Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جبن

جبن

Entries on جبن in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 10 more
الــجبن: هي هيئة حاصلة للقوة الغضبية، بها يجحم عن مباشرة ما ينبغي وما لا ينبغي.
(ج ب ن) : (الْجَبَّانَةُ) الْمُصَلَّى الْعَامُّ فِي الصَّحْرَاءِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ وَلَوْ ضَحَّى بَعْدَ صَلَاةِ أَهْلِ الْجَبَّانَةِ قَبْلَ صَلَاةِ أَهْلِ الْمِصْرِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ (وَالْــجُبْنَــةُ) الْقُرْصُ مِنْ الْــجُبْنِ.
جبن: الــجُبُنُّ: مُثَقَّلٌ: ما يُؤْكَلُ. وتَــجَبَّنَ اللَّبَنُ. ورَجُلٌ جَبَانٌ، وامْرِأةٌ جَبَانَةٌ وجَبَانٌ. وأجْبَنْــتُه: وَجَدْته جَبَاناً. ورِجَالٌ جُبَبَاءٌ وأجْبَانٌ، ونِسْوَةٌ جَبَائنُ وجُبَنَــاءُ. ويُقال للجَبَانِ: جَبّانٌ بالتَّشْدِيد. والجَبِيْنُ: حَرْفُ الجَبْهَةِ ما بِيْنَ الصُّدْغَيْنِ مُتَّصِلاً بِحِذَاءِ النّاصِيَةِ، وجَمْعه جَبَائنُ.

جبن


جَبَُنَ(n. ac. جُبْن
جُبُن
جَبَاْنَة)
a. Was timid, cowardly, faint-hearted
pusillanimous.

جَبُنَ
a. ['An], Shrank from, shirked.
جَبَّنَa. Rendered cowardly, &c.
b. Accused of cowardice.
c. Curdled.

أَــجْبَنَa. see II (b)
& (c).
تَــجَبَّنَa. Was curdled, made into cheese.

إِجْتَبَنَa. Made cheese of.

جُبْنa. Cowardice, timidity, pusillanimity.
b. Cheese.

جُبُنa. see 3 (b)
مَــجْبَنَــةa. Clotted cream.
b. Rennet.

جَبَاْنa. Cowardly, dastardly; coward, dastard.

جَبَاْنَةa. see 3 (a)
جَبِيْن
(pl.
أَــجْبِنَــة
أَــجْبُن)
a. Forehead.
b. see 22
جَبَّاْنa. Cheesemonger.
b. Dastard.
[جبن] نه فيه: كنا بظهر "الجبان"، الجبان والجبانة الصحراء، وتسمى بهما المقابر لأنها تكون في الصحراء. ن: بظهر "الجبان" بفتح جيم وتشديد موحدة الصحراء، وكذا "الجبانة" بظهرها أي بظاهرها وأعلاها. وناتئ "الجبين" أي جانب الجبهة وللإنسان جبينان يكتنفان الجبهة. ط: أتى "بــجبنــة" بضم جيم وباء وشدة نون هي الــجبنــ، وهو الذي يؤكل، وفيه دليل طهارة الأنفحة لأنه لا يحصل إلا بها. ج: أنكم لتــجبنــون، وتبخلون، وتجهلون أي تحملون على الــجبنــ، والبخل، والجهل. ش: فإن من ولد جبن عن القتال لتربية الولد، وبخل له، وجهل حفظاً لقلبه. نه: والــجبن والجبان ضد الشجاعة والشجاع.
[جبن] الــجُبْنُ: هذا الذي يؤكل، والــجُبْنَــةُ أخصّ منه. والــجُبْنُ أيضاً صفة الجَبانِ. والــجُبُنُ بضم الجيم والباء لغةٌ فيهما. وبعضهم يقول جُبُنٌ وجُبُنَّــةٌ، بالضم والتشديد. وقد جَبَنَ فهو جَبانٌ، وجَبُنَ أيضاً بالضم فهو جَبينٌ. وقالوا: امرأة جَبانٌ، كما قالوا حَصانٌ ورزانٌ، عن ابن السراج. وأَــجْبَنْــتُهُ: وجدتُهُ جَباناً. وجَبَّنْــتُهُ تَجْبيناً: نسبته إلى الــجُبْنِ. ويقال: " الولد مَــجْبَنَــةٌ مَبْخَلَةٌ "، لأنّه يُحَبُّ البقاءُ والمال لاجله. والجبان والجبانة بالتشديد: الصحراء. وتَــجَبَّنَ الرجل: غَلُظَ. والجَبينُ فوق الصدغ، وهما جَبينانِ عن يمين الجبهة وشمالها.
جبن: جَبَّن: صار جبنــا (بوشر، محيط المحيط) حليب مــجبن: لبن رائب (بدون نار) (بوشر) وذكرت جبن في فوك في مادة Caseus تــجَبَّن: صار جبانا (أماري 207) ويؤيد صحة كتابة هذه اللفظة ما جاء في مخطوطتنا ص12 وما جاء في ص783 من الفتح القسي.
انــجبن: نفس معنى تــجبّن أي صار جبانا (أبو الوليد 297).
استــجبنــ، يقال: استــجبن فلانا: وجده جبانا أو اتهمه بالــجبن (عباد1: 256).
جُبْن. جبن القريش وجبن النور: نوعان من الــجبن (ميهرن 26).
جَبَن: جبّانة، مقبرة (معجم البيان).
جُبْنَــة: تجمع على جُبَن وأجبان (فوك).
جُبْنــي: نسبة إلى الــجُبْنــ، من طبيعة الــجبن (بوشر) جبين، ما كتب على الجبين: قدر، قسمة (بوشر). جبانه: مصنع الــجبن ومحل بيعه (بوشر).
مَــجْبَنَــة: ما يجمد به الــجبن (محيط المحيط) - وعهد الرضاع (محيط المحيط).
مُــجَبَّنَــة: ضرب من الفطائر تصنع من الدقيق والــجبن (معجم الأسبانية 172) وفي معجم فوك/ كاسيتا.
ج ب ن: (الْــجُبْنُ) لَبَنٌ مُجَمَّدٌ وَ (الْــجُبْنَــةُ) أَخَصُّ مِنْهُ. وَ (الْــجُبْنُ) أَيْضًا صِفَةُ الْجَبَانِ وَ (الْــجُبُنُ) بِضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ فِيهِمَا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (جُبُنٌّ) وَ (جُبُنَّــةٌ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ. وَقَدْ (جَبَنَ) الرَّجُلُ يَــجْبُنُ بِالضَّمِّ (جُبْنًــا) فَهُوَ (جَبَانٌ) وَ (جَبُنَ) أَيْضًا مِنْ بَابِ ظَرُفَ فَهُوَ (جَبِينٌ) وَامْرَأَةٌ (جَبَانٌ) كَقَوْلِهِمُ امْرَأَةٌ حَصَانٌ وَرَزَانٌ وَ (أَــجْبَنَــهُ) وَجَدَهُ جَبَانًا. وَ (جَبَّنَــهُ تَجْبِينًا) نَسَبَهُ إِلَى (الْــجُبْنِ) وَيُقَالُ: الْوَلَدُ (مَــجْبَنَــةٌ) مَبْخَلَةٌ لِأَنَّهُ يُحَبُّ الْبَقَاءُ وَالْمَالُ لِأَجْلِهِ. وَ (الْجَبَّانُ) وَ (الْجَبَّانَةُ) بِالتَّشْدِيدِ الصَّحْرَاءُ. وَ (الْجَبِينُ) فَوْقَ الصُّدْغِ وَهُمَا جَبِينَانِ عَنْ يَمِينِ الْجَبْهَةِ وَشِمَالِهَا. 
ج ب ن

رجل جبان، ورجال جبنــاء، وفي حديث خالدك " فلا نامت أعين الــجبنــاء " وامرأة جبان، ونساء جبانات. قال كثير:

أخاضت إلي الليل خود غريرة ... جبان السري لم تنتطق عن تفضل

كقولهم: امرأة جواد، ويقال جبانة. سمع بعض العرب يقول: الضبع جبانة لا تقبل على الصفير، إذا صفر بها فرت. وأجبنــت فلاناً وأبخلته: وجدته كذلك. وعن عمرو بن معد يكرب: قاتلناكم فما أجبنــاكم، وجبنــته: نسبته إلى الــجبن. وخرجوا إلى الجبانة والجبان وهي الصحراء. قال أبو النجم:

يهوي بروقين ما ضلا فرائصها ... حتى تجدلن بالجبان واختضبا

أي ما أخطأ فرائص الكلاب. ورجل صلت الجبين. وتــجبن اللبن وتكبد: صار كالــجبن والكبد. ومن المجاز: فلان شجاع القلب، جبان الوجه أي حييّ.
ج ب ن : جَبُنَ جُبْنًــا وِزَانُ قَرُبَ قُرْبًا وَجَبَانَةٌ بِالْفَتْحِ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ جَبَانٌ أَيْ ضَعِيفُ الْقَلْبِ وَامْرَأَةٌ جَبَانٌ أَيْضًا وَرُبَّمَا قِيلَ جَبَانَةٌ وَجَمْعُ الْمُذَكَّرِ جُبَنَــاءُ وَجَمْعُ الْمُؤَنَّثِ جَبَانَاتٌ وَأَــجْبَنْــتُهُ وَجَدْتُهُ جَبَانًا وَالْــجُبْنُ الْمَأْكُولُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ رَوَاهَا أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ سَمَاعًا عَنْ الْعَرَبِ أَجْوَدُهَا سُكُونُ الْبَاءِ وَالثَّانِيَةُ ضَمُّهَا لِلْإِتْبَاعِ وَالثَّالِثَةُ وَهِيَ أَقَلُّهَا التَّثْقِيلُ وَمِنْهُمْ مِنْ يَجْعَلُ التَّثْقِيلَ مِنْ ضَرُورَةِ الشِّعْرِ.

وَالْجَبِينُ نَاحِيَةُ الْجَبْهَةِ مِنْ مُحَاذَاةِ النَّزَعَةِ إلَى الصُّدْغِ وَهُمَا جَبِينَانِ عَنْ يَمِينِ الْجَبْهَةِ وَشِمَالِهَا قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ
وَغَيْرُهُمَا فَتَكُونُ الْجَبْهَةُ بَيْنَ جَبِينَيْنِ وَجَمْعُهُ جُبُنٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَأَــجْبِنَــةٌ مِثْلُ: أَسْلِحَةٍ وَالْجَبَّانَةُ مُثَقَّلُ الْبَاءِ وَثُبُوتُ الْهَاءِ أَكْثَرُ مِنْ حَذْفِهَا هِيَ الْمُصَلَّى فِي الصَّحْرَاءِ وَرُبَّمَا أُطْلِقَتْ عَلَى الْمَقْبَرَةِ لِأَنَّ الْمُصَلَّى غَالِبًا تَكُونُ فِي الْمَقْبَرَةِ. 

جبن: الجَبانُ من الرِّجالِ: الذي يَهاب التقدُّمَ على كلّ شيء، لَيْلاً

كان أَو نهاراً؛ سيبويه: والجمع جُبَنــاء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه

في العِدَّة والزيادة، وتكرّر في الحديث ذِكر الــجُبْن والجَبان، وهو

ضِدُّ الشَّجاعة والشُّجاع، والأُنثى جَبان مثل حصان ورَزَانٍ وجَبانةٌ،

ونِساء جَباناتٌ. وقد جَبَنَ يَــجْبُن وجَبُنَ جُبْنــاً وجُبُنــاً وجَبانةً

وأَــجْبَنَــه: وجده جَباناً أَو حَسِبَه إيّاه. قال عمرو ابن معديكرب، وكان قد

زار رئيس بني سليم فأَعطاه عشرين أَلف دِرهم وسَيْفاً وفَرَساً وغُلاماً

خبَّازاً وثِياباً وطِيباً: لله دَرُّكم يا بني سليم قاتَلْتُها فما

أَــجْبَنْــتُها، وسأَلتُها فما أَبخَلْتها، وهاجَيْتُها فما أَفحَمْتُها. وحكى

سيبويه: وهو يُــجَبَّن أَي يرمى بذلك ويقال له. وجَبَّنَــه تَجْبِيناً:

نسبَه إلى الــجُبْن. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، احْتَضَنَ

أَحَدَ ابْنَي ابنتِه وهو يقول: والله إنكم لَتُــجَبِّنُــون وتُبَخِّلون

وتُجَهِّلون، وإنكم لَمِنْ رَيْحان الله. يقال: جَبَّنْــتُ الرجل وبَخَّلْته

وجهَّلْته إذا نسبْتَه إلى الــجُبْنِ والبُخْلِ والجَهْل، وأَــجْبَنْــته

وأَبْخَلْته وأَجْهَلْته إذا وجَدْته بَخِيلاً

جَباناً جاهلاً، يريد أَن الولد لما صار سبَباً

لــجُبْن الأَب عن الجِهاد وإنفاق المال والافْتتان به، كان كأَنه نسبَه

إلى هذه الخِلال ورماه بها. وكانت العرب تقول: الولد مَجْهَلَة مَــجْبَنــة

مَبْخَلة. الجوهري: يقال الولد مَــجْبَنــة مَبْخَلة لأَنه يُحب البقاءُ

والمالُ لأَجله. وتَــجَبَّنَ الرجلُ: غلُظ. ابن الأَعرابي: المفضل قال العرب

تقول فلانٌ جبانُ الكَلْبِ إذا كان نِهايةً في السَّخاءِ؛ وأَنشد:

وأَــجْبَنُ من صافرٍ كَلْبُهم،

وإن قَذَفَتْه حصاةٌ أَضافا.

قَذَفَتْه: أَصابتْه. أَضافَ أَي أَشْفَق وَفَرَّ. الليث: اجْتَبَنْتُه

حَسِبْتُه جَباناً. والجَبِينُ: فوق الصدْغ، وهُما جَبِينان عن يمين

الجبهة وشِمالها. ابن سيده: والجَبِينان حَرْفان مُكْتَنِفا الجَبْهة من

جانِبَيْها فيما بين الحاجِبَيْن مُصْعِداً إلى قُصاصِ الشعر، وقيل: هما ما

بين القُصاصِ إلى الحِجاجَيْن، وقيل: حروف الجبهة ما بين الصُّدغين

مُتَّصِلاً عدا الناصِية، كلُّ ذلك جَبِينٌ واحدٌ، قال: وبعض يقول هُما

جَبينان، قال الأَزهري: وعلى هذا كلامُ العرب. والجَبْهَتان: الجَبِينان. قال

اللحياني: والجَبِينُ مذكَّر لا غير، والجمع أَــجْبُنٌ وأَــجْبِنــةٌ وجُبُن.

والــجُبْنِ والــجُبُن والــجُبُنُّ مثقّل: الذي يؤكَل، والواحدة من كل ذلك

بالهاء

(* قوله «والواحدة من كل ذلك بالهاء» هذه عبارة ابن سيده. وقوله

«جبنــة» هذه عبارة الأزهري). جُبُنَّــة. وتَــجَبَّن اللَّبَنُ: صار كالــجُبْن.

قال الأَزهري: وهكذا قال أَبو عبيد في قوله كُلِ الــجُبُنَّ عُرْضاً، بتشديد

النون. غيره: اجْتَبَنَ فلانٌ اللَّبَنَ إذا اتَّخَذَه جُبْنــاً.

الجوهري: الــجُبْن هذا الذي يُؤكَل، والــجُبْنــة أَخص منه، والــجُبْنُ أَيضاً: صِفة

الجَبان. والــجُبُنــ، بضم الجيم والباء: لغة فيهما. وبعضهم يقول: جُبُنٌّ

وجُبُنَّــة، بالضم والتشديد. وقد جَبَن الرجل، فهو جَبان، وجَبُنَ أَيضاً،

بالضم، فهو جَبين. والجَبَّان والجَبَّانة، بالتشديد: الصحراء، وتسمى

بهما المقابر لأَنها تكون في الصحراء تسمية للشيء بموضعه. وقال أَبو حنيفة:

الجَبابِينُ كِرامُ المَنابِت، وهي مستوية في ارتفاع، الواحدة جَبَّانة.

والجَبَّان: ما استوى من الأَرض في ارتفاع، ويكون كَريمَ المَنْبت. وقال

ابن شميل: الجَبَّانة ما استوى من الأَرض ومَلُسَ ولا شجر فيه، وفيه

آكامٌ وجِلاهٌ وقد تكون مستوية لا آكامَ فيها ولا جِلاةَ، ولا تكون

الجَبَّانة في الرَّمْل ولا في الجَبَل، وقد تكون في القِفاف والشَّقائق. وكلُّ

صحراءَ جَبَّانة.

جبن

1 جَبُنَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. جُبْنٌ (Msb, K) and جُبُنٌ (K) and جَبَانَةٌ; (Msb, K;) and جَبَنَ, (S, ISd, Msb,) aor. ـُ (Msb, TA;) He (a man) was, or became, such as is termed جَبَان (S, Msb, K) and جَبِين; (S, K;) i. e. cowardly, (K,) or weak hearted. (Msb.) and جَبُنَ عَنْهُ He held back, or refrained, from him, or it, through cowardice. (TA in art. عرس.) 2 جبَنــهُ, inf. n. تَجْبِينٌ, He attributed to him cowardice (جُبْن). (S.) And هُوَ يُــجَبَّنُ, inf. n. as above, He is accused of cowardice. (K.) 4 اجبنــهُ He found him to be such as is termed جَبَان; (S, Msb, K;) i. e. a coward, or cowardly, (K,) or weak-hearted: (Msb:) or he reckoned him a coward; (M, K;) as also ↓ اجتبنهُ. (K.) 5 تــجبّن It (milk) became like جُبْن [i. e. cheese]. (K.) b2: And hence, perhaps, (TA,) (assumed tropical:) He (a man) became thick, gross, coarse, or big. (S, TA.) 8 اجتبنهُ He made cheese of it; i. e. of milk. (T, K.) A2: See also 4.

جُبْنٌ and ↓ جُبُنٌ and ↓ جُبُنٌّ, (S, Msb, K,) the first of which is the most approved, and the last the most rare, and said by some to be used only in a case of necessity in poetry, (Lth, Msb,) [Cheese;] a certain thing that is eaten, (S, Msb,) well known: (K:) n. un. جُبْنَــةٌ, (TA,) a word having a more particular signification than جُبْنٌ, (S,) meaning a قُرص [or round, flattened, loaf] thereof, (Mgh,) [or a cheese, or piece of cheese,] as also جُبُنَــةٌ (TA) and جُبُنَّــةٌ. (S, TA.) A2: Also جُبْنٌ and ↓ جُبُنٌ, [inf. ns. of جَبُنَ, used as simple substs.,] Cowardice; weak-heartedness;] the quality denoted by جَبَانٌ. (S.) جُبُنٌ: see جُبْنٌ, in two places.

جُبُنٌّ: see جُبْنٌ.

جُبْنِــىٌّ A seller of جُبْن [i. e. cheese]. (TA.) b2: And a rel. n. from سُوقُ الــجُبْنِ [The cheesemarket] in Damascus. (K.) جَبَانٌ, (S, Msb, K,) an epithet from جَبَنَ, (S,) applied to a man and to a woman, (S, Msb, K,) in the latter case like حَصَانٌ and رَزَانٌ, (Ibn-EsSarráj, S,) and with ة also applied to a woman; (M, Msb, K;) and ↓ جَبينٌ, (S, K,) from جَبُنَ, (S,) applied to a man and to a woman; and ↓ جَبَّانٌ; (K;) A coward; or cowardly; i. e. wont to dread things, so as not to venture upon them boldly, (K, TA,) by night or by day; (TA;) weak-hearted: (Msb:) جَبَانٌ is contr. of شُجَاعٌ: (Msb in art. شجع:) pl. masc. جُبَنَــآءُ, (Msb, K,) [properly of جَبِينٌ] and fem. جَبَانَاتٌ. (Lth, Msb, TA.) هُوَ جَبَانُ الكَلْبِ [He is one whose dog is cowardly,] means (tropical:) he is extremely generous: (K, TA:) because, by reason of guests' coming to him, his dog does not growl. (TA.) and you say, فُلَانٌ شُجَاعُ القَلْبِ جَبَانُ الوَجْهِ (tropical:) [app. meaning Such a one is courageous in heart, mild in face]. (TA. [Expl. by اجنى الوجه, which seems to be a mistranscription.]) جَبِينٌ: see جَبَانٌ.

A2: Also The part above the temple, on the right of the forehead, and on the left thereof; the two being called جَبِينَانِ: (S:) the side of the forehead, [so Bd in xxxvii. 103,] from the part over against the place where the hair falls off, to the temple, on the right of the forehead, and on the left thereof: so say Az and IF and others: the forehead (الجَبْتَة) is between the جَبِينَانِ: (Msb:) or the جَبِينَانِ are the two borders of the forehead, on either side thereof, in the part between the two eyebrows (فِيمَا بَيْنَ الحَاجِبَيْنِ [so in the copies of the K, a mistake for فيما يَلِى الحاجبين in the part next to the two eyebrows]), rising to the place where the growth of the hair terminates: (K:) or between the place where the growth of the hair terminates and the eyebrows: (TA:) or the جبين is the borders (in the T, the border, TA) of the forehead, between the two temples, uniting with the نَاصِيَة [or place where the hair grows in the fore part of the head, or the hair of that part]: (K, TA:) and it sometimes occurs as meaning the forehead: (MF, TA:) [see an ex. voce تَرِبَ, where it is used in this last sense, and is fem., perhaps because syn. with جَبْهَة, for] Lh says that it is always masc.: (TA:) pl. [of mult.] جُبُنٌ and [of pauc.] أَــجْبِنَــةٌ (Msb, K) and أَــجْبُنٌ. (K.) جَبَّانٌ: see جَبَانٌ.

A2: Also One who keeps, or guards, the produce of land in the desert. (TA.) A3: See also what next follows.

جَبَّانَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ جَبَّانٌ, (S, Msb, K,) the former of which is the more common, (Msb,) A place of prayer, (Msb,) or common place of prayer, (Mgh,) in a صَحْرَآء [or desert tract]. (Mgh, Msb.) b2: A burial-ground: (K:) this is sometimes called جبّانة because the place of prayer is generally in the burial-ground: (Msb:) accord. to Kh, these two words, in this sense, are from الجَبُّ and الجَبُوبُ; but others derive them from جبن. (TA in art. جب.) b3: A [desert tract such as is termed] صَحْرَآء. (S, K.) b4: A place that produces much herbage: and level, elevated land: (AHn, K:) or the latter, level, elevated land, that produces much herbage: (Aboo-Kheyreh, TA:) accord. to ISh, it is smooth, without trees; but it may have in it hills, and a tract abounding with trees: and sometimes the جبّانة is level, without hills and without any tract abounding with trees; but it is not in sand nor in mountains, though it may be in [high grounds such as are termed] قِفَاف [pl. of قُفٌّ] and in [what are termed] شَقَائِق [pl. of شَقِيقَةٌ]. (TA.) جَبّانِىٌّ A dweller in the جَبَّان, meaning صَحْرَآء. (TA.) أَــجْبَنُ [More, and most, cowardly, or weakhearted]. (TA.) You say أَــجْبَنُ مِنْ صَافِرٍ, i. e. [More cowardly] than a whistling bird: (S in art. صفر:) or, as some say, than a thief. (TA in that art. [See also Freytag's Arab. Prov., i. 326.]) مَــجْبَنَــةٌ [A cause of cowardice, or weak-heartedness]. One says, الوَلَدُ مَــجْبَنَــةٌ مَبْخَلَةٌ [Children are a cause of cowardice and a cause of niggardliness]; because one loves continuance of life, and property, on account of them. (S, TA.)
جبن
: (الــجُبْنُــ، بالضَّمِّ وبضمَّتينِ وكعُتُلَ، م) مَعْروفٌ، وَهُوَ الَّذِي يُؤْكَلُ؛ واللُّغَةُ الفُصْحى الأُوْلى، ثمَّ الثانِيَة، ثمَّ الثالِثَة، الأَخيرَة عَن اللَّيْثِ، واحِدَة الكُلِّ بهاءٍ. وَقد ذكرَ عَن الجَوْهرِيِّ، ووَرَدَ فِي الحَدِيْث عَن سَلْمان، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: أَنَّه سَأَل النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الــجُبْنِ والسَّمْنِ؛ ضَبَطُوه بالوَجْهَيْن الأخيرَيْن؛ وقالَ الشاعِرُ:
فإنَّ الــجُبُنَّ على أنَّهثَقِيلٌ وَخِيم يُشَهِّي الطعاماوقد ذُكِرَ فِي عَيَمَ.
(وتَــجَبَّنَ اللَّبَنُ: صارَ كالــجُبْنِ) ، وتَكَبَّدَ صارَ كالكبدِ.
(و) أَبو جَعْفَرٍ، (أَحْمدُ بنُ مُوسَى) الجرجانيُّ خطيبها عَن إِبراهيمَ بنِ مُوسَى الوردولي، وإِبراهيمَ بنِ إسْحاق بنِ إِبراهيمَ الشَّالنجيّ، وَعنهُ الإِسْماعِيليُّ، ماتَ سَنَة 293؛ (و) أَبو إِبْراهيمَ (إسْحاقُ بنُ إبراهيمَ) ، هَكَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ إسْحاقُ بنُ محمدِ بنِ حمْدانَ بنِ محمدٍ، الفَقِيهُ الحَنَفيُّ عَن أَبي محمدٍ الحارِثِيّ وَعنهُ ابْنُه أَبو نَصْر، ماتَ سَنَة 293، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، ذَكَرَه ابنُ السَّمْعانيّ، وَقد ذَكَرَه الخَطِيبُ فِي تارِيخِه، (الــجُبْنِــيَّانِ) ، بضمَ فسكونٍ وَقد تُضَمُّ الموحَّدَةُ وتُشَدَّدُ النُّون كَمَا قيَّدَه الحافِظُ، (مُحَدِّثانِ) ، نُسِبا إِلَى بَيْعِ الــجُبْنِ.
وممَّنْ نُسِبَ إِلَى بَيْعِ الــجُبْنِ أَيْضاً عليُّ بنُ أَحْمدَ بنِ عُمَرَ الــجُبْنــيُّ عَن محمدِ بنِ إسْماعيلَ الصائِغِ، وَعنهُ القاضِي أَبُو عبْدِ اللَّهِ الجُعْفيُّ، ضَبَطَه أَبو الغنائِمِ الزينيّ.
(وأَما محمدُ بنُ أَحمدَ الــجُبْنِــيُّ) الدِّمَشْقيُّ الَّذِي قَرَأَ على ابنِ الأَخْرَم الدِّمَشْقيّ، وَعنهُ الأهْوازِيُّ، (فنِسْبَةٌ إِلَى سُوقِ الــجُبْنِ بدِمَشْقَ لأنَّه كَانَ إمامَها) ، أَي إمامَ مَسْجِدِها.
(ورجلٌ جَبَانٌ، كسَحابٍ وشَدَّادٍ وأَميرٍ: هَيوبٌ للأَشْياءِ فَلَا يَتَقدَّمُ عَلَيْهَا) لَيْلاً أَو نَهاراً؛ الأُوْلى والأَخيرَةُ عَن الجَوْهرِيّ، فالأُوْلى مِن حَدِّ نَصَرَ والأَخيرَةُ مِن حَدِّ كَرُمَ؛ (ج جُبَنــاءُ) .
(قالَ سِيْبَوَيْه: شَبَّهوه بفَعِيلٍ لأَنَّه مِثْلُه فِي العِدَّةِ والزيادَةِ.
(وَهِي جَبَانٌ) أَيْضاً كَمَا قَالُوا حصان، عَن ابنِ السّراج، (و) يقالُ: (جَبَانَةٌ) أَيْضاً، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
والقِياسُ أنَّ فَعالاً، بفتحِ الفاءِ وكسْرِها لَا يلحقُ مُؤَنَّثه الكَسْرة، كَمَا ذَكَرَه الرَّضِيّ وغيرُهُ؛ ومِن الثَّانِي ناقَةٌ دلاث (و) يقالُ: (جَبينٌ) أَيْضاً، وهنَّ جَباناتٌ، عَن اللَّيْثِ.
(وَقد جَبُنَــ، ككَرُمَ، جَبانَةً وجُبْنــاً، بالضَّمِّ وبضمَّتينِ، وأَــجْبَنَــهُ: وَجَدَهُ) جَباناً، كأَمْحَلَهُ وَجَدَهُ محلا، (أَو) إِذا (حَسِبَهُ جَباناً) كَمَا فِي المُحْكَمِ، (كاجْتَبَنَهُ.
(وَهُوَ يُــجَبَّنُ تَجْبيناً: يُرْمَى بِهِ) ويقالُ لَهُ؛ وَفِي الصِّحاحِ: ويُنْسَبُ إِلَيْهِ.
قُلْتُ: وَمِنْه الحَدِيْث: (إنَّكم لَتُــجَبِّنُــون وتُبَخِّلُون وتُجَهِّلُون) .
(والجَبِينانِ: حَرْفانِ مُكْتَنِفَا الجَبْهَةِ مِن جانِبَيْها فِيمَا بَين الحاجِبَيْنِ مُصْعِداً إِلَى قُصاصِ الشَعَرِ) ، أَو هُما مَا بينَ القُصاصِ إِلَى الحاجِبَيْنِ؛ (أَو حُروفُ) ، وَفِي التهْذِيبِ: حَرْف، (الجَبْهَةِ مَا بينَ الصُّدْغَيْنِ مُتَّصِلاً بحِذاءِ النَّاصيةِ كلُّه جَبينٌ) واحِدٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: وبعضٌ يقولُ: هُما جَبِينانِ، قالَ: وعَلى هَذَا كَلامُ العَرَبِ، والجَبْهَةُ مَا بينَ الجَبِينَيْنِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الجَبِينُ فَوْق الصّدْغِ، وهُما جَبِينانِ عَن يَمِيْن الجَبْهَةِ وشِمالِها.
وقالَ اللّحْيانيُّ: الجَبِينُ مذكَّرٌ لَا غَيْر، (ج أَــجْبُنٌ وأَــجْبِنَــةٌ وجُبُنٌــ، بضمَّتينِ) .
(قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وَقد وَرَدَ الجَبِينُ بمعْنَى الجَبْهَة لعلاقَةِ المُجاوَرَةِ فِي قَوْلِ زُهَيْرٍ:
يَقِيني بالجَبِينِ ومَنْكِبيهوأَنْصرُه بمطَّرد الكعوبِكما صَرَّحوا بِهِ فِي شرْحِ دِيوانِه، فَلَا وَجْه لتَخْطِئةِ المُتَنَبِّىء فِي قَوْله:
وخل زيا لمن يُحَقِّقُهُما كلّ دامٍ جبينُه عائدُ (والجَبَّانُ والجَبَّانَةُ، مُشَدَّدَتَيْنِ: المَقْبَرَةُ) ، وَهُوَ عنْدَ سِيْبَوَيْه اسْم كالقذاف.
(و) فِي الصِّحاحِ: (الصَّحْراءُ.
(و) قالَ أَبو حَنيفَةَ: هِيَ (المَنبِتُ الكريمُ أَو الأَرضُ المُسْتَويَةُ فِي ارْتِفاعٍ) ، والجَمْعُ الجَبابِينُ.
ونَقَلَهُ اللَّيْثُ أَيْضاً.
وقالَ أَبو خيرَةَ: الجَبَّانُ مَا اسْتَوى مِن الأَرضِ فِي ارْتِفاعٍ ويكونُ كَريمَ المَنبِتِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: ومَلُسَ وَلَا شَجَرَ فِيهِ وَفِيه آكامٌ وجِلاهٌ، وَقد تكونُ مُسْتويَة لَا آكامَ فِيهَا وَلَا جِلاهَ، وَلَا تكونُ الجَبَّانَة فِي الرَّمْلِ وَلَا فِي الجِبالِ، وتكونُ فِي القِفافِ والشَّقائِقِ.
(واجْتَبَنَ اللَّبَنَ: اتَّخَذَهُ جُبْنــاً) ؛) نَقَلَه الأزْهرِيُّ.
(و) جَبُون، (كصَبُورٍ: ة باليمنِ) ، وَهِي غَيْر جَبُوب.
(و) جَبانُ، (كسَحابٍ: ة بخِوارَزْمَ) ، دَخَلَها أَبو عليَ الفَرضِيُّ، قالَهُ الذهبيُّ تِلْمِيذه.
(و) مِن المجازِ: قوْلُهم: (هُوَ جَبانُ الكَلْبِ) ، أَي (نهايَةٌ فِي الكَرَمِ) ، وَهُوَ كَثْرَةُ الكَرَمِ لأنَّه لكَثْرَةِ تَرَدّدِ الضِّيْفانِ إِلَيْهِ يَأْنَس كَلْبه فَلَا يَهرُّ أَبَداً؛ قالَ حَسَّانُ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ:
يُغْشَونَ حَتَّى مَا تهرّ كِلابُهُملا يَسألونَ من السَّوادِ المقبلِ قُلْت: وَمِنْه أَيْضاً:
وأَــجْبَنُ من صافرٍ كَلْبُهموإِن قَذَفَتْه حَصاةٌ أَضَافاقَذَفَتْه: أَصابَتْه؛ وأَضافَ: أَشْفَقَ وفَرَّ.
(وجابانُ: أَبو مَيْمونٍ صَحابيٌّ) ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، يَرْوِي ابْنُه مَيْمون عَنهُ: (أَيّما رَجُل تزوَّجَ وَلم يَنْوِ أَن يُعْطِي صَدَاقاً) ، وَهُوَ غَيْرُ جَابان الَّذِي يَرْوِي عَن ابنِ عُمَرَ، وَعنهُ سبطُ بنُ شريط تابِعِيّ.
قُلْت: وَفِي المُحْكَم فِي ج وب، جَابانُ اسْمُ رجُلٍ أَلِفه مُنْقلِبَة عَن واوٍ كأَنَّه جوابان، فقُلِبَتِ الواوُ لغيْرِ علَّةٍ، وإِنَّما قُلْنا إنَّه فَعَلان لَا فاعال من ج ب ن لقَوْلِ الشاعِرِ:
عَشَّيْتُ جَابانَ حَتَّى اشتدّ مَغْرِضُهوكادَ يَهْلَك لَوْلا أنّه طَافا َ قُولا لجابان: فَلْيَلْحقْ مَطِيَّتَهُنَومُ الضُّحى بَعْدَ نَومِ اللَّيلِ إسرافُفتركَ صَرْفه دَلِيل على أنَّه فعْلان.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
جَبَنَ الرَّجُل، كنَصَرَ، لُغَةٌ فُصْحى، نَقَلَها الجَوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه.
وكانَ يقالُ: الوَلَدُ مَــجْبَنٌ ة مَبْخَلَةٌ لأنَّه يُحَبُّ البَقاءُ والمالُ لأَجْلِه.
وَفِي الصِّحاحِ: وتَــجَبَّنَ الرَّجُل: غَلُظ، ولَعَلَّه تَــجَبَّنَ اللَّبَنُ.
ومِن المجازِ: فلانٌ شُجاعُ القلْبِ جَبانُ الوَجْه، أَي حييُّ الوَجْه.
والجَبَّانُ، كشَدَّادٍ: مَنْ يَحْفَظ الغلَّةَ فِي الصَّحْراءِ؛ ومِن ذلِكَ أَبو القاسِمِ عليُّ بنُ أَحْمدَ بنِ عُمَرَ بنِ سَعْدٍ الجبَّانيُّ الكُوفيُّ، حَدَّثَ ببَغْدادَ عَن سُلَيْمان بنِ الرَّبِيع البرجميّ، وَعنهُ أَبو القاسِمِ بنُ الثلاجِ، تُوفي سَنَة 327.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ عيسَى البَغْدادِيُّ يُعْرفُ بابنِ الجَبَّانِ، رَوَى عَنهُ الخَطِيبُ أَبو بكْرٍ الجبَّانيُّ لكَوْنِه سَكَنَ الجَبَّانَ، وَهُوَ الصَّحْراءُ.
وجبيناةُ: قَرْيَةٌ بافْرِيقِيَة قُرْبَ سَفَاقِسَ، مِنْهَا إبراهيمُ بنُ أَحْمدَ بنِ عليِّ بنِ سليم البَكْرِيُّ الوائِليُّ، أَجازَهُ عيسَى بنُ يسكن، تُوفي سَنَة 369 عَن تسْعِيْن سَنَةٍ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.

حلم

Entries on حلم in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more
الحلم: هو الطمأنينة عند سَوْرة الغضب، وقيل: تأخير مكافأة الظالم.

حلم


حَلِمَ(n. ac. حَلَم)
a. Had ticks; was worm-eaten.

حَلُمَ(n. ac. حِلْم)
a. ['An], Was gentle, clement, patient, forbearing to.

حَلَّمَa. Rendered gentle, mild.
b. Plucked out the ticks from.

تَحَلَّمَ
a. ['An], Became gentle, forbearing &c.
b. Told false dreams.

تَحَاْلَمَa. Affected forbearance, kindliness.

إِحْتَلَمَa. Attained to puberty.

حِلْم
(pl.
حُلُوْم
أَحْلَاْم)
a. Gentleness, mildness, clemency, patience, forbearance
long-suffering.

حُلْم
(pl.
أَحْلَاْم)
a. Dream, vision.

حَلَمa. Tick.

حَلَمَةa. see 4b. Nipple, teat; mouth-piece ( of a pipe ).

حَلِم
حَلِمَةa. Full of ticks; wormeaten.

حُلُمa. Puberty.
b. see 3
حَاْلِمa. Dreamer.

حَلِيْم
(pl.
أَحْلَاْم
حُلَمَآءُ)
a. Gentle, mild, patient, forbearing
longsuffering.

حَلُّوْم
حَاْلُوْمa. Coagulated milk; cheese.
ح ل م: (الْحُلُمُ) بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِهَا مَا يَرَاهُ النَّائِمُ وَقَدْ (حَلَمَ) يَحْلُمُ بِالضَّمِّ (حُلْمًا) وَ (حُلُمًا) وَ (احْتَلَمَ) أَيْضًا. وَ (حَلَمَ) بِكَذَا وَحَلَمَ كَذَا بِمَعْنًى أَيْ رَآهُ فِي النَّوْمِ. وَ (الْحِلْمُ) بِالْكَسْرِ الْأَنَاةُ وَقَدْ (حَلُمَ) بِالضَّمِّ (حِلْمًا) وَ (تَحَلَّمَ) تَكَلَّفَ الْحِلْمَ وَ (تَحَالَمَ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. وَ (الْحَلَمَةُ) رَأَسُ الثَّدْيِ وَهُمَا حَلَمَتَانِ. وَالْحَلَمَةُ أَيْضًا الْقُرَادُ الْعَظِيمُ وَجَمْعُهَا (حَلَمٌ) . وَ (حَلَّمَهُ تَحْلِيمًا) جَعَلَهُ حَلِيمًا. وَ (الْحَالُومُ) لَبَنٌ يُغَلَّظُ فَيَصِيرُ شَبِيهًا بِالْــجُبْنِ الرَّطْبِ وَلَيْسَ بِهِ. 
حلم
الحُلْمُ: الرُّؤْيا، وهو الاحْتِلامُ، ويُجْمَعُ على الأحْلام. والفاعِلُ: حالِمٌ ومُحْتَلِمٌ.
وأحْلامُ نائمٍ: ثِيَابٌ غِلاظٌ مُخَطَّطةٌ. والحِلْمُ: الأناةُ، والجَميعُ: الأحْلامُ، والحَلِيْمُ والحُلَمَاءُ. وأحْلَمَتِ المَرْأةُ: وَلَدَتِ الحُلَمَاءَ. والأحْلامُ: الأجْسامُ. والحَلَمَةُ - والجَيمعُ الحَلَمُ -: القُرَادُ الكَبيرُ. وبَعيرٌ حَلِمٌ: كَثيرُ الحَلَمِ. وأدِيْمٌ حَلِمٌ. وعَنَاقٌ تَحْلِمَهٌ - وجَمْعُه تَحَالِمُ -: كَثُرَ عليها الحَلَمُ. وفي المَثَلِ: " أبْطَأُ من حَلَمَةٍ " وأقْطَفُ من حَلَمَةٍ و:
كدابِغَةٍ وقد حَلِمَ الأدِيْمُ
والحَلَمَةُ: شَجَرُ السَّعْدانِ. ورأْسُ الثَّدْي.
ومُحَلِّمٌ: نهرٌ باليَمَامَةِ. ويَوْمُ حَلِيْمَةَ: يَوْمٌ مَعْروفٌ للعَرَب. والحُلاّمُ: الجَدْيُ. ودَمٌ حُلّامٌ: أي هَدَرٌ، من قولهم:
كُلُّ قَتِيْلٍ في كُلَيْبٍ حُلّامْ
وقيل: هي الجَدْيُ. وحُلَامٌ: حَيٌّ من عُدْاونَ.
والحالُوْمُ: اللَّبَنُ الذي يُجَمَّدُ كالــجُبْن. وشاةٌ حَلِيْمَة: سَمِيْنَةٌ، وتَحَلَّمَتِ الإبِلُ: سَمِنَتْ.
ح ل م : حَلَمَ يَحْلُمُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حُلُمًا بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ وَاحْتَلَمَ رَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا وَحَلَمَ الصَّبِيُّ وَاحْتَلَمَ أَدْرَكَ وَبَلَغَ مَبَالِغَ الرِّجَالِ فَهُوَ حَالِمٌ وَمُحْتَلِمٌ وَحَلُمَ بِالضَّمِّ حِلْمًا بِالْكَسْرِ صَفَحَ وَسَتَرَ فَهُوَ حَلِيمٌ وَحَلَّمْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ نَسَبْتُهُ إلَى الْحِلْمِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ رَجُلًا بِذَحَلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَمَا قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اللَّهُمَّ لَا تَرْحَمْ مُحَلِّمًا» فَلَمَّا مَاتَ وَدُفِنَ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَالْحَلَمُ الْقُرَادُ الضَّخْمُ الْوَاحِدَةُ حَلَمَةٌ مِثْلُ: قَصَب وَقَصَبَةٍ وَقِيلَ لِرَأْسِ الثَّدْيِ وَهِيَ اللَّحْمَةُ النَّاتِئَةُ
حَلَمَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ بِقَدْرِهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَلَمَةُ الْحَبَّةُ عَلَى رَأْسِ الثَّدْيِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَرَأْسِ الثَّنْدُوَةِ مِنْ الرَّجُلِ. 
حلم: حَلَّم (بالتشديد): ذكرها فوك في مادة ( Sompniare) وفي مادة ( Polui in Sopniis) تحلَّم: تكلف الحلم وأظهر أنه حليم ففي كتاب محمد بن الحارث (ص307): فاطرق عمرو بن عبد الله واستعمل احِلم والأَخْذَ بالفضل فقال له سليمان وتتعامل أيضاً وتتحلَّم كأَنَّا لا نعرفك.
احتلم به: حَلَم به. رآه في نومه. ففي تحفة العروس (مخطوطة 330، ص156 ق) وكان في غزاة غاليسيا وكانت بقرطبة جارية يهواها فاحتلم ببعض الليالي بها (وفي مخطوطة ب: يهوها، وفي الأخرى هواها وهو خطأ).
حُلْم: رؤيا أي ما يراه النائم في نومه، ويجمع أيضاً على حلومات (بوشر، أبو الوليد ص228، رقم 42).
وحُلْم: هذيان، بحران (المعجم اللاتيني - العربي).
حَلْمَة: نبات اسمه العلمي: ( Lithospermum callosum) . ( براكس مجلو الشرق والجزائر 4: 196).
حُلْمِيّ: نسبة إلى الحُلْم (الألفية طبعة وبتريشي ص114).
حَلَوم: متثاقل، متراخ، كسول، متوان (المقدمة 2: 359).
حَلَوم: نبات اسمه العلمي ( Anchusa) ( المستعيني). حالوم: يقول تفينو (1: 495): ((جبن مملح يسميه المصريون جبن الحالوم)). ويقول كوين (ص221): ((جبنــة الحلوم (جبن الحلوم): جبن مملح. وتقول العامة: حَلُّوم (محيط المحيط).
وحالوم: نبات اسمه العلمي ( Anchusa) ابن البيطار (1: 272).
حالومَة: بعض الكلمات البربرية تردد قبل النوم فتجلب رؤيا تنبئ بما يرغب في معرفته (المقدمة 1: 190).
ح ل م

حلم الغلام واحتلم، وغلام حالم ومحتلم، وبلغ الحلم. ورأى في حلمه كذا. وهو من أضغاث الأحلام. وحلمت بفلانة، وحلمتها. قال الأخطل:

فحلمتها وبنو رفيدة دونها ... لايبعدن خيالها المحلوم

وتحلم فلان ما لم يحتلم إذا قال: حلمت بكذا وهو كاذب. وحلم فلان، فهو حليم، وفيه حلم أي أناة وعقل. وهو من ذوي الأحلام، ولهم أحلام عاد. وتحلم: تكلف الحلم. قال حاتم:

تحلم عن الأدنين واستبق ودهم ... ولن تستطيع الحلم حتى تحلما

وحلم عن السفيه. والله حليم عن العصاة: لا يعاجلهم بالعقاب. وقد حلم الأديم: وقع فيه الحلم. وحلمت بعيري وقردته: ومن المجاز: اسودت حلمتا ثدييه، وقرادا ثدييه. وحلم الأديم أي فسد الأمر. وهذه أحلام نائم: للأمانيّ الكاذبة. ولأهل المدينة ثياب غلاظ مخططة تسمى أحلام نائم. قال:

تبدلت بعد الخيزران جريدة ... وبعد ثياب الخزّ أحلام نائم

يقول كبرت فاستبدلت بقد في لين الخيزران قداً في يبس الجريدة، وبجلد في لين الخز جلداً في خشونة هذه الثياب.
(حلم) في الحَدِيث: "الرُّؤْيا من اللهِ، والحُلْم من الشَّيطان".
قال الحَرْبِىُّ: رأَيتُ الأَحادِيثَ على أَنَّ الرُّؤْيَا: ما رَأَى الرَّجلُ من حَسَن، وقد جاء في القَبِيح أيضا. والحُلْم: ما رَأَى من القَبِيح. قاَلَ اللهُ تَعالى: {أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ} قال الضَّحَّاك: هي الأَحْلام الكَاذِبَة.
- في الحَدِيث: "مَنْ تَحَلَّم كُلِّفَ أن يَعقِد بين شَعِيرَتَيْن".
أي: تَكذَّب بما لم يَرَه في مَنامِه. يقال: حَلَم يَحلُم حُلْماً، إذا رَأَى. وتَحَلَّم، إذا ادَّعَى كَاذِباً.
- حَدِيث ابنِ عُمَر، رضي الله عنهما: "إنه كان يَنهَى أن تُنزَع الحَلَمَةُ عن دَابَّتِه".
قال الأصْمَعىُّ: هي القُرادُ الكَبِير الذي يكون في الِإبِل، والحَلمَة أيضا: الدُّودَةُ تكُون بين جِلْدَى الشَّاة حَيَّةً. ومنه يُقالُ: حَلِم الأَدِيمُ، وجِلد حَلِمٌ.
- حَدِيثُ مكحول: "في حَلَمة ثَدْى المَرْأة رُبعُ دِيَتها".
قال الأَصمَعِىُّ: هي رَأسُ الثَّدْى من الرَّجُل والمَرْأة، وهي الهَنَأة النَّاتِئَة منها. - في الحَدِيث: "غُسلُ يوم الجُمُعة وَاجِبٌ على كُلِّ مُحتَلِم" .
: أي بَالِغ مُدْرِك، ولم يُرِد الذي احْتَلَم فأَجْنَب، لأن ذَلِك يَجِب عليه الغُسْل جُمُعَةً كان أو غَيْره، وإنَّما أَرادَ الذي بَلَغ الحُلُم.
(ح ل م) : (الْحَلَمَةُ) وَاحِدَةُ الْحَلَمِ وَهِيَ الْقُرَادُ الضَّخْمُ الْعَظِيمُ (وَيُقَالُ) لِرَأْسِ الثَّدْيِ حَلَمَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ وَيَشْهَدُ لَهُ بَيْتُ الْحَمَاسَةِ
كَأَنَّ قُرَادَيْ زَوْرِهِ طَبَعَتْهُمَا ... بِطِينٍ مِنْ الْجَوْلَانِ كُتَّابُ أَعْجَمِ
(وَحَلَمَ) الْغُلَامُ وَاحْتَلَمَ حُلْمًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْحَالِمُ الْمُحْتَلِمُ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ عَمَّ فَقِيلَ لِمَنْ بَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ حَالِمٌ وَهُوَ الْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ «خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ وَحَالِمَةٍ دِينَارًا» (وَالْحَلِيمُ) ذُو الْحِلْمِ وَبِمُؤَنَّثِهِ سُمِّيَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ظِئْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَلُمَ حِلْمًا مِنْ بَابِ قَرُبَ (وَحَلَّمَهُ) نَسَبَهُ إلَى الْحِلْمِ وَبِاسْمِ فَاعِلِهِ سُمِّيَ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ وَهُوَ الَّذِي قَتْلَ رَجُلًا بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «اللَّهُمَّ لَا تَرْحَمْ مُحَلِّمًا فَلَمَّا مَاتَ وَدُفِنَ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» .
حلم
الحِلْم: ضبط النّفس والطبع عن هيجان الغضب، وجمعه أَحْلَام، قال الله تعالى: أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا [الطور/ 32] ، قيل معناه: عقولهم ، وليس الحلم في الحقيقة هو العقل، لكن فسّروه بذلك لكونه من مسبّبات العقل ، وقد حَلُمَ وحَلَّمَهُ العقل وتَحَلَّمَ، وأَحْلَمَتِ المرأة: ولدت أولادا حلماء ، قال الله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
[هود/ 75] ، وقوله تعالى: فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ [الصافات/ 101] ، أي: وجدت فيه قوّة الحلم، وقوله عزّ وجل: وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ
[النور/ 59] ، أي: زمان البلوغ، وسمي الحلم لكون صاحبه جديرا بالحلم، ويقال: حَلَمَ في نومه يَحْلُمُ حُلْماً وحُلَماً، وقيل: حُلُماً نحو: ربع، وتَحَلَّمَ واحتلم، وحَلَمْتُ به في نومي، أي: رأيته في المنام، قال الله تعالى: قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ [يوسف/ 54] ، والحَلَمَة: القراد الكبير، قيل: سميت بذلك لتصوّرها بصورة ذي حلم، لكثرة هدوئها، فأمّا حَلَمَة الثدي فتشبيها بالحلمة من القراد في الهيئة، بدلالة تسميتها بالقراد في قول الشاعر:
كأنّ قرادي زوره طبعتهما بطين من الجولان كتّاب أعجمي
وحَلِمَ الجلد: وقعت فيه الحلمة، وحَلَّمْتُ البعير: نزعت عنه الحلمة، ثم يقال: حَلَّمْتُ فلانا: إذا داريته ليسكن وتتمكّن منه تمكّنك من البعير إذا سكّنته بنزع القراد عنه .
[حلم] الحُلْمُ بالضم: ما يراه النائم. تقول منه: حَلَمَ بالفتح واحْتَلَمَ. وتقول: حَلَمْتُ بكذا، وحَلَمْتُهُ أيضا. قال: فحلمتها وبنور فيدة دونها لا يَبْعَدَنَّ خَيالُها المحلومُ والحِلْمُ: بالكسر الأناةُ. تقول منه: حَلُمَ الرجل بالضم. وتَحَلَّمَ: تكلّفَ الخلم. وقال : تحلم عن الادنين واسْتَبْقِ وُدَّهُمْ ولن تستطيعَ الحِلْمَ حتّى تَحَلّما وتَحالَم: أرى من نفسِهِ ذلك وليس به. والحَلَمُ، بالتحريك: أن يَفْسُدَ الإهابُ في الغَمْل ويقع فيه دودٌ فَيَتَثَقَّبَ. تقول منه: حَلمَ الأَديمُ بالكسر. وقال: فإنَّكَ والكتاب إلى عَليٍّ كدابِغَةٍ وقد حَلِمَ الأَديمُ والحَلَمَةُ: رأس الثَدي، وهما حَلَمتانِ. والحَلَمَةُ أيضاً: ضرب من النبت. قال الاصمعي: هي الحلمة والينمة. وتحلم الصبيُّ والضَبُّ، أي سَمِن واكتنز. قال أوس : لحونهم لحو العصا فطردنهم إلى سنة جرذانها لم تحلم وبعير حليم، أي سمين. وقال :

من النى في أصلاب كل حليم * والحلمة: القُرادُ العظيم، وهو مثل العَلِّ، وجمعها حَلَمٌ. والحَلَمَةُ أيضاً: دُودة تقع في جِلد الشاة الأعلى وجلدِها الأسفل، هذا لفظ الأصمعيّ، فإذا دُبِغَ لم يزلْ ذلك الموضعُ رقيقاً. يقال منه تَعيَّنَ الجلد، وحلم الاديم. وحليمات بضم الحاء: موضع، وهن أكمات ببطن فلج. ومحلم في قول الاعشى: ونحن غداة العين يوم فطيمة منعنا بين شيبان شرب محلم نهر يأخذ من عين هجر. قال لبيد يصف ظعنا ويشبهها بنخيل كرعت في هذا النهر: عصب كوارع في خليج محلم حملت فمنها موقر مكموم ومحلم أيضا: اسم رجل. وحلمت الرجل تَحْليماً: جعلته حَليماً. قال المخبَّل: ورَدُّوا صدور الخيل حتى تَنَهْنَهَتْ إلى ذي النُهى واسْتَيْدَهوا للمُحَلِّم يقول: أطاعوا الذي يأمرهم بالحِلْمِ. والحُلاَّمُ: الجَديُ يؤخذ من بطن أمِّه. قال الأصمعيّ: الحُلاَّمُ والحُلاَّنُ، بالميم والنون: صغار الغنم. والحالومُ: لبنٌ يغلظ فيصير شبيهاً بالــجبن الرطب وليس به.
[حلم] نه فيه: "الحليم" تعالى لا يستخفه شيء من عصيان العباد، ولا يستفزه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل شيء مقداراً فهو منته إليه. وفيه: ليليني أولوا "الأحلام" والنهي، أي ذوو الألباب والعقول، جمع حلم بالسر وكأنه من الحلم الأناة والتثبت في الأمور، وذلك من شعار العقلاء، ويتم في ولي. وفيه: أمره أن يأخذ من كل "حالم" ديناراً، أي يأخذ الجزية من كل بالغ سواء احتلم أو لم يحتلم. ومنه: غسل الجمعة على كل "محتلم" وروى: حالم. وفيه: الرؤيا من الله و"الحلم" من الشيطان، هما ما يراه النائم لكن غلب الرؤيا على الخير والحسن، والحلم على الشر والقبيح. ومنه: أضغاث "أحلام" ويستعمل كل مكان الآخر، ويضم لام الحلم ويسكن. ومنه: من "تحلم" كلف أن يعقد بين شعيرتين، أي قال إنه رأى في النوم ما لم يره. و"حلم" بالفتح أي رأى و"تحلم" أي ادعى الرؤياالأرنب يقتله المحرم "بحلام" فسره بالجدي، وقيل: يقع على الجدي والحمل حين تضعه أمه، ويروى بنون وقيل هو الصغير الذي حلمه الرضاع أي سمنه أمه.
الْحَاء وَاللَّام وَالْمِيم

الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيَا. وَالْجمع أحْلامٌ. وَقد حَلَم فِي نَومه يَحلُم حُلْما، واحتَلَم وانحَلَم، قَالَ بشر بن أبي خازم:

أحَقٌّ مَا رأيتَ أم احتلامُ؟

ويروى: أم انحِلامُ. وتحلَّمَ الحُلْمَ: اسْتَعْملهُ. وحَلَم بِهِ، وحَلَم عَنهُ، وتحلَّم عَنهُ: رأى لَهُ رُؤْيا، أَو رَآهُ فِي النّوم.

والحُلْمُ والاحتلامُ: الْجِمَاع وَنَحْوه فِي النّوم. وَالِاسْم الحُلُم. وَفِي التَّنْزِيل: (والذينَ لم يَبلُغوا الحُلُم) . وَالْفِعْل كالفعل.

والحِلْمُ: الأناة وَالْعقل، وَجمعه أحْلامٌ وحُلومٌ. وَفِي التَّنْزِيل: (أم تأمرُهم أحلامُهم بِهَذَا) قَالَ جرير:

هَل من حُلومٍ لأقوامٍ فتُنذِرَهم ... مَا جَرَّبَ الناسُ من عَضِّى وتَضْريسي

وَهَذَا أحد مَا جمع من المصادر.

وَرجل حَليمٌ من قوم أحْلامٍ وحُلَماءَ. وحَلُمَ حِلْما، صَار حَليما. وحَلُم عَنهُ وتَحلَّم، سَوَاء. وتَحلَّم: تكلّف الحِلْمَ. وحَلَّمه، جعله حَليما، قَالَ المخبل السَّعْدِيّ:

رَدُّوا صُدورَ الخيْلِ حتَّى تَنهنَهتْ ... إِلَى ذِي النُّهى واستيقهتْ للمُحَلِّمِ

أَي أطاعوا الَّذِي يأمُرُهم بالحِلْمِ. وَقيل: حلَّمه، أمره بالحِلْمِ.

وأحَْمت الْمَرْأَة، ولدت الحُلَماءَ.

والأحْلامُ: الْأَجْسَام لَا أعرف وَاحِدهَا.

والحَلَمةُ: الصَّغِيرَة من القردان، وَقيل: الضخم مِنْهَا، وَقيل: هُوَ آخر أسنانها.

وحَلم الْبَعِير حَلَما فَهُوَ حَلِمٌ: كثر عَلَيْهِ الحَلَمُ.

وعناق حَلِمَةٌ وتِحْلِمةٌ، وحَلِمَةٌ: نزع عَنْهَا الحَلَمُ.

والحَلَمةُ: دودة تكون بَين جلد الشَّاة الْأَعْلَى وجلدها الْأَسْفَل. وَقيل: الحَلَمةُ دود يَقع فِي الْجلد فيأكله، فَإِذا دبغ وهى مَوضِع الْأكل. وَالْجمع من ذَلِك كُله حَلَمٌ. وَقد حَلِمَ الْأَدِيم حَلَما، قَالَ:

فانَّك والكتِابَ إِلَى عَليّ ... كَدابِغةٍ وَقد حَلَم الأديمُ قَالَ أَبُو عبيد: الحَلَمُ أَن يَقع فِي الْأَدِيم دَوَاب، فَلم يخص الحَلَمَ، وَهَذَا مِنْهُ إغفال.

وأديم حَلِمٌ وحَليمٌ: فِيهِ الحَلَمُ.

وحَلَمتا الثديين: طرفاهما.

والحلَمَةُ: الثؤلول الَّذِي فِي وسط الثدي.

وتحلَّمَ المَال: سمن.

وتحلَّمَ الصَّبِي والضب واليربوع والجرذ والقراد: أقْبَلَ شحمه، قَالَ:

لَحَيْنَهم لَحْىَ العَصا فطردَنْهم ... إِلَى سَنَةٍ قِردانُها لم تَحَلَّمِ

ويروى: جرذانها. وَأما أَبُو حنيفَة فَخص بِهِ الْإِنْسَان. والحَليمُ، الشَّحْم الْمقبل، وَأنْشد:

فإنَّ قضاءَ المَحْلِ أهْوَنُ ضَيْعةً ... من المُخّ فِي أنقاءِ كُلِّ حَليمِ

وَقيل: الحليمُ هُنَا، الْبَعِير الْمقبل السّمن، فَهُوَ على هَذَا صفة، وَلَا أعرف لَهُ فعلا إِلَّا مزيداً.

وقتيلٌ حُلاَّمٌ: ذهب بَاطِلا قَالَ:

كُلُّ قتيلٍ فِي كُليب حُلاَّمْ

حَتَّى ينالَ القَتلُ آلَ هَمَّامْ

والحُلاَّمُ أَيْضا: ولد الْمعز. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ الجدي وَالْحمل الصَّغِير، يَعْنِي بِالْحملِ الخروف.

والحالومْ: ضرب من الأقط.

والحَلمَةُ: نَبَات ينْبت بِنَجْد فِي الرمل، فِي جعيثنة لَهَا زهر وورقها أخيشن وَعَلِيهِ شوك كَأَنَّهُ اظافير الْإِنْسَان، تطنى الْإِبِل وتزل أحناكها إِذا رعته، من العيدان الْيَابِسَة.

والحَلَمةُ: شَجَرَة السعدان وَهِي من أفاضل المرعى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَلمَةُ دون الذِّرَاع، لَهَا ورقة غَلِيظَة وأفنان وزهرة كزهرة شقائق النُّعْمَان، إِلَّا إِنَّهَا أكبر وَأَغْلظ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الحلمَةُ نبت من العشب فِيهِ غبرة، لَهُ مس أخشن، أَحْمَر الثَّمَرَة.

ومُحَلِّمٌ: نهر بِالْيَمَامَةِ، قَالَ الشَّاعِر:

فَسيْلٌ دَنا جَبَّارُه من مُحَلِّمِ

وَبَنُو مُحَلِّمٍ، وَبَنُو حلمَةَ: قبيلتان. وحَليمةُ: اسْم امْرَأَة.

وَيَوْم حَليمةَ: يَوْم مَعْرُوف. قَالَ:

يُورَّثْنَ من أزمانِ يومِ حليمةٍ ... إِلَى اليومِ قد جُرّبْنَ كلَّ التجارِبِ

وأحْلامُ نائمٍ: ضَرْبٌ من الثيابِ، وَلَا أَحُقُّها.

والحُلاَمُ: اسْم قبائل.

وحُلَيْمات: مَوضِع، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

كأنَّ أعناقَ المَطيّ البُزْلِ

بينَ حليماتٍ وبينَ الحَبْلِ

من آخرِ الليلِ جُذوعُ النخلِ

أَرَادَ أنَّها تمد أعناقها من التَّعَب وحُلَيمةُ، على لفظ التصغير: مَوضِع، قَالَ ابْن أَحْمَر يصف إبِلا:

تَتَبَّعُ أَوْضَاحًا بسُرَّةِ يَذبُلِ ... وتَرعى هَشيماً من حُلَيمةَ بالِيا

ومُحَلِّمٌ: نهر بِالْبَحْرَيْنِ. قَالَ الأخطل:

تَسلْسَلَ فِيهَا جدولٌ من مُحَلِّم ... إِذا زعزعْتها الريحُ كادتْ تُميلُها

حلم

1 حَلَمَ, (S, Msb, K, [in the CK, erroneously, حَلُمَ,]) aor. ـُ inf. n. حُلْمٌ (Msb, TA) and حُلُمٌ, of which the former is a contraction, (Msb,) [both used also as simple substs.,] He dreamed, or saw a dream or vision (S, Msb, K) فِى نَوْمِهِ (K) in his sleep; (S, * Msb, K;) as also ↓ احتلم (S, ISd, Msb, K,) and ↓ انحلم, (ISd, K,) and ↓ تحلّم. (K.) You say, حَلَمَ بِهِ, (S, K, [in the CK, again, erroneously, حَلُمَ,]) and عَنْهُ, (K,) and عَنْهُ ↓ تحلّم, (TA,) and حَلَمَهُ also, (S,) He dreamed, or saw a dream or vision, of it: (S, K:) or he saw it in sleep. (M, K.) And حَلَمَ بِالمَرْأَةِ He (a man) dreamed in his sleep that he was compressing the woman. (TA.) b2: [Hence,] حُلْمٌ and ↓ اِحْتِلَامٌ signify [The dreaming of] copulation in sleep: (K:) and the verbs are حَلَمَ and ↓ احتلم. (TA.) And [hence,] both signify The experiencing an emission of the seminal fluid; properly, in dreaming; and tropically if meaning, without dreaming, whether awake or in sleep, or by extension of the signification. (TA.) And hence, (Mgh,) حَلَمَ, (Mgh, Msb,) aor. ـُ inf. n. حُلْمٌ; (Mgh;) and ↓ احتلم; (Mgh, Msb;) He (a boy) attained to puberty, (Msb,) [or] to virility. (Mgh, Msb.) A2: حَلُمَ, with damm [to the ل], inf. n. حِلْمٌ, (S, Msb, K,) [He was, or became, forbearing, or clement;] he forgave and concealed [offences]: or he was, or became, moderate, gentle, deliberate, leisurely in his manner of proceeding or of deportment &c., patient as meaning contr. of hasty, grave, staid, sedate, or calm; (S, K;) and (assumed tropical:) intelligent: (K:) or he managed his soul and temper on the occasion of excitement of anger. (TA.) [See حِلْمٌ below.] You say, حَلْمَ عَنْهُ and ↓ تحلّم [He treated him with forbearance, or clemency, &c.]: both signify the same. (TA.) And يَحْلُمُ عَمَّنْ يَسُبُّهُ [He treats with forbearance, or clemency, &c., him who reviles him]. (TA in art. حمل.) A3: حَلِمَ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَلَمٌ, (TA,) He (a camel) had [upon him] many ticks, such as are termed حَلَم. (K.) b2: Also the same verb, (S, K,) with the same inf. n., (S,) It (a hide, or skin,) had in it worms, such as are termed حَلَم, (S, K, TA,) whereby it was spoilt and perforated, (S, TA,) so that it became useless. (TA.) A poet says, (S,) namely, El-Weleed Ibn-'Okbeh, TA,) فَإِنَّكَ وَالكِتَابَ إِلَى عَلِىٍّ

كَذَابِغَةٍ وَقَدْ حَلِمَ الأَدِيمُ [For verily thou, as to the letter, or writing, to 'Alee, art like a woman tanning when the hide has become spoilt and perforated by worms]: (S, TA:) he was urging Mo'áwiyeh to contend in battle with 'Alee, [as though] saying to him, Thou labourest to rectify a matter that has become completely corrupt, like this woman who tans the hide that has become perforated and spoilt by the حَلَم. (TA.) [The latter hemistich of this verse is a prov.: see Freytag's Arab. Prov. ii. 346.]

A4: حَلَمَهُ, (K,) inf. n. حَلْمٌ, (TA,) He plucked the حَلَم from it; [app., accord. to the K, the worms thus called from a hide, or skin;] as also ↓ حلّمهُ: (K:) or, accord. to Az, he took from him, namely, a camel, the [ticks called]

حَلَم. (TA.) 2 حلّمهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَحْلِيمٌ (S, K) and حِلَّامٌ, like كِذَّابٌ, (K,) signifies جَعَلَهُ حَلِيمًا [i. e. He made him to be forbearing, or clement, &c.; or he pronounced him to be so; or he called him so; or he held, or believed, or though, him to be so]: (S, K:) or he enjoined him الحِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.]: (K:) or he attributed to him الحِلْم. (Mgh, Msb.) A2: حلم [so in the TA, evidently حلّم, (see 5, its quasi-pass.,)] also signifies It fattened a lamb, or kid; said of sucking. (TA.) b2: and He filled a skin. (TA.) A3: See also 1, last sentence.4 احلمت She (a woman) brought forth حُلَمَآء

[i. e. children that were forbearing, or clement, &c.]. (K.) 5 تحلّم: see 1, first and second sentences. b2: Also He affected, or pretended, to dream, or see a vision in sleep: whence, in a trad., تَحَلَّمَ مَا لَمْ يَحْلُمْ [He affected, or pretended, to have dreamed that which he did not dream]. (TA.) And He asserted himself falsely to have dreamed, or seen a vision in sleep. (TA.) And تحلّم الحُلْمَ i. q. اِسْتَعْمَلَهُ [He feigned the dream; or made use of it as a pretext]. (K.) A2: He affected, or endeavoured to acquire, (تَكَلَّفَ) [the quality termed] الحِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.]. (S, K.) A poet says, تَحَلَّمْ عَنِ الأَدْنَيْنَ وَاسْتَبْقِ وُدَّهُمْ وَلَنْ تَسْتَطِيعَ الحِلْمَ حَتَّى تَحَلَّمَا [Endeavour thou to treat with forbearance the meaner sort of people, and preserve their love; for thou wilt not be able to be forbearing unless thou endeavour to be so]. (S.) b2: See also حَلُمَ عَنْهُ. b3: [Hence,] تَحَلَّمَتِ القِدْرُ (tropical:) The cooking-pot ceased to boil; contr. of جَهِلَت (TA in art. جهل.) b4: See also 6.

A3: It became fat; said of the [kind of lizard called] ضَبّ; (L in art. ملح;) and likewise of cattle: (K:) [or] it became fat and compact; said of a child, and of the ضَبّ: (S:) [or] it began to be fat; said of a child, and of the ضَبّ, (K,) and of the jerboa, and of the قُرَاد [or tick]; in the K, erroneously, جَرَاد. (TA.) b2: تَحَلَّمَتِ القِرْبَةُ The skin became full. (TA.) 6 تحالم He made a show of having الحِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.], not having it; (S, TA; *) and ↓ تحلّم [in like manner] signifies [sometimes] he made a show of الحِلْم; expl. by أَظْهَرَ الحِلْمَ. (TA in art. فصح.) 7 إِنْحَلَمَ see 1.8 إِحْتَلَمَ see 1, in four places.

حَلْمٌ: see حِلْمٌ.

حُلْمٌ an inf. n. of حَلَمَ; as also ↓ حُلُمٌ. (Msb.) b2: And A dream, or vision in sleep; (S, K;) as also ↓ حُلُمٌ: (K:) accord. to most of the lexicologists, as well as F, syn. with رُؤْيَا: or it is specially such as is evil; and رؤيا is the contr.: this is corroborated by the trad., الرُّؤْيَا مِنَ اللّٰهِ وَالحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ [The رؤيا is from God, and the حلم is from the Devil]: (MF:) and by the phrase, in the Kur [xii. 44 and xxi. 5], أَضْغَاثُ

أَحْلَامٍ [The confused circumstances of dreams, or of evil dreams]: but each is used in the place of the other: (TA:) أَحْلَامٌ is the pl. (K.) b3: أَحْلَامُ نَائِمٍ [lit. The dreams of a sleeper;] a kind of thick cloths, or garments, (IKh, Z, TA,) striped, of the people of El-Medeeneh. (Z, TA.) حِلْمٌ [Forbearance; clemency;] the quality of forgiving and concealing [offences]: (Msb:) or moderation; gentleness; deliberateness; a leisurely manner of proceding, or of deportment, &c.; patience, as meaning contr. of hastiness: gravity; staidness; sedateness; calmness: syn. أَنَاةٌ: (S, K:) or these qualities with power or ability [to exercise the contrary qualities]; expl. by أَنَاةٌ and سُكُونٌ with قُدْرَةٌ and قُوَّةٌ: (Kull p. 167:) or the management of one's soul and temper on the occasion of excitement of anger: (TA:) or tranquillity on the occasion of emotion of anger: or delay in requiting the wrongdoer: (KT:) it is described by the term ثِقَلٌ, or gravity; like as its contr. [سَفَهٌ] is described by the terms خِقَّةٌ and عَجَلٌ, or levity, or lightness, and hastiness: (TA in art. رجح:) also (assumed tropical:) intelligence; (K;) which is not its proper signification, but a meaning assigned because it is one of the results of intelligence: and ↓ حَلْمٌ, with fet-h, is likewise said to have this last meaning; but this requires consideration: (TA:) the former is one of those inf. ns. that are [used as simple substs., and therefore] pluralized: (ISd, TA:) the pl. [of pauc.] is أَحْلَامٌ and [of mult.] حُلُومٌ. (K.) Hence, in the Kur [lii. 32], أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهٰذَا (K,) said to mean (assumed tropical:) Do their understandings enjoin them this? (TA.) And أُولُو الأَحْلَامِ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) Persons of understanding. (TA.) حَلَمٌ: see حَلَمَةٌ, in two places.

حَلِمٌ A camel having [upon him] many ticks, such as are called حَلَم. (K.) And A camel spoilt by the abundance of those ticks that were upon him. (TA.) b2: Also A hide, or skin, spoilt and perforated by [the worms termed] حَلَم: and ↓ حَلِيمٌ, [in like manner,] a hide, or skin, spoilt by the حَلَم before it is stripped off. (TA.) And عَنَاقٌ حَلِمَةٌ A she-kid whose skin has been spoilt by the حَلَم; (K, * TA;) as also ↓ تَحْلِمَةٌ, of which the pl. is تَحَالِمُ: (K:) the pl. of حَلِمَةٌ is حِلَامٌ. (TA.) حُلُمٌ: see حُلْمٌ, in two places. b2: Also A [dream of] copulation in sleep. (K.) Hence, بَلَغَ الحُلُمَ He attained to puberty, or virility, in an absolute sense. (TA.) It is said in the Kur [xxiv. 58], وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا [And when your children attain to puberty, or virility, they shall ask permission to come into your presence]. (TA.) [And hence,] أَضْرَاسُ الحُلُمِ, (also called أَضْرَاسُ العَقْلِ, TA in art. ضرس,) [The teeth of puberty, or wisdom-teeth,] so called because they grow after the attaining to puberty, and the completion of the intellectual faculties: (S, L, Msb, all in art. نجذ:) they are four teeth that come forth after the [other] teeth have become strong. (TA in art. ضرس.) حَلَمَةٌ A small tick: (K:) or a large tick; (S, Mgh, Msb, K;) like عُلٌّ; (S;) and said to be like the head [or nipple, when small,] of a woman's breast: (Msb:) or a tick in the last stage of its growth; for at first, when small, it is called قَمْقَامَةٌ; then, حَمْنَانَةٌ; then, قُرَادٌ; and then, حَلَمَةٌ: (As, TA:) the pl., (S,) or [rather] coll. gen. n., (Mgh, Msb,) is ↓ حَلَمٌ. (S, Mgh, Msb.) b2: And hence, as being likened thereto, (Mgh,) (assumed tropical:) The head [or nipple, when small,] of a woman's breast, (T, S, Mgh,) in the middle of the سَعْدَانَة [or areola]; (T, TA;) in like manner called قُرَادٌ: (Mgh:) the little thing rising from the breast of a woman: (TA:) the حَبَّة [or small extuberance like a pimple] upon the head of the breast of a woman: (Msb:) the ثُؤْلُول [or small excrescence] in the middle of the breast of a woman: (K:) and the head [or nipple] of each of the two breasts of a man: (Msb:) the two together are termed ِحَلَمَتَان: (S:) the protuberant piece of flesh is termed حَلَمَةٌ as being likened in size to a large tick. (Msb.) b3: Also A certain worm, incident to the upper and lower skin of a sheep or goat, (As, S,) in consequence of which, when the skin is tanned, the place thereof remains thin: (S:) or a certain worm, incident to skin, which it eats, so that, when the skin is tanned, the place of the eating rends: pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَلَمٌ. (K.) A2: And A species of plant; (S, K;) accord. to As, also called يَنَمَةٌ: (S:) As is also related to have said that it is a plant of the kind termed عُشْب, having a dusty hue, a rough feel, and a red flower: another says that it grows in Nejd, in the sands, has a blossom, and roughish leaves, and thorns resembling the nails of a man; and that the camels suffer adhesion of the spleen to the side, and their young are cast, [for وتزل اخياكها (an evident mistranscription in the TA), I read وَتزِلُّ أَحْبَالُها,] when they depasture it from the dry branches: accord. to AHn, it is [a plant] less than a cubit [in height], having a thick, or rough, leaf, and branches, and a flower like that of the anemone, except that it is larger, and thicker, or rougher: accord. to the K, it signifies also the tree [or plant] called سَعْدَان; which is one of the most excellent kinds of pasture: but Az says, it has nothing in common with the سعدان, which is a herb having round [heads of] prickles; whereas the حلمة has no prickles, but is a well-known kind of جَنْبَة; and I have seen it: (TA:) [Dmr, accord. to Golius, describes it as “ a herb less than the arnoglossa ” (or arnoglossum), “ whitening in the leaves, and downy. ”]

حَلِيمٌ Having حِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.; forbearing, or clement, &c.]: (Mgh, Msb, K:) pl. حُلَمَآءُ and أَحْلَامٌ. (K.) In the Kur xi. 89, it is said to be used by way of scoffing [or irony]. (TA.) الحَلِيمُ is one of the names of God; meaning [The Forbearing, or Clement, &c.; or] He Whom the disobedience of the disobedient does not flurry, nor anger against them disquiet, but Who has appointed to everything a term to which it must finally come. (TA.) b2: حَلِيمَةٌ مُغْتَاظَةٌ (tropical:) [lit. Calm, angry; or the like; because what it contains is sometimes still and sometimes boiling;] is an appellation given to a stone cooking-pot. (A and TA in art. غيظ.) A2: A fat camel: (S:) or a camel becoming fat. (ISd, K.) ISd says, I know not any unaugmented verb belonging to it in this sense. (TA.) A3: and Coming fat. (ISd, K.) A4: See also حَلِمٌ.

حَالِمٌ originally signifies ↓ مُحْتَلِمٌ [i. e. Dreaming: and particularly dreaming of copulation: and experiencing an emission of the seminal fluid in dreaming]. (Mgh.) b2: Hence used in a general sense, (Mgh,) meaning One who has attained to puberty, or virility; (A Heyth, Mgh, Msb, TA;) as also ↓ مُحْتَلِمٌ. (Msb, TA.) حَالُومٌ A sort of أَقِط [q. v. ; i. e. a certain preparation of dried curd]: (ISd, K:) or milk that is made thick, so that it becomes like fresh cheese; (S, K;) but this it is not: (S:) a word of the dial. of Egypt. (TA.) أَحْلَامٌ Bodies; syn. أَجْسَامٌ. (ISd, K.) ISd says, I know not any sing. of it [in this sense]. (TA.) A2: It is also pl. of حُلْمٌ: A3: and of حِلْمٌ: A4: and of حَلِيمٌ. (K.) تَحْلِمَةٌ: see حَلِمٌ.

مُحْتَلِمٌ: see حَالِمٌ, in two places.

حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، والجمع أَحْلام. يقال: حَلَمَ

يَحْلُمُ إذا رأَى في المَنام. ابن سيده: حَلَمَ في نومه يَحْلُمُ حُلُماً

واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قال بشر بن أبي خازم:

أَحَقٌّ ما رأَيتَ أمِ احْتِلامُ؟

ويروى أم انْحِلامُ. وتَحَلَّمَ الحُلْمَ: استعمله. وحَلَمَ به وحَلَمَ

عنه وتَحَلَّم عنه: رأَى له رُؤْيا أو رآه في النوم. وفي الحديث: من

تَحَلَّم ما لم يَحْلُمْ كُلِّفَ أنْ يَعقِدَ بين شَعيرتين، أي قال إنه رأى

في النوم ما لم يَرَهُ. وتَكَلَّفَ حُلُماً: لم يَرَه. يقال: حَلَم،

بالفتح، إذا رأَى، وتَحَلَّم إذا ادعى الرؤْيا كاذباً، قال: فإن قيل كَذِبُ

الكاذِبِ في منامِه لا يزيد على كَذبه في يَقَظَتِه، فلِمَ زادَتْ عُقوبته

ووعيده وتَكليفه عَقْدَ الشعيرتين؟ قيل: قد صح الخَبَرُ أَن الرؤيا

الصادقة جُزْءٌ من النُّبُوَّة، والنبوةُ لا تكون إلاَّ وَحْياً، والكاذب في

رؤياه يَدَّعِي أن الله تعالى أراه ما لم يُرِهِ، وأَعطاه جزءاً من النبوة

ولم يعطه إياه، والكذِبُ على الله أَعظم فِرْيَةً ممن كذب على الخلق أو

على نفسه. والحُلْمُ: الاحتلام أيضاً، يجمع على الأحْلامِ. وفي الحديث:

الرؤيا من الله والحُلْمُ من الشيطان، والرؤيا والحُلْمُ عبارة عما يراه

النائم في نومه من الأَشياء، ولكن غَلَبت الرؤيا على ما يراه من الخير

والشيء الحسن، وغلب الحُلْمُ على ما يراه من الشر والقبيح؛ ومنه قوله:

أَضْغاثُ أَحْلامٍ، ويُستعمل كلُّ واحد منهما موضع الآخر، وتُضَم لامُ

الحُلُمِ وتسكن. الجوهري: الحُلُمُ، بالضم، ما يراه النائم. وتقول: حَلَمْتُ

بكذا وحَلَمْتُه أيضاً؛ قال:

فَحَلَمْتُها وبنُو رُفَيْدَةَ دونها،

لا يَبْعَدَنَّ خَيالُها المَحْلُومُ

(* هذا البيت للأخطل).

ويقال: قد حَلَم الرجلُ بالمرأَة إذا حَلَم في نومه أنه يباشرها، قال:

وهذا البيت شاهد عليه. وقال ابن خالوَيْه: أَحْلامُ نائمٍ ثِيابٌ غِلاظٌ

(* قوله «أحلام نائم ثياب غلاظ» عبارة الأساس: وهذه أحلام نائم للأماني

الكاذبة. ولأهل المدينة ثياب غلاظ مخططة تسمى أحلام نائم، قال:

تبدلت بعد الخيزران جريدة * وبعد ثياب الخز أحلام نائم

يقول: كبرت فاستبدلت بقدّ في لين الخيزران قدّاً في يبس الجريدة وبجلد

في لين الخز جلداً في خشونة هذه الثياب). والحُلْم والاحْتِلامُ: الجِماع

ونحوه في النوم، والاسم الحُلُم. وفي التنزيل العزيز: لم يبلغوا

الحُلُمَ؛ والفِعْل كالفِعْل. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أمر

مُعاذاً أن يأْخذ من كل حالِمٍ ديناراً يعني الجزية؛ قال أَبو الهيثم: أراد

بالحالِمِ كلَّ من بَلَغَ الحُلُمَ وجرى عليه حُكْمُ الرجال، احتَلَمَ

أو لم يَحْتَلِم. وفي الحديث: الغُسْلُ يومَ الجمعة واجب على كل حالِمٍ

إنما هو على من بلغ الحُلُم أي بلغ أن يَحْتَلم أو احْتَلَم قبل ذلك، وفي

رواية: مُحْتَلِمٍ أي بالغ مُدْرِك.

والحِلْمُ، بالكسر: الأَناةُ والعقل، وجمعه أَحْلام وحُلُومٌ. وفي

التنزيل العزيز: أمْ تَأْمُرُهُم أَحْلامُهم بهذا؛ قال جرير:

هَلْ مِنْ حُلُومٍ لأَقوامٍ، فَتُنْذِرَهُم

ما جَرَّبَ الناسُ من عَضِّي وتَضْرِيسي؟

قال ابن سيده: وهذا أحد ما جُمِعَ من المصادر. وأَحْلامُ القوم:

حُلَماؤهم، ورجل حَلِيمٌ من قوم أَحْلامٍ وحُلَماء، وحَلُمَ، بالضم، يحْلُم

حِلْماً: صار حَليماً، وحلُم عنه وتَحَلَّم سواء. وتَحَلَّم: تكلف الحِلْمَ؛

قال:

تَحَلَّمْ عن الأدْنَيْنَ واسْتَبْقِ وُدَّهم،

ولن تستطيعَ الحِلْمَ حتى تَحَلَّما

وتَحالَم: أَرَى من نفسه ذلك وليس به. والحِلْم: نقيضُ السَّفَه؛ وشاهدُ

حَلُمَ الرجُلُ، بالضم، قولُ عبد الله بن قَيْس الرُّقَيَّات:

مُجَرَّبُ الحَزْمِِ في الأُمورِ، وإن

خَفَّتْ حُلُومٌ بأَهلِها حَلُمَا

وحَلَّمه تَحليماً: جعله حَلِيماً؛ قال المُخَبَّل السعدي:

ورَدُّوا صُدورَ الخَيْل حتى تَنَهْنَهَتْ

إلى ذي النُّهَى، واسْتَيْدَهُوا للمُحَلِّمِ

أي أَطاعوا الذي يأْمرهم بالحِلْمِ، وقيل

(* قوله «أي أطاعوا الذي

يأمرهم بالحلم وقيل إلخ» هذه عبارة المحكم، والمناسب أن يقول: أي أطاعوا من

يعلمهم الحلم كما في التهذيب، ثم يقول: وقيل حلمه أمره بالحلم، وعليه فمعنى

البيت أطاعوا الذي يأمرهم بالحلم): حَلَّمه أمره بالحِلْمِ. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، في صلاة الجماعة: لِيَلِيَنِّي منكم أُولوا

الأَحْلام والنُّهَى أي ذوو الألباب والعقول، واحدها حِلْمٌ، بالكسر، وكأَنه

من الحِلْم الأَناة والتثبُّت في الأُمور، وذلك من شِعار العقلاء.

وأَحْلَمَت المرأَةُ إذا ولدت الحُلَماء.

والحَلِيمُ في صفة الله عز وجل: معناه الصَّبور، وقال: معناه أنه الذي

لا يسْتَخِفُّهُ عِصْيان العُصاة ولا يستفِزّه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل

شيءٍ مِقْداراً، فهو مُنْتَهٍ إليه. وقوله تعالى: إنك لأنت الحَلِيمُ

الرَّشِيدُ؛ قال الأَزهري: جاء في التفسير أَنه كِنايةٌ عن أَنهم قالوا إنك

لأَنتَ السَّفِيهُ الجاهل، وقيل: إنهم قالوه على جهة الاستهزاء؛ قال ابن

عرفة: هذا من أَشدّ سِباب العرب أن يقول الرجل لصاحبه إذا استجهله يا

حَلِيمُ أَي أنت عند نفسك حَلِيمٌ وعند الناس سَفِيهٌ؛ ومنه قوله عز وجل:

ذُقْ إنك أنت العزيز الكريم؛ أي بزعمك وعند نفسك وأَنتَ المَهِينُ

عندنا.ابن سيده: الأَحْلامُ الأَجسام، قال: لا أعرف واحدها.

والحَلَمَةُ: الصغيرة من القِرْدانِ، وقيل: الضخم منها، وقيل: هو آخر

أَسنانها، والجمع الحَلَمُ وهو مثل العَلّ؟؟، وفي حديث ابن عمر: أَنه كان

يَنْهَى أن تُنْزَع الحَلَمَةُ عن دابته؛ الحَلَمَةُ، بالتحريك: القرادة

الكبيرة. وحَلِمَ البعيرُ حَلَماً، فهو حَلِمٌ: كثر عليه الحَلَمُ، وبعِير

حَلِمٌ: قد أفسده الحَلَمُ من كثرتها عليه. الأصمعي: القرادُ أَوّل ما

يكونُ صغيراً قَمْقامَةٌ، ثم يصير حَمْنانةً، ثم يصير قُراداً، ثم حَلَمَة.

وحَلَّمْتُ البعير: نزعت حَلَمَهُ. ويقال: تَحَلَّمَتِ القِرْبةُ امتلأت

ماء، وحَلَّمْتُها ملأْتها. وعَناقٌ حَلِمة وتِحْلِمَةٌ

(* قوله «وعناق

حلمة وتحلمة» كذا هو مضبوط في المحكم بالرفع على الوصفية وبكسر التاء

الأولى من تحملمة وفي التكملة مضبوط بكسر تاء تحلمة والجر بالاضافة وكذا

فيما يأتي من قوله وجماعة تحلمة تحالم): قد أَفسد جلدَها الحَلَمُ، والجمع

الحُلاَّمُ. وحَلَّمَهُ: نزع عنه الحَلَمَ، وخصصه الأزهري فقال:

وحَلَّمْتُ الإبل أخذت عنها الحَلَم، وجماعة تِحْلِمَةٌ تَحالِمُ: قد كثر الحَلَمُ

عليها.

والحَلَمُ، بالتحريك: أن يَفْسُد الإهابُ في العمل ويقعَ فيه دود

فيَتَثَقَّبَ، تقول منه: حَلِمَ، بالكسر.

والحَلَمَةُ: دودة تكون بين جلد الشاة الأَعلى وجلدها الأسفل، وقيل:

الحَلَمةُ دودة تقع في الجلد فتأْكله، فإذا دُبغَ وَهَي موضعُ الأَكل فبقي

رقيقاً، والجمع من ذلك كلِّه حَلَمٌ، تقول منه: تَعَيَّب الجلدُ وحَلِمَ

الأَديمُ يَحْلَمُ حَلَماً؛ قال الوَليد بن عُقْبَةَ ابن أبي عُقْبَةَ

(*

قوله «عقبة بن أبي عقبة» كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس: عقبة بن أبي

معيط اهـ. ومثله في القاموس في مادة م ع ط). من أبيات يَحُضُّ فيها

مُعاوية على قتال عليّ، عليه السلام، ويقول له: أنتَ تسعى في إصلاح أمر قد

تمَّ فسادُه، كهذه المرأَة التي تَدْبُغُ الأَديم الحَلِمَ الذي وقعت فيه

الحَلَمَةُ، فنَقَّبَته وأفسدته فلا ينتفع به:

أَلا أَبْلِغْ معاوِيةَ بنَ حَرْبٍ

بأَنَّكَ، من أَخي ثِقَةٍ، مُلِيمُ

قطعتَ الدَّهْرَ كالسَّدِم المُعَنَّى،

تُهَدِّرُ في دِمَشْق وما تَرِيمُ

فإنَّكَ والكتابَ إلى عليٍ،

كدابِغةٍ وقد حَلِمَ الأَدِيمُ

لكَ الوَيْلاتُ، أقْحِمْها عليهم،

فخير الطالِبي التِّرَةِ الغَشُومُ

فقَوْمُكُ بالمدينة قد تَرَدَّوْا،

فَهُمْ صَرْعى كأَنَّهُمُ الهَشِيمُ

فلو كنتَ المُصابَ وكان حَيّاً،

تَجَرَّدَ لا أَلَفُّ ولا سَؤْومُ

يُهَنِّيكَ الإمارةَ كلُّ رَكْبٍ

من الآفاق، سَيْرُهُمُ الرَّسِيمُ

ويروى:

يُهَنِّيك الإمارةَ كلُّ ركبٍ،

لانْضاءِ الفِراقِ بهم رَسِيمُ

قال أبو عبيد: الحَلَمُ أن يقع في الأَديم دوابُّ فلم يَخُصَّ الحَلَم؛

قال ابن سيده: وهذا منه إغفال. وأَديم حَلِمٌ وحَلِيم: أَفسده الحَلَمُ

قبل أن يسلخ. والحَلَمَةُ: رأْس الثَّدْي، وهما حَلَمتان، وحَلَمَتا

الثَّدْيَيْن: طَرَفاهما. والحَلَمَةُ: الثُّؤْلول الذي في وسط

الثَّدْيِ.وتَحَلَّم المالُ: سمن. وتَحَلَّم الصبيُّ والضَّبُّ واليَرْبوع

والجُرَذ والقُراد: أقبل شحمه وسَمن واكتنز؛ قال أوس بن حَجَر:

لحَيْنَهُمُ لَحْيَ العَصا فطرَدْنَهُمْ

إلى سَنةٍ، قِرْدانُها لم تَحَلَّمِ

ويروى: لحَوْنَهم، ويروى: جِرْذانها، وأما أَبو حنيفة فخص به الإنسان.

والحَلِيم: الشحم المقبل؛ وأَنشد:

فإن قَضاءَ المَحْلِ أَهْوَنُ ضَيْعَةً

من المُخِّ في أَنقاءِ كلِّ حَلِيم

وقيل: الحَلِيمُ هنا البعير المُقْبِلُ السِّمَنِ فهو على هذا صفة؛ قال

ابن سيده: ولا أعرف له فعلاً إلاَّ مَزيداً.

وبعير حَلِيمٌ أي سمين.

ومُحَلِّم في قول الأعشى:

ونحن غداةَ العَيْنِ، يومَ فُطَيْمةٍ،

مَنَعْنا بني شَيْبان شُرْبَ مُحَلِّمِ

هو نهر يأْخذ من عين هَجَرَ؛ قال لبيد يصف ظُعُناً ويشبهها بنخيل

كَرَعَتْ في هذا النهر:

عُصَبٌ كَوارِعُ في خَليج مُحَلِّمٍ

حَمَلَت، فمنها مُوقَرٌ مكْمومُ

وقيل: مُحَلِّمٌ نهر باليمامة؛ قال الشاعر:

فَسِيلٌ دنا جَبَّارُه من مُحَلِّمٍ

وفي حديث خزيمة وذكر السنة: وبَضَّت الحَلَمَةُ أَي دَرَّتْ حَلَمةُ

الثدي وهي رأْسه، وقيل: الحَلَمةُ نبات ينبت في السهل، والحديثُ يحتملهما،

وفي حديث مكحول: في حَلَمَةِ ثدي المرأَة رُبع دِيَتِها. وقَتيلٌ

حُلاَّمٌ: ذهب باطلاً؛ قال مُهَلْهِلٌ:

كلُّ قتيلٍ في كُلَيْبٍ حُلاَّمْ،

حتى ينال القَتْلُ آل هَمّامْ

والحُلامُ والحُلاَّمُ: ولد المعز؛ وقال اللحياني: هو الجَدْيُ

والحَمَلُ الصغير، يعني بالحمل الخروفَ. والحُلاَّمُ: الجدي يؤخذ من بطن أُمه؛

قال الأصمعي: الحُلاَّمُ والحُلاَّنُ، بالميم والنون، صغار الغنم. قال ابن

بري: سمي الجدي حُلاَّماً لملازمته الحَلَمَةَ يرضعها؛ قال مُهَلْهِلٌ:

كل قتيل في كليب حُلاَّمْ

ويروى: حُلاّن؛ والبيتُ الثاني:

حتى ينال القتلُ آل شَيْبانْ

يقول: كلُّ من قُتِلَ من كُلَيْبٍ ناقصٌ عن الوفاء به إلا آل همام أو

شيبان. وفي حديث عمر: أنه قَضى في الأَرْنَب يقتلُه المُحْرِمُ بحُلاَّم،

جاء تفسيره في الحديث: أنه هو الجَدْيُ، وقيل: يقع على الجَدْي والحَمَل

حين تضعه أُمّه، ويروى بالنون، والميم بدل منها، وقيل: هو الصغير الذي

حَلَّمهُ الرَّضاعُ أي سَمَّنَهُ فتكون الميم أَصلية؛ قال أَبو منصور: الأصل

حُلاَّن، وهو فُعْلان من التحليل، فقلبت النونُ ميماً. وقال عَرّام:

الحُلاَّنُ ما بَقَرْتَ عنه بطن أُمه فوجدته قد حَمَّمَ وشَعَّرَ، فإن لم

يكن كذلك فهو غَضِينٌ، وقد أَغْضَنَتِ الناقةُ إذا فعلت ذلك. وشاة

حَلِيمةٌ: سمينة. ويقال: حَلَمْتُ خَيالَ فلانة، فهو مَحْلُومٌ؛ وأَنشد بيت

الأخطل:

لا يَبْعَدَنَّ خيالُها المَحْلُوم

والحالُوم، بلغة أَهل مصر: جُبْنٌ لهم. الجوهري: الحالُومُ لبن يغلُط

فيصير شبيهاً بالــجبن الرطب وليس به. ابن سيده: الحالُومُ ضرب من

الأَقِط.والحَلَمةُ: نبت؛ قال الأصمعي: هي الحَلَمةُ واليَنَمة، وقيل: الحَلَمةُ

نبات ينبت بنَجْدٍ في الرمل في جُعَيْثنة، لها زهر وورقها أُخَيْشِنٌ

عليه شوك كأَنه أَظافير الإنسان، تَطْنى الإبل وتَزِلُّ أَحناكُها، إذا

رعته، من العيدان اليابسة. والحَلَمَةُ: شجرة السَّعْدان وهي من أَفاضل

المَرْعَى، وقال أَبو حنيفة: الحَلَمةُ دون الذراع، لها ورقة غليظة وأفْنانٌ

وزَهْرَةٌ كزهرة شَقائق النُّعْمانِ إلا أنها أكبر وأَغلظ، وقال

الأَصمعي: الحَلَمةُ نبت من العُشْبِ فيه غُبْرَةٌ له مَسٌّ أَخْشَنُ أَحمر

الثمرة، وجمعها حَلَمٌ؛ قال أَبو منصور: ليست الحَلَمَةُ من شجر السَّعْدان في

شيء؛ السَّعدانُ بَقْلٌ له حَسَكٌ مستدير له شوك مستدير

(* قوله «له شوك

مستدير» كذا بالأصل، وعبارة ابي منصور في التهذيب: له حسك مستدير ذو شوك

كثير)، والحَلَمةُ لا شوك لها، وهي من الجَنْبةِ معروفة؛ قال الأزهري:

وقد رأَيتها، ويقال للحَلَمَةِ الحَماطةُ، قال: والحَلَمةُ رأْس الثَّدْيِ

في وسط السَّعْدانة؛ قال أَبو منصور: الحَلَمةُ الهُنَيَّةُ الشاخصة من

ثَدْيِ المرأَة وثُنْدُوَة الرجل، وهي القُراد، وأَما السَّعْدانة فما

أَحاطَ بالقُراد مما خالف لونُه لون الثَّدْيِ، واللَّوْعَةُ السواد حول

الحَلَمةِ.

ومُحَلِّم: اسم رجل، ومن أَسماء الرجل مُحَلِّمٌ، وهو الذي يُعَلّم

الحِلْمَ؛ قال الأعشى:

فأَمَّا إذا جَلَسُوا بالعَشِيّ

فأَحْلامُ عادٍ، وأَيْدي هُضُمْ

ابن سيده: وبنو مُحَلَّمٍ وبنو حَلَمَةَ قبيلتان. وحَلِيمةُ: اسم

امرأَة. ويوم حَلِيمةَ: يوم معروف أحد أَيام العرب المشهورة، وهو يوم التقى

المُنْذِرُ الأَكبر والحَرثُ الأَكبر الغَسَّانيّ، والعرب تَضْرِبُ المَثَلَ

في كل أمر مُتَعالَمٍ مشهور فتقول: ما يَوْمُ حَلِيمةَ بِسِرٍّ، وقد

يضرب مثلاً للرجل النابهِ الذِّكْرِ، ورواه ابن الأَعرابي وحده: ما يوم

حَلِيمةَ بشَرٍّ، قال: والأَول هو المشهور؛ قال النابغة يصف السيوف:

تُوُرِّثْنَ من أَزمان يومِ حَلِيمةٍ

إلى اليوم، قد جُرّبْنَ كلَّ التَّجارِبِ

وقال الكلبي: هي حَليمةُ بنت الحَرِث بن أَبي شِمْر، وَجَّهَ أَبوها

جيشاً إلى المُنْذِرِ بن ماء السماء، فأَخْرجَتْ حليمةُ لهم مِرْكَناً

فطَيَّبتهم.

وأَحْلام نائمٍ: ضرب من الثياب؛ قال ابن سيده: ولا أَحقُّها.

والحُلاَّمُ: اسم قبائل. وحُلَيْماتٌ، بضم الحاء: موضع، وهُنَّ أكمات بطن فَلْج؛

وأَنشد:

كأَنَّ أَعْناقَ المَطِيِّ البُزْلِ،

بين حُلَيْماتٍ وبين الجَبْلِ

من آخر الليل، جُذُوعُ النَّخلِ

أَراد أنها تَمُدُّ أَعناقها من التعب. وحُلَيْمَةُ، على لفظ التحقير:

موضع؛ قال ابن أَحمر يصف إبلاً:

تَتَبَّعُ أوضاحاً بسُرَّةِ يَذْبُلٍ،

وتَرْعَى هَشِيماً من حُلَيْمةَ بالِياً

ومُحَلِّمٌ: نهر بالبحرين؛ قال الأخطل:

تَسَلسَلَ فيها جَدْوَلٌ من مُحَلِّمٍ،

إذا زَعْزَعَتْها الريحُ كادتْ تُمِيلُها

الأزهري: مُحَلِّمٌ عينٌ ثَرَّةٌ فَوَّارة بالبحرين وما رأَيت عيناً

أكثر ماء منها، وماؤها حارّ في مَنْبَعِه، وإذا بَرَد فهو ماء عَذْبٌ؛ قال:

وأَرى مُحَلِّماً اسمَ رجل نُسِبَت العينُ إليه، ولهذه العين إذا جرت في

نهرها خُلُجٌ كثيرة، تسقي نخيل جُؤاثا وعَسَلَّج وقُرَيَّات من قرى

هَجَرَ.

حلم

(الحُلْمُ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْن: الرُّؤْيَا) ، وعَلى الضَّمّ اقْتصر الجوهريُّ، وَقَالَ: هُوَ مَا يَراهُ النائمُ. قَالَ شيخُنا: فَهْمَا مُتَرادِفان، وَعَلِيهِ مَشى أكثرُ أهلِ اللَّغة، وَفرق بَينهمَا الشارعُ فَخَصّ الرُؤْيا بالخَيْر وخَصّ الحُلْمَ بِضِدّه، ويؤيّده حَدِيثُ: ((الرُؤْيا مِنَ اللهِ والحُلْمُ من الشَّيْطان)) . وَقد أَوْضَح الفَرْقَ بَينهمَا صاحبُ حاشِيَة المَواهِب فِي الْأَوَائِل.
قلتُ: ويؤيّده أَيْضا قولُه تعالَى: {أَضْغَثُ أَحْلَمٍ} وَقد يُسْتَعْمَل كلّ مِنْهُمَا فِي موضعِ الآخَرِ: (ج: أَحْلاَمٌ) ، كَقُفْلٍ وَأَقْفالٍ، وعُنُقٍ وَأَعْناقٍ. و (حَلَمَ فِي نَوْمِهِ) يَحْلُمُ حُلْمًا (واحْتَلَمَ، وتَحَلَّمَ، وانْحَلَمَ) ، قَالَ بِشْرُ بن أبي خازِم:

(أَحَقٌّ مَا رَأَيْت أَمِ احْتِلامُ ... )

ويُرْوَى أم انْحِلام، وَاقْتصر الجوهريّ على الأُوليَيْن، وَلم يذكر ابنُ سِيدَه تَحَلَّم.
(وتَحَلَّمَ الحُلْمَ) أَي: (اسْتَعْمَلَهُ) .
(وحَلَمَ بِه، و) حَلَمَ (عَنْهُ) ، وتَحَلَّمَ عَنهُ: (رَأَى لَهُ رُؤْيَا، أَو رَآهُ فِي النَّوْمِ) ، وَفِي الْمُحكم: أَي: رَآه فِي النَّوْم.
وَقَالَ الجوهريّ: حَلَمْتُ بِكَذَا وحَلَمْتُه أَيْضا، وَأنْشد:
(فحَلَمْتُها وبَنُو رُفَيْدَةَ دُونَها ... لَا يَبْعَدَنَّ خَيالُها المَحْلُومُ)

انْتهى. ويُقال: حَلَمَ الرجلُ بالمَرْأَةِ: إِذا حَلَم فِي نَوْمِه أَنّه يُباشِرُها.
(والحُلْمُ، بالضَّمِّ والاحْتِلامُ: الجِماعُ فِي النَّوْمِ، والاسْمُ الحُلُمُ، كَعُنُقٍ) ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {لم يبلغُوا الْحلم} والفِعْلُ كالفِعْلِ. وَفِي الحَدِيث: ((أَمَرَ مُعاذًا أَنْ يَأْخُذَ من كُلّ حالِمٍ دِينارًا)) ، يَعْنِي: الجِزْيَةَ، قَالَ أَبُو الهَيْثَم: أَرَادَ بالحالِمِ كُلَّ مَنْ بَلَغَ الحُلُمَ وجَرَى عَلَيْهِ حُكْم الرِّجال، حَلَمَ أَو لم يَحْتَلِم، وَفِي حديثٍ آخر: ((الغُسْلُ يَوْم الجُمُعَةِ واجِبٌ على كُلّ حالِمٍ)) إِنَّما هُوَ على من بَلَغ الحُلُمَ، أَي: بَلَغ أَنْ يَحْتَلِمَ أَو احْتَلَم قَبْلَ ذلِك، وَفِي رِوايةٍ: ((مُحْتَلِم)) ، أَي: بالِغٍ مُدْرِك.
وَقَالَ التَّقِيُّ السُّبْكِيّ فِي ((إِبْراز الحِكَمِ فِي شَرْحِ حَدِيث: رُفِعَ القَلَم)) مَا نَصُّهُ: أَجْمَعَ العُلماءَ أَنَّ الاحْتِلامَ يَحْصُلُ بِهِ البُلُوغ فِي حقّ الرَّجُلِ، ويَدُلّ لذلِكَ قولُه تعَالَى: {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَلُ مِنكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَئذِنُوا} ، وقولُهُ

فِي هَذَا الحَدِيث: ((وَعَن الصَّبِيّ حَتَّى يَحْتَلِمَ)) وَهِي روايةُ ابْن أبي السَّرْح عَن ابنِ عَبّاس، قَالَ: والآيةُ أَصْرَحُ فَإِنَّها ناطِقَةٌ بالأَمْر بعد الحُلُم، وَورد أَيْضا عَن عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ رَفَعَه: ((لَا يُتْمَ بعد احْتِلامٍ وَلَا صَمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْل)) رَوَاهُ أَبُو داوُدَ، وَالْمرَاد بالاحْتِلام خُروجُ المَنِيّ سَوَاء كَانَ فِي اليَقَظَةِ أم فِي المَنامِ بِحُلْمٍ أَو غير حُلْمٍ. ولمّا كَانَ فِي الغَالِبِ لَا يَحْصُلُ إِلاّ فِي النَّوْمِ بِحُلْمٍ أُطْلِقَ عَلَيْهِ الحُلْمُ والاحْتِلامُ، وَلَو وُجِد الاحتلامُ من غير خُرُوج مَنِيّ فَلَا حُلْمَ لَهُ. ثمَّ قَالَ: وقولُه فِي الحَديث: ((حَتَّى يَحْتَلِمَ)) دليلُ البُلُوغ بِذلِك وَهُوَ إِجْماعٌ، وَهُوَ حقيقةٌ فِي خُرُوج المَنِيّ بالاحْتِلام، ومجازٌ فِي خُرُوجه بغيرِ احْتلامٍ يقظَةً أَو مَنامًا، أَو منقولٌ فِيمَا هُوَ أَعَمّ من ذَلِك، وَيخرج مِنْهُ الاحْتِلام بِغَيْر خُرُوجِ مَنِيٍّ إِنْ أَطْلَقْناه عَلَيْهِ مَنْقُولًا عَنهُ، أَو لكَوْنه فَرْدًا من أَفْرادِ الاحْتِلام، انْتهى.
(والحِلْمُ، بالكَسْرِ: الأَناةُ والعَقْلُ) وَقيل: ضَبْطُ النَّفْسِ والطَّبْعِ عَن هَيَجانِ الغَضَب، (ج: أَحْلامٌ وحُلُومٌ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ أَحَدُ مَا جُمِعَ من المَصادِر، (وَمِنْه) قولُه تَعَالَى: { (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَمُهُم بِهَذَا} } . قيل: مَعْناهُ عُقُولُهم وَلَيْسَ الحِلْم فِي الْحَقِيقَة العَقْل، لَكِن فَسَّرُوه بِذلِك لكَوْنِهِ من مُسَبِّبات العَقْل، وَفِي الحَدِيث: ((لَيَلِيَنِّي مِنْكُم أُولُو الأَحْلامِ والنُّهَى)) أَي:: ذَوُو الأَلْباب والعُقول، وَقَالَ جَرِيرٌ:
(هَلْ مِنْ حُلُومٍ لأَقْوامٍ فَتُنْذِرَهُم ... مَا جَرَّبَ الناسُ من عَضِّي وتَضْرِيسي)

(وهُوَ حَلِيمٌ) كَأَمِيرٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى: {إِنَّكَ لأَنَتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} . قيل: إِنَّهم قَالُوهُ على جِهَة الاسْتِهْزاء. (ج: حُلَماءُ وَأَحْلامٌ)) كَكُرَماء وكَرِيم وشَهِيدٍ وَأَشْهاد، (وَقد حَلُمَ، بالضَّمِّ،
حِلْماً) : صَار حَلِيمًا، قَالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيّات:
(مُجَرَّبُ الحَزْمِ فِي الأُمُورِ وإِنْ ... خَفَّتْ حُلُومٌ بِأَهْلِها حَلُمَا)

(وَتَحَلَّمَ) الرجلُ: (تَكَلَّفَهُ) ، أنشَدَ الجَوْهَريّ:
(تَحَلَّمْ عَن الأَدْنَيْنَ واسْتَبْقِ وُدَّهُمْ ... ولَنْ تَسْتَطِيعَ الحِلْمَ حَتَّى تَحَلَّما)

(و) تَحَلَّمَ (المالُ: سَمِنَ، و) تَحَلَّم، (الصَّبِيُّ والضَّبُّ) واليَرْبُوعُ (والجَرادُ) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب والجِرْذانُ، والقِرْدانُ: (أَقْبَلَ شَحْمُه) وسَمِنَ واكْتَنَزَ، وأَنْشد الجوهريُّ لأَوْسِ بن حَجَرٍ:
(لَحَوْنَهُمُ لَحْوَ العَصَا فَطَردْنَهُمْ ... إِلَى سَنَةٍ جِرْذانُها لَمْ تَحَلَّمِ) ويُرْوى قِرْدانُها. وَأما أَبُو حنيفةَ فَخَصّ بِهِ الإِنْسان.
(وحَلَّمَه تَحْلِيمًا وحِلاّمًا، كَكِذّابٍ: جَعَلَهُ حَلِيمًا) ، قَالَ المُخَبَّل السَّعْدِيّ:
(وَرَدَّوا صَدُورَ الخَيْل حَتَّى تَنَهْنَهَت ... إِلَى ذِي النُّهَى واسْتَيْدَهُوا للمُحَلِّمِ)

(أَو) حَلَّمَه: (أَمَرَهُ بالحِلْمِ) ، وَبِه فُسِّر البيتُ أَيْضا، أَي: أَطاعُوا الَّذِي يَأْمُرُهم بالحِلْم.
(وَأَحْلَمَت) المرأةُ: إِذا (وَلَدَتِ الحُلَماءَ) .
(وذُو الحِلْم) ، بِالْكَسْرِ: (عامِرُ بنُ الظَّرِبِ) العَدْوانِيُّ، وَمِنْه قولُ الشاعِر:
(إِنَّ العَصا قُرِعَتْ لِذِي الحِلْمِ ... )

وَقد ذكر فِي ((ق ر ع)) مُسْتَوْفَى.
(والأَحْلام: الأَجْسامُ بِلَا واحِدٍ) قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا أَعْرِفُ لَهَا وَاحِدًا.
(وَأَحْلُم، بِضَمِّ اللاّمِ، ابنُ عُبَيْدٍ البُخارِيّ) ، عَن عِيسَى غُنْجار، وَعنهُ نَصْرُ بنُ محمَّد (وعُمَرُ بنُ حَفْص) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ والصَّوابُ عُمَر أَبُو حَفْص (بن أَحْلُم) ، كَذَا هُوَ نَص التَّبْصِير، عَن سَهْلِ بن المُتَوَكّل وجَماعَة: (محدّثان) .
(والحَلَمَةُ، محرَّكَة: الثُّؤْلُول فِي وَسَطِ الثَّدْي) ، وَفِي الصِّحَاح: الحَلَمَة رأْسُ الثَّدْي، وهُما حَلَمَتانِ.
وَفِي التَّهْذيب: الحَلَمَةُ رأسُ الثَّدْي فِي وسَطِ السَّعْدانة، وَقيل: هِيَ الهُنَيَّةُ الشاخِصَة من ثَدْي المَرْأَة.
(و) الحَلَمَةُ: (شَجَرَةُ السَّعْدانِ) وَهِي من أفاضِل المَرْعَى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَلَمَة دُونَ الذِّراعِ، لَهَا وَرَقَةٌ غليظَةٌ وَأَفْنانٌ وزَهْرَة كَزَهْرَةِ شَقائِقِ النُّعْمان إِلاَّ أنّها أَكْبَرُ وأَغْلَظُ. قَالَ الأزهريّ: لَيست الحَلَمَة من السَّعْدان فِي شيءٍ، السَّعْدانُ بَقْلٌ لَهُ شَوْكٌ مستديرٌ، والحَلَمَة لَا شَوْكَ لَهَا، وَهِي من الجَنْبَة معروفةٌ وَقد رَأَيْتُها.
(و) الحَلَمَةُ (نَباتٌ آخَرُ) ، وَفِي الصِّحَاح: ضَرْبٌ من النَّبْتِ، قَالَ الأصمعيّ: هِيَ الحَلَمَةُ واليَنَمَةُ، ونَقَل غيرُه عَن الأَصْمَعِيّ أَنّها نَبْتٌ من العُشْبِ فِيهِ غُبْرَةٌ لَهُ مَسٌّ أَخْشَنُ، أَحْمَرُ الثَّمَرَة. وَقَالَ غيرُه: يَنْبُت بِنَجْدٍ فِي الرَّمْل فِي جُعَيْثِنَةٍ لَهَا زَهْرٌ وَوَرَقُها أُخَيْشِنُ، عَلَيْه شَوْكٌ كَأَنّه أظافِيرُ الإِنْسانِ، تَطْنَى الإِبْلُ وَتَزِلُّ أَحْناكُها إِذا رَعَتْه من العِيدانِ اليابِسَة.
(و) الحَلَمةُ: (الصَّغِيرَةُ من القِرْدانِ) ، جَمْع قُراد، (أَو الضَّخْمَةُ) مِنْهَا، وَفِي الصّحاح: القُرادُ العَظِيم، وَهُوَ مِثْل العَلّ، (ضِدٌّ) ، وقِيلَ: هُوَ آخِرُ أَسْنانِها، وَفِي حَدِيثِ ابْن عُمَر:
((أَنَّه كَانَ يَنْهَى أَنْ تُنْزَعَ الحَلَمَةُ عَن دابَّتِه)) . وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: القُرادُ أَوَّلَ مَا يَكُونُ صَغِيرًا قَمْقامَةٌ، ثُمَّ يصير حَمْنانَةً، ثمّ يَصِيرُ قُرادًا، ثمَّ حَلَمَة.
(وحَلِمَ البَعِيرُ، كَفَرِحَ) ، حَلَمًا: (كَثُرَ حَلَمُهُ، فَهُوَ حَلِمٌ) ككَتِفٍ، وَيُقَال: أَيْضا: بَعِيرٌ حَلِمٌ: قد أَفْسَدَهُ الحَلَم من كَثْرته عَلَيْهِ، (وعَناقٌ حَلِمةٌ) ، كفَرِحَةٍ، (وتَحْلِمَةٌ من تَحالِمَ) قد أَفْسَدَ جِلْدَها الحَلَمُ، وَالْجمع الحُلاّم.
(و) الحَلَمَة أَيْضا: (دُودَةٌ تَقَعُ) فِي جلْدِ الشاةِ الأَعْلَى وجِلْدِها الأَسْفَل، قَالَ الجَوْهَرِيُّ هَذَا لفظُ الأصمعيّ، فَإِذا دُبغَ لم يَزَلْ ذلِكَ المَوضعُ رَقِيقًا. وَقَالَ غيرُه: دُودَةٌ تقع (فِي الجِلْدِ فَتَأْكُلُهُ، فَإِذا دُبغَ وَهَى مَوْضِعُ الأَكْلِ) وبَقِيَ رَقِيقًا، (ج: حَلَمٌ) .
(و) بَنو حَلَمَة: (حَيٌّ) من العَرَبِ.
(و) الحَلَمَةُ: (الهَدَرُ من الدِّماء) . (وحَلِمَ الجِلْدُ كَفَرِحَ: وَقَعَ فِيهِ الحَلَمُ) ، وَهِي الدُودةُ الْمَذْكُورَة فَنَقَبَتْه وَأَفْسَدَتْه فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: الحَلَمُ أَنْ يقعَ فِي الأدِيمِ دَوابّ فَلم يَخُصَّ الحَلَم. قَالَ ابنُ سِيْدَه: وَهَذَا مِنْهُ إِغْفال. وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للوَلِيد بن عُقْبَة بن أبي مُعَيْط يَحضُّ مُعاوِيَةَ على قِتالِ عَلِيّ رضيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا _ ويَقُولُ لَهُ: أَنْتَ تسعَى فِي إِصْلاحِ أَمْرٍ قد تَمَّ فَسادُه كَهذِهِ المَرْأَة الَّتِي تَدْبُغُ الأَدِيمَ الحَلِمَ الَّذِي قد نَقَبَتْه الحَلَم، فأَفْسَدَته - فِي أبياتٍ مِنْهَا:
(فَإِنَّكَ والكِتابَ إِلَى عَلِيٍّ ... كدابِغَةٍ وَقد حَلِمَ الأَدِيمُ)

(وحَلَمَهُ) حَلْمًا (وحَلَّمَهُ) ، بالتَّشْدِيد: (نَزَعَهُ عَنْهُ) ، وخَصَّصَه الأزهريُّ فقالَ: وحَلَّمْتُ الإِبِلَ: أَخَذْتُ عَنْهَا الحَلَم.
(والحُلاَّمُ، كَزُنّارٍ: الجَدْيُ) يُؤْخَذ مِنْ بَطْنِ أُمّه، كَمَا فِي الصّحاح. (و) قَالَ اللّحْيانِيّ: هُوَ الجَدْيُ والحَمَلُ الصَّغِيرُ يَعْنِي (الخَرُوف) . قَالَ ابنُ بَرّي: سُمِّي الجَدْيُ حُلاّمًا لِمُلازَمَته الحَلَمَة يَرْضَعُها، وَنقل الجوهريّ عَن الأَصْمَعِيّ: الحُلاّم والحُلاّن بالمِيم والنُّون: صِغارُ الغَنَم.
قلتُ: وَقد ذَكَرَه المُصَنِّف فِي ((ح ل ل)) على أَنَّ النونَ زائِدَةٌ.
وصَرَّحَ السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ بِأَنَّ النونَ بدلُ المِيم. وَقيل: الحُلاّم: هُوَ الصَّغِير الَّذِي حَلَّمَهُ الرَّضاعُ، أَي: سَمَّنَه، فتكونُ الْمِيم أَصْلِيّة، وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الأَصْلُ حُلاّن، وَهُوَ فُعْلان من التَّحْلِيل، فقلبت النُّونُ ميمًا. وَقَالَ عَرّام: الحُلاّم: مَا بَقَرْتَ عَنهُ بَطْنَ أُمِّه فَوَجَدْته قد حَمَّمَ وشَعَّر، فَإِن لم يَكُنْ كذلِكَ فَهُوَ غَضِينٌ، وَقد أَغْضَنَتِ الناقةُ: إِذا فَعَلَت ذَلِك. (و) الحُلاّمُ: (حَيٌّ من عَدْوانَ) وَيُقَال: هُمْ وَحَلَمَةُ بَطْنٌ واحدٌ، وَيُقَال: هم قَبائلُ شَتَّى.
(ودَمٌ حُلاّمٌ: هَدَرٌ) باطِلُ، قَالَ مُهلْهِلٌ:
(كُلُّ قَتِيلٍ فِي كُلَيْبٍ حُلاّمْ ... حَتَّى يَنالَ القَتْلُ آلَ هَمّامْ)

ويُرْوَى حُلاّن، والشطر الثَّانِي:
(حَتَّى يَنالَ القَتْلُ آلَ شَيْبانْ ... )

(والحالُومُ: ضَرْبٌ من الأَقِطِ) ، عَن ابنِ سِيدَه، (أَو لَبَنٌ يَغْلُظُ فَيَصِيرُ شَبِيهًا بالــجُبْنِ الطَّرِيِّ) ، وَفِي الصّحاح: بالــجُبْن الرَّطْبِ ولَيْسَ بِهِ. قلتُ: وَهِي لُغَةٌ مِصْرِيّة.
(والحَلِيمُ: الشَّحْمُ المُقْبِلُ) ، عَن ابْن سِيدَه، وَأَنْشَدَ:

(فإنَّ قَضاءَ المَحْلِ أَهْونُ ضَيْعةً ... من المُخِّ فِي أَنْقاءِ كُلِّ حَلِيمِ)

(و) قِيل: الحَلِيمُ هُنَا: (البَعِيرُ المُقْبِلُ السِّمَنِ) ، فَهُوَ عَلَى هَذَا صِفَةٌ، قَالَ ابنُ سِيده: وَلَا أَعْرِفُ لَهُ فِعْلاً إِلاَّ مَزِيدًا.
(و) حَلِيمُ (بنُ وَضَّاحٍ الفَقِيهُ) شيخٌ لأبي سَعْدٍ الإِدْرِيسيّ.
(و) حَلِيمٌ (جَدٌّ لأَبِي عَبْدِ الله الحُسَيْنِ بنِ مُحَمِّدٍ) ، هَكَذَا فِي النّسَخ، وَالصَّوَاب الحُسَيْن (بن الحَسَنِ) بن محمَّد بن حَلِيم (الحَلِيمِيّ) الْفَقِيه الشافعيّ (ذِي التّصانِيفِ) ، وُلِدَ بِجُرْجانَ سنة ثلاثمائةٍ وثمانٍ وثلاثِينَ، وحُمِلَ إِلَى بُخَارَى وكَتَبَ بهَا الحديثَ وصارَ إِمامًا مُعَظَّمًا، توفّى سنة ثلاثٍ وأربَعِمائةٍ. وسِياقُ عِبارة الرُّشاطِيّ يَقْتَضِي أَنّه منسوبٌ إِلَى حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّة، (وأَخِيهِ الحَسَن) هكَذا فِي النُّسخ، وَهُوَ غَلَطٌ، والمُسَمَّى بالحَسَن بن محمّد رَجُلان، وكلاهُما يُنْسَبان إِلَى الجَدِّ، أحدُهُما: أَبُو محمّد الحَسَن بن مُحَمّد بنِ حَلِيمِ ابْن إِبْراهيمَ بن مَيْمُون الصَّائِغ المَرْوَزِيّ الحَلِيمِيّ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي قَرِيبًا ذِكْرُ أَبيه، رَوَى عَنهُ الحاكِمُ أَبُو عبد الله، وَالثَّانِي: أَبُو الفُتُوح الحَسَنُ ابنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ النَّيْسابُورِيّ الحَلِيمِيّ، سَمِع مِنْهُ ابنُ السَّمْعانِيّ، فَتَأَمّل ذَلِك.
(وحَلِيمُ بنُ دَاوُدَ) الكَشِّي، شَيْخٌ لأَسبْاط بنِ اليَسَع.
(ومُحَمَّدُ بنُ حَلِيمِ) بن إِبْراهِيمَ ابْن مَيْمون الصَّائِغ (المَرْوَزِيّ) ، عَن عليّ بن حُجر، وَعنهُ ابنُه الحَسَنُ بنُ محمّدٍ: (مُحَدِّثان) .
(وكَسَفِينَةٍ: أَبُو حَلِيمَةَ مُعاذ) بن
الحارِثِ الخَزْرَجِيّ البُخارِي (القارِئُ، صَحابِيٌّ) شَهِدَ الخَنْدَقَ، وقِيلَ: لم يُدْرِكْ من حَياةِ النبيّ
إِلاّ ستّ سِنِين، وقُتِلَ يَوْمَ الحَرَّة.
(وحَلِيمَةُ بِنْتُ أبي ذُوَيْبٍ) عبدِ الله بنِ الحارِثِ (مُرْضِعَةُ النِّبِيّ
) ، من بني سَعْدٍ من قَيْسِ عَيلان، أَخْرَجَ لَهَا الثَّلاثَةُ، وَلم يَذْكُروا مَا يَدُلُّ على إِسْلامِها، إِلاّ مَا جاءَ فِي الاسْتِيعابِ لابْنِ عبد البَرّ مَا نصّه: رَوَى زَيْدُ بن أَسْلَمَ عَن عَطاءِ بن يَسارٍ، قَالَ: ((جاءَت حَلِيمَةُ بنتُ عبد اللهِ أُمُّ النبيّ
من الرَّضاعَة إِلَيْه يَوْمَ حُنَيْنٍ، فقامَ إِلَيْها، وَبَسَطَ لَها رِداءَه، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ)) .
(و) حَلِيمَةُ (بِنْتُ الحارِثِ) الأَكْبَرِ (ابنْ أَبِي شِمْرٍ) الغَسّاني، (وَجَّهَ أَبُوها جَيْشًا إِلَى المُنْذِر بنِ ماءِ السَّمَاء فَأَخْرَجَتْ لَهُم مِرْكَنًا من طِيبٍ فَطَيَّبَتْهُم مِنْهُ) ، قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ، (فَقالُوا: ((مَا يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ)) . يُضْرَبُ لِكُلِّ أَمْرٍ مُتعالَمٍ مَشْهُورٍ، ويُضْرَبُ أَيْضا للشَّرِيفِ النابِهِ الذِّكْرِ) ، ورَواه ابنُ الأعرابيّ وحْدَهُ: مَا يَوْمُ حَلِيمَةَ بِشَرٍّ، قَالَ: والأولّ هُوَ المَشْهُور، وَقَالَ النابِغَة يصف السُّيوفَ:
(تُوُرِّثْنَ من أَزْمانِ يَوْمِ حَلِيمَةٍ ... إِلَى اليَوْم قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجارِبِ)

(و) حُلَيْمة، (كَجُهَيْنَة: ع) ، قَالَ ابنُ أَحْمَر يصف إِبِلاً:
(تَتَبّعُ أَوْضَاحًا بسُرَّةِ يَذْبُلٍ ... وتَرْعَى هَشِيمًا من حُلَيْمَةَ بالِيَا)
(وحَلَيْماتٌ، كَجُهَيْناتٍ: أَنْقاءٌ بالدَّهْناءِ، أَو أَكَماتٌ بِبَطْنِ فَلْجٍ) ، كَمَا فِي الصّحاح قَالَ:
(كَأَنّ أَعْناقَ المَطِيّ البُزْلِ ...
بَيْنَ حُلَيْماتٍ وَبَين الجَبْلِ)

(مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ جُذَوعُ النَّخْلِ ... )

أَرَادَ أَنّها تَمُدّ أَعْناقَها من التَّعَب.
(والحَلَمَتانِ، مُحَرَّكَةً: ع، و) الحَيْلَم، (كَحَيْدَرٍ: دَوابُّ صِغارٌ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَلِيمُ فِي صِفَات اللهِ تَعَالَى: الّذي لَا يَسْتَخِفُّه عِصْيانُ العُصاةِ وَلَا يَسْتَفِزُّه الغَضَب عَلَيْهم، ولكنّه جَعَلَ لكلّ شَيْءٍ مِقْدَارًا فَهُوَ مُنْتَهٍ إِلَيْه.
وتَحَلَّم: تَكَلَّفَ الحِلْمَ، وَمِنْه الحَدِيث: ((مَنْ تَحَلَّم مَا لَمْ يَحْلُمْ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَين شَعِيرَتَيْن))
يُقَال:: تَحَلَّمَ: إِذا ادَّعَى الرُّؤْيا كاذِبًا.
وَأَحْلامُ نائمٍ: ثِيابٌ غِلاظٌ، نَقله ابنُ خالَوَيْهِ، زَاد الزمخشريّ: مُخَطَّطَه لأَهْلِ المَدِينَة، وأَنْشَدَ:
(تَبَدَّلْتُ بعد الخَيْزرانِ جَرِيدَةً ... وبَعْدَ ثِيابِ الخَزِّ أَحْلامَ نائِمِ) وَفِي المُحكم: وَأَحْلامُ نَائِم: ضَرْبٌ من الثِيابِ وَلَا أَحُقُّها.
وحَلُمَ عَنهُ كَكَرُمَ وتَحَلَّم سَواءٌ.
وتَحالَمَ: أَرَى من نَفْسِه ذلِكَ ولَيْسَ بِهِ، نَقله الجوهريّ.
وَتَحَلَّمَت القِرْبَةُ: امْتَلأَتْ.
وحَلَّمْتُها: مَلأْتُها.
وَأَدِيمٌ حَلِيمٌ، كأميرٍ: أَفْسَدَه الحَلَم قَبْلَ أَن يُسْلَخَ.
ومُحَلَّم كَمُعَظّم: نهرٌ يأخذُ من عَيْنِ هَجَرَ، نَقله الجوهريّ وَأنْشد للأَعْشَى:
(وَنَحْنُ غَداةَ العَيْنِ يَوْمَ فُطَيْمَةٍ ... مَنَعْنا بَنِي شَيْبانَ شُرْبَ مُحَلِّمِ)

وَقَالَ الأزْهَريّ: مُحَلّم: عَيْنٌ ثَرَّةٌ، فَوّارةٌ بالبَحْرَيْن وَمَا رأيتُ عَينًا أكثرَ مَاء مِنْهَا، وماؤها حارٌّ فِي مَنْبَعِهِ وإِذا بَرَدَ فَهُوَ ماءٌ عُذْبٌ. قَالَ: وَأَرَى مُحَلَّما اسمَ رَجُلٍ نُسِبَت العَينُ إِلَيْهِ، ولهذه العَيْنُ إِذا جَرَت فِي نَهْرِها خُلُجٌ كثيرةٌ
تَسْقِي نَخِيل جُؤاثَى وَعَسَلَّجَ وقُرَيّاتٍ من قُرَى هَجَرَ، وَقَالَ الأَخطل:
(تَسَلْسَل فِيهَا جَدْوَلٌ من مُحَلَّمٍ ... إِذا زَعْزَعَتْها الرِّيحُ كادَتْ تُمِيلُها)

والحُلام، كغُرابٍ: وَلَدُ المَعَزِ.
وَبَنُو مُحَلَّم كَمُعَظَّم: بطنٌ، عَن ابْن سِيدَه. قلتُ: وَهُوَ مُحلّم بن ذُهْلِ ابْن شَيْبانَ بن ثَعْلَبَة، وَذكر ابنُ الأثِيرِ مُحَلَّم بن تَمِيمٍ، وَقَالَ: مِنْهُم: جَعْفَرُ ابْن الصَّلْتِ. وَأَبُو عَلِيّ زاهِرُ بن أَحْمَدَ ابنِ الحُسَيْن الحَلِيمِيّ النَّسَفِيّ، وَأَبُو المُظَفَّر محمّد بن أَسْعَد بن نَصْرٍ الفَقَيه الحَنَفِيّ، يُعْرَف بابْنِ حَلِيم: مُحَدّثان. وَعبد الْعَزِيز بنُ حَلِيمٍ البَهْرانِيّ من أهلِ الشامِ، عَن عبد الرَّحمْن بن ثابِتٍ، وَعنهُ ابنُه وَحِيدُ بن عَبْدِ العَزِيز، وَعَن وحيد ابنُه أَبُو ضَبارة عبدِ العَزِيز بن وَحِيد. والقاسِمُ بن أبي حَلِيم الجُرْجانِيّ القاضِي، ذكره حَمْزَةُ فِي تاريِخِه.
وإبراهيمُ بنُ يَحْيَى بنِ حَلَمَة، مُحَرَّكَة، المُقْرِئ حَدَّثَ بعد الخَمْسِمائة.
وَنقل شيخُنا عَن عبد الحِكِيم فِي حاشِيَة البَيْضاوِيّ مَا نَصُّه: الحَلْمُ، بِالْفَتْح: العَقْل، وَفِيه نَظَر.
وحَلاّم بن صالِحٍ العَبْسِيّ الكُوفِيّ من أَتبَاع التابِعِين، ثِقَةٌ رَوَى عَنهُ أَهْلُ الكُوفة.
والحالِمَيْنِ، مُثَنًّى: كورَةٌ باليَمَن.

كعع

Entries on كعع in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 4 more
ك ع ع

كع الرجل، وكعكعه الخوف فتكعكع.

كعع


كَعَّ(n. ac.
كُعُوْع)
a. Was weak; was timid.

أَكْعَعَa. Frightened, scared.

كَعّa. Weak; timid, faint-hearted.
[كعع] نه: فيه: ما زالت قريش "كاعة" حتى مات أبو طالب، هو جمع كاع وهو الجبان، كع الرجل عن الأمر- إذا جبن عنه وأحجم، أراد أنهم كانوا يــجبنــون عن أذاه صلى الله عليه وسلم في حياته فلما مات اجترؤا عليه، ويروى بخفة عين ويجيء.
[كعع] كعكعته فتكعكع، أي حبسته فاحتبس. وأكعه الفرق إكعاعا، إذا حبسه عن وجهه. وتكعكع، أي جبنــ، لغة في تكأكأ: ورجلٌ كُعْكُعٌ بالضم، أي جبان ضعيف. وقد كع يكع كُعوعاً. وحكى يونس يَكُعُّ بالضم. وقال سيبويه: يكع بالكسر أجود. فهو كع وكاع. قال الشاعر * إذا كان كع القوم للدحل لازما * وقال أبو زيد: كععت وكععت لغتان، مثل زللت وزللت.
(ك ع ع)

الكَعُّ: الضَّعِيف الْعَاجِز، وَزنه فَعِل، حَكَاهُ الْفَارِسِي.

وكَعَّ يكِعُّ ويكَع كَعاًّ، وكُعُوعا، وكَعَاعة، وكَيْعُوعة، وتكَعْكَع: هاب الْقَوْم، فتركهم وارتد عَنْهُم، بعد مَا أَرَادَهُم.

وأكَعَّه الْخَوْف، وكَعْكَعَه: حَبسه. وكَعْكع فِي كَلَامه كَعْكعة، وأكَعَّ: تحبَّس، وَالْأولَى أَكثر.

وكَعْكَعَه عَن الْورْد: نحَّاه، عَن ثَعْلَب، قَالَ:

إِذا قُلتُ قد كَعْكَعُتُهُمْ يَرِدُونَنِي ... كَمَا يَرِدُ الحوْضَ النَّهالُ الخوَامِسُ

كعع: الكَعُّ والكاعُّ: الضعِيفُ العاجُِ، وزنه فَعْلٌ؛ حكاه الفارسي.

ورجل كعُّ الوجه: رقِيقُه. ورجل كُعْكُعٌ، بالضم، أَي جَبانٌ ضعيف. وكَعَّ

يَكِعُّ ويَكُعُّ، والكسر أَجْوَدُ، كَعاً وكُعُوعاً وكَعاعةً

وكَيْعُوعةً فهو كَعٌّ وكاعٌّ؛ قال الشاعر:

إِذا كان كَعُّ القوْمِ للرَّحْلِ أَلْزَما قوله« للرحل ألزما» كذا

بالأصل، والذي في الصحاح: للدحل لازما.

قال أَبو زيد: كَعَعْتُ وكَعِعْتُ لغتان مثل زَلَلْتُ وزَلِلْتُ. وقال

ابن المظَفَّر: رجل كَعٌّ كاعٌّ، وهو الذي لا يَمْضِي في عَزْمٍ ولا

حَزْمٍ، وهو الناكِصُ على عَقِبَيْه. وفي الحديث: ما زالت قريش كاعّةً حتى مات

أَبو طالب، فلما مات اجْتَرَؤُوا عليه؛ الكاعّةُ جمع كاعٍّ، وهو الجبان،

أَراد أَنهم كانوا يــجْبُنُــون عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في حياة

أَبي طالب، فلما مات اجترؤوا عليه، ويروى بتخفيف العين. وتَكَعْكَعَ: هابَ

القومَ وتركهم بعدما أَرادهم وجَبُنَ عنهم، لغة في تَكَأْكَأَ وتَكَعْكَعَ

الرجلُ وتَكَأْكَأَ إِذا ارْتَدَعَ. وفي حديث الكسوف: قالوا له ثم

رأَيناك تَكَعْكَعْتَ أَي أَحْجَمْتَ وتأَخَّرْتَ إِلى وراءُ. وأَكَعَّه الخوفُ

وكعكعه: حبسه عن وجهه، وكعكعه فتكعكع: حبسه فاحتبس؛ وأَنشد لمتمم بن

نويرة:

ولكِنَّني أَمْضِي على ذاكَ مُقْدِماً،

إِذا بَعْضُ مَنْ يَلْقَى الخُطوبَ تَكَعْكَعا

وأَصل كَعْكَعْتُ كَعَّعْتُ، فاستثقلت العرب الجمع بين ثلاثة أَحرف من

جنس واحد ففرقوا بينهما بحرف مكرّر، وأَكَعَّه الفَرَقُ إِكْعاعاً إِذا

حَبَسَه عن وجهه. وكَعْكَعَ في كلامِه كَعْكَعةً وأَكَعَّ: تَحَبَّسَ،

والأَوّل أَكثر. وكَعْكَعَه عن الوِرْدِ: نَحّاه؛ عن ثعلب.

كعع
( {كَعَّ} يَكِعُّ) ، بِالْكَسْرِ على الْقيَاس، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ: هُوَ أَجود، ( {ويَكُعُّ بِالضَّمِّ) ، حَكَاهُ يُونُس فِي المبرز، وَهُوَ (قَلِيل) ، وَنقل ذَلِك الْجَوْهَرِي والصاغاني وَغَيرهمَا، وَأَشَارَ إِلَيْهِ ابْن القطاع، فَهُوَ مِمَّا ورد بِالْوَجْهَيْنِ، قَالَ شَيخنَا: وأغفله الشَّيْخ ابْن مَالك فِي كتبه مَعَ كَثْرَة استيعابه، فَهُوَ مِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ (} كُعُوعاً) ، بِالضَّمِّ، وَكَذَلِكَ كعا، بِالْفَتْح: (جبن وَضعف) ، وَأنْشد ابْن دُرَيْد:
(وبالكف من لمس الخشاش {كُعُوعُ ... )
الخشاش: حَيَّة مَعْرُوفَة بِهَذَا الِاسْم. (فَهُوَ} كَعُّ، {وكاعُّ) ، قَالَ الشَّاعِر:
(وَإِنِّي لكرار بسيفي لَدَى الوغى ... إِذا كَانَ} كَعُّ الْقَوْم للرحل لَازِما)
وَقَالَ الْفَارِسِي: وزن {كاعٍّ فعل، وَقَالَ اللَّيْث: رجل} كَعًّ: {كاعُّ، وَهُوَ الَّذِي لَا يمضى فِي عزم وَلَا حزم، وَهُوَ الناكص على عَقِبَيْهِ (و) كَذَلِك: رجل (} كُعْكُعٌ، بِالضَّمِّ) عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَهُوَ الضَّعِيف الْعَاجِز. (وَقيل ": {كَعَعُتُ،} وكَعِعْتُ، وكمنعت وَعلمت، لُغَتَانِ) مِثَال: زللت وزللت قَالَه أَبُو زيد فِي نوادره، قَالَ شَيخنَا: الْفَتْح اعْتَبرهُ بعض من يزْعم أَن حرف الحَلْقِ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي المُضاعَفِ، كيُونُسَ، ومِثْلُه بَكَعَ، ونَقَلَه عنهُ شُرّاحُ التَّسْهِيِل. والجُمْهُورُ عَلَى أَنّه لَا تَأْثِيَر لَه فِي المُضَاعَفِ، لأَّنَّ المَطْلُوبَ مِنْهُ التَّخْفِيفُ، وَقد حَصَل بالسُّكُونِ، وَهُوَ أَخَفُّ مِن الَحَركَةِ، وزَعَمُوا أَنَّ الفَتْحَ المَرْوِيَّ فِي مُضارِع {كَعَّ ليسَ هُوَ مُضَارِعَ المَفْتُوحِ، بل هُو مُضارِعُ المَكْسُورِ، كَمَا أَوْضَحْتُه فِي مُصَنَّفاتِ الصَّرْفِ. (و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: (رَجُلٌ} كَعُّ الوَجْهِ) أَى: (رَقِيقُه) وَلَا يُقَالُ لَغْيِر الوَجْهِ. ( {وأَكْعَعْتُه " جَبَّنْــتُه وخَوَّفْتُه، وَحَبْسُته عَنْ وَجْهِ) ، وَرَدَعْتُه، (} ككَعْكعَتْه) وَهُوَ أَحْسَنُ من {أَكْعَعْتُه، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ:} كَعْكَعْتُ الرَّجُلَ عَن الشَّيْءِ: إِذا رَدَدْتَه عَنْهُ ومَنَعْتَه، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطّائِىُّ:
( {فكَعْكَعُوهُنَّ فِي ضَيْقٍ وَفِي دَهَش ... يَنْزُونَ مَا بَيْنَ مَأْبُوضٍ ومَهْجُورِ)
من الإِباضِ والهِجَارِ. وقالَ أَبُو عُبَيْد: أَصْل} كَعْكَعْتُ كَعَّعْتُ، فاسْتَثْقَلَتِ العَرَبُ الجَمْعَ بَين ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ من جِنْسٍ واحِدٍ، فَقَرَّقُوا بَيْنَهُما بحَرْفٍ مُكَرَّرٍ، ومثلُه: كَفْكَفْتُه عَن كَذا وَكَذَا، وأَصْلهُ كَفَّفْتُه، يُقَال: َكعْكَعْتُه ( {فَتَكَعْكَعَ هُوَ) أَي جبنــته فــجَبُنَــ، قالَ مُتَمِّمُ بن نُوَيْرَةَ:
(ولكِنَّنِي أَمضِى عَلَى ذَاكَ مُقْدِماً إِذا بَعْضُ مَنْ يَلْقَى الخُطُوب} تَكَعْكَعَا)
(والكَعَنْكَعُ) ، كَسَفرْجَلٍ: الذَّكَرُ مِنَ الغِيلانِ، مثلُ (العَكَنْكَع) عَن الفَرّاءِ، وَقد تَقَدَّمَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الكَعَاعَةُ} والكَيْعُوعَةُ: الــجُبْنُــ، والعَجْزُ والضَّعْفُ. وقومٌ! كاعَّةٌ: جُبَنــاءُ، وَفِي مَعْنَاهُ {الكاعَةُ بالتَّخْفِيفِ، كَمَا سَيَأْتِي، وبِهما رُوِىَ الحَدِيثُ: " مَا زالَتْ قُرَيْشٌ} كاعّةً حَتَّى ماتَ أَبُو طالِبٍ، فَلَمَّا ماتَ اجْتَرَؤُوا عليهِ ". {وتَكَعْكَعَ الرَّجُلُ: هابَ القَوْمَ وتَرَكَهُمْ بَعْدَ مَا أَرادَهُم، لُغَةٌ فِي تَكَأْكَأَ.} وتَكَعْكَعَ، وتَكَأْكَأَ: ارْتَدَعَ وأَحْجَمَ، وتَأَخَّرَ إِلَى وَراء. {وكَعْكَعَ فِي كَلامِه} كَعْكَعَةً، وأَكَعَّ: تَحَبَّسَ، والأَوَلُ أَكْثَرُ.! وكَعْكَعَهُ عَن الوِرْدِ: نَحّاهُ، عَنْ ثَعْلَبٍ.

رعش

Entries on رعش in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more
ر ع ش: (الرَّعَشُ) بِفَتْحَتَيْنِ الرِّعْدَةُ وَبَابُهُ طَرِبَ وَقَدْ (رَعِشَ) وَ (ارْتَعَشَ) أَيِ ارْتَعَدَ وَ (أَرْعَشَهُ) اللَّهُ. 
(ر ع ش) : (الرِّعْشَةُ) الرِّعْدَةُ (وَالْمَرْعَشُ) الْحَمَامُ الْأَبْيَضُ وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ هُوَ الَّذِي يُحَلِّقُ فِي الْهَوَاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْعَيْنُ مَفْتُوحَةٌ فِي كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ.
رعش
رُعِشَتْ يدُه وأرْعِشَت؛ جميعاً، ورَعِشَتْ هي، وارْتَعَشَتْ. وأخَذَتْه الرعْشَةُ: وهي الرعْدَة. وهو رِعْشِيْشٌ. والرعَاشِيْشُ والرعَاشُ: رِعْشَةٌ تَغْشى من داء لا تَسْكُن. والرعْشَاءُ من النَعَام: السرِيعةُ. والظًلِيْمُ رعْشَن، وجَمَلٌ رَعْشَنٌ، وناقَةٌ رَعْشَنَةٌ.

رعش


رَعَشَ(n. ac. رَعْش)
رَعِشَ(n. ac. رَعَش)
a. Trembled, shook.

أَرْعَشَa. Made to tremble, shake; startled.

إِرْتَعَشَa. see I
رِعْشَةa. Tremor; convulsions, shivering-fit.

رَعَشa. Trembling; start; shudder.

رَعِشa. Trembling.
b. Ardent, impetuous.

مَرْعَشa. A kind of dove.

رُعَاْشa. see 2t
رَعُوْشa. Nodding, shaking, palsied.

N. Ag.
إِرْتَعَشَa. Trembling; fearing.
رعش: رِعْشَة: رجفة رِعدة وتستعمل مجازاً بمعنى الفزع والخوف الشديد (بوشر).
رِعُشَة: خفة الطبع والهوس (محيط المحيط).
رَعَّاش: رَجّاف (بوشر).
رَعَّاشَة: رعّاد، ضرب من السمك (بوشر).
أَرْعَشُ ويجمع على رُعْش: مرتجف مرتعد (عبد الواحد ص 218).
مَرْعُوش: مرتجف، مرتعد (بوشر).
مَرْعُوش ويجمع على مَراعيش: جنس من الحمام (كازيري 1: 319)، انظر مرعش في المعاجم.
ر ع ش

شيخ رعش ومرعش وقد رعش رعشاً، وأرعشه الكبر ورعشه، وأرعشت يداه. وتقول: ارتعدت مفاصله، وارتعشت أنامله؛ وفلان يرتعش رأسه من الكبر ويرجف، وبه رعشة ورعاش.

ومن المجاز: فلان رعش اليدين: جبان. وإنه لرعش إلى القتال وإلى المعروف: سريع إليه. وبه رعشة إلى لقاء العدوّ. وأرعشته الحرب: أعجلته. ودابة رعشاء: متنفضة من شهامتها ونشاطها.
[رعش] الرَعَشُ بالتحريك: الرِعدَةُ. وقد رَعِشَ بالكسر وارْتَعَشَ، أي ارتعد. وأَرْعَشَهُ الله. ورجلٌ رَعِشٌ، أي جبانٌ. ويقال ناقة رَعوشٌ، مثل رَعوسٍ، للتي يَرجُف رأسُها من الكبر. ومرعش: بلد في الثغور من كور الجزيرة. والمرعش: جنس من الحمام، وهي التي تحلِّق . وبعضهم يضمُّ ميمه. ويقال: رجل رعشن، للذى يرتعش. وجمل رعشن، لاهتزازه في السير. والنون فيهما زائدة. ونعامة رعشاء.
(ر ع ش)

الرَّعَش والرُّعاش: الرعدة. رَعَش يَرْعَشُ رَعْشا، وارتعش.

وَرجل رَعِش: مُرْتَعِش. قَالَ أَبُو كَبِير:

ثمَّ انصرَفْتُ وَلَا أبُثُّكِ حِيبَتي ... رَعِشَ البَنانِ أطيشُ مَشْىَ الأصْوَرِ

وَعِنْدِي أَن رَعِشاً على النّسَب، لأنَّا لم نجد لَهُ فعلا. ورُعِش رَعَشا، وأُرْعِش.

وَرجل رَعِيشٌ: مرتعش.

وَرجل رِعْشيش: يُرْعَشُ فِي الْحَرْب جبنــا.

والرَّعْشَنُ: المُرْتَعِش. نونه زَائِدَة. وجمل رَعْشَنٌ: سريع وناقة رَعْشَنَةٌ، ورَعْشاءُ: كَذَلِك. وَقيل الرَّعشاء: الطَّوِيلَة الْعُنُق. والرَّعْشاء من النعام: السريعة.

وظليم رَعِشٌ: كَذَلِك، بدل من أرْعَش، خالفوا بِصِيغَة الْمُذكر عَن صِيغَة الْمُؤَنَّث، وَمثله كثير والرَّعْش: هز الرَّأْس فِي السّير وَالنَّوْم.

ويَرْعَش: ملك من مُلُوك حمير، كَانَ بِهِ ارتعاش، فَسُمي بذلك.

ومَرْعَش: مَوضِع. قَالَ:

فَلَو أبْصَرَتْ أُمُّ القُرَيْد طِعانَنا ... بمرْعَشَ رَهْطَ الأرْمَنيِّ أرَنَّتِ

رعش: الرعَشُ، بالتحريك، والرُّعاشُ: الرِّعْدة. رَعِشَ، بالكسر،

يَرْعَشُ رَعَشاً وارْتَعَشَ أَي ارْتَعَدَ، وأَرْعَشَه اللَّه. وارْتَعَشت

يدُه إِذا ارْتَعدت. وارْتَعَش رأْسُ الشيخ إِذا رجَف من الكِبَر.

والرُّعاشُ: رِعْشةٌ تَعْتري الإِنسان من داء يُصيبه لا يسكن عنه. ورجل رَعِشٌ:

مُرتَعِش؛ قال أَبو كبير:

ثم انْصرفْتُ، ولا أَبُثّك حِيْبتي،

رَعِش البنانِ أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْورِ

وعندي أَن رعِشاً على النسَب لأَنه لم نجد له فعلاً، ورُعِشَ وأُرْعِشَ.

ورجل رَعِيشٌ: مُرْتَعِشٌ. ورجل رِعْشيشٌ: يُرْعَشُ في الحرب جُبْنــاً.

ورجل رَعِشٌ أَي جبان. ويقال: أَخذتْ فلاناَ رِعْشةٌ عند الحرب ضعْفاً

وجُبْنــاً. ويقال: إِنه لَرَعِشٌ إِلى القِتال وإِلى المعروف أَي سريعٌ

إِليه. والرِّعْشةُ: العَجَلةُ؛ وأَنشد:

والمُرْعَشِينَ بالقَنا المُقَوّم

كأَنما أَرْعَشُوهم أَي أَعْجَلُوهم. والرَّعْشَنُ: المُرْتَعِشُ. وجمل

رَعْشَنٌ: سريعٌ لاهتزازِه في السير، نونُهما زائدةٌ؛ وناقة رَعْشَنة

ورَعْشاء كذلك، وقيل: الرَّعْشاء الطويلة العنق. والرَّعْشاءُ من النعام:

الطويلةُ، وقيل: السريعة، وظَلِيم رَعِشٌ كذلك، وهو على تقدير فَعِل بدلٌ

من أَفْعَل، خالَفوا بصيغة المذكر عن صيغة المؤنث ومثله كثير، وكذلك

الناقة الرَّعْشاءُ، والجمل أَرْعَشُ وهو الرَّعْشَنُ والرَّعْشَنةُ

(* قوله

«وهو الرعشن والرعشنة» كذا بالأصل ولعل فيه سقطاً والأَصل وهي الرعشنة.)؛

وأَنشد:

من كلّ رَعْشاءَ وناجٍ رَعْشَنِ

والنون زائدة في الرَّعْشَن كما زادوها في الصَّيْدَنِ، وهو الأَصْيَدُ

من الملوك، وكما قالوا للمرأَة الخلاَّبة خَلْبَنٌ؛ ويقال: الرَّعْشَنُ

بناءٌ رباعيّ على حِدَة. وتسمى الدابة رَعْشاءَ لانتقاضها من شَهامتها

ونشاطها. وناقة رَعُوشٌ، مثل رَعُوس: للتي يَرْجُف رأَسُها من الكِبَر.

والرَّعْشُ: هزُّ الرأْس في السير والنوم.

والمَرْعَش: جنس من الحمام وهي التي تُحَلِّقُ، وبعضهم يضم مِيمَه.

ويَرْعِش: ملِكٌ من ملوك حِمْيَر كان به ارتعاشٌ فسُمي بذلك. ورَعِشٌ:

فرس لسلمة بن يزيد الجُعْفيّ. ومَرْعَش: بلدٌ في الثغور من كُوَرِ

الجزيرة، وقيل: هو موضع ولم يُعَيَّن؛ قال:

فلو أَبْصَرَتْ أُمُّ القُدَيدِ طِعانَنا،

بمَرْعَشَ رَهْطَ الأَرْمَنيّ، أَرنّت

رعش

1 رَعِشَ, (S, A, K,) aor. ـَ and رَعَشَ, aor. ـَ (A, K;) inf. n. (of the former, S) رَعَشٌ; (S, K;) and [of the latter,] رَعْشٌ; (K;) He trembled, quivered, quaked, or shivered; (S;) as also ↓ ارتعش: (S, A, * K:) or he was taken with a tremour, quivering, quaking, or shivering: (A, K:) [or he was made to tremble, &c.; for] رَعِشَتْ يَدُهُ is like ↓ أُرْعِشَتْ [His hand, or arm, was made to tremble, &c.]. (Zj.) And رَعْشٌ, like مَنْعٌ [in form], signifies The shaking of the head in going along, and in sleep. (TA.) You say also, ↓ ارتعش رَأْسُهُ His head shook by reason of old age. (A, TA.) And يَدُهُ ↓ ارتعشت, (TA,) and أَنَامِلُهُ, (A, TA,) and مَفَاصِلُهُ, (TA,) His hand, or arm, and the ends, or end-joints, of his fingers, and his joints, trembled, or quivered. (TA.) 2 رَعَّشَ see what next follows.4 ارعشه He, (God, S, K,) or it, (old age, A,) made him to tremble, quiver, quake, or shiver; (S, A, K;) as also ↓ رعّشهُ. (A.) You say also, أُرْعِشَتْ يَدَاهُ [His hands, or arms, were made to tremble]. (A.) See also 1. b2: [Hence,] أَرْعَشَتْهُ الحَرْبُ (tropical:) War, or the war, made him to hasten, or be quick. (A, TA. *) 8 إِرْتَعَشَ see 1, in three places.

رَعِشٌ, applied to a man, (TA,) or to an old man, (A,) Trembling, quivering, quaking, or shivering; (A, TA;) as also ↓ رَعِيشٌ and ↓ مُرْتَعِشٌ (TA) and ↓ مُرْعَشٌ; (A;) and so ↓ رَعْشَنٌ, applied to a man; (S;) in which last, the ن is augmentative. (S, K.) And in like manner, ↓ رَعْشَنٌ, applied to a hecamel; (S, TA;) and رَعِشَةٌ (A) and ↓ رَعْشَنَةٌ (TA) and ↓ رَعْشَآءُ, (A, K, TA,) applied to a she-camel; (K, TA;) or to a beast (دَابَّةٌ), (A,) and the last of these epithets applied to a she-ostrich; (S;) (tropical:) That shakes himself, or herself, (S, A, K,) in going along, (S, K,) by reason of speed, (K,) or from sharpness of spirit, and briskness: (A:) or ↓ رعشاء, applied to a she-camel, signifies longnecked. (TA.) And ↓ رَعُوشٌ, applied to a she-camel, Whose head shakes by reason of old age; (S, K;) as also رَعُوسٌ; (S, TA;) or, as the latter is expl. in the K, by reason of briskness, or sprightliness. (TA.) b2: (tropical:) Cowardly; or a coward; (S, K;) as also ↓ رِعْشِيشٌ (K) and ↓ رَعْشَنٌ, (K in art. رعشن,) and رَعِشُ اليَدَيْنِ; (A, TA;) one who trembles in war by reason of cowardice. (TA.) b3: (assumed tropical:) Quick; swift; applied to a male ostrich; (Kh;) as also ↓ رَعْشَنٌ, applied to the same, and to a camel; fem. with ة; (K in art. رعشن;) and ↓ رَعْشَآءُ, applied to a female ostrich: (Kh, K:) or the last, thus applied, signifies tall. (TA.) b4: فُلَانٌ رَعِشٌ إِلَى القِتَالِ, and إِلَى المَعْرُوفِ; (En-Nadr, A, K, TA;) and ↓ رِعْشِيشٌ; (K;) (tropical:) Such a one is quick to fight, and to do good, or confer a favour or benefit. (En-Nadr, A, K.) In the K it is added that it thus has two contr. significations; but this requires consideration. (TA.) رِعْشَةٌ: see رُعَاشٌ, in two places. b2: Also (tropical:) Haste, or quickness. (A, TA.) You say, بِهِ رِعْشَةٌ إِلَى

لِقَآءِ عَدُوِّهِ (tropical:) In him is haste, or quickness, to meet his enemy. (A.) رَعْشَآءُ: see رَعِشٌ, throughout.

رَعْشَنٌ: see رَعِشٌ, throughout.

رِعْشِيشٌ: see رَعِشٌ, throughout.

رُعَاشٌ [and ↓ رِعْشَةٌ] A tremour, quivering, quaking, or shivering, that befalls a man in consequence of a disease that attacks him, not quitting him. (TA.) You say, ↓ بِهِ رِعْشَةٌ and رُعَاشٌ [In him is a tremour, &c.]. (A.) رَعُوشٌ: see رَعِشٌ.

رَعِيشٌ: see رَعِشٌ.

مَرْعَشٌ A kind of pigeons that soar in their flight and circle in the air; as also ↓ مُرْعَشٌ: (S, K:) the latter form being sometimes used: (S:) or this signifies the white pigeon: or, accord. to Abu-l-'Alà, the vulture (نَسْر) that has become extremely aged, or old and weak. (Ham p. 823.) مُرْعَشٌ: see رَعِشٌ: A2: and مَرْعَشٌ.

مُرْتَعِشٌ: see رَعِشٌ. Quasi رعشن رَعْشَنٌ; fem. with ة: see رَعِشٌ, in art. رعش.
رعش
. رَعشَ، كفَرِحَ، ومَنَعَ، وعَلَى الأَوّل اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ وأَئمَّةُ اللُّغَة، رَعَشاً، مُحَرَّكَةَ، ورَعْشاً، بالفَتْح: أَخَذَتْهُ الرَّعْدَةُ. وأَرْعَشَهُ اللهُ تَعالَى. ويُقَال: نَاقَةٌ رَعُوشٌ، مِثْلُ رَعُوسٍ، كصَبُورٍ، لِلَّتِي يَرْجُفُ رَأْسُهَا كِبَراً، كَمَا فِي الصّحاحِ، أَو نَشاطاً، كَمَا مَرَّ لَهُ فِي السِّين. والرَّعِشُ، ككَتِفٍ، والرِّعْشِيشُ، بالكَسْرِ: الجَبَاُن، وهُوَ الَّذِي يَرْعَشُ فِي الحَرْبِ جُبْنــاً، قَالَ ذُو الرُّمّةِ، يَصِفُ ثَوْراً طَعَنَ الكِلابَ:
(بَلَّتْ بهِ غَيْرَ طَيّاشٍ وَلَا رَعِشٍ ... إِذْ جُلْنَ فِي مَعْرَكٍ يُخْشَى بِهِ العَطَبُ)
وقالَ آخَرُ:
(ولَيْسَ بِرْعِشيش تَطِيشُ سِهَامُهُ ... وَلَا طائِشٍ رَعْشِ السِّنَانِ ولاَ اليَدِ) ومِنَ المَجَازِ: الرَّعِشُ: هُوَ السَّرِيعُ إلَى القِتَال وإِلَى المَعْرُوفِ، يُقَال: إِنَّه لَرِعِشٌ إِلَى الِقَتالِ والمَعْرُوفِ، أَيْ سَرِيعٌ إِلَيْه، قالَهُ النَّضْرُ، وهُوَ ضِدٌّ، وفِيهِ نَظَرٌ. والرّعِشُ، ككَتِفٍ: فَرَسٌ لِجُعْفِيٍّ، هكَذا فِي العُبَاب وهُوَ تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ فيهِ الرَّعْشَنُ، كجَعْفَرٍ، كَمَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ، وهُوَ فَرَسٌ لسَلَمَةَ ابنِ يَزِيدَ بنِ مالِكِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الذُؤَيْبِ بن سُلَيْمَةَ الجُعْفِيّ، وهُوَ الَّذِي وَفَدَ أَخُوهُ لأُمّه، قَيْسُ بنُ سَلَمَةَ، عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ، وأُمُّهُم مِنْ بَنِي خُرَيْمِ بن جُعْفِىّ أَيْضاً، وابْنُه كُريْبُ بنُ سَلَمَةَ بنِ يَزِيدَ، كَانَ شَرِيفاً. والرَّعْشَاءُ مِنَ النَّعَامِ: الطَّوِيلَةُ، وقِيلَ: السَّرِيعَةُ، قالَهُ اَلخَلِيل. والرَّعْشَاءُ من النُّوقِ: مالَها اهْتِزازٌ فِي السَّيْرِ سُرْعَةً، وكَذلِكَ جَمَلٌ رَعْشَنٌ. وناقَةٌ رَعْشَنَةٌ، وقِيلَ الرَّعْشَاءُ من النُّوقِ: الطَّوِيلَةُ العُنُقِ، قَالَ الشاعِرُ: مِنْ كُلِّ رَعْشَاءَ ونَاجٍ رَعْشَنِ. والرَّعْشَاءُ: فَرَسُ مالِكِ بنِ جَعْفَرٍ، جَدِّ لَبِيد بنِ رَبِيعَةَ قَالَ لَبِيدٌ:
(وجَدِّيَ فارِسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُم ... رَئِيسٌ لَا أَلَفُّ وَلَا سَنِيدُ)
والرَّعْشَاءُ: د، بالشَّامِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. ومَرْعَشٌ، كمَقْعَدٍ: د، بالشّامِ قُرْبَ أَنْطَاكِيَةَ، وَفِي الصّحاحِ: بَلَدٌ فِي الثُّغُورِ، من كُوَرِ الجَزِيرَةِ، هَكَذَا ذكره، والصَّواب أَنّه من الشّامِ لَا مِنَ الجَزِيرَةِ، مُتَاخِمٌ الرُّومَ. وذُو مَرْعَشٍ الحِمْيرِيُّ: من الأَقْيَالِ، كانَ بِهِ ارْتِعَاشٌ، فسُمِّيَ بِذلِكَ، يُقَال: إِنَّهُ بَلَغَ بَيْتَ المَقْدِس ِ فكَتَبَ عَلَيْه: باسْمِكَ اللهُمَّ إِلهَ حِمْيَرَ، أَنا ذُو مَرْعَشٍ المَلِكُ، بَلَغْتُ هَذَا المَوْضِعَ وَلم يَبْلُغْه أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَا يَبْلُغُه أَحَدٌ بَعْدِي. والمرْعَشُ، كمُكْرَمٍ ومَقْعَدٍ: جِنْسٌ من الحَمَامِ، هُوَ الَّذِي يُحَلِّقُ فِي الهَوَاءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وارْتَعَشَ الرَجُلُ: ارْتَعَدَ، وكَذلِكَ ارْتَعَشْت) يَدُه وأَنَامِلُه ومَفَاصِلُه. والرَّعْشَنُ، فِي النُّونِ، يَأْتِي ذِكْرُه هُنَاكَ، وإِنْ كَانَت النُّونُ زَائِدَةً كزِيَادَتِها فِي ضَيْفَن وخَلْبَن وصَيْدَن، ولكِنّي ذَكَرْتُهَا عَلَى اللَّفْظِ، وبَيَّنْتُ الزِّيَادَةَ، فرُبَّمَا يُرَاجِعُ مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ بِزيادَتِهَا فَلَا يَجِدُ المَطْلوبَ، هَذَا مَعَ أَنّ بَعْضَهم ذَهَبَ إِلَى أَنّه بِنَاءٌ رُبَاعِيٌّ على حِدَةٍ.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الرُّعَاشُ، بالضَّمِّ: الرَّعْدَةُ تَعْتَرِي الإِنْسَانَ من دَاءٍ يُصِيبُه لَا يَسْكُن عَنْهُ.
وَقَالَ الزَّجَاج: رَعِشَت يَدُه، مِثْلُ أَرْعَشَتْ. وارْتَعَشَ رَأْسُ الشَّيْخِ: رَجَفَ مِن الكِبَرِ. ورَجُلٌ رَعِشٌ: مُرْتَعِشٌ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ:
(ثُمّ انْصَرَفْتُ وَلَا أُبِثُّكِ حِيبَتِي ... رَعِشَ البَنانِ أَطِيشُ مَشْي الأَصْوَرِ)
ورَجُلٌ رَعِيشٌ: مُرْتَعِشٌ. والرِّعْشَةُ، بالكَسْر: العَجَلَةُ. وأَرْعَشَهُ: أَعْجَزَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ قَالَ: والمُرْعَشِينَ بالقَنَا المُقَوَّمِ. والرَّعْشَنُ: المُرْتَعِشُ. وظَلِيمٌ رَعِشٌ، ككَتِفٍ: سَرِيعٌ. عَن الخَلِيلِ.
والرَّعْشُ، كالمَنْعِ: هَزُّ الرَأْسِ فِي السَّيْرِ والنَّوْمِ. ورَعِشُ اليَدَيْنِ، أَي جَبَان، وَهُوَ مَجَاز.
والرَّعْشَةُ: رَكِيَّةٌ. ورَعْشَنٌ، كجَعْفَرٍ: فَرَسٌ لمُرَاد، وَفِيه يَقُول سَلَمَةُ بنُ يَزِيدَ الجُعْفِيّ:
(وخَيْل قَدْ وزَعْتُ بِرَعْشَنِيٍّ ... شَدِيدِ الأَسْرِ يَسْتَوْفِي الحِزَامَا)
ويَرْعِشُ، كيَضْرِبُ، فِي نَسَب حَسَّانَ بنِ كُرَيْب الرُّعَيْنِيّ، وَفِي نَسَبِ عاصِم بنِ كُلَيْبٍ القِتْبَانِيّ.
ضَبطه الحافِظُ هَكَذَا. قُلْتُ: هُوَ شِمْرُ بنُ مَرْعَشٍ، مَلِكٌ من مُلُوك حِمْيَرَ، كانَ بهِ ارْتِعَاشٌ فسُمِّيَ مَرْعَشاً، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ. والرَّعْشَنَةُ ماءٌ لبني عَمْرِو بنِ قُرَيط وسَعِيدِ بنِ قُرَيْظ بن أَبِي بَكْرِ ابنِ كِلاب، وسيأْتِي فِي النُّون إِن شاءَ اللهُ تَعالى.

جبه

Entries on جبه in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
جبه: انجبه من الماء: اختشى منه (محيط المحيط) جَبّاه: الذي يعامل الآخر معاملة كريهة (معجم مسلم).

جبه


جَبَهَ(n. ac. جَبْه)
a. Struck on the forehead; browbeat; affronted.

جَبَّهَa. Held up to shame, disgraced.

جَبْهَة
(pl.
جِبَاْه)
a. Forehead; front.
b. Foremost; head, chief.
جَبن
قال تعالى: وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
[الصافات/ 103] ، فالجَبِينَان جانبا الجبهة، والــجُبْن: ضعف القلب عمّا يحق أن يقوى عليه. ورجل جَبَان وامرأة جبان، وأَــجْبَنْــتُهُ: وجدته جبانا وحكمت بــجبنــه، والــجُبْنُ: ما يؤكل. وتَــجَبَّنَ اللبن: صار كالــجبن.
ج ب هـ: (الْجَبْهَةُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَالْجَبْهَةُ أَيْضًا الْخَيْلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَيْسَ فِي الْجَبْهَةِ صَدَقَةٌ» وَجَبَهَهُ بِالْمَكْرُوهِ اسْتَقْبَلَهُ بِهِ، وَبَابُهُ قَطَعَ. 
جبه
الجَبْهَة: موضع السجود من الرأس، قال الله تعالى: فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ [التوبة/ 35] ، والنّجم يقال له: جبهة تصورا أنه كالجبهة للمسمّى بالأسد، ويقال لأعيان الناس جبهة، وتسميتهم بذلك كتسميتهم بالوجوه، وروي عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس في الجبهة صدقة» أي: الخيل.
ج ب هـ : الْجَبْهَةُ مِنْ الْإِنْسَانِ تُجْمَعُ عَلَى جِبَاهٍ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ قَالَ الْخَلِيلُ هِيَ مُسْتَوَى مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إلَى النَّاصِيَةِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ هِيَ مَوْضِعُ السُّجُودِ وَجَبَهْتُهُ أَجْبَهُهُ بِفَتْحَتَيْنِ أَصَبْتُ جَبْهَتَهُ وَالْجَبْهَةُ أَيْضًا الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْخَيْلِ. 
[جبه] فيه: ليس في "الجبهة" صدقة هي الخيل. وفيه: قد أراحمك الله من السجة، والجبهة، والبجة. الجبهة هنا المذلة، وقيل: اسم صنم. غ: والجبهة الرجال يسعون في حمالة فلا يردون لحيائهم. نه وفيه: قالوا عليه "التجبيه" وقالوا: هو أن تحمم وجوه الزانيين، ويحملا على بعير أو حمار، ويخالف بين وجوههما، وأصله أن يحمل اثنان على دابة ويجعل قفا أحدهما إلى قفا الآخر، والقياس أن يقابل بين وجوههما لأنه من الجبهة، والتجبيه أيضاً ينكس رأسه، والجبه الاستقبال بالمكروه، وأصله من إصابة الجبهة من جبهته أصبت جبهته.
ج ب هـ

جبهة ذات بهجة. ورجل أجبه: عريض الجبهة. وجبهته: ضربت جبهته.

ومن المجاز: هو جبهة قومه، كما يقال وجههم، وجاءني جبهة بني فلان: لسرواتهم، وجاءت جبهة الخيل: لخيارها. قال بعض بني فزارة:

وليت جبهة خيلي شطر خيلهم ... وواجهونا بأسد قابلوا أسدا

وجبهه: لقيه بما يكره. ولقيت منه جبهة أي مذلة وأذًى. وجبهنا الماء: وردناه ولا آلة سقي، فلم يكن منا إلا النظر إلى وجه الماء، ومنه جبهنا الشتاء: جاءنا ولم نتهيأ له.
(ج ب هـ) : (الْجَبْهَةُ) مِنْ الْوَجْهِ مَعْرُوفٌ (وَمِنْهَا) (التَّجْبِيهُ) وَهُوَ أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِي عَلَى حِمَارٍ وَيُجْعَلَ وَجْهُهُ إلَى ذَنَبِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ الْيَهُودِ فِي الزَّانِي إذَا أُحْصِنَ قَالُوا يُحَمَّمُ وَيُجَبَّهُ وَيُجْلَدُ وَفِي التَّكْمِلَةِ التَّجْبِيهُ أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ يُقَابَلُ بَيْنَ أَقْفِيَتِهِمَا وَيُطَافُ بِهِمَا وَقَوْلُهُمْ فُلَانٌ (جَبْهَةُ الْقَوْمِ) أَيْ سَيِّدُهُمْ اسْتِعَارَةٌ كَقَوْلِهِمْ وَجْهُ الْقَوْمِ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ الْخَيْلُ لِأَنَّهَا خِيَارُ الْبَهَائِمِ.
[جبه] الجبهة للانسان وغيره. ورجل أَجْبَه بيِّنَ الجَبَهِ، أي عظيم الجَبْهَةِ، وامرأةٌ جَبْهاءُ، وبتصغيره سمي جَبَيْهاءُ الأَشْجَعِيُّ. والجَبْهَةُ: جَبْهَةُ الأسد، وهي أربعة أَنْجُم ينزلها القمر. والجَبْهَةُ: الخيْلُ. وفي الحديث: " ليس في الجَبْهَةِ صَدَقَةٌ ". والجَبْهَةُ من الناس: الجماعةُ. وجَبَهْتُهُ: صككتُ جَبْهَتَه . وجَبَهْتُهُ بالمكروه، إذا استقبلْتَه به. وجَبَهْنا الماء جَبْهاً: ورَدْناهُ وليست عليه أداةُ الاستقاء. ابن السكيت: يقال وَرَدْنا ماءً له جَبِيهَةٌ، إمَّا كان مِلْحاً فلم ينضَح مالهم الشرب، وإما كان آجنا، وإما كان بعيد القمر غليظا سقيه شديدا أمره.
جبه
الجَبْهَةُ: مُسْتوى ما بين الحاجِبَيْنِ إلى الناصِيَة. والجَبَةُ: مَصْدَرُ الأَجْبَهِ للعَرِيْضِ الجَبْهَةِ. وجَبَهْتُ فلاناً: اسْتَقْبَلْتَه بكلامٍ فيه غِلْظَةٌ. ووَرَدْنا ماءٌ له جَبِيْهَةٌ: وذلك إذا كانَ مِلْحاً فلم يَنْضح المالَ الشُّرْبُ منه.
وجَبَهْنَا الماءَ جَبْهاً: وَرَدْناهُ وليس عليه قامَةٌ ولا أدَاةٌ. والاجْتِبَاهُ الاسْتِجْفَاءُ. والخَوْفُ أيضاً. والتَّجْبِيْهُ: أنْ يُحْمَلَ الزانِيَانِ على حِمارٍ يُقَابَلُ بين أقْفائهما. وجاءنا جَبْهَةٌ من الناس: أي جَماعَةٌ، وقيل: سَيِّدُهم. وكذلك الجَمَاعَةُ من الخَيْل. ومنه الحَدِيثُ: " وليس في الجَبْهَةِ صَدَقَةٌ " وهي المَذَلَّةُ أيضاً.
والجابِهُ: ضِدُّ القَعِيْدِ من الظِّبَاء. واجْتَبَهْتُ البَلَدَ والانسانْ: كَرِهْتَه واسْتَوْهَلْتَه.
(جبه) - في الحديث: "أَنَّه سَأَل اليَهُودَ عن حَدِّ الزَّاني عِندهم، فقالوا: التَّجْبِيَة. فقال: وما التَّجْبِيَة؟ قالوا: أن تُحَمَّم وجوه الزَّانِيَيْن، ويُحمَلَا على بَعِير ، ويُخالَف بين وُجُوهِهِما".
أَصلُ التَّجْبِية. أن يُحملَ اثْنان على دَابَّة، ويُجعَلَ قَفَا أَحدِهما إلى قَفَا الأَخَر، كَذَا ذَكَروه.
والقِياسُ: أَن يُقابَل بين وُجُوهِهِما، لأنه مأخوذٌ من الجَبْهَة.
وذَكَر صَاحِبُ التَّتِمَّة، أَنّه يُشبِه أن يكون أَصلُه الهَمْز وأَنَّه التَّجْبئة: وهي الرَّدْعُ والزَّجْر. يقال: جَبأْتُه فَجَبأ: أي رَدَعْتُه فارتَدَع والتَّجْبِية أَيضا: أن يُنَكَّسَ رَأسُه، فيُحتَمل أَنَّ مَنْ فُعِل به ذَلِك نَكَّسَ رَأْسَه استِحْياءً، فسُمِّي ذَلِك الفِعْل تَجْبِئَة.
ويُحتمل أن يَكُون تَجْبِيهاً من الجَبْه وهو الاستِقْبال بالمَكْروه، وأَصلُه: إصابَة الجَبْهَة. يقال: جَبَهْتُه، إِذا أَصبتَ جَبْهَتَه كما يُقالُ: رَأَستُه.
جبه كسع نخخ وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَيْسَ فِي الْجَبْهَة وَلَا فِي النَخَّة وَلَا فِي الكُسعة صَدَقَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الْجَبْهَة الْخَيل والكسعة الْحمير والنخة الرَّقِيق قَالَ الْكسَائي وَغَيره فِي الْجَبْهَة والكسعة مثله وَقَالَ الْكسَائي: هِيَ النُّخَّة - بِرَفْع النُّون - وفسرها هُوَ وَغَيره فِي مَجْلِسه: الْبَقر العوامل قَالَ الْكسَائي: هَذَا كَلَام أهل تِلْكَ النَّاحِيَة كَأَنَّهُ يَعْنِي أهل الْحجاز وَمَا وَرَاءَهَا إِلَيّ الْيمن. وَقَالَ الْفراء: النُّخَّة أَن يَأْخُذ الْمُصدق دِينَارا بعد فَرَاغه من أَخذ الصَّدَقَة وأنشدنا: [الْبَسِيط]

عمي الَّذِي منع الدينارَ ضاحية

دِينَار نخة كلب وَهُوَ مشهود قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ [وَسلم] : أخرجُوا صَدقَاتكُمْ فان اللَّه قد أراحكم من الْجَبْهَة والسجة والبجة. وفسرها أَنَّهَا كَانَت آلِهَة يعبدونها فِي الْجَاهِلِيَّة وَهَذَا خلاف مَا [جَاءَ -] فِي الحَدِيث الأول وَالتَّفْسِير فِي الحَدِيث وَالله أعلم أَيهمَا الْمَحْفُوظ من ذَلِك.
(ج ب هـ)

الجَبْهَةُ: مَوضِع السُّجُود، وَقيل: هِيَ مستوى مَا بَين الحاجبين إِلَى الناصية، وَوجدت بِخَط عَليّ بن حَمْزَة فِي المُصَنّف: " فَإِذا انحسر الشّعْر عَن حاجبي جَبْهَتَيْه " وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا إِلَّا أَن يُرِيد الْجَانِبَيْنِ.

وجَبْهَةُ الْفرس: مَا تَحت أُذُنَيْهِ وَفَوق عَيْنَيْهِ، وَجَمعهَا جباه.

وَرجل أجْبَهُ: ولسع الجَبْهَةِ حسنها، وَالِاسْم: الجَبَهُ، وَقيل: الجَبَهُ: شخوص الجَبْهَة.

وَفرس أجْبَهُ: شاخص الجَبْهَةِ مرتفعها عَن قَصَبَة الْأنف.

وجَبَهَهُ جَبْها: صك جَبْهَتَهُ.

والجابِهُ: الَّذِي يلقاك بِوَجْهِهِ أَو بجَبْهَتِهِ من الطير والوحش، وَهُوَ يتشاءم بِهِ.

واستعار بعض الأغفال الجَبْهَة للقمر فَقَالَ - أنْشدهُ الْأَصْمَعِي -:

مِنْ لَدُ مَا ظُهْرٍ إِلَى سُحَيْرِ ... حَتَّى بَدتْ لي جَبْهَةُ القُمَيْرِ

وجَبْهَة الْقَوْم: سيدهم، على الْمثل.

وجاءتنا جَبْهَةٌ من النَّاس، أَي جمَاعَة.

وجَبَه الرجل يَجْبَهُه جَبْها: رده عَن حَاجته وستقبله بِمَا يكره.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِن الله قد أراحكم من الْجَبْهَة والشجة والبجة " قيل فِي تَفْسِيره: المذلة، وَأرَاهُ من هَذَا، لِأَن من اسْتقْبل بِمَا يكره أَدْرَكته مذلة، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين، وَالِاسْم الجَبِيَهةُ.

ووردنا مَاء لَهُ جَبِيهَةٌ، إِمَّا كَانَ ملحا فَلم ينضح مَا لَهُم الشّرْب، وَإِمَّا كَانَ آجنا، وَإِمَّا كَانَ بعيد القعر غليظا سقيه شَدِيدا أمره.

وجَبَهَ المَاء جَبْها: ورده وَلَيْسَ عَلَيْهِ قامة وَلَا أَدَاة.

والجَبْهَة: الْخَيل، لَا يفرد لَهَا وَاحِد، وَفِي الحَدِيث: " لَيْسَ فِي الْجَبْهَة صَدَقَة ".

والجَبْهَةُ: اسْم منزلَة من منَازِل الْقَمَر.

والجَبْهَة: صنم كَانَ يعبد من دون الله تَعَالَى. وَرجل جُبَّهٌ، كجبَّإ: جبان.

وجَبْهاءُ وجُبَيْهاءُ: اسْم رجل يُقَال: جَبْهاءُ الاشجعي، وجُبَيْهاءُ الْأَشْجَعِيّ، وَهَكَذَا قَالَ ابْن دُرَيْد: جَبْهاءُ الْأَشْجَعِيّ على لفظ التَّكْبِير.

جبه: الجَبْهة للإِنسان وغيره، والجَبْهَةُ: موضع السجود، وقيل: هي

مُسْتَوَى ما بين الحاجبين إلى الناصية. قال ابن سيده: ووجدت بخط علي بن حمزة

في المُصَنَّف فإِذا انْحَسَر الشعرُ عن حاجبي جَبْهَتِه، ولا أَدري كيف

هذا إِلا أَن يريد الجانبين. وجَبْهة الفرس: ما تحت أُذنيه وفوق عينيه،

وجمعها جِباهٌ. والجَبَهُ: مصدرُ الأَجْبَهِ، وهو العريض الجَبْهةِ،

وامرأَة جَبْهاء؛ قال الجوهري: وبتصغيره سمي جُبَيْهاءُ الأَشْجَعِيُّ. قال

ابن سيده: رجل أَجْبَهُ بيِّنُ الجَبَهِ

واسع الجَبْهَةِ حَسَنُها، والاسم الجَبَهُ، وقيل: الجَبَهُ شُخوص

الجَبْهة. وفرس أَجْبَهُ: شاخصُ الجَبْهة مرتفعها عن قَصَبة الأَنف.

وجَبَهَهُ: صَكَّ جَبْهته. والجابِهُ: الذي يلقاك بوجهه أَو بجَبْهَتِه

من الطير والوحش، وهو يُتَشاءَم به؛ واستعار بعضُ

الأَغْفال الجَبْهَةَ للقمر، فقال أَنشده الأَصمعي:

من لَدُ ما ظُهْرٍ إِلى سُحَيْرِ،

حتى بَدَتْ لي جَبْهةُ القُمَيْرِ

وجَبْهةُ

القوم: سيدُهم، على المَثل. والجَبْهةُ من الناس: الجماعةُ. وجاءتنا

جَبْهة من الناس أَي جماعة. وجَبَهَ الرجلَ يَجْبَهُه جَبْهاٍ: رَدَّه عن

حاجته واستقبله بما يكره. وجَبَهْتُ فلاناً إِذا استقبلته بكلام فيه

غِلْظة. وجَبَهْتُه بالمكروه إِذا استقبلته به. وفي حديث حدّ الزنا: أَنه سأَل

اليهودَ عنه فقالوا عليه التَّجْبِيهُ، قال: ما التَّجْبِيهُ؟ قالوا: أَن

تُحَمَّم وُجُوهُ الزانيين ويُحْمَلا على بعير أَو حمار ويُخالَف بين

وجوههما؛ أَصل التَّجْبِيهِ: أَن يحمل اثنان على دابة ويجعل قفا أَحدهما

إِلى قفا الآخر، والقياس أَن يُقابَلَ بين وجوههما لأَنه مأْخوذ من

الجَبْهَة. والتَّجْبِيهُ أَيضاً: أَن يُنَكِّسَ رأْسَه، فيحتمل أَن يكون

المحمول على الدابة إِذا فُعِلَ به ذلك نَكَّسَ رأْسَه، فسمي ذلك الفعل

تَجْبِيهاً، ويحتمل أَن يكون من الجَبْهِ وهو الاستقبال بالمكروه، وأَصله من

إِصابة الجَبْهةِ، من جَبَهْتُه إِذا أَصبت جَبْهَتَه.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: فإِن الله قد أَراحكم

(* قوله «فإن الله قد

أراحكم إلخ» المعنى قد، أنعم الله عليكم بالتخلص من مذلة الجاهلية وضيقها

وأعزكم بالإسلام ووسع لكم الرزق وأفاء عليكم الاموال فلا تفرطوا في أداء

الزكاة وإذا قلنا هي الاصنام فالمعنى تصدقوا شكراً على ما رزقكم الله من

الإسلام وخلع الانداد: هكذا بهامش النهاية). من الجَبْهَةِ والسَّجَّةِ

والبَجَّةِ؛ قيل في تفسيره: الجَبْهةُ المَذَلَّة؛ قال ابن سيده: وأُراه

من هذا، لأَن من استُقْبِلَ بما يكره أَدركته مذلة، قال: حكاه الهروي في

الغريبين، والاسم الجَبيهَةُ، وقيل: هو صنم كان يعبد في الجاهلية، قال:

والسَّجَّة السَّجاجُ وهو المَذيقُ

من اللبن، والبَجَّةُ الفَصِيدُ الذي كانت العرب تأْكله من الدم

يَفْصِدُونه، يعني أَراحكم من هذه الضَّيْقَةِ ونقلكم إِلى السَّعة. ووَرَدْنا

ماءً له جَبِيهةٌ إِما كان مِلْحاً فلم يَنْضَحْ مالَهم الشُّرْبُ، وإِما

كان آجِناً، وإِما كان بَعِيدَ القَعْر غليظاً سَقْيُه شديداً أَمْرُه.

ابن الأَعرابي عن بعض الأَعراب قال: لكل جابه جَوْزَة ثم يؤَذَّن أَي

لكل من وَرَدَ علينا سَقْيةٌ ثم يمنع من الماء. يقال: أَجَزْتُ الرجل إِذا

سقيت إِبله، وأَذَّنْتُ الرجلَ إِذا رَدَدْتَهُ. وفي النوادر: اجْتبَهْت

ماء كذا اجْتِباهاً إِذا أَنكرته ولم تَسْتَمْرئْه. ابن سيده: جَبَهَ

الماءَ وَرَدَه وليست عليه قامةٌ ولا أَداةٌ للاستقاء.

والجَبْهَةُ: الخيل، لا يفرد لها واحد. وفي حديث الزكاة: ليس في

الجَبْهَةِ ولا في النُّخَّة صدقةٌ؛ قال الليث: الجَبْهة اسم يقع على الخيل لا

يُفْرَدُ. قال أَبو سعيد: الجَبْهة الرجال الذين يَسْعَون في حَمالةٍ أَو

مَغْرَم أَو جَبْر فقير فلا يأْتون أَحداً إِلا استحيا من رَدّهم، وقيل:

لا يكاد أَحدٌ يَرُدُّهم، فتقول العرب في الرجل الذي يُعْطِي في مثل هذه

الحقوق: رحم الله فلاناً فقد كان يُعْطي في الجَبْهة، قال: وتفسير قوله

ليس في الجَبْهَة صدقة، أَن المُصَدِّقَ إِن وَجَدَ في أَيْدي هذه

الجَبْهةِ من الإِبل ما تجب فيه الصدقة لم يأْخذ منها الصدقة، لأَنهم جمعوها

لمَغْرم أَو حَمالة. وقال: سمعت أَبا عمرو الشَّيْباني يحكيها عن العرب،

قال: وهي الجَمَّةُ والبُرْكة. قال ابن الأَثير: قال أَبو سعيد قولاً فيه

بُعْدٌ وتَعَسُّفٌ. والجَبْهةُ: اسم منزلة من منازل القمر. الأَزهري:

الجَبْهَةُ النجم الذي يقال له جَبْهة الأَسد وهي أَربعة أَنجم ينزلها القمر؛

قال الشاعر:

إِذا رأَيتَ أَنْجُماً من الأَسَدْ،

جَبْهَتَه أَو الخَراتَ والكَتَدْ،

بالَ سُهَيْلٌ في الفَضِيخ ففَسَدْ

ابن سيده: الجَبْهة صنم كان يُعبد من دون الله عز وجل. ورجل جُبَّهٌ

كجُبَّإٍ: جَبانٌ. وجَبْهاء وجُبَيْهاءُ: اسم رجل. يقال: جَبْهاء

الأَشْجَعِيُّ وجُبَيْهاء الأَشجعيُّ، وهكذا قال ابن دريد جَبْهاءُ الأَشْجعيُّ على

لفظ التكبير.

جبه
: (الجَبْهَةُ: مَوْضِعُ السُّجودِ من الوَجْهِ) يُسْتَعْملُ فِي الإنْسانِ وغيرِهِ.
(أَو مُسْتَوَى مَا بينَ الحاجِبَينِ إِلَى النَّاصِيَةِ) .
(قالَ ابنُ سِيدَه: ووَجَدْتُ بخطِّ عليِّ بنِ حَمْزَةَ فِي المصنَّفِ: فَإِذا انْحَسَرَ الشَّعَرُ عَن حاجبي جَبْهَتِه، وَلَا أَدْرِي كيفَ هَذَا إلاّ أنْ يُريدَ الجانِبَيْن.
وجَبْهةُ الفَرَسِ: مَا تحْتَ أُذُنَيْه وفوْقَ عَيْنَيْه، والجمْعُ جِباهٌ.
(و) مِن المجازِ: الجَبْهَةُ: (سَيِّدُ القَوْمِ) ، كَمَا يقالُ وَجْهُ القَوْمِ.
(و) الجَبْهَةُ: (مَنْزِلٌ للقَمَرِ) .
(وقالَ الأَزْهرِيُّ: الجَبْهَةُ النَّجْمُ الَّذِي يقالُ لَهُ جَبْهَةُ الأسَدِ، وَهِي أَرْبَعَةُ أَنْجُمٍ يَنزلُها القَمَرُ؛ قالَ الشاعِرُ:
إِذا رأَيتَ أَنْجُماً من الأسَدْ جَبْهَتَه أَو الخَراتَ والكَتَدْ بالَ سُهَيْلٌ فِي الفَضِيخِ ففَسَدْ (و) الجَبْهَةُ: (الخَيْلُ، وَلَا واحِدَ لَهَا) .
(وَفِي المُحْكَم: لَا يُفْرَدُ لَهَا واحِدٌ؛ وَمِنْه حدِيثُ الزَّكاةِ: (ليسَ فِي الجَبْهَةِ وَلَا النُّخَّة صَدَقَةٌ) .
وَهَكَذَا فَسَّره الليْثُ.
(و) مِن المجازِ: الجَبْهَةُ: (سَرَواتُ القَوْمِ) .) يقالُ: جاءَني جَبْهَةُ بَني فلانٍ.
(أَو) الجَبْهَةُ: (الرِّجالُ السَّاعُونَ فِي حَمالَةٍ ومَغْرَمٍ) أَو جَبْر فَقِير (فَلَا يأْتُونَ أَحداً إلاَّ اسْتَحْيَا من رَدِّهِم) ؛) وقيلَ: لَا يكادُ أَحَدٌ أَنْ يَرُدَّهم.
وَبِه فَسَّرَ أَبو سعيدٍ حَدِيثَ الزَّكاةِ، قالَ: فتقولُ العَرَبُ فِي الرَّجُلِ الَّذِي يُعْطِي فِي مثْلِ هَذِه الحُقُوق، رَحِمَ اللَّهُ فلَانا فقد كَانَ يُعْطِي فِي الجَبْهَةِ؛ قالَ: وتَفْسِيرُ الحدِيثِ أَنَّ المُصَدِّقَ إنْ وَجَدَ فِي أَيْدِي هَذِه الجَبْهَةِ مِنَ الإِبِلِ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَة لم يأْخُذ مِنْهَا الصَّدَقَة، لأنَّهم جَمَعُوها لمَغْرمٍ أَو حَمالَةٍ.
وقالَ: سَمِعْتُ أَبا عَمْرو الشَّيْباني يَحْكيها عَن العَرَبِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: قالَ أَبو سعيدٍ قولا فِيهِ بُعْدٌ وتَعَسُّفٌ.
(و) مِن المجازِ: الجَبْهَةُ (المَذَلَّةُ) والأَذَى؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ؛ وَبِه فسِّرَ الحَدِيْثُ: (فإنَّ اللَّهَ قد أَراحَكُم مِن الجَبْهَةِ والسَّجَّةِ والبَجَّةِ) .
قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراه مِن جَبَهَهَ إِذا اسْتَقْبَلَه بِمَا يَكْرَه، لأنَّ مَنِ اسْتُقْبِل بِمَا يَكْره أَدْرَكَتْه مَذَلَّةٌ؛ قالَ: حكَاهُ الهَرَويُّ فِي الغَرِيبَيْن.
وأَمَّا السَّجَّةُ فالمَذِيقُ من اللّبَنِ، والبَجَّةُ: الفَصِيدُ الَّذِي كانتِ العَرَبُ تأْكُلُه من الدمِ يَفْصِدُونَه، يعْنِي أَراحَكُم من هَذِه الضَّيْقَةِ ونَقَلَكُم إِلَى السَّعَةِ.
(و) قيلَ: الجَبْهَةُ فِي الحدِيثِ (صَنَمٌ) كانَ يُعْبَدُ فِي الجاهِلِيَّةِ؛ عَن ابنِ سِيدَه.
(و) الجَبْهَةُ: (القَمَرُ) نَفْسُه.
وَالَّذِي فِي المُحْكَم: واسْتَعارَ بعضُ الأَغْفالِ الجَبْهَةَ للقَمَرِ، فقالَ: أَنْشَدَه الأصْمعيّ:
من لَدُما ظُهْرٍ إِلَى سُحَيْرِحتى بَدَتْ لي جَبْهَةُ القُمَيْرِ (والأَجْبَهُ: الأَسَدُ) لعرض جَبْهَتِه.
(و) أَيْضاً: (الواسِعُ الجَبْهَةِ الحَسَنُها) مِنَ الناسِ؛ عَن ابنِ سِيدَه.
وَفِي الصِّحاحِ: رجُلٌ أَجْبَهُ بَيِّنُ الجَبَهِ، أَي عَظيمُ الجَبْهَةِ.
(أَو الشَّاخِصُها) ، عَن ابنِ سِيدَه؛ (وَهِي جَبْهاءُ) إِذا كانتْ كَذلِكَ؛ (والاسمُ الجَبَهُ، محرَّكةً.
(وجَبَهَهُ، كمَنَعَهُ: ضَرَبَ جَبْهَتَهُ.
(و) مِن المجازِ: جَبَهَ الرَّجلَ يَجْبَهُهُ جَبْهاً: إِذا (رَدَّهُ) عَن حاجَتِه.
(أَو) جَبَهَهُ: (لَقِيَهُ بمَكْرُوهٍ) ؛) نَقَلَه الجوْهرِيُّ وَهُوَ مجازٌ أَيْضاً.
وَفِي المُحْكَم: جَبَهْتُه إِذا اسْتَقْبَلْته بكَلامٍ فِيهِ غِلْظَة؛ وجَبَهْتُه بالمَكْرُوه إِذا اسْتَقْبَلْته بِهِ.
(و) مِن المجازِ: جَبَهَ (الماءَ) جَبْهاً إِذا (وَرَدَهُ، وَلَا) لَهُ (آلَة سَقْيٍ) ، وَهِي القامَةُ والأَداةُ؛ زادَ الزَّمَخْشريُّ: (فَلم يكن مِنْهُ إلاَّ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الماءِ) .
(وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ عَن بعضِ الأَعْرابِ: لكلِّ جابه جَوْزَة ثمَّ يُؤَذَّن أَي لكلِّ من وَرَدَ علينا سَقْيةٌ ثمَّ يمنعُ مِن الماءِ.
(و) مِن المجازِ: جَبَهَ (الشِّتاءُ القومَ) إِذا (جاءَهم وَلم يَتَهيَّؤُا لَهُ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
(والجَابِهُ: الَّذِي يَلْقاكَ بوجْهِه أَو جَبْهَتِه من طائِرٍ أَو وَحْشٍ، و) هُوَ (يُتَشاءَمُ بِهِ.
(والجُبَّهُ، كسُكَّر) :) الجَبَانُ مِن الرِّجالِ، مِثْل: (الجُبَّاءُ) بالهَمْزَةِ.
(و) فِي النوادِرِ: (اجْتَبَهَ الماءَ وغيرَهُ: أَنْكَرَهُ وَلم يَسْتَمْرِئْهُ) ، وليسَ فِي نصِّ النوادِرِ وغيرَهُ.
(و) فِي حدِيثِ حَدِّ الزِّنا: أَنَّه سأَلَ اليهودَ عَنهُ فَقَالُوا: عَلَيْهِ التَّجْبِيهُ، قالَ: مَا (التَّجْبِيهُ) ؟) قَالُوا: (أَن يُحَمَّرَ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: أَن يُحَمَّمَ، (وُجُوهُ الزَّانِيَيْنِ) ، أَي يُسَوَّدَ، (ويُحْمَلَا على بَعيرٍ أَو حِمارٍ ويُخالَفَ بينَ وُجُوهِهِما) ، هَكَذَا هُوَ نَصُّ الحدِيثِ: وأَصْلُ التَّجْبِيهِ أَنْ يُحْمَل إنْسانانِ على دابَّةٍ ويُجْعَل قَفا أَحَدهما إِلَى قَفا الآخَرِ، (وكانَ القِياسُ أَنْ يُقابَلَ بينَ وُجُوهِهِما لأنَّه) مأْخُوذٌ (من الجَبْهَةِ. والتَّجْبِيهُ أَيْضاً: أَنْ يُنَكِّسَ رأْسَه ويحتملُ أَنْ يكونَ) المَحْمولُ على الدابَّةِ بالوَصْفِ المَذْكُورِ (مِن هَذَا لأنَّ مَنْ فُعِلَ بِهِ ذلِكَ يُنَكِّسُ رأْسَه خَجَلاً) ، فسُمِّي ذلكَ الفِعْلُ تَجْبِيهاً؛ (أَو مِن جَبَهَهُ أَصابَهُ) واسْتَقْبَلَه (بمَكْرُوهٍ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
فَرَسٌ أَجْبَهُ: شاخِصُ الجَبْهَةِ مُرْتَفِعُها عَن قَصَبةِ الأنْفِ.
وجاءَتْ جَبْهَةُ الخَيْلِ: لخِيارِها.
وجاءَتْ جَبْهَةٌ مِن الناسِ: أَي جماعَةٌ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: وَرَدْنا مَاء لَهُ جَبِيهةٌ إمَّا كانَ مِلْحاً فَلم يَنْضَحْ، أَي لم يرو مَا لَهُم الشُّرْب، وإمَّا كانَ آجِناً، وَإِمَّا كانَ بَعِيدَ القَعْرِ غَلِيظاً سَقْيُه شَديداً أَمْرُه؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وجُبَيْهاءُ الأشْجَعيُّ، كحُمَيْراءَ، شاعِرٌ مَعْروفٌ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ جَبْهاءُ الأشْجعيُّ بالتَّكْبِيرِ.

جبه

1 جَبَهَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. جَبْهٌ, (Ham p. 355,) He slapped, (S,) or struck, (K,) or hit, (Msb,) or struck him on, (Ham ubi suprà,) his جَبْهَة [or forehead]. (S, Msb, K, and Ham ubi suprà.) b2: And [hence], (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He turned him back (K, TA) from the thing that he wanted: (TA:) or (tropical:) he met him, or encountered him, with, or he said to him, or did to him, a thing disliked, or hated: (K, TA, TK:) or (tropical:) he encountered him, or confronted him, with speech in which was roughness: (JK, M, TA:) or (tropical:) he encountered him with that which he disliked, or hated; or he accused him thereof to his face; (M, TA, and Ham ubi suprà;) or so جَبَهَهُ بِالمَكْرُوهِ. (S, TA.) b3: جَبَهَ المَآءَ, (JK, S, K,) inf. n. as above, (JK, S,) (tropical:) He came to the water, (JK, S, K,) when there was at it no apparatus for drawing, (S,) i. e. no pulley &c., (JK, TA,) or having no means of drawing, so that he only looked at the surface of the water. (Z, K.) [See also جَبِيهَةٌ.] b4: جَبَهَ القَوْمَ (tropical:) It (winter) came upon the people unprepared for it. (A, K.) 2 تَجْبِيهٌ The mounting a fornicator, or an adulterer, upon an ass, and turning his face towards the tail; whence the trad. of the Jews respecting the adulterer, يُحُمَّمُ وَيُجَبَّهُ ويُجْلَدُ [He shall have his face blackened with charcoal, and be mounted on an ass with his face towards the tail, and be flogged]: (Mgh:) or the mounting two fornicators, or adulterers, upon an ass, and turning the backs of their heads towards each other, (JK, Mgh,) and parading them round about; thus accord. to the Tekmileh: (Mgh:) or the blackening [with charcoal] the faces of two fornicators, or adulterers, (أَنْ يُحَمَّرَ in the K being a mistake for أَنْ يُحُمَّمَ, i. e. يُسَوَّدَ, TA,) and mounting them upon a camel or an ass, and turning their faces in contrary directions: accord. to analogy, it should mean turning their faces towards each other; for it is from الجَبْتَةُ: تَجْبِيهٌ also signifies the bending, inclining, lowering, or hanging down, the head towards the ground: and it may be hence; (i. e. it may be hence that it is applied to him who is mounted on a beast in the manner described above; TA;) because he to whom this is done bends down his head in shame and confusion: or it may be from جَبَهَهُ meaning "he did to him a thing disliked, or hated." (K.) 8 اِجْتِبَاهٌ The deeming [one] rude, coarse, unkind, hard, or churlish. (JK.) b2: And The fearing [a person or thing]. (JK.) b3: And اجتبههُ He disliked, or hated, and feared, it, or him; namely, a country, or town, and a man. (JK.) b4: He disapproved it, or disliked it, and did not find it wholesome; namely, water, (En-Nawádir, K,) &c. (K.) جَبَهٌ Largeness, (S,) or width (JK, M, K) and beauty, (M, K,) of the جَبْهَة [or forehead]: (JK, S, M, K:) or protuberance, or prominence, thereof. (M, K.) جَبْهَةٌ [The forehead;] the part of the face which is the place of prostration: (As, Msb, K:) or the even part that is between the eyebrows and the نَاصِيَة [or place where the hair grows in the fore part of the head]: (Kh, JK, Msb, K:) so of a man, (S, Msb,) and of others: (S:) [or,] of a horse, the part that is below the ears and above the eyes: (TA:) pl. جِبَاهٌ. (Msb, TA.) b2: [Hence,] الجَبْهَةُ (assumed tropical:) A certain Mansion of the Moon; [the Tenth Mansion;] (S, K, Kzw;) consisting of four stars; (S;) the four stars [ζ, γ, η, and α,] in the neck and heart of Leo; [regarded by the Arabs as the fore-part, or forehead, of Leo;] (Kzw in his descr. of Leo;) between each of which and the next to it is the space of a whip's length; the northernmost of them called by astrologers الأَسَدُ. (Kzw in his descr. of the Mansions of the Moon.) b3: Also (assumed tropical:) The moon (K, TA) itself: but [it rather seems to mean the upper part of the disc of the moon; for] it is said in the M that a certain unknown poet has metaphorically assigned a جبهة to the moon. (TA.) b4: Also جَبْهَةٌ, (tropical:) The chief of a people, or company of men; (JK, Mgh, K, TA;) like as one says the وَجْه thereof. (Mgh, TA.) b5: (tropical:) The generous and manly, or manly and noble, persons of a people, or company of men: or men exerting themselves in the case of a bloodwit or a debt or other obligation, (K, TA,) or in repairing the condition of a poor man, (TA,) and who come not to any one but he is ashamed to turn them back, (K, TA,) or who are seldom or never turned back by anyone: so, accord. to Aboo-Sa'eed, in a trad. in which it is said that there shall be no poor-rate in the case of the جبهة. (TA.) b6: (tropical:) A company, or collected number, of men, (JK, S, Msb,) and of horses: (JK, Msb:) or, of horses, the best: (TA:) and [simply] horses; (Lth, S, M, Mgh, K;) a word having no sing., or n. un.: (M, K:) accord. to Lth, (TA,) having this last meaning in the trad. above mentioned; (S, Mgh, TA;) because horses are the best of beasts. (Mgh.) A2: (tropical:) Abjectness, or ignominy; (JK, M, K, TA;) and a state of annoyance, or molestation: (Z, TA:) thought by ISd to be from جَبَهَهُ meaning “ he encountered him with that which he disliked or hated,” or “ he accused him thereof to his face; ” because the doing this causes one to experience abjectness, or ignominy. (TA.) It is said to have this meaning in a trad., in which it is said, فَإِنَّ اللّٰهَ قَدْ أَرَاحَكُمْ مِنَ الجَبْهَةِ والسَّجَّةِ والبَجَّةِ, i. e. For God hath relieved you from abjectness, or ignominy, &c., and milk diluted with water, and blood drawn from a vein [of a camel], which the Arabs used to eat: or in this trad., (TA,) الجَبْتَهَةُ is the name of a certain idol (ISd, K, TA) that was worshipped in the Time of Ignorance: (TA:) and السجّة and البجّة were two idols. (S and K in art. سج.) وَرَدْنَا مَآءً لَهُ جَبِيهَةٌ We came to a water that was salt, so that the drinking thereof did not take away the thirst of our cattle: (ISk, JK, S:) or that was altered for the worse in taste and colour, from some such cause as long standing, though still drinkable; or covered with the green substance called طُحْلُب and with leaves: or that was deep in the bottom, difficult to give to drink. (ISk, S.) [See also 1, last meaning but one.]

جُبَّهٌ i. q. جُبَّأٌ, (K,) i. e. A fearful, or cowardly, man. (TA.) جَابِهٌ, applied to a gazelle, (JK,) or to a bird or a wild animal, (K,) That meets one with its face or forehead; and such is of evil omen: (K:) contr. of قَعِيدٌ. (JK.) b2: Coming to water: so in a saying cited and explained in art. اذن, conj. 2. (IAar, TA.) أَجْبَهُ, applied to a man, Large, (S,) or wide (JK, M, K) and beautiful, (M, K,) in the جَبْهَة [or forehead]: (JK, S, M, K:) or protuberant, or prominent, therein: (M, K:) applied to a horse, having a protuberant, or prominent, forehead, rising beyond the bone of the nose: (TA:) fem. جَبْهَآءُ; (S, K;) of which the dim. is جُبَيْهَآءُ. (S.) b2: الأَجْبَهُ The lion; (K;) because of the width of his جَبْهَة. (TA.) جبو and جبى [The words belonging to the former of these two arts. cannot well be classed by themselves, being intimately connected with those of the latter, which are the more numerous and common, and from which they are generally easily distinguishable.]1 جَبَى, (K,) first Pers\. جَبَيْتُ, (Ks, S, Er-Rághib,) aor. ـِ (K;) and جَبَى, aor. ـَ (K,) said by MF to be unknown, and also, because neither the second nor the third radical is a faucial letter, unreasonable, but mentioned by Sb, though held by him to be of weak authority, and mentioned also by IAar, as extr., like أَبَى, aor. ـْ (TA;) and جَبَا, (TA,) first Pers\. جَبَوْتُ, (Ks, S, TA,) aor. ـُ (TA;) inf. n. [of the first and second] جَبْىٌ (Sh, K) and [probably of the last only] جَبًا and جِبًا and جُبًا and [of the last, but whether in the first or the second of the senses here following is not shown,] جِبْوَةٌ; (K; [or this last has a different application, explained below;]) He collected water in a trough or tank for beasts &c. [Ks, S, K, Er-Rághib.) b2: And (hence, metaphorically, Er-Rághib, TA) the first of these verbs, (S, Mgh, Msb, K, Er-Rághib,) and the second, (K,) and the third; (S, Msb, TA;) inf. n. (of the first, S, Msb) جِبَايَةٌ (S, Mgh, Msb, K, Er-Rághib) and (of the last, S, Msb) جِبَاوَةٌ (S, Msb, K) and جَبْوٌ (TA) [and probably جِبْوَةٌ also, which see above]; (tropical:) He collected the [tax called] خَرَاج, (S, Mgh, Msb, K, Er-Rághib,) and [other] property. (Msb, TA.) The last of these verbs is said in the S to be originally with ء, though pronounced without ء; but IB says that this is not the case, and that it has not been heard with ء. (TA.) You say also, جَبَاهُ القَوْمَ (assumed tropical:) [He collected it from the people, or company of men]; (M, K, * TA;) and جَبَى مِنْهُمْ (assumed tropical:) [He collected from them]. (M, K, TA.) b3: Also جَبَا [or جَبَى], (TA,) first Pers\.

جَبَيْتُ, (Zj, TA,) (assumed tropical:) He appropriated a thing purely to himself, exclusively of any partner; chose it, or took it in preference, for himself. (Zj, TA.) And hence, (Zj, TA,) ↓ اجتباهُ (assumed tropical:) He chose it, or selected it, (Zj, S, K) لِنَفْسِهِ for himself. (TA.) A2: And جَبَى and جَبَا, [originally جَبَأَ,] He returned, receded, retreated, or went back. (TA.) 2 جبّى, inf. n. تَجْبِيَةٌ, He placed his hands upon his knees, (K, TA,) in prayer; (TA;) or upon the ground: or he fell prostrate; or fell upon his face: (K:) or he lowered his body and his hands, and raised his buttocks: (Ham p. 801:) [or] تجبية signifies a man's standing [with the hands upon the knees] in the manner of the رَاكِع: (S, K: *) accord. to A'Obeyd, what is thus termed is of two kinds: one is the placing the hands upon the knees, while standing: the other, the prostrating oneself, or falling upon the face, lying down; which is سُجُودٌ: (S:) or the bending down, and placing the hands upon the knees; because it is a bringing-together of the limbs. (Mgh.) A2: جبّاهُ, inf. n. as above, meaning He gave to him, is vulgar. (TA.) 4 اجبى in the trad. مَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى is originally أَجْبَأَ [q. v.]: (S:) accord. to IAth, it is a corruption of the relater, or the ء is suppressed to assimilate the verb to اربى (TA.) The inf. n., إِجْبَآءٌ, is variously explained, as follows: (TA:) The selling seed-produce before it shows itself to be in a good state: (A'Obeyd, Th, S, K:) and a man's hiding his camels from the collector of the poor-rate: (IAar, A'Obeyd, K:) and i. q. عِينَةٌ; i. e. the selling to a man a commodity for a certain price to be paid at a certain period, then buying it of him with ready money for a less price than that for which it was sold. (TA.) 8 اِجْتِبَآءٌ (assumed tropical:) The drawing forth property from the places in which it is known, or presumed, or accustomed, to be. (TA.) b2: (assumed tropical:) The collecting in the way of choice, or selection. (Er-Rághib, TA.) b3: See also 1, last sentence but one. b4: Also (assumed tropical:) God's particular, or peculiar, distinguishing of men by abundant bounty, from which various blessings result to them without their labour; as happens to prophets and some others. (Er-Rághib, TA.) b5: Also اجتباهُ, (assumed tropical:) He forged it: and he extemporized it. (TA.) Hence, in the Kur [vii. 202], قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا (assumed tropical:) They say, Wherefore hast thou not forged it, (Fr, TA,) or produced it, (Th, TA,) or invented it, (Jel,) or put it together by forgery, (Bd,) of thyself? (Fr, Th, Bd, Jel, TA:) or wherefore hast thou not sought it, or demanded it, of God? (Bd.) جَبًا, or جَبًى, (as in different copies of the K,) written with ا and with ى, (TA,) The camel-waterer's going in advance of the camels a day before their coming to the water, and collecting for them water in the drinking-trough, and then bringing them to it (IAar, K, TA) on the morrow. (IAar, TA.) [App. an inf. n., of which, in this sense, the verb is not mentioned.] So in the verse, بِالرَّيْثِ مَا أَرْوَيْتُهَا لَا بِالعَجَلْ وَبِالجَبَا أَرْوَيْتُهَا لَا بِالقَبَلْ [Slowly I satisfied their thirst; not hastily: and by going in advance of them a day, and collecting for them water in the trough, and bringing them to it on the morrow, I satisfied their thirst; not by pouring the water into the trough while they were drinking, without having prepared any for them beforehand]. (IAar, TA.) A2: Also the former, Water collected [in a trough]; and so ↓ جُبْوَةٌ, with damm. (TA. [See جِبًا.]) b2: A wateringtrough (K, TA) in which water is collected: (TA:) or the station of the drawer of water, upon the [upper part of the] casing. (K.) b3: The place where a well is dug: (K:) in this sense, and in the next, also written جَبًى (TA.) b4: The brink, or margin, of a well. (A boo-Leylà, K.) The earth that is around a well, that is seen from afar; (S;) originally جَبَأٌ: (TA:) what is around a well: (K:) and what is around a wateringtrough: (TA:) pl. أَجْبَآءٌ. (K.) A3: جَبَا meaning A gift without compensation is a vulgar word. (TA.) جِبًا Water collected (T, S, K) in a trough, (T, K,) being drawn from a well, (T, TA,) for camels; (S;) [like جَبًا;] as also ↓ جِبْوَةٌ, (K, TA, and so in a copy of the S, but omitted in the CK,) or ↓ جَبْوَةٌ, (so in two copies of the S,) and ↓ جُبْوَةٌ also, (so in a copy of the S, [see جَبًا,]) and ↓ جَبَاوَةٌ, (K, TA, and so in a copy of the S,) and ↓ جَبَاوَةٌ, (K, TA, and so in another copy of the S, but omitted in the CK,) and ↓ جِبَآءَةٌ: (TA as from the K, but not in the CK: [perhaps a mistranscription for ↓ جِبَايَةٌ:]) but accord. to IAmb, جِبًا is pl. of ↓ جِبْيَةٌ. (TA.) جَبْوَةٌ; see جِبًا.

جُبْوَةٌ: see جَبًا and جِبًا.

جِبْوَةٌ: see جِبًا.

A2: Also (assumed tropical:) A mode, or manner, of collecting the [tax called] خَرَاج; and so ↓ جِبْيَةٌ, which Lh calls an inf. n. (TA.) جِبْيَةٌ: see what next precedes: b2: and see جِبًا.

جِبَآءَةٌ: see جِبًا.

جَبَاوَةٌ and جِبَاوَةٌ: see جِبًا.

جِبَايَةٌ: see جِبًا. b2: (assumed tropical:) The tax called إِتَاوَة [or خَرَاج]. (TA in art. اتو.) [Originally an inf. n.]

جَبَايَا [a pl. of which the sing. is not mentioned] Wells which are dug, and in which the shoots of grape-vines are set. (AHn, K.) جَابٍ A collector of water for camels: belonging to arts. جبو and جبى. (TA.) b2: (assumed tropical:) The locust (K) that collects everything by eating it; as also جَابِىءٌ [q. v.]. (TA.) The Arabs say, إِذَا جَآءَتِ السَّنَةُ جَآءَ مَعَهَا الجَابِى وَالجَانِى, i. e. (assumed tropical:) [When the year of drought comes,] the locust and the wolf [come with it]. (IAar, TA.) جَابِيَةٌ A watering-trough, (S,) or large wateringtrough, (K,) in which water is collected (S) for camels: (TA:) or a watering-trough that collects water: (Er-Rághib, TA:) pl. جَوَابٍ. (S.) Hence, in the Kur [xxxiv. 12], وَجَفَانٍ كَالجَوَابِى [and bowls like watering-troughs, or great wateringtroughs]. (S.) b2: (assumed tropical:) A company of men. (K, * TA.) لُؤْلُؤَةٌ مُجَبَّاةٌ A hollowed pearl: (Ibn-Wahb, TA:) the latter word thought by El-Khattábee to be formed by transposition from مُجَوّبَةٌ. (TA.)

قرش

Entries on قرش in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
[قرش] فيه: ذكر "قريش" هي دابة تسكن البحر تأكل دوابه، بها سميت قريش، وقيل: لاجتماعها بمكة بعد تفرقها في البلاد، يتقرش المال: يجمعه. ك: هم ولد النضر بن كنانة، وهو اسم أقوى دواب البحر، ويصرف ويمنع.

قرش

1 قَرَشَ

, aor. قَرِشَ

, inf. n. قَرْشٌ; and ↓ اِقْتَرَشَ and ↓ تَقَرَّشَ; He gained, acquired, or earned, and collected, for his family. (M.) 5 تَقَرَّشَ and 8: see 1.
ق ر ش: (الْقَرْشُ) الْكَسْبُ وَالْجَمْعُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَبِهِ سُمِّيَتْ (قُرَيْشُ) وَهِيَ قَبِيلَةٌ. وَرَجُلٌ (قُرَشِيٌّ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (قُرَيْشِيٌّ) وَهُوَ الْقِيَاسُ. وَ (قُرَيْشٌ) إِنْ أُرِيدَ بِهِ الْحَيُّ صُرِفَ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الْقَبِيلَةُ لَمْ يُصْرَفْ. 
ق ر ش

تقارشت الرماح واقترشت: تشاجرت، وسمعت للرماح قرشة. وشجةٌ مقرشة وهي التي تصدع العظم. وفلان يقرش لعياله ويقترش ويتقرّش: يكتسب ويجمع من هنا وهنا.

ومن المجاز: سنة مقرّشة: شديدة. وقرّش بين القوم: سعى وأفسد. وفي مثل " وجه المقرّش أقبح " وقلت لكردس بن مزينة: فلان كريم لو كان قرشياً فقال: يقرّشه فعاله. وهو قرش من القروش إذا كان غالباً قاهراً وهو دابة عظيمة من دوابّ البحر يعرفها البحّارون وقد سمعت وصفها الهائل من غير واحد منهم وبتصغيره سمّيت: قريش.

قرش


قَرَشَ(n. ac.
قَرْش)
a. Cut off, severed, detached.
b. Earned, gained, acquired, amassed wealth.

قَرَّشَa. see I (b)b. [ coll. ], Turned into money.
c. [ coll. ], Became thick
curdled, clotted (milk).
قَاْرَشَ
a. [ coll. ], Had dealings with;
was brought into contact with.
b. [ coll. ], Meddled, interfered
with.
أَقْرَشَa. see I (b)b. Became rich.

تَقَاْرَشَa. Crossed (lances).
إِقْتَرَشَa. see I (b)
& VI.
قِرْش
(pl.
قُرُوْش)
a. Shark.
b. [ coll. ], Piaster.
قَرِيْش
قَرِيْشَة
25t
a. [ coll. ], Sour cheese.
N. Ag.
أَقْرَشَ
a. [ coll. ], Rich, wealthy
moneyed man.
قُرَيْش
a. The tribe of the Koreish.

قُرَيْشِيّ
a. Koreishite.
(قرش) - قولُه تَعالَى: {لإِيلَافِ قُرَيْشٍ}
قال مَعرُوف بنُ خَرَّبُوذَ: إنما سُمِّيَت قُريشٌ قُريشاً؛ لأنهم كانوا يُفَتِّشُون الحَاجَّ عن خَلَّتهم، فَيُطْعِمُونَ الجائعَ، ويَكْسُون العَارِىَ، ويَحمِلُون المُنقطِعَ.
والتَّقْريشُ: التَّفتِيشُ. وقيل: معناه التّجَمّعِ؛ لأنهم تَجمَّعُوا بعد التَّفرُّق. وكانوا مُتَبَدِّدين حتى جَمَعَهُم قُصَيٌّ فسُمِّي مُجمِّعاً.
وقيل: لجَمْعِهم المَالَ بالتجارة؛ من قولهم: فلان يَتَقَرّشُ المالَ.
وقيل: لغَلَبَتِهم على غيرهم؛ سُمُّوا بدَابَّة في البَحْر تُسمَّى قِرشًا تَأكُلَ دَوابَّ البحرِ.
ق ر ش : قُرَيْشٌ هُوَ النَّضْرُ بْنُ كِنَانَةَ وَمَنْ لَمْ يَلِدْهُ فَلَيْسَ بِقُرَشِيٍّ وَقِيلَ قُرَيْشٌ هُوَ فِهْرُ بْنُ مَالِكٍ وَمَنْ لَمْ يَلِدْهُ فَلَيْسَ مِنْ قُرَيْشٍ نَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ وَغَيْرُهُ وَأَصْلُ الْقَرْشِ الْجَمْعُ وَتَقَرَّشُوا إذَا تَجَمَّعُوا وَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ وَقِيلَ قُرَيْشٌ دَابَّةٌ تَسْكُنُ الْبَحْرَ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ قَالَ الشَّاعِرُ
وَقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ الْبَحْرَ ... بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا
وَيُنْسَبُ إلَى قُرَيْشٍ بِحَذْفِ الْيَاءِ فَيُقَالُ قُرَشِيٌّ وَرُبَّمَا نُسِبَ إلَيْهِ فِي الشِّعْرِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ فَيُقَالُ قُرَيْشِيٌّ. 
[قرش] القَرْشُ: الكسبُ والجمعُ. وقد قرش يقرش. قال الفراء: وبه سميت قريش، وهى قبيلة، وأبوهم النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ابن الياس بن مضر. فكل من كان من أولاد النضر فهو قرشي، دون ولد كنانة ومن فوقه. وربما قالوا قريشي. وهو القياس. قال الشاعر: لكل قريشي عليه مهابة * سريع إلى داعى الندى والتكرم * فإن أردت بقريش الحى صرفته، وإن أردت به القبيلة لم تصرفه. قال الشاعر في ترك الصرف: غلب المساميح الوليد سماحة * وكفى قريش المعضلات وسادها * والتقريش: الاكتساب. وتقرشوا: تجمعوا. والتقريش، مثل التحريش، عن أبى عبيد. والمقرشة: السنةُ المَحْل . وتقارَشَتِ الرماحُ، أي تداخلت في الحرب. وأقْرَشَ به إقْراشاً، أي سعى به ووقع فيه. حكاه يعقوب.
قرش
القَرْشُ: التَجَمًّعُ من ها هُنا وثَمَّ، وبه سُمِّيَتْ قُرَيش. وقيل: سُمِّيَتْ لدابَّةٍ في البَحْر لا تَدَع دابَّةً إلا أكَلَتْها. والنسبة إلى قُرَيْشٍ: قُرَشِي وقُرَيْشِيٌّ.
والكاسِبُ يَقْرِشُ لِعِياله ويَقْتَرِشُ.
والمُقَرِّشَةُ: هي السَّنَةُ، لأنَّ الناسَ يَجْتَمِعُونَ عند المَحْل. وقَرْشُ الشَّيْءِ: حَفِيفُه وصَوْتُه.
وسَمِعْت قَرْشَةً: أي وَقْعَ حَوافِرِ الخَيْل، أقْرَشَتْ إقْراشاً.
وشَجةٌ مُقَرِّشَة: تَبْلُغُ فَرَاشَ القِحْفِ فَتَسْمَعُ صَوْتَها في العَظْم.
والاقْتِرِاشُ: وُقُوعُ الرِّماحِ بعضِها على بعضٍ، ورِمَاح قَوَارِش.
وأقْرَش فلانٌ بفُلانٍ: سعى به ووَقَعَ فيه. وقَرَّشَ بينهم تَقْرِيشاً: حَرشَ وأغْرى.
وتَقَرشَ فلان مالاً: أخَذه أوّلاً فأوَّلاً. وقِرْوَاش: اسْمُ رَجلٍ؛ من ذلك.
وقَرَشَ الشَّيْءَ: قَطَعَه وقَرَضَه.
(ق ر ش) : (قُرَيْشٌ) مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ وَمَنْ لَمْ يَلِدْهُ فَلَيْسَ بِقُرَشِيٍّ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُمْ سُمُّوا بِدَابَّةٍ وَأَنْشَدَ لِلْمُشَمْرِجِ
وَقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُن الْبَحْرَ ... بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشُ قُرَيْشًا
وَقِيلَ لِجَمْعِ قُصَيٍّ إيَّاهُمْ وَلِذَا سُمِّيَ مُجَمِّعًا (وَالتَّقَرُّش) التَّجَمُّعُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ الْقُرَشِيَّ (وَمِنْ قَبَائِلِهِمْ) بَنُو عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ وَبَنُو كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ مُرَّةُ وَعَدِيٌّ وَقُصَيٌّ (فَبَنُو عَدِيٍّ) رَهْطُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَمِنْ بَنِي مُرَّةُ) تَيْمٌ وَمَخْزُومٌ (فَمِنْ تَيْمٍ) أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (وَبَنُو قُصَيٍّ) أَرْبَعَةٌ عَبْدُ مَنَافٍ وَعَبْدُ الْعُزَّى وَعَبْدُ الدَّارِ وَعَبْدُ قُصَيٍّ (وَبَنُو عَبْدِ مَنَافٍ) أَرْبَعَةٌ هَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ وَعَبْدُ شَمْسٍ وَنَوْفَلٌ (وَبَنُو هَاشِمٍ) هُمْ وَلَدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ أَبُو النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَحَمْزَةُ وَأَبُو طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - (وَأَمَّا بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ) فَأُمَيَّةُ وَعَبْدُ الْعُزَّى وَحَبِيبٌ وَرَبِيعَةُ (أَمَّا أُمَيَّةُ) فَصِنْفَانِ الْأَعْيَاصُ وَالْعَنَابِسُ (فَالْأَعْيَاصُ) الْعَاصِ وَأَبُو الْعَاصِ وَالْعِيصُ وَأَبُو الْعِيصِ (وَالْعَنَابِسُ) حَرْبٌ وَأَبُو حَرْبٍ وَسُفْيَانُ وَأَبُو سُفْيَانَ (وَمِنْ الْأَعْيَاصِ) عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَمِنْ الْعَنَابِسِ) أَبُو سُفْيَانَ قَالَ الْجَاحِظُ عَنْبَسَةُ اسْمُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ وَحَرْبٌ لَقَبُهُ وَلِذَا سَمَّى أَبُو سُفْيَانَ ابْنَهُ عَنْبَسَةَ وَسَمَّى سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ ابْنَهُ عَنْبَسَةَ وَالْعَرَبُ قَدْ تَجْمَعُ الْعَدَدَ الْكَثِير عَلَى اسْمِ أَشْهَرِهِمْ.
قرش: قرش: قضم (بوشر، رولاند) واكل (بوشر) قرش على أضراسه: صر على أسنانه وهو غضبان (ألف ليلة 3: 273).
قرش (بالتشديد): جمع. (أبو الفداء تاريخ الجاهلية ص196) وكان الناشر على صواب حين كتب هذا الفعل بالشدة. لأن الفعل قرش غير مذكور بهذا المعنى في المعاجم.
قرش الحليب: تخثر. (محيط المحيط).
قرش الدراهم: حسب قروشها (محيط المحيط).
قرش: جمع من هنا ومن هنا (الكالا).
وانظر: تقرش في المعاجم.
قارش فلانا: هاجمه. (بوشر).
قارشوا العدو: اشتجروا مع العدو وتشابكوا معه بالأيدي (فليشر في إضافات على المقري (2: 802). وفي ألف ليلة (برسل 9: 277): فمالك حاجة بمقارشته، وفي طبعه ماكن: فمالك قدرة على مقارعته.
وأرى لذلك أن عليك أن تقرأ قارشوه بدل فارموه في حيان (ص 67 ق): فحاربهم فيها أياما فارموه فيها فلم يظفر منهم بطائل.
قارش: تدخل في الأمر، واندس (بوشر). قارش المادة: خالطها ودخل في وسطها (بوشر).
قارشه: خالطه وعاشره أو تعرض له (محيط المحيط) وهي من كلام العامة.
تقرش: تصارع، تنازع، تكافح. (رولاند دوماس حياة العرب ص361).
قِرش (وليس قَرش كما في معجم فرتاج): كوسج، كلب البحر، زفا، أبو منشر. (فون هوجلن في زيشر، مجلة لغة مصر في مايس 1867 ص55، والباص 83، الإدريسي جوبيرت 1: 134، ابن جبير ص68) ويذكر فانسليب كرشة في اسماك النيل.
قرش، وجمعها قروش: نوع من المسوك يتعامل به. وحدة نقدية (بوشر). وانظر: غرش.
قرشية: نسبة إلى قبيلة قريش. وهذا هو صواب الكلمة بدل العرشية (الفخري ص28).
قراش: نزاع، خصام كفاح. (دوماس حياة العرب ص361).
قريش (أسبانية): دلبوث، سيف الغراب، نوع من القصب أو من الاسل. (الكالا).
قريشة: هي في المشرق خليط من اللبن الخاثر والسمن ويستعمله المسافرون في البحر بخاصة. (انظر مادة لور في معجم المنصوري).
وفي محيط المحيط: القريشة جبنــية تتميز من الحليب فتملح غير مقرصة ولا ملتحمة الأجزاء كالــجبن.
وعند برجرن (ص402): نوع من الــجبن يستخرج من اللبن المخيض أو من اللبن الخاثر وهو شبيه بالخاثر الذي أعيد طبخه.
قريشة (بالأسبانية Cresta) : عرف الديك (الكالا) وفيه كريشه. (انظر: قرشتة).
قارش مارش: لحم ضأن بالأرز (ميهرن ص22).
مقرش: ذو القروش، ثري، كثير المال، موسر، (بوشر).
مقرش: ذو فنزعة كبيرة، ذو عرف كبير (الكالا).
مقارشي: منازع، مخاصم، مكافح. (بوشر بربرية).
(ق ر ش)

قِرْش قرشا: جمع وَضم من هُنَا وَهنا.

وقرش يقرش قرشا.

وتقرش الْقَوْم: تجمعُوا.

والمقرشة: السّنة الشَّدِيدَة، لِأَن النَّاس عِنْد الْمحل يَجْتَمعُونَ، فتنضم حواشيهم وقواصيهم. قَالَ: مقرشات الزَّمن الْمَحْذُور

وقرش يقرش قرشا، واقترش وتقرش: كسب وَجمع. وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك للأهل يُقَال: قِرْش لأَهله، وتقرش، واقترش.

وقرش فِي معيشته، مخفف، وتقرش: دبق وَلَزِقَ.

وقرش يقرش قرشا: اخذ شَيْئا.

وتقرش الشَّيْء: اخذه أَولا فاولا، عَن اللحياني.

وقرش الطَّعَام: أصَاب مِنْهُ قَلِيلا.

والمقرشة من الشجاج: الَّتِي تصدع الْعظم وَلَا تهشمه.

واقرش بِالرجلِ: اخبره بعيوبه.

واقرش بِهِ، وقرش: وشى وحرش. قَالَ الْحَارِث بن حلزة:

أَيهَا النَّاطِق المقرش عَنَّا ... عِنْد عَمْرو وَهل لذاك بَقَاء

عداهُ بعن، لِأَن فِيهِ معنى: النَّاقِل عَنَّا.

وتقرش عَن الشَّيْء: تنزه عَنهُ.

والقرشة: صَوت نَحْو صَوت الْجَوْز والشن إِذا حركتهما.

واقترشت الرماح، وتقرشت، وتقارشت: صك بَعْضهَا بَعْضًا فَسمِعت لَهَا صَوتا. وَقيل: تقرشها وتقارشها: تشاجرها فِي الْحَرْب. قَالَ أَبُو زبيد:

إِمَّا تقرش بك الرماح فَلَا ... ابكيك إِلَّا للدلو والمرس

والقرش: الطعْن.

وتقارش الْقَوْم: تطاعنوا.

والقرش: دَابَّة تكون فِي الْبَحْر الْملح، عَن كرَاع.

وقريش: دَابَّة فِي الْبَحْر، لَا تدع دَابَّة إِلَّا اكلتها، فَجَمِيع الدَّوَابّ تخافها.

وقريش: قَبيلَة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قيل: هُوَ مُشْتَقّ من ذَلِك. قَالَ: وقريش هِيَ الَّتِي تسكن البح ... ر بهَا سميت قُرَيْش قُريْشًا

وَقيل: سميت بذلك لتقرشها: أَي تجمعها إِلَى مَكَّة من حواليها بعد تفرقها فِي الْبِلَاد، حِين غلب عَلَيْهَا قصي بن كلاب، وَبِه سمي قصي: مجمعا.

وَقيل: سميت بِقُرَيْش بن مخلد بن غَالب ابْن فهر، كَانَ صَاحب عيرهم فَكَانُوا يَقُولُونَ: قدمت عير قُرَيْش، وَخرجت عير قُرَيْش.

وَقيل: سميت بذلك، لتجرها وتكسبها وضربها فِي الْبِلَاد تبتغي الرزق.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمِمَّا غلب على الْحَيّ: قُرَيْش، قَالَ: وَإِن جعلت قُريْشًا اسْم قَبيلَة فعربي. قَالَ عدي بن الرّقاع:

غلب المساميح الْوَلِيد سماحة ... وَكفى قُرَيْش المعضلات وسادها

وَقَوله:

وَجَاءَت من أباطحها قُرَيْش ... كسيل أَتَى بيشة حِين سالا

فعندي: أَنه أَرَادَ " قُرَيْش "، غير مَصْرُوف، لِأَنَّهُ عَنى الْقَبِيلَة، أَلا ترَاهُ قَالَ: جَاءَت، فأنث. وَقد يجوز أَن يكون أَرَادَ: وَجَاءَت من أباطحها جمَاعَة قُرَيْش، فأسند الْفِعْل إِلَى الْجَمَاعَة، فقريش على هَذَا مُذَكّر، اسْم للحي.

وَالنّسب إِلَيْهِ: قرشي، نَادِر، وقريشي، على الْقيَاس. قَالَ:

بِكُل قريشي عَلَيْهِ مهابة ... سريع إِلَى دَاعِي الندى والتكرم

والقرشية: حِنْطَة صلبة فِي الطَّحْن، خشنة الدَّقِيق وسفاها اسود، وسبلتها عَظِيمَة.

ومقارش وقرواش: اسمان.

قرش: القَرْشُ: الجمع والكسبُ والضم من ههنا وههنا يضم بعضه إِلى بعض.

ابن سيده: قَرَشَ قَرْشاً جَمَعَ وضمَّ من هنا وهنا، وقَرَشَ يَقْرِشُ

ويَقْرُشُ قَرْشاً، وبه سميت قُرَيش. وتَقَرَّش القومُ: تجمَّعوا.

والمُقَرِّشةُ: السَنةُ المَحْل الشديدة لأَن الناس عند المَحْل يجتمعون

فتنْضمُّ حواشيهم وقَواصِيهم؛ قال:

مُقَرّشات الزمَنِ المَحْذور

وقَرَشَ يَقْرِش ويقْرُش قَرْشاً واقْتَرَشَ وتَقَرّش: جَمَعَ واكتسب.

والتَّقْرِيشُ: الاكتسابُ؛ قال رؤبة:

أُولاك هَبَّشْتُ لهم تَهْبِيشي

قَرْضي، وما جَمَّعْتُ من قُرُوشي

وقيل: إِنما يقال اقْتَرَشَ وتَقَرَّشَ للأهل. يقال: قَرَشَ لأَهله

وتَقَرَّش واقْتَرَش وهو يَقْرِشُ ويقْرُشُ لعياله ويَقْتَرش أَي يكتسب،

وقَرَش في مَعِيشته، مخفّف. وتَقَرَّشَ: دَبِقَ ولَزِقَ. وقَرَشَ يَقْرِشُ

ويقْرُش قَرْشاً: أَخذ شيئاً. وتَقَرَّشَ الشيءَ تَقَرُّشاً: أَخذه أَوّلاً

فأَوّلاً؛ عن اللحياني. وقَرَشَ من الطعام: أَصاب منه قليلاً.

والمُقْرِشةُ من الشِّجاج: التي تَصْدَعُ العَظْم ولا تَهْشِمه. يقال:

أَقْرَشَت الشجّةُ، فهي مُقْرِشةٌ إِذا صَدَعت العظم ولم تهشم.

وأَقْرَشَ بالرجل: أَخبَره بعُيوبه، وأَقْرَشَ به وقَرّشَ: وشى

وحَرَّشَ؛ قال الحرث بن حلِّزة:

أَيها الناطقُ المُقَرِّشِ عَنَّا

عند عمرو، وهل لذاك بَقاءُ؟

(* في معلقة الحرث بن حِلِّزة: المُرّقش بدل المُقَرّش.)؟

عَدَّاه بعن لأَن فيه معنى الناقل عنّا. وقيل: أَقْرَشَ به إِقْراشاً

أَي سعى به ووقَعَ فيه؛ حكاه يعقوب. ويقال: اقْتَرَشَ فلانٌ بفلان إِذا سعى

به وبغَاه سُوءاً. ويقال: واللَّه ما اقْتَرَشْت بك أَي ما وَشَيْتُ بك.

والمُقَرِّشُ: المُحَرِّشُ. والتِّقْريشُ: مثل التَحْرِيش. وتَقَرَّشَ

عن الشيء: تنزّه عنه.

والقَرَشةُ

(* قوله «والقرشة» كذا ضبط في الأصل.): صَوْتٌ نحو صَوْتِ

الجَوْزِ والشَّنِّ إِذا حرّكْتَهما. واقْتَرَشَت الرماحُ وتَقَرَّشَت

وتَقارشَت: تطاعَنُوا بها فصَكَّ بعضُها بعضاً ووقع بعضُها على بعض فسمعْتَ

لها صوتًا، وقيل: تَقَرُّشُها وتَقارُشُها تَشاجُرُها وتداخُلُها في

الحرْب؛ قال أَبو زبيد:

إِمّا تَقَرّشْ بك السلاحُ، فلا

أَبْكِيكَ إِلا للدَّلْو والمَرَسِ

وقال القطامي:

قَوارِش بالرِّماحِ، كأَنَّ فيها

شَواطِنَ يَنْتَزعْنَ بها انْتزاعا

وتَقارشت الرماحُ: تَداخَلَتْ في الحرْب. والقَرْشُ: الطعنُ. وتَقارَشَ

القومُ: تَطاعَنُوا.

والقِرْشُ: دابة تكون في البحر المِلْح؛ عن كراع. وقُرَيشٌ: دابةٌ في

البحر لا تدَع دابةً إِلا أَكلتها فجميع الدواب تخافُها. وقُرَيش: قبيلةُ

سيدنا رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، أَبوهم النضر بن كنانة بن خزيمة

بن مدركة بن إِلياس بن مضر؛ فكلُّ من كان من ولد النضر، فهو قُرَشِيٌّ

دون ولدِ كنانة ومَنْ فوقَه، قيل. سُمّوا بِقُرَيْشٍ مشتقّ من الدابة التي

ذكرناها التي تَخافُها جميعُ الدوابّ. وفي حديث ابن عباس في ذكر

قُرَيْشٍ قال: هي دابةٌ تسكن البحر تأْكل دوابَه؛ قال الشاعر:

وقُرَيْشٌ هي التي تَسْكُنُ البَحْـ

ـر، بها سُمّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشا

وقيل: سميت بذلك لتَقَرُّشِها أَي تجمُّعِها إِلى مكة من حواليها بعد

تفرُّقِها في البلاد حين غلب عليها قُصَّيّ بن كِلاب، وبه سمي قصيٌّ

مُجَمِّعاً، وقيل: سميت بقريش بن مَخْلَد بن غالب بن فهر كان صاحب عيرهم فكانوا

يقولون: قدِمَت عيرُ قُرَيش وخرجت عير قريش، وقيل: سميت بذلك لتَجْرِها

وتكسُّبها وضَرْبِها في البلاد تَبْتَغي الرزق، وقنيل: سميت بذلك لأَنهم

كانوا أَهلَ تجارة ولم يكونوا أَصحابَ ضَرْع وزرْع من قولهم: فلان

يَتَقَرَّشُ المالَ أَي يَجْمَعُه؛ قال سيبويه: ومما غَلب على الحيّ قُريشٌ؛

قال: وإِن جَعَلْتَ قُرَيشاً اسمَ قبيلة فعربي؛ قال عَدِيّ بن الرِّقَاع

يمدح الوليد بن عبد الملك:

غَلَبَ المَسامِيحَ الوليدُ سَماحةً،

وكَفى قُرَيشَ المُعْضِلاتِ وسادها

وإِذا نَشَرْت له الثناءَ، وجَدْتَه

وَرِثَ المَكارِمَ طُرْفَها وتِلادَها

المَسامِيحُ: جمعُ مِسْماحٍ، وهو الكثيرُ السماحة. والمُعْضِلاتُ:

الأُمورُ الشِّدادُ؛ يقول: إِذا نزل بهم مُعْضِلة وأَمْرٌ فيه شدَةٌ قام بدفع

ما يكرهون عنهم، ويروى: جَمَعَ المكارم. وقوله: طُرْفَها أَراد طُرُفها،

بضم الراء. فأَسْكن الراء تخفيفاً وإِقامةً للوزن، وهو جمعُ طَريفٍ، وهو

ما اسْتَحْدَثَه من المال، والتلادُ ما وَرِثَه وهو المال القديم

فاستعاره للكرَمِ؛ قال ابن بري: ومن المُسْتَحْسَن له في هذه القصيدة ولم يُسْبق

إِليه في صفة ولد الظبية:

تُزْجي أَغَنَّ، كأَنَّ إِبرةَ رَوْقِهِ

قَلَمٌ أَصابَ من الدَّواةِ مِدادَها

قال ابن سيده: وقوله:

وجاءت من أَباطِحِها قُرَيشٌ،

كَسَيل أَتِيِّ بِيشةَ حينَ سالا

قال: عندي أَنه أَراد قرَيشُ غير مصروف لأَنه عَنى القبيلة، اَلا تراه

قال جاءت فأَنث؟ قال: وقد يجوز أَن يكون أَراد: وجاءت من أَباطحها جماعة

قُرَيشٍ فأَسند الفعل إِلى الجماعة، فقُريشٌ على هذا مذكرٌ اسمٌ للحيّ؛

قال الجوهري: إِن أَردت بقُرَيش الحيَّ صرفْتَه، وإِن أَردت به القبيلةَ لم

تصرفه، والنسب إِليه قُرَشِيّ نادر، وقُرَيْشِيٌّ على القياس؛ قال:

ولسْتُ بِشاوِيٍّ عليه دَمامةٌ،

إِذا ما غَدا يَغْدُو بِقَوْسٍ وأَسْهُمِ

ولكنَّما أَغْدُو عَلَيَّ مُفاضةٌ،

دِلاصٌ كأَعْيانِ الجرادِ المُنَظَّم

بكلّ قُرَيْشِيٍّ، عليه مَهابةٌ،

سَريعٍ إِلى داعي النَّدى والتكرُّم

قال ابن بري: هذه الثلاثة أَبياتُ الكتابِ، فالأَول فيه شاهدٌ على قولهم

شاويّ في النسب إلى الشاء، والثاني فيه شاهد على جمع عَيْنٍ على

أَعْيانٍ، والثالث فيه شاهد علو قولهم قُرَيْشِيّ بإِثبات الياء في النسب إِلى

قُرَيش؛ معناه أَني لست بصاحب شاءٍ يَغْدُو معها إِلى المَرْعى معه قوسٌ

وأَسْهُمُ يرمي الذئابَ إِذا عَرَضَت للغنم، وإِنما أَغْدُو في كلب

الفُرْسان وعَليَّ دِرْعٌ مُفاضةٌ وهي السابِغةُ والدِّلاصِ البَرّاقةُ،

وشَبَّهَ رُؤوسَ مساميرِ الدرْع بعُيون الجراد. والمُنَظّم: الذي يتلو بعضُه

بعضاً. وفي التهذيب: إِذا نسَبوا إِلى قُرَيشٍ قالوا: قُرَشِيّ، بحذف

الزيادة، قال: وللشاعر إِذا اضطر أَن يقول قُرَيْشِيّ.

والقرشية: حنْطةٌ صُلْبة في الطَّحْن خَشِنةُ الدقيقِ وسَفاها أَسْوَدُ

وسنبلتها عظيمة.

أَبو عمرو: القِرْواشُ والحَضِرُ والطُّفَيْليّ وهو الواغِلُ

والشَّوْلَقِيّ. ومُقارِشٌ وقِرْواشٌ: اسمان.

قرش
قَرَشَه يَقْرِشُه قَرْشاً، من حَدِّ ضَرَب، ويَقْرُشُهُ، أيَضْاً، من حَدِّ نَصَر: قَطَعَه. وقَرَشَهُ: جَمَعَه من هَا هُنَا وَهَا هُنَا، وضَمَّ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ، قَالَ الفَرّاءُ: وَمِنْه قُرَيْشٌ القَبِيلَةُ، وأَبُوهُمُ النَّضْرُ بنُ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ الْيَاسِ بنِ مُضَرَ، فكُلٌّ مَنْ كانَ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ فهُوَ قُرَشِيٌّ دُونَ وَلَدِ كِنَانَةَ وَمَنْ فَوْقَه، كَذا فِي الصّحاح. قُلْتُ: وعِنْدَ أَئِمَّةِ النَّسَبِ كُلُّ مَنْ لَمْ يَلِدْهُ فِهْرٌ فَلَيْسَ بقُرَشِيٍّ، قالهُ ابنُ الكَلْبِيِّ، وَهُوَ المَرْجُوعُ إِلَيْه فِي هذَا الشّأْنِ، لتَجَمُّعِهِمْ فِي الحَرَمِ مِنْ حَوَالَيْ مَكَّةَ بَعْدَ تَفَرُّقِهِم فِي البِلاَدِ، حينَ غَلَبَ عَلَيْهَا قُصَيٌّ بنُ كِلاَبٍ. ويُقَال تَقَرَّشَ القَوْمُ، إِذا اجْتَمَعُوا، قالُوا: وبِه سُمِّيَ قُصَيٌّ مُجَمِّعاً. قُلْتُ: وقِيلَ: إِنَّمَا لُقِّبَ قُصَيٌّ مُجَمِّعاً لِجَمْعِه قبائل قُرَيْشٍ بالرِّحْلَتَيْنِ، ولِكَوْنِه أَوّلَ مَنْ جَمّعَ يومَ الجُمُعَةِ فخَطَب، وفِيه يَقُولُ مَطْرُود بنُ كَعْبٍ الخُزاعِيُّ:
(أَبُوكُمْ قُصَيٌّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعاً ... بِهِ جَمَّعَ اللهُ القَبَائِلِ مِنْ فِهْرِ)
أَو لأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَقَرَّشُونَ البِيَاعَاتِ فيَشْتَرُونَهَا، أَوْ لأَنَّ النَّضْرَ ابنَ كِنَانَةَ اجْتَمَعَ فِي ثَوْبِه يَوْماً، فَقَالُوا تَقَرَّشَ، فغَلَبَ عَلَيْهِ اللَّقَبُ، أَوْ لأَنّه جاءَ إِلى قَوْمِه يَوْماً فقالُوا: كأَنَّهُ جَمَلٌ قَرِيشٌ، أَيْ شَدِيدٌ فلُقِّبَ بِهِ، أَوْ لأَنَّ قُصَيَّاً كَانَ يُقَالُ لَهُ: القُرِشِيُّ، وهُوَ الَّذِي سَمّاهم بِهذا الاسْمِ، قالَهُ المُبَرِّدُ ونَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي مُبْهمِ القُرْآنِ، أَوْ لأَنَّهُمْ كَانُوا يُفَتِّشُونَ الحاجَ، بالتَّخْفِيفِ، جَمْعُ: حاجَةٍ فيَسُدُّونَ خَلَّتَها، فمَنْ كَانَ مُحْتَاجاً أَغْنَوْهُ، ومَنْ كَانَ عارِياً كَسَوْه، ومَنْ كَانَ مُعْدِماً وَاسَوْهُ ومَنْ كانَ طَرِيداً آوَوْه، ومَنْ كَانَ خائِفاً حَمَوْه، ومَنْ كَانَ ضالاًّ هَدَوْهُ، وَهَذَا قَوْلُ مَعْرُوفِ ابنِ خَرَّبُوذَ، أَوْ سُمِّيَتْ بمُصَغَّرِ القِرْشِ، وهِيَ دَابَّةٌ بَحْرِيَّةٌ تَخَافُهَا دَوَابُّ البَحْرِ كُلُّها، وقِيلَ: إِنّهَا سَيِّدةُ الدّوابِّ، إِذا دَنَتْ وَقَفَت الدَّوابُّ، وإِذا مَشَتْ مَشَتْ، وكَذلِكَ قُرَيْشٌ ساداتُ النّاسِ جاهِلِيَّةً وإِسْلاَماً، وَهَذَا القَوْلُ نَقَلَه الزًّبَيْرُ بنُ بَكّارٍ بسَنَدِه عَن ابنِ عَبّاسٍ، وأَنْشَدَ قَوْلَ المُشَمْرِجِ الحِمْيَرِيّ:
(وقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ البَحْ ... رَ بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشَا) أَو سُمِّيَتْ بقُرَيْشِ بنِ مَخْلَدِ ابنِ غالِبِ بنِ فِهْرٍ، وكانَ صاحِبَ عِيرِهم، فكانُوا يَقُولُون: قَدِمَتْ عِيرُ قُرَيْشٍ، وخَرَجَتْ عِيْرُ قُرَيْشٍ، فَلُقِّبُوا بِذلِكَ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي مُبهَمِ القُرْآنِ، فِي آلِ عِمْران، عِنْدَ ذِكْرِ بَدْرٍ: هُوَ أَبُو بَدْرٍ، وهُوَ ابنُ قُرَيْشِ بنِ الحَارِثِ بن يَخْلُدَ بنِ النَّضْرِ، وكَانَ قُرَيْشٌ أَبُوهُ دَلِيلاً بَينَ فِهْرِ بنِ مالكٍ فِي الْجَاهِلِيَّة، فَكَانَت عِيرُهم إِذا وَرَدَتْ بَدْراً يُقَال: قد جاءَت عِيرُ قُرَيْشٍ، يُضِيفُونَهَا إِلى الرّجُلِ، حَتَّى ماتَ وبَقِيَ الاِسْمُ، فهذِهِ ثَمانِيَةُ أَوْجُهٍ) ذَكَرها فِي سَبَبِ تَلْقِيبِ النّضْرِ قُرَيْشاً، سَبْعَةٌ مِنْهَا نَقَلَها إِبراهِيمُ الحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ مِنْ تَأْلِيفِه، وفاتَهُ مَا نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ وغيرُه: سُمِّيَتْ بِذلِكَ لِتَبَحُّرِهَا وتَكَسُّبِهَا وضَرْبِهَا فِي البِلادِ تَبْتَغِي الرِّزْقَ، وقِيلَ: لأَنّهُم كانُوا أَهْلَ تِجَارَةٍ ولَمْ يَكُونوا أَصْحَابَ ضَرْعٍ وزَرْعٍ، من قَوْلهم: فلانٌ يَتَقَرَّشُ المالَ، أَيْ يَجْمَعُه، فَهذِه عَشَرَةُ أَوْجُه، والمَشْهُورُ من ذلِكَ الوَجْهُ الأَوّلُ الَّذِي نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عنِ الفرّاء، ثُمَّ مَا ذَكَرَه الزُّبَيْرُ بنُ بَكّارٍ، نَسّابَةُ العَرَبِ، وحُكِىَ لِبَعْضِهِم فِي تَسْمِيَتِهم بقُرَيْشٍ عِشْرُونَ قَوْلاً. وهُم اثْنَانِ: قُرَيْشُ الظَّوَاهِرِ، وقُرَيْشُ البِطَاحِ، وَقد ذُكِرَ فِي ظ هـ ر، فَراجِعْهُ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: فإِنْ أَرَدْتَ بقُرَيْشٍ الحَيَّ صَرَفْتَه، وإِنْ أَرَدْتَ بِهِ القَبيلَةَ لَمْ تَصْرِفْه، قالَ الشاعرُ فِي تَرْكِ الصَّرْفِ:
(غَلَبَ المَسامِيحَ الوَلِيدُ سَمَاحَةً ... وكَفَى قُرَيْشَ المُعْضِلاتِ وِسَادَهَا) قُلْتُ: هُوَ لِعَدِيِّ بنِ الرِّقاعِ، يَمْدَحُ الوَلِيدَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ وبعدَهُ:
(وإِذا نَشَرْتَ لَهُ الثَّنَاءَ وَجَدْتَه ... وَرِثَ المَكَارِمَ طُرْفَهَا وتِلاَدَهَا)
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِنَ المُسْتَحْسَنِ لَهُ فِي هذِه القَصِيدَةِ، ولَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ فِي صِفَةِ وَلَدِ الظَّبْيَةِ:
(تُزْجِى أَغَنَّ كَأَنّ إِبْرَةَ رَوْقِه ... قَلَمٌ أَصابَ من الدَّوَاةِ مَدَادَهَا)
والنِّسْبَةُ إِلى قُرَيْش: قُرَشِيٌّ، وقُرَيْشِيٌّ نادِرٌ، عَن الخَلِيلِ، قَالَ الشّاعر:
(بِكُل قُرَيْشِيٍّ عَلَيْه مَهَابَةٌ ... سَرِيعٍ إِلى دَاعِي النَّدَى والتَّكَرُّمِ)
هَكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيّ والخَلِيلُ، ونَقَلَه ابنُ دِحْيَةَ فِي التَّنْوِير، والبيتُ من شَوَاهِد كتَابِ سِيبَوَيْه من جُمْلَةِ ثَلاثَةِ أَبياتٍ وَهِي:
(ولَسْتُ بِشَاوِيٍّ عَلَيْهِ دَمَامَةٌ ... إِذا مَا غَدَا يَغْدُو بِقَوْسٍ وأَسْهُمِ)

(ولكِنَّما أَغْدُو عَلَيَّ مُفَاضَةٌ ... دِلاَصٌ كأَعْيَانِ الجَرَادِ المُنَظَّمِ)
بِكُل قُرَيْشِيّ. إِلى آخِره.
فَفِي الأَوّل شاهدُ فِي قَوْلِهم: شاوِيٌّ فِي النَّسَب إِلَى الشَّاءِ. وَفِي الثّانِي شاهِدٌ عَلَى جَمْعِ عَيْنٍ عَلَى أَعْيَان، وَفِي الثّالِثِ شاهِدٌ عَلَى قَوْلِهِم قُرَيْشِيٌّ، بإِثْبَاتِ الياءِ فِي النَّسَبِ إِلَى قُرَيْشٍ، قالَه ابنُ بَرِّيّ.
وَقَالَ شَيْخُنَا: وقالَ قَوْمٌ: القِيَاسُ هُوَ الأَوَّلُ، يَعْنِي حَذْفَ الياءِ فِي النَّسَبِ. قُلْتُ: وهُوَ المَشْهُورُ المُسْتَعْمَلُ. وَفِي التَّهْذِيبِ: إِذا نَسَبُوا إِلى قُرَيْشٍ قالُوا: قُرَشِيٌّ، بحَذْفِ الزّيادَةِ، قالَ: وللشّاعِرِ أَنْ يَقُولَ قُرَيْشِيٌّ إِذا اضْطَرَّ. والقَرْوَشُ، كجَرْوَلٍ: مَا يُجْمَعُ من هَا هنَا وَهَا هُنَا، هكذَا فِي سَائِر)
النُّسَخِ، وهُوَ غَلَطٌ شَنِيعٌ، والصَّوَابُ القُرُوشُ، بالضّمِّ، جَمْع قَرْشٍ، بالفَتْحِ: مَا يُجْمَع من هَا هُنَا وَهَا هُنَا، وَبِه فُسِّرَ قولُ رُؤْبَةَ:
(قَدْ كانَ يُغْنِيهِمْ عَن الشُّغُوشِ ... والخَشْلِ مِنْ تَسَاقُطِ القُرُوشِ)
سَمْنٌ ومَحْضٌ لَيْسَ بالمَغْشُوشِ فتأَمَّلْ. وقالَ أَبو عَمْروٍ: القِرْواشُ، بالكَسْرِ، والحَضِرُ، والطُّفَيْلِيُّ وَهُوَ الوَاغِلُ، والشَّوْلَقِيُّ. والقِرْوَاشُ: العَظِيمُ الرَّأْسِ، عَنِ ابنِ خَالَوَيْه. وقِرْواشُ بنُ حَوْطٍ الضَّبِّيُّ، وشُرَيْحُ بنُ قِرْواشٍ العَبْسِيُّ، شاعِرَانِ. والقَارِشَةُ مِن الشِّجَاجِ: شِبْهُ البَاضِعَةِ مِنْهَا.
والقُرَيْشِيَةُ: ة، بجَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ، منهَا التُّفّاحُ الجَيِّدُ. ونَهْرُ قُرَيْشٍ: بوَاسِطَ، وأَبُو قُرَيْشٍ: ة، بِهَا، على فَرْسَخٍ مِنْهَا. وأَقْرَشَ بِهِ إِقْرَاشاً: سَعَى بهِ ووَقَعَ فِيهِ، حَكَاه يَعْقُوبُ. وأَقْرَشَت الشَّجَّةُ فَهِيَ مُقْرِشَةٌ صَدَعَتِ العَظْمَ ولَمْ تَهْشِمْهُ، وكَذلِكَ المُقْرِّشَةُ، كمُحَدِّثَةٍ، لُغَةٌ فِي الْفَاء، وقَدْ تَقَدّمَ.
والتَّقْرِيشُ: مِثْلُ التَّحْرِيِشِ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والتّقْرِيشُ، أَيْضاً: الإِغْرَاءُ والإِفْسَادُ، يُقَالَ: قَرَّشَ بِهِ، إِذا وَشَى وحَرَّشَ وأَفْسَدَ، وهُوَ مَجَازٌ، قالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
(أَيُّهَا النّاطِقُُ المُقَرِّشُ عَنّا ... عِنْدَ عَمْروٍٍ وهَلْ لِذاكَ بَقَاءُ)
عَدّاه بِعَنْ، لأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الناقِلِ عَنّا، وكَذلِكَ أَقْرَشَ بِهِ، إِذا سَعَى. والتَّقْرِيشُ: الاكْتِسَابُ. ووَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصّحاح: التَّقَرُّشُ، بَدَلَ التَّقْرِيشِ. والمُقَرِّشَةُ، كمُحَدِّثَةٍ: السَّنَةُ المَحْلُ الشَّدِيدَةُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وهُوَ مَجَازٌ، وكَذلِكَ مَقْرُوشَة، لأَنَّ النّاسَ تَجْتَمِعُ عامَ المَحْلِ فتَنْضَمُّ حَوَاشِيهم وقَوَاصِيهم، قالَ: مُقَرِّشَات الزَّمَنِ المَحْذُورِ. وتَقَرَّشُوا: تَجَمَّعُوا، ومِنْهُ سُمِّيَت قُرَيْشٌ، كَما تَقَدَّم.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: تَقَرَّشَ زَيْدٌ، إِذا تَنَزَّه عَن مَدَانِسِ الأُمُورِ. وتَقَرّشَ فُلانٌ الشَّيْءَ، إِذا أَخَذَهُ أَوّلاً فأَوّلاً، عَنِ اللِّحْيَانِيّ وتَقَارَشَت الرِّمَاحُ: تَدَاخَلَتْ فِي الحَرْبِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وكَذلِكَ تَقَرَّشَت، إِذا تَشَاجَرَتْ وتَدَاخَلَتْ، ورِماحٌ قَوَارِشُ، قالَ القُطَامِيّ:
(قَوَارِشُ بالرِّمَاحِ كأَنَّ فِيهَا ... شَوَاطِنَ يَنْتَزِعْنَ بِهَا انْتِزاعَا)
وقَدْ قَرَشُوا بالرِّمَاحِ، إِذا طَعَنُوا بِهَا، والقَرْشُ: الطَّعْنُ بالرِّمَاح. وتَقَرَّشَتْ وتَقَارَشَتْ: تَطاعَنُوا بِهَا فَصَكَّ بَعْضُها بَعْضاً. واقْتَرَشَتْ: وَقَعَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، فسَمِعْتَ لَهَا صَوْتاً. ومُقَارِشٌ: اسمٌ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: القَرْشُ: الكَسْبُ، كالاقْتِراشِ. وقَرِشَ، كعَلِمَ: لُغَةٌ فِي قَرَشَ، كضَرَبَ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ: وجَمْعُ القَرْشِ: القُرُوشُ، قالَ رُؤْبَةُ: قَرْضِي ومَا جَمَّعْتُ من قُرُوشِي. وقِيلَ: إِنَّمَا يُقَال: تَقَرَّشَ واقْتَرَشَ لأَهْلِهِ، يُقَال: قَرَشَ لأَهْلِه وتَقَرَّشَ واقْتَرَشَ، وهُوَ يُقَرِّشُ لأَهْلِهِ،)
ويَتَقَرَّشُ، أَيْ يَكْتَسِبُ، وقَرَشَ فِي مَعِيشَتِه مخفف مِنْ حَدّ ضَرَبَ وتَقَرَّشَ: دَبِقَ ولَزِقَ. وقَرَشَ يَقْرُشَ قَرْشاً: أَخَذَ شَيْئاً. وقَرَشَ مِنَ الطَّعَامِ: أَصابَ مِنْهُ قلِيلاً. وأَقْرَشَ بِالرَّجُلِ: أَخْبَرَه بِعُيُوبِه.
وأَقْرَش بِهِ: حَرَّشَ. واقْتَرَشَ فُلانٌ بِفُلانٍ: سَعَى بِهِ وبَغَاهُ سُوءاً، ويُقَالُ: واللهِ مَا اقْتَرَشْتُ بكَ، أَيْ مَا وَشَيْتُ بِكَ. وقَرْشُ الشَّيْءِ: صَوْتُه، وسَمِعْتُ قَرْشَةً، أَيْ وَقَعَ حَوَافِرِ الخَيْلِ، وهُوَ أَيْضاً صَوْتٌ نَحْوَ صَوْتِ الجَوْزِ والشَّنِّ إِذا حَرْكْتَهُمَا. وقَرَشَ قَرْشاً: سَكَتَ، نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ، وكعَلِمَ قَرَشاً وقُرْشَه: تَسَلَّخَ وَجْهُه مِن شِدَّةِ شُقْرَتِه. نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ، أَيْضاً. وتَقَارَشَ القَوْمُ: تَطاعَنُوا.
وجُبْنٌ قَرِيشٌ، كأَمِيرٍ، أَي يَابِسٌ شَدِيدٌ. والقُرَشِيَّةُ، بِضَمٍّ وفَتْح: قَرْيَةٌ بساحِلِ حِمْصَ، وهِيَ آخِرُ أَعْمَالِها مِمَّا يَلِي حَلَبَ وأَنْطَاكِيَةَ. والقُرَشِيَّةُ، بالضَّمِّ: قَرْيَةٌ بالغَرْبِيَّةِ مِنْهَا عُبَيْدُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمّدٍ القُرَشِيُّ، وَالِدُ عَبْدِ الرّحْمَنِ، مِمَّنَ أَخَذَ عَنْ أَبِي العَبّاسِ الزّاهدِ، وَابْن النَّقّاشِ، مَاتَ سنة.
والقُرَشِيَّةُ أَيْضَاً: قَرْيَةٌ باليَمَنِ من أَعْمَال زَبِيد، مِنْهَا القُطْبُ أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الشّاذِلِيُّ، صاحِب مخَا، وحَفِيدُه عبدُ المُغْنِي بنُ أَبِي الفَتْحِ، وإِخْوتُه: الصِّدّيقُ وعُمَرُ، وعَبْدُ الرَّحْمنِ، وعمّاه: عبدُ الرَّحْمنِ، وعَبْدُ المُحْسِن، بيتُ عِلْمٍ وصَلاحٍ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، مَاتَ عبدُ المُغْنِي هَذَا بِجُدَّةَ سنة. وقُرَيْشُ بنُ أَنَسٍ ثِقَةٌ. وأَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بنُ جُمُعَةَ الحافِظُ. وأَبو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرّحْمنِ القُرَيْشِيُّ: مُحَدِّث. هَكَذَا نُسِبَ عَلَى الأَصْلِ. وقُرَيْشُ بنُ سَبُعِ بنِ المُهَنَّا ابنِ سَبُعٍ، المُهَنَّا، الحُسَيْنِيُّ الشَّرِيفُ، العَالِمُ النَّسّابَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ المَدَنِيُّ، سَمِعَ ببَغْدَادَ مِنْ أَبِي الفَتْحِ بن البَطِّيّ، وابنِ النّقُورِ وغَيْرِهما، وتُوُفِّي بالمَشْهَدِ سنة ذَكَرَه أَبو حامِدٍ العابِدِيّ فِي تَتِمَّةِ الإِكْمَالِ، وَقد أَجازَه. والقِرْواشُ: لَقَبُ إِسْمَاعِيلَ بنِ عَلِيّ بنِ الحَسَنِ الحُسَيْنِيّ، وهُوَ جَدُّ القَرَاوِشَةِ بالمَحَلَّة الكُبْرَى. ومِنْ أَمْثَالِهِم: وَجْهُ المُقَرِّش أَقْبَحُ أَي المُفْسِد. وقِيلَ لبَعْضِهِم، وهُوَ كُرْدُوسُ بنُ مُزَيْنَةَ: فُلانٌ كَرِيمٌ لَوْ كانَ قُرَشِيّاً، فقَالَ: تُقَرِّشُه أَفْعَالُه. وَهُوَ مَجَازٌ. ويُقَالُ: هُوَ قِرْشٌ من القُرُوشِ، لِلْغَالِبِ القاهِرِ، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً. وقِرْواشُ بنُ عَوْفٍ اليَرْبُوعِيُّ: فارِسُ جَلْوَى الكُبْرَى.
(قرش) : القِرْواشُ: العَظِيمُ الرأُسِ.

جنب

Entries on جنب in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
جنب: {عن جُنُب}: بُعد. {والجار الجنب}: الغريب. {جنبا فاطهروا}: أي ذوي جنابة. {اجنبني}: جنبني.

جنب


جَنَبَ(n. ac. جَنْب)
a. Hit in the side.
b. Thrust, put, turned aside.
c. Led along by his side.
d. [Fī], Alighted amongst; settled amongst.
e. Suffered from pleurisy.
f.(n. ac. جُنُوْب), Was in the south (wind).
جَنِبَ(n. ac. جَنَب)
a. Had the side-ache, the stitch.
b. Leant sideways, was on one side.

جَنَّبَa. Turned aside from; avoided; eluded, evaded

جَاْنَبَa. Kept, walked by the side of.
b. see II
أَجْنَبَa. see I (b)
تَجَنَّبَa. see II
إِنْجَنَبَa. see I (b)
إِجْتَنَبَa. see II
جَنْب
(pl.
جُنُوْب أَجْنَاْب)
a. Side, flank.
b. Vicinity, neighbourhood; tract, region.
c. [prec. by
Fī], By the side of; in comparison with; with respect
to.
جَنْبَةa. Retirement, seclusion.
b. Apart, aside.

جُنُبa. Intractable, refractory.

أَجْنَبُ
أَجْنَبِيّ
(pl.
أَجَاْنِبُ)
a. Stranger; settler.
b. see 10
جَاْنِب
(pl.
جَوَاْنِبُ)
a. Side.

جَنَاْب
(pl.
أَجْنِبَة)
a. see 1 (b)b. Excellency, Lordship (titles).

جُنَاْبa. Pleurisy.

جَنِيْب
(pl.
جَوَاْنِبُ
جَنَاْئِبُ)
a. Led (horse).
جَنُوْب
(pl.
أَجْنُب
جَنَاْئِبُ)
a. South.
b. South wind.

جَنُوْبِيّa. Southern, south.

N. Ac.
تَجَنَّبَإِجْتَنَبَa. Elusion, evasion; avoidance.

جِنْبَر جِنْبَار
a. Young owl.
b. Young bustard.
ج ن ب: (الْجَنْبُ) مَعْرُوفٌ. قَعَدَ إِلَى جَنْبِهِ وَإِلَى (جَانِبِهِ) بِمَعْنًى. وَ (الْجَنْبُ) وَ (الْجَانِبُ) وَ (الْجَنَبَةُ) النَّاحِيَةُ. وَالصَّاحِبُ (بِالْجَنْبِ) صَاحِبُكَ فِي السَّفَرِ. وَالْجَارُ الْجُنُبُ جَارُكَ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ، وَ (جَانَبَهُ) وَ (تَجَانَبَهُ) وَ (اجْتَنَبَهُ) كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ (أَجْنَبِيٌّ) وَ (أَجْنَبُ) وَ (جُنُبٌ) وَ (جَانِبٌ) بِمَعْنًى. وَ (جَنَبَهُ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (جَنَّبَهُ) الشَّيْءَ (تَجْنِيبًا) بِمَعْنًى أَيْ نَحَّاهُ عَنْهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [إبراهيم: 35] وَ (الْجَنَابُ) بِالْفَتْحِ الْفِنَاءُ وَمَا قَرُبَ مِنْ مَحَلَّةِ الْقَوْمِ. وَ (الْجَنِيبُ) الْغَرِيبُ وَبَابُهُ ظَرُفَ وَرَجُلٌ (جُنُبٌ) مِنَ (الْجَنَابَةِ) سَوَاءٌ فَرْدُهُ وَجَمْعُهُ وَمُؤَنَّثُهُ وَرُبَّمَا قَالُوا فِي جَمْعِهِ (أَجْنَابٌ) وَ (جُنُبُونَ) تَقُولُ مِنْهُ: (أَجْنَبَ) وَ (جَنُبَ) أَيْضًا مِنْ بَابِ ظَرُفَ. وَ (الْجَنُوبُ) الرِّيحُ الْمُقَابَلَةُ لِلشَّمَالِ. 
جنب
أصل الجَنْب: الجارحة، وجمعه: جُنُوب، قال الله عزّ وجل: فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ [التوبة/ 35] ، وقال تعالى: تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ [السجدة/ 16] ، وقال عزّ وجلّ: قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ [آل عمران/ 191] .
ثم يستعار من الناحية التي تليها كعادتهم في استعارة سائر الجوارح لذلك، نحو: اليمين والشمال، كقول الشاعر:
من عن يميني مرّة وأمامي
وقيل: جنب الحائط وجنبه، وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
[النساء/ 36] ، أي: القريب، وقيل:
كناية عن المرأة ، وقيل: عن الرفيق في السفر .
قال تعالى: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
[الزمر/ 56] ، أي: في أمره وحدّه الذي حدّه لنا.
وسار جَنْبَيْهِ وجَنْبَتَيْهِ، وجَنَابَيْهِ وجَنَابَتَيْهِ، وجَنَبْتُهُ: أصبت جنبه، نحو: كبدته وفأدته.
وجُنِبَ: شكا جنبه، نحو: كبد وفئد، وبني من الجنب الفعل على وجهين:
أحدهما: الذهاب على ناحيته.
والثاني: الذهاب إليه. فالأول نحو: جَنَبْتُهُ، وأَجْنَبْتُهُ، ومنه:
وَالْجارِ الْجُنُبِ [النساء/ 36] ، أي:
البعيد، قال الشاعر:
فلا تحرمنّي نائلا عن جنابة
أي: عن بعد. ورجل جَنِبٌ وجَانِبٌ. قال عزّ وجل: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ
[النساء/ 31] ، وقال عزّ وجل: وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [الحج/ 30] ، واجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ [الزمر/ 17] عبارة عن تركهم إياه، فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [المائدة/ 90] ، وذلك أبلغ من قولهم: اتركوه. وجنب بنو فلان: إذا لم يكن في إبلهم اللبن، وجُنِبَ فلان خيرا، وجنب شرا . قال تعالى في النار: وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى [الليل/ 17- 18] ، وذلك إذا أطلق فقيل: جنب فلان فمعناه: أبعد عن الخير، وذلك يقال في الدعاء في الخير، وقوله عزّ وجل: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ [إبراهيم/ 35] ، من: جنبته عن كذا أي: أبعدته، وقيل: هو من جنبت الفرس، كأنما سأله أن يقوده عن جانب الشرك بألطاف منه وأسباب خفيّة. والتجنيب: الرّوح في الرّجلين، وذلك إبعاد إحدى الرجلين عن الأخرى خلقة.
وقوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
[المائدة/ 6] ، أي: إن أصابتكم الجنابة، وذلك بإنزال الماء أو بالتقاء الختانين، وقد جَنُبَ وأَجْنَبَ واجْتَنَبَ وتَجَنَّبَ، وسميت الجنابة بذلك لكونها سببا لتجنب الصلاة في حكم الشرع، والجَنُوب يصح أن يعتبر فيها معنى المجيء من جانب الكعبة ، وأن يعتبر فيها معنى الذهاب عنه، لأنّ المعنيين فيها موجودان، واشتق من الجنوب جَنَبَتِ الريحُ: هبّت جنوبا، فَأَجْنَبْنَا:
دخلنا فيها، وجُنِبْنَا: أصابتنا، وسحابة مَجْنُوبَة:
هبّت عليها.
[جنب] الجَنْبُ معروفٌ. تقول: قعدت إلى جنْب فلان وإلى جانب فلان بمعنى. وجنب: حى من اليمن. قال مهلهل: زوجها فقدها الاراقم في * جنب وكان الحباء من أدم والجنب: الناحية. وأنشد الاخفش:

الناس جنب والامير جنب * والصاحب بالجنب: صاحبك في السفر. وأما الجار الجُنُبُ فهو جارك من قوم آخرين. والجانب: الناحية، وكذلك الجَنَبَةُ : تقول: فلان لا يطور بجنبتنا. وجانبه وتجانبه وتجنبه واجتنبه كلُّهُ بمعنى. ورجلٌ أجنبيُّ وأجنبُ وجَنَبٌ وجانب كلُّه بمعنى. وضربه فجنَبَه، أي كسر جنبه. وجنبت الدابة، إذا قدتها إلى جنبك. وكذلك جنَبْتُ الأسيرَ جَنَبَاً بالتحريك. ومنه قولهم خَيْلٌ مُجَنَّبَةٌ، شدد للكثرة. وجنبته الشئ وجنبته بمعنىً، أي نَحَّيْتُهُ عنه. قال الله تعالى: (واجنُبْني وبَنيَّ أنْ نعبد الاصنام) . والجناب، بالفتح: الفناء، وما قَرُبَ من مَحَلَّةِ القوم، والجمع أجْنِبَةٌ. يقال: أخْصَبَ جَنابُ القومِ، وفلانٌ خصيبُ الجَنابِ، وجَديبُ الجَنابِ. وتقول: مَرُّوا يسيرون جَنابَيْهِ، أي ناحيتَيه . وفرسٌ طَوْعُ الجِنابِ بكسر الجيم، إذا كان سلس القياد. ويقال أيضاً: لَجَّ فلان في جِنابٍ قبيح، إذا لج في مُجانَبَةِ أهلِه. وجنَّبَ القومُ، إذا قَلَّتْ ألبانُ إبِلِهم. قال الجُمَيْحُ بن مُنقِذ يذكر امرأته: لَمَّا رأت إبلي قَلَّتْ حَلوبَتُها * وكلُّ عامٍ عليها عامُ تجنيبِ  والتجنيب أيضاً: انحناءٌ وتوتيرٌ في رجل الفرس، وهو مُسْتَحَبٌّ. قال أبو دُوادُ: وفي اليدين إذا ما الماءُ أسْهلَها * ثَنْيٌ قليلٌ وفي الرِجْلَينِ تَجنيبُ والجَنيبَةُ: بالدابةُ تُقادُ. وكل طائعٍ منقاد جنيبٌ. والاجنب: الذى لا ينقاد. والجنيبة: العَليقة، وهي الناقة تعطيها القومَ ليَمْتاروا لك عليها. قال الراجز :

رِكابُهُ في القوم كالجنائبِ * أي ضائعة لأنه ليس بمصلحٍ لمَالِهِ. والجنيبُ: الغريب. وجَنَبَ فلان في بني فلان يَجْنُبُ جَنابَةً، إذا انزل فيهم غريبا، فهو جانب، والجمع جُنَّابٌ. يقال: نِعْمَ القومُ هم لِجارِ الجَنابَةِ، أي لِجارِ الغُرْبَةِ. وقول الشاعر علقمة بن عَبَدة: فلا تَحْرِمَنِّي نائلاً عن جَنابَةٍ * فإنّي امرؤٌ وَسْطَ القِبابِ غريبُ أي عن بُعْدِ. والجَنْبَةُ: جِلدةٌ من جَنْبِ البعير. يقال أعطني جَنْبَةً أتَّخِذْ منها عُلْبَةً. ونزل فلان جَنْبةً أي ناحيةً واعتزل الناسَ. والجَنْبَةُ: اسمٌ لكل نَبْتٍ يَتَرَبَّلُ في الصيف. يقال مطرنا مطراً كَثُرَتْ منه الجَنْبَةُ. ورجل جُنُبٌ من الجَنابَة، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث، وربّما قالوا في جمعه أجنابٌ وجُنُبون. تقول منه: أجنبَ الرجل وجَنُبَ أيضاً بالضم. والجَنوبُ: الريح التي تقابل الشمال. تقول: جنبت الريح، إذا تحوَّلَتْ جنوباً. وسحابةٌ مجنوبةٌ، إذا هبَّت بها الجَنوبُ. والمجنوب: الذي به ذاتُ الجَنْبِ، وهي قرحة تصيب الانسان داخل جنبه. وقد جَنَبَ وأجنب القومُ، إذا دخلوا في ريح الجَنوبِ. وجُنِبوا أيضاً، إذا أصابهم الجَنوبُ فهم مجنوبون. وكذلك القول في الصَبا والدبور والشمال. والمجنب بالكسر: الترس. وقال ساعدة ابن جؤية الهذلى يصف مشتار العسل: صب اللهيف لها السُبُوبَ بطَغْيَةٍ * تُنْبي العُقابَ كما يلط المجنب والمجنب أيضا: أقصى أرض العجم إلى أرض العرب، وأدنى أرض العرب إلى أرض العجم. قال الكميت :

بمعترك الطف فالمجنب * والمجنب، بالفتح: الشئ الكثير. يقال: إنّ عندنا لخيراً مَجْنَباً وشرّاً مَجْنَباً، أي كثيراً. والجَنَبُ بالتحريك الذي نُهيَ عنه : أن يَجْنُبَ الرجلُ مع فرسه عند الرِهانِ فرساً آخر لكي يتحول عليه أن خاف أن يُسْبَقَ على الأول. والجَنَبُ أيضاً: مصدر قولك جَنِبَ البعيرُ بالكسر يَجْنَبُ جَنَباً، إذا ظلع من جنبه. قال الاصمعي: هو أن تلتصق رئته بجنبه من شدة العطش. قال ابن السكيت: وقالت الاعراب هو أن يلتوى من شدة العطش. قال ذو الرمة يصف حمارا:

كأنه مستبان الشك أو جنب  وقال أيضا: هاجت به جوع غضف مخصرة * شوازب لاحها التقريب والجنب
[جنب] فيه: لا تدخل الملائكة بيتاً فيه "جنب" هو لفظ يستوي فيه الواحد وغيره والمذكر والمؤنث، وقد يجمع على أجناب وجنبين، يقال: أجنب يجنب، والجنابة الاسم، وهي في الأصل البعد، والجنب يبعد عن مواضع الصلاة، والمراد هنا من اتخذ ترك الاغتسال عادة فيكون أكثر أوقاته جنباً لقلة دينه وخبث باطنه، وقيل: أراد بالملائكة هنا غير الحفظة، وقيل: أراد ملائكة الخير كما روى في بعضها. وفي الحديث: الإنسان لا يجنب، وكذا الثوب والأرض والماء، يريد أن هذه الأشياء لا يصير شيء منها جنباً يحتاج إلى الغسل لملامسة الجنب. ج: ولا ينجس الماء بغمس الجنب يده. مف: إذا لم ينو به رفع الجنابة. تو: أي لا ينجس الثوب بعرق الجنب والحائض، والإنسان بمصافحة الجنب والمشرك، والماء بإدخال يد الجنب أو اغتساله، ويجنب من كرم أو من الإجناب وهو أفصح. وح: اغتسلت في جفنة فاغتسل صلى الله عليه وسلم منه وقال: إن الماء لا "يجنب" احتج به على طهورية الماء المستعمل، وأجيب بأنه اغترف منه ولم ينغمس إذ يبعد الاغتسال داخل الجفنة عادة، وفي بمعنى من فيستدل به على أن المحدث إذا غمس يده في الإناء للاغتراق من غير نية رفع الحدث عن يده لا يصير مستعملاً. نه: لا جلب ولا "جنب"بنيه قد عبدوا الأصنام، وقيل: إن دعاءه لمن كان مؤمناً من بنيه.
جنب: الجَنْبُ: مَعْروفٌ، والجَميعُ الجُنُوْبُ. وجانَبْتُ لبصَّيْدَ: سِرْتُ بِجَنْبِه أخْتِلُه. والجِنَابُ: الجَنْبُ. وجِنَابُ الصَّبِيِّ: أي إلى جَنْبِه، ويُقال: جَنَابٌ بالفَتْحِ. وَمَرُّوا يَسِيْرُوْنَ جَنَابَيْهِ وجَنْبَتَيْهِ وجَنَابَتَيْهِ: أي ناحِيَتَيْه. والجَوَانِبُ: مَعْروفةٌ. وهو لَيِّنُ الجانِبِ: أي سَهْلُ القُرْبِ. والجَنْبُ: الجانِبُ. وفي الحَديِث: " ذُو الجَنْبِ شَهِيْدٌ " وهو الذي يَطُولُ مَرَضُه. والجِنَابَانِ: الناحِيَتَانِ، وكذلك الجَنْبَتَانِ كجَنْبَتَي العَسْكَرِ والنَّهرِ. وجَنَّبْتُ فلاناً عن هذا الأمْرِ: أي نَحَّيْته؛ فاجْتَبَبَ. وجَنَّبْتُه: دَفَعْتُ عنه مَكْرُوهاً. والجَنْبَةُ: الاجْتِنابُ. والناحِيَةُ من كَلِّ شّيْءٍ؛ شَبِيْهٌ بالخَلْوَةِ من الناسِ. ورَجُلٌ ذُو جَنْبَةٍ: أي ذو اعْتِزَالٍ عن الناسِ. ومُجَانِبُكَ: الذي قاطَعَكَ. والجانَبُ: المُجْتَنَبُ الضَّعِيْفُ المَحْقُورُ. والقَصِيْرُ أيضاً، وكذلك الجَنَبُ. والجُنّابى: لُعْبَةٌ لهم يَتَجَانَبَانِ فَيَعْتَصِمُ كُلُّ واحِدٍ من الآخَرِ. والجُنّابُ: مِثْلُ الصِّنْوَان وهو أنْ تَخْرُجَ شَجَرَتانِ من أصْلٍ واحِدٍ. ورَجُلٌ أجْنَبِيٌّ وأجْنَبُ وجُنُبٌ وجَنِيْبٌ: وهو البَعِيدُ منك في القَرَابَةِ والدّارِ. ورَجُلٌ جُنُبٌ: ذُو جَنَابَةٍ، وقد أجْنَبَ، الواحِدُ والجَميعُ فيه سَوَاءٌ، ويُجْمَعُ على الأجْنَابِ. وجَنَابُ القَوْمِ: ما قَرُبَ من مَحَلَّتِهم. والجُنّابُ: الغُرَبَاءُ. والقُرَبَاءُ، وهو من الأضْدَاد. واجْتَنَبْتُ القَوْمَ: تَألَّفْتُهم واقْتَدَيْتُ بهم، والاسْمُ: الجَنِيْيَةُ. والجارُ الجُنُبُ: الذي جاوَرَكَ من قَوْمٍ آخَرِيْنَ، ذو جَنَابَةٍ: أي لاَ قَرَابَةَ له في الدَّلرِ ولا في النَّسَبِ. والجانَبُ: الغَرِيْبُ، من قَوْمِ جَنّابٍ وأجْنَابٍ. ولَجَّ في جِنَابٍ قَبِيحٍ بالكَسْرِ: أي في مُجَانَبَةِ أهْلِه. والجِنَابِيُّ: المُجَانِبُ المُتَنَحّي. ورَجُلٌ مُجْنِبٌ: يُعْطي الآجانِبَ والأباعِدَ. وقيل في قَوْلِ أبي النَّجْمِ: لَوْ كَانَ خلْقُ اللَّهِ جَنْباٌ واحِداً أي لو كانوا ناحِيَةٌ وكُنْتَ في ناحِيةٍ أُخْرى لَكُنْتَ زايِداً عليهم. ويُقال للآسِيرِ الذي يُجْنَبُ إلى جَنْبِ الدابَّةِ: جُنِيْبٌ. وفي الحَدِيث: " لاجَنَبَ في الإِسْلام " وهو أنْ يُجْنَبَ خَلَفَ الفَرَسِ الذي يُسَابِقُ عليه فَرَسٌ عُرْيٌ، فإذا بَلغَ الغايَةَ يُرْكَبُ لِيَغْلِبَ الآخَرِيْنَ. ورَجُلٌ طَوْعُ الجِنَابِ: وهو الذي إذا جُنِبَ كانَ سَهْلاً. وجُنِبَ الرَّجُلُ: من الجَنَابَةِ وجنب. وجَنَبَ وأجْنَبَ واجْتَنَبَ وتَجَنَّبَ، وقَوْمٌ أجْنَابٌ. والجَنَبُ في الدّابَةِ: شِبْهُ ظَلْعٍ ولَيْسَ به؛ يُقال: حِمَارٌ جَنِبٌ. والمُجَنَّبُ البَعِيْرُ الذي يَتَافَعُ عن ضاغطٍ بدَفِّه يَتَمَايَلُ عنه. والمُجَنِّبُ من الخَيْلِ: البَعِيدُ ما بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ من غَيْرِ فَحَجٍ؛ وهو مَدْحٌ، وقيل: هو انْحِنَاءٌ وتَوْتِيْرٌ. وهو أيضاً: الفَرسُ الذي يُنَحِّي اليَدَ والرِّجْلَ في شَقٍّ عن مَوْقِعِها، والاسْمُ: الجَنَبُ. والجَنُوْبُ: رِيْحٌ تُخَالِف الشَّمَالَ، والجَمْعُ الجَنَائبُ. وجَنَبَتِ الرِّيْحُ تَجْنُبُ جُنُوباً. والمَجْنُوْبُ والمُجَنَّبُ: الذي أصَابَتْه رِيْحُ الجَنَوْبِ، ومن قَوْلهم: جُنِبَ القَوْمُ وشُمِلُوا. وسَحَابَةٌ مَجْنُوبَةٌ: هَبَّتْ بها الجَنُوْبُ. والجَنْبَةُ مَجْزُوْمَةٌ: اسْمٌ يَقَعُ على عامَّةِ الشَّجَرِ التي تَتَرَبَّلُ في الصَّيْفِ. ولَبَنٌ حامِضٌ يُصَبُّ على حَلِيْبٍ. وعُلْبَةٌ تُتَّخَذُ من جِلْدِ جَنْبِ البَعِيرِ. وما سُلِخَ من جِلْدِ البَعِيرِ فاتُّخِذَ مِرْوَداً. والمَجْنَبُ: الخَيْرُ الكَثِيرُ، إنَّ عِنْدَه لَشَرّاً مَجْنَباً وخَيْراً مَجْنَباً. والجَنِيْبَةُ: صُوْفُ الشاةِ الثَّنِيَّةِ؛ وهي بَعْدَ العَقِيْقَةِ. وهي العَلِيْقَةُ أيضاً للبَعِيرِ الذي يُعَلِّقُه الرَّجُلُ مَعَ إبِلِ أصْحَابِ المِيْرَةِ، وهي الجَنَائبُ والعَلاَئقُ. وتُرَابُ المَعْدَنِ. والنَّظِيْرُ، يُقال: لا،َظِيْرَ له ولا جَنِيْبَةَ. والدّابَّةُ تُجْنَبُ والتابع. والقَرِيْنُ. والجَنِيْبُ: ضَرْبٌ من
التَّمْرِ الكَيِيرِ المَكْبُوسِ. والتَّجْنِيْبُ: صُدُوْدُكَ عن الرَّجُلِ، أعْرَضَ عَنّي مُجنِّباً. وهو أيضاً: ذَهَابُ ألْبَانِ الإبلِ، جَنَّبَتِ الإِبلُ تَجْنِيْباً. وجَنَّبَ بَنُو فلانٍ فَهُمْ مُجَنَّبُون وجِنَابٌ: إذا لم يَكُنْ في إبلهم لَبَنٌ، وهو عامُ تُجْنِيْبٍ. وجَنَّبَ النَّخْلُ: إذا لم يَحْمِلْ والمجنب: الترس. والمِجْنَبُ من الشَّرِابِ: الذي يَبِيْتُ لَيْلَتَه في الباطِيَةِ، وقيل: هو الذي اجْتُنِبَ فلم يُشْرَبْ، وقيل: أُبْرِزَ للجَنُوْبِ لِتُصَفِّيَهُ. وهو أيضاً: الطَّعَامُ القَفْرُ الذي لا أُدْمَ فيه. والجِنَابَانِ: بِنَاءانِ يُبْنَيَانِ مُتَحَاذِيَيْنِ. والجِنَابُ: سِمَةٌ كالكِشَاحِ، جَمَلٌ مَجْنُوبٌ وإبِلٌ مُجَنّنَّبَةٌ. والسَّمَاكُ الجَأْنَبُ: هو الأعْزَلُ مَهْمُوزٌ.تَّمْرِ الكَيِيرِ المَكْبُوسِ. والتَّجْنِيْبُ: صُدُوْدُكَ عن الرَّجُلِ، أعْرَضَ عَنّي مُجنِّباً. وهو أيضاً: ذَهَابُ ألْبَانِ الإبلِ، جَنَّبَتِ الإِبلُ تَجْنِيْباً. وجَنَّبَ بَنُو فلانٍ فَهُمْ مُجَنَّبُون وجِنَابٌ: إذا لم يَكُنْ في إبلهم لَبَنٌ، وهو عامُ تُجْنِيْبٍ. وجَنَّبَ النَّخْلُ: إذا لم يَحْمِلْ والمجنب: الترس. والمِجْنَبُ من الشَّرِابِ: الذي يَبِيْتُ لَيْلَتَه في الباطِيَةِ، وقيل: هو الذي اجْتُنِبَ فلم يُشْرَبْ، وقيل: أُبْرِزَ للجَنُوْبِ لِتُصَفِّيَهُ. وهو أيضاً: الطَّعَامُ القَفْرُ الذي لا أُدْمَ فيه. والجِنَابَانِ: بِنَاءانِ يُبْنَيَانِ مُتَحَاذِيَيْنِ. والجِنَابُ: سِمَةٌ كالكِشَاحِ، جَمَلٌ مَجْنُوبٌ وإبِلٌ مُجَنّنَّبَةٌ. والسَّمَاكُ الجَأْنَبُ: هو الأعْزَلُ مَهْمُوزٌ.
جنب: جنب، يقال: جنب له الجياد بمعنى أعطاه جيادا تقاد إلى جنبه، وأهداها له (تاريخ البربر 1: 435، 2: 230، 267، 391، 431).
ويقال أيضاً: جنب إليه (تاريخ البربر 2: 292).
وجنب المركب: جره وسحبه (تاريخ البربر 2: 336).
وكان في طرف السفينة أو على جانبها أو عليها (بوشر).
جانب: تقدم (هلو) ولعلها: تقدم على طول الشاطئ أي سار إلى جانبه، مثل جانب البرَّ أي سار جانب الساحل في معجم بوشر.
تجنب منه: تجنبه، ابتعد عنه، تنحى (بوشر).
تجانب، تجانبوا: تباعد بعضهم عن بعض (بوشر).
جَنْب: جناح الجيش (بوشر).
وجنب: بجانب، بقرب، وجنبى: بجانبي، بقربي. وقعد جنبه: قعد بجانبه، قريبا منه.
وبيتي جنب بيته: بيتي بجانب بيته، لصق بيته.
وجنب بعضهم: إزاء بعضهم، بعضهم قريب من بعض.
وجنب الشاطئ: حذاء الشاطئ (بوشر).
وعلى جنب: بعداً، منتحيا، ومنفردا (بوشر).
وخلى عن جنب: أبعده ونحاه (بوشر).
وفي جنب: بالنسبة إلى (لين نقلا عن تاج العروس) (فريتاج مختارات ص55). وفي رياض النفوس (ص58 ق): إن خطاياي كبيرة، (فقال لي فأنها صغيرة حقيرة في جنب عفو الله وكرمه).
وتعني أيضاً: الذي في جانب والذي يحصل في وقت حصول غيره، ففي كليلة ودمنة (ص 244): وكان محتملا لكل ضرر في جنب منفعة تصل إليك.
ومن الجنب للجنب: من جانب إلى جانب، من طرف إلى طرف (بوشر). جَنْبَة: في ألف ليلة وليلة (2: 101): اشترى لك جنبة ياسمين، وقد ترجمها لين بما معناه سَلّة.
جَنْبِيَة: اسم كان أهل مكة يطلقونه، أيام ابن بطوطة، على نوع من الخناجر المعقوفة.
(معجم الأسبانية ص290، بكنهجام 2: 195).
وجنبية وجمعها جنابي: منحدر الجبل، خيف (ألكالا).
جَنَاب. جناب الجبل: سفح الجبل (رولاند).
وجناب: لقب تشريف وتعظيم بمعنى صاحب السيادة (رولاند)، وصاحب السعادة (هلو، بوشر)، وصاحب الشوكة (بوشر)، وصاحب السمو (هلو).
ويطلق هذا اللقب على موظفي الدولة.
(دي ساسي مختارات 1: 158، أماري.
ديب ص214) كما يطلق على أم الخليفة (ابن جبير ص224 وما يليها).
ويقال أيضاً جنابك، مثل حاشا جنابك من البخل (بوشر)، والجناب العالي: صاحب السمة (بوشر).
وجناب الله: جلاله. يقال مثلا: جل جنابه تعالى عن أن (بوشر).
ويقال مجازاً: جناب الشريعة محترم، أي جلالها (دي ساسي، مختارات 2: 94).
غض من جنابه: قصر في احترامه وأساء اليه، ففي تاريخ تونس (ص97): فلما قدم على شعبان، أنف من القيام له وغض من جنابه فكان ذلك سبب العداوة. وتجد مثل هذا الاستعمال في ص104، 118 منه.
جَنوب: وردت في معجم فوك مع جمعها جُنَب بمعنى الضحية. الجنوبان: حنوا الهودج، وهماعودان معوجان على شكل قوس يلتقيان في أعلى وسط الهودج ليسند غطاء الهودج (فيشر 2: 157).
جَنِيب: كان من عادتهم أن يقودوا خلف السلطان عددا من الخيل مجهزة بعدتها تسمى جنائب (مملوك 1، 1: 192، أماري ص448، دي ساسي لطائف 1: 65).
وجنائب: خيل، فرسان. ففي القلائد (ص190): فلما اصح (أصْبَحَ عاقد كنانب، وعاقد جنائب، وصاحب ألوية.
وجنيب عكاز: ذو عكاز إلى جانبه (ملر ص50).
جَنَابَة: نجاسة، وحال من ينزل منه منيّ، أو يكون في جسمه نجاسة (بوشر).
جَنّابِيّ. في لطائف دي ساسي (1: 183): الحضرة الجنابية، ويظهر لأول وهلة أنها لقب تعظيم. غير أني فكرت في الكلمات الاخرى المشتقة من نفس الاصل (جنب) ولذلك أرى أن المؤلف قد استعمل كلمة جنابي بمعنى نجس من استعمال الكلمة بمعنى ضد معناها.
جَنَّاب: الثقيل الشرس الذي يريد ان يأكل كما يشاء يدفع من جانبيه بمرفقيه ليوسع المكان لنفسه (دوماس حياة العرب ص 315).
جَنّابِيّة. الجنابيات: الحجارة التي توضع إلى جانبي القبر في البرية وهي تحدد جانبيه المتقابلين (بروسلارد، مذكرات حول قبور أمراء بني زيّان وغيرهم ص 19).
جانب: جناح الجيش (بوشر).
وجانب: الجزء الجانبي من الحذاء والخف (بوشر).
والجانبان: الطرفان المتعاقدان (المقري 2: 290). وجانب بمعنى سار وسحب، لا بد من ملاحظة قولهم: أنطلق إلى جانبه. أي سار في طريقه (كليلة ودمنة ص274).
أما قولهم نخاف جانبكم الذي ذكره فريتاج فقارنه بما ذكره أماري (ديب ص24): وخوفناهم جانبكم وعقوبتكم لهم على سوء فعلهم.
وجانب بمعنى: جزء، قسم، حصة.
(أنظر لين) وتطلق على الجزء الأكبر (أنظر فليشر في Gersdoy's Repetorium 1839، ص433 حيث ينقل من مختارات دي ساسي 3: 380، وبوشر في مادة.
وفي طبعة لين ألف ليلة مقدمة: 12 ص93 حيث صحح ما كان قد قاله في كتابه المعجم، (هابشت ص87).
جانب من بضائع: قسم من بضائع، وما في ملكه الأجانب منه أي لا يملك إلا جزء منه.
وفّى جانباً: وفّي جزء من دينه.
وجانب من المبلغ، جزء منه على الحساب (بوشر).
ومضى من الليل جانب: أي مضى من الليل جزء كبير (فريتاج مختارات ص44، ميرسنج ص24، تاريخ البربر 1: 148، 196، 2: 121، ألف ليلة 2: 66، 577، 627، 3: 195) وحيث نجد في ألف ليلة برسل (4: 372): جانب الجيش، نجد في طبعة ماكن: بعض من الجيش.
ويقال أيضاً: اقطعوهم جانب الوداد والموالاة، بمعنى حفظوا لهم بعض مظاهر الوداد والموالاة (دي سلان، تاريخ البربر 2: 128).
ويقال: كان من الكرم والعطاء على جانب عظيم، أي كان كريما جدا معطاء (ألف ليلة برسل 7: 259).
ويقال: كان على جانب من الحيرة، أي كان شديد الحيرة (دي سلان المقدمة 1: 75).
وجانب: سمعة، شرف (أنظر لين)، ففي رحلة ابن جبير (ص60): وكان يحافظ على جانب هذا السلطان العظيم. ومن هذا قيل: وقع في جانبه بمعنى: أزرى عليه، ولامه. (أخبار ص144) ومثله في بيان (2: 105).
وجانب: لقب تعظيم مثل جناب بمعنى: فخامة، وسمو الخ. ويقال: الجانب الكريم (أماري ديب ص106) حيث نجد في الترجمة اللاتينية القديمة (ص306).
ما معناه: صاحب السلطان، المتسلط، السيد، وفيه (ص108): الجانب العلي.
بجانب: بجنب، بقرب (بوشر).
على جانب: لا تعني بقرب، بجنب فقط، بل تعني حوالَيْ أيضاً، ففي ألف ليلة (1: 60): عملت الخضرة على جانب الجرة.
في جانب: بخصوص، ففي أماري (ص389): فأمرهم أن يصعدوا المنابر فيتكلموا في جانب الموحدين بسوء. وتعني أيضاً: خلال، في: ففي مقدمة كوزج (ص13): وصار يسوق عليها في جانب الأقطار. والضمير في عليها يعود إلى الخيل والإبل. وفي جوانب تدل على نفس المعنى، ففي تاريخ البربر (2: 249): هلك في جوانب تلك الملحمة.
أجنب: يطلق العربي لفظة أجنب على الغريب الذي ليس من أهله، ففي رحلة ابن بطوطة (4: 388) مثلا: والنساء هناك يكون لهن الأصدقاء والأصحاب من الرجال الأجانب.
وأجنب: ما كان من جنس أو نوع آخر، يقول ابن العوام (1: 102) بعد كلامه عن ذرق الحمام: وأما ذرق غيرها من الطيور الاجانبة (الأجانب).
أجنبي: يطلق العربي لفظة أجنبي على الغريب الذي ليس من أهله، ففي رحلة ابن بطوطة 345): فأني أخاف أن تدخل على امرأة من النساء الأجنبيات. وفي ألف ليلة (1: 345): فأني أخاف أن تدخل على امرأة أجنبية فتروح روحك.
وأجنبي: تابع، ملحق، مكمل، متمم (بوشر).
وأجنبي عن: لا يتصل به، لا يختص به.
ففي فان دن برج (ص42): كلام أجنبي عن العقد.
وأجنبي: الشخص الثالث. (فان دن برج ص70 رقم 1).
مُجَنَّة: طنفسه، بساط، في القسم الثاني من معجم فوك. غير أنها مَجَنّبة في القسم الأول منه. (أنظر مِجُنَب عند لين).
مُجَنِّبَة: ليس معناها جناح الجيش فقط، بل تعني جناح القصر أيضاً، ففي رياض النفوس (ص97 و): في خارج المسجد أخذ عصاه وجاء إلى العمود الذي في المجنبة فأخذ يطعن فيه بعصاه.
وجانب الحوض (المقري 1: 374). وجناح، ملحق (مملوك2، 2: 7).
باب الجيم والنون والباء معهما ج ن ب، ن ج ب، ب ن ج، ن ب ج، ج ب ن مستعملات

جنب: الجنوب جمع الجنب. والجانِبُ والجَوانبُ معروفة. ورجلٌ ليِّنُ الجانِبِ (والجَنبِ) ، أي سهل القُربِ ويَجيء الجَنب في موضع الجانِب، قال:

النّاس جَنبٌ والأميرُ جَنبُ

كأنَّه عدله بجميع الناس. (وقوله- عزَّ وجلَّ- مُخبراً عن دُعاء إبراهيم إيّاه: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ



، أي نجِّني)

. والجَنابانِ: النّاحِيتانِ. والجَنبتان: ناحيتا كلِّ شيءٍ كجَنَبتي العسكر والنَّهر ونحوهِما، والجميعُ الجَنَباتُ. والجَنيبةُ: كلُّ دابَّةٍ تُقادُ. وجَنَّبتُه عن كذا فاجتَنَبَ أي تَجنَّبه، قال اللُّه- عز وجلَّ-: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ

وجَنَّبتُه أي دَفَعتُ عنه مكروهاً. والجَنَبَة: مصدر الاجتِنابِ. والجَنبَةُ: الناحيةُ من كلُّ شيءٍ، كأنه شِبهُ الخَلوَةِ من الناس. ورجلٌ ذو جَنبةٍ أي ذو اعتزالٍ عن الناس، مجتنب لهم. والمجانب: الذي قاطعك، وقد اجتنب قُربكَ. والجانبُ: المُجتنبُ الضَّعيفُ المحقُورُ، قال العجّاج:

لا جانِبٌ ولا مسقى بالغمر

والجُنابى: لُعبةٌ لهم، يَتَجانبُ الغُلامانِ فيعتصمُ كلُّ واحدٍ من الآخر. ورجلٌ أجنبِّي، وقد أجنبَ، والذَّكرُ، والأنثى فيه سواءٌ، وقد يجمع في لغةٍ على الأجنابِ، قالت الخنساءُ:

يا عينُ جُودي بدمعٍ منكِ تَسكابا ... وأبكي أخاكِ إذا جاورتِ أجنابا

والجارُ الجُنُبُ الذي جاوَرَكَ من قومٍ آخرين ذو جنابة لا قرابةَ له في الدارِ، ولا في النَّسبِ، قال الله- عز وجل-: وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى، وَالْجارِ الْجُنُبِ

والجَنُوبُ: ريحٌ تجيء عن يمين القِبلة، والجميع: الجَنائبُ، وقد جَنَبَتِ الرِّيح تَجنُبُ جُنوباً. والجَنَبُ في الدابة شبه ظلع، وليس بظلع.والجَنيبُ: الأسيرُ مشدُود إلى جَنب الدابَّة. وجَنابُ الدّارِ: ساحتها، وجَنابُ القوم ما قرب من مَحَلَّتهم. وأخصب

جَنابُ القوم. والجَنبَة، مجزومٌ، اسم يقع على عامَّةِ الشَّجَر يُترك في الصَّيف.

ويقال: لا جَنَبَ في الإسلام

، وهو أن يُجنب خلف الفرس الذي يُسابقُ عليه فرسٌ آخرُ عَرِيَ، فإذا بلغ قريباً من الغايةِ يُركبُ ذلك ليغلب الآخرين. والجَنيبُ: الغريبُ، والجانبُ أيضاً. والجَنيبُ: المَجنُوبُ. والجَنيبُ: الذي يشتكي جَنبه. والجَنيبُ: الذي يجتنِبك فلا يختلطُ بكَ

. وأجنَبنا منذ ثلاثٍ، أي دخلنا في الجنُوبِ. وجنبنا منذ أيام: أصابتنا ريحُ الجنوبِ. ويقال: أجنب فلانٌ، إذا أخذته ذاتُ الجنب، كأنها قرحةُ الجَنبِ. وجَنَبَ فلانٌ في حيِّ فلانٍ، إذا نزل فيهم غريباً، يَجنُبُ ويجنب. وجَنَّبَ بنو فلانٍ فهم مُجَنِّبون، إذا لم يكن في إبلهم لبن، قال الجُميجُ:

لما رأت إبلي قلَّت حلوبتُها ... وكلُّ عامٍ عليها عامُ تَجنيبِ

يُريد عام ذهاب اللبن، ويقول: كلُّ عامٍ يمرُّ بها هو عام تَجنيبِ. ويقال: إنَّ عند بني فلانٍ لشرا مجنبا وخيرا مجنبا، أي كثيرا. والمجنب: التُّرسُ، قال ساعِدةُ بنُ جُؤيَّة الهُذليُّ:

ضَرَبَ اللَّهيفُ لها السُّيوبَ بطغيةٍ ... تُنبي العُقابَ كما يلطُّ المِجنَبُ

ويقال: هذا رجل جَنابيٌّ: منسُوب لأهلِ جَنابٍ بأرضِ نجدٍ. ويقال: لجَّ فلانٌ في جَنابٍ قبيحٍ، أي في مُجانفةٍ وجَنفٍ. وأجنَبَ الرجل، إذا أصابته الجنابةُ. (ويقال: اتَّقِ اللَّه في جنبِ أخيك، ولا تقدح في شأنه، وأنشد:

خليليَّ كُنا واذكر اللَّه في جَنبي

أي في الوقيعة في. وضَرَبَه فجَنَبهُ، إذا أصاب جَنُبه. ويقال: مَرّوا يسيرون جنابيه، وجنابتيه، أي ناحِيتيه. وقعد فُلانٌ إلى جَنبِ فُلانِ، وإلى جانبِ فلانٍ. والجَأنَبُ، بالهمز، الرجلُ القصيرُ الجافي الخلقةِ، ورجلٌ جأنبٌ إذا كان كزاً قبيحاً. وقال أمرؤ القيس:

ولا ذاتُ خلقِ إن تأملت جأنبُ

ورجل أجنَبُ، وهو البعيد منك في القَرابةِ. وقال علقمة:

فلا تَحرِمَنّي نائِلاً عن جَنايةٍ ... فاني امرؤٌ وسط القِبابِ غَريب

نجب: قال الخليلُ: النَّجبُ قُشور الشَّجر الغُلبِ. ولا يقال لمِا لان من قِشر الأغصانِ نجب. ولا يقال: قِشرُ العُروقِ، ولكن نَجَبُ العروق، والقِطعةُ: نَجَبةٌ، وقد نَجَّبتُه تَنجيباً، وذهب فلانٌ يَنتَجبُ، أي يجمع النَّجَبَ

، قال ذو الرمة:

كأن رجليهِ ممّا كان من عشر ... صقبان لم يتقشر عنهما النجب

وانتجبتُه، أي استخلصته واصطفيته اختياراً على غيره. والمِنجابُ من السهام لما بري وأصلحَ، إلا أنه لم يُرش، ولم يُنصل بعد. وأنجَبَتِ المرأةُ إذا وَلدَت وَلَداً نجيباً، وقال الأعشى:

أنجب أيام والداه به ... إذ نجلاهُ فنِعم ما نَجَلا

وامرأةٌ مِنجابٌ، أي ذات أولادٍ نُجَباءَ، ونساءٌ مناجيبُ. والنَّجابةُ: مصدر النَّجيب من الرجال، وهو الكريمُ ذو الحَسَبِ إذا خَرَجَ خُرُوجَ أبيه في الكرمِ، والفعلُ: نَجُبَ ينجُبُ نجابةً، وكذلك النَّجابة في نجائِبِ الإبل، وهي عتاقُها التي يُسابقُ عليها.

نبج: نبجَتِ القبجةُ، إذا خرجت من جحرها، دخيل. والنبج: ضرب من الضراط. ويقالُ لمن تكلَّم بما شاء نباج. والأنبج: حملُ شجرةٍ بالهند تربَّبُ بالعسل على خِلقِة الخَوجِ، مُجَرَّفٌ الرأس، يُجلبُ إلى العراق وفي جوفه نواة

كنواةِ الخوجٍ، ومنه اشتقَّ الأنجِبات التي تُربَّبُ بالعسل من الأترجِّ والأهليلجَةِ

ونحوها.

بنج: البنجُ من الأدوية، معرب.

جبن: الــجبنــ، مثقَّل، الذي يؤكل، وتــجبَّن اللَّبنُ: صار كالــجُبُنِّ. ورجلٌ جَبانٌ وامرأة جَبانةٌ، (ورجال جُبنــاءُ)

ونساءٌ جَباناتٌ. وأجبنــتُه: حسبتُه جَباناً. والجَبينُ: حرف الجَبهةِ ما بين الصُّدغين منفصلاً

عن الناحيةِ، كلُّ ذلك جبين واحد، وبعضهم يقول: هما جَبينانِ. والجبّانةُ واحدة، والجَبابين

كثيرة. 
الْجِيم وَالنُّون وَالْبَاء

الجَنْب، والجَنَبَة، والجانِب: شقّ الْإِنْسَان وَغَيره.

وَالْجمع: جُنُوب، وجوانب، وجنائِب، الْأَخِيرَة نادرة.

وَحكى اللحياني: إِنَّه لمنتفج الجوانب. قَالَ: وَهُوَ من الْوَاحِد الَّذِي فرق فَجعل جمعا.

وجُنِب الرجل: شكا جَانِبه.

وَرجل جَنيب: كَأَنَّهُ يمشي فِي جَانب متعقفا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

رَبّا الجُوع فِي أَوْنَيه حَتَّى كَأَنَّهُ ... جَنِيب بِهِ إنَّ الجنيب جنيب

أَي: جَاع حَتَّى كَأَنَّهُ يمشي فِي جَانب متعقفا.

وَقَالُوا: الْحر جانِبَي سُهَيْل: أَي فِي ناحيتيه، وَهُوَ اشد الْحر.

وجانبه مجانبة، وجِنَابا: صَار إِلَى جنبه، وَقَوله: اتَّقِ الله فِي جنب اخيك وَلَا تقدح فِي سَاقه، مَعْنَاهُ: لَا تقتله وَلَا تفتنه، وَهُوَ على الْمثل. وَقد فسرالجَنْب هُنَا بالوقيعة والشتم، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

خليلَيّ كُفّا واذكرا الله فِي جَنْبِي

أَي فِي الوقيعة فيّ، وَقَوله تَعَالَى: (والصاحب بالجَنْب) يَعْنِي الَّذِي يقرب مِنْك وَيكون إِلَى جَنْبك.

وَكَذَلِكَ: جَار الْجنب: أَي اللازق بك إِلَى جَنْبك وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هما خطان جنابتي أنفها: يَعْنِي الخطين اللَّذين اكتنفا جَنْبي انف الظبية، كَذَا وَقع فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ. وَوَقع فِي الفرخ: جَنْبي انفها. والمُجَنِّبتان من الْجَيْش: الميمنة والميسرة.

والمُجَنَّبة، بِالْفَتْح: الْمُقدمَة.

وجَنَب الْفرس والاسير يَجْنُبه جَنَبا، فَهُوَ مجنوب، وجَنيب: قَادَهُ إِلَى جَنْبه.

وخيل جنائب، وجَنَبٌ، عَن الْفَارِسِي، وَقَول مَرْوَان بن الحكم: وَلَا نَكُون فِي هَذَا جنبا لمن بَعدنَا، لم يفسره ثَعْلَب؛ وَأرَاهُ من هَذَا، وَهُوَ اسْم للْجمع، وَقَوله:

جنوح تباريها ظلال كَأَنَّهَا ... مَعَ الركب حَفَّانُ النعام المجنَّبُ

المجنَّب: المجنوب، أَي المقود.

وجُنَّاب الرجل: الَّذِي يسير مَعَه إِلَى جنبه.

وجَنِيبتا الْبَعِير: مَا حمل على جَنْبَيه.

وجَنْبته: طَائِفَة من جَنْبه.

والجَنْبة: العلبة تعْمل من جنب الْبَعِير وَهِي فَوق الْمُعَلق من العلاب وَدون الحوأبة.

والجَنَب: أَن يُجْنب خلف الْفرس فرس فَإِذا بلغ قرب الْغَايَة ركب.

وجَنَب الرجل: دَفعه.

وَرجل جانِب، وجُنُب: غَرِيب.

وَالْجمع: اجناب، وَقد يفر فِي الْجَمِيع وَلَا يؤنث. وَكَذَلِكَ: الْجَانِب، وَالْأَجْنَبِيّ، والأجنب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

هَل فِي الْقَضِيَّة أَن إِذا استغنَيْتُم ... أمِنْتُمُ فَأَنا الْبعيد الأجْنَبُ

وَالِاسْم: الجِنْبة، والجَنَابة، قَالَ:

إِذا مَا رأوني مُقبلا عَن جَنَابة ... يَقُولُونَ مَنْ هَذَا وَقد عرفوني

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

جَذْبا كجَذْب صَاحب الجَنَابة

فسره فَقَالَ: يَعْنِي الْأَجْنَبِيّ. وجَنَّب الشَّيْء، وتجنّبه، واجتَنَبه: بعد عَنهُ، وجَنَّبه إِيَّاه، وجَنَبه يجْنُبُه، وأجْنَبه، وَفِي التَّنْزِيل: (واجنُبْنِي وبَنِيَّ أَن نعْبد الْأَصْنَام) وَقد قرئَ: (وأَجْنِبني وبَنَيَّ) بِالْقطعِ.

وَرجل جَنِب: يَتَجَنَّب قَارِعَة الطَّرِيق مَخَافَة الأضياف.

وَرجل ذُو جَنْبة: أَي اعتزال.

وَقعد جَنْبَةً: أَي نَاحيَة.

والجانِب: المجتنَبُ: المحقور.

وجار جُنُب ذُو جَنَابة: من قوم لَا قرَابَة لَهُم. ويضاف فَيُقَال: جَار الجُنُبِ.

والمَجاِنب: المباعد، قَالَ:

وإنِّي لِمَا كَانَ بيني وَبَينهَا ... لَمُوفٍ وَإِن شطَّ المَزَارُ المجانِبُ

وَفرس مُجَنَّب: بعيد مَا بَين الرجلَيْن.

والجَنَابَةُ: المنى.

وَقد اجْنب الرجل، وَهُوَ جُنُب، وَكَذَلِكَ: الِاثْنَان والجميع والمؤنث.

وَقد قَالُوا: جُنُبان وأَجْناب.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كسر على " أَفعَال " كَمَا كسر بَطل عَلَيْهِ حِين قَالُوا: أبطال؛ كَمَا اتفقَا فِي الِاسْم عَلَيْهِ، يَعْنِي نَحْو جبل وأجبال وطنب وأطناب، وَلم يَقُولُوا: جنبة.

والجَنَاب: النَّاحِيَة والفناء.

وَفُلَان رحب الجَنَاب: أَي الرحل.

وَكُنَّا عَنْهُم جَنَابِينَ، وجَنَاباً: أَي متنحين.

والجَنِيبة: النَّاقة عطيها الرجل الْقَوْم ويعطيهم دَرَاهِم ليميروه عَلَيْهَا، قَالَ:

رِخْو الحِبَال مائل الحقائبِ

ركابُه فِي الحَيّ كالجنائبِ

يَعْنِي: أَنَّهَا ضائعة كالجنائب الَّتِي لَيْسَ لَهَا رب يفتقدها. والجَنِيَبة: صوف الثنى عَن كرَاع وَحده، وَالَّذِي حَكَاهُ يَعْقُوب وَغَيره من أهل اللُّغَة: الخبيبة ثمَّ قَالَ فِي مَوضِع آخر: الخبيبة: صوف الثنى مثل الجنيبة فَثَبت بِهَذَا أَنَّهُمَا لُغَتَانِ صحيحتان.

والمَجْنَب: الْكثير من الْخَيْر وَالشَّر، وخصّ أَبُو عبيد بِهِ الْكثير من الْخَيْر، قَالَ الْفَارِسِي: وَهُوَ مِمَّا وصفوا بِهِ، فَقَالُوا: خير مَجْنَب، قَالَ الْفَارِسِي: وَهَذَا يُقَال بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا.

وَطَعَام مِجْنَب: كثير.

والمِجْنَب: شبحة مثل الْمشْط إِلَّا أَنَّهَا لَيست لَهَا أَسْنَان، وطرفها الْأَسْفَل مرهف يرفع بهَا التُّرَاب على الاعضاد والفلجان.

وَقد جَنَب الأَرْض بالمِجْنَب.

والجَنَب فِي الدَّابَّة: شبه الضلع وَلَيْسَ بضلع.

وحمار جَنِب، قَالَ ذُو الرمة:

وَثْبَ المُسَحَّج من عاناتِ مَعْقُلةٍ ... كَأَنَّهُ مُسْتَبانُ الشَّكّ أَو جَنِب

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الجَنب: الَّذِي يمشي فِي شقّ من نشاطه.

والجَنِب: الذِّئْب لتظالعه كيدا أَو مكراً، من ذَلِك.

والجَنَب: أَن يشْتَد عَطش الْإِبِل حَتَّى تلزق الرئة بالجنب.

وَقد جَنِب.

والجُنَاب: ذَات الجَنْب، فِي أَي الشقين كَانَ، عَن الهجري. وَزعم أَنه كَانَ فِي الشق الْأَيْسَر أذهب صَاحبه، وَأنْشد:

مَرِيض لَا يصحّ وَلَا أُبَالِي ... كَأَن بشِقّه وجع الجُنَاب

وَقد جُنِب.

والمُجْنَب، والمِجْنِب: الترس وَلَيْسَت وَاحِدَة مِنْهُمَا على الْفِعْل.

والجَنْبة: عَامَّة الشّجر الَّذِي يتربل فِي الصَّيف.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجَنْبة: مَا كَانَ فِي نبتته بَين البقل وَالشَّجر، وهما مِمَّا يبْقى أَصله فِي الشتَاء ويبيد فَرعه.

والجَنُوب: ريح تخَالف الشمَال تأتى عَن يَمِين الْقبْلَة.

وَقَالَ ثَعْلَب: الجَنُوب من الرِّيَاح: مَا استقبلك عَن شمالك إِذا وقفت فِي الْقبْلَة.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مهب الجَنُوب مطلع سُهَيْل إِلَى مطلع الثريا.

قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا جَاءَت الجَنُوب جَاءَ مَعهَا خير وتلقيح، وَإِذا جَاءَت الشمَال نشفت.

وَتقول الْعَرَب للاثنين إِذا كَانَا متصافيين: ريحهما جنوب، وَإِذا تفَرقا قيل: شملت ريحهما، وَلذَلِك قَالَ الشَّاعِر:

لعمري لَئِن رِيحُ المودَّة أَصبَحت ... شَمَالا لقد بُدَّلْتُ وَهِي جَنُوبُ

وَقَول أبي وجزة:

مَجْنوبةُ الأُنْس مشمولٌ مواعِدُها ... من الهِجانِ ذواتِ الشَّطْبِ والقَصَبِ

يَعْنِي أَن أُنْسُهَا على محبته، فَإِن التمس مِنْهَا إنجاز موعد لم يجد شَيْئا، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُرِيد أَنَّهَا تذْهب مواعدها مَعَ الْجنُوب، وَيذْهب أُنْسُهَا مَعَ الشمَال.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي أَيْضا أَنه قَالَ: الْجنُوب فِي كل مَوضِع حارة إِلَّا بِنَجْد فَإِنَّهَا بَارِدَة، وَبَيت كثير عزة حجَّة لَهُ: صَبَابةً ... عليّ وأُخْتاها بِمَاء عُيُون

وجَنْب: بطن من الْعَرَب لَيْسَ بأب وَلَا حَيّ، وَلكنه لقب.

وَقيل: هِيَ قَبيلَة من قبائل الْيمن.

والجَنَاب: مَوضِع.

(ج ب ن) الجَبَان من الرِّجَال الَّذِي يهاب التَّقَدُّم على كل شَيْء لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارا. سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع جبنــاء، شبهوه بفعيل لِأَنَّهُ مثله فِي الْعدة وَالزِّيَادَة. الْمقْبرَة. وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم كالقذاف.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجبابِين: كرام المنابت، وَهِي مستوية فِي ارْتِفَاع، الْوَاحِدَة: جَبَّانة.

(ن ج ب) النَّجيب من الرِّجَال: الْكَرِيم الحسيب.

وَكَذَلِكَ: الْبَعِير وَالْفرس إِذا كَانَا كريمين عتيقين.

وَالْجمع: أنجاب، ونُجَباء، ونُجُب.

وناقة نجيب، ونَجِيبة. وَالْجمع: نَجَائِب.

وَقد نَجُب يَنْجُب نجابة، وأنجب.

وأنجبت الْمَرْأَة، فَهِيَ مُنْجِبة، ومِنْجاب: ولدت النُّجَباء.

وَكَذَلِكَ الرجل.

والمنَتَجب: الْمُخْتَار من كل شَيْء.

والمِنْجاب من السِّهَام: المبري الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ ريش وَلَا نصل.

والمِنْجاب: الضَّعِيف، قَالَ عُرْوَة بن مرّة الْهُذلِيّ:

بعثته فِي سَواد اللَّيْل يَرْقُبُني ... إِذْ آثر النومَ والدِفْءَ المناجيبُ بالف نَاقَة. وَقَوله: " لن تتعبه ": أَي أدوها سهلة.

والنَّجْب: اسْم مَوضِع، قَالَ الْقِتَال الْكلابِي:

عَفا النَّجْبُ بعدِي فالعُرَيشان فالبُتْرُ ... فبُرْق نِعاج من أُمَيْمَة فالحِجْرُ من الأترج والإهليلج وَنَحْوه.

قَالَ أَبُو حنيفَة: شجر الأَنْبَج كثير بِأَرْض الْعَرَب من نواحي عمان يغْرس غرسا، وَهُوَ لونان: أَحدهمَا ثَمَرَته فِي مثل هَيْئَة اللوز، لَا يزَال حلوا من أول نَبَاته، وَآخر فِي هَيْئَة الإجاص يَبْدُو حامضا ثمَّ يحلو إِذا أينع، وَلَهُمَا جَمِيعًا عجمة وريح طيبَة، ويكبس الحامض مِنْهُمَا وَهُوَ غض فِي الْحباب حَتَّى يدْرك فَيكون كَأَنَّهُ الموز فِي رَائِحَته وطعمه، ويعظم شَجَره حَتَّى يكون كشجر الْجَوْز وورقه كورقه، وَإِذا أدْرك فالحلو مِنْهُ أصفر، والمر مِنْهُ أَحْمَر.

ومَنْبِج: مَوضِع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْمِيم فِي " منبج " زَائِدَة بِمَنْزِلَة الْألف لِأَنَّهَا إِنَّمَا كثرت مزيدة أَولا، فموضع زيادتها كموضع الْألف وَكَثْرَتهَا ككثرتها إِذا كَانَت أَولا فِي الِاسْم وَالصّفة.

وَكَذَلِكَ: النَّبَاج، وهما نباجان: نباج ثيتل، ونباج ابْن عَامر.

وَكسَاء مَنْبَجَانيّ: مَنْسُوب إِلَيْهِ على غير قِيَاس.

والنِّبَاج: موضعان.

جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وغيره. تقول:

قعَدْتُ إِلى جَنْب فلان وإِلى جانِبه، بمعنى، والجمع جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نادرة. وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه، في الرجل الذي أَصابَتْه الفاقةُ: فخرج إِلى البَرِّية، فدَعا، فإِذا الرَّحى تَطْحَنُ، والتَّنُّورُ مَمْلُوءٌ جُنوبَ شِواءٍ؛ هي جمع جَنْبٍ، يريد جَنْبَ الشاةِ أَي إِنه كان في التَّنُّور جُنوبٌ كثيرة لا جَنْبٌ واحد. وحكى اللحياني: إِنه لـمُنْتَفِخُ الجَوانِبِ. قال: وهو من الواحد الذي فُرِّقَ فجُعل جَمْعاً.

وجُنِب الرَّجُلُ: شَكا جانِبَه. وضَرَبَه فجنَبَه أَي كسَرَ جَنْبَه أَو أَصاب جَنْبَه.

ورجل جَنِيبٌ كأَنه يَمْشِي في جانِبٍ مُتَعَقِّفاً، عن ابن الأَعرابي،

وأَنشد:

رَبا الجُوعُ في أَوْنَيْهِ، حتَّى كأَنـَّه * جَنِيبٌ به، إِنَّ الجَنِيبَ جَنِيبُ

أَي جاعَ حتى كأَنـَّه يَمْشِي في جانِبٍ مُتَعَقِّفاً. وقالوا: الحَرُّ

جانِبَيْ سُهَيْلٍ أَي في ناحِيَتَيْه، وهو أَشَدُّ الحَرِّ.

وجانَبَه مُجانَبةً وجِناباً: صار إِلى جَنْبِه. وفي التنزيل العزيز:

أَنْ تقولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا على ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللّهِ. قال

الفرَّاءُ: الجَنْبُ: القُرْبُ. وقوله: على ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللّهِ

أَي في قُرْبِ اللّهِ وجِوارِه.

والجَنْبُ: مُعْظَمُ الشيءِ وأَكثرهُ، ومنه قولهم: هذا قَليل في جَنْبِ

مَوَدّتِكَ. وقال ابن الأَعرابي في قوله في جنبِ اللّهِ: في قُرْبِ اللّهِ

منَ الجَنةِ. وقال الزجاج: معناه على ما فَرَّطْتُ في الطَّريقِ الذي هو طَريقُ اللّهِ الذي دعاني إِليه، وهو توحيدُ اللّهِ والإِقْرارُ بنُبوَّةِ

رسوله وهو محمدٌ، صلى اللّه عليه وسلم. وقولهم: اتَّقِ اللّهَ في جَنْبِ أَخِيك،

ولا تَقْدَحْ في ساقِه، معناه: لا تَقْتُلْه(1)

(1 قوله «لا تقتله» كذا في بعض نسخ المحكم بالقاف من القتل، وفي بعض آخر منه لا تغتله بالغين من الاغتيال.) ولا تَفْتِنْه، وهو على الـمَثَل. قال: وقد فُسِّر الجَنْبُ ههنا بالوَقِيعةِ والشَّتمِ. وأَنشد ابن الأَعرابي:

خَلِيليَّ كُفَّا، واذكُرا اللّهَ في جَنْبي

أَي في الوَقِيعة فيَّ. وقوله تعالى: والصاحِبِ بالجَنْبِ وابنِ

السَّبِيلِ، يعني الذي يَقْرُبُ منك ويكونُ إِلى جَنْبِك. وكذلك جارُ الجُنُبِ أَي اللاَّزِقُ بك إِلى جَنْبِك. وقيل: الصاحِبُ بالجَنْبِ صاحِبُك في السَّفَر، وابنُ السَّبِيل الضَّيفُ. قال سيبويه وقالوا: هُما خَطَّانِ جَنابَتَيْ أَنْفِها، يعني الخَطَّينِ اللَّذَين اكْتَنَفا جنْبَيْ أَنْفِ

الظَّبْيةِ. قال: كذا وقع في كتاب سيبويه. ووقع في الفرخ: جَنْبَيْ

أَنـْفِها.والـمُجَنِّبتانِ من الجَيْش: الـمَيْمَنةُ والـمَيْسَرَةُ.

والـمُجَنَّبةُ، بالفتح: الـمُقَدَّمةُ. وفي حديث أَبي هريرة، رضِي

اللّه عنه: أَنَّ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، بَعَثَ خالِدَ بنَ الوَلِيدِ

يومَ الفَتْح على الـمُجَنِّبةِ اليُمْنى، والزُّبَيرَ على الـمُجَنِّبةِ اليُسْرَى، واستعمل أَبا عُبَيْدةَ على البَياذِقةِ، وهُمُ الحُسَّرُ.وجَنَبَتا الوادي: ناحِيَتاهُ، وكذلك جانِباهُ.

ابن الأَعرابي يقال: أَرْسَلُوا مُجَنِّبَتَينِ أَي كَتيبَتَين أَخَذَتا ناحِيَتَي الطَّريقِ. والـمُجَنِّبةُ اليُمْنى: هي مَيْمَنةُ العسكر، والـمُجَنِّبةُ اليُسْرى: هي الـمَيْسَرةُ، وهما مُجَنِّبَتانِ، والنون مكسورة. وقيل: هي الكَتِيبةُ التي تأْخذ إِحْدَى ناحِيَتي الطَّريق. قال: والأَوَّل أَصح. والحُسَّرُ: الرَّجَّالةُ. ومنه الحَديث في الباقِياتِ الصَّالحاتِ: هُنَّ مُقَدِّماتٌ وهُنَّ مُجَنِّباتٌ وهُنَّ مُعَقِّباتٌ.

وجَنَبَ الفَرَسَ والأَسيرَ يَجْنُبُه جَنَباً. بالتحريك، فهو مَجْنُوبٌ

وجَنِيبٌ: قادَه إلى جَنْبِه. وخَيْلٌ جَنائبُ وجَنَبٌ، عن الفارسي. وقيل: مُجَنَّبةٌ. شُدِّدَ للكثرة.

وفَرَسٌ طَوعُ الجِنابِ، بكسر الجيم، وطَوْعُ الجَنَبِ، إِذا كان سَلِسَ

القِيادِ أَي إِذا جُنِبَ كان سَهْلاً مُنْقاداً. وقولُ مَرْوانَ(2)

(2 قوله «وقول مروان إلخ» أورده في المحكم بلصق قوله وخيل جنائب وجنب.) بن الحَكَم: ولا نَكُونُ في هذا جَنَباً لِمَنْ بَعْدَنا، لم يفسره ثعلب. قال: وأُراه من هذا، وهو اسم للجمع. وقوله:

جُنُوح، تُباريها ظِلالٌ، كأَنـَّها، * مَعَ الرَّكْبِ، حَفَّانُ النَّعامِ الـمُجَنَّب(3)

(3 قوله «جنوح» كذا في بعض نسخ المحكم، والذي في البعض الآخر منه جنوحاً بالنصب.)

الـمُجَنَّبُ: الـمَجْنُوبُ أَي الـمَقُودُ. ويقال جُنِبَ فلان وذلك إِذا

ما جُنِبَ إِلى دَابَّةٍ.

والجَنِيبَة: الدَّابَّةُ تُقادُ، واحدة الجَنائِبِ، وكلُّ طائِعٍ مُنْقادٍ جَنِيبٌ.

والأَجْنَبُ: الذي لا يَنْقادُ.

وجُنَّابُ الرَّجلِ: الذي يَسِير معه إِلى جَنْبِه.

وجَنِيبَتا البَعِير: ما حُمِلَ على جَنْبَيهِ. وجَنْبَتُه: طائِفةٌ من جَنْبِه.

والجَنْبةُ: جِلْدة من جَنْبِ البَعير يُعْمل منها عُلْبةٌ، وهي فوق

المِعْلَقِ من العِلابِ ودُونَ الحَوْأَبةِ. يقال: أَعْطِني جَنْبةً أَتَّخِذْ مِنْها عُلْبةً. وفي التهذيب: أَعْطِني جَنْبةً، فيُعْطِيه جِلْداً فيَتَّخِذُه عُلْبة.

والجَنَبُ، بالتحريك: الذي نُهِيَ عنه أَن يُجْنَبَ خَلْفَ الفَرَسِ

فَرَسٌ، فإِذا بَلَغَ قُرْبَ الغايةِ رُكِبَ. وفي حديث الزَّكاةِ والسِّباقِ:

لا جَلَبَ ولا جَنَبَ، وهذا في سِباقِ الخَيْل. والجَنَبُ في السباق،

بالتحريك: أَن يَجْنُبَ فَرَساً عُرْياً عند الرِّهانِ إِلى فَرَسِه الذي

يُسابِقُ عَلَيْهِ، فإِذا فَتَر الـمَرْكُوبُ تحَوَّلَ إِلى الـمَجْنُوبِ، وذلك إِذا خاف أَن يُسْبَقَ على الأَوَّلِ؛ وهو في الزكاة: أَن يَنزِل العامِلُ بأَقْصَى مواضع أَصحاب الصدقة ثم يأْمُرَ بالأَموال أَن تُجْنَبَ

إِليه أَي تُحْضَرَ فَنُهُوا عن ذلك. وقيل: هو أَن يُجْنِبَ رَبُّ المالِ

بمالِه أَي يُبْعِدَه عن موضِعه، حتى يَحْتاجَ العامِلُ إِلى الإِبْعاد في

اتِّباعِه وطَلَبِه. وفي حديث الحُدَيْبِيَةِ: كانَ اللّهُ قد قَطَعَ جَنْباً مِنَ المشْركين. أَراد بالجَنْبِ الأَمْرَ، أَو القِطْعةَ مِنَ الشيءِ.

يقال: ما فَعَلْتَ في جَنْبِ حاجَتي أَي في أَمْرِها. والجَنْبُ: القِطْعة من الشيءِ تكون مُعْظَمَه أَو شيئاً كَثِيراً منه.

وجَنَبَ الرَّجلَ: دَفَعَه.

ورَجل جانِبٌ وجُنُبٌ: غَرِيبٌ، والجمع أَجْنابٌ. وفي حديث مُجاهد في تفسير السيارة قال: هم أَجْنابُ الناس، يعني الغُرَباءَ، جمع جُنُبٍ، وهو الغَرِيبُ، وقد يفرد في الجميع ولا يؤَنث. وكذلك الجانِبُ والأَجْنَبيُّ والأَجْنَبُ. أَنشد ابن الأَعرابي:

هل في القَضِيَّةِ أَنْ إِذا اسْتَغْنَيْتُمُ * وأَمِنْتُمُ، فأَنا البعِيدُ الأَجْنَبُ

وفي الحديث: الجانِبُ الـمُسْتَغْزِرُ يُثابُ من هِبَتِه الجانبُ الغَرِيبُ أَي إِنَّ الغَرِيبَ الطالِبَ، إِذا أَهْدَى لك هَدِيَّةً ليَطْلُبَ أَكثرَ منها، فأَعْطِه في مُقابَلة هدِيَّتِه. ومعنى الـمُسْتَغْزِر: الذي يَطْلُب أَكثر مـما أَعْطَى.

ورجل أَجْنَبُ وأَجْنَبيٌّ وهو البعيد منك في القَرابةِ، والاسم

الجَنْبةُ والجَنابةُ. قال:

إِذا ما رَأَوْني مُقْبِلاً، عن جَنابةٍ، * يَقُولُونَ: مَن هذا، وقد عَرَفُوني

وقوله أَنشده ثعلب:

جَذْباً كَجذْبِ صاحِبِ الجَنابَهْ

فسره، فقال: يعني الأَجْنَبيَّ.

والجَنِيبُ: الغَرِيبُ. وجَنَبَ فلان في بني فلان يَجْنُبُ جَنابةً ويَجْنِبُ إِذا نَزَلَ فيهم غَرِيباً، فهو جانِبٌ، والجمع جُنَّابٌ، ومن ثَمَّ

قيل: رجلٌ جانِبٌ أَي غرِيبٌ، ورجل جُنُبٌ بمعنى غريب، والجمع أَجْنابٌ.

وفي حديث الضَّحَّاك أَنه قال لجارِية: هل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ قال:

على جانِبٍ الخَبَرُ أَي على الغَرِيبِ القادِمِ. ويقال: نِعْم القَوْمُ

هُمْ لجارِ الجَنابةِ أَي لِجارِ الغُرْبةِ.

والجَنابةُ: ضِدّ القَرابةِ، وقول عَلْقَمَة بن عَبَدةَ:

وفي كلِّ حيٍّ قد خَبَطْتَ بِنِعْمةٍ، * فَحُقَّ لشأْسٍ، مِن نَداكَ، ذَنُوبُ

فلا تَحْرِمَنِّي نائِلاً عن جَنابةٍ، * فإِني امْرُؤٌ، وَسْطَ القِبابِ،

غرِيبُ

عن جَنابةٍ أَي بُعْدٍ وغُربة. قاله يُخاطِبُ به الحَرِثَ ابنَ جَبَلةَ

يمدحه، وكان قد أَسَرَ أَخاه شَأْساً. معناه: لا تَحْرِمَنِّي بعدَ

غُرْبةٍ وبُعْدٍ عن دِياري. وعن،في قوله عن جنابةِ، بمعنى بَعْدَ، وأَراد بالنائلِ إِطْلاقَ أَخِيهِ شَأْسٍ من سِجْنِه، فأَطْلَقَ له أَخاه

شأْساً ومَن أُسِرَ معه من بني تميم.

وجَنَّبَ الشيءَ وتجَنَّبَه وجانَبَه وتجَانَبَه واجْتَنَبَهُ: بَعُد عنه.

وجَنَبَه الشيءَ وجَنَّبَه إِيَّاه وجَنَبَه يَجْنُبُه وأَجْنَبَه: نَحَّاهُ عنه. وفي التنزيل العزيز إِخباراً عن إِبراهيم، على نبيِّنا وعليه الصلاة والسلام: واجْنُبْني وبَنيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنام؛ أَي نَجِّني.

وقد قُرئَ: وأَجْنِبْني وبَنيَّ، بالقَطْع. ويقال: جَنَبْتُه الشَّرَّ وأَجْنَبْتُه وجَنَّبْتُه، بمعنى واحد، قاله الفرّاءُ والزجاج.

ويقال: لَجَّ فلان في جِنابٍ قَبيحٍ إِذا لَجَّ في مُجانَبَةِ أَهلِه.

ورجل جَنِبٌ: يَتَجنَّبُ قارِعةَ الطريق مَخافةَ الأَضْياف.

والجَنْبة، بسكون النون: الناحية. ورَجُل ذو جَنْبة أَي اعْتزالٍ عن

الناس مُتَجَنِّبٌ لهم. وقَعَدَ جَنْبَةً أَي ناحِيةً واعْتَزَل الناسَ.

ونزل فلان جَنْبةً أَي ناحِيةً. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: عليكم بالجَنْبةِ فإِنها عَفافٌ. قال الهروي: يقول اجْتَنِبُوا النساءَ والجُلُوسَ إِلَيْهنَّ، ولا تَقْرَبُوا ناحِيَتَهنَّ.

وفي حديث رقيقة: اسْتَكَفُّوا جَنابَيْه أَي حَوالَيْه، تثنية جَناب، وهي الناحِيةُ. وحديث الشعبي: أَجْدَبَ بِنا الجَنابُ. والجَنْبُ: الناحِيةُ. وأَنشد الأَخفش:

الناسُ جَنْبٌ والأَمِيرُ جَنْبُ

كأَنه عَدَلَه بجميع الناس. ورجل لَيِّنُ الجانِبِ والجَنْبِ أَي سَهْلُ

القُرْب. والجانِبُ: الناحِيةُ، وكذلك الجَنَبةُ. تقول: فلان لا يَطُورُ

بِجَنَبَتِنا. قال ابن بري: هكذا قال أَبو عبيدة وغيره بتحريك النون.

قال، وكذا رَوَوْه في الحديث: وعلى جَنَبَتَيِ الصِّراطِ أَبْوابٌ

مُفَتَّحةٌ. وقال عثمان بن جني: قد غَرِيَ الناسُ بقولهم أَنا في ذَراكَ وجَنَبَتِك بفتح النون. قال: والصواب إِسكانُ النون، واستشهد على ذلك بقول أَبي صَعْتَرةَ البُولانيِّ:

فما نُطْفةٌ مِنْ حَبِّ مُزْنٍ تقاذَفَتْ * به جَنْبَتا الجُوديِّ، والليلُ دامِسُ

وخبر ما في البيت الذي بعده، وهو:

بأَطْيَبَ مِنْ فِيها، وما ذُقْتُ طَعْمَها، * ولكِنَّني، فيما تَرَى العينُ، فارِسُ

أَي مُتَفَرِّسٌ. ومعناه: اسْتَدْلَلْتُ بِرِقَّته وصفَائِه على عُذوبَتِه وبَرْدِه. وتقول: مَرُّوا يَسِيرُونَ جَنابَيْه وجَنابَتَيْه وجَنْبَتَيْه أَي ناحِيَتَيْهِ.

والجانِبُ الـمُجْتَنَبُ: الـمَحْقُورُ.

وجارٌ جُنُبٌ: ذو جَنابةٍ مِن قوم آخَرِينَ لا قَرابةَ لهم، ويُضافُ

فيقال: جارُ الجُنُبِ. التهذيب: الجارُ الجُنُب هو الذي جاوَرَك، ونسبُه في قوم آخَرِينَ. والمُجانِبُ: الـمُباعِدُ. قال:

وإِني، لِما قد كان بَيْني وبيْنَها، * لـمُوفٍ، وإِنْ شَطَّ الـمَزارُ الـمُجانِبُ

وفرَسٌ مُجَنَّبٌ: بَعِيدُ ما بين الرِّجْلَين من غير فَحَجٍ، وهو مدح.

والتَّجْنِيبُ: انحِناءٌ وتَوْتِيرٌ في رِجْلِ الفَرَس، وهو مُسْتَحَبٌّ.

قال أَبو دُواد:

وفي اليَدَيْنِ، إِذا ما الماءُ أَسْهَلَها، ثَنْيٌ قَلِيلٌ، وفي الرِّجْلَينِ تَجْنِيبُ(1)

(1 قوله «أسهلها» في الصاغاني الرواية أسهله يصف فرساً. والماء أراد به العرق. وأسهله أي أساله. وثني أي يثني يديه.)

قال أَبو عبيدة: التَّجْنِيبُ: أَن يُنَحِّيَ يديه في الرَّفْعِ والوَضْعِ. وقال الأَصمعي: التَّجْنِيبُ، بالجيم، في الرجلين، والتحنيب، بالحاء

في الصلب واليدين.

وأَجْنَبَ الرجلُ: تَباعَدَ.

والجَنابةُ: الـمَنِيُّ. وفي التنزيل العزيز: وإِن كُنْتم جُنُباً فاطَّهَّروا. وقد أَجْنَبَ الرجلُ وجَنُبَ أَيضاً، بالضم، وجَنِبَ وتَجَنَّبَ.

قال ابن بري في أَماليه على قوله جَنُبَ، بالضم، قال: المعروف عند أَهل اللغة أَجْنَبَ وجَنِبَ بكسر النون، وأَجْنَبَ أَكثرُ من جَنِبَ. ومنه قول ابن عباس، رضي اللّه عنهما: الإِنسان لا يُجْنِبُ، والثوبُ لا يُجْنِبُ، والماءُ لا يُجْنِبُ، والأَرضُ لا تُجْنِبُ. وقد فسر ذلك الفقهاءُ وقالوا أَي لا يُجْنِبُ الإِنسانُ بمُماسَّةِ الجُنُبِ إِيَّاه، وكذلك الثوبُ إِذا لَبِسَه الجُنُب لم يَنْجُسْ، وكذلك الأَرضُ إِذا أَفْضَى إِليها الجُنُبُ لم تَنْجُسْ، وكذلك الماءُ إِذا غَمَس الجُنُبُ فيه يدَه لم يَنْجُسْ.

يقول: إِنَّ هذه الأَشياءَ لا يصير شيءٌ منها جُنُباً يحتاج إلى الغَسْلِ لمُلامَسةٍ الجُنُبِ إِيَّاها. قال الأَزهري: إِنما قيل له جُنُبٌ لأَنه نُهِيَ أَن يَقْرَبَ مواضعَ الصلاةِ ما لم يَتَطهَّرْ، فتَجَنَّبَها وأَجْنَبَ عنها أَي تَنَحَّى عنها؛ وقيل: لـمُجانَبَتِه الناسَ ما لم يَغْتَسِلْ.

والرجُل جُنُبٌ من الجَنابةِ، وكذلك الاثْنانِ والجميع والمؤَنَّث، كما يقال رجُلٌ رِضاً وقومٌ رِضاً، وإِنما هو على تأْويل ذَوِي جُنُبٍ، فالمصدر يَقُومُ مَقامَ ما أُضِيفَ إِليه. ومن العرب من يُثَنِّي ويجْمَعُ ويجْعَلُ المصدر بمنزلة اسم الفاعل. وحكى الجوهري: أَجْنَبَ وجَنُبَ، بالضم.

وقالوا: جُنُبانِ وأَجْنابٌ وجُنُبُونَ وجُنُباتٌ. قال سيبويه: كُسِّرَ

(يتبع...)

(تابع... 1): جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وغيره. تقول:... ...

على أَفْعالٍ كما كُسِّرَ بَطَلٌ عليه، حِينَ قالوا أَبْطالٌ، كما اتَّفَقا في الاسم عليه، يعني نحو جَبَلٍ وأَجْبالٍ وطُنُبٍ وأَطْنابٍ. ولم يقولوا جُنُبةً. وفي الحديث: لا تَدْخُلُ الملائكةُ بَيْتاً فيه جُنُبٌ. قال ابن الأَثير: الجُنُب الذي يَجِبُ عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المَنّي. وأَجْنَبَ يُجْنِبُ إِجْناباً، والاسم الجَنابةُ، وهي في الأَصْل البُعْدُ. وأَراد بالجُنُبِ في هذا الحديث: الذي يَترُك الاغْتِسالَ مِن الجَنابةِ عادةً، فيكونُ أَكثرَ أَوقاتِه جُنُباً، وهذا يدل على قِلّة دِينِه وخُبْثِ باطِنِه. وقيل: أَراد بالملائكة ههُنا غيرَ الحَفَظةِ. وقيل: أَراد لا تحْضُره الملائكةُ بخير. قال: وقد جاءَ في بعض الرِّوايات

كذلك.والجَنابُ، بالفتح، والجانِبُ: النّاحِيةُ والفِناءُ وما قَرُبَ مِن

مَحِلَّةِ القوْمِ، والجمع أَجْنِبةٌ. وفي الحديث: وعلى جَنَبَتي الصِّراطِ

داعٍ أَي جانِباهُ.

وجَنَبَةُ الوادي: جانِبُه وناحِيتُه، وهي بفتح النون. والجَنْبةُ،

بسكون النون: النّاحِيةُ، ويقال أَخْصَبَ جَنابُ القوم، بفتح الجيم، وهو ما حَوْلَهم، وفلان خَصِيبُ الجَنابِ وجَديبُ الجَنابِ، وفُلانٌ رَحْبُ الجَنابِ أَي الرَّحْل، وكُنا عنهم جَنابِينَ وجَناباً أَي

مُتَنَحِّينَ.والجَنِيبةُ: العَلِيقةُ، وهي الناقةُ يُعْطِيها الرّجُلُ القومَ

يَمتارُونَ عليها له. زاد المحكم: ويُعْطِيهم دَراهِمَ ليَمِيرُوه عليها. قال الحسن بن مُزَرِّدٍ:

قالَتْ لَه مائِلَةُ الذَّوائِبِ:

كَيْفَ أَخِي في العُقَبِ النَّوائِبِ؟ * أَخُوكَ ذُو شِقٍّ عَلى الرَّكائِبِ

رِخْوُ الحِبالِ، مائلُ الحَقائِبِ، * رِكابُه في الحَيِّ كالجَنائِبِ

يعني أَنها ضائعةٌ كالجَنائِب التي ليس لها رَبٌّ يَفْتَقِدُها. تقول:

إِنَّ أَخاكَ ليس بِمُصْلِحٍ لمالِه، فمالُهُ كَمالٍ غابَ عنْه رَبُّه وسَلَّمه لِمَن يَعْبَثُ فِيهِ؛ ورِكابُه التي هو مَعَها كأَنها جَنائِبُ في الضُّرِّ وسُوءِ الحالِ. وقوله رِخْوُ الحِبالِ أَي هو رِخْوُ الشَّدِّ لرَحْلِه فحقائبُه مائلةٌ لِرخاوةِ الشَّدِّ.

والجَنِيبةُ: صُوفُ الثَّنِيِّ عن كراع وحده. قال ابن سَيده: والذي حكاه يعقوب وغيره من أَهل اللغة: الخَبِيبةُ، ثم قال في موضع آخر: الخَبِيبةُ صُوفُ الثَّنِيِّ مثل الجَنِيبةِ، فثبت بهذا أَنهما لُغَتانِ صَحيحتانِ.

والعَقِيقةُ: صُوفُ الجَذَعِ، والجَنِيبةُ من الصُّوفِ أَفْضلُ من العَقِيقة وأَبْقَى وأَكثر.

والـمَجْنَبُ، بالفتح: الكَثِيرُ من الخَيرِ والشَّرِّ. وفي الصحاح:

الشيءُ الكثير. يقال: إِن عندنا لخيراً مَجْنَباً أَي كثيراً. وخَصَّ به أَبو عبيدة الكَثِير من الخَيرِ. قال الفارسي: وهو مِـمّا وَصفُوا به،

فقالوا: خَيرٌ مَجْنَبٌ. قال الفارسي: وهذا يقال بكسر الميم وفتحها. وأَنشد شمر لكثير:

وإِذْ لا ترَى في الناسِ شَيْئاً يَفُوقُها، * وفِيهنَّ حُسْنٌ، لو تَأَمَّلْتَ، مَجْنَبُ

قال شمر: ويقال في الشَّرِّ إِذا كَثُر، وأَنشد:

وكُفْراً ما يُعَوَّجُ مَجْنَبَا(1)

(1 قوله «وكفراً إلخ» كذا هو في التهذيب أيضاً.)

وطَعامٌ مَجْنَبٌ: كثير. والمِجْنَبُ: شَبَحَةٌ مِثْلُ الـمُشْطِ إِلاّ أَنها ليست لها أَسْنانٌ، وطَرَفُها الأَسفل مُرْهَفٌ يُرْفَعُ بها التُّرابُ على الأَعْضادِ والفِلْجانِ. وقد جَنَبَ الأَرْضَ بالمِجْنَبِ.والجَنَبُ: مصدر قولك جَنِبَ البعير، بالكسر، يَجْنَبُ جَنَباً إِذا ظَلَعَ من جَنْبِه. والجَنَبُ: أَن يَعطَشَ البعِيرُ عَطَشاً شديداً حتى تَلْصَقَ رِئَتُه بجَنْبِه من شدَّة العَطَشِ، وقد جَنِب جَنَباً. قال ابن السكيت قالت الأَعراب: هو أَن يَلْتَوِيَ من شِدّة العطش. قال ذوالرمة يصف حماراً:

وَثْبَ المُسَحَّجِ مِن عاناتِ مَعْقُلَةٍ، * كأَنـَّه مُسْتَبانُ الشَّكِّ، أَو جَنِبُ

والـمُسَحَّجُ: حِمارُ الوَحْشِ، والهاءُ في كأَنه تَعُود على حِمار

وحْشٍ تقدم ذكره. يقول: كأَنه من نَشاطِه ظالِعٌ، أَو جَنِبٌ، فهو يَمشي في شِقٍّ وذلك من النَّشاطِ. يُشَبِّه جملَه أَو ناقَتَه بهذا الحمار. وقال أَيضاً:

هاجَتْ به جُوَّعٌ، غُضْفٌ، مُخَصَّرةٌ، * شَوازِبٌ، لاحَها التَّغْرِيثُ والجَنَبُ

وقيل الجَنَبُ في الدابة: شِبْهُ الظَّلَعِ، وليس بِظَلَعٍ، يقال:

حِمارٌ جَنِبٌ. وجَنِبَ البعير: أَصابه وجعٌ في جَنْبِه من شِدَّةِ العَطَش.

والجَنِبُ: الذئْبُ لتَظالُعِه كَيْداً ومَكْراً من ذلك.

والجُنابُ: ذاتُ الجَنْبِ في أَيِّ الشِّقَّينِ كان، عن الهَجَرِيِّ.

وزعَم أَنه إِذا كان في الشِّقِّ الأَيْسَرِ أَذْهَبَ صاحِبَه. قال:

مَريضٍ، لا يَصِحُّ، ولا أُبالي، * كأَنَّ بشِقِّهِ وجَعَ الجُنابِ

وجُنِبَ، بالضم: أَصابه ذاتُ الجَنْبِ.

والـمَجْنُوبُ: الذي به ذاتُ الجَنْب، تقول منه: رَجُلٌ مَجْنُوب؛ وهي قَرْحَةٌ تُصِيبُ الإِنسانَ داخِلَ جَنْبِه، وهي عِلَّة صَعْبة تأْخُذُ في الجَنْب. وقال ابن شميل: ذاتُ الجَنْب هي الدُّبَيْلةُ، وهي على تَثْقُبُ البطن ورُبَّما كَنَوْا عنها فقالوا: ذاتُ الجَنْب. وفي الحديث:

الـمَجْنُوبُ في سَبِيلِ اللّهِ شَهِيدٌ. قيل: الـمَجْنُوبُ الذي به ذاتُ

الجَنْبِ. يقال: جُنِبَ فهو مَجْنُوب، وصُدِرَ فهو مَصْدُورٌ. ويقال: جَنِبَ جَنَباً إِذا اشْتَكَى جَنْبَه، فهو جَنِبٌ، كما يقال رَجُلٌ فَقِرٌ وظَهِرٌ إِذا اشْتَكَى ظَهْرَه وفَقارَه. وقيل: أَراد بالـمَجْنُوبِ الذي

يَشْتَكِي جَنْبَه مُطْلَقاً. وفي حديث الشُّهَداءِ: ذاتُ الجَنْب شَهادةٌ. وفي حديث آخر: ذُو الجَنْبِ شَهِيدٌ؛ هو الدُّبَيْلةُ والدُّمَّل الكبيرة

التي تَظْهَر في باطن الجَنْب وتَنْفَجِر إِلى داخل، وقَلَّما يَسْلَمُ

صاحِبُها. وذُو الجَنْبِ: الذي يَشْتَكي جَنْبَه بسبب الدُّبيلة، إِلاّ أَنَّ

ذو للمذكر وذات للمؤَنث، وصارت ذات الجنب علماً لها، وإِن كانت في الأَصل صفة مضافة.

والـمُجْنَب، بالضم، والمِجْنَبُ، بالكسر: التُّرْس، وليست واحدة منهما على الفعل. قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ:

صَبَّ اللَّهِيفُ لَها السُّبُوبَ بِطَغْيةٍ، * تُنْبي العُقابَ، كما يُلَطُّ المِجْنَبُ

عَنَى باللَّهِيفِ المُشْتارَ. وسُبُوبُه: حِبالُه التي يَتَدلَّى بها إِلى العَسَلِ. والطَّغْيةُ: الصَّفاةُ الـمَلْساءُ. والجَنْبةُ: عامَّة الشَّجَر الذي يَتَرَبَّلُ في الصَّيْفِ.

وقال أَبو حنيفة: الجَنْبةُ ما كان في نِبْتَتِه بين البَقْل والشَّجر،

وهما مـما يبقى أَصله في الشتاءِ ويَبِيد فَرْعه. ويقال: مُطِرْنا

مَطَراً كَثُرتْ منه الجَنْبةُ. وفي التهذيب: نَبَتَتْ عنه الجَنْبةُ،

والجَنْبَةُ اسم لكل نَبْتٍ يَتَرَبَّلُ في الصَّيف. الأَزهري: الجَنْبةُ اسم

واحد لنُبُوتٍ كثيرة، وهي كلها عُرْوةٌ، سُميت جَنْبةً لأَنها صَغُرت عن الشجر الكبار وارْتَفَعَتْ عن التي أَرُومَة لها في الأَرض؛ فمِنَ الجَنْبةِ النَّصِيُّ والصِّلِّيانُ والحَماطُ والـمَكْرُ والجَدْرُ والدَّهْماءُ

صَغُرت عن الشجر ونَبُلَتْ عن البُقُول. قال: وهذا كله مسموع من العرب.

وفي حديث الحجاج: أَكَلَ ما أَشْرَفَ من الجَنْبَةِ؛ الجَنْبَةُ، بفتح

الجيم وسكون النون: رَطْبُ الصِّلِّيانِ من النبات، وقيل: هو ما فَوْقَ البَقْلِ ودُون الشجر. وقيل: هو كلُّ نبْت يُورِقُ في الصَّيف من غير مطر.والجَنُوبُ: ريح تُخالِفُ الشَّمالَ تأْتي عن يمِين القِبْلة. وقال ثعلب: الجَنُوبُ مِن الرِّياحِ: ما اسْتَقْبَلَكَ عن شِمالك إِذا وقَفْت في القِبْلةِ.

وقال ابن الأَعرابي: مَهَبُّ الجَنُوب مِن مَطْلَعِ سُهَيلٍ إِلى مَطْلَعِ الثُرَيَّا. الأَصمعي: مَجِيءُ الجَنُوبِ ما بين مَطْلَعِ سُهَيْلٍ إِلى مَطْلَعِ الشمس في الشتاءِ. وقال عُمارةُ: مَهَبُّ الجَنُوبِ ما بين مَطلع سُهَيْل إِلى مَغْرِبه. وقال الأَصمعي: إِذا جاءَت الجَنُوبُ جاءَ معها

خَيْرٌ وتَلْقِيح، وإِذا جاءَت الشَّمالُ نَشَّفَتْ. وتقول العرب للاثنين،

إِذا كانا مُتصافِيَيْنِ: رِيحُهما جَنُوبٌ، وإِذا تفرَّقا قيل: شَمَلَتْرِيحُهما، ولذلك قال الشاعر:

لَعَمْري، لَئِنْ رِيحُ الـمَودَّةِ أَصبَحَتْ * شَمالاً، لقد بُدِّلْتُ، وهي جَنُوبُ

وقول أَبي وجزة:

مَجْنُوبةُ الأُنْسِ، مَشْمُولٌ مَواعِدُها، * مِن الهِجانِ، ذواتِ الشَّطْبِ والقَصَبِ

يعني: أَن أُنسَها على مَحَبَّتِه، فإِن التَمَس منها إِنْجازَ مَوْعِدٍ

لم يَجِدْ شيئاً. وقال ابن الأَعرابي: يريد أَنها تَذْهَب مَواعِدُها مع

الجَنُوبِ ويَذْهَبُ أُنـْسُها مع الشَّمالِ.

وتقول: جَنَبَتِ الرِّيحُ إِذا تَحَوَّلَتْ جَنُوباً. وسَحابةٌ مَجْنُوبةٌ إِذا هَبَّتْ بها الجَنُوب.

التهذيب: والجَنُوبُ من الرياحِ حارَّةٌ، وهي تَهُبُّ في كلِّ وَقْتٍ،

ومَهَبُّها ما بين مَهَبَّي الصَّبا والدَّبُورِ مِمَّا يَلي مَطْلَعَ سُهَيْلٍ. وجَمْعُ الجَنُوبِ: أَجْنُبٌ. وفي الصحاح: الجَنُوبُ الريح التي تُقابِلُ الشَّمال. وحُكي عن ابن الأَعرابي أَيضاً أَنه قال: الجَنُوب في كل

موضع حارَّة إِلا بنجْدٍ فإِنها باردة، وبيتُ كثير عَزَّةَ حُجَّة له:

جَنُوبٌ، تُسامِي أَوْجُهَ القَوْمِ، مَسُّها * لَذِيذٌ، ومَسْراها، من الأَرضِ، طَيِّبُ

وهي تكون اسماً وصفة عند سيبويه، وأَنشد:

رَيحُ الجَنُوبِ مع الشَّمالِ، وتارةً * رِهَمُ الرَّبِيعِ، وصائبُ التَّهْتانِ

وهَبَّتْ جَنُوباً: دليل على الصفة عند أَبي عثمان.

قال الفارسي: ليس بدليل، أَلا ترى إِلى قول سيبويه: إِنه قد يكون حالاً ما لا يكون صفة كالقَفِيز والدِّرهم. والجمع: جَنائبُ. وقد جَنَبَتِ الرِّيحُ تَجْنُبُ جُنُوباً، وأَجْنَبَتْ أَيضاً، وجُنِبَ القومُ: أَصابَتْهم

الجَنُوبُ أَي أَصابَتْهم في أَمـْوالِهِمْ. قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ:

سادٍ، تَجَرَّمَ في البَضِيعِ ثَمانِياً، * يُلْوَى بِعَيْقاتِ البِحارِ، ويُجْنَبُ

أَي أَصابَتْه الجَنُوبُ.

وأَجْنَبُوا: دَخلوا في الجَنُوبِ.

وجُنِبُوا: أَصابَهُم الجَنُوبُ، فهم مَجْنُوبُونَ، وكذلك القول في

الصَّبا والدَّبُورِ والشَّمالِ.

وجَنَبَ إِلى لِقائِه وجَنِبَ: قَلِقَ، الكسر عن ثعلب، والفتح عن ابن

الأَعرابي. تقول: جَنِبْتُ إِلى لِقائكَ، وغَرِضْتُ إِلى لِقائكَ جَنَباً

وغَرَضاً أَي قَلِقْتُ لشدَّة الشَّوْقِ إِليك. وقوله في الحديث: بِعِ

الجَمْعَ بالدَّراهم ثم ابْتَعْ به جَنِيباً، هو نوع جَيِّد مَعْروف من أَنواع التمر، وقد تكرَّر في الحديث.

وجَنَّبَ القومُ، فهم مُجَنِّبُونَ، إِذا قلَّتْ أَلبانُ إِبلهم؛ وقيل: إِذا لم يكن في إِبلهم لَبَنٌ. وجَنَّبَ الرَّجلُ إِذا لم يكن في إِبله ولا غنمه دَرٌّ: وجَنَّبَ الناسُ: انْقَطَعَتْ أَلبانُهم، وهو عام تَجْنِيب. قال الجُمَيْحُ بنُ مُنْقِذ يذكر امرأَته:

لَـمَّا رَأَتْ إِبِلي قَلَّتْ حَلُوبَتُها، * وكُلُّ عامٍ عَلَيها عامُ تَجْنِيبِ

يقُول: كلُّ عامٍ يَمُرُّ بها، فهو عامُ تَجْنِيبٍ. قال أَبو زيد: جَنَّبَتِ الإِبلُ إِذا لم تُنْتَجْ منها إِلا الناقةُ والناقَتانِ. وجَنَّبها هو، بشدِّ النون أَيضاً. وفي حديث الحَرِثِ بن عَوْف: إِن الإِبل جَنَّبَتْ قِبَلَنا العامَ أَي لم تَلْقَحْ، فيكون لها أَلبان. وجنَّب إِبلَه وغَنَمه: لم يُرْسِلْ فيها فحلاً.

والجَأْنـَبُ، بالهمز: الرجل القَصِيرُ الجافي الخِلْقةِ.

وخَلْقٌ جَأْنَبٌ إِذا كان قَبِيحاً كَزّاً. وقال امرؤُ القيس:

ولا ذاتُ خَلْقٍ، إِنْ تَأَمَّلْتَ، جَأْنَبِ

والجَنَبُ: القَصِيرُ؛ وبه فُسِّرَ بيت أَبي العيال:

فَتًى، ما غادَرَ الأَقْوامُ، * لا نِكْسٌ ولا جَنَبُ

وجَنِبَتِ الدَّلْوُ تَجْنَبُ جَنَباً إِذا انْقَطَعَتْ منها وذَمَةٌ أَو وَذَمَتانِ. فمالَتْ.

والجَناباءُ والجُنابى: لُعْبةٌ للصِّبْيانِ يَتَجانَبُ الغُلامانِ فَيَعْتَصِمُ كُلُّ واحِدٍ من الآخر.

وجَنُوبُ: اسم امرأَة. قال القَتَّالُ الكِلابِيُّ:

أَباكِيَةٌ، بَعْدي، جَنُوبُ، صَبابةً، * عَليَّ، وأُخْتاها، بماءِ عُيُونِ؟

وجَنْبٌ: بَطْن من العرب ليس بأَبٍ ولا حَيٍّ، ولكنه لَقَبٌ، أَو هو

حَيٌّ من اليمن. قال مُهَلْهِلٌ:

زَوَّجَها فَقْدُها الأَراقِمَ في * جَنْبٍ، وكانَ الحِباءُ من أَدَمِ

وقيل: هي قَبِيلةٌ من قَبائِل اليَمَن.

والجَنابُ: موضع.

والمِجْنَبُ: أَقْصَى أَرضِ العَجَم إِلى أَرض العَرَبِ، وأَدنى أَرضِ

العَرَب إِلى أَرض العجم. قال الكميت:

وشَجْو لِنَفْسِيَ، لم أَنـْسَه، * بِمُعْتَرَك الطَّفِّ والمِجْنَبِ

ومُعْتَرَكُ الطَّفِّ: هو الموضع الذي قُتِلَ فيه الحُسَين بن عليّ، رضي اللّه عنهما.

التهذيب: والجِنابُ، بكسر الجيم: أَرض معروفة بِنَجْد. وفي حديث ذي المِعْشارِ: وأَهلِ جِنابِ الهَضْبِ هو، بالكسر، اسم موضع.

جنب

1 جَنَبَهُ He broke his side: (S, K:) or he hit, or hurt, his side. (TA.) [The aor. of the verb in this sense is probably جَنُبَ, and the inf. n., accord. to the TK, is جَنْبٌ.] b2: He led him by his side; (S, A, * Msb, K;) namely, a horse (S, A, Msb, TA) or the like, (S, A,) and a captive. (S, TA.) In this sense, its aor. is جَنُبَ, (A, Msb, TA,) and the inf. n. جَنَبٌ (S, A, Msb, K) and مَجْنَبٌ. (K.) Hence, طَوْعُ الجَنَبِ: see جِنَابٌ.

جَنَبٌ which is forbidden (S, A, TA) in a trad., [in which it is said, لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ] (A, TA) relating to horse-racing and to [the collecting of] the poor-rate, (TA,) means [in the former case] A man's leading, by the side of a horse that he rides in a race, another horse, (S, A, K,) without a rider, (TA,) and when the horse that he rides has become languid and weak, (K,) or when he fears that he will not outstrip upon it, (S,) or when he draws near to the goal, (A,) transferring himself to the other, (S, A, K,) in order that he may outstrip: (A:) and in relation to the poorrate, it means the collector's alighting in the most remote of the places whence the portion appointed for the poor-rate is to be collected, and then ordering that the camels or the like [that constitute that portion] shall be led to him: or the going of the owner of the property to a distance, [or aside, or out of the way,] with his property, so that the collector is obliged to go to a distance in quest of it. (K. See more in art. جلب, first paragraph.) b3: He placed, or put, at a distance, or he put, or sent, away, or far away, or far off, or he removed far away, alienated, or estranged, him, or it; (K;) as though he put him, or it, aside, or as though he walked aside; as also ↓ جانبهُ (TA.) And He pushed, thrust, or drove, him, or it, away, aside, or to a distance. (K, * TA.) and جَنَبَهُ الشَّىْءَ (S, K, *) or الشَّرَّ (Fr, Zj, Msb,) aor. ـُ (S, Msb, K;) and ↓ جنّبهُ, (Fr, Zj, S, A, Msb, K,) but this has an intensive signification; (Msb;) and ↓ اجنبهُ; (Fr, Zj, A, K;) He put aside, or away, or he warded off, from him, (S,) or he removed from him, (S, Msb, K,) or removed far from him, (Msb, K,) the thing, (S, K, *) or evil. (Fr, Zj, A, Msb.) It is said in the Kur [xiv. 38], وَاجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ [and put Thou away from me and my sons our worshipping of idols], (S,) or, accord. to one reading, ↓ وَأَجْنِبْنِى. (TA.) b4: He yearned towards, longed for, or desired, him, or it. (K, * TA.) A2: جَنَبَ بِهِ, aor. ـُ [He went aside, apart, out of the way, to a distance, or far away, with him, or it: or, like جَنَبَهُ, in a sense explained above,] he placed, or put, at a distance, or he put, or sent, away, or far away, or far off, him, or it. (K, TA.) b2: جَنَبَ فِى بَنِى فُلَانٍ, (S, K, *) aor. ـُ inf. n. جَنَابَةٌ; (S;) and ↓ تجنّب; (so, app., in the TA;) He alighted, or descended and abode, or settled, as a stranger, among the sons of such a one. (S, K, * TA.) One says, نِعْمَ القَوْمُ هُمْ لِجَارِ الجَنَابَةِ [Excellent are the people, they,] to the neighbour who is a stranger. (S. [See also جُنُبٌ.]) And لَا تَحْرِمَنِّى عَنْ جَنَابَةٍ Do not thou by any means refuse me because of being remote (S, A, TA) in respect of relationship. (A, TA.) [See also جَنَابَةٌ mentioned below as a subst.] b3: جَنَبَتِ الرِّيحُ, (S, A, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. جُنُوبٌ; (K;) and ↓ اجنبت; (TA;) The wind was, or became, such as is termed جَنُوب [i. e. south, or southerly]; (K;) it blew in the direction of the wind thus called: (A, TA:) or the former, (S,) or جَنِبَت, (TA,) the wind changed, or veered, so as to become جَنُوب (S, TA.) b4: [And hence, (see جَنُوبٌ,)]

جَنَبَ إِلَيْهِ, (IAar, K,) or إِلَى لِقَائِهِ, (TA,) aor. ـُ (K;) and جَنِبَ, aor. ـَ (Th, K;) [inf. n., app., جَنْبٌ, for the verb is said in the K to be like نَصَرَ and سَمِعَ;] (assumed tropical:) He was, or became, disquieted by vehement desire to see him, or to meet him. (K, * TA.) A3: جَنِبَ, aor. ـَ (S,) inf. n. جَنَبٌ, (S, K,) He (a camel) limped, or halted, by reason of [pain in] his side: (S:) or he had an affection resembling ظَلْع [i. e. limping, or halting], (K, TA,) but not the same as this: (TA:) and, (K,) or accord. to As, (S,) his lungs clave to his side by reason of vehement thirst: (S, K:) or, accord. to the Arabs of the desert, as ISk says, he became bent, or contorted, by reason of vehemence of thirst: (S:) and he (a camel) had a pain in his side from vehemence of thirst. (TA.) The epithet is ↓ جَنِبٌ; which is applied by Dhu-r-Rummeh to an ass. (S, TA.) b2: جنبت الدَّلْوُ [app. جَنِبَت] The bucket inclined to one side in consequence of the breaking of one or two of the thongs attacking it to the cross-bars. (L, TA.) A4: جَنِبَ and جَنُبَ and جَنَبَ are syn. with أَجْنَبَ in a sense explained below: see 4.

A5: جُنِبَ He had, or became affected by, the disease termed ذَاتُ الجَنْبِ [or pleurisy]: (S, Mgh, Msb:) he had a complaint of his side. (K.) A6: جُنِبُوا They were, or became, affected by the [south, or southerly, wind called] جُنُوب. (S, A, K.) And also, [in allusion to the fertilizing effect attributed to the wind so called,] They were, or became, affected by that wind in their cattle. (L, TA.) 2 جنّبهُ: see 1: b2: and see also 3.

A2: جنبّ, inf. n. تَجْنِيبٌ, He did not send the stallion-camel among his she-camels, nor the ram or he-goat among his ewes or she-goats. (K.) b2: جنّب القَوْمُ The milk of the people's camels became little: (S:) or the people's milk ceased; (K, TA;) or became little: or the people's camels had no milk: and جنّب said of a man, his camels had no milk, nor had his sheep or goats. (TA.) Hence, عَامُ تَجْنِيبٍ [A year of little, or no, milk]. (S, TA.) b3: جنّبت الأِبِلُ The camels, with the exception of one or two, brought forth no young. (Az, TA.) The camels did not conceive, so as to have milk. (TA.) A3: تَجْنِيبٌ [as an inf. n. of which the verb, if it have one in any of the following senses, is جُنِّبَ,] also signifies A bending, or curving, and tension [of the sinews] (تَوْتِيرٌ), of the hind leg of a horse; which is a quality approved: (S, K:) or, accord. to AO, a turning aside of his fore legs in raising them and putting them down: but accord. to As, it is in the kind legs, and تَحْنِيبٌ is in the back-bone and in the fore legs. (TA.) [See also 2 in art حنب; and see also مُجَنَّبٌ.]3 جانبهُ, (A, K,) inf. n. مُجَانَبَةٌ and جِنَابٌ, (K,) He was, or became, at, or by, his side: (A, K:) and he walked, or went, by his side. (A.) A2: Also i. q. بَا عَدَهُ; (A, K;) i. e. He was, or became, [distant, remote, far off, or aloof, from him; or] apart from him; or in a part, quarter, or tract, different from that in which he (the other) was; (TA;) thus bearing two contr. significations. (A, K.) جانبهُ and ↓ تجانبهُ and ↓ تجنّبُهُ and ↓ اجتنبهُ all signify the same, (S, K,) i. e. He was, or became, distant, remote, far off, or aloof, or he went, or removed, or retired, or withdrew himself, to a distance, or far away, or far off, or he alienated, or estranged, himself, or he stood, or kept, aloof, from him, or it; he shunned, or avoided, him, or it; as also ↓ جِنّبه (K) [and مِنْهُ ↓ تجنّب]. You say, جَانِبِ اللِّئَامَ [Remove thyself far from the mean, or ignoble; stand, or keep, aloof from them; shun, or avoid, them]. (A.) And لَجَّ فِى جِنَابٍ قَبِيحٍ He persisted in removing himself to a distance, or estranging himself, from his family. (S, A, K. [In two copies of the S, I find جناب here written with fet-h to the ج; but it is expressly said in the TA to be with kesr.]) b2: See also 1.4 اجنبهُ: see 1, in the former half of the paragraph, in two places.

A2: اجنب, (S, IAth, Mgh, Msb, K, &c.,) inf. n. إِجْنَابٌ; (IAth, TA;) and ↓ جَنِبَ; (IB, K;) but the former is more common than the latter; and the latter, than the next here following; (IB, TA;) and ↓ جَنُبَ (S, Msb, K,) [inf. n. جَنَابَةٌ, agreeably with analogy;] and ↓ جَنَبَ, aor. ـُ (L, TA;) and أُجْنِبَ, and ↓ استجنب, (K,) and ↓ تجنّب; (L, TA;) He was, or became, in the state of one who is termed جُنُب; (S, IAth, Mgh, L, Msb, K;) i. e., under the obligation of performing a total ablution, by reason of sexual intercourse and discharge of the semen. (IAth, TA.) لَا يُجْنِبُ, said by I' Ab, of a man, and of a garment, and of the ground, (TA,) and of water, (Mgh, TA,) means (tropical:) He, or it, will not become polluted (Mgh, TA) by the touch of him who is جُنُب so that one should need total ablution in consequence of the touching thereof. (TA.) A3: اجنبوا They entered upon [a time in which blew] the [south, or southerly,] wind termed الجُنُوب. (S, A, K.) b2: See also 1 in the latter half of the paragraph.5 تَجَنَّبَ see 1: b2: and 3, in two places: b3: and 4.6 تَجَاْنَبَ see 3.8 إِجْتَنَبَ see 3.10 إِسْتَجْنَبَ see 4.

جَنْبٌ, a word of well-known meaning; (S;) The side, or half, or lateral half, syn. شِقٌّ, (A, K,) of a man &c.; as also ↓ جَانِبٌ and ↓ جَنَبَةٌ: (K:) or the part of a man that is beneath the arm-pit, extending to the flank; as also ↓ جَانِبٌ, because it is the side of the person: (Msb:) pl. (of the first, Msb) جُنُوبٌ (Msb, K) and [of the same, a pl. of pauc.,] أَجْنَابٌ (CK) and [of جَانِبٌ]

جَوَانِبُ (Lh, ISd, K, but not in the CK) and [app. of جَنْبٌ (like as لَيَائِلُ is a pl. of لَيْلٌ) or of جَنَبَةٌ (like as حَوَائِجُ is pl. of حَاجَةٌ which is originally حَوَجَةٌ) or of both these] ↓ جَنائِبُ (M, K,) which is extr. (M, TA.) [Hence,] قَعَدْتُ إِلَى جَنْبِ فُلَانٍ and فلان ↓ الى جَانِبِ [I sat by the side of such a one]: both meaning the same. (S.) And ↓ إِنَّهُ لَمُنْتَفِخُ الجَوَانِبِ [Verily he is inflated in the side]: جوانب being here one of those words which are used in the sing. sense though in the pl. form. (Lh, TA.) And أَعْطَاهُ الجَنْبَ [lit. He gave him the side; meaning] he was, or became, submissive, manageable, easy, or tractable, to him. (A.) And جَارُ الجَنْبِ He who cleaves to one, keeping by one's side. (K. [Differing from جَارُ الجُنُبِ, q. v. infrà.]) And الصَّاحِبُ بِالجَنْبِ [in the Kur iv. 40] The travelling-companion; the companion in a journey: (S, K:) or he who is near one; or by one's side: or the companion in every good affair: or the husband: or the wife. (TA.) And ذَاتُ الجَنْبِ, (S, A, Mgh, Msb, K, &c.,) with which ↓ الجُنَابُ is syn., (K,) [and sometimes الجَنْبُ, as will be seen in what follows,] A well-known disease; (Mgh;) [the pleurisy; called by the first of these three appellations in the present day;] a severe disease, being an inflammatory tumour in the [pleura, or] membrane within the ribs: (Msb:) or an ulcer, or a purulent pustule, that comes within a man's side: (S, TA:) it is a severe disease in the side: accord. to El-Hejeree, it is in either side; and they assert that when it is in the left side, the patient perishes: accord. to ISh, the دُبَيْلَة; which is an ulcer that penetrates into the belly: or the ulcer (دُبَيْلَة and دُمَّل) that comes forth within the side, and discharges internally; the sufferer from which seldom recovers: he who suffers from it [and dies in consequence], or, as some say, he who is afflicted by a complaint of the side (absolutely) while warring in the cause of God, is reckoned a martyr: (TA:) [soldiers in a campaign are notoriously more subject to it than persons in most other circumstances; and it is app. for this reason that] it is termed دَآءُ الصَّنَادِيدِ [the disease of the courageous chiefs]. (A, TA.) ذُو الجَنْبِ, of which ذَاتُ الجُنْبِ is the fem., signifies Having a complaint of his side by reason of [the disease above mentioned, or what is termed] الدُّبَيْلَة. (TA. [See also مَجْنُوبٌ.]) b2: A poet says, النَّاسُ جَنْبٌ وَالأَمِيرُ جَنْبُ [The people are a side and the prince is a side]: (Akh, S, TA:) as though he reckoned the latter equal to all the people. (TA. [This is cited in the S and TA as though it were an ex. of جنب in the sense here next following: but it seems to be rather an ex. of this word in the sense first explained in the present paragraph.]) b3: I. q. نَاحِيَةٌ [A side; meaning a lateral, or an outward or adjacent, part or portion, region, quarter, or tract; or a part, region, quarter, or tract, considered with respect to its collocation or juxtaposition or direction, or considered as belonging to a whole; a vicinage, or neighbourhood]; (S, K;) as also ↓ جَانِبٌ (S, Msb, K) and ↓ جَنَابٌ and ↓ جَنْبَةٌ (S, K) and ↓ جَنَبَةٌ (S) and ↓ جَنَابَةٌ. (L, TA.) It is said that the primary signification of جَنْبٌ is the part of the body mentioned in the beginning of this paragraph, and that its use in the sense of نَاحيَةٌ is metaphorical, as is the case of يَمِينٌ and شِمَالٌ; but نَاحِيَةٌ is mentioned in the Msb as the primary signification of ↓ جَانِبٌ; (MF, TA;) though its primary signification accord. to the K and ISd seems to be that first mentioned. (TA.) You say, ↓ مَشَوْا جَانِبَيْهِ and ↓ جَنَابَيْهِ and ↓ جَنْبَتَيْهِ and ↓ جَنَابَتَيْهِ [They walked, or went on foot, on either side of him]. (A, TA. *) And ↓ مَرُّوا يَسِيرُونَ جَنَابَيْهِ (S, L) and ↓ جَنْبَتَيْهِ and ↓ جَنَابَتَيْهِ (L, TA) They went along journeying on either side of him. (S, L.) And كُنَّا عَنْهُمْ

↓ جَنَا بَيْنِ and ↓ جَنَابًا We were apart from them [on two sides and on one side]. (TA.) And نَزَلُوا الوَادِى ↓ فِى جَنَابَاتِ [They alighted in the sides of the valley, or in the tracts beside the valley]. (A.) And ↓ فُلَانٌ لَا يَطُورُ بِجَنَبَتِنَا Such a one will not approach our quarter: (S:) thus accord. to AO; with fet-h to the ن: IJ, however, says, people are wont to say, ↓ أَنَا فِى ذَرَاكَ وَجَنَبَتِكَ [meaning I am under thy protection and in thy quarter]; but that the correct expression is ↓ جَنْبَتِكَ, with the ن quiescent. (IB, TA.) The Arabs also said, سُهَيْلٍ ↓ الحَرُّ جَانِبَىْ, meaning (assumed tropical:) The heat is on either side of Suheyl [or Canopus: i. e., during the period next before, and that next after, the auroral rising of Canopus; which rising began, in central Arabia, at the commencement of the era of the Flight, about the 4th of August, O. S.]: this is the greatest heat. (TA.) One also says, ↓ أَحَاطُوا بِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ [meaning They surrounded him on all his sides; lit., on his two sides]; dividing the surrounding parts into two, but not meaning that any of these remained vacant. (Expos. of the exs. cited as testimonies by Sb, TA in art. حول.) b4: Also, [and ↓ جَانِبٌ, which is thus used in the L in art. جنح, and by many authors,] A part, or portion, of a thing; (L;) the greater, or main, or chief, part or portion thereof; most thereof; (L, K;) or a great part or portion thereof; much thereof. (L.) Hence, [or perhaps from جَنْبٌ in the second of the senses assigned to it above, conveying the idea of juxtaposition, and thus of comparison,] هٰذَا قَلِيلٌ جَنْبِ مَوَدَّتِكَ [This is little in comparison with the magnitude of thy love; or simply, in comparison with thy love]. (TA.) b5: يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِى جنْبِ اللّٰهِ [in the Kur xxxix. 57] means ↓ فى جَانِبِه, i. e. (assumed tropical:) [O my grief, or regret, for my negligence, or remissness,] in respect of that which is the right, or due, of God! (A, Bd, TA,) i. e., (Bd,) in respect of obedience to God! (Bd, Jel:) or, in respect of [the means of attaining] nearness to God! (Fr, TA;) or, nearness to God in Paradise! (IAar, TA:) or, in respect of the way of God, to which He hath called me! i. e., the profession of his unity, and the confession of the prophetic office of Mohammad. (Zj, TA.) The saying of the Arabs, اِتَّقِ اللّٰهَ فِى جَنْبِهِ وَلَا تَقْدَحْ فِى سَاقِهِ [may be rendered (assumed tropical:) Fear God in respect of his (thy brother's) right, or due, and impugn not his honour, or reputation: or] means, accord. to the copies of the K, لَا تَقْتُلْهُ [slay him not], or, as in the L, and in the original draught of the author [of the K] لا تَغْتَلْهُ [slay him not clandestinely, or on an occasion of inadvertence], from الغِيلَةُ, and throw him not into trouble, or trial: (TA:) or, accord. to some, فى جنبه means in detracting from his reputation, or reviling him. (K, TA. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 240.]) A poet, cited by IAar, says, خَلِيلَىَّ كُفَّا وَاذْكُرَا اللّٰهَ فِى جَنْبِى (assumed tropical:) [O my two friends, refrain, and be mindful of God in respect of my reputation; (see also جَانِبٌ;)] meaning, in detracting from my reputation, or reviling me: or, accord. to MF, in my case. (TA.) And one says, مَا فَعَلْتَ فِى جَنْبِ حَاجَتِى (assumed tropical:) What didst thou, or what hast thou done, in the case of the thing that I want? (L, TA.) جَنَبٌ: see جَنِيبٌ.

A2: طَوْعُ الجَنَبِ: see جِنَابٌ.

A3: جَنَبٌ also signifies Short; (K;) applied to a man. (TA.) جَنِبٌ: see جَنِبَ. b2: It is also applied as an epithet to a wolf, because he pretends to halt, from guile, or cunning. (L, TA.) b3: Also A man who goes aside, or to a distance, from the beaten way, for fear of guests' coming to him for entertainment. (K, TA.) جُنُبٌ, (El-Fárábee, S, A, Msb, K,) which is sometimes used in the sing. form as pl., and has no fem. form, (TA,) and ↓ جَانِبٌ and ↓ أَجْنَبِىٌّ, (El-Fárábee, S, Msb, K,) which is said by Az in art. روح to be seldom or never used by the Arabs, but is mentioned by him in its proper art., (Msb,) and ↓ أَجْنَبُ, (Az, S, Msb, K,) are syn., (El-Fárábee, S, Msb, K,) signifying A stranger; (K;) as also ↓ جَنِيبٌ: (S:) or a man who is distant, or remote: (Msb:) or distant, or remote, in respect of relationship: (Az and Msb in explanation of the third and fourth:) [or not a relation; as will be seen from what follows:] and ↓ جَانِبٌ [as an act. part. n.] signifies one alighting, or descending and abiding, or settling, as a stranger, among a tribe: (S:) pl. of the first أَجْنَابٌ, (A, TA,) and of the second جُنَّابٌ, (S, TA,) and of the fourth أَجَانِبُ. (Msb.) الجَارُ الجُنُبُ [occurring in the Kur iv. 40] (T, S, A, Msb, K) and جَارُ الجُنُبِ (TA) The person who is one's neighbour, but who belongs to another people; (T, S, A, Msb, K;) who is not of one's family nor of one's lineage; (A;) who is of another lineage than he of whom he is a neighbour; (T, TA;) who is not a relation: (MF:) or one who is distant, or remote, in an absolute sense: (TA:) or the person who is not a relation to another, and who comes to him, and asks him to protect him, and abides with him: such has the title to respect that belongs to him as neighbour of the other, and to his protection, and as relying upon his safeguard and promise. (TA in art. جور. [Differing from جَارُ الجَنْبِ, q. v. suprà.]) It is said in a trad., هُمْ أَجْنَابُ النَّاسِ They are the strangers of mankind, or of the people. (TA.) And in another trad., قَالَ لِجَارِيّةٍ هَلْ مِنْ مُغَرِبَةِ الخَبَرُ ↓ خَبَرٍ قَالَتْ عَلَى جَانِبٍ [He said to a girl, Is there any news from abroad? She answered,] It is for a stranger coming from a journey [to give such news]. (TA.) And one says, هُوَ مِنِّى ↓ أَجْنَبِىٌّ [He is a person not related to me]. (A.) b2: Also, ↓ the same four words, (of which only the last is mentioned in this sense in the S,) That will not be led; intractable. (K.) b3: جُنُبٌ is also an epithet from الجَنَابَةُ; (S, Mgh, Msb, K;) signifying A man under the obligation of performing a total ablution, by reason of sexual intercourse and discharge of the semen: (IAth, TA: [see 4:]) and is used alike as masc. and fem. (S, Mgh, Msb) and sing. (S, A, Mgh, Msb, K) and dual (Msb, TA) and pl.; (S, A, Mgh, Msb, K;) being regarded as quasi-coordinate to the class of inf. ns.; for the inf. n., when used as an epithet, must remain, in form, sing. and masc.: (MF in art. عفت:) or one may use the dual form جُنُبَانِ; (K;) and sometimes they used the pl. أَجْنَابٌ (S, Msb, K *) and جُنُبُونَ, (S, Msb,) and the fem. pl. جُنُبَاتٌ; (Msb;) but not جُنُبَةٌ, (K, TA,) applied to a female. (TA.) It is said in a trad., لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بِيْتًا فِيهِ جُنُبٌ, meaning [The angels will not enter a house, or chamber, or tent, in which is] one who usually neglects the total ablution when under an obligation to perform it for the cause above mentioned. (IAth, TA.) جَنْبَةٌ: see جَنْبٌ, in four places: b2: and see جَانِبٌ. b3: Also Retirement, or secession, from others: (K, TA:) and in a trad., in which it is enjoined, used as meaning retirement from women; avoiding the sitting by them, and the approaching the place that they occupy. (TA.) You say, رَجُلٌ ذُو جَنْبَةٍ A man of retirement. (TA.) and نَزَلَ جَنْبَةً He alighted, or descended and abode, or settled, in a place aside, or apart. (S, TA.) and قَعَدَ جَنْبَةً He [sat apart, or] retired from others. (A, TA.) b4: The state of being a stranger; as also ↓ جَنَابَةٌ. (K. [Both are there mentioned as simple substs.; but the latter is an inf. n.: see جَنَبَ فِى بَنِى فُلَانٍ; and what next follows it: and see also 4.]) Both also signify Remoteness in respect of relationship. (TA.) A2: Also, جَنْبَةٌ, A piece of skin from the side of a camel, (S, L, K, *) of which is made a kind of milking vessel (عُلْبَة), (S, L,) larger than the مِعْلَق, but smaller than the جَوْبَة. (L.) A3: And Every kind of plant, (S,) or every kind of tree in general, (K,) that produces [new leaves such as are termed] رَبْل in the season of the صَيْف [which may mean either summer or spring]: (S, K:) or every kind of plant that produces leaves in that season without rain: (TA:) or a name given to many plants, all of them عُرُوق [perhaps meaning resembling roots, i. e. straggling, or spreading like roots]; so called because less than large trees and higher than those that have no root-stock (أَرُومَة) in the earth; comprising the نَصِىّ and صِلِّيَان and حَمَاط and مَكْر and حذر [so in the TA, but I do not find it elsewhere, and think it may be a mistranscription for حَزْر, of which حَزْرَة (the name of a certain sour tree) is probably the n. un.,] and دَهْمَآء; which are smaller than شَجَر and superior to بُقُول: all this has been heard from the Arabs: (T, TA:) or green and fresh صلّيان: (TA:) or what is [of a kind] between بَقْل and شَجَر; (AHn, K, TA;) being [in the TA وهما, but this is evidently a mistake for وَهِىَ,] of the kind of which the root remains in the winter while the branches perish: (AHn, TA:) or herbage of which the root is deep in the earth; such as the نَصِىّ and the صِلِّيَان. (TA voce خَضِرٌ.) جَنَبَةٌ: see جَنْبٌ, in four places: b2: and see جَانِبٌ.

جُنَبَةٌ A thing from which one retires, or withdraws himself, to a distance, or far away, or far off; from which one stands, or keeps, aloof. (K.) جَنَابٌ: see جَنْبٌ, in five places. [Hence,] كُنَّا عَنْهُمْ جَنَابَيْنِ and جَنَابًا We were remote, or retired, from them; or out of their way. (TA.) b2: Also, (S, A, Msb, K,) and ↓ جَانِبٌ, (Msb, * TA,) A court, or yard, or an open or a wide space in front of a house or extending from its sides: (S, A, K, TA:) and a place of alighting or abode; or a settlement, or place of settling: (A:) a mansion; an abode; a habitation; or a place to which a man betakes himself, or repairs, for lodging, covert, or refuge, in a city or town or village or other place of settled habitations; syn. رَحْلٌ: (K:) and a vicinage, neighbourhood, or tract adjacent to the place of abode or settlement, of a people or company of men: pl. أَجْنِبَةٌ. (S.) You say, أَنَا فِى جَنَابِ زَيْدٍ I am in the court, or yard, of Zeyd; and in his place of alighting or abode, or settlement. (A, TA.) and فُلَانٌ رَحْبُ الجَنَابِ, (A, TA,) and خَصِيبُ الجَنَابِ, (S, A,) the former meaning Such a one is possessed of an ample رَحْل [or mansion, &c., as explained above]: (TA:) [and the latter, such a one is surrounded by a plentiful, or fruitful, tract:] or both mean (tropical:) such a one is generous or bountiful [or hospitable]. (A.) And فَلَانٌ جَدِيبُ الجَنَابِ (S, TA) [meaning Such a one is environed by a tract affected with drought, or barrenness; as explained in the S in art. جدب: but generally used tropically, as meaning (assumed tropical:) such a one is ungenerous, illiberal, or inhospitable]. And أَخْصَبَ جَنَابُ القَوْمِ [The neighbourhood of the people, or the tract surrounding them, became plentiful, or fruitful]. (S, TA.) And أَجْدَبَ بِنَا الجَنَابُ [Our neighbourhood, or the tract surrounding us, became affected with drought, or barrenness]. (TA from a trad.) b3: رَجُلٌ لَيِّنُ الجَنَابِ [perhaps a mistranscription for الجَانِبِ] (tropical:) A man easy to deal with, compliant, or obsequious. (A.) b4: [الجَنَابُ is also a title often given by writers of letters and the like to any great man to whom others betake themselves, or repair, for protection; and sometimes to God; meaning (tropical:) The object of recourse; the refuge; the asylum: similar to الحَضْرَةُ, q. v., and used in the same manner, i. e., alone, and, without the article, prefixed to the name of the person to whom it is applied, or to a pronoun; but the latter is generally considered as implying greater respect than the former.]

الجُنَابُ i. q. ذَاتُ الجَنْبِ: see جَنْبُ. (K.) جِنَابٌ A cord tied to the head and neck of a beast, by which he is led, or drawn. (KL.) [Hence,] فَرَسٌ طَوْعُ الجَنَابِ A horse easily led; or easy to be led; tractable; [obedient to the جناب;] (S, A, K, TA;) as also ↓ طَوْعُ الجَنَبِ. (TA. [See 1, near the beginning.]) جَنُوبٌ, of the fem. gender, and, accord. to Sb, both a subst. and an epithet, [so that one says رِيحٌ جَنُوبٌ, as well as جَنُوبٌ alone and رِيحُ الجَنُوبِ,] (TA,) [The south wind: or a southerly wind:] the wind that is opposite to that called the شَمَال: (S, K:) [consequently, the wind that blows from the direction of the south pole, accord. to the S;] the wind that blows from the direction of the left hand of a person standing opposite to the kibleh [by which is here meant that corner of the Kaabeh in which is set the Black Stone; which corner is towards the east]: (Th, TA:) or the wind that blows from the quarter between the place where Canopus rises [S. 29? E. in central Arabia] and the place where the same star sets [S. 29? W. in the same latitude]: ('Omárah, TA:) or from the quarter between the place where Canopus rises and the place where the sun sets in winter [W. 26? S. in central Arabia]: (As, TA:) or it is a hot wind, that blows in every season; blowing from that part of the tract between the quarter whence blows the east wind (الصَّبَا) and that whence blows the west wind (الدَّبُور) which is next to the place where Canopus rises: (T, TA:) or the wind that blows from the quarter between the place where Canopus rises and that where the Pleiades set [W. 26? N. in central Arabia]: (IAar, K:) [the points whence it usually blows seem to differ somewhat in different parts:] As says that the جنوب is attended by good, and by fecundating influence; and the شمال by drying up [of the earth &c.]: (TA:) accord. to IAar, it is hot in every place, except in Nejd, where it is cold, or cool: (MF:) pl. جَنَائِبُ (T, K) and [of pauc.]

أَجْنُبٌ. (T, TA.) b2: One says, of two persons, when they are on terms of sincere friendship, رِيحُهُمَا جَنُوبٌ (assumed tropical:) [Their wind is south, or southerly]; and when they are separated, شَمَلَتْ رِيحُهُمَا (assumed tropical:) [Their wind has become north, or northerly]. (TA.) جَنِيبٌ, applied to a horse and a captive, (TA,) Led by one's side; as also ↓ مَجْنُوبٌ and ↓ مُجَنَّبٌ: (K:) or you say ↓ خَيْلٌ مَجَنَّبَةٌ, meaning horses led by the side; the teshdeed denoting application to many objects: (S, TA:) pl. [of the first, and of جَنِيبَةٌ, q. v., or only of this last,] جَنَائِبُ and [quasi-pl. n.] ↓ جَنَبٌ. (K.) One walking by the side of another; (A;) [and] so ↓ جُنَّابٌ. (K.) b2: Any animal or man that is obedient, tractable, or submissive. (S, TA.) You say, أَصْبَحَ جَنِيبَهُ He became compliant to him. (A.) A2: See also جُنُبٌ.

A3: Also, applied to a man, [app. Having a pain in the side; or having the pleurisy; like مَجْنُوبٌ: and hence, or from جَنِبَ, q. v., irregularly formed,] as though walking on one side, bent or crooked, مُتَعَقِّفًا: so in the L: in the M and K, on the authority of IAar, مُتَعَقِّبًا [to which I am unable to assign an appropriate meaning, except its modern one of lagging behind]: so in the saying of a poet, رَبَا الجُوعُ فِى أَوْنَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُ جَنِيبٌ بِهِ إِنَّ الجَنِيبَ جَنِيبُ [Hunger increased in him (lit. in the two sides of his saddle-bags); so that he seemed as though he walked on one side, bent thereby; for he who has a pain in his side walks on one side, in that manner]. (TA.) A4: Also An excellent kind of dates, (K, TA,) well known; (TA;) one of the best kinds of dates. (Mgh in art. جمع, Msb.) جَنَابَةٌ: see جَنْبٌ, in four places: and see جَانِبٌ.

A2: See also جَنْبَةٌ. b2: Accord. to IAth, its primary signification is Distance: and hence it signifies The state of him who is under the obligation of performing a total ablution, by reason of sexual intercourse and discharge of the semen. (TA.) b3: The sperma genitalis [itself]. (K. [But in a marginal note in my copy of that work I find this last signification rejected as erroneous.]) A3: See also the next paragraph.

جَنِيبَةٌ A led horse or mule or ass; (S, TA;) a horse that is led [by one's side], not ridden: (Msb:) pl. جَنَائِبُ. (A, TA.) b2: جَنِيبَتَا البَعِيرِ The [two equal] loads on the two sides of the camel. (K.) b3: [Hence, app.,] اِتَّقِ اللّٰهَ الَّذِى لَا جَنيبَةَ لَهُ (tropical:) Fear thou God, to whom there is no equal. (A, TA.) b4: Also جَنِيبُةٌ, (S,) or ↓ جَنَابَةٌ, (K,) or both, (TA,) A she-camel that one gives [or lends] to people, (S, M, K,) with money, (M, TA,) in order that they may bring corn or other provision for him; (S, M, K;) also called عَلِيقَةٌ: pl. جَنَائِبُ. (S.) A2: Also, (Kr, M, K,) and خَبِيبَةٌ, (M, TA,) The wool of a ثَنِّى [or sheep in its third year]: (Kr, M, K:) it is better and cleaner than what is termed عَقِيقَة, which is the wool of a جَذَع [or sheep in or before its second year]. (TA.) جَنُوبِىٌّ Of, or relating to, the quarter of the wind termed the جَنُوب; south, or southerly.]

جَنَائِبٌ as an extr. pl.: see جَنْبٌ, first sentence.

جُنَّابٌ: see جَنِيبٌ.

جَانِبٌ; pl. جَوَانِبُ: see جَنْبٌ, in eleven places. [Hence, لَانَ جَانِبُهُ (assumed tropical:) He was, or became, gentle, easy to deal with, compliant, or obsequious. and رَجُلٌ لَيِّنُ الجَانِبِ (assumed tropical:) A man who is gentle, easy to deal with, compliant, or obsequious; contr. of غَلِيظُ الجَانِبِ; see art. غلظ: and see جَنَابٌ.

And] تُزَنُّ بِلِينِ الجَانِبِ (assumed tropical:) [She is suspected of easiness, or compliance], (K in art. لمس,) towards him who desires of her that he may lie with her. (TA in that art.) [Hence also,] جَانِبَا الأَنْفِ (CK) and ↓ جَنَابَتَا and ↓ جَنْبَتَا and ↓ جَنَبَتَا (K) The two sides of the nose: (K:) or the two lines that surround the two sides of the nose of a doe-gazelle: (Sb, TA:) pl. [of the second, agreeably with analogy,] جَنَائِبُ. (TA.) b2: See also جَنَابٌ. [It often signifies The vicinage or neighbourhood of a people &c.: and a region or quarter or tract of a people or country: like ناحية. b3: The bank of a river; and any bank, or steep acclivity. b4: and A limit, bound, or boundary: see a tropical usage of its pl. (جَوَانِبُ) voce. حِنْوٌ. b5: And عَلَى جَانِبٍ means Beside, aside, or apart; and so جَانِبًا, and فِى جَانِبٍ. b6: جَانِبٌ مِنْ مَالٍ, in posi-classical writings, means A portion, and particularly a large portion, of property: and جَانِبٌ alone, in the same, a sum, and particularly a large sum, of money. b7: The latter, also, in post-classical writings, signifies, like جَنْبٌ, q. v., (assumed tropical:) A man's honour, or reputation, which should be preserved inviolate; so used in the K voce عِرْضٌ, in an explanation of the latter word taken from IAth; i. q. نَامُوسٌ and حُرْمَةٌ, as in the TK in that case.]

A2: Avoided and despised. (K, TA.) b2: [Hence, perhaps, دَعْ كَذَا جَانِبًا Let thou, or leave thou, such a thing alone: see an ex. voce أَوٌّ.] b3: See also جُنُبٌ, in four places. b4: And see مُجَنَّبٌ.

أَجْنَبُ: see جُنُبٌ, in two places.

أَجْنَبِىٌّ: see جُنُبٌ, in three places b2: You say also, هُوَ أَجْنَبِىٌّ مِنْ كَذَا, (A,) or عِنْ كذا, (TA,) (tropical:) He has no concern nor acquaintance with such a thing. (A, TA.) مَجْنَبٌ (S, AAF, K) and ↓ مِجْنَبٌ (AAF, K) Much (A'Obeyd, S, AAF, K) of good (A'Obeyd, K) and of evil. (K.) You say, إِنَّ عِنْدَنَا لَخَيْرًا مَجْنَبًا Verily with us is much good, and شَرًّا مَجْنَبًا much evil. (S.) And طَعَامٌ مَجْنَبٌ means Much [wheat or food]. (Sh, TA.) مُجْنِبٌ: see what next follows.

مِجْنَبٌ A shield; (S, A, K;) because it wards off from its possessor what is displeasing to him; (A, TA;) also with damm to the م [app. ↓ مُجْنِبٌ, act. part. n. of 4]. (K.) b2: A thing by which a person or thing is veiled, concealed, or hidden; a veil, curtain, or covering; (K, TA;) for a house, or chamber, or tent. (TA.) b3: A thing like a door, upon which the gatherer of honey stands; (K, TA;) he being let down [upon it] by means of ropes to [the place of] the honey [in the face of a rock or mountain]. (TA.) b4: A thing (شَبَحٌ [app. here meaning a wooden implement]) resembling a comb without teeth (K, TA) and thinedged in its lowest part, (TA,) with which earth is raised upon, or against, the أَعْضَاد and فُلْجَان [or raised borders of watering-troughs or the like, and streamlets for irrigation]. (K, TA. [In the CK, الفِلْجانِ is put for الفُلْجانِ.]) b5: The extreme part of the territory of the foreigners towards that of the Arabs: (S, K:) and the nearest part of the territory of the Arabs to that of the foreigners. (S) A2: See also مَجْنَبٌ.

مُجَنَّبٌ; and its fem., with ة: see جَنِيبٌ. b2: Also, the former, (TA,) or ↓ جَانِبٌ, (K, [but this is said in the TA to be a mistake,]) A horse wide in the space between the two kind legs, (K, TA,) without what is termed فَجَجٌ [which is an awkward kind of straddling, with the hocks wide apart]: it is a quality approved. (TA. [See also 2; and see مُحَنَّبٌ.]) مُجَنِّبٌ A man whose sheep or goats [&c.] have few young ones; [and therefore, having little milk;] (TA in art. يسر;) contr. of مُيَسَرٌ. (S and TA in that art. [See also 2.]) مُجَنَّبَةٌ The van, or fore part, (K, TA,) of an army. (TA.) المُجَنِّبَتَانِ The right and left wings of an army: (K: [Golius has erroneously written مِجْنَبَتَانِ, and has given J as the authority instead of the K:]) or مُجَنَّبَةٌ signifies a portion of an army (كَتِيبَةٌ) that takes one of the two sides of a way: but the former meaning is the more correct. (IAar, TA.) مَجْنُوِبٌ pass. part. n. of 1 [q. v.]. b2: See also جنِيبٌ. b3: Also Affected by the disease termed ذَاتُ الجَنْبِ [or pleurisy]: (S, Mgh, Msb, TA:) and said to mean also having a complaint of his side, absolutely. (TA.) b4: And Affected by the [south, or southerly, wind called] جَنُوب. (S, TA.) [And Affected by that wind in one's cattle: see 1, last sentence.] سَحَابَةٌ مَجْنُوبَةٌ A cloud brought by the blowing of that wind. (S, A, K.) The saying of Aboo-Wejzeh, مَجْنُوبَةُ الأُنْسِ مَشْمُولٌ مَوَاعِدُهَا means Her familiarity passes away with the جَنُوب [or south-wind], and her promises pass away with the شَمَال [or north wind]. (IAar, TA.)
جنب
: (الجَنْبُ، والجانِبُ والجَنَبَةُ مُحرَّكَةً: شِقُّ الإِنْسَانِ وغَيْرِه) ، وَفِي (الْمِصْبَاح) : جَنْبُ الإِنْسَانِ: مَا تَحْت إِبْطِه إِلى كَشْحِه، تَقول: قَعَدْتُ إِلى جَنْبِ فلانِ وجانِبِه، بِمَعْنى، قَالَ شيخُنا: أَصْلُ معْنَى الجَنْبِ: الجارِحةُ، ثمَّ استُعِيرَ للناحيةِ الَّتِي تَليها، كاستعارة سائرِ الجَوارِحِ لذَلِك، كاليَمِينِ والشِّمالِ، ثمَّ نقل عَن الْمِصْبَاح: الجانِبُ: الناحيةُ، وَيكون بِمَعْنى الجَنْبِ أَيضاً، لأَنه ناحيةٌ من الشخصِ، قلتُ: فإِطلاقُه بمعنَى خُصُوصِ الجَنْبِ مجازٌ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، وكلامُ المصنفِ وابنِ سِيده ظاهرٌ، وكلامُ المصنفِ وابنِ سِيده ظاهرٌ فِي أَنه حقيقةٌ، انْتهى، (ج جُنُوبٌ) بِالضَّمِّ كفَلْسٍ وفُلُوسٍ (وجَوانِبُ) نَقله ابْن سَيّده عَن اللحيانيّ (وجَنَائِبُ) الأَخيرةُ نادرةٌ، نبَّه عَلَيْهِ فِي (الْمُحكم) ، وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي أَصابتْه الفَاقَةُ (فَخَرَجَ إِلى البرِّيّةِ فَدَعا فإِذَا الرَّحا تَطْحَنُ والتَّنُّورُ ممْلُوءٌ جُنُوبَ شِواءٍ) هِيَ جمْعُ جَنْبٍ، يريدُ جَنْبَ الشَّاةِ، أَي أَنَّه كانَ فِي التَّنُّورِ جُنُوبٌ كَثِيرةٌ لاَ جَنْبٌ واحِدٌ، وَحكى اللحيانيّ: إِنَّهُ لَمُنْتَفِخُ الجَوانِبِ، قَالَ: وَهُوَ منَ الواحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فجُعِلَ جَمْعاً. (وجُنِبَ) الرَّجُلُ (كَعُنِيَ) أَي مبْنِيًّا للْمَفْعُول (: شَكَا جَنحبهُ، ورجُلٌ جَنِيبٌ) كأَميرٍ وأَنشد:
رَبَا الجُوعُ فِي أَوْنَيْهِ حتَّى كَأَنَّه
جَنِيبٌ بِهِ إِنَّ الجَنِيبَ جَنِيبُ
أَي جَاع حَتَّى (كأَنَّه يَمْشِي فِي جانِبٍ مُتَعَقِّباً) ، بِالْبَاء المُوحَّدةِ، كَذَا فِي (النُّسخ) عَن ابْن الأَعرابيّ وَمثله فِي (الْمُحكم) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) متَعَقِّفاً بالفَاءِ بدَلَ البَاءِ، وقَالوا: الحَرُّ جانِبَيْ سُهَيْلٍ، أَي ناحِيَتَيْهِ، وَهُوَ أَشَدُّ الحَرِّ.
(وجانَبَه مُجَانَبةً وجِنَاباً) بِالْكَسْرِ (: صارَ إِلى جَنْبِه) ، وَفِي التَّنْزِيل: {2. 014 اءَن تَقول نفس. . ا} (الزمر: 56) أَي جانِبِه وحقِّهِ، وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي الأَساس، وَقَالَ الفرّاءُ: الجَنْبُ: القُرْبُ، وَفِي جَنْبِ اللَّهِ أَي فِي قُرْبِه وجِوارِه، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: فِي جَنْبِ الله أَي فِي قُرْبِ اللَّهِ مِنَ الجَنَّةِ، وَقَالَ الزجّاج: فِي طَرِيقِ الله الَّذِي دَعَانِي إِليه، وَهُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ والإِقْرارُ بِنُبُوَّةِ رسُولِهِ محمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (و) جانَبَه أَيضاً (: باعَدَه) أَي صَار فِي جانبٍ غيرِ جانِبِ فَهُوَ (ضِدٌّ، و) قَوْلهم (اتَّقِ اللَّهَ فِي جَنْبِهِ) أَي فلانِ (ولاَ تَقْدَحْ فِي ساقِهِ) أَي (لَا تَقْتُلْهُ) كَذَا فِي (النُّسخ) من القَتْلِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : لاَ تَغْتَلْهُ مِنَ الغِيلَةِ، وَهُوَ فِي مُسوَّدَةِ المُؤَلّفِ (ولاَ تَفْتِنْه) ، وَهُوَ على المثَل (وقَدْ فُسِّر الجَنْبُ) : هَا هُنَا (بالوَقِيعَةِ والشَّتْمِ) وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:
خَلِيلَيَّ كُفَّا واذْكُرَا اللَّهَ فِي جَنْبِي
أَي فِي الوَقِيعةِ فيَّ، قَالَ شيخُنَا نَاقِلاً عَن شيخِه سيِّدِي محمدِ بنِ الشاذِلِيِّ: لَعَلَّ مِنْ هذَا قَوْلَ الشاعرِ:
أَلاَ تَتَّقِينَ اللَّهَ فِي جَنْبِ عاشِقٍ
لَهُ كَبِدٌ حَرَّى علَيْكِ تَقَطَّعُ
وَقَالَ فِي شطر ابنِ الأَعرابيّ: أَي فِي أَمْرِي، قلتُ: وَهَذَا الَّذِي ذهبَ إِليه صحيحٌ، وَفِي حَدِيث الحُديْبِيَةِ كأَنَّ اللَّهَ قَدْ قَطَعَ جَنْباً مِنَ المُشْرِكِينَ أَراد بِالجَنْبِ الأَمْرَ أَوِ القِطْعَة، يقالُ مَا فَعلتَ فِي جَنْبِ حاجتِي، أَي فِي أَمْرِهَا، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (و) كَذَلِك (جارُ الجَنْبِ) أَيِ (الَّلازِقُ بكَ إِلى جَنْبِكَ، و) قِيلَ (الصَّاحِبُ بِالجَنْبِ) هُوَ (صاحِبُكَ فِي السَّفَرِ) وقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَقْرُبُ مِنْك ويكونُ إِلى جَنْبِكَ، وفُسِّر أَيضاً بالرَّفِيقِ فِي كلّ أَمرٍ حَسَنٍ، وبالزَّوْجِ، وبِالمرْأَةِ، نَصَّ على بعضِه فِي (الْمُحكم) (و) كَذَلِك: جارٌ جُنُبٌ ذُو جَنَابةً مِنْ قومٍ آخَرِينَ، ويضافُ فَيُقَال: جارُ الجُنُبِ، وَفِي (التَّهْذِيب) (الجارُ الجُنُبُ بِضَمَّتَيْنِ) هُوَ (جارُكَ مِنْ غَيْرِ قَوْمِكَ) وَفِي نُسْخَة (التَّهْذِيب) : مَنْ جَاوَركَ ونَسَبُهُ فِي قَوْم آخَرِينَ، وَقيل هُوَ البعِيدُ مُطْلَقاً، وقِيلَ: هُوَ مَنْ لاَ قَرابةَ لَهُ حقِيقَةً، قَالَه شيخُنا.
(وجَنَابَتَا الأَنْفِ وجَنْبَتَاهُ) بسُكُونِ النُّونِ (ويُحرَّكُ: جَنْبَاهُ) وَقَالَ سيبويهِ: هُما الخَطَّانِ اللذانِ اكْتَنَفَا جَنْبَيْ أَنْفِ الظَّبْيَةِ، والجمْعُ: جَنَائِبُ.
(والمُجَنَّبةُ) بفَتْح النونِ أَي مَعَ ضَمِّ الْمِيم على صِيغةِ اسْم الْمَفْعُول (: المُقَدَّمةُ) من الجيْشِ (والمُجَنِّبَتَانِ بِالْكَسْرِ) ، مِنَ الجَيْشِ: (المَيْمِنَةُ والمَيْسَرةُ) وَفِي حَدِيث أَبي هُريرةَ (أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبعَثَ خَالِدَ بنَ الولِيدِ يوْمَ الفَتْحِ علَى المُجَنِّبَةِ اليُمْنَى، والزُّبَيرَ علَى المُجَنِّبَةِ اليُسْرَى، واسْتَعْمَلَ أَبا عُبَيدةَ علَى البَيَاذِقَةِ، وهُمُ الحُسَّرُ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يقالُ: أَرْسَلُوا مُجَنِّبتَيْنِ، أَي كتيبَتَيْنِ أَخَذَتَا (ناحِيَتِي الطريقِ، و) جَنْبَتَا الوادِي: ناحِيَتَاهُ، وكَذَا جانِبَاه، والمُجَنِّبَةُ اليُمْنَى هِيَ مَيْمَنَةُ العسْكَرِ، والمُجَنِّبَةُ اليُسْرَى هِيَ المَيْسَرةُ، وهُمَا مُجنِّبَتَانِ، والنُّونُ مكْسُورةٌ، وقيلَ هِيَ الكَتِيبَةُ الَّتِي تأْخُذ إِحْدَى نَاحِيَتَيِ الطَّرِيقِ، قَالَ: والأَوَّلُ أَصحُّ، والحُسَّرُ: الرَّجَّالَةُ. وَمِنْه حَدِيث (الباقِيَات الصَّالحَات هُنَّ مُقَدِّمَاتٌ وهُنَّ مُعقِّبَاتٌ وهُنَّ مُجَنِّبَاتٌ) .
(وجَنَبَهُ) أَي الفَرسَ والأَسِيرَ يَجْنُبُه (جَنَباً مُحرَّكَةً ومَجْنَباً) مصْدَرٌ مِيمِيٌّ أَي (قَادهُ إِلَى جَنْبِهِ فهُو جَنِيبٌ ومجْنُوبٌ ومُجَنَّبٌ) كمُعَظَّم قَالَ الشَّاعِر:
جُنُوحٌ تُبَارِيهَا ظِلاَلٌ كَأَنَّهَا
مَعَ الرَّكْبِ حَفَّانُ النَّعَامِ المُجنَّبِ
المُجَنَّبُ: المجْنُوبُ أَيِ المعقُودُ.
(وخَيْل جَنَائِبُ وجَنَبٌ مُحرَّكَةً) ، عَن الفارسيِّ، وَقيل: مُجَنَّبةٌ، شُدِّدَ لِلْكَثْرةِ.
والجَنِيبةُ: الدَّابَّةُ تُقَادُ.
وكُلُّ طَائِع مُنْقَادٍ: جَنِيبٌ.
وَمن المجَازِ: اتَّقِ اللَّهَ الَّذِي لاَ جَنِيبَةَ لهُ. أَي لاَ عَدِيلَ، كَذَا فِي الأَساس ويقالُ: فُلاَنٌ تُقَادُ الجَنَائِبُ بَيْنَ يدَيْهِ، وهُو يَرْكَبُ نَجِيبَةً ويقُودُ جَنِيبَةً.
(و) جَنَبَه، إِذا (دَفَعَه و) جانَبَه، وَكَذَا ضَرَبَه فَجَنَبَه أَي (كَسرَ جَنْبَهُ) أَو أَصابَ جَنْبَهُ (و) جَنَبَه وجانَبَه (: أَبْعَدَهُ) كأَنَّه جعلَه فِي جانِبٍ، إِذا (اشْتَاقَ) إِليه.
(و) جَنَبَ فُلانٌ فِي بنِي فلانٍ يَجْنُبُ جَنَابَةً ويَجْنِبُ إِذا (نَزَلَ) فيهم (غَرِيباً) .
(و) هَذَا (جُنَّابُكَ، كَرُمَّانٍ) أَي (مُسَايِرُكَ إِلى جَنْبِكَ. وجَنِيبَتَا البعِيرِ: مَا حُمِلَ على جَنْبَيْهِ) .
وجَنْبَتُه: طائفَةٌ من جَنْبِه.
(والجانِبُ والجُنُبَ بضَمَّتَيْنِ) وَقد يُفْرَدُ فِي الْجَمِيع وَلَا يُؤَنَّثُ (و) كَذَلِك (الأَجْنَبِيُّ والأَجْنَبُ) هُوَ (الَّذِي لَا يَنْقَادُ، و) هُوَ أَيضاً (الغَرِيبُ) يُقَال: رجُلٌ جانِبٌ وجُنُبٌ أَي غَرِيبٌ، والجمْعُ أَجْنَابٌ، وَفِي حديثِ مُجَاهدٍ فِي تَفْسِير السَّيَّارَة قَالَ: (هُمْ أَجْنَابُ النَّاسِ) يَعْنِي الغُرَباءٍ، جمْعُ جُنُبٍ، وَهُوَ الغَرِيبُ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ فِي الأَجْنَب: هَلْ فِي القَضِيَّةِ أَنْ إِذا اسْتَغْنَيْتُمُ
وأَمِنْتُمُ فَأَنَا البعِيدُ الأَجْنَبُ
وَفِي الحَدِيث (الجانِبُ المُسْتَغْزِرُ يُثَابُ مِنْ هِبَتِهِ) أَي أَنَّ الغَرِيبَ الطَّالِبَ إِذا أَهْدَى إِلَيْكَ هَدِيَّةً لِيَطْلُبَ أَكْثَرَ مِنْهُ فأَعْطِهِ فِي مُقَابَلَةِ هَدِيَّتِهِ، والمُسْتَغْزِرُ: هُوَ الَّذِي يطْلُبُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى، وَيُقَال: رجُلٌ أَجْنَبُ وأَجْنَبِيٌ، وَهُوَ البعِيدُ منكَ فِي القَرابةِ، وَفِي حَدِيث الضَّحَّاكِ (أَنَّه قَالَ لِجَارِيَةَ: هَلْ منْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ قَالَ علَى جانِبِ الخَبَرُ) أَي على الغَرِيبِ القَادِمِ، ويُجْمَع جانِبٌ على جُنَّابٍ كرُمَّانٍ (والاسْمُ الجَنْبَةُ) أَي بِسُكُون النُّون مَعَ فتح الجِيم (والجَنَابةُ) أَي كسَحابة، قَالَ الشَّاعِر:
إِذَا مَا رَأَوْنِي مُقْبِلاً عنْ جَنَابةِ
يقُلُونَ مَنْ هاذَا وقَدْ عَرفُونِي
وَيُقَال: نِعْمَ القَوْمُ هُمْ لِجَارِ الجَنَابَةِ، أَي لجَارِ الغُرْبَةِ، والجَنَابَةُ: ضِدُّ القَرابة، وَقَالَ عَلْقَمةُ بن عَبَدَةَ:
وفِي كُلِّ حَيَ قَدْ خَبَطْتُ بِنِعْمَةٍ
فَحُقَّ لِشأْسٍ مِنْ نَدَاك ذَنُوبُ
فَلاَ تَحْرِمَنِّي نائِلاً عنْ جَنابَةٍ
فإِنِّي امْرُؤٌ وَسْطَ القِبابِ غَرِيبُ
(عَنْ جَنابةٍ) أَي بُعْدٍ وغُرْبةٍ يُخاطِبُ بِهِ الحارِث بنَ جَبَلَةَ، يمْدَحُه وَكَانَ قد أَسرَ أَخَاهُ شَأْساً فأَطْلَقَه مَعَ جُمْلَةٍ من بني تَميمٍ، وَفِي الأَساس: ولاَ تَحْرِمني عَن جَنَابةٍ، أَي من أَجْلِ بُعْدِ نَسبٍ وغُرْبةٍ، أَي لَا يصْدُر حِرْمانُكَ عَنْهَا، كَقَوْلِه: {2. 014 وَمَا فعلته عَن اءَمري} (الْكَهْف: 82) انْتهى، ثمَّ قَالَ: وَمن المجازِ: وهُو أَجْنَبِيٌّ عَن كَذَا، أَي لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِهِ وَلَا معْرفَةَ، انْتهى. والمُجَانِبُ: المُساعِدُ، قَالَ الشَّاعِر: وإِنِّي لِمَا قَدْ كانَ بيْنِي وبيْنَهَا
لَمُوفٍ وإِنْ شَطَّ المَزَارُ المُجانِبُ
(وجَنَّبهُ) أَيِ الشيءَ (وتَجَنَّبهُ واجْتَنَبه وجانَبَه وتَجَانَبَه) كُلُّهَا بمعْنَى (: بَعُدَ عَنْهُ، و) جَنَبْتُهُ الشيءَ. و (جَنَّبهُ إِيَّاهُ، وجَنَبهُ كنَصَره) يجْنُبُه (وأَجْنَبَهُ) أَي نَحَّاهُ عَنهُ، وقُرِىءَ (وأَجْنِبْني وبنِيَّ) بالقَطْع، وَيُقَال: جَنَبْتُه الشرَّ، وأَجْنَبْتُه وجَنَّبْتُه بِمَعْنى واحدٍ، قَالَه الفرَّاءُ والزَّجاج.
(ورجُلٌ جَنِبٌ ككَتِفٍ: يَتَجَنَّبُ قارِعةَ الطَّرِيقِ مَخَافَةَ) طُرُوقِ (الأَضْيَافِ، و) رجُلٌ ذُو جَنْبةٍ (الجَنْبَةُ: الاعتزال) عَن النَّاس، أَي ذُو اعْتِزَالٍ عَن الناسِ مُتَجَنِّبٌ لَهُم، (و) الجَنْبةُ أَيضاً: (: النَّاحيةُ) يُقَال: قَعَدَ فلانٌ جَنْبةً، أَي ناحِيةً واعْتَزَلَ الناسَ، ونَزَلَ فُلانٌ جَنْبَةً: ناحِيةً، وَفِي حَدِيث عُمر رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (علَيْكُمْ بالجَنْبة فإِنَّهَا عَفَافٌ) قَالَ الهَرَوِيُّ: يَقُول: اجْتَنِبُوا النِّسَاءَ والجُلُوسَ إِلَيْهِنَّ وَلَا تقْرَبُوا ناحِيَتَهُنَّ، وتَقُولُ، فُلانٌ لاَ يَطُورُ بِجَنَبَتِنَا، قَالَ ابنُ بَرّيّ: هَكَذَا قَالَ أَبو عبيدةَ بتحْرِيكِ النُّونِ، قَالَ: وَكَذَا رَوُوهُ فِي الحديثِ (وعلَى جَنَبَتَيِ الصِّراطِ أَبْوابٌ مُفَتَّحَةٌ) وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ جِنِّي: قَدْ غَرِيَ النَّاسَ بقَوْلهمْ: أَنَا فِي ذَرَاكَ وجَنَبَتِك، بِفَتْح النُّون، قَالَ: والصوابُ إِسْكانُ النُّون، وَاسْتشْهدَ على ذَلِك بقول أَبِي صَعْتَرَة البَوْلانِيِّ:
فَمَا نُطْفَةٌ مِنْ حَبِّ مُزْنٍ تَقَاذَفَتْ
بِهِ جَنْبَتَا الجُودِيِّ واللَّيْلُ دامِسُ
بِأَطْيَبَ مِنْ فِيها وَمَا ذُقْتُ طَعْمَهُ
ولاكِنَّنِي فِيما تَرَى العيْنُ فَارِسُ
مُتَفَرِّسٌ، ومعْنَاهُ: اسْتَدْلَلْتُ بِرِقَّتِهِ وصَفَائِهِ علَى عُذُوبتِه وبَرْدِهِ. وتقولُ: مَرُّوا يَسِيرُونَ جَنَابَيْهِ وجَنَابَتَيْه وجَنْبَتَيْهِ أَي ناحِيَتَيْهِ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) الجَنْبَةُ (: جِلْدٌ) ، كَذَا فِي النسخِ كُلِّها، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : جُلْدةٌ (لِلْبعِيرِ) أَي من جَنْبِهِ يُعْملُ مِنْهَا عُلْبَةٌ، وهِي فَوْقَ المِعْلَقِ مِنَ العِلاَبِ وَدون الحَوْأَبَةِ يُقَال: أَعْطنِي جَنْبَةً اتَّخِذْ مِنْهَا عُلْبَة، وَفِي (التَّهْذِيب) : أَعْطِنِي جَنْبةً، فَيُعْطِيهِ جِلْداً فَيتَّخِذُه عُلْبةً.
والجَنْبةُ أَيضاً: البُعْدُ فِي القَرابةِ، كالجَنَابةِ.
(و) الجنْبَةُ (: عامَّةُ الشجَرِ الَّتِي تَتَرَبَّلُ فِي) زَمَانِ (الصَّيْفِ) ، وَقَالَ الأَزهريُّ: الجَنْبةُ: اسمٌ لنُبُوتٍ كثيرةٍ وَهِي كلّها عُرْوَة سُمِّيَتْ جَنْبةً لأَنها صَغُرتْ عَن الشجَر الْكِبَار وارتفعتْ عَن الَّتِي لَا أُرُومةَ لَهَا فِي الأَرض، فَمن الجَنْبةِ النَّصِيُّ والصِّلِّيَانُ والحَمَاطُ والمَكْرُ والجَدْرُ والدَّهْمَاءُ صَغُرتْ عَن الشّجر ونَبُلَتْ عَن البُقُولِ، قَالَ: وَهَذَا كُله مسموعٌ من الْعَرَب، وَفِي حَدِيث الحَجّاج (أَكَلَ مَا أَشْرَفَ من الجَنْبةِ) ، هِيَ رَطْبُ الصِّلِّيَانِ من النَّباتِ، وَقيل: هُوَ مَا فَوْقَ البَقْلِ ودونَ الشجرِ، وَقيل: هُوَ كلّ نَبْتٍ يُورِقُ فِي الصِّيْفِ من غيرِ مَطَرٍ (وأَو) هِيَ (مَا كَانَ بيْنَ البَقْلِ والشَّجرِ) وهُمَا مِمَّا يَبْقَى أَصْلُه فِي الشِّتَاءِ ويَبِيد فَرْعُه، قَالَه أَبو حنيفةَ. ويقالُ: مُطِرْنا مَطَراً كَثُرَتْ مِنْهُ الجَنْبَةُ، وَفِي نُسْخَةٍ: نَبَتَتْ عَنهُ الجَنْبَةُ.
(والجَانِبُ: المُجْتَنَبُ) بِصِيغَة الْمَفْعُول (المحْقُورُ) ، وَفِي بعض النّسخ المهقور.
(و) الجانِبُ (: فَرسٌ بعِيدُ مَا بيْنَ الرِّجْلَيْنِ) من غَيْرِ فَحَجٍ، وَهُوَ مَدْحٌ وسيأْتي فِي التَّجْنِيبِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكره المؤلّف إِنما هُوَ تَعْرِيف المُجنَّبِ كمُعظّم، وَمُقْتَضى الْعَطف يُنافي ذَلِك.
(والجَنَابةُ: المَنِيُّ) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {2. 014 وان كُنْتُم جنبا فاطهروا} (الْمَائِدَة: 6) (وقَدْ أَجْنَبَ) الرَّجُلُ (وجَنِبَ) بالكَسْرِ (وجَنُبَ) بالضَّمِّ (وأُجْنِبَ) ، مبنيًّا للْمَفْعُول، (واسْتَجْنَبَ) وجَنَبَأَفْعَالٍ كَمَا كُسِّرَ بَطَلٌ عَلَيْهِ، حينَ قَالُوا أَبْطَالٌ، كَمَا اتَّفَقا فِي الِاسْم عَلَيْهِ، يَعْنِي نَحْو جَبلٍ وأَجْبال وطُنُب وأَطْنابٍ و (لَا) تَقُلْ (جُنُبَةٌ) فِي المؤنثِ، لأَنه لم يُسْمَعْ عَنْهُم.
(والجَنَابُ) بِالْفَتْح كالجانِب (: الفِنَاءُ) بِالْكَسْرِ، فِنَاءُ الدَّارِ (: والرَّحْلُ) يُقَال: فُلاَنٌ رَحْبُ الجَنَابِ أَيِ الرَّحْلِ (: والنَّاحِيَةُ، وَمَا قَرُبَ من مَحَلَّةِ القَوْمِ، وَالْجمع: أَجْنِبَةٌ، وَفِي حديثِ رُقَيْقَةَ (اسْتَكَفُّوا جَنَابَيْهِ) أَي حَوَالَيْهِ، تَثْنِيَةُ جَنَابٍ وَهِي النَّاحِيَةُ، وَفِي حَدِيث الشَّعْبِيّ (أَجْدَبَ بِنَا الجَنَابُ) . (و) الجَنَابُ (جَبَلٌ) على مَرْحَلَةٍ من الطَّائِفِ، يُقَال لَهُ: جَنَابُ الحِنْطَةِ (وعَلَمٌ، و) أَبُو عبْدِ اللَّهِ (مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عِنْرَانَ الجَنَابِيُّ مُحَدِّثٌ) روى عَنهُ أَبُو سَعْدِ بنُ عَبْدويه شيخُ الحافظِ عبدِ الغَنِيِّ، وضبَطَه الأَمِيرُ بالتَّثْقِيلِ، وَيُقَال: أَخْصَبَ جَنَابُ القَوْمِ، بِفَتْح الْجِيم، أَي مَا حَوْلَهُم، وفلانٌ خَصِيبُ الجَنَابِ، وجَدِيبُ الجَنَابِ، وَهُوَ مجَاز، وَفِي الأَساس: وأَنا فِي جَنَابِ زَيْدِ أَي فِنَائِه ومَحَلَّتِه، ومَشَوْا جَانِبَيْهِ وجَنَابَيْهِ (وجَنَابَتَيْه) وجَنْبَتَيْهِ، انْتهى، وَيُقَال كُنَّا عَنْهُم جَنَابِينَ وجَنَاباً أَي مُتَنَحِّينَ.
(و) الجَنَابُ (: ع) هُوَ جَنَابُ الهَضْبِ الَّذِي جاءَ ذِكْره فِي الحَدِيث.
(و) الجُنَابُ (بالضَّمِّ: ذَاتُ الجَنْبِ) أَيّ الشِّقَّيْنِ كَانَ، عَن الهَجَرِيّ، وزَعَم أَنه إِذا كَانَ فِي الشِّقِّ الأَيْسَرِ أَذْهَبَ صَاحِبَهُ قَالَ:
مَرِيضٌ لاَ يَصِحُّ وَلاَ يُبَالِي
كأَنَّ بِشِقِّهِ وَجَعَ الجُنَابِ
وجُنِبَ، بِالضَّمِّ: أَصَابَه ذَاتُ الجَنْبِ، والمَجْنُوبُ: الَّذِي بِهِ ذَاتُ الجَنْبِ، تَقول مِنْهُ: رَجُلٌ مَجْنُوبٌ وَهِي قَرْحَةٌ تُصِيبُ الإِنْسَانَ دَاخِلَ جَنْبِه، وَهِي عِلَّةٌ صَعْبَةٌ تَأْخُذُ فِي الجَنْبِ، وَقَالَ ابْن شُميل: ذَاتِ الجَنْبِ هِيَ الدُّبَيْلَةُ وَهِي قَرْحَةٌ تَنْقُبُ البَطْنَ، وإِنما كَنَوْا عَنْهَا فَقَالُوا: ذَات الجَنْبِ، وَفِي الحَدِيث (المَجْنُوبُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ) وَيُقَال أَراد بِهِ: الَّذِي يَشتَكي جَنْبَه مُطلقًا. وَفِي حَدِيث الشُّهَدَاءِ. (ذَاتُ الجَنْبِ شَهَادَةٌ) وَفِي حديثٍ آخَرَ (ذُو الجَنْبِ شَهِيدٌ) هُوَ الدُّبَيْلَةُ والدُّمَّلُ الَّذِي يَظْهَرُ فِي باطنِ الجَنْبِ ويَنْفَجِرُ إِلى داخِلٍ، وقَلَّمَا يَسْلَمُ صاحِبُهَا، وذُو الجَنْبِ: الَّذِي يَشْتَكِي جَنْبَه بسَبَبِ الدُّبَيْلَةِ إِلا أَن (ذُو) للمذكر و (ذَات) للمؤنث وصارتْ ذَاتُ الجَنْبِ عَلَماً لَهَا وإِن كَانَت فِي الأَصْلِ صِفَةً مُضَافَة، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . وَفِي الأَساس: ذَاتُ الجَنْبِ: دَاءُ الصَّنَادِيدِ.
(و) الجِنَابُ (بِالْكَسْرِ) يُقَال (فَرَسق طَوْعُ الجِنَابِ) وطَوْعُ الجَنَبِ إِذا كَانَ (سَلِسَ القِيَادِ) أَي إِذا جُنِبَ كَانَ سَهْلاً مُنْقَاداً، وقولُ مَرْوانَ بنِ الحَكَم: لَا يكون هَذَا جَنَباً لِمَنْ بَعْدَنا، لم يُفسرْه ثَعْلَب: قَالَ: وأُرَاهُ من هَذَا، وَهُوَ اسمٌ للجَمْع، وَقَوله:
جُنُوحٌ تُبَارِيهَا ظِلالٌ كَأَنَّهَا
مَعَ الرَّكْبِ حَفَّانُ النَّعَامِ المُجَنَّبِ
المُجَنَّبُ: المَجْنُوبُ، أَي المَقُودُ، وَيُقَال: جُنِبَ فلانٌ، وَذَلِكَ إِذا مَا جُنِبَ إِلى دَابَّةٍ. (و) فِي الأَساس: وَيُقَال (لَجَّ) زَيْدٌ (فِي جِنَابٍ قَبِيح، بالكَسْر أَي) فِي (مُجَانَبَةِ أَهْلِهِ) .
والجِنَابُ بكَسْرِ الجِيم: أَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ بنَجْدٍ، وَفِي حَدِيث ذِي المِعشار (وأَهْلُ جِنَابِ الهَضْبِ) هُوَ بالكَسْرِ: اسمُ مَوضِع، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(والجَنَابَة كسَحَابة) كالجَنِيبَةِ: العَلِيقَةُ وَهِي (النَّاقَةُ) الَّتِي (تُعْطِيهَا) أَنْتَ (القَوْمَ) يَمْتَارُونَ عَلَيْهَا، زادَ فِي الْمُحكم (مَعَ دَرَاهِمَ لِيُمِيرُوكَ عَلَيْها) قَالَ الحَسَنُ بنُ مُزَرِّدٍ: قَالَتْ لَهُ مَائِلَةُ الذَّوَائِبِ
كَيْفَ أَخِي فِي العُقَبِ النَّوَائِبِ
أَخوكَ ذُو شِقَ على الركائبِ
رِخْوُ الحِبَالِ مَائِلُ الحعقَائِبِ
رِكَابُهُ فِي الحَيِّ كالجَنَائِبِ
يَعْنِي أَنَّهَا ضَائِعَةٌ. كالجَنَائِبِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا رَبٌّ يَفْتَقِدُهَا. تَقول: إِنَّ أَخَاكَ ليْسَ بمُصْلِح لِمَالِهِ، فمَالُه كمَالٍ غَابَ عَنهُ رَبُّه وسَلَّمُه لِمَنْ يَعْبَث فِيهِ، ورِكَابُه الَّتِي هُوَ مَعَهَا كأَنَّها جَنَائبُ فِي الضُّرِّ وسُوءِ الحَالِ.
(والجَنِيبَةُ) أَيضاً (: صِوفُ الثَّنِيِّ) ، عَن كُراع، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَالَّذِي حَكَاهُ يعقوبُ وغيرُه من أَهل اللُّغَة: الخَبيبةُ: صُوفُ الثَّنِيِّ، مثل الجنِيبةِ، فثبتَ بِهَذَا أَنهما لُغَتَانِ صحِيحتَانِ، وَقد تأْتي الإِشارة إِليه هناكَ، والعَقِيقَة: صُوفُ الجَذَع. والجَنِيبةُ منَ الصُّوفِ: أَفْضَلُ من العَقِيقَةِ وأَنْقَى وأَكْثَرُ.
(والَمِجْنَبُ كمِنْبَرٍ ومَقْعَدٍ) حكى الوَجهينِ الفارسيُّ وَهُوَ الشيءُ (الكثيرُ من الخَيْرِ والشِّرِّ) وَفِي (الصِّحَاح) : الشيءُ الكثيرُ، يُقَال: إِنَّ عِنْدَنا لخيْراً م 2 جْنَباً، وشرًّا مَجْنبَاً أَي كثيرا، وخصَّ أَبو عبيدةَ بِهِ الكَثيرَ منَ الخَيْرِ، قَالَ الفارسيُّ: وهُو مِمَّا وَصفُوا بِهِ فقالُوا خَيْرٌ (مَجْنَبٌ) : كثير وأَنشد شَمِرٌ لكُثَيِّر:
وإِذْ لاَ تَرَى فِي النَّاسِ شَيْئا يَفُوقُهَا
وفيهنَّ حُسْنٌ لَوْ تَأَمَّلتَ مَجْنَبُ
قَالَ شَمِرٌ: وَيُقَال فِي الشَّرِّ إِذا كَثُر. وطَعامٌ مَجْنَبٌ: كَثِيرٌ.
(و) المِجْنَبُ بِالْكَسْرِ (كمِنْبرٍ) السِّتْرُ) وَقد جَنَبَ البيْتَ إِذا ستَرهُ بالمِجْنَبِ، (و) المِجْنَبُ: شيْءٌ (مِثْلُ البابِ يقومُ عَلَيْهِ مُشْتَارِ العَسلِ) ، قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ: صَبَّ الَّلهِيفُ لَهَا السُّبُوبَ بِطَغْيَة
تُنْبِي العُقَابَ كَمَا يُلَطُّ المِجْنَبُ
عَنَى بالَّهِيفِ: المُشْتارَ، وسُبُوبُه: حبالُهُ الَّتِي يتَدَلَّى بهَا إِلى العَسلِ، والطَّغْيَةُ: الصَّفَاةُ المَلْساءُ.
(و) المِجْنَبُ (: أَقْصى أَرْضِ العَجم إِلى أَرضِ العَربِ) وأَدْنَى أَرضِ العربِ إِلى أَرض الْعَجم، قَالَ الكُميت:
وشَجْوٍ لِنَفْسِيَ لَمْ أَنْسَهُ
بِمُعْتَرَكِ الطَّفِّ والمِجْنبِ
(و) المِجْنَبُ (: التُّرْسُ) لأَنه يَجْنُبُ صاحهبَه أَي يِقِيهِ مَا يَكْرَهُ كأَنه آلةٌ لذَلِك، كَذَا فِي الأَ (وتُضَمُّ مِيمُه، و) المِجْنَبُ الْكسر (شَبَحٌ كالمُشْطِ) إِلاَّ أَنَّه (بِلَا أَسْنَانٍ) وطَرَفُه الأَسفلُ مُرْهَفٌ (يُرْفَعُ بِهِ التُّرابُ على الأَعْضَادِ والفِلْجَانِ) وَقد جَنَبَ الأَرضَ بالمِجْنَبِ.
(والجَنَبُ مُحَرَّكَةً) مَصْدَرُ جَنِبِ البعِيرُ بِالْكَسْرِ يَجْنَبُ جَنَباً، وَهُوَ (شِبْهُ الظَّلَعِ) وَلَيْسَ بظَلَعٍ. (و) الجَنَبُ أَيضاً (: أَن يَشْتَدَّ العَطَشُ) أَي يعْطَشَ عطَشاً شَدِيدا (حَتَّى تَلْزَقَ الرِّئَةُ بالجَنْبِ) أَي من شِدَّةِ العطَسِ، قَالَ ابْن السكّيت: وَقَالَت الأَعرابُ: هُوَ أَنْ يلْتَوِيَ من شِدَّةِ العطَسِ، قَالَ ذُو الرّمّة يصف حِماراً:
وَثْبَ المُسَحَّجِ مِنْ عانَاتِ مَعْقُلَةٍ
كَأَنَّهُ مُسْتَبَانُ الشَّكِّ أَوْ جَنِبُ
والمُسَحَّجُ: حِمارُ الوَحْشِ، والهَاءُ فِي (كأَنه) تعودُ على حمارِ وَحْشٍ تقَدَّم ذِكْرُه، يَقُول: كأَنه من نَشَاطِه ظَالِعٌ أَو جَنِبٌ، فَهُوَ يمْشِي فِي شِقَ، وَذَلِكَ من النَّشَاطِ، يُشَبِّه ناقَتَه أَو جَمَلَه بِهَذَا الحِمارِ وَقَالَ أَيضاً:
هاجَتْ بِهِ جُوَّعٌ غُضْفٌ مُخَصِّرةٌ
شَوازِبٌ لاَحَهَا التَّقْرِيبُ والجَنَبُ
وَيُقَال: حِمارٌ جَنِبٌ. وجَنِبَ البعِيرُ: أَصابهُ وَجَعٌ فِي الجَنْبِ من شِدَّةِ العطَشِ (و) الجَنَبُ: (: القَصِيرُ) وَبِه فُسِّر بيتُ أَبِي العِيالِ:
فَتًى مَا غَادرَ الأَقْوَا
مُ لَا نِكْس وَلاَ جَنَبُ
وَفِي نخسة (الفَصِيلُ) بَدَلَ (القَصِيرِ) وَهُوَ خطأٌ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : و (الجَنِبُ) ، أَي ككَتِفٍ: الذِّئْبُ، لَتَظَالُعِه كَيْداً ومَكْراً، مِنْ ذَلِك.
والجَأْنَبُ بالهَمْزِ: القَصِيرُ الجَافِي الخِلْقَةِ، وخَلْقٌ جَأْنَبٌ إِذا كَانَ قَبيحاً كَزًّا.
(و) الجَنَبُ، التَّحْرِيكِ، الَّذِي نُهِيَ عَنهُ فِي حَدِيث الزَّكَاةِ والسِّبَاقِ، وَهُوَ (أَن يَجْنُبَ فَرَساً) عُرْياً فِي الرِّهَانِ (إِلى فَرَسِه) الَّذِي يُسَابِقُ عَلَيْهِ (فِي السِّبَاقِ، فإِذا فَتَرَ المَرْكُوبُ) أَي ضَعْفَ (تَحَوَّلَ) وانْتَقَلَ (إِلى الفَرَسِ) (المَجْنُوبِ) أَي المَقُودِ، وَذَلِكَ إِذا خعافَ أَن يُسْبَقَ على الأَوْل. (و) الجَنَبُ المَنْهِيّ عَنهُ (فِي الزَّكَاةِ: أَن يَنْزِلَ العامِلُ بأْقْصَى مَواضعِ الصَّدَقَةِ ثمَّ يأْمُرَ بالأَموالِ أَنْ تُجْنَبَ إِليه) ، وَقد مرَّ بَيانُ ذَلِك فِي جلب (و) قِيلَ: هُوَ (أَنْ يَجْنُبَ ربُّ المالِ بمالِه أَي يُبْعِدَهُ عَن موْضِعِه حَتَّى يَحْتَاج العاملُ إِلى الإِبْعَادِ فِي) اتِّبَاعِه و (طَلَبِه) .
(والجَنُوبُ) كصَبُورٍ (: رِيحٌ تُخَالِفُ) وَفِي لَفْظِ (الصِّحَاح) : تُقابِلُ (الشَّمَالَ) تأْتِي عَن يمِينِ القِبْلَةِ، وَقَالَ ثَعْلَب: الجَنُوبُ من الرِّياح: مَا اسْتَقْبلَكَ عَن شِمَالِكَ إِذا وقَفْتَ فِي القِبْلَةِ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الجَنُوبُ (مَهَبُّها من مَطْلَعِ سُهَيْلٍ إِلى مَطْلع الثُّرَيَّا) ، وَعَن الأَصمعيّ: الجَنُوبُ: مَا بَين مَطْلَع سُهَيْلٍ إِلي مَطلعِ الشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ، وَقَالَ عُمَارةُ: مَهبّ الجَنُوبِ مَا بَين مَطْلَع سُهَيلٍ إِلى مَغْرِبه، وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذا جاءَتِ الجَنوبُ جاءَ مَعهَا خَيْرٌ وتَلْقِيحٌ، وإِذَا جاءَت الشَّمَالُ نَشَّفَتْ، وَتقول العربُ للاثْنَيْنِ إِذا كَانَا مُتَصَافِيَيْنِ: رِيحُهُمَا جَنُوبٌ، وإِذا تَفَرَّقَا قِيلَ: شَمَلَتْ رِيحُهُمَا، وَلذَلِك قَالَ الشَّاعِر:
لَعَمْرِي لَئِنْ رِيحُ المَوَدَّةِ أَصْبحَتْ
شَمَالاً لَقَدْ بُدِّلْتُ وَهْيَ جَنُوبُ
وقولُ أَبِي وَجْزَةَ:
مَجْنُوبةُ الأُنْسِ مَشْمُولٌ مَواعِدُهَا
مِنَ الهِجَانِ ذَواتِ الشِّطْبِ والقَصَبِ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: يُرِيدُ أَنها تَذْهَبُ مَوَاعِدُها مَعَ الجَنُوبِ، ويذْهبُ أُنْسُهَا مَعَ الشَّمَال، وَفِي (التَّهْذِيب) الجَنُوبُ مِنَ الرياحِ: حارَّةٌ، وَهِي تَهُبُّ فِي كلّ وَقْتٍ، ومَهبُّها مَا بيْنَ مَهَبَّىِ الصَّبا والدَّبُورِ ممّا يَلِي مَطلَع سُهيلٍ، وَحكى الجوهريُّ عَن بعض الْعَرَب أَنه قَالَ: الجَنُوبُ حارَّةٌ فِي كلّ مَوضع إِلاّ بنَجْدٍ فإِنها باردةٌ، وبيْتُ كُثَيِّرِ عزَّةَ حُجَّةٌ لَهُ:
جَنُوبٌ تُسَامِي أَوْجُهَ القَوْمِ مَسَّهَا
لَذِيذٌ ومَسْراهَا من الأَرضِ طَيِّبُ
وَهِي تكون اسْماً وصِفَةً عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وأَنشد:
رِيحُ الجَنُوبِ مَعَ الشَّمَالِ وتَارةً
رِهَمُ الرَّبِيعِ وصَائِبُ التَّهْتَانِ
وهَبَّتْ جَنُوباً دلِيلٌ على الصِّفَةِ عِنْد أَبي عُثْمَانَ، قَالَ الفارسيّ (لَيْسَ بدليلٍ، أَلاَ تَرى إِلى قَول سِيبَوَيْهٍ إِنه قد يكون حَالا) مَا لَا يكُونُ صِفةً كالقَفيِزِ والدِّرْهم.
(ج جنَائِبُ) ، زَاد فِي (التَّهْذِيب) : وأَجْنُبٌ، وَقد (جَنَبَتِ) الرِّيحُ تَجْنُبُ (جُنُوباً) وأَجْنَبَتْ أَيْضاً، أَي هَبَّتْ جَنُوباً (وجُنِبُوا بالضَّمِّ) أَي (أَصْابتْهُمُ) الجَنُوبُ، فَهُمْ مجْنُوبُونَ، وجُنِبَ القَوْمُ أَي أَصابتهمُ الجَنُوبُ، أَي فِي أَمْوالِهِم، قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ:
سَادٍ تَجَرَّمَ فِي البَضِيعَ ثَمَانِياً
يُلْوِي بِعَيْقَاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ
أَي أَصابتْه الجَنُوبُ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَكَذَلِكَ القولُ فِي الصَّبَا والدَّبُورِ والشَّمَالِ، وجَنِبَتِ الرِّيحُ بِالْكَسْرِ، إِذا تَحوَّلَتْ جَنُوباً (وأَجْنَبُوا) إِذا (دخَلُوا فِيهَا) أَي ريحِ الجنُوبِ.
(وجَن 2 بَ إِلَيْهِ) أَي إِلى لِقَائِه (كنَصَر وسمِع) ، كَذَا فِي النُّسْخَة، وَفِي أُخرى كسمِع ونَصَر (: قَلِقَ) ، الكَسْرُ عَن ثَعْلَب والفَتْحُ عَن ابْن الأَعرابيّ، تقولُ، جَنِبْتُ إِلى لِقائِكَ وغَرِضْتُ إِلى لِقَائِكَ، جَنَباً وغَرَضاً، أَي قَلِقْتُ لِشِدَّةِ الشَّوْقِ إِليكَ.
(والجنْبُ) : النَّاحِيةُ، وأَنشد الأَخفش:
النَّاسُ جَنْبٌ والأَمِيرُ جَنْبُ
كأَنَّهُ عَدلَه بِجَمِيعِ الناسِ، والجَنْبُ أَيضاً (: مُعْظَمُ الشيءِ وأَكْثَرُه) وَمِنْه قولُهم: هَذَا قَلِيلٌ فِي (جَنْبِ مَودَّتِكَ) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الجَنْبُ: القِطْعةُ من الشيْءِ يكون مُعْظَمَه أَو كثيرا مِنْهُ.
(و) جَنْبٌ بلاَلاَم: بَطْنٌ من الْعَرَب، وَقيل: (حَيٌّ منَ اليمَنِ، أَو) هُوَ (لَقَبٌ لَهُم لاَ أَبٌ) ، وهم: عبْدُ اللَّهِ وجُعْفِيٌّ والحَكَمُ وجِرْوَةُ، بَنُو سَعْدِ العَشِيرَةِ بنِ مَذْحَجٍ، سُمُّوا جَنْباً لأَنَّهُم جَانَبُوا بَنِي عَمِّهِمْ صُدَاءَ ويَزِيدَ ابْنَيْ سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحُجٍ، قَالَه الدَّارَقُطْنِي، وَنَقله السُّهَيْلِيُّ فِي (الرَّوْض) ، قَالَ: وذَكرَ فِي موضعٍ آخَرَ خِلافاً فِي أَسمائهم، وَذكر مِنْهُم بَنِي غِلِيَ، بالغين، وَلَيْسَ فِي (الْعَرَب) غِلِيٌّ غَيره، قَالَ مهلهل:
زَوَّجَهَا فَقْدُهَا الأَرَاقِمَ فِي
جَنْبٍ وكانَ الحِبَاءُ مِنْ أَدِمِ
(و) جَنْبُ بنُ عبدِ الله (مُحَدِّثٌ كُوفِيٌّ) لَهُ رِوَاية.
(وجَنَّبَ تَجْنِيباً) إِذا (لَمْ يُرْسِلِ الفَحْلَ فِي إِبِله وغنَمِه، و) جَنَّبَ القَوْمُ فهم مُجَنِّبُونَ، إِذا (انْقَطَعَتُ أَلْبَانُهم) أَو قَلَّتْ، وقيلَ إِذا لم يكن فِي إِبلهم لَبَنٌ، وجَنَّبَ الرجُلُ، إِذا لم يَكنْ فِي إِبِله ولاَ غَنَمِه دَرٌّ، وَهُوَ عَامُ تَجْنِيبٍ، قَالَ الجُمَيْحُ بنُ مُنْقِذٍ: يذكرُ أَمرأَتَه: لَمَّا رَأَتْ إِبِلى قَلَّتْ حَلُوبَتْهَا
وكُلُّ عَامٍ عَلَيْهَا عامُ تَجْنِيبِ
يَقُول: كلُّ عامٍ يَمرُّ بهَا فَهُوَ عامُ تَجْنِيبٍ، وَقَالَ أَبو زيد: جَنَّبَتِ الإِبِلُ، إِذا لم تُنْتَجْ مِنْهَا إِلاّ النَّاقَةُ والنَّاقَتَانِ، وحَنَّبَهَا هُوَ بشَدِّ النُّونِ أَيضاً، وَفِي حَدِيث الْحَارِث بن عَوْفٍ (إِنَّ الإِبِلَ جَنَّبَتْ قِبَلَنَا العَامَ) أَي لم تَلْقَحْ فيكونَ لَهَا أَلْبَانٌ.
(وجَنُوبُ: امْرَأَةٌ) وَهِي أُخْتُ عَمْرٍ وذِي الكَلْبِ الشَّاعِرِ. قَالَ القَتَّالُ الكِلاَبِيُّ:
أَبَا كِيَةٌ بَعْدِي جَنُوبُ صَبَابَةً
عَلَيَّ وأُخْتَاهَا بِمَاءٍ عُيُونِ
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وجَنبَت الدَّلْوُ تَجْنَبُ جَنَباً، إِذا انْقَطَعَتْ مِنْهَا وَذَمَةٌ أَو وَذَمَتَانِ فمَالَتْ.
(والجَنَابَاءُ) بالمَدِّ (و) الجُنَابَى (كسُمَانَى) مُخَفَّفاً مَقْصُوراً، هَكَذَا فِي النُّسْخَة الَّتِي رَأَينَاهَا وَفِي (لِسَان الْعَرَب) بالضمّ وَتَشْديد النُّون، ويدلّ على ذَلِك أَنّ المؤلّف ضبَط سماني بِالتَّشْدِيدِ فِي سمن، فليكُنْ هَذَا الأَصحّ، ثمَّ إِنّه فِي بعض النسخِ المَدُّ فِي الثَّانِي، وَكَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) أَيضاً وَالَّذِي قيَّده الصاغانيُّ بالضمّ وَالتَّخْفِيف ككُسالَى، وَقَالَ (: لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَانِ) يَتَجَانَبُ العُلاَمَان فيعتَصمُ كلُّ واحدِ منَ الآخَرِ.
(والجَوَانِبُ: بِلاَدٌ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(و) جُنَّبٌ (كقُبَّرٍ: نَاحِيَةٌ) وَاسِعَةٌ (بالبَصْرَةِ) شَرْقِيَّ دِجْلَةَ مِمَّا يَلِي الفُرَاتَ.
(و) جُنَبَةٌ (كهُمَزَةٍ: مَا يُجْتَنَبُ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(وجَنَّابَةُ مُشَدَّدَةً: د) أَي بَلَدٌ (يُحَاذِي) يُقَابِلُ (خَارَكَ) بساحلِ فارسَ (مِنْهُ القَرَامِطَةُ) الطائفةُ المشهورةُ كَبِيرهُم أَبُو سَعِيدٍ الحَسَنُ بنُ بَهْرَامَ الجَنَّابِيّ، قُتِلَ سنةَ إِحدى وثلاثمائة، ثمَّ وَلِي الأَمرَ بعدَه ابنُه أَبو طاهرٍ سُلَيْمَانُ، وَمِنْهُم: أَبو عليَ الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ أَبي سعيد المعروفُ بالأَعْصَمِ، حاصَرَ مصرَ والشامَ، تُوُفِّيَ بالرَّمْلَةِ سنة 366 جَرَت بَينهم وَبَين جَوْهرِ القائِد حُروبٌ إِلى أَن انْهَزَم القَرْمَطِيُّ بعَيْنِ الشِّمْسِ، وَقد استوفَى ذِكرَهم ابنُ الأَثير فِي (الْكَامِل) (و) إِليه نُسِبَ المحدّثُ أَبْو الحَسَنِ (عليُّ بنُ عبدِ الواحدِ الجَنَّابِيُّ يَروِي عَن أَبي عُمر الهَاشِمِيِّ، وَعنهُ أَبو العِزِّ القَلاَنسِيُّ.
(و) يُقَالُ (سَحَابَةٌ مَجْنُوبَةٌ) ، إِذا هَبَّتْ بهَا الجَنُوبُ) وَهِي الرِّيحُ الْمَعْرُوفَة.
(والتَّجْننِيبُ: انْحِنَاءٌ وتَوْتِيرٌ فِي رِجْلِ الفَرَسِ) وَهُوَ (مُسْتَحَبٌّ) ، قَالَ أَبو دُوَادٍ:
وَفِي اليَدَيْنِ إِذَا مَا المَاءُ أَسْهَلَهَا
ثَنْيٌ قَلِيلٌ وَفِي الرِّجْلَيْنِ نَجْنِيبُ
قَالَ أَبو عُبَيْدَة: التَّجْنِيبُ أَن يَحْنهيَ يَدَيْهِ فِي الرَّفْعِ والوَضْعِ، وَقَالَ الأَصمعيّ: التَّجْنِيبُ، بالجِيمِ، فِي الرِّجْلَيْنِ، والتَحْنِيبُ، بالحَاءِ، فِي الصُّلْبِ واليَدَيْنِ.
(وجَنْبَةُ بنُ طارِقِ) بنِ عَمْرِو بنِ حَوْطِ بنِ سَلْمَى ابنِ هَرْمِيّ بنِ رِيَاح (مُؤَذِّنُ سَجَاحِ المُتَنَبِّئَةِ) الكَذَّابَةِ (وعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ جَنْبَةَ شَيْخُ) أَبِي العَبَّاسِ (المُبَرّدِ) النَّحْوِيِّ.
(و) فِي الحَدِيث (بعٍ الجَمْعَ بالدَّرَاهِم ثُمَّ ابْتَعْ بالدَّرَاهِمِ جَنِيباً) (الجَنِيبُ) كأَمِيرٍ (تَمْرٌ جَيِّدٌ) معروفٌ من أَنْوَاعِه، والجَمْعُ: صُنُوفٌ من التَّمْرِ تُجْمَع، وَكَانُوا يَبيعُونَ صَاعَيْن من التَّمْرِبصاعٍ من الجَنِيبِ: فَقَالَ ذَلِك تَنْزِيهاً لَهُم عَن الرِّبَا.
(وجَنْبَاءُ) كصَحْرَاءَ (: ع بِبِلَاد) بَنِي (تَمِيمٍ) ، نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وَهُوَ على لَيْلةٍ من الوَقْبَاءِ (وآبَاءُ جَنَابٍ) بِالتَّخْفِيفِ (التَّمِيميُّ والقَصَّابُ وابنُ أَبِي حَيَّةَ) الأَوَّلُ شيخٌ لِيَحْيَى القَطَّانِ، وَالثَّانِي. اسْمُه عَوْنُ بنُ ذَكُوَانَ، وَالثَّالِث اسمُه يَحْيَى وَهُوَ الكَلْبِيُّ، رَوَى عَن الضَّحَّاكِ بنِ مُزَاحِم، وَعنهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ (و) كَذَا (جَنَابُ بنُ الحَسْحَاسِ) روى عَنهُ عبدُ اللَّهِ بنُ معاويةَ الجُمَحِيُّ (و) جَنَابُ بنُ (نِسْطَاسٍ) عَن الأَعْمَشِ، وابنُه محمدُ بنُ جَنَابٍ رَوَى عَن أَبِيهِ (و) أَبُو هَانِىءٍ جَنَابُ بنُ (مَرْثَدٍ) الرُّعَيْنِيُّ تابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ، وَقيل: صَحَابِيٌّ، (و) جَنَابُ بنُ (إِبْرَاهِيمَ) عَن ابْن لَهِيعَةَ (مُحَدِّثُونَ، و) جَنَابُ (بنُ مَسْعُودٍ) العُكْلِيُّ (و) جَنعابُ بنُ (عَمْرٍ و) والصوابُ: بن أَبِي عَمْرٍ والسَّكُونِيّ (شاعِرَانِ) والأَوّلُ فارِسٌ أَيضاً.
(و) جَنَّابٌ (بالتَّشْدِيدِ مِنْهُ، الوَلِيُّ المَشْهُورُ (أَبُو الجَنَّابِ) أَحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الله الصُّوفِيُّ (الخِيَوَقِيُّ) بالكَسْرِ الخُوَارَزْمِيُّ (نَجْمُ الكُبَرَاءِ) وَفِي نَفَحَات الأُنْس لعبد الرَّحْمَن الجَامِي أَنه نَجْمُ الدِّين الطَّامَّة الكُبْرَى، وَهَذِه الكُنْيَةُ كَناهَا لَهُ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي المَنَام، من كِبَارِ الصُّوفِيَّةِ، انْتَهَت إِليه المَشْيَخَةُ بخُوَارَزْمَ وَمَا يَلِيها، سَمِعَ بالإِسْكَنْدَرِيَّة أَبَا طَاهِرٍ السِّلَفِيَّ، وبتَبْرِيزَ محمدَ بن أَسْعَدَ العطاريّ وبأَصْبَهَانَ أَبَا المَكَارِمِ الَّلبَّانَ، وأَبَا سَعِيدٍ الرارانيّ، ومُحَمَّدَ بنَ أَبِي زَيْدٍ الكرانيّ، ومَسْعُودَ بنَ أَبِي مَنْصُورٍ الجَمَالِيُّ وأَبَا جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيَّ، وغَيْرَهُم، حَدَّثَ بِخُوَارَزْمَ، وسَمِعَ مِنْهُ أَبُو مَحِمَّدٍ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ هِلاَلٍ الأَنْدَلُسِيُّ، وذَكَرَه ابنُ جَرادة فِي تَارِيخ حَلَبَ، وَقَالَ قَدِمَ حَلَبَ فِي اجْتِيَازِهِ من مِصْرَ قُتِلَ بخُوَارَزْمَ سنة 618 على يَد التَّتَارِ شَهيداً.
(و) جُنَيْبٌ (كزُبَيْرٍ: أَبُو جُمْعَةَ الأَنْصَارِيُّ) منَ الصَّحَابَةِ (أَو هُوَ بالبَاءِ) وَقد تَقَدَّم ذِكْرُه فِي جبب.
وأَبُو الجَنُوبِ اليَشْكُرِيُّ اسمُه عُقْبَةُ بنُ عَلْقَمَةَ، رَوَى عَن عَلِيَ، وَعنهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الغَزِّيُّ،
وجِنَابٌ بالكعسْرِ: مَوْضعٌ لِبَنِب فَزَارَةَ.
(جنب) أُجْنِبَ الرجلُ: مثل أَجْنَبَ وجَنْبَ.
(ج ن ب) : (أَجْنَبَ) الرَّجُلُ مِنْ الْجَنَابَةِ وَهُوَ وَهِيَ وَهُمْ وَهُنَّ جُنُبٌ (وَفِي حَدِيثِ) صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لَا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ بَوْلٍ» وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ «إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ بَوْلٍ» وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ (وَقَوْلُهُ) «الْمَاءُ لَا يَجْنُبُ» أَيْ لَا يَنْجَسُ مَجَازٌ (وَجُنِبَ) فَهُوَ مَجْنُوبٌ أَصَابَتْهُ ذَاتُ (الْجَنْبِ) وَهِيَ عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ (وَجَنْبٌ) حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ حُصَيْنُ بْنُ الْجُنْدُبِ الْجَنْبِيُّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو ظَبْيَانَ بِالْكَسْرِ وَالصَّوَابُ الْفَتْحُ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَحَدِيثُهُ فِي السِّيَرِ وَلَا (جَنَبَ) فِي (ج ل) جَنِيبًا فِي (ج م) .
ج ن ب : جَنْبُ الْإِنْسَانِ مَا تَحْتَ إبْطِهِ إلَى كَشْحِهِ وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْجَانِبُ النَّاحِيَةُ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْجَنْبِ أَيْضًا لِأَنَّهُ نَاحِيَةٌ مِنْ الشَّخْصِ.

وَالْجَنُوبُ هِيَ الرِّيحُ الْقِبْلِيَّةُ.

وَذَاتُ الْجَنْبِ عِلَّةٌ صَعْبَةٌ وَهِيَ وَرَمٌ حَارٌّ يَعْرِضُ لِلْحِجَابِ الْمُسْتَبْطِنِ لِلْأَضْلَاعِ يُقَالُ مِنْهَا جُنِبَ الْإِنْسَانُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَجْنُوبٌ.

وَالْجَنَابَةُ مَعْرُوفَةٌ يُقَالُ مِنْهَا أَجْنَبَ
بِالْأَلِفِ وَجَنُبَ وِزَانُ قَرُبَ فَهُوَ جُنُبٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْمُفْرَدِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ وَرُبَّمَا طَابَقَ عَلَى قِلَّةٍ فَيُقَالُ أَجْنَابٌ وَجُنُبُونَ وَنِسَاءٌ جُنُبَاتٌ وَرَجُلٌ جُنُبٌ بَعِيدٌ.

وَالْجَارُ الْجُنُبُ قِيلَ رَفِيقُكَ فِي السَّفَرِ وَقِيلَ جَارُكَ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ وَلَا تَكَادُ الْعَرَبُ تَقُولُ أَجْنَبِيٌّ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي روح وَقَالَ فِي بَابِهِ رَجُلٌ أَجْنَبُ بَعِيدٌ مِنْكَ فِي الْقَرَابَةِ وَأَجْنَبِيٌّ مِثْلُهُ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ قَوْلُهُمْ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ وَجُنُبٌ وَجَانِبٌ بِمَعْنًى وَزَادَ الْجَوْهَرِيُّ وَأَجْنَبُ وَالْجَمْعُ الْأَجَانِبُ وَجَنَبْتُ الرَّجُلَ الشَّرَّ جُنُوبًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَبْعَدْتُهُ عَنْهُ وَجَنَّبْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ.

وَالْجَنِيبُ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ.

وَالْجَنِيبَةُ الْفَرَسُ تُقَادُ وَلَا تُرْكَبُ فَعَيْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ يُقَالَ جَنَبْتُهُ أَجْنُبُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُدْتَهُ إلَى جَنْبِك وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» تَقَدَّمَ فِي جَلَبَ.

وَالْجَنَابُ بِالْفَتْحِ الْفِنَاءُ وَالْجَانِبُ أَيْضًا. 
ج ن ب

رجل جنب وقوم جنب " وإن كنتم جنباً فاطّهّروا " وأجنب وتجنّب واجتنب، وجار جنب وهو الذي جاورك من قوم آخرين، لي من أهل الدار ولا من أهل النسب، وهؤلاء قوم أجناب. قالت الخنساء:

يا عين فيضي بدمع منك تسكابا ... وابكي أخاك إذا جاورت أجنابا

ولا تحرمني عن جنابة أي من أجل بعد نسب وغربة، ومعناه لا يصدر حرماتك عنها كقوله تعالى: " وما فعلته عن أمري " قال علقمة:

فلا تحرمني نائلاً عن جنابة ... فإني امرؤ وسط القباب غريب

وأنا في جناب فلان أي في فنائه ومحلته. ومشوا جانبيه وجنابيه وجنابتيه وجنبتيه. قال كعب ابن زهير:

يسعى الوشاة جنابيها وقولهم ... إنك يا بن أبي سلمى لمقتول

ونزلوا في جنبات الوادي. وقعد جنبة إذا اعتزل القوم. وتقول: طاب الكرام، وجانب اللئام. ولج فلان في جناب قبيح أي في مجانبة أهله. وجنبت الدابة أجنبها جنباً بالتحريك. وفي الحديث " لا جنب في الإسلام " وهو أن يجنب المسابق فرساً فإذا دنا من الغاية انتقل عليه ليسبق. وأعطاه الجنب: انقاد له. وفلان تقاد الجنائب بين يديه، وهو يركب نجيبه، ويقود جنبيه. وجانبه: مشى إلى جنبه، وهو جنيبه. وفرس طوع الجناب: سلس القياد. وأصحب جنبيه إذا طاوعه. وهو أجنبي مني وأجنب. وجنبته الشر فاجتنبه، وجنبته إياه فتجنبه. وقيل للترس: المجنب، لأنه يجنب صاحبه أي يقيه ما يكره كأنه آلة لذلك. وكان في إحدى المجنبتين وهما جناحا العسكر. وجنبت الريح: هبت جنوباً. وجنب القوم: أضابتهم، وسحابة مجنوبة. وأجنبوا: دخلوا فيها. والمجنوب في سبيل الله شهيد، وذات الجنب داء الصناديد.

ومن المجاز: اتق الله الذي لا جنيبة له أي لا عديل له. وأطاعت جنيبته إذا انقاد. قال ابن مقبل:

فإما تريني قد أطاعت جنيبتي ... وخيط رأسي بعد ما كان أوفرا

أي وافراً. وفرطت في جنب الله أي في جانبه وفي حقه. ورجل لين الجانب: سهل المعاملة سلس. قال:

لين الجانب في أقربه ... وعلى الأعداء سم كالذعف

وتقول: المسلمون جانب، والكفار جانب. وهو أجنبي من هذا الأمر أي لا تعلق له به ولا معرفة. وفلان رحب الجناب وخصيب الجناب: سخي.
(جنب) - في حَديثِ أبِي هُرَيْرة، رضِي الله عنه، في الرَّجل الذي أصابَتْه الفاقَةُ: "فَخَرَج إلى البَرِّيَّة فَدَعَا، فإذا الرَّحا تَطحَن، والتَّنُّور مَمْلُوء جُنُوبَ شِواء".
الجُنُوب: جَمْع جَنْب، وقد جَرَتِ العَادَةُ بأن يُشْوَى الجَنْب، وكان القِياسُ أن يُقال: جَنْبَ شِواء، لأنه نَصْبٌ على التَّمْيِيز، والتَّمْيِيز يكون مُوحَّد اللَّفظ قَلَّ ما يُجمَع.
على أَنَّه قد جاء بلَفْظِ الجَمْع في قَولِه تَبارَك وتَعالَى: {بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} . وأَرادَ أنَّه كان في التَّنُّور جُنوبٌ كَثِيرَة، لا جَنْبٌ واحد، فلِهذَا جَمَعَه مع كَونِه تَمْيِيزًا.
- في حَديثِ الحَارِثِ بنِ عَوْف أنَّه جاء إلى نَجَبَة بنِ الحَارِث فقال: "إن الِإِبلَ جُنِّبَت قِبلَنا العَامَ".
: أي لم تَلْقَح فيَكُون لها أَلْبانٌ، قال الأَصمَعِيُّ: جَنَّب بَنُو فلان فَهُم مُجَنَّبُون، إذا لم يكن في إِبلهم لَبنٌ، وهو عام تَجْنِيب، وجَنَّبَ النَّخلُ: لم يَحمِلْ. - في الحَدِيث "ذُو الجَنْب شَهِيد".
: أي الذي يَطُولُ مَرضُه واضْطِجَاعُه.
- وفي حديث آخر: "ذَاتُ الجَنْب شَهادَةٌ".
وقد فُسِّر في كِتابِ أبِي عُبَيْد الهَرَوِيّ.
- في حَدِيث الشَّعْبِيّ: "أنَّ الحَجَّاجَ سَأَل رَجُلا: هل كَانَ وَراءَك غَيثٌ؟ قال: كَثُر الِإعصار ، وأُكِل ما أَشرفَ من الجَنْبَة".
الجَنْبَة: رَطْبُ الصِّلِّيان، فإذا يَبِس فهو الصِّلِّيان. وقيل: الجَنْبَة. يَقَع على عَامَّة الشَّجَر المُتَربِّلة في الصَّيف، وقيل: هي ما فَوقَ البَقْل ودُونَ الشَّجَر.
- في حَديِث الضَّحَّاك: "قال لِجارِية: هل من مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ قالت : على الجَانِبِ الخَبَرُ". : أي على الغَرِيب القَادِم. يقال: جَنَب فُلانٌ في بَنِي فُلان، إذا نَزَل فيهم غَرِيبًا، ورَجلٌ جانِبٌ، وقَومٌ جُنَّابٌ. وقال بَعضُهم: رَجلٌ جُنُب: غَرِيبٌ، والجَمْع أَجنابٌ، وجَارُ الجَنابَة: جارُ الغُربَة.
- في حديث جُبَيْر، رضي الله عنه: "أَتاه بتَمرٍ جَنِيبٍ".
: هو نَوعٌ من أجود التُّمور، وقيل الجَنِيبُ: التَّمْر المَكْبوسُ، وقيل: هو التِّين.
- في حَدِيث الشَّعْبِي: "أَجدَب بنا الجَنابُ".
الجَناب: ما حَولَ القَوْم، وجَناب الشَّيءِ: ناحِيَتُه، وجَنابُ الدَّار: فِناؤُها.
- وفي حديث آخر: "استَكَفُّوا جَنابَيْه" .
: أي حَوالَيْه .
- في الحَدِيثِ "لا تَدخُل المَلائِكة بيتًا فيه جُنُب، ولا كَلبٌ، ولا صُوَرَة".
الجُنُب - قيل هو الذي يَتْرك الاغْتِسالَ من الجَنابة عادةً، فيكُون أَكثرُ أَوقاتِه جُنُباً. وأما الكَلْب إذا اتَّخذَه لِلَّهو لا لِحاجةٍ وضَرُورة كحِراسةِ زَرْع، أو غَنَم أو صَيْد.
فأَمَّا الصُّورة فكل ما يُصَوَّر من الحَيوَان سَواءٌ في ذلك، المَنْصُوبَة القَائِمة التي لها أَشْخاص، وما لا شَخص له من المَنقُوشَة في الجُدُر، والصُّورَة فيها، وفي الفُرُش، والأَنْماطِ.
وقد رَخَّص بَعضُهم فيما كان منها في الأَنماط التي تُوطَأ وتُداسُ بالأَرجُل، وهذه الرُّخْصَة، إنما هي لمَنْ تَكُون في بيْتهِ، فأما في تَصْوِيرِه فُكلُّها سَواءٌ. وقيل: يَعنِي بالمَلائِكَة في هذا الحدِيثِ غَيرِ الحَفَظة، وقيل لا تَحضُره المَلائِكَةُ بالخَيْر وذَلِك في رِواية.
وقيل: هو للجُنُب الذي لم يَتوضَّأ بعدَ الجَنَابةِ.
- في حَدِيثِ ذى المِشْعَارِ : "وأَهلِ جِنابِ الهَضْب" وهو مَوضِع.
- في الحَديثِ: "ثم ابتَع بالدَّراهِم جَنِيبًا". هو جِنْس جَيِّد من التَّمْر.
- في حديث مُجاهِد في تَفسِيرِ السَّيَّارة من قوله تعالى: {مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} أَجْناب النَّاس".
: أي الغُرَباء جَمْع جُنُب، قالت الخَنْساء :
* وابْكِي أَخاكِ إذا جاوَرْت أجْنابا *
- في الحديث: "الجَانِبُ المُسْتَغْزِرُ يُثابُ من هِبَته" يَعنِي الغَرِيبَ.
- في الحَدِيثِ : "لا جَلَب ولا جَنَب".
ذكر أبو عُبَيْد: أَنَّ الجَلَب يَكُون في السِّباق والصَّدَقَة، وذَكَر الجَنَب في السِّباق، ولم يَذْكُر وَجْهَه في الصَّدَقة، وهو أن يُجْنِب بماله ويُبْعِد حتَّى يَحْتَاجَ المُصَدِّقُ إلى الِإبْعادِ في اتِّباعِه وطَلَبِه، والله أعلم.

نفح

Entries on نفح in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
نفح: {نفحة}: دفعة من الشيء دون معظمه.
(نفح) : نَفَّحْتُم لِمماً، وهو أَن يَهُزَّ شَعَره ويُحَرِّكَه، (نبن) : عُنْقُودٌ مُنَبَّنٌ: إذا أُكِلَ بعضُ ما فيه من العِنَب.
نفح
نَفَحَ الرِّيحُ يَنْفُحُ نَفْحاً، وله نَفْحَةٌ طَيِّبة. أي:
هُبُوبٌ مِنَ الخيرِ، وقد يُسْتَعارُ ذلك للشرِّ. قال تعالى: وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ
[الأنبياء/ 46] ونَفَحَتِ الدَّابَّةُ: رَمَتْ بحافرها، ونَفَحَهُ بالسَّيْفِ: ضَرَبَهُ به، والنَّفُوحُ من النُّوق:
التي يخرُج لَبَنُهَا من غير حَلْبٍ، وقَوْسٌ نَفُوحٌ:
بعيدةُ الدَّفْعِ للسَّهْم، وأَنْفِحَةُ الجَدْيِ معروفةٌ.
(ن ف ح) : (نَفَحَتْهُ) الدَّابَّةُ ضَرَبَتْهُ بِحَدِّ حَافِرِهَا (وَإِنْفَحَةُ الْجَدْي) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ الْحَاءِ أَوْ تَشْدِيدِهَا وَقَدْ يُقَالُ مِنْفَحَةٌ أَيْضًا وَهِيَ شَيْءٌ يُسْتَخْرَجُ مِنْ بَطْنِ الْجَدْي أَصْفَرُ يُعْصَرُ فِي صُوفَةٍ مُبْتَلَّةٍ فِي اللَّبَنِ فَيَغْلُظُ كَالْــجُبْنِ وَلَا يَكُونُ إلَّا لِكُلِّ ذِي كَرِشٍ وَيُقَالُ كَرِشُهُ إلَّا أَنَّهُ مَا دَامَ رَضِيعًا سُمِّيَ ذَلِكَ الشَّيْءُ إنْفَحَةً فَإِذَا فُطِمَ وَرَعَى فِي الْعُشْبِ قِيلَ اسْتَكْرَشَ أَيْ صَارَتْ إنْفَحَتُهُ كَرِشًا.

نفح


نَفَحَ(n. ac. نَفْح
نُفَاْح
نُفُوْح
نَفَحَاْن)
a. Diffused its odour (fragrance).
b.(n. ac. نَفْح), Blew.
c. Bled (vein).
d. [acc. & Bi], Grazed with.
e. Struck; knocked.
f. [acc. & Bi], Tossed to; gave to.
g. Tossed about.
h. see III (b)
نَاْفَحَa. Contended with.
b. ['An], Defended.
إِنْتَفَحَ
a. [Bi], Opposed.
b. [Ila], Returned to.
نَفْحَة
(pl.
نَفَحَات)
a. Breath; puff, whiff; breeze.
b. Odour, smell.
c. Gift; favour.
d. Gush ( of blood ).
e. Churning.

مِنْفَحa. see 30
مِنْفَحَةa. see 26 (c)
&
إِنْفَحَة (a. a ).
نَاْفِحa. Fragrant, odourous.

نَفِيْحَةa. see 26 (c)
نَفُوْحa. Boisterous (wind).
b. Kicking.
c. Strong (bow).
d. see 28t
نَفَّاْحa. Beneficent, bountiful.
b. see 21
نَفَّاْحَةa. Deep (stab).
نِفِّيْحa. Meddlesome, interfering.

إِنْفَحَة (pl.
أَنَاْفِحُ)
a. Rennet-bag; rennet.
b. A tree.
نِيَّة نَفَح
a. Long meditated plan.
نفح
نَفَحَ الطَّيْبُ يَنْفَحُ نَفْحاً ونُفُوْحاً. وله نَفْحَةٌ طَيِّبَةٌ وخَبِيْثَةٌ. ونَفَحَتِ الدَّابَّةُ: رَمَتْ بِحَدِّ حافِرِها. ونَفَحَه بالسَّيْفِ: إذا تَنَاوَلَه من بَعِيْدٍ شَزْراً. ونَفَحَه بالمالِ: ولا تَزَالُ له نَفَحَاتٌ من المَعْروف. والنَّفْحَةُ من الألْبَانِ: هي المَحْضَةُ.
والإنْفَحَةُ: لكُلِّ ذي كَرِشٍ، وقد يُكْسَرُ الفاءُ، وقيل: هو الــجُبْنُــ، وتُشَدَّدُ الحاءُ منه. وهي أيضاً: شَجَرَةٌ تُشْبِهُ الباذِنْجَانَ وثَمَرَتُها تُسَمّى الحِصْرَمَ. والمِنْفَحَةُ: الإنْفَحَةُ. ونِيَّةٌ نَفَحٌ ونَزَحٌ: بَعِيْدَة. ونافَحَ الرَّجُلُ عن قَوْمِهِ ودَافَعَ: واحِدٌ. ونافَحَه بالكَلامِ مُنَافَحَةً: سابَّه. وانْفَتَحَ فلانٌ بفلانٍ: إذا عارَضَه واعْتَرَضَ له، وإنَّه لَنَفٍيْحٌ: أي عَرِيضٌ. وهو يَنْفَحُ لِمَّتَه: إذا حَرَّكَها. وانْفَتَحْنا إلى مَوْضِعِ كذا: أي انْقَلَبْنا.
نفح: نفح: اعترف أقر به، وافقه convenir ( هلو). نفح ل كان مناسبا له (بوسييه).
نفح عنه= نافح عنه: في (15: Akhtal) : يقال له لسان مضر لنفحه عنهم وفخره لهم (رايت).
نافح: تضوع عطرا (ويجرز 24: 9).
نفحة: في (محيط المحيط): (النفحة مكيال لأهل بخارى سبعة وخمسون منا حنطة).
نفاح: الغلمة (بوشر).
نفاح: عطري، ناشر للرائحة الطيبة (فوك، المقري 364).
نفاح: رقي، حببس، بطيخ احمر ذو رائحة عطرة (ابن العوام 2: 224: 2 و231) مع ملاحظة أن تقرأ الكلمة بالتشديد.
حر نفاحة: وجدها (رايسك) في ديوان الهذليين (50 البيت الثاني): ترمض من حر نفاحة مع التعليق ترمض توجع من حر هذه التي نفحته.
نافحة والجمع نوافح: عطر (عباد 1: 170).
نوافح المسك: عامية نوافج المسك أي وعاؤه (ألف ليلة 1: 320 ترجمة -لين- 1: 516 رقم 5 - فليشر- في طبعة- برسل 12، المقدمة ص58).
انفحة: الميجنة التي تروب أو تخثر الحليب (بوشر، معجم المنصوري): اللبن الجامد في كروش الحيوان الرضيع يعقد بها الحيوان وفي مخطوطة اللبن (انظر ابن البيطار 3: 39).
ن ف ح: (نَفَحَ) الطِّيبُ فَاحَ وَلَهُ (نَفْحَةٌ) طَيِّبَةٌ. وَ (نَفَحَتِ) النَّاقَةُ ضَرَبَتْ بِرِجْلِهَا. وَنَفَحَتِ الرِّيحُ هَبَّتْ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَا كَانَ مِنَ الرِّيَاحِ لَهُ نَفْحٌ فَهُوَ بَرْدٌ وَمَا كَانَ لَهُ لَفْحٌ فَهُوَ حُرٌّ. وَقَدْ سَبَقَ مَرَّةً وَبَابُ الثَّلَاثَةِ قَطَعَ. وَ (نَفْحَةٌ) مِنَ الْعَذَابِ قِطْعَةٌ مِنْهُ. وَ (الْإِنْفَحَةُ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْحَاءِ مُخَفَّفَةً كَرِشُ الْحَمَلِ أَوِ الْجَدْيِ مَا لَمْ يَأْكُلْ، فَإِذَا أَكَلَ فَهُوَ كَرِشٌ، وَكَذَا (الْمِنْفَحَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ (أَنَافِحُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ. قُلْتُ: ذَكَرَ ثَعْلَبٌ فِي الْفَصِيحِ فِي بَابِ الْمَكْسُورِ أَوَّلُهُ: أَنَّ (الْإِنْفَحَةَ) مُشَدَّدَةٌ وَمُخَفَّفَةٌ وَكَذَا ذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيبِ. 
[نفح] نه: فيه: المكثرون هم المقلون إلا من "نفح" فيه يمينه وشماله، أي ضرب يديه بالعطاء، النفح: الضرب والرمي. ن: هو بحاء مهملة. نه: ومنه: أنفقي أو انضحي أو "انفحي" ولا تحصى فيحصي الله. ومنه ح: أبطل "النفح"، أراد نفح الدابة برجلها وهو رفسها، كان لا يلزم صاحبها شيئًا. وح: إن جبريل مع حسان ما "نافخ" عني، أي دافع، والمنافخة والمكافحة: المدافعة والمضاربة، ونفحته بالسيف: تناولته به، يريد منافحته هجاء المشركين ومجاوبتهم على أشعارهم. ط: يفاخر عنه صلى الله عليه وسلم أو "ينافح"، أي يفاخر لأجله وبسببه، ويؤيده روح القدس لئلا يفحش في الكلام. نه: ومنه ح علي وصفين: "نافحوا" بالظبي، أي قاتلوا بالسيوف، وأصله أن يقرب أحد المتقاتلين من الآخر بحيث يصل نفح كل واحد منهما إلى صاحبه، وهي ريحه ونفسه، ونفح الريح: هبوبها، ونفح الطيب- إذا فاح. ومنه ح: إن لربكم في أيام دهركم "نفحات" ألا! فتعرضوا لها. ش: جمع نفحة، من نفحه بشيء أعطاه. نه: وفي آخر: تعرضوا "لنفحات" رحمة الله. وفيه: أول "نفحة" من دم الشهيد، أي أول فورة تفور منه. كنز: يا "نفاح"! أي المنعم على عباده، والنفح: عطا دادن. غ: "مستهم "نفحة""، أي فورة.
[نفح] نَفَحَ الطِيبُ يَنْفَحُ، أي فاحَ. وله نَفْحَةٌ طيِّبة. ونَفَحَتِ الناقة: ضربت برجلها. ونَفَحَهُ بالسيف: تناوله من بعيد. ونفحه بشئ، أي أعطاه. يقال: لا يزال لفلان نَفَحاتٌ من المعروف. قال الشاعر : لمَّا أتَيْتُكَ أرجو فضلَ نائِلِكُمْ * نَفَحْتَني نَفْحَةً طابَتْ لها العَرَبُ أي طابت لها النفس . ونَفَحَتِ الريحُ: هبَّت. قال الأصمعيّ: ما كان من الرياح نَفْحٌ فهو بردٌ، وما كان لَفْحٌ فهو حر. وقول الشاعر : * يمانية نفوح * يعنى الجنوب تنفحه ببردها. ونفح العرق ينفح نَفْحاً، إذا نزا منه الدم. ونَفْحَةٌ من العذاب: قطعة منه. والنَفوحُ من النوق: التي يخرج لبنها من غير حلب. والنَفائح: القِسِيُّ، واحدتها نَفيحةٌ، وهي شَطيبةٌ من نَبْعٍ. وقوسٌ نَفوحٌ: بعيدة الدفع للسهم. ونافَحْتُ عن فلان: خاصمْت عنه. ونافَحوهُمْ، مثل كافحوهم. والإَنْفَحَةُ بكسر الهمزة وفتح الفاء مخفَّفة: كَرِشُ الحمل أو الجدي ما لم يأكل، فإذا أكل فهو كرش، عن أبى زيد. وكذلك المنفحة بكسر الميم. قال الراجز: كم قد أكلت كبدا وإنفحه * ثم ادخرت ألية مشرحه والجمع أنافح. وأنشد ابن الا عربي :

إذا أولموا لم يولموا بالانافح  
ن ف ح

نفح الطّيب نفحاً، وله نفحةٌ ونفحاتٌ طيّبة، ونافجة نافحة، ونوافج نوافح، وجبّن اللبن بالإنفحة. قال:

كم قد تمشّشت من قصٍّ وإنفحة ... جاءت بذاك إليك الأضؤن السود

وقال الشّماخ:

وإني من القوم الذين علمتهم ... إذا ألوموا لم يولموا بالأنافح

ومن المجاز: لا تزال له نفحات من المعروف. والله النفّاح بالخيرات. قال:

والله نفّاح اليدين بالخير

ورجل نفّاعٌ نفّاحٌ. ونفحه بالمال. ونفحه بالسيف: ضربه ضربة خفيفة، ومنه: نفحت عن فلان ونافحت عنه: دافعت. وكان حسان رضي الله تعالى عنه ينافح عن رسل الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقال:

وكم مشهدٍ نافحت عنك خصومه ... وكلّهم عضب اللسان منافح

ونفحته الدّابة: ضربته بحدّ حافرها. ونفحت الريح: نسمت وتحرّكت أوائلها. وأصابه لفح من حر ونفح من برد. ونفح اللبن نفحة: مخضه مخضةً واحدة. وطعنة نفّاحة: تنفح بالدم إذا نزا الدم منها نزواً. وقوس نفوح: بعيدة الدفع للسهم. وناقة نفوح: يخرج لبنها بغير حلب. وهو ينفح لمّته: يحرّكها ويكفّئها. قال:

ونفحتم لمماً لكم ... عصلاً كأذناب الثعالب

عصلاً: متجعّدة.
(نفح) - فما قِصَّةِ صِفِّين : قال علىٌّ رضي الله عنه: "نافِحُوا بالظَّبَا".
: أي خاصِمُوا وَقاتِلُوا . وقيل: المُنَافَحَةُ: هي المُخاصَمَةُ يَقرُب أَحدُهم مِن الآخر، بحيث يَصِل نَفْحُ كلَّ واحدٍ إلى صاحبه .
- ومنه الحديث: "إن جبْريلَ عليه الصَّلاة والسّلام مع حَسَّان ما نافح عَنِّى" : أي دَافع، ونَفَحْتُ الرجُلَ بالسَّيفِ: تَناوَلْتُه به من بُعْدٍ شَزْرًا، ونفَحَتْه الدَّابّةُ برِجلهَا: أصَابتهُ بحَدِّ حَافِرِهَا، ونافَحَه بالكَلام: سَابَّه.
وَالنّفْحَةُ تُستَعملُ في العَطِيَّةِ والعَذاب.
- ومنه قولُه عليه الصَّلاة والسَّلام: "تَعَرَّضُوِ لِنَفَحاتِ رَحْمَةِ الله"
ونَفْحُ الرِّيح: هُبُوبُها، ونَفْحُ الطِّيبِ أيضًا. ونَفَح: أَعْطَى، وأنشدَ:
لَمَّا أتيتُكَ أرْجُو فَضْلَ نائِلكُم
نَفَحْتَنى نَفحةً طابَتْ لَهَا العَرَبُ
العَرَبُ: النَّفْسُ.
وأمَّا في العذاب فَقولُه تَعالَى: {وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ} .
- في الحديث: "المُكْثِرُون هم المُقِلُّون إلَّا مَن نَفَح فيه يَمينَه وشِمالَه"
: أي ضَرَب يَدَيه فيه بالعَطاء منه.
ونَفْحُ الرَّائِحَةِ: انتِشارُها واندِفَاعُها. 
ن ف ح : نَفَحَتْ الرِّيحُ نَفْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ هَبَّتْ وَلَهُ نَفْحَةٌ طَيِّبَةٌ وَنَفَحَهُ بِالْمَالِ نَفْحًا أَعْطَاهُ.

وَالنَّفْحَةُ الْعَطِيَّةُ.

وَنَفَحَتْ الدَّابَّةُ نَفْحًا ضَرَبَتْ بِحَافِرِهَا وَالْإِنْفَحَّةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَفَتْحِ الْفَاءِ وَتَثْقِيلِ الْحَاءِ أَكْثَرُ مِنْ تَخْفِيفِهَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَحَضَرَنِي أَعْرَابِيَّانِ فَصِيحَانِ مِنْ بَنِي كِلَابٍ فَسَأَلْتُهُمَا عَنْ الْإِنْفَحَةِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لَا أَقُولُ إلَّا إنْفَحَةً يَعْنِي بِالْهَمْزَةِ.
وَقَالَ الْآخَرُ: لَا أَقُولُ إلَّا مِنْفَحَةً يَعْنِي بِمِيمٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ افْتَرَقَا عَلَى أَنْ يَسْأَلَا جَمَاعَةً مِنْ بَنِي كِلَابٍ فَاتَّفَقَتْ جَمَاعَةٌ عَلَى قَوْلِ هَذَا وَجَمَاعَةٌ عَلَى قَوْلِ هَذَا فَهُمَا لُغَتَانِ وَالْجَمْعُ أَنَافِحُ وَمَنَافِحُ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالْإِنْفَحَةُ هِيَ الْكَرِشُ وَفِي التَّهْذِيبِ لَا تَكُونُ الْإِنْفَحَةُ إلَّا لِكُلِّ ذِي كَرِشٍ وَهُوَ شَيْءٌ يُسْتَخْرَجُ مِنْ بَطْنِهِ أَصْفَرُ يُعْصَرُ فِي صُوفَةٍ مُبْتَلَّةٍ فِي اللَّبَنِ فَيَغْلُظُ كَالْــجُبْنِ وَلَا يُسَمَّى إنْفَحَةً إلَّا وَهُوَ رَضِيعٌ فَإِذَا رَعَى قِيلَ اسْتَكْرَشَ أَيْ صَارَتْ إنْفَحَتُهُ كَرِشًا وَنَقَلَ ابْنُ الصَّلَاحِ مَا يُوَافِقُهُ فَقَالَ الْإِنْفَحَةُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْجَدْيِ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ غَيْرَ اللَّبَنِ فَإِنْ طَعِمَ غَيْرَهُ قِيلَ مَــجْبَنَــةٌ.
وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: يُشْتَرَطُ فِي طَهَارَةِ الْإِنْفَحَةِ أَنْ لَا تُطْعَمَ السَّخْلَةُ غَيْرَ اللَّبَنِ وَإِلَّا فَهِيَ نَجِسَةٌ وَأَهْلُ الْخِبْرَةِ بِذَلِكَ يَقُولُونَ إذَا رَعَتْ السَّخْلَةُ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ اسْتَحَالَتْ إلَى الْبَعْرِ. 

نفح: نَفَح الطِّيبُ يَنْفَحُ نَفْحاً ونُفُوحاً: أَرِجَ وفاحَ، وقل:

النَّفْحةُ دُفْعَةُ الريح، طَيِّبَةً كانت أَو خبيثة؛ وله نَفْحة طيبة

ونَفْحة خبيثة. وفي الصحاح: وله نَفْحة طيبة. ونَفَحَتِ الريحُ: هَبَّت. وفي

الحديث: إِن لربكم في أَيام دهركم نَفَحاتٍ، أَلا فَتَعَرَّضُوا لها.

وفي حديث آخر: تَعَرَّضُوا لنَفَحاتِ رحمة الله. وريحٌ نَفُوحٌ: هَبُوبٌ

شديدة الدفع؛ قال أَبو ذؤيب:

ولا مُتَحَيِّرٌ باتتْ عليه،

ببَلْقَعَةٍ، شَآميةٌ نَفُوحُ

ونَفَحَتِ الدابة تَنْفَح نَفْحاً وهي نَفُوحٌ: رَمحتْ برجلها ورمت بحدّ

حافرها ودَفَعَتْ؛ وقيل: النَّفْحُ بالرِّجل الواحدة والرَّمْحُ

بالرجلين معاً. الجوهري: نَفَحَتِ الناقةُ ضربت برجلها. وفي حديث شُرَيْح: أَنه

أَبطل النَّفْحَ؛ أَراد نَفْحَ الدابة برجلها وهو رَفْسُها، كان لا

يُلْزِم صاحبَها شيئاً.

وقوسٌ نَفُوحٌ: شديدة الدفع والحفز للسهم، حكاه أَبو حنيفة، وقيل: بعيدة

الدفع للسهم.

التهذيب: ويقال للقوس النَّفِيحةُ وهي المِنفَحة؛ ابن السكيت:

النَّفِيحةُ للقوس وهي شَطِيبَةٌ من نَبْع؛ وقال مُلَيحٌ الهذلي:

أَناخُوا مُعِيداتِ الوَجيفِ كأَنها

نَفائِحُ نَبْعٍ، لم تَرَبَّعْ، ذَوابِلُ

والنَّفائحُ: القِسِيُّ، واحدتها نَفيحة.

ونَفَحة بشيء أَي أَعطاه. ونَفَحه بالمال نَفْحاً: أَعطاه. وفي الحديث:

المُكْثِرونَ هم المُقِلُّون إِلاَّ من نَفَح فيه يمينَه وشمالَه أَي ضرب

يديه فيه بالعطاء. النَّفْحُ: الضربُ والرمي؛ ومنه حديث أَسماء: قال لي

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أَنْفِقي وانْضَحي وانْفَحِي ولا تُحْصِي

فيُحْصِيَ اللهُ عليكِ.

ولا يزال لفلان من المعروف نَفَحاتٌ أَي دَفعاتٌ؛ قال الشاعر:

لما أَتَيْتُكَ أَرْجو فَضْلَ نائِلِكم،

نَفَحْتَني نَفْحَةً، طابتْ لها العَرَبُ

أَي طابتْ لها النفس؛ قال ابن بري: هذا البيت للرَّمَّاحِ بن مَيَّادة

واسم أَبيه أَبْرَدُ المُرِّيُّ وميادة اسم أُمه، ومدح بهذا البيت الوليد

بن يزيد بن عبد الملك، وقبله:

إِلى الوليدِ أَبي العباسِ ما عَمِلَتْ،

ودونَها المُعْطُ، من تُبانَ، والكُثُبُ

الكُثُبُ: جمع كثيب. والعَرب: جمع عَرَبة وهي النفس. والمُعْطُ: اسم

موضع

(* قوله «والمعط اسم موضع إلخ» أَما تبان، بضم المثناة وتخفيف الموحدة،

فموضع كما قال ونص عليه المجد وياقوت. وأَما المعط فلم نر فيما بيدنا من

الكتب أَنه اسم موضع، بل هو اما جمع أمعط أو معطاء، رمال معط، وأَرضون

معط: لا نبات فيهما كما نص عليه المجد وغيره والمعنى في البيت صحيح على

ذلك فتأمل.)، وكذلك تُبانُ. قال ابن بري: وقول الجوهري طابت لها العرب أَي

طابت لها النفس ليس بصحيح، وصوابه أَن يقول طابت لها النفوس إِلا أَن

يجعل النفس جنساً لا يخص واحداً بعينه؛ ويروى البيت:

لما أَتَيْتُك من نَجْدٍ وساكِنه

الصحاح: ونَفْحَةٌ من العذاب قطعة منه. ابن سيده: ونَفْحَةُ العذاب

دفعةٌ منه.

وقال الزجاج: النَّفحُ كاللفح إِلا أَن النَّفْحَ أَعظم تأْثيراً من

اللَّفْح. ابن الأَعرابي: اللَّفْحُ لكل حار والنَّفحُ لكل بارد؛ وأَنشد

أَبو العالية:

ما أَنتِ يا بَغْدادُ إِلا سَلْحُ،

إِذا يَهُبُّ مَطَرٌ أَو نَفْحُ،

وإِن جَفَفْتِ، فترابٌ بَرْحُ

والنَّفْحةُ: ما أَصابك من دُفْعَة البرد. الجوهري: ما كان من الرياح

نَفْحٌ فهو بَرْدٌ، وما كان لَفْحٌ فهو حر؛ وقول أَبي ذؤيب:

ولا مُتَحَيِّرٌ باتتْ عليه

ببَلْقَعةٍ يمانِيةٌ نَفُوحُ

يعني الجَنُوب تَنْفَحُه ببردها، قال ابن بري: متحيِّر يريد ماء كثيراً

قد تحير لكثرته ولا مَنْفَذ له؛ يصف طيب فم محبوبته وشبهه بخمر مُزِجَتْ

بماء؛ وبعده:

بأَطْيَبَ من مُقَبَّلِها إِذا ما

دَنا العَيُّوقُ، واكْتَتَم النُّبُوحُ

قال: والنُّبوح ضَجَّة الحي وأَصوات الكلاب. الليث عن أَبي الهيثم: أَنه

قال في قول الله عز وجل: ولئن مَسَّتْهم نَفْحةٌ من عذاب ربك؛ يقال:

أَصابتنا نَفْحةٌ من الصَّبا أَي رَوْحةٌ وطِيبٌ لا غَمَّ فيه. وأَصابتنا

نَفْحةٌ من سَمُوم أَي حَرٌّ وغَمٌّ وكَرْبٌ؛ وأَنشد في طِيب الصَّبا:

إِذا نَفَحَتْ من عن يَمينِ المَشارِقِ

ونَفَحَ الطِّيبُ إِذا فاحَ ريحه؛ وقال جِرانُ العَوْدِ يذكر امرأَته:

لقد عالجَتْني بالقَبيح، وثوبُها

جَديدٌ، ومن أَرْدانها المِسكُ يَنفَحُ

أَي يَفوحُ طِيبُه فجعل النَّفْحَ مَرَّة أَشدَّ العذاب لقول الله عز

وجل: ولئن مستهم نفحةٌ من عذاب ربك؛ وجعله مرةً رِيحَ مِسْكٍ؛ قال

الأَصمعي: ما كان من الريح سَمُوماً فله لَفْحٌ، باللام، وما كان بارداً فله

نَفْحٌ، رواه أَبو عبيد عنه. وطَعْنة نَفَّاحة: دَفَّاعة بالدم، وقد نَفَحتْ

به.

التهذيب: طعنة نَفُوحٌ يَنْفَحُ دَمُها سريعاً. وفي الحديث: أَوّلُ

نَفْحةٍ من دَمِ الشهيدِ؛ قال خالد ابن جَنْبة: نَفْحةُ الدم أَوّل فَوْرة

تَفور منه ودُفْعةٍ؛ قال الراعي:

يَرْجُو سِجالاً من المعروفِ يَنْفَحُها

لسائليه، فلا مَنٌّ ولا حَسَدُ

أَبو زيد: من الضُّروع النَّفُوحُ، وهي التي لا تَحْبِسُ لَبَنَها.

والنَّفُوح من النوق: التي يخرج لبنها من غير حلب.

ونَفَح العِرْقُ يَنْفَح نَفْحاً إِذا نزا منه الدم.

التهذيب: ابن الأَعرابي: النَّفْحُ الذَّبُّ عن الرجل؛ يقال: هو

يُنافِحُ عن فلان؛ قال وقال غيره: هو يُناضِحُ. ونافَحْتُ عن فلان: خاصَمْتُ

عنه. ونافَحُوهم: كافَحوهم. وفي الحديث: إِن جبريل مع حَسَّان ما نافَحَ عني

أَي دافع؛ والمُنافَحة والمُكافَحة: المُدافعة والمُضاربة. ونَفَحْتُ

الرجلَ بالسيف: تناولته به؛ يريد بمنافحته هجاء المشركين ومجاوبتهم على

أَشعارهم. وفي حديث علي، رضي الله عنه، في صِفِّين: نافِحوا بالظُّبى أَي

قاتلوا بالسيوف، وأَصله أَن يَقرُبَ أَحد المقاتلين من الآخر بحيث يصل

نَفْحُ كل واحد منهما إِلى صاحبه، وهي ريحه ونَفَسُه.

ونَفْحُ الريح: هُبوبها.

ونَفَحه بالسيف: تناوله من بعيد شَزْراً. وفي الحديث: رأَيت كأَنه وضع

في يَدَيَّ سِوارانِ من ذهب فأُوحِيَ إِليَّ أَنِ انْفُخْهما أَي ارْمِهما

وأَلقهما كما تَنْفُخ الشيءَ إِذا دفعته عنك؛ قال ابن الأَثير: وإِن

كانت بالحاء المهملة، فهو من نَفَحْتُ الشيء إِذا رميته؛ ونَفَحَتِ الدابةُ

برجلها.

التهذيب: والله تعالى هو النَّفَّاحُ المُنْعِمُ على عباده؛ قال

الأَزهري: لم أَسمع النَّفَّاح في صفات الله عز وجل، التي جاءت في القرآن

والسُّنة، ولا يجوز عند أَهل العلم أَن يوصف الله تعالى بما ليس في كتابه، ولم

يبينها على لسان نبيه، صلى الله عليه وسلم؛ وإِذا قيل للرجل: إِنه

نَفَّاح فمعاه الكثير العطايا.

والنَّفِيحُ والنِّفِّيحُ؛ الأَخيرة عن كراع، والمِنْفَحُ والمِعَنُّ:

كلُّه الداخل على القوم، وفي التهذيب: مع القوم وليس شأْنُه شأْنهم؛ وقال

ابن الأَعرابي: النَّفِيح الذي يجيء أَجنبيّاً فيدخل بين القوم ويُسْمِلُ

بينهم ويُصْلِح أَمرهم. قال الأَزهري: هكذا جاء عن ابن الأَعرابي في هذا

الموضع: النَّفِيح، بالحاء، وقال في موضع آخر: النَّفِيجُ، بالجيم، الذي

يعترض بين القوم لا يصلح ولا يفسد. قال: هذا قول ثعلب. ونَفَحَ

جُمَّتَه: رَجَّلَها.

والإِنفَحة، بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة: كَرِشُ الحَمَل أَو الجَدْي

ما لم يأْكل، فإِذا أَكلَ، فهو كرش، وكذلك المِنْفَحة، بكسر الميم؛ قال

الراجز:

كم قد أَكلْتُ كَبِداً وإِنْفَحَه،

ثم ادَّخَرْتُ أَلْيَةً مُشَرَّحه

الأَزهري عن الليث: الإِنْفَحة لا تكون إِلاَّ لذي كرش، وهو شيء يتخرج

من بطن ذيه، أَصفرُ يُعْصَرُ في صوفة مبتلة في اللبن فيَغْلُظُ كالــجُبْنِــ؛

ابن السكيت: هي إِنْفَحَة الجَدْي وإِنْفَحَّته، وهي اللغة الجيدة ولم

يذكرها الجوهري بالتشديد، ولا تقل أَنْفَحَة؛ قال: وحضرني أَعرابيان

فصيحان من بني كلاب، فقال أَحدهما: لا أَقول إِلاَّ إِنْفَحَة، وقال الآخر: لا

أَقول إِلا مِنْفَحة، ثم افترقا على أَن يسأَلا عنهما أَشياخ بني كلاب،

فاتفقت جماعة على قول ذا وجماعة على قول ذا فهما لغتان. قال ابن

الأَعرابي: ويقال مِنْفَحة وبِنْفَحة. قال أَبو الهيثم: الجَفْرُ من أَولاد

الضأْن والمَعَزِ ما قد اسْتَكْرَشَ وفُطِمَ بعد خمسين يوماً من الولادة

وشهرين أَي صارت إِنْفَحَتُه كَرِشاً حين رَعَى النبت، وإِنما تكون إِنْفَحة

ما دامت تَرْضَعُ. ابن سيده: وإِنْفَحة الجَدْي وإِنْفِحَتَه

وإِنْفَحَّتُه ومِنْفَحَتُه شيءٌ يخرج من بطنه أَصفر يعصر في صوفة مبتلة في اللبن

فيغلظ كالحُبْن، والجمع أَنافِحُ: قال الشَّمَّاخُ:

وإِنَّا لمن قومٍ على أَن ذَمَمْتهم،

إِذا أَولَمُوا لم يُولِمُوا بالأَنافِحِ

وجاءت الإِبل كأَنها الإِنْفَحَّة إِذا بالغوا في امتلائها وارتوائها،

حكاها ابن الأَعرابي.

ونَفَّاحُ المرأَة: زوجها؛ يمانية عن كراع.

نفح
: (نَفَحَ الطِّيبُ، كَمَنَعَ) ، يَنفَح، إِذا أَرِجَ و (فاحَ، نَفْحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ونُفَاحاً) ونُفُوحاً، (بالضّمِّ) فِيهما، (ونَفحَاناً) ، محرّكةً. وَله نَفْحَةٌ ونَفَحَاتٌ طَيّبة، ونافِجَةٌ نافِحةٌ، ونوافِجُ نوافِحُ.
(و) من الْمجَاز: نَفَحَت (الرِّيحُ: هَبَّتْ) ، أَي نَسَمَت وتَحرَّكَ أَوائِلُهَا، كَمَا فِي (الأَساس) . ورِيحٌ نَفوحٌ: هَبُوبٌ شديدةُ الدَّفْعِ. قَالَ أَبو ذُؤيب يَصف طِيبَ فَمِ مَحبوبته وشَبَّهَه بخَمرٍ مُزِجت بماءٍ:
وَلَا مُتحيِّرٌ باتتْ عليهِ
ببَلْقَةٍ يَمانيَةٌ نَفوحُ
بأَطْيب مِن مُقبَّلِها إِذا مَا
دَنا العَيّوقُ واكتَتَمَ النُّبوحُ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: المتحيِّر: الماءُ الكثيرُ قد تَحيَّرَ لكثْرته وَلَا مَنْفَذَ لَهُ. والنَّفوحُ: الجَنُوب، تَنَفحُه ببَرْدِهَا. والنُّبُوح: ضَجَّةُ الحَيِّ. وَقَالَ الزّجّاج: النَّفْح كاللَّفْح، إِلاّ النَّفْ أَعظمُ تأْثيراً من اللَّفْح. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ اللَّفْح لكلِّ حارَ، والنَّفْحُ لكلّ باردٍ. ومثْله فِي (الصّحاح) و (المِصْباح) ، وَرَوَاهُ أَبو عُبيدٍ عَن الأَصمعيّ.
(و) من الْمجَاز: نفَحَ (العِرْقُ) يَنْفَح نَفْحاً، إِذا (نَزَا مِنْهُ الدَّمُ) وطَعْنَةٌ نَفّاحَةٌ: دَفّاعة بالدَّم، وَقد نَفَحَتْ بِهِ. (و) نَفَحَ (الشَّيءَ بالسَّيفِ تَنَاوَلَهُ) من بعيدٍ شَزْراً. ونَفَحَه بالسَّيْف: ضرَبه ضَرْباً خَفِيفا.
(و) من الْمجَاز: نَفَحَ (فُلاناً بشيْءٍ: أَعْطَاهُ) . وَفِي الحَدِيث: (المُكْثِرُون هم المُقِلُّون إِلاّ مَنْ نَفَحَ فِيهِ يمينَه وشِمَالَه) ، أَي ضَرب يدَيْه فِيهِ بِالعَطَاءِ. وَمِنْه حَدِيث أَسماءَ، (قَالَ لي رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنفِقِي وانضَحِي وانفَحِي وَلَا تُحْصِي فيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْك) .
(و) من الْمجَاز: نَفَحَ (اللِّمَّةَ: حَرَّكها) ولَفَّهَا. وَفِي (اللِّسَان) : نَفَحَ الجُمَّةَ: رَجَّلَها. وهما متقاربانِ.
(و) فِي مصنّفات الغريبِ: (النَّفْحَة من الرِّيح) فِي الأَصل (الدَّفْعةُ) ، تَجوُّزٌ بهَا عَن الطِّيب الَّذِي تَرتاح لَهُ النَّفْسُ، مِنْ نَفَحَ الطَّيبُ إِذا فاحَ. (و) النَّفْحَة (من العَذَاب: القِطْعَة) . قَالَ اللّيث عَن أَبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ فِي قَول الله عزّ وجلّ: {7. 011 ولئك مستهم نفحة من عَذَاب رَبك} (الأَنبياء: 46) : يُقَال أَصابَتْنا نَفْحَةٌ من الصَّبَا، أَي رَوْحَةٌ وطِيبٌ لَا غَمَّ فِيهِ، وأَصابَتْنَا نَفْحَةٌ من سَمُومٍ أَي حَرٌّ وغَمٌّ وكَرْبٌ.
وَفِي (الصّحاح) : وَلَا يزَال لفُلانٍ من الْمَعْرُوف نَفَحَاتٌ، أَي دَفَعَاتٌ. قَالَ ابْن مَيّادةَ:
لمَّا أَتَيتُكَ أَرْجُو فضْلَ نائِلكُمْ
نَفَحْتَني نَفْحَةً طابَتْ لَهَا العَرَبُجمْع عَرَبة، وَهِي النَّفْسُ
(و) قَالَ أَبو زيد: من الضُّروع (النَّفُوحُ) ، أَي (كصَبور) ، وَهِي الَّتِي لَا تَحبِسُ لَبَنَها. و (من النُّوق: مَا تُخرِج لَبنَها من غَيْر حَلْبٍ) ، وَهُوَ مَجاز. (و) النَّفُوحُ (من القِسِيِّ: الطَّرُوحُ) ، وَهِي الشَّدِيدةُ الدَّفْعِ والحَفْزِ للسَّهْم، حَكَاهُ أَبو حنيفةَ. وَقيل: بَعيدةُ الدَّفْعِ للسَّهْم، كَمَا فِي (الأَساس) ، وَهُوَ مَجاز، (كالنَّفِيحَة) والمِنْفَحةِ، وهما اسْمان لِلقوس.
وَفِي (التَّهْذِيب) عَن ابْن الأَعرابيّ: النَّفْحُ: الذَّبّ عَن الرَّجلِ، (و) قد (نافَحَه) إِذا (كافَحَه وخَاصَمَه) كنَاضَحَه. وَقد تقدّم. وَفِي الحديثِ (أَن جِبريلَ مَعَ حَسَّانَ مَا نافَحَ عنِّي) ، أَي دَافَع. والمُنَافَحَة والمُكافحة: المُدافعةُ والمُضارَبَة، وَهُوَ مَجاز. يُرِيد بمنافحتِه هِجَاءَ الْمُشْركين ومُجَاوَبَتَهُم على أَشعارِهم.
وَفِي حَدِيث عليَ رَضِي الله عَنهُ فِي صِفِّينَ (نافِحُوا بالظُّبا) ، أَي قاتِلُوا بالسُّيوف. وأَصْله أَن يَقرُب أَحَدُ المقاتِلين من الآخَر بحَيث يَصِلُ نَفْحُ كلِّ واحدٍ مِنْهُمَا إِلى صاحِبه، وَهِي رِيحُه ونَفَسُه.
(والإِنفَحَة، بِكَسْر الْهمزَة) ، وَهُوَ الأَكثرُ كَمَا فِي (الصّحاح) و (الفصيح) ، وصرَّحَ بِهِ ابْن السِّكِّيت فِي إِصلاح المنْطق فَقَالَ: وَلَا تَقُلْ أَنْفَحَة، بِفَتْح الْهمزَة. قَالَ شيخُنَا: وهاذا الّذي أَنكروه قد حكَاه ابنُ التّيّانيّ وصاحبُ العَين. (وَقد تُشدّد الحاءُ) . فِي هَامِش (الصّحاح) مَنْقُولًا من خطّ أَبي زكريّا: وَهُوَ أَعلَى. وَفِي (الْمِصْبَاح) : هُوَ أَكثرُ: وَهُوَ أَعلَى. وَفِي (الْمِصْبَاح) : هُوَ أَكثرُ. وَقَالَ ابْن السِّكّيت: هِيَ اللُّغَة الجيّدَة. (وَقد تُكسَر المفاءُ) ولاكنّ الفتحَ أَخفُّ، كَمَا فِي (اللِّسَان) : (والمِنْفَحَة) ، بِالْمِيم بدل الْهمزَة، و (البِنْفَحَة) ، بالموحَّدة بَدَلا عَن الْمِيم، حَكَاهُمَا ابنُ الأَعْرَابيّ والقَزَّازُ وَجَمَاعَة. قَالَ ابْن السِّكِّيت: وحَضَرَني أَعرابيّان فصيحانِ من بني كِلاَب، فَقَالَ أَحدُهما: لَا أَقولُ إِلاّ إِنفحَة، وَقَالَ الآخَرُ: لَا أَقولُ إِلاّ مِنْفَحَة. ثمّ افتَرَقَا على أَن يَسأَلاَ عَنْهُمَا أَشياخَ بني كِلاَب، فاتَّفقت جَماعَةٌ على قولِ ذَا وجماعةٌ على قولِ ذَا، فهما لغتانِ قَالَ الأَزهريّ عَن اللَّيْث: الإِنْفَحَة لَا تكون إِلاّ لذِي كَرِشٍ، وَهُوَ (شيْءٌ يُستخرَج من بطْنِ الجَدْيِ الرَّضيعِ أَصفرُ، فيُعصَر فِي صُوفةٍ) مُبتَلَّة فِي الَّبن (فيَغْلُظُ كالــجُبْن) . والجمْع أَنافِحُ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
وإِنَّا لمن قَومٍ علَى أَنْ ذَمَمْتِهِمْ
إِذا أَوْلَموا لم يُولِمُوا بالأَنافحِ
(فإِذا أَكلَ الجَدْيُ فهُوَ كَرِشٌ) . وهاذِه الجملةُ الأَخيرة نقلهَا الجوهريّ عَن أَبِي الفصيح: هِيَ آلةٌ تَخْرُج من بَطْنِ الجَدْي فِيهَا لَبَنٌ مُنْعَقِدٌ يُسمَّى اللِّبَأَ، ويُغيَّر بِهِ اللّبَنُ الحليبُ فيَصير جُبْنــاً. وَقَالَ أَبو الهَيثم: الجَفْر من أَولادِ الضَّأْن والمعز: مَا قد استكرَشَ وفُطِم بعدَ خمسينَ يَوْمًا من الْولادَة أَو شِرينِ، أَي صارَتْ إِنْفحَتُه كَرِشاً حِين رَعَى النَّبْتَ. وإِنّمَا تكون إِنفَحةً مَا دَامَتْ تَرْضَع. (وَتَفْسِير الجوهريّ الإِنفحةَ بالكَرِشِ سَهْوٌ) . قَالَ شيخُنا نَقلاً عَن بعضِ الأَفاضِل: ويَتعيَّن أَنّ مُرادَه بالإِنفحة أَوَّلاً مَا فِي الكَرِش، وعبَّر بهَا عَنهُ مجَازًا لعلاقةِ المُجاورةِ. قلْت: وَهُوَ مَبنيٌّ على أَنّ بَينهمَا فَرْقاً، كَمَا يُفيده كلامُ ابْن دُرُسْتَوَيْه. وَالظَّاهِر أَنه لَا فَرْقَ. وَقَالَ فِي شرْح نظْم الفصيح: الجوهريّ لم يُفسِّر الإِنفحةَ بمُطْلَق الكَرِشِ حتّى يُنْسَبَ إِلى السَّهو، بل قَالَ: هُوَ كَرِشُ الحَمَلِ أَو الجَدْي مَا لم يَأْكُل، فكأْنّه يَقُول: الإِنفحة: المَوْضِعُ الّذي يُسَمَّى كَرِشاً بعد الأَكلِ، فعبارتُه عِنْد تحقيقها هِيَ نفْسُ مَا أَفاده المجْد. ونَسِبَتُه إِيّاه إِلى السّهو بمثلِ هاذا من التَّبَجُّحَاتِ، ثمَّ قَالَ: وَقَوله بعدُ: فإِذا أَكلَ فَهِيَ كَرِشٌ، صريحٌ فِي أَنّ مُسَمَّى الإِنفَحة هُوَ الكَرِش قَبْل الأَكل، كَمَا لَا يَخفَى، كالسَّجْل والكأْ والمائدة، ونحوِهَا من الأَسماءِ الَّتِي تَختلف أَسماؤُها باختِلافِ أَحوالِها.
(والأَنَافِحُ كلُّهَا لَا سيَّما الأَرنبُ) من خواصِّها (إِذا عُلِّقَ مِنْهَا على إِبهامِ المحموم شُفِيَ) ، مجرَّب، وذكَرَه داوودُ فِي تذكِرته، والدَّمِيرِيّ فِي حَياةِ الْحَيَوَان.
(و) يُقَال: (نِيَّةٌ نَفَحٌ) ، محرّكَةً، أَي (بَعيدةٌ) . (و) النَّفِيح، كأَمِير، والنِّفِّيح (كَسِكِّين) ، الأَخيرة عَن كُراع، (و) الْمِنْفَحُ، ك (منْبرٍ: الرّجُلُ المِعَنّ) ، بكسْر الْمِيم وفتْح العَين الْمُهْملَة وَتَشْديد النُّون، وَهُوَ الدّاخل على القَوم، وَفِي (التَّهْذِيب) : مَعَ القَوْم وَلَيْسَ شأْنُه شأْنَهم. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: النَّفِيح: الَّذِي يَجيءُ أَجْنبيًّا فيَدخل بَين القَوْم ويُسْمِل بَينهم ويُصلِح أَمرَهم. قَالَ الأَزْهَرِيّ: هاكذا جاءَ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ فِي هاذا المَوضعِ، النّفِيح بالحاءِ. وَقَالَ فِي موضعٍ آخَر: النَّفيجِ بِالْجِيم: الَّذِي يَعترض بيَن القَوم لَا يُصلِح وَلَا يُفْسِد. قَالَ: هاذا قَول ثَعْلَب.
(وانتفحَ بِهِ: اعْتَرَضَ لَهُ. و) انتَفَحَ (إِلى مَوضِعِ كَذَا: انقَلَبَ) .
(و) الله هُوَ (النَّفّاح) بالخَير، وَهُوَ (النَّفّاح المُنْعِم على الخَلْق) ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الأَزهريّ: لم أَسمَع النَّفّاحَ فِي صِفَات الله تَعَالَى الَّتِي جاءَت فِي الْقُرْآن والسُّنَّة، وَلَا يجوز عِنْد أَهل الْعلم أَن يُوصف الله تَعَالَى بِمَا لَيْسَ فِي كتبه وَلم يُبيِّنها على لِسَان نَبيِّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وإِذا قيل للرّجل: إِنّه نَفّحٌ، فَمَعْنَاه الكثيرُ العَطَايَا.
(و) النَّفّاحُ: (زَوجُ المرأَةِ) ، يَمانِيَة، عَن كُرَاع.
(و) عَن ابْن السِّكّيت: (النَّفيحة) للقَوْس: (شَطِيبةٌ من نَبْعٍ) ، قَالَ مُلَيْحٌ الهُذليّ:
أَنَاخُوا مُعِيدَاتِ الوَجِيفِ كأَنّهَا
نَفَائِحُ نَبْعٍ لم تَرَيَّعْ ذَوابِلُ
(والإِنْفَحة) بِالْكَسْرِ: (شَجرٌ كالباذِنْجَانِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلهم: لَهُ نَفَحَاتٌ من مَعروف، أَي دَفَعَاتٌ. وَفِي الحَدِيث: (تَعرَّضُوا لنَفَحَاتِ رَحمة الله) . وَهُوَ مجَاز.
والنَّفْح: الضَّرْبُ والرَّمْيُ. وَفِي (التَّهْذِيب) : طَعْنَةٌ نَفُوحٌ: يَنفَحُ دَمْهَا سَريعاً. ونَفْحَةُ الدَّمِ: أَوّل فَوْرَةِ تَفُور مِنْهُ ودَفْعَةٍ، قَالَه خالدُ بنُ جَنْبةَ. ونَفَحَ الشيْءَ، إِذا دَفَعَه عَنهُ. وَفِي حَدِيث شُرَيحٍ (أَنَّه أَبطلَ النَّفْحَ) أَراد نَفْحَ الدَّابّة برِجْلِهَا، وَهُوَ رَفْسُهَا، كَانَ لَا يُلِزم صاحبَها شَيْئا.
ونَفَحَت الدّابّة تَنْفَح نَفْحاً، وَهِي نَفُوحٌ: رَمَحَت بِرِجْلها ورَمَت بِحَدِّ حافِرِها ودَفَعَت. وَقيل: النَّفْح بالرِّجْل الواحدةِ، والرَّمْح بالرِّجلَيْنِ مَعًا، وَفِي (الصّحاح) نَفَحَت النَّاقَةُ: ضَرَبَتْ برِجْلِها. وجاءَت الإِبلُ كأَنَّهَا الإِنْفَحة، إِذا بالَغُوا فِي امْتلائِها وارْتوائِها. وَفِي (المعجم) : قَالُوا: بالعِرْض من اليَمَامَة وادٍ يَشقُّهَا من أَعلاهَا إِلى أَسفَلِهَا، وإِلى جانِبه مَنفوحةُ، قَرية مَشْهُورَة من نواحِي اليَمامَة، كَانَ يَسكُنها الأَعشَى، وَبهَا قَبرُه. قَالَ:
بِقَاعِ مَنْفُوحَةَ ذِي الحائرِ
وَهِي لبني قَيسِ بن ثَلبةَ بن عُكَابةَ.

الجُبْنُ

Entries on الجُبْنُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الــجُبْنُــ، بالضم وبضمتين وكعُتُلٍّ: م.
وقد تَــجَبَّنَ اللَّبَنُ: صارَ كالــجُبْنِ. وأحمدُ بنُ مُوسَى، وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ الــجُبْنِــيَّانِ: محدِّثانِ.
وأما محمدُ بنُ أحمدَ الــجُبْنِــيُّ، فَنِسْبَةٌ إلى سوقِ الــجُبْنِ بِدِمَشْقَ، لأنه كان إمامَها.
ورجلٌ جَبانٌ، كسَحابٍ وشدّادٍ وأميرٍ: هَيوبٌ للأَشياء لا يُقْدِمُ عليها
ج: جُبَنــاء، وهي جَبَانٌ وجَبَانَةٌ وجَبينٌ، وقد جَبُنَــ، كَكَرُمَ، جَبانَةً وجُبْنــاً، بالضم وبضمتين.
وأجْبَنَــهُ: وجَدَهُ أو حَسِبَهُ جَبَاناً،
كاجْتَبَنَهُ.
وهو يُــجَبَّنُ تَجْبيناً: يُرْمَى به.
والجَبِينانِ: حَرْفَانِ مُكْتَنِفَا الجَبْهَةِ من جانِبَيْها فيما بين الحاجِبَيْنِ مُصْعِداً إلى قُصاصِ الشَعَرِ، أو حُروفُ الجَبْهَةِ ما بين الصُّدْغَيْنِ مُتَّصِلاً بِحِذاء الناصِيَةِ، كلُّه جَبينٌ
ج: أجْبُنٌ وأجْبِنَــةٌ وجُبُنٌــ، بضمتين.
والجَبَّانُ والجبَّانَةُ، مُشَدَّدَتَيْنِ: المَقْبَرَةُ، والصَّحْراء، والمَنْبِتُ الكريمُ، أو الأرضُ المُسْتَوِيَةُ في ارْتِفَاعٍ.
واجْتَبَنَ اللَّبَنَ: اتَّخَذَهُ جُبْنــاً.
وكصَبُورٍ: ة باليمنِ.
وكسَحابٍ: ة بِخوارَزْمَ.
وهو جَبانُ الكَلْبِ: نهايَةٌ في الكَرَمِ.
وجابانُ أبو مَيْمُونٍ: صَحابِيٌّ.

ثوم

Entries on ثوم in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 7 more
ثوم: الثُّوْمُ: مَعْرُوْفٌ. وهو الحِنْطَةُ أيضاً كالفُوْمِ.
[ثوم] الثوم معروف. ويقال لقبيعة السيف ثومة.
ث و م

عندي سيف ثومته من فضة أي قبيعته
ث و م: (الثَّوْمُ) بَقْلٌ مَعْرُوفٌ. 

ثوم: قال أَبو حنيفة: الثُّومُ هذه البَقْلة معروف، وهي ببلد العرب

كثيرة منها بَرِّيٌّ ومنها رِيفِيٌّ، واحدته ثُومةٌ. والثُّومة: قَبِيعةُ

السيْفِ على التشبيه لأَنها على شَكْلها. والثُّوم: لغة في الفُوم، وهي

الحِنْْطة. وأُمُّ ثُومةَ: امرأَة؛ أَنشد ابن الأَعرابي لأَبي الجراح

نفسه:فلو أَنَّ عندي أُمَّ ثُومةَ لم يكن

عليَّ، لِمُسْتَنِّ الرِّياح، طريقُ

وقد يجوز أَن تكون أُمُّ ثُومةَ هنا السيف لما تقدّم من أَن الثُّومةَ

قَبيعةُ السيفِ، وكأَنه يقول: لو كان سيْفي حاضراً لم أُذَلَّ ولم

أُهَنْ.

والثِّوَمُ: شجر طيِّب الريح عظام واسع الورَق أَخضر، أَطيب رِيحاً من

الآس، يُبْسط في المجالس كما يُبْسَط الرَّيحان، واحدته ثِوَمةٌ؛ حكاه

أَبو حنيفة. ابن الأَعرابي: هي الخُنْعُبَة والنُّونَةُ والثُّومَةُ

والهَزْمةُ والوَهْدَةُ والقَلْدةُ والهَرْتَمَةُ والعَرْتَمَةُ والحِثْرِمةُ؛

قال الليث: الخُنْعُبَةُ

مَشقّ ما بين الشارِبين بحِيال الوتَرَةِ، والله تعالى أََعلم.

باب الثاء والميم و (وا يء) معهما ث وم، وث م، م ي ث، ث مء، ء ث م مستعملات

ثوم: الثُّومُ: معروف.. والثُّومةُ: قَبِيعةُ السَّيف التّي على مِقْبَضه.. وثُومةُ: اسمُ رَجُلٍ من بني كلاب. وثم: الوَثِيمُ: المكْتَنِزُ لحماً. وقد وَثُمَ يَوْثُمُ وَثامةً. ووَثَمَ الفَرَسُ الحِجارة بحافره يَثِمُها وَثماً، إذا كَسَرَها. والمُواثَمَةُ في العَدْوِ: المُضابرة كأنّه يَرْمي بنَفْسِهِ، قال:

وفي الدهاس مضبر مواثم

والوَثيمةُ: الحَجَرُ.. والمِيثَمُ: الذّي يكسر كلّ ما مرّ به.

ميث: ماث يَميثَ ميثا. إذا ذاب المِلْحُ والطِّينُ في الماء، حتى اماث امِّياثاً.. وأَمثْتُهُ فهو مماثٌ [ومَيَّثتُه] ، فهو مُمَيَّثٌ. ومَيَّثتُ الرَّجُلَ: ليّنته. والمَيْثاءُ: الرَّمْلةُ اللَّينةُ، وجَمعُها: مِيثٌ.

ثمأ: الثَّمْءُ: طَرْحُك الكَمْأة في السمن ونحوه، [تقول] : ثمأث الكَمْأَةَ أَثْمَؤُها ثَمأ.

أثم: أَثِمَ فلانٌ يَأْثَمُ إثما، أي: وَقَعَ في الإِثْمِ، كقولك: حَرِجَ إذا وقع في الحَرَجِ. وتَأَثَّمَ، أي: تَحَرَّجَ من الإثمِ وكفَّ عنه. والأَثامُ في جُمْلةِ التَّفْسيرِ: عُقُوبةُ الإثم. والأثيم والأَثّام والأثيمة: في كثرة رُكُوبِ الإثْم. والآثم: الفاعل. 
ثوم: ثوم بري: هو في قول المستعيني وابن البيطار (1: 233): ثوم الحية (بوشر، قال المستعيني في مادة ثوم بستاني إنه الثوم الريفي (وفي مخطوطة ن الربعي) والثوم الكراثي.
ثوم حلو: كراث الصخور، نوع من الثوم العذب (بوشر). -وثوم، في ابن العوام (2: 200): منه بري، ومنه بستاني، ومنه أحمر كبير الحب يسمى المقشطنولي، ومنه الصفالي والكراثي والسباني. وقد ذكر النوع المسمى المقشنطولي في ص201 و202 من ابن العوام أيضاً.
وثوم: حنطة (انظر لين)، وفي المستعيني (مادة حنطة) نقلا عن أبي حنيفة: الحنطة الفوم، وزعم بعض الثقات أنها الثوم أيضاً ببدل الفاء ثاء.
ثومة: كُرَيَّة اكرة صغيرة في أعلى الخوذة (عوادة 424 وانظر 431). أبو ثومة أي ذو ثومة: سيف ذو كرة فضية صغيرة في طرف مقبضه (عوادة 340) ويقول ديسكرياك (ص374): (إن شكل أعلى مقبض السيف يشبه الصليب، ورأس هذا الصليب ينتهي في الغالب بكرة من الرصاص أو الفضة في حجم الثومة الكبيرة، ومن هنا جاء اسم أبو ثومة الذي أطلق على هذا الضرب من السيوف).
ثُومِيّ، الحشيشة الثومية: انظرها في حشيشة. ثُومِيّة = ثوم بري: ثوم الحية (المستعيني في مادة ثوم بري) مُثَوَّم: مليء بالثوم (الكالا) مَثُوَمَة: مزرعة الثوم (فوك).
مُثَوَّمة: هي عند ألكالا: almodrote ويقول فكتور: أن المودروت هذا ضرب من الصباغ الأبيض (صلصة بيضاء) يتخذ من الثوم والــجبن.
ويرى بعضهم أن المثومة: طلمة (تورتة) أو رغيف أو قرص يتخذ من مواد مختلفة مثل الدقيق واللبن والنبيذ والــجبن والخضر.
والحقيقة إن الثومة صباغ (صلصة) للباذنجان، يتخذ من الزيت والثوم والــجبن وغير ذلك.
والجمع مثوَّمات (المقري 2: 204) ويظهر أن هذا النوع المذكور صباغ (صلصلة) يتخذ من الثوم والــجبن للدجاج السمين.
ثوم

( {الثُّومُ، بالضَّمِّ) : هَذِه البَقْلَةُ الْمَعْرُوفَة كَثِيرَةٌ بِبلادِ العَرَب مِنْهَا (بُسْتانِيٌّ وَبَرِّيٌّ، ويُعْرَفُ} بثُومِ الحَيَّةِ وَهُوَ أَقْوَى) وَيُؤْتَى بِهِ من قِبَل الشَّام، (وكِلاهما مُسَخِّنٌ مُخْرِجٌ للنَّفْخِ والدُّودِ مُدِرٌّ جِدّاً، وَهَذَا أَفْضَلُ مَا فِيهِ، جَيِّدٌ للنِّسْيانِ، والرَّبْوِ والسُّعالِ المُزْمِن، والطِّحالِ والخاصِرَةِ، والقولَنْجِ، وعِرْقِ النَّسا، ووَجَعِ الوَرِكِ والنِّقْرِس، ولَسْعِ الهَوامِّ والحَيَّاتِ والعَقارِبِ والكَلْبِ الكَلِبِ، والعَطَشِ البَلْغَمِيّ، وتَقْطِير البَوْل، وتَصْفِيَة الحَلْقِ، باهِيٌّ جَذّاب. ومَشْوِيُّه لِوَجَعِ الأَسْنانِ المُتَأكِّلَةِ، حافِظٌ صِحَّةَ المَبْرُدِينَ والمَشايخ) ، وَمَعْجُونُه المُتَّخَذُ مِنْهُ يفعل جميعَ مَا ذُكِر. وَهُوَ (رَدِيءٌ لِلبَواسِيرِ والزَّحِيرِ والخَنازِيرِ وأصْحابِ الدِّقِّ والحَبالَى والمُرْضِعاتِ والصُّداع) . قَالُوا: و (إِصْلاحُهُ سَلْقُه بماءٍ ومِلْحٍ وتَطْجِينُهُ بِدُهْنِ لَوْزٍ، وإِتْباعُهُ بِمَصِّ رُمَّانَةٍ مُزَّةٍ) أَي: حامِضَة، ( {والثُّومَةُ واحِدَتُه) .
(و) } الثُّومَةُ: (قَبِيعةُ السَّيْفِ) ، على التَّشْبِيه لأنّها على شَكْلِها، يُقَال: عِنْدِي سَيْفٌ! ثُومَتُهُ فِضَّة. (وَبَنُو {ثُومَةَ بنِ مُخاشِنٍ قَبِيلَةٌ) من العَرَب. (مِنْهُم الحَكَمُ بن زُهْرَةَ} الثُّومِيُّ، أوردهُ الْحَافِظ.
( {والثِّوَمَةُ، كَعِنَبَةٍ: شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ) خَضْراء واسعةُ الوَرَقِ (بِلَا ثَمَرٍ أَطْيَبُ رائحَةً مِنَ الآسِ) تُبْسَطُ فِي الْمجَالِس كَمَا يُبْسَطُ الرَّيْحانُ، جمعُه} ثِوَم، حَكاه أَبُو حَنِيفَة، قَالَ: و (تُتَّخَذُ مِنْهَا المَساوِيكُ، رَأَيْتُها بِجَبَلِ تِيرَى) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
{الثُّومُ لُغَة فِي الفُومِ، وَهِي الحِنْطَة، عَن اللِّحياني، وَذكره أَبُو حَنِيفَةَ فِي كتاب النَّبَات هكَذا، وَبِه جَاءَ مُصْحَفُ ابْن مَسْعُودٍ {} وَثُومِهَا وَعَدَسِهَا} كَمَا سَيَأْتِي.
وأُمُّ {ثُومَةَ: امرأةٌ، أنْشد ابنُ الأعرابِيّ لأبي الجَرَّاح:
(فَلَوْ أَنَّ عِنْدِيَ أُمَّ ثُومَةَ لَمْ يَكُن ... عَلَيَّ لِمُسْتَنِّ الرِّياح طَرِيقُ)

وَقد يجوزُ أَن تكونَ أُمّ ثُومَةَ هُنَا السَّيْف كأنّه يَقُول: لَو كَانَ سَيْفِي حاضِراً لم أُذَلَّ وَلم أُهَنْ.
} والثُّومَةُ: مَشَقُّ مَا بَيْنَ الشاربَيْن بحيال الوَتَرةِ، عَن ابْن الأعرابيّ.
وَأَبُو الفَتْح نَصْر بن خَلَفِ بن مالِكٍ البَغْدادِيُّ {الثُومِيُّ، عَن الحَسَنِ ين عَرَفَة.
وناهِضُ بن} ثُومَةَ بن نَصِيح الكَلاَعي شاعرٌ فِي الدَّولة العَبّاسِيّة، وَقد ذكره المصنّف فِي " نَهَضَ "، أَخذ عَنهُ الرِّياشِيُّ، وَهُوَ الْقَائِل فِي آخر قَصِيدَةٍ لَهُ:
(فهذي أُخْتُ ثُومَةَ فانْسُبُوها ... إليهِ لَا اخْتِفاءَ وَلَا اكْتِتاما 

ثوم



ثُومٌ [Garlic; the allium sativum of Linn.;] a kind of بَقْل, (AHn, M,) well known, (S,) abundant in the country of the Arabs; (AHn, M;) of two sorts; wild, (AHn, M, K,) and growing in the cultivated tracts, (AHn, M,) or in gardens: (K:) the former sort is called ثُومُ الحَيَّةِ, and is the stronger, (K,) and is brought from Syria: (TA:) each of them is heating, expels flatulence and worms, and is strongly diuretic; and this is the most excellent [property] that is therein: it is good for obliviousness, and asthma, and chronic cough, and [pain in] the spleen and the flank, and colic, and sciatica, &c.: (K: [in which are added many other supposed uses:]) n. un. with ة. (AHn, M, K.) b2: Hence, as being likened thereto, (M,) ثُومَةٌ signifies also (tropical:) The pommel of a sword. (S, M, K.) Whence, أُمُّ ثُوْمَةَ, said to be the name of a certain woman, may mean (tropical:) A sword. (M.) b3: [Hence, also,] ثُوْمَةُ ذَكَرِ رَجُلٍ (assumed tropical:) [The glans of a man's penis]. (Az, in TA voce طُرْثُوثٌ.) b4: الثُّومَةُ also signifies The channel [or oblong depression] between the two mustaches, against the partition between the two nostrils; (IAar, TA;) i. q. الخُنْعُبَةُ, &c. (TA in art. خنعب.) A2: ثُومٌ is also a dial. var. of فُومٌ, meaning Wheat. (Lh, T, M.) And the latter is used in the [ordinary] sense of the former. (T.)
[ث وم] قال أبو حَنِيفَةَ الثُّومُ هذه البَقْلَةُ مَعْرُوف وهي ببَلَدِ العَرَبِ كَثِيرةٌ مِنْها بَرِّيٌّ ومِنْها رِيفِيٌّ واحِدَتُه ثُومَةٌ والثُّومَةُ قَبِيعَةُ السًّيْفِ على التَّشْبِيه لأنَّها على شَكْلِها والثُّومُ لُغَةٌ في الفُومِ وهي الحِنْطَةُ وأُمُّ ثُومَةَ امْرَأَةٌ أنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ لأَبي الجَرّاحِ نفسِه

(فلَوْ أَنَّ عِنْدِي أُمَّ ثُومَةَ لم يَكُنْ ... عَلَيَّ لمُسْتَنِّ الرِّياحِ طَرِيقُ)

وقد يَجُوزُ أَن تكونَ أُمُّ ثُومَةَ هُنا السَّيفَ لما تَقَدَّم من أَنَّ الثُّومَةَ قَبِيعَةُ السَّيْفِ وكأَنَّه يَقولُ لو كانَ سَيْفِي حاضِرًا لم أُذَلَّ ولَمْ أُهَنْ والثِّوْمُ شَجرٌ طَيِّبُ الرِّيح عظامٌ واسعُ الوَرَق أَخْضَر أطيَبُ رِيحًا من الآسِ يُبْسَطُ في المَجالِسِ كما يُبْسَطُ الرَّيْحانُ واحِدَتُه ثِوَمَةٌ حكاهُ أبو حَنِيفَةَ 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.