من (ب ر غ ث) بمعنى نوع من صغار الهوام شديد الوثب والعض يعيش على دم الإنسان والحيوان.
من (ب ر غ ث) بمعنى نوع من صغار الهوام شديد الوثب والعض يعيش على دم الإنسان والحيوان.
طرم: الطِّرْمُ، بالكسر: العسَلُ عامة، وقيل: الطِّرْمُ والطَّرْمُ
والطِّرْيَمُ العسَلُ إذا امتَلأَتِ البيوتُ خاصةً. والطَّرْمُ والطِّرْمُ:
الشَّهْدُ، وقيل: الزُّبْدُ؛ قال الشاعر يصف النساء:
فمِنْهُنَّ مَنْ يُلْفَى كصابٍ وعَلْقَمٍ،
ومنهنَّ مِثْلُ الشَّهْدِ قد شِيبَ بالطِّرْمِ
أَنشده الأَزهري وقال: الصواب:
ومنهنَّ مثلُ الزُّبْدِ قد شِيبَ بالطِّرْم
وحكي عن ابن الأَعرابي قال: يقال للنَّحْل إذا مَلأَ أَبْنِيَتَه من
العَسَلِ: قد خَتَمَ، فإذا سَوَّى عليه قيل: قد طَرِمَ، ولذلك قيل للشَّهْدِ
طَرْمٌ وطِرْمٌ. والطَّرَمُ: سَيَلانُ الطِّرْمِ من الخَلِيَّةِ، وهو
الشَّهْدُ؛ قال ابن بري: شاهد الطِّرْمِ العَسَلِ قولُ الشاعر:
وقد كنتِ مُزْجاةً زماناً بخَلَّةٍ،
فأَصبَحتِ لا تَرْضَينَ بالزَّغدِ والطِّرْمِ
قال: والزَّغْدُ الزُّبْدُ؛ وأَنشد لآخر:
فأُتينا بزَغْبَدٍ وحَتِيٍّ،
بعد طِرْمٍ وتامِكٍ وثُمالِ
قال: الزَّغْبَدُ الزُّبْدُ، والحَتِيُّ سَويقُ المُقْلِ، والتامِكُ
السَّنامُ، والثُّمالُ رَغوَةُ اللبنِ.
والطِّرْيَمُ: السحابُ الكثيفُ؛ قال رؤبة:
فاضْطَرَّه السَّيْلُ بوادٍ مُرْمِثِ
في مُكْفَهِرِّ الطِّرْيَمِ الشَّرَنْبَثِ
قال ابن بري: ولم يجئ الطِّرْيَمُ السحابُ إلا في رجز رؤبة؛ عن ابن
خالويه، قال: والطِّرْيَمُ العسلُ أَيضاً. والطِّرْيَمُ: الطويلُ؛ حكاه
سيبويه. ومَرَّ طِرْيَمٌ من الليل أي وقتٌ؛ عن اللحياني.
والطُّرْمَةُ والطُّرْمُ: الكانون.
والطُّرامةُ: الرِّيق اليابسُ على الفم من العطش، وقيل: هو ما يجِفُّ
على فم الرجل من الريق من غير أَن يُقيد بالعطش. والطُّرامَةُ، بالضم
أَيضاً: الخُضْرَة تَرْكَبُ على الأَسنان وهو أشَفُّ من القَلَح، وقد
أَطْرَمَتْ أَسنانُه إطْراماً؛ قال:
إني قَنِيتُ خَنِينَها، إذْ أَعْرَضَتْ،
ونَواجِذاً خُضْراً من الإِطْرام
وقال اللحياني: الطُّرامَةُ بَقِيَّةُ الطعام بين الأَسنان. واطَّرَمَ
فُوه: تغيَّر.
والطُّرْمَة والطَّرْمَة والطِّرْمَةُ: نُتُوءٌ
في وسط الشفة العُليا، وهي في السُّفْلى التُّرْفَةُ، فإذا جمعوا قالوا
طُرْمتين، فغَلَّبوا لفظ الطُّرْمة على التُّرْفَة. والطُّرْمَةُ:
بَثْرَةٌ
تخرج في وسَطِ الشَّفَةِ السُّفْلَى. والطَّرْمة، بفتح الطاء: الكبد.
والطارِمَةُ: بيتٌ من خَشَب كالقبة، وهو دخيل أَعجمي مُعَرَّبٌ. وقال في
ترجمة طرن: طَرْيَنُوا وطَرْيَمُوا إذا اخْتَلَطوا من السُّكْر. ابن بري:
الطَّرْمُ اسم موضع؛ قال الأَعز بن مأْنوس:
طَرَقَتْ فُطَيْمَةُ أَرْحُلَ السَّفْرِ،
بالطَّرْم باتَ خيالُها يَسْرِي
ورأَيت حاشية بخط الشيخ رضيّ الدين الشاطبي رحمه الله قال: الطَّرْمُ،
بفتح أَوله وإسكان ثانيه، مدينة وَهْشُِوذانَ الذي هَزَمَه عَضُدُ الدولة
فَنَّاخُسْرو؛ قال: قاله أَبو عبيد البكري في مُعْجم ما اسْتَعْجَمَ.
قرص: القَرْص بالأُصبعين، وقيل: القَرْص التَّجْمِيشُ والغَمْز بالأُصبع
حتى تُؤْلمه، قرَصَه يَقْرُصه، بالضم، قَرْصاً. وقَرْصُ البراغيثِ:
لَسْعُها. ويقال مثلاً: قَرَصَه بلسانه. والقارِصةُ: الكلمةُ المؤْذية؛ قال
الفرزدق:
قوارِصُ تَأْتِيني وتَحْتَقِرونَها،
وقد يَمْلأُ القَطْرُ الإِناءَ فَيُفْعَم
وقال الليث: القَرْصُ باللسان والأُصبع. يقال: لا يزال تَقْرُصُني منه
قارِصةٌ أَي كلمة مؤذية. قال: والقَرْص بالأَصابع قَبْضٌ على الجلد
بأُصبعين حتى يُؤلَم. وفي حديث عليّ: أَنه قَضى في القارِصة والقامِصَة
والواقِصَة بالدِّيَة أَثلاثاً؛ هن ثلاثُ جوارٍ كُنّ يلْعَبْن فتراكَبْنَ،
فقَرَصَت السُّفْلى الوُسْطى فقَمَصَت، فسَقَطت العُلْيا فوَقَصَت عُنُقَها،
فجعلَ ثلثي الدية على الثِّنْثَيْن وأَسْقَطَ ثُلُثَ العُلْيا لأَنها
أَعانَت على نفسِها؛ جعل الزمخشري هذا الحديث مرفوعاً وهو من كلام علي.
القارِصةُ: اسمُ فاعلة من القَرْص بالأَصابع. وشراب قارِصٌ: يَحْذي اللسانَ،
قَرَصَ يَقْرُص قَرْصاً. والقارِصُ: الحامِض من أَلْبان الإِبل خاصة.
والقُمارِصُ: كالقارِص مثاله فُماعِلٌ، هذا فيمن جعل الميم زائدة وقد جعلها
بعضهم أَصلاً وهو مذكور في موضعه، وقيل: القارصُ اللبن الذي يَحْذي اللسان
فأَطلق ولم يخصص الإِبل. وفي المثل: عَدا القارصُ فحَزَر أَي جاوَزَ
الحدَّ إِلى أَن حَمِضَ يعني تفاقَم الأَمْرُ واشتدَّ. وقال الأَصمعي وحده:
إِذا حذى اللبنُ اللسانَ فهو قارِصٌ؛ وأَنشد الأَزهري لبعض العرب:
يا رُبّ شاةٍ شاصِ
في رَبْرَبٍ خِماصِ،
يأْكلْن من قُرَّاصِ
وحَمَصِيصٍ آصِ،
كفِلَق الرَّصاصِ،
يَنْظُرن من خَصاصِ
بأَعْيُنٍ شَواصِ،
يَنْطَحْنَ بالصَّياصي،
عارَضَها قَنَّاصُ
(* في هذا الشطر اقواء.)
بأَكْلُبٍ مِلاصِ
آصِ: متصل مثل واص. شاص: مُنْتصبٍ. والمَقارِصُ: الأَوْعية التي
يُقَرَّصُ فيها اللبن، الواحدة مِقْرَصة؛ قال القتّال الكلابي:
وأَنتم أُناسٌ تُعْجِبُونَ بِرأْيكمْ،
إِذا جَعَلَتْ ما في المَقارِص تَهْدِرُ
وفي حديث ابن عمير: لَقارِصٌ قُمارِصٌ يقطرُ منه البول؛ القُمارص:
الشديد القَرْص، بزيادة الميم؛ أَراد اللبنَ الذي يَقْرُص اللسان من حُموضتِه،
والقُمارِص تأْكيدٌ له، والميم زائدة؛ ومنه رجز ابن الأَكوع:
لكن غَذاها اللبنُ الخَرِيفُ
المَخْضُ والقارِصُ والصَّرِيفُ
قال الخطابي: القُمارِصُ إِتباع وإِشباع؛ أَراد لبناً شديدَ الحموضة
يُقْطِر بَوْلَ شارِبِه لشدة حموضته.
والمُقَرَّصُ: المُقَطَّع المأْخوذ بين شيئين، وقد قَرَصَه وقَرّصَه.
وفي الحديث: أَن امرأَة سأَلَته عن دم الحيضُ يُصِيبُ الثوب، فقال:
قَرِّصِيه بالماء أَي قَطِّعِيه به، ويروى: اقْرُصِيه بماء أَي اغسليه بأَطراف
أَصابعك، وفي حديث آخر: حُتِّيه بضِلَعٍ واقْرُصيه بماء وسدر؛ القَرْصُ:
الدَّلْكُ بأَطراف الأَصابع والأَظفارِ مع صب الماء عليه حتى يذهب أَثره،
والتقْرِيصُ مثله. قال: قَرَصْتُه وقَرّصْتُه وهو أَبلغ في غَسْل الدم من
غسله بجميع اليد.
والقُرْص: من الخبز وما أَشبهه. ويقال للمرأَة: قَرِّصي العجين أَي سويه
قِرَصة. وقَرَّصَ العجين: قطعه ليبسطه قُرْصَةً قُرْصَة، والتشديد
للتكثير. وقد يقولون للصغيرة جدّاً: قُرْصة واحدة، قال: والتذكير أَكثر، قال:
وكلما أَخذت شيئاً بين شيئين أَو قطعته، فقد قَرَّصْته، والقُرْصةُ
والقُرْصُ: القطعة منه، والجمع أَقْراصٌ وقِرَصةٌ وقِراصٌ. وقَرَصَت المرأَة
العَجينَ تَقْرصُهُ قَرْصاً وقَرّصَته تَقْريصاً أَي قَطّعَتْه قُرْصَة
قُرْصة. وفي الحديث: فأُتِيَ بثلاثَة قِرَصَة مِنْ شَعِير؛ القِرصَةُ، بوزن
العِنَبة: جمع قُرْصٍ وهو الرغيف كجُحْر وجِحَرة. وقُرْصُ الشمس:
عَيْنُها وتسمى عينُ الشمس قُرْصةً عند غيبوبتها. والقُرص: عين الشمس على
التشبيه، وقد تسمى به عامةُ الشمس.
وأَحمرُ قُرّاصٌ أَي أَحمر غليظ؛ عن كراع. والقُرّاصُ: نبت ينبت في
السُّهولة والقِيعان والأَوْدية والجَدَدِ وزهرهُ أَصفرُ وهو حارٌّ حامض،
يَقْرُص إِذا أُكِل منه شيء، واحدتُه قُرّاصةٌ. وقال أَبو حنيفة: القُرّاص
ينبت نباتَ الجِرْجِير يطُول ويَسْمُو، وله زهر أَصفر تَجْرُسُه
النَّخْلُ، وله حرارة كحرارة الجِرْجِير وحبٌّ صغار أَحمر والسوامُّ تحبُّه، وقد
قيل: إِن القُرّاصَ البابونَج وهو نَور الأُقْحُوان إِذا يَبِس، واحدتُها
قُرّاصة. والمَقارِصُ: أَرضون تُنْبِتُ القُرّاصَ.
وحَلْيٌ مُقَرَّصٌ: مُرَصّعٌ بالجوهر. والقَرِِيصٌ: ضرب من الأُدْم.
وقُرْصٌ: موضع؛ قال عبيد بن الأَبرص:
ثم عُجْناهُنّ خُوصاً كالقطا الـ
ـقارِبات الماء من أَيْنِ الكَلال
نحوَ قُرْصٍ، ثم جالت جَوْلَة الـ
ـخيلِ قُبّاً، عن يَمينٍ وشِمَال
أَضاف الأَيْنَ إِلى الكَلال وإِن تقارب معناهما، لأَنه أَراد بالأَيْنِ
الفُتور وبالكَلال الإِعْياءَ.
عذم: عَذَمَ يَعْذِمُ عَذْماً: عَضَّ. وفرسٌ عَذِمٌ وعَذُومٌ: عَضُوضٌ.
والعَذْمُ: العَضُّ والأَكْلُ بجَفاء. يقال: فرسٌ عَذومٌ
للذي يَعْذِمُ بأَسْنانِه أَي يَكْدِمُ. قال ابن بري: العَذْمُ
بالشَّفةِ والعضُّ بالأَسنان. وعذَمَه بلسانه يَعْذِمُه عَذْماً: لامَه وعنَّفَه.
والعَذْمُ: الأَخذُ باللِّسان واللَّوْمُ. والعُذُمُ: اللَّوَّامُون
والمُعاتِبون؛ قال أَبو خِراش:
يعُودُ على ذي الجَهْلِ بالحِلْمِ والنُّهَى،
ولم يكُ فَحّاشاً على الجارِ ذا عَذْمِ
والعَذِيمةُ: المَلامةُ، والجمعُ العذائمُ؛ قال:
يَظَلُّ مَنْ جاراه في عَذَائِمِ،
مِن عُنْفُوانِ جَرْيه العُفاهِمِ
يقال: كانَ هذا في عُفاهِمِ شَبابهِ أَي في أَوَّله. وفي الحديث: أَن
رجلاً كان يُرائي فلا يَمُرُّ بقومٍ إلا عَذَمُوه أَي أَخذوُه بأَلسنتِهم،
وأَصلُ العَذْمِ العضُّ؛ ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: كالنابِ
الضَّرُوسِ تَعْذِم بفِيها وتَخْبِطُ بيدِها. وفي حديث عبد الله ابن عمرو بن
العاص: فأَقْبلَ عليَّ أَبي فعَذَمَني وعضَّني بلِسانه.
قال الأَزهري: العُذَّامُ شجرٌ من الحَمْض يَنْتمي، وانْتِماؤه
انْشِداخُ وَرقِه إذا مَسَسْتَه وله ورقٌ نحوُ ورقِ القاقُلِّ.
والعَذَمُ: نبتٌ؛ قال القطامي:
في عَثْعَثٍ يُنْبِتُ الحَوْذانَ والعَذَما
وحكاه أَبو عبيدة بالغين المعجمة، وهو تصحيف.
والعَذائمُ: شجرٌ من الحمْض، الواحدة عُذامةٌ.
وعَذَّامٌ: اسم رجل. والعُذَامُ: مكانٌ. وموتٌ عَذَمْذَمٌ: لا يُبْقي
شيئاً. وعَذَمَه عن نفْسِه: دَفَعه، وكذلك أَعْذَمه.
والعَذُْ: المَنْعُ؛ يقال: لأَعْذِمَنَّكَ عن ذلك، قال: والمرأَة
تَعْذِمُ الرجلَ إذا أَرْبَع لها بالكلامِ أَي تَشْتِمه إذا سأَلها المكروهَ،
وهو الإرباعُ.
والعُذُمُ: البراغيثُ، واحدها عَذومٌ
(* قوله «واحدها عذوم» ويقال في
واحدها عذام كشداد كما في التكملة والقاموس).