Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تلصص

لصص

Entries on لصص in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 5 more

لصص


لَصَّ(n. ac.
لَصّ
لَصَص
لَصَاْص
لَصُوْصِيَّة
لُصُوْصِيَّة)
a. Thieved, stole.
b. Did secretly, by stealth.
c. Closed, shut.

لَصَّصَa. Made firm, compact.

تَلَصَّصَa. Thieved, stole; became a robber.
b. ['Ala] [ coll. ], Played the spy on.

إِلْتَصَصَ
a. [Bi], Stuck, adhered to.
لَصّa. see 3
لَصَّة
( pl.
reg. &
لَصَاْئِصُ)
a. fem. of
لَصّ
لِصّ
(pl.
لِصَصَة)
a. see 3
لِصَّة
( pl.
reg. )
a. fem. of
لِصّ
لُصّ
(pl.
لُصُوْص أَلْصَاْص)
a. Thief, robber, brigand, bandit.

لَصَصa. Nearness, closeness.

أَلْصَصُa. Cramped; narrow; close-teethed &c.

مَلْصَصَةa. Infested with thieves (country).
b. Thieves.

لَصَاْصa. Robbery, theft.
b. see 26yit
لَصُوْص
لَصُوْصَةa. see 26yit
لَصُوْصِيَّةa. Thieving; brigandage; thievishness, thievery.

لُصُوْص
لُصُوْصَة
لُصُوْصِيَّةa. see 26yit
N. P.
لَصڤصَa. Closed (lock)
ل ص ص : اللِّصُّ السَّارِقُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَضَمُّهَا لُغَةٌ حَكَاهَا الْأَصْمَعِيُّ وَالْجَمْعُ لُصُوصٌ وَهُوَ لِصٌّ بَيِّنُ اللُّصُوصِيَّةِ بِفَتْحِ اللَّامِ وَقَدْ تُضَمُّ وَلَصَّ الرَّجُلُ الشَّيْءَ لَصًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ سَرَقَهُ. 
ل ص ص :(اللِّصُّ) وَاحِدُ (اللُّصُوصِ) ، وَ (اللُّصُّ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (لِصٌّ) بَيِّنُ (اللُّصُوصِيَّةِ) بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا وَهُوَ (يَــتَلَصَّصُ) . وَأَرْضٌ (مَلَصَّةٌ) بِوَزْنِ مَحَجَّةٍ ذَاتُ (لُصُوصٍ) . 
ل ص ص
لصّ بيّن اللصوصيّة، وقد لصّ يلصّ بكسر اللام، وهو يــتلصّص إذا تكررت سرقته. وامرأة لصّةٌ. ورجل ألصّ الأضراس، وبه لصص. وألص الفخذين وألص المنكبين: متقاربهما تكادان تمسان أذنيه. وجبهة لصّاء: ضيقةٌ دنا شعر الرأس من الحاجبين. وشاة لصّاء: أقبل أحد قرنيها وأدبر الآخر.
[لصص] اللِصُّ: واحد اللُصوصِ. واللُصُّ بالضم: لغةٌ فيه. ولِصٌّ بيِّن اللُصوصيَّةِ، وهو يَــتَلَصَّصُ. وأرضٌ مَلَصَّةٌ: ذاتُ لُصوصٍ. والأَلَصُّ: المتقارب المنكبين يكادان يمسَّان أُذنيه. والأَلَصُّ أيضاً: المتقاربُ الأضراسِ. وفيه لَصَصٌ. والتَلْصيصُ في البنيان: لغةٌ في الترصيصِ.
ل ص ص

اللِّصُّ السَّارِقُ قال

(إِنْ يَأْتِنِي لِصٌّ فإنّي لِصٌّ ... ) (أَطْلَسُ مثلُ الذِّئبِ إِذْ يَعُسُّ ... )

جَمَعَ بين الصادِ والسِّين وهذا هو الإِكْفاءُ واللُّصُّ كاللِّصِّ وأما سيبَوَيْه فلا يَعْرِفُ إلا لِصّا بالكَسْرِ وجَمْعُها جميعاً لِصَاصٌ ولُصوصٌ وليس له بِناءٌ من أَبْنِيةِ أَدْنى العَدَدِ والمَلَصَّةُ اسمٌ للجَمْعِ حكاه ابنُ جِنِّي والأُنْثَى لَصَّةٌ والجمعُ لَصَّاتٌ ولَصَائصُ الأخيرة نادرةٌ واللَّصْتُ لُغَةٌ في اللِّصِّ أَبْدَلُوا من صادِه تاءً وغيَّروا بناءَ الكَلِمةِ لما حدث فيها من البَدَلِ وقيل هي لغَةٌ قال اللحيانيُّ هي لُغَةُ طَيِّيءٍ وبعضِ الأنصارِ وجمْعُه لُصوتٌ أنشد اللِّحيانيُّ

(فَتَرَكْنَ نَهْداً عَيِّلاً أَبْناؤُهُم ... وبَنِي كِنَانَةَ كاللُّصُوتِ المُرَّدِ)

وقد قيل فيه لِصْتٌ فَكَسَرُوا اللام فيه مع البَدَلِ والاسمُ اللَّصُوصِيَةُ واللُّصُوصِيَّة وأرضٌ مَلَصَّةٌ ذات لُصوصٍ واللَّصَصُ تَقارُبُ ما بين الأَضْراسِ حتى لا تَرَى بينها خَلَلاً رجُلٌ ألَصُّ وامرأةٌ لَصَّاءُ وقد لَصَّ واللَّصَصُ تقارُبُ القائِمَتَيْن والفَخِذَيْن واللَّصَصُ تَدانِي أعُلَى الرُّكْبَتَيْن وقيل هو اجتماعُ أعْلَى المَنْكَبِيْن يكادان يَمسَّان أُذَنيْه وقيل هو تقارُبُ الكَتِفَيْن ولصَّصَ بُنْيانَه كرَصَّص وامرأةٌ لصَّاء رتْقاء ولَصْلَصَ الوَتِدَ وغَيْرَه حرَّكَهُ لِيَنْزِعَه وكذلك السِّنان من الرُّمْحِ والضِّرسِ

لصص: اللِّصُّ: السارقُ معروف؛ قال:

إِن يأْتِني لِصٌّ، فإِنِّي لِصُّ،

أَطْلَسُ مثلُ الذئب، إِذ يَعُسُّ

جمع بين الصاد والسين وهذا هو الإِكْفاء، ومصدره اللُّصُوصِيَّة

والــتَّلَصُّصُــ، ولِصٌّ بَيِّنُ اللَّصُوصِيّة واللُّصُوصِيّة، وهو يَــتلَصّصُ.

واللُّصّ: كاللِّصّ، بالضم لغة فيه، وأَما سيبويه فلا يعرف إِلا لِصّاً،

بالكسر، وجمعهما جميعاً لِصَاصٌ ولُصُوصٌ، وفي التهذيب: وأَلْصَاصٌ، وليس

له بناء من أَبنية أَدنى العدد. قال ابن دريد: لِصٌّ ولَصٌّ ولُصٌّ

ولِصْتٌ ولَصْتٌ، وجمع لَصٍّ لُصُوصٌ، وجمعُ لِصّ لُصُوصٌ ولِصَصةٌ مثل قرود

وقِرَدةٍ، وجمع اللُّصّ لُصُوصٌ، مثل خُصٍّ وخُصوص. والمَلَصّة: اسمٌ

للجمع؛ حكاه ابن جني، والأُنثى لَصَّةٌ، والجمع لَصّاتٌ ولَصائِصُ، الأَخيرة

نادرة. واللَّصْتُ: لغة في اللِّصِّ، أَبدلوا من صادِه تاءً وغَيّروا بناء

الكلمة لما حدث فيها من البدل، وقيل: هي لغة؛ قال اللحياني: وهي لغة طيء

وبعض الأَنصار، وجمعه لُصوتٌ، وقد قيل فيه: لِصْتٌ، فكسروا اللام فيه مع

البدل، والاسم اللُّصوصِيّة واللَّصُوصِيّة. الكسائي: هو لَصٌّ بيَّن

اللَّصوصِيّة، وفعلت ذلك به خَصُوصِيّة، وحَرُورِيّ بيِّن الحَرُورِيّة.

وأَرض مَلَصّة: ذاتُ لُصوصٍ.

واللصَصُ: تقارُب ما بين الأَضراس حتى لا ترى بينها خَلَلاً، ورجل

أَلَصُّ وامرأَة لَصّاء، وقد لَصَّ وفيه لَصَصٌ. واللَّصَصُ: تقارُب القائمتين

والفخذين. الأَصمعي: رجل أَلَصُّ وامرأَة لصّاءُ إِذا كانا ملتزقي

الفخذين ليس بينهما فُرْجة. واللَّصَصُ: تَداني أَعلى الركبتين، وقيل: هو

اجتماع أَعلى المنكبين يكادان يمسانِ أُذُنيه، وهو أَلَصّ، وقيل: هو تقارب

الكتفين، ويقال للزنجي أَلَصُّ الأَلْيَتين. وقال أَبو عبيدة: اللَّصَصُ في

مَرْفِقَي الفرس أَن تنْضَمّا إِلى زَوْره وتَلْصَقا به، قال: ويستحبّ

اللَّصَصُ في مرفقي الفرس.

ولَصّصَ بُنيانَه: كَرَصَّصَ؛ قال رؤبة:

لَصّصَ مِن بُنْيانِه المُلَصِّصُ

والتَّلْصيص في البنيان: لغة في التَّرْصِيصِ.

وامرأَة لَصّاء: رَتْقاء. ولَصْلَصَ الوتِدَ وغيرَه: حركه لِيَنْزِعَه،

وكذلك السنان من الرمح والضرس.

لصص
{اللَّصُّ: فِعْلُ الشَّيْءِ فِي سَتْرٍ، وَمِنْه اللِّصّ، نَقَلَه ابنُ القَطّاع. قِيلَ: هُوَ إِغْلاقُ البابِ وإِطْباقُهُ، وَقد} لَصَّ بَابَهُ، كرَصَّهُ، قَال: يَدْخُلُ تَحْتَ الغَلَقِ! المَلْصُوص( {أَلَصُّ الضُّرُوسِ حَنِيُّ الضُّلُوعِ ... تَبُوعٌ أَرِيبٌ نَشِيطٌ أَشِرْ)
وَهُوَ أَلَصُّ، وَهِي} لَصَّاءُ، وقَد لَصَّ، وَفِيه {لَصَصٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ:} اللَّصَصُ: تَضَامُّ مِرْفَقَيِ الفَرَسِ والْتِصاقُهُمَا إِلى زَوْرِه. قَالَ: ويُسْتَحَبُّ اللَّصَصُ فِي مِرْفَقَيِ الفَرَسِ. {واللَّصَّاءُ من الجِبَاهِ: الضَّيِّقَةُ، نقَلَه الصَّاغَانِيُّ. اللَّصَّاءُ: من الغَنَمِ: مَا أَقبَلَ أَحَدُ قَرْنَيْهَا وأَدْبَرَ الآخَرُ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ والصَّاغَانِيُّ أَيْضاً، الَّصّاءُ أَيْضاً: المَرْأَةُ المُلْتَزِقَةُ الفخِذَيْن لَا فُرْجَةَ بَيْنَهُمَا، وكَذلِك} الأَلَصُّ، نَقله الأَصْمَعِيّ، لِهذَا يُقَالُ للزَّنْجِيّ: {أَلَصُّ الأَلْيَتيْنِ، أَي مُلْتَزِقُهُما، وَهُوَ خِلْقَةٌ فِيهِم، ويَقْرُبُ من ذلِكَ قَوْلُ مَنْ قالَ:} اللَّصَصُ: تَدَانِي أَعلَى الرُّكْبَتَيْن، وَقيل: هُوَ تَقارُبُ القَائِمَتَيْن والفَخِذَيْنِ. {وتَلَصِيصُ البُنْيَانِ: تَرْصِيصُه، لُغَةٌ فِيهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.} والْتَصَّ: الْتَزَقَ، نَقَله)
الصَّاغَانِيُّ. قَالَ رُؤْبَةُ: {لَصَّصَ مِن بُنْيَانِه} المُلَصِّصُ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {لَصْلَصَه، أَي الوَتِدَ، وغيْرَهُ، إِذا حَرَّكَهُ لِيَنْزِعَهُ، وكَذلِك السِّنَان مِن رَأْسِ الرُّمْحِ، والضِّرْس من الفَمِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} الــتَّلَصُّصُ: {اللُّصُوصِيَّةُ، وَهُوَ} يَــتَلَصَّصُــ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي الأَسَاسِ: إِذا تَكَرَّرَتْ سَرِقَتُهُ. {والمَلَصَّةُ: اسْمٌ للجَمْع، حَكَاه ابنُ جِنِّي.
} واللَّصَّاءُ: الرَّتْقاءُ. {واللَّصَصُ فِي الجَبْهَةِ: دُنوُّ شَعرِهَا من حَاجِبِهَا، نَقَلَه ابنُ القَطَّاع. وقَصْرُ} اللُّصُوصِ: مَوْضِع بالقُرْب من هَمَذَانَ.! والــتَّلَصُّصُ: التَّجَسُّسُ.

ربل

Entries on ربل in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 10 more
(ربل) - ومنه حَدِيثُ ابن أُنَيْس: "كأنه الرِّئبالُ الهَصُورُ".
: أي الأَسد، والجَمْع الرآبِيلُ والرَّيابِيل، على الهَمْز وتَرْكِه.
 
[ربل] فيه: فلما كثروا و"ربلوا" أي غلظوا. ومنه: تربل جسمه إذا انتفخ وربا. وفيه: كان "ربيلا" في الجاهلية، الربيل اللص الذي يغزو القوم وحده، ورابلة العرب الخبثاء المــتلصصــون على أسوقهم. الخطابي: كذا رووه بموحدة فمثناة وأراه بالعكس، يقال: ذئب ريبال ولص ريبال، ومنه أسد ريبال لأنه يغير وحده، والياء زائدة وقد يهمز، ومنه كأنه الريبال الهصور، أي الأسد، والجمع الرابيل والريابيل على الهمز وتركه.
ربل: رَبَّل (بالتشديد)، رَبَّل العشب: نمت ساقه (فكتور) وطلعت براعمه (نوفيز) (ألكالا) وطلعت أكمامه وأزهاره كرَّة أخرى (ألكالا). تَرْبِيل: حراثة الأرض (ألكالا).
رَبَل: نبات، انظر ابن البيطار (1: 489) وعند فانسليب (ص99، ص333): رَبْل وهي حشيشة طيبة الرائحة دهنية تنبت في الجبال تشبه رائحتها رائحة النعنع. والعرب يستطيبون أكلها.
رابل: حصى، حصباء (ألكالا).
تَرَبُّل: عند الأطباء انتفاخ يعرض للأطراف وغيرها كما يحصل في الاستسقاء (محيط المحيط).

ربل


رَبَلَ(n. ac.
رُبُوْل)
a. Multiplied, increased.
b.(n. ac. رَبْل), Was increased, had many children & many cattle.
c. see V (a)
تَرَبَّلَa. Became green again (land).
b. Ate, pastured on رَبْل (
a shrub ).
c. Became fleshy, plump.

إِرْتَبَلَa. Was numerous, plentiful, abundant.

رَبْل
(pl.
رُبُوْل)
a. Shrub greening afresh in autumn; autumngrass.

رَبَلَةa. Fleshy part of the thigh.

رَبِلa. Plump, fleshy; fat.

رَبَاْلa. Fleshiness, plumpness; embonpoint.

رَبِيْلa. see 5
رِيْبَال (pl.
رَيَابِلَة
رَيَابِيْل )
a. Audacious, ferocious ( thief, lion ).
b. Feeble old man.
c. Tangled, luxuriant (plant).
رُبَّمَا
a. see under
رَبَّ
ر ب ل

جارية عبله، ضخمة الربله؛ وهي باطن الفخذ مما يلي القبل. وامرأة ربلة وربلاء رفغاء أي ضيقة الأرفاغ، ولها أرداف وربلات. قال:

كأن مجامع الربلات منها ... فئام ينظرون إلى فئام وهي متربّلة: كثيرة اللحم، وفيها ربالة. قال الأخطل:

بحرة كأتان الضحل أضمرها ... بعد الربالة ترحالي وتسياري

ونحن في ربيلة من العيش. في نعمة منه وخصب. قال أبو خراش:

ولم يك مثلوج الفؤاد مهبجا ... أضاع الشباب في الربيلة والخفض

وتربل الشجر: اخضر بعد ما يبسه القيظ. وبطش به بطشة الرئبال وهو الأسد لربالة جسمه.

ومن المجاز: لص رئبال: جريء مترصد بالشر. وخرج فلان يترأبل ويتريبل: يــتلصص. ومنه قيل لتأبط شراً وسليك المقانب والمنتشر بن وهب وأمثالهم: ريابيل العرب: ورأبل علينا فلان: تشبه بالرئبال واجترأ.
[ربل] الرَبْلُ: ضروبٌ من الشجر، إذا بَرَدَ الزمانُ عليها وأدبر الصيف تفطَّرَتْ بورق أخضر من غير مطر. والجمع رُبولٌ. قال الكميت يصف فراخ النعام: أَوَيْنَ إلى ملاطفة خضود لمأ كلهن أطراف الرُبولِ يقول: يَأْوِينَ إلى أمٍّ ملاطِفَةٍ تكسَّر لهنَّ أطرافَ هذا الشجر ليأ كلن. والربلة: باطن الفخذ، يسكَّن ويحرَّك. قال الأصمعي: التحريك أفصح. والجمع ربلات. قال الشاعر يصف فرساً عرقت: يَنِشُ الماء في الرَبَلاتِ منها نَشيشَ الرَضْفِ في اللبن الوغير والرئبال: الاسد، وهو مهموز، والجمع الرآبيلُ. وفلان يَتَرَأْبَلُ، أي يغير على الناس ويفعل فعل الأسد. قال أبو سعيد: يجوز فيه ترك الهمز. وأنشد لجرير: رَبابيلُ البلادِ يَخَفْنَ منّي وحَيَّةُ أريحاء لى استجابا وذئب رئبال، ولص رئبال. وربل القوم يَرْبُلون، أي نَمَوا وكثُروا. وتَرَبَّلَتِ الأرض، أي اخضرَّتْ بعد اليُبس عند أقبال الخريف. وتَرَبَّلَتِ المرأةُ، أي كثُر لحمُها. ورَبِلٌ: كثير اللحم. عن أبى عبيد. والاسم الربالة. والربيلة: السِمَنُ. ومنه قول الشاعر * أضاعَ الشباب في الربيلة والخفض
ربل: الرَّبْلَةُ: باطِنُ الفَخِذِ مِمَّا يَلي القُبلَ إلى مُؤَخَّرِ العَجِيْزَةِ. وامْرَأَةٌ رَبِلَةٌ: ضَخْمَةُ الرَّبَلاَتِ. وامْرَأَةٌ رَبْلاَءُ: رَفْغَاءُ.
والرّابِلَةُ: لَحْمُ الكَتِفِ.
وامْرَأَةٌ رَيْبَلٌ: كَثِيْرَةُ اللَّحْمِ ناعِمَةٌ على وَزْنِ هَيْثمٍ، ورَجُلٌ رَابِلٌ. والرَّبِيْلَةُ: السِّمَنُ والنَّعْمَةُ. والرَّبَالَةُ: كَثْرَةُ اللَّحْمِ. والرَّبِلُ: الذي في رَبِيْلَةٍ من العَيْشِ. ورَجُلٌ رَبِيْلٌ: جَسِيْمٌ.
والرَّبْلُ: ما اخْضَرَّ من الشَّجَرِ من دِقِّه وجِلِّه. وأرْبَلَتِ الأرْضُ فهي مِرْبَالٌ: لا يَزَالُ بها رَبْلٌ. وتَرَبَّلَ الظَّبْيُ: أكَلَ الرَّبْلَ فسَمِنَ.
ورَبَلَ مالُ فلانٍ: كَثُرَ؛ رُبُوْلاً، وارْتَبَلَ مالُه ارْتِبَالاً.
والمُتَرَبِّلُ: الذي يَتْبَعُ الرَّبْلَ.
ورَبَلَ النَّبْتُ: اتَّصَلَ.
والرِّئْبَالُ: من أسْمَاءِ الأسَدِ. وذِئْبٌ رِئْبَالٌ: جَرِيْءٌ. وقد فَعَلَ ذاكَ من رَأْبَلَتِه: أي خُبْثِه. وقيل: الرِّئْبَالُ الذي تَلِدُه أُمُّه وَحْدَه، وبه سُمِّيَتْ رَيَابِيْلُ العَرَبِ الَّذِيْنَ كانوا يَغْزُوْنَ على أرْجُلِهم.
والرِّئْبَالُ: النَّبَاتُ المُلْتَفُّ الطَّوِيْلُ. والرَّجُلُ الذي يُغِيْرُ وَحْدَه، وخَرَجَ القَوْمُ يَتَرَأْبَلُوْنَ: إذا خَرَجُوا للغَارَةِ والسَّرَقِ.
باب الراء والّلام والباء معهما ر ب ل، ب ر ل مستعملان فقط

ربل: الرَّبْلةُ: باطِنُ الفَخِذ، ممّا يَلي القُبُل إلى مُؤَخَّر العَجُزِ. وامرأةٌ رَبِلةٌ: ضَخْمةُ الرَّبَلات. وامرأة رَبْلاء رَفْغاء. أي: ضيّقة الأَرْفاغ. قال:

كأنّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ مِنْها ... فِئامٌ ينظرون إلى فئامِ

والرَّبْلُ أَيْضاً: ما اخضرّ من الشَّجَرِ من دِقّهِ وجِلّه في القيظ بعد ما يَبسَ. وتربّل الشَّجَرُ وأَربْلتِ الأرض. وأرض مِربال: لا يزال بها ربل، إذا أصاب نباتَها بَرْدُ اللّيل في آخر الصّيف فنَبَتَ بلا مَطَر، قال ذو الرّمة :

رَبْلاً وأَرْطَى نَفَتْ عنه ذَوائبُهُ ... كواكبَ الحرِّ حتّى ماتتِ الشُّهُبُ

والرِّئبال: الأسد، ويُقال: ذِئْب رِئبال، ولِصٌّ رِئبال، وهو من الجُرْأة وارتصاد الشَّرّ، وقد فعل ذلك من رَأْبَلته وخُبْثه. وقد تَرَأْبل، أي: تَشَبَّهَ بالأَسَدِ.

برل: البُرْءُولةُ، والجمع: البَرائيل: رِيش سَبْط لا عرْضَ له على عُنُق الدِّيك ونحوِهِ من الخَلْق، فإِذا نفّشهُ للقتال قيل: برأل الديك، وتبرألَ رِيشُهُ وعُنُقُهُ. الواحدة: بُرْءُولة. والبَرائلُ: للدِّيك خاصّة. ولنحوه إِن كان.
[ر ب ل] الرَّبْلَةُ والرَّبَلَةُ كُلُّ لَحْمَةٍ غِلِيظة وقِيلَ هِي ما حَوْلَ الضَّرْعِ والحَياءِ من باطِنِ الفِخِذِ وقِيل هي باطِنُ الفَخِذِ وقالَ ثَعْلِبٌ الرَّبَلاتُ أُصُولُ الأَفْخاذِ قالَ

(كأَنَّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ مِنْها ... فِئامٌ يَنْهَضُونَ إِلى فِئامِ)

وامْرَأَةٌ رَبِلَةٌ ورَبْلاءُ ضَخْمَةُ الرَّبَلاتِ والرَّبالَةُ كَثْرَةُ اللَّحْمِ وامْرَأَةٌ رَبِلَةٌ ومُتَرَبِّلَةٌ كَثِيرَةُ اللَّحْمِ والشَّحْمِ والرَّبِيلَةُ السِّمَنُ والخَفْضُ والنَّعْمَةُ قالَ أَبو خِراشٍ الهُذَلي

(ولَمْ يَكُ مَثْلُوجَ الفُؤادِ مُهَيَّجًا ... أَضاعَ الشَّبابَ في الرَّبِيلَةِ والخَفْضِ)

ورَبَلَتِ المَرْأَةُ كَثُرَ لَحْمُها ورَبَلَ بَنُو فُلانٍ يَرْبُلُونَ كَثُرُوا وقالَ ثَعْلَبٌ رَبَلَ القَوْمُ كَثُرُوا أو كَثُرَ أَمْوالَهُم وأَولادُهُم والرَّبْلُ وَرَقٌ يَتَفَطَّرُ في آخِرِ القَيْظِ بعدَ الهَيْجِ ببَرْدِ اللَّيْلِ من غيرِ مَطَرٍ والجَمْعُ رُبُولٌ ورَبْلٌ أَرْبَلُ كأَنَّهُم أَرادُوا المُبالَغَةَ والإجادَةَ قال الراجز

(أُحِبُّ أَنْ أَصْطادَ ضَبّا سَحْبَلا ... )

(ووَرَلاً يَرْتَادُ رَبْلاً أَرْبَلاَ ... ) وقد تَرَبَّلَ الشَّجرُ قال ذُو الرُّمَّةِ

(مُكْورًا ونَدْرًا من رُخامَى وخِطْرَةً ... وما اهْتَزَّ من ثُدّائِه المُتَرَبِّلِ)

وخَرَجُوا يَتَرَبَّلُونَ يَرْعُون الرَّبْلَ ورَبَلَت الأَرْضُ وأَرْبَلَتْ كَثُرَ رَبْلُها وأَرْضٌ مِرْبالٌ كَثِيرَةُ الرَّبْلِ والرَّبِيلُ اللِّصُّ الذي يَغزُو القَوْمَ وَحْدَه وفي حَدِيث عمر أنه قالَ انْظُروا لنا رَجُلاً يَتَجَنَّبُ بِنا الطَّرِيقَ فقالُوا ما نَعْلَمُ إِلاّ فلانًا فإِنَّه كانَ رَبِيلاً في الجاهِلِيَّةِ التَّفْسِيرُ لطارِقِ ابنِ شِهابٍ حَكاهُ الهَرَويُّ في الغَرِيبَيْنِ ورَبالٌ اسمٌ وخَرَجُوا يَتَرَبَّلُونَ أَي يَتَصَيَّدُوَن والرِّيبالُ بغَيْر هَمْزٍ الأَسَد مُشْتَقٌّ منه وأَمّا الرِّثبالُ بالهَمْز فسَيَأْتِي ذِكْرُه والرِّيبالُ بغَيْرِ هَمْزٍ أَيضًا الشَّيْخُ الضَّعِيفُ
ربل، لِمَا فِيهِ من الاخْتِلافِ الَّذِي سَنَذْكُرُه، وَفِي المُحْكَمِ: هُوَ أَنْ يَمْشِيَ مُتَكَفِّئاً فِي جَانِبِهِ، ونَصُّ المُحْكَمِ فِي جَانِبَيهِ، كَأَنَّهُ يَتَوجَّى، بالجِيمِ. ويُقال: فَعَلَ ذلكَ مِن} رَأْبَلَتِهِ، أَي مِن دَهَاهُ، وخُبْثِهِ، وجُرْأَتِهِ، وارتِصَادِ شَرِّهِ. وَمِنْه اشتقاق {الرِّئْبالِ، كقِرْطَاسٍ، وَهُوَ: الأَسَدُ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ: الرِّئْبَالُ مِنَ السِّباعِ: الكثيرُ اللَّحْم، الحَدِيثُ السِّنِّ، وَأَيْضًا: الذِّئْبُ الخَبِيثُ، وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الرِّئْبَالُ: مَنْ تَلِدُهُ أُمُّهُ وَحْدَهُ، وَبِه سُمِّيَتْ} رآبِيلُ الْعَرَبِ كَمَا سَيَأْتِي، رُباعِيٌّ وَقد لَا يُهْمَزُ. قَالَ شيخُنا: دُخولُ قد على المُضارِعِ المَنْفِيِّ لَحْنٌ، إلاَّ أنَّهُ شائِعٌ فِي العِباراتِ، حَتَّى وقَعَ لِجَمْع من الأكابِرِ، كابنِ مالِكٍ فِيمَا لَا يَنْصَرِفُ من الخُلاصَةِ، والزَّمَخْشَرِيِّ فِي مَواضِعَ من مُصَنَّفاتِهِ: الكَشَّافِ، والأَساسِ، وغيرِهما من أعْيانِ المُصَنِّفِين، بحيثُ صارَ لَا يَتَحَاشَى عَنهُ أَحَدٌ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْتُ عَلى مَهْمُوزِ رِئْبال بأنَّهُ رُباعِيٌّ، عَلى كَثْرَةِ زِيادَةِ الهمزةِ، مِن جِهَةِ قَوْلِهِم فِي الْمَعْنى: رِيبال، بِلَا هَمْزٍ، لأنَّهُ بِلَا هَمْزٍ لَا يَخْلُو مِن كَوْنِه فِيعَالاً أَو فِعْلالاً، فَلَا يكونُ فِيعالاً، لِأَنَّهُ مِن أَبْنِيَةِ المَصادِرِ، وَلَا فِعْلالاً، ويَاؤُهُ أَصْلٌ، لأنَّ الياءَ لَا تَكُونُ أَصْلاً فِي بَناتِ الأَرْبَعَةِ، فثَبَتَ أنهُ فِعْلالٌ هَمْزَتُه أَصْلٌ، بدليلِ قَوْلِهم: خَرَجُوا {يَتَرَأْبَلُون، وأنَّ رِيبالاً مُخَفَّفٌ عنهُ تَخْفِيفاً بَدَلِياًّ، وإِنَّما قَضَيْنَا على تَخْفِيفِ هَزْزَتِهِ أنَّه بَدَلِيٌّ، لِقَوْلِ بعضِهم يَصِفُ رَجُلاً: هُوَ لَيْثٌ أَبُو} رَيَابِلَ، فَإنْ قُلْتَ: إِنَّه فِئْعالٌ، لِكُْرَةِ زيادةِ الهمزةِ، وَقد قالُوا: تَرَبَّلَ لَحْمُهُ. قُلْنا: إِن فِئعالاً فِي الأَسْماءِ عُدِم، وَلَا يَسُوغُ الحَمْلُ على بابِ إِنْقَحْلٍ، مَا وُجِدَ عَنهُ مَنْدُوحَةٌ، وأَمَّا تَرَبَّلَ لَحْمُه، مَعَ قولِهم: رِئْبال، فَمن بَاب سِبَطْرٍ، إنَّما هُوَ فِي معنى سَبْطٍ، وَلَيْسَ من لَفْظِهِ. ج: {رَآبِلُ،} ورَآبِيلُ، {ورَآبِلَةٌ،} ورَيابِيلُ، وَهَذِه عَن أبي عليٍّ، وسيَأْتِي.! وتَرَأْبَلُوا: تَلَصَّصــوا أَو أَغارُوا عَلى النَّاسِ، وفَعَلُوا فِعْلَ الأَسَدِ، أَو غَزَوْا على أَرْجُلِهِم وحْدَهُم بِلا والٍ عَلَيْهم، كَمَا فِي المُحْكَمْ.

ربل: الرَّبْلَةُ والرَّبَلَةُ، تسكن وتُحرّك، قال الأَصمعي والتحريك

أَفصح: كل لحمة غليظة، وقيل: هي ما حول الضَّرْع والحياء من باطن الفخذ،

وقيل: هي باطن الفخذ، وجمعها الرَّبَلات؛ وقال ثعلب: الرَّبَلات أُصُولُ

الأَفخاذ؛ قال:

كأَنَّ مجَامِعَ الرَّبَلات منها

فِئامٌ يَنْهَضُون إِلى فِئامِ

وقال المُسْتَوْغِر بن ربيعة يصف فرساً عَرِقت، وبهذا البيت سمي

المستوغر:

يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلاتِ منها،

نَشِيشَ الرَّضْفِ في اللَّبنِ الوَغِيرِ

قال: وامرأَة رَبِلة ورَبْلاء ضَخْمة الرَّبَلات، ولكل إِنسانٍ

رَبَلَتانِ. وامرأَة رَبْلاء رفْغاء أَي ضيّقة الأَرْفاغِ. والرَّبَالُ: كثرة

اللحم والشحم، وفي المحكم: الرَّبالَةُ كثرة اللحم. ورجل رَبِيل: كثير اللحم

ورَبِلُ اللحم، وأَنشد ابن بري للقطامي:

عَلى الفِراش الضَّجِيعُ الأَغْيَدُ الرَّبِلُ

وأَنشد أَيضاً للأَخطل:

بحُرَّةٍ كأَتانِ الضَّحْلِ ضَمَّرَها،

بعد الرَّبالةِ، تَرْحالي وتَسْيارِي

وامرأَة رَبِلة ومُتَرَبِّلة: كثيرة اللحم والشحم. والرَّبِيلة:

السَّمَن والخَفْض والنَّعْمة؛ قال أَبو خِراش:

ولم يَكُ مَثْلُوجَ الفُؤادِ مُهَبَّجاً،

أَضاعَ الشَّبابَ في الرَّبِيلة والخَفْضِ

ويروى مُهَبَّلاً. والرَّبِيلة: المرأَة السمينة. وتَرَبَّلَت المرأَة:

كثر لحمها، ورَبَلَت أَيضاً كذلك. ورَبَل بنو فلان يَرْبُِلُون: كثر

عَدَدُهم ونَمَوْا. وقال ثعلب: رَبَل القومُ كَثُرُوا أَو كَثُر أَولادهم

وأَموالهم. وفي حديث بني إِسرائيل: فلما كَثُروا ورَبَلُوا أَي غَلُظوا،

ومنه تَربَّل جسمُه إِذا انتفخ ورَبا، قال: هذا قول الهروي.

والرَّبْل: ضروب من الشجر إِذا بَردَ الزمان عليها وأَدبر الصيف

تَقطَّرَت بورق أَخضر من غير مطر، يقال منه: تَرَبَّلت الأَرض. ابن سيده:

والرَّبْل ورق يتفطر في آخر القيظ بعد الهَيْج ببرد الليل من غير مطر، والجمع

رُبول؛ قال الكميت يصف فِراخ النعام:

أَوَيْنَ إِلى مُلاطِفةٍ خَضُودٍ،

لمَأْكَلِهِنّ أَطْرافَ الرُّبُول

يقول: أَوَيْنَ إِلى أُم مُلاطِفةٍ تُكَسّر لهن أَطراف الشجر ليأْكلن.

ورَبْلٌ أَرْبَلُ: كأَنهم أَرادوا المبالغة والإِجادة؛ قال الرّاجز:

أُحِبُّ أَنْ أَصْطادَ ضَبًّا سَحْبَلا،

ووَرَلاً يَرْتادُ رَبْلاً أَرْبَلا

(* قوله «احب إلخ» كذا في النسخ هنا والمحكم أيضاً، وسيأتي في رمل

وسحبل:احب أن اصطاد ضباً سحبلا

رعى الربيع والشتاء ارملا)

وقد تَرَبَّل الشحرُ؛ قال ذو الرمة:

مُكُوراً ونَدْراً من رُخامَى وخِطْرةٍ،

وما اهْتَزَّ مِن ثُدَّائِه المُتَرَبِّل

وخرجوا يَتَرَبَّلُون: يَرْعَوْن الرَّبْلَ. ورَبَلَت الأَرضُ

وأَرْبَلت: كثر رَبْلُها، وقيل: لا يزال بها رَبْل. وأَرض مِرْبال: كثيرة

الرَّبْل. ورَبَلَت المراعي: كثر عُشْبُها؛ وأَنشد الأَصمعي:

وذُو مُضاضٍ رَبَلَتْ منه الحُجَرْ،

حيث تَلاقَى واسِطٌ وذُو أَمَرْ

قال: الحُجَر داراتٌ في الرَّمْل، والمُضاض نَبْت. الفراء: الرِّيبال

النبات المُلتفّ الطويل. وترَبَّلت الأَرض: اخْضَرَّت بعد اليُبس عند

إِقبال الخريف. والرَّبْل: ما تَربَّل من النبات في القيظ وخرج من تحت اليبيس

منه نبات أَخضر.

والرَّبِيل: اللِّصُّ الذي يَغْزو القوم وحده. وفي حديث عمرو بن العاص،

رضي الله عنه، أَنه قال: انظروا لنا رجلاً يَتَجنَّب بنا الطَّريقَ،

فقالوا: ما نعلم إِلا فلاناً فإِنه كان رَبيلاً في الجاهلية؛ التفسير لطارق

بن شهاب حكاه الهروي في الغَرِيبين. ورآبِلةُ العرب: هم الخُبَثاء

المُــتَلَصِّصُــون على أَسْؤُقهم، وقال الخطابي: هكذا جاء به المحدِّث بالباء

الموحدة قبل الياء، قال: وأُراه الرَّيْبَل الحرف المعتل قبل الحرف الصحيح.

يقال: ذئب رِيبال ولِصٌّ رِيبال، وهو من الجُرأَة وارْتِصاد الشَّرّ، وقد

تقدّم. ورَبالٌ: اسم. وخرجوا يتربَّلون أَي يَتَصيَّدون. والرِّيبال،

بغير همز: الأَسد ومشتق منه، وقد تقدّم ذكره؛ قال أَبو منصور: هكذا سمعته

بغير همز، قال: ومن العرب من يهمزه، قال: وجمعه رآبلة. والرِّيبال، بغير

همز أَيضاً: الشيخ الضعيف. وفعل ذلك من رَأْبَلته وخُبْثه.

ربل

1 رَبَلُوا, (T, S, M, K,) aor. ـُ (T, S, K) and رَبِلَ, (K,) inf. n. رُبُولٌ, (T,) They multiplied; became many in number: (T, M, K:) they increased and multiplied: (S:) and their children multiplied, and their cattle, or property. (M, K.) See also 8. b2: رَبَلَتْ She (a woman) was, or became, fleshy; (M;) and so ↓ تربّلت. (S.) And you say also لَحْمُهُ ↓ تربّل [app. meaning His flesh was, or became, abundant]. (M in art. رأبل.) A2: رَبَلَتِ الأَرْضُ, (IDrd, M, K,) inf. n. رَبْلُ; (IDrd, TA;) and ↓ اربلت; (IDrd, M, K;) The land produced رَبْل [q. v.]: (IDrd, K:) or abounded with رَبْل: (M:) or the latter signifies it ceased not to have in it رَبْل. (T.) And رَبَلَتِ المَرَاعِى The pasturages abounded with herbage. (T.) [See also 5.]4 أَرْبَلَ see above.

A2: Also اربل He was, or became, wicked, crafty, or cunning; [like رَأْبَلَ; see art. رأبل;] and lay in wait for the purpose of doing evil, or mischief. (TA.) 5 تَرَبَّلَ see 1, in two places.

A2: تربِّلت الأَرْضُ The land had trees such as are termed رَبْل; i. e. breaking forth with green leaves, without rain, when the season had become cool to them, and the summer had retired: (As, A'Obeyd, T:) or the land became green after dryness, at the advent of autumn. (S.) And تربّل الشَّجَرُ The trees put forth leaves such as are termed رَبْل. (M, K. *) b2: تربّل also signifies He ate رَبْل; (Ibn-'Abbád, K;) said of a gazelle. (Ibn-'Abbád, TA.) and They (a company of men) pastured their cattle upon رَبْل. (M, K.) And He prosecuted a search after رَبْل. (Ibn-'Abbád, K.) b3: Also He took, captured, caught, snared, or trapped; or sought to take &c.; game, or wild animals, or the like. (M, K.) You say, خَرَجُوا يَتَرَبَّلُونَ They went forth to take &c., or seeking to take &c., game &c. (M.) 8 ارتبل مَالُهُ His cattle, or property, multiplied; (Ibn-'Abbád, K;) like ↓ رَبَلَ. (Ibn-'Abbád, TA.) Q. Q. 2 تَرَيْبَلَ, originally تَرَأْبَلَ: see the latter, in art. رأبل.

رَبْلٌ Fat, and soft, or supple: [perhaps, in this sense, a contraction, by poetic license, of رَبِلٌ:] an epithet applied to a man. (Ham p. 630.) A2: Also A sort of trees which, when the season has become cool to them, and the summer has retired, break forth with green leaves, without rain: (As, A'Obeyd, T, S:) or certain sorts of trees that break forth [with leaves] in the end of the hot season, after the drying up, by reason of the coolness of the night, without rain: (K:) accord. to Aboo-Ziyád, a plant, or herbage, that scarcely, or never, grows but after the ground has dried up; as also رَيِّحَةٌ and خِلْفَةٌ and رِبَّةٌ: (TA:) [and] leaves that break forth in the end of the hot season, after the drying up, by reason of the coolness of the night, without rain: (M:) pl. رُبُولٌ. (S, M, K.) رَبَلٌ A certain plant, intensely green, abounding at Bulbeys [a town in the eastern province of Lower Egypt, commonly called Belbeys or Bilbeys,] (K) and its neighbourhood: (TA:) two drachms thereof are an antidote for the bite of the viper. (K.) رَبِلٌ, applied to a man, Fleshy: (A'Obeyd, S, TA:) or fleshy and fat. (TA. [See also رَبِيلٌ.]) And [in like manner the fem.] رَبِلَةٌ, as also ↓ مَتَرَبِّلَةٌ, Fleshy (M, K) and fat; applied to a woman. (M.) And رَبِلَةٌ applied to a woman signifies also Large in the رَبَلَات [pl. of رَبَلَةٌ, q. v.]; (Lth, T, M, K;) as also ↓ رَبْلَأءُ: (M, K:) or both signify رَفْغَآءُ; (O, K; [in the CK, erroneously, رَقْعاءُ;]) i. e. narrow in the أَرْقَاغ [or groins, or inguinal creases, or the like], as expl. in the 'Eyn: (TA:) or you say رَبْلَآءُ رَفْغَآءُ, meaning [app., as seems to be implied in the context, large in the رَبَلَات and] narrow in the أَرْفَاغ. (Lth, T.) رَبْلَةٌ: see what next follows.

رَبَلَةٌ (Az, T, S, M, K) and ↓ رَبْلَةٌ, (S, M, K,) the former said by As to be the more chaste, (S,) The inner part of the thigh; (Az, T, S, M, K;) i. e., of each thigh, of a man: (Az, T:) or any large portion of flesh: (M, K:) or the parts (M, K) of the inner side of the thigh [or of each thigh] (M) that surround the udder (M, K) and the vulva: (K:) pl. رَبَلَاتٌ; (Az, T, S, M, K;) which Th explains as meaning the roots of the thighs. (M, TA.) رَبَالٌ Fleshiness and fatness. (IAar, T. [Thus in two copies of the T, without ة. See also رَبَالَةٌ.]) رَبِيلٌ Fleshy; applied to a man: (T:) or corpulent, large in body, or big-bodied; so applied: (TA:) and with ة fat; applied to a woman. (TT, as from the T; but wanting in a copy of the T. [See also رَبِلٌ.]) b2: [Also] A thief who goes on a hostile, or hostile and plundering, expedition, (M, K,) against a party, (M,) by himself. (M, K. [See also رِيبَالٌ; and see Q. 2 in art. رأبل.]) رَبَالَةٌ Fleshiness, (A'Obeyd, S, M, K,) and some add and fatness. (TA. [See also رَبَالٌ.]) b2: بئْرٌ ذَاتُ رَبَالَةٍ A well of which the water is wholesome and fattening to the drinkers. (Ham p. 367.) رَبِيلَةٌ Fatness; (S, M, K;) and ease, or ampleness of the circumstances, or plentifulness and pleasantness, or softness or delicateness, of life: (M, K: [in the CK, النِّعْمَةُ is erroneously put for النَّعْمَةٌ:]) or the primary signification is softness, or suppleness, and fatness. (Ham p. 367.) رَيْبَلٌ, applied to a woman, Soft, or tender: (O, TA:) or fleshy: (TA:) or soft, or tender, and fleshy. (K. [In the CK, النّاقةُ is erroneously put for النَّاعِمَةُ.]) رَابِلَةٌ The flesh of the shoulder-blade. (Ibn-'Abbád, TA.) رِيبَالٌ The lion; (A'Obeyd, T, S, M, K;). as also رِئْبَالٌ, (S,) which is the original form, (M in art. رأبل, q. v.,) derived from رَأْبَلَةٌ signifying

“ wickedness,” &c.: (TA in that art.:) Aboo-Sa'eed says that it is allowable to omit the ء [and substitute for it ى]: (S:) [and Az says,] thus I have heard it pronounced by the Arabs, without ء: (T:) or, accord. to Skr, it signifies a fleshy and young lion: (TA:) the pl. is رَيَابِلَةٌ (T, TA) and رَيَابِيلُ: (S, TA:) and hence رَيَابِيلُ العَرَبِ, meaning Those, of the Arabs, who used to go on hostile, or hostile and plundering, expeditions, upon their feet [and alone]. (TA. [See also رَبِيلٌ; and see Q. 2 in art. رأبل.]) It is also applied as an epithet to a wolf: and to a thief: (T, S:) accord. to Lth, because of their boldness: (T:) or as meaning Malignant, guileful, or crafty. (TA.) Applied to an old, or elderly, man, (M, K,) it means Advanced in age, (M,) or weak, or feeble. (K.) Also One who is the only offspring of his mother. (Ibn-'Abbád, TA.) b2: Applied to herbage, Tangled, or luxuriant, or abundant and dense, and tall. (Fr, T, K.) رِيبَالَةٌ A cunning, or crafty, lion. (TA.) رَبْلُ أَرْبَلُ means, (M, K,) app., (M,) Good, or excellent, رَبْل. (M, K. *) A2: رَبْلَآءُ [its fem.]: see رَبِلٌ.

أَرْضٌ مِرْبَالٌ A land that ceases not to have in it رَبْل: (T:) or a land abounding therewith. (M, K.) مُتَرَبِّلَةٌ, applied to a woman: see رَبِلٌ.
ربل
الرَّبْلَةُ، بِالْفَتْح، ويُحَرَّكُ، قَالَ الأصْمَعِيُّ: التَّحْرِيكُ أَفْصَحُ، والجمعُ الرَّبَلاتُ: كُلُّ لَحْمَةٍ غَلِيظَةٍ، أَو هِيَ بَاطِنُ الْفَخْذِ، وَقَالَ ثَعْلَب: الرَّبَلاتُ: أُصُولُ الأَفْخاذِ، وَأنْشد:
(كَأَنَّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ مِنْهَا ... فِئَامٌ يَنْهَضُونَ إِلَى فِئَامِ)
أَو هِيَ: مَا حَوْلَ الضَّرْعِ والْحَيَاءِ مِن باطِنِ الْفَخِذِ، قَالَ المُسْتَوْغِرُ، وَقد عاشَ ثَلاثمائة وَثَلَاثِينَ سنة: (يَنِشُّ الماءُ فِي الرَّبَلاتِ مِنْهَا ... نَشِيشَ الرَّضْفِ فِي اللَّبَنِ الْوَغِيرِ)
وامرَأَةٌ رَبِلَةٌ، كفَرِحَةٍ، ورَبْلاَءُ: عَظِيمَةُ الرَّبَلاَتِ، فِي المُحْكَمِ: ضَخْمَتُها، أَو رَبْلاءُ: رَفْغَاءُ، كَمَا فِي العُبَابِ، أَي ضَيِّقَةُ الأَرْفاغِ، كَمَا فِي العَيْنِ. والرَّبَالَةُ: كَثْرَةُ اللَّحْمِ، عَن أبي عُبَيْدٍ، زادَ غيرهُ: والشَّحْمِ، وَهُوَ رَبِلٌ، وَهِي رَبِلَةٌ: كَثِيرُ اللَّحْمِ والشَّحْمِ، زادَ ابنُ سِيدَه: ومُتَرَبَّلَةٌ مِثْلُ ذَلِك، وَقد رَبَلَتْ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رَجُلٌ رَبِيلٌ: كثيرُ اللَّحْمِ. والرَّبِيلَةُ، كسَفِينَةٍ: السِّمَنُ، والْخَفْضُ، والنَّعْمَةُ، قَالَ أَبُو خِرَاشٍ الهُذَلِيُّ:
(وَلم يَكُ مَثْلُوجَ الْفُؤادِ مُهَبَّجاً ... أضاعَ الشَّبابَ فِي الرَّبِيلَةِ والْخَفْضِ)
ورَبَلُوا، يَرْبُلُونَ، ويَرْبلُونَ، من حَدَّيْ نصر وَضرب: كَثُرُوا، ونَمَوْا، أَو كَثُرَ أَمْوَالُهم وأوْلادُهم، عَن ثَعْلَبٍ، وَفِي التَّهْذِيب: كَثُرَ عَدَدُهم، وَفِي بعضِ كُتُبِ النَّسَبِ، أنَّ اللهَ تَعالى لَمَّا نَشَرَ وَلَدَ إسْماعيلَ، فَرَبَلُوا وكَثُرُوا، ضاقتْ عَلَيْهِم مَكَّةُ، وَقد ذُكِرَ فِي ع ر ب. والرَّبْلُ، بالفَتْحِ: ضُرُوبٌ مِن الشَّجَرِ، يَتَفَطَّرُ بِوَرَقٍ أَخْضَرَ فِي آخِرِ الْقَيْظِ بعدَ الْهَيْجِ، بِبَرْدِ اللَّيْلِ مِن غيرِ مَطَرٍ، وذلكَ إِذا بَرَدَ الزَّمانُ عَلَيْهَا، وأَدْبَرَ الصَّيْفُ، ج: رُبُولٌ، قَالَ:
(لَهَا مِن وَرَاقٍ ناعِمٍ مَا يُكِنُّها ... مُرِفٌّ فَتَرْعَاهُ الضُّحَى ورُبُولُ)
وَقَالَ أَبُو زيَادٍ: مِن النَّباتِ نَباتٌ لَا يَكادُ يَنْبُتُ إِلاَّ بعدَ مَا تَيَبَسُ الأرضُ، وَهُوَ يُسَمَّى الرَّبْلَ، والرَّيِّحَةَ، والخِلْفَةَ، والرِّبَّةَ، وَأنْشد لِذِي الرُّمَّةِ:
(رَبْلاً وأَرْطَى نَفَتْ عَنهُ ذَوائِبُهُ ... كَواكِب الحَرِّ حَتى ماتتِ الشُّهُبُ) ورَبْلٌ أَرْبَلُ، كأَنَّه مُبَالَغَةٌ، وإجادَةٌ، قَالَ الرَّاجِزُ: أُحِبُّ أنْ أَصْطادَ ضَبَّاً سَحْبَلا وَوَرَلاً يَرْتَادُ رَبْلاً أَرْبَلا)
وتَرَبَّلَ الظَّبْيُ: أَكَلَهُ، عَن أبنِ عَبَّادٍ، وتَرَبَّلَ الشَّجَرُ: أَخْرَجَهُ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(مُكُوراً ونَدْراً مِن رُخامَى وخِطْرَة ... وَمَا اهْتَزَّ مِن ثُدَّائِهِ الْمُتَرَبِّلِ)
وتَرَبَّلَ الْقَوْمُ: رَعَوْهُ، وتَرَبَّلَ فُلانٌ: تَصَيَّدَ، يُقال: خَرَجُوا يَتَرَبَّلُونَ، أَي يَتَصَيَّدُونَ، نقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وتَرَبَّلَ: تَتَبَّعَ الرَّبْلَ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَبَلَتِ الأَرْضُ، رَبْلاً وأَرْبَلَتْ: أَنْبَتَتْهُ، كَمَا فِي العُبابِ، أَو كَثُرَ رَبْلُها، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وأرْضٌ مِرْبَالٌ: كَثِيرَتُها، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ كَثِيرَتُه، أَي الرَّبْل. والرَّبيلُ، كأَمِيرٍ: اللِّصُّ الَّذِي يَغْزُو القَوْمَ وَحْدَهُ، وَمِنْه حديثُ عَمْرٍ ورَضِيَ اللهُ عَنهُ: انْظُروا لنا رَجُلاً يَتَجَنَّبُ بِنَا الطّريقَ، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ إلاَّ فُلاناً، فإنَّهُ كانَ رَبِيلاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، التَّفْسِيرُ لِطَارِقِ بنِ شِهابٍ، حَكاهُ الْهَرَوِيُّ. والرَّيْبَلُ، كحَيْدَرٍ: النَّاعِمَةُ مِنَ النّساءِ، كَمَا فِي العُبابِ، وَقَالَ غيرهُ: هِيَ اللَّحِيمَةُ. والرِّيبَالُ، بالكَسْرِ: الأَسَدُ، زادَ أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ: الكثيرُ اللَّحْمِ الحَدِيثُ السِّنِّ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: كَذا سَمِعْتُه من العَرَبِ بِلا هَمْزٍ، والجَمْعُ: رَيابِلَةٌ، ورَيابِيلُ، وَمِنْه رَيَابِيلُ العَرَبِ، الذينَ كَانُوا يَغْزُونَ على أَرْجُلِهم، قالَ جَرِيرٌ:
(رَيابِيلُ الْبِلادِ يَخَفْنَ زَأْرِي ... وحَيَّةُ أَرْيُحَاءَ لِيَ اسْتَجَابَا) وَفِي النَّقائِضِ: شَياطِينُ البلادِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: الرِّيبَالُ: النَّباتُ المُلْتَفُّ الطَّوِيلُ، والمَهْمُوزُ تَقَدَّم ذِكْرُه، والكلامُ عَلَيْهِ. والرِّيبَالُ: الشَّيْخُ الضَّعِيفُ، وَفِي المُحْكَمِ: الشيخُ الكَبِير.
وإِرْبِلُ، كإِثْمِدٍ، وَلَا يجوزُ فَتْحُ الهَمْزَةِ، لأنَّه لَيْسَ فِي أوْزانِهِم مِثْلُ أَفْعِل، إلاَّ مَا حَكى سِيبَوَيْه، مِن قَوْلِهم: أصْبِع، وَهِي لُغَةٌ قليلةٌ غيرُ مُسْتَعْمَلَةٍ، قالَ ياقوتُ: فَإِن كَانَ إرْبِل عَرَبِياً جازَ أَن يكونَ مِن تَرَبَّلَتِ الأَرْضُ، لَا يَزالُ بهَا رَبْلٌ، أَو مِن قَوْلِ الفَرَّاءِ السابقِ ذِكْرُه، فيجوزُ أَن تكونُ هَذِه الأرْضُ اتَّفَقَ فِيهَا فِي بَعْضِ الأَعْوامِ مِنَ الخِصْبِ، وسَعَةِ النَّبْتِ، مَا دَعاهُم إِلَى تَسْمِيَتِهم بذلك، ثمَّ اسْتَمَرَّ، كَمَا فَعَلُوا فِي أسْماءِ الشُّهُورِ، وَهُوَ: د، قُرْبَ الْمَوْصِلِ، يُعَدُّ فِي أَعْمالِها، وَبَينهمَا مَسِيرَةُ يَوْمَيْن، وَهِي مدِينةٌ حَصِينَةٌ كبيرةٌ فِي فَضاءٍ مِنَ الأَرْضِ، ولِقَلْعَتِها خَنْدَقٌ عَمِيقٌ فِي طَرَفِها، وَهِي عَلى تَلٍّ عالٍ مِن التُّرابِ عَظِيم واسِع الرَّأْسِ، وَفِي هَذِه القَلْعَةِ مَنازِلُ وأَسْواقٌ ومنازِلُ لِلرَّعِيَّةِ، وأكثرُ أَهْلِها أَكْرادٌ قد اسْتَعْرَبوا، وَبَينهَا وَبَين بَغْدادَ مَسِيرَةُ سَبْعَةِ أَيَّام لِلْقَوافِلِ، وشُرْبُهم من الآبارِ العَذْبَةِ بهَا، وفَواكِهُها تُجْلَبُ مِن جِبالٍ تُجاوِرُها، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا غيرُ واحِدٍ، كَأبي البَرَكاتِ المُبارَكِ بنِ أحمدَ الْمُسْتَوْفِي الإرْبِلِيّ، وَأَبُو أحمدَ القاسمُ بنُ المُظَفَّرِ الشَّهْرَزُورِيُّ الشَّيْبانِيُّ الإِرْبِليُّ، وغيرُهما. وإِرْبِلُ أَيْضا: اسْمٌ لِصَيْدَاءَ الَّتِي بِالشَّامِ، عَلى سَاحِلِ بَحْرِه، عَن) نَصْرٍ، وتَلَقَّفَهُ عَنهُ الحازِمِيُّ، وذكَره أَيْضا الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ. وحَفْصُ بنُ عَمْرِو بنِ رَبَالٍ الرَّبَالِيُّ الرَّقَاشِيُّ، كَسَحابٍ: مُحَدِّثٌ، عَن ابنِ عُلَيَّةَ، والْقَطَّانِ، وَعنهُ ابْن ماجةَ، وَابْن خزيمةَ، والمَحامليُّ، ثَبْتٌ، تُوفي سنةَ، كَذَا فِي الكاشف. والرَّبَلُ، مُحركةً: نباتٌ شديدُ الخُضَرةِ، كثيرٌ بِبُلْبَيْسَ ونواحيها بشرقيِّ مِصْرَ، يُقَال: دِرْهَمَانِ مِنْهُ تِرْيَاقٌ لِلَسْعِ الأَفَاعِي. ورِبِّيلٌ، كسِكِّيتٍ: أَخُو حَمَّالٍ الأَسَدِيِّ، لَهما آثارٌ فِي حَرٍ بِ الْقَادِسِيَّةِ، كَمَا فِي العُبابِ. وتَرْبُلُ، كتَنْصُرُ: ع، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وضَبَطَهُ نَصْرٌ كزِبْرِجٍ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: ارْتَبَلَ مَالُهُ: كَثُرَ، مِثْلُ رَبَلَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الرَّابِلَةُ: لَحْمَةُ الْكَتِفِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ورَجُلٌ رَبِيلٌ، كأَمِيرٍ: جَسِيمٌ. والرِّيبالُ: الَّذِي تَلِدُهُ أُمُّهُ وَحْدَهُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. والرِّيبالَةُ: الأَسَدُ المُنْكَرُ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
(جَهْمِ المُحَيَّا عَبُوسٍ باسِلٍ شَرِسٍ ... وَرْدٍ قُضاقِضَةٍ رِيبَالَةٍ شَكِمِ)
وذِئْبٌ رِيبَالٌ، وَلِصٌّ رِيبَالٌ: أَي خَبِيثٌ، وَهُوَ يَتَرَأْبَلُ: يُغِيرُ عَلى النَّاسِ، ويَفْعَلُ فِعْلَ الأَسَدِ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: يَتَرَيْبَلُ، على لُغَةِ مَن تَرَكَ الهَمْزَ. ورَابَلَ: خَبُثَ، وارْتَصَدَ للشَّرِّ. وتَرَبَّلَتِ الأَرْضُ: اخْضَرَّتْ بعدَ الُْبْسِ، عندَ إِقْبالِ الخَرِيفِ، وتَرَبَّلَتِ المَرْأَةُ: كَثُرَ لَحْمُها. ورَبَلَتِ الْمَرَاعِي: كَثُرَ عُشْبُها، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: وذُو مُضَاضٍ رَبَلَتْ مِنْهُ الحُجَرْ حيثُ تَلاقَى واسِطٌ وذُو أَمَرْ قَالَ: الحُجَرُ: دَارَاتٌ بالرَّمْلِ، والمُضَاضُ: نَبتٌ. 

خلس

Entries on خلس in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
(خلس) - في الحديث: "نَهَى عن الخَلِيسَة".
قيل: هو ما يُؤْخَذُ من السَّبُع فَيَمُوت قبل أن يُذَكَّى . 
خ ل س: (خَلَسَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (اخْتَلَسَهُ) وَ (تَخَلَّسَهُ) أَيِ اسْتَلَبَهُ وَالِاسْمُ (الْخُلْسَةُ) بِالضَّمِّ يُقَالُ: الْفُرْصَةُ خُلْسَةٌ. 
خ ل س : خَلَسْتُ الشَّيْءَ خَلْسَةً مِنْ بَابِ ضَرَبَ اخْتَطَفْتُهُ بِسُرْعَةٍ عَلَى غَفْلَةٍ وَاخْتَلَسَهُ كَذَلِكَ وَالْخَلْسَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَالْخُلْسَةُ بِالضَّمِّ مَا يُخْلَسُ وَمِنْهُ لَا قَطْعَ فِي الْخُلْسَةِ. 

خلس


خَلَسَ(n. ac. خَلْس)
a. Seized, snatched, stole, filched.

خَلَّسَa. see I
أَخْلَسَa. Began to turn grey; was grizzly (hair).

تَخَاْلَسَa. Snatched at.

إِخْتَلَسَa. see I
خَلْس
خُلْسa. see 25
خُلْسَة
(pl.
خُلَس)
a. Snatch, grab; theft, robbery.
b. Opportunity.
c. Grizzly hair.

خَلِيْسa. Partly grey, grizzly (hair).
خلس الخلْس أخذ الشيء مخاتلة واجتذاباً. والاختلاس أوحى من الخلس. والخليس في القتال والصراع هو الرجل المخالس أي الشجاع والحذر. والنبات الهائج بعضه أصفر وبعضه أخضر. والخليط الأسحم خليس أيضاً. وأخلس الرجل وأخلست لحيته صار سوادها وبياضها نصفين مختلطين. والخلاسي الولد بين أبيض وسوداء. وهو من الديكة بي الدجاجة الهندية 124ب والفارسية. والخلسة النهزة. والقرنان يتخالسان.
[خلس] خلست الشئ واختلسته وتخلسته، إذا اسْتَلَبْتَهُ. والتَخالُسُ: التَسالُبُ. والاسم الخُلْسَةُ بالضم. يقال: " الفرصةُ خُلْسَةٌ ". والخُلْسَةُ أيضاً: الاسم من قولهم أًخْلَسَ النباتُ، إذا اختلط رَطْبه ويابسه. وأًخْلَسَ رأسُه، إذا خالط سوادَه البياض. قال سويدٌ الحارثي: فَتىً قَبَلٌ لم تُعْنِس السِنُّ وَجْهَهُ * سِوى خُلْسَةٍ في الرأس كالبرق في الدُجا * والخَليسُ: اِلأشمط. والخليس: النبات الهائج.
(خ ل س) : (الْخَلْسُ) أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ ظَاهِرٍ بِسُرْعَةٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عَيَّاشِ بْنِ خُلَيْسٍ وَالْحَاءُ مَعَ الْبَاءِ وَالْيَاءِ تَصْحِيفٌ (وَالْخَلْسَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَالْخُلْسَةُ بِالضَّمِّ مَا يُخْتَلَسُ (وَمِنْهُ) لَا قَطْعَ فِي الْخُلْسَةِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «تِلْكَ خُلْسَةٌ يَخْتَلِسُهَا الشَّيْطَانُ» إنْ صَحَّتْ رِوَايَتُهَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْخُلْسَةِ وَشَعْرٌ مُخْلِسٌ وَخَلِيسٌ غَلَبَ بَيَاضُهُ كَأَنَّهُ اخْتَلَسَ السَّوَادَ وَتَشْدِيدُ اللَّامِ خَطَأٌ.
خلس: انخلس: انسل انخنس عن الجماعة من دون أن يراه أحد. ويمكن أن تضاف هذه الأمثلة على تعليقه هماكر التي نقلها فريتاج: ففي رياض النفوس (ص97 ق): وكان الشيخ أبو الحسين ربما انخلس فلا يوجد في الشعرا ولا في القصر. وفيه (ص98 ق): فلما كانت الليلة الآتية انخلس من القصر وبات برا.
اختلس: اختطف، استلب، اغتصب، والمصدر منه اختلاس بمعنى سعي بحيلة، مكيدة - وباختلاس: اختلاساً، بالكذب، بالموالسة، بالخداع - واختلاس شيء بإخفاء الحق: مكر، كتم حقيقة تحصيلا على امتياز، وكتمان أمر حق، خديعة. - مختلس بإخفاء الحق: محصل بمكر وبكتم الحقيقة (بوشر).
طعنة خَلْس: طعنة خَليس (لين، معجم مسلم).
خ ل س

خلس الشيء من يده واختلسه، وأسرع من قبلة الخلس، وطعنة خلس، ولا قطع في الخلسة، وأخذها بين الحذيّا والخلسة، وهذه خلسة فانتهزها أي فرصة. وخالسته الشيء وتخالساه، والقرنان يتخالسان نفسيهما. قال أبو ذؤيب:

فتخالسا نفسيهما بنوافذ ... كنوافذ العبط التي لا ترقع

وشعر خليس ومخلس، وقد خلس وأخلس: اختلط شمطه وسواده.

ومن المجاز: نبات خليس ومخلس: اختلط يابسه وأخضره، ومنه الدجاج الخلاسي الذي بين الهندي والفارسي، والولد الخلاسي الذي بين أبوين أسود وأبيض.
[خلس] نه فيه: نهى عن "الخليسة" وهي ما يستمن السبع فيموت قبل أن يذكي، فعيلة بمعنى مفعولة، من خلسته واختلسته إذا سلبته. ومنه ح: ليس في النهبة ولا في "الخليسة" قطع، وروى: ولا في الخلسة، أي ما يؤخذ سلبا ومكابرة. ط ومنه: سئل عن "الخلس" قوله: فيأخذ منه، أي يأخذ المختلسة منه خطفا أي سلبا. نه ومنه: بادروا بالأعمال مرضا حابسًا أو موتًا "خالسًا" أي يختلسكم على غفلة. وفيه: سر حتى تأتي فتيات قُعسا. ورجالًا طُلسا، ونساء "خُلسا" الخلس السمر. ومنه: صبي "خلاسي" إذا كان من أبيض وأسود، من أخلست لحيته إذا شمطت. ط هذا أوان "يختلس" العلم، هو صفة أوان، أي يسلب فيه الوحي حتى لا تقدروا أن تستنزلوا بسؤالكم شيئًا من العلم السماوي، والاختلاس مجاز عن الإمساك من الإنزال، كأنه لما شخص بصره إلى السماء كوشف باقتراب أجله. ومنه: هو "اختلاس" من الشيطان، أي من التفت في الصلاة سلب الشيطان من كماله صلاته.
باب الخاء والسين واللام معهما خ س ل، خ ل س، س خ ل، س ل خ مستعملات

خسل : المَخْسُول والمَحْسُول: المرذول.

خلس: الخَلْسُ والاختلاسُ: أخذ الشيء مكابرة، تقول: اختلستُه اختلاساً واجتذابا. والخَلْسُ والاختلاسُ: النهزة، والاختلاسُ أَوْحاهما وأَخَصُّهما. والخُلْسَةُ: النهزة. والقِرْنان يتخالسان، أيهما يقدر على صاحبه [ويناهز كل واحد منهما قتل صاحبه] . والخَلْس في القتال والصِّراع. والرجل المخالسُ: الشجاع والحذر. والخَليسُ: النبات الهائج، بعضه أصفر، وبعضه أخضر. وأَخْلَسَتْ لحيته، أي: اختلط فيها البياض بالسّواد نصفين، وأَخْلَسَ الرجل كذلك. والخِلاسيُّ: الولد من أبيض وسوداء، أو أسود وبيضاء. والخِلاسيُّ من الديكة: بين الدجاج الهندية والفارسية.

سخل: السَخْل: ولد الشاة، ذكرا كان أو أنثى، والسَّخْلَةُ: الواحدة، والجميع: السخل والسخال. ويقال للأوغاد من الرجال: سُخَّل وسُخّال، لا يفرد منه واحد.

سلخ: السَّلْخُ: كشط الإهاب عن [ذيه] ، الإهاب نفسه. ومِسْلاخُ الحية: قشرها الذي يَنْسَلِخ منها. والإنسان إذا مَحَشَهُ الحر، قيل: قد سَلَخ الحر جلده فانْسَلَخَ، وقد تَسَلَّخ جلده من داء. وسَلَخَتِ المرأة درعها: نزعته. قال :

إذا سَلَخَتْ عنها أمامة درعها ... وأعجبها رابي المجسة مشرف

وسَلَخْتُ الشهر: خرجت منه، فصرت في آخر يوم منه، وانسلخ الشهر. والسّالخ: جرب يكون بالجمل، سلخ فهو مَسْلوخٌ، وكذلك الظليم إذا أصاب ريشة داء. والمَسْلوخةُ: اسم للشاة المَسْلوخة نفسها، بلا بطون ولا جزارة. وانْسَلَخَ النهار من الليل: خرج منه خروجا لا يبقى معه شيء من ضوئه، لأن النهار مكور على الليل فإذا انْسَلَخَ منه [ضوؤه] بقي الليل غاسقا قد غشي الناس، قال الله عز ذكره: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ .. والسّليخةُ: شيء من العطر كأنه قشر مُنْسَلِخٌ ذو شعب. والسّالخُ من الحيات: الشّديدُ السواد.. والنبات إذا سلخ، ثم عاد فاخضر كله فهو سالخٌ، من الحمض وغيره. 

خلس: الخَلْسُ: الأَخذ في نُهْزَةٍ ومُخاتلة؛ خَلَسَه يَخلِسُه خَلْساً

وخَلَسَة إِياه، فهو خالِسٌ وخَلاَّس؛ قال الهذلي:

يا مَيُّ، إِن تَفْقِدي قوماً وَلدْتِهم

أَو تَخْلِسِيهم، فإِن الدَّهْرَ خَلاَّس

الجوهري: خَلَسْتُ الشيء واخْتَلَسْته وتَخَلَّسْته إِذا اسْتَلبته.

والتَّخالُسُ: التَّسالُبُ. والاخْتلاسُ كالخَلْسِ، وقيل: الاخْتلاسُ أَوْحى

من الخَلْسِ وأَخص.

والخُلْسَة، بالضم: النُّهْزةُ. يقال: الفُرْصَةُ خُلْسَةٌ. والفِرْنانِ

إِذا تبارزا يَتَخالسان أَنفسَهما: يُناهِزُ كلُّ واحد منهما قَتْل

صاحبه. الأَزهري: الخَلْسُ في القتال والصِّراع. وهو رجل مُخالِسٌ أَي شجاع

حَذِرٌ. وتَخالسَ القِرْنانِ وتخالَسا نَفْسَيْهما: رام كلُّ واحد منهما

اخْتِلاسَ صاحبه؛ قال أَبو ذؤيب:

فَتَخَالَسا نَفْسَيْهما بنَوافِذٍ،

كنَوافِذِ العُبْطِ التي لا تُرْقَعُ

وخالَسَه مُخالَسَةً وخِلاساً؛ أَنشد ثعلب:

نَظَرْتُ إِلى مَيٍّ خِلاساً عَشِيَّةً،

على عَجَلٍ، والكاشِحُونَ حُضُورُ

كذا مثلَ طَرْفٍ العينِ، ثم أَجَنَّها

رِواقٌ أَتى من دونِها وسُتُورُ

وطَعْنة خَليسٌ إِذا اخْتَلَسَها الطاعنُ بِحِذْقِه. وأَخذه خِلِّيسَى

أَي اختلاساً. ورجل خَلِيسٌ وخَلاَّسٌ: شجاعٌ حَذِرٌ.

ورَكَبٌ مَخْلوس: لا يرى من قلة لحمه.

وأَخْلَسَ الشَّعْرُ، فهو مُخْلِسٌ وخَلِيسٌ: استوى سواده وبياضه، وقيل:

هو إِذا كان سواده أَكثر من بياضه؛ قال سُوَيدٌ الحارثي:

فَتًى قَبَلٌ لم تُعْنِسِ السِّنُّ وَجْهَه،

سِوَى خُلْسَةٍ في الرَّأْسِ كالبَرْقِ في الدُّجَى

أَبو زيد: أَخْلَسَ رأْسُه، فهو مُخلِسٌ وخَلِيس إِذا ابيض بعضه، فإِذا

غلب بياضه سواده، فهو أَغْثَم. والخَلِيسُ: الأَشْمط. وأَخْلَسَتْ لحيته

إِذا شَمَطَتْ. الجوهري: أَخْلَسَ رأْسُه إِذا خالط سوادُه البياضَ،

وكذلك النبت إِذا كان بعضه أَخْضَر وبعضه أَبيض، وذلك في الهَيْج، وخَّس

بعضهم به الطريقة والصِّلِّيانَ والهَلْتَى والسَحَمَ. وأَخْلَسَ الحَلِيُّ:

خرجت فيه خُضْرَةٌ طَرِيَّة؛ عن ابن الأَعرابي. وأَخْلَسَت الأَرضُ

والنباتُ: خالط يبيسُهما رَطْبَهما، والخُلْسَةُ الاسم من ذلك. وأَخْلَست

الأَرضُ أَيضاً: أَطْلَعَتْ شيئاً من النبات. والخَليسُ: النبات الهائج بعضُه

أَصفر وبعضُه أَخضر، وكذلك الخَلِيطُ يسمى خليساً.

والخِلاسِيُّ: الولد بين أَبيض وسوداء أَو بين أَسود وبيضاء. قال

الأَزهري: سمعت العرب تقول للغلام إِذا كانت أُمّه سوداء وأَبوه عربيّاً آدَمَ

فجاءت بولد بين لونيهما: غلام خِلاسِيٌّ، والأُنثى خِلاسِيَّة؛ ومنه

الحديث: سِرْ حتى تأْتي فَتَياتٍ قُعْساً، ورجالاً طُلْساً، ونساءً خُلْساً؛

الخُلْسُ: السُّمْرُ.

وفي الحديث: نهى عن الخلِيسَة، وهي ما تُسْتَخلَصُ من السبع فتموت قبل

أَن تُذَكَّى، من خَلَسْتُ الشيء واخْتَلَسْته إِذا سلبته، وهي فَعِيلة

بمعنى مفعولة؛ ومنه الحديث: ليس في النُّهْبَة ولا الخَلِيسة قطع، وفي

رواية: ولا في الخُلْسَة أَي ما يؤخذ سَلْباً ومُكابَرَةً؛ ومنه الحديث:

بادِرُوا بالأَعمال مَرَضاً حابساً أَو موتاً خالِساً أَي يَخْتَلِسُكم على

غفلة. والخِلاسِيُّ من الدِّيَكَةِ: بين الدَّجاج الهِنْدِية والفارسية.

الخليل: من المصادر المُخْتَلَس والمُعْتَمَدُ: فالمُخْتَلَسُ ما كان على

حَذْوِ الفعل نحو انصرَف انصرافاً ورجع رجوعاً، والمعتمد ما اعتمدت عليه

فجعلته اسماً للمصدر نحو المذهب والمَرْجِعِ، وقولك أَجَبْتُه إِجابةً،

وهو المعتمد عليه ولا يعرف المعتمد إِلا بالسَّماع.

ومُخالِسٌ: اسم حصان من خيل العرب معروف؛ قال مزاحِمٌ:

يَقُودانِ جُرْداً من بناتِ مُخالِسٍ،

وأَعْوَجَ يُقْفَى بالأَجِلَّةِ والرُّسْلِ

وقد سمت خَلاَّساً ومُخالِساً.

خلس
الدِّينوري: الخَلْسُ - بالفتح -: الكلأ اليابس ينبت في أصلِه الرَّطِب فيختَلِط، مثل الخليس، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سَلَمَة بن عامِر بن هَرْمَة:
كأنَّ ضِعافَ المَشْيِ من وَحْشِ بِينَةٍ ... تَتَبَّعُ أوراقَ العِضاةِ معَ الخَلْسِ
وخَلَسْتُ الشيء: إذا سَلَبتَه، والاسم: الخُلْسَة - بالضم -، يقال: الفرصَةُ خَلْسَة.
والخُلْسَةُ - أيضاً -: الاسم من قولهم: أخْلَسَ النباتُ: إذا اختلط رَطْبُه ويابِسُه، قال سُوَيد المراثِد:
فتىً قبلٌ لم تُعْبِسِ السِّنُّ وجهَهُ ... سِوى خُلْسَةٍ في الرأسِ كالبَرْقِ في الدُّجى
والخَلِيْس: الأشمط.
والخَلِيْس: النبات الهائج.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه بعث رجلاً إلى الجِنِّ فقال: سِرْ ثلاثاً حتى إذا لم ترَ شمساً فاعلِفْ بعيراً أو أشْبِع نفساً؛ حتى تأتي فتياتٍ قعساً ورجالاً طُلْساً ونساءً خُلْساً. قوله: " خُلْساً " أي سُمْراً قد خالَطَ بياضهُنَّ سوادٌ، من قولهم: شَعَرٌ خليس، والجمع: خُلُس؛ مثل نذير ونُذُر، فخفَّفَ.
والخِلاسيُّ: الولد بين أبوين أسود وأبيض؛ والديك بين دجاجتين هندية وفارسيَّة.
وفي واحد الخُلُس ثلاثة أوجه: أن يكون فَعلاء تقديراً، وأن يكون خَليساً، وخِلاسيَّة على تقدير حذف الزائدتين كأنَّكَ جَمَعْتَ خِلاساً. والقياس خُلُس؛ نحو كِناز وكُنُز، فَخَفَّفَ.
وإذا ضَرَبَ الفحل الناقة ولم يكن أُعِدَّ لها قيل لذلك الولد: الخُلْسُ.
وخِلاس بن عمرو الهَجَري: من التابعين.
وخِلاس بن يَحيى التَّميمي: من أتباع التابعين.
وسِماك وبشير ابْنا سَعْد بن ثعلَبَة بن خَلاّس - بالفتح والتشديد - رضي الله عنهما: لهما صُحبة، وكذلك لعبد الله بن عُمَير بن حارِثَة بن ثَعْلَبَة بن خلاّس - رضي الله عنه -.
وعبّاس بن خُلَيس - مصغراً -: من أتباع التابعين.
وأخْلَسَ رأسه: إذا خالط سوادُهُ البياض.
وأخْلَسَ النَّبات: إذا اختلط رَطبُه ويابِسُه.
ومُخالِس: اسم حصان من خيل العرب معروف، قيل: هو لِبَني هلال، وقال أبو محمد الأعرابي: هو لِبَني عقيل، وقال أبو النَّدى: هو لِبَني فقيم، قال مُزاحِم العقيلي:
يقودانِ جُرْداُ من بَناتِ مُخالِسٍ ... وأعوَجَ تُقْفى بالأجِلَّةِ والرِّسْلِ
وقال الليث: الاختلاس أوحى من الخَلْس وأخَصُّ. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: ليس على المُنْتَهَب ولا على المُختَلِسِ قَطْعٌ.
وقال الخليل: من المصادر المُخْتَلَس والمُعْتَمَد، فالمُخْتَلَس ما كان على حَذو الفِعْلِ؛ نحوَ انصَرَفَ انصِرافاً ورَجَعَ رجوعاً، والمُعْتَمَد ما اعتَمَدْتَ عليه فَجَعَلْتَه اسماً للمصدر، نحو المَذْهَب والمَرْجِع وقولك أجَبْتَه جابَةً، وهو المُعتَمَد عليه، ولا يُعْرَف المُعْتَمَد إلاّ بالسماع.
وتَخَلَّسْتُ الشيء: مثل اختَلَسْتُه.
والتخالُسُ: التَّسالُب.
وقال الليث: القِرنان يَتَخالَسَان.
أيُّهُما يقدِر على قتل صاحِبِه. قال أبو ذُؤيب الهُذَليُّ يَصِف شُجاعَيْنِ:
فَتَخالَسا نفسَيهِما بِنَوافِذٍ ... كنَوافِذِ العُبُطِ التي لا تُرْقَعُ
وروى الأصمعيُّ: " كنوافِذِ العُطُبِ " أي القُطن. وقال الباهلي: أراد مَوْضِعَ الجَيبِ والكُمِّ؛ شَبَّهَ الطَّعْنَةَ بهما، أي جعل كل واحد منهما يَخْتَلِسُ نفس صاحِبِه، يطعنُ هذا هذا وهذا هذا.
والتركيب يدل على الاختطاف والالتماع.

خلس

1 خَلَسَهُ, (S, A, Msb,) aor. ـِ (Msb, MS,) inf. n. خَلْسٌ (Mgh, Msb, K) and خِلِّيسَى; (K;) and ↓ اختلسهُ; (S, A, Msb, K;) and ↓ تخلّسهُ; (S, TA;) He seized it, or carried it off, by force; (S, A, K;) مِنْ يَدِهِ from his hand: (A:) he took it at an opportunity, with deceit, guile, or circumvention: (TA:) or he took it hastily and openly: (Mgh:) or he snatched it at unawares; seized it hastily when its owner was unaware: (Msb:) or ↓ اِخْتِلَاسٌ denotes a quicker action than خَلْسٌ. (Lth, K.) You say also, خَلَسَهُ إِيَّاهُ [He seized it, or carried it off, from him by force; &c.]: (TA:) and الشَّىْءَ ↓ خَالَسْتُهُ I seized the thing, or snatched it away, from him. (Har p. 139.) And أَخَذَهُ خِلِّيسَى, i. e. ↓ اِخْتِلَاسًا [He took it by forcible seizure; &c.]. (TA.) خَلْسٌ is also in fighting and prostrating: and you say, طَعْنَةً ↓ اختلس [He seized an opportunity to inflict a thrust, or wound, with a spear or the like]. (TA.) And بَصَرُهُ ↓ اُخْتُلِسَ (assumed tropical:) His sight was suddenly taken away. (A * and TA in art. ملس.) 3 خالسهُ الشَّىْءَ, (A, TA, *) inf. n. مُخَالَسَةٌ and خِلَاسٌ, (TA,) [He contended with him in a mutual endeavouring to seize, or carry off, the thing by force; or to take it at an opportunity, with deceit, guile, or circumvention; or to take it hastily and openly; or to snatch it at unawares: see 1 and 6.] A poet says, [app. using the verb tropically,] نَظَرْتُ إِلَىمَىٍّ خِلَاسًا عَشِيَّةً

عَلَى عَجَلٍ وَ الْكَاشِحُونَ حُضُورُ [I looked at Mei, vying with her in snatching glances, in the evening, in haste, while the secret enemies were present]. (Th, TA.) b2: See also 1.4 اخلس It (the hair, A, TA, and the head, [meaning the hair of the head,] Az, S, TA) became a mixture of black and white, (S, A, TA,) in equal proportions: or more black than white: (TA:) [or mostly white: (see خَلِيسٌ:)] or partly white. (Az.) b2: [Hence,] (tropical:) It (herbage) became a mixture of fresh and dry: (S, K, TA:) or partly green and partly white, in drying up. (Az, TA.) (assumed tropical:) It (حَلِىّ [q. v.]) put forth fresh verdure. (IAar, TA.) And اخلست الأَرْضُ (assumed tropical:) The land put forth somewhat of herbage. (TA.) 5 تَخَلَّسَ see 1.6 تَخَالَسَا الشَّىْءَ [They both contended together, each endeavouring to seize, or carry off, the thing by force; or to take it an opportunity, with deceit, guile, or circumvention; or to take it hastily and openly; or to snatch it at unawares: see 1 and 3]: (A:) the inf. n., تَخَالُسٌ, signifies i. q. تَسَالُبٌ. (S, K.) b2: تخالس القِرْنَانِ, and تخالسا نَفْسَيْهِمَا, The two opponents sought to seize each other by force; &c. (T, TA.) 8 إِخْتَلَسَ see 1, in five places. b2: [اختلس also signifies (assumed tropical:) He slurred a vowel; i. e., pronounced it slightly: and he suppressed it altogether.]

خَلْسٌ: see خَلِيسٌ.

خُلْسٌ: see خَلِيسٌ.

خَلْسَةٌ inf. n. of un. of خَلَسَهُ [A single act of seizing, or carrying off, by force; &c.]. (Msb.) A2: It also occurs in a trad., where, if correctly related, it is syn. with خَلْسَةٌ. (Mgh.) خُلْسَةٌ a subst. from خَلَسَهُ: (S, K:) [which may perhaps mean that it has the abstract sense of the inf. n.: and] A thing that is [seized, or carried off, by force; or taken at an opportunity, with deceit, guile, or circumvention; or ] taken hastily and openly; (Mgh;) or snatched at unawares: (Msb:) or spoil; plunder; booty; a thing taken by spoliation and force; as also ↓ خَلِيسَةٌ; which last also signifies an animal that is snatched from a beast or bird of prey and dies before it has been legally slaughtered; in consequence of which it is forbidden [to be eaten]. (TA.) Hence, لَا قَطْعَ فِى الخُلْسَةِ [There shall be no amputation (of the right hand) in the case of a thing seized, or carried off, by force; &c.]. (Mgh, Msb.) [See also an ex. voce حُذَيَّا, in art. حذى.] b2: An opportunity. (S, * A, TA.) Yousay, هٰذِهِ خُلْسَةٌ فَانْتَهِزْهَا This is an opportunity, therefore do thou take it, or seize it. (A, TA.) A2: A mixture of whiteness with blackness in the hair, (S, Ham p. 387, TA,) in equal proportions: or of more blackness than whiteness: (TA:) [or a predominance of whiteness: see خَلِيسٌ.] b2: [Hence,] (tropical:) A mixture of fresh and dry portions [or green and white (see 4)] in herbage. (S, K, TA.) خَلْسَآءُ: see the next paragraph.

خَلِيسٌ [an epithet having the sense of the pass. part. n. of خَلَسَهُ; i.e., Seized, or carried off, by force; &c.]. [Hence,] طَعْنَةٌ خَلِيسٌ A thrust, or wound, with a spear or the like, which one has seized an opportunity to inflict, by means of his skill. (TA.) A2: A courageous man; as also ↓ مُخَالِسٌ and ↓ خَلَّاسٌ. (TA.) A3: Also, and ↓ مُخْلِسٌ, Hair having whiteness mixed with its blackness, (A, TA,) in equal proportions: or with more blackness than whiteness: (TA:) or mostly white: (Mgh:) or partly white. (Az, TA.) And the former, Having a mixture of whiteness with the blackness of his hair. (S, K,) b2: [Hence,] the former also signifies (tropical:) Herbage drying up, or dried up, (S, K, TA,) part yellow and part green; as also ↓ مُخْلِسٌ: (TA:) or both signify having its dry and green portions intermixed: (A:) and the former signifies dry herbage, upon the lower part of which fresh has grown and mixed with the former; as also ↓ خَلْسٌ (K.) b3: Also (assumed tropical:) White (أَحْمَرُ [q. v.]) whose whiteness is mixed with blackness: and so, applied to women, ↓ خُلْسٌ, (syn. سُمْرٌ, TA,) of which the sing. may be ↓ خَلْسَآءُ; or خَلِيسٌ; or ↓ خِلَاسيَّةٌ, supposing the two augments (ية TA) to be elided. (K.) b4: Also (assumed tropical:) i. q. خَلِيطٌ [q. v.]. (TA.) b5: And (assumed tropical:) The young one of a she-camel begotten by a stallion not prepared for her. (Sgh, TA.) خَلِيسَةٌ: see خُلْسَةٌ.

خِلَاسِىٌّ (tropical:) A boy whose mother is black, and his father a white, or tawny, Arab, and who is born of a colour between those of his two parents; fem. with ة: (Az, TA:) or (tropical:) a child whose parents are (one) white and (the other) black, (A, K, TA,) a white man and a black woman, or a black man and a white woman. (TA.) See also خَلِيسٌ. b2: And (tropical:) A domestic fowl, (A,) or cock, (K,) begotten between an Indian and a Persian fowl. (A, K.) خَلَّاسٌ: see خَالِسٌ: b2: and see خَلِيسٌ.

خَالِسٌ One who seizes, or carries off, a thing by force: who takes it at an opportunity, with deceit, guile, or circumvention: [or who takes it hastily and openly: or who snatches at unawares:] as also ↓ خَلَّاسٌ: [or this latter has an intensive signification:] and [in like manner] ↓ مُخْتَلِسٌ one who seizes, or carries off, a thing at a time of inadvertence. (TA.) b2: [Hence,] الخَالِسُ Death: because it seizes people unawares. (TA.) مُخْلِسٌ: see خَلِيسٌ, in two places.

مُخَالِسٌ: see خَلِيسٌ.

مُخْتَلِسٌ: see خَالِسٌ.

عشر

Entries on عشر in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more

عشر


عَشَرَ(n. ac.
عَشْر
عُشُوْر)
a. Took a tenth from; tithed, took tithes of.
b.(n. ac. عَشْر), Made ten; was the tenth; was in the tenth month (
female ).
عَشَّرَa. see I (a)b. Took the tenth of; decimated.
c. see IV (b)
عَاْشَرَa. Mixed, consorted, associated with; visited.

أَعْشَرَa. Became ten; was ten.
b. Was in the tenth month (female).

تَعَاْشَرَa. Were, became intimate; associated together.

عَشْر
[ fem. ]
a. Ten.

عِشْرa. The watering the camels on the tenth day.

عِشْرَةa. Society, company; intercourse.

عُشْر
(pl.
عُشُوْر
أَعْشَاْر
38)
a. Tenth part, tenth; tithe.

عَشَرَة
[ mas. ]
a. Ten.
b. ( pl.
reg.), Ten of; a denary.
عُشَرa. A kind of swallow-wort.
b. The 10th, 11th & 12th nights of a lunar
month.

مَعْشَر
(pl.
مَعَاْشِرُ)
a. Band, company; gathering, assembly.

عَاْشِر
(pl.
عُشَّر)
a. Tenth.
b. see 28
عَاْشِرَة
(pl.
عَوَاْشِرُ)
a. Fem. of
عَاْشِر
عُشَاْرَةa. A tenth.

عُشَاْرِيّa. Ten yards long.
b. Nile-boat.

عَشِيْر
(pl.
عُشَرَآءُ)
a. Friend, companion, associate.
b. Husband.
c. (pl.
أَعْشِرَآءُ), A tenth.
عَشِيْرَة
(pl.
عَشَاْئِرُ)
a. Kindred, kinsfolk, kin, kith.
b. Tribe; race.

عَشُوْر
a. [ coll. ], Sociable.

عَشَّاْرa. Collector of tithes; publican.

أَعْشَاْرِيّa. Decimal. —
عَاْشُوْر عَاْشُوْرَى
(pl.
عَوَاْشِيْرُ), The 9th or the 10th day of the month
Al-Muharram.

مِعْشَاْرa. see 24t
N. Ag.
عَاْشَرَa. see 25 (a)
N. Ac.
عَاْشَرَ
(عِشْر)
a. see 2t
عِشْرُوْن عِشْرِيْن
a. Twenty.

عَاشُوْرَآء
a. see 40
عُشَارَ عُشارَ
مَعْشَرَ مَعْشَرَ
a. By tens.

قِدْر أَعْشَار
a. Large cooking-pot, caldron.

جَفْن أَعْشَار
a. Scabbard, swordcase.

قَلْب أَعْشَار
a. Broken heart.
عشر
عَشَرْتُ القومَ: صِرتَ عاشِرَهم. وكُنْتُ عاشِرَ عَشَرَةٍ: أي كانوا تسعةً فَتَمُّوا بي عَشَرَةً.
وعَشرْتُ القومَ - ويُقال بالتخفيف -: أخَذْتَ العُشْرَ من أموالهم، وبه سُميَ العَشارُ عَشاراً. والعُشْرُ والعَشِيْرُ والمِعْشَارُ: واحِدٌ. والعُشْرُ: النوْقُ التي تُنْزِلُ الحِّزةَ القَليلةَ من غير أن يَجْتَمِعَ والعَوَاشِرُ قي عددِ آياتِ القران: جَمْعُ عَاشِرَةٍ: وهي الآية التي بها تتم الآي عَشْراً.
والعِشْر: وِرْدُ الإبل. والقِطْعَةُ تنكسِرُ من القَدَح أو البُرْمَة.
وكُلُ شيءٍ يصيرُ فِلَقاً كِسَرأ فهو أعْشَارٌ، قِدْرٌ أعْشَار، لا يُفْردُونَ العِشْرَ، ويقولون: قدُوْرٌ أعاشِيْر. والأعْشَارُ والعَوَاشِر: قَوادِمُ رِيْش الطّائر.
وجاءَ القومُ عُشَار َعُشَارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ: أي عَشَرَةً عَشَرَة.
وعَشَرْتُ الشَّيْءَ: كَفَلْته عَشَرَةً. وعَشَرْتُه: نقصْته من العَشَرَة واحِداً، فالعُشُوْرُ نُقْصانٌ والتَّعْشِيْرُ تَمامٌ. والمُعَشرُ: الحِمارُ الشَّديدُ النَّهيقِ المُتَتَابِعُه، ويُقال: نُعِتَ بذلك لأنًه لا يكُفُّ حتى يَبلغَ به عَشْرَ نَهَقاتٍ، وكانوا إذا أرادوا دُخولَ قريةٍ وَبِئةٍ وقفوا على بابِها وعَشروا لِئلا يُصيبَهم وَباؤها. والمُعَشَرُ: الذي أنتجت إبلهُ.
وعَشرَتْ: صارتْ عِشَاراً، والواحدةُ: عُشَرَاء: وهي التي أتى عليها من أيام حَملها عَشَرَةُ أشهر وإِلى أنْ تضع، تُسمَى بذلك. وقيل: بل يقعُ اسمُ العِشَارِ على النوقِ حين نُتِجَ بعضُها أو أقْرَبَ بعضُهما. ويُجْمَعُ العُشَرَاءُ على العَشَائرِ والعُشَرَاوات. والعَاشرة حَلْقَةُ التَعْشِير ِفي المُصْحَف. وتعْشَارُ: مَوْضِعٌ. وقيل: ماءٌ.
والعُشَرُ: شَجَرٌ له صَمْغٌ يُقال له: سُكَرُ العُشَر. والعَشِيْرُ: الذي يُعَاشِرُك، قال الخليل: ولا يُجْمَعُ على العُشَراء ولكنْ يُقال: هُمْ مُعَاشِروك، وقال غيرُه: بلى؛ يُقال عَشِيْرٌ وعُشَراءُ وعَشِيْرون، وبه سُميَ زَوْجُ المرأةِ عَشِيْراً.
والمَعْشَرُ: الجَماعَةُ أمْرُهم واحِدٌ.
والعُشَارِيُّ: ما طُوْلُه عَشْرُ أذْرُع أو أتى عليه عَشْرُ سِنين. فإذا جاوَزَ العَشْرَ فمنهم مَنْ يمتنعُ من النَسْبَة، ومنهم مَنْ ينسبُ إلى الاسْم الأخيرِ فيقول: أحَدَ عَشْري، ومنهم مَنْ يَنسبُ إلى الأوَل، ومنهم مَن ينسبُ إلى كلِّ واحدٍ منهما.
والعَاشُوْراءُ: اسْمُ العَاشِرِ من المُحَرُّم.
ولاعبَني بالعُوَيْشِراءِ: أي بالقُلَةِ. وعَاشِرَةُ: من أسْماءِ الضبُع، اسمٌ مَعْرِفَةٌ، ويُجْمَعُ على عاشِرَاتٍ، سُميَتْ بذلك لعَشِيْرِها: وهو صَوْتُها.

عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عدد المؤنث، والعَشَرةُ: عدد

المذكر. تقول: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رجال، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين

استوى المذكر والمؤنث فقلت: عِشْرون رجلاً وعِشْرون امرأَة، وما كان من

الثلاثة إِلى العَشَرة فالهاء تلحقه فيما واحدُه مذكر، وتحذف فيما واحدُه

مؤنث، فإِذا جاوَزْتَ العَشَرة أَنَّثْت المذكرَ وذكّرت المؤنث، وحذفت الهاء

في المذكر في العَشَرة وأَلْحَقْتها في الصَّدْر، فيما بين ثلاثةَ عشَر

إِلى تسعة عشَر، وفتحت الشين وجعلت الاسمين اسماً واحداً مبنيّاً على

الفتح، فإِذا صِرْت إِلى المؤنث أَلحقت الهاء في العجز وحذفتها من الصدر،

وأَسكنت الشين من عَشْرة، وإِن شئت كَسَرْتها، ولا يُنْسَبُ إِلى الاسمين

جُعِلا اسماً واحداً، وإِن نسبت إِلى أَحدهما لم يعلم أَنك تريد الآخر،فإن

اضطُرّ إلى ذلك نسبته إلى أَحدهما ثم نسبته إلى الآخر، ومن قال أَرْبَعَ

عَشْرة قال: أَرْبَعِيٌّ عَشَرِيٌّ، بفتح الشين، ومِنَ الشاذ في القراءة:

فانْفَجَرَت منه اثنتا عَشَرة عَيْناً، بفتح الشين؛ ابن جني: وجهُ ذلك

أَن أَلفاظ العدد تُغَيَّر كثيراً في حدّ التركيب، أَلا تراهم قالوا في

البَسِيط: إِحْدى عَشْرة، وقالوا: عَشِرة وعَشَرة، ثم قالوا في التركيب:

عِشْرون؟ ومن ذلك قولهم ثلاثون فما بعدها من العقود إِلى التسعين، فجمعوا

بين لفظ المؤنث والمذكر في التركيب، والواو للتذكير وكذلك أُخْتُها، وسقوط

الهاء للتأْنيث، وتقول: إِحْدى عَشِرة امرأَة، بكسر الشين، وإِن شئت

سكنت إِلى تسعَ عَشْرة، والكسرُ لأَهل نجد والتسكينُ لأَهل الحجاز. قال

الأَزهري: وأَهل اللغة والنحو لا يعرفون فتح الشين في هذا الموضع، وروي عن

الأَعمش أَنه قرأَ: وقَطَّعْناهم اثْنَتَيْ عَشَرة، بفتح الشين، قال: وقد

قرأَ القُرّاء بفتح الشين وكسرها، وأَهل اللغة لا يعرفونه، وللمذكر أَحَدَ

عَشَر لا غير. وعِشْرون: اسم موضوع لهذا العدد، وليس بجمع العَشَرة

لأَنه لا دليل على ذلك، فإِذا أَضَفْت أَسْقَطْت النون قلت: هذه عِشْرُوك

وعِشْرِيَّ، بقلب الواو ياء للتي بعدها فتدغم. قال ابن السكيت: ومن العرب من

يُسَكّن العين فيقول: أَحَدَ عْشَر، وكذلك يُسَكّنها إِلى تِسْعَةَ

عْشَر إِلا اثني عَشَر فإِن العين لا تسكن لسكون الأَلف والياء قبلها. وقال

الأَخفش: إِنما سكَّنوا العين لمّا طال الاسم وكَثُرت حركاتُه، والعددُ

منصوبٌ ما بين أَحَدَ عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ في الرفع والنصب والخفض،

إِلا اثني عشر فإِن اثني واثنتي يعربان لأَنهما على هِجَاءَيْن، قال:

وإِنما نُصِبَ أَحَدَ عَشَرَ وأَخواتُها لأَن الأَصل أَحدٌ وعَشَرة،

فأُسْقِطَت الواوُ وصُيِّرا جميعاً اسماً واحداً، كما تقول: هو جاري بَيْتَ

بَيْتَ وكِفّةَ كِفّةَ، والأَصلُ بيْتٌ لبَيْتٍ وكِفَّةٌ لِكِفَّةٍ،

فصُيِّرَتا اسماً واحداً. وتقول: هذا الواحد والثاني والثالث إِلى العاشر في

المذكر، وفي المؤنث الواحدة والثانية والثالثة والعاشرة. وتقول: هو عاشرُ

عَشَرة وغَلَّبْتَ المذكر، وتقول: هو ثالثُ ثَلاثةَ عَشَرَ أَي هو أَحدُهم،

وفي المؤنث هي ثالثةُ ثَلاثَ عَشْرة لا غير، الرفع في الأَول، وتقول: هو

ثالثُ عَشَرَ يا هذا، وهو ثالثَ عَشَرَ بالرفع والنصب، وكذلك إِلى

تِسْعَةَ عَشَرَ، فمن رفع قال: أَردت هو ثالثُ ثلاثةَ عَشَرَ فأَلْقَيت

الثلاثة وتركتُ ثالث على إِعرابه، ومَن نَصَب قال: أَردت ثالثَ ثَلاثةَ عَشَرَ

فلما أَسْقَطْت الثلاثةَ أَلْزَمْت إِعْرابَها الأَوّلَ ليعلم أَن ههنا

شيئاً محذوفاً، وتقول في المؤنث: هي ثالثةَ عَشْرةَ وهي ثالثةَ عَشْرةَ،

وتفسيرُه مثل تفسير المذكر، وتقول: هو الحادي عَشَر وهذا الثاني عَشَر

والثالثَ عَشَرَ إِلى العِشْرِين مفتوح كله، وفي المؤنث: هذه الحاديةَ

عَشْرةَ والثانيةَ عَشْرَةَ إِلى العشرين تدخل الهاء فيها جميعاً. قال

الكسائي: إِذا أَدْخَلْتَ في العدد الأَلفَ واللامَ فأَدْخِلْهما في العدد كلِّه

فتقول: ما فعلت الأَحَدَ العَشَرَ الأَلْفَ دِرْهمٍ، والبصريون

يُدْخِلون الأَلفَ واللام في أَوله فيقولون: ما فعلت الأَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ

دِرْهمٍ. وقوله تعالى: ولَيالٍ عَشْرٍ؛ أَي عَشْرِ ذي الحِجَّة. وعَشَرَ

القومَ يَعْشِرُهم، بالكسر، عَشْراً: صار عاشرَهم، وكان عاشِرَ عَشَرةٍ.

وعَشَرَ: أَخذَ واحداً من عَشَرة. وعَشَرَ: زاد واحداً على تسعة. وعَشَّرْت

الشيء تَعْشِيراً: كان تسعة فزدت واحداً حتى تمّ عَشَرة. وعَشَرْت،

بالتخفيف: أَخذت واحداً من عَشَرة فصار تسعة. والعُشورُ: نقصان، والتَّعْشيرُ

زيادة وتمامٌ. وأَعْشَرَ القومُ: صاروا عَشَرة. وقوله تعالى: تلك عَشَرَةٌ

كاملة؛ قال ابن عرفة: مذهب العرب إِذا ذَكَرُوا عَدَدين أَن

يُجْمِلُوهما؛ قال النابغة:

توهَّمْتُ آياتٍ لها، فَعرَفْتُها

لِسِتَّةِ أَعْوامِ، وذا العامُ سابِعُ

(* قوله: «توهمت آيات إلخ» تأمل شاهده).

وقال الفرزدق:

ثَلاثٌ واثْنتانِ فهُنّ خَمْسٌ،

وثالِثةٌ تَميلِ إِلى السِّهَام

وقال آخر:

فسِرْتُ إِليهمُ عِشرينَ شَهْراً

وأَرْبعةً، فذلك حِجّتانِ

وإِنما تفعل ذلك لقلة الحِسَاب فيهم. وثوبٌ عُشارِيٌّ: طوله عَشْرُ

أَذرع. وغلام عُشارِيٌّ: ابن عَشْرِ سنين، والأُنثى بالهاء.

وعاشُوراءُ وعَشُوراءُ، ممدودان: اليومُ العاشر من المحرم، وقيل:

التاسع. قال الأَزهري: ولم يسمع في أَمثلة الأَسماء اسماً على فاعُولاءَ إِلا

أَحْرُفٌ قليلة. قال ابن بُزُرج: الضّارُوراءُ الضَّرّاءُ، والسارُوراءُ

السَّرَّاءُ، والدَّالُولاء الدَّلال. وقال ابن الأَعرابي: الخابُوراءُ

موضع، وقد أُلْحِقَ به تاسُوعاء. وروي عن ابن عباس أَنه قال في صوم

عاشوراء: لئن سَلِمْت إِلى قابلٍ لأَصُومَنَّ اليومَ التاسِعَ؛ قال الأَزهري:

ولهذا الحديث عدّةٌ من التأْويلات أَحدُها أَنه كَرِه موافقة اليهود لأَنهم

يصومون اليومَ العاشرَ، وروي عن ابن عباس أَنه قال: صُوموا التاسِعَ

والعاشِرَ ولا تَشَبَّهُوا باليهود؛ قال: والوجه الثاني ما قاله المزني

يحتمل أَن يكون التاسعُ هو العاشر؛ قال الأَزهري: كأَنه تأَول فيه عِشْر

الوِرْدِ أَنها تسعة أَيام، وهو الذي حكاه الليث عن الخليل وليس ببعيد عن

الصواب.

والعِشْرون: عَشَرة مضافة إِلى مثلها وُضِعَت على لفظ الجمع وكَسَرُوا

أَولها لعلة. وعَشْرَنْت الشيء: جعلته عِشْرينَ، نادر للفرق الذي بينه

وبين عَشَرْت. والعُشْرُ والعَشِيرُ: جزء من عَشَرة، يطّرد هذان البناءان في

جميع الكسور، والجمع أَعْشارٌ وعُشُورٌ، وهو المِعْشار؛ وفي التنزيل:

وما بَلَغوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُم؛ أَي ما بلَغ مُشْرِكُو أَهل مكة

مِعْشارَ ما أُوتِيَ مَن قَبْلَهم من القُدْرة والقُوّة. والعَشِيرُ: الجزءُ

من أَجْزاء العَشرة، وجمع العَشِير أَعْشِراء مثل نَصِيب وأَنْصِباء، ولا

يقولون هذا في شيء سوى العُشْر. وفي الحديث: تِسعةُ أَعْشِراء الرِّزْق

في التجارة وجُزْءٌ منها في السَّابِياء؛ أَراد تسعة أَعْشار الرزق.

والعَشِير والعُشْرُ: واحدٌ مثل الثَّمِين والثُّمْن والسَّدِيس والسُّدْسِ.

والعَشِيرُ في مساحة الأَرَضين: عُشْرُ القَفِيز، والقَفِيز: عُشْر

الجَرِيب. والذي ورد في حديث عبدالله: لو بَلَغَ ابنُ عباس أَسْنانَنا ما

عاشَرَه منا رجلٌ، أَي لو كانَ في السن مِثْلَنا ما بَلَغَ أَحدٌ منا عُشْرَ

عِلْمِهِ. وعَشَر القومَ يَعْشُرُهم عُشْراً، بالضم، وعُشُوراً

وعَشَّرَهم: أَخذ عُشْرَ أَموالهم؛ وعَشَرَ المالَ نَفْسَه وعَشَّرَه: كذلك، وبه

سمي العَشّار؛ ومنه العاشِرُ. والعَشَّارُ: قابض العُشْرِ؛ ومنه قول عيسى

بن عمر لابن هُبَيْرة وهو يُضرَب بين يديه بالسياط: تالله إِن كنت إِلا

أُثَيّاباً في أُسَيْفاظ قبضها عَشّاروك. وفي الحديث: إِن لَقِيتم عاشِراً

فاقْتُلُوه؛ أَي إِن وجدتم مَن يأْخذ العُشْر على ما كان يأْخذه أَهل

الجاهلية مقيماً على دِينه، فاقتلوه لكُفْرِه أَو لاستحلاله لذلك إِن كان

مسلماً وأَخَذَه مستحلاًّ وتاركاً فرض الله، وهو رُبعُ العُشْر، فأَما من

يَعْشُرهم على ما فرض الله سبحانه فحَسَنٌ جميل. وقد عَشَر جماعةٌ من

الصحابة للنبي والخلفاء بعده، فيجوز أَن يُسمَّى آخذُ ذلك: عاشراً لإِضافة ما

يأْخذه إِلى العُشْرِ كرُبع العُشْرِ ونِصْفِ العُشْرِ، كيف وهو يأْخذ

العُشْرَ جميعه، وهو ما سَقَتْه السماء. وعُشْرُ أَموالِ أَهل الذمة في

التجارات، يقال: عَشَرْت مالَه أَعْشُره عُشْراً، فأَنا عاشرٌ، وعَشَّرْته،

فأَما مُعَشَّرٌ وعَشَّارٌ إِذا أَخذت عُشْرَه. وكل ما ورد في الحديث من

عقوبة العَشّار محمول على هذا التأْويل. وفي الحديث: ليس على

المُسْلِمين عُشورٌ إِنما العُشور على اليهود والنصارى؛ العُشُورُ: جَمْع عُشْرٍ،

يعني ما كان من أَموالهم للتجارات دون الصدقات، والذي يلزمهم من ذلك، عند

الشافعي، ما صُولِحُوا عليه وقتَ العهد، فإِن لم يُصالَحُوا على شيء فلا

يلزمهم إِلا الجِزْيةُ. وقال أَبو حنيفة: إِن أَخَذُوا من المسلمين إِذا

دَخَلُوا بِلادَهم أَخَذْنا منهم إِذا دَخَلُوا بِلادَنا للتجارة. وفي

الحديث: احْمَدُوا الله إِذْ رَفَعَ عنكم العُشورَ؛ يعني ما كانت المُلوكُ

تأْخذه منهم. وفي الحديث: إِن وَفْدَ ثَقِيف اشترطوا أَن لا يُحشَرُوا

ولا يُعْشَروا ولا يُجَبُّوا؛ أَي لا يؤخذ عُشْرُ أَموالهم، وقيل: أَرادوا

به الصدقةَ الواجبة، وإِنما فَسَّح لهم في تركها لأَنها لم تكن واجبة

يومئذ عليهم، إِنما تَجِب بتمام الحَوْل. وسئل جابرٌ عن اشتراط ثَقِيف: أَن

لا صدقة عليهم ولا جهادَ، فقال: عَلِم أَنهم سَيُصدِّقون ويُجاهدون إِذا

أَسلموا، وأَما حديث بشير بن الخصاصيّة حين ذَكر له شرائع الإِسلام فقال:

أَما اثنان منها فلا أُطِيقُهما: أَما الصدقةُ فإِنما لي ذَوْدٌ هُنَّ

رِسْلُ أَهلي وحَمولتُهم، وأَما الجهاد فأَخافُ إِذا حَضَرْتُ خَشَعَتْ

نفسِي، فكَفَّ يده وقال: لا صدقةَ ولا جهادَ فبِمَ تدخلُ الجنة؟ فلم

يَحْتَمِل لبشير ما احتمل لثقيف؛ ويُشْبِه أَن يكون إِنما لم يَسْمَعْ له

لعِلْمِه أَنه يَقْبَل إِذا قيل له، وثَقِيفٌ كانت لا تقبله في الحال وهو واحد

وهم جماعة، فأَراد أَن يتأَلَّفَهم ويُدَرِّجَهم عليه شيئاً فشيئاً.

ومنه الحديث: النساء لا يُعشَرْنَ ولا يُحْشَرْن: أَي لا يؤخذ عُشْرُ

أَموالهن، وقيل: لا يؤخذ العُشْرُ من حَلْيِهِنّ وإِلا فلا يُؤخذ عُشْرُ

أَموالهن ولا أَموالِ الرجال.

والعِشْرُ: ورد الإِبل اليومَ العاشرَ. وفي حسابهم: العِشْر التاسع

فإِذا جاوزوها بمثلها فظِمْؤُها عِشْران، والإِبل في كل ذلك عَواشِرُ أَي ترد

الماء عِشْراً، وكذلك الثوامن والسوابع والخوامس. قال الأَصمعي: إِذا

وردت الإِبل كلَّ يوم قيل قد وَرَدَتْ رِفْهاً، فإذا وردت يوماً ويوماً لا،

قيل: وردت غِبّاً، فإِذا ارتفعت عن الغِبّ فالظمء الرِّبْعُ، وليس في

الورد ثِلْث ثم الخِمْس إِلى العِشْر، فإِذا زادت فليس لها تسمية وِرْد،

ولكن يقال: هي ترد عِشْراً وغِبّاً وعِشْراً ورِبْعاً إِلى العِشرَين،

فيقال حينئذ: ظِمْؤُها عِشْرانِ، فإِذا جاوزت العِشْرَيْنِ فهي جَوازِئُ؛

وقال الليث: إِذا زادت على العَشَرة قالوا: زِدْنا رِفْهاً بعد عِشْرٍ. قال

الليث: قلت للخليل ما معنى العِشْرِين؟ قال: جماعة عِشْر، قلت:

فالعِشْرُ كم يكون؟ قال: تِسعةُ أَيام، قلت: فعِشْرون ليس بتمام إِنما هو عِشْران

ويومان، قال: لما كان من العِشْر الثالث يومان جمعته بالعِشْرين، قلت:

وإِن لم يستوعب الجزء الثالث؟ قال: نعم، أَلا ترى قول أَبي حنيفة: إِذا

طَلَّقها تطليقتين وعُشْرَ تطليقة فإِنه يجعلها ثلاثاً وإِنما من الطلقة

الثالثة فيه جزء، فالعِشْرون هذا قياسه، قلت: لا يُشْبِهُ العِشْرُ

(*

قوله: قلت لا يشبه العشر إلخ» نقل شارح القاموس عن شيخه أن الصحيح ان القياس

لا يدخل اللغة وما ذكره الخليل ليس إلا لمجرد البيان والايضاح لا للقياس

حتى يرد ما فهمه الليث). التطليقةَ لأَن بعض التطليقة تامة تطليقة، ولا

يكون بعض العِشْرِ عِشْراً كاملاً، أَلا ترى أَنه لو قال لامرأَته أَنت

طالق نصف تطليقة أَو جزءاً من مائة تطليقة كانت تطليقة تامة، ولا يكون نصف

العِشْر وثُلُث العِشْرِ عِشْراً كاملاً؟ قال الجوهري: والعِشْرُ ما بين

الوِرْدَين، وهي ثمانية أَيام لأَنها تَرِدُ اليوم العاشر، وكذلك

الأَظْماء، كلها بالكسر، وليس لها بعد العِشْر اسم إِلا في العِشْرَِينِ، فإِذا

وردت يوم العِشْرَِين قيل: ظِمْؤُها عِشْرانِ، وهو ثمانية عَشَر يوماً،

فإِذا جاوزت العِشْرِينِ فليس لها تسمية، وهي جَوازِئُ. وأَعْشَرَ الرجلُ

إِذا وَرَدت إِبلُه عِشْراً، وهذه إِبل عَواشِرُ. ويقال: أَعْشَرْنا مذ

لم نَلْتقَ أَي أَتى علينا عَشْرُ ليال.

وعَواشِرُ القرآن: الآيُ التي يتم بها العَشْرُ. والعاشِرةُ: حَلْقةُ

التَّعْشِير من عَواشِر المصحف، وهي لفظة مولَّدة. وعُشَار، بالضم: معدول

من عَشَرة. وجاء القوم عُشارَ عُشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشار ومَعْشَر

أَي عَشَرة عَشَرة، كما تقول: جاؤوا أُحَادَ أُحَادَ وثُناءَ ثُناءَ

ومَثْنى مَثْنى؛ قال أَبو عبيد: ولم يُسْمع أَكثرُ من أُحاد وثُناء وثُلاث

ورُباع إِلا في قول الكميت:

ولم يَسْتَرِيثوك حتى رَمَيْـ

ـت، فوق الرجال، خِصَالاً عُشَارا

قال ابن السكيت: ذهب القوم عُشَارَياتٍ وعُسَارَياتٍ إِذا ذهبوا

أَيادِيَ سَبَا متفرقين في كل وجه. وواحد العُشاريَات: عُشارَى مثل حُبارَى

وحُبَارَيات. والعُشَارة: القطعةُ من كل شيء، قوم عُشَارة وعُشَارات؛ قال

حاتم طيء يذكر طيئاً وتفرُّقَهم:

فصارُوا عُشَاراتٍ بكلّ مكانِ

وعَشَّر الحمار: تابَعَ النهيق عَشْرَ نَهَقاتٍ ووالى بين عَشْرِ

تَرْجِيعات في نَهِيقه، فهو مُعَشَّرٌ، ونَهِيقُه يقال له التَّعْشِير؛ يقال:

عَشَّرَ يُعَشِّرُ تَعْشِيراً؛ قال عروة بن الورد:

وإِنِّي وإِن عَشَّرْتُ من خَشْيةِ الرَّدَى

نُهاقَ حِمارٍ، إِنني لجَزُوعُ

ومعناه: إِنهم يزعمون أَن الرجل إِذا وَرَدَ أَرضَ وَباءٍ وضَعَ يدَه

خلف أُذنهِ فنَهَق عَشْرَ نَهقاتٍ نَهيقَ الحِمار ثم دخلها أَمِنَ من

الوَباء؛ وأَنشد بعضهم: في أَرض مالِكٍ، مكان قوله: من خشية الرَّدَى، وأَنشد:

نُهاق الحمار، مكان نُهاق حمار. وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعبَ عَشْرَ

نَعَبَاتٍ. وقد عَشَّرَ الحِمارُ: نهق، وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعَقَ، من غير أَن

يُشْتَقّا من العَشَرة. وحكى اللحياني: اللهمَّ عشِّرْ خُطايَ أَي اكتُبْ

لكل خُطْوة عَشْرَ حسنات.

والعَشِيرُ: صوت الضَّبُع؛ غير مشتق أَيضاً؛ قال:

جاءَتْ به أُصُلاً إِلى أَوْلادِها،

تَمْشي به معها لهمْ تَعْشِيرُ

وناقة عُشَراء: مصى لحملها عَشَرةُ أَشهر، وقيل ثمانية، والأَولُ أَولى

لمكان لفظه، فإِذا وضعت لتمام سنة فهي عُشَراء أَيضاً على ذلك كالرائبِ

من اللبن

(* قوله: «كالرائب من اللبن» في شرح القاموس في مادة راب ما نصه:

قال أَبو عبيد إِذا خثر اللبن، فهو الرائب ولا يزال ذلك اسمه حتى ينزع

زبده، واسمه على حاله بمنزلة العشراء من الإِبل وهي الحامل ثم تضع وهي

اسمها). وقيل: إِذا وَضَعت فهي عائدٌ وجمعها عَوْدٌ؛ قال الأَزهري: والعرب

يسمونها عِشَاراً بعدما تضع ما في بطونها للزوم الاسم بعد الوضع كما

يسمونها لِقَاحاً، وقيل العَشَراء من الإِبل كالنّفساء من النساء، ويقال:

ناقتان عُشَراوانِ. وفي الحديث: قال صَعْصعة بن ناجية: اشْتَرَيْت مَؤُودةً

بناقَتَينِ عُشَرَاوَيْنِ؛ قال ابن الأَثير: قد اتُّشِعَ في هذا حتى قيل

لكل حامل عُشَراء وأَكثر ما يطلق على الخيل والإِبل، والجمع عُشَراواتٌ،

يُبْدِلون من همزة التأْنيث واواً، وعِشَارٌ كَسَّرُوه على ذلك، كما

قالوا: رُبَعة ورُبَعاتٌ ورِباعٌ، أَجْرَوْا فُعلاء مُجْرَى فُعَلة كما

أَجْرَوْا فُعْلَى مُجْرَى فُعْلَة، شبهوها بها لأَن البناء واحد ولأَن آخره

علامة التأْنيث؛ وقال ثعلب: العِشَارُ من الإِبل التي قد أَتى عليها عشرة

أَشهر؛ وبه فسر قوله تعالى: وإِذا العِشَارُ عُطِّلَت؛ قال الفراء:

لُقَّحُ الإِبلِ عَطَّلَها أَهلُها لاشتغالهم بأَنْفُسِهم ولا يُعَطِّلُها

قومُها إِلا في حال القيامة، وقيل: العِشارُ اسم يقع على النوق حتى يُتْتج

بعضُها، وبعضُها يُنْتَظَرُ نِتاجُها؛ قال الفرزدق:

كَمْ عَمَّة لك يا جَرِيرُ وخالة

فَدْعاء، قد حَلَبَتْ عَلَيّ عِشَارِي

قال بعضهم: وليس للعِشَارِ لبن إِنما سماها عِشاراً لأَنها حديثة العهد

بالنِّتاج وقد وضعت أَولادها. وأَحْسَن ما تكون الإِبل وأَنْفَسُها عند

أَهلها إِذا كانت عِشَاراً. وعَشَّرَت الناقةُ تَعْشِيراً وأَعْشَرَت:

صارت عُشَراء، وأَعْشَرت أَيضاً: أَتى عليها عَشَرَةُ أَشهر من نتاجها.

وامرأَة مُعْشِرٌ: مُتِمٌّ، على الاستعارة. وناقة مِعْشارٌ: يَغْزُر

لبنُها ليالي تُنْتَج. ونَعتَ أَعرابي ناقةً فقال: إِنها مِعْشارٌ مِشْكارٌ

مِغْبَارٌ؛ مِعْشَارٌ ما تقدم، ومِشكارٌ تَغْزُر في أَول نبت الربيع،

ومِغْبارٌ لَبِنةٌ بعدما تَغْزُرُ اللواتي يُنْتَجْن معها؛ وأَما قول لبيد

يذكر مَرْتَعاً:

هَمَلٌ عَشائِرُه على أَوْلادِها،

مِن راشح مُتَقَوّب وفَطِيم

فإِنه أَراد بالعَشائِر هنا الظباءَ الحدِيثات العهد بالنتاج؛ قال

الأَزهري: كأَنَّ العَشائرَ هنا في هذا المعنى جمع عِشَار، وعَشائرُ هو جمع

الجمع، كما يقال جِمال وجَمائِل وحِبَال وحَبائِل.

والمُعَشِّرُ: الذي صارت إِبلُه عِشَاراً؛ قال مَقّاس ابن عمرو:

ليَخْتَلِطَنَّ العامَ راعٍ مُجَنَّبٌ،

إِذا ما تلاقَيْنا براعٍ مُعَشِّر

والعُشْرُ: النُّوقُ التي تُنْزِل الدِّرَّة القليلة من غير أَن تجتمع؛

قال الشاعر:

حَلُوبٌ لعُشْرِ الشُّولِ في لَيْلةِ الصَّبا،

سَريعٌ إِلى الأَضْيافِ قبل التأَمُّلِ

وأَعْشارُ الجَزورِ: الأَنْصِباء. والعِشْرُ: قطعة تنكَسِرُ من القَدَح

أَو البُرْمة كأَنها قطعة من عَشْر قطع، والجمع أَعْشارٌ. وقَدَحٌ

أَعْشارٌ وقِدْرٌ أَعْشَارٌ وقُدورٌ أَعاشِيرُ: مكسَّرَة على عَشْرِ قطع؛ قال

امرؤ القيس في عشيقته:

وما ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلا لِتَقدَحِي

بِسَهْمَيكِ في أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّلِ

أَراد أَن قلبه كُسِّرَ ثم شُعِّبَ كما تُشَعَّبُ القِدْرُ؛ قال

الأَزهري: وفيه قول آخر وهو أَعجب إِليّ من هذا القول، قال أَبو العباس أَحمد بن

يحيى: أَراد بقوله بسَهْمَيْكِ ههنا سَهْمَيْ قِداح المَيْسِر، وهما

المُعَلَّى والرَّقيب، فللمُعَلَّى سبعة أَنْصِباء وللرقيب ثلاثة، فإِذا فاز

الرجل بهما غلَب على جَزورِ المَيْسرِ كلها ولم يَطْمَعْ غيرُه في شيء

منها، وهي تُقْسَم على عَشَرة أَجزاء، فالمعنى أَنها ضَربت بسهامها على

قلبه فخرج لها السهام فغَلبته على قَلْبه كلِّه وفَتَنته فَمَلَكَتْه؛

ويقال: أَراد بسهْمَيْها عَيْنَيْها، وجعل أَبو الهيثم اسم السهم الذي له

ثلاثة أَنْصِباء الضَّرِيبَ، وهو الذي سماه ثعلب الرَّقِيب؛ وقال اللحياني:

بعض العرب يُسمّيه الضَّرِيبَ وبعضهم يسمّيه الرقيب، قال: وهذا التفسير

في هذا البيت هو الصحيح. ومُقَتَّل: مُذَلَّل. وقَلْبٌ أَعْشارٌ: جاء على

بناء الجمع كما قالوا رُمْح أَقْصادٌ.

وعَشّرَ الحُبُّ قَلْبَه إِذا أَضْناه. وعَشَّرْت القَدَحَ تَعْشِيراً

إِذا كسَّرته فصيَّرته أَعْشاراً؛ وقيل: قِدْرٌ أَعشارٌ عظيمة كأَنها لا

يحملها إِلا عَشْرٌ أَو عَشَرةٌ، وقيل: قِدْرٌ أَعْشارٌ متكسِّرة فلم يشتق

من شيء؛ قال اللحياني: قِدر أَعشارٌ من الواحد الذي فُرِّقَ ثم جُمِع

كأَنهم جعلوا كل جزء منه عُشْراً.

والعواشِرُ: قوادمُ ريش الطائر، وكذلك الأَعْشار؛ قال الأَعشى:

وإِذا ما طغا بها الجَرْيُ، فالعِقْـ

ـبانُ تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشارِ

وقال ابن بري إِن البيت:

إِن تكن كالعُقَابِ في الجَوّ، فالعِقْـ

ـبانُ تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشار

والعِشْرَةُ: المخالطة؛ عاشَرْتُه مُعَاشَرَةً، واعْتَشَرُوا

وتَعاشَرُوا: تخالطوا؛ قال طَرَفة:

ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاهَا مَرَّةَ،

لَعَلَى عَهْد حَبيب مُعْتَشِرْ

جعل الحَبيب جمعاً كالخَلِيط والفَرِيق. وعَشِيرَة الرجل: بنو أَبيه

الأَدْنَونَ، وقيل: هم القبيلة، والجمع عَشَائر. قال أَبو علي: قال أَبو

الحسن: ولم يُجْمَع جمع السلامة. قال ابن شميل: العَشِيرَةُ العامّة مثل بني

تميم وبني عمرو بن تميم، والعَشِيرُ القبيلة، والعَشِيرُ المُعَاشِرُ،

والعَشِيرُ: القريب والصديق، والجمع عُشَراء، وعَشِيرُ المرأَة: زوجُها

لأَنه يُعاشِرها وتُعاشِرُه كالصديق والمُصَادِق؛ قال ساعدة بن جؤية:

رأَتْه على يَأْسٍ، وقد شابَ رَأْسُها،

وحِينَ تَصَدَّى لِلْهوَانِ عَشِيرُها

أَراد لإِهانَتِها وهي عَشِيرته. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم:

إِنَّكُنّ أَكْثَرُ أَهل النار، فقيل: لِمَ يا رسول الله؟ قال: لأَنَّكُنّ

تُكْثِرْن اللَّعْنَ وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ؛ العَشِيرُ: الزوج. وقوله تعالى:

لَبِئْسَ المَوْلى ولَبئْسَ العَشِير؛ أَي لبئس المُعاشِر.

ومَعْشَرُ الرجل: أَهله. والمَعْشَرُ: الجماعة، متخالطين كانوا أَو غير

ذلك؛ قال ذو الإِصبع العَدْوانيّ:

وأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زيْدٌ على مِائَةٍ،

فأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرّاً فكِيدُوني

والمَعْشَر والنَّفَر والقَوْم والرَّهْط معناهم: الجمع، لا واحد لهم من

لفظهم، للرجال دون النساء. قال: والعَشِيرة أَيضاً الرجال والعالَم

أَيضاً للرجال دون النساء. وقال الليث: المَعْشَرُ كل جماعة أَمرُهم واحد نحو

مَعْشر المسلمين ومَعْشَر المشركين. والمَعاشِرُ: جماعاتُ الناس.

والمَعْشَرُ: الجن والإِنس. وفي التنزيل: يا مَعْشَرَ الجنَّ والإِنس.

والعُشَرُ: شجر له صمغ وفيه حُرّاقٌ مثل القطن يُقْتَدَح به. قال أَبو

حنيفة: العُشر من العِضاه وهو من كبار الشجر، وله صمغ حُلْوٌ، وهو عريض

الورق ينبت صُعُداً في السماء، وله سُكّر يخرج من شُعَبِه ومواضع زَهْرِه،

يقال له سُكّرُ العُشَر، وفي سُكّرِه شيءٌ من مرارة، ويخرج له نُفّاخٌ

كأَنها شَقاشِقُ الجمال التي تَهْدِرُ فيها، وله نَوْرٌ مثل نور الدِّفْلى

مُشْربٌ مُشرق حسن المنظَر وله ثمر. وفي حديث مَرْحب: اين محمد بن سلمة

بارَزَه فدخلت بينهما شجرةٌ من شجر العُشر. وفي حديث ابن عمير: وقُرْصٌ

بُرِّيٌّ بلبنٍ عُشَريّ أَي لَبَن إِبلٍ ترعى العُشَرَ، وهو هذا الشجر؛ قال

ذو الرمة يصف الظليم:

كأَنّ رِجْلَيه، مما كان من عُشَر،

صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عنهما النَّجَبُ

الواحدة عُشَرة ولا يكسر، إِلا أَن يجمع بالتاء لقلة فُعَلة في

الأَسماء.ورجل أَعْشَر أَي أَحْمَقُ؛ قال الأَزهري: لم يَرْوِه لي ثقةٌ

أَعتمده.ويقال لثلاث من ليالي الشهر: عُشَر، وهي بعد التُّسَع، وكان أَبو عبيدة

يُبْطِل التُّسَعَ والعُشَرَ إِلا أَشياء منه معروفة؛ حكى ذلك عنه أَبو

عبيد.

والطائفيّون يقولون: من أَلوان البقر الأَهليّ أَحمرُ وأَصفرُ وأَغْبَرُ

وأَسْودُ وأَصْدأُ وأَبْرَقُ وأَمْشَرُ وأَبْيَضُ وأَعْرَمُ وأَحْقَبُ

وأَصْبَغُ وأَكْلَفُ وعُشَر وعِرْسِيّ وذو الشرر والأَعْصم والأَوْشَح؛

فالأَصْدَأُ: الأَسود العينِ والعنقِ والظهرِ وسائرُ جسده أَحمر،

والعُشَرُ: المُرَقَّع بالبياض والحمرةِ، والعِرْسِيّ: الأَخضر، وأَما ذو الشرر

فالذي على لون واحد، في صدرِهِ وعنُقِه لُمَعٌ على غير لونه. وسَعْدُ

العَشِيرة: أَبو قبيلة من اليمن، وهو سعد بن مَذْحِجٍ. وبنو العُشَراء: قوم من

العرب. وبنو عُشَراء: قوم من بني فَزارةَ. وذو العُشَيْرة: موضع

بالصَّمّان معروف ينسب إِلى عُشَرةٍ نابتة فيه؛ قال عنترة:

صَعْل يَعُودُ بذي العُشَيْرة بَيْضَه،

كالعَبْدِ ذي الفَرْوِ الطويل الأَصْلَمِ

شبَّهه بالأَصْلم، وهو المقطوع الأُذن، لأَن الظليم لا أُذُنَين له؛ وفي

الحديث ذكر غزوة العُشَيرة. ويقال: العُشَيْر وذاتُ العُشَيرة، وهو موضع

من بطن يَنْبُع. وعِشَار وعَشُوراء: موضع. وتِعْشار: موضع بالدَّهناء،

وقيل: هو ماء؛ قال النابغة:

غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلى تِعْشارِ

وقال الشاعر:

لنا إِبلٌ لم تَعْرِف الذُّعْرَ بَيْنَها

بتِعْشارَ مَرْعاها قَسَا فصَرائمُهْ

عشر: {العشار}: الحوامل من الإبل، واحدها: عشراء، وهي التي أتى عليها في الحمل عشرة أشهر ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع، وبعدها تضع. {معشار}: عشر. {وعاشروهن}: صاحبوهن. {العشير}: الخليط.
(ع ش ر) : (فِي الْحَدِيثِ) «نَهَى عَنْ قَضَاء الصَّوْمِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ» أَيْ فِي أَيَّامِ اللَّيَالِي الْعَشْرِ عَلَى حَذْفِ الْمَوْصُوف (وَالْعُشْرُ) بِالضَّمِّ أَحَدُ أَجْزَاءِ الْعَشَرَةِ وَمِنْ مَسَائِل الْجَدِّ الْعُشْرِيَّة وَالْعَشِيرُ فِي مَعْنَاهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ أَنَّ بَعِيرًا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فِي الْمَدِينَةِ فَوُجِئَ فِي خَاصِرَتِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَشِيرًا بِدِرْهَمَيْنِ أَيْ نَصِيبًا وَالْجَمْعُ أَعْشِرَاءٌ كَأَنْصِبَاءٍ يَعْنِي اشْتَرَى مِنْهُ هَذَا الْقَدْرَ مَعَ زُهْدِهِ فَدَلَّ عَلَى حِلِّهِ وَمَنْ رَوَى عُشَيْرًا بِالضَّمِّ عَلَى لَفْظ التَّصْغِير فَقَدْ أَخْطَأَ وَالْعُشَرَاءُ النَّاقَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا مِنْ حِينِ حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَثَوْبٌ عُشَارِيٌّ طُولُهُ عَشْرُ أَذْرُعٍ وَكَذَا الْخُمَاسِيّ وَالتُّسَاعِيّ.
ع ش ر

فلان لا يعشر فلاناً ظرفاً أي لا يبلغ معشاره. وعشرت القوم تعشيراً إذا كانوا تسعة فجعلتهم عشرة. وعشرتهم إذا أخذت واحداً فصاروا تسعة. وعشرت الناقة: صارت عشراء، نحو: ثيّبت المرأة وعوّد البعير. وحمار معشر: شديد النهاق متتابعه لا يكف حتى يبلغ به عشر نهقات. والضبع تعشر كما يعشر العير. وكانت العرب تقول: إذا أراد الرجل دخول قرية يخاف وباءها عشر على بابها فلا يضرّه. وعن محمد بن حرب الهلالي قلت لأعرابيّ: إني لك لوادّ، قال: إن لك في صدري لرائدا، ودعت لي امرأته وقد أتيتها مسلماً فقالت: عشّر الله خطاك أي جعلها عشر أمثالها. وأعشرنا منذ لم نلتق أي أتت علينا عشرة أيام، كما قالوا: أشهرنا من الشهر. وفي الحديث " تسعة أعشراء الرزق في التجارة " وضرب في أعشاره، ولم يرض بمعشاره؛ إذا أخذه كلّه من أعشار الجزور والضرب فيها بسهام الميسر. وعندي ثوب عشاريّ أي عشر أذرع. وقدر أعشار، وقدور أعشار وأعاشير وهي العظام التي تشعب لكبرها عشر قطع، وكذلك جفنة أكسار، وجفان أكسار وهي المقاري الكبار المشعبة. وهو عشيرك أي معاشرك: أيديكما وأمركما واحد. وزوج المرأة: عشيرها.
عشر حلل خلل / وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ للنِّسَاء: إنّكنّ أَكثر أهل النَّار وَذَلِكَ لأنكنّ تكثرن اللعنَ وتكفرن العشير. قَوْله: تكفرن العشير يَعْنِي الزَّوْج سمي عشيرًا لِأَنَّهُ يعاشرها وتعاشره. [و -] قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {لَبِئْسَ الْمَوْلىَ وَلَبِئْسَ الْعَشِيْرُ} وَكَذَلِكَ حَلِيلَة الرجل هِيَ امْرَأَته وَهُوَ حَلِيلهَا سميا بذلك لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يحالّ صَاحبه يَعْنِي أَنَّهُمَا يحلان فِي منزل وَاحِد وَكَذَلِكَ كل من نازلك أَو جاورك فَهُوَ حَليلُك وَقَالَ الشَّاعِر:

[الوافر]

ولستُ بأطلس الثوبَين يُصبي ... حليلَته إِذا هدأ النيامُ

فَهُوَ هَهُنَا لم يرد بالحليلة امْرَأَته لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ بَأْس أَن يصبي امْرَأَته وَإِنَّمَا أَرَادَ جارته لِأَنَّهَا تحالّه فِي الْمنزل. وَيُقَال أَيْضا: إِنَّمَا سميت الزَّوْجَة حَلِيلَة لِأَن كلّ وَاحِد مِنْهُمَا يحلّ إِزَار صَاحبه. وَكَذَلِكَ الْخَلِيل سمي خَلِيلًا لِأَنَّهُ يخال صَاحبه من الْخلَّة وَهِي الصداقة يُقَال مِنْهُ: خاللت الرجل خلالا ومخالّة وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس: ولستُ بِمَقْلِيّ الْخلال وَلَا قالي

يُرِيد بالخلال المخالّة. وَمِنْه الحَدِيث عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إِنَّمَا الْمَرْء بخليله أَو [قَالَ -] : على دين خَلِيله شكّ أَبُو عبيد فَلْينْظر امْرُؤ من يخال. [قَالَ -] : وَكَذَلِكَ القعيد من المقاعدة والشريب والأكيل من المشاربة والمواكلة وعَلى هَذَا كل هَذَا الْبَاب.
عشر
العَشْرَةُ والعُشْرُ والعِشْرُونَ والعِشْرُ معروفةٌ.
قال تعالى: تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
[البقرة/ 196] ، عِشْرُونَ صابِرُونَ
[الأنفال/ 65] ، تِسْعَةَ عَشَرَ
[المدثر/ 30] ، وعَشَرْتُهُمْ أَعْشِرُهُمْ: صِرْتُ عَاشِرَهُمْ، وعَشَرَهُمْ: أَخَذَ عُشْرَ مالِهِمْ، وعَشَرْتُهُمْ: صيّرتُ مالهم عَشَرَةً، وذلك أن تجعل التِّسْعَ عَشَرَةً، ومِعْشَارُ الشّيءِ: عُشْرُهُ، قال تعالى: وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ
[سبأ/ 45] ، وناقة عُشَرَاءُ: مرّت من حملها عَشَرَةُ أشهرٍ، وجمعها عِشَارٌ. قال تعالى: وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ
[التكوير/ 4] ، وجاءوا عُشَارَى:
عَشَرَةً عَشَرَةً، والعُشَارِيُّ: ما طوله عَشَرَةُ أذرع، والعِشْرُ في الإظماء، وإبل عَوَاشِرُ، وقَدَحٌ أَعْشَارٌ:
منكسرٌ، وأصله أن يكون على عَشَرَةِ أقطاعٍ، وعنه استعير قول الشاعر:
بسهميك في أَعْشَارِ قلب مقتّل
والعُشُورُ في المصاحف: علامةُ العَشْرِ الآياتِ، والتَّعْشِيرُ: نُهَاقُ الحميرِ لكونه عَشَرَةَ أصواتٍ، والعَشِيرَةُ: أهل الرجل الذين يتكثّر بهم. أي:
يصيرون له بمنزلة العدد الكامل، وذلك أنّ العَشَرَةَ هو العدد الكامل. قال تعالى:
وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ
[التوبة/ 24] ، فصار العَشِيرَةُ اسما لكلّ جماعة من أقارب الرجل الذين يتكثّر بهم. وَعاشَرْتُهُ: صرت له كَعَشَرَةٍ في المصاهرة، وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
[النساء/ 19] . والعَشِيرُ: المُعَاشِرُ قريبا كان أو معارف.
ع ش ر: (عَشَرَةُ) رِجَالٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وَ (عَشْرُ) نِسْوَةٍ بِسُكُونِهَا. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ الْعَيْنَ لِطُولِ الِاسْمِ وَكَثْرَةِ حَرَكَاتِهِ فَتَقُولُ: أَحَدَ عْشَرَ وَكَذَا إِلَى تِسْعَةَ عْشَرَ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ فَإِنَّ الْعَيْنَ مِنْهُ لَا تُسَكَّنُ لِسُكُونِ الْأَلِفِ وَالْيَاءِ قَبْلَهَا. وَتَقُولُ: إِحْدَى عَشِرَةَ امْرَأَةً بِكَسْرِ الشِّينِ وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ إِلَى تِسْعَ عَشْرَةَ. وَالْكَسْرُ لِأَهْلِ نَجْدٍ وَالتَّسْكِينُ لِأَهْلِ الْحِجَازِ. وَلِلْمُذَكَّرِ أَحَدَ عَشَرَ بِفَتْحِ الشِّينِ لَا غَيْرُ. وَ (عِشْرُونَ) اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِهَذَا الْعَدَدِ وَلَيْسَ جَمْعًا لِعَشَرَةٍ. وَإِذَا أَضَفْتَهُ أَسْقَطْتَ النُّونَ فَقُلْتَ: هَذِهِ عِشْرُوكَ وَعِشْرِيَّ. وَ (الْعُشْرُ) جُزْءٌ مِنْ عَشَرَةٍ وَكَذَا (الْعَشِيرُ) بِوَزْنِ الشَّعِيرِ وَجَمْعُهُ (أَعْشِرَاءُ) كَنَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَفِي الْحَدِيثِ: «تِسْعَةُ أَعْشِرَاءِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ» وَ (مِعْشَارُ) الشَّيْءِ عُشْرُهُ. وَلَا يُقَالُ: الْمِفْعَالُ فِي غَيْرِ الْعُشْرِ. وَ (عَشَرَهُمْ) يَعْشُرُهُمْ بِالضَّمِّ (عُشْرًا) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَخَذَ عُشْرَ أَمْوَالِهِمْ وَمِنْهُ (الْعَاشِرُ) وَ (الْعَشَّارُ) بِالتَّشْدِيدِ. وَ (عَشَرَهُمْ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَ عَاشِرَهُمْ. وَأَعْشَرَ الْقَوْمُ صَارُوا عَشَرَةً. وَ (الْمُعَاشَرَةُ) وَ (التَّعَاشُرُ) الْمُخَالَطَةُ وَالِاسْمُ (الْعِشْرَةُ) بِالْكَسْرِ. وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ وَ (عَشُورَاءَ) أَيْضًا مَمْدُودَانِ. وَ (الْمَعَاشِرُ) جَمَاعَاتُ النَّاسِ الْوَاحِدُ (مَعْشَرٌ) . وَ (الْعَشِيرَةُ) الْقَبِيلَةُ. وَ (الْعَشِيرُ) الْمُعَاشِرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ» يَعْنِي الزَّوْجَ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} [الحج: 13] . وَ (عُشَارُ) بِالضَّمِّ مَعْدُولٌ عَنْ عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ يُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ عُشَارَ عُشَارَ أَيْ عَشَرَةً عَشَرَةً. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَمْ يُسْمَعْ أَكْثَرُ مِنْ أُحَادَ وَثُنَاءَ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ إِلَّا فِي شِعْرِ الْكُمَيْتِ فَإِنَّهُ جَاءَ عُشَارُ. وَ (الْعِشَارُ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ عُشَرَاءَ كَفُقَهَاءَ وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا مِنْ وَقْتِ الْحَمْلِ عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَتُجْمَعُ عَلَى (عُشَرَاوَاتٍ) أَيْضًا بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتَحِ الشِّينِ. وَقَدْ (عَشَّرَتِ) النَّاقَةُ (تَعْشِيرًا) صَارَتْ عُشَرَاءَ. 
[عشر] عَشَرَةُ رجال وعَشْرُ نسوة. قال ابن السكيت: ومن العرب من يسكن العين فيقول: أحد عشر، وكذلك إلى تسعة عشر، إلا اثنى عشر فإن العين لا تسكن لسكون الالف والياء. وقال الاخفش: إنما سكنوا العين لما طال الاسم وكثرت حركاته. وتقول: إحدى عَشِرَةَ امرأة، بكسر الشين. وإن شئت سكَّنت إلى تِسْعَ عَشْرَةَ. والكسر لأهل نجد، والتسكين لأهل الحجاز. وللمذكَّر أحَدَ عَشَرَ لا غير. وعِشْرون: اسمٌ موضوع لهذا العدد، وليس بجمع لعشرة، لانه لا دليل على ذلك، فإذا أضفت أسقطت النون، قلت: هذه عشروك وعشرى، تقلب الواو ياء للتى بعدها فتدغم. والعشر: الجزء من أجزاء العَشَرَةِ، وكذلك العَشيرُ: وجمع العَشيرِ أعشراء، مثل نصيب وأنصباء. وفى الحديث: " تسعة أعشراء الرزق في التجارة ". ومعشار الشئ: عُشْرُهُ. ولا يقولون هذا في شئ سوى العشر. وعشرت القوم أعْشَرُهُم، بالضم عُشْراً مضمومة، إذا أخذت منهم عُشْرَ أموالهم. ومنه العاشر والعشار. وعشرت قوم أعشرهم بالكسر عَشْراً بالفتح، أي صِرتُ عاشِرَهُم. والعِشْرُ بالكسر: ما بين الوِرْدين، وهو ثمانية أيام، لأنها ترد اليوم العاشر. وكذلك الاظماء كلها بالكسر. وليس لها بعد العشر اسم إلا في العشرين، فإذا وردت يوم العشرين قيل: ظمؤها عشران، وهو ثمانية عشر يوما. فإذا جاوزت العشرين فليس لها تسمية، وإنما هي جوازئ. وأعشر الرجل، إذا وردت إبله عِشراً. وهذه إبلٌ عواشِرُ. وأعشَرَ القومُ: صاروا عَشرة. والمُعاشَرَة: المخالطة، وكذلك التَعَاشرُ. والاسم العِشْرَةُ. والعُشَرُ، بضم أوَّله: شجرٌ له صمغ، وهو من العِضاه، وثمرته نُفَّاخَةٌ كنُفَّاخة القَتاد الاصفر. الواحد عشرة، والجمع عشر وعشرات. ويقال أيضا لثلاث ليال من ليالى الشهر: عشر، وهى بعد التسع. وكان أبو عبيدة يبطل التسع والعشر، إلا أشياء منه معروفة، حكى ذلك عنه أبو عبيد. ويوم عاشوراء وعشوراء أيضا، ممدوان، والمعاشر: جماعات الناس، الواحد معشر. والعشيرة: القبيلة. وسعد العشيرة. أبو قبيلة من اليمن، وهو سعد بن مذحج. والعشير: المعاشر. وفي الحديث: " إنّكُنَّ تُكثِّرن اللعن وتَكْفُرْنَ العَشِير " يعني الزوج، لأنه يُعاشِرُها وتُعاشِرهُ. وقال الله تعالى:

(لبئس المولى ولبئس العشير) *. وعشار بالضم: معدول من عشرة. تقول: جاء القوم عُشارَ عُشارَ، أي عشرة عشرة. قال أبو عبيد: ولم يسمع أكثر من أُحادَ وثُناءَ وثُلاثَ ورباع، إلا في قول الكميت: ولم يَسْتَريثوكَ حتَّى رمَيْ‍ * تَ فوق الرِجال خِصالاً عشارا - والعشارى: ما يقع طوله عشرة أذرع. والعِشارُ، بالكسر: جمع عشرا، وهى الناقة التى أتت عليها من يوم أرسل فيها الفحلُ عَشَرَةُ أشهر وزال عنها اسم المخاض، ثمَّ لا يزال ذلك اسمها حتَّى تضع وبعد ما تضع أيضاً. يقال: ناقتان عشراوان، ونوق عشار وعشراوات، يبدلون من همزة التأنيث واوا. وقد عَشَّرَتِ الناقة تَعْشيراً، أي صارت عشراء. وبنو عشراء أيضا: قوم من بنى فزارة. وتعشير المصاحف: جعل العواشر فيها. وتعشير الحمار: نَهيقُه عشرةَ أصواتٍ في طَلَقٍ واحد. قال الشاعر : لَعمري لئن عَشَّرتُ من خِيفة الردى * نُهاقَ الحميرِ إنَّني لجزوع - وذلك أنهم كانوا إذا خافوا من وباءٍ بلدٍ عَشروا كتَعْشيرِ الحِمار قبل أن يدخلوها، وكانوا يزعُمون أنَّ ذلك ينفعهم. وأعْشارُ الجزور: الأنصباء. قال امرؤ القيس: وما ذَرَفَتْ عيناكِ إلا لتَضربي * بسهمَيْكِ في أعْشارِ قلبٍ مقتل - يعني بالسهمين: الرقيبَ والمُعَلَّى من سهام المَيْسر، أي قد حُزْتِ القلبَ كلَّه . وبرمةٌ أعْشارٌ، إذا انكسرت قطعاً قطعاً. وقلبٌ أعْشارٌ جاء على بناء الجمع، كما قالوا: رُمح أقصادٌ. والأعْشارُ: قوادمُ ريشِ الطائر. قال الشاعر : إن تكن كالعقاب في الجو فالقع‍ * - بان تهوى كواسر الاعشار - وتعشار، بكسر التاء: موضع قال الشاعر: لنا إبل يعرف الذعر بينها * بتعشار مرعاها قسا فصرائمه -
ع ش ر : الْعُشْرُ الْجُزْءُ مِنْ عَشْرَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَعْشَارٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهُوَ الْعَشِيرُ أَيْضًا وَالْمِعْشَارُ وَلَا يُقَالُ مِفْعَالٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُسُورِ إلَّا فِي مِرْبَاعٍ وَمِعْشَارٍ وَجَمْعُ الْعَشِيرِ أَعْشِرَاءُ مِثْلُ نَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَقِيلَ إنَّ الْمِعْشَارَ عُشْرُ الْعَشِيرِ وَالْعَشِيرُ عُشْرُ الْعُشْرِ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ الْمِعْشَارُ وَاحِدًا مِنْ أَلْفٍ لِأَنَّهُ عُشْرُ عُشْرِ الْعُشْرِ
وَعَشَرْتُ الْمَالَ عَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُشُورًا أَخَذْتُ عُشْرَهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ عَاشِرٌ وَعَشَّارٌ وَعَشَرْتُ الْقَوْمَ عَشْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ عَاشِرَهُمْ وَقَدْ يُقَالُ عَشَرْتُهُمْ أَيْضًا إذَا كَانُوا عَشَرَةً فَأَخَذْتَ مِنْهُمْ وَاحِدًا وَعَشَّرْتَهُمْ بِالتَّثْقِيلِ إذَا كَانُوا تِسْعَةً فَزِدْتَ وَاحِدًا وَتَمَّتْ بِهِ الْعِدَّةُ وَالْمَعْشَرُ الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْجَمْعُ مَعَاشِرُ وَقَوْلُهُ «إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ» نَصَبَ مَعَاشِرَ عَلَى الِاخْتِصَاصِ.

وَالْعَشِيرَةُ الْقَبِيلَةُ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَالْجَمْعُ عَشِيرَاتٌ وَعَشَائِرُ.

وَالْعَشِيرُ الزَّوْجُ وَيَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ أَيْ إحْسَانَ الزَّوْجِ وَنَحْوِهِ وَالْعَشِيرُ الْمَرْأَةُ أَيْضًا وَالْعَشِيرُ الْمُعَاشِرُ وَالْعَشِيرُ مِنْ الْأَرْضِ عُشْرُ الْقَفِيزِ وَالْعَشَرَةُ بِالْهَاءِ عَدَدٌ لِلْمُذَكَّرِ يُقَالُ عَشَرَةُ رِجَالٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ وَالْعَشْرُ بِغَيْرِ هَاءٍ عَدَدٌ لِلْمُؤَنَّثِ يُقَالُ عَشْرُ نِسْوَةٍ وَعَشْرُ لَيَالٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالْفَجْرِ} [الفجر: 1] {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 2] وَالْعَامَّةُ تُذَكِّرُ الْعَشْرَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ جَمْعُ الْأَيَّامِ فَيَقُولُونَ الْعَشْرُ الْأَوَّلُ وَالْعَشْرُ الْأَخِيرُ وَهُوَ خَطَأٌ فَإِنَّهُ تَغْيِيرُ الْمَسْمُوعِ وَلِأَنَّ اللَّفْظَ الْعَرَبِيَّ تَنَاقَلَتْهُ الْأَلْسُنُ اللُّكْنُ وَتَلَاعَبَتْ بِهِ أَفْوَاهُ النَّبَطِ فَحَرَّفُوا بَعْضَهُ وَبَدَّلُوهُ فَلَا يُتَمَسَّكُ بِمَا خَالَفَ مَا ضَبَطَهُ الْأَئِمَّةُ الثِّقَاتُ وَنَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ وَالسُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ وَالشَّهْرُ ثَلَاثُ عَشَرَاتٍ فَالْعَشْرُ الْأُوَلُ جَمْعُ أُولَى وَالْعَشْرُ الْوَسَطُ جَمْعُ وُسْطَى وَالْعَشْرُ الْأُخَرُ جَمْعُ أُخْرَى وَالْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَيْضًا جَمْعُ آخِرَةٍ وَهَذَا فِي غَيْرِ التَّارِيخِ وَأَمَّا فِي التَّارِيخِ فَقَدْ قَالَتْ الْعَرَبُ سِرْنَا عَشْرًا وَالْمُرَادُ عَشْرُ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا فَغَلَّبُوا الْمُؤَنَّثَ هُنَا عَلَى الْمُذَكَّرِ لِكَثْرَةِ دَوْرِ الْعَدَدِ عَلَى أَلْسِنَتِهَا وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] وَيُقَالُ أَحَدَ عَشَرَ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةَ عَشَرَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونُهَا لُغَةٌ وَقَرَأَ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَالْعِشْرُونَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَيُعْرَبُ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ وَيَجُوزُ إضَافَتُهَا لِمَالِكِهَا فَتَسْقُطُ النُّونُ تَشْبِيهًا بِنُونِ الْجَمْعِ فَيُقَالُ عِشْرٌ وَزَيْد وَعِشْرُوكَ هَكَذَا حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ وَمَنَعَ الْأَكْثَرُ إضَافَةَ الْعُقُودِ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ إضَافَةَ الْعَدَدِ إلَى غَيْرِ التَّمْيِيزِ وَالْعِشْرَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ وَالتَّعَاشُرِ وَهِيَ الْمُخَالَطَةُ.

وَعَشَّرَتْ النَّاقَةُ بِالتَّثْقِيلِ فَهِيَ عُشَرَاءُ أَتَى عَلَى حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَالْجَمْعُ عِشَارٌ وَمِثْلُهُ نُفَسَاءُ وَنِفَاسٌ وَلَا
ثَالِثَ لَهُمَا.

وَعَاشُورَاءُ عَاشِرُ الْمُحَرَّمِ وَتَقَدَّمَ فِي تِسْع فِيهَا كَلَامٌ وَفِيهَا لُغَاتٌ الْمَدُّ وَالْقَصْرُ مَعَ الْأَلِفِ بَعْدَ الْعَيْنِ وَعَشُورَاءُ بِالْمَدِّ مَعَ حَذْفِ الْأَلِفِ. 
[عشر] فيه: إن لقيتم "عاشرًا" فاقتلوه، أي إن وجدتم من يأخذ العشر على عادة الجاهلية مقيمًا على دينه فاقتلوه لكفره أو لاستحلالها له إن كان مسلمًا وأخذ مستحلًا له تاركًا لفرض الله ربع العشر لا من يأخذه على فرض الله، كيف وقد عشر جماعة للنبي صلى الله عليه وسلم وللخلفاء بعده! وسمي عاشرًا لإضافة ما يأخذه إلى العشر كربع العشر ونصفه، كيف وهو يأخذ العشر جميعه فيما سقته السماء وعشر أموال أهل الذمة في التجارات؛ عشرت ماله وعشرته فأنا عاشر ومعشر وعشار إذا أخذت عشره. ط: إلا لساحر أو "عشار"، استثنيا تشديدًا عليهما وأنهما كالآئسين من رحمته. نه: هو محمول على التأويل المذكور. ومنه ح: ليس على المسلمين "عشور" إنما العشور على اليهود والنصارى، هو جمع عشر، يعني ما كان من أموالهم للتجارات دون الصدقات. ط: يلزمهم من "العشر" ما صولحوا عليهينبع. ن: ذات "العشير" أو الشعير، هما مصغران والأول بإعجام شين والثاني بإهمالها؛ القاضي: هي ذات العشيرة- بالتصغير والإعجام والهاء على المشهور- ومر في س مهملة. نه: وفيه: إن محمد بن مسلمة بارز مرحبًا فدخلت بينهما شجرة "العشر"، هو شجر له صمغ يقال له سكر العشر، وقيل: له ثمر. ومنه ح: قرص بري بلبن "عشري"، أي لبن إبل ترعى العشر. ك: صوم "العشر" لا يصلح حتى يبدؤ برمضان، أي لا يصلح صوم عشر ذي الحجة حتى يبدؤ بقضاء رمضان. ط: ما رأيته صائمًا في "العشر" قط، أي عشر ذي الحجة، ونفى رؤيتها لا يدل على نفيه، كيف وقد دل الحديث على أن صوم يوم منها يعدل صيام سنة وقيام ليلة منها يعدل قيام ليلة القدر. قا: "وليال "عشر"" عشر ذي الحجة، ولذا فسر الفجر بفجر عرفة، أو عشر رمضان الأخير- ويتم في فضل من ف. ن: "العشر" الأوسط- كذا روى، والمشهور استعمالًا تأنيث العشر كما في العشر الأواسط. وثلاث و"عشرين"، أي ليلة ثلاث وعشرين بحذف مضاف. و"عشرون" سورة في ح التهجد بينها أبو داود. ك: "فعشرة" بكسر عين وسكون شين معجمة الصحبة، أي فالمعاشرة بينهما ثلاث ليال مع الأيام فإن أحبا بعدها أن تزايدا تزايدًا وإلا تتاركا. ط: إنه "عاشر عشرة" في الإسلام، أي مثل عاشر عشرة إذ ليس هو من العشرة المبشرة. ش: أذن "لعشرة"، وهذا ليكون أرفق بهم فإنه لا يمكن أن يتعلق أكثر من العشرة على تلك القصعة إلا بضرر، وقيل: لضيق المنزل.
(عشر) - في صوم "عَاشُورَاءَ".
قال قَومٌ: هو اليَوْم التاسع؛ لأنّ العرب تُنقِص واحدًا من العَدَد. يَقُولون: وردت الِإبل عِشْرًا. إذا وَردَتِ اليَومَ التاسِعَ، ووَردَتْ تِسْعًا؛ إذا وَرَدَت اليَومَ الثّامِنَ. وفلان يُحَمُّ رِبْعًا: إذا حُمَّ اليوم الثالث.
وقال الجَبَّان: العِشْر: أن تَشْرَبَ اليوَمَ العاشِرَ من يوم شَرِبَت. وقيل: هو اسمٌ إسلامِىٌّ، وليس فاعُولاَء بالمَدّ في كَلامِهم غَيْره؛ وقد يُلْحَق به تَاسُوعاءُ.
- في حديث عبد الله ، رضي الله عنه: "لو بَلغَ ابنُ عبَّاس أسْنَانَنا ما عاشَره منا رَجُلٌ"
: أي لو كَان في السِّنِّ مِثلَنا ما بَلَغَ أحدٌ منا عُشْرَ عِلمِه.
- في الحديث: "احْمَدُوا الله عز وجل إذ رَفَع عنكم العُشورَ"
يعنى: ما كَانَت الملُوكُ تأخذه منهم. - وفي حديث آخر: "إن لَقِيتُم عاشِرًا فاقْتلُوه"
: أي إن وجَدتُم مَنْ يأخُذ العُشْر على ما كان يأخذه أَهلُ الجاهلية مُقِيمًا على دينِه فاقْتلُوه لكُفْرِه أو لاستِحْلالِه؛ لذلك إن كان أَسْلَم، وأَخذَه مُسْتَحِلًّا وتارِكًا فرضَ الله عزَّ وجلَّ مِن رُبْعِ العُشْرِ، فأمّا مَن يَعْشُرهم على ما فَرض الله سبحانه وتعالى فحَسَن جَميل، فقد عَشَرَ أَنَسٌ وزِيادُ بن جَرِير لِعُمرَ، وجَماعةٌ من الَصَّحابةِ والتَّابعين، رضي الله عنهم. ويجوز أن يُسَمَّى ذلك عَاشِرًا؛ لإضافَةِ ما يَأخُذُه إلى العُشْر، كَرُبْع العُشْرِ، ونِصْفِ العُشْر ونَحوهِما.
يقال: عَشَرْتُه: أَخذتُ عُشْرَ مَالِه، أَعْشُره - بالضم، فأنا عَاشِرٌ. وعَشَّرتُه، أيضًا فأنا مُعَشِّر وعَشَّارٌ.
فأَمَّا عَشَرتُهم: أَىْ صِرتُ عاشِرَهم أَعشِرهم بالكسر.
ومنه: كِنت عاشِرَ عَشَرَة: أي كُنتُ أَحَدَ العَشَرة، فإذا قُلتَ: عَاشِرُ تِسْعة، فمَعْناه: صَيَّرتُهم بي عَشَرَة.
ومَا وَرَد في الحَديث: "من عُقُوبَةِ العَشَّار". فمَحْمولٌ على الحَديث الذي ذَكَرْناه "إن لَقِيتُم عاشِرًا فاقْتلُوه"
- في حديث آخَرَ "لَيْس على المُسْلِمِين عُشُورٌ إنما العُشُورُ على اليَهُودِ والنَّصَارَى" : يعنى: عُشورَ التِّجاراتِ دُونَ الصَّدَقَات والذى يَلْزمُهم من ذلك ما صُولِحوا عليه وَقْتَ العَهدِ عند الشافعى.
وقال: أَصْحابُ الرَّأْىِ: إنْ أَخَذوا من المسلمين إذا دَخَلوا بلادَهم أَخذْنا منهم إذا دَخَلوا بِلادَنا للتِّجارة.
- وفي حَديث: عُثْمانَ بنِ أبى العَاصِ رضي الله عنه: "إِنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرطُوا أن لا يُحْشَرُوا ولا يُعْشرُوا ولا يُحَبُّوا، فقال لكم أن لا تُحْشَروا ولا تُعْشَروا، ولا خَيرَ في دينٍ ليس فيه رُكُوعٌ، الحَشْر في الجهاد والنَّفير له"
ولاَ يُعْشَروا معناه الصَّدَقَة الواجِبَة، ولا يُجَبُّوا: أي لا يركَعُوا، وأَصلُ التَّجْبِيَةِ: أن يُكَبَّ الإنسانُ على مقدَّمه، ويرفَعَ مُؤَخّره.
ويُشبِه أن يكون إنما سَمَح لهم بَترْك الجهادِ والصَّدقَة؛ لأنهما لم يكونَا واجِبَيْن في الحَال عليهم، لأنَّ الصَّدقَةَ إنما تَجِب بحَوْل الحَوْل، والجِهادُ يَجب بحُضُور العَدُوّ. فأما الصَّلاة فهى رَاهِنَةٌ في كل يَوْم وليَلْةٍ في أَوقاتِها.
وقد سُئِل جابرٌ، رضي الله عنه، عن اشْتِراطِ ثَقِيف أن لا صَدقَةَ عليها ولا جِهادَ؛ فقال: علم أنهم سيَتَصَدَّقُون ويُجاهِدُونَ إذا أَسْلَموا. - في حديث بَشِيرِ بن الخَصَاصِيَّة، رضي الله عنه، "حينَ ذَكَر له شرائعَ الإسلامَ. فقال: أَمَّا اثنان منها فَلَا أُطِيقُهُما؛ أما الصَدقَةُ فإنّما لى ذَوْدٌ، هُنَّ رِسْلُ أَهلىِ وحَمُولَتُهم؛ وأما الجهادُ فأَخافُ إذا حَضَرت خشَعَت نفسى. فكَفَّ يَده، وقالَ: لا صَدقَةَ ولا جِهادَ، فَبِمَ تَدخُل الجَنَّة؟ "
فلم يَحتَمِل لِبَشِير ما احْتَمَل لِثَقِيف، فيُشْبِه أن يكون إنما لم يَسْمح له بِتَرْكه لعِلمِه بأنه يَقْبَل إذا قِيلَ له، وثَقِيفٌ كانوا لا يَقْبَلُونَه في الحال، ويحتمل أَنَّه عَلِم أَنَّ بَشِيرًا يُفارِقه على ذلك، فإذا سُمِح له بَتَرْكِه بَقِى على ذلك أبدا، فلا يَقبَل بَعَده، بخلاف ثَقِيفٍ فإنهم كانو يختَلِفون إليه، فكان يتدرجُهم على قَبولِه، حتى يُقرُّوا به، كما ذكره جابر؛ أو يكون خَافَ على ثَقِيف أنّه إن أَبَى عليهم إلا الإقرارَ به نَفَروا عن الإِسلامِ، فأَرادَ أن يَتَدرجَهم عليه شيئا فشيئا.
كما رُوِى أَنَّ سَلْمَانَ، رضي الله عنه، كان يقول لامرأَةٍ فارسِيَّة: صَلّى كلَّ يومٍ صَلاةً، فقِيلَ له: وما تُغنِى عنها صَلاةٌ واحدةٌ؟ فقال: إن صَلَّت واحدةً صلَّت الخمسَ أو نحو ذلك، وعَلم من بَشِير خلافَ ذلك. - قوله تبارك وتعالى: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} .
قيل: إنَّما أَنَّث العَشْر؛ لأنه أَرادَ الأيامَ بلياليها.
وقال المُبَرِّد: إنما أَنَّثَ العَشَرَةَ للمُدَّة.
- وقوله تبارك وتعالى: {عِشْرُونَ صَابِرُونَ}
قيل: عِشرون: جمع عَشْر. وقيل: هو اسم العِشْرِين.
وقيل: لا وَاحِدَ له كالاثْنَيْن.
- في حديث مَرْحَب: "أَنَّ محمدَ بنَ مسْلَمَة، رضي الله عنه بارَزَه، فدَخَلت بينهما شَجَرةٌ من شَجَر العُشَر".
قال الأَصمَعِىُّ: العُشَرَة: شَجَرةٌ ثَمَرُها الخُرْفُعُ، والخُرْفُع: جلدة إذا انشقَّت ظهر منها مثِلُ القُطْن يُشَبَّهُ به لُغامُ البَعِير.
وقيل: العُشَر: شَجَر له صَمْغ يقال له: سُكَّر العُشَر.
- في حديث عائشة رضي الله عنها: "كانوا يَقُولُون: إذا قَدِمَ الرجلُ أَرضًا وَبِئَةً ووَضَع يَدَه خَلفَ أُذُنهِ، ونَهَق مِثْلَ الحِمار عَشْرا لم يُصِبْه وَبَؤُها! "
يقال: من دَخَل خَيْبَرَ عَشَّر. والمَعْشَر في الأَصْل: الحِمارُ الشَّدِيدُ الصَّوت المُتَتَابع النَّهيق؛ لأنَّه لا يكُفُّ إذا نَهَق، حتى يبلُغَ عَشْرَ نَهَقَات، قال الشاعِرُ:
لعَمْرِى لَئن عَشَّرتُ مِن خِيفَةِ الرَّدَى
نَهِيقَ حِمارٍ، إنَّنِى لجَزوعُ .
- في الحديث: "أُتى بلَبَن عُشَرى"
: أي: لَبَن إبلٍ تَرعَى العُشَر، وهو الشَّجَر الذي تَقَدَّم. والعُشر من النّوق.
عشر: عَشَّر (بالتشديد): زوجّ، أنزى، أسفد طلباً للنسل (بوشر). عَشَّر: نزا على أنثاه، سفدها. (بوشر) عاشر، حسن معاشرة النساء: يقال عن النساء اللاتي يلاطفن أزواجهن ويتحببن إليهم. (ابن بطوطة 4: 125، 150).
عاشر امرأة: تمتع بها وتلذذ. (بوشر).
تعاشر: عشر، اخذ العشر أو واحدا من كل عشرة، واعدم عشر المتمردين بالاقتراع بينهم، وأهلك عدداً عظيماً منهم (فوك).
تعاشر: نزا على أنثاه وخالطها وسفدها طلباً للنسل. (بوشر).
عَشْر: قارن ما ذكره لين في مادة عَشَرَة بما جاء في مجلة الشرق والجزائر (14: 106) وفيها (ان المسلمين يجزئون القرآن كله ويقسمونه ستين حزْباً، وكل عشر آيات من الحزب عُشْر (اقرأها عَشْر)). وعند لين (عادات 2: 324): آيتان أو ثلاث آيات من القرآن. (ابن جبير ص150) وفي رياض النفوس (ص90 ق): كان إذا اقرأ الصبيان اعشارهم يقول للطفل اقرأ أنت يا لصّ ويكثر من قول ذلك فإذا كبر الطفل تسرَّق وتلصص وتصح فيه فراسة أبي اسحق. وفي كتاب الخطيب (ص143 ق، ص177 ق): قراءة أحاديث من الصحيحين ويختم بأعشار من القرآن.
عَشْر: نقش الوريدة أو صورتها التي تدل على أخر الآية من القرآن. (فليشر في تعليقه على المقري 2: 482، بريشت ص70).
عَشْر: مدّة عشرة أيام، عشرة سنين. (ويجرز عند ميرسنج، ص67).
عَشْر الدَّلاَّل: في كتاب محمد بن الحارث (ص240) أن أحد الظرفاء أطلق على القاضي محمد بن بشير لقب عَشْر الدَّلاَّل (وهذا الضبط في المخطوطة) غير أن المؤلف لم يفسر معنى هذا.
عُشْر: أرْض عُشْر: أرض تدفع جزء من عشرة زكاةٍ. (معجم الماوردي).
عِشْرة: اتصال جنسي، جماع. ويقال: له عشرة بمعنى له علاقة غرامية مع. (بوشر).
عشرا: في مادة بمعنى حامل (فرس، ناقة) وهي تصحيف عشراء جمعها عند بوسييه عشار يذكر بوسييه: ابن عشار وهو الصغير من الإبل عمره من سنة إلى سنتين. وعند دافيدسن: ابن عشار الجمل في سنته الثانية، وفي مجلة الشرق والجزائر والسلسلة الجديدة (1: 182): (إن الناقة لا تضع إلا صغيرا واحدا وغالباً ما يحملون عليها الفحل بعد نتاجها مباشرة، فاذا حملت سمي المولود الذي قد وضعته ولد العشار).
عَشْريّ: عُشَارِيّ: طوله عشر أذرع. (معجم بدرون، رسالة إلى السيد فليشر ص30).
الكَسْر العشري: عبارة عن كسر يكون مخرجه مع صفر أو أكثر عن يمينه.
عَشْريّ: عشاري وهو لقب يطلق على أبناء العشرة الكبار من مريدي المهدي. (دي سلان ترجمة تاريخ البربر 2: 88).
دينار عشري: انظر مادة دينار (واضافات وتصحيحات).
ناقة عشرية: ناقة وحيدة السنام. ففي ألف ليلة (برسل 12: 192): فأمر لهم بثلاث روس من جياد الخيل العتاق وعشر نوق عشريات. ويقال أيضاً: عشري فقط (شو 1: 252) وفيه: عُشاري. وعند بلاكيير (2: 188): (أعشاري هو جمل ذو سنام واحد تستمر حالة عدم التأثر وفقدان الحس عشرة أيام بعد ولادته. وهذا الحيوان نفيس جداً).
عُشْري: موضع يدفع واحداً من عشرة زكاةً.
(مقابل خَراجِيّ). (معجم البلاذري، ابن العوام 1: 5).
عَشُور: هي عشير عند أعراب البحر الميت، وهي اسم نبات. انظر بركهارت (نوبية ص36). عَشِير: أسرة، عائلة. (عباد 2: 250).
عَشِير: عشيرة، قبيلة. (مملوك 1،1: 186).
العشير: اسم جمع مفرد، ويجمع على عشران. وهم 1: بدو أهل الشام من قيسية ويمانية. 2: الدروز (مملوك 1، 1: 186، 273). (والجمع عشائر الذي ذكره كاترمير هو جمع عشيرة بمعنى قبيلة). ففي ابن إياس (ص58): ومعه السواد الاعظم من الزعر والعشير. وفيه (ص65): واجتمع عنده من العشير والعربان ما لا يحصى عددهم. وفيه (ص141): جمع كثير من العربان والعشير والتركمان، وفيه (ص153): جماعة كبيرة من العشير من عربان جبل نابلس.
عَشير: اسم نبات. (انظر: عَشُور).
عشارة: معاشرة، عشرة، مصاحبة. ففي طرائف فريتاج (ص64) من وصية أمّ لابنة زوجتها: يا بنية عليك بحسن الصحبة بالقناعة، والعشارة بالسمع والطاعة.
فرس عشارة: فرس حامل. (بوشر).
عَشِيرة. عَشائِر: الأسر الكبير من القبيلة (زيشر 12: 91 رقم 2).
عَشِيَرة: جمع غفير، جمهور، عدد وافر. ففي حيان- بسام (3: 3ق): ولحق بهم الأول أمرهم من موالى المسلمين وأجناس الصقالبة والإفرنجة والبشكنس عشيرتهم.
عَشِيَرة: بمعنى عَشِير أي صديق ورجل من نفس القبيل. ففي حيان (ص67 و): ويستشفعون بهم إلى سوّار عشيرتهم.
عَشِيَرة: معاملة حسنة. (معجم البيان). هُجن عشاري (جمع): إبل ذات سنام واحد (ألف ليلة 1: 873).
عُشَاري: دواء مركب من عشرة أجزاء. يقال مثلاً: الاصطماخيقون العشاري (ابن وافد ص 14و).
عُشَاري: ما طوله عشرة أذرع (ديسكرياك ص272) وهي فيه بفتح العين وهو خطأ.
عَشَارِي: مركب، زورق، قارب، فلك. وهذه الكلمة التي ذكرها فريتاج مرتين إحدهما بصورة عُشَاري وهو خطأ (وتجد نفس الخطأ عند دي ساسي عبد اللطيف ص309) رقم 26 ليست مستعملة بمصر وحدها كما قال، لأنا نجدها في معجم فوك ومعجم الكالا، وهي عند الكتاب المغاربة مستعملة كثيراً. (ابن جبير ص8) وحتى عند الكتاب المشارقة مثل ابن العميد فيما نقله النويري.
(مخطوطة 273 ص62) والجمع عُشاريات.
(فوك، مملوك 1، 2: 89، أماري ديب ملحق ص5). ومن هذه الكلمة أخذت الكلمة الإيطالية Usciere التي كانت مستعمله في العصور الوسطى. (أماري ديب ص397 رقم ف). ناقة عشارية: ناقة ذات سنام واحد (ألف ليلة: 669) وانظر: عَشْري.
عَشُورَى والصور الأخرى لهذه الكلمة: نقرأ عند موويت (ص354): (لا شورا: عيد عليهم أن يقدموا فيه للأمير جزءاً من أربعين من دراهمهم، ولا يحتفلون به إلا يوما واحداً ويتراشقون بالمياه الكثيرة). وعند مارتن (ص39): هو السنة الجديدة عند المسلمين، وقد بدأت الهجرة في هذا الوقت. وعند روزيه (2: 85): أول أيام السنة. وعند فلوجل (مجلد 67 ص9): السنة الجديدة التي يجب على كل مسلم أن يعطي الفقراء عشر أمواله أو في الأقل شيئاً منها.
عَشُوري: والعامة تطلق هذا الاسم على شهر محرم كله (دومب ص57، هوست ص251، رولاند).
شائع العاشور: شهر صفر. (بوشر)
عشيري: نوع من الفلك بمصر. أمعن في وصفه عبد اللطيف (ترجمة دي ساسي ص299). وكتابة الكلمة مشكوك فيها وأرى أن كلمة عُشَّيّرى التي يقترحها دي ساسي (ص309 رقم 26) غير مقبولة، وأفضل عليها عَشَيْرِيّ التي هي صورة اخرى من عُشارِيّ عُشِيران: لحن موسيقي. (صفة مصر 14: 29).
عَشّار: من وظيفته قراءة أعشار القرآن (ابن بطوطة 4: 204، 274) الترجمة في القسم الأول ليست صحيحة ولم تذكر في القسم الثاني.
عاشِر: من نصبه الأمام على الطريق لأخذ صدقة التجار وأمنهم من اللصوص (محيط المحيط).
دنار عاشِري: دينار يساوي عشرة دراهم.
ففي البيان (1: 115): وضرب إبراهيم بن احمد دنانير ودراهم سماها العاشرية في كل دينار منها عشرة دراهم.
عَوَاشِر وعواشير: أوقات العطلة. (همبرت ص152)، وعند بوسييه ورولاند: أيام المتعة والتسلية التي تسبق الأعياد وتليها. ولعل إنه لا بد أن نفهم هذا المعنى من عبارة البيان (1: 241) وهي: فكانت تقوم فيه سوق جامعة ثلاث مرات في السنة في رمضان وفي العواسر وفي العاشورا.
فأذا هي أيام المتعة والتسلية قبل بعض الأعياد ما دام هذه السوق لا تقوم ثلاث مرات في السنة.
مُعَشَّر: ذو عشرة زوايا وعشرة أضلاع (ألكالا) وفي معجم بوشر: معشر الأضلاع.
مُعَشّرة: فرس معشرة: فرس حامل (بوشر) والبدو لا يستعملون هذه الكلمة إلا وصفاً للنوق والبقر. وأما أهل المدن يستعملونها وصفاً للأفراس والأتنّ. والجمع معَاشير كما لو كان المفرد منها معشورة (زيشر 22: 143).
مَعَاشِر (جمع): الدائرة التي تدفع فيها التجار العشر. دائرة الكمرك (بلجراف 2: 189).
الْعين والشين وَالرَّاء

العَشَرة: أول الْعُقُود. وَمَا كَانَ من الْعدَد من الثَّلَاثَة إِلَى العَشَرة، فالهاء تلْحق فِيمَا واحده مُذَكّر، وتحذف مِمَّا واحده مؤنث، فَإِذا جَاوَزت العَشَرة فِي الْمُذكر، حذفت الْهَاء فِي الْعشْرَة، وألحقتها فِي الصَّدْر، فِيمَا بَين ثَلَاثَة عشر، إِلَى تِسْعَة عشر، وَفتحت الشَّين، وَجعلت الاسمين اسْما وَاحِدًا، مَبْنِيا على الْفَتْح. فَإِذا صرت إِلَى مؤنث، ألحقت الْهَاء فِي الْعَجز، وحذفتها من الصَّدْر، وأسكنت الشين من عَشْر، وَإِن شِئْت كسرتها. وَلَا ينْسب إِلَى اسْمَيْنِ جعلا اسْما وَاحِدًا، لانك إِن نسبت إِلَى أَحدهمَا، لم يعلم انك تُرِيدُ الآخر. فَمن اضطُرّ إِلَى ذَلِك نسبه إِلَى أَحدهمَا، ثمَّ نسبه إِلَى الآخر. وَمن قَالَ: أرْبَعَ عَشَرة، قَالَ أربعىّ عَشَرِيّ، بِفَتْح الشين. وَمن الشاذ قِرَاءَة من قَرَأَ: (فانفجرت مِنْهُ اثْنَتا عَشَرَةَ عَيْنا) بِفَتْح الشين. ابْن جني: وَجه ذَلِك أَن أَلْفَاظ الْعدَد تغَّير كثيرا فِي حد التَّرْكِيب، أَلا تراهم قَالُوا فِي الْبَسِيط: وَاحِد، وَأحد، ثمَّ قَالُوا فِي التَّرْكِيب، إِحْدَى عَشْرة، وَقَالُوا: عَشْر وعَشَرة. ثمَّ قَالُوا فِي التَّرْكِيب: عِشْرون، وَمن ذَلِك قَوْلهم: ثَلَاثُونَ، فَمَا بعْدهَا من الْعُقُود إِلَى التسعين، فَجمعُوا بَين لفظ الْمُؤَنَّث والمذكر فِي التَّرْكِيب، الْوَاو للتذكير وَكَذَلِكَ أُخْتهَا، وَسُقُوط الْهَاء للتأنيث.

وعَشَر القومَ يَعْشِرهم: صَار عاشِرَهم، وعَشَر: أَخذ وَاحِدًا من عَشَرَة. وعَشَرَه: زَاد وَاحِدًا على تِسْعَة.

وثوب عُشاريّ: طوله عَشْر أَذْرع. وَغُلَام عُشاريّ: ابْن عَشْر سِنِين. وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ. وعاشُوراء وعَشُوراء: الْيَوْم العاشِر من المحرَّم. وَقيل التَّاسِع.

والعِشْرون: عَشَرة مُضَافَة إِلَى مثلهَا. وضعت على لفظ الْجمع، وَكسر أَولهَا لعِلَّة قد أبنتها فِي الْكتاب " الْمُخَصّص ".

وعَشْرَنْتُ الشَّيْء: جعلته عِشرين، نَادِر، للْفرق بَينه وَبَين عَشَرْت عَشَرة.

والعُشْر والعَشِير: جُزْء من عشرَة. ويطرد هَذَانِ البناءان فِي جَمِيع هَذِه الكسور، وَالْجمع أعشار، وعُشور، وَهُوَ المِعْشار. وَفِي التَّنْزِيل: (وَمَا بَلَغوا مِعْشار مَا آتَيناهم) : أَي مَا بلغ مشركو أهل مَكَّة مِعْشارَ الَّذِي أُوتِيَ من قبلهم من الْقُدْرَة وَالْقُوَّة.

وعَشَر الْقَوْم يَعْشُرهُم عَشْراً وعُشُورا، وعَشَّرهم: أَخذ عُشْر أَمْوَالهم. وعَشَر المَال نفسَه وعشَّرَه: كَذَلِك.

والعَشَّار: قَابض العُشْر. وَمِنْه قَول عِيسَى ابْن عمر لِابْنِ هُبَيْرَة، وَهُوَ يضْرب بَين يَدَيْهِ بالسياط: " تالله إنْ كَانَت إِلَّا أُثَيَّابا فِي أسَيفاط، قبضهَا عَشَاروك ".

والعِشْر: ورد الْإِبِل الْيَوْم الْعَاشِر، فَإِذا جاوزوها بِمِثْلِهَا، فظمئها عِشْران.

وعواشرُ الْقُرْآن: الْآي الَّتِي تتمّ بهَا العَشْر.

وَجَاء الْقَوْم عُشارَ عُشارَ، ومَعْشَرَ مَعْشَرَ، وعُشارَ ومَعْشَرَ: أَي عَشَرَة عَشَرَة.

وعَشَّر الْحمار: تَابع النَّهيق عَشْرَ نهقات. قَالَ:

وَإِنِّي وَإِن عَشَّرْت من خشْيةِ الرَّدَى ... نُهاقَ حمارٍ إنَّني لَجَزوعُ

وَمَعْنَاهُ: أَنهم يَزْعمُونَ أَن الرجل إِذا ورد أَرض وباء، فنَهَق عَشْر نهقات نهيق الْحمار، ثمَّ دَخلهَا، أَمن الوباء. وأنشدنيه بَعضهم: " فِي أَرض مَالك " مَكَان قَوْله: " من خشيَة الردى ". وَكَذَلِكَ أَنْشدني " نهاق الْحمار ". وعَشَّر الْغُرَاب: نَعَب عَشْرَ نعبات. وَقيل: عَشَّر الْحمار: نهق، وعَشَّر الْغُرَاب: نغق، من غير أَن يُشتقَّا من العَشَرة.

والعَشِير: صَوت الضبع، غير مُشْتَقّ أَيْضا. قَالَ:

جاءتْ بِهِ أُصُلاً إِلَى أوْلادِها ... تمْشِي بِهِ مَعَها لَهم تَعْشِيُر

وَحكى اللَّحيانيّ: اللَّهُمَّ عَشِّر خُطاي: أَي اكْتُبْ لكل خطوةٍ عَشْرَ حَسَنَات.

وناقة عُشَراء: مضى لحملها عَشَرة أشهرٍ. وَقيل ثَمَانِيَة. وَالْأولَى أولى، لمَكَان لَفظه. وَإِذا وضعت فَهِيَ عُشَرَاء أَيْضا، حملا على ذَلِك، كالرائب من اللَّبن. وَقيل: العُشَراء من الْإِبِل كالنُّفساء من النِّساء. وَالْجمع عُشَرَاوَات، وعِشار. كسروه على ذَلِك كَمَا قَالُوا: ربُعَة ورُبَعات ورِباع، أجروا " فُعَلاء " مجْرى " فُعَلَة "، كَمَا أجروا " فُعْلَى " مجْرى " فُعْلة " شبهوها بهَا، لِأَن الْبناء وَاحِد، وَلِأَن آخِره عَلامَة التَّأْنِيث. وَقَالَ ثَعْلَب: العِشار من الْإِبِل: الَّتِي قد أَتَى عَلَيْهَا من حملهَا عَشَرة أشهر، وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى: (وَإِذا العِشارُ عُطِّلَتْ) ، وَقيل: العِشار: اسْم يَقع على النُّوق حِين ينْتج بَعْضهَا، وَبَعضهَا ينْتَظر نتاجها، قَالَ الفرزدق:

كم عَمَّةٍ لكَ يَا جَريرُ وخالَةٍ ... فَدْعاءَ قدْ حَلَبَتْ عليَّ عِشارِي

قَالَ بَعضهم: وَلَيْسَ للعِشار لبن، وَإِنَّمَا سمَّاها عِشارا، لِأَنَّهَا حَدِيثَة الْعَهْد بالنتاج، وَقد وضعت أَوْلَادهَا.

وعَشَّرَت النَّاقة وأعْشَرَتْ: صَارَت عُشَراء. وأعْشَرَتْ أَيْضا: أَتَى عَلَيْهَا من نتاجها عَشَرة أشهر.

وَامْرَأَة مُعْشِر: متم، على الِاسْتِعَارَة.

وناقة مِعْشار: يَغْزُو لَبنهَا ليَالِي تُنْتَج. ونعت أَعْرَابِي نَاقَة فَقَالَ: " إِنَّهَا مِعْشار، مِشْكار، مِغْبار ". معشار: مَا تقدم. مِشْكار: تغزر فِي أول نبت البيع. مِغْبار: لَبِنة بَعْدَمَا تغزر اللواتي ينتجن مَعهَا.

والعِشْر: قِطْعَة تنكسر من الْقدح أَو البرمة، كَأَنَّهَا قِطْعَة من عَشْر قطع. وَالْجمع أعشار.

وقدح أعْشار، وقِدْر أعْشار. وقُدورٌ أعاشير: مكسرة على عَشْرِ قطع، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وَمَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلَّا لتَقْدَحي ... بسَهْمَيكِ فِي أعْشارِ قلبٍ مُقَتَّلِ

أَرَادَ: أَن قلبه كسر ثمَّ شعب كَمَا تشعب الْقدر. وَقيل: أَرَادَ أَن الْجَزُور تقسم على عَشرة أَجزَاء. يَقُول: فقد ضَرَبْتِ بالرقيب، وَله ثَلَاثَة أنصباء، وبالمُعَلَّى، وَله سَبْعَة أنصباء، فحويت قلبِي كُله. ومُقَتَّل: مُذَلَّل. وَقيل: قدر أعْشار: عَظِيمَة، كَأَنَّهُ لَا يحملهَا إِلَّا عَشْر أَو عَشَرة. وَقيل: قدر أعشار: متكسرة، فَلم تُشْتَقّ من شَيْء، قَالَ اللَّحيانيّ: قدر أعْشار: من الْوَاحِد الَّذِي فرق ثمَّ جمع، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُ عُشْرا.

والعِشْرة: المخالطة. عاشَرَه مُعاشَرَة.

واعْتَشَرُوا وتَعاشَروا: تخالطوا. قَالَ طرفَة:

فَلَئِنْ شَطَّتْ نَوَاها مَرَّةً ... لَعَلي عَهْدِ حَبيبٍ مُعْتَشِرْ

جعل الحبيب جمعا كالخيط والفريق.

وعشيرة الرجل: بَنو أَبِيه الأدنَوْن. وَقيل: هم الْقَبِيلَة، وَالْجمع عشائر. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو الْحسن: وَلم يجمع جمع السَّلامَة.

والعشير: الْقَرِيب، وَالصديق. وَالْجمع: عُشَراء. وعَشِير الْمَرْأَة: زَوجهَا. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

رأتْه على يأْسٍ وَقد شَاب رأسُها ... وحِينَ تَصَدَّى للْهَوَانِ عَشيرُها

أَي لإهانتها. وَهِي عَشيرته.

ومَعْشَر الرجل: أَهله. والمَعْشَرُ أَيْضا: الْجَمَاعَة متخالطين كَانُوا أَو غير ذَلِك، قَالَ ذُو الإصبع العدواني:

وأنتمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ على مِئَةٍ ... فَأَجْمعُوا كَيْدَكم طُراًّ فَكِيدُونِي

والمَعشر: الْجِنّ وَالْإِنْس. وَفِي التَّنْزِيل: (يَا معشر الجنّ والإنْسِ)

والعُشَر: شجر لَهُ صمغ، وَفِيه حُرَّاق مثل الْقطن يقتدح بِهِ. قَالَ أَبُو حنيفَة: العُشَر: من العضاه، وَهُوَ عراض الْوَرق، ينْبت صعدا فِي السَّمَاء، وَله سكر يخرج من شعبه ومواضع زهره، وَفِي سكره شَيْء من مرَارَة، وَيخرج لَهُ نُفَّاخ كَأَنَّهُ شقاشق الْجمال الَّتِي تهدر فِيهَا. وَله نور مثل نور الدِّفْلى، مُشْرَب مُشْرِق، حسن المنظر، قَالَ ذُو الرمة يصف الظليم: كأنَّ رِجْلَيْهِ مِسمْا كَانَ مِن عُشَرٍ ... صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ

وَلَا يكسر إِلَّا أَن يجمع بِالتَّاءِ، لقلَّة " فُعَلَة " فِي الْأَسْمَاء.

وَبَنُو العُشَراء: قوم من الْعَرَب.

وعِشار وعَشُوراء، وتِعْشار وَذُو العُشَيرة: مَوَاضِع، قَالَ النَّابِغَة: غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلَى تِعْشارِ وَقَالَ عنترة:

صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي العُشَيْرَة بَيْضَة ... كالعَبدِ ذِي الفَرْوِ الطَّوِيلِ الأصْلَمِ

شَبَّهه بالأصلم، وَهُوَ الْمَقْطُوع الْأذن، لِأَن الظليم لَا أذنين لَهُ.

عشر

1 عَشَرَ, (K,) aor. ـُ as is expressly stated by the expositors of the Fs and by others, but F, confounding two usages of the verb, says عَشِرَ, (TA,) inf. n. عَشْرٌ, (TA,) He took one from ten. (K.) b2: And عَشَرَهُمْ He took one from among them, they being ten. (Msb.) b3: And عَشَرَهُمْ, (S, K,) aor. ـُ (S, O, TA,) accord. to the K عَشِرَ, but this is at variance with other authorities, as mentioned above, (TA,) inf. n. عَشْرٌ, (K,) or عُشْرٌ, with damm, (S, O,) the former correct, but the latter is preferred by MF, who quotes it from the Expositions of the Fs, (TA,) and عُشُورٌ; (K;) and ↓ عشّرهُمْ, (O, K,) inf. n. تَعْشِيرٌ; (TA;) He took from them the عُشْر [i. e. the tenth, or, by extension of the term in the Muslim law, the half of the tenth, or the quarter of the tenth,] of their several kinds of property. (S, O, K.) And in like manner you say, (TA,) عَشَرَ المَالَ, (Msb, TA,) aor. ـُ inf. n. عَشْرٌ and عُشُورٌ; (Msb;) and ↓ عشّرهُ; (TA;) He took the عُشْر of the property. (Msb, TA.) It is said in a trad., respecting women, لَا يُعْشَرْنَ, meaning, They shall not have the tenth of the value of their ornaments taken. (TA.) b4: عَشَرَ, aor. ـِ He added one to nine. (L, K.) [In the TA and CK, this signification is connected with the first mentioned above, at the commencement of this art., by أَوْ, instead of وَ, which latter is evidently the right reading.] b5: And عَشَرَهُمْ, aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. عَشْرٌ, (S, O, Msb,) He became the tenth of them: (S, O, Msb, K:) or he made them ten by [adding to their number] himself. (TA.) [See also 2: and see Q. Q. 1.]2 عَشَّرَ see 1, in two places. b2: عشّرهُمْ, (O, Msb, TA,) inf. n. تَعْشِيرٌ, (TA,) also signifies He made them ten, by adding one to nine. (O, Msb, TA. [See وَحَّدَهُ.]) And العَدَدَ ↓ اعشر He made the number ten. (TA.) b3: عشّر المُصْحَفَ, inf. n. تَعْشِيرٌ, He put, in the copy of the Kur-án, [the marks called] the عَوَاشِر [pl. of عَاشِرَةٌ]. (S, O, K. *) b4: اَللّٰهُمَّ عَشِّرْ خُطَاىَ O God, write down ten good deeds for every one of my steps. (Lh, TA.) b5: عشّر لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained ten nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: عشّرت, (S, Msb, K, [in the CK عَشَرَت,]) inf. n. تَعْشِيرٌ; (S;) and ↓ اعشرت; (K;) She (a camel) became what is termed عُشَرَآء; (S, K;) she completed the tenth month of her pregnancy. (Msb.) b7: And عشّروا Their camels became such as are termed عِشَار [pl. of عُشَرَآءُ]. (O.) b8: See also 4. b9: عشّر القَدَحَ He broke the قدح [or drinking-bowl] into ten pieces. (O, TA.) b10: And [hence, app.,] عشّر الحُبُّ قَلْبَهُ (assumed tropical:) Love emaciated him [as though it broke his heart into ten pieces]. (TA.) b11: And عشّر, (A, K,) inf. n. تَعْشِيرٌ, (S, O, K,) He (an ass) brayed with ten uninterrupted reciprocations of the sound. (S, A, O, K. *) They assert that, when a man arrived at a country of pestilence, he put his hand behind his ear, and brayed in this manner, like an ass, and then entered it, and was secure from the pestilence: (S, * O, TA:) or he so brayed at the gate of a city where he feared pestilence, and conse-quently it did not hurt him. (A.) b12: Also He (a hyena) cried, or howled, in the same manner. (A.) And He (a raven) croaked in the same manner. (K.) 3 عاشرهُ, (K,) inf. n. مُعَاشَرَةٌ, (S, O, Msb, K,) He mixed with him; consorted with him; held social or familiar intercourse, or fellowship, with him; conversed with him; or became intimate with him; syn. خَالَطَهُ. (S, O, Msb, K.) [See also 6.]4 اعشر العَدَدَ: see 2. b2: اعشروا They became ten. (S, O.) b3: اعشرت said of a she-camel: see 2. b4: Also She (a camel) completed ten months from the time of her bringing forth. (TA.) b5: Also, or ↓ عشّرت, She brought forth her tenth offspring. (TA in art. بكر.) b6: And the former, said of camels, They came to water on the tenth day, counting the day of the next preceding watering as the first. (O.) b7: And اعشر He was, or became, one whose camels came to water on the tenth day, counting the day of the next preceding water-ing as the first; expl. by the words وَرَدَتْ إِبِلُهُ عِشْرًا, (S, TA,) or العِشْرَ. (TA.) b8: And He came to be within [the period of] the [first] ten [nights] of Dhu-l-Hijjeh (فِى عَشْرِ ذِى الحِجَّةِ). (T, TA.) b9: And أَعْشَرْنَا مُنْذُ لَمْ نَلْتَقِ We have had ten nights pass over us since we met. (L, TA.) 6 تَعَاشَرُوا They mixed; consorted; or held social or familiar intercourse, or fellowship; one with another; conversed together; or became intimate, one with another; syn. تَخَالَطُوا; (S, O, Msb, K;) as also ↓ اعتشروا. (TA.) 8 إِعْتَشَرَ see what next precedes. Q. Q. 1 عَشْرَنَهُ He made it twenty: an extr. word [with respect to formation, and post-classical, like سَبْعَنَ, q. v.]. (K, TA.) [In the CK, عَشَرْتُهُ, and expl. there as signifying I made it twenty: but this is evidently a mistranscription.]

عَشْرٌ fem. of عَشَرَةٌ [q. v.].

عُشْرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عُشُرٌ (TA) A tenth; a tenth part; one part of ten parts; as also ↓ عَشِيرٌ and ↓ مِعْشَارٌ; (S, O, Msb, K;) which last is [of a form] not used [to denote a fractional part] except as applied to the tenth part (S, O) and [in the instance of مِرْبَاعٌ applied to] the fourth part: (O:) or, as some say, مِعْشَارٌ is the tenth of the tenth [i. e. a hundredth part]: and as some say, مِعْشَارٌ is the tenth of the ↓ عَشِير, which latter is the tenth of the عُشْر; so that, accord. to this, the معشار is one of a thousand; for it is the tenth of the tenth of the tenth: (Msb:) [in the TA, “and as some say, معشار is pl. of عشير, which latter is pl. of عُشْرٌ: ” but this is evidently a mistake:] the pl. of عُشْرٌ is أَعْشَارٌ (Msb, K) and عُشُورٌ; (K;) and that of ↓ عَشِيرٌ is أَعْشِرَآءُ: (S, O, Msb:) it is said in a trad., تِسْعَةُ أَعْشِرَآءِ الرِّزْقِ فِى التِّجَارَةِ وَجُزْءٌ مِنْهَا فِى السَّابِيَآءِ, i. e. [Nine tenths of the means of subsistence consist in merchandise, and one part of them consists in] the increase of animals. (S, A, * O. *) b2: أَخَذَ عُشْرَ أَمْوَالِهِمْ [means He took the tenth, or tithe, or by extension of the term in the Muslim law, the half of the tenth, or the quarter of the tenth, of their several kinds of property]. (S, K.) [See 1, and see عَشَّارٌ.]

A2: عُشْرٌ [as a pl. of which the sing. is not mentioned], applied to she-camels, That excern into the udder (تُنْزِلُ) a scanty دِرَّة [or quantity of milk (in the CK دَرَّة)] without its collecting [and increasing]. (O, K.) عِشْرٌ A period of eight days between [camels'] twice coming to water; for they come to water on the tenth day [counting the day of the next preceding watering as the first]; and in like manner, the term for every one of the periods between two waterings is with kesr: [see ثِلْثٌ:] (S, O:) or camels' coming to water on the tenth day [after the next preceding period of abstinence, i. e., counting the day of the next preceding watering as the first]: or on the ninth day [not counting the day of the next preceding watering; for it is evident that these two explanations are virtually one and the the same]; (K;) as in the Shems el-'Uloom, on the authority of Kh, where it is added that they keep them from the water nine nights and eight days, and then bring them to water on the ninth day, which is the tenth from [by which is meant including] the former [day of] watering: (TA:) after the عِشْر, there is no name for a period between the two waterings until the twentieth [day]; (S, O;) but you say, هِىَ تَرِدُ عِشْرًا وَغِبًّا, and عِشْرًا وَرِبْعًا, [and so on,] to the twentieth [day counting the day of the next preceding watering as the first]; (As;) and then you say, that their period between two waterings is عِشْرَانِ, (As, S, O,) i. e., eighteen days; (S, O;) and when they exceed this, they are termed جَوَازِئُ [meaning “ that satisfy themselves with green pasture so as not to need water ”]. (As, S, O.) b2: Also The eighth young one, or offspring. (A in art. ثلث.) A2: And A piece that is broken off from a cooking-pot, (K, TA,) or from a drinking-cup or bowl, (TA,) and from anything; (K, TA;) as though it were one of ten pieces; (TA;) as also ↓ عُشَارَةٌ, (K, TA,) which signifies a piece of anything: (O, TA:) pl. of the former, أَعْشَارٌ [and pl. pl. أَعَاشِيرُ]; (TA;) and of ↓ the latter, عُشَارَاتٌ. (O, TA.) b2: [Hence, app.,] بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ A cookingpot, or one of stone, broken in pieces: thus [we find the latter word] occurring in the pl. form [and used as an epithet]. (S, O.) And قِدْرٌ أَعْشَارٌ A cooking-pot broken into ten pieces: (K:) or a large cooking-pot, of ten pieces joined together by reason of its largeness: (A:) or a cooking-pot so large that it is carried by ten men, (K,) or by ten women: (TA:) or [simply] a cooking-pot broken in pieces; not derived from anything: (TA:) pl. قُدُورٌ أَعْشَارٌ, (A,) and أَعَاشِيرُ. (A, K.) And جَفْنٌ

أَعْشَارٌ [A scabbard of a sword, or a sword-case,] broken in pieces. (O.) And قَلْبٌ أَعْشَارٌ [(assumed tropical:) A broken heart.] (S, K.) And أَعْشَارُ جَزُورٍ The portions of a slaughtered camel [for which players at the game called المَيْسِر contend, and which are ten in number; not seven, as is said in one place in the TA. In Har p. 579, اعشار in this case is said to be pl. of عُشْرٌ; but I think that we have better reason for regarding it as a pl. of عِشْرٌ]. (Az, S, O, K.) Imra-el-Keys says, وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلَّا لِتَضْرِبِى

بِسَهْمَيْكِ فِى أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ [And thine eyes did not shed tears but that thou mightest play with thy two arrows for the portions of a heart subdued and killed by the passion of love]: he means, by the two arrows, the two called المُعَلَّى and الرَّقِيب; to the former of which are assigned seven portions, and to the latter, three; so that both together gain all the portions; for the slaughtered camel is divided into ten portions: therefore he means that she has played for his heart with her two arrows, [alluding to the glances shot from her eyes,] and gained possession of it altogether: (Az, S, * O: * [see also a verse cited voce رَقِيبٌ:]) or accord. to some, he means that his heart had been broken, and then repaired like as cooking-pots are repaired: but Az says that the former explanation, which is mentioned by Th, pleases him more. (TA.) Hence the saying, ضَرَبَ فِى أَعْشَارِهِ وَلَمْ يَرْضَ بِمِعْشَارِهِ [He played for all the portions of it, and was not content with the fifth of it]; meaning he took the whole of it. (A.) b3: And أَعْشَارٌ alone means Cooking-pots that boil the ten portions [of a جَزُور]. (Har. p. 579.) A3: أَعْشَارٌ also signifies The primary feathers of the wing of a bird; (S, O, TA;) and so ↓ عَوَاشِرُ. (TA.) عُشَرٌ Three nights of the [lunar] month, [the tenth, eleventh, and twelfth,] after the تُسَع [q. v.]. (S, O.) A2: Also [The asclepias gigantea of Linnæus; or gigantic swallow-wort;] a species of tree [or shrub] in which is a substance answering the purpose of tinder, (K,) like cotton, (TA,) than which there is nothing better wherein to strike fire, and with which cushions are stuffed, (K,) on account of its softness: (TA:) [see رَآءٌ, in art. روأ:] accord. to AHn, (TA,) a large species of tree [or shrub], of the kind called عِضَاه, having a sweet gum, (AHn, S, O, *) and milk, (O,) and broad leaves, growing up high, (AHn,) from the flowers and shoots of which, (AHn, K,) or from the joints of the branches and from the places of the flowers whereof, (O,) there comes forth a well-known kind of sugar, (AHn, O, * K,) in which is somewhat of bitterness, (O, K,) called سُكَّرُ العُشَرِ; (AHn, TA;) [or this is a kind of red sugar, which falls like dew upon this tree; (Golius, from Ibn-Maaroof and the Mj;)] it produces also bladders, resembling the شَقَاشِق [or faucial bags] of camels, in which they bray, [blowing them out from their months, with a gurgling sound,] (AHn, TA,) [and] like the bladder of the smaller قَتَاد [q. v.]; (S, O;) and it has a blossom like that of the دِفْلَى, tinged, [but with what hue is not said,] and shining, and beautiful in appearance, as well as a fruit: (AHn, TA:) n. un. with ة: and pl. [of this latter] عُشَرٌ [or rather this is a coll. gen. n.] and عُشَرَاتٌ. (S, O.) [See also سَلَعٌ.]

عُشُرٌ: see عُشْرٌ.

عِشْرَةٌ Social, or familar, intercourse; fellowship; i. q. مُخَالَطَةٌ; (O, * K;) or a subst. from the latter word. (S, Msb.) Sometimes it governs as a verb, [like the inf. n.,] accord. to some grammarians, as in the following ex.: بِعِشْرَتِكَ الكِرَامَ تُعَدُّ مِنْهُمْ [By thine associating with the generous thou will be reckoned as one of them]. (I'Ak p. 211.) عَشَرَةٌ [Ten;] the first of the عُقُود; (A, K;) with ة, (Msb,) and with fet-h to the ش, (TA,) for the masc.; (Msb, TA;) and عَشْرٌ, without ة, (Msb, TA,) and with one fet-hah, (TA,) for the fem. (Msb, TA.) You say, عَشَرَةُ رِجَالٍ [Ten men]: and عَشْرُ نِسْوَةٍ [ten women]. (S, O, Msb, TA.) [In De Sacy's Arabic Grammar, for the former is inadvertently put عَشْرَةٌ; and for the latter, عَشَرٌ; and in Freytag's lexicon we find عَشَرٌ instead of عَشْرٌ.] عَشَرَاتٌ [is the pl. of عَشَرَةٌ: and also] signifies Decimal numbers. (M in art. ست.) The vulgar make عَشْرٌ masc., as meaning a number of days, saying العَشْرُ الأَوَّلُ, and العَشْرُ الأَخِيرُ; but this is wrong [unless thereby they mean to speak of nights with their days, as will be shown by what follows]: the month consists of three عَشَرَات; namely, العَشْرُ الأُوَلُ [The first ten nights. with their days], pl. of أُولَى; and العَشْرُ الوُسَطُ [The middle ten nights, with their days], pl. of وُسْطَى; and العَشْرُ الأَخَرُ [The last, lit. the other, ten nights, with their days], pl. of أُخْرَى; or العَشْرُ الأَوَاخِرُ [The last ten nights, with their days], pl. of آخرَةٌ. (Msb.) [العَشْرُ الأَوَاخِرُ is also especially applied to The last ten nights of Ramadán, with their days: and عَشْرُ ذِى الحِجَّةِ to The first ten nights of Dhu-l-Hijjeh, with their days: and العَشْرُ, alone, to The first ten nights of El-Moharram, with their days.] The Arabs also said, سِرْنَا عَشْرًا, meaning We journeyed ten nights, with their days; making the fem. [لَيَالٍ] to predominate over the masc. [أَيَّام]; as is the case in the Kur ii. 234. (Msb.) And أَيَّامُ العَشْرِ is used for أَيَّامُ اللَّيَالِى العَشْرِ [The days of the ten nights]. (Mgh.) [See some other observations applying to the syntax of عَشَرَةٌ and عَشْرٌ, voce خَمْسَةٌ. and respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which عَشَرَة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ.] b2: [عَشْرٌ is also applied to A portion, or paragraph, of the Kur-án properly consisting of ten verses; but it is often applied to somewhat more, or less, than what is considered by some, or by all, as ten verses, either because there is much disagreement as to the divisions of the verses or for the sake of beginning and ending with a break in the tenour of the text: (see عَاشِرَةٌ:) pl. أَعْشَارٌ. These divisions have no mark to distinguish them in some MSS.: in others, each is marked by a round ornament at the end; or by the word عشر, or the letter ع, over, or over against, the commencement.] b3: When you have passed the number ten, you make the masc. fem., and the fem. masc. [to nineteen inclusively]: in the masc., you reject the ة in عَشَرَة; and from thirteen to nineteen [inclusively], you add ة to the former of the two nouns; and [in every case] you pronounce the ش with fet-h; and you make the two nouns one noun, [and, as such,] indecl., with fet-h for the termination: (TA:) you say, أَحَدَ عَشَرَ [Eleven], (S, O, Msb,) [and اِثْنَا عَشَرَ Twelve,] and ثَلَاثَةَ عَشَرَ [Thirteen], and so on; (Msb, TA;) with fet-h to the ش; and in one dial. with sukoon [أَحَدَ عَشْرَ, &c.]; (Msb;) or the former only: (S, O:) and, as ISk says, some of the Arabs make the ع quiescent, [as many do in the present day,] saying أَحَدَ عْشَرَ, and so on to تِسْعَةَ عْشَرَ [inclusively] except in the instance of اِثْنَا عَشَرَ and اِثْنَىْ عَشَرَ, because of the quiescence of the ا and ى; and Akh says that they make the ع quiescent because the noun is long and its vowels are many: (S, O) in the fem., you add ة to the latter of the two nouns, and reject the ة in the former of them, and make the ش in عشرة quiescent: you say إِحْدَى عَشْرَةَ (TA,) [and اِثْنَتَا عَشْرَةَ,] and so on to تِسْعَ عَشْرَةَ [inclusively]: and if you choose, you say إِحْدَى عَشِرَةَ, [&c.,] with kesr to the ش: the former is of the dial. of the people of El-Hijáz, [and is the more common,] and the latter is of the dial. of the people of Nejd: (S, O, TA:) but fet-h to the ش in this case is unknown to the grammarians and lexicologists, as Az says, though an instance has been adduced in an unusual reading of the Kur ii. 57, and another in vii. 160. (TA.) Every noun of number, from eleven to nineteen [inclusively], is mansoob, [or more properly speaking, each of the two nouns of which it is composed is indecl., with fet-h,] in the cases of refa and nasb and khafd, except that of twelve; for اِثْنَا and اِثْنَتَا are decl. [i. e. you say, in a case of nasb or khafd, اِثْنَىْ عَشَرَ and اِثْنَتَىْ عَشْرَةَ]. (TA.) b4: [In the same manner also عَشَرَ and عَشْرَةَ are used in the ordinal compounds,] عُشَرَآءُ A she-camel that has been ten months pregnant, (S, Mgh, O, Msb, K,) from the day of her having been covered by the stallion: she then ceases to be [of those] called مَخَاضً, and she is called عشرا until she brings forth, and also after she has brought forth, (S, O,) or when she has brought forth, at the completion of a year: or when she has brought forth she is termed عَاتِذٌ: (TA:) or that has been eight months pregnant: or, applied to a she-camel, i. q. نُفَسَآءُ applied to a woman: (K:) it is applied also to any female that is pregnant, but mostly to the female of the horse and camel: (IAth:) it is the only sing. word of this measure, which is a pl. measure, except نُفَسَآءُ: (MF:) the dual is عُشَرَاوَانِ: (S, O, TA; in one copy of the S عُشْرَاوَانِ:) and pl. عُشَرَاوَاتٌ; (S, O, K, TA; in one copy of the S, and in the CK عُشْراوات;) but some disallow this; (MF;) and عِشَارٌ; (S, O, Msb, K;) like as نِفَاسٌ is pl. of نُفَسَآءُ; (Msb;) and عُشَارٌ: (K in art. نفس:) or عِشَارٌ is applied to she-camels until some of them have brought forth and others are expected to bring forth. (K.) Some say that عِشَار have no milk; though El-Farezdak applies this term to camels that are milked, because of their having recently brought forth; and it is said that camels are most precious to their owners when they are عشار. (TA.) عَشَائِرُ, as pl. of عِشَارٌ, which is pl. of عُشَرَآءُ, signifies Gazelles that have recently brought forth. (O.) لَبَنٌ عُشَرِىٌّ Milk of camels that feed upon the عُشَر, q. v. (TA.) عِشْرُونَ Twenty; twice ten: (K:) applied alike to a masc. and a fem.: (Msb:) you say عِشْرُونَ رَجُلًا [Twenty men], and عِشْرُونَ امْرَأَةً [Twenty women: the noun following it being in the accus. case as a specificative]: (TA:) it is decl. with و and ى [like a pl. formed by the addition of و and ن]; (Msb;) and when you prefix it to another noun, making it to govern the latter in the gen. case, you drop the ن, (S, Msb,) and say, عِشْرُو زَيْدٍ [The twenty of Zeyd], (Msb,) and عِشْرُوكَ [Thy twenty], (S, O, Msb,) and عِشُرِىّ [My twenty], changing the و into ى [in this last case], because of the letter following it, and these incorporating: (S, O:) so says Ks; but most disallow this mode of prefixing in the case of a decimal number [of this kind], (Msb.) [It signifies also Twentieth.] It is not a pl. of عَشَرَةٌ, (so in a copy of the S and in the O and in the TA.) or عَشْرٌ, (so in another copy of the S,) [or perhaps the right reading is عِشْرٌ, as may be inferred from what will be presently added: but first it should be observed that if it were pl. of عَشَرَةٌ, or of عَشْرٌ, it would signify at least three times ten: some hold it to be a pl. of عِشْرٌ, saying, (TA.) as عِشْرٌ signifies camels' coming to water on the ninth day, they do not say عِشْرَانِ [for twenty], but they say عِشْرُونَ, (in the K, لَمْ يُقَلْ عِشْرَيْنِ وَقَالُوا عِشْرِينَ: but the correct reading seems to be لَمْ يَقُولُوا: TA: [in the CK it is more incorrect, لم يقل عِشْرِينَ وقالوا عِشْرَيْنِ:]) making eighteen days to be عِشْرَانِ, and the nineteenth and twentieth a portion of the third عِشْر; and so, [regarding the portion as a whole,] forming the pl. عِشْرُونَ; (K, * TA;) agreeably with a well-known license, which allows the calling two and a part of the third a pl: (TA:) this is the opinion of Kh and IDrd and some others: but J and most of the lexicologists hold that عِشْرُونَ is not a pl. of عَشَرَةٌ nor of عِشْرٌ nor of any other word, and their opinion I hold to be correct, applying as it does to the other similar nouns of number. (MF.) عُشَارَ Ten and ten; [or ten and ten together; or ten at a time and ten at a time;] (MF;) changed from عَشَرَة, (S,) or rather عَشَرَةً عَشَرَةً; as also ↓ مَعْشَرَ; (MF;) [for which reason, and its having the quality of an epithet, each is imperfectly decl.] You say, جَاؤُوا عُشَارَ عُشَارَ, (S, M, O, L, K,) and ↓ مَعْشَرَ مَعْشَرَ, (M, O, L, K,) and عُشَارَ once, and ↓ مَعْشَرَ once, (M, L, TA,) They came ten [and] ten. (S, M, O, L, K.) MF says that the repetition is manifestly wrong; but it is allowed by the M and L, as well as the K; [and is for the purpose of corroboration;] and مَعْشَرَ

↓ مَعْشَرَ is also authorized by the TS. (TA.) A'Obeyd says that more than أُحَادَ and ثُنَآءَ and ثُلَاثَ and رُبَاعَ has not been heard, except عُشَارَ occurring in a verse of El-Kumeyt. (O, TA.) [But خُمَاسَ is mentioned in the K.]

عَشِيرٌ: see عُشْرٌ, in three places. b2: Also A certain measure of land, a tenth of the قَفِيز, (O, Msb, K,) which is the tenth of the جَرِيب [q. v.]: (O, TA:) pl. أَعْشِرَآءُ. (TA in art. جرب.) A2: and An associate; i. q. مُعَاشِرٌ. (S, O, Msb, K.) b2: And A husband; (S, O, Msb, K;) because he and his wife are associates, each of the other. (S, O.) يَكْفُرْنَ العَشِيرَ means They are ungrateful to the husband. (Msb.) b3: And A wife. (Msb.) b4: And A relation. (K.) b5: And A friend. (K.) Pl. عُشَرَآءُ. (K.) b6: See also عَشِيرَةٌ.

A3: Also The cry of the ضَبُع [or hyena, or female hyena]: (K:) in this sense, a word not derived. (TA.) عُشَارَةٌ; and its pl.: see عِشْرٌ.

عُشَارِىٌّ A garment, or piece of cloth, (A, K,) ten cubits long. (S, A, Mgh, O, K.) b2: And A boy ten years old: fem. with ة. (TA.) عَشُورَى and عَشُورَآءُ: see عَاشُورَآءُ.

عَشِيرَةٌ A man's kinsfolk: (Bd and Jel in ix. 24:) or his nearer or nearest relations, or next of kin, by descent from the same father or ancestor: (K:) or a small sub-tribe; a small portion, or the smallest subdivision, of a tribe, less than a فَصِيلَة: (TA voce شَعْبٌ, q. v.:) or a tribe; syn قَبِيلَةٌ; (S, O, Msb;) a man's قَبِيلَة; (K;) as also ↓ عَشِيرٌ, without ة: (TA:) or a community, such as the Benoo-Temeem, and the Benoo-'Amr-Ibn-Temeem: (ISh:) a word having no proper sing.: (Msb:) accord. to some, from عِشْرَةٌ: accord. to others, from عَشَرَةٌ, the number so called: (Bd ubi suprà, and MF:) pl. عَشَائِرُ (Msb, K) and عَشِيرَاتُ. (Msb.) [See also مَعْشَرٌ.]

A2: عَشَائِرُ is also a pl. pl. of عُشَرَآءُ [q. v., last sentence]. (O.) عَشَّارٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَاشِرٌ (O, Msb, K) and ↓ مُعَشِّرٌ (TA) One who takes, or receives, the عُشْر [q. v.] of property. (S, Msb, K.) Where the punishment of the عَشَّار, or عَاشِر, is mentioned in traditions, as where it is said that the عَاشِر is to be put to death, the meaning is, he who takes the tenth as the people in the Time of Ignorance used to do: such is to be put to death because of his unbelief; or because, being a Muslim, he holds this practice to be lawful: but such as performed the like office for the Prophet and for the Khaleefehs after him may be thus called because of the relation of what he takes to the tenth, as the quarter of the tenth, and the half of the tenth, and as he takes the tenth wholly of the produce that is watered [only] by the rain, and the tenth of the property in merchandise [of foreigners, and half the tenth of that] of non-Muslim subjects. (TA.) [There is either a mistake or an omission in the last part of the statement above, in the TA, which I have rectified by inserting “ of foreigners ” &c.]

عَاشِرٌ: see عَشَّارٌ. b2: One says also, صَارَ عَاشِرَهُمْ [meaning he became the tenth of them]. (S, Msb, K.) عَاشِرَةٌ The circular sign which marks a division of an 'ashr (عَشْر) in a copy of the Kur-án: (O, L, K:) a post-classical term: (O, L:) pl. عَوَاشِرُ. (S, K.) b2: And عَوَاشِرُ القُرْآنِ means The verses that complete an عَشْر of the Kurn. (K.) b3: and إِبِلٌ عَوَاشِرُ Camels coming to water after an interval of eight days; (S, O;) on the tenth day [counting the day of the next preceding watering as the first]: or on the ninth day [not counting the day of the next preceding watering: see عِشْرٌ]. (K.) A2: For another signification of the pl., عَوَاشِرُ, see عِشْرُ, last sentence.

A3: عَاشِرَةُ is a proper name of The ضَبُع [i. e. hyena, or female hyena]; a determinate noun: [but it has for] pl. عَاشِرَاتٌ. (O.) عَاشُورٌ: see what next follows.

عَاشُورَآءُ and ↓ عَشُورَآءُ (Msb, K) and عَاشُورَى (Msb, K) and ↓ عَشُورَى (K) and ↓ عَاشُورٌ, (Msb, K,) or يَوْمُ عَاشُورَآءَ (S, O, and K in art. تسع, &c.) or يَوْمُ العَاشُورَآءِ (S in that art., &c.) and يَوْمُ عَشُورَآءَ, (S, O,) The tenth day of the month El-Moharram: (S, Msb, K:) or the ninth thereof, (K,) accord. to some; but most of the learned, of old and late times, agree that it is the former; (Msb in art. تسع;) and Az says that by the ninth may be meant the tenth; after the same manner as the term عِشْرٌ, relating to camels' coming to water, is [said to be] applied to a period of nine days, [but means the coming to water on the tenth day, counting the day of the next preceding watering as the first,] as Lth says, on the authority of Kh. (TA.) Few nouns of the measure فَاعُولَآءُ have been heard. (Az, TA.) مَعْشَرٌ A company, or collective body, (Az, S, O, Msb, K,) of people, (S,) consisting of men, exclusive of women; like نَفَرٌ and قَوْمٌ and رَهْطٌ; (Az, Msb;) having no proper sing.: (Az:) or any company, or collective body, whose state of circumstances is one; a community; as the معشر of the Muslims and that of the Polytheists: (Lth:) or a great company, or collective body; so called [from عَشَرَةٌ,] because they are many; for عشرة is that large and perfect number after which there is no number but what is composed of the units comprised in it: (MF:) or the family of a man: or jinn (i. e. genii) and mankind: (K: [or the author of the K may mean, or jinn: and also mankind:]) in the Kur [vi. 130, and lv. 33], we find the expression يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ; but this means O معشر consisting of the jinn and of mankind: and [vi. 128], يَا مَعْشَرَ الجِنِّ, without the mention of الانس: (MF:) pl. مَعَاشِرُ. (S, Msb.) [See also عَشِيرَةٌ.]

A2: مَعْشَرَ: see عُشَارَ, in four places.

مُعْشِرٌ (tropical:) A woman who has completed her full time of pregnancy. (TA.) مُعَشَّرٌ pass. part. n. of 2, q. v. See also مُثَلَّثٌ.]

مُعَشِّرٌ: see عَشَّارٌ.

A2: Also One whose camels have brought forth: and one whose camels have become عِشَار [pl. of عُشَرَآء]. (O, K.) مِعْشَارٌ: see عُشْرٌ.

A2: Also A she-camel whose milk is abundant (K, TA) in the nights of her bringing forth. (TA.)
ع ش ر
. العَشَرَة، مُحَرَّكة: أَوَّلُ العُقُودِ، وإِذَا جُرِّدَت من الهاءِ، وعُدَّ بهَا المؤنَّث، فبالفَتْح، تَقول، تَقول: عَشْر نِسْوَةٍ، وعَشَرَةُ رجَال، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرِينَ اسْتَوَى المُذَكَّر والمُؤَنَّث فقلتَ: عِشْرُونَ رَجُلاً، وعِشْرُونَ امرأَةً. وَمَا كَانَ من الثَّلاَثَة إِلى العَشَرَة فالهاءُ تَلْحَقُه فِيمَا واحِدُهُ مُذَكَّر، وتُحْذَف فِيهَا واحِدُه مُؤَنَّث. فإِذا جاوَزْتَ العَشَرَةَ أَنَّثْتَ المُذكَّرَ وذكَّرْتَ المُؤنَّث، وحَذَفْتَ الهاءَ فِي المُذَكَّر فِي العَشَرَة، وأَلْحَقْتَهَا فِي الصدَّرِْفيما بَيْنَ ثَلاثَة عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ، وفَتَحْتَ الشِّين، وجَعَلْتَ الاسْمَيْنِ اسْماً واحِداً مَبْنِيّاً على الفَتْح. فإِذا صِرْتَ إِلى المُؤَنّث أَلْحَقَتَ الهاءَ فِي العَجُز، وحِذْفْتَها مِن الصدْر، وأَسْكَنْتَ الشّين من عَشْرَة، وإِنْ شِئْتَ كَسْرَتَها، كَذَا فِي اللّسان.صارَ عاشِرَهُم، وَكَانَ عاشِرَ عَشَرَةٍ، أَي كَمَّلَهم عَشَرَةً بنَفْسه. وَقد خَلَطَ المُصنِّف هُنا بَين فِعْلَيِ)
البَابَيْنِ. والّذِي صَرَّحَ بِهِ شُرّاح الفَصيح وغَيْرُهم أَنّ الأَوّل من حَدّ ضرب وَالَّذِي فِي كتب الْأَفْعَال أَنه من حدِ كَتَبَ، وَالثَّانِي من حَدّ ضَرَب، قِياساً على نَظائرِه من رَبَعَ وخَمَسَ، كَمَا سيأْتي. وَقد أَشار لذَلِك البَدْرُ القَرافِيُّ فِي حاشِيَته، وتَبِعَهُ شَيْخُنا مُنبِّهاً على ذَلِك، مُتَحَامِلاً عَلَيْهِ أَشَدَّ تَحَامُلٍ. وثَوْبٌ عُشَاريٌّ، بالضّم: طولُه عَشَرَةُ أَذْرعٍ. والعاشُوراءُ، قَالَ شَيْخُنا: قلتُ: المَعروف تَجَرُّدُه من ال والعَشُوراءُ، مَمْدُودان ويُقْصَرانِ، والعاشُورُ: عاشِرُ المُحَرَّمِ قَالَ الأَزهريّ: وَلم أَسمَع فِي أَمثلة الأَسمَاءِ اسْما على فاعُولاءَ إِلاّ أَحْرُفاً قَليلَة. قَالَ ابنُ بُزُرْج: الضّارُورَاءُ: الضَّرّاءُ، والسّارُورَاءُ: السَّرّاءُ، والدَّالُولاءُ: الدَّلاَلُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الخَابُورَاءُ: موضعٌ. وَقد أُلْحِقَ بِهِ تاسُوعاءُ. قلتُ فَهَذِهِ الأَلْفَاظ يُسْتَدْرَك بهَا على ابنِ دُرَيْد حَيْثُ قَالَ فِي الجَمْهَرة: لَيْسَ لَهُم فاعُولاءُ غير عاشُوراءَ لَا ثانِيَ لَهُ، قَالَ شيخُنَا: ويُسْتَدْرَك عَلَيْهِم حاضُوراءُ، وَزَاد ابنُ خالَوَيْهِ سامُوعاءَ. أَو تاسِعُه، وَبِه أَوَّلَ المُزَنيّ الحديثَ لأَصُومَنَّ التاسعَ، فَقَالَ: يحْتَمل أَنْ يكونَ التاسِعُ هُوَ العاشَِر، قَالَ الأزهريّ: كأَنّه تَأَوَّلَ فِيهِ عِشْر الوِرْد أَنَّهَا تسعةُ أَيّام، وَهُوَ الَّذِي حَكاه اللَّيْثُ عَن الخَلِيل، وَلَيْسَ بِبَعِيد عَن الصَّواب. والعِشْرُون، بالكَسْر: عَشَرَتَان، أَي عَشَرَةٌ مُضافَة إِلَى مِثْلها، وُضِعت على لفظ الجَمْع، وَلَيْسَ بجَمْعِ العَشَرَة لأَنّه لَا دَلِيلَ على ذَلِك، وكَسَرُوا أَوَّلَهَا لعِلّة. فإِذا أَضَفْتَ أَسقطتَ النُّون، قلتَ: هَذِه عشْرُوكَ وعِشْرِيَّ، بقَلْبِ الواوِ يَاء للَّتِي بعْدهَا فتُدغم. وعَشْرَنَه: جَعَلَه عِشْرينَ، نادرٌ للفَرْقِ الَّذِي بَيْنَه وَبَين عَشَرْتُ.
والعَشِير: جُزْءٌ من عَشَرة أَجزاءٍ، كالمِعْشَار، بِالْكَسْرِ، الأَخِيرُ عَن قطْرُب، نَقله الجوهريّ فِي ر ب ع والعُشْرُ، بالضّم، والعَشِيرُ والعُشْرُ واحدٌ، مِثْلُ الثَّمِينِ والثُّمنِ، والسَّدِيسِ والسُّدسِ، يَطَّرد هَذَانِ البِنَاءاَن فِي جَمِيع الكُسورِ، ج عُشُورٌ وأَعْشارٌ. وأَما العَشِيرُ فجَمْعُه أَعْشِراءُ، مثل نَصِيب وأَنْصِباءَ. وَفِي الحَدِيث: تِسْعَةُ أَعْشراءِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَة. والعَشِيرُ: القَرِيبُ، والصَّدِيقُ ج عُشَراءُ. وعَشِيرُ المَرْأَةِ: الزَّوْج لأَنّه يُعَاشِرُهَا وتُعاشرُه. وَبِه فُسِّر الحَدِيث: لأَنَّهُنَّ يُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ويَكْفُرْنَ العَشِيرَ. والعَشِيرُ: المُعَاشِرُ، كالصَّدِيقِ والمُصادِق. وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: لَبئْسَ المَوْلَى ولَبئْس العَشِيرُ. والعَشِيرُ فِي حِسابِ مِسَاحَةِ الأَرْضِ وَفِي بعض الأُصُول: الأَرْضِينَ: عُشْرُ القَفِيزِ، والقَفِيزُ: عُشْرُ الجَرِيب. والعَشِيرُ: صَوْتُ الضَّبُعِ. غيرُ مُشْتَقٍّ. وعَشَرَهُمْ يَعْشرُهُمْ، مُقْتَضَى اصْطِلَاحه أَن يكونَ من حَدِّ كَتَبَ، كَمَا تَقَدَّم آنِفاً، عَشْراً، بالفَتْح على الصَّواب، ورَجَّحَ شيخُنَا الضَّمّ، ونَقَلَه عَن شُروح الفَصِيح، وعُشُوراً، كقُعُودٍ، وعَشَّرَهُمْ تَعْشيراً: أَخَذ عُشْرَ) أَمْوالِهِم وعَشَرَ المَالَ نَفْسَه وعَشَّرَه، كَذَلِك. وَلَا يَخْفَى أَنّ فِي قَوْله: عَشَرَهُم يَعْشرُهُم، إِلى آخِره، مَعَ ماسَبَق. وعَشَرَ: أَخَذَ وَاحداً من عَشَرَة، تكرارٌ، فإِنَّ أَخْذَ وَاحِدٍ من عَشَرَةٍ هُوَ أَخْذُ العُشْرِ بعَيْنِه، أَشار لذَلِك البَدْرُ القَرَافِيّ فِي حَاشِيَته، وتَبِعَهُ شيخُنَا. وَهُوَ أَحَدُ المَوَاضِعِ الَّتِي لم يُحرِّر فِيهَانقلا عَن الخّلِيل، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّهم يَحْبِسُونَها عَن الماءِ تِسْعَ لَيالٍ وثَمَانِيَةَ أَيّام، ثمَّ تُورَدُ فِي اليَوْمِ التاسعِ، وَهُوَ اليَوْمُ العَاشِرُ من الوِرْدِ الأَوّل.
وَفِي اللِّسَان: العِشْر: وِرْدُ الإِبلِ اليَوْمَ العَاشِرَ. وَفِي حِسابهم: العِشْرُ: التاسِعُ. فإِذا جاوَزُوهَا بمِثْلِهَا فظِمْؤُهَا عِشْرَانِ. والإِبِلُ فِي كلّ ذَلِك عَواشِرُ، أَي تَرِدُ الماءَ عِشْراً، وَكَذَلِكَ الثَّوَامِنُ والسَّوابِعُ والخَوامسُ. وَقَالَ الأَصمعيّ إِذا وَرَدَتِ الإِبِلُ فِي كُلِّ يَوم قيل: قد وَرَدتْ رِفْهاً، فإِذا وَرَدَتْ يَوْمًا ويَوْماً لَا، قيل: وَرَدَتْ غِبّاً، فإِذا ارْتَفَعَتْ عَن الغِبِّ فالظِّمْءُ الرِّبْعُ، وَلَيْسَ فِي الوِرْد ثِلْثٌ، ثمَّ الخِمْس إِلى العِشْر، فإِذا زَادَت فَلَيْسَ لَهَا تَسْمِيَةُ وِرْدٍ، ولكنْ يُقَال: هِيَ تَرِدُ عِشْراً وغِبّاً،)
وعِشْراً ورِبْعاً، إِلى العِشْرِين، فيُقالُ حِينَئِذٍ: ظِمْؤُها عِشْرانِ. فإِذَا جاوَزَتَ العِشْرين فهيَ جَوازِئُ. وَفِي الصّحاح: والعِشْرُ: مَا بَيْن الوِرْدَيْن، وَهِي ثَمَانِيَةُ أَيّام، لأَنَّها تَرِدُ اليَوْمَ العاشِرَ.
وَكَذَلِكَ الأَظْمَاءُ كلّها بِالْكَسْرِ، وَلَيْسَ لَهَا بعد العِشْر اسْمٌ إِلاّ فِي العِشْرِين، فإِذا وَرَدَتْ يَوْمَ العِشْرِينَ قيل: ظِمْؤُهَا عِشْرانِ، وَهُوَ ثمانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً، فإِذا جاوَزَت العِشْرَيْن فَلَيْسَ لَهَا تَسْميَةٌ، وَهِي جَوَازئ. انْتهى. وَمثله قَالَ أَبو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيّ وصَرّح بِهِ غيرُه، ووجدتُ فِي هَوَامِشِ بعضِ نُسَخِ القَامُوس فِي هَذَا الموضِع مُؤاخَذاتٌ للوزير الفاضِل محمّد رَاغِب باشا، سامَحَه الله وعَفا عَنهُ، مِنْهَا: ادِّعاؤُه أَنّ الصَّواب فِي العِشْر هُوَ وُرُودُ الإِبِلِ اليومَ العاشِرَ، لأَنّه الأَنْسَبُ بالإشْتِقَاق. والجَوابُ عَنهُ أَنّ الصَّواب أَنَّه لَا مُنافاةَ بَين القَوْلَيْن، لأَنّ الوِرْدَ على مَا حَقَّقه الجوهريّ وغيرُه ثَمَانِيَة أَيّام أَو مَعَ لَيْلَة، فمَنِ اعْتَبَر الزِّيادةَ أَلْحَقَ اليومَ باللَّيْلَةِ، وَمن لم يَعْتَبِرْ جَعَلَ اللَّيْلَةَ كالزِّيادَةِ. وَبِه يُجَابُ عَن الجوهريّ أَيضاً، حَيْثُ لم يَذْكُر القَوْلَ الثَّانِيّ، فكأَنَّه اكْتَفَى بالأَوّل لعَدَمِ مُنافاتِه مَعَ الثَّانِي. فتأَمَّل. وَكنت فِي سابِقِ الأَمْرِ حِينَ اطّلعتُ على مُؤاخَذَاتِه كتبتُ رِسَالَة صَغِيرَة تَتَضَمَّن الأَجْوِبَةَ عَنْهَا، لَيْسَ هَذَا محلَّ سَرْدِهَا. ولِهذَا قَالَ شَيْخُنَا: الإِشارة تعودُ لأَقْرَبِ مَذْكُور، أَي ولكَوْنِ العِشْرِ التاسِعَ لم يُقَل: عِشْرِيْنِ، أَي مُثَنَّىً، فَلَو كَانَ العِشْرُ العاشِرَ لقالوا: عِشْرَانِ، مُثَنّىً، لأَنّ فِيهِ عِشْرِيْنِ لَا ثَلاَثَة، هَكَذَا فِي النُّسَخ المُتَدَاوَلَة. وَقَالَ بعضُ الأَفاضِل: ولعلّ الصَّوابَ: ولِهذا لم يَقُولُوا. وَقَالُوا: عِشْرينَ بلَفْظِ الجَمْع، فَلَيْسَ اسْماً للعاشِرِ بل للتاسع، جَعَلُوا ثَمانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً عِشْرِينَ تَحْقِيقاً والتاسِعَةَ عَشَرَ والعِشْرِينَ طَائِفَة من الوِرْد، أَي العِشْر الثَّالِث، فقالُوا بِهَذَا الاعْتِبَار: عِشْرِينَ، جَمَعُوه بذلك وإِنْ لم يكن فِيهِ ثَلَاثَة. وإِطْلاق الجَمْع على الاثْنَيْنِ وبَعْض الثالثِ سائغٌ شائعٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ. فَلفظ العِشْرين فِي العَدَدِ مأَخوذ من العِشْر الَّذِي هُوَ وِرْدِ الإِبِل خاصَّة، واستعماله فِي مُطلق العَدَد فَرْعٌ عَنهُ، فَهُوَ من اسْتِعْمَال المُقَيَّد فِي المُطْلَق بِلَا قَيْد حَقَّقَه شيخُنَا. وَفِي جَمْهَرة ابنِ دُرَيْد: وأَمّا قولُهم عِشْرُونَ فمأْخُوذٌ من أَظْماءِ الإِبِلِ، أَرادوا عِشْراً وعِشْراً وبَعْضَ عِشْرٍ ثالثٍ. فلمّا جاءَ البَعْضُ جَعَلُوها ثَلاثَةَ أَعْشَار فجَمَعُوا، وَذَلِكَ أَن الإِبِلَ تضرْعَى سِتَةَّ أَيّام، وتقرب يَومَيْن، وتَرِدُ فِي التاسعِ، وَكَذَا العِشْر الثَّانِي فهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً، وبَقِيَ يَوْمَانِ من الثالِث فأَقامُوهما مُقَامَ عِشْر والعِشْرُ: آخِرُ الأَظْمَاءِ. انْتهى. وَفِي اللِّسَان: قَالَ اللَّيْث: قلتُ للخَلِيل: مَا مَعْنَى العِشْرين قَالَ: جمَاعَة عِشْر، قلتُ: فالعِشْر كم يكون قَالَ: تِسْعَةُ أَيّام. قُلْتُ: فعِشْرُون لَيْسَ)
بتَمَامِ، إِنَّمَا هُوَ عِشْرَانِ ويَوْمَان. قَالَ: لمّا كَانَ من العِشْر الثَّالِث يَوْمان جَمَعْتَه بالعِشْرِينَ. قلتُ: وإِنْ لم يَسْتَوْعِب الجِزْءَ الثالثَ قَالَ: نَعَمْ، أَلا تَرَى قولَ أَبي حَنيفَة: إِذا طَلَّقها تَطْلِيقَتَيْن وعُشْرَ تَطْلِيقَة، فإِنّه يَجْعَلُهَا ثَلاثاً، وإِنّما من الطَّلْقَةِ الثَالِثَةِ فِيهِ جزءٌ، فالعِشْرُونَ هَذَا قِيَاسُه. قلتُ: لَا يُشْبهُ العِشْرُ التطليقةَ، لأَنّ بعضَ التطليقةِ تطليقةٌ تامّة، وَلَا يكونُ بَعْضُ العِشْر عِشْراً كامِلاً، أَلا تَرَى أَنّه لَو قَالَ لامْرَأَته: أَنْت طالشقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةً أَو جُزْءاً من مائَة تَطْلِيقَة كَانَت تَطْلِيقَةً تامَّةً، وَلَا يكونُ نِصْفُ العِشْر وثُلثُ العِشْرِ عشْراً كَامِلا. انْتهى. قَالَ شَيْخُنا: هَذَا الَّذِي أَوْرَده اللَّيْثُ على شَيِْخه ظاهرٌ فِي القَدْحِ فِي القيَاسِ، بِهَذَا الفَرْقِ الذِي أَشارَ إِلَيْه بَيْنَ المَقِيس والمَقِيسِ عَلَيْه، وَهُوَ يرجه إِلى المُعَارَضَة فِي الأَصْلِ أَو الفَرْع أَو إِلَيْهِمَا. والأَصَحّ أَنّه قادحُ عِنْد أَرْبابِ الأُصول. أَمّا أَهْلُ العَرَبِيّة فلَهُم فِيهِ كَلامٌ. والصَحِيح أَنَّ القيَاسَ عِنْدهم لَا يَدْخُلُ اللُّغَةَ، أَي لَا تُوْضَع قِياساً كَمَا حققته فِي شَرْح الاقْتِراح وغَيْرِه من أُصولِ العَرَبِيَّة. أَما ذِكْرُ مِثْلِ هَذَا لِمُجَرَّدِ البَيَانِ والإِيضاح كَمَا فعلَ الخَليلُ فَلَا يَضُرّ اتّفاقاً. وتَسْمِيَةُ جُزءِ التّطْليقة تَطْلِيَقةً لَيْسَ من اللّغَة فِي شيْءٍ، إِنّمَا هُوَ اصْطِلاحُ الفقهاءِ، وإِجماعُهم عَلَيْهِ، لَا خُصُوصِيَّةٌ للإِمام أَبِي حَنيفَةَ وَحْدَهُ.
وإِنّمَا حَكَمُوا بذلك لَمّا عُلمَ أَنّ الطَّلاقَ لَا يَتَجَزَّأُ، كالعِتْقِ ونَحْوِه، فكلُّ فَرْدِ من أَجْزائه أَو أَجزاءِ مُفْرَدِه عامِلٌ مُعْتَبَرٌ للاحْتِياط، كَمَا حُرِّرَ فِي مُصَنَّفَاتِ الفقْه. وأَما جُزْءٌ من الوِرْد فَهُوَ مُتَصَوَّر ظاهِرٌ، كجزءِ مَا يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ، كجُزْءٍ من عَشَرَة ومنْ أَرْبَعَة ومِنْ عشْرِينَ مَثَلاً وَمن كُلّ عَدَد.
فمُرادُ الخَلِيلِ أَنَّهم أَطْلَقُوا الكُلَّ على الجُزْءِ، ك الحَجُّ أَشْهُر مَعْلُوماتٌ. كَمَا أَنَّ الفُقَهَاءَ فِي إِطْلاق نصْفِ التَّطْلِيقَة على التَّطْلِيقَة يُرِيدُون مِثْلَ ذَلِك، لأَنّ بعض التَّطْليقة جُزْءٌ مِنْهَا، فمهما حَصَلَ أُرِيدَ بِهِ التَّطْلِيقة الكاملَة، وإِنْ كَانَ فِي التَّطْلِيقَةِ لَازِما وَفِي غَيْرها لَيْس كَذَلِك، فَلَا يَلْزَم مَا فَهِمَه اللَّيْثُ وعارَضَ بِهِ من القَدْح فِي المِقْيَاس مُطْلَقاً كَمَا لَا يَخْفَى. وإِلاّ فَأَيْن وَضْعُ اللُّغَةِ وأَحْكَامُها من أَوْضاعِ الفِقْهِ لأَئِمَّته وَالله أَعلم. انْتهى. وَفِي شَمْسِ العُلُوم: وَيُقَال إِنّمَا كُسِرَت العَيْنُ فِي عِشْرينَ، وفُتِح أَوَّلُ بَاقِي الأَعْدادِ مثل ثَلاثِينَ وأَرْبَعِين ونَحْوِه إِلى الثَّمَانِينَ، لأَنَّ عِشْرينَ من عَشَرَة بِمَنْزِلَة اثْنَيْنِ من واحِد، فدَلّ على ذَلِك كَسْرُ أَوّل ستّينَ وتسْعينَ لأَنّه يُقَال سِتَّةٌ وتِسْعَة.
قلتُ: وَهَكَذَا صرَّح بِهِ ابنُ دُرَيْد. قَالَ شيخُنا: ثمّ كلامُ ابنِ دُرَيْد وغيرِه صَرِيحٌ فِي أَنّ العشْرِينَ الَّذي هُوَ العَدَدُ المُعَيَّنُ مأْخوذٌ من عِشْرِ الإِبِل بَعْدَ جَمْعِه بِمَا ذَكَرُوه من التَّأْوِيلات، وكلامُ الجَوْهَرِيّ والمُصَنّف والفَيُّومِيّ وأَكثرِ أَهْلِ اللُّغَة أَنَّ العِشْرينَ اسمٌ موضوعٌ لهَذَا العَدَدِ، وَلَيْسَ)
بجَمْعٍ لَعَشَرَةٍ وَلَا لِعشْرٍ وَلَا لَغْير ذَلِك، فتَأَمَّلْ ذَلِك، فإِنّه عِنْدِي الصَّوابُ الجَارِي على قَوَاعِدِ بَقِيّة العُقُود، فَلَا يُخْرَجُ بِهِ وَحْدَه عَن نَظَائره. ووَجْهُ كَسْرِ أَوَّلِه ومُخَالَفَتُه لأَنْظَارِه مَرَّ شَرْحُه.
وكأَنَّهُم استعملوا العِشْرِين فِي الأَظْمَاءِ اسْتِعْمَالاً آخَرَ، جَمَعُوه ونَقَلُوه لِلْعَدَدِ المَذْكُور. يَبْقَى مَا وَجْهُ جَمْعِه جَمْعَ سَلاَمَةِ وَقد يُقَال: إِلْحَاقُه بالعِشْرِينَ الْمَوْضُوع للعَدَد الْمَذْكُور وَالله أَعْلَم.
والإِبلُ: عَوَاشرُ، يُقَال: أَعْشَرَ الرَّجلُ: إِذا وَرَدَتْ إِبلِهُ عِشْراً. وَهَذِه إِبلٌ عَوَاشِرُ. وعَوَاشرُ القُرْآنِ: الآيُ الَّتِي يَتِمُّ بهَا العَشْرُ. وعُشَارُ، بالضَّمِّ: مَعْدُولٌ من عَشَرَةٍ وجاؤُوا عُشَارَ عُشَارَ، ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشَارَ ومَعْشَرَ، أَي عَشَرَةً عَشَرَةً، كَمَا تَقول: جَاؤُوا أُحَادَ أُحادَ، وثُنَاءَ ثُنَاءَ، ومَثْنَى مَثْنَى. قَالَ أَبو عُبَيْد: وَلم يُسْمَعْ أَكْثَر مِنْ أُحادَ وثُنَاءَ وثُلاَثَ ورُبَاعَ إِلاّ فِي قَوْل الكمَيَتْ:
(فَلَمْ يَسْتَرِيثُوكَ حَتَّى رَمَيْ ... تَ فَوْقَ الرِّجَالِ خِصَالاً عُشَارَا)
كَذَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ الصاغانيّ: والرّجال، بالّلام تصحيفٌ، وَالرِّوَايَة فوقَ الرَّجاءِ، ويُرْوَى: خِلالاً. قَالَ شيخُنَا: تَكْرار عُشَارَ ومَعْشَرَ غَلَطٌ وَاضِحٌ، كَمَا يُعْلَمُ من مبادي العَربِيّة، لأَنّ عُشَارَ مُفْرَدٌ مَعْنَاهُ عَشَرَة، عَشَرَة، ومَعْشَرَ كَذَلِك، مثْل مَثْنَى وَقد أَغْفَل ضَبْطَه اعْتماداً على الشُّهْرَة، وغَلِطَ فِي الإِتْيَانِ بِهِ مُكَرَّراً كمُفَسِّره. قلتُ: الَّذِي ذكره المُصَنف بعَيْنه عِبارَةُ المُحْكَم واللّسان، وَفِيهِمَا جَوازُ الوَجْهَيْن. وَفِي التكملة: جاءَ القَوْمُ مَعْشَرَ مَعْشَرَ، أَي عَشَرَةً عَشَرَةً، كَمَا تَقول: مَوْحَدَ مَوْحَدَ، ومَثْنَى مَثْنَى وكَفَى لِلمُصَنّف قُدْوة بهَؤلاءِ، فَتَأَمَّل وعَشَّرَ الحِمَارُ تَعْشيراً: تابَعَ النَّهِيقَ عَشْراً ووَالى بَين عشْرِ تَرْجِيعَات فِي نَهِيقه، فَهُوَ مُعشِّرٌ، ونَهِيقُه يُقال لَهُ التَّعْشيرُ. قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْد:
(وإِنّي وإِنْ عَشَرْتُ منْ خَشْيَةِ الرَّدَى ... نُهَاقَ حِمَارٍ إِنَّني لَجَزُوعُ)
وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُم يَزْعُمُونَ أَن الرَّجُلَ إِذا وَرَدَ أَرْضَ وَبَاءٍ، ووَضَع يَدَه خَلْفَ أُذُنِه فَنَهَقَ عَشْرَ نَهَقَات نَهِيقَ الحِمَار، ثمَّ دَخَلَها، أَمِنَ من الوَبَاءِ. ويُرْوَى: وإِنّي وإِنْ عَشَّرْتُ فِي أَرْض مالِكٍ. وعَشَّرَ الغُرَابُ تَعْشِيراً: نَعَقَ كَذَلِك، أَي عَشْرَ نَعْقَات، من غَيْرِ أَن يُشْتَقّ من العَشَرة، وَكَذَلِكَ عَشَّرَ الحمَارُ. والعُشَرَاءُ، بِضَم العَين وفَتْح الشين مَمْدُودَة، من النُّوق: الَّتِي مَضَى لِحَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ بعد طُرُوقِ الفَحْلِ، كَمَا فِي العِناية أَو ثمانِيَةٌ والأَوَّلُ أَوْلَى لمَكَان لَفْظه، وَلَا يَزالُ ذَلِك اسْمَها حَتّى تَضَعَ، فإِذَا وَضَعَتْ لِتَمَامِ سَنَةٍ فَهِيَ عُشَرَاءُ أَيضاً على ذَلِك، وقِيلَ: إِذَا وَضَعَتْ فَهِيَ عائِذٌ: وجَمْعُها عُوذٌ أَوْ هِيَ من الإِبِلِ كالنُّفَسَاءِ من النِّسَاءِ. قَالَ شيخُنَا: والعُشَرَاءُ نَظِير أَوزانِ)
الجُمُوعِ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا فِي المُفْرَداتِ إِلاّ قولُهُم: امْرَأَةٌ نُفَساءُ، انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وَيُقَال: ناقَتانِ عُشْرَاوَانِ. وَفِي الحَدِيث قَالَ صَعْصَعَة بنُ ناجِيَةَ: اشتريتُ مَوْءُودَةً بناقَتَيْنِ عُشَرَاوَيْنِ. قَالَ ابنُ الأَثير: قد اتُّسِعَ فِي هَذَا حتَّى قِيلَ لِكُلّ حامِل عُشْرَاءُ، وأَكْثَرُ مَا يُطْلَق على الخَيْلِ والإِبل. ج عُشَرَاوَاتٌ، يُبْدِلُون من هَمْزَةِ التَّأْنِيث واَواً. قَالَ شيخُنَا: وَقد أَنْكَرَه بعضٌ، ومُرادُه جَمْعُ السَّلاَمة. وعِشَارٌ، بِالْكَسْرِ، كَسَّروه على ذَلِك، كَمَا قالُوا: رُبَعَةٌ ورُبَعَاتٌ ورِبَاعٌ، أَجْرَوْا فُعَلاءَ مُجْرَى فُعَلَة، شَبَّهوها بهَا، لأَنّ البِنَاءَ واحدٌ، ولأَنّ آخِرَه علامةُ التَأْنِيث. وَفِي المصْباح: والجَمْعُ عِشَارٌ، ومِثْلُه نُفَسَاءُ ونفَاسٌ، وَلَا ثالِثَ لَهما. انْتهى. وَقَالَ ثَعْلَب: العِشَار من الإِبِل الَّتي قد أَتَى عَلَيْهَا عَشَرَةُ أَشْهَرٍ. وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: وإِذَا العِشَارُ عُطِّلَتْ قَالَ الفَرّاءُ: لُقَّحُ الإبِلِ عَطَّلَتَها أَهْلُها لاشْتِغالهم بأَنْفُسِهم، وَلَا يُعَطِّلُها قَوْمُهَا إِلاّ فِي حالِ القِيَامَة. أَو العِشَارُ: اسمٌ يَقَعُ على النُّوقِ حَتَّى يُنْتَجَ بَعْضُها وبَعْضُها يُنْتَظَر نِتَاجُهَا، قَالَ الفَرَزْدَق:
(كَمْ عَمّةٍ لكَ يَا جَرِيرُ وخَالَةٍ ... فَدْعاءَ قَدْ حَلَبَتْ عَلَىَّ عِشَارِي)
قَالَ بعضُهم: وَلَيْسَ للعِشَارِ لَبَنٌ، وإِنّمَا سَمّاهَا عِشَاراً لأَنّهَا حديثةُ العَهْدِ بالنِّتَاج وَقد وَضَعَتْ أَوْلادَهَا. وأَحْسَنُ مَا تكونُ الإِبِل وأَنْفَسُهَا عِنْد أَهْلِها إِذا كَانَت عِشَاراً. وعَشَّرَت الناقةُ تَعْشِيراً وأَعْشَرَتْ: صارَت عُشَراءَ. وعَلى الأَوّل اقْتصر صاحِبُ المِصْباح. وأَعْشَرَتْ أَيضاً: أَتَى عَلَيْهَا عَشْرُ أَشْهُرٍ من نِتاجِها. وناقَةٌ مِعْشَارٌ: يَغْزُرُ لَبَنُهَا لَياليَ تُنْتَج. ونَعَتَ أَعْرَابيٌّ نَاقَة فَقَالَ: إِنَّهَا مِعْشَارٌ مِشْكَارٌ مِغْبَارٌ. وقَلْبٌ أَعْشَارٌ، جاءَ على بِنَاءِ الجَمْع، كَمَا قَالُوا: رُمْحٌ أَقْصَادٌ. قَالَ امْرُؤ القَيس فِي عَشِيقَته:
(وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلاّ لتَقْدَحي ... بسَهْمَيْك فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقْتَّلِ)
أَراد أَنَّ قَلْبَه كُسِّرَ ثُمّ شُعِبَ كَمَا تُشْعَبُ القُدُورُ. وذكرَ فِيهِ ثَعْلَب قَوْلاً آخَرَ، قَالَ الأزهريّ: وَهُوَ أَعْجَبُ إِلىّ من هَذَا القَوْل، وَذَلِكَ أَنه أَراد بقوله: سَهْمَيْك هُنَا سَهْمَيْ قِداحِ المَيْسر، وهما المُعلَّى والرَّقِيبُ، فلِلْمُعَلَّى سبعةُ أَنْصباءَ، وللرَّقيب ثَلاثَةٌ، فإِذَا فازَ الرَّجُلُ بهما غَلَب على جَزُورِ المَيْسِر كُلّهَا، وَلم يَطْمَعْ غَيْرُه فِي شيْءٍ مِنْهَا. وَهِي تَنْقَسِمُ على عَشَرَةِ أَجزاءٍ، فالمَعْنَى أَنّهَا ضَرَبَتْ بسِهامِها عَلَى قَلْبِه فخَرَج لَهَا السَّهْمَانِ، فغَلَبَتْه على قَلْبِه كُلِّه، وفَتنَتْه فَمَلَكَتْه. وقَدَحٌ أَعْشَارٌ، وقِدْرٌ أَعْشَارٌ، وقُدُورٌ أَعَاشيرُ: مُكَسَّرَةٌ على عَشْرِ قِطَعٍ. وعَشَّرْتُ القَدَحَ تَعْشِيراً، إِذا كَسّرْتَه فصَيَّرْتَه أَعْشَاراً. أَو قِدْرٌ أَعْشَارٌ: عَظِيمَةٌ لَا يَحْمِلُهَا إِلاّ عَشَرَةٌ أَو عَشْرٌ. وقيلَ: قِدْرٌ أَعْشَارٌ: مُتَكَسِّرَة، فَلم)
يشْتَقّ من شيْءٍ، وَقَالَ اللَّحْيَانِيّ: قِدْرٌ أَعْشَار، من الوَاحد الَّذِي فُرِّق ثمَّ جُمِع، كأَنّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ عُشْراً. والعِشْر، بالكَسْر: قِطْعَةٌ تَنْكَسِر مِنْهَا، أَي من القِدْر ومِنَ القَدَح ومِنْ كُلِّ شيْءٍ كأَنَّها قطْعَةٌ من عَشْرِ قِطَع، والجَمْعُ أَعْشَارٌ، كالعُشَارَة، بالضَّمّ: وَهِي القِطْعَةُ من كلِّ شيْءٍ، والجَمْعُ عُشَارَاتٌ. وَقَالَ حاتمٌ يَذْكُر طَيِّئاً وتَفَرُّقَهُمْ: فصُارُوا عُشَارَاتٍ بكُلِّ مَكانِ. قَالَ الصاغانيّ: هَكَذَا رَوَاهُ لحاتِمٍ وَلم أَجِدْه فِي ديوَانِ شِعْره. والعِشْرَةُ، بهاءٍ: المُخَالطةَ، يُقَال: عاشَرَه مُعَاشَرَةً، وتَعَاشَرُوا واعْتَشَرُوا: تَخالَطُوا، قَالَ طَرَفَةُ:
(ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاها مَرَّةً ... لَعَلَى عَهْدِ حَبِيبٍ مُعْتَشِر)
جَعلَ الحَبيبَ جَمْعاً كالخَلِيطِ والفَرِيق. وعَشِيرَةُ الرَّجُل: بَنُو أَبيه الأَدْنَوْن أَو قَبِيلَتُه، كالعَشِيرِ، بِلَا هاءٍ ج عَشائِرُ، قَالَ أَبو عليّ: قَالَ أَبو الحَسَنِ: وَلم يُجْمَع جَمْعَ السّلامة. قَالَ ابنُ شُمَيْل: العَشِيرَةُ: العامَّة، مثلُ بنِي تَمِيمٍ، وبَني عَمْرِو بنِ تَمِيم. وَفِي المِصْباح أَنَّ العَشِيرَة الجَمَاعَةُ مِن النَّاس، واخْتُلِفَ فِي مَأْخَذِه، فَقيل: من العِشْرَة، أَي المُعَاشَرَة، لأَنها من شَأْنِهم، أَو من العَشَرَة: الَّذِي هُوَ العددُ لِكَمالِهم، لأَنّها عَدَدٌ كامِلٌ، أَو لأَنّ عَقْدَ نَسبِهم كعَقْدِ العَشَرَة، قَالَه شَيخُنا.
والمَعْشَرُ، كمَسْكَن: الجَمَاعَةُ، وقَيَّدَه بعضُهُم بأَنّه الجَمَاعَةُ العَظِيمَةُ، سُمِّيَتْ لِبُلُوغها غايَةَ الكَثْرَةِ، لأَنّ العَشَرَةَ هُوَ العَدَدُ الكاملُ الكَثِيرُ الَّذِي لَا عددَ بَعْدَه إِلاّ وهُوَ مُرَكَّبٌ مِمّا فِيهِ من الْآحَاد كَأَحَدَ عَشَرَ، وَكَذَا عِشْرُونَ وثَلاثُونَ: أَي عَشَرَتان وثَلاَثَةٌ، فكأَنَّ المَعْشَرَ مَحَلّ العَشَرَة الَّذِي هُوَ الكَثْرَةُ الكاملَة، فَتَأَمّل قَالَه شيخُنَا. وقِيل: المَعْشَرُ: أَهْلُ الرَّجُلِ. وَقَالَ الأَزْهَريّ: المَعْشَرُ والنَّفَرُ والقَوْمُ والرَّهْطُ: مَعْنَاهُ الجَمْعُ، لَا واحِدَ لَهُم من لَفْظِهم، للرّجالِ دُونَ النساءِ، والعَشِيرَة أَيضاً للرّجالِ، والعالَمُ أَيضاً للرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المَعْشَرُ: كل ّ جَماعَةٍ أَمْرُهُم واحِدٌ، نَحْو مَعْشَر المُسْلِمينَ، ومَعْشَر المُشْرِكينَ. والجَمْعُ المَعَاشِرُ، وَقيل: المَعْشَرُ: الجِنُّ والإِنْسُ، وَفِي التَّنْزِيل يَا مَعْشَرَ الجِنِّ والإِنْسِ، قَالَ شيخُنَا: ولَكِنَّ الإِضافَةَ تَقْتَضِي المُغَايَرَة، وَفِيه أَنَّ التَّقْدِير يَا مَعْشَراً هُمُ الجنّ والإِنْسُ، فتَأَمَّلْ. ويَبْقَى النَّظَرُ فِي: يَا مَعْشَرَ الجِنّ دُونَ إِنْس، فتَدبَّر. قلتُ: وَهُوَ من تَحْقِيقات القَرافِيّ فِي الحاشِيَة. وَفِي حَديث مَرْحَب أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ بارَزَه، فدخلَتْ بَينهمَا شَجَرَةٌ من شَجَر العُشَر، كصُرَد، شَجَرٌ فِيهِ حُرّاقٌ، مثل القُطْنِ لم يَقْتَدِح الناسُ فِي أَجْوَدَ مِنْهُ، ويُحْشَى فِي المَخادّ لنُعُومَته. وَقَالَ أَبو حَنيفَة: العُشَر: من العِضَاه، وَهُوَ من كِبَارِ الشَّجَرِ، وَله صَمْغٌ حُلْوٌ، وَهُوَ عَرِيضُ الوَرَق، يَنْبُت صُعُداً فِي السَّماءِ، ويَخْرُج من زَهْرِه وشُعَبه سُكَّرٌ، م،) أَي مَعْرُوفٌ يُقَال لَهُ: سُكَّرُ العُشَر، وَفِيه أَي فِي سُكَّرِهِ شَيءٌ من مَرَارَة ويَخْرُجُ لَهُ نُفّاخٌ كَأَنّها شَقَائقُ الجِمَال الَّتِي تَهْدِرُ فِيهَا، وَله نَوْرٌ مثل نَوْر الدِّفْلَى مُشْرَبٌ مُشْرِقٌ حَسَنُ المَنْظَر، وَله ثَمَرٌ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَير: قُرْصٌ بُرِّيٌّ بلَبَنٍ عُشَرِيٍّ: أَي لَبَنُ إِبلٍ تُرْعى العُشَرَ، وَهُوَ هَذَا الشَجَر. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصف الظَّليم:
(كأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْمَاكانِ من عُشَرٍ ... صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ)
الواحِدَة عُشَرَة، وَلَا يُكسَّر إِلاَّ أَنْ يُجْمَعَ بالتَّاءِ لقلّة فُعَلة فِي الأَسْمَاءِ. وَبَنُو العُشَراءِ: قَوْمٌ من فَزَارَةَ، وهُمْ من بَني مازِن بن فَزَارَةَ، واسمهُ عَمْرُو بنُ جَابر، وإِنَّمَا سُمِّىَ بالعُشَرَاءِ مَنْظورُ بنُ زَبّانَ بن سَيّار بن العُشَراءِ. وهَرِمُ بنُ قُطْبَةَ بن سَيّار الَّذِي تَحاكَم إِليه عامرُ بنُ الطُّفَيْل وعَلْقَمَةُ بن عُلاثَةَ. وَمِنْهُم حَلْحَلَةُ بنُ قَيْس بن الأَشْيَمِ بنِ سَيَّار، وغَيْرُهم. وأَبو العُشَرَاءِ: أُسَامَةُ بنُ مَالك، ويُقَال: عُطَارِدُ بنُ بِلِزٍ الدّارِميّ: تابِعِيّ مَشْهُور. قَالَ البُخَاريّ: فِي حَدِيثهِ وسَماعه من أَبيه واسْمه نَظَرٌ قَالَه الذَّهبيّ فِي الدِّيوان. وزَبّانُ بالمُوَحَّدَةِ ككَتّان، ابنُ سَيّارِ بنِ العُشَرَاءِ: شاعِرٌ، وَهُوَ أَبو مَنْظُور الَّذِي تَقَدَّمَ ذشكْرُه. فَلَو قالَ: وَمِنْهُم زَبّانُ، كَانَ أَحْسنَ، كَمَا لَا يَخْفَى.
والعُشَرَاءُ: القُلَةُ، بِالضَّمِّ وتَخْفِيف اللَّام المفتوحَة. وعَشُورَاءُ بالمَدّ، وعِشَارٌ وتِعْشَارٌ، بكَسْرِهِما، أَسماءُ مَوَاضعَ، الأَخِيرُ بالدَّهْناء. وقيلَ: هُوَ ماءٌ. قَالَ النابِغَة: غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلى تِعْشَارِ.
وَقَالَ الشاعرُ:
(لَنا إِبِلٌ لم تَعْرِف الذُّعْرَ بينَها ... بتِعْشارَ مَرْعَاها قَساً فَصَرَائِمُهْ)
وَقَالَ بدْرُ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّىُّ:
(وَفَيْتُ وَفَاءً لم يَرَ الناسُ مثْلَه ... بتِعْشَارَ إِذ تَحْبُو إِلَىَّ الأَكَابرُ)
وذُو العُشَيْرَة: ع بالصَّمَّانِ مَعْرُوفٌ، فِيهِ عُشَرَةٌ نابِتَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ فِي وَصْفِ الظَّلِيم:
(صَعْلٍ يَعُودُ بذِي العُشَيْرَةِ بَيْضَهُ ... كالعَبْد ذِي الفَرْوِ الطَوِيلِ الأَصْلمِ)
وَذُو العُشَيْرَة: ع بناحيَةِ يَنْبُعَ، من مَنازل الحاجّ، غَزْوَتُها م، أَي معروفَةٌ، وَيُقَال فِيهِ العُشَيرُ، بِغَيْر هاءٍ أَيضاً، وضُبطَ بالسّين المُهْمَلَة أَيضاً، وَقد تَقَدّم. والعُشَيْرَةُ مُصَغّراً: ة، باليَمَامَةِ.
وعاشِرَةُ: عَلَمٌ للضَّبُع، ج عاشِرَاتٌ قَالَه الصاغانيّ. والمُعَشَّر، كمُحَدِّث: من أُنْتِجَتْ إِبِلُه، وَمن صارَتْ إِبلُه عِشَاراً، أَوْرَدَهُمَا الصاغانيّ، وَاسْتشْهدَ للثانِي بقَوْلِ مَقّاسِ بن عَمْرو:
(حَلَفْتُ لَهُم بِاللَّه حَلْفَةَ صادِقٍ ... يَمِيناً ومَنْ لَا يَتَّقِ الله يَفْجُرِ)
)
(لَيَخْتَلِطَنَّ العَامَ رَاعٍ مُجَنِّبٌ ... إِذا مَا تَلاقَيْنَا براعٍ مُعَشِّرِ)
قَالَ: المُجنِّب: الَّذِي لَيْسَ فِي إِبِلِه لَبَنٌ. يَقُول: لَيْسَ لَنا لَبَنٌ، فَنحْن نُغِيرُ عَلَيْكُم فنَأْخُذُ إِبِلَكُم فيَخْتَلِط بَعْضُها ببَعْض. وَعَن ابْن شُمَيْل: الأَعْشَرُ: الأَحْمَقُ، قَالَ الأَزْهَريّ: لم يَرْوِه لي ثِقَةٌ أَعْتَمده.
والعُوَيْشِرَاءُ: القُلَةُ، وَلَا يَخْفَى لَو قَالَ فِيمَا تَقَدَّم: والعُشَراءُ: القُلَةُ، كالعُوَيْشِراءِ، كَانَ أَخْصَرَ.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال: ذَهَبُوا عُشَارَيَاتٍ وعُسَارَيَاتٍ بالشِّينِ والسِّين، إِذا ذَهَبُوا أَيَادِيَ سَبَا مُتفرِّقِينَ فِي كُلّ وَجْهٍ. وواحِدُ العُشَارَيَات عُشَارَى، مثل حُبَارَى وحُبَارَيَات. والعَاشِرَةُ: حَلْقَة التَّعْشِير من عَوَاشِرِ المُصحَفِ، وَهِي لَفْظَةٌ مُوَلَّدَة، صَرّح بِهِ ابنُ مَنْظُور والصَّاغَانِيّ. والعُشْرُ، بالضّمّ: النُّوقُ الَّتِي تُنْزِلُ الدِّرَّةَ القَلِيلَةَ من غير أَنْ تَجْتَمِعَ قَالَ الشَّاعِر:
(حَلُوبٌ لعُشْرِ الشَّوْلِ فِي لَيْلَةِ الصَّبَا ... سَريعٌ إِلى الأَضْيافِ قَبْلَ التَّأَمُّلِ)
وأَعْشَارُ الجَزُورِ: الأَنْصِباءُ، وَهِي تَنْقَسِم على سَبْعَةِ أَجْزاءٍ، كَمَا هُوَ مُفَصَّلٌ فِي مَحَلِّه. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: غُلامٌ عُشَارشيٌّ، بالضمّ: ابنُ عَشْرِ سِنِينَ، والأُنْثَى بالهَاءِ. والعُشُرُ، بضَمّتين: لغةٌ فِي العُشْرِ. وَجمع العُشْرِ العُشُورُ والأَعْشَار. وقِيلَ: المِعْشَارُ: عُشْرُ العُشْرِ. وَقيل: إِنّ المِعْشارَ جَمْعُ العَشِيرِ، والعَشِيرُ جَمْعُ العُشْر، وعَلَى هَذَا فيكونُ المِعْشَارُ وَاحِدًا من الأَلْف، لأَنّه عُشْرُ عُشْرِ العُشْرِ قَالَه شيخُنَا. والعاشِرُ: قَابِضُ العُشْرِ. وأَعْشَرَ الرَّجُلُ: وَرَدَتْ إِبِلُه العِشْر.
وأَعْشَرُوا: صارُوا عَشَرةً. وأَعْشَرْتُ العَدَدَ: جَعَلْتُه عَشَرَةً. وأَعْشَرُوا: صارُوا فِي عَشْر ذِي الحِجَّة، كَذَا فِي التَّهْذِيب لابنِ القَطّاع. وَفِي اللّسَان: ويُقَال: أَعْشَرْنا مُنْذُ لم نَلْتَقِ، أَي أَتَى عَلَيْنَا عَشْرُ لَيالٍ. زادَ فِي الأَساسِ: كَمَا يُقَال: أَشْهَرْنا. وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: اللهُمَّ عَشِّرْ خُطَايَ: أَي اكتُبْ لِكُلِّ خَطْوَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ. ومثلُه فِي الأَساس. وامْرَأَةٌ مُعْشرٌ: مُتِمٌّ، على الاستعارَة. والعَشَائِرُ: الظِّبَاءُ الحَدِيثاتُ العَهْد بالنَّتَاج. قَالَ لَبِيدٌ يَذْكُر مَرْتَعاً:
(هَمَلٌ عَشَائِرُه عَلَى أَولاَدِها ... من راشِحٍ مُتَقَوِّبٍ وفَطِيمِ)
قَالَ الأزهريّ: كأَنّ العَشَائِرَ هُنَا فِي هَذَا المَعْنَى جَمْعُ عِشَارٍ، وعَشَائِرُ هُوَ جَمْعُ الجَمْعِ، كَمَا يُقَال: جِمَالٌ وجَمَائِلُ، وحِبَالٌ وحَبَائِلُ. وعَشَّرَ الحُبُّ قَلْبَه، إِذَا أَضْنَاهُ. والعَوَاشِرُ: قَوَادِمُ رِيشِ الطائِرِ، وَكَذَلِكَ الأَعْشَارُ، قَالَ الأَعشى:
(وإِذَا مَا طَغَى بِها الجَرْيُ فالعِقْ ... بانُ تَهْوِي كَوَاسشرَ الأَعْشَارِ)
وَيُقَال لِثَلاَث من لَيَالِي الشَّهْر: عُشَرُ، وَهِي بعد التُّسَعِ. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يُبْطِل التُّسَعَ والعُشَرَ إِلاّ) أَشياءَ مِنْهُ مَعْرُوفَة، حكَى ذَلِك عَنهُ أَبو عُبَيْد كَذَا فِي اللّسَان. وعَشَّرْتُ القَومَ تَعْشِيراً، إِذا كانُوا تِسْعَةً وزِدْتَ واحِداً حَتَّى تَمَّت العَشَرَةُ. والطّائِفِيّون يَقُولُونَ: مِن أَلْوَانَ البَقَرِ الأَهْلِيّ أَحْمَرُ وأَصْفَرُ وأَغْبَرُ وأَسْوَدُ وأَصْدَأُ وأَبْرَقُ وأَمْشَرُ وأَبْيَضُ وأَعْرَمُ وأَحْقَبُ وأَكْلَفُ وعُشَرُ وعِرْسِىٌّ وذُو الشّرَرِ، والأَعْصَمُ، والأَوْشَحُ، فالأَصْدَأُ: الأَسْوَدُ العَيْنِ والعُنُقِ والظّهْرِ، وسائرُ جَسَده أَحْمَرُ: والعُشَرُ: المُرقَّعُ بالبَيَاض والحُمْرَة. والعِرْسِىُّ: الأَخْضَرَ. وأَما ذُو الشّرَرِ، فالّذِي على لَوءنٍ واحِدٍ، فِي صَدْرِه وعُنُقه لُمَعٌ على غَيْر لَوْنه. وسَعْدُ العَشِيرَةِ أَبو قَبِيلَةٍ من اليمَن وَهُوَ سَعْدُ بن مَذْحِج. قلتُ: وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ فِي أَنْسَاب العَرَب: إِنَّمَا سُمِّىَ سَعْدَ العَشِيرَةِ لأَنّه لم يَمُتْ حتَّى رَكِبَ مَعَهُ من وَلَدِ وَلَدِ وَلَدِه ثَلاثُمائة رَجُلٍ. وعَشَائِرُ وعِشْرُونَ، وعَشِيرَةُ، وعَشُورَى، مَواضِعُ.
وعَشَرُ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُس. وعُشَرُ كزُفَرَ: وَادٍ بالحِجَاز، وَقيل: شِعْبٌ لهُذيل قُرْبَ مَكَّة عِنْد نَخْلَةَ اليَمَانِيَةِ. وَذُو عُشَرَ: وَادٍ بَين البَصْرَة ومَكَّة، من دِيَارِ تَميم، ثُمّ لبَني مازِنِ بن مَالِك بن عَمْرو، وأَيضاً وادٍ فِي نَجْد. وأَبو طالِبٍ العُشَارِيُّ، بالضَّمّ، مُحَدِّثٌ مَشْهُور. وأَبو مَعْشَرٍ البَلْخِيّ فَلَكِيٌّ مَعْرُوف ونِظَامُ الدِّين عاشُورُ بنُ حَسَنِ بنِ عَلِيّ المُوسَوِيّ بَطْنٌ كَبِيرٌ بأَذْرَبيجانَ. وأَبو السُّعُود بن أَبي العَشائر الباذبينيّ الواسِطِيّ أَحدُ مَشايخ مِصْرَ، أَخذ عَن دَاوُودَ بنِ مُرْهَف القُرَشيّ التَّفِهْنِيّ المَعْرُوف بالأَعْزَب. وأَبو مُحَمّد عاشرُ بنُ مُحَمّد بن عاشِرٍ، حَدَّث عَن أَبِي عَلِيّ الصّدَفِيّ، وعنهُ الإِمامُ الشّاطِبِيّ المُقرِي. والفَقِيهُ النَّظَّارُ أَبُو مُحَمّدٍ عبدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عاشِرٍ الأَنْدَلُسِيّ، حَدّث عَن أَبي عَبْدِ الله مُحَمّدِ بنِ أَحْمَدَ التُّجِيبيّ، وأَبي العَبّاسِ أَحْمَدَ ابنِ مُحَمَّدِ بنِ القاضِي، وأَبِي جُمْعَةَ سَعِيدِ بنِ مَسْعُودٍ الماغُوشِيّ، وَعَن القَصَّار وابْنِ أَبي النّعيم وأَبِي النَّجاءِ السَّنْهُورِيّ، وعبدِ الله الدَّنوشَرِيّ ومُحَمّد بن يَحْيَى الغَزِّيّ وغَيْرِهم، حَدّث عَنهُ شيخُ مَشايخِ شُيوخِنَا إِمام المَغْرِب أَبو البَرَكات عَبْدُ القادِر بن عَلِيّ الفاسِيّ، رَضِيَ الله عَنْهُم.
(باب العين والشين والراء معهما) (ع ش ر، ع ر ش، ش ع ر، ش ر ع، ر ع ش مستعملات، ر ش ع مهمل)

عشر: العَشْرُ: عدد المؤنّث، والعَشَرَةُ : عدد المذكّر، فإذا جاوزت ذلك أنّثت المؤنث وذكّرت المذكر. وتقول: عَشْرُ نسوة، وإحدى عَشْرَةَ امرأة، وعشرةُ رجالٍ، وأَحدَ عَشَرَ رجلاً وثلاثةَ عَشَرَ رجلاً تلحق الهاء في ثلاثة وتنزعها من عشرة، ثم تقول: ثلاث عشرة امرأة تنزع الهاء من ثلاثة وتلحقها بالعشرة. وعَشَرْتُ القوم: صرتُ عاشرهم، وكنت عاشر عشرَة: أي: كانوا تسعة فتمُّوا بي عشَرة. وعَشَّرْتُهُم تعشيرا: أخذت العُشْر من أموالهم، وبالتخفيف أيضا، وبه سُمِّيَ العشَّار عشّاراً والعُشْرُ: جزء من عَشَرَةِ أجزاء، وهو العشير والمِعْشار. والعِشر: وِرْدُ الإبل [ال] يوم العاشر. وفي حسابهم: العِشْرُ: التاسع. وإبلٌ عواشُر: وردت الماء عشراً. ويجمع [العِشْر] ويُثَنّى، فيقال: عِشْران وعِشْرون، وكلّ عِشْر من ذلك: تسعة أيام. ومثله: الثوامن والخوامس. قال ذو الرّمة:

أقَمْتُ لهم أعناق هيمٍ كأنّها ... قطا نش عنها ذو جلاميد خامِسُ

يعني بالخامس: القطا التي وردت الماء خمساً. والعرب تقول: سقينا الإبلَ رِفْهاً أيْ: في كلِّ يوم، وغِبّا إذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرّعي يوما، وإذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرعي يومين ثم أوردوا [ال] يوم الثالث قالوا: أوردنا رِبْعا، ولا يقولون ثِلْثا أبدا، لأنّهم يحسبون يوم الورد الأول والآخر، ويحسبون يومي المقام بينهما، فيجعلون ذلك أربعة. فإذا زادوا على العشرة قالوا: أوردناها رِفْهاً بعدَ عِشْرٍ. قال اللّيث: قلت للخليل: زعمت أنّ عشرين جمع عِشْر، والعِشْرُ تسعةُ أيام، فكان ينبغي أن يكون العشرون سبعة وعشرين يوما، حتى تستكمل ثلاثة أتساع. فقال الخليل: ثمانيَ عَشَرَ يوما عِشْران [ولمّا كان اليومان من العِشْر الثالث مع الثمانية عشر يوما] سمّيته بالجمع. قلت: من أين جاز لك ذلك، ولم تُسْتَكْمَلِ الأجزاء الثلاثة؟ هل يجوز أن تقول للدّرهمين ودانَقَيْن: ثلاثة دراهم؟ قال: لا أقيس على هذا ولكن أقيسه على قول أبي حنيفة، ألا ترى أنه قال: [إذا] طلقتها تطليقتين وعُشْر تطليقة [ف] هي ثلاث تطليقات، وليس من التطليقة الثالثِة في الطّلاق ألاّ عُشْرُ تطليقةٍ، فكما جاز لأبي حنيفةَ أن يَعتدَّ بالعُشْرِ جاز لي أن أعتدَّ باليومين. وتقول: جاء القوم عشارَ عشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ، أي: عشرة عشرة و [أحاد أحاد]  ومثنى مثنى وثلاث ثلاث، إلى عشرة، نصَبٌ بغير تنوين. وعشرت [هم] تعشيرا، أي: كانوا تسعة فزدت واحدا [حتى تمّ عشرة، وعَشَرْتُ، خفيفة، أخذت واحدا] من عَشَرَةٍ فصار [وا] تسعةً، فالعشورُ نقصان والتَّعشير تمام. والمُعَشِّرُ [الحمار] الشّديد النُّهاقِ المتتابع، سُمِّيَ به، لأنه لا يكفّ حتى يبلغ بع عَشْرَ نَهقَات وترجيعات. قال:

[لعمري لئن] عشّرتُ من خشية الرَّدى ... نُهاق [الحمير] إني لجزوع

وناقة عُشَراء، أي: أقربت، وسُمّيت به لتمام عشرة أشهر لحملها. عشَّرت تعشيرا، فهي بعد ذلك عُشراء حتى تضع، والعدد: عُشَراواتٌ، والجميع: العشار، ويقال: بل سُمّيت عُشَراء لأنها حديثة العهد بالتعشير، والتعشير: حمل الولد في البطن، يقال: عُشرَاء بيّنة التعشير. يقال: بل العشار اسم النوق التي قد نُتِجَ بعضها وبعضها قد أقرب ينتظر نتاجها. قال الفرزدق:

كم خالة لك يا جرير وعمة ... فدعاء قد حلبث علي عشاري قال بعضهم: ليس للعشارِ لبنٌ، وإنمّا سمّاها عشاراً لأنها حديثة العهد بالتعشير وهي المطافيل. والعاشِرَةُ: حلقة من عواشر المصحف. ويقال للحلقة: التعشير. [والعِشْر] : قطعة تنكسر من البُرْمَة أو القَدَح، فهو أعشار. قال:

وقد يقطع السيف اليماني وجفنه ... شباريق أعشار عثمن على كسر

وقُدورٌ أعشارٌ لا يكاد يُفْرَدُ العِشْرُ من ذلك. قدورٌ أعاشيرُ، أي: مُكسَّرة على عَشْرِ قطع. تِعْشار موضع معروف، يقال: بنجد ويقال: لبني تميم. والعُشَرُ: شجر له صمغ. يقال له: سُكّر العُشَرِ. والعِشْرَةُ: المعاشرة. يقال: أنت أطولُ به عِشْرَةً، وأبطنُ به خِبْرَةً. قال زهير:

لَعمْرُكَ، والخطوب مغيّرات ... وفي طول المعاشرة التَّقالي

وعشيرك: الذي يعاشرك، أمركما واحد، ولم أسمع له جمعا، لا يقولون: هم عُشَراؤك، فإذا جمعوا قالوا: هم مُعاشروك وسمّيت عشيرة الرّجل لمعاشرة بعضهم بعضا، [و] الزوج [عشير] المرأة، [والمرأة عشيرة الرجل] والمَعْشَرُ: كل جماعة أمرهم واحد. المسلمون مَعْشَر، والمشركون مَعْشَر، والإنْسُ معشر، والجنّ مَعْشَرَ وجمعه: مَعاشِرُ. والعشاريّ من النبات: ما بلغ طولهُ أربعة أذرع. وعاشوراء: اليوم العاشرُ من المحرّم ، ويقال: بل التاسع، وكان المسلمون يصومونه قبل فرض شهر رمضان.

عرش: العَرْشُ: السرير للملك. والعَريش: ما يُسْتَظلُّ به، وإن جُمِعَ قيل: عروش في الاضطرار. وعَرْشُ الرجل: قِوامُ أمِره، وإذا زال عنه ذلك قيل: ثُلَّ عرشُه. قال زهير:

تداركتما عبساً وقد ثُلَّ عَرْشهُ ... وذبيان إذ زلَّتْ بأقدامها النّعل

وجمع العرش: عِرَشَةٌ وأعراشٌ. ويقال: العرش: ما عُرِّش من بناء يستظلِّ به. قالت الخنساء:

كان أبو حسان عرشا خوى ... مما بناه الدهر دانٍ ظليل

وعرّشت الكَرْم بالعوش تعريشاً إذا عطفت ما ترسل عليه قضبان الكَرْم. الواحد: عَرْش. وجمعه: عروشٌ، وعُرُشٌ. والعريش: شبهُ الهودجَ، وليس به، يُتَّخَذُ للمرأة على بعيرها. وعرش البيت سقفه، وعرش البئر: طيُّها بالخشب. قال ابو ليلى: تكون بئر رخو الأسفل والأعلى فلا تمسك الطيّ، لأنها رملة فيُعْرشُ أعلاها بالخشب بعد ما يطوى موضع الماء بالحجارة، ثم تقوم السقاة عليه فيستقون، قال:

وما لمثابات العروش بقيّة ... إذا استلَّ من تحت العروش الدعائم وعرَّش الحمار بعانته تعريشاً إذا حمل عليها رافعاً رأسه شاحيا فاه. قال [رؤبة]

كأنّ حيث عرّش القنابلا ... من الصبيين وحنواً ناصلا

وللعُنُق عُرْشان بينهما الفقار، وفيهما الأخدعان وهما لحمتان مستطيلتان عَداءَ العنق، أي: طَواره. قال:

[وعبدُ] يغوث تحجل الطير حوله ... وقد هذَّ عُرْشَيْهِ الحُسامُ المذكَّرُ

والعرش في القدم ما بين الحمار والأصابع من ظهر القدم، والحمار: ما ارتفع من ظهر القدم، وجمعه: عِرَشَةٌ، وأعراش. والعُرش: مكة:

شعر: رجل أَشْعَرُ: طويل شَعَرَ الرأس والجسد كثيره. وجمع الشَّعْر: شعور وشَعْرٌ وأشعارٌ. والشِّعار: ما استشعرت به من اللّباس تحت الثياب. سمي به لأنّه يلي الجسد دون ما سواه من اللباس، وجمعه: شعر وجل الأعشَى الجلّ الشِّعار فقال:

وكل طويل كأن السليط ... في حيث وَارى الأديمُ الشِّعارا

معناه بحيث وارَى الشِّعار الأديم، ولكنهم يقولون هذا وأشباهه لسعة العربيّة، كما يقولون: ناصح الجيب، أي: ناصح الصدر. والشِّعار ما يُنادي به [القومُ] في الحرب، ليَعْرِفَ بعضُهم بعضا. والأشْعَرُ: ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشعيرات حوالي الحافر، ويجمع: أشاعر. وتقول: أنت الشِّعار دون الدثِّار، تصفه بالقرب والمودَّة. وأَشْعَرَ فلان قلبي همّا، أي: ألبسه بالهَم حتى جعله شِعاراً للقلب. وشعرت بكذا أَشْعُرُ شعرا لا يريدونه به من الشعر المبّيت، أنّما معناه: فَطِنْتُ له، وعلمت به. ومنه: ليت شعري، أيْ: علمي. وما يُشْعُرِكَ أي: ما يدريك. ومنهم من يقول: شَعَرْتُهُ، أي: عَقَلْتُه وفهمته. والشِّعْرُ: القريض المحدَّد بعِلامات لا يجاوزها، وسُمِّيَ شعرا، لأن الشاعر يفطن له بما لا يفطن له غيره من معانيه. ويقولون: شِعْرٌ شاعرٌ أي: جيّد، كما تقول: سبيٌ سابٌ، وطريقٌ سالكٌ، وإنّما هو شعر مشعور. والمَشْعَرِ: موضع المنسك من مشاعر الحج من قول الله: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وكذلك الشِّعارة من شعائر الحج، وشعائر الله مناسك الحج، أي: علاماته، والشّعيرة من شعائر الحج، وهو أعمال الحج من السعي والطَّواف والذبائح، كل ذلك شعائر الحجّ. والشعيرة أيضا: البَدَنَةُ التي تُهْدَى إلى بيت الله، وجُمِعَتْ على الشَّعائر. تقول: قد أَشْعَرْتُ هذه البّدَنَةَ لله نُسْكا، أي: جعلتها شعيرة تُهْدَى. ويقال: إشعارها أن يُجَأَ أصل سَنامها بسِكّين. فيسيل الدَّمُ على جنبها، فيُعَرفُ أنّها بَدَنُة هَدْيٍ. وكَرِهَ قوم من الفقهاء ذلك وقالوا: إذا قلّدتَ فقد أشعَرْتَ. والشعيرة حديدة أو فضَّة تُجْعَلُ مِساكاً لنصل السِّكِّين في النِّصابِ حيثُ يُركَّبُ. والشَّعاريرُ: صغارُ القِثَّاء، الواحدة، شُعْرُورةَ وشعرور. والشعارير: لعبة للصبيان، لا يُفْرد. يقولون: لعبنا الشّعارير، ولعِبَ الشعارير. والشَّعْراء من الفواكه واحده وجمعه سواء. تقول: هذه شعراءُ واحدة، وأكلنا شعراء كثيرة. والشُّعَيْرَاءُ ذباب من ذباب الدَّوابّ، ويقال: ذباب الكلب. والشَّعِيَرَةُ من الحُلِيّ تتخذ من فضَّة أو ذهب أمثال الشعير. بنو الشُّعَيْراء: قبيلة من العرب. الشِّعْرَى: كوكبٌ وراء الجوزاء. ويُسمّي اللّحم الذي يبدو إذا قُلّمَ الظُّفْر: أشعر. شِعْرٌ جبل لبني سُلَيْم، ويقال: لبني كلاب بأعلى الحِمِى خلف ضربة. والشَّعْرَانُ: ضرب من الرِّمث أخضر يضرب إلى الغبرة مثل قعدة الإنسان ذو ورق، ويقال: هو ضرب من الحَمْض. والشِّعْرِةُ: الشعر النّابت على عانة الرّجل. قال الشاعر:

يحطّ العفر من أفناء شعر ... ولم يترك بذي سَلْعٍ حمارا

يعني به اسم جبل يصف المطر في أوّل السنة.

شرع: شَرَعَ الوارد الماء وشَرْعاً فهو شارع، والماء مشروع فيه إذا تناوله بفيه. والشَّريعة والمَشْرَعَة: موضع على شاطىء البحر أو في البحر يُهَيَّأ لشُرْب الدَّوابِّ، والجميع: الشرائع، والمشارع، قال ذو الرّمة:

وفي الشَّرائع من. جِلاّنَ مُقْتِنِصٌ ... رثُّ الثياب خفي الشخص منزرب والشَّريعة والشّرائع: ما شرع الله للعباد من أمر الدين، وأمرهم بالتمسك به من الصلاة والصوم والحج وشبهه، وهي الشِّرْعَةُ والجمعُ: الشِّرِع. ويقال: هذه شِرعُة ذاك، أي: مثله. قال الخليل بن أحمد رضي الله عنه:

كفّاك لم تخلقا للندى ... ولم يك بخلهما بدعه

فكفّ عن الخير مقبوضة ... كما حُطّ من مائة سبعه

وأخرى ثلاثة آلافها ... وتسع مئيها لها شرعه

أي: مثلها:.. وأَشْرَعْتُ الرماح نحوهم إشراعاً. وشَرَعَتْ هي نفسها فهي شوارع. قال:

وق خيّرونا بين ثنتين منهما ... صدور القنا قد أُشْرِعَتْ والسلاسل

ولغة شرعناها نحوهم فهي مشروعة قال:

أناخوا من رماح الخط لما ... رأونا قد شرعناها نِهالا

وكذلك في السيوف. يقال: شرعناها نحوهم. قال النابغة:

غداة تعاورتهم ثَمَّ بيضٌ ... شرعْنَ إليه في الرهج المكن

أي: المغطّي. قال أبو ليلى: أشرعت الرماح فهي مشرعة. وإبلٌ شُروع إذا كانت تشرب. ودار شارعة، ومنزل شارع إذا كان قد شرع على طريق نافذ، والجميع: الشوارع. ويجيء في الشّعر الشارع اسما لمشرعة الماء. والشراع: الوتر نفسه ما دام مشدوداً على القوس. والشَّرْعه الوتر، ويُجْمَعُ على شِرَع، قال:

ترنّم صوتُ ذي شِرَعٍ عتيق

وقال:

ضرب الشَّراعِ نواحيَ الشِّريان

يعني: ضرب الوتر سِيَتَيِ القوس. وشِراعُ السَّفينة. يقال: ثلاثة أَشْرِعَة. وجمعه: شُرُعٌ وشَرّعْتُ السَّفينة تشريعا: جعلت لها شِراعاً، وهو شيء يكون فوق خشبة كالملاءة الواسعة، تصفّقه الرياح فتمضي السفينة. ورفع البعيرُ شِراعَهُ، أي: عُنُقَه. ونحن في هذا الأمر شَرَعٌ، أيْ: سواء. وتقول: شَرْعُكَ هذا، أيْ: حَسْبُكَ. وأَشْرَعَنِي، أيْ: أحسبني وأَكفاني، والمعني واحد. وشَّرعت الشيء إذا رفعته جداً. وحيتان شُرَّعٌ: رافعة رءوسها، كما قال الله عز وجل إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً

أي: رافعة رءوسها. قال أبو ليلى: شُرَّعاً: خافضة رءوسها للشرب. وأنكره عرام. وشرّعت اللحمة تشريعا إذا قددتها طولا، واحدتها: شريعة، وجمعُها: شرائع. ويقال: هذا أشرعُ من السَّهم، أيْ: أَنْفَذُ وأسرع.

رعش: الرَّعَشُ: رعدة تعترى الإنسان. ارتعشَ الرّجلُ. وارتعشتْ يدُهُ. ورَعَشَ يَرْعَشُ رَعْشاً. ورجل رِعْشيشٌ، وقد أخذته الرعشيشة عند الحرب ضعفا وجبنا. قال: .

لجّت به غير صياش ولا رعش

قال:

وليس برعشيش تطيش سهامه

والرَّعْشاء: النّعامة الأنثي السَّريعة. وظليم رَعِشٌ على تقدير فَعِل بدلاً من أفعل. وناقة رَعْشَاءُ وجملٌ أَرْعَشُ إذا رأيت له اهتزازا من سُرعته في السَّير. ويقال: جمل رَعْشَنٌ وناقة رَعْشَنَةٌ، قال:

من كلّ رعشاءَ وناجٍ رعشنِ ... يركبن أعضادَ عتاقِ الأجفن

جفن كلّ شيء بدنه. ويقال: أدخل النون في رَعْشَنٍ بدلاً من الألف التي أخرجها من أرعش. وكذلك الأصيد من الملوك يقال له: الصَّيدَنُ، ويقال: بل الصَّيدَنُ الثعلب. والرَّعْشن بناءٌ على حِدةٍ بوزن فَعْلَلٍ. والرُّعاشُ: رِعْشَة تغشَى الإنسان من داءٍ يصيبه لا يسكن عنه. وارتعش رأس الشيخ من الكبر كالمفلوج.

فهر

Entries on فهر in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
(ف هـ ر) : (فِي الْحَدِيثِ) كَأَنَّهُمْ الْيَهُودُ خَرَجُوا مِنْ (فُهْرِهِمْ) بِضَمِّ الْفَاء أَيْ مِنْ مِدْرَاسِهِمْ أَوْ فِهْرٍ فِي م ر.

فهر


فَهَرَ
فَهَّرَa. Was fatigued, weary, jaded; was breathed, panted (
horse ).
أَفْهَرَa. see II
تَفَهَّرَa. Was rich, wealthy.

فِهْر
(pl.
فُهُوْر
أَفْهَاْر
38)
a. Stone, crusher.

فُهْر
H.
a. The feast of Purim.
ف هـ ر : الْفُهْرُ لِلْيَهُودِ وِزَانُ قُفْلٍ مَوْضِعُ مِدْرَاسِهِمْ الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ لِلصَّلَاةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَلِمَةٌ نَبَطِيَّةٌ أَوْ عِبْرَانِيَّةٌ وَأَصْلُهَا بُهْرٌ فَعُرِّبَتْ بِالْفَاءِ. 
(فهر) - في الحديث: "لما نزَلَت {تَبَّتْ} جَاءَت أُمُّ جَميل امرأَةُ أبي لَهَب في يَدِها فِهْر"
الفِهْر: الحَجَرِ ملْءُ الكَفِّ؛ ومنهم من يُطلِقه على أىّ حَجَر كان، وهي مُؤَنَّثة تُصغَّر فُهَيْرة، وعامر بن فُهَيْرة من ذلك، وأنْشَدَ:
* يُشَجِّجُ رَأْسَه بالفِهْر وَاجِي *
ف هـ ر

اضرب الوتد بالفهر وهي مؤنثة وبتصغيرها سمي أبو عامر بن فهيرة. وتقول: فلان يــتلصص كالفويرة، ثم يصير على الضرب كالفهيرة. وقعد يرمي في حلقه أمثال الأفهار أي يدهور اللقم. وكأنهم اليهود خرجوا من فهرهم وهو مدراسهم تعريب بهر بالعبرانية. ونهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الفهر وهو أن يخالط إحدى جاريتيه وينزل مع الأخرى.
فهر: فهر: عند الأطباء حجر رقيق تستحق به الأدوية على الصلابة (محيط المحيط) وقد تكون هذه الآلة من نحاس، ففي ابن البيطار (2: 551): وقد تسحق الاكحال المانعة في صلابة من نحاس بفهر منه.
فهر: مدق، يد هاون (المعجم اللاتيني -العربي).
وفيه: الفهر (كذا).
فهر: هاون، جرن (فوك) والمراد فإن اللذان يذكرها وهما مهراس وهاون يدلان على نفس المعنى. أما مهراس ومعناه هاون وجرن فيدل على معنى مدق، يد هاون أيضا.
[فهر] نه: فيه نهى عن "الفهر"، هو بالحركة والسكون، من أفهر الرجل - إذا جامع جاريته وفي البيت أخرى تسمع حسه، وقيل: أن يجامعها ولا ينزل ثم ينتقل إلى أخرى فينزل. وفيه: لما نزلت «تبت يدا أبي لهب» جاءت امرأته وفي يدها "فهر"، أي حجر ملء الكف. ك: هو بكسر فاء وسكون هاء. نه: فيه: رأى قوما قد سدلوا ثيابهم فقال: كأنهم اليهود خرجوا من "فهورهم"، أي مواضع مدارسهم، وهي كلمة عبرانية. غ: جمع فهر.
فهر
الفِهْرُ: الحَجَرُ، يُؤنَّثُ. وتَصْغِيُرها فُهَيْرَةٌ. وفِهْرُ بن غالب: من قُرَيش. وأوَّلُ نُقْصَانِ حُضْرِ الفَرَسِ: التَّرَادُّ ثم الفُتُوْرُ ثم التَّفْهِيْرُ. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفَهَرِ: وهو أنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ جارِيَةً ثم يَتَحَوَّلَ عنها إلى أُخْرى فَيُنْزِل.
وأُفْهِرَتِ الجارِيَةُ: خُتِنَتْ. وتَفَهَّرَ الرَّجُلُ في المالِ: تَوَسَّعَ فيه. وناقَةٌ فَيْهَرَةٌ: صُلْبَةٌ شَدِيدةٌ.
فهر سدل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه خرج فَرَأى قوما يصلونَ قد سدلوا ثيابَهم فَقَالَ: كأنَّهم الْيَهُود قد خَرَجوا من فهرهم. قَوْله: فُهرهم هُوَ مَوضِع مِدرِاسهم الَّذِي يَجْتَمعُونَ فِيهِ كالعيد يصلّون فِيهِ ويَسدلون ثِيَابهمْ وَهِي كلمة نبطيةأو عَبرانية أَصْلهَا بُهر فعُرّبت بِالْفَاءِ فَقيل فُهر. والسَّدل هُوَ إسبال الرجل ثوبَه من غير أَن يُضمّ جانبيه بَين يَدَيْهِ فَإِن ضمّه فَلَيْسَ بسَدْل وَقد رويت فِيهِ الْكَرَاهَة عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَعَن عَطاء أَنه كره السدل فَقيل لَهُ: عَن النَّبِي قَالَ: نعم.
[فهر] الفِهْرُ: الحجر ملء الكفِّ، يذكَّر ويؤنَّث، والجمع أفْهارٌ. وكان الأصمعيّ يقول: فِهْرَةٌ وفِهْرٌ. وتصغيرها فهيرة. وعامر بن فهيرة: رجل. وفهر: أبو قبيلة من قريش، وهو فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة. قال الطائى: الفهيرة محض يُلقى فيه الرَضْف، فإذا غلا ذُرَّ عليه الدقيقُ وسِيطَ به ثم أكل. حكاه ابن السكيت. وفهر اليهود مدراسهم ، وأصلها بُهْر، وهي عِبرانيةٌ فعرّبت. والفَهْرُ: أن يجامع الرجل المرأة ثم يتحوَّل عنها قبل الفراغ إلى أخرى فينزل فيها. وفي الحديث أنَّه نهى عن الفَهْرِ. وكذك الفهر مثل نهر ونهر. وفَهَّرَ الرجل تَفْهيراً، أي أعيا. يقال: أوَّل نقصان حُضْرِ الفرسِ التَرَادَّ، ثم الفُتورُ، ثم التَفْهيرُ. وتْفْهَّرَ الرجل في المال: اتَّسع فيه، كأنه مبدلٌ من تَبَحَّرَ، أو أنه لغة في الإعياء والفتور. 
(ف هـ ر)

الفِهْرُ: الْحجر قدر مَا يدق بِهِ الْجَوْز وَنَحْوه، أُنْثَى، وَقيل: هُوَ حجر يمْلَأ الْكَفّ، وَالْجمع أفْهارٌ وفُهورٌ.

وعامر بن فُهَيْرَةَ: رجل سمى بذلك.

وتَفَهَّرَ الرجل فِي المَال: اتَّسع.

وفَهَّرَ الْفرس، وفَيْهَرَ، وتَفَيْهَرَ: اعتراه بهر وَانْقِطَاع فِي الجري وكلال.

والفَهْرُ: أَن ينْكح الرجل الْمَرْأَة ثمَّ يتَحَوَّل إِلَى غَيرهَا فَينزل، وَقد نهى عَن ذَلِك.

وفِهْرٌ قَبيلَة، وَهِي أصل قُرَيْش.

والفَهِيَرُة: مخض يلقى فِيهَا الرضف، فَإِذا هُوَ إِلَى ذَر عَلَيْهِ الدَّقِيق وسيط بِهِ، ثمَّ أكل، وَقد حكيت بِالْقَافِ، وَقد تقدم.

وفُهْرُ الْيَهُود: مَوضِع مدارسهم الَّذِي يَجْتَمعُونَ إِلَيْهِ أعيادهم، وَقيل: هُوَ يَوْم يَأْكُلُون فِيهِ وَيَشْرَبُونَ، وَأَصله بهر، أعجمي أعرب، وَالنَّصَارَى يَقُولُونَ: فُخْر، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحسب الفُهْرَ عَرَبيا صَحِيحا.

ومَفاهِرُ الْإِنْسَان: بادله، وَهُوَ لحم صَدره.

وناقَةٌ فَيْهَرَةٌ: صلبة عَظِيمَة.

فهر: الفِهْرُ: الحجر قَدْرَ ما يُدَقُّ به الجَوْزُ ونحوه، أُنْثى؛ قال

الليث: عامة العرب تؤنث الفِهْرَ، وتصغيرها فُهَيْر. وقال الفراء:

الفِهْرُ يذكر ويؤنث، وقيل: هو حجر يملأ الكف. وفي الحديث: لما نزل « تَبَّتْ

يدا أَبي لهب» جاءت امرأَته وفي يدها فِهْر؛ قال: هو الحجر مِلْءَ الكف،

وقيل: هو الحجر مطلقاً، والجمع أَفْهار وفُهُورٌ، وكان الأَصمعي يقول:

فِهْرَة وفِهْرٌ، وتصغيرها فُهَيْرة، وعامر ابن فُهَيْرة سمي بذلك.

وتَفَهَّر الرجلُ في المال. اتَّسع.

وفَهَّرَ الفرسُ وفَيْهَرَ وتَفَيْهَر: اعتراه بُهْرٌ وانقطاع في الجري

وكَلال.

والفَهْرُ: أَن ينكح الرجل المرأَة ثم يتحوّل عنها قبل الفَراغ إِلى

غيرها فَيُنْزِل، وقد نهي عن ذلك. وفي الحديث: أَنه نهى عن الفَهْرِ، وكذلك

الفَهَر، مثل نَهْرٍ ونَهَر، بالسكون والتحريك؛ يقال: أَفْهَرَ يُفْهِرُ

إِفْهاراً. ابن الأَعرابي: أَفْهَر الرجلُ إذا خلا مع جاريته لقضاء حاجته

ومعه في البيت أُخرى من جواريه، فأَكْسَلَ عن هذه أَي أَوْلَجَ ولم

يُنْزِل، فقام من هذه إِلى أُخرى فأَنزل معها، وقد نهي عنه في الخبر. قال:

وأَفْهَر الرجل إذا كان مع جاريته والأُخرى تسمع حِسَّه، وقد نهي عنه.

والعرب تسمي هذا الفَهْرَ والوَجْسَ والرَّكْزَ والحَفْحَفَةَ؛ وقال غيره في

تفسير هذا الحديث: هو من التَّفْهير، وهو أَن يُحْضِرَ الفرسُ فيعتريه

انقطاع في الجري من كَلال أَو غيره؛ وكأَنه مأْخوذ من الإِفْهارِ وهو

الإِكْسال عن الجماع. وفَهَّر الرجلُ تَفْهِيراً أَي أَعيا. يقال: أَوّل نقصان

حُضْرِ الفرس التَّرادُّ ثم الفُتُور ثم التَّفْهير. وتَفَهَّر الرجل في

الكلام: اتَّسع فيه، كأَنه مبدل من تَبَحَّر أَو أَنه لغة في الإِعياء

والفُتُور. وأَفْهَر بعيرُه إِذا أَبْدَع فأُبْدِعَ به.

وفِهْر: قبيلة، وهي أَصل قريش وهو فِهْرُ بن غالب ابن النَّضْر بن

كنانة، وقريش كلهم ينسبون إِليه.

والفَهِيرةُ: مَخْضٌ يلقى فيه الرَّضْف فإِذا هو غلى ذُرَّ عليه الدقيق

وسِيطَ به ثم أُكل، وقد حكيت بالقاف.

وفُهْرُ اليهود، بالضم: موضعُ مِدْراسِهم الذي يجتمعون إِليه في عيدهم

يصلون فيه، وقيل: هو يوم يأْكلون فيه ويشربون؛ قال أَبو عبيد: وهي كلمة

نَبَطِيَّة أَصلها بُهْر أَعجمي، عرّب بالفاء فقيل فُهْر، وقيل: هي عبرانية

عرّبت أَيضاً، والنصارى يقولون فُخْر. قال ابن دريد: لا أَحسب الفُهْر

عربيّاً صحيحاً. وفي حديث علي، عليه السلام، ورأَى قوماً قد سَدَلوا

ثيابهم فقال: كأَنهم اليهود خرجوا من فُهْرهم أَي موضع مِدْراسهم. قال:

وأَفْهَرَ إِذا شهد الفُهْر، وهو عيد اليهود. وأَفهر إِذا شهد مِدْراس اليهود.

ومفاهرُ الإِنسان: بَآدِلُه، وهو لحم صدره. وأَفْهَر إِذا اجتمع لحمه

زِيَماً زِيَماً وتَكَتَّل فكان مُعَجَّراً، وهو أَقبح السمن. وناقة

فَيْهرة: صلبة عظيمة.

فهر

1 فَهَرَ, aor. , (Msb, K,) inf. n. فَهْرٌ (S, O, Msb, K) and فَهَرٌ; (S, O, K;) and ↓ افهر, (IAar, O, * K,) inf. n. إِفْهَارٌ; (TA;) He compressed a woman, (IAar, S, O, Msb, K,) one of his young women, (IAar,) without consummating the act, i. e. without إِنْزَال, (IAar, S, O, Msb,) and then removed to another and consummated the act (IAar, S, O, Msb, K) with the latter, (IAar, O, Msb,) who was with him in the house, or chamber; (IAar;) the doing of which is forbidden (S, O, Msb) by the Prophet: (O:) and ↓ the latter verb signifies also He was alone with one of his young women, (K, TA,) لِقَضَآءِ حَاجَتِهِ, (TA,) when another of them heard the sound proceeding from him, which [sound] is termed الوَجْسُ, (K, TA,) and الرِّكْزُ, and الحَفْحَفَةُ; (TA;) which [also] is forbidden. (K, TA.) 2 فهّر, inf. n. تَفْهِيرٌ, He compressed without consummating the act, i. e. without إِنْزَال, by reason of weariness and languor. (Msb in art. عزل. [See also 1.]) b2: Also, inf. n. as above, He (a man) was, or became, weary, or fatigued. (S, TA.) Said of a horse, as also ↓ فَيْهَرَ and ↓ تَفَيْهَرَ, He was, or became, out of breath by reason of fatigue or running; (K, TA;) and interrupted, or stopped short, in running; and jaded: (TA:) or he fell back by degrees from running, by reason of weakness, and being interrupted, or stopped short, in running: (K, TA:) or the first deficiency of the rate of running of the horse is termed التَّرَادُّ [the falling back by degrees]; the next, الفُتُورُ [the becoming languid]; and the next, التَّفْهِيرُ. (S, TA.) 4 أَفْهَرَ see 1, in two places.

A2: افهر بَعِيرُهُ His camel became jaded, and broke down with him, or perished, so that he was unable to prosecute his journey. (IDrd, O, K.) A3: And افهر (said of a man, TA) His flesh became compacted and lumpy (O, K *) and wrinkled by reason of fatness: (O:) when such is the case, it is the ugliest sort of fatness. (O, K.) A4: Also He was present at the festival of the Jews, (IDrd, O, K, TA,) called الفُهْر: (TA:) or he came to their synagogue: (K, TA:) or it signifies also he was present in their synagogue. (IDrd, O.) A5: And أُفْهِرَتْ, said of a girl, She was circumcised. (Ibn-'Abbád, O, K.) 5 تفهّر فِى المَالِ He became, or made himself, ample, or abundant, in wealth, or in camels, or the like; (S, O, K;) as also ↓ تَفَيْهَرَ; (K;) as though the former verb were formed by substitution from تَبَحَّرَ: or it may mean he was, or became, weary, fatigued, or jaded, and languid, or remiss. (S, O.) And تفهّر فِى الكَلَامِ He took a wide, or an ample, range in speech. (TA.) Q. Q. 1 فَيْهَرَ: see 2.

Q. Q. 2 تَفَيْهَرَ: see 2: b2: and see also 5.

الفُهْرُ, (Msb, K,) or فُهْرُ اليَهُودِ, (S, Mgh, O,) The synagogue of the Jews, (S, Mgh, O, Msb, K,) in which they assemble (O, Msb, K) for prayer (Msb) on the occasion of their festival: (K:) or a certain day on which they eat and drink: (K:) or it signifies also a certain festival of the Jews: (O:) [app. the feast of Purim (written in the Book of Esther פּוּרִים pl. of פּוּר)]: accord. to A 'Obeyd, (O, Msb,) a Hebrew word, (S, O, Msb,) or Nabathæan; (Msb;) arabicized; (S, Msb;) originally بُهْر; (S, O, Msb;) and the Christians say فُخْر. (TA.) فِهْرٌ, (S, O, K,) masc. and fem.; (Fr, S, O, K;) or, accord. to Lth, the Arabs in general made it fem.; but it occurs in the K as masc.; (TA;) A stone such as fills the hand: (S, O, K:) or a stone of the size of that with which one crushes walnuts (K, TA) and the like: (TA:) or a round stone with which one bruises, or brays, perfume: (Ham p. 643:) or a stone, absolutely: (TA:) pl. [of pauc.] أَفْهَارٌ (S, O, K) and [of mult.] فُهُورٌ: (O, K:) As used to say فِهْرٌ and ↓ فِهْرَةٌ, (S, O,) [indicating the former to be a coll. gen. n. and the latter to be the n. un.,] like سِدْرٌ and سِدْرَةٌ: (O:) the dim. is ↓ فُهَيْرَةٌ. (S, O.) فِهْرَةٌ: see the next preceding paragraph.

فَهِيرَةٌ Pure, unmixed, milk, into which heated stones are put; and when it boils, flour is sprinkled upon it, and it is mixed, and stirred about, and beaten, therewith; and is then eaten: (ISk, S, O, K:) it has also been mentioned as with ق. (TA.) فُهَيْرَةٌ [dim. of فِهْرٌ and of فِهْرَةٌ]: see فِهْرٌ.

نَاقَةٌ فِيْهَرَةٌ and فَيْهَرٌ, (O, K,) the former mentioned by IDrd, and the latter by Ibn-'Abbád, A she-camel that is hard and strong, (O,) or hard and large. (K.) أَرْضٌ مَفْهَرَةٌ Land having in it [stones such as are termed] أَفْهَار [pl. of فِهْرٌ]. (O, TA.) مَفَاهِرُكَ, (K, TA,) thus we find it, with fet-h, but in some copies of the K with damm, (TA,) The flesh of thy breast. (K, TA.) IF says that there is not in the original language [of the Arabs] more than one word having in it the letters ف and ه and ر, and that is الفِهْرُ. (O.)
فهر
الفِهْر، بالكَسْرِ: الحَجَرُ مُطْلَقاً. وقِيلَ: قَدْرَ مَا يُدَقُّ بِهِ الجَوْزِ ونَحُوه أَو قَدْرَ مَا يَمْلأُ الكَفَّ. قَالَ الفَرّاءُ: يُذكَّر ويُؤَنَّث، وَقَالَ اللّيْث: عامَّةُ العربِ تُؤنّث الفِهْرَ وتَصْغِيرُها فُهَيْرَةٌ قلتُ: وَقد وَقَعَ مذَكَّراً فِي قَوْلِ أُمّ جَمِيل لأَبِي بَكْر رَضِيَ الله عَنهُ: لَو وَجَدْتُ صاحِبَك لَشَدَخْتُ رَأْسَه بِهَذَا الفهْرِ هَكَذَا وَقَع كَمَا فِي الرَّوْض، ج أَفْهَارٌ وفُهُورٌ، وَكَانَ الأَصمعيّ يقولُ: فِهْرَةٌ وفهْرٌ كَمَا فِي الصّحاح. 
وفِهْرٌ: قَبِيلَةٌ من قُرَيْش. وَهُوَ فِهْرُ بنُ مالكِ بن النَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ، وقُرَيْشٌ كلُّهم يُنسَبُونَ إِليه. وَفِي الحَديث: أَنَّه نَهَى عَن الفَهْرِ، بالفَتْح، وَكَذَلِكَ الفَهَر بالتَّحْرِيك، مِثلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ: وَهُوَ أَنْ تَنْكِحَ المَرْأَةَ ثمَّ تَتَحَوَّلَ عَنْهَا إِلى غَيْرِها قبلَ الفَرَاغِ فتُنْزِلَ. وَقد نُهِىَ عَن ذَلِك. فَهَرَ، كمَنَعَ، وأَفْهَرَ إِفْهَاراً. والفُهْرُ، بالضّمّ: مِدْراسُ اليَهُودِ الَّذِي تَجْتَمِعُ إِلَيْه فِي يَوْمِ عيدِهِم يُصَلّون فِيهِ أَو هُوَ يَوْمٌ يَأكلُون فِيهِ ويَشْرَبُون، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهِي كلمة نَبَطيَّةٌ، أَصْلُهَا بُهْر، أَعجميٌّ أُعْرِبَ بالفَاءِ، وَقيل: هِيَ عِبْرانِيَّة عُرِّبَت أَيضاً، والنَّصَارَى يَقُولُونَ: فُخْر. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: لَا أَحْسَبُ الفِهْرَ عَرَبياً صَحيحاً. وتَفضهَّرَ الرَّجُلُ فِي المالِ: اتَّسَعَ، كأَنّه مُبْدَلٌ من تَبَحَّرَ كتَفَيْهَر.
وفَهَّرَ الفَرَسُ تَفْهِيراً، وفَيْهَرَ وتَفَيْهَرَ: اعْتَرَاهُ بُهْرٌ وانْقِطَاعٌ فِي الجَرْيِ وكَلالٌ، أَو تَرادَّ عَن الجَرْيِ من ضَعْفٍ وانْقِطَاعٍ فِي الجَرْي، يُقَال: أَوَّلُ نُقْصَانِ حُضْرِ الفَرَسِ التَّرَادُّ ثمَّ الفُتُور ثمّ التَّفْهِير. ومَفَاهِرُك، بالفَتْح كَمَا هُوَ مضبوطٌ عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بالضَّمّ: لَحْمُ صَدْرك.
ونَاقَةٌ فَيْهَرَةٌ وفَيْهَرٌ: صُلْبَةٌ عَظيمة، وَفِي التكملة: شَدِيدَة. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: متقدمّة، لُغَة يَمَانِيَة.
وعَامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ، كجُهَيْنَةَ: مَوْلى أَبي بَكْرٍ الصِّدّيق رَضِي الله تعالَى عَنهُ. قَالَ السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ الأُنُف: وَكَانَ عبدا أَسْوَد لطُفَيْل بنِ الحارِثِ ابنِ سَخْبَرَةَ، اشتراهُ أَبو بَكْرٍ فأَعْتَقَه قبلَ دُخُول النَّبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم دارَ الأَرْقَم، قَتلَه عامرُ بن الطُّفَيْل يومَ بئْرِ مَعْونَةَ، ورَفَعَتْهُ الملائكةُ فَلم يُوجَد فِي القَتْلَى. وأَفْهَرَ الرَّجُلُ: شَهِدَ عِيد َ اليَهُود، وَهُوَ الفُهْرُ، بالضَّم أَوْ أَفْهَرَ: أَتى مِدْرَاسَهُم. وأَفْهَرَ الرَّجُلُ: اجْتَمعَ لَحْمُه زِيَماً زِيَماً وتَكَتَّلَ فكانَ مُعَجَّراً، وَهُوَ أَقْبَحُ السِّمَن. وأَفْهَرَ بَعِيرُه، إِذا أَبْدَعَ فأُبْدِعَ بِهِ، وأَفْهَرَ الرَّجُلُ: خَلاَ مَعَ جاريتِه لقضاءِ حاجَتِه، وجَارِيَتُه الأُخْرَى فِي البَيْت تَسْمَع حِسَّه، وَهُوَ الوَجْسُ والرِّكْز والحَفْحَفة المَنْهِىُّ عَنهُ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، وَقَالَ أَيضاً: أَفْهَرَ الرجلُ، إِذا خَلا مَعَ جارِيَتِه ومَعَهُ فِي البَيْتِ أُخْرَى من جَوارِيه، فأَكْسَل عَن هَذِه أَي أَوْلَجَ وَلم يُنْزِل فَقَامَ من هذِه إِلى أُخْرَى فَأَنْزَلَ مَعهَا. وَقد نُهِىَ عَنهُ فِي الخَبَر. وأُفْهِرَت)
الجارِيَةُ، بالضّمّ: خُتِنَتْ وَفِي التَّكْمِلَةَ: خُفِضَت. والفَهِيرَةُ، كسَفِينَةٍ: مَحْضٌ يُلْقَى فيهِ الرَّضْفُ، فإِذا هُوَ غلَى ذُرَّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ وسِيطَ بِهِ وأُكِلَ. وَقد حُكِيَتْ بِالْقَافِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: فَهَّرَ الرَّجُلُ تَفْهيراً: أَعْيَا. وتَفَهَّرَ الرَّجُلُ فِي الكَلامِ: اتَّسَع فِيهِ، كأَنَّه مُبْدَلٌ من تَبَحّرَ. وأَرْضٌ مَفْهَرَةٌ، بالفَتْح: ذاتُ أَفْهَارٍ. وفهرُويَهْ: اسمُ جَمَاعَة.

وري

Entries on وري in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 7 more
(و ر ي) : (فِي حَدِيثِ) جَرْهَدٍ وَارِ فَخْذَكَ أَيْ غَطِّهَا وَاسْتُرْهَا أَمْرٌ عَلَى فَاعِلٍ مِنْ الْمُوَارَاةِ.

وري


وَرِيَ
a. [ يَرِى] (n. ac.
وَرْي), Was firm, compact.
b. see supra
(d) (e).
وَرَّيَa. Struck, ignited.
b. Hid; disguised.
c. [acc.
or
'An], Changed, exchanged.
d. see I (a)e. [ coll. ], Showed.
وَاْرَيَa. see II (b)
أَوْرَيَa. see II (a)b. [ coll. ], Showed.
تَوَرَّيَ
a. [Min], Hid, fled from.
تَوَاْرَيَ
a. ['An]
see V
إِسْتَوْرَيَa. see II (a)
وَرْيa. Pus, sanies.
b. Ulcer.

وَرًىa. Lung-disease.
b. Human being, mortal; mankind.

وَارٍa. Incandescent.
b. Fat.
c. Excellent (musk).
وَارِيَة []
a. fem. of
وَاْرِي
&
see 4 (a)
وَرَآء []
a. see وَرَأَ

وَرِيّa. see 21 (a) (b).
تَوْرِيَة [ N.
Ac.
a. II], Feint, dissimulation.
b. Equivocation, ambiguity.
c. Homonymy.

رِ رِيَا رُوا [ mas. ]
a. Imp. of
وَرَى

رِي رِيَا رِيْنَ [ fem. ]
a. see supra.

وَرْيَة النَّار
رِيَة النَّار
a. Tinder, &c.

تَوْرَاة
H.
a. see under
تَوَرَ

وري


وَرَى(n. ac. قِرًى [ ]قَرَآء [] )
a. Received, lodged, entertained; sheltered.
b. Offered to, set before ( food).
c.(n. ac. وَرْي
قَرًى [ ])
a. [acc. & Fī], Collected in ( a reservoir ).
d. Traversed (country).
أَوْرَيَa. Asked for lodging, for shelter; sought hospitality
of.
b. Lived, stayed in a village.

تَوَرَّيَa. see I (d)
إِوْتَرَيَa. see I (a) (d) & IV (a).
إِسْتَوْرَيَa. see I (d)
& IV (a).
قَرْيَة [] (pl.
قُرًى [ 9 ] &
a. قَرَايَا ), Village, hamlet; town
borough.
قَرَوِيّ []
a. Villager; rustic.

قِرًىa. Entertainment; food, refreshment.
b. Water collected in a trough &c.

مَقْرًى []
a. Tank, trough, cistern.

مَقْرَاة []
a. see 17
مِقْرًى []
a. Hospitable.
b. (pl.
مَقَارٍ
[مَوَاْرِيُ]), Basin, bowl.
مِقْرَاة []
a. see 20
قَارٍa. Villager; townsman.

قَارِيَة []
a. fem. of
وَاْرِيb. Point.
c. (pl.
قَوَارٍ
[وَوَاْرِيُ], قَوَارِىّ ), A certain
bird.
قَرِيّ [] (pl.
أَقْرِيَة [ 15t ]
قُرْيَان []
أَقْرَآء [] )
a. Curdled, clotted (milk).
b. Basin, place where the waters meet.

قَرِيَّة [] (pl.
قَرَايَا)
a. Stick.
b. Socket ( of a pillar ).
c. Ant-hill.

مَقَارٍ []
a. Cooking-utensils, pots, saucepans.

مِقْرَآء []
a. Hospitable.

قَارِيَّة
a. see 21t (c)
قَرْيَة الْنَّمْل
a. Ant-hill, ant-nest.
و ر ي

واريته فتوارى. ووري الزند يرى ووريَ يرى، نحو: وليَ يلي. وأوريته. وهل عندك ريّةٌ؟: شيء تورَى به النار من بعرة أو قطنة. ووراه الداء. وبعير موريٌّ. قال:

وراهنّ ربّي مثل ما قد ورينني ... وأحمى على أكبادهنّ المكاويا

قال النضر: الوريُ شرقق يقع في قصب الرئتين فيقتل. وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أراد سفراً ورّى بغيره. وما أدري أيّ الورى هو؟. ويقال: " وراءك أوسع لك ". وقيل للمخبّل: قاوم الزبرقان فقال: إنه أندى مني صوتاً وأكثر مني ريقاً وإني لا أقوم له في المواجهة ولكن دعوني أهاديه الشعر من وراء وراء.

ومن المجاز: " ورت بك زنادي " ووريت. قال:

ورت بعمرو بن عليّ ناري ... ساعة تبدو أسؤق العذارى

وفلان كثير الرماد، وارى الزناد. واستوريت فلاناً رأياً: سألته أن يورِيه لي، كما يقال: استضيء برأيه. وسمعتهم يقولون: أورنيه. بمعنى أرنيه وهو من الورى أي أبرزه لي. وورى النّقيُ ورياً: خرج منه ودك كثير. وسنامٌ وارٍ. قال الأخطل:

والمطعمين إذا هبت شآمية ... تزجي الجهام سديف المربع الواري

الناقة التي لقحت أوّل الربيع، والواري وصفٌ للسّديف منصوبٌ أو مجرور على الجوار أو وصفٌ للمربع على معنى النسب أي ذات ورى.
وري: الرِّئة، محذوفة من ورى، والوارية: سائطة داء يأخذ في الرِّئة، وربّما أخذ منه السُّعال، فيقتل صاحبه، [يقال] : وُرِيَ الرّجلُ فهو مَوْرُوٌ فيمن قال بالتَّخفيف، ومن قلب الهمزة ياءً قال: مَوْريٌ، قال هشام بن المغيرة:

[هَلُمَّ إلى أميّة] إنّ فيها ... شِفاءَ الواريات من السقام 

والثور يري الكَلْبَ إذا طعنه في رِئته، قال المرّار بن منقذ في وصف رجل:

كَمْ ترى من شانىءٍ يَحْسُدُني ... قد وراه الغيظ، ذو صَدْرٍ وَغِرْ

وفي الحديث: َلأَنْ يملأ الإنسانُ جَوْفَه قيحاً حتّى يَريه خيرٌ له من أن يملأهُ شعرا .

قوله: حتّى يريه، هو من الوَرْي على مثال الرَّمْي، ومنه يُقال: رجل مَوْريٌ، غير مهموز، وهو أن يَدْوَى جوفه، قال الراجز:

قالت له وَرْياً إذا تنحنحا  تدعو عليه بالوَرْي، وهو مصدره. وقال العجّاج يصف الجراحات:

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ

يقول: إنْ سَبَرَها إنسانٌ أصابه منها الوَرْي. وقال عبد بني الحَسْحاس :

وَراهُنَّ ربّي مِثْلَ ما قد وَرَيْنَني ... وأَحْمَى على أكبادِهنَّ المكاويا

والرِّئةُ: تُهْمَز ولا تُهْمَز، وهي موضع الرِّيح والنَّفَس. وجمعها: الرِّئاتُ والرِّئين، وتصغيرها: رُوَيّةٌ ومن هَمَز الواو قال: رُؤَيّةٌ. قال:

[ويَنْصبنَ القَدَورَ مُشَمِّرات] ... يُنازِعْنَ العَجاهنةَ الرِّئينا

والتَّوْريةُ: إخفاء الخبر و [عدم] إظهار السِّرّ، تقول: وَرَّيته تَوْريةً.
و ر ي : وَرَى الزَّنْدُ يَرِي وَرْيًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَفِي لُغَةٍ وَرِيَ يَرِي بِكَسْرِهِمَا وَأَوْرَى بِالْأَلِفِ وَذَلِكَ إذَا أَخْرَجَ نَارَهُ.

وَالْوَرَى مِثْلُ الْحَصَى الْخَلْقُ

وَوَارَاهُ مُوَارَاةً سَتَرَهُ وَتَوَارَى اسْتَخْفَى وَوَرَاءُ كَلِمَةٌ مُؤَنَّثَةٌ تَكُونُ خَلْفًا وَتَكُونُ قُدَّامًا وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْمَوَاقِيتِ مِنْ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي لِأَنَّ الْوَقْتَ يَأْتِي بَعْدَ مُضِيِّ الْإِنْسَانِ فَيَكُونُ وَرَاءَهُ وَإِنْ أَدْرَكَهُ الْإِنْسَانُ كَانَ قُدَّامَهُ وَيُقَالُ وَرَاءَكَ بَرْدٌ شَدِيدٌ وَقُدَّامَكَ بَرْدٌ شَدِيدٌ لِأَنَّهُ شَيْءٌ يَأْتِي فَهُوَ مِنْ وَرَاءِ الْإِنْسَانِ عَلَى تَقْدِيرِ لُحُوقِهِ بِالْإِنْسَانِ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْ الْإِنْسَانِ عَلَى تَقْدِيرِ لُحُوقِ الْإِنْسَانِ بِهِ فَلِذَلِكَ جَازَ الْوَجْهَانِ وَاسْتِعْمَالُهَا فِي الْأَمَاكِنِ سَائِغٌ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} [الكهف: 79] أَيْ أَمَامَهُمْ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمُصَلِّي قَاعِدًا وَيَرْكَعُ بِحَيْثُ تُحَاذِي جَبْهَتُهُ مَا وَرَاءَ رُكْبَتِهِ أَيْ قُدَّامَهَا لِأَنَّ الرُّكْبَةَ تَأْتِي ذَلِكَ الْمَكَانَ فَكَانَتْ كَأَنَّهَا
وَرَاءَهُ {وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} [إبراهيم: 17] أَيْ بَيْنَ يَدَيْهِ لِأَنَّ الْعَذَابَ يَلْحَقُهُ لَكِنْ لَا يُقَالُ لِرَجُلٍ وَاقِفٍ وَخَلْفَهُ شَيْءٌ هُوَ بَيْنَ يَدَيْكَ لِأَنَّهُ غَيْرُ طَالِبٍ لَهُ وَهِيَ ظَرْفُ مَكَان وَلَامُهَا يَاءٌ تَكُونُ بِمَعْنَى سِوَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ} [المؤمنون: 7] أَيْ سِوَى ذَلِكَ وَوَرَّيْتُ الْحَدِيثَ تَوْرِيَةً سَتَرْتُهُ وَأَظْهَرْتُ غَيْرَهُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَا أَرَاهُ إلَّا مَأْخُوذًا مِنْ وَرَاءِ الْإِنْسَانِ فَإِذَا قَالَ وَرَّيْتُهُ فَكَأَنَّهُ جَعَلَهُ وَرَاءَهُ حَيْثُ لَا يَظْهَرُ فَالتَّوْرِيَةُ أَنْ تُطْلِقَ لَفْظًا ظَاهِرًا فِي مَعْنًى وَتُرِيدَ بِهِ مَعْنًى آخَرَ يَتَنَاوَلُهُ ذَلِكَ اللَّفْظُ لَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِهِ.

وَالتَّوْرَاةُ قِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ وَرَى الزَّنْدُ فَإِنَّهَا نُورٌ وَضِيَاءٌ وَقِيلَ مِنْ التَّوْرِيَةِ وَإِنَّمَا قُلِبَتْ الْيَاءُ أَلِفًا عَلَى لُغَةِ طيئ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ. 
[ور ي] الوَرْيُ قَيْحٌ يكون في الجوف وقيل الوَرْيُ قَرْحٌ شديد يُقاءُ منه القيحُ والدم وحكى اللحياني عن العرب ما له وَراه الله أي رماه بذلك الداء قال والعرب تقول للبغيض إذا سَعَلَ وَرْيًا وقُحابًا وللحبيب إذا عطس عَمْرًا وشَبابًا ووَرَيْتُه وَرْيًا أصبت رِئَتَهُ والوارِيَةُ شائِصَةُ داءٍ تأخذ الرئَةَ وليسا من لفظ الرِّئَةِ ووَرَاه الداءُ أصابه وقولهم به الوَرى وحُمَّى خَيْبرًا وشَرُّ ما يُرى فإنه خَيْسَرَي إنما قالوا الوَرَى على الإِتْباعِ وقيل إنما هو بفِيهِ البَرَا أي التراب وأنشد ابن الأعرابي

(هَلُمَّ إلى أُمَيَّةَ إن فيها ... شفاءَ الوَارِياتِ من الغَليلِ)

وعمَّ بها فقال هي الأَدْواءُ وورَتْ الإبل وَرْيًا سمِنت فكثر شحمها وِنقْيُها وأُورَاها السِّمَنُ وأنشد أبو حنيفة (وكانت كِنازُ اللحم أوْرَى عِظامَها ... بوَهْبِينَ آثارُ العِهادِ البواكر)

والوَارِي الشَّحْمُ السَّمِينُ صفةٌ غالبةٌ وهو الوَرِيُّ ووَرَتِ النارُ تَرِي ورياً ورِيَةً حَسَنَةً وَوَرَى الزَّنْدُ وَوَرِيَ يَرِى وَيَوْرَى وَرْيًا ووُرِيّا ورِيَةً وهو وَارٍ وَوَرِيٌّ اتَّقَدَ قال الشاعر

(وَجَدْنا زَنْدَ جَدِّهِمُ وَرِيّا ... وزَنْدَ بني هَوازِنَ غيرَ وَارِي)

وقالوا هو أَوْرَاهُم زَنْدًا يُضْرَبُ مثلاً لنجاحه وَظَفَرِهِ وأورَيْتُه أنا أثقَبْتُه وقال أبو حنيفة وَرَتِ الزِّنادُ إذا خرجت نارها وَرَِيَتْ صارت وارِيَةً وقال مَرَّةً الرِّيَّةُ كل ما أوْرَيْتَ به النار من خِرْقَةٍ أو عُطْبَةٍ أو قِشْرَةٍ وحكى أبْغِني رِيَّةً أَرِي بها ناري وهذا كلُّه على القَلْبِ عن وِرْيَةٍ وإن لم نسمع بوِرْيةٍ وأوْرَيْتُ صدره عليه أوقَدْتُه وأَحقدتُه وَوَرِيَةُ النار مُخَفَّفَةٌ ما تُوَرِّي به عودا كان أو غيره والتَّوْرَيَةُ عند أبي العباس تَفْعَلَةٌ وعند الفارسي فوْعَلَةٌ قال لقلةِ تَفْعَلَةٍ في الأسماء وكثرة فَوْعَلٍ ووَرَّيْتُ الشيء وأورَيْتُه أخْفَيْتُه وقيل وَرَّيْتُ الخبر جعلته ورائي وسترتُه عن كُراعَ وليس من لفظ وراء لأن لام وراء همزة وفلان وَرِيُّ فلان أي جارُه الذي تُواريه بيوته وتَسْتُره قال الأعشى

(ونَشُدُّ عَقْدَ وَرِيِّنا ... عَقْدَ الحِبَجْرِ على الغِفَارَهْ)

وَوَرَّيْتُ عنه أردتُه وأظهرتُ غيره وأرَّيْتُ لغةٌ وقد تَقدَّم والتَّرِيَّةُ اسم ما تراه الحائض عند الاغتسال وهو الشيء الخفيُّ اليسير وهو أقلُّ من الصُّفْرةِ والكُدْرَةِ وهو عند أبي علي فَعِيلَةٌ من هذا لأنها كأن الحيض وَارَى بها عن مَنْظَرِه العين قال ويجوز أن يكون من وَرَى الزَّنْدُ إذا أخرج النارَ كأن الطُّهْرَ أخرجها وأظهرها بعد ما كان أخفاها الحيض وَوَرَّى عنه بصرَه دفع عنه أنشد ابن الأعرابي

(وكنتم كأمٍّ بَرَّةٍ طَعَنَ ابنُها ... إليها فما وَرَّتْ عليه بِسَاعد)

ومِسْكٌ وارٍ جيِّدٌ رفيعٌ أنشد ابن الأعرابي

(تُعَلُّ بالجَادِيِّ والمسكِ الوارْ ... )

وَالوَرَى الخلْقُ تقول العرب ما أدري أيُّ الوَرَى هو أيْ أَيُّ الخلق هو انقضى الثلاثي

الفُرافِلُ سَويقُ مَنْبوتِ عُمانَ والرِّئبال من أسماء الأسدِ والذِّئْبِ يهمز ولا يهمز وإنما قَضَيْتُ على رِئْبالٍ المهموز أنه رباعي على كثرة زيادة الهمزة من جهة قولهم في هذا المعنى رِيبالٌ بغير همز وذلك أن ريبالا بغير همز لا يخلو من أن يكون فِيعَالا أو فِعْلالاً فلا يكون فِيعالا لأن فِيعالا من أبنية المصادر ولا يكون فِعْلالا وياؤه أصل لأن الياء لا تكون أصلاً في بنات الأربعة فثبت من ذلك أن رِئْبالاً فِعْلالٌ همزتُه أصلٌ بدليل قولهم خرجوا يَتَرَأْبَلونَ وأن ريبالا مُخَفَّفٌ عنه تخفيفًا بَدَلِيّا وإنما قضينا على تخفيف همزة رِئْبالٍ أنه بَدَلِيٌّ لقول بعض العرب يصف رجلاً هو لَيْثٌ أبو رَيابِلَ وإنما قال ريابلَ ولم يقل رَيَابيلُ لأن بعده عَسَّافُ مَجَاهِلَ وحكى أبو عليٍّ رَيابيلُ العرب لِلُصوصهم فإن قلت فإن رئبالا فِئْعالٌ لكثرة زيادة الهمزة وقد قالوا تَرَبًّلَ لحمُه قلنا إن فِئْعالاً في الأسماء عَدَمٌ ولا يسوغ الحَمْلُ على باب انْقَحَلَ ما وُجِدَ عنه مندوحَةٌ وأما تَربَّلَ لحمُه مع قولهم رِئْبالٌ فمن باب سِبَطْرٍ إنما هو في معنى سِبَطٍ وليس من لفظه وكذلك لأّال للذي يبيع اللُّؤْلؤَ فيه بعض حروفه وليس منه ولا يجب أن يُحْملَ قولُه يَتَرأْبَلون على باب تَمسْكَنَ وتَمَدْرَعَ وخرجوا يَتَمغْفَرونَ لقلة ذلك وقال بعضهم همزةُ رِئْبالٍ بَدَلٌ من ياءٍ ولِصٌّ رِئْبالٌ وهو من الجُرْأَةِ وتَرَأْبَلوا تَلَصَّصــوا وخرجوا يَتَرَأْبَلونَ إذا غَزَوْا على أرجلهم وحدهم بلا والٍ عليهم وقيل الرِّئْبالُ الذي تلده أمُّه وحدَه وفَعَلَ ذلك من رَأْبَلَتِهِ وخُبْثِهِ والرَّأْبَلةُ أن يمشي الرجل مُتَكَفِّئًا في جانبَيْه كأنه يَتَوجَّا والبُرَائِل ما استدار من ريش الطائر حول عنقه وهو البُرْؤلَةُ وخصَّ اللحيانيُّ به عُرْفَ الحُبارَى فإذا نَفَشَه للقتال قيل بَرْأَل وتَبَرْأَلَ ريشُه وعُنُقُه وجعله غير سيبويه ثلاثيّا قياسً على حُطائطٍ وحكى الأصمعي جاء فلان مُبْرَئِلاً للشر أي نافِشًا عُرْفَهُ فدل ذلك من قوله على أن البُرَائِلَ يكون للإنسان وابْرَألَّ تهيَّأ للشرِّ وهو من ذلك

الفِرْنِبُ الفأرة والفَرْنَبُ ولد الفأرة من اليربوع والمُرْفَئِنُّ الساكن بعد النِّفارِ انقضى الرباعي بحمد الله 

وري: الوَرْيُ: قَيْح يكون في الجَوف، وقيل: الوَرْي قَرْحٌ شديد يُقاء

منه القَيْح والدَّمُ. وحكى اللحياني عن العرب: ما له وَراه الله أَي

رَماه الله بذلك الداء، قال: والعرب تقول للبَغِيض إِذا سَعَلَ: وَرْياً

وقُحاباً، وللحبيب إِذا عَطَس: رَعْياً وشْبَاباً. وفي الحديث عن النبي، صلى

الله عليه وسلم، أَنه قال: لأَن يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكم قَيْحاً

حتى يَرِيَه خير له من أَن يَمْتَلِئَ شِعْراً؛ قال الأَصمعي: قوله حتى

يَرِيَه هو من الوَرْي على مثال الرَّمْي، يقال منه: رجل مَوْرِيٌّ، غير

مهموز، وهو أَن يَدْوَى جَوْفُه؛ وأَنشد:

قالت له وَرْياً إِذا تَنَحْنَحا

(* قوله «تنحنحا» كذا بالأصل وشرح القاموس، والذي في غير نسخة من

الصحاح: تنحنح.)

تدعو عليه بالوَرْي. ويقال: وَرَّى الجُرْحُ سائرَه تَوْرِيةً أَصابه

الوَرْيُ؛ وقال الفرَّاء: هو الوَرى، بفتح الراء؛ وقال ثعلب: هو بالسكون

المصدر وبالفتح الاسم؛ وقال الجوهري: وَرَى القَيْحُ جَوْفَه يَرِيه

وَرْياً أَكَله، وقال قوم: معناه حتى يُصِيب رِئَته، وأَنكره غيرهم لأَن الرئة

مهموزة، فإِذا بنيت منه فِعلاً قلت: رآه يَرْآه فهو مَرْئِيٌّ. وقال

الأَزهري: إِنَّ الرئة أَصلها من ورى وهي محذوفة منه. يقال: وَرَيْت الرجل

فهو مَوْرِيٌّ إِذا أَصبت رِئته، قال: والمشهور في الرواية الهمز؛ وأَنشد

الأَصمعي للعجاج يصف الجِراحات:

بَينَ الطِّراقَيْنِ ويَفْلِينَ الشَّعَرْ

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَن سَبَرْ

كأَنه يُعْدِي من عِظَمِه ونُفور النفس منه، يقول: إِنَّ سَبَرها إِنسان

أَصابَه منه الوَرْيُ من شدَّتها، وقال أَبو عبيدة في الوَرْي مثله إِلا

أَنه قال: هو أَن يأْكل القيحُ جوفَه؛ قال: وقال عبد بني الحَسْحاس يذكر

النساء:

وَراهُنَّ رَبِّي مِثلَ ما قد وَرَينَني،

وأَحْمَى على أَكْبادِهِنَّ المَكاوِيا

وقال ابن جبلة: سمعت ابن الأَعرابي يقول في قوله تُوَرِّي مَنْ سَبَرَ،

قال: معنى تُوَرِّي تَدفَع، يقول: لا يَرى فيه عِلاجاً من هَوْلِها

فيَمْنَعه ذلك من دوائها؛ ومنه قول الفَرزدق:

فلو كنتَ صُلْبَ العُودِ أَو ذا حَفِيظَةٍ،

لَوَرَّيْتَ عن مَوْلاكَ والليلُ مُظْلِمُ

يقول: نَصَرْتَه ودفعتَ عنه، وتقول منه: رِ يا رجل، وَريا للاثنين،

ورُوا للجماعة، وللمرأَة رِي وهي ياء ضمير المؤنث مثل قومي واقْعُدِي،

وللمرأَتين: رِيا، وللنسوة: رِينَ، والاسم الوَرَى، بالتحريك. ووَرَيْته

وَرْياً: أَصبت رئته، والرئة محذوفة من وَرَى. والوارية سائصة

(* قوله

«والوارية سائصة» كذا بالأصل، وعبارة شارح القاموس: والوارية داء.

داء يأْخذ في الرئة، يأْخذ منه السُّعال فيَقْتُل صاحِبَه، قال: وليسا

من لفظ الرّئة. ووَراهُ الداء: أَصابه. ويقال: وُرِيَ الرجلُ فهو

مَوْرُوٌّ، وبعضهم يقول مَوْرِيٌّ. وقولهم: به الوَرَى وحُمَّى خَيْبرا وشَرُّ ما

يُرَى فإِنه خَيْسَرَى، إِنما قالوا الوَرَى على الإِتباع، وقيل: إِنما

هو بفِيه البَرَى أَي التراب؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

هَلُمَّ إِلى أُمَية، إِنَّ فيها

شِفاء الوارِياتِ منَ الغَلِيلِ

وعمَّ بها فقال: هي الأَدْواء. التهذيب: الوَرَى داء يُصِيب الرجل

والبعير في أَجوافهما، مقصور يكتب بالياء، يقال: سلَّط الله عليه الوَرى

وحُمَّى خَيْبرا وشَرَّ ما يُرَى فإِنه خَيْسَرَى؛ وخَيْسَرَى: فَيْعَلى من

الخُسْران، ورواه ابن دريد خَنْسَرَى، بالنون، من الخَناسِير وهي

الدَّواهي. قال الأَصمعي: وأَبو عمرو لا يَعْرِفُ الوَرَى من الداء، بفتح الراء،

إِنما هو الوَرْيُ بإِسكان الراء فصُرِف إِلى الوَرَى. وقال أَبو العباس:

الوَرْيُ المصدر، والوَرَى بفتح الراء الاسم. التهذيب: الوَرَى شَرَقٌ

يَقَعُ في قَصَبةِ الرِّئتين فَيَقْتُله

(* قوله فيقتله: أي فيقتل من أصيب

بالشرق.) أَبو زيد: رجل مَوْرِيٌّ، وهو داء يأْخذ الرجل فيَسْعُلُ،

يأْخذه في قصب رِئته. وَوَرَتِ الإِبلُ وَرْياً: سَمِنَتْ فكثر شحمها ونِقْيها

وأَوْراها السِّمَن؛ وأَنشد أَبو حنيفة:

وكانَتْ كِنازَ اللحمِ أَورَى عِظامَها،

بِوَهْبِينَ، آثارُ العِهادِ البَواكِر

والواري: الشحم السَّمينُ، صفة غالبة، وهو الوَرِيُّ.

والوارِي: السمين من كل شيء؛ وأَنشد شمر لبعض الشعراء يصف قِدْراً:

ودَهْماءَ، في عُرْضِ الرُّواقِ، مُناخةٍ

كَثيرةِ وذْرِ اللحمِ وارِيةِ القَلْبِ

قال: قَلْبٌ وارٍ إِذا تَغَشَّى بالشحم والسِّمَن. ولَحْمٌ وَرِيٌّ، على

فَعِيل، أَي سمين. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنَّ امرأَة شَكَتْ

إِليه كُدُوحاً في ذِراعَيها من احْتراشِ الضَّبابِ، فقال: لو أَخذتِ

الضَّبَّ فَوَرَّيْتِه ثم دَعَوْتِ بِمِكْتَفَةٍ فَثَمَلْتِه كان أَشْبَعَ؛

وَرَّيْتِه أَي رَوَّغْتِه في الدُّهن، من قولك لَحْمٌ وارٍ أَي سَمِينٌ.

وفي حديث الصدقة: وفي الشَّويِّ الوَرِيِّ مُسِنَّةٌ، فَعِيل بمعنى فاعل.

وَوَرَتِ النارُ تَرِي وَرْياً ورِيةً حسَنَةً، وَوَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي،

وَوَرَى يَرِي ويَوْرَى وَرْياً ووُرِيّاً ورِيةً، وهو وارٍ ووَرِيٌّ:

اتَّقَد؛ قال الشاعر:

وَجَدْنا زَنْدَ جَدِّهمِ ورِيّاً،

وزَنْدَ بني هَوازِنَ غَيرَ وارِي

وأَنشد أَبو الهيثم:

أُمُّ الهُنَيْنَين مِنْ زَنْدٍ لها وارِي

وأَوْرَيْتُه أَنا، وكذلك وَرَّيْتُه تَوْرِيةً؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

وأَطْفِ حَدِيثَ السُّوء بالصَّمْتِ، إِنَّه

مَتَى تُورِ ناراً للعِتاب تَأَجَّجَا

ويقال: وَرِيَ المُخُّ يَرِي إِذا اكتنز وناقةٌ وارِيةٌ أَي سمِينة؛ قال

العجاج:

يأْكُلْنَ مِن لَحْمِ السَّدِيفِ الواري

كذا أَورده الجوهري؛ قال ابن بري: والذي في شعر العجاج:

وانْهَمَّ هامُومُ السَدِيفِ الواري

عن جَرَزٍ منه وجَوْزٍ عاري

وقالوا: هُو أَوْراهُمْ زَنْداً؛ يضرب مثلاً لنَجاحه وظَفَره. يقال:

إِنه لوارِي الزِّنادِ وواري الزَّنْد وورِيُّ الزند إِذا رامَ أَمراً

أَنجَحَ فيه وأَدرَكَ ما طَلب. أَبو الهيثم: أَوْرَيْتُ الزِّنادَ فوَرَتْ

تَرِي وَرْياً وَرِيةً؛ قال: وقد يقال وَرِيَتْ تَوْرَى وَرْياً وَرِيةً،

وأَوْرَيْتُها أَنا أَثْقَبْتُها. وقال أَبو حنيفة: ورَتِ الزنادُ إِذا

خرجت نارها، ووَرِيَتْ صارت وارِيةً، وقال مرَّة: الرِّيةُ كلُّ ما

أَوْرَيْتَ به النار من خِرْقة أَو عُطْبةٍ أَو قِشْرةٍ، وحكى: ابْغِنِي رِيَّةً

أَرِي بها ناري، قال: وهذا كله على القلب عن وِرْيةٍ وإِنْ لم نسمع

بوِرْيةٍ. وفي حديث تزويج خديجة، رضي الله عنها: نَفَخْتَ فأَوْرَيْتَ؛ ورَى

الزَّندُ: خرجت نارُه، وأَوْراه غيره إِذا استخرج نارَه. والزَّنْدُ

الواري: الذي تظهر ناره سريعاً. قال الحربي: كان ينبغي أَن يقول قدَحْتَ

فأَوْرَيْت. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: حتى أَوْرَى قَبَساً لقابِسٍ أَي

أَظْهَرَ نُوراً من الحق لطالب الهُدى. وفي حديث فتح أَصْبهنَ: تَبْعَثُ

إِلى أَهل البصرة فيُوَرُّوا؛ قال: هو من وَرَّيْت النر تَوْرِيةً إِذا

استخرجتها.

قال: واسْتَوْرَيْتُ فلاناً رأْياً سأَلته أَن يستخرج لي رأْياً، قال:

ويحتمل أَن يكون من التَّوْرِية عن الشيء، وهو الكناية عنه، وفلان

يَسْتَوْرِي زنادَ الضلالةِ. وأَوْرَيْتُ صَدره عليه: أَوْقَدْتُه

وأَحقَدْته.وَرِيةُ النار، مخففة: ما تُورى به، عُوداً كان أَو غيره: أَبو الهيثم:

الرِّيةُ من قولك ورَتِ النارُ تَري وَرْياً ورِيَّةً مثل وعَتْ تَعِي

وَعْياً وعِيةً، ووَدَيْتُه أَدِيه وَدْياً ودِيةً، قال: وأَوْرَيْتُ النار

أُورِيها إِيراء فَوَرَت تَري ووَرِيَتْ تَرِي، ويقال: وَرِيَتْ

تَوْرَى؛ وقال الطرمّاح يصف أَرضاً جَدْبة لا نبات فيها:

كظَهْرِ اللأََى لو تَبْتَغِي رِيَّةً بها،

لعَيَّتْ وشَقَّتْ في بُطون الشَّواجنِ

أَي هذه الصَّحْراء كظهر بقرة وحشية ليس فيها أَكَمَة ولا وَهْدة، وقال

ابن بُزُرْج: ما تُثْقب به النار؛ قال أَبو منصور: جعلها ثَقُوباً من

خَثًى أَو رَوْثٍ أَو ضَرَمةٍ أَو حَشِيشة يابسة؛ التهذيب: وأَما قول

لبيد:تَسْلُبُ الكانِسَ لمْ يُورَ بها

شُعْبةُ الساقِ، إِذا الظِّلُّ عَقَلْ

روي: لم يُورَ بها ولم يُورَأْ بها ولم يُوأَرْ بها، فمن رواه لم يُورَ

بها فمعناه لم يَشْعُرْ بها، وكذلك لم يُورَأْ بها، قال: ورَيْته

وأَوْرَأْته إِذا أَعْلَمْته، وأَصله من وَرَى الزَّنْدُ إِذا ظهرت نارُها

كأَنَّ ناقته لم تُضِئُ للظبي الكانس ولم تَبِنْ له فيَشْعُر بها لسُرْعَتِها

حتى انْتَهَت إِلى كِناسه فنَدَّ مندَّ منهاجافِلاً، قال:وأَنشدني

بعضهم:دَعاني فلمْ أُورَأْ به فأَجَبْتُه،

فمَدَّ بثَدْيٍ بَيْننا غَير أَقْطَعا

أَي دَعاني ولم أَشْعُرْ به، ومن رواه ولم يُوأَرْ بها فهي من أُوارِ

الشمس، وهو شدَّة حرِّها، فقَلَبه وهو من التنفير.

والتَّوْراةُ عند أَبي العباس تَفْعِلةٌ، وعند الفارسي فَوْعلة، قال:

لقلة تَفْعِلة في الأَسماء وكثرة فَوْعلة. ووَرَّيْتُ الشيءَ ووَارَيْتُه:

أَخْفَيْتُه. وتَوارى هو: استتر.

الفراء في كتابه في المصادر: التَّوْراةُ من الفعل التَّفْعِلة؛ كأَنها

أُخِذَتْ من أَوْرَيْتُ الزِّناد وورَّيْتُها، فتكون تَفْعِلة في لغة

طيِّء لأَنهم يقولون في التَّوْصِية تَوْصاةٌ وللجارية جاراةٌ وللناصِيةِ

ناصاةٌ، وقال أَبو إسحق في التَّوارة: قال البصريون تَوْراةٌ أَصلها

فَوْعَلةٌ، وفوعلة كثير في الكلام مثل الحَوْصلة والدَّوْخلة، وكلُّ ما قُلْت

فيه فَوْعَلْتُ قمصدره فَوْعلةٌ، فالأَصل عندهم وَوْراةٌ، ولكن الواو

الأُولى قلبت تاء كما قلبت في تَوْلَج وإِنما هو فَوْعَل من وَلَجْت، ومثله

كثير.

واسْتَوْرَيْتُ فلاناً رَأْياً أَي طلبتُ إِليه أَن ينظر في أَمري

فيَستخرج رَأْياً أَمضي عليه.

ووَرَّيْتُ الخَبر: جعلته ورائي وسَتَرْته؛ عن كراع، وليس من لفظ وراء

لأَن لام وراء همزة. وفي الحديث: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، كان إِذا

أَراد سَفَراً ورَّى بغَيْرِه أَي سَتَرَه وكَنى عنه وأَوْهَمَ أَنه يريد

غيره، وأَصله من الوراء أَي أَلقَى البَيانَ وراءَ ظهره. ويقال:

وارَيْته ووَرَّيْتُه بمعنى واحد. وفي التنزيل العزيز: ما وُرِيَ عنهما؛ أَي

سُتِرَ على فُوعِلَ، وقرئَ: وُرِّي عنهما، بمعناه. ووَرَّيْتُ الخبر

أُوَرِّيه تَوْرِيةً إِذا سترته وأَظهرت غيره، كأَنه مأْخوذ من وَراء الإِنسان

لأَنه إِذا قال وَرَّيته فكأَنه يجعله وراءه حيث لا يظهر. والوَرِيُّ:

الضَّيْفُ. وفلان وَرِيُّ فلا أَي جارَه الذي تُوارِيه بيُوته وتستره؛ قال

الأَعشى:

وتَشُدُّ عَقْدَ وَرِيَّنا

عَقْدَ الحِبَجْرِ على الغِفارَهْ

قال: سمي وَرِيّاً لأَن بيته يُوارِيه. ووَرَّيْتُ عنه: أَرَدْتُه

وأَظهرت غيره، وأَرَّيت لغة، وهو مذكور في موضعه. والتَّوْرِيةُ: الستر.

والتَّرِيَّةُ: اسم ما تَراه الحائض عند الاغتسال، وهو الشيء الخفي

اليسير، وهو أَقل من الصُّفْرة والكُدرة، وهو عند أَبي علي فَعِيلة من هذا

لأَنها كأَنَّ الحيضَ وارَى بها عن مَنْظَره العَيْن، قال: ويجوز أَن يكون

من ورَى الزندُ إِذا أَخرج النارَ، كأَن الطُّهر أَخرجها وأَظْهَرها

بعدما كان أَخْفاها الحَيْضُ.

ووَرَّى عنه بصَرَه ودَفَع عنه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وكُنْتُمْ كأُمٍّ بَرّةٍ ظَعَنَ ابنُها

إِليها، فما وَرَّتْ عليهِ بساعِدِ

ومِسْكٌ وارٍ: جيّد رفِيع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

تُعَلُّ بالجادِيِّ والمِسْكِ الوارْ

والوَرَى: الخَلْق. تقول العرب: ما أَدري أَيُّ الوَرَى هو أَي أَيُّ

الخلق هو؛ قال ذو الرمة:

وكائنْ ذَعَرْنا مِن مَهاةٍ ورامحٍ،

بِلادُ الوَرَى ليستْ له ببِلادِ

قال ابن بري: قال ابن جني لا يستعمل الوَرَى إِلاَّ في النفي، وإِنما

سَوَّغ لذي الرمة استعماله واجباً لأَنه في المعنى منفي كأَنه قال ليست

بِلادُ الوَرَى له بِبِلاد.

الجوهري: ووَراء بمعنى خَلْف، وقد يكون بمعنى قُدَّام، وهو من الأَضداد.

قال الأَخفش: لَقِيتُه من وَراءُ فترفعه على الغاية إِذا كان غير مضاف

تجعله اسماً، وهو غير متمكن، كقولك مِنْ قَبْلُ ومن بَعْدُ؛ وأَنشد

لعُتَيِّ بن مالك العُقَيْلي:

أَبا مُدْرِك، إِنَّ الهَوَى يومَ عاقِلٍ

دَعاني، وما لي أَنْ أُجِيبَ عَزاءُ

وإِنَّ مُرورِي جانِباً ثم لا أَرى

أُجِيبُكَ إِلاَّ مُعْرِضاً لَجَفاءُ

وإِنَّ اجتِماعَ الناسِ عندِي وعندَها،

إِذا جئتُ يَوْماً زائراً، لَبَلاءُ

إِذا أَنا لم أُومَنْ عليكَ، ولم يَكُنْ

لِقاؤُكَ إِلاَّ مِنْ وَراءُ وراءُ

وقولهم: وراءَكَ أَوسَعُ، نصب بالفعل المقدَّر وهو تأَخَّرْ. وقوله عزَّ

وجل: وكان وَراءَهُم مَلِكٌ؛ أَي أَمامَهم؛ قال ابن بري: ومثله قول

سَوَّار ابن المُضَرِّب:

أَيَرْجُو بَنُو مَرْوانَ سَمْعي وطاعَتي،

وقَوْمِي تَمِيمٌ والفَلاةُ وَرائيا؟

وقول لبيد:

أَليسَ وَرائي، إِنْ تَراخَتْ مَنِيَّتي،

لزُومُ العَصا تُثْنى عليها الأَصابِعُ؟

وقال مرقش:

ليسَ على طُولِ الحَياةِ نَدَم،

ومِنْ وراءِ المَرْءِ ما يَعْلَم

أَي قُدَّامُه الشّيْبُ والهَرَمُ؛ وقال جرير:

أَتُوعِدُني وَرَاءَ بَني رَباحٍ؟

كَذَبْتَ، لَتَقْصُرَنَّ يَدَاكَ دوني

قال: وقد جاءت وَرا مقصورة في الشعر؛ قال الشاعر:

تَقاذَفَه الرُّوَّادُ، حتى رَمَوْا به

ورَا طَرَفِ الشامِ البِلادَ الأَباعِدا

أَراد وَراءَ، وتصغيرها وُرَيِّئَةٌ، بالهاء، وهي شاذة. وفي حديث

الشفاعة: يقول إِبراهيمُ إِنِّي كنتُ خَليلاً من وَراءَ وراء؛ هكذا يروى

مبنيّاً على الفتح، أَي من خَلف حِجابٍ؛ ومنه حديث مَعْقِل: أَنه حدَّث ابنَ

زِياد بحديث فقال أَشيءٌ سمعتَه من رسول الله،صلى الله عليه وسلم، أَو مِن

وَراءَ وَراء أَي ممن جاءَ خَلْفَه وبعدَه. والوَراءُ أَيضاً: ولد الولد.

وفي حديث الشعبي: أَنه قال لرجل رأَى معه صبيّاً هذا ابنك؟ قال: ابن

ابني، قال: هو ابنُك من الوَراء؛ يقال لولد الولد: الوَراءُ، والله

أَعلم.

وري
: (ي ( {الوَرْيُ) ، بِالسُّكُونِ: (قَيْحٌ) يكونُ (فِي الجَوْفِ، أَو قَرْحٌ شديدٌ يُقاءُ مِنْهُ القَيْحُ والدَّمُ) . وحَكَى اللَّحْياني عَن العَرَبِ: تقولُ للبَغِيضِ إِذا سَعَلَ:} وَرْياً وقُحاباً، وللحَبيبِ إِذا عَطَسَ: رَعْياً وشَباباً؛ وأَنْشَدَ اليَزِيدِي:
قَالَت لَهُ وَرْياً إِذا تَنَحْنَحا وَقد ( {وَرَى القَيْحُ جَوْفَه، كوَعَى) ،} يَرِيه {وَرْياً: (أَفْسَدَهُ) ، وَفِي الصِّحاح: أَكَلَه، وَمِنْه الحديثُ: (لأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أَحَدِكُم قَيْحاً حَتَّى} يَرِيَه خَيْرٌ لَهُ مِن أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً) .
قَالَ الأصْمعي: أَي حَتَّى يَدْوَى جَوْفُه.
قَالَ الجَوْهرِي: نقولُ مِنْهُ {رِ يَا رَجُل،} وَرِيا للاثْنَين، وللجماعَةِ! رُوا، وللمرأَةِ {رِي، وَلَهُمَا} رِيا، ولهُنّ {رِينَ.
(و) } وَرَى (فلانٌ فلَانا: أَصابَ رِئَتَهُ) فَهُوَ {مَوْرِيٌّ، وَبِه فَسَّر بعضٌ الحديثَ أيْضاً، والمَعْنى: حَتَّى يُصِيبَ رِئَتَه، وأَنْكَرَه آخَرُونَ، وَقَالُوا: الرِّئَةُ مَهْموزَةٌ.
وَقَالَ الأزْهري: الرِّئَةُ أَصْلُها مِن وَرَى، وَهِي مَحْذوفَةٌ مِنْهُ؛ قالَ: والمَشْهورُ فِي الرِّوَايةِ الهَمْز؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لعَبْد بَني الحَسْحَاس:
} ورَاهُنَّ رَبِّي مِثْلَ مَا قد {وَرَيْنَنِي
وأَحْمَى على أَكْبادِهِنَّ المَكاوِيا (و) } وَرَتِ (النَّارُ) {تَرِي (} وَرْياً {ورِيَةً) حَسَنَةً: (اتَّقَدَتْ.
(و) } وَرَتِ (الإِبِلُ) {وَرْياً: (سَمِنَتْ، وكَثُرَ شَحْمُها ونِقْيُها) ، فَهِيَ} وَارِيَةٌ؛ ( {وأَوْرَاها السِّمَنُ) ؛ وأَنْشَدَ أَبو حنيفَةَ:
وكانَتْ كِنازَ اللَّحمِ} أَوْرَى عِظَامَها
بوَهْبين آثارُ العِهادِ البَواكِر ( {والوَارِيةُ: داءٌ) يأْخُذُ (فِي الرِّئَةِ) يأْخُذُ مِنْهُ السُّعالُ فيَقْتُل صاحِبَه (وليسَتْ من لَفْظِها) ، أَي الرِّئَةِ.
(} والوَارِي: الشَّحْمُ السَّمِينُ) ، صفَةٌ غالبَةٌ ( {كالوَرِيِّ) ، كغَنِيَ ويقالُ:} الوَارِي السَّمِينُ مِن كلِّ شَيْء.
ولَحْمُ! وَرِيٌّ: أَي سَمِينٌ، وأنْشَدَ الجَوْهرِي للعجَّاج:
يأْكُلْنَ مِن لَحْمِ السَّدِيفِ الوَارِي قالَ ابنُ برِّي: وَالَّذِي فِي شِعْره:
وانْهَمَّ هامُومُ السَّدِيفِ الوَارِي
عَن جَرَزٍ مِنْهُ وجَوْزٍ عارِيوقد تقدَّمَ فِي الزَّاي. ( {ووَرَى الزَّنْدُ، كوَعَى ووَلِيَ) ؛ نقَلَ اللُّغَتَيْن الجَوْهرِي؛ (} وَرْياً) ، بِالْفَتْح، ( {ووُرِيّاً) ، كعُتِيَ، (} ورِيَةً) ، كعِدَةٍ، (فَهُوَ {وارٍ} ووَرِيٌّ: خَرَجَتْ نارُهُ) .
وَفِي المُحْكم: اتَّقَدَ.
وسِياقُ المصنِّف، فِي ذِكْرِ الفِعْلَيْن المَذْكُورَيْن مُوافِقٌ للجَوْهرِي حيثَ قالَ: {وَرَى الزَّنْدُ، بِالْفَتْح،} يَرِي {وَرْياً إِذا خَرَجَتْ نارُهُ، قالَ: وَفِيه لُغَةٌ أُخْرَى} وَرِيَ الزَّنْدُ {يَرِي؛ بالكَسْر فيهمَا.
وَهَكَذَا هُوَ فِي المُحْكم أَيْضاً إلاَّ أَنَّه زادَ فِعْلاً ثَالِثا فقالَ:} ووَرِي {يَوْرَى أَي مِثْل وَجَل يَوْجَل، وأَنْشَدَ:
وَجَدْنا زَنْدَ جَدِّهمِ} ورِيّاً
وزَنْدَ بَني هَوازِنَ غَيْرَ {وارِي وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم:
أُمُّ الهنَيَيْنِ من زَنْدٍ لَهَا واري ويقالُ الزَّنْدُ الواري الَّذِي نَخْرُجُ نارهُ سَرِيعا (} وأَوْرَيْتُه أَنا (و) كَذَلِك.
( {ورَّيْتُهُ} تَوْريةً ( {واسْتَوّريْتُه) كل ذلكَ فِي الصِّحاحِ وَالْمعْنَى أثقبته وَمِنْه فلَان} يستوري زِنَاد الضَّلَالَة وأنْشَدَ ابنُ برِّي شَاهدا {لأَوْرَيْتَه لشاعرٍ:
وأطْفِ حَدِيث السُّوء بِالصَّمْتِ إِنَّه
مَتى} تُورِ نَارا للعتاب تأجَّجا ( {ووَرْيةُ النَّارِ} ورِيَتُها) ، كعِدَةٍ: (مَا {تُورَى بِهِ مِن خِرْقَةٍ أَو حَطَبَةٍ) ، كَذَا فِي النّسخ والصَّوابُ أَو عُطْبَةٍ، وَهِي القطنةُ؛ وَقَالَ الطِّرمَّاح يصِفُ أرْضاً جَدْبَةً لَا نَباتَ فِيهَا:
كظَهْرِ اللأَى لَو يَبْتَغِي} رِيةً بهَا
لعَيَّتْ وشَقَّتْ فِي بُطونِ الشَّواجنِأَي هَذِه الصَّحْراء كظَهْرِ بَقَرةٍ وَحْشِيَّةٍ ليسَ فِيهَا أَكَمَة وَلَا وَهْدَة. وَقَالَ الأزْهري: {الرِّية مَا جَعَلْته ثَقُوباً من خَثًى أَو رَوْثٍ أَو ضَرَمةٍ أَو حَشِيشَةٍ.
وَفِي الأساس: هَل عنْدَكِ} رِيةً؟ : أَي شيءٌ تُورَى بِهِ النَّار من بَعْرةٍ أَو قطْنةٍ، انتَهَى.
وَقَالَ أَبُو حنيفَةَ: الرِّيةُ كلُّ مَا {أَوْرَيْتَ بِهِ النَّار مِنْ خِرْقِةٍ أَو عُطْبةٍ أَو قِشْرةٍ؛ وحُكِي ابِغْنِي} رِيةً أَرِي بهَا نارِي.
قَالَ ابنْ سِيدَه: وَهَذَا كُلّه على القَلْبِ عَن وِرْيةٍ وإنْ لم نَسْمَع بوِرْيةٍ.
(والتَّوْراةُ: تَفْعَلَةٌ مِنْهُ) ، عنْدَ أبي العبَّاس ثَعْلَب، وَهُوَ مَذْهَب الكُوفِيِّين مِن وَرَيْت بك زِنادِي لأنَّه إضاءَةٌ؛ وَعند الفارِسية فَوْعَلة، قالَ: لقِلَّة تَفْعَلة فِي الأسْماءِ وكَثْرةِ فَوْعَلة؛ وتاؤُها عَن وَاو لأنَّها مِن {وَرَى الزَّنْد إِذْ هِيَ ضِياءٌ مِن الضّلال، وَهَذَا مَذْهَبُ سِيْبَوَيْه والبَصْرِيِّين وَعَلِيهِ الجُمْهور؛ وقيلَ مِن} وَرَّى أَي عَرَّض، لأنَّ أَكْثَرها رُموزٌ، كَمَا عَلَيْهِ مدرجُ السَّدُوسِي.
وسأَلَ محمدُ بنُ طاهِرٍ ثَعْلباً والمبرِّدَ عَن وَزْنِها فوَقع الخِلافُ بَيْنهما، والمصنِّفُ اخْتارَ قولَ الكُوفِيِّين وَهُوَ غَيْرُ مرضى.
وَقَالَ الفرَّاء فِي كتابِ المَصادِرِ: التَّوراةُ مِن الفِعْل التَّفْعِلة كأنَّها أُخِذَتْ مِن! أَوْرَيْتُ الزِّناد ووَرَّيْتُم، فتكونُ تَفْعِلة فِي لُغَةِ طيِّىءٍ لأنَّهم يقولونَ فِي التَّوصِيةِ تَوْصاةٌ وللجاريَةِ الجارَاةُ وللنَّاصِيةِ النَّاصاةُ.
وَقَالَ أَبو إسْحق الزجَّاج: قالَ البَصْريون: تَوْراةٌ أَصْلُها فَوْعَلةُ، وفَوْعَلة كَثيرٌ فِي الكَلامِ مِثْلُ الحَوْصَلَة والدَّوْخَلة، وكلُّ مَا قُلْت فِيهِ فَوْعَلْتُ فمَصْدَرُه فَوْعَلةٌ، فالأصْلُ عنْدَهُم وَوْراةٌ، قُلِبَتِ الواوُ الأُولى تَاء كَمَا قُلِبَتْ فِي تَوْلَج، وإنَّما هُوَ فَوْعَل من وَلَجْت، ومِثْلُه كثيرٌ.
ونقلَ شيْخُنا المَذْهَبَيْن واخْتِلافَ وَزْن الكَلمةِ عنْدَهما وقالَ فِي آخِره مَا نَصّه: وَقد تَعَقَّبَ المُحقِّقونَ كَلامَهم بأَسْرِه وَقَالُوا هُوَ لَفْظٌ غَيْر عَرَبيَ، بل هُوَ عبْراني اتِّفاقاً، وَإِذا لم يكُنْ عَربيّاً فَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ مِن غَيره، إلاَّ أَنْ يقالَ إنَّهم أَجْروه بَعْد التَّعْريبِ مُجْرى الكَلِم العَرِبيَّةِ وتَصَرَّفوا فِيهِ بِمَا تَصَرَّفوا فِيهَا، واللهاُ أَعْلَم.
( {وورَّاهُ} تَوْرِيةً: أَخْفاهُ) وسَتَرَهُ، ( {كوَارَاهُ) } مُواراةً. وَفِي الكتابِ العزيزِ: {مَا {ووُرِيَ عَنْهُمَا} ، أَي سُتِرَ على فَوْعِل وقُرىء:} وُرِّي عَنْهُمَا، بمعْناهُ.
(و) {وَرَّى (الخَبَرَ) } تَوْريَةً: سَتَرَهُ وأَظْهرَ غَيْرَه، كأنَّه مَأْخوذٌ مِن وَراء الإِنْسانِ لأنَّه إِذا قالَ وَرَّاه كأَنَّه (جَعَلَه وَراءَهُ) حيثُ لَا يَظْهَرُ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
وَقَالَ كُراعٌ: ليسَ مِن لَفْظِ وَراء لأنَّ لامَ وَرَاء هَمْزةٌ.
(و) وَرَّى (عَن كَذَا: أَرادَهُ، وأَظْهَرَ غَيْرَه) ؛ وَمِنْه الحديثُ: (كانَ إِذا أَرادَ سَفَراً وَرَّى بغَيْرِه) ، أَي سَتَرَه وكَنى عَنهُ وأَوْهَمَ أَنَّهُ يُريدُ غَيْرَه؛ وَمِنْه أَخَذَ أَهْلُ المَعاني والبَيان، {التَّوْرِيَة.
(و) } وَرَّى (عَنهُ بَصَرَه) ؛ إِذا (دَفَعَه) ؛ هَكَذَا فِي النسخِ وَهُوَ غَلَطٌ، صَوابُه: وَرَّى عَنهُ {تَوْرِيَةً نَصَرَه ودَفَعَه عَنهُ؛ وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأعْرابي؛ وَمِنْه قولُ الفَرَزْدق:
فَلَو كنت صُلْبَ العُودِ أَو ذَا حَفِيظةٍ
} لَوَرَّيْتَ عَن مَوْلاكَ والليلُ مُظْلِمُيقولُ: نَصَرْتَه ودَفَعْتَ عَنهُ.
( {وتَوَارَى) الرَّجُلُ: (اسْتَتَرَ) واخْتَفَى.
(} والتَّرِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ) : اسْمُ (مَا تَراهُ الحائِضُ عنْدَ الاغْتِسالِ، وَهُوَ الشَّيءُ الخَفِيُّ اليَسِيرُ) ، وَهُوَ (أَقَلُّ من الصُّفْرَةِ والكُدْرَةِ) ، وَهُوَ عنْدَ أَبي عليَ فَعِيلةٌ مِن هَذَا، لأنَّها كأَنَّ الحَيْضَ وَارَى بهَا عَن مَنْظِر العَيْن، قالَ ويجوزُ أَنْ تكونَ مِن ورى الزِّنادُ إِذا أَخْرَجَ النارَ، كأَنَّ الطّهْرَ أَخْرَجَها وأَظْهَرَها بعْدَما كانَ أَخْفاها الحَيْض.
قُلْتُ: وَقد تقدَّمَ ذِكْرُه فِي رَأى فرَاجِعْه.
(ومِسْكٌ {وارٍ: رفِيعٌ جدّاً) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ رفِيعٌ جَيِّدٌ؛ وَفِي نَصّ النّوادِرِ لابنِ الأعْرابي: جَيِّدٌ رفِيعٌ وأَنْشَدَ:

تطرُّ بالجادِيِّ والمِسْكِ} الوَارْ (! والوَرَى، كفَتًى: الخَلْقُ) ، مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالياءِ. يقالُ: مَا أَدْري أَيَّ {الوَرَى هُوَ، أَي أَيّ الخَلْقِ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه والقالِي لذِي الرُّمّة:
وكائنْ ذَعَرْنا مِن مَهاةٍ ورامحٍ
بِلادُ الوَرَى ليسَتْ لَهُ ببِلادِقال ابنُ برِّي: قَالَ ابنُ جنِّي: لَا يُسْتَعْملُ الوَرَى إلاَّ فِي النَّفْي، وَإِنَّمَا سَوَّغ لذِي الرُّمَّة اسْتِعْماله وَاجِبا لأنَّه فِي المَعْنى مَنْفيٌّ كأنَّه قالَ ليسَتْ بِلادُ الوَرَى لَهُ ببِلاد.
(} وَوَرَاءَ، مُثَلَّثَةَ الآخِرِ مَبْنِيَّةً، {والوَراءُ مَعْرِفَةً، يكونُ) بمعْنَى (خَلْفَ) ، قد يكونُ بمعْنَى (قُدَّامَ) ، فَهُوَ (ضِدٌّ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقولهُ تَعَالَى: {كانَ} وَرآءهُم مَلِكٌ} ، أَي أَمامَهم، وأنْشَدَ ابنُ برِّي لسَوَّارِ بنِ المُضَرِّب:
أَيَرْجُو بَنُو مَرْوانَ سَمْعي وطاعَتِي
وقَوْمِي تَمِيمٌ والفَلاةُ {وَرائِيا؟ أَي أَمامِي.
وقالَ لبيدٌ:
أَليسَ} وَرائِي إنْ تَراخَتْ مَنِيَّتي
لُزُومُ العَصا تُثْنى عَلَيْهَا الأصابِعُ؟ أَي أَمامِي.
وقالَ مُرَقّش:
ليسَ على طُولِ الحَياةِ نَدَمْ
ومِنْ! وَراءِ المَرْءِ مَا يَعْلَمأَي قُدَّامُه الشَّيْبُ والهَرَمْ.
وَقَالَ جَريرِ:
أَتُوعِدُني وَرَاءَ بَني رَباحٍ؟
كَذَبْتَ لَتَقْصُرَنَّ يَدَاكَ دُونيقالَ الجَوْهرِي: قالَ الأخْفَش: يقالُ لَقِيتُه مِن وَراءُ فتَرْفعُه على الغايَةِ إِذا كانَ غَيْرَ مُضافٍ تَجْعَلُه اسْماً، وَهُوَ غَيْر مُتَمَكّن، كَقَوْلِك مِنْ قَبْلُ ومِن بَعْدُ، وأَنْشَدَ لعُتَيِّ بنِ مالِكٍ العُقَيْلي:
إِذا أنَا لم أُومَنْ عليكَ وَلم يَكُنْ
لِقاؤُكَ إلاَّ مِنْ وَراءُ وَراءُوقولُهم: {وَراءَك أَوْسَعُ، نُصِبَ بالفِعْل المُقَدَّرِ، أَي تَأَخَّر، انتَهَى.
وَفِي حديثِ الشَّفاعَةِ: (يقولُ إبراهيمُ إنِّي كنتُ خَلِيلاً مِن وَراءَ} وَراءَ) ، هَكَذَا يقالُ مَبْنيّاً على الفَتْح، أَي مِن خَلْف حِجابٍ.
وَفِي الأساس: قيلَ للمُخَبَّل: قاوِمِ الزِّبْرقان، فقالَ: هُوَ أَنْدَى مني صَوْتاً وأَكْثَرُ رِيقاً، وَلَا أَقومُ لَهُ بالمُواجَهَةِ ولكنْ دَعوني أُهادِيه الشِّعْرَ مِن وَراءُ وَراءُ.
(أوَّ لَا) أَي ليسَ بضِدَ، (لأنَّه بمعْنًى) واحِدٍ، (وَهُوَ مَا {تَوارَى عَنْك) يكونُ خَلْف ويكونُ قُدَّام وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزجَّاج والآمِدِي فِي المُوازَنةِ.
وَقد ذَكَرَ المصنّفُ هَذَا اللَّفْظ فِي المَهْموزِ وجَزَمَ بأنَّه مَهْموزُ. وَوهم الجَوْهرِي فِي ذِكْره هُنَا، وتَراهُ قد تَبِعَه من غَيْرِ تَنْبِيه عَلَيْهِ، وَهُوَ غَرِيبٌ وجَزَمَ هُنَاكَ بالضِّدِيَّة كالجَوْهرِي، وَهنا ذَكَرَ القَوْلَيْن وذَكَرَ هُنَاكَ تَصْغيرَ وَراء وأَهْمَلَه هُنَا، وَهُوَ قُصُورٌ لَا يَخْفى، ثُم قولهُ: لأنَّه بمعْنًى وَهُوَ مَا تَوارَى عَنْك، فِيهِ تأمّل. وَالَّذِي صَرَّح بِهِ المُحقِّقون أنَّه فِي الأصْلِ مَصْدَر جُعِلَ ظَرْفاً فقد يُضافُ إِلَى الفاعِلِ فيُرادُ بِهِ مَا يُتوارَى بِهِ وَهُوَ خَلْف، وَإِلَى المَفْعولِ فيُرادُ بِهِ مَا يُواريه وَهُوَ قُدَّام، فانَظُر ذَلِك.
(} والوَراءُ أَيْضاً: وَلَدُ الوَلَدِ) ، سَبَقَ ذِكْرُه فِي الهَمْزِ، وَبِه فَسَّر الشَّعْبي قولَه تَعَالَى: {ومِن {وَراء إسْحق يَعْقوبِ} وَفِي حديثِه: أنَّه رأَى مَعَ رجُلٍ صَبِيّاً فقالَ: هَذَا ابْنُك؟ قالَ: ابنُ ابْني، قالَ: هُوَ ابْنُكِ مِن الوَرَاءِ.
(} ووَرِيَ المُخُّ، كوَلِيَ) {يَرِي} وَرْياً: (اكْتَنَزَ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَفِي الأساس: {وَرَى النِّقْيُ} وَرْياً: خَرَجَ مِنْهُ وَدَكٌ كثيرٌ؛ وَهُوَ مجازٌ.
وممَّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ:
{الوَرَى، كفَتًى: داءٌ يصيبُ الرَّجُلَ والبَعيرَ فِي أجْوافِهِما، مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالياءِ.
يقالُ فِي دُعاءٍ للعَرَبِ بِهِ الوَرَى وحُمَّى خَيْبَر وشَرُّ مَا يُرَى فإنَّه خَنْسَرَى؛ وكانَ أبَو عَمرو الشَّيْباني والأصْمعي يَقُولَانِ: لَا نَعْرِفُ الوَرَى من الدَّاءِ، بفَتْح الرَّاء، وإنَّما هُوَ} الوَرْيُ، بِتَسْكين الرَّاء.
وقالَ أَحمدُ بنُ عُبيدٍ: الدَّاءُ هُوَ الوَرْيُ، بتَسْكِين الراءِ، فصُرِفَ إِلَى الوَرَى.
وَقَالَ ثَعْلب: هُوَ بالتَّسْكِين المَصْدَر، وبالفَتْح الاسْم.
وقالَ يَعْقوب: إنَّما قَالُوا الوَرَى للمُزاوَجَةِ، وَقد يقولونَ فِيهَا مَا لَا يقولونَ فِي الإفْرادِ؛ كلُّ ذلكَ نقلَهُ القالِي ومِثْله للأزْهرِي.
وَقد {وُرِيَ الرَّجلُ فَهُوَ} مَوْرُوٌّ، وبعضُهم يقولُ: {مَوْرِيٌّ.
ويقالُ: وَرَّى الجُرْحَ سابرَه} تَوْرِيَةً: أَصابَهُ {الوَرْيُ؛ قَالَ العجَّاج:
عَن قُلُبٍ ضُجْمٍ} تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ كأنَّه يُعْدِي من عِظَمِه ونُفور النَّفْسِ عَنهُ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
قُلْتُ: هَكَذَا أَنْشَدَه الأصْمعي للعجَّاج يَصِفُ الْجِرَاحَات وصَدْرُه:
بَينَ الطِّراقَيْنِ ويَفْلِينَ الشَّعَرْ أَي إنْ سَبَرها إنْسانٌ أَصابَهُ مِنْهُ {الوَرْيُ من شِدَّتِها.
وقالَ ابنُ جَبَلة: سَمِعْتُ ابنَ الأعْرابِي يقولُ فِي قولهِ} تُوَرِّي مَنْ سَبَرَ؛ أَي تَدْفَع، يقولُ: لَا يَرى فِيهَا عِلاجاً مِن هَوْلِها فمنَعَه ذلكَ مِن دَوائِها.
وقَلْبٌ {وارٍ: تَغَشَّى بالشَّحْم والسِّمَن؛ وأَنْشَدَ شمِرٌ فِي صفَةِ قِدْرٍ:
ودَهْماءَ فِي عُرْضِ الرُّواقِ مُناخةٍ
كَثيرةِ وذْرِ اللحْمِ وارِيةِ القَلْبِ} ووَرَّاهُ {تَوْريَةً: مَرَغَهُ فِي الدُّهْنِ، كأَنَّه مَقْلوبُ رَوَّاهُ تَرْوِيَةً.
} ووَرِيَتِ الزِّنادُ {تَرِي، بِالْكَسْرِ فيهمَا، صارَتْ} وارِيةً؛ عَن أَبي حنيفَةَ.
{ووَرِيَتْ} تَوْرَى اتَّقَدَتْ، عَن أَبي الهَيْثم.
وَهُوَ كَثيرُ الرّمادِ {وارِي الزِّناد.
ويقالُ: هُوَ} أَوْراهُمْ زَنْداً؛ يُضْرَبُ مَثَلاً لنَجاحِهِ وظَفَرِه.
ويقالُ لِمَنْ رامَ أَمْراً فأَدْرَكَه: إنَّه لوَارِي الزِّنْدِ.
وَفِي حديثِ عليَ: (حَتَّى {أَوْرَى قَبَساً لقابِسٍ) ، أَي أَظْهَرَ نُوراً مِن الحقِّ لطالِبي الهُدَى.
} واسْتَوْرَيْتُه رأْياً: سأَلْته أَنْ يَسْتَخْرجَ لي رأْياً أَمضِي عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ؛ كَمَا يقالُ أَسْتَضِيءُ برأْيِه.
{وورَيْته} وأَوْرَيْته وأَوْرَأْته: أَعْلَمْته؛ وأَصْلُه من {وَرَى الزَّنْدُ إِذا زهرت نارُها، وَمِنْه قولُ لبيدٍ:
تَسْلُبُ الكانِسَ لم} يُورَ بهَا
شُعْبةُ الساقِ إِذا الظِّلُّ عَقَلْأَي لم يَشْعُرْ بهَا، وَقد تقَّدمَ ذلكَ فِي الهَمْزة.
{وورى الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ الكَلْبَ: طَعَنَه بقَرْنِه.
} ووُري الكَلْبُ {وَرْياً: سَعَرَ أَشَدّ السّعارِ؛ نقَلَهُما ابنُ القطَّاع.
} والوَرِيُّ، كغَنِيَ: الضَيْفُ.
وَهُوَ {وَرِيُّ فلانٍ: أَي جارُهُ الَّذِي} تُوارِيه بُيوته وتَسْترُه؛ قَالَ الأعْشى:
وتَشُدُّ عَقْدَ {وَرِيِّنا
عَقْدَ الحَبَجْرِ على الغِفارَهْ ويقالُ:} الوَرِيُّ الجارُ الَّذِي {يوري لكَ النَّارَ} وتوري لَهُ.
{ووَرَّى عَلَيْهِ بساعِدِه} تَوْرِيَةً: نَصَرَهُ، عَن ابْن الأعْرابي.
{وتَوَرَّى: اسْتَثَرَ.
وتقولُ:} أَوْرِنِيه بمعْنَى أَرِنِيه، وَهُوَ مِن الوَرْي أَي أَبْرِزْه لي؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري.
! ووراوِي، بكسْر الواوِ الثانيةِ: بلَيْدةٌ بينَ أَرْدَبِيل وتَبْرِيز، عَن ياقوت.
(وزى:) وَهَكَذَا فِي النّسخ وكأَنَّه اغْتَرّ بِمَا فِي نسخِ الصِّحاح مِن كتابَةِ الوَزَا بالألفِ فحسبَ أَنَّه واوِيُّ، وَقد صَرَّحَ ابنُ عُدَيْس وغيرُهُ مِن الأئِمَّة نقلا عَن البَطْلِيوسَي أَنَّ الوَزَى يُكْتَبُ بالياءِ لأنَّ الفاءَ واللامَ لَا يَكونانِ واواً فِي حَرْفِ واحِدٍ، كَمَا كَرِهوا أَنْ تكونَ العَيْنُ واللامُ واواً فِي مِثْل قَوَوْت مِن القُوَّةِ فرَدُّوه إِلَى فَعَلْت فَقَالُوا قَوَيْت فتأَمَّل ذلكَ.
وري: {تورون}: تستخرجون بقدحكم من الزنود {توراة}: ضياء ونور. أصلها على قول البصريين وورية وزنها فوعلة والتاء بدل من الواو.

شرط

Entries on شرط in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 15 more

شرط


شرَطَ(n. ac.
شَرْط)
a. ['Ala], Imposed upon as a condition, stipulated with.
b. Scarified, cupped.
c. [ coll. ], Slit, rent, tore.

شَرَّطَa. see I (b)
شَاْرَطَa. Stipulated with.
b. Betted with.

أَشْرَطَ
a. [acc. & La], Prepared for; offered for (sale).
b. Dispatched, sent off.

تَشَرَّطَ
a. [Fī], Applied himself to.
تَشَاْرَطَa. Stipulated; agreed.
b. Betted together.

إِشْتَرَطَ
a. ['Ala]
see I (a)b. [La], Granted to conditionally.
شَرْط
(pl.
شُرُوْط)
a. Condition, stipulation, term; proviso
reservation.
b. Contract, agreement, understanding; convention.
c. (pl.
أَشْرَاْط), Refuse, rubbish; bad, worthless.
d. Scarification; incision.

شَرْطِيّa. Conditional; stipulated.

شِرْطَة
a. [ coll. ], Rag, tatter, shred.

شُرْطَة
(pl.
شُرَط)
a. Condition, clause.
b. Van-guard; body-guard, guards.

شُرْطِيّa. Guard, body-guard, life-guard, guardsman.

شَرَط
(pl.
أَشْرَاْط)
a. Sign, token.
b. Beginning, commencement.
c. see 1 (c)
شُرَطِيّa. see 3yi
مِشْرَط
(pl.
مَشَاْرِطُ)
a. Lancet; scalpel.

شَرِيْط
(pl.
شُرُط)
a. Rope, cord of palm-bast.
b. Plait; lace, braid.
c. Wire.
d. Scent-box; receptacle.

شَرِيْطَة
(pl.
شَرَاْئِطُ)
a. see 1 (a)b. Wire.
c. [ coll. ], Thread; braid.

مِشْرَاْط
(pl.
مَشَاْرِيْطُ)
a. see 20
شَرْطُوْطَة
a. [ coll.], (pl.
شَرَاْطِيْ4ُ)
see 2t
(شرط) : ذَبِيحَةُ الشَّريطَةِ: هي أَنَّهُم كانُوا يَشرطُونَها من العِلَّة، فإذا ماتَتْ قالُوا: قد ذَبَحْناها. 
(شرط) - فِي حديث مالك : لقد هَممتُ أن أُوصِىَ أن يُشدَّ كِتابِى بشرِيطٍ.
الشريط: خُوصٌ مَفْتول، فإن كان من ليف فهو دِسارٌ، والجمع دُسُر.
- وقوله تعالى: {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} .
أشراطُ كلِّ شيء: أَوائِلُه. 
(ش ر ط) : (الشُّرْطَةُ) بِالسُّكُونِ وَالْحَرَكَةِ خِيَارُ الْجُنْدِ وَأَوَّلُ كَتِيبَةٍ تَحْضُرُ الْحَرْبَ وَالْجَمْعُ شُرَطٌ (وَصَاحِب الشُّرْطَةِ) فِي بَابِ الْجُمُعَةِ يُرَادُ بِهِ أَمِيرُ الْبَلْدَةِ كَأَمِيرِ بُخَارَى وَقِيلَ هَذَا عَلَى عَادَتِهِمْ لِأَنَّ أُمُورَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا كَانَتْ حِينَئِذٍ إلَى صَاحِبِ الشُّرْطَةِ فَأَمَّا الْآنَ فَلَا (وَالشُّرْطِيُّ) بِالسُّكُونِ وَالْحَرَكَةِ مَنْسُوبٌ إلَى الشُّرْطَةِ عَلَى اللُّغَتَيْنِ لَا إلَى الشُّرَطِ لِأَنَّهُ جَمْعٌ.
ش ر ط: (الشَّرْطُ) مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ (شُرُوطٌ) وَكَذَا (الشَّرِيطَةُ) وَجَمْعُهَا (شَرَائِطُ) وَقَدْ (شَرَطَ) عَلَيْهِ كَذَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ وَ (اشْتَرَطَ) أَيْضًا. وَ (الشَّرَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْعَلَامَةُ. وَ (أَشْرَاطُ) السَّاعَةِ عَلَامَاتُهَا. وَ (أَشْرَطَ) فُلَانٌ نَفْسَهُ لِأَمْرِ كَذَا أَيْ أَعْلَمَهَا لَهُ وَأَعَدَّهَا. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَمِنْهُ سُمِّيَ (الشُّرَطُ) لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَلَامَةً يُعْرَفُونَ بِهَا، الْوَاحِدُ (شُرْطَةٌ) وَ (شُرْطِيٌّ) بِسُكُونِ الرَّاءِ فِيهِمَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سُمُّوا شُرَطًا لِأَنَّهُمْ أُعِدُّوا مِنْ قَوْلِهِمْ (أَشْرَطَ) مِنْ إِبِلِهِ وَغَنَمِهِ أَيْ أَعَدَّ مِنْهَا شَيْئًا لِلْبَيْعِ. وَ (الشَّرِيطُ) حَبْلٌ يُفْتَلُ مِنَ الْخُوصِ. وَ (الْمِشْرَطُ) كَالْمِبْضَعِ وَزْنًا وَمَعْنًى، وَالْمِشْرَاطُ مِثْلُهُ. وَشَرَطَ الْحَاجِمُ بَزَغَ، وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. 
ش ر ط : شَرَطَ الْحَاجِمُ شَرْطًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ الْوَاحِدَةُ شَرْطَةٌ وَشَرَطْتُ عَلَيْهِ كَذَا شَرْطًا أَيْضًا وَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ وَجَمْعُ الشَّرْطِ شُرُوطٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالشَّرَطُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعَلَامَةُ وَالْجَمْعُ أَشْرَاطٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَمِنْهُ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ.

وَالشُّرْطَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَفَتْحُ الرَّاءِ مِثَالُ رُطَبَةٍ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَصَاحِبُ الشُّرْطَةِ يَعْنِي الْحَاكِمَ وَالشُّرْطَةُ بِالسُّكُونِ وَالْفَتْحِ أَيْضًا الْجُنْدُ وَالْجَمْعُ شُرَطٌ مِثْلُ: رُطَبٍ وَالشُّرَطُ عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ أَعْوَانُ السُّلْطَانِ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا لِلْأَعْدَاءِ الْوَاحِدَةُ شُرْطَةٌ مِثْلُ: غُرَفٍ جَمْعُ غُرْفَةٍ وَإِذَا نُسِبَ إلَى هَذَا قِيلَ شُرْطِيٌّ بِالسُّكُونِ رَدًّا إلَى وَاحِدِهِ وَشَرَطُ الْمِعْزَى بِفَتْحَتَيْنِ رُذَالُهَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَاشْتِقَاقُ الشُّرَطِ مِنْ هَذَا لِأَنَّهُمْ رُذَالٌ.
وَالشَّرِيطُ خَيْطٌ أَوْ حَبْلٌ يُفْتَلُ مِنْ خُوصٍ وَالشَّرِيطَةُ فِي مَعْنَى الشَّرْطِ وَجَمْعُهَا شَرَائِطُ. 
ش ر ط

شرط عليه كذا واشترط، وشارطه على كذا، وتشارطا عليه، وهذا شرطي وشريطتي. وطلع الشرطان: قرنا الحمل وذلك في أول الربيع. ونوء أشراطي. قال:

من باكر الأشراط أشراطي

ومن ثم قيل لأوائل كل شيء يقع أشراطه، ومنه أشراط الساعة، ومنه: أشرط إليه رسولاً إذا قدّمه وأعجله. يقال: أفرطه وأشرطه. وهؤلاء شرطة الحرب: لأول كتيبة تحضرها. قال يرثي أخاه:

ألا لله درك من ... فتى قومٍ إذا رهبوا

فكان أخي لشرطتهم ... إذا يدعى لها يثب

ومنه: صاحب الشرطة، والصواب في الشرطي سكون الراء نسبة إلى الشرطة والتحريك خطأ لأنه نسب إلى الشرط الذي هو جمع. وأشرط نفسه وما له في هذا الأمر إذا قدّمها. قال أوس يصف فرساً:

فأشرط فيها نفسه وهو معصم ... وألقى بأسباب له وتوكلا

وهو من شرط الناس والمال وأشراطهم. ويقال للجالب: هل في حلوبتك شرط قال: لا، كلها لباب. وقد تشرط فلان في عمله إذا تتوق وتكلّف شروطاً ما هي عليه. وشدّه بالشريط والشرط وهي خيوط من خوص. وشرطه الحجام بمشرطه، وتقول رب شرط شارط، أوجع من شرط شارط.
[شرط] الشَرْطُ معروفٌ، وكذلك الشَريطَةُ، والجمع شُروطٌ وشَرائِطُ. وقد شَرَطَ عليه كذا يَشْرِطُ ويَشْرُطُ، واشْتَرَطَ عليه. والشَرَطُ بالتحريك: العلامةُ. وأَشْراطُ الساعةِ: علاماتُها. والشَرَطُ أيضاً: رُذَالُ المال. قال الشاعر : تُساقُ من المِعْزى مُهورُ نسائهم * ومِنْ شَرَطِ المعزى لهن مهور * وقال الكميت: وَجَدْتُ الناسَ غير ابْنَيْ نِزارٍ * ولم أَذْمُمْهُمُ شَرَطاً ودونا * والأشراط: الأرذالُ. يقال: الغنمُ أَشْراطُ المالِ. والأَشْراطُ أيضاً: الأشْرافُ. قال يعقوب: وهذا الحرفُ من الأضداد. وَأَشْرَطَ من إبله وغنمه، إذا أعدَّ منها شيئا للبيع. وأشرط فلان نفسَه لأمر كذا، أي أعلمها له وأعدَّها. قال الأصمعيّ: ومنه سمِّي الشُرَطُ لأنَّهم جعلوا لأنفسهم علامةً يُعرفون بها، الواحد شُرْطَةً وشُرْطِيٌّ. وقال أبو عبيدة: سُمُّوا شُرَطاً لأنهم أُعِدُّوا. والشَريطُ: حبلٌ يُفتَل من الخوص. والمِشْرَطُ: المِبْضَعُ. والمِشْراطُ مثله. وقد شَرَطَ الحاجِمُ يَشْرِطُ ويَشْرُطُ، إذا بَزغَ. والشَرَطانِ: نجمانِ من الحَمَلِ، وهما قَرناه، وإلى جانب الشماليِّ منهما كوكب صغير. ومن العرب من يَعُدُّهُ معهما فيقول: هو ثلاثة كواكب ويسمِّيها الأَشراطَ. قال الكميت: هاجتْ عليه من الأشْراطِ نافِحةٌ * في فلتة بين إظلام وإسفار * وقال ذو الرمة: قرحاء حواء أشراطية وكفت * فيها الذهاب وحفتها البراعيم * يعنى روضة مطرت بنوء الشرطين. وإنما قال: " قرحاء " لان في وسطها نوارة بيضاء. وقال: حواء، لخضرة نباتها فأما قول حسَّان بن ثابت: في نَدامى بِيضِ الوجوهِ كِرامٍ * نُبِّهُوا بعد هجعة الاشراط: فيقال: أراد به الحرس وسفلة الناس. وأنشد ابن الاعرابي: أشاريط من أشراط أشراط طيئ * وكان أبوهم أشرطا وابن أشرطا * ورجل شِرْواطٌ، أي طويلٌ. وجملٌ شِرْواطٌ، الذكر والانثى فيه سواء. قال الراجز: يلحن من ذى زجل شرواط * محتجز بخلق شمطاط * 
[شرط] فيه ح: لا يجوز "شرطان" في بيع، هو كقولك: بعتك هذا نقدًا بدينار ونسيئة بدينارين، وهو كالبيعين في بيع، ولا فرق عند الأكثر في البيع بشرط أو شرطين، وفرق أحمد لظاهر هذا الحديث. ومنه ح: نهى عن بيع و"شرط" وهو أن يكون الشرط ملازمًا في العقد لا قبله ولا بعده. وح بريرة: "شرط" الله أحق، أي ما أظهره وبينه من حكم الله بقوله: الولاء لمن أعتق، وقيل: هو إشارة إلى أية "فاخوانكم في الدين ومواليكم". ك: و"اشترطي" أي أظهري لهم حكم الله بالولاء، أو هو مختص بعائشة للتوبيخ، وإلا فالشرط يفسد العقد، وأيضًا يكون خداعًا، قوله: في كتاب الله، أي حكمه من كتاب أو سنة أو إجماع. وفيهعجاج لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا، يعني أهل الخير والدين، والأشراط من الأضداد يقع على الأشراف والأرذال، الأزهري: أظنه شرطته أي الخيار. وفي ح الزكاة: ولا "الشرط" اللئيمة، أي رذال المال، وقيل: صغاره وشراره. وفيه: نهى عن "شريطة" الشيطان، قيل: هي دبيحة لا تقطع أوداجها ولا يستقصى ذبحهاـ وكان أهل الجاهلية يقطعون بعض الحلق كشرط الحجام ويتركونها حتى تموت، وأضيف إلى الشيطان لأنه حسن هذا الفعل لديهم. ط: محافظة على "الشريطة" المراد بها إضافة الحديث إلى الراوى من الصحابة والتابعين ونسبته إلى مخرجه من الأئمة المذكورين. وفيه: "شرطة" محجم، هي الضرب على موضع الحجامة. ومر في ح. ش: وفيه: مرمول "بشريط" أي منسوج بحبل يفتل من خوص.
ش ر ط

الشَّرْطُ إلْزامُ الشيءِ والْتِزامُهُ في البَيْعِ ونحوِه والجمعُ شُرُوطٌ وقد شَرَطَ له يَشْرِطُ ويَشْرُط شَرْطاً والشَّرِيطَةُ كالشَّرْطِ وقدْ شارَطَهُ وشَرَطَ له في ضَيْعَتِه يَشْرِطُ وشَرَطَ للأَجِيرِ يَشْرُط شَرْطاً والشَّرْطُ العَلامةُ والجَمْعُ أشْرَاطٌ وأَشْراطُ السَّاعةِ أعْلامُها وهو منه وفي التَّنزيلِ {فقد جاء أشراطها} محمد: 18 والاشْتِراطُ العَلامَةُ التي يَجْعلُها الناسُ بَيْنَهُم وأشْرَطَ طائِفَةً من إبِلِه عَزَلَها وأعْلَمَ أنها للبيعِ وأشْرَطَ نَفْسَه لِكَذَا أعْلَمَها له وأعَدَّها والشُّرْطَةُ في السُّلطانِ من العَلامَةِ والإِعْدَادِ وَرَجُلٌ شُرْطِيٌّ وشُرَطِيٌّ منسوبٌ إلى الشُّرْطَة والجمعُ شُرَطٌ قال قتادة سُمُّوا بذلك لأنهم أَعَدُّوا لذلك وأعْلَمُوا أَنْفُسَهُم بعَلاماتٍ وقيل هم أَوَّلُ كَتيبةٍ تَشْهَدُ الحَرْبَ وتَتَهَيّأُ للمَوْتِ وقيل بَلْ صاحبُ الشُّرطةِ في حَرْبٍ بعَيْنِها والصَّوَابُ الأوَّلُ وأشْراطُ الشّيءِ أوائِلُهُ قال بعضُهم ومنه أشراطُ الساعةِ والاشتِقاقانِ مُتقاربانِ لأنَّ عَلامَة الشيءِ أوّلُه ومشاريطُ الأشياءِ أوائلُها كأشْراطِها أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(تُشَاَبَهُ أعناقُ الأُمورِ وتَلْتَوِي ... مَشارِيطُ ما الأَوْرادُ عَنْهُ صَوادِرُ)

ولا واحدَ لها والشُّرَطانِ نَجْمانِ يُقالُ لهما قَرْنَا الحَمَلِ وهما أوَّلُ نَجْمٍ من الرَّبيعِ وَيُقَالُ لهما الأَشْرَاطُ قال العجّاجُ

(ألْجأَهُ وعْدٌ من الأَشراطِ ... )

(ورَيِّقُ اللَّيْلِ إلى أراطِ ... )

والنَّسَبُ إليه أشْراطِيٌّ لأنه قد غَلَبَ عليها فصار كالشيءِ الواحدِ قال العجَّاجُ

(من باكِرِ الأشرَاطِ أشْرَاطِيّ ... )

ورَوْضةٌ أشراطِيَّةٌ مُطِرَتْ بالشَّرْطَيْنِ قال ذو الرُّمَّة يَصِفُ رَوْضةً

(حَوَّاءُ قَرْحاءُ أشْرَاطِيَّةٌ وَكَفَتْ ... فيها الذِّهابُ وحفَّتها البَراعِيمُ)

وحكى ابن الأعرابيِّ طَلَعَ الشَّرَطُ فجاء للشَّرْطَيْنِ بواحدٍ والتَّثْنِيَةُ في ذلك أعْلَى وأَشْهَرُ لأنَّ أحَدَهُما لا يَنْفَصِلُ عن الآخَرِ فصار كأَبانَيْنِ في أنهما يُثْبَتَانِ معاً وتَكُونُ حالَتُهما واحدةً في كل شيءٍ وأشْرَطَ الرَّسولَ أعْجلَهُ والشَّرَطُ رُذَالَ المالِ وشِرَارُه الواحدُ والجمعُ والمذكّرُ والمؤنّثُ في ذلك سَواء وشَرَطُ النَّاسِ خُشَارَتُهم وخَمَّانُهم قال الكُمَيْتُ

(وَجَدْتُ النَّاسَ غيْرَ ابنَىْ نِزَارٍ ... ولم أَذْمُمْهُمُ شَرَطاً ودَوُنَا)

وشَرَطٌ لقَبُ مالكِ بن بُجْرَةَ ذَهَبُوا في ذلك إلى اسِتْرذْالِه لأنه كانَ يُحَمَّقُ قال خالدُ بنُ قَيْسٍ التَّيْمِيُّ يَهْجُو مالكاً

(لَيْتَكَ إذ رَهِبْتَ آلَ مَوأْلَهْ)

(حَزَّوا بِنَصْلِ السَّيفِ عِنْدَ السَّبَلَهْ ... )

(وحَلَّقَتْ بك العُقَابُ القَيْعَلَهْ)

(مُدْبِرَةً بِشَرَطٍ لا مُقْبِلَهْ ... )

والغَنَمُ أشْرَطُ المال أي أرْذَلُهُ مُفاضَلَةً وليس هناك فعل وهذا نادِرٌ لأن المفاضَلَةَ إنما تَكُون من الفِعْلِ دُون الاسْمِ وهو نَحْوُ ما حكاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهم أحْنَكُ الشَّاتَيْنِ لأن ذلك لا فِعْلَ له أيضاً عنده وكذلك آبَلُ النَّاسِ لا فِعْلَ له عند سيبويهِ وشَرَطُ الإِبِلِ حَوَاشِيها وصِغارُها واحِدُها شَرَطٌ أيضاً وناقةٌ شَرَطٌ وإبِلٌ شَرَطٌ وفي بعض نُسَخِ الإِصلاح الغَنَمُ أشْرَاطُ المالِ فإن صحَّ هذا فهو جَمْعُ شَرَطٍ والشَّرْط بَزْغُ الحِجَام شَرَطَ يَشْرِط وَيَشْرُطُ شَرْطاً والمِشْرَطُ والمِشْرَطَةُ الآلةُ التَّي يَشْرُطُ بها قال ابنُ الأعرابيِّ حدَّثِني بعضُ أصحابي عن ابنِ الكَلْبِيِّ عن رَجُلٍ عن مُجالِدٍ قال كنت جالِساً عند عبدِ اللهِ بن مُعاويةَ بنِ جَعْفَرِ بنِ أبي طالبٍ بالكوفَةِ فأُتِي بِرَجُلٍ فأمَرَ بضَرْبِ عُنُقِهِ فقلت هذا والله جَهْدُ البَلاءِ فقال واللهِ ما هذا إلا كَشَرْطةِ حَجّامٍ بِمِشْرَطَتِهِ ولكنَّ جَهْدَ البَلاءِ فَقْرٌ مُدْقعٌ بعد غِنىً مُوسِعٍ والشَّرِيطَةُ من الإِبلِ المشْقُوقةُ الأذُنِ والشَّرِيطَةُ شِبْهُ خُيُوطٍ تُفْتَلُ من الخُوصِ وقيل هو الحَبْلُ ما كانَ سُمِّيَ بذلك لأنَّه يُشْرَطُ خُوصهُ أي يُشَقُّ ثم يُفْتَل والجمعُ شرائِطُ وشُرُطٌ وشَرِيطٌ كَشَعِيرَةٍ وشَعِير والشَّرِيطُ العَتِيدَةُ وقيل عَتِيدَةُ الطِّيبِ وقِيلَ العَيْبَةُ حكاه ابنُ الأعرابيِّ وبه فُسِّرَ قولُ عَمْرِو بنِ مَعْدِي كَرِبَ (فَزَيْنُكَ في الشَّرِيطِ إذا الْتَقَيْنا ... وسابِغةٌ وذُو النُّونَيْن زَيْنِي)

يقولُ زَيْنُكَ الطيبُ الذي في العَتِيدةِ أو الثِّيابُ التي في العَيْبَةِ وزَيْنِي أنا السِّلاَحُ وعَنَى بِذِي النُّوَنَينِ السَّيْفَ كَمَا سَمَّاهُ بَعْضُهم ذا الحَيَّاتِ قال الأَسَودُ بنُ يَعْفُرَ

(عَلَوْتُ بِذِي الحيّاتِ مَفْرَقَ رَأْسِهِ ... فَخَرَّ كَمَا خَرَّ النَّسَاءُ عَبِيطَا)

وقال مَعْقِلُ بن خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيُّ

(وما جَرَّدْتُ ذَا الحَيَّاتِ إِلاَّ ... لأَقْطَعَ دابِرَ الْعَيْشِ الحُبَابِ)

كانت امرأتُهُ نَظَرَتْ إلى رَجُلٍ فَضَرَبَها مَعْقِلٌ بالسَّيْفِ فأتَرَّ يَدَها فقال فيها هذا يقول إنما كنتُ ضَرَبْتُك بالسّيفِ لأَقْتُلَكِ فأَخْطَأتُكِ لِجَدِّكِ وبَعْدَ هذا

(فعادَ عليكِ أنَّ لَكُنَّ حَظَّا ... وواقِيَةً كواقِيَةِ الكِلابِ)

وقال أبو حَنِيفَةَ الشَّرَط المَسيِلُ الصَّغيرُ يَجِئُ من قَدْرِ عَشَرة أَذْرُعٍ وقيل الأَشرَاطُ ما سالَ من الأَسْلاقِ في الشِّعَاب والشِّرْوَاطْ الطّويلُ المُتَشَذِّبُ القليل اللَّحْمِ الدقيقُ يكون ذلك من الناسِ والإِبِلِ وكذلك الأنُثَى بِغَيْرِ هاءٍ قال

(يَلُحْنَ مِنْ ذِي زَجَلٍ شِرْواطِ ... مُحْتَجِزٍ بِخَلَقٍ شِمْطَاطِ)

وبَنُو شَرِيطٍ بَطْنٌ
شرط: شَرَط: يقال عن البائع: شرط في الشيء عيوباً. أي ذكر أن في الشيء الذي يبيعه للمشتري عيوباً. (انظره في مادة بِرْكة) شرط: شق الشيء بآلة حادة، ففي ألف ليلة (2: 290): وجدت خُرْجِي مشروطاً وقد سُرق منهِ كيس. وفي ألف ليلة (2: 292): قطعتَ الخرج بهذه السكين وأخذت الكيس.
شرط الثوب: شقه (محيط المحيط)، بوشر، ألف ليلة 2: 173، برسل 4: 171: 172)، وفي حكاية باسم الحداد (ص122): كل واحد منكم يأخذ واحد كمن هؤلاء الثلاثة ويشرط من ذيله ويعصب عيَنيه ويشهر سيفه ويقف على راس غريمه حتى ارسم له بضرب رقبته.
وفي (ص123) منها: وشرط ذيلة وعصب عينيه. وهي مرادف شقّ، ففي (ص128) منها: فشق من ذيلة وعصب عينيه.
شرط: والمصدر شروطة وشَرُوط وشَررُوط ذكرت في معجم فوك في مادة eferari يظهر أن معناها شرص وهي تصحيف في هذه المادة أيضاً.
شرَّط (بالتشديد): خطّط، رسم خطوطاً؛ ألكالا، هلو).
شرَّط: وشَّم (برتون 2: 257، معجم البربر).
شارط: في محيط المحيط: والمولَّدون يستعملون شَارَطَه بمعنى عاهَدَه في المعاملة على أمر يلتزم به. وأرى أن معنى هذه الكلمة في الأعمال التجارية تعاقد معه بشروط يلتزم بها.
شارطه بالمال: يظهر أن معناها التزم أن يدفع له مبلغاً من المال مقابل عمل يقوم له به، ففي تاريخ البربر (1: 608): وجهَّزهم لانتهاز الفرصة في توزر مع العرب المشارَطين في مثلها بالمال. وفي المقري (3: 53): ثم داخله السلطان في تولية العُمَّال على يده بالمشارطات فجمع له بها أموالاً. وكلمة مشارطة تعنى هنا: تعهد يتعهد به الوزير بان يلتزم أن يحمل السلطان على تعيينه شخص في منصب بشرط أن يدفع له مبلغاً من المال إذا ما تمَ تعيينه في هذا المنصب.
شارط: راهن (بوشر).
تشرّط: اقترح شروطاً. ففي حياة صلاح الدين (ص50): فلم يحصل من جانبه سوى تشرُّط كان الدخول تحته أخطر من حرب السلطان.
تشارط: في أبحاث (2 ملحق ص47): على ما تشارطاه أي على ما اتفقا عليه بينهما.
تشارط معه على الثمن: اتفق معه على الثمن (بوشر).
انشرط: مطاوع شرط. ففي عباد (2: 18): بغَهْدٍ انشرط عليه.
اشترط: شرط، عين شرطاً. ففي النويري (الأندلس ص474): وأمضى أمير المؤمنين عَهْدُه هذا وأجازه وأنفذه ولم يشترط فيه مثنوية ولا خيارا.
وفي عباد (2: 75): اشترط المدينة أي شرط أن تسلم له هذه المدينة مكافأة له على ما قدم من خدمات.
اشترط له كذا: التزمه (محيط المحيط). وفي البكري (186): اسمح لك أن تفعلي هذا على أن تشترطي لي شرطاً وتعقد (تعقدي) لي على نفسك عقداً تلتزميه.
وفي حديث عن الرسول (ص) إنه قال لعائشة (دي ساسي طرائف 1: 549، 460): خُذِيها واشترطي لهم الولاء. وأرى أن المعنى خذي بريرة وتعهدي لمالكيها أن لهم الولاء (كما يريدون) أي: أعطيهم حق الولاء كما ترجمها دي ساسي.
اشترط: في معجم فوك في مادة iactare هذا الفعل وغيره من الأفعال التي ذكرها في هذا المادة تعنى في هذه المادة تعنى تباهى وجخف، وأعجب بنفسه. ولا ادري كيف ان اشترط تدل على هذا المعنى.
اشترط: ابتلع دون مضغ، ففي ابن البيطار (1: 32) في كلامه عن السقنقور: وهو من الماء يغتذى بالسمك وفي البر يغتذى بالسمندل وغير ذلك، وهو يشترط ما يغتذى به اشتراطاً. ويقول المؤلف إنه وجد هذه الحيوانات في أمعاء السقنقور دون أن تتغير.
شَرْط: مادة في المعاهدة، مادة في العقد، بند. وجمعها شروطات أي اتفاقات العقد (بوشر).
شرط: وفاق، اتفاق بعد الاختلاف (بوشر).
شرط: عقد، عهد، تعاقد (المقري 1: 603، دي سلان المقدمة 1: 74) وفي كتاب الخطيب (ص22 و): كان من شيوخ كتاب الشروط. ومن هذا علم الشروط وهو علم كتابة العقود والتعهدات (ابن خلطان 1: 27).
شروط: للإخبار عن علامات الساعة، أي القيامة لا يقولون فقط أَشرْاط الساعة (انظر لين في مادة شَرَط) بل يقولون أيضاً: شُرُوط الساعة (ابن جبير ص343) وشروط القيامة (فوك) والشروط وحدها (المقدمة 3: في أول الجزء).
شرط: عادة، ففي كوسج (طرائف ص93): وكان شرط مساء العرب في ذلك الزمان أنهن يشربن لبن النياق عند المساء والصباح.
شَرْطَة: شقوق، آثار شقوق، ففي رحلة ابن بطوطة (2: 192): لهم شرطان في وجودهم (انظر: شرَّط).
شَرْطة: خرق، تمزيق في النسيج إذا تعلق بشيء ما.
شَرْطة: خط في الكتف (بوشر).
شَرْطة: خط بالقلم (بوشر).
شَرْطة: خليط بين كلمتين. (بوشر).
شَرْطة: فاصلة (بوشر).
شِرْطة: قطعة صغيرة مشروطة أي مشقوقة من الثوب (محيط المحيط).
شُرْطَة: قيل للسيد دي سلان (ترجمة ابن خلكان 1: 539 رقم2، الجريدة الأسيوية 1862، 2: 160) في عبارات أسيء فهمها أن هذه الكلمة تعنى نوعاً من الضرائب (انظر مقالتي حَدَث).
شَرْطِي: وليس شُرطي كما في معجم فريتاج: مشترط. (فوك).
شَرْطِيّ: اتفاقي (بوشر).
شُرْطى: رجل البوليس، حافظ الأمن في البلد. ولما كان الشرطة يقومون بكل أعمال حفظ الأمن فقد أصبحت كلمة شُرْطي تعني الجلاد أيضاً (ألكالا) كما أن الكلمة الأسبانية Sayon قد أصبحت تدل على نفس المعنى.
شُرْطِي: مختلس، نشّال، حرامي (بوشر) ففي ألف ليلة (2: 116): حراميّة وشرطيَّة.
شَرِطيَّة: صحيفة التعاقد، عقد (محيط المحيط).
شَريط: خيط من خوص النخل يربط به العرب مكَانسهم. (دلابورت ص77، جاكسون ص107، ص263).
شَريط حبل بصورة عامة (معجم الإدريسي، فوك) ووتَر القيثارة والكمنجة أيضاً (معجم الإدريسي) عَذَاب الشريط: تعذيب بالهُوِيّ وهو أن يرفع المجرم في أعلى خشبةٍ طويلة وقد ربطت يداه خلف ظهره بحبل كما ربطت بهذا الحبل رجلاه أيضاً ثم يرمى به بعنف حتى يصل إلى نحو قدمين أو ثلاثة أقدام من الأرض.
شَريط وجمعه أشرطة: وشاح (بوشر).
شَرَيط: شارة السلطة، وهدب الثوب وحاشيتة (كَشكش)، كنار، (بوشر، معجم الإدريسي، همبرت ص20، هلو وفيه الجمع المكسر شروط).
شريط: خيط من المعدن، مثلاً شريط حديد: خيط حديد (بوشر، معجم الإدريسي، محيط المحيط).
شريط: قطعة ضيقة من الأرض على طول البستان. وزخرف في فن العمارة قليل العرض (بوشر).
شريط وجمعه شريطان: مرادف سَيْف. (ألف ليلة 3: 449) وانظر: سيف في (3: 450) منها وفي (3: 469) منها: وسحب شريط البولاد في يده فالتفت اليهودي وعزم وقال ليده قفي بالسيف فوقفت يده بالسيف في الهواء (برسل 9: 249).
شَريَطة وجمعه شَرَائِط: حبل (معجم الأدريسي).
شَرَيطَة: ربطة الساق (ألكالا).
شَرِيَطَة: ضفيرة تنسج من الحرير أو القطن ونحوها (محيط المحيط).
شَرِيطة (بالأسبانية Xaretas وهي مأخوذة منها: ومعناها شرك أو كفاف (كف الثوب وغيره) يصنع من حبال أو حواجز خشبية تغطى جنود الاسطول عند القتال. وتعنى Xareta الأسبانية الغمد والقراب وكفافة التكة تمر به التكة لربط التنورة.
شَرِيطَة: في مادة: exalto ومادة examen ذكر في المعجم اللاتيني - العربي: exalo حكم وامتحان ثم شريطة. غير أن هذا الاسم غير موجود في اللاتينية.
فإذا ما قرأناه exaio (= exagio وهي مشتقة من exagio وهي مشتقة من exagium أي امتحان وتجربة واختبار) فالكلمتان الأوليتان تدلان على المعنى، غير أن المؤلف أراد أن يذكر معنى آخر للكلمة غير هذين المعنيين فأشار إليه بقوله ثم فتعذر على فهمها.
شَرَارِيط (جمع): حبال، شرائط (ألف ليلة 1: 69).
شرّاط: من يشرّط (الجلد أو يكرب الأرض ونحوه) (ألكالا).
شَرَّاط: حبَّال، برْام، فتّال (ألكالا، دومب ص104) شُرّوط: مرهم شمع (قيروطي). مرهم شمعي، وهو نوع من المراهم يستعمل الشمع في تركيبه (ألكالا)، وهي الكلمة الأسبانية Cerote ( باللاتينية Cerotum وباليونانية كسيروتون) وقد عربت بكلمة قيروط.
أشراط: جمع شرطي، رجال البوليس. ففي حيان (ص3 ق، ص4 ق): فصاح سعيد بأشراطه أن ردّوه فارجلوه. (حيان - بسام 1: 33 ق) وقد ذكرت فيه مرتين.
تَشْريطة: وجمعها تَشاريط: قطع، تقضيب، فصل (ألكالا).
تَشْرِيطة: شريط، خطّ (ألكالا).
اشْتِراط: تحديد، تخصيص، حمر، تقييد (بوشر).
شرط
الشرْطُ: معْروفّ، والجمعُ شروْطَ وفي المثلِ: الشرطُ أملكَ عليكَ أمْ لكَ، يضَربُ في حفظْض الشرطْ يجرى بين الإخوانِ.
وشرُوطّ: جبلّ.
وذو الشرطِ: عديّ بن جبلةَ بن سلامةَ بن عبد الله بن عُليمْ بن جناب بن هبلَ بن عبد الله بن كنانةَ ابن بكرْ بن عَوفْ بن عذرةَ بن زَيدِ اللأت بن رفيدةَ بن ثَورْ بن كلبْ بن وبرةَ بن تغلبَ الغلباءِ بن حلْوانَ ابن عمرانِ بن الحافِ بن قضاعَةَ، وقد رأسِ، وكانَ له شرَطّ في قومهُ ألاّ يُدفنَ ميتّ حتى يكون هو الذي يخطّ له موْضعَ قبرهِ، فقال طعْمةُ بن مدفعَ بن كنانة بن بحرْ بن حساّن بن عديَ بن جبلةَ في ذلك:
عَشيةَ لا يرْجوُ امرؤ دَفْن أمهِ ... إذا هي ماتتَ أو يخطَ لها قبرَا
وكان معاوية - رضي الله عنه - بعث رسولاً إلى بهدْلِ بن حسّان بن عديّ بن جبلةَ يخطبُ إليه ابْنته؛ فأخْطأَ الرّسولُ فذهبَ إلى بحدلَ بن أنيقٍ من بني حارِثة بن جنابٍ، فزَوّجه ابنته ميسْون فولدَتْ له يزيدْ، فقال الزهيرِيّ
ألاّ بهْدلاّ كانوا أرادوا فضُللتْ ... إلى بحْدل نفسُ الرسولِ المضللِ
فَشتاّنَ إن قايسْتَ بين ابن بحدلٍ ... وبين ابن ذي الشرْط الأغرّ المحجلِ
وقد شرطَ عليه كذا يشرطَ ويشرطُ.
وشرطا النهرِ: شطاّه.
وشرطَ الحاجمُ يشرطُ ويشرطُ: إذا بزَغَ.
والشرطَ؟ بالتحريك -: العلامةُ. وأشراطُ السّاعَةِ: عَلاماتها، قال الله تعالى:) فقد جاءَ أشراطها (أي علاماتها.
والشرطُ - أيضاً -: رذالُ المالِ كالدبرِ والهزيلِ وقال أبو عبيْدٍ: أشراطُ المالِ: صغارُ الغنمِ وشرارهاُ، وفي حديث النبي - صلّى الله عليه وسلّم - أنه قال: ثلاث من فعلهنّ فقد طعم الأيمانَ: من عبد الله وحدهَ؛ وأعْطى زكاةَ مالهَ طيبةَ نفسه رافدةَ عليه كلّ عامٍ ولم يعطِ الهرمةَ ولا الدرنةَ ولا المريضةَ ولا الشرطَ اللّئيمةَ. اسْتعارَ الطعمْ لاشتماله عليه واسْتشعارِه له؛ أي الرّذيلةَ كالصغيرةِ والمسنةِ، قال جريرّ:
ترَى شرطّ المعزى مهورَ نسائهمْ ... ومنْ شرطَ المعزىْ لهنّ مهورُ
ويروى: " ومن قَزمِ المعزْى " وقال الكميتُ:
وجدتَُ النّاس غيرَ ابنيْ نزارٍ ... ولم أذممهمُ شرطَاً ودوْنا
والأشراطُ: الأرْذالُ، ويقال: الغنمّ أشراطُ المالِ.
والأشراطُ - أيضاً -: الأشرافَ، قال يعقوب: وهذا الحرفُ من الأضدَادَ والشرطانِ: نجمانِ من الحمل؛ وهماقرْناه، والى جابنِ الشماليّ منهما كوكبّ صغيرّ، قالت الخنساءُ:
ما رَوْضة خَضراءُ غَض نباُتها ... تَضمّنَ رياّ هالها الشرطانِ
ومن العربَ من يعدهُ معهما فيقول: هذا المنزلُ ثلاثةُ كواكبَ ويسيهاَ الأشراطَ، قال العجاجُ:
أذَاكَ أو موَلعّ موْشيّ ... جادله بالدبلِ الوسميَّ
من باكرِ الأشراطِ أشراطيّ ... من الثرياّ أنقضّ أودَلويّ
" و " قال رؤبةُ:
لنا سرِاجا كلّ ليلٍ غاطِ ... وراجساتُ النّجمِْ والأشرَاطِ
وقال الكمَيتُ:
هاجتْ عليه من الأشرّاطِ نافجةُ ... بفلْتةٍ بين إظلاَمٍ وإسْفاَرِ
وقال ذو الرمةّ:
حواءُ قرْحاءُ أشراطيةّ وكفتْ ... فيها الذّهابُ وحفّتها البرَاعيمُ
يعنى روضةً مطرتْ بنوءْالشرطينَ، وانما قال " قرْحاء " لأن في وسطها نورْاً أبيضَ وزهراً أبيضَ مأخوذّ من قرْحة الفرسَ، و " حوّاء " لخضرةِ نباتهاِ.
وأما قولُ حسان بن ثابت - رضي الله عنه -:
مع ندامى بيضَ الوُجوهِ كرّامٍ ... نبهوا بعدَ خَفقةِ الأشراطَ
فيقال: إنما أرادَ بها الحرسَ وسفلةَ النّاس، الواحدُ: شرطَ؟ بالتحريك -، وأنشدَ الأصمعيّ: من قزمِ العالمَ أو من شرطهْ
والصّحيحُ: أنه أرادَ ما أرادَ الكميتُ وذو الرمةِ، وخفقتها: سقوْطها، وأنشدَ ابن الأعرابيّ:
أشاريطُ ملْ أشاراطِ طيءٍ ... وكانَ أبوهمْ أشرطاً وابْنَ أشرطا
وشرِط - بكسرْ الرّاء -: إذا وقعَ في أمرٍ عظيمٍ.
والشروطُ: مسيلّ صغيرّ يجيءُ من قدْرِ عشرِ أذْرُعٍ وقال ابن دريدٍ: بنوُ شريْطٍ: بطنّ من العربَ.
والشريطَ: ما يشرجُ به السريرُ؛ وهو خوْص مفتول، فأن كانَ من ليْفٍ فهو دسار، وقال مالك؟ رحمه الله -: لقد هممتُ أن أوْصي إذا متُ أنْ يشدّ كتافي بشريْطَ ثم ينطلقَ بي إلى ربيّ كما ينطلقُ بالعبدِ إلى سيّدهِ.
وقال ابن الأعرابي: الشريطَ: العتيدةُ للنساءَ تضعُ المرأةُ فيها طيبهاَ وأدَاتها.
وشريطَ: قرية من أعمالِ الجزيرة الخضراء بالأندلسُ. والشريطْ: العيبةُ أيضاً، قال عمرو بن معْدِيَ كرب - رضي الله عنه -:
فَزينكِ في شريْطكِ أمّ بكْرٍ ... وسابغةَ وذو النونينِْ زَينيَ
وقال أبو حزام غالبُ بن الحارثِ العكليُ:
ومن ثهتتُ به الأرْطالُ حرْساً ... ألاّ ياعَسْب فاقعةِ الشرْيطَ
ونهى رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم - عن شريْطةِ الشْيطانِ وقال: لا تأكلوا الشريْطةَ فأنها ذَبيْحةَ الشيطانِ. وهي الشاةُ التي أثر في حلقها أثر يسْيرّ كشرْطَ المحاَجمِ من غير إفرءِ أوْداجٍ ولا إنهارِ دَمٍ، وكانَ هذا من فعلْ أهلِ الجاهليةِ يقطعونَ شيئاً يسْيراً من حلقها فتكونُ بذلك الشرْط ذكيةّ عندهم، وهي كالذّبيحْة والذكيةِ والنطْيحة وقيل: بيْحت الشرْيطة هي أنهم كانوا يشرطونهاْ من العلةِ فإذا ماتتَ قالوا قد ذَبحْناها.
والشريْطة: الشرْطُ.
ورجلّ شرْواطّ: أي طويلّ، قال جسّاسُ بن قطيبْ يصفُ القلصُ:
يلحْنَ من ذي ذّنبٍ شرواطِ ... صاتِ الحدَاءِ شظفِ مخلاطِ
وقال ابن عبادٍ: الشرواطُ: السرْيعُ من الإبل.
" ذّنبُ ": صوْتهُ وجلَبته عليهنّ.
والمشرطُ والمشراطُ: المبْضعُ.
وقال ابن عبادٍ: المشاريطُ: أوائلُ كلّ شيْءٍ، الواحدُ: مشرَاطّ.
وأخذْتُ للأمْرِ مشارِيْطهُ: أي أهبتهَ.
والشُرطة - بالضمّ -: ما اشْترطتّ، يقال: خذْ شرْطتكَ.
والشرطيّ والشرطةُ: واحدُ الشرطُ. وقال الأصمعيّ: سموا بذلك لأنهم جعلوا لأنفسهم علامةً يعرفونَ بها. وقال أبو عبيدْةَ: سمواُ شرطاً لأنهمّ أعدّوا.
وفي حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: الشرّطُ كلابُ النّارِ ومن أمثال الموَلدينْ: لا تعلمِ الشرْطي التفَحص ولا الزطيّ الــتلّصص والشرْطةُ: أوّلُ طائفةٍ من الجيشْ تحْضرُ الوقعةَ.
وفي حديث ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - وذكرَ قتال المسلمين الروْمَ وفتحَ قُسطنْطينيةَ فقال: يستمدِ المؤمنون بعضهم بعضاً فَيلتقونَ وتشرطُ شرطةّ للموتِ لا يرجعونَ إلاَّ غالبينْ، قال أبو العيالِ الهذليّ يرثي ابن عمهّ عبدَ بن زهرُةَ:
ألاّ للهِ دركَ منْ ... فتىَ قومٍ إذا رهبوا
وقالوا من فَتىً للثغْرِ ... يرقبناُ ويرتقبُ
ولم يوْجدْ لشرْطتهمْ ... فتىً فيهم وقد ندبوُا
فّكنتَ فَتاهُم فيها ... إذا تدْعى لها تَثبِ
وأشرطَ من إبله وغَنمه: إذا أعدّ منها شيئاً للبيعْ.
وأشرطَ فلانّ نفسه لأمْرِ كذا: أي أعْلمها له وأعَدّها. وأشرطَ الشجاعُ نفسهُ: أعْلمها للموتِ، قال أوسْ بن حجرَ:
وأشترطَ فيها نفسهَ وهو معصمّ ... وألْقى بأسْبابٍ له وتوكلاّ
قال الأصمعيّ: ومنه سميَ الشرطَ وأشتْرطَ عليه: أي شرَطَ.
وتشرّطَ في عملهَ: تأنقَ.
واسْتشرطَ المالُ: فَسد بعْدَ صلاحٍ.
وشاَرطه: شرطَ كلّ واحدٍ منهما على صاحبهِ.
والترْكيبُ يدلّ على علمٍ وعلامةٍ وما قاربَ من ذلك.

شرط

1 شَرَطَ عَلَيْهِ كَذَا, (S, Msb, K,) aor. ـِ and شَرُطَ, (S, Msb,) inf. n. شَرْطٌ; (Msb;) and عليه ↓ اشترط كذا; (S, * Msb, * K, * TA;) both signify the same; (S, Msb, K;) [He imposed such a thing as a condition, or by stipulation, upon him;] he made such a thing a condition against him. (TK.) And شَرَطَ عَلَيْهِ فِى البَيْعِ He imposed a thing as obligatory upon him in the sale, and took it upon himself as such. (TK.) A2: شَرَطَ, aor. ـِ and شَرُطَ, (S, Msb, K,) inf. n. شَرْطٌ, (Msb, K,) He (a cupper) scarified; syn. بَزَغَ; (S, K;) as also ↓ شرّط, inf. n. تَشْرِيطٌ. (JK in art. بزغ, and TA. *) [Hence, and from the verb in the sense first mentioned, the saying,] رُبَّ شَرْطِ شَارِطٍ أَوْجَعُ مِنْ شَرْطِ شَارِطٍ

[Many a condition of one making a condition is more painful than the scarifying of a scarifier]. (TA.) b2: He slit the ear of a camel. (TA.) b3: He slit. and then twisted, [or wove together, (see شَرِيطٌ,)] palm-leaves. (TA.) A3: شَرِطَ He fell into a momentous, or formidable, case. (O, K.) 2 شَرَّطَ see the next preceding paragraph.3 شارطهُ, (K,) inf. n. مُشَارَطَةٌ, (TA,) He made a condition, or conditions, or he stipulated, with him, mutually; each of them made a condition, or conditions, or each of them stipulated, with the other. (O, L, K.) And عَلَيْهِ ↓ تشارط is like شَارَطَ [app. meaning He made a condition, or conditions, with another, or others; or they (a party of persons) made a condition, or conditions, together; against him]. (TA.) 4 اشرط نَفْسَهُ He marked himself, and prepared himself, (S, K,) لِكَذَا (K) or لِأَمْرِ كَذَا [ for such an affair]. (S.) b2: He (a courageous man) marked himself for death. (TA.) b3: اشرط نَفْسَهُ وَمَالَهُ فِى هٰذَا الأَمْرِ He put forward, or offered, himself and his property in this affair. (TA.) b4: اشرط إِبِلَهُ He made known that his camels were for sale. (K.) And اشرط طَائِفَةً مِنْ إِبِلِهِ وَغَنَمِهِ He set apart a portion of his camels, and of his sheep, or goats, and made known that they were for sale. (TA.) And اشرط مِنْ إِبِلِهِ, (S, K,) and غَنَمِهِ, (S,) He prepared for sale some of his camels, (S, K,) and of his sheep, or goats. (S.) b5: أَشْرَطْتُ فُلَانًا لِعَمَلِ كَذَا I prepared such a one for such a work, or such an agency or employment, and made him to have the charge, or management, thereof. (AA.) b6: اشرط إِلَيْهِ الرَّسُولَ He hastened to him the messenger, (K, * TA,) and sent him forward: from أَشْرَاطٌ signifying the “ beginnings ” of things. (TA.) A2: اشرط بِهَا, and فِيهَا, He held it to be, or made it, a thing of mean account, and perilled, hazarded, or risked, it. (TA.) [It is not said to what the pronoun refers.]5 تشرّط فِى عَمَلِهِ He acted, or performed, well, soundly and skilfully, or, nicely and exactly, in his work, (O, L, K,) and constrained himself to observe whatever conditions were imposed upon him. (L.) 6 تَشَاْرَطَ see 3.8 إِشْتَرَطَ see 1, first signification. b2: [اُشْتُرِطَ It was made conditional, or a condition. And He, or it, was made to be conditionally intended, in, or by, a saying, دُونَ غَيْرِهِ exclusively of any other..]10 استشرط المَالُ The camels, or the like, became in a bad state after having been in a good state. (Sgh, K.) [See شَرَطٌ.]

شَرْطٌ [A condition; a term; a stipulation; said to signify] the imposition of a thing as obligatory [upon a person], and the taking it upon oneself as such, in a sale and the like; (K;) [but this is a loose explanation, as is observed in the TK; the meaning being a thing imposed upon a person as obligatory, and taken upon oneself as such: in the S, it is merely said to be well known:] and ↓ شَرِيطَةٌ signifies the same: (S, Msb, K:) pl. of the former, شُرُوطٌ: (S, Msb, K:) and of the latter, شَرَائِطُ. (Msb, TA.) It is said in a trad., لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِى بَيْعٍ [Two conditions in a sale are not allowable]; as when one says, “I sell to thee this garment, or piece of cloth, for ready money for a deenár, and on credit for two deenárs. ” (TA.) And it is said in a prov., الشَّرْطُ أَمْلَكُ عَلَيْكَ أَمْ لَكَ (TA) The condition is most valid, or binding, [whether it be against thee or in thy favour:] (Mgh in art. ملك:) relating to the keeping of conditions between brothers. (Sgh, TA.) [شَرْطٌ also relates to other things beside sales and the like: for instance, you say, شَرْطُ المَصْدَرِ كَذَا وَكَذَا, meaning What is required to justify the application of the term مصدر is such a thing, and such a thing.]

A2: شَرْطَا نَهْرٍ The two banks of a river. (TA.) b2: [The pl.] شُرُوطٌ also signifies Roads leading in different directions. (TA.) A3: See also شَرَطٌ, in two places.

شَرَطٌ A sign, token, or mark, (S, Msb, K,) which men appoint between them; (TA;) as also ↓ شَرْطٌ: (TA:) pl. of the former, أَشْرَاطٌ. (Msb, K.) And hence, (Msb,) أَشْرَاطُ السَّاعَةِ The signs of the resurrection, or of the time thereof; (S, Msb, TA;) mentioned in the Kur [xlvii. 20]: or the small events prior thereto, which men deny: (El-Khattábee:) or the means thereof, exclusive of the main circumstances thereof, and of the event itself. (TA.) b2: [Hence also,] الشَّرَطَانِ The two stars [a and b] which are the two horns of Aries; (S, K, Kzw;) the brighter whereof is called النَّاطِحُ; (Kzw;) [and the other, النَّطْحُ;] the First Mansion of the Moon: (Kzw:) to-wards the north of them is a small star which some of the Arabs reckon with those two, saying that it (namely this mansion, K) consists of three stars, and calling them الأَشْرَاطُ: (S, K:) IAar mentions an instance of the use of the sing., الشَّرَطُ; but the dual is more approved, and more commonly known: (TA:) the two stars above mentioned are the first asterism of the spring. (ISd, Z.) [See مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.] Hassán Ibn-Thábit says, فِى نَدَامَى بِيضِ الوُجُوهِ كِرَامٍ

نُبِّهُوا بَعْدَ هَجْعَةِ الأَشْرَاطِ meaning [Among fair-faced, generous cup-companions, roused from sleep after] the setting of the اشراط: though another meaning, which see below, has been assigned to the last word. (Sgh.) b3: And hence, (ISd, Z,) شَرَطٌ also signifies (assumed tropical:) The beginning of a thing; (ISd, * Z, * K;) as also ↓ مِشْرَاطٌ: (Ibn-'Abbád, K:) pl. of the former, أَشْرَاطٌ, which is applied to the beginnings of any event that happens because the شَرَطَان are the first asterism of the spring: (ISd, Z:) the pl. of ↓ مشراط in the sense here expl. is مَشَارِيطُ. (K.) Hence, accord. to some, أَشْرَاطُ السَّاعَةِ, expl. above. (TA.) A2: The refuse, (S, Msb, K, TA,) such as the galled in the back, and the emaciated, (TA,) and the young, (K,) and the bad, (A'Obeyd,) of camels or the like, (S, K,) or of goats, (Msb,) or of goats also: (S:) used alike as sing. and pl. and masc. and fem.: and applied particularly to the young of camels, as a pl. and as a sing.: also, to a she-camel and to a he-camel: and to such, of camels, as is brought, or driven, from one place to another for sale; as the aged she-camel, and the camel that is galled in the back: (TA:) also the same, not ↓ شَرْطٌ as in the K, [without restriction of its application,] low, base, vile, or mean; (K, * TA;) and so ↓ أَشْرَطُ: (TA:) pl. أَشْرَاطٌ, (S, K,) and pl. pl. أَشَارِيطُ. (S,* TA.) You say, الغَنَمُ

أَشْرَاطُ المَالِ [Sheep, or goats, are the refuse, or meanest sort, of beasts that people possess]. (S.) And شَرَطٌ is also applied to men; (S, TA;) شَرَطُ النَّاسِ signifying The refuse, or lowest or basest or meanest sort, pf mankind or people. (TA.) In the verse of Hassán Ibn-Thábit cited above, الأَشْرَاط is said to mean The guards, or watchmen, and the lowest or basest or meanest sort of people; (S, Sgh;) [so that هَجْعَة must be understood in the sense of “ a light sleep in the first part of the night; ”] but the correct meaning is that expl. before. (Sgh.) b2: Also أَشْرَاطٌ, The noble, eminent, or honourable, sort of men: thus the word has two contr. significations. (Yaakoob, S, K.) A3: And A small water-course coming from a space of ten cubits: (AHn, O, K:) or what flows from even tracts of ground into the [larger water-courses called] شِعَاب. (TA.) شَرْطَةٌ A single act of scarifying; a scarification. (Msb.) شُرْطَةٌ A thing which one has made a condition. (Sgh, K.) You say, خُذْ شُرْطَتَكَ Take thou that which thou hast made a condition. (Sgh, K.) A2: Also, and ↓ شُرَطَةٌ, (Mgh,) or شُرَطٌ, (K,) which is the pl. (Mgh, K) of the former, (K,) The choice men of the army: (Mgh:) and such as compose the first portion of the army that is present in the war or fight, (Mgh, K,) and prepare for death; (K;) [the braves of an army;] they are the Sultán's choice men of the army; and the term شُرْطَةٌ is applied in a trad. to a party making it a condition to die, and not return, unless victorious: (TA:) or this appellation, and ↓ شُرَطَةٌ, which is a rare form, are applied to a body of soldiers; and the pl. is شُرَطٌ: and the pl. is applied to the aids (أَعْوَان [here app. meaning guards]) of the Sul-tán: (Msb:) شُرْطَةٌ, also, is applied to a wellknown body of the aids (أَعْوَان [here meaning armed attendants, officers, or soldiers,]) of the prefects [of the police]; (K;) pl. شُرَطٌ: (TA:) the شُرَط, (As, S, Msb,) or the شُرْطَة, (K,) are so called because they assumed to themselves signs, or marks, whereby they might be known (As, S, Msb, K) to the enemies: (Msb:) or the شُرَط are so called because they were prepared: (AO, S:) or as being likened to the شَرَط, or “ refuse,” of goats; because they were low persons: (Msb:) [or, probably, because they were prepared, or exposed, to be slain:] a single person of the شُرَط is called شُرْطَةٌ (S, Msb) and ↓ شُرَطِىٌّ: (S:) or ↓ شُرْطِىٌّ and ↓ شُرْطِىٌّ are applied to a single person of the شُرْطَة: (K:) ↓ شُرْطِىٌّ is a rel. n. from شُرْطَةٌ; and such also is ↓ شُرَطِىٌّ from شُرَطَةٌ; not from شُرَطٌ, because this is a pl. (Mgh.) صَاحِبُ الشُّرْطَةِ signifies The governor, or prefect, (Mgh, Msb,) [of the police, or] of a town, or city, or district, or province; to whom formerly pertained both religious and civil affairs; but now it is not so. (Mgh. [See رِدْفٌ.]) [In later times, this title has been commonly applied to The chief, or prefect, of the police.] b2: Also The best, best part, or choice, of anything; as also ↓ شَرِيطَةٌ: the latter occurring in a trad., as related by Sh; but Az thinks it should be the former word. (TA.) شُرَطَةٌ: see شُرْطَةٌ, in two places.

شَرَطِىٌّ Of, or relating to, [the asterism called] the شَرَطَان and the أَشْرَاط; as also ↓ أَشْرَاطِىٌّ; the latter being formed from the pl., (IB, TA,) because the stars thus called are regarded as composing one thing. (TA.) You say, رَوْضَةٌ

↓ أَشْرَاطِيَّةٌ, meaning [A garden, or meadow, &c.,] rained upon by the نَوْء [q. v.] of the شَرَطَان. (S. TA.) In the A we find ↓ نَوْءٌ شِرَاطِىٌّ: but probably it should be شَرَطِىٌّ. (TA.) شُرْطِىٌّ and شُرَطِىٌّ: see شُرْطَةٌ, in five places.

شَرِيطٌ A rope, or cord, of twisted palm-leaves: (S, Msb:) and threads of wool and of fibres of the palm-tree [twisted together]: (TA:) or palmleaves twisted together, with which is woven (يُشْرَطُ, as in the K, or, as in the O, accord. to the TA, يُشْرَحُ, [app. a mistake for يُشْرَجُ,]) a couch, or bier, [app. meaning the part thereof upon which a man or corpse lies,] and the like: (O, K:) so called because its palm-leaves are split, and then twisted together: if of fibres of the palm-tree, it is called دِسَارٌ: (TA:) or a wide rope [or flat plait] woven of fibres or leaves of the palm-tree: (Mgh in art. قمط:) or a rope of any kind: pl. شَرَائِطُ and شُرُطٌ. (TA.) Also Threads of silk, or of silk and of gold, twisted together [or woven, so as to form a kind of flat lace, like tape]: so called as being likened to the threads of wool and of fibres of the palm-tree [twisted together]. (TA.) b2: Also The [sort of basket, or small box, called] عَتِيدَة in which a woman puts her perfumes (IAar, O, K) and her utensils or apparatus. (IAar, O.) and The [sort of receptacle called] عَيْبَة [q. v.]. (IAar, O.) شَرِيطَةٌ: see شَرْطٌ: b2: and see also شُرْطَةٌ, last sentence.

A2: Also A she-camel having her ear slit: (K, TA:) of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (TA.) b2: And A sheep or goat having a slight scar made upon its throat, like the scarification of the cupper, without the severing of the [veins called] أَوْدَاج, and without making the blood to flow copiously: thus they used to do in the Time of Ignorance, cutting a little of the animal's throat, (K, TA,) and then leaving it to die; (TA;) and they considered it a lawful mode of slaughtering it; but the eating of such an animal is forbidden in a trad.: (K, TA:) or one scarified on account of some disease; and when such died, they said that they had slaughtered it. (TA.) شِرَاطِىٌّ: see شَرَطِىٌّ.

شِرْوَاطٌ, applied to a man, Tall: (O, K:) and, applied to a camel, (Ibn-'Abbád, O,) or to a hecamel, (Kudot;,) swift: (Ibn-'Abbád, O, K:) or it is applied in the former sense to a man, and is also applied to a camel, male and female alike, ('Eyn, S,) as meaning tall and slender: ('Eyn:) or it means tall, spare of flesh, slender; applied to a man and to a camel, and to the female likewise, without ة. (L.) الغَنَمُ أَشْرَطُ المَالِ Sheep, or goats, are the vilest sort of beasts that one possesses: an instance of a noun of superiority without a verb; which is extr.: (K, TA:) this is from the “ Isláh el-Alfádh ” of ISk: but in some of the copies of that work, we find أَشْرَاط in the place of أَشْرَط. (ISd, TA.) See شَرَطٌ.

أَشْرَاطِىٌّ: fem. with ة: see شَرَطِىٌّ, in two places.

مِشْرَطٌ A lancet (S, K, TA) with which the cupper scarifies; (TA;) as also ↓ مِشْرَاطٌ. (S, K, TA.) مِشْرَاطٌ: [pl. مَشَارِيطُ:] see مِشْرَطٌ: A2: and see شَرَطٌ, in two places.

A3: أَخَذَ لِلْأَمْرِ مَشَارِيطَهُ He took his apparatus, [or prepared himself,] for the thing, or affair. (Ibn-'Abbád, K.)
شرط
الشَّرْطُ: إلْزامُ الشَّيْء والْتِزامُه فِي البَيْع ونحوِه، كالشَّريطَةِ، ج: شُروطٌ وشَرائطُ. وَفِي الحَديث: لَا يَجوز شَرْطانِ فِي بَيْعٍ هُوَ كقَوْلكَ: بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْب نَقْداً بدينارٍ، ونَسيئَةً بدينارَيْن، وَهُوَ كالبَيْعيْنِ فِي بَيْعةٍ، وَلَا فرقَ عندَ أَكْثَرِ الفُقَهاءِ فِي عَقْدِ البَيْعِ بَيْنَ شرطٍ واحِدٍ أَو شَرْطَيْنِ، وفرَّقَ بينَهُما أَحْمَدُ عَمَلاً بظاهِرِ الحَديثِ ومِنْهُ الحَديثُ الآخَرُ: نُهِيَ عَن بَيْعٍ وشَرْطٍ هُوَ أَن يكونَ مُلازِماً فِي العقدِ لَا قَبْلَه وَلَا بعدَه، ومِنْهُ حديثُ بَرِيرَةَ: شَرْطُ الله أَحَقُّ تُرِيدُ مَا أَظْهَرَه وبَيَّنَه من حُكْمِ الله بقوله: الولاءُ لمَنْ أَعْتَقَ. وَفِي المَثَلِ: الشَّرطُ أَمْلَكُ، عَلَيْك، أَم لَك قالَ الصَّاغَانِيّ: ويُضْرِبُ فِي حفظِ الشَّرْطِ يجَرِي بَيْنَ الإِخْوان. والشّرْطُ: بَزْغُ الحَجَّامِ بالمِشْرَطِ، يَشْرِطُ ويَشْرُطُ، فيهمَا، ويُقَالُ: رُبَّ شَرْطِ شَارِط، أَوْجَعُ من شَرْطِ شَارِط. والشّرْطُ: الدُّونُ اللَّئيمُ السَّافِلُ، مُقْتَضى سِياقِه أَنَّهُ بالفَتْحِ، والصَّوَابُ أَنَّهُ بالتَّحريكِ، قالَ الكُمَيْتُ:
(وَجَدْتُ النَّاسَ غَيْرُ ابْنَيْ نِزَارٍ ... وَلم أَذْمُمْهُمُ شَرْطاً ودُونَا)
ويُرْوَى: شَرَطاً: بالتَّحريكِ، كَمَا هُوَ فِي الصّحاح. وشَرَطُ النَّاسِ: خُشارَتُهم وخُمَّانهُم، ج: أَشْراطٌ، وَهُوَ الأَرْذالُ. والشَّرَطُ، بالتَّحريكِ: العلامَةُ الَّتِي يجْعَلُها النَّاسُ بينَهُم، ج: أَشْراطٌ أَيْضاً.
وأَشْراطُ السَّاعَةِ: علاماتُها، وَهُوَ مِنْهُ، وَفِي الكِتابِ العَزيزِ: فَقَدْ جاءَ أَشْراطُهَا. والشَّرَطُ: كلُّ) مَسِيلٍ صَغيرٍ يَجيءُ من قَدْرِ عَشْرِ أَذْرُعٍ، مِثْل شَرَطِ المالِ، وَهُوَ رُذالُها، قالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ. وقِيل الأَشْرَاطُ: مَا سالَ من الأَسْلاقِ فِي الشِّعابِ. والشَّرَطُ: أَوَّلُ الشَّيْءِ. قالَ بعضُهم: ومِنْهُ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ، والاشْتِقاقانِ مُتَقارِبانِ لأنَّ علامَةَ الشَّيءِ أَوَّلُه. والشَّرَطُ: رُذالُ المالِ كالدَّبِر والهَزيل وصِغارُها، وشِرارُها، قالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، الواحِدُ والجَمْعُ والمذكَّرُ والمؤنَّثُ فِي ذلِكَ سَواءٌ، قالَ جَريرٌ:
(تُساقُ من المِعْزَى مُهُور نِسائِهِمْ ... وَمن شَرَطِ المَعْزَى لَهُنَّ مُهُورُ)
وَفِي حديثِ الزَّكاةِ: وَلَا الشَّرَطَ اللَّئيمَةَ رُذال المالِ، وقِيل صِغارُه وشِرارُه، وشَرَطُ الإِبِل: حَوَاشيها وصِغارُها، واحِدُها شَرَطٌ، أَيْضاً، يُقَالُ: ناقةٌ شَرَطُ، وإِبِلٌ شَرَطٌ. والأَشْرافُ: أَشْرَاطٌ أَيْضاً، قالَ يَعْقُوبُ: هُوَ ضِدٌّ، يَقَع عَلَى الأشْرافِ والأَرْذالِ، وَفِي الصّحاح: وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(أَشارِيطُ من أَشْرَاطِ أَشْرَاطِ طَيِّئٍ ... وكانَ أَبوهُمْ أَشْرَطاً وابْنَ أَشْرَطَا)
والشَّرَطانِ، مُحَرَّكَةً: نَجمانِ من الحَمَلِ، وهُما قَرْناهُ، وإِلى جانِبِ الشَّمالِيِّ مِنْهُمَا كوكَبٌ صَغيرٌ، وَمِنْهُم، أَي من العَرَبِ مَنْ يَعُدُّه مَعَهُما، فيقولُ: هُوَ، أَي هَذَا المنزِلُ ثلاثَةُ كَواكِبَ، ويُسَمِّيها الأَشْرَاطُ، هَذَا نصُّ الجَوْهَرِيّ بعَيْنِه. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وابنُ سِيدَه: هُما أَوَّل نَجْم من الرَّبيع، وَمن ذلِكَ صَار أَوائِلُ كلِّ أَمرٍ يقَعُ عَلَى أَشْرَاطَهُ، وقالَ العَجَّاجُ: أَلْجَأَهُ رَعْدٌ من الأَشْرَاطِ ورَيِّقُ اللَّيْلِ إِلَى أُرَاطِ والنِّسبَةُ إِلَى الأَشْرَاطِ أَشْرَاطِيٌّ، لأنَّه قَدْ غلبَ عَلَيْهَا فصارَ كالشَّيءِ الواحِدِ، قالَ العَجَّاجُ أَيْضاً: مِنْ باكِرِ الأَشْرَاطِ أَشْرَاطيُّ من الثُّرَيَّا انْقَضَّ أَوْ دَلْوِيُّ وقالَ رُؤْبَةُ: لنا سِرَاجَا كُلِّ لَيْلٍ غَاطِ ورَاجِساتُ النَّجْمِ والأَشْرَاطِ وقالَ الكُمَيْتُ:
(هاجَتْ عَلَيْهِ من الأَشْرَاطِ نافِجَةٌ ... بفَلْتَةٍ بَيْنَ إِظْلامٍ وإِسْفارِ)

وشاهدُ المُثَنَّى قَوْلُ الخَنْساءِ:
(مَا رَوْضَةٌ خَضْراءُ غَضٌّ نَباتُها ... تَضَمَّنَ رَيَّاها لَهَا الشَّرَطَانِ)
وأَشْرَطَ طَائِفَة من إِبِله وغَنَمِه: عَزَلَها وأَعْلمَ أَنَّها للبَيْعَ، وَفِي الصّحاح: أَشْرَطَ من إِبِلِهِ وغَنَمِه، إِذا أَعَدَّ مِنْهَا شَيْئا للبَيْع. وأَشْرَطَ إِلَيْه الرَّسولَ: أَعْجَلَهُ وَقَدَّمَه، يُقَالُ: أَفْرَطَهُ وأَشْرَطَه، من الأَشْرَاطِ الَّتِي هِيَ أَوائلُ الأَشْياءِ، كَأَنَّهُ من قولِكَ: فارِطٌ، وَهُوَ السَّابِق. وأَشْرَطَ فلانٌ نفْسَهُ لكذا من الأَمْرِ، أَي أَعْلَمَها لَهُ وأَعَدَّها، وَمن ذلِكَ أَشْرَطَ الشُّجاعُ نفْسَهُ: أَعْلَمَها للمَوْتِ، قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
(وأَشْرَطَ فِيهَا نَفْسَه وَهُوَ مُعْصِمٌ ... وأَلْقَى بأَسْبابٍ لَهُ وتَوَكَّلا)
والشُّرْطَةُ، بالضَّمِّ: واحدُ الشُّرَطِ، كصُرَدٍ، وهم أَوَّلُ كَتينَةٍ من الجَيْشِ تَشْهَدُ الحَرْبَ وتَتَهَيَّأَ للمَوْتِ، وهم نُخْبَةُ السُّلْطانِ من الجُنْدِ، ومِنْهُ حديثُ ابنِ مَسْعودٍ فِي فَتْحِ قُسْطَنْطِينِيَّة: يَسْتَمِدُّ المُؤْمِنون بعضُهم بَعْضًا فيَلْتَقون، وتُشْرَطُ شُرْطَةٌ للمَوْتِ لَا يَرْجِعُونَ إلاَّ غالِبينَ. وقالَ أَبُو العِيالِ الهُذَلِيّ يَرْثي ابنَ عمِّه عبدَ بنَ زُهْرَةَ:
(فلمْ يُوجَدْ لشُرْطَتِهِمْ ... فَتًى فِيهِمْ وَقد نُدِبُوا)

(فكُنْتُ فَتَاهُمُ فِيها ... إِذا تُدْعَى لَهَا تَثِبُ)
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومِنْهُ صَاحِب الشُّرْطَة. والشُّرْطَةُ أَيْضاً: طائِفةٌ من أَعْوانِ الوُلاةِ، م، معروفةٌ، ومِنْهُ الحَديثُ: الشُّرَطُ كِلابُ النَّارِ وَهُوَ شُرْطِيٌّ أَيْضاً فِي المُفْرد كتُرْكِيٍّ وجُهَنِيٍّ، أَي بسُكونِ الرَّاءِ وفتْحِها، هَكَذا فِي المُحْكَمِ، وكأَنَّ الأَخيرَ نُظِرَ إِلَى مُفْرَدِه شُرَطَة كرُطَبَةٍ، وَهِي لغةٌ قَليلةٌ.
وَفِي الأَسَاسِ والمِصْباح مَا يدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّوابَ فِي النَّسَبِ إِلَى الشُّرْطَة شُرْطِيٌّ، بالضَّمِّ وتَسْكينِ الرَّاءِ، رَدًّا عَلَى واحِدِه، والتَّحريكُ خَطَأٌ، لأنَّه نُسِبَ إِلَى الشُّرَطِ الَّذي هُوَ جَمْعٌ. قُلْتُ: وَإِذا جَعَلْناهُ مَنْسوباً إِلَى الشُّرْطَةِ كهُمَزَةٍ، وَهِي لغةٌ قَليلَةٌ، كَمَا أَشَرْنا إِلَيْه قَريباً أَوْلَى من أَنْ نَجْعَلَه مَنْسُوباً إِلَى الجَمْعِ، فتَأَمَّل. وإِنَّما سُمُّوا بذلك لأَنَّهم أَعْلَمُوا أَنْفُسَهم بعَلاماتٍ يُعْرَفونَ بهَا.
قالَهُ الأَصْمَعِيّ. وقالَ أَبُو عُبَيْدَة: لأنَّهُم أَعدُّوا لذَلِك. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وشاهِدُ الشُّرْطِيّ لواحِدِ الشُّرَط قَوْلُ الدَّهْناءِ: واللهِ لَوْلا خَشْيَةُ الأَمِيرِ وخَشْيَةُ الشُّرْطِيّ والتُّؤرورِ)
وقالَ آخَرٌ: أَعُوذُ باللهِ وبالأَمِيرِ من عامِلِ الشُّرْطَةِ والأُتْرُورِ وشَرِطَ، كسَمِعَ: وقعَ فِي أَمرٍ عَظيمٍ. نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ، كَأَنَّهُ وقَعَ فِي شُرُوطٍ مُخْتَلِفَة، أَي طُرُقٍ.
والشَّريطُ: خُوصٌ مَفْتولٌ يُشَرَّط، وَفِي العُبَاب: يُشَرَّجُ بِهِ السَّريرُ وَنَحْوه، فإِنْ كانَ من لِيفٍ فَهُوَ دِسَارٌ، وقِيل: هُوَ الحَبْلُ مَا كانَ، سُمِّيَ بذلك لأنَّه يُشْرَطُ خُوصُه، أَي يُشَقُّ، ثمَّ يُفْتَلُ، والجَمْعُ: شَرائِطُ، ومِنْهُ قَوْلُ مالكٍ، رَحِمَه الله: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوصِيَ إِذا مِتُّ أَنْ يُشَدُّ كِتَافِي بشَرِيطٍ، ثمَّ يُنْطَلَقُ بِي إِلَى رَبِّي، كَمَا يُنْطَلَقُ بالعَبْدِ إِلَى سيِّدِه. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الشَّريطُ: عَتيدَةٌ تَضَع المرأَةُ فِيهَا طِيبها وأَداتَها. وقِيل: الشَّريطُ: العَيْبَةُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ أَيْضاً، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ عَمْرو بنِ مَعْدِي كَرِب:
(فزَيْنُكِ فِي شَرِيطِك أُمَّ بَكْرٍ ... وسابِغَةٌ وذُو النُّونَيْنِ زَيْنِي) يَقُولُ: زَيْنُكِ الطِّيبُ الَّذي فِي العَتيدَةِ، أَو الثِّيابُ الَّتِي فِي العَيْبَةِ، وزَيْني أَنا السِّلاحُ، وعَنَى بذِي النُّونَيْنِ السَّيْفَ، كَمَا سمَّاه بعضُهم ذَا الحَيَّاتِ. وشَرِيطُ: ة، بالجَزيرَةِ الخَضْراءِ الأَنْدَلُسِيَّة، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. والشَّريطَةُ، بهاءٍ: المَشْقوقَةُ الأُذُنِ من الإِبِلِ، لأَنَّها شُرِطَتْ آذانُها، أَي شُقَّتْ، فَهُوَ فَعِيلَةٌ بمَعْنَى مَفْعُولَةٍ. والشَّرِيطَةُ: الشَّاةُ أُثِّرَ فِي حَلْقِها أَثَرٌ يَسيرٌ، كشَرْطِ المَحاجِمِ من غيرِ إِفْرَاءٍ وأَوْداجٍ وَلَا إِنْهَارِ دَمٍ، أَي لَا يُسْتَقْصى فِي ذَبْحِها. أُخِذَ من شَرْطِ الحَجَّامِ وكانَ يُفْعَلُ ذلِكَ فِي الجاهِلِيَّةِ، كَانُوا يَقْطَعُون يَسيراً من حَلْقِها ويَتْرُكُونَها حتَّى تموتَ ويجْعَلونَهُ ذَكاةً لَهَا، وَهِي كالذَّكِيَّةِ والذَّبيحَةِ والنَّطيحَةِ، وَقد نُهِيَ عَن ذلِكَ فِي الحديثِ وَهُوَ: لَا تأْكُلُوا الشَّرِيطَةَ فإِنَّها ذَبيحَةُ الشَّيْطانِ وقِيل: ذَبيحَةُ الشَّرِيطَةِ هِيَ أَنَّهم كَانُوا يَشْرِطونَها من العِلَّةِ، فَإِذا ماتَتْ قَالُوا: قَدْ ذَبَحْناها. وشَريطٌ، كزُبَيْرٍ: والِدُ نُبَيْطٍ، وَهُوَ شَرِيطُ بنُ أَنَسِ بنِ هِلالٍ الأَشْجَعِيّ صحابيٌّ، ولابْنِه نُبَيْطٍ صُحْبَةٌ أَيْضاً، وَله أَحاديثُ، وَقد جُمعتْ فِي كُرَّاسَة لَطيفَةٍ رَوَيْناها عَن الشُّيوخِ بأَسانيدَ عاليَةٍ، وروى عَنهُ ابنُه سَلَمَةُ بنُ نُبَيْطٍ، وحديثُه فِي سُنَنِ النَّسائيّ. وشَرُوطٌ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. والشِّرْواطُ، كسِرْداحٍ: الطَّويلُ من الرِّجالِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ فِي العَيْن.
والشِّرْواطُ: الجَمَلُ السَّريعُ، هَكَذا فِي أُصولِ الْقَامُوس، والصَّوَابُ أَنَّ الشِّرْواطَ يُطلقُ عَلَى النَّاقَةِ والجَمَلِ، فَفِي العَيْن: ناقةٌ شِرْواطٌ، وجملٌ شِرْواطٌ: طَويلٌ، وَفِيه دِقَّةٌ، الذَّكرُ والأُنثَى فِيهِ سَواءٌ،)
ونقلَ الجَوْهَرِيّ مثلَ ذَلِك، وكأَنَّ المُصَنِّفَ أَخَذَ من عِبَارَة ابنِ عَبَّادٍ. ونصُّه: الشِّرْواطُ: السَّريعُ من الإِبِل. فعَمَّمَ وَلم يَخُصّ الجَمَل، فَفِي كلامِ المُصَنِّف قُصُورٌ من جِهَتَيْنِ، وأَجْمَعُ من ذلِكَ مَا فِي اللّسَان: الشِّرْواطُ: الطَّويلُ المُتَشَذِّبُ القَليلُ اللَّحْمِ الدَّقيقُ، يَكُونُ ذلِكَ من النَّاسِ والإبِلِ، وكَذلِكَ الأُنثَى، بغيرِ هاءٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للرَّاجزِ: يُلِحْنَ من ذِي زَجَلٍ شِرْواطِ مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطَاطِ قالَ ابنُ بَرِّيّ: الرَّجَزُ لجِسَّاسِ بنِ قُطَيْبٍ، وَهُوَ مُغَيَّر، وأَنْشَدَه ثَعْلَبٌ فِي أَماليهِ عَلَى الصَّوابِ، وَهِي ستَّةَ عَشَرَ مَشْطوراً وبينَ المَشْطورَيْنِ مَشْطوران، وهُما: صَاتِ الحُدَاءِ شَظِفٍ مِخْلاطِ يُظْهِرْنَ من نَحِيبِه للشَّاطِي ويُرْوَى: مِنْ ذِي ذِئْبٍ. والمِشْرَطُ، والمِشْراطُ، بكسْرِهِما، المِبْضَعُ، وَهِي الآلَةُ الَّتِي يَشْرِطُ بهَا الحَجَّامُ. ومَشَارِيطُ الشَّيْءِ: أَوائِلُه، كأَشْراطِه، أَنْشَدَ ابْن الأَعْرَابِيّ:
(تَشابَهُ أَعْناقُ الأُمُورِ وتَلْتَوِي ... مَشَاريطُ مَا الأَوْرادُ عَنهُ صَوادِرُ)
وقالَ: لَا واحِدَ لَهَا، ونَقَلَ ابنُ عَبَّادٍ أَنَّ الواحِدَ مِشْراطٌ. قالَ: ويُقَالُ: أَخَذَ للأَمْرِ مَشَارِيطَهُ، أَي أُهْبَتَهُ. وذُو الشَّرْطِ لقبُ عدِيّ ن جَبَلَةَ بنِ سَلامَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُلَيْمَ ابنِ جَنابِ بنِ هُبَلَ التَّغْلِبِيِّ، وكانَ قَدْ رَأَسَ، وشَرَطَ عَلَى قومِه أَن لَا يُدْفَنَ مَيِّتٌ حتَّى يَخُطَّ هُوَ لَهُ مَوْضِعَ قَبْرِه، فَقَالَ طُعْمَةُ بنُ مِدْفَعِ ابنِ كِنانَةَ بنِ بَحْرِ بنِ حسَّانِ بنِ عَدِيِّ بنِ جَبَلَةَ فِي ذلِكَ:
(عَشِيَّةَ لَا يَرْجُو امرُؤٌ دَفْنَ أُمِّهِ ... إِذا هِيَ ماتَتْ أَو يَخُطَّ لَهَا قَبْرَا)
وكانَ مُعاويَةُ رَضِيَ الله عَنْه بعثَ رَسُولا إِلَى بَهْدَلِ بنِ حسَّانِ بت عَدِيِّ بنِ جَبَلَةَ يَخْطُبُ ابْنَتَهُ، فأَخْطَأَ الرَّسولُ فذَهَبَ إِلَى بَحْدَلِ بنِ أُنَيْفٍ من بَني حارِثَةَ بنِ جَنَابٍ، فزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ مَيْسُونَ، فوَلَدَتْ لهُ يَزيدَ، فَقَالَ الزُّهَيْرِيُّ:
(أَلا بَهْدَلاً كَانُوا أَرادُوا فضُلِّلَتْ ... إِلَى بَحْدَلٍ نفْسُ الرَّسولِ المُضَلَّلِ)

(فَشَتَّانَ إِنْ قايَسْتَ بَيْنَ ابنِ بَحْدَلٍ ... وبيْنَ ابنِ ذِي الشَّرْطِ الأَغَرِّ المُحَجَّلِ)
واشْتَرَطَ عَلَيْهِ كَذَا: مثْل شَرَطَ وتَشَرَّطَ فِي عمَلِه: تأَلَّقَ، كَذَا فِي العُبَاب، وَفِي الأَسَاسِ: تَنَوَّقَ وتَكَلَّفَ شُروطاً مَا هِيَ عَلَيْهِ. واسْتَشْرَطَ المالُ: فَسَدَ بعدَ صَلاحٍ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وَفِي إِصلاحِ)
الأَلْفاظِ لابنِ السِّكِّيتِ: الغَنَمٍ أَشْرَطُ المالِ، أَي أَرْذَلُه، وَهُوَ مُفَاضَلَةٌ لَا فِعَلٍ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ نادرٌ، لأنَّ المُفاضَلَةَ إنَّما تَكُونُ من الفِعْلِ دونَ الاسمِ، وَهُوَ نحوُ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْه من قولِهِم: أَحْنَكُ الشَّاتَيْن لأنَّ ذلِكَ لَا فِعْلَ لَهُ أَيْضاً عندَه، وكَذلِكَ آبَلُ النَّاسِ، لَا فِعْلَ لَهُ عِنْد سِيبَوَيْه، قالَ: وَفِي بعضِ نُسَخِ الإِصْلاحِ: الغَنَمُ أَشْراطُ المالِ. قُلْتُ: وَهَكَذَا أَوْرَدَه الجَوْهَرِيّ أَيْضاً. قالَ: فإِنْ صَحَّ هَذَا فَهُوَ جمعُ شَرَط، مُحَرَّكَةً. وشارَطَهُ مُشَارَطَةً: شَرَطَ كُلٌّ مِنْهُما عَلَى صاحِبِه، كَمَا فِي اللّسَان والعُبَاب. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الشَّرْطُ، بالفَتْحِ: العَلامَةُ، لغةٌ فِي التَّحْريكِ. والشَّرَطُ، مُحَرَّكَةً: من الإِبِل: مَا يُجْلَبُ للبَيْعِ، نَحْو النَّابِ والدَّبِر، يُقَالُ: إِنَّ فِي إِبِلكَ شَرَطاً فَيَقُول: لَا، ولكنَّها لُبَابٌ كُلُّها، كَمَا فِي اللّسَان، وعِبَارَة الأَسَاسِ: يُقَالُ للجَالِبِ: هلْ قفي حَلُوبَتِكَ شَرَطٌ قالَ: لَا، كُلُّها لُبَابٌ. وأَشْرَاطُ السَّاعَةِ: مَا يُنْكِرَه النَّاسُ من صِغارِ أُمورِها قبلَ أُن تَقومَ السَّاعَةُ، نَقَلَهُ الخَطَّابيّ وقالَ غيرُه: هِيَ أَسْبابُها الَّتي هِيَ دونَ مُعْظَمِها وقِيامِها. وشُرْطَةُ كلِّ شيءٍ، بالضَّمِّ: خِيارُهُ، وكَذلِكَ شَرِيطَتُه، ومِنْهُ الحَديثُ: لَا تَقومُ السَّاعَةُ حتَّى يأخُذَ الله شَرِيطَتَه من أَهلِ الأرضِ، فيبْقَى عَجاجٌ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَراً يَعني أَهل الخَيْرِ والدِّينِ. قالَ الأّزْهَرِيّ: أَظُنُّه شَرَطَتَه، أَي الخِيارَ، إلاَّ أَنَّ شَمِراً كَذَا رَوَاه. قالَ ابنُ بَرِّيّ: والنَّسَبُ إِلَى الشَّرطَيْن شَرَطِيٌّ، كقولِه: ومِنْ شَرَطِيٍّ مُرْثَعِنٍّ بعَامِرِ قالَ: وكَذلِكَ النَّسَبُ إِلَى الأَشْراطِ شَرَطِيٌّ، وربَّما نَسَبوا إِلَيْه عَلَى لَفْظِ الجَمْع أَشْراطِيّ، وَقد تَقَدَّم شاهِدُه، وَمن ذلِكَ: رَوْضَةٌ أَشْرَاطِيَّةٌ إِذا مُطِرَتْ بِنَوْءِ الشَّرَطَيْن، قالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ رَوْضَةً:
(حَوَّاءُ قَرْحاءُ أَشْرَاطِيَّةٌ وَكَفَتْ ... فِيهَا الذِّهَابُ وحَفَّتْها البَرَاعيمُ)
وَحكى ابْن الأَعْرَابِيّ: طَلَع الشَّرَطُ. فجاءَ للشَّرَطَيْن بواحِدٍ، والتَّثْنِيَةُ فِي ذلِكَ أَعْلى وأَشْهَرُ، لأنَّ أَحَدَهُما لَا يَنْفَصِلُ عَن الآخرِ، كأَبَانَيْن فِي أَنَّهما يُثَنَّيانِ مَعًا وَتَكون حالَتُهما واحِدَةً فِي كلِّ شيءٍ.
ويُقَالُ: نَوْءٌ شَرَاطِيٌّ، هَكَذا هُوَ فِي الأَسَاسِ، ولعلَّه شَرَطِيٌّ مُحَرَّكَةً، كَمَا تَقَدَّم عَن ابنُ بَرِّيّ.
وَفِي الصّحاح: وأَمَّا قَوْلُ حَسَّانَ ابنِ ثابِتٍ:
(فِي نَدَامَى بِيضِ الوُجوهِ كرَامٍ ... نُبِّهُوا بعد هَجْعَةُ الأَشْراطِ)
وَفِي العُبَاب: بعدَ خَفْقَةِ الأَشْرَاطِ، فيُقالُ: إِنَّهُ أَرادَ بِهِ الحَرَسَ وسَفِلَةِ النَّاسِ، أَي فالواحِدُ شَرَطٌ.
قالَ الصَّاغَانِيّ: والصَّحيحُ أَنَّهُ أَرادَ الكُمَيْتَ وذُو الرُّمَّةِ، وخَفْقَتُها: سُقُوطُهَا. وشَرَطٌ، مُحَرَّكَةً:)
لقبُ مالكِ بنِ بُجْرَة، ذَهَبوا فِي ذلِكَ إِلَى اسْتِرْذالِهِ لأنَّه كانَ يُحَمَّقُ، قالَ خالدُ بنُ قَيْسٍ التَّيْمِيِّ يَهْجُو مالِكاً هَذَا: لَيْتَكَ إِذا رُهِنْتَ آلَ مَوْأَلَهْ حَزُّوا بنَصْلِ السَّيْفِ عندَ السَّبَلَهْ وحَلَّقَتْ بكَ العُقَابُ القَيْعَلَهْ مُدْبِرَةً بشَرَطٍ لَا مُقْبِلَهْ وأَشْرَطَ فِيهَا وبِها: اسْتَخَفَّ بهَا وجَعَلَها شَرَطاً، أَي شَيْئا دوناً خاطَرَ بهَا. وقالَ أَبُو عمرٍ و: أَشْرَطْتُ فُلاناً لعَمَلِ كَذَا، أَي يَسَّرْتُهُ وجَعَلْتُه يَلِيه، وأَنْشَدَ: قَرَّبَ مِنْهُمْ كُلَّ قَرْمٍ مُشْرَطِ عَجَمْجَمٍ ذِي كُدْنَةٍ عَمَلَّطِ المُشْرَطُ: المُيَسَّرُ للعَمَلِ. والشَّريطُ: خُيوطٌ من حَريرٍ، أَو مِنْهُ وَمن قَصَبٍ، تُفْتَلُ مَعَ بعضِها، عَلَى التَّشبيهِ بخُيوطِ الصُّوفِ واللِّيفِ. وبَنو شَريطٍ: بَطْنٌ من العَرَب، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وشَرْطَا النَّهرِ: شَطَّاه. والأَشْرَطُ، كأَحْمَدَ: الرَّذْلُ، والأَشاريطُ جمعُ الجمعِ وهم الأَراذِلُ. والشُّرُوط: الطُرُقُ المُخْتَلِفَةُ. وَمن أَمثالِ المُوَلِّدين: لَا تُعَلِّمُ الشُّرْطِيَّ التَّفَحُّصَ، وَلَا الزُّطِّيَّ الــتَّلَصُّص.
والتَّشْريطُ: كالشَّرْط. وتَشَارَطَ عَلَيْهِ كَذَا: مِثْلُ شارَطَ. وأَشْرَطَ نفسَهُ ومالَه فِي هَذَا الأَمْرِ، إِذا قَدَّمَهُما. وأَبو القاسمِ بنُ أَبي غالبٍ الشَّرَّاطُ: مُحَدِّثٌ مَغْرِبِيٌّ، روى عَنهُ سِبْطُه القاسمُ بنُ محمَّدِ بنِ أَحْمَدَ القُرْطُبِيُّ. وأَبو عِمْرانَ موسَى بنُ إِبْراهيمَ الشُّرْطِيُّ، عَن ابنِ لَهِيعَةَ، قالَ الدَّارقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ.
الشَّرط: تعليق شيء بشيء، بحيث إذا وجد الأول وجد الثاني، وقيل: الشرط: ما يتوقف عليه وجود الشيء، ويكون خارجًا عن ماهيته، ولا يكون مؤثرًا في وجوده، وقيل: الشرط: ما يتوقف ثبوت الحكم عليه.

الشرط: في اللغة: عبارة عن العلامة، ومنه أشراط الساعة، والشروط في الصلاة، وفي الشريعة: عبارة عما يضاف الحكم إليه وجودًا عند وجوده لا وجوبًا.
شرط
الشَّرْطُ: كلّ حكم معلوم متعلّق بأمر يقع بوقوعه، وذلك الأمر كالعلامة له، وشَرِيطٌ وشَرَائِطُ، وقد اشْتَرَطْتُ كذا، ومنه قيل:
للعلامة: الشَّرَطُ، وأَشْرَاطُ السّاعة علاماتها، قال تعالى: فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها [محمد/ 18] ، والشُّرَطُ قيل: سمّوا بذلك لكونهم ذوي علامة يعرفون بها ، وقيل: لكونهم أرذال الناس، فَأَشْرَاطُ الإبل: أرذالها. وأَشْرَطَ نفسه للهلكة:
إذا عمل عملا يكون علامة للهلاك، أو يكون فيه شرط الهلاك.

شرط: الشَّرْطُ: معروف، وكذلك الشَّريطةُ، والجمع شُروط وشَرائطُ.

والشَّرْطُ: إِلزامُ الشيء والتِزامُه في البيعِ ونحوه، والجمع شُروط. وفي

الحديث: لا يجوز شَرْطانِ في بَيْعٍ، هو كقولك: بعتك هذا الثوب نَقْداً

بدِينار، ونَسِيئةً بدِينارَيْنِ، وهو كالبَيْعَتين في بَيْعةٍ، ولا فرق عند

أَكثر الفقهاء في عقد البيع بين شَرْط واحد أَو شرطين، وفرق بينهما أَحمد

عملاً بظاهر الحديث؛ ومنه الحديث الآخر: نهى عن بَيْع وشَرْطٍ، وهو أَن

يكون الشرطُ ملازماً في العقد لا قبله ولا بعده؛ ومنه حديث بَرِيرةَ:

شَرْطُ اللّهِ أَحَقُّ؛ يريد ما أَظهره وبيَّنه من حُكم اللّه بقوله الولاء

لمن أَعْتق، وقيل: هو إِشارة إِلى قوله تعالى: فإِخْوانُكم في الدِّين

ومَوالِيكم؛ وقد شرَط له وعليه كذا يَشْرِطُ ويَشْرُطُ شَرْطاً واشْتَرَط

عليه. والشَّرِيطةُ: كالشَّرْطِ، وقد شارَطَه وشرَط له في ضَيْعَتِه

يَشْرِط ويَشْرُط، وشرَط للأَجِير يَشْرُطُ شَرْطاً.

والشَّرَطُ، بالتحريك: العلامة، والجمع أَشْراطٌ. وأَشْراطُ الساعةِ:

أَعْلامُها، وهو منه. وفي التنزيل العزيز: فقد جاء أَشْراطُها.

والاشْتِراطُ: العلامة التي يجعلها الناس بينهم.

وأَشْرَطَ طائفةً من إِبله وغنمه: عَزَلَها وأَعْلَمَ أَنها للبيع.

والشَّرَطُ من الإِبل: ما يُجْلَبُ للبيع نحو النَّاب والدَّبِرِ. يقال: إِن

في إِبلك شَرَطاً، فيقول: لا ولكنها لُبابٌ كلها. وأَشْرَط فلان نفسَه

لكذا وكذا: أَعْلَمها له وأَعَدَّها؛ ومنه سمي الشُّرَطُ لأَنهم جعلوا

لأَنفسهم علامة يُعْرَفُون بها، الواحد شُرَطةٌ وشُرَطِيٌّ؛ قال ابن

أَحمر:فأَشْرَطَ نفْسَه حِرصاً عليها،

وكان بنَفْسِه حَجِئاً ضَنِينا

والشُّرْطةُ في السُّلْطان: من العلامة والإِعْدادِ. ورجل شُرْطِيٌّ

وشُرَطِيٌّ: منسوب إِلى الشُّرطةِ، والجمع شُرَطٌ، سموا بذلك لأَنهم

أَعَدُّوا لذلك وأَعْلَمُوا أَنفسَهم بعلامات، وقيل: هم أَول كتيبة تشهد الحرب

وتتهيأُ للموت. وفي حديث ابن مسعود: وتُشْرَطُ شُرْطةٌ للموت لا يرجِعُون

إِلا غالِبين؛ هم أَوّل طائفة من الجيش تشهد الوَقْعة، وقيل: بل صاحب

الشُّرْطةِ في حرب بعينها؛ قال ابن سيده: والصواب الأَول؛ قال ابن بري:

شاهدُ الشُّرْطِيِّ احد الشُّرَطِ قول الدَّهناء:

واللّهِ لوْلا خَشْيةُ الأَمِيرِ،

وخَشْيَةُ الشرْطِيّ والثُّؤْثُورِ

الثُّؤْثورُ: الجلْوازُ؛ قال: وقال آخر:

أَعُوذُ باللّهِ وبالأَمِيرِ

من عامِل الشُّرْطةِ والأُتْرُورِ

وأَشْراطُ الشيء: أَوائلُه؛ قال بعضهم: ومنه أَشراطُ الساعةِ وذكرها

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، والاشتقاقان مُتقارِبان لأَن علامة الشيء

أَوَّله. ومَشارِيطُ الأَشياء: أَوائلها كأَشْراطِها؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:تَشابَهُ أَعْناقُ الأُمُورِ، وتَلْتَوِي

مَشارِيطُ ما الأَوْرادُ عنه صَوادِرُ

قال: ولاواحد لها. وأَشْراطُ كلِّ شيء: ابتداء أَوَّله. الأَصمعي:

أَشْراطُ الساعةِ علاماتها، قال: ومنه الاشْتِراط الذي يَشْتَرِطُ الناسُ

بعضُهم على بعض أَي هي عَلامات يجعلونها بينهم، ولهذا سميت الشُّرَط لأَنهم

جعلوا لأَنفسهم علامة يُعْرَفون بها. وحكى الحطابي عن بعض أَهل اللغة أَنه

أَنكر هذا التفسير وقال: أَشراطُ الساعةِ ما تُنكِره الناسُ من صغار

أُمورها قبل أَن تقوم الساعة. وشُرَطُ السلطانِ: نُخْبةُ أَصحابه الذين

يقدِّمهم على غيرهم من جنده؛ وقول أَوس بن حجر:

فأَشْرَط فيها نفْسَه، وهو مُعْصِمٌ،

وأَلْقَى بأَسْبابٍ له وتَوَكَّلا

أَجعل نفْسَه علَماً لهذا الأَمر؛ وقوله: أَشْرَط فيها نفسه أَي هَيَّأَ

لهذه النَّبْعةِ. وقال أَبو عبيدة: سمي الشُّرَطُ شُرَطاً لأَنهم

أَعِدّاء. وأَشراطُ الساعةِ: أَسبابُها التي هي دون مُعْظَمِها

وقِيامِها.والشَّرَطانِ: نَجْمانِ من الحَمَلِ يقال لهما قَرْنا الحملِ، وهما

أَوَّل نجم من الرَّبيع، ومن ذلك صار أَوائلُ كل أَمْر يقع أَشْراطَه ويقال

لهما الأَشْراط؛ قال العجاج:

أَلْجَأَهُ رَعْدٌ من الأَشْراطِ،

ورَيْقُ الليلِ إِلى أَراطِ

قال الجوهري: الشرطانِ نجمانِ من الحَمَل وهما قَرْناه، وإِلى جانِب

الشَّمالِيِّ منهما كوكب صغير، ومن العرب من يَعُدُّه معهما فيقول هو ثلاثة

كواكب ويسميها الأَشراط؛ قال الكميت:

هاجَتْ عليه من الأَشْراطِ نافِجةٌ،

في فَلْتةٍ، بَيْنَ إِظْلامٍ وإِسْفارِ

والنَّسَبُ إِليه أَشْراطِيٌّ لأَنه قد غَلب عليها فصار كالشيء الواحد؛

قال العجاج:

من باكِرِ الأَشْراطِ أَشْراطِيُّ

أَرادَ الشَّرَطَيْنِ. قال ابن بري: الشَّرَطانِ تثنية شَرَطٍ وكذلك

الأَشْراطُ جمع شَرَطٍ؛ قال: والنسبُ إِلى الشَّرَطَيْنِ شرَطِيٌّ

كقوله:ومن شَرَطِيٍّ مُرْثَعِنٍّ بعامِر

قال: وكذلك النسَبُ إِلى الأَشْراطِ شَرَطِيٌّ، قال: وربما تسَبُوا

إِليه على لفظ الجمع أَشْراطِيٌّ، وأَنشد بيت العجاج. ورَوْضةٌ أَشْراطِيّة:

مُطِرَتْ بالشَّرَطَيْنِ؛ قال ذو الرمة يصف روضة:

قَرْحاءُ حَوَّاءُ أَشْراطِيّة وكَفَتْ

فيها الذِّهابُ، وحَفَّتْها البَراعِيمُ

يعني رَوْضةُ مُطرت بنَوء الشرَطينِ، وإِنما قال قرحاء لأَنَّ في

وسَطِها نُوَّارةً بَيْضاء، وقال حوَّاء لخُضْرةِ نباتها. وحكى ابن الأَعرابي:

طلَع الشَّرَطُ، فجاء للشَّرَطَيْنِ بواحد، والتثنيةُ في ذلك أَعْلى

وأَشْهر لأَن أَحدهما لا ينفصل عن الآخر فصارا كأَبانَيْنِ في أَنهما

يُثْبَتانِ معاً، وتكون حالَتُهما واحدة في كل شيء.

وأَشْرَطَ الرسولَ: أَعْجَله، وإِذا أَعْجَل الإِنسانُ رسولاً إِلى أَمر

قيل أَشْرَطَه وأَفْرَطَه من الأَشْراط التي هي أَوائل الأَشياء كأَنه

(* قوله «كأَنه إلخ» كذا بالأصل ويظهر ان قبله سقطاً.) من قولك فارِطٌ وهو

السابق.

والشَّرَطُ: رُذالُ المالِ وشِرارُه، الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في

ذلك سواء؛ قال جرير:

تُساقُ مِن المِعْزَى مُهورُ نِسائهمْ،

ومِنْ شَرَطِ المِعْزَى لَهُنَّ مُهورُ

وفي حديث الزكاة: ولا الشَّرَطَ اللَّئيمة أَي رُذالَ المالِ، وقيل:

صِغارُه وشِراره. وشَرَطُ الناس: خُشارَتُهم وخَمّانُهم؛ قال الكميت:

وجَدْتُ الناسَ، غَيْرَ ابْنَيْ نِزارٍ،

ولَمْ أَذْمُمْهُمُ، شَرَطاً ودُونا

فالشَّرَطُ: الدُّونُ من الناسِ، والذين هم أَعظم منهم ليسوا بشرَطٍ.

والأَشْراطُ: الأَرْذالُ. والأَشْراطُ أَيضاً: الأَشْرافُ؛ قال يعقوب: وهذا

الحرف من الأضداد؛ وأَما قولُ حَسّانَ بن ثابت:

في نَدامى بِيضِ الوُجوهِ كِرامٍ،

نُبِّهُوا بَعْدَ هَجْعةِ الأَشْراطِ

فيقال: إِنه أَراد به الحرَسَ وسَفِلةَ الناس؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

أَشارِيطُ من أَشْراطِ أَشْراطِ طَيِّءٍ،

وكان أَبوهمْ أَشْرَطاً وابْن أَشْرَطا

وفي الحديث: لا تقومُ الساعةُ حتى يأْخُذَ اللّهُ شريطتَه من أَهلِ

الأَرض فيَبْقَى عَجاجٌ لا يَعْرِفون مَعْروفاً ولا يُنْكِرُون مُنْكَراً،

يعني أَهلَ الخيرِ والدِّينِ. والأَشْراطُ من الأَضْداد: يقع على الأَشراف

والأَرذال؛ قال الأَزهري: أَظُنُّه شَرَطَتَه أَي الخِيارَ إِلا أَنَّ

شمراً كذا رواه. وشرَطٌ: لقَب مالِكِ بن بُجْرَة، ذهَبوا في ذلك إِلى

اسْتِرْذالِه لأَنه كان يُحَمَّقُ؛ قال خالد بن قيس التيْمي يهجُو مالكاً

هذا:لَيْتَكَ إِذ رَهِبْتَ آلَ مَوْأَلَهْ،

حَزُّوا بنَصْلِ السيْفِ عند السَّبَلهْ

وحَلَّقَتْ بك العُقابُ القَيْعَلَهْ،

مُدْبِرةً بشَرَطٍ لا مُقْبِلَهْ

والغنمُ: أَشْرطُ المالِ أَي أَرْذَلُه، مُفاضَلةٌ، وليس هناك فِعْل؛

قال ابن سيده: وهذا نادِرٌ لأَن المُفاضلةَ إِنما تكون من الفعل دون الاسم،

وهو نحو ما حكاه سيبويه من قولهم أَحْنَكُ الشاتين لأَن ذلك لا فعل له

أَيضاً عنده، وكذلك آبَلُ الناسِ لا فِعْلَ له عند سيبويه. وشَرَطُ

الإِبلِ: حَواشِيها وصِغارُها، واحدها شَرَطٌ أَيضاً، وناقة شَرَطٌ وإِبل

شَرَطٌ. قال: وفي بعض نسخ الإِصلاح: الغنمُ أَشْراطُ المال، قال: فإِن صح هذا

فهو جمع شَرَط. التهذيب: وشَرَطُ المالِ صغارها، وقال: والشُّرَطُ

سُمُّوا شُرَطاً لأَن شُرْطةَ كل شيء خِيارُه وهم نُخْبةُ السلطانِ من جُنده؛

وقال الأَخطل:

ويَوْم شرْطةِ قَيْسٍ، إِذْ مُنِيت بِهِمْ،

حَنَّتْ مَثاكِيلُ من أَيْفاعِهمْ نُكُدُ

وقال آخر:

حتى أَتَتْ شُرْطةٌ للموْتِ حارِدةٌ

وقال أَوْسٌ: فأَشْرَط فيها أَي استخَفَّ بها وجعلها شَرَطاً أَي شيئاً

دُوناً خاطَرَ بها.

أَبو عمرو: أَشْرَطْتُ فلاناً لعمل كذا أَي يَسَّرْتُه وجعلته يليه؛

وأَنشد:

قَرَّبَ منهم كلِّ قَرْمٍ مُشْرَطِ

عَجَمْجَمٍ، ذِي كِدْنةٍ عَمَلَّطِ

المُشْرَطُ: المُيَسَّرُ للعمل. والمِشْرَطُ: المِبْضَعُ، والمِشْراطُ

مثله. والشَّرْطُ: بَزْغُ الحَجّام بالمِشْرَطِ، شَرَطَ يَشْرُطُ

ويَشْرِطُ شَرْطاً إِذا بزَغ، والمِشْراطُ والمِشْرَطةُ: الآلةُ التي يَشْرُط

بها. قال ابن الأَعرابي: حدثني بعض أَصحابي عن ابن الكَلْبي عن رجل عن

مُجالِد قال: كنت جالساً عند عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن

أَبي طالب بالكوفة فأُتِيَ برجل فأَمَر بضَرْبِ عُنقه، فقلت: هذا واللّهِ

جَهْدُ البَلاء، فقال: واللّه ما هذا إِلا كشَرْطةِ حَجّامٍ بمشْرَطَتِه

ولكن جهد البلاء فَقْر مُدْقِعٌ بعد غِنىً مُوسع. وفي الحديث: نَهى النبي،

صلّى اللّه عليه وسلّم، عن شَرِيطةِ الشيطانِ، وهي ذبيحة لا تُفْرَى فيها

الأَوْداجُ ولا تُقْطَعُ ولا يُسْتَقْصَى ذبحُها؛ أُخذ من شَرْط الحجام،

وكان أَهل الجاهلية يقطعون بعضَ حَلْقِها ويتركونها حتى تموتَ، وإِنما

أَضافها إِلى الشيطان لأَنه هو الذي حملهم على ذلك وحسّن هذا الفعلَ

لدَيْهِم وسوّلَه لهم.

والشَّرِيطةُ من الإِبل: المشقُوقةُ الأُذن. والشَّرِيطةُ: شِبْه خُيوطٍ

تُفْتل من الخُوص واللِّيفِ، وقيل: هو الحبلُ ما كان، سمي بذلك لأَنه

يُشْرَطُ خُوصه أَي يُشَقُّ ثم يفتل، والجمع شَرائطُ وشُرُطٌ وشَرِيطٌ

كشَعيرة وشَعير.

والشَّرِطُ: العَتِيدةُ للنساء تَضَعُ فيها طِيبَها، وقيل: هي عَتيدةُ

الطِّيبِ، وقيل: العَيْبةُ؛ حكاه ابن الأَعرابي وبه فُسِّر قولُ عَمْرو بن

مَعْدِ يكَرِب:

فَزَيْنُكَ في الشَّرِيطِ إِذا التَقَيْنا،

وسابِغةٌ وذُو النُّونَيْنِ زَيْني

يقول: زَيْنُكَ الطِّيبُ الذي في العَتِيدةِ أَو الثيابُ التي في

العَيْبة، وزَيْني أَنا السِّلاحُ، وعَنَى بذي النُّونين السيفَ كما سماه بعضهم

ذا الحَيّاتِ؛ قال الأَسود بن يَعْفُرَ:

عَلَوْتُ بِذي الحَيّاتِ مَفْرَقَ رأْسِه،

فَخَرَّ، كما خَرَّ النِّساءُ، عَبِيطَا

وقال مَعْقِلُ بن خُوَيْلِد الهُذليّ:

وما جَرَّدْتُ ذا الحَيّاتِ، إِلاّ

لأَقْطَعَ دابِرَ العَيْشِ، الحُبابِ

(* قوله «الحباب» ضبط في الأصل هنا وفي مادة دبر بالضم، وقال هناك:

الحباب اسم سيفه.)

كانت امرأَته نظرت إِلى رجل فضرَبها مَعْقِلٌ بالسيف فأَتَرَّ يَدَها

فقال فيها هذا، يقول: إِنما كنت ضربْتُكِ بالسيفِ لأَقْتُلَكِ فأَخْطأْتكِ

لجَدِّكِ:

فَعادَ عليكِ أَنَّ لَكُنّ حَظّاً،

وواقِيةً كواقِيةِ الكِلابِ

وقال أَبو حنيفة: الشَّرَطُ المَسِيلُ الصغير يجيء من قَدر عشرة أَذرُع

مِثل شَرَطِ المال رُذالِها، وقيل الأَشْراطُ ما سال من الأَسْلاقِ في

الشِّعابِ.

والشَّرْواطُ: الطويلُ المُتَشَذِّبُ القليل اللحْم الدقيقُ، يكون ذلك

من الناس والإِبل، وكذلك الأُنثى بغير هاء؛ قال:

يُلِحْنَ من ذِي زَجَلٍ شِرْواطِ،

مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ

قال ابن بري: الرجَز لجسَّاسِ بن قُطَيْبٍ والرجز مُغَيَّرٌ؛ وصوابه

بكماله على ما أَنشده ثعلب في أَمالِيه:

وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلْياطِ،

باتَتْ على مُلَحَّبٍ أَطَّاطِ

تَنْجُو إِذا قيل لها يَعاطِ،

فلو تَراهُنَّ بذي أُراطِ،

وهنَّ أَمثالُ السُّرَى الأَمْراطِ،

يُلِحْنَ من ذي دَأَبٍ شِرْواطِ،

صاتِ الحُداءِ شَظِفٍ مِخْلاطِ،

مُعْتَجِرٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ

على سَراوِيلَ له أَسْماطِ،

ليست له شَمائلُ الضَّفَّاطِ

يتْبَعْنَ سَدْوَ سَلِسِ المِلاطِ،

ومُسْرَبٍ آدَمَ كالفُسْطاطِ( ) قوله «ومسرب» كذا في الأَصل بالسين

المهملة ولعله بالشين المعجمة.

خَوَّى قليلاً، غيرَ ما اغْتِباطِ،

على مَباني عُسْبٍ سِباطِ

يُصْبِحُ بعد الدَّلَج القَطْقاطِ،

وهْو مُدِلٌّ حسَنُ الأَلْياطِ

الأَلْياطُ: الجُلود. ومُلَحَّب: طريق. وأَطّاطٌ: مُصوِّتٌ. ويَعاطِ:

زَجْر. وأُراطٌ: موضع. والسُّرَى، جمع سُرْوةٍ: السَّهْم. والأَمْراطُ:

المُتمرِّطةُ الرِّيشِ. ويُلِحْن: يَفْرَقْنَ. والدّأَبُ: شدَّة السَّيْر

والسَّوْقِ. والشَّظَفُ: خُشونة العيْشِ. والضَّفّاطُ: الكثير اللحم، وهو

أَيضاً الذي يُكْرَى من مَنْزِل إِلى منزل. والمِلاطُ: المِرْفَقُ،

وعُسُبٌ قَوائمه. وسِباطٌ: جمع سَبْطٍ. والقَطْقاطُ: السريعُ. الليث: ناقة

شِرْواطٌ وجمل شِرْواط طويل وفيه دِقّة، الذكر والأُنثى فيه سواء. ورجل

شِرْوَطٌ: طويل. وبنو شَرِيطٍ: بطن.

شطر

Entries on شطر in 19 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 16 more
(شطر) : قال ابن أبي حاتم حدثني أبي حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهب عن داود عن رفيع في قوله:) شطر المسجد الحرام (قال: تلقاءه بلسان الحبشي.
ش ط ر: (شَطْرُ) الشَّيْءِ نِصْفُهُ وَجَمْعُهُ (أَشْطُرٌ) . وَ (شَاطَرَهُ) مَالَهُ إِذَا نَاصَفَهُ. وَقَصَدَ (شَطْرَهُ) أَيْ نَحْوَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] وَ (الشَّاطِرُ) الَّذِي أَعْيَا أَهْلَهُ خُبْثًا وَقَدْ (شَطَرَ) يَشْطُرُ بِالضَّمِّ (شَطَارَةً) وَ (شَطُرَ) أَيْضًا مِنْ بَابِ ظَرُفَ. 
ش ط ر : شَطْرُ كُلِّ شَيْءٍ نِصْفُهُ وَالشَّطْرُ الْقَصْدُ وَالْجِهَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] أَيْ قَصْدَهُ وَجِهَتَهُ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَغَيْرُهُ وَشَطَرَتْ الدَّارُ بَعُدَتْ وَمَنْزِلٌ شَطِيرٌ بَعِيدٌ وَمِنْهُ يُقَالُ شَطَرَ فُلَانٌ عَلَى أَهْلِهِ يَشْطُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا تَرَكَ مُوَافَقَتَهُمْ وَأَعْيَاهُمْ لُؤْمًا وَخُبْثًا وَهُوَ شَاطِرٌ وَالشَّطَارَةُ اسْمٌ مِنْهُ. 
ش ط ر

أخذ شطره، وشطرت الشيء: جعلته شطرين. ومنه: مشطور الرجز. وشطر بصره ونظره: كأنه ينظر إليك وإلى آخر. وثوب مشطور: أحد طرفيه أطول من الآخر. وشاطرته مالي. و" حلب الدهر أشطره ". وولده شطرة: نصف ذكور ونصف إناث. وإناء شطران: نصفان. وشعر شطران: سواد وبياض. وحي شطير ومنزل شطير: بعيد. ورجل شطير: منفرد. قال:

لا تتركني فيهم شطيراً ... إني إذاً أهلك أو أطيرا

وقصد شطره: نحوه. وفلان شاطر: خليع. وشطر على أهله: راغمهم.
(ش ط ر) : (شَطْرُ) كُلِّ شَيْءٍ نِصْفُهُ وَقَوْلُهُ فِي الْحَائِضِ تَقْعُدُ شَطْرَ عُمُرِهَا عَلَى تَسْمِيَةِ الْبَعْضِ شَطْرًا تَوَسُّعًا فِي الْكَلَامِ وَاسْتِكْثَارًا لِلْقَلِيلِ وَمِثْلُهُ فِي التَّوَسُّعِ «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ فَإِنَّهَا نِصْفُ الْعِلْمِ» وَتَخْرِيجُ الْجُنَيْدِيِّ فِي الْأَوَّلِ تَمَحُّلٌ (وَشَطَرَتْ) الدَّار وَشَطَنَتْ بَعُدَتْ وَمَنْزِلٌ شَطِيرٌ بَعِيدٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ قَتَادَةَ فِي شَهَادَةِ الْقَرِيبِ إذَا كَانَ مَعَهُ شَطِيرٌ جَازَتْ شَهَادَتُهُ أَيْ غَرِيبٌ أَجْنَبِيٌّ.

شطر


شَطَرَ(n. ac. شَطْر)
a. Halved, cut in half, bisected.
b.(n. ac. شُطُوْر), Squinted, was cross-eyed.
c.(n. ac. شَطَاْرَة
شُطُوْر
شُطُوْرَة) ['An], Withdrew, separated from, forsook, broke with
parted from.
d. see infra.

شَطُرَ(n. ac. شَطَاْرَة)
a. Was cunning, crafty, wily; was malignant
malicious.
b. [ coll. ], Was sharp, clever
skilful, adroit.
شَطَّرَa. Halved, cut in half.

شَاْطَرَa. Halved, shared with.

تَشَاْطَرَa. Used wiles.

شَطْر
(pl.
أَشْطُر
شُطُوْر)
a. Half: part.
b. Hemistich, cæsura.
c. Side, direction, region.

شَاْطِر
(pl.
شُطَّاْر)
a. Evil, malicious, vitious; perfidious; prodigal;
immoral.
b. Cunning, crafty, wily; sharper.
c. Clever, able, skilful, adroit.

شَطَاْرَةa. Cunning, craft, wiliness, slyness; cleverness.

شَِطْرَنْج
P.
a. Chess.
شطر
شَطْرُ الشيء: نصفه ووسطه. قال تعالى:
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[البقرة/ 144] ، أي: جهته ونحوه، وقال: وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [البقرة/ 150] ، ويقال: شَاطَرْتُهُ شِطَاراً، أي: ناصفته، وقيل:
شَطَرَ بصره، أي: نصّفه، وذلك إذا أخذ ينظر إليك وإلى آخر، وحلب فلان الدّهر أَشْطُرَهُ ، وأصله في الناقة أن يحلب خلفين، ويترك خلفين، وناقة شَطُورٌ: يبس خلفان من أخلافها، وشاة شَطُورٌ: أحد ضرعيها أكبر من الآخر، وشَطَرَ: إذا أخذ شَطْراً، أي: ناحية، وصار يعبّر بِالشَّاطِرِ عن البعيد، وجمعه: شُطُرٌ، نحو:
أشاقك بين الخليط الشّطر
والشَّاطِرُ أيضا لمن يتباعد عن الحقّ، وجمعه: شُطَّارٌ.
[شطر] شطر الشئ: نصفه. وفى المثل: " احلبْ حَلَباً لك شَطْرُهُ ". وجمعه أَشْطُرٌ. وقولهم: فلانٌ حَلبَ الدهر أَشْطَرَهُ، أي ضُروبَه، مرَّ به خيرٌ وشرٌّ. وأصله من أخلاف الناقة، ولها خِلْفانِ: قادِمان وآخران. وكل خلفين شطر.وتقول: شَطَرْتُ ناقتي وشاتي أَشْطُرُها شَطْراً، إذا حلبْت شَطْراً وتركْت شَطْراً. وشاطَرْتُ طَلِيِّي، أي احتلبْت شَطْراً أو صَرَرْتُهُ وتركْت له الشَطْرَ الآخر. وشاطَرْتُ فلاناً مالي، إذا ناصفته. وشَطَّرْتُ ناقتي تَشْطيراً: إذا صررْتَ خِلْفين من أخلافها. وشاةٌ شطور: أحد طبيبها أطول من الآخر وكذلك إذا يبس أحد خِلْفيها، فهي شَطورٌ. وهي من الإبل التي يبس خِلْفان من أخلافها، لأنَّ لها أربعةَ أخلاف. ويقال: وَلَدُ فلانٍ شِطْرَةٌ، بالكسر، أي نِصْفٌ ذكورٌ ونصفٌ إناثٌ. وقصدْتُ شَطْرَهُ، أي نحوه. قال الشاعر : أَقولُ لأمِّ زِنْباعٍ أَقيمي * صُدورَ العيسِ شَطْرَ بني تَميم - ومنه قوله تعالى:

(فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجدِ الحرامِِ) *. وشَطَرَ بَصَرُهُ يَشْطُرُ شُطوراً، وهو الذي كأنَّه ينظر إليك وإلى آخر. والشاطِرُ: الذي أعيا أهله خُبْثاً. وقد شطر وشطر أيضا بالضم، شطارة فيهما. وقَدَحٌ شَطْرانُ، أي نَصْفانُ قال الأصمعيُّ: الشَطيرُ: البعيد. يقال: بلد شَطيرٌ. وشَطَرَ عنِّي فلانٌ، أي نأى عنى. ونوى شطر بالضم، أي بعيدة. وقال امرؤ القيس:

أَشاقَكَ بَيْنُ الخَليطِ الشُطُرْ * والشَطيرُ أيضاً: الغريبُ. قال الشاعر:

لا تتركَنِّي فيهمُ شَطيراً * وقال آخر : إذا كُنْتَ في سِعْدٍ وأُمُّكَ منهمُ * شَطيراً فلا يَغْرُرْكَ خالُكَ من سَعْدِ - فإنَّ ابنَ أُختِ القومِ يُصْغي إناؤُهُ * إذا لم يُزاحِمْ خاله بأب جلد -
باب الشين والطاء والراء معهما ش ط ر، ش ر ط، ط ر ش مستعملات

شطر: شطرُ كلِّ شيءٍ: قصده، وشطر كلَّ شيءٍ نصفُه، وشطرته: جعلتُه نصفين. وشاةٌ شطور، وقد شطرت شطاراً، أي: أحدُ طُبييها أطولُ من الآخر، فإن حُلبا جميعاً، والخلفة كذلك، سُميت حصونا. ومنزلٌ شطيرٌ: بعيدٌ، من غير فِعل، ولو استعمل لقيل: شطر شِطاراً، وكان قياساً وشطرَ فلانٌ على أهله، أي: تركهم مُخالفاً مُراغماً. ورجلٌ شاطرٌ، وقد شطر شُطوراً وشطارة وشطاراً، وهو الذي أعيى أهله ومؤدِّبهُ خبثا. وشطر بصره يشطره شطوراً وشطراً، وهو الذي كأنه ينظر إليك وإلى آخر.

شرط: الشَّرطُ: معروف في البيع، والفعل: شارطه فشرط له على كذا وكذا، يشرطُ له. والشَّرطُ: بزغُ الحجام بالمِشرط، والفعل: شرط يشرط. والبزغُ: الشَّرط الضعيف. والشريط: شبه خُيوطٍ تفتل من الخُوص، والجميعُ: الشُّرط. فإذا كان مثلها من اللِّيف فهي: دُسُر، والواحد: دِسارٌ. قال الله تعالى: وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ، ودُسرها: شُرطُها. والشَّرطان: كوكبانِ. يقال: إنهما قرنا الحمل، وهو أولُ نجمٍ من الربيع، قال العجاج : من باكرِ الأشراطِ أشراطيُّ

ومن ذلك صار أوائلُ كلِّ أمرٍ أشراطه. وأشراطُ الساعةٍ: علاماتها، الواحدُ: شرطٌ. والشَّرطُ من الإبل: ما كان [مجلوباً ] للبيع، نحو النّاب والدّبِر ونحوه، يقال: أفي إبلك شرط فتقول: لا. ولكنها لُبابٌ كلُّها. وإذا أعجل إنسانٌ رسولاً إلى أمرٍ قيل: أشرطه وأفرطهُ، كأنه اشتق من الأشراط التي هي أوائل الأشياء. والشُرطيُّ منسوبٌ إلى الشُّرطة، والجميع: شُرط، وبعض يقول: شُرطي ينسبه إلى الجماعة. [والشرط سموا شرطا، لأن شرطة كل شيء خيارُه، وهم نخبة السُّلطان من جنده ] ، قال:

حتى أتت شرطةٌ للموت حاردةٌ

والشِّرواطُ من الإبل: الطويل، وناقةٌ شِرواط، وجمل شِرواط، أي: طويلٌ فيه دقة، وذئب شرواط، أي: طويل قليل اللّحم، نحيف. وكل شيءٍ هيأته لتنفقهُ، أو تبيعه فقد أشرطته، أي: أعددته وهيأته. وأشرط جملهُ للسقاء: جعله له. وأشرطت نفسي للقتال وغيره: بذلتها له. قال أوس : فأشرَطَ فيها نَفْسَهُ وهو مُعْصِمٌ ... وألقى بأسباب له وتوكّلا

طرش : الطّرَشُ: الصَّمَم.
الشين والطاء والراء ش ط ر

الشّطْرُ نِصْفُ الشيءِ والجَمْعُ أشْطُرٌ وشُطُورٌ وشاطَرَه مالَهُ أمْسَكَ شَطْرَهُ وأعطاهُ شَطْرَه وللنَّاقَةِ شَطْرانِ قادِمانِ وآخِرانِ فكُلُّ خِلْفَيْنِ شَطْرٌ والجَمْعُ أشْطُرٌ وشَطَّرَ بناقَتِهِ تشطيراً صَرَّ خِلْفَيْها وتَرَكَ خِلْفَيْنِ وشَطْرُ الشاةِ أحَدُ خِلْفَيْهَا عن ابنِ الأعرابيِّ وأنْشَدَ

(فَتنازَعا شَطْراً لِقَدْعةَ واحِداً ... فَتَدَارَءَا فيه فكانَ لِطَامُ)

وَشَطَرَ ناقَتَهُ وَشَاتَهُ حَلَبَ شَطْراً وَكُلُّ ما نُصِّفَ فقد شُطِّرَ والمَشْطورُ من الرَّجَزِ والسَّرِيع ما ذَهَبَ شَطْرُه وهو على السَّلْبِ وشَاطَرَ طَلِيَّهُ احْتَلَبَ شَطْراً أو صرَّهُ وتَرَكَ له الشَّطْرَ الآخَرَ والشَّطُورُ من الغَنَمِ التي يَبِسَ أَحَدُ خِلْفَيْها ومن الإِبِلِ التي يَبِسَ خِلْفانِ من أخلافِها وقد شَطَرَتْ وشَطُرَتْ شِطاراً وحَلَبَ فلانٌ الدَّهرَ أشْطُرَهُ يعني أنه مَرَّ به خَيْرُه وشَرُّه وشدتَّهُ ورخَاؤُّه وأصْلُه من أشْطُرِ الناقةِ كأنه حَلَبَ القادِمَيْنِ وهما الخَيْرُ والآخِرَيْنِ وهما الشَّرُّ وقيل أشْطُرُه دِرَرُهُ وإذا كان ولدُ الرَّجُلِ نِصْفُهم ذكُوراً ونِصفُهم إناثاً قيلَ هم شِطْرَةٌ وإناءٌ شَطْرَانُ بلغ الكَيْلُ شَطْرَهُ وكذلك جُمْجُمَةٌ شَطْرَى وقَصْعَةٌ شَطْرَىوشَطَرَ بَصَرُهُ يَشْطِرُ شُطُوراً وشَطْراً صارَ كأنه ينْظُر إليك وإلى آخَرَ وقولُه صلى الله عليه وسلم مَنْ أَعَانَ على دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمِ بشَطْرِ كَلِمةٍ جاءَ يومَ القِيامة مكتوبٌ بين عَيْنَيْهِ يائِسٌ من رَحْمةِ الله قيل في تَفْسِيرِه هوَ أَنْ يَقولَ أُقْ يريد أُقْتُلْ وقيل هو أنْ يَشْهَدَ اثْنانِ عليه زُوراً بأنه قَتَلَ فكأنهما قد اقْتَسَمَا الكَلِمَةَ فقال هذا شَطْرَها وهذَا شَطْرَها إذ كان لا يُقْتَلُ بشهادةِ أحَدِهما وشَطْرُ الشيءِ ناحِيَتُه وشَطْرُ كلِّ شَيءٍ نحوُهُ وقَصْدُه وفي التَّنزيلِ {فول وجهك شطر المسجد الحرام} البقرة: 144 149 150 ولا فعل له وقال أبو إسحاق أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يَسْتَقْبِلَ وهو بالمدينةِ مكَّةَ والبيتَ الحرامَ وأُمِرَ أن يَسْتَقْبِلَ البيتَ حيثُ كان وشَطْرَ عِنْده مَنْصوبٌ على الظَّرْفِ وشَطَرَ عن أْهلِه شُطُوراً وشُطُورَةً وشَطَارةً نَزَحَ عنهم مُراغِماً وأَعْياهُمْ خُبْثاً والشَّاطِرُ مَأْخوذٌ منه وأُراه مُوَلَّداً ومَنْزلٌ شَطِيرٌ وحيٌّ شَطِيرٌ بَعِيدٌ والجَمْعُ شُطُرٌ والشَّطِيرُ أيضاً الغَرِيبُ قال

(لا تَدَعَنِّي فِيهمُ شَطِيراً ... إنّي إذاً أَهْلِكَ أو أطِيرَا)

والجمعُ كالجُمُع
شطر: شَطْرُ كُلَّ شَيْءٍ: نِصْفُه. وفي المَثَل: " احْلُبْ حَلَباً لكَ شَطْرُه ". وحَلَبَ الدّهْرَ أشْطُرَه: أي نِصْفَه، وقيل: مَرَّتْ عليه ضُرُوْبُه من خَيْرِه وشَرِّه. وشَطَرْتُ الشَّيْءَ. وحَلَبَها أشْطُرأً، وأشْطَرَها. والشَّطْرُ: القَصْدُ. وبَنُو فلانٍ شِطْرَةٌ: إذا كانَ الذُّكُوْرُ على عَدَدِ الإِناثِ. وشَعْرُه شَطْرَانِ: سَوَادٌ وبَيَاضٌ. وشَطَّرْتُ بالنّاقَةِ: صَرَرْتُ شَطْرَها. والشَّطُزْرُ: الثَّوْبُ الذي أحَدُ طَرَفَيْهِ أطْوَلُ من [235ب] الآخَرِ. وإنَاءٌ شَطْرَانُ: إلى النِّصْفِ. وشَطَرَ الرَّجُلُ يَشْطُرُ شُطُوْراً: كأنَّه يَنْظُرُ إليكَ وإلى آخَرَ. وشاةٌ شَطُوْرٌ قد شَطَرَتْ شِطَاراً: وهو أنْ يكونَ أحَدُ طُبْيَييْها أكْبَرَ من الآخَرِ. وقيل هو من الإِبل: الذي يَبِسَ خِلْفَانِ من أخْلاَفِها. وشاطَرَتِ النّاقَةُ: صارَتْ شَطُوْراً. وحَيٌّ شَطِيْرٌ ومَنْزِلٌ شَطِيْرٌ: بَعِيْدٌ، وشَطَرَتْ دارُه. وشَطَرَ فلانٌ على أهْلِه: تَرَكَهُم مُرَاغِماً مُخَالِفاً. والشّاطِرُ: الذي أعْيى أهْلَه خُبْثاً، شَطَرَ شُطُوْرَةً وشُطُوْراً وشَطَارَةً. والمَشْطُوْرُ: الخُبْزُ المَطْلِيُّ بالكامَخِ. والعَرُوْضُ المَشْطُوْرُ: ذَهَبَ نِصْفُ بَيْتِه. شرط: الشَّرْطُ في البَيْعِ: مَعْروفٌ، شَرَطَ يَشْرَطُ ويَشْرُطُ. وبَزْغُ الحَجّامِ ونَحْوِه؛ يَشْرِطُه بالمِشْرَطِ؛ ويَشْرُطُه أيضاً. والشَّرِيْطَةُ: شِبْهُ خُيُوْطٍ تُفْتَلُ من خُوْصٍ، والجَميعُ الشُّرُطُ. والشَّرِيْطَةُ: العَيْبَةُ الصَّغِيرَةُ يُجْعَلُ فيها الطَّيْبُ. وهي الذَّبِيْحَةُ أيضاً، وفي الحَدِيثِ: " نهى عن شَرِيْطَةِ الشَّيْطَانِ ". والشَّرْطانِ: نَجْمَانِ يُسَمَّيَانِ الشَّرْطَيْنِ. وأشْرَاطُ الساعَةِ: عَلاماتُها، الواحِدُ الشَّرْطُ. وأوائلُ كُلُّ أمْرٍ يَقَعُ: أشْرَاطُه. وإذا أعْجَلَ الإِنسانُ رَسُولاً قيل: أشْرَطَه. والمُشْرِطُ: الذي قد تَسَوّى للعَمَلِ، يُقال: أشْرَطْتُ نَفْسي في العَمَلِ والأمْرِ، واشْرَطْتُ مالي. والمَشَارِيْطُ: أوائلُ كُلِّ شَيْءٍ، واحِدُها مِشْرَاطٌ. وأخَذْتُ للآمْرِ مَشَارِيْطَه: أي أُهْبَتَه. والشَّرَطُ في الإِبل: ما كانَ فيها من جَلُوْبَةٍ للبَيْعِ وهو الرُّذَالُ. وقيل: الصِّغَارُ. والشُّرْطِيُّ: مَنْسُوبٌ إلى الشُّرْطَةِ، وتُفْتَحُ الراءُ كأنَّهُ يَنْسُبُه إلى جَماعَةِ الشُّرَطِ. وخُذْ شُرْطَتَكَ: أي ما اشْتَرَطْتَه من خِيَارِه. والشَّرْوَاطُ: الطَّوِيْلُ من الإِبِلِ في دِقَّةٍ، ناقَةٌ شِرْوَاطٌ، وجَمَلٌ كذلك. وقيل: هو المُسْرِعُ. والشُّرُوْطُ: الطُرُقُ المُخْتَلِفَةُ. والأشْرَاطُ من المَسَايلِ: ما سالَ من الأسْلآَقِ إلى الشِّعَابِ. وشَرْطا البَحْرِ: شَطّاه. وأشْرَطَ فُلانٌ أرْضَه أو دارَه: أي عَزَلَها للبَيْع. وأشْرَطَ نَفْسَه: أي غَرَّرَ بِها؛ من الخَطَرِ. وقيل: اسْتَهْلَكَ. وقيل: جَعَلَها عَلاَمَةً للمَوْتِ؛ ومنه أشْرَاطُ السّاعَةِ. وقيل: أهانَها حَتّى كأنَّها بَعْضُ شَرَطِ مالِه. واسْتَشْرَطَ المالُ: فَسَدَ بَعْدَ صَلاَحٍ. وتَشَرَّطَ في عَمَلِه: تَأَنَّقَ. وأشْرَطْتُ الشَّيْءَ: هَيَّأتَه وأعْدَدْتَه، فهو مُشْرَطٌ. والشُّرَطُ: جَمْعُ الشُّرْطَةِ وهي خَيْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ ونَخْبَتُه.
(شطر) - في حديث الأَحنَفِ: "إني قد عَجَمْتُ الرجُلَ وحَلَبْتُ أَشْطُرَه"
يقال: حَلَبَ فُلانٌ الدّهرَ أَشْطُرَه: أي اخْتَبر ضُروبَه من خَيرِه وشَرِّه. وأَصلُه من حَلْب النّاقَة ولها شَطْران: قَادِمان وآخِرَان، فكُلُّ خِلْفَيْن شَطْر، فإذا يَبِس خِلْفَان من أَخلافِها فهى شَطُور لِيُبْس الشَّطْر. وشَطَرتُ الشيءَ: نَصَّفْته. وشَطَرت النَّاقَةَ: صَرَرْت شَطْرها
: أي نِصْفَ أخلافِها، وحَلبْتُ الناقَة أَشْطُرَها. وحَلبتُ أَشْطُر النَّاقة بِمَعْنىً.
- في حديث جَدِّ بَهْزِ بْن حَكِيم في مانِع الزَّكاةِ: "إنا آخِذُوهَا وشَطْرَ ماله"  كان الأَوزاعِيّ يَقُول في غَالِّ الغَنِيمَة: إن للإمام أن يَحرِقَ رَحْلَه، وكذلك قاله أَحمدُ وإسْحاق.
وقال أحمد في الرجل يَحمِل الثَّمرةَ في أَكمامِها: "فيه القِيمَةُ مَرَّتَيْن وضَرْبُ النَّكالِ".
وقال: "كلّ من دَرَأْنا عنه الحَدَّ أَضْعَفْنا عليه الغُرْم" وغَرَّم عُمَرُ، رضي الله عنه، حَاطِبَ بن أبي بَلْتَعَة ضِعْفَ ثَمَن نَاقَة المُزَنى لمَّا سَرَقَها رَفِيقُه.
ورُوِى عن جماعة من الفقهاء: أَنَّ دِيَةَ مَنْ قُتِل في الحرَم دِيَةٌ وثُلث.
وكان إبراهيمُ الحَربِىّ يتأوَّل حَديثَ جَدِّ بَهْز على أنه يُؤْخَذ منه خِيارُ مَالِه مِثْل السِّنِّ الواجِب عليه لا يُزاد على السِّن والعَدَد، لكن يُنتَقَى خِيارُ مالِه ويُزادُ عليه الصَّدقة بزيادة القيمةَ. وكان يَرْوِيه: وشُطِّر ماَلُه.
قال الخطابي: لا أعرِف هذا الوَجْهَ. وقيل معناه: أنَّ الحَقَّ مُسْتَوفي منه غَيْرُ مَتْروك عليه وإن تَلِف مالُه فلم يَبْقَ إلا شَطْرُه كَرَجل كان له أَلفُ شاةٍ فتَلِفت حتى لم يَبْق له إلا عِشْرون، فإنه يُؤخَذ منه العُشْر لصدَقَة الأَلْف، وهو شَطْر مالِه البَاقي: أي نِصْفُه، وهذا أيضاً بَعِيدٌ؛ لأنه في الحديث قال: "إنا آخِذُوها وشَطْرَ مالِه". ولم يقل: آخِذُون شَطْرَ مَالِه.
قال الخطَّابي: قِيلَ: إنه كان في صَدْر الإسلام تَقَع بَعضُ العقوبات في الأَمْوال، ثم نُسِخ. ونَحوُ ذَلكَ قَوله عليه الصلاة والسلام فِى الثَّمَر المُعَلَّق: "مَنْ خَرَج بشيء منه، فعَلَيْه غَرامةُ مِثْليه والعُقُوبَةُ، ومن سَرَق منه شَيئاً بعد أن يُؤْوَيَه الجَرِين، فبلغ ثمن المجَنِّ، فعليه القَطْع، ومَنْ سَرَق دون ذلك، فعليهِ غَرامةُ مِثْلَيْه والعُقُوبة".
والذي قاله أحمد يُحمَل بهذا الحديث وكذلك في الحديث في ضَالَّة الِإبل المكْتُومَة: "غَرامَتُها ومِثلُها معها".
وكان عُمَر رضي الله عنه يحكُم به، فغَرَّمَ حاطبَ بنَ أبي بَلْتَعَة - رضي الله عنه ضِعْفَ ثَمَن نَاقَة المُزَنِىِّ لَمَّا سَرَقها رَفِيقُهُ ونحروها
وله في الحديث نظائِرُ، وعامَّة الفُقَهاء على أن لا وَاجِبَ على مُتْلِف الشيءِ أكثر من مِثلِه أو قِيمَتهِ. قال: فيُشْبه أن يكون هذا على سَبِيل التَّوَعُّد ليَنْتَهِىَ فَاعِلُ ذَلكِ عنه.
- في الحديث: "أنه رَهَن دِرْعَه بِشَطْرٍ من شَعِيرٍ".
قال أبو عمرو: بنِصْف مَكُّوكٍ . 
[شطر] فيه: سأل سعد أن يتصدق بما له، قال: لا، قال: "الشطر" أي أهب الشطر أي النصف. ومنه ح: من أعان على قتل مؤمن "بشطر" كلمة، قيل: هو أن يقول: أُق - في اقتل، كحديث: كفي بالسيف شا، أي شاهد. وح: إنه رهن درعه "بشطر" من شعير، أي نصف مكوك أو نصف وسق، اشطر وشطير كنصف ونصيف. ج: "شطر" شعير، شطر الشىء نصفه إلا أن ألحديث ليس فيه مقدار يكون ما أشار إليه نصفه وكأنها أشارت إلى جزء مبهم، أي شيء من شعير. نه ح: الطهور "شطر" الإيمان، لأنه يطهر الباطن والطهور يطهر الظاهر. ط: أي أجره ينتهى إلى أجر نصف الإيمان، وقيل: أراد بالإيمان الصلاة وهو شرطها فهو كالشطر، وقيل: إنه يكفر السيئات فالإيمان. نه: وفي ح مانع الزكاة: إنا اخذوها و"شطر" ماله عزمة من عزمات ربنا؛ الحربى: هو غلط الراوى، إنما هو: و"شطر" ماله. أي يجعل ماله شطرين فيأخذ المصدق من خير النصفين عقوبة لمنعه، فأما لا يلزمه فلا، وبعد، وقيل: إن الحق مستوفي منه غير متروك عليه وإن تلف شطر ماله، كمن له ألف شاة مثلا فتلفت إلا عشرين فانه يؤخذ منه عشر شياه، وهو أيضا بعيد لقوله: إنا أخذوها وشطر ماله، ولم يقل: إنا أخذوحصته الصدقة. ط:"شطر" الليل نصفه. وح: أعطى "شطر" الحسن، أي نصفه أو بعضه أو جهة من السحن. ش: يقال: إنه ورث ذلك الجمال من جدته وكانت قد أعطيت سدس الحسن، وقيل: ذهب يوسف وأمه يعنى جدته بثلى الحسن. ج ("شطر" المسجد) أي جهته ونحوه. ن: فوضع عني "شطرها" أي نصفها، أي حط في مرات بمرجعات. ك: يلزم علي تفسيره بالنصف أن يحط ثنتا عشرة ونصف فيفسر بجزء منها، وروي أن التخفيف كان خمسًا خمسًا، وهي زيادة متعمدة فيحمل غيرها عليها؛ واستحييت من ربي، لأنه لو سأل بعد الخمس لكان رفعًا للخمس بعينها. وح فقلت "الشطر" بالرفع والنصب أي تصدق به أو أوجبه، والجر بدلًا من ثلثي ماله، ثم قال الثلث - بالرفع والنصب على الإغراء، وإن نذر مر في أن.
شطر: المعاجم تذكر اسم المفعول: الخبز الذي يطلى بالكامخ (هكذا ورد عند فخري 361) وكان ينبغي عليه أن يذكر معنى ان يطلي بالكامخ في قوله: وقدّامى رقاق وكامخ وأنا أشطره بالكامخ.
شطر: قطع البطيخة عدة قطع (الكالا) أو عدة أسهم أي عدة أشطر.
تشّطر: تنشط. تهذب. خرج من بساطته. تصفى، تنقى. تشطّر في فن: تقدم فيه (بوشر).
تشطّر: أصبح قاطع طريق (مملوك 1، 1، 50).
تشاطروا: عند الحديث عن أشخاص عدّة: اقتسموا شيئاً (جوب) 304: فهم يتشاطرون الغلّة على استواء.
تشاطر: تحدى: ((وحين لقي شخصاً تضايق من مرأة وبدت له فيه نذر الشؤم قام الإخشيد بضربه خمسة عشر سوطاً وحين لم ينبس المسكين بكلمة صاح الإخشيد: هوذا يتشاطر (ويقصد إنه يتحداني) فقيل له إنه كان قد مات.
ولعل فريتاج قد استند إلى هذه الفقرة حين اشتق من كلمة شاطر ما يفيد التحدي. أو يتظاهر به ويدعيّه.
شَطر: حين يتعلق الأمر بضرعي الناقة نجمعه أشطار. (مولر 51).
اشطار: قِطعَ الخبز، قطع البطيخ،، قطع الشحم، شرائح اللحم .. الخ (الكالا).
اشطار: المتوسط القامة (فوك).
شَطرُ غِب: اصطلاح طبي: حمى نصف الثلاثي التي تأتي غباً (أبو الفرج 359، 4).
شطرية: ندغ، صعتر البر (معجم الأسبانية 219 ابن العوام 1، 30).
شطرية: (في المغرب) سمكةُ كبيرة الحجم يعمل منها المُمَلحِّة (معجم المنصوري ينظر في مادة بنيّ).
شَطروان: أمت (تعرّج بارتفاع وانخفاض). (ف. أ. 484) شَطروين: تركت هذه الكلمة دون توضيح من (فوك) ولعلها مراد ف للكلمة التي مرت واعتقد أن فوك لم يجد لها مرادفاً في اللاتينية.
شطارة: رخص، سعر واطئ لا يساوي شيئاً، لا معنى له (فوك الذي يسميها باللاتينية Vilitas) .
شطارة) مجون. فسوق (حيان بسّام 3، 140): والحديث عن هشام ((وقد كان معروفاً بالشطارة في شبابه فأقلع مع شيبه فَرُجي فلاحه لصدق توبته)) وفي المرجع نفسه (بعد ذلك قليلاً) أعطى لكلمة شطارة مرادفاً آخر هو بطالة؛ ومن المقدمة 3، 410:
حل المجون يا أهل الشطارا ... مذ حَلَّت الشمس في الحمل
وقد أحسن دي سلين ترجمتها ب ((الفسّاق)).
شطارة: مهارة، فراهة، حذق، خفة، قوة. (في كل ما يمكن ان يبرع فيه) بوشر. وهي الاقتدار الفنّي والمهارة عند (مملوك) و (كوسج كرست 1، 1، 51، ومقدمة المقري والجزء الثالث من البربرية ص674).
شطارة اليد: مهارة اليد (بوشر) وكلمة الشطارة وحدها عند (بوشر) تأتى عند الحديث عن اللصوص والنشالين (زيشر 11، 502).
شطارة: نزوع نحو السرقة (المقري 1، 135،: وذلك لشطارة عامتها وكثرة شرهم وأغبائهم في أمور الــتلصص). شطارة: قطع الطريق: وكان مبتدأ أمره الشطارة والفتوة وحمل السلاح والعيث واجتماع السفهاء إليه (رينو الطبعة العاشرة). وقد أساء رينو حين ترجمها ب (سلوك ماكر وخادع) وكذلك (كاترمير حين ترجمها: نشاط وحيوية) (الجريدة الآسيوية 1846 ص528).
شطارة: اعتداد، زهو، ويبدو أن المقصود هو هذا الذي ورد (في ألف ليلة 1، 379): أراد شيخان أن يقاتل عشرة من الإغريق وحده فقالت له الجارية هذه الشطارة ظلم وإن كل واحد لواحد.
شطّار: فاسق الأخلاق (المقري 548).
شاطِر: رخيص، لا يساوي غير النزر القليل (فوك).
شاطِر: ماهر، حاذق، يد صناع، دقيق، رشيق، قوي (بوشر).
ونشط، ماهر (عند مملوك) (1، 51) وخفيف (الكالا)، وخبير، وماكر ومؤهل (عند هيلو) وبارع (شيرب) (وفي ألف ليلة 3، 44): حاذق.
شاطر: حاو، مشعوذ، بهلوان (ألف ليلة 6، 694): ((وتأتي قدامه الملاعب والشطار والجنك وأرباب الحركات الغريبة والملاهي العجيبة)) حيث ترجمها لين: عارضو الحيل والمهارات اليدوية والخفة وذلك حين وردت في تاريخ القيروان (مملوك 1، 1).
والكلمة (عند انتار 78) مُصارع، ومقاتل وحيث أن هؤلاء الرجال لهم بزة رسمية متميزة لذلك اعتقد أنهم المعنيون في العبارة التي وردت على لسان إمام الحرمين الذين ذكرها المستشرق جولد زيهر (زيشر 28، 315): ((الفقيه إذا لبس السلاح وزيَّ الشطار كان تاركاً للمروءة)) التغيير الذي اقترحه جولد زيهر في وضع كلمة الشُّرَط موضع الشطار كان تعسفياً. شاطر - لص، قاطع طريق (مملوك 1، 1، 50 و51. ابن بطوطة 3، 65 فريتاج كرست 54، 7 و10 والكلمة لديهم مرادفة لكلمة لَصّ، 1، 8، و12، المقدمة 1، 288، 9، 289، 3، ألف ليلة 1، 174، 1 مع شرحها: يعني حرامياً).
شاطر: كريم، سخي (الكالا).
شاطر: شجاع، وذلك الذي يحتقر الألم (فيرم 49) شاطر: تابع. خادم. غلام. رئيس الخدم. مغناج. سيّاف (بوشر).
شاطر: عدّاء على الأقدام، ساعي بريد (سان جرفيه 108 علماً أن هناك خطأ في الطباعة حيث وردت كلمة Chaler والمقصود بها Chater) ومعناها أيضاً: غلام في خدمة أمير (رحلة افتداء الأسرى 101). وفي المعجم التركي (لمؤلفيه كيفر وبيانجي): ((هذه الكلمة تعني خدم المقصورة (أي الخدم المكلفين بإدخال المدعوين) المزنرّين بزنار مغطى بالفضة المذهبة مع تفاحة كبيرة من المعدن المذهب نفسه في المقدمة. في الإمبراطورية العثمانية ليس هناك غير الباشوات والقابجي باشي ممن يملك امتياز تسيير أحد الخدم أمامه وهو بهذا الزي، الفرق الوحيد هو أن القابجي باشي لا يملك استخدام اكثر من واحد أما الباشا ذو الرايات الثلاث فله استخدام ستة خدم في الأقل)) في تونس كانوا يستخدمون، في السابق، مستخدمين أتراكاً لخدمة السيد الكبير (أي السلطان) واجبهم خنق الباشا الذي يصدر السلطان حكمه عليه (أفجيست 11، 95).
شاطر باشي: وصيف (بج).
شاطرة: قسطران (بوشر) نبات معطّس، فاتح للشهية.
اشطرُ: هو اشطر من .... الخ (بوشر).
تشطير: التشطير في الشعر (محيط المحيط ص466).

شطر

1 شَطَرَهُ, (A, MA, O, TA,) [aor. ـُ inf. n. شَطْرٌ; (MA;) and ↓ شطّرهُ, (K,) inf. n. تَشْطِيرٌ; (TA;) He halved it; divided it into halves. (A, MA, O, K, TA.) b2: شَطَرَهَا, aor. ـُ (S,) inf. n. شَطْرٌ, (S, K,) He milked one شَطْر of her, (namely, a camel, or a ewe or goat, S, [i. e., in the former case one pair of teats, and in the latter case one teat,]) and left the other شَطْر. (S, K.) A2: شَطَرَتْ and شَطُرَتْ, aor. ـُ (K,) inf. n. شِطَارٌ, (TA,) She (a ewe or goat) had one of her teats dried up: or had one teat longer than the other. (K.) [شِطَارٌ seems to be also Syn. with حِضَانٌ as expl. in this Lex.: see also the latter word in Freytag's Lex.: Reiske, as cited by Freytag, explains the former word as meaning “ quando latus unum vulvæ præ altero propendet. ”] b2: شَطَرَ بَصَرُهُ, (S, K, TA, and so in the O voce سَصَرَ, q. v., [in some copies of the S and K and in a copy of the A, erroneously, بَصَرَهُ,]) aor. ـُ (S,) inf. n. شُطُورٌ (S, K) and شَطْرٌ, (TA,) He was as though he were looking at thee and at another: (S, A, K:) on the authority of Fr. (TA.) b3: شَطَرَ شَطْرَهُ He repaired, or betook himself, in the direction of him, or it: or الشَّطْرُ in the sense of الجِهَةُ and النَّاحِيَةُ has no verb belonging to it. (K.) b4: شَطَرَتِ الدَّارُ The house, or abode, was distant, or remote. (Mgh, Msb.) b5: شَطَرَ, (S, K,) aor. ـُ (K;) and شَطُرَ, aor. ـُ inf. n. شَطَارَةٌ, of both verbs, (S, K,) or this is a simple subst., (Msb,) and شُطُورٌ; (L;) [and ↓ تشاطر; (A in art. عذر;)] He was, or became, or acted, like a شَاطِر [q. v.]. (S, K.) And شَطَرَ عَلَى أَهْلِهِ, (A, Msb,) or شَطَرَ عَنْهُمْ, (S, * K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. شُطُورٌ and شُطُورَةٌ and شَطَارَةٌ, (K,) or this last is a simple subst., (Msb,) He withdrew far away (S, * A, K *) from his family; or broke off from them, or quitted them, in anger: (A, K:) or he disagreed with his family, and wearied them by his wickedness (Msb, TA) and baseness. (Msb.) 2 شَطَّرَ see 1, first sentence. b2: شطّر نَاقَتَهُ, (S,) or بِنَاقَتِهِ, (K,) inf. n. تَشْطِيرٌ, (S, K,) He bound two of the teats of his she-camel with the صِرَار [q. v.], (S, K,) leaving (the other) two (unbound). (K.) 3 شَاطَرْتُهُ مَالِى I halved with him my property; (S, K;) I retained half of my property and gave him the other half. (M, TA.) b2: And شَاطَرْتُ طَلِيِّى I left for my lamb, or kid, one teat [of the mother], having milked the other teat and bound it with the صِرَار [q. v.]. (S.) 6 تَشَاْطَرَ see 1, last sentence but one.

شَطْرٌ The half of a thing; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ شَطِيرٌ: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْطُرٌ (S, K) and [of mult.] شُطُورٌ. (K.) It is said in a prov., اُحْلُبْ حَلَبًا لَكَ شَطْرُهُ [Milk thou a milking of which half shall be for thee]. (S.) And one says شَعَرٌ شَطْرَانِ Hair [half] black and [half] white. (A.) Accord. to Ibráheem El-Harbee, (O,) the saying of the Prophet,

مَنْ مَنَعَ صَدَقَةً فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ [Whoso refuses to render a poor-rate, verily we take it from him, and half of his property], thus related by Bahz, is a mistake, and the right wording is, وَشُطِرَ مَالُهُ, meaning and his property shall be divided into two halves, and the collector of the poor-rate shall have the option given him and shall take that rate from out of the better of the two halves, as a punishment for the man's refusal of the rate; (O, K;) but it is said that this law was afterwards abrogated: (O:) Esh-Sháfi'ee, however, says that, in the old time, when one refused the poor-rate of his property, it was taken from him, and half of his property was taken as a punishment for his refusal; and he adduces this trad. as evidence thereof; but says that in recent times, only the poor-rate was taken from him, and this trad. was asserted to be abrogated. (TA. [More is there said on this subject, but I omit it as unprofitable.]) b2: It occurs in two trads. as meaning Half a مَكُّوك [q. v.], or half a وَسْق [q. v.], of barley. (TA.) b3: [In prosody, Half a verse.] b4: Also (tropical:) A part, or portion, or somewhat, of a thing; (Mgh, K;) and so ↓ شَطِيرٌ. (TA.) In the trad. of the night-journey, فَوَضَعَ شَطْرَهَا means (assumed tropical:) [And He remitted] part, or somewhat, thereof; (K;) i. e., of the prayer. (TA.) And similar is the saying in another trad., الطَّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ (assumed tropical:) [Purification is part of faith]. (TA.) b5: Either the fore pair or the hind pair of the teats of a she-camel: she has two pairs of teats, a fore pair and a hind pair, and each pair is thus called: (S, K:) and either of the two teats of a ewe or she-goat: (IAar, TA:) pl. أَشْطُرٌ. (S, TA.) Hence the saying, (S,) فُلَانٌ حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ (tropical:) Such a one has known, or tried, varieties of fortune: (S, * TA:) has experienced the good and evil of fortune; (S, K, TA;) its straitness and its ampleness: being likened to one who has milked all the teats of a camel, that which yields plenty of milk and that which does not; the fore pair being the good; and the hind pair, the evil: or, as some say, أَشْطُر means streams, or flows, of milk: and [in like manner] one says, حَلَبَ الدَّهْرَ شَطْرَيْهِ. (TA.) And, as is said in the “ Kámil ” of Mbr, one says of a man experienced in affairs, فُلَانٌ قَدْ حَلَبَ أَشْطُرَهُ (tropical:) Such a one has endured the difficulties and [enjoyed] the ampleness of fortune, and managed his affairs in poverty and in wealth: lit., has milked his pairs of teats, one pair after another. (TA.) b6: Also A direction in which one looks or goes or the like. (S, A, Msb, K.) One says, قَصَدَ شَطْرَهُ He went in his, or its, direction; towards him, or it. (S, A.) And it is said in the Kur [ii. 139 and 144 and 145], فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ Then turn thou thy face in the direction of the Sacred Mosque. (Fr, S.) The noun in this sense has no verb belonging to it: or one says, شَطَرَ شَطْرَهُ [expl. above: see 1]. (K.) b7: Also Distance, or remoteness. (TA.) شُطُرٌ: see شَطِيرٌ [of which it is both a syn. and a pl.].

وَلَدُ فُلَانٍ شِطْرَةٌ The offspring of such a one are half males and half females. (S, A, K. [In the Ham p. 478, it is written شَطْرة.]) شَطْرَانُ, (S, A, K,) fem. شَطْرَى, (K,) A bowl, (S, K,) or vessel, (A, K,) half full. (S, A, K.) شَطُورٌ A ewe, or she-goat, having one teat longer than the other; (S, O, K;) like حَضُونٌ in this sense [and perhaps in others also, agreeably with what is said of شِطَارٌ in the first paragraph of this art.]: (S in art. حَضن:) and (so in the S and O, but in the K “ or ”) one having one of her teats dried up: (S, O, K:) and a she-camel having two of her teats dried up; for she has four teats. (S, O.) And A garment, or piece of cloth, having one of the two extremities of its breadth longer than the other. (O, K.) b2: See also the next paragraph.

شَطِيرٌ: see شَطْرٌ, in two places.

A2: Also Distant, or remote; (As, S, A, Mgh, Msb, K;) applied to a town, or country, (As, S,) an abode, (A, Mgh, Msb,) and a tribe. (A.) And so ↓ شُطُرٌ in the phrase نَوًى شُطُرٌ [A distant tract, or region, towards which one journeys]: (S, K:) so too ↓ شَطُورٌ in the phrase نِيَّةٌ شَطُورٌ [which may mean as above, (like نِيَّةٌ شَطُونٌ,) or a remote, or farreaching, intention, or aim, or purpose]. (TA.) b2: Also A stranger; (S, O, Msb, K;) because of his remoteness from his people; (TA;) as in a verse cited voce إِذًا: (S, O:) or one who is alone, or solitary: (A:) pl. شُطُرٌ. (TA.) شَاطِرٌ [One who withdraws far away from his family; or breaks off from them, or quits them, in anger: (see 1, last sentence:) or] one who disagrees with his family, (Msb,) and who wearies them by his wickedness (S, Msb, K) and baseness (Msb) and guile: (TA:) i. q. خَلِيعٌ [meaning as above, and having other similar meanings; generally vitious, or immoral; bad, evil, wicked, or mischievous]: (A:) accord. to some, it is post-classical: Aboo-Is-hák says that it signifies one who takes a wrong course: it is also expl. as signifying one who outstrips; like the [messenger called] بَرِيد, who takes a long journey in a short space of time: and hence, [as a conventional term of the mystics,] it is applied to one who outstrips, and is quick, in attaining nearness to God: or as meaning one who has wearied his family, and withdrawn far from them [n spirit], though with them [bodily], because of their inviting him to carnal lusts, and accustomed ways [of the world]: (TA:) [in the present day, it is applied to a sharper, or clever thief: and to any clever, or cunning, person:] pl. شُطَّارٌ. (TA.) مَشْطُورٌ [Halved. b2: And hence,] A verse of the metre termed الرَّجَز, (O, K,) and of that termed السَّرِيع, (TA,) having three of its six feet wanting; (O, K;) properly, having half thereof taken away. (O.) A2: Also Bread done over with [the seasoning, or condiment, called] كَامَخ. (O, K.) هُمْ مُشَاطِرُونَا They are persons whose houses adjoin ours. (O, K.).

شطر: الشَّطْرُ: نِصْفُ الشيء، والجمع أَشْطُرٌ وشُطُورٌ.

وشَطَرْتُه: جعلته نصفين. وفي المثل: أَحْلُبُ حَلَباً لكَ شَطْرُه.

وشاطَرَه مالَهُ: ناصَفَهُ، وفي المحكم: أَمْسَكَ شَطْرَهُ وأَعطاه شَطْره

الآخر. وسئل مالك بن أَنس: من أَن شاطَرَ عمر ابن الخطاب عُمَّالَهُ؟

فقال: أَموال كثيرة ظهرت لهم. وإِن أَبا المختار الكلابي كتب إِليه:

نَحُجُّ إِذا حَجُّوا، ونَغْزُو إِذا غَزَوْا،

فَإِنِّي لَهُمْ وفْرٌ، ولَسْتُ بِذِي وَفْرِ

إِذا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جاءَ بِفَأْرَةٍ

مِنَ المِسْكِ، راحَتْ في مَفارِقِهِمْ تَجْرِي

فَدُونَكَ مالَ اللهِ حَيْثُ وجَدْتَهُ

سَيَرْضَوْنَ، إِنْ شاطَرْتَهُمْ، مِنْكَ بِالشَّطْرِ

قال: فَشاطَرَهُمْ عمر، رضي الله عنه، أَموالهم. وفي الحديث: أَن

سَعْداً استأْذن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن يتصدَّق بماله، قال: لا، قال:

فالشَّطْرَ، قال: لا، قال الثُّلُثَ، فقال: الثُّلُثُ والثُّلُثُ

كَثِيرٌ؛ الشَّطْرُ: النصف، ونصبه بفعل مضمر أَي أَهَبُ الشَّطْرَ وكذلك الثلث،

وفي حديث عائشة: كان عندنا شَطْرٌ من شَعير. وفي الحديث: أَنه رهن درعه

بشَطْر من شعير؛ قيل: أَراد نِصْفَ مَكُّوكٍ، وقيل: نصفَ وسْقٍ. ويقال:

شِطْرٌ وشَطِيرٌ مثل نِصْفٍ ونَصِيفٍ. وفي الحديث: الطُّهُورُ شَطْرُ

الإِيمان لأَن الإِيمان يَظْهَرُ بحاشية الباطن، والطُّهُور يظهر بحاشية

الظاهر. وفي حديث مانع الزكاةِ: إِنَّا آخِذُوها وشَطْرَ مالِهِ عَزْمَةٌ مِنْ

عَزَماتِ رَبِّنا. قال ابن الأَثير: قال الحَرْبِيُّ غَلِطَ بَهْزٌ

الرَّاوِي في لفظ الرواية إِنما هو: وشُطِّرَ مالُهُ أَي يُجْعَل مالُهُ

شَطْرَيْنِ ويَتَخَيَّر عليه المُصَدّقُ فيأْخذ الصدقة من خير النصفين، عقوبة

لمنعه الزكاة، فأَما ما لا يلزمه فلا. قال: وقال الخطابي في قول الحربي:

لا أَعرف هذا الوجه، وقيل: معناه أَن الحقَّ مُسْتَوْفًى منه غَيْرُ

متروك عليه، وإِن تَلِفَ شَطرُ ماله، كرجل كان له أَلف شاة فتلفت حتى لم يبق

له إِلا عشرون، فإنه يؤخذ منه عشر شياه لصدقة الأَلف، وهو شطر ماله

الباقي، قال: وهذا أَيضاً بعيد لأَنه قال له: إِنَّا آخذوها وشطر ماله، ولم

يقل: إِنَّا آخذو شطر ماله، وقيل: إِنه كان في صدر الإِسلام يقع بعض

العقوبات في الأَموال ثم نسخ، كقوله في الثمر المُعَلَّقِ: من خرج بشيء منه

فعليه غرامةُ مثليه والعقوبةُ، وكقوله في ضالة الإِبل المكتومة: غَرامَتُها

ومِثْلُها معها، وكان عمر يحكم به فَغَرَّمَ حاطباً ضِعْفَ ثمن ناقةِ

المُزَنِيِّ لما سرقها رقيقه ونحروها؛ قال: وله في الحديث نظائر؛ قال: وقد

أَخذ أَحمد ابن حنبل بشيء من هذا وعمل به. وقال الشافعي في القديم: من

منع زكاة ماله أُخذت منه وأُخذ شطر ماله عقوبة على منعه، واستدل بهذا

الحديث، وقال في الجديد: لا يؤخذ منه إِلا الزكاة لا غير، وجعل هذا الحديث

منسوخاً، وقال: كان ذلك حيث كانت العقوبات في الأَموال، ثم نسخت، ومذهب عامة

الفقهاء أَن لا واجبَ على مُتْلِفِ الشيء أَكْثَرُ من مثله أَو قيمته.

وللناقة شَطْرَانِ قادِمان وآخِرانِ، فكلُّ خِلْفَيْنِ شَطْرٌ، والجمع

أَشْطُرٌ. وشَطَّرَ بناقته تَشْطِيراً: صَرَّ خِلْفَيْها وترك خِلْفَيْنِ،

فإِن صَرَّ خِلْفاً واحداً قيل: خَلَّفَ بها، فإِن صَرَّ ثلاثةَ

أَخْلاَفٍ قيل: ثَلَثَ بها، فإِذا صَرَّها كلها قيل: أَجْمَعَ بها وأَكْمَشَ

بها. وشَطْرُ الشاةِ: أَحَدُ خُلْفَيها؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

فَتَنَازَعَا شَطْراً لِقَدْعَةَ واحِداً،

فَتَدَارَآ فيهِ فكانَ لِطامُ

وشَطَرَ ناقَتَهُ وشاته يَشْطُرُها شَطْراً: حَلَبَ شَطْراً وترك

شَطْراً. وكل ما نُصِّفَ، فقد شُطِّرَ. وقد شَطَرْتُ طَلِيِّي أَي حلبت شطراً

أَو صررته وتَرَكْتُهُ والشَّطْرُ الآخر. وشاطَرَ طَلِيَّهُ: احتلب

شَطْراً أَو صَرَّهُ وترك له الشَّطْرَ الآخر. وثوب شَطُور: أَحدُ طَرَفَيْ

عَرْضِهِ أَطولُ من الآخر، يعني أَن يكون كُوساً بالفارسية.

وشَاطَرَنِي فلانٌ المالَ أَي قاسَمني بالنِّصْفِ. والمَشْطُورُ من

الرَّجَزِ والسَّرِيعِ: ما ذهب شَطْرُه، وهو على السَّلْبِ.

والشَّطُورُ من الغَنَمِ: التي يَبِسَ أَحدُ خِلْفَيْها، ومن الإِبل:

التي يَبِسَ خِلْفانِ من أَخلافها لأَن لها أَربعة أَخلاف، فإِن يبس ثلاثة

فهي ثَلُوثٌ. وشاة شَطُورٌ وقد شَطَرَتْ وشَطُرَتْ شِطاراً، وهو أَن يكون

أَحد طُبْيَيْها أَطولَ من الآخر، فإِن حُلِبَا جميعاً والخِلْفَةُ

كذلك، سميت حَضُوناً، وحَلَبَ فلانٌ الدَّهْرُ أَشْطُرَهُ أَي خَبَرَ

ضُرُوبَهُ، يعني أَنه مرَّ به خيرُه وشره وشدّته ورخاؤُه، تشبيهاً بِحَلْبِ جميع

أَخلاف الناقة، ما كان منها حَفِلاً وغير حَفِلٍ، ودَارّاً وغير دارّ،

وأَصله من أَشْطُرِ الناقةِ ولها خِلْفان قادمان وآخِرانِ، كأَنه حلب

القادمَين وهما الخير، والآخِرَيْنِ وهما الشَّرُّ، وكلُّ خِلْفَيْنِ شَطْرٌ؛

وقيل: أَشْطُرُه دِرَرُهُ. وفي حديث الأَحنف قال لعلي، عليه السلام، وقت

التحكيم: يا أَمير المؤمنين إِني قد حَجَمْتُ الرجلَ وحَلَبْتُ

أَشْطُرَهُ فوجدته قريبَ القَعْرِ كَلِيلَ المُدْيَةِ، وإِنك قد رُميت بِحَجَر

الأَرْضِ؛ الأَشْطُرُ: جمع شَطْرٍ، وهو خِلْفُ الناقة، وجعل الأَشْطُرَ

موضع الشَّطْرَيْنِ كما تجعل الحواجب موضع الحاجبين، وأَراد بالرجلين

الحَكَمَيْنِ الأَوَّل أَبو موسى والثاني عمرو بن العاص. وإِذا كان نصف ولد

الرجل ذكوراً ونصفهم إِناثاً قيل: هم شِطْرَةٌ. يقال: وَلَدُ فُلانٍ

شِطْرَةٌ، بالكسر، أَي نصفٌ ذكورٌ ونصفٌ إِناثٌ. وقَدَحٌ شَطْرانُ أَي نَصْفانُ.

وإِناءٌ شَطْرانُ: بلغ الكيلُ شَطْرَهُ، وكذلك جُمْجُمَةٌ شَطْرَى

وقَصْعَةٌ شَطْرَى.

وشَطَرَ بَصَرُه يَشْطِرُ شُطُوراً وشَطْراً: صار كأَنه ينظر إِليك

وإِلى آخر. وقوله، صلى الله عليه وسلم: من أَعان على دم امرئ مسلم بِشَطْرِ

كلمة جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه: يائس من رحمة الله؛ قيل: تفسيره

هو أَن يقول: أُقْ، يريد: أُقتل كما قال، عليه السلام: كفى بالسيف شا،

يريد: شاهداً؛ وقيل: هو أَن يشهد اثنان عليه زوراً بأَنه قتل فكأَنهما قد

اقتسما الكلمة، فقال هذا شطرها وهذا شطرها إِذا كان لا يقتل بشهادة

أَحدهما. وشَطْرُ الشيء: ناحِيَتُه. وشَطْرُ كل شيء: نَحْوُهُ وقَصْدُه.

وقصدتُ شَطْرَه أَي نحوه؛ قال أَبو زِنْباعٍ الجُذامِيُّ:

أَقُولُ لأُمِّ زِنْباعٍ: أَقِيمِي

صُدُورَ العِيسِ شَطْرَ بَني تَمِيمِ

وفي التنزيل العزيز: فَوَلِّ وجْهَك شَطْرَ المسجِد الحرامِ؛ ولا فعل

له. قال الفرّاء: يريد نحوه وتلقاءه، ومثله في الكلام: ولِّ وجهك شَطْرَه

وتُجاهَهُ؛ وقال الشاعر:

إِنَّ العَسِيرَ بها داءٌ مُخامِرُها،

فَشَطْرَها نَظَرُ العَيْنَيْنِ مَحْسُورُ

وقال أَبو إِسحق: الشطر النحو، لا اختلاف بين أَهل اللغة فيه. قال: ونصب

قوله عز وجل: شطرَ المسجد الحرام، على الظرف. وقال أَبو إِسحق: أُمر

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن يستقبل وهو بالمدينة مكة والبيت الحرام،

وأُمر أَن يستقبل البيت حيث كان. وشَطَرَ عن أَهله شُطُوراً وشُطُورَةً

وشَطارَةً إِذا نَزَحَ عنهم وتركهم مراغماً أَو مخالفاً وأَعياهم خُبْثاً؛

والشَّاطِرُ مأْخوذ منه وأُراه مولَّداً، وقد شَطَرَ شُطُوراً وشَطارَةً،

وهو الذي أَعيا أَهله ومُؤَدِّبَه خُبْثاً. الجوهري: شَطَرَ وشَطُرَ

أَيضاً، بالضم، شَطارة فيهما، قال أَبو إِسحق: قول الناس فلان شاطِرٌ معناه

أَنه أَخَذَ في نَحْوٍ غير الاستواء، ولذلك قيل له شاطر لأَنه تباعد عن

الاستواء.

ويقال: هؤلاء القوم مُشاطرُونا أَي دُورهم تتصل بدورنا، كما يقال: هؤلاء

يُناحُونَنا أَي نحنُ نَحْوَهُم وهم نَحْوَنا فكذلك هم مُشاطِرُونا.

ونِيَّةٌ شَطُورٌ أَي بعيدة. ومنزل شَطِيرٌ وبلد شَطِيرٌ وحَيٌّ

شَطِيرٌ: بعيد، والجمع شُطُرٌ. ونَوًى شُطْرٌ، بالضم، أَي بعيدة؛ قال امرؤ

القيس:أَشاقَك بَيْنَ الخَلِيطِ الشُّطُرْ،

وفِيمَنْ أَقامَ مِنَ الحَيِّ هِرْ

قال: والشُّطُرُ ههنا ليس بمفرد وإِنما هو جمع شَطِير، والشُّطُرُ في

البيت بمعنى المُتَغَرِّبِينَ أَو المُتَعَزِّبِينَ، وهو نعت الخليط،

والخليط: المخالط، وهو يوصف بالجمع وبالواحد أَيضاً؛ قال نَهْشَلُ بنُ

حَريٍّ:إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فابْتَكَرُوا،

واهْتَاجَ شَوْقَك أَحْدَاجٌ لَها زَمْرُ

والشَّطِيرُ أَيضاً: الغريب؛ قال:

لا تَدَعَنِّي فِيهمُ شَطِيرا،

إِنِّي إِذاً أَهْلِكَ أَوْ أَطِيرَا

وقال غَسَّانُ بنُ وَعْلَةَ:

إِذا كُنْتَ في سَعْدٍ، وأُمُّكَ مِنْهُمُ،

شَطِيراً فَلا يَغْرُرْكَ خالُكَ مِنْ سَعْدِ

وإِنَّ ابنَ أُخْتِ القَوْمِ مُصْغًى إِناؤُهُ،

إِذا لم يُزاحِمْ خالَهُ بِأَبٍ جَلْدِ

يقول: لا تَغْتَرَّ بخُؤُولَتِكَ فإِنك منقوص الحظ ما لم تزاحم أَخوالك

بآباء أَشرافٍ وأَعمام أَعزة. والمصغَى: المُمالُ: وإِذا أُميل الإِناء

انصبَّ ما فيه، فضربه مثلاً لنقص الحظ، والجمع الجمع. التهذيب:

والشَّطِيرُ البعيد. ويقال للغريب: شَطِيرٌ لتباعده عن قومه. والشَّطْرُ: البُعْدُ.

وفي حديث القاسم بن محمد: لو أَن رجلين شهدا على رجل بحقٍّ أَحدُهما

شطير فإِنه يحمل شهادة الآخر؛ الشطير: الغريب، وجمعه شُطُرٌ، يعني لو شهد له

قريب من أَب أَو ابن أَو أَخ ومعه أَجنبي صَحَّحَتْ شهادةُ الأَجنبي

شهادَةَ القريب، فجعل ذلك حَمْلاً له؛ قال: ولعل هذا مذهب القاسم وإِلا

فشهادة الأَب والابن لاتقبل؛ ومنه حديث قتادة: شهادة الأَخ إِذا كان معه شطير

جازت شهادته، وكذا هذا فإِنه لا فرق بين شهادة الغريب مع الأَخ أَو

القريب فإِنها مقبولة.

شطر
: (الشَّطْرُ: نِصْفُ الشَّيْءِ، وجُزْؤُه) ، كالشَّطِيرِ، (ومِنْهُ) المَثَلُ: (أَحْلُبُ حَلَباً لَك شَطْرُه) . وَحَدِيث سعد: (أَنّه اسْتَأْذَنَ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنْ يَتَصَدّقَ بمالِه، قَالَ: لَا، قَالَ: فالشَّطْرُ، قَالَ: لَا، قالَ: الثُّلُث فَقَالَ: الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثيرٌ) ، وحديثُ عائشَة: (كَانَ عِنْدَنَا شَطْرٌ مِنْ شَعِير) ، وَفِي آخر: (أَنّه رَهَنَ دِرْعَه بشَطْر مِنْ شَعِير) ، قيل: أَراد نِصْف مَكُّوكٍ، وقيلَ: نصْفَ وَسْقٍ، و (حَدِيثُ الإِسْرَاءِ: (فَوَضَعَ شَطْرَهَا)) ، أَي الصَّلاة (أَي بَعْضَها) وَكَذَا حديثُ: (الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمانِ) ؛ لأَنّ الإيمانَ يَظْهَرُ بحاشِيَةِ الباطنِ، والطُّهُور يَظْهَرُ بحاشيةِ الظَّاهِر.
(ج: أَشْطُرٌ وشُطُورٌ) .
(و) الشَّطْرُ: (الجِهَةُ والنَّاحِيَةُ) وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {فَوَلّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} (الْبَقَرَة: 144) ، (وإِذَا كانَ بهاذا المَعْنَى فَلَا يَتَصَرَّفُ الفِعْلُ مِنْه) ، قَالَ الفَرّاءُ: يريدُ نَحْوَه وتِلْقَاءَهُ، وَمثله فِي الْكَلَام: وَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَه وتُجَاهَهُ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:
إِنَّ العَسِيرَ بهَا دَاءٌ مُخَامِرُها
فَشَطْرَهَا نَظَرُ العَيْنَيْنِ مَحْسُورُ
وَقَالَ أَبو إِسْحَاق: الشَّطْرُ: النَّحْوُ، لَا اختلافَ بينَ أَهلِ اللُّغَة فِيهِ، قَالَ: ونُصِبَ قولُه عزّ وجلّ: {شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} على الظَّرْف.
(أَو يُقَالُ: شَطَرَ شَطْرَه، أَي قَصَدَ قَصْدَه) ونَحْوَه.
(و) الشَّطْرُ: مصْدَر شَطَرَ النّاقَةَ والشّاةَ يَشْطُرُها شَطْراً: (أَنْ تَحْلُبَ شَطْراً، وتَتْرُكَ شَطْراً، وللنَّاقَةِ شَطْرانِ: قادِمَانِ، وآخِرانِ، وكُلُّ خِلْفَيْنِ شَطْرٌ) وَالْجمع أَشْطُرٌ.
(وشَطَّرَ بِنَاقَتِه تَشْطِيراً: صَرَّ خِلْفَيْها، وتَرَك خِلْفَيْنِ) ، فإِنْ صَرَّ خِلْفاً وَاحِدًا قِيلَ: خَلَّفَ بهَا، فإِنْ صَرَّ ثلاثَةَ أَخْلافٍ، قيل: ثَلَث بهَا، فإِذا صَرَّها كُلَّها قيل: أَجْمعَ بهَا، وأَكْمَشَ بهَا.
(و) شَطَّرَ (الشَّيْءَ) تَشْطِيراً: (نَصَّفَه) ، وكل مَا نُصِّفَ فقد شُطِرَ.
(وشَاةٌ شَطُورٌ) ، كصَبُورٍ: (يَبِسَ أَحدُ خِلْفَيْهَا) .
ونَاقَةٌ شَطُورٌ: يَبِسَ خِلْفَانِ من أَخْلافِها؛ لأَنّ لَهَا أَرْبَعَةَ أَخْلاف، فإِنْ يَبِسَ ثلاثَةٌ فَهِيَ ثَلُوثٌ.
(أَو) شاةٌ شَطُورٌ، إِذا صارَتْ (أَحَدُ طُبْيَيْهَا أَطْوَلَ من الآخَرِ، وَقد شَطرَت، كنَصَرَ وكَرُمَ) شِطَاراً.
(وثَوْبٌ شَطُورٌ، أَي أَحَدُ طَرَفَيْ عَرْضِه كذالِكَ) ، أَي أَطْوَلُ من الآخر، قَالَ الصّاغاني: وَيُقَال لَهُ بالفارسيّة كُوس، بضَمّةِ غير مُشْبَعة.
(و) من المَجَاز: قولُهُم: (حَلَبَ فُلانٌ الدَّهْرَ أَشْطُرَه) ، أَي خَبَرَ ضُرُوبَه، يعنِي (مَرَّ بِه خَيْرُه وَشَرُّه) وشِدَّتُه وَرَخَاؤُه، تَشْبِيهاً بحَلْبِ جميعِ أُخْلافِ النّاقَةِ مَا كَانَ مِنْهَا حَفِلاً وَغير حَفِل، ودَارّاً وغيرَ دَارَ، وأَصلُه من أَشْطُرِ النّاقَة، وَلها خِلْفَانِ قادمَان وآخِرَانَ، كأَنَّه حَلَبَ القَادِمَيْنِ، وهما الخَيْرُ، والآخِرَين، وهما الشَّرّ. وَقيل: أَشْطُرُه: دِرَرُه.
ويُقَال أَيضاً: حَلَبَ الدَّهْرَ شَطْرَيْه.
وَفِي الْكَامِل للمُبَرّد: يُقَال للرَّجُل المُجَرَّب للأُمور: فلانٌ قد حَلَبَ أَشْطُرَه، أَي قد قاسَى الشَّدَائِدَ والرّخاءَ، وتصَرّفَ فِي الفَقْرِ والغنَى، ومعنَى قَوْله: أَشْطُره، فإِنما يُريدُ خُلُوفَه، يَقُول: حَلَبْتُها شَطْراً بعد شَطْر، وأَصلُ هاذا من التَّنْصِيفِ؛ لأَنَّ كلَّ خِلْفٍ عَدِيلٌ لصاحِبِه.
(وإِذا كانَ نِصْفُ وَلَدِكَ ذُكُوراً ونِصْفُهُم إِناثاً فَهُمْ شِطْرَةٌ، بالكَسْرِ) يُقَال: وَلَدُ فُلان شِطْرَة.
(وإِناءٌ شَطْرانُ، كسَكْرَانَ: بَلَغَ الكَيْلُ شَطْرَهُ) ، وقَدَحٌ شَطْرانُ، أَي نَصْفَانُ (و) كذالك جُمْجُمَةٌ شَطْرَي، و (قَصْعَةٌ شَطْرَي) .
(وشَطَرَ بَصَرُهُ) يَشْطِرُ (شُطُوراً) بالضَّمّ، وشَطْراً: صَار (كأَنَّهُ يَنْظُر إِليكَ وإِلى آخَرَ) ، رَوَاهُ أَبُو عُبَيْد عَن الفَرّاءِ، قَالَه الأَزهريّ، وَقد تقَدَّم قَرِيبا. (والشَّاطِرُ: مَنْ أَعْيَا أَهْلَهُ) ومُؤَدِّبَه (خُبْثاً) ومَكْراً، جمعُه الشُّطّارُ، كرُمّان، وَهُوَ مأْخُوذٌ من شَطَرَ عَنْهُم، إِذا نَزَحَ مُرَاغِماً، وَقد قيل: إِنّه مُوَلّد.
(وَقد شَطرَ، كنَصَرَ وكَرُمَ، شَطَارَةٌ، فيهِمَا) ، أَي فِي الْبَابَيْنِ، وَنقل صاحبُ اللِّسَان: شُطُوراً أَيضاً.
(وشَطَرَ عنهُم شُطُوراً وشُطُورَةً) ، بالضمّ فيهمَا، (وشَطَارَةً) ، بالفَتْحِ إِذا (نَزَحَ عَنْهُمْ) وتَركَهُم (مُراغِماً) أَو مُخالِفاً، وأَعياهُم خُبْثاً.
قَالَ أَبو إِسحاق: قَوْلُ النَّاس: فلانٌ شاطِرٌ: مَعْنَاهُ أَنه آخِذٌ فِي نَحْوٍ غيرِ الاستواءِ، ولذالك قيل لَهُ: شاطِرٌ؛ لأَنه تَباعَدَ عَن الاسْتِواءِ.
قلْت: وَفِي جَواهِرِ الْخمس للسَّيّد محمّد حَمِيد الدّين الغَوْث مَا نصُّه: الجَوْهَرُ الرابِع مَشْرَبُ الشُّطَّار، جمع شاطِر، أَي السُّبَّاقِ المُسْرِعِينَ إِلى حَضْرة الله تعالَى وقُرْبِه، والشَّاطِرُ: هُوَ السّابِقُ، كالبَرِيدِ الَّذِي يَأْخُذُ المَسَافَةَ البعيدَةَ فِي المُدَّةِ القَريبةِ، وَقَالَ الشيخُ فِي مَشْرَبِ الشُّطّار: يَعْنِي أَنه لَا يَتَوَلّى هاذِه الجهَةَ إِلاّ مَنْ كَانَ مَنْعُوتاً بالشّاطر الَّذِي أَعْيَا أَهْلَه ونَزَحَ عنهُم، وَلَو كانَ مَعَهم، إِذْ يَدْعُونَه إِلى الشَّهَوات والمَأْلُوفاتِ، انْتهى.
(والشَّطِيرُ) كأَمِير: (البَعِيدُ) يُقَال: مَنْزِلٌ شَطِيرٌ، وحَيٌّ شَطِيرٌ، وبَلَدٌ شَطِيرٌ.
(و) الشَّطِيرُ: (الغَرِيبُ) ، وَالْجمع الشُّطُرُ، بضمّتين، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
أَشَاقَكَ بيْنَ الخَلِيطِ الشُّطُرْ
وفِيمَنْ أَقَامَ من الحَيِّ هِرّ
أَرادَ بالشُّطُرِ هُنَا المُتَغَرِّبينَ، أَو المُتَعَزِّبينَ، وَهُوَ نَعْتُ الخَليطِ. ويقالُ للغَرِيب: شَطِيرٌ؛ لِتَبَاعُدِه عَن قَوْمه، قَالَ:
لَا تَدَعَنِّي فيهِمُ شَطِيرَا
إِنِّي إِذاً أَهْلِكَ أَو أَطِيرَا
أَي غَرِيباً، وَقَالَ غَسَّانُ بنُ وَعْلة:
إِذَا كُنْتَ فِي سَعْدٍ وأُمُّكَ مِنْهُمُ
شَطِيراً فَلَا يَغْرُرْكَ خالُكَ من سَعْدِ
وإِنَّ ابنَ أُخْتِ القَوْمِ مُصْغًى إِناؤُه
إِذا لَمْ يُزَاحِمْ خَالَهُ بأَبٍ جَلْدِ
يَقُول: لَا تَغْتَرَّ بخُؤَلتِكَ؛ فإِنَّك منقُوصُ الحَظِّ مَا لم تُزَاحِمْ أَخوالَك بآباءٍ شِرافٍ، وأَعمامٍ أَعِزَّة، وَفِي حَدِيث القاسِمِ بنِ مُحمّد: (لَو أَنّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا على رَجُلٍ بحَقَ، أَحدُهُما شَطِيرٌ فَإِنَّهُ يَحْمِل شهادةَ الآخر أَي غَرِيبٌ، يَعْنِي: لَو شَهِدَ لَهُ قَرِيبٌ من أَبٍ أَو ابْنٍ أَو أَخٍ، وَمَعَهُ أَجْنَبِيٌّ صَحَّحَت شهادَةُ الأَجْنَبِيّ شهادَةَ القَرِيبِ، ولعلّ هاذا مذهَبُ القاسِمِ، وإِلاّ فشهادَة الأَبِ والابنِ لَا تُقْبَلُ.
(والمَشْطُورُ: الخُبْزُ المَطْلِيُّ بالكامَخِ) أَورده الصّاغاني فِي التَّكْمِلَةِ.
(و) المَشْطُورُ (من الرَّجَزِ) والسَّرِيعِ: (مَا ذَهَبَ شَطْرُه، وذالِكَ إِذا) نَقَصَتْ ثَلاثَةُ أَجزاءٍ من سِتَّتِه، وَهُوَ على السَّلْبِ، مأْخُوذٌ من الشَّطْرِ بمعنَى النِّصْفِ، صرَّح بِهِ المُصَنّف فِي البَصائِر.
(ونَوًى شُطُرٌ، بضمَّتَيْنِ: بعِيدَةٌ) .
ونِيَّةٌ شَطُورٌ، أَي بَعيدَةٌ.
(وشَطَاطِيرُ: كُورَةٌ) غَرْبيَّ النّيلِ (بالصَّعِيدِ الأَدْنَى) ، وَهِي الَّتِي تُعرَف الآنَ بشَطُّورات، وَقد دَخلْتُها، وَقد تُعَدّ فِي الدِّيوان من الأَعمال الأَسْيوطِيّة الْآن.
(وشاطَرْتُه مالِي: ناصَفْتُه) ، أَي قاسَمْتُه بالنِّصف، وَفِي المُحْكَمِ: أَمْسَكَ شَطْرَه وأَعطاه شَطْرَه الآخَر.
(و) يُقَال: (هُمْ مُشَاطِرُونَا، أَي دُورُهُم تَتَّصِلُ بدُورِنَا) ، كَمَا يُقَال: هاؤُلاءِ مُنَاحُونَا، أَي نَحْنُ نَحْوَهم وهم نَحْوَنا.
(و) فِي حَدِيثِ مانِع الزَّكاة (قَوْلُه صَلَّى اللَّهُ) تَعَالَى (عليهِ وسَلَّم: (مَنْ مَنَعَ صَدقَةً فإِنّا آخِذُوهَا وشَطْرَ مالِهِ) ، عَزْمَةٌ مِنْ عَزَماتِ رَبِّنَا) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ الحَرْبِيّ: (هاكَذَا رَواه بَهْزٌ) راوِي هاذا الحَدِيثِ، (وَ) قَدْ (وُهِّمَ. و) نصُّ الحَرْبِيّ: غَلِطَ بَهْزٌ فِي لفْظِ الرّوَايَة، (إِنَّمَا الصّوابُ: (وشُطِرَ مالُه) ، كعُنِيَ، أَي جُعِلَ مالُه شَطْرَيْنِ، فيتَخَيَّرُ عَلَيْهِ المُصَدِّقُ، فيأْخُذُ الصَّدَقَةَ من خَيْرِ الشَّطْرَيْنِ) أَي النِّصْفَيْن (عُقُوبَةً لمَنْعِه الزَّكاةَ) ، فأَمّا مَا لَا يلْزَمُه فَلَا، قَالَ: وقالَ الخَطّابِيّ فِي قَوْلِ الحَرْبِيّ: لَا أَعْرِفُ هاذا الوَجْهَ. وَقيل: مَعْنَاهُ: أَنَّ الحَقَّ مُسْتَوْفًى مِنْهُ غير مَتْرُوكٍ عَلَيْهِ وإِنْ تَلِفَ شَطْرُ مالِه، كرَجلٍ كَانَ لَهُ أَلْفُ شاةٍ فتَلِفَتْ حتّى لم يَبْقَ لَهُ إِلاّ عِشْرُون، فإِنّه يُؤْخَذُ مِنْهُ عَشْرُ شياهٍ لصدَقةِ الأَلفِ، وَهُوَ شَطْرُ مَاله الْبَاقِي، قَالَ: وهاذا أَيضاً بعيدٌ؛ لأَنّه قالَ: (إِنَّا آخِذُوها وشَطْرَ مالِه) ، وَلم يل: (إِنَّا آخِذُو شَطْرِ مالِه) . وَقيل: إِنَّه كانَ فِي صَدْرِ الإِسلامِ يَقعُ بعضُ العُقُوباتِ فِي الأَموالِ ثمّ نُسِخَ، كقولِه فِي الثَّمَرِ المُعَلَّقِ: (مَنْ خَرَج بشيْءٍ مِنْهُ فعليهِ غَرامَةُ مِثْلَيْه والعُقُوبة) وَكَقَوْلِه فِي ضالَّةِ الإِبِلِ المَكْتُومَةِ: (غَرَامَتُهَا ومِثْلُها مَعَها) ، فَكَانَ عُمَر يَحْكم بِهِ فَغَرَّمَ حاطِباً ضِعْفَ ثَمَنِ ناقَةِ المُزَنِيّ لمَّا سَرَقَهَا رَقِيقُه ونَحَرُوهَا، قَالَ: وَله فِي الحديثِ نظائِرُ. قَالَ: وَقد أَخَذَ أَحمدُ بنُ حَنْبَلٍ بشيْءٍ من هاذا وعَمِلَ بِهِ.
وَقَالَ الشّافِعِيّ فِي الْقَدِيم: مَنْ منَعَ زكَاةَ مَالِه أُخِذَت مِنْهُ، وأُخِذَ شَطْرُ مالِهِ عُقُوبَةً على مَنْعِه. واستدَلّ بِهَذَا الحديثِ، وَقَالَ فِي الجَدِيدِ: لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إِلاّ الزَّكَاةُ لَا غَيْرُ، وجعَلَ هاذا الحديثَ منْسُوخاً وَقَالَ: كَانَ ذالك حيثُ كانَت العُقُوبَاتُ فِي الأَموالِ، ثمَّ نُسِخَت.
ومَذْهبُ عامّةِ الفقهاءِ أَنْ لَا وَاجِبَ على مُتْلفِ الشيْء أَكثَرُ مِنْ مثْلِه أَو قِيمَته.
وإِذا تأَمْلْتَ ذالك عَرفْتَ أَنّ مَا قَالَه الشيخُ ابنُ حَجَرٍ المَكِّيّ فِي شرح العُبَاب، وَذكر فِيهِ فِي الْقَامُوس مَا فِيهِ نَظَرٌ ظاهرٌ فاحْذَرْه، إِذْ يَلْزَمُ على تَوْهِيمِه لبَهْزٍ راوِيه تَوْهِيم الشَّافِعِيّ الآخذِ بِهِ فِي الْقَدِيم، وللأَصحابِ فإِنّهم مُتَّفِقُون على أَنّ الروايَةَ كَمَا مَرّ من إِضافَةِ شَطْرٍ، وإِنما الخلافُ بنهم فِي صِحَّةِ الحديثِ وضَعْفِه، وَفِي خلوّه عَن مُعَارِضٍ وَعَدَمه، انْتهى لَا يخلُو عَن نَظَرٍ من وُجُوهٍ، مَعَ أَنّ مثلَ هاذا الْكَلَام لَا تُرَدُّ بِهِ الرّوايات، فتأَمّل.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
شَطَرْتُه: جَعلْتُه نِصْفَيْن.
وَيُقَال: شِطْرٌ وشَطِيرٌ مثْل نِصْفٍ ونَصِيفٍ.
وشَطْرُ الشَّاةِ: أَحَدُ خِلْفَيْهَا، عَن ابْن الأَعرابيّ.
والشَّطْرُ: البُعْدُ.
وأَبو طَاهِرٍ محمّدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ بنِ مُحَمَّد، عُرِفَ بابنِ الشَّاطِرِ، بغدادِيّ، عَن أَبِي حَفْصِ بنِ شاهِين، وَعنهُ الخَطِيب.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشطر: حذف نصف البيت، ويسمى: مشطورًا.

سنط

Entries on سنط in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 10 more
(س ن ط) : (السِّنَاطُ) الْكَوْسَجُ أَوْ الْخَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ أَوْ الَّذِي لَا لِحْيَةَ لَهُ.
[سنط] السُناطُ: الكَوسَجُ الذي لا لحية له أصلاً. وكذلك السَنوطُ والسنوطى.
[سنط] نه: فيه: "السنوط" بفتح سينه من لا لحية له أصلًا، رجل سنوط وسناط - بالكسر.
سنط
السنَاطُ: الكَوْسَجُ، وفِعْلُه سَنُطَ. والسنُوْطُ: دَوَاء مَعْرُوف.

سنط


سَنُطَ(n. ac. سَنَاْطَة)
a. Was beardless.

سَنْطa. Mimosa nilotica; acacia.

سِنَاْط
سُنَاْط
سَنُوْط سَنُوْطِيّ
(pl.
سُنُط أَسْنَاْط)
a. Beardless.
س ن ط: رَجَلٌ سِنَاطٌ وِزَانُ كِتَابٍ لَا لِحْيَةَ لَهُ وَيُقَالُ خَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ وَسَنِطَ سَنَطًا مِنْ بَابِ تَعِبَ. 
س ن ط: (السِّنَاطُ) بِالْكَسْرِ الْكَوْسَجُ الَّذِي لَا لِحْيَةَ لَهُ أَصْلًا وَكَذَا (السَّنُوطُ) وَ (السَّنُوطِيُّ) . 
س ن ط

السَّنْطُ قَرْظٌ يَنْبُتُ بالصعيدِ وهو حَطَبُهم وهو أَجْودُ حطَبٍ اسْتَوَقَدَ به الناسُ يزعمُون أنه أكْثَرُهُ ناراً وأقلُّه رَماداً حكاه أبو حنيفة وقال أخبرني بذلك الخَبيرُ قال ويَدْبُغُونَ به وهو اسمٌ أعجميٌّ والسِّناط والسُّنَاط والسُّنُوطُ كله الذي لا لِحْيةَ له وقد سَنُطَ وقيل هو الذي لا شعرَ في وَجْهِه الْبَتَّةَ وقد سَنُطَ فيهنَّ
سنط: سَنَّط (بالتشديد): يقول فريتاج إن الثلاثي سَنْطَ يعني انحنى وهو ينقل من ألف ليلة (برسل 3: 226) وهذا بعيد عن الصواب، وتفسير هابشت لها في معجمه أفضل ولو إنه ليس دقيقاً. وسَنَّط وهذا هو صواب الكلمة أو سَنَّط بأْذِنه كما نجد في (1: 1) تحريف صَنَّت (انظر صنّت، وهذه قلب نصَّت (انظر الكلمة) بمعنى استمع وأصغى وأذِن له وعند دوماس (حياة العرب ص187): ((اسنط جنابو)) أي إنه (الحصان) يستمع إلى جوانبه.
سَنِيط: توجد في مخطوطة الاسكوربال (ص893) وتفسيرها فيها: هو وسخ الكوائر وما يسد به باب الكوارة.
سَنَاطِيّة: صانع ورق المقوى (الكرتون) وبائعه (صفة مصر 18 قسم2 ص403)
سنط
السَّنُوْطُ والسَّنٌوطُّي والسُّنَاطُ والسَّنَاطُ: الكوسج الذي لا لحية له أصلاَ، وجمع السنوط: سنط وأسناط. وقال ابن الأعرابي: السنط - بضمتين -: الخفيفو العوارض ولم يبلغوا حال الكواسج، وفعله سنط - بالضم -. وقال الأصمعي: رجل مسنوط: إذا كانت لحيته قليلة في الذقن ولم يكن في العارضين شيء.
والسُّنَاطُ - بالضم -: لقب شاعر من شعراء قرطبة، وأسمه الحسن بن حسان.
وقال ابن عبادٍ: السنوط: دواء معروف.
وسنُوْطى - مثال هيولى -: لقب عبيد من المحدثين، ويقال فيه: عبيد بن سنوطى.
وقال غيره: السنط - وقيل: السلط -: موضع بالشام.
وقال الدينوري: أهل مصْر يسّمونَ القَرظَ: السنْطَ: يقال: الصنطُ أيضاً، وهو أجودُ حطيهم، ويدْيغوَنَ به أيضاً، وهو اسْمّ أعْجميّ. قال الصغاَني مؤلفَ هذا الكتاب: هو معربُ " جندْ " بالهنديةٍ.
والسنْطةُ: قريتانِ من قرى مصرْ.
والسَنط - بالكسرْ - المفضلُ بين الكف والساّعدِ. وقال ابن فارسٍ: السّين والنونُ والطاءُ ليس بشيءٍ إلاّ السناطّ وهو الذي لا لحيةْ له.

سنط: السِّنْطُ: المَفْصِلُ بين الكَفِّ والساعِدِ. وأَسْنَعَ الرجلُ

إِذا اشتكى سِنْعَه أَي سِنْطَه، وهو الرُّسْغ.

والسَّنْطُ: قَرْظٌ يَنْبُت في الصعيد وهو حطَبُهم، وهو أَجْوَدُ حطَبٍ

اسْتَوْقَد به الناسُ، يزعمون أَنه أَكْثره ناراً وأَقلُّه رَماداً؛ حكاه

أَبو حنيفة، وقال: أَخبرني بذلك الخبير، قال: ويَدْبُغون به، وهو اسم

أَعجمي.

والسِّناطُ والسُّناطُ والسَّنُوطُ، كله: الذي لا لِحْيَة له، وقيل: هو

الذي لا شَعرَ في وجهه البَتَّةَ، وقد سَنُطَ فيهن. التهذيب: السّناطُ

الكَوْسَج، وكذلك السَّنُوطُ والسَّنُوطِيُّ، وفعله سَنُطَ وكذلك عامة ما

جاء على بناء فِعالٍ، وكذلك ما جاء على بناء المجهول ثلاثيّاً. ابن

الأَعرابي: السُّنُطُ الخَفِيفو العَوارِض ولم يبلغوا حال الكَواسِج؛ وقال

غيره: الواحدُ سَنُوط، وقد تكرر في الحديث، وهو بالفتح الذي لا لحية له

أَصلاً. ابن بري: السِّناطُ يُوصفُ به الواحد والجمع؛ قال ذو الرمة:

زُرْقٌ، إِذا لاقَيْتَهُمْ، سِناطُ

لَيْس لهم في نَسَبٍ رِباطُ،

ولا إِلى حَبْلِ الهُدَى صِراطُ،

فالسَّبُّ والعارُ بهم مُلْتاطُ

ويقال منه: سَنُطَ الرجلُ وسَنِطَ سَنَطاً، فهو سِناط.

وسَنُوطٌ: اسم رجل معروف.

سنط

1 سَنُطَ, aor. ـُ (M, K;) or ـِ aor. ـَ inf. n. سَنَطٌ; (Msb;) or both; (TA;) He was, or became, such as is termed سِنَاطٌ [q. v.]. (M, Msb, K.) سَنْطٌ [The mimosa Nilotica; also called acacia Nilotica;] a قَرَظ, [or this is properly the name of its fruit,] (M, K,) which grows in the صَعِيد [or Upper Egypt], (M,) or [rather] in Egypt; [for it grows in Lower, as well as Upper, Egypt;] (K;) it is the best kind of firewood of the people of that country, who assert that it has most of fire, and least of ashes; so says AHn, on the authority of a person well informed; and he adds that they tan with it [or rather with its pods]: the word is foreign: (M:) and is also written صَنْطٌ: Sgh says that is an arabicized word, from the Indian حبذ. [So in the TA, doubtless a mistranscription. In the CK, السّنَطُ is erroneously put for السَّنْطُ.]

سِنَاطٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and سُنَاطٌ (M, O, L, CK) and ↓ سَنُوطٌ (S, M, K) and ↓ سَنُوطِىٌّ (S, K) A man (Msb) having no beard: (M, Mgh, Msb:) or having no hair at all upon his face: (M:) or having no hair upon the sides of his face [so I render كَوْسَج], and no beard at all: (S, K:) or having little hair upon the sides of the face, (Mgh, Msb,) or upon the side of the face, but not reaching to the state of the كَوْسَج: (IAar, K:) or i. q. كَوْسَجٌ: (Mgh:) or whose beard is on his chin [only], having nothing on the sides of the face: (As, K:) or this last signification, accord. to As, applies to سَنُوطٌ: (TA:) the pl. (of سَنُوطٌ accord. to some copies of the K and the TA) is سُنُطٌ (IAar, K) and أَسْنَاطٌ [which is a pl. of pauc.]: (K:) سناط is used as a sing. and pl. epithet: it is used as a pl. by Dhu-r-Rummeh. (IB, TA.) سَنُوطٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also A well-known medicine. (K.) سَنُوطِىٌّ: see سِنَاطٌ.
سنط
السَّنْطُ: قَرَظٌ يَنْبُتُ بمِصْرَ، قالَ الدِّينَوَريُّ: بالصَّعيدِ، وَهُوَ أَجْوَدُ حَطَبِهم، يَزْعُمونَ أنَّه أَكْثَرُه نَارا، وأَقَلُّه رَماداً، قالَ: أَخْبَرَني بذلك الخَبيرُ، قالَ: ويَدْبُغُون بِهِ أَيْضاً، ويُقَالُ: الصَّنْطُ أَيْضاً، وَهُوَ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ، قالَ الصَّاغَانِيّ: وَهُوَ مُعَرّب: جَنْد، بالهِنْدِيَّةِ. والسَّنْطُ: ة، بالشّامِ، أَو هِيَ باللاّم، وَقَدْ تَقَدَّمتِ الإشارَةُ إِلَيْهِ. وسَنْطَةُ: قَرْيَتان بمِصْرَ، بَلْ هِيَ ثلاثُ قُرًى، اثْنَتانِ مِنْهَا بالشَّرْقِيَّةِ، إحداهُما تُعْرَفُ بكومِ قَيْصَرَ، والثّانِيَة تُعْرَفُ بصَفْراءَ، والثّالِثَةُ هِيَ المَجْموعَة مَعَ سَنْدمنت من السَّمَنُّودِيَّةِ، وَفِي الغَربيَّة أَيْضاً قَرْيَةٌ تُعرف بسَنْطَة، فصَارَتْ أَرْبَعَةً. والسِّنْطُ، بالكَسْرِ: المَفْصِل بَيْنَ الكَفِّ والسّاعِدِ. وأسْنَعَ الرَّجُلُ، إِذا اشْتَكَى سِنْعَه، أَي سِنْطَه، وَهُوَ الرُّسْغُ.
والسَّنُوطُ، والسَّنُوطِيُّ، بفتحِهِما، والسِّناطُ، بالكَسْرِ، هَذِه الثَّلاثَةُ ذَكَرهُنَّ الجَوْهَرِيّ. وَفِي اللّسَان والعُبَاب: وكَذلِكَ السُّنَاطُ، بالضَّمِّ، كُلُّ ذلِكَ: كَوْسَجٌ، لَا لِحْيَةَ لَهُ أَصْلاً، كَمَا فِي الصّحاح، أَو: الخَفيفُ العارِضُ وَلم يَبْلُغْ حالَ الكَوْسَجِ، نَقَلَهُ ابْن الأَعْرَابِيّ أَو رَجُلٌ سَنوطٌ: لِحْيَتُه فِي الذَّقَنِ وَمَا بالعارِضَيْن شيءٌ، وَهَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيّ. وجَمْعُ السَّنُوط: سُنُطٌ، بضَمَّتَيْنِ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وقالَ غَيره: أَسْناطٌ، وَقَدْ سَنُطَ، ككَرُم، قالَ الأّزْهَرِيّ: وكَذلِكَ عامَّةُ مَا جاءَ عَلَى بِناءِ فِعالٍ، وقالَ ابنُ بَرِّيّ: السِّناطُ: يوصَفُ بِهِ الواحِدُ والجَمْعُ، قالَ ذُو الرُّمَّة: زُرْقٌ إِذا لاقَيْتَهُمْ سِنَاطُ لَيْسَ لهمْ فِي نَسَبٍ رِبَاطُ وَلَا إِلَى حَبْلِ الهُدَى صِرَاطُ فالسَّبُّ والعَارُ بهم مُلْتاطُ وسَنُوطَى، كهَيولَى لَقَبُ عُبَيْدٍ المُحَدِّثِ، أَو اسمُ والِدِهِ، فإِنَّه يُقَالُ فِيهِ: عُبَيْدُ بن سَنوطَى أَيْضاً، كَمَا فِي العُبَاب. وسُناطٌ، كغُرابٍ لَقَبُ الحَسَنِ ابْن حسّان الشَّاعِر القُرْطُبِيِّ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ.
وقالَ ابْن عَبّادٍ: سَنُوطٌ، كصَبورٍ: دَواءٌ، معروفٌ. وقالَ ابْن فارسٍ: السِّينُ والنُّون والطّاءُ لَيْسَ بشَيءٍ إلاَّ السِّنَاطَ، وَهُوَ الَّذي لَا لِحْيَة لَهُ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: سَنِطَ الرَّجُلُ، كفَرحَ، سَنَطاً، فَهُوَ سِناطٌ: لغةٌ فِي سَنُطَ، ككَرُم. وسُنَيْطَةُ، بالتَّصْغيرِ: قَرْيَةٌ بشَرْقِيَّةِ مصر. وسِنِيطُ، بكَسْر السِّين والنُّون: قَريةٌ أُخْرى بمِصر، وأَهْلُها مَشْهورونَ بالــتَّلَصُّصِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.