Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: البحرين

البَحْرين

Entries on البَحْرين in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
البَحْرين:
هكذا يتلفظ بها في حال الرفع والنصب والجر، ولم يسمع على لفظ المرفوع من أحد منهم، إلّا أن الزمخشري قد حكى أنه بلفظ التثنية فيقولون:
هذه البحران وانتهينا الى البحرينــ، ولم يبلغني من جهة أخرى، وقال صاحب الزيج: البحرين في الإقليم الثاني، وطولها أربع وسبعون درجة وعشرون دقيقة من المغرب، وعرضها أربع وعشرون درجة
وخمس وأربعون دقيقة، وقال قوم: هي من الإقليم الثالث وعرضها أربع وثلاثون درجة، وهو اسم جامع لبلاد على ساحل بحر الهند بين البصرة وعمان، قيل هي قصبة هجر، وقيل: هجر قصبة البحرين وقد عدّها قوم من اليمن وجعلها آخرون قصبة برأسها.
وفيها عيون ومياه وبلاد واسعة، وربما عدّ بعضهم اليمامة من أعمالها والصحيح أن اليمامة عمل برأسه في وسط الطريق بين مكة والبحرين.
روى ابن عباس: البحرين من أعمال العراق وحدّه من عمان ناحية جرّفار، واليمامة على جبالها وربما ضمّت اليمامة الى المدينة وربما أفردت، هذا كان في أيام بني أميّة، فلما ولي بنو العباس صيّروا عمان والبحرين واليمامة عملا واحدا، قاله ابن الفقيه، وقال أبو عبيدة: بين البحرين واليمامة مسيرة عشرة أيام وبين هجر مدينة البحرين والبصرة مسيرة خمسة عشر يوما على الإبل، وبينها وبين عمان مسيرة شهر، قال: والبحرين هي الخطّ والقطيف والآرة وهجر وبينونة والزارة وجواثا والسابور ودارين والغابة، قال: وقصبة هجر الصّفا والمشقّر، وقال أبو بكر محمد بن القاسم: في اشتقاق البحرين وجهان:
يجوز أن يكون مأخوذا من قول العرب بحرت الناقة إذا شقّقت أذنها، والبحيرة: المشقوقة الأذن من قول الله تعالى: ما جَعَلَ الله من بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ 5: 103، والسائبة معناها: ان الرجل في الجاهلية كان يسيب من ماله فيذهب به الى سدنة الآلهة، ويقال: السائبة الناقة التي كانت إذا ولدت عشرة أبطن كلهن إناث سيبت فلم تركب ولم يجزّ لها وبر وبحرت أذن ابنتها أي خرقت. والبحيرة:
هي ابنة السائبة، وهي تجري عندهم مجرى أمّها في التحريم، قال: ويجوز ان يكون البحرين من قول العرب: قد بحر البعير بحرا إذا أولع بالماء فأصابه منه داء، ويقال: قد أبحرت الروضة إبحارا إذا كثر إنقاع الماء فيها فأنبت النبات، ويقال للروضة:
البحرة، ويقال للدم الذي ليست فيه صفرة: دم باحريّ وبحرانيّ، قلت: هذا كله تعسف لا يشبه ان يكون اشتقاقا للبحرين، والصحيح عندنا ما ذكره أبو منصور الأزهري، قال: انما سمّوا البحرين لأن في ناحية قراها بحيرة على باب الأحساء، وقرى هجر بينها وبين البحر الأخضر عشرة فراسخ، قال:
وقدرت هذه البحيرة ثلاثة أميال في مثلها، ولا يفيض ماؤها، وماؤها راكد زعاق، وقال أبو محمد اليزيدي: سألني المهدي وسأل الكسائي عن النسبة الى البحرين والى حصنين لم قالوا حصنيّ وبحرانيّ؟
فقال الكسائي: كرهوا أن يقولوا حصنانيّ لاجتماع النونين، وانما قلت: كرهوا أن يقولوا بحريّ فتشبه النسبة الى البحر، وفي قصتها طول ذكرتها في أخبار اليزيدي من كتابي في أخبار الأدباء، وينسب الى البحرين قوم من أهل العلم، منهم محمد بن معمّر البحراني بصريّ ثقة حدّث عنه البخاري، والعباس ابن يزيد بن أبي حبيب البحراني، يعرف بعبّاسوية، حدث عن خالد بن الحارث وابن عيينة ويزيد بن زريع وغيرهم، روى عنه الباغندي وابن صاعد وابن مخلد، وهو من الثقات، مات سنة 258، وزكرياء بن عطية البحراني وغيرهم. واما فتحها فإنها كانت في مملكة الفرس وكان بها خلق كثير من عبد القيس وبكر بن وائل وتميم مقيمين في باديتها، وكان بها من قبل الفرس المنذر بن ساوي بن عبد الله ابن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وعبد الله بن زيد هذا هو الأسبذي، نسب الى قرية بهجر، وقد ذكر في موضعه. فلما كانت سنة ثمان للهجرة وجه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، العلاء بن عبد الله بن عماد الحضرمي حليف بني عبد شمس الى البحرين ليدعو أهلها الى الإسلام أو الى الجزية، وكتب معه الى المنذر بن ساوي والى سيبخت مرزبان هجر يدعوهما الى الإسلام أو الى الجزية، فأسلما وأسلم معهما جميع العرب هناك وبعض العجم. فأما أهل الأرض من المجوس واليهود والنصارى فإنهم صالحوا العلاء وكتب بينهم وبينه كتابا نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم- هذا ما صالح عليه العلاء بن الحضرمي أهل البحرينــ، صالحهم على أن يكفونا العمل ويقاسمونا الثمر، فمن لا يفي بهذا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. وأما جزية الرؤوس فانه أخذ لها من كل حالم دينارا. وقد قيل: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وجّه العلاء حين وجّه رسله الى الملوك في سنة ستّ. وروي عن العلاء أنه قال: بعثني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الى البحرينــ، أو قال: هجر، وكنت آتي الحائط بين الأخوّة، قد أسلم بعضهم، فآخذ من المسلم العشر ومن المشرك الخراج. وقال قتادة: لم يكن بــالبحرين قتال، ولكن بعضهم أسلم وبعضهم صالح العلاء على أنصاف الحب والتمر. وقال سعيد بن المسيب: أخذ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الجزية من مجوس هجر، وأخذها عمر من مجوس فارس، وأخذها عثمان من بربر. وبعث العلاء بن الحضرمي الى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مالا من البحرين يكون ثمانين ألفا، ما أتاه أكثر منه قبله ولا بعده، أعطى منه العباس عمه. قالوا: وعزل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، العلاء وولّى البحرين أبان بن سعيد ابن العاصي بن أمية، وقيل إن العلاء كان على ناحية من البحرين منها القطيف، وأبان على ناحية فيها الخط، والأول أثبت، فلما توفي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أخرج أبان من البحرين فأتى المدينة، فسأل أهل البحرين أبا بكر أن يردّ العلاء عليهم ففعل، فيقال: إن العلاء لم يزل واليا عليهم حتى توفي سنة 20، فولّى عمر مكانه أبا هريرة الدوسي، ويقال:
ان عمر ولّى أبا هريرة قبل موت العلاء فأتى العلاء توّج من أرض فارس وعزم على المقام بها ثم رجع الى البحرين فأقام هناك حتى مات، فكان أبو هريرة يقول: دفنّا العلاء ثم احتجنا الى رفع لبنة فرفعناها فلم نجد العلاء في اللحد. وقال أبو مخنف: كتب عمر بن الخطاب الى العلاء بن الحضرمي يستقدمه وولى عثمان بن أبي العاصي البحرين مكانه وعمان، فلما قدم العلاء المدينة ولّاه البصرة مكان عتبة بن غزوان فلم يصل إليها حتى مات، ودفن في طريق البصرة في سنة 14 أو في أول سنة 15، ثم ان عمر ولى قدامة ابن مظعون الجمحي جباية البحرين وولى أبا هريرة الصلاة والاحداث، ثم عزل قدامة وحدّه على شرب الخمر، وولى أبا هريرة الجباية مع الاحداث، ثم عزله وقاسمه ماله، ثم ولى عثمان بن أبي العاصي عمان والبحرين فمات عمر وهو واليهما، وسار عثمان الى فارس ففتحها وكان خليفته على عمان والبحرين وهو بفارس أخاه مغيرة بن أبي العاصي. وروى محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: استعملني عمر بن الخطاب على البحرين فاجتمعت لي اثنا عشر ألفا، فلما قدمت على عمر قال لي: يا عدو الله والمسلمين، أو قال: عدو كتابه، سرقت مال الله، قال قلت: لست بعدو الله ولا المسلمين، أو قال: عدو كتابه، ولكني عدوّ من عاداهما، قال: فمن أين اجتمعت لك هذه الأموال؟ قلت:
خيل لي تناتجت وسهام اجتمعت، قال: فأخذ منى
اثني عشر ألفا، فلما صلّيت الغداة قلت: اللهم اغفر لعمر، قال: وكان يأخذ منهم ويعطيهم أفضل من ذلك، حتى إذا كان بعد ذلك قال: ألا تعمل يا أبا هريرة؟ قلت: لا، قال: ولم وقد عمل من هو خير منك يوسف؟ قال اجعلني على خزائن الأرض اني حفيظ عليم، قلت: يوسف نبي ابن نبي وأنا أبو هريرة ابن أمية وأخاف منكم ثلاثا واثنتين، فقال: هلا قلت خمسا؟ قلت: أخشى أن تضربوا ظهري وتشتموا عرضي وتأخذوا مالي، وأكره أن أقول بغير علم وأحكم بغير حلم. ومات المنذر بن ساوي بعد وفاة النبي، صلى الله عليه وسلم، بقليل وارتد من بــالبحرين من ولد قيس بن ثعلبة بن عكابة مع الحطم وهو شريح بن ضبيعة بن عمرو بن مرثد أحد بني قيس بن ثعلبة، وارتدّ كلّ من بــالبحرين من ربيعة خلا الجارود بن بشر العبدي ومن تابعه من قومه، وأمّروا عليهم ابنا للنعمان بن المنذر يقال له المنذر، فسار الحطم حتى لحق بربيعة فانضمت اليه ربيعة فخرج العلاء عليهم بمن انضمّ اليه من العرب والعجم، فقاتلهم قتالا شديدا، ثم ان المسلمين لجؤوا الى حصن جواثا، فحاصرهم فيه عدوهم، ففي ذلك يقول عبد الله ابن حذف الكلابي:
ألا أبلغ أبا بكر ألوكا، ... وفتيان المدينة أجمعينا
فهل لك في شباب منك أمسوا ... أسارى في جواث محاصرينا
ثم ان العلاء عني بالحطم ومن معه وصابره وهما متناصفان، فسمع في ليلة في عسكر الحطم ضوضاء، فأرسل اليه من يأتيه بالخبر، فرجع الرسول فأخبره أن القوم قد شربوا وثملوا، فخرج بالمسلمين فبيّت ربيعة فقاتلوا قتالا شديدا فقتل الحطم. قالوا: وكان المنذر بن النعمان يسمى الغرور، فلما ظهر المسلمون قال: لست بالغرور ولكني المغرور، ولحق هو وفلّ ربيعة بالخط فأتاها العلاء وفتحها، وقتل المنذر معه، وقيل: بل قتل المنذر يوم جواثا، وقيل:
بل استأمن ثم هرب فلحق فقتل، وكان العلاء كتب الى أبي بكر يستمده فكتب أبو بكر الى خالد بن الوليد وهو باليمامة يأمره بالنهوض اليه، فقدم عليه وقد قتل الحطم، ثم أتاه كتاب أبي بكر بالشخوص الى العراق فشخص من البحرينــ، وذلك في سنة 12، فقالوا: وتحصن المكعبر الفارسي صاحب كسرى الذي وجهه لقتل بني تميم حين عرضوا لعيره بالزارة، وانضمّ اليه مجوس كانوا تجمّعوا بالقطيف وامتنعوا من أداء الجزية، فأقام العلاء على الزارة فلم يفتحها في خلافة أبي بكر وفتحها في خلافة عمر، وقتل المكعبر، وانما سمي المكعبر لأنه كان يكعبر الايدي، فلما قتل قيل ما زال يكعبر حتى كعبر، فسمي المكعبر، بفتح الباء، وكان الذي قتله البراء بن مالك الأنصاري أخو أنس بن مالك. وفتح العلاء السابور ودارين في خلافة عمر عنوة.

بوب

Entries on بوب in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
بوب
عن الفارسية بمعنى بساط فاخر.
(ب و ب) : (الْأَبْوَابُ) فِي الْمُزَارَعَةِ مَفَاتِحُ الْمَاءِ جَمْعُ بَابٍ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.
ب و ب: (تَبَوَّبَ بَوَّابًا) اتَّخَذَهُ وَهَذَا مِنْ (بَابَتِكَ) أَيْ يَصْلُحُ لَكَ. 
[بوب] ك فيه: وأجد بلالاً قائماً بين "البابين" أي مصراعي الباب، وأجد حكاية ماض. ط: حتى يأتون به باب الأرض أي باب سماء الأرض لحديث: ثم يعرج بها إلى السماء، أو باب الأرض فيرده إلى أسفل السافلين. مدارك: "فكانت أبواباً" أي صارت ذات أبواب، وطرق، وفروج، وما لها اليوم من فروج.
[بوب] البابُ يُجْمَعُ أبواباً، وقد قالوا أَبْوِبَة، للازدواج. قال ابن مُقْبِلٍ الشاعر : هَتَّاكِ أَخْبِيَةٍ وَلاَّجِ أَبْوِبَةٍ * يَخْلِطُ بالبِرِّ منه الجِدَّ واللِّينا ولو أفْرَدَهُ لم يَجُزْ. وتَبَوَّبْتُ بَوَّاباً: اتخذته. وأبْوابٌ مُبَوَّبَةٌ، كما يقال أصنافٌ مُصَنَّفَةٌ. وهذا شئ من بابتك، أي يصلح لك.
ب و ب

يقال: هذا ليس من بابتك أي مما يصلح لك. وفلان من أهون باباته الكذب وهي أنواع خبثه. قال ابن مقبل:

بني عامر ما تأمرون بشاعر ... تخير بابات الكتاب هجائياً

أي اختار من وجوه الكتاب هجائي. وتبوب فلان: اتخذ بواباً. وبوب المصف كتابه وكتاب مبوب، وتراجم أبواب سيبويه عظيمة النفع.

بوب


بَاب (و)(n. ac. بَوْب)
a. [La], Was doorkeeper to.
بَوَّبَa. Classified; divided into chapters.
b. Directed.

تَبَوَّبَa. Took, engaged a door-keeper.

بَوَّاْبa. Door-keeper, gate-keeper, hall-porter.

بَوَّاْبَةa. Gate.

بَاب (pl.
أَبْوَاب [] )
a. Door, gate, entrance; port.
b. Chapter; category; article.

بَابَة []
a. Point, extremity.
b. Manner, mode; conduct; kind; species.

بُؤَبُو
a. Source, origin; pupil ( of the eye ).
b. Baby.

بُوْتَقَة
P.
a. Crucible, melting-pot.
ب و ب : الْبَابُ فِي تَقْدِيرِ فَعَلَ بِفَتْحَتَيْنِ وَلِهَذَا قُلِبَتْ الْوَاوُ أَلِفًا وَيُجْمَعُ عَلَى أَبْوَابٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَيُضَافُ لِلتَّخْصِيصِ فَيُقَالُ بَابُ الدَّارِ وَبَابُ الْبَيْتِ وَيُقَالُ لِمَحَلَّةٍ بِبَغْدَادَ بَابُ الشَّامِ وَإِذَا نَسَبْتَ إلَى الْمُتَضَايِفَيْنِ وَلَمْ يَتَعَرَّفْ الْأَوَّلُ بِالثَّانِي جَازَ إلَى الْأَوَّلِ فَقَطْ فَتَقُولُ الْبَابِيُّ وَإِلَيْهِمَا مَعًا فَيُقَالُ الْبَابِيُّ الشَّامِيُّ وَإِلَى الْأَخِيرِ فَيُقَالُ الشَّامِيُّ وَقَدْ رُكِّبَ الِاسْمَانِ وَجُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَنُسِبَ إلَيْهِمَا فَقِيلَ الْبَابْشَامِيُّ كَمَا قِيلَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَالْبَوَّابُ حَافِظُ الْبَابِ وَهُوَ الْحَاجِبُ وَبَوَّبْتُ الْأَشْيَاءَ تَبْوِيبًا جَعَلْتُهَا أَبْوَابًا مُتَمَيِّزَةً. 
بوب: البابُ: معروف.. والفعلُ منه، التّبويب. والبابةُ في الحُدودِ والحِساب ونحوه: الغاية. والبابة: ثغر من ثغور الروم. وباب الأبواب: من ثغور الخزر. والبواب: الحاجب. ولو اشتقّ منه فِعلٌ على فِعالة لقيل: بِوابة، بإِظهار الواو، ولا يُقلَبُ ياءً، لأنّه ليس بمصدرٍ مَحْض، إنّما هو اسمٌ. وأهْلُ البَصْرةِ في أَسْواقهم يُسَمُّون السّاقي الذّي يَطُوفٌ عليهم بالماءِ: بيّاباً. [والبأببة: هديرُ الفَحْل، في ترجيعه تكرار له، قال رؤبة:

بغبغة مرا ومرا بأببا  

وبيبةُ: اسمٌ، قال:

نَدَسْنا أبا مندوسة القين بالقنا ... ومارَ دمٌ من جارِ بيبةَ ناقع

وبــالبحرين موضعٌ يُعْرَفُ ب (بابين) ، وفيه يقول قائلُهم:

إنّ ابن بُورٍ بين بابين وجَمّ

والبَوْباة: الفَلاة، وهي: المَوْماةُ] .
[ب وب] البَوْبَاةُ الفَلاةُ عن ابنِ جِنّيٍّ وقالَ أَبُو حَنيفةَ البَوْبَاةُ عَقَبَةٌ كَئُودٌ على طريقِ من أَنجَدَ مِن حَاجِّ اليَمَنِ والبَابُ معروفٌ والجمعُ أَبْوَابٌ وبِيْبَانٌ فأَمَّا قولُهُ

(هتَّاكُ أَخْبِيَةٍ ولاجُ أَبْوِيَةٍ ... يخْلِطُ بالجِدِّ منهُ البِرَّ واللِّيْنَا)

فإنّما قالَ أَبْوِيَةٍ لمكَانِ أَخْبِيَةٍ وزَعمَ ابنُ الأعرابي واللحيانيُّ أَنَّ أَبْوِيَةً جَمْعُ بَابٍ مِن غَير أَنْ يكونَ إِتْبَاعًا وهذا نادِرٌ لأنَّ بَابًا فَعَلٌ وفَعَلٌ لا يُكَسَّرُعلى أَفْعِلَةٍ واستَعارَ سُوَيدُ بن كُرَاعَ الأَبْوَابَ للقوافي فقالَ

(أَبِيْتُ بِأَبْوَابِ القوافي كَأَنَّما ... أَذُودُ بها سَرْبًا مِنَ الوَحْش نُزَّعَا)

ورَجُلٌ بَوَّابٌ لازمٌ للبابِ وحِرفَتُهُ البِوَابَةُ وبَابَ للسُّلْطَانِ يَبُوبُ صَارَ لَهُ بَوَّابًا وتَبَوَّبَ بَوَّابًا اتَّخَذَهُ وقال بِشْرُ بن أَبي خازِمٍ

(فَمَن يَكُ سائِلاً عن بَيْتِ بِشْرٍ ... فَإِنَّ له بجَنْبِ الرَّدْهِ بَابَا)

إِنّما عَنَى بالبَيْتِ القَبْرَ ولما جَعَلَهُ بَيْتًا وكانت البُيُوتُ ذَوَات أَبَوابٍ استَجازَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بابًا والبابَةُ والبابُ في الحُدُودِ والحِسَابِ ونَحْوِه الغايَةُ وحكى سيبويه بَيَّبْتُ لَهُ حِسَابَهُ بَابًا وبَابَاتُ الكتابِ سُطُورُهُ ولم أَسمعْ لها بوَاحدٍ قال تَميمُ بنُ مُقْبِلٍ

(بَنى عامرٍ مَا تأْمُرُونَ بشاعرٍ ... تَخَيَّرَ بَابَاتِ الكتابِ هِجَائِيَا)

ويَجُوزُ أَنْ يريد بَبَابَاتِ الكتابِ أبوابَهُ وهذا بَابَهُ هذا أَي شَرْطُهُ والبَابِيَّةُ الأُعْجُوبَةُ قال النابغةُ

(فَذَرْ ذا ولَكِنَّ بَابِيَّةً ... وعِيْدُ قُشَيْرٍ وأَقْوَالُهَا)

وبَابٌ مَوضِعٌ عن ابن الأعرابي وَأَنْشَدَ

(وإِنَّ ابن مُوسَى بَائعَ البَقْلِ بالنَّوى ... له بين بَابٍ والجَريبِ حِظِيرُ)

والبُوَيبُ مَوْضِعٌ تلقاءَ مِصْرَ إذا بَرَقَ البَرْقُ من قِبَلهِ لم يَكَدْ يُخْلِفُ قالَ أَنشدنيه أَبو العلاءِ

(ألا إِنَّما كانَ البُوَيبُ وَأَهْلُهُ ... ذُنُوبًا جَرَتْ مني وهذا عِقَابُهَا)

والبَابَةُ ثَغْرٌ مِنْ ثِغُورِ الرّومِ والأَبوابُ مِنْ ثُغُور الخَزَر

بوب: البَوْباةُ: الفَلاةُ، عن ابن جني، وهي الـمَوْماةُ. وقال أَبو

حنيفة: البَوْباةُ عَقَبةٌ كَؤُودٌ على طريقِ مَنْ أَنْجَدَ من حاجِّ اليَمَن، والبابُ معروف، والفِعْلُ منه التَّبْوِيبُ، والجمعُ أَبْوابٌ وبِيبانٌ. فأَما قولُ القُلاخِ بن حُبابةَ، وقيل لابن مُقْبِل:

هَتَّاكِ أَخْبِيةٍ، وَلاَّجِ أَبْوِبةٍ، * يَخْلِطُ بالبِرِّ منه الجِدَّ واللِّينا(1)

(1 قوله «هتاك إلخ» ضبط بالجر في نسخة من المحكم وبالرفع في التكملة وقال فيها والقافية مضمومة والرواية: ملء الثواية فيه الجدّ واللين)

فإِنما قال أَبْوِبةٍ للازدواج لمكان أَخْبِيةٍ. قال: ولو أَفرده لم يجز.

وزعم ابن الأَعرابي واللحياني أَنَّ أَبْوِبةً جمع باب من غير أَن يكون إِتباعاً، وهذا نادر، لأَن باباً فَعَلٌ، وفَعَلٌ لا يكسّر على

أَفْعِلةٍ. وقد كان الوزيرُ ابن الـمَغْربِي يَسْأَلُ عن هذه اللفظة على سبيلِ الامْتِحان، فيقول: هل تعرف لَفظَةً تُجْمع على أَفْعِلةٍ على غير قياس جَمْعِها المشهور طَلَباً للازدواج. يعني هذه اللفظةَ، وهي أَبْوِبةٌ. قال: وهذا في صناعةِ الشعر ضَرْبٌ من البَدِيع يسمى التَّرْصِيعَ. قال: ومـما يُسْتَحْسَنُ منه قولُ أَبي صَخْرٍ الهُذلِي في صِفَة مَحْبُوبَتِه:

عَذْبٌ مُقَبَّلُها، خَدْل مُخَلْخَلُها، * كالدِّعْصِ أَسْفَلُها، مَخْصُورة القَدَمِ

سُودٌ ذَوائبُها، بِيض تَرائبُها، * مَحْض ضَرائبُها، صِيغَتْ على الكَرَمِ

عَبْلٌ مُقَيَّدُها، حالٍ مُقَلَّدُها، * بَضّ مُجَرَّدُها، لَفَّاءُ في عَمَمِ

سَمْحٌ خَلائقُها، دُرْم مَرافِقُها، * يَرْوَى مُعانِقُها من بارِدٍ شَبِمِ

واسْتَعار سُوَيْد بن كراع الأَبْوابَ للقوافِي فقال:

أَبِيتُ بأَبْوابِ القَوافِي، كأَنَّما * أَذُودُ بها سِرْباً، مِنَ الوَحْشِ، نُزَّعا

والبَوَّابُ: الحاجِبُ، ولو اشْتُقَّ منه فِعْلٌ على فِعالةٍ لقيل بِوابةٌ باظهار الواو، ولا تُقْلَبُ ياءً، لأَنه ليس بمصدر مَحْضٍ، إِنما هو

اسم. قال: وأَهلُ البصرة في أَسْواقِهم يُسَمُّون السَّاقِي الذي يَطُوف عليهم بالماءِ بَيَّاباً. ورجلٌ بَوّابٌ: لازم للْباب، وحِرْفَتُه

البِوابةُ. وبابَ للسلطان يَبُوبُ: صار له بَوَّاباً.

وتَبَوَّبَ بَوَّاباً: اتخذه. وقال بِشْرُ بن أبي خازم:

فَمَنْ يَكُ سائلاً عن بَيْتِ بِشْرٍ، * فإِنَّ له، بجَنْبِ الرَّدْهِ، بابا

<ص:224>

إِنما عنى بالبَيْتِ القَبْرَ، ولما جَعَله بيتاً، وكانت البُيوتُ ذواتِ

أَبْوابٍ، اسْتَجازَ أَن يَجْعل له باباً.

وبَوَّبَ الرَّجلُ إِذا حَمَلَ على العدُوّ.

والبابُ والبابةُ، في الحُدودِ والحِساب ونحوه: الغايةُ، وحكى سيبويه: بيَّنْتُ له حِسابَه باباً باباً.

وباباتُ الكِتابِ: سطورهُ، ولم يُسمع ما بواحدٍ، وقيل: هي وجوهُه وطُرُقُه. قال تَمِيم بن مُقْبِلٍ:

بَنِي عامرٍ! ما تأْمُرون بشاعِرٍ، * تَخَيَّرَ باباتِ الكتابِ هِجائيا

وأَبوابٌ مُبَوَّبةٌ، كما يقال أَصْنافٌ مُصَنَّفَةٌ. ويقال هذا شيءٌ

منْ بابَتِك أَي يَصْلُحُ لك. ابن الأَنباري في قولهم هذا مِن بابَتي. قال ابن السكيت وغيره: البابةُ عند العَرَب الوجْهُ، والباباتُ الوُجوه.

وأَنشد بيت تميم بن مقبل:

تَخَيَّرَ باباتِ الكِتابِ هِجائِيا

قال معناه: تَخَيَّرَ هِجائي مِن وُجوه الكتاب؛ فإِذا قال: الناسُ مِن

بابَتِي، فمعناه من الوجْهِ الذي أُريدُه ويَصْلُحُ لي.

أَبو العميثل: البابةُ: الخَصْلةُ. والبابِيَّةُ: الأُعْجوبةُ. قال النابغة الجعدي:

فَذَرْ ذَا، ولكِنَّ بابِيَّةً * وَعِيدُ قُشَيْرٍ، وأَقْوالُها

وهذا البيت في التهذيب:

ولكِنَّ بابِيَّةً، فاعْجَبوا، * وَعِيدُ قُشَيْرٍ، وأَقْوالُها

بابِيَّةٌ: عَجِيبةٌ. وأَتانا فلان بِبابيَّةٍ أَي بأُعْجوبةٍ. وقال الليث: البابِيَّةُ هَدِيرُ الفَحْل في تَرْجِيعه (1)

(1 قوله «الليث: البابية هدير الفحل إلخ» الذي في التكملة وتبعه المجد البأببة أي بثلاث باءات كما ترى هدير الفحل. قال رؤبة:

إِذا المصاعيب ارتجسن قبقبا * بخبخة مراً ومراً بأببا

ا هـ فقد أورده كل منهما في مادة ب ب ب لا ب و ب وسلم المجد من التصحيف. والرجز الذي أورده الصاغاني يقضي بان المصحف غير المجد فلا تغتر بمن سوّد الصحائف.) ، تَكْرار له. وقال رؤْبة:

بَغْبَغَةَ مَرّاً ومرّاً بابِيا

وقال أيضاً:

يَسُوقُها أَعْيَسُ، هَدّارٌ، بَبِبْ، * إِذا دَعاها أَقْبَلَتْ، لا تَتَّئِبْ (2)

(2 وقوله «يسوقها أعيس إلخ» أورده الصاغاني أيضاً في ب ب ب.)

وهذا بابةُ هذا أَي شَرْطُه.

وبابٌ: موضع، عن ابن الأَعرابي. وأَنشد:

وإِنَّ ابنَ مُوسى بائعُ البَقْلِ بالنَّوَى، * له، بَيْن بابٍ والجَرِيبِ، حَظِيرُ

والبُوَيْبُ: موضع تِلْقاء مِصْرَ إِذا بَرَقَ البَرْقُ من قِبَله لم يَكَدْ يُخْلِفُ. أَنشد أَبو العَلاءِ:

أَلا إِنّما كان البُوَيْبُ وأَهلُه * ذُنُوباً جَرَتْ مِنِّي، وهذا عِقابُها

والبابةُ: ثَغْرٌ من ثُغُورِ الرُّومِ. والأَبوابُ: ثَغْرٌ من ثُغُور

الخَزَرِ. وبــالبحرين موضع يُعرف ببابَيْنِ، وفيه يقول قائلهم:

إِنَّ ابنَ بُورٍ بَيْنَ بابَيْنِ وجَمْ، * والخَيْلُ تَنْحاهُ إِلى قُطْرِ الأَجَمْ

وضَبَّةُ الدُّغْمانُ في رُوسِ الأَكَمْ، * مُخْضَرَّةً أَعيُنُها مِثْلُ الرَّخَمْ

بوب

1 بَابَ لَهُ, aor. ـُ (M, K,) quasi-inf. n., if there be such a verb, بِوَابَةٌ, with the و not changed into ى because it is not an inf. n. properly speaking, but a subst., (Lth, T,) He was, or became, a door-keeper, or gate-keeper, to him; (M, K;) namely, a Sultán (M) [or other person].2 بوّب [app., (assumed tropical:) He practised what are termed أَبْوَابُ الحَرْبِ, meaning the expedients, tricks, or stratagems, of war, battle, or fight. b2: And hence,] (assumed tropical:) He charged upon, attacked, or assaulted, the enemy. (AA, T.) A2: بَوَّبْتُ الأَشْيَآءَ (assumed tropical:) I made the things to be divided into distinct أَبْوَاب [meaning kinds, or sorts; or I disposed, arranged, distributed, or classified, the things under distinct heads]. (Msb.) And بوّب الأَبْوَابَ (assumed tropical:) [He disposed, arranged, distributed, classified, or set in order, the kinds, sorts, classes, chapters, heads, or the like]. (TA voce أَصَّلَ, q. v.) And بوّب المُؤَلِّفُ كِتَابَهُ (assumed tropical:) [The author disposed, or divided, his book in, or into, distinct chapters]. (A.) [See بَابٌ.]5 تبوّب, (A,) or تبوّب بَوَّابًا, (S, M, K,) He took for himself a door-keeper, or gate-keeper. (S, M, A, K.) بَابٌ, originally بَوَبٌ, (M, Msb,) A door; a gate; a place of entrance: and the thing with which a place of entrance, such as a door or gate, is closed; of wood &c.: (MF, TA:) pl. أَبْوَابٌ (S, M, Msb, K) and بِيبَانٌ (M, K) and أَبْوِبَةٌ, (S, M, K,) [a pl. of pauc., said to be] only used for conformity with another word mentioned therewith, as in the saying (of Ibn-Mukbil, so in a copy of the S), هَتَّاكُ أَخْبِيَةٍ وَ لَّاجُ أَبْوِبَةٍ

[A frequent render of tents, a frequent enterer of doors], (S, M,) not being allowable when occurring alone; (S;) but IAar and Lh assert that it is a pl. of باب without its being used for conformity with another word; (M;) and this is extr.; (M, K;) for باب is of the measure فَعَلٌ, and a word of this measure has not a pl. of the measure أَفْعِلَةٌ [by rule]. (M.) You say, بَابٌ الدَّارِ [The door of the house]; and بَابُ البَيْتِ [the door of the house, and of the chamber, and of the tent]; (Msb;) and بَابُ البَلَدِ [the gate of the town or city]. (The Lexicons &c. passim.) and Bishr Ibn-Abee-Házim assigns a باب to a grave; calling the latter a بَيْت. (M.) It is also applied to an opening, or a channel, made for water, to irrigate seed-produce: pl. أَبْوَابٌ. (Mgh.) [and in Egypt, it is applied also to A sepulchral chamber, grotto, or cave, hewn in a mountain; from the Coptic βηβ: pl. بِيبَانٌ only.] b2: Hence, i. e. in a secondary application, the primary signification being “ a place of entrance,” it is used as meaning (tropical:) A means of access, or of attainment, to a thing: (B, Kull, TK:) as in the saying, هٰذَا العِلْمُ بَابٌ إِلَى عِلْمِ كَذَا (tropical:) This science is a means of attainment to such a science. (B, TK.) b3: [And hence, (assumed tropical:) An expedient, a trick, a stratagem, or a process, by which something is to be effected pl. أَبْوَابٌ: as in أَبْوَابُ الحَرْبِ the expedients. &c. of war, battle, or fight; and بَابٌ مِنَ النُّجُومِ a process of the science of the stars, meaning astrology or astronomy; and بَابٌ مِنَ السِّحْرِ a process of enchantment; see an ex. voce سِحْرٌ. Compare Matt. xvi. 18, πύλαι ᾅδου οὐ κατισχύσουσιν αύτης, probably meaning “ the stratagems of Hell shall not prevail against it. ”] b4: [Also (assumed tropical:) A mode, kind, sort, class, or category.] Suweyd Ibn-Kuráa uses metaphorically the pl. أَبْوَاب in relation to rhymes; saying, أَتَيْتُ بِأَبْوَابِ القَوَافِى كَأَنَّمَا

أَذُودُ بِهَا سِرْبًا مِنَ الوَحْشِ نُزَّعَا (tropical:) [I gave utterance to the various kinds of rhymes as though I were driving with them a herd of wild animals desirous of the males, or of their wonted places of pasture]. (M, L.) [You say also, هُوَ مِنْ هٰذَا البَابِ (assumed tropical:) It is of this mode, kind, sort, class, or category: a phrase of frequent occurrence in lexicons &c. See also بَابَةٌ.] b5: [Also (assumed tropical:) A chapter; and sometimes a section, or subdivision, of a chapter; of a book or writing;] conventionally, (assumed tropical:) a piece consisting of words relating to matters of one kind; and sometimes, to matters of one species: (Kull:) pl. أَبْوَابٌ. (A.) See also بَابَةٌ. b6: [Also (assumed tropical:) A head, or class of items or articles, in an account, or a reckoning; as in the saying,] بَيَّنْتُ لَهُ حِسَابَهُ بَابًا بَابًا (assumed tropical:) [I explained, or made clear, to him his account, or reckoning, head by head, or each class of items or articles by itself]; a phrase mentioned by Sb: (M:) [or, sometimes,] بَابٌ (M, K) and ↓ بَابَةٌ (T, M, K) are used in relation to حُدُود [which here means the punishments so termed], and to an account, or a reckoning, (T, M, K,) and the like, (T, M,) as signifying the extreme term or limit; syn. غَايَةٌ; (M, K;) but IDrd hesitated respecting this, and therefore it is not mentioned in the S. (TA.) بَابَةٌ (assumed tropical:) A mode, or manner; syn. وَجْهٌ: (ISk, K:) pl. بَابَاتٌ. (K.) [See also بَابٌ, which has a similar, and perhaps the same, signification.] Hence, هٰذَا مِنْ بَابَتِى means (assumed tropical:) This is of the mode, or manner, that I desire; (TA;) this is suitable to me: (IAmb, TA:) and هٰذَا شَىْءٌ مِنْ بَابَتِكَ, (S,) or هٰذَا بَابَتُكَ, (A,) (assumed tropical:) this is a thing suitable to thee: (S, A:) and هٰذَا بَابَتُهُ (assumed tropical:) this is suitable to him. (K.) Accord. to most of the critics, it is tropical. (TA.) You say also, فُلَانٌ

أَهْوَنُ بَابَاتِهِ الكَذِبُ (assumed tropical:) Such a one, the lightest of the kinds (أَنْوَاع) of his wickedness is lying. (A.) b2: (assumed tropical:) A habit: a property; a quality; nature; natural disposition: or a practice; or an action: syn. خَصْلَةٌ. (Abu-l-'Omeythil, TA.) [Hence, perhaps, the last of the exs. cited above from the A.] b3: (assumed tropical:) A condition; syn. شَرْطٌ: as in the saying, هذَا بَابَةُ هٰذَا (assumed tropical:) [This is the condition of this]. (M, K. *) b4: بَابَاتُ الكِتَابِ (assumed tropical:) The lines of the book or writing: (M, A, K:) or it may mean its ↓ أَبْوَاب [i. e. chapters, or sections of chapters]: (M:) this has no sing.: (A, K:) [ISd says,] I have not heard any sing. of it. (M.) b5: See also بَابٌ; last signification.

بَوْبَاةٌ A desert; or a desert in which is no water; syn. فَلَاةٌ: (T, IJ, M, K:) as also مَوْمَاةٌ; (T, MF;) the ب being changed into م, as is often the case. (MF.) [It is mentioned in the S, and again in the K, in art. بو, as syn. with مَفَازَةٌ.]

بِوَابَةٌ The office, or occupation, of a door-keeper, or gate-keeper. (M, K.) [See 1.]

بَوَّابٌ A door-keeper, or gate-keeper. (S, * M, Msb, K, TA.) أَبْوَابٌ مُبَوَّبَةٌ (assumed tropical:) [Kinds, sorts, classes, chapters, heads, or the like, disposed, arranged, distributed, classified, or set in order,] is a phrase similar to أَصْنَافٌ مُصَنَّفَةٌ. (S.) You say also كِتَابٌ مُبَوَّبٌ (assumed tropical:) [A book disposed in, or divided into, distinct chapters]. (A.) Quasi بوج بَاجٌ; pl. أَبْوَاجٌ: see art. بأج. Az mentions it as without ء: ISk, as with ء. (ISd, TA.)
بوب: بَوَّب. بَوَّبَ الدار: جعل لها باباً (معجم البلاذري، دى يونج) وباب مبوب من خشب: باب مصنوع من خشب (معجم البلاذري).
وبَوّب الكتاب وغيره جعله أقساماً مرتبة كل قسم منها باب (انظر لين). ويقال: وذكرت الأسماء على الحروف المبوبة، أي ذكرت أسماء الأعلام مرتبة على حروف الهجاء وجعلت كلاً منها باباً (ابن الخطيب ص 4ق) ويقال: بَوّب عليه ففي المقدمة (2: 396): بَوّبوا على كل واحد منها أي صنفوا الأحاديث ورتبوها على أبواب. وفي ابن عباد 1: 202): وربما أجريت ذكر أحدهم غير مبوب عليه، أي ربما ذكرت اسم أحدهم من غير ن أجعل له باباً خاصاً.
وبَوّب: قدّر، خَمَّن، افترض (فوك).
وتَبَوَّب: تقسم إلى أبواب (فوك).
ومطاوع بَوّب بمعنى قدر، خمن، افترض (فوك).
باب: في تاريخ البربر (1: 269): عقد لأبي الحسين على حجابته وفوض إليه فيما وراء بابه: أي اتخذه حاجباً وفوض إليه إدارة قصره (وانظر ص542) - وشعب، ممر ضيق بين جبلين (معجم المتفوقات، وانظر عدة سفرات إلى بلاد البربر رقم 32) وممر ضيق (دوماس صحارى 154) وحصن في الشعب (معجم المتفرقات).
باب من السحر: نوع من أنواع السحر (لين) وفي ألف ليلة (1: 97): وحفظت منه (من السحر) مائة وسبعين باباً من أبوابه. ويقال: فتح عليه باباً أي حاول ان يسحره بنوع من أنواع السحر. ففي ألف ليلة (1: 100): وكلما افتح عليه باباً يفتح علي باباً إلى أن فتح علي باب النار.
ويستعمل الفعل ((فتح عليه)) أيضاً حين يتصل الأمر بأبواب الحرب وهي طرق الحرب وحيلها. يقال فتح عليه باباً (لين، معجم البيان، ألف ليلة 2: 111، ملر آخر أيام غرناطة 35، 27).
وباب: صنف، نوع (لين) ومن بابه: من صنفه من نوعه (بوشر) وباب: موضوع من العلم، ومسائل من العلم من صنف واحد ففي ابن الخطيب (ص31، 2: رأيت في ذلك الرق أوهاماً تدل على عدم شعوره بهذا الباب.
وفي هذا الباب: في هذا الموضوع، في هذا الغرض (بوشر). في باب فرط القسوة أي في باب القسوة تقريباً (ابن عباد 1: 242). وباب: قسم، صنف (انظر لين) وبهذا المعنى جاء في القلائد ص54 في كلامه عن ملك: ومن ورث العلى باباً فباباً.
ويقال مجازاً: واستدت في وجهي الأبواب، يريد سدت في وجهي الأبواب، أي لم استطع عمل شيء. ولهذا فان هذه الجملة تعني نفس معنى الجملة التي تقدمتها وهي: وقد غاب عني الصواب (كوسج مختار 73).
وباب: وسيلة، مدخل إلى أمر، يقال: فتح له باب: هيأ له وسيلة (بوشر) ورتبة، منزلة اجتماعية، يقال: فتش على باب، أي عن رتبة أو منزلة.
وباب: انظره في باب السعر.
وبابَ لكذا: خصه به وفتح باء بابَ يدل على أن الكالا كان يريد نفس الكلمة حين ترجم " Conveniente" ب" biba".
والباب: البلاط، مقر السلطان وحاشيته (معجم المتفرقات).
والبابان: الدنيا والآخرة (المقدمة 2: 136).
والأبواب: الباب العالي، بلاط سلطان الترك (تاريخ تونس ص104).
الباب الأعلى: البلاط (بوشر).
باب انتصار أو نصر: قوس النصر (بوشر) باب الرزق: مرتزق، حرفة (بوشر).
باب سر: باب خفية ومخرج سري (بوشر).
باب السعر: يقول المنادي حين يعرض جارية للبيع في المزاد: من يفتح باب السعر في هذه الجارية؟ أي من يعرض أول ثمن لها (ألف ليلة 2: 217) وفي ألف ليلة (3: 78) جاء التجار وفتحوا باب سعره وتزايدوا فيه.
ويقال في نفس المعنى: فتح الباب (ألف ليلة 2: 217، 1: 291) أو فتح بابها ففي ألف ليلة (1: 291) ففتح بابها المنادي أربعة آلاف دينار وخمسمائة.
ويذكر بوشر في معجمه هذه الجملة ويترجمها بما معناه: ان المنادي فتح المزاد بإعلان أربعمائة دينار وخمسمائة ثمناً لها.
ويقال حين تنقطع المزايدة على أعلى ثمن يقدمه مزايد: وقف الباب على عتبة. ففي ألف ليلة (برسل 10: 262): بلغني أن التجار تزايدوا في الجارية إلى أن بلغ ثمنها 950 دينارً ووقف الباب على عتبة. وفي طبعة ماكن: وتوقف البيع على الإيجاب والقبول.
باب السلطان: البلاط (معجم المتفرقات).
باب كبير: دار ذات حشم وخدم (بوشر).
باب كاذب: باب زائف (بوشر).
باب الكم: فتحة الكم (المعجم اللاتيني وانظر دو كانج) ففي كتاب محمد بن الحارث (ص22): فقُوِّمت هكذا (وأشار ابن لُبانة فجمع باب كمه على كوعه) ولم يكشف لها ذراع.
وباب: است، شرج، باب البدن (فوك).
باب نصر، انظر: باب انتصار.
على باب الله أو على باب الكريم: على فضل الله ونعمه (بلا زاد ولا نقد) (ديسكايراك 450) بلا قصد ولا تبصر. وقد أخبرني السيد أماري ان هذه العبارة قد دخلت في اللغة الإيطالية ففيها: " alla baballa" أو " alla babballa" ومعناها: بلا قصد ولا تبصر ولا حذر.
وفي الباب: في بدء العمل، في طريق الثروة (بوشر).
وفتح له باباً حسناً: أتاح له فرصة حسنة للنجاح في العمل (بوشر).
من باب أولى: بالأحرى، وبالأجدر (بوشر).
من باب الثقة: ثقة به وبفطنته وإدراكه ونزاهته (بوشر).
من باب الكرم: تفضلاً وتبرعاً (بوشر).
بابة، كباب: صنف، طبقة (المقري 1: 559 وانظر: إضافات وتصحيحات) وفي المقري: لست من بابة أهل البلد. أي لست من صنف أهل البلد وطبقتهم.
وبابة (أسبانية): لعاب، روال (فوك، الكالا). وهي في الأسبانية bava.
وبابة (أسبانية): حلزون، قوقع، بزاق (الكالا). وهي bavaza و limaza و bavoza.
بابا وبابي: خادم (مملوك 1، 2: 194 - 195، ألف ليلة برسل 2: 187).
بُوَيْبَة: باب صغير في الباب الكبير، خوخة (بوشر). وبويبة خفية في قلعة: باب السر للنجاة تكون في قلعة أو حصن (بوشر).
بُوَبيات: تجربة أولى (بوشر).
بياب: صحراء (كرتاس 251، 252).
بَوّاب. بوّابون: حرس الباي الذين يلازمون سرادقه لحراسته (ريشاردسون مراكش 2: 216).
عنق البواب: قولون، الثاني من المعى الغليظ (بوشر).
بَوّابة: باب سري وهو باب صغير لا يمر منه في الحالات الاعتيادية (ملر، آخر أيام غرناطة 121).
وبَوّابة: جزء من الباب وهي حسب ما يقول كاترمير (مملوك 2، 2: 138) مأطورة الباب وهي ألواحه التي يحيط بها أطاره، وهذا خطأ. فقد أثبت ملر (1: 1) إنه واجهة البناء الذي يحيط بالباب الكبير وفيه الزخارف التي تحيط به - وبوابة: باب المدينة أو الزقاق (ملر 1: 1، بوشر).
وبَوّابات المدينة: أبوابها الكبيرة (بوشر).
مُبَوَّب (انظر بابة): لَعِب، الذي يسيل لعابه، مُرَوّل (الكالا).
بوب
: (} البَوْبَاةُ: الفَلاَةُ) : عَن ابْنِ جِنّى، وَهِي المَوْمَاة، أَيْ قُلِبَتِ البَاءُ مِيماً، لأَنَّهَا من الشَّفَةِ، ومثلُ ذلكَ كَثِير، قالَه شَيْخُنَا (و) قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: البَوْبَاةُ: (عَقَبَةٌ كَؤُود بِطَرِيقِ) مَنْ أَنْجَدَ مِنْ حَاجِّ (اليَمَنِ) ، وَفِي المَرَاصِدِ: هيَ صَحْرَاءُ بأَرْضِ تِهَامَة، إِذَا خَرجْتَ منْ أَعالِي وَادِي النَّخْلَةِ اليَمَانِيَةِ، وَهِي بِلادُ بنهي سَعْدِ بنِ بَكْرِ بنِ هَوَازِنَ، وقِيلَ: ثَنِيَّةٌ فِي طَرِيقِ نَجْد عَلَى قَرْنٍ، يَنْحَدِرُ مِنْهَا صاحِبُهَا إِلى العِراقِ، وقِيلَ غيرُ ذَلِك، قَالَهُ شيخُنَا.
( {والبَابُ م) أَيْ بمَعْنَى المَدْخَلِ والطَّاقِ الذِي يُدْخَلُ مِنْهُ وبِمَعْنى مَا يُغْلَقُ بِهِ ذَلِك المَدْخَلُ من الخَشَبِ وغيرِهِ، قَالَه شيخُنَا (ج} أَبْوَابٌ) نَقَلَ شيخنَا عَن شَيْخه ابنِ المسنَاوِيِّ مَا نَصُّه: اسْتَدَلَّ بِهِ أَئِمَّةُ العَرَبِيَّةِ على أَنَّ وَزْنَه فَعَلٌ، مُحَرَّكَة، لأَنَّه الَّذِي يُجْمَعُ على أَفْعالٍ قِيَاساً، تَحَرَّكَتِ الواوُ وانْفَتَح مَا قَبْلَهَا فَصَار بَاب: ( {وبِيبَانٌ) كتَاج وتِيجَانٍ. وَهُوَ عِنْد الأَكْثَرِ مَقِيسٌ، (} وأَبْوِبَةٌ) فِي قَوْلِ القُلاَح بنِ حبَابَةَ، قالَه ابنُ بَرِّيّ، وَفِي الصَّحَاح لابنِ مُقْبِل:
هَتَّاكُ أَخْبِيَةٍ وَلاَّج! أَبْوبَةٍ

يَخْلِطُ بِالبِرِّ مِنْهُ الجِدَّ واللِّينَا قَالَ: (أَبْوِبَةٍ) لِلازْدِوَاج، لِمَكَانِ أَخْبِيَة قالَ: ولَوْ أَفْرَدَهُ لَمْ يَجُزْ، وزَعَمَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَنَّ أَبْوِبَة جمعُ {بَابٍ من غيرِ أَنْ يكونَ إِتْبَاعاً، وهذَا (نَادرٌ) لاِءَنَّ} بَاباً: فَعَلٌ، وفَعَلٌ لَا يُكَسَّرُ عَلَى أَفْعِلَةِ، قَالَ ابنُ مَنْظُورٍ وتَبِعَه شَيْخُنَا فِي شَرْحهِ: وقَدْ كَانَ الوَزِيرُ ابنُ المَغُرِبِيّ يَسْأَلُ عَن هَذه اللَّفْظَةِ علَى سَبِيلِ الامْتِحَانِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ لَفْظَةً جُمِعَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسِ جَمْعِهَا المَشْهُورِ طَلَباً لِلازْدِوَاجِ، يَعْنِي هذِه اللَّفْظَةَ، وهِي أَبْوِبَة، قَالَ: وَهَذَا فِي صناعَةِ الشِّعْرِ ضَرْبٌ مِنَ البَدِيعِ يَسَمى التَّرْصِيعَ.
قُلْتُ: وأَنْشَدَ هَذَا البَيْتَ أَيْضاً الإِمامُ البَلَوِيُّ فِي كِتَابِه أَلف بَاء واسْتَشْهَدَ بِهِ فِي أَنَّ بَاباً يُجْمَعُ عَلَى أَبْوِبَةِ، وَلم يَتَعَرِّضْ لِلإِتْبَاع وَعَدَمِه.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : واسْتَعَارَ سُوَيْدُ بنُ كُرَاع الأَبوَابَ لِلْقَوَافِي فَقَالَ:
أَبِيتُ {بأَبْوَابِ القَوَافِي كَأَنَّمَا
أَذُودُ بِهَا سِرْباً مِنَ الوَحْشِ نُزَّعَا
(} والبَوَّابُ لاَزِمُهُ) وحَافِظُهُ، وَهُوَ الحَاجِبُ، وَلَو اشْتُقَّ مِنْهُ فِعْلٌ عَلَى فِعَالَة لقيل: بِوَابَةٌ، بإِظْهَارِ الوَاوِ، وَلاَ تُقْلَبُ يَاءً لأَنَّه ليْسَ بمَصْدَر مَحْضِ، إِنما هُوَ اسْم، (وحِرْفَتُهُ {البِوَابَةُ) ، كَكِتَابَة، قَالَ الصاغانيّ: لاَ تُقْلَبُ يَاءً لأَنَّه لَيْسَ بمَصْدَرٍ مَحْض، إِنَّمَا هُوَ اسْمٌ، وأَمَّا قوْلُ بِشْرِ بنِ (أَبي) خَازِم:
فَمَنْ يَكُ سَائِلاً عَنْ بَيْتِ بِشْرٍ
فَأَنَّ لَهُ بِجَنْبِ الرَّدْهِ بَابَا
فعَنَى بالبَيْتِ القَبْرَ، كَمَا سيأْتي، ولمَّا جَعَلَه بَيْتاً، وكَانَتِ البُيُوتُ ذَوَاتِ أَبْوَابٍ اسْتَجَازَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَاباً.
(و) } البَوَّابُ: (: فَرَسُ زِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ) مِنْ نَسْلِ الحَرُونِ، وهُوَ أَخُو الذَّائِدِ بنِ البطِينِ بنِ البِطَانِ بنِ الحَرُونِ.
( {وبَابَ لهُ) أَيْ لِلْسُّلْطَانِ (} يَبُوبُ) كقَالَ يَقُولُ، قَالَ شَيْخُنَا: وذِكْرُ المُضَارِع مُسْتَدْرَكٌ، فَإِنَّ قَاعِدَتَه أَنْ لاَ يَذْكُرَ المُضَارِعَ مِنْ بَابِ نَصَرَ (صَارَ بوَّاباً لَهُ، {وتَبَوَّبَ} بَوَّاباً: اتَّخَذَهُ) . وأَبْوَابٌ مُبَوَّبَةٌ، كَمَا يُقَالُ: أَصْنَافٌ مُصَنَّفَةٌ.
( {والبَابُ} والبابَةُ) ، تَوَقَّفَ فِيهِ ابنُ دُرَيْدٍ، ولذَا لَمْ يَذُكُرْه الجوهريُّ، (فِي الحِسَابِ والحُدُودِ) ونَحْوِهِ (: الغَايَةُ) وحَكَى سِيبَوَيْهِ بَيَّنْتُ لَهُ حِسَابَهُ بَاباً بَابا، ( {وبَاباتُ الكِتَابِ: سُطُورُهُ، لاَ وَاحِدَ لَهَا) أَيْ لَمْ يُسْمَعْ (و: يُقَالُ (هاذَا} بَابَتُهُ، أَيْ يَصْلُحُ لَهُ) وهَذَا شَيْءُ مِنْ {بَابَتِكَ، أَيْ يَصْلُحُ لَكَ، وقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ فِي قَوْلِهِمْ: هَذَا مِنْ} - بابَتِي: أَيْ يَصْلُحُ لِي.
(والبَابُ: د) ، فِي المَرَاصِد: بُلَيْدَةٌ فِي طَرِيقِ وَادِي بُطْنَانَ (بِحَلَبَ) أَيْ مِنْ أَعْمَالِهَا، بَيْنَهَا وبَيْنَ بُزَاعَا نحوُ مِيلَيْنِ وإِلى حَلَب عَشَرَةُ أَمْيال.
قُلْت: وَهِي بَابُ بُزَاعَا كَمَا حَقَّقَهُ ابنُ العَدِيمِ فِي تَارِيخ حَلَبَ، قَالَ: والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا: {- البَابِيُّ، مِنْهُم: حَمْدَانُ بنُ يُوسُفَ بنِ مُحَمَّدٍ البَابِيُّ الضَّرِيرُ الشَاعِرُ المُجِيدُ، ومنَ المُتَأَخِّرِينَ مَنْ نُسِبَ إِليها مِنَ المُحَدِّثِينَ كَثِيرُونَ، تَرُجَمَهُمُ السَّخَاوِيُّ فِي الضِّوْء.
(و) بَابٌ، بِلاَ لاَم، (: جَبَلٌ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: بَلَدٌ (قُرْبَ هَجَرَ) مِنْ أَرْضِ البَحْرَيْنِ.
وبَابٌ أَيْضاً: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى بُخَارى، واسْتَدْرَكَه شيخُنَا.
قُلْتُ: هِيَ} بَابَةُ، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانيّ وَقد ذَكَرَها المُصَنِّفُ قَرِيباً.
وبَابٌ أَيْضاً، مَوْضِعٌ عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد:
وإِنَّ ابنَ مُوسَى بَائعَ البَقْلِ بِالنَّوَى
لَهُ بَيْنَ بَابٍ والجَرِيبِ حَظِيرُ
كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
( {والبَابَةُ، ثَغْرٌ بالرُّومِ) مِنْ ثُغُورَ المُسْلِمِينَ، ذَكَره يَاقُوت، (و) بِلاَ لامٍ: (ة بِبُخَارَاءَ) ، كَذَا فِي المَرَاصِدِ (مِنْهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ) المُحَدِّثُ البَابِيُّ.
(و) البَابَةُ عِنْدَ العَرَبِ (: الوَجْهُ) قَالَهُ ابنُ السِّكّيت، (ج بَابَاتٌ) فإِذَا قالَ: الناسُ مِنْ} - بَابَتِي، فَمَعْنَاهُ مِنَ الوَجْهِ الذِي أُرِيدُه ويَصْلُحُ لِي، وَهُوَ مِنَ المَجَازِ عِنْدَ أَكْثَرِ المُحَقِّقِينَ وأَنشد ابنُ السكِّيتِ لِابْنِ مُقْبِلٍ:
بَنِي عَامِرٍ مَا تَأْمُرُونَ بِشَاعِرٍ
تَخَيَّرَ {بَابَاتِ الكِتَابِ هِجَائِيَا
قَالَ: مَعْنَاهُ: تَخَيَّرَ هِجَائِيَ مِنْ وُجُوهِ الكِتَابِ.
(و) البَابَةُ: الشَّرْطُ، يقالُ: (هذَا بَابَتُهُ، أَي شَرْطُهُ) ، وَلَيْسَ بتكرار، كَمَا زَعمه شَيخنَا.
(} والبُوَيْبُ، كَزْبيْر: ع قُرْبَ) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : تلْقَاءَ (مِصْرَ) إِذَا بَرَقَ البَرْقُ مِنْ قِبَلِهِ لمْ يَكَدْ يُخْلِفُ، أَنْشَد أَبُو العَلاَءِ.
أَلا إِنَّما كَانَ البُوَيْبُ وأَهْلُه
ذُنُوباً جَرَتْ مِنِّي وهذَا عقَابُهَا
وَفِي المراصِد: نَقْبٌ بَيْنَ جَبَلَينِ، وقيلَ: مدْخَلُ أَهْلِ الحِجَازِ إِلَى مِصْرَ.
قُلْت: والعَامّةُ يَقُولُونَ البُويْبَاتُ، ثمَّ قَالَ: ونَهْرٌ أَيْضاً كانَ بالعرَاق مَوضِعَ الكُوفة يَأْخُذُ منَ الفُراتِ.
(و) {بُوَيْبٌ (جَدُّ عِيسَى بنِ خَلاَّدٍ) العِجْلِيِّ (المُحَدِّثِ) عَنْ بَقِيَّةَ، وعَنْهُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ.
(} والبُوبُ بالضِّمّ: ة بِمِصْرَ) مِنْ حَوْفهَا، كَذَا فِي المُشْرِقِ، وَفِي المَرصِدِ، وَيُقَال لَهَا: بُلْقينَةُ أَيْضاً، وَهِي بِإِقْلِيمِ الغَرْبِيَّةِ من أَعْمَال بنَا.
(وبَابُ! الأَبْوابِ) ، قَالَ فِي المراصد: وَيُقَال: (البابُ) غَيْرَ مُضَاف، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : الأَبْوَابُ: (ثَغْرٌ بِالخَزَرِ) وَهُوَ مدِينَةٌ على بَحْر طَبَرِسْتَانَ، وَهُوَ بحْرُ الخَزَرِ، ورُبَّما أَصَاب البَحْرُ حَائطَهَا، وَفِي وَسعطِهَا مَرْسَى السُّفُنِ، قَد بُنِيَ على حَافَتَيِ البَحْرِ سَدَّيْنِ، وجُعِلَ المَدْخَلُ مُلْتَوِياً، وعَلى هَذَا الفَمِ سِلْسِلَةٌ، فَلَا تَخْرُجُ السَّفِينَةُ وَلَا تَدْخُلُ إِلاّ بِأَمْرٍ، وَهِي فُرْضَةٌ لِذالك البَحْرِ، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ (بابَ الأَبْوَابِ) لاِءَنَّهَا أَفْوَاهُ شِعَابٍ فِي جَبَلٍ، فِيهَا حُصُونٌ كَثِيرَةٌ، وَفِي المُعْجَم: لأَنَّهَا بُنِيَتْ على طَرَفٍ فِي الجَبَلِ، وَهُوَ حَائِطٌ بَنَاهُ أَنُو شِرْوانَ بِالصَّخْرِ والرَّصَاصِ، وعَلاَّه ثَلَاثمِائَة ذِرَاعٍ، وجَعلَ علَيْهِ أَبْوَاباً منْ حَدِيدٍ، لأَنَّ الخزَرَ كَانَتْ تُغيرُ فِي سُلْطَانِ فَارِسَ حتَّى تَبْلُغَ هَمَذَانَ والمَوْصِلَ، فبَنَاهُ لِيَمْنَعَهُمُ الخُرُوجَ وجَعَلَ عَلَيْهِ حَفَظَة، كَذَا نقلَه شيخُنَا من التواريخ، ورأَيت فِي (الأَرْبَعِينَ البُلْدَانِيَّة) للحافظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلفيّ مَا نصُّه: بَابُ الأَبواب المعروفُ بدَرْبَنْدَ، وإِليها نُسِبَ أَبُو القَاسِمِ مَيْمُونُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّد البَابِيُّ، مُحَدِّثُ، اه.
قُلْتُ: وهُوَ شَيْخُ السِّلَفِيّ، وأَبُو القَاسِم يُوسُفُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ نَصْرٍ البَابِيُّ، حَدَّثَ ببغْدَادَ.
وممَّا بَقِيَ علَى المُؤَلِّفِ مِمَّا اسْتَدْرَكَ عليهِ شيخُنَا وغيرُه:
بَابُ الشَّامِ ذَكَره ابنُ الأَثيرِ، والنَّسْبَةُ إِليه:! البَابشَامِيُّ، وهِيَ مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ.
وبَابُ البَرِيدِ، كَأَمِيرٍ، بدِمَشْق.
وبَابُ التِّبْنِ، لِمَأْكُولِ الدَّوَابِّ: مَحَلَّةٌ كَبِيرَةٌ مُجَاوِرَة لمَشْهَدِ مُوسَى بنِ جَعْفَر، بهَا قَبْرُ عبْد الله بنِ الإِمام أَحْمَد.
وبَابُ تُوما، بالضَّمِّ، بدِمَشق.
وبَابُ الجِنَانِ: أَحَدُ أَبْوَابِ الرَّقَّة وأَحدُ أَبْوَابِ حلَبَ.
وبَابُ زُوَيلَةَ بِمِصْرَ.
وبابُ الحُجْرَةِ: مَحَلَّةُ الخُلَفَاءِ ببغدادَ.
وبابُ الشَّعير: مَحَلَّة بهَا أَيضاً.
وبابُ الطَّاقِ: مَحَلَّةٌ أُخْرى كَبِيرَة بالجانب الشرقيّ ببغدادِ، نُسب إِليها جَمَاعَةٌ من المحَدِّثينَ والأَشْرافِ.
وبَنُو حَاجِبِ البَابِ: بَطْنٌ من بَنِي الحُسَيْنِ، كَانَ جَدُّهُم حاجباً لِبَابِ الْبونِي.
وبَابُ العَرُوسِ: أَحَدُ أَبْوَابِ فَاس.
والبابُ: بَاب كِسْرَى، وإِليه نُسِب لِسانُ الفُرْس.
وأَبوَاب شكى وأَبواب الدودانية فِي مَدِينَة إِرَان من بِنَاءِ شِرْوَانَ. وَبَابُ فَيْرُوزَ، أَي ابنِ قُبَاذَ: قَصْرٌ فِي بِلَاد جرزانَ مِمَّا يَلِي الرُّومَ.
وبَابُ اللاّن.
وبابُ سمجن مِنْ مُدُنِ أَرْمِينِيةَ وَقد ذَكَرَ المُصَنِّفُ بَعْضاً مِنْهَا فِي مَحَالِّهَا، كَمَا سيأْتي:
(وبَاب {وبُوبَةُ وبُوَيْبٌ أَسْمَاءٌ) تقدَّمَ مِنْهَا جَدُّ عِيسى بنُ خَلاَّدٍ، وبابُ بنُ عُمَيرٍ الحَنَفِيُّ مِنْ أَهْلِ اليَمَامَةِ، تَابِعِيٌّ.
(وبَابَا: مَوْلًى لِلْعَبَّاسِ) بن عبْدِ المُطَّلبِ الهاشِمِيِّ.
(و) بَابا أَيْضاً (موْلًى لعائِشَةَ) الصِّدِّيقَةِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا. (وعبْدُ الرَّحْمَن بْنُ بَابَا أَو} بأْبَاهُ بزِيادة لهاءَ (وعبْدُ اللَّهِ بنُ بَابَا أَو بابَى) بإِمالَةِ الباءِ إِلى الياءِ (أَو) هُوَ ( {بَابَيْه) بالهاءِ (تَابِعيُّون) .
(} وبابُويةُ جَدُّ) أَبِي الحسَن (عليِّ بنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَسْوَارِيِّ) ، بالفَتْحِ ويُضَمُّ، إِلى أَسْوَارِيَّةَ: قَرْيةٍ من أَصْبهَانَ، أَحدُ الأَغْنِيَاءِ ذُو وَرَعٍ ودينٍ، روَى عنِ ابنِ عِمْرَانَ مُوسَى بن بَيان، وَعنهُ أَحْمَدُ الكَرَجِيُّ قَالَهُ يَحْيَى، كَذَا فِي المُعْجم لياقوت.
وأَبو عَبْدِ الله عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ بن أَحْمَدَ بنِ {بابَوَيْه الأَرْدِسْتَانِيّ نَزِيل نَيْسَابُورَ، مُحَدّث توفّي سنة 409 والإِمامُ أَبو الْحسن عليّ بن الْحُسَيْن بن بابَوَيْه الرازيّ، مُحدِّث، وَهُوَ صَاحب الأَربعين، ذكره أَبو حامدٍ المحْموديّ.
(و) بَابويَةُ أَيضاً (جَدُّ والِدِ أَحْمَد بْنِ الحُسَيْنِ بنِ علِيَ الحِنَّائِيِّ) الدِّمَشْقِيّ، وَقد تقدم ذكره فِي ح ن أَ. (وإِبْرَاهِيمُ بْنُ} بُوبَةَ، بالضَّمِّ) عَن عبد الْوَهَّاب بن عطاءٍ، و (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَد بْنِ بُوبَةَ) العَطَّار شيخٌ للعُقَيْلِيّ، (و) أَبُو علِيَ (الحَسنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن بُوبةَ) الأَصْبَهَانِيُّ، شيخٌ لأَحمد بن مُسلم الخُتَّلِيّ، وَولده مُحَمَّد بن الحَسن، روى عَن مُحَمَّد بن عِيسى الأَصْبَهَانيّ المُقْرِىء، وَعنهُ ابنُه الحسنُ (مُحَدِّثُونَ) .
(وبَابَ) الرَّجلُ (: حفر كُوَّةً) ، نَقله الصاغانيُّ عَن الفَرَّاءِ، وسيأْتي أَنَّ مَحلَّه ب ي ب عَلَى الأَفصح.
(والبَابِيَّةُ) بتَشْديدِ الياءِ (: الأُعْجُوبَةُ) قالَهُ أَبُو مَالِك: وأَنْشَدَ قَوْلَ النَّابِغَةِ الجَعْدِيِّ:
فَذَرْ ذَا وَلاكِنَّ بَابِيَّةً
حديثُ قُشَيْرٍ وأَقْوَالُهَا
يُقَالَ: أَتَى فُلاَنٌ بِبابِيَّة أَيْ بأُعْجُوبَة، كَذَا نَقَلَه الصَّاغانيّ، ورَوَاهُ الأَزْهَرِيّ عَن أَبِي العميْثَلِ.
(وبَابَيُنِ مُثنًّى: ع بــالبحْرَينِ) وحَالُهُ فِي الإِعْرابِ كحَالِ (البَحْرَينِ) ، وَفِيه يقُولُ قائلُهُم:
إِنَّ انْنَ بُورٍ بَيْنَ بَابَيْنِ وجَمّ
والخَيْلُ تَنْحَاهُ إِلى قُطْرِ الأَجَمْ
وضَبَّةُ الدَّغْمَاءُ فِي فَيْءِ الأَكَمْ
مُخْضَرَّةٌ أَعْيُنُهَا مِثْلُ الرَّخَمْ
وَفِي شِعْرٍ آخرَ: مِنْ نَحْوِ بَابَيْنِ.
( {وبَابَانُ مَحَلَّةٌ بِمرْوَ) مِنْهَا أَبُو سَعِيدٍ عَبَدة بنُ عَبْدِ الرَّحِيم المَرْوَزِيُّ مِن شُيُوخِ النَّسَائِيِّ، مَشْهُورٌ.

قطر

Entries on قطر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
ق ط ر: (الْقَطْرُ) الْمَطَرُ وَهُوَ أَيْضًا جَمْعُ (قَطْرَةٍ) . وَ (قَطَرَ) الْمَاءُ وَغَيْرُهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَ (قَطَرَهُ) غَيْرُهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (قَطَرَانُ) الْمَاءِ بِفَتْحِ الطَّاءِ. وَ (الْقَطِرَانُ) الَّذِي هُوَ الْهِنَاءُ بِكَسْرِهَا. وَ (قَطَرَ) الْبَعِيرَ طَلَاهُ بِالْقَطِرَانِ وَبَابُهُ نَصَرَ فَهُوَ (مَقْطُورٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (مُقَطْرَنٌ) . وَ (الْقُطْرُ) بِالضَّمِّ النَّاحِيَةُ وَالْجَانِبُ وَجَمْعُهُ (أَقْطَارٌ) . وَ (الْقِطْرُ) بِوَزْنِ الْفِطْرِ النُّحَاسُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: «سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قِطْرٍ آنٍ» فِي قِرَاءَةِ بَعْضِهِمْ. وَ (الْقِطَارُ) بِالْكَسْرِ قِطَارُ الْإِبِلِ وَالْجَمْعُ (قُطُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (قُطُرَاتٌ) بِضَمَّتَيْنِ أَيْضًا. وَ (الْقُطَارَةُ) بِالضَّمِّ مَا قَطَرَ مِنَ الْحُبِّ وَنَحْوِهِ. وَ (تَقْطِيرُ) الشَّيْءِ إِسَالَتُهُ قَطْرَةً قَطْرَةً. وَ (الْقَنْطَرَةُ) الْجِسْرُ. وَ (الْقِنْطَارُ) مِعْيَارٌ قِيلَ: هُوَ أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ. وَقِيلَ: مِائَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا. وَقِيلَ: مَلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: (قَنَاطِيرُ مُقَنْطَرَةٌ) . 
قطر الدائرة: الخط المستقيم الواصل من جانب الدائرة إلى الجانب الآخر بحيث يكون وسطه واقعًا على المركز.

قطر


قَطَرَ(n. ac. قَطْر
قُطُوْر
قَطَرَاْن
تَقْطَاْر)
a. Dripped, dropped, trickled; exuded.
b.(n. ac. قَطْر), Dropped, dripped; made to flow, poured; distilled;
instilled.
c. Threw down, prostrated.
d. Smeared with tar (camel).
e. Sewed.
f. Arranged in a file (camels).
g.(n. ac. قُطُوْر) [Fī], Hastened, hurried away into ( the
country ).
قَطَّرَa. see I (b) (c), (f).
d. [acc. & 'Ala], Threw from ( his horse ); unhorsed.
e. Fumigated with aloes-wood.

أَقْطَرَa. see I (b) (c), (f).
d. Was ready to drip.

تَقَطَّرَa. see I (a)b. Fell on his side; threw himself down.
c. [Bi], Threw down.
d. Remained behind.
e. Fumigated himself with aloes-wood.

تَقَاْطَرَa. see I (a)b. Came in troops; was consecutive.

إِقْطَرَّa. Drooped (plant).
إِسْتَقْطَرَa. Made, wished to drip.

إِقْطَاْرَّa. see IX
قَطْرa. Dropping, dripping, trickling; distillation.
b. (pl.
قِطَاْر), Drop, drip; rain-drop; rain.
قَطْرَة
(pl.
قَطَرَات)
a. see 1 (b)b. Shower of rain.
c. [ coll. ], Eyewater.

قِطْرa. Copper; brass; molten iron.
b. A kind of striped cloth.

قُطْر
(pl.
أَقْطَاْر)
a. Side, flank.
b. Tract, region; quarter.
c. Aloes-wood.

قُطْرَةa. Trifle.

قَطِرa. see 2 (a)
قُطُرa. see 3 (c)
مِقْطَرa. Censer; incense-pan.

مِقْطَرَةa. see 20b. Bonds, chains.

قَاْطِرa. Dropping, dripping.
b. Gum, resin.

قِطَاْر
(pl.
قُطُر
قُطُرَات )
a. File, row, string ( of animals ).

قُطَاْرa. see 26
قُطَاْرَةa. Droppings, drippings.
b. A drop, a little (water).
قُطَاْرِيّ
قُطَاْرِيّa. Venomous black serpent.

قَطُوْرa. Heavy, charged with rain (cloud). —
قَطْرَاْنُ قِطْرَاْن
Tar, pitch.
قَطَرَاْنa. see 1 (a)
مِقْطَاْرa. see 26
N. P.
قَطڤرَa. Damp, wet, dripping (ground).
b. Tarred (camel).
N. Ac.
قَطَّرَa. Instillation.
b. Distillation.

قَطُرًا
a. In a lump.

قَطْرَةً قَطْرَةً
a. Drop by drop; stillatim.

قُطَيْرَة
a. see 3t
قَطِرَان
a. see 33
قُطْر الدَائِرَة
a. Diameter.

أَرْبَعَة أَقْطَار العَالَم
a. The four quarters of the world.
(قطر) - قوله تعالى: {مِنْ أَقْطَارِهَا}
: أي جَوانِبهَا، الواحد قُطْرٌ. والقُطْرُ - أيضاً -: العُودُ الذي يُتَبَخَّر بِه، و {أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ} : نَواحيهنَّ.
- في الحديث: "أَنّه كان مُتَوَشِّحًا بِثوْبٍ قِطْرِىّ " القِطْرُ: ضَربٌ مِن البُرودِ فيه حُمرةٌ .. يقالُ: لجَمعِها القِطْريَّةُ. وقَطَر: مَوْضِعٌ.
قال الأزهري: أظُنّ القِطْرِيَّة نُسِبَت إليه، والأصل قَطَرِي، كما يُقَالُ: للفَخِذِ فِخْذٌ، قال جرير:
* لَدَى قَطَرِيَّاتٍ إذَا مَا تَغوَّلَتْ *
أرادَ: نَجائبَ نَسَبها إلى قَطَر.
وعن الأزهريّ أيضًا - قَالَ: القِطْرِيَّة: ثِياب حُمرٌ لَهَا أعْلاَم فيها بعض الخُشُونَةِ، مَنسُوبَة إلى قَطَر: موضع بين عُمَان وَسِيف البَحْر، وأنشَد:
كَسَاكَ الحَنْظَلىُّ كِسَاءَ خَزٍّ
وقِطْرِيًّا فأنْتَ بِهِ ثَقِيلُ
- في حديث عُمارة - رضي الله عنه: "أنه مَرَّت به قِطارة جِمالٍ حَمراء"
القِطارَةُ : أن تُشَدَّ الِإبِلُ على نَسَقٍ واحدٍ.
ومنه المَقطَرة؛ لأَنَّ مَن حُبِس فيها كانُوا على قِطَارٍ وَاحدٍ. وقد أقطَرتُ الإبلَ وقَطَّرتُها.
- ومن رباعِيّه قوله تعالى: {مِنْ قَطِرَانٍ}
قال الفَرّاء: أكثر القُرَّاء على أنه حرفٌ واحدٌ؛ وهو ما يُتَحَلَّب ويَسِيل منِ شَجر الأبَهل تُهنَأ به الإبل: أي تُطْلَى. أي يُجعَل القَطِرانُ لِبَاساً لهم؛ ليَزيد في حَرِّ النّارِ عليهم، فيَكُون مَا يُتَوقَّى به من العَذَاب عذابًا.
يُقال: قَطرْت البَعيرَ فهو مَقطورٌ؛ إذا طَلَيْتَه.
وقرأ عِكْرمَة وابنُ سِيرين وقَتَادةُ والسُّدِّيُّ: {مِنْ قَطْرٍ آنٍ} على حَرفين. والقِطْرُ: النُّحاس المذابُ، والآنِي: الذي قد انتَهى حَرُّه .
قطر
قَطَرَ الماءُ يَقْطُرُ قَطْراً وقَطَراناً. والقِطَارُ: جَماعَةُ القَطْرِ.
وبَعِيْرٌ قاطِرٌ: لا يَزال يَقْطُرُ بَوْلُه.
والقَطِرَانُ: ما يَتَحَلَّبُ من الشِّجَر الذي يُقال له الأبْهَلُ.
والقِطَارُ: أنْ تُقْطَرَ الإبِل بَعْضُها إلى خَلْفِ بعضٍ على نَسَقٍ واحِدٍ. والمِقْطَرَةُ مَأْخُوذَةٌ منه، لأنًّ مَنْ حبِسَ فيها كانوا على قِطارٍ واحِدٍ. وأقْطَرْت - الإِبلَ وقَطَرْتُها.
والقِطْرُ: النُّحَاسُ الذّائبُ.
والقُطْرُ: الشِّقُّ، ولا أدري على أيِّ قُطْرَيْه يَقَعُ. والعُوْدُ الذي يُتَبَخَّرُ به. وضَرْبٌ من البُرُودِ، ويُقال له القِطْرِيَّة. وأقْطارُ السَّمَاواتِ: نَواحِيهنَّ.
وأقطارُ الفَرَس: ما أشْرَفَ منه وهو كاثِبَتُه وعَجُزُه ورَأْسُه.
والقُطَارُ: الطَّوِيْلُ العَظِيمُ الأقطار. وتَقَطَّرَ الرَّجُلُ: اعْتَزَلَ في قُطْرٍ. وقيل: تَهَيَّأ.
وإذا صَرَعْتَ رَجُلاً صَرْعَةً شَدِيدةً قُلْتَ: قَطَّرْتُه تَقْطِيراً.
وقَطُوْرَاءُ: اسْمُ نَباتٍ، سَوَاديةٌ.
واقْطَارَّ النَّباتُ اقْطِيراراً واقْطَر اقْطِراراً: وذلك إذا أخَذَ في الانْثِناء والاعْوِجاج قَبْلَ الهَيْج ثمَّ يَهِيْجُ فَيَصْفَر.
والمُقْطَارُّ من الرِّجال: الغَضْبانُ.
واقْطَارَ النَّبْتُ: يَبِسَ - مَهْمُوزٌ -، والصَّحيحُ أنَه غير مَهْمُوزٍ.
واقْطَارَتِ الناقَةُ: نَفَرَتْ. وأقْطَرَ الشَّجَرُ: تَضَامَّتْ أقْطارُه.
والقَطَرُ: أنْ تَزِنَ جُلَةً من تَمْرٍ وتَأخُذَ ما بَقِيَ على حِساب ذلك ولا تَزِنَه، وهو مَكْرُوهٌ.
ويقولون: ما قَطَرَك علينا: أي ما صَبك علينا.
ورَجُلٌ مَقْطُورٌ: وهو الذي أصابَه بَلاءٌ.
ورَمَاه اللَّهُ بقَطْرَةٍ: أي بداهِيَةٍ عَمْيَاءَ صَمَاء. والقَطْرَةُ من الشَرِّ: كالصاعِقَة، مأخُوْذٌ من قَطَّرْتُه: أي قَتَلْته. وحًيّةٌ قُطَارِيٌ: شَدِيدٌ.
وقَطَرَ في الأرض قُطُوراً: أي ذَهَبَ فيها.
وذَهَبَ البعيرُ فلا أدري مَنْ قَطَرَ به: أي مَنْ ذَهَبَ به.
وفي كلام هُذَيْلٍ: بَذَّرْتُ قِطْرَ أبي: أي أكَلْتُ مالَه وأهْلَكْته.
ق ط ر : قَطَرَ الْمَاءُ قَطْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَقَطَرَانًا وَقَطَرْتُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: لَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ بَلْ بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَقَطَرْتُهُ وَالْقَطْرَةُ النُّقْطَةُ وَالْجَمْعُ قَطَرَاتٌ وَتَقَاطَرَ سَالَ قَطْرَةً قَطْرَةً وَقَطَرْتُ الْمَاءَ فِي الْحَلْقِ وَأَقْطَرْتُهُ إقْطَارًا وَقَطَّرْتُهُ تَقْطِيرًا كُلُّهَا بِمَعْنًى وَالْقِطَارُ مِنْ الْإِبِلِ عَدَدٌ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ وَالْجَمْعُ قُطُرٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَهُوَ فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ الْكِتَابِ وَالْبِسَاطِ وَالْقُطُرَاتُ جَمْعُ الْجَمْعِ
وَقَطَرْتُ الْإِبِلَ قَطْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا جَعَلْتُهَا قِطَارًا فَهِيَ مَقْطُورَةٌ وَقَطَّرْتُهَا بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَالْقِطْرُ النُّحَاسُ وِزَانُ حِمْلٍ وَيُقَالُ الْحَدِيدُ الْمُذَابُ وَالْقِطْرُ نَوْعٌ مِنْ الْبُرُودِ وَالْقِطْرِيَّةُ مِثْلُهُ نِسْبَةٌ إلَيْهِ وَالْقُطْرُ بِالضَّمِّ الْجَانِبُ وَالنَّاحِيَةُ وَالْجَمْعُ أَقْطَارٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَطَعَنَهُ فَقَطَّرَهُ بِالتَّشْدِيدِ أَلْقَاهُ عَلَى أَحَدِ قُطْرَيْهِ أَيْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ وَالْقَطْرُ الْمَطَرُ الْوَاحِدَةُ قَطْرَةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَالْقَنْطَرَةُ مَا يُبْنَى عَلَى الْمَاءِ لِلْعُبُورِ عَلَيْهِ وَهِيَ فَنْعَلَةٌ وَالْجِسْرُ أَعَمُّ لِأَنَّهُ يَكُونُ بِنَاءً وَغَيْرَ بِنَاءٍ وَالْقَطِرَانُ مَا يَتَحَلَّلُ مِنْ شَجَرِ الْأَبْهَلِ وَيُطْلَى بِهِ الْإِبِلُ وَغَيْرُهَا وَقَطْرَنْتُهَا إذَا طَلَيْتُهَا بِهِ وَفِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الْقَافِ وَكَسْرُ الطَّاءِ وَبِهَا قَرَأَ السَّبْعَةُ فِي قَوْله تَعَالَى {سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ} [إبراهيم: 50] وَالثَّانِيَةُ كَسْرُ الْقَافِ وَسُكُونُ الطَّاءِ.

وَالْقِنْطَارُ فِنْعَالٌ قَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ لَهُ وَزْنٌ عِنْدَ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا هُوَ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ وَقِيلَ يَكُونُ مِائَةَ مَنٍّ وَمِائَةَ رَطْلٍ وَمِائَةَ مِثْقَالٍ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ وَقِيلَ هُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ.
[قطر] فيه: كان صلى الله عليه وسلم متوشحًا بثوب «قطري»، هو ضرب من البرود فيه حمرة ولها أعلام فيها بعض الخشونة، وقيل: حلل جياد تحمل من البحرين من قرية تسمى قطرا، وأحسب الثياب القطرية نسبت إليها، فكسر القاف للنسبة. ومنه ح عائشة: وعليها درع «قطري» ثمن خمسة دراهم. ط: هو بكسر قاف، وفي بعضها: قطن - بنون، وثمن بلفظ مجهول الماضي، وبلفظ الاسم منصوبًا بنزع خافض، وانظر - بلفظ الأمر. تو: ومنه: توضأ وعليه عمامة «قطرية»، هو بكسر قاف فسكون طاء، واستدل به على التعميم بالحمرة، وقد يقال بأنه مخصوص بذلك الزمان ونحوه، والآن صار التعمم به شعار السمرة فيكره أو يحرم، وفيه إبقاء العمامة حال الوضوء، وهو يرد على كثير من الموسوسين ينزعون عمائمهم عند الوضوء، وهو من التعمق المنهي عنه، وكل الخير في الاتباع وكل الشر في الابتداع. نه: وفيه: فنفرت نقدة «فقطرت» الرجل في الفرات فغرق، أي ألقته في الفرات على أحد قطريه أي شقيه، من طعنه فقطره - إذا ألقاه، والنقد: صغار الغنم. ومنه: إن رجلًا رمى امرأة يوم الطائف فما أخطأ أن «قطرها». وفيه: لا يعجبنك ما ترى من المرء حتى تنظر على أي «قطريه» يقع، أي على ان جنبيه يكون في خاتمة عمله على الإسلام أو غيره. ومنه ح عائشة تصف أباها: جمع حاشيتيه وضم «قطريه»، أي جمع، جانبيه عن الانتشار والتفرق. وفيه: إنه كان يكره «القطر»، هو بفتحتين أن يزن جلة من تمر أو عدلًا من متاع ونحوهما ويأخذ ما بقي على حساب ذلك ولا يزنه، وهو المقاطرة، وقيل: هو أن يأتي الرجل إلى آخر فيقول: يعني مالك في هذا البيت من التمر جزافًا بلا كيل ولا وزن، وكأنه من قطار الإبل - لاتباع بعضه بعضًا، يقال: أقطرت الإبل قطرتها. ومنه ح: مرت به «قطارة» جمال، القطارة والقطار أن تشد الإبل على نسق واحد بعد واحد. ك: «يقطر» ماء، أي يقر بماء رجلها به لقرب ترجيلها، أو هو مجاز عن نضارته وجماله. وذكرنا «يقطر» منيا، أي الحل يفضي بنا إلى الوطي ثم نحرم بالحج وذكرنا يقطر منيا أي بسبب قرب عهدنا بالجماع. ج: مواقع «القطر»، أي مواضع ينزل بها المطر. غ: «عين القطر» أي النحاس. مد: ومنه: «اقرغ عليه «قطرًا»». ش: في «أقطار» متباينة، جمع قطر - بالضم الناية والجانب. تو: مسح رأسه حتى لما «يقطر»، في «لما» توقع، أي قطره متوقع، وفيه استحباب تخفيف المسح وعدم المبالغة بحيث يقطر، وعمس بعض فاستدل به على التثقيل. مد: «سرابيلهم من «قطران»» هو ما يتحلب من شجر الأبهل فيطبخ فيهنأ به الإبل الجربى ويسرع فيه اشتعال النار. ط: هو بكسر طاء دعن يستحلب من شجر.
[قطر]القَطْرُ: المطرُ. والقَطْرُ: جمع قَطرَةٍ. وقد قَطَرَ الماءُ وغيرُه يَقْطُرُ قَطْراً، وقَطَرْتُهُ أنا، يتعدَّى ولا يتعدى. وقَطَرانُ الماءِ بالتحريك. وأما الهناء فهو القطران بكسر الطاء. تقول منه: قَطَرْتُ البعيرَ: طليته بالقطران. قال الشاعر : أتقتلني وقد شغفت فؤادها * كما قطر المهنوءة الرجل الطالى - والبعير مقطور، وربما قالوا: مُقَطْرَنٌ بالنون، كأنهم رَدُّوهُ إلى الأصل، وهو القَطِرانُ. وأقْطَرَ الشئ، أن حان له أن يَقْطُرَ. وقَطَرَ في الأرض قُطوراً: ذَهَبَ. والبعير القاطرُ: الذي لا يزال يَقْطُرُ بَولُه. والقُطْرُ بالضم: الناحية والجانب، والجمع الأقْطارُ. والقُطْرُ والقطر، مثل عسر وعسر: العود الذى يتبخر به. قال الشاعر : كأنَّ المُدامَ وصَوْبَ الغَمامِ * وريحَ الخُزامى ونَشْرَ القُطُرْ - والمقطرة: المجمرة. وأنشد أبو عبيد للمرقش الاصغر: في كل يوم لها مقطرة * فيها كباء معد وحميم - أي ماء حار تحمم به. والمقطرة أيضا: الفلق، وهي خشبَةٌ فيها خُروقٌ تُدخل فيها أرجل المخبوسين. والقطر بالكسر: النُحاسُ. ومنه قوله تعالى:

(عَيْن القِطْرِ) *. والقِطْرُ أيضاً: ضربٌ من البرود، يقال لها القِطْرِيَّةُ. والقِطارُ أيضا: قطار الابل. قال أبو النجم: وانحت من حرشاء فلج خردله * وأقبل النمل قطارا تنقله - والجمع قطر وقُطُراتٌ. والقُطارَةُ بالضم: ما قَطَرَ من الحُبِّ ونحوه. وتَقاطَرَ القومُ: جاءوا أرْسالاً، وهو مأخوذ من قِطارِ الإبل. والتَقَطُّرُ: لغة في التَقَتُّرِ، وهو التهيُّؤ للقتال. وطعنه فَقَطَّرَهُ تَقْطيراً، أي ألقاه على أحد قطريه، وهما جانباه، قتقطر، أي سقط. قال الهذلى : مجدلا يتسقى جلده دمه * كما تقطر جذع الدومة القطل - ويروى: " يتكسى جلده ". والقطل: المقطوع. وتقطير الشئ: إسالته قَطرةً قطرة. وتقطير الإبل، من القِطارِ. وفي المثل: " النَفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ "، أي إذا أنْفَضَ القومُ - أي فَنيَ زادُهُمْ - قَطَروا الإبل فجلبوها للبيع قطارا قطارا. قال أبو عبيد: اقطار النبت اقطيرارا: تهيأ لليبس. وقطري بن الفجاءة المازنى، زعم بعضهم أن أصل الاسم مأخوذ من قطرى النعال. والقنطرة: الجسر. والقنطر، بالكسر: الداهية. قال الشاعر:

إن الغريف يجن ذات القنطر * الغريف: الاجمة. والقنطار: معيار. ويروى عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنَّه قال: هو ألفٌ ومائتا أوْقية. ويقال: هو مائة وعشرون رطلاً. ويقال: ملءُ مسْكِ الثورِ ذهباً. ويقال غير ذلك، والله أعلم. ومنه قولهم: قَناطيرُ مقنطرة. 
قطر: قطر. قطر في الشخاخ: بال قطرة قطرة (بوشر). قطر. يقال سيفه يقطر بالدماء: سالت الدماء، قطرات قطرة بعد قطرة. (بوشر).
قطر مركبا: جر مركبا وسحب مركبا وراء مركبة (بوشر، همبرت ص121).
قطر (بالتشديك). تقطير البول عند الأطباء: هو أن يخرج البول قليلاً قليلا. (الجريدة الآسيوية 1853، 1: 348، محيط المحيط).
قطر: أغلى السائل حتى تبخر ثم سال بخاره بالتبريد قطرة قطرة. (الكالا، محيط المحيط، بوشر، همبرت ص93، المقدمة 3: 192، ابن العوام 1: 22).
تقطير اليبوسة: تصعيد بالطريقة الجافة أي بخلاف وضع ما يراد تسخينه في إناء يوشع في ماء سخن (ابن العوام 2: 407) وهو ضد تقطير الرطوبة (ابن العوام 2: 408).
قطر: قطر: سال قطرة قطرة. (بوشر).
قطر: سال، جرى. (بوشر).
قطر: طلى بالقطران. (ابن العوام 2: 541).
قطر: ذكرت في عبارة ديوان الهذليين، (ص171) في شرح البيت الرابع وهي: ويقال قطره عن فرسه وقطره الفرس أي رمى به وتقطر هو. وقد اصبح هذان الفعلان بعد مدة قنطر (انظره) وتقنطر.
تقطر الماء: سال قطرة قطرة. (محيط المحيط) وفي معجم فوك: نقط، شلشل.
تقطر الفارس: تجدل وصرع. انظرها في مادة قطر.
تقاطر. عليه ارحية كثيرة متقاطرة: ارحية كثيرة أنشئت على صف واحد متتابعة. (أماري ص8) نقطتان متقاطرتان: نقطتان متقابلتان من طرف قطر الدائرة إلى الطرف الآخر. (بوشر).
استقطر: قطر، صعد. (همبرت ص93، هلو) وفي ابن البيطار (1: 130): وإن استقطرت هذه البقلة حدثت فيها قرنفلية.
قطر: عند المولدين سكر يذاب بالماء ثم يغلى على النار حتى يأخذ قوامه ويستعمل في بعض الحلويات مكان العسل. (محيط المحيط).
وقد أخبرني السيد دي غويه إنه قطر النبات وأنه سيكتب مقالة مطولة عنه في المعجم الذي ينوي أن يلحقه في طبعته للمكتبة الجغرافية.
قطر مكة: دم التنين ودم الصعبان، عرق، خمر. (بوشر).
قطر الميزاب: أسم للبحر السادس عشر من بحور الشعر وهو المتدارك وذلك حين تسكن عين فعلن فيه فتكون فعلن (محيط المحيط ص 357).
عسل قطر: في ألف ليلة (4: 678): ما عندي عسل نحل وإنما عندي عسل قطر أحسن من عسل النحل وماذا يضر إذا كانت بعسل قطر. وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية (3: 728 رقم 5) بما معناه: نوع جيد من العسل الأسود أو قند.
قطر: تصحيف قطر. (محيط المحيط) وفيه: وقطر الشام ونحوها الإقليم الواقعة فيه وأقطار الدنيا جهاتها الأربع.
قطر، وجمع الجمع اقاطير، ويقال: أربعة اقاطير الأرض أي أربعة نواحي الأرض. (بوشر). قطر- نوع، صنف. طيقة (المقدمة 2: 32/ 4). قطر- قطر دائرة. مكيال. قطر عمود. قطر سكة النقد، نصف قطر (من اصطلاحات المساحة). شعاع (بوشر).
قطرا= كهربا. لون اصفر ذهبي كهرمان أصفر (المستعيني: انظر الكهرمان الأصفر لديه).
قطرة: نقطة ماء. وجمعها قطار في معجم فوك.
قطرة: عند الأطباء دواء مائي يقطر في العين الرمداء. (محيط المحيط).
قطرة أيوب: دمعة أيوب (نبات). (بوشر). قطرة: والجمع قطرات وقطار: قطعة، شريحة لحم، أو شريحة سمك أو غير ذلك. (فوك، الكالا).
قطرة من صفيحة: قطعة من نعل الفرس القديم (فوك).
قطرة من خنزير: شريحة من لحم الخنزير أو من شحم الخنزير.
قطرة في قطرة: قطعة إلى قطعة، طرف إلى طرف عند نبريجا.
قطرة: يقول ابن جبير في كلامه عن القارو الزفت يقطعونها قطرات بعد عرضه على النار.
قطيرة، تصغير قطرة: قطعة صغيرة من الخبز. (الكالا، المعجم اللاتيني ص88 - 89).
قطرات (باين سميث 1522) أو قطارات: حذاء لا أطراف له، بابوج. (باين سميث 1482، 1522. (وقد تكررت فيه الكلمة عدة مرات) (بار علي رقم 4349) ومرادفة الخفاف المقطوعة أو المقطعة والمقاطيع والمقاطيب تدل على أن هذه الكلمة ذات علاقة بقطرة بمعنى قطعة. وقد أطلق هذا الاسم على هذا الحذاء لأنه يشبه وقد قطعت أطرافه حذاء مقطوع الأطراف. وقطارات جمع الجمع لكلمة قطار.
القطرات: قسم من طالب المركب وهي عارضة رئيسة تمتد على طول قعر المركب. (معجم الأسبانية ص89).
قطرة: سحابة، تتابع الأشياء طولا. (بوشر).
قطري: نسبة إلى قطر الدائرة. (بوشر).
قطرية: نعناع الجبل، نعناع بري. نبات القطرم نبات المارون.
واسمه العلمي Nepeta. ( بوشر).
فطار: عدد من الإبل بعضه خلف بعض، والكلمة مؤنثة في شرح ديوان الاخطل، وفيه: وقوله أروى يقول هذه القطار عليها وقاق مملوة، وتجد في طبعة وستنفيلد لوفيات الأعيان لابن خلكان (10: 109). الجمع قطران بهذا المعنى. ويقول السيد دي سلان في ترجمته لهذه العبارة (4: 199 رقم 12) إن في كل مخطوطاته قطاران. ومثل هذا الجمع لا يمكن قبوله فيما أرى، وأن الصواب قطارات كما جاء في طبعة بولاق، وكذلك فإن قطار يجمع على قطارات.
قطار: عدد من العبيد مقطورين أي بعضهم خلف بعض. (معجم الإدريسي).
قطور: دواء سائل يستعمل قطرات. ففي ابن وافد (ص16 ق): صفة قطور ينفع من الدود في الاذن، وبعد ذكر صفته: ويقطر في الأذن.
قطارة: ويركبون للاشربة والعلق نوعا من شراب العسل (أو بالأحرى بديلا منه) من السكر وعسل النحل ويسمونه القطارة، أي الذي يقطر منه السكر. (نهاية الرتبة في طلب الحسبة) ترجمها بيرناور في الجريدة الآسيوية 1861، 1: 16) قطارة: المقطر وهو صنف من التمر. 0براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212) ز قطار: مسقف، بناء السقوف، ومن يصلح السقوف المثقوبة. (شيرب) قطارة: انيق، آلة التقطيرن وعاء التقطير. (معجم الأسبانية ص1786، ص390) وأقرأها كذلك عند ابن العوام (2: 400) وهي صحيحة في (2: 401) منه.
قاطر: عند الأطباء الماء الذي يقطر من الانبيق عند تقطير الدواء (محيط المحيط).
باب القاف والطاء والراء معهما ق ط ر، ق ر ط، ط ر ق، ر ق ط مستعملات

قطر: القَطْر والقَطَرانُ مصدر قَطرَ الماء. والقِطارُ: قِطارُ الإبل بعضها إلى بعض على (نسق واحد) . والقِطارُ: جماعة القَطْر. واشتق اسم المِقْطَرةِ منه لان من حبس فيها صار على قِطارٍ واحد، مضموم بعضها إلى بعض، ويقال لها: الفلق ، تجعل أرجلهم في خروق، وكل خرق على قدر ساق الرجل. والقِطْرُ: النحاس الذائب. والقُطْرُ: الشق،

قال ابن مسعود: لا يعجبنك ما ترى من الرجل حتى ترى على أي قُطْرَيْهِ يقع

أي على جنبيه يقع في خاتمة عمله. والأقطارُ: النواحي. والقُطْرُ: عود يتبخر به. وأقطارُ الفرس: ما أشرف منه مثل كاثبته وعجزه ورأسه. وأقطار الجبل: أعاليه. وقَطور: اسم نبات، سوادية. والَقطِرانُ، ويخفف في لغة،: ما يتحلب من شجر الأبهل، يطبخ فيتحلب منه. وقَطَّرْتُ فلاناً تقطيراً: صرعته صرعة شديدة، قال:

قد علمتْ سلمَى وجاراتُها ... ما قَطَّرَ الفارسَ إلا أنا

وقال:

...... ... كأنما تَقَطَّرَ من أعلى يفاعٍ مُقَطَّعُ

أي كأنما خر. وبعير قاطِرٌ لا يزال يقطر بوله. وأقطارّ النبت اقطيراراً واقطَرَّ اقطِراراً أي أخذ في الانثناء والإعوجاج قبل الهيج ثم يهيج فيصفر.

قرط: القِرَطةُ: جماعة القرط في شحمة الأذن، وجارية مُقَرَّطةٌ. والقِراطُ: شعلة السراج، والجميع أقرِطةٌ. والقُرْطةُ: شبه حبة في المعزى، ويقال: في أولاد المعزى، وهو أن يكون للعنز أو التيس زنمتان معلقتان من أذنيها، فهي قَرطاءُ، والذكر أقرَطُ، مُقَرَّطٌ، يستحب في التيس لأنه يكون مئناثاً، والفعل: قَرِطَ يَقرَطُ قَرَطاً.

طرق: طرَقتُ منزلاً أي جئته ليلاً. والطَّرْقُ: نتف الصوف بالمطرقة. والمِطْرَقة للحدادين . وهي دون الفطيس وفي مثل: ضربك بالفطيس خير من المطرقة. والطرِّاقُ: الحديد يعرض ثم يدار فيجعل بيضة أو ساعداً أو نحوه فكل صنعة على حدة طِراقٌ. وجلد البغل إذا عزل عنه الشراك، وكل خصفة تخصف بها النعل فيكون حذوها سواء فهو طِراقٌ، قال الشماخ يصف الحمير حين صلبت حوافرها:

كساها من الصيداء نعلاً طِراقها ... حَوامي الكُراعِ والقنانُ النواشزُ

الصَّيْداءُ: أرض حجارتها الحصى.... وطِراقُ الترس: أن يقور جلد على مقدار الترس فتلزق به ترس مُطْرَقٌ. والطَّريقُ مؤنث، وكل أخدود من أرض أو صنفة من ثوب أو شيء ملزق بعضه ببعض فهو طريقة. والسماوات والأرضون طَرائقُ بعضها فوق بعض. وفلان على طريقة حسنة أو سيئة أي على حال. والطريقةُ من خلق الإنسان: لين وانقياد، وتقول: إن في طريقةِ فلان لعندأوة أي في لينه أحياناً بعض العسر. والطُّرْقةُ بمنزلة الطريقة من طرائقِ الأشياء المُطارَق، بعضها على بعض من وشي أو بناء أو غير ذلك، وإذا نضد فهو مُطارَقٌ، وطارَقتُ بعضه على بعض، والفعل اللازم أطرق أي أطرَقَتْ طَرائِقُه بمنزلة قدامى الجناح مُطْرَقٌ بعضه على بعض. وطَرْقُ الفحل: ضرابه لسنة. واستَطْرَقَ فلان فلاناً فحلاً أي أعطاه فحلاً ليضرب في إبله. وكل امرأة طَروقةُ زوجها، ويقال للمتزوج: كيف طروقتُكَ. وكل ناقة طَروقةُ فحلها، نعت لها من غير فعل. والعالي من الكلام أن الطَّروقة للقلوص التي بلغت الضراب، والتي يرب بها الفحل فيختارها من الشول فهي طروقته. والطّارقةُ: ضرب من القلائد. وقوله تعالى: وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ

، يقال: الطارق كوكب الصبح. والإِطراقُ: السكوت، قال:

فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى ... مساغا لنابيه الشجاع لصَمَّما

وأم طريق: الضبع إذا دخل الرجل عليها وجارها قال: أَطرِقي أم طريق ليست الضبع هاهنا. ورجل طِرِّيقٌ: كثير الإطراقِ. والكروان الذكر اسمه طِرَّيقٌ، لأنه إذا رأى أحداً سقط على الأرض فأطرَقَ، يقال هذا إذا صادوه، فإذا رأوه من بعيد أطافوا به، ويقول بعضهم: أطرِقْ كرى فإنك لا ترى ما أرى هاهنا كرى، حتى يكون قريباً منه فيضربه بعصا، أو يلقي عليه ثوباً فيأخذه. والطَّرْقُ: خط بالأصابع في الكهانة، تقول: طَرَقَ يطرُقُ طرقا، قال:

ومن تَحَزَّى عاطساً أو طرقا  والطَّرْقُ: كل صوت من العود ونحوه طَرْقٌ على حدة، تقول: تضرب هذه الجارية كذا وكذا طرْقاً. والطِّرْقُ: الشحم، قال:

إني وأتي ابن غلاق ليقريني ... كغابط الكلب يبغي الطرق في الذنب

والطِّرقُ: حبالة يصاد بها الوحش تتخذ كالفخ. والطَّرقُ: من مناقع الماء يكون في بحائر الأرض، قال رؤبة:

للعد إذ أخلفه ماء الطَّرق

ويقال: بل هو موضع والطَّرقُ: ماء بالت فيه الدواب فاصفر، وطرقته الإبل تطرقه طرقاً. وماء طَرقٌ، قال:

وقال الذي يرجوا العلالة وزعوا ... عن الماء لا يطرق وهن طوارقه

فما زلن حتى عاد طَرْقاً وشبنه ... بأصفر تذريه سجالاً أيانقه

وطَرَّقَتِ المرأة، وكل حامل، تَطريقاً إذا خرج من الولد نصفه ثم احتبس بعض الاحتباس فيقال: طرقت ثم تخلصت. ورِجلٌ طَرْقاءُ: معوجة الساق، ومن غير فحج: في عقبها ميل. والطَّرْق: الضرب بالحصى، قال الشاعر: لعمركَ ما تدري الطَّوارِقُ بالحصى ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع

رقط: دجاجة رقطاء: مبرقشة.
الْقَاف والطاء وَالرَّاء

قطر المَاء والدمع وَغَيرهمَا من السيال، يقطر قطراً، وقطورا، وقطراناً، وأقطر، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة، وتقاطر، انشد ابْن جني:

كَأَنَّهُ تهتان يَوْم ماطر ... من الرّبيع دائب التقاطر

هَكَذَا انشدهك دائب، بِالْبَاء. وَهُوَ فِي معنى: دَائِم، وَأَرَادَ: من أَيَّام الرّبيع.

وقطره الله، وأقطره، وقطره.

والقطر: مَا قطر من المَاء وَغَيره، واحدته: قَطْرَة. وَالْجمع قطار.

وسحاب قطور، ومقطار: كثير الْقطر، حَكَاهُمَا الْفَارِسِي عَن ثَعْلَب.

وَأَرْض مقطورة: أَصَابَهَا الْقطر.

واستقطر الشَّيْء: رام قطرانه.

واقطر: حَان أَن يقطر.

وغيث قطار: عَظِيم الْقطر.

وقطر الصمغ من الشَّجَرَة يقطر قطراً: خرج.

وقطارة الشَّيْء: مَا قطر مِنْهُ. وَخص اللحياني بِهِ قطارة الْحبّ.

وقطرت استه: مصلت.

وَفِي الْإِنَاء قطارة من مَاء: أَي قَلِيل، عَن اللحياني.

والقطران: عصارة الابهل والارز وَنَحْوهمَا يطْبخ ثمَّ تهنأ بِهِ الْإِبِل. قَالَ أَبُو حنيفَة: زعم بعض من ينظر فِي كَلَام الْعَرَب: أَن القطران هُوَ عصير ثَمَر الصنوبر إِنَّمَا هُوَ اسْم لوزة ذَاك وَأَن شجرته بِهِ سميت صنوبرا. وَسمع قَول الشماخ فِي وصف نَاقَته، وَقد رشحت ذفراها فَشبه ذفراها لما رشحت فاسودت بمناديل عصارة الصنوبر، فَقَالَ:

كَأَن بذفراها مناديل فَارَقت ... أكف رجال يعصرون الصنوبرا

فَظن أَن ثمره يعصر. والقطران: اسْم رجل، سمي بِهِ لقَوْله:

أَنا القطران وَالشعرَاء جربى ... وَفِي القطران للجربى هناء

وبعير مقطور، ومقطرن: مَطْلِي بالقطران. قَالَ لبيد:

بكرت بِهِ جرشية مقطورة ... تروى المحاجر بازل علكوم

وَقد قطره بِهِ: طلاه.

والقطر: النّحاس الذائب، وَقيل: ضرب مِنْهُ.

والقطر، والقطرية: ضرب من البرود.

والقطر: النَّاحِيَة والجانب. وَالْجمع: أقطار.

وقومك أقطار الْبِلَاد: على الظّرْف، وَهِي من الْحُرُوف الَّتِي عزلها سِيبَوَيْهٍ، ليفسر مَعَانِيهَا، وَلِأَنَّهَا غرائب.

وأقطار الْفرس وَالْبَعِير: نواحيه.

والتقاطر: تقَابل الأقطار.

وقطره: القاه على قطره.

وقطره فرسه، واقطره، وتقطر بِهِ: القاه على تِلْكَ الْهَيْئَة.

وتقطر هُوَ: رمى بِنَفسِهِ من علو.

وتقطر الْجذع: قطع أَو انجعف ن كتقطل.

وحية قطارية: تأوى إِلَى قطر الْجَبَل، بني " فعالاً " مِنْهُ، وَلَيْسَت بِنِسْبَة على لفظ: " الْقطر " وَإِنَّمَا مخرجه مخرج: أياري. قَالَ تأبط شرا:

أَصمّ قطاري يكون خُرُوجه ... بعيد غرُوب الشَّمْس مُخْتَلف الرمس

وتقطر: تهَيَّأ لِلْقِتَالِ.

والقطر، والقطر: الْعود الَّذِي يتبخر بِهِ.

وَقد قطر ثَوْبه. وتقطرت الْمَرْأَة.

والمقطر، والمقطرة: المجمر.

واقطر النبت، وأقطار: ولى واخذ يجِف. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا.

وأسود قطاري: ضخم. عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

أترجو الْحَيَاة يَا ابْن بشر بن مسْهر ... وَقد علقت رجلاك من نَاب أسودا

أَصمّ قطاري إِذا عض عضة ... تزيل أَعلَى جلده فتربدا

وناقة مقطار، على النّسَب: وَهِي الخلفة.

وَقد اقطارت: تَكَسَّرَتْ.

وقطر الْإِبِل يقطرها قطراً. وقطرها: قرب بَعْضهَا إِلَى بعض على نسق. وَفِي الْمثل: " النفاض يقطر الجلب ". مَعْنَاهُ: أَن الْقَوْم إِذا نفدت اموالهم قطروا إبلهم فساقوها للْبيع.

وَجَاءَت الْإِبِل قطاراً: أَي مقطورة.

والمقطرة: خَشَبَة فِيهَا خروق، كل خرق على قدر سَعَة السَّاق، مُشْتَقّ من ذَلِك، لِأَن المحبوسين فِيهَا على قطار وَاحِد.

وقطر فِي الأَرْض قطورا: ذهب فأسرع.

وَذهب ثوبي وبعيري فَمَا ادري من قطره، وَمن قطر بِهِ؟: أَي أَخذه.

لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي الْجحْد.

وَمَا رُوِيَ عَن ابْن سِيرِين رَحمَه الله أَنه كَانَ يكره الْقطر قَالَ النَّضر فِي تَفْسِيره: أَن يزن الرجل جلة من تمر، أَو عدلا من مَتَاع، وَيَأْخُذ مَا بَقِي على حِسَاب ذَلِك، فَلَا يزنه.

والمقاطرة: أَن يَأْتِي الرجل إِلَى صَاحبه فَيَقُول لَهُ: يَعْنِي مَالك فِي هَذَا الْبَيْت من النمر جزَافا بِلَا كيل وَلَا وزن عَن ابْن الْأَعرَابِي. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والمقطئر. الغضبان الْمُنْتَشِر من النَّاس.

وقطوراء " مَمْدُود ": نَبَات.

وقطري: اسْم رجل.

والقطراء " مَمْدُود ": مَوضِع، عَن الْفَارِسِي.

وقطر: مَوضِع الْبَحْرين. قَالَ عَبده بن الطَّبِيب: تذكر سَادَاتنَا اهلهم ... وخافوا عمان وخافوا قطر

والقطار: مَاء مَعْرُوف.

قطر

1 قَطَرَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. قَطْرٌ and قَطَرَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and قُطُورٌ; (K;) [and in an intensive sense, تَقْطَارٌ (see a verse cited voce غُسْلٌ);] and ↓ اقطر; (AHn, TA;) and ↓ تقاطر; (Msb, TA;) said of water, (S, Mgh, Msb, K,) and of tears, (K,) or other fluid, (S, * TA,) [It dropped, dripped, or fell in drops;] it flowed (Mgh, Msb, TA) drop by drop. (Msb.) b2: It occurs in a trad. as signifying قَطَرَ عَرَقًا, or بَوْلًا, [He let fall sweat, or urine, in drops,] in which each subst, is in the accus. case as a specificative: said of a person in intense awe or fear. (Mgh.) b3: قَطَرَ الصَّمْغُ مِنَى الشَّجَرَةِ The gum [exuded in drops or] came forth from the tree. (TA.) b4: قَطَرَتِ اسْتُهُ i. q. مَصَلَت [His anus voided excrement in drops]. (K.) A2: قَطَرَ فِى الأَرْضِ inf. n. قُطُورٌ, (tropical:) He went away into the country, or in the land; (S, K; *) and hastened; (K, * TA;) as also مَطَرَ, inf. n. مُطُورٌ. (TA.) A3: قَطَرَهُ, (As, S, Mgh, Msb, K,) [aor. ـُ inf. n. قَطْرٌ; (Mgh;) and ↓ اقطرهُ, (Mgh, Msb, K,) inf. n. إِقْطَارٌ; (Msb;) or the latter but not the former accord. to Az; (Msb;) and ↓ قطّرهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَقْطِيرٌ; (S, Mgh, Msb;) He (God, K, or a man, S, Msb) made it (namely water &c.) [to drop, drip, dribble, or fall in drops;] to flow (S, Msb, TA) drop by drop: (S, Msb:) he poured it out, or forth. (Mgh.) Yousay قَطَرْتُ المَآءَ فِى الحَلْقِ, and أَقْطَرْتُهُ, and قَطَّرْتُهُ, [He made the water to fall drop by drop into the throat.] (Msb.) b2: مَا قَطَرَكَ عَلَيْنَا (tropical:) What hath poured thee (مَا صَبَّكَ) upon us? (TA.) b3: قَطَرَ فُلَانًا, (Lth, K,) inf. n. قَطْرٌ, (Lth,) (assumed tropical:) He prostrated such a one with vehemence. (Lth, K.) [Perhaps this is from قُطْرٌ, signifying the “ side; ” and if so it is not tropical. See also 2.] b4: قَطَرَ الثَّوْبَ (tropical:) He sewed the garment, or piece of cloth. (IAar, K.) A4: قَطَرَ الإِبِلَ, (Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. قَطْرٌ; (Msb, K;) and ↓ قطّرها, (S, Msb, K,) inf. n. تَقْطِيرٌ; (S;) but this has an intensive signification; (Msb;) and ↓ اقطرها; (K;) but this [says SM] I do not find in the [other] lexicons; Az and ISd mention only the first and second; (TA;) He disposed the camels in a file, string, or series; (S, * Msb;) he placed the camels near, one to another, in a file, string, or series; (K;) [and tied the halter of each, except the first, to the tail of the next before it.] It is said in a proverb, الجَلَبَ ↓ النُّفَاضُ يَقَطِّرُ The failure of provisions causes the camels, driven or brought from one place to another, to be disposed in files for sale. (S.) A5: قَطَرَ البَعِيرَ He smeared the camel with قَطِرَان [or tar]. (S, Msb.) 2 قطّرهُ: see 1. b2: بِهِ تَقْطِيرٌ [He has a dribbling of his urine] is said of a man who cannot retain his urine, (Mgh, K, *) by reason of cold affecting the bladder. (TA.) A2: قطّر الإِبِلَ: see 1.

A3: طَعَنَهُ فَقَطَّرَهُ (inf. n. تَقْطِيرٌ, S) He pierced him [with his spear] and threw him down on one of his sides. (S, Msb.) And قطّرهُ فَرَسُهُ; in the copies of the K قطّرهُ عَلَى فَرَسِهِ, but this is a mistake; (TA;) and ↓ اقطرهُ; and بِه ↓ تقطّر; (K;) vulgarly تَقَنْطَرَ بِهِ; (TA;) His horse threw him down on one of his sides. (K, * TA.) See قُطْرٌ: see also 1.

A4: قطّر ثَوْبَهُ, inf. n. as above, He fumigated his garment with قُطْر, i. e., aloes-wood. (K.) 4 اقطر: see 1. b2: It was time for it to drop, drip, or fall in drops; it was ready, or near, to drop, &c.; expl. by حَانَ لَهُ أَنْ يَقْطُرَ, (S,) and حَانَ أَنْ يَقْطُرَ. (K.) A2: اقطرهُ: see 1.

A3: اقطر الإِبِلَ: see 1.

A4: اقطرهُ فَرَسُهُ: see 2.5 تقطّر, quasi-pass. of 2, [It was made to drop, drip, or fall in drops; &c. See an ex. in a verse cited voce تَسَقَّى. b2: ] He fell [upon his side]. (S.) b3: تقطّر بِهِ فَرَسُهُ: see 2.

A2: تقطّرت She fumigated herself with قُطْر, i. e., aloes-wood. (K.) 6 تَقَاْطَرَ see 1.

A2: تقاطر القَوْمُ (tropical:) The people came in consecutive companies; from قِطَارُ الإِبِلِ. (S, TA.) And hence also, تقاطرت كُتُبُ فُلَانٍ (tropical:) [The books, or letters, of such a one followed one another in a regular series]. (TA.) 10 استقطرهُ He sought, or desired, its dropping, or dripping, or flowing; [endeavoured to make it drop, or drip;] expl. by رَامَ قَطَرَانَهُ, (K, TA,) i. e., سَيَلَانَهُ. (TA.) b2: استقطر مَعْرُوفًا [He sought, or demanded, bounty, as it were drop by drop]. (K in art. نض.) Q. Q. 1 قَنْطَرَ: see art. قنطر.

Q. Q. 2 تَقَنْطَرَ: see art. قنطر.

قَطْرٌ [Drops;] pl. of قَطْرَةٌ: (S:) [or rather a coll. gen. n., having this signification; or] what drops, (K,) of water &c.: (TA:) n. un. قَطْرَةٌ; (K;) which signifies a drop: (Msb:) pl. of the former, قِطَارٌ: (K:) and of the latter, قَطَرَاتٌ. (Msb.) [See also قُطَارَةٌ.] You say سَالَ قَطْرَةً قَطْرَةً It flowed drop by drop. (Msb.) b2: Rain: (S, Msb:) n. un. قَطْرَةٌ [signifying a rain; a shower of rain]: (Msb:) pl. of the former, قِطَارٌ. (S.) قُطْرٌ A side, part, portion, quarter, tract, or region, (S, Msb, K,) of the heavens, and of the earth; (TA;) as also قُتْرٌ (S, K, art. قتر,) and قُتُرٌ: (K, ibid.) either side of a man: pl. أَقْطَارٌ. (S, Msb, K.) You say أَلْقَاهُ على احد قُطْرَيْهِ He threw him down on one of his sides. (S, * Msb, * K, * TA.) And لَا أَدْرِى عَلَى أَىِّ قُطْرَيْهِ يَقَعُ [I know not on which of his two sides he will fall; i. e., what will be his final state]. (JK.) and the pl. signifies The outer parts or regions (نَوَاحٍ) of a horse, and of a camel: the prominent parts of a horse, such as the withers (الكَاثِبَة) and the rump: the prominent parts of the upper portions of a camel, and of a mountain. (TA.) b2: فُطْرُ دَائِرَةٍ [The diameter of a circle;] a straight line extending from one side of a circle to the other side so that its middle falls upon the centre (KT.) [But this is app. post-classical.]

A2: قُطْرٌ (S, K) and ↓ قُطُرٌ (S) Aloes-wood with which one fumigates. (S, K.) قِطْرٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ قَطِرٌ (ISk, TA) Copper, or brass: (S, Mgh, Msb:) so in the Kur [xiv. 51, accord. to one reading,] مِنْ قِطْرٍ آنٍ (S,) or مِنْ قَطِرٍ آنٍ, accord. to the reading of I'Ab, meaning, of copper, or brass, in the utmost state of heat: (TA:) [but the common reading is مِنْ قَطِرَانٍ:] or copper, or brass, in a state of fusion: (K:) so in the Kur, xxxiv. 11 (TA) [and xviii. 95]: or a certain kind thereof: (K:) or molten iron: (Mgh, Msb:) and anything that drops or flows (يَقْطُرُ) by fusion or melting, like water. (Mgh.) قَطِرٌ: see قِطْرٌ.

قُطُرٌ: see قُطْرٌ.

قَطْرَةٌ: see قَطْرٌ, in two places.

قَطِرَانٌ (S, Msb, K) and قِطْرَانٌ (Msb, K) and قَطْرَانٌ (K) [Tar, or liquid pitch;] what exudes from the tree called أَبْهَل, [or juniper, or the species of juniper called savin, both of which have this name in the present day,] (Msb, K, * TA,) and from the أَرْز [or pine-tree], and the like, (K, TA,) when subjected to the action of fire; (lit. when cooked;) used for smearing [mangy] camels, (Msb, TA,) &c.; (Msb;) i. q. هِنَآءٌ. (S.) [See also زِفْتٌ.]

قُطَارٌ A cloud, (K,) or rain, (TA,) having large drops. (K, TA.) قِطَارٌ A file, string, or series, of camels; a number of camels disposed in one series; (JK, Msb, K; *) one behind another; (JK;) [the halter of each, except the first, being tied to the tail of the next before it:] and the poet Abu-n-Nejm speaks of a قِطَار of ants: (S:) of the measure فِعَالٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (Msb:) pl. قُطُرٌ (S, Msb) and, (S,) or pl. pl., (Msb,) قُطُرَاتٌ; (S, Msb;) vulg. قِطَارَاتٌ. (TA.) قَطُورٌ and مِقْطَارٌ A cloud having many drops, or much rain. (Th, AAF, K.) قُطَارَةٌ What drops, or drips, (مَا قَطَرَ,) from a jar (حُبّ) and the like: (Lh, S:) or from a thing. (K.) See also قَطْرٌ. b2: A small quantity of water. (Lh, K. *) Ex. فِى الإِنَآءِ قُطَارَةٌ مِنْ مَآءٍ In the vessel is a little water. (Lh.) قَاطِرٌ Any gum that exudes in drops, or comes forth, (يَقْطُرُ,) from trees. (IDrd, K. *) b2: القّاطِرُ المَكِّىُّ: see دَمٌ in art. دمو. b3: A camel whose urine continually dribbles. (S, K.) قَنْطَرَةٌ and قِنْطَارٌ &c.: see art. قنطر.

مِقْطَرَةٌ [A kind of stocks]: see عِلْبَةٌ and فَلَقٌ.

مَقْطُورٌ. b2: أَرْضٌ مَقْطُورَةٌ Land rained upon. (K, TA.) A2: بَعِيرٌ مَقْطُورٌ, and ↓ مُقَطْرَنٌ, (S, K,) the latter after the form of the original [قَطِرَانٌ], (S, TA.) A camel smeared with قَطِرَان [or tar]. (S, K.) مُقَطْرَنٌ: see مَقْطُورٌ.

قطر: قَطَرَ الماءُ والدَّمْعُ وغيرهما من السَّيَّالِ يَقْطُر قَطْراً

وقُطُوراً وقَطَراناً وأَقْطَر؛ الأَخيرةُ عن أَبي حنيفة، وتَقاطَرَ؛

أَنشد ابن جني:

كأَنه تَهْتانُ يومٍ ماطرِ،

من الربِيعِ، دائمُ التَّقاطُرِ

وأَنشده دائب بالباء، وهو في معنى دائم، وأَراد من أَيام الربيع؛

وقَطَره اللهُ وأَقْطَره وقَطَّره وقد قَطَرَ الماءُ وقَطَرْتُه أَنا، يَتَعَدَّى

ولا يَتَعَدَّى؛ وقَطَرانُ الماء، بالتحريك، وتَقْطِيرُ الشيء: إِسالته

قَطْرَةً قَطْرَةً.

والقَطْرُْ: المَطَرُ. والقِطارُ: جمع قَطْرٍ وهو المطر. والقَطْرُ: ما

قَطَرَ من الماء وغيره، واحدته قَطْرة، والجمع قِطار. وسحابٌ قَطُورٌ

ومِقْطار: كثير القَطْرِ؛ حكاهما الفارسي عن ثعلب. وأَرض مَقْطورة: أَصابها

القَطْر. واسْتَقْطَر الشيءَ: رامَ قَطَرَانَه. وأَقْطَرَ الشيءُ: حان

أَن يَقْطُرَ. وغيث قُطارٌ: عظيم القَطْر. وقَطَرَ الصَّمْغُ من الشجرة

يَقْطُر قَطْراً: خرج. وقُطَارةُ الشيء: ما قَطَرَ منه؛ وخص اللحياني به

قُطارةَ الحَبِّ، قال: القُطارة، بالضم، ما قَطَر من الحَبِّ ونحوه.

وقَطَرَتِ اسْتُه: مَصَلَتْ، وفي الإِناء قُطارَة من ماء أَي قليلٌ؛ عن

اللحياني. والقَطْرانُ والقَطِرانُ: عُصارَة الأَبْهَلِ والأَرْزِ ونحوهما

يُطْبَخ فيُتحلب منه ثم تُهْنَأُ به الإِبِل. قال أَبو حنيفة: زعم بعض من ينظر

في كلام العرب أَن القَطِرانَ هو عَصير ثمر الصَّنَوْبَر، وأَن

الصَّنَوْبَر إِنما هو اسم لَوْزَةِ ذاك، وأَن شجرته به سميت صَنَوْبراً؛ وسمع قول

الشماخ في وصف ناقته وقد رَشَحَتْ ذِفْراها فشبه ذفراها لما رشحت

فاسْوَدَّت بمناديلِ عُصارة الصَّنَوْبَر فقال:

كأَن بذِفْراها مَنادِيلَ فارقتْ

أَكُفَّ رِجالٍ، يَعْصِرُونَ الصَّنَوْبَرا

فظن أَن ثمره يعصر، وفي التنزيل العزيز: سَرابيلُهم من قَطِرانٍ؛ قيل،

وا أَعلم: إِنها جعلت من القطران لأَنه يُبالِغُ في اشْتِعالِ النار في

الجلود، وقرأَها ابن عباس: من قِطْرٍ آنٍ.

والقِطْرُ: النُّحاسُ والآني الذي قد انتهى حَرُّه. والقَطِرانُ: اسم

رجل سمي به لقوله:

أَنا القَطِرانُ والشُّعَراءُ جَرْبى،

وفي القَطِرانِ للجَرْبى هِناءُ

وبعير مَقْطُورٌ ومُقَطْرَنٌ، بالنون كأَنه رَدُّوه إِلى أَصله:

مَطْليٌّ بالقَطِرانِ؛ قال لبيد:

بَكَرَتْ به جُرَشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ،

تَرْوِي المَحاجِرَ بازلٌ عُلْكُومُ

وقَطَرْتُ البعير: طَلَيْتُه بالقَطِرانِ؛ قال امرؤ القيس:

أَتَقْتُلني، وقد شَغَفْتُ فؤادَها،

كما قَطَرَ المَهْنُوءةَ الرَّجُلُ الطالي؟

قوله: شغفت فؤادها أَي بلغ حبي منها شِغافَ قلبها كما بلغ القَطِرانُ

شِغافَ الناقة المهنوءة؛ يقول: كيف تقتلني وقد بلغ من حبها لي ما ذكرته،

إِذ لو أَقدمت على قتله لفسد ما بينه وبينها، وكان ذلك داعياً إِلى الفرقة

والقطيعة منها.

والقِطْرُ، بالكسر: النحاس الذائب، وقيل: ضرب منه؛ ومنه قوله تعالى: من

قِطْرٍ آنٍ. والقِطْرُ، بالكسر، والقِطْرِيَّة: ضرب من البُرود. وفي

الحديث: أَنه، عليه السلام، كان مُتَوَشِّحاً بثوبٍ قِطْرِيّ. وفي حديث

عائشة: قال أَيْمَنُ دَخَلْتُ على عائشة وعليها دِرْعٌ قِطْرِيٌّ تَمَنُهُ

خمسة دراهم؛ أَبو عمرو: القِطْرُ نوع من البُرود؛ وأَنشد:

كَساكَ الحَنْظَليُّ كساءَ صُوفٍ

وقِطْرِيّاً، فأَنتَ به تَفِيدُ

شمر عن البَكْراوِيّ قال: البُرُود والقِطْرِيّة حُمْرٌ لها أَعلام فيها

بعض الخشونة، وقال خالد بن جَنْبَةَ: هي حُلَلٌ تُعْمَلُ بمكان لا أَدري

أَين هو. قال: وهي جِيادٌ وقد رأَيتها وهي حُمْرٌ تأْتي من قِبَلِ

البحرين. قال أَبو منصور: وبــالبحرين على سِيف وعُمان

(* قوله« على سيف وعمان»

كذا بالأصل، وعبارة ياقوت: قال ابو منصور في اعراض البحرين على سيف الخط

بين عمان والقعير قرية يقال لها قطر.) مدينة يقال لها قَطَرٌ، قال:

وأَحسبهم نسبوا هذه الثياب إِليها فخففوا وكسروا القاف للنسبة، وقالوا:

قِطْرِيٌّ، والأَصل قَطَرِيٌّ كما قالوا فِخْذٌ لِلفَخِذِ؛ قال جرير:

لَدَى قَطَرِيَّاتٍ، إِذا ما تَغَوَّلَتْ

بها البِيدُ غاولنَ الحُزُومَ الفَيافِيا

أَراد بالقَطَرِيَّاتِ نَجائبَ نسبها إِلى قَطَر وما والاها من البَرِّ؛

قال الراعي وجعل النعام قَطَرِيَّةً:

الأَوْبُ أَوْبُ نَعائِمٍ قَطَريَّةٍ،

والآلُ آلُ نَحائِصٍ حُقْبِ

نسب النعائم إِلى قَطَرٍ لاتصالها بالبَرِّ ومحاذاتها رِمالَ يَبْرِينَ.

والقُطْر، بالضم: الناحية والجانب، والجمع أَقْطار. وقومُك أَقْطارَ

البلادِ: على الظرف وهي من الحروف التي عزلها سيبويه ليفسر معانيها ولأَنها

غرائب. وفي التنزيل العزيز: من أَقطار السموات والأَرض؛ أَقطارُها:

نواحيها، واحدها قُطْر، وكذلك أَقتارُها، واحدها قُتْرٌ. قال ابن مسعود: لا

يعجبنك ما ترى من المرء حتى تنظر على أَيِّ قُطْرَيْه يقع أَي على أَي

شِقَّيه يقع في خاتمة عمله، أَعلى شق الإِسلام أَو غيره. وأَقطارُ الفَرَس:

ما أَشرف منه وهو كاثِبَتُه وعَجُزُه، وكذلك أَقطار الخيل والجمل ما

أَشْرَفَ من أَعاليه. وأَقطارُ الفَرس والبعير: نواحيه. والتَّقاطُرُ: تقابُلُ

الأَقطارِ. وطَعَنه فَقَطَّرَه أَي أَلقاه على قُطْرِه أَي جانبه،

فَتَقَطَّر أَي سقط، قال الهُذَليُّ المُتَنَخِّلُ:

التَّارِك القِرْنَ مُصْفَرّاً أَنامِلُه،

كأَنه من عُقارِ قَهْوَةٍ ثَمِلُ

مُجَدَّلاً يتَسَقَّى جِلْدُه دَمَهُ،

كما يُقَطَّرُ جِذْعُ الدَّوْمَةِ القُطُلُ

ويروى: يتَكَسَّى جِلْدُه. والقُطُلُ: المقطوعُ. وقول: مُصْفَرّاً

أَنامِلُه يريد أَنه نُزِفَ دَمُه فاصْفَرَّتْ أَنامِلُه. والعُقار: الخَمْر

التي لازَمَتِ الدَّنَّ وعاقَرَتْه. والثَّمِلُ: الذي أَخذ منه الشَّرابُ.

والمُجَدَّلُ: الذي سقط بالجَدالَةِ وهي الأَرض. والدَّوْمَةُ: واحدةُ

الدَّوْمِ وهو شجر المُقْل. الليث: إِذا صَرَعْتَ الرجلَ صَرْعَةً شديدة

قلت قَطَّرْتُه؛ وأَنشد:

قد عَلِمَتْ سَلْمَى وجاراتُها

ما قَطَّرَ الفارِسَ إِلاَّ أَنا

وفي الحديث: فَنَفَرَتْ نَقَدَةٌ فَقَطَّرَتِ الرجلَ في الفُراتِ

فغَرِقَ أَي أَلقته في الفُرات على أَحد قُطْرَيْه أَي شِقَّيْهِ. والنَّقَدُ:

صِغارُ الغَنَم. وفي الحديث: أَن رجلاً رمى امرأَةً يوم الطائف فما

أَخطأَ أَن قَطَّرَها. وفي حديث عائشة تَصِفُ أَباها، رضي الله عنهما: قد جمع

حاشِيَتَيْه وضَمَّ قُطْرَيْه أَي جمع جانبيه عن الإنتشارِ والتَّبَدُّدِ

والتَّفَرُّقِ، والله أَعلم. وقَطَرَه فَرَسُه وأَقْطَرَه وتَقَطَّر به:

أَلقاه على تلك الهيئة. وتَقَطَّرَ هو: رَمى بنَفْسه من عُلْوٍ. وتَقَطَّر

الجِذْعُ: قُطِعَ أَو انْجَعَبَ كَتَقَطَّلَ. والبعيرُ القاطِرُ: الذي لا

يزال يَقْطُرُ بولُه. الفراء: القُطارِيُّ الحَيّةُ مأْخوذ من القُطارِ

وهو سَمُّه الذي يَقْطُرُ من كثرته. أَبو عمرو: القُطارِيَّةُ الحية.

وحيةٌ قُطارِيَّةٌ: تأْوي إِلى قُطْرِ الجبل، بَنى فُعالاً منه وليست بنسبة

على القُطْرِ وإِنما مَخْرَجُه مَخْرَجُ أُيارِيّ وفُخاذِيّ؛ قال

تأَبَّطَ شرّاً:

أَصَمُّ قُطارِيٌّ يكونُ خروجُه،

بُعَيْدَ غُروبِ الشمسِ، مُخْتَلِفَ الرَّمْسِ

وتَقَطَّر للقتال تَقَطُّراً: تَهَيَّأَ وتحَرَّقَ له. قال: والتَقَطُّر

لغة في التَّقَتُّر وهو التَّهَيُّؤُ للقتال. والقُطْرُ والقُطُرُ، مثل

عُسْرٍ وعُسُرٍ: العُودُ الذي يُتَبَخَّر به؛ وقد قَطَّر ثوبَه

وتَقَطَّرَتِ المرأَةُ، قال امرؤ القيس:

كأَنَّ المُدامَ وصَوْبَ الغَمامْ،

ورِيحَ الخُزامى ونَشرَ القُطُرْ

يُعَلُّ بها بَرْد أَنْيابِها،

إِذا طَرّبَ الطائرُ المُسْتَحِرْ

شَبَّهَ ماءَ فيها في طيبه عند السَّحَر بالمُدم وهي الخمر، وصَوْب

الغَمام: الذي يُمْزَجُ به الخمر، وريح الخُزامى: وهو خِيْرِيُّ البَرِّ.

ونَشْر القُطُر: وهو رائحة العود، والطائر المُسْتَحِرُ: هو المُصَوِّتُ عند

السَّحَر.

والمِقْطَرُ والمِقْطَرَة: المِجْمَر؛ وأَنشد أَبو عُبيد للمُرَقِّشِ

الأَصْغَر:

في كلِّ يومٍ لها مِقْطَرَةٌ،

فيها كِباءٌ مُعَدٌّ وحَمِيمْ

أَي ماء حارٌّ تُحَمُّ به. الأَصمعي: إِذا تَهَيَّأَ النبتُ لليُبْسِ

قيل: اقْطارَّ اقْطِيراراً، وهو الذي يَنْثَني ويَعْوَجُّ ثم يَهِيجُ، يعني

النبات. وأَقْطَرَ النبتُ واقْطارَّ: وَلَّى وأَخذ يَجِفُّ وتَهَيَّأَ

لليُبْسِ؛ قال سيبويه: ولا يستعمل إِلا مزيداً. وأَسْوَدُ قُطارِيٌّ:

ضَخْمٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَتَرْجُو الحَياةَ يا ابنَ بِشْرِ بنِ مُسْهِرٍ،

وقد عَلِقَتْ رِجْلاكَ من نابِ أَسْوَدا

أَصَمَّ قُطارِيٍّ، إِذا عَضَّ عَضَّةً،

تَزَيَّلَ أَعْلى جِلْدِه فتَرَبَّدا؟

وناقة مِقْطار على النسب، وهي الخَلِفةُ. وقد اقْطارَّتْ: تَكَسَّرَتْ.

والقِطارُ: أَن تَقْطُر الإِبل بعضها إِلى بعض على نَسَقٍ واحد.

وتَقْطِيرُ الإِبل: من القِطارِ.

وفي حديث ابن سيرين: أَنه كان يكره القَطَرَ؛ قال ابن الأَثير:هو

بفتحتين أَن يَزِنَ جُلَّةً من تمر أَو عِدْلاً من متاع أَو حَبٍّ ونحوهما

ويأْخُذَ ما بقي على حساب ذلك ولا يزنه، وهو المُقاطَرة؛ وقيل: هو أَن يأْتي

الرجل إِلى آخر فيقول له: بعني ما لك في هذا البيت من التمر جُزافاً بلا

كيل ولا وزن، فيبيعه، وكأَنه من قِطارِ الإِبل لاتِّباع بعضه بعضاً. وقال

أَبو معاذ: القَطَرُ هو البيع نفسه؛ ومنه حديث عُمارة: أَنه مَرَّتْ به

قِطارةُ جمال؛ القِطارَةُ والقِطارُ أَن تُشَدَّ الإِبلُ على نَسَقٍ

واحداً خَلفَ واحد. وقَطَرَ الإِبلَ يَقْطُرها قَطْراً وقَطَّرها: قَرَّب

بعضَها إِلى بعض على نَسَقٍ. وفي المثل: النُّفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ؛

معناه أَن القوم إِذا أَنْفَضُوا ونَفِدَتْ أَموالهُم قَطَروا إِبلهم فساقوها

للبيع قِطاراً قِطاراً. والقطارُ: قِطارُ الإِبل؛ قال أَبو النجم:

وانْحَتَّ من حَرْشاءِ فَلْجٍ حَرْدَلُه،

وأَقْبَلَ النملُ قِطاراً تَنْقُلُه

والجمع قُطُرٌ وقُطُراتٌ.

وتَقَاطَرَ القومُ: جاؤوا أَرسالاً، وهو مأْخوذ من قِطارِ الإِبل: وجاءت

الإِبل قطاراً أَي مَقْطورة. الرِّياشِيُّ: يقال أَكْرَيْتُهُ

مُقاطَرَةً إِذاأَكراه ذاهباً وجائياً، وأَكريته وضعة وتوضعة

(* قوله« وضعة

وتوضعة» كذا بالأصل.) إِذا أَكراه دَفْعةً. ويقال: اقْطَرَّتِ الناقة

اقْطِراراً، فهي مُقْطَرَّةٌ، وذلك إِذا لَقِحتْ فشالتْ بذنبها وشَمَختْ برأْسها.

قال الأَزهري: وأَكثر ما سمعت العرب تقول في هذا المعنى: اقْمَطَرَّت،

فهي مُقْمَطِرَّة، وكأَن الميم زائدة فيها.

والقُطَيْرة: تصغير القُطْرَة وهو الشيء التافه الخسيس. والمِقْطَرَةُ:

الفَلَقُ، وهي خشبة فيها خروق، كل خرق على قدرِ سَعَةِ الساق، يُدْخَلُ

فيها أَرجل المحبوسين، مشتق من قِطار الإِبل لأَن المحبوسين فيها على

قِطارٍ واحد مضموم بعضهم إِلى بعض، أَرجلهم في خروق خشبة مفلوقة على قَدْرِ

سَعَةِ سُوقِهم. وقَطَرَ في الأَرض قُطوراً ومَطَر مُطُوراً: ذهب فأَسرع.

وذهب ثوبي وبعيري فما أَدري من قَطَره ومن قَطَرَ به أَي أَخذه، لا

يستعمل إِلا في الجَحْدِ. ويقال: تَقَطَّرَ عني أَي تَخَلَّفَ عني،

وأَنشد:إِنِّي على ما كانَ من تَقَطُّري

عنكَ، وما بي عنكَ من تأَسُّري

ولمُقطَئِرُّ: الغضبانُ المُنْتَشِرُ من الناس.

وقَطُوراءُ، مدودٌ: نبات، وهي سَوادِيَّة. والقَطْراء، ممدود: موضع؛ عن

الفارسي. وقَطَرٌ: موضع بــالبحرينــ؛ قال عَبْدَةُ بن الطبيب:

تَذَكَّرَ ساداتُنا أَهْلَهُمْ،

وخافوا عُمانَ وخافوا قَطَرْ

والقَطَّارُ: ماء معروف. وقَطَرِيُّ بنُ فُجاءةَ المازنيُّ زعم بعضهم

أَن أَصل الاسم مأْخوذ من قَطَريّ النِّعالِ.

قطر
. قَطَرَ المَاءُ والدَّمْعُ وغَيْرُهما من السَّيّالِ، يَقْطُرُ قَطْراً، بالفَتْح، وقُطُوراً، بالضَّمّ، وقَطَرَاناً، محرَّكَةً: سالَ. وقَطَرَهُ الله تَعَالى، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، وأَقْطَرَه، وقَطَّرَهُ تَقْطِيراً: أَسالَهُ قَطْرَةً قَطْرَةً. والقَطْرُ: المَطَرُ: والقَطْرُ: مَا قَطَرَ من المَاءِ وغَيْرِه، الواحِدَةُ قَطْرَةٌ، وَج قِطَارٌ، بالكَسْرِ.
وقَطْرٌ: ع بَيْنَ واسِطَ والبَصْرَةِ فِي جَوَانِب البَطائِح. وقُطْرٌ، وبالفَتْح، وَفِي بعض النسَخ: بالضَّمّ: د بَيْنَ شِيرَازَ وكِرْمَانَ. ويُقال: سَحَابٌ قَطُورٌ، كصَبُور، ومِقْطَارٌ: كَثِيرُ القَطْرِ، حَكَاهُمَا الفَارِسيّ عَن ثَعْلَب. وغَيْثٌ قُطَاٌ ر، كغُرَابٍ: عَظِيمُه، أَي القَطْرِ. وأَرْضٌ مَقْطُورَةٌ: مَمْطُورَة: أَصابَها القَطْرُ والمَطَرُ. واسْتَقْطَرضهُ: رامَ قَطَرَانَهُ، أَي سَيَلانَهُ. وأَقْطَرَ الشَّيْءُ: حَانَ أَنْ يَقْطُر. وقَطَرَ الصَّمْغُ من الشَّجَرَةِ يَقْطُرُ قَطْراً: خَرَجَ. والقُطَارَةُ، بالضَّمِّ: مَا قَطَرَ من الشَّيْءِ وخَصّ اللّحْيَانيّ بِهِ قُطَارَةَ الحُبِّ، قَالَ: القُطَارَةُ: مَا قَطَرَ من الحُبِّ ونَحْوِه. والقُطَارَةُ: المَاءُ القَلِيلُ وَفِي الإناءِ قُطارَةٌ من ماءٍ، أَي قَلِيلٌ عَن اللِّحْيَانيّ. وقَطَرَتِ اسْتُه: مَصَلَتْ. وقولُه تَعالى: سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ. القِطْران بالفَتْح، وبالكَسْر، وكظَرِبانٍ ثلاثُ لُغَات، وقَرَأَ بالوَجْهَيْن الأَعْمَشُ، وقَرَأَ بالأَوّلِ عِيسَى بنُ عُمَر: عُصَارَة الأَبْهَل والأَرْزِ، وَهُوَ ثَمَرُ الصَّنَوْبَرِ قَالَه أَبو حَنِيفَةَ ونَحْوِهما يُطْبَخُ فيَتَحَّلُب مِنْهُ ثمَّ يُهْنَأُ بِهِ الإِبِلُ. قِيل: وإِنّمَا جُعِلَت سَرابِيلُهُم مِنْهُ لأَنَّه يُبَالِغُ فِي اشْتِعَال النارِ فِي الجُلُودِ. والبَعِيرُ المَقْطُورُ، المُقَطْرَانُ، بالنُّونِ، كأَنَّه رَدّوه إِلى أَصْله: المَطْلِيُّ بِهِ، قَالَ لَبِيدٌ:
(بَكَرَتْ بِهِ جُرَشِيَّهٌ مَقْطورَةٌ ... تُرْوِي المَحَاجِرَ بازِلٌ عَلْكومُ)
وقَطَرَهُ وقَطْرَنَهُ: إِذا طَلاهُ بِهِ. والقَطِرَانُ كظَرِبانٍ: اسمُ شاعِر، سُمِّي بِهِ لقَوْله:
(أَنا القَطِرَانُ والشُّعَراءُ جَرْبَي ... وَفِي القَطِرَانُ للجَرْبَي هِنَاءُ)
والقِطَرانُ: فَرَسٌ أَدْهَمُ لِعَمْرِو ابْن عَبّاد العَدَوِيّ، سُمِّيَ بِهِ للَوْنِه وفَرَسٌ آخَرُ لعَبّادِ بن زِيَادِ ابنِ أَبِيهِ. قلتُ: الَّذِي قَرَأْتُ فِي كتَاب الخَيْل لابْنِ الكَلْبِيّ أَنّ فَرَسَ عَبّادٍ هَذَا يُسَمَّى القَطِرَانيّ، بياءِ النِّسْبَة. قَالَ: وكانَ من سَوَابِقِ أَهْلِ الشامِ من الخارِجِيّة الَّتِي لَا يُعْرَفُ لَهَا نَسَبٌ. وَفِيه يقولُ عبدُ المَلِك بنُ مَرْوَانَ:)
(سَبَقَ عَبّادٌ وصَلَّت لِحْيتُهْ ... وَكَانَ خَرّازاً تَجُودُ قِرْبَتُه)
وقولُه تَعَالَى: وأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ. وَهُوَ بالكَسْر: النُّحاسُ الذّائبُ، كالقَطِر ككَتِفٍ كَذَا حَكَاهُ أَهلُ التَّفْسِير عَن ابنِ السِّكِّيت. وَمِنْه قراءَةُ ابنِ عَبّاسٍ: مِنْ قِطْرٍ آنٍ. القِطْرُ: النُّحاس. والآنِي الَّذِي انْتَهَى حَرُّهُ، أَو القِطْرُ: ضَرْبٌ مِنْهُ. أَي من النُّحَاس. والقِطْرُ: ضَرْبٌ، ونَصُّ أَبي عَمْرو: نَوْعٌ من البُرُودِ، وقَيَّده بعضُهُم بأَنْ يَكُونَ من غَلِيظِ القُطْنِ كالقِطْرِيَّةِ، وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّه كَانَ مُتَوَشِّحاً بثَوْبٍ قِطْرِيّ، وأَنشد أَبو عَمْرو:
(كَسَاكَ الحَنْظَلِيُّ كِسَاءَ صُوفٍ ... وقِطْرِيّاً فأَنْتَ بِهِ تَفِيدُ)
وَقَالَ شِمَرٌ عَن البَكْرَاوِيّ: البُرُودُ القِطْرِيّة حُمْرٌ لَهَا أَعْلامٌ فِيهَا بعضُ الخُشُونَة. وَقَالَ خالِدُ بن جَنَبَةَ: هِيَ حُلَلٌ تُعْمَلُ بمكانٍ لَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ. قَالَ: وهيَ جِيَادٌ وَقد رَأَيْتُهَا وَهِي حُمْرٌ تأْتِي من قِبَلِ البَحْرَيْنِ. وَمن المَجَاز: بَذَّرْتُ قِطْرَ أَبِي: أَي أَكَلتُ مالَه. والقُطْرُ بالضَّمّ: الناحِيَةُ والجَانِبُ، ج أَقْطَارٌ، وَقَوله تَعَالَى: مِنْ أَقْطَارِ السَّموَاتِ والأَرْضِ. أَقطارُهَا: نَوَاحِيها، وَكَذَلِكَ أَقْتَارُها. والقُطْرُ والقُطُر، مثل عُسْر وعُسُر: العُودُ الّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ. وَقد قَطَّرَ ثَوْبَه تَقْطِيراً.
وتَقَطَّرَتِ المَرْأَةُ، أَي تَبخَّرَت. قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
(كَأَنّ المُدَامَ وصَوْبَ الغَمَامِ ... ورِيحَ الخُزَامَى ونَشْرَ القُطُرْ)

(يُعَلُّ بِهَا بَرْدُ أَنْيَابِها ... إِذا طَرَّبَ الطائرُ المُسْتَحِرْ)
والقَطَرُ، بالتَّحْرِيك، جاءَ حديثِ ابنِ سِيرينَ: أَنَّه كانَ يَكْرَهُ القَطَر، قَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ أَنْ يَزِنَ الرَّجُلُ جُلَّةً من تَمْرٍ أَو عِدْلاً من حَبٍّ أَو مَتاع ونحوِهما فيأْخُذ هَكَذَا بالفَاءِ، تَبِعَ فِيهِ الصاغانيّ فإِنّه ذكره هَكَذَا، والّذِي فِي النّهَايَة: ويَأْخذ مَا بَقِيَ على حِسَابِ ذَلِك وَلَا يَزِنُه، كالمُقَاطَرَة: أَنْ يَأْتِيَ رَجُلٌ إِلى رَجُل فَيَقُول لَهُ: بِعْنِي مالَكَ فِي هَذَا البَيْتِ من التَّمْرِ جُزَافاً بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ، فيَبِيعُه، وكَأَنَّهث من قِطَارِ الإِبِلِ. وكانَ أَبو مُعَاذ يقولُ: القَطَرُ: هُوَ البَيْع نَفْسُه. وقَطَرُ: د، بَيْنَ القَطِيفِ وعُمَانَ، وَفِي مُخْتَصر البُلْدَان: بَين البَحْرَيْن وعُمَانَ. وَفِي الْمُحكم: مَوْضِع بــالبَحْرَيْن.
قَالَ عَبْدَةُ بن الطَّبِيب:
(تَذَكَّرَ سَاداتُنَا أَهْلَهُمْ ... وخافُوا عُمَانَ وخافُوا قَطَرْ) وأَنشدَ الزَّمَخْشَرِيُّ لأَبِي النَّجْم:
(ونَزَلُوا عِنْدَ الصَّفَا المُشَقَّرَا ... وهَبَطُوا السِّنْدَ بجَنْبَيْ قَطَرَا)
)
وَقَالَ أَبو منصُور: وبــالبَحْرَيْن على سيف البَحْرِ بَيْنَ القَطِيفِ وعُمَان: بَلَدٌ، يُقَال لَهُ قَطَرُ، أَحْسَبُهم نَسَبُوا إِليها فَقَالُوا: ثِيابٌ قِطْرِيَّة، بالكَسْرِ على غيرِ قِياسٍ خَفَّفُوا وكَسَرُوا الْقَاف، والأَصْل قَطَرِيٌّ، محرّكة كَمَا قَالُوا: فِخْذٌ، للفَخِذ. ونَجَائِبُ قَطَرِيّاتٌ، بالتَّحْرِيكِ فِي قولِ جَرِير:
(لَدَى قَطَرِيّاتٍ إِذا مَا تَغَوَّلَتْ ... بِنَا البِيدُ غَاوَلْنَ الحُزُومَ القَيَاقِيَا)
أَراد بهَا نَجَائِبَ نَسَبَها إِلى قَطرَ وَمَا وَالاَها من البَرِّ. قَالَ الرّاعِي، وجَعَلَ النَّعَامَ قَطَرِيّة:
(الأَوْبُ أَوْبُ نَعائم قَطَرِيَّة ... والآلُ آلُ نَحَائص حُقْبِ)
نَسَبَ النَّعَائمَ إِلى قَطَرَ لاتّصَالها بالبَرِّ ومُحَاذاتِهَا رِمَالَ يَبْرِينَ. والتَّقاطُر: تَقَابُلُ الأَقْطَارِ وقَطَّرَهُ على فَرَسِه تَقْطِيراً، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَط، والصَّوابُ قطَّرَه فَرَسُه وأَقْطَرَه، وتَقَطَّر بِه والعامَّةُ تَقول: تَقَنْطَرَ بِهِ: أَلْقَاهُ على قُطْرِهِ، أَي جانِبِه وشِقِّه. وَكَذَا طَعَنَه فقَطَّرَه، أَي أَلقَاهُ على تِلْكَ الهَيْئَة، فتَقَطَّر، أَي سَقَط. وتَقَطَّرَ الرَّجُلُ: تَهَيَّأَ للقِتَالِ وتَحَرَّقَ لَهُ، لُغَةٌ فِي تَقَتَّرَ، وَقد تقدّم. وتَقَطَّرَ هُوَ: رَمَى بنَفْسِه من عُلْو. وتَقَطَّرَ الجِذْعُ جذْعُ النَّخِلَة: انْجَعَفَ، هَكَذَا بِالْفَاءِ فِي النُّسخ، أَي قُطِعَ، لغةٌ فِي تَقَطَّل، قَالَ المُتَنَخِّل الهُذَليّ:
(التارِكُ القِرْنَ مُصْفَرّاً أَنَامِلُه ... كأَنَّهُ مِنْ عُقَار قَهْوَة ثَمِلُ)

(مَجَدَّلاً يَتَسَقَّى جِلْدُه دَمَهُ ... كَمَا تَقَطَّرَ جِذْعُ الدَّوْمةِ القُطُلُ)
الدَّوْمَةُ: شَجَرَةُ المُقْلِ. والقُطُل: المَقْطُوع. وحَيَّةٌ قُطَارِيَّةٌ، وقُطَارِىٌّ، بضَمِّهما: سَوْدَاءُ كأَنَّهُ منسوبٌ إِلى القَطِرَانِ، على غَيْرِ قِيَاس، وَلم أَجِدْ أَحداً من الأَئّمة تَعرَّض لذَلِك، وإِنَّمَا نَصّ ابْن الأَعرابيّ فِي نَوَادِرِه: أَسْوَدُ قُطَارِيّ: ضَخْم فَظَنَّ أَنَّ الأَسْوَد صِفَةُ قُطارىٍّ، وسيأْتي. أَو تَأْوِي إِلى جِذْعِ النَّخْلِ، وَهَذَا أَيضاً خِلافُ مَا نَصُّوا عَلَيْهِ، فإِنَّ الأَزْهَرِيّ وغَيْرَهُ قَالَا عَن أَبِي عَمْروٍ: تَأْوِي إِلى قُطْرِ الجَبَلِ، بَنَي فُعَالاً مِنْهُ، ولَيْسَتْ بنِسْبَةٍ على القُطْرِ، وإِنّمَا مَخْرَجُه مَخْرَجُ أُيَارِىّ وفُخَاذِىّ، قَالَ تَأَبَّطَ شرّاً:
(أَصَمُّ قُطارِىٌّ يكُونُ خُرُوجُه ... بُعيْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مُخْتَلِفَ الرَّمْسِ)
أَو يَقْطُرُ مِنْهُ السّمُّ لِكَثْرتِه، مأْخوذٌ من القُطَارِ، وَهَذَا قولُ الفَرَّاءِ، وَنَقله الصاغَانيّ أَيضاً.
واقْطَارَّ النَّبْتُ اقْطِيرَاراً: وَلَّى وأَخَذَ يَجِفُّ، وتَهَيَّأَ لليُبْسِ، كاقْطَرَّ اقْطِراراً. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ مزِيداً. وقالَ الأَصمعيّ: إِذا تَهَيَّأَ النَّبْتُ لِليُبْسِ قيل: اقْطَارَّ اقْطِيراراً، وَهُوَ الَّذِي يَنْثَنِي ويَعْوَجُّ ثمّ يَهِيجُ. واقْطَارَّ الرَّجُلُ اقْطِيرَاراً، فَهُوَ مُقْطَئِرٌّ: غَضِبَ وانْتَشَرَ. واقْطَارَّتِ الناقَةُ:) نَفَرَتْ فَهِيَ مِقْطَارٌّ على النَّسَبِ. واقْطَرَّتِ الناقَةُ، اقْطِراراً فَهِيَ مُقْطَرَّةٌ: وَذَلِكَ إِذا لَقِحَتْ فشالتْ بذنَبِهَا وشَمخَتْ برَأْسِهَا. زَاد الزَّمَخْشَرِيّ: كِبْراً. وَقَالَ الأَزْهريُّ: وأَكثرُ مَا سَمِعْتُ العربَ تقولُ فِي هَذَا المَعْنَى اقْمَطَرَّت، فَهِيَ مُقْمطِرَّة، وكأَنَّ المِيمَ زائدةٌ فِيهَا. وقَطَرَ الإِبِلَ يَقْطُرُها قَطْراً، وقَطَّرَهَا تَقْطِيراً، وأَقْطَرَها، وهذِه لم أَجِدْها فِي الأُمّهات، وَاقْتصر ابنُ سيدَه والأَزهريُّ على القَطْر والتَّقْطِير: قَرَّبَ بَعْضَها إِلى بَعْض على نَسَقٍ. وَفِي المَثَل: النُّفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ مَعْنَاهُ أَنّ القَوْم إِذا نَفِذَت أَموالُهُم قَطَرُوا إِبِلَهُم فساقُوهَا لِلْبَيع قِطَاراً قِطَاراً. ويُقال: جاءَتِ الإِبِل قِطَاراً قِطاراً، بالكَسْر، أَي مَقْطُورَةً، قَالَ أَبو النَّجْم:
(وانْحتَّ من حَرْشاءِ فَلْجٍ خَرْدَ لَهُ ... وأَقْبَلَ النَّمْلُ قِطَاراً تَنْقُلُه)
والجَمْعُ قُطُرٌ وقُطُراتٌ، والعامَّة تَقول: قِطَارَاتٌ. والمِقْطَرَةُ: المِجْمَرَة، كالمِقْطرِ، بكسْرهما، وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ للمرقِّش الأَصْغر:
(فِي كلِّ يَوْم لَهَا مِقْطَرَةٌ ... فِيها كِبَاءٌ مُعَدٌّ وحَمِيمْ)
أَي ماءٌ حارٌّ يَُحّم بِهِ. والمِقْطَرَةُ: الفَلَقُ، وَهِي خَشَبَةٌ فِيهَا خُرُوقٌ كُلُّ خَرْق على قَدْرِ سَعَةِ الساقِ، تُدْخَلُ فِيهَا أَرْجُل المَحْبُوسِينَ مُشْتَقٌّ من قِطَار الإِبِلِ لأَنَّ المحبوسين فِيها على قِطَارٍ واحِدٍ، مضْمُومٌ بعضُهم إِلى بَعْضٍ، أَرْجُلُهُم فِي خُرُوقِ خَشَبَة مَفْلُوقَة على قَدْرِ سَعَةِ سُوقِهِم.
وقَطَرَ فِي الأَرْضِ قُطُوراً ومَطَرَ مُطوراً: ذَهَبَ وأَسْرَع، وَهُوَ مَجاز. وقَطَرَ فلَانا قَطْراً: صَرَعه صَرْعَةً شَدِيدَة، قَالَه اللَّيْث، وأَنشد:
(قَد عَلِمَتْ سَلْمَى وجاراتُهَا ... مَا قَطَرَ الفارِسَ إِلاَّ أَنَا)
وقطرَ الثَّوْبَ: خاطَه، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمن المَجَازِ أَيضاً: يُقال: ذَهَبَ ثَوْبِي وبَعِيرِي وَمَا أَدري مَنْ قَطَرَه، ومَنْ قَطَرَ بِهِ، أَي أَخَذ، وكذلِك: مَنْ مَطَرضهُ، وَمن مَطَرَ بِهِ، لَا يُسْتَعْمَل إِلاّ فِي الجَحْد. والمُقْطَئِرّ، كمُطْمَئِنٍّ: الغَضْبَانُ المُنْتَشرُ من الناسِ. والقَطْراءُ، ممدودٌ: ع، عَن الفارِسِيّ. و، القَطّارُ كشَدّادٍ: ماءٌ، أَحْسَبُه نَجْدِياً. والقاطِرُ المَكّيّ: عُصَارَةٌ حَمْراءُ، يقالُ لَهُ: دَمُ الأَخَوَيْنِ، وَهُوَ معروفٌ. وبَعِيرٌ قاطِرٌ: لَا يزَال يَقْطُرُ بَوْلُه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: كُلُّ صَمْغٍ يَقْطُرُ مِنْ شَجَرٍ فَهُوَ قاطِر. وقَطُورَاءُ، بالمَدِّ: نَبْتٌ، سَوادِيَّة. ومُرِّيُّ بنُ قَطَرِيّ، مُحَرَّكَةً تابِعِيٌّ.
وقَطَرِيُّ بنُ الفُجاءَة أَحدُ أَبْطالِ الخَوَارِجِ، شاعِرٌ من بَنِي مازِنِ بن مالِكِ بنِ عَمْرِو بن تَمِيمٍ، واسمُ الفُجَاءَةِ جَعْوَنَةُ، تقدّم ذِكْرُه فِي الهَمْزَة. وَعَن الرِّياشيّ: أَكْرَاهُ مُقاطَرَةً: أَي ذاهِباً وجائِياً،)
وأَكراه تَوْضَعةً: أَي دَفْعَةً. والقطْرَة، بالضّمّ: الشَّيْءُ التافِهُ اليَسِيرُ الخَسِيسُ، تَقول: أَعْطِنِي مِنْهُ قُطْرَةً، وقُطَيْرةً، والأَخِيرُ تَصْغِيرُ القُطْرَة. وَبِه تَقْطِيرٌ، أَي لم يَسْتَمْسِك بَوْلُه من بَرْدٍ يُصِيبُ المَثَانَة. وتَقَطَّرَ عَنهُ: تَخَلَّفَ، وأَنشد شَمِرٌ لرُؤْبَةَ:
(إِنِّي على مَا كانَ من تَقَطُّرِي ... عَنْكَ وَمَا بِي عَنْكَ من تَأَسُّرِ)
والقَطَرِيَّةُ، بالفَتْحِ: ناحِيَةٌ باليَمَامَة. وقُطْرُونِيَةُ مُخَفّفةً: د، بالرُّوم. وممّا يُسْتدرك عَلَيْهِ: أَقْطَرَ الماءُ: سالَ، لغةٌ فِي قَطَرَ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ. وتَقَاطَرَ الماءُ، مِثْلُه. أَنشدَ ابنُ جِنّى:
(كأَنَّه تَهْتانُ يَوْمٍ ماطِرِ ... مِنَ الرَّبِيعِ دائمُ التّقاطُرِ)
والقَطِر، ككَتِفٍ: لُغَةٌ فِي القِطْر، بالكَسْر، وَقد تَقَدّم. وَقَالَ ابنُ مَسْعُودٍ: لَا يُعْجِبَنَّكَ مَا تَرَى من المَرْءِ حَتَّى تَنْظُرَ على أَيِّ قُطْرَيْهِ يَقَع، أَي على أَيِّ شِقَّيْهِ فِي خاتِمَةِ عَمَله. وأَقْطَارُ الفَرَسِ: مَا أَشْرَفَ مِنْهُ، وَهُوَ كاتِبَتُه وعَجُزُه. وَكَذَلِكَ أَقْطَارُ الجَبَل والجَمَلِ: مَا أَشْرَفَ من أَعالِيهِ. وأَقْطَارُ الفَرَس والبَعِيرِ: نوَاحِيه. وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ تَصِفُ أَباها رَضِيَ الله عَنْهُمَا: قد جَمَعَ حاشِيَتَيه وضَمّ قُطْرَيْه أَي جانِبَيْه عَن الانْتِشار والتَّفَرُّق. وَهُوَ مَجاز. وأَسْوَدُ قُطَارِىّ: ضَخْمٌ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وتَقَاطَرَ القَوْمُ: جاءُوا أَرْسَالاً، وَهُوَ مَجاز مأَخُوذٌ من قِطَارِ الإِبِلِ. وَكَذَا تَقَاطَرَتْ كُتُبُ فلانٍ، من ذَلِك. وَمن المَجَازِ أَيضاً: مَا قَطَرَك عَلَيْنَا، أَي مَا صَبَّك. ورَمَاهُ الله بقَطْرَةٍ: بداهِيَةٍ صُبَّت عَلَيْهِ. قَالَ:
(فإِنْ تَكُ قَطْرَةٌ شَقَّتْ عَصَانَا ... لَقَدْ عِشْنَا زَماناً مُونِقِينَا)
ويُقَال: جَمَع فلانٌ قُطْرَيْه، إِذا تَكبَّر مُغْضَباً، مأْخُوذٌ من أَقْطَرَتِ الناقَةُ، إِذا شَمَخَتْ برَأْسِها، كَمَا فِي الأَساس. وعِصَامُ بنُ محمّدِ الثَّقَفِيُّ الأَصْبهانيُّ القَطْرِيُّ، بالفَتْح: شيخٌ لأَبِي نُعَيْم. ومحمّد بن عبد الحَكَم القِطْرِيُّ، بالكَسْر، وأَخُوه عبدُ اللهِ: مُحَدِّثان. والقَطْرانِيُّ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ بِجَيْزَةِ مِصْرَ. وجَزِيرَةُ القُطُورِىّ بهَا أَيضاً.
قطر: {قطرا}: نحاسا. {أقطار}: جوانب، واحدها قطر. {قطران}: ما يطلى من الإبل.
(ق ط ر) : (قَطَّرَ) الْمَاءَ صَبَّهُ تَقْطِيرًا وَقَطَرَهُ مِثْلُهُ قَطْرًا (وَأَقْطَرَهُ) لُغَة وَقَطَرَ بِنَفْسِهِ سَالَ قَطْرًا وَقَطَرَانًا (وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُنَيْسٍ) فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَجَدْتُنِي أَقْطُرُ أَيْ أَقْطُرُ عَرَقًا أَوْ بَوْلًا مِنْ شِدَّة الْهَيْبَةِ وَانْتِصَابُهُ عَلَى التَّمْيِيزِ وَيُقَالُ بِهِ تَقْطِيرٌ إذَا لَمْ يَسْتَمْسِك بَوْلَهُ وَالْقِطَارُ الْإِبِلُ تُقَطَّرُ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ وَالْجَمْعُ قُطُرٌ (وَالْقِطْرُ) بِالْكَسْرِ النُّحَاسُ وَقِيلَ الْحَدِيدُ الْمُذَابُ وَكُلُّ مَا يَقْطُرُ بِالذَّوْبِ كَالْمَاءِ (وَالْقِطْرُ) أَيْضًا نَوْعٌ مِنْ الْبُرُودِ وَكَذَلِكَ (الْقِطْرِيَّةُ) (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قِطْرِيَّةٌ»
ق ط ر

السحاب في أقطار السماء. وهو يسكن قطر البلد. وأحاط بالشيء من أقطاره. وطعنه فقطّره: ألقاه على أحد قطريه. وقطر الماء، وقطرته. وبفلان تقطير إذا لم يستمسك بوله. ووقع القطر والقطار. ورأيت قطاراً من الإبل وقطراً، وقطروها وقطّروها، وإبل مقطورة ومقطّرة، وهي مقطور بعضها إلى بعض، وقطر البعير إلى البعير. وقطّر اللصوص في المقطرة وأسال الله تعالى عين القطر لسليمان عليه السلام وهو النحاس المذاب. ووجدت ريح القطر وهو العود. والعود في المقاطر: في المجامر. وأتي بالمقطر والمقطرة. وعليهم القبطرية، والبرود القطرية، وقطر: بلد. قال أبو النجم:

ونزلوا عند الصفا المشقّرا ... وهبطوا السند بجنبي قطرا

ومن المجاز: تقاطر القوم: جاءوا أرسالاً. وتقاطرت كتب فلان. وقطر في الأرض ومطر: ذهب. وأخذ متاعي فما أدري من قطر به ومن مطر به. وما قطرك علينا: ما صبّك علينا. ورماه الله بقطرة: بداهية صبّت عليه. قال:

فإن تك قطرة شقّت عصانا ... لقد عشنا زماناً مونقينا

مخصبين. وقام فلان بالملك فرفع حاشيتيه، وجمع قطريه. ويقال: " جمع فلان قطريه " إذا تكبر متغضّباً وأصله في الناقة إذا لقحت فزمّت برأسها وشالت بذنبها كبراً فيقال: جمعت قطريها. وفلان يستقطر الخير: يناله شيئاً بعد شيء.
قطر
القُطْرُ: الجانب، وجمعه: أَقْطَارٌ. قال تعالى: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الرحمن/ 33] ، وقال:
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها [الأحزاب/ 14] وقَطَرْتُهُ: ألقيته على قُطْرِهِ، وتَقَطَّرَ: وقع على قُطْره، ومنه: قَطَرَ المطر، أي: سقط، وسمّي لذلك قَطْراً، وتَقَاطَرَ القوم: جاؤوا أرسالا كالقَطْر، ومنه قِطَارُ الإبل، وقيل: الإنفاض يُقَطِّرُ الجلب .. أي: إذا أنفض القوم فقلّ زادهم قطروا الإبل وجلبوها للبيع، والقَطِرَانُ: ما يَتَقَطَّرُ من الهناء. قال تعالى: سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ
[إبراهيم/ 50] ، وقرئ: (من قِطْرٍ آنٍ) أي:
من نحاس مذاب قد أني حرّها، وقال: آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
[الكهف/ 96] أي: نحاسا مذابا، وقال: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ
[آل عمران/ 75] وقوله:
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً [النساء/ 20] والْقَنَاطِيرُ جمع القَنْطَرَةِ، والقَنْطَرَةُ من المال: ما فيه عبور الحياة تشبيها بالقنطرة، وذلك غير محدود القدر في نفسه، وإنما هو بحسب الإضافة كالغنى، فربّ إنسان يستغني بالقليل، وآخر لا يستغني بالكثير، ولما قلنا اختلفوا في حدّه فقيل: أربعون أوقيّة. وقال الحسن: ألف ومائتا دينار، وقيل: ملء مسك ثور ذهبا إلى غير ذلك، وذلك كاختلافهم في حدّ الغنى، وقوله:
وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ
[آل عمران/ 14] أي:
المجموعة قنطارا قنطارا، كقولك: دراهم مدرهمة، ودنانير مدنّرة.

مجمع البحرين

Entries on مجمع البحرين in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
مجمع البحرين: حضرة قاب قوسين لاجتماع بحري الوجوب والإمكان فيها. وقيل حضرة جمع الوجود باعتبار اجتماع الأسماء الإلهية والحقائق الكونية فيها.
مجمع البحرين:
[في الانكليزية] Metre (prosody)
[ في الفرنسية] Metre (prosodie)
قد سبق في لفظ البحر.
مجمع البحرين:
[في الانكليزية]
Confluence of the two seas( persian sea and the Mediterranean )
،meeting of the contingent and the necessary
[ في الفرنسية] Confluent des deux mers (mer perse et mer mediterranee) ،
eriassecen ud te tnegnitnoc ud ertnocner عبارة عن التقاء بحر فارس والروم. وفي اصطلاح الصوفية عبارة عن قاب قوسين من حيث اجتماع بحري الوجوب والإمكان وهو النّور المحمدي صلّى الله عليه وسلّم. وقيل: عبارة عن جميع الوجود باعتبار اجتماع الأسماء الإلهية والحقائق الكونية فيه كما الشجرة في النواة. كذا في لطائف اللغات.

عرف

Entries on عرف in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 15 more
ع ر ف

لأعرفنّ لك ما صنعت أي لأجازينك به، وبه فسر قوله تعالى: " عرف بعضه وأعرض عن بعض " وأتيت فلاناً متنكراً ثم استعرفت أي عرّفت نفسي. قال مزاحم العقيلي:

فاستعرفا ثم قولا إنّ ذا رحم ... هيمان كلفنا من شأنكم عسرا

فإن بغت آية تستعرفان بها ... يوما فقولا لها العود الذي اختضرا

وسمع أعرابيّ يقول: ما عرف عرفي إلا بأخرة بكسر العين. واعترف القوم: استخبرهم، يقال: اذهب إلى هؤلاء فاعترفهم. قال بشر:

أسائلة عميرة عن أبيها ... خلال الجيش تعترف الركابا

وسمعتهم يقولون لمن فيه جربزة: ما هو إلا عويرف. ويقال: هاجت معارف فلان أي مودّاته التي كنت أعرفها ما يهيج الزرع. ويقال للقوم إذا تلثموا: غطوا معارفهم. قال ذو الرمة:

نلوث على معارفنا وترمى ... محاجرنا شآمية سموم

وقال الراعي:

متختّمين على معارفنا ... نثني لهنّ حواشي العصب

يقال: تختّم على وجهه إذا غطّاه. وتقول: بنو فلان غرّ المعارف، شمّ المراعف. وامرأة حسنة المعارف وهي الأنف وما والاه، وقيل: الوجه كله. وخرجنا من مجاهل الأرض إلى معارفها. قال لبيد:

أجزت إلى معارفها بشعث ... وأطلاح من العيديّ هيم

وما كنا بشيء حتى عرفت علينا: من عريف القوم وهو القيّم بأمرهم الذي عرف بذلك وشهر. وطعام معرف: مأدوم بشيء من الإدام. والنفس عارفة وعروف أي صبور. قال أبو ذؤيب:

فصبرت عارفة لذلك حرة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلّع

والعرف بالكسر: الصبر. قال:

قل لابن قيس أخي الرقيات ... ما أحسن العرف في المصيبات

وعرف الرجل واعترف. وأنشد الفرّاء يخاطب ناقته:

مالك ترغين ولا ترغو الخلف ... وتضجرين والمطيّ معترف

وقال أبو النجم يصف مرح ناقته وأنها كانت نشيطةً الليلة كلّها وما ذلّت إلا عند الصبح:

فما عرفت للذل حتى تعطفت ... بقرن بدا من دارة الشمس خارج

وما أطيب عرفه، وعرف الله الجنة: طيبها. وطار القطا عرفاً عرفاً أي متتابعة. والضبع عرفاء. وعن سعيد بن جبير: ما أكلت لحماً اطيب من معرفة البرذون. وفلان يعرف الخيل أي يجز أعرافها.

ومن المستعار: أعراف الريح والسحاب والضباب: لأوائلها. وقال:

وطار أعراف العجاج فانتصب

واعرورف البحر: ارتفعت أمواجه. قال الحطيئة:

وهند أتى من دونها ذو غوارب ... يقمص بالبوصيّ معرورف ورد وفيه نظر من قال:

خضم ترى الأمواج فيه كأنها ... إذا التطمت أعراف خيل جوامح

وأميل أعرف: مرتفع. قال العجاج:

فانصاع مذعوراً وما تصدّفا ... كالبرق يجتاز أميلاً أعرفا

واعرورف فلان للشرّ: اشرأب له، ومنه قوله: فإذا سمعت بحفيف الموكب المار تحركت وانتعشت، ونبت لك عرفٌ وانتفشت. وقلة عرفاء: مرتفعة. قال زهير:

ومرقبة عرفاء أوفيت مقصراً ... لأستأنس الأشباح فيه وأنظرا

من القصر وهو العشيّ. إذا سال بك الغرّاف، لم ينفعك العراف. قال:

جعلت لعرّاف اليمامة حكمه ... وعراف نجدٍ إن هما شفياني

قال الجاحظ: هو دون الكاهن.

عرف: العِرفانُ: العلم؛ قال ابن سيده: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لا يَليق

بهذا المكان، عَرَفه يَعْرِفُه عِرْفة وعِرْفاناً وعِرِفَّاناً

ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قال أَبو ذؤيب يصف سَحاباً:

مَرَتْه النُّعامَى، فلم يَعْتَرِفْ

خِلافَ النُّعامَى من الشامِ رِيحا

ورجل عَرُوفٌ وعَرُوفة: عارِفٌ يَعْرِفُ الأَُمور ولا يُنكِر أَحداً رآه

مرة، والهاء في عَرُوفة للمبالغة. والعَريف والعارِفُ بمعنًى مثل عَلِيم

وعالم؛ قال طَرِيف بن مالك العَنْبري، وقيل طريف بن عمرو:

أَوَكُلّما ورَدَت عُكاظَ قَبيلةٌ،

بَعَثُوا إليَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ؟

أَي عارِفَهم؛ قال سيبويه: هو فَعِيل بمعنى فاعل كقولهم ضَرِيبُ قِداح،

والجمع عُرَفاء. وأَمر عَرِيفٌ وعارِف: مَعروف، فاعل بمعنى مفعول؛ قال

الأَزهري: لم أَسمع أَمْرٌ عارف أَي معروف لغير الليث، والذي حصَّلناه

للأَئمة رجل عارِف أَي صَبور؛ قاله أَبو عبيدة وغيره.

والعِرْف، بالكسر: من قولهم ما عَرَفَ عِرْفي إلا بأَخَرةٍ أَي ما

عَرَفَني إلا أَخيراً.

ويقال: أَعْرَفَ فلان فلاناً وعرَّفه إذا وقَّفَه على ذنبه ثم عفا عنه.

وعرَّفه الأَمرَ: أَعلمه إياه. وعرَّفه بيتَه: أَعلمه بمكانه. وعرَّفه

به: وسَمه؛ قال سيبويه: عَرَّفْتُه زيداً، فذهَب إلى تعدية عرّفت بالتثقيل

إلى مفعولين، يعني أَنك تقول عرَفت زيداً فيتعدَّى إلى واحد ثم تثقل

العين فيتعدَّى إلى مفعولين، قال: وأَما عرَّفته بزيد فإنما تريد عرَّفته

بهذه العلامة وأَوضَحته بها فهو سِوى المعنى الأَوَّل، وإنما عرَّفته بزيد

كقولك سمَّيته بزيد، وقوله أَيضاً إذا أَراد أَن يُفضِّل شيئاً من النحْو

أَو اللغة على شيء: والأَول أَعْرَف؛ قال ابن سيده: عندي أَنه على توهم

عَرُفَ لأَن الشيء إنما هو مَعْروف لا عارف، وصيغة التعجب إنما هي من

الفاعل دون المفعول، وقد حكى سيبويه: ما أَبْغَضه إليَّ أَي أَنه مُبْغَض،

فتعَجَّب من المفعول كما يُتعجّب من الفاعل حتى قال: ما أَبْغضَني له، فعلى

هذا يصْلُح أَن يكون أَعرف هنا مُفاضلة وتعَجُّباً من المفعول الذي هو

المعروف. والتعريفُ: الإعْلامُ. والتَّعريف أَيضاً: إنشاد الضالة. وعرَّفَ

الضالَّة: نَشَدها.

واعترَفَ القومَ: سأَلهم، وقيل: سأَلهم عن خَبر ليعرفه؛ قال بشر بن أَبي

خازِم:

أَسائِلةٌ عُمَيرَةُ عن أَبيها،

خِلالَ الجَيْش، تَعْترِفُ الرِّكابا؟

قال ابن بري: ويأْتي تَعرَّف بمعنى اعْترَف؛ قال طَرِيفٌ العَنْبريُّ:

تَعَرَّفوني أَنَّني أَنا ذاكُمُ،

شاكٍ سِلاحي، في الفوارِس، مُعْلَمُ

وربما وضعوا اعتَرَفَ موضع عرَف كما وضعوا عرَف موضع اعترف، وأَنشد بيت

أَبي ذؤيب يصف السحاب وقد تقدَّم في أَوَّل الترجمة أَي لم يعرف غير

الجَنُوب لأَنها أَبَلُّ الرِّياح وأَرْطَبُها. وتعرَّفت ما عند فلان أَي

تَطلَّبْت حتى عرَفت. وتقول: ائْتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتى

يَعْرِفَكَ. وقد تَعارَفَ القومُ أَي عرف بعضهُم بعضاً. وأَما الذي جاء في حديث

اللُّقَطةِ: فإن جاء من يَعْتَرِفُها فمعناه معرفتُه إياها بصفتها وإن لم

يرَها في يدك. يقال: عرَّف فلان الضالَّة أَي ذكرَها وطلبَ من يَعْرِفها

فجاء رجل يعترفها أَي يصفها بصفة يُعْلِم أَنه صاحبها. وفي حديث ابن مسعود:

فيقال لهم هل تَعْرِفون ربَّكم؟ فيقولون: إذا اعْترَف لنا عرَفناه أَي

إذا وصَف نفسه بصفة نُحَقِّقُه بها عرفناه. واستَعرَف إليه: انتسب له

ليَعْرِفَه. وتَعرَّفه المكانَ وفيه: تأَمَّله به؛ أَنشد سيبويه:

وقالوا: تَعَرَّفْها المَنازِلَ مِن مِنًى،

وما كلُّ مَنْ وافَى مِنًى أَنا عارِفُ

وقوله عز وجل: وإذ أَسَرَّ النبيُّ إلى بعض أَزواجه حديثاً فلما

نبَّأَتْ به وأَظهره اللّه عليه عرَّف بعضَه وأَعرض عن بعض، وقرئ: عرَفَ بعضه،

بالتخفيف، قال الفراء: من قرأَ عرَّف بالتشديد فمعناه أَنه عرّف حَفْصةَ

بعْضَ الحديث وترَك بعضاً، قال: وكأَنَّ من قرأَ بالتخفيف أَراد غَضِبَ

من ذلك وجازى عليه كما تقول للرجل يُسيء إليك: واللّه لأَعْرِفنَّ لك ذلك،

قال: وقد لعَمْري جازَى حفصةَ بطلاقِها، وقال الفرَّاء: وهو وجه حسن،

قرأَ بذلك أَبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ، قال الأَزهري: وقرأَ الكسائي

والأَعمش عن أَبي بكر عن عاصم عرَف بعضَه، خفيفة، وقرأَ حمزة ونافع وابن كثير

وأَبو عمرو وابن عامر اليَحْصُبي عرَّف بعضه، بالتشديد؛ وفي حديث عَوْف

بن مالك: لتَرُدَّنّه أَو لأُعَرِّفَنَّكَها عند رسول اللّه، صلى اللّه

عليه وسلم، أَي لأُجازِينَّك بها حتى تَعرِف سوء صنيعك، وهي كلمة تقال عند

التهديد والوعيد.

ويقال للحازِي عَرَّافٌ وللقُناقِن عَرَّاف وللطَبيب عَرَّاف لمعرفة كل

منهم بعلْمِه. والعرّافُ: الكاهن؛ قال عُرْوة بن حِزام:

فقلت لعَرّافِ اليَمامة: داوِني،

فإنَّكَ، إن أَبرأْتَني، لَطبِيبُ

وفي الحديث: من أَتى عَرَّافاً أَو كاهِناً فقد كفَر بما أُنزل على

محمد، صلى اللّه عليه وسلم؛ أَراد بالعَرَّاف المُنَجِّم أَو الحازِيَ الذي

يدَّعي علم الغيب الذي استأْثر اللّه بعلمه.

والمَعارِفُ: الوجُوه. والمَعْروف: الوجه لأَن الإنسان يُعرف به؛ قال

أَبو كبير الهذلي:

مُتَكَوِّرِين على المَعارِفِ، بَيْنَهم

ضَرْبٌ كَتَعْطاطِ المَزادِ الأَثْجَلِ

والمِعْراف واحد. والمَعارِف: محاسن الوجه، وهو من ذلك. وامرأَة حَسَنةُ

المعارِف أَي الوجه وما يظهر منها، واحدها مَعْرَف؛ قال الراعي:

مُتَلفِّمِين على مَعارِفِنا،

نَثْني لَهُنَّ حَواشِيَ العَصْبِ

ومعارفُ الأَرض: أَوجُهها وما عُرِفَ منها.

وعَرِيفُ القوم: سيّدهم. والعَريفُ: القيّم والسيد لمعرفته بسياسة

القوم، وبه فسر بعضهم بيت طَرِيف العَنْبري، وقد تقدَّم، وقد عَرَفَ عليهم

يَعْرُف عِرافة. والعَريفُ: النَّقِيب وهو دون الرئيس، والجمع عُرَفاء، تقول

منه: عَرُف فلان، بالضم، عَرافة مثل خَطُب خَطابة أَي صار عريفاً، وإذا

أَردت أَنه عَمِلَ ذلك قلت: عَرف فلان علينا سِنين يعرُف عِرافة مثال

كتَب يكتُب كِتابة.

وفي الحديث: العِرافةُ حَقٌّ والعُرفاء في النار؛ قال ابن الأَثير:

العُرفاء جمع عريف وهو القَيِّم بأُمور القبيلة أَو الجماعة من الناس يَلي

أُمورهم ويتعرَّف الأَميرُ منه أَحوالَهُم، فَعِيل بمعنى فاعل، والعِرافةُ

عَملُه، وقوله العِرافة حقّ أَي فيها مَصلحة للناس ورِفْق في أُمورهم

وأَحوالهم، وقوله العرفاء في النار تحذير من التعرُّض للرِّياسة لما ذلك من

الفتنة، فإنه إذا لم يقم بحقه أَثمَ واستحق العقوبة، ومنه حديث طاووس:

أنه سأَل ابن عباس، رضي اللّه عنهما: ما معنى قول الناس: أَهْلُ القرآن

عُرفاء أَهل الجنة؟ فقال: رُؤساء أَهل الجنة؛ وقال علقمة بن عَبْدَة:

بل كلُّ حيّ، وإن عَزُّوا وإن كَرُموا،

عَرِيفُهم بأَثافي الشَّرِّ مَرْجُومُ

والعُرْف، بالضم، والعِرْف، بالكسر: الصبْرُ؛ قال أَبو دَهْبَل

الجُمَحِيُّ:

قل لابْن قَيْسٍ أَخي الرُّقَيَّاتِ:

ما أَحْسَنَ العُِرْفَ في المُصِيباتِ

وعرَفَ للأَمر واعْتَرَفَ: صَبَر؛ قال قيس بن ذَرِيح:

فيا قَلْبُ صَبْراً واعْتِرافاً لِما تَرى،

ويا حُبَّها قَعْ بالذي أَنْتَ واقِعُ

والعارِفُ والعَرُوف والعَرُوفةُ: الصابر. ونَفْس عَروف: حامِلة صَبُور

إِذا حُمِلَتْ على أَمر احتَمَلَتْه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

فآبُوا بالنِّساء مُرَدَّفاتٍ،

عَوارِفَ بَعْدَ كِنٍّ وابْتِجاحِ

أَراد أَنَّهن أَقْرَرْن بالذلّ بعد النعْمةِ، ويروى وابْتِحاح من

البُحبُوحةِ، وهذا رواه ابن الأَعرابي. ويقال: نزلت به مُصِيبة فوُجِد صَبوراً

عَروفاً؛ قال الأَزهري: ونفسه عارِفة بالهاء مثله؛ قال عَنْترة:

وعَلِمْتُ أَن مَنِيَّتي إنْ تَأْتِني،

لا يُنْجِني منها الفِرارُ الأَسْرَعُ

فصَبَرْتُ عارِفةً لذلك حُرَّةً،

تَرْسُو إذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ

تَرْسو: تَثْبُتُ ولا تَطلَّع إلى الخَلْق كنفْس الجبان؛ يقول: حَبَسْتُ

نَفْساً عارِفةً أَي صابرة؛ ومنه قوله تعالى: وبَلَغَتِ القُلوبُ

الحَناجِر؛ وأَنشد ابن بري لمُزاحِم العُقَيْلي:

وقفْتُ بها حتى تَعالَتْ بيَ الضُّحى،

ومَلَّ الوقوفَ المُبْرَياتُ العَوارِفُ

المُّبرياتُ: التي في أُنوفِها البُرة، والعَوارِفُ: الصُّبُر. ويقال:

اعْترف فلان إذا ذَلَّ وانْقاد؛ وأَنشد الفراء:

أَتَضْجَرينَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ

أَي تَعْرِف وتصْبر، وذكَّر معترف لأَن لفظ المطيّ مذكر.

وعرَف بذَنْبه عُرْفاً واعْتَرَف: أَقَرَّ. وعرَف له: أَقر؛ أَنشد ثعلب:

عَرَفَ الحِسانُ لها غُلَيِّمةً،

تَسْعى مع الأَتْرابِ في إتْبِ

وقال أعرابي: ما أَعْرِفُ لأَحد يَصْرَعُني أَي لا أُقِرُّ به. وفي حديث

عمر: أَطْرَدْنا المعترِفين؛ هم الذين يُقِرُّون على أَنفسهم بما يجب

عليهم فيه الحدّ والتعْزيز. يقال: أَطْرَدَه السلطان وطَرَّده إذا أَخرجه

عن بلده، وطرَدَه إذا أَبْعَده؛ ويروى: اطْرُدُوا المعترفين كأَنه كره لهم

ذلك وأَحبّ أَن يستروه على أَنفسهم. والعُرْفُ: الاسم من الاعْتِرافِ؛

ومنه قولهم: له عليّ أَلْفٌ عُرْفاً أَي اعتِرافاً، وهو توكيد.

ويقال: أَتَيْتُ مُتنكِّراً ثم اسْتَعْرَفْتُ أَي عرَّفْته من أَنا؛ قال

مُزاحِمٌ العُقَيْلي:

فاسْتَعْرِفا ثم قُولا: إنَّ ذا رَحِمٍ

هَيْمان كَلَّفَنا من شأْنِكُم عَسِرا

فإنْ بَغَتْ آيةً تَسْتَعْرِفانِ بها،

يوماً، فقُولا لها العُودُ الذي اخْتُضِرا

والمَعْرُوف: ضدُّ المُنْكَر. والعُرْفُ: ضدّ النُّكْر. يقال: أَوْلاه

عُرفاً أَي مَعْروفاً. والمَعْروف والعارفةُ: خلاف النُّكر. والعُرْفُ

والمعروف: الجُود، وقيل: هو اسم ما تبْذُلُه وتُسْديه؛ وحرَّك الشاعر ثانيه

فقال:

إنّ ابنَ زَيْدٍ لا زالَ مُسْتَعْمِلاً

للخَيْرِ، يُفْشِي في مِصْرِه العُرُفا

والمَعْروف: كالعُرْف. وقوله تعالى: وصاحِبْهما في الدنيا معروفاً، أَي

مصاحباً معروفاً؛ قال الزجاج: المعروف هنا ما يُستحسن من الأَفعال. وقوله

تعالى: وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف، قيل في التفسير: المعروف الكسْوة

والدِّثار، وأَن لا يقصّر الرجل في نفقة المرأَة التي تُرْضع ولده إذا كانت

والدته، لأَن الوالدة أَرْأَفُ بولدها من غيرها، وحقُّ كل واحد منهما أَن

يأْتمر في الولد بمعروف. وقوله عز وجل: والمُرْسَلات عُرْفاً؛ قال بعض

المفسرين فيها: إنها أُرْسِلَت بالعُرف والإحسان، وقيل: يعني الملائكة

أُرسلوا للمعروف والإحسان. والعُرْفُ والعارِفة والمَعروفُ واحد: ضد النكر،

وهو كلُّ ما تَعْرِفه النفس من الخيْر وتَبْسَأُ به وتَطمئنّ إليه، وقيل:

هي الملائكة أُرسلت مُتتابعة. يقال: هو مُستعار من عُرْف الفرس أَي

يتتابَعون كعُرْف الفرس. وفي حديث كعْب بن عُجْرةَ: جاؤوا كأَنَّهم عُرْف أَي

يتْبَع بعضهم بعضاً، وقرئت عُرْفاً وعُرُفاً والمعنى واحد، وقيل:

المرسلات هي الرسل. وقد تكرَّر ذكر المعروف في الحديث، وهو اسم جامع لكل ما عُرف

ما طاعة اللّه والتقرّب إليه والإحسان إلى الناس، وكل ما ندَب إليه

الشرعُ ونهى عنه من المُحَسَّنات والمُقَبَّحات وهو من الصفات الغالبة أَي

أَمْر مَعْروف بين الناس إذا رأَوْه لا يُنكرونه. والمعروف: النَّصَفةُ

وحُسْن الصُّحْبةِ مع الأَهل وغيرهم من الناس، والمُنكَر: ضدّ ذلك جميعه.

وفي الحديث: أَهل المعروف في الدنيا هم أَهل المعروف في الآخرة أَي مَن بذل

معروفه للناس في الدنيا آتاه اللّه جزاء مَعروفه في الآخرة، وقيل: أَراد

مَن بذل جاهَه لأَصحاب الجَرائم التي لا تبلُغ الحُدود فيَشفع فيهم

شفَّعه اللّه في أَهل التوحيد في الآخرة. وروي عن ابن عباس، رضي اللّه عنهما،

في معناه قال: يأْتي أَصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيُغْفر لهم

بمعروفهم وتَبْقى حسناتُهم جامّة، فيُعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته

فيغفر له ويدخل الجنة فيجتمع لهم الإحسان إلى الناس في الدنيا والآخرة؛

وقوله أَنشده ثعلب:

وما خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَى في شَبابِه،

إذا لم يَزِدْه الشَّيْبُ، حِينَ يَشِيبُ

قال ابن سيده: قد يكون من المعروف الذي هو ضِد المنكر ومن المعروف الذي

هو الجود. ويقال للرجل إذا ولَّى عنك بِوده: قد هاجت مَعارِفُ فلان؛

ومَعارِفُه: ما كنت تَعْرِفُه من ضَنِّه بك، ومعنى هاجت أَي يبِست كما يَهيج

النبات إذا يبس. والعَرْفُ: الرّيح، طيّبة كانت أَو خبيثة. يقال: ما

أَطْيَبَ عَرْفَه وفي المثل: لا يعْجِز مَسْكُ السَّوْء عن عَرْفِ السَّوْء؛

قال ابن سيده: العَرف الرائحة الطيبة والمُنْتِنة؛ قال:

ثَناء كعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأَهْلِه،

وليس له إلا بني خالِدٍ أَهْلُ

وقال البُرَيق الهُذلي في النَّتن:

فَلَعَمْرُ عَرْفِك ذي الصُّماحِ، كما

عَصَبَ السِّفارُ بغَضْبَةِ اللِّهْمِ

وعَرَّفَه: طَيَّبَه وزَيَّنَه. والتعْرِيفُ: التطْييبُ من العَرْف.

وقوله تعالى: ويُدخِلهم الجنة عرَّفها لهم، أَي طَيَّبها؛ قال الشاعر يمدح

رجلاً:

عَرُفْتَ كإتْبٍ عَرَّفَتْه اللطائمُ

يقول: كما عَرُفَ الإتْبُ وهو البقِيرُ. قال الفراء: يعرفون مَنازِلهم

إذا دخلوها حتى يكون أَحدهم أَعْرَف بمنزله إذا رجع من الجمعة إلى أَهله؛

قال الأَزهري: هذا قول جماعة من المفسرين، وقد قال بعض اللغويين عرَّفها

لهم أَي طيَّبها. يقال: طعام معرَّف أَي مُطيَّب؛ قال الأَصمعي في قول

الأَسود ابن يَعْفُرَ يَهْجُوَ عقال بن محمد بن سُفين:

فتُدْخلُ أَيْدٍ في حَناجِرَ أُقْنِعَتْ

لِعادَتِها من الخَزِيرِ المُعَرَّفِ

قال: أُقْنِعَتْ أَي مُدَّت ورُفِعَت للفم، قال وقال بعضهم في قوله:

عَرَّفها لهم؛ قال: هو وضعك الطعام بعضَه على بعض. ابن الأَعرابي: عَرُف

الرجلُ إذا أَكثر من الطِّيب، وعَرِفَ إذا ترَكَ الطِّيب. وفي الحديث: من

فعل كذا وكذا لم يجد عَرْف الجنة أَي ريحَها الطيِّبة. وفي حديث عليّ، رضي

اللّه عنه: حبَّذا أَرض الكوفة أَرضٌ سَواء سَهلة معروفة أَي طيّبة

العَرْفِ، فأَما الذي ورد في الحديث: تَعَرَّفْ إلى اللّه في الرَّخاء

يَعْرِفْك في الشدَّة، فإنَّ معناه أَي اجعله يَعْرِفُكَ بطاعتِه والعَمَلِ فيما

أَوْلاك من نِعمته، فإنه يُجازِيك عند الشدَّة والحاجة إليه في الدنيا

والآخرة.

وعرَّف طَعامه: أَكثر أُدْمَه. وعرَّف رأْسه بالدُّهْن: رَوَّاه.

وطارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً: بعضُها خلْف بعض. وعُرْف الدِّيك

والفَرَس والدابة وغيرها: مَنْبِتُ الشعر والرِّيش من العُنق، واستعمله الأَصمعي

في الإنسان فقال: جاء فلان مُبْرَئلاً للشَّرِّ أَي نافِشاً عُرفه،

والجمع أَعْراف وعُروف. والمَعْرَفة، بالفتح: مَنْبِت عُرْف الفرس من الناصية

إلى المِنْسَج، وقيل: هو اللحم الذي ينبت عليه العُرْف. وأَعْرَفَ

الفَرسُ: طال عُرفه، واعْرَورَفَ: صار ذا عُرف. وعَرَفْتُ الفرس: جزَزْتُ

عُرْفَه. وفي حديث ابن جُبَير: ما أَكلت لحماً أَطيَبَ من مَعْرَفة

البِرْذَوْن أَي مَنْبت عُرْفه من رَقَبته. وسَنام أَعْرَفُ: طويل ذو عُرْف؛ قال

يزيد بن الأَعور الشني:

مُسْتَحْملاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

وناقة عَرْفاء: مُشْرِفةُ السَّنام. وناقة عرفاء إذا كانت مذكَّرة تُشبه

الجمال، وقيل لها عَرْفاء لطُول عُرْفها. والضَّبُع يقال لها عَرْفاء

لطول عُرفها وكثرة شعرها؛ وأَنشد ابن بري للشنْفَرَى:

ولي دُونكم أَهْلون سِيدٌ عَمَلَّسٌ،

وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفاء جَيأَلُ

وقال الكميت:

لها راعِيا سُوءٍ مُضِيعانِ منهما:

أَبو جَعْدةَ العادِي، وعَرْفاء جَيْأَلُ

وضَبُع عَرفاء: ذات عُرْف، وقيل: كثيرة شعر العرف. وشيء أَعْرَفُ: له

عُرْف. واعْرَوْرَفَ البحرُ والسيْلُ: تراكَم مَوْجُه وارْتَفع فصار له

كالعُرف. واعْرَوْرَفَ الدَّمُ إذا صار له من الزبَد شبه العرف؛ قال الهذلي

يصف طَعْنَة فارتْ بدم غالب:

مُسْتَنَّة سَنَنَ الفُلُوّ مرِشّة،

تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ

(* قوله «الفلوّ» بالفاء المهر، ووقع في مادتي قحز ورشّ بالغين.)

واعْرَوْرَفَ فلان للشرّ كقولك اجْثَأَلَّ وتَشَذَّرَ أَي تهيَّاَ.

وعُرْف الرمْل والجبَل وكلّ عالٍ ظهره وأَعاليه، والجمع أَعْراف وعِرَفَة

(*

قوله «وعرفة» كذا ضبط في الأصل بكسر ففتح.) وقوله تعالى: وعلى الأَعْراف

رِجال؛ الأَعراف في اللغة: جمع عُرْف وهو كل عال مرتفع؛ قال الزجاج:

الأَعْرافُ أَعالي السُّور؛ قال بعض المفسرين: الأعراف أَعالي سُور بين أَهل

الجنة وأَهل النار، واختلف في أَصحاب الأَعراف فقيل: هم قوم استوت

حسناتهم وسيئاتهم فلم يستحقوا الجنة بالحسنات ولا النار بالسيئات، فكانوا على

الحِجاب الذي بين الجنة والنار، قال: ويجوز أَن يكون معناه، واللّه أَعلم،

على الأَعراف على معرفة أَهل الجنة وأَهل النار هؤلاء الرجال، فقال قوم:

ما ذكرنا أَن اللّه تعالى يدخلهم الجنة، وقيل: أَصحاب الأعراف أَنبياء،

وقيل: ملائكة ومعرفتهم كلاً بسيماهم أَنهم يعرفون أَصحاب الجنة بأَن

سيماهم إسفار الوجُوه والضحك والاستبشار كما قال تعالى: وجوه يومئذ مُسْفرة

ضاحكة مُستبشرة؛ ويعرِفون أَصحاب النار بسيماهم، وسيماهم سواد الوجوه

وغُبرتها كما قال تعالى: يوم تبيضُّ وجوه وتسودّ وجوه ووجوه يومئذ عليها

غَبَرة ترهَقها قترة؛ قال أَبو إسحق: ويجوز أَن يكون جمعه على الأَعراف على

أَهل الجنة وأَهل النار. وجبَل أَعْرَفُ: له كالعُرْف. وعُرْفُ الأَرض: ما

ارتفع منها، والجمع أَعراف. وأَعراف الرِّياح والسحاب: أَوائلها

وأَعاليها، واحدها عُرْفٌ. وحَزْنٌ أَعْرَفُ: مرتفع. والأَعرافُ: الحَرْث الذي

يكون على الفُلْجانِ والقَوائدِ.

والعَرْفةُ: قُرحة تخرج في بياض الكف. وقد عُرِف، وهو مَعْروف: أَصابته

العَرْفةُ.

والعُرْفُ: شجر الأُتْرُجّ. والعُرف: النخل إذا بلغ الإطْعام، وقيل:

النخلة أَوَّل ما تطعم. والعُرْفُ والعُرَفُ: ضرب من النخل بــالبحرَيْن.

والأعراف: ضرب من النخل أَيضاً، وهو البُرْشُوم؛ وأَنشد بعضهم:

نَغْرِسُ فيها الزَّادَ والأَعْرافا،

والنائحي مسْدفاً اسُدافا

(* قوله «والنائحي إلخ» كذا بالأصل.)

وقال أَبو عمرو: إذا كانت النخلة باكوراً فهي عُرْف. والعَرْفُ: نَبْت

ليس بحمض ولا عِضاه، وهو الثُّمام.

والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ: دُوَيْبّةٌ صغيرة تكون في الرَّمْل، رمْلِ

عالِج أَو رمال الدَّهْناء. وقال أَبو حنيفة: العُرُفَّان جُنْدَب ضخم

مثل الجَرادة له عُرف، ولا يكون إلا في رِمْثةٍ أَو عُنْظُوانةٍ.

وعُرُفَّانُ: جبل. وعِرِفَّان والعِرِفَّانُ: اسم. وعَرَفةُ وعَرَفاتٌ: موضع

بمكة، معرفة كأَنهم جعلوا كل موضع منها عرفةَ، ويومُ عرفةَ غير منوّن ولا

يقال العَرفةُ، ولا تدخله الأَلف واللام. قال سيبويه: عَرفاتٌ مصروفة في

كتاب اللّه تعالى وهي معرفة، والدليل على ذلك قول العرب: هذه عَرفاتٌ

مُبارَكاً فيها، وهذه عرفات حسَنةً، قال: ويدلك على معرفتها أَنك لا تُدخل فيها

أَلفاً ولاماً وإنما عرفات بمنزلة أَبانَيْنِ وبمنزلة جمع، ولو كانت

عرفاتٌ نكرة لكانت إذاً عرفاتٌ في غير موضع، قيل: سمي عَرفةَ لأَن الناس

يتعارفون به، وقيل: سمي عَرفةَ لأَن جبريل، عليه السلام، طاف بإبراهيم، عليه

السلام، فكان يريه المَشاهِد فيقول له: أَعرفْتَ أَعرفت؟ فيقول إبراهيم:

عرفت عرفت، وقيل: لأَنّ آدم، صلى اللّه على نبينا وعليه السلام، لما هبط

من الجنة وكان من فراقه حوَّاء ما كان فلقيها في ذلك الموضع عَرَفها

وعرَفَتْه. والتعْريفُ: الوقوف بعرفات؛ ومنه قول ابن دُرَيْد:

ثم أَتى التعْريفَ يَقْرُو مُخْبِتاً

تقديره ثم أَتى موضع التعريف فحذف المضاف وأَقام المضاف إليه مقامه.

وعَرَّف القومُ: وقفوا بعرفة؛ قال أَوْسُ بن مَغْراء:

ولا يَريمون للتعْرِيفِ مَوْقِفَهم

حتى يُقال: أَجيزُوا آلَ صَفْوانا

(* قوله «صفوانا» هو هكذا في الأصل، واستصوبه المجد في مادة صوف راداً

على الجوهري.)

وهو المُعَرَّفُ للمَوْقِف بعَرَفات. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه

عنهما: ثم مَحِلُّها إلى البيت العتيق وذلك بعد المُعَرَّفِ، يريد بعد

الوُقوف بعرفةَ. والمُعَرَّفُ في الأَصل: موضع التعْريف ويكون بمعنى المفعول.

قال الجوهري: وعَرَفات موضع بِمنًى وهو اسم في لفظ الجمع فلا يُجْمع، قال

الفراء: ولا واحد له بصحة، وقول الناس: نزلنا بعَرفة شَبيه بمولَّد، وليس

بعربي مَحْض، وهي مَعْرِفة وإن كان جمعاً لأَن الأَماكن لا تزول فصار

كالشيء الواحد، وخالف الزيدِين، تقول: هؤلاء عرفاتٌ حسَنةً، تَنْصِب النعتَ

لأَنه نكِرة وهي مصروفة، قال اللّه تعالى: فإذا أَفَضْتُم من عَرفاتٍ؛

قال الأَخفش: إنما صرفت لأَن التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مُسلِمين

ومسلمون لأنه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمي به تُرِك على

حاله كما تُرِك مسلمون إذا سمي به على حاله، وكذلك القول في أَذْرِعاتٍ

وعاناتٍ وعُرَيْتِنات

والعُرَفُ: مَواضِع منها عُرفةُ ساقٍ وعُرْفةُ الأَملَحِ وعُرْفةُ

صارةَ. والعُرُفُ: موضع، وقيل جبل؛ قال الكميت:

أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ،

وما أَنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ؟

(* قوله «أهاجك» في الصحاح ومعجم ياقوت أأبكاك.)

واستشهد الجوهري بهذا البيت على قوله العُرْف. والعُرُفُ: الرمل

المرتفع؛ قال: وهو مثل عُسْر وعُسُر، وكذلك العُرفةُ، والجمع عُرَف وأَعْراف.

والعُرْفَتانِ: ببلاد بني أَسد؛ وأَما قوله أَنشده يعقوب في البدل:

وما كنْت ممّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينهم،

ولا حين جَدّ الجِدُّ ممّن تَغَيَّبا

فليس عرَّف فيه من هذا الباب إنما أَراد أَرَّث، فأَبدل الأَلف لمكان

الهمزة عيْناً وأَبدل الثاء فاء. ومَعْروف: اسم فرس الزُّبَيْر بن العوّام

شهد عليه حُنَيْناً. ومعروف أَيضاً: اسم فرس سلمةَ بن هِند الغاضِريّ من

بني أَسد؛ وفيه يقول:

أُكَفِّئُ مَعْرُوفاً عليهم كأَنه،

إذا ازْوَرَّ من وَقْعِ الأَسِنَّةِ أَحْرَدُ

ومَعْرُوف: وادٍ لهم؛ أَنشد أَبو حنيفة:

وحتى سَرَتْ بَعْدَ الكَرى في لَوِيِّهِ

أَساريعُ مَعْروفٍ، وصَرَّتْ جَنادِبُهْ

وذكر في ترجمة عزف: أَن جاريتين كانتا تُغَنِّيان بما تَعازَفَت

الأَنصار يوم بُعاث، قال: وتروى بالراء المهملة أَي تَفاخَرَتْ.

ع ر ف : عَرَفْتُهُ عِرْفَةً بِالْكَسْرِ وَعِرْفَانًا عَلِمْتُهُ بِحَاسَّةٍ مِنْ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ وَالْمَعْرِفَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّثْقِيلِ فَيُقَالُ عَرَّفْتُهُ بِهِ فَعَرَفَهُ وَأَمْرٌ عَارِفٌ وَعَرِيفٌ أَيْ مَعْرُوفٌ وَعَرَفْتُ عَلَى الْقَوْمِ أَعْرُفُ مِنْ بَابِ قَتَلَ عِرَافَةً بِالْكَسْرِ فَأَنَا عَارِفٌ أَيْ مُدَبِّرٌ أَمْرَهُمْ وَقَائِمٌ بِسِيَاسَتِهِمْ وَعَرَفْتُ عَلَيْهِمْ بِالضَّمِّ لُغَةٌ فَأَنَا عَرِيفٌ وَالْجَمْعُ عُرَفَاءُ قِيلَ الْعَرِيفُ يَكُونُ عَلَى نَفِيرٍ وَالْمَنْكِبُ يَكُونُ عَلَى خَمْسَةِ عُرَفَاءَ وَنَحْوِهَا ثُمَّ الْأَمِيرُ فَوْقَ هَؤُلَاءِ وَأَمَرْتُ بِالْعُرْفِ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ الْخَيْرُ وَالرِّفْقُ وَالْإِحْسَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ مَنْ كَانَ آمِرًا بِالْمَعْرُوفِ فَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ مَنْ أَمَرَ بِالْخَيْرِ فَلْيَأْمُرْ بِرِفْقٍ وَقَدْرٍ يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَاعْتَرَفَ بِالشَّيْءِ أَقَرَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ.

وَالْعَرَّافُ مُثَقَّلٌ بِمَعْنَى الْمُنَجِّمِ وَالْكَاهِنِ وَقِيلَ الْعَرَّافُ يُخْبِرُ عَنْ الْمَاضِي وَالْكَاهِنُ يُخْبِرُ عَنْ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ تَاسِعُ ذِي الْحِجَّةِ
عَلَمٌ لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْ الصَّرْفِ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ.

وَعَرَفَاتٌ مَوْضِعُ وُقُوفِ الْحَجِيجِ وَيُقَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ تِسْعَةِ أَمْيَالٍ وَيُعْرَبُ إعْرَابَ مُسْلِمَاتٍ وَمُؤْمِنَاتٍ وَالتَّنْوِينُ يُشْبِهُ تَنْوِينَ الْمُقَابَلَةِ كَمَا فِي بَابِ مُسْلِمَاتٍ وَلَيْسَ بِتَنْوِينِ صَرْفٍ لِوُجُودِ مُقْتَضَى الْمَنْعِ مِنْ الصَّرْفِ وَهُوَ الْعَلَمِيَّةُ وَالتَّأْنِيثُ وَلِهَذَا لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَرَفَةُ هِيَ الْجَبَلُ وَعَرَفَاتٌ جَمْعُ عَرَفَةَ تَقْدِيرًا لِأَنَّهُ يُقَالُ وَقَفْتُ بِعَرَفَةَ كَمَا يُقَالُ بِعَرَفَاتٍ وَعَرَّفُوا تَعْرِيفًا وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ كَمَا يُقَالُ عَيَّدُوا إذَا حَضَرُوا الْعِيدَ وَجَمَّعُوا إذَا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ.

وَعُرْفُ الدِّيكِ لَحْمَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ فِي أَعْلَى رَأْسِهِ يُشَبَّهُ بِهِ بَظْرُ الْجَارِيَةِ.

وَعُرْفُ الدَّابَّةِ الشَّعْرُ النَّابِتُ فِي مُحَدَّبِ رَقَبَتِهَا. 
ع ر ف: (عَرَفَهُ) يَعْرِفُهُ بِالْكَسْرِ (مَعْرِفَةً) وَ (عِرْفَانًا) بِالْكَسْرِ. وَ (الْعَرْفُ) الرِّيحُ طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ مُنْتِنَةً. وَ (الْمَعْرُوفُ) ضِدُّ الْمُنْكَرِ وَ (الْعُرْفُ) ضِدُّ النُّكْرِ يُقَالُ: أَوْلَاهُ عُرْفًا أَيْ مَعْرُوفًا. وَالْعُرْفُ أَيْضًا الِاسْمُ مِنَ الِاعْتِرَافِ. وَالْعُرْفُ أَيْضًا عُرْفُ الْفَرَسِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} [المرسلات: 1] قِيلَ: هُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ عُرْفِ الْفَرَسِ أَيْ يَتَتَابَعُونَ كَعُرْفِ الْفَرَسِ. وَقِيلَ: أُرْسِلْتُ بِالْعُرْفِ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ. وَ (الْمَعْرَفَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْعُرْفُ. وَ (الْأَعْرَافُ) الَّذِي فِي الْقُرْآنِ قِيلَ هُوَ سُورٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. وَيُقَالُ: يَوْمُ (عَرَفَةَ) غَيْرَ مُنَوَّنٍ وَلَا تَدْخُلُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ. وَ (عَرَفَاتٌ) مَوْضِعٌ بِمِنًى وَهُوَ اسْمٌ فِي لَفْظِ الْجَمْعِ فَلَا يُجْمَعُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: لَا وَاحِدَ لَهُ بِصِحَّةٍ، وَقَوْلُ النَّاسِ: نَزَلْنَا عَرَفَةَ شَبِيهٌ بِمُوَلَّدٍ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ. وَهُوَ مَعْرِفَةٌ وَإِنْ كَانَ جَمْعًا لِأَنَّ الْأَمَاكِنَ لَا تَزُولُ فَصَارَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَخَالَفَ الزَّيْدِينَ تَقُولُ: هَؤُلَاءِ عَرَفَاتٌ حَسَنَةً بِنَصْبِ النَّعْتِ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ. وَهِيَ مَصْرُوفَةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} [البقرة: 198] قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّمَا صُرِفَتْ لِأَنَّ التَّاءَ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ فِي مُسْلِمِينَ وَمُسْلِمُونَ لِأَنَّهُ تَذْكِيرُهُ وَصَارَ التَّنْوِينُ بِمَنْزِلَةِ النُّونِ فَلَمَّا سُمِّيَ بِهِ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ كَمَا يُتْرَكُ مُسْلِمُونَ عَلَى حَالِهِ إِذَا سُمِّيَ بِهِ. وَكَذَا الْقَوْلُ فِي أَذَرِعَاتٍ وَعَانَاتٍ وَعُرَيْتِنَاتٍ. وَ (الْعَارِفَةُ) الْمَعْرُوفُ. وَ (الْعَرِيفُ) وَ (الْعَارِفُ) بِمَعْنًى كَالْعَلِيمِ وَالْعَالِمِ. وَ (الْعَرِيفُ) أَيْضًا النَّقِيبُ وَهُوَ دُونَ الرَّئِيسِ وَالْجَمْعُ (عُرَفَاءُ) وَبَابُهُ ظَرُفَ إِذَا صَارَ عَرِيفًا. وَإِذَا بَاشَرَ ذَلِكَ مُدَّةً قُلْتَ: (عَرَفَ) مِثْلُ كَتَبَ. وَ (التَّعْرِيفُ) الْإِعْلَامُ. وَالتَّعْرِيفُ أَيْضًا إِنْشَادُ الضَّالَّةِ. وَالتَّعْرِيفُ أَيْضًا
التَّطْيِيبُ مِنَ الْعَرْفِ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَرَّفَهَا لَهُمْ} [محمد: 6] " أَيْ طَيَّبَهَا لَهُمْ. وَ (التَّعْرِيفُ) أَيْضًا الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ. وَ (الْمُعَرَّفُ) الْمَوْقِفُ. وَ (الِاعْتِرَافُ) بِالذَّنْبِ الْإِقْرَارُ بِهِ. وَرُبَّمَا وَضَعُوا (اعْتَرَفَ) مَوْضِعَ (عَرَفَ) وَبِالْعَكْسِ. وَ (تَعَرَّفَ) مَا عِنْدَ فُلَانٍ أَيْ طَلَبَهُ حَتَّى عَرَفَهُ. وَ (تَعَارَفَ) الْقَوْمُ عَرَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 
[عرف] عَرَفْتُهُ مَعْرِفَةً وعِرْفاناً . وقولهم: ما أعرِفُ لأحدٍ يصرعني، أي ما أعترفُ. وعَرَفْتُ الفرسَ: أي جَزَزْتُ عُرْفَهُ. والعَرْفُ: الريحُ طيّبةً كانت أو منتنة. يقال: ما أطيب عَرْفَهُ. وفي المثل: " لا يَعْجِزَ مَسْكُ السَوْءِ عن عَرْفِ السَوْءِ ". والعَرْفَةُ: قرحةٌ تخرج في بياض الكفّ عن ابن السكيت. يقال: عرف الرجال فهو معروف، أي خرجت به تلك القَرحة. والمَعْروفُ: ضدّ المنكر والعُرْفُ: ضد النكر. ويقال: أولاه عرفا، أي معروفا. والمعرف أيضا: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له عليَّ ألفٌ عُرْفاً، أي اعترافاً، وهو توكيد. والعُرْفُ: عُرْفُ الفرسِ. وقوله تعالى: {والمُرسَلاتِ عُرفاً} ، يقال هو مستعار من عُرْفِ الفرس، أي يتتابعون كعُرْفِ الفرس ويقال: أُرْسِلَتْ بالعُرْفِ، أي بالمعروفِ. والمَعْرَفَةُ بفتح الراء: الموضع الذي ينبت عليه العُرْفُ. والعُرْفُ والعُرُفُ: الرملُ المرتفُع . قال الكميت: أبكاك بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول وهو مثل عسر وعسر. وكذلك العُرْفَةُ، والجمع عُرَفٌ وأعْرافٌ. ويقال الأعرافُ الذي في القرآن: سورٌ بين الجنة والنار. وشئ أعرف، أي له عرف. وأعرف الفرس، أي طال عُرْفُهُ. واعْرَوْرَفَ أي صار ذا عُرْفٍ. واعْرَوْرَفَ الرجلُ، أي تهيأ للشر. واعْرَوْرَفَ البحرُ، أي ارتفعت أمواجه. ويقال للضبع عَرْفاءُ، سُمِّيَتْ بذلك لكثرة شعرها. والعِرْفُ بالكسر، من قولهم: ما عرف عرفى إلا بأخرة، أي ما عرفَني إلا أخيراً. وتقول: هذا يوم عرفة غير منون، ولا تدخله الالف واللام. وعرفات: موضع بمنى ، وهو اسم في لفظ الجمع فلا يجمع. قال الفراء ولا واحد له بصحة. وقول الناس: نزلنا عرفة شبيه بمولد، وليس بعربي محض . وهى معرفة وإن كان جمعا، لان الا ما كن لا تزول، فصار كالشئ الواحد، وخالف الزيدين. تقول: هؤلاء عرفات حسنة، تنصب النعت لانه نكرة. وهى مصروفة. قال تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات} قال الاخفش: إنما صرفت لان التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون، لانه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمى به ترك على حاله كما يقال مسلمون إذا سمى به على حاله. وكذلك القول في أذرعات وعانات وعريتنات. والعارِفُ: الصبورُ. يقال: أصيب فلان فَوُجِدَ عارِفاً. والعَروفُ مثله. قال عنترة: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً ترْسو إذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ يقول: حبستُ نَفساً عارِفَة، أي صابرةً. والعارفَةُ أيضاً: المعروفُ. ورجلٌ عَروفَةٌ بالأمور، أي عارفٌ بها، والهاء للمبالغة. والعريفُ والعارِفُ بمعنًى، مثل عليمٍ وعالمٍ. وأنشد الأخفش : أوَ كُلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلة بعثوا إليَّ عَريفَهُمْ يَتَوَسَّمُ أي عارِفَهُمْ. والعَريفُ: النقيبُ، وهو دون الرئيس، والجمع: عُرَفاءُ. تقول منه عَرُفَ فلانٌ بالضم عَرافَةً، مثل خُطب خَطابَةً، أي صار عريفاً، وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عرف فلان علينا سنين يعرف عرافة، مثال كتب يكتب كتابة. والتعريف: الاعلام. والتعريف أيضا: إنشاد الضالة. والتَعْريفُ: التطييب، من العَرْفِ. وقوله تعالى: {عَرّفَها لهم} أي طَيَّبَها. قال الشاعر يخاطب رجلا ويمدحه:

عرفت كإتب عرفته اللطائم * يقول: كما عرف الاتب، وهو البقير. والعَرَّافُ: الكاهنُ والطبيبُ. قال الشاعر : فقلت لعَرَّافِ اليَمامةِ داوني فإنك إن أبْرَأْتَني لَطبيبُ والتعريفُ: الوقوفُ بعَرَفاتٍ. يقال: عَرَّفَ الناسُ، إذا شهدوا عَرَفاتٍ، وهو المُعَرَّفُ، للموقف. والاعتِرافُ بالذنب: الإقرارُ به. واعْتَرَفْتُ القومَ، إذا سألتَهم عن خبر لتَعرِفَهُ. قال الشاعر : أسائِلةٌ عُمَيْرَةُ عن أبيها خِلالِ الرَكْبِ تَعْتَرِفُ الرِكابا وربَّما وضعوا اعْتَرَفَ موضعَ عَرَفَ، كما وضعوا عَرَفَ موضع اعْتَرَفَ. قال أبو ذؤيب يصف سحابا مرته النعامى لم يعترف خِلافَ النُعامى من الشأم ريحا أي لم يَعرِف غير الجنوب، لأنَّها أبَلُّ الرياحِ وأرطَبُها. وتَعَرَّفْتُ ما عند فلان، أي تطلّبتُ حتَّى عَرَفتُ. وتقول: ائتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتَّى يعرفك. وقد تَعارَفَ القومُ، أي عَرَفَ بعضُهم بعضاً. وامرأةٌ حسنة المَعارِفِ، أي الوجه وما يظهر منها، واحدها مَعْرَفٌ. قال الراعي: مُتَلَفِّمينَ على مَعارِفِنا نَثْني لهنَّ حَواشِيَ العَصْبِ
الْعين وَالرَّاء وَالْفَاء

العِرْفانُ: الْعلم، وينفصلان بتحديد لَا يَلِيق بِهَذَا الْكتاب.

عَرَفَه يَعْرِفه عِرْفَةً وعِرْفانا وعِرِفَّاناً. ومَعْرِفَة واعْترَفَه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَرَتْه النُّعامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلالَ لنُّعامى منَ الشَّأمْ رِيحا

وَرجل عَرُوفٌ وعَرُوفَةٌ: يعرف الْأُمُور وَلَا يُنكر أحدا رَآهُ مرّة.

والعرِيف: العارفُ، قَالَ طريف ابْن مَالك الْعَنْبَري:

أوَ كُلَّما وَرَدْت عُكاظَ قَبيلَةٌ ... بَعَثُوا إلىَّ عَرِيفَهُمْ يَتوسَّمُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى فَاعل، كَقَوْلِهِم ضريب قداح، وَالْجمع عُرَفاء.

وَأمر عَرِيفٌ وعارِفٌ: مَعْرُوفٌ، فَاعل بِمَعْنى مفعول.

وعَرَّفَه الْأَمر: أعلمهُ إِيَّاه.

وعَرَّفَه بَيته: أعلمهُ بمكانه.

وعَرَّفَه بِهِ: وسمه.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عَرَّفْتُه زيدا، فَذهب إِلَى تَعديَة عَرَّفْتُ بالتثقيل - إِلَى مفعولين، يَعْنِي انك تَقول عَرَفْتُ زيدا فيتعدى إِلَى وَاحِد ثمَّ تثقل لعين فيتعدى إِلَى مفعولين. قَالَ: وَأما عَرَّفْتُه بزيد فَإِنَّمَا تُرِيدُ: عَرَّفْتُه بِهَذِهِ الْعَلامَة وأوضحته بهَا، فَهُوَ سوى الْمَعْنى الأول، وَإِنَّمَا عرَّفْتُه بزيد كَقَوْلِك سميته بزيد.

وَقَوله أَيْضا إِذا أَرَادَ أَن يفضل شَيْئا من اللُّغَة أَو النَّحْو على شَيْء: وَالْأول أعرف. عِنْدِي انه على توهم عَرُف لِأَن الشَّيْء إِنَّمَا هُوَ مَعْرُوف لَا عَارِف، وَصِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا هِيَ من الْفَاعِل دون الْمَفْعُول، وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ: مَا ابغضه الي أَي انه مبغض فتعجب من الْمَفْعُول كَمَا تعجب من الْفَاعِل حِين قَالَ مَا ابغضني لَهُ، فعلى هَذَا يصلح أَن يكون أعرف هُنَا مفاضلة وتعجبا من الْمَفْعُول الَّذِي هُوَ الْمَعْرُوف.

وعَرَّف الضَّالة: نشدها.

واعترَفَ الْقَوْم: سَأَلَهُمْ، قَالَ بشر بن أبي خازم:

أسائِلَةٌ عُمَيَرةُ عَن أَبِيهَا ... خِلالَ الجيشِ تَعْترِفُ الرّكابا

واستعرف إِلَيْهِ: انتسب لَهُ ليَعْرِفه.

وتَعَرَّفه الْمَكَان وَفِيه: تامله بِهِ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

وقالُوا تَعَرَّفْها المنازِلَ مِنْ مِشنىً ... وَمَا كُلُّ مَنْ وَافى مِنىً أَنا عارِفُ

والعَرَّافُ: الطَّبِيب أَو الكاهن. قَالَ:

فقلتُ لِعَرَّافِ اليمامَةِ دَاوِني ... فانك إِن أبرأتني لَطَبِيبُ والمَعْرَفُ: الْوَجْه، لِأَن الْإِنْسَان يُعْرَف بِهِ. قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

مُتَكَوّرِينَ على المَعارف بَيْنَهُم ... ضَرْبٌ كَتَعْطاطِ المزاد الانجل

والمَعارِفُ: محَاسِن الْوَجْه، وَهُوَ من ذَلِك.

ومَعارِفُ الأَرْض: أوجهها وَمَا عرف مِنْهَا.

والعَرِيفُ: الْقيم وَالسَّيِّد لمعرفته بسياسة الْقَوْم وَبِه فسر بَعضهم بَيت طريف الْعَنْبَري:

أوَ كُلَّما وردَتْ عُكاظَ قبيلةٌ ... بَعَثُوا إلىَّ عريفَهُم يتوسم

وَقد عَرَف عَلَيْهِم يَعْرُف عِرَافَةً.

والعِرْفُ: الصَّبْر. قَالَ أَبُو دهبل الجحمي:

قُلْ لابْنِ قَيْسٍ أخي الرُّقَيَّاتِ ... مَا أحْسَن العِرْفَ فِي المصِيباتِ

وعَرَف الْأَمر واعترف: صَبر، قَالَ قيس بن ذريح:

فيا قَلْبُ صَبرًا واعِترافا لما تَرَى ... وَيَا حُبَّها قَعْ بالَّذِي أنتَ واقعُ

والعارِفُ والعَرُوفُ والعَرُوفة: الصابر.

وَنَفس عَرُوف: حاملة صبور.

وعَرَف بِذَنبِهِ عُرْفا واعْترَف: أقرّ.

وعَرَف لَهُ: اقر، أنْشد ثَعْلَب:

عَرَف الحِسانُ لَها غُلَيِّمةً ... تَسْعَى مَعَ الأتْرَابِ فِي إتبِ

وَلَك على ألف دِرْهَم عُرْفا: أَي اعترافا.

والمْعُروفُ والعارِفة: ضد النكر.

والعُرْف والَمْعُروفُ: الْجُود، وَقيل: هُوَ اسْم مَا تبذله وتعطيه، وحرك الشَّاعِر ثَانِيه فَقَالَ: إنَّ ابنَ زَيْدٍ لَا زالَ مُسْتَعْملاً ... بالخيرِ يُفْشيِ فِي مِصْرِه العُرُفا

والمعْرُوف كالعُرْفِ وَقَوله تَعَالَى (وصَاحِبْهُما فيِ الدُّنْيا مَعْرُوفا) أَي مصاحبا مَعْرُوفا، قَالَ الزّجاج: الْمَعْرُوف هُنَا مَا يستحسن من الْأَفْعَال. وَقَوله تَعَالَى (وأتْمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) قيل فِي التَّفْسِير: الْمَعْرُوف الْكسْوَة والدثار وَأَن لَا يقصر الرجل فِي نَفَقَة الْمَرْأَة الَّتِي ترْضع وَلَده إِذا كَانَت والدته لِأَن الوالدة أرأف بِوَلَدِهَا من غَيرهَا، وَحقّ كل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يأتمر فِي الْوَلَد بِمَعْرُوفٍ.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

وَمَا خيرُ مَعْرُوفِ الْفَتى فِي شَبابِه ... إِذا لم يَزِده الشَّيْبُ حِين يَشِيبُ

قد يكون من الْمَعْرُوف الَّذِي هُوَ ضد الْمُنكر، وَمن الْمَعْرُوف الَّذِي هُوَ الْجُود.

والعَرْفُ: الرَّائِحَة الطّيبَة والمنتنة، قَالَ:

ثناءٌ كَعَرْفِ الطَّيبِ يُهْدَي لأهْلِهِ ... وليسَ لهُ إلاَ بَنِي خالدٍ أهْلُ

وَقَالَ البريق الْهُذلِيّ فِي النتن:

فَلَعَمْرُ عَرْفِك ذِي الصمُّاحِ كَمَا ... عَصَبَ السِّفارُ بِغَضْبةِ اللِّهْمِ

وعَرَّفَه: طيَّبه وزيَّنَهُ، وَفِي التَّنْزِيل (ويُدخلُهمُ الجَنَّةَ َعَّرفَها لَهُمْ) .

وعَرَّفَ طَعَامه: أَكثر أدْمَه.

وعَرَّف رَأسه بالدهن: رَوَاهُ.

وطار القطا عُرْفا عُرْفا: بَعْضهَا خلف بعض.

وعُرْفُ الدَّابَّة والدّيك وَغَيرهمَا: منبت الشّعْر والريش من الْعُنُق، وَاسْتَعْملهُ الْأَصْمَعِي فِي الْإِنْسَان فَقَالَ: جَاءَ فلَان مبرئلا للشر أَي نافشا عُرْفَه. وَالْجمع أعْرَافٌ وعُرُوفٌ.

والمَعْرَفَة: منبت عُرْفِ الْفرس من الناصية إِلَى المنسج.

وأعرفَ الْفرس: طَال عُرْفُه.

وسنام أعْرَفُ: ذُ عُرْفٍ، قَالَ يزِيد بن الْأَعْوَر الشني: مُسْتَحْمَلاً أعْرَفَ قَدْ تَبَنَّى

وضبع عَرْفاءُ: ذَات عُرْفٍ، وَقيل: كَثِيرَة شعر العُرْفِ.

واعْرَوْرَف الْبَحْر والسيل: تراكم موجه وارتفع فَصَارَ لَهُ كالعُرْفِ.

وعُرْفُ الرمل والجبل وكل عَال: ظَهره وأعاليه وَالْجمع أعراف وعِرَفَةٌ. وَقَوله تَعَالَى (وَعَلى الأعْرَافِ رِجالٌ) قَالَ الزّجاج: الْأَعْرَاف أعالي السُّور، وَاخْتلف النَّاس فِي أَصْحَاب الْأَعْرَاف، فَقيل: هم قوم اسْتَوَت حسناتهم وسيئاتهم. فَلم يستحقوا الْجنَّة بِالْحَسَنَاتِ وَلَا النَّار بالسيئات فَكَانُوا على الْحجاب الَّذِي بَين الْجنَّة وَالنَّار قَالَ: وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ - وَالله أعلم - على الْأَعْرَاف: على مَعْرِفَةِ أهل الْجنَّة وَأهل النَّار هَؤُلَاءِ الرِّجَال، فَقَالَ قوم مَا ذكرنَا، وَأَن الله يدخلهم الْجنَّة، وَقيل أَصْحَاب الْأَعْرَاف: أَنْبيَاء وَقيل: مَلَائِكَة، ومعرفتهم كلا بِسِيمَاهُمْ يعْرفُونَ أَصْحَاب الْجنَّة بِأَن سِيمَاهُمْ إسفار الْوُجُوه والضحك والاستبشار كَمَا قَالَ (وجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرةٌ) ويعرفون أَصْحَاب النَّار بِسِيمَاهُمْ، وسيماهم سَواد الْوُجُوه وغبرتها كَمَا قَالَ تَعَالَى (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) ، (ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبرَةٌ تَرْهَقُها قَترَةٌ) وجبل أعْرَفُ: لَهُ كالعُرْفِ.

وعُرْفُ الأَرْض: مَا ارْتَفع مِنْهَا، وَالْجمع أعْرَافٌ.

وأعْرَاف الرِّيَاح: أعاليها، وَاحِدهَا عُرْفٌ.

وحَزْنٌ أعرَفُ: مُرْتَفع.

والأعْرَافُ: الْحَرْث الَّذِي يكون على الفلجان والقوائد.

والعَرْفَةُ: قرحَة تخرج فِي بَيَاض الْكَفّ، وَقد عُرْفَ.

والعُرْفُ: شجر الأترج.

والعُرْفُ: النّخل إِذا بلغ الْإِطْعَام، وَقيل: النَّخْلَة أول مَا تطعم.

والعُرْفُ والعُرَفُ: ضرب من النّخل بِــالْبَحْرَيْنِ.

والأعْرَاف: ضرب من النّخل أَيْضا وَهُوَ البرشوم.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِذا كَانَت النَّخْلَة باكورا فَهِيَ عُرْفٌ. والعَرْف: نبت لَيْسَ بحمض وَلَا عضاه وَهُوَ الثمام.

والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ: دويبة صَغِيرَة تكون فِي الرمل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العُرُفَّانُ: جُنْدُب ضخم مثل الجرادة لَهُ عُرْفٌ وَلَا يكون إِلَّا فِي رمثة أَو عنظوانة.

وعُرُفَّانُ: جبل.

وعِرِفَّانُ والعِرِفَّانُ: اسْم.

وعَرَفةُ وعَرَفاتٌ: مَوضِع بِمَكَّة معرفَة، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل مَوضِع مِنْهَا عَرَفَةَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عَرَفاتٌ مصروفة فِي كتاب الله عز وَجل وَهِي معرفَة. وَالدَّلِيل على ذَلِك قَول الْعَرَب: هَذِه عَرَفاتٌ مُباركا فِيهَا، وَهَذِه عَرَفاتٌ حَسَنَة، قَالَ: ويدلك على مَعْرفَتهَا انك لَا تدخل فِيهَا الْفَا وَلَا مَا وَإِنَّمَا عَرَفاتٌ بِمَنْزِلَة أبانين وبمنزلة جمع وَلَو كَانَت عَرَفَات نكرَة لكَانَتْ إِذا عَرَفَات فِي غير مَوضِع، قيل سميت عَرَفَة لِأَن النَّاس يَتَعَارَفُونَ بِهِ، وَقيل: سمي عَرَفَة، لِأَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام طَاف بإبراهيم صلى الله على مُحَمَّد وَعَلِيهِ، فَكَانَ يرِيه الْمشَاهد، فَيَقُول لَهُ: أعَرَفْتَ أعَرَفْتَ؟ فَيَقُول إِبْرَاهِيم: عَرَفْتُ عَرَفْتُ، وَقيل لِأَن آدم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما هَبَط من الْجنَّة، وَكَانَ من فِرَاقه حَوَّاء مَا كَانَ فلقيها فِي ذَلِك الْموضع عَرَفَها وعَرَفَتْه.

وعَرَّفَ الْقَوْم: وقفُوا بِعَرَفَةَ، قَالَ أَوْس ابْن مغراء:

وَلَا يَرِيمُونَ للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهُمْ ... حَتَّى يُقالَ أجِيزُوا آلَ صَفْوَانا

والعُرَفُ: مَوَاضِع، مِنْهَا: عُرْفَةُ سَاق وعُرْفَةُ الأمْلَحِ، وعُرْفَةُ صَارَةَ.

والعُرُفُ: مَوضِع، وَقيل: جبل. قَالَ الْكُمَيْت:

أهاجَك بِالعُرُفِ المَنزِلُ ... وَمَا أنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ

والعُرْفَتان بِبِلَاد بني أَسد.

والأعراف فِي الْقُرْآن: مَا بَين الْجنَّة وَالنَّار. وَأما قَوْله، أنْشدهُ يَعْقُوب فِي الْبَدَل: وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينهُمْ ... وَلَا حِينَ جَدَّ الجِدُّ مِمَّنْ تَغَيَّبا

فَلَيْسَ عَرَّف فِيهِ من هَذَا الْبَاب، إِنَّمَا أَرَادَ أرَّثَ فأبدل الْألف لمَكَان الْهمزَة عينا وأبدل الثَّاء فَاء.

ومَعْرُوفٌ: وَاد لَهُم، أنْشد أَبُو حنيفَة:

وَحَتَّى سَرَتْ بَعْدَ الكَرَى فِي لَوِيِّهِ ... أسارِيعُ مَعْرُوفٍ وصرَّتْ جَنادِبُهْ
عرف:
عرف: اعترف بالجميل، أقرّ بالفضل. يقال مثلاً: اعرف لي هذه الفعلة أي اعترف لي بفضل هذه الفعلة. (بوشر، أبو الوليد ص167، معجم مسلم). ونجد هذا الفعل في معجم مسلم بمعنى دأب علي واعتاد. ففي النص الذي نقل: هم يحسدوني لأنهم يعلمون أنك ستغنيني لأنَّ ذلك قد عرفتَ بِفعْله فيمن قصدك. وإذا ما ترجم ب (لأنك تعرف فعل هذا فيمن قصدك) نجد أن الفعل يعني معناه المألوف.
عرفه: تحقق من أن الشيء الذي وجده شخص آخر هو ملكه. (معجم البلاذري).
عرفه القاضي: تأكد القاضي من هويته وشخصيته. (رولاند).
عرف لفلان فضله: اعترف له به، أقرّبه. ففي رياض النفوس (ص45 و): كان من المجتهدين في العبادة وكان سَحْنون يعرف له فَضْلَه.
عرف نفسه بأن: اعترف، أقرَّ (بوشر).
عرف: فحص الضالة التي لقيها وعثر عليها لكي يعلم إذا ما طالب بها شخص أنها ملكه حقيقة.
(معجم البلاذري).
ما اعرف فيه .. لا أتدخل فيه، لا أريد أن أشارك فيه مجاناً بلا ثمن (بوشر).
ما اعرف ثيابي إلا منك: ما أطالب بثيابي أحداً غيرك (ألف ليلة 3: 428 وفيها 3: 433) مخاطباً القاضي: ما نعرف حالنا وما لنا إلا منك. وانظر (3: 435) وما يليها، و (برسل 11: 383).
عرف بفلان: علم بوجوده. ففي رياض النفوس (ص101 ق): دخلا عليه حين كان مستغرقاً في الصلاة فلما فرغ منها وقالا له لقد انتظرنا زمناً طويلاً أجابهم: ما عرفتُ بكما وقت دخولكما ولا رأيتكما الساعة عُرِف ب: استعمار اسمه من: (معجم الادريسي).
عَرَّف (بالتشديد). عرّف أحداً ب أو مع: جعل شخصاً يعرف آخر. (بوشر، معجم بدرون).
عرَّف: سمّاه باسم. ففي المقري (1: 134): والكاتب الآخر كاتب الزمام هكذا يعرفون كاتب الجهْبذهَ. وفي معجم لين: عرَّفتُه بزيد.
عرَّف: جعله يقرّ بذنبه. ففي ابن رشد لرينان: (ص442): ومتى عُثر منهم على مُجْدٍ (مُجِدّ) في غلوائه فليعاجل بالتثقيف والتعريف. وانظر كلام اللغويين في مادة عَرَف. عَرَف بِذَنْبِه لفلان، أي أقرَّ.
عَرَّف: حمله على الاعتراف، سمع اعترافه بخطاياه. (بوشر).
عَرَّف: جعله عريفاً وهو القيّم بأمر القوم ورئيسهم (الأخبار ص109، ألماوردي ص59) عَرَّف: أهان، سبَّ، شتم، قذع، حقَر. (ألكالا، ياقوت، 2: 139).
نَعَرَّف- التعرُّف: هو علم يتعرف منه تحصيل المال. أي علم يعلم كيف يكسب المال (بوشر).
تَعَرَّف: اكتيب علماً ومعرفة، ودرس.
وتعلَّم. ففي الجريدة الآسيوية (1851، 1: 60): وبها قرأ ونشأ وتَعرَّفَ (انظر لين) وقد فهم السيد شير بونوّ هذا الفعل بمعنى آخر لأنه ترجمه (إلى الفرنسية بما معناه): اتخذ له فيها عدداً من المعارف والأصدقاء. وهذا ما يمكن الدفاع عنه وقبوله.
تَعَرَّف: فحص الشيء الذي لقيه لكي يعرف إذا ما ادعاه أحد إنه ملكه حقيقة (معجم البلاذري).
تعرَّف: وصف من أضاع شيئاً هذا الشيء لمن وجده. (معجم البلاذري).
تعَّرف بفلان: تعارف معه، وصاحبه وعاشره (معجم بدرون، ألف ليلة 4: 482). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص62 و): حين دخل بغداد وتعرف بسلطانها. (أبو الوليد ص268). ويقال أيضاً: تَعرَّفَ لفلان (المقري 2: 102، 103). وفي كتاب الخطيب (99ر): فجاء في ذلك الموضع رَجُلُ حَدَّاد فقرأه لعمر (؟) كان له وتعرف له وأبو بكر يستغرب أمره فلما فرغوا من أكلهم .. الخ.
تعرَّف بالناس: عرف الأشخاص الذين يتوقف عليهم نجاحه وفوزه. (بوشر).
تعَّرف بفلان: عرفه ثانية وتحقق منه. (ألف ليلة برسل 4: 44).
تعرَّف: لا أدري كيف يجب أن أترجم عبارة ابن جبير (ص300)، وهي: في مطلع هذا الشهر يدعو بعضهم لبعض بتعُّرف بركة هذا الشهر ويمنه واستصحاب السعادة والخير فيه.
تعرَّف: وجد عرْفاً طيباً أي رائحة طيبة.
(أبو الوليد ص194).
تعارف. تعارف الزوجان: تجامعا. (محيط المحيط).
تعارف مع فلان: تعرَّف إليه. (بوشر).
تعارف تبّان وانتشر (دي سلان). وفي البكري (ص10): وعندهم غريبة وهو أن السارق إذا سرق عندهم كتبوا كتاباً يتعارفونه الخ.
تعارف: أصطلح، جعل الكلمة مصطلحاً علمياً أو فنياً. أنظر العبارات التي نقلتها في مادة حب القرع من معجم المنصوري وكذلك مادة رحى.
وفيه: شرج هو حلقة الدُبُر مستعار من شرج القربة وتعورف كالمنقول.
وفيه (مادة ورم): هذا اصطلاح الأطباء وتعارُفُهم.
اعترف: أقرَّ بالدين. (ملّر ص27).
اعترف لفلان: أقرّ بالسلطان وخضع له.
ففي حيان- بسّام (3: 66ق): فتشاوروا في ارتياد أمير من أنفسهم يعترفون له.
واعترف لفلان بالشيء: أقرّ له بمزاياه وعرفها له. ففي المقري (2: 64): اعترف له بالفضل والغناء في حفظ قواعد الدولة.
اعترف: تأمل، تروّى، فكّر ملياً، تفكرّ.
(المقري 1: 306).
عَرْف: رائحة، وتجمع على أعَراف (المقري 2: 242).
عَرْف: غُصن، فرع، فنن، وجمعها عُرُوف (هوبرت ص51). وأعراف (بوسييه) وأما عراف عند رولاند فهي خطأ.
عَرْف: يقولون في تونس يا عَرْفي كما يقولون يا سيدي (كاريت قبيل 1: 81) غير أنها أقل درجة من سيدي. وهي كما يقال: معلّم بيير، معلّم جان (بليسييه ص207). وعند دونانت (ص217) (وفي تونس يطلق الأهالي لقب عَرَّفي أي معلم وأستاذ على الأوربيين من ذوي الرتب والمكانة). غير أنها عارف. عند بورسييه.
عُرْف: مرادف عادة. يقال مثلاً في مدح أمير: خصائصه لا تدخل تحت العرف والعادة. (الثعالبي لطائف ص2، ألكالا، المقدمة 2: 56، 57).
عُرْف: قانون قائم على ما تعارف عليه الناس.
مثل عادة وهو ضد شَرْع وهو القانون المكتوب (فان دنيرج ص2، محيط المحيط). ألكالا) وفيه عرف وهذه لفظة مخففة إن لم تكن من خطأ الطباعة = عادة. (وينجفيلدا: 56) وانظر دي ساسي (بلاغة وقواعد ص438 رقم 25).
العرف الجاري: الاستعمال المألوف في القضاء (سندوفال ص30).
عُرْف: في اصطلاح النحو مُعَرَّف، يقال اسم عُرْف وهو خلاف وضد نُكْر. (الألفية ص92).
الأعراف (جمع) (المعتكف) البرزخ. وهو من اصطلاح علم اللاهوت. (بوشر، همبرت من 149). وعند همبرت أيضاً: مطهر، العراف.
غير أن هذه نفس الكلمة الأعراف.
عرف الأسد: النجوم التي تشبه 9.3 في كوكبة نجوم الأسد. (دورن ص54).
عرف الديك: اسم نبات = شَنْف الديك. (محيط المحيط مادة شنف). عرف الأفعى: لسان الأفعى: (باين سميث 1229).
عرف: اسم آلة موسيقية، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة عند كازيري (1: 528). ولم يقل السيد سيمونيه ما يخالف هذا.
عُرَّفَي: تعسفي، مطلق، كيفي غير قضائي وحئُكم عُرُفي: حكم كيفي، وقضاء حَكمَ في نزاع (بوشر).
عِرْفان: مختصر العرفان بالله (المقدمة 1: 199) وهي المعرفة الإلهية. (المقدمة 1: 199، 3: 61، المقري 1: 569).
عرفان الجميل: امتنان، شكران، إقرار بالفضل. (بوشر).
عِرْفان: أصدقاء، وأشخاص بينهم صلة وعلاقة. (المقري 1: 357 البيت 26) وانظر: إضافات.
عَرُوف: جيد المعرفة، حسب ما يقول شارح ديوان مسلم الذي فسر عروف السُرَى بعارف بالسرى. وليس في المعاجم العربية غير عروفة.
وعروف بمعنى صبور معنى يلائم المعنى (معجم مسلم).
عَرِيف: تعني غالباً كلمة ضابط، وقائد الحملة العسكرية، والرئيس، والمفتتش، ومن وظيفته مراقبة الأشخاص الآخرين. (تاريخ البربر 2: 373) عرفاء الحشم (تاريخ البربر 1: 584).
وعريف الخصيان: رئيس الخصيان (تاريخ البربر 2: 341).
وعريف في الجيش: رئيس تحت إمرته عدد يتراوح بين الكثرة والقلة، ففي المعجم اللتيني- العربي: عريف على عشرة، وعريف على المائة، وعريف على يّدٍ أي قبيلة. (معجم البلاذري، معجم الطرائف، فون كريمر تاريخ حضارة الشرق 1: 88، حيّان ص14 ق) وانظر مادة عِرافة.
عريف: في الكزفة الرئيس العسكري للمحلة. (معجم الطرائف).
عريف الشرطة: كان في اشبيلية نائب ضابط عمله أن يوسع الطريق للملك حين يخرج من قصره ويعني بأن يحافظ الجنود على صفوفهم.
(عبد الواحد ص109).
عريف الغوغاء: قاضي الرعاع. (تاريخ البربر 1: 567، 582). عريف: استاذ، معلم، أسطه، وهو رئيس حريف يستخدم عدداً من العمال ويتولى إدارتهم.
ففي حيّان- بسّام (3: 3ق): ولحق بهم كلُّ عريف ورئيس كل صناعة معروف.
عريف: رئيس مشذبي الكرم وتقليمه. ففي كتاب الخطيب (ص57 ق): ثم قُمنْا إلى زَبَّارين يصلحون شجرة عنب فقال لعريفهم الخ.
عريف البنائين (المقري 1: 373، 380) أو عريف البُنَّاء (ابن بطوطة 3: 153) هو رئيس عمال البناء ومن يقوم بإدارتهم، استاد، أسطه، معمار، ومن يفتش العمارات ويتفقدها. ويسمونه عادة العريف فقط.
(معجم البيان، معجم الأسبانية ص57، المعجم اللاتيني- العربي، ابن صاحب الصلاة ص23 ق، كرتاس ص46). وفي المقري 2: 510): العرفاء والصناع. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص9 و): ومشى من اشبيلية العريف أحمد بن باسه بجميع البَنَّائين.
عريف: شاعر منشد (كان يطوف البلاد منشداً شعره على آلة موسيقية في القرون الوسيطة).
موسيقار. (ألكالا)، وعند مارمول (تاريخ ثورة المغاربة ص7: من يرأس جماعة الموسيقيين). وكانت لفظة عريف يطلق في الأصل من غير شك على رئيس الفرقة الموسيقية.
عريف: رئيس أهل حرفة. (ملّر آخر أيام غرناطة ص150)، ويسمى أيضاً: عريف السوق أو شيخ السوق. (ألف ليلة 1: 345، 346) لأن لكل حرفة في المشرق سوقها الخاص بها. عريف: مروّض الجياد، المشرف على اإسبل السلطان والأمير (معجم البيان، أخبار ص129) عريف: مقدم الأولاد في الصف يتولى الإشراف على مراجعة أبناء صفه لدروسهم (لين، محيط المحيط، ألف ليلة 1: 178، 212) عرفاء: انظر عن عرفاء في درجات الصوفية زيشر (7: 22).
عِرَافَة: كتيبة أو فيلق أو فرقة من الجند يتراوح عددهم قلّة أو كثرة. فهي عند البلدزوري: من عشرة إلى خمسة عشر جندياً. وفي المعجم اللاتيني- العربي: عرافة ثلاثين أي سرية فرسان مؤلفة من ثلاثين فارساً. وعرافة من مائة أي فوج مشاة. والعرافة الثانية بعد المائة أي ضعف المائة. وعرافة وعقدة ستة آلاف أي فرقة وفي القسم الأول من معجم فوك: عرافة: فرقة. وفي القسم الثاني منه: مختار، منتخب، منتقى. وهو خطأ كما يدل عليه ترتيب الكلمات.
وفي النويري (إفريقية ص36 ق) ونزل الناس فوجاً فوجاً وحبيب يعرّفه بهم قائداً قائدا وعرافة عرافة.
وعرافة السود في الأندلس في عهد عبد الرحمن الأول: الحرس الأسود (الأخبار ص109).
وقد أنشأ حفيده الحكم الأول إسطبلات الخيل يديرها مروضو الخيل ويسمى كل واحد منهم عريفاً وكل واحد منهم يشرف على عِرافة تحتوي مائة من الخيل. (الأخبار ص129).
عرافة في الكوفة: محلة نظمت عسكرياً وحربياً. (معجم الطرائف).
عَرِيفَة: (لزنجيات تونس تسع عرائف (جمع عريفة) يرأسهن، وهن يقمن بالنسبة للنساء بمثل مهمة الشيوخ بخصوص الرجال). (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 352). عَرِيفة: زنجية قوية جداً أو خلاسية موكلة بجلد النساء وشنقهن، وهي بالنسبة للنساء كالجلاد بالنسبة للرجال. وتسمى التي تقوم بمعاقبة نساء حرم السلطان عريفة الحرم. انظر شارنت ص48 ورحلة الفداء (ص199)، هوست ص2240 فلوجل قسم 69 ص7، اوغسطين ص92، كوت ص138).
عَرَّافَة: ساحرة، متكهنة عند الوثنين (بوشر).
عرّافية: صنف من اللوبياء الدجو شديدة السواد (ابن العوام 2: 64) وأقرأ فيه: وهي سوداء حالكة.
عارف: ذكي، بصير، حاذق، بعيد النظر. (هلو).
عارف: عرَّاف، كاهن، زاجر الطير ضارب الرمل. (تاريخ البربر؟: 457).
عارف: أنظرها في مادة عَرْف.
عارف الجَميل: شاكر الصنيع، شاكر المعروف. ممنون. (بوشر).
عارف الشراب: هو في معجم ألكالا: Moxon ولما لم أجد هذه الكلمة في معاجمي سألت المرحوم السيد لافونت عنها في ذلك الحين فأجابني بما يلي: هو الخبير بالشراب. ففي الأماكن التي يصنع فيها النبيذ (الشراب) بكميات كبيرة مثل جرش يوجد رجال خبراء ذوي تجربة يتذوقون نبيذ الدنان والمنابذ ليعرفوا درجة التخمر التي وصل إليها وقوته الخ ويسمى هؤلاء الرجال: catador أو Mo- join de Vinos.
أَعْرَف ب: أكثر معرفة ب (الماوردي ص5).
أعْرَف: في مصطلح النحو: أكثر نعريفاً.
(المفصل ص81، 82).
تَعْريف: وصف، بيان، جردة، قائمة، لائحة. (هلو).
تعريف: تعريفة، بيان الأسعار. (بوشر، مارسيل، هلر) وانظر تعريفة فيما يلي: تعريف: تأشيرة، سمة، (ابن بطوطة 3، 406، 407).
تَعُريف: تنزيل حزم البضائع، تفريغ (ألكالا) وفيه: decargo = تخفيف.
تَعْريف: عذر، معذرة، اعتذار. (ألكالا).
تَعْريفَة: بيان الأسعار، بيان ضرائب الكمرك والمكوس (برجرن). وفي محيط المحيط: (التعريفة في اصطلاح أرباب السياسة تطلق أولا على ما يؤخذ من الرسم على الداخل والخارج من البضائع، ثانياً على الكتاب المتضمن بيان ما يؤخذ على كل صنف منها، ثالثاً على أسعار العملة المعيَّنة من الحكومة. يقال: عملة تعريفة لتتميز عن العملة الرائجة في البندر).
تَعْرِيفَة: تنزيل حزم البضائع، تفريغ (ألكالا).
تَعْرِيفَة: الخروج من المسجد الحرام للذهاب إلى عرفات. (برتون 2: 52).
تَعْرِيفيّ: نعتي، بياني (بوشر).
تعريفي: كاشف، مثبت (بوشر).
تعريفيّ: ما يسمّى به وما يلقب به، مستعمل للتسمية. (بوشر).
تعريفي: تمييزي، تحديدي، معرّف، معينّ، محدّد (بوشر).
في التعارُف: عادةً، غالباً، في الغالب، بالأكثر.
(الماوردي ص302).
معرفة: صديق، شخص يُعرف. (بوشر). وفي ألف ليلة (4: 484): أنا فراغ الملك. وانظر فليشر (ألف ليلة 12، المقدمة ص32).
معرفة: لقب يعرف به الشخص وأسم قد غلب على اسمه الأول ومثل ابن فلان، واسم الأسرة (ألكالا) وهذه الثلاثة ترادف كلمة كُنْيَة .. (انظر كنية في معجم الأسبانية ص96) ففي المقري (3: 444): ورأى في صغره فارة أنثى فقال هذه قرينة فلقب بذلك وصار هذا اللقب اغلب عليه من اسمه ومعرفته. وفي كتاب الخطيب (ص22 و): يُعْرَف بابن قعنب، أوليته ذكر الأستاذ ابن الزبير في صلته وغَيْرُه أن قوماً بغرناطة يُعْرَفون بهذه المعرفة فان كان منهم فله أوَّلِية لا بأس بها. واسم نبات أو الكلمة التي تعلق عليه لمعرفته أيضاً.
يقول ابن جلجل بعد أن فسر الكلمة اليونانية كسيفوتريدوس: ولا أعرف له باللطيني معرفة.
أي لا أعرف له باللاتينية اسماً.
المعرفة: اختصار المعرفة بالله (المقدمة 3: 74) أي المعرفة التامة بالله. (المقدمة 3: 61).
المعرفة: عند الصوفية بخراسان والهند هي الدرجة الثانية في درجات التصوف، وذلك حين يدرك المتصوف أن العبادات الدينية التي تصلح للعامة لا قيمة لها عند المعارف (زيشر 16: 242).
معرفة الابن: الإقرار شرعاً ببنوة ابن الحرام (بوشر).
مُعَرَّف: ذو عُرْف وهو شعر العنق، أو ذو هُلب وهو شعر الذيل. (ألكالا).
الُمُعِرّف: الدليل على أسماء الناس. وهو حاجب مكلف بالإعلان عن أسماء الحاضرين وذكر حالاتهم لرب البيت في الاجتماعات العامة، (ابن بطوطة 2: 346، 363، 381، 3، 433، الجريدة الآسيوية 1850، 2: 61).
معروف. طاعة معروفة: درجة معينة من الطاعة، طاعة ظاهرية وليست حقيقية. (المقدمة 2: 268، تاريخ البربر 2: 9، 10).
ضريبة معروفة: ضريبة معينة ثابتة لا تتغير (تاريخ البربر 1: 609) مثل: ضريبة معلومة (تاريخ البربر 1: 614).
مَعْرُوف: حديث ضعيف يؤيده حديث آخر ضعيف. (دي سلان المقدمة 2: 482) المعروف: هو العارف وهو الله تعالى. (المقري 1: 589).
معروف، وجمعها معارف: منحة، عطيّة، إكرامية، مكافأة. جائزة زائدة على الواجب.
(معجم البيان، فوك، المقري 1: 1: 229، 2: 85، المقدمة 1: 316). وفي حيّان (ص15 و): وتعهدَّهم بالصلات وأجرى عليهم العارف عند الغزوات.
معروف: عناية، رعاية، لطف، مراعاة، تفضّل، رقة المعاملة. يقال مثلاً: عمل معي كلَّ معروف. وعمل معه معروفاً أي تفضل عليه بجميل.
صاحب معروف: ذو رعاية وفضل، مبادر إلى الخدمة، ومفضال كريم، ومسرع للجميل (بوشر).
المعروف: آداب السلوك - وعنده معروف: رجل حسن السلوك (بوشر).
معروف: بومة صمعاء صغيرة، واسمها العلمي: Stryx passerina ( شيرب) وبومة (معجم البربر) وبومة، قوقة، بوم صياح (ترايترام ص392).
معارفة: تعارف، صلة (بوشر).
مُعْتَرف: عند النصارى من اعترف بالديانة المسيحية أمام الولاة المضطهدين واحتمل العذابات بثبات محاماة عن إيمانه، وهو إذا مات تحت تلك العذابات كان شهيداً. (محيط المحيط).
مُتَعَارَف: (انظر لين): ما تقرر عرفاً بالاستعمال.
اعتيادي، مألوف. وهو مرادف معتاد ودائم (معجم الادريسي، ابن جبير ص68، المقدمة 1: 232، 2: 11، 111، 3، 62).
على المتعارف: عادةً، غالباً. (أبو الوليد ص403، المقدمة 2: 379).
المتعارف: المصطلحات الفنية والإدارية.
(المقدمة 2: 55).
عرف
المَعْرفَةُ والعِرْفانُ: مصدرا عَرَفْتُه أعْرِفُه.
وقولهم: ما أعْرفُ لأحد يصرعني: أي ما أعترف.
وعَرَفْتُ الفرس أعْرِفُه عَرْفاً: أي جززت عُرْفَه.
وعَرَفَه: أي جازاه. وقرأ الكسائي قوله تعالى:) عَرَفَ بعضه (بالتخفيف: أي جازى حفصة - رضي الله عنها - ببعض ما فعلت، وهذا كما تقول لمن يسيء أو يحسن: أنا أعْرِفُ لأهل الإحسان وأعْرِفُ لأهل الإساءة؛ أي لا يخفى علي ذلك ولا مقابلة بما يكون وفقاً له.
والعَرْفُ: الريح؛ طيبة كانت أو منتنة، يقال: ما أطيب عَرْفَه. وفي المثل: لا يعجز مسك السوء عن عَرْفِ السوء. يضرب للئيم الذي لا ينفك عن قبح فعله؛ شبه بالجلد الذي لم يصلح للدباغ فنبذ جانباً فأنتن.
وقال ابن عبّاد: العَرْفُ نبات ليس بحمض ولا عِضَاه من الثمام.
والعَرْفَةُ: قرحة تخرج في بياض الكف؛ عن ابن السكيت، يقال: عُرِفَ الرجل - على ما لم يسم فاعله -: أي خرجت به تلك القرحة.
والمَعْرُوْفُ: ضد المنكر، قال الله تعالى:) وأمر بالمَعْروفِ (، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: صنائع المَعْروفِ تقي مصارع السوء.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: أهل المَعْروفِ في الدنيا هم أهل المَعْروفِ في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة. أي من بذل مَعروفه في الدنيا أعطاه الله جزاء معروفه في دار الآخرة، وقيل: أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود متشفعاً فيهم شفعة الله في الآخرة في أهل التوحيد فكان عند الله وجيهاً كما كان عند الناس وجيهاً. وقال ثعلب: سألت ابن الأعرابي عن معنى هذا الحديث فقال: روى الشعبي أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: يأتي أصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم فتبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاتهم فتزيد حسناته فيغفر له ويدخل الجنة.
ومَعْروفٌ: فرس الزبير بن العوام - رضي الله عنه -، قال يحيى بن عروة بن الزبير:
أب لي آبي الخَسْفِ قد تعلمونه ... وصاحب مَعْرًوْفٍ سِمَامُ الكتائب
أبي الخسف: هو خويلد بن أسد بن عبد العُزّى، وصاحب معروف: هو الزبير رضي الله عنه.
ومَعْرُوْفٌ - أيضا -: فرس سلمة بن هند الغاضري.
وأبو محفوظ معروف بن فيرزان الكرخي - قدس الله روحه -: قبره الترياق المجرب. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: عرضت لي حاجة أعيتني وحيرتني سنة وخمس عشرة وستمائة فأتيت قبره وذكرت له حاجتي كما تذكر للأحياء معتقدا أن أولياء الله لا يموتون ولكن ينقلون من دار إلى دار، وانصرفت، فقضيت الحاجة قبل أن أصل إلى مسكني.
ويوم عَرَفَةَ: التاسع من ذي الحجة، وتقول: هذا يوم عَرَفَةَ - غير منون -، ولا تدخلها الألف واللام.
وعَرَفاتٌ: الموضع الذي يقف الحاج به يوم عَرَفَةَ، قال الله تعالى:) فإذا أفَضْتُم من عَرَفَاتٍ (، وهي اسم في لفظ الجمع فلا تجمع. وقال الفرّاء: لا واحد لها بصحة، وقول الناس: نزلنا عَرَفَةَ شبيه بمُوَلَّدٍ وليس بعربي محض، وهي معرفة وغن كانت جمعا؛ لأن الأماكن لا تزول فصارت كالشيء الواحد وخالفت الزيدين، تقول: هؤلاء عَرَفاتٌ حسنة، تنصب النعت لأنه نكرة، وهي مَصْروفَةٌ. وقال الأخفش: غنما صُرِفَتْ لأن التاء بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون لأنه تذكيره؛ وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمي به ترك على حاله كما يترك مسلمون إذا سمي به على حاله، وكذلك القول في أذرعات وعانات وعُرَيْتِنَاتٍ.
والنسبة إلى عَرَفاتٍ: عَرَفيٌّ، وينسب إليها زَنْفَلُ بن شداد العَرَفيُّ من أباع التابعين، وكان يسكنها.
وكقال ابن فارس: أما عَرَفاتٌ فقال قوم سميت بذلك لأن آدم وحواء - عليهما السلام - تعارفا بها، وقال آخرون: بل سميت بذلك لأن جبريل - عليه السلام - لما أعلم إبراهيم - صلوات الله عليه - مناسك الحج قال له: أعَرَفْتَ، وقيل: لأنها مكان مقدس معظم كأنه قد عُرِّفَ: أي طُيِّبَ.
والعارِفُ والعَرُوْفُ: الصبور، يقال: أصيب فلان فوجد عارِفاً، وقول عنترة بن شداد العبسي:
فصبرت عارِفَةً لذلك حرة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلع
يقول: حسبت نفساً عارِفَةً أي صابرة. وقال النابغة الذبياني:
على عارِفاتٍ للطِّعَانِ عوابس ... بهن كلوم بين دامٍ وجالب
أي: صابرات.
والعارِفَةُ - أيضاً -: المَعْرُوْفُ، والجمع: عَوَارِفُ.
والعَرّافُ: الكاهن، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أتى عَرّافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة.
والعَرّافُ - أيضاً -: الطبيب، قال عروة بن حزام العذري:
وقلت لعَرّافِ اليمامة دواني ... فإنك إن أبرأتني لطبيب
فما بي من سقم ولا طيفِ جِنَّةٍ ... ولكن عمي الحميري كذوب
ويقال للقُنَاقِنِ: عَرّافٌ.
وقد سموا عَرّافاً.
وقال الليث: أمر مَعْروفٌ، وأنكره الأزهري.
وقال ابن عباد: عَرَفَ أي استحذى. وقال ابن الأعرابي: عَرِفَ - بالكسر -: إذا أكثر الطيب، وعَرِفَ: إذا ترك الطيب.
والعُرْفُ - بالضم -: ضد النكر، يقال: أولاه عُرْفاً: أي معروفاً، قال الله تعالى:) وأمر بالعُرْفِ (، قال النابغة الذبياني يعتذر إلى النعمان:
أبى الله إلا عدله ووفاءه ... فلا النكر مَعْروْفٌ ولا العُرْفُ ضائع
والعُرْفُ - أيضاً -: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له ألفٌ عُرْفاً: أي اعْتِرافاً، وهو توكيد.
والعُرْفُ: عُرْفُ الفرس، والجمع: أعْرَافٌ، قال أمرؤ القيس:
نمشُّ بأعرافْ الجياد أكُفَّنا ... إذا نحن قمنا عن شواءٍ مُضَهَّبِ
والعُرْفُ: موضع، قال الحُطَيْئة:
أدار سُلَيْمى بالدَّوانِكِ فالعُرْفِ ... أقامت على الأرواح والديم الوُطْفِ
وقوله تعالى:) والمُرْسَلاتِ عُرْفاً (يقال: هو مستعار من عُرْفِ الفرس؛ أي يتتابعون كعُرْفِ الفرس، ويقال: أرسلت بالعُرْفِ أي بالمَعْروف.
والعُرْفُ والعُرُفُ والعُرْفَةُ - والجمع: العُرَفُ والأعْرافُ -: الرمل المرتفع، قال الكميت:
أأبكاك بالعُرَفِ المنزل ... وما أنت والطَّلل المحول
والعُرَفُ: مواضع يقال لواحدة منها: عُرْفَةُ صارة؛ ولأخرى: عُرْفَةُ القَنَانِ؛ ولأخرى: عُرْفَةَ ساقٍ. وساقٌ يقال له ساقُ الفروين، وفيه يقول الكميت أيضاً:
رأيت بعُرْفَةَ الفروين ناراً ... تُشَبُّ ودوني الفلُّوجتان
ويقال: العًرَفُ في بلاد سعد بن ثعلبة وهم رهط الكميت.
والعُرْفَةُ: أرض بارزة مستطيلة تنبت.
والعُرْفَةُ: الحد، والجمع: عُرَفٌ.
ويقال: الأعراف في قوله تعالى:) ونادى أصحاب الأعْرَافِ (سور بين الجنة والنار.
وقال ابن دريد: الأعْرَافُ ضربٌ من النخل، وأنشد:
يغرس فيها الزّاذ والأعْرَافا ... والنّابجي مُسْدِفاً إسْدَافا
وقال الأصمعي: العُرْفُ في كلام أهل البحرين: ضَرْبٌ من النخل.
والعُرْفُ: من العلام.
وذو العُرْفِ: ربيعة بن وائل ذي طوّافٍ الحضرمي، من ولده ربيعة بن عيدان بن ربيعة ذي الاعُرْفِ - رضي الله عنه - له صحبة، وقال ابن يونس: شَهِدَ فتح مصر.
وعُرْفانُ: أبو المعلى بن عُرْفانَ الأسدي، والمُعَلّى من أتباع التابعين.
والعُرُفّانُ - مثال جُرُبّانِ القميص -: دويبة صغيرة تكون في رمال عالج ورمال الدَّهْنَاءِ.
وعِرِفّانُ - بكسرتين والفاء مشددة -: صاحب الراعي الذي يقول فيه:
كفاني عِرِفّانُ الكرى وكفيته ... كُلُوءَ النجوم والنعاس معانقه
فبات يريه عرسه وبناته ... وبتُّ أريه النجم أين مخافقه
وقال ثعلب: العِرِفّانُ: الرجل إذا اعترف بالشيء ودل عليه، وهذا صفة، وذكر سيبويه أنه لا يَعْرِفُه وصفا، والذي يرويه " عُرُفّانٌ " بضمتين جعله منقولا عن اسم عين.
وقال ابن دريد: عُرُفّانُ جبل؛ ويقال دويبة.
والعَارفُ والعَريْفُ بمعنى، كالعالم والعليم، قال طريف بن تميم العنبري:
أوَكلما ودرت عكاظ قبيلة ... بعثوا إلي عَرِيْفَهُمْ يتوسَّمُ
والعَرِيْفُ: الذي يَعْرِفُ أصحابه، والجمع: العُرَفاءُ. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فأرجعوا حتى يرفع إلينا عُرَفاؤكم أمركم. وهو النقيب، وهو دون الرئيس.
وعَرُفَ فلان - بالضم - عَرَافَةً - مثال خَطُبَ خَطَابَةً -: أي صار عَرِيْفاً. وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عَرَفَ فلان علينا سنين يَعْرُفُ عِرَافَةً - مثال كَتَبَ يَكْتُبُ كِتابَةً -.
والعِرْفَةُ - بالكسر -: المَعْرِفَةُ.
ويقال: ما عَرَفَ عِرْفي إلا بآخرةٍ: أي ما عَرَفَني إلا أخيراً.
وقال ابن الأعرابي: العِرْفُ - بالكسر -: الصبر، وأنشد:
قل لأبن قيسٍ أخي الرُّقَيّاتِ ... ما أحسن العِرْفَ في المصيبات
وعَرَفَ: أي اعترف.
والمَعْرَفَةُ - بفتح الراء -: موضع العُرْفِ من الفرس. وشيء أعْرَفُ: له عُرْفٌ، قال:
عَنْجَرِدٌ تحلف حين أحْلِفُ ... كمثل شيطانِ الحَمَاطِ أعْرِفُ
ويقال للضبع عًرْفاءُ؛ لكثرة شعر رقبتها، قال الشنفرى:
ولي دونكم أهلون سيد عملس ... وأرقط زُهْلُوْلٌ وعَرْفاءُ جيئلُ
وقال متمم بن نويرة رضي الله عنه.
يا لهفَ من عَرْفَاءَ ذاة فليلةٍ ... جاءت إليَّ على ثلاثٍ تخمع ويروى: بل لَهْفَ.
ورجل عَرُوْفَةٌ بالأمور: أي عارفٌ بها، والهاء للمبالغة.
وامرأة حسنة المَعَارِفِ: أي الوجه وما يظهر منها، واحدها: مَعْرَفٌ، قال الراعي:
مُتَلَثِّمِيْنَ على مَعَارِفِنا ... نثني لهن حواشي العصب
ويقال: فلان من المَعَارفِ: أي المَعْرُوفينَ، كأنه يراد: من ذوي المَعَارِفِ أي ذوي الوجوه. ويقال: حيا الله المَعَارِفَ: كما يقال: حيا الله الوجوه.
وعِرْفانً - بالكسر -: مغنية مشهورة.
وعُرَيْفٌ - مصغراً -: من الأعلام.
وأعْرَفَ الفرس: طال عُرْفُه.
والتَّعْريْفُ: الإعلام.
والتَّعْرِيْفُ: ضد التنكير.
وقوله تعالى:) عَرَّفَ بعضه (: أي عَرَّفَ حفصة - رضي الله عنها - بعض ذلك.
وقوله تعالى:) عَرَّفَها لهم (: أي طَيَّبها لهم، قال:
عَرُفْتَ كاتبٍ عَرَّفَتْهُ اللطائم
ويقال: وصفها لهم في الدنيا فإذا دخلوا عَرَفُوا تلك الصفة، ويقال: جعلهم يَعْرِفُوْنَ فيها منازلهم إذا دخلوها كما كانوا يَعْرِفُوْنَ منازلهم في الدنيا.
والتَّعْرِيْفُ: الوقوف بِعَرَفاتٍ، يقال عَرَّفَ الناس: إذا شهدوا عَرَفاتٍ.
والمُعَرَّفُ: الموقف.
واعْرَوْرَفَ: أي صار ذا عُرْفٍ.
واعْرَوْرَفَ الرجل: أي تهيأ للشر.
واعْرَوْرَفَ البحر: أي ارتفعت أمواجه.
واعْرَوْرَفَ النخل: كثف والتف كأنه عُرْفُ الضبع، قال أحَيْحَةٌ بن الجلاح يصف عَطَنَ أبله.
مُعْرَوْرِفٌ أسبل جباره ... بحافتيه الشُّوْعُ والغِرْيَفُ
واعْرَوْرِفَ الدم: أي صار له زبد مثل العُرْفِ، قال أبو كبير الهذلي:
مُسْتَنَّةٍ سنن الفّلُوِّ مُرِشَّةٍ ... تنفي التراب بقاحزٍ مُعْرَوْرِفِ
واعْرَوْرَفَ الرجل الفرس: إذا علا على عُرْفِه. وقال ابن عبّاد: أعْرَوْرَفَ أي ارتفع على الأعْرَافِ.
والاعْتِرافُ بالذنب: الإقرار به.
واعْتَرَفْتُ القوم: إذا سألتهم عن خبر لِتَعْرِفَه، قال بشر بن أبي خازم في آخر حياته فقيل له وَصِّ فقال:
أسائلهُ عميرة عن أبيهم ... خلال الركب تَعْتَرِفُ الركابا
تُرَجِّي أن أؤوب لها بنهبٍ ... ولم تعلم بأن السَّهْمَ صابا
وربما وضعوا اعْتَرَفَ موضع عَرَفَ كما وضعوا عَرَفَ موضع اعْتَرَفَ، قال أبو ذؤيب الهذلي يصف سحابا:
مرته النُّعَامى فلم يَعْتَرِفْ ... خلاف النُّعَامى من الشأم ريحا
أي لم يَعْرِفْ غير الجنوب لأنها أبَلُّ الرياح وأرطبها.
وقال ابن الأعرابي: اعْتَرَفَ فلان: إذا ذل وانقاد؛ وانشد الفرّاء في نوادره:
مالكِ ترغبين ولا ترغو الخلف ... وتجزعين والمطي يَعْتَرِفْ
وفي كتاب يافع ويَفَعَةٍ: " وتَضْجَرِيْنَ والمطي مُعْتَرِفْ " أي مُعْتَرِفٌ بالعمل، وقيل: يصبر، وقال مُعْتَرِفٌ ويَعْتَرِفُ لأن المطي مذكر.
وتَعَرَّفْتُ ما عند فلان: أي تَطلبت حتى عَرَفْتُ.
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس - رضي الله عنهما -: يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تَعَرَّفْ إلى الله في الرخاء يَعْرِفْكَ في الشدة، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئاً لم يرد الله أن يعطيكه لم يقدروا عليه أو يصرفوا عنك شيئاً أراد الله أن يصيبك به لم يقدروا على ذلك، فإذا سألت فأسال الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن النصر معه الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا. أي أطعه واحفظه يجازك.
وتقول: ائتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتى يَعْرِفَكَ.
وقد تَعَارَفَ القوم: أي عَرَفَ بعضهم بعضاً، ومنه قوله تعالى:) وجعلناكم شُعُوباً وقبائل لِتَعَارَفُوا (.
والتركيب يدل على تتابع الشيء متصلا بعضه ببعض وعلى السكون والطمأنينة.

عرف

1 عَرَفَهُ, (S, O, Msb, K, &c.,) aor. ـِ (O, K,) inf. n. مَعْرِفَةٌ (S, O, K) and عِرْفَانٌ (S, O, Msb, K) and عِرِفَّانٌ (K) and عِرْفَةٌ, (Msb, K,) or مَعْرِفَةٌ is a simple subst., (Msb,) He knew it; he had cognition of it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَلِمَهُ: (K:) or he knew it (عَلِمَهُ) by means of any of the five senses; (Msb;) [and also, by mental perception:] Er-Rághib says, المَعْرِفَةُ is the perceiving a thing by reflection, and by consideration of the effect thereof [upon the mind or sense], so that it has a more special meaning than العِلْمُ, and its contr. is الإِنْكَارُ; and one says, فُلَانٌ يَعْرِفُ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ [Such a one knows God and his apostle], but one does not say يَعْلَمُ اللّٰهَ, making the verb [thus] to have a single objective complement, since man's مَعْرِفَة [or knowledge] of God is [the result of] the consideration of his effects, without the perception of his essence; and one says, اَللّٰهُ يَعْلَمُ كَذَا, but not يَعْرِفُ كذا, since المَعْرِفَةُ is used in relation to عِلْم [or knowledge] which is defective, to which one attains by reflection: it is from عَرَفْتُهُ meaning I found, or experienced, its عَرْف i. e. odour; or as meaning I attained its عُرْف i. e. limit: (TA:) it is said in the B that المَعْرِفَةُ differs from العِلْمُ, in meaning, in several ways: the former concerns the thing itself [which is its object;] whereas the latter concerns the states, or conditions, or qualities, thereof: also the former generally denotes the perceiving a thing as a thing that has been absent from the mind, thus differing from the latter; therefore the contr. of the former is الإِنْكَارُ, and the contr. of the latter is الجَهْلُ; and the former is the knowing a thing itself as distinguished from other things; whereas the latter concerns a thing collectively with other things: (TA in art. علم:) and sometimes they put ↓ اعترف in the place of عَرَفَ; (S, O;) [i. e.] اعترف الشَّىْءَ signifies عَرَفَهُ: (Mgh, K:) and so, sometimes, does ↓ استعرفُه. (Har p. 486.) b2: And عَرَفَ is also used in the place of اعترف [in the first of the senses assigned to the latter below]. (S, O.) See the latter verb, in four places. b3: عَرَفَهُ also signifies He requited him. (O, K.) Ks read, (O, K,) and so five others, (Az, TA,) in the Kur [lxvi. 3], (O,) عَرَفَ بَعْضَهُ, meaning He requited her, namely, Hafsah, for part [thereof, i. e.] of what she had done: (Fr, O, K:) and he did so indeed by divorcing her: (Fr, TA:) or it means he acknowledged part thereof: (K:) but others read بَعْضَهُ ↓ عَرَّفَ, which, likewise, has the former of the two meanings expl. above: (Bd:) or this means he told Hafsah part thereof. (Fr, O, Bd, * TA. [See also 2.]) As first expl. above, this phrase is like the saying to him who does good or who does evil, أَنَا أَعْرِفُ لأَهْلِ الإِحْسَانِ وَأَعْرِفُ لِأَهْلِ الإِسَآءَةِ, (O,) or لِلْمُحْسِنِ وَالمُسِىْءِ, (K,) [I know how to requite the doer of good and the doer of evil,] i. e. the case of the doer of good and that of the doer of evil are not hidden from me nor is the suitable requital of him. (O, K.) لَأَعْرِفَنَّكَهَا عَنْدَ رَسُولِ اللّٰهِ occurs in a trad., meaning I will assuredly requite thee for it in the presence of the Apostle of God so that he shall know thy evil-doing: and is used in threatening. (TA.) A2: عَرَفَ الفَرَسَ, (S, O, K,) aor. ـِ (O,) inf. n. عَرْفٌ, (O, K,) He clipped the عُرْف [i. e. mane] of the horse. (S, O, K.) A3: عَرَفْتُ عَلَى القَوْمِ, aor. ـُ inf. n. عِرَافَةٌ, I was, or became, عَرِيف over the people, or party; i. e., manager, or orderer, of their affairs; as also عَرُفْتُ عَلَيْهِمْ: (Msb:) or عَرُفَ, inf. n. عَرَاعَةٌ, signifies he was, or became, an عَرِيف; (S, O, K;) as also عَرَفَ, aor. ـِ (K;) i. e., a نَقِيب: (S, O:) and when you mean that he acted as an عَرِيف, you say, عَرَفَ عَلَيْنَا سِنِينَ, aor. ـُ inf. n. عِرَافَةٌ, [he acted over us as an عريف during some years,] like كَتَبَ, aor. ـْ inf. n. كِتَابَةٌ. (S, O, K. *) A4: عَرَفَ لِلْأَمْرِ, aor. ـِ He was patient in relation to the affair, or event; (K;) as also ↓ اعترف, (O, K,) as some say. (O.) And عُرِفَ عِنْدَ المُصِيبَةِ He was patient on the occasion of the affliction, or misfortune. (TA.) b2: And عَرَفَ He was, or became, submissive, or tractable; (Ibn-'Abbád, O, TA;) and so ↓ اعترف, (IAar, O, K,) said of a man, (IAar, O,) and of a beast that one rides. (O.) A5: عَرُفَ, inf. n. عَرَافَةٌ, He (a man) was, or became, pleasant, or sweet, in his odour. (TA.) And ↓ اعرف, said of food, It was sweet in its عَرْف, i. e. odour. (TA.) b2: عَرِفَ He (a man, TA) made much use of perfume. (IAar, O, K.) b3: And He relinquished, or abstained from, perfume. (IAar, O.) A6: عُرِفَ, (S, O, K,) inf. n. عَرْفٌ, (K, TA,) accord. to one or more of the copies of the K عِرْفَانٌ, (TA,) He (a man, S, O) had a purulent pustule, termed عَرْفَة, come forth in the whiteness [or palm] of his hand. (S, O, K.) 2 تَعْرِيفٌ signifies The making to know; syn. إِعْلَامٌ: (S, O, K, TA:) [or rather it has a more restricted signification than the latter word, as is indicated in the preceding paragraph:] and in this sense its verb may have two objective complements: one says, عرّفهُ الأَمْرَ He made him to know the affair, or case; syn. أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ: [or he acquainted him with it; or told him of it:] and عرّفهُ بَيْتَهُ He made him to know, or acquainted him with, the place of his house, or tent; syn. أَعْلَمَهُ بِمَكَانِهِ: (TA:) [and] one says عَرَّفْتُهُ بِهِ, meaning I made him to know it by means of any of the five senses [or by mental perception; as also عَرَّفْتُهُ إِيَّاهُ]. (Msb.) See also 1, former half. And see 4. b2: Also The making known; contr. of تَنْكِيرٌ. (O, K.) عَرَّفَ بَعْضَهُ, in the Kur [lxvi. 3], has been expl. as meaning He made known part thereof. (TA. [For other explanations, see 1.]) And عَرَّفْتُهُ بِزَيْدٍ means I made him known by the name of Zeyd; like the phrase سَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ. (Sb, TA.) b3: [Hence, The explaining a term: and an explanation thereof: thus used, its pl. is تَعْرِيفَاتٌ: it has a less restricted meaning than حَدٌّ, which signifies the “ defining,” and “ a definition. ” b4: And The making a noun, or a nominal proposition, determinate. b5: Hence also,] The crying a stray-beast, or a beast or some other thing that has been lost; (S, TA;) the mentioning it [and describing it] and seeking to find him who had knowledge of it. (TA.) b6: And [hence likewise,] عرّفهُ بِذَنْبِهِ He branded him, or stigmatized him, with his misdeed. (TA.) A2: Also The rendering [a thing] fragrant; (S, O, * K, * TA;) from العَرْفُ: (S:) and the adorning [it], decorating [it], or embellishing [it]. (TA.) عَرَّفَهَا لَهُمْ, in the Kur [xlvii. 7], is said to mean He hath rendered it fragrant [i. e. Paradise (الجَنَّة)] for them: (S, O:) or it means He hath described it to them so that, when they enter it, they shall know it by that description, or so that they shall know their places of abode therein: (O:) or He hath described it to them, and made them desirous of it: (Er-Rághib, TA:) [and the like is said by Bd:] or He hath defined it for them so that there shall be for every one a distinct paradise. (Bd.) b2: One says also, عرّف رَأْسَهُ بِالدُّهْنِ He moistened the hair of his head abundantly with oil, or with the oil; syn. رَوَّاهُ. (TA.) b3: And عرّف طَعَامَهُ He made his food to have much seasoning, or condiment. (TA.) A3: Also The halting [of the pilgrims] at 'Arafát. (S, O, K.) You say, عرّفوا, (S, Mgh, O, Msb,) inf. n. as above, They halted at 'Arafát; (Mgh, Msb;) or they were present at 'Arafát; (S, O.) And [hence], in a postclassical sense, They imitated the people of 'Arafát, in some other place, by going forth to the desert and there praying, and humbling themselves, or offering earnest supplication; (Mgh;) or by assembling in their mosques to pray and to beg forgiveness: (Har p. 672:) the first who did this was Ibn-'Abbás, at El-Basrah. (Mgh, and Har ubi suprá.) And عرّف بِالهَدْىِ He brought the animal for sacrifice to 'Arafát. (Mgh.) A4: عرّف الشَّرَّ بَيْنَهُمْ He excited evil, or mischief, between them, or among them: the verb in this phrase being formed by permutation from أَ َّ ثَ. (Yaakoob, TA.) 4 اعرف فُلَانًا He told such a one of his misdeed, then forgave him; and so ↓ عرّفهُ. (TA.) A2: اعرف (said of a horse, S, O) He had a long عُرْف [or mane]. (S, O, K.) A3: See also 1, near the end.5 تعرّف It was, or became, known. (Har p. 6.) b2: And تعرّف إِلَيْهِ He made himself known to him; (TA;) [and so ↓ استعرف; for] you say, أَتَيْتُ مُتَنَكِّرًا ثُمَّ اسْتَعْرَفْتُ i. e. [I came disguising myself, or assuming an unknown appearance, then] I made known who I was: (L:) and اِئْتِ فُلَانًا فَاسْتَعْرِفْ إِلَيْهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ [Come thou to such a one and make thyself known to him, that he may know thee]. (S, O, K. *) [See also 8.] b3: [Hence,] one says, تعرّف إِلَى اللّٰهِ بِالعِبَادَاتِ وَالأَدْعِيَةِ [He made himself known to God by religious services and prayers]. (Er-Rághib, TA.) And تَعَرَّفْ إِلَى

اللّٰهِ فِى الرَّخَآءِ يَعْرِفْكَ فِى الشِّدَّةَ, occurring in a saying of the Prophet to Ibn-'Abbás, [may be rendered Make thyself known to God by obedience in ampleness of circumstances, then He will acknowledge thee in straitness: or] means render thou obedience to God [&c., then] He will requite thee [&c.]. (O.) A2: تعرّفهُ [He acquainted himself, or made himself acquainted, with it, or him; informed himself of it; learned it; and discovered it: often used in these senses: for an instance of the last, see تَفَرَّسَ: it is similar to تَعَلَّمَهُ, but more restricted in meaning. b2: And] He sought the knowledge of it: (Har p. 6:) [or he did so leisurely, or repeatedly, and effectually:] you say, تَعَرَّفْتُ مَا عِنْدَ فُلَانٍ I sought leisurely, or repeatedly, after the knowledge of what such a one possessed until I knew it. (S, O, K. *) b3: And تعرّفهُ المَكَانَ, and فِى المَكَانِ, He looked at it, endeavouring to obtain a clear knowledge thereof, in the place; syn. تَأَمَّلَهُ بِهِ. (TA.) A3: [تَعَرُّفٌ is also expl. in the KL by the Pers\. words بعرف كارى كردن, app. meaning The acting with عُرْف i. e. goodness, &c.: but Golius has hence rendered the verb “ convenienter opus fecit. ”]6 تعارفوا They knew, or were acquainted with, one another. (S, O, K.) b2: And i. q. تَفَاخَرُوا [i. e. They vied, competed, or contended for superiority, in glorying, or boasting, or in glory, &c.; or simply they vied, one with another]: it occurs in a trad., or, as some relate it, with ز; and both are expl. as having this meaning. (TA.) 8 اعترف بِهِ He acknowledged it, or confessed it, (S, Mgh, O, Msb, K,) namely, a misdeed, (S, O,) or a thing; (Mgh, Msb;) and so به ↓ عَرَفَ and لَهُ, namely, his misdeed [&c.]; (K;) [for] sometimes they put عَرَفَ in the place of اعترف; (O;) and so ↓ عَرَفَهُ: (Ksh and Bd and Jel in xvi. 85:) [الإِحْسَانِ ↓ عِرْفَانُ (occurring in the K voce شُكْرٌ &c.) means The acknowledgment, or confession, of beneficence; thankfulness, or gratitude:] and one says, لأَِحَدٍ يَصْرَعُنِى ↓ مَا أَعْرِفُ (S, O, TA) i. e. ما أَعْتَرِفُ, (S, O,) meaning I do not acknowledge [any one that will throw me down]: this was said by an Arab of the desert. (TA.) b2: اعترف إِلَىَّ He acquainted me with his name and condition. (K.) And اعترف لَهُ He described himself to him in such a manner as that he would certify himself of him thereby. (TA.) [See also 5.]

b3: اعترف also signifies He described a thing that had been picked up, and a stray-beast, in such a manner as that he would be known to be its owner. (TA.) b4: And you say, اِعْتَرَفْتُ القَوْمَ, (S, O,) or فُلَانًا, (K,) I asked the people, or party, (S, O,) or such a one, (K,) respecting a subject of information, in order that I might know it. (S, O, K.) b5: See also 1, former half.

A2: And see 1, last quarter, in two places.10 استعرف [He sought, or desired, knowledge; or asked if any had knowledge; of a person or thing: a meaning clearly shown in the M by an explanation of a verse cited in art. بلو, conj. 8, q. v.]. b2: استعرف إِلَيْهِ: see 5. Also He mentioned his relationship, lineage, or genealogy, to him. (TA.) b3: استعرفهُ: see 1, former half.12 اِعْرَوْرَفَ He (a horse, TA) had a mane (عُرْف). (S, O, TA.) b2: اعرورف الفَرَسَ He (a man, O) mounted upon the mane (عُرْف) of the horse. (O, K. [In the CK, والفَرَسُ عَلا عُرْفُهُ is erroneously put for وَالفَرَسَ عَلَا عَلَى عُرْفِهِ.]) b3: And اعرورف (said of a man, K) (assumed tropical:) He rose upon the أَعْرَاف [pl. of عُرْفٌ, and app. here meaning the wall between Paradise and Hell: (see the Kur vii. 44:) probably used in this sense in a trad.]. (Ibn-'Abbád, O, K.) b4: Said of the sea, (tropical:) Its waves became high, (S, O, K, TA,) like the عُرْف [or mane]: and in like manner said of the torrent, (tropical:) It became heapy and high. (TA.) b5: Said of blood, (assumed tropical:) It had froth (O, K) like the عُرْف [or mane]. (O.) b6: Said of palm-trees (نَخْل), (tropical:) They became dense, and luxuriant, or abundant, or thickly intermixed, like the عُرْف [or mane] of the hyena. (O, K, TA.) b7: And, said of a man, (tropical:) He prepared himself for evil, or mischief, (S, O, K, TA,) and raised his head, or stretched forth his neck, for that purpose. (TA.) [See also 12 in art. عزف.]

عَرْفٌ An odour, whether fragrant or fetid, (S, O, K, TA,) in most instances the former, (K, TA,) as when it is used in relation to Paradise: (TA:) and ↓ عَرْفَةٌ signifies [the same, i. e.] رِيحٌ (K, TK) and رَائِحَةٌ. (TK.) One says, ما أَطْيَبَ عَرْفَهُ [How fragrant is its odour!]. (S, O.) and لَا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءِ عَنْ عَرْفِ السَّوْءِ [The bad hide will not lack the fetid odour]; (S, O, K;) a prov.; (S, O;) applied to the low, ignoble, mean, or sordid, who will not cease from his evil doing; he being likened to the hide that is not fit for being tanned; (O, K;) wherefore it is cast aside, and becomes fetid. (O.) And some read, in the Kur [lxxvii. 1], وَالْمُرْسَلَاتِ عَرْفًا, [as meaning By the winds that are sent forth with fragrance,] instead of عُرْفًا. (TA.) A2: Also A certain plant: or the ثُمَام [or panic grass]: (K:) or a certain plant, not of the [kind called] حَمْض, nor of the [kind called] عِضَاه; (Ibn-'Abbád, O, L, K;) of the [kind called] ثُمَام. (Ibn-'Abbád, O, L.) عُرْفٌ [Acknowledgment, or confession;] a subst. from الاِعْتِرَافُ, (S, O, K, TA,) as meaning الإِقْرَارُ. (TA.) Hence, (S, O,) you say, (K,) لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ عُرْفًا, meaning اِعْتِرَافًا [i. e. A thousand is due to him on my part by acknowlegment, or confession]; (S, O, * K;) the last word being a corroborative. (S, O.) b2: Also i. q. ↓ مَعْرُوفٌ; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَارِفَةٌ, (S, O, K,) of which the pl. is عَوَارِفُ; (O, K;) عُرْفٌ being contr. of نُكْرٌ, (S, O, K,) and ↓ مَعْرُوفٌ being contr. of مُنْكَرٌ [as syn. with نُكْرٌ]; (S, Mgh, O, K;) i. e. Goodness, or a good quality or action; and gentleness, or lenity; and beneficence, [favour, kindness, or bounty,] or a benefit, a benefaction, or an act of beneficence [or favour or kindness]: (Msb:) عُرْفٌ is also expl. as signifying liberality, or bounty; (K, TA;) and so ↓ عُرُفٌ, which is a dial. var. thereof: (TA:) and a thing liberally, or freely, bestowed; or given: (K:) and ↓ مَعْرُوفٌ is expl. as signifying liberality, or bounty, when it is with moderation, or with a right and just aim: [and sometimes it means simply moderation:] and sincere, or honest, advice or counsel or action: and good fellowship with one's family and with others of mankind: it is an epithet in which the quality of a subst. predominates: (TA:) and signifies any action, or deed, of which the goodness is known by reason and by the law; and مُنْكَرٌ signifies the contr. thereof. (Er-Rághib, TA.) It is said in the Kur [vii. 198], وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ, (O,) meaning [And enjoin thou goodness, &c., or] what is deemed good, or approved, of actions. (Bd.) And you say, أَوْلَاهُ عُرْفًا, (S, O,) or ↓ عَارِفَةً, (TA,) meaning ↓ مَعْرُوفًا [i. e. He did to him, or conferred upon him, a benefit, &c.]. (S, O, TA.) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ

↓ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ [in the Kur ii. 242] means [and for the divorced women there shall be a provision of necessaries] with moderation, or right and just aim, and beneficence. (TA.) And ↓ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى [in the same, ii. 265,] means Refusal with pleasing [or gracious] speech, (Bd, Jel, TA,) and prayer [expressed to the beggar, that God may sustain him,] (TA,) and forgiveness granted to the beggar for his importunity (Bd, Jel) or obtained by such refusal from God or from the beggar, (Bd,) are better than an alms which annoyance follows (TA) by reproach for a benefit conferred and for begging. (Jel.) And مَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ

↓ بِالْمَعْرُوفِ [in the same, iv. 6,] means [And such as is poor, let him take for himself (lit. eat)] according to what is approved by reason and by the law, (TA,) or according to his need (Bd) and the recompense of his labour. (Bd, Jel.) b3: [العُرْفُ, in lexicology, signifies The commonly-known, commonly-received, or common conventional, language; common parlance, or common usage: mostly meaning that of a whole people; in which case, the epithet العَامُّ is sometimes added: but often meaning that of a particular class; as, for instance, of the lawyers. Hence the terms حَقِيقَةٌ عُرْفًا and مَجَازٌ عُرْفًا, expl. in arts. حق and جوز.

See also مُتَعَارَفٌ: and see عَادَةٌ.]

A2: Also The عُرْف of the horse; (S, O;) [i. e. the mane;] the hair (Mgh, Msb, K) that grows on the ridge (Msb) of the neck of the horse (Mgh, Msb, K) or similar beast; (Msb;) as also ↓ عُرُفٌ: (K:) [see also مَعْرَفَةٌ:] or the part, of the neck, which is the place of growth of the hair: [see again مَعْرَفَةٌ:] and the part, of the neck [of a bird], which is the place of growth of the feathers: (TA:) [or the feathers themselves of the neck; used in this sense in the K and TA in art. برل, as is shown by the context therein:] and the [comb or] elongated piece of flesh on the upper part of the head of a cock; to which the بَظْر of a girl is likened: (Msb:) pl. أَعْرَافٌ [properly a pl. of pauc.] (O, TA) and عُرُوفٌ. (TA.) As used it in relation to a man, explaining the phrase جَآءَ فُلَانٌ مُبْرَثِلًّا لِلشَّرِّ as meaning نَافِشًا عُرْفَهُ [i. e. (assumed tropical:) Such a one came as though ruffling the feathers of his neck to do evil, or mischief]. (TA.) And [hence] it is said in a trad., جَاؤُوا كَأَنَّهُمْ عُرُفٌ (assumed tropical:) [They came as though they were a mane], meaning, following one another. (TA.) And one says, جَآء القَوْمُ عُرْفًا عُرْفًا (assumed tropical:) [The people, or party, came] one after another: like the saying, طَارَ القَطَا عُرْفًا (assumed tropical:) [The sand-grouse flew] one after another. (K.) And hence, وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا, (S, O, K,) in the Kur [lxxvii. 1], a metaphorical phrase, from the عُرْف of the horse, meaning (tropical:) [By the angels, or the winds, that are sent forth] consecutively, like [the several portions of] the عُرْف [or mane] of the horse: (S, O:) or the meaning is, sent forth بِالْمَعْرُوفِ, (S, O, K, TA,) i. e. with beneficence, or benefit: (TA:) [for further explanations, see the expositions of Z and Bd or others: and see also art. رسل:] some read عَرْفًا [expl. in the next preceding paragraph]. (TA.) b2: [Hence also,] (tropical:) The waves of the sea. (K, TA.) b3: And (assumed tropical:) Elevated sand; as also ↓ عُرُفٌ and ↓ عُرْفَةٌ: pl. (of the last, TA) عُرَفٌ and (of the first, TA) أَعْرَافٌ: (S, O, K:) and all signify likewise (assumed tropical:) an elevated place: (K:) and the first, (assumed tropical:) the elevated, or overtopping, back of a portion of sand, (K, TA,) and of a mountain, and of anything high: and (assumed tropical:) an elevated portion of the earth or ground: and [the pl.] أَعْرَافٌ (assumed tropical:) the حَرْث [meaning land ploughed, or prepared, for sowing] that is upon the [channels for irrigation that are called] فُلْجَان [pl. of فَلَجٌ] and قَوَائِد [pl. of قَائِدٌ]. (TA.) b4: [The pl.] الأَعْرَافُ, (S, O, K,) mentioned in the Kur [vii. 44 and 46], (S, O,) is applied to (assumed tropical:) A wall between Paradise and Hell: (S, O, K:) so it is said: (S, O:) or the upper parts of the wall: or by عَلَى الأَعْرَافِ may be there meant عَلَى مَعْرِفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ [i. e., app., and possessing knowledge of the people of Paradise and of the people of Hell: for it seems that مُحْتَوُونَ, or the like, is to be understood before على]. (Zj, TA.) [And hence it is the name of The Seventh Chapter of the Kurn.] By

أَصْحَابُ الأَعْرَافِ [The occupants of the اعراف], there mentioned, are said to be meant persons whose good and evil works have been equal, so that they shall not have merited Paradise by the former nor Hell by the latter: or prophets: or angels. (Zj, TA.) b5: See also عُرْفَةٌ. b6: [The pl.]

أَعْرَافٌ also signifies (tropical:) The higher, or highest, (K, TA,) and first, or foremost, (TA,) of winds; (K, TA;) and likewise of clouds, and of mists. (TA.) b7: And عُرْفٌ signifies also, (As, O, K,) in the speech of the people of El-Bahreyn, (As, O,) A species [or variety] of palm-trees; (As, O, K;) and so [the pl.] أَعْرَافٌ (O, K) is expl. by IDrd: (O:) or when they first yield fruit, or edible fruit, or ripe fruit; (K, TA;) or when they attain to doing so: (TA:) or a [sort of] palmtree in El-Bahreyn, also called بُرْشُوم; (K, TA;) but this is what is meant by As and IDrd. (TA.) b8: And The tree of the أُتْرُجّ [i. e. citrus medica, or citron]. (K.) A3: Also pl. of عَرُوفٌ: b2: and of أَعْرَفُ and عَرْفَآءُ. (K.) عِرْفٌ, with kesr, is from the saying, مَا عَرَفَ عِرْفِى إِلَّا بِأَخَرَةٍ, (S, O,) which means He did not know me save at the last, or lastly, or latterly. (S, O, K.) A2: And it signifies Patience. (IAar, O, K.) A poet says, (namely Aboo-Dahbal ElJumahee, TA,) قُلْ لِابْنِ قَيْسٍ أَخِى الرُّقَيَّاتِ مَا أَحْسَنَ العِرْفَ فِى المُصِيبَاتِ [Say thou to the son of Keys, the brother of Er-Rukeiyat, How good is patience in afflictions!]. (IAar, O, TA.) عُرُفٌ: see عُرْفٌ, in three places.

عَرْفَةٌ A question, or questioning, respecting a subject of information, in order to know it; (K, * TA;) as also ↓ عِرْفَةٌ. (K, TA.) A2: See also عَرْفٌ.

A3: Also A purulent pustule that comes forth in the whiteness [or palm] of the hand. (ISk, S, O, K.) عُرْفَةٌ: see عُرْفٌ, latter half. b2: Also An open, elongated, tract of land, producing plants, or herbage. (O, K.) b3: Also, (O, K,) and ↓ عُرْفٌ, (TA,) A limit (O, K, TA) between two things: (K:) [like أُرْفَةٌ:] pl. of the former عُرَفٌ. (O, K, TA.) عِرْفَةٌ [an inf. n.] I. q. مَعْرِفَةٌ. (O, K. [See 1, first sentence. In the O, it seems to be regarded as a simple subst.]) b2: See also عَرْفَةٌ.

يَوْمُ عَرَفَهَ The ninth day of [the month] ذُو الحِجَّة [when the pilgrims halt at عَرَفَات]: (S, Mgh, O, Msb, K:) the latter word being without tenween, (S, O,) imperfectly decl., because it is of the fem. gender and a proper name, (Msb,) and not admitting the art. ال. (S, O, Msb.) b2: See also the next paragraph.

عَرَفَاتٌ The place [or mountain] where the pilgrims halt (Mgh, O, Msb, K) on the day of عَرَفَة [above mentioned], (O, K,) [described by Burckhardt as a granite hill, about a mile, or a mile and a half, in circuit, with sloping sides, rising nearly two hundred feet above the level of the adjacent plain,] said to be nine miles, (Msb,) or twelve miles, (K,) from Mekkeh; (Msb, K;) said by J to be a place in, or at, Minè, but incorrectly, (K, TA,) unless thereby be meant near Minè; (TA;) also called by some ↓ عَرَفَةُ; (Mgh, Msb;) but the saying نَزَلْنَا عَرَفَةَ, (S, O, K,) or نَزَلْتُ بِعَرَفَةَ, (Msb,) [We, or I, alighted at عَرَفَة,] is like a post-classical phrase, (S, O, K,) and (S, O) it is said to be (Msb) not genuine Arabic: (S, O, Msb:) عَرَفَاتٌ is a [proper] name in the pl. form, and therefore is not itself pluralized: (S, O, K:) it is as though the term عَرَفَةٌ applied to every distinct portion thereof: (TA:) as Fr says, it has, correctly, no sing.; (S, O;) and it is determinate as denoting a particular place; (Sb, S, O, K, TA;) and therefore not admitting the article ال; (Sb, TA;) differing from الزَّيْدُونَ [because this is a proper name common to a number of persons]: you say, هٰؤُلَآءِ عَرَفَاتٌ حَسَنَةً [lit. These are 'Arafát, in a good state], putting the epithet in the accus. case because it is indeterminate [as a denotative of state, like مُصَدِّقًا in the saying وَهُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ, in the Kur ii. 85]: (S, O:) it is decl. (مَصْرُوفَةٌ [more properly مُعْرَبَةٌ]) because the ت is equivalent to the ى and و in مُسْلِمِينَ and مُسْلِمُونَ, (S, O, K,) the tenween becoming equivalent to the ن, therefore, being used as a proper name, it is left in its original state, like as is مُسْلِمُونَ when used as a proper name: (Akh, S, O, K:) [i. e.,] it is decl. in the manner of مُسْلِمَاتٌ and مُؤْمِنَاتٌ, the tenween being like that which corresponds to the masc. pl. termination ن, not the tenween of perfect declinability, because it is a proper name and of the fem. gender, wherefore it does not admit the article ال. (Msb.) عَرَفَاتٌ was thus named because Adam and Eve knew each other (تَعَارَفَا) there (IF, O, K, TA) after their descent from Paradise: (TA:) or because Gabriel, when he taught Abraham the rites and ceremonies of the pilgrimage, said to him “ Hast thou known? ” (أَعَرَفْتَ), (O, K,) and he replied “ I have known ” (عَرَفْتُ): (K:) or because it is a place sanctified and magnified, as though it were rendered fragrant (عُرِّفَ i. e. طُيِّبَ): (O, K:) or because the people know one another (يَتَعَارَفُونَ) there: or, accord. to Er-Rághib, because of men's making themselves known (نِتَعَرُّفِ العِبَادِ) there by religious services and prayers. (TA.) عُرْفِىٌّ Of, or relating to, العُرْفُ as meaning the commonly-known or commonly-received or conventional language, or common parlance, or common usage. Hence حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ and مَجَازٌ عُرْفِىٌّ, expl. in arts. حق and جوز.]

عَرَفِىٌّ Of, or relating to, عَرَفَات. (O, K.) عِرِفَّانٌ, (O, K,) accord. to Th, A man (O) who acknowledges, or confesses, a thing, and directs to it, or indicates it; (O, K;) thus expl. as an epithet, though Sb mentions his not knowing it as an epithet; (O;) occurring in a poem of Er-Rá'ee, and expl. by some as the name of a companion of his: (O, K: *) and عُرُفَّانٌ signifies the same; (K;) but this is said by Sb to be a word transferred from the category of proper names. (O.) A2: Also the latter, (O,) or both, (K,) A small creeping thing that is found in the sands of 'Álij and of Ed-Dahnà: (O, K:) or a large [sort of locust, or the like, such as is termed] جُنْدَب, resembling the جَرَادَة, (AHn, K, TA,) having a crest (لَهُ عُرْفٌ), (AHn, TA,) not found save upon [one or the other of two species of plants, i. e.] a رِمْثَة or an عُنْظُوَانَة: (AHn, K, TA:) but AHn mentions only the latter form of the word, عُرُفَّانٌ. (TA.) عَرُوفٌ: see عَارِفٌ, in two places.

عَرِيفٌ: see عَارِفٌ, first sentence. b2: [Hence,] One who knows his companions: pl. عُرَفَآءُ. (O, K.) The chief, or head, (Mgh, K, TA,) of a people, or party; (K, TA;) because he knows the states, or conditions, of those over whom he acts as such; (Mgh;) or because he is known as such [so that it is from the same word in the last of the senses assigned to it in this paragraph]; (K;) or because of his acquaintance with the ordering, or management, of them: (TA:) or the نَقِيب [or intendant, superintendent, overseer, or inspector, who takes cognizance of, and is responsible for, the actions of a people], who is below the رَئِيس: (S, O, K:) or the manager and superintendent of the affairs, who acquaints himself with the circumstances, or a tribe, or of a company of men; of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: (IAth, TA:) or the orderer, or manager, of the affairs of a people, or party; as also ↓ عَارِفٌ: (Msb:) pl. as above: (S, IAth, Msb:) it is said that he is over a few persons, and the مَنْكِب is over five عُرَقَآء, then the أَمِير is over these. (Msb.) It is said in a trad. that the عُرَفَآء are in Hell, as a caution against undertaking the office of chief, or head, on account of the trial that is therein; for when one does not perform the duty thereof, he sins, and deserves punishment. (TA.) b3: [It is now used as meaning A monitor in a school, who hears the lessons of the other scholars.]

A2: See also مَعْرُوفٌ, with which it is syn. عِرَافَةٌ The holding, and the exercising, of the office of عَرِيف. (S, Mgh, * O, Msb, * K. [An inf. n.: see 1, in the middle of the latter half.]) عَرُوفَةٌ: see عَارِفٌ, in two places.

عَرَّافٌ A كَاهِن [or diviner]: (S, O, Msb, K:) or the former is one who informs of the past, and the latter is one who informs of the past and of the future: (Msb:) or, accord. to Er-Rághib, [but the converse of his explanation seems to be that which is correct,] the former is one who informs of future events, and the latter is one who informs of past events. (TA.) Hence the saying of the Prophet, that whoso comes to an عرّاف and asks him respecting a thing, prayer of forty nights will not be accepted from him. (O.) b2: and (Msb) An astrologer, (IAth, Mgh, Msb,) who lays claim to the knowledge of hidden, or invisible, things, (IAth, Mgh,) which God has made to belong exclusively to Himself: (IAth:) and this is [said to be] meant in the trad. above mentioned. (Mgh.) b3: And A physician. (S, O, K.) b4: and One who smells [for يسم I read يَشُمُّ] the ground, and thus knows the places of water, and knows in what country, or district, he is. (ISh, in TA, art. حزى.) عَارِفٌ and ↓ عَرِيفٌ are syn., (S, O, K,) like عَالِمٌ and عَلِيمٌ, (S, O,) signifying Knowing; [&c., agreeably with the explanations of the verb in the first quarter of the first paragraph of this art.;] as also ↓ عَرُوفَةٌ, (S, O, K,) but in an intensive sense, which is denoted by the ة, (S, O, TA,) meaning [knowing, &c., much, or well; or] knowing, or acquainted with, affairs, and not failing to know [or recognise] one that has been seen once; (TA;) as in the phrase, بِالأُمُوِر ↓ رَجُلٌ عَرُوفَةٌ [A man much, or well, acquainted with affairs]. (S, O.) b2: For the first, see also عَرِيفٌ. b3: It also signifies particularly [Skilled in divine things;] possessing knowledge of God, and of his kingdom, and of the way of dealing well with Him. (TA.) b4: See also مَعْرُوفٌ.

A2: Also, the first, [Patient; or] very patient, or having much patience; syn. صَبُورٌ; (AO, S, O, K;) and so ↓ عَرُوفٌ; (S, O, K;) of which latter the pl. is عُرْفٌ. (K.) One says, أُصِيبَ فُلَانٌ فَوُجِدَ عَارِفًا [Such a one was smitten, or afflicted, and was found to be patient]. (S, O.) And حَبَسْتُ نَفْسًا عَارِفَةً, meaning صَابِرَةً [i. e. I restrained a patient soul, or mind]: (O, TA:) like the phrase صَبَرْتُ عَارِفَةً in a verse of 'Antarah [cited in the first paragraph of art. صبر]. (S, * O.) And ↓ نَفْسٌ عَرُوفٌ means [A soul, or mind,] enduring; very patient; that endures an event, or a case, when made to experience it. (TA.) عَوَارِفُ [is pl. of عَارِفَةٌ, and] means Patient she-camels. (IB, TA.) عَارِفَةٌ as a subst.; pl. عَوَارِفُ: see عُرْفٌ, first quarter, in two places.

عُوَيْرِفٌ [dim. of عَارِفٌ, i. e. signifying One possessing little knowledge &c.]. One says of him in whom is a sin, or crime, مَا هُوَ إِلَّا عُوَيْرِفٌ [He is none other than one possessing little knowledge]. (TA.) أَعْرَفَ is mentioned in “ the Book ” of Sb as used in the phrase هٰذَا أَعْرَفَ مِنْ هٰذَا [meaning This is more known than this]: irregularly formed from مَعْرُوفٌ, not from عَارِفٌ. (ISd, TA.) A2: Also A thing having what is termed عُرْف [i. e. a mane, or the like]: (S, O, K:) fem. عَرْفَآءُ: pl., masc. and fem., عُرْفٌ. (K.) It is applied to a horse, (Mgh, K, TA,) meaning Having a full mane, or much hair of the mane. (Mgh, TA.) And to a serpent (O, K) such as is termed شَيْطَان [which is described as having an عُرْف]. (O.) And the fem. is applied to a she-camel, (K, TA,) meaning High in the hump: or resembling the male: or long in her عُرْف [or mane]: (TA:) or having what resembles the عُرْف by reason of her fatness: or having, upon her neck, fur like the عُرْف. (Ham p. 611.) b2: The fem. is also used as meaning The ضَبُع [i. e. hyena, or female hyena], because of the abundance of its hair (S, O, K, TA) of the neck, (O, K, TA,) or because of the length of its عُرْف. (TA.) b3: and one says سَنَامٌ أَعْرَفُ A long, or tall, camel's hump, having an عُرْف. (TA.) And جَبَلٌ أَعْرَفُ (assumed tropical:) A mountain having what resembles the عُرْف. (TA.) And قُلَّةٌ عَرْفَآءُ (tropical:) A high mountain-top. (TA.) And حَزْنٌ أَعْرَفُ (assumed tropical:) High rugged ground. (TA.) مَعْرَفٌ (S, O, K [in one of my copies of the S written مُعَرَّفٌ]) and مَعْرِفٌ also (Ham p. 47) sing. of مَعَارِفُ, which means The face [and faces], and any part thereof that appears; as in the saying اِمْرَأَةٌ حَسَنَةُ المَعَارِفِ [A woman beautiful in the face, or in the parts thereof that appear]; (S, O, K;) because the person is known thereby: (TA:) or, as some say, no sing. of it is known: (Har p. 146:) and some say that it signifies the beauties, or beautiful parts, of the face. (TA.) Er-Rá'ee says, مُتَلَفِّمِينَ عَلَى مَعَارِفِنَا نَثْنِى لَهُنَّ حَوَاشِىَ العَصْبِ [Muffling our faces, or the parts thereof that appeared, we fold, or folding, to them the selvages of the عَصْب (a sort of garment).] (S, O: but the latter has مُتَلَثِّمِينَ.) And one says, حَيَّا اللّٰهُ المَعَارِفَ, meaning [May God preserve] the faces. (O, K.) And قَدْ هَاجَتْ مَعَارِفُ فُلَانٍ The features of such a one, whereby he was known to me, have withered, like as the plant withers: said of a man who has turned away, from the speaker, his love, or affection. (TA.) And هُوَ مِنَ المَعَارِفِ He is of those who are known; [or of those who are acquaintances;] (O, K;) as though meaning مِنْ ذَوِى المَعَارِفِ, i. e. of those having faces [whereby they are known]: (O:) or مَعَارِفُ الرَّجُلِ meansThose who are entitled to the man's love, or affection, and with whom he has acquaintance; [and simply the acquaintances of the man;] and is pl. of ↓ مَعْرِفَةٌ. (Har p. 146.) مَعَارِفُ الأَرْضِ meansThe faces, and known parts, of the land. (TA.) مَعْرَفَةٌ The place [or part] upon which grows the عُرْف [or mane]; (S, Mgh;) the place of the عُرْف of the horse, (O, K, TA,) from the forelock to the withers: or the flesh upon which grows the عُرْف. (TA.) But the phrase الأَخْذُ مِنْ مَعْرَفَةِ الدَّابَّةِ means The cutting [or taking] of somewhat from the عُرْف of the beast. (Mgh.) مَعْرِفَةٌ a subst. [signifying Knowledge, cognition, cognizance, or acquaintance; &c.: as such having for its pl. مَعَارِفُ, meaning sorts of knowledge:] from عَرَفَهُ signifying as expl. in the beginning of this art.: (Msb:) or an inf. n. therefrom. (S, O, K.) b2: See also مَعْرَفٌ, last sentence but one. b3: [In grammar, A determinate noun; opposed to نَكِرَةٌ.]

مُعَرَّفٌ [pass. part. n. of 2, q. v.

A2: ] Food rendered fragrant. (TA.) A3: And Food put part upon part [app. so that the uppermost portion resembles a mane or the like (عُرْف)]. (TA.) [Golius, as on the authority of J, and hence Freytag, assign to it a meaning belonging to مُعَرَّقٌ.]

A4: Also The place of halting [of the pilgrims] at عَرَفَات. (S, O, K.) b2: And in a trad. of I'Ab, the phrase بَعْدَ المُعَرَّفِ occurs as meaning After the halting at عَرَفَة [or rather عَرَفَات]. (TA.) مَعْرُوفٌ [Known: and particularly well, or commonly, known]. أَمْرٌ مَعْرُوفٌ and ↓ عَارِفٌ, (O, Msb, K, TA,) accord. to Lth, but the latter is disapproved by Az, having not been heard by him on any other authority than that of Lth, (O, TA,) [though there are other similar instances well known, (see أَمْرٌ, and دَافِقٌ,)] signify the same [i. e. A known affair or event &c.]; (O, Msb, K, TA;) as also ↓ عَرِيفٌ. (Msb, TA,) b2: [Hence, in grammar, The active voice; opposed to مَجْهُولٌ.]

b3: See also عُرْفٌ, former half, in seven places.

A2: أَرْضٌ مَعْرُوفَهٌ Land having a fragrant عَرْف [or odour]. (TA.) A3: رَجُلٌ مَعْرُوفٌ A man having a purulent pustule, termed عَرْفَة, come forth in the whiteness [or palm] of his hand. (S.) مُعْتَرِفٌ [part. n. of 8, q. v.]. 'Omar is related to have said, اُطْرُدُوا المُعْتَرِفِينَ, meaning [Drive ye away] those who inform against themselves [or confess or acknowledge the commission] of something for which castigation is due to them; as though he disliked their doing so, and desired that people should protect them. (TA.) مُتَعَارَفٌ [applied to language, or a phrase, or word, means Known by common conventional usage]. One says, هُوَ مُتَعَارَفٌ بَيْنَهُمْ It is known [by common conventional usage] among them. (MA. See also عُرْفٌ.])
عرف
عَرَفَه يَعْرِفُه مَعْرِفَةً، وعِرْفاناً وعِرْفَةً بالكسرِ فيهمَا وعِرِفاناً، بكسرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ الفاءِ: عَلِمَه وَاقْتصر الجوهرِيُّ على الأَولَيْنِ، قَالَ ابنُ سِيده: وينْفَصِلان بتَحْدِيد لَا يَليقُ بِهَذَا المَكانِ. وَقَالَ الرّاغِبُ: المَعْرِفةُ والعِِرْفانً: إِدْراكُ الشيءِ بتَفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأَثَرِهِ، فَهِيَ أَخصُّ من الْعلم، ويُضَادُّه الإِنكارُ، ويُقال: فلانٌ يعرِفُ الله وَرَسُوله، وَلَا يُقال: يعلم الله متَعَدِّياً إِلَى مفعولٍ وَاحِد لما كَانَ مَعرِفَةُ البَشرِ للهِ تَعَالَى هُوَ تَدبُّرُ آثارِه دُونَ إِدْراكِ ذاتِه، ويُقالُ: اللهُ يَعْلَمُ كَذَا، وَلَا يُقال: يَعْرِفُ كَذَا لما كَانَت المَعْرِفة تُسْتَعْمَلُ فِي العِلمِ الْقَاصِر المُتَوَصَّلِ إِلَيْهِ بتَفَكُّرِ، وأَصْلُه من عَرَفْتُهُ، أَي: أَصَبْتُ عَرْفه: أَي رائِحَته، أَو من أَصَبْتُ عَرْفَه أَي خَدِّهُ فَهُوَ عارِفٌ، وعَريفٌ، وعَرُوفَةٌ يَعْرِفُ الأُمورَ. وَلَا يُنْكرُ أَحداً رَآهُ مرّةً، والهاءُ فِي عَرُوفَةٍ للمُبالَغَةِ، قَالَ طَرِيفُ ابْن مالكٍ:
(أَوَ كُلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبِيلَة ... بَعَثُوا إِليَّ عَرِيفَهَم يَتَوَسَّمُ)
أَي: عارِفَهم، قَالَ سِيبَوْيهِ: هُوَ فَعِيل بمَعْنى فاعِلٍ، كقولِهم: ضَرِيبُ قِداحِ. وعَرَفَ الفَرَسَ عَرْفاً، بالفتحِ وذِكْرُ الْفَتْح مُسْتَدْرَكٌ: جَزَّ عُرْفَه يُقَال: هُوَ يَعْرِفُ الخيلَ: إِذا كَانَ يَجُزُّ أَعْرافَها، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، والجَوْهَرِيُّ وَابْن القَطّاعِ.
وعَرَف بذَنْبِه، وَكَذَا عَرَفَ لهُ: إِذا أَقَرَّ بِهِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: (عَرَفَ الحِسانُ لَهَا غُلَيِّمَةً ... تَسْعَى مَعَ الأَتْرابِ فِي إِتْبِ)
وَقَالَ أَعْرَابِي: مَا أَعْرِفُ لأَحَدٍ يَصْرَعُنِي: أَي لَا أُقِرُّ بهِ. وعَرَفَ فُلاناً: جازاهُ، وقَرَأَ الكِسائِيّ قولَه عزَّ وجَلّ: وإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزوْاجِهِ حَدِيثاً فلَمّا نَبَّأَتْ بهِ وأَظْهَرَهُ اللهُ علَيْهِ عَرَفَ بَعْضَه وأَعْرَضَ عنْ بَعْضٍ أَي جازَى حَفْصَة رَضِي الله تعالَى عَنْها ببَعْضِ مَا فَعَلَتْ قالَ الفَرّاءُ: من قَرَأَ عَرَّفَ بالتّشْديدِ، فمَعْناه أَنَّه عَرَّفَ حَفْصَةَ بعضَ الحَدِيثِ وترَكَ بعْضاً، وَمن قَرأَ بالتَّخْفِيف، أَرادَ غَضِبَ من ذلِكَ، وجازَى عليهِ، قالَ: ولعَمْرِي جازَى حَفْصَةَ بطَلاقِها، قالَ: وَهُوَ وَجْهٌ حَسَنٌ، قرأَ بذلك أَبو عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيّ. أَو مَعْناهُ: أَقرَّ ببَعْضِه وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ، وَمِنْه قولُهم: أَنا أَعْرِفُ للمُحْسِنِ والمُسِيءِ: أَي لَا يَخْفَى عليَّ ذلكَ وَلَا مُقابَلَتُه بِمَا يُوافِقُه وَفِي حَدِيث عَوْفِ بن مالِكٍ: لتَرُدَّنَّهُ أَو لأُعَرِّفَنَّكَها عندَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ أَي لأُجازِيَنَّك بهَا حتَّى تَعْرِف سُوءَ صَنِيعِك، وَهُوَ كلمةٌ تُقالُ عِنْد التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، وقالَ الأَزْهَرِي: قَرَأَ الكِسائِيُّ والأَعْمشُ عَن أَبِي بَكْرٍ عَن عاصِمٍ عَرَف بَعْضهُ خَفِيفَة، وقرأَ حَمْزَةُ ونافِعٌ وابنُ) كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍ ووابنُ عامِرٍ اليَحْصُبِيًّ بالتّشْدِيدِ. والعَرْفُ الرِّيحُ طيِّبَةً كانتْ أَو مُنْتِنةً يُقال: مَا أَطْيَبَ عَرْفَه كَمَا فِي الصِّحاحِ، وأَنشدَ ابنُ سِيدَه:
(ثَناءٌ كَعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأَهْلِه ... ولَيْسَى لَهُ إِلا بَنِي خالِدٍ أَهْلُ)
وَقَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ فِي النَّتْنِ:
(فلَعَمْرُ عَرْفِكِ ذِي الصُّماخِ كَمَا ... عَصَبَ السِّفادُ بغَضْبةِ اللِّهْمِ) وأَكْثَرُ اسْتِعمالِه فِي الطَّيِّبَةِ وَمِنْه الحَدِيثُ: من فَعَل كَذَا وكَذَا لم يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ أَي: رِيحَها الطَّيِّبَةَ. وَفِي الْمثل: لَا يَعْجَزُ مَسْكُ السَّوْءِ عهن عَرْفِ السَّوْءِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ الصاغانيُّ: يُضْرَبُ للَّئِيمِ الَّذِي لَا يَنْفَكُّ عَن قُبْحِ فِعْلِه، شُبِّهَ بجِلْدٍ لَمْ يَصْلُحْ للدِّباغِ فنُبِذَ جانِباً، فأَنْتَنَ. والعَرْفُ: نَباتٌ، أَو الثُّمامُ، أَو نَبْتٌ ليْسَ بحَمْضٍ وَلَا عِضاهِ من الثُّمامِ كَذَا فِي المُحِيطِ واللسانِ. والعَرْفَةُ بهاءٍ: الرِّيحُ. والعَرْفَةُ: اسمٌ من اعْتَرَفَهُم اعْتِرافاً: إِذا سَأَلَهُم عَن خَبَرٍ ليَعْرِفَه، وَمِنْه قولُ بِشْرِ بنِ أَبي خازِمٍ:
(أَسائِلَةٌ عُمَيْرَةُ عَن أَبِيها ... خِلالَ الجَيْشِ تَعْتَرِفُ الرِّكابَا)
ويُكْسَرُ.
والعَرْفَةُ أَيضاً: قُرْحَةٌ تَخْرُجُ فِي بَياضِ الكَفِّ نَقله الجوهريُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ. ويُقال: عُرِف الرَّجلُ كعُنِيَ عَرْفاً، بالفَتْحِ وَفِي بعضِ النُّسخِ عِرْفاناً بالكسرِ، فَهُوَ مَعْرُوفٌ: خَرَجَتْ بِهِ تِلكَ القُرْحَةُ، مَا فِي الصِّحاحِ. والمَعْرُوفُ: ضِدُّ المُنْكَرِ قالَ اللهُ تعالَى: وأْمُرْ بالمَعْرُوف وَفِي الحَدِيث: صَنائِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصارِعَ السُّوءِ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: المَعْرُوفُ: اسمٌ لكلِّ فِعْلٍ يُعْرَفُ بالعَقْرلِ والشَّرْعِ حُسْنُه، والمُنْكَرُ: مَا يُنْكَرُ بِهِما، قَالَ تَعالى: تَأْمُرُونَ بالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَن المُنْكَرِ وقالَ تَعَالَى: وقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً وَمن هَذَا قيل للاقْتِصادِ فِي الجُودِ: معْرُوفٌ، لَمّا كانَ ذَلِك مُسْتَحْسَناً فِي العقولِ، وبالشرْعِ نَحْو: ومَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بالمَعْرُوفِ وَقَوله: وللمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بالمعْرُوفِ أَيبالاقْتِصادِ، والإِحسانِ، وقولُه: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ من صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذًى أَي: رَدٌّ بالجَمِيلِ ودُعاءُ خيرٌ من صَدَقَةٍ هَكَذَا.
ومَعْرُوفٌ: فَرَسُ سَلَمَةَ بنِ هِنْد الغاضِرِيِّ من بَنِي أَسَدٍ، وَفِيه يَقُولُ:
(أُكَفِّئُ مَعْرُوفاً عَلَيْهِم كأَنَّه ... إِذا ازْوَرَّ مِنْ وَقْعِ الأَسِنَّةِ أَحْرَدُ)
ومَعْرُوفُ بنُ مُسْكانَ: بانِي المكعْبَةِ شَرَّفها اللهُ تَعَالَى، أَبُو الوَلِيدِ المَكِّيُّ، صَدُوقٌ مُقْرِيءٌ) مَشْهُورٌ، مَاتَ سنة ومُسْكانُ كعُثْمانَ، وَقيل بالكَسْرِ، هَكَذَا هُوَ بالسِّينِ المُهْمَلةِ، والصوابُ بالمُعْجَمة. ومَعْرُوفُ بن سُوَيْدٍ الجُذامِيُّ: أَبو سَلَمَةَ البَصْرِيُّ، رَوَى لَهُ أَبو دَاوُدَ والنِّسائِي.
ومَعْرُوفُ بن خَرَّبُوذَ المكيُّ: مُحدثانِ وَقد تقدم ضبطُ خَرَّبُوذَ فِي موضِعِه، قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ: تابِعِيٌّ صَغِيرٌ، وليسَ لَهُ فِي البُخارِيّ غيرُ موضعٍ واحدٍ، وَفِي كِتابِ الثِّقاتِ لِابْنِ حِبّان، يَرْوِى عَن أَبِي الطَّفَيْلِ، قالَ: وكانَ ابنُ عُيَيْنَةَ يقولُ: هُوَ مَعْرُوفُ ابنُ مُشْكانَ، رَوَى عَنهُ ابنُ المُباركِ، ومَرْوانُ بنُ معاوِيَةَ الفَزارِيُّ. وأَبو محْفُوظٍ مَعْرُوفُ بنُ فَيْرُوزانَ الكَرْخِيُّ قَدَّسَ الله رُوحَه من أَجِلَّةِ الأَولِياءِ، وقَبْرُه التِّرْياقُ المُجَرَّبُ ببَغْدادَ لقَضاءِ الحاجاتِ، قالَ الصّاغانِيُّ: عَرضَتْ لِي حاجَةٌ أَعْيَتْنِي وحَيَّرَتْنِي فِي سنةِ خَمْسَ عَشرَةَ وسِتِّمائةٍ، فأَتَيْتُ قَبْرَهُ، وذَكَرْتُ لَهُ حاجَتِي، كَمَا تُذْكَرُ للأَحْياءِ مُعْتَقِداً أَنَّ أَوْلياءَ اللهِ لَا يَمُوتُونَ، ولكِنْ يُنْقَلُون من دارٍ إِلَى دارٍ، وانْصَرَفْتُ، فقُضِيَت الحاجَةُ قَبْلَ أَنْ أَصِلَ إِلَى مَسْكَنِي. قلتُ: وفاتَه مِمَّن اسمُه مَعْرُوفُ جماعَةٌ من المُحَدِّثِينَ مِنْهُم: مَعْرُوفُ بنُ محَمّدٍ أَبو المَشْهُورِ عَن أَبي سَعِيدِ بنِ الأَعْرابِيّ، ومَعْرُوفُ بنُ أَبِي مَعْرُوف البَلْخِيّ، ومَعْرُوفُ بنُ هُذَيْلٍ الغَسّانِيُّ، ومَعْرُوفُ بنُ سُهَيْلٍ: مُحَدِّثُون، وهؤلاءِ قد تُكُلِّمَ فيهِم. ومَعْرُوفٌ الأَزْدِيُّ الخَيّاط، أَبُو الخَطّابِ مَوْلَى بنِي أُمَيَّةَ، ومَعْرُوفُ بنُ بَشِيرٍ أَبو أَسْماء، وهؤلاءِ من ثِقاتِ التّابِعِينَ. ومَعْرُوفَةُ بهاءِ: فَرَسُ الزُّبَيْرِ ابنِ العَوامِ القُرَشِيِّ الأَسَدِيّ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصوابُ أَنّ اسمَ فَرسِه مَعْرُوف بِغَيْر هاءٍ، وَهِي الَّتِي شَهِدَ عَلَيْهَا حُنَيْناً، وَمثله فِي اللِّسان والعُبابِ، وأَنْشدَ الصّاغانِيُّ ليَحْيَى ابْن عُرْوَةَ بنِ الزُّبيْرِ:
(أَبٌ لِي آبِي الخَسْفِ قَدْ تَعْلَمُونَه ... وصاحِبُ مَعْرُوفٍ سِمامُ الكَتائِبِ)
وَقد تَقَدّم ذَلِك فِي خَ س ف. ويَوْمُ عَرَفَةَ: التاسِعُ من ذِي الحجةِ. تَقول: هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ غيرَ مُنَوَّنٍ، وَلَا تَدْخُلُه الأَلِفُ واللامُ، كَمَا فِي الصِّحَاح.
وعَرَفاتٌ: موقِفُ الحاجِّ ذلكَ اليَّوْمَ، على اثْنَىْ عَشَرَ مِيلاً من مَكة، على مَا حَقَّقه المُتكلمونَ على أَسمَاء المَواضِع، وغَلِطَ الجوهرِيُّ فَقَالَ: مَوْضِعٌ بمِنىً وَكَذَا قَوْلُ غيرِه: موضِعٌ بمَكَّةَ، وإِن أُريدَ بذلك قُرْبَ مِنىً ومَكَّةَ فَلَا غَلَطَ، قَالَ ابنُ فارِسٍ: أَما عَرفاتٌ فَقَالَ قَومٌ: سُمِّيَتْ بذلِكَ لأنَّ آدَمَ وحَوّاءَ عَلَيْهِمَا السَّلَام تَعارَفا بهَا، بعدَ نُزُولِهما من الْجنَّة. أَو لِقَوْلِ جِبْرِيلَ لإبراهيمَ عَلَيْهِمَا السلامُ، لمّا عَلَّمَه المَناسِكَ وأَراهُ المَشاهِدَ: أَعَرَفْت أَعَرَفْتَ قالَ عَرَفْتُ عَرَفْتُ. أَو لِأَنَّهَا مُقدَّسَةٌ مُعَظَّمَةٌ، كأَنَّها عُرّفَتْ أَي طُيِّبَتْ. وقِيلَ: لأَنَّ الناسَ يَتَعارَفُونَ بهَا. زادَ الراغِبُ: وَقيل:) لِتعَرُّفِ العِبادِ فِيهَا إِلَى اللهِ تَعَالَى بالعِباداتِ والأَدْعِيَةِ. قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ اسمٌ فِي لَفْظِ الجَمْعِ، فَلَا يُجْمعُ كأَنّهم جَعَلُوا كل جزءٍ مِنْهَا عَرَفة، ونقلَ الجَوهريُّ عَن الفَرّاءِ أَنَّه قَالَ: لَا واحِدَ لَهُ بصِحَّةٍ وَهِي مَعْرِفَةٌ وإِنْ كانَ جَمْعاً، لأَنَّ الأَماكِنَ لَا تَزُولُ، فصارَتْ كالشَّيءِ الواحِدِ وخالَفَ الزّيْدِينَ، تقولُ: هؤَلاءِ عرفاتٌ حَسَنةً، تنصِبُ النَّعت لِأَنَّهُ نَكِرة، وَهِي مصروفةٌ قَالَ سيبويهِ: والدَّلِيلُ على ذَلِك قَول العرَبِ: هَذِه عَرَفاتٌ مُبارَكاً فِيهَا، وهذِه عَرَفاتٌ حَسَنَةً، قَالَ: ويَدُلُّكَ على كَوْنِها معرِفةً أَنّكَ لَا تُدْخِلُ فِيهَا أَلفاً ولاماً، وَإِنَّمَا عَرفاتٌ بمنْزِلَةِ أَبانَيْنِ، وبمنزلة جَمْعٍ، وَلَو كَانَت عَرَفاتٌ نَكِرةً لكَانَتْ إِذنْ عَرَفاتٌ فِي غيرِ مَوْضِعٍ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: وإِنّما صُرِفَتْ عَرَفاتٌ لأَنَّ التاءَ بمَنْزِلَةِ الياءِ والواوِ فِي مُسْلِمِينَ ومُسْلِمُون لأَنه تذْكِيرُه، وَصَارَ التَّنْوِينُ بمنزلةِ النُّونِ، فلمّا سُمِّيَ بِهِ تُرِكَ على حالِه، كَمَا يُتْرَكُ مُسْلِمُون إِذا سُمِّيَ بِهِ على حالِه، وكذلِك القولُ فِي أَذْرِعاتٍ، وعاناتٍ، وعُرَيْتِناتٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح. والنِّسْبَةُ عَرَفِيّ محركةً.
وزَنْفَلُ بنُ شَدَّادٍ العَرَفِيُّ من أَتْباعِ التّابِعِينَ، رَوَى عَن ابنِ أَبي مُلَيْكَةَ سَكَنَها فَنُسِب إِليها ذَكَرَهُ الصاغانِيُّ والحافِظُ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وقَوْلُهمُ: نَزَلْنا عَرَفَةَ شَبِيهُ مُوَلَّدٍ وليسَ بعرِبيٍّ مَحْضٍ. والعارِفُ، والعَرُوفُ: الصَّبُورُ يُقال: أُصِيبَ فُلانٌ فوُجِدَ عارِفاً. والعارِفَةُ: المَعْرُوفُ، كالعُرْفِ بالضّمِّ يُقال: أَوْلاهُ عارِفَةً: أَي مَعْرُوفاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ ج: عَوارِفُ وَمِنْه سَمَّى السُّهْرَوَرْدِيُّ كِتَابه عَوارِفَ المعارِفَ. والعَرّافُ كشَدّادٍ: الكاهِنُ. أَو الطَّبِيبُ كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح وَمن الأَول الحَدِيثُ: من أَتى عَرّافاً فسأَلَه عَنْ شَيْءٍ لم يُقْبَلْ منْهُ صلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. وَمن الثَّانِي قَول عُروةَ بن حِزامٍ العُذْرِيِّ:
(وقُلْتُ لعَرّافِ اليَمامَةِ داوِنِي ... فإِنَّكَ إِ، ْ أَبْرَأْتَنِي لطَبِيبُ)

(فَمَا بِيَ مِنْ سُقْمٍ وَلَا طَيْفِ جِنَّةٍ ... ولكنَّ عَمِّي الحِمْيَرِيَّ كَذُوبُ)
هَكَذَا فَصله الصاغانِيُّ، وَفِي حديثٍ آخر: من أَتى عَرّافاً أَو كاهِناً فقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ على محمدٍ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ابْن الأَثِيرِ: العَرّْافُ: المنَجِّمُ، أَو الحازِي الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ الَّذِي استَأْثرَ اللهُ بعِلْمِه، وقالَ الرّاغِبُ: العَرّافُ: كالكاهِنِ، إلاّ أَنَّ العَرّاف يُخَصُّ بمَنْ يُخْبِرُ بالأَحْوالِ المُستَقْبَلَةِ، والكاهِنُ يخبِرُ بالأَحْوالِ الماضِيَةِ. وعَرّافٌ: اسمٌ. وقالَ اللَّيْثُ: يُقالُ:) أَمْرٌ عارِفٌ: أَي مَعْرُوفٌ فَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وأَنْكَره الأَزْهَريُّ، وَقَالَ: لم أَسمعه لغيرِ اللَّيْثِ، والذِي حَصَّلْناه للأَئِمَّةِ: رجُلٌ عارِفٌ: أَي صبُورٌ، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ وغيرُه. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: عَرِفَ الرَّجُلُ، كسَمِعَ: إِذا أَكْثَرَ من الطِّيبِ. والعُرْفُ، بالضمِّ: الجُودُ. وقِيلَ: هُوَ اسمُ مَا تَبْذُلُه وتُعْطِيه. والعُرْفُ: مَوْجُ البَحْرِ وَهُوَ مجازٌ. والعُرْفُ: ضِدُّ النُّكْرِ وَهَذَا فقد تَقدم لَهُ، فَهُوَ تَكْرارُ، وَمِنْه قَوْلُ النابِغَةِ الذًّبْيانِيِّ يَعْتَذِرُ إِلَى النُّعْمانِ ابنِ المُنْذِرِ:
(أَبَى اللهُ إِلَّا عَدْرلَه ووَفَاءه ... فَلَا النُّكْرُ مَعْرُوفٌ، وَلَا العُرْفُ ضائعُ) والعُرْفُ: اسمٌ من الاعْتِرافِ الذِي هُوَ بمَعْنَى الإقْرارِ، تَقُول: لَهُ عليَّ أَلْفُ عُرْفاً: أَي اعْتِرافاً وَهُوَ تَوْكِيدٌ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والعُرْفُ: شَعْرُ عُنُقِ الفَرَسِ وقِيل: هُوَ مَنْبِتُ الشَّعْرِ والرِّيشِ من العُنُقِ، واسْتَعْمَلَه الأَصْمَعِيُّ فِي الإنْسانِ، فقالَ: جاءَ فلانٌ مُبْرَئِلاًّ للشَّرِّ: أَي نافِشاً عُرْفَه، جَمعُه أَعْرافٌ وعُرُوفٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(نَمُشُّ بأَعْرافِ الجِيادِ أَكُفَّنَا ... إِذا نَحْنُ قُمْنا عَنْ شِواءٍ مُضَهَّبِ)
ويُضَمُّ راؤُه كعُسُرٍ، وعُسْرٍ، والعُرْفُ: ع، قالَ الحُطَيْئةُ:
(أَدارَ سُلَيْمَى بالدَّوانِكِ فالعُرْفِ ... أَقامَتْ علَى الأَرْواحِ والدِّيَمِ الوُطْفِ)
وَفِي المُعْجَمِ: فِي دِيارِ كِلابٍ بِهِ مُلَيْحةً: ماءةٌ من أَطْيَبِ المِياهِ بنَجْدٍ، يخرجُ من صَفاً صَلْدٍ.
والعُرْفُ: علَمٌ. والعُرْفُ: الرَّمْلُ والمَكانُ المُرتَفِعانِ، ويُضَمُّ راؤُه وَفِي الصِّحاحِ: العُرْفُ الرَّمْلُ المرتفعُ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ ... وَمَا أَنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ)
وقالَ غيرُه: العُرْفُ هُنَا: موضِعٌ أَو جَبَلٌ، كالعُرْفةِ بالضّمِّ، ج: كصُرَدٍ، وجمْعُ العُرْفِ: أَعْرافٌ، مثل أَِقْفالٍ. والعُرْفُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ قالَ الأَصْمَعِيُّ: فِي كلامِ أَهل البَحْرَيْنِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الأَعْرافُ: ضربٌ من النَّخْلِ، وأَنْشَد: يَغْرِسُ فِيهَا الزّاذَ والأعْرافَا والنابِجِيَّ مُسْدِفاً إِسْدافَا أَو هِيَ: أَوَّلُ مَا تُطْعِمُ وقِيلَ: إِذا بَلَغَت الإِطْعامَ. أَو هِيَ: نَخْلَةٌ بــالبَحْرَيْنِ تُسَمَّى البُرْشُومَ وَهُوَ بعينهِ الَّذِي نَقَلَه الأَصْمَعِيُّ وابنُ دُرَيْدٍ. والعُرْفُ: شجَرُ الأُتْرُجِّ نَقَله الْجَوْهَرِي، كَأَنَّهُ لرائِحَتهِ.
والعُرْفُ من الرَّمْلَةِ ظَهْرُها المُشْرِفُ وَكَذَا من الجَبَلِ، وكلِّ عالٍ. والعُرُف: جَمْعُ عَرُوفٍ)
كصَبُورٍ للصابِرِ. والعُرْفُ: جَمْعُ العَرْفاءِ من الإِبلِ والضِّباعِ ويُقال: ناقَةٌ عَرْفاءُ: أَي مُشْرِفَةُ السَّنامِ، وقِيلَ: ناقَةٌ عَرْفاءُ: إِذا كانَتْ مذَكَّرَةً تُشْبِه الجِمالَ، وقيلَ لَهَا: عَرْفاءُ لِطُولِ عُرْفِها، وأَمّا العَرْفاءُ من الضِّباعِ فسيأْتِي للمُصَنّفِ فِيمَا بَعْدُ. والعُرْفُ: جَمْعُ الأَعْرَفِ من الخَيْلِ والحَيّاتِ يُقال: فَرَسٌ أَعْرَفُ: كثيرُ شَعْرِ المَعْرَفَةِ، وَكَذَا حَيَّةٌ أَعْرَفُ. ويُقال: طارَ القَطَا عُرْفاً بالضَّم: أَي مُتَتابِعَةً بَعْضُها خَلْفَ بَعْضِ، ويُقالُ: جاءَ القَوْمُ عُرْفاً عُرْفاً أَي مُتَتابِعَةً كَذَلِك ومنهُ حدِيثُ كعْبِ بنِ عُجْرَةَ: جاءُوا كأَنَّهُم عُرْفٌ أَي يَتْبَعُ بعضُهُمْ بَعْضاً، قِيلَ: وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: والمُرْسَلاتِ عُرْفاً وَهِي الملائكةُ أُرْسِلَتْ مُتَتابِعَةً، مُستعارٌ من عُرْفِ الفَرَسِ. أَو أَرادَ أَنَّها تُرْسَلُ بالمَعْرُوفِ والإِحْسانِ، وقُرِئت: عُرْفاً، وعُرُفاً. وذُو العُرْفِ، بالضَّمِّ: رَبِيعَةُ بنُ وائِل ذِي طَوّافٍ الحَضْرَمِيُّ وَقد تقَدَّم ذكرُ أَبيهِ فِي ط وف من وَلَدِه الصّحابِيُّ رَبِيعَةُ بنُ عَيْدانَ بنِ رَبِيعَةَ ذِي العُرْفِ الحَضْرَمِيُّ. وَيُقَال: الكِنْدِيُّ رَضِي الله عَنهُ شَهدَ فتح مِصْر، قَالَه ابنُ يُونُسَ، وَهُوَ الَّذِي خاصَمَ إِلى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي أَرْضٍ، وتقَدَّم الاخْتلافُ فِي ضَبْطِ اسمِ أَبيهِ، هلْ هُوَ عَيْدانُ، أَو عَبْدانُ. والعُرُفُ كعُنُقٍِ: ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ من أَحْلَى المِياهِ. وأَيضاً: ع وَبِه فَسَّرَ غيرُ الجَوْهَرِيِّ قولَ الكُميْتِ السّابِقَ. والمُعَلَّى بنُ عُرْفانَ بنِ سلَمَةَ الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ بالضَّمِّ: من أَتْباعِ التّابِعِينَ ضَبَطَه الصّاغانِيُّ هَكَذَا. قلتُ: وَهُوَ أَخُو ابنِ أَبي وائِلٍ شَقِيقِ ابْن سلمَة، يَرْوِي عَن عَمه، قَالَ يَحْيَى وأَبوُ زُرْعَةَ والدارقطنيّ: ضعيفٌ، وَقَالَ البُخارِيُّ وأَبو حاتِمٍ: مُنْكَرُ الحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسائِيُّ والأَزْدِيّ: مَتْرُوكُ الحَدِيثِ وَقَالَ ابنُ حِبّان: يَرْوِي الموْضُوعاتِ عَن الأَثْباتِ، لاَحِلُّ الاحْتِجاجُ بِهِ، قَالَه ابنُ الجَوْزِيِّ والذَّهَبِيُّ. مُشَدَّدَةً، وبِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ، قَالَ أَبُو حنِيفةَ: جُنْدَبٌ ضَخْمٌ كالجَرادَةِ لَهُ عُرْفٌ، لَا يَكُونُ إِلَّا فِي رِمْثَةٍ، أَو عُنْظُوانَةٍ وَقد اقْتَصَرَ على الضَّبْطِ الأَوّلِ. أَو دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ تكونُ برملِ عالِجٍ أَو رِمالِ الدَّهْناء وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العُرُفّانُ بالضبط الأول: جَبَلٌ أَو دُوَيْبَّةٌ. والعِرِفّانِ، بكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً فقَط: اسمُ رَجُلٍ، وَهُوَ صاحبُ الراعِي الشاعِرِ الَّذِي يَقُول فِيهِ:
(كَفانِي عِرِفّانُ الكَرَى وكَفيْتُه ... كُلُوءَ النُّجُومِ والنُّعاسُ مُعانِقُهْ)

(فباتَ يُرِيهِ عِرْسَهُ وبَناتِ ... وبتُّ أُرِيهِ النَّجْمَ أَيْنَ مَخافِقُه)
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العِرِفّانُ هُنَا: الرّجلُ المُعْتَرِفُ بالشَّيْء الدَّالُّ عليهِ وَهَذَا صِفَةٌ، وَذكر سِيبويْهِ أَنه لَا يَعْرِفُه وَصْفاً ويُضم مَعَ التشديدِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ سِيبَوَيْهٍ، جَعَله مَنْقُولاً عَن اسْم عينٍ. وعِرْفانُ،)
كعِتْبانَ: مُغَنِّيَةٌ مَشْهُورةٌ نَقَله الصّاغانِيُّ. والعُرْفَةُ، بالضمِّ: أَرْضٌ بارِزَةٌ مُستَطِيلَةٌ تُنْبِتُ. والعُرْفَةُ أَيضاً: الحَدُّ بينَ الشّيْئَيْنِ كالأُرْفَةِ ج: عُرَفٌ كصُرَدٍ. والعُرَفُ: ثلاثَةَ عَشَرَ مَوْضِعاً فِي بلادِ العَرَبِ، مِنْهَا: عُرْفَةُ صارَةَ، وعُرْفَةُ القَنانِ، وعُرْفَةُ ساقٍ وَهَذَا يُقالُ لهُ: ساقُ الفَرْوَيْنِ وفِيهِ يَقُولُ الكُمَيْتُ:
(رَأَيْتُ بعُرْفَةِ الفَرْوَيْنِ نَارا ... تُشَبُّ ودُونِيَ الفَلُّوجَتانِ)
وعُرْفَةُ الأَمْلَحِ، وعُرْفَةُ خَجَا، وعُرْفَةُ نِباطٍ، وغيرُ ذَلِك ويُقال: العُرَفُ فِي بلادِ ثَعْلَبَةَ بن سَعْدٍ، وَهُمْ رَهْطُ الكُمَيْتِ، وَفِي اللِّسانِ العُرْفَتانِ ببلادِ بنِي أَسَدٍ. والأَعْرافُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وخَصَّهُ الأَصْمَعِيُّ بــالبَحْرَيْنِــ، وَقد تقَدَّم شاهِدُه. والأَعْرافُ: سُورٌ بينَ الجَنَّةِ والنّارِ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ونادَى أَصْحابُ الأَعْرافِ وقالَ الزَّجّاجُ: الأَعْرافُ: أَعالِي السُّورِ، واخْتُلِفَ فِي أَصْحابِ الأَعْرافِ، فَقِيلَ: هم قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَناتُهم وسَيِّئاتُهم، فَلم يَسْتَحِقُّوا الجَنَّةَ بالحَسَناتِ، وَلَا النارَ بالسَّيِّئاتِ، فكانُوا على الحِجابِ الذِي بينَ الجَنَّةِ والنّارِ، قالَ: ويَجُوزُ أَن يَكونَ مَعْناه وَالله أعلم: على الأَعْرافِ: على مَعْرَفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ وأَهْلِ النّارِ هؤلاءِ الرِّجالُ، وقِيلَ: أَصْحابُ الأَعْرافِ: أَنْبِياءُ، وقِيلَ: مَلائِكَةٌ على مَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي كُتُب التّفاسِيرِ. والأَعْرافُ من الرِّياحِ: أَعالِيها وأَوائِلُها، وَكَذَلِكَ من السَّحابِ والضَّبابِ، وَهُوَ مجازٌ. وأَعْرافُ: نَخْل وهِضابٌ وَفِي بعضِ النُّسَخِ وَهُوَ الصَّواب وأَعْرافً نَخْلٍ: هِضابٌ حُمْرٌ لبَنِي سَهْلَة هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه حُمْرٌ فِي أَرْضٍ سهلةٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُعْجَمِ لياقوت، وأَنشدَ: يَا مَنْ لثَوْرٍ لَهَقٍ طَوّافِ أَعْيَنَ مشّاءٍ على الأَعْرافِ وَيَوْم الأَعْرافِ: من أَيّامِهِمْ. وَقَالَ أَبُو زِياد: فِي بِلادِ العَرَب بُلْدانٌ كَثيرةٌ تُسَمَّى الأَعْراف، مِنْهَا: أَعْرافُ لُبْنَى، وأَعْرافُ غَمْرَةَ وغيرُهما، وَهِي مَواضِعُ فِي بِلادِ العَرَبِ، قالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ:
(جلَبْنَا من الأَعْرافِ أَعْرافِ غَمْرَةٍ ... وأَعْرافِ لُبنْىَ الخَيْلَ مِنْ كُلِّ مَجْلَبِ)

(عِراباً وحُوّاً مُشْرِفاً حَجَبَاتُها ... بَناتِ حِصانٍ قَدْ تُخُيِّرَ مُنْجِبِ)

(بناتِ الأَغَرِّ والوَجِيهِ ولاحِقٍ ... وأَعْوَجَ ينْمِي نِسْبَةَ المُتَنَسِّبِ)
والعَرِيفُ، كأَمِيرٍ: مَ، ْ يُعَرِّف أَصْحابَه، ج: عُرَفاءُ وَمِنْه الحدِيثُ: فارْجِعُوا حتّى يَرْفَع إِلينا عُرَفاؤُكُم أَمْرَكُم. وعَرُفَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ وضَرَب عَرافَةً مصدر الأَول، واقْتَصَر الصّاغانيُّ)
والجَوْهَرِيُّ على البابِ الأَوْلِ، أَي: صارَ عَرِيفاً، ويُقال أَيضاً عَرَف فلانٌ عَلَيْنا سِنَين، يعْرُفُ عِرافَةً ككَتَبَ كِتابَةً: إِذا عَمِلَ العِرافَةَ نَقَله الجَوْهرِيُّ. والعَرِيفُ رَئِيسُ القَوْمِ وسَيِّدهم سُمِّي بِهِ، لأَنَّه عُرِفَ بذلِكَ أَو لمعْرِفَتِه بسِياسةِ القَوْمِ. أَو النَّقِيبُ، وَهُوَ دُونَ الرَّئِيسِ وَفِي الحَدِيث: العِرافَةُ حقٌ، والعُرَفاءُ فِي النّارِ وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العُرَفاءُ جمعُ عَرِيفٍ، وَهُوَ القَيِّمُ بأُمورِ القَبِيلَةِ أَو الجَماعةِ من النّاسِ، يَلِي أُمُورَهُم، ويَتَعَرَّفُ الأَمِيرُ منهُ أَحْوالَهُم، فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، وقولُه: العِرافَةٌ حَقٌّ: أَي فِيها مَصْلَحَةٌ للنّاسِ، ورِفْقٌ فِي أُمورِهم وأَحوالِهم، وقولُه: والعُرَفاءُ فِي النّارِ: تَحْذِيرٌ من التَّعَرُّضِ للرِّياسَةِ لِما فِي ذَلِك من الفِتْنَةِ فإِنَّه إِذا لَمْ يَقُمْ بحَقِّه أَثِمَ، واسْتَحَقَّ العُقُوبَةَ، وَمِنْه حَدِيثُ طاوُس: أَنَّه سأَلَ ابنَ عَبّاسٍ: مَا مَعْنَى قَوْلِ النّاسِ: أَهْلُ القُرآنِ عُرَفاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ فقالَ: رُؤَساؤُهم وَقَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبْدَةَ:
(بل كُلُّ حَيٍّ وإِنْ عَزُّوا وإِنْ كَرُمُوا ... عَرِيفُهم بأَثافِي الشَّرِّ مَرْجُومُ)
وعَرِيفُ بنُ سَرِيعٍ، وابنُ مازِنٍ: تابِعِيّانِ أَما الأَولُ فإِنّه مِصْرِيٌّ يَرْوِي عنْ عبدِ اللهِ بن عَمْرٍ ووعنه تَوْبَةُ بنُ نَمِرٍ، ذكرهُ ابنُ حِبّانٍ فِي الثّقاتِ، وأَما الثانِي، فإِنّه حَكَى عَن عَلِيٍّ ابْن عاصِمٍ، قَالَه الحافِظُ. وعَرِيفُ بنُ جُشَمَ: شاعِرٌ فارِسٌ وَهُوَ من أَجدادِ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ وغيرِه من الجُشَمِيِّينَ. وابنُ العَرِيفِ: أَبُو القاسِم الحُسَيْنُ ابنُ الوَلِيدِ القُرْطُبِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ: نَحْوِيٌّ شاعِرٌ.
وفاتَه: أَبو العَبّاسِ بنُ العَرِيفِ: مَعْرُوفٌ، نَقله الحافِظُ. قلت: وَهُوَ أَبو العَبّاسِ أَحمَدُ بنُ مُحَّمدِ بنِ مُوسَى ابنِ عَطاءِ الله الصِّنْهاجِيُّ الطَّنْجِيُّ نَزِيلُ المَرِيَّةِ، والمُتوفَّى بمَراكُشَ سنة أَخَذ عَن أَبِي بَكْرٍ عبدِ الباقِي بنِ مُحَمّدِ ابنِ بُرْيال الأَنْصارِيّ، تلميذِ أَبي عَمْرٍ والعَرَبِيِّ، وغَيْرُه، كَما ذَكَرْناهُ فِي رِسالَتِنا: إتْحاف الأَصْفياءِ بسُلاك الأَوْلِياء. وكَزُبَيْرٍ: عُرَيْفُ بنُ دِرْهَمٍ أَبُو هُرَيْرةَ الكُوفِيُّ عَن الشَّعْبِيِّ. وعُرَيْفُ بنُ إِبْراهِيمَ يَرْوِي حَدِيثَه يَعْقوبُ بنُ مُحَمّدٍ الزُّهّرِيْ. وعُرَيْفُ بنُ مُدْرِكٍ وغيرُ هؤلاءِ: مُحدِّثُونَ. والحارِثُ بن مالِكِ بن قَيْسِ بن عُرَيْفٍ: صَحابِيُّ، لم أَجِدُ ذِكْره فِي المَعاجِمِ. وعُرَيْفُ بنُ آبَدَ كأَحْمَدَ فِي نَسِبِ حَضْرَمَوْتَ من اليَمَنِ. وَفِي الصِّحَاح: العِرْفُ، بالكَسر، من قَوْلِهِم: مَا عَرَفَ عِرْفِي إِلَّا بِأَخَرَةٍ: أَي مَا عَرَفَنِي إِلاّ أَخِيراً. والعِرْفَةُ، بِالْكَسْرِ: المَعْرِفَةُ وَهَذَا تقدم ذكره فِي أَولِ الْمَادَّة، عِنْد سَرْدِه مَصادِرَ عَرَفَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: العِرْفُ بِالْكَسْرِ الصَّبرُ وَأنْشد لأبي دَهْبَلٍ الجَمْحِيِّ
(قُلْ لابْنِ قَيْسٍ أَخِي الرُّقَيّاتِ ... مَا أَحْسَنَ العِرْفَ فِي المُصِيباتِ)

وَقد عَرَف للأَمْرِ يعْرِفُ من حد ضرَبَ، واعْتَرَفَ أَي: صَبَرَ، قَالَ قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
(فيا قَلْبُ صَبْراً واعْتِرافاً لِما تَرَى ... وَيَا حُبَّها قعْ بالَّذِي أَنْتَ واقِعُ)
والمَعْرَفَةُ، كَمَرْحَلَةٍ: مَوْضِعُ العُرْفِ من الفَرَسِ من النّاصِيَةِ إِلَى المنْسَجِ، وقِيلَ: هُوَ اللَّحْمُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ العُرْفُ. والأَعْرفُ من الأَشياء: مَا لهُ عُرْفٌ قالَ: عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِنَ أَحْلِفُ كمِثْلِ شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ والعَرْفاءُ: الضَّبُعُ، لكَثْرَةِ شَعْرِ رَقَبَتِها وقِيلَ: لطُولِ عُرْفِها، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيِّ للشَّنْفَرَي: (وَلِي دُونَكُم أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ ... وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفاءُ جَيْأَلُ)
وَقَالَ الكُمَيْتُ:
(لَهَا راعِيَا سُوءٍ مُضِيعانِ مِنْهُما ... أَبو جَعْدَةَ العادِي وعَرْفاءُ جَيْأَلُ)
ويُقال: امْرَأَةٌ حَسَنةُ المَعارِفِ: أَي الوَجْهِ وَمَا يَظْهَرُ مِنْها، واحِدُها مَعْرَفٌ، كمَقْعَدٍ سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ الإِنسانَ يُعْرَفُ بهِ، قالَ الرَّاعِي:
(مُتَلَثِّمِينَ على مَعارِفِنَا ... نَثْنِي لَهُنَّ حَواشِيَ العَصْبِ)
وقِيل: المَعارِفُ: مَحاسِنُ الوَجْهِ. ويُقال: هُوَ من المَعارِفِ: أَي المَعْرُوفِينَ كأَنَّه يُرادُ بِهِ من ذَوِي المَعارِفِ، أَي: ذَوِي الوُجُوهِ. وَمن سَجَعاتِ المَقاماتِ الحَرِيرِيَّةِ: حَيّا اللهُ المَعارف وإِنْ لم يَكُنْ مَعارِف: أَي حيّا اللهُ الوُجُوهَ. وأَعْرَفَ الفَرَسُ: طالَ عُرْفُه. والتَّعرِيفُ: الإِعْلامُ يُقال: عَرَّفَه الأَمْرَ: أَعْلَمَه إيّاه، وعَرَّفَهُ بَيْتَه: أَعْلَمَه بمَكانِه، قالَ سِيَبَويْهِ: عَرَّفْتُه زَيْداً، فذَهَبَ إِلَى تَعْدِيَةِ عَرَّفْتُ بالتَّثْقِيل إِلى مَفْعُولَيْنِ، يَعْنِي أَنَّك تَقُول: عَرَفْتُ زَيْداً، فيَتَعَّدى إِلَى واحدٍ، ثمَّ تُثَقِّلُ العَيْنَ، فيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، قالَ: وأَما عَرَّفْتُه بزْيدٍ، فإِنَّما تُرِيدُ عَرَّفْتُه بهذِه العَلامَةِ وَأَوْضَحْتُه بهَا، فَهُوَ سِوَى المَعْنَى الأَوّلِ، وإِنّما عَرَّفْتُه بزيدٍ، كقَوْلِكَ سَمَّيْتُه بزَيْدٍ. والتَّعْرِيفُ: ضِدُّ التَّنْكِيرِ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: عَرَّفَ بعْضَهُ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ على قِراءَةِ من قَرأَ بالتَّشْدِيدِ.
والتَّعْرِيفُ: الوُقُوفُ بعرَفاتٍ يُقال: عَرَّفَ الناسُ: إِذا شَهِدُوا عَرَفاتٍ، قالَ أَوْسُ بنُ مَغْراءَ:
(وَلَا يَرِيمُونَ للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهُم ... حَتَّى يُقالَ: أَجِيزُوا آلَ صَفْوانَا)
وَهُوَ المُعَرَّفُ، كمُعَظَّمٍ: الموْقِفُ بعَرَفاتٍ وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ: ثُمَّ مَحِلُّها إِلى البيْتِ العتِيقِ وذلِكَ بعدَ المُعَرَّفِ يريدُ بعدَ الوُقُوفِ بعَرَفَةَ، وَهُوَ فِي الأَصْلِ موضِعُ التَّعْرِيفِ، ويكونُ بِمَعْنى)
المَفْعُول. وَمن المَجازِ: اعْرَوْرَفَ الرَّجلُ: إِذا تَهَيَّأَ للشَّرِّ واشْرَأَبَّ لَهُ. وَمن المَجازِ أَيضاً: اعْرَوْرَفَ البَحْرُ: إِذا ارْتَفَعَت أَمْواجُه كالعُرْفِ. وكذلِكَ اعْرَوْرَفَ السَّيْلُ: إِذا تَراكُمَ وارْتَفع.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: اعْرَوْرَفَ النَّخْلُ: إِذا كَثُفَ والْتَفَّ كأَنّه عُرْفُ الضَّبُعِ قَالَ أُحَيْحَةُ بنُ الجُلاحِ يَصِفُ عَطَنَ إِبلِه:
(مُعْرَوْرِفٌ أَسْبَلَ جبّارُه ... بحافَتَيْهِ الشُّوعُ والغِرْيَفُ)
واعْرَوْرَفَ الدَّمُ: صارَ لَهُ زَبَدٌ مثلُ العُرْفِ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(مُسْتَنَّةٍ سنَنَ الفُلُوِّ مُرِشَّةٍ ... تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفٍ)
واعْرَوْرَفَ الرَّجُلُ الفَرَس: إِذا علا على عُرْفِه نَقله الصَّاغَانِي. وقالَ ابْن عباد: اعْرَوْرفَ الرَّجلُ: ارْتَفَع على الأَعْرافِ. ويُقال: اعْتَرَفَ الرجُلُ بِهِ أَي بذَنْبِه: أَقَرَّ بِهِ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عَنهُ: اطْرُدُوا المُعْتَرِفِينَ، وهم الَّذين يُقِرُّون على أَنْفُسِهِم بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِم فِيهِ الحَدُّ والتَّعْزِيرُ، كأَنَّه كَرِه لَهُم ذَلِك، وأَحبَّ أَنْ يَسْتُرُوه. واعْتَرَفَ فُلاناً: إِذا سَأَله عَن خَبَرٍ ليَعْرِفَه والاسمُ العِرْفَةُ، بالكَسْرِ، وَقد تَقَدَّم شاهدُه من قولِ بِشْرٍ. واعْتَرَفَ الشَّيْءَ: عَرَفَه قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً:
(مَرَتْه النُّعامَى فَلم يَعْتَرِفْ ... خِلافَ النُّعامَى من الشَّأْمِ رِيحَا)
ورُبّما وَضَعُوا اعْتَرَفَ موضِعَ عَرَفَ، كَمَا وَضَعوا عَرَف موضِعَ اعْتَرَف. وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: اعْتَرَفَ فُلانٌ: إِذ ذلَّ وانْقاد وأَنْشَدَ الفَرّاءُ فِي نوادِرِه: مالَكِ تَرْغِينَ وَلَا يَرْغُو الخَلِفْ وتَجْزَعِينَ والمَطِيُّ يَعْتَرِفْ أَي: يَنْقادُ بالعملِ، وَفِي كِتاب يافِع ويَفَعَة: والمَطِيُّ مُعْتَرِف.
واعْتَرَفَ إِليَّ: أَخْبَرنِي باسْمِه وشَأْنِه كأَنّه أَعْلَمَه بِهِ. وتَعَرَّفْتُ مَا عِنْدَك: أَي تَطَلَّبْتُ حَتَّى عَرَفْتُ وَمِنْه الحَدِيثُ: تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخاءِ يَعْرفْكَ فِي الشِّدَّة. ويُقال: ائْتِه فاسْتَعْرِفُ إِليهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ وَفِي اللِّسَان: أَتَيْتُ مُتَنَكِّراً ثمَّ اسْتَعْرَفْتُ: أَي عَرَّفْتُه مَنْ أَنا، قالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ:
(فاسْتَعْرِفا ثُمّ قُولاَ: إِنَّ ذَا رَحِمٍ ... هَيْمانَ كَلَّفَنا من شأْنِكُم عَسَرَا)

(فإِن بَغَتْ آيَة تَسْتَعْرِفان بِها ... يَوْماً فقُولاَ لَها: العُودُ الَّذِي اخْتُضِرَا)
وتَعارفُوا: عَرَفَ بَعْضُهُمْ بعْضاً وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: وجَعَلْناكُم شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا. وسَمَّوْا) عَرَفَةَ مُحَرَّكَةً، ومَعْرُوفاً، وكزُبَيْرٍ، وأَمِيرٍ، وشَدّادِ، وقُفْلٍ وَمَا عَدا الأَوَّلَ فقد ذَكَرَهم المُصَنِّفُ آنِفاً، فَهُوَ تَكْرارٌ، فتَأَمَّلْ. َ وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَمْرٌ عَرِيفٌ: معروفٌ، فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ. وأَعْرَفَ فُلانٌ فُلاناً، وعَرَّفَه: إِذا وَقَفَهُ على ذَنْبِه، ثمَّ عَفَا عَنهُ. وعَرّضفَه بهِ: وسَمَهُ. وَهَذَا أَعْرَفُ مِنْ هَذَا، كَذَا فِي كِتابِ سِيبَوَيْهِ، قالَ ابنُ سِيدَه: عِنْدِي أَنَّه على تَوَهُّم عَرُفَ، لأَنَّ الشَّيءَ إِنَّما هُوَ مَعْرُوفٌ لَا عارفٌ، وصِيغَةُ التَّعَجُّبِ إِنما هِيَ من الفاعِل دونَ المَفْعُولِ، وَقد حَكَى سِيبَوَيْهِك مَا أَبْغَضَه إِليَّ: أَي أَنَّه مُبْغَضٌ، فتَعَجَّبَ من المَفْعُول كَمَا يُتَعَجَّبُ من الفاعِلِ، حَتَّى قَالَ: مَا اَبْغَضَنِي لَهُ، فعَلَى هَذَا يَصْلُحُ أَنْ يكونَ أَعْرَفُ هُنَا مُفاضَلَةً وتَعَجُّباً من المَفْعُولِ الذِي هُوَ المَعْرُوف. والتَّعْرِيفُ: إِنْشادُ الضّالَّةِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ.
(ُوتَعَرَّفُونِي إِنَّنِي أَنا ذَاكُمُو ... شاكٍ سِلاحِي فِي الفَوارِسِ مُعْلَمُ)
واعْتَرَفَ اللُّقَطَةَ: عَرَّفَها بصِفَتِها وإِنْ لم يَرَها فِي يدِ الرَّجُلِ، يُقَال: عَرَّفَ فلانٌ الضّالَّةَ: أَي ذَكَرَها وطَلَبَ مَنْ يَعْرِفُها، فجاءَ رَجُلٌ يَعْتَرِفُها: أَي يَصِفُها بصِفَةٍ يُعْلِمُ أَنّه صاحِبُها. واعْتَرَفَ لَهُ: وصَفَ نفسَه بصفةٍ يُحَقِّقُه بهَا. واسْتَعْرَفَ إِليه: انْتَسَب لَهُ. وتَعَرَّفَهُ المَكانَ، وفِيهِ: تأَمَّلَه بهِ وأَنشدَ سِيبويهِ:
(وقالُوا تَعَرَّفْها المَنازِلَ مِنْ مِنىً ... وَمَا كُلُّ من وافَى مِنىً أَنا عارِفُ)
ومَعارِفُ الأَرضِ: أَوْجُهُها وَمَا عُرِف مِنْها. ونَفْسٌ عَرُوفٌ: حاملَةٌ صَبَوُرٌ إِذا حُمِلَتْ على أَمرٍ احْتَمَلَتْه. قالَ الأزهريُّ ونفسٌ عارِفَةٌ، بالهاءِ مِثلُه، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(فَصَبَرْتُ عارِفَةً لذلِكَ حُرَّةً ... تَرْسُو إِذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ)
يَقُول: حَبَسْتُ نَفْساً عارِفَةً، أَي: صابرَةً. والعَوارِفُ: النُّوقُ الصُّبُرُ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٌّ لمُزاحِمٍ العُقيليِّ:
(وقَفْتُ بهَا حَتّى تَعالَتْ بيَ الضُّحَى ... ومَلَّ الوُقُوفَ المُبْرَياتُ العَوارِفُ)
المُبْرَياتُ: الَّتِي فِي أُنُوفِها البُرَةُ. والعُرُف، بضمَّتَيْنِ: الجُودُ، لغةٌ فِي العُرْفِ بِالضَّمِّ، قَالَ الشَّاعِر:
(إِنَّ ابنَ زَيْدٍ لَا زالَ مُسْتَعْمَلاً ... بالخَيْرِ يُفْشِي فِي مِصْرِه العُرُفَا)
والمَعْرُوف: الجُودُ إِذا كَانَ باقْتِصادٍ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ سِيدَه مَا أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:)
(وَمَا خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَى فِي شَبابِه ... إِذا لم يَزِيدْهُ الشَّيْبُ حِينَ يَشِيبُ)
والمَعْرُوف: النُّصْحُ، وحُسنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الأَهْلِ وغيرِهم من النّاسِ، وَهُوَ من الصِّفاتِ الغالِبَةِ.
ويُقال للرَّجُلِ إِذا وَلَّى عنكَ بِوُدِّه: قد هاجَتْ مَعارِفُ فُلانٍ، وَهِي مَا كُنْتَ تَعْرِفُه من ضَنِّه بكَ، ومعْنَى هاجَتْ: يبِسَتْ، كَمَا يَهيجُ النَّباتُ إِذا يَبِسَ. والتَّعْرِيفُ: التَّطْييبُ والتَّزْيِينُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ويُدْخِلُهُم الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ أَي: طَيَّبَها، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا قولُ بعضِ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، يُقَال: طَعامٌ مُعَرَّفٌ: أَي مَطُيَّبٌ، وَقَالَ الفَرّاءُ: مَعْنَاهُ يَعْرِفُونَ منازِلَهُم حَتّى يكونَ أَحَدُهم أَعْرَفَ بَمْنزِلِه فِي الجَنَّةِ مِنْه بمَنْزِله إِذا رَجَع من الجُمُعَةِ إِلَى أَهْلِه، وَقَالَ الراغِبُ: عرَّفَها لَهُم بأَن وَصَفَها وشَوَّقَهُم إِليها. وطَعامٌ مُعَرَّفٌ: وُضِعَ بعضُه على بعضٍ. وعَرُفَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ: طابَ رِيحُه. وعَرِفَ، كعَلِم: إِذا تَرَك الطِّيبَ، عَن ابنِ الْأَعرَابِي: وأَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ: طَيَِّبَةُ العَرْفِ. وتَعَرَّفَ إِليه: جَعَله يَعْرِفُه.
وعَرَّفَ طَعامَه: أَكْثَر إِدامَهُ. وعَرَّفَ رَأْسَهُ بالدُّهْن: روّاهُ.
واعْرَوْرَفَ الفَرَسُ: صارَ ذَا عُرْفٍ. وسَنامٌ أَعْرَفُ: أَي طَوِيلٌ ذُو عُرْفٍ. د وناقَةٌ عَرْفاءٌ: مُشْرِفَةُ السَّنامِ، وَقيل: إِذا كانَتْ مُذَكَّرةً تُشْبِهُ الجِمالَ. وجَبَلٌ أَعْرَفُ: لَهُ كالعُرْفِ.
وعُرْفُ الأَرْضِ، بالضَّمِّ: مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، وحَزْنٌ أَعُرَفُ: مُرْتَفِعٌ. والأَعْرافُ: الحَرْثُ الذِي يَكُونُ على الفُلْجانِ والقَوائِدِ. وعَرَّفَ الشَّرَّ بينَهم: أَرَّثَه، أَبْدِلَت الأَلِِفُ لمكانِ الهَمْزةِ عَيْناً، وأُبْدِل الثّاءُ فَاء، قَالَه يَعْقُوب فِي المُبْدَلِ، وَأنْشد:
(وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينَهُم ... وَلَا حينَ جَدَّ الجِدُّ مِمَّنْ تَغَيَّبَا)
أَي أَرَّثَ ومَعْرُوفٌ: وادٍ لَهُم أَنشَدَ أَبو حنيفَةَ:
(وحَتَى سَرَتْ بعدَ الكَرَى فِي لَويِّه ... أَسارِيعُ مَعْرُوفٍ وصَرَّتْ جَنادِبُهْ)
وتَعارَفُوا: تَفاخَرُوا: ويُرْوَى بالزاي أَيضاً، وَبِهِمَا فُسِّرَ مَا فِي الحديثِ: أَن جارِيَتَين كانَتَا تُغَنِّيانِ بِمَا تَعارفَت الأَنْصارُ يومَ بُعاثٍ. وتَقُولُ لمَنْ فِيه جَرِيَرةٌ: مَا هُوَ إِلَّا عُرَيْرِفٌ. وقُلَّةٌ عَرْفاءُ: مرتَفِعَةٌ، وَهُوَ مجَاز. وعَرَفْتُه: أَصَبْتُ عَرْفَه، أَي: خَدَّه. والعارِفُ فِي تَعارُفِ القومِ: هُوَ المُخْتَصُّ بمَعْرِفَةِ اللهِ، ومَعْرِفةِ مَلَكُوتِه، وحُسْنِ مُعامَلَتِه. وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: عَرَفَ: اسْتَخْذَى. وَقد عَرَفَ عندَ المُصِيبَةِ: إِذا صَبَرَ. وعَرُفَ ككَرُمَ عَرافَةً: طابَ رِيحُه. وأَعْرفَ الطَّعامُ: طابَ) عَرْفُه، أَي رائِحَتُه. والأَعَارِفُ: جِبالُ اليمامَةِ، عَن الحَفْصِيِّ. والأَعْرَفُ: اسمُ جَبَلٍ مُشْرِف على قُعَيْقِعانَ بمكَّة. والأُعَيْرِفُ: جَبَلٌ لطَيِّئٍ، لَهُم فِيهِ نَخْلٌ، يُقالُ لَهُ: الأَفِيقُ. وعَرَف، مُحَرَّكَةً: من قُرى الشِّحْرِ باليَمَنِ. وعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَّمدٍ بنِ حُجْرٍ العَرّافِيُّ بِالْفَتْح مَعَ التَّشديد رَوَى عَن شيخٍ يُكْنَى أَبا الحَسَنِ، وَعنهُ حَسَنُ بنُ يَزْدادَ.
عرف: {بالعرف}: المعروف. {الأعراف}: سور بين الجنة والنار، وكل مرتفع من الأرض أعراف، الواحد: عُرف.
العرف: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول، وهو حجة أيضًا، لكنه أسرع إلى الفهم، وكذا العادة، هي ما استمر الناس عليه على حكم العقول وعادوا إليه مرة بعد أخرى.
(عرف) - في الحديث: "مَنْ فَعَل كَذَا وكذَا لم يَجِدْ عَرْفَ الجنَّة"
: أي رِيحَها الطَّيِّبة. والعَرْفُ: الرِّيح.
- في حديث سَعِيد بن جُبَيْر: "ما أَكَلْتُ لحمًا أَطْيَبَ من مَعْرَفَةِ البِرْذَوْن"
: أي مَنْبِت عُرْفه، وأَعرَفَ الفَرسُ: طال عُرْفُه. وعَرفْتُه: جَزَزْته.
- في الحديث: "العِرافَة حَقٌّ، والعُرفَاء في النار"
العُرَفَاء: جمع العَرِيفِ، وهو القَيِّم بأَمْرِ القَبِيلة والمَحَلَّة يَلِى أُمورَهم ويتعَرَّف الأَميرُ منه أَحوالَهم، وهو مبالغة في اسْمِ مَنْ يَعرِف حالَ الجُند ونَحوِهم، وقد عَرُفَ وعَرَف.
وقوله: حَقٌّ: أي فيها مَصلحةٌ للنَّاس ورِفْقٌ في الأُمور.
وقوله: في النَّار، معناه التَّحذِيرُ من التَّعرُّض للرِّياسة لِمَا في ذلك من الفِتْنة، وأَنّه إذا لم يَقُم بحَقِّه ولم يُؤدِّ الأَمانَة فيه أَثِم واستَحقَّ العُقوبةَ. - في حديث عَوْفِ بنِ مالك - رضي الله عنه -: "لتَردَّنَّه أو لأُعَرِّفَنَّكَها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم"
: أي لأجازِينَّك بها حتى تَعرِف سُوءَ صَنِيعِك.
قال الفَرَّاء: تقول العربُ للرجل إذا أَسَاء إليه: لَأعُرِّفَنَّ لك غِبَّ هذا: أي لأُجَازِينَّك عليه. تقول هذا لمن يَتَوعَّده
: أي قد عَلِمتُ ما عَمِلتَ، وعَرفتُ ما صَنَعْتَ. ومعناه: سَأُجَازِيك عليه، لا أَنَّك تَقْصد إلى أن تعرِّفَه أَنَّك قد عَلِمتَ فقط.
- ومنه قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {عَرَّفَ بَعْضَهُ} بالتَّخْفِيف
: أي جَازَى على بَعْض.
- في حديث كَعْب بن عُجْرَةَ: "جَاؤُا كأنّهم عُرْفٌ"
يقال: طار القَطَا عُرْفًا عُرْفًا: أي بَعْضُها خَلْفَ بعض.
عرف
عَرَفَ عِرْفَاناً ومَعْرِفَةً. ورَجُلٌ عَرُوْفَةٌ وعَرِيْفٌ: أي عَارِف. وعَرَفَ: اسْتَحْذى. وصَبَرَ، وهو عارِفٌ وعَرُوْفٌ، والعِرْفُ: الصَّبْر. والعَرَّافُ: دُوْنَ الكاهِن. والعَرْفُ: نَباتٌ ليس بِحَمْضٍ ولا عِضَاهٍ من الثُّمام. والرِّيْحُ الطَّيِّبَة، ومنه قَوْلُ الله تَبارَكَ وتَعَالى: " ويُدْخِلُهُم الجَنَّةَ عَرَّفَها لهم "، وقيل: معناه حَدَّها لهم، والعُرَفُ: الحُدُوْد، والواحِدَة: عُرَفَة، وسُمِّيتْ عَرَفَةُ بذلك كأنَّه عُرِفَ حَدُّه. والعُرْفُ: المَعْرُوْف. وعُرْفُ الفَرَس. ويُقال: أعْرَفَ: إِذا طالَ عُرْفُه، وعَرَفْتُه: جَزَزْتَه، والمَعْرَفَةُ: مَوْضِعُ العُرْف.
وطارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً: بَعْضُها خَلْفَ بعضٍ. والأعْرافُ: ما ارتَفَعَ من الرَّمْل، والواحِدُ: عُرْفٌ. وقيل: الأعْرَافُ: كُلُّ مُرْتَفعٍ عند العَرَب، ومنه قولُ الله عَزَّ ذِكْرُه: " وعلى الأعْرَافِ رِجَالٌ " وهو اسْمُ واحِدٍ وإنْ كان بِناؤه جَميْعاً. واعْرَوْرَفَ: ارْتَفَعَ على الأعْرَاف. واع واعْرَوْرَفَ البَحْرُ: ارْتَفَعَتْ أعْرَافُه وأمْواجُه. والعُرَفُ - والواحِدَةُ عُرْفَةٌ -: أشْرافُ الأرض الدِّقَاق المُرْتَفِعَةُ. واسْمُ مَوْضِعٍ. والعُرَفُ بِبِلادِ بَني أَسَد: عُرْفَةُساقٍ، عُرْفَةُالأمْلَح، عُرْفَةُ صَارَةَ، وعُرْفَة الثَّمد؛ وعُرْفَة الماوَيْنِ؛ وعُرْفَة القَرْدَيْن مَوَاضَعُ. واعْتَرَفْتُهُم: سَألْتَهم عن خَبَرٍ. والاعْتِراف: الاقْرارُ بالذُّلِّ أو الذَّنْب.
والتَّعْرِيْفُ: الوُقُوْفُ بعَرَفاتٍ: وتَعْظِيْمُ يَوْمِ عَرَفَة. وأنْ يُصِيْبَ الضّالَّةَ فَيُنادي عليه.
والعُرُفانُ: جُنْدَبٌ ضَخْمٌ له عُرْفٌ. وامْرأةٌ حَسَنَةُ المَعَارِف: وهي الوَجْه: واحِدُها: مَعْرَفٌ ومَعْرِفٌ: وقيل: هي الأنْفُ وما والاه. والعَرْفَةُ: قَرْحَةٌ تَخْرُج على اليَد، وقد عُرِفَ الرَّجُلُ.
والعِرَافَةُ: كالنَّقَابَة، ومنا رَجُلٌ عَرِيْفٌ.
(ع ر ف) : (عَرَفَ) الشَّيْءَ وَاعْتَرَفَهُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَمَا اعْتَرَفَهُ الْمُسْلِمُونَ وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي اللُّقَطَةِ فَإِنْ أَكَلَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا فَاعْتَرَفَهَا أَيْ عَرَفَ أَنَّهُ أَكَلَهَا أَوْ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَصَدَّق بِهَا (وَأَمَّا) الِاعْتِرَافُ بِمَعْنَى الْإِقْرَارِ بِالشَّيْءِ عَنْ مَعْرِفَةٍ فَذَاكَ يُعَدَّى بِالْبَاءِ وَالْمَعْرُوفُ خِلَافُ الْمُنْكَرِ (وَقَوْلُهُ) فِي الْوَقْف أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ مِنْ غَيْرِ سَرَفٍ (وَالْعَرَّافُ) الْحَازِي وَالْمُنَجِّمُ الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الْغَيْبِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ مَنْ أَتَى عَرَّافًا (وَالْعِرَافَةُ) بِالْكَسْرِ الرِّيَاسَةُ وَالْعَرِيفُ) السَّيِّدُ لِأَنَّهُ عَارِفٌ بِأَحْوَالِ مَنْ يَسُودَهُمْ وَيَسُوسَهُمْ (وَعَرَفَاتٌ) عَلَمٌ لِلْمَوْقِفِ وَهِيَ مُنَوَّنَةٌ لَا غَيْرَ وَيُقَالُ لَهَا عَرَفَةُ أَيْضًا (وَيَوْمَ عَرَفَة) التَّاسِع مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (وَفِي) حَدِيثِ ابْن أُنَيْسٍ بَعَثَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ وَالْقَاف تَصْحِيفٌ (وَعَرَّفُوا تَعْرِيفًا) وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ وَأَمَّا التَّعْرِيفُ الْمُحْدَثُ وَهُوَ التَّشَبُّهُ بِأَهْلِ عَرَفَةَ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْمَوَاضِع وَهُوَ أَنْ يَخْرُجُوا إلَى الصَّحْرَاءِ فَيَدْعُوَا وَيَتَضَرَّعُوا وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْبَصْرَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَ بِالْهَدْيِ أَيْ أَنْ يَأْتِي بِهِ إلَى عَرَفَاتٍ (وَعُرْفُ الْفَرَسِ) شَعْرُ عُنُقِهِ (وَالْمَعْرَفَة) بِفَتْحِ الْمِيم وَالرَّاء مِثْلُهُ (وَمِنْهَا) الْأَخْذُ مِنْ مَعْرَفَةِ الدَّابَّةِ لَيْسَ بِرِضَا يَعْنِي قَطْعَ شَيْءٍ مِنْ عُرْفِهِ وَالْمَعْرَفَةُ فِي غَيْرِ هَذَا مَنْبِتُ الْعُرْفِ (وَفَرَسٌ أَعْرَفُ) وَافِرُ الْعُرْفِ وَالْمُؤَنَّث عَرْفَاءُ الْعَارِفُ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى فِي (ن ت) عَرَفَ عُمَر فِي (س ن) وَلَا اعْتِرَافًا فِي (ع ق) .

عرف


عَرَفَ(n. ac. عِرْفَة
مَعْرِفَة
عِرَاْف)
a. Knew, was acquainted with.
b. [Bi & La], Acknowledged, confessed, avowed ( a
fault ) to.
c. [La], Bore patiently, supported, suffered, endured.
d.(n. ac. عِرَاْفَة) ['Ala], Ruled, governed; managed, directed.
عَرِفَ(n. ac. عَرَف)
a. Was scented, perfumed.

عَرُفَ(n. ac. عَرَاْفَة)
a. Was chief, head; was a prince &c.

عَرَّفَa. Acquainted with, informed of; taught.
b. Defined; made definite, used the definite article with
(noun).
c. [ coll. ], Confessed, heard the
confession of (priest).
d. Perfumed, scented.

أَعْرَفَa. see II (a)b. Had a long mane (horse); had a fine comb
(cock).
تَعَرَّفَa. Was, became known; made himself known.
b. Asked, inquired about.
c. [Bi], Was known to, was an acquaintance of.
d. Was defined, determined; was used with the definite
article (noun).
تَعَاْرَفَa. Knew one another, were acquainted.
b. Recognized each other.

إِعْتَرَفَa. Knew; learnt; was, became acquainted with.
b. [Bi], Acknowledged, confessed, avowed, owned; professed
(faith).
c. Questioned, interrogated.
d. Was humble, submissive.
e. see I (c)f. [ coll. ], Went to confession
confessed.
إِسْتَعْرَفَa. Wanted to know; inquired, asked about.
b. Made himself known to.

عَرْفa. Odour; scent, perfume, fragrance.

عَرْفَةa. Wind.
b. Boil on the hand.
c. see 2t
عِرْفa. Patience.

عِرْفَةa. Question, demand, inquiry.

عُرْفa. Avowal, acknowledgment; confession.
b. Kindness; favour; benefit; boon.
c. Mane (horse); comb (cock).
d. Height, elevation, eminence.

عُرْفَة
(pl.
عُرَف)
a. see 3 (d)b. Limit, boundary.

عُرْفِيّa. Commonly received; in common usage, usual.
b. Conventional.

عُرْفِيَّةa. Aphorism; truism. —
مَعْرَف مَعْرِف
(pl.
مَعَاْرِفُ), Face, visage; feature.
مَعْرِفَة
(pl.
مَعَاْرِفُ)
a. Knowledge; cognizance, cognition.
b. Determinate (noun).
عَاْرِف
(pl.
عَرَفَة)
a. Known, wellknown.
b. Patient.

عَاْرِفَة
(pl.
عَوَاْرِفُ)
a. fem. of
عَاْرِفb. Kindness; favour; benefit, boon; gift.

عِرَاْفَةa. Divination, soothsaying.

عَرِيْف
(pl.
عُرَفَآءُ)
a. Well-informed.
b. Chief.
c. Inspector, superintendent, overseer.
d. Known (thing).
عَرُوْف
(pl.
عُرْف)
a. Patient; persevering.

عَرُوْفَةa. Expert; intelligent; well-informed, cultured.

عَرَّاْفa. Diviner, soothsayer.

عِرْفَاْنa. Knowledge; information, instruction; culture.
b. Kindness; favour.

مَعَاْرِفُa. Acquaintances, friends.

N. P.
عَرڤفَa. Known, commonly known.
b. Active voice.
c. Favour; kindness.

N. Ag.
عَرَّفَ
a. [ coll. ], Father confessor.

N. P.
عَرَّفَa. Definite, determinate.

N. Ac.
عَرَّفَ
(pl.
تَعَاْرِيْف
&
a. تَعَرِيْفَات ), Definition;
explanation.
b. Tariff.

N. Ag.
إِعْتَرَفَa. Confessor.

N. Ac.
إِعْتَرَفَa. Acknowledgment, avowal.
b. [ coll. ], Confession.

عَرَفَات
a. Small mountain near Mecca.

عُرْفًا
a. Consecutively.

حَرْف التَّعْرِيْف
a. The definite article ( اَل).
إِعْرَوْرَفَ
a. Had a flowing mane (horse).
b. Was luxuriant, abundant.
c. Prepared for mischief.

عُرْف الدِّيْك
a. Cockscomb (plant).
عَرْفَج
a. A certain thorny plant.
عرف
المَعْرِفَةُ والعِرْفَانُ: إدراك الشيء بتفكّر وتدبّر لأثره، وهو أخصّ من العلم، ويضادّه الإنكار، ويقال: فلان يَعْرِفُ اللهَ ولا يقال: يعلم الله متعدّياإلى مفعول واحد، لمّا كان مَعْرِفَةُ البشرِ لله هي بتدبّر آثاره دون إدراك ذاته، ويقال: الله يعلم كذا، ولا يقال: يَعْرِفُ كذا، لمّا كانت المَعْرِفَةُ تستعمل في العلم القاصر المتوصّل به بتفكّر، وأصله من: عَرَفْتُ. أي: أصبت عَرْفَهُ. أي:
رائحتَهُ، أو من أصبت عَرْفَهُ. أي: خدّه، يقال:
عَرَفْتُ كذا. قال تعالى: فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا
[البقرة/ 89] ، فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
[يوسف/ 58] ، فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ
[محمد/ 30] ، يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
[البقرة/ 146] . ويضادّ المَعْرِفَةُ الإنكار، والعلم الجهل. قال: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها [النحل/ 83] ، والعَارِفُ في تَعَارُفِ قومٍ:
هو المختصّ بمعرفة الله، ومعرفة ملكوته، وحسن معاملته تعالى، يقال: عَرَّفَهُ كذا. قال تعالى:
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
[التحريم/ 3] ، وتَعَارَفُوا: عَرَفَ بعضهم بعضا. قال:
لِتَعارَفُوا
[الحجرات/ 13] ، وقال:
يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ
[يونس/ 45] ، وعَرَّفَهُ:
جعل له عَرْفاً. أي: ريحا طيّبا. قال في الجنّة:
عَرَّفَها لَهُمْ
[محمد/ 6] ، أي: طيّبها وزيّنها لهم، وقيل: عَرَّفَهَا لهم بأن وصفها لهم، وشوّقهم إليها وهداهم. وقوله: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ
[البقرة/ 198] ، فاسم لبقعة مخصوصة، وقيل: سمّيت بذلك لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحوّاء ، وقيل: بل لِتَعَرُّفِ العباد إلى الله تعالى بالعبادات والأدعية. والمَعْرُوفُ:
اسمٌ لكلّ فعل يُعْرَفُ بالعقل أو الشّرع حسنه، والمنكر: ما ينكر بهما. قال: يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [آل عمران/ 104] ، وقال تعالى: وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[لقمان/ 17] ، وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
[الأحزاب/ 32] ، ولهذا قيل للاقتصاد في الجود:
مَعْرُوفٌ، لمّا كان ذلك مستحسنا في العقول وبالشّرع. نحو: وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [النساء/ 6] ، إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ [النساء/ 114] ، وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ
[البقرة/ 241] ، أي:
بالاقتصاد والإحسان، وقوله: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [الطلاق/ 2] ، وقوله: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ
[البقرة/ 263] ، أي: ردّ بالجميل ودعاء خير من صدقة كذلك، والعُرْفُ: المَعْرُوفُ من الإحسان، وقال: وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
[الأعراف/ 199] . وعُرْفُ الفرسِ والدّيك مَعْرُوفٌ، وجاء القطا عُرْفاً. أي: متتابعة. قال تعالى: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
[المرسلات/ 1] ، والعَرَّافُ كالكاهن إلّا أنّ العَرَّافَ يختصّ بمن يخبر بالأحوال المستقبلة، والكاهن بمن يخبر بالأحوال الماضية، والعَرِيفُ بمن يَعْرِفُ النّاسَ ويُعَرِّفُهُمْ، قال الشاعر:
بعثوا إليّ عَرِيفَهُمْ يتوسّم
وقد عَرُفَ فلانٌ عَرَافَةً: إذا صار مختصّا بذلك، فالعَرِيفُ: السّيدُ المعروفُ قال الشاعر:
بل كلّ قوم وإن عزّوا وإن كثروا عَرِيفُهُمْ بأثافي الشّرّ مرجوم
ويومُ عَرَفَةَ يومُ الوقوفِ بها، وقوله: وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
[الأعراف/ 46] ، فإنه سور بين الجنّة والنار، والاعْتِرَافُ: الإقرارُ، وأصله:
إظهار مَعْرِفَةِ الذّنبِ، وذلك ضدّ الجحود. قال تعالى: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ
[الملك/ 11] ، فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا
[غافر/ 11] .
[عرف] فيه: قد تكرر ذكر "المعروف" وهو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات، وهو من الصفات الغالبة، أي أمره معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه، والمعروف النصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم؛ والمنكر ضد كل ذلك. ومنه ح: أهل "المعروف" في الدنيا هم أهل "المعروف" في الآخرة، أي من بذل معروفه للناس أتاه الله جزاء معروفه في الآخرة، وقيل: أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود فيشفع فيهم شفعه الله في أهل التوحيد في الآخرة، وروى في معناه: يأتي أصحاب المعروف يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم وتبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته فيجتمع لهم الإحسان في الدنيا والآخرة. ك: ومنه: أو تفعل "معروفًا"، يعني أنها ربما تصدقت من ثمرها إذا جدته. ط: للمسلم على المسلم ست "بالمعروف"، أي خصال ست ملتبسة بالمعروف، وهو ما عرف في الشرع وحسنه العقل. نه: "والمرسلات "عرفا"" أي ملائكة أرسلوا بالمعروف والإحسان، والعرف ضد النكر، وقيل: أرسلت متتابعة كعرف الفرس. ح: أي كتتابع شعر العرف. نه: وفيه: لم يجد "عرف" الجنة، أي ريحها الطيبة، والعرف الريح- ويتم في تعلم. ومنه ح: حبذا أرض الكوفة أرض سواء سهلة "معروفة"، أي طيبة العرف. وفيه: "تعرف" إلى الله في الرخاء "يعرفك" في الشدة، أي اجعله يعرفك بطاعته والعمل فيما أولاك من نعمته فإنه يجازيك عند الشدة والحاجة إليه في الدارين. ومنه ح: هل "تعرفون" ربكم؟ فيقولون: إذا "اعترف" لنا "عرفناه"، أي إذا وصف نفسهأن يكون ابن عباس لصغره يتخلف عن حضور الجماعة في المسجد أو يتأخر مجيئه عن فراغ النبي صلى الله عليه وسلم فراغ النبي صلى الله عليه وسلم فيسمع في بيته أو بيت واحد من جيران المسجد تكبيره صلى الله عليه وسلم فيعرف أنه صلى الله عليه وسلم فرغ من الصلاة وانصرف عنها- والله أعلم. ط: من "عرفني" فقد "عرفني" ومن "لم يعرفني" فأنا جندب! اتحاد الشرط والجزاء إشعار بشهرة صدق لهجته، أي ومن لم يعرفني فليعلم أني جندب، وروى: فأنا أبو ذر، أي المعروف بالصدق، بحديث: ما أظلت الخضراء على أصدق من أبي ذر. وفيه: لسنا "نعرف" العمرة، أي لسنا نعرفها في أشهر الحج، فإن الجاهلية يرون العمرة في أشهرها من أفجر الفجور. ط: وح: كأن وجهه قطعة قمر وكنا "نعرف" ذلك، حال مؤكدة أي كان جليًا ظاهرًا لا يخفى على كل ذي بصر وبصيرة. و"عرفة" سمي بها لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحواء، أو لتعرف العباد إلى الله بالدعاء والعبادة. قا: "ذلك أدنى أن "يعرفن"" يميزن من الإماء والقينات. غ: "الأعراف" سور بين الجنة والنار حبس فيها من استوت حسناتهم وسيئاتهم، وأعراف الرمال أشرافها. و"قبائل "لتعارفوا"" لا لتفاخروا. و""عرف" بعضه" أي حفصة، وبالتخفيف جازى حفصة ببعض ما فعلت كقولك لمن تتوعده: عرفت ما فعلت. و""عرفها" لهم" طلبها أو إذا دخلوا عرفوا منازلهم. قا: أي عرف النبي صلى الله عليه وسلم حفصة بعض ما فعلت "واعرض عن" إعلام "بعض" تكرمًا؛ أو جازى بها على بعض بالتطليقة وتجاوز عن بعض.

هجر

Entries on هجر in 21 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 18 more
هجر
الهَجْرُ والهِجْرَان: مفارقة الإنسان غيره، إمّا بالبدن، أو باللّسان، أو بالقلب. قال تعالى:
وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ
[النساء/ 34] كناية عن عدم قربهنّ، وقوله تعالى: إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
[الفرقان/ 30] فهذا هَجْر بالقلب، أو بالقلب واللّسان. وقوله:
وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا [المزمل/ 10] يحتمل الثلاثة، ومدعوّ إلى أن يتحرّى أيّ الثلاثة إن أمكنه مع تحرّي المجاملة، وكذا قوله تعالى:
وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا [مريم/ 46] ، وقوله تعالى:
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [المدثر/ 5] ، فحثّ على المفارقة بالوجوه كلّها. والمُهاجرَةُ في الأصل:
مصارمة الغير ومتاركته، من قوله عزّ وجلّ:
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا
[الأنفال/ 74] ، وقوله: لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ
[الحشر/ 8] ، وقوله:
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ [النساء/ 100] ، فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [النساء/ 89] فالظاهر منه الخروج من دار الكفر إلى دار الإيمان كمن هاجر من مكّة إلى المدينة، وقيل: مقتضى ذلك هجران الشّهوات والأخلاق الذّميمة والخطايا وتركها ورفضها، وقوله: إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي [العنكبوت/ 26] أي: تارك لقومي وذاهب إليه. وقوله: أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها [النساء/ 97] ، وكذا المجاهدة تقتضي مع العدى مجاهدة النّفس كما روي في الخبر: «رجعتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر» ، وهو مجاهدة النّفس. وروي:
(هاجروا ولا تهجّروا) أي: كونوا من المهاجرين، ولا تتشبّهوا بهم في القول دون الفعل، والهُجْرُ: الكلام القبيح المهجور لقبحه.
وفي الحديث: «ولا تقولوا هُجْراً» وأَهْجَرَ فلان: إذا أتى بهجر من الكلام عن قصد، وهَجَرَ المريض: إذا أتى ذلك من غير قصد، وقرئ: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ
[المؤمنون/ 67] ، وقد يشبّه المبالغ في الهجر بالمُهْجِر، فيقال: أَهْجَرَ: إذا قصد ذلك، قال الشاعر:
كما جدة الأعراق قال ابن ضرّة عليها كلاما جار فيه وأهجرا
ورماه بهاجرات فمه أي: فضائح كلامه، وقوله: فلان هِجِّيراه كذا: إذا أولع بذكره، وهذي به هذيان المريض المهجر، ولا يكاد يستعمل الهِجِّير إلّا في العادة الذّميمة اللهمّ إلّا أن يستعمله في ضدّه من لا يراعي مورد هذه الكلمة عن العرب. والهَجِيرُ والهاجرة: الساعة التي يمتنع فيها من السّير كالحرّ، كأنها هجرت النّاس وهجرت لذلك، والهِجَار: حبل يشدّ به الفحل، فيصير سببا لهجرانه الإبل، وجعل على بناء العقال والزّمام، وفحل مهجور، أي: مشدود به، وهِجَار القوس: وترها، وذلك تشبيه بهجار الفحل.
هجر دلل خطب بَأْس [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي اللَّه عَنهُ -] أَنه كَانَ يطوف بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُول: رَبَّنَآ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَّفِي الآْخِرَةِ حَسَنَةً وَّقِنَا عَذَابَ النَّارِ لَهُ هِجَّيري غَيرهَا. قَالَ الْكسَائي وَأَبُو زيد وَغير وَاحِد: قَوْله: هِجِّيراه كَلَامه ودأبه وشأنه وَقَالَ ذُو الرمة يصف صائدًا رمى حُمرا فأخطأها فَأقبل يتلهف وَيَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالْحَرب فَقَالَ: [الْبَسِيط]

رمى فَأَخْطَأَ والأقدارُ غالبة ... فانْصَعْنَ والويلِ هِجِّيراه والحربُ
هـ ج ر: (الْهَجْرُ) ضِدُّ الْوَصْلِ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (هِجْرَانًا) أَيْضًا، وَالِاسْمُ (الْهِجْرَةُ) . وَ (الْمُهَاجَرَةُ) مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ تَرْكُ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ. وَ (التَّهَاجُرُ) التَّقَاطُعُ. وَ (الْهَجْرُ) بِالْفَتْحِ أَيْضًا الْهَذَيَانُ وَقَدْ (هَجَرَ) الْمَرِيضُ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَهُوَ (هَاجِرٌ) . وَالْكَلَامُ (مَهْجُورٌ) وَبِهِ فَسَّرَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ قَوْلَهُ - تَعَالَى -: {إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30] أَيْ بَاطِلًا. وَ (الْهَجْرُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْهَاجِرَةُ) وَ (الْهَجِيرُ) نِصْفُ النَّهَارِ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْحَرِّ. وَ (التَّهْجِيرُ) وَ (التَّهَجُّرُ) السَّيْرُ فِي الْهَاجِرَةِ. وَ (تَهَجَّرَ) فُلَانٌ تَشَبَّهُ بِالْمُهَاجِرِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: « (هَاجِرُوا) وَلَا تَهَجَّرُوا» . وَ (هَجَرٌ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمُ بَلَدٍ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ. وَفِي الْمَثَلِ: كَمُبْضِعِ تَمْرٍ إِلَى هَجَرٍ. 
هجر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِنِّي كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها وَلَا تَقولُوا هْجرا. قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْكسَائي وَبَعضه عَن الْأَصْمَعِي وَغَيرهمَا: قَالَ: الهُجر الإفحاش فِي الْمنطق والخنا وَنَحْوه يُقَال مِنْهُ: أَهجر الرجل يُهجر إهجارا قَالَ الشماخ بْن ضرار الثَّعْلَبِيّ: [الطَّوِيل]

كَمَا جِدَة الأعراق قَالَ ابْن ضرةٍ ... عَلَيْهَا كلَاما جارَ فِيهِ وأهجرا

يروي: الأعراق والأعراض وَمِنْه حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه كَانَ يَقُول لِبَنِيهِ: إِذا طفتم بِالْبَيْتِ فَلَا تَلغُوا وَلَا تهجروا وَلَا تقاصّوا أحدا وَلَا تُكَلِّمُوهُ. هَكَذَا قَالَ هشيم: تهجروا [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَوجه الْكَلَام عِنْدِي: تُهْجروا فِي هَذَا الْموضع لِأَن الإهجار كَمَا أعلمتك من سوء الْمنطق وَهُوَ الهُجْر وَأما الهَجْر فِي الْكَلَام فَإِنَّهُ الهَذيان مثل كَلَام المحموم والمبرسم يُقَال مِنْهُ: هجرت فَأَنا أَهجر هجرا وهجرانا فَأَنا هَاجر وَالْكَلَام مهجور
هجر:
هجر: طلّق (هلو).
هجر: كان تحت هجران من الملك: أي أنه قد جرّ على نفسه سخط الملك (ابن جبير 18:345).
هجره أو هجر إلى ما يحل محله: رفض شيئاً لكي يعتمد على آخر (البربرية 389:1).
هاجر: اسم مصدر لما جاء عند (فوك) في مادة redire ad Deum في القسم الأول.
انهجر: وردت عند (فوك) في مادة vitare و ordire.
استهجار الدول: الحروب بين الأسر المالكة
(البربرية 330:2) هذا ما ورد في مخطوطتنا بدلاً من استهجان.
هِجرة: طلاق (هلو).
هِجرة: موضع اللجوء (روجرز 192 و195) الذي يلفظها بفتح الهاء دون حق.
له قدمُ هجرة: كان في خدمة وزيراً وغيره من ذوي الشأن منذ مدة طويلة (مملوك 201:2:1). وكذلك قديم هجرة (حياة تيمور 30:1 وهنا أساء -فريتاج- نطقها وترجمتها). هِجرة: عصابة تضعها الفتيات فوق الجبهة (أبو الوليد 788): عندهم عصابة تجعل من الأذن للأذن على الجبهة مثل التي يجعلون -كذا. في الأصل- البنات عندنا ويسمونها هجرة.
هجّرى: منسوب إلى الهجرة (بقطر) وعلى سبيل المثال تاريخ السنة الهجرية (م. المحيط).
هجير: معناها مطابق لمعنى الفعل نفح أي هب ويرتبط بهذه المادة لغة. في (فريتاج كرست 4:77): وكان وسط النهار وقد نفح الهجير وينبغي أن يترجم المعنى إلى ريح حارة. وفي طبعة أخرى لهذه الحكاية من (ألف ليلة 398:3) جاء ذكر مرادف الكلمة هاجرة ضمن معناها المعتاد: وقد اشتدت الهاجرة.
هجيّري: مثل سائر، بيت من الشعر يردد في كل مناسبة (الكامل 2:388 و12 والمقري 359:2).
مهاجر: في (فوك) saracenus (= مسلم).
(هـ ج ر) : (الْهَجْرُ) خِلَافُ الْوَصْلِ يُقَالُ هَجَرَ أَخَاهُ إذَا صَرَمَهُ وَقَطَعَ كَلَامُهُ هَجْرًا وَهِجْرَانًا فَهُوَ هَاجِرٌ وَالْأَخُ مَهْجُورٌ وَفِي بَابِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ أَنَّ خَادِمَ مَيْمُونَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - رَأَتْ فِرَاشَ امْرَأَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - نَاحِيَةً أَيْ بَعِيدَةً مِنْ فِرَاشِهِ فَقَالَتْ (هَجْرَى) أَنْتِ فَقَالَتْ لَا وَلَكِنِّي إذَا حِضْتُ لَمْ يَقْرَبْ فِرَاشِي كَأَنَّهَا جَعَلَتْهُ صِفَةً لَهَا كَعَقْرَى وَحَلْقَى فِي أَحَدِ الْأَوْجُهِ وَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ (وَالْهَجَرُ) بِالْفَتْحِ أَيْضًا الْهَذَيَانُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} [المؤمنون: 67] (وَالْهُجْرُ) بِالضَّمِّ الْفُحْشُ اسْمٌ مَنْ أَهْجَرَ فِي مَنْطِقِهِ إذَا أَفْحَشَ (وَالْهِجْرَةُ) تَرْكُ الْوَطَنِ وَمُفَارَقَتُهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ اسْمٌ مَنْ هَاجَرَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ مُهَاجَرَةً (وَقَوْلُ الْحَسَنِ) هِجْرَةُ الْأَعْرَابِيِّ إذَا ضَمَّهُمْ دِيوَانُهُمْ يَعْنِي إذَا أَسْلَمَ وَهَاجَرَ إلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَهِجْرَتُهُ إنَّمَا تَصِحُّ إذَا ثَبَتَ اسْمُهُ فِي دِيوَانِ الْغُزَاةِ أَيْ فِي جَرِيدَتِهِمْ (وَيُقَالُ هَجَّرَ) إذَا سَارَ فِي الْهَاجِرَةِ وَهِيَ نِصْفُ النَّهَارِ فِي الْقَيْظِ خَاصَّةً ثُمَّ قِيلَ (هَجَّرَ إلَى الصَّلَاةِ) إذَا بَكَّرَ وَمَضَى إلَيْهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إلَيْهِ» وَفِي الْحَدِيثِ «الْمُهَجِّرُ إلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً» قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ الْمُرَادُ التَّبْكِيرُ إلَيْهَا وَهَذَا تَفْسِيرُ الْخَلِيلِ.
هـ ج ر

هجره وهاجره واهتجره. قال عديّ:

فإن لم تندموا فثكلت عمراً ... وهاجرت المروّق والسماعا

وقال السائب أخو الزبير:

يا قوم جدّوا في قتال القوم ... واهتجروا النوم فما من نوم

وتهاجروا أياماً. والمهاجرون من الصحابة: جماعة. وما هذا الهجر والهجرة والهجران، وهاجرت من بلد إلى بلد مهاجرةً وهجرةً " ولا هجرة بعد الفتح " وفي الحديث: " هاجروا ولا تهجّروا ": ولا تشّبهوا بالمهاجرين. وهجر المبرسم هجراً بالفتح وهو دأبه في الهذيان. يقال: رأيته يهجر هجراً وهجّيري، ومنه قولهم: ما زال ذلك هجّيراه وهجّيره. وقول ذي الرمة:

والويل هجّيراه والحرب

يحتمل ألفه التأنيث والتثنية. وأهجر: نطق بالهجر، بالضّم وهو الفحش. يقال: " من أكثر أهجر " ورماه بالهاجرات والمهجرات: بالفواحش، والهاجرات: الكلمات التي فيها فحش فهي من باب لابنٍ وتامرٍ. قال بشر:

إذا ما شئت نالك هاجرات ... ولم تعمل بهنّ إليك ساقي

وخرج وقت الهجير والهاجرة. وطبخته الهواجر، وأهجروا دخلوا فيه كأظهروا وهجّروا، وتهجّروا ساروا فيه. قال:

وتهجير قذّاف بأجرام نفسه ... على الهول لاحته الهموم الأباعد

وقيل لأعرابية: هل عندك من غداء، قالت: نعم خبزٌ خمير، وحيسٌ فطير، ولبن هجير، وماء نمير؛ وهو اللبن الخاثر الطيّب لم يحمض بعد. وشدّ بعيره بالهجار وهو حبل يشدّ به يده إلى رجله مخالف للشّكال، وهو مهجور، وهجره، وبه فسّر قوله تعالى: " واهجروهن في المضاجع ".

ومن المجاز: هجر الفحل: ترك الضّراب، ونحوه قولهم: عدل الفحل. وقوس قويّة الهجار أي الوتر.

هجر


هَجَر(n. ac. هَجْر
هِجْرَاْن)
a. Broke with, cut, shunned; left, deserted, forsook
abandoned, quitted, relinquished.
b.(n. ac. هَجْر), Went away.
c.(n. ac. هَجْر
هُجْر
هِجِّيْرَى
إِهْجِيْرَى) [Fī], Raved, rambled, was delirious.
d. [Bi], Dreamed of.
e. Was excellent.
f. Praised.
g.(n. ac. هَجْر
هُجُوْر), Tethered.
h. see IV (d)
هَجَّرَa. Travelled during the noon-day heat.
b. Prayed before the time.

هَاْجَرَa. see I (a)b. [Min], Left; emigrated from.
أَهْجَرَa. see I (a)
& II (a).
c. [Fī], Doted, rambled in ( his talk ).
d. [Bi], Used foul, obscene language to.
تَهَجَّرَa. see II (a)b. Pretended to be an emigrant.

تَهَاْجَرَa. Separated, broke with each other.

إِهْتَجَرَa. see VI
هَجْرa. Separation; abandoning, forsaking.
b. Noon, mid-day; noon-day heat.
c. Halter.
d. see 21yi (a)
هَجْرَةa. Year, twelvemonth.

هِجْرa. see 5 (a)
هِجْرَةa. Breach, estrangement; separation.
b. Emigration, removal; expatriation.
c. [art.], The Hegira or flight of Muhammad from Mecca.

هُجْرa. Foul language; obscenity.

هُجْرَةa. see 2t (b)
هَجَرa. Town; province.

هَجِرa. Excellent, good, first-rate, first-class.
b. Slow walker.

أَهْجَرُa. Better, best; most excellent.
b. Longer; thicker.

هَاْجِرa. Rambling; delirious.
b. see 21yi (a)
هَاْجِرَة
( pl.
reg. &
هَوَاْجِرُ)
a. fem. of
هَاْجِرb. see 1 (b) & 3
هَاْجِرِيّa. Excellent, distinguished.
b. Townsman; villager.
c. Architect.

هِجَاْرa. Bowstring; cord, rope.
b. Ring.
c. Necklace, chain.
d. Diadem.

هَجِيْرa. Left, forsaken, abandoned; absent.
b. (pl.
هُجُر), Cistern.
c. Cup.
d. see 1 (b)e. A bitter plant.

هَجِيْرَةa. see 1 (b)
هَجُوْرِيّa. Noon-day meal; dinner.

هِجِّيْر
هِجِّيْرَة
هِجِّيْرَىa. Custom, habit, wont, manner.

هِجْرَاْنa. see 1 (a)
إِهْجِيْرَىa. see 30
هَجْرَآءُ
مَهَاْجِرُa. see 3
N. P.
هَجڤرَa. see 25 (a)b. Obsolete.
c. Absurd, nonsensical.

N. Ac.
هَجَّرَa. Noon-day journey.

N. Ag.
هَاْجَرَa. Emigrant, exile.

N. P.
هَاْجَرَa. Place of exile.

N. Ag.
أَهْجَرَa. see 21yi (a)b. Large.
c. Journeying at noon.

أُهْجُوْرَة هِجْرِيَّا إِهْجِيْرَآء
a. see 30
هَاجَر
a. Hagar.

أَلْمُهَاجِرُوْن
a. The companions of Muhammad.

رَمَاهُ بِهَاجِرَات
a. He has overwhelmed him with abuse.

لَقِيْتُهُ عَن هَجْر
a. I met him after an interval of separation.
ذَهَبَ الشَّجَرَة هَجْرًا
a. The tree has shot up.
هجر
الهِجْرَةُ: سُمِّيَتْ لأنَّ المُهاجِرِيْنَ هَجَروا دُوْرَهُم وعَشَائرَهم في الله عزَّ وجلَّ، وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: " هاجِروا ولا تُهَجِّروا " أي أخْلِصُوا الهِجْرَةَ ولا تَشَبَّهُوا بالمُهاجِرِين، والهِجْرَتانِ: هِجْرَةٌ إلى الحَبَشَةِ وهِجْرَةٌ إلى المَدِينة.
والهِجْرَانُ والهَجْرُ: تَرْكُ ما يَلْزَمُكَ تَعَاهُدُه، ومنه قوله عزَّ اسْمُه: " اتَّخًذُوا هذا القُرْآنَ مَهْجُوْراً ". والهَجْرُ: نِصْفُ النًّهار، وهو الهَجِيْرُ والهاجِرَةُ، وأهْجَرَ القَوْمُ وهَجًّروا: ساروا في ذلك الوًقْت، وسُمِّيَ لأنَّه يَهْجُرُ البَرْدَ. وقيل: هو من قَوْلهم: أهْجَرُ من ذاك أي أضْخَمُ.
والهُجْرُ: هَذَيَانُ المٌبَرْسَمِ، ومنه قولُه: " سامِراً تَهْجُرُوْنَ ". أي: تَهْذُوْنَ في النَّوْم، والاسْمُ: الهِجِّيْري، وهو يَهْجُرُ هَجْراً. وقيل: يقولونَ الهُجْرَ وهو الخَنَا وهو القَبِيْحُ من القَوْل، تقول منه: أهَجَرَ إهْجاراً.
ورَمَاهُ بِهاجِرَاتٍ ومُهْجِرَاتٍ: أي بفَواحِشَ. ومَثَلٌ: " مَنْ أكْثَرَ أهْجَرَ ". والهِجَارُ: مُخالِفٌ للشِّكَال، تُشَدُّ به يَدُ الفَحْلِ، فَحْلٌ مَهْجُوْرٌ، وهو وَتَرُ القَوْسِ أيضاً. والطَّوْقُ والتاجُ.
والهَجْرُ: الخِطَامُ. وهَجَرٌ: بَلَدٌ، والنّسْبَةُ إليه هَجَرِيٌّ، ومَثَلٌ: " كمٌُسْتَبْضِع التَّمْر إلى هَجَرٍ. والهَجِيْرُ: القَدَحُ الضَّخْمُ، والحَوْضُ أيضاً، وسُمِّيَ لأنَّه هَجُرَ على الحِياض أي عَظُمَ وفاقَ، من قولهم: ناقَةٌ مُهْجِرةٌ وهَجْرٌ: فائقةٌ في الشَّحْم والسِّمَنِ.
وبَعِيْرٌ مُهْجِرٌ: كَرِيْمٌ، وجَمْعُه مَهَاجِرٌ، ورَجُلٌ كذلك: إذا كان سَرِيّاً حَسَناً، وقد هَجُرَ فهو هَجْرٌ. وأهجَرَتِ النَّخْلَةُ: أكْثَرَتِ الحَمْلَ. والهَجِيْرُ: من حُمُرِ الوَحْشِ، لاسْتِعْلاجِ خَلْقِه. وفَحْلٌ هَجِيْرٌ: فادِرٌ حادِرٌ من كَثْرَةِ الضِّرَاب. ويَبِيْسُ الحَمْضِ - أيضاً -: هَجِيْرٌ. واللَّبَنُ إذا خَثُرَ وطابَ، وهَجْرٌ أيضاً: إذا قَرَصَ، هَجُرَ هُجُوْراً.
وما زال ذاكَ هَجِيْرَاه وإهْحِيْرَاه: أي دَأْبَه، وكذلك هِجْرِبّاه وهَجِّيْرَه. ولَقِيْتُه عن هَجْرٍ: أي بَعْدَ حَوْلٍ. وما بَلَدُ كذا إلاّ هَجَرٌ من الإهْجَار: أي خِصْبٌ.
هجر أسل لبب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] : هَاجرُوا وَلَا تَهَجّروا واتّقوا الأرنبَ أَن يَحْذِفها أحدكُم بالعصا وَلَكِن ليذك لكم الأسَلُ الّرِماحُ والنبل. عَن زر بن حُبيش قَالَ: قدِمت المدينةَ فَخرجت فِي يَوْم عيد فإِذا رجل متلبّب أعْسر أيشر يمشي مَعَ النَّاس كأنّه رَاكب وَهُوَ يَقُول كَذَا وَكَذَا فَإِذا هُوَ عمر. قَوْله: هَاجرُوا وَلَا تهجروا يَقُول: أَخْلصُوا الْهِجْرَة وَلَا تشبّهوا بالمهاجرين على غير صحّة مِنْكُم فَهَذَا هُوَ التهجّر وَهُوَ كَقَوْلِك للرجل: هُوَ يَتَحَلّم وَلَيْسَ بحليم ويتشجّع وَلَيْسَ بِشُجَاعٍ أَي [أَنه -] يظْهر ذَلِك وَلَيْسَ فِيهِ. [وَقَوله -] : لِيُذَكِّ لكم الأسل الرماح والنبل فَهَذَا يردّ قَول من يَقُول: إِن الأسل الرماح خَاصَّة أَلا ترَاهُ [قد -] جعل النبل مَعَ الرمااح وَقد وجدنَا الأسل فِي غير الرماح إِلَّا أَن أَكثر ذَلِك وأفشاه فِي الرماح. وَبَعْضهمْ يَقُول فِي هَذَا النَّبَات الَّذِي قَالَ الله تَعَالَى فِيهِ لأيوب عَلَيْهِ السَّلَام {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضرِبَ بِّه وَلاَ تَحْنَثْ} إِنَّمَا قيل لَهُ الأسل لِأَنَّهُ شبّه بِالرِّمَاحِ. وَأما قَوْله: متلبّب فَإِنَّهُ المتحزِّم وكل من جمع ثِيَابه وتحزّم فقد تلبّب قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: [الْكَامِل]

ونميمةٍ من قانصٍ مُتَلَبِّبٍ ... فِي كفّه جَشْءٌ أجشّ وأقطعُ ... يصف الْحمر أَنَّهَا سَمِعت نميمة القانص والنميمة الصَّوْت والجشء الْقوس الْخَفِيفَة. وَأما قَوْله: أعْسر أيسر فَهَكَذَا يرْوى فِي الحَدِيث. وَأما كَلَام الْعَرَب فَإِنَّهُ أعْسر يَسَرُ. وَهُوَ الَّذِي يعْمل بيدَيْهِ جَمِيعًا سَوَاء وَهُوَ الأضبط أَيْضا وَيُقَال من الْيُسْر: فِي فلَان يسرة. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه أفطر فِي رَمَضَان وَهُوَ يرى أَن الشَّمْس قد غربت ثمَّ نظر فَإِذا / الشَّمْس طالعة فَقَالَ عمر: لَا نقضيه مَا تجانفنا فِيهِ لإثم. 1 / الف
هـ ج ر : هَجَرْتُهُ هَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُهُ وَالِاسْمُ الْهِجْرَانُ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} [النساء: 34] أَيْ فِي الْمَنَامِ تَوَصُّلًا إلَى طَاعَتِهِنَّ وَإِنْ رَغِبَتْ عَنْ صُحْبَتِهِ وَدَامَتْ عَلَى النُّشُوزِ ارْتَقَى الزَّوْجُ إلَى تَأْدِيبِهَا بِالضَّرْبِ فَإِنْ رَجَعَتْ صَلَحَتْ الْعِشْرَةُ وَإِنْ دَامَتْ عَلَى النُّشُوزِ اُسْتُحِبَّ الْفِرَاقُ.

وَهَجَرَ الْمَرِيضُ فِي كَلَامِهِ هَجْرًا أَيْضًا خَلَطَ وَهَذَى.

وَالْهُجْرُ بِالضَّمِّ الْفُحْشُ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ هَجَرَ يَهْجُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى أَهْجَرَ فِي مَنْطِقِهِ بِالْأَلِفِ إذَا أَكْثَرَ مِنْهُ حَتَّى جَاوَزَ مَا كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.

وَأَهْجَرْتُ بِالرَّجُلِ اسْتَهْزَأْتُ بِهِ وَقُلْتُ فِيهِ قَوْلًا قَبِيحًا وَرَمَاهُ بِالْهَاجِرَاتِ أَيْ بِالْكَلِمَاتِ الَّتِي فِيهَا فُحْشٌ وَهَذِهِ مِنْ بَابِ لَابِنٍ وَتَامِرٍ وَرَمَاهُ بِالْمُهْجِرَاتِ أَيْ بِالْفَوَاحِشِ

وَالْهِجْرَةُ بِالْكَسْرِ مُفَارَقَةُ بَلَدٍ إلَى غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَتْ قُرْبَةً لِلَّهِ فَهِيَ الْهِجْرَةُ الشَّرْعِيَّةُ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ هَاجَرَ مُهَاجَرَةً وَهَذِهِ مُهَاجَرُهُ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ أَيْ مَوْضِعُ هِجْرَتِهِ.

وَالْهَجِيرُ نِصْفُ النَّهَارِ فِي الْقَيْظِ خَاصَّةً وَهَجَّرَ تَهْجِيرًا سَارَ فِي الْهَاجِرَةِ.

وَهَجَرُ بِفَتْحَتَيْنِ بَلَدٌ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ يُذَكَّرُ فَيُصْرَفُ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُمْنَعُ وَإِلَيْهَا تُنْسَبُ الْقِلَالُ عَلَى لَفْظِهَا فَيُقَالُ هَجَرِيَّةٌ وَقِلَالُ هَجَرَ بِالْإِضَافَةِ إلَيْهَا.

وَهَجَرُ أَيْضًا بِالْوَجْهَيْنِ مِنْ بِلَادِ نَجْدٍ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا هَاجِرِيٌّ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ وَرُبَّمَا نُسِبَ إلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا وَقَدْ أُطْلِقَتْ عَلَى الْإِقْلِيمِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ. 
[هجر] الهَجْرُ: ضد الوصل. وقد هَجَرَهُ هَجْراً وهِجْراناً. والاسم الهِجْرَةُ. والهجرتان: هجرة إلى الحبشة، وهجرة إلى المدينة. والمُهاجرة من أرضٍ إلى أرضٍ: تركُ الأولى للثانية. والتَهاجُرُ: التقاطعُ. والهَجْرُ أيضاً: الهَذَيانُ. وقد هَجَرَ المريض يَهْجُرُ هَجْراً، فهو هاجِرٌ والكلام مَهْجورٌ. قال أبو عبيد: يروى عن إبراهيم ما يثبِّتُ هذا القول في قوله تعالى:

(إنَّ قومي اتَّخَذوا هذا القرآن مَهْجوراً) * قال: قالوا فيه غير الحق. ألم ترَ إلى المريض إذا هجري قال غير الحق. قال: وعن مجاهد نحوه. والهُجْرُ بالضم: الاسم من الإهْجارِ، وهو الإفْحاشُ في المنطق، والخَنا. قال الشماخ: كما جدة الاعراق قال ابن ضَرَّةٍ * عليها كلاماً جارَ فيه وأَهْجَرا - وكذلك إذا أكثر الكلام فيها لا ينبغى. ورماه بهاجِراتٍ ومُهْجِراتٍ، أي بفضائح. والهَجْرُ والهاجِرَةُ: نصف النهار عند اشتداد الحرّ. قال ذو الرمّة: وبَيْداَء مِقْفارٍ يكاد ارتكاضُها * بآل الضُحى والهَجْرُ بالطرفِ يَمْصَحُ - تقول منه: هَجَّرَ النهارُ. قال امرؤ القيس: فدعْها وسلِّ الهَمَّ عنك بجَسْرَةٍ * ذَمولٍ إذا صام النهارُ وهَجَّرا - ويقال: أتينا أهلنا مُهْجِرينَ، كما يقال: مؤصلينَ، أي في وقت الهاجِرَةِ والأصيلِ. والتهجيرُ والتَهَجُّرُ: السير في الهاجرةِ. وتَهَجَّرَ فلان، أي تشبَّه بالمهاجرينَ. وفي الحديث: " هاجروا ولا تَهَجَّروا ". الفراء: يقال ناقةٌ مهجرة، أي فائقة في الشحم والسير. وبعيرٌ مُهْجِرٌ. ويقال: هو الذي يتناعَتُهُ الناسُ ويَهْجرونَ بذكره، أي ينعتونه. قال الشاعر: عركرك مهجر الضوبان أومه * روض القذاف ربيعا أي تأويم - وهذا أهجر من هذا، أي أكرمُ. يقال في كل شئ. وينشد:

وماء يمان دون طلق هجر * يقول: طلق لا طلق مثله. والهجير: يبيس الحمض الذي كسرته الماشية. وهُجِرَ أي تُرِكَ. قال ذو الرمّة: ولم يبقَ بالخَلْصاءِ ممَّا عَنَتْ له * من الرطب إلا ييسها وهجيرها - والهَجيرُ: الهاجِرَةُ. والهَجيرُ: الحوض الكبير. وأنشد القنانى. * يفرى الفرى بالهجير الواسع * وهجر: اسم بلد مذكر مصروف. وفى المثل: " كمبضع تمر إلى هجر ". والنسبة هاجرى على غير قياس. ومنه قيل للبناء هاجرى. والهِجِّيرُ، مثال الفِسِّيقِ: الدأب والعادةُ. وكذلك الهِجِّيرى والإهْجيرى. يقال: ما زال ذاك هِجِّيراهُ وإهْجيراهُ وإجْرِيَّاهُ، أي عادته ودأبه. الأصمعيّ: الهِجارُ: حبل يشدُّ في رسغ رِجل البعير، ثم يشدُّ إلى حَقِوِهِ إن كان عُرياناً، فإن كان مرحولاً شدَّ في الحَقَبِ. تقول منه: هَجَرْتُ البعيرَ أهْجُرُهُ هَجْراً. وهِجارُ القوس: وترُها: ويقال: المَهْجور الفحلُ يشدُّ رأسه إلى رجله.
باب الهاء والجيم والراء معهما هـ ج ر، هـ ر ج، ج هـ ر، ر هـ ج، ج ر هـ مستعملات

هجر:

في حديث عمر: هاجروا ولا تَهَجَّروا ،

أي: أخلصوا الهجرةَ [لله] ولا تَشَبَّهوا بالمهاجرين، كما تقول: يَتَحَلَّمُ، وليس بحليم. والهَجْرُ، والهاجرُ والهَجيرةُ: نصف النّهار. قال لبيد:

راح القطين بهجر بعد ما ابتكروا ... فما تُواصِلُه سَلْمَى وما تَذَرُ

وأَهْجَرْنا: صِرْنا في الهَجير، وهَجَّر مثله. قال:

وتهجير قذّافٍ باجرام نفسه ... على الهَوْل لاحته الهمومُ الأباعدُ

والهَجْرُ والهِجْران: تركُ ما يَلْزَمُك تَعَهُّدُهُ، ومنه آشتُقَّتْ هجرةُ المُهاجرينَ، لأنّهم هَجَروا عشائِرَهُمْ فتقطّعوهم في الله، قال الشاعر:

وأُكْثِرَ هَجْرَ البيتِ حتّى كأنّني ... مَلِلْتُ وما بي من مَلالٍ ولا هَجْرِ

وقال تعالى: إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً

أي: يهجرونني وإياه. وقال تعالى: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ

أي: تَهْجُرون محمّداً. ومن قرأ تَهْجُرُونَ

أي: تقولون الهُجْر، أي: قول الخّنا، والإِفحاش في المنطِق، تقول: أَهْجَر إهْجاراً، قال الشماخ: .

كما جدةِ الأَعْراقِ قال ابنُ ضَرَّةٍ ... عليها كلاماً جار فيهِ وأَهْجَرا

والهَجْرُ: هَذَيانُ المُبَرْسَمِ ودأبُه وشأنُه، ويُقال: منه سامراً تَهْجُرون، أي: تَهذون في النَّوْم، تقول: هَجَرْتُ هَجْراً، والاسمُ: الهِجّيرَى، تقولُ: رأيُته يَهْجُر هَجْراً وهِجْيرَى وإجِّيَرى لغةٌ وإهْجيرَى لغةٌ فيه. والهِجارُ مُخالفٌ للشّكال تُشَدُّ به يَدُ الفَحْل إلى إحدى رجْلَيْه. يُقال: فَحْلٌ مهجورٌ. قال:

كأنّما شُدَّ هِجَاراً شاكِلا

وهَجَر: بلدٌ.

هرج: الهَرْجُ: القِتالُ والاختلاطُ. تقول: رأيتهم يَتَهارَجون، أي: يَتَسافدون. وبات فلانٌ يَهْرِجُها، من ذلك.

جهر: جَهَرَ بكلامِه وصَلاتِه وقِراءَتِه يَجْهَر جِهاراً، وأَجْهَر بقراءته- لغة. وجاهرتُهم بالأمر، أي: عالَنْتهم. وآجتَهَرَ القومُ فلاناً، أي: نظروا إليه عيِاناً جِهاراً. وكلُّ شيءٍ بدا فقد جَهَرَ. ورجلٌ جَهيرٌ إذا كان في الجسمِ والمنظر مُجْتَهَراً. وكلامٌ جَهيرٌ، وصوتٌ جَهيرٌ، أي: عالٍ، والفعل: جَهُر جَهارةً. قال:

ويَقْصُرُ دونَه الصَّوْتُ الجَهيرُ

وجَهَرْتُ البِئْرَ: أخرجت ما فيها من الحمأة والماء فهي مجهورة، قال:

وإنْ وَرَدْنا آجِناً جَهَرْناه والجَهَوَر: الجريءُ المُقْدِمُ الماضي. والجَهْوَرُ: الصوتُ العالي. ونعجةٌ جَهْراء، وكبشٌ أَجْهَرُ، أي: لا يبصران في الشَّمس، ويقال في كل شيء. والجَوْهر: كلٌّ حَجَرٍ يُستَخْرَجُ منه شيءٌ يُنْتَفَعُ به. وجَوْهرُ كلٍّ شيءٍ: ما خُلِقَتْ عليه جِبِلَّتُه. وآجتَهَرْتُ الجيشَ، أي: كثروا في عيني حين رأيتهم، وجَهَر لغة. قال العجاج:

كأنّما زُهاؤُه لمن جَهَرْ

جره: سَمِعْتُ جَراهِيَة القومِ، وهو كلامُهم وعلانيتُهم دون سرّهم.

رهج: الرَّهْجُ: الغُبار.
(هجر) - في حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: "لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْح"
- وفي حديث معاوية - رضي الله عنه -: "لا تَنْقَطِع الهِجْرةُ حتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ"
قال الحَربىّ: الهِجْرَةُ: هِجْرتَانِ؛ إحْدَاهما التي وَعَد الله تعالى عليها الجنّةَ، فقال جلّ وعَلَا: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ..} الآية، فكان الرَّجُلُ يَأتىِ النَّبِىَّ - صلَّى الله عليه وسلّم -، ويَدَعُ أَهْلَه وَمَالَه لا يَرْجِعُ في شىَء منه، ويَنْقَطِع بِنَفْسِه إلى مُهاجَرِه، ويَرِثُ قَريبَه الذي هَاجر معه، ويَرِثه قريبُهُ ذاك، فإن كان له قريب غيرُ مُهَاجرٍ لم يَتَوارثا، ثم نُسِخ ذلك بقَولِه تعالى وتَقدَّس: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} فخلَطَ بينهم في المِيرَاثِ.
- وقال النَّبِىُّ - صلَّى الله عليه وسلّم -: "لَا هِجْرِةَ بَعدَ الفَتْحِ"
: أي انقَطَعت الموَاريثُ بين المهاجِرين خاصَّةَ، ووَرِثَهم من لَمْ يهاجر من أهل مَكّة والأعْرَاب، كذا رُوى عن قتادة، وكان النَّبِىُّ - صلّى الله عليه وسلّم - يَكْرَه أن يَموُت الرَّجُلُ بالأرض التي هَاجَر منها؛ فَمِنْ ثَمّ قال: "لكِن البَائِسُ سَعْدُ بنِ خَوْلَةَ"، يَرْثى له رسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم أنْ مات بمَكّة، وقال عليه الصّلاة والسّلام - حين قدم مكة -: "اللهُمّ لا تَجْعَل مَنَايانَا بهَا".
وكان ابنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إذا مَرَّ بدَارِه بمكَّة غمَّضَ عَيْنَيْه، كَراهَةَ أن يَحنّ إليها، فلما فُتِحَتْ مَكّةُ صَارَت دَارَ إسْلامٍ كهيئة المَدِينَةِ، وانَقَطَعت الهِجْرَةُ.
- فأمّا قَوله عليه السَّلام: "لَا تَنْقَطِع الهِجْرَةُ حتَّى تَنْقَطِعَ التَّوبَة"
فمعناه: مَن اتّصَلَ بالمُسْلِمين مِن الأَعْرابِ، وغزَا مَعَهم فهو مُهاجِر، ولَيْسَ بدَاخِلٍ في فَضْلِ مَن هَاجرَ قَبل الفَتح. وقال الطَّحَاوى: قوله: "لا تَنقطِعُ الهِجْرَةُ مَا كان الجِهَادُ، أو ما قُوتِل الكفَّار" يَعنى كُفارَ مَكَّة حتى فُتِحت عليهم.
وقوله: "لا تَنْقَطِع الهِجْرَةُ حتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَة"
: أي الهِجْرة عن السُّوءِ.
وَرُوى هذا المعنى عن ضمضم، عن شُرَيح بن عبيد، عن مالك بن يُخامِر، عن عبد الرحمن بن عَوف - رضي الله عَنهم - مرفُوعاً، وكذلك مِن طريق فُدَيْك.
- في حديث أبى الدَّردَاءِ - رضي الله عنه -: "لا يَسْمَعونَ القُرآنَ إلَّا هَجْرًا"
الرواية الصَّحيحَةُ - بفَتح الهَاءِ؛ وهو التَّركُ له، والإِعْراضُ عنه. يُقالُ: هَجَرْتُ الشَّىءَ بمعنى أَغْفَلْتُه وتركْتُه.
- ومنه قَولُهُ تعالى: {اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}
- في حديث آخرَ : "لا يذكر الله إلا مُهَاجرًا"
ورَوَاه بَعضُهم: "إلَّا هُجراً"؛ وهو غَلَطٌ؛ لأن أحَدًا مِنَ الطاعنِين لم يقل إنّ في القرآن فحْشاً، أَو يَدخلُهُ شىء من الخَنَا وقَبيحِ القَولِ؛ لِنَزَاهةِ ألفَاظِه، وبَراءتِه من القذَعِ، ومَنْ قال ذلك كذّبَهُ العَقلُ، وصحّةُ الفَهم.
- في الحديث: "كان يُصَلّى الهَجِيرَ"
وهي التي تَدعُونها الأُولى؛ وإنما سُمِّى الظُّهْر هَجيرًا لأنها تُصَلّى في الهاجِرةِ؛ وهي وَقتُ انتصاف النَّهار. وقيل: الهَاجِرَة بمعنى المَهجُورَةِ، لأنّ السَّيْرَ يُهْجَر فيها، كماءٍ دافِقٍ بمعنى مَدفُوقٍ.
- ومنه قوله: "والهُجْر إلَى الصَّلاةِ"
ذَهَب جَمَاعَةٌ إلى أَنّ مَعنَاه التَّبْكِيرُ، وعلى مذهب مَالكٍ أنّه بعد الزَّوَال؛ لأنَّ التَّهجِيرَ إنّما يَكُون نِصفَ النَّهار، كما قَالَ الأعشىَ:
أَرمِى بها البيْدَاءَ إذْ هجَّرت ... وأنت بَيْنَ القَرْوِ وَالعَاصِرِ
- في الحديث: "لا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلاثٍ"
يعنى بَيْنَ المُسْلمين فيما يَكُون بينهم من قِبَل عَتْب وَمَوْجِدَةٍ، أو تَقْصِير يقَع في حُقُوق العِشْرَة ونَحوِها، دونَ ما كان من ذلك في حقّ الدِّين، فإنّ هِجْرَة أهْلِ الأهْوَاءِ والبِدَع دَائمةٌ على مَرِّ الأوقاتِ والأزمَانِ، مَا لم تَظْهر منهم التَّوبة، والرُّجُوع إلى الحقِّ، وكان عليه الصّلاة والسّلام خاف على كعْب بن مَالك، وأَصحابِه النِّفاقَ، حين تَخَلَّفُوا عنه في غَزْوَةِ تَبُوك، فأَمَر بهِجْرانِهم نحو خَمْسِين يَوْماً.
وأمَّا هِجران الوَالد الوَلَدَ، والزَّوجِ الزَّوْجَةَ، ومَن في مَعناهما فَلَا يَضِيق أكثرَ من ثلاث؛ فقد هجر النَّبِىُّ - صلّى الله عليه وسلم نِسَاءَه شَهرًا، وهَجَرت عائشةُ ابنَ الزُّبَيْر - رضي الله عنهم -.
- وفي حديث ابن عُمر - رضي الله عنهما -: "إذا لقيتَ أولئك فأخبرهم أَنىِّ منهم بَرِىءٌ"
دلالة أَنّ الخلاف إذا وَقَع في أُصُول الدّين ممَّا يَتعلّق بمعتقدَات الإيمانِ، أوجَبَ البَراءة، وليس كَسَائر مَا يقع فيه الخِلاف من أُصُول الأَحْكام وفرُوعها التي مُوجَبَاتها العَمَل.
- في حديث مَرَضِ النَّبِىّ - صلّى الله عليه وسلّم -: "قالوا: ما شَأنُه؟ أهَجَرَ؟ "
: أي أهْذَى ، وأَهجَر: أَفحَش.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "عَجِبْتُ لتَاجرِ هَجَرٍ - بالإضافَةِ - ورَاكِبِ البحر"
يُرِيدُ بَلدَة هَجَر ، وكَثْرة وبائِها؛ أي أنهما يُخطِران بأنفسهما.
الْهَاء وَالْجِيم وَالرَّاء

هجَرَهَ يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْرانا: صرمه.

وهما يتَهجِرانِ ويتهاجران، وَالِاسْم الهِجرَة.

وهَجَرَ فلَان الشّرك هَجْرا وهِجْرانا وهِجْرَةً حَسَنَة، حَكَاهُ عَن اللحياني.

والهِجْرَة والهَجْرَةُ: الْخُرُوج من أَرض إِلَى أَرض.

وهاجَرَ: خرج من أَرض إِلَى أُخْرَى.

وهاجرَ أرضه وَقَومه: باعدهم.

والمهاجِرون: الَّذين ذَهَبُوا مَعَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُشْتَقّ مِنْهُ، وَقَالَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ: هاجِروا وَلَا تَهَجَّروا، أَي لَا تشبهوا بالمهاجرين. والهِجِرُّ: المهاجَرة إِلَى الْقرى، عَن ثَعْلَب، وَأنْشد:

شمطاءُ جاءتْ من بلاِد الحَرِّ

قد تركَتْ حَيْزِ وقالتْ حَرّ

ثمَّ أمالتْ جانِبَ الخِمِرِّ

عَمدا على جانبِها الأيسرِّ

تَحسِبَ أنَّا قَرَبُ الهِجِرِّ

وهجَر الشَّيْء، وأهجَرَه: تَركه، الْأَخِيرَة هذلية قَالَ أُسَامَة:

كَأَنِّي أُصادِيها على غُبْرِ مانعٍ ... مقَلِّصَةٍ قد أهْجَرَتها فُحولُها

وهَجَر فِي الصَّوْم يَهجُر هِجْرانا: اعتزل فِيهِ النِّكَاح.

ولقيته عَن هَجْرٍ، أَي بعد حول وَنَحْوه، وَقيل: الهَجْر: السّنة فَصَاعِدا، وَقيل: بعد سِتَّة أَيَّام فَصَاعِدا، وَقيل الهَجْر: المغيب أيا كَانَ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لمَّا أتاهمْ بعد طولِ هجرهِ ... يسعَى غُلام أهلهِ ببِشْرهِ

ببشره، أَي يبشرهم بِهِ.

وَذَهَبت الشَّجَرَة هجْرا، أَي طولا وعظما.

وَهَذَا أهجَرُ من هَذَا: أَي أطول مِنْهُ وَأعظم.

ونخلة مُهجِرٌ ومُهجِرهٌ: طَوِيلَة عَظِيمَة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ المفرطة الطول والعظم.

وناقة مُهجِرةٌ: فائقة فِي الشَّحْم وَالسير.

والمُهْجِر: النجيب الْحسن الْجَمِيل.

وأهجرَت الْجَارِيَة: شبت شبَابًا حسنا.

والمُهْجِر: الْجيد الْجَمِيل من كل شَيْء، وَقيل: الْفَائِق الْفَاضِل على غَيره، قَالَ:

لمَّا دنا من ذاتِ حُسنٍ مُهجِرِ والهَجِير، كالمُهجِرِ، وَمِنْه قَول الأعرابية لمعاوية حِين قَالَ لَهَا: هَل من غداء، فَقَالَت: نعم خبز خمير، وَلبن هجير، وَمَاء نمير.

وجمل هَجْرٌ، وكبش هَجْر: حسن كريم.

وَهَذَا الْمَكَان أَهجر من هَذَا، أَي أحسن، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

تبدَّلتُ دَارا من دياركِ أهجَرا

وَلم نسْمع لَهُ بِفعل، فَعَسَى أَن يكون من بَاب أحنك الشاتين وأحنك البعيرين.

والهاجِريُّ: الْجيد الْحسن من كل شَيْء.

والهُجْر: الْقَبِيح من الْكَلَام، وَقد أهجرَ فِي مَنْطِقه إهجارا وهُجْرا، عَن كرَاع واللحياني. وَالصَّحِيح أَن الهُجْرَ الِاسْم، والإهجارَ الْمصدر.

وأهْجر بِهِ: اسْتَهْزَأَ، وَقَالَ فِيهِ قولا قبيحا.

وَقَالَ هَجْراً وبجراً، وهُجْراً وبجراً، إِذا فتح فَهُوَ مصدر، وَإِذا ضم فَهُوَ اسْم.

وَتكلم بالمَهاجرِ، أَي بالهُجْرِ.

ورماه بِهاجِراتٍ ومُهجِّراتٍ، أَي فضائح.

وهَجَر فِي نَومه ومرضه يَهْجُر هَجْرا وهِجِّيري وإهجيرَي: هذى، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الهِجِّيرَي: كَثْرَة الْكَلَام وَالْقَوْل بالشَّيْء.

وهَجَر بِهِ فِي النّوم يَهجُر هَجْراً: حلم وهذى. وَفِي التَّنْزِيل: (مُستَكْبرِينَ بهِ سامرا تُهجِرونَ) و" تهجرون " فتُهجِرون: تَقولُونَ الْقَبِيح، وتهجرون: تهذون.

وَمَا زَالَ ذَلِك هِجِّيراه، وإهجيرَاه، وإهجِيرَاءَهُ. بِالْمدِّ وَالْقصر، وهِجِّيَره، وأُهْجُورتَه، أَي دأبه وشأنه.

وَمَا عِنْده غناء ذَلِك وَلَا هَجْراؤُه بِمَعْنى.

والهَجِيرُ والهَجِيرُة والهَجْرُ والهاجِرَةُ: نصف النَّهَار عِنْد زَوَال الشَّمْس مَعَ الظّهْر، وَقيل: من عِنْد زَوَال الشَّمْس إِلَى الْعَصْر، وَقيل: فِي كل ذَلِك: إِنَّه شدَّة الْحر.

وهَجَّرَ الْقَوْم، وأَهْجَروا، وتَهجَّروا: سَارُوا فِي الهاجِرَة، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

بأطلاحِ مَيْسٍ قد أضرَّ بِطِرْقِها ... تَهَجُّرُ رَكبٍ واعتِسافُ خُروقِ والهَجِيرُ: الْحَوْض الْعَظِيم، وَجمعه هُجُرٌ، وَعم بِهِ ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: الهَجيرُ: الْحَوْض وَأنْشد:

فمالَ فِي الشَّدّ حَدِيثا كَمَا ... مالَ هَجِيرُ الرجُل الأعسَرِ

يَعْنِي بالأعسر: الَّذِي أَسَاءَ بِنَاء حَوْضه فَمَال فانهدم.

والهَجِير: مَا يبس من الحمض، قَالَ ذُو الرمة:

وَلم يبقَ بالخَلْصاء مِمَّا عَنَتْ بِهِ ... منَ الرُّطْبِ إِلَّا يُبْسُها وهَجِيرُها

والهِجَار: حَبل يعْقد فِي يَد الْبَعِير وَرجله فِي أحد الشقين، وَرُبمَا عقد فِي وظيف الْيَد ثمَّ حقب بالطرف الاخر، وَقيل: الهِجارُ: حَبل يشد فِي رسغ رجله ثمَّ يشد إِلَى حقوه إِن كَانَ عريا، وَإِن كَانَ مرحولا شدّ إِلَى الحقب.

وهَجَر بعيره يَهجُره هَجرا وهُجُوراً: شده بالهِجار، وَقَول العجاج:

غِلْمَتي مِنْهُم سَحيرٌ وبَحِرْ

وأبِقٌ من جَذبِ دَلْوَيها هَجِرْ

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: الهَجِر: الَّذِي يمشي مُثقلًا ضَعِيفا كَأَنَّهُ شدّ بِهِجارٍ، وَذَلِكَ من شدَّة السَّقْي.

والهِجارُ: الْوتر، قَالَ:

على كلّ عَجْسٍ من رَكُوضٍ ترَى لَهَا ... هِجاراً يُقاسي طائِعا مُتَعادِيا

والهِجار: خَاتم كَانَت تتخذه الْفرس غَرضا، قَالَ الْأَغْلَب:

مَا إنْ رأينْا مَلِكا أغارَا

اكثرَ مِنه قِرَّةً وَقارَا وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجارَا

والهاجِرِيُّ: البَنَّاءُ.

وهَجَرُ: مَدِينَة، تصرف وَلَا تصرف، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سمعنَا من الْعَرَب من يَقُول " كجالب التَّمْر إِلَى هجر يَا فَتى " فَقَوله: " يَا فَتى " من كَلَام الْعَرَبِيّ، وَإِنَّمَا قَالَ: " يَا فَتى " لِئَلَّا يقف على التَّنْوِين، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَو لم يقل لَهُ " يَا فَتى " للزمه أَن يَقُول كجالب التَّمْر إِلَى هَجَرْ، فَلم يكن سِيبَوَيْهٍ يعرف من هَذَا أهوَ مَصْرُوف أم غير مَصْرُوف. وَالنّسب إِلَيْهِ هَجَرِيٌّ على الْقيَاس، وهاجِرِيٌّ على غير قِيَاس، قَالَ:

ورُبَّتَ غارَةٍ أوْضَعْتُ فِيها ... كَسَحّ الهاجِرِيّ جَرِيمَ تَمْرِ

والهَجْرُ والهُجَيْرُ: موضعان.

وهاجِرٌ: قَبيلَة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا تَركَتْ شُرْبَ الرَّثِيئَةِ هاجِرٌ ... وهَكَّ الخَلايا لم تَرِقَّ عُيُوُنها

وَبَنُو هاجِرٍ: بطن من ضبة.
[هجر] نه: فيه: لا "هجرة" بعد الفتح ولكن جهاد ونية. وفي آخر: لا تنقطع "الهجرة" حتى تنقطع التوبة، الهجرة ف الأصل الاسم من الهجر ضد الوصل ثم غلب على الخروج من أرض إلى أرض، يقال منه: هاجر مهاجرة، والهجرة هجرتان: أحداهما ما وعد عليها الجنة بقوله: "أن الله اشترى من المؤمنين"، فكان الرجل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ويدع أهله وماله لا يرجع ف شيء منه وينقطع بنفسه إلى مهاجره، وكان صلى الله عليه وسلم يكره الموت بأرض هاجر منها وقال حين قدم مكة: اللهم! لا تجعل منايانا بها، فلما فتحت مكة صارت دار إسلام كالمدينة وانقطعت الهجرة، والثانية من هاجر من الأعراب وعزا مع المسلمين ولم يفعل كما فعل أصحاب الهجرة الأولى فهو مهاجر وليس بداخل في فضل من هاجر تلك الهجرة، وهو المراد بقوله: لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، فبهذا يجمع بينهما، وإذا اطلق ذكر الهجرتين في الحديث فاملراد به هجرة الحبشة وهجرة المدينة. ط:أي تاجرها وراكب البحر سواء في الخطر، وهجر التي ينسب إليها القلال قرية من قرى المدينة. ن: كما بين مكة و"هجر" - بفتحتين، مدينة هي قاعدة البحرين. ك: قلال "هجر"، غير منصرف مذكر بلد بقرب المدينة غير هجر البحرين. وفيه: فأخدمها "هاجر" - بفتح جيم، ويجوز الهمز بدل الهاء، أي جعلها خادمًا.

هجر

1 هَجَرَهُ, (S, A, &c.,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. هَجْرٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and هِجْرَانٌ, (S, A, Mgh, K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) He cut him off from friendly or loving, communion or intercourse; contr. of وَصَلَهُ: (S, Mgh:) he forsook, or abandoned, him; syn. قَطَعَهُ: (Msb, TA:) he cut him; meaning, he ceased to speak to him, or to associate with him; syn. صَرَمَهُ, (A, Mgh, K,) and قَطَعَ كَلَامَهُ. (Mgh.) It is said in the Kur, [iv. 38,] وَاهْجُرُوهُنَّ فِى المَضَاجِعٍ, i. e., [And cut ye them off from loving intercourse] in the sleeping-places, in order to obtain their obedience. (Msb.) See also 3. b2: He left it; forsook it; relinquished it; abandoned it; deserted it; quitted it: abstained from it: neglected it: shunned or avoided it; was averse from it: syn. تَرَكَهُ; (A, Msb, K, TA;) and رَفَضَهُ; (Msb;) and فَارَقَهُ: (B:) and أَغْفَلَهُ: and أَعْرَضَ عَنْهُ: (TA:) namely, a thing to which it was necessary for him to pay frequent attention: (Lth, TA:) as also ↓ أَهْجَرَهُ; (K;) which latter is of the dial. of Hudheyl: (TA:) and هُجِرَ he, or it, was left; &c. (IKtt.) هِجْرَانٌ may be with the body and with the tongue and with the heart or mind: it is with the first in the passage of the Kur cited above: it may be with any of the three in the Kur, [lxxiii. 10,] where it is said, وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا [And avoid thou them, i. e., avoid the associating with them in person, or speaking to them, or entertaining friendship for them in thy heart, with an avoiding of a becoming kind]: and it is with all the three in the following ex. in the Kur, [lxxiv. 5,] وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ [And idolatry avoid thou]. (B.) You say also, هَجَرَ الشِّرْكَ, inf. n. هَجْرٌ and هِجْرَانٌ, [He abstained from, or avoided, polytheism, or the associating of others with God,] هِجْرَةً حَسَنَةً [with a good manner of abstaining, or avoiding]. (Lh, K.) And it is said in a trad., وَلَا يَسْمَعُونَ القُرْآنَ إِلَّا هَجْرًا, meaning, [And they hear not the Kur-án save] with neglect of it, and aversion from it: the reading الّا هُجْرًا, mentioned by IKt, and his explanation of it, save with foul speech, are both said by El-Khattábee to be erroneous. (TA.) b3: هَجَرَ, [aor. ـُ inf. n. هَجْرٌ, He (a man) went, removed, retired, or withdrew himself, to a distance, far away, or far off. (TA.) b4: هَجَرَ فِى الصَّوْمِ, (K,) aor. ـُ inf. n. هِجْرَانٌ, (TA,) He abstained from sexual intercourse in fasting. (K.) A2: هَجَرَ, (Lth, Fr, S, A, K, &c.,) or هَجَرَ فِى كَلَامِهِ, (Msb,) aor. ـُ (Lth, Fr, S, &c.,) inf. n. هَجْرٌ, (Lth, S, A, Mgh, Msb,) with fet-h, (Mgh,) or هُجْرٌ, with damm, (K,) and هِجِّيرَى, (A, K,) or this is a simple subst., (Lth,) and إِهْجِيرَى, (K,) [or this and that which immediately precedes it are intensive inf. ns.,] He (a sick man, Lth, S, Msb, K, or one having the disease termed بِرْسَام, A'Obeyd, A, or having a fever, A'Obeyd, and one sleeping. Fr, K) talked nonsense; talked irrationally or foolishly or deliriously, (Lth, Fr, S, A, Mgh, Msb, K,) and confusedly: (Msb:) or هِجِّيرَى signifies the talking much, and saying what is evil. (Sb.) In the Kur, [xxiii. 69,] instead of تَهْجُرُونَ, in the phrase سَامِرًا تَهْجُرُونَ, [Holding discourse by night, talking irrationally or foolishly,] I'Ab reads تُهْجِرُونَ from ↓ أَهْجَرَ, [q. v.,] from الهُجْرُ. (TA.) b2: See also 4. b3: هَجَرَ بِهِ, aor. ـُ inf. n. هَجْرٌ, He dreamed of him or it; or saw him or it in sleep: or he did so and talked foolishly or deliriously. (TA.) 2 هجّر, (Lth, A, K, &c.,) inf. n. تَهْجِيرٌ, (S, Msb, K,) He journeyed in the time called the هَاجِرَة; (Lth, S, A, Mgh, K;) as also ↓ تهجّر; (IAar, S, A, K;) and ↓ اهجر: (K:) or he went forth in that time: (Az, TA:) or he was (صَارَ) in that time: (Msb: [but in my copy of that work, صار is perhaps a mistake for سَارَ:]) or ↓ اهجر has this last signification; (Lth, TA;) or signifies he entered upon that time; like اظهر (A.) b2: It (the day) attained to the time called he هَاجِرَة. (S, TA.) 3 هاجرهُ, (A,) inf. n. مُهَاجَرَةٌ; (B;) and ↓ اهتجرهُ; (A;) He cut him off from friendly, or loving, communion or intercourse, being so cut off by him; or he cut him, or ceased to speak to him, being in like manner cut by him: and he forsook, or abandoned, him, being forsaken, or abandoned, by him: (A, * B:) this is the primary signification of the former. (B.) b2: هاجر, (T, A, Msb, K,) inf. n. مُهَاجَرَةٌ (T, S, A, Msb) and هِجْرَةٌ, (A,) or the latter is a simple subst., (Mgh, Msb,) He (an inhabitant of the desert) went forth from his desert to the cities or towns: this is the primary acceptation, with the Arabs, of the verb [when intrans.]: also, he (any one) left his place of abode, emigrating to another people: (Az:) he departed, or went forth, from one land to another, (S, K,) or from one country, or district, or town, to another: (Msb:) and, as used in the Kur, ii. 215, [and in many other instances in the same and other books,] he went forth [or emigrated] from the territory of the unbelievers to the territory of the believers [or to any place of safety or refuge on account of religious persecution, &c.] (B.) See an ex. voce تَهَجَّرَ; and see هِجْرَةٌ.4 اهجرهُ: see هَجَرَهُ.

A2: اهجر فِى مَنْطِقِهِ, (S, * Mgh, Msb, K,) or simply اهجر, (A,) inf. n. إِهْجَارٌ (S, K) and هُجْرٌ, (Lh, Kr, K,) or the latter is, correctly speaking, a simple subst., (TA,) He spoke, or uttered, foul, evil, bad, abominable, or unseemly, language: (S, A, Mgh, K:) or he did so much; beyond what he used to do before; as also ↓ هَجَرَ, aor. ـُ (Msb,) inf. n. هَجْرٌ: (L, TA:) and in like manner, he talked much of that which was not fit, suitable, meet, or proper. (S.) b2: اهجر بِهِ He mocked, or scoffed, or laughed at him, derided him, or ridiculed him, and said respecting him what was foul, evil, bad, abominable, or unseemly. (Msb, K.) A3: See also 2, in two places.5 تهجّر He affected to be like the مُهَاجِرُون [or emigrants from the territory of the unbelievers to that of the believers]. (A'Obeyd, S, A, K.) Hence the trad., وَلَا تَهَجَّرُوا ↓ هَاجِرُوا, (A'Obeyd, S, A,) i. e., Perform ye the هِجْرَة with sincerity towards God, and affect not to be like those who do so without your being really such as do so: said by 'Omar. (A'Obeyd, TA.) A2: See also 2.6 تهاجروا [They cut one another off from friendly or loving communion or intercourse; or they cut, or ceased to speak to, one another: they forsook, or abandoned, one another: as also ↓ اهتجروا] (A.) You say also هُمَا يَتَهَاجَرَانِ, and ↓ يَهْتَجِرَانِ, i. e., يَتَقَاطِعَانِ [They two cut each other off &c.]: (K:) تَهَاجُرٌ is syn. with تَقَاطُعُ. (S.) 8 إِهْتَجَرَ see 3 and 6; the latter in two places. b2: [He journeyed in the time of the حَاجِرَة: see 8 in art. عشو.]

هَجْرٌ: see هُجْرٌ: A2: and see also هَاجِرَةٌ.

هُجْرٌ, a subst. from أَهْجَرَ; (S, Mgh;) or from its syn. هَجَرَ; (Msb;) Foul, evil, bad, abominable, or unseemly, language, or talk; (As, Ks, T, S, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ هَجْرَآءُ; (Sgh, K;) and ↓ هَاجِرَةٌ; of which last the pl. is هَوَاجِرُ, incorrectly said by IJ to be an irreg. pl. of هُجْرٌ; or ↓ هَاجِرَةٌ may be an inf. n., like كَاذِبَةٌ &c. (IB.) You say, قَالَ هُجْرًا وَبُجْرًا, and ↓ هَجْرًا وَبَجْرًا, [He said] a foul [and a wonderful] thing: ↓ هَجْرٌ is an inf. n., and هُجْرٌ is a simple subst. (L, TA.) And ↓ رَمَاهُ بِالْهَاجِرَاتِ He assailed him with foul words: هاجرات being a word of the same class as لَابِنْ and تَامِرٌ. (A, Msb.) and ↓ رَمَاهُ بِهَاجِرَاتٍ, and ↓ بِمُهْجِرَاتٍ, (S, K,) or بِالْهَاجِرَاتِ, (A,) and بِالْمُهْجِرَاتِ, (A, Msb,) He accused him of evil things that exposed him to disgrace: (S, K:) or of foul, or evil, actions. (A, Msb.) And ↓ تَكَلَّمَ بِالْمَهَاجِرِ (in the CK بالمُهاجِرِ) He spoke foul, or evil, language. (L, K.) هِجِرٌّ: see هِجْرَةٌ.

هُجْرَةٌ: see هِجْرَةٌ.

هِجْرَةٌ, a subst. from هَجَرَهُ, (S, K,) as also ↓ هِجْرَانٌ, (Msb,) signifying The cutting another off from friendly or loving communion or intercourse: (S:) cutting one; or ceasing to speak to him: (K:) forsaking, abandoning, deserting, or shunning or avoiding, one. (Msb.) It is said in a trad., لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ [There shall be no cutting off from friendly communion after three nights with their days,]: the meaning is, هَجْرٌ as contr. of وَصْلٌ; i. e., such anger as exists between Muslims, or a failing, or falling short, with respect to the duties of society, exclusively of what relates to religion: but the هِجْرَة of those who follow their own natural desires [in matters of religion], and of innovators [in religion], should continue even as long as they do not repent, and return to the truth. (TA.) b2: [Also, A mode, or manner, of cutting another off from friendly or loving communion or intercourse: &c. See 1, where an ex. occurs.] b3: Also, A removal from the desert to the towns or villages: this was its [primary] acceptation with the Arabs: and the forsaking of his country, or district, or the like, by an inhabitant of the desert, or by an inhabitant of a town, or village, or cultivated district, and taking up his abode in another country or district, or the like, an emigration; (TA;) the forsaking of one's home and removing to another place; (Mgh;) the forsaking of a country, or district, or the like, and removing to another; (Msb;) the going forth from one land to another; as also ↓ هُجْرَةٌ. (K:) [and an emigration from the territory of the unbelievers to the territory of the believers, or to any place of safety or refuge on account of religious persecution &c.: see 3, last signification:] a subst. from هَاجَرَ. (Msb, TA.) b4: [الهِجْرَةٌ, peculiarly, The emigration, or flight, (for it was really a flight,) of Mohammad, from Mekkeh to Yethrib, which latter was afterwards called El-Medeeneh. Hence, تَأْرِيخُ الهِجْرَةِ The era of the Hijreh, or Flight. The epoch of this era is not the date of the Flight itself, as some have imagined, (for this took place on an uncertain day, most probably the first or second, of the third lunar month of the Arabian year,) but is the first day of the Arabian year in which the Flight happened: and as I believe that all European writers who have attempted to fix it, prior to M. Caussin de Perceval, have erred respecting it, the true date, as shown by him, (see his “ Essai sur l'Histoire des Arabes,” &c., in the places referred to in the index to that work,) I think it important here to mention. The first year of the Flight was the two hundred and eleventh year of a period during which the Arabs made use of a defective luni-solar reckoning, making every third year to consist of thirteen lunar months; the others consisting of twelve such months. This mode of reckoning was abolished by Mohammad in the twelfth month of the tenth year of the Flight, at the time of the pilgrimage; whence it appears that the first year of the Flight commenced, most probably, on Monday, the nineteenth of April, A. D. 622; or perhaps on the eighteenth; for the actual appearance of the new moon properly marked its commencement, and, as the new moon happened about sunset on the sixteenth, it may perhaps have been seen on the eve of the eighteenth. According to M. Caussin de Perceval, the first ten years of the Flight commenced at the following periods.

1st.[Mon.]Apr. 19, 622 2nd.[Sat.]May 7, 623 3rd.[Th.]Apr. 26, 624 4th.[Mon.]Apr. 15, 625 5th.[Sat.]May. 3, 626 6th.[Th.]Apr. 23, 627 7th.[Tu.]Apr. 12, 628 8th.[Mon.]May. 1, 629 9th.[Fri.]Apr. 20, 630 10th.[Tu.]Apr. 9, 631 Thus it appears that the first and fourth and seventh years were of thirteen lunar months each; and the seventh was the last year that was thus augmented: therefore, with the eighth year commenced the reckoning by common lunar years; and from this point we may use the tables which have often been published for finding the periods of commencement of years of the Flight. We must not, however, rely upon the exact accuracy of these tables: for the commencement of the month was generally determined by actual observation of the new moon; not by calculation; and we often find that a year was commenced, according as the place of observation was low or high, or to the east or west of the place to which the calculation is adapted, or according as the sky was obscure or clear, a day later or earlier than that which is indicated in the tables; and in some cases, even two days later. The twelfth day of the third month of the first year of the Flight, the day of Mohammad's arrival at Kubà, was Monday: therefore the first day of the year was most probably the nineteenth of April, as two months of thirty days each, or twenty-nine days each, seldom occur together. But the tenth day of the first month of the sixty-first year, the day on which El-Hoseyn was slain at Kerbelà, was Friday: therefore the first day of that year, at that place, must have been Wednesday, the third of October, A. D. 680; not the first of October, as in most of the published tables above mentioned. (For the principal divisions of the Arabian year when the luni-solar reckoning was instituted, see زَمَنٌ)]. الهِجْرَتَانِ means [The two emigrations, or flights; namely,] the هِجْرَة to Abyssinia and the هِجْرَة to El-Medeeneh. (S, K.) And ذُو الهِجْرَتَيْنِ He (of the صَحَابَة [or Companions of Mohammad] TA) who emigrated, or who has emigrated, to Abyssinia and to El-Medeeneh. (K.) هَجْرَآءُ: see هُجْرٌ.

هِجْرَانٌ: see هِجْرَةٌ.

هِجْرِيَّا: see هِجِّيرٌ.

هَجِيرٌ Left; forsaken; relinquished; abandoned; deserted; quitted: abstained from: neglected: shunned or avoided. (TA.) A2: See also هَاجِرَةٌ, in three places.

هَجِيرَةٌ: see هَاجِرَةٌ.

هِجِّيرٌ Custom; manner; habit; wont: state; condition; case; syn. دَأْبٌ, (T, S, A, K,) and عَادَةٌ, (S, TA,) and دَيْدَنٌ, (TA,) and شَأْنٌ: (T, A, K:) and the speech, or language, of a man; [or what one is accustomed to say;] syn. كَلَامٌ: (T, TA:) as also ↓ هِجِّيرَى, (T, S, A, K,) and ↓ إِهْجِيرَى, (S, K,) and ↓ إِهْجِيرَآءُ, and ↓ أُهْجُورَةٌ, and ↓ هِجْرِيَّا, (K,) and إِجْرِيَّا, and إِجْرِيَّآءُ. (S.) You say, مَا زَالَ ذٰلِكَ هِجِّيرَهُ, (A, K, * TA [in the CK, هٰذَا هِجِّيرَتُهُ,]) and هِجِّيرَاهُ, (S, A, K,) and إِهْجِيرَاهُ, &c., (K,) That ceased not to be his custom, &c. (S, A, K. *) And ↓ مَا لَهُ هِجِّيرَى

غَيْرُهَا He has no custom, &c., other than it. (TA, from a trad.) هِجِّيرَى: see هِجِّيرٌ.

هَاجِرٌ, act. part. n. of 1, q. v. b2: Talking nonsense; talking foolishly or deliriously. (S, TA.) See 1, last signification but one.

هَاجِرَةٌ: see هُجْرٌ, in four places.

A2: الهَاجِرَةُ, (S, A, Mgh, Msb, K,) and ↓ هَجِيرٌ, (S, Msb, K,) and ↓ هَجِيرَةٌ, (A, K,) and ↓ هَجْرٌ, (S, K,) Midday when the heat is vehement: (S:) or midday in summer, or in the hot season: (Mgh, Msb:) or the period from a little before noon to a little after noon in summer, or in the hot season, only: (En-Nadr, ISk:) or from the time when the sun declines from the meridian: (Aboo-Sa'eed:) or midday, when the sun declines from the meridian, at the ظُهْر: or from its declining until the عَصْر: because people [then] shelter themselves in their tents or houses; as though they forsook one another (تَهَاجَرُوا): (K:) or the vehemence of the heat (K, TA) therein: (TA:) and الهُوَيْجِرَةُ [dim. of الهاجرة] the period a little after the هَاجِرَة: (EsSukkaree:) [pl. of the first, هَوَاجِرُ.] You say, طَبَخَتْهُ الهَوَاجِرُ [The vehement midday heats affected him with a hot, or burning, fever]. (A.) And ↓ صَلَاةُ الهَجِيرِ The prayer of noon; as also الهَجِيرُ, elliptically. (TA.) See also ظَهِيرَةٌ.

أُهْجُورَةٌ: see هِجِّيرٌ.

إِهْجِيرَى: see هِجِّيرٌ.

إِهجِيرَآءُ: see هِجِّيرٌ.

أَتَيْنَا أَهْلَنَا مُهْجِرِينَ We came to our family in the time of the هَاجِرَة. (S.) b2: مُهْجِرَاتٌ and مَهَاجِرُ: see هُجْرٌ.

هَلْ مُهَجِّرٌ كَمَنْ قَالَ Is one who journeys in the هَاجِرَة like him who stays during the time of midday? (TA, from a trad.) مَهْجُورٌ Cut off from friendly or loving communion or intercourse; forsaken, or abandoned: cut, or not spoken to. (Mgh, Msb.) In like manner مَهْجُورًا is used in the Kur, [xxv. 32,] signifying avoided, or forsaken, with the tongue, or with the heart or mind. (B.) [But see what here follows.]

A2: Talk, or language, uttered irrationally or foolishly or deliriously. It is related by Aboo-'Obeyd, on the authority of Ibráheem, that the words of the Kur, إِنَّ قَوْمِى اتَّخَذُوا هٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا, [xxv. 32,] mean, Verily my people have made this Kur-án a thing of which they have said what is not true: because the sick man, when he talks irrationally or foolishly or deliriously, says what is not true: and the like is related on the authority of Mujáhid. (S.) مُهَاجَرٌ A place to which one emigrates. (Msb.) مُهَاجِرٌ Any one, whether an inhabitant of the desert [as in the primary acceptation of the epithet] or an inhabitant of a town or village or cultivated district, who emigrates; or who forsakes his country or district or the like, and takes up his abode in another country or district or the like. Hence المُهَاجِرُونَ applied to The emigrants to El-Medeeneh: because they forsook their places of abode in which they were reared, for the sake of God, and attached themselves to an abode in which they had neither family nor property, when they emigrated to El-Medeeneh. (TA.)

هجر: الهَجْرُ: ضد الوصل. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً:

صَرَمَه، وهما يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، والاسم الهِجْرَةُ. وفي الحديث: لا

هِجْرَةَ بعد ثلاثٍ؛ يريد به الهَجْر َ ضدَّ الوصلِ، يعني فيما يكون بين

المسلمين من عَتْبٍ ومَوْجِدَةٍ أَو تقصير يقع في حقوق العِشْرَة

والصُّحْبَةِ دون ما كان من ذلك في جانب الدِّين، فإِن هِجْرَة أَهل الأَهواء

والبدع دائمة على مَرِّ الأَوقات ما لم تظهر منهم التوبة والرجوع إِلى الحق،

فإِنه، عليه الصلاة والسلام، لما خاف على كعب ابن مالك وأَصحابه النفاق

حين تخلفوا عن غزوة تَبُوكَ أَمر بِهِجْرانهم خمسين يوماً، وقد هَجَر

نساءه شهراً، وهجرت عائشة ابنَ الزُّبَيْرِ مُدَّةً، وهَجَر جماعة من

الصحابة جماعة منهم وماتوا متهاجرين؛ قال ابن الأَثير: ولعل أَحد الأَمرين

منسوخ بالآخر، ومن ذلك ما جاء في الحديث: ومن الناس من لا يذكر الله إِلا

مُهاجِراً؛ يريد هِجْرانَ القلب وتَرْكَ الإِخلاص في الذكر فكأَنَّ قلبه

مهاجر للسانه غير مُواصِلٍ له؛ ومنه حديث أَبي الدرداء، رضي الله عنه: ولا

يسمعون القرآن إِلا هَجْراً؛ يريد الترك له والإِعراض عنه. يقال: هَجَرْتُ

الشيء هَجْراً إِذا تركته وأَغفلته؛ قال ابن الأَثير: رواه ابن قتيبة في

كتابه: ولا يسمعون القول إِلا هُجْراً، بالضم، وقال: هو الخنا والقبيح

من القول، قال الخطابي: هذا غلط في الرواية والمعنى، فإِن الصحيح من

الرواية ولا يسمعون القرآن، ومن رواه القول فإِنما أَراد به القرآن، فتوهم

أَنه أَراد به قول الناس، والقرآنُ العزيز مُبَرَّأٌ عن الخنا والقبيح من

القول. وهَجَر فلان الشِّرْك هَجْراً وهِجْراناً وهِجْرَةً حَسَنَةً؛ حكاه

عن اللحياني.

والهِجْرَةُ والهُجْرَةُ: الخروج من أَرض إِلى أَرض. والمُهاجِرُونَ:

الذين ذهبوا مع النبي، صلي الله عليه وسلم، مشتق منه. وتَهَجَّرَ فلان أَي

تشبه بالمهاجرين. وقال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: هاجِرُوا ولا

تَهَجَّروا؛ قال أَبو عبيد: يقول أَخْلِصُوا الهِجْرَةَ لله ولا تَشَبَّهُوا

بالمهاجِرِينَ على غير صحة منكم، فهذا هو التَّهَجُّر، وهو كقولك فلان

يَتَحَلَّم وليس بحليم ويَتَشَجَّع أَي أَنه يظهر ذلك وليس فيه. قال

الأَزهري: وأَصل المُهاجَرَةِ عند العرب خروجُ البَدَوِيّ من باديته إِلى

المُدنِ؛ يقال: هاجَرَ الرجلُ إِذا فعل ذلك؛ وكذلك كل مُخْلٍ بِمَسْكَنِه

مُنْتَقِلٍ إِلى قوم آخرين بِسُكناهُ، فقد هاجَرَ قومَه. وسمي المهاجرون

مهاجرين لأَنهم تركوا ديارهم ومساكنهم التي نَشَؤُوا بها لله، ولَحِقُوا بدار

ليس لهم بها أَهل ولا مال حين هاجروا إِلى المدينة؛ فكل من فارق بلده من

بَدَوِيٍّ أَو حَضَرِيٍّ أَو سكن بلداً آخر، فهو مُهاجِرٌ، والاسم منه

الهِجْرة. قال الله عز وجل: ومن يُهاجِرْ في سبيل الله يَجِدْ في الأَرض

مُراغَماً كثيراً وسَعَةً. وكل من أَقام من البوادي بِمَنادِيهم ومَحاضِرِهم

في القَيْظِ ولم يَلْحَقُوا بالنبي، صلي الله عليه وسلم، ولم يتحوّلوا

إِلى أَمصار المسلمين التي أُحدثت في الإِسلام وإِن كانوا مسلمين، فهم غير

مهاجرين، وليس لهم في الفَيْءِ نصيب ويُسَمَّوْنَ الأَعراب. الجوهري:

الهِجْرَتانِ هِجْرَةٌ إِلى الحبشة وهجرة إِلى المدينة. والمُهاجَرَةُ من

أَرض إِلى أَرض: تَرْكُ الأُولى للثانية. قال ابن الأَثير: الهجرة هجرتان:

إِحداهما التي وعد الله عليها الجنةَ في قوله تعالى: إِن الله اشترى من

المؤمنين أَنْفُسَهم وأَموالَهم بأَن لهم الجنَّة، فكان الرجل يأْتي

النبي، صلي الله عليه وسلم، ويَدَعُ أَهله وماله ولا يرجع في شيء منه وينقطع

بنفسه إِلى مُهاجَرِه، وكان النبي، صلي الله عليه وسلم، يكره أَن يموت

الرجل بالأَرض التي هاجر منها، فمن ثم قال: لكن البائِسُ سَعْدُ بن

خَوْلَةَ، يَرْثي له أَن ماتَ بمكة، وقال حين قدم مكة: اللهم لا يَجْعَلْ

مَنايانا بها؛ فلما فتحت مكة صارت دار إِسلام كالمدينة وانقطعت الهجرة؛ والهجرة

الثانية من هاجر من الأَعراب وغزا مع المسلمين ولم يفعل كما فعل أَصحاب

الهجرة الأُولى، فهو مهاجر، وليس بداخل في فضل من هاجر تلك الهجرة، وهو

المراد بقوله: لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، فهذا وجه الجمع بين

الحديثين، وإِذا أَطلق ذكر الهجرتين فإِنما يراد بهما هجرة الحبشة وهجرة

المدينة. وفي الحديث: سيكون هِجْرَةٌ بعد هِجْرَة، فخيار أَهل الأَرض

أَلْزَمُهُمْ مُهاجَرَ إِبراهيمَ؛ المُهاجَرُ، بفتح الجيم: موضع المُهاجَرَةِ،

ويريد به الشام لأَن إِبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، لما خرج

من أَرض العراق مضى إِلى الشام وأَقام به. وفي الحديث: لا هِجْرَةَ بعد

الفتح ولكن جهادٌ ونِيَّةٌ. وفي حديث آخر: لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع

التوبة. قال ابن الأَثير: الهِجْرة في الأَصل الاسم من الهَجْرِ ضدِّ الوصلِ،

وقد هاجَرَ مُهاجَرَةً، والتَّهاجُرُ التَّقاطُعُ، والهِجِرُّ

المُهاجَرَةُ إِلى القُرَى؛ عن ثعلب؛ وأَنشد:

شَمْطاءُ جاءتْ من بِلادِ الحَرِّ،

قد تَرَكَتْ حَيَّهْ وقالت: حَرِّ

ثم أَمالتْ جانِبَ الخِمِرِّ،

عَمْداً على جانِبِها الأَيْسَرِّ،

تَحْسَبُ أَنَّا قُرُبَ الهِجِرِّ

وهَجَرَ الشيءَ وأَهْجَرَه. تركه؛ الأَخيرة هذلية؛ قال أُسامة:

كأَني أُصادِيها على غُبْرِ مانِعٍ

مُقَلَّصَةً، قد أَهْجَرَتْها فُحُولُها

وهَجَر الرجلُ هَجْراً إِذا تباعد ونَأَى. الليث: الهَجْرُ من

الهِجْرانِ، وهو ترك ما يلزمك تعاهده. وهَجَر في الصوم يَهْجُرُ هِجْراناً: اعتزل

فيه النكاح. ولقيته عن هَجْرٍ أَي بعد الحول ونحوه؛ وقيل: الهَجْر

السَّنَةُ فصاعداً، وقيل: بعد ستة أَيام فصاعداً، وقيل: الهَجْرُ المَغِيب

أَيّاً كان؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لمَّا أَتاهمْ، بعد طُولِ هَجْرِه،

يَسْعَى غُلامُ أَهْلِه بِبِشْرِه

يبشره أَي يبشرهم به. أَبو زيد: لقيت فلاناً عن عُفْرٍ: بعد شهر ونحوه،

وعن هَجْرٍ: بعد الحول ونحوه. ويقال للنخلة الطويلة: ذهبت الشجرة هَجْراً

أَي طولاً وعِظماً. وهذا أَهْجَرُ من هذا أَي أَطول منه وأَعظم. ونخلة

مُهْجِرٌ ومُهْجِرَةٌ: طويلة عظيمة، وقال أَبو حنيفة: هي المُفْرِطَةُ

الطول والعِظَم. وناقة مُهْجِرَةٌ: فائقة في الشحم والسَّيْرِ، وفي التهذيب:

فائقة في الشحم والسِّمَنِ. وبعير مُهْجِرٌ: وهو الذي يَتَناعَتُه الناس

ويَهْجُرون بذكره أَي يَنْتَعِتُونه؛ قال الشاعر:

عَرَكْرَكٌ مُهْجِرُ الضُّوبانِ أَوَّمَه

رَوْضُ القِذافِ رَبيعاً أَيَّ تَأْوِيمِ

قال أَبو زيد: يقال لكل شيء أَفْرَطَ في طول أَو تمام وحُسْنٍ: إِنه

لمُهْجِرٌ. ونخلة مُهْجِرَةٌ إِذا أَفْرَطَتْ في الطول؛ وأَنشد:

يُعْلى بأَعلى السَّحْق منها

غشاش الهُدْهُدِ القُراقر*قوله «يعلى إلخ» هكذا بالأصل.

قال: وسمعت العرب تقول في نعت كل شيء جاوز حَدَّه في التمام: مُهْجِرٌ.

وناقة مُهْجِرَةٌ إِذا وصفت بِنَجابَةٍ أَو حُسْنٍ. الأَزهري: وناقة

هاجِرَة فائقة؛ قال أَبو وَجْزَةَ:

تُبارِي بأَجْيادِ العَقِيقِ، غُدَيَّةً،

على هاجِراتٍ حانَ منها نُزولُها

والمُهْجِرُ: النجيب الحَسَنُ الجميل يَتَناعَتُه الناسُ ويَهْجُرون

بكره أَي يتناعَتُونه. وجارية مُهْجِرَةٌ إِذا وُصِفَتْ بالفَراهَةِ

والحُسْنِ، وإِنما قيل ذلك لأَن واصفها يخرج من حد المقارب الشكل للموصوف إِلى

صفة كأَنه يَهْجُر فيها أَي يَهْذِي. الأَزهري: والهُجَيرة تصغير

الهَجْرة، وهي السمينة التامة.

وأَهْجَرَتِ الجاريةُ: شَبَّتْ شباباً حسناً. والمُهْجِر: الجيد الجميل

من كل شيء، وقيل: الفائق الفاضل على غيره؛ قال:

لما دَنا من ذاتِ حُسْنٍ مُهْجِر

والهَجِيرُ: كالمُهْجِرِ؛ ومنه قول الأَعرابية لمعاوية حين قال لها: هل

من غَدَاء؟ فقالت: نعم، خُبْزٌ خَمِير ولَبَنٌ هَجِير وماءٌ نَمِير أَي

فائق فاضل.

وجَمَلٌ هَجْر وكبشٌ هَجْر: حسن كريم. وهذا المكان أَهْجَر من هذا أَي

أَحسن؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

تَبَدَّلْتُ داراً من دِيارِكِ أَهْجَرَا

قال ابن سيده: ولم نسمع له بفعل فعسى أَن يكون من باب أَحنك الشاتين

وأَحنك البعيرين. وهذا أَهْجَرُ من هذا أَي أَكرم، يقال في كل شيء؛

وينشد:وماء يَمانٍ دونه طَلَقٌ هَجْرُ

يقول: طَلَقٌ لا طَلَقَ مثله. والهَاجِرُ: الجَيِّدُ الحَسَنُ من كل

شيء.والهُجْرُ: القبيح من الكلام، وقد أَهْجَرَ في منطقه إِهْجاراً

وهُجْراً؛ عن كراع واللحياني، والصحيح أَن الهُجْر، بالضم، الاسم من الإِهْجار

وأَن الإِهْجارَ المصدر. وأَهْجَرَ به إِهْجاراً: استهزأَ به وقال فيه

قولاً قبيحاً. وقال: هَجْراً وبَجْراً وهُجْراً وبُجْراً، إِذا فتح فهو مصدر،

وإِذا ضم فهو اسم. وتكلم بالمَهاجِر أَي بالهُجْر، ورماه بِهاجِرات

ومُهْجِرات، وفي التهذيب: بِمُهَجِّرات أَي فضائح. والهُجْرُ: الهَذيان.

والهُجْر، بالضم: الاسم من الإِهْجار، وهو الإِفحاش، وكذلك إِذا أَكثر الكلام

فيما لا ينبغي. وهَجَرَ في نومه ومرضه يَهْجُرُ هَجْراً وهِجِّيرَى

وإِهْجِيرَى: هَذَى. وقال سيبويه: الهِجِّيرَى كثرة الكلام والقول السيّء.

الليث: الهِجِّيرَى اسم من هَجَر إِذا هَذَى. وهَجَر المريضُ يَهْجُر

هَجْراً، فهو هاجِرٌ، وهَجَرَ به في النوم يَهْجُر هَجْراً: حَلَمَ وهَذَى.

وفي التنزيل العزيز: مستكبرين به سامِراً تَهْجُرُونَ وتُهْجِرُون؛

فَتُهْجِرُون تقولون القبيح، وتَهْجُرُونَ تَهْذُون. الأَزهري قال: الهاء في

قوله عز وجل للبيت العتيق تقولون نحن أَهله، وإِذا كان الليلُ سَمَرْتم

وهَجَرْتُمُ النبيَّ، صلي الله عليه وسلم، والقرآنَ، فهذا من الهَجْر

والرَّفْضِ، قال: وقرأَ ابن عباس، رضي الله عنهما: تُهْجِرُون، من أَهْجَرْتُ،

وهذا من الهُجْر وهو الفُحْش، وكانوا يسبُّون النبي، صلي الله عليه وسلم،

إِذا خَلَوْا حولَ البيت ليلاً؛ قال الفراء: وإِن قُرئَ تَهْجُرون، جعل

من وقولك هَجَرَ الرجلُ في منامه إِذا هَذَى، أَي أَنكم تقولون فيه ما

ليس فيه وما لا يضره فهو كالهَذيان. وروي عن أَبي سعيد الخدري، رضي الله

عنه، أَنه كان يقول لبنيه: إِذا طفتم بالبيت فلا تَلْغُوا ولا تهْجُروا،

يروى بالضم والفتح، من الهُجْر الفُحْش والتخليط؛ قال أَبو عبيد: معناه ولا

تَهْذُوا، وهو مثل كلام المحموم والمُبَرْسَمِ. يقال: هَجَر يَهْجُر

هَجْراً، والكلام مَهْجُور، وقد هَجَر المريضُ. وروي عن إِبراهيم أَنه قال

في قوله عز وجل: إِنَّ قومي اتَّخَذُوا هذا القرآنَ مَهْجُوراً، قال:

قالوا فيه غير الحق، أَلم ترَ إِلى المريض إِذا هجر قال غير الحق؟ وعن مجاهد

نحوه. وأَما قول النبي، صلي الله عليه وسلم: إِني كنت نَهَيْتُكم عن

زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هُجْراً، فإِنَّ أَبا عبيد ذكر عن الكسائي

والأَصمعي أَنهما قالا: الهُجْرُ الإِفحاش في المنطق والخنا، وهو بالضم،

من الإِهْجار، يقال منه: يُهْجِرُ؛ كما قال الشماخ:

كماجِدَةِ الأَعْراقِ قال ابنُ ضَرَّةٍ

عليها كلاماً، جارَ فيه وأَهْجَرا

وكذلك إِذا أَكثر الكلام فيما لا ينبغي. ومعنى الحديث: لا تقولوا

فُحْشاً. هَجَر يَهْجُر هَجْراً، بالفتح، إِذا خلط في كلامه وإِذا هَذَى. قال

ابن بري: المشهور في رواية البيت عند أَكثر الرواة: مُبَرَّأَة الأَخلاق

عوضاً من قوله: كماجدة الأَعراق، وهو صفة لمخفوض قبله، وهو:

كأَنَّ ذراعيها ذِراعَا مُدِلَّةٍ،

بُعَيْدَ السِّبابِ، حاوَلَتْ أَن تَعَذَّرا

يقول: كأَنّ ذراعي هذه الناقة في حسنهما وحسن حركتهما ذراعا امرأَة

مُدِلَّة بحسن ذراعيها أَظهرتهما بعد السباب لمن قال فيها من العيب ما ليس

فيها، وهو قول ابن ضرتها، ومعنى تعَذَّر أَي تَعتذر من سوءِ ما رميت به؛

قال: ورأَيت في الحاشية بيتاً جُمِعَ فيه هُجْر على هواجِر، وهو من الجموع

الشاذة عن القياس كأَنه جمع هاجِرَةٍ، وهو:

وإِنَّكَ يا عامِ بنَ فارِس قُرْزُلٍ

مُعِيدٌ على قِيل الخنا والهَواجِرِ

قال ابن بري: هذا البيت لسلمة بن الخُرْشُبِ الأَنماري يخاطب عامر بن

طفيل. وقُرْزُلُ: اسم فرس للطفيل. والمعيد: الذي يعاود الشيءَ مرة بعد مرة.

قال: وكان عثمان بن جني يذهب إِلى أَن الهواجر جمع هُجْر كما ذكر غيره،

ويرى «أَنه من الجموع الشاذة كأَنَّ واحدها هاجرة، كما قالوا في جمع حاجة

حوائج، كأَنَّ واحدها حائجة، قال: والصحيح في هواجر أَنها جمع هاجرة

بمعنى الهُجْر، ويكون من المصادر التي جاءَت على فاعلة مثل العاقبة والكاذبة

والعافية؛ قال: وشاهد هاجرة بمعنى الهُجْر قول الشاعر أَنشده المفضل:

إِذا ما شئتَ نالَكَ هاجِراتِي،

ولم أُعْمِلْ بِهِنَّ إِليك ساقِي

فكما جُمِعَ هاجِرَةٌ على هاجِرات جمعاً مُسَلَّماً كذلك تُجْمَعُ هاجرة

على هواجر جمعاً مكسراً. وفي الحديث: قالوا ما شَأْنُه أَهَجَرَ؟ أَي

اختلف كلامه بسبب المرض على سبيل الاستفهام، أَي هل تغير كلامه واختلط

لأَجل ما به من المرض. قال ابن الأَثير: هذا أَحسن ما يقال فيه ولا يجعل

إِخباراً فيكون إِما من الفُحْشِ أَو الهَذَيانِ، قال: والقائلُ كان عُمَر

ولا يظن به ذلك.

وما زال ذلك هِجِّيراه وإِجْرِيَّاه وإِهْجِيراهُ وإِهْجِيراءَه، بالمد

والقصر، وهِجِّيره وأُهْجُورَتَهُ ودَأْبَه ودَيْدَنَهُ أَي دأْبه وشأْنه

وعادته. وما عنده غَناءُ ذلك ولا هَجْراؤُه بمعنى. التهذيب: هِجِّيرَى

الرجل كلامه ودأْبه وشأْنه؛ قال ذو الرمة:

رَمَى فأَخْطَأَ، والأَقدارُ غالِبةٌ

فانْصَعْنَ، والويلُ هِجِّيراه والحَرَبُ

الجوهري: الهِجِّير، مثال الفِسِّيق، الدَّأْبُ والعادة، وكذلك

الهِجِّيرى والإِهْجِيرَى. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: ما له هِجِّيرى غيرها؛ هي

الدَّأْبُ والعادةُ والدِّيْدَنُ.

والهَجِير والهَجِيرة والهَجْر والهاجِرَةُ: نصف النهار عند زوال الشمس

إِلى العصر، وقيل في كل ذلك: إِنه شدة الحر؛ الجهري: هو نصف النهار عند

اشتداد الحر؛ قال ذو الرمة:

وبَيْداءَ مِقْفارٍ، يكَادُ ارتِكاضُها

بآلِ الضُّحى، والهَجْرُ بالطَّرْفِ يَمْصَحُ

والتَّهْجِير والتَّهَجُّر والإِهْجارُ: السير في الهاجرة. وفي الحديث:

أَنه كان، صلي الله عليه وسلم، يصلي الهَجِيرَ حين تَدْحَضُ الشمسُ؛

أَراد صلاة الهَجِير يعني الظهر فحذف المضاف. وقد هَجَّرَ النهارُ وهَجَّرَ

الراكبُ، فهو مُهَجِّرٌ. وفي حديث زيد بن عمرو: وهل مُهَجِّر كمن قالَ أَي

هل من سار في الهاجرة كمن أَقام في القائلة. وهَجَّرَ القومُ

وأَهْجَرُوا وتَهَجَّرُوا: ساروا في الهاجرة؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:بأَطْلاحِ مَيْسٍ قد أَضَرَّ بِطِرْقِها

تَهَجُّرُ رَكْبٍ، واعْتِسافُ خُرُوقِ

وتقول منه: هَجَّرَ النهارُ؛ قال امرؤ القيس:

فَدَعْ ذا، وسَلِّ الهَمَّ عنك بِجَسْرَةٍ

ذَمُولٍ، وإِذا صامَ النهارُ وهَجَّرا

وتقول: أَتَيْنا أَهْلَنا مُهْجِرين كما يقالُ مُوصِلين. أَي في وقت

الهاجرة والأَصِيل. الأَزهري عن أَبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول

الله، صلي الله عليه وسلم: لو يعلم الناسُ ما في التهجير لاسْتَبَقُوا

إِليه. وفي حديث آخر مرفوع: المُهَجِّرُ إِلى الجمعة كالمُهْدي بَدَنَةً. قال

الأَزهري: يذهب كثير من الناس إِلى أَن التَّهْجِيرَ في هذه الأَحاديث

من المُهاجَرَة وقت الزوال، قال: وهو غلط والصواب فيه ما روى أَبو داود

المَصاحِفي عن النضر بن شميل أَنه قال: التَّهجير إِلى الجمعة وغيرها

التبكير والمبادرة إِلى كل شيء، قال: وسمعت الخليل يقول ذلك، قاله في تفسير

هذا الحديث. يقال: هَجَّرَ يُهَجِّرُ تَهْجِيراً، فهو مُهَجِّر، قال

الأَزهري: وهذا صحيح وهي لغة أَهل الحجاز ومن جاورهم من قيس؛ قال لبيد:

رَاحَ القَطِينُ بهَجْرٍ بَعْدَما ابْتَكَرُوا

فقرن الهَجْرَ بالابتكار. والرواحُ عندهم: الذهابُ والمُضيُّ. يقال: راح

القوم أَي خَفُّوا ومَرُّوا أَيَّ وقت كان. وقوله، صلي الله عليه وسلم:

لو يعلم الناس ما في التَّهْجِير لاسْتَبَقُوا إِليه، أَراد التَّبْكِيرَ

إِلى جميع الصلوات، وهو المضيّ إِليها في أَوَّل أَوقاتها. قال

الأَزهري: وسائر العرب يقولون: هَجَّر الرجل إِذا خرج بالهاجرة، وهي نصف النهار.

ويقال: أَتيته بالهَجِير وبالهَجْرِ؛ وأَنشد الأَزهري عن ابن الأَعرابي

في نوادره قال: قال جِعْثِنَةُ بن جَوَّاسٍ الرَّبَعِيّ في ناقته:

هلَْ تَذْكُرين قَسَمِي ونَذْري،

أَزْمانَ أَنتِ بِعَرُوضِ الجَفْرِ،

إِذ أَنتِ مِضْرارٌ جَوادُ الحُضْرِ،

عَلَيَّ، إِن لم تَنْهَضي بِوِقْري،

بأَربعين قُدِّرَتْ بِقَدْرِ،

بالخالديّ لا بصاعِ حَجْرِ،

وتُصْبِحي أَيانِقاً في سَفْرِ،

يُهَجِّرُونَ بَهَجِيرِ الفَجْرِ،

ثُمَّتَ تَمْشي لَيْلَهُمْ فَتَسْري،

يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاج الغُبْرِ،

طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرُودَ التَّجْرِ

قال: المِضْرارُ التي تَنِدُّ وتَرْكَبُ شِقَّها من النشاط. قال

الأَزهري: قوله يُهَجِّرُون بهجير الفجر أَي يبكرون بوقت الفجر. وحكى ابن السكيت

عن النضر أَنه قال: الهاجِرَة إِنما تكون في القيظ، وهي قبل الظهر بقليل

وبعدها بقليل؛قال: الظهيرة نصف النهار في القيظ حين تكون الشمس بِحِيال

رأْسك كأَنها لا تريد أَن تبرح. وقال الليث: أَهْجَرَ القومُ إِذا صاروا

في ذلك الوقت، وهَجَّرَ القومُ إِذا ساروا في وقته. قال أَبو سيعد:

الهاجرة من حين نزول الشمس، والهُوَيْجِرَةُ بعدها بقليل. قال الأَزهري: وسمعت

غير واحد من العرب يقول: الطعام الذي يؤْكل نصف النهار الهَجُورِيُّ.

والهَجير: الحوض العظيم؛ وأَنشد القَناني:

يَفْري الفَريَّ بالهَجِير الواسِع

وجمعه هُجُرٌ، وعَمَّ به ابن الأَعرابي فقال: الهَجِير الحوض، وفي

التهذيب: الحوض المَبْنِيّ؛ قالت خَنْساء تصف فرساً:

فمال في الشَّدِّ حثِيثاً، كما

مال هَجِيرُ الرجُل الأَعْسَرِ

تعني بالأَعسر الذي أَساء بناء حوضه فمال فانهدم؛ شبهت الفرس حين مال في

عدوه وجَدَّ في حُضْرِه بحوض مُلِئَ فانْثَلَم فسال ماؤه. والهَجِيرُ:

ما يَبِس من الحَمْضِ. والهَجِيرُ: المتروك. وقال الجوهري: والهَجِيرُ

يَبِيسُ الحَمْضِ الذي كَسَرَتْهُ الماشية وهُجِر أَي تُرِكَ؛ قال ذو

الرمة:ولم يَبْقَ بالخَلْصاءِ، مما عَنَتْ به

من الرُّطْبِ، إِلاَّ يَبْسُها وهَجِيرُها

والهِجارُ: حَبْل يُعْقَدُ في يد البعير ورجله في أَحد الشِّقَّيْنِ،

وربما عُقِدَ في وَظِيفِ اليَدِ ثم حُقِبَ بالطَّرَفِ الآخر؛ وقيل:

الهِجارُ حبل يُشد في رُسْغ رجله ثم يُشَدُّ إِلى حَقْوِه إِن كان عُرْياناً،

وإِن كان مَرْحُولاً شُدَّ إِلى الحَقَبِ. وهَجَرَ بعيرَه يَهْجُرُه

هَجْراً وهُجُوراً: شَدَّه بالهِجارِ.

الجوهري: المَهْجُورُ الفحل يُشَدُّ رأْسه إِلى رجله. وقال الليث:

تُشَدُّ يد الفحل إِلى إِحدى رجليه، يقال فحل مَهْجُورٌ؛ وأَنشد:

كأَنَّما شُدَّ هِجاراً شاكِلا

الليث: والهِجارُ مخالف الشِّكالِ تُشَدُّ به يد الفحل إِلى إِحدى

رجليه؛ واستشهد بقوله:

كأَنما شُدّ هجاراً شاكلا

قال الأَزهري: وهذا الذي حكاه الليث في الهِجار مقارب لما حكيته عن

العرب سماعاً وهو صحيح، إِلا أَنه يُهْجَرُ بالهِجار الفَحْلُ وغيره. وقال

أَبو الهيثم: قال نُصَيْرٌ هَجَرْتُ البَكْرَ إِذا ربطت في ذراعه حبلاً

إِلى حقوه وقصَّرته لئلا يقدر على العَدْوِ؛ قال الأَزهري: والذي سمعت من

العرب في الهِجار أَن يؤْخذ فحل ويسوّى له عُرْوتانِ في طرفيه وزِرَّانِ ثم

تُشَدَّ إِحدى العروتين في رُسْغ رجل الفرس وتُزَرَّ، وكذلك العُرْوَة

الأُخرى في اليد وتُزَرَّ، قال: وسمعتهم يقولون: هَجِّرُوا خيلكم. وقد

هَجَّرَ فلان فرسه. والمهجور: الفحل يُشدّ رأْسه إِلى رجله. وعَدَدٌ

مُهْجِر: كثير؛ قال أَبو نُخَيْلَةَ:

هذاك إِسحق، وَقِبْصٌ مُهْجِرُ

الأَزهري في الرباعي: ابن السكيت التَّمَهْجُرُ التَّكَبُّر مع الغنى؛

وأَنشد:

تَمَهْجَرُوا، وأَيُّما تَمَهْجُرِ

وهم بَنُو العَبْدِ اللَّئِيمِ العُنْصُرِ

والهاجِرِيُّ: البَنَّاءُ؛ قال لبيد:

كعَقْرِ الهاجِرِيِّ، إِذا بَناه

بأَشْباهٍ حُذِينَ على مِثالِ

وهِجارُ القوس: وَتَرُها. والهِجارُ: الوَتَرُ؛ قال:

على كل (كذا بياض بالأصل.) من ركوض لها

هِجاراً تُقاسِي طائِفاً مُتَعادِيا

والهجار: خاتم كانت تتخذه الفُرْسُ غَرَضاً؛ قال الأَغلب:

ما إِنْ رَأَيْنا مَلِكاً أَغارَا،

أَكْثَرَ منه قِرَةً وقارَا،

وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجَارَا

يصفه بالحِذْق. ابن الأَعرابي: يقال للخاتم الهِجار والزينة؛ وقول

العجاج:

وغِلْمَتي منهم سَحِيرٌ وبَحِرْ،

وآبِقٌ من جَذْبِ دَلْوَيْها هَجِرْ

فسره ابن الأَعرابي فقال: الهَجِر الذي يمشي مُثْقَلاً ضعيفاً متقارِبَ

الخَطْوِ كأَنه قد شدّ بهِجار لا ينبسط مما به من الشر والبلاء، وفي

المحكم: وذلك من شدة السقي. وهَجَرٌ: اسم بد مذكر مصروف، وفي المحكم: هَجَرُ

مدينة تصرف ولا تصرف؛ قال سيبويه: سمعنا من العرب من يقول: كجالب التمر

إِلى هَجَرٍ يا فَتى، فقوله يا فتى من كلام العربي، وإِنما قال يا فتى

لئلا يقف على التنوين وذلك لأَنه لو لم يقل له يا فتى للزمه أَن يقول كجالب

التمر إِلى هجر، فلم يكن سيبويه يعرف من هذا أَنه مصروف أَو غير مصروف.

الجوهري: وفي المثل: كَمُبْضِع تمر إِلى هَجَرَ. وفي حديث عمر: عَجِبْتُ

لتاجِر هَجَرَ وراكب البحر؛ قال ابن الأَثير: هَجَرٌ بلد معروف بــالبحرين

وإِنما خصها لكثرة وبائها، أَي تاجرها وراكب البحر سواء في الخَطَرِ،

فأَما هَجَرُ التي ينسب إِليها القلال الهَجَرِيَّة فهي قرية من قرى المدينة،

والنسب إِلى هَجَرَ هَجَرِيٌّ على القياس، وهاجِرِيٌّ على غير قياس؛

قال:ورُبَّتَ غارَةٍ أَوْضَعْتُ فيها،

كَسَحِّ الهاجِرِيِّ جَرِيمَ تمْرِ

ومنه قيل للبَنَّاءِ: هاجِرِيٌّ. والهَجْرُ والهَجِيرُ: موضعان.

وهاجَرُ: قبيلة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِذا تَرَكَتْ شُرْبَ الرَّثِيئَةِ هاجَرٌ

وهَكَّ الخَلايا، لم تَرِقَّ عُيُونُها

وبنو هاجَرَ: بطن من ضَبَّة. غيره: هاجَرُ أَوَّلُ امرأَة جَرَّتْ ذيلها

وأَوّل من ثَقَبَتْ أُذنيها وأَوّل من خُفِضَ؛ قال: وذلك أَن سارة غضبت

عليها فحلفت أَن تقطع ثلاثة أَعضاء من أَعضائها، فأَمرها إِبراهيم، عليه

السلام، أَن تَبَرَّ قَسَمَها بِثَقْبِ أُذنَيْها وخَفْضِها، فصارت

سُنَّةً في النساء.

هجر
هَجَرَه يَهْجُره هَجْرَاً، بِالْفَتْح، وهِجْراناً، بِالْكَسْرِ: صَرَمَه وَقَطَعه. والهَجْرُ: ضِدُّ الوَصْل. هَجَرَ الشيءَ يَهْجُره هَجْرَاً: تَرَكَه وأَغْفَله واَعْرَض عَنهُ، وَمِنْه حديثُ أبي الدَّرْداء: وَلَا يَسْمَعون القرآنَ إلاّ هَجْرَاً يُرِيد التَّركَ لَهُ والإعراضَ عَنهُ، وَرَوَاهُ ابنُ قُتَيْبة فِي كِتَابه: إلاّ هُجْراً، بالضمّ، وَقَالَ: هُوَ الخَنا والقَبيح من القَوْل، وَقد غلَّطه الخَطَّابيّ فِي الرِّواية وَالْمعْنَى، راجِع النِّهاية لِابْنِ الْأَثِير، كَأَهْجَرَه، وَهَذِه هُذَليَّة، قَالَ أُسَامَة:وسلَّم، وَلم يتحَوَّلوا إِلَى أَمْصَار المُسلمين الَّتِي أُحدِثَت فِي الْإِسْلَام وإنْ كَانُوا مُسلمين فهم عيرُ مُهاجِرين،)
وَلَيْسَ لَهُم فِي الفَيْءِ نَصيبٌ، ويُسَمَّوْن الأعْراب. وَفِي البصائر للمصنّف: والهِجْرانُ يكون بالبَدَنِ وباللسان وبالقلب، وقولُه تَعَالَى: واهْجُروهُنَّ فِي الْمضَاجِع أَي بالأبْدان، وَقَوله: هَذَا الْقُرْآن مَهْجُوراً أَي بِاللِّسَانِ أَو بالقَلب وقولَه: واهْجُرْهُم هَجْرَاً جَميلا مُحْتَمل للثَّلَاثَة، وَقَوله: والرُّجْزَ فاهْجُرْ حَثَّ على المفارَقة بالوُجوه كلّها. والمُهاجَرَة فِي الأَصْل مُصارَمةُ الغَيرِ ومُتارَكَتُه. وَفِي قَوْلُهُ تَعالى: وَالَّذين هاجَروا وجاهَدوا الخروجُ من دارِ الكُفر إِلَى دارِ الْإِيمَان. والهِجْرَتان: هِجرَةٌ إِلَى الحبَشَة وهِجرَةٌ إِلَى الْمَدِينَة، وَهَذَا هُوَ المُراد من الهِجْرَتَيْن إِذا أُطلِقَ ذِكرُهما، قَالَه ابنُ الْأَثِير. والمُهاجَرَةُ من أرضٍ: تَرْكُ الأولى للثَّانِيَة، وَذُو الهِجْرَتَيْن من الصَّحابة: مَن هاجَرَ إليْهما. وَفِي الحَدِيث: لَا هِجْرَةَ بعدَ الفَتْح ولكنْ جِهادٌ ونِيَّة. وَفِي حديثٍ آخَرَ: لَا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ. انْظُر الْجمع بَينهمَا فِي النِّهاية. والهِجِرّ، كفِلِزٍّ: المُهاجَرَةُ إِلَى القُرى، عَن ثَعْلَب وَأنْشد:
(شَمْطَاءُ جاءَتْ من بلادِ الحَرِّ ... قد تَرَكَتْ حَيَّهْ وَقَالَت حَرِّ)
ثمّ أمالَتْ جانِبَ الخِمِرِّعَمْدَاً على جانِبِها الأَيْسَرِّ تَحْسَبُ أنَّا قُرُبَ الهِجِرِّ ولَقيتُه عَن هَجْرٍ بِالْفَتْح، أَي بعد حَوْلٍ ونحوِه، وَقيل: الهَجْرُ: السَّنَةُ فصاعِداً، أَو بعد سِتَّةِ أيّامٍ فصاعِداً، أَو بعدَ مَغيب أيَّاً كَانَ، أنْشد ابْن الأَعْرابِيّ
(لمّا أتاهُمْ بعد طُولِ هَجْرِهِ ... يَسْعَى غلامُ أَهْلِهِ ببِشْرِهِ)
وَقَالَ أَبُو زيد: لَقيتُ فلَانا عَن عُفْرٍ: بعد شَهر ونَحوه، وَعَن هَجْرٍ: بعدَ الحَولِ ونحوِه. عَن أبي زيد: يُقَال للنخلةِ الطَّويلة: ذَهَبَت الشجرةُ هَجْرَاً، أَي طُولاً وعِظَماً. ونَخلةٌ مُهْجِرٌ ومُهْجِرَةٌ: طويلةٌ عظيمةٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ المُفرِطة الطُولِ والعِظَمِ، وَهَذَا أَهْجَرُ مِنْهُ، أَي أَطْوَلُ مِنْهُ، أَو أَضْخَم، هَكَذَا فِي النّسخ، وَهُوَ نَصُّ التَّكملة. وَفِي بعضِ الأُصول: وأَعظم. وناقةٌ مُهْجِرَةٌ: فائقةٌ فِي الشَّحْمِ والسَّيْرِ. وَفِي التَّهْذِيب: فِي الشَّحم والسِّمَن، وَقيل: ناقةٌ مُهْجِرَةٌ، إِذا وُصِفت بنَجابةٍ أَو حُسْنٍ. والمُهْجِرُ، كمُحسِن: النَّجيبُ الحَسَنُ الجميلُ يَهْجُرون بذِكره، أَي يَتَنَاعَتُونه، يُقَال: بَعيرٌ مُهْجِرٌ، من ذَلِك، قَالَ الشَّاعِر:
(عَرْكَركٌ مُهْجِرُ الضُّوبانِ أَوَّمَهُ ... رَوْضُ القِذَافِ رَبيعاً أيَّ تَأْوِيمِ)
المُهْجِرُ: الجَيِّدُ الجَميلُ من كلِّ شيءٍ، وَقيل: الفائقُ الفاضلُ على غيرِه، قَالَ: لمّا دَنَا من ذَات حُسْنٍ مُهْجِرِ وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال لكلِّ شيءٍ أَفْرَطَ فِي طُولٍ أَو تَمامٍ وحُسْنٍ: إنّه لمُهْجِرٌ. قَالَ: وسمعتُ العربَ تقولُ فِي نَعْتِ كلِّ شيءٍ جاوزَ حَدَّه فِي التَّمام: مُهْجِرٌ. قلتُ: وإنّما قيل ذَلِك فِي كلّ ممّا ذُكِر لأنّ واصِفَه يَخْرُج من حَدّ المُقارِبِ الشَّكلِ)
للموصوفِ إِلَى صفة كأنّه يَهْجُرُ فِيهَا، أَي يَهْذِي. كالهَجِرِ، ككَتِف، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَهُوَ غَلَطٌ، وصوابُه: كالهَجير، كأَمير، فَفِي اللِّسَان وغيرِه: والهَجيرُ كالمُهْجِر، وَمِنْه قَوْلُ الأعْرابِيَّةُ لمُعاويةَ حِين قَالَ لَهَا: هَل من غَداءٍ فَقَالَت: نعم، خُبزٌ خَميرٌ ولَبَنٌ هَجيرٌ، وماءٌ نَميرٌ. أَي فائقٌ فاضِل. والهاجِر، يُقَال: بعير هاجِرٌ، وناقةٌ هاجِرةٌ، أَي فائقةٌ فاضِلة، وَالْجمع الهاجِرات. قَالَ أَبُو وَجْزَةَ: تَبارى بأَجْيادِ العَقيق غُدَيَّةًعلى هاجِراتِ حَان مِنْهَا نُزولُها وأَهجَرَت الناقةُ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، ونَصُّ ابنِ دُرَيْد، على مَا فِي التكملة وَاللِّسَان: أَهْجَرَت الجاريةُ، إِذا شَبَّتْ شَباباً حَسَنَاً. وَقَالَ غيرُه: جاريةٌ مُهْجِرَةٌ، إِذا وُصِفَت بالفَراهةِ والحُسْن. والهَجْرُ، بِالْفَتْح: الحَسَنُ الكريمُ الجَيِّد، يُقَال: جَملٌ هَجْرٌ، وكَبشٌ هَجْرٌ، أَي حَسَنٌ كريمٌ، وَقَالَ الشَّاعِر: وماءٍ يَمانٍ دونه طَلَقٌ هَجْرُ يَقُول: طَلَقٌ لَا طَلَقَ مثله، كالهاجِرِيّ، وَهُوَ الجيِّدُ الحَسنُ من كلِّ شَيْء. الهَجْرُ أَيْضا: الخِطامُ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ.
الهُجْرُ، بالضمّ: الْقَبِيح من الْكَلَام، والفُحشُ فِي المَنْطق، والخَنَا، نَقله الكسائيّ والأصمعيّ، كالهَجْراءِ، ممدوداً، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. الهِجْرُ، بِالْكَسْرِ: الفائقةُ والفائقُ فِي الشَّحم والسَّيْر، من النُّوقِ والجِمالِ، نَقله الصَّاغانِيّ، يُقَال: ناقةٌ هِجْرٌ مثل مُهْجِرَةٍ. وأَهْجَرَ فِي مَنْطقه إهْجاراً وهُجْراً، بالضمّ، عَن كُراع واللِّحيانيّ، وَالصَّحِيح أَن الهُجْر بالضمّ الِاسْم من الإهْجار، وأنّ الإهْجار الْمصدر. أَهْجَرَ بِهِ إهْجاراً: اسْتَهزأَ بِهِ وَقَالَ فِيهِ قولا قبيحاً، وَقَالَ هَجْرَاً وبَجْرَاً، وهُجراً وبُجْراً، إِذا فَتَحَ فَهُوَ الْمصدر، وَإِذا ضمَّ فَهُوَ الِاسْم. وَتَكَلَّم بالمَهاجِر، أَي الهُجْرِ من القَول، ورَماهُ بهاجِراتٍ ومُهْجِرات، أَي بفَضائح، كَذَا فِي التَّهْذِيب، وَفِي الأساس: أَي بفَواحِش، قَالَ: والهاجِرات: هِيَ الكلماتُ الَّتِي فِيهَا فُحْشٌ، فَهِيَ من بابِ لابِن وتامِرٍ. الهُجْرُ أَيْضا: الهَذَيانُ وإكثارُ الْكَلَام فِيمَا لَا يَنْبَغِي. يُقَال: هَجَرَ فِي نَوْمِه ومَرضِه يَهْجُرُ هُجْراً، بالضمّ، وهِجِّيرَى، وإهْجيرَى، كِلاهما بِالْكَسْرِ: هَذَى. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الهِجِّيرَى: كَثْرَةُ الْكَلَام وَالْقَوْل السيِّئ، وَقَالَ اللَّيْث: الهِجِّيرى: اسمٌ من هَجَرَ، إِذا هَذى، وَهَجَرَ المريضُ هَجْرَاً فَهُوَ هاجِرٌ، وَهَجَرَ بِهِ فِي النَّوم هَجْرَاً: حَلَمَ وهَذى، وَفِي التَّنْزِيل: مُستَكبرينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرون قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَرَأَ ابنُ عبّاس: تُهْجِرون، من أَهْجَرْت، من الهُجْر وَهُوَ الإفْحاش، وَقَالَ الفَرّاء: وَإِن قُرئَ تَهْجُرون، جُعلَ من قَوْلك: هَجَرَ الرجلُ فِي مَنامِه، إِذا هَذى، وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: هُوَ مِثلُ كلامِ المَحْموم والمُبَرْسَم والكلامُ مَهْجُورٌ، وَقد هَجَرَ المريضُ ورُوي عَن إبراهيمَ فِي قَوْله عزَّ وجلَّ: إنّ قومِي اتَّخذوا هَذَا القُرآنَ مَهْجُوراً قَالَ: قَالُوا فِيهِ غَيْرَ الحقّ. أَلَمْ ترَ إِلَى المريضِ إِذا هَجَرَ قَالَ غَيْرَ الحقِّ. وَعَن مُجاهدٍ نَحْوُه. يُقَال: هَذَا هِجِّيراه وإهْجيراهُ وإهْجِيرَاؤُه، بالمدّ والقَصْر، وهِجِّيرُه، كسِكِّيتٍ، وأُهْجورَته، بالضمّ، وهِجْرِيَّاهُ وإجْرِيّاه، أَي دَأْبُه ودَيْدنُه وشَأْنَه وعادَتُه. وَفِي التَّهْذِيب: هِجِّيرى الرجلِ: كلامُه ودَأْبُه)
وشَأْنه. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(رَمى فَأَخْطَأَ والأقدارُ غالِبَةٌ ... فانْصَعْنَ والوَيْلُ هِجِّيراهُ والحَرَبُ)
وَفِي الصّحاح: الهِجِّيرُ مِثالُ الفِسِّيق: الدَّأْبُ وَالْعَادَة، وَكَذَلِكَ الهِجِّيرى والإهْجيرى، وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: مالَه هِجِّيرى غيرُها هِيَ الدَّأْبُ والعادةُ والدَّيْدَن. يُقَال: مَا عندَه غَناءُ ذَلِك وَلَا هَجْرَاؤُه، بِمَعْنى واحدٍ.
والهَجيرُ، كأَميرٍ، والهَجيرَةُ، بزيادةِ الهاءِ، والهَجْرُ، بِالْفَتْح، والهاجِرَةُ: نِصفُ النَّهارِ عندَ زَوالِ الشَّمسِ مَعَ الظُّهْرِ، أَو من عِنْد زَوالِها إِلَى العَصْر، سُمِّي بذلك لأنّ الناسَ يَسْتَكِنُّونَ فِي بُيُوتهم كأنّهم قد تَهاجَروا، وَحكى ابْن السِّكِّيت عَن النَّضْر أنّه قَالَ: الهاجرَةُ إنّما تكون فِي القَيْظ وَهِي قَبْلَ الظُّهرِ بِقَلِيل وبَعدَه بِقَلِيل، وَقَالَ أَبُو سعيد: الهاجرةُ من حِين تَزُول الشمسُ، والهُوَيْجِرَةُ بعْدهَا بِقَلِيل. أَو شِدَّةُ الحَرِّ فِي كلّ ذَلِك. وَفِي الصّحاح: هُوَ نِصفُ النَّهارِ عندَ اشتدادِ الحَرِّ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وبَيْداءَ مِقْفارٍ يكادُ ارْتكاضُها ... بآلِ الضُّحى والهَجْرُ بالطَّرْفِ يَمْصَحُ)
وهَجَّرْنا تَهْجِيراً، وأَهْجَرْنا، وتهجَّرْنا: سِرنا فِي الهاجرة. الأخيرةُ عَن ابْن الأَعْرابِيّ وَأنْشد:
(بأطْلاحِ مَيْسٍ قد أَضَرَّ بطِرْقِها ... تَهَجُّرُ رَكْبٍ واعْتِسافُ خُروقِ)
وَفِي حَدِيث زَيْدِ بن عَمْرو: وَهل مُهَجِّرٌ كَمَنْ قَالَ، أَي هَل مَن سارَ فِي الهاجِرَةِ كَمَنْ أقامَ فِي القائلة وَتقول مِنْهُ: هَجَّرَ النّهارُ، قَالَ امرؤُ القَيس:
(فَدَعْها وسَلِّ الهَمَّ عنكَ بجَسْرَةٍ ... ذَمولٍ إِذا صَامَ النَّهارُ وهَجَّرا)
وَتقول: أَتَيْنَا أَهْلَنا مُهْجِرين، كَمَا يُقَال: مُؤْصِلين أَي فِي وَقت الهاجِرَة والأَصيل. قَالَ الصَّاغانِيّ تبعا للأزْهريّ: التَّهجيرُ فِي قولِه صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم فِي حديثٍ مَرْفُوع: المُهَجِّرُ إِلَى الجُمُعَة كالمُهْدي بَدَنَةٍ قَالَ الأَزْهَرِيّ: يذهبُ كثيرٌ من الناسِ إِلَى أنّ التَّهجير فِي هَذِه الْأَحَادِيث، من المُهاجَرَة وَقْتَ الزَّوال، قَالَ: وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّواب فِيهِ مَا روى أَبُو دَاوُود المَصاحفيّ عَن النَّضْر ابنُ شُمَيْل أنّه قَالَ: التَّهجير إِلَى الجُمُعَة وغيرِها: التَّبْكيرُ والمُبادَرةُ إِلَى كلّ شيءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الخليلَ يَقُول ذَلِك، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا صحيحٌ، وَهِي لغةٌ أهلِ الحجازِ وَمن جاوَرَهم من قَيْس، قَالَ لَبيد: راحَ القَطينُ بهَجْرٍ بعدَما ابْتَكَروا فَقَرَنَ الهَجرَ بالابْتِكارِ، والرَّواحُ عِنْدهم الذَّهابُ والمُضِيُّ، يُقَال: راحَ القومُ، أَي خَفُّوا ومَرُّوا أيَّ وَقْتٍ كَانَ. وقولُه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: وَلَو يَعْلَمون، وَفِي رِوَايَة: لَو يَعْلَمُ الناسُ، مَا فِي التَّهْجيرِ لاسْتَبَقوا إِلَيْهِ بِمَعْنى التَّبْكير إِلَى جَمِيع الصَّلَوات، وَهُوَ المُضِيُّ إِلَيْهَا فِي أوائلِ أَوْقَاتِها. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسائرُ الْعَرَب يَقُولُونَ: هَجَّرَ الرجلُ: إِذا خَرَجَ)
بالهاجِرَة، وَهِي نِصفُ النَّهار، وَيُقَال: أَتَيْتُه بالهَجيرِ وبالهَجْر، وَأنْشد الأَزْهَرِيّ عَن ابْن الأَعْرابِيّ فِي نَوادِرِه قَالَ: قَالَ جِعْثِنَةُ بنُ جَوّاس الرَّبَعيّ يُخاطبُ ناقتَه:
(وتَصْحَبي أيانِقاً فِي سَفْرِ ... يُهَجِّرون بهَجيرِ الفَجْرِ)
أَي يُبِكِّرون بوَقتِ الْفجْر. زَاد الصَّاغانِيّ: وليسَ التّهجيرُ فِي هذَيْن الحَديثين من الهاجِرَة فِي شيءٍ. والهَجيرُ، كأَمير: الحَوضُ الْعَظِيم، وَقَالَ: يَفْرِي الفَرِيَّ بالهَجيرِ الواسِعِ ج هُجُرٌ، بضَمَّتَيْن، وعَمّ بِهِ ابنُ الأعرابيّ فَقَالَ: الهَجيرُ: الحَوضُ، وَفِي التَّهْذِيب: الحَوضُ المَبْنيّ، قَالَت خَنْسَاءُ تَصِف فرسا:
(فَمالَ فِي الشَّدِّ حَثيثاً كَمَا ... مالَ هَجيرُ الرجلِ الأَعْسَرِ) تَعْنِي بالأَعْسر الَّذِي أساءَ بناءَ حَوْضِه فمالَ فانْهَدَم، شَبّهت الفرَسَ حينَ مالَ فِي عَدْوِه وجَدّ فِي حُضْرِه بحَوضٍ مُلئَ فانْثَلَمَ فسالَ ماؤُه. الهَجيرُ: مَا يَبِسَ من الحَمْض، وَفِي الصّحاح: يَبِيسُ الحمضِ الَّذِي كَسَرَتهُ الماشيةُ وهُجِرَ، أَي تُرَك. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَلم يَبْقَ بالخَلْصاءِ ممّا عَنَتْ بِهِ ... من الرُّطْب إلاَّيبْسُها وهَجيرُها)
الهَجيرُ: الغليظُ الضَّخم من حُمُرِ الوَحشِ، والهَجير: القَدَحُ الضَّخَم، نَقله الصَّاغانِيّ. الهَجيرُ: ماءٌ، وَفِي التكملة: ماءَةٌ لبني عِجْل بن لُجَيْم، بَين الكُوفةِ والبَصْرة، نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وَقيل: مَوضعٌ. منَ المَجاز: الهَجيرُ: الفَحلُ الفادِرُ السَّمين الجافِرُ من الضِّراب يُقَال: هَجَرَ الفَحلُ، إِذا تَرَكَ الضِّرابَ، كَقَوْلِهِم: عَدَلَ الفَحْلُ، كَمَا فِي الأساس. الهَجيرُ: اللَّبَنُ الخاثِر، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَالصَّوَاب فِيهِ: اللَّبن الْفَائِق الْجيد وَفِي الكِفاية: الهَجير: اللبَنُ الجيِّد، وَقد تقدّم فِي شرح قولِ الأعرابيّة لمعاوية. وَلم يَذْكُر أحدٌ من الأئمّة أنَّ الهَجيرَ هُوَ الخاثِرُ من اللّبن، وَمَا عَلِمْتُ للمُصنِّف فِي ذَلِك قُدوة، فتأَمَّلْ. منَ المَجاز: قَوسٌ قَويَّة الهِجار، ككِتابٍ، أَي الوَتَر، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ. الهِجار: خاتَمٌ كَانَت الفُرسُ تتَّخذه غَرَضَاً، أَي هَدَفَاً، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد للأغْلَبِ العِجْليّ:
(مَا إنْ عَلِمْنا مَلِكَاً أغارا ... أَكْثَرَ مِنْهُ قِرَةً وَقَارا)
وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجارا قَالَ: يصِفُه بالحِذْق. الهِجار: الطَّوْق، والتَّاج، والهِجارُ: حَبلٌ يُشَدُّ فِي رُسْغِ رِجلِ البعيرِ ثمَّ يُشدُّ إِلَى حَقْوِه إنْ كَانَ عُرْياناً، وَإِن كَانَ مَوْصُولاً، هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ غلطٌ وصوابُه: وإنْ كَانَ مَرْحُولاً شُدَّ إِلَى الحَقَب. وَقيل: هُوَ حَبلٌ يُعقَد فِي يَدِه ورِجْله فِي أحدِ الشِّقَّيْن وربّما عُقِدَ فِي وَظيفِ اليَدِ، ثمَّ حُقِّبَ بالطرف الآخَر، وَهَجَرَ بَعيرَه يَهْجُره) هَجْرَاً، بِالْفَتْح، وهُجوراً، بالضمّ: شَدَّه بِهِ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: المَهْجورُ: الفَحلُ يُشَدُّ رَأْسُه إِلَى رِجْله. وَقَالَ الليثُ: تُشَدُّ يَدُ الفَحل إِلَى إِحْدَى رِجلَيْه، يُقَال: فحلٌ مَهْجُور. قَالَ: والهِجارُ مُخالِفُ الشِّكالِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ الليثُ فِي الهِجارِ مُقارِبٌ لما حَكَيْتُه عَن العربِ سَماعاً، وَهُوَ صحيحٌ إلاّ أنّه يُهْجَرُ بالهِجار الفَحلُ وغيرُه. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: قَالَ نُصَيْرٌ: هَجَرْتُ البَكْرَ: إِذا رَبَطْت فِي ذِراعِه حَبلاً إِلَى حَقْوِه وقَصَّرْتَه لئلاّ يَقْدِر على العَدْوِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَالَّذِي سمعتُ من الْعَرَب فِي الهِجارِ أَن يُؤخذ فَحلٌ ويُسَوَّى لَهُ عُرْوَتان فِي طَرَفَيه وزِرّان، ثمَّ تُشَدُّ إِحْدَى العُرْوَتَيْن فِي رُسْغِ رِجلِ الفرَسِ وتُزَرُّ، وَكَذَلِكَ العُرْوَة الأُخرى فِي اليدِ وتُزَرّ، قَالَ: وسَمِعْتُهم يَقُولُونَ: هَجِّروا خَيْلَكم، وَقد هَجَّرَ فلانٌ فرسَه. والهَجِرُ، ككَتِف، الَّذِي يمشي مُثْقَلاً ضَعِيفا مُتقارِبَ الخَطْوِ، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد قَوْلَ العَجّاج:
(وغِلْمَتي مِنْهُم سَحيرٌ وبحِرْ ... وآبِقٌ مِن جَذْبِ دَلْوَيْها هَجِرْ)
قَالَ: كَأَنَّهُ قد شُدَّ بهِجارِ لَا يَنْبَسط ممّا بِهِ من الشّرِّ والبَلاءِ، وَفِي الْمُحكم: وَذَلِكَ من شدَّةِ السَّقْي. وَهَجَر، محرَّكةً: د، بِالْيمن بَينه وبينَ عَثَّرَ يومٌ وليلةٌ من جهةِ الْيمن، مُذكّر مَصْرُوفٌ وَقد يؤنَّث ويُمْنع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قد سَمِعْنا من العربِ مَن يَقُول: كجالب التَّمْرِ إِلَى هَجرٍ يَا فَتى، فَقَوله: يَا فَتى، من كَلَام العربيِّ، وإنّما قَالَ يَا فَتى لئلاّ يَقِفَ على التَّنوين، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَو لم يقل لَهُ يَا فَتى لَلَزمه أَن يَقُول: كجالب التمرِ إِلَى هَجَر، فَلم يكن سِيبَوَيْهٍ يعرف من هَذَا أنّه مَصْرُوف أَو غيرُ مَصْرُوف، والنِّسبَةُ هَجريٌّ، على الْقيَاس، وهاجِرِيٌّ، على غيرِ قياسٍ، كَمَا قيل: حارِيّ بالنّسبة إِلَى الحِيرَة، قَالَ الشَّاعِر:
(ورُبَّتَ غارَةٍ أَوْضَعْتُ فِيهَا ... كسَحِّ الهاجِرِيِّ جَريمَ تَمْرِ)
وَقَالَ عَوْفُ بن الخَرِع:
(يَشُقّ الأَحِزَّةَ سُلاَّفُنا ... كَمَا شَقَّقَ الهاجريُّ الدِّبارا)
هَجَرُ: اسمٌ لجَمِيع أَرض البحْرَيْن. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: بلدٌ مَعْرُوف بــالبَحرَيْنــ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ قَصَبَةُ بلادِ البحرَيْنــ، مِنْهُ إِلَى يَبْرِينَ سبعةُ أيّام، وَمِنْه المثَل: كمُبْضِعِ تَمْرٍ إِلَى هجرَ. ذكره الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: كجالبِ الدُّرِّ إِلَى البَحر. مِنْهُ أَيْضا قولُ عمر رَضِي الله عَنهُ: عَجِبْتُ لتاجِرِ هَجَرَ، وراكبِ البَحر. كَأَنَّهُ أَرَادَ لكثرةِ وَبائه أَو لرُكوبِ البَحر. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: وإنّما خَصَّها لكثرةِ وَبائِها، أَي تاجِرُها وراكِبُ البَحرِ سَواءٌ فِي الخَطَر. وكلامُ المُصنّف غَيْرُ مُحرّرٍ هُنَا. هَجرُ: ة، كَانَت قربَ الْمَدِينَة المُشرّفة، إِلَيْهَا تُنسَب القِلالُ الهَجَرِيَّة وَقد جَاءَ ذِكرها فِي حديثِ المِعراج، أَو أَنَّهَا تُنسَب إِلَى هَجَرِ الْيمن وَفِيه اختلافٌ. هَجَرُ: حِصَّةٌ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، والصوابُ كَمَا فِي المعجم وَغَيره: هَجَرُ: حِصْنَةٌ، بكسرٍ فسكونٍ فنون مَفْتُوحَة، من مِخْلافِ مازنٍ، والهَجَر بلغَة حِمْيَر: الْقرْيَة.)
والهَجَران: قَريتان مُتقابِلَتان فِي رأسِ جبلٍ حَصينٍ قربَ حَضْرَمَوْت تَطْلُع إِلَيْهِ فِي مَنْعَة من كلّ جَانب. يُقَال لإحداهما: خَيْدُونُ وخَوْدُونُ، وللأُخرى: دَمُّون، قَالَ الحسنُ بن أَحْمد بن يَعْقُوب اليمنيّ: وَسَاكن خَوْدُونَ الصَّدِف، وساكنُ دَمُّونَ بَنو الْحَارِث بن عمروٍ المَقْصور بن حُجْرٍ آكلِ المُرار، وفيهَا يَقُول امرؤُ القَيْس: كأنِّي لم آلَهْ بدَمُّونَ مَرَّةًوَلَمْ أَشْهَدِ الغاراتِ يَوْمًا بعَنْدَلِ وكلُّ رجل من هاتَيْن القَريتَيْن مُطِلٌّ على قَلْعَته، وَلَهُم غيل يصُبُّ من سفح الجبلِ يَشْرَبونه وزُروعُ هَذِه الْقرى النَّخل والذُّرَة والبُرُّ، وَفِيهِمَا يَقُول المُتَمَثِّل: الهَجَران كفّة بكفّة، بهَا الدَّبْر مُحتَفّه. الدَّبْرُ عِنْدهم: الزَّرْعُ، يُقَال: مَا بلَدُه إلاّ هَجَرٌ من الأَهْجارِ، أَي خِصْبٌ، نَقله الصَّاغانِيّ. وهاجِرُ بِكَسْر الْجِيم: قَبيلةٌ من ضَبَّة، أنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(إِذا تَرَكَتْ شُرْبَ الرَّثيئةِ هاجرٌ ... وهكَّ الخَلايا لم تَرِقَّ عُيونُها)
أمّا هاجَرُ، بِفَتْح الْجِيم، فإنّها أمُّ إِسْمَاعِيل صلّى الله على نبيِّنا وَعَلِيهِ وسلَّم، وَيُقَال لَهَا: آجَرُ أَيْضا، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه. وَفِي اللِّسَان: هاجَرُ: أوّلُ امرأةٍ جَرَّت ذَيْلَها وَثَقَبتْ أُذُنَيْها، وأوّل من خُفِضَ. قَالَ: وَذَلِكَ أنّ سارةَ غَضِبَت عَلَيْهَا فَحَلَفت أَن تقطع ثلاثةَ أعضاءٍ من أعضائها، فأمرَها إبراهيمُ عَلَيْهِ السّلام أَن تَبَرَّ قَسَمَها بثَقْبِ أُذُنَيْها وخَفْضِها، فَصَارَت سُنَّةً فِي النِّسَاء. والهَجْرُ، بِالْفَتْح. جَاءَ ذِكرُه فِي شِعر قَالَه الحازميّ. والهُجَيْرُ كزُبَيْر. موضعان.
والهاجِريُّ: البِناءُ، كأنّ مَنْسُوبٌ إِلَى هَجَر، مَأْخُوذٌ من قَوْلِ الشاعرِ الَّذِي تقدّم ذِكرُه عِنْد ذِكرِ هاجِريّ. الهاجِرِيُّ أَيْضا: مَن لَزِمَ الحَضَر، وَهَذَا على حَقِيقَته، فإنّ الهِجْرَةَ عِنْدهم هِيَ الانتقالُ من البَدْوِ إِلَى القُرى، كَمَا تقدّم.
والهَجُورِيّ، بِالْفَتْح: اسمُ الطّعامِ الَّذِي يُؤكَل نِصفَ النّهارِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: سَمِعْتُ غيرَ واحدٍ من الْعَرَب يَقُول هَكَذَا.
والتَّهَجُّر: التَّشبُّه بالمُهاجِرين، وَمِنْه قَوْلُ عمر رَضِي الله عَنهُ: هاجِروا وَلَا تَهَجَّروا. قَالَ أَبُو عُبَيْد: يَقُول: أَخْلِصوا الهِجرَةَ لله تَعَالَى وَلَا تَشبَّهوا بالمُهاجِرين على غيرِ صِحَّةٍ مِنْكُم، فَهَذَا هُوَ التَّهَجُّر، وَهُوَ كقولِك: فلانٌ يَتحلَّم وَلَيْسَ بحليم، أَي أنّه يُظهِر ذَلِك وَلَيْسَ فِيهِ. وهجرَةُ البُحَيْح، كزُبَيْر: قربَ صنعاءِ الْيمن، نَقله ياقوت فِي المُعجَم، وهَجرَةُ ذِي غَبَبٍ، مُحرَّكةً وَضَبَطه الصَّاغانِيّ كصُرَد، قُربَ ذَمارِ بِالْيمن، نَقله ياقوت. ثمَّ إنّ مُقتضى سِياق المصنِّف أَنَّهُمَا بِالْفَتْح، ورأيتُ الصَّاغانِيّ قد ضَبَطَهما بِالْكَسْرِ بخطّه مُجَوِّداً، وَهُوَ الْمَشْهُور على الْأَلْسِنَة. وَذُو هَجَرَان الحِمْيَريّ، مُحرَّكةً، هُوَ ابنُ نُسْمى، بِضَم النُّون وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة مَقْصُور، من بني مِيتَمٍ بن سَعْدٍ، كمِنْبَر، من الأَذْواء، وَهُوَ من الأَقْيال. يُقَال: عَدَدٌ مُهْجِرٌ، كمُحسِن، أَي كَثيرٌ، قَالَ أَبُو نُخَيْلةَ السَّعديّ: هذاكَ إسحاقُ وقِبْضٌ مُهْجِرُ قَالَ الصَّاغانِيّ: هَكَذَا أَنْشَده الأَزْهَرِيّ. وَفِي رَجْزِه: مُجْهِر، على الْقلب. وَإِسْحَاق هُوَ ابنُ مُسلِم العُقَيْليُّ.والمُتَهَجِّرُ: فرَسُ عبدِ يَغوثَ بن عَمْرِو بن مُرَّة بن هَمّام. والهُجَيْرَة: تَصْغِير الهَجْرَة بِالْفَتْح: وَهِي السَّنَةُ التّامّةُ، قَالَه ابْن)
الأَعْرابِيّ. هَكَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَنهُ، كَمَا رأيتُه فِي التّكملة، وتَبِعَه المُصنِّف، وَهُوَ تَصحيفٌ قَبيحٌ، وصوابُه على مَا هُوَ فِي التّهذيب للأزهريّ نقلا عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والهُجَيْرَة: تَصْغِير الهَجْرَة وَهِي السَّمينَةُ التّامةُ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الهَجْرُ: تَرْكُ مَا يَلْزَمُكَ تَعاهُدُه، قَالَه اللَّيْث. والمُهاجَرَة فِي الذِّكْر: تَرْكُ الإخلاصِ فِيهِ، فكأنّ قلبَه مُهاجِرٌ للسانِه، وَمِنْه الحَدِيث: ومنَ الناسِ مَن لَا يَذْكُر اللهَ إلاّ مُهاجِراً، يُرِيد هِجْرانَ الْقلب. وَهَجَره: أَغْفَله. ومُهاجَرُ إبراهيمَ، بِفَتْح الْجِيم: الشّامُ. وَمِنْه الحَدِيث: سَيكون هِجْرَةٌ بعد هِجرَةٍ، فخِيارُ أهلِ الأرضِ أَلْزَمُهم مُهاجَرَ إِبْرَاهِيم وإنّما أُضيف إِلَيْهِ لأنّه عَلَيْهِ السلامُ لمّا خرجَ من أرضِ الْعرَاق مضى إِلَى الشامِ وَأقَام بِهِ. وَهَذَا المكانُ أَهْجَرُ من هَذَا، أَي أحسنُ. حَكَاهُ ثَعْلَب. وَأنْشد: تَبدَّلَتُ دَارا مِن دِيارِكَ أَهْجَرا قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم نسْمع لَهُ بفِعْل، فَعَسَى أَن يكون من بَاب أَحْنَكِ الشّاتَيْن، وأَحْنَكِ البَعيرَيْن، وَقَالَ هُجْراً وبُجْراً: أَي فُحشاً. وهَجَرَ بِهِ النومُ يَهْجُر هَجْرَاً: حَلَمَ. والهَواجِرُ، جمع هُجْر بِمَعْنى الفُحْش، على غير قِيَاس، وَهُوَ من الجموع الشاذّة، كأنّ وَاحِدهَا هاجِرَةٌ، كَمَا قَالُوا فِي جمع حاجةٍ: حَوائِج، كأنّ واحدَها حائِجَة، قَالَه ابنُ جنّي وَأنْشد:
(وإنَّكَ يَا عامِ ابنَ فارِسِ قُرْزُلٍ ... مُعيدٌ على قِيلِ الخَنَا والهَواجِرِ) قَالَ ابنُ بَرّيّ: البَيتُ لسَلَمةَ بن الخُرْشُب الأَنْماريّ يُخاطِبُ عامرَ بن الطُّفَيْل. وقُرْزُل: اسْم فرسٍ للطُّفَيْل. والمُعيد: الَّذِي يُعاوِدُ الشيءَ مرّةً بعد مرّةٍ. قَالَ: والصَّحيحُ فِي الهَواجِرِ أنّها جمع هاجِرَةٍ بِمَعْنى الهُجْر، وَيكون من المَصادر الَّتِي جاءَت على فاعِلَة، مثل العاقِبَة والكاذِبَة والعافِيَة، قَالَ: وشاهِد هاجِرَة بِمَعْنى الهُجْر قَوْلُ الشَّاعِر، أنْشدهُ المفضّل:
(إِذا مَا شِئتَ نالَكَ هاجِراتي ... وَلم أُعْمِلْ بهنَّ إليكَ ساقي)
فَكَمَا جُمِعَ هاجرَةٌ على هاجِراتٍ جَمْعَاً مُسلَّماً كَذَلِك يُجمَع هاجِرَةٌ على هَواجِرَ جمعا مُكَسَّراً. وهِجِّيرى الرجلِ: كلامُه، قَالَه الأَزْهَرِيّ. وصَلاةُ الهَجير، كأَمير: صلاةُ الظُّهر، وَفِي الحَدِيث: أنّه كَانَ يُصلّي الهَجيرَ حِين تَدْحَضُ الشمسُ على حذفِ مُضاف، وَقد هَجَّرَ النهارُ فَهُوَ مُهَجَّر. وَقَالَ الليثُ أَهْجَرَ القومُ: إِذا صَارُوا فِي ذَلِك الْوَقْت، وهَجَّروا: إِذا سَارُوا فِي ذَلِك الْوَقْت. والهُوَيْجِرَة، بعد الهاجِرَةِ بِقَلِيل، قَالَه السُّكَّريّ. والهجير، كأَمير: المَتروك، وَقد هُجِرَ إِذا تُرِك، نَقَلَه ابنُ القَطّاع. والهَجْرُ، بِالْفَتْح، والهجير، كأمير موضعان. وهما غير الْمَوْضِعَيْنِ اللَّذين ذكرهمَا المُصَنّف والهَجَرُ، مُحرَّكةً: مَوْضِعٌ، عَن ابْن دُرَيْد، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَهُوَ غيرُ هَجَر الَّذِي لَا تَدْخُله الألفُ وَاللَّام.
وأَهْجَرَت الحاملُ: عَظُمَ بَطْنُها، نَقله ابنُ القَطّاع. وهِجْرةُ القِيريّ: من أعمالِ كَوْكَبان، وَقد تقدّم ذِكرها فِي قي ر. وهاجِرُ بن عبد مَناف الخُزاعيّ، بِكَسْر الْجِيم، وبنتُه لُبْنى بنت هاجِرِ أمُّ أبي لَهَب، ذكره السُّهَيْليّ فِي الرَّوْض،)
وَنَقله الشّاميّ فِي السِّيرَة. وهاجِرُ بن عُرَيْنة فِي نسَبِ عبد الرَّحْمَن بن رُماحِس الكِنانيّ، بِكَسْر الْجِيم أَيْضا. وَهَذَا نَقَلَه الحافظُ فِي التبصير. وهِجَارُ بن وَبَيْر بن أبي دُعَيْج، ككِتاب، بطنٌ من بني الحَسَنِ بن عليّ رَضِي الله عَنهُ.
والإمامُ أَبُو الحسَن عليّ الهُجْويريّ بالضمّ، مُؤلِّف: كَشْفُ المَحْجوب. والمَدْفون بلاهور، من قُدَماءِ المَشايخ، كأنّه إِلَى هُجْويرة قريةٌ من مُضافات غَزْنِينَ، فليُنظَرْ. والهَجَران، محرَّكة: اسمٌ للمُشَقَّر وعَطالَة، حِصنانِ باليَمامة، وهما غير اللَّذَان ذكرَهما المُصنِّف. ومَهْجُورٌ: اسمُ ماءٍ فِي نواحي الْمَدِينَة. ومَهْجَرةُ: بَلْدَةٌ فِي أوّلِ أعمالِ الْيمن، بَينهَا وَبَين صَعْدَةَ عِشرونَ فَرْسَخاً.
(هجر) : الأُهْجُوَرةُ: العادَةُ. 
هجر: {هاجروا}: تركوا بلادهم. {تهجرون}: من الهُجر، وهو الهذيان، ومن الهَجر وهو الترك.

نهي

Entries on نهي in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more
النهي: ضد الأمر، وهو قول القائل لمن دونه: لا تفعل.
ن هـ ي : نَهَيْتُهُ عَنْ الشَّيْءِ أَنْهَاهُ نَهْيًا فَانْتَهَى عَنْهُ وَنَهَوْتُهُ نَهْوًا لُغَةٌ وَنَهَى اللَّهُ تَعَالَى أَيْ حَرَّمَ.

وَالنُّهْيَةُ الْعَقْلُ لِأَنَّهَا تَنْهَى عَنْ الْقَبِيحِ وَالْجَمْعُ نُهًى مِثْلُ مُدْيَةٍ وَمُدًى.

وَنِهَايَةُ الشَّيْءِ أَقْصَاهُ وَآخِرُهُ وَنِهَايَاتُ الدَّارِ حُدُودُهَا وَهِيَ أَقَاصِيهَا وَأَوَاخِرُهَا وَانْتَهَى الْأَمْرُ بَلَغَ النِّهَايَةَ وَهِيَ أَقْصَى مَا يُمْكِنُ أَنْ يَبْلُغَهُ وَأَنْهَيْتُ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ بِالْأَلِفِ أَعْلَمْتُهُ بِهِ وَنَاهِيكَ بِزَيْدٍ فَارِسًا كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ وَاسْتِعْظَامٍ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ هِيَ كَمَا يُقَالُ حَسْبُكَ وَتَأْوِيلُهَا أَنَّهُ غَايَةٌ تَنْهَاكَ عَنْ طَلَبِ غَيْرِهِ.

وَنَهَاوَنْدُ بَلَدُ بِالْعَجَمِ بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَضَمِّهِ. 
نهي: {النهى}: العقول، الواحد نهية.
بَاب النَّهْي

2 - نهيته وصددته وصرفته وزجرته وكففته ومنعته وفطمته وقذعته وكبحته وحكمته وَمِنْه سمي الْحَاكِم لانه يمْنَع الظَّالِم عَن الظُّلم وشكمته وردعته ورثته ودفعته ورددته ووزعته ونهنهته ولصته ونزعته وأمطته
ن هـ ي : (النَّهْيُ) ضِدُّ الْأَمْرِ، وَ (نَهَاهُ) عَنْ كَذَا يَنْهَاهُ (نَهْيًا) ، وَ (انْتَهَى) عَنْهُ، وَ (تَنَاهَى) أَيْ كَفَّ. وَ (تَنَاهَوْا)
عَنِ الْمُنْكَرِ أَيْ نَهَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَأَمُورٌ بِالْمَعْرُوفِ (نَهُوٌّ) عَنِ الْمُنْكَرِ عَلَى فَعُولٍ. وَ (النُّهْيَةُ) بِالضَّمِّ وَاحِدَةُ (النُّهَى) وَهِيَ الْعُقُولُ لِأَنَّهَا تَنْهَى عَنِ الْقَبِيحِ. وَ (تَنَاهَى) الْمَاءُ إِذَا وَقَفَ فِي الْغَدِيرِ وَسَكَنَ. وَ (الْإِنْهَاءُ) الْإِبْلَاغُ. وَ (أَنْهَى) إِلَيْهِ الْخَبَرَ (فَانْتَهَى) وَ (تَنَاهَى) أَيْ بَلَغَ. وَ (النِّهَايَةُ) الْغَايَةُ يُقَالُ: بَلَغَ نِهَايَتَهُ. وَيُقَالُ: هَذَا رَجُلٌ (نَاهِيكَ) مِنْ رَجُلٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُ بِجِدِّهِ وَغَنَائِهِ يَنْهَاكَ عَنْ تَطَلُّبِ غَيْرِهِ. وَهَذِهِ امْرَأَةٌ (نَاهِيَتُكَ) مِنِ امْرَأَةٍ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَيُثَنَّى وَيُجْمَعُ لِأَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ. وَتَقُولُ فِي الْمَعْرِفَةِ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ نَاهِيَكَ مِنْ رَجُلٍ فَتَنْصِبُ نَاهِيَكَ عَلَى الْحَالِ. 
ن هـ ي

نهاه فانتهى. وتناهوا عن المنكر. وانتهى الشيء: بلغ النهاية. وتناهى البعير سمناً وجمل نهيٌّ، وناقة نهيّة. وهو بعيد المنتهى. ولا ينتهي حتى ينتهى عنه. وروَى بنو حنيفة أهاجيّ الفرزدق في جرير فأحفظوه فاستنهاهم أي قال لهم: انتهوا. وهذا منتهى الأمر ونهايته ومنهاته. قالت ليلى الأخيلية:

ألم تعلم جزاك الله شراً ... بأن الموت منهاة الرجال

وقال جرير:

حتى أنخنا عند أبواب الحكم ... في بؤبؤ العزّ ومنهاة الكرم

وهم أمرةٌ بالمعروف نهاةٌ عن المنكر. وهو نهوٌّ عن الشرّ. وما تنهاه عنا ناهية أي ما تكفّه كافّةٌ. وما ينظر في أوامر الله ونواهيه. وأنهي إليه الخبر. وهو من أولى النّهى. وإنه لذو نهيةٍ. ورجل نهٍ، وقوم نهون. ودرع كالنّهي، ودروع كالنّهاء وهي الغدران.

ومن المجاز: قول ابن مقبل:

يمشين هيل النّقا مالت جوانبه ... ينهال حيناً وينهاه الثرى حيناً

أي إذا مطر لم ينهل.

ومن المجاز: عضّته أنياب الدهر ونيوبه. وظفّر فلان في كذا ونيّب إذا نشب فيه. وهو ناب قومه: سيّدهم. قال:

كنت لهم في الحدثان نابا ... أنِفى العدى وضيغما وثابا

ولم أكن هردبّةً وجّابا

جباناً.
(ن هـ ي)

النَّهْيُ: خلاف الْأَمر، نَهاه يَنْهاه نَهْياً، فانْتَهى وتَناهَى، أنْشد سِيبَوَيْهٍ لزياد بن زيد العذري:

إِذا مَا انْتَهَى عِلْمِي تَناهَيْتُ عِندَه ... أطالَ فَأمْلَى أوْ تَناهَى فَأقْصَرا

وتَناهَوْا عَن الشَّيْء: نَهى بَعضهم بَعْضًا، وَفِي التَّنْزِيل: (كَانُوا لَا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلوهُ) وَقد يجوز أَن يكون مَعْنَاهُ ينتهون.

وَقَوله:

سُمَيَّةَ وَدِّعْ إنْ تَجَهَّزْتَ غادِيا ... كَفَى الشَّيْبُ والإسلامُ للمرءِ ناهِيا

فَالْقَوْل أَن يكون ناهيا اسْم الْفَاعِل من نَهَيْت، كساع من سعيت، وشار من شريت، وَقد يجوز مَعَ هَذَا أَن يكون ناهيا مصدرا هُنا، كالفالج وَنَحْوه مِمَّا جَاءَ فِيهِ الْمصدر على فَاعل، حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء نَهْياً وردعا، أَي ذَا نَهْىٍ، فَحذف الْمُضَاف، وعلقت اللَّام بِمَا يدل عَلَيْهِ الْكَلَام، وَلَا تكون على هَذَا معلقَة بِنَفس النَّاهِي، لِأَن الْمصدر لَا يتَقَدَّم شَيْء من صلته عَلَيْهِ.

وَالِاسْم النُّهْيَةُ.

وَفُلَان نَهِىُّ فلَان، أَي يَنهاهُ.

وَنَفس نَهاةٌ: مُنْتَهِيَةٌ عَن الشَّيْء.

والنُّهْيَة، والنِّهايَةُ، والنِّهاءُ: غَايَة كل شَيْء وَآخره، وَذَلِكَ لِأَن آخِره ينهاه عَن التَّمَادِي فيرتدع.

وانْتَهَى الشَّيْء، وتَناهَى، ونَهَّى: بلغ نِهايَته.

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

ثمَّ انتهَى بَصَرِي عَنهُمْ وقَدْ بَلَغوا ... بَطْنَ المَخِيمِ فَقالوا الجَوَّ أوْ راحوا أَرَادَ: انْقَطع عَنْهُم، وَلذَلِك عداهُ بعن.

وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: إِلَيْك نَهَّى الْمثل، وأنهْىَ، وانْتَهَى، ونُهِّىَ، وأُنْهِىَ ونَهَى، خفيفه. قَالَ: ونَهَى خَفِيفَة قَليلَة. قَالَ: وَقَالَ أَبُو جَعْفَر: لم اسْمَع أحدا يَقُول بِالتَّخْفِيفِ.

والنِّهاية: طرف العران فِي انف الْبَعِير، وَذَلِكَ لانتهائه.

والنَّهْىُ: والنِّهْىُ: الْموضع الَّذِي لَهُ حاجز يَنهَى المَاء أَن يفِيض مِنْهُ، وَقيل: هُوَ الغدير قَالَ:

ظَلَّتْ بِنِهْىِ البَرَدانِ تَغْتَسِلْ

تَشرَبُ منهُ نَهِلاتٍ وتَعِلّ

وَالْجمع، أنْهٍ، وأنْهاءٌ، ونُهِىٌّ: ونِهاءٌ، قَالَ عدي بن الرّقاع:

ويَأكُلْنَ مَا أغْنَى الوَلِيّ فلَم يَلِتْ ... كأنَّ بِحافاتِ النِّهاءِ المَزارِعا

والنِّهاءُ أَيْضا: أَصْغَر محابس الْمَطَر، وَأَصله من ذَلِك.

والتَّنْهاةُ والتَّنْهِيَةُ: حَيْثُ يَنْتَهِي المَاء من الْوَادي، وَهِي أحد الْأَسْمَاء الَّتِي جَاءَت على تَفْعِلة، وَإِنَّمَا بَاب التَّفْعِلة أَن يكون مصدرا.

وأنهَى الشَّيْء: أبلغه.

وناقة نَهِيَّةٌ: بلغت غَايَة السّمن، هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ يسْتَعْمل لكل سمين من الذُّكُور وَالْإِنَاث، إِلَّا أَن ذَلِك إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَنْعَام، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

سَوْلاءُ مَسْكُ فارِضٍ نَهِيِّ

مِنَ الكِباشِ زَمِرٍ خَصِيِّ

ونُهْيَة الوتد: الفرضة فِي رَأسه تَنْهَى الْحَبل أَن يَنْسَلِخ.

والنُّهَى: الْعقل، يكون وَاحِدًا وجمعا، وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لأُولي النُّهَى) .

والنُّهْيَةُ: الْعقل، وَمن هُنَا اخْتَار بَعضهم أَن يكون النُّهَي جمعا، وَقد صرح اللحياني بِأَن النُّهَى جمع نُهْيَةٍ، فأغنى عَن التَّأْوِيل. والنِّهايَةُ والمَنْهاةُ: الْعقل، كالنُّهْيَةِ.

وَرجل مَنْهاةٌ: عَاقل حسن الرَّأْي، عَن أبي العميثل، وَقد نَهُوَ مَا شَاءَ، فَهُوَ نَهِيٌّ من قوم أنهِياءَ، ونَهٍ من قوم نَهِينَ، ونِهٍ، على الإتباع، كل ذَلِك: مُتَناهِي الْعقل، قَالَ ابْن جني: هُوَ قِيَاس النَّحْوِيين فِي حُرُوف الْحلق، كَقَوْلِك: فَخذ فِي فَخذ، وصعق فِي صعق.

وَرجل نَهْيُك من رجل، وناهِيكَ من رجل، ونَهاكَ من رجل، كُله بِمَعْنى: حسب.

ونِهاءُ النَّهَار: ارتفاعه.

وَهُوَ نُهاءُ مائَة، كَقَوْلِك، زهاء مائَة.

والنُّهاءُ: الْقَوَارِير، قيل: لَا وَاحِد لَهَا، وَقيل: واحدته نَهاءَةٌ، عَن كرَاع، وَقيل: هُوَ الزّجاج عَامَّة، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

تَرُضُّ الحَصىَ أخفافُهُنَّ كَأَنَّمَا ... يُكَسَّرُ قَيْصٌ بَيْنَها ونُهاءُ

قَالَ: وَلم يسمع إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْت، وَقَالَ بَعضهم: النُّهاءُ: الزّجاج، يمد وَيقصر.

والنُّهاءُ: حجر أَبيض أرْخى من الرخام، يكون فِي الْبَادِيَة، ويجاء بِهِ من الْبَحْر، واحدته نُهاءَة.

والنُّهاءُ: دَوَاء يكون بالبادية يتعالجون بِهِ يشربونه.

النَّهَى: ضرب من الخرز، واحدته نَهاةٌ.

والنَّهاةُ أَيْضا: الودعة.

ونَهاةُ: فرس لَاحق بن جرير.

وَإِنَّمَا قضينا أَن ألف كل ذَلِك يَاء لما قدمنَا من أَن اللَّام يَاء أَكثر مِنْهَا واوا.

وَطلب حَاجَة حَتَّى أنهَى عَنْهَا ونَهِىَ عَنْهَا، أَي تَركهَا، ظفر بهَا أَو لم ظفر.

وَحَوله من الْأَصْوَات نُهْيَة، أَي شغل.

وَذَهَبت تَمِيم فَمَا تسهى وَلَا تُنْهَى، أَي لَا تذكر.

ونِهْيا: اسْم مَاء عَن ابْن جني، وَقَالَ لي أَبُو الْوَفَاء الْأَعرَابِي: نَهَيَا وَإِنَّمَا حركها لمَكَان حرف الْحلق، لِأَنَّهُ أَنْشدني بَيْتا من الطَّوِيل لَا يتزن إِلَّا بِنَهْيا سَاكِنة الْهَاء اذكر مِنْهُ:

إِلَى أهْل نَهْيا 
نهي
: (ي (} نَهاهُ {يَنْهاه} نَهْياً: ضِدُّ أَمَرَهُ) .
قَالَ شَيخنَا: لَوْلَا الشُّهْرة ومُرَاعَاهً الخطِّ لاقْتَضَى كَسْر المُضارِع، وَلَو قالَ كسَعَى لأجادَ.
قُلْتُ: وَهُوَ نَصُّ المُحْكم قالَ: {النَّهْيُ خِلافُ الأمْرِ، نَهاهُ يَنْهاهُ نَهْياً (} فانْتَهَى {وتَنَاهَى) : كَفَّ؛ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهٍ لزِيادَة ابنِ زيْدٍ العُذْري:
إِذا مَا} انْتَهَى عِلْمي {تَناهَيْتُ عنْدَه
أَطالَ فأَمْلى أَو} تَناهَى فأَقْصَرَاوفي الصِّحاح: {نَهَيْته عَن كَذَا} فانْتَهَى عَنهُ {وتَناهَى، أَي كَفَّ.
(و) يقالُ: (هُوَ} نَهُوٌّ عَن المُنْكَرِ أَمُورٌ بالمَعْروفِ) ، على فَعُولٍ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
قَالَ ابنُ برِّي: كَانَ قِياسُه أَن يقالَ: {نَهِيٌّ لأنَّ الواوَ والياءَ إِذا اجْتَمَعتا وسبقَ الأوَّل بالسكونِ قُلِبَت الواوَ يَاء، قالَ: مِثْل هَذَا فِي الشّذوذِ قولُهم فِي جَمْع فَتًى فُتُوٌّ.
قُلْت: وَقد تقدَّم ذلكَ هُنَاكَ.
(} والنُّهْيَةُ، بالضَّمِّ: الاسْمُ مِنْهُ.
(و) {النُّهْيَةُ أيْضاً: (غايَةُ الشَّيءِ وآخِرُهُ) ، وَذَلِكَ لأنَّ آخِرَهُ} يَنْهاهُ عَن التّمادِي فَيْرتَدِعُ؛ قَالَ أَبُو ذؤَيْبٍ:
رَمَيْناهُم حَتَّى إِذا ارْبَثَّ جَمْعُهُمْ
وعادَ الرَّصيعُ {نُهْيَةً للحَمائِل قَالَ الجَوْهرِي: يقولُ انْهَزَمُوا حَتَّى انْقَلَبَتْ سُيوفُهم فعادَ الرَّصِيعُ على المَنْكِبِ حيثُ كانتِ الحَمائِلُ، انتَهَى؛ والرَّصِيعُ: سَيْرٌ مَضْفورٌ، ويُرْوَى: الرُّصُوع، وَهَذَا مَثَلٌ عنْدَ الهَزِيمة.} والنُّهْيَةُ: حيثُ {انْتَهَتْ إِلَيْهِ الرُّصُوع، وَهِي سيورٌ وتُضْفَرُ بينَ حِمالَةِ السَّيْفِ وجَفْنِه.
(} كالنِّهايَةِ {والنِّهاءِ، مكسورتَيْنِ) . قالَ الجَوْهرِي:} النِّهايَةُ الغايَةُ، يقالُ: بَلَغَ {نِهايَتَه.
وَفِي المُحْكم: النِّهايَةُ كالغَايَةِ حيثُ} يَنْتهِي إِلَيْهِ الشَّيء، وَهُوَ {النِّهاءُ، مَمْدودٌ.
(} وانْتَهَى الشَّيءُ {وتَناهَى} ونَهَّى {تَنْهِيَةً) : أَي (بَلَغَ} نِهايَتَه) ؛ وقولُ أبي ذُؤَيب:
ثمَّ! انْتَهَى بَصَرِي عَنْهُم وَقد بَلَغوا
بَطْنَ المَخِيمِ فَقَالُوا الجَوّ أَوْ رَاحُواأَرادَ: انْقَطَعَ عَنْهُم ولذلكَ عدَّاهُ بعَنْ.
(و) حَكَى اللَّحْياني عَن الكِسائي: (إِلَيْك أَنْهَى المَثَلُ، {ونَهَّى) } تنْهِيَةً ( {وانْتَهَى} ونُهِيَ {وأُنْهِيَ، مَضْمومَتَيْن،} ونَهَى) ، خَفِيفَةً، (كسَعَى) وَهِي (قَلِيلةٌ) ، قالَ: وقالَ ابنُ جَعْفر: لم أَسْمَع أَحَداً يقولُ بالتخْفِيفِ. ( {والنِّهايَةُ) ، بالكسْر: (طَرَفُ العِرانِ) الَّذِي (فِي أَنْفِ البعيرِ) وَذَلِكَ} لانْتِهائه.
(و) قَالَ أَبو سعيدٍ: {النِّهايَةُ (الخَشَبَةُ) الَّتِي (تُحْمَلُ فِيهَا) ، أَي عَلَيْهَا، (الأحْمالُ) ؛ قالَ: وسأَلْتُ عَن الخَشَبَةِ الَّتِي تُدْعَى بالفارِسِيَّةِ ناهو، فَقَالُوا:} النِّهايَتانِ والعَاضِدَتانِ والحَامِلَتانِ.
( {والنَّهِيْ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح) ؛ وَفِي الصِّحاحِ:} النِّهْيُ بِالْكَسْرِ؛ (الغَدِيرُ) فِي لُغَةِ أهْلِ نَجْدٍ، وغيرُهم يقولهُ بِالْفَتْح.
وقالَ الأزْهري: النِّهْيُ الغَدِيرُ حيثُ يتحيَّرُ السَّيْلُ فيُوسِعُ؛ وبعضُ العَرَبِ يقولُ {نِهْيٌ، وأنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
ظَلَّتْ} بنِهْي البَرَدانِ تَغْتَسِلْ
تَشْرَبُ مِنْهُ نَهِلاتٍ وتَعِلّوأَنْشَدَ ابنُ برِّي لمعَنْ بنِ أَوْس:
تَشُجُّ العَوْجاءُ كلَّ تَنُوفَةٍ
كأَنَّ لَهَا بَوًّا! بنَهْيٍ تُعاوِلُهْ وَفِي الحديثِ: أنَّه أَتَى على {نِهْيٍ مِن ماءٍ، ضُبِطَ بالكَسْر والفَتْح، هُوَ الغَدِيرُ (أَو شِبْهُهُ) ، وَهُوَ كلُّ مَوْضِع يَجْتَمِعُ فِيهِ الماءُ، أَو الَّذِي لَهُ حاجِزٌ} يَنْهَى الماءَ أَن يَفِيضَ مِنْهُ، (ج أَنْهٍ) ، كأَدْلٍ، ( {وأنْهاءٌ) ، كأدْلاءٍ (} ونُهِيٌّ) ، بِالضَّمِّ كدُلِيَ، ( {ونِهاءٌ، ككِساءٍ) ، الأَوْلى كدِلاءٍ، قالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاع: ويأكلن مَا أغْنى الْوَلِيّ فَلم يلت كَأَن بحافات} النِّهاءِ المزارعا وَيُقَال: درع {كالنِّهْي ودروع كالنهاء، وَأنْشد القالي: علينا} كَالنِّهَاءِ مضاعفات من الماذي لم تؤو المتونا {والتَّنْهَاءُ كَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب:} التَّنُهاةُ كَمَا هُوَ نَص التَّهْذِيب، {والتَّنْهِيَةُ: حَيْثُ} يَنْتَهِي إِلَيْهِ المَاء من حُرُوف الْوَادي وَهِي أحد الْأَسْمَاء الَّتِي جَاءَت على تفعلة و:
إنَّما بابُ التَّفْعلةِ أَنْ يكونَ مَصْدراً والجَمْعُ التَّناهِي.
وَقَالَ الشيخُ أَبُو حيَّان: {التَّنْهِيَةُ الأرضُ المُنْخَفِضَةُ} يَتَناهَى إِلَيْهَا الماءُ، والتاءُ زائِدَةٌ.
( {وأَنْهَى) الرَّجُلُ: (أَتَى} نَهْياً) ، وَهُوَ الغَدِيرُ.
(و) {أَنْهَى (الشَّيءَ: أَبْلَغَهُ) وأَوْصَلَهُ. يقالُ:} أَنْهَيْتُ إِلَيْهِ الخَبَرَ والكِتابَ والرِّسالَةَ والسَّهْمَ كُلُّ ذلكَ أَوْصَلْته إِلَيْهِ.
(وناقَةٌ {نِهْيَةٌ، بالكسْر، و) } نَهِيَّةٌ، (كغَنِيَّةٍ: بَلَغَتْ غايَةَ السِّمَنِ) ، هَذَا هُوَ الأصْلُ ثمَّ يُسْتَعْملُ لكلِّ سَمِينٍ مِن الذّكورِ والإناثِ إلاَّ أَنَّ ذلكَ إنَّما هُوَ فِي الأَنْعامِ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابي:
سَوْلاءُ مَسْكُ فارِضٍ {نَهِيِّ
مِنَ الكِباشِ زَمِرٍ خَصِيِّوحُكِي عَن أَعْرابي أنَّه قالَ: وَالله للخُبْزُ أَحَبُّ إليَّ مِن جَزُورٍ} نَهِيَّة فِي غَداةٍ عَرِيَّةٍ.
وَفِي الصِّحاح: جَزُورٌ {نَهِيَّةٌ، على فَعِيلَةٍ، أَي ضَخْمَةٌ سَمِينَةٌ.
وَفِي الأساس:} تَناهَى البَعيرُ سَمِناً؛ وجَمَلٌ نَهِيٌّ وناقَةٌ نَهِيَّةٌ.
( {والنُّهْيَةُ، بالضَّمِّ: الفُرْضَةُ) الَّتِي (فِي رأْسِ الوَتِدِ) تَنْهَى الحبْلَ أَن يَنْسلخَ؛ عَن ابنِ دُرَيْد.
(و) } النُّهْيَةُ: (العَقْلُ) ، سُمِّيَت بذلكَ لأنَّه يَنْهَى عَن القَبِيحِ؛ وَمِنْه حديثُ أَبي وائلٍ: (قد عَلِمْتُ أنَّ التَّقِيَّ ذُو {نُهْيَةٍ) ، أَي عَقْل} يَنْتَهِي بِهِ عَن القبائِحِ ويدخلُ فِي المحاسِنِ.
وَقَالَ بعضُهم: ذُو النُّهْيَةِ الَّذِي {يُنْتَهِي إِلَى رأْيهِ وعَقْلِه؛ وأنْشَدَ ابنُ برِّي للخَنْساء:
فَتًى كانَ ذَا حِلْمٍ أَصِيلٍ ونُهْيَةٍ
إِذا مَا الحُبَا مِن طائِفِ الجَهْلِ حُلَّتِ (} كالنُّهَى) ، كهُدًى، (وَهُوَ) واحِدٌ بمعْنَى العَقْلِ، و (يكونُ جَمْعَ {نُهْيَةٍ أَيْضاً) ، صرَّحَ بِهِ اللّحْياني فأَغْنى عَن التَّأْوِيلِ.
وَفِي الحديثِ: (ليَلِيَنِّي مِنْكُم أُولو الأَحْلامِ} والنُّهىَ) ، هِيَ العُقُولُ والألْبابُ.
وَفِي الكتابِ العزيزِ: {إنَّ فِي ذلكَ لآياتٍ لأُولي {النُّهى} .
(ورجُلٌ} مَنْهاةٌ) : أَي (عاقِلٌ) يَنْتَهِي إِلَى عَقْلِه.
(ونَهُوَ) الرَّجُلُ، (ككَرُمَ، فَهُوَ {نَهِيٌّ) ، كغِنِيَ، (من) قوْمٍ (} أَنْهياءَ؛ و) رجُلٌ (! نَهٍ مِن) قوْمٍ ( {نَهِينَ؛ و) يقالُ: رجُلٌ (} نِهٍ، بِالْكَسْرِ، على الإِتْباعِ) ، كلُّ ذلكَ ( {مُتنَاهِي العَقْلِ) .
قالَ ابنْ جنيَ: هُوَ قِياسُ النّحويِّين فِي حُرُوفِ الحَلْقِ كقوْلكَ فِخِذٌ فِي فَخِذ وصِعِق فِي صَعِق.
(و) يقالُ: (} نَهْيُكَ مِن رَجُلٍ) ، بِفتحٍ فسكونٍ، ( {وناهِيكَ مِنْهُ} ونَهاكَ مِنْهُ) ، أَي كافِيكَ مِن رجُلٍ، كُلّه (بمعْنًى حَسْبُ) .
قالَ الجَوْهرِي: وتَأْوِيلُه أَنّه بجدِّه وغنائِه يَنْهاكَ عَن تَطَلّبِ غيرِهِ؛ وأنْشَدَ:
هُوَ الشّيخُ الَّذِي حُدِّثْتَ عَنهُ
{نَهَاكَ الشَّيخُ مَكْرُمةً وفَخْراوهذه امرأَةٌ} ناهِيَتُك مِن امرأَةٍ تُذَكَّر وتُؤَنَّث وتُثَنَّى وتُجْمَع لأنَّه اسْمُ فاعِلٍ، وَإِذا قُلْتُ {نَهْيُك مِن رجُلٍ كَمَا تقولُ حَسْبُك مِن رجُلٍ لم تُثَنِّ وَلم تَجْمَع لأنَّه مَصْدرٌ، وتقولُ فِي المَعْرفةِ: هَذَا عبدُ اللهاِ} ناهِيكَ مِن رجُلٍ فتَنْصبُ ناهِيكَ على الحالِ.
( {والنِّهاءُ، ككِساءٍ: أَصْغَرُ مَحابِسِ المَطَرِ) . وأَصْلُه مِن} انْتِهاءِ الماءِ إِلَيْهِ: نقلَهُ الأزْهري، وَقد يكونُ جَمْعَ {نِهْيٍ كَمَا تقدَّمَ.
(و) } النِّهاءُ (من النَّهَارِ والماءِ: ارْتِفاعُهُما) ، أَمَّا {نِهاءُ النَّهارِ فارْتِفاعُه قرابَ نصْفِه، ضَبَطَه ابنُ سِيدَه بالكَسْر كَمَا للمصنّفِ، وأمَّا} نُهاءُ الماءِ فضَبَطَه الجَوْهرِي بِالضَّمِّ فتأَمَّل ذَلِك.
(و) {النِّهاءُ: (الزُّجاجُ) عامَّةً، يُمَدُّ (ويَقْصَرُ.
(أَو) النِّهاءُ: (القَوارِيرُ) ، قيلَ: لَا واحِدَ لَهَا من لَفْظِها؛ وقيلَ: (جَمْعُ} نِهاءَةٍ) ، عَن كُراعٍ.
وَفِي الصِّحاح:! النُّهاءُ، بِالضَّمِّ، القَوارِيرُ والزُّجاجُ؛ قالَهُ ابنُ الأعْرابي؛ وأَنْشَدَ:
تَرُدُّ الحَصَى أَخْفافُهُنَّ كأَنَّما
تُكَسّرُ قَيْضٌ بَيْنها {ونُهاءُ} انْتَهَى.
زَاد غيرُهُ قالَ: وَلم يُسْمَع إلاّ فِي هَذَا البَيْتِ.
قَالَ ابنُ برِّي: وَالَّذِي رَواهُ ابنُ الْأَعرَابِي: تَرُضُّ الحَصَى، ورَواهُ {النِّهاءُ بكَسْر النونِ، قالَ: وَلم أَسْمعِ} النِّهاءَ مَكْسُور الأوّل إلاّ فِي هَذَا البَيْتِ.
قَالَ ابنُ برِّي: وروايَةُ {نِهاء بكسْرٍ النونِ جَمْعُ} نَهاةٍ للوَدْعَةِ، قالَ: ويُرْوَى بفَتْح النونِ أَيْضاً، جَمْع {نَهاةٍ وجَمْع الجِنْس، ومدَّهُ لضَرْورَةِ الشِّعْر.
قالَ: وقالَ القالِي: النُّهاءُ، بِضَم أَوَّلهِ: الزُّجاجُ، وأنْشَدَ البَيْتَ المتقدِّمَ؛ قالَ: وَهُوَ لعُتَيِّ بنِ مالِكٍ، وقَبْله:
ذَرَعْنَ بِنَا عُرْضَ الفَلاةِ وَمَا لَنا
عَلَيْهِنَّ إلاَّ وَخْدَهُن سِقاءُقُلْتُ: الَّذِي فِي كتابِ المَقْصورِ والمَمْدودِ لأبي عليَ القالِي} النَّهْيُ بالفَتْح جَمْع! نَهاةٍ، وَهِي خَرزَةٌ، ويقالُ إنَّها الوَدْعَةُ، مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالياءِ. (و) {النّهاءُ: (حَجَرٌ أَبْيَضُ أَرْخَى مِن الرُّخامِ) يكونُ بالبادِيَةِ ويُجاءُ بِهِ مِن البَحْرِ، واحِدَتُه} نِهاءَةٌ.
(و) {النِّهاءُ: (دَواءٌ) يكونُ (بالبادِيَةِ) يَتَعالجُونَ بِهِ ويَشْربُونَه.
(و) النِّهاءُ: (ضَرْبٌ من الخَرَزِ) ، واحِدَتُه} نهاءَةٌ.
( {ونَهاةُ: فَرَسُ) لاحقِ بنِ جريرٍ.
(و) } نُهَيَّةُ، (كسُمَيَّة) : ابْنةُ سعيدِ بنِ سِهْمٍ (أُمُّ وَلَدِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى) بنِ قصيَ، وَهِي أُمُّ خُوَيْلدِ بنِ أَسَدٍ المَذْكُور، جَدَّةُ السيِّدَةِ خَدِيجَة، رضِيَ الله تَعَالَى عَنْهَا.
(و) أَيْضاً:) (أُمُّ وَلَدِ عُمَرَ بنِ الخطَّاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) ، هِيَ أُمُّ ولدِه عبدِ الرحمانِ أبي شَحْمَة؛ قالَ الحافِظُ فِي التّبْصير: وقِيلَ هِيَ لُهَيَّةُ، باللامِ.
(و) يقالُ: (طَلَبَ حاجَةً حَتَّى {نَهِيَ عَنْهَا) ، كرَضِيَ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي؛ (أَو} أَنْهَى) عَنْهَا؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه؛ (أَي تَرَكَها: ظَفِرَ بهَا أَوْ لم يَظْفَرْ.
( {ونِهْيَا، بالكسرِ بالتَّحْريكِ) . قالَ ابنُ جنِّي: قالَ لي أَبو الوَفاءِ الأعْرابي:} نَهَيا، وحرَّكَه لمَكانِ حَرْفِ الحَلْق، قالَ: لأنَّه أَنْشَدني بَيْتاً مِن الطويلِ لَا يَتَّزِنُ إلاَّ {بنَهْيا ساكِنَه العَيْن.
قُلْتُ: لعلَّه يَعْني البَيْتَ الَّذِي يَأتي فِي} نِهْي الأكُفّ.
(ماءٌ) لكَلْبٍ فِي طريقِ الشَّامِ.
(! ونُهَاءُ مِائَةٍ، بالضَّمِّ) ؛ أَي (زُهاؤُها) ، أَي قَدْرُها، اقْتَصَرَ على الضَمّ، الجَوْهرِي ضَبَطَه بِالضَّمِّ وبالكَسْر أَيْضاً، فَهُوَ قُصُورٌ بالِغٌ.
(ودَيْرُ {نِهْيا، بِالْكَسْرِ: بِمِصْرَ) .
قُلْتُ: وَهِي قَرْيةٌ بجيزَةِ مِصْرَ ويُضافُ إِلَيْهَا سفط، وضَبَطَه ياقوتُ بفَتْح النونِ، وممَّن نُسِبَ إِلَيْهَا الإمامُ أَبُو المُهَنَّدِ مرهفُ بنُ صارم بنِ فلاحِ بنِ راشدِ الجذامي السّفطيّ} النِّهيائيُّ. قالَ المُنْذري: كَتَبْتُ عَنهُ شَيْئا من شِعْرِه وشِعْرِ غيرِه، تُوفي سنة 634.
( {ونُهىً، كَهُدًي: ة بــالبَحْرَيْنِ) . وقالَ ياقوتُ: هِيَ بينَ اليَمامَة والبَحْرَيْن لبَني الشعيراء، غيْرَ أنَّه ضَبَطَه بكسْرٍ فسكونٍ وَهُوَ الصَّوابُ.
(} والتِّنْهاةُ، بِالْكَسْرِ: مَا يُرَدُّ بِهِ وَجْهُ السَّيْلِ مِن تُرابٍ ونحوِهِ) ، والتاءُ فِي أَوَّلهِ زائِدَةٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
نَفْسٌ نَهاةٌ: أَي {مُنْتَهيةٌ عَن الشيءِ.
} وتَناهَوْا عَن الأَمْرِ وَعَن المُنْكَرِ: {ونَهَى بعضُهم بَعْضًا. وَقَوله تَعَالَى: {كَانُوا لَا} يَتَناهَوْنَ عَن مُنْكَرٍ فَعَلُوه} ؛ قد يجوزُ أَنْ مَعْناه لَا {يَنْتَهُونَ.
} ونَهَّاهُ {تَنْهِيةً بمعْنَى} نَهاهُ {نَهْياً، شُدِّدَ للمُبالَغَةِ؛ وَمِنْه قولُ الفَرَزْدق:
} فنَهَّاكَ عَنْهَا مُنْكَرٌ ونَكِيرُ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَفِي حديثِ قِيامِ الساعَةِ: هُوَ قُرْبةٌ إِلَى اللهاِ {ومَنْهاةٌ عَن الآثامِ) ، أَي حالَةٌ مِن شأْنِها} تَنْهى عَن الإثْم، وَهِي مَفْعَلة مِن {النّهْي، والميمُ زائِدَةٌ.
} والناهِي {والنّاهِيَةُ: مَصْدرانِ، يقالُ: مالَهُ} ناهِيَةٌ، أَي {نَهْيٌ؛ ويقالُ: مَا} يَنْهاهُ عنَّا {ناهِيَةٌ، أَي مَا يَكُفَّه عنَّا كافَّةٌ.
وقالَ ابنْ شُمَيْل:} اسْتَنْهَيْتُ فلَانا عَن نَفْسِه فأبَى أَنْ {يَنْتهِيَ عَن مَساءَتِي؛} واسْتَنْهَيْتُ فلَانا من فلانٍ: إِذا قُلْتُ لَهُ {انْهَهُ عنِّي.
وَفِي الأساس: رَوَى بَنُو حنيفَةَ أَهاجيَّ الفَرَزْدقِ فِي جريرٍ فأحْفظُوه} فاسْتَنْهاهُم، أَي قالَ: {انْتَهُوا.
وجَمْعُ} النَّاهي {نُهاةٌ، كرامٍ ورُماةٍ.
وقالَ الكِلابيُّ: يقولُ الرَّجلُ للرَّجلِ: إِذا ولِيتَ وِلايَةً فإنْه أَي كُفَّ عَن القَبِيح، قالَ:} وانْه، بكسْرِ الهاءِ، بمعْنَى {انْتَهِ، قالَ: وَإِذا وقفَ} فانْهِهْ، أَي كُفَّ.
وفلانٌ يَرْكبُ {المَنَاهِي: أَي يَأْتِي مَا نُهِيَ عَنهُ.
} وأَنْهَى الرَّجُلُ: انْتَهَى.
وَفِي الحديثِ: ذكر سِدْرَة {المُنْتَهَى، وَهُوَ مُفْتَعَل مِن} النِّهايَةِ، أَي {يُنْتَهَى ويُبْلَغ بالوُصول إِلَيْهَا فَلَا يتجاوَزُ.
} وتنَاهَى الماءُ: إِذا وَقَفَ فِي الغدِيرِ وسَكَنَ، نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وأنْشَدَ للعجَّاج:
حَتَّى! تَناهَى فِي صَهارِيجِ الصَّفا خالَطَ سَلْمَى خَياشِيمَ وَفا {وتَناهَى الخَبَرُ} وانْتَهَى: أَي بَلَغَ.
وبَلَغْتُ {مَنْهَى فلانٍ} ومَنْهاتَه، يُفْتحانِ ويُكْسَرانِ عنِ اللّحْياني.
{ونَهِيَ الرَّجُلُ مِن اللَّحْمِ، كَرَضِيَ،} وأَنْهَى إِذا اكْتَفَى مِنْهُ وشَبِعَ، وَمِنْه قولُ الشَّاعرِ:
{يَنْهَوْنَ عَن أكْلٍ وعَن شُرْبِأَي: يَشْبَعُونَ ويَكْتَفونَ.
وَقَالَ الآخَرُ:
لَوْ كانَ مَا واحِداً، هَواكِ لقَدْ
أَنْهَى ولكنْ هَواكِ مُشْتَرَك ُوهم} نِهاءُ مِائَةٍ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ فِي الضَّم عَن الجَوْهرِي.
{والنَّهاةُ، كحَصاةٍ: الوَدْعَةُ، جَمْعُها} النّهَى، عَن القالِي.
وحَوْلَه من الأصْواتِ {نُهْيَةٌ: أَي شُغْلٌ.
وذهَبَتْ تمِيمُ فَلَا تُسْهى ولاَ} تُنْهَى، أَي لَا تُذْكَر.
{ونِهْيٌ، بالكسْر: اسْمُ ماءٍ؛ عَن ابْن جنِّي نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
وَقَالَ ياقوتُ: رأَيْتُ بينَ الرّصَافَةِ والقَرْيَتَيْن مِن طرِيقِ دِمَشْق على البرِيَّة بلْدَةً ذاتَ آثارٍ وعمارَةٍ وفيهَا صَهارِيجُ كثيرَةٌ وليسَ عنْدَها عَيْنٌ وَلَا نَهْرٌ يقالُ لَهَا} نِهْيا، بِالْكَسْرِ، وذَكَرَها أَبُو الطيِّبِ فقالَ:
وَقد نَزَحَ الغُوَيْر فَلَا غُوَيْر
! ونِهْيا والنّبِيضَة والجفار {ونِهْيا زَبَابٍ: ماءآنِ بدِيارِ الضّبابِ بالحِجازِ، وَفِيهِمَا يقولُ الشاعرُ:
بِنُهْيَ زبابٍ نقضي مِنْهَا لُبانةً
فقد مَرَّ رأْسُ الطَّيْرِ لَوْ تَرَيان} ِونِهْيُ ابْن خالدٍ: باليَمامَةِ.
ونِهْيُ تُرْبَةٍ: مَوْضِعٌ آخَرُ وَهُوَ المَعْروفُ بالأخْضَرِ.
ونِهْيُ غُرابٍ: قليبٌ بينَ العَبامة والعُنابة فِي مُسْتَوى الغوْطَةِ، قالَهُ أَبو محمدَ الأَسْوَد الأعْرابي، وَبِه فَسّر قَوْل جامِعِ بنِ عَمْرِو بنِ مُرْخِيَةَ:
وموقدها {بالنِّهي سوقٌ ونارُها
بذاتِ المَواشِي أَيما نَار مصطلي} ونِهْيُ الأكُفِّ، بِكَسْر فَفتح: مَوْضِعٌ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
وَقَالَت تَبَيّنْ هَل ترى بَين ضارج
{ونِهْيِ الأَكفّ صَارِخًا غير أعجماونِهْيُ الزَّوْلةِ، بالكسْر: قَرْيةٌ بــالبَحْرَيْنِــ، غَيْرِ الَّتِي ذَكَرَها المصنِّفُ.
} ونَهِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: مَوْضِعٌ؛ كلُّ ذلكَ عَن ياقوت.
ونَهَوْتُ: لُغَةٌ فِي {نَهَيْتُ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
وقالَ ابنُ الأعْرابي:} النَّاهِي الشَّبْعانُ الرّيَّانُ؛ يقالُ: شَرِبَ حَتَّى {نَهِي} وأَنْهَى {ونَهَى.

ومِن الأوّل لم يأْتِ إلاَّ وَاو كَمَا سَيَأْتي.

نهي: النَّهْيُ: خلاف الأَمر. نَهاه يَنْهاه نَهْياً فانْتَهى وتناهى:

كَفَّ؛ أَنشد سيبويه لزياد بن زيد العذري:

إذا ما انْتَهى عِلْمي تناهَيْتُ عندَه،

أَطالَ فأَمْلى، أَو تَناهى فأَقْصَرا

وقال في المعتل بالأَلف: نَهَوْته عن الأَمر بمعنى نَهيْته. ونَفْسٌ

نَهاةٌ: منتهية عن الشيء. وتَناهَوْا عن الأَمر وعن المنكر: نَهى بعضهم

بعضاً. وفي التنزيل العزيز: كانوا لا يَتَناهَوْنَ عن مَنْكَرٍ فعلوه؛ وقد

يجوز أَن يكون معناه يَنْتَهُونَ. ،ونَهَيْته عن كذا فانْتَهى عنه؛ وقول

الفرزدق:

فَنَهَّاكَ عنها مَنْكَرٌ ونَكِيرُ

إنما شدَّده للمبالغة. وفي حديث قيام الليل: هو قُرْبةٌ إلى الله

ومَنْهاةٌ عن الآثام أَي حالة من شأْنها أَن تَنْهى عن الإِثم ، أَو هي مكان

مختص بذلك، وهي مَفْعَلة من النَّهْيِ، والميم زائدة؛ وقوله:

سَمَيَّةَ وَدِّعْ، إنْ تجَهزْتَ غادِيا،

كفى الشَّيْبُ والإِسْلامُ للمَرْءِ ناهِيا

فالقول أَن يكون ناهياً اسمَ الفاعل من نَهَيْتُ كساعٍ من سَعَيْتُ

وشارٍ من شَرَيْت، وقد يجوز مع هذا أَن يكون ناهياً مصدراً هنا كالفالجِ

ونحوه مما جاء فيه المصدر على فاعِل حتى كأَنه قال: كفى الشيب والإسلام

للمرء نَهْياً ورَدْعاً أَي ذا نَهْيٍ، فحذف المضاف وعُلِّقت اللام بما يدل

عليه الكلام، ولا تكون على هذا مَعَلَّقة بنفس الناهي لأَن المصدر لا

يتقدم شيء من صلته عليه، والاسم النُّهْيَةُ. وفلان نَهيُّ فلان أَي يَنْهاه.

ويقال: إنه لأَمُورٌ بالمعروف ونَهُوٌّ عن المنكر، على فعول. قال ابن

بري: كان قياسه أَن يقال نَهيٌّ لأَن الواو والياء إذا اجتمعتا وسبق

الأَوّل بالسكون قلبت الواو ياء ، قال: ومثل هذا في الشذوذ قولهم في جمع فَتًى

فُتُوٌّ. وفلان ما له ناهِيةٌ أَي نَهْيٌ. ابن شميل: استَنْهَيْتُ

فلاناً عن نفسه فأَبى أَن يَنْتَهِيَ عن مَساءَتي. واستَنْهَيْتُ فلاناً من

فلان إذا قلتَ له انْهَهْ عنِّي. ويقال: ما يَنْهاه عَنَّا ناهِيةٌ أَي ما

يَكُفُّه عنا كافَّةٌ. الكلابي: يقول الرجل للرجل إذا وَلِيتَ وِلاية

فانْهِ أَي كُفَّ عن القَبيحِ، قال: وانه بمعنى انْتَهِ، قاله بكسر الهاء،

وإذا وقف قال فانْهِهْ أَي كُفَّ. قال أَبو بكر: مَرَرْت برجل

(*قوله«أبو بكر مررت برجل إلخ» كذا في الأصل ولا مناسبة له هنا.) كَفاكَ به، ومررت

برجلين كفاك بهما، ومررت برجال كفاك بهم، ومررت بامرأَة كفاك بها،

وبامرأَتين كفاك بهما، وبنسوة كفاك بهنَّ، ولا تُثَنِّ كفاك ولا تجمعه ولا

تؤنثه لأَنه فعل للباء. وفلان يَرْكَبُ المَناهِيَ أَي يأْتي ما نُهِيَ

عنه.والنُّهْيَةُ والنِّهاية: غاية كل شيء وآخره، وذلك لأَن آخره يَنْهاه عن

التمادي فيرتدع؛ قال أَبو ذؤيب:

رَمَيْناهُمُ، حتى إذا ارْبَثَّ جَمْعُهُمْ،

وعادَ الرَّصيعُ نُهْيَةً للحَمائِل

يقول: انْهَزَموا حتى انقلبت سيوفُهن فعاد الرَّصِيعُ على حيث كانت

الحمائل، والرصيعُ: جمع رصيعة، وهي سَيْرٌ مضفور، ويروى الرُّصُوع، وهذا

مَثَلٌ عند الهزيمة. والنُّهْيَةُ: حيث انتهت إليه الرُّصُوع، وهي سيور

تُضْفَرُ بين حِمالة السيف وجَفْنِه. والنِّهايةُ: كالغاية حيث يَنْتَهِي

إليه الشيء ، وهو النِّهاء، ممدود. يقال: بلَغَ نِهايَتَه. وانْتَهَى الشيءُ

وتَناهَى ونَهَّى: بلغ نِهايَتَه؛ وقول أَبي ذؤيب:

ثم انْتَهَى بَصَري عنهم ، وقد بلغوا،

بَطْنَ المَخِيمِ، فقالوا الجَوّ أَوْ راحوا

أَراد انقطع عنهم، ولذلك عدَّاه بعن. وحكى اللحياني عن الكسائي: إِليك

نَهَّى المَثَلُ وأَنْهَى وانْتَهَى ونُهِّي وأُنْهِي ونَهَى، خفيفة، قال:

ونَهَى خفيفة قليلة، قال: وقال أَبو جعفر لم أَسمع أَحداً يقول

بالتخفيف. وقوله في الحديث: قلت يا رسول الله هل من ساعةٍ أَقْرَب إِلى الله؟

قال: نَعَمْ جوفُ الليل الآخِرُ فَصَلِّ حتى تُصبِح ثم أَنْهِهْ حتى تطلع

الشمس؛ قال ابن الأَثير: قوله أَنْهِهْ بمعنى انْتَه. وقد أَنْهَى الرجلُ

إِذا انْتَهَى، فإِذا أَمرت قلت أَنْهِهْ، فتزيد الهاء للسكت كقوله تعالى:

فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه؛ فأَجرى الوصل مُجرَى الوقف. وفي الحديث ذكر

سِدْرة المُنْتَهى أَي يُنْتَهى ويُبْلَغ بالوصول إِليها ولا تُتجاوز، وهو

مُفْتَعَلٌ من النِّهاية الغاية. والنهاية: طَرَفُ العِران الذي في أَنف

البعير وذلك لانتهائه. أَبو سعيد: النِّهاية الخشبة التي تُحْمل عليها

الأَحمال، قال: وسأَلت الأَعراب عن الخشبة التي تدعى بالفارسية باهوا،

فقالوا: النِّهايتَانِ والعاضِدَتانِ والحامِلَتان. والنَّهْي والنِّهْي:

الموضع الذي له حاجز يَنْهَى الماء أَن يَفِيض منه، وقيل: هو الغديِر في لغة

أَهل نجد؛ قال:

ظَلَّتْ بِنِهْي البَرَدانِ تَغْتَسِلْ،

تَشْرَبُ منه نَهِلاتٍ وتَعِلُّ

وأَنشد ابن بري لمَعْن بن أَوس:

تَشُجُّ بِيَ العَوْجاءُ كلَّ تَنُوفَةٍ،

كأَنَّ لها بَوًّا بِنَهْيٍ تُغاوِلُهْ

والجمع أَنْهٍ وأَنْهاءٌ ونُهِيٌّ ونِهاء؛ قال عديّ بن الرِّقاع:

ويَأْكُلْنَ ما أَغْنَى الوَليُّ فَلْم يُلِتْ،

كأَنَّ بِحافاتِ النِّهاءِ المَزارِعا

وفي الحديث: أَنه أَتَى على نِهْيٍ من ماء؛ النِّهْيُ، بالكسر والفتح:

الغدير وكل موضع يجتمع فيه الماء. ومنه حديث ابن مسعود: لو مَرَرْتُ على

نِهْيٍ نصفُه ماءٌ ونصفُه دَمٌ لشربتُ منه وتوضأْت. وتناهَى الماءُ إِذا

وقف في الغدير وسكن؛ قال العجاج:

حتى تناهَى في صَهارِيج الصَّفا،

خالَطَ من سَلْمَى خَياشِمَ وَفا

الأَزهري: النِّهيُ الغدير حيث يَتَحيَّر السيلُ في الغدير فيُوسِعُ،

والجمع النِّهاء، وبعض العرب يقول نِهْيٌ، وبعضٌ يقول تَنْهِيَةٌ.

والنِّهاء أَيضاً: أَصغر مَحابِس المطر وأَصله من ذلك.

والتَّنْهاةُ والتَّنْهِيَةُ: حيث يَنْتَهِي الماءُ من الوادي، وهي أَحد

الأَسماء التي جاءت على تَفْعِلة، وإِنما باب التَّفْعِلة أَن يكون

مصدراً، والجمع التَّناهِي. وتَنْهِيةُ الوادي: حيث يَنْتَهِي إِليه الماءُ

من حروفه. والإِنهاء: الإِبلاغ. وأَنْهَيْتُ إِليه الخَبَر فانْتَهى

وتَناهَى أَي بلَغ. وتقول: أَنْهَيْتُ إِليه السهم أَي أَوصلته إِليه.

وأَنْهَيْتُ إِليه الكتابَ والرِّسالة. اللحياني: بَلَغْتُ مَنْهَى فلان

ومَنْهاتَه ومُنْهاه ومُنْهاتَه. وأَنْهَى الشيءَ: أَبلغه.

وناقة نَهِيَّةٌ: بلغت غاية السِّمَن، هذا هو الأَصل ثم يستعمل لكل سمين

من الذكور والإِناث، إِلا أَن ذلك إِنما هو في الأَنْعام؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

سَوْلاءُ مَسْكُ فارِضٍ نَهِيِّ

مِن الكِباشِ زَمِرٍ خَصِيِّ

وحكي عن أَعرابي أَنه قال: والله لَلْخُبْزُ أَحبُّ إِليَّ من جَزُورٍ

نَهِيَّة في غداة عَرِيَّة. ونُهْيَةُ الوَتِد: الفُرْضَةُ التي في رأْسه

تَنْهَى الحبلَ أَن يَنْسلخ. ونُهْية كل شيء: غايَته. والنُّهَى:

العَقْل، يكون واحداً وجمعاً. وفي التنزيل العزيز: إِنَّ في ذلك لآياتٍ لأُولي

النُّهَى. والنُّهْيَةُ: العقل، بالضم، سميت بذلك لأَنها تَنْهَى عن

القبيح؛ وأَنشد ابن بري للخَنساء:

فَتًى كان ذا حِلْمٍ أَصِيلٍ ونُهْيَةٍ،

إِذا ما الحُبَا مِن طائِفِ الجَهْل حُلَّتِ

ومن هنا اختار بعضهم أَن يكون النُّهَى جمع نُهْيةٍ، وقد صرح اللحياني

بأَن النُّهَى جمع نُهْيَة فأَغْنَى عن التأْويل. وفي الحديث:

لِيَلِيَنِّي منك أُولو الأَحلام والنُّهَى؛ هي العقول والأَلباب. وفي حديث أَبي

وائل: قد عَلِمْتُ أَن التَّقِيَّ ذو نُهْيَةٍ أَي ذو عقل. والنِّهاية

والمَنْهاة: العقل كالنُّهْية. ورجل مَنْهاةٌ: عاقلٌ حَسَنُ الرأْي؛ عن أَبي

العميثل. وقد نَهُو ما شاء فهو نَهِيٌّ، من قوم أَنْهِياء: كل ذلك من

العقل. وفلان ذو نُهْيةٍ أَي ذو عقل يَنْتَهِي به عن القبائح ويدخل في

المحاسن. وقال بعض أَهل اللغة: ذو النّهُيةِ الذي يُنْتَهَى إِلى رأْيه وعقله.

ابن سيده: هو نَهِيٌّ من قوم أَنْهِياء، ونَهٍ من قوم نَهِينَ، ونِهٍ على

الإِتباع، كل ذلك مُتَناهي العقل؛ قال ابن جني: هو قياس النحويين في

حروف الحلق، كقولك فِخِذ في فَخِذ وصِعِق في صَعِق، قال: وسمي العقل نُهْيةً

لأَنه يُنْتَهى إِلى ما أَمَر به ولا يُعْدى أَمْرُه.

وفي قولهم: ناهِيكَ بفلان معناه كافِيكَ به، من قولهم قد نَهيَ الرجلُ

من اللحم وأَنْهَى إِذا اكْتَفى منه وشَبِع؛ قال:

يَمْشُونَ دُسْماً حَوْلَ قُبَّتِهِ،

يَنْهَوْنَ عن أَكْلٍ وعَنْ شُرْب

فمعنى يَنْهَوْن يشبعون ويكتفون؛ وقال آخر:

لَوْ كانَ ما واحِداً هَواكِ لقدْ

أَنْهَى، ولكنْ هَواكِ مُشْتَرَكُ

ورجل نَهْيُكَ مِن رجل، وناهِيك من رجل، ونَهاكَ من رجلٍ أَي كافيك من

رجل، كلُّه بمعنى: حَسْب، وتأْويله أَنه بجِدِّه وغَنائه يَنْهاكَ عن

تَطَلُّب غيره؛ وقال:

هو الشَّيخُ الذي حُدِّثْتَ عنهُ،

نَهاكَ الشَّيْخُ مَكْرُمةً وفَخْرا

وهذه امرأَةٌ ناهِيَتُك من امرأَة، تذكر وتؤنث وتثنى وتجمع لأَنه اسم

فاعل، وإِذا قلت نَهْيُك من رجل كما تقول حَسْبُك من رجل لم تثن ولم تجمع

لأَنه مصدر.وتقول في المعرفة: هذا عبدُ الله ناهِيَك من رجل فتنصبه على

الحال.

وجَزُورٌ نَهِيَّةٌ، على فَعِيلة، أَي ضخمة سمينة. ونِهاءُ النها:

ارتفاعُه قرابَ نصف النهار. وهم نُهاءُ مائة ونِهاء مائة أَي قدر مائة كقولك

زُهاء مائة. والنُّهاء: القوارير

(* قوله« والنهاء القوارير وقوله والنهاء

حجر إلخ» هكذا ضبطا في الأصل ونسخة من المحكم، وفي القاموس: انهما

ككساء.) ، قيل: لا واحد لها من لفظها، وقيل: واحدته نَهاءَةٌ؛ عن كراع، وقيل:

هو الزُّجاج عامة؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

تَرُضُّ الحَصى أَخْفافُهُنَّ كأَنما

يُكَسَّرُ قَيْضٌ، بَيْنها، ونُهاءُ

قال: ولم يسمع إِلا في هذا البيت. وقال بعضهم: النُّها الزجاج، يمدّ

ويقصر، وهذا البيت أَنشده الجوهري: تَرُدُّ الحصى أَخفافُهن؛ قال ابن بري:

والذي رواه ابن الأَعرابي تَرُضُّ الحصى، ورواه النِّهاء، بكسر النون،

قال: ولم أَسمع النِّهاء مكسور الأَول إِلا في هذا البيت؛ قال ابن بري:

وروايته نِهاء، بكسر النون، جمع نَهاة الوَدْعة، قال: ويروى بفتح النون

أَيضاً جمع نَهاة، جمع الجنس، ومدّه لضرورة الشعر. قال: وقال القالي النُّهاء،

بضم أَوله، الزجاج، وأَنشد البيت المتقدّم، قال: وهو لعُتَيّ بن ملك؛

وقبله:

ذَرَعْنَ بنا عُرْضَ الفَلاةِ، وما لَنا

عَلَيْهِنَّ إِلاَّ وَخْدَهُن سِقاء

والنُّهاء: حجر أَبيض أَرخى من الرُّخام يكون بالبادية ويُجاء به من

البحر، واحدته نُهاءةٌ. والنُّهاء: دواء

(* قوله« والنهاء دواء» كذا ضبط في

الأصل والمحكم، وصرح الصاغاني فيه بالضم وانفرد القاموس بضبطه بالكسر.)

يكون بالبادية يتعالجون به ويشربونه. والنَّهى: ضرب من الخَرَز، واحدته

نَهاةٌ. والنَّهاة أَيضاً: الودْعَة، وجمعها نَهًى، قال: وبعضهم يقول

النِّهاء ممدود. ونُهاء الماء، بالضم: ارتفاعه. ونَهاةُ: فرس لاحق بن

جرير.وطلب حاجةً حتى أَنْهى عنها ونَهِيَ عنها، بالكسر، أَي تركها ظَفِرَ بها

أَو لم يَظْفَر. وحَوْلَه من الأَصوات نُهْيَةٌ أَي شُغْلٌ. وذهبَتْ

تميم فما تُسْهى ولا تُنْهى أَي لا تُذكر.

قال ابن سيده: ونِهْيا اسم ماء؛ عن ابن جني، قال: وقال لي أَبو الوفاء

الأَعرابي نَهَيا، وإِنما حرَّكها لمكان حرف الحلق قال لأَنه أَنشدني

بيتاً من الطويل لا يَتَّزِنُ إِلاّ بنَهْيا ساكنة الهاء، أَذكر منه: إِلى

أَهْلِ نَهْيا، والله أَعلم.

نهي


نَهِيَ(n. ac. نَهًى [ ])
a. see supra
(c)

ظهر

Entries on ظهر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 14 more
ظهر: ظَهَر. بما يَظْهَر لهم: بما يبدو لهم (أماري ديب ص3) وقد أخطأ الناشر فظن أن الفعل يُظْهر مضارع أظهر.
ظهر إلى فلان: أظهر نفسه أرى نفسه: يقال مثلاً: ظهر إلى الناس أي برز إلى الناس (مملوك 1، 1:10): ظهر على. يقال: ظهر العدو على إذا بدا أمام سور المدينة (عبد الواحد ص99).
ظهر: اشتهر وعُرف ففي النويري (الأندلس ص451) في كلامه عن الحكم الأول: فاستعان بعمروس بن يوسف المعروف بالموَّلد وكان قد ظهر في هذا الوقت بالثغر الأعلى واظهر طاعة الحكم ودعا إليه. وفي الحلل السندسية (ص6 و) قوي أمر جدالة وزاد ظهورهم.
ظهر: بمعنى خَرَج وهذا الفعل قد استعمله غَريب بهذا المعنى فيما يقول العبدري (ص37 ق) وقد لاحظ هذا الرحالة أن بدو برقة لا يزالون يستعملونه بهذا المعنى.
ظهر: علا علي وظهر على (لين) اقل استعمالاً من ظهر فقط الذي نجده في المقري (1: 135).
ظهر على: اطلع على، أحاط به علماً (لين 1926).
وفي رياض النفوس (ص64 و) وقيل انه لم يبق عند سحنون كتاب إلا وقد ظهر عليه يونس.
ظهر له: عاونه وظهر عليه: غلبهُ (بوشر).
ظهَّر (بالتشديد): أظهر، أبدى، ابان، كشف (هلو) ظَهَّر فلان السفنجة كتب على ظهرها ما يعلن وصول قيمتها، وهو من اصطلاح التجار (محيط المحيط).
ظاهَر: ظاهر فلاناً: تراءى له، اظهر نفسه له (عباد 1: 57، 131 رقم 344) ظاهرَ: تذرّع ب تعلل ب، اتخذه حجة وذريعة وعذراً (عباد 2: 104) والصواب فيه يُظاهر كما قلت في (3: 206) منه.
ظاهَر: يعني في الحقيقية استظهر (انظر لين في مادة استظهر) أي استعان به وطلب مساعدته ففي كتاب ابن القوطية (ص38 و) ولما لم يجرأ على الظهور أمام والده أتى عمَّه مظاهراً وفيه (ص39 و) أتيت عَمّي مظاهراً.
ظاهر: لبس ثوباً فوق أخر ففي حيان- بسام (3: 4و) كان يُظاهر الوشي على الخز.
أظهْر: اصدر قانوناً (الكالا) وأصدر كتاباً (بوشر، همبرت ص96).
أظهر دعوة فلان: اعترف بسلطته وسيادته.
ففي رحلة ابن بطوطة (1: 363): وكان الحاج سعيد قد سمع من ملك الهند أنه يريد إظهار الدعوة العباسية ببلده، وفي مخطوطة جاينجوس الدولة.
أظهْر: عرض شيئاً، أبدى شيئاً (عباد 1: 424) أظهر على أحد: عرض عليه شيئاً وأبداه له.
(عباد 1: 237 رقم 65 المقري 2: 69).
أظهر برهن على، أقام الدليل، أثبت (ألكالا، هلو).
أظهر فلاناً: جعله ذائع الصيت مشهوراً ففي الحلل السندسية (ص6 ق) أراد أن يظهرهم ويملكهم بلاد المغرب.
أظهْر: أبدى، أرى، (معجم جوليوس، معجم لين، فوك، كليلة ودمنة ص242، 281).
أظْهر: هذا الفعل عند الصرفيين والقراء ضد ادغم. ومعنى ادغم ادخل حرفاً في حرف يقال مثلا: اِدَّغم بدل اِدْتَغَم. والفعل أظهر معناه لم يدخل حرفاً حرف كأن يقول اِدْتَّغم بدل اِدَّغم (محيط المحيط، البيضاوي 2: 47، المقري 1: 489) وانظره في تضعيف.
تَظَهرَ: ظهر، بدا، انكشف (فوك).
تظاهَر: عرض، بين، وظهر أمام الجمهور، وانفق بسخاء للمباهاة (بوشر). ونجد كلمة تظاهر بمعنى تفاخر وتباه في عبارة العبدري التي ذكرتها رسالتي إلى السيد فليشر (ص80).
تظاهر ب: عمل شيئاً علانية وجهاراً. ففي كتاب الخطيب (ص36 و) وكان غير متظاهر بقول الشعر إلا أن أصحابه يسمعون منه ويروون عنه.
تظاهر ب: تكلّف، تخّلق ب (تاريخ البربر 1: 53) تظاهر بفلان: تحالف معه، واستعان به.
(انظر في مادة تضافر).
تظاهر لفلان ب: تعاون، تآزر، استعان ففي المقري (1: 848): على الرجل العاقل أن يتظاهر لِكُل بما يرفقه.
استظهر: احتاط (لين) ويقال: استظهر ب (أبحاث 2 ملحق ص47) وفيها: وتحت درع يوسف درعُ حصينة كان قد استظهر بلباسها خلل ثيابه. واستظهر على: احتاط ضد واحتاط لِ. ففي رحلة ابن جبير (ص188) كُلّ ذلك من قوة الاستعداد وشدَّة الاستظهار على الأسفار (ابن جبير ص208) وانظر ابن حيان (ص55 و) ففيه: فخافوه على أنفسهم- فاستظهروا على إتيانه بان لبسوا دروعهم وكفروا عليها.
وفي عبارة الفخري (ص375) قبض على الخليفة ونُقل إلى دار في دار الخلافة فأقام بها تحت الاستظهار على حالة الإكرام والمراعاة إلى أن مات تحت الاستظهار في سنة 617.
والمصدر استظهار يعني فيما يظهر اتخاذ احتياطات لكيلا يهرب السجين. ومن هذا كان معناه حراسة. استظهر: أيدّ رأياً (الملابس ص6 رقم 3) ترافع أمام القاضي ودافع عن الخصم علناً.
ففي المقري (1: 594): فوكل ابا طالب في التكلم عنه والاستظهار بين يديه (أي أمام الحبر الأعظم البابا).
استظهر: ظاهر بين ثوبين أي لبس أحدهما فوق الآخر. ففي المقري (2: 88) رأى ان يلبسوا الخ- ويستظهروا من تحتها إذا احتاجوا صنوف الفراء.
استظهر: درس علماً، أكب على الدرس.
ففي تاريخ البربر (1: 528): استظهر عِلْم الطبّ وهو الفعل الذي يدل على حفظ.
استظهر فلاناً ل: رجا حضوره المجلس ففي كتاب الخطيب (ص100 ق): ولحين وصوله عقد مجلسَ مذاكرة استظهر له نُبهاء الطَلَبة.
استظهر: وجدت في تعليقه لهماكر (الواقدي ص85) أن جيكيجز يقول أن هذا الفعل معناه تبختر، وهذا صحيح فكلمة استظهار موجودة في المقري (2: 335) بمعنى: تباهى، تفاخر، فخفخة، خيلاء، زهو، وقد أشرت في مادة تظاهر أن كلمة تظاهُر تدل على نفس هذا المعنى.
استظهر ب: استعد للمقاومة ب (عبد الواحد ص66، ابن بطوطة 1: 260، 177) (وقد أسيئت ترجمتها) 3: 112، 430، أماري ديب ص22، 100، 125) وفي حيان (ص53 و): فغضبت العرب- واستظهرته بالبعد عن الحاضرة فخرج بنو حجاج عنها إلى باديتهم بالسند الخ.
ورد هذا الفعل بهذا المعنى أيضاً في أول عبارة نقلتها في (عباد 1: 233 رقم 47) وقد أسأت تصحيحها لأن، على ذلك فيها، تعني (في نفس الوقت)، وصواب العبارة: استظهر بجّر الأذيال.
استظهر على فلان: غلبه وتفوق عليه. (بوشر، فريتاج) ولم يذكرها لين. وفي محيط المحيط: علا وغلبه (عبد الواحد ص7) وفي النويري (الأندلس ص458) فقاتلوه فلم تستظهر إحدى الطائفتين على الأخرى.
استظهر على فلاناً: عامله بعجرفة وتكبر. ففي تاريخ البربر (2: 437): وكان صاحب ديوان العطاء يحيى الفرقاجي وكان مستظهراً على العُمَّال.
استظهر على: استولى على (عباد 1: 223 رقم 47) وانظر: استظهر ب لمعرفة معنى الفقرة الأولى التي نقلتها منه. وفي حيان- بسام (1: 10و): ورَجَوْا استظهاره على الأمر.
استظهر على: استطاع عمل شيء ففي حيان- بسام (1: 46و): وحكم هذا السلطان وتصريفه للأمور قد أفاد رعيته واستظهروا به على العمارة. وهذا المعنى يوافق كل الموافقة عبارة الواقدي (ص39) التي أربكت هماكر وهي: أني قد استظهرت على مخاطبة ملوك الروم.
استظهر على: استعد له كل الاستعداد (فريتاج) وعبارة الطرائف لسلفستر دي ستسي التي ينقلها من الطبعة الأولى موجودة في (1: 154) من الطبعة الثانية.
ظَهْر وتجمع على أظْهِرَة (قصة عنتر ص45) الظَهر في الظهر: ظهراً لظهر (بوشر).
ويقول عبد الواحد (ص244) إشارة إلى مهمة الصلب في نتاج النسل: انتشر من ظهر عمر هذا بشر كثير وكان له عدة من الولد.
ظَهْرَك! حَذَارِ! (كويان ص176، ما نتجازا ص89، بوشر، زيشر 11: 480).
شَدَّ ظَهْره: ساعده وآزره بكل قوته واعتنق حزبه، ويقال: ظهره مشدود، ومشدود الظهر، وله الظهر أي له من يستده ويؤيده (بوشر).
اشدٌّ ظهري: أرى أني قويّ. اشتد ظهري: أشعر بأني قوي (معجم الطرائف).
قطع ظهرَه: ملأه غماً وأحزنه وأشجاه ويقال أيضاً: علاه ظهراً، كما يقال: قُطع ظهره بالبناء للمجهول، أو انقطع ظهره (معجم الطرائف). أو تقطع ظهره (قصة عنتر ص48).
ظهره مقطوع أو مقطوع الظهر: مهمل، ليس له سند، ليس له من يؤيده (بوشر).
كسر الظهر: أضنى، أتعب (بوشر).
ظَهْر: مسند، جزء من الكرسي أو المقعد وغيرهما يسند إليه الظهر (بوشر).
ظَهْر: سطح سفينة (ابن بطوطة 4: 93).
ظهر الأرض: ظاهر الأرض سطح الأرض ويقال اختصاراً: على ظهرها أي على سطح الأرض.
وهذا موجود في القرآن الكريم ويقال كثيراً: على الظهر أي على الأرض بدل على ظهر الأرض.
على ظهر البحر: يقال أيضاً بمعنى على سطح البحر. وقد يقال بمعنى على شاطئ البحر ايضاً، وعلى ضفة البحر (معجم الطرائف) وانظر (معجم مسلم).
ظَهْر (الاصطخري ص9) والى ظهر وبظهر (الأغاني ص32، ابن جبير ص212، المقري 1: 486).
وعلى ظهر، وفي ظهر (ابن جبير ص13 ف، كرتاس ص131) كل هذا يعني: خلف، وراء (معجم الطرائف) وفي حيان - بسام (1: 47ق): خرج من باب بظهر القصر أي خلف القصر.
ظَهْر: مساعدة، عون، حماية (بوشر) ظَهْر: حامٍ، ظهير، مدافع (بوشر).
ظَهْر: جنود احتياط، رديف، وسفينة في المؤخرة (بوشر).
ظَهْر: قمَّة، ذروة، قنّة (همبرت ص 169).
على ظَهْر (الشيء) فوقه (الادريسي ص182، 187 وهذا هو الصواب في المخطوطات الأخرى. (كرتاس ص34).
حفظ على ظَهْر، وقرأ على ظَهْر. أي حفظ الشيء وقرأ من حفظه وفي فوك: حفظ ظَهَرْ، وقرأ ظَهَر.
ظَهْر: ورقة الغلاف (ابن خلكان 11: 123).
وقد تحرفت هذه العبارة في طبعة وستنفيلد وفي طبعة بولاق وفيها: ونقل من نسخة لكتاب إصلاح المنطق. والصواب: نُقل من ظَهْرَ نُسخة لكتاب إصلاح المنطق (من غير واو قيل نقل) والمعنى نقل ما تقدم من ورقة الغلاف لكتاب إصلاح المنطق.
ظُهَرَة: من يظهر سرّه ويبوح به ولا يكتمه (الكامل ص424) ظَهْريّ: نسبة إلى الظَهْر، صُلبي، فقاريّ (بوشر).
ظُهري: نسبة إلى الظُهر وهو نصف النهار وساعة زوال الشمس (فوك) والظهريات. جهاراً، في وضح النهار (بوشر).
ظَهْريَّة: مسند، قسم الكرسي وغيره من المقاعد الذي يسند إليه المظَهْر (بوشر).
ظُهْريَّة= ظهيرة أي وقت الظُهْر (باين سميث 1435).
ظَهرَوى: من الشمال (دوماس صحارى ص104، 240).
ظهور: فجر (فوك).
الظهور الإلهي: التجلي الالهي، الوحي الإلهي.
الكشف الإلهي (زيشر 3: 303).
عيد الظهور: عند النصارى عيد التجلي عيد الدنح أو الغطاس (همبرت ص153 محيط المحيط) ظَهير، وجمعها ظَهائر: شهادة، براءة مرسومة، وثيقة رسمية منح امتياز، منح هبة (عباد 2: 164 رقم 59 فوك) وفي كتاب ابن القوطية (ص6 و): وزعم عبد الرحمن بن عبد الله أن ولاية جَدَّهم عبد الرحمن الأندلسي كانت من قبل يزيد بن عبد الملك لا من قبل عامل أفريقية وبايديهم بذلك ظهير. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص95): ولما دنا الرشيد إلى مدينة مراكش كتب لاهلها ظهيرا بتامين كافتهم- ووجه بهذا الظهير الفقيه القاضي الخ (ابن بطوطة 1: 35، 2: 34 كرتاس ص41، 45، تاريخ البربر 1: 252، دي ساسي ديب 9: 486 وصواب الكلمة فيه ظهير بدل طهير).
ظهير: مرسوم وثيقة رسمية كتبها يوسف الثاني امير الموحدين لرهبان دير بوبلات وقد نشرت في مذكرات تاريخ الأندلس (6: 115).
وتبدأ بما يلي: هذا ظهير كريم أمر به أمير المؤمنين- لرهبان بوبلات. وفي تاريخ تونس (ص101): ولما تقلد منصب الباشا صار يكتب في ظهائره إبراهيم الشريف باي داي باشا.
ظِهَارَة، وتجمع على ظَهائِر: جلباب أو قميص يلبس فوق الثياب من قماش أبيض (المعجم اللاتيني العربي) وفيه ( camisa ملحفة وقميص وظهاره) ورداء طويل أبيض (فوك، المقري1: 230،2: 88) ويذكر عريب (البيان 1: 157) انه رداء يرتدي شعاراً للحزن في عهد الامويين. وفي المقري (1: 251): عليهم الظهائر البيض شِعارُ الحزن.
ظُهَارة الدابة: ما يجعل على ظهرها وقاية لها، وهو من كلام المولدين (محيط المحيط).
ظاهر. هذا ليس على ظاهره: هذا ليس بالمحتمل هذا ليس قريباً من الحق (المقدمة ب: 13).
ظاهِر: عالٍ، مرتفع. يقال مثلاً بلد ظاهر (معجم البلاذري) ويظهر أن اسم المقري الظاهرة وهو اسم قرى نغزاوة في مقاطعة قسطلة يعني القرى المرتفعة (تاريخ البربر 1: 146، 2:639).
ظاهِرِ: رَبْوة، جبل (البكري ص109، 114، أماري ص118) وانظر تعليقات نقدية.
ظاهِر: فاخر، رائع، بديع، جميل، نفيس.
ويقال: لباس ظاهِر (دي ساسي طرائف 1: 2، المعجم اللاتيني العربي. وهذه الكلمة التي ذكرها فريتاج وقال إنها صفة تستعمل أيضاً اسماً للباس الرائع البديع الجميل).
ظاهر: سطح السفينة (فريتاج طرائف ص134).
ظاهر وجمعها ظَواهِر مرسوم، براءة، امتياز، شهادة وثيقة، رسمية، مثل ظهير (الكالا).
الظاهر في خراسان نقيب العلويين. وانظر في مادة طاهر بالطاء المهملة.
ظاهِر الباب: الباب الرئيسي للبناية (بوشر).
ظاهِرة: يتكهنون بالمستقبل حسب ظواهر مأثورة وتأويلات محتملة (المقدمة 2: 171).
ولا ادري ما تعنيه الكلمة الأولى. وقد ترجمها دي ساسي (طرائف 2: 299) إلى الفرنسية بما معناه: حوادث حقيقية نقلتها الروايات المأثورة. وترجمها دي سلان بما معناه: حادثة كبيرة احتفظ بذكرها.
ظاهِر: تستعمل بدل ظَهْر ففي أماري (ص400) وبقي الأسطول على ظاهر البحر لا يمكنه الدخول إلى البلاد بسبب الريح أو بدل. ظهر البحر والمترجم لكتاب الاصطخري بغير أحياناً كلمة ظهر الواردة في النص بكلمة ظاهر (معجم الطرائف).
ظاهري: سطحي (بوشر).
أَظْهَر: هذا اظهر من الشمس: هذا أوضح من النهار، هذا أمر جلي، هذا بين صريح (بوشر).
تظهير: براءة، مرسوم، شهادة، وثيقة رسمية، ظهير (شيرب، مارتن ص90).
مَظْهّر: مَسْرَح. مشهد، جزء من فصول مسرحية، ومجازاً موقع يجتذب الانظار، ومنطقة ومجازاً. مكان يستطيع المرء أن ينمي مواهبه وخصاله الحسنة فيه (بوشر).
مَظْهَر: شيء محسوس؛ مادة، جسم وموضوع أو مادة حيث يقع فعل أو عمل- وبسبب العواطف والأعمال يقال مثلاً: مظهر الألطاف الملوكية، أي موضعها (بوشر).
مظاهر: تجليّات خارجية (المقدمة 3: 68).
حيث يلاحظ السيد دي سلان أن بعض الصوفية يرون أن المظاهر هي كل ما يتكون منه العالم المحسوس.

ظهر

1 ظَهَرَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. ظُهُورٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) [It was, or became, outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence,] it appeared; became apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; (S, Mgh, Msb, K, TA;) after having been concealed, or latent: (Msb, TA:) and ↓ تظاهر signifies the same. (Har p. 85.) Hence the phrase ظَهَرَ لِى رَأْىٌ (assumed tropical:) [An idea, or opinion, occurred to me], said when one knows what he did not know before. (Msb.) [And هٰذَا مَا يَظْهَرُ لِى (assumed tropical:) This is what appears to me to be the case, or to be the right way or course; or this is my opinion.] ظَهَرَ الحَمْلُ, inf. n. as above, means Pregnancy became apparent, or manifest: it is said that this is not the case in less than three months. (Msb.) and it is said in a trad. of 'Áïsheh, كَانَ يُصَلِّى العَصْرَ فِى حُجْرَتِى قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ i. e. [He used to perform the prayer of the afternoon in my chamber] before it (meaning the sun) became high and apparent: (TA:) or وَالشَّمْسُ فِى حُجْرَتِى لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ i. e. [when the sun was in my chamber,] it not having risen high so as to be on the flat roof [thereof]: referring to the Prophet. (O. [But العَصْرَ must be a mistranscription for الفَجْرَ, i. e. the prayer of the dawn.]) The saying in the Kur [xxiv. 31], وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [which is app. best rendered And that they discover not their ornature except what is external thereof] has been expl. in seven different ways, most correctly as meaning the clothes: (O, TA:) accord. to 'Áïsheh, it means the bracelet (القُلْب) and the ring (الفَتَخَة): and accord. to I'Ab, the hand and the signet-ring and the face. (TA.) b2: Also He went forth, or out, (Mgh, TA,) to the outside of a place. (O, TA.) b3: And He (a bird) migrated, or went down, from one country or region to another: used in this sense by AHn in relation to the vulture, migrating to Nejd. (L.) b4: ظَهَرَ عَنْهُ, said of a vice, or fault, (O, TA,) or a disgrace, (JK, A, O,) (tropical:) It did not cleave to him; (A, O, TA;) it was remote from him; (TA;) it quitted him, or departed from him. (JK.) b5: ظَهَرْتُ بِهِ, (O, TA,) inf. n. ظَهْرٌ, (K,) (assumed tropical:) I gloried, or boasted, by reason of it. (O, K * TA.) [Respecting a meaning assigned to ظَهَرَ بِفُلَانٍ in the K, see 4.] b6: أَكَلَ الرَّجُلُ أُكْلَةً

ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً means (assumed tropical:) [The man ate some food] in consequence of which] he became fat. (TA.) A2: ظَهَرَهُ He mounted it; went, or got, upon it, or upon the top of it; (S, A, * Mgh, O, Msb, K;) as also ظَهَرَ عَلَيْهِ; (O;) namely, a house, (S,) or a house-top, (A, Mgh, O,) and a mountain, (A,) and a wall; (O, Msb;) properly, he became upon its back: (Mgh:) and [in like manner] one says, فُلَانٌ نَجْدًا ↓ ظَهَّرَ, inf. n. تَظْهِيرٌ, Such a one mounted, or went up, upon the high region (ظَهْر) of Nejd. (O.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) ظَهَرَ عَلَيْهِ (S, Mgh, O, Msb, K) and بِهِ, (K,) inf. n. ظُهُورٌ (Bd in xxiv. 31) and ظَهْرٌ also, (Ham p. 301,) He overcame, conquered, subdued, overpowered, or mastered, him; gained the mastery or victory, or prevailed, over him; (S, Mgh, O, Msb, K;) namely, his enemy; (Msb;) and in like manner, [he conquered, won, achieved, or attained, it, i. e.] a thing. (O, TA.) [The saying فُلَانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ is expl. in the L and TA by the words اى لا يَسْلَم, and said to be tropical: but Ibr D thinks that the correct reading is لا يُسَلِّمُ, from التَّسْلِيمُ; and that it is said of one who will not give up, or resign, what is in his hand; so that the meaning is, (tropical:) Such a one is a person whom no one will overcome in respect of that which he holds in his possession.] b3: And [hence also] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Msb, TA,) inf. n. ظُهُورٌ, (TA,) He knew, became acquainted with, or got knowledge of, him, or it. (Msb, TA.) So in the Kur xxiv. 31, وَالطِّفْلُ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ [And the young children] who have not attained knowledge of the عورات, (Bd, Jel,) meaning [pudenda, or] parts between the navel and the knee, (Jel,) of women, by reason of their want of discrimination: (Bd:) or (tropical:) who have not attained to the generative faculty; (O, Bd, * TA;) from الظُّهُورُ in the sense of الغَلَبَةُ. (Bd.) So too in the Kur [xviii. 19], إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ If they get knowledge of you. (O, TA.) b4: And [hence] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Fr, A, O, TA,) and ↓ استظهرهُ, (S, A, O, K,) (tropical:) He knew it, or learned it, by heart; namely, the Kur-án; (A, O, TA;) and he recited it by heart: (A, * TA; and so in the S and O in explanation of the latter:) or [simply] he recited it by heart; namely, the Kur-án; as also ↓ اظهرهُ: (O, K, TA:) in the copies of the K we find أَظْهَرْتُ عَلَى القُرْآنِ and أَظْهَرْتُهُ; but the former is a mistake for ظَهَرْتُ, aor. ـَ (TA.) A3: For another signification of ظَهَرَ عَلَيْهِ, see 3.

A4: ظَهَرَ بِحَاجَتِى, (S, A, K,) aor. ـَ (TA,) inf. n. ظَهْرٌ; (TK;) and ↓ ظهّرها, (K, TA,) in some copies of the K ظَهَرَهَا; (TA;) and ↓ اظهرها, (K,) inf. n. إِظْهَارٌ; (TA;) and ↓ اِظَّهَرَهَا, (K,) of the measure اِفْتَعَلَ; (TA;) (tropical:) He held the object of my want in little, or light, estimation, or in contempt; (S, A;) [lit.] he put it behind [his] back; (S, K;) as though he put it away, [out of his sight,] and paid no regard to it. (S, TA.) One says also, يَظْهَرُونَ بِهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ

إِلَى أَرْحَامِهِمْ [They hold them in contempt, and do not pay any regard to their ties of relationship]. (S.) b2: See also 10, in three places.

A5: ظَهَرَهُ, (O, K,) aor. ـَ inf. n. ظَهْرٌ, (K,) He struck, or smote, (TA,) or hit, or hurt, (O, K,) his back. (O, K, TA.) A6: ظَهِرَ, (S, O, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ظَهَرٌ, (O, K,) He (a man, S, O) had a complaint of his back. (S, O, K.) A7: ظَهُرَ, (JK, O, L,) or ظَهَرَ, (K, [but this is app. a mistranscription,]) inf. n. ظَهَارَةٌ, (S, O, L, K,) said of a camel, (JK, S, O,) He was, or became, strong (JK, S, O, L, K) in the back. (L, K.) 2 ظَهَّرَ see 1, near the middle: b2: and again, in the last quarter: b3: and see also 3. b4: ظهّر الثَّوْبَ [and ↓ اظهرهُ, contr. of بطّنهُ and ابطنهُ,] He faced the garment, or piece of cloth; put a facing, or an outer covering, (ظِهَارَة,) to it. (TA.) A2: See also 4, last sentence.3 ظاهرهُ, (A,) inf. n. مُظَاهَرَةٌ, (S, O, Msb,) He aided, or assisted, him; (S, A, O, Msb;) as also عَلَيْهِ ↓ ظَهَرَ. (Th, K.) And ظاهر عَلَيْهِ He aided, or assisted, against him. (TA.) b2: ظاهر بِهِ: see 10. b3: ظاهر بَيْنَهُمَا, (K,) i. e. (TA) بَيْنَ ثَوْبَيْنِ, (S, A, Mgh, TA,) and دِرْعَيْنِ, (A, Mgh, TA,) and نَعْلَيْنِ, (TA,) i. q. طَارَقَ بَيْنَهُمَا, (S, TA,) or طَابَقَ, (A, K, TA,) i. e. (TA) He put them on, or attired himself with them, [namely, two garments, and two coats of mail, and two sandals or soles, or rather, when relating to two soles, he sewed them together,] one over, or outside, the other: (Mgh, TA:) app. from تَظَاهُرٌ in the sense of “ mutual aiding or assisting. ” (IAth.) The phrase ظاهر بِدِرْعَيْنِ requires consideration; and the ب in it should be regarded as meant to denote conjunction; not as a part of the necessary complement of the verb. (Mgh.) ظاهر الدِّرْعَ is said to signify لَأَمَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ [app. meaning He folded over and fastened one part of the coat of mail upon another]. (TA.) And ظاهر عَلَيْهِ جِلَالًا means He threw upon him (i. e. a horse) housings or coverings [one over another]. (TA in art. حنذ.) A2: ظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ, (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. ظِهَارٌ (S, Mgh, Msb, K) and مُظَاهَرَةٌ; (JK, TA;) and مِنْهَا ↓ تظاهر, (A, Mgh, O, TA,) and ↓ اِظَّاهَرَ; (Mgh;) and منها ↓ تظهّر, (S, Msb, K,) and ↓ اِظَّهَّرَ; (O, TA;) and منها ↓ ظهّر, (S, O, K,) inf. n. تَظْهِيرٌ; (S;) signify the same; (O;) He said to his wife أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى

[Thou art to me like the back of my mother]; (S, Mgh, Msb, K;) [as though he said رُكُوبُكِ حَرَامٌ عَلَىَّ;] meaning رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَىَّ كَرُكُوبِ أُمِّى لِلنِّكَاحِ; the back being specified in preference to the بَطْن or فَخِذ or فَرْج because the woman is likened to a beast that is ridden, and the act of نِكَاح to that of رُكُوب: the phrase being a form of divorce used by the Arabs in the Time of Ignorance. (Msb, * TA.) In the Kur lviii. 2 [and 4], some read ↓ يَظَّهَّرُونَ; some

↓ يَظَّاهَرُونَ; and 'Ásim read يُظَاهِرُونَ. (Bd.) The verb is made trans. by means of مِن because the man who uttered this sentence estranged himself from his wife. (IAth.) 4 اظهرهُ He made it apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; he showed, exhibited, manifested, displayed, discovered, revealed, or evinced, it; or put it forth: (S, O, K:) [it is also used in relation to a saying, and an action, and the like, as meaning it showed, &c., as above, or it bespoke, it:] and Mtr relates his having heard from one worthy of reliance of the people of Baghdád, that they say ↓ تظاهرتُ بِهِ in the place of أَظْهَرْتُهُ, and scarcely ever employ اظهر in its usual sense. (Har p. 85.) [Hence, اظهر التَّضْعِيفَ He made the doubling of a letter distinct; as in لَحِحَتْ; which, accord. to a general rule, should be لَحَّتْ: opposed to أَدْغَمَ. And اظهر لَهُ كَذَا He showed, &c., to him such a thing: and he made a show of, professed, pretended, or feigned, to him such a thing: as, for instance, love.] b2: أَظْهَرْتُ بِفُلَانٍ means أَعْلَيْتُ بِهِ [a phrase which I have not found except in this instance, app. I elevated, or exalted, such a one: like أَعْلَيْتُهُ, which has this meaning]: (S, IKtt, L, TA:) or أَعْلَنْتُ بِهِ [app. meaning I made such a one to be, or become, publicly known]: (So in the O:) [but the former explanation seems to be regarded by SM as the right; for he remarks that,] accord. to all the copies of the K, the explanation is أَعْلَنَ بِهِ, and refers to ظَهَرَ بِفُلَانٍ

[instead of أَظْهَرَ]; so that what its author says in this case differs in two points of view from what is found in the “ Kitáb el-Abniyeh ” of IKtt, in which the ى in أَعْلَيْتُ has been marked as correct, and in the L [as well as in the S]. (TA.) A2: اظهرهُ اللّٰهُ عَلَى عَدُوِّهِ means God made him to overcome, conquer, subdue, overpower, master, gain the victory over, or prevail over, his enemy. (S, A, O, TA.) b2: And [hence] اظهرهُ عَلَيْهِ He (God) made him to know it, or become acquainted with it: you say, أَظْهَرَنِى اللّٰهُ عَلَى مَا سُرِقَ مِنِّى God made me to know [or discover] what had been stolen from me. (TA.) A3: See also 1, last quarter, in two places.

A4: And see 2.

A5: اظهر signifies also He entered upon the time called the ظَهِيرَة: (A, Msb, K:) or the time called the ظُهْر. (Msb.) And He went, or journeyed, in the time called the ظَهِيرَة; as also ↓ ظهّر, (K,) inf. n. تَظْهِيرٌ: (TA:) or the time called the ظُهْر. (S, O.) 5 تظهّر and اِظَّهَّرَ: see 3, latter half, in three places.6 تَظَاْهَرَ see 1, first sentence: b2: and see also 4, first sentence. b3: تظاهروا They aided, or assisted, one another. (S, O, * K.) And تظاهروا عَلَى فُلَانٍ

They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) b4: Also They regarded, or treated, one another with enmity, or hostility; or severed themselves, one from another: (S, Msb, K:) as though they turned their backs, one upon another: (S:) or, because they who do so turn their backs, one upon another. (Msb.) Thus the verb has two contr. meanings. (K.) b5: تظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ and اِظَّاهَرَ: see 3, latter half, in three places.8 اِظَّهَرَ: see 1, last quarter.10 استظهر بِهِ He sought aid, or assistance, in, or by means of, him, or it, (S, O, Msb, K, TA,) عَلَيْهِ [against him, or it]; as also استظهرهُ. (TA.) [In the CK, after the explanation of استظهر به, is an omission, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ.] One says, استظهر بِالْغِنَى عَلَى النَّوَائِبِ [He sought aid in wealth against calamities, or afflictions]. (Msb.) And بِهِ ↓ ظاهر signifies the same as استظهر [in this sense or in another of the senses expl. in what follows]. (TA.) b2: and استظهرتُ بِالشَّىْءِ, and بِهِ ↓ ظَهَرْتُ, and ↓ ظَهَرْتُهُ, I put the thing behind my back for protection, or security. (Har p. 265.) b3: And استظهر He prepared for himself a camel, or two camels, or more, for future need: (T:) and استظهرهُ, and بِهِ ↓ ظَهَرَ, He prepared him, namely, a camel, for future need: (K:) and استظهر بِبَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ He prepared for himself two camels for future need. (T. [See ظِهْرِىٌّ.]) b4: Hence, (T,) استظهر signifies also He used precaution (T, Msb) with respect to anything: (T:) he secured himself, (اِسْتَوْثَقَ,) by using precaution; as, for instance, a woman does by remaining three days, before she performs the ablution termed غُسْل, and prays, after the usual period of the menses. (T, L.) One says, يُسْتَحَبُّ الاِسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ

وَثَالِثَةٍ The using precaution by a second and a third washing, to make sure of being pure, is approved. (Er-Ráfi'ee, Msb.) And استظهرتُ فِى طَلَبِ الشَّىْءِ I adopted the most fit, or proper, way, and used precaution, in seeking to attain the thing. (Msb.) b5: See also 1, in the middle of the latter half.

ظَهْرٌ The back; contr. of بَطْنٌ: (S, A, O, Msb, K:) in a man, from the hinder part of the كَاهِل [or base of the neck] to the nearest part of the buttocks, where it terminates: (TA:) in a camel, the part containing six vertebræ on the right and left of which are [two portions of flesh and sinew called the] مَتْنَانِ: (AHeyth, T, O:) of the masc. gender: (Lh, A, K:) pl. [of pauc.] أَظْهُرٌ, and [of mult.] ظُهُورٌ and ظُهْرَانٌ. (Msb, K.) b2: رَجُلٌ خَفِيفُ الظَّهْرِ (tropical:) A man having a small household to maintain: and ثَقِيلُ الظَّهْرِ (tropical:) having a large household to maintain. (K, * TA.) b3: أَنْت عَلَىَّ كَظَهْرِ

أُمِّى Thou art to me like the back of my mother: said by a man to his wife. (S, Mgh, Msb, K.) [This has been expl. above: see 3.] b4: عَدَا فِى

ظَهْرِهِ (tropical:) He stole what was behind him: (A:) [or he acted wrongfully in respect of what was behind him: for] لِصٌّ عَادِى ظَهْرٍ is expl. by the words عَدَا فِى ظَهْرٍ فَسَرَقَهُ [so that it app. means (tropical:) A thief who has acted wrongfully in respect of what was behind one, and stolen it]. (O, K.) b5: أَقْرَانُ الظَّهْرِ (S, O, K) and الظُّهُورِ (O, TA) Adversaries who come to one from behind his back, in war, or fight. (S, O, K, * TA.) In the copies of the K, يُحِبُّونَكَ is erroneously put for يَجِيؤُونَكَ. (TA.) You say also, فُلَانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ Such a one is an adversary who comes to one from behind, unknown. (IAar, As.) b6: قَتَلَهُ ظَهْرًا He slew him unexpectedly; he assassinated him; syn. غِيلَةٌ. (IAar, TA.) b7: جَعَلَنِى بِظَهْرٍ (tropical:) He cast me off. (TA.) And جَعَلتُ حَاجَتَهُ بِظَهْرٍ (tropical:) I cast his want behind my back: (AO, K:) and ↓ جَعَلَهَا ظِهْرِيَّةً signifies the same: (S:) and ↓ اِتَّخَذَهَا ظِهْرِيًّا, (K,) and ↓ ظِهْرِيَّةً: (TA:) or the former of the last two phrases signifies he held it in contempt; as though ظهريّا were an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (TA:) or ↓ اِتَّخَذَهُ ظِهْرِيًّا signifies he neglected, or forgot, (S, O, * Msb,) him, as in the Kur xi. 94, (S, O,) or it, namely, what was said. (Msb.) And لَا تَجْعَلْ حَاجَتِى

بِظَهْرٍ (tropical:) Forget not thou, or neglect not, my want: (S:) and ↓ جَعَلَهُ ظِهْرِيًّا signifies he forgot it; as well as جعله بِظَهْرٍ. (A.) And جَعَلْتُ هٰذَا الأَمْرَ بِظَهْرٍ, and رَمَيْتُهُ بِظَهْرٍ, (tropical:) I cared not for this thing. (Th, O.) b8: فُلَانٌ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ (assumed tropical:) Such a one is of those who do not belong to us: or of those to whom no regard is paid: (TA:) or of those who are held in contempt, and to whose ties of relationship no regard is paid. (S, TA.) b9: هُوَ ابْنُ عَمِّهِ ظَهْرًا (tropical:) [He is his cousin on the father's side,] distantly related: contr. of دِنْيًا [and لَحًّا]. (As, A, O, TA.) b10: رَجَعَ عَلَى ظَهْرِهِ [He receded, retired, or retreated]. (K in art. ثبجر.) b11: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ, and ↓ بين ظَهْرَانَيْهِمْ, (S, A, O, Msb, K, *) in which latter the ا and ن are said by some to be added for corroboration, (Msb,) and for which one should not say ظَهْرَانِيهِمْ, (IF, S, O, Msb, K,) and بين أَظْهُرِهِمْ, (Msb, K,) (tropical:) He is making his abode in the midst of them; in the main body of them: (K, TA:) originally meaning he is making his abode among them for the purpose of seeking aid of them and staying himself upon them: as though it meant that the back of one of them was before him, and that of another behind him, so that he was defended in either direction: afterwards, by reason of frequency of usage, it came to be employed to signify abiding among a people absolutely. (IAth, Msb.) You say also هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ, and ↓ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ, meaning It (anything) is in the midst, or main part, of it, namely, another thing. (TA.) b12: لَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ, and ↓ بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ, (S, O, Msb, K,) (tropical:) I met him during the day, (Msb,) or during the two days, (S, O, K,) or during the three days, (K,) or the days: (S, O, Msb:) from the next preceding phrase. (TA.) And أَتَيْتُهُ مَرَّةً بَيْنَ الظَّهَرْينِ (tropical:) I came to him one day: or, accord. to Aboo-Fak'as, on a day between two years. (Fr.) And اللَّيْلِ ↓ رَأَيْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) I saw him between nightfall and daybreak. (TA.) and النَّهَارِ ↓ جِئْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) [I came to him between the beginning and end of the day]. (A.) b13: تَقَلَّبَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (assumed tropical:) It turned over and over, or upside down, (lit. back for belly,) as a serpent does upon ground heated by the sun. (S and TA in art. قلب.) [Hence,] قَلَبْتُ الأَرْضَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (tropical:) [I turned the earth over, upside-down]. (A.) And [hence,] قَلَّبَ أَمْرَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ, (O, * TA,) and ظَهْرَهُ لِبَطْنٍ, and ظَهْرَهُ لِبَطْنِهِ, and ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ, which last form is preferred by El-Farezdak to the second, because [as in the third form] the second of the two words is determinate like the first word, (tropical:) He meditated, or managed, the affair with forecast, and well. (O, * TA.) b14: The Arabs used to say, هٰذَا ظَهْرُ السَّمَآءِ and هذا بَطْنُ السَّمَآءِ, both meaning (tropical:) This is the apparent, visible, part of the sky. (Fr, Az.) And the like is said of the side of a wall, which is its بَطْن to a person on the same side, and its ظَهْر to one on the other side. (Az.) b15: مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ, [part of] a saying of Mohammad, [of which see the rest voce مُطَّلَعٌ,] means (assumed tropical:) Not a verse of the Kur-án has come down but it has a verbal expression and an interpretation: (K, * TA:) or a verbal expression and a meaning: or that which has an apparent and a known [or an exoteric] interpretation and that which has an intrinsic [or esoteric] interpretation: (TA:) or narration (K, TA) and admonition: (TA:) or [it is to be read and to be understood and taught; for] by the ظهر is meant the reading; and by the بطن, the understanding and teaching. (TA.) [See also بَطْنٌ.] b16: ظَهْرٌ signifies also (tropical:) Camels on which people ride, and which carry goods; (S, * A, * O, K, * TA;) camels that carry burdens upon their backs in journeying: (TA:) [or] a beast: or a camel for riding: (Mgh:) pl. ظُهْرَانٌ. (TA.) It is said in a trad. of 'Arfajeh, فَتَنَاوَلَ السَّيْفَ مِنَ الظَّهْرِ And he reached, or took in his hand, the sword from the camels for carrying burdens and for riding: and in another, أَتَأْذَنُ لَنَا فِى نَحْرِ ظَهْرِنَا Dost thou permit us to slaughter our camels which we ride? (TA.) And one says also, هُوَ عَلَى ظَهْرٍ (tropical:) He is determined upon travel: (K:) as though he had already mounted a beast for that purpose. (TA.) b17: [Hence, app.,] (assumed tropical:) Property consisting of camels and sheep or goats: (TA:) or much property. (K, TA.) b18: (assumed tropical:) The short side [or lateral half] of a feather: (S, O, K:) pl. ظُهْرَانٌ: (S, M, K, TA, &c.:) opposed to بَطْنٌ, sing. of بُطْنَانٌ, (TA,) which latter signifies the “ long sides: ” (S, TA:) and ↓ ظُهَارٌ signifies the same as ظَهْرٌ, (K,) or the same as ظُهْرَانٌ, being an irregular pl.; and this is meant by the saying الظُّهَارُ بِالضَّمِ الجَمَاعَةُ, mentioned in a later place in the K [in such a manner as to have led to the supposition that ظُهَارٌ is also syn. with جَمَاعَةٌ]: (TA:) AO says that among the feathers of arrows are the ظُهَار, which are those that are put [upon an arrow] of the ظَهْر [or outer side] of the عَسِيب [app. here meaning the shaft] of the feather; (S, TA;) i. e., the shorter side, which is the best kind of feather; as also ظُهْرَان: sing. ظَهْرٌ: (TA:) ISd says that the ظُهْرَان are those parts of the feathers of the wing that are exposed to the sun and rain: (TA:) Lth says that the ظُهَار are those parts of the feathers of the wing that are apparent. (O, TA.) One says, رِشْ سَهْمَكَ بِظُهْرَانٍ وَلَا تَرِشْهُ بِبُطْنَانٍ

[Feather thine arrow with short sides of feathers, and feather it not with long sides of feathers]. (S, TA.) [De Sacy supposes that ظُهُورٌ and بُطُونٌ are also pls. of ظَهْرٌ and بَطْنٌ thus used: (see his “ Chrest. Arabe,” sec. ed., tome ii., p.

374:) but his reasons do not appear to me to be conclusive.] ↓ ظُهَارٌ and ظُهْرَانٌ are also used as epithets: you say, رِيشٌ ظُهَارٌ and رِيشٌ ظُهْرَانٌ. (TA.) b19: [ظَهْرُ الكَفِّ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The back of the hand. And in like manner, ظَهْرُ القَدَمِ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The upper, or convex, side, or back, of the human foot, corresponding to the back of the hand, including the instep: opposed to بَطْن and بَاطِن. And ظَهْرُ اللِّسَانِ means (assumed tropical:) The upper surface of the tongue.] b20: And ظَهْرٌ also signifies (tropical:) A way by land. (S, M, O, Msb, K.) This expression is used when there is a way by land and a way by sea. (M.) You say, سَارُوا فِى طَرِيقِ الظَّهْرِ (tropical:) They journeyed by land. (A.) b21: And (assumed tropical:) An elevated tract of land or ground; as also ↓ ظَاهِرةٌ: (A:) or rugged and elevated land or ground; (JK, K;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) opposed to بَطْنٌ, which signifies “ soft and plain and fine and low land or ground: ” (TA:) and ↓ ظَوَاهِرُ [pl. of. ظَاهِرَةٌ] signifies (assumed tropical:) elevated tracts of land or ground: (S, K:) you say, هَاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ, meaning, (assumed tropical:) the herbs, or leguminous plants, of the elevated tracts of land, or ground, dried up: (As, S, L:) and ↓ ظَاهِرٌ signifies (assumed tropical:) the higher, or highest, part of a mountain; (ISh, L, TA;) whether its exterior be plain or not: (TA:) and ↓ ظَاهِرَةٌ, the same, of anything: (L:) when you have ascended upon the ظَهْر of a mountain, you are upon its ظَاهِرَة. (TA.) b22: سَالَ وَادِيهِمْ ظَهْرًا means (assumed tropical:) Their valley flowed with the rain of their own land: opposed to دُرْءًا, meaning, “from other rain: ” (IAar, O, K: *) or the former signifies their valley flowed with its own rain: and the latter, “with other than its own rain: ” (TA:) and some say ↓ ظُهْرًا, which Az thinks the better form. (O, TA.) b23: [Hence, probably,] أَصَبْتُ مِنْهُ مَطَرَ ظَهْرٍ (assumed tropical:) I obtained from him, or it, much good. (Sgh, O, K.) b24: And another signification of ظَهْرٌ is What is absent, or hidden, or concealed, from one. (O, K.) b25: It is sometimes prefixed to another noun to give plainness and force to the expression; as in ظَهْرُ الغَيْبِ and ظَهْرُ القَلْبِ, meaning نَفْسُ الغَيْبِ and نَفْسُ القَلْبِ: (Msb:) or it is redundant in these instances. (Mgh.) Lebeed says, describing a [wild] cow going about after a beast of prey that had eaten her young one, وَتَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَالأَنِيسُ سَقَامُهَا [And she heard the sound of man, and it frightened her, from a place that concealed what was in it; for man is her malady; i. e., a cause of pain and trouble and death to her]: (TA:) meaning, she heard the sound of the hunters, &c. (TA in art. غيب.) And you say, تَنَاوَلَهُ بِظَهْرِ الغَيْبِ بِمَا يَسُوؤُهُ He carped at him behind the back, or in absence, by saying what would grieve him. (TA in art. غيب.) And تَكَلَّمْتُ بِهِ عَنْ ظَهْرِ الغَيْبِ (A, O) or عن ظَهْرِ غَيْبٍ (TA) [app., (tropical:) I spoke it by memory; in the absence of a book or the like; as one says in modern Arabic, عَلَى الغَائِب. See also غَيْبٌ.] And قَرَأَهُ عَنْ ظَهْرِ القَلْبِ (tropical:) He recited it by heart, or memory; without book: (L, K: [in the latter, مِنْ is put in the place of عَنْ; but the right reading is that in the L: and in the CK is an omission here, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ:]) and ↓ قرأه ظَاهِرًا and قرأه عَلَى

ظَهْرِ لِسَانِهِ [signify the same]. (K.) And حَمَلَ القُرْآنَ عَلَى ظَهْرِ لِسَانِهِ like حَفِظَهُ عَلَى ظَهْرِ قَلْبِهِ (tropical:) [He knew the Kur-án by heart]. (A, * O, TA.) b26: One says also, فُلَانٌ يَأْكُلُ عَلَى ظَهْرِ يَدِ فُلَانٍ (tropical:) Such a one eats at the expense of such a one. (A, O, K. *) And in like manner, الفُقَرَآءُ يَأْكُلُونَ عَلَى ظَهْرِ أَيْدِى النَّاسِ (tropical:) The poor eat at the expense of the people. (A, TA.) And أَعْطَاهُ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ (tropical:) He gave him originally; without compensation. (O, * K; but in some copies of the K we find مِنْ in the place of عَنْ.) It is said [in a trad.], أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى (tropical:) The most excellent of alms is that which is [derived] from competence; ظهر: (Msb:) or simply عَنْ غِنًى, the word ظهر being here redundant: (Mgh:) or from manifest competence upon which one relies, and in which he seeks aid against calamities, or afflictions: or from what remains after fight: (Msb:) or from superfluous property. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ

A3: قِدْرُ ظَهْرٍ means (assumed tropical:) An old cooking-pot: (O, K: *) pl. قُدُورُ ظُهُورٍ: (O:) as though, because of its oldness, it were thrown behind the back. (TA.) ظُهْرٌ Midday, or noon: (IAth, TA:) or the time when the sun declines from the meridian: (Msb, * K, * O, * TA:) or [the time immediately] after the declining of the sun: (S, Mgh:) masc. and fem.; unless when the word صَلَاة is prefixed to it, in which case it is fem. only: (Msb:) [pl. أَظْهَارٌ. See also ظَهِيرَةٌ.] صَلَاةُ الظُّهْرِ means The prayer [i. e. the divinely-ordained prayer] of midday, or noon: (IAth, TA:) or of the time after the declining of the sun. (S, O.) In the phrases أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ [Defer ye the prayer of midday until the cooler time of day] and صَلَّى الظُّهْرَ [He performed the prayer of midday], the prefixed noun (صَلَاة) is suppressed. (Mgh.) A2: سَالَ وَادِيهِمْ ظُهْرًا: see ظَهْرٌ, last quarter.

ظَهِرٌ, (S,) or ↓ ظَهِيرٌ, (K,) [the former agreeable with analogy, being derived from ظَهِرَ,] A man (S,) having a complaint of the back: (S, K:) or having a pain in the back: as also ↓ مَظْهُورٌ. (O, TA.) ظُهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in three places.

A2: Also The tortoise. (O, K.) ظِهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in six places.

ظَهَرَةٌ The goods, or furniture and utensils, of a house or tent; (IAar, S, O, K, TA;) as also أَهَرَةٌ: (IAar, TA:) or the former signifies the exterior of a house, or tent; and the latter, the “ interior thereof. ” (Th, TA.) b2: And Abundance of مَال [i. e. property, or cattle]. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ.

ظِهْرِىٌّ A camel prepared for future need; (T, S, O, K;) taken, by way of precaution, to bear the burden of any camel that may happen to fail in a journey: sometimes two or more unladen camels are taken for this purpose: some say that such a camel is thus called because its owner puts it behind his back, not riding it nor putting any burden upon it: (T, TA:) the word appears to be an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (ISd, TA:) pl. ظَهَارِىٌّ, imperfectly decl., because the rel. ى

retains its place in the sing. [inseparably; there being no such word as ظِهْر: but if it be a rel. n., this pl. is irreg., like مَهَارِىٌّ]. (S, O, K.) b2: See ظَهْرٌ, first quarter, in five places, for examples of ظِهْرِىٌّ and ظِهْرِيَّةٌ used tropically.

ظُهْرَان [app. ظُهْرَانٌ (which is also a pl. of ظَهْرٌ used in several senses), or, perhaps ظُهْرَانِ, as having a dual meaning,] The upper, thick, pair of wings of the locust. (AHn, TA.) b2: [See also ظَهْرٌ.]

بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ, and ظَهْرَانَيْهِ, and الظَّهْرَانَيْنِ, &c.: see ظَهْرٌ, former half, in five places.

ظَهَارٌ The exterior (K, TA) and elevated (TA) part of a [stony tract such as is called] حَرَّة. (K, TA.) ظُهَارٌ Pain in the back. (Az, O, TA.) A2: See also ظَهْرٌ, third quarter, in two places.

ظَهِيرٌ: see ظَاهِرٌ.

A2: Also An aider, or assistant; (S, A, O, Msb, K;) and so ↓ ظِهْرَةٌ (S, K) and ↓ ظُهْرَةٌ: (K:) [in one place, in the K, ظِهْرَةٌ is expl. by عَوْن; but by this is meant, as will be seen below, the same as is meant by مُعِين, by which all the three words are expl. in another place in the K, as well as in the S &c.:] and aiders, or assistants; (S, Msb;) as also ↓ ظِهْرَةٌ and ↓ ظُهْرَةٌ and ↓ ظَهْرٌ: (TA:) the pl. of ظَهِيرٌ is ظُهَرَآءُ. (O.) It is said in the Kur [xxv. 57], وَكَانَ الكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا And the unbeliever is an aider of the enemies of God [against his Lord]. (Ibn-'Arafeh.) You say also, فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ ↓ ظِهْرَتِى Such a one is my aider (عَوْن) against such a one: and عَلَى هٰذَا ↓ أَنَا ظِهْرَتُكَ الأَمْرِ I am thine aider against this thing, or affair. (S, O.) And it is also said in the Kur [lxvi. 4], وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ [And the angels after that will be his aiders]: and instance of ظهير in a pl. sense: (S, O, Msb:) for words of the measures فَعُولٌ and فَعِيلٌ are sometimes masc. and fem. [and sing.] and pl. (S.) You also say, ↓ جَآءَ فُلَانٌ فِى ظِهْرَتِهِ, (S, A, K,) and ↓ ظُهْرَتِهِ, (A, K,) and ↓ ظَهَرَتِهِ, and ↓ ظَاهِرَتِهِ, (K,) Such a one came among his people, (S,) or kinsfolk, (K,) and those who performed his affairs for him, (S, A,) i. e., his aiders, or assistants. (A.) And وَاحِدَةٍ ↓ هُمْ فِى ظِهْرَةٍ They aid one another against the enemies. (TA.) b2: Also Strong in the back; (K;) sound therein: (Lth:) and so ↓ مُظَهَّرٌ: (S, O, K:) applied to a man: (S:) or hard and strong; whether in the back or any other part is not said: (TA:) in this sense, (TA,) or as signifying strong, (S, O,) applied to a camel: fem. with ة. (S, O, TA.) b3: Also A camel whose back is not used, on account of galls, or sores, upon it: or unsound in the back by reason of galls, or sores, or from some other cause. (Th.) Thus it has two contr. significations. (TA.) A3: See also ظَهِرٌ.

ظِهَارَةٌ [The facing, or outer covering, or] what is uppermost, (TA,) what is apparent (Msb, TA) to the eye, (Msb,) not next the body, of a garment; (TA;) and in like manner, what is uppermost and apparent, not next the ground, of a carpet; (TA;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) contr. of بِطَانَةٌ: (S, O, Msb, K:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) ظَهِيرَةٌ The point of midday: (M, A, K:) or only in summer: (M, K:) or i. q. هَاجِرَةٌ [i. e. midday in summer or when the heat is vehement: or the period from a little before, to a little after, midday in summer: or midday, when the sun declines from the meridian, at the ظُهْر: or from its declining until the عَصْر]: (S, O, TA:) or the هَاجِرَة, which is when the sun declines from the meridian: (Msb:) or the vehement heat of midday: (IAth, TA:) or i. q. ظُهْرٌ [q. v.]: (Az, TA:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) You say, أَتْيْتُهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ [I came to him at the point of midday in summer; &c.]: and حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ [when the sun had become high, and the shade had almost disappeared: so expl. in art. قوم]. (S, O.) and أَبْرِدْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ Stay thou until the middayheat shall have become assuaged, and the air be cool. (L in art. فيح.) And hence, in a trad. of 'Omar, when a man came to him complaining of gout in the feet, he said, كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ, meaning Take thou to walking during the heat of the middays in summer. (TA.) ظُهَارِيَّةٌ One of the modes of seizing [and throwing down] in wrestling: or i. q. شَغْزَبِيَّةٌ: (K:) the twisting one's leg with the leg of another in the manner that is termed شَغْزَبِيَّة, and so throwing him down: one says, أَخَذَهُ الظُّهَارِيَّةَ and الشَّغْزَبِيَّةَ [He seized him and threw him down by the trick above described]: both signify the same: (ISh, O:) or ظُهَارِيَّةٌ signifies the throwing one down upon the back. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: And (hence, as being likened thereto, TA) (tropical:) A certain mode, or manner, of compressing, or coïtus. (O, K, TA.) b3: And أَوْثَقَهُ الظُّهَارِيَّةَ He bound his hands behind his back. (Ibn-Buzurj, O, K, TA.) ظَاهِرٌ [Outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence, appearing, apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, conspicuous, ostensible, plain, or evident: in all these senses] contr. of بَاطِنٌ: (S, K, TA:) and so ↓ ظَهِيرٌ. (TA.) [Hence, ظَاهِرًا Outwardly, &c.: and apparently; &c.: and فِى الظَّاهِرِ in appearance. And الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَا It appears, or it seems, or what seems to be the case is, that it is so, or thus. And ظَاهِرُ كَذَا for ظَاهِرٌ فِيهِ كَذَا, meaning A person, or thing, in whom, or in which, such a quality is apparent, or manifest, &c.: see an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. طعن.] See also مُظْهَرٌ. b2: [Hence also,] عَيْنٌ ظَاهِرَةٌ A prominent eye; (S, O, K, TA;) that fills its cavity. (TA.) b3: And هٰذَا

أَمْرٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهُ (tropical:) This is a thing, or an affair, of which the disgrace is remote from thee: (S, TA:) or does not cleave to thee. (TA.) and هٰذَا عَيْبٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ (tropical:) This is a vice, or fault, that does not cleave to thee. (A.) A poet says, (namely, Kutheiyir, accord. to a copy of the S, or Aboo-Dhu-eyb, TA,) وَعَيَّرَهَا الوَاشُونَ أَنِّى أُحِبُّهَا وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا (tropical:) [And the slanderers taunted her with the fact of my loving her; but that is a fault of which the disgrace is remote from thee]. (S, TA.) b4: [الظَّاهِرُ also signifies The outside, or exterior, of a thing. You say, نَزَلَ ظَاهِرَ المَدِينَةِ He alighted, or took up his abode, outside the city: comp. ظَاهِرَةٌ. Hence,] ظَاهِرُ الكَفِّ and ظَاهِرُ القَدَمِ; and another signification of ظَاهِرٌ: for all of which see ظَهْرٌ, third quarter. b5: [Also The external, outward, or extrinsic, state, condition, or circumstances, of a man: and the outward, or apparent, character, or disposition of the mind: opposed to البَاطِنُ.] b6: One says also, فُلَانٌ ظَاهِرٌ عَلَى فُلَانٍ Such a one has the ascendancy, or mastery, over such a one; is conqueror of him, or victorious over him. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ ظَاهِرٌ بِكَ This is a thing, or an affair, that overcomes, or overpowers, thee. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ

أَنْتَ بِهِ ظَاهِرٌ This is an affair which thou hast power to do. (TA.) [And هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى كَذَا He is a conqueror, a winner, an achiever, or an attainer, of such a thing: see an ex. voce غَرَبٌ, near the end.] And الظَّاهِرُ is one of the names of God, meaning The Ascendant, or Predominant, over all things: or, as some say, He who is known -by inference of the mind from what appears to mankind of the effects of his actions and his attributes. (IAth, TA.) b7: حَاجَتُهُ عِنْدَكَ ظَاهِرَةٌ means (tropical:) His want is in thine estimation [an object of contempt, or neglect, as though] cast behind the back. (O, * TA.) b8: قَرَأَهُ ظَاهِرًا: see ظَهْرٌ, towards the end of the paragraph.

A2: شَآءٌ ظَوَاهِرُ Sheep, or goats, that come to the water every day at noon. (TA.) ظَاهِرَةٌ as a subst.; and its pl. ظَوَاهِرُ: see ظَهْرٌ, in four places, in the third quarter of the paragraph. [Hence,] قُرَيْشُ الظَّوَاهِرِ Those, of Kureysh, that dwell in the exterior of Mekkeh, (O,) upon the mountains thereof, (K, * TA,) or upon the higher parts of Mekkeh: (TA:) those who dwell in the lower parts are called قُرَيْشُ البِطَاحِ; (O, * TA;) and these are the more honourable, (O, TA, *) because they are neighbours of the House of God. (O.) b2: See also ظِهَارَةٌ.

A2: And see ظَهِيرٌ.

A3: Also The coming of camels, (S, O, K, TA,) and of sheep or goats, (TA,) to the water every day, at noon. (S, O, K, TA.) One says, of camels, [and of sheep or goats,] تَرِدُ الظَّاهِرَةَ [They come to the water every day, at noon]: and Sh says that they return from the water at the عَصْر. (TA.) And شَرِبَ الفَرَسُ ظَاهِرَةً The horse drank every day, at noon. (TA.) ظَاهِرَةُ الغِبِّ [The coming to the water at noon on alternate days] is for sheep or goats; scarcely ever, or never, for camels; and is a little shorter [in the interval] than what is called [simply] الغِبُّ. (O, TA.) مَظْهَرٌ i. q. مَصْعَدٌ [i. e. A place of ascent, or a place to which one ascends]; (O, K; in some copies of the latter of which, both words are erroneously written with damm to the م; TA;) and دَرَجَةٌ [as meaning a degree, grade, rank, condition, or station, or an exalted, or a high, grade, &c.]: (O:) used by En-Nábighah ElJaadee as meaning Paradise. (O, TA.) مُظْهَرٌ Made apparent, &c. b2: And hence, as also ↓ ظَاهِرٌ, but the former more commonly, applied to a noun, Explicit; and, elliptically, an explicit noun; opposed to مُضْمَرٌ and ضَمِيرٌ (a concealed noun, i. e. a pronoun); and to مُبْهَمٌ (a noun of vague signification).]

مُظْهِرٌ Possessing camels for riding or for carrying goods: pl. مُظْهِرُونَ. (S, * K, * TA.) A2: and A camel made to sweat by the ظَهِيرَة [or vehement heat of midday in summer]. (Sgh, K, TA.) and accord. to As, one says, ↓ أَتَانَا فُلَانٌ مُظَهِّرًا, meaning Such a one came to us in the time of the ظَهِيرَة [or midday in summer, &c.]: but accord. to A 'Obeyd, others say مُظْهِرًا, without teshdeed; and this is the proper form: (S) or both mean, in the time of the ظُهْر. (O.) مُظَهَّرٌ: see ظَهِيرٌ, near the end of the paragraph.

مُظَهِّرٌ: see مُظْهِرٌ.

مُظْهُورٌ pass. part. n. of ظَهَرَ [q. v.]. b2: See also ظَهِرٌ. Quasi ظور 3 ظَاوِرْ, occurring in a trad. for ظَائِرْ: see 3 in art. ظأر.
ظهر: {تظهرون}: تدخلون في الظهيرة. {ظهيرا}: عونا. {يظهرون}: يقول أحدهم: أنت علي كظهر أمي فتحرم كتحريم ظهور الأمهات. {تظاهرون}: تعاونون. {يظاهروا}: يعينوا. {أن يظهروه}: يعلوه.
ظ هـ ر : (الظَّهْرُ) ضِدُّ الْبَطْنِ. وَهُوَ أَيْضًا الرِّكَابُ. وَهُوَ أَيْضًا طَرِيقُ (الْبَرِّ) وَيُقَالُ: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ (ظَهْرَيْهِمْ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَ (ظَهْرَانَيْهِمْ) بِفَتْحِ النُّونِ. وَلَا تَقُلْ: ظَهْرَانِيهِمْ بِكَسْرِ النُّونِ. وَ (الظُّهْرُ) بِالضَّمِّ بَعْدَ الزَّوَالِ وَمِنْهُ صَلَاةُ الظُّهْرِ. وَ (الظَّهِيرَةُ) الْهَاجِرَةُ. وَ (الظَّهِيرُ) الْمُعِينُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَإِنَّمَا لَمْ يَجْمَعْهُ لِمَا ذَكَرْنَا فِي قَعِيدٍ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

إِنَّ الْعَوَاذِلَ لَسْنَ لِي بِأَمِيرِ
أَيْ بِأُمَرَاءَ. وَ (الظِّهْرِيُّ) الَّذِي تَجْعَلُهُ بِظَهْرٍ أَيْ تَنْسَاهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} [هود: 92] . وَ (الظَّاهِرُ) ضِدُّ الْبَاطِنِ. وَ (ظَهَرَ) الشَّيْءُ تَبَيَّنَ. وَظَهَرَ عَلَى فُلَانٍ غَلَبَهُ وَبَابُهُمَا خَضَعَ. وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَى عَدُوِّهِ. وَأَظْهَرَ الشَّيْءَ بَيَّنَهُ. وَأَظْهَرَ سَارَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ. وَ (الْمُظَاهَرَةُ) الْمُعَاوَنَةُ وَ (التَّظَاهُرُ) التَّعَاوُنُ وَاسْتَظْهَرَ بِهِ اسْتَعَانَ بِهِ. وَ (الظِّهَارَةُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْبِطَانَةِ. وَ (الظِّهَارُ) قَوْلُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَقَدْ (ظَاهَرَ) مِنِ امْرَأَتِهِ. وَ (تَظَهَّرَ) مِنْهَا وَ (ظَهَّرَ) مِنْهَا (تَظْهِيرًا) كُلُّهُ بِمَعْنًى. قُلْتُ: تَرَكَ (تَظَاهَرَ) مِنْهَا وَهِيَ مِمَّا قُرِئَ بِهِ فِي السَّبْعَةِ وَذَكَرَ ظَهَّرَ الَّذِي مِنْ غَرَابَتِهِ لَمْ يُقْرَأْ بِهِ فِي الشَّوَاذِّ أَيْضًا. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظَهِّرًا) بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ أَيْ فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ غَيْرُهُ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظْهِرًا) بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ الْوَجْهُ.
ظهر وبطن ولِكلّ حَرْفٍ حد ولِكُلّ حد مطلع. فَقلت: يَا أَبَا سعيد مَا المطلع قَالَ: يطلع قوم يعْملُونَ بِهِ

ظهر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فأحسب قَول الْحَسَن هَذَا إِنَّمَا ذهب بِهِ إِلَى قَول عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِيهِ حَدَّثَنِي حجاج عَن شُعْبَة عَن عَمْرو بْن مرّة عَن عَبْد اللَّه قَالَ: مَا من حرف أَو قَالَ آيَة إِلَّا وَقد عمل بهَا قوم أَو لَهَا قوم سيعملون بهَا فَإِن كَانَ الْحَسَن ذهب إِلَى هَذَا فَهُوَ وَجه وَإِلَّا كَانَ المطلع فِي كَلَام الْعَرَب على غير هَذَا 43 / الف الْوَجْه / وَقد فسرناه فِي مَوضِع آخر وَهُوَ المأتى الَّذِي يُؤْتى مِنْهُ حَتَّى يعلم علم الْقُرْآن من كل ذَلِك المأتى والمصعد. وَأما قَوْله: لَهَا ظهر وبطن فَإِن النَّاس قد اخْتلفُوا فِي تَأْوِيله يرْوى بطن عَن الْحسن أَنه سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ: أَن الْعَرَب يَقُول: قد قلبت أَمْرِي ظهرا لبطن. وَقَالَ غَيره: الظّهْر لفظ الْقُرْآن والبطن تَأْوِيله. وَفِيه قَول ثَالِث وَهُوَ عِنْدِي أشبه الْأَقَاوِيل بِالصَّوَابِ وَذَلِكَ أَن اللَّه عز وَجل قد قصّ عَلَيْك من نبأ عَاد وَثَمُود وَغَيرهمَا من الْقُرُون الظالمة لأنفسها فَأخْبر بِذُنُوبِهِمْ وَمَا عاقبهم بهَا فَهَذَا هُوَ الظّهْر إِنَّمَا هُوَ حَدِيث حَدثَك بِهِ عَن قوم فَهُوَ فِي الظَّاهِر خبر وَأما الْبَاطِن مِنْهُ فَكَأَنَّهُ صير ذَلِك الْخَبَر عظة لَك وتنبيها وتحذيرا أَن تفعل فعلهم فَيحل بك مَا حل بهم من عُقُوبَته أَلا ترى أَنه لما أخْبرك عَن قوم لوط وفعلهم وَمَا أنزل بهم أَن ذَلِك مِمَّا يبين ذَلِك أَن من صنع ذَلِك عُوقِبَ بِمثل عقوبتهم وَهَذَا كَرجل قَالَ لَك: إِن السُّلْطَان أُتِي بِقوم قتلوا فَقَتلهُمْ وَآخَرين سرقوا فقطعهم وَشَرِبُوا الْخمر فجلدهم فَهَذَا الظَّاهِر إِنَّمَا هُو حَدِيث حَدثَك بِهِ وَالْبَاطِن أَنه قد وعظك بذلك وأخبرك أَنه يفعل ذَلِك بِمن أذْنب تِلْكَ الذُّنُوب فَهَذَا هُوَ الْبَطن على مَا يُقَال وَالله أعلم.
باب الهاء والظاء والراء معهما ظ هـ ر فقط

ظهر: الظَّهْرُ: خلافُ البطْنِ من كلِّ شَيْءٍ. والظَّهْرُ من الأَرضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَع، والبَطْن ما رَقَّ منها واطْمَأَنَّ. والظَّهْرُ: الرِّكاب تَحْمِل الأثقالَ في السَّفَر. ويُقالُ لطَريقِ البَرِّ، حيث يكون فيه مَسْلَكٌ في البَرِّ، ومَسْلَكٌ في البحر: طريقُ الظَّهْر. والظُّهْرُ: ساعةُ الزَّوال، ومنه يُقالُ: صلاةُ الظًّهْر. والظَّهِيرةُ: حدُّ انْتِصافِ النَّهار. والظَّهِيرُ من الإبِل: القويّ الظهر، الصَّحِيحُهُ، وقد ظَهَر ظَهارةً. والظَّهيرُ: العَوْنُ، والمُظاهر: المُعاونُ، وهما يَتَظاهرانِ، أي: يَتَعاونان. والظُّهورُ: بُدُوُّ الشَّيءِ الخفِيّ. والظُّهورُ: الظَّفَرُ بالشَّيء، والاطَّلاع عليه، ظَهَرْنا على العدوَّ، والله أظهرنا عليه، أي: أَطْلَعَنا. والظَّهْرُ فيما غاب عنك، تقول: تكلَّمْتُ بذلك عن ظهر غيب. وظَهْر القلب: حفظٌ من غير كتاب، تقول: قرأتُه ظاهراً واسْتَظْهَرْتُه. والظّاهرةُ: كلّ أرضٍ غليظة مَشرِفة كأنّها على جَبَل. والظّاهرةُ: العَيْنُ الجاحظةُ، وهي خلافُ الغائرة. والظّاهرة والظّهارة: خلاف الباطن والبطانة من الأقبية ونحوها. وظهّرتُه تَظهيرا: جعلتَ له ظاهرةً. والظَّهارةُ: مُظاهرةُ الرّجُلِ امرأتَه إذا قال: هي عليّ كظَهْر أُمي، أو كظهر ذات رحم مُحرّم. والظُّهار من الرِّيش: الّذي يَظْهَر من ريشِ الطّائِرِ وهو في الجَناح، ويُقالُ: الظهار جماعة، الواحد: ظَهْر، ويُجْمَع أيضاً على الظُّهْران، وهو أفضلُ ما يُراشُ به السَّهْمُ، فإذا رِيشَ بالبُطْنانِ كان عَيْباً. والظِّهْريُّ: الشَّيءُ تنساهُ وتَغْفل عنه. ورجلٌ ظَهْريُّ: من أَهْل الظَّهْر. ولو نَسَبْتَ رجلاً إلى ظَهْر الكوفة لقلت: ظَهْرِيٌّ وكذلك لو نسبت جلداً إلى ظَهْر قلت: جِلْدً ظَهْريّ. والظَّهران من قولك: أنا بين ظَهْرانَيْهِم وظَهْرَيْهم. وكذلك الشَّيء في وَسَط الشَّيء: هو بين ظَهْرَيْهِ وظَهْرانَيْهِ، قال :

ألبس دعصا بين ظهري أو عَسا

ويُقال للمدبّر للأَمر: قلبت الأمرَ ظهراً لبَطْن.

ظهر


ظَهِرَ(n. ac. ظَهَر)
a. Had a pain in the back.

ظَهَّرَa. Was at noon; journeyed &c. at noon.
b. Disregarded, neglected, slighted, made light
of.

ظَاْهَرَa. Helped, aided, assisted.

أَظْهَرَa. Showed, exposed, disclosed, manifested, revealed; made
clear, evident, plain; declared, proclaimed; attested.
b. Paraded, made a show of, exhibited.
c. [acc. & 'Ala], Made victorious, gave the mastery over; disclosed
to (secret).
d. see II
تَظَاْهَرَa. Appeared; showed himself.
b. Showd.
c. [Bi], Displayed, paraded, made a show of.
d. Helped, aided each other.
e. see X (b)
إِسْتَظْهَرَ
a. [Bi], Sought help of, had recourse to.
b. ['Ala], Overcame, prevailed over, vanquished.
c. [La], Was prepared, ready for.
d. Took, got ready (steed).
e. Knew, learnt by heart, mastered the contents of (
book ).
ظَهْر
(pl.
أَظْهُر
ظُهُوْر ظُهْرَاْن)
a. Back: surface, upper side; top, summit (
mountain ); deck (ship).
b. Literal, exoteric meaning ( of a book ).
c. Lateral half ( of a feather ).
ظِهْرَةa. Help, assistance.
b. Helper, aider.

ظِهْرِيّ
(pl.
ظَهَاْرِيّ)
a. Pack-camel, saddle-camel.
b. abandoned, neglected.

ظُهْر
(pl.
أَظْهَاْر)
a. Midday, noon.

ظُهْرَةa. see 2t (b)
ظُهْرِيَّة
a. [ coll. ]
see 25t
ظَهَرَةa. Furniture, household-goods.
b. Family, household.

ظَهِرa. One having pain in the back.

مَظْهَرa. Place of ascent; height, out-look.

ظَاْهِرa. Outward, outer, external, exterior; superficial;
literal, exoteric (meaning).
b. Apparent, clear, manifest, evident, plain.
c. Appearance, outside, exterior.

ظَاْهِرَة
(pl.
ظَوَاْهِرُ
& reg. )
a. Fem. of
ظَاْهِر
(a), (b).
c. Tribe; family.
d. Height, elevation, eminence.

ظِهَاْرَةa. Facing, nap ( of clothing ).
b. [ coll, ], A kind of back-pad ( used
by carrivers ).
ظُهَاْرَةa. Troop, band.

ظَهِيْرa. Helper, protector.
b. Strong-backed.
c. see 5
ظَهِيْرَةa. Midday ( in summer ).
ظُهُوْرa. Appearance, apparition, manifestation.
b. [ coll. ], Epiphany.

ظَهَرَاْنa. see 1 (c)
N. P.
ظَهڤرَa. see 5
. N. P.II, Strong-backed. N.Ag.IV
One having many camels
b. Exhibitor.

N. P.
أَظْهَرَa. Explicit, clear.

N. Ac.
أَظْهَرَa. Manifestation; disclosure; demonstration;
notification.
b. Expansion, amplification.

ظَاهِرًا ظَاهِرَةً
a. Outwardly, externally.
b. Visibly; openly, publicly.

فِى الظَّاهِر
a. Apparently.

عَن ظَهْر قَلْبِهِ
a. From memory.

أَقْرَان الظَّهْر
a. Rear-guard.

أَعْطَى عَن ظَهْريَدٍ
a. He gave it disinterestedly, without
compensation.

ثَقِيْل الظَّهْر
a. One with a large family.

لَا تَجْعَل حَاجَتِي بِظَهْر
a. Do not neglect my business.

هُوَ عَلَى ظَهْر
a. He is about to start.
ظ هـ ر

رجل مظهر: قوي الظهر، وظهر: يشتكي ظهره. وجمل ظهير وظهريّ: قويّ، وناقة ظهيرة، وقد ظهر ظهارة، وتقول لفلان: جمل ظهريّ، كأنه مهريّ، وجمال ظهاري. وظاهر من امرأته، وتظاهر منها. وراش سهمه بالظهران والظهار وهو ما كان من ظهر عسيب الريشة. وظاهره: عاونه، وتظاهرا، وهو ظهيري عليه. وجاء في ظهرته وظهرته وناهضته وهم أعوانه. قال ابن مقبل:

ألهفي على عز عزيز وظهرة ... وظل شباب كنت فيه فأدبرا

وظاهر بين ثوبين ودرعين. وظهر عليه: غلب. وأظهره الله. ونزلوا في ظهر من الأرض وظاهرة وهي المشرفة، يقال: أشرفت عليه: اطلعت عليه، والموضع: مشرف، ومشارف الأرض: أعاليها. وظهر الجبل والسطح. " فما اسطاعوا أن يظهروه ". وما أحسن أهرة فلان وظهرته: أثاثه. وأظهرنا: دخلنا في وقت الظهر. قال الراعي:

أخاف الفلاة فأرمي بها ... إذا أعرض الكانس المظهر

يعرض عن الشمس. وخرجت في الظهيرة والظهائر. والخيل ترد ظاهرة. قال:

ما أورد الناس من غب وظاهرة ... إلا وبحرك منه الريّ والثمد

ومن المجاز: " قلبت الأمر ظهراً لبطن ". وضربوا الحديث ظهراً لبطن. قال عمر بن أبي ربيعة:

وضربنا الحديث ظهراً لبطن ... وأتينا من أمرنا ما اشتهينا

ولهم ظهر ينقلون عليه أي ركاب. وهم مظهرون. وهو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم وأظهرهم. وجئته بين ظهراني النهار. قال:

أتانا بين ظهراني نهار ... فأروى ذوده ومضى سليماً وجعله بظهر وظهرياً: نسيه. وظهر بحاجته: استخف بها. وساروا في طريق الظهر: في البرّ. وهو يأكل الفقراء على ظهر أيدي الناس. وهو ابن عمه ظهراً: خلاف دنيا. وتكلمت به عن ظهر الغيب، وحفظته عن ظهر قلبي. وحمل القرآن على ظهر لسانه، وظهر على القرآن واستظهره. وعدا في ظهره. سرق ما وراءه. وعين ظاهرة: جاحظة. وظهر عنك العار: لم يعلق بك، وهذا عيب ظاهر عنك. وقال بيهس:

كيف رأيتم طلبي وصبري ... والسيف عزّي والإله ظهري 
(ظ هـ ر) : (الظَّهْرُ) خِلَافُ الْبَطْنِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ أُسَيْدَ بْنِ ظُهَيْرٍ وَيُسْتَعَارُ لِلدَّابَّةِ أَوَالرَّاحِلَةِ (وَمِنْهُ) وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذَا كَانَ رَجُلًا مَعَهُ قُوَّةٌ
مِنْ الظَّهْرِ وَالْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ وَأَمَّا لَا صَدَقَةَ إلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى أَيْ صَادِرَةٌ عَنْ غِنًى فَالظَّهْرُ فِيهِ مُقْحَمٌ كَمَا فِي ظَهْرِ الْقَلْبِ وَظَهْرِ الْغَيْبِ (وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا وَتَظَاهَرَ وَاظَّاهَرَ) بِمَعْنًى وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي (وَظَاهَرَهُ) عَاوَنَهُ وَهُوَ ظَهِيرُهُ (وَظَاهَرَ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ وَدِرْعَيْنِ) لَبِسَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَقَوْلُهُ ظَاهَرَ بِدِرْعَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ وَوَجْهُهُ أَنْ يَجْعَلَ الْبَاءَ لِلْمُلَابَسَةِ لَا مِنْ صِلَةِ الْمُظَاهَرَةِ (وَظَهَرَ عَلَيْهِ) غَلَبَهُ (وَمِنْهُ) وَلَمَّا ظَهَرُوا عَلَى كِسْرَى ظَفِرُوا بِمَطْبَخِهِ (وَظُهِرَ عَلَى اللِّصِّ) غُلِبَ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ ظَهَرَ فُلَانٌ السَّطْحَ إذَا عَلَاهُ وَحَقِيقَتُهُ
صَارَ عَلَى ظَهْرِهِ وَأَصْلُ الظُّهُورِ خِلَافُ الْخَفَاءِ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْخُرُوجِ وَالْبُرُوزِ لِأَنَّهُ يَرْدَفُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ» وَتَصْدِيقُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا» (وَأَمَّا مَا رُوِيَ) لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا أَوْ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ بَعْدُ فَعَلَى الْكِنَايَةِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ هَذَا أَبْيَنُ مَا رُوِيَ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ لِأَنَّ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوْضِعٍ مُنْخَفِضٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَلَيْسَتْ هِيَ بِالْوَاسِعَةِ وَذَلِكَ أَسْرَعُ لِارْتِفَاعِ الشَّمْسِ عَنْهَا (وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَسْتَظْهِرُ) بِكَذَا أَيْ تَسْتَوْثِقُ (وَالظُّهْرُ) مَا بَعْدَ الزَّوَالِ (وَأَمَّا) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَصَلَّى الظُّهْرَ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
(ظهر) - قَولُه تَعالَى وتَقدَّس: {وَحِينَ تُظْهرُونَ}
: أي تَصِيرُون وتَدْخُلُون في وَقْت الظَّهيرة، وهي وَقْت الحَرِّ في نِصفِ النهار.
قيل: ولا يُقالُ ذَلِك في الشِّتاء وزَمانِ البَرْد فكأنه في الشِّتَاء الوقتَ الذي يكَون في الصَّيف ظهيرة. فأما الظُّهر فوقت الصَّلاة في جَمِيع الأَزْمِنَة. قيل: سُمِّى به لأَنّه أَظهَرُ أَوقاتِها للأَبصار وقيل: أَظْهَرها حَرًّا. وقيل: لأنه أَظَهرُ الأَوقاتِ لأَوَّل الصَّلوات؛ لأَنَّها أَولُ صَلاةٍ أُظْهِرت، أو أَوَّل صَلاةٍ صُلِّيت، وأَتانَا مُظْهِرًا ومُظَهِّرًا،: أي في وَقْت الظُّهر. وأظْهَرنا: صِرْنَا في وَقْت الظَّهِيرة.
- في الحَديث: "أَنَّه عَلَيه الصَّلاةُ والسَّلامُ ظَاهَر بَيْن دِرْعَينْ يَومَ أُحُد"
: أي طَارَق وطَابَق وجَمَع ولَبِس إحدَاهما فَوقَ الآخَر، ولعَلَّه من المُظَاهَرة والتَّظاهُرِ: أي التَّعاون.
- في حديث عَرْفَجة: "فتَناوَل السَّيفَ من الظَّهْرِ فتَحذَّفَه
به". الظَّهْر: الرِّكاب الذي يُحمَل عليه في السَّفَر، وعند فُلانٍ ظَهْر: أي إِبلٌ جِيادُ الظُّهورِ.
- وفي الحديث: "أتَأذَن لنَا في نَحْر ظَهْرنا "
- في حَديثِ صِفَةِ القُرآنِ: "لكِّل آيةٍ منها ظَهْرٌ وبَطْن"
الظَّهْر: ما ظَهَر تَأويلُه وعُرِف مَعْناه. والبَطْن: ما بَطُن تَفْسِيرُه وظهَر لَفظُه، وبَطْنُه: مَعْناه، وقيل: قِصَصُها في الظَّاهِر أَخبارٌ وفي البَاطِن عِبْرة وتَنْبيهٌ وتَحْذِيرٌ. وقيل: مَعْنَاهما التِّلاوَة والتَّفَهُّم أن يَقرأه كما نَزَل وَيتَدبَّر فيه وَيتَفَكَّر، فالتِّلاوة بالتَّعلّم، والتّفَهّم بصِدْق النِّيَّة وتَعْظِيم الحُرمهِ.
وفي هذا الحديث: "ولكل حَدٍّ مَطْلَع"
والحَدُّ في التِّلاوة أن لا يُجاوِزَ المُصْحَفَ والتَّفْسِيَر المَسْمُوع: والمَطْلَعُ: المَصْعَد الذي يُصْعَد إليه من مَعْرِفَة عِلمِه. وقيل: هو الفَهْم الذي يَفْتَح الله تَعالَى على المُتَدَبِّر والمُتَفَكِّر من التَّأويلِ.
- في الحَديث: "أنه أَمَرَ خُرَّاصَ النَّخْل أن يَسْتَظْهِرُوا"
: أي يَحْتاطوا ، مَأخوذٌ من الظَّهير وهو المُعِين، أي يدعو لهم قَدْرَ ما يَنُوبُهم ويَنْزِل بهم من الأضْيافِ وأبناءِ السبيل.
- قوله عَزَّ وجَلَّ: {أَمْ بظَاهِرٍ مِنَ القَوْلِ} .
: أي غَائِب بَعِيدٍ عن الحَقِّ. وقيل: بَاطِل، وقِيل: زَائلٌ.
وأنشد:
* وذَلك عَارٌ يابنَ رَيْطَة ظَاهِر *
في الحديث: "فأَقَاموا بَيْن ظَهْرانَيْهم"
: أي بَينَهم على سَبِيلِ الاستِظْهار والاسْتناد إليهم، وكذلك بين ظَهْرِهم وبين أَظْهُرهم، زِيدَت فيه الأَلِف والنُّونُ تَأكِيدًا كالنَّفْسانىِ للعُيوُن، مَنْسُوبٌ إلى النَّفْس، والصَّيْدلانىِ مَنْسوب إلى الصَّيْدل، وهو أُصولُ الأَشياء وجَواهِرُها، وبالنُّون أيضا، وكان مَعَنى التَّثْنِيَة أن ظَهرًا منهم قُدَّامَه وآخِرَه وَرَاءَه، فهو مَكْنُوف من جَانِبَيه، ثم كَثُر حتى استُعمِل في الإقامة بين القَوْم وإن لم يكن مَكْنُوفًا.
ظهر
الظَّهْرُ: خِلافُ البَطْنِ، ورَجُلٌ مُظَهَّرٌ: شَديدُ الظَّهْرِ. وشَيْخٌ ظَهِيْرٌ: يَشْتكي ظَهْرَه. والظَّهْرُ من الأرْضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَعَ، والظّاهِرَهُ مِثْلُه، والرِّكَابُ التي تَحْمِل الأثْقالَ. وفي بَني فلانٍ ظَهِيْرَةٌ وظَهْرٌ: أي إبِلٌ جِيَادُ الظُّهُور. والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ: العُدَّةُ، للحاجَةِ إليه، ويُجْمَعُ ظَهَارِيَّ وظِهَارى. وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ. وقَلَبْتُ الأمْرَ ظَهْراً لبَطْنٍ: أي دَبَّرْتَه.
والظُّهْرُ: ساعَةُ الزَّوال، والظَّهِيْرَةُ: حَدُّ انْتِصافِ النَّهار. وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ: هَجَمَتْه الظَّهِيْرةُ، وظَهَّرْتُ تَظْهِيْراً وأظْهَرْتُ: من الظَّهِيْرَة.
والظَّهِيْرُ: البَعِيرُ القَوِيُّ الظَّهْرِ الصَّحِيْحُه، والفِعْلُ: ظَهَرَ ظَهَارَةً، ويَظْهَرُه: أي يَتْبَعُه. والظَّهِيْرُ: العَوْنُ يُظَاهِرُكَ، وهما يَتَظَاهَرانِ، والظَّهْرَةُ: ظَهْرُ الرَّجُلِ وأنصارُه، وليستْ له ظَهَرَةٌ: أي مَنَعَةٌ، وفلانٌ ظِهْرِيُّ فلانٍ: أي مُعِيْنُه. والظُّهُوْرُ: بُدُوُّ الشَّيْءِ الخَفيِّ إذا ظَهَرَ. والظُّهُوْرُ: الظَّفَرُ بالشَّيْءِ والإطِّلاعُ عليه. وظَهْرُ الغَيْبِ: ما غابَ عنكَ. والاسْتِظْهارُ: أنْ تَقْرَأ الشَّيْءَ ظاهِراً. وظَهَرْتُ على القُرآن وأظْهَرْتُه: بمعنىً.
والظاهِرَةُ: العَيْنُ الجاحِظَةُ وهي خِلافُ الغائرة. والظاهِرَةُ: الظِّهَارُ من الفُرشِ والأقْبِيَةِ، له ظاهِرَةٌ وباطنَةٌ، وظِهَاةٌ وبِطَانَةٌ. وظَهَّرْتُه تَظْهِيراً: جَعَلْتَ له ظِهَارَةً. والمُظاهَرَةُ والظِّهَارُ: أنْ يقولَ الرَّجُلُ لامْرَأتِه: أنتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وتَظَهَّرَ فلانٌ من امرأتِه.
والظُّهَارُ من الرِّيشِ: الذي يَظْهَرُ من رِيْشِ الطائر، والجميع الظُّهْرَانُ. والظُّهَارُ: الجَمَاعَةُ، الواحِدُ ظَهْرٌ. والظِّهْرِيُّ: الشَّيْءُ تَنْسَاه وتَغْفُل عنه وفي القُرآن: " واتَّخَذْتُموه وراءكُم ظِهْرِيّاً ".
وأظْهَرْتُ الشَّيْءَ: جَعَلْتُه وَرَاءَ ظَهْري، وظَهَرْتُ به وأظْهَرْتُ به: بمعنىً. وإذا نَسَبْتَ رَجُلاً إلى ظَهْر الكُوفة قُلْتَ: ظَهْرِيٌّ. وهو بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِم وظَهْرَيْهِم. وأتانا بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي مُنْذُ شَهْرٍ أو نحوِه، ولَقِيْتُه بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي في اليَوْمَيْنِ، وأتانا ظاهِراً: أي كلَّ يومٍ. وشَرَبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً: أي كلَّ يومٍ نِصْفَ النَّهار، وكذلك الإبلُ. ويقولون: لأَضرِبَنَّكَ غِبَّ الحِمارِ وظاهِرَةَ الفَرَس. ويُقال لِمَتَاع البَيْتِ: ظَهَرَةٌ وأهَرَةٌ. وقيل: هي مُؤخَّرُ البَيْتِ الذي يكون عليه الأنْضَادُ، وكذلك هَيْئةُ الرَّجُل، وخِيَارُ الشَّيْءِ وكَثْرَتُه، وكذلك: الظَّهَرُ من الناس خِيَارُهم.
وقِدْرٌ ظَهْرٌ وقُدُْورٌ ظُهُوْرٌ: أي قَدِيْمَةٌ. وهو ابنُ عمِّه ظَهْراً: أي دِنْياً. وأصَبْتُ من فلانٍ مَطَرَ ظَهْرٍ: أي خَيْراً كثيراً. وسالَ الوادي ظَهْراً: أي من قُرْبٍ. ولِصٌّ عادِيْ ظَهْرٍ: أي عَدا في ظَهْرٍ فَسَرَقَه. وأقْرَانُ الظَّهْرِ: الذين يَجِيْئونَ من ورائكَ ويُعِيْنُونَكَ، وأقْرانُ الظُّهُورِ أيضاً.
والظُّهَارِيَّةُ من أُخَذِ الصِّرَاع: أنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ. وهو ضَرْبٌ من البُضْع أيضاً. والظُّهْرَةُ: السُّلَحْفَاةُ. ويقولون: ظَهَرَ عنه العارُ: أي زالَ وذَهَبَ، وعلى ذا فُسِّرَ:
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُها
ويقولون: ذلك على ظَهْرِ العُسِّ: أي أنَّه ظاهرٌ واضح، كقولهم: على رأْسِ الثُّمَام.
ظهر
الظَّهْرُ الجارحةُ، وجمعه ظُهُورٌ. قال عزّ وجل:
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ
[الانشقاق/ 10] ، مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
[الأعراف/ 172] ، أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
[الشرح/ 3] ، والظَّهْرُ هاهنا استعارة تشبيها للذّنوب بالحمل الذي ينوء بحامله، واستعير لِظَاهِرِ الأرضِ، فقيل: ظَهْرُ الأرضِ وبطنها. قال تعالى: ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ
[فاطر/ 45] ، ورجلٌ مُظَهَّرٌ: شديدُ الظَّهْرِ، وظَهِرَ: يشتكي ظَهْرَهُ.
ويعبّر عن المركوب بِالظَّهْرِ، ويستعار لمن يتقوّى به، وبعير ظَهِيرٌ: قويّ بيّن الظَّهَارَةِ، وظِهْرِيٌّ:
معدّ للرّكوب، والظِّهْرِيُّ أيضا: ما تجعله بِظَهْرِكَ فتنساه. قال تعالى: وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
[هود/ 92] ، وَظَهَرَ عليه: غلبه، وقال: إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ
[الكهف/ 20] ، وظاهَرْتُهُ:
عاونته. قال تعالى: وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ
[الممتحنة/ 9] ، وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
[التحريم/ 4] ، أي: تعاونا، تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[البقرة/ 85] ، وقرئ: (تَظَّاهَرَا) ، الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ
[الأحزاب/ 26] ، وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ
[سبأ/ 22] ، أي: معين . فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ
[القصص/ 86] ، وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
[التحريم/ 4] ، وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً
[الفرقان/ 55] ، أي: معينا للشّيطان على الرّحمن. وقال أبو عبيدة : الظَّهِيرُ هو المَظْهُورُ به. أي: هيّنا على ربّه كالشّيء الذي خلّفته، من قولك:
ظَهَرْتُ بكذا، أي: خلفته ولم ألتفت إليه.
والظِّهَارُ: أن يقول الرّجل لامرأته: أنت عليّ كَظَهْرِ أمّي، يقال: ظَاهَرَ من امرأته. قال تعالى:
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
[المجادلة/ 3] ، وقرئ: يظاهرون أي: يَتَظَاهَرُونَ، فأدغم، ويَظْهَرُونَ
، وظَهَرَ الشّيءُ أصله:
أن يحصل شيء على ظَهْرِ الأرضِ فلا يخفى، وبَطَنَ إذا حصل في بطنان الأرض فيخفى، ثمّ صار مستعملا في كلّ بارز مبصر بالبصر والبصيرة. قال تعالى: أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
[غافر/ 26] ، ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
[الأعراف/ 33] ، إِلَّا مِراءً ظاهِراً
[الكهف/ 22] ، يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[الروم/ 7] ، أي: يعلمون الأمور الدّنيويّة دون الأخرويّة، والعلمُ الظَّاهِرُ والباطن تارة يشار بهما إلى المعارف الجليّة والمعارف الخفيّة، وتارة إلى العلوم الدّنيوية، والعلوم الأخرويّة، وقوله: باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
[الحديد/ 13] ، وقوله: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
[الروم/ 41] ، أي: كثر وشاع، وقوله: نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
[لقمان/ 20] ، يعني بالظَّاهِرَةِ: ما نقف عليها، وبالباطنة: ما لا نعرفها، وإليه أشار بقوله: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [النحل/ 18] ، وقوله: قُرىً ظاهِرَةً
[سبأ/ 18] ، فقد حمل ذلك على ظَاهِرِهِ، وقيل: هو مثل لأحوال تختصّ بما بعد هذا الكتاب إن شاء الله، وقوله:
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
[الجن/ 26] ، أي: لا يطلع عليه، وقوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
[التوبة/ 33] ، يصحّ أن يكون من البروز، وأن يكون من المعاونة والغلبة، أي: ليغلّبه على الدّين كلّه. وعلى هذا قوله: إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ
[الكهف/ 20] ، وقوله تعالى: يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ
[غافر/ 29] ، فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ
[الكهف/ 97] ، وصلاة الظُّهْرِ معروفةٌ، والظَّهِيرَةُ: وقتُ الظُّهْرِ، وأَظْهَرَ فلانٌ: حصل في ذلك الوقت، على بناء أصبح وأمسى . قال تعالى:
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
[الروم/ 18] .
ظ هـ ر : ظَهَرَ الشَّيْءُ يَظْهَرُ ظُهُورًا بَرَزَ بَعْدَ الْخَفَاءِ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ لِي رَأَى إذَا عَلِمْتَ مَا لَمْ تَكُنْ عَلِمْتَهُ وَظَهَرْتُ عَلَيْهِ اطَّلَعْتُ وَظَهَرْتُ عَلَى الْحَائِطِ عَلَوْتُ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ عَلَى عَدُوِّهِ إذَا غَلَبَهُ وَظَهَرَ الْحَمْلُ تَبَيَّنَ وُجُودُهُ وَيُرْوَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ النِّسَاءِ عَنْ ظُهُورِ الْحَمْلِ فَقُلْنَ لَا يَتَبَيَّنُ الْوَلَدُ دُونَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ.

وَالظَّهْرُ خِلَافُ الْبَطْنِ وَالْجَمْعُ أَظْهُرٌ وَظُهُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَجَاءَ ظُهْرَانٌ أَيْضًا بِالضَّمِّ.

وَالظَّهْرُ الطَّرِيقُ فِي الْبَرِّ

وَالظَّهْرَانُ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ اسْمُ وَادٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَنُسِبَ إلَيْهِ قَرْيَةٌ هُنَاكَ فَقِيلَ مَرُّ الظَّهْرَانِ.

وَالظَّهِيرَةُ الْهَاجِرَةُ وَذَلِكَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ.

وَالظَّهِيرُ الْمُعِينُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَالْمُظَاهَرَةُ الْمُعَاوَنَةُ وَتَظَاهَرُوا تَقَاطَعُوا كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ وَلَّى ظَهْرَهُ إلَى صَاحِبِهِ وَهُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ بِفَتْحِ النُّونِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا تُكْسَرُ.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ: الْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلتَّأْكِيدِ وَبَيْن ظَهْرَيْهِمْ وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كُلُّهَا بِمَعْنَى بَيْنَهُمْ وَفَائِدَةُ إدْخَالِهِ فِي الْكَلَامِ أَنَّ إقَامَتَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِظْهَارِ بِهِمْ وَالِاسْتِنَادِ إلَيْهِمْ وَكَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ ظَهْرًا مِنْهُمْ قُدَّامَهُ وَظَهْرًا وَرَاءَهُ فَكَأَنَّهُ مَكْنُوفٌ مِنْ جَانِبَيْهِ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي الْإِقَامَةِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَكْنُوفٍ بَيْنَهُمْ وَلَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ وَالظَّهْرَانَيْنِ أَيْ فِي الْيَوْمَيْنِ وَالْأَيَّامِ وَأَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى الْمُرَادُ نَفْسُ الْغِنَى وَلَكِنْ أُضِيفَ لِلْإِيضَاحِ وَالْبَيَانِ كَمَا قِيلَ ظَهْرُ الْغَيْبِ وَظَهْرُ الْقَلْبِ وَالْمُرَاد نَفْسُ الْغَيْبِ وَنَفْسُ الْقَلْبِ وَمِثْلُهُ نَسِيمُ الصَّبَا وَهِيَ نَفْسُ الصَّبَا قَالَهُ الْأَخْفَشُ وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ الْفَرَّاءِ أَيْضًا وَالْعَرَبُ تُضِيفُ الشَّيْءَ إلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ طَلَبًا لِلتَّأْكِيدِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ لَحَقُّ الْيَقِينِ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ عَنْ غِنًى يَعْتَمِدُهُ وَيَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى النَّوَائِبِ وَقِيلَ مَا يَفْضُلُ عَنْ الْعِيَالِ.

وَالظُّهْرُ مَضْمُومًا إلَى الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ فَيُقَالُ دَخَلَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَمِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ يَجُوزُ التَّأْنِيثُ
وَالتَّذْكِيرُ فَالتَّأْنِيثُ عَلَى مَعْنَى سَاعَةِ الزَّوَالِ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْوَقْتِ وَالْحِينِ فَيُقَالُ حَانَ الظُّهْرُ وَحَانَتْ الظُّهْرُ وَيُقَاسُ عَلَى هَذَا بَاقِي الصَّلَوَاتِ وَأَظْهَرَ الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ أَوْ الظَّهِيرَةِ.

وَالظِّهَارَةُ بِالْكَسْرِ مَا يَظْهَرُ لِلْعَيْنِ وَهِيَ خِلَافُ الْبِطَانَةِ.

وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا مِثْلُ قَاتَلَ قِتَالًا وَتَظَهَّرَ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَمِّي قِيلَ إنَّمَا خُصَّ ذَلِكَ بِذِكْرِ الظَّهْرِ لِأَنَّ الظَّهْرَ مِنْ الدَّابَّةِ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ وَالْمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ وَقْتَ الْغِشْيَانِ فَرُكُوبُ الْأُمِّ مُسْتَعَارٌ مِنْ رُكُوبِ الدَّابَّةِ ثُمَّ شُبِّهَ رُكُوبُ الزَّوْجَةِ بِرُكُوبِ الْأُمِّ الَّذِي هُوَ مُمْتَنِعٌ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَيَّ وَكَانَ الظِّهَارُ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُهُوا عَنْ الطَّلَاقِ بِلَفْظِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةَ تَغْلِيظًا فِي النَّهْيِ وَاِتَّخَذْتُ كَلَامَهُ ظِهْرِيًّا بِالْكَسْرِ أَيْ نَسْيًا مَنْسِيًّا.

وَاسْتَظْهَرْتُ بِهِ اسْتَعَنْتُ وَاسْتَظْهَرْتُ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ تَحَرَّيْتُ وَأَخَذْتُ بِالِاحْتِيَاطِ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ وَيُسْتَحَبُّ الِاسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ يَجُوزَ أَنْ يَقْرَأَ بِالطَّاءِ وَالظَّاءِ فَالِاسْتِطْهَارُ طَلَبُ الطَّهَارَةِ وَالِاسْتِظْهَارُ الِاحْتِيَاطُ وَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ اسْتِعَانَةٌ بِالْغَسْلِ عَلَى يَقِينِ الطَّهَارَةِ وَمَا قَالَهُ فِي الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ لَمْ أَجِدْهُ 
[ظهر] نه: "الظاهر" تعالى الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه، وقيل: عرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه. ن: أي القاهر الغالب. ز: فليس فوقك شيء، أي في الظهور أو الغلبة. ش: الظاهر لا تخيلًا أي ظنًا ووهمًا بسكون هاء أي متصف بالظهور على القطع والجزم لا على الظن والوهم، وقيل: الظاهر بأدلته الدالة على وجوده قطعًا. نه: وصلاة "الظهر"، هو اسم لنصف النهار، سمي به من ظهيرة الشمس وهو شدة حرها، وقيل: أضيفت إليه لأنه أظهر أوقات الصلاة للأبصار، وقيل: أظهرها حرًا، والظهيرة شدة الحر نصف النهار ولا يقال في الشتاء: ظهيرة، وأظهرنا دخلنا في وقت الظهر، وجمعها الظهائر. وفيه: قال عمر لمن شكى النقرس: كذبتك "الظهائر"، أي عليك بالمشي في الهواجر. ن: حين يقوم قائم "الظهيرة"، أي حال استواء الشمس حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق ولا في المغرب. ط: أي قيام الشمس، من قامت به دابته: وقفت، وهي إذا بلغت الوسط أبطأ حركة الظل فيتخيل أنها واقفة. ك: صلينا "بالظهائر"، هي جمع ظهيرة أي الهاجرة والمراد الظهر، وجمع باعتبار تعدد الأيام. ط: وباء بالظهائر زائدة. ج: نحر الظهيرة أوائلها. نه: "فظاهر" من امرأته وتظهر إذا قال: أنت علي كظهر أمي، وقيل: أرادوا أنت علي كبطن أمي كجماعها فكنوا بالظهر عن البطن للمجاورة، وقيل: إن إتيان المرأة وظهرها إلى السماء كان حرامًا عندهم ويقول أهل المدينة إنه سبب كون الولد أحول فلقصد تغليظ التحريم شبهت بالظهر، وللمبالغة جعلت كظهر الأم، وعدىأي جعلتموه وراء ظهركم، وهو منسوب إلى ظهر، وكسر ظائه من تغييرات النسب. غ: يقال لشيء لا يعبأ به: قد جعلته بظهر. ومنه: "واتخذتموه وراءكم "ظهريًا"" أي أعرضتم عنه، أو اتخذتم الرهط ظهريًا تستظهرون به على. نه: فعمد إلى بعير "ظهير" فأمر به فرحل، يعني شديد الظهر قويًا على الرحلة. ج: انصرف إلى بعير "ظهير"، أي قوي شديد. و"ظهير" عليهم، أي معين. نه: "ظاهر" بين درعين يوم أحد، أي جمع ولبس أحدهما فوق أخرى، وكأنه من التظاهر والتعاون. ومنه ح على: إنه بارز يوم بدر و"ظاهر"، أي نصر وأعان. ومنه ح: "فظهر" الذين كان بينهم وبين رسول الله عهد فقنت شهرًا، أي غلبوهم، والأشبه أنه مصحف كما في أخرى: فغدروا بهم. وفيه: أمر خراص النخل أن "يستظهروا"، أي يحتاطوا لأربابها ويدعوا لهم قدر ما ينوبهم وينزل بهم من الأضياف وأبناء السبيل. وفيه: كسا في كفارة اليمين ثوبين "ظهرانيا" ومعقدًا، هو ثوب يجاء به من مر الظهران، وقيل: منسوب إلى ظهران قرية، والمعقد من برود هجر. ن: ومر "الظهران" واد بين مكة وعسفان، ومر بفتح ميم وشدة راء اسم قرية مضافة إليه. ومنه ح النابغة أنشده:
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك "مظهرا"
فغضب وقال: إلى أين "المظهر"؟ فقال: إلى الجنة يا رسول الله؟ قال: أجل إن شاء الله، المظهر المصعد. ك: لا يزال من أمتي على الحق "ظاهرين"، هو من ظهرت: علوت وغلبت، واحتج الحنابلة به على أنه لا يجوز خلو الزمان عن المجتهد، البخاري: هم أهل العلم. ط: أي ثابتين على الحق، وظاهرين خبر بعد خبر أو حالعائشة وسودة وزينب، وذكر هنا أن الشرب عند زينب والمتظاهرات عائشة وحفصة، فلعل الشرب كان مرتين، قوله لعائشة وحفصة، أي خطاب "أن "تتوبا" لهما، قوله: بل شربت العسل، أي الحديث المسر كان ذلك القول. ن: "يظهر" الزنا، أي يفشو وينتشر. ودعا "بظهر" الغيب، أي بغيبة المدعو وفي سر، ولك بمثله بكسر ميم وسكون ثاء، وروى بفتحتين، ويحصل هذه الفضيلة بالدعاء لجماعة من المسلمين أو لجملتهم. ط: والباء زائدة، وإنما كان أسرع إجابة لأنه أقرب إلى الإخلاص، ويعينه الله في دعائه لأن الله تعالى في عون العبد ما دام في عون أخيه. ن: أشار "بظهر" كفه إلى السماء، قيل: السنة في الدعاء لدفع البلاء كالقحط جعل ظهر كفه إلى السماء حين يرفع، وفي الدعاء بطلب شيء جعل بطنه إليه. ط: فعله تفاؤلا بتقلب الحال ظهرًا لبطن كتحويل الرداء، أو إشارة إلى جعل السحاب إلى الأرض لينصب ماؤه. مف: تحلى ذهبًا "تظهره"، أي تظهره للأجانب، أو يقال إنه منسوخ، وهمزة أما للاستفهام الإنكاري وما نافية، وما في ما تحلين موصولة ولكن خبره. ط: والنهي عن الجزءين فلا يدل على جواز التبرج بالفضة. وح: أن "لا يظهر" أهل الباطل، أي الباطل، وإن كثرت أنصاره فلا يغلب الحق بحيث يمحقه ويطفئ نوره، ولم يكن ذلك بحمد الله، وحرف النفي في القرائن زائدة. وفيه: إنه أي ورقة بن نوفل صدقك قبل أن "تظهر"، أي قبل ظهور صيت نبوتك يعني أن يدرك زمان دعوتك ليصدقك ويأتي بأعمال شريعتك. غ: ""لم يظهروا" على عورات النساء" لم يبلغوا أن يطيقوا إتيانهن. و"أن يظهروا" عليكم" يطلعوا ويعثروا.

ظهر: الظَّهْر من كل شيء: خِلافُ البَطْن. والظَّهْر من الإِنسان: من

لَدُن مُؤخَّرِ الكاهل إِلى أَدنى العجز عند آخره، مذكر لا غير، صرح بذلك

اللحياني، وهو من الأَسماء التي وُضِعَت مَوْضِعَ الظروف، والجمع أَظْهُرٌ

وظُهور وظُهْرانٌ. أَبو الهيثم: الظَّهْرُ سِتُّ فقارات، والكاهلُ

والكَتَِدُ ستُّ فقارات، وهما بين الكتفين، وفي الرَّقبَة ست فقارات؛ قال أَبو

الهيثم: الظَّهْر الذي هو ست فِقَرٍ يكْتَنِفُها المَتْنانِ، قال

الأَزهري: هذا في البعير؛ وفي حديث الخيل: ولم يَنْسَ حقَّ الله في رِقابِها

ولا ظُهورها؛ قال ابن الأَثير: حَقُّ الظهورِ أَن يَحْمِلَ عليها

مُنْقَطِعاً أَو يُجاهدَ عليها؛ ومنه الحديث الآخر: ومِنْ حَقِّها إِفْقارُ

ظَهْرِها. وقَلَّبَ الأَمرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَه، وكذلك يقول

المُدَبِّرُ للأَمر. وقَلَّبَ فلان أَمْره ظهراً لِبَطْنٍ وظهرَه

لِبَطْنه وظهرَه لِلْبَطْنِ؛ قال الفرزدق:

كيف تراني قالباً مِجَنّي،

أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه لِلْبَطْنِ

وإِنما اختار الفرزدق ههنا لِلْبَطْنِ على قوله لِبَطْنٍ لأَن قوله

ظَهْرَه معرفة، فأَراد أَن يعطف عليه معرفة مثله، وإِن اختلف وجه التعريف؛

قال سيبويه: هذا باب من الفعل يُبْدَل فيه الآخر من الأَول يَجْرِي على

الاسم كما يَجْرِي أَجْمعون على الاسم، ويُنْصَبُ بالفعل لأَنه مفعول،

فالبدل أَن يقول: ضُرب عبدُالله ظَهرهُ وبَطنُه، وضُرِبَ زَيدٌ الظهرُ

والبطنُ، وقُلِبَ عمرو ظَهْرُه وبطنُه، فهذا كله على البدل؛ قال: وإِن شئت كان

على الاسم بمنزلة أَجمعين، يقول: يصير الظهر والبطن توكيداً لعبدالله كما

يصير أَجمعون توكيداً للقوم، كأَنك قلت: ضُرِبَ كُلّه؛ قال: وإِن شئت

نصبت فقلت ضُرِب زيدٌ الظَّهرَ والبطنَ، قال: ولكنهم أَجازوا هذا كما

أَجازوا دخلت البيتَ، وإِنما معناه دخلت في البيت والعامل فيه الفعل، قال: وليس

المنتصبُ ههنا بمنزلة الظروف لأَنك لو قلت: هو ظَهْرَه وبطَنْهَ وأَنت

تعني شيئاً على ظهره لم يجز، ولم يجيزوه في غير الظَّهْر والبَطْن

والسَّهْل والجَبَلِ، كما لم يجز دخلتُ عبدَالله، وكما لم يجز حذف حرف الجر

إِلاَّ في أَماكن مثل دخلت البيتَ، واختص قولهم الظهرَ والبطنَ والسهلَ

والجبلَ بهذا، كما أَن لَدُنْ مع غُدْوَةٍ لها حال ليست في غيرها من الأَسماء.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: ما نزول من القرآن آية إِلاَّ لها ظَهْرٌ

بَطْنٌ ولكل حَرْفٍ حَدٌّ ولكل حَدّ مُطَّلَعٌ؛ قال أَبو عبيد: قال بعضهم

الظهر لفظ القرآن والبطن تأْويله، وقيل: الظهر الحديث والخبر، والبطن ما

فيه من الوعظ والتحذير والتنبيه، والمُطَّلَعُ مَأْتى الحد ومَصْعَدُه،

أَي قد عمل بها قوم أَو سيعملون؛ وقيل في تفسير قوله لها ظَهْرٌ وبَطْن

قيل: ظهرها لفظها وبطنها معناها وقيل: أَراد بالظهر ما ظهر تأْويله وعرف

معناه، وبالبطن ما بَطَنَ تفسيره، وقيل: قِصَصُه في الظاهر أَخبار وفي

الباطن عَبْرَةٌ وتنبيه وتحذير، وقيل: أَراد بالظهر التلاوة وبالبطن التفهم

والتعلم. والمُظَهَّرُ، بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. وظَهَره

يَطْهَرُه ظَهْراً: ضرب ظَهْره. وظَهِرَ ظَهَراً: اشتكى ظَهْره. ورجل

ظَهِيرٌ: يشتكي ظَهْرَه. والظَّهَرُ: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل، بالكسر، إِذا

اشتكى ظَهْره. الأَزهري: الظُّهارُ وجع الظَّهْرِ، ورجل مَظْهُورٌ.

وظَهَرْتُ فلاناً: أَصبت ظَهْره. وبعير ظَهِير: لا يُنْتَفَع بظَهْره من

الدَّبَرِ، وقيل: هو الفاسد الظَّهْر من دَبَرٍ أَو غيره؛ قال ابن سيده: رواه

ثعلب. ورجل ظَهيرٌ ومُظَهَّرٌ: قويُّ الظَّهْرِ ورجل مُصَدَّر: شديد

الصَّدْر، ومَصْدُور: يشتكي صَدْرَه؛ وقيل: هو الصُّلْبُ الشديد من غير أَن

يُعَيَّن منه ظَهْرٌ ولا غيره، وقد ظَهَرَ ظَهَارَةً. ورجل خفيف الظَّهْر:

قليل العيال، وثقيل الظهر كثير العيال، وكلاهما على المَثَل. وأَكَل الرجُل

أَكْلَةً ظَهَرَ منها ظَهْرَةً أَي سَمِنَ منها. قال: وأَكل أَكْلَةً

إِن أَصبح منها لناتياً، ولقد نَتَوْتُ من أَكلة أَكلتها؛ يقول: سَمِنْتُ

منها. وفي الحديث: خَيْرُ الصدقة ما كان عن ظَهْرِ غِنى أَي ما كان

عَفْواً قد فَضَلَ عن غنًى، وقيل: أَراد ما فَضَلَ عن العِيَال؛ والظَّهْرُ قد

يزاد في مثل هذا إِشباعاً للكلام وتمكيناً كأَنَّ صدقته إِلى ظَهْرٍ

قَويٍّ من المال. قال مَعْمَرٌ: قلتُ لأَيُّوبَ ما كان عن ظَهْرِ غِنًى، ما

ظَهْرُ غِنًى؟ قال أَيوب: ما كان عن فَضْلِ عيال. وفي حديث طلحة: ما

رأَيتُ أَحداً أَعطى لجَزِيلٍ عن ظَهْرِ يَدٍ من طَلْحَةَ، قيل: عن ظهر يَدٍ

ابْتدَاءً من غير مكافأَة. وفلانٌ يأْكل عن ظَهْرِ يد فُلانٍ إِذا كان هو

يُنْفِقُ عليه. والفُقَراء يأْكلون عن ظَهْرِ أَيدي الناس.

قال الفراء: العرب تقول: هذا ظَهْرُ السماء وهذا بَطْنُ السَّمَاءِ

لظاهرها الذي تراه. قال الأَزهري: وهذا جاء في الشيء ذي الوجهين الذي ظَهْرُه

كَبَطْنه، كالحائط القائم لما وَلِيَك يقال بطنُه، ولما وَلِيَ غَيْرَك

ظَهْرُه. فأَما ظِهارَة الثوب وبِطانَتُه، فالبطانَةُ ما وَلِيَ منه

الجسدَ وكان داخلاً، والظِّهارَةُ ما علا وظَهَرَ ولم يَل الجسدَ؛ وكذلك

ظِهارَة البِسَاطِ؛ وبطانته مما يلي الأَرضَ. ويقال: ظَهَرْتُ الثوبَ إِذا

جعلتَ له ظِهَارَة وبَطَنْتُه إذا جعلتَ له بِطانَةً، وجمع الظِّهارَة

ظَهَائِر، وجمع البِطَانَةَ بَطَائِنُ والظِّهَارَةُ، بالكسر: نقيض البِطانة.

وَظَهَرْتُ البيت: عَلَوْتُه. وأَظْهَرْتُ بفلان: أَعليت به. وتظاهر

القومُ: تَدابَرُوا كأَنه ولَّى كُلُّ واحد منهم ظَهْرَه إِلى صاحبه.

وأَقْرانُ الظَّهْرِ: الذين يجيئونك من ورائك أَو من وراء ظَهْرِك في الحرب،

مأْخوذ من الظَّهْرِ؛ قال أَبو خِراشٍ:

لكانَ جَمِيلٌ أَسْوَأَ الناسِ تِلَّةً،

ولكنّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مَقاتِلُ

الأَصمعي: فلان قِرْنُ الظَّهْر، وهو الذي يأْتيه من ورائه ولا يعلم؛

قال ذلك ابن الأَعرابي، وأَنشد:

فلو كان قِرْني واحداً لكُفِيتُه،

ولكنَّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مِقاتِلُ

وروي ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده:

فلو أَنَّهُمْ كانوا لقُونا بِمثْلِنَا،

ولَكنَّ أَقْرانَ الظُّهورِ مُغالِبُ

قال: أَقران الظهور أَن يتظاهروا عليه، إِذا جاء اثنان وأَنت واحد

غلباك. وشَدَّه الظُّهاريَّةَ إِذا شَدَّه إِلى خَلْف، وهو من الظَّهْر. ابن

بُزُرج. أَوْثَقَهُ الظُّهارِيَّة أَي كَتَّفَه.

والظَّهْرُ: الرِّكابُ التي تحمل الأَثقال في السفر لحملها إِياها على

ظُهُورها. وبنو فلان مُظْهِرون إِذا كان لهم ظَهْر يَنْقُلُون عليه، كما

يقال مُنْجِبُون إِذا كانوا أَصحاب نَجائِبَ. وفي حديث عَرْفَجَة: فتناول

السيف من الظَّهْر فَحذَفَهُ به؛ الظَّهْر: الإِبل التي يحمل عليها

ويركب. يقال: عند فلان ظَهْر أَي إِبل؛ ومنه الحديث: أَتأْذن لنا في نَحْر

ظَهْرنا؟ أَي إبلنا التي نركبها؛ وتُجْمَعُ على ظُهْران، بالضم؛ ومنه

الحديث: فجعل رجالٌ يستأْذنونه في ظُهْرانهم في عُلْوِ المدينة. وفلانٌ على

ظَهْرٍ أَي مُزْمِعٌ للسفر غير مطمئن كأَنه قد رَكِبَ ظَهْراً لذلك؛ قال يصف

أَمواتاً:

ولو يَسْتَطِيعُون الرَّواحَ، تَرَوَّحُوا

معي، أَو غَدَوْا في المُصْبِحِين على ظَهْرِ

والبعير الظَّهْرِيُّ، بالكسر: هو العُدَّة للحاجة إِن احتيج إِليه، نسب

إِلى الظَّهْر نَسَباً على غير قياس. يقال: اتَّخِذْ معك بعيراً أَو

بعيرين ظِهْرِيَّيْنِ أَي عُدَّةً، والجمع ظَهارِيُّ وظَهَارِيُّ، وفي

الصحاح: ظَهِارِيُّ غير مصروف لأَن ياء النسبة ثابتة في الواحد. وبَعير

ظَهِيرٌ بَيِّنُ الظَّهارَة إِذا كان شديداً قويّاً، وناقة ظهيره. وقال الليث:

الظَّهِيرُ من الإِبل القوي الظَّهْر صحيحه، والفعل ظَهَرَ ظَهارَةً. وفي

الحديث: فَعَمَدَ إِلى بعير ظَهِير فأَمَرَ به فَرُحِلَ، يعني شديد

الظهر قويّاً على الرِّحْلَةِ، وهو منسوب إِلى الظَّهْرِ؛ وقد ظَهَّر به

واسْتَظَهْرَهُ.

وظَهَرَ بحاجةِ وظَهَرَّها وأَظْهَرها: جعلها بظَهْرٍ واستخف بها ولم

يَخِفَّ لها، ومعنى هذا الكلام أَنه جعل حاجته وراء ظَهْرِه تهاوناً بها

كأَنه أَزالها ولم يلتفت إِليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً أَي خَلْفَ ظَهْر،

كقوله تعالى: فَنَبذُوه ورَاء ظُهُورِهم، بخلاف قولهم وَاجَهَ إِرادَتَهُ

إِذا أَقْبَلَ عليها بقضائها، وجَعَلَ حاجَتَه بظَهْرٍ كذلك؛ قال

الفرزدق:تَمِيمُ بنَ قَيْسٍ لا تَمُونَنَّ حاجَتِي

بظَهْرٍ، فلا يَعْيا عَليَّ جَوابُها

والظِّهْرِيُّ: الذي تَجْعَلُه بظَهْر أَي تنساه.

والظِّهْرِيُّ: الذي تَنْساه وتَغْفُلُ عنه؛ ومنه قوله: واتَّخَذْتَمُوه

وراءكم ظِهْرِيّاً؛ أَي لم تَلْتَفِتوا إِليه. ابن سيده: واتخذ حاجته

ظِهْرِيّاً اسْتَهان بها كأَنه نَسَبها إِلى الظَّهْر، على غير قياس، كما

قالوا في النسب إِلى البَصْرَة بِصْريُّ. وفي حديث علي، عليه السلام:

اتَّخَذْتُموه وَرَاءَكم ظِهْرِيّاً حت شُنَّتْ عليكم الغاراتُ أَي جعلتموه

وراء ظهوركم، قال: وكسر الظاء من تغييرات النَّسَب؛ وقال ثعلب في قوله

تعالى: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً: نَبَذْتُمْ ذكر الله وراء ظهوركم؛ وقال

الفراء: يقول تركتم أَمر الله وراء ظهوركم، يقول شعيب، عليه السلام:

عَظَّمْتُمْ أَمْرَ رَهْطي وتركتم تعظيم الله وخوفه. وقال في أَثناء

الترجمة: أَي واتخذتم الرهط وراءكم ظِهْرِيّاً تَسْتَظْهِرُون بع عليَّ، وذلك لا

ينجيكم من الله تعالى. يقال: اتخذ بعيراً ظِهْرِيّاً أَي عُدَّةً. ويقال

للشيء الذي لا يُعْنَى به: قد جعلت هذا الأَمر بظَهْرٍ ورَميته بظَهْرٍ.

وقولهم. ولا تجعل حاجتي بظَهْر أَي لا تَنْسَها. وحاجتُه عندك ظاهرةٌ

أَي مُطَّرَحَة وراء الظَّهْرِ. وأَظْهَرَ بحاجته واظَّهَرَ: جعلها وراء

ظَهْرِه، أَصله اظْتَهر. أَبو عبيدة: جعلت حاجته بظَهْرٍ أَي يظَهْرِي

خَلْفِي؛ ومنه قوله: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً، وهو استهانتك بحاجة الرجل.

وجعلني بظَهْرٍ أَي طرحني. وظَهَرَ به وعليه يَظْهَرُ: قَوِيَ. وفي

التنزيل العزيز: أَو الطِّفْل الذين لم يَظْهَروا على عَوْراتِ النساء؛ أَي

لم يبلغوا أَن يطيقوا إِتيانَ النساء؛ وقوله:

خَلَّفْتَنا بين قَوْمَ يَظْهَرُون بنا،

أَموالُهُمْ عازِبٌ عنا ومَشْغُولُ

هو من ذلك؛ قال ابن سيده: وقد يكون من قولك ظَهَرَ به إِذا جعله وراءه،

قال: وليس بقوي، وأَراد منها عازب ومنها مشغول، وكل ذلك راجع إِلى معنى

الظَّهْر. وأَما قوله عز وجل: ولا يُبْدِينَ زِينتهنَّ إِلاَّ ما ظهر

منها؛ روي الأَزهري عن ابن عباس قال: الكَفُّ والخاتَمُ والوَجْهُ، وقالت

عائشة: الزينة الظاهرة القُلْبُ والفَتَخة، وقال ابن مسعود: الزينة الظاهرة

الثياب. والظَّهْرُ: طريق البَرِّ. ابن سيده: وطريق الظَّهْره طريق

البَرِّ، وذلك حين يكون فيه مَسْلَك في البر ومسلك في البحر. والظَّهْرُ من

الأَرض: ما غلظ وارتفع، والبطن ما لانَ منها وسَهُلَ ورَقَّ واطْمأَنَّ.

وسال الوادي ظَهْراً إذا سال بمَطَرِ نفسه، فإن سال بمطر غيره قيل: سال

دُرْأً؛ وقال مرة: سال الوادي ظُهْراً كقولك ظَهْراً؛ قال الأَزهري:

وأَحْسِبُ الظُّهْر، بالضم، أَجْودَ لأَنه أَنشد:

ولو دَرَى أَنَّ ما جاهَرتَني ظُهُراً،

ما عُدْتُ ما لأْلأَتْ أَذنابَها الفُؤَرُ

وظَهَرت الطيرُ من بلد كذا إِلى بلد كذا: انحدرت منه إِليه، وخص أَبو

حنيفة به النَّسْرَ فقال يَذْكُر النُّسُورَ: إِذا كان آخر الشتاء ظَهَرَتْ

إِلى نَجْدٍ تَتَحيَّنُ نِتاجَ الغنم فتأْكل أَشْلاءَها. وفي كتاب عمر،

رضي الله عنه، إِلى أَبي عُبيدة: فاظْهَرْ بمن معك من المسلمين إِليها

يعني إِلى أَرض ذكرها، أَي أَخْرُجُ بهم إِلى ظاهرها وأَبْرِزْهم. وفي حديث

عائشة: كان يصلي العَصْر في حُجْرتي قبل أَن تظهر، تعني الشمس، أَي تعلو

السَّطْحَ، وفي رواية: ولم تَظْهَر الشمسُ بَعْدُ من حُجْرتها أَي لم

ترتفع ولم تخرج إِلى ظَهْرها؛ ومنه قوله:

وإِنا لَنَرْجُو فَوْقَ ذلك مَظْهَرا

يعني مَصْعَداً.

والظاهِرُ: خلاف الباطن؛ ظَهَرَ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فهو ظاهر وظهِير؛

قال أَبو ذؤيب:

فإِنَّ بَنِي لِحْيَانَ، إِمَّا ذَكَرْتُهُم،

ثَناهُمْ، إِذا أَخْنَى اللِّئامُ، ظَهِيرُ

ويروى طهير، بالطاء المهملة. وقوله تعالى: وذَروا ظاهِرَ الإِثم

وباطِنَه؛ قيل: ظاهره المُخالَّةُ على جهة الرِّيبَةِ، وباطنه الزنا؛ قال

الزجاج: والذي يدل عليه الكلام، والله أَعلم، أَن المعنى اتركوا الإِثم ظَهْراً

وبَطْناً أَي لا تَقْرَبُوا ما حرم الله جَهْراً ولا سرّاً. والظاهرُ:

من أَسماء الله عز وجل؛ وفي التنزيل العزيز: هو الأَوّل والآخر والظاهر

والباطن؛ قال ابن الأَثير: هو الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه؛ وقيل: عُرِفَ

بطريق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أَفعاله وأَوصافه.

وهو نازل بين ظَهْرٍيْهم وظَهْرانَيْهِم، بفتح النون ولا يكسر: بين

أَظْهُرِهم. وفي الحديث: فأَقاموا بين ظَهْرانيهم وبين أَظْهرهم؛ قال ابن

الأَثير: تكررت هذه اللفظة في الحديث والمراد بها أَنهم أَقاموا بينهم على

سبيل الاستظهار والاستناد لهم، وزيدت فيه أَلف ونون مفتوحة تأْكيداً،

ومعناه أَن ظَهْراً منهم قدامه وظهراً وراءه فهو مَكْنُوف من جانبيه، ومن

جوانبه إِذا قيل بين أَظْهُرِهم، ثم كثر حتى استعمل في الإِقامة بين القوم

مطلقاً.

ولقيته بين الظَّهْرَيْنِ والظَّهْرانَيْنِ أَي في اليومين أَو الثلاثة

أَو في الأَيام، وهو من ذلك. وكل ما كان في وسط شيء ومُعْظَمِه، فهو بين

ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه. وهو على ظَهْرِ الإِناء أَي ممكن لك لا يحال

بينكما؛ عن ابن الأَعرابي. الأَزهري عن الفراء: فلانٌ بين ظَهْرَيْنا

وظَهْرانَيْنا وأَظهُرِنا بنعنى واحد، قال: ولا يجوز بين ظَهْرانِينا، بكسر

النون. ويقال: رأَيته بين ظَهْرانَي الليل أَي بين العشاء إِلى الفجر. قال

الفراء: أَتيته مرة بين الظَّهْرَيْنِ يوماً في الأَيام. قال: وقال أَبو

فَقْعَسٍ إِنما هو يوم بين عامين. ويقال للشيء إِذا كان في وسط شيء: هو

بين ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه؛ وأَنشد:

أَلَيْسَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ أَوْعَسا

والظَّواهِرُ: أَشراف الأَرض. الأَصمعي: يقال هاجَتْ ظُهُورُ الأَرض

وذلك ما ارتفع منها، ومعنى هاجَتْ يَبِسَ بَقْلُها. ويقال: هاجَتْ ظَواهِرُ

الأَرض. ابن شميل: ظاهر الجبل أَعلاه، وظاهِرَةُ كل شيء أَعلاه، استوى

أَو لم يستو ظاهره، وإِذا علوت ظَهْره فأَنت فَوْقَ ظاهِرَته؛ قال

مُهَلْهِلٌ:

وخَيْل تَكَدَّسُ بالدَّارِعِين،

كَمْشيِ الوُعُولِ على الظَّاهِره

وقال الكميت:

فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطا

حِ، وحَلَّ غَيْرُك بالظَّوَاهِرْ

قال خالد بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البطاح بَطْنُ مكة والبطحاء الرمل،

وذلك أَن بني هاشم وبني أُمية وسادة قريش نُزول ببطن مكة ومن كان دونهم فهم

نزول بظواهر جبالها؛ ويقال: أَراد بالظواهر أَعلى مكة. وفي الحديث ذِكر

قريشِ الظَّواهِرِ، وقال ابن الأَعرابي: قُرَيْشُ الظواهرِ الذين نزلوا

بظُهور جبال مكة، قال: وقُرَيْشُ البِطاحِ أَكرمُ وأَشرف من قريش الظواهر،

وقريش البطاح هم الذين نزلوا بطاح مكة.

والظُّهارُ: الرّيشُ. قال ابن سيده: الظُّهْرانُ الريش الذي يلي الشمس

والمَطَرَ من الجَناح، وقيل: الظُّهار، بالضم، والظُّهْران من ريش السهم

ما جعل من ظَهْر عَسِيبِ الريشة، هو الشَّقُّ الأَقْصَرُ، وهو أَجود

الريش، الواحد ظَهْرٌ، فأَما ظُهْرانٌ فعلى القياس، وأَما ظُهار فنادر؛ قال:

ونظيره عَرْقٌ وعُراقٌ ويوصف به فيقال رِيشٌ ظُهارٌ وظُهْرانٌ،

والبُطْنانُ ما كان من تحت العَسِيب، واللُّؤَامُ أَن يلتقي بَطْنُ قُذَّةٍ وظَهرُ

أُخْرَى، وهو أَجود ما يكون، فإِذا التقى بَطْنانِ أَو ظَهْرانِ، فهو

لُغابٌ ولَغْبٌ. وقال الليث: الظُّهارُ من الريش هو الذي يظهر من ريش الطائر

وهو في الجناح، قال: ويقال: الظُّهارُ جماعة واحدها ظَهْرٌ، ويجمع على

الظُّهْرانِ، وهو أَفضل ما يُراشُ به السهم فإِذا ريشَ بالبُطْنانِ فهو

عَيْبٌ، والظَّهْرُ الجانب القصير من الريش، والجمع الظُّهْرانُ،

والبُطْنان الجانب الطويل، الواحد بَطْنٌ؛ يقال: رِشْ سَهْمَك بظُهْرانٍ ولا

تَرِشْهُ ببُطْنانٍ، واحدهما ظَهْر وبَطْنٌ، مثل عَبْد وعُبْدانٍ؛ وقد ظَهَّرت

الريش السهمَ. والظَّهْرانِ: جناحا الجرادة الأَعْلَيانِ الغليظان؛ عن

أَبي حنيفة. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد: للقَوْسِ ظَهْرٌ وبَطْنٌ،

فالبطن ما يلي منها الوَتَر، وظَهْرُها الآخرُ الذي ليس فيه وتَرٌ.

وظاهَرَ بين نَعْلين وثوبين: لبس أَحدهما على الآخر وذلك إِذا طارق

بينهما وطابقَ، وكذلك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْن، وقيل: ظاهَرَ الدرعَ لأَمَ

بعضها على بعض.

وفي الحديث: أَنه ظاهرَ بين دِرْعَيْن يوم أُحُد أَي جمع ولبس إِحداهما

فوق الأُخرى، وكأَنه من التظاهر لتعاون والتساعد؛ وقول وَرْقاء بن

زُهَير:رَأَيَتُ زُهَيْراً تحت كَلْكَلِ خالِدٍ،

فَجِئْتُ إِليه كالعَجُولِ أُبادِرُ

فَشُلَّتْ يميني يَوْمَ أَضْرِبُ خالداً،

ويَمْنَعهُ مِنَّي الحديدُ المُظاهرُ

إِنما عنى بالحديد هنا الدرع، فسمى النوع الذي هو الدرع باسم الجنس الذي

هو الحديد؛ وقال أَبو النجم:

سُبِّي الحَماةَ وادْرَهِي عليها،

ثم اقْرَعِي بالوَدّ مَنْكِبَيْها،

وظاهِري بِجَلِفٍ عليها

قال ابن سيده: هو من هذا، وقد قيل: معناه اسْتَظْهِري، قال: وليس بقوي.

واسْتَظَهْرَ به أَي استعان. وظَهَرْتُ عليه: أَعنته. وظَهَرَ عَليَّ:

أَعانني؛ كلاهما عن ثعلب. وتَظاهرُوا عليه: تعاونوا، وأَظهره الله على

عَدُوِّه. وفي التنزيل العزيز: وإن تَظَاهَرَا عليه. وظاهَرَ بعضهم بعضاً:

أَعانه، والتَّظاهُرُ: التعاوُن. وظاهَرَ فلان فلاناً: عاونه.

والمُظاهَرَة: المعاونة، وفي حديث علي، عليه السلام: أَنه بارَزَ يَوْمَ بَدْرٍ

وظاهَرَ أَي نَصَر وأَعان. والظَّهِيرُ: العَوْنُ، الواحد والجمع في ذلك

سواء، وإِنما لم يجمع ظَهِير لأَن فَعيلاً وفَعُولاً قد يستوي فيهما المذكر

والمؤُنث والجمغ، كما قال الله عز وجل: إِنَّا رسولُ رب العالمين. وفي

التنزيل العزيز: وكان الكافرُ على ربه ظَهيراً؛ يعني بالكافر الجِنْسَ،

ولذلك أَفرد؛ وفيه أَيضاً: والملائكة بعد ذلك ظهير؛ قال ابن سيده: وهذا كما

حكاه سيبويه من قولهم للجماعة: هم صَدِيقٌ وهم فَرِيقٌ؛ والظَّهِيرُ:

المُعِين. وقال الفراء في قوله عز وجل: والملائكة بعد ذلك ظهير، قال: يريد

أَعواناً فقال ظَهِير ولم يقل ظُهَراء. قال ابن سيده: ولو قال قائل إِن

الظَّهير لجبريل وصالح المؤمنين والملائكة كان صواباً، ولكن حَسُنَ أَن

يُجعَلَ الظهير للملائكة خاصة لقوله: والملائكة بعد ذلك، أَي مع نصرة هؤلاء،

ظَهيرٌ. وقال الزجاج: والملائكة بعد ذلك ظهير، في معنى ظُهَراء، أَراد:

والملائكة أَيضاً نُصَّارٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَي أَعوان النبي،

صلى الله عليه وسلم، كما قال: وحَسُنَ أُولئك رفيقاً؛ أَي رُفَقاء، فهو

مثل ظَهِير في معنى ظُهَراء، أَفرد في موضع الجمع كما أَفرده الشاعر في

قوله:

يا عاذِلاتي لا تَزِدْنَ مَلامَتِي،

إِن العَواذِلَ لَسْنَ لي بأَمِيرِ

يعني لَسْنَ لي بأُمَراء. وأَما قوله عز وجل: وكان الكافر على ربه

ظَهيراً؛ قال ابن عَرفة: أَي مُظاهِراً لأَعداء الله تعالى. وقوله عز وجل:

وظاهَرُوا على إِخراجكم؛ أَي عاوَنُوا. وقوله: تَظَاهَرُونَ عليهم؛ أَي

تَتَعاونُونَ. والظِّهْرَةُ: الأَعْوانُ؛ قال تميم:

أَلَهْفِي على عِزٍّ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ،

وظِلِّ شَبابٍ كنتُ فيه فأَدْبرا

والظُّهْرَةُ والظِّهْرَةُ: الكسر عن كراع: كالظَّهْرِ. وهم ظِهْرَةٌ

واحدة أَي يَتَظَاهرون على الأَعداء وجاءنا في ظُهْرَته وظَهَرَتِه

وظاهِرَتِهِ أَي في عشيرته وقومه وناهِضَتَهِ لذين يعينونه. وظَاهرَ عليه:

أَعان. واسْتَظَهَره عليه: استعانه. واسْتَظَهْرَ عليه بالأَمر: استعان. وفي

حديث علي، كرّم الله وجهه: يُسْتَظْهَرُ بحُجَج الله وبنعمته على كتابه.

وفلان ظِهْرَتي على فلان وأَنا ظِهْرَتُكَ على هذا أَي عَوْنُكَ الأَصمعي:

هو ابن عمه دِنْياً فإِذا تباعد فهو ابن عمه ظَهْراً، بجزم الهاء، وأَما

الظِّهْرَةُ فهم ظَهْرُ الرجل وأَنْصاره، بكسر الظاء. الليث: رجل

ظِهْرِيٌّ من أَهل الظَّهْرِ، ولو نسبت رجلاً إِلى ظَهْرِ الكوفة لقلت

ظِهْريٌّ، وكذلك لو نسبت جِلْداً إِلى الظَّهْر لقالت جِلْدٌ ظِهْرِيٌّ.

والظُّهُور: الظَّفَرُ بالسّيء والإِطلاع عليه. ابن سيده: الظُّهور

الظفر؛ ظَهَر عليه يَظْهَر ظُهُوراً وأَظْهَره الله عليه. وله ظَهْرٌ أَي مال

من إِبل وغنم. وظَهَر بالشيء ظَهْراً: فَخَرَ؛ وقوله:

واظْهَرْ بِبِزَّتِه وعَقْدِ لوائِهِ

أَي افْخَرْ به على غيره. وظَهَرْتُ به: افتخرت به وظَهَرْتُ عليه:

يقال: ظَهَر فلانٌ على فلان أَي قَوِيَ عليه. وفلان ظاهِرٌ على فلان أَي غالب

عليه. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وفي الحديث: فظَهَر الذين كان بينهم

وبين رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عَهْدٌ فَقَنَتَ شهراً بعد الركوع

يدعو عليهم؛ أَي غَلَبُوهم؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، قالوا:

والأَشبه أَن يكون مُغَيَّراً كما جاء في الرواية الأُخرى: فَغَدَرُوا

بهم. وفلان من وَلَدِ الظَّهْر أَي ليس منا، وقيل: معناه أَنه لا يلتفت

إِليهم؛ قال أَرْطاةُ بنُ سُهَيَّة:

فَمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنا

وَجْدْنَا بَني البَرْصاءِ من وَلَدِ الظَّهْرِ؟

أَي من الذين يَظْهَرُون بهم ولا يلتفتون إِلى أَرحامهم. وفلان لا

يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّم.

والظَّهَرَةُ، بالتحريك: ما في البيت من المتاع والثياب. وقال ثعلب: بيت

حَسَنُ الظَّهَرَةِ والأَهَرَة، فالظَّهَرَةُ ما ظَهَر منه، والأَهَرَةُ

ما بَطَنَ منه. ابن الأَعرابي: بيت حَسَنُ الأَهَرة والظَّهَرَةِ

والعَقارِ بمعنى واحد. وظَهَرَةُ المال: كَثْرَتُه. وأَظْهَرَنَا الله على

الأَمر: أَطْلَعَ. وقوله في التنزيل العزيز: فما استطاعُوا أَن يَظْهَرُوه؛

أَي ما قَدَرُوا أَن يَعْلُوا عليه لارتفاعه. يقال: ظَهَرَ على الحائط

وعلى السَّطْح صار فوقه. وظَهَرَ على الشيء إِذا غلبه وعلاه. ويقال: ظَهَرَ

فلانٌ الجَبَلَ إِذا علاه. وظَهَر السَّطْحَ ظُهُوراً: علاه. وقوله

تعالى: ومَعَارِجَ عليها يَظْهَرُونَ أَي يَعْلُون، والمعارج الدَّرَجُ. وقوله

عز وجل: فأَصْبَحُوا ظاهِرين؛ أَي غالبين عالين، من قولك: ظَهَرْتُ على

فلان أَي عَلَوْتُه وغلبته. يقال: أَظْهَر الله المسلمين على الكافرين

أَي أَعلاهم عليهم.

والظَّهْرُ: ما غاب عنك. يقال: تكلمت بذلك عن ظَهْرِ غَيْبِ، والظَّهْر

فيما غاب عنك؛ وقال لبيد:

عن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها

ويقال: حَمَلَ فلانٌ القرآنَ على ظَهْرِ لسانه، كما يقال: حَفِظَه عن

ظَهْر قلبه. وفي الحديث: من قرأَ القرآن فاسْتَظْهره؛ أَي حفظه؛ تقول:

قرأْت القرآن عن ظَهْرِ قلبي أَي قرأْته من حفظي. وظَهْرُ القَلْب: حِفْظُه

عن غير كتاب. وقد قرأَه ظاهِراً واسْتَظْهره أَي حفظه وقرأَه ظاهِراً.

والظاهرةُ: العَين الجاحِظَةُ. النضر: لعين الظَّاهرَةُ التي ملأَت

نُقْرَة العَيْن، وهي خلاف الغائرة؛ وقال غيره: العين الظاهرة هي الجاحظة

الوَحْشَةُ. وقِدْرٌ ظَهْرٌ: قديمة كأَنها تُلقى وراءَ الظَّهْرِ

لِقِدَمِها؛ قال حُمَيْدُ بن ثور:

فَتَغَيَّرَتْ إِلاَّ دَعائِمَها،

ومُعَرَّساً من جَوفه ظَهْرُ

وتَظَاهر القومُ؛ تَدابَرُوا، وقد تقدم أَنه التعاوُنُ، فهو ضدّ. وقتله

ظَهْراً أَي غِيْلَةً؛ عن ابن الأَعرابي. وظَهَر الشيءُ بالفتح،

ظُهُوراً: تَبَيَّن. وأَظْهَرْتُ الشيء: بَيَّنْته. والظُّهور: بُدُوّ الشيء

الخفيّ. يقال: أَظْهَرني الله على ما سُرِقَ مني أَي أَطلعني عليه. ويقال:

فلان لا يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّمُ عليه أَحد. وقوله: إِن

يَظْهَرُوا عليكم؛ أَي يَطَّلِعوا ويَعْثروُا. يقال: ظَهَرْت على الأَمر. وقوله

تعالى: يَعْلَمون ظاهِراً من الحياة الدنيا؛ أَي ما يتصرفون من معاشهم.

الأَزهري: والظَّهَارُ ظاهرُ الحَرَّة. ابن شميل: الظُّهَارِيَّة أَن

يَعْتَقِلَه الشَّغْزَبِيَّةَ فَيَصْرَعَه. يقال: أَخذه الظُّهارِيَّةَ

والشَّغْزَبِيَّةَ بمعنًى.

والظُّهْرُ: ساعة الزوال، ولذلك قيل: صلاة الظهر، وقد يحذفون على

السَّعَة فيقولون: هذه الظُّهْر، يريدون صلاة الظهر. الجوهري: الظهر، بالضم،

بعد الزوال، ومنه صلاة الظهر.

والظَّهِيرةُ: الهاجرة. يقال: أَتيته حَدَّ الظَّهِيرة وحين قامَ قائم

الظَّهِيرة. وفي الحديث ذكر صلاة الظُّهْر؛ قال ابن الأَثير: هو اسم لنصف

النهار، سمي به من ظَهِيرة الشمس، وهو شدّة حرها، وقيل: أُضيفت إِليه

لأَنه أَظْهَرُ أَوقات الصلوات للأَبْصارِ، وقيل: أَظْهَرُها حَرّاً، وقيل:

لأَنها أَوَّل صلاة أُظهرت وصليت. وقد تكرر ذكر الظَّهِيرة في الحديث،

وهو شدّة الحرّ نصف النهار، قال: ولا يقال في الشتاء ظهيرة. ابن سيده:

الظهيرة حدّ انتصاف النهار، وقال الأَزهري: هما واحد، وقيل: إِنما ذلك في

القَيْظِ مشتق. وأَتاني مُظَهِّراً ومُظْهِراً أَي في الظهيرة، قال:

ومُظْهِراً، بالتخفيف، هو الوجه، وبه سمي الرجل مُظْهِراً. قال الأَصمعي: يقال

أَتانا بالظَّهِيرة وأَتانا ظُهْراً بمعنى. ويقال: أَظْهَرْتَ يا رَجُلُ

إِذا دخلت في حدّ الظُّهْر. وأَظْهَرْنا أَي سِرْنا في وقت الظُّهْر.

وأَظْهر القومُ: دخلوا في الظَّهِيرة. وأَظْهَرْنا. دخلنا في وقت الظُّهْر

كأَصْبَحْنا وأَمْسَيْنا في الصَّباح والمَساء، ونجمع الظَّهيرة على

ظَهائِرَ. وفي حديث عمر: أَتاه رجل يَشْكُو النِّقْرِسَ فقال: كَذَبَتْكَ

الظَّهائِرُ أَي عليك بالمشي في الظَّهائِر في حَرِّ الهواجر. وفي التنزيل

العزيز: وحين تُظْهِرونَ؛ قال ابن مقبل:

وأَظْهَرَ في عِلانِ رَقْدٍ، وسَيْلُه

عَلاجِيمُ، لا ضَحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحُ

يعني أَن السحاب أَتى هذا الموضع ظُهْراً؛ أَلا ترى أَن قبل هذا:

فأَضْحَى له جِلْبٌ، بأَكنافِ شُرْمَةٍ،

أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ

ويقال: هذا أَمرٌ ظاهرٌ عنك عارُه أَي زائل، وقيل: ظاهرٌ عنك أَي ليس

بلازم لك عَيْبُه؛ قال أَبو ذؤيب:

أَبى القَلْبُ إِلا أُمَّ عَمْرٍو، فأَصْبَحتْ

تحرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ ونارُها

وعَيَّرَها الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها،

وتلكَ شَكاةٌ ظاهرٌ عنكَ عارُها

ومعنى تحرَّق ناري بالشكاة أَي قد شاعَ خبرِي وخبرُها وانتشر بالشَّكاة

والذكرِ القبيح. ويقال: ظهرَ عني هذا العيبُ إِذا لم يَعْلَق بي ونبا

عَنِّي، وفي النهاية: إِذا ارتفع عنك ولم يَنَلْك منه شيء؛ وقيل لابن

الزبير: يا ابنَ ذاتِ النِّطاقَين تَعْييراً له بها؛ فقال متمثلاً:

وتلك شَكاة ظاهرٌ عنك عارُها

أَراد أَن نِطاقَها لا يَغُصُّ منها ولا منه فيُعَيَّرا به ولكنه يرفعه

فيَزيدُه نُبْلاً. وهذا أَمْرء أَنت به ظاهِرٌ أَي أَنت قويٌّ عليه. وهذا

أَمر ظاهرٌ بك أَي غالب عليك.

والظِّهارُ من النساء، وظاهَرَ الرجلُ امرأَته، ومنها، مُظاهَرَةً

وظِهاراً إِذا قال: هي عليّ كظَهْرِ ذاتِ رَحِمٍ، وقد تَظَهَّر منها وتَظاهَر،

وظَهَّرَ من امرأَته تَظْهِيراً كله بمعنى. وقوله عز وجل: والذين

يَظَّهَّرُون من نِسائهم؛ قُرئ: يظاهِرُون، وقرئ: يَظَّهَّرُون، والأَصل

يَتَظَهَّرُون، والمعنى واحد، وهو أَن يقول الرجل لامرأَته: أَنتِ عليّ

كظَهْر أُمِّي. وكانت العرب تُطلِّق نسارها في الجاهلية بهذه الكلمة، وكان

الظِّهارُ في الجاهلية طلاقاً فلما جاء الإِسلام نُهوا عنه وأُوجبَت

الكفَّارةُ على من ظاهَرَ من امرأَته، وهو الظِّهارُ، وأَصله مأْخوذ من

الظَّهْر، وإِنما خَصُّوا الظَّهْرَ دون البطن والفَخذِ والفرج، وهذه أَولى

بالتحريم، لأَن الظَّهْرَ موضعُ الركوب، والمرأَةُ مركوبةٌ إِذا غُشُيَت،

فكأَنه إِذا قال: أَنت عليّ كظَهْر أُمِّي، أَراد: رُكوبُكِ للنكاح عليّ حرام

كركُوب أُمي للنكاح، فأَقام الظهر مُقامَ الركوب لأَنه مركوب، وأَقام

الركوبَ مُقام النكاح لأَن الناكح راكب، وهذا من لَطِيف الاستعارات

للكناية؛ قال ابن الأَثير: قيل أَرادوا أَنتِ عليّ كبطن أُمي أَي كجماعها،

فكَنَوْا بالظهر عن البطن للمُجاورة، قال: وقيل إِن إِتْيانَ المرأَة وظهرُها

إِلى السماء كان حراماً عندهم، وكان أَهلُ المدينة يقولون: إِذا أُتِيت

المرأَةُ ووجهُها إِلى الأَرض جاء الولدُ أَحْولَ، فلِقَصْدِ الرجل

المُطَلِّق منهم إِلى التغليظ في تحريم امرأَته عليه شبَّهها بالظهر، ثم لم

يَقْنَعْ بذلك حتى جعلها كظَهْر أُمه؛ قال: وإِنما عُدِّي الظهارُ بمن

لأَنهم كانوا إِذا ظاهروا المرأَةَ تجَنّبُوها كما يتجنّبُونَ المُطَلَّقةَ

ويحترزون منها، فكان قوله ظاهَرَ من امرأَته أَي بعُد واحترز منها، كما

قيل: آلى من امرأَته، لمَّا ضُمِّنَ معنى التباعد عدي بمن.

وفي كلام بعض فقهاء أَهل المدينة: إِذا استُحيضت المرأَةُ واستمرّ بها

الدم فإِنها تقعد أَيامها للحيض، فإِذا انقضت أَيَّامُها اسْتَظْهَرت

بثلاثة أَيام تقعد فيها للحيض ولا تُصلي ثم تغتسل وتصلي؛ قال الأَزهري: ومعنى

الاستظهار في قولهم هذا الاحتياطُ والاستيثاق، وهو مأْخوذ من

الظِّهْرِيّ، وهو ما جَعَلْتَه عُدَّةً لحاجتك، قال الأَزهري: واتخاذُ الظِّهْرِيّ

من الدواب عُدَّةً للحاجة إِليه احتياطٌ لأَنه زيادة على قدر حاجة صاحبِه

إِليه، وإِنما الظِّهْرِيّ الرجلُ يكون معه حاجتُه من الرِّكاب لحمولته،

فيَحْتاطُ لسفره ويُعِدُّ بَعيراً أَو بعيرين أَو أَكثر فُرَّغاً تكون

مُعدَّةً لاحتمال ما انقَطَع من ركابه أَو ظَلَع أَو أَصابته آفة، ثم

يقال: استَظْهَر ببعيرين ظِهْرِيّيْنِ محتاطاً بهما ثم أُقيم الاستظهارُ

مُقامَ الاحتياط في كل شيء، وقيل: سمي ذلك البعيرُ ظِهْرِيّاً لأَن صاحبَه

جعلَه وراء ظَهْرِه فلم يركبه ولم يحمل عليه وتركه عُدّةً لحاجته إِن

مَسَّت إِليه؛ ومنه قوله عز وجل حكاية عن شعيب: واتَّخَذْتُمُوه وراءَكم

ظِهْرِيّاً. وفي الحديث: أَنه أَمَرَ خُرّاصَ النخل أَن يَسْتَظْهِرُوا؛ أَي

يحتاطوا لأَرْبابها ويدَعُوا لهم قدرَ ما ينُوبُهم ويَنْزِل بهم من

الأَضْياف وأَبناءِ السبيل.

والظاهِرةُ من الوِرْدِ: أَن تَرِدَ الإِبلُ كلّ يوم نِصف النهار.

ويقال: إِبِلُ فلان تَرِدُ الظاهرةَ إِذا ورَدَت كلَّ يوم نصف النهار. وقال

شمر: الظاهرة التي تَرِدُ كلَّ يوم نصف النهار وتَصْدُرُ عند العصر؛ يقال:

شاؤُهم ظَواهِرُ، والظاهرةُ: أَن تَردَ كل يوم ظُهْراً. وظاهرةُ الغِبِّ:

هي للغنم لا تكاد تكون للإِبل، وظاهرة الغِبِّ أَقْصَرُ من الغِبِّ

قليلاً.

وظُهَيْرٌ: اسم. والمُظْهِرُ، بكسر الهاء: اسمُ رجل. ابن سيده:

ومُظْهِرُ بنُ رَباح أَحدُ فُرْسان العرب وشُعرائهم. والظَّهْرانُ ومَرُّ

الظَّهْرانِ: موضع من منازل مكة؛ قال كثير:

ولقد حَلَفْتُ لها يَمِيناً صادقاً

بالله، عند مَحارِم الرحمنِ

بالراقِصات على الكلال عشيّة،

تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرانِ

العَرْمَضُ ههنا: صغارُ الأَراك؛ حكاه ابن سيده عن أَبي حنيفة: وروى ابن

سيرين: أَن أَبا موسى كَسَا في كفّارة اليمين ثوبَينِ ظَهْرانِيّاً

ومُعَقَّداً؛ قال النضر: الظَّهْرانيّ ثوبٌ يُجاءُ به مِن مَرِّ الظَّهْرانِ،

وقيل: هو منسوب إِلى ظَهْران قرية من قُرَى البحرين. والمُعَقَّدُ:

بُرْدٌ من بُرود هَجَر، وقد تكرر ذكر مَرّ الظَّهْران، وهو واد بين مكة

وعُسْفان، واسم القرية المضافة إِليه مَرٌّ، بفتح الميم وتشديد الراء؛ وفي

حديث النابغة الجعدي أَنه أَنشده، صلى الله عليه وسلم:

بَلَغْنا السماءَ مَجْدُنا وسَناؤنا،

وإِنّا لَنَرْجُو فوق ذلك مَظْهَرا

فغَضِبَ وقال: إِلى أَين المَظْهرُ يا أَبا لَيْلى؟ قال: إِلى الجنة يا

رسول الله، قال: أَجَلْ إِن شاء الله. المَظْهَرُ: المَصْعَدُ. والظواهر:

موضع؛ قال كثير عزة:

عفَا رابِغٌ من أَهلِه فالظَّواهرُ،

فأَكْنافُ تُبْنى قد عَفَت، فالأَصافِرُ

ظهر
: (الظَّهْرُ) من كلّ شيْءٍ: (خلافُ البَطْنِ) .
والظَّهْرُ من الإِنْسَانِ: من لَدُنْ مُؤَخَّرِ الكاهلِ إِلى أَدْنَى العَجُزِ عِنْد آخِرِه، (مُذَكَّرٌ) لَا غيرُ، صَرَّح بِهِ اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ من الأَسماءِ الَّتِي وُضِعَتْ مَوضِعَ الظُّروفِ، (ج: أَظْهُرٌ، وظُهُورٌ، وظُهْرَانٌ) ، بضمّهما. (و) من المَجَاز: الظَّهْرُ: (الرّكابُ) الَّتِي تَحْمِلُ الأَثْقَالَ فِي السَّفَرِ على ظُهورِها.
(و) يُقَال: (هُمْ مُظْهِرُونَ، أَي لَهُم ظَهْرٌ) يَنقُلُون عَلَيْهِ، كَمَا يُقَال: مُنْجِبُون، إِذا كانُوا أَصحابَ نَجائِب.
وَفِي حَدِيث عَرْفَجَةَ: (فتَنَاولَ السَّيْفَ من الظَّهْرِ، فحَذَفَه بهِ) المرادُ بِهِ الإِبلُ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا ويُركَب، يُقَال عِنْد فُلانٍ ظَهْرٌ، أَي إِبِلٌ، وَمِنْه الحديثِ: (أَتَأْذَنُ لنا فِي نَحْرِ ظَهْرِنا) أَي إِبلِنا الَّتِي نَرْكَبُها، ويُجمَع على ظُهْرَانٍ، بالضّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: (فجَعَل رِجالٌ يَستَأْذِنُونَه فِي ظُهْرَانِهم فِي عُلْوِ المَدِينَةِ) .
(و) الظَّهْرُ: (القِدْرُ القَدِيمةُ) ، يُقَال: قِدْرٌ ظَهْرٌ، وقُدُورٌ ظُهورٌ، أَي قدِيمَةٌ، كأَنّها لقِدَمِها تُرْمَى ورَاءَ الظَّهْرِ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
فتَغَيَّرَتْ إِلاّ دَعَائِمَها
ومُعَرَّساً من جَوْفِه ظَهْرُ
(و) الظَّهْرُ: (ع) ذكره الصاغانِيّ.
(والظَّهْرُ) : (المالُ الكثِيرُ) ، يُقَال: لَهُ ظَهْرٌ، أَي مالٌ من إِبِلٍ وغَنَمٍ.
(و) الظَّهْرُ: (الفَخْرُ بالشَّيْءِ) .
وظَهَرْتُ بِهِ: افْتَخَرْتُ بهِ، قَالَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ:
واظْهَرْ بِبِزَّتِهِ وعَقْدِ لِوَائِهِ
واهْتِفْ بِدَعْوَةِ مُصْلِتِين شَرَامِحِ
أَي افْخَر بهِ على غيرِه، قَالَ الصّاغانيّ: وروى القصيدَةَ الأَصمعيُّ للصَّلَتَانِ.
(و) الظَّهْرُ: (الجَانِبُ القَصِيرُ من الرِّيشِ، كالظُّهَارِ بالضّمّ، ج: ظُهْرانٌ) ، بالضَّمّ، والبُطْنَانُ الجانِبُ الطَّوِيلُ، يُقَال: رِشْ سَهْمَكَ بظُهْرَانٍ، وَلَا تَرِشْه ببُطْنَانٍ، واحدُهُما ظَهْرٌ وبَطْنٌ، مثْل عَبْدٍ وعُبْدَان.
وَقَالَ ابْن سِيدَه: الظُّهْرَانُ: الرِّيشُ الَّذِي يَلِي الشَّمْسَ والمَطَرَ من الجَنَاحِ. وَقيل: الظُّهَارُ والظُّهْرَانُ من رِيشِ السَّهْمِ: مَا جُعِلَ مِنْ ظَهْرِ عَسِيبِ الرِّيشَةِ، وَهُوَ الشَّقُّ الأَقْصرُ، وَهُوَ أَجْوَدُ الرِّيشِ، الواحِدُ ظَهْرٌ، فأَمّا ظُهْرَانٌ فعَلَى القِيَاسِ، وأَمّا ظُهَارٌ فنادِرٌ، قَالَ: ونَظِيرُه عَرْقٌ وعُرَاقٌ، ويُوصَف بِهِ فَيُقَال: رِيشٌ ظُهَارٌ وظُهْرَانٌ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الظُّهَارُ من الرِّيشِ: هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ من ريشِ الطّائِرِ، وَهُوَ فِي الجَنَاحِ، قَالَ: وَيُقَال: الظُّهَارُ جَمَاعَةٌ واحدُهَا ظَهْرٌ، ويُجْمَعُ على الظُّهْرَانِ، وَهُوَ أَفضلُ مَا يُراشُ بِهِ السَّهْمُ، فإِذا رِيشَ بالبُطْنَانِ فَهُوَ عَيْبٌ.
(و) من المَجَازِ: الظَّهْرُ: (طَرِيقُ البَرِّ) ، قَالَ ابْن سِيدَه: وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ، وذالك حِين يكون فِيهِ مَسْلَكٌ فِي البَرِّ ومَسْلَكٌ فِي البَحْرِ.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَلُظَ من الأَرْضِ وارْتَفَعَ) ، والبَطْنُ: مَا لاَنَ مِنْهَا وسَهُلَ ورَقَّ واظْمَأَنَّ.
(و) قَوْله صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم: (مَا نَزَلَ من القُرْآنِ آيَةٌ إِلاّ لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ، ولِكُلِّ حَدَ مُطَّلَعُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: قَالَ بعضُهُم: الظَّهْرُ: (لَفْظُ القُرآنِ، والبَطْنُ: تَأْوِيلُه) .
(و) قيل: الظَّهْرُ: (الحَدِيثُ والخَبَرُ) والبَطْنُ: مَا فِيهِ من الوَعْظِ والتَّحْذِيرِ والتَّنْبِيه، والمُطَّلَعُ: مَأْتَي الحَدِّ ومَصْعَدُه.
وَقيل فِي تَفْسِير قَوْله: (لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ) ، قيل: ظَهْرُها: لَفْظُهَا، وبَطْنُها: مَعْنَاهَا.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ تأْوِيلُه وعُرِفَ مَعْنَاه، وبالبَطْنِ مَا بَطَنَ تَفْسِيرُه.
وَقيل: قَصُصُه فِي الظَّاهِرِ أَخْبَارٌ، وَفِي؟ ؟ عِبْرَةٌ وتَنْبِيهٌ وتَحْذير.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ التِّلاوَةَ، وبالبَطْنِ التّفَهُّمَ والتَّعَلُّم.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَابَ عَنْكَ) ، يُقَال: تكَلَّمْتُ بذالك عَن ظَهْرِ غَيْبٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ لَبِيدٌ:
وتكَلَّمَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا
عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها
(و) الظَّهْرُ: (إِصَابَةُ الظَّهْرِ بالضَّرْبِ والفِعْلُ كجَعَلَ) ، ظَهَرَهُ يَظْهَرُه ظَهْراً: ضَرَبَ ظَهْرَه، فَهُوَ مَظهُورٌ.
(و) الظَّهَرُ (بالتَّحْرِيكِ: الشِّكَايَةُ من الظَّهْرِ) ، يُقَال: (ظَهِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ، فَهُوَ ظَهِيرٌ) : اشتَكَى ظَهْرَه، وكذالك مَظْهُورٌ: بِهِ ظُهَارٌ، وَهُوَ وَجَعُ الظَّهْرِ، قالَه الأَزهريّ.
(وَهُوَ) ، أَي الظَّهِيرُ أَيضاً: (القَوِيُّ الظَّهْرِ) ، صَحيحُه، قَالَه اللَّيْث، (كالمُظَهَّرِ، كمُعَظَّمٍ) ؛ كَمَا يُقَال: رجلٌ مُصَدَّرٌ: شَدِيدُ الصَّدْرِ، ومَصْدُور: يَشْتَكِي صَدْرَه.
وَقيل: هُوَ الصُّلْب الشَّدِيدُ، من غيرِ أَن يُعَيَّنَ مِنْهُ ظَهْرٌ وَلَا غَيْرُه. بَعِيرٌ ظَهِيرٌ. وناقَةٌ ظَهِيرَةٌ. (وَقد ظَهَرَ ظَهَارَةً بالفَتْح) .
(و) يُقَال: (أَعْطَاهُ عَن ظَهْرِ يَدٍ) ، هُوَ مأْخُوذٌ من الحَدِيث: (مَا رأَيْتُ أَحَداً أَعطَى لجَزِيلٍ عَن ظَهْرِ يدٍ من طَلْحَةَ) ، قيل: عَن ظَهْرِ يَدٍ، أَي (ابْتِداءً بِلاَ مُكَافَأَةٍ) .
وفُلانٌ يأْكلُ عَن ظَهْرِ يَدِ فُلان، إِذا كَانَ هُوَ يُنفِقُ عَلَيْهِ. والفقراءُ يأْكُلُون عَن ظَهْرِ أَيْدِي النَّاسِ، وَهُوَ مَجَاز.
(و) رَجلٌ (خَفِيفُ الظَّهْرِ: قليلُ العِيَالِ. وثقيلُه: كثِيرُه) ، وكلاهُما على المَثَل.
(وهُوَ على ظَهْرٍ) ، أَي (مُزْمِعٌ للسَّفَرِ) ، غيرُ مظمَئنّ، كأَنّه قد رَكِبَ ظَهْراً لذالك، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ يَصِفُ أَمْواتاً:
وَلَوْ يَسْتَطِيعُونَ الرَّواحَ تَرَوَّحُوا
مَعِي أَو غَدَوْا فِي المُصْبِحِينَ على ظَهْرِ
(وأَقْرَانُ الظَّهْرِ: الَّذين يُحِبُّونَك) ، هاكذا فِي الأُصول المصحَّحَة، وَهُوَ خطَأٌ، والصَّوَابُ: يَجِيوؤُونَكَ (مِنْ وَرَائِكَ) ، أَو مِنْ وَراءِ ظَهْرِك فِي الحَرْبِ، مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، قَالَ أَبو خِرَاشٍ:
لكَان جَميلٌ أَسْوأَ النَّاسِ تَلَّةً
ولاكنّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: فلانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ، وَهُوَ الّذِي يَأْتِيه مِنْ وَرَائه وَلَا يَعْلَم، قَالَ ذَلِك ابنُ الأَعرابِيّ وأَنشد:
فلَوْ كَانَ قِرْنِي واحِداً لكُفِيتُه
ولاكنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
ورَوَى ثَعْلَبٌ عَن ابنِ الأَعرابِيّ أَنّه أَنشده:
فلَوْ أَنَّهُمْ كانُوا لَقُونَا بمِثْلِنا
ولاكِنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مُغَالِبُ
قَالَ: أَقْرَان الظُّهُورِ: أَن يَتَظَاهَرُوا عَلَيْهِ إِذا جاءَ اثنانِ وأَنتَ واحدٌ غَلَبَاكَ.
(والظِّهْرَةُ، بالكَسْر: العَوْنُ) وظَهْرُ الرجُلِ وأَنصارُه، كالظُّهْرَةِ، بالضَّمّ، والكَسْرُ عَن كُرَاع، كالظَّهْرِ بالفَتْح، يُقَال: فلَان ظُهْرَتِي على فُلانٍ، وأَنَا ظِهْرَتُك على هاذا، أَي عَونُك. قَالَ تَمِيمٌ:
أَلَهْفِي على عِزَ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ
وظِلّ شَبَابٍ كُنْتُ فِيهِ فأَدْبَرَا
(وأَبُو رُهْمٍ) ، بالضّمّ: (أَحْزَابُ ابْنُ أَسِيدٍ) ، كأَمِيرٍ (الظِّهْرِيّ) ، بِالْكَسْرِ، هاكذا ضَبطه ابْن السَّمْعَانِيّ، وَضَبطه ابنُ ماكُولاَ بِالْفَتْح، ورجَّحَه الحافِظُ فِي التَّبْصِير وَقَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح، نُسِبَ إِلى ظَهْرِ: بَطنٍ من حِمْيَر، قلْت: وَهُوَ ظَهْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ وائِلِ بنِ الغَوْثِ، وصحّفه بعضُهُم بظَفْر: (صحابِيّ) .
وَقَالَ ابنُ فَهْد فِي مُعْجَمِه: أَبو رُهْمٍ الظَّهْرِيّ شيخ مُعمَّرٌ، أَوردَه أَبو بكرِ بنُ عليّ فِي الصّحابةِ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْم السماعِيّ أَو السَّمَعيّ، ذَكَرَه ابنُ أَبي خَيْثَمَةَ فِي الصَّحَابَة، وَهُوَ تابعيّ اسْمه أَحزابُ بنُ أَسيدٍ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْمٍ الأَنْمَارِيّ: رَوَى عَنهُ خالدُ بن مَعْدَانَ، قلْت: أَظُنُّه الفِهْرِيّ، انْتهى. فتأَمَّل، وَفِي مُعْجم البَغَوِيّ: أَنه عَاشَ مائَة وَخمسين سنة، ولَيستْ لَهُ رِوَايَةٌ.
(والحارِثُ بنُ مُحَمَّرٍ) ، كمُعِظَّم، (الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، (تابَعِيّ) ، كنْيته أَبو حَبِيب، عَن أَبي الدّرداءِ، وَعنهُ حَوْشَبُ بن عَقيلٍ، ذكره ابنُ الأَثير.
(و) أَبو مَسْعُودٍ (المُعَافَى بنُ عِمْرانَ الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، وَيُقَال: المَوْصِلِيّ روى عَن مَالك وإِسماعيلَ بنِ أَبي عَيَّاش، والأَوْزَاعِيّ، وَعنهُ يَزِيدُ بنُ عبدِ الله وغيرُه، ذَكَره ابْن أَبي حاتِمٍ عَن أَبيه، وَهُوَ (ضَعِيفٌ) ، وَقَالَ الْحَافِظ: لَيِّنٌ. وَفَاته: أَبو الْحَارِث حَبِيبُ بنُ محمّدٍ الظِّهْرِيّ الحِمْصِيّ، لَقِيَ أَبا الدَّرْدَاءِ، أَوردَه الحافظُ فِي التبصير، قلت: وَهُوَ بِعَيْنه الَّذِي قَبْلَه، إِنما جَعَل كُنْيَتَه اسْمَه، واسمَه، وكَنيتَه، فتَأَمَّل.
(و) الظَّهَرَةُ، (بالتَّحْرِيكِ: مَتاعُ البَيْتِ) وأَثَاثُه، وَقَالَ ثعلبٌ: بَيْتٌ حَسَنُ الظَّهْرَةِ والأَهَرَةِ. فالظَّهَرَةُ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ، والأَهَرَةُ: مَا بَطَنَ مِنْهُ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: بَيْتٌ حَسَنٌ الأَهَرَةِ والظَّهَرَةِ والعَقَارِ، بِمَعْنى واحدٍ.
وظَهَرَةُ المَال: كَثْرَتُه.
(والظَّاهِرُ: خِلاَفُ البَاطِنِ) ، ظَهَرَ الأَمْرُ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فَهُوَ ظاهِرٌ، وظَهِيرٌ، وَقَوله تعالَى: {وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} (الْأَنْعَام: 120) ، وَقيل: ظاهِرُه المُخَالَّةُ على جِهَةِ الرّيبَةِ، قَالَ الزّجّاج: وَالَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ الكلامُ وَالله أَعلم أَن المَعْنَى اترُكُوا الإِثْمَ ظَهْراً وبَطْناً، أَي لَا تقرَبُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ جَهْراً وسِرّاً.
(و) الظَّاهِرُ: (من أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعالَى) الحُسْنَى، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فوقَ كلّ شيْءٍ، وعَلاَ عَلَيْهِ، وَقيل: عُرِفَ بطَرِيقِ الاستدلالِ العَقْلِيّ بِمَا ظَهَرَ لَهُم من آثارِ أَفعالِه وأَوْصَافِه.
(و) الظَّاهِرَةُ، (بالهَاءِ) ، من الوِرْدِ: (أَنْ تَرِدَ الإِبِلُ كُلَّ يَومٍ نِصْفَ النَّهَارِ) ، يُقَال: إِبِلُ فُلانٍ تَرِدُ الظَّاهِرَةَ، وَزَاد شَمِرٌ: وتَصْدُرُ عِنْد العَصْرِ، يُقَال شَاؤُهُم ظَوَاهِرُ، والظَّاهِرَةُ: أَن تَرِدَ كلَّ يومٍ ظُهْراً.
(و) الظَّاهِرَةُ: (العَيْنُ الجاحِظَةُ) . النَّضْرُ: العَيْنُ الظاهِرَةُ الَّتِي مَلأَتْ نُقْرَة العَيْنِ، وَهِي خلافُ الغائِرَةِ.
(والظَّواهِرُ: أَشْرَافُ الأَرْضِ) ، جَمعُ شَرَف، مُحَرَّكةً، لِمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) فِي الحَدِيث ذِكْرُ (قُرَيْش الظَّوَاهِرِ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، وهم (النّازِلُونَ بظَهْرِ) جِبَالِ (مَكَّةَ) ، شَرَّفها اللَّهُ تعالَى، وقُرَيْشُ البِطَاحِ: هم النّازِلُونُ ببِطَاحِ مَكَّةَ، قَالَ: وهم أَشْرَفُ وأَكرمُ مِن قُرَيْشِ الظّواهِرِ، وَقَالَ الكُمَيْتُ:
فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطَا
حِ وحَلَّ غيرُكَ بالظَّوَاهِرْ
قَالَ خالِدُ بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البِطَاحِ: بَطْنُ مَكَّةَ، وذالِك أَنّ بنِي هاشِم، وبَنِي أُمَيَّةَ، وسَادَةَ قُرَيْش نُزُولٌ ببَطْنِ مَكَّةَ، ومَنح كانَ دونَهُم فهم نُزُولٌ بظَوَاهِرِ جِبَالِها، وَيُقَال: أَرادَ بالظَّوَاهِرِ: أَعْلَى مكّةَ.
(والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ، بِالْكَسْرِ) ، هُوَ (المُعَدُّ للحاجَةِ) إِن احْتِيجَ إِليه، نُسِبَ إِلى الظَّهْرِ على غير قِياسٍ، يُقَال: اتَّخِذْ مَعَكَ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ، أَي عُدَّةً.
(وَقد ظَهَرَ بهِ، واسْتَظْهَرَه) ، قَالَ الأَزهريّ: الاسْتِظْهَارُ: الاحتياطُ واتّخاذُ الظِّهْرِيّ من الدّوابّ عُدَّةً للحاجةِ إِليه احتِياطٌ؛ لأَنّه زِيَادَةٌ على قَدْرِ حاجَةِ صاحِبِه إِليه، وإِنما الظَّهْرِيُّ: الرجلُ يكونُ مَعَهُ حاجتُه من الرِّكَابِ لحُمُولَتِه، فيحْتاطُ لسَفَرِه، ويَعُدُّ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْن أَو أَكثرَ فُرَّغاً تكون مُعَدَّةً لاحتمالِ مَا انقَطَع مِن رِكَابِه أَو ظَلَعَ أَو أَصابَتْه آفةٌ ثمَّ يُقَال: استَظْهَر ببَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ مُحتاطاً بهما، ثمَّ أُقيم الاسْتِظْهارُ مُقَامَ الاحتياطِ فِي كلِّ شيْءٍ.
وَقيل: سُمِّيَ ذالِك البَعِيرُ ظِهْرِيّاً، لأنّ صاحبَه وَرَاءَ ظَهْرِه، ولَمْ يَركَبْهُ، وَلم يَحْمِلْ عَلَيْهِ، وتَرَكَه عُدّةً لحاجتِه إِن مَسَّتْ إِليه، وَمِنْه قَوْله عزّ وجلّ حِكَايَةً عَن شُعَيْب: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) .
(ج: ظَهَارِيُّ، مُشَدَّدَةً مَمنوعَةً) ، من الصَّرْفِ؛ (لأَنّ ياءَ النّسْبَةِ ثابتَةٌ فِي الواحِدِ) ، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) من المَجَاز: (ظَهَرَ بحَاجَتِي) ، كمَنَعَ، (وظَهَّرَها) ، بالتَّشْدِيد، وَفِي بعض النَّسخ بالتّخفيفِ، (وأَظْهَرَهَا) إِظْهاراً، (واظَّهَرَها) ، كافتعل: (جَعَلَها بِظَهْرٍ، أَي وَرَاءَ ظَهْر) ، واستَخَفّ بهَا، تَهاوُناً بهَا، كأَنّه أَزالَها وَلم يَلْتَفِتْ إِليها.
(واتَّخَذَها ظِهْرِيّاً) وظِهْرِيَّةً، أَي خَلْفَ ظَهْر، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَنَبَذُوهُ وَرَآء ظُهُورِهِمْ} (آل عمرَان: 187) ، قَالَ الفَرَزْدَق:
تَميمُ بنَ قَيْس لَا تَكُونَنَّ حاجَتِي
بظَهْرٍ فَلَا يَعْيَا عَليَّ جَوَابُهَا
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: واتَّخَذَ حاجَتَه ظِهْرِيّاً: استهانَ بهَا، كأَنَّه نَسَبَهَا إِلى الظَّهْرِ، على غير قياسٍ، كَمَا قالُوا فِي النَّسب إِلى البَصْرَة بِصْرِيّ.
وَقَالَ ثعلبٌ: يقالُ للشيْءِ الَّذِي لَا يُعْنَى بِهِ: قد جَعَلْتُ هاذا الأَمْرَ بظَهْر، ورمَيْتُه بظَهْر، وَقَوْلهمْ: لَا تَجْعَلْ حاجَتِي بظَهْرٍ، أَي لَا تَنْسَها.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: جَعلْتُ حاجَتَه بظَهْر، أَي بظَهْرِي خَلْفِي، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) ، هُوَ استهانَتُك بحاجةِ الرَّجل.
وجَعَلَني بظَهْرٍ: طَرَحَنِي.
(وظَهَرَ) الشيْءُ (ظُهُوراً) ، بالضّمّ: (تَبَيَّنَ) ، والظُّهُورُ: بُدُوُّ الشيْءِ المَخْفِيّ، فَهُوَ ظَهِيرٌ وظاهِرٌ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
فإِنّ بَنِي لِحْيَانَ إِمّا ذَكَرْتَهم
نَثَاهُم إِذَا أَخْنَى اللِّئَامُ ظَهِيرُ
ويُرْوَى: (طَهِير) بالطّاءِ الْمُهْملَة، وَقد تقدّم.
(وَقد أَظْهَرْتُه) ، أَنا، أَي بَيَّنْتُه.
وَيُقَال: أَظْهَرَنِي اللَّهُ على مَا سُرِقَ مِنِّي، أَي أَطْلَعَنِي عَلَيْهِ.
(و) ظَهَرَ (عليَّ: أَعانَنِي) ، قَالَه ثعلبٌ.
(و) ظَهَرَ (بِهِ وعَلَيْهِ) ، يَظْهَر: (غَلَبَه) وقَوِيَ، وفُلانٌ ظاهِرٌ على فُلانٍ، أَي غالِبٌ، وظَهَرْتُ على الرَّجُل: غَلَبْتُه، وَقَوله تَعَالَى: {فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ} (الصفّ: 14) ، أَي غالِبِين عالِينَ، من قَوْلك: ظَهَرْتُ على فُلانٍ، أَي عَلَوْتُه وغَلَبْتُهُ.
وهاذا أَمْرٌ أَنتَ بهِ ظاهِرٌ، أَي أَنتَ قَوِيٌّ عَلَيْهِ.
وهاذا أَمْرٌ ظاهِرٌ بِكَ، غالِبٌ عَلَيْك.
وَقيل: الظُّهُور: الظَّفَرُ بالشيْءِ، والاطّلاعُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن سَيّده: ظَهَرَ عليهِ يَظْهَرُ ظُهُوراً، وأَظْهَرَه اللَّهُ عَلَيْه.
(و) ظَهَرَ (بفُلانٍ: أَعْلَنَ بهِ) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ، وَالَّذِي فِي كتاب الأَبْنِيَةِ لابنِ القَطّاع: وأَظْهَرْتُ بفُلانٍ: أَعْلَيْتُ بِهِ، هاكذا بالتّحتِيّة بدل النُّون، وصحّح عَلَيْهَا، ومثْله فِي اللّسان، فإِنه قَالَ فِيهِ: وظَهَرْتُ البَيْت: عَلَوْتُه، وأَظْهَرْتُ بفلانٍ: أَعْلَيْتُ بهِ، فَفِي كلامِ المُصنِّف مخالفةٌ من وَجْهَيْن، فانظرْ ذالك.
ويُقَال أَيضاً: أَظهَرَ اللَّهُ المُسْلمِينَ على الكافِرِين، أَي أَعْلاهُم عَلَيْهِم.
(و) من المَجَاز: (هُوَ) نازِلٌ (بَيْنَ ظَهْرَيْهِم وظَهْرَانَيْهِم، وَلَا تُكْسَرُ النّونُ، و) كَذَا (بَين أَظْهُرِهِمْ، أَي وسَطَهُم وَفِي مُعْظَمِهِمْ) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: قد تَكرّرت هاذه اللفظةُ فِي الحَدِيثِ، والمُرادُ بهَا أَنّهم أَقامُوا بينَهُم على سَبيلِ الاسْتِظْهَارِ والاسْتِنَادِ إِليهم، وزِيدَت فِيهِ أَلِفٌ وَنون مَفْتُوحَة تأْكيداً، وَمَعْنَاهُ: أَنّ ظَهْراً مِنْهُم قُدّامَه وظَهْراً وراءَه، فَهُوَ مَكْنُوفٌ من جانِبَيْه، وَمن جَوَانِبِه، إِذَا قيل: بَين أَظْهُرِهِمْ، ثمَّ كَثُرَ حتّى استُعْمِل فِي الإِقامةِ بَين القومِ مُطْلَقاً.
(ولَقِيتُه بَيْن الظَّهْرَيْنِ، والظَّهْرَانَيْنِ، أَي فِي اليَوْمَيْنِ، أَو الثَّلاثَة) ، أَو فِي الأَيّام، وَهُوَ من ذالك، وكُلُّ مَا كانَ فِي وَسَطِ شَيْءٍ ومُعْظَمِه فَهُوَ بَين ظَهْرَيْه وظَهْرَانَيْهِ.
ورَوَى الأَزْهَريُّ عَن الفَرّاءِ: فُلانٌ بَين ظَهْرَيْنَا، وظَهْرَانَيْنَا، وأَظْهُرِنَا، بمَعْنًى واحدٍ، قَالَ: وَلَا يجوزُ بَين ظَهْرَانِيا، بِكَسْر النُّون.
وَيُقَال: رأَيته بَين ظَهْرَانَيِ اللَّيْلِ، يَعْنِي بينَ العِشَاءِ إِلى الفَجْرِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: أَتَيْتُه مَرَّةً بَين الظَّهْرَيْنِ: يَوماً من الأَيام، قَالَ: وَقَالَ أَبو فَقْعَس: إِنّمَا هُوَ يَوْمٌ بَيْنَ عامَيْنِ، وَيُقَال للشيْءِ إِذا كانَ فِي وَسَط شَيْءٍ: هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ وظَهْرَانَيْهِ.
(والظُّهْرُ) ، بالضَّمّ: (سَاعَةُ الزَّوَالِ) ، أَي زَوالِ الشَّمْسِ من كَبِدِ السّمَاءِ، وَمِنْه: صَلاةُ الظُّهْرِ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ اسمٌ لنِصْفِ النَّهارِ، سُمِّيَ بِهِ من ظَهِيرَةِ الشَّمْسِ، وَهُوَ شِدَّةُ حَرِّهَا.
وَقيل: إِنما سُمِّيَت لأَنّهَا أَوَّلُ صَلاةٍ أُظْهِرَتْ وصُلِّيَتْ.
(و) الظُّهْرَةُ، (بهاءٍ: السُّلَحْفاةُ) ، نَقله الصاغانيّ. (والظَّهِيرَةُ) : الهاجِرَةُ، يُقَال: أَتَيْتَهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ، وحينَ قامَ قائِمُ الظَّهِيرَةِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ شِدَّةُ الحَرِّ نِصْفَ النّهَارِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الظَّهِيرَةُ: (حَدُّ انْتِصَافِ النَّهارِ) وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هما واحدٌ، (أَو إِنّمَا ذالِكَ فِي القَيْظِ) . وَلَا يُقَال فِي الشّتاءِ: ظَهِيرَةٌ، صرَّحَ بِهِ ابنُ الأَثِيرِ وابنُ سِيدَه.
وجَمْعُهَا الظَّهَائرُ، وَمِنْه حَدِيث عُمَرَ: (أَتاهُ رَجُلٌ يَشْكُو النِّقْرِسَ، فَقَالَ: كذَبَتْكَ الظَّهائِرُ) أَي عَلَيْك بالمَشْيِ فِي الظّهائِرِ فِي حَرِّ الهَوَاجِرِ.
(وأَظْهَرُا: دَخَلُوا فِيهَا) ، وَيُقَال: دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ، كَمَا يُقَال: أَصْبَحْنا، وأَمْسَيْنَا. فِي الصّباحِ والمَسَاءِ، وَفِي التّنْزِيلِ العزِيز: {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} (الرّوم: 18) ، قَالَ ابْن مُقبل:
فَأَضْحَى لَهُ جُلْبٌ بأَكْنافِ شُرْمَةٍ
أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ
وأَظْهَر فِي غُلاّنِ رَقْدٍ وسَيْلُه
عَلاَجِيمُ لَا ضَحْلٌ وَلَا مُتَضحْضِحُ
يَعْنِي أَنّ السّحَابَ أَتَى هاذا المَوضعَ ظُهْراً.
(و) يُقَال: أَظْهَر القَوْمُ، إِذا (سَارُوا فِيهَا) ، أَي فِي الظَّهِيرَةِ، أَو وَقت الظُّهْرِ، قَالَه الأَصمعِيُّ. (كظَهَّرُوا) تَظْهِيراً، يُقَال: أَتانِي مُظْهِراً، ومُظَهِّراً، أَي فِي الظَّهِيرةِ، قَالَ الأَزهريُّ: ومُظْهِرٌ بالتَّخْفِيف هُوَ الوَجْه، وَبِه سُمِّيَ الرجلُ مُظْهِراً.
(وتَظَاهَرُوا: تَدابَرُوا) ، كأَنَّه وَلَّى كلُّ واحِدٍ مِنْهُم ظَهْرَه للآخَرِ. (و) تَظَاهَرُوا عَلَيْهِ: (تَعَاوَنُوا، ضِدٌّ) .
(والظَّهِيرُ) كأَمِيرٍ: (المُعِينُ) ، الواحِدُ والجَمِيعُ فِي ذالك سَوَاءٌ، وإِنما لم يُجْمَع ظَهِيرٌ؛ لأَنّ فَعِيلاً وفَعُولاً قد يَستوِي فيهمَا المذكّر والمؤَنّث والجمْعِ، كَمَا قَالَ عزّ وجلّ: {إِنَّا رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ} (الشُّعَرَاء: 16) ، وَقَالَ عزّ وجلّ: {وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذالِكَ ظَهِيرٌ} (التَّحْرِيم: 4) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا كَمَا حَكَاه سِيبَوَيْه من قَوْلهم للْجَمَاعَة: هم صَدِيقٌ، وهم فَرِيقٌ.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ فِي قَوْله عَزَّ وجَلّ: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبّهِ ظَهِيراً} (الْفرْقَان: 55) ، أَي مُظَاهِراً لأَعداءِ اللَّهِ تَعَالَى.
(كالظُّهْرَةِ) ، بالضّمّ، (والظِّهْرَةِ) ، بِالْكَسْرِ، وهاذه عَن كُرَاع، وَقد تَقدَّم، وفَسَّرَه هُنَاكَ بالعَوْنِ، وتقدّم أَيضاً إِنشادُ قَوْلِ تَمِيم فِي الظِّهْرَةِ.
وَيُقَال: هُمْ فِي ظِهْرَةٍ واحِدَةٍ أَي يَتَظَاهَرُونَ على الأَعداءِ.
(و) يُقَال: (جاءَنَا فِي ظُهْرَتِهِ، بالضّمّ وبالكَسْرِ وبالتَّحْرِيكِ، وظاهِرَتِهِ، أَي) فِي (عَشِيرَتِهِ) وقَوْمِه ونَاهِضَتِه الَّذين يُعِينُونَه.
(و) ظاهَرَ علَيْه: أَعانَ.
واسْتَظْهَرَه عليهِ: اسْتَعانَهُ.
و (اسْتَظْهَرَ) عَلَيْه (بِهِ: اسْتَعَانَ) ، ومنْهُ حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: (يَسْتَظْهِرُ بحُجَجِ اللَّهِ وبِنِعْمَتِه على كِتَابِهِ) .
(و) من المَجَاز: (قَرَأَه مِنْ ظَهْرِ القَلْبِ، أَي) قَرَأَه (حِفْظاً بِلَا كِتَابٍ) .
وَيُقَال: حَمَلَ فُلانٌ القُرْآنَ على ظَهْرِ لِسَانِه، كَمَا يُقَال: حَفِظَه عَنْ ظَهْرِ قَلْبِه.
(و) قد (قَرَأَه ظَاهِراً) .
(و) يُقَال: ظَهَرَ على القُرْآنِ: (اسْتَظْهَرَه) ، أَي حَفِظَه وقَرَأَه ظاهِراً.
(و) من المَجَاز: (أَظْهَرْتُ على القُرْآنِ، وأَظْهَرْتُه) ، هاكذَا فِي سائرِ النَّسخ عندنَا بإِثبات الْهَمْز فِي الِاثْنَيْنِ، وَالصَّوَاب فِي الأَوّل ظَهَرْتُ من بَاب مَنَع، كَمَا رأَيتُه هاكذا فِي التَّكْمِلَة مجَوَّداً مُصَحَّحاً وعزَاه للفَرّاءِ، أَي (قَرَأْتُه على ظَهْر لِسَانِي) ، وَهُوَ مَجَاز.
(والظِّهَارَةُ، بِالْكَسْرِ: نَقِيضُ البِطَانَةِ) ، فظِهَارَةُ الثّوْب: مَا عَلاَ مِنْهُ وظَهَر، ولمْ يَلِ الجَسَدَ، وبِطَانَتُه: مَا وَلِيَ مِنْهُ الجَسَدَ وكانَ داخِلاً، وكذالك ظِهَارَةُ البِسَاطِ، وبِطَانَتُه ممّا يَلِي الأَرْضَ.
ويُقَال: ظَهَرْتُ الثَّوْبَ، إِذا جعَلْتَ لَهُ ظِهَارَةً، وبَطَنْتُه. إِذا جعَلْتَ لَهُ بِطَانَةً، وجَمْعُهما: ظَهَائِرُ وبَطَائِنُ.
(وظَاهَرَ بَيْنَهُمَا) ، أَي بينَ نَعْلَيْنِ، وثَوْبَيْنِ: لَبِسَ أَحدَهما على الآخر، وذالك إِذا طارَقَ بَينهمَا و (طَابَقَ) ، وكذالك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْنِ.
وَقيل: ظَاهَرَ الدِّرْعَ: لأَمَ بعضَهَا على بَعْضٍ، وَفِي الحَديث: (أَنّه ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُد) ، أَي جَمَع ولَبِسَ إِحْدَاهُمَا فوقَ الأُخْرَى، وكأَنَّه من التَّظَاهُرِ والتَّعَاوُنِ والتساعُد، قَالَه ابنُ الأَثِير، وَمِنْه قولُ وَرْقاءَ بنِ زُهَيْرٍ:
فَشُلَّت يَمِينِي يَومَ أَضْرِبُ خَالِدا
ويَمْنَعُه مِنِّي الحَدِيدُ المُظَاهَرُ
وعَنَى بالحَدِيد هُنَا الدِّرْعَ.
(و) من المَجَاز: (الظِّهَارُ) من النِّسَاءِ، ككِتَاب هُوَ (قَوْلُه) ، أَي الرجل، (لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أُمِّي) ، أَو كظَهْرِ ذَات رَحم، وَكَانَت العربُ تُطَلِّقُ نِساءَهَا بهاذِه الكَلِمَة، وَكَانَ فِي الجاهِليَّة طَلاقاً، فَلَمَّا جاءَ الإِسلامُ نُهُوا عَنْهَا، وأَوجَب الكَفّارة على من ظَاهَرَ من امرأَتِهِ، وَهُوَ الظِّهَارُ، وأَصلُه مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، وإِنّمَا خَصُّوا الظَّهْرَ دونَ البَطْنِ والفَخْذِ والفَرْج، وهاذه أَوْلَى بالتّحْرِيم؛ لأَنّ الظَّهْرَ مَوضعُ الرُّكُوبِ، والمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ إِذا غُشِيَتْ، فكأَنَّه إِذا قَالَ: أَنْت عليَّ كظَهْرِ أُمِّي، أَرادَ: رُكُوبُك للنِّكاحِ عليَّ حَرَامٌ، كرُكوبِ أُمِّي للنِّكاحِ، فأَقَامَ الظَّهْرَ مُقَامَ الرُّكُوبِ، لأَنّه مَرْكُوبٌ، وأَقام الرُّكُوبَ مُقَامَ النِّكَاحِ؛ لأَنّ النّاكحَ راكِبٌ، وهاذا من لَطِيفِ الاستعَارَات للكِنَايَةِ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: قِيلَ: أَرادُوا أَنْتِ عليَّ كبَطْنِ أُمِّي، أَي كجِمَاعِهَا، فكَنَوْا بالظَّهْرِ عَن البَطْنِ للمُجَاوَرَةِ، وقالَ: وَقيل: إِنّ إِتْيَانَ المَرْأَةِ وظَهْرُهَا إِلى السماءِ كَانَ حَراماً عندهُم، وَكَانَ أَهلُ المَدِينَةِ يَقُولُونَ: إِذا أُتِيَت المَرْأَةُ ووَجْهُها إِلى الأَرضِ جاءَ الولدُ أَحْوَلَ، فلِقَصْدِ الرَّجلِ المُطَق مِنْهُم إِلى التغليظِ فِي تَحْرِيمِ امرَأَتِه عَلَيْهِ شَبَّهَها بالظَّهْرِ، ثمَّ لم يَقْنَعْ بذالِك حتّى جَعَلَها كظَهْرِ أُمِّهِ.
(وَقد ظاهرَ مِنْهَا) مُظَاهَرَةً وظِهَاراً، (وتَظَهَّرَ، وظَهَّرَ) تَظْهِيراً، وتَظَاهَرَ، كلُّه بمَعْنًى، وَقَوله عَزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نّسَآئِهِمْ} (المجادلة: 3) ، قرىءَ: يُظَاهِرُونَ، وقُرِىءَ يَظَّهَّرُونَ، والأَصل يَتَظَهَّرُونَ، والمَعْنَى واحدٌ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عُدِّيَ الظِّهَارُ بمِنْ لأَنَّهم كانُوا إِذا ظاهَرُوا المَرْأَةَ تجَنَّبُوهَا، كَمَا يتَجَنَّبُونَ المُطَلَّقَة ويَحْتَرِزُونَ مِنْهَا، فَكَانَ قَوْله ظَاهَرَ من امرأَتِه أَي بَعُدَ واحْتَرَزَ مِنْهَا، كَمَا قيل: آلَى من امْرَأَتِه، لمّا ضُمِّنَ معنَى التّبَاعُدِ عُدِّي بمِن.
(والمَظْهَرُ: المَصْعَدُ) ، كِلَاهُمَا مِثَالُ مَقْعَد، كَذَا ضَبطه الصّاغانيّ، ويُوجَد هُنَا فِي بعضِ النُّسخ بضمّ الميمِ فيهمَا، وَهُوَ خَطَأٌ، قَالَ النّابِغَةُ الجَهْدِيّ وأَنشَدَه رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وسَنَاؤُنَا
وإِنّا لنَرْجُو فَوقَ ذالك مَظْهَرا
فَغضِبَ، وَقَالَ: إِلى أَيْنَ المَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟ فَقَالَ: إِلى الجَنَّة يَا رَسولَ الله، قَالَ: أَجَلْ إِن شاءَ اللَّهُ تعالَى.
(والظَّهَارُ، كسَحَابٍ: ظاهِرُ الحَرَّةِ) وَمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) الظُّهَارُ، (بالضّمِّ: الجَمَاعَةُ) ، هاكذا نقلَه الصّاغانِيُّ، وَلم يُبَيِّنْه، وتَبَعَه المصنِّف من غير تَنبيهٍ عَلَيْهِ مَعَ أَنّه مذكورٌ فِي أَوّل المادّة. وتحقيقه أَنّ الظُّهَارَ، بالضّمّ قيل مُفرد، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث، وَيُقَال: جَماعة، واحدُها ظَهْرٌ، وَيجمع على الظُّهْرانِ، وَهُوَ أَفْضلُ مَا يُرَاشُ بِهِ السَّهْم، فتأَمَّل.
(والظُّهَارِيَّةُ، مِن أُخَذِ الصِّرَاعِ) ، والأُخَذُ، بضمّ فَفتح، جمع أُخْذَة، نَقله الصّاغانيُّ، (أَو هِيَ الشَّغْزَبِيَّةُ) ، يُقَال: أَخَذَه الظُّهَارِيَّةَ والشَّغْزَبِيَّة بِمَعْنى. (أَوْ أَنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ) ، وهاذا الَّذِي فسّر بِهِ الصّاغانِيّ قولَه: من أَخَذِ الصِّرَاعِ، فَهُوَ قَولٌ واحِدٌ، والمصنِّف أَتَى بأَو الدّالّةِ على التّنْوِيعِ والخِلافِ تكْثِيراً للمادّة من غير فائِدَةٍ، كَمَا هُوَ ظَاهر. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الظُّهَارِيَّةُ: أَنْ تَعْتَقلَه الشَّغْزَبِيَّة فتَصْرَعَه.
(و) من المَجَاز: الظُّهَارِيَّة: (نَوْعٌ من النِّكَاحِ) ، تَشْبِيهاً بالشَّغْزَبِيَّةِ، وَقد ذكرَه الصّاغانِيُّ.
(وأَوْثَقَه الظُّهَارِيّةَ، أَي كَتَّفَه) قَالَه ابْن بُزُرْج، وَهُوَ إِذَا شَدَّه إِلى خَلْفٍ، وَهُوَ من الظَّهْرِ.
(وظَهْرَانُ) كسَحْبانَ: (ة بــالبَحْرَيْنِ) وثَوْبٌ ظَهْرَانِيٌّ: منسوبٌ إِليها.
(و) ظَهْرَانُ: (جَبَلٌ) لأَسَدٍ (فِي أَطْرافِ القَنَانِ) ، (و) ظَهْرانُ: (وادٍ قُرْبَ مَكَّةَ) ، بَينهَا وَبَين عُسْفانَ، (يُضَافُ إِليه مَرٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم، فَيُقَال: مَرُّ الظَّهْرَانِ، فمَرّ: اسمُ القَرْيَةِ، وظَهْرَانُ: الوادِي، وبمَرّ عُيُونٌ كَثِيرةٌ ونَخِيلٌ لأَسْلَمَ وهُذَيْلٍ وغاضِرَةَ، ويُعْرَف الآنَ بِوَادِي فاطِمَةَ، وَهِي إِحْدَى مناهِلِ الحاجِّ، قَالَ كُثَيِّر:
ولَقَدْ حَلَفْتُ لَهَا يَمِيناً صادِقاً
بِاللَّه عندَ مَحارِمِ الرَّحْمانِ
بالرّاقِصَاتِ على الكَلاَلِ عَشِيَّةً
تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرَانِ
العَرْمَضُ هُنَا صِغَارُ الأَرَاكِ، حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن أَبي حَنِيفَةَ.
ورَوَى ابنُ سِيرِين أَنّ أَبا مُوسَى الأَشْعَرِيّ كسا ثَوْبَيْنِ فِي كفّارَةِ اليَمِين ظَهْرَانِيّاً ومُعَقَّداً، قَالَ ابنُ شُمَيل: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ، وَقيل: إِلى القَرْيَةِ الّتي بــالبَحْرَيْنِــ، وَبِهِمَا، فُسِّرَ.
(و) مُظَهَّرٌ، (كمُعَظَّم: جَدُّ عبدِ المَلِكِ بنِ قُرَيْب) بن عبدِ المَلِك بنِ عليِّ بنِ أَصْمَعَ بنِ مُظَهَّرٍ (الأَصْمَعِيّ) ، صاحِب الأَخْبَارِ، والنّوادِرِ، وَقد تقَدَّم عامُ وِلادَتِه ووَفَاته فِي المُقَدِّمَةِ، وضَبطَه الحافِظُ وغيرُه كمُحْسِنٍ.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: (سَالَ وادِيهِمْ ظَهْراً) ، بالفَتْح، (أَي مِنْ مَطَرِ أَرْضِهِمْ و) ، سالَ (دُرْءَاً) ، بالضَّمِّ (أَي من مَطَرِ غيْرِهِمْ) ، هاكذا فِي النُّسخ، ونصّ ابْن الأَعْرَابِيّ: من غيرَ مَطَرِ أَرضِهِم.
وَقَالَ مَرَّةً: سالَ الوَادِي ظُهْراً، كقَوْلك ظَهْراً. وَقَالَ غَيْرُه: سالَ الوَادِي ظَهْراً، إِذا سالَ بمَطْرَةِ نَفْسِه، فإِن سالَ بمَطَرِ غيرِهِ قيل: سَالَ دُرْءاً. قَالَ الأَزهَريُّ: وأَحسَبُ الظُّهْرَ بالضَّمّ أَجودُ؛ لأَنّه أَنشد:
وَلَو دَرَى أَنَّ مَا جَاهَرْتَنِي ظُهُراً
مَا عُدْتُ مَا لأْلأَتْ أَذْنَابَهَا الفُورُ
(و) يُقَال: (أَصَبْتُ مِنْه مَطَرَ ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي خَيْراً كَثِيراً) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) يُقَال: (لِصٌّ عادِي ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي عَدَا فِي ظَهْرٍ فَسَرَقَه) . وَقَالَ الزَّمَخْشريُّ: عَدَا فِي ظَهْرِه: سَرَقَ مَا وَرَاءَه.
(وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ، كمُحْسِن: هَجَمَتْهُ الظَّهِيرَةُ) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) من المَجَاز: (هُوَ يَأْكُلُ على ظَهْرِ يَدِي، أَي أُنْفِقُ عَلَيْهِ) ، والفُقَراءُ يأْكُلُونَ على ظَهْرِ أَيْدِي النّاسِ.
(وكزُبَيْرٍ: ظُهَيْرُ بْنُ رافِعِ) بن عَدِيَ الأَنْصَاريُّ الأَوْسِيُّ (الصّحابِيُّ) ، عَقَبِيٌّ أُحُدِيٌّ، روى عَنهُ رافِعُ بنُ خَدِيج (وجَمَاعَةٌ) ، مِنْهُم من الصحابةَ: ظُهَيْرُ بنُ سِنَانٍ الأَسَدِيّ حجَازِيٌّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حديثٍ غَرِيب.
(وأَبُو ظُهَيْر: عَبْدُ اللَّهِ بنُ فارِسٍ العُمَرِيُّ، شَيْخُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ السُّلَمِيِّ) ، هاكذا ضَبَطَه السِّلَفيُّ.
(وكأَمِير) ، الإِمام مَجْدُ الدِّينِ أَبو عَبْدِ اللَّه (مُحَمَّدُ بنُ) أَحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ شاكِرٍ، عُرِفَ بابنِ (الظَّهِيرِ، الإِرْبِلِيُّ) الحَنَفِيُّ الأَدِيبُ، ولد بإِرْبِلَ سنة 632 سمع بدِمَشْقَ العَلَمَ السَّخَاوِيّ، وكَرِيمَةَ، وابنَ اللَّتِّيِّ، وَعنهُ الدِّمْيَاطِيُّ، والمِزِّيُّ، وَله من بَدِيع الاستطراد قَوْله:
أَجازَ مَا قَدْ سَأَلُوا
بشَرْطِ أَهْلِ السَّنَدِ
محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ
بنِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدِ
وَله ديوَان شِعر، وتُوُفِّي فِي سنة 677. (ومُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيل بنِ الظَّهِيرِ الحَمَوِيّ) ، اشتغلَ بحَمَاةَ، وحَدَّثَ. (مُحَدِّثَانِ) .
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَلَّبَ الأَمْرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَهُ، وكذالِك يَقُول المُدَبِّرُ للأَمْرِ.
وقَلَّب فلانٌ أَمْرَهُ ظَهْراً لبَطْن، وظَهْرَهُ لبَطْنِه، وظَهْرَه للبَطْنِ، وَهُوَ مَجاز قَالَ الفَرَزْدَقُ:
كَيْفَ تَرانِي قالِباً مِجَنِّي
أَقلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه للبَطْنِ
وإِنما اخْتَار الفَرَزْدَقُ هُنَا (للبَطْنِ) على قولِه: لِبَطْنِ؛ لأَنّ قَوْله: ظَهْرَه معرفةٌ، فأَراد أَن يَعطِفَ عَلَيْه معرفَة مثلَه وإِن اخْتَلَفَ وَجْهُ التَّعْرِيف.
وبَعِيرٌ ظَهِيرٌ: لَا يُنْتَفَعُ بظَهْرِه من الدَّبَرِ. وَقيل: هُوَ الفَاسِدُ الظَّهْرِ من دَبَرٍ أَو غيرِه، رَوَاهُ ثعلبٌ.
وبعير ظَهِيرٌ: قَوِيٌّ، قَالَه اللَّيْثُ، وذَكَرَه المُصَنّف، فهما ضدٌّ.
وَيُقَال: أَكَلَ الرجلُ أَكْلَةً ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً، أَي سَمِنَ مِنْهَا.
وَفِي الحَدِيث: (خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَن ظَهْرِ غِنًى) ، أَي مَا كَانَ عَفْواً قد فَضَلَ عَن غِنًى، وَقَالَ أَيُّوب: عَن فَضْلِ عِيَالٍ.
قَالَ الفَرّاءُ: العَربُ تقولُ: هاذا ظَهْرُ السّماءِ، وهاذا بَطْنُ السَّماءِ، لظاهِرِها الَّذِي تَرَاه.
قَالَ الأَزهرِيّ: وهاذا جاءَ فِي الشَّيْءِ ذِي الوَجْهَيْنِ الَّذِي ظَهْرُه كبَطْنِه، كالحَائِطِ القائِمِ، لمَا وَلِيَكَ يُقَال بَطْنُه، وَلما وَلِيَ غَيرَكَ يُقَال ظَهْرُه، وَهُوَ مَجَاز.
وظَهَرْتُ البَيْتُ: عَلَوْتُه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {12. 042 فَمَا اسطاعوا أَن يظهروا} (الْكَهْف: 97) ، أَي مَا قَدَرُوا أَن يَعْلُو عَلَيْهِ؛ لارتفاعه. وَقَوله تَعَالَى: {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} (الزخرف: 33) ، أَي يَعْلُونَ.
وحاجَتُه عندَك ظاهِرَةٌ، أَي مُطَّرَحَةٌ ورَاءَ الظَّهْرِ.
وجَعَلَنِي بظَهْرٍ، أَي طرَحَنِي، وَهُوَ مَجاز، وَقَوله جلّ وعَزّ: {أَوِ الطّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْراتِ النّسَآء} (النُّور: 31) ، أَي لم يَبْلُغُوا أَنْ يُطِيقُوا إِتْيَانَ النِّسَاءِ، وَهُوَ مَجاز، وَمن ذالك قولُ الشّاعرِ:
خَلَّفْتَنَا بينَ قَوْمٍ يَظْهَرُونَ بِنَا
أَمْوالُهُم عازِبٌ عنّا ومَشْغُولُ
وَقَوله جَلّ وعزّ: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النُّور: 31) ، رَوَى الأَزْهَرِيّ عَن ابنِ عبّاس قالَ: الكَفُّ والخَاتَمُ الوَجْهُ، وَقَالَت عائِشَةُ: الزّينَةُ الظّاهِرَةُ. القُلْبُ والفَتَخةُ، وَقَالَ ابنُ مَسْعُود: الثِّيَابُ، وَهُوَ أَصَحُّ الأَقْوَالِ، كَمَا أَشار إِليه الصّاغانيج، وَقَالَ: إِنّ فِيهِ سبعَةَ أَقوالٍ.
وظَهَرَت الطَّيْرُ من بَلَدِ كَذَا إِلى بَلَدِ كَذَا، إِذا انْحَدَرَتْ مِنْهُ إِليه، وخَصّ أَبو حَنِيفَةَ بِهِ النَّسْرَ.
وَفِي كتابِ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عنهُ إِلى أَبي عُبَيْدَةَ: (فاظْهَرْ بمَنْ مَعَكَ من المُسْلِمِينَ إِليهَا) ، أَي اخرُجْ بهِم إِلى ظاهِرِهَا، وابرُزْ بِهِم، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ: (كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ فِي حُجْرَتِي قبلَ أَن تَظْهَر) . تَعْنِي الشَّمْسَ، أَي تَعْلُو وتَظْهَر، أَو ترْتَفع.
وَقَالَ الأَصمعيّ: يُقَال: هاجَت ظُهُورُ الأَرْضِ، وذالِك مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، ومعنَى هاجَتْ: يَبِسَ بَقْلُهَا، وَيُقَال: هاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: ظاهِرُ الجَبَل: أَعلاه، وظاهِرَةُ كلّ شَيْءٍ: أَعلاَه، اسْتَوَى أَو لم يَسْتَوِ ظاهِرُه.
وَفِي الأَساس: الظّاهِرَةُ: الأَرضُ المُشْرِفَةُ. انْتهى.
وإِذا عَلَوْتَ ظَهْرَ الجَبَلِ فَأَنْتَ فوقَ ظاهِرَتِه.
والظُّهْرَانِ الضَّمّ: جَنَاحَا الجَرادَةِ الأَعْلَيَانِ الغَلِيظَانِ، عَن أَبي حنيفةَ.
وظَاهَرَ بِهِ: اسْتَظْهَرَ.
وظاهَرَ فُلاناً: عاوَنَه ونَصَرَه.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ ابنُ عَمِّه دِنْيَا، فإِذَا تَبَاعَدَ فَهُوَ ابنُ عَمِّه ظَهْراً، بالفَتْح، وَهُوَ مَجَاز.
وفُلانٌ من وَلَدِ الظَّهْرِ، أَي لَيْسَ مِنّا، وَقيل: مَعْنَاهُ: أَنْه لَا يُلْتَفَتْ إِليهِم قَالَ أَرْطَاةُ بنُ سُهَيَّةَ:
فمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنَا
وَجَدْنَا بَنِي البَرْصاءِ مِن وَلَدِ الظَّهْرِ ونَسبه الجَوْهَرِيُّ إِلى الأَخْطَل، وأَنكرَه الصّاغانيُّ، أَي من الَّذين يَظْهَرُونَ بهم وَلَا يَلْتَفِتُون إِلى أَرْحَامِهِم.
وفُلانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، أَي لَا يُسَلِّمُ، وَهُوَ مجَاز.
وأَظْهَرَنا اللَّهُ على الأَمرِ: أَطْلَعَ.
وقَتَلَه ظَهْراً، أَي غِيلَةً، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
وَقَوله تَعَالَى: {إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ} أَي يَطَّلِعُوا ويَعْثُرُوا.
وهاذا أَمرٌ ظاهِرٌ عَنْك عارُه، أَي زائِلٌ، وَهُوَ مَجَاز، وَقيل: ظاهِرٌ عَنْك، أَي لَيْسَ بلازِمٍ لَك عَيْبُه، قَالَ أَبو ذؤَيب:
أَبَى القَلْبُ إِلاَّ أُمَّ عَمْرٍ وفأَصْبَحَتْ
تُحَرَّقُ نارِي بالشّكاةِ ونارُهَا
وعَيَّرَهَا الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُهَا
ومعنَى: (تُحَرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ) أَي قد شاعَ خَبَرِي وخَبَرُهَا وانتَشَرَ بالشَّكاةِ والذِّكْرِ القَبِيحِ.
وَيُقَال: ظَهَرَ عني هاذا العَيْبُ، إِذا لم يَعْلَقْ بِي ونَبَا عنّي، وَفِي النِّهَايَةِ: إِذا ارْتَفَع عَنْك، وَلم يَنَلْكَ مِنْهُ شيْءٌ، وَفِي الأَساس: لم يَعْلَقْ بك.
وَقيل لابْنِ الزُّبَيْرِ: يَا ابْنَ ذاتِ النِّطاقَيْنِ، تَعْيِيراً لَهُ بِهَا، فَقَالَ مُتَمَثِّلاً:
وتِلْكَ شَكَاةٌ ظاهِرٌ عنْكَ عارُهَا
أَرادَ أَنّ نِطاقَهَا لَا يَغُضُّ مِنْهَا وَلَا مِنْهُ فيُعَيَّرَ بِهِ، ولاكنّه يَرفَعُه فيَزِيدُه نُبْلاً.
والاسْتِظْهَارُ: الاحتِيَاطُ والاسْتِيثَاقُ وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه قَول الفُقَهَاءِ: إِذا اسْتُحِيضَت المَرْأَةُ واستَمَرّ بهَا الدَّمُ فإِنها تَقْعُدُ أَيّامَهَا للحَيْضِ وَلَا تُصَلِّي، ثمَّ تَغْتَسِلُ وتُصَلِّي، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من البَعِيرِ الظِّهْرِيِّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: (أَنّه أَمَرَ خُرّاصَ النَّخْلِ أَن يَسْتَظْهِرُوا) أَي يَحْتَاطُوا لأَرْبابِهَا، ويَدَعُوا لَهُم قَدْرَ مَا يَنُوبُهُم ويَنْزِلُ بهم من الأَضْيَافِ وأَبنَاءِ السَّبِيلِ.
وظَاهِرَةُ الغِبِّ: هِيَ للغَنَمِ لَا تَكَادُ تكونُ للإِبِلِ، وظَاهِرَةُ الغِبِّ: أَقْصَرُ من الغِبِّ قَلِيلا.
والمُظْهِرُ، كمُحْسِنٍ اسمٌ.
وَفِي المُحْكَم: مُظْهِرُ بنُ رَبَاح: أَحَدُ فُرْسانِ وشُعَرائِهِمْ. والظَّواهِرُ: مَوضعٌ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّة:
عَفَا رَابِغٌ من أَهْلِهِ فالظَّوَاهِرُ
فأَكْنَافُ تُبْنَى قَدْ عَفَتْ فالأَصافِرُ
وظَهُورٌ، كصَبُورٍ: مَوْضِعٌ بأَرْضِ مَهْرَةَ.
وشَرِبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً، أَي كُلَّ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ.
وظَهَّرَ فُلانٌ نَجْداً تَظْهِيراً: عَلاَ ظَهْرَها. الثلاثَةُ نقَلَها الصّاغانِيّ.
وظاهِرٌ: لَقَبُ عبد الصَّمَدِ بن أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيّ المُحَدِّث، سمع ابنَ المُذَهَّبِ.
والمُسَمَّوْنَ بظاهِرٍ من المُحَدِّثِينَ كثِيرُون، أَورَدَهُم الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ.
وأَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ الأَعَزِّ بنِ علِيَ البَغْدَادِيّ المعروفُ بابنِ الظَّهْرِيّ، بِالْفَتْح، من شُيُوخ الحافِظِ الدِّمْيَاطِيّ.
والظَّاهِرِيَّةُ: من الفُقَهَاءِ مَنسوبُون إِلى القَوْلِ بِالظَّاهِرِ، مِنْهُم داوودُ بنُ عَلِيّ بنِ خَلَف الأَصْبَهَانِيّ رئيسُهُم، رَوَى عَن إِسْحَاقَ بن رَاهَوَيهِ، وأَبِي ثَوْرٍ، مَاتَ سنة 270 ببغْدَادَ.
والحافِظُ جَمَالُ الدّينِ الظَّاهِرِيّ، وآلُ بَيْتِه، منسوبون إِلى الظَّاهِرِ صاحِبِ حَلَبَ.
والشيخُ شِهَابُ الدِّينِ الظّاهِرِيُّ الفقيهُ الشّافِعِيُّ، مَنْسُوبٌ إِلى الظَّاهِرِ بِيبَرْسَ.
والظّاهِرَةُ: قريَةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا الشَّيْخُ الإِمامُ العالِمُ صِدِّيقُ بنُ محَمّد المِزْجاجِيّ الظّاهِرِيّ المُتَوَفَّى بزَبِيدَ سنة 912.
وبَنُو ظَهِيرَةَ، كسَفِينَة: قَبِيلَةٌ بمكَّةَ، مِنْهُم حُفّاظٌ وعُلَمَاءُ ومُحَدِّثُونَ، وَقد تَكَفَّلَ لبيانِ أَحْوَالِهِمْ كتابُ البُدُورِ المُنِيرَة فِي السّادَةِ بني ظَهِيرَة.
والظِّهْرانِيُّ بِالْكَسْرِ: أَبُو القاسِمِ عليُّ بنُ أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، رَوَى عَن مَكْحُول البَيْرُوتِيّ، هاكذا ذَكروه، وَلم يُبَيِّنُوا. قلت: والصّوَابُ أَنّه بالفَتْحِ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ؛ لكَوْنِه نَزَلَه، وسَمِعَ بِهِ الحَدِيثَ، وَالله أعلم.
ومُظْهِ بنُ رافِعٍ، كمُحْسِنٍ، صحابِيٌّ، بَدْرِيٌّ أَخُو ظَهِيرٍ الَّذِي تقَدّم ذِكْرُه.
ومَعْقِلُ بنُ سِنَانِ بنِ مُظْهِرٍ الأَشْجَعِيّ صَحابِيٌّ مشهورٌ.
ومُظْهِرُ بنُ جَهْمِ بنِ كَلَدَة، عَن أَبيه، وَعنهُ حَفِيدُه أَبو اللَّيْثِ مُظْهِرٌ.
والحَارِثُ بنُ مَسْعُودِ بنِ عَبدةَ بنِ مُظْهِرِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَاريّ، لَهُ صُحْبَةٌ، قُتِلَ يومَ الجِسْرِ.
وحَبِيبُ بنُ مُظْهِرِ بنِ رِئابٍ الأَسَدِيّ، قُتِلَ مَعَ الحُسَيْنِ بنِ عليَ، رَضيَ الله عَنْهُمَا.
ومُظَاهِرُ بنُ أَسْلَمَ، عَن المَقْبُرِيّ.
وسِنَانُ بنُ مُظاهِرٍ: شَيْخٌ لأَبي كُرَيْب.
وعبدُ اللَّهِ بنُ مُظَاهِرٍ: حافِظٌ مَشْهُور، تُوُفِّيَ سنة 304.
والظَّهْرين: قَرية باليَمَنِ، مِنْهَا الإِمام الحافِظُ إِبراهِيمُ بنُ مَسْعُود، سمع الحَدِيثَ على الإِمام المُحَدِّثِ عبدِ الرّحمانِ بن حُسَيْنٍ النزيليّ بهِجْرَةِ القيريّ من أَعمالِ كَوْكَبَان، وانتهتْ إِليه الرِّحْلَةُ فِي زَمانِه فِي الْحِفْظ.
[ظهر] الظَهْرُ: خلاف البطن. وقولهم: لا تجعل حاجتي بِظَهْرٍ، أي لا تَنْسَها. والظَهْرُ: الرِكاب. وبنو فلان مُظْهِرونَ، إذا كانَ لهم ظَهْرٌ ينقلون عليه، كما يقال: مُنْجِبونَ، إذا كانوا أصحابَ نجائب. والظَهْرُ: الجانب القصير من الريش، والجمع الظُهْرانُ. والظَهْرُ: طريق البَرّ. وأقران الظهر: اللذين يجيئون من وراء ظهرك في الحرب. ويقال: هو نازلٌ بين ظَهْرَيْهِم وظَهْرانَيْهِمْ، بفتح النون، ولا تقل ظَهْرانِيهم بكسر النون. قال الأحمر: قولهم لقيته بين الظَهْرانَيْنِ، معناه في اليومين أو في الأيام قال: وبين الظهرين مثله، حكاه عنه أبو عبيد. والظهر، بالضم: بعد الزوال، ومنه صلاة الظُهر. والظَهيرةُ: الهاجرة. يقال: أتيتُه حَدَّ الظهيرة، وحين قامَ قائمُ الظهيرة. والظَهيرُ: المُعين، ومنه قوله تعالى:

(والمَلائكَةُ بعد ذلكَ ظهَيرٌ) * وإنَّما لم يجمعه لأنَّ فَعيل وفَعول قد يستوي فيهما المذكَّر والمؤنث والجمع، كما قال تعالى:

(إنَّا رَسولُ ربِّ العالمين) *. قال الشاعر: يا عاذلاتي لا تردن ملامتي * إن العواذل لسن لى بأمير - يريد الامراء. قال الاصمعي: يقال بعير ظَهيرٌ بيِّن الظَهارَةِ، إذا كانَ قويًّا. وناقة ظَهيرَةٌ. والبعير الظِهْرِيُّ بالكسر: العُدّة للحاجة إن احتيجَ إليه، وجمعه ظَهارِيُّ غير مصروف، لأنَّ ياء النسبة ثابتةٌ في الواحد. والظِهْرِيُّ أيضاً: الذي تجعله بِظَهْرٍ، أي تنساه. ومنه قوله تعالى:

(واتخذتموه وراءكم ظهريا) *. وفلان ظِهرتِي على فلان، وأنا ظِهْرَتُكَ على هذا الأمر، أي عَوْنُك. والظاهِرُ: خلاف الباطن. والظاهِرَةُ من العيون: الجاحظة. ويقال: هذا أمرٌ ظاهِرٌ عنك عارُه، أي زائل. قال الشاعر كثيِّر : وعيَّرها الواشون أنِّي أحِبُّها * وتلكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنك عازها - ومنه قولهم: ظهر فلانٌ بحاجتي، إذا استخفَّ بها وجعلها بِظَهْرٍ، كأنَّه أزالها ولم يلتفتْ إليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً، أي خَلْف ظَهْرٍ. قال الأخطل :

وَجَدنا بني البَرصاءِ من ولَدِ الظَهْرِ * أي من الذين يَظْهَرون بهم ولا يلتفتون إلى أرحامهم. والظاهِرَةُ من الوِرْدِ: أن تَرِدَ الإبلُ كلَّ يومٍ نصف النهار. وقال الاصمعي: هاجت ظواهر الارض، أي يبس بقلها. قال: والظواهر أشراف الارض. وقريش الظواهر: الذين ينزلون ظاهر مكة . والظهرة بالتحريك: متاع البيت. ويقال أيضاً: جاء فلان في ظَهَرَتِهِ، أي في قومه وناهِضَته. والظَهَرُ أيضاً: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل بالكسر، إذا اشتكى ظَهْرَهُ، فهو ظهر. وظهر الشئ بالفتح ظُهوراً: تَبَيَّنَ. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وظَهَرْتُ البيت: علوته. وأظْهَرْتُ بفلانٍ: أعلنتُ به. وأظْهَرَهُ اللهُ على عدوه. وأظهرت الشئ: بينته. وأَظْهَرْنا، أي سِرنا في وقت الظُهر. والمُظاهَرَةُ: المعاونة. والتَظاهُرُ: التعاون. وتظاهرَ القومُ أيضاً: تدابَروا، كأنَّه ولَّى كلُّ واحدٍ منهم ظهرَه الى صاحبه. واسْتَظْهَرَ به، أي استعان به. واستظهر الشئ، أي حفِظَه وقرأه ظاهِراً. قال أبو عبيدة: في ريش السهام الظُهارُ بالضم، وهو ما جُعِلَ من ظَهْرِ عَسيب الريشة. والظُهْرانُ: الجانب القصير من الريش. والبُطْنان: الجانب الطويل. يقال: رِشْ سهمَك بِظُهْرانٍ ولا تَرِشْه ببُطْنان. الواحد ظَهْرٌ وبطن، مثل عبد وعبدان. والظهارة بالكسر: نقيض البطانة. وظاهَرَ بين ثَوبَين، أي طارَقَ بينهما وطابَقَ. والظِهارُ: قول الرجل لامرأته: أنتِ عليَّ كظَهْر أمّي. وقد ظاهَرَ من امرأته، وتَظَهَّرَ من امرأته، وظَهَّرَ من امرأته تظهيرا، كله بمعنى. والمظهر بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. والمظهر بكسر الهاء: اسم رجل. قال الاصمعي: أتانا فلان مُظَهِّراً، أي في وقت الظهيرة. قال: ومنه سمى الرجل مظهرا بالتخفيف. قال: وهو الوجه.

خطط

Entries on خطط in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 8 more
الخط: تصوير اللفظ بحروف هجائية، وعند الحكماء: هو الذي يقبل الانقسام طولًا لا عرضًا ولا عمقًا ونهايته النقطة. اعلم أن الخط والسطح والنقطة أعراض غير مستقلة الوجود على مذهب الحكماء؛ لأنها نهايات وأطراف للمقادير عندهم؛ فإن النقطة عندهم نهاية الخط، وهو نهاية السطح، وهو نهاية الجسم التعليمي. وأما المتكلمون فقد أثبت طائفة منهم خطًا وسطحًا مستقلين حيث ذهبت إلى أن الجوهر الفرد يتألف من العرض فيحصل منها سطح، والسطوح تتألف في العمق فيحصل الجسم.
والسطح على مذهب هؤلاء جوهران لا محالة؛ لأن المتألف من الجوهر لا يكون عرضًا.

الخط: ما له طول لكن لا يكون له عرض ولا عمق.

خطط


خَطَّ(n. ac. خَطّ)
a. ['Ala], Lined, marked; traced, ruled, drew.
b. [Bi], Traced characters, wrote with (pen).
c. [acc. & La], Marked ( for himself ).
خَطَّطَa. see I (a)
إِخْتَطَطَa. Marked; marked out, for his own (ground).
b. Traced the plan of, founded (town).
c. Showed the first down (youth).

خَطّ
(pl.
خُطُوْط أَخْطَاْط)
a. Line, streak, stripe; stroke; furrow.
b. Track, path; road, street.
c. Writing, hand-writing.
d. Magic, geomancy.

خَطِّيّa. Spear, lance.

خِطَّة
(pl.
خِطَط)
a. Plot of ground; allotment; site; area.

خُطّa. Main thoroughfare, high road, highway, main
street.

خُطَّة
(pl.
خُطَط)
a. Affair, matter; case; course.
b. Proof, plea.

مِخْطَطa. Ruler.
b. Marking pencil.

خَطَّاْطa. Draughtsman; caligraphist.
b. Geomancer; magician.

مِخْطَاْطa. see 20
N. P.
خَطَّطَa. Streaked, striped.

خَطّ الإِسْتِوَآء
a. Equator.

خَطّ الإِعْتِدَال
a. Equinoctial line.

خَطّ نِصْف النَّهَار
a. Meridian; noon.
خ ط ط: (الْخَطُّ) وَاحِدُ (الْخُطُوطِ) وَ (الْخَطُّ) أَيْضًا مَوْضِعٌ بِالْيَمَامَةِ وَهُوَ خَطُّ هَجَرَ تُنْسَبُ إِلَيْهِ الرِّمَاحُ الْخَطِّيَّةُ لِأَنَّهَا تُحْمَلُ مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ فَتُقَوَّمُ بِهِ. وَ (خَطَّ) بِالْقَلَمِ كَتَبَ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَكِسَاءٌ (مُخَطَّطٌ) فِيهِ خُطُوطٌ. وَ (الْخِطَّةُ) بِالْكَسْرِ الْأَرْضُ الَّتِي يَخْتَطُّهَا الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَهُوَ أَنْ يُعَلِّمَ عَلَيْهَا عَلَامَةً بِالْخَطِّ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ قَدِ احْتَازَهَا لِيَبْنِيَهَا دَارًا وَمِنْهُ (خِطَطُ) الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ. وَ (اخْتَطَّ) الْغُلَامُ نَبَتَ عِذَارُهُ. وَ (الْخُطَّةُ) بِالضَّمِّ الْأَمْرُ وَالْقِصَّةُ وَهُوَ فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ. وَ (الْخُطَّةُ) أَيْضًا مِنَ الْخَطِّ كَالنُّقْطَةِ مِنَ النَّقْطِ. 
خطط جمع نخل [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَطَعَ لنسائه خطَطهُنَّ. أَي جَعَلَه لَهُنَّ فِي حَيَاته أَي منازِلَهن وَقَالَ الله عز وَجل {وَقَرْنَ فِي بُيُوْتِكُنَّ} أَي لِئَلَّا يخرُجْن بعد مَوته. وَهَذَا مِمَّا يدل أَن النَّبِي صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم ... . . وَفِي حَدِيث آخر: وَسُئِلَ عَن قَوْله كأنّهُ جُمْعٌ فِيهِ خيْلان. قَالَ: شبَّهه بالكَفِّ إِن ... . كَمَا تَقول: ضَرَبَه بِجُمْعِ كفِّه أَي ضَرَبه بهَا مَضْمُومَة. وَسُئِلَ ... . . أَيْضا عَن قَوْله النّاخلة من الدُّعَاء. قَالَ: المنتخلة] . تمّ كتاب غَرِيب الحَدِيث وَالْحَمْد لله وَحده وصلىالله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسلم. تمّ الْفَرَاغ من نساخة هَذَا الْكتاب الْمُبَارك فِي شهر رَجَب من شهور اثْنَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة.
(خطط) - في حديثِ عبدِ الله بن أُنَيْس، رضي الله عنه: "ذهب بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مَنزِله، فدَعَا بطَعام قَليلٍ، فجعلت أُخَطِّط لِيَشْبَع رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ".
: أي أَخُطّ في الطَّعام، كأَنَّه يُرِى أَنَّه يَأْكل وليس يَأْكُلُ.
- في الحديث "كان نَبِيٌّ من الأنبياء يَخُطّ، فمَنْ وافَق خَطَّه فَذَاك" .
قال الحَرْبِيّ: هو أن يَخُطَّ ثلاثةَ خُطوط، ثم يضْرِب عليهن بشعِيرٍ أو نَوًى ويقول: يَكُون كَذَا وكَذَا، وهو ضَرْبٌ من الكَهانَة.
- في الحديث: "نَامَ حَتَّى سُمِع غَطِيطُه أو خَطِيطُه" .
الخَطِيط: قريبٌ من الغَطِيط، والغينُ والخَاءُ مُتقَارِبَتا المَخْرج. وقال الجَبَّان: خَطَّ في نَومه يَخُطّ بمنزلة غَطَّ. - في حَدِيث قَيْلَةَ: "يَفصِل الخُطَّة" .
: أي إن نَزَل به مُشكِلٌ فَصَله بَرأْيه، وهي الحَالُ والخَطْب.
- في حديث أبي ذَرٍّ: "نَرعَى الخَطائِطَ ونَرِدُ المَطائِطَ" .
الخَطِيطَة: أرض لم تُمطرَ بين أرضَين مَمْطُورَتَين .
خ ط ط

خطّ الكتاب يخطه. " ولا تخطه بيمينك " وكتاب مخطوط. واختط لنفسه داراً إذا ضرب لها حدوداً ليعلم أنها له. وهذه خطّه بني فلان وخططهم. وجاء فلان وفي رأسه خطة. وإن فلاناً ليكلفني خطة من الخسف. وتلك خطة ليست من بالي. وعلى ظهر الحمار خطتان أي جدّتان. والخطة من الخط، كالنقطة من النقط. وطعنه بالخطية. وتطاعنوا برماح الخط. والقنا الخطي.

ومن المجاز: فلان يبني خطط المكارم. وخططت بالسيف وسطه. وخط المرأة: جامعها. وخط وجهه واختط، إذا امتدّ شعر لحيته على جانبيه. وغلام مختط. وأتانا بطعام فخططنا فيه خطاً، إذا أكلوا شيأ يسيراً. وجاراه فما خطّ غباره. قال النابغة:

أرأيت يوم عكاظ حين لقيتني ... تحت العجاج فما خططت غباري

وخط له مضجعاً إذا حفر له ضريحاً. قال:

وخطّا بأطراف الأسنة مضجعي ... وردّا على عينيّ فضل ردائيا

والزم الخطّ أي الطريق. وفي الأرض خطوط من كلأ وشرك، أي طرائق، جمع شراك. ويقولون: إن الإبل لترعى خطوط الأنواء. وخطط عليه ذنوبه وسطرها.
خ ط ط: الْخِطَّةُ الْمَكَانُ الْمُخْتَطُّ لِعِمَارَةٍ وَالْجَمْعُ خِطَطٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَإِنَّمَا كُسِرَتْ الْخَاءُ لِأَنَّهَا أُخْرِجَتْ عَلَى مَصْدَرِ افْتَعَلَ مِثْلُ: اخْتَطَبَ خِطْبَةً وَارْتَدَّ رِدَّةً وَافْتَرَى فِرْيَةً.

قَالَ فِي الْبَارِعِ الْخِطَّةُ بِالْكَسْرِ أَرْضٌ يَخْتَطُّهَا الرَّجُلُ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَحَذْفُ الْهَاءِ لُغَةٌ فِيهَا فَيُقَالُ هُوَ خِطُّ فُلَانٍ وَهِيَ خِطَّتُهُ وَالْخُطَّةُ بِالضَّمِّ الْحَالَةُ وَالْخَصْلَةُ وَخَطَّ الرَّجُلُ الْكِتَابَ بِيَدِهِ خَطًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا كَتَبَهُ.

وَخَطَّ عَلَى الْأَرْضِ أَعْلَمَ عَلَامَةً وَبِالْمَصْدَرِ وَهُوَ الْخَطُّ سُمِّيَ مَوْضِعٌ بِالْيَمَامَةِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ رِمَاحٌ خَطِّيَّةٌ وَالرِّمَاحُ لَا تَنْبُتُ بِالْخَطِّ وَلَكِنَّهُ سَاحِلٌ لِلسُّفُنِ الَّتِي
تَحْمِلُ الْقَنَا إلَيْهِ وَتُعْمَلُ بِهِ وَقَالَ الْخَلِيلُ إذَا جَعَلْتَ النِّسْبَةَ اسْمًا لَازِمًا قُلْتَ خَطِيَّةٌ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَلَمْ تَذْكُرْ الرِّمَاحَ وَهَذَا كَمَا قَالُوا ثِيَابٌ قِبْطِيَّةٌ بِالْكَسْرِ فَإِذَا جَعَلُوهُ اسْمًا حَذَفُوا الثِّيَابَ وَقَالُوا قُبْطِيَّةٌ بِالضَّمِّ فَرْقًا بَيْنَ الِاسْمِ وَالنِّسْبَةِ. 
[خطط] الخَطُّ: واحدُ الخُطوطِ. والخَطُّ أيضا: موضع باليمامة، وهو خط هجر، تنسب إليه الرماح الخطية، لانها تحمل من بلاد الهند فتقوم به. والخط: خَطُّ الزاجرِ، وهو أن يَخُطَّ بإصبعه في الرمل ويَزْجُرَ. وخَطَّ بالقلم، أي كتَب. وكساءٌ مُخَطَّطٌ: فيه خطوط. والخطوط، بفتح الخاء: البقرُ الوحشيُّ الذي يَخُطُّ الأرض بأطراف أظلافه. والخِطَّةُ بالكسر: الأرضُ يَخْتَطُّها الرجلُ لنفسه، وهو أن يُعْلِم عليها علامةً بالخَطِّ ليُعْلَمَ أنَّه قد اختارها ليبنيَها داراً. ومنه خطط الكوفة والبصرة. واخْتَطَّ الغلامُ، أي نبتَ عِذارُهُ. والمخط بالسكر: عود يخط به. والمخطاط: عود يسوى عليه الخطوط. والخُطَّةُ بالضم: الأمرُ والقِصَّةُ. قال تَأَبَّطَ شرّاً: هُما خُطَّتا إمَّا إسارٌ ومِنَّةٌ * وإمَّا دَمٌ والقَتْلُ بالحُرِّ أَجْدَرُ * أراد: هما خَطَّتانِ، فحذف النون استخفافاً. يقال: جاء وفي رأسه خُطَّةٌ، أي جاءَ وفي نفسه حاجةٌ قد عَزَم عليها. والعامة تقول خطية. وفى حديث قيلة: " أيلام ابن هذه أن يفصل الخطة، وينتصر من وراء الحجزة " أي إنه إذا نزل به أمر ملتبس مشكل لا يهتدى له، إنه لا يعيا به، ولكنه يفصله حتى يبرمه ويخرج منه. وقولهم: خطة نائية، أي مقصدٌ بعيدٌ. وقولهم: خُذْ خُطًّةً، أي خذْ خُطَّةَ الانتصافِ، ومعناه انتصف. وقولهم: " قبح الله معزى خيرها خطة ". قال الاصمعي: خطة: اسم عنز، وكانت عنز سوء. والخطة أيضا: اسم من الخَطِّ، كالنُقطة من النقطِ. وقولهم: ما خَطَّ غُبارَه، أي ما شَقَّهُ. والخَطيطَةُ: الأرضُ التي لم تُمْطَرْ بين أرضين ممطورتين ; والجمع الخطائط. وأنشد أبو عبيدة :

على قلاص تختطي الخطائطا * ومنه قول ابن عباس رضي الله عنه، حين سئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها فطلقته ثلاثا: " خط الله نوأها، ألا طلقت نفسها ثلاثا ". ويروى أيضا: " خطأ الله نوأها " بالهمز، أي أخطأها المطر.
[خطط] سئل صلى الله عليه وسلم عن القال: كان نبي من الأنبياء "يخط" فمن وافق خطه علم مثل علمه، وروى: فمن وافق خطه فذاك، ابن عباس: هو ما"خطة" بضم خاء أي خصلة، وأخطأ أي تجاوز وفات، ومنهن روى في بعضها منهم باعتبار العفيف لا العفة، أو الضمير للقضاة، كانت فيه وصمة أي عيب وعار، فهما أي لدقائق القضايا، تفرسا للحقن والحلم هو الطمأنينة أي يكون متحملًا لسماع الخصمين غير متضجر، والعفة البراء عن الرشوة بصورة الهدية، والصلابة أي القوة النفسانية على استيفاء الحدود، والسؤال من تتمة العلم فلا يكون ستة. ط: "خط" رسول الله صلى الله عليه وسلم، أيأجل تفهيمنا، وسبيل الله الاعتقاد الحق والعمل الصالح، وإذا لا يتعدد أنحاؤه، ثم خط خطوطًا عن يمينه وشماله إشارة إلى أن سبيله وسط بين الإفراط والتفريط الجبر والقدر، وتلك الخطوط مذاهب أهل الأهواء الثنتين والسبعين فرقة، فإن قلت: ما وثوقك أنك على الصراط المستقيم؟ فإن كل فرقة تدعي أنها عليه، قلت: بالنقل عن الثقات المحدثين الذين جمعوا صحاح الأحاديث في أموره صلى الله عليه وسلم وأحواله وأفعاله وفي أحوال الصحابة مثل الصحاح الستة التي اتفق الشرق والغرب على صحتها، وشراحها كالخطابي والبغوي والنووي اتفقوا عليه، فبعد ملاحته ينظر من الذي تمسك بهديهم واقتفى أثرهم. ن: "فخُط" لي مسجدًا، أي أعلم لي على موضع لأتخذه مسجدًا أي موضعًا للصلاة متبركًا بأثارك. وفيه "يخط" برجليه في الأرض، أي لا يستطيعه أن يرفعهما ويضعهما ويعتمد عليهما.
(خ ط ط) : (الْخِطَّةُ) الْمَكَانُ الْمُخْتَطُّ لِبِنَاءِ دَارٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعِمَارَاتِ وَقَوْلُهُمْ مَسْجِدُ الْخِطَّةِ يُرَادُ بِهِ مَا خَطَّهُ الْإِمَامُ حِينَ فَتَحَ الْبَلْدَةَ وَقَسَمَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ (وَالْخَطُّ) فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ فِي الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ.

خطط: الخَطُّ: الطريقةُ المُسْتَطِيلةُ في الشيء، والجمع خُطُوطٌ؛ وقد

جمعه العجّاج على أَخْطاطٍ فقال:

وشِمْنَ في الغُبارِ كالأَخْطاطِ

ويقال: الكَلأُ خُطوطٌ في الأَرض أَي طَرائقُ لم يَعُمَّ الغَيْثُ

البلادَ كُلَّها. وفي حديث عبد اللّه بن عَمرو في صفة الأَرض الخامسةِ: فيها

حيّاتٌ كسلاسِلِ الرَّمْلِ وكالخطائط بين الشَّقائِق؛ واحدتها خَطِيطةٌ،

وهي طرائقُ تُفارِقُ الشَّقائق في غِلَظِها ولِينِها. والخَطُّ: الطريق،

يقال: الزَمْ ذلك الخَطَّ ولا تَظْلِمْ عنه شيئاً؛ قال أَبو صخر الهذلي:

صُدُود القِلاصِ الأُدْمِ في ليلةِ الدُّجَى،

عن الخَطِّ لم يَسْرُبْ لها الخَطِّ سارِبُ

وخَطَّ القلَمُ أَي كتب. وخَطَّ الشيءَ يَخُطُّه خَطّاً: كتبه بقلم أَو

غيره؛ وقوله:

فأَصْبَحَتْ بَعْدَ، خَطَّ، بَهْجَتِها

كأَنَّ، قَفْراً، رُسُومَها، قَلَما

أَراد فأَصبحت بعد بهجتها قفراً كأَنَّ قلماً خَطَّ رُسومَها.

والتَّخْطِيطُ: التَّسْطِيرُ، التهذيب: التخْطيطُ كالتَّسْطِير، تقول:

خُطِّطَت عليه ذنوبُه أَي سُطِّرت.

وفي حديث معاوية بن الحكم: أَنه سأَل النبيَّ، صلّى اللّه عليه وسلّم،

عن الخَطِّ فقال: كان نبيٌّ من الأَنبياء يَخُطُّ فمن وافَقَ خَطَّه

عَلِمَ مثل عِلْمِه، وفي رواية: فمن وافَق خطَّه فذاكَ. والخَطُّ: الكتابة

ونحوها مما يُخَطُّ. وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي أَنه قال في

الطَّرْقِ: قال ابن عباس هو الخَطُّ الذي يَخُطُّه الحازِي، وهو عِلْم قديم تركه

الناس، قال: يأْتي صاحِبُ الحاجةِ إِلى الحازِي فيُعْطِيه حُلْواناً

فيقول له: اقْعُدْ حتى أَخُطَّ لك، وبين يدي الحازي غُلام له معَه مِيلٌ له،

ثم يأْتي إِلى أَرْضٍ رخْوَةٍ فيَخُطُّ الأُسْتاذ خُطوطاً كثيرة بالعجلة

لئلا يَلْحَقها العدَدُ، ثم يرجِعُ فيمحو منها على مَهَلٍ خَطَّيْنِ

خطين، فإِن بقي من الخُطوط خَطَّانِ فهما علامة قضاء الحاجة والنُّجْح، قال:

والحازِي يمحو وغلامه يقول للتفاؤل: ابْنَيْ عِيان، أَسْرِعا البَيان؛

قال ابن عباس: فإِذا مَحا الحازِي الخُطوطَ فبقي منها خَطٌّ واحد فهي

علامة الخَيْبةِ في قضاء الحاجة؛ قال: وكانت العرب تسمي ذلك الخطّ الذي يبقى

من خطوط الحازي الأَسْحَم، وكان هذا الخط عندهم مشْؤُوماً. وقال

الحَرْبيُّ: الخطُّ هو أَن يخُطّ ثلاثة خُطوط ثم يَضْرِب عليهن بشعِير أَو نَوىً

ويقول: يكون كذا وكذا، وهو ضَرْبٌ من الكَهانة؛ قال ابن الأَثير: الخَطُّ

المشار إِليه علم معروف وللناس فيه تَصانِيفُ كثيرة وهو معمول به إِلى

الآن، ولهم فيه أَوْضاعٌ واصْطلاحٌ وأَسامٍ، ويستخرجون به الضمير وغيره،

وكثيراً ما يُصِيبُون فيه. وفي حديث ابن أُنَيْسٍ: ذهَب بي رسول اللّه،

صلّى اللّه عليه وسلّم، إِلى منزله فدَعا بطعام قليل فجعلت أُخَطِّطُ حتى

يَشْبَعَ رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَي أَخُطُّ في الطعام

أُرِيهِ أَني آكُل ولست بآكِلٍ. وأَتانا بطعام فخَطَطْنا فيه أَي أَكَلْناه،

وقيل: فحطَطْنا، بالحاء المهملة غير معجمة، عَذَّرْنا. ووصف أَبو

المَكارم مَدْعاةً دُعِيَ إِليها قال: فحَطَطْنا ثم خَطَطْنا أَي اعتمدنا على

الأَكل فأَخذنا، قال: وأَما حَطَطْنا فمعناه التَّعْذِيرُ في الأَكل.

والحَطُّ: ضِدُّ الخَطِّ، والماشي يَخُطُّ برجله الأَرضَ على التشبيه بذلك؛

قال أَبو النجم:

أَقْبَلْتُ مِنْ عندِ زِيادٍ كالخَرِفْ،

تَخطُّ رِجْلايَ بِخَطٍّ مُخْتَلِفْ،

تُكَتِّبانِ في الطَّرِيقِ لامَ أَلِفْ

والخَطُوط، بفتح الخاء، من بقر الوحش: التي تخُطُّ الأَرض بأَظْلافِها،

وكذلك كل دابّة. ويقال: فلان يخُطّ في الأَرض إِذا كان يفكِّر في أَمره

ويدبّره. والخَطُّ: خَطُّ الزاجر، وهو أَن يخُطّ بإِصْبَعِه في الرمل

ويَزْجُر. وخَطَّ الزاجِرُ في الأَرض يخُطُّ خطّاً: عَمِلَ فيها خَطّاً

بإِصْبَعِه ثم زَجَر؛ قال ذو الرمة:

عَشِيّةَ ما لي حِيلةٌ غَيْرَ أَنَّنِي،

بَلَقْطِ الحصى والخَطِّ في التُّرْبِ، مولَعُ

وثوب مُخَطَّطٌ وكِساء مُخَطَّط: فيه خُطوط، وكذلك تمر مُخَطَّط ووَحْشٌ

مُخَطَّطٌ. وخَطَّ وجْهُه واخْتَطَّ: صارَتْ فيه خُطوط. واخْتَطَّ

الغلامُ أَي نبتَ عِذارُه.

والخُطَّةُ: كالخَطِّ كأَنها اسم للطريقة.

والمِخَطُّ، بالكسر: العود الذي يَخُطّ به الحائكُ الثوبَ. والمِخْطاطُ:

عُود تُسَوَّى عليه الخُطوطُ. والخَطُّ: الطَّرِيقُ؛ عن ثعلب؛ قال

سلامةُ بن جَنْدل:

حتى تركْنا وما تُثْنَى ظَعائننا،

يأْخُذْنَ بينَ سَوادِ الخَطِّ فاللُّوبِ

والخَطُّ: ضَربٌ من البَضْعِ

(* قوله «البضع» بالفتح والضم بمعنى

الجماع.)، خَطَّها يَخُطُّها خَطّاً. وفي التهذيب: ويقال خَطَّ بها قُساحاً.

والخِطُّ والخِطَّةُ: الأَرض تُنْزَلُ من غير أَن ينزِلها نازِلٌ قبل ذلك.

وقد خَطَّها لنَفْسِه خَطّاً واخْتَطَّها: وهو أَن يُعَلِّم عليها

عَلامةً بالخَطِّ ليُعلم أَنه قد احْتازَها

(* قوله «احتازها» في النهاية:

اختارها.) ليَبْنِيَها داراً، ومنه خِطَطُ الكوفةِ والبصرةِ. واخْتَطَّ فلان

خِطَّةً إِذا تحَجَّر موضعاً وخَطَّ عليه بِجِدار، وجمعها الخِطَطُ.

وكلُّ ما حَظَرْتَه، فقد خطَطْتَ عليه. والخِطّةُ، بالكسر: الأَرضُ. والدار

يَخْتَطُّها الرَّجل في أَرض غير مملوكةٍ ليَتَحجَّرها ويَبْنيَ فيها،

وذلك إِذا أَذِن السلطان لجماعة من المسلمين أَنْ يَخْتَطُّوا الدُّورَ في

موضع بعينه ويتخذوا فيه مَساكِنَ لهم كما فعلوا بالكوفة والبصرة وبغداد،

وإِنما كسرت الخاء من الخِطَّة لأَنها أُخرجت على مصدر بُني على فعله

(*

قوله «على فعله» كذا في الأصل وشرح القاموس بدون نقط لما بعد اللام،

وعبارة المصباح: وإنما كسرت الخاء لأَنها أُخرجت على مصدر افتعل مثل اختطب

خطبة وارتد ردّة وافترى فرية.) ، وجمع الخِطَّةِ خِطَطٌ. وسئل إِبراهيمُ

الحَربيّ عن حديث النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَنه وَرَّث النساء

خِطَطَهُنَّ دون الرِّجال، فقال: نَعَم كان النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم،

أَعْطَى نِساء خِطَطاً يَسْكُنَّها في المدينة شبْه القَطائِع، منهنَّ أُمُّ

عبد، فجعلها لهنَّ دون الرِّجال لا حَظَّ فيها للرجال. وحكى ابن بري عن

ابن دريد أَنه يقال خِطٌّ للمكَان الذي يَخْتَطُّه لنفسه، من غير هاء،

يقال: هذا خِطُّ بني فلان. قال: والخُطُّ الطريق، يقال: الزَمْ هذا الخُطَّ،

قال: ورأَيته في نسخة بفتح الخاء.

ابن شميل: الأَرضُ الخَطيطةُ التي يُمْطَرُ ما حَوْلَها ولا تُمْطَر هي،

وقيل: الخَطِيطةُ الأَرض التي لم تمطر بين أَرْضَين مَمْطورَتَين، وقيل:

هي التي مُطِر بعضُها. وروي عن ابن عباس أَنه سئل عن رجل جعل أَمْرَ

امْرأَتِه بيدِها فقالت له: أَنتَ طالق ثلاثاً، فقال ابن عباس: خطَّ اللّه

نَوْءَها أَلاَّ طَلَّقَتْ نفسَها ثلاثاً وروي: خَطَّأَ اللّهُ نَوْءَها،

بالهمز، أَي أَخْطأَها المطر؛ قال أَبو عبيد: من رواه خَطَّ اللّه

نوْءَها جعله من الخَطِيطةِ، وهي الأَرض التي لم تمطر بين أَرضين ممطورتين،

وجمعها خَطائطُ. وفي حديث أَبي ذرّ في الخَطائطِ: تَرْعَى الخَطائطَ

ونَرِدُ المَطائطَ؛ وأَنشد أَبو عبيدة لهميان بن قُحافةَ:

على قِلاصٍ تَخْتَطِي الخَطائطَا،

يَتْبَعْنَ مَوَّارَ المِلاطِ مائطا

وقال البَعِيثُ:

أَلا إِنَّما أَزْرَى بحَارَك عامِداً

سُوَيْعٌ، كخطَّافِ الخَطِيطةِ، أَسْحَمُ

وقال الكميت:

قِلاتٌ بالخَطِيطةِ جاوَرَتْها،

فَنَضَّ سِمالُها، العَيْنُ الذَّرُورُ

القِلاتُ: جمع قَلْتِ للنُّقْرة في الجبل، والسِّمالُ: جمع سَمَلةٍ وهي

البقِيَّةُ من الماء، وكذلك النَّضِيضةُ البقيةُ من الماء، وسمالُها

مرتفع بنَضَّ، والعينُ مرتفع بجاورَتْها، قال ابن سيده: وأَما ما حكاه ابن

الأَعرابي من قول بعض العرب لابنه: يا يُنَيَّ الزم خَطِيطةَ الذُّلِّ

مَخافةَ ما هو أَشدُّ منه، فإِنَّ أَصل الخَطِيطةِ الأَرضُ التي لم تمطر،

فاستعارها للذلِّ لأَن الخطيطة من الأَرضين ذليلة بما بُخِسَتْه من حقّها.

وقال أَبو حنيفة: أَرض خِطٌّ لم تُمْطَر وقد مُطر ما حولَها.

والخُطَّةُ، بالضم: شِبْه القِصَّة والأَمْرُ. يقال: سُمْتُه خُطَّةَ

خَسْفٍ وخُطَّة سَوْء؛ قال تأَبَّط شَرّاً:

هُما خُطَّتا: إِمَّا إِسارٌ ومِنَّةٌ،

وإِمَّا دَمٌ، والقَتْلُ بالحُرِّ أَجْدَرُ

أَراد خُطَّتانِ فحذف النون اسْتِخْفافاً. وفي حديث الحديبية: لا

يَسْأَلوني خُطَّةً يُعَظّمون فيها حُرُماتِ اللّه إِلاَّ أَعطَيتهم إِيَّاها،

وفي حديثها أَيضاً: إِنه قد عرَض عليكم خُطَّة رُشْدٍ فاقبلوها أَي

أَمراً واضحاً في الهُدَى والاسْتِقامةِ. وفي رأْسِه خُطَّةٌ أَي أَمْرٌ مّا،

وقيل: في رأْسه خُطَّةٌ أَي جَهْلٌ وإِقدامٌ على الأُمور. وفي حديث

قيْلةَ: أَيُلامُ ابن هذه أَن يَفْصِلَ الخُطَّةَ ويَنْتَصِرَ من وراء

الحَجَزة؟ أَي أَنه إِذا نزل به أَمْرٌ مُلْتَبِسٌ مُشْكِلٌ لا يُهْتَدى له إِنه

لا يَعْيا به ولكنه يَفْصِلُه حتى يُبْرِمَه ويخرُجَ منه برأْيِه.

والخُطَّةُ: الحالُ والأَمْرُ والخَطْبُ. الأَصمعي: من أَمْثالهم في الاعْتزام

على الحاجة: جاءَ فلان وفي رأْسه خُطَّةٌ إِذا جاءَ وفي نفسه حاجةٌ وقد

عزَم عليها، والعامَّةُ تقول: في رأْسه خُطْيَةٌ، وكلام العرب هو

الأَول.وخَطَّ وجهُ فلان واخْتَطَّ. ابن الأَعرابي: الأَخَطُّ الدَّقِيقُ

المَحاسِنِ. واخْتَطَّ الغُلامُ أَي نبتَ عِذارُه. ورجل مُخطَّطٌ: جَمِيلٌ.

وخَطَطْتُ بالسيفِ وسطَه، ويقال: خَطَّه بالسيف نِصفين.

وخُطَّةُ: اسم عَنْز، وفي المثل: قَبَّحَ اللّه عَنْزاً خَيْرُها

خُطَّةُ. قال الأَصمعي: إِذا كان لبعض القوم على بعض فَضِيلةٌ إِلاَّ أَنها

خَسيسةٌ قيل: قَبَّحَ اللّهُ مِعْزَى خيْرُها خُطَّةُ، وخُطةُ اسم عنز كانت

عَنز سَوْء؛ وأَنشد:

يا قَومِ، مَنْ يَحْلُبُ شاةً مَيِّتهْ؟

قد حُلِبَت خُطَّةُ جَنْباً مُسْفَتهْ

ميتة ساكنةٌ عند الحَلب، وجَنْباً عُلْبةٌ، ومُسْفَتةٌ مَدْبوغة. يقال:

أَسْفَت الزقّ دَبَغَه.

الليث: الخَطُّ أَرض ينسب إِليها الرِّماحُ الخَطِّيَّةُ، فإِذا جعلت

النسبةَ اسماً لازماً قلت خَطِّيَّة، ولم تذكر الرماحَ، وهو خَطُّ عُمانَ.

قال أَبو منصور: وذلك السِّيفُ كلُّه يسمى الخَطَّ، ومن قُرى الخَطِّ

القَطِيفُ والعُقَيْرُ وقَطَرُ. قال ابن سيده: والخَطُّ سِيفُ البَحْرَينِ

وعُمانَ، وقيل: بل كلُّ سِيفٍ خَطٌّ، وقيل: الخَطُّ مَرْفَأُ السفُن

بــالبحرين تُنْسب إِليه الرماح. يقال: رُمْح خَطِّيٌّ، ورِماح خَطِّيَّة

وخِطِّيَّةٌ، على القياس وعلى غير القياس، وليست الخطّ بمنْبِتٍ للرِّماح،

ولكنها مَرْفَأُ السفُن التي تحْمِلُ القَنا من الهِنْدِ كما قالوا مِسْكُ

دارِينَ وليس هنالك مسك ولكنها مرفأُ السفن التي تحمل المِسك من الهِند.

وقال أَبو حنيفة: الخَطِّيُّ الرِّماح، وهو نِسْبةٌ قد جرَى مَجْرى الاسم

العلم، ونِسْبته إِلى الخَطّ خَطِّ البحرين وإِليه ترفأُ الشفن إِذا جاءَت

من أََرض الهند، وليس الخَطِّيّ الذي هو الرماح من نبات أَرض العرب، وقد

كثر مجيئه في أَشْعارها؛ قال الشاعر في نباته:

وهَل يُنْبِتُ الخَطِّيَّ إِلاّ وشِيجهُ،

وتُغْرَسُ، إلاَّ في مَنابِتِها، النَّخْلُ؟

وفي حديث أُمِّ زَرْع: فأَخذ خَطِّيّاً؛ الخَطِّيّ، بالفتح: الرمح

المنسوب إِلى الخَطّ. الجوهري: الخَط موضع باليمامة، وهو خَطُّ هَجَرَ تُنْسب

إِليه الرِّماحُ الخَطِّيَّةُ لأَنها تحمل من بلاد الهند فتُقوّم به.

وقوله في الحديث: إِنه نام حتى تُسمع غَطِيطُه أَو خَطِيطُه؛ الخَطِيطُ:

قريب من الغَطِيطِ وهو صوت النائم، والغين والخاء متقاربتان.

وحِلْسُ الخِطاط: اسم رجل زاجر. ومُخَطِّطٌ: موضع؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

إِلاَّ أَكُنْ لاقَيْتُ يَوْمَ مُخَطِّطٍ،

فقد خَبَّرَ الرُّكْبانُ ما أَتَوَدَّدُ

وفي النوادر: يقال أَقم على هذا الأَمْرِ بخُطَّةٍ وبحُجَّةٍ معناهما

واحد. وقولهم: خُطَّةٌ نائيةٌ أَي مَقْصِدٌ بعيد. وقولهم: خذ خُطّةً أَي خذ

خُطة الانْتِصاف، ومعناه انتصف. والخُطَّةُ أَيضاً من الخَطِّ:

كالنُّقْطة من النَّقْطِ اسم ذلك. وقولهم: ما خَطَّ غُبارَه أَي ما

شَقَّه.

عين

Entries on عين in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 14 more
بَاب الْعين

طرفِي ناظري بَصرِي مقلتي عَيْني حدقتي

عين


عَيِنَ(n. ac. عِيْنَة
عَيَن)
a. Had large, lustrous eyes.

عَيَّنَa. Determined, defined; distinguished; marked; designated;
specified, particularized; individualized, individuated.
b. [acc. & La], Marked out for, assigned, appointed, designed for.
c. Pierced, bored.
d. Budded, bloomed; formed eyes.
e. Poured water into (skin).
f. Sold on credit.
g. Reproved to his face.
h. Stirred up (war).

عَاْيَنَa. Saw, perceived, beheld; eyed, looked at.

أَعْيَنَa. see I (c)
تَعَيَّنَa. Looked at, eyed, scanned, surveyed
scrutinized.
b. Smote with the evil eye.
c. Was clear, evident, distinct; was defined, determined
specified.
d. ['Ala], Was special, peculiar to.
e. Was confounded.
f. [Fi] [ coll. ], Enlisted in (
the army ).
إِعْتَيَنَ
a. [La]
see I (d)b. Took the choice, the best of.

عَيْن (pl.
أَعْيُن
عُيُوْن أَعْيَاْن)
a. Eye; eyesight.
b. Hole, opening, aperture; mesh; link.
c. Look, glance; view; aspect, appearance, mien; form;
physiognomy.
d. Essence, substance; the best, the choice of.
e. Self.
f. Influence of the evil eye.
g. Lord, chief.
h. (pl.
أَعْيُن
عُيُوْن), Spring, course, well.
i. Property; cash, ready money; gold.
j. Usury.
k. Sun; rays of the sun.
l. Receptacle.
m. Spy, informer.
n. Certain, sure.
o. Knowledge.
P. Might.
q. Health; safety.
r. Thirst.
s. Second radical.
t. 'Ain (letter).
عَيْنِيَّة []
a. [ coll. ], Specimen, sample;
model.
عِيْنَة []
a. The best, the choice of.
b. Fine, goodly (garment).
c. Money paid in advance.

أَعْيَن [] (pl.
عِيْن)
a. Large-eyed.
b. Black.
c. Goodly, fine (sentence).
d. Receptacle.

مَعَان []
a. Place of seeing, beholding; place of alighting.

مَعِيْن []
a. Smitten.
b. Running (water).
عَائِن []
a. see 26b. Person, being.

عِيَان [] (pl.
عُيُن
أَعْيُنَة
16t)
a. Ploughshare.
b. Clear, evident, manifest, apparent.
c. see
N. Ac.
عَاْيَنَ
(عِيْن).
عِيَانِيّ []
a. Ocular.

عَيِّنa. Tearful.
b. Receptacle.

عَيُوْن [] (pl.
عِيْن
عُيُن)
a. Evil-eyed, malignant.

الاعْيَان []
a. [art.], Notables, leaders; aristocracy.
مَعْيُوْن [ N.
P.
a. I]
see 18
مُعَيَّن [ N. P.
a. II], Determinate, definite; individuated; fixed;
particularized; special, distinct, particular.
b. Figured with eyes (garment).
c. [ coll. ], Salary.
تَعْيِيْن [ N.
Ac.
a. II], Individuation, particularization
determination.
b. Appointment.

مُعَايِن [ N.
Ag.
a. III], Spectator, observer.

مُعَايَنَة [ N.
Ac.
عَاْيَنَ
(عِيْن)]
a. Beholding, viewing; view.
مُتَعَيِّن [ N.
Ag.
a. V]
see N. P.
عَيَّنَ
(a).
b. [ coll. ], Enlisted, enrolled.

مُعْتَانٍ [ N.
Ag.
a. VIII], Explorer.

عِيَانًا
a. Visibly, manifestly, publicly, openly.

بَيْع عِيْنَة
a. A sale on credit.

لَقِيْتُهُ عِيَانًا
a. I met him face to face.

عُيُوْن البَقَر
a. A species of grape.

عُيَيْنَة عُوَيْنَة
a. A small eye.
b. Eyelet.

عُوَيْنَات
a. [ coll. ], Spectacles;
eyeglasses.
رَأَيْتُهُ عَرْض عَيْن
a. I saw him nearly, obviously.

لَقِيتُهُ أَوَّل عَيْن
a. I met him the first thing.

عَلَى عَمْدِ عَيْن
a. Purposely, intentionally; earnestly.

هُو صَدِيْق عَيْن
a. He is a friend as long as he is in sight.

صَنَعَ ذَلِكَ عَلَى عَيْن
a. He did that with care.

عَلَى الرَّأْسِ والعَيْن
a. Willingly ! With pleasure!

هُوَ عَيْنُهُ
a. It is himself.

طَلَبَ أَثَرًا بَعْدَ عَيْن
a. He left the real for the unreal.

مَا بِالدَّارِ عَيْن
a. There is no one in the house.

عَيْنُ الثَّور
a. The bull's eye ( a star in Taurus ).

عَيْنُ البَقَر
a. Buphthalmum, oxeye.

عَيْنُ الهِرّ
a. Cat's-eye (stone).
عَيْنُ الشَّمْس
a. Sun-flower.
عين: {عين}: واسعة الأعين، جمع عيناء.

عين

1 عَيْنٌ [app. as inf. n. of عَانَ, agreeably with analogy, (like as أَذْنٌ is of أَذَنَ, and أَنْفٌ of أَنَفَ, &c.,) aor. ـِ signifies The hitting, or hurting, [another] in the eye. (K.) b2: And The smiting with the [evil] eye: (K:) which is said in a trad. to be a reality. (TA.) You say, عِنْتُ الرَّجُلَ I smote the man with my [evil] eye. (S.) and إِنَّكَ لَجَمِيلٌ وَلَا أَعِنْكَ, meaning [Verily thou art beautiful,] and may I not smite thee with the [evil] eye; and ولا أَعِينُكَ, meaning and I will not smite thee &c. (Lh, TA.) And المَالَ ↓ تعيّن He (a man) smote the مال [i. e. cattle, or camels, &c.,] with an [evil] eye: (S:) or الأِبِلَ ↓ تعيّن, and ↓ اعتانها, and ↓ اعانها, he raised his eyes towards the camels, looking at them, and expanded his hand over his eyebrow like as does he who shades his eyes from the sun, (K, TA,) to smite them with an [evil] eye, (K, * TA,) and he so smote them. (TA) b3: عَانَ عَلَيْنَا, (S, TA,) aor. ـِ (S,) inf. n. عَيَانَةٌ; (S, TA; [in one of my copies of the S, عِيَانَة;]) and لَنَا ↓ اعتان; both signify He was, or became, a spy, or scout, for us. (S, TA.) [Golius mentions also ↓ عاين, construed with ل, in this sense, as from the S; in which I do not find it.] And one says, لَنَا مَنْزِلًا ↓ اِذْهَبْ فَاعْتَنْ, Go thou, and look for, or seek, a place of alighting for us: (S:) and Lh says the like, making the verb trans. (TA.) And ↓ بَعَتْنَا عَيْنًا يَعْتَانُنَا, and يَعْتَانُ لَنَا; (K, TA;) and يَعِينُنَا, (K, TA, but omitted in the CK,) and يَعِينُ لَنَا, (El-Hejeree, TA,) inf. n. عَيَانَةٌ, (K, TA,) with fet-h, (TA) [in the CK عِيَانَة;]) i. e. [We sent a spy, or scout, to bring us information. (K, TA.) [See also مُعْتَانٌ.] b4: عان الدَّمْعُ, and المَآءُ, (S,) inf. n. عَيَنَانٌ (S, K) and عَيْنٌ, (K, TA,) The tears, and (tropical:) the water, flowed. (S, K. *) And عَانتِ البِئْرُ, inf n.

عَيْنٌ, The well had in it much water. (TA.) b5: And حَفَرْتُ حَتَّى عِنْتُ (assumed tropical:) I dug until I reached the springs, or sources: (S, TA:) and in like manner one says, المَآءَ ↓ أَعْيَنْتُ [I reached the water]: (S:) or, accord, to the T, one say, حَفَرَ

↓ الحَافِرُ فَأَعْيَنَ and ↓ أَعَانَ. meaning [The digger dug,] and reached the springs, or sources. (TA.) A2: عَيِنَ, (K,) inf. n. عَيَنٌ, (S, * K, [not, as in the CK, with the ى quiescent.]) and عِيْنَةٌ, (Lh, * K.) [He was wide in the eye: or large and wide therein: (see أَعْيَنُ:) or ] he was large in the black of the eye, with width [of the eye itself]. (K.) 2 عيّن اللّْؤْلُؤَةَ (assumed tropical:) He bored, perforated, or pierced, the pearl; (S, K, TA;) as though he made to it an eye. (TA.) b2: عيّن القِرْبَةَ He poured water into the skin in order that the stitchholes might become closed (S, K, TA) by swelling, (S,) it being new: and سَرَّبَهَا [q. v.] signifies the same, as mentioned by As, (TA.) A2: تَعْيِينُ الشَّئِ signifies (assumed tropical:) The individuating of a thing, or particularizing it; i. e. the distinguishing it from the generality, or aggregate. (S, Msb, TA) عيّنهُ means (assumed tropical:) He individuated it, &c.: and he particularized, or specified, it by words; mentioned it particularly, or specially. And عيّن لَه كَذَا (assumed tropical:) He appointed, or prescribed, for him, or he assigned to him, particularly, such a thing: and عيّن عَلَيْهِ كَذَا He appointed against him, or imposed upon him, particularly, such a thing]. Yousay, عَيَّنْتُ المَالَ لِزَيْدٍ (assumed tropical:) I assigned the property particularly, or specially, to Zeyd. (Msb.) and أَتَيْتُ فُلَانًا فَمَا عَيَّنَ لِى بِشَئٍْ and مَا عَيَّنَنِىبِشَئٍْ

i. e. (assumed tropical:) [I came to such a one,] and he did not give me anything: (Lh, TA:) or, as some say, he did not direct me to anything. (TA.) And عَيَّنَ عَلَى السَّارِقِ (assumed tropical:) He distinguished, or singled out, the thief from among the suspected persons: or, as some say, he manifested against the thief his theft. (TA.) And عَيَّنْتُ النِّيَّةَ فِى الصَّوْمِ (assumed tropical:) I purposed the performance of a particular fast. (Msb.) b2: عيّن فُلَانًا He told such a one to his face of his vices, or faults, or the like. (I. h, S, K.) A3: عيّن الحَرْبَ بَيْنَنَا i. q. أَدَارَهَا [He, or it, stirred war, or conflict, or the war or conflicet, between us, or among us]: so in the K in the L, ادرها [perhaps for أَدَرَّهَا, but more probably, I think, for أَدَارَهَا]. (TA.) A4: عيّن الشَّجَرُ The trees became beautiful and bright, and blossomed. (K. TA.) A5: عيّن الرَّجُلُ The man took [or bought] بِالعِينَةِ i. e. السَّلَفِ [meaning for payment in advance, accord. to all the explanations that I find of السَّلَف as used in buying and selling; but accord to the TK, upon credit, i. e. for payment at a future period, agreeably with an explanation of (??_ in the A and (??) (??) thin by reason of oldness: (TA:) [or it became lacerated, or worn in holes; as is shown by what here follows.] One says also, تَعَيَّنَتْ أَخْفَافُ الأِبِلِ, meaning (assumed tropical:) The feet of the camels became lacerated [in the soles], or worn in holes, or blistered; like the water-skin of which one says تعيّن. (IAar, TA.) A6: تعيّن also signifies (assumed tropical:) It was, or became, clear, or distinct. (KL.) b2: And (assumed tropical:) It was or became, individuated, or particularized; i. e., distinguished from the generality, or aggregate. (KL,) [Thus signifying, it is quasi-pass. of عَيَّنَهُ. Hence it means (assumed tropical:) It had, or assumed, the quality of individuality. And (assumed tropical:) It was, or became, particularized. or specified, by words; mentioned particularly, or specially. And تعيّن لَهُ It was appointed, or prescribed, for him, or was assigned to him, particularly or peculiarly. And تعيّن عَلَيْهِ (assumed tropical:) It was appointed against him, upon him, particularly. And hence.] one says, تعيّن عَلَيْهِ الشَّئْ, meaning لَزِمَهُ بِعَيْنِهِ, [i. e. : The thing was, or became, incumbent, or obligatory, on him in particular] (S, K.

A7: See also the next paragraph.8 إِعْتَيَنَ see 1, in tour places.

A2: اعتان الشَّئْ (assumed tropical:) He took the عَيْن of the thing, (S,) the (??) thereof. (S, TA.) [See also 8 in art. عون]) A3: And He bought the thing upon credit, for payment at a future (??) (S, Msb, (??) signifies he took (??) future time; (Mgh: [in which is expl. by the words أَخَذَ بِالعِينةِ, and in which عِينَة in a sale is expl. as meaning نَسِيْئَة;]) and so ↓ تعيّن; (KL;) [but Mtr says,] the saying تَعَيّنْ عَلَىّٰ حَرِيرًا as meaning اشْتَرِهْ بِبَيْعِ العِينَةِ I have not found. (Mgh,) [See also عيّن الرَّجُلُ expl. as meaning “ The man took بِالعينَةِ. ”]

عَيْنٌ is a homonym, applying to various things (Msb:) in the K. forty-seven (??) assigned to it; but it is said by MF that its meanings exceed a hundred; those occurring in the Kur-án are seventeen. (TA.,) By that which is app. its primary application, and which is by many affirmed to (??) (TA,) العَيْنُ signifies The eye: the organ of sight: (S, Mgh, Msb, K, TA [in the S expl. by حَاسَّةُ الرُّؤْيَةِ, evidently used in this sense; in the Mgh, by المُبْصِرَةُ; in the Msb and K, by البَاصِرَةُ; and in a mater place in the K. by حَاسَّةُ الرُّؤْيَة, app. as meaning the sense of sight;]) also denoted [emphatically] by the term الجَارِحَةُ [i. e. the organ]; (TA;) it is that with which the looker sees: (ISk, TA;) and is of a human being and of any other animal: (TA;) (??) is of the fem. gender; (S, K:) and the pl. [of mult.] as عُيُونٌ, (S, Mgh, Msb, K,) also pronounced عُيونٌ, (K, [in which وَتُكْسَرُ, immediately following عُيُونٌ, has been erroneously supposed by Golius and Freytag to relate to the sing.,]) and [of pause أَعْيَانٌ and أَعْيُنٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which last is asserted by Lh to be sometimes a pl. of mult., as it is in the Kur vii. [178 and] 194; (TA.) and pl. pl. أَعْيُنَاتٌ: (K:) the dim. is ↓ عُيَيْنَةٌ, (S.) Hence the saying in a trad. of 'Alee, قَاسَ عَيْنًا بِبَيْضَةٍ جَعَلَ عَلَيْهَا خُطُوطًا [He measured the reach of an eye by means of an egg upon which he made lines]. (Mgh.) And [hence also] one says, بِعَيْنٍ

مَّا أَرَيَنَّكَ [lit. With some eye I will assuredly see thee]: it is said to one whom you send, and require to be quick; and means (assumed tropical:) pause not for anything, for it is as though I were looking at thee. (TA. [See also art. رأى.]) And لَقِيتُهُ عَيْنَ عُنَّةٍ [I met him so that] I saw him with [or before] my eye, he not seeing me. (S, TA.) [And رَأَيْتُهُ عَيْنَ عُنَّةٍ or عُنَّةَ, which see in art. عن. And أَعْطَيْتُهُ عَيْنَ عُنَّةَ and عُنَّة, which also see in art. عن.] and رَأَيْتُهُ عَرْضَ عَيْنٍ I saw him, or it, obviously; nearly. (TA, voce عَرْضٌ, q. v.) And هَا هُوَ عَرْضُ عَيْنٍ [or عَرْضَ عَيْنٍ?] i. e. [Lo, he, or it, is] near [before thee]: and in like manner, هُوَ مِنِّى عَيْنُ عُنَّةٍ [or عَيْنَ عُنَّةٍ? i. e. He is near before me]. (K.) and لَقِيتُهُ أَوَّلَ عَيْنٍ, (S, K,) and أَوَّلَ ذِى عَيْنٍ and ↓ عَائِنَةٍ, (TA,) I met him, or it, the first thing: (S, K, TA:) and before every [other] thing; as also ↓ أَوَّلَ عَائِنَةٍ and أَدْنَى عَائِنَةٍ: (S:) or this last means the nearest thing perceived by the eye. (TA.) And فَعَلْتُ ذَاكَ عَمْدَ عَيْنٍ and عَمْدًا عَلَى

عَيْنٍ (assumed tropical:) I did that purposely, with seriousness, or earnestness, and certainty: (S:) or صَنَعَ ذٰلِكَ عَلَى

عَيْنٍ and عَلَى عَيْنَيْنِ, (K, TA,) and عَمْدَ عَيْنٍ and عَمْدَ عَيْنَيْنِ, (K,) or عَلَى عَمْدِ عَيْنٍ and عَلَى عَمْدِ عَيْنَيْنِ, (TA,) (assumed tropical:) He did that purposely, (Lh, K, TA,) with seriousness, or earnestness, and certainty. (K.) And هُوَ عَبْدُ عَيْنٍ (tropical:) He is like the slave to thee as long as thou seest him, (S, K, * TA,) but not when thou art absent; and so هُوَ عَبْدُ العَيْنِ: (S:) or he is a man who pretends, or feigns, to thee, his doing that which he does not perform: (TA:) and (K, TA) in this sense, (TA,) one says also, هُوَ صَدِيقُ عَيْنٍ i. e. (assumed tropical:) [He is a friend, or a true friend,] as long as thou seest him: (K, TA:) and هُوَ أَخُو عَيْنٍ (assumed tropical:) He is one who acts as a friend hypocritically with thee. (TA.) أَنْتَ عَلَى عَيْنِى is said in relation to honouring and protecting: (S, K, TA:) [accordingly I would render it (tropical:) Thou art entitled to be honoured and protected by me above my eye: for the eye is esteemed the most excellent of the organs, (as is said in this art. in the TA,) and it is that which most needs protection:] أَنْتَ عَلَى رَأْسِى is said in relation to honouring only. (TA.) And the Arabs say, عَلَى

عَيْنِى قَصَدْتُ زَيْدًا, meaning thereby the regarding with solicitude mixed with fear [so that I would render it (assumed tropical:) As one to be regarded with solicitude mixed with fear above my eye I made Zeyd the object to which my mind was directed]. (TA.) [See another ex. of عَلَى عَيْنِى (in which it cannot be rendered as above) in a later part of this paragraph.] نَعِمَ اللّٰهُ بِكَ عَيْنًا [in the CK نَعَّمَ, which is wrong,] means the same as أَنْعَمَهَا. (K. [See both in art. نعم.]) قُرَّةُ العَيْنِ [signifying مَا قَرَّتْ بِهِ العَيْنُ, as expl. in the M and K in art. قر, i. e. That by which, or in consequence of which, the eye becomes cool, or refrigerated, or refreshed, &c.,] is a phrase used as meaning (assumed tropical:) A man's child or offspring. (TA.) فَقَأَ عَيْنَهُ [properly signifying He put out his eye, or blinded it, &c.,] means [sometimes] (tropical:) he struck him; or struck him vehemently with a broad thing, or with anything; or slapped him with his hand: (صَكَّهُ:) or he was rough, rude, or ungentle, to him in speech. (TA.) اَلَّذِى فِيهِ عَيْنَاكَ means Thy head. (TA. [There mentioned preceded by لاتحرمَن: thus dubiously, and perhaps incorrectly, written. What is means, or should be, I know not.]) b2: عَيْنُ الثَّوْرِ (assumed tropical:) (The eye of the Bull;] the great red star [a] that is upon the southern eye of Taurus, and also [more commonly] called الدَّبَرَانُ. (Kzw, Descr. of Taurus.) [and عَيْنُ الرَّامِى (assumed tropical:) The eye of Sagittarius; app. the two stars v, on the eye thereof.] b3: عَيْنُ البَقَرِ (assumed tropical:) [The buphthalmum, or ox-eye;] the [plant called] بَهَار [q. v.]. (S in art. بهر.) And عُيُونُ البَقَرِ (tropical:) A sort of grapes, (S, K, TA,) black, (K, TA,) but not intensely so, large in the berries, (TA,) and round, (K, TA,) which are converted into raisins, and are not very sweet: so says AHn: thus called as being likened to the eyes of the animals termed بَقَر: (TA:) they are found in Syria: (S:) or said by some to be peculiar to Syria. (TA.) and Certain black إِجَّاص [or plums]: (K, TA:) thus called for the same reason. (TA.) b4: عَيْنُ الهِرِّ (assumed tropical:) [Cat's-eye;] a certain stone, well known, of no utility. (TA.) A2: [فَتَحَ هَيْنَ النَّارِ means (assumed tropical:) He made an opening in the live coals of the fire, that had become compacted; in order that it might burn up well. (See 1 in art. سخو and سخى.)] b2: and عَيْنٌ signifies also (assumed tropical:) The عَيْن [i. e. eye] of the needle: such as is narrow is termed عَيْنُ صَفِيَّة [in which the latter word is app. a proper name, and, as such and of the fem. gender, imperfectly decl., i. e., in this case, written صَفِيَّةَ]. (TA.) b3: Also, as being likened to the organ [of sight] in form, or appearance, (tropical:) A [small round hole or] place of perforation in a [leathern water-bag such as is called] مَزَادَة. (TA.) And (tropical:) Thin circles, or rings, or round places, in a skin, (S, K, TA,) which are a fault therein, (S, TA,) like أَعْيُن [or eyes; or one of such thin circles &c.]; being likened to the organ [of sight] in form. (TA.) [See 10.] And (K) (tropical:) A fault, or defect, (K, TA,) of this description, in a skin. (TA.) b4: And (tropical:) The small hollow or cavity of the knee; (S, K; in [some of] the copies of the latter of which, الرَّكِيَّة is erroneously put for الرُّكْبَة; TA;) likened to the socket of the eye: (TA:) each knee has عَيْنَانِ [i. e. two small hollows or cavities, the articular depressions for the condyles of the femur], in the fore part thereof, at [the joint of] the سَاق. (S, TA.) b5: And (tropical:) The piece of skin [or small leathern receptacle] in which are put the بُنْدُق [or bullets] (K, TA) that are shot from the قَوْس [app. meaning the large kind of cross-bow, called balista, or ballista]: (K, * TA:) likened to the organ [of sight] in form. (TA.) b6: [In the B, accord. to the TA, it is also expl. as meaning the سنام: but this, I think, is most probably a mistranscription for سَام (q. v.) as signifying (assumed tropical:) The hollow, or cavity, in the ground, thus called, in which water remains, or stagnates, and collects.] And (tropical:) The place [or aperture] whence the water of a قَنَاة [i. e. pipe, or the like,] pours forth: (K, TA:) as being likened to the organ [of sight] because of the water that is in it. (TA.) And, (K, TA,) for the same reason, (TA,) (tropical:) The place whence issues the water of a well. (TA.) And, (S, Msb, K, &c.,) for the same reason, as is said by Er-Rághib, (TA,) (tropical:) The عَيْن, (S, Msb,) or source, or spring, (K, TA,) of water, (S, Msb, K, TA,) that wells forth from the earth, or ground, and runs: (TA:) [and accord. to the Msb, it app. signifies a running spring:] of the fem. gender: (TA:) pl. عُيُونٌ and أَعْيُنٌ, (Msb, K,) and accord. to ISk, sometimes the Arabs said, as a pl. thereof, أَعْيَانٌ, but this is rare. (Msb.) Hence a saying, in a trad., cited and expl. voce سَاهِرٌ. (TA.) Also (assumed tropical:) Abundance of water of a well. (TA.) And A drop of water. (TA.) عَيْنُ المَآءِ, [originally signifying “ the source of water,”] accord. to Th, means (assumed tropical:) Life for men; thus in the following verse: أُولَائِكَ عَيْنُ المَآءِ فِيهِمْ وَعِنْدَهُمْ مِنَ الخِيفَةِ المَنْجَاةُ وَالمُتَحَوَّلُ (assumed tropical:) [Those, life for men is among them; and with them are the means of safety, and the place of removal, from fear]: accord. to the A, عَيْنُ المَآءِ فِيهِمْ means good, or means of attaining good, and provision of corn, or abundance of the produce of the earth, are among them. (TA.) b7: Also (assumed tropical:) The عَيْن [meaning eye, or bud, (thus called in the present day,)] of a tree. (Es-Subkee, TA.) b8: [and (tropical:) Sprouting herbage; as being likened to the eye or eyes:] one says, نَظَرَتِ البِلَادُ بِعَيْنٍ or بِعَيْنَيْنِ [lit. (tropical:) The lands looked with an eye or with two eyes], meaning, had their herbage come forth: (K:) or it is said when their herbage comes forth: or, as in the A, when that which cattle depasture comes forth without [as yet] becoming firm [in the ground, or firmly rooted]: taken from the saying of the Arabs, إِذَا سَقَطَتِ الجَبْهَةُ نَظَرَتِ الأَرْضُ بِإِحْدَى عَيْنَيْهَا فَإِذَا سَقَطَتِ الصَّرْفَةُ نَظَرَتْ بِهِمَا جَمِيعًا (assumed tropical:) [lit. When El-Jebheh (the 10th Mansion of the Moon) sets aurorally (i. e. about the 11th of Feb., O. S.), the land looks with one of its eyes; the, when Es-Sarfeh (the 12th Mansion) sets aurorally (about the 9th of March), it looks with both of them]. (TA. [See also art. نظر.]) A3: عَيْنٌ also, (S, Msb, K, &c.,) as being likened to the organ of sight, (TA,) signifies (tropical:) A spy; and ↓ ذُو العُيَيْنَتَيْنِ [in the CK ذُو العَيْنَتَيْنِ], in like manner, signifies the spy, (S, K, TA,) and ↓ ذُو العُوَيْنَتَيْنِ likewise, and ذُو العَيْنَيْنِ: (TA:) he who looks for a people, or party: (M, TA:) the watcher, or observer; (S, * K, * TA;) or the scout: (S, * Msb, K, * TA:) masc. and fem.: (M, TA:) accord. to the opinion of ISd, made by some to accord with a part [i. e. the eye], and therefore fem.; and by some, to accord with the whole [person], and therefore masc.: (TA:) pl. عُيُونٌ and أَعْيُنٌ, and, accord. to ISk, sometimes أَعْيَانٌ. (Msb.) b2: And i. q. مُكَاشِفٌ [app. as meaning (assumed tropical:) A discoverer, or revealer, of tidings &c.]. (Es-Subkee, TA.) A4: [And (assumed tropical:) An eye as meaning a look, i. e. an act of looking: and hence, a stroke of an evil eye: or, simply, an evil eye: a meaning of frequent occurrence.] أَصَابَتْ فُلَانًا عَيْنٌ (assumed tropical:) [An evil eye smote such a one] is said of a person when an enemy or an envier has looked at him and produced such an effect upon him that he has fallen sick in consequence thereof (TA.) [عَيْنُ الكَمَالِ is applied to an eye believed to have the power of killing by its glance: see an ex. voce فَقَأَ.] b2: And (assumed tropical:) Sight with the eye [or before the eyes; or ocular view]: thus in the saying, لَا أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ (assumed tropical:) [I will not seek a trace, or vestige, (or, as we rather say in English, a shadow,) after an ocular view]: (S, TA:) or the meaning is, after suffering a reality, or substance, to escape me: (Har pp. 120 and 174: [this latter rendering being agreeable with explanations of عَيْنٌ which will be found in a later part of this paragraph:]) i. e. I will not leave the thing when I see it ocularly, and seek the trace or vestige, thereof, after its [the thing's] disappearing from me: and the origin of it was the fact that a man saw the slayer of his brother, and when he desired to slay him, he [the latter] said, “ I will ransom myself with a hundred she-camels; ” whereupon he [the other] said, لَسْتُ

أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ; and slew him: (TA:) it is a prov., thus, or, as some relate it, لَا تَطْلُبْ. (Har p. 120.) b3: And (assumed tropical:) Look, or view. (K, TA.) It is said in the Kur [xx. 40], وَالتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى, (S, TA,) and it has been expl. as there having this meaning [i. e. (assumed tropical:) And this I did that thou mightest be reared and nourished in my view], as in the B; or, as Th says, that thou mightest be reared where I should see thee: (TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) in my watch, or guard, (Bd, * Jel,) and my keeping, or protection. (Jel. [It is implied by the context in the S, that عَلَى عَيْنِى is said in this instance in relation to honouring and protecting, as it is in a phrase mentioned in the first quarter of this paragraph; but my rendering of it there is obviously inapplicable here. See also 1 in art. صنع.]) And in like manner it has been expl. as used in the Kur [xi. 39], وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا (assumed tropical:) [And make thou the ark in our view]. (TA.) [In like manner, also,] فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ, in the Kur [xxi. 62], means عَلَى مَنْظَرِهِمْ (assumed tropical:) [i. e. Then bring ye him in the view of the people; منظر being here evidently an inf. n.]; (B, TA:) or [bring ye him] openly, or conspicuously. (Jel.) A5: And (assumed tropical:) The مَنْظَر [as meaning aspect, or outward appearance], (S, K,) and شَاهِد [meaning the same as being an evidence of the intrinsic qualities], (S,) of a man. (S, K.) So in the saying of El-Hajjáj to El-Hasan [ElBasree, when he (the former) had asked مَا أَمَدُكَ

“ What was the time of thy birth? ” and the latter had answered (see أَمَدٌ)], لَعَيْنُكَ أَكْبَرُ مِنْ أَمَدِكَ (assumed tropical:) [Verily thy aspect is greater than thy age], أَمَدِكَ meaning سِنِّكَ. (S.) And it is said in a prov., إِنَّ الجَوَادَ عَيْنُهُ فُرَارُهُ (assumed tropical:) [Verily the fleet and excellent horse, his aspect is (equivalent to) the examination of his teeth]: (S, TA: [accord. to the latter, عَيْنُهُ meaning شَاهِدُهُ:]) i. e. his external appearance renders it needless for thee to try him and to examine his teeth. (S and K in art. فر, q. v.) A6: Also, [by a synecdoche, as when it means “ a spy,”] (assumed tropical:) A human being: (K:) and any one: (S, K:) [in which sense, as when it means “ a spy,” it may be masc. or fem.:] and human beings: (S:) or a company [of people]; (K;) as also ↓ عَيَنٌ: (S, K:) and the people of a house or dwelling: (K:) and so ↓ عَيَنٌ; (S, K;) and the people of a town or country; as also ↓ عَيَنٌ. (K.) One says, مَا بِهَا عَيْنٌ (assumed tropical:) There is not in it any one; (S, K, TA;) [i. e. بِالدَّارِ in the house, or dwelling;] as also ↓ عَيَنٌ, (TA,) and ↓ عَائِنٌ, (S, TA,) and ↓ عَائِنَةٌ: (TA:) and مَا بِهَا عَيْنٌ تَطْرِفُ [virtually meaning the same, but fit. There is not in it an eye twinkling]. (TA.) And ↓ مَا رَأَيْتُ ثَمَّ عَائِنَةً i. e. (assumed tropical:) [I was not there] a human being. (TA.) And بَلَدٌ قَلِيلُ العَيْنِ (assumed tropical:) [A town, or country,] having few human beings, (S.) or few people. (TA.) A7: and (assumed tropical:) A lord, chief, or chief personage: (K, TA:) in [some of] the copies of the K, السدّ or الشدّ is erroneously put for السَّيِّدُ: (TA:) the great, or great and noble, person of a people or party: (K, TA:) and the head, chief, or commander, of an army: (TA:) the pl. is أَعْيَانٌ: (TA:) which signifies [lords, chiefs, or chief personages: &c.: and] the eminent, or high-born, or noble, individuals (S, Mgh, Msb, TA) of a people, or party, (S, Mgh,) or of men; (Msb;) and the most excellent persons. (TA.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) as pl. of عَيْنٌ, (K,) أَعْيَانٌ signifies also ا Brothers from the same father and mother: (S, Mgh, Msb, K:) this brotherhood is termed ↓ مُعَايَنَةٌ: (S, K:) and أَوْلَادُ الأَعْيَانِ means the sons of the same father and mother. (Msb in art. عل. [See عَلَّةٌ.]) b3: Also. the sing., (assumed tropical:) The choice, or best, (S, Mgh, Msb, K,) of a thing, (S, K,) or of goods, or household-goods, or furniture and utensils, (Mgh, Msb, TA,) and of camels, or cattle, or other property, (TA,) and so ↓ عِينَةٌ, (S, K, TA,) of which the pl. is عِيَنٌ, (TA,) like عِيمَةٌ: (S:) ↓ عِينَةُ الخَيْلِ signifies (assumed tropical:) the fleet and excellent of horses. (Lh, TA.) And (assumed tropical:) Highly prized, in much request, or excellent. (TA.) And, as applied to a deenár, (assumed tropical:) Outweighing, so that the balance inclines with it. (TA.) b4: And (assumed tropical:) i. q. مَالٌ, (K, TA,) [i. e. Property, or such as consists of camels or cattle,] when of a choice. or of the best, sort. (TA.) A8: and (assumed tropical:) Such as is ready, or at hand, (K, TA,) present, (TA,) or within one's power, or reach, (S, TA,) of property. (S, K, TA.) And (assumed tropical:) Anything present, or ready, (K, TA,) found before one. (TA.) You say, بِعْتُهُ عَيْنًا بِعَيْنٍ (assumed tropical:) I sold it ready merchandise for ready money. (Msb.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Ready money; cash: or simply money: syn. نَقْدٌ: (T, Mgh, Msb, TA:) not عَرْضٌ [q. v.]: (Mgh:) and sometimes, دَرَاهِمُ. (Msb.) So in the saying عَيْنٌ غَيْرُ دَيْنِ (assumed tropical:) [Ready money, not debt]. (TA.) And [hence also] one says, اِشْتَرَيْتَ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالعَيْنِ (assumed tropical:) [Didst thou buy on credit or with ready money?]. (Msb.) b3: And ا A present gift. (Mgh, TA.) So in the saying (Mgh, TA) of a rájiz (TA) satirizing a man, (Mgh,) وَعَيْنُهُ كَالكَالِئِ الضِّمَارِ [And his present gift is a thing not hoped for, like the unseen debt of which the payment is deferred by the creditor:] meaning, his present gift is like the absent that is not hoped for. (Mgh, TA.) [And hence, app.,] أَصَابَتْهُ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ اللّٰهِ, occurring in a trad., means, خَاصَّةٌ مِنْ خَوَاصِّ اللّٰهِ [i. e. (assumed tropical:) A particular, or special, gift of God betided him]. (TA.) b4: Also (assumed tropical:) A deenár: (S, K:) or deenárs; (Az, TA;) [i. e.] coined gold; (Mgh, Msb; *) different from وَرِقٌ [which signifies “ coined silver or “ dirhems ”]. (Mgh.) They said, عَلَيْهِ مِائَةٌ عَيْنًا (assumed tropical:) [On him is incumbent the payment of a hundred deenars]: but properly one should say عَيْنٌ, because it is identical with what precedes it (Sb, TA.) b5: And The half of a dánik [app. deducted] from seven deenars: (K, TA:) mentioned by Az. (TA.) b6: And (tropical:) Gold, (K, TA,) in a general sense; as being likened to the organ [of sight], in that the former is the most excellent of the metals, like as the latter is the most excellence of the organs. (TA.) A9: And (tropical:) The sun itself; (A, K, TA;) as being likened to the organ [of sight], because the former is the most noble of the stars, like as the latter is the most noble of the organs. (TA:) or (K, TA) the عَيْن of the sun; (S, Msb, TA;) i. e. the شُعَاع thereof; (K, TA,) [meaning its rays, or beams,] upon which the eye will act remain fixed: (TA:) or [more commonly] the عَيْن means the قُرْص [q. v., that is disk] of the sun. (KL.) [Using it in the first of these senses.] one says, طَلَعَتِ العَيْنُ (tropical:) [The sun rose], and غَابَتِ العَيْنُ [The sun set]. (Lh, TA.) A10: And (assumed tropical:) A thing's نَفْس [i. e. its self]; (S, Mgh, Msb, K, TA;) and its ذَات [which means the same]; (K, TA:) and its شَخْص, which means nearly, or rather exactly, the same as its ذات; (TA;) [and likewise a man's person, as does also ↓ عِيَانٌ, (see exs. in Har pp. 20 and 45,) and the material substance of a thing;] and its أَصْل [as meaning its essence, or constituent substance]: (TA:) pl. أَعْيَانٌ, (Mgh, Msb, TA,) not أَعْيُنٌ nor عُيُونٌ. (Mgh, TA.) One says, هُوَ هُوَ عَيْنًا and هُوَ هُوَ بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) (It is it itself, or he is he himself]: (S, TA:) بِ when prefixed to عَيْن, [thus] used as a corroborative, being redundant. (Mughnee in art. بِ.) and لَا آخُذُ إِلَّا دِرْهَمِى بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) [I will not take aught save my dirhem itself]. (S.) And أَخَذْتُ مَالِى

بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) I took my property itself. (Msb.) and هذِهِ أَعْيَانُ دَرَاهِمِكَ (Lh, TA) and دَرَاهِمُكَ بِأَعْيَانِهَا (Lh, Mgh, * Msb, TA) (assumed tropical:) These are thy dirhems themselves]. And هُمْ إِخْوَتُكَ بِأَعْيَانِهِمْ (assumed tropical:) [They are thy brothers themselves]. (Msb.) And عَيْنُ الرِّبَا occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) Usury itself. (TA.) [مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ, a phrase very frequently occurring in the L and TA &c., means (assumed tropical:) A certain, or particular, place: and in a similar manner بِعَيْنِهِ is used after the mention of a plant &c.] One says also جَآءَ بِالأَمْرِ مِنْ عَيْنٍ صَافِيَةٍ i. e. (assumed tropical:) [He brought forth, brought to light, or declared, the affair] from its very essence. (TA.) And بِالحَقِّ بِعَيْنِهِ means (assumed tropical:) With truth, clearly and manifestly. (TA.) [In grammar, اِسْمُ عَيْنٍ means (assumed tropical:) A real substantive; the name of a real thing; also termed اِسْمُ ذَاتٍ; and sometimes termed عَيْنٌ alone: opposed to اِسْمُ مَعْنًى i. e. an ideal substantive.]

A11: عَيْنٌ ثَاقِبَةٌ means (assumed tropical:) Certain, or sure, news or information. (A and TA in art. ثقب.) A12: And العَيْنُ [sometimes] signifies (assumed tropical:) Knowledge; [or rather sure, or certain, and manifest, knowledge;] which is also termed عَيْنُ اليَقِينِ. (TA.) A13: And (assumed tropical:) Might (العِزُّ). (TA.) b2: And (assumed tropical:) Health and safety (العَافِيَةُ). (TA.) b3: And (assumed tropical:) Thirst; and so الغَيْنُ. (TA in art. غين.) A14: And (assumed tropical:) The صُورَة [which generally means form, or the like: but it has many other significations; one of which is essence, before mentioned as a meaning of عَيْنٌ]. (TA.) A15: And it signifies also النَّاحِيَةٌ [app. as meaning (assumed tropical:) The part, or point, towards which one directs himself]: (K, TA:) or, accord. to some, particularly that of the قِبْلَة [i. e. that towards which one directs his face in prayer]: (TA:) [or] it signifies also the true direction of the قِبْلَة: (K, TA:) or the part that is on the right of the قِبْلَة of El-'Irák: [whence] one says, نَشَأَتِ السَّحَابَةُ مِنْ قِبَلِ العَيْنِ (assumed tropical:) [The cloud rose from the part on the right of the قبلة of El-'Irák]: (S: [see also خَسْفٌ:]) or this means, from the direction of the قبلة of El-'Irak; and the Arabs say that this scarcely ever, or never, breaks its promise [of giving rain]: when it rises from the direction of the sea, and then goes northward, one says عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ; and this is usually most disposed to rain: (TA:) غُدَيْقَة is a dim. of magnification, meaning abounding with water. (TA in art. غدق.) Also (assumed tropical:) The clouds (سَحَاب) that have come from the direction of the قِبْلَة: (K, * TA:) or, from the direction of the قبلة of El-'Irák: or, from the right thereof: (K, TA:) and it is said in the B to signify [simply] السَّحَابُ [the clouds]; (TA;) and so الغَيْنُ. (TA in art. غين.) And, accord. to Th, مَطَرُ العَيْنِ signifies (assumed tropical:) The rain that is from the direction of the قِبْلَة: or, from the direction of the قبلة of El-'Irák: or, from the right thereof. (TA.) The saying of the Arabs مُطِرْنَا بِالعَيْنِ (assumed tropical:) [We were, or have been, rained upon by the عين] is allowed by some, but disapproved by others. (TA.) b2: And [hence, app.,] (assumed tropical:) The rain that continues during some days, (S, K, TA,) some say five, and some say six, or more, (TA,) without clearing away. (S, K, TA.) A16: عَيْنٌ signifies also (assumed tropical:) Usury; syn. رِبًا; (K, TA; [see also عَيْنُ الرِّبَا above;]) and so ↓ عِينَةٌ. (TA.) And (assumed tropical:) An inclining in the balance; (Kh, Mgh, K, TA;) said to be the case in which one of the two scales thereof outweighs the other: (TA:) one says, فِى المِيزَانِ عَيْنٌ, meaning (assumed tropical:) In the balance is an unevenness; (S, TA;) a little inclining in the tongue thereof: and the word is fem. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The tongue [or cock, itself,] of the balance. (TA.) b3: And (assumed tropical:) A scale of a balance; i. e. either of the two scales thereof. (TA.) Also (assumed tropical:) A small بَيْت [meaning partition, or part divided from the rest,] in a chest. (TA.) b2: And (assumed tropical:) A مِحَشَّة [app. meaning a thing in which حَشِيش, or dry herbage, is put]. (TA.) b3: [And (assumed tropical:) Either half, or one side, of a خُرْج, or pair of saddle-bags.] And A certain bird, (K, TA,) yellow in the belly, أَخْضَر [generally in a case of this kind meaning of a dingy, or dark, ash-colour or dust-colour] in the back; of the size of the [species of collared turtle-dove called]

قُمْرِىّ. (TA.) Also (assumed tropical:) [The letter ع;] one of the letters of the alphabet, (S, K,) of those termed حَلْقِيَّة and مَهْجُورَة. (K. [See art. ع.]) b2: and (assumed tropical:) The middle [radical letter] of a word [of the triliteral-radical class; the root of such a word being represented by فعل]. (TA.) b3: In the calculation by means of the letters ا, ب, ج, د, &c., it denotes Seventy. (TA.) عِينٌ, originally عُيْنٌ, pl. of أَعْيَنُ [q. v.]: (S, K: *) A2: and also, (as a contraction of عُيُنٌ, IB, TA,) pl. of عِيَانٌ: (AA, S, IB:) [and of عَيُونٌ.]

عَيَنٌ The quality denoted by the epithet أَعْيَنُ [q. v.; i. e. width in the eye; &c.]; (S;) and so ↓ عِينَةٌ. (Lh, TA.) [See also 1, last sentence; where both are mentioned as inf. ns.]

A2: See also عَيْنٌ, in the third quarter of the paragraph, in four places.

A3: And see the paragraph here following.

عِينَةٌ: see the next preceding paragraph. b2: Also The part that surrounds the eye of a ewe; (K, TA;) like the مَحْجِر of a human being. (TA.) b3: And Goodly appearance: so in the saying, هٰذَا ثَوْبُ عِينَةٍ [This is a garment of goodly appearance]. (S, K) b4: See also عَيْنٌ, latter half, in three places. b5: Also i. q. سَلَفٌ [in buying and selling; i. e. Any money, or property, paid in advance, or beforehand, as the price of a commodity for which the seller has become responsible and which one has bought on description: or payment for a commodity to be delivered at a certain future period with something additional to the equivalent of the current price at the time of such payment: or a sort of sale in which the price is paid in advance, and the commodity is withheld, on the condition of description, to a certain future period: but it seems to be in most cases used in one or another of the senses expl. in what here follows]. (S, Mgh, Msb, K, TA.) and one says, بَاعَهُ بِعِينَةٍ meaning بِنَسِيْئَةٍ [i. e. He sold it upon credit, for payment at a future time]: (A, Mgh: [see 8:]) or, as some say, [and more commonly,] العِينَةُ is the buying what one has sold for less than that for which one has sold it: and ↓ العَيَنُ signifies the same: (Mgh:) or, accord. to Az, the selling a commodity for a certain price to be paid at a certain period, and then buying it for less than that price with ready money: [see 2, last quarter:] this is unlawful when the buyer makes it a condition with the seller that he shall buy it for a certain price; but when there is no condition between them, it is allowable accord. to Esh-Sháfi'ee, though forbidden by some others; and he used to call it the sister of usury: and the sale of a commodity by the purchaser [thereof upon credit] to other than the seller of it, on the spot (lit. in the sitting-place), is also termed عِينَةٌ; but is lawful by common consent: (Msb:) or it is the case of a man's coming to another man to ask of him a loan, which the latter does not desire to grant, coveting profit, which is not to be obtained by a loan, wherefore he says, “I will sell to thee this garment for twelve dirhems upon credit, for payment at a certain time, and its value is ten [which thou mayest obtain by selling it for ready money]. ” (KT: in some copies of which the word thus expl. is [erroneously] written العَيْنِيَّةُ instead of العِينَةُ.) [See also زَرْنَقَةٌ. The word is generally held to be derived from عَيْنٌ as signifying “ ready money ” or “ ready merchandise. ”] b6: Also The مَادَّة [meaning accession to the strength or forces] of war: (K, * TA:) used in this sense in a verse of Ibn-Mukbil [in which it is shown to be so used as being likened to the accession, to the quantity of milk, which has collected and become added to that previously left in the udder: see مَادَّةٌ]. (TA.) لَقِيَهُ عِيَنَةً: see 3.

عَيْنُونٌ A certain plant, found in El-Andalus, that attenuates the humours of the body, when cooked with figs. (TA.) عِيَانٌ an inf. n. of 3. (S, Msb.) b2: [And Clear, evident, manifest, open, or public: thus, by the Pers\. word اَشْكَارْ, the KL explains عيان, which, in my copy of that work, is written عَيَان, evidently, I think, a mistranscription for عِيَان, an inf. n. of 3, used in the sense of a pass. part. n., agreeably with a well-known license, lit. meaning ocularly seen: see ضِمَارٌ, under which I have rendered its contrary by “ unseen; not apparent. ”] b3: See also عَيْنٌ, latter half.

A2: Also A certain iron thing among the appertenances of the فَدَّان, (S, K,) or فَدَان [i. e. plough], this word (فدان) written in the copies of the S, [as in the K,] with teshdeed to the د, but, as IB says, it is without teshdeed when signifying the implement with which ploughing is performed: accord. to AA, the لُؤْمَة, i. e. the سِنَّة [or share] with which the earth is ploughed up, is called the عِيَان when it is upon the فَدَان [or plough]: or, accord. to the M, the عِيَان is a ring at the extremity of the لُؤْمَة and the سليب. [app. a mistranscription] and the دُجْرَانِ [two pieces of wood upon which the share is bound]: (TA:) pl. [of pauc.] أَعْيِنَةٌ and [of mult.] عُيُنٌ, with two dammehs; (K;) or عِينٌ, originally of the measure فُعْلٌ [i. e. عُيْنٌ]; (S;) accord. to AA, عِينٌ, with kesr only; accord. to IB, عُيُنٌ, with two dammehs, and, when the ى is made quiescent, عِينٌ, not عُيْنٌ. (TA).

A3: اِبْنَا عِيَانٍ means Two birds, (K, TA,) from the flight, or alighting-places, or cries, &c., of which, the Arabs augur: (TA:) or two lines which are marked upon the ground (S, K) by the عَائِف [or augurer], by means of which one augurs, from the flight, &c., of birds; (S;) or which are made for the purpose of auguring; (TA;) then the augurer says, اِبْنَىْ عِيَانْ أَسْرِعَا البَيَانْ [O two sons of 'Iyán, hasten ye the manifestations] (K, * TA: [see 1 in art. خط:]) in the copies of the K, اِبْنَا is here erroneously put for اِبْنَى or, as some say اِبْنَا عِيانٍ means two well-known diviningarrows: (TA:) and when it is known that the gaming arrow of him who plays therewith wins, one says, جَرَى ابْنَا عِيَانٍ [app. meaning The two sons of 'Iyán have hastened. i. e. the two arrows so termed: as seems to be indicated by (??) cited in the L (in which it is followed by the words بِالشِّوَآءِ المُضَهَّبِ with the roast meat (??) thoroughly cooked), and also by what here fel-lows]: (S, L, K. TA:) these [arrows] being called اِبْنَ عِيَانٍ because by means of them the people [playing at the game called المَيْسِر see the winning and the food [i. e. the hastily cooked flesh of the slaughtered camel]. (L, TA.) رَجُلٌ عَيُونٌ (K, TA) and ↓ عَيَّانٌ (TA) A man who smites vehemently with the [evil] eye; as also ↓ مِعْيَانٌ: (K, TA,) pl. [of the first] عينٌ and عُيُنٌ. (K.) عُيَيْنَةٌ: and ذُو العُيَيْنَتَيْنِ and ذُو العُوَيْنَتَيْنِ: see عَيْنٌ, in the former half of the paragraph.

عَيَّنٌ: see the next paragraph, in two places.

رَجُلٌ عَيِّنٌ A man quick to weep. (TA.) b2: And سِقَآءٌ عَيِّنٌ, (S, K,) and ↓ عَيَّنٌ, (K,) the latter less common, and said to be the only instance of an epithet of the measure فَيْعَلٌ with an infirm [medial] radical, or it may be of the measure فَوْعَلٌ or فَوْعَلٌ, and in either of these two cases not without a parallel, (TA,) and ↓ مُتَعَيِّنٌ, (S, K,) (assumed tropical:) A skin, for water, or for milk, having thin circles, or rings, or round places, [likened to eyes,] rendering it faulty: (S:) or of which the water runs forth: (Lh, K:) or new; (K;) or thus عَيِّنٌ and ↓ عَيَّنٌ, in the dial. of Teiyi; and so قِرْبَةٌ عَيِّنٌ in that dial.: the pl. of عيّن applied to a skin is عَيَائِنُ, with hemzeh because the place thereof is near to the end. (TA.) عَيَّانٌ: see عَيُونٌ.

عَائِنٌ Smiting with the [evil] eye. (S, TA.) b2: And (assumed tropical:) Flowing water: (S:) or so مَآءٌ عَائِنٌ; from عَيْنُ المَآءِ. (TA.) b3: See also عَيْنٌ, third quarter.

عَائِنَةٌ: see عَيْنٌ, first quarter, in two places: b2: and again, third quarter, in two places. b3: One says also, رَأَيْتُ عَائِنَةً مِنْ أَصْحَابِهِ, meaning I saw a party of his companions who saw me. (TA.) b4: And رَأَيْتُهُ بِعَائِنَةِ العِدَا I saw him where the eyes of the enemy were seeing him. (TA.) b5: And عَائِنَةُ بَنِى فُلَانٍ The herds, or flocks, or herds and flocks, (أَمْوَال,) and pastors, of the sons of such a one. (S.) أَعْيَنُ A man wide in the eye: (S, Mgh:) or large and wide therein. (Lh, TA:) or large in the black of the eye, with width [of the eye itself]: (K.) fem. عَيْنَآءُ; (S:) when is applied to a woman as meaning beautiful and wide in the eyes (Msb:) pl. عِينٌ, (S, Msb,) originally عُيْنٌ (S.) b2: Hence. (S,) عينٌ is an appellation of Wild oxen; (S, K, TA:) as an epithet in which the quality of a subst. predominates: (TA:) and أَعْيَنُ, of the wild bull, (S, ISd, K,) which one should not call ثَوْرٌ أَعْيَنُ: (ISd, K:) and عَيْنَآءُ, of the (??) (S:) and women are likened to these wild animals. (TA,) b3: عَيْنَاءُ also signifies, applied to a sheep or goat (شَاة), Of which the eyes are black one the rest white; and some say, or the converse thereof: in this sense used as an epithet. (TA.) b4: (??) A good or beautiful, word or saying (??) a woman beautiful and wide on the eyes (Msb:) opposed to عَوْرآءُ. (??) b5: And. applied to a ?? i. q. ??: (K) [i. e. accord. to the TK. which is followed by Freytag, applied to a rhyme or meaning Having what is termed ??: (see De Sacy's Ar. (??), see, ed., ii. 657) but this explanation may be conjectural; and, (??) the meaning may be (assumed tropical:) (??) an effective an applied to a verse on an ode] b6: And i. q. ?? (K) [accord. to the TK as an epithet applied to land, and meaning (assumed tropical:) Black likened to the eye of the buffalo; for ?? was sometimes termed by the Arabs خُضْرَة. but this explanation also may be conjectural; and ا rather think that it is so, and that by خَضْرآءِ is here meant (assumed tropical:) a bucket with which water has been drawn long, so that it has become green or blackish; (see أَخْضرْ,) agreeably with the following explanation, which is immediately subjoined in the K]. b7: And A water-skin (قِرْبَة) ready to become lacerated, or rent, (K, TA, [see عَيْنٌ,]) and worn out. (TA.) مَعَانٌ [A place in which one is seen]. One says, القَوْمُ مِنْكَ مَعَانٌ [in which the last word is app. a mistranscription. for بِمَعَانٍ, as in Har p. 22,] The people, or party are [in a place] where thou sees them with thine eye. (TA.) b2: And A place of alighting or abode, (K, TA,) and one in which one is known to be, (TA.) So in the saying, الكُوفَةُ مَعَانٌ مِنهْا [El-Koofeh is a place of our alighting or abode, &c.,] (TA.) مَعِينٌ Smitten with the [evil] eye; as also ↓ مَعْيُونٌ, the complete form: (S, TA:) or, accord. to Ez-Zejjájee, the former has this meaning, but ↓ المَعْيُونُ means اَلَّذِى فِيهِ عَيْنٌ [in which the last word is probably a mistranscription for عَيْبٌ; so that the meaning is, in whom is a fault, or defect], (L, TA.) A poet says, (S,) namely, 'Abbás, (TA,) قَدْ كَانَ قَوْمُكَ يَحْسَبُونَكَ سَيِّدًا

↓ وَإِخَلُ أِنَّكَ سَيِّدٌ مَعْيُونُ [Thy people, or party, used to reckon thee a chief; but I think that them art a chief (??) with the evil eye, or, perhaps, in whom is a fault, or defect]. (S, TA.) b2: مَآءٌ مَعِينٌ and ↓ مَعْيُونٌ (S, K:) (assumed tropical:) Water of which one has reached the (??) or sources, by digging: (S:) or water that is apparent (ظَاهِرٌ, for which the CK has ظاهرٌ), (K, TA,) seen by the eye, (TA,) running upon the surface of the earth: (K, TA:) Bedr Ibn-(??) El-Hudhalee says.

↓ مَآءٌ يُجِمُّ لِحَافِرٍ مَعْيُونِ [meaning Water collecting for a digger of which the springs have been reached by digging]; the last word, it as said, being put by him in the gen. case because of the proximity (??) a word (??) that case, agreeably with a poetic license of which there are many (??) مَعْيُونٌ, as it is an epithet (??) Respecting the measure of مَعِينٌ, which (??) from عَيْنُ المَآءِ. and explain as meaning (??) the source apparent, (??) (??) some say that it is an (??) of مَفْعُولٌ though not having a verb; and some, that of the measure فَعِيلٌ, from المعْنُ signifying the drawing of water. (TA.) In the say إِنْ كَانَتِ البَشَرُ مَعِينًا لَا تُنْزَحُ, meaning [If the (??) one] having a running spring, (that was not (??) entirely exhausted,] معينا is made masc. to (??) with the word [??, which is masc. in form though fem. by usage]; or it is thus because (??) imagined to be of the measure فَعِيل, in the sense of the measure مَفْعُول; or because it is for ذَاتَ مَعِينٍ, i. e. [having] water running upon the surface of the earth. (Mgh.) In the Kur xxxvii.

44. [and in like manner in lvi. 18.] مَعِين is used as meaning (assumed tropical:) Wine running upon the surface of the earth, like rivers of water. (Jel.) b3: عَيْنٌ

↓ مَعْيُونَةٌ means (assumed tropical:) A spring, or source, having a continued increase of water (Aboo-Sa'eed, TA.) مُعَيَّنٌ (assumed tropical:) A garment figured with eyes (S in art. برج:) or a garment in the figuring of which are small تَرَابِيع [app. meaning quadrangular forms (in the CK تَرْبِيع)] like the eyes of wild animals. (K.) b2: And (assumed tropical:) A bull having a blackness between his eyes: (K:) or a bull; so called because of the largeness of his eyes: or so called because having spots of black and white, as though there were eyes upon his skin. (Ham p. 293.) b3: And (assumed tropical:) Locusts (جَرَاد) which, when stripped of the integument, are seen to be white and red: mentioned by Az in art. ينع, on the authority of ISh. (TA.) A2: [Also, as pass. part. n. of 2, (assumed tropical:) Individuated, or particularized; i. e. distinguished from the generality, or aggregate: &c.: see the verb. Hence] نِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ means [A distinct, particular, or special, purpose; lit.] a purpose made distinct: and it is allowable for one to attribute the action to the purpose, tropically; and thus to say ↓ نِيَّةٌ مُعَيِّنَةٌ [A distinguishing purpose], using the act. part. n. (Msb.) مُعَيِّنٌ: see an ex. of its fem. in what next precedes.

مِعْيَانٌ: see عَيُونٌ. [And see also مُعْتَانٌ.]

مَعْيُونٌ and its fem.: see مَعِينٌ, in six places.

مُعْتَانٌ An explorer of a people or party, who is sent before to seek for herbage and water and the places where rain has fallen, (K, TA, [in the CK, المِعْيانُ is erroneously put for المُعْتَانُ,]) and who searches for news or tidings. (TA.) مُتَعَيِّنٌ: see عَيِّنٌ.
عين اليقين: ما أعطته المشاهدة والكشف.

العين الثابتة: هي حقيقة في الحضرة العلمية ليست بموجودة في الخارج، بل معدومة ثابتة في علم الله تعالى.
عين قَالَ أَبُو عبيد: عَيْنَين جبل بِأحد قَامَ عَلَيْهِ إِبْلِيس فنادَى إِن رسولَ اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قد قُتِل قَالَ أَبُو عبيد: وَفِي حَدِيث الْمَغَازِي أَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ أَقَامَ الرُّماة يومَ أُحد على هَذَا الْجَبَل. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُثْمَان [رَحمَه الله -] وَزيد بن ثَابت فِي قَوْلهمَا: الطَّلَاق بالرِّجال والعِدّة بِالنسَاء. قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاهُ أَن تكون الْحرَّة امْرَأَة مَمْلُوك فَإِن طَلقهَا اثْنَتَيْنِ بَانَتْ مِنْهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره لِأَنَّهُ إِنَّمَا ينظر إِلَى الزَّوْج وَهُوَ مَمْلُوك وطلاقه ثِنْتَانِ. وَقَوله: الْعدة بِالنسَاء يَقُول: إِنَّهَا تعتدّ عدّة حرّة ثَلَاث حيض لِأَنَّهَا حرّة. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِن كَانَت مَمْلُوكَة تَحت حرّ فَإِنَّهَا لَا تَبِين مِنْهُ بأقلّ من ثَلَاث لأنّ زَوجهَا حرّ وتعتدّ بحيضتين لِأَنَّهَا مَمْلُوكَة وَأما قَول عليّ وَعبد الله [رحمهمَا الله -] فَإِنَّهُمَا قَالَا: الطَّلَاق وَالْعدة بِالنسَاء يَقُولَانِ: لَا تَبِين الْحرَّة تَحت الْمَمْلُوك بأقلّ من ثَلَاث كَمَا تكون تَحت الحرّ وتَبِين الأمَة تَحت الْحر بِاثْنَتَيْنِ لَا ينْظرَانِ الرجل فِي شَيْء من الطَّلَاق والعدّة وَإِنَّمَا ينْظرَانِ إِلَى سنّة النِّسَاء. [قَالَ أَبُو عبيد -] : هَذَا قَول أهل الْعرَاق وَأما أهل الْحجاز فَيَأْخُذُونَ بقول عُثْمَان وَزيد بن ثَابت. وَقد رُوِيَ عَن ابْن عمر خلاف هذَيْن الْقَوْلَيْنِ قَالَ: يَقع الطَّلَاق بِمن رق مِنْهُمَا

[بن قَالَ أَبُو عبيد: يَقُول: إِن كَانَت مَمْلُوكَة تَحت حر بانَتْ بتطليقتين لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي رقت. وَكَذَلِكَ إِن كَانَت حرَّة تَحت عبد بَانَتْ بِاثْنَتَيْنِ أَيْضا لِأَنَّهُ هُوَ الرَّقِيق وَلَيْسَ النَّاس على هَذَا. أَحَادِيث عَليّ أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ -]
ع ي ن: (الْعَيْنُ) حَاسَّةُ الرُّؤْيَةِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا (أَعْيُنٌ) وَ (عُيُونٌ) وَ (أَعْيَانٌ) وَتَصْغِيرُهَا (عُيَيْنَةٌ) . وَ (الْعَيْنُ) أَيْضًا عَيْنُ الْمَاءِ وَعَيْنُ الرُّكْبَةِ. وَلِكُلِّ رُكْبَةٍ عَيْنَانِ وَهُمَا نَقْرَتَانِ فِي مُقَدَّمِهَا عِنْدَ السَّاقِ. وَالْعَيْنُ عَيْنُ الشَّمْسِ. وَالْعَيْنُ الدِّينَارُ. وَالْعَيْنُ الْمَالُ النَّاضُّ. وَالْعَيْنُ الدَّيْدَبَانُ وَالْجَاسُوسُ. وَعَيْنُ الشَّيْءِ خِيَارُهُ. وَعَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ، يُقَالُ: هُوَ هُوَ بِعَيْنِهِ. وَلَا آخُذُ إِلَّا دِرْهَمِي بِعَيْنِهِ. وَلَا أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ أَيْ بَعْدَ مُعَايَنَةٍ. وَرَأَسُ عَيْنٍ بَلْدَةٌ. وَعَيْنُ الْبَقَرِ جِنْسٌ مِنَ الْعِنَبِ يَكُونُ بِالشَّامِ. وَ (أَعْيَانُ) الْقَوْمِ أَشْرَافُهُمْ. وَبَنُو الْأَعْيَانِ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَعْيَانُ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ» وَفِي الْمِيزَانِ عَيْنٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَوِيًا. وَيُقَالُ: أَنْتَ عَلَى عَيْنِي فِي الْإِكْرَامِ وَالْحِفْظِ جَمِيعًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39] وَ (تَعَيَّنَ) الرَّجُلُ الْمَالَ أَصَابَهُ بِعَيْنٍ. وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ لَزِمَهُ بِعَيْنِهِ. وَحَفَرَ حَتَّى (عَانَ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَيْ بَلَغَ الْعُيُونَ. وَالْمَاءُ (مَعِينٌ) وَ (مَعْيُونٌ) . وَ (أَعْيَنْتُ) الْمَاءَ مِثْلُهُ. وَ (عَانَ) الْمَاءُ وَالدَّمْعُ يَعِينُ (عَيَنَانًا) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ سَالَ. وَ (عَانَهُ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ (عَائِنٌ) وَذَاكَ (مَعِينٌ) عَلَى النَّقْصِ وَ (مَعْيُونٌ) عَلَى التَّمَامِ. وَ (تَعْيِينُ) الشَّيْءِ تَخْلِيصُهُ مِنَ الْجُمْلَةِ. وَ (عَيَّنَ) اللُّؤْلُؤَةَ (تَعْيِينًا) ثَقَبَهَا. وَ (عَايَنَ) الشَّيْءَ (عِيَانًا) رَآهُ بِعَيْنِهِ. وَرَجُلٌ (أَعْيَنُ) وَاسِعُ الْعَيْنِ بَيِّنُ الْعَيَنِ وَالْجَمْعُ (عِينٌ) وَالْمَرْأَةُ (عَيْنَاءُ) . وَ (الْعِينَةُ) بِالْكَسْرِ السَّلَفُ. وَ (اعْتَانَ) الرَّجُلُ اشْتَرَى بِنَسِيئَةٍ. 
ع ي ن

فلان عيون وعيّان ومعيان. " وهو عبد عين " وصديق عين وأخو عين: لمن يخدمك ويصادقك رياءً. وأنشد الجاحظ:

ومولىً كعبد العين أماً لقاؤه ... فيُرضى وأما غيبه فظنون وتقول لن بعثته واستعجلته: " بعين ما أرينّك " أي لا تلو على شيء فكأني أنظر إليك. ولأضربن الذي فيه عيناك أي رأسك. " ولقيته أدنى عائنة " أي قبل كل شيءٍ. وعان على القوم عيانةً إذا كان عيناً عليهم، وتعيّناً عيناً يتعيّن لنا أي يتبصّر ويتجسّس. وفي الميزان عين أي ميل، وأصلح عين ميزانك، ومنه قولهم: تعين الرجل واعتان عينةً أي استسلف سلفاً. وباعه بعينة أي بنسيئة لأنها زيادة، وعن ابن دريد لأنها بيع العين بالدين. قال ابن مقبل:

فكيف لنا بالشرب إن لم تكن لنا ... دراهم عند الحانويّ ولا نقد

أندّان أم نعتان أم ينبري لنا ... أغر كنصل السيف أبرزه الغمد

وعيّنت الرجل بمساويه إذا بكّته في وجهه وعلى عينه. وعيّن قربتك: صبّ فيها ماءً حتى تنسدّ عيون الخرز، وتعين السقاء: بلي ورقّت منه مواضع. قال القطّاميّ:

ولكن الأديم إذا تفرّى ... بلًى وتعيّنا غلب الصّناعا

والقوم منك معانٌ أي بحيث تراهم بعينك. وهذا معان الحيّ. والبصر ينكسر عن عين الشمس وصيخدها وهي نفسها.

ومن المجاز: نظرت الأرض بعينٍ أو بعينين إذا طلع بأرض ما ترعاه الماشية بغير استمكان. قال:

إذا نظرت بلاد بني نمير ... بعين أو بلاد بني صباح

رميناهم بكلّ أقبّ نهد ... وفتيان العشيّة والصّباح

أي القرى والغارة. وعين الشجر: نوّر. وثوب معين: فيه ترابيع صغار تشبه العيون. وهو من أعيان الناس أي من أشرافهم. وأعيان الإخوة: الذين هم لأب وأم. وأولاد الرجل من الحرائر: بنو أعيان. وفيهم عين الماء أي النفع والخير. قال الأخطل:

أولئك عين الماء فيهم وعندهم ... من الخيفة المنجاة والمتحوّل
ع ي ن : الْعَيْنُ تَقَعُ بِالِاشْتِرَاكِ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ فَمِنْهَا الْبَاصِرَةُ وَعَيْنُ الْمَاءِ وَعَيْنُ الشَّمْسِ وَالْعَيْنُ الْجَارِيَةُ وَالْعَيْنُ الطَّلِيعَةُ وَعَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ وَمِنْهُ يُقَالُ أَخَذْتُ مَالِي بِعَيْنِهِ وَالْمَعْنَى أَخَذْتُ عَيْنَ مَالِي وَالْعَيْنُ مَا ضُرِبَ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَقَدْ يُقَالُ لِغَيْرِ الْمَضْرُوبِ عَيْنٌ أَيْضًا قَالَ فِي التَّهْذِيبِ وَالْعَيْنُ النَّقْدُ يُقَالُ اشْتَرَيْتُ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالْعَيْنِ وَتُجْمَعُ الْعَيْنُ لِغَيْرِ الْمَضْرُوبِ عَلَى عُيُونٍ وَأَعْيُنٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَرُبَّمَا قَالَتْ الْعَرَبُ فِي جَمْعِهَا أَعْيَانٌ وَهُوَ قَلِيلٌ وَلَا
تُجْمَعُ إذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْمَضْرُوبِ إلَّا عَلَى أَعْيَانٍ يُقَالُ هِيَ دَرَاهِمُكَ بِأَعْيَانِهَا وَهُمْ إخْوَتُكَ بِأَعْيَانِهِمْ وَتُجْمَعُ الْبَاصِرَةُ عَلَى أَعْيُنٍ وَأَعْيَانٍ وَعُيُونٍ وَعَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَعِيَانًا.

وَالْعِينَةُ بِالْكَسْرِ السَّلَفُ وَاعْتَانَ الرَّجُلُ اشْتَرَى الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ نَسِيئَةً وَبِعْتُهُ عَيْنًا بِعَيْنٍ أَيْ حَاضِرًا بِحَاضِرٍ وَعَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَعِيَانًا وَعَيَّنَ التَّاجِرُ تَعْيِينًا وَالِاسْمُ الْعِينَةُ بِالْكَسْرِ وَفَسَّرَهَا الْفُقَهَاءُ بِأَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ فِي الْمَجْلِسِ بِثَمَنٍ حَالٍّ لِيَسْلَمَ بِهِ مِنْ الرِّبَا وَقِيلَ لِهَذَا الْبَيْعِ عِينَةٌ لِأَنَّ مُشْتَرِيَ السِّلْعَةِ إلَى أَجَلٍ يَأْخُذُ بَدَلَهَا عَيْنًا أَيْ نَقْدًا حَاضِرًا وَذَلِكَ حَرَامٌ إذَا اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ فَأَجَازَهَا الشَّافِعِيُّ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ سَالِمًا مِنْ الْمُفْسِدَاتِ وَمَنَعَهَا بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَكَانَ يَقُولُ هِيَ أُخْتٌ لَلرِّبَا فَلَوْ بَاعَهَا الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ بَائِعِهَا فِي الْمَجْلِس فَهِيَ عِينَةٌ أَيْضًا لَكِنَّهَا جَائِزَةٌ بِاتِّفَاقِ.

وَعَيْنُ الْمَتَاعِ خِيَارُهُ.

وَأَعْيَانُ النَّاسِ أَشْرَافُهُمْ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَعْيَانٌ وَامْرَأَةٌ عَيْنَاءُ حَسَنَةُ الْعَيْنَيْنِ وَاسِعَتُهُمَا وَالْجَمْعُ عِينٌ بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ لِلْكَلِمَةِ الْحَسْنَاءِ عَيْنَاءُ عَلَى التَّشْبِيهِ وَعَيَّنْتُ الْمَالَ لِزَيْدٍ جَعَلْتُهُ عَيْنًا مَخْصُوصَةً بِهِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ تَعْيِينُ الشَّيْءِ تَخْصِيصُهُ مِنْ الْجُمْلَةِ وَعَيَّنْتُ النِّيَّةَ فِي الصَّوْمِ إذَا نَوَيْتُ صَوْمًا مُعَيَّنًا فَهِيَ مُعَيَّنَةٌ اسْمُ مَفْعُولٍ يُقَالُ نِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ مُبَيَّنَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُسْنَدَ الْفِعْلُ إلَى النِّيَّةِ مَجَازًا فَيُقَالُ مُعَيِّنَةٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ. 
عين
العَيْنُ الجارحة. قال تعالى: وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
[المائدة/ 45] ، لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ
[يس/ 66] ، وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
[التوبة/ 92] ، قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ
[القصص/ 9] ، كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها
[طه/ 40] ، ويقال لذي العَيْنِ: عَيْنٌ ، وللمراعي للشيء عَيْنٌ، وفلان بِعَيْنِي، أي: أحفظه وأراعيه، كقولك: هو بمرأى منّي ومسمع، قال: فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
[الطور/ 48] ، وقال: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
[القمر/ 14] ، وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا
[هود/ 37] ، أي: بحيث نرى ونحفظ. وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
[طه/ 39] ، أي: بكلاءتي وحفظي. ومنه: عَيْنُ الله عليك أي: كنت في حفظ الله ورعايته، وقيل: جعل ذلك حفظته وجنوده الذين يحفظونه، وجمعه: أَعْيُنٌ وعُيُونٌ. قال تعالى: وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ
[هود/ 31] ، رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ
[الفرقان/ 74] .
ويستعار الْعَيْنُ لمعان هي موجودة في الجارحة بنظرات مختلفة، واستعير للثّقب في المزادة تشبيها بها في الهيئة، وفي سيلان الماء منها فاشتقّ منها: سقاء عَيِّنٌ ومُتَعَيِّنٌ: إذا سال منها الماء، وقولهم: عَيِّنْ قربتك ، أي: صبّ فيها ما ينسدّ بسيلانه آثار خرزه، وقيل للمتجسّس:
عَيْنٌ تشبيها بها في نظرها، وذلك كما تسمّى المرأة فرجا، والمركوب ظهرا، فيقال: فلان يملك كذا فرجا وكذا ظهرا لمّا كان المقصود منهما العضوين، وقيل للذّهب: عَيْنٌ تشبيها بها في كونها أفضل الجواهر، كما أنّ هذه الجارحة أفضل الجوارح ومنه قيل: أَعْيَانُ القوم لأفاضلهم، وأَعْيَانُ الإخوة: لنبي أب وأمّ، قال بعضهم: الْعَيْنُ إذا استعمل في معنى ذات الشيء فيقال: كلّ ماله عَيْنٌ، فكاستعمال الرّقبة في المماليك، وتسمية النّساء بالفرج من حيث إنه هو المقصود منهنّ، ويقال لمنبع الماء: عَيْنٌ تشبيها بها لما فيها من الماء، ومن عَيْنِ الماء اشتقّ: ماء مَعِينٌ. أي: ظاهر للعيون، وعَيِّنٌ أي: سائل. قال تعالى: عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
[الإنسان/ 18] ، وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
[القمر/ 12] ، فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ
[الرحمن/ 50] ، يْنانِ نَضَّاخَتانِ
[الرحمن/ 66] ، وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ
[سبأ/ 12] ، فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
[الحجر/ 45] ، مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [الشعراء/ 57] ، وجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ
[الدخان/ 25- 26] . وعِنْتُ الرّجل: أصبت عَيْنَهُ، نحو: رأسته وفأدته، وعِنْتُهُ: أصبته بعيني نحو سفته: أصبته بسيفي، وذلك أنه يجعل تارة من الجارحة المضروبة نحو: رأسته وفأدته، وتارة من الجارحة التي هي آلة في الضّرب فيجري مجرى سفته ورمحته، وعلى نحوه في المعنيين قولهم:
يديت، فإنه يقال: إذا أصبت يده، وإذا أصبته بيدك، وتقول: عِنْتُ البئر أثرت عَيْنَ مائها، قال:
إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
[المؤمنون/ 50] ، فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ [الملك/ 30] . وقيل: الميم فيه أصليّة، وإنما هو من:
معنت . وتستعار العَيْنُ للميل في الميزان ويقال لبقر الوحش: أَعْيَنُ وعَيْنَاءُ لحسن عينه، وجمعها: عِينٌ، وبها شبّه النّساء. قال تعالى: قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ
[الصافات/ 48] ، وَحُورٌ عِينٌ
[الواقعة/ 22] .
(ع ي ن) : (الْعَيْنُ) هِيَ الْمُبْصِرَةُ وَجَمْعُهَا أَعْيُنٌ وَأَعْيَانٌ وَعُيُونٌ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَاسَ الْعَيْنَ بِبَيْضَةٍ جَعَلَ عَلَيْهَا خُطُوطًا وَعَنْ ابْن عَبَّاسٍ لَا يُقَاسُ الْعَيْنُ فِي يَوْمِ غَيْم إنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الضَّوْءَ يَخْتَلِفُ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ فَلَا يَصِحَّ الْقِيَاسُ (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيّ وَبِنْتُهُ أُمُّ الْبَنِينَ وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ أُسَيْدَ بْنُ حُضَيْرٍ وَقَدْ رَآهُ مَادًّا رِجْلَيْهِ بَيْن يَدَيْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَا عَيْنَ الْهَجْرَسِ أَيْ يَا صَغِيرَ وَيَا عُيَيْنُ تَحْرِيفٌ (وَرَجُلٌ أَعْيَنُ) وَاسِعُ الْعَيْنَيْنِ (وَبِهِ سُمِّيَ) مَنْ أُضِيفَ إلَيْهِ حَمَّامُ أَعْيَنَ وَهُوَ بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَالْعَيْنُ الْمَضْرُوب مِنْ الذَّهَبِ) خِلَاف الْوَرِقِ (وَالْعَيْنُ) أَيْضًا لِلنَّقْدِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير لَيْسَ بِعَرْضٍ (قَالَ)
وَعَيْنُهُ كَالْكَالِئِ الضِّمَارِ
يَهْجُو رَجُلًا بِأَنَّ عَطَاءَهُ النَّقْدَ الْحَاضِرَ كَالْغَائِبِ الَّذِي لَا يُرْجَى (وَمِنْهَا) عَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسِهِ يُقَالُ خُذْ دَرَاهِمَكَ بِأَعْيَانِهَا وَلَا يُقَالُ فِيهَا أَعْيُنٌ وَلَا عُيُونٌ (وَعَيْنُ الْمَتَاعِ) خِيَارُهُ (وَأَعْيَانُ الْقَوْمِ) أَشْرَافُهُمْ إمَّا لِأَنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَّا إلَيْهِمْ أَوْ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُمْ عُيُونُهُمْ الْمُبْصِرَةُ (وَمِنْ) ذَلِكَ قَوْلهمْ لِلْإِخْوَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ (بَنُو الْأَعْيَانِ) (وَمِنْهُ) حَدِيث عَلِيٍّ أَعْيَانُ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ (فَالْأَعْيَانُ) مَا ذُكِرَ وَبَنُو الْعَلَّاتِ الْإِخْوَةُ لِأَبٍ وَاحِدٍ وَأُمَّهَاتٍ شَتَّى (وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَر) «الْأَنْبِيَاءُ بَنُو عَلَّاتٍ» فَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لِأُمَّهَاتٍ مُخْتَلِفَة وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ (وَالْعَلَّة) الضَّرَّةُ وَقِيلَ الرَّابَّةُ وَكِلَا التَّفْسِيرَيْنِ صَحِيحٌ نِسْبَةً إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَحَقِيقَتُهَا الْمَرَّةُ مِنْ الْعَلَلِ وَهُوَ الشُّرْبُ الثَّانِي كَأَنَّ مَنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ضَرَّتِهَا نَهِلَ مِنْ الْأُولَى وَعَلَّ مِنْ الثَّانِيَةِ (وَقَوْلُهُ) وَإِنْ كَانَتْ الْبِئْرُ مَعِينًا لَا تَنْزَحُ أَيْ ذَاتَ عَيْنٍ جَارِيَةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ عَيْنٌ مَعْيُونَةٌ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالُ مَعِينَةٌ لِأَنَّ الْبِئْرَ مُؤَنَّثَةٌ (وَإِنَّمَا) ذَكَّرَهَا حَمْلًا عَلَى اللَّفْظِ أَوْ تَوَهُّمِ أَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ ذَاتِ مَعِينٍ وَهُوَ الْمَاءُ يَجْرِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَفِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْتُهُ فِي الْإِيضَاحِ (وَالْعِينَةُ) السَّلَفُ (وَيُقَالُ) بَاعَهُ بِعِينَةٍ أَيْ بِنَسِيئَةٍ مِنْ عَيْنِ الْمِيزَان وَهُوَ مَيْلُهُ عَنْ الْخَلِيلِ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ وَقِيلَ لِأَنَّهَا بَيْعُ الْعَيْنِ بِالرِّبْحِ وَقِيلَ هِيَ شِرَاءُ مَا بَاعَ بِأَقَلَّ مِمَّا ابْتَاعَ وَاعْتَانَ أَخَذَ بِالْعِينَةِ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ مُقْبِلٍ
وَكَيْف لَنَا بِالشُّرْبِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا ... دَرَاهِمُ عِنْدَ الْحَانُوتِيِّ وَلَا نَقْدُ
أَنَدَّانُ أَمْ نَعْتَانُ أَمْ يَنْبَرِي لَنَا ... أَغَرُّ كَنَصْلِ السَّيْفِ أَبْرَزَهُ الْغِمْدُ
(وَقَوْلُ) ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينِ وَاتَّبَعْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ الْحَدِيثَ (الْعِينُ) مَا ذُكِرَ وَاتِّبَاعُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ كِنَايَةٌ عَنْ الْحِرَاثَةِ (وَالْمَعْنَى) إذَا اشْتَغَلْتُمْ بِالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ذَلَلْتُمْ وَطَمِعَ الْكُفَّارُ فِي أَمْوَالِكُمْ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) تَعَيَّنْ عَلَيَّ حَرِيرًا أَيْ اشْتَرِهِ بِبَيْعِ الْعِينَةِ فَلَمْ أَجِدْهُ.
[عين] العين: حاسة الرؤية، وهى مؤنَّثة، والجمع أعْيُنٌ وعُيونٌ وأعْيانٌ. قال يزيد :

دلاص كأعيان الجراد المنظم * وتصغيرها عُيَيْنَة، ومنه قيل: " ذو العيينتين " للجاسوس. ولا تقل: " ذو العُوينتين ". والعَيْنُ: عَيْنُ الماء، وعَيْنُ الركبة. ولكلِّ ركبة عينان، وهما نقرتان في مقدّمها عند الساق. والعَيْنُ: عَيْنُ الشمس. والعَيْنُ: الدينار. والعَيْنُ: المالُ الناضُّ. والعَيْنُ: الديدبان، والجاسوس. ولقيته عَيْنَ عُنَّةٍ، إذا رأيته عِياناً ولم يَرَكَ. وفعلت ذلك عمد عَيْن، إذا تعمَّدته بجدّ ويقين. قال امرؤ القيس: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عَيْنٍ قلَّدْتُهُنَّ حَريما وكذلك: فعلته عمداً على عينٍ. قال خُفاف ابن ندبة السلَميُّ: وإن تكُ خَيْلي قد أُصيبَ صَميمُها * فعَمْداً على عين تيممت مالكا (*) ولقيته أوَّل عَيْنٍ، وأوَّل عائنَةٍ، وأدنى عائنة، أي قبل كل شئ. وعين الشئ: خياره. وعين الشئ: نفسه. يقال: هو هو عَيْناً، وهو هو بعينِهِ، ولا أخذ إلا درهمي بعيْنِهِ. وفي المثل: " إن الجواد عينه فراره " . و " لا أطلب أثراً بعد عَيْن " أي بعد مُعاينة. وعائنَةُ بني فلانٍ: أموالهم ورعيانهم. وما بها عائن، وكذلك ما بها عينٌ، أي أحد. وبلدٌ قليلُ العينِ، أي قليل الناس. والعين: ما عن يمين قبلة العراق. يقال: نشأت السحابة من قبل العين. والعين: مطر أيام لا يقلع. ويقال: لقيته أوَّل عين، أي أول شئ. وأسود العين: جبل. وقال الفرزدق: إذا زال عنكم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام الاثم ورأس عين: بلدة. وعيون البقر: جنسٌ من العنب يكون بالشام. وأعْيانُ القوم: سَراتهم وأشرافهم. والأعْيانُ: الأخوة بنو أبٍ واحدٍ وأمٍّ واحدة. وهذه الأخوَّة تسمَّى المُعاينة. وفي الحديث " أعْيانُ بني الأمّ يتوارثون، دون بني العَلاَّتِ ". وفي الميزان عينٌ، إذا لم يكن مستوياً. وقول الحجَّاج للحسن: " لَعَيْنُكَ أكبر من أمَدِكَ " يعني شاهدك ومنظرك أكبر من سِنّك. والعين: حرف من حروف المعجم. ويقال: هو عبدُ عينٍ، أي هو كالعبد لك ما دمت تراه، فإذا غبت فلا. قال: ومن هو عبدُ العَيْنِ إمَّا لِقاؤهُ * فحُلْوٌ وإمَّا غَيْبُهُ فظَنونُ ويقال: أنت على عَيْني، في الإكرام والحفظ جميعاً. قال الله تعالى: (ولتُصْنَعَ على عَيْني) . ويقال: بالجلد عَيْنٌ، وهي دوائر رقيقة، وذلك عيب فيه. تقول منه تعَيَّنَ الجلدُ، وسِقاءٌ عَيِّنٌ ومُتَعَيِّنٌ. قال رؤبة (*) * ما بال عينى كالشَعيبِ العَيِّنِ * وتَعَيَّنَ الرجل المالَ، إذا أصابه بعَيْن. وتَعَيَّنَ عليه الشئ: لزمه بعينه: وحفرت حتى عِنْتُ، أي بلغت العُيونَ. والماء معينٌ ومَعْيونٌ، وأعْيَنْتُ الماء مثله. وعان الدمع والماء عينانا، بالتحريك، أي سال. وشربَ من عائنِ، أي من ماء سائل. وعِنْتُ الرجل: أصبته بعينى، فأنا عائنٌ، وهو مَعينٌ على النقص ومَعْيونٌ على التمام، قال الشاعر في التمام: قد كان قومك يحْسَبونكَ سيِّداً * وإخال أنَّك سيِّدٌ معيون وتعيين الشئ: تخصيصه من الجملة. وعَيَّنْتُ القِربة، إذا صببت فيها ماءً لتنتفخ عيونُ الخرز فتنسدّ. قال جرير: بلى فارْفَضَّ دمعك غيرَ نَزْرٍ * كما عَيَّنْتَ بالسَرَبِ الطِبابا والمُعَيَّنُ: الثور الوحشي. قال جابر بن حريش ومعينا يحوى الصوار كأنه * متخمط قطم إذا ما بربرا وعَيَّنْتُ اللؤلؤة: ثقبتها. وعَيَّنْتُ فلاناً: أخبرت بمساويه في وجهه. وعايَنْتُ الشئ عيانا، إذا رأيته بعينك. وابْنا عِيانٍ: خطَّان يُخطَّان في الأرض يُزجر بهما الطير. وإذا عُلم أن القامر يفوز قِدْحُهُ قيل: " جرى ابْنا عِيان ". والعِيانُ: حديدة تكون في متاع الفدَّان، والجمع عين، وهو فعل فنقلوا لان الياء أخف من الواو. والعين، بالتحريك: أهل الدار. وقال الراجز :

تشربُ ما في وَطْبِها قبل العَيَنْ * وجاء فلان في عَيَن، أي في جماعة. وقال جندل : إذا رآني واحداً أو في عين * يعرفني أطرق إطراق الطحن  (*) ورجل أعين واسع العين بيِّن العَيَنِ، والجمع عينٌ، وأصله فُعْلٌ بالضم، ومنه قيل لبقر الوحش عينٌ. والثور أعْيَنُ، والبقرة عَيْناءُ. والعينةُ بالكسر: السَلَفُ. واعْتانَ الرجل، إذا اشترى الشئ بنسيئة. وعينَةُ المال أيضاً: خِياره: مثل العيمَةِ. وهذا ثوبُ عِينَةٍ، إذا كان حسَناً في مَرآة العَيْنِ. واعتان فلان الشئ، إذا أخذ عينه وخياره. واعتان فلان، أي صارَ عَيْناً، أي ربيئة. وربَّما قالوا: عانَ علينا فلان يَعينُ عِيانَةً، أي صار لهم عَيْناً. ويقال: اذهبْ فاعْتَنْ لي منزلا، أي ارتده.
[عين] فيه: بعث بسبسة "عينا" يوم بدر، أي جاسوسًا، واعتان له إذا أتاه الخبر. ومنه ح الحديبية: كان الله قد قطع "عينا" من المشركين، أي كفى الله منهم من كان يرصدنا ويتجسس علينا أخبارنا. وفيه: خير المال "عين" ساهرة لعين نائمة،لصاحب العينة لأن العين هو المال الحاضر من النقد. ط: العينة بفتح عين وسكون ياء. نه: وقال عبد الرحمن معرضًا بعثمان: إني لم أفر يوم "عينين"، فقال: لم تعيرني بذنب قد عفا الله عنه؟ هو جبل بأحد قام عليه الرماة يوم أحد. ك: ومنه: عام عينين- بلفظ مثنى عين وجمعه وعليهما نونه معتقب إعراب بصرفه وتركه. وح: فاشتكت "عينها"، بالرفع والنصب. وح: لكان "عينًا معينًا"- بفتح عين، أي جاريًا أي لو لم تشح ولم تدخر سارة ولم تغرف منها إلى القربة لكان ظاهرًا جاريًا. غ: معين مفعول، من عان الماء ظهر، أو فعيل من الإمعان. وسترون ربكم "عيانًا"، أي معاينًا أو معاينين. وح: فتخلف رجل "بأعيانهم"، أي ترك القوم المسؤل عنهم خلفه وتقدم فأعطاه سرًا، والمراد من الأعيان الأشخاص. وح اليهود: لو سمعك كانت له أربعة "أعين"، أي يسر بقولك هذا النبي سرورًا يزداد به نور إلى نوره كذي عينين أصبح يبصر بأربع أعين فإن السرور يمد الباصرة كما أن الهم يخل بها ولذا يقال للمهموم: أظلمت عليه الدنيا وابيضت عيناه من الحزن، فهو كناية عن السرور المضاعف والتثنية للتكرير. غ: "بأعيننا"، بحفظنا أي بحيث نراك، "ووحينا" بإعلامنا إليك كيف تصنع. و"فاتوا به على "أعين" الناس" أي مشهد منهم. و"كافورا" عينا"" أي من عين. ك: يخادعون الله كأنما يخادعون آدميًا لو أتوا الأمر "عيانا"، أي لو عملوا هذه الأمور بأن أخذوا الزائد على الثمن بلا تدليس لكان أسهل لأنه ما جعل الدين آلة له.
عين: عَيَّن (بالتشديد): خصص أعد. (هلو ابن جبير ص38، 48، تاريخ البربر 1: 32).
عَيَّنَه لحُجَّة: أعَّده ليحكم في القضية. (ميرسنج) ص26، ص42 رقم 174).
عَيَّن: حدد التبلغ الذي يجب على دافع الضريبة دفعه وقدَّره تعسفاً. (معجم البيان).
عَيَّن: عني باختيار عبارة من كتاب. ففي المقري (3: 255): فقال الشيخ بعد أن أردت القراءة من أوله افتح أثناء الأوراق ولا تعين وما خرج لك من ترجمة من جهة اليمين فاقرأها.
عَيَّن فلاناً: أصابه بالعين، عانه. ففي ديوان الاخطل (ص16 ق): فقالت ما أجمل هذا فعينته فسقط من دابته فمات. (رايت) وكذلك عند بوسييه.
عَيَّن على فلان: وضع عليه عيناً أي جاسوساً. (مملوك 1،1: 182).
عَيَّن على: سدَّد، صوَّب إلى. (دلابورت ص140، بوشر بربرية، هلو) وسدد البندقية أو المدفع. (هلو).
عينّ: عينه له: قاومه، ثبت له، صمد له.
عَيَّن: شرّف، جعله من الأعيان. (فوك).
عَيَّن: أخرج عيناً، أخرج برعماً، كمم، برعم. (ابن العوام 1: 539).
عَينَّ: عينَّ الثمر: تلف، فسد، تعفن (بوشر).
عاين إلى فلان: نظر إليه. (معجم مسلم).
عاين: حدد، قدر يقال مثلاً: عاين المكيال أي حدد مقداره. (المقري 1: 810).
تعينّ: قاوم، ثبت، صمد. (فوك).
متعين: أكيد، ثابت، واضح، جلي، شائع، علني، متحقق، معروف. (هلو).
تعين: مرادف تبين. ففي كرتاس (ص192): ورأى أن ضلالهم قد تبين. وفي كتاب عبد الواحد (ص 34). بأي حق نحبس مسلماً ولم يتعين لنا عليه حق.
انظر: (معجم الماوردي والمقدمة 1: 18).
تعين: شرف. صار شريفاً وجيها عليّ المنزلة: (دي ساسي طرائف 2: 29) ولم يعرف الناشر هذا المعنى فاتهم المقريزي (ص125 رقم 33) بأنه قد أفصح عن أفكاره بصورة مبهمة، وهو مخطئ في ذلك. (عبد الواحد ص18، المقري 3: 414).
ومن هذا: متعين أي شريف، وجيه، خطير، معتبر. (ابن جبير ص306) ورجل كريم (فوك)., ويقال أيضاً: ذو التعين. (المقري 2: 764).
تعين: تحدد. تهدد. ففي المقدمة (2: 51): المباني المتعينة للسقوط. أي المباني المهددة بالسقوط (المقدمة 1: 406).
التعين مصدر تعين: الجرد، وضع قائمة جرد، إحصاء. (أماري ديب ص177) وعليك أن تقرأ فيه: فعلى البلد تعين تركته بالشهادة.
تعاين. تعاين لها: رآها رأي العين. (المقدمة 3: 430).
تعاين على فلان: راقبه. ففي ألف ليلة (برسل 2: 484): فقالوا له أنت تتعاير علينا، والصواب تتعاين. وفي طبعة بولاق: تراقبنا.
اعتان. اعتيانهم البحر: خوضهم أخطار البحر ومجابهتم لها. (دي سلان تاريخ البربر 1): عين: العين قائمة: العين التي لا ترى ولا تبصر مع أن حدقتها صحيحة سالمة. (أبو الوليد ص630). وانظر ما يأتي بعد ذلك من معاني أخرى لهذا القول.
على الراس والعين: أقسم برأسي وعيني. (ألف ليلة 1: 60).
نصب العين: رأى العين، على عيني بحضوري. (فوك).
بالعين: يظهر أن معناها شخصياً، بالذات. ففي الجريدة الآسيوية (851، 1: 58): وكان السلطان رحمه يسأل عن أهل قسنطينة بالعين والاسم ويسأل عن أحوالهم.
سقط من أعين الناس: فقد تقدير الناس واعتبارهم له واحترامهم. (معجم الطرائف).
نزل من عين الملك: زالت حظوته عند الملك ونزول من العين: زوال الحظوة. (بوشر).
اجتمع العين بالعين: بلغ الأمر حد القتال، بدأ القتال. ففي كرتاس (ص161): فلم تجتمع العين بالعين إلا والمسلمون قد خامر قلوبهم الرعب وولوا الأدبار واخذوا في الفرار.
وكذلك التقى الأعيان بالأعيان، وهذا صواب قراءة العبارة وفقاً لما جاء في مخطوطتنا (كرتاس ص217). وفي المطبوع منه: فلما تقارب الجمعان والتقى العيان بالعيان. وكذلك: وقعت العين على العين (كوسج طرائف ص110).
اخذتني عيني: غلبني النوم. ففي رياض النفوس (ص41 و): فأخذتني عيني فنمت ثم انتبهت. وفيه (ص79 ق): بعدما خرجت عني بساعة أخذتني عيني فنمت. ويقال كذلك: غلبتني عيني. (القزويني 2: 13،2، ابن بطوطة 4: 20). وكذلك: ثم مرت بي عيني فرقدت.
غلبتني عيني بالدموع: لم استطع الامتناع عن البكاء. (رياض النفوس ص85 و).
عين: عيون غائرة. (ألكالا) وقد اتبعت في هذا المعنى ما قاله فكتور. وعند نبريجا: عيون متقلصة.
عَيْن: جاسوس. ومنها: العيون وهو اللذين يطلعون على مواضع العدو أثناء الحرب. ففي ياقوت (3: 755): العين الطليعة للعسكر. وفي تاريخ البربر (2: 296): والتقت عيون القوم فكانت بينهم حرب.
عين: برج الإنذار، برج الرصد والمراقبة. ففي تاريخ البربر (2: 302): واقتحم برجاً كان هنالك عيناً على المسلمين. وفي ابن خلدون (4: 33و): حين استولى القسطلانيون على طريف صارت عينا على من يروم الجواز من الغزاة.
عين: شيء جوهري أصلي. ففي شكوري (ص177 ق): وقد ألفت له هذا الكتاب لكي يطلع منه على عيون ما ألفيته في مرضه من أقوال الحكماء وفيه بعد ذلك: القول في عيون من تشريح المعدة.
وقد تستعمل كلمة عين أحياناً مضافة إلى اسم لتدل على شيء مفضل، ففي حيان- بسام (1: 78و) مثلاً: وحمل معه عيون ذخائره وخاصَّة حرمه وفي ديوان مسلم بن الوليد. يمضي الأمور المشكلات عيونها. أي عيون الأمور المشكلات بمعنى أصعب الأمور. وما يقوله شارح الديوان ليس صحيحاً. وقد تبنى السيد دي غويه التفسير الذي ذكرته.
بعينه: بذاته. (بوشر).
عيناً عينا: إرباً إرباً، جزءاً جزءا. (رولاند).
عين النبات: لا يعني البرعم والكم فقط (لين، بوشر) بل: نامية، قضيب فتي ناشئ على جذر النبات، فسيلة. وزمعة أيضاً. (فوك، ألكالا، ابن بطوطة 4: 335، ابن العوام 1:13،2: 155، 187) واقرأ في ابن العوام عين وفقاً لما جاء في مخطوطتنا بدون أداة التعريف.
عَيْن: زردة. حلقة. (ألكالا) وفيه عين الشبكة. (بوشر، ألف ليلة 1: 632).
عين: ربقة، أنشوطة. (ابن العوام 1: 151).
عين: عروة الزر. (ألكالا، همبرت ص19).
عَيْن في المغرب: إجاص وشجرة الأجاص. (معجم الادريسي، باجني مخطوطات، باربييه، دلابورت ص146، بليسييه ص348) وهي اختصار عيون البقر الذي يعني الأجاص الأسود ويقال بدل هذه الأخيرة العيون بقر. وعين عند المستعيني ميعة يابسة وصمغ الأجاص.
والعامة في الأندلس تسمية عنبقر وعيبقر. (انظر الكلمتين).
ومن أصناف الأجاص، عين بر النصارى. أي شاهلوج، أجاص أخضر. (مارتن ص102).
وعين الثور: صنف من الأجاص المخمَّل. (عشر سنوات ص366) وهو أجاص كبير أزرق كما توحي به الكلمة العربية. وعين الغزال وهو أجاص كبير الحجم قاتم اللون. (عشر سنوات ص366).
وعين القطوس (عين القط) وهو أجاص أخضر (عشر سنوات ص366).
عين: أوراق الكراث الخضر. (ألكالا).
عين: حفرة صغيرة للعبة يقال لها سيجة. (لين عادات 2: 64).
عَيْن: نقطة براقة. لماعة (انظرها في مادة زئبق). وفي ابن البيطار (2: 411): حجر اللازورد الذي فيه عيون الذهب.
عين: عينة، مسطرة، نموذج. (فان دن برج ص48).
عين: إحدى جيبي الخُرج (لين دون شاهد، ألف ليلة 3: 200، 214).
ذهب عين: دينار من الذهب الخالص. (ألكالا) وفي رحلة ابن بطوطة (4: 350): بخمسين ألف دينار من الذهب العين. وفي عقود غرناطة: في ستة عين قشتالية ريقية.
العينان: نقود الذهب والفضة. ففي العبدري (ص37 و): فبدو برقة يتقايضون - لا يجري بينهم فيها درهم ولا دينار وهذا حالهم في العينين يجهلون بها أثمان الأشياء.
عين قائمة: عقار، مال ثابت. (معجم الماوردي). عين: صنبور، حنفية. (دلابورت ص165).
عين: احتفال قديم على شرف الينابيع والآبار. (الكالا).
عيون: بيض يوضع في ماء غالٍ من غير أن يمزج، بيض مغلي. ففي ابن البيطار (1: 197 مادة بيض) والرعاد منه والعيون معتدلة بين هذين في كثرة الغذاء وسرعة النزول، والهولنديون يسمونها بما معناه عيون العجل.
عيون: حلي من النحاس والفضة مربوطة بشريط من الحرير تعلقها النساء في أطراف البرقع. (لين عادات 1: 67).
عيون: نظارات، عوينات. (بوشر، هلو).
أعيان من مصطلح الكيمياء القديمة؟ ففي أماري (654): صححت لديه صنعة الكيمياء
ألا إنها الأدب وقلب الأعيان
لانه بدل الحديد بالذهب. والكلمات التي وضعتها بين النجمتين غير مفهومة ولا واضحة عندي.
ذات الأعين: انظرها في ذات.
عين البقرة، مثل عين البقر: بهار. العرار (بهار البر)، كارجشم ومعناه عين البقر، خطم العجل. (بوشر).
عين النبت: هو في القاهر: بثور في الوجه. ولعله يشبه الصدأ. (نيبور رحلة ص34).
عين الثمرة: سرة الثمرة، تجويف الثمرة المقابل لذنبها. (بوشر).
عين الحجل: هو في الشام نوع صغير الشكل من البهار. (ابن البيطار 1: 182).
عين الحجلة: نبات اسمه العلمي: Adonis autaumnalisL.. ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345).
عين الحوت: عرق اللؤاؤ. (ألكالا).
عين الحية: انجرة، حريق، قريص.
(المستعيني مادة انجرة). وغشاش الأدوية يخلطون بذوره مع الكمون البري الذي يشبهه في الشكل، غير أن بذوره أكبر منه قيلا وليس لها رائحة. (الجريد الآسيوية 1861، 1: 19).
العين الأخضر: نيلة (المستعيني في مادة طين اخضر).
عيون الديكة: هوحب شبيه بحب الخرنوب (ابن البيطار 2: 226) ويستعمل بدلاً من العيار للوزن كما يستعمل حب الخرنوب. يقول ليون (ص278) إنه حب لوبيا غرب الهند الصغير الأحمر والأسود المعروف بإنجلترا يسمى هنا عين الديك، وهو نصف خرنوبة.
عين زهرة: وسط الزهرة الشعاعية الشكل كزهرة الأقحوان. (بوشر).
عين السردوك (عين الديك): اسم النرجس في قرى المغرب. (باجني ص32).
(أعين السرطان = سنجسبويه، ابن البيطار 1: 57) نقلاً عن ابن جزلة.
عين السُمّاقة: ذكرت في مخطوطة الاسكوريال بين الأشياء التي يبيعها النقلي، أي بائع النقل وهو ما ينتقل به على الشراب. (سيمونه).
عين الطاحونة: قادوس، وهو ثقب كبير واسع الأعلى ضيق الأسفل يلقن الحب الذي يمر به شيئاً فشياً في الطاحونة. (بوشر).
عين العقل: شعور، إحساس، عاطفة، وجدان، رأي، مَيْل، هوى، قوة الإدراك. (بوشر).
عين أعلى: اسم البهار بالسريانية حسب ما يقول ابن البيطار (1: 18) أو عين البقر.
عين القحبة: صنف من حبوب الزجاج. (بركهارت نويبه ص269).
عينه في قرنه: نبات اسمه العلمي: Squalus Zygaena يكتبها (هيني في كُرْنه). عين القط= بابونج (سنج).
عين القط: نوع من الحجارة الكريمة. ففي قائمة أموال اليهودي: ومن عتيق غليظ ردى يسمى عين القط (كذا). فهل هو عين الهر؟ عين من كرنب: صنف من الملفوف (اللهانة) إذا قطع نما واستمر طول السنة، ملفوف مكور أو تفاحي أي مسدير كالتفاح. (ألكالا).
عين النعجة: صنف من العنب. (هويست ص30).
عين النور: هي الشمس عند الشعراء. (دوماس عادات ص290).
عين الهدهد: اسم بافريقية لنبات اسمه العلمي: Myosotis Palustris. ( ابن البيطار 1: 22،2: 226).
عين الهر: صنف من اللازورد وهو الياقوت الأزرق نجمي الشكل أو على شكل جديلة زرقاء فاتحة اللون تضرب إلى البياض، ويكون على شكل نجمة إذا قطع ولم يصقل. ويسمى بالألمانية Sternsaphir. ( انظر هيلجن في (زيشر مجلة لغة مصر مايس 1868 ص54، تموز 1868 ص83). وقدذكر في المقدمة (1: 325) مع أحجار كريمة أخرى، كما ذكر في مجموعة تاريخ أرمينية ليروسيه (1: 544).
عَيْني: بحصر المعنى. (المقدمة 3: 100).
عَيْنِيَّة: هي بالأندلس نبات اسمه العلمي: Lonicera Periclymenon ( ابن البيطار 1: 120). عَينْيَّة: عينية، مسطره نموذج. (محيط المحيط).
عينون: كحلة، سنبل الكلب، السنا البلدي، ألوين، غسلة، (ابن البيطار 2: 226، 237، 278).
عيان: رآه بعين البصيرة. (زيشر 20: 26 رقم 7).
عيان: حقيقة الشيء، واقع الشيء. (عبد الواحد ص72).
عوين: واحدته عوينة: أجاص. (همبرت ص52 تونسية).
عوينات (جمع): محار بحري، محارات. (بوشر).
عوينات: نظارات. (بوشر، محيط المحيط).
عياني: شاهد عياني: شاهد رأي الشيء بعينه. (بوشر).
عيّنة: عينه، مسطرة، نموذج. (بوشر).
عينة: جند، مفرزة من الجند، تجريدة. (روتجرز) (ص166، وانظر ص172).
عينة: فتى جميل، غلام جميل. (ألف ليلة برسل 7: 52).
أعين: ظبي. وعل. حسب ما يقول كاترمير في الجريدة الآسيوية (1838، 2: 488 - 489).
وانظر في مادة بقر الوحش.
تعيين: تعين، جراية، حصة الجندي اليومية من الطعام والشراب. (بوشر، مارسيل، هلو ويرن ص11).
تعيين: عمل مفروض، سخرة. (همبرت ص222).
تعيين: تعريفة، بيان الأسعار. (هلو).
تعيين: دخل، إيراد، ريع، وما يجب دفعه سنويا عن الأرض المستأجرة. ففي العقد الغرناطي: الرندة والتعيين. وقد كتبت الكلمة الأولى فيه رنطة أيضاً، وهي الكلمة الأسبانية renta.
معين (ضبط الكلمة غير معروف): وهو نبات اسمه العلمي Daphn oleoides ( المستعيني مادة مازريون، ابن البيطار 2: 522). معين: المعينون. (ابن جبير ص150) = الأعيان أي الرؤساء، وكذلك في (ص152).
معينون: حامية، حراس البيوت والعمارات المحجوزة. (بوشر).
مُعينّ: شكل ذو أربعة أضلاع متساوية له زاويتان حادتان متقابلتان وزاويتان منفرجتان.
معين: رومب (آلة موسيقية).
شبيه بالمعين: سطح لا تكون أضلاعه الأربعة المحيطة به متساوية ولا الزوايا قوائم بل يكون كل متقابلين من أضلاعه وزواياه متساويين. (بوشر، محيط المحيط).
معينة: صنف من السمك. (ياقوت 1: 886) غير إنه عند القزويني (1: 119) معية.
معيون: ذكرت في ديوان الهذليين (ص124 البيت الرابع). حرف الغين:
(ع ي ن)

الْعين: حاسة الْبَصَر: أُنْثَى تكون للْإنْسَان وَغَيره من الْحَيَوَان، وَالْجمع أعيانٌ وأعْين وأعْيُناتٌ، الْأَخِيرَة جمع الْجمع، وَالْكثير عُيون. وَزعم اللحياني أَن أعينا قد يكون للكثير أَيْضا قَالَ الله عز وَجل (أم لهُمْ أعْينٌ يُبصرون بهَا) وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكثير. وَقَوْلهمْ: بِعَين مَا أرَينَّك مَعْنَاهُ عجل حَتَّى أكون كَأَنِّي أنظر إِلَيْك بعيني وَقَول الْعَرَب: إِذا سَقَطت الْجَبْهَة نَظَرَت الأَرْض بِإِحْدَى عينيها فَإِذا سَقَطت الصرفة نظرت بعينيها جَمِيعًا. إِنَّمَا جعلُوا لَهَا عينين على الْمثل وَقَوله تَعَالَى (وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: لترى من حَيْثُ أَرَاك.

وعانَ الرجل عَيْنا فَهُوَ مَعِينٌ ومَعْيُونٌ: أَصَابَهُ بالعيِن، قَالَ الزجاجي الْمعِين: الْمُصَاب بالعَيْنِ والمَعْيُونُ: الَّذِي فِيهِ عين وَحكى اللحياني: إِنَّك لجميل وَلَا أعِنْكَ وَلَا أعِينُك. الْجَزْم على الدُّعَاء وَالرَّفْع على الْإِخْبَار أَي لَا أصبك بعينٍ.

وَرجل مِعْيانٌ. وعَيُونٌ: شَدِيد الْإِصَابَة بالعَينِ.

وَالْجمع عِينٌ وعُيُنٌ وَمَا أعْيَنَهُ.

وتعَّينَ الْإِبِل واعْتانَها: استشرفها ليَعينها، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

يَزِينُها للناظِرِ المُعْتانِ ... خَيْفٌ قَريبٌ العَهْدِ بالحِيرَانِ

أَي إِذا كَانَ عهدها بالولاد قَرِيبا كَانَ أضخم لضرعها وَأحسن وَأَشد امتلاء. وأعانها: كاعتْانها.

والعَيْنُ والمُعَايَنَةُ: النّظر وَقد عايَنَه مُعاينَةً وعِيانا، وَرَآهُ عِيانا: لم يشك فِي رُؤْيَته إِيَّاه ولقيه عِيانا أَي مُعايَنَةً وَلَيْسَ فِي كل شَيْء قيل مثل هَذَا، وَلَو قلت لَقيته لحاظا لم يجز، إِنَّمَا يحْكى من ذَلِك مَا سمع.

وَرَأَيْت عائنَةً من أَصْحَابه أَي قوما عَايَنُوني.

وَهُوَ عبد عَيْنٍ أَي مَا دَامَ مَوْلَاهُ يرَاهُ فَهُوَ فاره وَأما بعده فَلَا، عَن اللحياني، قَالَ: وَكَذَلِكَ نصرفه فِي كل شَيْء من هَذَا، كَقَوْلِك هُوَ صديق عَيْنِ.

ونَعِمَ الله بك عينا أَي أنعمها.

ولقيته أدنى عائنة أَي أدنى شَيْء تُدْرِكهُ العينُ.

والعَيَنُ: عظم سَواد العَيْنِ وسعتها. عَيِنَ عينا وعِينَةً، الأخرة عَن اللحياني، وَهُوَ أعْيَنُ، وانه لبين العِينَةِ، عَن اللحياني.

والعِينُ: بقر الْوَحْش كَذَلِك صفة غالبة. بقرة عيناء، وَلَا يُقَال ثَوْر أعينُ، وَلَكِن يُقَال: الأعَينَ غير مَوْصُوف كَأَنَّهُ نقل إِلَى حد الاسمية.

وعُيُونُ الْبَقر: ضرب من الْعِنَب على التَّشْبِيه بعيونِ الْبَقر من الْحَيَوَان، قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ عِنَب أسود لَيْسَ بالحالك، عِظَام الْحبّ، مدحرج، يزبب، وَلَيْسَ بصادق الْحَلَاوَة.

وثوب مُعَيَّنٌ: فِي وشيه ترابيع صغَار تشبه بعيون الْوَحْش.

وثور مُعَيَّنٌ: بَين عَيْنَيْهِ سَواد، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

فكأنَّه لَهَقُ السَّراةِ كأنَّه ... مَا حاجِبَيْهِ معَيَّنٌ بسوَاد

والعِيْنَةُ للشاة: كالمحجر للْإنْسَان، وشَاة عَيناءُ إِذا أسود ذَلِك مِنْهَا وأبيض سائرها، أَو كَانَ بكس ذَلِك.

وعَيْنُ الرجل: منظره.

والعَيْنُ: الَّذِي نظر للْقَوْم، يذكر وَيُؤَنث سمي بذلك لِأَنَّهُ إِنَّمَا ينظر بِعَيْنيهِ وَكَأن نَقله من الْجُزْء إِلَى الْكل هُوَ الَّذِي حملهمْ على تذكيره، وَإِلَّا فَإِن حكمه التانيث، وَقِيَاس هَذَا عِنْدِي أَن من حمله على الْجُزْء فَحكمه أَن يؤنثه وَمن حمله على الْكل فَحكمه أَن يذكرهُ. وَكِلَاهُمَا قد حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَقَول أبي ذُؤَيْب:وَلَو إنَّنِي استودَعْتُه الشمسَ لارْتَقَتْ ... إِلَيْهِ المَنايا عَيْنُها ورسولُها

أَرَادَ نَفسهَا، وكا يجب أَن يَقُول: أعينها ورسلها لِأَن المنايا جمع، فَوضع الْوَاحِد مَوضِع الْجمع.

والعَيْنُ: الَّذِي يبْعَث ليتحسس الْخَبَر، وَيُسمى ذَا الْعَينَيْنِ.

وبعثنا عَيْنا يَعْتانُنا ويَعْتانُ لنا أَي ياتينا بالْخبر.

والمُعْتان: الَّذِي يَبْعَثهُ الْقَوْم رائدا، حكى اللحياني: ذهب فلَان فاعْتانَ لنا منزلا مكلئا - فعداه - أَي ارتاده.

وعان لَهُم: كاعْتان، عَن الهجري، وَأنْشد لنا هض بن ثومة الْكلابِي:

يُقاتِل مرَّةً ويَعِينُ أخْرَى ... فَفَرَّتْ بالصَّغار وبَالهَوَانِ

وأعيانُ الْقَوْم: اشرافهم، على الْمثل بشرف العِينِ الحاسة.

وابْناعِيانٍ: طائران تزجر بهما العب، كَأَنَّهُمْ يرَوْنَ مَا يتَوَقَّع أَو ينْتَظر بهما عِيانا. وَقيل: ابْناعِيانٍ خطان يخطونهما للعيافة. ثمَّ يَقُول الَّذِي يخطهما: ابْني عيان اسرعا الْبَيَان، قَالَ الرَّاعِي:

وأصْفَر عَطَّافٍ إِذا رَاح رَبُّه ... جَرَى ابْنا عِيانٍ بالشِّواء المَضَّهبِ

والعَيْنُ: ينبوع المَاء، أُنْثَى، والجمعْ أعْينٌ وعُيُونٌ.

وعَيْنُ الرَّكية: مفجر مَائِهَا.

وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

أولئكَ عَيْنُ الماءِ فيهم وعِنْدَهمْ ... منَ الخِيفَةِ المَنْجاةُ والمُتَحَوَّلُ

فسره فَقَالَ: عينُ المَاء: الْحَيَاة للنَّاس.

وعان وأعْينَ: حفر فَبلغ العُيثونَ.

وعَيْنُ الْقَنَاة: مصب مَائِهَا. وَمَاء مَعْيُونٌ: ظاهِرٌ جَار على وَجه الأَرْض وَقَول بدر بن عمار الْهُذلِيّ

ماءٌ يَجِمُّ لحافرٍ مَعْيُونِ

قَالَ بَعضهم: جَرّه على الْجوَار، وَإِنَّمَا حكمه معْيُونٌ بِالرَّفْع لِأَنَّهُ نعت لماء. وَقَالَ بَعضهم: هُوَ مفعول بِمَعْنى فَاعل.

وَمَاء مَعِين: كمَعْيُونٍ، وَقد اخْتلف فِي وَزنه، فَقيل: هُوَ مفعول وَإِن لم يكن لَهُ فعل، وَقيل هُوَ فعيل من المعن وَهُوَ الاستقاء وَقد تقدم فِي الصَّحِيح.

وعانت الْبِئْر عَيْنا: كثر مَاؤُهَا.

وعان المَاء عَيْنا وعِيانا جرى.

وسقاء عَيَّنٌ وعَيِّنٌ - وَالْكَسْر أَكثر -: كِلَاهُمَا إِذا سَالَ مَاؤُهُ عَن اللحياني، وَقيل العَيِّن والعَيِّن: الْجَدِيد، طائية. وَكَذَلِكَ قربَة عَيِّنٌ: جَدِيد، طائية أَيْضا قَالَ:

مَا بالُ عَيْنِي كالشَّعيبِ العَيَّنِ

وَحمل سِيبَوَيْهٍ عينا على انه فعيل مِمَّا عينه يَاء، وَقد كَانَ يُمكن أَن يكون فوعلا وفعولا من لفظ العَينِ وَمَعْنَاهَا، وَلَو حكم بِأحد هذَيْن المثالين لحمل على مألوف غير منكور، أَلا ترى أَن فوعلا وفعولا لَا مَانع لكل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يكون فِي المعتل كَمَا يكون فِي الصَّحِيح، وَأما فيعل بِفَتْح العينِ مِمَّا عيْنَه يَاء فعزيز، ثمَّ لم تَمنعهُ عزة ذَلِك أَن حكم بذلك على عَيَّنٍ وَعدل عَن أَن يحملهُ على أحد المثالين اللَّذين كل وَاحِد مِنْهُمَا لَا مَانع لَهُ من كَونه فِي المعتل العْين كَونه فِي الصحيحها فَلَا نَظِير لِعَيَّنٍ. وَالْجمع عيائن همزوا لقربها من الطّرف.

وعَيْنُ الْقبْلَة: حَقِيقَتهَا.

والعَيْنُ من السَّحَاب: مَا اقبل من نَاحيَة الْقبْلَة وَعَن يَمِينهَا يَعْنِي قبْلَة الْعرَاق، يُقَال: هَذَا مطر العَيْنِ، وَلَا يُقَال: مُطِرْنَا بالعَين. وَقَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ الْمَطَر من نَاحيَة الْقبْلَة فَهُوَ مطر العَيْن.

والعَيْنُ: مطر أَيَّام لَا يقْلع. وَقيل: هُوَ الْمَطَر يَدُوم خَمْسَة أَيَّام أَو سِتَّة قَالَ الرَّاعِي: وأنآءُ حَتىٍّ تَحْتَ عَيْنِ مَطِيرَةٍ ... عِظامِ البُيوت يَنزِلون الرَّوابيا

يَعْنِي حَيْثُ لَا تخفى نيرانهم، يُرِيدُونَ أَن تأتيهم الآضياف.

والعَيْنُ: النَّاحِيَة.

وعَيْنُ الرّكْبَة: نقرة فِي مقدمتها.

وعَيءنُ الشَّمْس: شعاعها الَّذِي لَا تثبت عَلَيْهِ العينُ. وَقيل: العَيْنُ، الشَّمْس نَفسهَا، يُقَال: طلعت العينُ وَغَابَتْ العينُ، حَكَاهُ اللحياني.

والعَيْنُ: المَال العتيد الْحَاضِر. وَمن كَلَامهم: عَيْنٌ غير دين.

والعَيْنُ: الدِّينَار كَقَوْل أبي الْمِقْدَام:

حَبَشِيّ لَهُ ثَمانُونَ عَيْنا ... بينَ عَيْنَيْهِ قد يَسُوقُ إفالا

والعَيْنُ: الذَّهَب عَامَّة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: عَلَيْهِ مائَة عَيْنا، وَالرَّفْع الْوَجْه لِأَنَّهُ يكون من اسْم مَا قبله، وَهُوَ هُوَ.

والعَيْنُ فِي الْمِيزَان: الْميل قيل هُوَ أَن ترجح إِحْدَى كفتيه على الْأُخْرَى، وَهِي أُنْثَى.

وَجَاء بالامر من عَيْنٍ صَافِيَة أَي من فصه.

وَجَاء بِالْحَقِّ بِعَيْنه أَي خَالِصا وَاضحا.

وعَيْنُ الْمَتَاع وَالْمَال وعِينَتُه: خِيَاره، وَقد اعْتانَه، وَخرج فِي عينة ثِيَابه أَي فِي خِيَارهَا.

وعِينَهُ الْخَيل: جيادها، عَن اللحياني.

وعَيْنُ الشَّيْء: نَفسه وشخصه وَأَصله، وَالْجمع أعَيْانٌ.

وَهَذِه أعَيانُ دراهمك ودراهمك بأعْيانها عَن اللحياني، قَالَ: وَلَا يُقَال فِيهَا: أعْيُنٌ وَلَا عُيُونٌ. وَهَؤُلَاء إخْوَتك بأعْيِانهِم. وَلَا يُقَال فِيهِ: بأعْيُنهمْ - وَلَا عيونهم.

وعَيْنُ الرجل: شَاهده، وَمِنْه قَوْلهم: الْفرس الْجواد عينه فراره. وفراره أَي إِذا رايته تفرست فِيهِ الْجَوْدَة من غير أَن تفره عَن عَدو أَو غير ذَلِك.

وَمَا بهَا عَيْنٌ وعَيَنٌ وعائنٌ وعائنَة أَي أحد.

والأعْيانُ: اخوة يكونُونَ لأَب وَأم، وَلَهُم اخوة لعَلَّات. وعَيَّن عَلَيْهِ: اخبر السُّلْطَان بمساوئه شَاهدا كَانَ أَو غَائِبا.

والعَيْنُ والعينَةُ: الرِّبَا.

وعَيَّنَ التَّاجِر: أَخذ بالعِينَةِ أَو أعْطى بهَا.

والعِينَةُ: السّلف، تَعَيَّن عِينَةً، وعَيَّنَهُ إِيَّاهَا.

والعَيَنُ: أهل الدَّار: قَالَ:

تَشْرَبُ مَا فِي وَطْبِها قَبْلَ العَيَنْ

والعَيَنُ: الْجَمَاعَة، قَالَ:

إِذا رَآني وَاحِدًا أَو فِي عَيَنْ ... يَعْرِفُنِي أطْرَقَ إطْراقَ الطُّحَنْ

وصَنع ذَلِك على عَيْنٍ وعَلى عَيْنَيْنِ وعَلى عمد عَيْنٍ وعَلى عمد عينين، كل ذَلِك بِمَعْنى وَاحِد أَي عمدا عَن اللحياني.

ولقيته قبل كل عائنة وعَيْنٍ أَي قبل كل شَيْء.

ولقيته أول ذِي عينين وعائنة وَأول عين أَي أول شَيْء ولقيته مُعَاينَة ولقيته عَيْنَ عنة ومعاينة كل ذَلِك بِمَعْنى.

وَأَعْطَاهُ ذَاك عَيْنَ عنة أَي خَاصَّة من بَين أَصْحَابه.

والعَيْنُ: طَائِر أصفر الْبَطن اخضر الظّهْر بِعظم القمرى.

والعِيَانُ: حَلقَة تجْعَل على طرف اللؤمة وَالسَّلب والدجرين، وَالْجمع أعْيِنَةٌ وعُيُنٌ سِيبَوَيْهٍ: ثقلوا لِأَن الْيَاء أخف عَلَيْهِم من الْوَاو، يَعْنِي انه لَا يحمل بَاب عُيُنٍ على بَاب خون بالاجماع لخفة الْيَاء وَثقل الْوَاو، وَمن قَالَ أزر فَخفف وَهِي التميمية لزمَه أَن يَقُول عِينٌ فيكسر الْعين فَتُصْبِح الْيَاء وَلم يَقُولُوا: عُيْنٌ كَرَاهِيَة الْيَاء الساكنة بعد الضمة.

والمَعانُ: الْمنزل. يُقَال الْكُوفَة معَان منا، وَقد تقدم فِي الصَّحِيح لِأَنَّهُ يكون فعالاً ومفعلاً.

وتَعَيَّنَ السقاء: رق من الْقدَم. وَقيل: التعَيُّن فِي الْجلد: أَن تكون فِيهِ دوائر رقيقَة مثل الأعْيُنِ. وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَشُعَيْب عَيِّنٌ وعَيَّنٌ: يسيل مِنْهَا المَاء. وَقد تقدم ذَلِك فِي السقاء.

وعَيَّنَ الْقرْبَة إِذا صب فِيهَا المَاء حَتَّى تنسد آثَار الخرز.

والمُعَيَّنُ من الْجَرَاد: الَّذِي يسلخ فتراه أَبيض وأحمر.

وأتيت فلَانا وَمَا عين لي بِشَيْء وَمَا عينني بِشَيْء أَي مَا أَعْطَانِي شَيْئا، عَن اللحياني.

وعَّينَ فلَانا: اخبره بمساوئه فِي وَجهه، عَنهُ أَيْضا.

وعَيْنٌ مَوضِع. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

فالسِّدْرُ مُخْتَلَجٌ وغُودِرَ طافِيا ... مَا بَينَ عَيْنَ الى نَباتي الأثْأبُ

وعَيْنُونَةُ: مَوضِع وروى بَعضهم فِي الحَدِيث عِينَيْنِ بِكَسْر الأول جبل وروى عينين بفتحة وَهُوَ الْجَبَل الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ ابليس يَوْم أحد فَنَادَى: إِن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قتل. وَفِي الحَدِيث عُثْمَان إِن رجلا قَالَ لَهُ: إِنِّي لم افر يَوْم عَيْنَيْنِ. قَالَ عُثْمَان: فَلم تعيرني بذنب قد عَفا الله عَنهُ: حكى الحَدِيث الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وعَيْنُ التَّمْر: مَوضِع.

وَرَأس عَيْنٍ وَرَأس العَيْنِ: مَوضِع بَين حران ونصيبين. وَقيل بَين ربيعَة وَمر. قَالَ المخبل:

وأنُكحْتَ هَزَّالاً خُلَيْدَةَ بَعْدَ مَا ... زَعمْتَ برأسِ العَيْنِ أَنَّك قاتلُه

وعُيَيْنَةُ: اسْم مَوضِع.

وعَيْنانِ: اسْم مَوضِع بشق الْبَحْرين كثير النّخل قَالَ الرَّاعِي:

يَحُثُّ بهنَّ الحادِياتِ كأَّنما ... يَحُثَّان جَبَّارًا بِعَيْنَيْنِ مُكرَعا

والعَيْنُ: حرف هجاء وَهُوَ حرف مجهور يكون أصلا وَيكون بَدَلا كَقَوْل ذِي الرمة:

اعَنْ تَرَسَّمْتَ مِنْ خَرْقاءَ مَنزلَةً ... ماءُ الصَّبابَةِ من عَينَيْكَ مَسْجُومُ

يُرِيد أأَن. قَالَ ابْن جني: وَوزن عَيْنٍ فعل. وَلَا يجوز أَن يكون فيعلا كميت وهين ولين ثمَّ حذفت عَيْنُ الْفِعْل مِنْهُ، لِأَن ذَلِك هُنَا لَا يحسن من قبل أَن هَذِه حُرُوف جوامد بعيدَة عَن الْحَذف وَالتَّصَرُّف، وَكَذَلِكَ الْغَيْن.

وعَيَّنَ عَيْنا حَسَنَة. عَملهَا عَن ثَعْلَب.
عين
: ( {العَيْنُ) :
أَوْصلَ معانِيها الشيْخُ بهاءُ الدِّيْن السَّبكيّ فِي قصِيدَةٍ لَهُ عَيْنِيّة مَدَحَ بهَا أَخَاهُ الشيْخ جَمَال الدِّيْن الحُسَيْن إِلَى خَمْسة وثَلاثِين معْنًى وأَوَّلها:
هنيأ قد أقرّ الله عينيفلا رمت العدا أَهلِي} بِعَين وَهِي طَويلَةٌ، وأَوْصَلَها المصنِّفُ، رحِمَه الله تعالَى فِي كتابِهِ هَذَا إِلَى سَبْعة وأَرْبَعِين مُرَتَّبَة على الحُرُوفِ.
وَفِي كتابِ البَصائِرِ مَا ينيفُ على خَمْسين رَتَّبها على حُرُوفِ التَّهَجِّي، وللنَّظَر مَجالُ المُناقَشَة فِي بعضِ مَا ذَكَرَه.
قالَ: والمَذْكورُ فِي القُرآنِ سَبْعة عَشَرَ.
وقالَ شيْخُنا، رحِمَه الله تَعَالَى: معانِي العَيْن زادَتْ عنِ المَائَةِ، قصرَ المصنِّفُ، رحِمَه الله تَعَالَى، عَن اسْتِيفائِها.
قلْتُ: وتَفْصِيلُ مَا ذَكَرَه البهاءُ السَّبكي: هِيَ العَيْنُ والمُكاشِفُ والناحِيَةُ والذَّهَبُ وبمعْنَى أَحَد وأَهْل الدَّارِ والأَشْرَف وجَرَيان المَاءِ، وينْبُوع الماءِ، ووَسَطِ الكَلِمَة، والجَاسُوس وعَيْن الإبْرَةِ والشَّمْس، والنقد، وشُعاعُ الشَّمْس، وقبْلَة العِراقِ، واسمُ بَلَدٍ، وَهُوَ رأْسُ عَيْن، والدِّينارُ خاصَّةً، والخرمُ مِن المَزادَةِ، ومَطَرُ أَيَّام لَا يُقْلِعُ، والعافِيَةُ، والنَّظَرُ، ونقْرَةُ الركبةِ، والشَّخْصُ، والصُّورَةُ، وعَيْنُ النَّظْرَةِ، وقَرْيةٌ بمِصْرَ، والأخُ الشَّقِيقُ، والأَصْلُ، وعَيْنُ الشَّجَرِ، وطائِرٌ، والركية، والضَّرَر فِي العَيْنِ، وكِتابٌ فِي اللُّغَةِ، وحَرْفٌ مِن المعْجَمِ.
وأَمَّا الَّتِي ساقَها المصنِّفُ فِي البَصائِرِ مُرَتَّبَة على حُرُوفِ الهِجاءِ فَهِيَ: أَهْلُ البَلَدِ، وأَهْلُ الدَّارِ، والإصابَةُ! بالعَيْنِ، والإِصابَةُ فِي العَيْنِ، والإِنْسانُ، والباصِرَةُ، وبلدٌ لهُذَيْل، والجَاسُوسُ، والجَريانُ، والجلْدَةُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا البنْدَقُ، وحاسَّةُ البَصَرِ، والحاضِرُ مِن كلِّ شيءٍ، وحَقيقَةُ القبْلَةِ، وخيارُ الشيءِ، ودَوائِرُ رَقِيقَة على الجلْدِ، والدَّيْدَبان، والدِّينارُ، والذّهَبُ، وذاتُ الشيءِ، والرِّبا، والسيِّدُ، والسَّحابُ، والسَّنامُ، واسمُ السَّبعين فِي حسابِ أَبْجد، والشَّمْسِ، وشُعاعُ الشَّمْس، وصديقُ عَيْن أَي مَا دامَ ترَاهُ، وطائِرٌ، والعَتِيدُ مِن المالِ، والعَيْبُ، والعِزُّ، والعلمُ، وقَرْيةٌ بالشامِ، وقرْيَةٌ باليمنِ، وكبيرُ القوْمِ. ولَقِيْتُه أَوّل عَيْن: أَي أَوّل شيءٍ؛ وبجوزُ ذِكْرُه فِي الشيءِ والمالِ؛ ومصبُّ القناةِ، ومَطَرُ أَيّامٍ لَا يقلعُ، ومفجرُ الرّكية، ومنظرُ الرَّجل، والميلُ فِي المِيزانِ، والناحِيَةُ، ونصفُ دانِقٍ مِن سَبْعةِ دَنانِير، والنَّظَرُ، ونفسُ الشيءِ، ونقرَةُ الرّكْبَة، وأحدُ الأعْيانِ للأُخْوةِ مِن أَبٍ وأُمَ، وَهُوَ عرضُ عَيْن أَي قَرِيب؛ وَقد يُذْكَرُ فِي القافِ، يُنْبوعُ الماءِ.
وَهَذَا أَوانُ الشُّروعِ فِي بيانِ مَعانِيها على التَّفْصيل فأَشْهَرها: (الباصِرَةُ) ، وتعبرُ بالجارِحَةِ أَيْضاً.
وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: { {والعَيْنَ} بالعَيْنِ} ، وظاهِرُه أَنَّ الباصِرَةَ أَصْلٌ فِي معْناها، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ كَثيرُونَ.
قالَ الرَّاغبُ: وتُسْتعارُ العَيْن لمعانٍ هِيَ مَوْجودَةٌ فِي الجارِحَةِ بَنَظَرَاتٍ مُخْتلفَةٍ؛ وَلَكِن فِي رَوْض السَّهيليّ مَا يَقْتَضِي أَنَّها مجازٌ سُمّيت لحلول الأبْصارِ فِيهَا فتأَمَّل. (مُؤَنَّثَةٌ) تكونُ للإِنسانِ وغيرِهِ مِن الحيوانِ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: العَيْنُ الَّتِي يبصرُ بهَا الناظِرُ؛ (ج {أَعْيانٌ،} وأَعْيُنٌ) فِي الكَثيرِ، ( {وعُيونٌ، ويُكْسَرُ) ، شاهِدُ} الأَعْيانِ قوْلُ يَزيدِ بنِ عبْدِ المَدانِ:
ولكِنَّني أَغْدُو عَليَّ مُفاضَةٌ دِلاصٌ {كأَعْيانِ الْجَرَاد المُنظَّمِ وشاهِدُ} الأَعْيُن قوْلهُ تعالَى: {قُرَّة أعين} و {فَإنَّك {بأعيننا} .
وزَعَمَ اللَّحْيانيُّ أنَّ} أَعْيُناً قد يكونُ جَمْع الكَثيرِ أَيْضاً. وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَلهُمْ {أَعْيُنٌ يبْصِرُونَ بهَا} ؛ وإِنَّما أَرَادَ الكَثيرَ؛ (جج} أَعْيُناتٌ) ، أَي جَمْعُ الجَمْع؛ أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
{بأَعْيُنات لم يُخالِطْها القَذى (و) العَيْنُ. (أَهْلُ البَلَدِ) . يقالُ: بَلَدٌ قَليلُ العَيْنِ؛ (ويُحَرَّكُ) ؛ يقالُ: مَا بهَا} عَيْنٌ! وعَيَنٌ وشاهِدُ التّحْريكِ قوْلُ أَبي النَّجْم:
تَشْرَبُ مَا فِي وَطْبها قَبْلَ العَيَن ْتُعارِضُ الكلبَ إِذا الكلبُ رَشَنْ (و) العَيَنُ: (أَهْلُ الدَّارِ) . يقالُ: مَا بهَا عينٌ.
(و) العَيْنُ: (الإصابَةُ بالعَيْنِ.
(و) العَيْنُ: (الإِصابَةُ فِي {بالعَيْنِ) .
قالَ الرَّاغبُ: يُجْعَلُ تارَةً مِن الجارِحَةِ الَّتِي هِيَ آلةُ فِي الضَّرب فَيجْرِي مجْرى سفته ورَمَحْته أَصَبْته بسَيْفي ورمْحِي، وعَلى نحْوِه فِي المَعْنَيَيْن قوْلُهم: يديتُ إِذا أَصَبْتَ يَدَه وَإِذا أَصَبْته بيدِكَ.
وحَكَى اللّحْيانيّ إنَّك لجمِيلٌ وَلَا} أَعِنْكَ وَلَا {أَعِينُك، الجَزْم على الدّعاء، والرَّفْع على الإِخْبارِ، أَي لَا أُصِيبُك} بعَيْنٍ.
وَفِي الحدِيثِ: (العينُ حقٌّ وَإِذا اسْتُغْسِلتم فاغْسِلُوا) . يقالُ: أَصابَتْ فلَانا عينٌ إِذا نَظَرَ إِلَيْهِ عدوٌّ أَو حاسِدٌ فأَثَّرت فِيهِ فمَرِضَ بسَبِبِها.
وَفِي حدِيثٍ آخر: (لَا رُقْيَةَ إلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَو حُمَةٍ) .
(و) العينُ: (الإِنسانُ وَمِنْه مَا بهَا عَيْنٌ، أَي أَحَدٌ.
(و) العينُ: (د لهُذَيْلٍ) فِي الحجازِ؛ والأَوْلى حَذْف لهُذَيْل، لأنَّه سَيَأْتي لَهُ فيمَا بَعْد أَنَّها موْضِعٌ لهُذَيْلٍ، والمُرادُ بالبَلَدِ هُنَا هُوَ رأْسُ عَيْنٍ.
(و) العَيْنُ: (الجاسُوُسُ) ، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي نَظَرِها، وذلِكَ كَمَا تُسَمَّى المرْأَةُ فَرْجاً، والمَرْكُوبُ ظَهْراً، لما كانَ المَقْصودُ مِنْهُمَا العُضْوَيْن.
وَفِي المُحْكَم: العَيْنُ الَّذِي ينْظُرُ للقَوْمِ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، سُمِّي بذلِكَ لأنَّه ينْظُرُ! بعَيْنِه، وكأَنه نَقله عَن الجزْءِ إِلَى الكلِّ هُوَ الَّذِي حَمَلَه على تَذْكِيرِه، فإنَّ حكْمَه التأْنِيث.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وقِياسُ هَذَا عنْدِي أَنَّ مَنْ حَمَلَه على الجزْءِ فحكْمُه أَنْ يُؤَنِّثه، ومَنْ حَمَلَه على الكُلِّ فحكْمُه أَنْ يُذَكِّره، وكِلاهُما قد ذَكَرَ سِيْبَوَيْه.
وَفِي الحدِيثِ: أَنَّه بعثَ بسْبَسَةً عَيْناً يوْمَ بَدْرٍ، أَي جاسُوساً.
وَفِي حدِيثِ الحُدَيْبية: (كأَنَّ الله قد قطَعَ {عَيْناً مِنَ المُشْرِكِيْن) ، أَي كَفَى الله مِنْهُم مَنْ كانَ يَرْصُدنا ويَتَجَسَّسُ علينا أَخْبارَنا.
(و) العَينُ: (جَرَيانُ الماءِ) والدَّمْعِ، (} كالعَيَنانِ، محركةً) . يقالُ: عانَ الماءُ والدَّمْعُ يَعِينُ {عَيْناً} وعَيْناناً: جَرَى وسالَ.
(و) العينُ: (الجِلْدَةُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا البُنْدُقُ من القَوْسِ) ؛ والمُرادُ بالبُنْدُقِ الَّذِي يرمَى بِهِ، وَهُوَ على التَّشْبيهِ بالجارِحَةِ فِي هَيْئتِها وشَكْلِها.
(و) العَيْنُ: (الجَماعَةُ؛ ويُحَرَّكُ) والعَيْنُ: (حاسَّةُ البَصَرِ) والرُّؤْيَةِ، أُنْثى تكونُ للإِنسانِ وغيرِهِ مِنَ الحَيوانِ.
(و) العَينُ: (الحاضِرُ مِن كلِّ شيءٍ) وَهُوَ نَفْسه المَوْجُود بينَ يَدَيْك.
(و) العَيْنُ هُنَا: (حَقيقَةُ القِبْلَةِ.
(و) العَيْنُ: (حَرْفُ هِجاءٍ حَلْقِيَّةٌ) ، من المخرجِ الثَّانِي مِنْهَا ويَلِيها الحاءُ فِي المخْرج، (مَجْهورَةٌ) .
قالَ الزجَّاجُ: المَجْهورُ حَرْفٌ أشْبع الِاعْتِمَاد فِي موْضِعِه وَمنع النَّفس أَنْ يَجْرِي مَعَه، (ويَنْبَغِي أَنْ تُنْعَمَ أبانَتُه وَلَا يُبالَغَ فِيهِ فَيَؤُولُ إِلَى الاسْتِكْراهِ) ، كَمَا بَيَّنه أَبو محمدٍ مكي فِي كتابِ الرّعايَةِ، ومَرَّ بعض عَنهُ فِي حَرْف العَيْن. ( {وعَيَّنَها) } تَعْييناً: (كَتَبَها) . يقالُ {عَيَّنَ} عَيْناً حَسَنَةً: أَي عملَها، عَن ثَعْلَب.
قالَ ابنُ جَنيِّ: وزن عين فَعْل، وَلَا يَجوزُ أَنْ يكونَ فَيْعِلاً كميتٍ وهَيِّنٍ ولَيِّنٍ، ثمَّ حذفَتُ عَيْن الفِعْل مِنْهُ، لأنَّ ذلِكَ هُنَا لَا يَحْسُن مِن قِبَلِ أَنَّ هَذِه حُرُوفٌ جوامِدٌ بَعِيدَةٌ عَن الحَذْفِ والتَّصَرّف، وكذلِكَ الغَيْن.
(و) العَيْنُ: (خِيارُ الشَّيءِ) . يقالُ: هُوَ عَيْنُ المالِ والمَتاعِ، أَي خِيارُه.
(و) العينُ: (دَوائرُ رَقيقَةٌ على الجِلْدِ) ، {كالأعين تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي الهَيْئةِ والشَّكْل، وَهُوَ عَيْبٌ بالجِلْدِ.
(و) العينُ: (الدَّيْدَبانُ) ، وَهُوَ الرَّقيبُ؛ وأَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ لأبي ذُؤَيْب:
وَلَو أَنَّني استَوْدَعْتُه الشمسَ لارْتقَتْ إِلَيْهِ المَنايا} عَيْنُها ورَسُولُهاوأَنْشَدَ أَيْضاً لجميل:
رَمَى اللهاُ فِي {عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى وَفِي الغُرِّ من أَنْيابِها بالقَوادِحقالَ: مَعْناه رَقِيبَيْها اللَّذين يَرْقُبانها ويَحُولان بَيْني وبَيْنها.
قلْتُ: وَهَذَا مَكانٌ يَحْتاجُ إِلَى مُوافَقَة الأَزْهرِيّ عَلَيْهِ، وإلاَّ فَمَا الجَمْع بَيْنَ الدّعاءِ على رَقيبَيْها وعَلى أَنْيابِها، وفيمَا ذَكَرَه تَكَلَّفٌ ظاهِرٌ.
(و) العَيْنُ: (الدِّينارُ) ؛ قالَ أَبو المِقْدام:
حَبَشيٌّ لَهُ ثَمانون عيْناً بينَ} عَيْنَيْهِ قد يَسُوق إِفالا أَرادَ ثَمانُونَ دِيناراً بينَ! عَيْنَيْ رأْسِه.
وقالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا عَلَيْهِ مائةٌ {عَيْناً، والرفْعُ الوَجْه لأنّه يكونُ مِن اسْم مَا قبْله، ويكونُ هُوَ هُوَ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ، رحِمَه الّلهُ تَعَالَى: العَيْنُ: الدَّنانيرُ.
(و) العَيْنُ: (الذَّهَبُ) عامَّةً، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي كوْنِها أَفْضَل الجَواهِرِ، كَمَا أنَّها أَفْضَل الجَوارِح.
(و) العَيْنُ: (ذاتُ الشَّيءِ) ونفْسُه وشَخْصُه، وأَصْلُه، والجَمْعُ أَعْيانٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (أَو عَيْنُ الرِّبا) ، أَي ذاتُه ونفْسُه. ويقالُ: هُوَ هُوَ} عَيْنًا، وَهُوَ هُوَ بعَيْنِه، وَهَذِه أَعْيانُ دَراهمِك ودراهِمُك {بأَعْيانِها، عَن اللّحْيانيّ، وَلَا يقالُ فِيهَا أَعْيُنٌ وَلَا} عُيُونٌ. ويقالُ: لَا أَقْبَل إلاَّ درْهمِي {بَعيْنِه.
وقالَ الرَّاغبُ: قالَ بعضُهم: العَيْنُ اسْتُعْمل فِي ذاتِ الشيءِ فيُقالُ. كلُّ مالٍ عَيْنٌ، كاسْتِعْمال الرَّقَبةِ فِي المَمَالِيكِ، وتَسْمِيَة النِّساء بالفَرْجِ، مِن حيثُ أنَّه المَقْصودُ مِنْهُ.
(و) العَيْنُ: (الرِّبا) } كالعِيْنَةِ، بالكسْرِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللهاُ تَعَالَى.
(و) العَيْنُ: (السَّدُّ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي بعضِها بالشينِ المعْجمَةِ، وكِلاهُما غَلَطٌ، والصَّوابُ: السَّيِّدُ، يقالُ: هُوَ عَيْنُ القَوْمِ أَي سَيِّدُهُم.
(و) العَيْنُ مِن (السَّحابِ) : مَا أَقْبَل (مِن ناحِيَةِ القِبْلَةِ) .
وقالَ ثَعْلَب: إِذا كانَ المَطَرُ من ناحِيَةِ القِبْلَةِ فَهُوَ مَطَرُ العَيْنِ، (أَو) مِن (ناحِيَةِ قِبْلَةِ العِراقِ، أَو عَن يَمِينِها) ، وَهُوَ قولٌ واحِدٌ فَلَا يُحْتاجُ فِيهِ للتَّرْديدِ بأَو كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ، وكانتِ العَرَبُ تقولُ: إِذا نَشَأَتِ السْحابَةُ مِن قِبَلِ العَيْن فإنَّها لَا تكادُ تُخْلِفُ، أَي مِن قِبَلِ قِبْلَةِ أَهْلِ العِراقِ.
وَفِي الحدِيثِ: (إِذا نَشَأَتْ بَحْرِيَّة ثمَّ تَشاءَمَتْ فتِلْك عَيْنٌ غُدَيْقةٌ، وَذَلِكَ أَخْلَقُ للمَطَرِ فِي العادَةِ) .
وقولُ العَرَبِ: مُطِرْنا! بالعَيْنِ، جوَّزَه بعضٌ وأَنْكَره بعضٌ.
(و) العَيْنُ: (الشَّمسُ) نفْسُها، يقالُ: طَلَعَتِ العَيْنُ وغابَتِ العَيْنُ: حَكَاه اللّحْيانيُّ تَشْبيهاً لَهَا بالجارِحَةِ لكَوْنِها أَشْرَف الكَواكِبِ كَمَا هِيَ أَشْرَف الجَوارِحِ (أَو) العَيْنُ مِن الشمسِ: (شُعاعُها) الَّذِي لَا تثبتُ عَلَيْهِ العَيْن.
وَفِي الأساسِ: والبَصَرُ يَنْكسِرُ عَن عَيْنِ الشمسِ وصَيْخَدِها وَهِي نفْسُها.
(و) يقالُ: (هُوَ صَديقُ عَيْنٍ: أَي مَا دُمْتَ تَراهُ) ، يقالُ ذلِكَ للرَّجُلِ يُظْهِرُ لَكَ مِن نفْسِه مَا لَا يَفِي بِهِ إِذا غابَ.
عَدَّ المصنِّفُ هَذَا مِن جملَةِ مَعَاني العَيْنِ هُنَا وَفِي البَصائِرِ حيثُ أَوْرَدَه فِي الصَّاد بعد الشِّين وقَبْل الطَّاء، وَفِيه نَظَرٌ فإنَّ المُرادَ بالعَيْنِ هُنَا هِيَ الباصِرَةُ بدَليلِ قوْلِه فِي تفْسِيرِه مَا دُمْتَ تَراهُ، فتأَمَّل.
(و) العَيْنُ: (طائِرٌ) أَصْفَر البَطْنِ أَخْصَر الظَّهْر بعِظَم القُمْرِيِّ.
(و) العينُ: (العَتيدُ من المالِ) الحاضِر الناضّ.
(و) العَيْنُ: (العَيْبُ) بالجلْدِ من دَوائِر رَقِيقَة مِثْل الأَعْيَن.
(و) العَيْنُ: (ع ببِلادِ هُذَيْلٍ) ؛ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة الهُذَليُّ:
فالسِّدْرُ مُخْتَلَجٌ وغُودِ رَطافِياً مَا بَيْنَ عَيْنَ إِلَى نَباتَى الأَثْأبُ وَلم أَجِدْه فِي شعْرِه، ثمَّ ينظرُ هَذَا مَعَ قوْلِه فيمَا تقدَّمَ: العَيْن: بلَدٌ لهُذَيْلٍ؛ فَالَّذِي يظهرُ أنَّهما واحِدٌ وَينظر مَا وَجْه ذِكْره هُنَا وَقبل قَاف الْقرْيَة، وَكَانَ المُناسِب إِيرَاده فِي الميمِ لمناسَبَةِ الموْضِع كَمَا عمله فِي البَلَدِ، ولعلَّه راعَى الإشارَة.
(و) العَيْنُ: (ة بالشَّامِ تَحْتَ جَبَلِ اللُّكامِ.
(و) العَيْنُ: (ة باليَمَنِ بمِخْلافِ سِنْحانَ.
(و) العَيْنُ: (كبيرُ القَوْمِ) ؛ والجَمْعُ {أَعْيانٌ، وهم الأَشْرافُ والأَفاضِلُ، وَهُوَ قَرِيبٌ ممَّا ذَكَرَه آنِفاً.
(و) العَيْنُ: (المالُ) نفْسُه إِذا كانَ خياراً.
(و) العَيْنُ: (مَصَبُّ ماءِ القَناةِ) ، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِنَ الماءِ.
(و) العَيْنُ: (مَطَرُ أَيامٍ) ، قيلَ: خَمْسَة، وقيلَ: ستَّة أَو أَكْثر، (لَا يُقْلِعُ) ؛ قالَ الرَّاعِي:
وَأَنْآءُ حَيَ تحتَ عَيْنٍ مَطِيرَةٍ عِظامِ البُيوتِ يَنْزلُونَ الرَّوابِيايعْنِي حيثُ لَا تَخْفى بيوتُهم، يُريدُونَ أَن تأْتِيَهم الأَضْياف.
(و) العَيْنُ: (مَفْجَرُ ماءِ الرَّكِيَّةِ) ومَنْبَعُها. يقالُ: غارَتْ عَيْنُ الماءِ تَشْبيهاً بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِنَ الماءِ.
(و) العَينُ: (مَنْظَرُ الرَّجُلِ) : وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {فَأتوا بِهِ على} أَعْيُن الناسِ} ، أَي مَنْظرهم، كَمَا فِي البَصائِرِ.
(و) العَيْنُ: (المَيَلُ فِي المِيزانِ) ، قيلَ: هُوَ أَنْ تَرْجحَ إحْدَى كَفَّتَيْه على الأُخْرى، وَهِي أُنْثى. يقالُ: مَا فِي المِيزانِ عَيْنٌ، والعَرَبُ تقولُ: فِي هَذَا المِيزانِ عَيْنٌ، أَي فِي لسانِهِ مَيَلٌ قَليلٌ إِذا لم يكنْ مُسْتوياً.
(و) العَيْنُ: (النَّاحِيَةُ) ، وخَصّ بعضُهم: ناحِيَة القِبْلَة.
(و) العَيْنُ: (نِصْفُ دانِقٍ من سَبْعَةِ دَنانيرَ) ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
(و) العَيْنُ. (النَّظَرُ) ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {ولتُصْنع على {عَيْني} ، كَمَا فِي البَصائِرِ.
وقالَ ثَعْلَب: أَي لتُرَبَّى حيثُ أَراكَ؛ وَكَذَا قوْلُه تعالَى: {واصْنَعِ الفُلْك} بأَعْيُنِنا} وللمُفَسِّرين هُنَا كَلامٌ طويلٌ محلّه غيرُ هَذَا.
(و) العَيْنُ: (نَفْسُ الشَّيءِ) وشَخْصُه، وَهُوَ قَرِيبٌ مِن ذاتِ الشَّيءِ كَمَا تقدَّمَ، بل هُوَ هُوَ، والجَمْعُ أَعْيانٌ.
(و) العَيْنُ: (نُقْرَةُ الرُّكْيةِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: نُقْرَةُ الرُّكْبَةِ، وَهِي نُقْرَةٌ فِي مُقَدَّمِها عنْدَ السَّاقِ، ولكلِّ رُكْبَةٍ {عَيْنان على التشبيهِ بنُقْرَةِ العَيْن الحاسَّة.
(و) العَيْنُ: (واحِدُ} الأعْيانِ للإِخْوَةِ) يكونُونَ (من أَبٍ وأُمَ) ؛ قالَهُ الجَوْهرِيُّ؛ (وَهَذِه الإِخْوَةُ تُسَمَّى {المُعايَنَةَ) . والأَقْرانُ: بنُو أُمَ مِن رِجالٍ شتَّى، وبنُو العَلاَّتِ: بنُو رجُلٍ مِن أُمَّهاتٍ شتَّى.
وَفِي الحدِيثِ: أَنَّ} أَعْيانَ بَني الأُمِّ يتَوارَثُونَ دُونَ الإِخْوَةِ للأَبِ.
(و) العَيْنُ: (يَنبُوعُ الماءِ) الَّذِي يَنْبعُ مِن الأرضِ ويَجْرِي، أُنْثى، (ج {أَعْيُنٌ} وعُيُونٌ.
(قالَ الرَّاغبُ: تَشْبيهاً لَهَا بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِن الماءِ.
(وَفِي الحدِيثِ: (خيرُ المالِ {عَيْنٌ ساهِرَةٌ} لعَيْنٍ نائِمَةٍ) ، أَرادَ عَيْنَ الماءِ الَّتِي تَجْرِي وَلَا تَنْقطِعُ لَيْلاً وَلَا نَهاراً، {وعينُ صاحِبِها نائِمَة فجعَلَ السَّهَر مثَلاً لجرْيِها.
(فَهَذِهِ سَبْعةٌ وأَرْبَعُونَ معْنًى مِن معانِي} العَيْن، وسَنْذكُرُ مَا فَتَحَ الّلهُ تعالَى بِهِ عَلَيْنا فِي المُسْتدرَكات.
(و) مِن المجازِ: (نَظَرَتِ البلادُ بعَيْنٍ أَو بعَيْنَيْنِ) : إِذا (طَلَعَ نَباتُها) .
وَفِي الأساسِ: إِذا طَلَعَ مَا تَرْعاهُ الماشِيَةُ بغيرِ اسْتمْكانٍ، وَهُوَ مأْخُوذٌ مِن قوْلِ العَرَبِ: إِذا سَقَطتِ الْجَبْهَة نَظَرَتِ الأرضُ بإحْدَى عَيْنَيْها، فَإِذا سَقَطَتِ الصّرْفَةُ نَظَرَتْ بهما جَمِيعاً، إنّما جَعَلُوا لَهَا {عَيْنَيْنِ على المَثَلِ.
(و) مِن المجازِ: (أَنتَ على} عَينِي: أَي فِي الإِكْرامِ والحِفْظِ جَمِيعاً) . وقوْلُهم: أَنتَ على رأْسِي، أَي فِي الإِكْرامِ فَقَط.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ عَبْدُ عَيْنٍ: أَي) هُوَ (كالعَبْدِ مَا دَامَ تَراهُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: مَا دُمْتَ تَراهُ؛ وقيلَ: مَا دَامَ مَوْلاه يَراهُ فَهُوَ فارِهٌ وأمَّا بعده فَلَا، عَن اللّحْيانيّ.
قالَ: وكذلِكَ تُصَرِّفه فِي كلِّ شيءٍ كقوْلِكَ: هُوَ صديقُ {عَيْنٍ.
وقيلَ: يقالُ عَبْدُ عَيْنٍ وصديقُ عَيْنٍ للرجُلِ يُظْهِرُ لكَ مِن نفْسِه مَا لَا يَفِي بِهِ إِذا غابَ؛ قالَ الشاعِرُ:
ومَنْ هُوَ عبْدُ} العَينِ أما لِقاؤُه فَحُلْوٌ وأَمَّا غَيْبُه فظَنُونُ (ورأْسُ عَيْنٍ، أَو) رأْسُ (العَيْنِ: د بَين حَرَّانَ ونَصِيبينَ) ؛ وقيلَ: بينَ ربيعَةَ ومُضَر.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: يقالُ: قَدِمَ فلانٌ من رأْسِ عَيْنٍ، وَلَا يقالُ من رأْسِ العَيْنِ.
وحَكَى ابنُ بَرِّي عَن ابنِ دَرَسْتَوَيْه: رأْسُ عَيْنٍ قَرْيةٌ بينَ نَصِيبين؛ وأَنْشَدَ:
نَصِيبينُ بهَا إخْوانُ صِدْقٍ وَلم أَنْسَ الَّذين برأْسِ عَيْنٍ وقالَ ابنُ حَمْزَةَ: لَا يقالُ فِيهَا إلاَّ رأْسُ العَيْنِ، بالألفِ واللامِ، وأَنْشَدَ للمُخَبَّل:
وأَنْكحتَ هَزَّالاً خُليْدَة بعدمازَعمْتَ برأْسِ العَيْنِ أنَّك قاتِلُهْوأَنْشَدَ أَيْضاً لامْرأَةٍ قَتَلَ الزِّبْرقانُ زَوْجَها:
تَجَلَّلَ خِزْيَها عوفُ بنُ كعبٍ فليسَ لخُلْفِها مِنْهُ اعْتِذارُبرأْسِ العَيْنِ قَاتل من أَجَرْتممن الخابُورِ مَرْتَعُه السِّرارُ (وَهُوَ رَسْعَنِيٌّ) فِي النِّسْبة إِلَيْهِ.
(وعَيْنُ شَمْسٍ: بمِصْرَ) ، وسَبَقَ فِي (ش م س) أنَّه مَوْضِعٌ بالمطرية، وَهِي خارِجُ القاهِرَة، قد وَرَدْتُها مِرَاراً.
( {وعَيْنُ صَيْدٍ، وعَيْنُ تَمْرٍ، وعَيْنُ أَنَّى) ، كحتَّى: (مَواضِعُ) .
وقالَ الحافِظُ: العَيْنُ: خَمْسةُ وعشْرُونَ موْضِعاً وذَكَرَ مِنْهَا: عَيْنُ جَالُوت، وعَيْنُ رزبَةَ، وعَيْنُ الوردَةِ، وعَيْنُ تَابَ وغيرُها.
وممَّنْ نُسِبَ إِلَى عَيْنِ التَّمْرِ: أَبو إسْحق إسْمعيلُ بن الْقَاسِم بن سويدِ بنِ كَيْسان الغَنَويُّ العَيْنيُّ المُلَقَّبُ أَبا العتاهِيَة الشاعِرَ، مَشْهورٌ أَصْلُه مِنْهَا، وَهِي بليْدَةٌ بالحِجازِ ممَّا يلِي المَدينَةَ المُنوَّرَةَ، هَكَذَا هُوَ فِي أَنْسابِ السَّمعانيّ، والصَّوابُ أنَّها مِن أَعْمالِ العِراقِ مِن فتوحِ خالِدِ بنِ الوليدِ، رضِيَ الله تعالَى عَنهُ؛ ثمَّ قالَ: ومَنْشؤُه بالكُوفَة وسَكَنَ بَغْدادَ، ماتَ سَنَة 211.
(ورجلٌ} مِعْيانٌ {وعَيُونٌ: شديدُ الإصابَةِ} بالعَيْنِ، (ج {عِينٌ بالكسْرِ وككُتُبٍ.
(و) يقالُ: (مَا} أَعْيَنَهُ. (و) يقالُ: (صَنَعَ ذَلِك على عَيْنٍ، و) على ( {عَيْنَيْنِ، و) على (عَمْدَ عَيْنٍ، و) على (عَمْدَ عَيْنَيْنِ) ، كلُّ ذَلِك بمعْنًى واحِدٍ، (أَي) عَمْداً، عَن اللّحْيانيّ.
وقالَ غيرُهُ: فعَلْتُ ذَلِك عَمْدَ عَيْنٍ إِذا (تَعَمَّدَهُ بِجِدَ ويَقِينٍ) ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
أَبْلِغا عنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنيعَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيما وكذلِكَ: فَعَلْته عَمداً على عَيْنٍ؛ قالَ خُفَافُ بنُ نُدْبة السُّلَميُّ:
فَإِن تَكُ خَيْلي قد أُصِيبَ صَميمُهافعمداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكَا (وَهَا هُوَ عَرْضُ عَيْنٍ: أَي قريبٌ؛ وَكَذَا هُوَ مِنِّي عَيْنُ عُنَّةَ) ، بضمِّ العَيْنِ وتَشْديدِ النُّون مجْرى وَغير مجْرى. ويقالُ: لَقِيتُه عَينَ عُنَّةَ إِذا رأَيْتَه عِياناً، وَلم يَرَك.
وأَعْطاهُ ذَلِك عَيْنَ عُنَّةٍ: أَي خاصَّةُ مِن بَين أَصْحابِه، وَقد تقدَّمَ فِي (ع ن ن) .
(ولَقِيتُه أَوَّلَ عَيْنٍ) : أَي (أَوَّلَ شيءٍ) وقبْلَ كلِّ شيءٍ.
(} وتَعَيَّنَ الإِبِلَ {واعْتانَها} وأَعانَها: اسْتَشْرَفَها {ليَعِينَها) ، أَي ليَعِينَها بعَيْنٍ، وَقد} عانَها {عَيْناً فَهُوَ} عائِنٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيّ:
يَزِينُها للناظِرِ {المُعْتان ِخَيْفٌ قرِيبُ العهْدِ بالحَيْرانِأَي إِذا كانَ عَهْدها قَرِيباً بالوِلادَةِ كانَ أَضْخَم لضرْعِها وأَحْسَن وأَشَدّ امْتِلاءً.
(ولَقِيتُه} عِياناً: أَي {مُعايَنَةً لم يَشُكَّ فِي رُؤْيَتِه إيَّاهُ.
(ونَعِمَ اللهاُ بك} عَيْناً: أَنْعَمَها. ( {وعَيِنَ، كفَرِحَ، عَيْناً وعِيْنَةً، بالكسْرِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي بعضِ النسخِ: عِيَنَةً بالتَّحْريكِ مَعَ كسْرِ العَيْنِ وَهُوَ نَصُّ اللّحْيانيّ: (عَظُمَ سَوادُ} عَيْنِه فِي سَعَةٍ، فَهُوَ {أَعْيَنُ) . وإنَّه لبَيِّن العِينَةِ، عَن اللّحْيانيّ.
} والأعْيَنُ: ضخمُ العَيْنِ واسِعُها، والأنْثى {عَيْناءُ، والجَمْعُ مِنْهَا} العِينُ، بالكسْرِ، وأَصْلُه فُعْل بالضمِّ، وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وحُورٌ عِينٌ} .
وَفِي الحدِيثِ: (أَمَرَ بقَتْلِ الكِلابِ العِينِ) .
وَفِي حدِيثِ اللِّعَانِ: (إنْ جاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ {أَعْيَنَ) .
(} والعِينُ، بالكسْرِ: بَقَرُ الوَحْشِ) ، وَهُوَ مِن ذلِكَ صفَةٌ غالِبَةٌ وَبِه شُبِّهَتِ النِّساءُ. وبَقَرَةٌ عَيْناءُ. ( {والأَعْيَنُ: ثَوْرُهُ) .
قالَ ابنُ سِيْدَه: (وَلَا تَقُلْ ثَوْرٌ أَعْيَنُ) وَلَكِن يقالُ:} الأَعْيَنُ غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِهِ كأَنَّه نقل إِلَى حدِّ الاسْمِيَّة.
( {وعُيونُ البَقَرِ: عِنَبٌ أَسْودُ) ليسَ بالحالِكِ، عِظامُ الحَبِّ (مُدَحْرَجٌ) يُزَبَّبُ وليسَ بصادِقِ الحلاوَةِ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ على التَّشْبيهِ} بعُيونِ البَقَرِ مِنَ الحَيوانِ، وَمِنْهُم مَنْ خَصَّ هَذَا النَّوعَ بالشامِ.
(و) أَيْضاً: (إجَّاصٌ أَسْودُ) ، يُسَمَّى بذلِكَ على التَّشْبيهِ أَيْضاً.
( {والمُعَيَّنُ، كمُعَظَّمٍ: ثَوْبٌ فِي وشْيِه تَرابيعُ صِغارٌ} كعُيونِ الوَحْشِ.
(و) {المُعَيَّنُ: (ثوْرٌ بَين عَيْنَيْه سَوادٌ) ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
فكأَنَّه لَهِقُ السَّراةِ كأَنَّهما حاجِبَيْهِ} مُعَيَّنٌ بسَوَادِ (و) ! المُعَيَّنُ: (فَحْلٌ من الثِّيرانِ، م) مَعْروفٌ، قالَ جابرُ بنُ حُرَيْش: {ومُعَيَّناً يَحْوِي الصِّوارَ كأَنَّه مُتَخَمِّطٌ قَطِمٌ إِذا مَا بَرْبَرا (وبَعَثْنا} عَيْناً {يَعْتانُنا و) } يَعْتانُ (لنا {ويَعِينُنا) } ويَعِينُ لنا، وَهَذِه عَن الهَجَرِيّ، و ( {عَيانَةً) ، بالفتْحِ مَصْدَرُه، أَي (يأْتِينا بالخَبَرِ) .
وحَكَى اللّحْيانيُّ: ذَهَبَ فلانٌ} فاعْتانَ لنا مَنْزلاً مُكْلِئاً فعَدَّاهُ، أَي ارْتادَ لنا مَنْزلاً ذَا كَلَإٍ كَزٍ؛ وأَنْشَدَ الهَجَرِيُّ لناهِض بن ثُومة الكِلابِيّ:
يُقاتِلُ مَرَّةً {ويُعِينُ أُخْرَى ففَرَّتْ بالصِّغارِ وبالهَوَان ِوقيلَ:} اعْتانَ لنا فلانٌ: صارَ {عَيْناً رَبِيئةً. وَكَذَا} عانَ علينا {عِيانَةً: صارَ لَهُم} عَيْناً.
ويقالُ: اذْهَبْ واعْتَنْ لي مَنْزلاً: أَي ارْتَدْهُ.
( {والمُعْتانُ: رائدُ القوْمِ) يَتَجَسَّسُ بالأَخْبارِ.
(وابْنا عِيانٍ، ككِتابٍ: طائرانِ) يَزْجُرُ بهما العَرَبُ كأنَّهم يَرَوْنَ مَا يُتَوَقَّعُ أَو يُنْتَظَرُ بهما} عِياناً.
(أَو) هُما (خَطَّانِ يَخُطُّهُما العائِفُ فِي الأرضِ) يَزْجُرُ بهما الطَّيرَ.
وقيلَ: يُخَطَّان للعِيافَةِ.
(ثمَّ يقولُ: ابْنا) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ ابْني، ( {عِيانٍ أَسْرِعَا البَيانَ) .
وقيلَ: ابْنا عِيانٍ قِدْحانِ مَعْروفانِ، (وَإِذا عَلِمَ أنَّ المُقامِرَ يفوزُ بِقِدْحِه قيلَ جَرَى ابْنا عِيانٍ) ؛ قالَ الراعِي:
وأَصْفَرَ عَطَّافٍ إِذا راحَ رَبُّهجَرَى ابْنا عِيانٍ بالشِّواءِ المُضَهَّبِوإنَّما سُمِّيا ابْني عِيَانٍ لأنَّهم يُعايِنُونَ الفَوْزَ والطعامَ بهما.
(} والعِيانُ أَيْضاً: حديدَةٌ فِي مَتاعِ الفَدَّانِ) ، هَكَذَا هُوَ فِي نسخِ الصِّحاحِ بتَشْديدِ الدالِ مِن الفَدَّان؛ وضَبَطَه ابنُ بَرِّي بتَخْفِيفِها.
ونُقِلَ عَن أَبي الحَسَنِ الصقليّ: الفَدَان، بالتّخْفِيفِ؛ الآلَةُ الَّتِي يُحْرَثُ بهَا، وبالتَّشْديدِ: المَبْلَغُ المَعْروفُ.
وقالَ أَبو عَمْرو: اللُّومَةُ: السِّنَّةُ الَّتِي تحْرَثُ بهَا الأرضُ، فَإِذا كانتْ على الفَدَّانِ فَهِيَ العِيانُ.
وَفِي المُحْكَم: العِيانُ: حَلْقَةٌ على طَرَفِ اللُّومَةِ والسِّلْبِ والدُّجْرَيْنِ، (ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ، بضمَّتينِ) ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخيرَةِ، فقالَ: هُوَ فُعْلٌ فثقلوا لأنَّ الياءَ أَخَفُّ مِن الواوِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: ثَقَّلوا لأنَّ الياءَ أَخَفُّ عَلَيْهِم مِن الواوِ، يعْنِي أنَّه لَا يُحْمَلُ بَاب {عُيُنٍ على بابِ خُونٍ بالإِجْماعِ لخِفَّةِ الياءِ وثقلِ الواوِ.
وقالَ أَبو عَمْرو: جَمْعُه عِينٌ بالكسْرِ لَا غَيْرِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: جَمْعُه} عِينٌ بضمَّتَيْن، وَإِن سَكَّنْت قلْتَ: عُيْنٌ مثْلُ رُسْلٍ.
قلْتُ: وَهِي لُغَةُ بَني تَمِيمٍ يُصَحِّحونَ الياءَ وَلَا يقُولُونَ عُيْنٌ كَراهِيَة الْيَاء الساكِنَة بعْدَ الضمَّة.
(وماءٌ {مَعْيونٌ} ومَعِينٌ: ظاهِرٌ) تَراهُ العَيْنُ (جارِ) يَا (على وَجْهِ الأرضِ) ؛ وقوْلُ بَدْر ابنِ عامِرٍ الهُذَليّ:
ماءٌ يَجمُّ لحافِرٍ مَعْيُون قالَ بعضُهم: جَرَّه على الجِوارِ، وإنَّما حكْمُه مَعْيُونٌ بالرَّفْعِ لأنَّه نعْتٌ للماءِ.
وقالَ بعضُهم: هُوَ مَفْعولٌ بمعْنَى فاعِلٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَمن {عينَ الماءِ اشْتُقَّ} مَعِينٌ أَي ظاهِرُ العَيْن.
قلْتُ: واخْتُلِفَ فِي وَزْنِه فَقيلَ: هُوَ مَفْعولٌ وإنْ لم يكنْ لَهُ فعْلٌ؛ وقيلَ: هُوَ فَعِيلٌ مِن المَعْنِ، وَهُوَ الاسْتِقاءُ، وسَيَأْتي فِي موْضِعِه.
(وسِقاءٌ {عَيِّنٌ، ككَيِّسٍ وتُفْتَحُ ياؤُهُ) ، والكَسْرُ أَكْثَر.
قالَ شيْخُنا: وعَدَّه أَئِمَّةُ الصَّرْفِ من الأفْرادِ وَقَالُوا لم يَجِىء فَيْعَل، بفتْح العَيْنِ، مُعْتلاً من الصِّفَة المشبَّهَةِ غَيْره.
(و) كذلِكَ: سِقاءٌ (مُتَعَيِّنٌ) : إِذا (سالَ ماؤُهُ) ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وقالَ الرَّاغبُ: ومِن سَيَلانِ الماءِ فِي الجارِحَةِ اشْتُقَّ سِقاءٌ} عَيِّنٌ {ومُتَعَيِّنٌ إِذا سالَ مِنْهُ الماءُ.
(أَو) } عَيِّنٌ {وعَيَّنٌ: (جَديدٌ) ؛ طائِيَّةٌ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
قد اخْضَلَّ مِنْهَا كلُّ بالٍ} وعَيِّن ِوجَفَّ الرَّوايا بالمَلا المُتَباطِنِوكذلِكَ قرْبَةٌ عَيّنٌ: جَديدَةٌ، طائِيّة أَيْضاً؛ قالَ:
مَا بالُ عَيْنِيَ كالشَّعِيبِ {العَيّنِ قالَ: وحَمَلَ سِيْبَوَيْه} عَيَّناً على أنَّه فَيْعَلٌ ممَّا عَيْنُه ياءٌ، وَقد يمكنُ أَنْ يكونَ فَوْعَلاً وفَعْولاً مِن لَفْظِ العينِ ومَعْناها، وَلَو حكمَ بأَحَدِ هذَيْن المِثالَيْن لحملَ على مأْلُوف غَيْر منكرٍ، أَلاَ تَرَى أَنَّ فَعْولاً وفَوْعَلاً لَا مَانِع لكلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا أَن يكونَ فِي المُعْتل، كَمَا يكونُ فِي الصَّحِيح، وأَمَّا فَيْعَل، بفتْح العَيْن، ممَّا عَيْنُه ياءٌ فعَزِيزٌ.
{وتَعَيَّنَ السِّقاءُ: رَقَّ مِن القِدَمِ.
وقالَ الفرَّاءُ:} التَّعَيُّنُ: أنْ يكونَ فِي الجلْدِ دَوائِر رَقِيقَة؛ قالَ القَطاميُّ: ولكنَّ الأدِيمَ إِذا تَفَرَّى بِلًى {وتَعَيُّناً غَلَبَ الصَّناعا (} وعَيَّنَ) الرَّجُل: (أَخَذَ بالعِينةِ، بالكسْرِ، أَي السَّلَفِ، أَو أَعْطَى بهَا.
(و) مِن المجازِ: ( {عَيَّنَ (الشَّجَرُ) : إِذا (نَضِرَ ونَوَّرَ.
(و) قالَ الأَزْهرِيُّ:} عَيَّنَ (التَّاجِرُ) {تَعْييناً} وعِينَةً، قَبِيحَة وَهِي الاسمُ، وذلِكَ إِذا (باعَ) مِن رجُلٍ (سِلْعَتَهُ بثَمَنٍ) مَعْلومٍ (إِلَى أَجلٍ) مَعْلومٍ، (ثمَّ اشْتَرَاها مِنْهُ بأَقَلَّ مِن ذلِكَ الثّمَنِ) الَّذِي باعَها بِهِ. قالَ: وَقد كَرِهَ العِينَةَ أَكْثَر الفُقَهاءِ، ورُوِي فِيهَا النَّهْيُ عَن عائِشَةَ وابنِ عبَّاسٍ، رضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاس: أنَّه كَرِهَ العِينَةَ.
قالَ: فإنِ اشْتَرَى التاجِرُ بحَضْرَةِ طالِبِ العِينَةِ سِلْعَة من آخر بثَمَنٍ مَعْلومٍ وقَبَضَها، ثمَّ باعَها مِن طالِبِ {العِينَةِ بثمنٍ أَكْثَر ممَّا اشْتَرَاهُ إِلَى أَجلٍ مُسمًى، ثمَّ باعَها المُشْترِي مِن البائِعِ الأوَّل بالنَّقْدِ بأَقَلّ مِنَ الثّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاها بِهِ، فَهَذِهِ أَيْضاً عِينَةٌ، وَهِي أَهْوَن مِن الأُوْلى، وأَكْثَر الفُقَهاءِ على إجازَتِها على كَراهَة من بعضِهم لَهَا، وجملَةُ القَوْل فِيهَا أنَّها إِذا تَعَرَّت من شرْطٍ يفْسدُها فَهِيَ جائِزَةٌ، وَإِن اشْتَراها المُتَعَيِّنُ بشرْطِ أَن يبيعَها مِن بائعِها الأوّل فالبَيْع فاسِدٌ عنْدَ جميعِهم، وسُمِّيت عِينةً لحصولِ النَّقْدِ لطالِبِ العِينةِ، وَذَلِكَ أنَّ} العِينَةَ اشْتِقاقُها من العَيْنِ، وَهُوَ النَّقْدُ الحاضِرُ ويحْصُلُ لَهُ من فَوْرهِ، والمُشْترِي إنَّما يَشْتريها ليبيعَها {بعَيْنٍ حاضِرَةٍ تَصِلُ إِلَيْهِ مُعَجَّلة.
وَفِي الأساسِ: باعَه} بعِينَةٍ: بنسِيئةٍ لأنَّها زيادَةٌ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لأنَّها بَيعُ العَينِ بالدَّيْن.
(و) {عَيَّنَ (الحَرْبَ بَيْننا: أَدارَها) .
وَفِي اللّسانِ: أَدَرَّها.
(و) عَيَّنَ (اللُّؤْلُؤَةَ: ثَقَبَها) ، كأنَّه جَعَلَ لَهَا عَيْناً.
(و) عَيَّنَ (فلَانا: أَخْبَرَهُ بِمَساوِيهِ فِي وجْهِه) ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وَفِي الأَساسِ: بَكَّتَه فِي وجْهِه وعَلى} عينِهِ، إِذا أَخْبَرَ السُّلْطان بِمَساوِيه شاهِداً كانَ أَو غائِباً.
(و) {عَيَّنَ (القِرْبَةَ) : إِذا (صَبَّ فِيهَا الماءَ) ليخْرجَ مِن مَخارِزِها و (لتَنْسَدَّ عُيونُ الخُرَزِ) وآثَارُها وَهِي جَديدَةٌ، وَكَذَلِكَ سَرَّبَها؛ نَقَلَهُ الأصْمعيُّ.
وقالَ الرَّاغبُ: ومِن سيلانِ الماءِ مِن الجارِحَةِ أُخِذَ قوْلُهم عَيِّنْ قِرْبَتك أَي صبَّ فِيهَا مَاء تَنْسَدُّ بسيلانِهِ آثارُ خُرَزِها.
(} والعِينَةُ، بالكسْرِ: السَّلَفُ) ؛ وَهَذَا قد تقدَّمَ فِي كَلامِهِ قَرِيباً فَهُوَ تكْرارٌ.
(و) العِينَةُ: (خِيارُ المالِ) ، مثْلُ العِيمَةِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ والجَمْعُ عِيَنٌ، كعِنَبٍ.
(و) {العِينَةُ: (مادَّةُ الحَرْبِ) ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل:
لَا تَحْلُبُ الحربُ مِنّي بعد} عِينتِها إلاَّ عُلالَةَ سِيدٍ مارِدٍ سَدِمِ (و) العِينَةُ (من النَّعْجَةِ: مَا حَوْلَ {عَيْنَيْها) كالمحْجَرِ للإِنْسانِ.
(و) يقالُ: هَذَا (ثَوْبُ عينةٍ مُضافَةً) إِذا كَانَ (حَسَنُ المَرْآةِ) فِي العَيْنِ.
(} والمَعانُ: المَنْزِلُ) . يقالُ: الكُوفَةُ! مَعانٌ مِنَّا، أَي مَنْزلٌ ومَعْلَم.
(و) مَعانٌ أَيْضاً: (مَنْزِلَةٌ) قُرْبَ موتَةَ (لحاجِّ الشَّامِ) ؛ قالَ عبدُ اللهِ بنُ رَوَاحَة، رضِيَ اللهِ تَعَالَى عَنهُ: أَقَامَت لَيْلَتَيْنِ على مُعانٍ وأعقبَ بعد فترَتها جُمومُقالَ ابنُ سِيْدَه: وَقد ذُكِرَ فِي الصَّحِيحِ لأنَّه يكونُ فَعَالاً ومَفْعَلاً.
( {وعَيْنونُ، ويُقالُ: عَيْنونَى) ، ويقالُ فِيهَا أَيْضاً} عَيْنونَة: ة ( {وعَيْنَيْنِ، بكسْرِ العينِ وفتحِها مُثَنَّى) عَيْن، ويقالُ} عَيْنَان وَذُو {عَيْنَيْنِ، وبالوَجْهَيْن رُوِيَ حدِيثُ عُثْمان، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ، قالَ لَهُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْفٍ يُعَرِّضُ بِهِ: (إنِّي لم أَفِرَّ يومَ} عَيْنَيْنِ) ؛ وَهُوَ (جَبَلٌ) ، أَو قلتٌ، أَو هضبَةٌ فِي جَبَلٍ (بِأُحُدٍ) قبْلَ مَشْهَد الإمَام حَمْزَةَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ، (قامَ عَلَيْهِ إبليسُ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهاُ تعالَى، فَنادَى أنَّ مُحَمَّدًا، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد قُتِلَ.
(قالَ الهَرَويُّ: وَهُوَ الجَبَلُ الَّذِي أَقامَ عَلَيْهِ الرُّماةُ يومَ أُحُدٍ؛ ويقالُ ليَوْم أُحُدٍ يَوْم {عَيْنَيْن. وَفِي ركْنِه الغَرْبي مَسْجدٌ نَبَويٌّ وعنْدَه قَنْطرَةُ عَيْن.
(و) } عَيْنَيْن، (بفتْحِ العَيْنِ: ة بــالبَحْرَيْنِ) فِي دِيارِ عبْدِ القَيْسِ، كثيرَةُ النَّخْلِ؛ قالَ الرَّاعِي:
يَحُثُّ بهنَّ الحادِيانِ كأنَّما يَحُثَّانِ جَبّاراً {بعَيْنَيْنِ مُكْرَعاقالَ الأَزْهريُّ: وَقد دَخَلْتها أَنا. (مِنْهُ) ، كَذَا فِي النسخِ، وصَوابُه: مِنْهَا، (خُلَيْدُ} عَيْنَيْنِ) ، وَهُوَ رَجُلٌ يُهاجِي جَريراً؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
ونحْنُ مَنَعْنا يومَ عَيْنَيْنِ مِنْقَراً ويومَ جَدُودٍ لم نُواكِلْ عَن الأصْلِ ( {وعَيْنانِ: ع) فِي ديارِ هوَازن فِي الحِجازِ، فيمَا يَراهُ أَبو نَصْرِ.
(} وعَيَّانُ، كجَيَّانَ: د) باليَمَنِ مِن مِخْلافِ جَعْفَر أَو قَرِيب مِنْهُ؛ عَن نَصْر.
(و) {العِيانَةُ، (ككِتابةٍ: ع) فِي دِيارِ الحارِثِ بنِ كَعْبٍ، عَن نَصْرِ.
(} والعُيونُ، بالضَّمِّ: د بالأنْدَلُسِ.
(و) أَيْضاً: (ة بــالبَحْرَيْنِ.
(و) {أَعْيَنُ} وعَيانَةُ، (كأَحْمَدَ وثُمامَةٍ: حِصْنانِ باليَمَنِ) ؛ وقيلَ: قَرْيتانِ، وَإِلَى الأَخيرَةِ نُسِبَ أَبو بكْرِ بنُ يَحْيَى بنِ عليِّ بنِ إسْحق السّكْسّكيُّ {العَيانيُّ الفَقِيهُ المُدَقِّقُ صاحِبُ الكَرَامات، ماتَ سَنَة 628؛ ضَبَطَه الجنْدِيُّ فِي تارِيخِه.
(} والمَعِينَةُ) ، بفتْحِ الميمِ: (ة) بينَ الكُوفَةِ والشامِ.
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهَا: المَعنيةُ، نُسِبَتْ إِلَى مَعْن بنِ زائِدَةَ كَمَا حَقَّقه نَصْر، وَقد صحَّفه المصنِّفُ.
( {والعَيْناءُ الخَضْراءُ.
(و) أَيْضاً: (القِرْبَةُ المُتَهَيِّئَةُ للخَرْقِ) والبلى.
(و) أَيْضاً: (النَّافِذَةُ من القوافِي.
(و) أَيْضاً: اسمُ (بِئْرٍ) سُمِّيت لكثْرَةِ مائِها.
(و) } العَيْنا، (بالقَصْرِ: قُنَّةُ جَبَلِ ثَبِير) ، هَكَذَا ذَكَرَه بعضٌ، (والصَّوابُ بالمعْجمةِ.
(وذُو العَيْنِ) : لَقَبُ (قَتَادَةَ بن النُّعْمانِ) بنِ زيْدٍ الصَّحابيّ الَّذِي (رَدَّ رسولُ اللهاُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {عَيْنَهُ السَّائِلَةَ على وَجْهِه فكانَتْ أصَحَّ} عَيْنَيْهِ) ، وَقد ذَكَرَه أَصْحابُ السِّيَرِ فِي المعْجزاتِ.
(وذُو {العَيْنَيْنِ: مُعاوِيَةُ بنُ مالِكٍ شاعِرٌ فارِسٌ.
(وذُو} العُيَيْنَتَيْنِ) ، مصَغَّراً: (الجاسوسُ) لأنَّ العَيْنَ تَصْغيرُها {عُيَيْنَة؛ ويقالُ لَهُ أَيْضاً. ذُو العَيْنَيْن وَذُو} العُوَيْنَتَيْن، كلُّ ذلِكَ قد سُمِعَ.
( {وتَعَيَّنَ الرَّجُلُ: تَشَوَّهَ) ؛ كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ تَشَوَّرَ؛ (وتأَنَّى ليُصِيبَ شَيْئا بعَيْنِه.
(و) } تعيَّنَ (فلَانا: رآهُ يَقِيناً.
(و) تعيَّنَ (عَلَيْهِ الشَّيءُ: لَزِمَهُ {بعَيْنِه.
(وأَبو} عَيْنانِ: جَدُّ نَهارِ بنِ تَوْسِعَةِ) الشَّاعِر، ذَكَرَه المُسْتَغْفريُّ.
(وعبدُ اللهاِ بنُ أَعْيَنَ، كأَحْمَدَ، محدِّثٌ.
(وابنُ {مَعينٍ) ، يأْتي ذِكْرُه (فِي (م ع ن)) على أنَّ الميمَ أَصْلِيَّة وَمِنْهُم مَنْ جَعَلَها زائِدَةِ، فذَكَرَه هُنَا، وتقدَّمَ للمصنِّفِ رحِمَه الّلهُ تَعَالَى فِي ع ون مِن جملَةِ الأَسْماء، وذَكَرْنا هُنَاكَ مَا يُناسِبُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} العَيْنُ رَئيسُ الجَيْش: وأَيْضاً: طَلِيعَتُه {وعَيْنُ الماءِ: الحياةُ للناسِ؛ وَبِه فَسَّرَ ثَعْلَب:
أُولئِك عَيْنُ الماءِ فيهم وعِنْدَهمْمن الخِيْفَةِ المَنْجاةُ والمُتَحَوَّلُوفي الأساسِ: فيهم عَيْنُ الماءِ، أَي فيهم نَفْعٌ وخَيْرٌ.
} والعَيْنُ: النَّقْدُ؛ ومِن كَلامِهم: عَيْنٌ غَيْر دَيْنٍ.
والعَيْنُ: حَقيقَةُ الشيءِ. يقالُ: جاءَ بالأَمْرِ مِن عَيْنٍ صافِيَةٍ، أَي مِن قَصِّه وحَقِيقَتِه.
والعَيْنُ: الخالِصُ الواضِحُ. يقالُ: جاءَ بالحقِّ بعَيْنِه، أَي خالِصاً واضِحاً.
{والعَيْنُ: الشَّخْصُ.
والعَيْنُ: الأَصْلُ.
والعَيْنُ: الشاهِدُ؛ وَمِنْه الجَوادُ} عَيْنُه فِرَارُه، إِذا رأَيْته تَفَرَّسْتَ فِيهِ الجَوْدَةَ مِن غَيْر أَن تَفِرَّه.
والعَيْنُ:! المُعايَنَةُ. يقالُ: لَا أَطْلُبُ أَثَراً بعْدَ عَيْنٍ أَي لَا أَتْركُ الشيءَ وأَنا {أُعاينُه وأَطْلُبُ أَثَرَه بعْدَ أَن يغيبَ عنِّي، وأَصْلُه أنَّ رجُلاً رأَى قاتِلَ أَخِيهِ فلمَّا أَرادَ قَتْلَه قالَ: أَفْتَدي بمائَةِ ناقَةٍ، فقالَ: لسْتُ أَطْلُبُ أَثَراً بعْدَ عَيْنٍ وقَتَلَه.
والعَيْنُ: النَّفِيسُ.
والعَيْنُ: العطيةُ الحاضِرَةُ؛ وَمِنْه قوْلُ الرَّاجزِ:
} وعَيْنُه كالكَالِىءِ الضِّمَارِ والضِّمَارُ: الغائِبُ الَّذِي لَا يُرْجَى.
والعَيْنُ: الناسُ.
والعَيْنُ: الخاصَّةُ مِن خواصِّ اللهاِ تعالَى؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أَصابَتْه عَيْنٌ مِن! عُيونِ اللهاِ) .
والعَيْنُ: كفَّةُ المِيزانِ، وهما عَيْنانِ.
والعَيْنُ: لِسانُ المِيزانِ.
والعَيْنُ: المُكاشِفُ.
وَمَا بالدَّارِ عَيْنٌ: أَي أَحَدٌ؛ وَمِنْه قوْلُهم: مَا بهَا عَيْنٌ تطرفُ.
والعَيْنُ: وَسَطُ الكَلِمَةِ.
والعَيْنُ: الخرمُ فِي المَزادَةِ تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي الهَيْئةِ.
والعَيْنُ: العافِيَةُ.
والعَيْنُ: الصُّورَةُ.
والعَيْنُ: قُطْرَةُ الماءِ.
والعَيْنُ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ.
والعينُ: اسمُ السَّبعينِ مِن حِسابِ الجملِ.
والعَيْنُ: العِزُّ.
والعينُ: العلْمُ،؛ وَهُوَ عَيْنُ اليَقِينِ.
والعَيْنُ: اسمُ كتابٍ ألَّفَهُ الخَلِيلُ وأَكْمَلَهُ اللَّيْثُ.
والعَيْنُ: كثْرَةُ ماءِ البِئْرِ؛ وَقد عانَتْ عَيْناً إِذا كَثُرَ ماؤُها.
والعَيْنُ: سَيَلانُ الدَّمْعِ مِنَ العَيْنِ. يقالُ: عانَ الدَّمْعُ عَيْناً: إِذا سالَ وجَرَى. والعَيْنُ: عَيْنُ الإِبْرَةِ. ويقالُ للضَّيِّقةِ العَيْنِ مِنْهَا: عَيْنُ صَفِيَّة.
والعَيْنُ: موْضِعٌ فِي جَبَلِ عَيْنَيْن نُسِبَتْ إِلَيْهِ القَنْطَرَةُ.
والعَيْنُ: المحسةُ.
والعَيْنُ: بيتٌ صغيرٌ فِي الصّنْدوقِ.
وفَقَأَ {عَيْنَه: صَكَّه أَو أَغْلَظَ لَهُ فِي القوْلِ، وَهُوَ مجازٌ.
وتقولُ العَرَبُ: على} عَيْني قَصَدْتُ زيْداً: يُرِيدُونَ الإِشْفاقَ.
{والعائِنُ: المُصِيبُ} بالعَيْنِ، والمُصابُ: {مَعِينٌ، على النَّقْصِ،} ومَعْيونٌ، على التَّمامِ.
وقالَ الزجَّاجِيُّ: {المَعِينُ المُصابُ بالعَيْنِ،} والمَعْيونُ الَّذِي فِيهِ عَيْنٌ؛ قالَ عبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ:
قد كانَ قوْمُكَ يحْسَبونَك سيِّداً وإِخالُ أَنَّك سَيِّدٌ مَعْيون ُويقالُ: أَتَيْتُ فلَانا فَمَا {عَيَّنَ لي بشيءٍ وَمَا} عَيَّنَنِي بشيءٍ، أَي مَا أَعْطانِي شَيْئا {وتَعْيِينُ الشيءِ: تَخْصِيصُه مِن الجملَةِ.
} والمُعايَنَةُ النَّظَرُ والمُواجَهَةُ.
{وتَعَيَّنَه: أَبْصَرَه؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
تُخَلَّى فَلَا يَنْبُو إِذا مَا} تعَيَّنَتْ بهَا شَبَحاً أَعْناقُها كالسَّبائك ورأَيْتُ {عائِنَةً مِن أَصْحابِي؛ أَي قوْماً} عايَنُوني.
وَهُوَ أَخُو عَيْنٍ: يُصادِقُك رِياءً.
{والعَيَّانُ، كشَدَّادٍ: المعيان؛ ولأَضْرِبَنَّ الَّذِي فِيهِ} عَيْناكَ: أَي رأْسَك.
ولَقِيْته أَدْنَى {عائِنَةٍ: أَي أَدْنَى شيءٍ تدْركُه العينُ.
وأَوَّلُ عائِنَةٍ: أَي قبْلَ كلِّ شيءٍ.
} والعَيْناءُ: المرْأَةُ الواسِعَةُ العَيْنِ. وأَبو {العَيْناءِ: إخْبارِيٌّ صاحِبُ نَوداِر مَعْروفَةٍ.
وشاةٌ} عَيْناءُ: اسْوَدَّتْ عَيْنُها وابْيضَّ سائِرُها؛ وقيلَ: أَو كانَ بعكسِ ذلِكَ.
{وأَعْيانُ القوْمِ: أَفاضِلُهم.
وحَفَرْتُ حَتَّى} عِنْتُ {وأَعَنْتُ: بلغْتُ} العُيونَ.
وَفِي التَّهْذيبِ: حَفَرَ الحافرُ {فأَعْيَنَ وأَعانَ: بَلَغَ العُيونَ.
وقالَ أَبو سعيدٍ: عَيْنٌ} مَعْيُونَة: لَهَا مادَّةٌ مِنَ الماءِ؛ وأَنْشَدَ للطِّرمَّاح:
ثمَّ آلَتْ وَهِي مَعْيُونَةٌ من بَطِيءِ الضَّهْلِ نُكْزِ المَهام ِوجَمْعُ العَيْنِ مِن السِّقاءِ: {عَيَائِنُ؛ هَمَزُوا لقُرْ بِها مِن الطَّرَفِ.
} وتَعَيَّنَتْ أَخْفافُ الإِبِلِ: إِذا نَقِبَتْ مِثْل {تَعَيُّنِ القِرْبةِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
ويقُولُونَ: هَذَا دِينارٌ عَيْنٌ إِذا كانَ مَيَّالاً أَرْجَحَ بمقْدَارِ مَا يميلُ بِهِ اللِّسانُ.
واعْتانَ الشيءَ: أَخَذَ} عِينَتَه خِيارَه؛ قالَ الرَّاجزُ:
{فاعْتانَ مِنْهَا عِينَةً فاخْتارَهاحتى اشْتَرى بعَيْنِه خِيارَها} واعْتانَ الشيءَ: اشْتَراهُ بنَسِيئَةٍ.
{وعِينَةُ الخَيْلِ: جِيادُها؛ عَن اللَّحْيانيِّ.
ويقالُ لولدِ الإِنْسانِ: قرَّةُ العَيْنِ.
وقرَّةُ العَيْنِ: امْرَأَةٌ.
وَمَا بالدَّارِ} عائِنٌ أَو {عائِنَةٌ: أَي أَحَدٌ.
} والعِينَةُ: الرِّبا.
ولَقِيتة أَوَّلَ ذِي عَيْنٍ {وعائِنَةٍ: أَي أَوَّل كلِّ شيءِ.
ورأَيْته} بعائِنَةِ العَدُوِّ: أَي بحيثُ تَراهُ عُيونُ العَدُوِّ. وَمَا رأَيْتُ ثَمَّ {عائِنَةٍ: أَي إنْسَانا.
ورجُلٌ} عَيِّنٌ، ككَيِّسٍ: سَرِيعُ البُكاءِ.
والقوْمُ منْك {مَعَانٌ: أَي بحيثُ تَراهُم بعَيْنِك.
} والمُعَيَّنُ مِن الجَرادِ، كمُعَظَّمٍ: الَّذِي يُسْلخُ فتَراهُ أَبْيضَ وأَحْمر؛ ذَكَرَه الأَزْهرِيُّ فِي ترْجَمَةِ ينع عَن ابنِ شُمَيْل وأَتَيْتُ فلَانا وَمَا {عَيَّنَ لي بشيءٍ وَمَا عَيَّنَني بشيءٍ: أَي مَا أَعْطاني شَيْئا؛ عَن اللّحْيانيِّ.
وقيلَ: لم يدُلَّني على شيءٍ.
} وعُيَيْنَة، مُصَغَّراً: اسمُ مَوْضِعٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ حصْنٍ الفَزَاريُّ: اسمُه حُذَيْفَة لُقِّبَ بِهِ لشزرِ عَيْنَيْه؛ وعُيَيْنَةُ بنُ عائِشَةَ المريُّ صَحابيَّان.
وسُفيانُ بنُ! عُيَيْنَة: العالِمُ الإِمامُ المَشْهورُ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: وإخْوَتُه الخَمْسَة إبْراهيم وعمْرَانَ وآدَمُ وأَحْمدُ ومحمدُ حدَّثوا.
وعُيَيْنَةُ بنُ غصنٍ عَن سُلَيْمن بنِ صُرَدٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ جوْشَنَ شيْخُ وكِيعٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ عاصِمٍ الأَسَديُّ عَن أَبيهِ.
وعُيَيْنَةُ اللخميُّ شيخٌ ليَزِيدِ بنِ سِنانٍ.
وأَبو عُيَيْنَة بنُ المُهَلَّب بنِ أَبي صفْرَةَ مَشْهورٌ؛ قالَ المبرِّدُ فِي الكامِلِ: كلُّ مَنْ يُدْعَى أَبا عُيَيْنَةَ مِن آلِ المُهَلّب فَهُوَ اسْمُه وكُنْيَتُه أَبو المنْهالِ. وموسَى بنُ كَعْبِ بنِ عُيَيْنَةَ: أَوَّل مَنْ بايَعَ السَّفَّاح.
ومحمدُ بنُ عُيَيْنَة عَن المُبارَك.
وسعيدُ بنُ محمدِ بنِ عُيَيْنَةَ شيخُ غُنْجَار.
ومحمدُ بنُ أَبي عُيَيْنَةَ المُهَلَّبيُّ تولَّى الرَّيَّ للمَنْصورِ؛ وابْنُه أَبو عُيَيْنَةَ شاعِرٌ زَمَنَ الأَمِين.
وعُيَيْنَةُ بنُ الحكَمِ الخلجيُّ شاعِرٌ ذَكَرَه المرزبانيُّ.
وعبدُ الرحمنِ بنُ عُيَيْنَةَ، ثَبَتَ ذِكْرُه فِي صحيحِ مُسْلم.
{وعاينةُ بَني فلانٍ: أَمْوالُهم ورُعْيانُهم.
وأَسْوَدُ العَيْنِ: جَبَلٌ؛ قالَ الفَرَزْدقُ:
إِذا زالَ عَنْكُم أَسْوَدُ العينِ كنتُمُكِراماً وأَنتم مَا أَقامَ أَلائمُوقالَ ياقوت: هُوَ بنَجْدٍ يُشْرِفُ على طريقِ البَصْرةِ إِلَى مكَّةَ؛ أَنْشَدَ القالي عَن ابنِ دُرَيْدٍ عَن أَبي عُثْمان:
إِذا مَا فقَدْتُمْ أَسْوَدَ العَيْنِ كنتُمُ الخ.
} والأَعْيانُ: مَوْضِعٌ فِي قوْلِ عُيَيْنة بن شهابٍ اليَرْبُوعيّ:
تَرَوَّحْنَا من الأَعْيان عَصْراً فَأمحلنا الإلاهَةَ أَنْ تَؤُوباهكذا رَواهُ أَبو الحَسَنِ العمراني؛ ورَواهُ الأَزْهريُّ: تَرَوَّحْنا مِن اللعْباءِ. {وعَيَّنْ على السَّارِق تَعْييناً: خَصَّصَه مِن بَين المُتَّهَمِين؛ وقيلَ: أَظْهَرَ عَلَيْهِ سَرِقَته.
وماءٌ} عائِنٌ: سائِلٌ؛ مُشْتَقٌّ مِن عَيْنِ الماءِ.
{وعُيونُ القَصَبِ: مَضِيقٌ وعرٌ مُسْتطِيلٌ بينَ عقبَة أَيْلَة والينبع.
} والعيونُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ.
وأَيْضاً: موْضِعٌ بنَجْدٍ؛ قالَ بدرُ بنُ عامِرٍ، الهُذَليُّ:
أَسدٌ تَفُرُّ الأُسْدُ من عُرَوَائِهِبعَوارِض الرُّجَّاز أَوْ {بعُيُونِ وَقد ذُكِرَ فِي (ر ج ز) .
وأُمُّ العَيْن: ماءٌ دونَ سميراءَ عَذْبٌ للمصعِّدِ إِلَى مكَّةَ؛ عَن ياقوت، رحِمَهُ اللهاُ تَعَالَى.
وعينُ إضم، وعينُ الحَديدِ، وعينُ الغورِ: مَواضِعِ حِجازِيَّة.
وقنْطَرَةُ العَيْنِ: قبْلَ مَشْهَدِ الإِمَام حَمْزَةَ عنْدَ أحد فِي مَسْجِد جبل} عينين.
وعينُ أَبي الدّيلم: فِي حمى فيد.
وعينُ أَبي زِيادٍ: عنْدَ وادِي نُعْمانَ.
وعينُ مُعاوِيَةَ: بالقَاعِ.
وعينُ صَارِخ: بينَ مكَّةَ واليَمَنِ.
وعينُ شمْسٍ: بالحُدَيْبِيّة.
وعينُ بولا: بالينبع.
وتقولُ لمَنْ بَعَثْتَه واسْتَعْجَلْتَه: (بعينٍ مَا أَرَيَتَّكَ) : أَي لَا تَلْوِ على شيءٍ فكأَنِّي أَنْظُرُ إليكَ.
! والعَيانيُّ، بالفتْح: لَقَبُ الرَّئيسِ عليِّ بنِ عبْدِ اللهاِ بنِ محمدِ بنِ القاسِمِ بنِ طَبَاطَبَا العلويّ، وَهُوَ جَدُّ بَني الأَميرِ باليَمَنِ؛ ومِن ولدِهِ الأَميرُ ذُو الشَّرَفَيْن جَعْفرُ بنُ محمدِ الحجافِ بنِ جَعْفرِ بنِ القاسِمِ بنِ عليَ العَيانيّ صاحِبُ شهارَةٍ كانَ فِي أَثْناء سَنَة 553؛ مِنْهُم شيْخُنا العلاَّمَةُ محمدُ بنُ إسْماعيل بنِ الأَميرِ، عالِمُ صَنْعاءَ رَوَى عَن عبدِ اللهاِ بنِ سالِمٍ البَصْريّ.
{وعينونُ: نَبْتٌ مَغْربيٌّ يكونُ بالأَنْدَلُس يسهلُ الأَخْلاطَ إِذا طُبِخَ بالتِّين.
} وعينُ الدِّيك: نباتٌ يُقَارِبُ شَجَرُه شَجَرَ الفلفلِ يكثرُ بجبالِ الدّكْنِ، وأَهْلُ الهنْدِ تصطنعُه لنفْسِها.
{وعينُ الهُدْهُدِ آذان الفأر لنباتٍ.
وعينُ الهرِّ: حَجَرٌ مَشْهورٌ لَا نَفْعَ فِيهِ.
وعينُ ران: الزعرور.
} والأَعْيَنُ: لَقَبُ أَبي بكْرِ بنِ أَبي عتاب بنِ الحَسَنِ بنِ طريف البَغْدادِيّ المحدِّثِ، تُوفي سَنَة 240، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى.
وأَبو عليَ محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ الطَّالقانيُّ! الأَعْينيُّ الشافِعِيُّ المحدِّثُ تُوفي بكرْمان سَنَة نَيِّف وثَلاثِيْن وخَمْسُمائةٍ، رحِمَهُ اللهاُ تَعَالَى
(عين) - في الحديث: "أَنَّه بَعَث بَسْبَسَةَ عَيْنًا"
: أي جَاسُوسًا. واعْتَان له: أَتَاه بالخَبَر.
- وفي الحديث: "أَنَّ مُوسىَ - عليه الصَّلاةُ والسَّلام - فَقَأَ عَينَ مَلَكِ المَوتِ بِصَكَّةٍ صَكَّه"
قال ابنُ عائشةَ: أي كلَّمه فأَغلَظ له، كما يُقالُ: أَتَيتُه فلَطَمَ وَجْهِي بكلَامٍ غَليظٍ. والكَلامُ الغَلِيظ الذي كان من مُوسى - عليه الصّلاة والسّلام - له، أن قال له: أُحَرِّجُ عليك أن تَدنُوَ مِنّي، فإني أُحرّج دَارِي ومنزلي، فَجَعَل هذا تغلِيظًا من مُوسىَ عليه السلام له ، قال: فإنْ كَانَ أَرادَ من هَذِه الجهة وإلَّا فلا نَعْرِف وَجْهَه.
وقال الإمَامُ إسماعيلُ - رحمه الله -: هذا مما يُؤْمَن به، ولا يَدخُل في كَيْفِيَّته.
- في الحَديثِ: "خَيْرُ المَالِ عَينٌ ساهِرَةٌ لعَيْنٍ نائِمَةٍ"
أَرادَ بالسَّاهِرَة: عَينَ ماءٍ تَجرِي لا تَنقَطَع ليلاً ولا نهارًا لعَيْن نائِمَةٍ: أي صَاحِبُها يَنامُ وهي تَجرِي، فجَعَل السَّهر مَثَلاً لِجَرْيِها.
- في حَدِيثِ عُثْمانَ - رِضيَ الله عنه -: "إنّي لم أفِرَّ يوم عَيْنَيْن" .
هو اسم جَبَل بأُحُد قام عليه إبلِيسُ، فَنادَى: إنَّ رَسُولَ الله - صلَّى الله عليه وسَلَّم - قد قُتِل.
وفي المغَازِي: "أَنَّ رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - أقامَ الرُّماةَ يَومَ أُحُد على هذا الجَبَل" فقيل: هو جَبَل بِبَطْنِ مَكَّة على شَفِير الوَادِي مِمَّا يَلي المَدينَة، وهي جبالُ أُحُد بَيْنَهما وَادٍ، ويُقال لِيَوم أُحُد يَوْم عَيْنَيْن. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.