Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: اقترب

قرب

Entries on قرب in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 16 more

قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ.

قَرُبَ الشيءُ، بالضم، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فهو قريبٌ، الواحد والاثنان والجميع في ذلك سواء. وقوله تعالى: ولو تَرَى إِذ فَزِعُوا فلا فَوْتَ وأُخِذُوا من مكانٍ قريبٍ؛ جاءَ في التفسير:أُخِذُوا من تحتِ أَقدامهم. وقوله تعالى: وما يُدْرِيكَ لعلَّ الساعةَ قريبٌ؛ ذَكَّر قريباً لأَن تأْنيثَ الساعةِ غيرُ حقيقيّ؛ وقد يجوز أَن يُذَكَّر لأَن الساعةَ في معنى البعث. وقوله تعالى: واستمع يوم يُنادي المنادِ من مكانٍ قريبٍ؛ أَي يُنادي بالـحَشْرِ من مكانٍ قريب، وهي الصخرة التي في بيت الـمَقْدِس؛ ويقال: إِنها في وسط الأَرض ؛ قال سيبويه: إِنَّ قُرْبَك زيداً، ولا تقول إِنَّ بُعْدَك زيداً، لأَن القُرب أَشدُّ تَمكُّناً في الظرف من البُعْد؛ وكذلك: إِنَّ قريباً منك زيداً، وأَحسنُه أَن تقول: إِن زيداً قريب منك، لأَنه اجتمع معرفة ونكرة، وكذلك البُعْد في الوجهين؛ وقالوا: هو قُرابتُك أَي قَريبٌ منك في المكان؛ وكذلك: هو قُرابَتُك في

العلم؛ وقولهم: ما هو بشَبِـيهِكَ ولا بِقُرَابة مِن ذلك، مضمومة القاف، أَي ولا بقَريبٍ من ذلك. أَبو سعيد: يقول الرجلُ لصاحبه إِذا اسْتَحَثَّه: تَقَرَّبْ أَي اعْجَلْ؛ سمعتُه من أَفواههم؛ وأَنشد:

يا صاحِـبَيَّ تَرحَّلا وتَقَرَّبا، فلَقَد أَنى لـمُسافرٍ أَن يَطْرَبا

التهذيب: وما قَرِبْتُ هذا الأَمْرَ، ولا قَرَبْتُه؛ قال اللّه تعالى:

ولا تَقْرَبا هذه الشجرة؛ وقال: ولا تَقْرَبُوا الزنا؛ كل ذلك مِنْ

قَرِبتُ أَقْرَبُ.

ويقال: فلان يَقْرُبُ أَمْراً أَي يَغْزُوه، وذلك إِذا فعل شيئاً أَو

قال قولاً يَقْرُبُ به أَمْراً يَغْزُوه؛ ويُقال: لقد قَرَبْتُ أَمْراً ما

أَدْرِي ما هو. وقَرَّبَه منه، وتَقَرَّب إِليه تَقَرُّباً وتِقِرَّاباً، واقْتَرَب وقاربه. وفي حديث أَبي عارِمٍ: فلم يَزَلِ الناسُ مُقارِبينَ

له أَي يَقْرُبُونَ حتى جاوزَ بلادَ بني عامر، ثم جَعل الناسُ يَبْعُدونَ منه.

وافْعَلْ ذلك بقَرابٍ، مفتوحٌ، أَي بقُرْبٍ؛عن

ابن الأَعرابي. وقوله تعالى: إِنَّ رحمةَ اللّه قَريبٌ من المحسنين؛ ولم يَقُلْ قَريبةٌ، لأَنه أَراد بالرحمة الإِحسانَ ولأَن ما لا يكون تأْنيثه حقيقيّاً، جاز تذكيره؛ وقال الزجاج: إِنما قيل قريبٌ، لأَن الرحمة، والغُفْرانَ، والعَفْو في معنًى واحد؛ وكذلك كل تأْنيثٍ ليس بحقيقيّ؛ قال: وقال الأَخفش جائز أَن تكون الرحمة ههنا بمعنى الـمَطَر؛ قال: وقال بعضُهم هذا ذُكِّر ليَفْصِلَ بين القريب من القُرْب، والقَريبِ من القَرابة؛ قال: وهذا غلط، كلُّ ما قَرُبَ من مكانٍ أَو نَسَبٍ، فهو جارٍ على ما يصيبه من التذكير والتأْنيث؛ قال الفراءُ: إِذا كان القريبُ في معنى المسافة، يذكَّر ويؤَنث، وإِذا كان في معنى النَّسَب، يؤَنث بلا اختلاف بينهم. تقول: هذه المرأَة قَريبتي أَي ذاتُ قَرابتي؛ قال ابن بري: ذكر الفراءُ أَنَّ العربَ تَفْرُقُ بين القَريب من النسب، والقَريب من المكان، فيقولون: هذه قَريبتي من النسب، وهذه قَرِيبي من المكان؛ ويشهد بصحة قوله قولُ امرئِ القيس:

له الوَيْلُ إِنْ أَمْسَى، ولا أُمُّ هاشمٍ * قَريبٌ، ولا البَسْباسةُ ابنةُ يَشْكُرا

فذكَّر قَريباً، وهو خبر عن أُم هاشم، فعلى هذا يجوز: قريبٌ مني، يريد قُرْبَ الـمَكان، وقَريبة مني، يريد قُرْبَ النَّسب. ويقال: إِنَّ فَعِـيلاً قد يُحْمل على فَعُول، لأَنه بمعناه، مثل رَحيم ورَحُوم، وفَعُول لا تدخله الهاءُ نحو امرأَة صَبُور؛ فلذلك قالوا: ريح خَريقٌ، وكَنِـيبة خَصِـيفٌ، وفلانةُ مني قريبٌ. وقد قيل: إِن قريباً أَصلهُ في هذا أَن يكونَ صِفةً لمكان؛ كقولك: هي مني قَريباً أَي مكاناً قريباً، ثم اتُّسِـعَ في الظرف فَرُفِـع وجُعِلَ خبراً.

التهذيب: والقَريبُ نقيضُ البَعِـيد يكون تَحْويلاً، فيَستوي في الذكر والأُنثى والفرد والجميع، كقولك: هو قَريبٌ، وهي قريبٌ، وهم قريبٌ، وهنَّ قَريبٌ. ابن السكيت: تقول العرب هو قَريبٌ مني، وهما قَريبٌ مني، وهم قَرِيبٌ مني؛ وكذلك المؤَنث: هي قريب مني، وهي بعيد مني، وهما بعيد، وهنّ بعيد مني، وقريب؛ فتُوَحِّدُ قريباً وتُذَكِّرُه لأَنه إِن كان مرفوعاً، فإِنه في تأْويل هو في مكان قريب مني. وقال اللّه تعالى: إِن رحمة اللّه

قريب من المحسنين. وقد يجوز قريبةٌ وبَعيدة، بالهاءِ، تنبيهاً على قَرُبَتْ، وبَعُدَتْ، فمن أَنثها في المؤَنث، ثَنَّى وجَمَع؛ وأَنشد:

لياليَ لا عَفْراءُ، منكَ، بعيدةُ * فتَسْلى، ولا عَفْراءُ منكَ قَريبُ

واقْتَرَبَ الوعدُ أَي تَقارَبَ. وقارَبْتُه في البيع مُقاربة.

والتَّقارُبُ: ضِدُّ التَّباعد. وفي الحديث: إِذا تَقاربَ الزمانُ، وفي

رواية: إِذا اقْترَبَ الزمان، لم تَكَدْ رُؤْيا المؤْمِن تَكْذِبُ؛ قال

ابن الأَثير: أَراد اقترابَ الساعة، وقيل اعتدالَ الليل والنهار؛ وتكون الرؤْيا فيه صحيحةً لاعْتِدالِ الزمان. واقْتَربَ: افْتَعَلَ، من القُرْب.

وتَقارَب: تَفاعَلَ، منه، ويقال للشيءِ إِذا وَلَّى وأَدْبَر: تَقارَبَ.

وفي حديث الـمَهْدِيِّ: يَتَقارَبُ الزمانُ حتى تكون السنةُ كالشهر؛

أَراد: يَطِـيبُ الزمانُ حتى لا يُسْتَطالَ؛ وأَيام السُّرور والعافية

قَصيرة؛ وقيل: هو كناية عن قِصَر الأَعْمار وقلة البركة.

ويقال: قد حَيَّا وقَرَّب إِذا قال: حَيَّاكَ اللّه، وقَرَّبَ دارَك.

وفي الحديث: مَنْ تَقَرَّب إِليَّ شِـبْراً تَقَرَّبْتُ إِليه ذِراعاً؛ المرادُ بقُرْبِ العَبْدِ

منَ اللّه، عز وجل، القُرْبُ بالذِّكْر والعمل الصالح، لا قُرْبُ الذاتِ والمكان، لأَن ذلك من صفات الأَجسام، واللّه يَتَعالى عن ذلك ويَتَقَدَّسُ. والمراد بقُرْبِ اللّه تعالى من العبد، قُرْبُ نعَمِه وأَلطافه منه، وبِرُّه وإِحسانُه إِليه، وتَرادُف مِنَنِه عنده، وفَيْضُ مَواهبه عليه.

وقِرابُ الشيءِ وقُرابُه وقُرابَتُه: ما قاربَ قَدْرَه. وفي الحديث: إِن

لَقِـيتَني بقُراب الأَرضِ خطيئةً أَي بما يقارِبُ مِلأَها، وهو مصدرُ قارَبَ يُقارِبُ. والقِرابُ: مُقاربة الأَمر؛ قال عُوَيْفُ القَوافي يصف نُوقاً:

هو ابن مُنَضِّجاتٍ، كُنَّ قِدْماً * يَزِدْنَ على العَديد قِرابَ شَهْرِ

وهذا البيت أَورده الجوهري: يَرِدْنَ على الغَديرِ قِرابَ شهر. قال ابن بري: صواب إِنشاده يَزِدْنَ على العَديد، مِنْ معنى الزيادة على العِدَّة، لا مِنْ معنى الوِرْدِ على الغَدير. والـمُنَضِّجةُ: التي تأَخرت ولادتها عن حين الولادة شهراً، وهو أَقوى للولد.

قال: والقِرابُ أَيضاً إِذا قاربَ أَن يمتلئَ الدلوُ؛ وقال العَنْبَرُ

بن تميم، وكان مجاوراً في بَهْراءَ:

قد رابني منْ دَلْوِيَ اضْطِرابُها،

والنَّـأْيُ من بَهْراءَ واغْتِرابُها،

إِلاَّ تَجِـي مَلأَى يَجِـي قِرابُها

ذكر أَنه لما تزوَّجَ عمرو بن تميم أُمَّ خارجةَ، نقَلَها إِلى بلده؛

وزعم الرواةُ أَنها جاءَت بالعَنْبَر معها صغيراً فأَولدها عَمرو بن تميم أُسَيْداً، والـهُجَيْم، والقُلَيْبَ، فخرجوا ذاتَ يوم يَسْتَقُون، فَقَلَّ

عليهم الماءُ، فأَنزلوا مائحاً من تميم، فجعل المائح يملأُ دَلْوَ

الـهُجَيْم وأُسَيْد والقُلَيْبِ، فإِذا وردَتْ دلو العَنْبر تركها تَضْطَربُ،

فقال العَنْبَر هذه الأَبيات.

وقال الليث: القُرابُ والقِرابُ مُقارَبة الشيءِ. تقول: معه أَلفُ درهم أَو قُرابه؛ ومعه مِلْءُ قَدَح ماءٍ أَو قُرابُه. وتقول: أَتيتُه قُرابَ العَشِـيِّ، وقُرابَ الليلِ.

وإِناءٌ قَرْبانُ: قارَب الامْتِلاءَ، وجُمْجُمةٌ قَرْبَـى: كذلك. وقد أَقْرَبَه؛ وفيه قَرَبُه وقِرابُه. قال سيبويه: الفعل من قَرْبانَ قارَبَ.

قال: ولم يقولوا قَرُبَ استغناء بذلك. وأَقْرَبْتُ القَدَحَ، مِنْ قولهم: قَدَح قَرْبانُ إِذا قارَبَ أَن يمتلئَ؛ وقَدَحانِ قَرْبانانِ والجمع قِرابٌ، مثل عَجْلانَ وعِجالٍ؛ تقول: هذا قَدَحٌ قَرْبانُ ماءً، وهو الذي

قد قارَبَ الامتِلاءَ.

ويقال: لو أَنَّ لي قُرابَ هذا ذَهَباً أَي ما يُقارِبُ مِـْلأَه.

والقُرْبانُ، بالضم: ما قُرِّبَ إِلى اللّه، عز وجل. وتَقَرَّبْتَ به،

تقول منه: قَرَّبْتُ للّه قُرْباناً. وتَقَرَّبَ إِلى اللّه بشيءٍ أَي طَلَبَ به القُرْبة عنده تعالى.

والقُرْبانُ: جَلِـيسُ الملك وخاصَّتُه، لقُرْبِه منه، وهو واحد

القَرابِـينِ؛ تقول: فلانٌ من قُرْبان الأَمير، ومن بُعْدانِه. وقَرابينُ

الـمَلِكِ: وُزَراؤُه، وجُلساؤُه، وخاصَّتُه. وفي التنزيل العزيز: واتْلُ عليهم نَبأَ ابْنَيْ آدمَ بالحق إِذ قَرَّبا قُرْباناً. وقال في موضع آخر: إِن اللّه عَهِدَ إِلينا أَن لا نُؤْمِن لرسولٍ حتى يأْتِـيَنا بقُرْبانٍ

تأْكُلُه النارُ. وكان الرجلُ إِذا قَرَّبَ قُرْباناً، سَجَد للّه، فتنزل النارُ فتأْكل قُرْبانَه، فذلك علامةُ قبول القُرْبانِ، وهي

ذبائح كانوا يذبحونها. الليث: القُرْبانُ ما قَرَّبْتَ إِلى اللّه، تبتغي بذلك قُرْبةً ووسيلة. وفي الحديث صفة هذه الأُمَّةِ في التوراة: قُرْبانُهم دماؤُهم.

القُرْبان مصدر قَرُبَ يَقْرُب أَي يَتَقَرَّبُون إِلى اللّه بـإِراقة دمائهم في الجهاد. وكان قُرْبان الأُمَم السالفةِ ذَبْحَ البقر، والغنم، والإِبل. وفي الحديث: الصّلاةُ قُرْبانُ كلِّ تَقِـيٍّ أَي إِنَّ الأَتْقِـياءَ من الناس يَتَقَرَّبونَ بها إِلى اللّه تعالى أَي يَطْلُبون القُرْبَ منه بها. وفي حديث الجمعة: مَن رَاحَ في الساعةِ الأُولى، فكأَنما قَرَّبَ بدنةً أَي كأَنما أَهْدى ذلك إِلى اللّه تعالى كما يُهْدى القُرْبانُ إِلى بيت اللّه الحرام. الأَحمر: الخيلُ الـمُقْرَبة التي تكون قَريبةً مُعَدَّةً. وقال شمر: الإِبل الـمُقْرَبة التي حُزِمَتْ للرُّكوب، قالَـها أَعرابيٌّ مِن غَنِـيٍّ. وقال: الـمُقْرَباتُ من الخيل: التي ضُمِّرَتْ للرُّكوب. أَبو سعيد: الإِبل الـمُقْرَبةُ التي عليها رِحالٌ مُقْرَبة بالأَدَمِ، وهي مَراكِبُ الـمُلوك؛ قال: وأَنكر الأَعرابيُّ هذا التفسير.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: ما هذه الإِبلُ الـمُقْرِبةُ؟ قال: هكذا رُوي، بكسر الراءِ، وقيل: هي بالفتح، وهي التي حُزِمَتْ للرُّكوب، وأَصلُه من القِرابِ. ابن سيده: الـمُقْرَبةُ والـمُقْرَب من الخيل: التي تُدْنَى، وتُقَرَّبُ، وتُكَرَّمُ، ولا تُتْرَكُ أَن تَرُودَ؛ قال ابن دريد: إِنما يُفْعَلُ ذلك بالإِناث، لئلا يَقْرَعَها فَحْلٌ لئيم.

وأَقْرَبَتِ الحاملُ، وهي مُقْرِبٌ: دنا وِلادُها، وجمعها مَقاريبُ،

كأَنهم توهموا واحدَها على هذا، مِقْراباً؛ وكذلك الفرس والشاة، ولا يقال للناقةِ إِلاّ أَدْنَتْ، فهي مُدْنٍ؛ قالت أُمُّ تأَبـَّطَ شَرّاً،

تُؤَبِّنُه بعد موته:

وابْناه! وابنَ اللَّيْل،

ليس بزُمَّيْل شَروبٍ للقَيْل،

يَضْرِبُ بالذَّيْل كمُقْرِبِ الخَيْل

لأَنها تُضَرِّجُ من دَنا منها؛ ويُرْوى كمُقْرَب الخيل، بفتح الراءِ،

وهو الـمُكْرَم.

الليث: أَقْرَبَتِ الشاةُ والأَتانُ، فهي مُقْرِبٌ، ولا يقال للناقة إِلاّ أَدْنَتْ، فهي مُدْنٍ. العَدَبَّسُ الكِنانيُّ: جمع الـمُقْرِبِ من الشاءِ: مَقاريبُ؛ وكذلك هي مُحْدِثٌ وجمعُه مَحاديثُ.

التهذيب: والقَريبُ والقَريبة ذو القَرابة، والجمع مِن النساءِ

قَرائِبُ، ومِن الرجال أَقارِبُ، ولو قيل قُرْبَـى، لجاز.

والقَرابَة والقُرْبَـى: الدُّنُوُّ في النَّسب، والقُرْبَـى في الرَّحِم، وهي في الأَصل مصدر. وفي التنزيل العزيز: والجار ذي القُرْبَـى.وما بينهما مَقْرَبَةٌ ومَقْرِبَة ومَقْرُبة أَي قَرابةٌ. وأَقارِبُ

الرجلِ، وأَقْرَبوه: عَشِـيرَتُه الأَدْنَوْنَ. وفي التنزيل العزيز:

وأَنْذِرْ عَشِـيرَتَك الأَقْرَبِـين. وجاءَ في التفسير أَنه لما نَزَلَتْ هذه

الآية، صَعِدَ الصَّفا، ونادى الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ، فَخِذاً فَخِذاً.

يا بني عبدالمطلب، يا بني هاشم، يا بني عبدمناف، يا عباسُ، يا صفيةُ: إِني لا أَملك لكم من اللّه شيئاً، سَلُوني من مالي ما شئتم؛ هذا عن الزجاج.وتقول: بيني وبينه قَرابة، وقُرْبٌ، وقُرْبَـى، ومَقْرَبة، ومَقْرُبة، وقُرْبَة، وقُرُبَة، بضم الراءِ، وهو قَريبي، وذو قَرابَتي، وهم أَقْرِبائي، وأَقارِبي. والعامة تقول: هو قَرابَتي، وهم قَراباتي. وقولُه تعالى: قل لا أَسْـأَلُكم عليه أَجْراً إِلا الـمَوَدَّة في القُرْبَـى؛ أَي إِلا أَن تَوَدُّوني في قَرابتي أَي في قَرابتي منكم. ويقال: فلانٌ ذو قَرابتي، وذو

قَرابةٍ مِني، وذو مَقْرَبة، وذو قُرْبَـى مني. قال اللّه تعالى:

يَتيماً ذا مَقْرَبَةٍ. قال: ومِنهم مَن يُجيز فلان قَرابتي؛ والأَوَّلُ

أَكثر. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: إِلاَّ حامَى على قَرابته؛ أَي أَقارِبه، سُمُّوا بالمصدر كالصحابة.

والتَّقَرُّبُ: التَّدَنِّي إِلى شَيءٍ، والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسان بقُرْبةٍ، أَو بحقٍّ.

والإِقْرابُ: الدُّنُوُّ.

وتَقارَبَ الزرعُ إِذا دَنا إِدراكُه.

ابن سيده: وقارَبَ الشيءَ داناه. وتَقَارَبَ الشيئانِ: تَدانَيا.

وأَقْرَبَ الـمُهْرُ والفصيلُ وغيرُه إِذا دنا للإِثناءِ أَو غير ذلك من

الأَسْنانِ.

والـمُتَقارِبُ في العَروض: فَعُولُن، ثماني مرات، وفعولن فعولن فَعَلْ، مرتين، سُمِّي مُتَقارِباً لأَنه ليس في أَبنية الشعر شيءٌ تَقْرُبُ أَوْتادُه من أَسبابه، كقُرْبِ المتقارِبِ؛ وذلك لأَن كل أَجزائه مَبْنِـيٌّ على وَتِدٍ وسببٍ.

ورجلٌ مُقارِبٌ، ومتاعٌ مُقارِبٌ: ليس بنَفيسٍ. وقال بعضهم: دَيْنٌ

مُقارِبٌ، بالكسر، ومتاعٌ مُقارَبٌ، بالفتح. الجوهري: شيءٌ مقارِبٌ، بكسرالراءِ، أَي وَسَطٌ بين الجَيِّدِ والرَّدِيءِ؛ قال: ولا تقل مُقارَبٌ، وكذلك إِذا كان رَخيصاً.

والعرب تقول: تَقارَبَتْ إِبلُ فلانٍ أَي قَلَّتْ وأَدْبَرَتْ؛ قال جَنْدَلٌ:

(يتبع...)

(تابع... 1): قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ.... ...

غَرَّكِ أَن تَقارَبَتْ أَباعِري، * وأَنْ رَأَيتِ الدَّهْرَ ذا الدَّوائِر

ويقال للشيءِ إِذا وَلى وأَدبر: قد تَقارَبَ. ويقال للرجل القصير:

مُتقارِبٌ، ومُتَـآزِفٌ.

الأَصمعي: إِذا رفَعَ الفَرَسُ يَدَيْه معاً ووَضَعَهما معاً، فذلك

التقريبُ؛ وقال أَبو زيد: إِذا رَجَمَ الأَرضَ رَجْماً، فهو التقريبُ. يقال: جاءَنا يُقَرِّبُ به فرسُه.

وقارَبَ الخَطْوَ: داناه.

والتَّقريبُ في عَدْوِ الفرس: أَن يَرْجُمَ الأَرض بيديه، وهما

ضَرْبانِ: التقريبُ الأَدْنَى، وهو الإِرْخاءُ، والتقريبُ الأَعْلى، وهو

الثَّعْلَبِـيَّة. الجوهري: التقريبُ ضَربٌ من العَدْوِ؛ يقال: قَرَّبَ الفرسُ إِذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً، في العدو، وهو دون الـحُضْر. وفي حديث الهجرة: أَتَيْتُ فرسِي فركبتها، فرفَعْتُها تُقَرِّبُ بي. قَرَّبَ الفرسُ، يُقَرِّبُ تقريباً إِذا عَدا عَدْواً دون الإِسراع.

وقَرِبَ الشيءَ، بالكسر، يَقْرَبُه قُرْباً وقُـِرْباناً: أَتاه، فقَرُبَ ودنا منه. وقَرَّبْتُه تقريباً: أَدْنَيْتُه. والقَرَبُ: طلبُ الماءِ ليلاً؛ وقيل: هو أَن لا يكون بينك وبين الماءِ إِلا ليلة. وقال ثعلب: إِذا كان بين الإِبل وبين الماءِ يومان، فأَوَّلُ يوم تَطلبُ فيه الماءَ هو القَرَبُ، والثاني الطَّلَقُ.

قَرِبَتِ الإِبلُ تَقْرَبُ قُرْباً، وأَقْرَبَها؛ وتقول: قَرَبْتُ أَقْرُبُ قِرابةً، مثلُ كتبتُ أَكْتُبُ كتابةً، إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ، وبينك وبينه ليلة. قال الأَصمعي: قلتُ لأَعْرابِـيٍّ ما القَرَبُ؟ فقال: سير الليل لِورْدِ الغَدِ؛ قلتُ: ما الطَّلَق؟ فقال: سير الليل لِوِرْدِ الغِبِّ. يقال: قَرَبٌ بَصْباصٌ، وذلك أَن القوم يُسِـيمُونَ الإِبلَ، وهم في ذلك يسيرون نحو الماءِ، فإِذا بقيَت بينهم وبين الماءِ عشيةٌ، عَجَّلوا نحوهُ، فتلك الليلةُ ليلةُ القَرَب.

قال الخليل: والقارِبُ طالِبُ الماءِ ليلاً، ولا يقال ذلك لِطالِب

الماءِ نهاراً. وفي التهذيب: القارِبُ

الذي يَطلُبُ الماءَ، ولم يُعَيِّنْ وَقْتاً.

الليث: القَرَبُ أَن يَرْعَى القومُ بينهم وبين الموْرد؛ وفي ذلك يسيرون بعضَ السَّيْر، حتى إِذا كان بينهم وبين الماءِ ليلةٌ أَو عَشِـيَّة، عَجَّلُوا فَقَرَبُوا، يَقْرُبونَ قُرْباً؛ وقد أَقْرَبُوا إِبلَهم،

وقَرِبَتِ الإِبلُ.

قال: والحمار القارِب، والعانَةُ القَوارِبُ: وهي التي تَقْرَبُ

القَرَبَ أَي تُعَجِّلُ ليلةَ الوِرْدِ. الأَصمعي: إِذا خَلَّى الراعي وُجُوهَ

إِبله إِلى الماءِ، وتَرَكَها في ذلك تَرْعى ليلَتَئذٍ، فهي ليلةُ الطَّلَق؛ فإِن كان الليلةَ الثانية، فهي ليلةُ القَرَب، وهو السَّوْقُ الشديد.

وقال الأَصمعي: إِذا كانتْ إِبلُهم طَوالقَ، قيل أَطْلَقَ القومُ، فهم

مُطْلِقُون، وإِذا كانت إِبلُهم قَوارِبَ، قالوا: أَقْرَبَ القومُ، فهم

قارِبون؛ ولا يقال مُقْرِبُون، قال: وهذا الحرف شاذ. أَبو زيد: أَقْرَبْتُها حتى قَرِبَتْ تَقْرَبُ. وقال أَبو عمرو في الإِقْرابِ والقَرَب مثله؛ قال لبيد:

إِحْدَى بَني جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بها، * لم تُمْسِ مِني نَوْباً ولا قَرَبا

قال ابن الأَعْرابي: القَرَبُ والقُرُبُ واحد في بيت لبيد. قال أَبو

عمرو: القَرَبُ في ثلاثة أَيام أَو أَكثر؛ وأَقْرَب القوم، فهم قارِبُون، على غير قياس، إِذا كانت إِبلُهم مُتَقارِبةً، وقد يُستعمل القَرَبُ في الطير؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لخَليج الأَعْيَويّ:

قد قلتُ يوماً، والرِّكابُ كأَنـَّها * قَوارِبُ طَيْرٍ حانَ منها وُرُودُها

وهو يَقْرُبُ حاجةً أَي يَطلُبها، وأَصلها من ذلك.

وفي حديث ابن عمر: إِنْ كنا لنَلتَقي في اليوم مِراراً، يسأَل بعضُنا بعضاً، وأَن نَقْرُبَ بذلك إِلى أَن نحمد اللّه تعالى؛ قال الأَزهري: أَي ما نَطلُبُ بذلك إِلاَّ حمدَ اللّه تعالى. قال الخَطَّابي: نَقرُبُ أَي نَطلُب، والأَصلُ فيه طَلَبُ الماء، ومنه ليلةُ القَرَبِ: وهي الليلة التي يُصْبِحُونَ منها على الماءِ، ثم اتُّسِـعَ فيه فقيل: فُلانٌ يَقْرُبُ حاجتَه أَي يَطلُبها؛ فأَن الأُولى هي المخففة من الثقيلة، والثانية نافية.

وفي الحديث قال له رجل: ما لي هارِبٌ ولا قارِبٌ أَي ما له وارِدٌ يَرِدُ الماء، ولا صادِرٌ يَصدُرُ عنه. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: وما كنتُ إِلاَّ كقارِبٍ وَرَدَ، وطالبٍ وَجَد.

ويقال: قَرَبَ فلانٌ أَهلَه قُرْباناً إِذا غَشِـيَها.

والـمُقارَبة والقِرابُ: الـمُشاغَرة للنكاح، وهو رَفْعُ الرِّجْلِ.

والقِرابُ: غِمْدُ السَّيف والسكين، ونحوهما؛ وجمعُه قُرُبٌ. وفي

الصحاح: قِرابُ السيفِ غِمْدُه وحِمالَتُه. وفي المثل: الفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ؛ قال ابن بري: هذا المثل ذكره الجوهري بعد قِرابِ السيف على ما تراه، وكان صواب الكلام أَن يقول قبل المثل: والقِرابُ القُرْبُ، ويستشهد بالمثل عليه. والمثلُ لجابر بن عمرو الـمُزَنِـيّ؛ وذلك أَنه كان يسير في طريق، فرأَى أَثرَ رَجُلَيْن، وكان قائفاً، فقال: أَثَرُ رجلين شديدٍ كَلَبُهما، عَزيزٍ سَلَبُهما، والفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ أَي بحيث يُطْمَعُ في السلامة من قُرْبٍ. ومنهم مَن يَرويه بقُراب، بضم القاف. وفي التهذيب

الفِرارُ قبلَ أَن يُحاطَ بك أَكْيَسُ لك. وقَرَبَ قِراباً، وأَقرَبَهُ:

عَمِلَهُ.

وأَقْرَبَ السيفَ والسكين: عَمِل لها قِراباً. وقَرَبَهُ: أَدْخَلَه في

القِرابِ. وقيل: قَرَبَ السيفَ جعلَ له قِراباً؛ وأَقْرَبَه: أَدْخَله في

قِرابِه. الأَزهري: قِرابُ السيفِ شِبْه جِرابٍ من أَدَمٍ،

يَضَعُ الراكبُ فيه سيفَه بجَفْنِه، وسَوْطه، وعصاه، وأَداته. وفي كتابه لوائل بن حُجْرٍ: لكل عشر من السَّرايا ما يَحْمِلُ القِرابُ من التمر. قال ابن الأَثير: هو شِـبْه الجِراب، يَطْرَحُ فيه الراكبُ سيفه بغِمْدِه وسَوْطِه، وقد يَطْرَحُ فيه زادَه مِن تمر وغيره؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي الرواية بالباءِ؛ هكذا قال ولا موضع له ههنا. قال: وأُراه القِرافَ جمع قَرْفٍ، وهي أَوْعِـيَةٌ من جُلُود يُحْمَلُ فيها الزادُ للسفر، ويُجْمَع على قُروف أَيضاً.

والقِرْبةُ من الأَساقي. ابن سيده: القِرْبةُ الوَطْبُ من اللَّبَن، وقد

تكون للماءِ؛ وقيل: هي الـمَخْروزة من جانبٍ واحد؛ والجمع في أَدْنى العدد: قِرْباتٌ وقِرِباتٌ وقِرَباتٌ، والكثير قِرَبٌ؛ وكذلك جمعُ كلِّ ما كان على فِعْلة، مثل سِدْرة وفِقْرَة، لك أَن تفتح العينَ وتكسر وتسكن.

وأَبو قِرْبةَ: فَرَسُ عُبَيْدِ بن أَزْهَرَ.

والقُرْبُ: الخاصِرة، والجمع أَقرابٌ؛ وقال الشَّمَرْدَلُ: يصف فرساً:

لاحِقُ القُرْبِ، والأَياطِلِ نَهْدٌ، * مُشْرِفُ الخَلْقِ في مَطَاه تَمامُ

التهذيب: فرسٌ لاحِقُ الأَقْراب، يَجْمَعُونه؛ وإِنما له قُرُبانِ لسَعته، كما يقال شاة ضَخْمَةُ الخَواصِر، وإِنما لها خاصرتانِ؛ واستعاره

بعضُهم للناقة فقال:

حتى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَربعةٍ، * في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ فانْشَمَلا

أَراد: حتى دَلَّ، فوضعَ الآتي موضعَ الماضي؛ قال أَبو ذؤيب يصف الحمارَ والأُتُنَ:

فبَدا له أَقْرابُ هذا رائِغاً * عنه، فعَيَّثَ في الكِنَانةِ يُرْجِـعُ

وقيل: القُرْبُ والقُرُبُ، من لَدُنِ الشاكلةِ إِلى مَرَاقِّ البطن، مثل

عُسْرٍ وعُسُرٍ؛ وكذلك من لَدُنِ الرُّفْغ إِلى الإِبْطِ قُرُبٌ من كلِّ

جانب.

وفي حديث الـمَوْلِدِ: فخرَجَ عبدُاللّه بن عبدالمطلب أَبو النبي، صلى اللّه عليه وسلم، ذاتَ يوم مُتَقَرِّباً، مُتَخَصِّراً بالبَطْحاءِ،

فبَصُرَتْ به ليلى العَدَوِيَّة؛ قوله مُتَقَرِّباً أَي واضعاً يده على

قُرْبِه أَي خاصِرَته وهو يمشي؛ وقيل: هو الموضعُ الرقيقُ أَسفل من السُّرَّة؛ وقيل: مُتَقَرِّباً أَي مُسْرِعاً عَجِلاً، ويُجْمَع على أَقراب؛ ومنه قصيدُ كعب بن زهير:

يمشي القُرادُ عليها، ثم يُزْلِقُه * عنها لَبانٌ وأَقرابٌ زَهالِـيلُ

التهذيب: في الحديث ثلاثٌ لَعيناتٌ: رجلٌ غَوَّرَ الماءَ الـمَعِـينَ

الـمُنْتابَ، ورجلٌ غَوَّرَ طريقَ الـمَقْرَبةِ، ورجل تَغَوَّطَ تحت

شَجرةٍ؛ قال أَبو عمرو: الـمَقْرَبةُ المنزل، وأَصله من القَرَبِ وهو السَّيْر؛ قال الراعي:

في كلِّ مَقْرَبةٍ يَدَعْنَ رَعِـيلا

وجمعها مَقارِبُ. والـمَقْرَبُ: سَير الليل؛ قال طُفَيْلٌ يصف الخيل:

مُعَرَّقَة الأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُها، * تُثِـير القَطا في مَنْهلٍ بعدَ مَقْرَبِ

وفي الحديث: مَن غَيَّر الـمَقْرَبةَ والـمَطْرَبة، فعليه لعنةُ اللّه.

المَقْرَبةُ: طريقٌ صغير يَنْفُذُ إِلى طريق كبير، وجمعُها الـمَقارِبُ؛

وقيل: هو من القَرَب، وهو السير بالليل؛ وقيل: السير إِلى الماءِ.

التهذيب، الفراء جاءَ في الخبر: اتَّقُوا قُرابَ الـمُؤْمن أَو قُرابَتَه، فإِنه يَنْظُر بنُور اللّه، يعني فِراسَتَه

وظَنَّه الذي هو قَريبٌ من العِلم والتَّحَقُّقِ لصِدْقِ حَدْسِه وإِصابتِه.

والقُراب والقُرابةُ: القريبُ؛ يقال: ما هو بعالم، ولا قُرابُ عالم، ولا قُرابةُ عالمٍ، ولا قَريبٌ من عالم.

والقَرَبُ: البئر القريبة الماء، فإِذا كانت بعيدةَ الماء، فهي النَّجاءُ؛ وأَنشد:

يَنْهَضْنَ بالقَوْمِ عَلَيْهِنَّ الصُّلُبْ، * مُوَكَّلاتٌ بالنَّجاءِ والقَرَبْ

يعني: الدِّلاء.

وقوله في الحديث: سَدِّدوا وقارِبُوا؛ أَي اقْتَصِدوا في الأُمورِ

كلِّها، واتْرُكوا الغُلُوَّ فيها والتقصير؛ يقال: قارَبَ فلانٌ في أُموره

إِذا اقتصد.

وقوله في حديث ابن مسعود: إِنه سَلَّم على النبي، صلى اللّه عليه وسلم، وهو في الصلاة، فلم يَرُدَّ عليه، قال: فأَخذني ما قَرُبَ وما بَعُدَ؛ يقال للرجُل إِذا أَقْلَقَه الشيءُ وأَزْعَجَه: أَخذه ما قَرُبَ وما بَعُدَ، وما قَدُمَ وما حَدُثَ؛ كأَنه يُفَكِّرُ ويَهْتَمُّ في بَعيدِ أُمورِه وقَريـبِها، يعني أَيـُّها كان سَبَباً في الامتناع من ردِّ السلام

عليه.وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: لأُقَرِّبَنَّ بكم صلاةَ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي لآتِـيَنَّكم بما يُشْبِهُها، ويَقْرُبُ منها.

وفي حديثه الآخر: إِني لأَقْرَبُكم شَبَهاً بصلاةِ رسول اللّه، صلى

اللّه عليه وسلم.

والقارِبُ: السَّفينةُ الصغيرة، مع أَصحاب السُّفُنِ الكبار البحرية،

كالجَنائب لها، تُسْتَخَفُّ لحوائجهم، والجمعُ القَوارِبُ. وفي حديث

الدجال: فجلسوا في أَقْرُبِ السفينة، واحدُها قارِبٌ، وجمعه قَوارِب؛ قال: فأَما أَقْرُبٌ، فإِنه غير معروف في جمع قارِب، إِلاَّ أَن يكون على غير قياس؛ وقيل: أَقْرُبُ السفينةِ أَدانِـيها أَي ما قارَبَ إِلى الأَرض منها.والقَريبُ: السَّمَك الـمُمَلَّحُ، ما دام في طَراءَته. وقَرَبَتِ الشمسُ للمغيب: ككَرَبَتْ؛ وزعم يعقوب أَن القاف بدل مِن الكاف.

والـمَقارِبُ: الطُّرُقُ.

وقُرَيْبٌ: اسم رجل.

وقَرِيبةُ: اسم امرأَة.

وأَبو قَرِيبةَ: رجل من رُجَّازِهم.

والقَرَنْبَـى: نذكره في ترجمة قرنب.

قرب

1 قَرُبَ, aor. ـُ inf. n. قُرْبٌ (S, Mgh, O, Msb *) and قُرْبَةٌ and قَرَابَةٌ and قُرْبَى (Mgh, Msb) and مَقْرَبَةٌ, (Mgh,) [to which may be added some other syns. mentioned below with قُرْبٌ and قَرَابَةٌ,] It, and he, was, or became, near; (S, Mgh, O;) syn. دَنَا; (S, O;) contr. of بَعُدَ: (Mgh:) or قُرْبٌ is in place, and قُرْبَةٌ is in station, or grade, or rank, and قَرَابَةٌ and قُرْبَى are in الرَّحِم [meaning relationship, or relationship by the female side]; (Mgh, Msb, TA;) or, accord. to the T, قَرَابَةٌ is in النَّسَب [app. relationship in a general sense], and قُرْبَى is in الرَّحِم [app. as meaning relationship by the female side]: (TA:) You say, قَرُبَ مِنْهُ, (A, MA, Msb, K,) and إِلَيْهِ; (A;) and قَرِبَهُ, (S, MA, O, K,) aor. ـَ (S, K;) inf. n. (of the former verb, Msb) قُرْبٌ, (Msb, K,) or قُرْبٌ and قُرْبَةٌ &c. as above, (Msb,) or قُرْبٌ and مَقْرَبَةٌ and مَقْرُبَةٌ; (MA;) and (of the latter verb, S, MA, O) قِرْبَانٌ (S, MA, O, K) and قُرْبَانٌ; (K;) he (a man, S, O) was, or became, near to it; (S, A, MA, O, K;) syn. دَنَا: (S, A, O, K:) or the former verb means thus; but when one says لَا تَقْرَبْ كَذَا with fet-h to the ر, the meaning is, occupy not thyself with doing such a thing: (MF, TA, &c.:) or قَرِبْتُ الأَمْرَ, aor. ـَ and قَرَبْتُهُ, aor. ـُ i. e., like تَعِبَ and like قَتَلَ, inf. n. قِرْبَانٌ, signifies I did the thing, or affair; or I was, or became, near, or I approached, to it, or to doing it [or to doing something with it or to it]: an ex. of the former meaning is the saying [in the Kur xvii. 34], لَا تَقْرَبُوا الزِّنَا [Commit not ye fornication, or adultery; or, accord. to some, this is an ex. of the latter meaning]; and hence one says, قَرِبْتُ المَرْأَةَ, inf. n. قِرْبَانٌ, a metonymical phrase, meaning I compressed the woman: and an ex. of the latter meaning is the saying, لَا تَقْرَبُوا الحِمَى i. e. لَا تَدْنُوا مِنْهُ [meaning Approach not ye to doing, or to entering upon, the thing, or place, that is prohibited, or interdicted]. (Msb.) And the Arabs say, of a man, when a thing has disquieted, or disturbed, and grieved, him, أَخَذَهُ مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ, as though meaning (assumed tropical:) He became, or has become, disquieted by reason of near and remote circumstances of his case: (O:) or recent and old griefs took hold upon him. (Mgh in art. قدم. [See art. بعد.]) دَنَا مِنِّى وَقَرُبَ is expl. by Zj as meaning He drew near to me and drew nearer. (T in art. دلو: see 5 in that art.) [And several other verbs belonging to this art. are syn., or nearly so, with قَرُبَ or with قَرِبَ in senses expl. above. Thus ↓ اقرب is syn. with قَرُبَ in the first of the senses expl. above, like as أَدْنَى is with دَنَا, for its inf. n.]

الإِقْرَابُ signifies الدُّبُوُّ. (TA.) ↓ اقترب, also, is syn. with قَرُبَ in the first of the senses expl. above; (MA;) [i. e.] it is syn. with دَنَا: (Msb:) or it is syn. with ↓ تقارب, (S, O, K, TA,) signifying he, or it, drew near; (TA;) thus ↓ وَــاقْتَرَبَ الوَعْدُ [in the Kur xxi. 97] signifies تقارب [meaning And the fulfilment of the promise shall draw near]: (S, O, TA:) and you say, اقترب مِنِّى

[meaning He drew near to me]: (A:) it is also said that is has a more particular signification than قَرُبَ; for it denotes intensiveness in القُرْب; thus says Ibn-'Arafeh; probably meaning that it denotes labour and difficulty in the accomplishment of the act. (MF, TA.) ↓ تقرّب [likewise] is syn. with [قَرُبَ, i. e.] دَنَا, in the phrase تقرّب مِنْهُ: (O: [see قَرُبَ مِنْهُ:]) or it signifies he drew near, or approached, by little and little, (تَدَنَّى,) to a thing. (TA.) And الشَّىْءَ ↓ قارب, (ISd, TA,) or الأَمْرَ, (Msb,) [like قَرِبَهُ in many instances,] signifies He was, or became, near, or he approached, to the thing, or affair, or to doing it. (ISd, Msb, TA.) b2: قَرُبَ, aor. ـُ inf. n. قُرْبٌ signifies also (assumed tropical:) He formed an opinion that was near to certainty. (MF.) b3: In the phrase قَرَبَتِ الشَّمْسُ لِلْمَغِيبِ [meaning The sun was, or became, near to setting], like كَرَبَت, the ق is asserted by Yaakoob to be a substitute for ك. (TA.) A2: قَرَبَ, aor. ـُ inf. in. قِرَابَةٌ, He (a man) journeyed to water, there being between him and it a night's journey. (S, O.) [See also أَقْرَبَ القَوْمُ. Or,] accord. to Lth, you say, قَرَبُوا, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ [q. v.], meaning They, after pasturing their camels in the tract between them and the wateringplace, and journeying on during a part of the time until there remained between them and the water a night, or an evening, hastened in their course. (TA.) And قَرَبَ الإِبِل [in some copies of the K الإِبِلَ and in others الإِبِلُ], aor. ـُ inf. n. قِرَابَةٌ; thus in the K; but accord. to Th, قَرَبَتِ الإِبِلُ, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ; (TA;) i. e. The camels journeyed by night in order to arrive at the water on the morrow: (K, * TA:) and [a man says, of himself,] قَرَبْتُ, aor. ـُ inf. n. قِرَابَةٌ. (TA.) b2: And قَرَبْتُ المَآءَ, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ, so in the Fs [of Th, meaning I journeyed to the water by night in order to reach it on the following morning]. (TA.) [Or] you say, قَرَبُوا المَآءَ, meaning They sought, or sought to attain, the water. (A.) b3: And [hence] one says, فُلَانٌ يَقْرُبُ حَاجَتُهُ, meaning (assumed tropical:) Such a one seeks, or seeks to attain, the object of his want; from the seeking, or seeking to attain, the water: and hence the saying, in a trad., وَإِنْ نَقْرُبُ بِذٰلِكَ إِلَّا أَنْ نَحْمَدَ اللّٰهَ (assumed tropical:) We not seeking thereby [aught] save our praising God: thus expl. by El-Khattábee. (Az, TA.) [Hence, also,] one says قَدْ قَرَبَ أَمْرًا لَا أَدْرِى مَا هُوَ (tropical:) [He has sought to accomplish an affair, I know not what it is]: (A, O: *) and فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْرًا لَا يَسْهُلُ لَهُ (tropical:) [Such a one seeks to accomplish an affair that will not be easy to him]. (A.) فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْرًا means (assumed tropical:) Such a one seeks, desires, or aims at, [the accomplishment of] an affair, when he does a deed, or says a saying, with that object. (T, O, TA.) A3: قَرَبَ السَّيْفَ, (S, O,) inf. n. قَرْبٌ; (K;) and ↓ اقربهُ, (O,) inf. n. إِقْرَابٌ; (K;) He put the sword into the قِرَاب [q. v.]: (S, O, K:) or the former, (accord. to the K,) or ↓ the latter, (accord. to the S and TA,) he made for the sword a قِرَاب: (S, K, TA:) or ↓ the latter has both of these significations: (O:) or the former verb is said of a sword or of a knife in the former sense; and in like manner ↓ the latter verb in the latter sense: or the former phrase signifies he made for the sword a قِرَاب; and ↓ the latter phrase, he put the sword into its قِرَاب: and one says, قِرَابًا ↓ قرّب and ↓ اقربهُ, meaning he made a قِرَاب. (TA.) A4: قَرْبٌ [as an inf. n. of which the verb is قَرَبَ] also signifies The feeding a guest with the أَقْرَاب (O, K, TA) meaning flanks [of an animal or of animals, pl. of قُرْبٌ or قُرُبٌ]. (TA.) A5: And قَرِبَ, (O, K,) with kesr to the ر, (O,) like فَرِح, (K,) [aor. ـَ inf. n. app. قَرَبٌ,] He (a man, TA) had a complaint (O, K) of his قُرْب or قُرُب, (K,) [i. e.] of his flank; (O;) as also ↓ قرّب, (O, * K, [in the former this verb is only indicated by the mention of its inf. n.,]) inf. n. تَقْرِيبٌ. (O, K.) 2 قرّبهُ, inf. n. تَقْرِيبٌ, He made, or caused, to be, or become, near, caused to approach, or brought, or drew, near, him, or it. (S, O, Msb. *) [Hence the phrase قَرَّبَ اللّٰهُ دَارَكَ, which see in what follows.] b2: [And hence, He made him to be a near associate; he made him an object of, or took him into, favour: and (agreeably with an explanation of the pass. in the Ham p. 184) he made him, or rendered him, an object of honour.] One says, قَرَّبَهُ مِنْهُ meaning He (a king, or a governor, or prince, [or any other person who was either a superioror an equal,]) made him to be to him a قُرْبَان, i. e. [a near associate, or] a consessor, or a particular, or special, associate or companion [&c.: see قُرْبَانٌ]. (TA.) b3: قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ, in the Kur li. 27, means He presented it, or offered it, to them: (Jel:) or he placed it, or put it, before them. (Bd.) And one says also, قرّب خَصْمَهُ إِلَى السُّلْطَانِ [He brought, or placed, his adversary before the Sultán]. (Mgh in art. رفع.) And ↓ قرّب لِلّٰهِ قَرْبَانًا [He offered, or presented, to God, an offering, or oblation]. (S, O: in the Msb, إِلَى اللّٰهِ.) b4: حَيَّا وَقَرَّبَ, (A, O,) inf. n. تَقْرِيبٌ, (K,) signifies (tropical:) He said, حَيَّاكَ اللّٰهُ وَقَرَّبَ دَارَكَ [May God preserve thee alive, or prolong thy life, and make thine abode to be near]: (A, O, K:) one says thus of a host to a visitor. (TA.) b5: And التَّقْرِيبُ signifies also The denoting nearness. (Mughnee and K * voce أَوْ, and Kull pp.82 and 83 and 124.) Thus what is termed تَصْغِيرُ التَّقْرِيبِ [The diminutive denoting nearness] is such as occurs in the saying, دَارِى قُبَيْلَ المَسْجِدِ [“ My house is a little before the mosque ”]. (Kull p. 124.) b6: And The advancing an argument in such a manner as renders the desired conclusion a necessary consequence. (MF.) b7: and A certain sort of عَدْو [or running] (S, O, K) of a horse: (S, O:) one says, of a horse, قرّب, inf. n. تَقْرِيبٌ, (S, A, O,) meaning he raised his fore legs together and put them down together (S, O, K *) in running: (S, O:) or he ran [as though] pelting the ground [with his hoofs]: (Az, TA:) and it is also said of other animals than the horse: but not of the camel: (MF:) [one sort of] التقريب is [a rate] less than الحُضْرُ; (S, A, O;) and more than الخَبَبُ: (El-Ámidee, MF:) there are two sorts of تقريب, called أَعْلَى

[which is a gallop] and أَدْنَى [which is a canter]: (S, O:) the former is termed الثَّعْلَبِيَّةُ; and the latter, الإِرْخَآءُ. (TA.) A2: See also 1, near the end, in two places.3 قَارَبْتُهُ, inf. n. مُقَارَبَةٌ [and قِرَابٌ], I was, or became, near to him, or it; contr. of بَاعَدْتُهُ. (Msb.) See 1, near the middle of the paragraph. b2: One says of a vessel, (S, O, K,) قارب أَنْ يَمْتَلِئَ (S, O) or قارب الاِمْتِلَآءَ (K) [It was, or became, near to being full]: قارب [thus used] is the verb from قَرْبَانُ [q. v.], and قَرُبَ is not used in its stead. (Sb, TA.) And one says also, قارب مِلْأَهُ [It was, or became, nearly equal, or it nearly amounted, to what would fill it]. (Msb.), And قارب قَدْرَهُ [It was, or became, nearly equal, or equivalent, to its quantity, or amount; or it was, or became, nearly equivalent to it]. (K, TA.) [And hence the term أَفْعَالُ المُقَارَبَةِ The verbs of appropinquation; as كَادَ &c.] b3: قارب الخَطْوَ He made the stepping to be contracted; syn. دَانَاهُ; (Az, K, TA;) [i. e. he made short steps: made his steps to be near together;] said of a horse. (TA.) And قارب كَلَامَهُ [He made the several portions of his speech, i. e. he made his words, to be near together; so that it means he uttered his speech rapidly]. (K in art. وط; &c.) and قارب بين الكَلِمَةِ وَالكَلِمَةِ فِى التَّسْبِيحِ [He made the words to follow one another nearly, or to be near together, in the act of praise, or the like.] (M in art. دنو.) And قَارَبْتُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ i. q. دَانَيْتُ [I made the two affairs, or events, to be nearly uninterrupted]. (T, S, Msb, all in art. دنو.) b4: قاربهُ also signifies He thought him, or it, to be near. (Ham p. 634.) And قارب الأَمْرَ He thought the thing. (MF.) b5: And He interchanged with him good, or pleasing, speech. (O, K, TA.) b6: And قارب فِى الأَمْرِ He pursued the right, or just, or middle, course, neither exceeding it nor falling short of it, in the affair. (O, * K, * TA.) b7: And قَارَبْتُهُ فِى البَيْعِ [app. meaning, in like manner, I pursued a middle course with him in selling, or buying, with respect to the price demanded or offered, neither exceeding what was just nor falling short of it], (S, O,) inf. n. مُقَارَبَةٌ. (S.) b8: مُقَارَبَةٌ and قِرَابٌ signify also The raising the leg [or legs, of a woman,] for the purpose of جِمَاع. (K.) 4 أَقْرَبَ see 1, second quarter. b2: [Hence,] أَقْرَبَت, (S, A, O, K,) said of the pregnant, (A, TA,) or of a woman, and of a mare, and of a ewe or goat, (S, O, TA,) and also of an ass, (Lth, TA,) but [app.] not [properly] of a camel, (Lth, S, * O, * TA,) [though it is sometimes said of a camel, as in the S and O voce غَمُوس, and in the O and K in art. ك,] She was, or became, near to bringing forth. (Lth, S, A, O, K.) b3: and اقرب said of a colt, and of a young camel, (K, TA,) &c., (TA,) He was, or became, near to the age of shedding his central incisors; (K, TA;) and likewise, to that of shedding other teeth. (TA.) b4: And He nearly filled a vessel. (S, O, K.) b5: لَأُقْرِبَنَّكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللّٰهِ occurs in a trad. of Aboo-Hureyreh, meaning I will indeed perform to you the like of, or what will be nearly the same as, the praying of the Apostle of God. (TA.) b6: اقرب الإِبِلَ He made the camels to journey by night in order to arrive at the water on the morrow: (O, * K, TA:) or اقربوا إِبِلَهُمْ They, after pasturing them in the tract between them and the watering-place, and journeying on during a part of the time until there remained between them and the water a night, or an evening, hastened their camels. (Lth, TA.) b7: And اقرب القَوْمُ The people, or party, became persons whose camels were performing a journey such as is termed قَرَبٌ: the part. n. is [said to be] ↓ قارب, not مُقْربٌ: (As, S, O:) the former of these is said by A'Obeyd to be anomalous: (S, O:) [but see قَرَبَ, which is expl. as having almost exactly the same meaning as that which is in this instance assigned to اقرب. And it is also mentioned in the TA, app. on the authority of AA, that the same phrase and the same anomalous part. n. are used when the people's camels are مُتَقَارِبَة (which means few, or near together): but I think that this word is a mistake of a copyist, for قَوَارِبُ: see قَارِبٌ.]

A2: See also 1, last quarter, in six places.5 تَقَرَّبَ see 1, near the middle of the paragraph. b2: [Hence] one says to his companion, urging him, تَقَرَّبْ, meaning (tropical:) Advance thou, or come forward: (A, TA:) or تَقَرَّبْ يا رَجُلُ, meaning hasten, O man. (As, O, L, K, TA.) Only the imperative mood in this sense is said to be used. (MF, TA.) b3: And [hence, also,] تقرّب signifies He rendered himself near, or allied himself, [drew near, or ingratiated himself,] by affection and friendship. (TA, voce تَنَسَّبَ. [In this sense it is trans. by means of مِنْ.]) And He applied himself with gentleness, or courtesy, to obtain access, or nearness, to a man, by means of some act performed for that purpose, or by right. (TA. [In this sense it is trans. by means of إِلَى.]) And one says, تقرّب مِنَ اللّٰهِ [He drew near unto God] by prayer or the like, and righteous actions: and تقرّب اللّٰهُ مِنْهُ [God drew near unto him] by beneficence towards him. (TA.) And تقرِّب بِهِ إِلَى اللّٰهِ, (S, A, O, Msb, K, *) inf. n. تَقَرُّبٌ and تِقِرَّابٌ, (O, K,) the latter [of a rare form] like تِحِمَّالٌ and تِكِلَّامٌ and تِمِلَّاقٌ, (O,) He sought thereby nearness, to bring himself near, to draw near, or to approach, unto God; or to advance himself in the favour of God: (S, K, * TA:) and فَعَلَهُ تَقَرُّبًا إِلَيْهِ [He did it by way of seeking nearness, &c., to Him]. (A.) A2: تقرّب also signifies He (a man, O) put his hand upon his قُرْب (O, K, TA) i. e. his flank, (O, TA,) in walking; or, as some say, hastening, or going quickly. (TA.) 6 تقاربوا They were, or became, or drew, near, one to another: (S, * A, * Msb:) you say تقاربوا and ↓ اقتربــوا [both app. signifying the same, like تخاصموا and اختصموا, and تخالطوا and اختلطوا, and تشاركوا and اشتركوا, &c.]. (A.) b2: See also 1, second quarter. b3: تقاربت إِبِلُهُ means (tropical:) His camels became few, [because drawing near together,] (A, O, K, TA,) and (as is also said of other things, TA) declined, or became reduced to a bad state. (O, * K, * TA.) b4: And [for the like reason, because of its becoming dense,] تقارب is said of seed-produce, or standing corn or the like, meaning (assumed tropical:) It became nearly ripe. (O, K, TA.) b5: And hence [accord. to some], تَقَارَبَ الزَّمَانُ (assumed tropical:) [When the time becomes contracted], occurring in a trad., expl. in art. زمن, q. v. (TA.) 8 إِقْتَرَبَ see 1, second quarter, in two places: b2: and see also 6.10 استقربهُ [contr. of استبعدهُ]. One says, هُوَ يَسْتَقْرِبُ البَعِيدَ [He reckons near that which is remote]. (A, Msb.) قُرْبٌ [mentioned in the first sentence of this art. as an inf. n.] is the contr. of بُعْدٌ: (S, O:) [used as a simple subst., it signifies Nearness, and] it is said to be [properly, or primarily,] in respect of place; [i. e. vicinity;] as distinguished from قُرْبَةٌ &c. (Msb, TA.) You say, إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا [Verily Zeyd is in thy vicinity; i. e., near thee in respect of place]; but not إِنَّ بُعْدَكَ زَيْدًا; because قُرْب is more capable of being used as an adv. n. of place than بُعْد: in like manner they said also ↓ هُوَ قُرَابَتَكَ, meaning [He is in thy vicinity; i. e.,] near thee in respect of place. (Sb, TA. [See also قَرِيبٌ.]) [And بِالقُرْبِ مِنْهُ is a phrase of frequent occurrence, meaning In the vicinity of, or near in respect of place to, him, or it.] And one says, تَنَاوَلَهُ مِنْ قُرْبٍ and ↓ مِنْ قَرِيبٍ [He took it, or took it with his hand, from a near place or spot]. (A, Msb.) and رَأَيْتُهُ مِنْ قُرْبٍ [and ↓ مِنْ قَرِيبٍ I saw him, or it, from a near place or spot, or from within a short distance]. (S in art. ام; &c.) b2: It is also syn. with ↓ قَرَابٌ [signifying Nearness in respect of time] as used in the saying اِفْعَلْ ذٰلِكَ بِقَرَابٍ

[i. e. Do thou that soon; like as one says, عَنْ

↓ قَرِيبٍ]: (K, TA:) accord. to the K, the word قراب in this case is like سَحَاب: but it is said in a prov., أَكْيَسُ ↓ الفِرَارُ بِقِرَابٍ, thus in the S, or, as some relate it, ↓ بِقُرَابٍ; and IB says, J has cited this prov. [next] after the قِرَاب of the sword, but should have said that القِرَابُ is also syn. with القُرْبُ, and should then have adduced the prov. as an ex. meaning The fleeing soon in eagerness of desire for safety [is more, or most, shrewd]: (TA:) [this rendering, however, requires consideration; for, accord. to Meyd, who gives only the reading بِقِرَابٍ, the meaning of the prov. is, that he who flees with the ↓ قِرَاب (by which is meant the scabbard) when the sword has passed away from his possession is more shrewd than he who causes, or suffers, the قِرَاب also to pass away from him: in Freytag's Arab Prov. ii. 210, both of these explanations are given; but قريب is there erroneously put for قُرْب.] b3: See also قَرَابَةٌ. b4: It is also a pl. of قَرِيبٌ [q. v.]. (TA in art. زلف.) A2: قُرْبٌ also, and ↓ قُرُبٌ, (S, O, K,) the former of which is the original, (TA,) signify The خَاصِرَة [or flank]: (O, K:) or [the part] from the شَاكِلَة [which is syn., or nearly so, with خَاصِرَة,] to the مَرَاقّ [or soft parts] of the belly: (S, O, K:) and likewise from the رَفْغ [generally meaning groin] to the armpit, on each side: (TA:) [properly used in relation to a horse:] sometimes metaphorically used in relation to a she-camel, and to an ass [meaning a wild ass, and also to a man: see 5, last sentence]: (TA:) pl. أَقْرَابٌ; (T, S, O, K;) which is also used in the place of the dual. (T, TA.) قَرَبٌ [mentioned in the latter half of the first paragraph of this art. as an inf. n.] is [said to be] a subst., signifying A journey to water when it is a night's journey distant: or, as As said, on the authority of an Arab of the desert, (S, O,) a journey by night in order to arrive at the water on the morrow; (S, O, K;) and so ↓ قِرَابَةٌ [which is also mentioned as an inf. n. in the latter half of the first paragraph of this art.]; (K;) a journey by night in order to arrive at the water on the second following day being called طَلَقٌ: (S, O:) and the seeking water by night: or, when it is not more than a night's journey distant: or the first day in which one journeys to water when it is two days distant; the second day being called طَلَقٌ: (K: [but the converse seems to be the truth, being asserted by several of the highest authorities, and agreeable with the derivation of each of the two words: see طَلَقٌ:]) or the night after which, in the morning, one arrives at the water: (TA:) and لَيْلَةُ القَرَبِ is the night in which people with their camels hasten to the water in a journey such as is termed قَرَبٌ بَصْبَاصٌ; this latter term being applied to signify a people's letting their camels pasture while they are journeying towards water; and when there remains an evening between them and the water, hastening towards it: (S, O:) or, as is said on the authority of As, لَيْلَةُ القَرَبِ is the second night after the pastor has turned the faces of his camels towards the water, and so left them to pasture; this second night being the night of hard driving; and the first night being called لَيْلَةُ الطَّلَقِ: accord. to AA, [the journey called] القَرَبُ is [the journey to water] during three days, or more. (TA.) And [hence] القَرَبَ is used to signify What is a night's journey distant. (S in art. نوب, in explanation of a verse cited in that art. [Or, accord. to IAar, قَرَب there signifies near, so as to be visited repeatedly: or, as AA says, at such a distance as to be visited once in three days.]) [See also a saying mentioned voce حَوْزٌ.] b2: Also A well of which the water is near [to the mouth]. (O, K.) قُرُبٌ: see قُرْبٌ, last sentence.

قُرْبَةٌ an inf. n. of قَرُبَ [q. v.: and used as a simple subst. signifying Nearness]; like قُرْبٌ: or the former is in station, or grade, or rank. (Mgh, Msb.) You say, طَلَبْتُ مِنْهُ القُرْبَةَ [I sought of him nearness of station, &c.; or admission into favour]. (A.) b2: See also قَرَابَةٌ. b3: Also, (A, O, Msb,) and ↓ قُرُبَةٌ, (Msb,) A thing [such as prayer, or any righteous deed or work,] whereby one seeks nearness, to bring himself near, to draw near, or to approach, unto God; or to advance himself in the favour of God; (A, * O, Msb;) as also ↓ قُرْبَانٌ: (S, O, Msb, K:) pl. of the first and second قُرَبٌ and قُرْبَاتٌ and قُرُبَاتٌ and قُرَبَاتٌ. (Msb.) قِرْبَةٌ A kind of سِقَآء [or skin], (S, * O, * TA,) used for water: (S, O:) or a وَطْب [or skin] that is used for milk, and sometimes for water: (ISd, K:) or such as is sewed on one side: (K:) [the modern قِرْبَة, which is seldom, if ever, used for anything but water, is (if I may judge from my own observations and the accounts of others) always made of the skin of a goat about one year old or upwards: it consists of nearly the whole skin; only the skin of the head, and a small portion of that of each leg, being cut off: it has a seam extending from the upper part of the throat nearly to the belly, and sometimes a corresponding seam at the hinder part, but more commonly only a patch of leather over the fundament and navel: over the seam, or over each seam, is sewed a narrow strip of leather; and a mouth of leather is added in the place of the head: it is carried on the back, by means of a strap, or cord, &c., one end of which is generally attached to a cord connecting the two fore-legs; and the other, to the right hind leg:] the pl. (of pauc., S, O) is قِرْبَاتٌ, and قِرَبَاتٌ, and قِرِبَاتٌ, and (of mult., S, O) قِرَبٌ. (S, O, Msb, K.) فِيهِ قَرَبَةٌ and ↓ قِرَابَةٌ are said of a vessel that is nearly filled [meaning In it is a quantity that nearly fills it]. (K, TA.) [See also قِرَابٌ.]

قُرُبَةٌ: see قُرْبَةٌ: b2: and see also قَرَابَةٌ.

قُرْبَى [mentioned in the first sentence of this art. as an inf. n.: and used as a simple subst.]: see قَرَابَةٌ, in five places: and see also قَرِيبٌ, latter half.

قَرْبَانُ A vessel nearly full: fem. قُرْبَى: (S, O, K:) and pl. قِرَابٌ: (S, O:) you say قَدَحٌ قَرْبَانُ مَآءً i. e. [A drinking vessel] nearly full of water: and the ق in قربان is [said to be] sometimes changed into ك: (TA:) so accord. to Yaakoob; but ISd denies this. (TA in art. كرب.) A2: See also the paragraph here following.

قُرْبَانٌ: see قُرْبَةٌ: [it may often be rendered An offering, or oblation: and hence it sometimes means a sacrifice, as in the Kur iii. 179:] pl. قَرَابِينُ. (Msb.) قُرْبَانُهُمْ دِمَآؤُهُمْ [Their offering to God is their blood, lit. bloods,] occurs in a trad. as cited from the Book of the Law revealed to Moses, and as referring to the Arabs; meaning, they seek to bring themselves near unto God by shedding their blood in fighting in the cause of religion; whereas the قربان of preceding peoples consisted in the slaughtering of oxen or cows, and sheep or goats, and camels. (TA.) And it is said in another trad., الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِىٍّ [The divinely-appointed act of prayer is the offering to God of every pious person]; meaning, that whereby the pious seek to bring themselves near unto God. (TA.) b2: Also, (S, A, O, K,) and ↓ قَرْبَانٌ, (K,) but this latter is by some disapproved, (TA,) [A near associate; or] a particular, or special, (A, K,) associate or companion (A) or consessor; (K;) or a consessor; and a particular, or special, associate or companion; (S, ISd, O;) [or a familiar, or favourite;] of a king, (S, ISd, A, O, K,) or of a governor, or prince; (S, O;) [or of any person who is either a superior or an equal;] so called because of his nearness: (TA:) pl. قَرَابِينُ: (S, A, O, K:) and one says also, فُلَانٌ مِنْ قُرْبَانِ الأَمِيرِ [Such a one is of the near associates, &c., of the governor, or prince]; (S, O;) [for] قُرْبَانٌ is [said to be originally] an inf. n., and [therefore, as an epithet,] the same as sing. and dual and pl.: (so in a marginal note in one of my copies of the S:) or, in a phrase of this kind, it is a pl. of ↓ قَرِيبٌ. (A in art. بعد.) قَرَابٌ: see قُرْبٌ, former half.

قُرَابٌ: see قَرِيبٌ, last quarter, in two places: b2: and قُرْبٌ, near the middle: b3: and قِرَابٌ, former half: b4: and قُرَابَةٌ.

قِرَابٌ [an inf. n. of 3. And hence قِرَابَ as an adv. n. of time]. You say, أَتَيْتُهُ قِرَابَ العِشَآءِ I came to him near nightfall: and قِرَابَ اللَّيْلِ near night. (Lth, TA.) And 'Oweyf El-Kawáfee says, describing she-camels, (so in the TA and in one of my copies of the S,) or 'Oweyf El-Fezáree, (so in the O,) هُوَ ابْنُ مُنَضِّجَاتٍ كُنَّ قِدْمًا يَزِدْنَ عَلَى العَدِيدِ قِرَابَ شَهْرٍ (O, TA) i. e. He is the off spring of [one of the] she-camels that went beyond the usual time of bringing forth, that used formely to exceed the computed [time] near a month: J give a different reading of this verse, يَرِدْنَ عَلَى الغَدِيِر; but the correct reading is that given above. (IB, TA.) b2: See also قُرْبٌ, near the middle. b3: قِرَابُ الشَّىْءِ and ↓ قُرَابُهُ and ↓ قُرَابَتُهُ signify What is nearly the equal in quantity, or amount, or nearly the equivalent, of the thing. (K.) One says, مَعَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ قِرَابُهُ He has with him a thousand dirhems, or nearly the equal thereof: and مَعَهُ مِلْءُ قَدَحٍ مَآءً أَوْ قِرَابُهُ He has with him a cupful of water, or nearly the equal thereof. (Lth, TA.) And a poet says, (S,) namely, El-'Ambar, (so in the O and TA,) or Es-Sinnabr, (so in the Mz, 49th نوع,) Ibn-'Amr, Ibn-Temeem, (O, TA, *) إِلَّا تَجِئْ مَلْأَى يَجِئْ قِرَابُهَا [If a full bucket (دَلْوٌ being understood, as is indicated in the S and O and TA,) come not, what will be nearly the equal thereof will come]. (S, O, TA.) One says also, لَوْ أَنَّ لِى قِرَابَ هٰذَا ذَهَبًا i. e. [If there belonged to me] the quantity nearly sufficient for the filling of this [of gold]: and لَوْ جَآءَ بِقِرَابِ الأَرْضِ i. e. [If he brought] that which would be nearly the equal in quantity of the earth. (Msb.) And الرُّكْبَتَيْنِ ↓ المَآءُ قُرَابَةُ [The water is such as is nearly the equal in height of the two knees]. (A.) [See also قَرَبَةٌ.]

A2: Also The غِمْد [i. e. scabbard, or sheath,] of a sword, (K, TA,) or of a knife: (TA:) or the جَفْن [i. e. case, or receptacle,] of the غِمْد; (K, TA;) the جَفْن, which is a case, or receptacle, wherein is the sword together with its scabbard (بِغِمْدِهِ) and its suspensory belt or cord: (S, O, TA:) it is like a جِرَاب of leather, into which the rider, or rider upon a camel, puts his sword with its جَفْن [here meaning scabbard], and his whip, and his staff, or stick, and his utensils: (Az, TA:) or like the جِرَاب, into which one puts his sword with its scabbard (بِغِمْدِهِ), and his whip, and sometimes his travelling-provisions of dates &c.: (IAth, TA:) the pl. of the قِرَاب of the sword is قُرُبٌ [a pl. of mult.] (Msb, TA) and أَقْرِبَةٌ [a pl. of pauc.], like خُمُرٌ and أَخْمِرَةٌ pls. of خِمَارٌ. (Msb.) See also قُرْبٌ, latter half.

قَرِيبٌ Near in respect of place: (S, O, Msb, K, * &c.:) in this sense used alike as sing. and pl. (Kh, ISk, T, O, Msb, K *) and dual, (ISk, TA,) and as masc. and fem., (AA, Kh, Fr, ISk, T, S, O, Msb,) as is also بَعِيدٌ in the contr. sense: (Kh, ISk, TA:) the Arabs say هُوَ قَرِيبٌ مِنِّى, (ISk, O, * TA,) and هُمَا قَرِيبٌ مِنِّى, and هُمْ قَرِيبٌ مِنِّى, (ISk, TA,) and هِىَ قَرِيبٌ مِنِّى, &c., meaning فِى مَكَانٍ قَرِيبٍ [in a place near, to me, or little removed from me:] (ISk, O, TA:) or when you say هِنْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ, it is as though you said هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ مِنْكَ [Hind, her place is near to thee:] (AA, Msb:) hence, [in the Kur vii. 54,] إِنَّ رَحْمَةَ اللّٰهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ [Verily the mercy of God is near unto the welldoers]: (AA, ISk, O, Msb:) but it is allowable to say قَرِيبَةٌ, as also بَعِيدَةٌ: (ISk, O, Msb, TA:) or (accord. to Zj, TA) قريب is here without ة because رحمة is not really [but only conventionally] of the fem. gender: (S, O, TA:) [but this reason is not satisfactory, because it does not apply to other cases mentioned above:] and it is also said that it is without ة because it is assimilated to an epithet of the measure فَعُولٌ, which does not receive the fem. affix ة. (TA.) [Hence the phrase مِنْ قَرِيبٍ:] see قُرْبٌ, former half, in two places. And [hence also] you say, إِنَّ قَرِيبًا مِنْكَ زَيْدًا [Verily Zeyd is in a place near to thee]; like as you say, إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا. (Sb, TA.) b2: [Also Near in respect of time, whether future, as in the Kur xlii. 16, &c.; or past, as in the Kur lix. 15. And hence قَرِيبًا meaning Shortly after and before. And Nearly, as when one says, أَقَمْتُ بِالمَوْضِعِ قَرِيبًا مِنْ سَنَةٍ I remained, stayed, or abode, in the place nearly a year. Hence also the phrase عَنْ قَرِيبٍ:] see قُرْبٌ, near the middle. b3: And Near as meaning related by birth or by marriage: (S, O, Msb, K:) [and generally used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, meaning a relation, or relative:] in this sense it receives the fem. form, by universal consent; so that you say, هٰذِهِ المَرْأَةُ قَرِيبَتِى [This woman is my relation]: (Fr, S, O, Msb: *) and likewise the dual form; so that you say, [هُمَا قَرِيبَانِ and] هُمَا قَرِيبَتَانِ [They two are relations]: (AA, Msb:) [and it has a pl., namely, أَقْرِبَآءُ;] you say, هُمْ أَقْرِبَائِى and أَقَارِبِى (S, A, O, K) [and أَقْرَبِىَّ, this last originally أَقْرَبُوىَ; the first signifying They are my relations; and the second and third, properly, being pls. of ↓ أَقْرَبُ, They are my nearer, or nearest, or very near, relations; though in the T the second is said to be pl. of قَرِيبٌ; and in most of the copies of the K, but not in all, (for in some the first of these three words is omitted, as it is also in the TA,) it is implied that أَقْرِبَآءُ and أَقَارِبُ and أَقْرَبُونَ (which are mentioned in the Msb without any distinction of meaning) are all to be understood in the latter sense]: and قُرْبٌ [also] is a pl. of قَرِيبٌ [app. in the sense here assigned to it], like as غُرْبٌ is of غَرِيبٌ; (TA in art. زلف;) and قَرْبَى is allowable as a pl. of فَرِيبٌ: (T, TA:) the pl. of قَرِيبَةٌ is قَرَائِبُ. (T, Msb, TA.) And like as you say, هُوَ قَرِيبِى

[meaning He is my relation], as too you say, ↓ هُوَ ذُو قَرَابَتِى (S, O, K) and مِنِّى ↓ ذُو قَرَابَةٍ and منّى ↓ ذُو مَقْرُبَةٍ and مِنِّى ↓ ذُو قُرْبَى; (TA;) but not ↓ هُوَ قَرَابَتِى; (K;) [for only] the vulgar say this; as also هُمْ قَرَابَاتِى: (S, O:) or, accord. to Z, ↓ هُوَ قَرَابَتِى is allowable, being accounted for as a phrase in which the prefixed n. [ذُو] is suppressed; and it has moreover been asserted to be correct and chaste in verse and prose: ↓ قَرَابَةٌ also occurs in the trads. in the sense of أَقَارِبُ: it is said in the Nh to be an inf. n. used as an epithet, agreeably with general analogy: and in the Tes-heel it is said to be a quasi-pl. n. of قَرِيبٌ, like as صَحَابَةٌ is of صَاحِبٌ: (MF, TA:) [accord. to Mtr,] ↓ قَرَابَةٌ is correctly applicable to one and to a pl. number, as being originally an inf. n.; so that one says, هُو قَرَابَتِى and هُمْ قَرَابَتِى; though the chaste phrase is ذُو قَرَابَتِى applied to one; and ذَوَا قَرَابَتِى, to two; and ذَوُو قَرَابَتِى, to a pl. number. (Mgh.) b4: And [it is also applied to relationship:] one says, بَيْنَنَا نَسَبٌ قَرِيبٌ and ↓ قُرَابٌ [Between us is a near relationship]. (A.) b5: It signifies also Near, or allied, by affection and friendship. (TA voce تَنَسَّبَ.) [You say, فُلَانٌ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ meaning Such a one is near, &c., or friendly and affectionate, to people, or mankind.] See also قُرْبَانٌ, last sentence. b6: And one says, مَا هُوَ بِعَالِمٍ

عَالِمٍ ↓ وَلَا قُرَابِ and عَالِمٍ ↓ قُرَابَةِ meaning قَرِيبِ عَالِمٍ

[i. e. He is not learned nor near learned]. (TA.) And مِنْ ذٰلِكَ ↓ مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ وَلَا بِقُرَابَةٍ meaning وَلَا بِقَرِيبٍ مِنْ ذٰلِكَ [i. e. He is not the like of thee nor near that]; (S, O;) or مِنْكَ ↓ وَلَا بِقُرَابَةٍ

meaning بقَرِيبٍ [i. e., nor near the like of thee]. (K.) b7: فُلَانٌ قَرِيبُ الثَّرَى; and قَرِيبُ الثَّرَى بَعِيدُ النَّبَطِ: see in arts. ثرى and نبط.

A2: Also, (O, K, TA,) but in some of the lexicons written قِرِّيبٌ, (TA,) Salted fish, while yet in its recent, moist, state. (O, K, TA.) قَرَابَةٌ, (S, O, K,) which is originally an inf. n., (S,) [i. e., of قَرُبَ, as is also, app., every one of its syns. here following,] and ↓ قُرْبَى and ↓ قُرْبَةٌ and ↓ قُرُبَةٌ (S, O, K) and ↓ قُرْبٌ (S, O) and ↓ مَقْرُبَةٌ and ↓ مَقْرَبَةٌ (S, O, K) ↓ مَقْرِبَةٌ, (K,) all of them, (S, O, K,) or the first and ↓ قُرْبَى, (Msb,) signify Relationship, or relationship by the female side; (S, O, * Msb, K, * TA;) or the first has the former of these significations and ↓ قُرْبَى has the latter of them: (T, TA:) [in the S, القَرَابَةُ is expl. signifying القُرْبَى فِى الرَّحِمِ; and in the Mgh and Msb, it and ↓ القُرْبَى are expl. as being فِى الرَّحِمِ; but in the T, as cited in the TA, the former is expl. as being فِى النَّسَبِ, and ↓ القُرْبَى as being فِى الرَّحِمِ: see the first sentence of this art.:] you say, بَيْنِى وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ &c. [i. e. Between me and him is a relationship, or a relationship by the female side]. (S, O.) b2: See also قَرِيبٌ, latter half, in six places.

قُرَابَةٌ: see قُرْبٌ, first quarter: b2: and قِرَابٌ, in two places: and قَرِيبٌ, near the end, in three places. b3: قُرَابَةُ المُؤْمِنِ and ↓ قُرَابُهُ signify The believer's فِرَاسَة [i. e. insight, or intuitive perception, &c.]; (Fr, O, K;) and his opinion, which is near to knowledge and assurance: occurring in a trad., in which it is said that one is to beware thereof, because he looks with the light of God. (Fr, O, TA. [See also فِرَاسَةٌ.]) قِرَابَةٌ: see قَرَبَةٌ: A2: and see also قَرَبٌ.

جَاؤُوا قُرَابَى, (IDrd, O, K,) the latter word similar to فُرَادَى, (IDrd, O,) They came near together. (IDrd, O, K.) قُرَيْبَى [dim. of قُرْبَى]. دُونَ كُلِّ قُرَيْبَى قُرْبَى

[There is a relationship nearer than every relationship small in degree] is a prov. applied to him who asks of thee something wanted which one more nearly related to thee than he has asked of thee. (Meyd. [See another prov., app. similar in meaning and application, voce دَنِىٌّ, in art. دنو.]) قَرَّابٌ A maker of [what are called] قرب [app. قُرُب, pl. of قِرَابٌ; or perhaps قِرَب, pl. of قِرْبَةٌ]. (TA.) قَرْنَبٌ: &c.: see art. قرنب.

قَارِبٌ [part. n. of قَرَبَ said of a man journeying to water: and accord. to As and A'Obeyd, part. n. of أَقْرَبَ used in a similar sense; as such anomalous]. One seeking, or seeking to attain, [or journeying to,] water: so says Az, without specifying any time: (TA:) or, accord. to Kh, (S, O, TA,) one doing so by night; (S, O, K, TA;) not applied to one doing so by day. (S, O, TA.) And its pl. قَوَارِبُونَ signifies Persons whose camels are performing a journey such as is termed قَرَبٌ: (As, S, O:) see 4, latter half. The epithet applied to camels in this case is قَوَارِبُ; (S, O;) [of which see another explanation voce طَلَقٌ;] and this epithet is also used in relation to birds. (IAar, TA.) مَا لِى

قَارِبٌ وَلَا هَارِبٌ occurs in a trad., meaning I have not any that goes to water nor any that returns from it. (L, TA. [See also هَارِبٌ.]) and حِمَارٌ قَارِبٌ means An ass hastening on in the night of arriving at the water. (Lth, TA.) A2: Also A small سَفِينَة; (A, K;) i. e. (A,) [a skiff;] a ship's boat, used by the seamen as a convenient means af accomplishing their needful affairs; (S, A, O;) also called سُنْبُوكٌ [or سُنْبُوقٌ]: (A:) pl. قَوَارِبُ: and أَقْرُبٌ occurs in a trad., and is said to be also a pl. of قَارِبٌ; but IAth says that this is not known as a pl. قارب, unless as anomalous; and it is said that أَفْرُبُ السَّفِينَةِ means the nearest parts of the ship; i. e., the parts near [or next] to the land. (TA.) قَوْرَبٌ Water over which, or against which, one has not power, or with which one cannot cope, by reason of its copiousness. (O, K.) أَقْرَبُ Nearer, and nearest, in respect of place, and in respect of time, &c.]: see قَرِيبٌ, in the middle of the paragraph.

ظَهَرَتْ تَقَرُّبَاتُ المَآءِ (tropical:) The foretokens of water appeared; i. e. small pebbles, from seeing which the well-digger, when he has nearly reached a spring, infers that water is near. (A, TA.) مَقْرَبٌ (A, O, K) and ↓ مَقْرَبَةٌ (O, K) (tropical:) A near, or the nearest, road or way: (A, O, K, TA:) or a small road or way, leading into a great one; said to be from القَرَبُ signifying “ the journeying by night,” or “ the journeying [by night] to water: ” (TA:) or, the former, a conspicuous road or way; so says IAar: (TA voce مَطْرَبٌ:) and the latter, accord. to AA, a place of alighting or sojourning or abiding; from القَرَبُ signifying “ the ” journeying [by night &c.]: the pl. is مَقَارِبُ. (TA.) مُقْرَبٌ A horse that is brought [or kept] near [to the tent, or dwelling], and treated generously, and not left to seek for pasture: fem. with ة:] or this is done only with mares, lest a stallion of low race should cover them: (IDrd, S, O, K:) or خَيْلٌ مُقْرَبَةٌ signifies horses that are [kept] near at hand, and prepared [for riding]: (El-Ahmar, TA:) or horses that have been prepared by scant food (ضُمِّرَتْ) for riding: (Sh, TA:) or horses of generous race, that are not confined in the pasturage, but are confined near to the tents, or dwellings, prepared for running. (R, TA.) and إِبِلٌ مُقْرَبَةٌ Camels girded for riding: (Sh, O, K:) or camels upon which are saddles (رِحَال) cased with leather, whereon kings ride: but this explanation has been disallowed. (Aboo-Sa'eed [i. e. As], TA.) [See also مُكْرَبَاتٌ.]

مُقْرِبٌ A woman, and a mare, and a ewe or goat, (S, O,) and an ass, (Lth, TA,) near to bringing forth: (S, O, K, TA:) [said to be] not used in relation to a camel; (S, O, TA;) the epithet used in this case being مُدْنٍ: (TA:) [but see the verb:] the pl. is مَقَارِيبُ; (S, O, K, TA;) as though they had imagined the sing. to be مِقْرَابٌ. (TA.) مَقْرَبَةٌ: see قَرَابَةٌ: A2: and see also مَقْرَبٌ.

مَقْرُبَةٌ: see قَرَابَةٌ; and see also قَرِيبٌ, latter half.

مَقْرِبَةٌ: see قَرَابَةٌ.

المُقَرَّبُونَ: see الكَرُوبِيُّونَ.

A2: See also what here follows, in two places.

شَأْوٌ مُقَرِّبٌ and ↓ مُقَرَّبٌ, and هَلْ مِنْ مُقَرِّبَةِ خَبَرٍ and خَبَرٍ ↓ مُقَرَّبَةِ, occur thus written, probably by mistake, the ق being thus put in the place of غ: see [مُغَرِّبٌ in] art. غرب. (TA.) مُقَارَبٌ: see the next paragraph, in two places.

شَىْءٌ مُقَارِبٌ, with kesr to the ر (tropical:) A thing of a middling sort, between the good and the bad: (S, O, K: *) and also a cheap thing: (S, O:) and ثَوْبٌ مُقَارِبٌ a garment that is not good: (Msb:) you should not say ↓ مُقَارَبٌ, (ISk, S, O, Msb,) with fet-h: (ISk, Msb:) you say also رَجُلٌ مُقَارِبٌ [a man of a middling sort]: and مَتَاعٌ مُقَارِبٌ [a commodity, or commodities, &c., of a middling sort, or cheap]: (TA:) or you say دِينٌ مُقَارِبٌ with kesr, [meaning a religion of a middling sort], and ↓ مَتَاعٌ مُقَارَبٌ with fet-h, (K, TA,) meaning [a commodity, &c.,] not precious. (TA.) مُتَقَارِبٌ A short man: because his extremities are near together. (O.) b2: And المُتَقَارِبُ is the name of The fifteenth metre of verse; (O;) the metre composed of فَعُولُنٌ eight times; (O, K; *) and [one species of] فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعَلٌ twice: (K:) so called because its أَوْتَاد are near together; there being between every two of them one سَبَب. (O, K. *)
قرب: قرب (بالتشديد): داعب، دلل. (هلو).
(ق ر ب) : (قَرُبَ) خِلَاف بَعُدَ قُرْبًا وَقُرْبَةً وَقَرَابَةً وَقُرْبَى وَمَقْرُبَةً وَقِيلَ الْقُرْبُ فِي الْمَكَانِ وَالْقُرْبَةُ فِي الْمَنْزِلَة وَالْقَرَابَةُ وَالْقُرْبَى فِي الرَّحِم (وَقَوْلُهُمْ) فِي الْوَقْف لَوْ قَالَ عَلَى قَرَابَتِي تَنَاوَلَ الْوَاحِدَ وَالْجَمْعَ صَحِيحٌ لِأَنَّهَا فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا يُقَالُ هُوَ قَرَابَتِي وَهُمْ قَرَابَتِي عَلَى أَنَّ الْفَصِيحَ ذُو قَرَابَتِي لِلْوَاحِدِ وَذَوَا قَرَابَتِي لِلِاثْنَيْنِ وَذَوُو قَرَابَتِي لِلْجَمْعِ وَأَهْلُ الْقَرَابَةِ هُمْ الَّذِينَ يُقَدَّمُونَ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (وَبِتَصْغِيرِ الْقُرْبَةِ) سُمِّيَتْ قَيْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَلٍ وَهِيَ وَفَرْتَنَى بِالْفَاءِ وَالتَّاء وَالنُّون قَبْل الْأَلِفِ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمَا يَوْمَ الْفَتْحِ.
(قرب) - في الحديث: "الصَّلاةُ قُربانُ كُلِّ تَقِيٍّ"
: أي بها يُتَقَرَّبُ إليه ويُقرَب منه.
والقُرْبَان مَصْدر كالقُرْب، والقِرْبان أيضا.
- وفي صفَةِ هذه الأُمَّةِ في التَّورَاةِ: "قُربَانُهم دِماؤُهم"
: أي يَتَقرَّبُون بإِراقَةِ دِمائهم في الجهاد .
- في الحديث: "من غيَّر المَطْرَبَة والمَقْرَبَة فعَليْه لَعْنَة الله"
المَطارِبُ والمَقَارِب: طُرُقٌ صِغارٌ تَنفُذ إلى طُرُق كِبارٍ. والمُقرِبُ أيضاً: الطَّرِيقُ المُختَصر ، من القَربِ وهو السَّيْر إلى الماءِ - في الحديث : "فجلَسُوا في أَقْرُب السَّفِينَةِ"
: أي القَوارِب، وهي سُفُن صِغارٌ تكون مع السُّفُن البَحْرية الكِبَار كَالجَنَائِب لها تُتَّخَذ لِحوائِجهم. واحدُها قَارِبٌ وجمعها قواربُ فأمَّا الأَقْرُب فَعَلَى غير قِياسٍ.
- في الحديث: "اتَّقُوا قُرابَ المُؤمنِ، فإنه ينظُر بنُورِ الله"
ويُروَى: قُرابة المُؤمِن، من قولهم: ما هو بعَالمٍ، ولا قُرابُ عاِلمٍ، ولا قُرابةُ عاِلمٍ: أي ولا قَريبٌ من عَالم.
: أي اتَّقوا ظَنَّه الذي هو قرِيبٌ من العِلم والتَّحَقُّق لِصِدْقِه وإصابَتِه.
- في الحديث : "إلَّا حَامَى على قَرابَتِه"
: أي أَقَارِبِه، سُمُّوا بالمَصْدر كالصَّحابةِ.
ق ر ب: (قَرُبَ) بِالضَّمِّ (قُرْبًا) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ دَنَا. وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] وَلَمْ يَقُلْ: قَرِيبَةٌ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالرَّحْمَةِ الْإِحْسَانَ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (الْقَرِيبُ) فِي مَعْنَى الْمَسَافَةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَفِي مَعْنَى النَّسَبِ يُؤَنَّثُ بِلَا خِلَافٍ تَقُولُ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ قَرِيبَتِي أَيْ ذَاتُ قَرَابَتِي. وَ (قَرِبَهُ) بِالْكَسْرِ (قِرْبَانًا) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ دَنَا مِنْهُ. وَ (الْقُرْبَانُ) بِضَمِّ الْقَافِ مَا تَقَرَّبْتَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى تَقُولُ: (قَرَّبْتُ) لِلَّهِ (قُرْبَانًا) . وَ (تَقَرَّبَ) إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ طَلَبَ بِهِ (الْقُرْبَةَ) عِنْدَهُ. وَ (اقْتَرَبَ) الْوَعْدُ (تَقَارَبَ) . وَشَيْءٌ (مُقَارِبٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ وَسَطٌ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وَكَذَا إِذَا كَانَ رَخِيصًا وَلَا تَقُلْ: مُقَارَبٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الْقَرَابَةُ) وَ (الْقُرْبَى) الْقُرْبُ فِي الرَّحِمِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. تَقُولُ: بَيْنَهُمَا (قَرَابَةٌ) وَ (قُرْبٌ) وَ (قُرْبَى) وَ (مَقْرَبَةٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَ (قُرْبَةٌ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَ (قُرُبَةٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ. وَهُوَ قَرِيبِي وَذُو (قَرَابَتِي) وَهُمْ (أَقْرِبَائِي) وَ (أَقَارِبِي) . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: هُوَ قَرَابَتِي وَهُمْ قَرَابَاتِي. 
ق ر ب

قرب منه وإليه، واقترب منّي، وقرّبته فتقرّب، وقاربه، وتقاربوا واقتربــوا، وهو يستقرب البعيد، وتناوله من قرب ومن قريب، ونزل قريباً. وبينهم قربة وقربى وقرابة، وهو قريبي وقرابتي، وهم أقرباءي وأقاربي وقرابتي. وبيننا نسب قريب وقراب. قال:

فلما أن رأيت بني عليّ ... عرفت الودّ والنسب القرابا

وتقرّب إلى الله بكذا، وفعل ذلك تقرّباً إلى الله وقربة، وطلبت بذلك القربة والحسبة. وقرّب قرباناً. ومعه ألف درهم أو قراب ذلك. وفي مثل " الفرار بقراب أكيس " وسئل أعرابيّ عبر الوادي فقال: الماء قرابة الركبتين. وأقربت الحامل: قرب ولادها. وهو قربان من قرابين الملك: من خواصه ومقرّبيه. وفرس مقرب، وخيلٌ مقربة، وهو من مقربات الخيل وهي التي يقرّب مربطها ومعلفها لكرامتها. وقرب الشجرة: غشيها. وله حمًى غير مقروب. وقرب المرأة قرباناً. وقربوا الماء: طلبوه. وإبل قوارب. وهذه ليلة القرب. وما له هارب، ولا قارب. وركبت في القارب إلى الفلك وهي سفينة صغيرة تكون مع الملاّحين تستخفّ لحوائجهم وسمعت أنهم يسمونه: السنبوك. وقرّب الفرس تقريباً وهو دون الحضر. وسلّ السيف من قرابه، وأقربه وقربه. وسيف مقروب. وفرس لاحق الأقراب. كقولهم: شاة ضخمة الخواصر. وخرج إلينا متقرّباً: متخصراً آخذاً بقربه.

ومن المجاز: لقد قربت أمراً ما أدري ما هو. وفلان يقرب أمراً لا يتسهل له. وحيّا فلانٌ وقرّب إذا قال: حيّاك الله وقرّب دارك، وتقول: دخلت على فلان فأهّل ورحّب، وحيّا وقرّب. وتقاربت إبل فلان: قلّت. وأخذ ماله يتقارب. قال جندل:

غرّك أن تقاربت أباعري ... وأن رأيت الدهر ذا دوائر

وشيء مقارب: وسط. ويقول الرجل لصاحبه يستحثه: تقرّب تقرّب أي اعجل. قال:

يا صاحبيّ ترحّلا وتقرّبا ... فلقد أنَى لمسافر أن يطربا

وظهرت مقربات الماء: تباشيره وهي حصى صغار إذا رآها من ينبط الماء استدلّ بها على قرب الماء. وخذ في هذا المقرب وهو الطريق المختصر.
قرب
القَرْب: أنْ يَرْعى القَّوْمُ بينهم وبين المَوْرِدِ وهم في ذلك يَسِيرون حتّى إذا كانَ بينهم وبين الماءِ عَشِيَّةٌ عَجَّلُوا فَقَرَبُوا قَرْباً. وقَرَبَتِ الإِبلُ، وأقْرَبُوا إبلَهم.
وحِمَارٌ قَارِبٌ وعُوْنٌ قَوَارِبُ: أي تُعْجَلُ لَيْلَةَ الوُرُوْدِ.
والقَرْبُ: طَلَبُ الماءِ لَيْلاً، وقيل: نَهاراً. وقَوْمٌ قارِبُونَ، وقَرَبَتْ إبلهم، ولا يُقال مُقْرِبُونَ. " ومُقَرِّبَاتُ الماءِ: حَصىً صِغَارٌ تَخْرُجُ قبل أنْ يَنْبِطَ الماءُ حمْرٌ وسود؛ هشة.
والقارِبُ: سَفِينَةٌ صَغِيرةٌ، والجميع القَوارِبُ.
ويقولون: " ما لهُ هارِب ولا قارِبٌ " أي شَيْءٌ.
وقِرَابُ السيْفِ والسِّكِّيْنِ. قَرَّبْتُ قِرَاباً، وأقْرَبْتُ لُغَة، وقَرَبْت، فهو مَقْرُوْبٌ. ومُقَارَبَةُ الشَّيْءِ: قِرَابٌ، تقول: مَعَهُ ألْفٌ أو قِرَابُه. وقِرَابُ اللَّيْل والعَشِيِّ. وما هو بعالِمٍ ولا قُرَابَة عالِمٍ ولا قَرِيبِ ولا قِرَابَة. والماءُ قُرَابَةُ الرُّكْبَتَيْنِ. ومنه المَثَلُ: " الفِرَا
رُ بِقِرَابٍ أكْيَسُ ".
وقَدَحٌ قَرْبانٌ ماءً: أي قارَبَ الامْتِلاءَ.
والقُرْبُ: نَقِيْضُ البُعْدِ. والتَّقَرُّبُ: التَّدَنّي والتَوَصُّلُ إلى الشَيْءِ، ومنه الاقْتِرَابُ.
والقُرْبَانُ: ما تَقَرَّبْتَ به إلى اللهِ عَزَّ اسْمُه تبتغي به قُرْبَه، وكذلك إلى المَلِكِ، وهي القَرَابِيْنُ وُزَرَاؤه.
وقَرِبَ فلان أهْلَه قُرْباناً: أي غَشِيَها.
وما قَرِبْتُ هذا الأمْرَ قِرْباناً وقُرْباناً وقُرْباً.
ويُقال: قَرِّبَتْني منه قَرُوْبٌ: أي مُقَرِّبَة؛ كما يُقال: دَرُوكٌ. وقيل: هِمَّةٌ.
ويقولون: قَرُوْبُ طِبّ، وُيرْوى: قَربُ طِبٍّ: أي قَرُبَ الاخْتِيَارُ، كما يقولون: على الخَبِيرِ سَقَطْتَ. والقَرُوْبُ: القَرِيْبُ.
والقُرْبى: حَقّ ذي القَرَابَةِ، وهم أقَارِبُ، وللنِّساء: قَرَائبُ. ونَسَبٌ قُرَابٌ: أي قَرِيب، وحَيّا فلانٌ وَقرَّبَ. وهم قُرُوْبٌ - بوَزْنِ قُعُودٍ -: من القُرْب.
والتِّقِرّابُ: القُرْبُ أيضاً.
وفلانٌ يُقَرِّبُ أمْراً: أي يَغْزُوْهُ، وقد قَرِبْت.
والفَرَسُ المُقْرَبُ: الذي قُرِّبَ مَرْبطه ومِعْلَفُه لكَرَامَتِه، والجميع المُقْرَبَاتُ والمَقَارِيْبُ. والمَقْرَبُ: الطَّرِيقُ المختَصَرُ.
وأقْرَبَتِ الشاةُ والأتان فهي مُقرِبٌ: إذا أدْنَت.
والقرْبُ: من لَدُنِ الشاكِلَةِ إلى مَرَاقِّ البَطْنِ. وفَرَسٌ لاحِقُ الأقْرَابِ.
والقِرِّيْبُ: السَّمَكُ المُمَلَّحُ ما دامَ طَرِيّاً.
والقُرْقُبُ: البَطْنُ، وجَمْعُه قَرَاقِبُ، وقد تُشَدَّدُ الباءُ.
وإنًه لَشَرُوْبٌ قُرْقب: إذا كانَ شَرُوباً طَوِيلاً. وهي - أيضاً -: الحَفِيْفَةُ الصِّغَارُ من الطَّيْرِ، الواحدة قُرْقُبَة. والقُرْقُبُ: البَصْرَةُ.
وأفْعَلُ ذلك من قَرِيبٍ وقُرَابٍ.

قرب


قَرَبَ(n. ac. قَرْب)
a. Sheathed (sword).
b.(n. ac. قِرَاْبَة), Journeyed by night to the water.
c. Sought to attain (object).
قَرِبَ(n. ac. قَرَب)
a. see (قَرُبَ) (a), (b).
c. Had a pain in the side. _ast;

قَرُبَ(n. ac. قُرْب
قُرْبَة
قُرْبَى
مَقْرَبَة
قَرَاْبَة
قِرْبَاْن
قُرْبَاْن)
a. [acc.
or
Min
or
Ila], Was, became near to; neared, approached; was
related to.
b. Was imminent, impending (event).

قَرَّبَa. Made to approach, to draw near; brought, drew
near.
b. Honoured; took into his favour.
c. [acc. & Ila], Offered, presented to; brought before.
d. Offered up (sacrifice).
e. [ coll. ], Gave the Holy
Communion to.
f. Raised the fore feet together (horse).
g. see I (a)
قَاْرَبَa. Was near, close to; lived near, was the neighbour
of.
b. Approached, drew near to.
c. Was on the point of; was nearly ( full & c. ).
d. Made short steps.
e. Uttered repidly (speech).
f. [Bain], Made to follow closely.
g. Was affable, friendly, familiar with.
h. [Fī], Acted rightly, wisely in.
i. Believed to be near.

أَقْرَبَa. Was near to bringing forth (female).
b. Was nearly full (vessel).
c. Nearly filled.
d. see I (a) (b).
تَقَرَّبَ
a. [Ila
or
Min]
see (قَرُبَ) (a).
b. Advanced, came forward; approached.
c. [Bi & Ila], Sought to gain the favour of, to ingratiate
himself with.... by means of.
d. [Ila], Sought to gain the intimacy of; sought to ally
himself to.
e. [ coll. ], Communicated, took
the Sacrament.
تَقَاْرَبَa. Were near, close together; approached each
other.
b. Was nearly ripe, ready &c.

إِقْتَرَبَ
a. [Min]
see (قَرُبَ) (a), (b) & VI (a).

إِسْتَقْرَبَa. Deemed, found near.

قَرْبَىa. fem. of
قَرْبَاْنُ
قِرْبَة
(pl.
قِرَب
reg. &
a. قِرِبَات ), Water-skin

قُرْبa. Nearness; vicinity; proximity, neighbourhood
vicinage.
b. (pl.
أَقْرَاْب), Side; flank; groin.
قُرْبَة
(pl.
قُرَب
reg. &
a. قُرَبَات ), Nearness; kinship
relationship; affinity.
b. Good work, act of piety.

قُرْبَىa. see 3t (a)
قَرَبa. A night-journey to water.

قَرَبَةa. Quantity that almost fills ( a vessel ).

قُرُبa. see 3 (b)
قُرُبَة
( pl.
reg. )
a. see 3t (b)
أَقْرَبُ
( pl.
reg. &
أَقَاْرِبُ)
a. Nearer; nearest, next.
b. More probable, likelier; likeliest.
c. Relation.

مَقْرَب
(pl.
مَقَاْرِبُ)
a. Nearest way; crossroad.

مَقْرَبَةa. see 17 & 22t
(a).
مَقْرِبَة
مَقْرُبَةa. see 22t (a)
قَاْرِب
(pl.
قَوَاْرِبُ)
a. One seeking water by night.
b. Boat; skiff; barque; canoe.

قَرَاْبa. see 3 (a)
قَرَاْبَةa. Relationship, kinship, consanguinity.
b. see 25 (b)
قِرَاْب
(pl.
قُرُب أَقْرِبَة)
a. Sheath, scabbard; case.
b. Equivalent; equal.

قِرَاْبَةa. see 4 & 4t
قُرَاْبa. see 23 (b)
قُرَاْبَةa. Insight, intuitive perception.
b. see 23 (b)
قَرِيْب
(pl.
أَقْرِبَآءُ)
a. Near; nigh; close.
b. Relative, relation.
c. Neighbour.
d. Salt-fish.

قَرِيْبَة
(pl.
قَرَاْئِبُ)
a. fem. of
قَرِيْب
قَرْبَاْنُa. Nearly full (vessel)
b. see 35 (b)
قُرْبَاْن
(pl.
قَرَابِيْن)
a. Offering, oblation; sacrifice.
b. [ coll. ], Eucharist.
c. Favourite, familiar, consessor, companion ( of a
prince ).
N. Ag II, Bringing near. b. Offerer;
sacrificer.

N. Ac.
قَرَّبَa. Approximation.
b. Probabilily.
c. Gallop.
d. [ coll. ], Offering.

N. Ag.
قَاْرَبَa. Midding; approximate; average; near.

N. P.
قَاْرَبَa. Cheap.

N. Ag.
أَقْرَبَ
(pl.
مَقَاْرِبُ مَقَاْرِيْبُ)
a. Near to bringning forth (female).

N. P.
أَقْرَبَa. Thorough-bred (mare).
b. Saddled.

N. Ag.
تَقَاْرَبَa. Near together, close.
b. Short.
c. A certain metre.

عَنْ قُرْبٍ
عَن قَِيْبٍ
a. Shortly; soon.

مِن قُرْبٍ
مِن قَرِيْبٍ
a. From close by; close to.

تَقْرِيْبًا بِالْتَّقْرِيْب
a. Approximatively, very nearly; thereabouts.

أَفْعَالُ المُقَارَبَةِ
a. The verbs of appropinquation.

هُوَ قُرْبَكَ
هُوَ قُرَابَتَكَ
a. He is near thee.

هُوَ قَرَابَتِي
a. He is my relative.

جَاءُوا قُرَابَى
a. They came close together.

عِيْدُ الْقُرْبَان
a. [ coll. ], The feast of Corpus
Christi.
ق ر ب : قَرُبَ الشَّيْءُ مِنَّا قُرْبًا وَقَرَابَةً وَقُرْبَةً وَقُرْبَى وَيُقَالُ الْقُرْبُ فِي الْمَكَانِ وَالْقُرْبَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ وَالْقُرْبَى وَالْقَرَابَةُ فِي الرَّحِمِ وَقِيلَ لِمَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى قُرْبَةٌ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَالضَّمُّ لِلْإِتْبَاعِ وَالْجَمْعُ قُرَبٌ وَقُرُبَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ قَرَّبْتُهُ وَــاقْتَرَبَ دَنَا وَتَقَارَبُوا قَرُبَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَهُوَ يَسْتَقْرِبُ الْبَعِيدَ وَيَتَنَاوَلُهُ مِنْ قُرْبٍ وَمِنْ قَرِيبٍ وَالْقُرْبَانُ بِالضَّمِّ مِثْلُ الْقُرْبَةِ وَالْجَمْعُ الْقَرَابِينُ وَقَرَّبْتُ إلَى اللَّهِ قُرْبَانًا قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ لِلْقَرِيبِ فِي اللُّغَةِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا قَرِيبُ قُرْبٍ فَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثِ يُقَالُ زَيْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ وَهِنْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ لِأَنَّهُ مِنْ قُرْبِ الْمَكَانِ وَالْمَسَافَةِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ وَمِنْهُ {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56]
وَالثَّانِي قَرِيبُ قَرَابَةٍ فَيُطَابِقُ فَيُقَالُ هِنْدٌ قَرِيبَةٌ وَهُمَا قَرِيبَتَانِ.
وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَرِيبٌ مُذَكَّرُ مُوَحَّدٌ تَقُولُ هِنْدٌ قَرِيبٌ وَالْهِنْدَاتُ قَرِيبٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْهِنْدَاتُ مَكَانٌ قَرِيبٌ وَكَذَلِكَ بَعِيدٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالُ قَرِيبَةٌ وَبَعِيدَةٌ لِأَنَّكَ تَبْنِيهِمَا عَلَى قَرُبَتْ وَبَعُدَتْ.
وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] لَا يَجُوزُ حَمْلُ التَّذْكِيرِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ لِأَنَّهُ صَرْفُ اللَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ بَلْ لِأَنَّ اللَّفْظَ وُضِعَ لِلتَّذْكِيرِ وَالتَّوْحِيدِ وَحَمَلَهُ الْأَخْفَشُ عَلَى التَّأْوِيلِ فَقَالَ الْمَعْنَى أَنَّ نَظَرَ اللَّهِ وَزَيْدٌ قَرِيبِي وَهُمْ الْأَقْرِبَاءُ وَالْأَقَارِبُ الْأَقْرَبُونَ وَهِنْدٌ قَرِيبَتِي وَهُنَّ الْقَرَائِبُ وَقَرِبْتُ الْأَمْرَ أَقْرَبُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ قِرْبَانًا بِالْكَسْرِ فَعَلْتُهُ أَوْ دَانَيْتُهُ وَمِنْ الْأَوَّلِ {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: 32] وَمِنْ الثَّانِي لَا تَقْرَبْ الْحِمَى أَيْ لَا تَدْنُ مِنْهُ وَقِرَابُ السَّيْفِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ قُرُبٌ وَأَقْرِبَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٍ وَأَحْمِرَةٍ وَالْقِرَابُ بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ قَارَبَ الْأَمْرَ إذَا دَانَاهُ يُقَالُ لَوْ أَنَّ لِي قِرَابَ هَذَا ذَهَبًا أَيْ مَا يُقَارِبُ مِلْأَهُ «وَلَوْ جَاءَ بِقِرَابِ الْأَرْضِ» بِالْكَسْرِ أَيْضًا أَيْ بِمَا يُقَارِبُهَا وَقَارَبْتُهُ مُقَارَبَةً فَأَنَا مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ خِلَافُ بَاعَدْتُهُ وَثَوْبٌ مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ أَيْضًا غَيْرُ جَيِّدٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ مُقَارَبٌ بِالْفَتْحِ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: شَيْءٌ مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ أَيْ وَسَطٌ وَالْقِرْبَةُ بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ قِرَبٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 
قرب
الْقُرْبُ والبعد يتقابلان. يقال: قَرُبْتُ منه أَقْرُبُ ، وقَرَّبْتُهُ أُقَرِّبُهُ قُرْباً وقُرْبَاناً، ويستعمل ذلك في المكان، وفي الزمان، وفي النّسبة، وفي الحظوة، والرّعاية، والقدرة.
فمن الأوّل نحو: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
[البقرة/ 35] ، وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
[الأنعام/ 152] ، وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى [الإسراء/ 32] ، فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا [التوبة/ 28] . وقوله: وَلا تَقْرَبُوهُنَ
[البقرة/ 222] ، كناية عن الجماع كقوله: فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ [التوبة/ 28] ، وقوله: فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ [الذاريات/ 27] .
وفي الزّمان نحو: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
[الأنبياء/ 1] ، وقوله: وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
[الأنبياء/ 109] . وفي النّسبة نحو: وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى
[النساء/ 8] ، وقال: الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
[النساء/ 7] ، وقال: وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى [فاطر/ 18] ، وَلِذِي الْقُرْبى [الأنفال/ 41] ، وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى [النساء/ 36] ، يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
[البلد/ 15] .
وفي الحظوة: لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
[النساء/ 172] ، وقال في عيسى: وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [آل عمران/ 45] ، عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [المطففين/ 28] ، فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ [الواقعة/ 88] ، قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [الأعراف/ 114] ، وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
[مريم/ 52] . ويقال للحظوة: القُرْبَةُ، كقوله: قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ
[التوبة/ 99] ، تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى
[سبأ/ 37] .
وفي الرّعاية نحو: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
[الأعراف/ 56] ، وقوله:
فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ [البقرة/ 186] .
وفي القدرة نحو: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
[ق/ 16] . قوله وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ [الواقعة/ 85] ، يحتمل أن يكون من حيث القدرة. والقُرْبَانُ: ما يُتَقَرَّبُ به إلى الله، وصار في التّعارف اسما للنّسيكة التي هي الذّبيحة، وجمعه: قَرَابِينُ. قال تعالى: إِذْ قَرَّبا قُرْباناً [المائدة/ 27] ، حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ [آل عمران/ 183] ، وقوله: قُرْباناً آلِهَةً [الأحقاف/ 28] ، فمن قولهم: قُرْبَانُ الملك: لِمَن يَتَقَرَّبُ بخدمته إلى الملك، ويستعمل ذلك للواحد والجمع، ولكونه في هذا الموضع جمعا قال:
(آلهة) ، والتَّقَرُّبُ: التّحدّي بما يقتضي حظوة، وقُرْبُ الله تعالى من العبد: هو بالإفضال عليه والفيض لا بالمكان، ولهذا روي «أنّ موسى عليه السلام قال: إلهي أقريب أنت فأناجيك؟ أم بعيد فأناديك؟ فقال: لو قدّرت لك البعد لما انتهيت إليه، ولو قدّرت لك القرب لما اقتدرت عليه» . وقال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] ، وقُرْبُ العبد من الله في الحقيقة: التّخصّص بكثير من الصّفات التي يصحّ أن يوصف الله تعالى بها وإن لم يكن وصف الإنسان بها على الحدّ الذي يوصف تعالى به نحو: الحكمة والعلم والحلم والرّحمة والغنى، وذلك يكون بإزالة الأوساخ من الجهل والطّيش والغضب، والحاجات البدنيّة بقدر طاقة البشر، وذلك قرب روحانيّ لا بدنيّ، وعلى هذا الْقُرْبِ نبّه عليه الصلاة والسلام فيما ذكر عن الله تعالى: «من تَقَرَّبَ إليّ شبرا تَقَرَّبْتُ إليه ذراعا» وقوله عنه: «ما تقرّب إليّ عبد بمثل أداء ما افترضت عليه وإنه لَيَتَقَرَّبُ إليّ بعد ذلك بالنوافل حتى أحبّه » الخبر. وقوله: وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
[الأنعام/ 152] ، هو أبلغ من النّهي عن تناوله، لأنّ النّهي عن قربه أبلغ من النّهي عن أخذه، وعلى هذا قوله: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ [البقرة/ 35] ، وقوله: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ [البقرة/ 222] ، كناية عن الجماع، وقال: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى [الإسراء/ 32] ، والقِرَابُ: الْمُقَارَبَةُ. قال الشاعر:
فإنّ قراب البطن يكفيك ملؤه
وقدح قَرْبَانُ: قَرِيبٌ من الملء، وقِرْبَانُ المرأة: غشيانها، وتَقْرِيبُ الفرس: سير يقرُبُ من عدوه، والْقُرَابُ: القريب، وفرس لاحق الْأَقْرَابِ، أي: الخواصر، والْقِرَابُ: وعاء السّيف، وقيل: هو جلد فوق الغمد لا الغمد نفسه، وجمعه: قُرُبٌ، وقَرَبْتُ السّيف وأَقْرَبْتُهُ، ورجل قَارِبٌ: قرب من الماء، وليلة القُرْبِ، وأَقْرَبُوا إبلهم، والْمُقْرِبُ: الحامل التي قرُبت ولادتُها.
الْقَاف وَالرَّاء وَالْبَاء

والقرب: نقيض الْبعد.

قرب قربا، وقربانا، فَهُوَ قريب، وَالْوَاحد، والاثنان، والجميع فِي ذَلِك سَوَاء وَقَوله تَعَالَى: (ولَو ترى إِذْ فزعوا فَلَا فَوت وَأخذُوا من مَكَان قريب) جَاءَ فِي التَّفْسِير: اخذوا من تَحت أَقْدَامهم. وَقَوله تَعَالَى: (ومَا يدْريك لَعَلَّ السَّاعَة قريب) ذكر قَرِيبا، لِأَن تَأْنِيث السَّاعَة غير حَقِيقِيّ، وَقد يجوز أَن يذكر، لِأَن السَّاعَة فِي معنى: الْبَعْث. وَقَوله تَعَالَى: (واسْتمع يَوْم يناد المناد من مَكَان قريب) أَي: يُنَادي بالحشر من مَكَان قريب، وَهِي الصَّخْرَة الَّتِي فِي بَيت الْمُقَدّس، وَيُقَال إِنَّهَا فِي وسط الأَرْض.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِن قربك زيدا، وَلَا تَقول: إِن بعْدك زيدا، لِأَن الْقرب اشد تمَكنا فِي الظّرْف من الْبعد، وَكَذَلِكَ: إِن قَرِيبا مِنْك زيدا، وَأحسنه أَن تَقول: إِن زيدا قريب مِنْك، لِأَنَّهُ اجْتمع معرفَة ونكرة، وَكَذَلِكَ الْبعد فِي الْوَجْهَيْنِ. وَقَالُوا: هُوَ قرابتك: أَي قَرِيبا مِنْك فِي الْمَكَان وَكَذَلِكَ: هُوَ قرابتك فِي الْعلم.

وقربه مِنْهُ، وتقرب إِلَيْهِ تقربا، وتقرابا، واقتربــ، وقاربه.

وَفِي خبر أبي عَارِم: " فَلم يزل النَّاس مقاربين لَهُ: أَي يقربون حَتَّى جَاوز بِلَاد بني عَامر، ثمَّ جعل النَّاس يبعدون مِنْهُ.

وَافْعل ذَلِك بقراب مَفْتُوح: أَي بِقرب، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وقراب الشَّيْء وقرابه، وقرابته: مَا قَارب قدره.

وإناء قرْبَان: قَارب الامتلاء.

وجمجمة قربى: كَذَلِك.

وَقد اقربه، وَفِيه قربَة، وقرابه.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْفِعْل من قرْبَان " قَارب " قَالَ: وَلم يَقُولُوا: " قرب " اسْتغْنَاء بذلك.

والقربان: مَا قرب إِلَى الله جلّ وَعز.

والقربان: جليس الْملك وخاصته لقُرْبه مِنْهُ.

والمقربة من الْحِيَل: الَّتِي تدنى وتقرب وتكرم وَلَا تتْرك.

واقربت الْحَامِل، وَهِي مقرب: دنا ولادها. وَجَمعهَا مقاريب، كَأَنَّهُمْ توهموا وَاحِدهَا على هَذَا: مقرابا.

والقرابة، والقربى: الدنو فِي النّسَب، وَفِي التَّنْزِيل: (والْجَار ذِي الْقُرْبَى) وَمَا بَينهمَا مقربة. ومقربة، ومقربة: أَي قرَابَة.

وأقارب الرجل، وأقربوه: عشيرته الأدنون وَفِي التَّنْزِيل: (وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين) وَجَاء فِي التَّفْسِير: أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة صعد الصَّفَا ونادى الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب، فخذاً فخذاً: " يَا بني هَاشم، يابني عبد منَاف، يَا عَبَّاس، يَا صَفِيَّة، إِنِّي لَا املك لكم من الله شَيْئا، سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم "، هَذَا عَن الزّجاج.

وقارب الشَّيْء: داناه.

وتقارب الشيئان: تدانيا.

واقرب الْمهْر والفصيل وَغَيره: إِذْ دنا للأثناء أَو غير ذَلِك من الْأَسْنَان. والمتقارب من الْعرُوض: " فعولن " ثَمَانِي مَرَّات " وفعولن فعولن فعل " مرَّتَيْنِ، سمي متقاربا، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي أبنية الشّعْر شَيْء تقرب أوتاده من أَسبَابه كقرب المتقارب، وَذَلِكَ لِأَن كل اجزائه مَبْنِيّ على وتد وَسبب.

وَرجل مقارب، ومتاع مقارب: لَيْسَ بنفيس.

قَالَ بَعضهم: دين مُتَقَارب، بِالْكَسْرِ، ومتاع مقارب، بِالْفَتْح.

وقارب الخطو: داناه.

والتقريب فِي عَدو الْفرس: أَن يرْجم الأَرْض بِيَدِهِ، وهما ضَرْبَان.

التَّقْرِيب الادنى: وَهُوَ الإرخاء.

والتقريب الْأَعْلَى: وَهُوَ الثعلبية.

وَقرب الشَّيْء قرباً وقرباناً: اتاه فَقرب مِنْهُ.

والقرب: طلب المَاء لَيْلًا.

وَقيل: هُوَ أَلا يكون بَيْنك وَبَين المَاء إِلَّا لَيْلَة.

وَقَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ بَين الْإِبِل وَبَين المَاء يَوْمَانِ فاول يَوْم تطلب فِيهِ المَاء هُوَ: الْقرب، وَالثَّانِي: الطلق.

قربت الْإِبِل تقرب قرباً، واقربها.

واقرب الْقَوْم، فهم قاربون، على غير الْقيَاس: إِذا كَانَت إبلهم قوارب.

وَقد يسْتَعْمل الْقرب فِي الطير. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لخليج الاعيوي:

قد قلت يَوْمًا والركاب كَأَنَّهَا ... قوارب طير حَان مِنْهَا وُرُودهَا

وَهُوَ يقرب حَاجَة: أَي يطْلبهَا، واصلها من ذَلِك.

والمقاربة، والقراب: المشاغرة للنِّكَاح، وَهُوَ رفع الرجل.

والقراب: غمد السَّيْف والسكين وَنَحْوهمَا. وَجمعه: قرب.

وَقرب قرابا، وأقربه: عمله.

واقرب السَّيْف: أدخلهُ فِي قرَابه.

والقرابة: الوطب من اللَّبن، وَقد تكون للْمَاء.

قيل: هِيَ المخروزة من جَانب وَاحِد.

وَأَبُو قربَة: فرس عبيد بن أَزْهَر. والقرب: الخاصرة، وَالْجمع: أقراب، قَالَ الشمردل يصف فرسا:

لَاحق الْقرب والأباطل نهد ... مشرف الْخلق فِي مطاه تَمام

واستعاره بَعضهم للناقة، فَقَالَ:

حَتَّى يدل عَلَيْهَا خلق أَرْبَعَة ... فِي لازق لَاحق الأقراب فانشملا

أَرَادَ: حَتَّى دلّ، فَوضع الْآتِي مَوضِع الْمَاضِي. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف الْحمار والأتن:

فَبَدَا لَهُ أقراب هَذَا رائغاً ... عجلاً فعيث فِي الكنانة يرجع

والقارب: السَّفِينَة الصَّغِيرَة مَعَ أَصْحَاب السفن الْكِبَار البحرية كالجنائب لَهَا تستخف لحوائجهم.

والقريب: السّمك المملوح، مَا دَامَ فِي طراءته.

وَقربت الشَّمْس للمغيب: ككربت، وَزعم يَعْقُوب: أَن الْقَاف بدل من الْكَاف.

والقرنبي: دويبة شبه الخنفساء، وَفِي الْمثل: " القرنبي فِي عين أمهَا حَسَنَة "، وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ.

وَقَرِيب: اسْم رجل.

وَقَرِيبَة: اسْم امْرَأَة.

وَأَبُو قريبَة: رجل من رجازهم.
باب القاف والراء والباء معهما ق ر ب، ر ق ب، ب ر ق، ر ب ق، ق ب ر، ب ق ر كلهن مستعملات

قرب: القَرَبُ أن يرعى القوم بينهم وبين المورد وهم يسيرون بعض السير حتى إذا كان بينهم وبين الماء عشية أو ليلة عجلوا فقربوا، وهم يقربون قرباً، واقربوا إبلهم، وقربت الإبل. وحمار قارب يطلب الماء، قال:

قد قدموني لإقرابٍ وإصدار

وقال:

هاج الصوادي والحزان فاندلقت ... وانقض سابقها الحادي لها القَرِبُ

والعانة القَواربُ: هي التي تَقْرَبُ القَرَبَ أي تعجل الورود، ويقال لطالب الماء ليلاً: قارِبٌ. والقَرَبُ: طلب الماء ليلاً. والقارِبُ: سفينة صغيرة (تكون مع أصحاب السفن البحرية) تستخف لحوائجهم، والجميع قوارِبُ. والقِرابُ للسيف والسكين: غمدهما، والفعل قَرَّبْتُ قِراباً وأقْرَبْتُ أيضاً قِراباً. والقُرابُ: مُقاربةُ الشيء، تقول: معه ألف درهم أو قُرابُ ذلك، ومعه ملء قدح ماء أو قُرابُه. وأتيته قُرابَ العشي، وقُرابَ الليل. وهذا قدح قربان ماء ونصفان ماء وملآن ماء، فأما نصفان فمن النصف، وقَرْبانُ أي قارب الامتلاء. وهذا قُرْبانٌ من قَرابينِ الملك أي وزير، هكذا يجمعون بالنون، وهو في القياس خلف، وهم الذين يستنفع بهم إلى الملوك. والقُرْبُ ضد البعد، والاقتِرابُ الدنو، والتَقَرُّبُ: التدني والتواصل بحق أو قَرابةٍ. والقُرْبانُ: ما تَقَرَّبْتَ به إلى الله تبتغي به قُرْباً ووسيلة. وما قَرَبْتُ هذا الأمر قُرْباناً ولا قُرْباً. وقَرَبَ فلان أهله أي غشيها قرباناً. والقُرْبَى: حق ذوي القرابة. وفلان يقرب أمراً أي يعزوه بقول أو فعل، وقربت أمراً: ما أدري ما هو. والقُربُ: من لدن الشاكلة إلى مراق البطن، ومن الرفغ إلى الإبط من كل جانب. وفرس لاحق الأقراب، يجمعون القرب، وإنما للفرس قربان، ولكن لسعته، كما يقولون: شاة عظيمة الخواصر، ولها خاصرتان كما قال:

لأبيض عجلي عظيم المفارق

جمعه لسعته. والقريبُ ذو القرابة، ويجمع أقارب، وقريبة جمعها قرائب، للنساء. والقريبُ نقيض البعيد يكون تحويلاً يستوي فيه الذكر والأنثى، والفرد والجميع، هو قريب، وهي قريب، وهم قريب، وهن قريب وفرس مُقَرب: قَرُبَ مربطه ومعلفه لكرامته، ويجمع مقربات ومقاريب. وأقْرَبَت الشاة والأتان فهي مُقربٌ، وأدنت الناقة فهي مدن لا غير. والقَريبُ: السمك المملح ما دام في طراءته. وقد حيى فلان وقَرَّبَ أي قال: حياك الله وقَرَّبَ دارك.

رقب: رقبت الشيء أرقبه رقبة ورِقباناً أي انتظرت. وقوله تعالى: لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي

أي لم تنتظر. والتَرَقُّبُ: تنظر الشيء وتوقعه. والرًّقيبُ: الحارس يشرف على رقبة، يحرس القوم. ورقيبُ الميسر: الأمين الموكل بالضريب، ويقال: الرقيب السهم الثالث. والرَقيبُ: الحافظ. والرَّقُوبُ من الأرامل والشيوخ: الذي لا ولد له، ولا يستطيع الكسب، ويقال: هو الذي لم يقدم من ولده شيئاً، وسميت الأرملة رَقُوباً لأنه لا كاسب لها ولا ولد فهي تَتَرَقَّبُ معروفاً. والرَّقَبَةُ أصل مؤخر العنق، والأَرْقَبُ والرَّقبانيُّ الغليظ الرَّقَبةِ وأمة رَقَبانيِّةٌ رَقْباءُ ولا تنعت به الحرة. والرَّقَبُ جمع كالرِّقاب، والإعطاء في الرِّقاب أي في المكاتبين. وأعتق الله رقَبَتَه، ولا يقال: عُنُقَه. والرَّقيبُ: ضربٌ من الحيات، وجمعه رُقُب ورقيبات.

برق: البَرْقُ دخيل في العربية، ويجمع على بِرقان. والبَرَقُ مصدر الأَبْرَقِ من الحبال، وهو الحبل الذي أبرم بقوة سوداء وقوة بيضاء. ومن الجبال: ما فيه جدد بيض وجدد سود. والبَرْقاء من الأرض: طرائق بقعة فيها حجارة سود يخالطها رملة بيضاء، وكل قطعة على حيالها برقة، فإذا اتسع فهو الأبرق، والأبارق جمعه، ويجمع على البراق. والأبارِقُ: الأكام يخالطها الحصى والرمال، قال: لنا المصانع من بصرى إلى هجر ... إلى اليمامة فالبُرقِ

وهضب الأبارِقِ: موضع بعينه. والبُروقُ: بيض السحاب، وبَرَقَ يبرُقُ بُروقاً وبَريقاً، وأبْرَقَ لغة. والبارقةُ: سحاب يَبْرُقُ، وكل شيء يتلألأ فهو بارقٌ، ويبرُق بريقأً. ويقال للسيوف بوارِقُ. وإذا اشتد موعد بالوعيد يقال: أبْرَقَ وأرْعَدَ، قال:

أَبْرِقْ وأرعد يا يزيد ... فما وعيدك لي بضائر

وبَرَقَ ورَعَدَ لغة، قال:

فارْعِدْ هنالك ما بدا لك وابْرَقِ

وأبْرَقَتِ الناقة: ضربت بذنبها مرة على فرجها، ومرة على عجزها. والإنسان البَروقُ هو الفرق لا يزال، قال:

يروغ لكل خوار بَروقِ

كأنه من قولك: بَرِقَ بصره فهو بَرِقٌ أي بهت، فهو فزع مبهوت. وكذلك يفسر من قرأ: فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ

. ومن قَرَأ: بَرَقَ يقول: تراه يلمع من شدة شخوصه ولا يطرف، قال:

لما أتانا ابن عميرٍ راغياً ... أعطيته عيساء منها فبرق  أي رد لها على الإبل. وبَرَّقَ بعينه تبريقاً إذا لألأها من شدة النظر. والبُراقُ: دابة يركبها الأنبياء. والأباريقُ: جمع إبريق. والبُرْقانُ: جمع بُرْقانةٍ، وهي جرادة تلونت بخطوط صفر وسود.

ربق: رَبَقتُ الشاة رَبْقاً بالرِّبْقِ وهو الخيط، الواحدة رِبْقةٌ، وشاة مُرَبَّقَةٌ أعم، ومَربوقةٌ. وأم الربيق اسم للحرب، واسم للداهية الشديدة، قال العجاج:

أم الرُّبَيقِ والوُرَيْقِ الأزنم

ويروى: الأزلم.

قبر: المَقْبَرةُ والمَقْبُرَةُ: موضع القبور، والقبر واحد. والقَبرُ: مصدر، والقَبرُ موضع القَبرِ، وقَبرتهُ أقبرهُ قبراً ومقبراً. والاِقبارُ: أن تهيء له قبراً وتنزله منزلة ذاك، قال الله تعالى: ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ

، أي جعله بحال يقبر. والمُقابِرُ: الذي يحفر. معك القبر. والقبر: موضع متأكل مسترخى في العود الذي يتطيب به، وهو جوفه.بقر: البَقَرُ: جماعة البَقَرةِ، والبَقيرُ والباقِرُ كقولك: الحمير والضئين والجامل، قال:

يكسعن أذناب البقيرِ الدُّلسِ

والباقِرُ جمع البقر مع راعيها، وكذلك الجامل، جمع الجمل مع راعيها. والبَقرُ: شق البطن، قال الراجز:

ضربا وطعنا باقرا عشنزرا

والبقيرة شبه قميص تلبسه نساء الهند، ضيق إلى السرة. والتَّبَقُّر: التفتح والتوسع من بقرت البطن، ونهي عن التَّبَقُّر في المال. والمُتَبَقِّر: اللاعب بالبُقَّيْرَى، وهي لعبة يلعب بها. وَبَقَروا حولهم أي حفروا، ويقال: كم بَقَرتُم لغسيلكم أي كم حفرتم، وقال طفيل الغنوي:

وملن فما ينفك حول متالع ... بها مثل آثار المُبَقِّرِ ملعب
[قرب] نه: فيه: من "تقرب" إلّي شبرًا "تقربت" إليه ذراعًا، أراد بقرب العبد القرب بالذكر والطاعة لا قرب الذات والمكان، وبقرب الله قرب نعمه وألطافه وبره وترادف مننه، ومنه ح: صفة هذه الأمة في التوراة "قربانهم" دماؤهم، هو مصدر قرب، أي يتقربون إلى الله بإراقة دمائهم في الجهاد، وكان قربان الأمم الماضية ذبح البقرة ونحوه. وح: الصلاة "قربان" كل تقي، أي الأتقياء يتقربون بها إلى الله أي يطلبون القرب منه بها. ز ح: من راح في الساعة الأولى فكأنما "قرب" بدنه، أي أهداها إلى الله. وفيه: إن كنا لنلتقي في اليوم مرارًا يسأل بعضنا بعضُا وإن "نقرب" به إلا أن حمد الله؛ الخطابي: أي نطلب، وأصله طلب الماء. ومنه: ليلة "القرب" وهي ليلة يصحبون فيها علة الماء، ثم اتسع واستعمل في طلب الحاجة، وإن الأولى مخففه والثانية نافية. ومنه ح: ما لي هارب ولا "قارب" أي طالب ماء، أي ليس لي شيء. وح: وما كنت إلا "كقارب" ورد وهو طالب وجد. وح: إذا "تقارب" الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، أي اقترب الساعة، وقيل اعتدال الليل والنهار، فباعتدال الزمن تصح الرؤيا- ومر في رؤيا-. ط: أي اقترب الساعة، لأن الشيء إذا قل تقارب أطرافه لحديث: في أخر الزمان لا يكاد يكذب رؤيا المؤمن، أو استويا لما زعموا أن أصدق الأزمان للعبادة وقت انفتاق الأنوار وإدراك الثمار، أو هو من ح: يتقارب الزمان حتى يكون السنة كشهر، وهو زمان المهدي. نه: ومنه ح المهدي: "يتقارب" الزمان حتى تكون السنة كالشهر، أي يطيب الزمان حتى لا يستطال، وأيام السرور قصيرة، وقيل: هو كنايه عن قصر الأعمار وقلة البركة. ط: وقيل: أي تقارب أهل الزمان بعضهم بعضًا في الشر، أو أراد مقاربة الزمانحسنات الأبرار سيئات "المقربين"، لأنهم أشد استعظامًا للصغيرة من الأبرار للكبيرة، وكانوا فيما أحل لهم زهد من الأبرار فيما حرم عليهم، وكان الذي لا يأمر به عند الأبرار كالموبقات. ن: "قاربوا" بين أولادكم، أي سووا بينهم في العطاء وقدره، وروى: قارنوا- بنون. وح: احتمل "قريبة"- بضم قاف مصغرًا، وروى: قربة- مكبرًا، وهي الشنة. و"يقرب" وضوءه، من التقريب أي يدنيه. ط: أقيموا الحدود في "القريب" والبعيد، أي في القوة والضعف، أو في النسب، والأول أنسب لقوله: لا يأخذكم لومة- أي لا تخافوا لومة لائم، وتنكيره للشيوع، وهو نهي أو خبر. وح: ثم ذكر فتنة "فقربها"، أي وصفها وصفًا بليغًا، فإن من وصف وصفًا بليغًا عند أحد فكأنه قربه إليه، قوله: يخيف العدو- أي يربط في بعض ثغور المسلمين يخيف الكفار ويخيفونه. مق: أي جعلها قريبة الوقوع. وح: تفتتنون "قريبًا" من فتنة الدجال، أي فتنة قريبًا منها أي فتنة عظيمة. ك: الجنة "أقرب" من شراك نعله، أي نيلها سهل بتصحيح عقيدة ولزوم أحكام شرع، والنار أيضًا قريبة موافقة الهوى وعصيان خالق القوى، فينبغي للمؤمن أن لا يزهد في قليل من الشر فيحسبه هينًا وهو عظيم، فإنه لا يدري ما الموجب لرحمة ربه أو سخطه. غ: ((أخذوا من مكان "قريب")) من تحت أقدامهم. و ((يناد المناد من مكان "قريب")) من المحشر. و ((ذا "مقربة")) قرابة و ((اسجدوا و"اقترب")) أي اسجد يا محمد واقترب يا أبا جهل منه، أي إن اقتربــت أخذت، وهذا وعيد وكان ينهاه عن السجود ويقول: لأطأن عنقه، فلما دنا منه رأى فحلًا فنكص. و"تقرب" أعجل. و"المقربة" المنزل. و"تقارب" ولى وأدبر. والقصير "متقارب".
قرب: قرب: إذا كان بمعنى دنا فمضارعه يقرب، وإذا كان بمعنى اختلط وامتزج وتلبس فمضارعه يقرب (المقري 1: 485) واقرأ فيه تتلبس كما في طبعة بولاق. والمصدر منه: قرب وفروب (ديوان الهذليين ص200 البيت 29).
قرب: عاش قرب الأمير والملك، عاش في البلاط وأصبح شخصا ذا مكانة، وهي ضد بعد. وقد تكرر ذكرها في كليلة ودمنة في (ص277) مثلا.
قرب: اقترب من الله. (المقدمة 3: 417).
قرب: دنا منه وصار بالقرب منه (القرآن 2: 183) مع تفسير البيضاوي.
قرب إلى البر: رسا، أرفأ. (بوشر).
قرب لفلان: كان قريبا له، كان من أقربائه (بوشر) (ألف ليلة 1: 460، 590).
قرب من الناس: كان أنيسا سهل المقابلة. (معجم الإدريسي).
قرب عليه: كان سهلا هينا عليه، ففي كتاب عبد الواحد (ص175): لو كان لهذه الكتب مشروح لقرب مأخذها على الناس.
قرب: يظهر أن المصدر قرب معناه تقريب أي تقديم، ففي تاريخ البربر (2: 27): وتناغت وناته في التزلف إلى الدولة بقرب الطاعات، ولابد أن الطاعات معناها الولاء السيد. وعلى هذا لابد أن يكون المعنى: وقد تنافس كلهم على الحصول على حظوة بلاط السلطان وبادروا بإبداء إخلاصهم وولائهم، كما ترجمها السيد دي سلان. وانظر (تاريخ البربر 2: 51).
قرب: تصحيف قرب. (الكامل ص 537).
قرب (بالتشديد): أصلح، وفق بين (بوشر، عباد 1: 51).
قرب الأمير فلانا: قدمه في خدمته وجعله من خواصه. (محيط المحيط).
قرب لله القربان: قدم ضحية لله. (محيط المحيط، كليلة ودمنة ص198).
قرب لله: ضحى، وكذلك قرب ضحية ل: ضحى، ذبح. ومنه: قرب عند النصارى أي منح الأسرار. (بوشر، همبرت ص155) قرب. ناول سر القربان المقدس. (بوشر) قرب فلانا ناوله القربان. ففي محيط المحيط: قرب الكاهن فلانا ناوله القربان، وهو من اصطلاح النصارى.
قرب المريض: ناوله القربان الأقدس. (بوشر).
قرب: قدم، ففي تاريخ البربر (2: 518): أنزلهم بقصور ملكه بالحمراء وقرب لهم للمراكب وأفاض عليهم العطاء.
قرب: سهل، هون. ففي رياض النفوس (ص 57ق): طلب منه أن يذهب إلى المنستير ليشتري له سمكتين وفي طريقي وجدت رجلا عنده سمكتان فقلت في نفسي لعلي أشتريهما منه ويقرب عناي. وحين رأى سيدي إني أسرعت في العودة سألني: ألم تذهب إلى المنستير؟ فقلت: قرب الله عناي كان من الأمر كذا وكذا.
قرب على فلان: عرض عليه أمرا سهلا. ففي الاكتفا (ص126 و) في الكلام عن جوليان وموسى: وقرب عليه مرام غلبة الأندلس وسرعة فتحها.
قرب: عرض مفصلا، سرد، ففي كتاب عبد الواحد (ص251): فهذه كليات سيرتهم مجملة على ما يقتضيه شرط التقريب.
قرب لمقصوده: عرض منفصلا حججه وبراهينه. (الكالا).
قرب بشيء: اتهم بجريمة. ففي حيان -بسام (1: 31 و): فلما دارت الكؤوس أخذ عبد الملك معاتبته والتعرض لما قرب به عنده. وبعد ذلك: وطفق يعتذر ويحتج في إبطال ما قرب به.
قارب فلانا: كان من أقاربه. (بوشر).
قارب في: في حيان- بسام (3: 50 ق): قال كونت نور مندي لتاجر رقيق جاء ليشتري إماء: فأعرض عمن هاهنا وتعرض لمن شئت ممن صيرته بحصني من سبيي وإسرائي أقاربك فيمن شئت منهن. ولا أدري ما هو المعنى الدقيق لهذه الكلمة.
تقرب: دنا من، اقتربــ، صار قريبا. ففي النويري (مصر مخطوطة 2، ص115 و): فنازلها بمن معه على أربعة أميال فيها (منها) فلم يخرج إليه أحد ثم تغرب (تقرب) حتى صار منها على ميلين فلما رأى المسلمون قربه من المدينة الخ.
تقرب من أقترب من، دنا، اتصل. (بوشر، المقري 1: 137).
تقرب من: تعلق ب، تمسك ب. (هلو).
تقرب ل: استمال القلوب. ففي المقري (1: 136): يقتله السلطان تقربا لقلوب العامة (المقري 1: 14).
تقرب إلى فلان: اكتسب رضاه. حظي برعايته وعطفه. (كوسج طرائف ص107). وفي النويري (الأندلس ص439). فتقربوا إليه بتسليمه له.
تقرب. في معجم فوك: تقرب إلى الله بالقربان.
والمصدر: تقرب وتقراب، ومعناها: أتى إليه تعالى به وطلب القربة عنده (محيط المحيط).
تقرب: نال بالتضحية، (الكالا).
تقرب: فلان: تناول القربان وهو من اصطلاح النصارى. والمصدر تقرب. (بوشر، محيط المحيط).
تقارب: تجمع، (بوشر).
تقارب: الجيشان: تساويا تقريبا بالعدد. (أخبار ص59).
اقترب من: دنا من. (بوشر).
استقربه: جعله يقترب ويدنو. (معجم الطرائف).
قرب: دنو، إقتراب، وصول، ولوج، (بوشر).
قرب: من: ألفة، مودة، صداقة حميمة. (فوك).
استقربه: جعله صديقا حميما له. (معجم الطرائف).
قرب: لطف، أنس، بشاشة. طلاقة، دماثة. (المقدمة 2: 266).
قرب: حظوة. (بوشر).
بهذا القرب: منذ قليل من الزمن، حديثا، منذ عهد قريب، مؤخرا. (بوشر).
قرب: تخمة. عسر هضم، جفس. ففي معجم المنصوري: تخمة هي المرض المسمى بالبشم عند أهل المغرب ويسمى بالمشرق ألقرب.
قربة: جرة. (دومب ص93) وهو يكتبها كربة.
قربة: مزمار القرية. (بوشر).
قربة: ما يتقرب به إلى الله تعالى من أعمال البر والطاعة. (فليشر في تعليقه على المقري 1: 518، بريشت ص194).
قربة: قربان، ضحية، تقدمة، شيء يقدم (بوشر).
قربات= مقربات: خيل كريمة. (تاريخ البربر 2: 383، 391).
قربى: جاءت في سورة (رقم 42، الآية 22) ومعناها عند بعض المفسرين (=التقرب) وهو ما يتقرب به إلى الله تعالى من أعمال البر والطاعة. (أماري ص575، الجريدة الآسيوية 1852، 1: 259 رقم 1).
قربية: قرابة، قربى، (الكالا).
قربان: عند الموازنة ما يقدسونه من الخبز والخمر. خبز الذبيحة، برشان. (روجر ص432).
عيد القربان: العيد الكبير. (بوشر).
عيد القربان: عيد القربان المقدس، عيد جسد الرب، عيد الجسد: (همبرت ص154).
قربان = اجتماع، جمعية، حفل، محفل 10 (المعجم اللاتيني -العربي).
قربان: في رحلة ابن بطوطة (3: 167) وكانت الملكة تركب بالقوس والتركش والقربان كما يركب الرجال. وفي الترجمة: بطانتها وحاشيتها، ويبدو لي أن هذه الكلمة تعنى شيئا آخر.
قربانه: قربان. خبز الذبيحة، ضحية، (بوشر، همبرت ص155).
قربانة (رومانية) والجمع قربان: قريبة، غدارة، بندقية واسعة المخرج شاعت قديما. بندقية قصيرة. (بوشر).
قربانة: طبنجة، بندقية عريضة الفوهة. (بوشر).
قرباتي، والجمع قربات: هو عند أهل حلب غجري، بوهيمي. (بوشر، بركهارت سوريا ص240).
قراب (بالأسبانية Carabo) : بومة صماء لا تنازع لها. (الكالا).
قراب: غمد، وعاء يكون فيه السيف. والجمع قرابات (بوشر) وأقربة (محيط المحيط).
قراب: غلاف الكتاب، وعاء الكتاب (المقري 2: 527).
قراب: علبة. (هلو).
قراب، والجمع أقربة: كيس، جراب، حقيبة (فوك).
قريب: ذو القرابة، الداني في النسب. ويجمع على أقارب وقرباء وقرابة. (فوك) وفي معجم بوشر جمعه. قرائب وأقارب.
أسواق قريبة= متقاربة، أي بعضها قريب من بعض. (معجم الإدريسي).
البعيد والقريب: الطبقة الدنيا، عامة الناس، والطبقة العليا، أشراف الناس. وقد تكرر ذكرها في كليلة ودمنة، في (ص206) مثلا.
قريب: حديث العهد. (البلاذري ص24) وقد أسيء تفسيرها في معجم البلاذري، إذ لابد أن يكون معنى العهد الميثاق والاتفاق. وهو ما ذكر في ص23).
عن قريب: عما قليل. (دي ساسي طرائف 2: 239).
هو قريب عهد بفلان: هو حديث عهد بمعرفته. (معجم البلاذري).
قريب: حوالي، زهاء، قرب. يقال مثلا: وهي على قريب فرسخين من مدينة إنطاكية. (معجم البلاذري).
قريب: ابن البلد، ضد غريب. (الثعالبي لطائف ص187).
قريب القعر (ابن جبير ص67) وقريب العمق (ابن جبير ص206) وقريب المنزع وقريب الرشاء (الجوهري والقاموس في مادة بغبغ): قليل العمق.
ويقال: قريب فقط بحذف المضاف إليه. (معجم الإدريسي، ابن جبير ص64).
قريب. سقف قريب: قليل الارتفاع. (معجم الإدريسي).
قناة قريبة الغاية: قناة قصيرة. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 413).
قريب: محتمل، قريب من الحق: شبيه بالحق. (بوشر) ويقال أيضا قريب للصحة أي إلى الصحة. (معجم أبي الفدا).
هذا شيء قريب للعقل: هذا شيء محتمل جدا (بوشر).
قريب من: لين الجانب، سهل المقابلة. ففي كتاب الخطيب (ص72 ق): كان مؤثرا للدخول قريبا من كل أحد.
قريب: سهل، هين، يسير. (معجم الإدريسي، ملر ص129، ابن الأثير 9: 445، ابن العوام 2:59).
قريب: في وضع مفضل، في وضع أثير. (معجم الإدريسي).
قريب: بين بين، دون المتوسط، قليل الاعتبار، قليل الشأن، قليل الأهمية. (معجم الإدريسي، ملر ص26، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 56، ابن خلكان 1: 734).
قرابة أو قرابة (انظر فلرز): نوع من العلب أو الصناديق ينقل فيها التفاح.
قرابة أو قرابة: قربة؟ لنقل الماء (دي يونج).
قراب: جندي مشاة، راجل. (بوشر).
قراب: سقاء، من يحمل الماء بالقربة إلى المنازل ونحوها. (دومب ص102) وهو يكتبها كراب.
قارب: زورق. وهي باليونانية كسارابس، وعند ازيدور Carabus.
قارب: رئيس. ففي ألف ليلة (برسل 9: 269): يا قارب حرامية، وفي طبعة ماكن: يا رئيس الحرامية.
أقرب. أقرب إليه: حادث في الحال. جار في الحال مباشر، بلا واسطة (بوشر).
الوجه الأقرب للعقل: الفرصة الأكثر إحتمالا، الفرصة الرجحى، الأمر الأرجح. (بوشر).
أقراب: حقيبة المسافر. (دومب ص92).
تقرب. تقربات: إحترام، تقديس. (تاريخ البربر 2: 51).
مواضع التقربات: الأماكن المقدسة. (الفخري ص44).
تقربة: قربان، تقدمة، تضحية. (بوشر).
تقريب. بالتقريب: تقريبا، حوالي. (بوشر، عبد الواحد ص4).
تقريب: تخمين، حساب قريب من الكمية المطلوبة. (بوشر).
تقريب القربان: صلاة التقدمة أو التقديم في القداس، قسم من القداس، تقديم الخبز والخمر (بوشر).
تقريب المريض: مسحة المريض- مسحة المريض الأخيرة (بوشر). تقريبي: تخميني. (بوشر).
مقرب. مقرب بالأهلية: متصل بالنسب، نسيب، صهر. (بوشر).
مقرب عند، مقرب من: ذو صداقة خالصة ومودة صادقة عند. (فوك).
مقرب: متمتع بفضل الله ورعايته. (المقري 1: 883) بتقدير: عند الله.
مقرب: متوسط القامة، ليس بالطويل ولا بالقصير. (فوك).
مقربة: يبدو لي أن ما يذكره فريتاج معنى لهذه الكلمة نقلا عن رايسكه خطأ. ففي نص الماسين (ص123) لا نجد مقربة بل المقاربة (كذا) وأرى إن الصواب المغاربة، وأن الأمر يتصل بثورة للجنود المغاربة (واقرأ وثار).
مقربة. كانت إحدى المقربات في الأنام: كانت إحدى نعم الله التي أنعمها الله على الناس. (دي سلان) تاريخ البربر 2: 139).
مقارب: تقريبا، بالتقريب، حوالي. (بوشر). بياض مقارب، أنظرها في كلمة بياض.
مقارب: بين بين، وسط. (هلو).
مقارب: رديء، سيئ. (الكالا) وفيه (شيء مقارب، وثنا مقارب، وبغامة مقاربة. وفعالة مقاربة).
مقاربة: تقريب، تخمين، حساب قريب من الكمية المطلوبة. (بوشر).
مقاربة: كفاف. دون المتوسط. (هلو).
إقتراب: ميل، توجه إلى مركز واحد. (بوشر).
متقاربة: لاعبو الشطرنج من الدرجة الثانية الذين يأتون بعد أصحاب الدرجة الأولى مباشرة وهؤلاء هم العالية (فإن دن لند تاريخ الشطرنج 1: 106).
قرب
: (قَرُبَ) الشَّيْءُ (مِنْهُ كَكَرُمَ، وقَرِبَهُ كسَمِعَ) ، وقَرَبَ كنَصَرَ، وظاهرُ كَلَام المُصَنِّف على مَا يأْتي أَنَّهما مُتَرادِفَانِ، وَقد فرَّق بينَهُمَا أَهل الأُصولِ، قَالُوا: إِذا قيلَ: لاَ تَقْرَبْ كَذَا بفَتْح الراءِ، فَمَعْنَاه: لَا تَلْتَبِسْ بالفِعْل؛ وإِذا كَانَ بضَمِّ الرّاءِ، كَانَ مَعْنَاهُ: لَا تَدْنُ. قَالَ شَيخنَا: وَقد نَصَّ عَلَيْهِ أَربابُ الأَفْعَال. (قُرْباً، وقُرْبانا) بضَمِّهِمَا، (وقِرْباناً) بِالْكَسْرِ، أَي: (دَنا، فَهُوَ قَرِيبٌ، للواحدِ) والاثْنينِ (والجَمْعِ) .
وَقَوله تعالَى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُواْ فَلاَ فَوْتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} (سبأ: 51) جاءَ فِي التَّفْسِير: أُخِذوا من تحتِ أَقدامِهم. وَقَوله تعالَى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} (الشورى: 17) ، ذكَّر قَرِيبا؛ لأَنَّ تأْنيثَ السّاعةِ غيرُ حقيقيَ. وَقد يجوز أَنْ يُذَكَّرَ، لاِءَنَّ السَّاعَةَ فِي معنَى البَعْثِ، وقولهُ تعالَى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} (ق: 41) ، أَي: يُنَادي بالحشر من مكانٍ قريبٍ، وَهِي الصَّخْرَة الَّتي فِي بيتِ المَقْدِسِ، وَيُقَال: إِنّهَا فِي وَسَطِ الأَرضِ. وقولهُ تَعَالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 56) ، وَلم يَقلْ: (قَرِيبَةٌ) لأَنَّهُ أَرادَ بالرَّحمة الإِحْسَانَ، ولاِءَنَّ مَا لَا يكون تأْنيثهُ حقيقيَّاً جَازَ تذكيرُهُ، وَقَالَ الزَّجَّاج: إِنَّما قِيلَ: (قَرِيبٌ من الْمُحْسِنِينَ) ، لأَنَّ الرَّحْمَةَ، والغفْرَانَ، والعَفْوَ، فِي معنى واحِد، وَكَذَلِكَ كلُّ تأْنيثٍ لَيْسَ بحقيقيَ. قَالَ، وَقَالَ الأَخْفَش: جائزٌ أَنْ تكونَ الرَّحْمَة هُنَا بمعنَى المَطَر. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: هاذا ذُكِّرَ للفَصْل بينَ الْقَرِيب من القُرْبِ، والقريبِ من القَرَابَةِ، قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ؛ كلُّ مَا قَرُبَ فِي مَكَان أَو نَسَبَ، فَهُوَ جارٍ على مَا يُصِيبُهُ من التَّذْكِير والتأْنِيث.
قَالَ الفَرّاءُ: إِذا كَانَ القريبُ فِي معنَى المَسَافة يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث، وإِذا كَانَ فِي معنى النَّسَب يُؤَنَّث بِلَا اخْتِلَاف بينَهمْ، تَقول: هاذِه المَرأَة قَرِيبَتي، أَي: ذَات قَرَابَتي.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: ذَكَرَ الفرّاءُ أَنّ العَربَ تُفَرِّق بينَ الْقَرِيب من النَّسَبِ والقَريبِ من المكانِ، فيقولونَ: هاذهِ قريبتي من النَّسَب، وهاذهِ قريبي من المَكَانِ؛ ويشهَدُ بصِحَّة قَوْله، قَول امْرِىءِ القَيْسِ:
لَهُ الوَيْلُ إِنْ أَمْسَى وَلَا أُمُّ هاشِمٍ
قَرِيبٌ وَلَا البَسْبَاسَةُ ابْنَة يَشْكُرَا
فَذكَّرَ قَرِيباً، وَهُوَ خبرٌ عَن أُمِّ هاشِمٍ، فعلى هاذا يجوز قريبٌ منِّي، يُرِيدُ قرْبَ المَكَانِ، وقَرِيبَةٌ مِنِّي، يُرِيد قُرْبَ النَّسَبِ.
وَيُقَال: إِنَّ فَعِيلاً قد يُحْمَل على فَعُولٍ، لاِءَنَّهُ بمعناهُ، مثل: رَحِيم ورَحُوم؛ وفَعُولٌ، لَا تدخله الهَاءُ، نَحْو: امْرَأَةٌ صَبُورٌ، فلذالك قَالُوا: رِيحٌ خَريقٌ، وكَتِيبَةٌ خَصِيفٌ، وفلانَةُ منِّي قريبٌ. وَقد قيلَ: إِنَّ قَرِيباً أَصله فِي هاذا أَنْ يكونَ صِفَةً لِمَكان، كَقَوْلِك: هِي منّي قَرِيبا، أَيْ مَكَانا قَرِيباً، ثمَّ اتُّسِعَ فِي الظَّرْفِ، فرُفِعَ وجُعِلَ خَبَراً.
وَفِي التَّهْذِيب: والقَرِيبُ نَقِيض البَعِيدِ يكون تحوِيلاً، فيستوِي فِي الذَّكَرِ والأُنْثَى والفَرْدِ والجميعِ، كَقَوْلِك: هُوَ قريبٌ، وَهِي قريبٌ، وهمْ قريبٌ، وهُنَّ قريبٌ. وَعَن ابْن السِّكِّيتِ تَقول العَرَبُ: هُوَ قريبٌ منِّي وهُمَا قريبٌ منِّي وهُمْ قريبٌ منِّي، وَكَذَلِكَ المؤنَّث: هِيَ قريبٌ منِّي، وَهِي بَعِيدٌ منِّي، وهُمَا بعيدٌ، وهُنَّ بعيدٌ مِنِّي وقَرِيبٌ، فتوَحِّدُ قَرِيبا وتذَكِّرُه؛ لاِءَنَّهُ، وإِنْ كَانَ مَرْفُوعا، فإِنَّه فِي تأْوِيلِ: هُوَ فِي مكانٍ قريبٍ منِّي. وَقَالَ اللَّهُ تَعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 56) .
وَقد يَجوز (قَرِيبةٌ وبعيدة) ، بالهاءِ، تَنْبِيهاً على: قَرُبَتْ وبَعُدَتْ، فمَنْ أَنَّثها فِي المؤنَّث، ثَنَّى وجَمَع؛ وأَنشدَ:
لَيَالِيَ لَا عَفْرَاءُ مِنْك بَعِيدَةٌ
فَتَسْلَى وَلَا عَفْرَاءُ مِنْكَ قَرِيبُ
هاذا كلّه كلامِ ابنِ مَنْظورٍ فِي لسانِ الْعَرَب، والأَزهريِّ فِي التَّهْذِيبِ، وَقد نَقله شَيخنَا برُمَّته عَنهُ كَمَا نقلت.
وَفِي المِصْبَاح: قالَ أَبو عَمْرِو بْن العَلاءِ: القَرِيبُ فِي اللُّغَةِ، لَهُ معنيانِ؛ أَحَدُهُما: قريبٌ قرْبَ مكانٍ، يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّر والمُؤنَّث، يُقَال: زَيْدٌ قريبٌ منكَ، وهندٌ قريبٌ منكَ؛ لاِءَنَّه من قُرْبِ المكانِ والمسافةِ، فكأَنَّه قيل: هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ؛ وَمِنْه: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} ، والثّاني: قريبٌ قُرْبَ قَرابةٍ، فيُطابِق، فيُقال: هنْدٌ قريبةٌ، وهما قريبتانِ. وَقَالَ الْخَلِيل: القَرِيبُ والبَعِيدُ يَسْتَوِي فيهمَا المُذَكَّرُ والمُؤنَّث والجَمع. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ فِي قَوْله تعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ} : لَا يجوز حَمْل التَّذكيرِ على معنى أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ؛ لاِءَنَّه صَرْفُ اللفظِ عَن ظاهِره، بَلْ لاِءَنَّ اللَّفْظَ وُضِعَ للتَّذْكِيرِ والتَّوحيدِ. وحَمَلَهُ الأَخْفَشُ على التّأْويل. انْتهى.
قلْت: وَقد سبَقَ عَن اللّسَان آنِفا، ومثلُهُ فِي حَوَاشِي الصِّحاح والمُشْكل لاِبْنِ قُتَيْبَةَ.
(و) يُقَال: مَا بينَهما مَقْربَةٌ، (المَقْربَة، مُثَلَّثَة الرّاءِ) ، والقُرْبُ، (والقُرْبَةُ، والقُرُبَةُ) بضَمِّ الرّاءِ، (والقُرْبَى) بضمِّهِنَّ: (الْقَرَابَة) .
(و) تَقول: (هُوَ قَرِيبِي وَذُو قَرابَتِي، ولاَ تَقُلْ: قَرَابَتِي) ، وَنسبه الجوهريّ إِلى العامَّةِ، ووافَقَه الأَكثرونَ، وَمثله فِي دُرَّةِ الغَوّاصِ للحَرِيريّ. قَالَ شَيخنَا: وهاذا الّذي أَنكره، جَوَّزهُ الزَّمَخْشَرِيُّ على أَنَّه مجازٌ، أَي على حذفِ مضافٍ، وَمثله جارٍ كثيرٌ مسموعٌ. وصَرَّح غيرُه بأَنَّهُ صحيحٌ فَصِيحٌ، نظماً ونثراً، وَوَقع فِي كَلَام النُّبُوَّةِ: (هَلْ بَقِيَ أَحدٌ من قَرَابَتِهَا) ، قَالَ فِي النِّهَاية: أَي أَقارِبها، سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ، وَهُوَ مُطَّرِدُ. وصَرَّح فِي التّسهيل بأَنَّه اسمُ جَمْعٍ لقَرِيبٍ، كَمَا قيل فِي الصَّحَابَة: إِنَّه جمعٌ لصاحِب. انْتهى.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقَوله تَعَالَى: {قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى} (الشورى: 23) ، أَي: إِلاَّ أَنْ تَوَدُّونِي فِي قرابَتِي مِنْكُم. ويُقَال: فلانٌ ذُو قَرَابَتِي وَذُو قَرَابَةٍ منِّي، وَذُو مَقْرَبَةٍ، وَذُو قُرْبَى منّي، قَالَ الله تَعَالَى: {يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ} (الْبَلَد: 15) ، قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ يُجِيز فلانٌ قَرابَتِي، والأَوّل أَكثرُ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ: (إِلاَّ حامَى على قَرابَته) أَي: أَقارِبه، سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ كالصَّحابة. وَفِي التَّهْذِيب: القَرَابَة والقُرْبَى: الدُّنُوُّ فِي النَّسَبِ، والقُرْبَى فِي الرَّحِمِ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدرٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزيزِ: {وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى} (النِّسَاء: 36) .
(وأَقْرِباؤُكَ وأَقارِبُكَ وأَقْرَبُوكَ: عَشِيرَتُكَ الأَدْنَونَ) ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ} (الشُّعَرَاء: 212) ، وجاءَ فِي التّفْسير: أَنَّه لَمّا نَزَلَتْ هاذه الْآيَة صَعِدَ الصَّفَا، ونادَى الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ، فَخِذاً فَخِذاً: (يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ يَا بني هاشِمٍ، يَا بني عبدِ مَنَافٍ، يَا عبّاسُ، يَا صَفِيَّة، إِنِّي لَا أَمْلِك لكم من اللَّهِ شَيْئا، سَلُونِي من مَالِي مَا شِئتُمْ) هاذا عَن الزجَاج.
(والقَرْبُ) ، أَي بالفَتْح: (إِدْخَال السَّيْفِ) ، أَو السِكِّينِ، (فِي القِرابِ) ، والقِرَابُ: اسمٌ (لِلغِمْدِ) ، وجمعُهُ قُرُبٌ؛ (أَوْ لِجَفْنِ الغِمْدِ) . والّذي فِي الصِّحاح: قِرابُ السيْفِ: جفْنهُ، وَهُوَ: وِعَاءٌ يكون فِيهِ السَّيْف بغِمْدِه وحِمَالَتِه، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: قِرابُ السَّيف: شِبْهُ جِرابٍ من أَدَمٍ، يَضَعُ الرّاكبُ فِيهِ سيفَهُ بجَفْنِه، وسَوْطَهُ، وعَصاهُ، وأَدَاتَهُ. وَفِي كِتَابه لوائلِ بْنِ حُجْرٍ: (لكلِّ عَشَرَةٍ من السَّرَايا مَا يَحمل القِرابُ من التَّمْر) . قَالَ ابْن الأَثيرِ: هُوَ شِبْهُ الجِراب، يَطْرَح فِيهِ الراكبُ سَيْفَه بغِمده، وسَوْطَهُ؛ وَقد يطْرَح فِيهِ زادَهُ من تَمْرٍ وغيرِه. قَالَ ابْن الأَثيرِ: قَالَ الخَطَّابِيُّ: الرِّواية بالبَاءِ هَكَذَا، قَالَ: وَلَا موضعَ لَهُ هُنَا، قَالَ: وأُرَاهُ (القِرَافَ) جمع قَرْفٍ، وَهِي أَوْعِيَةٌ من جُلودٍ، يُحْمَل فِيهَا الزَّادُ للسَّفَر، ويُجْمَع على (قُرُوفٍ) أَيضاً، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. قلت: وهاكذا فِي اسْتِدْرَاك الْغَلَط، لأَبي عُبَيْدٍ القاسمِ بْنِ سَلاّمٍ، وأَنْشَدَ:
وذُبْيَانِيَّةٍ وَصَّتْ بَنِيها
بِأَنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوفُ
(كالإِقْراب، أَو) الإِقْرَاب: (اتِّخَاذُ القِرَابِ للسَّيْفِ) والسِّكِّين، يُقَال: قَرَبَ قِراباً، وأَقْرَبَهُ: عَمِلَهُ، وأَقْرَبَ السَّيْفَ والسِّكِّينَ: عَمِلَ لَهَا قِراباً.
وقَرَبَهُ: أَدْخَلَه فِي القِرَابِ. وقِيلَ: قَرَبَ السَّيْفَ: جَعَلَ لَهُ قِرَاباً، وأَقْرَبَهُ: أَدْخَلَهُ فِي قِرَابه.
(و) القَرْبُ: (إِطْعَام الضَّيْفِ الأَقْرَابَ) ، أَي: الخَواصِرَ، كَمَا يأْتي بَيانهُ.
(و) القُرْبُ (بالضَّمِّ) على الأَصْل، (و) يُقَال: (بِضَمَّتَيْنِ) على الإِتْباعِ، مثل: عُسْرٍ وعُسُرٍ: (الخَاصِرَة) ؛ قَالَ الشَّمَرْدَلُ يَصِفُ فَرَساً:
لاحِقُ القُرْبِ والأَياطِلِ نَهْدٌ
مُشْرِفُ الخَلْقِ فِي مَطاهُ تَمَامُ
(أَو) القُرْبُ، والقُرُبُ: (مِنْ) لَدُنِ (الشّاكِلَةِ إِلى مَرَاقِّ البَطْنِ) ، وكذالك لَدُنِ الرُّفْغِ إِلى الإِبْطِ قُرُبٌ من كلِّ جانِبٍ، (ج الأَقْرَابُ) .
وَفِي التَّهْذِيب: فَرَسٌ لاحِقُ الأَقراب، يَجمعونَهُ، وإِنَّمَا لَهُ قُرُبانِ، لِسَعَتِه، كَمَا يُقَال: شاةٌ ضَخْمَةُ الخَواصرِ، وإِنَّما لَهَا خاصِرَتانِ. واستعاره بعضُهم للنّاقة، فَقَالَ:
حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ
فِي لاحِقٍ لازِقِ الأَقْرَابِ فانْشَمَلا
أَراد: حتّى دَلَّ، فَوضع الآتيَ مَوْضِعَ الْمَاضِي. قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحِمَارَ والأُتُنَ:
فَبَدَا لَهُ أَقْرَابُ هاذا رائغاً
عَجِلاً فعَيَّثَ فِي الكِنَانَةِ يُرْجِعُ
وَفِي قصيدة كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
يَمْشِي القُرَادُ عَلَيْهَا ثمَّ يُزْلِقُهُ
عَنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
اللَّبَانُ: الصَّدْرُ، والأَقْرابُ: الخَوَاصرُ، والزَّهَاليلُ: المُلْسُ.
(و) قَرِب الرجُلُ، (كَفَرِح: اشْتَكاهُ) ، أَي: وَجَعَ الخاصرةِ، (كقَرَّبَ تَقْرِيباً) .
(و) قُرْبٌ، (كقُفْلٍ: ع) .
(و) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قلت لاِءَعْرَابيّ: مَا القَرَبُ؟ أَي (بالتَّحْرِيكِ) ؟ فَقَالَ: هُوَ (سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الغَدِ، كالقِرَابَةِ) أَي بالكَسْر، (وَقد قَرَبَ الإِبِلَ، كنَصَرَ) هَكَذَا فِي النُّسَخ، والَّذِي عندَ ثعلبٍ: وَقد قَرِبَت الإِبِلُ تَقْرَبُ قُرْباً. وقَرَبْتُ، أَقْرُبُ، (قِرَابَةً، مثل: كَتَبْتُ، أَكتُبُ، كِتَابَةً؛ وأَقْرَبْتَها) أَي: إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ وبينَكَ وبينَهُ ليلَةٌ.
(و) القَرَبُ: (البِئرُ القَرِيبَةُ الماءِ) ، فإِذا كَانَت بعيدةَ الماءِ، فَهِيَ النَّجاءُ؛ وأَنشدَ:
يَنْهَضْنَ بالقَوْمِ عَلَيْهِنَّ الصُّلُبْ
مُوَكَّلاَتٌ بالنَّجَاءِ والقَرَبْ يَعْنِي الدِّلاءَ.
(و) القَربُ: (طَلَبُ الماءِ لَيْلاً، أَوْ أَنْ لَا يَكونَ بَيْنَكَ وبَيْنَ الماءِ إِلاَّ لَيْلَةٌ، أَو إِذا كانَ بَيْنَكمَا يَوْمَانِ، فأَوّل يومٍ تَطْلُبُ فيهِ الماءَ: القَرَبُ، والثّاني: الطَّلَقُ) قَالَه ثعلبٌ.
وَفِي قَول الأَصمعيّ عَن الأَعرابيِّ: وقُلتُ: مَا الطَّلَقُ؟ فَقَالَ: سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الغِبِّ. يُقَال: قَرَبٌ بَصْبَاصٌ، وَذَلِكَ أَنَّ القَوْمَ يَسيرون بالإِبلِ نَحْوَ الماءِ، فإِذا بَقِيَتْ بينَهُم وبينَ الماءِ عَشِيَّةٌ عَجَّلوا نَحْوَهُ، فَتلك اللَّيْلَةُ ليلةُ القَرَبِ. قلْتُ: وَفِي الفَصِيحِ: وقَرَبْتُ الماءَ، أَقْرُبُه، قَرَباً؛ والقَرَبُ: اللَّيْلَةُ الّتي تَرِدُ فِي صَبِيحَتِهَا الماءَ.
قَالَ الخَلِيلُ: والقَارِبُ: طالِبُ الماءِ لَيْلًا، وَلَا يُقَال ذالك لِطَالبِ الماءِ نَهاراً. وَفِي التَّهْذِيبِ: القَارِبُ الَّذي يَطلبُ الماءَ، ولَمْ يُعَيِّنْ وَقْتاً. وَعَن اللَّيْثِ: القَرَبُ أَنْ يَرْعَى القَوْمُ بَيْنَهُمْ وبينَ المَوْرِد، وَفِي ذالك يَسيرُون بعضَ السَّيْرِ، حتّى إِذا كَانَ بَينهم وبينَ الماءِ ليلةٌ أَو عَشِيَّةٌ، عَجَّلوا، فَقَرَبُوا، يَقْرُبُونَ قُرْباً؛ وَقد أَقْرَبُوا إِبِلَهُم. قَالَ: والحِمارُ القَارِبُ الَّذي يَقْرَبُ القَرَبَ، أَي: يُعجِّل ليلَةَ الوُرُود. وَعَن الأَصْمَعِيّ: إِذَا خَلَّى الرَّاعِي وُجُوهَ إِبِلِه إِلى الماءِ، وتَرَكَها فِي ذالك تَرْعَى لَيلَتَئذٍ، فَهِيَ لَيْلَة الطَّلَقِ، فإِنْ كَانَ لَيْلَة الثّانية، فَهِيَ لَيْلَة القَرَبِ، وَهُوَ السَّوْق الشَّدِيدُ.
وَقَالَ أَيضاً: إِذا كانَتْ إِبلهم طَوَالِقَ، قيلَ: أَطْلَقَ الْقَوْم، فهم مُطْلِقونَ، وإِذا كانَتْ إِبِلهُمْ قوارِبَ، قَالوا: أَقْرَبَ القَوْمُ، فهم قَارِبُون، وَلَا يُقَال: مُقْرِبُونَ. قَالَ: وهاذا الحَرفُ شاذٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: القَرَبُ فِي ثلاثةِ أَيّامٍ، أَو أَكثَرَ. وأَقْرَبَ القَوْمُ، فهم قارِبُونَ، على غير قياسٍ: إِذا كَانَت إِبِلُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ.
وَقد يُستعملُ القَرَبُ فِي الطَّيْرِ؛ أَنشدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ لِخَليج:
قد قُلْتُ يَوْمًا والرِّكَابُ كَأَنَّها
قَوَارِبُ طَيْرٍ حانَ مِنْهَا وُرُودُهَا
وهُوَ يَقرُبُ حاجَتَهُ، أَي: يَطْلُبُهَا، وأَصلُهَا من ذالك. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: (إِنْ كُنَّا لَنَلْتَقِي فِي اليَوْمِ مِرَاراً، يَسْأَلُ بعضُنا بَعْضًا، وإِنْ نَقْرُبُ بذالكَ إِلاَّ أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى) . قَالَ الأَزهريّ: أَي مَا نطلُبُ بذالك إِلاَّ حَمْدَ الله تَعَالَى. قَالَ الخَطَّابيُّ: نَقْرُبُ، أَي: نَطلبُ، والأَصل فِيهِ طَلَبُ الماءِ، وَمِنْه: ليلةُ القَرَبِ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ، فقيلَ فِيهِ: فلانٌ يَقْرُبُ حاجَتَهُ، أَي: يَطْلُبها؛ فإِنْ الأُولَى هِيَ المخفَّفة من الثَّقِيلة، وَالثَّانيَِة نافيَةٌ. وَفِي الحَدِيث، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: (مَا لي قَارِبٌ وَلَا هارِبٌ) أَي: مَا لَهُ وَارِدٌ يَرِدُ الماءَ، وَلَا صادِرٌ، يَصْدُرُ عَنهُ. وَفِي حديثِ عليَ، كرَّم اللَّهُ وَجهَهُ: (وَمَا كنتُ إِلاّ كقَارِبٍ وَرَدَ، وطالبٍ وَجَدَ) كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والقُرْبَانُ، بالضَمِّ؛ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلى اللَّهِ تعالَى) شأْنُهُ، تقولُ منهُ: قَرَّبْتُ إِلى اللَّهِ قُرْبَاناً، وَقَالَ اللَّيْثُ: القُرْبانُ: مَا قَرَّبْتَ إِلى اللَّهِ تعالَى، تبتغي بذالك قُرْبَةً ووَسِيلةً؛ وَفِي الحَدِيث: (صِفَةُ هاذِهِ الأُمَّةِ فِي التَّوْرَاةِ: قُرْبَانُهُمْ دِمَاؤُهم) أَي: يتقرَّبُون إِلى الله بإِراقةِ دِمائهم فِي الجِهاد. وَكَانَ قُربانُ الأُمم السّالفةِ ذَبْحَ البَقَر والغَنَم والإِبِلِ. وَفِي الحَدِيث: (الصَّلاةُ قُرْبانُ كُلِّ تَقيَ، أَي أَنَّ الأَتقياءَ من النّاسِ يتقرَّبُونَ بِهَا إِلى اللَّهِ تعالَى، أَي: يطلُبُونَ القُرْبَ مِنْهُ بهَا.
(و) القُرْبانُ: (جَلِيسُ المَلِكِ الخَاصُّ) ، أَي: المُخْتَصُّ بِهِ. وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ وابْنِ سِيدَه: جليسُ الْملك وخاصَّتُه لقُرْبه مِنْهُ، وَهُوَ واحِدُ القَرَابِين تَقول: فُلانٌ من قُرْبان المَلكِ وَمن بُعْدانِه. وقَرَابِينُ الملكِ: وزراؤُهُ وجُلَساؤُهُ وخاصَّتُهُ، (ويُفْتَحُ) ، وَقد أَنْكَره جماعةٌ.
(و) قَرَّبَهُ لِلَّهِ: (تَقَرَّبَ بِهِ) إلَى اللَّهِ تعالَى، (تَقَرُّباً، وتِقِرَّاباً، بكَسْرَتَيْنِ) معَ التَّشْدِيدِ، أَي: (طَلَبَ القُرْبَةَ) والوَسِيلةَ (بِهِ) عِنْدَهُ.
(ج قَرابِينُ) .
(وقَرَابِينُ أَيضاً: وادٍ بنَجْدٍ) .
(وقُرْبَةُ بالضَّمِّ: وَادٍ) آخَرُ.
اقْتَرَبَ) الوَعْدُ: أَي (تَقَارَبَ) ، والتَّقَارُبُ: ضِدّ التَّبَاعُدِ. وَنقل شيخُنَا عَن ابْنِ عَرَفَةَ: أَنَّ اقْتَرَبَ أَخَصُّ منْ قَرُبَ، فإِنَّه يَدُلُّ على المُبَالغة فِي القُرْبِ. قلتُ: ولَعَلَّ وَجْهَهُ أَنّ افتعل يدُلُّ على اعتمالٍ ومشَقَّةٍ فِي تحصيلِ الفِعْل، فَهُوَ أَخَصُّ مِمَّا يدُلُّ على القُرْبِ بِلَا قَيْدٍ، كَمَا قالُوه فِي نَظَائِره، انْتهى.
(و) من الْمجَاز: (شَيْءٌ مُقارِبٌ، بالكَسْرِ) أَي: بِكَسْر الرّاءِ، على صِيغة اسْم الْفَاعِل: أَي وَسَطٌ (بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ) ، وَلَا تَقُلْ: مُقَارَبٌ بِالْفَتْح. وكذالك إِذا كَانَ رَخيصاً كَذَا فِي الصّحاح.
وَيُقَال أَيضاً: رَجُلٌ مُقَارِبٌ، ومَتَاعٌ مُقَارِبٌ، (أَوْ) أَنّه: (دَيْنٌ مُقَارِبٌ، بالكَسْرِ؛ ومَتَاعٌ مُقَارَبٌ، بِالْفَتْح) ، وَمَعْنَاهُ: أَي لَيْسَ بنفيس. قَالَ شيخُنا: وَمِنْه أَخذ المُحَدِّثُونَ فِي أَبواب التَّعدِيل والتَّجرِيح: فلانٌ مقارَبُ الحديثِ، فإِنَّهم ضبطوه بِكَسْر الرّاءِ وَفتحهَا، كَمَا نَقله القَاضِي أَبُو بكر ابْنُ العَرَبيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ، وَذكره شُرَّاحُ أَلفيَّةِ العِراقيّ، وغيرُهُمْ. (وَأَقْرَبَتِ) الحَاملُ: (قَرُبَ وِلاَدُها، فَهِيَ مُقْرِبٌ) ، كمُحْسِن، و (ج مَقَارِيبُ) ، كأَنَّهم تَوَهَّمُوا وَاحِدهَا على هاذا مِقْرَاباً، وَكَذَلِكَ الفَرَسُ والشّاةُ، وَلَا يقالُ للنَّاقَةِ إِلاّ أَدْنَتْ، فَهِيَ مُدْنٍ. قَالَت أُمُّ تَأَبَّطَ شَرّاً تَرْثِيهِ بعدَ موتِه:
وابْنَاهُ وابْنَ اللَّيْلْ
لَيْسَ بزُمَّيْلْ
شَرُوبٌ لِلْقَيْلْ
يَضْرِبُ بالذَّيْلْ
كمُقْرِبِ الخَيْلْ
لاِءَنَّها تَضْرَحُ منْ دنا مِنْهَا، ويُرْوَى: كمُقْرَبِ الخَيْل، بِفَتْح الرّاءِ، وَهُوَ المُكْرَمُ. وَعَن اللَّيْث: أَقْرَبَتِ الشَّاةُ والأَتانُ، فَهِيَ مُقْرِبٌ، وَلَا يُقَالُ للنّاقة.
وَعَن العَدَبَّسِ الكِنانِيّ: جمعُ المُقْرِب من الشّاءِ مَقارِيبُ، وكذالك هِيَ مُحْدِثٌ، وجمعُهُ مَحَادِيثُ.
(و) أَقْرَبَ (المُهْرُ، والفَصِيلُ) ، وغيرُهُ: إِذا (دَنَا لِلإِثْناءِ) ، أَوْ غيرِ ذالكَ من الأَسْنَان.
(و) يُقَالُ: (افْعَلْ ذالكَ بِقَرابٍ، كسَحابٍ) ، أَي (بِقُرْبٍ) . هَكَذَا فِي نُسَخ الْقَامُوس ضُبِطَ كسَحاب. وَفِي الصِّحاح: وَفِي المَثَل: (إِنَّ الفِرارَ بقِرَابٍ أَكْيَسُ) ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هاذا المَثَلُ ذكره الجَوْهَرِيُّ بعدَ قِرَابِ السَّيْفِ، على مَا تراهُ، وَكَانَ صوابُ الْكَلَام أَنْ يقولَ قَبْلَ المَثَل: (والقِرابُ: القُرْبُ) ويَسْتَشْهِدَ بِالمَثَلِ عَلَيْهِ. والمَثَلُ لجابِرِ ابنِ عَمْرٍ والمُزَنِيّ؛ وذالك أَنَّهُ كَانَ يسيرُ فِي طَرِيق، فرأَى أَثَر رجُلَيْنِ، وَكَانَ قائفاً فقَال: أَثرُ رَجُلَيْنِ، شَدِيد كَلَبُهما عَزِيز سَلَبُهما؛ والفِرارُ بقِرَاب أَكْيَسُ. أَي بحيثُ يُطْمَعُ فِي السّلامة مِن قُرْب، وَمِنْهُم من يَرْوِيه: (بقُرابٍ) بِضَم الْقَاف. وَفِي التَّهذيب: الفِرار قبلَ أَنْ يُحاطَ بك أَكْيَسُ لَك.
قلتُ: فَظهر أَنّ القِرَابَ بِمَعْنى القُرْب يُثَلَّثُ، وَلم يتعرَّضْ لَهُ شيخُنا على عَادَته فِي ترك كثير من عِبَارَات المَتْن.
(وقِرَابُ الشَّيْءِ، بالكَسْرِ، وقُرَابُهُ وقُرَابَتُه، بضمِّهِمَا: مَا قارَبَ قَدْرَهُ) ، وَفِي الحَدِيث: (إِنْ لَقِيتَنِي بِقُرابِ الأَرْضِ خَطِيئةً) أَي: بِمَا يُقَارِبُ مِلأَهَا، وَهُوَ مصدرُ (قَارَبَ يُقَارِبُ) .
والقِرابُ: مُقَارَبَةُ الأَمْرِ، قَالَ عُوَيْفُ القَوَافِي يَصِفُ نُوقاً:
هُوَ ابنُ مُنَضِّجَاتٍ كُنَّ قِدْماً
يَزِدْنَ على العَدِيدِ قِرَابَ شَهْرِ
وهاذا البيتُ أَوردَهُ الجَوْهَرِيُّ: (يَرِدْنَ على الغَدِيرِ) ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنشاده (يَزِدْنَ على العَدِيد) من معنى الزِّيادة على العِدَّة، لَا من معنى الوُرُود على الغدير. والمُنَضِّجَة: الّتي تأَخَّرتْ وِلادتُها عَن حِين الوِلادةِ شهرا، وَهُوَ أَقوَى للوَلَدِ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: (و) القِرابُ: إِذا قارَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ الدَّلْوُ. قَالَ العَنْبَرُ بنُ تَمِيمٍ، وَكَانَ مُجَاوِراً فِي بَهْراءَ:
قَدْ رابَنِي مِنْ دَلْوِيَ اضْطرابُهَا
والنَّأْيُ مِنْ بَهْراءَ واغْتِرَابُها
إِلاَّ تَجِيءْ مَلأَى يَجِيءْ قِرَابُها
ذُكِرَ أَنَّه لمّا تَزَوَّج عَمْرُو بنُ تَمِيمٍ أُمَّ خارِجَةَ، نقلهَا إِلَى بلدِه؛ وزعَمَ الرُّوَاةُ أَنَّهَا جاءَت بالعَنْبَرِ مَعهَا صَغِيرا، فأَوْلَدَها عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ أُسَيْداً، والهُجَيْمَ، والقُلَيْبَ، فخَرَجُوا ذاتَ يومٍ يستقون، فقَلَّ عليهِمُ الماءُ، فأَنْزَلُوا مائحاً من تَمِيم، فَجعل المائحُ يملأُ دَلْوَ الهُجَيْمِ وأُسَيْد والقُلَيْبِ، فإِذا وَرَدَتْ دَلْوُ العَنْبَرِ، تَركَها تَضطربُ، فقالَ العَنْبَرُ هاذه الأَبياتَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: القُرابُ: مُقَارَبَةُ الشَّيْءِ، تَقول: مَعَه أَلْفُ دِرْهَمٍ أَو قُرَابُهُ، ومَعَهُ مِلءُ قَدَحٍ ماءٍ أَو قِرَابُهُ، وَتقول: أَتيته قُرَابَ العِشاءِ، وقُرابَ اللَّيْلِ.
(وإِناءٌ قَرْبانُ) ، كسَحْبَان، وتُبْدَلُ قافُه كافاً. (وصَحْفَةٌ) ، وَفِي بعض دواوين اللُّغَةِ: جُمْجُمَةٌ (قَرْبَى) : إِذا (قَارَبَا الامتِلاءِ، وَقد أَقْرَبَهُ، وفِيهِ قَرَبُهُ) ، مُحَرَّكَةً، (وقِرَابُهُ) ، بِالْكَسْرِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الفِعْلُ من قَرْبانَ: قَارَبَ، قَالَ: وَلم يَقُولُوا (قَرُبَ) استِغْناءً بذالك.
وَأَقْرَبْتُ القَدَحَ، من قَوْلهم: قَدَحٌ قَرْبانُ، إِذا قارَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ، وقَدَحَانِ قَرْبانانِ، وَالْجمع قِرابٌ، مثلُ عَجْلانَ وعِجال. تقولُ: هَذَا قَدَحٌ قَرْبانُ مَاء، وَهُوَ الَّذي قد قارَبَ الامْتلاءَ. وَيُقَال: لَوْ أَنَّ لي قُرَابَ هاذا ذَهَباً، أَي مَا يُقَارِبُ مِلأَهُ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والمُقْرَبَةُ) ، بضمِّ المِيم وَفتح الرّاءِ: (الفَرَسُ الَّتي تُدْنَى، وتُقْرَبُ، وتُكْرَمُ، وَلَا تُتْرَكُ) أَنْ تَرُودَ قَالَه ابْنُ سِيدَه. (وَهُوَ مُقْرَبٌ، أَو) إِنَّمَا (يُفْعَلُ ذالك بالإِنَاثِ، لئِلأ يَقْرَعَها فَحْلٌ لَئِيمٌ) ، نقل ذَلِك عَن ابْنِ دُرَيْد. وَقَالَ الأَحْمَرُ: الخيلُ المُقْرَبَةُ: الَّتِي تكون قريبَة مُعَدَّةً. وَعَن شَمِر: المُقْرَباتُ من الخيْل الَّتِي ضُمِّرَتْ لِلرُّكُوبِ. وَفِي الرَّوْضِ الأَنُفِ: المُقْرَبَاتُ من الْخَيل: العِتاقُ الَّتي لَا تُحْبَسُ فِي المَرْعَى، ولاكن تُحْبَسُ قُرْبَ البُيُوتِ مُعَدَّةً لِلْعدُوّ.
(و) قَالَ أَبو سعيدٍ: (المُقْرَبَةُ) من الإِبِلِ: الَّتِي عَلَيْهَا رِحالٌ مُقْرَبَةٌ بالأَدَمِ، وَهِي مَراكبُ المُلوكِ؛ قَالَ: وأُنْكِرَ هاذا التَّفْسِيرُ. وَفِي حدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ: (مَا هاذِه الإِبِلُ المُقْرِبَةُ؟) ، قَالَ: هَكَذَا رُوِي بِكَسْر الرّاءِ، وَقيل: هِيَ بالفَتح، وَهِي الّتِي (حُزِمَتْ للرُّكُوبِ) ، وأَصْلُهُ من القِرابِ.
(والمُتَقَارِبُ) ، فِي العَرُوضِ: فَعُولُنْ، ثَمَانَ مَرَّاتٍ، وفَعُولنْ فَعُولنْ فَعَلْ، مَرَّتَيْنِ، سُمِّي بِهِ (لِقُرْبِ أَوْتَادِهِ من أَسْبَابِهِ) ، وذالِكَ لاِءَنَّ كُلَّ أَجْزَائِهِ مَبْنِيٌّ على وَتِدٍ وسَبَبٍ، وَهُوَ الخَامِسَ عَشَرَ من الْبُحُور، وَقد أَنكر شيخُنَا على المصنِّف فِي ذكره فِي كِتَابه، مَعَ أَنّه تابَعَ فِيهِ مَنْ تقدَّم من أَئمّة اللُّغَةِ، كابْنِ مَنْظُورٍ وابْنِ سِيدَهْ، خُصُوصا وَقد سمي كتَابَهُ (البَحْرَ المُحِيطَ) ، كَمَا لَا يَخْفَى على المُنْصِفِ ذِي الْعقل البَسِيط.
(وقَارَبَ) الفَرَسُ (الخَطْوَ) : إِذا (داناهُ) ، قَالَه أَبُو زَيْدٍ، وقَارَبَ الشَّيْءَ: دانَاهُ، عَن ابْنِ سِيدَهْ.
وتَقاربَ الشَّيْئانِ: تَدَانَيَا.
والتَّقَرُّبُ: التَّدَنِّي إِلى شَيءٍ، والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسانٍ بقُرْبَةٍ أَو بِحَقَ.
والإِقْرَابُ: الدُّنُوُّ.
(و) يُقَال: قَرَبَ فُلاَنٌ أَهلَهُ قُرْبَاناً، إِذا غَشِيَهَا.
و (المُقَارَبَةُ، وَالقِرَابُ) : المُشَاغَرَة، وَهُوَ (رَفْعُ الرِّجْلِ لِلْجِماعِ) .
(والقِرْبَةُ، بالكَسْرِ) : من الأَسْقِيَةِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: (القِرْبَةُ: الوَطْبُ من اللَّبَنِ، وَقد تكونُ للماءِ، أَوْ هِيَ المخروزةُ من جانبٍ واحدٍ. ج) أَي فِي أَدْنَى العَدَد: (قِرْباتٌ) بِكَسْر فَسُكُون، (وقِرِباتٌ) بكسرتينِ إِتْباعاً، (وقِرَبَاتٌ) بِكَسْر فَفتح. (و) فِي الْكثير: (قِرَبٌ) كعِنَبٍ، (وكَذالِكَ) جمع (كُلّ مَا كَانَ على فِعْلَةٍ، كفِقْرَةٍ وسِدْرَة) ونَحْوِهِما، لَك أَن تفتَحَ العينَ، وتَكسِرَ وتُسَكِّنَ.
(وأَبُو قِرْبَةَ: فَرَسُ عُبَيْدِ بْنِ أَزْهَر.
وابْنِ أَبِي قِرْبَةَ: أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ بْنِ الحُسَيْنِ العِجْلِيُّ؛ و) أَبو عَوْنٍ (الحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ) قَالَ ابنُ القَرَّاب هاكذا سمَّى الواقِدِيُّ أَباهُ سِناناً، وإِنَّما هُوَ سُفْيانُ، والأَوَّلُ تَحْرِيف من النّاسخ، رَوَى عَن مالِك بن دِينارٍ وَأَيُّوبَ، وَعنهُ ابنُهُ والمقدميّ. مَاتَ سنة 190 (وأَحْمَدُ بنُ دَاوُودَ، وأَبُو بَكْر بنُ أَبِي عَوْنٍ) هُوَ وَلَدُ الحَكَم بْنِ سِنانٍ، واسْمُه عَوْن، رَوَى عَن أَبيه؛ (وعَبْدُ اللَّهِ بنُ أَيُّوبَ، القِرْبِيُّون، مُحَدِّثُونَ) .
(والقَارِبُ: السَّفِينَةُ الصَّغِيرَةُ) تكونُ مَعَ أَصحَابِ السُّفُنِ الكِبَارِ البَحْرِيَّةِ، كالجَنَائب لَهَا، تُسْتَخَفُّ لِحَوائجِهم، والجمعُ القَوَارِبُ، وَفِي حَدِيث الدَّجَّالِ: (فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينةِ) وَاحِدهَا قارِبٌ، وجَمْعُه قَوَارِبُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: فَأَمَّا أَقْرُبٌ، فغيرُ مَعْرُوف فِي جمع قارِبٍ، إِلاَّ أَنْ يكونَ على غيرِ قياسٍ. وَقيل: أَقْرُبُ السَّفِينةِ: أَدَانِيها، أَي: مَا قَارَبَ الأَرْضَ مِنْهَا. وَفِي الأَساس: إِنّ القَارِبَ هُوَ المُسَمَّى بالسُّنْبُوكِ.
(و) القارِبُ: (طالِبُ الماءِ) ، هاذا هُوَ لأَصل. وَقد أَطْلَقَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَلم يُعَيِّنْ لَهُ وقتا، وقيَّدَهُ الخَلِيلُ بقوله: (لَيْلاً) ، كَمَا تقدَّمَ البحثُ فيهِ آنِفاً.
(والقَرِيبُ) ، أَي: كَأَميرٍ، وضُبِطَ فِي بعض الأُمَّهاتِ كسِكِّيتٍ: (السَّمَكُ المَمْلُوحُ مَا دامَ فِي طَراءَتِهِ) .
(و) قَرِيبُ (بْنُ ظَفَرٍ: رَسُول الكُوفِيِّينَ إِلى عُمَرَ) بْنِ الخَطَّابِ، رضِيَ الله عَنهُ.
(و) قَرِيبٌ (عَبْدِيٌّ) ، أَي مَنْسُوب إِلى عبدِ القَيْسِ (مُحَدِّثٌ) .
(و) قُرَيْبٌ، (كزُبَيْرَ: لَقَبُ والِدِ) عبد المَلِك (الأَصْمَعِيّ) الباهِلِيّ الإِمامِ الْمَشْهُور، صاحبِ الأَقوالِ المَرْضِيَّةِ فِي النَّحْوِ واللُّغَة، وَقد تقدّم ذكرُ مَوْلِدهِ ووفاته فِي المُقَدّمةِ.
(و) قُرَيْبٌ: (رَئِيسٌ للخَوارِج) .
(و) قُرَيْبُ (بن يَعْقُوبَ الكاتِبُ) .
(وقَرِيبَةُ، كحَبِيبَة: بِنْتُ زَيْدٍ) الجُشَمِيَّة، ذكرهَا ابْنُ حبيبٍ. (وبِنْتُ الحارِثِ) هِيَ الْآتِي ذكرُها قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرارٌ: (صَحَابيَّتانِ) .
(و) قَرِيبَةُ (بِنْتُ عبدِاللَّهِ بنِ وَهْبٍ، وأُخْرَى غَيْرُ مَنْسُوبَةٍ: تابِعِيَّتَانِ) .
وقُرَيْبَةُ، بالضَّمِّ: بنت محمّد بن أَبي بكرٍ الصِّدِّيق، نُسِب إِليها أَبو الحسَن عليُّ بْنُ عاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ القُرَيْبِيّ، مَوْلَى قُرَيْبَةَ، واسِطيٌّ، كثير الخطإِ، عَن محمّد بن سوقة وَغَيره، مَاتَ سنة 251.
وابْنُ أَبِي قَريبَةَ، بِالْفَتْح: مصريٌّ ثقةٌ عَن عطاءٍ وابْنِ سِيرِينَ، وَعنهُ الحَمّادانِ.
(و) قُرَيْبَةُ (كجُهَيْنَةَ بنتُ الحارِثِ) العُتْوَارِيَّةُ لَهَا هِجرةٌ، ذكرهَا ابْنُ مَنْدَهْ، ويقالُ فِيهَا: قُرَيْرَةُ، قَالَه ابنُ فَهد.
(وبِنْتُ أَبِي قُحَافَةَ) أُخْتُ الصِّدِّيقِ، تَزَوَّجها قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَلم تَلِدْ لَهُ.
(وبِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ) بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عبدِ اللَّهِ المَخْزُوميّةُ، ذكرهَا الجماعةُ، (وقَدْ تُفْتَحُ هذِهِ) الأَخِيرَة:
(صَحَابِيَّاتٌ. وَلَا يُعَرَّجُ على قَوْلِ) الإِمامِ شمسِ الدِّينِ أَبي عبدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ (الذَّهَبِيّ) ، وَهُوَ قَوْله فِي الْمِيزَان: (لَمْ أَجِدْ بالضَّمِّ أَحَداً) ، وَقد وَافقه الْحَافِظ بْنُ حَجَرٍ تلميذُ المصنّف، فِي كِتَابه لِسَان الْمِيزَان، وَغَيره.
(و) قَالَ سِيبَوَيْهِ: تقولُ: إِنَّ قُرْبَك زَيْداً، وَلَا تقولُ: إِنَّ بُعْدَك زيدا، لاِءَنَّ القُرْبَ أَشدُّ تَمَكُّناً فِي الظَّرْف من البُعْد؛ كذالك إِنّ قَرِيباً مِنْك زَيْداً، وكذالك البعيدُ فِي الوجْهينِ.
وَقَالُوا: هُوَ قُرَابَتُك، (القُرَابَةُ، بالضَّمِّ: القَرِيب) ، أَيْ: قَرِيبٌ مِنْك فِي الْمَكَان.
والقُرابُ: القَرِيب، يُقَال: مَا هُوَ بعالم، وَلَا قُرابُ عالِمٍ، وَلَا قُرَابَةُ عالِمٍ، وَلَا قَرِيبٌ من عالِمٍ. (و) قَوْلهم: (مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ، وَلَا بِقُرَابَةٍ مِنْكَ، بالضَّمِّ) ، أَيْ (بِقَرِيبٍ) من ذالك.
(و) فِي التَّهْذِيب عَن الفَرَّاءِ: جاءَ فِي الْخَبَر: (اتَّقُوا قُرَابَ المُؤْمِنِ، وقُرَابَتَهُ؛ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بنُورِ الله) (قُرَابَةُ المُؤمنِ، وقُرَابُهُ) ، بضمهما، أَيْ (فِرَاسَتُه) وظَنُّه الَّذي هُوَ قريبٌ من العِلْم والتَّحَقُّقِ، لِصِدْقِ حَدْسه وإصابته.
(وجاؤُوا قُرَابَى، كفُرَادَى: مُتَقَارِبِينَ) .
(و) قُرَابٌ، (كَغُرَابٍ: جَبَلٌ باليَمَنِ) .
(والقَوْرَبُ، كجَوْرَبٍ: الماءُ لَا يُطَاقُ كَثْرَةً) .
(وذَاتُ قُرْبٍ، بالضَّمِّ: ع، لَه يَوْمٌ، م) أَيْ معروفٌ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: (و) فِي الحَدِيث: (مَنْ غَيَّرَ المَطْرَبَة والمَقْرَبَةَ فَعَلَيهِ لَعْنَةُ الله) (المَقْرَبُ، والمَقْرَبَةُ: الطَّرِيقُ المُخْتَصَرُ) ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه: خُذْ هاذا المَقْرَبَةَ، أَو هُوَ: طريقٌ صَغِير يَنْفُذُ إِلى طريقٍ كبيرٍ، قيل: هُوَ من القَرَب، وَهُوَ السَّيْرُ باللَّيْل؛ وقيلَ: السَّيْرُ إِلى الماءِ. وَفِي التّهْذِيب: فِي الحَدِيث: (ثلاثٌ لَعِيناتٌ: رَجُلٌ غَوَّرَ الماءَ المَعِينَ المُنْتَابَ، ورجُلٌ غَوَّرَ طَرِيقَ المَقْرَبَةِ، ورَجُلٌ تَغَوَّطَ تَحْتَ شَجَرَةٍ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ و: المَقْرَبَةُ: المَنْزِلُ، وأَصلُهُ من القَرَبِ، وَهُوَ السَّيْر؛ قالَ الرّاعي:
فِي كُلِّ مَقْرَبَةٍ يَدَعْنَ رَعِيلاَ
وجمعُها مَقَارِبُ. وَقَالَ طُفَيْلٌ:
مُعَرَّقَةَ الأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُها
تُثِيرُ القَطَا فِي مَنْهَلٍ بَعْدَ مَقرَبِ
(وقُرْبَى، كَحُبْلَى: ماءٌ قُرْبَ تَبالَةَ) ، كسَحابَة. (و) قُرْبَى: (لَقَبُ بَعْضِ القُرَّاءِ) .
(و) القَرَّابُ، (كَشدّادٍ) : لِمَنْ يَعْمَلُ القِرَبَ، وَهُوَ (لَقَبُ أَبي علِيَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيِّ المُقْرِىءِ و) لقبُ (جماعَةٍ من المُحَدِّثِينَ) مِنْهُم عَطَاءُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَعْلَبِ بْنِ النُّعْمَانِ، الدّارِمِيُّ الهَرَوِيُّ.
(و) من المَجَاز، تقولُ الْعَرَب: (تَقَارَبَتْ إِبِلُهُ) ، أَي: (قَلَّتْ وَأَدْبَرَتْ) قَالَ جَنْدَلٌ:
غَرَّكِ أَنْ تَقارَبَتْ أَبَاعِرِي
وأَنْ رَأَيْتِ الدَّهْرَ ذَا الدَّوائِرِ
(و) تَقَارَبَ (الزَّرْعُ) : إِذا (دنا إِدْراكُه، و) مِنْهُ الحديثُ الصَّحيحُ الْمَشْهُور: ((إِذا تَقَارَبَ) ، وَفِي روايةٍ: اقْتَرَبَ (الزَّمَانُ، لَمْ تَكَدْ رُؤْيا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ)) قَالَ أَهْلُ الغَرِيب: (المُرادُ آخِرُ الزَّمانِ. و) قَالَ ابنُ الأَثير: أُراهُ (اقْتِرابَ السَّاعَةِ، لأَنَّ الشَّيْءَ إِذا قَلَّ تَقاصَرَتْ أَطْرَافُهُ) . يُقَال للشَّيءِ إِذا وَلَّى وَأَدْبَرَ: تَقَارَبَ، كَمَا تَقدَّم؛ (أَو المُرادُ) اعتِدالُ، أَي: (استِواءُ اللَّيْلِ والنَّهَار. ويزعُم العَابِرُونَ) للِرُّؤْيا (أَنَّ أَصْدَقَ الأَزمانِ لوُقُوعِ العِبَارة) ، بالْكسر، وَهُوَ التّأويل والتّفسير الّذي يَظهَرُ لأَرْبَابِ الفِرَاسة، (وَقْتُ انْفِتاقِ الأَنْوارِ) أَي: بُدُوِّها، (وَوَقْتُ إِدْراكِ الثِّمارِ، وحينئذٍ يَستوِي اللَّيْلُ والنَّهَارُ) ويَعتدلانِ، (أَو المُرَاد زَمَنُ خُرُوجِ) الإِمامِ القائمِ الحُجَّةِ (المَهْدِيّ) ، عَلَيْهِ السَّلام، (حِينَ) يتقارَبُ الزَّمانُ، حتّى (تَكُونَ السَّنَةُ كالشَّهْرِ، والشَّهْرُ كالجُمُعَةِ، والجُمُعَةُ كاليَوْمِ) كَمَا ورد فِي الحَدِيث، أَراد: يَطِيبُ الزَّمانُ حتّى لَا يُستطالَ، و (يُسْتَقْصَرُ لاسْتِلْذاذِه) ، وأَيّامُ السرورِ والعافيةِ قَصِيرَةٌ. وَقيل: هُوَ كنايةٌ عَن قِصَرِ الأَعْمَارِ، وقِلَّة البَرَكَةِ. أَنشد شيخُنا أَبُو عبدِ الله الفاسِيُّ فِي حَاشِيَته قَالَ: أَنشد شيخُنا أَبو محمّدٍ المسناوِيُّ فِي خطْبَة كتابٍ أَلَّفَهُ لسلطان العَصْر مولَايَ إِسْمَاعِيل، ابْنِ مولَايَ عليّ الشَّريف الحَسَنيّ، رَحمَه الله تعالَى:
وأَقَدْتَ من جُرْحِ الزَّمَانِ فكُذِّبَتْ
أَقْوَالُهمْ: جُرْحُ الزَّمانِ جُبَارُ
وأَطَلْتَ أَيَّامَ السُّرُورِ فَلم يُصِبْ
من قالَ: أَيَّامُ السُّرُورِ قِصارُ
(والتَّقْرِيبُ: ضَرْبٌ من العَدْوِ) ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، (أَو) هُوَ: (أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ مَعاً ويَضَعَهُما مَعاً) ، نقل ذالك عَن الأَصْمَعِيّ وَهُوَ دُونَ الحُضْرِ، كَذَا فِي الأَساس، وَفِي حَدِيث الهِجرة: (أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُها، فرفَعْتُها تُقَرِّب بِي) ، قَرَّب الفَرَسُ، يُقَرِّب، تَقْرِيباً: إِذا عَدَا عَدْواً دُونَ الإِسراعِ. وَقَالَ أَبو زيد: إِذا رجَمَ الأَرْضَ رَجْماً، فَهُوَ التَّقْرِيبُ، وَيُقَال: جَاءَنا يُقَرِّبُ بِهِ فَرسُهُ. والتَّقْرِيبُ فِي عَدْوِ الفَرَسِ ضَرْبانِ: التَّقْرِيب الأَدْنَى، وَهُوَ الإِرْخاءُ، والتَّقْرِيبُ الأَعْلَى، وَهُوَ الثَّعْلَبِيّةُ.
وَنقل شيخُنا عَن الآمِدِيّ، فِي كتاب المُوَازَنة لَهُ: التَّقْريبُ من عَدْوِ الخيلِ معروفٌ، والخَبَبُ دُونَه قَالَ: وَلَيْسَ التَّقْرِيبُ من وصْفِ الإِبِلِ، وخَطَّأَ أَبا تَمّامٍ فِي جعله من وصْفِها، قَالَ: وَقد يكونُ لأَجناسٍ من الْحَيَوَان، وَلَا يكون للإِبل، قَالَ: وإِنَّا مَا رأَينا بَعِيرًا قطّ يُقَرِّبُ تقريبَ الفَرَسِ.
(و) من الْمجَاز: التَّقْرِيبُ، وَهُوَ (أَنْ يَقُولَ: حَيَّاكَ اللَّهُ، وقَرَّبَ دارَك) وتقولُ: دخَلْتُ عَلَيْهِ، فأَهَّلَ ورَحَّبَ، وحَيَّا وقَرَّبَ.
(و) فِي حَدِيث المَوْلِد: (خرَجَ عبدُ اللَّهِ بْنُ عبدِ المُطَّلِبِ، أَبو النَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذاتَ يَوْم، مُتَقَرِّباً مُتَخَصِّراً بالبَطْحَاءِ، فَبصُرتْ بِهِ لَيْلَى العَدَوِيةُ) يُقَال: (تَقَرَّبَ) إِذا (وَضَعَ يَدَهُ على قُرْبِهِ) ، أَيْ: خاصرته وَهُوَ يمشي، وَقيل: مُتَقَرِّباً، أَي: مُسرعاً عَجِلاً.
(و) من الْمَجاز: تَقول لصاحبِك تَستحثُّه: (تَقَرَّبْ يَا رَجُلُ) ، أَيْ: (اعْجلْ) وأَسْرِع. رَوَاهُ أَبو سعيدٍ، وَقَالَ: سَمِعْتُه من أَفواههم، وأَنشد:
يَا صاحِبَيَّ تَرَحَّلاَ وتَقَرَّبَا
فَلَقَدْ أَنّى لِمُسافِرٍ أَنْ يَطْرَبَا
كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وَفِي الأَساس: أَي أَقْبِل، وَقَالَ شيخُنا: هُوَ بِناءُ صِيغةِ أَمْرٍ لَا يتصرَّف فِي غَيره، بل هُوَ لازمٌ بصِيغةِ الأَمْر، على قولٍ.
(وقاربَهُ: ناغاهُ) وحَادَثَهُ (بِكَلاَمٍ) مُقَارِبٍ (حَسَنٍ) .
(و) يُقَال: قَاربَ فُلاَنٌ (فِي الأَمْرِ) : إِذا (تَرَكَ الغُلُوَّ، وقَصَدَ السَّدادَ) وَفِي الحَدِيث: (سَدِّدُوا وقارِبُوا) أَي: اقتصدوا فِي الأُمور كُلِّهَا، واتْرُكُوا الغُلُوَّ فِيهَا والتَّقْصِيرَ.
وممّا بَقِي على المُصَنِّفِ:
فِي التّهذيب، وَيُقَال: فلانٌ يَقْرُبُ أَمْراً: أَي يَغْزُوهُ، وذالك إِذا فَعَل شَيْئاً، أَو قَالَ قولا يَقْرُب بِهِ أَمراً يغزوه، انْتهى.
وَمن المَجَاز: يُقَال: لقد قَرَبْتُ أَمْراً لَا أَدْرِي مَا هُوَ. كَذَا فِي الأَساس. وقَارَبْتُهُ فِي البَيْعِ مُقَارَبَةً.
وتَقَرَّب العبدُ من الله، عزَّ وجَلَّ، بالذِّكْرِ والعملِ الصَّالِحِ.
وتَقرَّب اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، من العَبْدِ بالبِرِّ والإِحسان إِليهِ.
وفِي التَّهْذِيبِ: القَرِيبُ، والقَرِيبَةُ: ذُو القَرَابَةِ، والجَمْع من النِّساءِ: قَرَائِبُ، وَمن الرِّجالِ: أَقارِبُ، وَلَو قيلَ: قُرْبَى، لَجَازَ.
والقَرَابَةُ والقُرْبَى: الدُّنُوُّ فِي النَّسَبِ، والقُرْبَى: فِي الرَّحِم، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى} (النِّسَاء: 36) انْتهى.
قلت: وَقَالُوا: القُرْبُ فِي الْمَكَان، والقُرْبَةُ فِي الرُّتْبَةِ، والقُرْبَى والقَرابَةُ فِي الرَّحِمِ.
وَيُقَال للرَّجُلِ القَصِير: مُتَقَارِبٌ، ومُتَآزِفٌ.
وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ: (لأُقرِّبَنَّ بكم صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي: لآتِيَنَّكُمْ بِمَا يُشْبِهُها ويَقْرُبُ مِنْهَا.
وقَرَبَتِ الشَّمسُ للمَغِيبِ، كَكَرَبَتْ، وزعَمَ يعقوبُ أَنّ الْقَاف بَدَلٌ من الْكَاف.
وأَبو قَرِيبَةَ: رَجُلٌ من رُجّازِهم.
والقَرَنْبَى فِي عَينِ أُمِّها حَسَنَةٌ، يأْتي فِي (قرنب) .
وظَهَرَتْ تَقَرُّباتُ الْماءِ، أَي: تَبَاشِيرُه، وَهِي: حَصًى صِغارٌ إِذا رَآهَا من يُنْبِطُ الماءَ، استَدلَّ بهَا على قُرْبِ الماءِ. وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأَساس.
وممّا استدركه شيخُنا:
قولُهم: قارَبَ الأَمْرَ: إِذا ظَنَّهُ، قالُوا: لقُرْبِ الظَّنِّ من اليَقينِ، ذكره بعضُ أَرباب الاشْتقاق، ونُقِلَ عَن العلاّمة ابْنِ أَبي الحَدِيدِ فِي شرح نَهْج البلاغة.
ويُقَال: هَل من مُقَرِّبَة خَبَرٍ؟ بِكَسْر الرّاءِ وَفتحهَا وأَصلُه البعدُ، وَمِنْه: شأْوٌ مُقَرِّبٌ. قلت: وَقد سبق فِي (غرب) ولعلَّ هَذَا تصحيفٌ من ذَاك، فراجِعْه.
والتَّقْرِيبُ عندَ أَهلِ المعقُول: سَوْقُ الدَّليلِ بوجْهٍ يَقْتَضِي المطلوبَ. كَذَا نَقله فِي الْحَاشِيَة.
القرب: القيام بالطاعات، والقرب المصطلح: هو قرب العبد من الله تعالى بكل ما تعطيه السعادة، لا قرب الحق من العبد، فإنه من حيث دلالة: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} قرب عام، سواء كان العبد سعيدًا أو شقيًا.
[قرب] قرب الشئ بالضم يقرب قُرباً، أي دنا. وقوله تعالى: (إنَّ رحمةَ اللهِ قريبٌ من المحسنين) ولم يقل قريبة، لأنه أراد بالرحمة الإحسان، ولأنَّ ما لا يكون تأنيثه حقيقيًّا جاز تذكيره. وقال الفراء: إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر ويؤنث، وإذا كان في معنى النسب يؤنث، بلا اختلاف بينهم. تقول: هذه المرأة قريبتى، أي ذات قرابتي. وقربته بالكسر أقربه قربانا، أي دنوت منه. وقَرَبْتُ أقرُبُ قرابة، مثل كتبت كتابة، إذا سرت إلى الماء وبينك وبينه ليلة. والاسم القَرَب . قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما القرب؟ فقال: سير الليل لورد الغد. وقلت له: ما الطلق؟ فقال: سير الليل لورد الغب. يقال: قَرَبٌ بَصْباصٌ، وذلك أنَّ القوم يسيمون الإبل وهم في ذلك يسيرون نحو الماء، فإذا بقيت بينهم وبين الماء عشيَّة عجَّلوا نحوه، فتلك الليلة ليلة القَرَب. وقد أقرَبَ القومُ، إذا كانت إبلهم قوارِبَ، فهم قاربون، ولا يقال مُقْرِبون. قال أبو عبيد: وهذا الحرف شاذ. والقارب: سفينةٌ صغيرة تكون مع أصحاب السفن البحريَّة تُسْتَخَفُّ لحوائجهم. قال الخليل: القارِب: طالب الماء ليلاً، ولا يقال ذلك لطالب الماء نهاراً. وقَرَبْتُ السيفَ أيضاً، إذا جعلته في القِراب. والقُرْبان، بالضم: ما تَقَرَّبْتَ به إلى الله عزّ وجلّ. تقول منه: قَرَّبْتُ لله قرباناً. والقربان أيضاً: واحد قرابين الملك، وهم جلساؤه وخاصَّته. تقول: فلان من قُرْبانِ الأمير، ومن بُعْدانِهِ. وتقرب إلى الله بشئ، أي طلب به القُرْبَةَ عنده. وقَرَّبْتُه تقريباً، أي أدنيته. والقُرْبُ: ضد البعد. والقرب والقرب: من الشاكلة إلى مراق البطن، مثل عسر وعسر، والجمع الاقراب. والتقريب: ضربٌ من العَدْو. يقال: قَرَّبَ الفرسُ، إذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً في العَدْو، وهو دون الحُضْر. وله تقريبان: أعلى، وأدنى. و (اقترب الوعد) ، أي تقارَبَ. وقاربته في البيع مُقاربة. وشئ مقارب بكسر الراء، أي وسط بين الجيد والردئ - ولا تقل مُقارب - وكذلك إذا كان رخيصا. والتقارب: ضد التباعد. وأقربت المرأة، إذا قرُب وِلادها، وكذلك الفرس والشاة، فهي مُقْرِبٌ، ولا يقال للناقة. قالت أم تأبط شرا تؤبنه بعد موته: " وا ابناه وا ابن الليل، ليس بزميل شروب للقيل، يضرب بالذيل كمقرب الخيل ". لانها تضرح من دنا منها. ويروى " كمقرب " بفتح الراء، وهو المكرم. وقال العدبس: جمع المُقْرَب مَقاريب. وأقْرَبْتُ السيفَ: جعلتُ له قِراباً. وأقْرَبْتُ القدحَ، من قولهم قَدَحٌ قَرْبانُ، إذا قارب أن يمتلئ، وجمجمة قربى، وقد حان قربانان، والجمع قراب مثال عجلان وعجال. والمقرب من الخيل: الذي يُدنى ويُكرَّم، والأنثى مُقَرَّبَةٌ ولا تُتْرَكُ أن تَرود. قال ابن دريد: إنما يُفعل ذلك بالإناث لئلا يقرعها فحلٌ لئيم. والقِرْبَة: ما يُستقى فيه الماء، والجمع في أدنى العدد قربات وقربات وقربات، وللكثير قرب. وكذلك جمع كل ما كان على فعلة مثل سدرة وفقرة، لك أن تفتح العين وتكسر وتسكن. والقرابة: القُربى في الرحم، وهو في الأصل مصدرٌ. تقول: بيني وبينه قرابة، وقرب، وقربى ومقربة ومقربة، وقربة، وقُرُبَةٌ بضم الراء. وهو قريبي وذو قرابتي، وهم أقْرِبائي وأقاربي. والعامة تقول: هو قرابتي وهم قراباتى. وقِراب السيف: جَفنُه، وهو وعاءٌ يكون فيه السيف بغمده وحِمالته. وفي المثل " إن الفِرار بقِرابٍ أكيس ". والقراب أيضا: مقاربة الامر. وقال يصف نوقا: هو ابن منضجات كن قدما * يردن على الغدير قراب شهر وكذلك إذا قارب أن يمتلئ الدلو. وقال :

إلا تجئ ملاى يجئ قرابها * وقولهم: ما هو بشبيهك ولا بقُرابةٍ من ذلك، مضمومة القاف، أي ولا بقريب من ذلك. والقرنبى مقصور: دويبة طويلة الرجلين مثل الخنفساء أعظم منه شيئا. وفى المثل " القرنبى في عَينِ أمِّها حَسَنة ". وقال يصف جاريةً وبعلها: يَدِبُّ إلى أحشائها كلَّ ليلةٍ * دبيبَ القَرَنْبى بات يعلو نقا سهلا
قرب: {بقربان}: ما تقرب به. {مقربة}: قرابة.

يفع

Entries on يفع in 12 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 9 more
[يفع] اليَفاعُ: ما ارتفع من الأرض. وأيْفَعَ الغلام، أي ارتفع، وهو يافع ولا يقال موفع، وهو من النوادر. وغلام يفع ويفعة أيضاً، وغلمانٌ أيْفاعٌ ويَفَعَةٌ أيضاً.
يفع:
يفعة (= أفعى) يفاع يفاع: أفعى (فوك).
يفعة: عقد الثريا (في الفلك): alcyon وباللاتينية ecione.
غلام يَفَعَة: ذو الثماني سنوات (البربرية 17:1. وفي ص6:208 اثنا عشرة سنة).
يفاع: جبل عالٍ (365:1).
يافع: عالٍ (للمكان) حقيقة ومجازاً (معجم الطرائف).
ي ف ع: (الْيَفَاعُ) مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ. (وَأَيْفَعَ) الْغُلَامُ أَيِ ارْتَفَعَ فَهُوَ (يَافِعٌ) وَلَا يُقَالُ: (مُوفِعٌ) وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ. 
(ي ف ع) : (غُلَامٌ يَافِعٌ وَيَفَعَةٌ) تَحَرَّكَ وَلَمَّا يَبْلُغْ (وَغِلْمَانٌ أَيْفَاعٌ وَيَفَعَةٌ) وَفِي التَّكْمِلَةِ (غُلَامٌ يَفَاعٌ) بِمَعْنَى يَافِعٍ وَهُوَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَجَمْعُهُ يُفَعَانُ.

يفع



يَفَعٌ

: see يَافِعٌ يَفَعَةٌ

: see يَافِعٌ يَفَاعٌ

: see يَافِعٌ يَافِعٌ and ↓ يَفَعَةٌ A boy grown up, (Msb, TA,) grown tall; (Ham, p. 354 et seq., Har, p. 189;) as also ↓ يَفَاعٌ and ↓ يَفَعٌ. (Ham, ibid.) See an ex. voce خَبْأَةٌ; and شَادِخٌ and مُطَبِّخٌ.

وَلَدُ المُيَافَعَةِ [The offspring of fornication, or adultery].

يفع


يَفَعَ(n. ac. يَفْع)
a. Was grown up, adult.
b. Climbed.

أَيْفَعَa. see I (a)
تَيَفَّعَa. Climbed a hill.

يَفَع
(pl.
يُفُوْع)
a. Hill.
b. (pl.
أَيْفَاْع)
see 21
يَفَعَةa. see 21
مَيْفَعَة
(pl.
مَيَاْفِعُ)
a. Acclivity, eminence.

يَاْفِع
(pl.
يَفَعَة
4t
يُفْعَاْن)
a. Grown up, adult.

يَاْفِعَةa. fem. of
يَاْفِع
يَفَاْعa. see 4 (a) & 21
يَفَّاْعa. see 21
يَافِعَات
a. Difficulties.
b. Lofty.
ي ف ع : الْيَفَاعُ مِثْلُ سَلَامٍ مَا ارْتَفَعَ مِنْ الْأَرْضِ.

وَأَيْفَعَ الْغُلَامُ شَبَّ وَيَفَعَ يَيْفَعُ بِفَتْحَتَيْنِ يُفُوعًا فَهُوَ يَافِعٌ وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ الرُّبَاعِيِّ وَغُلَامٌ يَفَعَةٌ وِزَانُ قَصَبَةٍ مِثْلُ يَافِعٍ وَيُطْلَقُ عَلَى الْجَمْعِ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى أَيْفَاعٍ. 
[يفع] نه: فيه: خرج عبد المطلب ومعه النبي صلى الله عليه وسلم وقد "أيفع"، من أيفع الغلام فهو يافع - إذا شارف الاحتلام، وهو من نوادر الأبنية، وغلام يافع ويفعة، والأول يثني ويجمع لا الثاني. ومن ح: قيل لعمر: إن ههنا غلاما "يفاعا" لم يحتلم - كذا روى، يريد به اليافع، واليفاع: المرتفع من كل شيء، وفي إطلاقة على الناس غرابة. وفي ح الصادق: لا يحبنا أهل البيت كذا ولا ولد "الميافعة"، أي ولد الزنا، من يافع الرجل جارية فلان - إذا زنى بها.
يفع
أيضاً مُهْمَلٌ. وحَكى الخارْزَنْجِيُّ: يَفَعْتُ الجَبَل: صَعِدْتَ فيه، يَفْعاً وَمَيْفَعاً. واليَفَعُ والمَيْفَعُ: والشَّرَفُ من الأرْض، ويُقال: مِيْفَعٌ - بالكَسْر - أيضاً. وتَيَفَّعُوا: ارْتَفَعُوا على يَفَاعٍ من الأرْض. وجَبَلٌ يَفَاعٌ أيضاً. وغُلاَمٌ يَفَاعٌ ويَفَعٌ ويافِعٌ ويَفَعَةٌ، ويُجْمَعُ اليافِعُ على اليُفْعَان، ويُقال: غِلْمانٌ يَفَعَةٌ أيضاً وأيْفَاعٌ. وقد تَيَفَّعَ وايْفَعَ فهو يافِعٌ، ولا يُقال مُوْفِعٌ. وتَيَفَّعَ: ارْتَفَعَ في الشَّرَفِ وغيرِه. ويافَعَ الوَلِيْدَةَ: فَجَرَ بها.
فاع
مُهْمَلٌ ايضاً. وحَكى الخارْزَنْجِيُّ: فَاعْ فَاعْ: زَجْرٌ للغَنَم، وقد فَعْفَعَ بها.
ي ف ع

علوت اليفاع. قال النابغة:

وحلّت بيوتي في يفاعٍ ممنّعٍ ... تخال به راعي الحمولة طائرا

ويفعت الجبل: صعدته. وأيفع الغلام وتيفّع، وغلام يافع ويفعة، وغلمان يفعة وأيفاع. وهم أيفاع صدق. قال:

كهول ومرد من بني عمّ مالك ... وأيفاع صدق لو تملّيتهم رضا

وترفّع فلان وتيفّع. قال:

حتى إذا قالوا تيفّع مالك ... سلقت أميمة مالكاً لقفاه

ومن المجاز: مجد يافع. قال سليم بن محرز:

وعمّيَ جبّار وجدّيَ مالكٌ ... هما رفعا البيت الطويل نصائبه

لنا وأحلاّنا بأرعن يافع ... من المجد لا يسطيعه من يطالبه

يفع: اليفاع: المُشْرِفُ من الأَرض والجبل، وقيل: هو قطعة منهما فيها

غِلَظٌ؛ قال القطامي:

وأَصْبَحَ سَيْلُ ذلك قد تَرَقَّى

إِلى مَنْ كانَ مَنْزِلُه يَفاعا

وقيل: هو التَّلُّ المشرف، وقيل: هو ما ارْتَفَعَ من الأَرض؛ قال ابن

بري: وجاء في جمعه يُفُوعٌ؛ قال المرّار:

بنَظْرَةِ أَزْرَقِ العَيْنَيْنِ بازٍ،

على عَلْياءَ، يَطَّرِدُ اليُفُوعا

والمَيْفَعُ: المكانُ المُشْرِفُ؛ وقول حميد بن ثور يَصِفُ ظَبْيةً:

وفي كلِّ نَشْزٍ لها مَيْفَع،

وفي كلِّ وجْهٍ لها مُرْتَعى

ورواه ابن بري: لها مُنْتَصَى، فسره المفسر فقال: مَيْفَعٌ كيَفاعٍ، قال

ابن سيده: ولست أَدري كيف هذا لأَنّ الظاهر من مَيْفَع في البيت أَن يكون

مصدراً، وأَراه تَوَهَّمَ من اليَفاعِ فِعْلاً فجاء بمصدر عليه،

والتفسير الأَول خطأٌ؛ ويقوي ما قلناه قوله:

وفي كلّ وجه لها مرتعى

واليافِعُ: ما أَشْرَفَ من الرَّمْل؛ قال ذو الرمة يصف خِشْفاً:

تَنْفي الطَّوارِفَ عنه دِعْصَتا بَقَرٍ،

ويافِعٌ من فِرنْدَادَينِ مَلْمُومُ

وجِبالٌ يَفَعاتٌ ويافِعاتٌ: مُشْرِفاتٌ. وكل شيء مُرْتَفِعٍ، فهو

يَفاعٌ، وقيل: كلُّ مرتفِعٍ يافِعٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي لابن العارم

الكلابي:فأَشْعَرْته تحتَ الظَّلامِ، وبَيْنَنا،

مِنَ الخَطَرِ المَنْضُودِ في العَينِ، يافِعُ

وقال ابن الأَعرابي في قول عَدِيّ:

ما رَجائي في اليافِعاتِ ذَواتِ الـ

ـهَيجِ أمْ ما صَيْري، وكيفَ احْتِيالي؟

قال: اليافعاتُ من الأَمْرِ ما عَلا وغلَبَ منها. وتَيَفَّعَ الرجلُ:

أوْقَدَ ناره في اليَفاعِ أَو اليافِعِ؛ قال رُشَيْدُ بن رُمَيْضٍ

الغَنَوِيّ:

إِذا حانَ منه مَنْزِلُ القَوْمِ أَوْقَدَتْ

لأُخْراهُ أولاهُ سَنًى وتَيَفَّعُوا

غلامٌ يافِعٌ ويَفَعةٌ وأَفَعَةٌ ويَفَعٌ: شابّ، وكذلك الجمع والمؤنث،

وربما كسِّر على الأَيْفاع فقيل غلمان أَيْقاعٌ ويَفَعةٌ أَيضاً. وقال

أَبو زيد: سمعت يَفَعةً ووَفَعةً، بالياء والواو، وقد أَيْفَعَ أَي

ارْتَفَعَ، وهو يافع على غير قياس، ولا يقال مُوفعٌ، وهو من النوادر؛ قال كراع:

ونظيره أَبْقَلَ الموْضِعُ وهو باقل كثر بقله، وأَوْرَقَ النبت وهو وارِقٌ

طلع ورَقُه، وأَورَسَ وهو وارِسٌ كذلك، وأقْرَبَ الرجلُ وهو قارِبٌ إِذا

قَرُبَتْ إِبِلُه من الماء، وهي ليلةُ القَرَبِ؛ ونظير هذا، أَعني

مَجيءَ اسْمِ الفاعل على حذف الزوائد، مَجيءُ اسم المفعول على حذفها أَيضاً

نحو أَحَبَّه فهو محبوب، وأضْأَدَه فهو مَضْؤُودٌ ونحوه. قال الأَزهري:

والقياس مُوفِعٌ وجمعه أَيْفاعٌ. وتَيَفَّعَ الغلام: كأَيْفعَ؛ وجاريةٌ

يَفَعةٌ ويافِعة وقد أَيْفَعَتْ وتَيَفَّعَتْ أَيضاً. وفي الحديث: خرج عبد

المطلب ومعَه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وقد أَيْفَعَ أَو كَرَبَ؛ قال

ابن الأَثير: أَيْفَعَ الغلامُ فهو يافِعٌ إِذا شارَفَ الاحْتِلامَ،

وقال: من قال يافِعٌ ثَنَّى وجَمَعَ، ومن قال يَفَعة لم يُثَنِّ ولم يجمع.

وفي حديث عمر: قيل له إِنّ ههنا غلاماً يَفَاعاً لم يَحْتَلِمْ؛ قال ابن

الأَثير: هكذا روي ويريد به اليافع. قال: واليَفاعُ المرتفع من كل شيء،

قال: وفي إِطاق اليَفاعِ على الناس غرابةٌ. ويافَعَ فلانٌ أَمةَ فلانٍ

مُيافَعةً: فَجَرَ لها وفي حديث الصادق: لا يُحِبُّنا أهلَ البَيْتِ

(* هنا بياض

بالأصل، وعبارة النهاية: لا يحبنا أهل البيت كذا وكذا ولا ولد

الميافعة.) . . . ولا ولَدُ المُيَافَعةِ أَي وَلدُ الزنا. ويافِعٌ: فرس والِبةَ

بن سِدْرةَ.

يفع
} اليَفَعُ، مُحَرَّكَةً، {واليَفاعُ، كسَحابٍ: التَّلُّ المُشْرِفُ، وقيلَ: هُوَ المُشْرِفُ منَ الأرْضِ والجَبَلِ، وقيلَ: هُوَ قِطْعَةٌ منْهُمَا فِيهَا غِلَظٌ، قَالَ النّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
(وحَلَّتْ بُيُوتِي فِي} يَفَاعٍ مُمَنَّعٍ ... تَخالُ بهِ راعِي الحَمُولَةِ طائِرَا)
وقالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ:
(وَدَعَتْنِي برُقَاها إنَّهَا ... تُنْزِلُ الأعْصَمَ منْ رَأْسِ {اليَفَعْ)
} وتيفع الرجل: صعده عَن ابنِ عَبّادٍ: أَي: ارْتَفَعَ على يَفاعٍ منَ الأرْضِ.
وأمْكِنَةٌ {يُفُوعٌ، بالضَّمِّ: مُرْتَفِعَةٌ قالَ ابنُ بَرِّي: هُوَ جَمْعُ} يَفاعٍ، قَالَ المَرّارُ بنُ سَعِيدٍ:
(بِنَظْرَةِ أزْرَقِ العَيْنَيْنِ بازٍ ... على عَلْيَاءَ يَطَّرِدُ {اليُفُوعَا)
وغُلامٌ} يافِعٌ، أَي: مُتَرَعْرِعٌ، ج: {يَفَعَةٌ، ويُفْعَانٌ، كَطَلَبة وكُثْبَانٍ.
ويُقَالُ: غُلامٌ} يَفَعٌ، مُحَرَّكَةً بمَعْناهُ، وَج: {أيْفَاعٌ، كسَبَبٍ وأسْبَابٍ، وَقد يَكُونُ جَمْعَ} يافِعٍ، كصاحِبٍ وأصْحاب، وشاهِدٍ وأشْهادٍ.
وغُلامٌ {يَفَعَةٌ، مُحَرَّكَةً ووَفَعَةٌ، وأفَعَةٌ، باليَاءِ: والواوِ والألفِ، وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ، كَمَا فِي العُبابِ.
} ويافِعٌ: ع.
(و) {يافِعٌ: فَرَسٌ والِبَةَ أخِي بَنِي سِدْرَةَ بنِ عَمرو بنِ عامِرِ بنِ رَبيعَةَ، قالَ حُصَيْنُ بنُ سُفْيَانَ الكِلابِيُّ:
(وتَرَكْنَ فارِسَ يافِعٍ فِي مَزْحَفٍ ... يَكْبُو لدَى طَرِبِ العِنَانِ عَقِيرِ)
ووَقَعَ فِي اللِّسَانِ: والِبَة بنِ سِدْرَةَ.
ويافِعٌ: أَبُو قَبِيلَةٍ منْ رُعَيْنٍ، وَهُوَ يافِعُ بنُ زَيْدِ بنِ مالِكٍ بنِ زَيْدِ بنِ رُعَيْنٍ.)
ويافِعُ بنُ عامِرٍ البَصْرِيُّ: مُحَدِّثٌ، رَوَى عَنهُ إسْمَاعِيلُ بنُ عَيّاش ومنْهُم: مُبَرِّحُ بنُ شهَاب بنِ الحارِثِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ سَعْدِ بنِ سُحَيْت بنِ شُرَحْبِيلَ بنِ حُجْرِ بن عمْروِ بنِ شُرَحِبيلَ بنِ عَمروِ بنِ يافِعٍ} - اليافِعِيُّ الرُّعَيْنِيُّ: صاحبِيٌّ رَضِي الله عَنهُ، أحَدُ وَفْدِ رُعَيٍْ، نَزَلَ مِصْرَ، وكانَ على مَيْسَرَةَ عَمروِ بن العاصِ يَوْمَ دَخَلَ مِصْرَ وخُطَّتُهُ بالجِيزَةِ مَعْروفَةٌ.
! واليافِعِيُّونَ منَ المُحَدِّثِينَ جَماعَةٌ فيهمْ كَثْرَةٌ منهُم: عبدُ اللهِ بنُ مَوْهَبٍ، وَعبد الله بنُ سَعِيد بن أبي الصَّعْبَةِ، وغَيْرُهُمَا، وهُمْ يَنْتَسِبُونَ إِلَى يافِعِ بنِ زَيدٍ، الّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه، أَبُو قَبيلَةٍ من رُعَيْنٍ، وهُمُ اليَوْمَ بحَضْرَ مَوْتَ بَطْنٌ كَبِيرٌ، يُنْسَبُ إليْهِم طائِفَةٌ باليَمَنِ إِلَى الْآن، ومنْ مُتأخِّرِيهِمْ: قُطْبُ الحَرَمِ الإمامُ عبد اللهِ بن أسْعَدَ اليافِعِيُّ، نَزِيلُ مَكَّةَ مُؤَلِّفُ رَوْضِ الرَّياحِينِ، وغَيْرِه، وحَفِيدُه: الجَمَالُ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الوَهابِ، وولَده، الوَجِيهُ عبد الرحمنِ بنُ مُحَمَّدٍ، ولدَ هَذَا بمِنىً سنَةَ ثمانِمائَةٍ وإحدَى وثلاثِينَ، وماتَ بمَكَّةَ سنَةَ ثمانِمَائَةٍ وثمانِيَةٍ وسَبْعِينَ.
{ويَفَعَ الجَبَلُ: كمَنَعَ: صَعِدَهُ.
ويَفَعَ الغُلامُ: راهَقَ العِشْرِينَ} كأيْفَعَ، وَفِي الصِّحاحِ: أيْفَعَ ارْتَفَعَ، وَفِي النّهايَةِ: شارَفَ الاحْتِلامَ وَهُوَ يافِعٌ، لَا مُوفِعٌ، وَهُوَ من النّوادِرِ قالَ كُراعٌ: ونَظيرُه: أبْقَلَ المَوْضِعُ فهُو باقِلٌ: كَثُرَ بَقْلُه وأوْرَقَ النَّبْتُ، وهُو وارِقٌ: طَلَعَ وَرَقُه، وأوْرَسَ الرَّمْثُ، وهُو وارِسٌ كذلكَ، وأقْرَبَ الرَّجُلُ وَهُوَ قارِبٌ: إِذا قَرُبَتْ إبِلُه منَ الماءِ.
{واليافِعَاتُ منَ الأُمُورِ: مَا عَلا وغَلَبَ مِنْهَا فَلم يُطَقْ، قالَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ وأنْشَدَ لعَدِيِّ بنِ زَيْدٍ العِبَادِيِّ:
(مَا رَجائي فِي} اليافعاتِ ذَوَات ال ... هَيْجِ أمْ مَا صَبْرِي وكَيْفَ احْتِيالي)
واليافِعاتُ منَ الجِبَالِ: الشُّمَّخُ المُرْتَفِعَاتُ.
{والمَيْفَعَةُ: الشَّرَفُ منَ الأرْضِ.
قالَهُ ابنُ عَبّادٍ، وَهُوَ بالفَتْحِ، كَمَا يَقْتَضِيهِ إطْلاقُه، وقالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوضِ: قَيَّدَهُ رُوَاةُ السِّيرَةِ بكَسْرِ الميمِ، والقِياسُ الفَتْحُ، لأنَّهُ اسْم مَوْضِعٍ منَ} اليَفاعِ، وَهُوَ المُرْتَفَعُ من الأرْضِ.
{ومَيْفَعُ} ومَيْفَعَةُ: بَلَدانِ بَيْنَهُمَا يَوْمانِ بساحِلِ اليَمَنِ فمَيْفَعُ: قريَةٌ على السّاحِلِ، {ومَيْفَعَةُ: بَلْدَةٌ بَيْنَ} مَيْفَع وأحْوَرَ، إِلَّا أنَّهَا لَيْسَتْ على السّاحِلِ، بَلْ بَيْنَهُما مَرْحَلَةٌ.
وأيْفَعُ، كأحْمَدَ:)
{وأيْفَعُ، كأحْمَدَ: ضَعِيفٌ، رَوَى عَن سعِيدِ بنِ جُبَيرٍ.
(و) } أيْفَعُ، بنُ عَبْدٍ الكَلاعِيُّ.
وأيْفَعُ بن ناكُورٍ، ذُو الكلاعِ: صحابِيّانِ رَضِي الله عَنْهُمَا، وقدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الأخِيرِ فِي كلع أَو اسْمُ ابنِ ناكُورٍ سَمَيْفَعٌ كَمَا سَبَقَ ذلكَ أَو اسْمَيْفَعٌ بزِيادَةِ الألِفِ، كَذَا ضَبَطَه الدّارَ قُطْنِيُّ فِي المُؤْتَلَفِ والمُخْتَلِفِ، وأغْفَلَهُ المُصَنِّف هُنالك.
وَمِمَّا يسْتَدرك عليهِ: {اليافِعُ، منَ الرَّمْلِ: مَا أشْرَفَ منْهُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ خِشفاً:
(تَنْفِي الطَّوارِفَ عَنْهُ دِعْصَتَا بَقَرٍ ... } ويافِعٌ منْ فِرِنْدَادَيْنِ مَلْمُومُ)
وجِبالٌ {يَفَعَاتٌ، مُحَرَّكَةً أَي: مُشْرِفَاتٌ.
وكُلُّ مُرْتَفِعٍ:} يافِعٌ.
{وتَيَفَّعَ الرَّجُلُ: أوْقَدَ نارَهُ فِي اليَفَاعِ أَو اليافِعِ، قالَ رُشَيْدُ بنُ رُمَيْضٍ الغَنَوِيُّ:
(إِذا حانَ مِنْهُ مَنْزِلُ القَوْمِ أوْقَدَتْ ... لأُخْراهُ أولاهُ سنَاً} وتَيَفَّعُوا)
{وتَيَفَّعَ الغُلامُ، كأيْفَعَ.
وجارِيَةٌ} يَفَعَة {ويافِعَةٌ، وَقد} أيْفَعَتْ، {وتَيَفَّعَتْ.
وقالَ اللِّحْيَانِيُّ:} يافَعَ فُلانٌ وَلِيدَةَ فُلانٍ {مُيافَعَةً: إِذا فَجَرَ بهَا، ومنهُ حديثُ جَعْفَرٍ الصّادِقِ، رَضِي الله عَنهُ: وَلَا يُحِبُّنا أهْلَ البَيْتِ ولدُ} المُيَافَعَةِ، أَي: ولدُ الزِّنا. وَمن المَجَازِ: مَجْدٌ يافِعٌ.

خون

Entries on خون in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
خ و ن: (خَانَهُ) فِي كَذَا مِنْ بَابِ قَالَ وَ (خِيَانَةً) وَ (مَخَانَةً) وَ (اخْتَانَهُ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: 187] أَيْ يَخُونُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. قُلْتُ: هَذَا التَّفْسِيرُ لَا يُنَاسِبُ سَبَبَ نُزُولِ الْآيَةِ وَلَمْ أَجِدْهُ لِغَيْرِهِ. وَرَجُلٌ (خَائِنٌ) وَ (خَائِنَةٌ) أَيْضًا، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ مِثْلُ عَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ وَقَوْمٌ (خَوَنَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (خَوَّنَهُ تَخْوِينًا) نَسَبَهُ إِلَى الْخِيَانَةِ. وَ (الْخِوَانُ) بِالْكَسْرِ الَّذِي
يُؤْكَلُ عَلَيْهِ، مُعَرَّبٌ. قُلْتُ: وَالضَّمُّ لُغَةٌ فِيهِ، نَقَلَهَا الْفَارَابِيُّ وَقَالَ: وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ. وَثَلَاثَةُ (أَخْوِنَةٍ) وَالْكَثِيرُ (خُونٌ) سَاكِنُ الْوَاوِ. وَ (الْخَانُ) النُّزُلُ أَوِ الْفُنْدُقُ. 

خون


خَانَ (و)(n. ac.
خَوْن [ ]مَخَانَة []
خِيَانَة [] )
a. Deceived, betrayed; was unfaithful to, abused (
trust, confidence ).
b.(n. ac. خَوْن), Was weaksighted.
خَوَّنَa. Accused of perfidy, treachery.
b. see V
تَخَوَّنَa. [acc.
or
Min], Took from, lessened, impaired.
إِخْتَوَنَa. see I (a)
إِسْتَخْوَنَa. Tried to deceive.

خَوْنa. Treachery, perfidy, unfaithfulness.
b. Weakness of the sight.

خَان P.
a. Caravanserai, hostelry, inn.
b. Khan; Emperor.

خَانَة [] P.
a. Tone, note (singing).
خَائِن [] (pl.
خَوَنَة []
خُوَّان [] )
a. Deceitful, perfidious, disloyal, unfaithful; deceiver
traitor.

خِوَان [] (pl.
خُوْن [ ]أَخْوِنَة [] ), P.
a. Low table.

خِيَانَة []
a. see 1
خُوَانa. see 23
خَؤُوْن []
a. Perfidious, treacherous.
b. Arch-deceiver, traitor.

خَوَّان []
a. see 26
خَوْنَد
a. Lord, Master.
(خون) - في الحديث: "ما كان لِنَبِيٍّ أن تَكُونَ له خائِنَةُ الأَعْيُن".
: أي يُضمِر في قَلبِه غيرَ ما يُظهِرُه، فإذا كَفَّ لِسانَه وأَومأَ بعَيْنه إلى خلاف ذلك فقد خَانَ، وإذا كان ظُهورُ تلك الخِيَانة من قِبَل العَيْن سُمِّيت خَائِنَة الأَعين، والخَائِنَة: الخِيانَة كالخَاصَّة بمعنى الخُصُوصِ.
- ومنه قَولُه تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ} .
: أي ما تَخُون به من مُسارقَة النَّظَر إلى ما لا يَحِلّ.
- في الحديث: "أَنَّه ردَّ شَهادةَ الخَائِن والخَائِنَةِ".
قال أبو عُبَيد: لا نراه خَصَّ به الخِيانةَ في أَماناتِ النَّاس دُونَ ما افتَرضَ اللهُ تَعالَى على عبادِه وائْتَمَنهم عليه، فإنَّه قد سَمَّى ذلك أَمانةً فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} فمن ضَيَّع شيئًا مِمَّا أَمَر اللهُ تعالى به، أو رَكِب شيئًا مِمَّا نَهَى الله عنه. فليس ينبغي أن يَكُونَ عَدلًا، لأنه قد لَزِمَه اسمُ الخِيانة. - في الحديث: "نَهَى أن يَطرُق الرّجلُ أهلَه لَيلًا يتخَوَّنهُم".
: أي يَطْلُب خِيانَتَهم.
[خون] خانَهُ في كذا يَخونُه خَوْناً وخِيانَةً ومَخانَةً، واخْتانَهُ. قال الله تعالى: (تَخْتانونَ أَنْفُسَكُمْ) أي يخونُ بعضُكم بعضاً. ورجلٌ خائِنٌ وخائِنَةٌ أيضاً، والهاء للمبالغة مثل علاّمة ونسّابة. وأنشد أبو عبيد للكلابى: حدثت نفسك بالوفاء ولم تكن للغَدْر خائِنَةً مُغِلَ الإصْبَعٍ وقومٌ خونة، كما قالوا حوكة. وقد ذكر وجه ثبوت الواو. وخونه: نسبه إلى الخِيانَة. والخَوَّانُ: الأسدُ. أبو عمرو: التَخَوُّنُ: التعهُّدُ. يقال: الحُمَّى تَخَوَّنُهُ. أي تعهَّدُه. وأنشد لذي الرمّة: لا يَنْعَشُ الطَرْفَ إلا ما تَخَوَّنَهُ داعٍ يناديه باسم الماء مبغوم يقول: الغزال ناعسٌ لا يرفع طرفَه إلاّ أن تجئ أمه وهى المتعهدة له. ويقال: إلاَّ ما تَنَقَّصَ نومَه دعاءُ أُمِّه له. والتَخَوُّنُ أيضاً: التَنَقُّصُ. يقال: تَخَوَّنَني فلانٌ حَقِّي، إذا تَنَقَّصَكَ. قال ذو الرمة: لابل هو الشوق من دارٍ تَخَوَّنَها مَرَّاً سَحابٌ ومرا بارح ترب وقال لبيد: عذافرة تقمص بالردافى تخونها نزولي وارتحالي أي تنقص لحمها وشحمها. والخوان بالكسر: الذي يؤكل عليه معرَّبٌ. وثلاثةُ أخونة، والكثير خون، ولا يثقل كراهية الضمة على الواو. والخان: الذى للتجار.
خ و ن : خَانَ الرَّجُلُ الْأَمَانَةَ يَخُونُهَا خَوْنًا وَخِيَانَةً وَمَخَانَةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَخَانَ الْعَهْدَ وَفِيهِ فَهُوَ خَائِنٌ وَخَائِنَةٌ مُبَالَغَةٌ وَخَائِنَةُ الْأَعْيُنِ قِيلَ هِيَ كَسْرُ الطَّرْفِ بِالْإِشَارَةِ الْخَفِيَّةِ وَقِيلَ هِيَ النَّظْرَةُ الثَّانِيَةُ عَنْ تَعَمُّدٍ وَفَرَّقُوا بَيْنَ الْخَائِنِ وَالسَّارِقِ وَالْغَاصِبِ بِأَنَّ الْخَائِنَ هُوَ الَّذِي خَانَ مَا جُعَلَ عَلَيْهِ أَمِينًا وَالسَّارِقُ مِنْ أَخَذَ خُفْيَةً مِنْ مَوْضِعٍ كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ الْوُصُولِ إلَيْهِ وَرُبَّمَا قِيلَ كُلٌّ سَارِقٍ خَائِنٌ دُونَ عَكْسٍ وَالْغَاصِبُ مِنْ أَخَذَ جِهَارًا مُعْتَمَدًا عَلَى قُوَّتِهِ.

وَالْخَانُ مَا يَنْزِلُهُ الْمُسَافِرُونَ وَالْجَمْعُ خَانَاتٌ وَتَخَوَّنْتُ الشَّيْءَ تَنَقَّصْتُهُ.

وَالْخِوَانُ مَا يُؤْكَلُ عَلَيْهِ مُعَرَّبٌ وَفِيهِ
ثَلَاثُ لُغَاتٍ كَسْرُ الْخَاءِ وَهِيَ الْأَكْثَرُ وَضَمُّهَا حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَإِخْوَانٌ بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ حَكَاهُ ابْنُ فَارِسٍ وَجَمْعُ الْأُولَى فِي الْكَثْرَةِ خُونٌ وَالْأَصْلُ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ لَكِنْ سُكِّنَ تَخْفِيفًا وَفِي الْقِلَّةِ أَخْوِنَةٌ وَجَمْعُ الثَّالِثَةِ أَخَاوِينُ وَيَجُوزُ فِي الْمَضْمُومِ فِي الْقِلَّةِ أَخْوِنَةٌ أَيْضًا كَغُرَابٍ وَأَغْرِبَةٍ. 
خ و ن

خانه في العهد، وخانه العهد. " لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم ". قال أوس:

خانتك منه ما علمت كما ... خان الإخاء خليله لبد

وهو شديد الخون والخيانة والمخانة. وتقول: استبدل بالنصح المخانة، وبالستر المجانة، واختان المال، واختان نفسه، وهو خوان، وقوم خونة، وكفاك من الخيانة أن تكون أميناً للخونة، وخوّنه نسبه للخيانة، وكان فلان أميناً فتخوّن.

ومن المجاز: خانه سيفه: نبا عن الضريبة. وقيل في الرمح: أخوك وربما خانك. وخانته رجلاه إذا لم يقدر على المشي. وقال زهير:

غرب على بكرة أو لؤلؤ قلق ... في السلك خان به رباته النظم وخان الدلو الرشاء إذا انقطع. قال ذو الرمة:

كأنها دلو بئر جدّ ماتحها ... حتى إذا ما رآها خانها الكرب

وإنّ في ظهره لخوناً أي ضعفاً وهو من خانه ظهره. وتخون فلان حقى إذا تنقصه كأنه خانه شيأ فشيأ، وكل ما غيّرك عن حالك فقد تخونك. قال لبيد:

تخونها نزولي وارتحالي

وأما تخونته: تعهدته فمعناه تجنبت أن أخونه. " وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتخونهم بالموعظة ". والحمّى تتخونه: تتعهده وتأتيه في وقتها. و" يعلم خائنة الأعين " وهي النظرة المسارقة إلى ما لا يحلّ. وفرسه الخوّان أي الأسد. وأعوذ بالله من الخوّان وهو يوم نفاد الميرة.
باب الخاء والنون و (وا يء) معهما خ ون، خ ن و، ن وخ، ن ي خ، ن خ ومستعملات

خون: خُنْتُ مَخانةً وخَوْناً، وذلك في الوُدِّ والنصح. وتقول: خانَه الدهر والنعيم خَوْناً وهو تغير حاله إلى شر منها . وخانَني فلانٌ خِيانةً. الخَونُ في النظر فتره، ومن ذلك يقال للأسد: خائِنُ العين. وخائِنةُ العين: ما تخُونُ من مُسارقة النظر أي: تنظر إلى ما لا يحل. وإذا نبا سيفك عن الضريبة فقد خانَكَ، كقول القائل: أخوك ... وربما خَانَكَ. وكل ما غيرك عن حالك فقد تَخَوَّنَكَ، قال ذو الرمة:

لا يرفعُ الطرفَ إلاَّ ما تَخَوَّنَه

والتَخَوُّنُ: التنقص. والخَوانُ من أسماء الأسد. والخِوانُ: المائدة، معربة، وجمعه: الخُونُ، والعدد: أخونة. خنو: الخَنا من الكلام: أفحشه، وخنا يخنو خناً، مقصور. وفلانٌ أخْنَى في كلامه. وخَنَا الدهر: آفاته، قال لبيد:

وقَدَرْنا إن خَنَا الدَّهر غَفلْ

وقال النابغة:

أخْنَى عليه الذي أخْنَى على لبدِ

وتقول: أَخْنَى عليهم الدهر أي أهلكهم.

نوخ: أنخْتُ الإبل واستَنَخْتُها.

نيخ: اليَنَخُ: من قولك: أَيْنَخُت الناقة، إذا دعوتها للضراب، تقول: اينَخْ أينَخُ.

نخو: النَّخْوةُ: العظمة. تقول: تنخى فلان (إذا تكبر) ، قال:

وما رأينا معشرا فينتخوا  
[خون] نه فيه: ما كان لنبي أن يكون له "خائنة" الأعين، أي يضمر في نفسه غير ما يظهره، فإذا كف لسانه وأومى بعينه فقد خان، وإذا كان ظهور تلك الحالة من قبل العين سميت خائنة الأعين، ومنه: "يعلم خائنة الأعين" أي مسارقة النظر إلى ما لا يحل وهي بمعنى الخيانة. وفيه: إنه رد شهادة "الخائن" يريد الخيانة في أوامر الله وأمور الناس وأماناتهم. وفيه: نهى أن يطرق أهله ليلًا "يتخونهم" أي يطلب خيانتهم وعثراتهم. ن: يطرق أهله ليلًا بسكون تحتية بعد لام مفتوحة أي في الليل. ج: التخون التنقص وكأنه يطلب نقص زوجته عنده. "وتختانون" أنفسكم" تظلمونها بالمعاصي. مد: أي بالجماع. ك: مخافة أن "يخونهم" بتشديد واو مكسورة أي ينسبهم إلى الخيانة والعثرة. وفيه: "يخونون" ولا يؤتمنون، أي يخونون خيانة ظاهرة بحيث لا يعتمد عليه أحد، ومر. والخوان بضم خاء وكسرها المائدة المعدة ويقال: الإخوان، وجمعه أخونة وخون. ن ومنه: قرب إليه خوان وأريد به شيء نحو السفرة غير ما نفى بحديث: ما أكل صلى الله عليه وسلم على خوان قط. ط: الخوان معرب والألك عليه من دأب المترفين لئلا يفتقر إلى التطأطؤ والانحناء. نه وفيه: فإذا أنا "بأخاوين" عليها لحوم منتنةن هو جمع خوان وهو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل. ومنه ح الدابة: حتى أن أهل "الخوان"يجتمعون فيقول: هذا يا مؤمن، وروى: الإخوان، وقد مر. وفيه:
يتحدثون "مخانة" وملاذة
هي مصدر من الخيانة. ومنه شعر كعب:
"لم تخونه" الأحاليل
ط: "لاتخن" من خانك، أي لا تقابل خيانته بخيانتك، أو لا تقابله بجزاء خيانته وإن كان قصاصًا حسنًا بل قابله بالتي هي أحسن. ن: "لم تخن" أنثى، يعني أن حواء دلت أدم على أكل الشجرة بإغواء الشيطان فنزع العرق إلى بناته.
خون غَمْرٌ وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تجوز شَهَادَة خائن وَلَا خَائِنَة وَلَا ذِي غمر على أَخِيه وَلَا ظنين فِي وَلَاء وَلَا قرَابَة وَلَا القانع من أهل الْبَيْت لَهُم. قَوْله: خائن وَلَا خَائِنَة فالخيانة تدخل فِي أَشْيَاء كَثِيرَة سوى الْخِيَانَة فِي المَال مِنْهَا أَن يؤتمن على فرج فَلَا يُؤَدِّي فِيهِ الْأَمَانَة وَكَذَلِكَ إِن استودع سرا يكون إِن أفشاه فِيهِ عطب الْمُسْتَوْدع أَو يشينه وَمِمَّا يبين ذَلِك أَن السِّرّ أَمَانَة حَدِيث يروي عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا حدث الرجل بِالْحَدِيثِ ثمَّ الْتفت فَهُوَ أَمَانَة فقد سَمَّاهُ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم أَمَانَة وَلم يستكتمه فَكيف إِذا استكتمه وَمِنْه قَوْله: إِنَّمَا تتجالسون بالأمانة وَمِنْه الحَدِيث الآخر: من أشاع فَاحِشَة فَهُوَ كمن أبدأها فَصَارَ هَهُنَا كفاعلها لإشاعته إِيَّاهَا [هُوَ -] وَلم يستكتمها وَكَذَلِكَ إِن اؤتمن على حكم بَين اثْنَيْنِ أَو فَوْقهمَا فَلم يعدل وَكَذَلِكَ إِن غل من الْمغنم فالغال فِي التَّفْسِير هُوَ الخائن لِأَنَّهُ يُقَال فِي قَوْله {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَّغُلَّ} قَالَ: يخان فَهَذِهِ الْخِصَال كلهَا وَمَا ضاهاها لَا يَنْبَغِي أَن يكون أَصْحَابهَا عُدُولًا فِي الشَّهَادَة على تَأْوِيل هَذَا الحَدِيث. وَأما قَوْله: وَلَا ذِي غمر على أَخِيه فَإِن الْغمر الشحناء والعداوة وَكَذَلِكَ الإحنة وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيث عُمَر رَضِيَ الله عَنْهُ: إِنَّمَا قوم شهدُوا على رجل بِحَدّ وَلم يكن ذَلِك بِحَضْرَة صَاحب الْحَد فَإِنَّمَا شهدُوا عَن ضعن وَتَأْويل هَذَا الحَدِيث [على -] الْحُدُود الَّتِي فِيمَا بَين النَّاس وَبَين اللَّه تَعَالَى كَالزِّنَا وَشرب الْخمر [وَالسَّرِقَة.
خون: خان. يقال عن المرأة التي تخدع زوجها وتخونه: خانت زوجها في نفسها (ألف ليلة 1: 905).
خان: غدر بسيده ونكث عهده (كوسج كريست ص109).
خان اليمين: خاس بيمينه، نقض القسم (بوشر).
خان فلاناً: أعلن وكشف عن المختبئ (بوشر).
خان في وظيفة: اختلس (بوشر).
خان السبيل: قطع الطريق، ففي كوسج كريست (ص70): قطعت الطريق، وخُنْت السبيل. وفي حكاية باسم (ص122): كانوا يقطعوا الطريق ويخونوا السبيل.
خَوَن: تستعمل اليوم بمعنى سرق (شيرب ملاحظات، دوماس حياة العرب ص99). راجع خائن.
خَوّن (بالتشديد): تحذر، ارتاب (بوشر).
خوَّن: خدع، ختل (بوشر).
خَوّن النحات البلاطة: رسم عليها خطاً. (محيط المحيط).
استخون: استخان أي اعتقد إنه خائن أو إنه مختلس (معجم البيان).
واستخونه: ارتاب به وتحذر منه، واتهمه (بوشر، همبرت ص240 - 241).
خانه: بيت، محل وضع حجر الشطرنج كالبيدق وغيره (بوشر).
وخانة زفرة: حانة قذرة، مطعم حقير، دكان شواء (بوشر).
مهتر خانة: موسيقى الجيش (بوشر).
وخانة عند المحاسبين المنزلة (فارسية) (محيط المحيط).
وخانة من مصطلح الموسيقى: قطعة يرفع بها الصوت اكثر مما تليه ومما يليها (محيط المحيط).
وخانة: شطر من هذا الشعر الذي يسمى المواليات (محيط المحيط).
وخانة: خال، شامة (هلو).
خانِيّ: صاحب الخان أو صاحب الفندق (ألف ليلة برسل 2: 251).
وفي القسم الأول من معجم فوك: صاحب الخان، وفي القسم الثاني منه صاحب الفندق. خانية: حرير أبيض (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 19) وكذلك: حرير ملون (نفس المصدر 9: 218).
خانجي: صاحب الخان، صاحب الفندق (بوشر).
خَوْنة: خيانة، ومطرح خونة: محل كمين، وهو المكمن الذي يختفي فيه في الحرب ليفاجئوا منه العدو ويقطعوا عليه سيره (بوشر).
خوانة: غش في اللعب، غش (بوشر).
خواني: معجار خواني (ألف ليلة برسل 12: 348).
خَوّان: حَذِر (بوشر) وطارئ، غير متوقع مفاجئ (هلو).
خيانة: خبائة، بغي، جور، ظلم (الكالا).
وخيانة: غيبة، ذكر معايب الناس (الكالا).
خَيّان: خائن، خوّان، غادر، غدّار (بوشر).
خائن: غير أمين (بوشر) وفيه جمعه خين.
وخائن: شرير، داعر، رذل، خبيث (الكالا).
وخائن: لص، سارق، مختلس (فوك، مارتن ص114، دوماس حياة العرب ص101).
خيان: سلاب، نهاب (شيرب ديال ص114).
وخوان (الجمع) يمكن أن تدل على نفس معنى قطاع الطرق في عبارة ابن عباد (1: 242) كما قلت في (ص261 رقم 12) وربما كان علي أن لا أتراجع عن ذلك في (3: 113) -والخائن التي وردت في بيت ذكره ابن خلكان (1: 17) وهو الذي ببياضه استعلى علو الخائن يريد به البياض الناصع غامضة عندي. والتفسير الذر رآه دي سلان (في ترجته) (1: 33) وهو أن الخائن يعني (العين) لا يمكن أن أقبله.
خائنة. له خائنة في دمه مع فلان: تواطأ مع فلان على قتله واشترك فيه (تاريخ البربر 2: 351).

خون

1 خَانَهُ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. خِيَانَةٌ and خَوْنٌ and مَخَانَةٌ (S, K) and خَانَةٌ (K) and خَائِنَةٌ, of the measure فَاعِلَةٌ, like لَاغِيَةٌ &c.; (TA;) and ↓ اختانهُ; (S, K;) He was unfaithful, or he acted unfaithfully, to the confidence, or trust, that he reposed in him; (K;) [he was treache rous, perfidious, or unfaithful, to him; or he acted treacherously, perfidiously, or unfaithfully, towards him;] فِى كَذَا [in such a thing]: (S:) خِيَانَةٌ is the contr. of أَمَانَةٌ; and does not relate only to property, but also to other things: (Mgh:) or the neglecting, or failing in, أَمَانَةٌ [which is trustiness, or faithfulness]: (El-Harállee, TA:) or i. q. نِفَاقٌ, except that خيانة regards a compact or covenant or the like, and trustiness, or faith fulness, and نفاق regards religion; so that the former is the acting contrary to what is right, by breaking a compact or covenant or the like: (Er Rághib, TA:) but [it is said that] the primary signification of خَوْنٌ is the making to suffer loss, or diminution; because the خَائِن makes the مَخُون to suffer loss, or diminution, of something. (TA.) Hence, in the Kur [ii. 183], كُنْتُمْ

أَنْفُسَكُمْ ↓ تَخْتَانُونَ [lit. Ye used to act unfaith fully to yourselves] means ye used to act un faithfully, one to another: (S, * TA:) or ye used to act wrongfully to yourselves: اِخْتِيَانٌ has a more intensive signification than خِيَانَةٌ. (Bd.) One says also, خان العَهْدَ He broke the compact or covenant or the like: whence, تَقُولُ النِّعْمَةُ كُفِرْتُ وَلَمْ أُشْكَرْ وَتَقُولُ الأَمَانَةُ خُنْتُ وَلَمْ أُحْفَظْ [The benefit says, I have been disacknowledged, and have not been requited with thankfulness; and the trust says, I have been betrayed, and have not been faithfully kept]: the verb [خُنْتُ] being here of the measure فُعِلْتُ, a verb of which the agent is not named. (Mgh.) And خَانَهُ العَهْدَ, (Msb, K,) and فِى العَهْدِ, (Msb,) and خانهُ الأَمَانَةَ, (Msb, K,) aor. as above, inf. n. خَوْنٌ and خِيَانَةٌ and مَخَانَةٌ, (Msb,) [He was unfaithful to him in respect of the compact or covenant or the like, and the trust.] b2: [Hence,] خان سَيْفُهُ (assumed tropical:) [His sword was unfaithful;] i. e., failed of taking ef fect upon the thing struck with it. (TA.) A cer tain person, being asked respecting the sword, said, أَخُوكَ وَ رُبَّمَا خَانَكَ (assumed tropical:) [It is thy brother, but sometimes it is unfaithful to thee]. (TA.) b3: and خَانَتْهُ رِجْلَاهُ (assumed tropical:) [His two legs were unfaithful to him;] he was unable to walk. (TA.) b4: and خان الدَّلْوَ الرِّشَآءُ (assumed tropical:) The well-rope broke off, or be came severed, from the bucket. (TA.) b5: and خانهُ الدَّهْرُ, inf. n. خَوْنٌ; (T, TA;) and ↓ تخوّنهُ; (TA;) (assumed tropical:) Time altered his state, or condition, (T, TA,) from softness, or easiness, to hardness, or difficulty, (TA,) or to evil; (T, TA;) and in like manner, النَّعِيمُ [enjoyment, &c.]: and of everything that has altered thy state, or condition, [for the worse,] one says, ↓ تَخَوَّنَكَ. (T, TA.) 2 خوّنهُ, (S, K,) inf. n. تَخْوِينٌ, (K,) He attributed to him خِيَانَة [i. e. treachery, perfidy, or unfaithfulness]. (S, K.) b2: See also 5, in two places.5 تخوّنهُ: see 1, last sentence, in two places. You say also, تَخَوَّنَهُمْ meaning He sought [to discover, or show,] their خِيَانَة [i. e. treachery, perfidy, or unfaithfulness], and their slip, lapse, or wrong action; and suspected them, or accused them. (TA.) b2: Also He, or it, diminished it, wasted it, impaired it, or took from it; and so ↓ خوّنهُ, and خوّن مِنْهُ: (K:) or diminished it, wasted it, impaired it, or took from it, by little and little; syn. تَنَقَّصَهُ. (JK, * S, Msb.) Yousay, تَخَوَنَنِى فُلَانٌ حَقِّى Such a one took from me by little and little of my right, or due. (S, TA.) And Dhu-r-Rummeh says, لَا بَلْ هُوَ الشَّوْقُ مِنْ دَارٍ تَخَوَّنَهَا مَرًّا سَحَابٌ وَمَرًّا بَارِحٌ تَرِبُ [No, but it is, or was, yearning of the soul arising from a place of abode from which some times raining clouds, and sometimes a hot wind carrying with it dust, took away by little and little, so as gradually to efface the traces thereof]. (S, TA.) And Lebeed says, (S, TA,) describing a she-camel, (TA,) تَخَوَّنَهَا نُزُولِى وَارْتِحَالِى

[Which my alighting and my journeying had wasted by little and little;] i. e. whose flesh and fat my alighting and my journeying had diminished by little and little. (S, TA.) A2: Also He paid frequent attention to him, or it; or he, or it, returned to him, or it, time after time; syn. تَعَهَّدَهُ; (JK, S, K;) and so ↓ خوّنهُ: (K:) in this sense, the former verb is [said to be] from تخوّلهُ, by the substitution of ن for ل (TA.) Dhu-r-Rummeh says, [describing a young gazelle,] لَا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلَّا مَا تَخَوَّنَهُ دَاعٍ يُنَادِيهِ بِاسْمِ المَآءِ مَبْغُومُ (S,) [He raises not his eye, or eyes, except when a caller calling him by the sound of مَآءِ returns to him time after time, addressed by the cry termed بُغَام:] i. e. except when he hears the بُغَام of his mother calling him by the cry مَآءِ مَآءِ: (TA in art. بغم: [it is there added, that the pass. part. n. مَبْغُوم is used in this instance for the act. part. n.; but for this I see no sufficient reason:]) he says that the young gazelle is slum bering, not raising his eye, or eyes, unless his mother comes to him time after time: or, as some say, unless his mother's call to him takes by little and little from his sleep. (S in the present art.) One says also الحُمَّىتَخَوَّنُهُ [ for تَتَخَوَّنُهُ] The fever returns to him time after time: (S:) or in its time. (TA.) 8 إِخْتَوَنَ see 1, in two places.

خَانٌ A place in which travellers lodge: (Msb:) a place in which travellers pass the night: and the دَيْر [i. e. monastery, or convent,] is the خان of the Christians: (Kull pp. 96 and 97:) or the خان is for merchants; (S, K;) i. q. فُنْدُقٌ; (Har p. 325;) [a building for the reception of mer chants and travellers and their goods, generally surrounding a square or an oblong court, having, on the ground-floor, vaulted magazines for mer chandise, which face the court, and lodgings, or other magazines, above: a Persian word, arabi cized:] pl. خَانَاتٌ (Msb.) b2: Also A shop: or a shop-keeper: (K:) a Persian word, arabicised. (TA.) A2: [It is also a title of honour, used by the Tartars (who apply it to their Emperor), the Turks (who apply it to the reigning and to a deceased Sultán), and the Persians (who apply it to the governor of a province, and to a man of rank).]

خَوْنٌ an inf. n. of 1. (S, Msb, K.) b2: and [hence,] (tropical:) Weakness. (JK, K, TA.) One says فِى ظَهْرِهِ خَوْنٌ (tropical:) In his back is weakness. (JK, TA.) b3: And (assumed tropical:) Languidness in the sight. (K.) خَانِىٌّ Of, or belonging to, a خان of the mer chants. (TA.) خِوَانٌ (JK, S, Mgh, Msb, K) and خُوَانٌ (ISk, Msb, K) and ↓ إِخْوَانٌ, (IF, Msb, K,) the first of which is the most common, (Msb,) A table; (JK;) a thing upon which one eats; (S, Mgh, Msb;) a thing upon which food is eaten: (K:) but said to be not so called except when food is upon it: (Har p. 360:) arabicized [from the Persian]: (S, Msb:) the pl. (of pauc., of the first, S, Msb) is أَخْوِنَةٌ and (of mult., S, Msb) خُونٌ, (S, Mgh, Msb, K,) said by IB to be the only instance of its kind except بُونٌ pl. of بِوَانٌ, (TA,) originally خُوُنٌ, like كُتُبٌ pl. of كِتَابٌ, (Msb,) but خُوُنٌ is not used: (S:) the pl. of ↓ اخوان is أَخَاوِنُ, (Msb,) or أَخَاوِينُ. (TA, from a trad.) خَؤُونٌ [for خَوُونٌ]: see خَائِنٌ.

خَوَّانٌ: see خَائِنٌ. b2: [Hence,] الخَوَّانُ The lion: (JK, S:) because he is [very] treacherous. (JK.) And (assumed tropical:) Time, or fortune. (TA.) b3: أَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الخَوَّانِ means (assumed tropical:) [I seek protection by God] from the day of the exhaustion of provisions. (A, TA.) A2: Also, and ↓ خُوَّانٌ, [accord. to the CK, each is with ال, but this seems to be a mis take, (see شَهْرٌ,)] The month [latterly called]

رَبِيعٌ الأَوَّلَ: pl. أَخْوِنَةٌ: (K:) but ISd says, "I know not how this is." (TA.) خُوَّانٌ: see what next precedes.

الخَوَّانَةُ i. q. الاِسْتُ [meaning (assumed tropical:) The anus]. (TA.) خَائِنٌ and ↓ خَائِنَةٌ, (S, Msb, K,) the latter an intensive epithet, (S, Msb,) like عَلَّامَةٌ and نَسَّابَةٌ, (S,) [and also fem. of خَائِنٌ,] and ↓ خَؤُونٌ and ↓ خَوَّانٌ, (K,) [which are likewise intensive epithets,] Unfaithful, or acting unfaithfully, to the confidence, or trust, reposed in him; (K;) [treacherous, perfidious, or unfaithful; or acting treacherously, perfidiously, or unfaithfully: thus the first signifies: the others signifying very un faithful, &c.:] pl. [of the first] خَوَنَةٌ, (S, M, K,) which is anomalous, (M,) like حَوَكَةٌ [pl. of حَائِكٌ], (S,) and خُوَّانٌ. (K.) [Hence,] خَائِنٌ النَّظَرِ Looking treacherously, and clandestinely, at a thing at which it is not allowable to look. (TA.) b2: خَائِنُ العَيْنِ (assumed tropical:) [The languid in respect of the eye] is an appellation applied to the lion; (K, TA;) because of a languidness in his eye when he looks. (TA.) خَائِنَةٌ: see خَائِنٌ.

A2: It is also an inf. n. of خَانَ. (TA.) [Hence,] خَائِنَةٌ الأَعْيُنِ (as used in the Kur xl. 20, TA) A surreptitious look (JK, Mgh, K) at a thing at which it is not allowable to look: (JK, K:) or the looking with a look that induces suspicion or evil opinion: (Th, K:) or the making a sign with the eye to indicate a thing that one conceals in the mind: (TA:) or, as some say, the contracting of the eye, or eyes, by way of making an obscure indication: or the looking intentionally [at a thing at which it is not allowable to look]. (Msb.) إِخْوَانٌ: see خِوَانٌ, in two places.

A2: [It is also a pl. of أَخٌ: see art. اخو.]

مُتَخَوَّنٌ One to whom خِيَانَة [i. e. treachery, perfidy, or unfaithfulness,] is attributed. (TA.)
خون
: ( {الخَوْنُ: أَن يُؤْتَمَنَ الإِنْسانُ فَلَا يَنْصَحَ؛} خانَهُ) {يَخُونُه (} خَوْناً {وخِيانَةً) ، بالكسْرِ، (} وخانَةً {ومَخانَةً) ، وميمُ} المَخانَةِ زائِدَةٌ.
وَفِي حدِيثِ عائِشَةَ، رَضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنْهَا، وَقد تمثلت ببيتِ لَبيدِ بنِ ربيعَةَ:
يتَحَدَّثونَ {مَخانَةً ومَلاذَةً ويُعابُ قائِلُهم وَإِن لم يَشْغَبِ (} واخْتانَهُ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {علمَ الّلهُ أَنَّكم كُنْتم {تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُم} ؛ أَي بعضُكم بَعْضاً ( {فَهُوَ} خائِنٌ {وخائِنَةٌ) ، والهاءُ للمُبالَغَةِ مثْلُ علاَّمَةٍ ونَسَّابَةٍ؛ وأَنْشَدَه أَبو عُبَيْدَةَ للكلابيّ:
حَدَّثْتَ نفْسَكَ بالوَفاءِ وَلم تَكُنْ للغَدْرِ} خائِنةً مُغِلَّ الإِصْبَعِ ( {وخَؤُونٌ} وخَوَّانٌ) ، وأَصْلُ {الخَوْنِ النَّقْصُ لأنَّ} الخائِنَ ينقصُ {المَخونَ شَيْئا ممَّا} خانَهُ فِيهِ.
وقالَ الحراليُّ: {الخِيانَةُ التَّفْريطُ فِي الأَمانَةِ.
وقالَ الرَّاغبُ: الخِيانَةُ والنِّفاقُ واحِدٌ، ولكنَّ الخِيانَةَ تُقالُ باعْتِبارِ العَهْدِ والأَمانَةِ، والنِّفَاقَ باعْتِبارِ الدِّيْن، ثمَّ يَتَداخَلانِ،} فالخِيانَة مُخالَفَة الحَقِّ بنقْضِ العهْدِ فِي السِّرِّ، {والاخْتِيان تَحرُّكُ شَهْوةِ الإِنْسانِ لتَحرّكِ الخِيانَةِ.
(ج} خانَةٌ! وخَوَنَةٌ) ، مخرَّكةً، وَهِي شاذَّةٌ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَلم يأْتِ شيءٌ مِن هَذَا فِي الياءِ، أَي لم يَجِىءْ مثْلُ سائِر وسَيَرة، قالَ: وإِنَّما شذَّ مِن هَذَا مَا عَيْنه واوٌ لَا ياءٌ.
وقومٌ {خَوَنَةٌ، كحَوَكَةٍ؛ (} وخُوَّانٌ) ؛ كرُمَّانٍ؛ (وَقد {خانَهُ العَهْدَ والأمانَةَ) ؛ قالَ:
فقالَ عجِيباً وَالَّذِي حَجَّ حاتِمٌ} أَخُونُكَ عهدا إِنَّني غَيرُ {خَوَّانِ (} وخَوَّنَهُ {تَخْويناً: نَسَبَه إِلَى} الخِيانَةِ) (5؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(و) {خَوَّنَهُ: (نَقَصَهُ} كخَوَّنَ مِنْهُ.
(و (خَوَّنَهُ: (تَعَهَّدَهُ، {كتَخَوَّنَهُ فيهمَا) . يقالُ:} تَخَوَّنَني فلانٌ حقِّي إِذا تَنَقَّصَك؛ قالَ ذُو الرّمّةِ:
لَا بَلْ هُوَ الشَّوْقُ من دارٍ {تَخَوَّنَها مَرًّا سَحابٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُوقالَ لبيدٌ يَصِفُ ناقَةً:
عُذَافِرَةٌ تُقَمِّصُ بالرُّدَافَى تخَوَّنَها نُزولي وارْتِحَالي أَي تَنقَّص لَحْمَها وشَحْمَها.
وأَمَّا} التَّخَوّن بمعْنَى التَّعَهّدُ، فقَوْل ذِي الرّمَّةِ:
لَا يَرْفَعُ الطَّرْفَ إلاَّ مَا {تَخَوَّنَه داعٍ يُنادِيه باسم الماءِ مبغومأَي: إلاَّ مَا تَعَهَّدَهُ؛ كَذَا رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمعيِّ.
} والتَّخوُّنُ لَهُ مَعْنيانِ: أَحَدُهما النَّقْصُ؛ والآخَرُ العَهْدُ؛ وَمن جَعَلَه تَعَهُّداً جَعَلَ النُّونَ مُبْدلَةً مِن اللامِ، يقالُ: {تخَوَّنَه وتَخَولَّه بمعْنًى واحِدٍ.
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ رَحِمَه الّلهُ تعالَى: وأَمَّا} تخَوَّنْته تَعَهَّدْته فمعْناهُ تَجَنَّبْت أَنْ {أَخُونَه.
(} والخَوْنُ: الضَّعْفُ) . يقالُ: فِي ظهْرِه خَوْنٌ، أَي ضَعْفٌ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) الخَوْنٌ أَيْضاً: (فَتْرَةٌ فِي النَّظَرِ؛ وَمِنْه {خائِنُ العَيْنِ للأسَدِ) لفتورٍ فِي عَيْنَيْهِ عنْدَ النَّظَرِ.
(} وخائِنَةُ الأَعْيُنِ: مَا يُسارِقُ من النَّظَرِ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {يَعْلَمُ! خائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفي الصُّدُورُ} ؛ (أَو أَنْ يَنْظُرَ نَظْرَةً برِيبَةٍ) ؛ وَبِه فَسَّرَ ثَعْلَب الآيَةَ؛ ومعْنَى الآيَةِ أَنَّ الناظِرَ إِذا نَظَرَ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ إِلَيْهِ نَظَر {خِيانَةٍ يُسِرُّها مُسارقَةً عَلمها الّلهِ تَعَالَى، لأنَّه إِذا نَظَرَ أَوَّل مرَّةٍ غيرَ مُتعَمّدٍ خِيانَة غيرُ آثمٍ وَلَا} خائِنٍ، فَإِن أَعادَ النَّظَرَ ونيَّتُه الخِيانَةُ فَهُوَ خائِنُ النَّظَرِ. وَفِي الحدِيثِ: (مَا كانَ لنبيَ أنْ تكونَ لَهُ خائِنَةُ الأَعْيُن) ، أَي يضْمِرُ فِي نفْسِه غيرَ مَا يظْهِرُه، فَإِذا كفَّ لسانَه وأَوَمأَ بِعَيْنه فقد {خانَ، وَإِذا كانَ ظُهُور تلكَ الحالَةِ مِن قِبَل العَيْن سُمِّيت خائِنَةَ العَيْن، وَهُوَ مِنْ قوْلِه، عزَّ وجلّ: {يعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ} ؛ أَي مَا يَخُونُون فِيهِ مِن مُسارَقَةِ النَّظَرِ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ.
(و) } الخُوانُ، (كغُرابٍ وكِتابٍ) ، واقْتَصَرَ الجَوْهريُّ على الكَسْرِ: (مَا يُؤْكَلُ عَلَيْهِ الطَّعامُ) ، مُعَرَّبٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ والعَيْن؛ ( {كالإِخْوانِ) . بالهَمْزَةِ المكْسُورَةِ لُغَة فِيهِ.
(وَفِي الحدِيثِ) ، أَي حَدِيث الدَّابَة: ((حَتَّى إنَّ أَهلَ} الإِخْوانِ لَيَجْتَمِعُونَ) ، فيقولُ هَذَا يَا مُؤْمِن، وَهَذَا يَا كافِرُ) ، هَكَذَا فِي رِوايَةٍ، والرِّوايَةُ المَشْهورَةُ؛ أَهْل {الخِوَانِ؛ وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ:
ومَنْحَرِ مِئْناثٍ تَجُرُّ حُوارَهاومَوْضِعِ} إِخوَان إِلَى جَنْبِ إِخْوَانِ (ج {أَخْوِنَةٌ) فِي القَليلِ، (} وخُونٌ) بالضمِّ فِي الكثيرِ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وَلَا يثقل كَراهِيَّة الضمَّة على الواوِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ونَظِيرُ {خِوَانٍ} وخُونٍ بِوَانٌ وبُونٌ لَا ثَالِث لَهما، قالَ: وأَمَّا عَوَانٌ وعَونٌ فبالفتحِ، وَقد قيلَ بُوانٌ بضمِّ الباءِ.
(و) {الخَوَّانُ، (كشَدَّادٍ، ويُضَمُّ: شَهْرُ رَبيع الأَوَّلِ) ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ:
وَفِي النِّصْفِ مِن} خَوَّانَ وَدَّ عدُوُّنا بأَنَّه فِي أَمْعاءِ حُوتٍ لَدَى البَحْرِ (ج {أَخْوِنَةٌ) ؛ قالَ ابنُ سِيْدَه: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا.
(وعِصامُ بنُ} خُونٍ) البُخارِيُّ، (بالضَّمِّ) ، عَن القعْنَبيِّ؛ (وأَحمدُ بنُ خُونٍ) الفرغانيُّ كَتَبَ عَن الرَّبيع كُتُبَ الشافِعِيّ، رَضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنهُ، (مُحدِّثانِ) .
قالَ الحافِظُ: وأَحمدُ بنُ خُونٍ خَراسانيٌّ عَن زيْدِ العمِّي، وهَارون بن مُسْلم شيْخ لعِصامِ بنِ يوسُفَ لُقِّبَ بأبيهِ خُونٌ.
قلْتُ: وَهِي لَفْظةٌ فارِسِيَّة معْناها الدَّم.
( {وخَيْوانُ: د) باليمنِ، ليسَ فِي الكَلامِ اسمٌ عَيْنه يَاء ولامُه وَاو، وتركَ صَرْفه لأنَّه اسمٌ للبُقْعةِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: هَذَا تَعْلِيلُ الفارِسِيِّ.
(} وخِينُ، بالكسْرِ: د) بطُوسِ عَن المَالينيّ، ولكنَّه ضَبَطَه بالفتْح.
( {والخانُ: الحانوتُ أَو صاحبُهُ) ، فارِسِيٌّ مُعرَّبٌ.
(} وخانُ التجَّارِ: م) مَعْروفٌ.
وممَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ:
{تَخَوَّنهم: طَلَبَ} خِيانَتَهم وعَثْرَتَهم واتَّهَمَهم.
وخانَ سَيْفُه: نَبَا عَن الضَّرِيبَة.
وسُئِلَ بعضُهم عَن السَّيْفِ فقالَ: أَخُوك ورُبَّما {خانَك.
} وخانَهُ الدَّهْرُ: غيَّرَ حالَهُ من اللِّينِ إِلَى الشِّدَّةِ؛ قالَ الأَعْشى:
وخانَ الزَّمانُ أَبا مالِكٍ وأَيُّ امْرىءٍ لم {يخُنْه الزَّمَنْ؟ وكذلِكَ} تَخَوَّنه.
وَفِي التَّهْذيبِ: {خانَهُ الدَّهْرُ والنَّعيمُ} خَوْناً وَهُوَ تَغيّرُ حالِهِ إِلَى شرَ مِنْهَا، وكلّ مَا غيَّرك عَن حالِكَ فقَد {تَخَوَّنَك.
} والخَوَّانُ: الدَّهْرُ.
وَفِي الصِّحاحِ: {الخَوَّانُ: الأَسَدُ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: لكسر فِي نَظَرِه.
} وخانَتْه رُجْلاه: لم يقْدِرْ على المَشْي.
وخانَ الدَّلْوَ الرشاءُ: انْقَطَعَ.
{والمُخوَّنُ: المَنْسوبُ} للخِيانَةِ.
{والخَوَنَةُ، محرَّكَةً: جمعُ} خَائِنَة.
{وتَخَوَّنَتْه الحمَّى: تَعَهَّدَتْه وأَتَتْه فِي وقْتِها.
وأَعوذُ بالّلهِ مِنَ الخَوَّانِ: وَهُوَ يَوْم نَفَادِ المَسِيرَةِ؛ كَمَا فِي الأَساسِ.
} والخائِنَةُ: مصْدَرُ خانَ على فاعِلَةٍ كلاغِيَةٍ ورَاغِيَةٍ وثاغِيَةٍ.
وَفِي حدِيثِ أَبي سعيدٍ: (فَإِذا أَنا {بأَخاوِينَ عَلَيْهَا لُحومٌ مُنْتِنَةٌ) ، هِيَ جمعُ} خُوَانٍ لمائِدَةٍ الطَّعامِ.
{والخَوَّانةُ: الاسْتُ.
} وخَيْوانُ: اسمُ مالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ مالِكِ بنِ جشمِ الهمدانيُّ، وَبِه سُمِّيَت البلْدَةُ المَذْكورَةُ فِي اليمنِ.
{والخونةُ: فرسٌ نَجِيبٌ.

} وخُوَيْنُ، كزُبَيْرٍ: لَقَبُ أَبي الخَيْرِ المُبارَك بن مَسْعودٍ الرّصافيّ سَمِعَ مِن أَبي الفَرَج بنِ كُلَيْبِ، وكانَ ثِقَةً؛ قالَهُ ابنُ نقْطَةَ.
وخان لنجان: بأَصْبهانَ مِنْهَا أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبْد كويه {الخانيُّ الأَصْفهانيُّ حدَّثَ بأَصْبَهان، تُوفي سَنَة 406؛ وأَبو مَنْصورٍ يَحْيَى بنُ هبَةِ الّلهِ بنِ أَحمدَ بنِ عليَ الخانيُّ؛ قيلَ لَه ذلِكَ لأنَّه كانَ قَيِّم خَان بنِ عبْدِ الّلهِ بنِ جرودَةَ ببَغْداد سَمِعَ مِنْهُ ابنُ السّمعانيّ، رَحِمَه الّلهُ تعالَى، تُوفي سَنَة 386.

خون: المَخانَةُ: خَوْنُ النُّصْحِ وخَوْنُ الوُدِّ، والخَوْنُ على محن

شَتَّى

(* قوله «على محن شتى» كذا بالأصل بالتهذيب). وفي الحديث:

المُؤْمِنُ يُطْبَع على كلِّ خُلُقٍ إلا الخِيانَةَ والكَذِب. ابن سيده:

الخَوْنُ أَن يُؤْتَمن الإنسانُ فلا يَنْصَحَ، خانه يَخُونُه خَوْناً

وخِيانةً وخانَةً ومَخانَةً؛ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، وقد تمثلت ببيت لبيد

بن ربيعة:

يتَحَدَّثونَ مَخانَةً ومَلاذَةً،

ويُعابُ قائلُهم، وإن لم يَشْغَبِ.

المَخانة: مصدر من الخيانة، والميم زائدة، وقد ذكره أَبو موسى في الجيم

من المُجُونِ، فتكون الميم أَصلية، وخانَهُ واخْتانه. وفي التنزيل

العزيز: علم الله أَنكم كنتم تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُم؛ أَي بعضُكم بعضاً. ورجل

خائنٌ

وخائنة أَيضاً، والهاء للمبالغة، مثل عَلاَّمة ونَسّابة؛ وأَنشد أَبو

عبيد للكلابي يخاطب قُرَيْناً أَخا عُمَيْرٍ الحَنَفِيِّ، وكان له عنده دم:

أَقُرَيْنُ، إنك لو رأَيْتَ فَوارِسِي

نَعَماً يَبِتْنَ إلى جَوانِبِ صَلْقَعِ

(* قوله «صلقع» هكذا في الأصل.

حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بالوَفاءِ، ولم تَكُنْ

للغَدْرِ خائِنةً مُغِلَّ الإصْبَعِ.

وخَؤُونٌ

وخَوَّانٌ، والجمع خانةٌ وخَوَنةٌ؛ الأَخيرة شاذة؛ قال ابن سيده: ولم

يأْت شيء من هذا في الياء، أَعني لم يجئ مثل سائر وسَيَرة، قال: وإنما شذ

من هذا ما عينه واو لا ياء. وقومٌ خَوَنةٌ كما قالوا حَوَكَة، وقد تقدم

ذكر وجه ثبوت الواو، وخُوَّانٌ، وقد خانه العَهْدَ والأَمانةَ؛ قال: فقالَ

مُجِيباً: والذي حَجَّ حاتِمٌ أَخُونُكَ عهداً، إنني غَيرُ خَوَّانِ

وخَوَّنَ الرجلَ: نَسَبه إلى الخَوْنِ. وفي الحديث: نهى أَن يَطْرُق

الرجلُ أَهلَه ليلاً لئلا يَتَخَوَّنهم أَي يَطْلُبَ خِيانتَهم وعَثَراتِهم

ويَتَّهِمَهُمْ. وخانه سيفُه: نَبا، كقوله: السيفُ أَخوك وربما خانَكَ.

وخانه الدَّهْرُ: غَيَّرَ حالَه من اللِّين إلى الشدة؛ قال الأَعشى:

وخانَ الزمانُ أَبا مالِكٍ،

وأَيُّ امرئٍ لم يخُنْه الزّمَنْ؟

وكذلك تَخَوَّنه. التهذيب: خانه الدهرُ والنعيمُ خَوْناً، وهو تغير حاله

إلى شرٍّ منها، وإذا نَبا سيفُك عن الضَّريبة فقد خانك. وسئل بعضهم عن

السيف فقال: أَخوك وربما خانك. وكلُّ ما غيَّرك عن حالك فقد تَخَوَّنَك؛

وأَنشد لذي الرمة:

لا يَرْفَعُ الطَّرْفَ، إلا ما تَخَوَّنَهُ

دَاعٍ، يُنادِيهِ باسمِ الماء، مَبْغُومُ

قال أَبو منصور: ليس معنى قوله إلا ما تَخَوَّنه حجةً لما احتج له، إنما

معناه إلا ما تَعَهَّده، قال: كذا روى أَبو عبيد عن الأَصمعي أَنه قال:

التَّخَوُّنُ التعهد، وإنما وصفَ وَلَدَ ظَبْيةٍ أَوْدَعْته خَمراً، وهي

تَرْتَع بالقُرْب منه، وتتعهده بالنظر إليه، وتُؤنسه ببُغامِها، وقوله

باسم الماء، الماءُ حكاية دعائها إياه، وقال داع يناديه فذكَّره لأَنه ذهب

به إلى الصوت والنداء. وتَخَوَّنه وخَوَّنه وخَوَّن منه: نقَصه. يقال:

تَخَوَّنني فلانٌ حقي إذا تنَقَّصَك؛ قال ذو الرمة:

لا بَلْ هو الشَّوْقُ من دارٍ تخَوَّنَها

مَرّاً سَحابٌ، ومَرّاً بارِحٌ تَرِبُ

وقال لبيد يصف ناقة:

عُذَافِرَةٌ تُقَمِّصُ بالرُّدَافَى،

تَخَوَّنَها نُزولي وارْتِحالي.

أَي تنَقَّص لحمَها وشَحْمَها. والرُّدَافَى: جمعُ رَدِيفٍ، قال ومثله

لعبْدَةَ بن الطَّبيب:

عن قانِئٍ لم تُخَوِّنْه الأَحاليلُ

وفي قصيد كعب بن زهير:

لم تُخَوِّنْه الأَحاليلُ

وخَوَّنه وتخَوَّنه: تعَهَّدَه. يقال: الحُمَّى تخَوَّنهُ أَي

تعَهَّدُه؛ وأَنشد بيت ذي الرمة:

لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلا ما تَخَوَّنَه.

يقول: الغزال ناعِسٌ لا يرفع طرفه إلا أَن تجيءَ أُمه وهي المتعهدة له.

ويقال: إلا ما تنَقَّصَ نومَه دُعاءُ أُمِّه له. والخَوَّانُ: من أَسماء

الأَسد. ويقال: تخَوَّنته الدُّهورُ وتخَوَّفَتْه أَي تنَقَّصَتْه.

والتَّخوُّن له معنيان: أَحدهما التَّنقُّصُ، والآخر التَّعُهُّدُ، ومن جعله

تَعَهُّداً جعل النون مبدلة من اللام، يقال: تخَوَّنه وتخَوَّله بمعنى

واحد. والخَوْنُ: فَتْرة في النظر، يقال للأسد خائنُ العين، من ذلك، وبه سمي

الأَسد خَوَّاناً. وخائِنةُ الأَعْيُنِ: ما تُسارِقُ من النظر إلى ما لا

يَحِلُّ. وفي التنزيل العزيز: يَعْلَمُ خائنةَ الأَعْيُنِ وما تُخْفي

الصُّدُور؛ وقال ثعلب: معناه أَن ينظر نظرةً بريبة وهو نحو ذلك، وقيل:

أَراد يعلم خيانةَ الأَعين، فأَخرج المصدر على فاعلة كقوله تعالى: لا تسمع

فيها لاغِيَةً؛ أَي لَغْواً، ومثله: سمعتُ راغِيَةَ الإِبل وثاغِيَةَ

الشاءِ أَي رُغاءها وثُغاءها، وكل ذلك من كلام العرب، ومعنى الآية أَن الناظر

إذا نظر إلى ما لا يحل له النظر إليه نظر خيانةٍ يُسِرُّها مسارقة علمها

الله، لأَنه إذا نظر أَول نظرة غير متعمد خيانة غيرُ آثم ولا خائن، فإِن

أَعاد النظر ونيتُه الخيانة فهو خائن النظر. وفي الحديث: ما كان لنبيٍّ

أَن تكونَ له خائنةُ الأَعْيُن أَي يضمر في نفسه غيرَ ما يظهره، فإِذا كف

لسانه وأَومأَ بعينه فقد خان، وإذا كان ظهور تلك الحالة من قِبَل العين

سميت خائِنَةَ العين، وهو من قوله عز وجل: يعلم خائنة الأَعين؛ أَي ما

يَخُونون فيه من مُسارقة النظر إلى ما لا يحل. والخائِنةُ: بمعنى الخيانة،

وهي من المصادر التي جاءت على لفظ الفاعلة كالعاقبة. وفي الحديث: أَنه

رَدَّ شهادَةَ الخائن والخائنة؛ قال أَبو عبيد: لا نراه خَصَّ به الخِيانةَ

في أَمانات الناس دون ما افترض الله على عباده وأْتمنهم عليه، فإِنه قد

سمى ذلك أَمانة فقال: يا أيها الذين آمنوا لا تَخُونوا الله والرسولَ

وتَخُونوا أَماناتكم؛ فمن ضَيَّع شيئاً مما أَمر الله به أَو رَكِبَ شيئاً

مما نَهى عنه فليس ينبغي أَن يكون عدلاً. والخُوانُ والخِوَانُ: الذي

يُؤْكل عليه، مََُعَرَّبٌ، والجمع أَخْوِنة في القليل، وفي الكثير خِونٌ. قال

عدِيٌّ: لِخُونٍ مَأْدُوبةٍ وزَمير؛ قال سيبويه: لم يحركوا الواو كراهة

الضمة قبلها والضمة فيها. والإخْوَانُ: كالخِوانِ. قال ابن بري: ونظيرُ

خُوَانٍ وخُونٍ بِوانٌ وبُونٌ، ولا ثالث لهما، قال: وأَما عَوَانٌ وعُونٌ

فإِنه مفتوح الأَول، وقد قيل بُوانٌ، بضم الباء. وقد ذكر ابن بري في ترجمة

بون أَن مثلهما إِوَانٌ وأُوانٌ، ولم يذكر هذا القول ههنا. الليث:

الخِوَان المائدة، مُعرَّبة. وفي حديث الدابة: حتى إن أَهلَ الخِوَانِ

ليجتمعون فيقول هذا يا مؤْمن وهذا يا كافر، وجاءَ في رواية: الإخوان، بهمزة، وهي

لغة فيه. وقوله في حديث أَبي سعيد: فإِذا أَنا بأَخاوِينَ عليها لُحومٌ

منتنة، هي جمع خِوَانٍ وهو ما يوضع عليه الطعامُ عند الأَكل؛ وبالإخوَانِ

فسِّر قول الشاعر: ومَنْحَرِ مِئْناثٍ تَجُرُّ حُوارُها،

ومَوْضِع إِخوانٍ إلى جَنْبِ إخوانِ.

عن أَبي عبيد. والخَوَّانةُ: الاسْتُ. والعرب تسمي ربيعاً

الأَوَّلَ: خَوَّاناً وخُوَّاناً؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وفي النِّصْفِ من خَوَّانَ وَدَّ عَدُوُّنا

بأَنَّه في أَمْعاءِ حُوتٍ لَدَى البَحْرِ

(* قوله: بأنه؛ هكذا في

الأصل، دون إشباع حركة الضمير). قال ابن سيده: وجمعه أَخْوِنة، قال: ولا أَدري

كيف هذا. وخَيْوَانُ: بلد باليمن ليس فَعْلانَ لأَنه ليس في الكلام اسم

عينه ياء ولامه واو، وترك صرفه لأَنه اسم للبقعة؛ قال ابن سيده: هذا

تعليل الفارسي، فأَما رجاءُ بنُ حَيْوَة فقد يكون مقلوباً عن حيَّةٍ فيمن جعل

حَيَّةً من ح و ي، وهو رأْي أَبي حاتم، ويُعَضِّدُه رجل حَوَّاء وحاوٍ

للذي عَمَلُه جمع الحَيّاتِ، وكذلك يُعَضِّدُه أَرض مَحْواة، فأَما

مَحْياةٌ

في هذا المعنى فمُعاقِبَةٌ إِيثاراً للياء، أَو مقلوب عن مَحْوَاة، فلما

نقلت حَيَّةُ إلى العلمية خُصَّت العلمية بإخراجها على الأَصل بعد

القلب، وسَهَّلَ ذلك لهم القلبُ، إذْ لو أَََعَلُّوا بعد القلب، والقَلْبُ

علةٌ، لتوالى الإِعْلالانِ. وقد قيل عن الفارسي: إن حَيَّة من ح ي ي، وإِن

حَوَّاءَ من باب لآْآءٍ، وقد يكون حَيْوَة فَيْعِلَة من حَوَى يَحْوِي

حَيْوِيَةً، ثم قلبت الواو ياء للكسرة فاجتمعت ثلاث ياءات، ومثله حَيْيِيَة

فحذفت الياء الأَخيرة فبقي حَيَّة، ثم أُخرجت على الأَصل فقيل حَيْوَة،

فإذا كان حَيْوَةُ مُتَوَجِّهاً على هذين القولين فقد تَأَدَّى ضمانُ

الفارسي أَنه ليس في الكلام شيء عينه ياء ولامه واو البتة. والخَانُ:

الحانُوتُ أَو صاحب الحانوتِ، فارسي معرّب، وقيل: الخانُ الذي

للتِّجارِ.

قال ابن سيده: فأَما ما أَنشده ابن جني من قول بعض المولَّدين:

وقامَتْ إليه خَدْلَةُ السَّاقِ، أَعْلَقَتْ

به منه مَسْمُوماً دُوَيْنَةَ حاجِبِهْ.

قال: فإِني لا أَعرف دون تؤنث بالهاء بعلامة تأْنيث ولا بغير علامة،

أَلا ترى أَن النحويين كلهم قالوا الظروف كلها مذكرة إِلا قُدّام ووراء؟

قال: فلا أَدري ما الذي صغره هذا الشاعر، اللهم إلا أَن يكون قد قالوا هو

دُوَيْنُه، فإِن كان كذلك فقوله دُوَيْنَةَ حاجبه حسن على وجهه؛ وأَدخل

الأَخفش عليه الباءَ فقال في كتابه في القوافي، وقد ذكر أَعرابيّاً أَنشده

شعراً مُكْفَأً: فرددناه عليه وعلى نفر من أَصحابه فيهم مَن ليْسَ

بدُونِه، فأَدخل عليه الباء كما ترى، وقد قالوا: من دُونُ، يريدون من دُونِه،

وقد قالوا: دُونك في الشرف والحسب ونحو ذلك؛ قال سيبويه: هو على المثل كما

قالوا إنه لصُلْبُ القناة وإنه لمن شجرة صالحة، قال: ولا يستعمل مرفوعاً

في حال الإضافة. وأَما قوله تعالى: وإنا منا الصالحون ومنا دُون ذلك؛

فإِنه أَراد ومنا قوم دون ذلك فحذف الموصوف. وثوب دُونٌ: رَدِيٌّ. ورجل

دُونٌ: ليس بلاحق. وهو من دُونِ الناسِ والمتاعِ أَي من مُقارِبِهِما. غيره:

ويقال هذا رجل من دُونٍ، ولا يقال رجلٌ دونٌ، لم يتكلموا به ولم يقولوا

فيه ما أَدْوَنَه، ولم يُصَرَّف فعلُه كما يقال رجل نَذْلٌ

بيِّنُ النَّذَالة. وفي القرآن العزيز: ومنهم دونَ ذلك، بالنصب والموضع

موضع رفع، وذلك أَن العادة في دون أَن يكون ظرفاً

ولذلك نصبوه. وقال ابن الأَعرابي: التَّدَوُّنُ الغنَى التام. اللحياني:

يقال رضيت من فلان بمَقْصِر أَي بأَمر دُونَ ذلك. ويقال: أَكثر كلام

العرب أَنت رجل من دُونٍ وهذا شيء من دُونٍ، يقولونها مع مِن. ويقال: لولا

أَنك من دُونٍ لم تَرْضَ بذا، وقد يقال بغير من. ابن سيده: وقال اللحياني

أَيضاً

رضيت من فلان بأَمر من دُونٍ، وقال ابن جني: في شيءٍ دُونٍ، ذكره في

كتابه الموسوم بالمعرب، وكذلك أَقَلُّ الأَمرين وأَدْوَنُهما، فاستعمل منه

أَفعل وهذا بعيد، لأَنه ليس له فِعْلٌ فتكون هذه الصيغة مبنية منه، وإنما

تصاغ هذه الصيغة من الأفعال كقولك أَوْضَعُ منه وأَرْفَعُ منه، غير أَنه

قد جاء من هذا شيء ذكره سيبويه وذلك قولهم: أَحْنَكُ الشاتَيْنِ

وأَحْنَكُ البعيرين، كما قالوا: آكَلُ الشاتَيْنِ كأَنهم قالوا حَنَك ونحو ذلك،

فإِنما جاؤُوا بأَفعل على نحو هذا ولم يتكلموا بالفعل، وقالوا: آبَلُ

الناس، بمنزلة آبَلُ منه لأَن ما جاز فيه أَفعل جاز فيه هذا، وما لم يجز فيه

ذلك لم يجز فيه هذا، وهذه الأَشياء التي ليس لها فعل ليس القياس أَن يقال

فيها أَفعل منه ونحو ذلك. وقد قالوا: فلان آبَلُ منه كما قالوا أَحْنَكُ

الشاتين. الليث: يقال زيدٌ دُونَك أَي هو أَحسن منك في الحَسَب، وكذلك

الدُّونُ يكون صفة ويكون نعتاً على هذا المعنى ولا يشتق منه فعل. ابن

سيده: وادْنُ دُونَك أَي قريباً

(* قوله «أي قريباً» عبارة القاموس: أي اقترب

مني). قال جرير:

أَعَيّاشُ، قد ذاقَ القُيونُ مَراسَتي

وأَوقدتُ ناري، فادْنُ دونك فاصطلي.

قال: ودون بمعنى خلف وقدّام. ودُونك الشيءَ ودونك به أَي خذه. ويقال في

الإغراء بالشيء: دُونَكه. قالت تميم للحجاج: أَقْبِرْنا صالحاً، وقد كان

صَلَبه، فقال: دُونَكُموه. التهذيب: ابن الأَعرابي يقال ادْنُ دُونك أَي

اقترِبْــ؛ قال لبيد:

مِثْل الذي بالغَيْلِ يَغْزُو مُخْمَداً،

يَزْدادُ قُرْباً دُونه أَن يُوعَدا.

مُخْمد: ساكن قد وَطَّن نفسه على الأَمر؛ يقول: لا يَرُدُّه الوعيدُ فهو

يتقدَّم أَمامه يَغشى الزَّجْرَ؛ وقال زهير بن خَبَّاب:

وإن عِفْتَ هذا، فادْنُ دونك، إنني

قليلُ الغِرار، والشَّرِيجُ شِعاري.

الغِرار: النوم، والشريج: القوس؛ وقول الشاعر:

تُريكَ القَذى من دُونها، وهي دُونه،

إذا ذاقَها من ذاقَها يَتَمَطَّقُ.

فسره فقال: تُريك هذه الخمرُ من دونها أَي من ورائها، والخمر دون القذى

إليك، وليس ثم قذًى ولكن هذا تشبيه؛ يقول: لو كان أَسفلها قذى لرأَيته.

وقال بعض النحويين: لدُونَ تسعة معانٍ: تكون بمعنى قَبْل وبمعنى أَمامَ

وبمعنى وراء وبمعنى تحت وبمعنى فوق وبمعنى الساقط من الناس وغيرهم وبمعنى

الشريف وبمعنى الأَمر وبمعنى الوعيد وبمعنى الإغراء، فأَما دون بمعنى قبل

فكقولك: دُون النهر قِتال ودُون قتل الأَسد أَهوال أَي قبل أَن تصل إلى

ذلك. ودُونَ بمعنى وراء كقولك: هذا أَمير على ما دُون جَيحونَ أَي على ما

وراءَه. والوعيد كقولك: دُونك صراعي ودونك فتَمرَّسْ بي. وفي الأَمر:

دونك الدرهمَ أَي خذه. وفي الإِغراء: دونك زيداً أَي الزمْ زيداً

في حفظه. وبمعنى تحت كقولك: دونَ قَدَمِك خَدُّ عدوّك أَي تحت قدمك.

وبمعنى فوق كقولك: إن فلاناً لشريف، فيجيب آخر فيقول: ودُون ذلك أَي فوق

ذلك. وقال الفراء: دُونَ تكون بمعنى على، وتكون بمعنى عَلَّ، وتكون بمعنى

بَعْد، وتكون بمعنى عند، وتكون إغراء، وتكون بمعنى أَقلّ من ذا وأَنقص من

ذا، ودُونُ تكون خسيساً. وقال في قوله تعالى: ويعملون عمَلاً دُون ذلك؛

دون الغَوْص، يريد سوى الغَوْص من البناء؛ وقال أَبو الهيثم في قوله:

يَزيدُ يَغُضُّ الطَّرفَ دُوني.

أَي يُنَكِّسُه فيما بيني وبينه من المكان. يقال: ادْنُ دونك أَي

اقترِبْ مني فيما بيني وبينك. والطَّرفُ: تحريك جفون العينين بالنظر، يقال

لسرعة من الطَّرف واللمْح. أَبو حاتم عن الأَصمعي: يقال يكفيني دُونُ هذا،

لأَنه اسم. والدِّيوانُ: مُجْتَمع الصحف؛ أَبو عبيدة: هو فارسي معرب؛ ابن

السكيت: هو بالكسر لا غير، الكسائي: بالفتح لغة مولَّدة وقد حكاها سيبويه

وقال: إنما صحَّت الواو في دِيوان، وإن كانت بعد الياء ولم تعتل كما

اعتلت في سيد، لأَن الياء في ديوان غير لازمة، وإنما هو فِعّال من دَوَّنْتُ،

والدليل على ذلك قولهم: دُوَيْوِينٌ، فدل ذلك أَنه فِعَّال وأَنك إنما

أَبدلت الواو بعد ذلك، قال: ومن قال دَيْوان فهو عنده بمنزلة بَيْطار،

وإنما لم تقلب الواو في ديوان ياء، وإن كانت قبلها ياء ساكنة، من قِبَل أَن

الياء غير ملازمة، وإنما أُبدلت من الواو تخفيفاً، أَلا تراهم قالوا

دواوين لما زالت الكسرة من قِبَل الواو؟ على أَن بعضهم قد قال دَياوِينُ،

فأَقرّ الياء بحالها، وإن كانت الكسرة قد زالت من قِبَلها، وأَجرى غير

اللازم مجرى اللازم، وقد كان سبيله إذا أَجراها مجرى الياء اللازمة أَن يقول

دِيّانٌ، إلا أَنه كره تضعيف الياء كما كره الواو في دَياوِين؛ قال:

عَداني أَن أَزورَكِ، أُمَّ عَمروٍ،

دَياوِينٌ تُنَفَّقُ بالمِدادِ.

الجوهري: الدِّيوانُ أَصله دِوَّانٌ، فعُوِّض من إحدى الواوين ياء لأَنه

يجمع على دَواوينَ، ولو كانت الياء أَصلية لقالوا دَياوين، وقد دُوِّنت

الدَّواوينُ. قال ابن بري: وحكى ابن دريد وابن جني أَنه يقال دَياوين.

وفي الحديث: لا يَجْمَعهم ديوانُ حافظٍ؛ قال ابن الأَثير: هو الدفتر الذي

يكتب فيه أَسماء الجيش وأَهلُ العطاء. وأَول من دَوَّنَ الدِّيوان عمر،

رضي الله عنه، وهو فارسي معرب. ابن بري: وديوان اسم كلب؛ قال الراجز:

أَعْدَدْتُ ديواناً لدِرْباسِ الحَمِتْ،

متى يُعايِنْ شَخْصَه لا يَنْفَلِتْ.

ودِرْباس أَيضاً: كلب أَي أَعددت كلبي لكلب جيراني الذي يؤذيني في

الحَمْتِ.

خون وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأهل الشَّام 14 / ب يسمون الْقَائِم بِأَمْر الْغنم والمتعهد لَهَا: الخَولي وَلم يعرفهَا الْأَصْمَعِي وَقَالَ: أظنها بالنُّون يَتَخَوَّنُهُمْ قَالَ: وَهُوَ التعهد أيضاح قَالَ: وَمِنْه قَول ذِي الرمة: [الْبَسِيط]

لَا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلَّا مَا تَخَوَّنَه ... داعٍ يُنَادِيه باسم المَاء مبغومُ

قَوْله: تَخَوَّنَه يَعْنِي تعهده.
خون
المَخَانَةُ: خَوْنُ النُّصْح والوُدِّ، خانَني خِيَانَةً وخانَةً. وخانَه النَّعِيمُ والدَّهرُ خَوْناً. والخَوْنُ في النَّظَر: فَتْرَةٌ، ولذلك يقالى للأسَد: خائنُ العَيْن. وخائنَةُ العَيْن: ما تَخُونُ من مُسَارَقَةِ النَظَرِ إلى ما لا يَحِلُّ لكَ. والخِوَانُ: المائدةُ، والجميعُ أخْوِنَة وخُوْنٌ. والتخَونُ: التَّنقُّصُ. والخَوّانُ: من أسماء الأسَد، لأنَّه يَخُونُ. وخَوّانُ: من أسماء ربيع الأوَّل، ويُقال خِوَان، ويُجْمَعُ أخْوِنَةً وخِوَاناتٍ. وإن في ظَهْرِه لَخَوْناً: أي ضَعْفاً. وتَخوَّنْتُ الشيْء: إذا تَعاهَدْته.
(خ و ن) : (الْخِيَانَةُ) خِلَافُ الْأَمَانَةِ وَهِيَ تَدْخُلُ فِي أَشْيَاءَ سِوَى الْمَالِ مِنْ ذَلِكَ (قَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ» وَأُرِيدَ بِهَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً} [الأنفال: 58] نَكْثُ الْعَهْدِ وَنَقْضُهُ وَقَدْ خَانَهُ (وَمِنْهُ) تَقُولُ النِّعْمَةُ كَفَرْتُ وَلَمْ أُشْكَرْ وَتَقُولُ الْأَمَانَةُ خُنْتُ وَلَمْ أَحْفَظْ وَهُوَ فُعِلْتُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ مُسَارَقَةُ النَّظَرِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ» (وَالْخِوَانُ) مَا يُؤْكَلُ عَلَيْهِ وَالْجَمْعُ خُونٌ وَأَخْوِنَةٌ.
خون
الخِيَانَة والنّفاق واحد، إلا أنّ الخيانة تقال اعتبارا بالعهد والأمانة، والنّفاق يقال اعتبارا بالدّين، ثم يتداخلان، فالخيانة: مخالفة الحقّ بنقض العهد في السّرّ. ونقيض الخيانة:
الأمانة، يقال: خُنْتُ فلانا، وخنت أمانة فلان، وعلى ذلك قوله: لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ
[الأنفال/ 27] ، وقوله تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما
[التحريم/ 10] ، وقوله: وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ [المائدة/ 13] ، أي: على جماعة خائنة منهم. وقيل: على رجل خائن، يقال: رجل خائن، وخائنة، نحو: راوية، وداهية. وقيل: (خائنة) موضوعة موضع المصدر، نحو: قم قائما ، وقوله: يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ [غافر/ 19] ، على ما تقدّم ، وقال تعالى: وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ [الأنفال/ 71] ، وقوله:
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ
[البقرة/ 187] ، والاختيان: مراودة الخيانة، ولم يقل: تخونون أنفسكم، لأنه لم تكن منهم الخيانة، بل كان منهم الاختيان، فإنّ الاختيان تحرّك شهوة الإنسان لتحرّي الخيانة، وذلك هو المشار إليه بقوله تعالى: إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ [يوسف/ 53] .

أزف

Entries on أزف in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more

أزف: أَزِفَ يأْزَفُ أَزَفاً وأُزُوفاً: اقْتَرَبَ. وكلُّ شيء

اقْتَرَبَــ، فقد أَزِفَ أَزَفاً أَي دَنا وأَفِدَ. والآزِفةُ القيامة لقُرْبِها وإن

اسْتَبْعَدَ الناسُ مَداها، قال اللّه تعالى: أَزِفَتِ الآزِفةُ؛ يعني

القيامة، أَي دَنَتِ القيامةُ. وأَزِفَ الرجل أَي عَجِلَ، فهو آزِفٌ على

فاعِل. وفي الحديث: قد أَزِفَ الوقتُ وحانَ الأَجَلُ أَي دنا وقَرُبَ.

والآزِفُ: الـمُسْتَعْجِلُ. والـمُتَآزِفُ من الرجال: القَصِير، وهو

الـمُتَداني، وقيل: هو الضَّعيفُ الجَبان؛ قال العُجَيْرُ:

فَتىً قُدَّ قَدَّ السيفِ لا مُتَآزِفٌ،

ولا رَهِلٌ لَبّاتُه وبَآدِلُهْ

قال ابن بري: قلت لأَعْرابي ما الـمُحْبَنْطِئُ؟ قال:

الـمُتَكَأْكِئُ، قلت: ما الـمُتَكَأْكِئُ؟ قال: الـمُتآزِفُ، قلت: ما الـمُتَآزِفُ؟

قال: أَنت أَحمقُ وتَرَكَني ومرَّ. والـمُتآزِفُ: الخَطوُ الـمُتقارِبُ.

ومَكانٌ مُتَآزِفٌ: ضَيِّقٌ. ابن بري

(* قوله «ابن بري» كذا بالأصل

وبهامشه صوابه: أَبو زيد.): المأْزَفةُ العَذِرةُ، وجمعها مآزِفُ؛ أَنشد أَبو

عمرو للهَيْثَمِ ابن حَسَّانَ التَّغْلبيّ:

كأَنَّ رِداءَيْه، إذا ما ارْتَداهما،

على جُعَلٍ يَغْشى المآزِفَ بالنُّخَرْ

النُّخَرُ: جمع نُخْرة الأَنْفِ.

أزف: آزفة: كارثة كبرى (عبدون 47).
[أزف] فيه: وأزفت "الأزفة" اقتربــت الساعة. نه وفيه: "أزف" الوقت وحان الأجل أي دنا وقرب.
أ ز ف: (أَزِفَ) الرَّحِيلُ دَنَا وَبَابُهُ طَرِبَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَزِفَتِ الْآزِفَةُ} [النجم: 57] يَعْنِي الْقِيَامَةَ. 
[أزف] أَزِفَ الترحُّلُ يأْزَفُ أَزَفاً ، أي دنا وأَفِدَ. ومنه قوله تعالى: {أَزِفَتِ الآزِفَةُ} يعني القيامة. وأَزِفَ الرجُل: أي عَجِلَ، فهو آزف على فاعل. والمتآزف: القصير، وهو المتدانى. قال أبو زيد: قلت لاعرابي: ما لمحبنطئ؟ قال: المتكأكئ. قلت: ما المتكأكئ؟ قال: المتآزف. قلت ما المتآزف؟ قال أنت أحمق. وتركني ومر.
[أز ف] أَزِفَ أَزَفًا وأُزُوفاً: اقْتَرَبَ. والآزَفَةُ: القِيامَةُ؛ لقُرْبِها، وإنْ اسْتَبْعَدَ الناسُ مَدَاها. والآزِفُ: المُسْتَعجِلُ. والمُتَآزِفُ من الرِّجالِ: القَصيرُ، وقِيلَ: هو الضَّعِيفُ الجَبانُ. قال العُجَيرُ:

(فَتًى قُدَّ السَّيْفِ لا مُتَآزِفٌ ... ولا رَهِلٌ لَبَّاتُه وبَآدِلُهْ)

ومَكانٌ مُتَآزِفٌ: ضَيِّقٌ.
أزف
قال تعالى: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
[النجم/ 57] أي: دنت القيامة. وأزف وأفد يتقاربان، لكن أزف يقال اعتباراً بضيق وقتها، ويقال: أزف الشخوص، والأَزَفُ: ضيق الوقت، وسمّيت به لقرب كونها، وعلى ذلك عبّر عنها بالسّاعة، وقيل: أَتى أَمْرُ اللَّهِ [النحل/ 1] ، فعبّر عنها بالماضي لقربها وضيق وقتها، قال تعالى:
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ [غافر/ 18] .
أز ف

أزف الرحيل: دنا وعجل. ومنه: أقبل يمشي الأزفى بوزن الجمزى، وكأنه من الوزيف والهمزة عن واو. وساءني أزوف رحيلهم، وأزف رحيلهم. وأشتى بنو فلان فتآزفوا إذا تطانبوا متدانين. والآزفة القيامة لأزوفها. قال هدبة:

وبادرها قصر العشية قرمها ... ذرى البيت يغشاه من القر آزف

ومن المجاز: في عيشه أزف أي ضيق، كما يقال: أمره قريب ومتقارب، ورجل متآزف: قصير لتقارب خلقه. والمزادة المتآزفة: الصغيرة.
أزف
أزف التَّرحُّلُ يأزف - مثال سمع يسمع - أزفاً وأزوفاً: أي دنا، وأنشد الليث للنابغة الذبيانَّي:
أزِفَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أنَّ رِكابَنا ... لَمَا تَزُلْ برِحالِها وكَأنْ قَدِ
ويروى: " أفد ".
والآزفة: القيامة، وقوله تعالى:) أزِفَتِ الآزِفَةُ (أي قربت القيامة، وقيل لها الآزفة لأنها لا محالة آتية، وما كان آتياً وغن بعد وقته فهو قريب، ويجوز ان يكون ما مضى من عمر الدُّنيا أضعاف ما بقي فذلك أزوفها.
وأزف الرَّجُلُ: أي عجل؛ فهو آزف؟ على فاعل - والآزف - أيضاً -: البرد، عن ابن عباد.
والأزف: الضيق وسوء العيش، قال عديُّ بن زيد عديُّ بن مالك بن الرِّقاع:
من كُلِّ بيضاءَ لم يَسْفَعْ عَوَارِضَها ... من المَعِيْشَةِ تَبرِيْحٌ ولا أزَفُ وقال ابن عباد: أزف الجرح وأزف وأزف، ولم يذكر معناه، أي اندمل.
ويقال: أزف: أي قلَّ.
والمازف: العذرات والأقذار، الواحدة: مأزفة، وأنشد ابن فارس: كأن رداءيه إذا ما ارتداهما على جعل يغشي المآزف بالنخر قال: وذلك لا يكاد يكون إلاّ في مضيق.
والأزفي - مثال صرعي -: السُّرعة والنشاط.
وقال الشيباني: آزفني فلان - على افعلني -: أي أعجلني.
والمتآزف: القصير؛ وهو المتداني، وقال أبو زيد: قلت لأعرابي: ما المحبنطيء؟ قال: المتكأكي؛ قلت: ما المتكأكيء؟ قال: المتآزف؛ قلت: ما المتآزف؟ قال: أنت أحمق؛ وتركني ومر. قالت زينب أخت يزيد أبن الطَّثريَّة:
فَتىً قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لا مُتَآزِفٌ ... ولا رَهِلٌ لَبّاتُهُ وأبَاجِلُهْ
وقال العُجَيْرُ السَّلُوْليُّ يرثي أبا الحجناء:
فَتىً قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لا مُتآزِف ... ولا رَهِلٌ لَبَاتُهُ وأبا جِلُهْ
ويروى: " وبَآدِلُه ".
ومَكانٌ مُتآزف: أي ضيق. وخطو متآزف: أي متقارب. ورجلٌ متآزف: أي ضيق الصدر السيء الخلق.
وقال ابن فارس: تآزف القوم: إذا تداني بعضهم من بعض. والتركيب يدل على الدُّنوِّ والمقاربة.
أزف
كُلُ شَيْء اقْتَرَبَ فَقَدْ أزِفَ أزَفاً وأزُوْفاً. وقَوْلُه: " أزِفَتِ الأزِفَةُ " أي القيامَةُ.
وأزِفَ الخُرُوج وأزَفَ وأزُفَ.
والأزْفَى: السرْعَةُ والنَّشَاطُ. والمَآزِفُ: العَذِرَاتُ والأقْذارُ، الواحِدَةُ مَأزُفَةٌ. والأزَفُ: سُؤ العَيْشِ والضيْقُ فيه. والأزَفُ: البَرْدُ. والشِّدةُ. والمُتَآزِفُ: المَكَانُ الضَّيّقُ. والرَّجُلُ الضَّيِّقُ الخُلُقِ. والذي قَصُرَتْ عِظَامُه. والمَزَادَةُ المُتَآزِفَةُ: الصغِيْرَةُ في المَنْظَرِ.
أزف
} أَزِفَ التَّرَحُّلُ، كفَرِح، {أَزَفاً بالتَّحْرِيك،} وأُزُوفاً، بِالضَّمِّ: دَنَا وأَفِدَ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَيُقَال: سَاءَنِي {أُزُوفُ رَحِيلِهم، وَأنْشد اللَّيْثُ:
(أَزِفَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا ... لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِهَا وكَأَنْ قَدِ)
أَزِفَ الرَّجُلُ: عَجِلَ فَهُوَ} آزِفٌ، عَلَى فاعِل، وَفِي الحَدِيث:) قد أَزِفَ الْوَقْتُ وحَانَ الأَجَلُ (أَي: دَنَا وقَرُبَ.
قَالَ ابْن عَبَّادٍ: أَزِفَ الْجُرْحُ، ويُثَلَّثُ زَايُهُ وَلم يذكُرْ مَعْنَاهُ، قَالَ الصَّاغَانيُّ: أَي انْدَمَلَ، ويُقَال: أَزِفَ الشَّيْءُ أَي: قَلَّ.
{والآزِفَةُ: الْقِيَامَةُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ سُمِّيَتْ لقُرْبِهَا وإِن اسْتَبْعَدَ الناسُ مَداهَا قَالَ اللهُ تَعَالَى:) } أَزِفَتِ {الأَزِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللهِ كَاشِفةٌ يَعْني دَنَتِ الْقِيَامَةُ.
من الْمجَاز:} الأَزَفُ، مُحَرَّكةً: الضِّيقُ، وسُوءُ الْعَيْشِ، قَالَ عَدِيُّ ابنُ الرِّقَاع:
(مِن كُلِّ بَيْضَاءَ لم يَسْفَعْ عَوَارِضَهَا ... مِنَ الْمَعِيشَةِ تَبْرِيحٌ وَلَا {أَزَفُ)
والمَأْزَفَةُ، كمَرْحَلَةٍ: العَذِرَةُ نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ، زادَ الصَّاغَانيُّ: والْقَذَرُ أَيضاً ج:} مَآزِفُ، وأَنْشَدَ ابنُ فَارِس:
(كَأَنَّ رِدَائَيْهِ إِذا مَا ارْتَدَاهُمَا ... عَلَى جُعَلٍ يَغْشَي! الْمَآزِفَ بالنُّخَر) قَالَ: وَذَلِكَ لَا يكادُ أَنْ يكون إِلاَّ فِي مَضِيقٍ.
قلتُ: وَفِي الأَمالِي لابنِ بَرِّيّ هَذَا الْبَيْت، أَنْشَده أَبو عمروٍ للهَيْثَمٍ ابْن حَسَّان التَّغْلِبِيِّ.
{والأَزْفَي، كسَكْرَي: السُّرْعَةُ والنَّشَاطُ هَكَذَا ضَبَطَه الصَّاغَانيُّ فِي العُباب، وضَبَطَه فِي التَّكْمِلَة بضَم الهَمزة وسُكون الزَّاي وَكسر الفاءِ وتَشْدِيد التَّحْتِيَّة.
وَفِي الأَساس} وأَزِفَ الرَّحِيلُ: دَنَا وعَجِل، وَمِنْه: أقْبَلَ يمْشِي {الأَزَفَى، كَالْجَمَزَي، وكأَنَّه من} الوَزِيف، والهمزة عَن وَاو، وأَرَى الصَّواب مَا ذَهَب إِليه الزَّمَخْشَرِيُّ وأنَّ ضَبْطَ الصَّاغَانيُّ فِي كِتَابَيْهِ خَطَأٌ.)
قَالَ الشَّيباني: {آزَفَنِي فلَان، عَلَى أفْعَلَنِي، أَي: أعْجَلَنِي.
} والمُتَآزِفُ، على مُتَفَاعِلٍ: القَصِيرُ مِن الرِّجَالِ، وَهُوَ المُتَدَانِي، كم فِي الصِّحاح، قَالَ: وَقَالَ أَبو زَيْد: قلتُ لأَعْرَابِيٍّ، مَا الْمُحْبَنطِئُ: قَالَ: الْمُتَكَأْكِئُ،: قلتُ: مَا الْمُتَكَأْكِئُ قَالَ المتأزق قلت مَا المتأزق قَالَ أَنتَ أَحْمَقُ، وتَرَكَنِي ومَرَّ، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَسَاسِ: إِنَّمَا سُمِّيَ القَصِيرُ الإمامُ {متَآزِفاً لتَقَارُبِ خِلْقَتِهِ، وَهُوَ مَجَاز، وَفِي التَّكْلِمَة: وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ، المُتَآزِفُ: الْمَكَانُ الضَّيِّقُ كَمَا فِي اللِّسَان والعباب وَهُوَ أَيْضا الرجل السَّيئ الْخلق الضّيق الصَّدْرِ نَقَلَه الصَّاغَانيُّ، وَهُوَ مَجَاز.
} والتَّآزُفُ: الْخَطْوُ المُتَقَارِبُ وَالَّذِي فِي العُبَاب واللِّسَان: خَطْوٌ {مُتَآزِفٌ، أَي: مُتَقَارِب. قَالَ ابْن فَارس:} تَآزَفُوا: تَدَانَى بَعْضُهُمْ مِن بَعْضٍ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الآزِفُ: الْمُسْتَعْجِل.
} والمُتَآزِفُ: الضَّعِيفُ الْجَبَان، وَبِه فُسِّر قَوْلُ العُجَيْرِ السَّلُولِيِّ:
(فَتىً قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لاَ {مُتَآزِفٌ ... ولاَ رَهِلٌ لَبَّاتُهُ وبَآدِلُهْ)
} والأزَفُ: الْبَرْدُ الشَّدِيد، عَن ابنِ عَبَّادٍ.

زحف

Entries on زحف in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more

زحف


زَحَفَ(n. ac. زَحْف
زُحُوْف
زَحَفَاْن)
a. Crawled, crept along; was tired out, exhausted.

أَزْحَفَa. Was tired out, exhausted.
b. Tired out, exhausted.
c. Succeeded, attained his purpose.
d. Assembled, gathered.

تَزَاْحَفَa. Advanced against each other.

زَحْف
(pl.
زُحُوْف)
a. Army marching in battle-array.

زَاْحِفa. Arrow that glances aside & then hits the
mark.
زحف: {زحفا}: تقارب القوم إلى القوم.
ز ح ف: (زَحَفَ) إِلَيْهِ مَشَى وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (تَزَحَّفَ) إِلَيْهِ تَمَشَّى. 
زحف
أصل الزَّحْفِ: انبعاث مع جرّ الرّجل، كانبعاث الصّبيّ قبل أن يمشي وكالبعير إذا أعيا فجرّ فرسنه ، وكالعسكر إذا كثر فيعثر انبعاثه.
قال: إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً
[الأنفال/ 15] ، والزَّاحِفُ: السّهم يقع دون الغرض.
[زحف] نه: فيه: اللهم اغفر له وإن كان فر من "الزحف" أي من الجهاد ولقاء العدو في الحرب، والزحف الجيش يزحفون إلى العدو، أي يمشون. ط: هو الجيش الكثير الذي يرى لكثرته كأنه يزحف، من زحف الصبي إذا دب عند إسته. مد: "لقيتم الذين كفروا "زحفًا"" هم الجيش، حال من الذين نه: وفيه: إن راحلته "أزحفت" أي أعيت ووقفت، وأزحف الرجل إذا أعيت دابته، وصوب الخطابي أزحفت عليه غير مسمى الفاعل، ويقال: زحف البعير، إذا قام من الإعياء، وأزحفه السفر وزحف الرجل إذا انسحب على إسته. ومنه: ويزحفون على أستاههم.
(ز ح ف) : (الزَّحْفُ) الْجَيْشُ الْكَثِيرُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ لِكَثْرَتِهِ وَثِقَلِ حَرَكَتِهِ كَأَنَّهُ يَزْحَفُ زَحْفًا أَيْ يَدِبُّ دَبِيبًا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «النَّفَلُ قَبْلَ أَنْ يَلْتَقِيَ الزَّحْفَانِ» أَيْ حَالَ قِيَامِ الْقِتَالِ (وَفِي) حَدِيثِ الْأَسْلَمِيِّ سَائِقِ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَرَأَيْتَ (إنْ أُزْحِفَ) عَلِيَّ مِنْهَا شَيْءٌ بِالضَّمِّ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَالصَّوَابُ الْفَتْحُ يُقَالُ زَحَفَ الْبَعِيرُ وَأَزْحَفَ إذَا أَعْيَا حَتَّى جَرَّ فِرْسِنَهُ وَهَذَا اللَّحْنُ وَقَعَ فِي الْفَائِقِ أَيْضًا.
ز ح ف : زَحَفَ الْقَوْمُ زَحْفًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَزُحُوفًا وَيُطْلَقُ عَلَى الْجَيْشِ الْكَثِيرِ زَحْفٌ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ زُحُوفٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ وَلَا يُقَالُ لِلْوَاحِدِ زَحْفٌ وَالصَّبِيُّ يَزْحَفُ عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَمْشِيَ وَزَحَفَ الْبَعِيرُ إذَا أَعْيَا فَجَرَّ فِرْسِنَهُ فَهُوَ زَاحِفَةٌ الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ وَالْجَمْعُ زَوَاحِفُ
وَأَزْحَفَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَمِنْهُ قِيلَ زَحَفَ الْمَاشِي وَأَزْحَفَ أَيْضًا إذَا أَعْيَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَيُقَالُ لِكُلِّ مَعِي سَمِينًا كَانَ أَوْ مَهْزُولًا زَحَفَ وَزَحَفَ السَّهْمُ وَقَعَ دُونَ الْغَرَضِ ثُمَّ زَلَجَ إلَيْهِ فَهُوَ زَاحِفٌ وَالْجَمْعُ زَوَاحِفُ. 
زحف: زَحَف: تحرك، ابتدأ يتقدم، وهو من مصطلح الجيش (بوشر)، ويقال: زحف له (= إليه) (ويجرز ص54).
زحف الشيء الصلب: زحل، زلق (بوشر).
وفي عباد (1: 41): فطرب حتى زحف من مجلسه وهذا الفعل يدل هنا على معناه الأصلي كما شرحت ذلك (ص92 رقم 101)، غير إنا نجد في المقري (2: 97) في كلامه عن رجلين قد طربا: وزحف أبو السائب وزحفت معه، إن من الصعب أن نفسره بالمعنى الأصلي ونحن أميل إلى تفسيره برقص.
زحف علي: هجم على موضع حربي (فريتاج طرائف ص155) وانظر (ص126).
آلة الزحف أو بُرج الزحف (أماري ص333): هو بُرج يكون فيه الجنود المزودون بالقذافات وآلات الحرب يوضع على عجلة تدفع ويُزْحَف به إلى سور الحصن المحاصر (فريتاج طرائف ص133) وانظر أماري (ص334).
زاحف فلاناً: قاتله (لبن تاج العروس)، وفي معجم مسلم مثال منه.
تَزاحَف، تزاحفوا: تحركوا في القتال بعضهم نحو البغض الآخر (عباد 1: 310).
زَحْف، زحف الرمل: تل من الرمل، كثيب (بوشر)، انظر آخر مادة زَحَف.
زحاف (جمع): مقعدون، كسحان جمع كسيح (دوماس حياة العرب ص118).
إزحاف، وجمعه أزاحيف: زِحاف وهو تغيير يلحق ثاني السبب الخفيف أو الثقيل (زيشر ... ، ... ؟).
زحف الزَّحْفُ جَمَاَعةٌ يَزْحَفُوَن إلى عَدُوٍّ لهم. وهُمُ الزُّحُوْفُ أيضاً. وأزْحَفَ لنا بَنُو فلانٍ صارُوا لنا زَحْفاً يُقاتِلُونَنا. والصَّبِيُّ يََتَزَحَّفُ على الأرْضِ قَبْلَ المَشْي. والبَعيرُ إِذا أعْيا فَجَّرَ فِرْسِنَه زَحَفَ يَزْحَفُ زَحْفاً، فهو زاحِفٌ، والجَميعُ الزَّواحِفُ. وأزْحَفَ أيضاً. وأَزْحَفَها السَّيْرُ. وازْدَحَفَ النَّاسُ في معنى تَزَاحَفُوا. وناقَةٌ زِحَافٌ وهو أنْ تكونَ سَرِيْعَةَ الحَفَا. والزَّحُوْفُ والمِزْحافُ التي تَجُرُّ رِجْلَيْها إذا مَشَتْ. وأزْحَفَ الرَّجُلُ انْتَهى إلى غايَة ما طَلَبَ وأرَادَ. والزَّحَنْفَفَةُ القَصيرُ من الرِّجالِ الذي يَكادُ عُرْقُوْباه يَصْطَكَّانِ. وهو أيضاً الذي يَزْحَفُ على الأرْضِ. وَرَجُلٌ زُحَفَةٌ زُحَلَةٌ ليس بِطَيَّاحٍ ولا سَيّاحٍ في البِلادِ.
وقيل لِأعْرابيٍّ: ما بالُ نِسائكم رُسْحاً؟ فقال: أَرْسَحَهُنَّ نارُ الزَّحْفَتَيْنِ، أي نارُ العَرْفَجِ، لأنَّها سَرِيْعَةُ الالْتِهَابِ، فَحِيْنَ تَلْتَهِبُ تَتَنَحّى فإذا خَمْدَتْ رَجَعَتْ إِليها.
باب الحاء والزاي والفاء معهما ز ح ف، ح ف ز يستعملان فقط

زحف: الزَّحْف جماعة يزحَفُون إلى عدوِّهم بمَرَّة، فهُم الزَّحْف والجميع زُحُوف. والصَّبيُّ يَتَزَحَّفُ على الأرض قبل أن يمشي. وزَحَفَ البعير يزحَفُ زَحْفاً فهو زاحف إذا جَرَّ فِرْسَنَه من الاعِياء، ويجمع زَواحف، قال: .

على زَواحِفَ تُْزَجى مُخُّهارِيرُ

وأَزْحَفَها طولُ السَّفَر والازدحاف كالتزاحف. حفز: الحَفْزُ: [حثّك] الشَّيْءَ حثيثاً من حَلفه، سَوْقاً أو غير سَوْق ، قال:

وقد سِيقَتْ من الرِّجْلَيْن نفسي ... ومن جَنْبي يُحَفَّزُها وَتينُ

أي يحثها الوتين، وهو نِياط القلب، بالخروج. والرجُلُ يَحْتَفِزُ في جلوسه: يُريد القيام أو البَطْش بالشَّيْء. واللَّيْلُ يَحْفِزُ النَّهار: يسوقُه، قال رؤبة:

حَفْزُ الليالي أمَدَ التَّدليف

والحَوْفَزان من الأسماء.
[زحف] زَحَفَ إليه زَحْفاً: مشى. ويقال: زَحَفَ الدَبا، إذا مضى قُدُماً. والزاحِفُ: السهمُ يقع دون الغَرض ثم يَزْحَفُ إليه. والزَحْفُ: الجيشُ يزحَفونَ إلى العدوّ. والصبيُّ يَزْحَفُ على الأرض قبل أن يمشى. والبعير إذا أعيا فجر فِرْسَنَهُ يقال هو يَزْحَفُ، وهي إيل زواحف، الواحدة زاحفة. قال الفرزدق: مستقبلين شمالِ الشامِ تضرِبنا بحاصِبٍ كَنديفِ القطنِ مَنْثورِ على عَمائِمنا تُلْقى وأَرْحُلِنا على زَواحِفَ نُزْجيها مَحاسيرِ وكذلك أَزْحَفَ البعير فهو مزحف. وإذا كان ذلك عادته فهو مزحاف، قال أبو زبيد الطأيى: كأنَّ أوْبَ مَساحي القومِ فوْقَهُمُ طيرٌ تَعيفُ على جونٍ مزاحيفِ وأزحف الرجل، إذا أعيا بعيرُه أو دابّتُه. ومَزاحِفُ الحيّات: مواضعُ مَدَبِّها. قال الهذلي : كَأَنَّ مزاحف الحيات فيها قبيل الصبح آثارُ السِياطِ وتَزَحَّفَ إليه، أي تَمَشَّى. والزَحوفُ من النوق: التي تجرر رجليها إذا مشت. ونار الزَحْفَتَيْنِ: نارُ الشِيحِ والأَلاءِ، لأنَّه يسرع الاشتعال فيهما فيزحف عنهما. وقبل لا مرأة من العرب: ما لنا نرا كن رسحا، فقالت: أرسحتنا نار الزحفتين.
ز ح ف

زحف إليه وتزحفت. ومشيه زحف وزحوف وزحفان: فيه ثقل حركة. وقال أعشى همدان:

لمن الظعائن سيرهن تزحف

وزحفت الحية وكل ماش على بطنه، وهذه مزاحف الحيات. قال أبو العيال الهذلي:

كأن مزاحف الحيات فيها ... قبيل الصبح آثار السياط

والصبي يزحف على الأرض ويتزحف، وأطربه النشيد فزحف عن دسته. وزحف الدبا: مضى قدما. وأرسحتهن نار الزحفتين وهي نار العرفج لأنها سريعة الوقدة والخمدة فلا يبرحن يتقدّمن ويتأخرن زحفاً إليها وعنها. وزحف البعير وأزحف: أعيا حتى جر فرسنه، وناقة زحوف ومزحاف وإبل زواحف وزحف ومزاحيف. وأزحف القوم: زحفت ركابهم. وزحف الشيء: جره جراً ضعيفاً. وزحف العسكر إلى العدو: مشوا إليهم في ثقل لكثرتهم، ولقوهم زحفاً. ومشى الزحف إلى الزحف والزحوف إلى الزحوف. وتزاحف القوم، وزاحفناهم. وأزحف لنا بنو فلان: صاروا زحفاً لقتالنا. ومن أزحف لكم: من يقاتلكم. ورجل زحفة زحلة: رحال إلى قرب وليس بسياح ولا طياح في البلاد. وزحلفه فتزحلف. ولعبوا بالزحلوفة وبالزحاليف.

ومن المجاز: أزحفت الريح الشجر حتى زحف: حركته حركة لينة، وأخذت الأغصان تزحف. وسهم زاحف: يقع دون الغرض. وخرجوا يقرون مزاحف السحاب: مصابه ومواقع قطره. وناقة فيها زحاف وهو أن تكون سريعة الحفا. وفي البيت زحاف وهو نقص في الأسباب، وبيت مزاحف، وقد زوحف لأنه تنحية عن السلامة وزحلفة عنها. وقال لبيد يصف حماراً:

وزال النسيل عن زحاليف متنه ... فأصبح ممتد الطريقة قافلاً
(ز ح ف)

زَحَفَ إِلَيْهِ يزْحَفُ زَحْفا وزُحوفا وزحَفانا: مَشى. والزَّحْفُ: الْجَمَاعَة يَمْشُونَ إِلَى الْعَدو. وَفِي التَّنْزِيل: (إِذا لَقيتُم الَّذين كفرُوا زَحْفا) . وَالْجمع زُحوفٌ، كسروا اسْم الْجمع كَمَا قد يكسرون الْجمع. وَيسْتَعْمل فِي الْجَرَاد، قَالَ:

قد خِفْتُ أَن يحدِرنا بالمِصْرَينِ

زَحْفٌ من الخَفْانِ بعد الزَّحفَين

أَرَادَ: بعد زَحْفَين، لكنه كره الزّحافَ فَأدْخل الْألف وَاللَّام لإكمال الْجُزْء.

وأزْحَفَ للْقَوْم: ثَبت لَهُم، عَن الزّجاج.

والصَّبِيُّ يتزَحَّفُ على الأَرْض، يتسحب قبل أَن يمشي.

ومَزَاحِفُ الحيَّات: آثَار انسيابها، قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

كأنَّ مَزَاحِفَ الحيَّاتِ فِيهِ ... قُبَيْلَ الصُّبحِ آثارُ السِّياطِ

وَالْقَوْم يتزَاحَفون ويزْدَحِفونَ: إِذا تدانوا فِي الْحَرْب.

ونار الزَّحْفتَينِ: نَار العرفج، وَذَلِكَ إِنَّهَا سريعة الْأَخْذ فِيهِ لِأَنَّهُ ضرام، فَإِذا التهبت زَحَف عَنهُ مصطلوها أخرا ثمَّ لَا تلبث أَن تخبو فيزحفون إِلَيْهَا رَاجِعين.

وزحَفَ فِي الْمَشْي يزحَفُ زَحْفا وزَحَفانا: أعيى.

وزَحَف الْبَعِير يزحَفُ زَحْفا وزُحوفا وزَحفانا وأزْحَفَ: أعيى فجر فرسنه. وبعير زاحفٌ من إبل زواحِفَ. وناقة زحُوفٌ، من إبل زُحُفٍ، ومِزْحافٌ من إبل مَزَاحِيفَ، قَالَ أَبُو زبيد يذكر حفر قبر عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ: حَتَّى كأنَّ مَساحي القومِ فوقَهم ... طَيرٌ تحومُ على جُونٍ مَزَاحِيفِ

شبه الْمساحِي الَّتِي حفروا بهَا الْقَبْر بطير تقع على إبل مزاحيف وَتَطير عَنْهَا بارتفاع الْمساحِي وانخفاضها. وَقد أزحفها طول السّفر: أكلهَا وأعياها. وأزْحَفَ الرجل: أعيت إبِله. وكل معي لَا حراك بِهِ، زَاحِفٌ ومُزْحِفٌ، مهزولا كَانَ أَو سمينا، فَأَما قَول الشَّاعِر يصف سحابا:

إِذا حَركتْه الرّيحُ كي تستَخِفَّه ... تزاجر مِلْحاحٌ إِلَى الأرضِ مُزْحِفُ

فَإِنَّهُ جعله بِمَنْزِلَة المعي من الْإِبِل لبطء حركته، وَذَلِكَ لما احتمله من كَثْرَة المَاء.

وأزْحَفَ الرجل: بلغ غَايَة مَا يُرِيد وَيطْلب.

والزّحافُ من الشّعْر مَعْرُوف، سمي بذلك لثقله، تخص بِهِ الْأَسْبَاب دون الْأَوْتَاد، إِلَّا الْقطع فَإِنَّهُ كَون فِي أوتاد الأعاريض والضروب.

وَقد سمت زَحافا ومُزَاحِفا وزاحِفا. وَقَوله أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

سأُجْزِيكَ خِذْلانا بتَقطيعيَ الصُّوَى ... إليكَ وخُفَّا زاحِفٍ تَقْطُرُ الدَّما

فسره فَقَالَ: زاحِفٌ اسْم بعير، وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ نعت لجمل زاحف أَي معي، وَلَيْسَ باسم علم لجمل مَا.
زحف
زَحَفَ إليه يَزْحَفُ زَحْفاً وزُحُوْفاً وزَحَفَاناً: مشى.
والزَّحْفُ: الجيش يَزْحَفُوْنَ إلى العدو. وقوله تعالى:) إذا لَقِيْتُم الذين كفروا زَحْفاً (أي لقيتموهم زاحِفِيْنَ؛ وهو أن يَزْحَفُوا إليهم قليلاً قليلا. ويقال: زَحَفَ الدَّبى: إذا مضى قدماً.
والزّاحِفُ: السهم الذي يقع دون الغرض ثم يَزْحَفُ إليه، والصبي يَزْحَفُ على الأرض قبل أن يمشي، والبعير إذا أعيا فجر فِرْسِنَه؛ يقال: هو يَزْحَفُ وهي ابل زواحف؛ الواحدة: زاحِفَةٌ، قال الفرزدق:
مُسْتَقْبلين شمال الشَّأْم تضرِبُنا ... بحاصبٍ كنديف القطن منثورِ
على عمائِمنا يُلقى وأرْحُلِنا ... على زَوَاحِفَ نُزْجيها مَحَاسِيرِ
ومَزَاحِفُ السحاب: حيث وقع قطره وزحف إليه، قال أبو وجزَةَ:
أخلى بلِيْنَةَ والرَّنْقَاءِ مرتعه ... يقرُو مَزَاحِفَ جَونِ ساقط الرَّبَبِ
أراد: ساقط الرباب؛ فقصره.
وكذلك مَزَاحِفُ القوم، قال ساعدة بن جؤية الهذلي:
أنحى عليها شُرَاعِيّاً فغادرها ... لدى المَزَاحِفِ تلّى في نضوخِ دمِ
والمُزَيْحِفَةُ: من قرى زَبِيْدَ.
وزُحَيْفٌ - مصغراً -: جبل بين ضريَّةَ ومغيب الشمس وبجانبه بئر يقال لها بئر زُحَيْفٍ، قال:
نحن صبحنا قبل من يُصَبِّحُ ... يوم زُحَيْفٍ والأعادي جُنَّحُ
كتائباً فيها بُنُود تلمحُ
والزَّحُوْفُ من النوق: التي تجر رجيلها إذا مشت.
ونار الزَّحْفَتَيْنِ: نار الشِّيحِ والألاء، لأنه يُسرِعُ الاشتعال فيهما، وقيل لامرأة من العرب: ما لنا نراكُنَّ رُسحاً؟ قالت: أرسَحَتنا نار الزَّحْفَتَيْنِ، أي نار العَرفَج لأنها سريعة الالتهاب؛ فحين تلتهب تَتَنَجّى فإذا خمدت رجعت إليها.
وقال ابن عبّاد: الزَّحَنْفَفَةُ من الرجال: الذي يكاد عُرْقُوْباه يصطكان، وهو - أيضاً - الذي يزْحَفُ على الأرض.
ورجل زُحَفَةٌ زُحَلَةٌ؟ كتُؤَدةٍ -: لا يسيح في البلاد.
وقد سموا زاحِفاً وزَحّافاً - بالفتح والتشديد -.
وأزْحَفَ البعير: أعْيا فهو مُزْحِفٌ؛ وإذا كان ذلك عادته فهو مِزْحَافٌ، قال العجاج يصف الكلاب والثور:
وأوغَفَتْ شوارعاً وأوغَفا ... مِيْلين ثم أزْحَفَتْ وأزْحَفا
وفي الحديث: وأن راحلته أزْحَفَتْ من الإعياء: أي قامت منه، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي يرثي عثمان - رضي الله عنه -:
كأنهن بأيدي القوم في كَبدٍ ... طيرٌ تكشف عن جون مَزَاحِيْفِ
وأزْحَفَ لنا بنو فلان: صاروا زَحفاً.
وقال أبو الصقر: أزْحَفَ الرجل: إذا انتهى إلى غاية ما طلب وأراد. وقال ابن دريد: تَزَاحَفَ القوم في القتال: إذا تَدَانَوا.
والزَّحَاف في الشِّعر: أن يسقط بين الحرفين حرف فَزَحَفَ أحدهما إلى الآخر، يقال: شِعرٌ مُزَاحَفٌ.
وتَزَحَّفَ إليه: تمشّى، قال:
لِمَن الظَّعائن سيرهن تَزَحُّفُ ... عوم السَّفِيْنِ إذا تقاعس يحذَفُ
وكذلك أزْدَحَفَ.
والتركيب يدل على الاندفاع والمضي قدماً.

زحف

1 زَحَفَ, aor. ـَ inf. n. زَحْفٌ (S, Mgh, Msb, K) and زُحُوفٌ (Msb, K) and زَحَفَانٌ, (K,) He, or it, (an army, Mgh, Msb, * or a company of men, Msb) walked, marched, or went on foot, إِلَيْهِ [to him, or it]; (S, K;) and [generally] did so by little and little; (accord. to an explanation of زَحْفٌ in the TA;) crept, or crawled, along; or went, or walked, leisurely, or gently: (Mgh:) and ↓ تزحّف إِلَيْهِ, (S, K,) as also ↓ ازدحف, (K,) i. q. تمشّى, (S, K,) i. e. he walked [with slow steps, or] heavily, with an effort, to him, or it: (TK:) and مِشْيَةُ زَحَفَانٍ means a gait in which is a heaviness of motion. (TA.) One says of a child, before he walks, (S, Msb, K,) or before he stands, (T, TA,) يَزْحَفُ [He drags himself along] (S, Msb, K) عَلَى الأَرْضِ [upon the ground], or عَلَى

اسْتِهِ [upon his posteriors]: (TA:) or زَحَفَ alone, said of a child, he went along slowly, by little and little, upon his posteriors: (Bd in viii. 15:) and to the زَحْف of children is likened the marching of two bodies of men going to meet each other for fight, when each of them marches gently, or leisurely, towards the other, before they draw near together to smite each other: and one says likewise of a child, before he walks, عَلَى ↓ يَتَزَحَّفُ الأَرْضِ, or, as in the T, عَلَى بَطْنِهِ, i. e. he drags himself along [upon the ground, or upon his belly]. (TA.) b2: زَحَفَ الدَّبَا [The young locusts not yet winged] went on, or forwards: (S, O, K:) مَشَى in this explanation in the K should be مَضَى, as in the S and A. (TA.) b3: زَحَفَ said of an arrow, (assumed tropical:) It fell short of the butt, and then slid along to it. (S, * Msb.) b4: Also, said of a camel, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. زَحْفٌ and زُحُوفٌ, and زَحَفَانٌ, (TA,) He became fatigued, and dragged his foot, or the extremity of his foot; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ أَزْحَفُ: (S, Mgh, Msb:) or this latter signifies he (a camel) became fatigued, (K, TA,) and stood still with his master: and رَاحِلَتُهُ مِنَ الإِعْيَآءِ ↓ أَزْحَفَتْ His saddle-camel stood still from fatigue: or, accord. to El-Khattábee, correctly, أُزْحِفَتْ عَلَيْهِ: (TA:) or this is a mistake, occurring in the Fáïk; and it is correctly with fet-h: (Mgh:) and accord. to the T, زَحَفَ signifies he (a camel) became fatigued, so that he stood still with his master: (TA:) or, as some say, زَحَفَ said of one walking, or marching, [i. e., of a man and of a beast,] (Msb, TA,) accord. to Az, whether fat or lean, (Msb,) aor. ـَ inf. n. زَحْفٌ and زَحَفَانٌ, or, as Az says, زَحْفٌ and زُحُوفٌ, (TA,) signifies, (Msb,) or signifies also, (TA,) he became fatigued, (Msb, TA,) in walking, or marching. (TA.) b5: And زَحَفَ الشَّجَرُ (tropical:) The trees became in a state of gentle motion, by the influence of the wind. (TA.) A2: زَحَفَ الشَّىْءَ, inf. n. زَحْفٌ, He dragged the thing along gently. (TA.) 2 زحّف البَيْتَ بِالزَّحَّافَةِ [He swept the house, or chamber, with the زحّافة, q. v.]. (TA.) 3 زَاحَفُونَا, inf. n. مُزَاحَفَةٌ, They fought with us. (TA.) 4 أَزْحَفَ see 1, in the latter half, in two places. b2: أَزْحَفَ said of a man means His camel, or his horse or the like, became fatigued. (S.) b3: ازحف لَنَا بَنُو فُلَانٍ The sons of such a one became a زَحْف to us, (K, TA,) i. e., an army marching to us to fight with us. (TA.) b4: And ازحف فُلَانٌ Such a one attained to the utmost of that which he sought, or desired. (K, * TA.) A2: ازحف said of long journeying, It fatigued the camels. (TA.) b2: ازحفت الرِّيحُ الشَّجَرَ (tropical:) The wind put the trees into a state of gentle motion. (TA.) 5 تَزَحَّفَ see 1, in the former half, in two places.6 تزاحفوا They drew near, one to another, in fight. (IDrd, Z, K.) They walked, or marched, one to, or towards, another; as also ↓ ازدحفوا. (TA.) 8 ازدحف [originally اِزْتَحَفَ]: see 1, first sentence: and see also 6.

زَحْفٌ An army, or a military force, marching by little and little, or leisurely, to, or towards, the enemy, (S, A, K, TA,) or heavily, by reason of their multitude and force: (A, TA:) or a numerous army or military force; an inf. n. used as a subst.; (Mgh, Msb;) because, by reason of its multitude, and heaviness of motion, it is as though it crept, or crawled, along: (Mgh:) accord. to Az, from زَحَفَ عَلَى اسْتِهِ, said of a child: (TA:) not applied to a single individual: (IKoot, Msb:) pl. زُحُوفٌ. (Msb, TA.) b2: and hence, as being likened thereto, (tropical:) A swarm of locusts. (TA.) b3: فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ, occurring in a trad., means He fled from war with unbelievers; and from encountering the enemy in war. (TA.) b4: إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا, in the Kur [viii. 15], means, accord. to Zj, زَاحِفِينَ, i. e. [When ye meet those who have disbelieved] marching by little and little [in consequence of their great number, to attack you]. (TA.) زَحْفَةٌ [inf. n. of un. of 1; A walk, &c.]. b2: نَارُ الزَّحْفَتَيْنِ The fire of the شِيح and the أَلَآء; because it quickly blazes in them [and then subsides]; (S, K;) so that one walks, or creeps, from them [and back to them]: (S:) or the fire of the عَرْفَج; (M, A;) because it quickly takes effect upon it; so that when it blazes, those who warm themselves at it walk, or creep, from it; then it soon subsides, and they walk, or creep, back to it: (M, TA:) and the like is said by IB; wherefore, he adds, it is called أَبُو سَرِيعٍ. (TA.) It was said to a woman of the Arabs, “Wherefore do we see you to be scant of flesh in the posteriors and thighs? ” and she answered, أَرْسَحَتْنَا نَارُ الزَّحْفَتَيْنِ [The fire of the شِيح and the أَلَآء, or of the عَرْفَج, has rendered us scant of flesh in the posteriors and thighs]. (S.) زُحَفَةٌ, (K,) or زُحَفَةٌ زُحَلَةٌ, A man (TA) who does not travel about in the countries: (K, TA:) so in the Moheet. (TA.) زَحُوفٌ: see زَاحِفٌ, in two places. b2: [Also, accord. to Freytag, occurring in the Deewán el-Hudhaleeyeen as meaning Going along slowly.]

زَحَّافَةٌ, in the dial. of Egypt, signifies مَا يُزَحَّفُ بِهِ البَيْتُ [i. e. The thing, generally a palm-branch, with which the house, or chamber, is swept, to remove the dust and cobwebs from the roof and walls]. (TA.) زَحَنْفَفَةٌ One who creeps along (يَزْحَفُ) upon the ground, (Ibn-'Abbád, K,) either from fatigue or old age. (TA.) b2: Also A man (TA) whose heel-tendons nearly knock against each other. (Ibn-'Abbád, K, TA.) زَاحِفٌ [part. n. of 1; Walking, &c.]. b2: (tropical:) An arrow that falls short of the butt, and then slides along to it: (S, * Msb, TA: *) pl. زَوَاحِفُ. (Msb.) b3: A camel fatigued, and dragging his foot, or the extremity of his foot; (K;) as also ↓ زَاحِفَةٌ, in which the ة is added to denote intensiveness: (Msb:) or the latter is applied, in the sense expl. above, to a she-camel; (S, K;) and so ↓ زَحُوفٌ; (K;) or this last signifies a she-camel that drags her hind legs or feet: and ↓ مُزْحِفٌ, applied to a he-camel, has the former of these meanings: (S:) [see also سَحُوفٌ, said to be a dial. var. of زَحُوفٌ:] the pl. of ↓ زَاحِفَةٌ is زَوَاحِفُ; (S, Msb, K;) and the pl. of ↓ زَحُوفٌ is زُحُفٌ. (TA.) Also Fatigued and motionless; whatever it be, whether lean or fat; and so ↓ مُزْحِفٌ. (TA.) And, accord. to Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, [simply] Fatigued; (TA;) and so ↓ مُزْحِفٌ; applied to a camel: (K:) or the latter, so applied, signifies fatigued, and standing still with his owner: the former is applied to the male and to the female; and its pl. is زَوَاحِفُ: it is said to be also the name of a certain camel; but Th denies this. (TA.) زَاحِفَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

مَزْحَفٌ: see مَزْحَفَةٌ.

مُزْحِفٌ: see زَاحِفٌ, in three places. b2: سَحَابٌ مُزْحِفٌ (tropical:) Clouds moving slowly, because carrying much water; likened to fatigued camels. (TA.) مَزْحَفَةٌ a n. of place, sing. of مَزَاحِفُ, (TK,) which signifies The places of the creeping of serpents; (S, K, TA;) and the marks, or tracks, of the passage thereof: (TA:) and ↓ مَزْحَفٌ, likewise signifies the mark, or track, of a serpent, upon the ground; like مَسْحَفٌ. (TA in art. سحف.) b2: مَزَاحِفُ also signifies The places of fighting of a party, or people. (TA.) b3: and (tropical:) The places of pouring [of the water] of the clouds; (TA;) the places where falls the rain of the clouds. (K, TA. [In the CK, السَّحَابُ is erroneously put for السَّحَابِ.]) مِزْحَافٌ A camel wont, or accustomed, to become fatigued, (S, K, TA,) and to drag his foot, or the extremity of his foot, (S,) or to stand still with his owner: (TA:) or (tropical:) a she-camel that quickly becomes attenuated, or chafed, or abraded, or worn, in the sole of the foot: (A, TA:) pl. مَزَاحِيفُ (S, TA) and مَزَاحِفُ. (TA.)

زحف: زحَف إليه يَزْحَف زَحْفاً وزُحُوفاً وزَحَفاناً: مَشى. ويقال:

زَحَفَ الدَّبَى إذا مضى قُدُماً. والزَّحْفُ: الجماعةُ يَزْحَفُون إلى

العدُوِّ بِمَرَّة. وفي الحديث: اللهمَّ اغفر له وإن كان فَرَّ من الزَّحْفِ

أَي فرَّ من الجهاد ولِقاء العدو في الحرب. وفي التنزيل: يا أَيها الذين

آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحْفاً؛ والجمع زُحُوفٌ، كسّروا اسم الجمع

كما قد يكسّرون الجمع، ويستعمل في الجراد؛ قال:

قد خِفْتُ أَن يَحْدُرَنا لِلمِصْرَيْنْ

زَحْفٌ من الخَيْفانِ، بعد الزَّحْفَيْنْ

أَراد بعد زَحْفَيْن، لكنه كره الزِّحاف فأَدخل الأَلف واللام لإكمال

الجزء. قال الزجاج: يقال أَزْحَفْتُ القومَ إذا ثَبَتَّ لهم، قال: فمعنى

قوله إذا لقِيتم الذين كفروا زَحْفاً أَي إذا لقِيتُموهم زاحِفينَ، وهو أَن

يَزْحَفوا إليهم قليلاً قليلاً، فلا تولوهم الأَدْبار؛ قال الأَزهري:

وأَصل الزحْفِ للصبي وهو أَن يَزْحَفَ على اسْته قبل أَن يقوم، وإذا فعل

ذلك على بطنه قيل قد حَبا، وشُبِّه بزَحْفِ الصبيان مَشْيُ الفئَتَيْن

تَلْتَقِيان للقتال، فيمشي كلّ فيه مشياً رُوَيْداً إلى الفِئةِ الأُخْرى قبل

التداني للضِّراب، وهي مَزاحِفُ أَهلِ الحرب، ورُبما اسْتَجَنَّتِ

الرَّجَّالةُ بِجُنَنِها وتزاحفت من قُعود إلى أَن يَعْرِض لها الضِّرابُ أَو

الطِّعانُ. ويقال: أَزْحَفَ لنا عَدُوُّنا إزْحافاً أَي صاروا يزحفون

إلينا زَحْفاً لِيُقاتلونا؛ وقال العجاج يصف الثور والكلاب:

وانْشَمْنَ في غُبارِه وخَذْرفا

(* قوله «وانشمن إلخ» هذا ما بالأصل، والذي في شرح القاموس:

وأدغفت شوارعاً وأدغفا * ميلين ثم أزحفت وأزحفا)

مَعاً، وشَتَّى في الغُبارِ كالشَّفا

مِثْلَيْنِ، ثم أَزْحَفَتْ وأَزْحَفا

أي أَسْرَعَ، وأَصله من خَذْرَفَ الصبيُّ. وازْدَحَف القومُ أزْدِحافاً

إذا مشى بعضُهم إلى بعض. وزَحَفَ القومُ إلى القومِ: دَلَقُوا إليهم.

والزَّحْفُ: المشْيُ قليلاً قليلاً، والصبي يَتَزَحَّفُ على الأَرض، وفي

التهذيب على بطنه: يَنْسَحِبُ قبل أَن يمشي. ومَزاحِفُ الحَيّاتِ: آثار

انْسِيابها ومَواضعُ مَدَبِّها؛ قال المُتَنَخِّلُ الهُذَليّ:

شَرِبْتُ بِجَمِّه وصَدَرْتُ عنه،

وأَبْيَضُ صارِمٌ ذكَرٌ إباطِي

كأَنَّ مَزاحِفَ الحَيّاتِ فيه،

قُبَيْلَ الصُّبْحِ، آثارُ السِّياطِ

وهذا البيت ذكره الجوهري:

كأَنَّ مَزاحِفَ الحَيّاتِ فيها

والصواب فيه كما ذكرناه. ومن الحَيّاتِ الزَّحّافُ، وهو الذي يَمْشي على

أَثْنائِه كما تَمْشِي الأَفْعى. ومَزاحِفُ السَّحابِ: حيثُ وَقَعَ

قَطْرُه وزَحَفَ إليه؛ قال أَبو وجْزةَ:

أَخْلى بلِينةَ والرَّنْقاء مَرْتَعَه،

يَقْرُو مَزاحِفَ جَوْنٍ ساقِطِ الرَّبَبِ

أَراد ساقِطَ الرَّبابِ فقصره وقال الرَّبَب.

والقوم يَتزاحَفُون ويَزْدَحِفون إذا تدانوا في الحرب. ابن سيده: ونارُ

الزَّحْفَتَيْنِ نارُ العَرْفَجِ، وذلك أَنها سريعة الأَخْذِ فيه لأَنه

ضِرامٌ، فإذا التهبت زَحَفَ عنها مُصْطَلُوها أُخُراً ثم لا تَلْبَثُ أَن

تَخْبُوَ فيزحفون إليها راجعينَ. قال الجوهري: ونارُ الزَّحْفَتَيْن نارُ

الشِّيحِ والأَلاء لأَنه يُسْرِعُ الاشْتِعالُ فيهما فَيُزْحَفُ عنها.

قال ابن بري: المعروف أَنه نارُ العَرْفَجِ ولذلك يُدْعى أَبا سَريع

لسُرعْةِ النارِ فيه، وتسمى نارُه نارَ الزحفتين لأَنه يُسْرِعُ الالتهاب

فَيُزْحَفُ عنه ثم لا يَلْبَثُ أَن يَخْبو فيُزْحف إليه؛ وأَنشد أَبو

العميثل:وسَوْداء المعاصِمِ، لم يُغادِرْ

لها كَفَلاً صِلاءُ الزَّحْفَتَيْنِ

وقيل لامرأَة من العرب: ما لَنا نَراكُنَّ رُسْحاً؟ فقالت: أَرْسَحَتْنا

نارُ الزحْفَتَيْنِ.

وزَحَفَ في المشي يَزْحَفُ زَحْفاً وزَحَفاناً: أَعْيا. قال أَبو زيد:

زَحَفَ المُعْيي يَزْحَفُ زَحْفاً وزُحُوفاً، وزَحَفَ البعير يَزْحَفُ

زَحْفاً وزُحُوفاً وزَحَفاناً وأَزْحَف: أَعْيا فجَرَّ فِرْسِنَه، وفي

التهذيب: أَعيا فقام على صاحبه، فهو مُزْحِفٌ؛ قال ابن بري: شاهده قول بشر بن

أَبي خازم:

قال ابنُ أُمِّ إياسٍ: ارْحَلْ ناقَتي،

عَمْروٌ، فَتَبْلُغُ حاجَتي أَو تُزْحِفُ

وبعير زاحِفٌ من إبل زَواحِفَ، الواحدة زاحِفةٌ؛ قال الفرزدق:

مُسْتَقْبِلِينَ شَمالَ الشامِ تَضْرِبُنا

بِحاصِبٍ كَنَديفِ القُطْنِ مَنْثُورِ

على عَمائمنا تُلْقى، وأَرحُلُنا

على زَواحِفَ، نُزْجِيها، مَحاسيرِ

وناقة زَحُوفٌ من إبل زُحُفٍ، ومِزْحافٌ من إبل مَزاحِيفَ ومَزاحِفَ،

وإذا كان ذلك من عادته فهو مزْحافٌ؛ قال أَبو زبيد وذكر حَفْرَ قَبْرِ

عثمان، رضي اللّه عنه، وكانوا قد حَفَروا له في الحَرَّة فشبه المَساحِيَ

التي تُضرب بها الأَرض بطير عائفةٍ على إبل سُود مَعايا قد اسودّتْ من

العَرَق بها دَبَرٌ وشَبَّه سَوادَ الحرَّة بالإبل السود:

حتى كأَنَّ مَساحِي القومِ، فَوْقَهُمُ،

طيرٌ تَحُومُ على جُونٍ مَزاحِيفِ

قال ابن سيده: شبَّه المساحِيَ التي حفروا بها القبر بطير تقع على إبل

مزاحِيفَ وتطير عنها بارتفاع المساحي وانخفاضها؛ قال ابن بري: الذي في

شعره:

كأَنهنّ، بأَيْدي القومِ في كَبَدٍ،

طَيْرٌ تَعِيفُ على جُون مَزاحِيفِ

وقد أَزْحَفَها طُولُ السفر: أَكَلَّها فأَعْياها، ويَزْدَحِفُون في

معنى يَتَزاحَفُون، وكذلك يتزحَّفُون. وزَحَفْتُ في المشي وأَزْحَفْتُ إذا

أَعْيَيْتَ. وأَزْحَفَ الرجلُ: أَعْيَتْ دابَّتُه وإبله، وكلُّ مُعْيٍ لا

حِراكَ به زاحِفٌ ومُزْحِفٌ، مَهْزولاً كان أَو سميناً. وفي الحديث: أَن

راحلته أَزْحفت أَي أَعْيَتْ ووقفتْ؛ وقال الخطابي: صوابه أُزْحِفَتْ

عليه، غير مُسَمَّى الفاعل، يقال: زَحَفَ البعيرُ إذا قامَ من الإعياء،

وأَزْحَفَه السفَرُ. وزَحَفَ الرجلُ إذا انْسَحَبَ على اسْتِه؛ ومنه الحديث:

يَزْحَفُون على أَسْتاهِهم؛ وأَما قول الشاعر يَصِفُ سحاباً:

إذا حَرَّكَتْه الرِّيحُ كي تَسْتَخِفَّه،

تَزاجَرَ مِلْحاحٌ إلى الأَرضِ مُزحِفُ

فإنه جعله بمنزلة المُعْيي من الإبل لبُطْء حركته، وذلك لما احتمله من

كثرة الماء. أَبو سعيد الضَّريرُ: الزاحف والزاحِكُ المُّعْيي، يقال للذكر

والأُنثى، والجمع الزَّواحِفُ والزواحِكُّ. وأَزْحَفَ الرجلُ إزْحافاً:

بلف غايةَ ما يريد ويطلب. والزَّحُوفُ من النوق: التي تَجُرُّ رجليها إذا

مشت، ومزحافٌ. والزَّاحِفُ: السهم يَقَعُ دون الغَرَضِ ثم يَزْحَفُ

إليه؛ وتَزَحَّفَ إليه أَي تمَشَّى.

والزِّحافُ في الشِّعْر: معروفٌ، سمي بذلك لثِقَله تُخَصُّ به الأَسْباب

دون الأَوتاد إلا القَطْعَ فإنه يكون في أَوتادِ الأَعاريض والضُّرُوبِ،

وهو سَقَطَ ما بين الحرفين حرف فَزَحَفَ أَحدهما إلى الآخر

(* قوله «الا

القطع فانه يكون إلى قوله فزحف أحدهما إلى الآخر» هكذا في الأصل.).

وقد سَمَّتْ زَحَّافاً ومُزاحفاً وزاحفاً؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

سأَجْزِيكَ خُذلاناً بِتَقْطِيعيَ الصوَى

إليك، وخُفّا زاحِفٍ تَقْطر الدّما

(* قوله «وخفا زاحف تقطر إلخ» كذا بالأصل.)

فسره فقال: زاحفٌ اسم بعير. وقال ثعلب: هو نعت لجمَل زاحف أَي مُعْيٍ،

وليس باسم علم لجمَلٍ مّا.

زحف
زَحَفَ إِليهِ، كَمَنَعَ، زَحْفاً، بالفَتْحِ، وزُحُوفاً، كقُعُودٍ، وزَحَفَاناً، مُحَرَّكَةً: مَشَى، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، واقْتَصَرَ علَى أَوَّلِ المَصَادِر. يُقَال: زَحَفَ الدَّبَى: إِذا مَشَى، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: مَضَى قُدُماً، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبَابِ، والصِّحاحِ، واللِّسَانِ، وَفِي اللِّسَانِ مِثْلُ مَا هُنَا. والزَّحْفُ: الْجَيْشُ، وَفِي اللِّسَانِ: الجَمَاعَةُ يَزْحَفُونَ إِلَى الْعَدُوِّ بمَرَّةٍ، زَادَ فِي الأَسَاسِ: فِي ثِقَلٍ، لِكَثْرَتِهِم وقُوَّتِهم، وَفِي الحَدِيثِ:) اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ (، أَي: مِن الجِهَادِ، ولِقَاءِ العَدُوِّ فِي الحربِ، وقَوْلُه تعالَى:) إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفَاً (، قَالَ الزَّجَّاجُ: أَي زَاحِفِينَ، وَهُوَ أَنْ يَزْحَفُوا إِليهم قَلِيلاً قَلِيلا، ويُجْمَعُ علَى زُحُوفٍ، كَسَّرُوا اسْمَ الجَمْعِ، كَمَا قد يُكَسِّرُونَ الجَمْعِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَصْلُ الزَّحْفِ، مِن قَوْلِهم: زَحَفَ الصَّبِيُّ علَى اسْتِهِ، وَهُوَ أَن يَزْحَف قَبْلَ أَنْ يَمْشِيَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: قبلَ أَن يَقُومُ، فإِذَا فَعَلَ ذَلِك علَى بَطْنِهِ قيل: قد حَبَا، وشُبِّه بزَحْفِ الصِّبْيانِ مَشْىُ الفِئَتَيْنِ يَلْتَقِيَانِ لِلْقِتَالِ، فتَمْشِي كُلُّ فِئَةٍ مَشْياً رُوَيْداً، إِلى الفِئَةِ الأُخْرَى قَبْلَ التَّدَانِي لِلضَّرابِ، وَهِي مَزَاحِفُ أَهلِ الحَربِ، ورُبَّمَا اسْتَجَنَّتِ الرَّجَّالةُ بِجُنَنِها، وتَزَاحَفَتْ مِن قُعُودٍ إِلَى أَنْ يَعْرِضَ لَهَا الضَّرابُ، أَو الطِّعَانُ. والْبَعِيرُ، إِذا أَعْيَا، فَجَرَّ فِرْسِنَهُ، يُقَال: هُوَ يَزْحَفُ، زَحْفاً، وزُحُوفاً، وزَحَفَاناً، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَعْيَا فقامَ علَى صَاحِبِه، وزَاحِفَةٌ، من إِبِلٍ زَوَاحِفَ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للفَرَزْدَقِ:
(مُسْتَقْبِلِينَ شَمَالَ الشَّأْمِ تَضْرِبُنَا ... بِحَاصِب كَنَدِيفِ الْقُطْنِ مَنْثُورِ) (علَى عَمَائِمِنَا تُلْقَى وأَرْحُلُنَا ... علَى زَاوَاحِفَ نُزْجِيهَا مَحَاسِيرِ)
ومَزَاحِفُ الْحَيَّاتِ: آثَارُ انْسِيَابِها، ومَوَاضِعُ مَدَبِّهَا، وَمِنْه قَوْلُ المُتَنَخِّلِ الهُذَلِيِّ:
(كَأَنَّ مَزَاحِفَ الْحَيَّاتِ فِيهِ ... قُبَيْلِ الصُّبْحِ آثَارُ السَّيَاطِ)

وَفِي الصِّحَاح: فِيهَا، وَهُوَ غَلَطٌ، فإِنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إِلى) أَبْيَضَ صَارِم (فِي البيتِ قَبْلَهُ. من المَجَازِ: خَرَجُوا يَفْرُونَ مَزَاحِفَ السَّحَابِ، أَي: مَصَابَّهُ، وحَيْثُ وَقَعَ قَطْرُهُ، وزَحَفَ إِليه، قَالَ أَبو وَجْزَةَ:
(أَخْلَى بِلِينَةَ والرَّنْقَاءِ مَرْتَعَهُ ... يَقْرُو مَزَاحِفَ جَوْنٍ سَاقِطِ الرَّبَبِ)
أَراد: سَاقِطَ الرَّبَابِ، فقَصَرَهُ. والْمُزَيْحِفَةُ، مُصَغَّراً ة: بِزَبِيدَ، حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى. زُحَيفٌ، كَزُبَيْرٍ: جَبَلٌ بَيْنَ ضَرِيَّةَ ومَغِيبِ الشَّمْسِ، بِجَانِبِهِ بِئْرٌ، يُقَال لَهَا: بِئْرُ زُحَيْفٍ، وَله يَوْمٌ مَعْلُومٌ، قَالُوا: نَحْنُ صَبَحْنَا قَبْلَ مَن يُصْبِّحُ يَوْمَ زُحَيْفٍ والأَعَادِي جُنَّحُ كَتائِباً فِيهَا بُنُودٌ تَلْمَحُ ونَارُ الزَّحْفَتَيْنِ: نَارُ الشِّيحِ، والأَلاَءِ، لأَنَّه يُسْرِعُ الاشْتِعَالُ فِيهِمَا، فيُزْحَفُ عَنْهُمَا، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي المُحْكَمِ: نَارُ الزَّحْفَتَيْنِ: نَارُ العَرْفَجِ، وَذَلِكَ أَنَّهَا سَرِيعَةُ الأَخْذِ فِيهِ، لأَنَّه ضِرَامٌ، فإِذا الْتَهَبَتْ زَحَفَ عَنْهَا مُصْطَلُوها أُخُراً، ثمَّ لَا تَلْبَثُ أَنْ تَخْبُوَ، فيَزْحَفُون إِليها رَاجِعِينَن وقالَ ابنُ بَرِّيّ: المعروفُ أَنهُ نَارُ العَرْفَجِ، وَلذَلِك يُدْعَى أَبا سَرِيعٍ، لِسُرْعَةِ النَّارِ فيهِ، وتُسَمَّى نَارُهُ نَارَ الزَّحْفَتَيْنِ، لأَنَّهُ يُسْرِعُ الالْتِهَابَ فيُزْحَفُ عَنهُ، ثمَّ لَا يَلْبَثُ أنْ يَخْبُوَ فيُزْحَفَ إِليه، وأَنْشَدَ أَبو العَمَيْثَلِ:
(وسَوْدَاءِ الْمَعَاصِمِ لم يُغَادِرْ ... لَهَا كَفَلاً صِلاَءُ الزَّحْفَتَيْنِ)
وَفِي الصِّحاحِ: قيل لامْرَآَةٍ مِن العَرَبِ: مَالَنَا نَراكُنَّ رُسْحاً فقالَتْ: اَرْسَحَتْنا نَارُ الزَّحْفَتَيْنِ. وَفِي الأَساسِ: أَرْسَحَهُنَّ نارُ الزَّحْفَتَيْنِ وَهِي نَارُ العَرْفَجِ، لأَنَّهَا سَرِيعةُ الوَقْدَةِ والخَمْدَةِ، فَلَا يَبْرَحْنَ يَتَقَدَّمْنَ ويتَأَخَّرْنَ، زَحْفاً إِلَيْها وعنْهَا. والزَّحَنْفَفَةُ مِن الرِّجَالِ: الَّذِي يَكَادُ عُرْقُوبَاهُ يَصْطَكَّانِ، قالَهُ ابنُ عَبَّادٍ، قَالَ: هُوَ أَيْضاً مَنْ يَزْحَفُ علَى الأَرْضِ، قلتُ: إِمَّا إِعْيَاءً أَو كِبَراً. رَجُلٌ زُحَفَةٌ زُحَلَةٌ، كَتُؤَدَةٍ فيهمَا: هُوَ مَن لَا يَسِيحُ فِي الْبِلاَدِ، كَمَا فِي المُحِيطِ، وَفِي الأَسَاسِ: رَحَّالُ إِلى قُرْبٍ، وَلَيْسَ بسَيَّاحٍ وَلَا طَيَّاحٍ فِي البلادِ. قد سَمَّوْا زَاحِفاً، وزَحَّافاً، كَشَدَّادٍ، كَذَا فِي الجَمْهَرَةِ. يُقَال: أَزْحَفَ لنا بَنُو فُلاَنٍ، إِزْحَافاً: إِذا صَارُوا يَزْحَفُونَ إِلينا زَحْفاً، لِيُقَاتِلُونا. قَالَ أَبو الصَّقْرِ: أَزْحَفَ فُلاَنُ إِزْحَافاً: إِذا بَلَغَ، وانْتَهَى إِلى غَايَةِ مَا طَلَبَ وأَرادَ. أَزْحَفَ الْبَعِيرُ: أَعْيَا، فقَامَ علَى صَاحِبِهِ، فَهُوَ مُزْحِفٌ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شَاهِدُه قَوْلُ بِشْرِ بن أَبي خَازِمٍ:) (فَإِلَى ابنِ أُمِّ إِيَاسَ أُرْحِلُ نَاقَتِي ... عَمْرٍ وفَتَبْلُغُ حَاجَتِي أَوْ تُزْحِفُ)
قلتُ: وَكَذَا قَوْلُ العَجَّاجِ، يَصِفُ الثُّوْرَ والكِلابَ: وأَوْغَفَتْ شَوَارِعاً وأَوْغَفَا مِيلَيْنِ ثُمَّ أَزْحَفَتْ وأَزْحَفَا وَفِي الحديثِ:) أَنَّ رَاحِلَتَهُ أَزْحَفَتْ مِنْ الإِعْيَاءِ (أَي: قامَتْ عَنهُ ووَقَفَتْ، وَقَالَ الخَطَّابِيُّ: صَوَابُه: أُزْحِفَتْ عَلَيْهِ، غير مُسَمَّى الفاعِلِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ومُعْتَادُهُ: مِزْحَافٌ، وأَنْشَدَ لأَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ قالَ الصَّاغَانِيُّ: يَرْثِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:
(كأَنَّ أَوْبَ مَسَاحِي الْقَوْمِ فَوْقَهُمُ ... طَيْرٌ تَعِيفُ علَى جُونٍ مَزَاحِيفِ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَالَّذِي فِي شِعْرِه:
(كَأَنَّهُنَّ بِأَيْدِي الْقَوْمِ فِي كَبَدٍ ... طَيْرٌ تَعِيفُ علَى جُونٍ مَزَاحِيفِ)
وَفِي العُبَابِ: طَيْرٌ تَكشَّفُ عَن جُونٍ مَزَاحِيفِ وَفِي التَّهْذِيب:
(حَتّضى كَأَنَّ مَسِاحِي الْقَوْمِ فَوْقَهُمُ ... طَيْرٌ تَحُومُ عَلَى جُونٍ مَزَاحِيفِ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: شَبَّهَ المَساحِي الَّتِي حَفَرُوا بهَا القَبْرَ، بطَيْرٍ تَقَعُ علَى إِبلٍ مَزِاحِيفَ، وتَطِيرُ عَنْهَا بارْتِفَاعِ المَسَاحِي وانْخِفَاضِها. وَفِي الأَسَاسِ: نَاقَةٌ مِزْحَافٌ سَرِيعَةٌ الحَفَاءِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وتَزَاحَفُوا فِي الْقِتَالِ: إِذا تَدَانَوْا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والزَّمَخْشَرِيِّ. من المَجَازِ: الزِّحَافُ، كَكِتَابٍ، فِي الشِّعْرِ: هُوَ أَنْ يَسْقُطَ بَيْنَ الْحَرْفَيْنِ حَرْفٌ، فَيَزْحَفَ أَحَدُهُمَا إِلَى الآخَرِ، تُخَصُّ بِهِ الأَسْبَابُ دونَ الأَوْتَادِ، إِلاَّ القَطْعَ، فإِنَّه يكونُ فِي الأَوْتَادِ دُونَ الأَعَارِيضِ والضُّرُوبِ، وسُمِّيَ زِحَافاً لثِقَلِهِ، والشِّعْرُ مُزَاحَفٌ، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَقد زُوحِفَ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُنَحِّيهِ عَن السَّلامةِ.
وتَزَحَّفَ إِليه: تَمَشَّى، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ:
(لِمَنِ الظَّعَائِنُ سَيْرُهُنَّ تَزَحُّفُ ... عَوْمَ السَّفِينِ إِذَا تَقَاعَسَ تُجْدَفُ)
كَازْدَحَفَ، ازْدِحَافاً، يُقَال: ازدَحَفَ القَوْمُ: إِذا مَشَى بَعْضُهُم إِلى بَعْضٍ، وهم يَتَزَاحَفُونَ، ويَزْدَحِفُون بمَعْنَىً وَاحِدٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الزَّحْفُ: جَمَاعَةُ الجَرَادِ، علَى التَّشْبِيهِ. والزَّحْفُ: المَشْيُ قَلِيلاً قَلِيلا. والصَّبِيُّ يَتَزَحَّفُ علَى الأَرْضِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: علَى بَطْنِهِ: يَنْسَحِبُ قَبْلَ أَن) يَمْشِىَ. وَمَزَاحِفُ القَوْمِ: مَوَاضِعُ قِتَالِهِم، قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(أَنْحَى عَلَيْهَا شُرَاعِيّاً فَغَادَرَهَا ... لَدَى الْمَزَاحِفِ تَلَّى فِي نُضُوخِ دَمِ)
وزَحَفَ فِي المَشْيِ، يَزْحَفُ، زَحْفاً، وزَحَفَاناً أعيا قَالَ أَبُو زيد زحف المُعْيِي، يَزْحَفُ، زَحْفاً، وزُحُوفاً. وإِبِلٌ زُحُفٌ، بِضَمَّتَيْنِ: جَمْعُ زَحُوفٍ، كصَبُورٍ، ويُجْمَعُ الْمِزْحافُ أَيضاً علَى: مَزَاحِفَ. ومَشْيُه زَحَفَانٌ: فِيهِ ثِقَلُ حَرَكَةٍ. وأَطْرَبَهُ النَّشِيدُ فزَحَفَ علَى اسْتِهِ. وزَحَفَ الشَّيْءَ، زَحْفاً: جَرَّه جَرَّا لَطِيفاً. وأَزْحَفَ الإِبِلَ طُولُ السَّفَرِ: أَكَلَّها فَأَعْيَاها. وأَزحَفَ الرَّجُلُ: أَعْيَت دَابَّتُهُ وإِبِلُهُ، وكُلُّ مُعْيٍ لَا حَراكَ بِهِ زَاحِفٌ، ومُزحِفٌ، مَهْزُولاً كَانَ أَو سَمِيناً. وأُزْحِفَتْ عَلَيْهِ رَاحِلَتُه، بالضَّمِّ: إِذا وَقَفَتْ مِنْهُ، نَقَلَهُ الخَطّابِيُّ. وسَحَابٌ مُزْحِفٌ: بَطِئُ الحَرَكَةِ، لِما احْتَمَلَهُ مِن كَثْرَةِ الماءِ، وَهُوَ مَجَازٌ، شُبِّهَ بالمُعْيِي مِن الإِبِلِ، وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ يَصِفُهُ:
(إِذَا حَرَّكَتْهُ الرِّيحُ كَيْ تَسْتَخِفَّهُ ... تَزَاجِرَ مِلحَاحٌ إِلَى الأَرْضِ مُزْحِفُ)
وزَاحَفُونَا مُزَاحَفَةً: قَاتَلُونا. ويُقَال: أَزحَفَتِ الرِّيحُ الشَّجَرَ حتَّى زَحَفَ: حَرَّكَتْهُ حَرَكَةً لَيِّنَةً، وأَخَذَتِ الأَغَصَانُ تَزْحَفُ، وَهُوَ مَجَاز. وَقَالَ أَبو سعيدٍ الضَّرِيرُ: الزَّاحِفُ والزَّاحِكُ: المُعْيِي، يُقَال للذَّكَرِ ولِلأُنْثَى، ويُجْمَعُ: الزَّوَاحِفُ، والزَّوَاحِكُ. والزَّاحِفُ: السَّهْمُ يَقَعُ دُونَ الغَرَضِ، ثمَّ يَزْحَفُ إِليه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَقد سَمَّوْا مُزَاحِفاً. وأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
(سَأَجْزِيكَ خِذْلاَناً بِتَقْطِيعِيَ الصُّوَى ... إِليك وخُفَّا زَاحِفٍ تَقْطُرُ الدَّمَا)
فَسَّرَهُ، فَقَالَ: زاحِفٌ: اسْمٌ بَعِيرٍ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ نَعْتٌ لِجَمَلٍ زَاحِفٍ، أَي: مُعْيٍ، وَلَيْسَ باسْمِ عَلَمٍ لجَمَلٍ مّا. والزَّحَّافَةُ، بالتَّشْدِيدِ: مَا يُزْحَفُ بِهِ البَيْتُ، لُغَةٌ مَصْرِيَّةٌ.

دنو

Entries on دنو in 9 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 6 more
دنو
دَنَا يَدْنو؛ فهو دانٍ: قَرُبَ. وسُئَيَتِ الدُنْيَا لأنَها دَنَتْ، والنِّسْبَةُ إليها دُنْيَاوِي ودُنْيي ودُنْيَوِي. وهو ابْنُ عَمِّهِ دِنْياً ودُنْياً ودِنْيَةً: أي لَحّا، ودُنْيَا - غَيْرُ مُنَوَّنٍ -. وهو في دُنْياً دانِيَةٍ: أي في نِعْمَةٍ. وأدْنَيْتُ لِذَاكَ - بالألِف -: أي دَنَوْتُ. وأدْنَتِ الشمْسُ للغُرُوْبِ ودَنَتْ. والدَّنَاوَةُ: القَرَابَةُ. وأدْنَتِ النّاقَةُ - فهي مُدْنٍ، ونُوْقٌ مَدَانٍ -: دَنَا نِتَاجُها واسْتَرْخَى بَطْنُها.
ودانَيْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ: قارَبْت بينهما. والمُدَنِّي: الضِيْفُ الدَّنِيًّ. ودَنَّن فلانٌ في مَحَثه ومَبِيْتِه. وفي الحَدِيْثِ: " إذا أكَلْتُمْ فَدَنّوا " أي كُلُوا مِما يَلِيْكُم ومن أدْنى الطَّعَامِ إليكم. وبَنُو فلانٍ يَتَدَنَّوْنَ بَني فلانٍ: أي يَأخُذُوْنَ الأدْنى فالأدْنَى في ثارِهم.
ودَنى فلانٌ تَدْنِيَةً: طَلَبَ أمْراً دانِياً خَسِيْساً، وهو مُدَنّ. والدنِي: السّاقِط، دَنِيَ يَدْنى ودَنَا يَدْنُو، وقَوْمٌ أدْنيَاءُ، دَناً ودِنَايَةً. ونَفْسُه تَتَدَناه: أي تَحْمِلُه علن الدَنَاءَةِ. والدَنِيةُ: مِثْلُها. وفي المَثَلِ: " المَنِيةُ ولا الدنِيَّةُ ".
ودَنى يدَني: إذا قَصّرَ عَمّا أرادَ.
(د ن و) : (دَنَا) مِنْهُ قَرُبَ وَأَدْنَاهُ غَيْرُهُ (وَمِنْهُ) أَدْنَتْ الْمَرْأَةُ ثَوْبَهَا عَلَيْهَا إذَا أَرْخَتْهُ وَتَسَتَّرَتْ بِهِ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى} [الأحزاب: 59] أَيْ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُتَعَرَّضَ لَهُنَّ (وَرَجُلٌ دَنِيٌّ) خَسِيسٌ (وَالدَّنِيَّةُ) النَّقِيصَةُ (وَمِنْهَا) قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّ اللَّهَ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ فَلِمَ نُعْطِي (الدَّنِيَّةَ) فِي دِينِنَا.
د ن و : دَنَا مِنْهُ وَدَنَا إلَيْهِ يَدْنُو دُنُوًّا قَرُبَ فَهُوَ دَانٍ وَأَدْنَيْتُ السِّتْرَ أَرْخَيْتُهُ وَدَانَيْتُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ قَارَبْتُ بَيْنَهُمَا وَدَنَأَ بِالْهَمْزِ يَدْنَأُ بِفَتْحَتَيْنِ وَدَنُؤَ يَدْنُؤُ مِثْلُ: قَرُبَ يَقْرُبُ دَنَاءَةً فَهُوَ دَنِيءٌ عَلَى فَعِيلٍ كُلُّهُ مَهْمُوزٌ وَفِي لُغَةٍ يُخَفَّفُ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ فَيُقَالُ دَنَا يَدْنُو دَنَاوَةً فَهُوَ دَنِيُّ قَالَ السَّرَقُسْطِيّ دَنَا إذَا لَؤُمَ فِعْلُهُ وَخَبُثَ وَمِنْهُمْ مِنْ يَفْرُقُ بَيْنَهُمَا بِجَعْلِ الْمَهْمُوزِ لِلَّئِيمِ وَالْمُخَفَّفِ لِلْخَسِيسِ. 
د ن و

دنا منه وإليه وله، ودنا دنوة، وأدناه. ودخلت على الأمير فحب بي وأدنى مجلسي. وأدنت المرأة ثوبها. ودنّته " يدنين عليهن من جلابيبهن " 
وقال عمر بن أبي ربيعة:

كأن ثوباً لما التقى الركب تد ... نيه عليها يشف عن قمر

واستدناه وداناه، وتدانوا، وبينهم تقارب وتدان، ودانيت بين الشيئين: قاربت بينهما، وهو يتدنّى: يدنو قليلاً قليلاً. وأدنت الفرس فهي مدن: دنا نتاجها. وهو ابن عمي دنياً ولحاً. وبعيد يدني خير من قريب يبتعد. وهم أدانيه، وعشيرته الأدنون. " وإذا أكلتم فدنّوا ".

ومن المجاز: دانى له القيد ساقيه. قال ذو الرمة يصف جملاً:

دانى له القيد في ديمومة قذف ... قينيه وانحسرت عنه الأناعيم

وفلان في دنيا دانية ناعمة: يأخذ ما يريد من قرب.
دنو: دَنَا ودَنَى أيضاً (فوك): قرب. ويتصرف أحياناً حتى عند أفضل المؤلفين باعتبار آخره ياء (كليلة ودمنة ص188).
دّنى (بالتشديد): أرذل، حقر، أزرى، أفسد (هلو) وهو يذكر دَنَا بهذا المعنى، ولا شك في أن هذا غلط.
ودَنّى: عدا، أحضر (هلو).
أدنى: أدنى فلاناً من نفسه: قرّبه إليه، وأسّر إليه (كوسج لطائف ص99).
وأدنى به: قربه، ففي كرتاس (ص188) فأدنى بهم ذلك إلى القصور.
أدّنى: دنا قليلاً قليلاً، تدّنى، وله مثال في شعر (أبحاث 1، ملاحق 57).
دُنْيا، الدُنيا غَصّة: كل العالم يبتسم كما ترجمها دي سلان في ابن خلكان (10: 44)، ودنيا: مسرات الدنيا ولذاتها أو مسرات ولذات. ففي ويجزر (ص23): دنياك: قد أنستك حبيبك الوفي. أي مسراتك وملذاتك. أو كما جاء في قوله: المداعبات التي ألهتك قد نفتها من خاطرتك.
ودنيا: أموال هذا العالم، ثراء، والأمثلة التي يذكرها فريتاج موجودة في المقري (1: 57، 792، 807).
رياسة الدنيا: انظر الكلمة الأولى.
وعلى الدنيا السلام: وداعاً، انتهى كل شيء قضي الأمر. ويقال: انكسرت القنينة وعلى الدنيا السلام، أي فوداعا أيتها القنينة فقد كسرت (بوشر).
ودنيا: جوّ، سماء. يقال: الدنيا صحو أي الجو صحو. ودنيا مغيمة أي جو غائم. والدنيا جليد أي الجو جليد (بوشر).
الدنيا موسخة: الأمور قذرة (دلايورت ص40).
ايش وقت الدنيا: كم الساعة؟ (بوشر).
الدنيا: بكثرة، بغزارة، وأيضاً: كل شئ (معجم الأسبانية ص50).
دنية: تصحيف دُنْيا. وفي دنية أخرى اساهٍ، مشتت البال، مشدوه، مبهوت (بوشر).
دُنياوي: ذكرت في المعجم اللاتيني العربي مقابل كلمة لاتينية معناها مصر السفلى، ولذلك لابد أن لها معنى آخر غير مصري وهو المعنى الوحيد الذي يذكره دوكانج.
دُنيائي: ثري، غني، وفي رياض النفوس (ص58): رجل من أهل الدنيا. وسماه بعد ذلك: الرجل الدنياني، غير أن الصواب الدنيائي، لأنا نجد بعد ذلك: يُقدَّم دنيايياً على فقير. وفي (ص98 و): الرجل الدنياني (كذا).
دَنِيّ: حقير، رديء (فوك، همبرت ص14).
ودَنِيّ: خسيس، نذل، ذليل، (بوشر).
ودَنِيّ: طمّاع، حريص، جَشِع (بوشر).
دَنِيّة: مرض يصيب الخيل في الحوشب وهو المفصل بين الجزء الأسفل من الوظيف والجزء الأعلى من الرسغ (شيرب).
دَناوَة: دناءة، مذلة، نذالة (بوشر، هلو) وسفالة، ضعة، صغار (بوشر).
مُدْنات: النسوة اللواتي يدعين صديقات العروس ليصطحبنها إلى الحمام ويحضرن الوليمة التي تولم بهذه المناسبة. (لين عادات 1: 245).
ده: هذا، ذاك، ذلك، الذي. يقال: النهارده أي هذا النهار، اليوم. وآخرده: أي خلاصة هذا، نتيجته، حاصله. وبعد كل ده: أي بعد كل هذا.
دَهْ: اسم صوت لزجر الفرس (محيط المحيط).
[د ن و] دَنَا الشَّيْءُ من الشَّيْءِ دُنُوّا ودَناوَةً: قَرُبَ، وقولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ يصفُ جَبَلاً:

(إِذا سَبَلُ العَماءِ دَنا عليه ... يَزِلُّ برَيْدِهِ ماءٌ زَلُولُ)

أرادَ: دَنَا منه. وأَدْنَيْنتُه أَدْنَيتهُ ودَنَّيْتُه، وفي الحديث: ((سًمُّوا وسَمتُّوا، ودَنُّوا)) أي قارِبُوا بينَ الكَلِمَةِ والكَلِمِةِ في التَّسْبِيحِ. وقولُه في الحَدِيث: ((إِذا أَكَلْتُم فَسمُّوا اللهُ، ودَنُّوا)) . معناه: كُلُوا ما دَنَا مِنْكُم. واسْتَدنْاهُ: طَلَبَ منه الدُّنُوَّ. وقولُه تعالى: {ودانية عليهم ظلالها} [الإنسان: 14] إنّما هو على حَذْفِ المَوْصُُوفِ، كأَنّه قال: وجَزَاهُم جَنَّةً دانِيَةً عليهم، فحَذَفَ ((جَنَّةً)) وأقامِ دانِيَةً مُقامَها، ومثلُه ما أنشَدَهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِ الشّاعِرِ:

(كَأَنَّك من جِمالِ بَنِى أُقَيشِ ... يُقَعْقُعُ خَلْفَ رِجِلَيْهْ بشَنِّ)

أَراد: جَمَلٌ من جِمالِ بني أُقَيْئشٍ. وقال ابنُ جِنِّى: {دانية عليهم ظلالها} مَنْصُوبَةٌ على الحالِ، معطوفَةُ على قِولِه: {متكئين فيها على الأرائك} [الإنسان: 13] ، وهذا هو القَوْلُ الذي لا ضرُورَةَ فيه قالَ: واما قَوْلُه: ((كأنَّكَ من جِمالَ بَنِى أُقَيْشٍ)) البيت فإِنّما جازَ ذلك في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، ولو جازَ لَنا أن نِجِدَ ((مِنْ)) قد جُعِلَتْ في بَعضِ المَواضِعِ اسمْاً لَجَعلْناهَا اسمًا، ولم نَحْمِل الكَلاَم على حَذِفِ المَوْصُوفَِ، وإقامَةِ الصِّفَةِ مُقامَة؛ لأَنَّه نوعٌ من الضَّرُورِة، وكتابُ اللهِ يَجِلُّ عن ذِلِكَ. فأَمّا قولُ الأَعْشِى:

(أَتنْتَهُونَ ولَنْ يَنْهَى ذَوِى شَطَطِ ... كالظَّعْنِ يَذْهَبُ فيهِ الزَّيْتُ والفُتُلُ)

فلو حَمَلْتُه على إِقامَة الصِّفَةِ مُقامَ المْوْصُوفِ لكانَ أَقْبَحَ من تَأَوُّلِ قولِه تَعالَى: {ودانية عليهم ظلالها} على حَذْفِ المَوْصُوفِ؛ لأَنَّ الكافَ في بَيْتِ الأَعْشَى هي الفاعِلَة في المعْنَى، ودِانِيَة في هذا القول إِنَّما هي مَفْعُولٌ بها، والمَفْعُول قد يكونُ غَيَرُ اسمٍ صَرِيحٍ، نحو: ظَنَنْتُ زيداً يقوم والفاعل لا يكونُ إلا اسماً صريحاً محضاً، فهم على إمحاضه اسماً أشدُّ مُحافَظَةً من جَمِيعِ الأَسْماءِ، أَلا تَرَى أَنَّ المُبْتَدأَ قد يقعُ غيرَ اسْمٍ مَحْضٍ، وهو قوله: ((تَسْمَعُ بالمُعَيْدِىِّ خيرٌ من أَنْ تَراهُ)) ، فتَسْمَعُ - كما تَرَى - فِعْلٌ، وتقديرُه: أَنْ تَسْمَعَ، فحَذفُهم أَنْ ورَفْعُهمُ تَسْمَع يدُلُّ على أَنَّ المُبتَدأَ قد يُمْكِنُ أَنْ يكونَ عندَهُم غيرَ اسْمٍ صَريحٍ، وإِذا جازَ هذا في المُبْتَداَ على قُوَّةِ شَبَهِه بالفاعِلِ، فهو في المَفْعُولِ الَّذِي يَبْعُدُ عنُهما أَجْوَزُ، فمن أَجْلِ ذِلكَ ارْتَفع الفِعْلُ في قوِلِ طَرَفَةَ:

(أَلاَ أَيُّهذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرُ الوَغَى ... )

عندَ كثيرٍ من النّاسٍ؛ لأَنَّه أرادَ أَنْ أَحْضُرَ. وأجازَ سِيبَوَيْه في قوِله: مُرْهُ يَحْفِرُها. أن يكونَ الرَّفْعُ على قوله: أًَنْ يَحْفِرِها. فلمّا حُذِفَتْ أَنْ ارتْفََعَ الفعْلُ بعدَها، وقد حَمَلَهُم كثرةُ حَذِْفِ أَنْ مع غيرِ الفاعِلِ على أن اسْتجَازُوا ذلك في غيرِ ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه وإِن كانَ ذلك جارِياً مَجْرَى الفاعِلِ، وقائماً مُقامَةُ، وذلك نَحْو قولِ جَمِيلٍ:

(جَزِعْتُ حِذارَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا ... وحَقَّ لِمثْلِى يا بُثَيْنَةُ يَجْزَعُ)

أرادَ أَنْ يَجْزَعَ، على أنَّ هذا قِلِيلٌ شاذٌ، على أَنَّ حَذْفَ أًنْ قد كَثُر في الكَلامِ حَتّى صارَ كَلا حَذْفٍ. ألاَ تِرَىَ أَنَّ أَصْحابناً اسْتَقْبَحَوا نَصْبَ غيرَ من قوله: عَزَّ اسْمُه: {قل أفغير الله تأمروني أعبد} [الزمر: 64] بأَعْبُدُ، فلولا أَنَّهُم أَنسُوا بحَذْفِ أَنْ من الكَلاِم وإرادَتِها لما استَقبَحُوا انْتِصابِ غَيْر بأَعْبُدْ. والدَّناوَةُ: القَرابَةُ والقُرْبَى. ودَنَت الشَّمْسُ للغُروبِ، وأًَدْنَتْ. والدُّنْيا: نَقِيضُ الآخِرِةَ، انْقَلَبتِ الواوُ فيها ياءً؛ لأَنَّ فُعْلَى إذا كانَت اسمْاً من ذَواتِ الواوِ أُبْدِلَتْ واوُه ياءً، كما أُبْدِلِتِ الواوُ مكانَ الياءِ في فَعْلَى فأَدْخَلُوها عليها في فُعْلَى ليتَكافآ في التَّغْيِيرِ، هذا قولُ سِيبَوَيْهِ، وزِدْتُه اَنا بُيانًا. وحَكَى ابنُ الأَعْرابِىِّ: ما له دُنْياً ولا آخِرَةُ، فنَوَّنَ دنيا تَشْبِيهاً لها بفُعْلَلٍ، قال: والأَصْلُ أَلاَّ تُصْرَفَ، لأَنّها فُعْلَى. وقالُوا: هو ابنُ عَمِّى دِنْيَةً، ودِنْياً، ودِنْيا، ودُنْيا: إِذا كانَ ابنَ عَمِّه لَحّا. قال اللِّحْيانِيُّ: وتُقالُ هذه الحُرُوفُ أيضاً في ابنِ الخالِ والخاَلةِ، وتُقالُ في ابنِ العَمَّة أيضاً: قالَ: وقالَ أَبُو صَفْوانَ: هو ابنُ أَخِيه وابنُ أُخْتِه دنْياً، مثل ما قِيلَ في ابنِ العَمِّ وابنِ الخالِ، قال: ولم يَعْرَفْها الكِسائيُّ ولا الأَصْمَعِيُّ إلاَّ في العَمَّ والخالِ، وإنَّما انْقَلَبَتِ الواوُ في دِنْيَةٍ ودِنْياً لمجُاوَرَة الكَسْرَةِ وضَعْف الحاجِزِ، ونَظِيرُه فِتْيَةٌ وعِلْيَةٌ، وكانَ أَصْلُ ذلك كُلِّه دُنْيَا، أي رَحِماً أَدْنَى إِلىَّ من غَيْرِها، وإِنَّما قَلَبُوا ليَدُلَّ ذلك على أَنّه ياءُ تَأْنِيثِ الأَدْنَى، ودِنْياً داخِلَةٌ عليها. وقولُه تَعالَى: {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ ما يُعَذَّبُ به في الدُّنْيا فهو العَذابُ الأَدْنَى، والعَذابُ الأَكْبَرُ: عذابُ الآخِرَةِ. ودانَيْتُ الأَمْرَ: قارَبْتُه. ودانَيْتُ بَيْنَهُما: جَمَعْتُ. ودانَيْتُ القَيْدَ للبَعِيرِ: ضَيَّقْتُه عليهِ، وكذِلكِ دانَى القَيْدُ قَيْنَىِ البَعِيرِ. وقالَ ذُو الُّرمَّةِ: (دانَي له القَيْدُ في دَيْمُوَمةٍ قَذّفٍ ... قَيْنَيْةِ، وانْحَسَرَتْ عنه الأناعيِمُ)

وقولهُ:

(مالِي أَراهُ دالِفاً قَدْ دُنْيَ لَهْ ... )

إِنما أرادَ: قَدْ دُنِيَ لُهُ، وهو مِنَ الواوِ من دَنَوْتُ، ولكن الواوَ قُلِبْتْ ياءً من دُنِيَ لانْكِسارِ ما قِبْلَها، ثم أُسْكِنَت النُّونُ، فكانَ يَجِِبُ إِّ زالَتِ الكسرةُ أَنْ تَعُودَ الواوُ، إلاَّ أَنَّه لًّما كانَ إِسكانُ النُّونِ إنّما هو للتَّخْفِيفِ كانت الكسرةُ المُنْوِيَّةُ في حُكْمِ الَملَْفُوظِ به، وعلى هذا قاسَ التَّحْوِيُّونِ، فقالوا في شَقِيَ: قَدْ شَقْيَ فتركوا الواو التي هي لامٌ في الشقوة والِّقاوةِ مقلوبةً - وإن زالت كسرة القاف من شَقْى للتَّخْفِيفِ - لمَا كانَتِ الكَسْرَةُ مَنْوِيَّة مٌ قَدَّرَةً، وعلى هذا قالَوا: لَقَضْوَا الرَّجُلُ، واَصْلُه من الياءِ في قَضَيْتُ، ولكنّها قُلِبَتْ في لَقُضُو - لانْضِمام الضّادِ قَبْلَها - واواً، ثم أسْكَنُوا الضّاد تَخْفِيفًا، فَتَركُوا الواوَ بحالِها، ولم يَرْدُّوها إِلى الياءِ، كما تَرَكُوا الياءَ في ((دُنْيَ)) بحالِها ولم يَرُدُّوها إلى الواوِ، ومثلُه من كَلامِهِم رَضْيُوا، حكاها سِبيَوَيَهْ بإِسْكانِ الضّادِ وتَرْكِ الواوِ من الرِّضْوانِ ومَرْضُوٍّ بحالِها، ولا أَعْلَمُ دُنْيَ بالتخفِيفِ إِلاَّ الرَّجَزُ ليس بعتيقِ؛ كأنّه من رَجَزِ خَلَفٍ الأَحْمَرَِ، أو غيرهِ من المُوَلَّدِينَ. وناقَةٌ مُدْنِيَةٌ ومُدْنٍ: دَنَا نِتاجُها، وكذلِكَ المَرْأَةُ. والدَّنِىُّ من الرِّجالِ: الساقِطُ الضَّعِيفُ الذي إِذَا آواهُ اللًَّيْلُ لم يَبْرَحْ ضُعْفاً، والجَمْعُ: أَدْنِياءُ، وما كانَ دَنِْيّا، ولقد دَنِى دَنّا، ودِنايَةً، الياءُ فيه مُنْقَلِبَةٌ عن الواوِ، لقُرْبِ الكَسْرَةٍِ، كُلُّ ذلِكَ عن اللَّحْيانِيٍِّ. وتَدانَتْ إِبلُ الرَّجُلِ: قَلَّتْ وضَعُفَتْ، قالَ ذو الرُّمَّة:

(تَباعَدُ مِنِّى أَنْ رَأَيْتَ حُمُولِتَى ... تَدَانَتْ وأَنْ أَخْتَى عَلَيْكَ قَطِيعُ)

ودَنَّى فُلانٌ: طَلَبَ أَمْراً خَسِيساً، عنه أيضاً. والدَّنَا: أَرْضَ لكَلْبِ، قال سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ: (من أَخْدَرِيّاتِ الدِّنَا الْتَفَعَتْ لَهُ ... بُهْمَى الرّقاع وَلَجَّ في إِحْناقِ)
دنو
: (و ( {دَنا) إِلَيْهِ وَمِنْه وَله} يَدْنُو ( {دُنُواً) ، كعُلُوَ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجوهرِيُّ.
زادَ ابنُ سِيدَه: (} ودَناوَةً: قَرُبَ) .
وقالَ الحرالي: {الدُّنُوُّ القُرْبُ بالذاتِ أَو الحُكْم، ويُسْتَعْملُ فِي المَكانِ والزَّمانِ.
وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه لساعِدَةَ يَصِفُ جَبَلاً:
إِذا سَبَلُ العَماءِ دَنا عَلَيْهِ
يَزِلُّ برَيْدِهِ ماءٌ زَلُولُأَرَادَ: دَنا مِنْهُ؛
(} كأَدْنَى) ؛ وَهَذِه عَن ابنِ الْأَعرَابِي.
( {ودَنَّاهُ} تَدْنِيةً {وأَدْنَاهُ: قَرَّبَهُ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا أَكَلْتُم فسَمُّوا اللَّهَ} ودَنُّوا) ، أَي كُلُوا ممَّا يَلِيكُم.
وَفِي حدِيثٍ آخر: (سَمُّوا وسَمِّتُوا ودَنُّوا) ، أَي قارِبُوا بينَ الكَلِمَةِ والكَلِمَةِ فِي التَّسْبيحِ.
( {واسْتَدْناهُ: طَلَبَ مِنْهُ} الدُّنوَّ) ، أَي القُرْب.
( {والدَّناوَةُ: القَرابَةُ والقُرْبَى) . يقالُ: بَيْنَهما} دَناوَةٌ، أَي قَرابَةٌ. ويقالُ: مَا تَزْدادُ منَّا إلاَّ قُرْباً {ودَناوَةً.
(} والدُّنْيا) ، بالضَّمِّ: (نَقِيضُ الآخِرَةِ) ، سُمِّيَت {لدُنُوِّها؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: انْقَلَبَتِ الواوُ فِيهَا يَاء، لأنَّ فُعْلَى إِذا كانتِ اسْماً مِن ذواتِ الواوِ أُبْدلَتْ واوُه يَاء، كَمَا أُبْدِلَتِ الواوُ مَكان الياءِ فِي فَعْلى، فأَدْخلُوها عَلَيْهَا فِي فُعْلى ليَتكَافآ فِي التَّغْييرِ؛ قالَهُ سِيْبَوَيْه وزِدْتُه أَنا بَياناً.
وقالَ الليْثُ: إنَّما سُمِّيَت} الدُّنْيا لأنَّها {دَنَت وتأَخَّرَتِ الآخِرَةِ.
(وَقد تُنَوَّنُ) إِذا نُكِّرَتْ وزَالَ عَنْهَا الألِف واللاَّم؛ وحَكَى ابنُ الأعرابيِّ: مالَه دُنْياً وَلَا آخِرَةٌ، فنَوَّنَ} دُنْياً تَشْبِيهاً لَهَا بِفعل؛ قالَ: والأصْلُ أَن لَا تُصْرَفَ لأنَّها فُعْلى.
قَالَ شيْخُنا: وَقد وَرَدَ تَنْوينها فِي رِوايَة الْكشميهني كَمَا حَكَاه ابنُ دحْيَة وضَعَّفَه.
وقالَ ابنُ مالِكٍ: إنَّه مشكلٌ وأَطالَ فِي تَوْجِيهه.
(ج {دُنًى) ، ككُبْرَى وكُبَر وصُغْرَى وصُغَر، وأَصْلُه دُنَوٌ، حُذِفَتِ الواوُ لاجْتِماعِ السَّاكِنَيْن؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ شيْخُنا: وقيلَ هُوَ جَمْعٌ نادِرٌ غريبٌ عابَهُ صاحِبُ اليَتِيمَةِ على المُتَنبيِّ فِي قوْلِه:
أَعَزُّ مكانٍ فِي الدُّنَى سرجُ سابحٍ
وخَيْرُ جَلِيسٍ فِي الزَّمانِ كِتابُونَقَلَهُ الشَّهابُ فِي العنايةِ وأَقَرَّه فتأَمَّل.
قُلْتُ: إنَّما أَرادَ المُتَنبيِّ فِي الدُّنْيا فحذَفَ الياءَ لضَرُورَةِ الشِّعْر، فتأَمَّل.
(و) قَالُوا: (هُوَ ابْن عَمِّي) أَو ابنُ (خالِي، أَو) ابنُ (عَمَّتِي، أَو) ابنُ (خالتِي) ؛ هَذِه الثلاثَةُ عَن اللحْيانيّ؛ (أَو ابنُ أَخِي، أَو) ابنُ (أُخْتِي) ، هاتَانِ عَن أَبي صَفْوان.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم يعْرفْها الكِسائيّ وَلَا الأصْمعيّ إِلَّا فِي العَمِّ والخالِ.
(} دِنْيَةً {ودِنْياً) ، بكسْرِهما مُنَوَّنَتَيْن، (ودُنْياً) ، بالضَّمِّ غَيْر مُنَوَّنَة، (} ودِنْيَا) ، بالكسْرِ غَيْر منوَّنَة أَيْضاً؛
وقالَ الكِسائيُّ: هُوَ عَمه دُنْيَا، مَقْصورٌ، {ودِنْيَةً} ودِنْياً، منوَّنٌ وغَيْرُ مُنوَّنٍ.
وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ ابنُ عمِّ {دِنْيٍ} ودِنْيا، {ودُنْيَا} ودِنْيَةً إِذا ضَمَمْتَ الدَّال لم تجرِ، وَإِذا كَسَرْتَ إنْ شِئْتَ أَجْرَيْت وإنْ شِئْتَ لم تجرِ، فأمَّا إِذا أَضَفْتَ العمَّ إِلَى مَعْرِفةٍ لم يَجُزِ الخَفْض فِي دِنْيٍ، كقَوْله: هُوَ ابنُ عَمِّه ( {دِنْيا) } ودِنْيةٌ، أَي (لَحّاً) ، لأنَّ دِنْياً نَكِرةٌ فَلَا يكونُ نَعْتاً لمعْرفَةٍ، انتَهَى. قالَ ابنُ سِيدَه: وإنَّما انْقَلَبتِ الواوُ فِي {دِنْياً} ودِنْيةٍ ياٍءً لمجاوَرَةِ الكَسْرةِ وضعفِ الحاجِزِ، ونَظِيرُهُ قِنْيَةٌ وعِلْيَةٌ، وكأنَّ أَصْلَ الكُلِّ {دُنْيا، والمَعْنى رَحِماً} أَدْنى إليَّ مِن غيرِها، وإنَّما قَلَبُوا ليَدُلَّ ذلكَ على أنَّه ياءُ تأْنيثِ {الأَدْنَى،} ودِنْيَا داخِلَة عَلَيْهَا.
( {ودانَيْتُ القَيْدَ) للبَعيرِ: (ضَيَّقْتُه) عَلَيْهِ.
(وناقَةٌ} مُدْنِيَةٌ {ومُدْنٍ) ، كمُحْسِنَةٍ ومُحْسِنٍ: (} دَنا نِتاجُها) ؛ وَكَذَا المَرْأَةُ وَقد {أَدْنَتْ.
(} والدَّنِيُّ) مِن الرِّجالِ، (كغَنِيَ: السَّاقِطُ الضَّعِيفُ) الَّذِي إِذا آواه اللَّيْل لم يَبْرَحْ ضَعْفاً، والجَمْعُ {أَدْنِياءُ.
(وَمَا كانَ} دَنِيّاً، وَلَقَد {دَنِيَ) } يَدْنَى، كرَضِيَ يَرْضَى، ( {دَناً) بالفتْحِ مَقْصوراً، (} ودَنايَةً) ، كسَحابَةٍ، الياءُ فِيهِ مُنْقَلبَةٌ عَن الواوِ لقُرْبِ الكَسْرةِ، كُلُّه عَن اللحْيانيّ.
وَفِي التَهْذيبِ: {دَنا ودَنُؤَ، مَهْموزٌ وغَيْر مَهْموزٍ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت:} دَنَوْتُ مِن فلانٍ {أَدْنُو} دُنُوّاً.
وَمَا كنتُ {دَنِيّاً وَلَقَد} دَنَوْت {تَدْنُو، غيْر مَهْموزَةٍ، دَناءَةً مَصْدَره مَهْموز.
وَمَا تَزْدادُ منَّا إلاَّ قُرْباً} ودَناوَةً.
قالَ الأزهرِيُّ: فرقَ بينَ مَصْدرِ دَنا ودَنُؤَ، كَمَا تَرى فجَعَلَ مَصْدَر دَنا دَناوَةً ومَصْدر دَنُؤَ دَناءَةً، قالَ: ويقالُ لقَدْ دَنَأْت تَدْنَأ، مَهْموزاً، أَي سفلت فِي فِعْلِكَ ومَجنْت.
( {وَالَدَّنَا) ، بالفتْحِ مَقْصوراً: (ع) بالبادِيَةِ؛ قالَهُ الجوهرِيُّ.
وقالَ نَصْر: مِن دِيارِ تمِيمٍ بينَ البَصْرةِ واليَمامَة؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ:
فأَمْواهُ} الدَّنا فعُوَيْرِضاتٌ
دَوارِسُ بعدَ أَحْياءٍ حِلالٍ وَفِي المُحْكَم: أَنَّه أَرْضٌ لكَلْب؛ وأَنْشَدَ لسَلامَة بنِ جَنْدل: من أَخْدَرِيَّاتِ {الدَّنا التَفَعَتْ لَهُ
بُهْمَى الرِّقاعِ ولَجَّ فِي إِحْناقِ (} والأَدْنَيانِ: وادِيانِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(ولَقِيتُه {أَدْنَى} دَنِيٍَّ، كغَنِيَ، {وأَدْنَى} دَناً) ، بالفتْحِ مَقْصُور، أَي (أَوَّلَ شيءٍ) .
قَالَ الجَوْهرِي: {والدَّنيُّ القَرِيبُ وأَمَّا الَّذِي بمعْنَى الدُّونِ فمَهْموزٌ.
(وأَدْنَى) الرَّجُلُ (} إدْناءً: عاشَ عَيْشاً ضَيِّقاً) بعْدَ سَعَةٍ؛ عَن ابنِ الأعرابيِّ.
( {ودَنَّى فِي الأُمورِ} تَدْنِيَةً: تَتَّبَعَ صَغيرَها وكَبيرَها) ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ وخَسِيسَها، كَمَا هُوَ نَصَّ الجَوهرِيُّ.
وَفِي المُحْكَم عَن اللّحْيانيّ: {دَنَّى طَلَبَ أَمْراً خَسِيساً.
وَفِي التَّهْذيبِ: يقالُ للرَّجُلِ إِذا طَلَبَ أمْراً خَسِيساً: قد} دَنَّى {يُدَنِّي} تَدْنِيَةً.
( {وتَدَنَّى) فلانٌ: أَي (} دَنا قَلِيلاً) ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
( {وتَدَانَوْا) : أَي (دَنا بعضُهم من بعضٍ) ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ أَيْضاً.
(} ودانِيَةُ: بالمَغْرِب) فِي شَرْقي الأَنْدَلُس ليسَ بساحِلِ البَحْر، (مِنْهُ جماعَةٌ عُلماءُ، مِنْهُم: أَبو عَمْرٍ و) عُثْمانُ بنُ سعيدِ بنِ عُثْمان الأُمَويُّ مَوْلاهم (المُقْرِىءُ) القُرْطبيُّ، سَكَنَ {دانِيَةَ، وُلِدَ سَنَة 372، وسَمِعَ الحدِيثَ بالأَنْدَلُس ورَحَلَ إِلَى المَشْرِق قبْلَ الأَرْبعمائَة وعادَ إِلَى الأَنْدَلُس فتَصَدَّرَ بالقِرَاآتِ وانْتَفَعَ النَّاسُ بكُتُبِه انْتِفاعاً جيِّداً، وتُوفي بدانِيَةَ سَنَة 444.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} دنى! تَدْنِيَةً: إِذا قربَ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ. {ودَنَتِ الشمسُ للغُروبِ} وأَدْنَتْ.
والعَذابُ {الأدْنَى: كلُّ مَا يُعَذَّبُ بِهِ فِي الدُّنْيا؛ عَن الزجَّاج.
} ودانَيْتُ الأَمْرَ: قارَبْتَه.
{ودانَيْتُ بَيْنَ الأمْرَيْن: قارَبْت وجَمَعْت.
} ودَانَى القَيْدُ قَيْنَيِ البَعيرِ: ضَيَّقَ عَلَيْهِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
{دَانَى لَهُ القَيْدُ فِي دَيْمُومَةٍ قُذُفٍ
قَيْنَيْهِ وانْحَسَرَتْ عَنْهُ الأناعِيمُوقولُ الراجز:
مَا لي أَراهُ والفاً قَدْ} - دُنْيَ لهْ إِنَّمَا أَرادَ قد {دُنِيَ لَهُ، وَهُوَ من الواوِ مِن} دَنَوْتُ، ولكنَّها قُلِبَتْ يَاء لانْكِسارِ مَا قَبْلها ثمَّ أُسْكِنَتْ النُّون.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَعْلَم {- دُنْيَ بالتَّخْفِيفِ إلاَّ فِي هَذَا البيتِ، وكانَ الأصْمعيُّ لَا يَعْتَمِدُ هَذَا الرَّجْز، ويقولُ هُوَ مِن رَجَز المولّدِين.
} وتَدانَتِ إبِلُ الرَّجُلِ: قَلَّتْ وضَعُفَتْ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
تباعَدَ منِّي أَنْ رأَيْتَ حَمُولِتي
تَدانَتْ وأنْ أَخْنَى عليكَ قَطِيع {والمُدَنِّي، كمُحَدِّثٍ: الضَّعيفُ الخَسِيسُ الَّذِي لَا غَناءَ عنْدَه، المُقَصِّرُ فِي كلِّ مَا أَخَذَ فِيهِ؛ نقلَهُ الأزْهرِيُّ وأَنْشَدَ:
فَلَا وأَبِيكِ مَا خُلُقي بوَعْرٍ
وَلَا أَنا} بالدَّنيِّ وَلَا {المُدَنيّ ِ} والدَّنِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: الخَصْلَةُ المَذْمومةُ، والأصْلُ فِيهِ الهَمْز، ولكنَّه يُخَفَّف.
والجَمْرَةُ الدُّنْيا: هِيَ القَرِيبَةُ من مِنىً.
والسَّماءُ الدُّنْيا: هِيَ القرْبَى إِلَيْنَا. ويقالُ: سَماءُ الدُّنْيا بالإضَافَةِ.
{وادَّنَى} ادّناءً، افْتَعَل مِن {الدُّنُوِّ، أَقربَ.
ويُعَبَّرُ} بالأدْنى تارَةً عَن الأصْغَر فيقابَلُ بالأكْبَر، وتارَةً عَن الأرْذَل فيُقابَلُ بالخَيِّر، وتارَةً عَن الأَوَّل فيُقابَلُ بالآخرِ، وتارَةً عَن الأَقْرَبِ فيُقابَلُ بالأَقْصَى.
{وأَدْنَيْتُ السِّتْرَ: أَرْخَيْته.
وأَبو بكْرِ بنُ أَبي الدُّنْيا: محدِّثٌ مَشْهورٌ.
والنِّسْبَةُ إِلَى الدُّنْيا:} دُنْياوِيٌّ؛ وَكَذَا إِلَى كلِّ مَا مُؤَنَّثُه نَحْو حُبْلَى ودَهْناء.
قَالَ الجَوهرِيُّ: ويقالُ {دُنْيَوِي} ودُنَيِيٌّ. {والدُّنْياتَيْن، بالضمِّ: مُثَنَّى الدُّنْيا مَلاَوِي الْعود لُغَةٌ مُولَّدَة مُعَرَّبَة؛ نَقَلَهُ الشيخُ عبْدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ فِي بعضِ رَسائِلِه اللّغَويَّة، واسْتَدَلَّ بقولِ أَبي طالبٍ محمدِ بنِ حسَّان المُهذّب الدِّمَشْقيّ فِي بعضِ منشآته: خَبِير بشَدِّ} دُنْياتَيْن الأَلْحان، بَصِير بحلِّ عُرَى النَّغَمات الحِسَان.
قُلْتُ: الصَّحيحُ أنَّه تَصْحِيفُ الدّساتين، وَهَذِه قد ذَكَرَها الشهابُ الخفاجيّ فِي ديوانِ الأدَبِ، فتأَمَّل.

دنو

1 دَنَا, (T, M, Mgh, Msb, K, &c.,) first Pers\.

دَنَوْتُ, (T, S,) aor. ـْ (T, Msb,) inf. n. دُنُوٌّ (T, S, M, Msb, K) and دَنَاوَةٌ, (M, K,) He, or it, was, or became, near; drew near, or approached; (T, M, Mgh, Msb, K;) as also ↓ ادنى; (IAar, T, K;) and ↓ دنّى, inf. n. تَدْنِيَةٌ; (IAar, T;) and ↓ دانى, inf. n. مُدَانَاةٌ; (KL, but only the inf. n. is there mentioned;) and ↓ اِدَّنَى, inf. n. اِدِّنَآءٌ: (TA:) it is either in person, or substance, or in respect of predicament, and in place, and in time: (El-Harállee, TA:) you say, دَنَا مِنْهُ, (M, Mgh, Msb,) and دَنَوْتُ مِنْهُ, (T, S,) and إِلَيْهِ, (M, Msb,) and لَهُ, (TA,) and عَلَيْهِ occurs in a verse of Sá'ideh as meaning مِنْهُ, (M,) He, or it, and I, was, or became, near, &c., to him, or it: (T, M, Mgh, Msb:) [and in like manner you use the other verbs mentioned above, except ↓ دانى, which is immediately trans.: or دَنَا مِنْهُ with دَنَاوَةٌ for its inf. n. means, or means also, He was near to him in respect of kindred; was related to him: for] دَنَاوَةٌ is syn. with قَرَابَةٌ (S, M, K) and قُرْبَى: (M, K:) you say, بَيْنَهُمَا دَنَاوَةٌ meaning قَرَابَةٌ [i. e. Between them two is relationship]; (S;) and مَا تَزْدَادُ مِنَّا إِلَّا قُرْبًا وَدَنَاوَةٍ [Thou increasest not save in nearness and relationship to us]. (ISk, T, S.) A rájiz says, مَا لِى أَرَاهُ دَالِفًا قَدْدُنْىَ لَهُ meaning دُنِىَ لَهُ [i. e. What hath happened to me that I see him walking gently or with short steps, or rendered lowly by age, having been approached by death?]: it is from دَنَوْتُ, but the و is changed into ى because of the kesreh before it, and then the ن is made quiescent: and there are similar instances of contraction of verbs: but [ISd says,] I know not دُنْىَ except in this instance; and As used to say of the poem in which this occurs, This rejez is not ancient: it is app. of Khalaf ElAhmar or some other of the Muwelleds. (M.) One says also, دَنَتِ الشَّمْسُ لِلْمَغُرُوبِ and ↓ أَدْنَت [The sun was, or became, near to setting]. (M.) A2: دَنِىَ, (T, M, K, TA, [in the CK, ما كانَ دَنْيَا ولقد دَنا is erroneously put for مَا كَانَ دَنِيًا وَلَقَدْ دَنِىَ,]) like رَضِىَ, (TA,) aor. ـْ (T,) inf. n. دَنًا (T, M, K) and دَنَايَةٌ, (T, K, TA,) or دِنَايَةٌ; (M, accord. to the TT; and so in the CK; [app. a mistranscription occasioned by a misunderstanding of what here follows;]) the ى [in دَنِىَ] being substituted for و because of the nearness of the kesreh; all on the authority of Lh; (M;) and دَنُوَ, aor. ـْ without ء, inf. n. دَنَآءَةٌ, with ء, (ISk, T,) and دُنُوٌّ; (T;) or دَنَا, aor. ـْ inf. n. دَنَاوَةٌ; i. q. دَنَأَ and دَنُؤَ; (Msb;) [i. e.] He (a man, T, M) was, or became, such as is termed ↓ دَنِىٌّ; (T, M, Msb, K;) and دَنِىْءٌ; (Msb;) meaning weak; contemptible (خَسِيسٌ); not profitable to any one; who falls short in everything upon which he enters: (T: [like مُدَنٍّ:]) or low, ignoble, or mean; (سَاقِطٌ;) weak; (M, K;) such as, when night affords him covert, will not quit his place, by reason of weakness: (M:) or low, ignoble, or mean, (لَئِيمٌ,) in his actions, or conduct; bad, evil, or foul; accord. to the explanation of دَنَا by Es-Sarakustee: but some distinguish between دَنِىْءٌ and دَنِىٌّ; making the former to signify “ low, ignoble, or mean; ” (لَئِيمٌ;) and the latter, خَسِيسٌ [app. as meaning contemptible]. (Msb, and so the latter is explained in the Mgh.) 2 دَنَّوَ see 1: A2: and 4. b2: It is said in a trad., سَمُّوا وَ سَمِّتُواوَ دَنُّوا, i.e. [Pronounce ye the name of God, (i. e. say, In the name of God,) and invoke a blessing upon him at whose abode or table ye eat, (see art. سمت,) and] make your words to be near together in praising God. (M.) And in another trad., إِذَا أَكَلْتُمْ فَسَمُّوا اللّٰهَ وَدَنُّوا, i. e. [When ye eat, pronounce the name of God, and] eat of that which is near you: (M:) or إِذَا أَكَلْتُمْ فَدَنُّوا, i. e. [When ye eat,] eat of that which is next you. (S.) b3: دَنَّى, (T, M,) inf. n. تَدْنِيَةٌ, (T,) also signifies He (a man) sought after mean, paltry, or contemptible, things. (Lh, T, M.) And دنّى فِى الأُمُورِ, (inf. n. as above, S, K,) He pursued small matters, and mean, paltry, or contemptible: (T, S, TA:) in the K, erroneously, and great. (TA.) b4: Also He was, or became, weak; syn. ضَعُفَ. (S and TA in art. دون.) 3 دانى, inf. n. مُدَانَاةٌ: see 1, in two places. You say also, دَانَيْتُ الأَمْرَ I was, or became, near to [doing, or experiencing,] the affair, or event. (M.) b2: دَانَيْتُ القَيْدَ لِلْبَعِيرِ I made the shackles, or hobbles, strait, or contracted, to the camel. (M, K.) And دَانَى القَيْدُ قَيْنَىِ البَعِيرِ (M, TA) The shackles, or hobbles, straitened, or contracted, [the two parts of the camel that were the places thereof.] (TA.) Dhu-r-Rummeh says, دَانَى لَهُ القَيْدُ فِى دَيْمُومَةٍ قَذَفٍ

قَيْنَيْهِ وَانْحَسَرَتْ عَنْهُ الأَنَاعِيمُ [The shackles, or hobbles, straitened to him, in a far-extending, wide desert, the two parts of him that were the places thereof, and enjoyments became removed from him]. (M.) And you say also, دَانَيْتُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ I made the two affairs, or events, to be nearly uninterrupted; syn. قَارَبْتُ: (T, S, Msb:) or I made the two affairs, or events, to be connected; syn. جَمَعْتُ. (M.) 4 ادناهُ He made him, or it, to be, or become, near; to draw near, or to approach; he drew near, or brought near, him, or it; (S, M, Mgh, K;) as also ↓ دنّاهُ, (M, K,) inf. n. تَدْنِيَةٌ. (K.) b2: [Hence,] أَدْنَتْ ثَوْبَهَا عَلَيْهَا She (a woman) let down her garment upon her, and covered, or veiled, herself with it. (Mgh.) And أَدْنَيْتُ السِّتْرَ I let down the veil, or curtain, [for the purpose of concealment.] (Msb.) It is said in the Kur [xxxiii. 59], يُدْنِينَ عَلَيْهِنّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ [They shall let down upon them a portion of their outer wrapping-garments]; (Mgh;) meaning they shall let down a portion of their outer wrapping-garments over their faces, when they go forth for their needful purposes, except one eye. (Jel.) A2: ادنى is also intrans.: see 1, in two places. b2: [Hence,] أَدْنَتْ, said of a she-camel, (S, TA,) and of a woman, (TA,) She was, or became, near to bringing forth. (S, TA.) And أَدْنَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ [a phrase similar to أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ, q. v.]. (Occurring in a verse cited in the TA in art. فكه.) b3: And ادنى He lived a strait life, (IAar, T, K,) after easiness and plenty. (IAar, T.) 5 تدنّى He (a man, S) drew near, or approached, by little and little. (S, K.) 6 تَدَانَوْا They drew near, or approached, one to another. (S, K.) b2: [Hence,] تدانى It (a thing) drew together, or contracted; or became drawn together or contracted. (M* and L in art. قلص.) b3: And تَدَانَتْ إِبِلُ الرَّجُلَ The camels of the man became few and weak. (M.) 8 اِدَّنَى, inf. n. اِدِّنَآءٌ: see 1.10 استدناهُ He sought, desired, or demanded, of him, nearness, or approach; (M, K, TA;) he sought, or desired, to make him draw near, or approach: and he drew him near, or caused him to approach. (MA. [See also 4.]) دَنًا inf. n. of دَنِىَ, q. v. (T, M, K.) A2: أَدْنَى دَنًا: see ادنى.

هُوَ ابْنُ عَمّ دِنْىٍ and دِنْيًا and دِنْيَا and ↓ دُنْيَا mean [He is a son of a paternal uncle] closely related; syn. لَحًّا [q. v.]: when you pronounce the د with damm, you do not make the word perfectly decl.: when you pronounce it with kesr, you make it either perfectly or imperfectly decl.: but when you prefix عَمّ to a determinate noun, دِنْى may not be in the gen. case: for instance, you say, هُوَ ابْنُ عَمِّهِ دِنْيًا, i. e. [He is the son of his paternal uncle] closely related; as also ↓ دِنْيَةٌ; because دِنْى, being indeterminate, cannot be an epithet applied to that which is determinate: (S:) and [in like manner] you say, هُوَ ابْنُ عَمِّى, or ابن خَالِى, or ابن عَمَّتِى, or ابن خَالَتِى, or ابن أَخِى, or ابن أُخْتِى, (M, K,) all mentioned by Lh, the last two as on the authority of Aboo-Safwán, but all except the first and second as unknown to Ks and to As, (M,) followed by ↓ دِنْيَةٌ and دِنْيًا and دِنْيَا and ↓ دُنْيَا, (M, K, TA,) the last two without tenween, (TA; [and so written in the M; but in the CK and my MS. copy of the K, in the place of these two is put دُنْيًا, which is disallowed by J;]) meaning [He is the son of my paternal uncle, and the son of my maternal uncle, &c.,] closely related: (M, K:) and ↓ هُوَ عَمُّهُ دُنٌيَا and ↓ دِنْيَةً and دِنْيًا and دِنْيَا [He is his paternal uncle closely related]: (Ks, T:) Lh says that the و is changed into ى in ↓ دِنْيَةً and دِنٌيًا because of the nearness of the kesreh and the weakness of the intervening letter, as is the case in فِتْيَةٌ and عِلْيَةٌ: but it seems that these words are originally ↓ دُنْيَا, i. e., by a relationship, or uterine relationship, nearer to me than others; and that the change of the letter is made only to show that the ى is that of the fem. of أَدْنَى. (M.) You say also, ↓ هُمْ رَهْطُهُ دِنْيَةً

They are his people, and his tribe, closely related. (S and TA in art. رهط.) دِنْيَةٌ: see the next preceding paragraph, in five places.

دُنْيَا fem. of أَدْنَى [q. v.].

دُنْيِىٌّ: see what next follows.

دُنْيَوِىٌّ: see what next follows.

دُنْيَاوِىٌّ [Of, or relating to, the present world, or state of existence; worldly:] a rel. n. from الدُّنْيَا; (T, S;) as also ↓ دُنٌيَوِىٌّ and ↓ دُنْيِىٌّ. (S.) دَنِىٌّ i. q. قَرِيبٌ [as meaning Near, in person, or substance, or in respect of predicament, and in place, and in time: (see 1, first sentence: and see also دَانٍ:) and a relation]: (T, S:) and a friend; or a sincere, or secret, or particular, friend; syn. خُلْصَانٌ. (T.) It has these significations (of قريب and خلصان) in the prov. كُلُّ دَنِىٍّ دُوَنهُ دَنِىٌّ [app. meaning There is a relation, or a friend, nearer than every other relation, or friend; like another prov., namely, دُونَ كُلِّ قُرَيْبَى قُرْبَى, for the meaning and application of which see art. قرب: Freytag renders it, “Quod attinet ad quemlibet propinquum (amicum), præter eum est propinquus:” (Arab. Prov. ii. 357:) and he adds, “ Proverbii sensus esse videtur: Quilibet propinquus seu amicus unicus non est; sed præter eum est alius ”]: (T, Meyd:) so says Az. (Meyd.) b2: See also أَدْنَى.

A2: As an epithet applied to a man, signifying Weak; contemptible; &c.: see 1, near the end of the paragraph: [but J says that] as meaning دُونٌ, it is [دَنِىْءٌ,] with ء: (S:) the pl. is أَدْنِيَآءُ. (T, M.) [In the CK, by a mistranscription mentioned above (voce دَنِىَ), دَنْىٌ is made to signify the same.]

دَنِيَّهٌ A low, or base, quality, property, natural disposition, habit, practice, or action; syn. نَقِيصَةٌ; (Mgh;) or such as is blamed; originally دَنِيْئَةٌ: (TA:) pl. دَنَايَا. (Har p. 327.) Hence the saying of Ibn-Háritheh, المَنِيَّةَ لَا الدَّنِيَّةَ, meaning I choose death rather than, or not, disgrace. (Har ubi suprà.) دَانٍ [Being, or becoming, near; drawing near, or approaching: and hence, near; like دَنِىٌّ:] act. part. n. of دَنَا مِنْهُ. (Msb.) أَدْنَى Nearer, and nearest; opposed to أَقْصَى: (TA:) fem. دُنْيَا; (M, TA;) in which the [radical] و is changed into ى, as in عُلْيَا and قُصْيَا: (ISd, TA voce بُقْوَى:) [the pl. of the masc. is أَدَانٍ and أَدْنَوْنَ; the latter in the accus. and gen. أَدْنَيْنِ: and] the pl. of the fem., دُنًى, (S, K, TA,) like كُبَرٌ pl. of كُبْرَى, and صُغَرٌ pl. of صُغْرَى; (S, TA;) said by some to be extr. and strange [in respect of usage]; and El-Mutanebbee has been blamed for using it; (MF, TA;) but in the case referred to he has used الدُّنَى for الدُّنْيَا, [not as a pl.,] suppressing the ى by poetic license. (TA.) [Hence,] غُلِبَتِ الرُّومُ فِى أَدْنَى

الأَرْضِ, in the Kur xxx. 1 and 2, The Greeks have been overcome in the nearer, or nearest, part of the land. (Bd, Jel.) And الجَمْرَةُ الدُّنْيَا [The nearest heap of pebbles;] the heap of pebbles nearest to Minè. (TA. [See art. جمر.]) and السَّمَآءُ الدُّنْيَا [The nearest heaven; i. e. the lowest;] the heaven that is the nearest to us: (T, TA:) also called سَمَآءُ الدُّنْيَا [which means the heaven of the present world; as will be seen from what follows]. (TA.) See also exs. of the fem. in the paragraph commencing with the words هُوَ ابْنُ عَمٍّ دِنْىٍ, in four places. b2: Also Former, and first; and fore, and foremost; opposed to آخِرٌ. (TA.) [Hence,] ↓ لَقِيتُهُ أَدْنَى دَنِىٍّ (S, K, TA) and ↓ أَدْنَى دَنًا, (K, TA, [in the CK, erroneously, ادنى دَنّىٰ and ادنى دَنِىٍّ,]) i. e. I met him the first thing. (S, K.) [And أَدْنَى الفَمِ The fore, or foremost, part of the mouth.] And الدُّنْيَا [ for الدَّارُ الدُّنْيَا, and الحَيَاةُ الدُّنْيَا, The former dwelling, or abode, and life; i. e. the present world, and life, or state of existence]; contr. of الآخِرَةُ: (M, K:) [or] it is so called because of its nearness: (T, S:) [and may be rendered the sublunary abode, &c.: and the inferior abode, &c. It also signifies The enjoyments, blessings, or good, of the present world, or life; worldly blessings or prosperity, &c.] And sometimes it is with tenween, (K, TA,) when used indeterminately: (TA:) [thus,] IAar mentions the saying مَا لَهُ دُنْيًا وَ لَا آخِرَةٌ [as meaning He has none of the enjoyments, or blessings, of the present world, nor in prospect any enjoyments, or blessings, of the world to come]; with tenween. (M, TA.) And you say, بَاعَ دُنْيَاهُ بِآخِرَتِهِ [He purchased his enjoyments of the present world at the expense of his enjoyments of the world to come]. (Z, TA in art. بيع.) And اَبْنُ الدُّنْيَا means The rich man. (Msb in art. بنى.) b3: Also More, and most, apt, fit, or proper: thus in the Kur [xxxiii. 59], in the phrase ذٰلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعَرَفْنَ [That will be more, or most, apt, fit, or proper, that they may be known]; (Ksh, Mgh;) i. e., that they may be known to be free women, as distinguished from female slaves, who did not cover their faces. (Jel.) b4: Also Less [in number or quantity &c.], and least [therein]; opposed to أَكْثَرُ. (TA.) وَلَا أَدْنَى مِنْ ذٰلِكَ وَلَاأَكْثَرَ, in the Kur [lviii. 8], means Nor less in number than that, nor more in number. (Bd.) and وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ, in the Kur [xxxii. 21, lit. And we will assuredly make them to taste of the smaller punishment besides the greater punishment], means, accord. to Zj, whatever punishment is inflicted in the present world and the punishment of the world to come. (M.) b5: Also Worse, [or inferior in quality,] and worst; or more, and most, low, ignoble, base, vile, mean, or weak; opposed to خَيْرٌ. (TA.) It is said in the Kur [ii. 58], أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ

أَدْنَى بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ [Will ye take in exchange that which is worse, or inferior, for that which is better? or], accord. to Zj, meaning that which is less in value [for that which is better]? ادنى

being thus, without ء: Fr says that it is here from الدَّنَآءَةٌ: and Zuheyr El-Kurkubee [or (accord. to some) El-Furkubee] read أَدْنَأُ. (T.) مُدْنٍ and مُدْنِيَةٌ, applied to a she-camel, (M, K,) and to a woman, (M,) Near to bringing forth. (M, K.) مُدَنٍّ, applied to a man, Weak; (S, TA;) contemptible (خَسِيسٌ); not profitable to any one; who falls short in everything upon which he enters; [like دَنِىٌّ;] (TA;) or falling short of accomplishing that which it behooves him to do: (AHeyth, T:) also, for the sake of rhyme, [by poetic license,] written مُدَنْ. (T.)

دنو


دَنَا(n. ac. دَنَاوَة []
دُنُوّ [] )
a. [Min
or
Ila], Was near, drew near, approached.

زحم

Entries on زحم in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 9 more
[زحم] الزَحْمَةُ: الزِحامُ. يقال: زَحْمَتُهُ وأَزْحَمْتُهُ. وازْدَحَمَ القومُ على كذا، وتزاحموا عليه.
[زحم] ط: فيه: كان "يزاحم" على الركنين، أي يغالب الناس عليهما أو يزاحم زحامًا عظيمًا، قوله: أن أفعل فإني سمعته اعتذارًا، أي إنكاركم على سبيل إخباري إياكم حديث فضله. مف: أي يوقع نفسه بين الخلق المجتمع عند الحجز الأسود والركن اليماني.
زحم الزَّحْمُ تَزَاحُمُ القَوْمِ إِذا ازْدَحَموا. والأمْوَاجُ تَزْدَحِمُ إِذا الْتَطَمَتْ. والزَّحْمَةُ والزَّكْمَةُ الزَّحْرَةُ التي يَخْرُجُ مَعَهَا الوَلَدُ. وزَحَمَها ودَحَمَها أي جامَعَهَا. وأبو مُزَاحِمٍ كُنْيَةُ الفِيْلِ. وكُنْيَةُ خاقانَ صاحِب التُّرْكِ.
ز ح م : زَحَمْتُهُ زَحْمًا مِنْ بَابِ نَفَعَ دَفَعْتُهُ وَزَاحَمْتُهُ مُزَاحَمَةً وَزِحَامًا وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي مَضِيقٍ وَالزَّحْمَةُ مَصْدَرٌ أَيْضًا وَالْهَاءُ لِتَأْنِيثِهِ وَيَجُوزُ مِنْ الثُّلَاثِيِّ زُحِمَ زَيْدٌ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَمِنْ الْمَزِيدِ زُوحِمَ مِثْلُ: قُوتِلَ وَزَحَمَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا تَضَايَقُوا فِي الْمَجَالِسِ وَازْدَحَمُوا تَضَايَقُوا أَيَّ مَوْضِعٍ كَانَ وَمِنْهُ قِيلَ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ ازْدَحَمَ الْغُرَمَاءُ عَلَى الْمَال. 

زحم: الزَّحْمُ: أَن يَزْحَمَ القومُ بعضهم بعضاً من كثرة الزحام إذا

ازدحموا. والزَّحْمةُ: الِّزحامُ. وزَحَمَ القومُ بعضهم بعضاً

يَزْحَمُونَهُمْ زَحْماً وزِحاماً: ضايقوهم. وازْدَحَمُوا وَزاحموا: تضايقوا.

وزَحَمْتُهُ وزاحَمْتُهُ، والأَمواج تَزْدَحِمُ وتَتَزاحَم: تلتطم. والزِّحْمُ:

المزْدَحِمُونَ؛ قال الشاعر:

جا بِزَحْم مع زَحْمٍ فازْدَحَم

تَزاحُمَ المَوْجِ، إذا الموج التطم

ابن سيده: جاء بالمصدر على غير الفعل. وزاحَمَ فلان الخمسين وزاهَمَاها،

بالهاء، إذا بلغها، وكذلك حَبا لها. ورجل مِزْحَمٌ: كثير الزِّحام أَو

شديده، ومنكب مِزْحَمٌ منه. قال رجل من العرب: لتجدَنَّني ذا مَنْكِبٍ

مِزْحَمٍ وركنٍ مِدْعَمٍ ورأْسٍ مصدَم ولسان مِرْجَمٍ ووطءٍ مِيثم. قال

الأَزهري عن ابن الأَعرابي: والفيل والثور ذو القرنين، وفي المحكم: المنكر

القرنين، يكنيان بمُزاحِمٍ، وفي المحكم: بأبي مُزاحِمٍ.

وأَبو مُزاحِمٍ: أَول خاقانَ وَليَ التُّرْكَ وقاتَل العرب.

وزَحْمٌ

ومُزاحِمٌ: اسمان. وزُحْمٌ: من أَسماء مكة، شرفها الله تعالى وحرسها؛

حكاها ثعلب؛ قال ابن سيده: والمعروف رُحْم.

(ز ح م)

زحَمَ الْقَوْم بَعضهم بَعْضًا، يَزْحَمُونهُم زَحْما وزِحاما: ضايقوهم. وازْدَحموا وتزاحَموا: تضايقوا.

والأمواج تَزْدَحِمُ وتتزاحَمُ: تلتطم. والزَّحْمُ: المُزْدَحِمون، قَالَ:

جَاءَ بزَحْمٍ مَعَ زَحْمٍ فازدحَمْ

تزاحُمَ الموجِ إِذا الموجُ التَطَمْ

جَاءَ بِالْمَصْدَرِ على غير الْفِعْل.

وَرجل مِزْحَمٌ كثير الزّحامِ أَو شديده.

ومنكب مِزْحَمٌ: شَدِيد، مِنْهُ. قَالَ رجل من الْأَعْرَاب: لتجدنني ذَا منْكب مِزْحَم وركن مدعم وَرَأس مصدم ولسان مرجم وَوَطْء ميثم.

وزاحَمَ الْخمسين: دنا لَهَا، لغه فِي زاهمها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وزَحْمٌ ومُزَاحِمٌ: اسمان. وَأَبُو مُزَاحم، أول من قَاتل الْعَرَب من وُلَاة التّرْك.

والفيل والثور المنكسر القرنين يكنيان أَبَوي مُزَاحِمٍ.

ومُزاحِمٌ: فرس طَلْحَة بن أبي محجن.

وزُحْمُ: من أَسمَاء مَكَّة حَكَاهَا ثَعْلَب، وَالْمَعْرُوف رُحمُ.
زحم

(زَحَمَه كَمَنَعَه) يزحَمُه (زَحْمًا وزِحَامًا بالكَسْر) أَي: (ضايَقَه، وازْدَحَم القَومُ وتَزاحَمُوا) : تضايقوا، (والزَّحْمُ) : القَوْمُ (المُزْدَحِمُون) . قَالَ:
(جَاءَ بِزَحْم مَعَ زَحْم فازْدَحَمْ ... تَزَاحُمَ المَوْج إِذا المَوْجُ الْتَطَمْ)

قَالَ ابنُ سِيدَه: جَاءَ بالمَصْدَر على غَيْر الفِعْل.
(و) زَحْمٌ: (اسمُ) رَجُل. (و) زُحْم (بالضَّم) : اسْم (مَكَّة) شَرَّفَها اللهُ تَعالى، حَكَاها ثَعْلَب. قَالَ ابنُ سِيدَه: والمَعْرُوف رُحُم، (أَو هِيَ أُمّ الزُّحْمِ) .
(و) االمِزْحَم (كَمِنْبَر: الكَثِيرُ الزِّحام أَو شَدِيدُه) ، وَمِنْه مُنْكِبٌ مِزْحَم. قَالَ رجل من الْعَرَب: لتجِدَنَّنِي ذَا مَنْكِبٍ مِزْحَمٍ، ورُكْنٍ مِدْعَم، ورأسٍ مَصْدَم، ولِسانٍ مِرْجَم، ووَطْءٍ مِيثَم.
(وَزَاحَم) فلَان (الخَمْسِين) وزَاهَمها أَي (قَارَبها) وبَلَغَها.
وَأَبُو مُزاحِم: الفِيلُ. و) أَيْضا: (الثَّورُ) ذُو القَرْنَيْن كَمَا فِي التَّهذِيب، عَن ابنِ الأعرابيّ وَفِي المُحكَم: (المُنْكَسِر القَرْنَيْن) . وَفِي بَعْضِ نُسَخِه: المُنْكَسِر القَرْنَيْن، وَفِي التَّهْذِيب: يُكَنَّيان بِمُزَاحِم، وَفِي المُحْكَم: باْبْنِ مُزَاحِم.
(و) أَبُو مُزَاحِم: (أَوَّلُ مَنْ قَاتَل العَرَب من) خَاقَان، وَأول (وُلاَةِ التُّرْك) .
(وَمُزاحِمُ بنُ أَبِي مُزاحِم: زُفَر الكُوفِّي) عَن الشَّعْبِي ومُجاهِد، وَعنهُ شُعْبة وشُرَيْك ثِقَة. (و) مُزاحِم (اْبن أبي مُزَاحم: مَوْلَى عُمَر بنِ عَبْدِ العَزِيز) ، عَن مَوْلاه المَذْكور وعُبَيْد الله بنُ أَبِي يَزِيد، وَعنهُ اْبنُ جُرَيْج والزُّهريّ مَعَ تَقدُّمه ثِقَة. (و) مُزاحِمُ (بنُ دَاود) بن عُلَيَّة الكوفِيّ، عَن أَبِيه، وَعنهُ أَبُو كُرَيْب، لَيْسَ بحُجَّة (مُحَدِّثُون) وفاتَه: مُزاحِمُ بنُ مُعاوِية الضّبيّ: تابِعِيّ عَن أَبي ذَرّ.
(و) مُزاحِم: اسمُ (فَرَس) . (وزَحْمَة الوِلادة: زَجْمَتُها) بالجِيمِ.
(وزَكَرِيّا بنُ يَحْيى بنِ زَحْمَوَيْه كَعَمْرَوَيْه) ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب أَن زَحْمَوَيْه لقب لزَكَرِيّا لَا جَدّه كَمَا حَقَّقَه الحافِظ. (مُحَدّث) ، وكذلِك اْبنُه أحمَدُ حدّث أَيْضا.
(وزُحْمَة بالضَّمِّ: اْبنُ عَبْدِ الله الكَلْبِيّ قاتِلُ الضَّحَّاك) بنِ قَيْس الفِهْرِيّ (يومَ مَرْج رَاهِط) . [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
زاحَمَه مُزاحَمَة: ضايقَه.
وَيَوْم الزّحام: يَومُ القِيامة.
وتزاحَمَتِ الأمواجُ وازْدَحَمَت: تَلاطَمَت.
وكُورة المُزاحِمَتين من كُورَ مصر البحرية.
وزَحِم زَحْمَةً لقِم لُقْمة، كَذَا فِي النَّوادِرِ، وَالْهَاء فِيهِ لُغَة، وسَيَأْتِي.

زحم

1 زَحَمَهُ, (Mgh, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. زَحْمٌ (Msb, K) and زَحْمَةٌ (Msb) and زِحَامٌ, with kesr; (K; [but see what here follows, and see also زَحْمَةٌ below;] and ↓ زاحمهُ, (S, Msb, TA,) inf. n. مُزَاحَمَةٌ (Msb, TA) and زِحَامٌ; (Msb;) i. q. ضَايَقَهُ [i. e. He straitened him, meaning, in this instance, by pressure; and properly, being in like manner straitened by him]: (K in explanation of زَحَمَهُ, and TA in explanation of زاحمهُ:) or i. q. دَفَعَهُ [he pushed him, or repelled him]; generally meaning [he pushed against him] in a strait, or narrow, [or crowded,] place: (Msb in explanation of زَحَمَهُ, and app. in explanation of زاحمهُ also:) [or i. q. دَافَعَهُ, which often signifies the same as دَفَعَهُ; but more properly, he pushed him, &c., being pushed, &c., by him: for] زَحَمَنِىَ النَّاسُ means دَافَعُونِى [i. e. The people pushed against me; or pushed me, &c., being pushed, &c., by me;] in a strait, or narrow, [or crowded,] place: (Mgh:) [or pressed, crowded, or thronged, me:] and مُزَاحَمَةٌ is syn. with مُدَافَعَةٌ: (TA in art. دفع:) ↓ اِزْدَحَمَهُ in the place of زَحَمَهُ is a mistake. (Mgh.) One says, زَحَمَ القَوْمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا The people straitened one another; syn. تَضَايَقُوا; [or pressed, crowded, or thronged, one another;] in a sitting-place, or place of assembly: (Msb:) as also ↓ ازدحموا, (Msb, K, * TA,) in whatever place it be; (Msb;) and ↓ تزاحموا. (K, * TA.) One may also use the pass. form of زَحَمَ, i. e. زُحِمَ [meaning He was straitened, by pressure; &c.]; and that of زَاحَمَ, i. e. ↓ زُوحِمَ [meaning the same]. (Msb.) A2: ↓ زَحِمَ زُحْمَةً He gobbled a gobbet, or morsel, or mouthful: so in the “ Nawádir; ” as also زَهِمَهَا. (TA.) 3: see above, in two places. b2: [Hence,] one says, زَاحَمَ عَلَى الرِّئَاسَةِ وَأَرَادَهَا (assumed tropical:) [He strove for headship, or command, and desired it]. (IAar, TA in art. رأس.) [And hence the prov. زَاحِم بِعَوْدٍ أَوْ دَعْ: see art. عود.] b3: [Hence, likewise,] زاحمهُ also signifies (assumed tropical:) He treated him, or behaved towards him, with roughness, rudeness, hardness, harshness, or ill-nature. (TA. [I find this explanation noted down by me as taken from the TA, but without any reference to the art. from which I obtained it. It is not in the present art.]) b4: زاحم الخَمْسِينَ He (a man, TA) approached, (K, TA,) and reached, or attained, (TA,) the [age of] fifty [years]; (K, TA;) as also زَاهَمَهَا. (TA.) 6 تَزَاْحَمَ see 1, and 8. b2: تزاحمت الأَمْوَاجُ and ↓ ازدحمت The waves dashed against each other. (TA.) See a verse cited below, voce زَحْمٌ.8 إِزْتَحَمَ see 1, in two places; and see also an ex. in a verse cited below, voce زَحْمٌ. One says also, ازدحموا عَلَى كَذَا and عَلَيْهِ ↓ تزاحموا [They pushed, pressed, crowded, or thronged, together, upon, or against, such a thing]. (S.) b2: Hence, by way of metaphor, ازدحم الغُرَمَآءُ (tropical:) [The creditors were, or became, numerous and pressing]. (Msb.) b3: See also 6.

زَحْمٌ [originally an inf. n.,] i. q. قَوْمٌ مُزْدَحِمُونَ [A party, or company of men, straitening one another by pressure; pushing, pressing, crowding, or thronging, one another; i. e. a press, crowd, or throng]. (K, * TA.) A poet says, ↓ جَآءَ بِزَحْمٍ مَعَ زَحْمٍ فَازْدَحَمْ المَوْجِ إِذَا المَوْجُ الْتَطَمْ ↓ تَزَاحُمَ [He brought a crowd with a crowd, and they pressed, one against another, like the dashing together of the waves when the waves beat one another]: he uses [here] an inf. n. not conformable to the verb. (ISd, TA.) زُحْمٌ, with damm, a name of Mekkeh: (K, * TA:) so says Th: but ISd says that the name commonly known is رُحْم [or أُمُّ رُحْمٍ or أُمُّ الرُّحْمِ]: (TA:) or it is أُمُّ الزُّحْمِ [probably, I think, a mistranscription for أُمُّ الرُّحْمِ]. (K, TA.) زَحْمَةٌ [an inf. n. of زَحَمَهُ accord. to the Msb] i. q. ↓ زِحَامٌ [likewise an inf. n. of زَحَمَهُ accord. to the K, and of زَاحَمَهُ accord. to the Msb: both signify A straitening, pushing, pressing, crowding, or thronging]. (S.) b2: زَحْمَةُ الوِلَادَةِ The moaning, or hard breathing, (زَحْرَة,) with which the child comes forth; as also زَجْمَة and زَكْمَة. (K in the present art. and in art. زجم.) زُحْمَةٌ A gobbet, morsel, or mouthful. (TA.) See 1, last sentence.

زِحَامٌ: see زَحْمَةٌ.

مِزْحَمٌ i. q. كَثِيرُ الزِّحَامِ or شَدِيدُهُ [i. e. One who straitens, pushes, presses, crowds, or throngs, much or vehemently]. (K.) Hence, مَنْكِبٌ مِزْحَمٌ [A shoulder that pushes vehemently]. (TA.) هُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ غَيْرُ مُزَاحَمٍ i. q. غَيْرُ مُدَافَعٍ, (K in art. دفع, q. v.) مُزَاحِمٌ, (T, TA,) or أَبُو مُزَاحِمٍ, (T, K, TA,) or اِبْنُ مُزَاحِمٍ, (M, TA,) The elephant: (T, M, K:) and a bull having horns: so in the T, on the authority of IAar: (TA:) or a bull having the horns broken. (M, K, TA) b2: مُزَاحِمٌ is also the name of A certain horse. (K, * TA.)
(ز ح م) : (فِي حَدِيثِ) شُرَيْحٍ فَقَالَ الْحَمَّالُ زَحَمَنِي النَّاسُ أَيْ دَافَعُونِي فِي مَضِيقٍ وَعَلَى ذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْأَصْلِ رَجُلٌ صَلَّى خَلْفَ الْإِمَامِ فَزَحَمَهُ النَّاسُ وَفِي شَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهُ فَازْدَحَمَهُ النَّاسُ وَهُوَ خَطَأٌ.

زحم


زَحَمَ(n. ac. زَحْم
زَحْمَة
زِحَاْم)
a. Pushed, pressed, thronged; cramped; squeezed.

زَاْحَمَa. see Ib. Was near, close on ( a number ).
c. [acc. & 'Ala], Urged, importuned about.
تَزَاْحَمَa. Pushed, pressed, thronged one another.

إِزْتَحَمَ
(د)
a. see VIb. ['Ala], Pressed upon.
زَحْم
زَحْمَة
1ta. Crowd, press, throng.

زُحْمَةa. Mouthful, morsel, gobbet.
زحم: زحم، زحم فصلُ الشتاء: اقترب (تاريخ البربر 2: 302)، وانظر: زاحم.
زَحَّم (بالتشديد): كبس، ضغط، حصر (فوك).
زحَّم على: ضيّق على (فوك).
زاحم، زاحمه فصلُ الشتاء: اقترب فصل الشتاء (تاريخ البربر 2: 314).
زاحمه بفلان: جعله رفيقاً له (دي سلان، تاريخ البربر 1: 473).
زاحم فلاناً: أدمن الحضور معه، ففي تفسير القرآن للسيوطي (طبعة ميرسنج ص24): وكان كثير الخطأ لكونه لم يزاحم الفضلاء في دروسهم ولا جلس بينهم في مسائهم وتعريسهم.
وزاحم فلاناً: نافسه، باراه، جاراه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص328): فدارت بينهم أحوال طويلة الوصف على ما يكون بين الضِدَّين ولا ضدَّ أكبر من المزاحمة والمنافسة في الدرجة (المقدمة 2: 84، 87، 90، 241، معيار ص6 وفيه زاحمن فلاناً على، المقدمة 2: 249، محيط المحيط).
زاحم فلاناً: نازعه على الحكم (كرتاس ص171)، وانظر (ص166) ويقال زاحم مع فلان (كرتاس ص165).
تزحَّم، تزحَّم السد الماء: أرجعه إلى منبعه (معجم الماوردي).
ازدحم، ازدحم مع: تجمع، تراكم (دي ساسي طرائف 1: 242).
ازدحم: حضر معه. ازدحم معه (المقدمة 3: 326).
ازدحم على الشيء: تنازعه (المقدمة 2: 118).
زَحْمَة وجمعها زِحام: جمهور، حشد، جمع، جمهرة من الناس، ازدحام شديد، غوغاء (فوك، بوشر).
زِحام: حشد من الناس (بوشر).
مِزْحَم: متبوع، من يستميل الناس، ويجتذبهم، ويستهويهم (بوشر).
مزاحمة: حشد، كثرة (بوشر).
ازدحام: حشد من الناس (بوشر).
زحن زحن: (سحن)، سحق (محيط المحيط)، وانظر صحن.
ز ح م: (الزَّحْمَةُ الزِّحَامُ) يُقَالُ: (زَحَمَهُ) يَزْحَمُهُ بِفَتْحِ الْحَاءِ فِيهِمَا (زَحْمَةً) وَ (أَزْحَمَهُ) أَيْضًا وَ (ازْدَحَمَ) الْقَوْمُ عَلَى كَذَا وَ (تَزَاحَمُوا) عَلَيْهِ. 

زلف

Entries on زلف in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 18 more

زلف

1 زَلَفَ: see 2: A2: and see also 8, in three places.2 زلّفهُ, (O, TA,) inf. n. تَزْلِيفٌ, (O,) He did it previously, or beforehand; namely, a thing; (IAar, O, TA;) as, for instance, an evil action; (O, TA;) and so ↓ زَلَفَهُ; (IAar, TA;) syn. أَسْلَفَهُ, (O, TA,) and قَدَّمَهُ. (IAar, O, TA.) b2: زلّف النَّاسَ, inf. n. as above, He disquieted, or agitated, the people, step by step: (Ibn-'Abbád, Z, O, TA:) accord. to Z, said of a guide. (TA.) b3: زلّف فِى

حَدِيثِهِ, (inf. n. as above, K,) He added, or exaggerated, in his discourse, or narration; (IDrd, O, K;) as also ذرّف. (IDrd, O.) 4 ازلفهُ He made, brought, or drew, him, or it, (namely, a thing, TA,) near. (S, Mgh, Msb, TA.) Hence, in the Kur [xxvi. 90 and 1. 30], وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ And Paradise shall be brought near to the pious: meaning, accord. to Zj, that their entrance thereinto shall become near, and their view thereof. (TA.) [بِهِ ↓ ازدلف also signifies the same as ازلفه (agreeably with analogy); as is shown by what here follows:] it is said in a trad. of Mohammad El-Bákir, مَا لَكَ مِنْ عَيْشِكَ إِلَّا لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بِكَ إِلَى حِمَامِكَ [i. e. There is not remaining to thee, of thy life, save a pleasure that brings thee near to thy predestined term]. (O, TA.) And ↓ ازدلفهُ means He, or it, brought him near to destruction. (TA.) b2: Also He collected it together; (Msb, TA;) namely, a thing. (Msb.) Hence, in the Kur [xxvi. 64], وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ [And we collected there the others]. (TA.) 5 تَزَلَّفَ see the next paragraph.8 اِزْدَلَفَ, (Mgh, Msb,) originally اِزْتَلَفَ, (Msb,) or اِزْدَلَفُوا, and ↓ تزلّفوا, (S, O, L, K,) He, or they, approached, or drew near: (Mgh, O, L, Msb, TA: in the K, تَفَرَّقُوا is erroneously put for تَقَرَّبُوا: TA:) or (O, accord. to the K “ and ”) advanced; or went forward, or before: (S, O, K:) إِلَيْهِ [to him, or it], (Mgh, K,) and مِنْهُ [which means the same, as after دَنَا &c.]: (TA, and Har p. 452:) [and ↓ زَلَفَ and زَلَفُوا, inf. n. app. زَلْفٌ and زَلَفٌ, signify the same: for] you say also, إِلَيْهِ ↓ زَلَفَ He drew near to him, or it: and لَهُ ↓ زَلَفْنَا We advanced, or went forward, to him, or it: (TA:) and زَلْفٌ signifies the act of advancing, or going forward, (A'Obeyd, S, TA,) from place to place; as also زَلَفٌ. (TA.) One says, ازدلف السَّهْمُ إِلَى

كَذَا The arrow approached, or drew near, to such a thing. (Msb.) And it is said in a trad., فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَاْزْدَلِفْ إِلَى اللّٰهِ فِيهِ بِرَكْعَتَيْنِ, meaning تَقَرَّبْ [i. e., When the sun declines from the meridian, then seek thou to draw near unto God therein by means of the prayers of two rek'ahs]. (TA.) A2: See also 4, in two places.

زَلْفٌ: see زُلْفَةٌ.

زُلْفٌ: see its accus. case voce زُلْفَةٌ, near the end of the paragraph.

زِلْفٌ A meadow; syn. رَوْضَةٌ; (TS, K;) and so ↓ زَلَفَةٌ: (IB, TA:) thus the latter is expl. as occurring in a trad. relating to Ya-jooj and Ma-jooj, in which it is said, ثُمَّ يُرْسِلُ اللّٰهُ مَطَرًا فَيَغْسِلُ الأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ [Then God will send rain, and it will wash the earth so that it will leave it like the meadow]: but in this instance, several other meanings are assigned to it: see زَلَفَةٌ below. (TA.) زَلَفٌ: see زُلْفَةٌ, in two places: A2: and see also زَلَفَةٌ, in five places.

زُلُفٌ: see its accus. case voce زُلْفَةٌ, near the end of the paragraph.

زُلْفَةٌ i. q. قُرْبَةٌ [i. e. Nearness, with respect to rank, degree, or station]; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ زُلْفَى, (S, Mgh, O, Msb,) and ↓ زَلَفٌ. (IDrd, O, K.) [It would seem that it means also Nearness with respect to place or situation: for SM immediately adds,] hence, in the Kur [lxvii. 27], فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً, [as though meaning But when they shall see it in a state of nearness: but] Zj says that the meaning is, but when they shall see it (i. e. the punishment) near (قَرِيبًا): and several authors say that زُلْفَةٌ is sometimes used in the sense of قَرِيبٌ, as is stated in the 'Ináyeh. (TA.) And Station, rank, grade, or degree; as also ↓ زُلْفَى, (S, O, K, TA,) and ↓ زَلْفٌ, (TS, K,) and ↓ زَلَفٌ: (K, TA:) pl. of the first زُلَفٌ: (S, * TA:) or (K) ↓ زُلْفَى is a quasi-inf. n.; (S, K;) and such it is in the saying in the Kur [xxxiv. 36], وَمَا

أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِى تُقَرِّبُكُمْ عِنْدِنَا زُلْفَى, as though meaning ازْدِلَافًا [i. e. And neither your riches nor your children are what will bring you near to us in advancement: but here it may be well rendered, in station]: (S:) accord. to Ibn-'Arafeh, زُلْفَى signifies the bringing very near: (TA:) the saying of Ibn-El-Tilimsánee that it is pl. of زُلْفَةٌ is very strange, and unknown; the correct pl. of this last word being زُلَفٌ. (MF, TA.) b2: Also A portion (S, K) of the first part (S) of the night, (S, K,) whether small or large: so accord. to Th: or, accord. to Akh, of the night absolutely: (TA:) pl. زُلَفٌ and زُلَفَاتٌ (S, K) and زُلُفَاتٌ and زُلْفَاتٌ: or زُلَفٌ signifies the hours, or periods, (سَاعَات,) of the night, commencing from the daytime, and the hours, or periods, of the daytime, commencing from the night: (K:) and its sing. is زُلْفَةٌ. (TA.) وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ, in the Kur [xi. 116], means And at sunset and nightfall (the مَغْرِب and the عِشَآء): (Zj, TA:) some read ↓ زُلُفًا, with two dammehs; which may be a sing., like حُلُمٌ; or a pl. of زُلْفَةٌ, like as بُسُرٌ is of بُسُرَةٌ, with damm to the س in each: [but this is not a parallel instance; for بُسُرٌ is a coll. gen. n. of which بُسُرَةٌ is the n. un., and the latter is not of the same measure as زُلْفَةٌ:] and some read ↓ زُلْفًا, which is a pl. [or rather coll. gen. n.] of زُلْفَةٌ, like as دُرٌّ is of دُرَّةٌ; (K, TA;) or pl. of ↓ زَلِيفٌ, like as قُرْبٌ is of قَرِيبٌ, and غُرْبٌ of غَرِيبٌ: (TA:) and some read ↓ زُلْفَى, in which the alif [written ى] is a denotative of the fem. gender. (K, TA.) A2: See also the next paragraph.

زَلَفَةٌ A full [reservoir of water such as is called]

مَصْنَعَة: (S, K:) pl. [or rather coll. gen. n.]

↓ زَلَفٌ: (S:) so, accord. to Sh, in the trad. mentioned voce زِلْفٌ: (TA:) or ↓ زَلَفٌ signifies full watering-troughs, (K,) as pl. [or coll. gen. n.] of زَلَفَةٌ: (TA:) or a full watering-trough. (K.) Also A [bowl such as is called] صَحْفَة: (K;) and so ↓ زُلْفَةٌ; (Ibn-'Abbád, K;) of which the pl. is زُلَفٌ: (TA:) or a full صَحْفَة; and its pl. [or coll. gen. n.] is ↓ زَلَفٌ. (Lth, TA.) Also A green [vessel of the kind called] إِجَّانَة: (K:) so says AO: pl. [or coll. gen. n.] ↓ زَلَفٌ; and ↓ مَزَالِفُ likewise signifies green أَجَاجِين [app. as an anomalous pl. of زَلَفَةٌ or of زَلَفٌ, like as مَشَابِهُ is of شَبَهٌ]; both, also, mentioned on the authority of AO. (TA.) b2: Also A mother-of-pearl-'shell, or an oyster-shell; syn. صَدَفَةٌ: (K:) KT says that الزَّلَفَة in the trad. mentioned above voce زِلْفٌ has been expl. as meaning the مَحَارَة, i. e. the صَدَفَة; but he adds, I know not this explanation, unless a pool of water be called محارة because the water returns (يَحُورُ) to it and collects in it. (TA.) b3: Also A smooth rock: (K:) so, too, said to mean in the same trad.: and some read الزلقة. (TA.) And Rugged ground. (K.) And Swept ground. (K.) And An even part of a soft mountain. (K.) Pl. (K) [or rather coll. gen. n.] in all these senses (TA) ↓ زَلَفٌ. (K.) b4: See also زِلْفٌ. b5: Also A mirror: (O, K: [in the CK, المَرْأَةُ is put in the place of المِرْآةُ:]) [like زَلَقَةٌ:] mentioned by IB on the authority of Aboo-'Amr Ez-Záhid, and by Sgh on that of Ks: and so, too, it is said to mean in the trad. mentioned above; the earth being likened thereto because of its evenness and cleanness: (TA:) or the face thereof; (K;) as is said by IAar. (TA.) زُلْفَى: see زُلْفَةٌ, in four places.

عُقْبَةٌ زَلُوفٌ [A stage of a journey] far-extend- ing: (O, K:) so says IF. (O.) [In the CK, عَقَبَةٌ is erroneously put for عُقْبَةٌ.]

زَلِيفٌ Advancing; or going forward, or before. (O, K. [It is said in the TA that المُتَقَدِّمُ as the explanation of الزَّلِيفُ is erroneously put in the copies of the K for التَّقَدُّمُ: but this assertion is app. itself erroneous.]) See زُلْفَةٌ, near the end of the paragraph.

أَزْلَفُ expl. by Golius as on the authority of the KL, and by Freytag after him, as meaning Parvo naso præditus ejusque recto ac parvo mucrone, is a mistake for أَذْلَفُ, thus written in my copy of the KL.]

أَزْلَفَةٌ and أَزْلَفَى expl. by Freytag as meaning Copia parva, cœtus hominum parvus, as on the authority of El-Meydánee, are app. mistakes for أَزْفَلَةٌ and أَزْفَلَى.]

مَزْلَفَةٌ Any town (قَرْيَةٌ) that is between the desert and the cultivated land: pl. مَزَالِفُ: (S, * K:) the latter is syn. with بَرَاغِيلُ, signifying the towns (بِلَاد) that are between the cultivated land and the desert; (S;) or, between the desert and the بَحْر [i.e. sea or great river]; such as El-Ambár and El-Kádiseeyeh. (M, TA.) b2: [The pl.] مَزَالِفُ also signifies Places of ascent; or steps, or stairs, by which one ascends: (K:) because they bring one near to the place to which he ascends. (TA.) A2: For the pl. مَزَالِفُ, see also زَلَفَةٌ.
زلف: {وزلفا}: ساعة بعد ساعة. {أزلفت}: قربت، ومنه {زلفى}.
(ز ل ف) : (الزُّلْفَةُ) وَالزُّلْفَى الْقُرْبَةُ وَأَزْلَفَهُ قَرَّبَهُ وَازْدَلَفَ إلَيْهِ اقْتَرَبَ (وَمِنْهُ) الْمُزْدَلِفَةُ الْمَوْضِعُ الَّذِي ازْدَلَفَ فِيهِ آدَم إلَى حَوَّاءَ وَلِذَا سُمِّيَ جَمْعًا.
(زلف) - قَولُه تَعالَى: {فَلَمَّاِ رَأَوْهُ زُلْفَةً}
: أي حاضراً قريباً. يعني حَضَرهم من عَذابِ الله عزّ وجلّ ما أوعدَهم بهِ.
- في الحديث: "غفر الله له كُلَّ سَيِّئة زلَّفها"
: أي قَدَّمها ، ومنه سُمِّي المَشْعَر الحرام "مُزْدَلِفَة" لاجتماع آدمَ وحَوّاءَ بها وازْدِلافِهما إليه فيما قِيلَ.
زلف:
[في الانكليزية] Proximity
[ في الفرنسية] Proximite ،voisinage
معروف، وعندهم عين الهوية، أي الشخص الذي لا طريق له وأحيانا يطلق على الشيطان وأحيانا يأتي بمعنى القرب. ويقول في كشف اللّغات الزلف عبارة عن ظلمة الكفر أو الأشكال في الشريعة، والمشكلات في الطريقة. وقيل من قبة العرش إلى ما تحت الثرى، كل كثرة في الوجود، وكل حجاب يمكن تصوره فهو زلف.

زلف


زَلَفَ(n. ac. زَلْف
زَلِيْف)
a. Advanced, approached.

زَلَّفَ
a. [Fī], Added to (tale).
أَزْلَفَa. Brought near, forward.

تَزَلَّفَإِزْتَلَفَ
(د)
a. see I
زَلْفa. Proximity, nearness; neighbourhood.
b. Rank, station, degree.

زِلْفa. Garden; meadow.

زُلْفَة
(pl.
زُلَف)
a. see 1 (a) (b).
c. Dish.
d. Part of the night, night-watch.

زُلْفَىa. see 1
زَلَفa. see 1
زَلَفَة
(pl.
زَلَف)
a. Tank, cistern; well.
b. Dish.
c. Urn.
d. Shell.
e. Smooth rock; hard, level ground.
f. Mirror.

مَزْلَفَة
(pl.
مَزَاْلِفُ)
a. Place lying between the cultivated land & the
desert.

زَلِيْفa. Wayfarer, traveller.
زلف قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: رَأس هر وخارك هما موضعان من سَاحل فَارس يرابط فيهمَا. وَأما المزالف فَإِن أَبَا عَمْرو قَالَ: وَهِي كل قَرْيَة تكون بَين الْبر وبلاد الرِّيف يُقَال لَهَا: المَزالِف قَالَ: وَهِي المَذارع أَيْضا قَالَ: وَيَعْنِي مثل الأنبار وَعين التَّمْر والحيرة وَمَا أشبه ذَلِك. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] حِين قَالَ: لعن الله فلَانا ألم يعلم إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لعَنَ الله الْيَهُود حرَمت عَلَيْهِم الشحومُ فجملوها فَبَاعُوهَا
زلف قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: يزدلفن إِلَيْهِ فَإِنَّهُ من التَّقَدُّم [و -] قَالَ الله عز وَجل {وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ اْلآخَرِيْنَ} . وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رخص فِي النهبة إِذا كَانَت بِإِذن صَاحبهَا وَطيب نَفسه أَلا تسمع إِلَى قَوْله: من شَاءَ فليقتطع وَفِي هَذَا الحَدِيث مابيبن لَك أَنه لَا بَأْس بنُهبة السكَّر فِي الأعراس وَقد كرهه عدَّة من الْفُقَهَاء وَفِي هَذَا الحَدِيث رخصَة بَيِّنَة.
ز ل ف : الزُّلْفَةُ وَالزُّلْفَى الْقُرْبَةُ وَأَزْلَفَهُ قَرَّبَهُ فَازْدَلَفَ وَالْأَصْلُ ازْتَلَفَ فَأُبْدِلَ مِنْ التَّاءِ دَالٌ وَمِنْهُ.

مُزْدَلِفَةُ لِاقْتِرَابِهَا إلَى عَرَفَاتٍ وَأَزْلَفْتُ الشَّيْءَ جَمَعْته وَقِيلَ سُمِّيَتْ مُزْدَلِفَةُ مِنْ هَذَا لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ بِهَا وَهِيَ عَلَمٌ عَلَى الْبُقْعَةِ لَا يَدْخُلُهَا أَلِفٌ وَلَامٌ إلَّا لَمْحًا لِلصِّفَةِ فِي الْأَصْلِ كَدُخُولِهَا فِي الْحَسَنِ وَالْعَبَّاسِ وَازْدَلَفَ السَّهْمُ إلَى كَذَا اقْتَرَبَ
ز ل ف

له زلفة وزلفى، واحتمل فلان الكلف، حتى نال الزلف. وأزلفته: قربته، وأزلفني كذا عند الأمير، وازدلف إليه: اقترب. قال:

وكل يوم مضى أو ليلة سلفت ... فيها النفوس إلى الآجال تزدلف

ومضت زلفة من الليل وهي الطائفة. وأقاموا بالمزالف والمزارع وهي القرى بين البر والريف. قال المرقش:

دقاق الخصور لم تعفر قرونها ... لشجو ولم يحضرن حمى المزالف

وسرنا مزالف، حتى طوينا المتالف؛ وهي المراحل. والدليل يزلف الناس: يزعجهم مزلفة مزلفة.
زلف:
أزلف من: اقترب من (ابن جبير ص52). زَلَفَة: بمعنى صدف، محار، جمعها أو الاسم الجنس زَلَف (ابن البيطار 2: 110).
زَلَف في سوريا: عيار يتخذ من الصدف والمحار (باين سميث 1131).
زُلْفَى = التقرُّب إلى الله (أبحاث ملحق ص57 رقم 1).
زَلاَفة: صفحة، طاس، صحن (دومب ص 92).
زَلاَفَة: جُرْن المعمودية (ترجمة القانون، مخطوطة الاسكوريال سيمونه).
زلائف الملوك: تطلق في المغرب على نبات اسمه العلمي Cotyldon Umbilicus ( ابن البيطار 2: 330). زَلَّوف: رائحة الصوف المحرق والجوخ (شيرب).
زَلِّيف: رأس الخروف المسلوق المتبل بالخل والملح والثوم (دوماس حياة العرب ص251).
زَلاَّفَة: مكيال كبير سعته ثمانية أمداد من أمداد النبي (صلى الله عليه وسلم) (البكري ص151).
مُزْلُوف: عود محدد الرأس ينشب في الرجل وغيرها (محيط المحيط).
مزلوف: مئبر، مئبار، مطعوم، غصن طعمت به الشجرة (محيط المحيط).
[زلف] الزَلَفَةُ بالتحريك: المَصْنَعَةُ الممتلئةُ، والجمع زلف. ومنه قول الراجز : حتى إذا ماء الصهاريح نشف من بعد ما كانت ملاء كالزلف وهى المصانع. والمزالف: البراغيل، وهى البلاد التي بين الريف والبرّ، الوَاحدةُ مَزْلَفَةٌ. وأَزْلَفَهُ، أي قَرَّبَهُ. والزُلْفَةُ والزُلْفى: القُرْبَةُ والمنزلةُ. ومنه قوله تعالى: {وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أولاد كم بالتى تقربكم عندنا زلفى} ، وهي اسمُ المصدر، كأنّه قال بالتى تقربكم عندنا ازدلافا. وقول العجاج: ناج طواه الاين مما وجفا طى الليالى زلفا فزلفا سماوة الهلال حتى احقوقفا يقول: منزلة بعد منزلة ودرجة بعد درجة. والزلفة: الطائفة من أوّل الليل، والجمعُ زلف وزلفات . والزلف : التقدم أبى عبيد. وتزلفوا وازدلفوا، أي تقدموا. ومزدلفة : موضع بمكة.
زلف المَزْلَفُ: قَرْيَةٌ بَيْنَ البَر وبِلادِ الرِّيْفِ، والجَميعُ المَزَالِف. والزُلْفَةُ: المَنْزِلَةُ، وجَمْعُها الزُّلَفُ. والزُّلْفَى: القُرْبَةُ. وأزْلِفً الجَنَّةُ: قُرِّبَتْ. وازْدَلَفَ القَوْمُ: اقْتَرَبُــوا. والمُزْدَلِفَةُ سُمِّيَتْ بذلك لاقْتِرَابِ الناسِ إلى مِنىً بَعْدَ الإفَاضَةِ من عَرَفَاتٍ. وزُلْفَةٌ من اللَيْلِ: طائفَةٌ منه. والصَّحْفَةُ، والجميِع الزُّلَفُ. والزَلَفَةُ: المِرْآةُ، وجَمْعُها زَلَف. والمَصَانِعُ أيضاً، وهي المَزَالِفُ. والزَلَفُ: الأجَاجِيْنُ الخُضْرُ، وكذلك الزُّلَفُ - بالضَّمِّ -. والزَّلَفَةُ - أيضاً -: البُسْتان. والمَزْلَفُ: الماءُ الذي يكونُ دُوْنَ المِصْرِ. والزُلْفَةُ: اسْمُ ماءٍ. وفلانٌ يُزَلفُ الناسَ: أي يُزْعِجُهم مَزْلَفَةً مَزْلَفَةً. وهو يُزَلِّف في حَدِيْثِه: أي يَزِيْدُ فيه.
باب الزاي واللام والفاء معهما ز ل ف، ز ف ل، ف ل ز مستعملات

زلف: المَزْلَفةُ: قريةٌ تكونُ بين البرّ وبلاد الرّيف، والجميع: مَزالِف. والزَّلَفُ المصانعُ، واحدتها: زَلَفة، قال لبيد:

حتّى تحيرت الدبار كأنها ... زلف وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحْزُومُ

والزُّلَفُ: جمع الزُّلْفَة، وهي الزُّلْفَى وهي: القُرْبة.. وزُلْفَةٌ من اللّيل: طائفة من أوّله. والزَّلَفَةُ: الصَّحْفة، وجمعها: زَلَف. وأَزْلَفْته: قَرَّبْته. وازدلفَ: اقتربــ، وسميت المزدلفة، لاِقْتِرابِ النّاسِ إلى مِنىً بعدَ الإفاضةِ من عَرَفات.

زفل: الأَزْفَلَةُ: الجماعةُ من النّاس.

فلز: الفِلِزُّ [والفُلُزُّ] : نُحاسٌ أبيض يجعل منه قدور عظام مُفْرَغة. وقيل: الفِلِزُّ: الحجارة. ورجل فِلِزُّ: غليظ شديد. 
زلف
الزُّلْفَةُ: المنزلة والحظوة ، وقوله تعالى:
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً
[الملك/ 27] ، قيل: معناه:
لمّا رأوا زلفة المؤمنين وقد حرموها. وقيل:
استعمال الزّلفة في منزلة العذاب كاستعمال البشارة ونحوها من الألفاظ. وقيل لمنازل الليل: زُلَفٌ قال: وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
[هود/ 114] ، قال الشاعر:
طيّ الليالي زلفا فزلفا
والزُّلْفَى: الحظوة، قال الله تعالى: إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
[الزمر/ 3] ، والمَزَالِفُ:
المراقي، وأَزْلَفْتُهُ: جعلت له زلفى، قال:

وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ
[الشعراء/ 64] ، وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ
[الشعراء/ 90] ، وليلة الْمُزْدَلِفَةِ: خصّت بذلك لقربهم من منى بعد الإفاضة. وفي الحديث: «ازْدَلِفُوا إلى الله بركعتين» .
[زلف] في ح يأجوج: فسيرسل الله مطرًا فيغسل الأرض حتى يتركها "كالزلفة" هي بالتحريك واحد زلف مصانع الماء وتجمع على المزالف أيضًا، أراد أن المطر يغدر في الأرض فتصير كأنها مصنعة من مصانع الماء، وقيل: الزلفة المرأة، شبهها
[ز ل ف] الزَّلَفُ والزُّلْفَةُ والزُّلْفَى: القُرْبَةُ والدَّرَجَةُ. زَلَفَ إِليه، وازْدَلَفَ، وتَزَلَّفَ: دَنَا مِنه، قالَ أَبُو زُبَيْدٍ:

(حتَّى إذا اعْصَوْصَبُوا دُونَ الرِّكابِ مَعًا ... دَنَا تَزَلُّفَ ذِى هِدْمَيْنِ مَقْرُورِ)

وأَزْلَفَ الشَّيئَ: قَرَّبه، وفي التَّنزِيلِ: {وأزلفت الجنة للمتقين} [الشعراء: 90] . أي: قُرِّبتْ، قالَ الزَّجَّاجُ: وتَأْوِيلُه: أي قَرُبَ دُخولُهم فِيها، ونَظَرهُم إليها. وازْدَلَفَه: أَدْناه إِلى هَلكَةٍ. ومُزْدَلِفَةُ، والمزْدَلِفَةُ: مَوْضِعٌ بمَكَّةَ، قيلَ: سُمِّيَتْ بذلكَ لاقْتِرابِ الناسِ إلى مِنًى بَعْدَ الإفاضَةِ من عَرَفاتٍ، ولا أَدْرِي كَيْفَ هذا. وأَزْلَفَ الشيءَ: جَمَعَه، حكاه الزَّجَّاجُ عن أَبِى عُبَيدةَ، قالَ أبو عُبَيدةَ: ومُزْدَلِفَةُ من ذَلكَ، ألا تَراهُم سَمَّوْهَا جَمْعًا. وقَوْلَه: {وأزلفنا ثم الآخرين} [الشعراء: 64] . معناه جَمَعْنا، وقِيلَ: قَرَّبْنَا من الغَرَقِ، وكِلاهُما حَسَنٌ؛ لأَنَّ جَمْعَهُم تَقْرِيبُ بَعْضِهم من بَعْضٍ. وزُلَفُ اللَّيْلِ: ساعاتٌ من أَولَّهِ، وقِيلَ: هي ساعاتُ الليلِ الآخِذَةُ من النَّهارِ، وساعاتُ النَّهارِ الآخِذَةُ من اللَّيْلِ، واحدَتها زُلْفَةٌ، فأَمَّا قِراءةُ ابنِ مُحَيْصِنٍ: {وَزُلُفًا مِنَ اللَّيلِ} [هود: 114] . بضَمِّ الزايِ واللامِ، وزُلْفًا بِسُكُونِ اللاّمِ، فإنَّ الأُولَى جَمْعُ زُلُفَةٍ، كَبُسُرَةٍ وبُسُرٍ، وأمَّا زُلْفًا فَجَمعُ زُلْفَةٍ جَمَعَها جَمعَ الأَجْناسِ المَخْلُوقَةِ، وإنْ لم تَكُ جَوْهَراً، كما جَمَعُوا الجَواهرَ المَخلوقَةَ، نَحو دُرَّةٍ ودُرٍّ. والزَّلَفُ: والزَّلِيفُ، والتَّزَلُّفُ: التَّقَدُّمُ من مَوضِعٍ إلى مَوْضِعٍ. والمُزْدَلِفُ: رَجُلٌ من فُرسانِ العَرَبِ سُمِّيَ به لأنَّه ألْقَى رُمْحَه بَيْنَ يَدَيْه في حَرْبٍ كانَتْ بينَه وبينَ قُوَيْمٍ، ثم قالَ: ازْدَلِفُوا إلى رُمْحِى. وزَلَفْنَا له: تَقَدَّمْنا. وزَلَفَ الشَّيءَ، وزَلَّفَه: قَدَّمَه، عن ابنِ الأَعرابِيّ. والزَّلَفَةُ: الصَّحْفَةُ. والزَّلَفَةُ: الإجّانَةُ الخَضْراءُ. والزَّلَفَةُ: المِرآةُ. والزَّلَفَةُ: المَصْنَعَةُ، والجَمْعُ من ذلك كُلِّه زَلَفٌ. وكُلُّ مُمْتَلِئ من الماءِ زَلَفَةٌ، وأَصْبَحَتِ الأرْضُ زَلَفَةً واحِدَةً على التَّشْبِيهِ كما قالوا: أصْبَحَتْ قَرْواً واحِداً. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: الزَّلَفُ: الغَدِيرُ المَلآنُ، قالَ الشّاعرُ:

(جَثْجاثُها وخُزاماها وثامِرُها ... هَبائبٌ تَضْرِبُ الثُّغْبانَ والزَّلَفا)

والمَزْلَفُ، والمَزْلَفَةُ: البَلدُ الَّذِي بين البَحْرِ والبّرِّ، كالأَنْبارِ والقَادِسِيَّةِ. وزَلَّفَ في حَدِيثِه: زَادَ كَزَرَّفَ. وبَنُو زُلَيْفَةَ: بَطْنٌ، قال أَبو جُنْدَبٍ الهُذَلِيُّ:

(من مُبْلِغٌ مَآلِكِى حُبْشِيَّا ... )

(أَخَا بَنِى زُلَيْفَةَ الصُّبْحِيَّا ... )
زلف
ابن دريد: الزَّلَفُ - بالتحريك -: القُرْبَةُ. وقال غيره: الزَّلَفَةُ - بالتحريك -: المَصْنَعََةُ المَمْتلئة، والجمع: زَلَفٌ. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه ذكر ياجوج وماجوج وأن نبي الله عيسى - عليه السلام - يُحْصَر هو وأصحابه فيرغب إلى الله فيُرْسَلُ عليهم النَّغَفُ في رقابهم فيُصبِحون فرسى كموت نفسٍ واحدةٍ ثم يرسل الله مطراً فيغسل الأرض حتى يتركها كالزَّلَفَةِ. قال القُتبي: وقد فُسِّرَتِ الزَّلَفَةُ في الحديث أنها المحارة وهي الصدفة، قال: ولست أعرف هذا التفسير إلا أن يكون الغدير يُسمى محارةً؛ لأن الماء يَحُور إليه ويَجْتَمع فيه، فتكون بمنزلة تفسيرنا، وقال لَبيد - رضي الله عنه -:
حتى تحيَّرَتِ الدِّبَارُ كأنها ... زَلَفٌ وأُلْقِيَ قِتبُها المَحْزومُ
وقال ابن الأعرابي: الزَّلَفَةُ: وجه المرآة. وقال الكسائي: هي المِرآةُ؛ كذا تُسمِّيْها العرب، والجمع: زَلَفٌ، وأنشد:
يقذف بالطَّلْحِ والقَتَادِ على ... مُتُونِ رَوْضٍ كأنها زَلَفُ
وقال أبو حاتم: لم يدرِ الأصمعي ما الزَّلَفُ ولكن بلغني عن غيره أن الزَّلَفَ الأجاجِيْنُ الخضر. وكذا قال ابن دريد وقال: هكذا أخبرني أبو عثمان عن التَّوَّزيِّ عن أبي عبيدة، قال: وقد كنت قرأتُ عليه في رَجَز العماني:
حتى إذا ماءُ الصَّهَارِيجِ نشفْ ... من بعدِ ما كانت مِلاءً كالزَّلَفْ
وصار صلصال الغديرِ كالخَزَفْ
قال: فسألته عن الزَّلَفِ فذكر ما ذكرته لكَ آنِفاً، وسألت أبا حاتمِ والرِّياشيَّ فلم يُجِيْبافيه بشيءٍ.
وقال الليث: الزَّلَفَةُ: الصَّحْفَةُ، وجمعها زَلَفٌ.
قال: والمَزْلَفَةُ: قرية تكون بين البَر وبلاد الريفِ، والجميع: المَزَالِفُ، وقال أُذَيْنَةُ العبدي: حججتُ من رأس هرٍ أو خارَكَ أو بعض هذه المَزَالِفِ فقلتُ لِعُمَرَ - رضي الله عنه -: من أين أعتَمِرُ؟ فقال: ائْتِ عَليّاً فسله، فسألته فقال: من حيث ابتدأت.
ويُقال للمراقي: المَزَالِفُ، لأن الرّاقِيَ فيها تُزْلِفُه أي تُدْنِيْه مما يَرْتَقي إليه.
والزُّلْفَةُ والزُّلْفى: القُرْبَةْ والمَنْزِلَةُ، قال الله تعالى:) فلما رأوْهُ زُلْفَةً (، وقوله تعالى:) وإن له عندنا لَزُلْفى (وهي اسم المصدر؛ كأنه قال ازدلافاً. وجمع الزُّلْفَةِ: زُلَفٌ.
وقو العجاج:
ناجٍ طَوَاهُ الأيْنُ مما وجَفَا ... طيَّ اللَّيالي زُلَفاً فَزُلَفا
سَمَاوَةَ الهلال حتى احقَوْقَفا
يقول: منزلةً بعد منزلةً ودرجة بعد درجة. وأنشد ابن دريد لابن جُرْمُوز:
أتيتُ علياً برأسِ الزُّبَيْرِ ... وقد كنت أحسبُه زُلْفَهْ
والزُّلْفَةُ - أيضاً -: الطائفة من أول الليل، والجمع: زُلَفٌ وزُلُفَاتٌ وزُلْفَاتٌ. وقوله تعالى:) وزُلَفاً من الليل (أي ساعةً بعد ساعةٍ يَقرُبُ بعضها من بعض، وعُني بالزُّلَفِ من الليل المغرب والعشاء.
وزُلْفَةُ - أيضاً -: ماءةٌ شرقيَّ سَمِيراء، قال عبيد بن أيوب:
لعمرُكَ إني أقْواعِ زُلْفةٍ ... على ما أرى خلف القفا لَوَقُوْرُ
أرى صارماً في كفِّ أشْمَطَ ثائرٍ ... طوى سِرَّه في الصدر فهو ضميرُ
وقال ابن عبّاد: الزُّلَفُ: الأجاجين الخضر كالزَّلَفِ وزُلَيْفَةُ - مصغرة -: بطن من العرب.
وقال ابن دريد: الزَّلِيْفُ: المتقدم من موضع إلى موضع.
وقال ابن فارس: عُقْبَةٌ زَلُوْفٌ: أي بعيدة.
وأزْلَفَه: أي قرَّبه. وقوله تعالى:) وأزْلَفْنا ثم الآخرينَ (قال ابن عرفة: أي جمعناهم، قال: وأحسن من هذا: أدنَيْناهم؛ يعني إلى الغرق، قال: وكذلك قوله تعالى:) وأُزْلِفَتِ الجنَّةُ للمُتَّقين (أي أُدنِيَتْ.
وزَلَّفْتُ الشيء تَزْلِيْفاً: أي أسلفت وقدمت، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا أسلم العبد فَحَسُنَ إسلامه يُكَفَّرُ عنه كل سيئةٍ زَلَّفَها.
وقال ابن دريد: فلانٌ يُزَلِّفُ في حديثه ويُزَرِّفُ: أي يزيد.
وقال ابن عبّاد: فلان يُزَلِّفُ الناس: أي يُزْعِجُهم مَزْلَفَةً مَزْلَفَةً.
وازْدَلَفَ القوم: أي تقدموا، وقيل: اقتربــوا. وقال ابن دريد: المُزْدَلِفُ: رجل من فرسان العرب، قيل له المُزْدَلِفُ لأنه ألقى رمحه بين يديه في حربٍ كانت بينه وبين قومٍ ثم قال: ازْدَلِفُوا إلى رُمْحي، وله حديث. قال الصغانيُّ مؤلف هذا الكتاب: المُزْدَلِفُ هو أبو رَبيْعَةَ واسمه الخصيب وهذه الحرب هي حرب كُلَيْبٍ؛ وكان إذا رَكِبَ لم يُعْتَمَّ معه غيره.
وقال ابن حبيب: في بني شيبان: المُزْدَلِفُ وهو عمرو بن أبي ربيعة بن ذُهْلِ بن شيبان؛ قيل له المُزْدَلِفُ لاقترابه إلى الأقران وإقدامه عليهم. وفي طيءٍ: المُزْدَلِفُ بن أبي عمرو بن معترِ بن بولان بن عمرو بنِ الغوث.
والمُزْدَلِفَةُ: موضع بين عرفات ومنىً، قيل: سُمِّيَتْ بها لأنه يتقرب فيها. وقال الليث: سُمِّيَتْ بهذا الاسم لاقتراب الناس إلى منىً بعد الإفاضة من عرفاتٍ.
ومن الازدلافِ بمعنى الاقتراب حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه أُتِيَ ببدنات خمسٍ أو ستٍّ فطفقنَ يَزْدلِفْنَ إليه بأيتهن يبدأ، قال عبد الله بن قرطٍ - رضي الله عنه -: فلما وَجَبَتْ لجنوبها تكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكلمة خفيةٍ لم أفهمها - أو قال: لم أفقهها - فسألتُ الذي يليه فقال: قال: من شاء فليقتطع. وفي حديثه الآخر - صلى الله عليه وسلم -: أنه كَتَبَ إلى مصعب بن عمير - رضي الله عنه - وهو بالمدينة: أنظر من اليوم الذي تُجَهِّزُ فيه اليهود لِسَبْتِهم فإذا زالت الشمس فصل إلى الله فيه بركعتين واخطب فيهما. ومنه حديث محمدِ بن عليٍ: مالك من عيشك إلا لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بك إلى حمامكَ.
وتَزَلَّفَ القوم: أي تقدموا؛ مثل ازْدَلَفُوا.
والتكريب يدل على اندفاعٍ وتقدمٍ في قُرْبِ إلى شيءِ.
زلف
الزَّلَفُ، مُحَرَّكةً: الْقُرْبَةُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، زادَ غيرُه: الدَّرَجَةُ. والمَنْزِلَةُ. الزَّلَفُ: الْحِيَاضُ الْمُمْتَلِئَةُ، جَمْعُ زُلْفَةٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للعُمَانِيِّ: حَتَّى إِذَا مَاءث الصَّهَارِيجِ نَشَفْ مِنْ بَعْدِ مَا كَانَتْ مِلاَءً كالزَّلَفْ الزَّلَفُ: الْحَوْضُ الْمَلآنث، وأَنْشَدَ أَبوحَنِيفَةَ:
(جَثْجَانُهَا وخُزَامَاهَا وثَامِرُهَا ... هَبَائِبٌ تَضْرِبُ النَّغْبَانَ والزَّلَفَا)
الزَّلَفَةُ، بِهَاءٍ: الْمَصْنَعَةُ الْمُمْتَلِئَةُ مِنْ مَصَانِعِ الماءِ، وَمِنْه حديثُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ:) ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَراً، فَيَغْسِلُ الأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كالزَّلَفَةِ (أَي: كأَنَّهَا مَصْنَعَةٌ مِن مَصَانِعِ الْمَاءِ، هَكَذَا فَسَّرَه شَمِرٌ. قَالَ: الزَّلَفَةُ: الصَّحْفَةُ المُمْتَلِئَةُ، جَمْعُهَا: زَلَفٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الزَّلَفَةُ: الإِجّانَةُ الْخَضْرَاءَ، جَمْعُهَا: زَلَفٌ، وأَنْشَدَ:
(يَقْذِفُ بالطَّلْحِ والْقَتَادِ عَلَى ... مُتُونِ رَوْضِ كأَنَّهَا زَلَفُ)
وَقَالَ أَبو حاتمٍ: لم يَدْرِ الأَصْمَعِيُّ مَا الزَّلَفُ، وَلَكِن بَلَغَنِي عَن غيرِه أَنَّ الزَّلَفَ الأَجَاجِينُ)
الخُضْرُ، وَكَذَا قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ، وَقَالَ: هَكَذَا أَخْبَرَنِي أَبو عُثْمَان، عَن التَّوَّزِيِّ، عَن أَبي عُبَيْدَةَ، قَالَ: وَقد كنتُ قرأْتُ عَلَيْهِ فِي رَجَزِ العُمَانِيِّ: مِنْ بَعْدِ مَاكانتْ مِلاَءً كالزَّلَفْ وصَارَ صَلْصَالُ الغَدِيرِ كالخَزَفْ قَالَ: فسأَلْتُه عَن الزَّلَفِ، فَذكر مَا ذَكَرْتُهُ لَك آنِفاً، وسأَلْتُ أَبا حاتمٍ، والرِّيَاشِيَّ، فَلم يُجِيبَا فِيهِ بشَيْءٍ، قَالَ القُتَيْبِيُّ: وَقد فُسِّرَتِ الزَّلَفَةُ، فِي حديثِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ الَّذِي تقدَّم آنِفاً بالمَحَارَةِ هِيَ: الصَّدَفَةُ، قَالَ: ولستُ أَعْرِفُ هَذَا التَّفْسِيرَ، إِلاَّ أَن يكونُ الغَدِيرُ يُسَمَّى مَحَارَةً، لأَنَّ الماءَ يَحُورُ إِليه، ويَجتَمِعُ فِيهِ، فيكونُ بمَنْزِلَةِ تَفْسِيرِنَا، وأَوْرَدَ ابنُ بَرِّيٍّ شَاهِداً على أَنَّ الزَّلَفَةُ هِيَ المَحَارَةُ قَوْلَ لَبِيدٍ:
(حَتَّى تَحَيَّرَتِ الدِّبَارُ كَأَنَّهَا ... زَلَفٌ وأُلْقِيَ قِتْبُها الْمَحْزُومُ)
قَالَ: وَقَالَ أَبو عمرٍ و: الزَّلَفَةُ فِي هَذَا البَيْتِ مَصْنَعَةُ الماءِ. الزَّلَفَةُ: الصَّخْرَةُ الْمَلْسَاءُ، وَبِه فُسِّرَ أَيضاً حديثُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ السَّابِقُ، ويُرْوَى بالْقَافِ أَيضاً. الزَّلَفَةُ: الأَرْضُ الْغَلِيظَةُ، قيل: هِيَ الأَرْضُ الْمَكْنُوسَةُ، قيل: هُوَ الْمُسْتَوِي مِن الْجَبَلِ الدَّمِثِ:، أَي جَمْعُ الكُلِّ، زَلَفٌ. الزَّلَفَةُ: الْمِرْآةُ، حَكَاهُ ابنُ بَرِّيٍّ، عَن أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ، ونَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، عَن الكِسَائِيِّ، قَالَ: وَكَذَا تُسَمِّيهَا العَرَبُ، وَبِه فُسِّرَ أَيضاً حديثُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ السابِقُ، شُبِّهَت الأَرْضُ بهَا لاِسْتِوَائِها ونَظَافَتِهَا، أَو وَجْهُهَا، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ. المَزْلَفَةُ، كَمَرْحَلَةً: كُلُّ قَرْيَةٍ تكونُ بَيْنَ الْبَرِّ والرِّيفِ: ج مَزَالِفُ، وَهِي البَرَاغِيلُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي المُحْكَمِ: بَيْنَ البَرِّ والبَحْرِ، كالأَنْبَارِ، والقَادِسِيَّةِ، ونَحْوِها. والزُّلْفَةُ، بِالضَّمِّ: مَاءَهٌ شَرْقِيَّ سَمِيرَاءَ، وَقَالَ عُبَيْدُ بنُ أَيُّوبَ:
(لَعَمْرُكِ إِنِّي يَوْمَ أَقْوَاعِ زُلْفَةٍ ... عَلَى ماأَرَى خَلْفَ الْقَفَا لَوَقُورٌ)
الزُّلْفَةُ: الصَّحْفَةُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وجَمْعُهضا: زُلَفٌ. الزُّلْفَةُ: القُرْبَةُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى:) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيْئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا (، قَالَ الزَّجَّاجُ: أَي رَأَوا العَذابَ قَرِيباً، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لِابْنِ جُرْمُوزٍ:
(أَتَيْتُ عَلِيّاً برَأْسِ الزَّبَيْرِ ... وَقد كنتُ أَحْسَبُهُ زُلْفَهْ)
الزُّلْفَةُ أَيضاً: الْمَنْزِلَةُ، والرُّتْبَةُ، والدَّرَجَةُ، والجمعُ: زُلَفٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للعَجَّاجِ: نَاجٍ طَوَاهُ الأَيْنُ مِمَّا وَجَفَا) طَيَّ اللَّيَالِي زُلَفاً فَزُلَفَا سَماوَةَ الْهِلاَلِ حَتَّى احْقَوْقَفَا يَقُول: مَنْزِلَةً بَعْدَ مَنْزِلَةٍ، ودَرَجَةً بَعْدَ دَرَجَةٍ، كالزَّلْفِ، بالفَتْحِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ.
الزُّلْفَى، كَحُبْلَى، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى:) وَمَا أَمْوَالُكُمْ ولاَ أَوْلاَدُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُم عِنْدَنَا زُلْفَى (، أَو هِيَ، أَي الزُّلْفَى: اسْمُ الْمَصْدَرِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: كأَنَّهُ قَالَ: بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عندَنا ازْدِلاَفاً، وَقَالَ جَمَاعَةٌ: وَقدوزَلَّفَ فِي حَدِيثِهِ، تَزْلِيفاً: زَادَ، كزَرَّفَ تَزْرِيفاً، وَهُوَ يُزْلِّفُ فِي حَدِيثِهِ، ويُزَرِّفُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. زُلَيْفَةُ، كَجُهَيْنَةٍ: بَطْنق بِالْيَمَنِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قَالَ أَبو جُنْدَبُ الهُذَلِيُّ: مَنْ مُبْلِغٌ مَآلِكِي حُبْشِيَّا أَجَابَنِي زُلَيْفَةُ الصُّبْحِيَّا والْمَزَالِفُ: الْمَرَاقِي، لأَنَّ الرَّاقِيَ فِيهَا تُزْلِفُهُ، أَي: تُدْنِيهِ مِمَّا يَرْتَقي إِليه. وَعَقَبَةٌ زَلُوفٌ: أَي بَعِيدَةٌ نَقَلَهُ ابنُ فَارِسٍ. والزَّلِيفُ: الْمُتَقَدِّمُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: التَّقَدُّم مِن مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعِ،) نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. والْمُزْدَلِفُ بنُ أَبِي عَمْرٍ وبنِ مِعْتَرِ بنِ بَوْلانَ بنِ عمَرِو بنِ الغَوْثِ: طَائِيٌّ.
المُزْدِلِفُ أَيضاً: لَقَبٌ الْخَصِيبِ، وَهُوَ أَبو رَبِيعَةَ، كَمَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، أَو هُوَ لقب عَمْرِو بنِ أَبِي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلِ ابنِ شَيْبَانَ، كَمَا نَقَلَهُ ابنُ حَبِيبِ، وإِنَّمَا لُقِّبَ بِهِ، لأَنَّهُ أَلْقَى رُمْحَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي حَرْبٍ كانتْ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْمٍ، فَقَالَ: ازْدَلِفُوا إِلَيْهِ، وَله حديثُ، كَمَا قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. وَفِي اللِّسَانِ: ازْدَلِفُوا قَوْسِي أَو قَدْرَهَا، أَي: تَقَدَّمُوا فِي الحربِ بقَدْرِ قَوْسِي، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَهَذِه الحَرْبُ هِيَ حَرْبُ كُلَيْبٍ، وَكَانَ إِذا رَكِبَ لم يَعْتَمَّ مَعه غَيْرُه، أَولاِقْتِرَابِه مِنَ الأَقْرَان فِي الْحُرُوبِ، وازْدِلاَفِهِ إِلَيْهِمْ، وإِقْدَامِه عليْهِم، كَمَا نَقَلَهُ ابنُ حَبِيبِ. والْمُزْدَلِفَةُ، ويُقَال أَيضاً: مُزْدَلِفَةُ، بلاَلامٍ: ع، بَيْنَ عَرَفَاتٍ ومِنىً، قيل: حَدَّهُ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ إِلى مَأْزِمَيْ مُحَسِّرٍ، وَلَو قَالَ: مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ، كَمَا قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَو مَوْضِعٌ معروفٌ، كَانَ أَظْهَرَ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يُتَقَرَّبُ فِيَها إِلَى اللهِ تَعَالَى، كَمَا فِي الْعباب، أَو لاقْتِرَابِ النَّاسِ إِلَى مِنىً بَعْدَ الإِفَاضَةِ مِن عَرَفات، كَمَا قَالَهُ اللَّيْثُ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كيفَ هَذَا أَو لِمَجِيءِ النَّاسِ إِليها فِي زُلَفٍ مِنَ اللَّيْلِ، أَو لأَنَّهَا أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ مَكْنُوسَةٌ، وَهَذَا أَقْرَبُ، قَالَ شيخُنَا: وأَشْهَرُ مِنْهُ مَا ذَكَرَهُ المُؤَرِّخُونَ، وأَكْثَرُ أَهْلِ المَنَاسِكِ، والمُصَنِّفُون فِي المواضِع: أَنَّهَا سُمِّيَتْ لأَنَّ آدَمَ اجْتَمَعَ فِيهَا مَعَ حَوَّاءَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ، وازْدَلَفَ مِنْهَا، أَي: دَنَا، كَمَا سُمِّيَتْ جَمْعاً لذَلِك، قلتُ: وإِلَى هَذَا الوَجْهُ مَالَ أَبو عُبَيْدَةَ. وتَزَلَّفُوا: تَقَدَّمُوا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. تَزَلَّفُوا: تَفَرَّقُوا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غلَطٌ، والصَّوَابُ: تَقَرَّبُوا، أَي دَنَوْا، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسَانِ، والعُبَابِ، وَقَالَ أَبو زَبِيْدٍ:
(حَتَّى إِذَا اعْصَوْصَبُوا دُونَ الرِّكَابِ مَعًا ... دَنَا تَزَلُّفَ ذِي هِدْمَيْنِ مَقْرُورِ)
كَازْدَلَفُوا فِيهِمَا، أَي فِي التَّقَدُّمِ والتَّقَرُّبِ، والأَوَّلُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه المُزْدَلِفُ على قَولِ ابنِ حَبيب، وَقد تقدَّم، ومنْ الثَّانِي الحَدِيث:) فَإِذا زَالَتِ الشَّمْسُ فَازْدَلِفْ إِلَى اللهِ فِيهِ بِرَكْعَتَيْنِ، وَفِي حديثٍ آخَرَ: أَنَّهُ) أُتِيَ ببَدَنَاتٍ خَمْسٍ أَو سِتٍّ، فظَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيهِ، بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ أَي: يَقْرُبْنَ، كَمَا قَالَهُ الصَّاغَانِيُّ، وَلَو قيل فِي مَعْنَاهُ: يَتَقَدَّمْنَ إِلْيهِ، لَكَانَ مُنَاسِباً أَيضاً، وَفِي حديثِ محمدٍ البَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلامُ والرِّضَا: مَالَكَ مِن عَيْشِكَ إِلاَّ لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بِكَ إِلَى حِمَامِكَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: زَلَفَ إِلَيه: دَنَا مِنْهُ. وأَزْلَفَ الشَّيْءَ: قَرَّبَهُ، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى:) وأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (، أَي: قُرِّبَتْ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: تَأْوِيلُه: أَي قَرُبَ دُخُولُهم فِيهَا، ونَظَرُهم إِليها. وازْدَلَفَهُ: أَدْنَاهُ إِلى هَلَكَةٍ.
وأَزْلَفَهُ: جَمَعَهُ. وَمِنْه قَوْلُه تعالَى:) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ (وأَزْلَفَ سَيِّئَةً: أَسْلَفَهَا مِن مَوْضِعٍ إِلى) مَوْضِعٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ، كالزَّلِيفِ، والتَّزَلُّفِ، وَقد ذكَرهما المُصَنِّفُ. وَزَلَفْنَا لَهُ: أَي تَقَدَّمْنَا. وزَلَفَ الشَّيْءَ، وزَلَّفَهُ: قَدَّمَهُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والمَزَالِفُ: الأَجَاجِينُ الخُضْرُ، عَن أَبي عُبَيْدَةَ. والزَّلَفَةُ، مُحَرَّكةً: الرَّوْضَةُ، حَكاهُ ابنُ بَرِّيّ، عَن أَبي عُمَرَ الزَّاهدِ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ السَّابِقُ، ويُقَال بالقَافِ أَيضاً. وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: فُلانٌ يُزَلِّفُ الناسَ تَزْلِيفاً: أَي يُزْعِجُهم مَزْلَفَةً مَزْلَفَةً، ونَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً هَكذا، إِلاَّ أَنَّه قَالَ: دَلِيل، بَدَلَ فُلان.
ز ل ف: (أَزْلَفَهُ) قَرَّبَهُ وَ (الزُّلْفَةُ) وَ (الزُّلْفَى) الْقُرْبَةُ وَالْمَنْزِلَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى} [سبأ: 37] وَهُوَ اسْمُ الْمَصْدَرِ، كَأَنَّهُ قَالَ: بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا إِزْلَافًا. وَ (الزُّلْفَةُ) أَيْضًا الطَّائِفَةُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَالْجَمْعُ (زُلَفٌ) وَ (زُلْفَاتٌ) . وَ (مُزْدَلِفَةُ) مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ. 

زلف: الزَّلَفُ والزُّلْفةُ والزُّلْفَى: القُربةُ والدَّرَجة

والمَنزلةُ. وفي التنزيل العزيز: وما أَموالُكم ولا أَولادُكم بالتي تُقَرِّبكم

عندنا زُلْفَى؛ قال: هي اسم كأَنه قال بالتي تقرِّبكم عندنا ازْدِلافاً؛

وقول العجاج:

ناجٍ طَواه الأَيْنُ مِما وَجَفَا،

طَيُّ الليالي زُلَفاً فَزُلَفا،

سَماوةَ الهِلالِ حتى احْقَوقَفا

يقول: منزلةً بَعد منزلةٍ ودرجةً بعد درجةٍ.

وزَلَفَ إليه وازْدَلَفَ وتَزَلَّفَ: دنا منه؛ قال أَبو زبيد:

حتى إذا اعْصَوْصَبُوا، دون الرِّكابِ مَعاً،

دنا تَزَلُّفَ ذِي هِدْمَيْنِ مَقْرُورِ

وأَزْلَفَ الشيءَ: قَرَّبَه. وفي التنزيل العزيز: وأُزْلِفَتِ الجنةُ

للمتقين؛ أَي قُرِّبَتْ، قال الزجاج: وتأْويله أَي قَرُبَ دخولهم فيها

ونَظَرُهُم إليها. وازْدَلَفَه: أَدْناه إلى هَلَكةٍ.

ومُزْدَلِفَةُ والمُزْدَلِفَة: موضع بمكة، قيل: سميت بذلك لاقتراب الناس

إلى مِنًى بعد الإفاضة من عرَفات. قال ابن سيده: لا أَدْري كيف هذا.

وأَزْلَفَه الشيء صار جميعه

(* قوله « وأزلفه الشيء صار جميعه» كذا بالأصل.)

؛ حكاه الزجاج عن أَبي عبيدة، قال أَبو عبيدة: ومُزْدَلِفَةُ من ذلك.

وقوله عز وجلّ: وأَزْلَفْنا ثمَّ الآخرينَ؛ معنى أَزْلَفْنا جمعنا، وقيل:

قَرَّبْنا الآخرين من الغَرَقِ وهم أَصحاب فرعون، وكلاهما حَسَن جميل لأَن

جَمْعَهم تَقريبُ بعضِهم من بعض، ومن ذلك سميت مزدلفة جَمْعاً.

وأَصل الزُّلْفَى في كلام العرب القُرْبَى. وقال أَبو إسحق في قوله عز

وجل: فلما رأَوْه زُلْفةً سِيئتْ وجُوهُ الذين كفروا أَي رأَوا العذاب

قريباً. وفي الحديث إذا أَسْلَمَ العبدُ فَحَسُنَ إسلامه يُكَفِّرُ اللّه

عنه كلَّ سيئة أَزْلَفَها أَي أَسْلَفَها وقدَّمها، والأَصل فيه القُرْبُ

والتَّقدُّم.

والزُّلْفةُ: الطائفةُ من أَوّل الليل، والجمع زُلَفٌ وزُلَفاتٌ. ابن

سيده: وزُلَفُ الليلِ: ساعات من أَوّله، وقيل: هي ساعاتُ الليل الآخذةُ من

النهار وساعات النهار الآخذة من الليل، واحدتها زُلْفةٌ، فأَما قراءة ابن

مُحَيْصِنٍ: وزُلُفاً من الليل، بضم الزاي واللام، وزُلْفاً من الليل،

بسكون اللام، فإنَّ الأُولى جمع زُلُفةٍ كبُسُرةٍ وبُسُرٍ، وأَما زُلْفاً

فجمع زُلْفةٍ جمعها جمع الأَجناس المخلوقة وإن لم تكن جوهراً كما جمعوا

الجواهر المخلوقة نحو دُرَّةٍ ودُرٍّ. وفي حديث ابن مسعود ذِكْرُ زُلَفِ

الليلِ، وهي ساعاته، وقيل: هي الطائفة من الليل، قليلةً كانت أَو كثيرة.

وفي التنزيل العزيز: وأَقم الصلاة طَرَفَي النهارِ وزُلَفاً من الليل؛

فطَرَفا النهارِ غُدْوةٌ وعَشِيَّةٌ، وصلاةُ طَرَفي النهار: الصبحُ في أَحد

الطرفين والأُولى، والعصرُ في الطرَف الأخير؛ وزلفاً من الليل، قال

الزجاج: هو منصوب على الظرف كما تقول جئت طرفي النهار وأَوّل الليل، ومعنى

زلفاً من الليل الصلاة القريبة من أَول الليل، أَراد بالزُّلَفِ المغربَ

والعشاء الأَخيرة؛ ومن قرأَ وزُلْفاً فهو جمع زَلِيفٍ مثل القُرْب

والقَريب.وفي حديث الضَّحِيّة: أُتي بِبَدَناتٍ خَمْسٍ أَو سِتٍّ فَطَفِقْنَ

يَزْدَلِفْنَ إليه بأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ أَي يَقْرُبْنَ منه، وهو

يَفْتَعِلْنَ من القُرْبِ فأَبدل التاء دالاً لأَجل الزاي. ومنه الحديث: أَنه كتب

إلى مُصْعبِ بن عمير وهو بالمَدينة: انظر من اليوم الذي تَتَجَهَّزُ فيه

اليهود لسبتها، فإذا زالت الشمس فازْدَلِفْ إلى اللّه بركعتين واخطب

فيهما أَي تَقَرَّبْ. وفي حديث أَبي بكر والنَّسَّابة: فمنكم المزْدَلِفُ

الحُرُّ صاحِبُ العِمامة الفَرْدةِ؛ إنما سمي المُزْدَلِف لاقترابه إلى

الأقْران وإِقْدامِه عليهم، وقيل: لأَنه قال في حرب كليب: ازْدَلِفُوا قَوْسي

أَو قَدْرَها أَي تَقَدَّموا في الحرب بقدر قَوْسي. وفي حديث الباقِر:

ما لَك من عَيْشِك إلا لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بكَ إلى حِمامك أَي تُقَرِّبُك

إلى موتك؛ ومنه سمي المَشْعَرُ الحرامُ مُزْدَلِفةَ لأَنه يتقرّب فيها.

والزَّلَفُ

(* قوله «والزلف» كذا ضبط بالأصل، وضبط في بعض نسخ الصحاح

بسكون اللام.) والزَّلِيفُ والتَّزَلُّفُ: التّقدم من مَوْضع إلى موضع.

والمُزْدَلِفُ: رجل من فُرْسان العرب، سمي بذلك لأَنه أَلْقى رُمْحَه

بين يديه في حرْب كانت بينه وبين قوم ثم قال: ازْدَلِفُوا إلى رُمْحي.

وزَلَفْنا له أَي تَقَدَّمْنا. وزَلَفَ الشيءَ وزَلَّفَه: قَدَّمه؛ عن

ابن الأَعرابي. وتَزَلَّفُوا وازْدَلفُوا أَي تَقَدَّموا.

والزَّلَفةُ: الصَّحْفةُ الممتلئة، بالتحريك، والزَّلَفةُ: الإجّانةُ

الخَضْراء، والزَّلَفةُ: المِرآة؛ وقال ابن الأَعرابي: الزَّلَفةُ وجْه

المِرآة. يقال: البِرْكَةُ تَطْفَح مثل الزَّلفة، والجمع من كل ذلك زَلَفٌ،

والزَّلَفةُ المَصْنَعةُ، والجمع زَلَفٌ؛ قال لبيد:

حتى تَحَيَّرتِ الدِّبارُ كأَنها

زَلَفٌ، وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحْزومُ

وأَورد ابن بري هذا البيت شاهداً على الزَّلَفِ جمع زَلَفَةٍ وهي

المَحارةُ. قال: وقال أَو عَمرو الزَّلَفُ في هذا البيت مَصانِعُ الماء؛ وأَنشد

الجوهري للعُمانيّ:

حتى إذا ماءُ الصَّهاريجِ نَشَفْ،

من بعدِ ما كانتْ مِلاءً كالزَّلَفْ

قال: وهي المَصانِعُ؛ وقال أَبو عبيدة: هي الأَجاجِينُ الخُضْر، قال:

وهي المَزالِفُ أَيضاً. وفي حديث يأْجُوجَ ومأْجُوجَ: ثم يُرْسِلُ اللّه

مطراً فيَغْسِل الأَرض حتى يَتْرُكَها كالزَّلَفةِ، وهي مَصْنَعةُ الماء؛

أَراد أَن المطر يُغَدِّرُ في الأَرض فتصير كأَنها مَصنعة من مَصانِعِ

الماء، وقيل: الزَّلَفةُ المِرآةُ شبهها بها لاستوائها ونَظافتها، وقيل:

الزَّلَفةُ الرَّوْضةُ، ويقال بالقاف أَيضاً، وكل مُمْتَلئٍ من الماء

زلفةٌ، وأَصبحت الأَرضُ زَلَفةً واحدة على التشبيه كما قالوا أَصبحت قَرْواً

واحداً. وقال أَبو حنيفة: الزَّلَفُ الغديرُ الملآنُ؛ قال الشاعر:

جَثْجاثُها وخُزاماها وثامِرُها

هَبائِبٌ تَضْرِبُ النُّغْبانَ والزَّلَفا

(* قوله «هبائب إلخ» كذا بالأصل ومثله شرح القاموس.)

وقال شمر في قوله: طَيَّ الليالي زُلَفاً فَزُلَفا، أَي قليلاً قليلاً؛

يقول: طوَى هذا البعيرَ الإعياءُ كما يَطْوي الليلُ سَماوةَ الهِلالِ أَي

شَّخْصَه قليلاً قليلاً حتى دَقَّ واسْتَقْوَس. وحكى ابن بري عن أَبي

عمر الزاهد قال: الزَّلَفةُ ثلاثة أَشياء: البِركةُ والرَّوْضَةُ والمِرآة،

قال: وزاد ابن خالويه رابعاً أَصْبَحَتِ الأَرضُ زَلَفة ودَثَّة من كثرة

الأَمطار.

والمَزالِفُ والمَزْلَفةُ: البلد، وقيل: القُرى التي بين البر والبحر

كالأَنْبار والقادِسِيَّةِ ونحوهما.

وزَلَّفَّ في حديثه: زاد كَزَرَّفَ، يقال: فلان يُزَلِّفُ في حديث

ويُزَرِّفُ أَي يَزيدُ.

وفي الصحاح: المَزالِفُ البَراغيلُ وهي البلاد التي بين الريف والبَر،

الواحدة مَزلفة. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَن رجلاً قال له: إني

حَجَجْتُ من رأْس هِرّ أَو خارَكَ أَو بَعْضِ هذه المَزالِفِ؛ رأْسُ هرّ

وخارَكُ: موضعان من ساحِلِ فارسَ يُرابَطُ فيهما، والمَزالِفُ: قرى بين البر

والرِّيف. وبنو زُلَيْفةَ: بَطْنٌ؛ قال أَبو جُنْدَبَ الهُذليُّ:

مَنْ مُبْلغٌ مآلكي حُبْشيّا؟

أَجابَني زُلَيْفةُ الصُّبْحيّا

حسب

Entries on حسب in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 15 more

حسب

1 حَسَبَهُ, (S, A, Mgh, &c.,) aor. ـُ (S, Mgh, Msb, &c.,) inf. n. حَسْبٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and حُسْبَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and حِسْبَانٌ (K) and حِسَابٌ (S, K,) which is generally an inf. n. of this verb, but sometimes of حَاسَبَ, (TA,) and حِسَابَةٌ (S, K) and حِسْبَةٌ, (Msb, K,) or this is like قِعْدَةٌ and رِكْبَةٌ, [denoting a mode, or manner,] as in a verse of En-Nábighah cited below, (S,) and حَسْبَةٌ, which is of rare occurrence, (MF, TA,) He numbered, counted, reckoned, calculated, or computed, it; (S, A, Mgh, Msb, K;) namely, property [&c.]. (A, Mgh, Msb.) Yousay, مَنْ يَقْدِرُ عَلَى عَدِّ الرَّمْلِ وَحَسْبِ الحَصَى

[Who can count the sands, and number the pebbles?]. (A.) And أَلْقِ هٰذَا فِى الحَسْبِ [Throw thou this into the reckoning]; i. e., into what thou hast reckoned. (A.) وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِحُسْبَانٍ, in the Kur [lv. 4], means And the sun and the moon [run their courses] according to a [certain] reckoning; or through a series of mansions [or constellations], the bounds of which they do not transgress: (TA:) or بحسبان alludes to the numbers of the months and years and all other times: [but properly speaking,] حسبان is here an inf. n.: (Zj, TA:) or, accord. to Akh, a pl. of حِسَابٌ; (S, TA;) and so says AHeyth: or, accord. to some, it is here a proper subst., signifying the firmament. (TA.) حُسْبَانًا in the Kur vi. 96 is held by Akh to be for بِحُسْبَانٍ, meaning بِحِسَابٍ [as in the phrase quoted above, from the Kur lv. 4, accord. to the first explanation]. (TA.) and حُسْبَانُكَ عَلَى اللّٰه signifies حِسَابُكَ على اللّٰه [On God be it to reckon with thee: see also حَسِيبُكَ اللّٰهُ]. (TA.) Az says that the reckoning in buying and selling is termed حِسَابٌ because one knows thereby what is sufficient. (TA.) وَاللّٰهُ سَرِيعُ الحِسَابِ, in the Kur [ii. 198, &c., God is quick in reckoning], signifies that his reckoning is necessary, or of necessity, and that his reckoning with one person does not divert Him from reckoning with another. (TA.) And يَرْزُقُ مَنْ يَشَآءُ بَغَيْرِ حِسَابٍ, in the Kur [ii. 208, &c., He supplieth whom He willeth, without reckoning], means without sparing, or scanting; as when a man expends without reckoning: but the phrase is variously explained, as meaning without appointing for any one what is deficient: or without fearing that any one will call Him to account for it: or without the receiver's thinking that He will bestow upon him, or without his reckoning upon the supply; so that it may be from حَسِبَ

“ he thought,” or from حَسَبَ “ he reckoned. ” (L, TA.) The saying, cited by IAar, يَا جُمْلُ أَسْقَاكِ بِلَا حِسَابَهْ as related by J [in the S], but correctly أُسْقيت, (TA,) means [O Juml, mayest thou be given rain] without reckoning, and without measure. (S.) An instance of حِسْبَةٌ as similar to قِعْدَةٌ and رِكْبَةٌ occurs in the saying of En-Nábighah, فَكَمَّلَتْ مِائَةً فِيهَا حَمَامَتُهَا وَأَسْرَعَتْ حسْبَةً فِى ذٰلِكَ العَدَدٍ

[And she completed a hundred, in which was her pigeon; and she was quick in the mode of computing that number]. (S.) A2: حَسِبَهُ كَذَا, [a verb of the kind termed أَفْعَالُ القُلُوبِ, having two objective complements, the former of which is called its noun, and the latter its enunciative,] aor. ـَ and حَسِبَ; (S, Msb, K;) the former the more approved, (TA,) of the dialects of all the Arabs except Benoo-Kináneh; the latter aor. being peculiar to the dial. of this tribe, (Msb,) and contr. to analogy, (S, Msb,) for by rule it should be حَسَبَ [only]; and حَسِبَ is the only verb of the measure فَعِلَ having both يَفْعَلُ and يَفْعِلُ as the measures of its aor. except نَعِمَ and يَئِسَ and يَبِسَ [and وَعِرَ and وَحِرَ and بَئِسَ and وَلِهَ and وَهِلَ mentioned by Ibn-Málik (with the preceding) cited in the TA voce وَرِثَ]; but eight verbs having an unsound letter for the first radical have kesreh to the medial radical in the pret. and aor. , viz., وَثِقَ and وَرِثَ and وَرِعَ and وَرِمَ and وَرِيَ and وَفِقَ and وَلِىَ and وَمِقَ; (S;) inf. n. حِسْبَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and مَحْسَبَةٌ and مَحْسِبَةٌ (S, K) and حِسَابٌ; (TA; [but see what follows;]) He [counted, accounted, reckoned, or esteemed, meaning] thought, or supposed, him, or it, to be so. (S, Mgh, Msb, K.) You say, حَسِبْتُهُ صَالِحًا [I counted him, or thought him, good, or righteous]. (S.) And حَسِبْتُ زَيْدًا قَائِمًا [I thought Zeyd to be standing]. (Msb.) And مَا كَانَ فِى حِسْبَانِى

كَذَا [Such a thing was not in my thought]: you should not say فى حِسَابِى, (K,) unless you mean thereby it was not included in my reckoning, or, by amplification of the sense, I did not think it. (MF.) A3: حَسُبَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. حَسَابَةٌ (S, K) and حَسَبٌ, (Msb, K,) He was, or became, characterized, or distinguished, by what is termed حَسَبٌ as explained below [i. e. grounds of pretension to respect or honour; &c.]. (S, Msb, K.) 2 حسّبهُ, inf. n. تَحْسِيبٌ: see 4. b2: Also He placed a pillow for him; supported him with a pillow; (S, K;) seated him upon a حُسْبَانَة, or مَحْسَبَة. (TA.) b3: And hence, He honoured him. (L.) b4: He buried him: (TA:) or buried him in stones: [see حَسْبٌ:] or buried him wrapped in grave-clothing: namely, a dead person. (K, TA.) b5: Nuheyk El-Fezáree says, (S, TA,) addressing 'Ámir Ibn-Et-Tufeyl, (TA,) لَتَقَيْتَ بِالوَجْعَآءِ طَعْنَةَ مُرْهَفٍ

↓ حَرَّانَ أَوْ لَثَوَيْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ (S, TA) Thou wouldst have avoided, by turning thy hinder part, the thrust [of a thin, thirsty weapon], or thou wouldst have taken thy restingplace (TA) not honoured, or not shrouded, (S, TA,) or not pillowed: غير محسّب being variously rendered: one person prefers the meaning not buried: Az says that the signification of burial in stones and that of wrapping in grave-clothes, assigned to the verb, were unknown to him; and that غير محسّب signifies not supported with a pillow. (TA.) 3 حاسبهُ, inf. n. مُحَاسَبَةٌ (S, TA) and sometimes حِسَابٌ, which is also an inf. n. of حَسَبَ, or, accord. to Th, it seems to be a quasi-inf. n., (TA,) [He reckoned with him.] And حاسبهُ عَلَيْهِ [He called him to account for it]. (TA.) 4 احسبهُ, (Th, S, K,) inf. n. إِحْسَابٌ, (TA,) He gave him what sufficed, or satisfied, him, مِنْ كُلِّ شَىْءٍ of everything: (Th, TA:) he contented him: (K:) or he gave him what contented him; as also ↓ حسّبهُ: (S:) and both verbs, inf. n. of the latter تَحْسِيبٌ, he gave him to eat and drink until he was satisfied: (K:) and the former, [or both,] he gave him until he said حَسْبِى [It is sufficient for me]. (Az, S.) You say also, أَعْطَى

فَأَحْسَبَ He gave, and (assumed tropical:) gave much: (S:) and ↓ اِحْتَسَبْتُهُ, [if not a mistranscription for أَحْسَبْتُهُ,] (tropical:) I gave him much. (A, TA.) b2: Also It (a thing, S, Msb,) sufficed him: (S, A, Msb:) he sufficed him. (TA.) You say, مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَحْسَبَكَ مِنْ رَجُلٍ, and [مِنْ رَجُلَيْنِ] بِرَجُلَيْنِ أَحْسَبَاكَ, and [مِنْ رِجَالٍ] بِرِجَالٍ أَحْسَبُوكَ, I passed by a man sufficient for thee as a man, i. e., supplying to thee the place of any other [by his excellent qualities], and by two men &c., and by men &c. (S.) [The verb here is rendered, in grammatical analysis, by its act. part. n. See also حَسْبُ.]5 تحسَب (tropical:) He sought, or sought leisurely and repeatedly, to learn news: (A, K, * TA:) he sought after news: (K, * TA:) he inquired, or asked, respecting news; (S, K, * TA; [in the CK, اسْتَخْيَرَ is erroneously put for اِسْتَخْبَرَ;]) of the dial. of El-Hijáz: (TA:) he searched after news as a spy. (A 'Obeyd, TA.) It is said in a trad., accord. to one reading, كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَسَّبُونَ الصَّلَاةَ (tropical:) They used to assemble, and endeavour to ascertain the time of prayer: but the common reading is يَتَحَيَّنُونَ. (TA.) A2: Also He reclined upon a pillow. (K.) 8 احتسب [for احتسب أَجْرًا He reckoned upon a reward: or] he sought a reward [from God in the world to come]. (TA.) وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ, in the Kur lxv. 2, means [And He will supply him with the means of subsistence] whence he does not reckon, or expect; whence does not occur to his mind. (Bd, Jel.) And مَنْ صَامَ رَمَضانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا, in a trad., Whoso fasteth during Ramadán, believing in God and his Apostle, and [reckoning upon a reward, or] seeking a reward from God. (Mgh, * TA.) Yousay also, احتسب بِكَذَا أَجْرًا عِنْدَ اللّٰهِ (S, K) He reckoned upon obtaining, [or he sought,] by such a thing, or such an action, a reward from God: (PS:) or he prepared, or provided, such a thing, seeking thereby a reward from God. (K.) and احتسب عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرًا He prepared, or provided, in store for himself, good, [i. e. a reward,] with God. (A, Mgh.) And احتسب الأَجْرَ عَلَى اللّٰهِ He laid up for himself, in store, the reward, with God, not hoping for the reward of the present life; اِحْتِسَابُ الأَجْرِ relating only to an action done for the sake of God. (Msb.) [Hence,] احتسب وَلَدَهُ, (A, Mgh,) or ابْنَهُ, (Msb,) or ابْنًا, or بنْتًا, (S, K, *) is said when one has lost by death an adult child or son or daughter; (S, A, Mgh, Msb, K;) meaning He prepared, or provided, in store for himself, a reward, by his patience on the occasion of his being afflicted and tried by the death of his adult child: (Mgh, * TA:) when a man has lost by death a child not arrived at the age of puberty, you say of him, اِفْتَرَطَهُ. (S, A, Msb, K.) [Hence also,] احتسب عَمَلَهُ [He reckoned upon, or prepared for himself, a reward by his deed: or] he did his deed seeking a reward from God in the world to come. (L, TA.) b2: اِحْتَسَبْتُ بَالشَّىْءِ I included the thing in a numbering, or reckoning; or made account of it; accounted it a matter of importance. (Msb.) And فُلَانٌ لَا يُحْتَسَبُ [for لا يحتسب بَهِ] Such a one is made no account of; is not esteemed, or regarded, as of any account, or importance. (A, TA.) b3: اِحْتَسَبْتُ عِنْدَهُ means اِكْتَفَيْتُ [I was, or became, sufficed, or contented, thereat, or with him, or at his abode]. (A, TA.) [and IbrD thinks that the verb has the same signification in the phrase اِحْتَسَبْتُ عَلَيْهِ بِالمَالِ, quoted in the TA from the A; holding عليه to be here used in the sense of عَنْهُ; so that the meaning is I was, or became, sufficed, so as to have no need of him, or it, by the property: but I doubt whether this phrase be correctly transcribed.] b4: احتسب also signifies اِنْتَهَى [He abstained, or desisted; app. as one sufficed, or contented]. (K.) b5: And احتسب عَلَيْهِ كَذَا He disapproved and disallowed his doing, or having done, such a thing; (S, K; *) namely, a foul deed: (TA:) whence the appellation ↓ مُحْتَسِبٌ. (K.) and accord. to some, احتسب اللّٰهَ عَلَيْهِ means He said, May God take, or execute, vengeance upon him; or punish him; for his evil deeds. (Har p. 371.

[See حَسِيبٌ.]) [In the present day, احتسب عَلَيْهِ is used as meaning He prayed for aid against him by saying, حَسْبُنَا اللّٰهُ God is, or will be, sufficient for us.] b6: You say also, احتسب فُلَانًا, (K,) or احتسب مَا عِنْدَهُ, (A,) meaning (tropical:) He endeavoured to learn what such a one had [in his mind, or in his possession]. (A, K, * TA.) b7: See also 4.9 احسبّ He (a camel) was, or became, of a white colour intermixed with red (S, TA) and with black. (TA.) حَسْبٌ Sufficiency. (K voce هَسْبٌ.) b2: حَسْبُ is a [prefixed] noun (S) [syn. with كَفْىُ, as is implied in the K voce قَطْ; or] syn. with كَافِى; (Msb;) or [virtually] meaning كَفَى [as a pret. in the sense of an emphatic aor. ]; (S, K;) or يَكْفِى: (TA:) Sb says that it is used to denote the being sufficed, or content. (TA.) You say, حَسْبُكَ دِرْهَمٌ [and بِحَسْبِكَ دِرْهَمٌ, in which latter the ب is redundant; meaning Thy sufficiency, or a thing sufficing thee, is a dirhem; a phrase which may be used in two ways; as predicating of what is sufficient, that it is a dirhem; and as predicating of a dirhem, that it is sufficient; in which latter case, بحسبك is an enunciative put before its inchoative, (as also حَسْبُكَ,) so that the meaning is, a dirhem is a thing sufficing thee, i. e. a dirhem is sufficient for thee; as is shown in a marginal note in my copy of the Mughnee, in art. بِ; or, accord. to the S and K, a dirhem suffices thee: accord. to Bd (iii. 167), بحسبك means مُحْسِبُكَ, and كَافِيكَ, from أَحْسَبَهُ meaning كَفَاهُ; and is shown to have this meaning by its not importing a determinate signification in consequence of its being a prefixed noun with its complement in the saying, هٰذَا رَجُلٌ حَسْبُكَ This is a man sufficing thee]. (S, Msb, K.) You say also, حَسْبُكَ ذٰلِكَ That is, or will be, [or let that be,] sufficient for thee. (TA.) And حَسْبُكَ اللّٰهُ, in the Kur viii. 65, God is, or will be, sufficient for thee. (Fr, TA. See also حَسِيبُكَ اللّٰهُ.) and حَسْبُكَ بِصَدِيقِنَا [A person sufficing thee is our friend]; in which the ب is added to denote emphatic praise. (Fr, TA in art. بِ.) In the saying, هٰذَا رَجُلٌ حَسْبُكَ مِنْ رَجُلٍ This is a man sufficing thee as a man, i. e. supplying to thee the place of any other [by his excellent qualities], (S, K,) and مَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسْبِكَ مِنْ رَجُلٍ I passed by a man sufficing thee as a man, (TA,) حسبك is an expression of praise, referring to the indeterminate noun [رجل]; because, in its case, [what is originally (see below)] an inf. n. (فِعْلٌ [under which term lexicologists, but not grammarians, include the مَصْدَر]) is rendered, in grammatical analysis, by another word, [i. e., by an act. part. n.,] as though one said مُحْسِبٌ لَكَ, or كَافٍ

لَكَ. (S. [Thus حسبك in these two instances is a صِفَة, i. e. an epithetic phrase; and من رجل is a تَمْيِيز, i. e. a specificative phrase.]) When the noun to which حسبك refers is determinate, you put حسب in the accus. case, as a حال, i. e. a denotative of state; as in the saying, هٰذَا عَبْدُ اللّٰهِ حَسْبَكَ مِنْ رَجُلٍ This is 'Abd-Allah; being one sufficing thee as a man. (S. [Here من رجل is, as before, a specificative phrase.]) [See also 4, the corresponding verb.]) حسب, in this manner, is used alike as sing. and dual and pl.; (S, K;) being [originally] an inf. n. (S.) It is also used alone, [as a prefixed noun of which the complement is understood,] as in the phrase زَيْدٌ حَسْبُ, without tenween, for حَسْبِى or حَسْبُكَ [&c., meaning Zeyd is sufficient for me or for thee &c.]; like as one says, جَآءَنِى زَيْدٌ لَيْسَ غَيْرُ, for لَيْسَ غَيْرُهُ عِنْدِى. (S. [That is, حَسْبُ, when thus used, is subject to the same rules as غَيْرُ and قَبْلُ, and بَعْدُ &c. when so used.]) b3: See also حَسَبٌ, in three places.

A2: Also, (TA,) and ↓ حِسْبَةٌ, (K,) Burial of the dead: (TA:) or burial of the dead in stones [app. meaning in a grave cased with stones]: or burial of the dead wrapped in grave-clothes: like تَحْسِيبٌ. (K. [See 2.]) حَسَبٌ i. q. ↓ مَحْسُوبٌ; (S, K;) of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like نَفَضٌ in the sense of مَنْفُوضٌ; (S;) Numbered, counted, reckoned, calculated, or computed. (S, K.) b2: A number counted. (L.) b3: Amount, quantity, or value. (L.) Sometimes, (S, L, K,) by poetic license, (S,) and in prose, (L,) ↓ حَسْبٌ. (S, L, K.) You say, الأَجْرُ بِحَسَبِ مَا عَمِلْتَ, and ↓ بِحَسْبِ, The recompense is, or shall be, according to the amount, or quantity, or value, of thy work. (L.) And يُجْزَى المَرْءُ عَلَى حَسَبِ عَمَلِهِ The man is, or shall be, paid according to the amount, or quantity, of his work. (Msb.) and عَلَى حَسَبِ مَا أَسْدَيْتَ إِلَىَّ شُكْرِى لَكَ [and ↓ حَسْبَمَا (for عَلَى حَسَبِ مَا)] According to the amount, or value, of the benefit, or benefits, that thou hast conferred upon me are my thanks to thee. (L.) And لِيَكُنْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذٰلِكَ Let thy deed, or work, be correspondent to the quantity, or number, of that: or adequate, or equivalent, to that. (S.) And هٰذَا بِحَسَبِ ذَا This is equal in number or quantity, or is equivalent, to that. (K.) and مَا أَدْرِى مَا حَسَبُ حَدِيثِكَ, i. e. ما قَدْرُهُ [app. I know not what is the value of thy story]. (Ks, S.) And أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ حَسَبَ الطَّاقَةِ and عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ I benefited him according to the measure of ability. (Mgh.) b4: Also [Grounds of pretension to respect or honour, consisting in any qualities (either of oneself or of one's ancestors) which are enumerated, or recounted, as causes of glorying: and hence signifying nobility; rank or quality; honourableness, or estimableness, from whatever source derived:] originally, (MF,) what one enumerates, or recounts, of the deeds, or qualities, in which his ancestors have gloried: (S, A, Mgh, * K, MF:) secondly, what one enumerates, or recounts, of his own deeds, or qualities, in which he glories: thirdly, what one enumerates, or recounts, of any deeds, or qualities, that are causes of his glorying, of whatever kind they be: (MF:) or the memorable deeds, or qualities, of one's ancestors; and one's own deeds, or qualities, in which he glories; because they were enumerated, or recounted, by the Arabs in contending, or disputing, for glory; (T, Msb, * TA;) the latter consisting in such qualities as courage, and good disposition, and liberality: (Msb:) or what are enumerated, or recounted, of generous actions, or qualities: (Msb:) or good actions, or conduct, of oneself, and of one's ancestors: (Sh, Mgh:) or generosity, or nobility, of actions or conduct: (IAar, K:) or righteous, virtuous, or good, actions or conduct: (K:) or good disposition: (TA:) or religion; (S, Msb, K;) piety; because true nobility consists in religion or piety: (MF:) or wealth; (S, K;) because it serves in lieu of true nobility: (TA:) in this sense, and in the sense next preceding, it has no corresponding verb: (TA:) or state, or condition; [i. e. good state or condition;] syn. بَالٌ [i. q. حَالٌ]: (K:) or intellect, or understanding: (MF:) and a man's relations, consisting of his children and others: pl. أَحْسَابٌ. (Az, Mgh.) Accord. to ISk, (S, Msb,) حَسَبٌ and كَرَمٌ may pertain to him who has not noble ancestors; but not شَرَفٌ nor مَجْدٌ. (S, Msb, * K.) حَسَبٌ is also used elliptically, (Mgh, TA,) [in the sense of حَسِيبٌ, q. v.,] for ذُو حَسَبٍ, (TA,) and for ذَوُو حَسَبٍ. (Mgh.) b5: اِشْتَرَى بِالحَسَبِ He bought a thing in an honourable manner with respect to himself and the seller: حسب, here, is said to be from حَسَّبَهُ “ he honoured him; ” or from حُسْبَانَةٌ “ a small pillow ” [because him for whom you put a pillow you honour: see 2]. (TA.) حُسْبَةٌ, in a camel, A colour in which are whiteness and redness (K, TA) and blackness: (TA:) in a man, [a reddish colour such as is termed]

شُقْرَة in the hair of the head: (K:) and also in a man, (K, TA,) and in a camel, (TA,) whiteness and redness produced by a whiteness of the skin arising from disease and infecting the hair [so as to turn it red]: (K, TA:) accord. to IAar, blackness inclining to redness. (TA.) b2: Also Leprosy. (K.) حِسْبَةٌ [originally The act of numbering, counting, &c.: or a mode, or manner, of numbering, &c.: see 1. b2: ] A subst. from اِحْتَسَبَ أَجْرًا; (S, Msb, K;) syn. with اِحْتِسَابٌ (A) [as meaning A reckoning upon, or seeking, or preparing or providing, or laying up for oneself in store, a reward in the world to come]. You say, فَعَلَهُ حِسْبَةً [He did it reckoning upon, or seeking, &c., a reward in the world to come]. (A, TA.) b3: هُوَ حَسَنُ الحِسْبَةِ He is good in respect of managing, conducting, ordering, or regulating, (S, A, Msb, K,) and examining, or judging, (Msb,) and sufficing, (A,) فِى الأَمْرِ in the affair. (S, A, Msb.) This is not from اِحْتِسَابُ الأَجْرِ; for احتساب الاجر relates only to an action done for the sake of God. (Msb.) A2: A reward, or recompense: pl. حِسَبٌ. (S, K.) A3: [The office of the مُحْتَسِب.]

A4: See also حَسْبٌ, last sentence.

حُسْبَانٌ: see حِسَابٌ.

A2: Also A punishment. (S, K.) b2: A calamity; an affliction with which a man is tried. (Aboo-Ziyád, K.) b3: Evil; mischief. (Aboo-Ziyád, K.) b4: Locusts. (Aboo-Ziyád, S, K.) b5: Dust: or smoke: syn. عَجَاجٌ. (K.) b6: Fire. (TA.) This, and each of the five significations next preceding, and that next following, have been assigned to the word as used in the Kur xviii. 38. (TA.) See also حُسْبَانَةٌ. b7: Small arrows, (Mgh, Msb, K,) or short arrows, (S,) which are shot from Persian bows: (Mgh, Msb:) said by IDrd to be, in this sense, postclassical: (TA:) or arrows which a man shoots in the hollow of a reed, or cane; drawing the bow, he discharges twenty of them at once, and they pass by nothing without wounding it, whether it be an armed man or another object; they come forth like rain, and scatter among the people: (ISh, TA:) or small arrows, with slender heads, in the hollow of a reed, or cane, which, when discharged, come forth like a shower of rain, and scatter, and pass by nothing without wounding it: (Az, Msb:) or iron-headed arrows, like large needles, slender, but somewhat long, and without edges [to the heads]: (Th, TA:) n. un. with ة. (S, Mgh, Msb, K.) A3: It is also said to signify The circumference of a mill-stone: b2: and hence, in the Kur lv. 4, [see 1, above,] to mean The [revolving] firmament. (El-Khafájee, MF.) حُسْبَانَةٌ n. un. of حُسْبَانٌ [q. v.]. (S, Mgh, &c.) b2: Also A thunderbolt; syn. صَاعِقَةٌ: (K:) and ↓ حُسْبَانٌ, [of which it is the n. un.,] thunderbolts; syn. صَوَاعِقُ. (Bd and Jel in xviii. 38.) b3: A hailstone; syn. بَرَدَةٌ. (K. [In some copies of the K بَرْدَةٌ.]) b4: A cloud. (K.) A2: A small ant. (K.) A3: A small pillow; (S, K;) and so ↓ مِحْسَبَةٌ: (K:) or this signifies a pillow of skin, or leather. (TA.) حِسَابٌ and ↓ حُسْبَانٌ [A numbering, counting, reckoning, calculation, or computation: see 1:] both signify the same: (S:) or the latter is pl. of the former, (S, K, TA,) accord. to Akh (S, TA) and AHeyth and others, when the former signifies what is numbered; &c.; [a number; or quantity;] and the former has also for a pl. [of pauc.] أَحْسِبَةٌ. (TA.) You say, رَفَعَ العَامِلُ حِسَابَهُ and حُسْبَانَهُ [The agent presented his reckoning, &c.]. (A.) Hence, حِسَابُ الجُمَّلِ and الجُمَلِ: see art. جمل. [And حِسَابُ عَقْدِ الأَصَابِعِ The numbering, counting, or reckoning, with the fingers.] And يَوْمُ الحِسَابِ [The day of reckoning; i. e., of the final judgment]. (Kur xxxviii. 15, &c.) b2: حِسَابٌ also signifies The reckoning, or enumerating, or recounting, of causes of glorying; or of memorable, or generous, actions or qualities. (Msb.) b3: And (tropical:) A great number of men: (A, L, K:) of the dial. of Hudheyl. (L.) b4: and (assumed tropical:) A sufficing thing, (S, K,) and gift, (S, K, and Bd in lxxviii. 36,) as also ↓ حَسَّابٌ: (Bd ib.:) or a large gift: (Jel ib.:) or a gift according to one's works. (Bd ib.) حَسِيبٌ A reckoner, or taker of accounts: [see also حَاسِبٌ:] or a sufficer, or giver of what is sufficient; (K, TA;) from أَحْسَبَ, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعِلٌ. (TA.) It has the former of these significations, or the latter, in the phrase, كَفَى بِاللّٰهِ حَسِيبًا [God is sufficient as a reckoner, or as a giver of what sufficeth], (Fr, K, TA,) in the Kur [iv. 7, and xxxiii. 39]: (TA:) and so in the Kur iv. 88. (TA.) b2: [Hence,] حَسِيبُكَ اللّٰهُ, (S, K,) in the L اللّٰهُ ↓ حَسْبُكَ, (TA,) [both of which phrases are used in the present day in the sense here following,] May God take, or execute, vengeance upon thee; or punish thee: (S, L, K:) meaning an imprecation though literally predicatory. (IAmb, Har p. 371.) [See also حُسْبَانُكَ عَلَى اللّٰهِ, voce حَسَبَ.]

A2: Also Characterized, or distinguished, by what is termed, حَسَبٌ as explained above [i. e. grounds of pretension to respect or honour; &c.]: (S, K:) generous, liberal, honourable, or noble: (Msb:) bountiful, or munificent: and having a numerous household: (Az, Mgh:) pl. حُسَبَآءُ. (A, K.) حَسَّابٌ: see حِسَابٌ.

حَاسِبٌ [act. part. n. of 1; Numbering, counting, &c.:] a reckoner; an accountant: [see also حَسِيبٌ:] pl. حُسَّبٌ and حُسَّابٌ (TA) and حَسَبَةٌ. (A.) أَحْسَبُ, (S, K,) fem. حَسْبَآءُ, (TA,) A camel of a colour in which are whiteness and redness (S, K, TA) and blackness: (TA:) a man in the hair of whose head is [a reddish colour such as is termed]

شُقْرَة: (S, K:) a man, (K,) and a camel, (TA,) whose skin has become white by reason of disease, and whose hair is infected [and turned red] in consequence thereof, so that he has become white and red: (K:) accord. to Sh, that has no [distinct] colour; of whom, or of which, one says, I think so, and I think so. (TA. [The latter clause of this explanation (in the TA الذى يقال احسب كذا و احسب كذا) I have rendered conjecturally; supposing يقال to have been omitted by a copyist, after يقال,]) b2: Also A leper. (Lth, T, K.) b3: And (assumed tropical:) A mean, avaricious, man. (S, TA.) إِبِلٌ مُحْسِبَةٌ Camels that have much flesh and fat: (TA:) or محسبة has two meanings; from حَسَبٌ signifying “ nobility; ” [i. e. noble camels;] and from إِحْسَابٌ; i. e. satisfying, with their milk, their owners and the guest. (IAar, TA.) مِحْسَبَةٌ: see حُسْبَانَةٌ.

مُحَسَّبٌ: see 2.

مَحْسُوبٌ: see حَسَبٌ, first sentence.

مُحْتَسِبٌ [The inspector of the markets and of the weights and measures &c.] is an appellation derived from اِحْتَسَبَ, as shown above: see this verb. (K.) You say, فُلَانٌ مُحْتَسِبُ البَلَدِ [Such a one is the inspector of the markets &c. of the town]: you should not say مُحْسِبٌ. (S.)
(حسب) : تَقُول: حَسْبَكَ مِنْ هذا: إذا نَهَتْتَهُ - بالنَّصْبِ -.
الحسب: ما يعده المرء من مفاخر نفسه وآبائه.
حسب: {حُسْبان}: حساب، وقيل: جمع حساب. و {حسبنا}: كافينا. {حسيبا}: كافيا أو عالما أو مقتدرا أو محاسا.
ح س ب: (حَسَبَهُ) عَدَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَكَتَبَ وَ (حِسَابًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ وَ (حُسْبَانًا) بِالضَّمِّ وَالْمَعْدُودُ (مَحْسُوبٌ) وَ (حَسَبٌ) أَيْضًا فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَنَفَضٍ بِمَعْنَى مَنْفُوضٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لِيَكُنْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذَلِكَ بِالْفَتْحِ أَيْ عَلَى قَدْرِهِ وَعَدَدِهِ. وَ (الْحَسَبُ) أَيْضًا مَا يَعُدُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ مَفَاخِرِ آبَائِهِ، وَقِيلَ حَسَبُهُ دِينُهُ، وَقِيلَ مَالُهُ. وَالرَّجُلُ (حَسِيبٌ) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (الْحَسَبُ) وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ بِدُونِ الْآبَاءِ وَالشَّرَفُ وَالْمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَ (حَسْبُكَ) دِرْهَمٌ أَيْ كَفَاكَ، وَشَيْءٌ (حِسَابٌ) أَيْ كَافٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {عَطَاءً حِسَابًا} [النبأ: 36] وَ (الْحُسْبَانُ) بِالضَّمِّ الْعَذَابُ أَيْضًا، وَ (حَسِبْتُهُ) صَالِحًا بِالْكَسْرِ (أَحْسَبُهُ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ (مَحْسِبَةً) بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَ (حِسْبَانًا) بِالْكَسْرِ ظَنَنْتُهُ. 

حسب


حَسَبَ(n. ac. حَسْب
حِسْبَة
حِسَاْب
حِسَاْبَة
حِسْبَاْن
حُسْبَاْن)
a. Numbered, counted, reckoned, calculated.

حَسِبَ(n. ac.
مَحْسَبَة
مَحْسِبَة
حِسْبَاْن)
a. Reckoned, accounted, considered, thought, believed;
supposed, surmised.

حَسُبَ(n. ac. حَسَب
حَسَاْبَة)
a. Was respected, esteemed.

حَسَّبَa. Contented, satisfied.

حَاْسَبَa. Reckoned with, settled accounts with.
b. [acc. & 'Ala], Called to account for.
أَحْسَبَa. see IIb. [acc. & Min], Sufficed, served instead of.
تَحَسَّبَa. Reclined.
b. Enquired into.

تَحَاْسَبَa. Settled accounts together.

إِحْتَسَبَa. Reckoned upon; took into account; made account
of.
b. Calculated, estimated; accounted, thought
considered.

حَسْبa. Sufficiency; lot, share, portion; equivalent.

حِسْبَة
(pl.
حِسَب)
a. Account; reckoning, calculation.
b. Recompense, reward.

حَسَب
(pl.
أَحْسَاْب)
a. Quantity; measure; number; amount; value.
b. Merit; distinction, honour.

حَاْسِب
(pl.
حَسَبَة
4t
حُسَّب
حُسَّاْب
29)
a. Reckoner; accountant.
b. Arithmetician.

حِسَاْب
(pl.
أَحْسِبَة
حُسْبَاْن
حِسَابَات )
a. Account, bill.
b. see 1
حَسِيْب
(pl.
حُسَبَآءُ)
a. see 21 (a)b. Respected, esteemed.

حِسْبَاْنa. Opinion; conjecture, surmise.

N. Ag.
إِحْتَسَبَa. Inspector of weights & measures.

حَسْبَمَا
a. According to.

بِحَسْب بِهَسَب
a. Equal to; corresponding to; in accordance with.

يَوْم الحِسَاب
a. The day of Judgment.

حِسَاب الجُمَّل
a. Chronography ( counting by the numerical value of
letters ).
ح س ب

حسب المال. ورفع العامل حسابه وحسبانه. ومن يقدر على عد الرمل وحسب الحصى؟ وهو من الكتبة الحسبة. والأجر على حسب المصيبة أي على قدرها. وفلان لا حسب له ولا نسب، وهو ما يحسبه ويعده من مفاخر آبائه. وألق هذا في الحسب أي فيما حسبت. وهو حسيب نسيب، وهم حسباء. وفلان لا يحتسب به أي لا يعتد به. واحتسبت عليه بالمال. واحتسب عند الله خيراً إذا قدمه، ومعناه اعتده فيما يدخر. واحتسب ولده إذا مات كبيراً، وافترطه إذا مات صغيراً قبل البلوغ. واحتسبت بكذا: اكتفيت به. وأحسبني: كفاني، وحسبي كذا وبحسبي. وفلان حسن الحسبة في الأمور أي الكفاية والتدبير. وفعل كذا حسبةً أي احتساباً، وله فيه حسبة وحسب. قال الكميت:

إلى مزورين في زيارتهم ... نيل التقى واستتمت الحسب

ومن المجاز: خرجا يتحسبان الأخبار: يتعرفانها، كما يوضع الظن موضع العلم، واحتسبت ما عند فلان: اختبرته وسبرته. قال:

تقول نساء يحتسبن مودتي ... ليعلمن ما أخفي ويعلمن ما أبدي

وفي بعض الحديث " عند الله أحتسب عنائي " وأتاني حساب من الناس أي كثير، كما تقول جاءني عدد منهم وعديد. قال ساعدة بن جؤية:

فلم ينتبه حتى أحاط بظهره ... حساب وسرب كالجراد يسوم

واستعطاني فلان فأحسبته أي أكثرت له.
حسب
الحَسَبُ: الشَّرَفُ في الآباء، رَجُلٌ حَسِيْبٌ، وقَوْمٌ حُسَبَاءُ. وحَسَّبْتُ فلاناً حَسَبَه: رَدَدْتَه إلى أصْلِهِ. والمُحَسَّبُ: الحَسِيْبُ ذو الكَرَم. والحَسَبُ: قَدْرُ الشَّيْءِ، كَقَوْلِكَ: الأجْرُ على حَسَبِ ما عَمِلْتَ. وأمّا حَسْبُ - مَجْزُوْمٌ - فَمَعْناهُ: كَفى. وقد أحْسَبَكَ ذلك: كَفَاكَ. وأحْسَبْتُ الرَّجُلَ: إِذا أطْعَمْته وسَقَيْتَه حتّى يَشْبَعَ وتُعْطِيه حَتّى يَرْضى. والحِسَابُ: مَعْرُوفٌ. والحِسَابَةُ: مَصْدَرُ حَسَبْتُ الشَّيْءَ أحْسُبُه حِسَاباً، واحْتَسَبْتُ - أيضاً - حِسْبَةً. وقَوْمٌ حُسّابٌ. والحِسْبَةُ: احْتِسَابُكَ الأجْرَ عِنْدَ الله. وقَوْلُه: " الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ " أي بِحِسَابٍ. وإِنَّه لَحَسَنُ الحِسْبَةِ في الأمْرِ: إِذا كَانَ حَسَنَ التَّدْبِيْرِ. واسْتَحْسَبَتِ الغَنَمُ من البَقْلِ ما شاءتْ: أي أكَلَتْ. وفلانٌ لا يُحَاسَبُ: أي لا يُعْتَدُّ به. الحُسْبَانُ: النّارُ نَفْسُها. والحَسْبَاءُ: اسْمُ امْرَأةٍ. ويقولون: حُسْبَانُكَ على اللَّهِ. والحِسْبَانُ: من الظَّنِّ، حَسِبَ يَحْسِبُ ويَحْسَبُ حِسْباناً. الحُسْبَانُ: سِهَامٌ صِغارٌ يُرْمى بها عن القِسِيِّ الفارِسِيَّةِ. والأحْسَبُ: الذي ابْيَضَّتْ جِلْدَتُه من داءٍ فَفَسَدَتْ شَعَرَتُه فَصَارَ أحْمَرَ وأبْيَضَ، وكذلك من الإِبِلِ. والتَّحْسِيْبُ: دَفْنُ المَيِّتِ، وأنْشَدَ:
غَداةَ ثَوى في الرَّمْلِ غَيْرَ مُحَسَّبِ
ويُقالُ: غَيْرَ مُكَفَّنٍ. والحُسْبَانَةُ والمِحْسَبَةُ: الوِسَادَةُ الصَّغِيرةُ. وحَسَّبْتُ الرَّجُلَ: أقْعَدْتُه عليها. وتَحَسَّبَ هو. وتَحَسَّبْتُ الخَبَرَ: بمعنى تَحَسَّسْتُه. واحْتَسَبْتُ ما في نَفْسِي: أي اخْتَبَرْتُه.
ح س ب : حَسَبْتُ الْمَالَ حَسْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحْصَيْتُهُ عَدَدًا وَفِي الْمَصْدَرِ أَيْضًا حِسْبَةً بِالْكَسْرِ وَحُسْبَانًا بِالضَّمِّ وَحَسِبْتُ زَيْدًا قَائِمًا أَحْسَبُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي لُغَةِ جَمِيعِ الْعَرَبِ إلَّا بَنِي كِنَانَةَ فَإِنَّهُمْ يَكْسِرُونَ الْمُضَارِعَ مَعَ كَسْرِ الْمَاضِي أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ حِسْبَانًا بِالْكَسْرِ بِمَعْنَى ظَنَنْتُ وَيُقَالُ حَسْبُكَ دِرْهَمٌ أَيْ كَافِيكَ وَأَحْسَبَنِي الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ أَيْ: كَفَانِي.

وَالْحَسَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُعَدُّ مِنْ الْمَآثِرِ وَهُوَ مَصْدَرُ حَسُبَ وِزَانُ شَرُفَ شَرَفًا وَكَرُمَ كَرَمًا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْحَسَبُ وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ فِي الْإِنْسَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِآبَائِهِ شَرَفٌ وَرَجُلٌ حَسِيبٌ كَرِيمٌ بِنَفْسِهِ قَالَ وَأَمَّا الْمَجْدُ وَالشَّرَفُ فَلَا يُوصَفُ بِهِمَا الشَّخْصُ إلَّا إذَا كَانَا فِيهِ.
وَفِي آبَائِهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَسَبُ الشَّرَفُ الثَّابِتُ لَهُ وَلِآبَائِهِ قَالَ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِحَسَبِهَا» أَحْوَجَ أَهْلَ الْعِلْمِ إلَى مَعْرِفَةِ الْحَسَبِ لِأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَبَرُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ فَالْحَسَبُ الْفَعَالُ لَهُ وَلِآبَائِهِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحِسَابِ وَهُوَ عَدُّ الْمَنَاقِبِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَفَاخَرُوا حَسَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مَنَاقِبَهُ وَمَنَاقِبَ آبَائِهِ وَمِمَّا يَشْهَدُ لِقَوْلِ ابْنِ السِّكِّيتِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
وَمَنْ كَانَ ذَا نَسَبٍ كَرِيمٍ وَلَمْ يَكُنْ ... لَهُ حَسَبٌ كَانَ اللَّئِيمَ الْمُذَمَّمَا
جَعَلَ الْحَسَبَ فَعَالَ الشَّخْصِ مِثْلُ: الشَّجَاعَةِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَالْجُودِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ «حَسَبُ الْمَرْءِ
دِينُهُ» وَقَوْلُهُمْ يُجْزَى الْمَرْءُ عَلَى حَسَبِ عَمَلِهِ أَيْ عَلَى مِقْدَارِهِ.

وَالْحُسْبَانُ بِالضَّمِّ سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنْ الْقِسِيِّ الْفَارِسِيَّةِ الْوَاحِدَةُ حُسْبَانَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحُسْبَانُ مَرَامٍ صِغَارٌ لَهَا نِصَالٌ دِقَاقٌ يُرْمَى بِجَمَاعَةٍ مِنْهَا فِي جَوْفِ قَصَبَةٍ فَإِذَا نَزَعَ فِي الْقَصَبَةِ خَرَجَتْ الْحُسْبَانُ كَأَنَّهَا قِطْعَةُ مَطَرٍ فَتَفَرَّقَتْ فَلَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إلَّا عَقَرَتْهُ.

وَاحْتَسَبَ فُلَانٌ ابْنَهُ إذَا مَاتَ كَبِيرًا فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا قِيلَ افْتَرَطَهُ وَاحْتَسَبَ الْأَجْرَ عَلَى اللَّهِ ادَّخَرَهُ عِنْدَهُ لَا يَرْجُو ثَوَابَ الدُّنْيَا.

الْحِسْبَةُ بِالْكَسْرِ وَاحْتَسَبْتُ بِالشَّيْءِ اعْتَدَدْتُ بِهِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَفُلَانٌ حَسَنُ الْحِسْبَةِ فِي الْأَمْرِ أَيْ حَسَنُ التَّدْبِيرِ وَالنَّظَرِ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ احْتِسَابِ الْأَجْرِ فَإِنَّ احْتِسَابَ الْأَجْرِ فِعْلٌ لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ. 
(ح س ب) : (حَسَبَ) الْمَالَ عَدَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ حَسْبًا وَحُسْبَانًا (وَمِنْهُ) أَحْسَنْتُ إلَيْهِ حَسْبَ الطَّاقَةِ وَعَلَى حَسْبِهَا أَيْ قَدْرِهَا (وَحَسَبُ) الرَّجُلِ مَآثِرُ آبَائِهِ لِأَنَّهُ يُحْسَبُ بِهِ مِنْ الْمَنَاقِبِ وَالْفَضَائِلِ لَهُ وَعَنْ شِمْرٍ الْحَسَبُ الْفَعَالُ الْحَسَنُ لَهُ وَلِآبَائِهِ (وَمِنْهُ) مَنْ فَاتَهُ حَسَبُ نَفْسِهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِحَسَبِ أَبِيهِ (قَالَ) الْأَزْهَرِيُّ وَيُقَالُ لِلسَّخِيِّ الْجَوَّادِ حَسِيبٌ وَلِلَّذِي يُكْثِرُ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَسِيبٌ قَالَ وَلِلْحَسِيبِ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ عَدَدُ ذَوِي قَرَابَةِ الرَّجُلِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَغَيْرِهِمْ وَيُفَسِّرُ ذَلِكَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ «أَنَّ هَوَازِنَ أَتَوْا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ وَقْدَ سُبِيَ أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا وَأُخِذَتْ أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اخْتَارُوا إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ فَقَالُوا أَمَا إذْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ الْحَسَبِ فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ فَاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إنَّا خَيَّرْنَاهُمْ بَيْنَ الْمَالِ وَالْأَحْسَابِ فَلَمْ يَعْدِلُوا بِالْأَحْسَابِ شَيْئًا فَأَطْلَقَ لَهُمْ السَّبْيَ» قَالَ فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ يُسَمَّى حَسَبًا قُلْت وَعَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الزِّيَادَاتِ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَهْلِ بَيْتِهِ أَوْ لِحَسَبِهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ لِأَنَّ الْأَبْنَاءَ ذَوُو الْحَسَبِ وَالْعَدَدُ مِنْ الْمَآثِرِ وَالْمَنَاقِبِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْآبَاءَ يَكْثُرُ عَدَدَهُمْ بِالْبَنِينَ أَوْ لِأَنَّ الذَّبَّ عَنْ حَرِيمِ الْأَهْلِ مِنْ الْمَآثِرِ فَسُمُّوا حَسَبًا لِهَذِهِ الْمُلَابَسَةِ وَأَمَّا مَنْ رَوَى لِحَسِيبِهِ فَلَهُ وَجْهٌ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ التَّقْوَى» هَدْمًا لِقَاعِدَةِ الْعَرَبِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْغَنِيَّ يُعَظَّمُ كَمَا يُعَظَّمُ الْحَسِيبُ وَأَنَّ مَنْ لَهُ التَّقْوَى هُوَ الْكَرِيمُ لَا مَنْ يَجُودُ بِمَالِهِ وَيُبَذِّرُهُ وَيُخْطِرُ بِنَفْسِهِ لِيُعَدَّ جَوَّادًا شُجَاعًا وَاحْتَسَبَ بِالشَّيْءِ اعْتَدَّ بِهِ وَجَعَلَهُ فِي الْحِسَابِ (وَمِنْهُ) احْتَسَبَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا إذَا قَدَّمَهُ وَمَعْنَاهُ اعْتَدَّهُ فِيمَا يُدَّخَرُ عِنْدَ اللَّهِ (وَعَلَيْهِ) حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ أَيْ أَعْتَدُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا (وَاحْتِسَابًا) أَيْ صَامَ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَاحْتَسَبَ وَلَدَهُ إذَا مَاتَ كَبِيرًا أَوْ مَعْنَاهُ اعْتَدَّ أَجْرَ مُصَابِهِ فِيمَا يُدَّخَرُ (وَمِنْهُ) أُرِيدُ أَنْ أَحْتَسِبَ ابْنِي وَأُؤْجَرَ فِيهِ (وَالْحِسْبَانُ) بِالْكَسْرِ الظَّنُّ (وَالْحُسْبَانُ) بِالضَّمِّ سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنْ الْقِسِيِّ الْفَارِسِيَّةِ الْوَاحِدَةُ حُسْبَانَةٌ وَإِنَّمَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُرْمَى بِهَا بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ.
[حسب] حَسَبْتُهُ أَحْسَبُهُ بالضم حَسْباً وحسابا وحسبانا وحسابة، إذا عددته. وأنشد ابن الاعرابي : يا جمل أسقاك بلا حسابه * سقيا مليك حسن الربابه * قتلتنى بالدل والخلابه * أي بلا حساب ولا هنداز. ويجوز في حسن الرفع والنصب والجر. والمعدود محسوبٌ وحَسَبٌ أيضاً، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول، مثل نَفَضٍ بمعنى منفوضٍ. ومنه قولهم: ليَكُنْ عملُكَ بِحَسَبِ ذلك، أي على قَدْرِهِ وعدده. قال الكسائي: ما أدري ما حَسَبُ حديثك، أي ما قَدْرُهُ، وربما سُكِّنَ في ضرورة الشعر. والحَسَبُ أيضاً: ما يعدُّه الإنسان من مفاخر آبائه. ويقال: حَسَبُهُ دينُهُ، ويقال مالُهُ. والرجل حسيبٌ، وقد حَسُبَ بالضم حسابة، مثل خطب خطابة. قال ابن السكيت: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرفٌ. قال: والشَرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء. وحاسبته من المحاسبة واحتسبت عليه كذا، إذا أنكرته عليه. قاله ابن دريد. واحتسبت بكذا أجراً عند الله، والاسم الحِسْبة بالكسر وهي الأجر والجمع الحِسب. وفلان محتسِب البلد، ولا تقل مُحْسِب. واحتَسَبَ فلانٌ ابناً له أو بنتاً، إذا ما مات وهو كبير، فإن مات صغيراً قيل افترطه. ويقال أيضاً إنه لَحَسنُ الحِسبة في الأمر، إذا كان حَسَنَ التدبير له. والحِسبة أيضاً من الحساب مثل القعدة والركبة والجلسة. قال النابغة: فَكَمَّلَتْ مِائَةً فيها حمامتها * وأسرعت حسبة في ذلك العدد وأحسبنى الشئ، أي كفانى. وأحسبتُهُ وحَسَّبْتُهُ بالتشديد بمعنىً، أي أعطيته ما يرضيه. قال الشاعر : ونُقْفي وَليدَ الحيِّ إن كان جائعاً * ونُحْسِبُهُ إن كان ليس بجائِع أي نعطيه حتى يقول حَسْبي. وحِسْبُكَ دِرْهمٌ أي كفاك، وهو اسم. وشئ حساب، أي كافٍ. ومنه قوله تعالى: (عَطاءً حِساباً) ، أي كافياً. وتقول: أعطى فأحْسَبَ، أي أكْثَرَ. وهذا رجل حَسْبُكَ من رجلٍ، وهو مدح للنَكِرَةِ لأن، فيه تأويل فَعْل كأنه قال مُحْسِبٌ لك، أي كافٍ لك من غيره، يستوي فيه الواحد والجمع والتثنية، لانه مصدر. وتقول في المعرفة: هذا عبد الله حسبك من رجل فتنصب حسبك على الحال. وإن أردت الفعل في حسبك قلت مررت برجل أحسبك من رجل وبرجلين أحسباك وبرجال أحسبوك. ولك أن تتكلم بحسب مفردة، تقول: رأيت زيدا حسب يا فتى، كأنك قلت: حسبى أو حسبك، فأضمرت هذا فلذلك لم تنون، لانك أردت الاضافة، كما تقول: جاءني زيد ليس غير، نريد ليس غيره عندي. وقولهم: حسيبك الله، أي انتقم الله منك. والحُسبان بالضم: العذابُ. وقال أبو زياد الكلابي: أصاب الأرضَ حُسْبانٌ، أي جرادٌ. والحُسْبانُ: الحساب، قال الله تعالى: (الشمسُ والقمرُ بِحُسْبانٍ) . قال الأخفش: الحُسْبانُ جماعةُ الحِسابِ، مثل شِهابٍ وشهبان. والحسبان أيضا: سهام قصار، الواحدة حسبانة. والحسبانة أيضا: الوسادة الصغيرة، تقول منه حَسَّبْتُهُ، إذا وسَّدْتَهُ. قال نهيك الفزارى : لتقيت بالوجعاء طعنة مرهف * حران أو لثويت غير محسب أي غير موسد، يعنى غير مكرم ولا مكفن. وتحسبت الخبر. أي استخبرت. وقال رجل من بني الهُجَيم: تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ وأيقن أنني * بها مُفْتَدٍ من واحد لا أغامره يقول: تشمَّمَ الأسدُ ناقتي وظنّ أني أتركها له ولا أقاتله. والأَحْسَبُ من الإبل، هو الذي فيه بياضٌ وحُمرةٌ. تقول منه: احسب البعير احسبابا ، والاحسب من الناس: الذي في شَعْرِ رأسِه شقرة. وقال امرؤ القيس : أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا يصفه باللؤم والشح. يقول: كأنه لم تحلق عقيقته في صغره حتى شاخ. وحسبته صالحا أحسبه بالفتح، مَحْسَبَةً ومَحْسِبَةً وحِسْباناً بالكسر، أي ظننته. ويقال أحسبه، بالكسر، وهو شاذ لان كل فعل كان ماضيه مكسورا فإن مستقبله يأتي مفتوح العين، نحو علم يعلم، إلا أربعة أحرف جاءت نوارد، قالوا: حسب يحسب ويحسب، وبئس يبأس ويبئس، ويئس ييأس وييئس، ونعم ينعم وينعم، فإنها جاءت من السالم بالكسر والفتح. ومن المعتل ما جاء ماضيه ومستقبله جميعا بالكسر نحو: ومق يمق، ووفق يفق، ووثق يثق، وورع يرع، وورم يرم، وورث يرث، وورى الزند يرى، وولى يلى.
حسب
الحساب: استعمال العدد، يقال: حَسَبْتُ أَحْسُبُ حِسَاباً وحُسْبَاناً، قال تعالى: لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ [يونس/ 5] ، وقال تعالى: وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً [الأنعام/ 96] ، وقيل: لا يعلم حسبانه إلا الله، وقال عزّ وجل: وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ [الكهف/ 40] ، قيل: معناه:
نارا، وعذابا ، وإنما هو في الحقيقة ما يحاسب عليه فيجازى بحسبه، وفي الحديث أنه قال صلّى الله عليه وسلم في الريح: «اللهمّ لا تجعلها عذابا ولا حسبانا» ، قال تعالى: فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً [الطلاق/ 8] ، إشارة إلى نحو ما روي: «من نوقش الحساب عذّب» ، وقال تعالى: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ [الأنبياء/ 1] ، نحو: اقْتَرَبَــتِ السَّاعَةُ [القمر/ 1] ، وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
[الأنبياء/ 47] ، وقوله عزّ وجلّ: وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ [الحاقة/ 26] ، إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ [الحاقة/ 20] ، فالهاء فيها للوقف، نحو:
مالِيَهْ وسُلْطانِيَهْ ، وقال تعالى:
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ [آل عمران/ 199] ، وقوله عزّ وجلّ: جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً [عم/ 36] ، فقد قيل: كافيا، وقيل: ذلك إشارة إلى ما قال: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى [النجم/ 39] ، وقوله: يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ [البقرة/ 212] . ففيه أوجه:
الأول: يعطيه أكثر ممّا يستحقه.
والثاني: يعطيه ولا يأخذه منه.
والثالث: يعطيه عطاء لا يمكن للبشر إحصاؤه، كقول الشاعر:
عطاياه يحصى قبل إحصائها القطر
والرابع: يعطيه بلا مضايقة، من قولهم:
حاسبته: إذا ضايقته.
والخامس: يعطيه أكثر مما يحسبه.
والسادس: أن يعطيه بحسب ما يعرفه من مصلحته لا على حسب حسابهم، وذلك نحو ما نبّه عليه بقوله تعالى: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ الآية [الزخرف/ 33] .
والسابع: يعطي المؤمن ولا يحاسبه عليه، ووجه ذلك أنّ المؤمن لا يأخذ من الدنيا إلا قدر ما يجب وكما يجب، وفي وقت ما يجب، ولا ينفق إلا كذلك، ويحاسب نفسه فلا يحاسبه الله حسابا يضرّ، كما روي: «من حاسب نفسه في الدنيا لم يحاسبه الله يوم القيامة» .
والثامن: يقابل الله المؤمنين في القيامة لا بقدر استحقاقهم، بل بأكثر منه كما قال عزّ وجل: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً [البقرة/ 245] .
وعلى هذه الأوجه قوله تعالى: فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ [غافر/ 40] ، وقوله تعالى: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ [ص/ 39] ، وقد قيل:
تصرّف فيه تصرّف من لا يحاسب، أي: تناول كما يجب وفي وقت ما يجب وعلى ما يجب، وأنفقه كذلك. والحسيب والمحاسب: من يحاسبك، ثم يعبّر به عن المكافئ بالحساب.
وحَسْبُ يستعمل في معنى الكفاية، حَسْبُنَا اللَّهُ [آل عمران/ 173] ، أي:
كافينا هو، وحَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ [المجادلة/ 8] ، وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً [النساء/ 6] ، أي: رقيبا يحاسبهم عليه، وقوله: ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ [الأنعام/ 52] ، فنحو قوله: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ [المائدة/ 105] ، ونحوه: وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي [الشعراء/ 112- 113] ، وقيل معناه: ما من كفايتهم عليك، بل الله يكفيهم وإياك، من قوله: عَطاءً حِساباً [النبأ/ 36] ، أي: كافيا، من قولهم:
حسبي كذا، وقيل: أراد منه عملهم، فسمّاه بالحساب الذي هو منتهى الأعمال. وقيل:
احتسب ابْناً له، أي: اعتدّ به عند الله، والحِسبةُ: فعل ما يحتسب به عند الله تعالى.
الم أَحَسِبَ النَّاسُ
[العنكبوت/ 1- 2] ، أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ [العنكبوت/ 4] ، وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ [إبراهيم/ 42] ، فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ [إبراهيم/ 47] ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ [البقرة/ 214] ، فكل ذلك مصدره الحسبان، والحِسْبَان: أن يحكم لأحد النقيضين من غير أن يخطر الآخر بباله، فيحسبه ويعقد عليه الإصبع، ويكون بعرض أن يعتريه فيه شك، ويقارب ذلك الظنّ، لكن الظنّ أن يخطر النقيضين بباله فيغلّب أحدهما على الآخر.
باب الحاء والسين والباء معهما ح س ب، ح ب س، س ح ب، س ب ح، مستعملات

حسب: الحَسَبُ: الشَرَف الثابت في الآباء. رجل كريم الحَسَب حسيبٌ، وقَوْمٌ حُسَباءُ،

وفي الحديث: الحَسَبُ المالُ، والكَرَمُ التقوى . وتقول: الأَجْر على حَسَب ذلك أي على قَدْره،

قال خالد بن جعفر للحارث بن ظالم: أما تَشكُرُ لي إذْ جَعَلْتُك سيِّد قَومِكَ؟ قال: حَسَبُ ذلك أشكُرُكَ.

وأمّا حَسْب (مجزوماً) فمعناه كما تقول: حَسْبُك هذا، أيْ: كَفاكَ، وأَحْسَبَني ما أعطاني أي: كفاني. والحِسابُ: عَدُّكَ الأشياء. والحِسابةُ مصدر قولِكَ: حَسَبْتُ حِسابةً، وأنا أحْسُبُه حِساباً. وحِسْبة أيضاً ، قال النابغة:

وأَسْرَعَتْ حِسْبةً في ذلك العَدَدِ

وقوله- عز وجل-: يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ* اختُلِفَ فيه، يقال: بغير تقدير على أجْرٍ بالنقصان، ويقال: بغير مُحاسَبةٍ، ما إنْ يخاف أحدا يحاسبه ، ويقال: بغير أن حَسِبَ المُعطَى أنّه يعطيه: أعطاه من حيثُ لم يَحتَسِبْ. واحتَسَبْتُ أيضاً من الحِساب والحسبة مصدر احتِسابك الأجْرَ عند الله. ورجلٌ حاسِبٌ وقَوْمٌ حُسّاب. والحُسْبان من الظنّ، حَسِبَ يحسَبُ، لغتان، حُسْباناً، وقوله- عز وجل-: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ

، أي قُدِّرَ لهما حِسابٌ معلوم في مواقيتِهما لا يَعدُوانِه ولا يُجاوزانِه. وقوله تعالى: وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ

أي نارا تحرقها. والحُسْبان: سهِام قِصارُ يُرمى بها عن القِسِيِّ الفارسية، الواحدة بالهاء. والأَحْسَبُ: الذي ابيضَّتْ جلدتُه من داءٍ ففَسَدَتْ شَعَرتُه فصار أحمَرَ وأبيَضَ، من الناس والإبل وهو الأبرَصُ، قال:

عليه عَقيقتُه أَحْسَبا

عابَه بذلك، أَيْ لم يُعَقِّ له في صِغَره حتى كَبِرَ فشابَتْ عقيقته، يعني شَعَره الذي وُلِدَ معه . والحَسْبُ والتَحسيب: دَفْن الميِّت في الحجارة، قال:

غَداةَ ثَوَى في الرَّمْل غيرَ مُحَسَّبِ

أيْ غيرَ مُكَفَّن.

حبس: الحَبْس والمَحْبِس: موضعان للمحبوس، فالمَحْبِس يكون سِجْناً ويكون فعلاً كالحَبْس. والحَبيس: الفَرَس: يُجْعَل في سبيل الله. والحِباس: شيء يُحْبَس به نحو الحِباس في [المَزْرَفة] يحبس به فضول الماء. والحباسة في كلام العجم: (المكلا) ، وهي التي تُسَمَّى المَزْرَفة، وهي الحباسات في الأرض قد أحاطت بالدَّبْرة يُحْبَس فيها الماء حتى يمتلىء ثم يُساق إلى غيرها. واحتَبَسْتُ الشَيْءَ أي خَصصتُه لنفسي خاصَّةُ. واحتَبَست الفِراشَ بالمِحْبَس أي بالمِقْرَمة .

سحب: السَّحْبُ: جَرُّكَ الشَّيْءَ، كسَحْب المرأةِ َذْيَلها، وكسَحْبِ الريحِ التُرابَ. وسُمِّيَ السَّحابُ لانسحابه في الهواء. والسَّحْبُ: شدَّة الأكْل والشُّرْب، رجلٌ أُسْحُوب : أَكُولٌ شَروبٌ. ورجل مُتَسَحِّب: حريص على أكل ما يوضَع بين يَدَيْه.

سبح: قوله- عز وجل- إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا

، أي: فَراغاً للنَّوم عن أبي الدُّقَيْش، ويكون السَّبْحُ فراغاً باللَّيْل أيضاً. سُبْحانَ اللهِ: تنزيه لله عن كل ما لا ينبغي أن يُوصَف به، ونَصبُه في موضع فِعْلٍ على معنى: تَسبيحاً لله، تُريدُ: سَبَّحْتُ تَسبيحاً للهِ [أي: نزَّهتُه تنزيهاً] . ويقال: نُصِبَ سُبحانَ الله على الصرف، وليس بذاك، والأول أجود. والسُّبُّوح: القُدُّوس، هو اللهُ، وليس في الكلام فُعُّول غير هذين. والسُّبْحةُ: خَرَزات يُسَبَّح بعددها.

وفي الحديث أن جبريل؟ قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم-: إن لله دون العرش سبعين حِجاباً لو دَنَونا من أحدها لأَحْرَقَتْنا سُبُحاتُ وَجْهِ رَبِّنا

يعني بالسُّبْحة جَلالَه وعَظَمَتَه ونورهَ. والتَّسبيح يكونُ في معنى الصلاة وبه يُفسَّر قوله- عَزَّ وجل- فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ، الآية تأمُرُ بالصَّلاة في أوقاتِها، قال الأعشى:

وسَبِّحْ على حينِ العَشِيّات والضُّحَى ... ولا تَعْبُدِ الشَّيطانَ واللهَ فاعبُدا

يعني الصلاة. وقوله تعالى: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ

يعني المُصَلِّين. والسَّبْح مصدرٌ كالسِّباحة، سَبحَ السابحُ في الماء. والسابح من الخَيْل: الحَسَنُ مَدِّ اليَدَيْن في الجَرْي. والنُجُوم تَسْبَح في الفَلَك: تجري في دَوَرانه. والسُّبْحة من الصلاة: التَطَوُّع. 
الْحَاء وَالسِّين وَالْبَاء

الحَسَبُ: الْكَرم. والحَسَبُ، الشّرف الثَّابِت فِي الْآبَاء. وَقيل هُوَ الشّرف فِي الْفِعْل، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والحَسَبُ: الفعال الصَّالح، حَكَاهُ ثَعْلَب. وَمَاله حَسَبٌ وَلَا نسب: الحَسَبُ الفعال الصَّالح، وَالنّسب الأَصْل. وَالْفِعْل من كل ذَلِك، حَسُبَ حَسَبا وحَسابةً فَهُوَ حَسيبٌ. أنْشد ثَعْلَب:

ورُبَّ حَسيبِ الأَصْل غير حَسيبِ

أَي لَهُ آبَاء يَفْعَلُونَ الْخَيْر وَلَا يَفْعَله هُوَ. وَالْجمع حُسَباءُ. وَفِي الحَدِيث: " الحَسَبُ المالُ "، يَقُول: الَّذِي يقوم مقَام الشّرف والسراوة إِنَّمَا هُوَ المَال.

والحَسَبُ الدَّين. والحَسَبُ البال، عَن كرَاع، وَلَا فعل لَهما. والحَسَبُ والحَسْبُ: قدر الشَّيْء، كَقَوْلِك: الْأجر بِحَسب مَا عملت وحَسْبِه، أَي قدره.

وحَسْبُ بِمَعْنى كفى، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأما حَسْبُ فمعناها الِاكْتِفَاء. ومررت بِرَجُل حسْبُك من رجل، أَي كافيك، لَا يثنى وَلَا يجمع لِأَنَّهُ مَوْضُوع مَوضِع الْمصدر. وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ حِسْبَةً، انتصب لِأَنَّهُ حَال وَقع فِيهِ الْأَمر كَمَا انتصب دنيا فِي قَوْلك: هُوَ ابْن عمي دنيا، كَأَنَّك قلت: هَذَا عَرَبِيّ اكْتِفَاء وَإِن لم يتَكَلَّم بذلك. وأحسَبَني الشَّيْء: كفاني، قَالَ:

ونُقفى وَليدَ الحيِّ إِن كَانَ جائعا ... ونُحْسِبُه إِن كَانَ ليسَ بجائعِ

وَقَالَ ثَعْلَب: أحْسَبَُ من كل شَيْء، أعطَاهُ حَسْبَه وَمَا كَفاهُ، وإبل محُسْبِةَ، ٌ لَهَا لحم وشحم كثير، وَأنْشد:

ومُحْسِبةٍ قد أخْطأ الحقُّ غيرَها ... تَنَفّسَ عَنْهَا حَيْنُها فَهِيَ كالشّوِى

يَقُول: حسْبُها من هَذَا. وَقَوله: قد أَخطَأ الْحق غَيرهَا يَقُول: أَخطَأ الْحق غَيرهَا من نظرائها. وَمَعْنَاهُ، أَنه لَا يُوجب للضيوف وَلَا يقوم بحقوقهم إِلَّا نَحن. وَقَوله:

تَنَفّس عَنْهَا حَيْنُها فَهُوَ كالشّوِى

كَأَنَّهُ نقض للْأولِ وَلَيْسَ بِنَقْض، إِنَّمَا يُرِيد: تنفس عَنْهَا حينها قبل الضَّيْف، ثمَّ نحرناها بعده للضيف. والشوى هُنَا المنشوي، وَعِنْدِي أَن الْكَاف زَائِدَة، وَإِنَّمَا أَرَادَ: فهن شوى، أَي فريق مشوي أَو منشو، وَأَرَادَ: وطبيخ فاجترأ بالشوي من الطبيخ.

وَقَالَ بَعضهم: لأُحْسِبَنّكم من الأسودين، يَعْنِي التَّمْر وَالْمَاء، أَي لأوسعن عَلَيْكُم.

وأحْسَبَ الرجل وحَسّبَه، إِذا أطْعمهُ وسقاه حَتَّى يشْبع ويروى، من هَذَا. وَفِي التَّنْزِيل: (عَطاءً حِسابا) أَي كثيرا كَافِيا. وكل من أرْضى فقد أُحْسِبَ.

وحَسَبَ الشَّيْء يَحْسُبُه حِسابا وحِسابَةً وحِسْبَةً وحُسْبانا، عده. وحُسْبانُك على الله، أَي حِسابُك قَالَ: على اللهِ حُسْباني إِذا النّفسُ أشرَفَتْ ... على طَمَعٍ أَو خافَ شَيئا ضميرُها

وَقَوله تَعَالَى: (يرزُقُ مَن يَشاءُ بغَيرِ حِسابٍ) اخْتلف فِي تَفْسِيره، فَقَالَ بَعضهم: بِغَيْر تَقْدِير على أحد بِالنُّقْصَانِ، وَقَالَ بَعضهم: بِغَيْر مُحاسَبَةٍ، أَي لَا يخَاف أَن يُحاسَبه أحد عَلَيْهِ. وَقيل مَعْنَاهُ: لَيْسَ يرْزق الْمُؤمن على قدر أيمانه، وَلَا يزق الْكَافِر على قدر كفره، أَي لَيْسَ يُحاسِبُ بالرزق فِي الدُّنْيَا على قدر الْعَمَل، وَلَكِن الرزق فِي الْآخِرَة على قدر الْعَمَل وَمَا يتفضل بِهِ. وَقيل: بِغَيْر منّةٍ عَلَيْهِ وَقيل: بِغَيْر جَزَاء. وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أجْرَهُمْ بغَيِر حِسابٍ) جَاءَ فِي التَّفْسِير: بِغَيْر مكيال وَغير ميزَان، يغْرف لَهُ غرفا. قَالَ الزّجاج: هَذَا وَإِن كَانَ الثَّوَاب لَا يَقع على بعضه كيل وَلَا وزن، مِمَّا يتنعم بِهِ الْإِنْسَان من اللَّذَّة وَالسُّرُور والراحة، فَإِنَّهُ يمثل بِمَا يدْرك بالنظير فَيعرف مِقْدَار الْقلَّة من الْكَثْرَة. وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا نَدِيَتْ أقرابُه لَا يُحاسِبُ

يَقُول: لَا يقتر عَلَيْك الجري، وَلكنه يَأْتِي بجري كثير.

وَرجل حاسِبٌ، من قوم حُسَّبٍ وحُسّابٍ.

والاحتساب: طلب الْأجر. وَالِاسْم الحِسْبَةُ. واحتَسَبَ بَنِينَ، مَاتَ لَهُ بنُون كبار.

وحَسِبَ الشَّيْء كَائِنا يحسِبُه ويَحْسَبُه حِسْبانا ومَحْسِبَة، ظَنّه، وَهَذَا الْمصدر الْأَخير نَادِر، وَإِنَّمَا هُوَ نَادِر عِنْدِي على من قَالَ: يَحسَبُ فَفتح، وَأما على من قَالَ: يَحْسِبُ، فَكسر، فَلَيْسَ بنادر.

والحُسْبانُ: الْعَذَاب وَالْبَلَاء. وَقَوله تَعَالَى: (ويُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبانا مِن السَّماءِ) يَعْنِي: نَارا. والحُسْبانُ أَيْضا، الْجَرَاد والعجاج. قَالَ أَبُو زِيَاد الحُسْبانُ، شَرّ وبلاء.

والحُسْبانُ: سِهَام صغَار يرْمى بهَا عَن القسي الفارسية، واحدتها حُسْبانَةٌ، قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ مولد، وَقَالَ ثَعْلَب: الحُسْبانُ: المرامي، وَفسّر بِهِ قَوْله: (أَو يُرْسِل عَلَيْهَا حُسْبانا من السماءِ) .

والحُسْبانةُ: الوسادة الصَّغِيرَة. والمِحْسَبةُ الوسادة الصَّغِيرَة من الْأدم. وحَسَبّهَ، أجلسه على الحُسْبانَة والمِحْسَبَة.

والأحْسَبُ: الَّذِي ابيضَّت جلدته من دَاء ففسدت شعرته فَصَارَ أَحْمَر وأبيض، يكون ذَلِك فِي النَّاس وَالْإِبِل. وَقيل: هُوَ من الْإِبِل، الَّذِي فِيهِ سَواد وَحُمرَة أَو بَيَاض. وَالِاسْم، الحُسْبَةُ. والأحْسَبُ: الأبرص.

والحَسبُ والتّحْسيبُ: دفن الْمَيِّت، وَقيل: تكفينه، قَالَ:

غَداة ثَوَى فِي التُّرْبِ غيرَ مُحَسَّبِ

أَي: غير مكفن. وَقيل: مَعْنَاهُ: غير موسد، وَالْأول أحسن.

وانه لحَسَنُ الحِسْبَة فِي الْأَمر، أَي حسن التَّدْبِير وَالنَّظَر.

وتَحَسّبَ الْخَبَر: استَخْبر عَنهُ، حجازية.

واحتَسَبَ فلَان على فلَان: أنكر عَلَيْهِ قَبِيح عمله.

وَقد سمَّت: حَسيبا وحُسَيْبا.
[حسب] "الحسيب" تعالى: الكافي بمعنى مفعل، من أحسبني الشيء إذا كفاني، وأحسبته وحسبته بالتشديد أعطيته ما يرضيه حتى يقول: حسبي. ومنه ح: "يحسبك" أن تصوم من كل شهر ثلاثة، أي يكفيك، من أحسبني، ولو روى: بحسبك، أي كافيك والباء زائدة لكان وجهاً. وفيه: "الحسب" المال، والكرم التقوى، الحسب في الأصل الشرف بالآباء وما يعده الإنسان من مفاخرهم، وقيل: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف، والمجد والشرف لا يكونان إلا بالآباء، فجعل المال كشرف النفس أو الآباء، يعني أن الفقير ذا الحسب لا يوقر، والغني الذي لا حسب له يوقر ويجل في العيون. ط: الحسب ما يعد من مأثره ومآثر آبائه، والكرم الجمع بين أنواع الخير والشرف والفضائل، وهذا لغة، فردهما صلى الله عليه وسلم إلى ما هو المتعارف وإلى ما عند الله، فالحسيب عندهم من رزق الثروة وبه يوقرون، والكريم عند الله المتقي. نه ومنه ح: "حسب" الرجل خلقه، وكرمه دينه. وح: "حسبه" نقاء ثوبيه، أي يوقر به لأنه دليل الثروة. وح: تنكح المرأة لحسنها و"حسبها" وقيل: هو هنا الفعال الحسن، وسيتم بياناً في تنكح. ومنه ح هوازن: اختاروا إما المال وإما السبي، فقالوا: خيرتنا بين المال و"الحسب" فأنا نختار الحسب، فاختاروا الأبناء والنساء، أرادوا أن فكاك الأسرى وإيثاره على استرجاع المال حسب وفعال حسن، وقيل: المراد "بالحسب" هنا عدد ذوي القرابات، مأخوذ من الحساب، وذلك أنهم إذا تفاخروا عد كل واحد مناقب آبائه وحسبها. ط: أربع في أمتي من الجاهلية، الأحسن كون "في أمتي" خبر أربع، و"من الجاهلية" و"لا يتركون" حالان، يعني هذه الخصال تدوم في طائفة: الفخر "بالأحساب" تعداد مآثره، والطعن بالأنساب أي أنساب الغير بنسب نفسه، فيجتمع له الحسب والنسب، أو في نسب نفسه كقوله:
إنا بني نهشل لا ندعى لأب
ن: كيف "حسبه" فيكم" أي نسبه. ويبعث في "أحساب" قومه، أي أفضل أنسابهم، لأنه أبعد من انتحاله الباطل وأقرب إلى الانقياد. نه وفيه: من صام رمضان إيماناً و"احتساباً" أي طلباً لوجه الله وثوابه، من الحسب كالاعتداد من العد، وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله: احتسبه، لأن له ح أن يعتد عمله. والحسبة اسم من الاحتساب، وهو في الأعمال الصالحات، وعند المكروهات البدار إلى طلب الأجر بالتسليم والصبر، أو باستعمال أنواع البر طلباً للثواب. ومنه ح: "احتسبوا" أعمالكم فإن من احتسب عمله كتب له أجره وأجر حسبته. وح: من مات له ولد "فاحتسبه" أي احتسب الأجر بصبره، يقال: احتسب فلان ابنه، إذا مات كبيراً وافترطه إذا مات صغيراً، أو معناه اعتد مصيبته به في جملة بلايا الله التي يثاب على الصبر عليها، وقد تكرر في الحديث. ك ومنه ح: ألا "تحتسبون" آثاركم أي" ألا تعدون الأجر في خطاكم إلى المسجد فإن لكل خطوة أجراً، وروى "تحتسبوا" وحذف النون بدون ناصب وجازم فصيح. وح: كان الحمس "يحتسبون" على الناس، أي يعطونهم حسبة، وكنا يفيض جماعة الناس أي غير الحمس يدفعون من عرفات. وح: إن شاءت أن "تحتسب" عليك، أي تقضى عنك حسبة أي إرادة الثواب لا الولاء. ن وح: أنفق وهو "يحتسبها" بأن ينوي أداء واجب أو مندوب لوجه اللهذبحنا الأول بكسر سين أي نطق صلى الله عليه وسلم بالكسر، لا بالفتح، وأراد صلى الله عليه وسلم إنا لم نتكلف لكم بالذبح لئلا يمتنعوا منه، وليتبرى عن التعجب، والاعتداد على الضيف. ش: "حسب" ما ذكره بسكون السين أي على مقتضاه. شم: بفتحها وقد تسكن أي قدره وعدده. ش: "حسب" ابن آدم لقيمات، بالسكون. ط: "أحسبه" قال تواضعاً، أي قال: أظن النبي صلى الله عليه وسلم قال تواضعاً، وهو مفعول له لقوله: لبس ثوب جمال توجه الله، أي ألبسه تاجاً. وفيه: "حسبك" من نساء العالمين مريم وعائشة- إلخ، مريم خبر حسبك، ومن نساء متعلق بحسبك، والخطاب عام أو لأنس أي كافيك معرفتك فضلهن من معرفة سائر النساء. و"حسبي حسبي" أي كفاني في تسليتي عن الحزن هذه الكرامة من ربي، وكان حزنه من كسر رباعيته يوم أحد.

حسب: في أَسماءِ اللّه تعالى الحَسِيبُ: هو الكافي، فَعِيلٌ بمعنى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذا كَفاني.

والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ في الآباءِ، وقيل:

هو الشَّرَفُ في الفِعْل، عن ابن الأَعرابي. والحَسَبُ: ما يَعُدُّه

الإِنسانُ مِن مَفاخِرِ آبائهِ. والحَسَبُ: الفَعالُ الصَّالِحُ، حكاه ثعلب.

وما لَه حَسَبٌ ولا نَسَبٌ، الحَسَبُ: الفَعالُ الصَّالِحُ، والنَّسَبُ:

الأَصْلُ؛ والفِعْلُ من كلِّ ذلك: حَسُبَ، بالضم، حَسَباً وحَسابةً، مثل خَطُبَ خَطابةً، فهو حَسِيبٌ؛ أَنشد ثعلب:

ورُبَّ حَسِيبِ الأَصلِ غيرُ حَسِيبِ

أَي لَه آباءٌ يَفْعَلُونَ الخَيْرَ ولا يَفْعَلُه هو؛ والجمع حُسَباءُ.

ورجل كَرِيم الحَسَبِ، وقوم حُسَباءُ. وفي الحديث: الحَسَبُ: المالُ، والكَرَمُ: التَّقْوَى. يقول: الذي يَقُوم مَقام الشَّرَفِ والسَّراوةِ،

إِنما هو المالُ. والحَسَبُ: الدِّينُ. والحَسَبُ: البالُ، عن كراع، ولا

فِعْلَ لهما. قال ابن السكيت: والحَسَبُ والكَرمُ يكونان في الرجلِ، وإِن لم يكن له آباءٌ لهم شَرَفٌ. قال: والشَّرَفُ والمَجْدُ لا يكونان إِلا

بالآباءِ فَجَعَل المالَ بمنزلة شَرَفِ النَّفْسِ أَو الآباءِ، والمعنى أَنَّ

الفَقِير ذا الحَسَبِ لا يُوَقَّر، ولا يُحْتَفَلُ به، والغنِيُّ الذي لا

حَسَبَ له، يُوقَّر ويُجَلُّ في العُيون. وفي الحديث: حَسَبُ الرَّجل

خُلُقُه، وكَرَمُهُ دِينُه. والحديث الآخر: حَسَبُ الرَّجل نَقاءُ ثَوْبَيْهِ أَي إِنه يُوَقَّرُ لذلك، حيثُ هو دَليل الثَّرْوة والجِدةِ. وفي الحديث: تُنْكَحُ الـمَرأَة لمالِها وحَسَبِها ومِيسَمِها ودِينِها، فعَليكَ بذاتِ الدِّين، تَرِبَتْ يَداكَ؛ قال ابن الأَثير: قيل الحَسَبُ ههنا: الفَعَالُ الحَسَنُ. قال الأَزهري: والفُقَهاءُ يَحْتاجُون إِلى مَعْرِفة الحَسَبِ، لأَنه مـما يُعْتَبر به مَهْرُ مِثْلِ المرأَة، إِذا عُقِدَ النِّكاحُ على مَهْرٍ فاسِدٍ، قال: وقال شمر في كتابه الـمُؤَلَّف في غَريب الحديث: الحَسَبُ الفَعالُ الحَسنُ له ولآبائه، مأْخوذ من الحِسابِ إِذا حَسَبُوا مَناقِبَهم؛ وقال المتلمس:

ومَن كان ذا نَسْبٍ كَريمٍ، ولم يَكُنْ * لَه حَسَبٌ، كان اللَّئِيمَ الـمُذمَّما

ففَرقَ بَين الحَسَبِ والنَّسَبِ، فجعل النَّسَبَ عدَد الآباءِ والأُمهاتِ، إِلى حيث انْتَهى. والحَسَبُ: الفَعالُ، مثل الشَّجاعةِ والجُود،

وحُسْنِ الخُلُقِ والوَفاءِ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله شمر صحيح، وإِنما سُميت مَساعِي الرجُل ومآثِرُ آبائه حَسَباً، لأَنهم كانوا إِذا تَفاخَرُوا عَدَّ الـمُفاخِرُ منهم مَناقِبَه ومَآثِرَ آبائه وحَسَبها؛ فالحَسْبُ: العَدُّ والإِحْصاءُ؛ والحَسَبُ ما عُدَّ؛ وكذلك العَدُّ، مصدر عَدَّ يَعُدُّ، والـمَعْدُودُ عَدَدٌ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، أَنه قال: حَسَبُ الـمَرْءِ دِينُه، ومُرُوءَتُه خُلُقه، وأَصلُه عَقْلُه.

وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال: كَرَمُ الـمَرْءِ

دِينُه، ومُرُوءَتُه عَقْلُه، وحَسَبُه خُلُقُه؛ ورَجُل شَريفٌ ورجُلٌ

ماجِدٌ: له آباءٌ مُتَقَدِّمون في الشَّرَفِ؛ ورَجُلٌ حَسِيبٌ، ورَجُلٌ

كرِيمٌ بنفْسِه. قال الأَزهري: أَراد أَن الحَسَبَ يحصل للرَّجل بكَرم

أَخْلاقِه، وإِن لم يكن له نَسَبٌ، وإِذا كان حَسِيبَ الآباءِ، فهو أَكرَمُ له. وفي حديث وَفْدِ هَوازِنَ: قال لهم: اخْتاروا إِحْدَى الطائِفَتَيْنِ: إِما المالَ، وإِما السَّبْيَ. فقالوا: أَمـَّا إِذْ خَيَّرْتَنا بَيْنَ المالِ والحَسَبِ، فإِنَّا نَخْتارُ الحَسَبَ، فاخْتاروا أَبْناءَهم ونِساءَهم؛ أَرادوا أَنَّ فِكاكَ الأَسْرَى وإِيثارَه على اسْتِرْجاعِ المالِ حَسَبٌ وفَعالٌ حَسَنٌ، فهو بالاختِيار أَجْدَرُ؛ وقيل: المراد بالحَسَب ههنا عَدَد ذَوي القَراباتِ، مأْخوذ من الحِساب، وذلك أَنهم إِذا تَفاخَرُوا عَدُّوا مَناقِبَهم ومآثِرَهم، فالحَسَب العَدُّ والـمَعْدُود، والحَسَبُ والحَسْبُ قَدْرُ الشيءِ، كقولك: الأَجْرُ بحَسَبِ ما عَمِلْتَ وحَسْبِه أَي قَدْره؛ وكقولك: على حَسَبِ ما أَسْدَيْتَ إِليّ شُكْري لك، تقول أَشْكُرُكَ على حَسَبِ بلائك عِنْدي أَي على قَدْر ذلك.

وحَسْبُ، مجزوم: بمعنى كَفَى؛ قال سيبويه: وأَمـَّا حَسْبُ، فمعناها الاكْتِفاءُ. وحَسْبُكَ دِرْهم أَي كَفاكَ، وهو اسم ، وتقول: حَسْبُكَ ذلك أَي كفاكَ ذلك؛ وأَنشد ابن السكيت:

ولمْ يَكُنْ مَلَكٌ للقَوم يُنْزِلُهم، * إِلاَّ صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَبِ

وقوله: لا تُلْوَى على حَسَبٍ، أَي يُقْسَمُ بينهم بالسَّوِيَّة، لا يُؤْثَر به أَحد؛ وقيل: لا تُلْوَى

على حَسَب أَي لا تُلْوَى على الكِفايةِ، لعَوَزِ الماءِ وقِلَّتِه.

ويقال: أَحْسَبَني ما أَعْطاني أَي كفاني. ومررت برجلٍ حَسْبِكَ من رَجلٍ أَي كافِيكَ، لا يُثَنَّى ولا يُجْمع لأَنه موضوع موضع المصدر؛ وقالوا: هذا عربي حِسْبةً، انتصب لأَنه حال وقع فيه الأَمر، كما انتصب دِنْياً، في قولك: هو ابن عَمِّي دِنْياً، كأَنك قلت: هذا عرَبي اكْتِفاءً، وإِن لم يُتكلم بذلك؛ وتقول: هذا رَجُل حَسْبُكَ من رَجُل، وهو مَدْحٌ للنكرة، لأَن فيه تأْويل فِعْل، كأَنه قال: مُحْسِبٌ لك أَي كافٍ لك من غيره، يستوي فيه الواحد والجمع والتثنية، لأَنه مصدر؛ وتقول في المعرفة: هذا عبدُاللّه حَسْبَك من رجل، فتنصب حَسْبَك على الحال، وإِن أَردت الفعل في حَسْبك، قلت: مررت برجل أَحْسَبَكَ من رجل، وبرجلين أَحْسَباك، وبرِجال أَحْسَبُوكَ، ولك أَن تتكلم بحَسْبُ مُفردةً، تقول: رأَيت زيداً حَسْبُ يا فتَى، كأَنك قلت: حَسْبِي أَو حَسْبُكَ، فأَضمرت هذا فلذلك لم تنوِّن، لأَنك أَردت الإِضافة، كما تقول: جاءَني زيد ليس غير، تريد ليس غيره عندي.

وأَحْسَبَني الشيءُ: كفاني؛ قالت امرأَة من بني قشير:

ونُقْفِي وَليدَ الحَيِّ، إِن كان جائعاً، * ونُحْسِبُه، إِنْ كانَ لَيْسَ بِجائعِ

أَي نُعْطِيه حتى يقول حَسْبي. وقولها: نُقْفِيه أَي نُؤْثِرُه بالقَفِيَّة، ويقال لها القَفاوةُ أَيضاً، وهي ما يُؤْثَر به الضَّيفُ والصَّبِيُّ.

وتقول: أَعْطَى فأَحْسَبَ أَي أَكثَر حتى قال حَسْبِي . أَبو زيد:

أَحْسَبْتُ الرَّجلَ: أَعْطَيْتُه ما يَرْضَى؛ وقال غيره: حتى قال حَسْبي؛ وقال ثعلب: أَحْسَبَه من كلِّ شيءٍ: أَعْطاه حَسْبَه، وما كفاه. وقال الفرَّاءُ في قوله تعالى: يا أَيها النَّبيُّ حَسْبُكَ اللّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ من المؤْمنين؛ جاءَ التفسير يَكْفِيكَ اللّهُ، ويَكْفِي مَن اتَّبَعَكَ؛

قال: وموضِعُ الكاف في حَسْبُكَ وموضع من نَصْب على التفسير كما قال الشاعر:

إِذا كانَتِ الهَيْجاءُ، وانْشَقَّتِ العَصا، * فَحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّد

قال أَبو العباس: معنى الآية يَكْفيكَ اللّهُ ويَكْفِي مَنِ اتَّبَعَكَ؛

وقيل في قوله: ومن اتَّبَعَكَ من المؤْمنين، قولان: أَحدهما حَسْبُكَ

اللّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ من المؤْمنين كفايةٌ إِذا نَصَرَهم اللّه، والثاني

حَسْبُكَ اللّهُ وحَسْبُ من اتَّبَعَكَ من المؤْمنين، أَي يَكفِيكُم اللّهُ جَميعاً.

وقال أَبو إِسحق في قوله، عز وجل: وكَفَى باللّهِ حَسِيباً: يكون بمعنى مُحاسِباً، ويكون بمعنى كافِياً؛ وقال في قوله تعالى: إِن اللّه كان على كل شيءٍ حَسِيباً؛ أَي يُعْطِي كلَّ شيءٍ من العِلم والحِفْظ والجَزاءِ مِقْدارَ ما يُحْسِبُه أَي يَكْفِيهِ.

تقول: حَسْبُكَ هذا أَي اكْتَفِ بهذا. وفي حديث عبداللّه بن عَمْرو، رضي اللّه عنهما، قال له النبي، صلى اللّه عليه وسلم: يُحْسِبُك أَن تَصُومَ من كل شهر ثلاثة أَيام أَي يَكْفِيكَ؛ قال ابن الأَثير: ولو روي بحَسْبِكَ أَن تَصُومَ أَي كِفايَتُك أَو كافِيكَ، كقولهم بِحَسْبِكَ قولُ السُّوءِ، والباءُ زائدة، لكانَ وَجْهاً.

والإِحْسابُ: الإِكْفاءُ. قال الرَّاعي:

خَراخِرُ، تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ، حتى * يَظَلُّ يَقُرُّه الرَّاعِي سِجالاَ

وإِبل مُحْسبةٌ: لَها لَحْم وشَحْم كثير؛ وأَنشد:

ومُحْسِبةٍ قد أَخْطَأَ الحَقُّ غيرَها، * تَنَفَّسَ عنها حَيْنُها، فهي كالشَّوِي

يقول: حَسْبُها من هذا. وقوله: قد أَخطأَ الحَقُّ غَيْرَها، يقول: قد

أَخْطَأَ الحَقُّ غيرها من نُظَرائها، ومعناه أَنه لا يُوجِبُ للضُّيُوفِ،

ولا يَقُوم بحُقُوقِهم إِلا نحن. وقوله: تَنَفَّسَ عنها حَيْنُها فهي

كالشَّوِي، كأَنه نَقْضٌ للأَوَّلِ، وليس بِنَقْضٍ، إِنما يريد: تَنَفَّس عنها

حَيْنُها قبلَ الضَّيْفِ، ثم نَحَرْناها بعدُ للضَّيْفِ، والشَّوِيُّ هُنا: الـمَشْوِيُّ. قال: وعندي أَن الكاف زائدة، وإِنما أَراد فهي شَوِيٌّ،

أَي فَريقٌ مَشْويٌّ أَو مُنْشَوٍ، وأَراد: وطَبيخٌ، فاجْتَزَأَ بالشَّوِيّ من الطَّبِيخِ. قال أَحمد بن يحيى: سأَلت ابن الأَعرابي عن قول

عُروةَ بن الوَرْد:

ومحسبةٍ ما أَخطأَ الحقُّ غيرَها

البيت، فقال: الـمُحْسِبةُ بمعنيين: من الحَسَب وهو الشرف، ومن

الإِحْسابِ وهو الكِفايةُ، أَي إِنها تُحْسِبُ بلَبَنِها أَهْلَها والضيفَ، وما صلة، المعنى: أَنها نُحِرتْ هي وسَلِمَ غَيْرُها.

وقال بعضهم: لأُحْسِبَنَّكُم مِن الأَسْوَدَيْن: يعني التَّمْر والماءَ

أَي لأُوسِعَنَّ عليكم.

وأَحْسَب الرجلَ وحَسَّبَه: أَطْعَمَه وسقاه حتى يَشْبَعَ ويَرْوَى مِنْ

هذا، وقيل: أَعْطاه ما يُرْضِيه. والحِسابُ: الكثير. وفي التنزيل: عطاءً حِساباً؛ أَي كَثِيراً كافِياً؛ وكلُّ مَنْ أُرْضِيَ فقد أُحْسِبَ. وشيءٌ حِسابٌ أَي كافٍ. ويقال: أَتاني حِسابٌ من الناس أَي جَماعةٌ كثيرة، وهي لغة هذيل. وقال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذلي:

فَلمْ يَنْتَبِهْ، حتى أَحاطَ بِظَهْرِه * حِسابٌ وسِرْبٌ، كالجَرادِ، يَسُومُ

والحِسابُ والحِسابةُ: عَدُّك الشيءَ.

وحَسَبَ الشيءَ يَحْسُبُه، بالضم، حَسْباً وحِساباً وحِسابةً: عَدَّه.

أَنشد ابن الأَعرابي لـمَنْظور بن مَرْثَدٍ الأَسدي:

يا جُمْلُ !أُسْقِيتِ بِلا حِسابَهْ،

سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبابَهْ،

قَتَلْتني بالدَّلِّ والخِلابَهْ

أَي أُسْقِيتِ بلا حِسابٍ ولا هِنْدازٍ، ويجوز في حسن الرفع والنصب والجر، وأَورد الجوهري هذا الرجز: يا جُمل أَسقاكِ، وصواب إِنشادِه: يا جُمْلُ أُسْقِيتِ، وكذلك هو في رجزه. والرِّبابةُ، بالكسر: القِيامُ على الشيءِ بإِصْلاحِه وتَربِيَتِه؛ ومنه ما يقال: رَبَّ فلان النِّعْمةَ يَرُبُّها رَبّاً ورِبابةً. وحَسَبَه أَيضاً حِسْبةً: مثل القِعْدةِ والرِّكْبةِ. قال النابغة:

فَكَمَّلَتْ مِائةً فِيها حَمامَتُها، * وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً في ذلك العَدَدِ

وحُسْباناً: عَدَّه. وحُسْبانُكَ على اللّه أَي حِسابُكَ. قال:

على اللّه حُسْباني، إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ * على طَمَعٍ، أَو خافَ شيئاً ضَمِيرُها

وفي التهذيب: حَسِبْتُ الشيءَ أَحْسَبُه حِساباً، وحَسَبْتُ الشيءَ

أَحْسُبُه حِسْباناً وحُسْباناً. وقوله تعالى: واللّهُ سَرِيعُ الحِسابِ؛

أَي حِسابُه واقِعٌ لا مَحالَة، وكلُّ واقِعٍ فهو سَرِيعٌ، وسُرْعةُ حِسابِ

اللّه، أَنه لا يَشْغَلُه حِسابُ واحد عَن مُحاسَبةِ الآخَر، لأَنه سبحانه لا يَشْغَلُه سَمْع عن سمع، ولا شَأْنٌ عن شأْنٍ. وقوله، جل وعز:

كَفَى بِنَفْسِك اليومَ عليك حَسِيباً؛ أَي كفَى بِك لنَفْسِكَ مُحاسِباً. والحُسْبانُ: الحِسابُ. وفي الحديث: أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغابِ، لا يَعْلَمُ حُسْبانَ أَجْرِهِ إِلا اللّهُ. الحُسْبانُ، بالضم: الحِسابُ. وفي التنزيل: الشمسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ، معناه بِحِسابٍ ومَنازِلَ لا يَعْدُوانِها. وقال الزَجاج: بحُسْبانٍ يدل على عَدَد الشهور والسنين

وجميع الأَوقات. وقال الأَخفش في قوله تعالى: والشمسَ والقَمَر

حُسْباناً: معناه بِحِسابٍ، فحذَف الباءَ. وقال أَبو العباس: حُسْباناً مصدر، كما تقول: حَسَبْتُه أَحْسُبُه حُسْباناً وحِسْباناً؛ وجعله الأَحفش جمع حِسابٍ؛ وقال أَبو الهيثم: الحُسْبانُ جمع حِسابٍ وكذلك أَحْسِبةٌ، مِثل شِهابٍ وأَشْهِبةٍ وشُهْبانٍ.

وقوله تعالى: يَرْزُقُ من يشاءُ بغير حساب؛ أَي بغير تَقْتِير

وتَضْيِيقٍ، كقولك: فلان يُنْفِقُ بغير حِساب أَي يُوَسِّعُ النَّفَقة، ولا

يَحْسُبُها؛ وقد اختُلف في تفسيره، فقال بعضهم: بغير تقدير على أَحد بالنُّقصان؛ وقال بعضهم: بغير مُحاسَبةٍ أَي لا يخافُ أَن يُحاسِبه أَحد عليه؛ وقيل: بغير أَنْ حَسِبَ الـمُعْطَى أَنه يُعْطِيه، أَعطاهُ من حَيْثُ لم يَحْتَسِبْ. قال الأَزهري: وأَما قوله، عز وجل: ويَرْزُقْه من حَيثُ لا يَحْتَسِبُ؛ فجائز أَن يكون معناه من حَيْثُ لا يُقَدِّره ولا يَظُنُّه كائناً، مِن حَسِبْتُ أَحْسِبُ، أَي ظَنَنْتُ، وجائز أَن يكون مأْخوذاً مِن حَسَبْتُ أَحْسُبُ، أَراد مِن حيث لم يَحْسُبْه لنفْسِه رِزقاً، ولا عَدَّه في حِسابه. قال الأَزهري: وإِنما سُمِّي الحِسابُ في الـمُعامَلاتِ حِساباً، لأَنهُ يُعلم به ما فيه كِفايةٌ ليس فيه زيادةٌ على المِقْدار ولا نُقْصان. وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إِذا نَدِيَتْ أَقْرابُهُ لا يُحاسِبُ

يَقول: لا يُقَتِّر عليك الجَرْيَ، ولكنه يأْتي بِجَرْيٍ كثير.

والـمَعْدُود مَحْسُوبٌ وحَسَبٌ أَيضاً، وهو فَعَلٌ بمعنى مَفْعولٍ، مثل

نَفَضٍ بمعنى مَنْفُوضٍ؛ ومنه قولهم :لِيَكُنْ عَمَلُكَ بحَسَبِ ذلك، أَي

على قَدْرِه وعَدَدِه. وقال الكسائي: ما أَدري ما حَسَبُ حَدِيثك أَي ما قَدْرُه وربما سكن في ضرورة الشعر.

وحاسَبَه: من الـمُحاسَبةِ. ورجل حاسِبٌ من قَوْمٍ حُسَّبٍ وحُسَّابٍ.

(يتبع...)

(تابع... 1): حسب: في أَسماءِ اللّه تعالى الحَسِيبُ: هو الكافي، فَعِيلٌ بمعنى... ...

والحِسْبةُ: مصدر احْتِسابِكَ الأَجر على اللّه، تقول: فَعَلْته حِسْبةً، واحْتَسَبَ فيه احْتِساباً؛ والاحْتِسابُ: طَلَبُ الأَجْر، والاسم:

الحِسْبةُ بالكسر، وهو الأَجْرُ.

واحْتَسَبَ فلان ابناً له أَو ابْنةً له إِذا ماتَ وهو كبير، وافْتَرَطَ

فَرَطاً إِذا مات له ولد صغير، لم يَبْلُعِ الحُلُمَ؛ وفي الحديث: مَنْ

ماتَ له ولد فاحْتَسَبَه، أَي احْتسب الأَجرَ بصبره على مُصيبتِه به، معناه: اعْتَدَّ مُصِيبَتَه به في جُملةِ

بَلايا اللّه، التي يُثابُ على الصَّبْر عليها، واحْتَسَبَ بكذا أَجْراً عند اللّه، والجمع الحِسَبُ.

وفي الحديث: مَن صامَ رمضانَ إِيماناً واحْتِساباً، أَي طلَباً لوجهِ

اللّهِ تعالى وثَوابِه. والاحتِسابُ من الحَسْبِ: كالاعْتدادِ من العَدِّ؛

وإِنما قيل لمن يَنْوِي بعَمَلِه وجْهَ اللّهِ: احْتَسَبَه، لأَن له حينئذ

أَن يَعْتدَّ عَمَله، فجُعِل في حال مُباشرة الفعل، كأَنه مُعْتَدٌّ به.

والحِسْبةُ: اسم من الاحْتِسابِ كالعِدّةِ من الاعْتِداد. والاحتِسابُ في الأَعمال الصالحاتِ وعند المكْرُوهاتِ: هو البِدارُ إِلى طَلَبِ الأَجْرِ وتَحْصِيله بالتسليم والصبر، أَو باستعمال أَنواعِ البِرِّ والقِيامِ بها على الوَجْهِ الـمَرْسُوم فيها، طلَباً للثواب الـمَرْجُوِّ منها. وفي حديث عُمَر: أَيُّها الناسُ، احْتَسِبُوا أَعْمالَكم، فإِنَّ مَن

احْتَسَبَ عَمَلَه، كُتِبَ له أَجْرُ عَمَلِه وأَجْرُ حِسْبَتِه.

وحَسِبَ الشيءَ كائِناً يَحْسِبُه ويَحْسَبُه، والكَسر أَجْودُ اللغتَين(1)

(1 قوله «والكسر أجود اللغتين» هي عبارة التهذيب.) ، حِسْباناً

ومَحْسَبَةً ومَحْسِبةً: ظَنَّه؛ ومَحْسِبة: مصدر نادر، وإِنما هو نادر عندي على من قال يَحْسَبُ ففتح، وأَما على من قال يَحْسِبُ فكَسَر فليس بنادر. وفي الصحاح: ويقال: أَحْسِبه بالكسر، وهو شاذّ لأَنّ كل فِعْلٍ كان ماضِيه مكسوراً، فإِن مستقبله يأْتي مفتوح العين، نحو عَلِمَ يْعلَم، إِلا أَربعةَ أَحرف جاءَت نوادر: حَسِبَ يَحْسِبُ، ويَبِسَ يَيْبِسُ، ويَئِسَ يَيْئِسُ، ونَعِمَ يَنْعِم، فإِنها جاءَت من السالم، بالكسر والفتح. ومن المعتل ما جاءَ ماضيه ومُسْتَقْبَلُه جميعاً بالكسر: وَمِقَ يَمِقُ، ووَفِقَ يَفِقُ، ووَثِقَ يَثِقُ، ووَرِعَ يَرِعُ، ووَرِمَ يَرِمُ، ووَرِثَ يَرِثُ، ووَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي، وَوِليَ يَلي. وقُرِئَ قوله تعالى: لا تَحْسَبَنَّ ولا تحْسِبَنَّ؛ وقوله: أَم حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الكَهْفِ؛ الخطابُ للنبي، صلى اللّه عليه وسلم، والمراد الأُمة. وروى الأَزهريُّ عن جابر بن عبداللّه: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قرأَ: يَحْسِبُ أَنَّ مالَه أَخْلَدَه. معنى أَخْلَدَه أَي يُخْلِدُه، ومثله: ونادَى أَصحابُ النارِ؛ أَي يُنادِي؛ وقال الحُطَيْئَةُ:

شَهِدَ الحُطَيْئةُ، حِينَ يَلْقَى، رَبَّه * أَنَّ الوَلِيدَ أَحَقُّ بالعُذْرِ

يريد: يَشْهَدُ حين يَلْقَى رَبَّه.

وقولهم: حَسِيبُكَ اللّه أَي انْتَقَمَ اللّهُ منك.

والحُسْبانُ، بالضم: العَذاب والبَلاءُ. وفي حديث يحيى بن يَعْمَرَ:

كان، إِذا هَبَّتِ الرِّيحُ، يقول: لا تَجْعَلْها حُسْباناً أَي عَذاباً.

وقوله تعالى: أَو يُرْسِلَ عليها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ؛ يعني ناراً.

والحُسْبانُ أَيضاً: الجرادُ والعَجاجُ. قال أَبو زياد: الحُسْبانُ شَرٌّ

وبَلاءٌ، والحُسبانُ: سِهامٌ صِغارٌ يُرْمَى بها عن القِسِيِّ الفارِسِيَّةِ، واحدتها حُسْبانةٌ. قال ابن دريد: هو مولَّد. وقال ابن شميل:

الحُسْبانُ سِهامٌ يَرْمِي بها الرجل في جوفِ قَصَبةٍ، يَنْزِعُ في القَوْسِ ثم يَرْمِي بعشرين منها فلا تَمُرُّ بشيءٍ إِلا عَقَرَتْه، من صاحِب سِلاحٍ وغيره، فإِذا نَزع في القَصَبةِ خرجت الحُسْبانُ، كأَنها غَبْيةُ مطر، فَتَفَرَّقَتْ في الناس؛ واحدتها حُسْبانةٌ. وقال ثعلب: الحُسْبانُ: الـمَرامي، واحدتها حُسْبانةٌ، والمرامِي: مثل الـمَسالِّ دَقيقةٌ، فيها شيءٌ من طُول لا حُروف لها. قال: والقِدْحُ بالحَدِيدة

مِرْماةٌ، وبالـمَرامِي فسر قوله تعالى: أَو يُرْسِلَ عليها حُسباناً من السماءِ.

والحُسْبانةُ: الصّاعِقةُ. والحُسْبانةُ: السَّحابةُ.

وقال الزجاج: يُرْسِلَ عليها حُسْباناً، قال: الحُسْبانُ في اللغة

الحِسابُ. قال تعالى: الشمسُ والقمرُ بحُسْبان؛ أَي بِحِسابٍ. قال: فالمعنى في هذه الآية أَن يُرْسِلَ عليها عَذابَ حُسْبانٍ، وذلك الحُسْبانُ حِسابُ ما كَسَبَتْ يَداك. قال الأَزهري: والذي قاله الزجاجُ في تفسير هذه الآية بَعِيدٌ، والقولُ ما تقدّم؛ والمعنى، واللّه أَعلم: أَنَّ اللّهَ يُرْسِلُ، على جَنَّةِ الكافر، مَرامِيَ من عَذابِ النارِ، إِما بَرَداً وإِما حِجارةً، أَو غيرهما مـما شاءَ، فيُهْلِكُها ويُبْطِلُ غَلَّتها وأَصْلَها.والحُسْبانة: الوِسادةُ الصَّغيرة، تقول منه: حَسَّبْتُه إِذا وَسَّدْتَه . قال نَهِيك الفَزارِيُّ، يخاطب عامر بن الطفيل:

لتَقَيتَ، بالوَجْعاءِ، طَعْنةَ مُرْهَفٍ * مُرَّانَ، أَو لَثَويْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ

الوَجْعاءُ: الاسْتُ. يقول: لو طَعَنْتُكَ لوَلَّيْتني دُبُرَكَ، واتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بوَجعائِكَ، ولثَوَيْتَ هالِكاً، غير مُكَرَّمٍ لا مُوَسَّدٍ ولا مُكَفَّنِ؛ أَو معناه: أَنه لم يَرْفَعْكَ حَسَبُكَ فيُنْجِيَكَ من الموت، ولم يُعَظَّم حَسَبُكَ.

والمِحْسَبة: الوِسادةُ من الأَدَمِ.

وحَسَّبَه: أَجْلسه على الحُسْبانةِ أَو المِحْسَبة.

ابن الأَعرابي: يقال لبِساطِ البَيْتِ: الحِلْسُ، ولِمَخادِّه:

الـمَنابِذُ، ولـمَساوِرِه: الحُسْباناتُ، ولحُصْرِه: الفُحولُ.

وفي حديث طَلْحةَ: هذا ما اشْتَرَى طلحةُ مِن فُلان فَتاه بخَمْسِمائةِ

دِرْهم بالحسَبِ والطِّيبِ أَي بالكَرامةِ من الـمُشْتَرِي والبائع،

والرَّغْبةِ وطِيبِ النفْسِ منهما، وهو من حَسَّبْتُه إِذا أَكْرَمْتَه؛ وقيل:

من الحُسبانةِ، وهي الوِسادة الصغيرةُ، وفي حديث سِماكٍ، قال شُعْبةُ: سمعته يقول: ما حَسَّبُوا ضَيْفَهم شيئاً أَي ما أَكْرَمُوه.

والأَحْسَبُ: الذي ابْيَضَّتْ جِلْدَته مِن داءٍ، فَفَسَدَتْ شَعَرَته، فصار أَحمرَ وأَبيضَ؛ يكون ذلك في الناس والإِبل. قال الأَزهري عن الليث: وهو الأَبْرَصُ. وفي الصحاح: الأَحْسَبُ من الناس: الذي في شعر رأْسه شُقْرةٌ. قال امرؤُ القيس:

أَيا هِندُ !لا تنْكِحي بُوهةً، * عَلَيْه عَقِيقَتُه، أَحْسَبا

يَصِفُه باللُّؤْم والشُّحِّ. يقول: كأَنه لم تُحْلَقْ عَقِيقَتُه في صِغَره حتى شاخَ. والبُوهةُ: البُومة العَظِيمة، تُضْرب مثلاً للرجل الذي لا

خيرَ فيه. وعَقِيقَتُه: شعره الذي يُولد به. يقول: لا تَتَزَوَّجي مَن

هذه صِفَتُه؛ وقيل هو من الإِبل الذي فيه سَوادٌ وحُمْرة أَو بَياض، والاسم الحُسْبةُ، تقول منه: أَحْسَبَ البَعِيرُ إِحْساباً. والأَحْسَبُ:

الأَبرص .ابن الأَعرابي: الحُسْبَةُ سَوادٌ يَضْرِبُ إِلى الحُمْرةِ؛ والكُهْبةُ: صُفرة تَضرِبُ إِلى حمرة؛ والقُهْبةُ: سَواد يضرب إِلى الخُضْرة؛ والشهْبةُ: سواد وبياض؛ والحُلْبةُ: سواد صِرْف؛ والشُّرْبةُ: بَياضٌ مُشْرَبٌ بحُمْرةٍ؛ واللُّهْبة: بياض ناصعٌ نَقِيٌّ؛ والنُّوبة: لَونُ الخِلاسِيِّ، وهو الذي أَخَذ من سَواد شيئاً، ومن بياض شيئاً كأَنه وُلِدَ

من عَرَبيّ وحَبَشِيَّة. وقال أَبو زياد الكلابيُّ: الأَحْسَبُ من الإِبل: الذي فيه سَواد وحُمرة وبَياضٌ، والأَكْلَفُ نحوه. وقال شمر: هو الذي لا لَونَ له الذي يقال فيه أَحْسَبُ كذا، وأَحْسَبُ كذا.

والحَسْبُ والتَّحْسِيبُ: دَفْنُ الـمَيِّتِ؛ وقيل: تَكْفِينُه؛ وقيل: هو دَفْنُ الميِّتِ في الحجارة؛ وأَنشد:

غَداةَ ثَوَى في الرَّمْلِ، غيرَ مُحَسَّبِ(1)

(1 قوله «في الرمل» هي رواية الأزهري ورواية ابن سيده في الترب.)

أَي غير مَدْفُون، وقيل: غير مُكَفَّن، ولا مُكَرَّم، وقيل: غير

مُوَسَّدٍ، والأَول أَحسن. قال الأَزهري: لا أَعرف التَّحْسِيبَ بمعنى الدَّفْن في الحجارة، ولا بمعنى التَّكْفِين، والمعنى في قوله غيرَ مُحَسَّب أَي غير مُوَسَّد.

وانه لَحَسنُ الحِسْبةِ في الأَمْر أَي حَسَنُ التدبير النَّظَرِ فيه،

وليس هو من احْتِسابِ الأَجْر. وفلان مُحْتَسِبُ البَلَدِ، ولا تقل

مُحْسِبُه.

وتَحَسَّب الخبَرَ: اسْتَخْبَر عنه، حجازِيَّةٌ. قال أَبو سدرة الأَسدي،

ويقال: إِنه هُجَيمِيٌّ، ويقال: إِنه لرجل من بني الهُجَيْمِ:

تَحَسَّب هَوَّاسٌ، وأَيْقَنَ أَنَّني * بها مُفْتَدٍ من واحدٍ لا أُغامِرُهْ

فقلتُ له: فاها لِفِيكَ، فإِنـَّها * قَلُوصُ امْرِئٍ، قاريكَ ما أَنتَ حاذِرُه

يقول: تَشَمَّمَ هَوَّاسٌ، وهو الأَسَدُ، ناقتي، وظَنَّ أَني أَتركُها

له، ولا أُقاتِله. ومعنى لا أُغامِرُه أَي لا أُخالِطُه بالسيف، ومعنى من واحد أَي من حَذَر واحدٍ، والهاءُ في فاها تعود على الداهِية أَي أَلزَم اللّهُ فاها لِفيكَ، وقوله: قاريكَ ما أَنتَ حاذِرُه، أَي لا قِرى لك عندي إِلا السَّيفُ.

واحْتَسَبْتُ فلاناً: اختبرْتُ ما عنده، والنِّساءُ يَحْتَسِبْنَ ما عِندَ الرِّجال لهن أَي يَخْتَبِرْنَ.

أَبو عبيد: ذهب فلان يَتَحَسَّبُ الأَخْبارَ أَي يَتَجَسَّسُها، بالجيم،

ويَتَحَسَّسُها، ويَطْلُبها تَحَسُّباً. وفي حديث الأَذان: أَنهم كانوا

يجتمعون فيَتَحَسَّبُون الصَلاةَ فَيَجِيئُون بلا داعٍ أَي يَتَعَرَّفُون

ويَتَطَلَّبُون وَقْتَها ويَتَوَقَّعُونه فيَأْتُون الـمَسْجد قبل أَن يَسْمَعُوا الأَذان؛ والمشهور في الرواية: يَتَحَيَّنُون من الحِينِ الوَقْتِ أَي يَطْلُبون حِينَها. وفي حديث بعْضِ الغَزَواتِ: أَنهم كانوا

يَتَحَسَّبُونَ الأَخْبار أَي يَتَطلَّبُونها.

واحْتَسَبَ فلان على فلان: أَنكر عليه قَبِيحَ عمله؛ وقد سَمَّتْ (أَي

العربُ) حَسِيباً وحُسَيْباً.

حسب
: (حَسَبَهُ) كنَصَرَهُ يَحْسُبُه (حِسَاباً) عَلَى القِيَاسِ، صَرَّحَ بِهِ ثَعْلَبٌ والجوهريُّ، وَابْن سِيدَه (وحُسْبَاناً بالضَّمِّ) نَقله الجوهَرِيُّ، وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدةَ عَن أَبي زيد (و) فِي (التَّهْذِيب) حَسَبْتُ الشَّيءَ أَحْسُبُهُ (حِسْبَاناً) بِالْكَسْرِ، وَفِي الحَدِيث (أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغَابِ لاَ يَعْلَمُ حُسْبَانَ أَجْرِهَا إِلاَّ اللَّهُ) الحُسْبَانُ بالضَّمِّ: الحِسَابُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} (الرَّحْمَن: 5) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ ومَنَازِلَ) لاَ تَعْدُوَانِهَا، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: بِحُسْبَانٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَدِ الشُّهُورِ والسِّنِينَ وجَمِيعِ الأَوْقَاتِ، وَقَالَ الأَخْفَشُ فِي قَوْلِه: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً} (الأَنعام: 96) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ فَحَذَفَ البَاءَ. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ: حُسْبَاناً مَصْدَرٌ، كَمَا تَقول: حَسَبْتُهُ أَحْسُبُهُ حُسْبَاناً وحِسْبَاناً، وجعَلَهُ الأَخْفَشُ جَمْعَ حِسَابٍ، وقالَ أَبو الهَيْثَمِ الحُسْبَانُ: جَمْعُ حِسَابٍ، وَكَذَا أَحْسِبَةٌ مِثْلُ شِهَابٍ وأَشْهِبَةٍ وشُهْبَان، وحُسْبَانُكَ على اللَّهِ أَيْ حِسَابُكَ، قَالَ:
عَلَى اللَّهِ حُسْبَانِي إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ
عَلَى طَمَعٍ أَوْ خَافَا شَيْئاً ضَمِيرُهَا
(وحِسَاباً) ، ذَكَرَه الجوهَرِيُّ وغيرُه، قَالَ الأَزهريُّ: وإِنّمَا سُمِّيَ الحِسَابُ فِي المُعَامَلاَتِ حِسَاباً لاِءَنَّهُ يُعْلَمُ بِهِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لَيْسَ فيهَا زِيَادَةٌ على المِقْدَار وَلَا نُقْصَانٌ، وَقد يَكُونُ الحِسَابُ مَصْدَرَ المُحَاسَبَةِ، عَن مَكِّيّ، ويُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ اسْمُ مَصْدَرٍ. وقولُه تعالَى: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (الْبَقَرَة: 202) أَي حِسَابُهُ وَاقِعٌ لاَ مَحَالَةَ، وكُلُّ وَاقِع فَهُوَ سَرِيعٌ، وسُرْعَةُ حِسَابِ اللَّهِ أَنَّهُ لاَ يَشْغَلُهُ حِسَابُ وَاحِدٍ عَن مُحَاسَبَةِ الآخَرِ، لأَنَّه سُبْحَانَهُ لاَ يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ وَلَا شَأْن عَن شَأْنٍ، وقولُه تَعَالَى: {يَرْزُقُ مَن يَشَآء بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الْبَقَرَة: 212) أَي بِغَيْرِ تَقْتِيرٍ وَلَا تَضْيِيقٍ، كَقَوْلِك: فُلاَنٌ يُنْفِقُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، أَيْ يُوَسَّعُ النَّفَقَةَ ولاَ يَحْسُبُهَا، وَقد اخْتُلِفَ فِي تفسيرِه فَقَالَ بعضُهُم: بغَيُرِ تقْدِيرٍ على أَحَدٍ بالنُّقْصَانِ، وَقَالَ بعضُهم: بغَيْرِ مُحَاسَبَةٍ، أَي لاَ يَخَافُ أَنْ يُحَاسِبَهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ، وقِيلَ: بِغَيْرِ أَن حَسِبَ المُعْطَى أَنْ يُعْطِيَهُ أَعطاهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبْ، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: مِنْ حَيْثُ لاَ يُقَدِّرُهُ وَلاَ يَظُنُّهُ كَائِناً، مِن حَسِبْتُ أَحْسَبُ أَيْ ظَنَنْتُ، وجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذاً مِنْ حَسَبْتُ أَحْسُبُ، أَرَادَ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْسُبْهُ لِنَفْسِهِ. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقد أَغْفَلَهُ شَيْخُنَا. (و) حَسَبَهُ أَيْضاً (حِسْبَةً) مِثْل القِعْدَةِ والرِّكْبَةِ، حَكَاهُ الجوهريُّ، وابنُ سِيدَه فِي (الْمُحكم) ، وابنُ القَطَّاعِ والسَّرَقُسْطِيُّ وابنُ دَرَسْتَوَيْهِ وصاحِبُ الوَاعِي، قَالَ النابغةُ:
فَكَمَّلَتْ مِائَةً فِيهَا حَمَامَتُهَا
وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِي ذَلِك العَدَلِ
أَيْ حِسَاباً، ورُوِيَ الفَتْحُ، وَهُوَ قَلِيلٌ، أَشَار لَهُ شَيْخُنَا.
(و) الحِسَابُ والحِسَابَةُ: عَدُّكَ الشَّيءَ وحَسَبَ الشيءٍ، يَحْسُبُهُ حَسْباً وحِسَاباً و (حِسَابَةً) أَوْرَدَهُ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ وابنُ القَطَّاع والفِهْرِيُّ (بِكَسْرِهِنَّ) أَي فِي المَصَادِرِ المَذْكُورَةِ مَا عَدَا الأَوَّلَيْنَ (: عَدَّهُ) أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ لِمَنْظُورِ بنِ مَرْثَد الأَسَدِيِّ: يَا جُمْلُ أُسْقِيَتِ بِلاَ حِسَابَهْ
سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبَابَهْ
قَتَلْتِنِي بِالدَّلِّ والخِلاَبَهْ
وَأَوْرَدَ الجَوْهَرِيُّ: يَا جُنْلُ أَسْقَاكِ والصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَا، والرِّبَابَةُ بالكسْرِ: القِيَامُ عَلَى الشَّيْءِ بإِصلاحِهِ وتَرْبِيَتِه، وحَاسَبَهُ مِن المُحَاسَبَةِ. ورَجُلٌ حَاسِبٌ من قَوْمٍ حُسَّبٍ وَحُسَّابِ (والمَعْدُودُ: مَحْسُوبٌ) يُسْتَعْمَلُ على أَصْلِهِ.
(و) على (حَسَب، مُحَرَّكَةً) وَهُوَ فَععلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ نَفَضٍ بمَعْنَى منْفُوضٍ، حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ، وصَرَّحَ بِهِ كُرَاع فِي المُجَرَّدِ (وَمِنْه) قَوْلُهُمْ: لِيَكُمْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذَلِكَ، أَي على قَدْرِهِ وعَدَدِهِ، و (هذَا بِحَسَبِ ذَا أَي بِعَدَدِهِ وقَدْرِهِ) وَقَالَ الكِسَائِيُّ: مَا أَدْرِي مَا حَسَبُ حَدِيثِكَ أَيْ مَا قَدْرُهُ، (وَقَدْ يُسَكَّنُ) فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاس: ومَنْ يَقْدِرُ على عَدِّ الرَّمْلِ وحَسْبِ الحَصَى، والأَجْرُ على حَسَبِ المُصِيبَةِ أَي قَدْرِهَا. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الحَسَبُ: الْعدَد الْمَعْدُود. والحَسَبُ والحَسْبُ: قَدْرُ الشَّيْءِ كقَوْلك: الأَجْرُ بِحَسَبِ مَا عَمِلْتَ وحَسْبِهِ، وكَقَوْلِك عَلَى حَسَبِ مَا أَسْدَيْتَ إِلَيَّ شُكْرِي لَك. يَقُول: أَشْكُرُكَ على حَسَبِ بَلاَئِكَ عِنْدِي أَي على قَدْرِ ذَلِك.
(والحَسَبُ) مُحَرَّكَةً (: مَا تَعُدُّهُ مِن مَفَاخِرِ آبَائِكَ) . قَالَه الجَوْهَرِيُّ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ ابْن الأَجْدَابِيّ فِي الكفايَةِ، وَهُوَ رَأْيُ الأَكْثَرِ، وإِطْلاَقُه عَلَيْهِ على سَبِيلِ الحَقِيقَةِ، وَقَالَ الأَزهريُّ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ مَسَاعِي الرَّجُل ومَآثِرُ آبَائِهِ حَسَباً لاِءَنَّهُمْ كَانُوا إِذا تَفَاخَرُوا عَدَّ الفَاخِرُ مِنْهُم مَنَاقِبَهُ وَمآثِرَ آبَائِهِ وحَسَبَهَا، (أَو) الحَسَبُ (: المالُ) والكَرَمُ: التَّقْوَى، كَمَا وَرَدَ فِي الحَدِيثِ يَعْنِي: الَّذِي يَقُومُ مَقَامَ الشَّرَفِ والسَّرَاوَةِ إِنَّمَا هُوَ المَالُ، كَذَا فِي (الفائِقِ) ، وَفِي الحَدِيثِ (حَسَبُ الرَّجُلِ نَقَاءُ ثَوْبَيْهِ) أَيْ أَنَّهُ يُوَقَّرُ لِذلك حَيْثُ هُوَ دَلِيلُ الثَّرْوَةِ والجِدَةِ (أَوِ) الحَسَبُ: (الدِّينُ) ، كِلاَهُمَا عَن كُرَاع، ولاَ فِعْلَ لَهما، (أَو) الحَسَبُ (: الكَرَمُ أَو) هُوَ (الشَّرَفُ فِي الفِعْلِ) حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيِّ، وتَصَحفَّ على شَيْخِنَا فَرَوَاهُ: فِي العَقْلِ واحْتَاجَ إِلى التَّكَلُّفِ (أَو) هُوَ (الفَعَالُ الصَّالِحُ) ، وَفِي نُسْخَةٍ: الفِعْلُ، والنَّسَبُ: الأَصْلُ الحَسَنُ مِثْلُ الجُودِ والشَّجَاعَةِ وحُسْنِ الخُلُقِ والوَفَاءِ. وَفِي الحَدِيثِ (تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِمَالِهَا وحَسَبِهَا ومِيسَمِهَا ودِينِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ) قالَ ابنُ الأَثِيرِ قِيلَ النَّسَبُ هَا هُنَا: الفَعَالُ الحَسَنُ، قَالَ الأَزهريُّ: والفُقَهَاءُ يَحْتَاجُونَ إِلى مَعْرِفَةِ الحَسَبِ لأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَبَرُ بِهِ مَهْرُ مِثْلِ المَرْأَةِ إِذَا عُقِدَ النِّكَاحُ على مَهْرٍ فَاسِدٍ (أَو) هُوَ (الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآبَاءِ) دون الفِعْلِ. وَقَالَ شَمر فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ: الحَسَبُ الفَعَالُ الحَسَنُ لَهُ ولآبَائِه، مَأْخُوذٌ من اتلحِسَابه إِذا حَسَبُوا مَنَاقِبَهم، وَقَالَ المُتَلَمِّسُ:
ومَنْ كَانَ ذَا نَسْبٍ كَرِيمٍ ولَمْ يَكنْ
لَهُ حَسَبٌ كَانَ اللَّئيمَ المُذَّمَّمَا
فَفَرَّقَ بَين الحَسَبِ والنَّسَبِ، فَجَعلَ النَّسَبَ عَدَدَ الآبَاءِ والأُمَّهَاتِ إِلى حَيْثُ انْتَهَى، (أَو) الحَسَبُ هُوَ (البَالُ) : أَي الشَّأْنُ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عنهُ أَنَّهُ قَالَ: (حَسَبُ المَرْءِ دِينُهُ، ومُرُوءَتُه خُلُقُهُ، وأَصْلُهُ عَقْلُهُ) وفِي آخَرَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: كَرَمُ المَرْءِ دِينُهُ، ومُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وحَسَبُهُ خُلُقُهُ) وَرَجُلٌ شَرِيفٌ ورَجُلٌ مَاجِدٌ لَهُ آبَاءٌ مُتَقَدِّمُونَ فِي الشَّرفِ، ورَجُلٌ حَسِيبٌ ورَجُلٌ كَرِيمٌ بِنَفْسِهِ، قَالَ الأَزهريُّ: أَرَادَ أَنَّ الحَسَبِ يَحْصُلُ لِلرَّجُلِ بِكَرَمِ أَخْلاَقِهِ وإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه نَسَبٌ، وإِذَا كَانَ حَسِيبَ الآبَاءِ فَهُو أَكْرَمُ لَهُ (أَو الحَسَبُ والكَرَمُ قَدْ يَكُونَانِ لِمَنْ لَا آبَاءَ لَهُ شُرَفَاءَ، والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلاَّ بهم) قَالَه ابنُ السِّكّيت واخْتَارَه الفَيُّوفِيُّ، فَجَعَلَ المَالَ بِمَنْزِلَةِ شَرَفِ النَّفْسِ والآبَاءِ، والمَعْنَى أَنَّ الفَقِيرَ ذَا الحَسَبِ لَا يُوَقَّرُ وَلَا يُحْتَفَلُ بِهِ، والغَنِيُّ الَّذِي لَا حَسَبَ لَهُ يُوَقَّرُ ويُجَلُّ فِي العيونِ، وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ(وَقد حَسُبَ) الرجُل بالضمِّ (حَسَابَة) بالفَتْحِ (كخَطُبَ خَطَابَة) ، هَكَذَا مَثَّلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغةِ كابنِ مَنْظُورٍ والجَوهْري وغَيْرِهِمَا. وتَبِعَهُمُ المَجْدُ، فَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ قَوْلُ شَيْخِنَا: وَلَو عَبَّرَ بكَرُمَ كَرَامَةً كَانَ أَظْهَرَ، (وحَسَباً، مُحَرَّكَةً، فَهُوَ حَسِيبٌ) أَنشد ثعلبٌ:
ورُبَّ حَسِيبِ الأَصْلِ غَيْرُ حَسِيبِ
أَي لَهُ آبَاءٌ يَفْعَلُونَ الخَيْرَ وَلَا يَفْعَلُهُ هُوَ، ورَجُلٌ كرِيمُ الحَسَبِ (من) قَوْمٍ (حُسَبَاءَ) .
(وحَسْبُ، مَجْزُومٌ، بمَعْنى كَفَى) ، قَالَ سيبويهِ: وأَمَّا حَسْبُ فمَعْنَاهَا الاكْتِفَاءُ، و (حَسْبُكَ دِرْهَمٌ) أَي (كَفَاكَ) ، وَهُوَ اسْمٌ، وتَقُولُ) حَسْبُكَ ذَلِك، أَي كَفاك ذَلِك، وأَنشد ابْن السِّكِّيتِ:
ولمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْ. .
إِلاَّ صَلاصلَ لاَ يُلْوَى عَلَى حَسَبِ
قَوْلُهُ لاَ يُلْوَى على حَسَب، أَي يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بالسَّوِيَّةِ وَلَا يُؤْثَرُ بِهِ أَحَدٌ، وَقيل: (لاَ يُلْوَى على حَسَب) أَي لَا يُلْوَى على الكِفَايَةِ لِعَوَزِ الماءِ وقِلَّتِهِ، وَيُقَال: أَحْسَبَنِي مَا أَعْطَانِي أَي كَفَانِي، كَذَا فِي الأَساس وَفِي (لِسَان الْعَرَب) وسيأْتي.
(وشَيْءٌ حِسَاب: كافٍ، وَمِنْه) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ {عَطَآء حِسَاباً} (النبأَ: 36) أَي كَثِيراً كافِياً، وكُلُّ مَن أُرْضِيَ فقد أُحْسَبَ، (وهَذَا رجل حَسْبُكَ من رَجُلٍ) ومَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسْبِكَ مِن رَجُلٍ. مَدْحٌ لِلنَّكِرَةِ، لأَنَّ فِيهِ تَأَوِيلَ فِعْلٍ (كأَنَّهُ قَالَ: مُحْسِبٌ لَك (أَي كَافٍ لَك) أَو كَافِيكَ (مِن غَيْرِهِ، لِلْوَاحِدِ والتَّثْنِيَةِ والجَمْعِ) لأَنَّهُ مَصْدَر وَتقول فِي المَعْرِفَةِ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَسْبَك مِنَ رَجُلٍ، فَتَنْصِبُ حَسْبَكَ على الحَالِ وإِنْ أَرَدْتَ الفِعْلَ فِي حَسْبَكَ قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجلٍ فِي حَسْبَكَ قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجلٍ أَحْسَبَكَ مِن رَجُلٍ، وبِرَجُلَيْنِ أَحْسَبَاكَ، وبِرجَالٍ أَحْسَبُوكَ، ولكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِحَسْ مُفْرَدَةً، تَقول: رَأَيْتُ زَيْداً حَسْبُ، كَأَنَّكَ قُلْتَ حَسْبِي أَوْ حَسْبُكَ، وقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {2. 019 يَا اءَيها النَّبِي حَسبك. . الْمُؤمنِينَ} (الأَنفال: 64) أَي يَكْفِيكَ اللَّهُ ويَكْفِي مَن اتَّبَعَكَ، قالَ: ومَوْضِعُ الكَافِ فِي حَسْبُكَ ومَوْضِعُ مَنْ نَصْبٌ علَى التَّفْسِيرِ كَمَا قَالَ الشاعِرَ:
إِذَا كَانَتِ الهَيْجَاءُ وانْشَقَّتِ العَصَا
فَحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ
(و) قَوْلهم: (: حَسِيبُكَ اللَّهُ) أَي كَأَمِيرٍ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : كحَسْبُكَ اللَّهُ (أَيِ انْتَقَمَ اللَّهُ مِنْكَ وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً} (النِّسَاء: 6) وقَوْلُه تَعَالَى: {2. 020 ان اكان. . حسيبا} (النِّسَاء: 86) (أَيْ مُحَاسِباً، أَو) يَكُونُ بمَعْنَى (كَافِياً) أَي يُعْطِي كُلَّ شَيْءٍ من العِلْمِ والحِفْظِ والجَزَاءِ بمِقْدَارِ مَا يحْسُبُه، أَيْ يَكْفِيهِ، تَقُولُ حَسْبُكَ هَذَا أَي اكتَفِ بهَذَا، (و) فِي الأَساس: مِنَ المَجَازِ: الحِسَابُ (كَكِتَابٍ) : هُوَ (الجَمْعُ الكَثِيرُ من النَّاسِ) تَقول: أَتَانِي حِسَابٌ من النَّاسِ كَمَا يُقَالُ: عَدَدٌ مِنْهُم وعَدِيدٌ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : لُغَةُ هُذَيْلٍ، وقَالَ سَاعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
فَلَمْ يَنْتَبِهْ حَتَّى أَحَاطَ بِظَهْرِهِ
حِسَابٌ وَسِرْبٌ كَالجَرَادِ يَسُومُ
وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ (هَذَا مَا اشْتَرَى طَلْحَةُ مِن فُلاَنٍ فَتَاهُ بِكَذَا بِالحَسَبِ والطِّيبِ) أَي بالكَرَامَةِ مِن المُشْتَرِي والبَائع والرَّغْبَةِ وطِيبِ النَّفْسِ مِنْهُمَا، وَهُوَ مِن حَسَّبْتُهُ إِذَا أَكْرَمْتَهُ، وَقيل: مِن الحُسْبَانَةِ، وَهِي الوِسَادَةُ، وَفِي حَدِيث سِمَكٍ، قَالَ شُعْبَةُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَا حَسَّبُوا ضَيْفَهُمْ شَيْئاً) أَي مَا أَكْرَمُوهُ كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وعَبَّادُ بنُ حُسْيِبٍ، كزُبَيْرٍ) كُنْيَتُهُ (أَبُو الخَشْنَاءِ، أَخْبَارِيٌّ) وَالَّذِي فِي التَّبْصِيرِ للحَافِظِ أَنَّ اسْمَهُ عَبَّادُ بنُ كُسَيْبٍ، فَتَأَمَّلْ.
(والحُسْبَانُ بِالضَّمِّ، جَمْعُ الحِسَابِ) قَالَه الأَخفَشِ، وتَبِعَهُ أَبو الهَيْثَمِ، نَقله الجوهريُّ والزَّمخشَرِيّ، وأَقَرَّه الفِهْرِيُّ، فَهُوَ يُسْتَعْمَلُ تَارَةً مُفْرَداً ومصْدَراً، وتَارَةً جَمْعاً لِحِسَابٍ إِذا كَانَ اسْماً لِلْمَحْسُوبِ أَو غَيْرِه، لأَنَّ المَصَادِرَ لَا تُجْمَعُ. قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: ويُجْمَعُ أَيضاً على أَحْسِبَةٍ. مِثْلُ شِهَابٍ وأَشْهِبَةٍ وشُهْبَانٍ، ومِن غَرِيبِ التَّفْسِيرِ أَنَّ الحُسْبَانَ فِي قَوْله تَعَالَى: {2. 020 وَالشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان} (الرَّحْمَن: 5) اسمٌ جَامِدٌ بِمَعْنَى الفلكِ مِنْ حِسَاب الرَّحَا، وهُوَ مَا أَحَاطَ بِهَا مِنْ أَطْرَافِهَا المُسْتَدِيرَةِ، قَالَهُ الخَفَاجِيُّ ونَقَلَه شيخُنا.
(و) الحُسْبَان (: العَذَابُ) ، قَالَ تَعَالَى: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآء} (الْكَهْف: 40) أَي عَذَاباً، قَالَه الجَوْهَريُّ، وَفِي حَدِيث يَحْيَى بن يَعْمَرَ (كَانَ إِذا هَبَّتِ الرِّيحُ يَقُول: لَا تَجْعَلْهَا حُسْبَاناً) أَي عَذَاباً (و) قَالَ أَبُو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ: الحُسْبَانُ: (البَلاَءُ والشَّرُّ، و) الحُسْبَانُ (: العَجَاجُ والجَرَادُ) نَسَبَه الجوهَرِيُّ إِلى أَبِي زِيَادٍ أَيْضاً، والحُسْبَانُ النَّارُ، كَذَا فَسَّرَ بِهِ بعضُهم، (و) الحُسْبَانُ (: السِّهَامُ الصِّغَارُ) يُرْمَى بهَا عَن القِسِيِّ الفَارِسِيَّةِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مُوَلَّدٌ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الحُسْبَانُ: سِهَامٌ يَرْمِي بِهَا الرَّجُلُ فِي جَوْفِ قَصَبَةٍ يَنْزِعُ فِي القَوْسِ ثُمَّ يَرْمِي بِعِشْرِينَ منْهَا فَلَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلاَّ عَقَرَتْهُ مِن صَاحِبِ سِلاَحٍ وغَيْرِه، فإِذا نَزَعَ فِي القَصَبَةِ خَرَجَتِ الحُسْبَانُ كَأَنَّهَا غَيْبَةُ مَطَرٍ فَتَفَرَّقَتْ فِي النَّاسِ. وَقَالَ ثَعْلَب: الحُسْبَانُ المَرَامِي وَهِي مِثْلُ المَسَالِّ، رَقِيقَةٌ فيهَا شَيْءٌ من طُولٍ لَا حُرُوفَ لَهَا، قَالَ: والمقدَح بالحَدِيدَةِ مِرْمَاةٌ. وبالمَرَامِي فُسِّر قولُهُ تَعَالَى: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآء} (الْكَهْف: 40) (والحُسْبَانَةُوَاحِدُهَا، و) الحُسْبَانَةُ (: الوِسَادَةُ الصَّغِيرَةُ) تَقول مِنْهُ: حَسَّبْتُهُ، إِذَا وَسَّدْتَهُ، قَالَ نَهِيكٌ الفَزَارِيُّ يُخَاطِبُ عَامِرَ بنَ الطُّفَيْلِ:
لَتَقِيتَ بِالْوَجْعَاءِ طَعْنَةَ مُرْهَفٍ
حَرّانَ أَوْ لَثَوَيْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ
الوَجْعَاءُ: الاسْتُ، يَقُول: لَو طَعَنْتُكَ لَوَلَّيْتَنِي دُبُرَكَ واتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بِوَجْعَائِكَ ولَثَوَيْتَ هَالِكاً غَيْرُ مُكَرَّمٍ لَا مُوَسَّدٍ وَلَا مُكَفَّنٍ (كَالْمَحْسَبَةِ) وَهِي وِسَادَةٌ وَلَا مُكَفَّنٍ (كَالْمَحْسَبَةِ) وَهِي وِسَادَةٌ مِن أَدَمٍ، وحَسَّبَهُ: أَجْلَسَهُ عَلَى الحُسْبَانَةِ، أَو المَحْسَبَةِ، وَعَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَالُ لِبِسَاطِ البَيْتِ: الحِلْسُ، ولِمخَادِّهِ: المَنَابِذُ، ولِمَسَاوِرِهِ: الحُسْبَانَاتُ، ولحُصْرِهِ: الفُحُولُ، (و) الحُسْبَانَةُ) (النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ، و) الحُسْبَانَةُ (: الصَّاعِقَةُ، و) الحُسْبَانَةُ: (السَّحَابَةُ، و) الحُسْبَانَةُ (: البَرَدَة) ، أَشَارَ إِليه الزجاجُ فِي تَفْسِيره.
(ومُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ) وَفِي نُسْخَةٍ أَحْمَدُ (بنُ حَمْدَوَيْهِ الحَسَّابُ، كَقَصَّابٍ) البُخَارَيُّ الفَرَضِيُّ، مَاتَ سنة 339، (و) مُحَمَّدُ (بنُ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ) الغُبْرِيّ البَصْرِيُّ (كَكِتَابٍ مُحَدِّثَانِ) الأَخِيرُ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ.
(والحِسْبَةُ بالكَسْرِ) هُوَ (الأَجْرُ، واسْمٌ مِنْ الاحْتِسَابِ) : كالعِدَّةِ مِنْ الاعْتِدَادِ، أَي احْتِسَابِ الأَجْرِ على اللَّهِ، تَقول: فَعَلْتُهُ حِسْبَةً. واحْتَسِبْ فِيهِ احْتِسَاباً، والاحْتِسَابُ: طَلَبُ الأَجْرِ (ج) حِسَبٌ (كعِنَبٍ) وسيأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَرِيبا، (و) يُقَالُ: هُوَ حَسَنُ الحِسْبَةِ) أَي (حَسَنُ التَّدْبِيرِ) والكِفَايَةِ والنَّظَرِ فِيهِ، ولَيْسَ هُوَ مِن احْتِسَابِ الأَجْرِ.
(وأَبُو حِسْبَةَ مُسْلِمُ) بنُ أَكْيَسَ (الشَّامِيُّ تَابِعِيٌّ حَدَّثَ عَنْهُ صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍ و.
(و) أَبُو حِسْبَةَ اسْم.
(والأَحْسَبُ، بَعِيرٌ فِيهِ بَيَاضٌ وحُمْرَةٌ) وَسوَادٌ والأَكْلَفُ نَحْوُه، قالَهُ أَبو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ، تَقول مِنْهُ: احْسَبّ البَعِيرُ احْسِيبَاباً (و) الأَحْسَبَ (رَجُلٌ فِي شَعِرِ رَأْسِهِ شُقْرَةٌ) ، كَذَا فِي (الصّحَاحِ) ، وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْسِ بنِ عَابِسٍ الكِنْدِيِّ:
أَيَا هِنْدُ لاَ تَنْكَحِي بُوهَةً
عَلَيْهِ عَقيقَتُهُ أَحْسَبَا
يَصِفُهُ باللُّؤْمِ والشُّحِّ، يَقُول كأَنَّهُ لم تُحْلَقْ عَقِيفَتُهُ فِي صِغَرِه حَتَّى شَاخَ، والبُوهَةُ: البُومَةُ العَظِيمَةُ تُضْرَبُ مَثَلاً لِلرَّجُلِ الذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، وعَقِيقَتُهُ: شَعَرُه الَّذِي يُولدُ بِهِ، يَقُول: لَا تَتَزَوَّجِي منْ هَذِه صِفَتُهُ، (و) قيلَ هُوَ (مَن ابيَضَّتْ جِلْدَتُهُ مِن دَاءٍ فَفَسدَتْ شَعْرَتُهُ فَصَارَ أَبْيَضَ وأَحْمَرَ) يكون ذَلِكَ فِي النَّاسِ وَفِي الإِبِلِ، (و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ عنِ الليثِ: إِنَّ الأَحْسَبَ هُوَ (الأَبْرَصُ) وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ الَّذِي لاَ لَوْنَ لَهُ الَّذِي يُقَال (فِيهِ) : أَحْسَبُ كَذَا وأَحْسَبُ كَذَا (والاسْمُ من الكُلِّ الحُسْبَةُ، بالضَّمِّ) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحُسْبَةُ: سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والكُرْبَةُ: صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والكُرْبَةُ: صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والقُهْبَةُ: سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ، والشُّهْبَةُ: سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، والجُلْبَةُ: سَوَاد صِرْفٌ، والشُّرْبَةُ: بَيَاضٌ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ، واللُّهْبَةُ: بَيَاضٌ نَاصِعٌ قَوِيٌّ.
والأَحَاسِبُ: جَمْعُ أَحْسَبَ: مَسَايِلُ أَوْدِيَةٍ تَنْصَبُّ مِن السَّرَاةِ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ، إِن قِيل: إِنما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفَاعِلَ فِي الصِّفَاتِ إِذَا كَانَ مُؤَنَّثُهُ فُعْلَى مثل صَغِيرٍ وأَصْغَرَ وصُغْرَى وأَصَاغِرَ، وَهَذَا مُؤَنَّثُهُ حَسْبَاءُ، فَيجِب أَنْ يُجْمَعَ على فُعْلٍ أَوْ فُعَلاَءَ، الجَوَابُ أَنَّ أَفْعَلَ يُجْمَعُ عَلَى أَفَاعِلَ إِذَا كَانَ اسْماً عَلَى كُلِّ حَالٍ، وهَاهُنَا، فكَأَنَّهُمْ سَمَّوْا مَوَاضِعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنِا أَحْسَبَ، فَزَالَتِ الصِّفَةُ بِنَقْلِهِمْ إِيَّاهُ إِلى العَلَمِيَّة فتَنَزَّل مَنْزِلَةِ الاسْمِ المَخْضِ، فَجَمَعُوه على أَحَاسِبَ، كَمَا فَعَلُوا بأَحَاوِصَ وأَحَاسِنَ فِي اسْمِ مَوْضِعٍ، وَقد يأْتِي، كَذَا فِي (المعجم) .
(وحَسِبَهُ كَذَا كَنَعِمَ) يَحْسِبُهُ ويَحْسَبُه (فِي لُغَتَيْهِ) بالفَتحِ والكَسْرِ (والكَسرُ) أَجْوَدُ اللُّغَتَيْنِ، حِسَاباً و (مَحْسَبَةً) بالفَتْح (ومَحْسِبَةً) بالكسْر (وحِسْبَاناً: ظَنَّهُ) ، ومَحْسِبَةٌ بكَسْرِ السِّينِ مَصْدَرٌ نَادِرٌ على مَنْ قَالَ يَحْسَبُ بِالفَتْحِ، وأَمَّا مَن قَالَ يَحْسِبُ فكَسَرَ فَلَيْسَ بِنَادِرٍ (و) تَقُولُ: (مَا كَانَ فِي حِسْبَانِي كَذَا، وَلَا تَقُل) : مَا كَانَ (فِي حِسَابِي) ، كَذَا فِي (مُشْكِلِ القُرْآنِ) لاِبْنِ قُتَيْبَةَ، وَفِي (الصحَاحِ) : وَيُقَال: أَحْسِبُهُ: بالكَسْرِ، وَهُوَ شَاذٌّ لاِءَنَّ كُلَّ فِعْلٍ كَانَ مَاضِيهِ مَكْسُوراً فَإِنَّ مُسْتَقْبَلَهُ يَأْتِي مَفْتُوحَ العَيْنِ نَحْو عَلِمَ يَعْلَمُ إِلاَّ أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ جَاءَتْ نَوَادِرَ، حَسِبَ يَحْسَبُ ويَحْسِبُ (ويَبِس يَيْبَس ويَيْبِسَ) وَيَئِسَ يَيْأَسُ وَيَيْئِسُ ونَعِمَ يَنْعَمُ ويَنْعِمُ، فإِنَّهَا جَاءَتْ مِن السَّالِمِ بالكَسْرِ والفَتْحِ، ومِن المُعْتلِّ مَا جَاءَ مَاضِيهِ ومُسْتَقْبَلُهُ جَمِيعاً بالكَسْرِ والفَتْحِ، ومِن المُعْتَلِّ مَا جَاءَ مَاضِيهِ ومُسْتَقْبَلُهُ جَمِيعاً بالكَسْرِ: وَمِقَ يَمِقُ وَوَفِقَ يَفِقُ وَوَرِعَ يَرِعُ وَوَرِمَ يَرِمُ وَوَرِثَ يَرِثَ، وَوَرِيَ الزَّنْدُيَرِي وَوَلِيَ يَلِي، وقُرِىءَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لاَ تَحْسَبَنَّ} (آل عمرَان: 169) و {لاَ تَحْسَبَنَّ} وقولُه تَعَالى: {2. 020 اءَم حسبت اءَن. . والرقيم} (الْكَهْف: 9) وَوَرَوى الأَزْهريُّ عَن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ الله عَنهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَرَأَ: {2. 020 يحْسب اءَن مَاله اءَخلده} (الْهمزَة: 3) .
(والحِسْبَةُ) والحَسْبُ (والتَّحْسِيبُ: دَفْنُ المَيِّتِ فِي الحِجَارَةِ) قَالَه الليثُ (أَوْ مُحَسَّباً بِمَعْنَى (مُكَفَّناً) وأَنْشَدَ:
غَدَاةَ ثَوَى فِي الرَّمْلِ غَيْرَ مُحَسَّبِ
أَي غَيْرَ مَدْفُونٍ وَقيل، غيرَ مُكَفَّنٍ وَلاَ مُكَرَّمٍ، وَقيل: غَيْرَ مُوَسَّدٍ، والأَوَّلُ أَحْسَنُ، قَالَ الأَزهريُّ: لَا أَعْرِفُ التَّحْسِيبَ بمَعْنَى الدَّفْنِ فِي الحِجَارَةِ وَلَا بِمَعْنَى التَّكْفِينِ، والمَعْنَى فِي قَوْلِهِ غَيْرَ مُحَسَّبِ أَيْ غَيْرَ مُوَسَّدٍ، وَقد أَنْكَرَهُ ابنُ فَارسٍ أَيضاً كالأَزْهَرِيِّ، ونقَلَه الصاغانيُّ. (وَحَسَّبَهُ تَحْسِيباً: وَسَّدَهُ، و) حَسَّبَهُ (: أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ حَتَّى شَبِعَ وَرَوِي، كَأَحْسَبَهُ، وتَحَسَّبَ) الرجلُ (: تَوَسَّدَ و) من المَجَازِ: تَحَسَّبَ الأَخْبَارَ (: تَعَرَّف وتَوَخَّى) وَخَرَجَا يَتَحَسَّبَانِ الأَخْبَارَ: يَتَعَرَّفَانِهَا، وَعَن أَبِي عُبَيْدِ: ذَهَبَ فُلانٌ يَتحَسَّبُ الأَخْبَارَ أَي يَتَحَسَّسُهَا وَيَتجَسَّسُهَا بالجِيمِ يَطْلُبهَا، تَحَسُّباً، وَفِي حَدِيثِ الأَذَانِ (أَنهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَسَّبُونَ الصَّلاةَ فَيَجِيئونَ بِلَا دَاعٍ) أَيْ يَتَعَرَّفُونَ وَيَتَطَلَّبُونَ وَقْتَهَا وَيتَوَقَّعُونَهُ، فَيَأْتُونَ المَسْجِدَ قَبْلَ الأَذَانِ، والمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ (يَتَحَيَّنُونَ) أَي يَطْلُبُونَ حِينَهَا، وَفِي حَدِيث بَعْضِ الغَزَوَاتِ (أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَسَّبُونَ الأَخْبَارَ) أَي يَتَطَلَّبُونَهَا (و) تَحَسَّبَ الخَبَرَ (: اسْتَخْبَرَ) عَنهُ حِجَازِيَّةٌ، وقَالَ أَبو سِدْرَةَ الأَسَدِيُّ، ويُقَال إِنَّهُ هُجَيْمِيٌّ:
تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ وَأَيْقَنَ أَنَّنِي
بِهَا مُفْتَدٍ مِنْ وَاحِدٍ لاَ أُغَامِرُهْ
يَقُولُ تَشَمَّمَ هَوَّاسٌ وَهُوَ الأَسَدُ نَاقَتِي فَظَنَّ أَنّى أَتْرُكُهَا لَهُ وَلَا أُقَاتِلُهُ.
(واحْتَسَبَ) فُلاَنٌ (عَلَيْهِ: أَنْكَرَ) عَلَيْهِ قَبِيحَ عَمَلِه (وَمِنْه المُحْتَسِبُ) ، يُقَالُ: هُوَ مَحْتَسِبُ البَلَدِ، وَلاَ تَقْلُ مُحْسِبُه، (و) احْتَسب (فلانٌ ابْناً) لَهُ (أَوْ بِنْتاً إِذَا مَاتَ كَبِيراً، فإِنْ مَاتَ صَغَيراً) لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ (قيل: افْتَرَطَهُ) فَرَطاً، وَفِي الحَدِيثِ (مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فاحْتَسَبَهُ) أَي احْتَسَبَ الأَجْرَ بِصَبْرِهِ على مُصِيبَتِه، مَعْنَاهُ اعْتَدَّ مُصِيبَتَه بِهِ فِي جُمْلَةِ بَلاَيَا اللَّهِ الَّتِي يُثَابُ على الصَّبْرِ عَلَيْهَا (واحْتَسَبَ بكَذَا أَجْراً عندَ اللَّهِ: اعْتَدَّهُ، يَنْوِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ) وَفِي الحَدِيثِ (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً واحْتِسَاباً) أَيْ طَلَباً لوَجْهِ الله تعالَى وثَوَابِه، وإِنما قيل لِمَنْ يَنْوِي بعَمَلِه وَجْهَ اللَّهِ احْتَسَبَهُ لاِءَنَّ لَهُ حِينَئذ أَنْ يَعْتَدَّ عَمَلَه، فَجُعِلَ فِي حالِ مُبَاشَرَةِ الفِعْلِ كأَنَّه مُعْتَدٌّ بهِ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الاحْتِسَابُ فِي الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ وَعند المَكْرُوهَاتِ هُوَ البِدَارُ إِلى طَلَبِ الأَجْرِ وتَحْصِيلِهِ بالتَّسْلِيمِ والصَّبْرِ، أَو باسْتِعْمَالِ أَنْوَاعِ البِرِّ والقِيَامِ بهَا على الوَجْهِ المَرْسُومِ فِيهَا طَلَباً للثَّوَابِ المَرْجُوّ مِنْهَا، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (أَيهَا النّاسُ احْتَسِبُوا أَعْمَالَكُمْ فإِنَّ مَنِ احْتَسَبَ عَمَلَهُ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ وأَجْرُ حِسْبَتِهِ) (و) فِي الأَسَاس: ومنَ المَجازِ: احْتَسَبَ (فُلاَناً: اخْتَبَرَ) وسَبَرَ (مَا عنْدَهُ) ، والنِّسَاءُ يَحْتَسِبْنَ مَا عِنْد الرِّجَالِ لهنَّ، أَي يَخْتَبِرْنَ، قَالَه ابنُ السّكِّيتِ.
(وزِيَادُ بنُ يَحْيَى الحَسَّابي، بالفَتْحِ مُشَدَّدة) من شُيُوخِ النّبِيليّ، (و) أَبُو منْصُورٍ (مَحْمُودُ بنُ إِسْمَاعِيلَ) الصَّيْرَفِيُّ (الحِسَابِيُّ بالكَسْرِ مُخَفَّفَةً، مُحَدِّثَانِ) الأَخِيرُ عَن ابنُ فادشَاه وغيرِه.
وإِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ الحُسْبَانيّ الإِرْبَلِيُّ فَقِيهٌ مُحَدِّثٌ وُلُدَ سَنَةَ 670 وتَوَلَّى قضَاءَ حُسْبَان وتُوُفِّيَ سَنَةَ 755، كَذَا فِي طَبَقَاتِ الخيضري والحَافِظُ المُحَدِّثُ قَاضِي القُضَاةِ أَحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ الحُسْبَاني، ولد سنة 749 وتوفِّي سنة 815 تَرْجَمَهُ ابْن حُجّي وابْنُ حَجَرٍ والخيضريّ.
وَقد سمت حَسِيباً وحُسَيْباً.
(وأَحْسَبَهُ) الشَّيْءُ إِذا كَفَاهُ، وَمِنْه اسْمُهُ تَعَالَى الحَسِيبُ، هُوَ الكَافِي، فَعِيلٌ بمَعْنَى مُفْعِلٍ وَيُقَال: أَحْسَبَنِي مَا أَعْطَانِي، أَي كَفَانِي، قَالَتِ امْرَأَةٌ من بَنِي قُشَيْرٍ:
ونُقْفِي وَلِيدَ الحَيِّ إِن كَانَ جَائِعاً
ونُحْسِبُهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ بِجَائِعِ
أَي نُعْطِيهِ حَتَّى يَقُول حَسْبِي، ونُقْفِيهِ نُؤْثِرُهُ بالقَفِيَّةِ والقَفَاوَةِ، وهِيَ مَا يُؤْثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبِيُّ، وَتقول: أَعْطَى فَأَحْسَبَ، أَي أَكْثَرَ حَتَّى قَالَ حَسْبِي، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَحْسَبْتُ الرَّجُلَ أَعْطَيْتُه حَتَّى قَالَ حَسْبِي، والإِحْسَابُ: الإِكْفَاءُ،وقَالَ ثَعْلَب: أَحْسَبَهُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ: أَعْطَاهُ حَسْبَهُ وَمَا كَفَاه، وأَبلٌ مُحْسِبَةٌ: لَهَا لَحْمٌ وشَحْمٌ كَثِيرٌ، وأَنشَد:
ومُحْسِبَةٌ قَدْ أَخْطَأَ الحَقُّ غيْرَهَا
تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُهَا فَهْيَ كَالشَّوَى
وقالَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيى: سَأَلْتُ ابنَ الأَعْرَابيِّ عَن قَوْلِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ:
ومُحَسِبَةٍ مَا أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَهَا
البَيْتَ، فَقَالَ: المُحْسِبَةُ بِمَعْنَيَيْنِ: مِن الحَسَبِ وَهُوَ الشرفُ، ومِن الإِحْسَابِ وَهُوَ الكِفَايَة، أَيْ أَنَّهَا تُحْسِبُ بِلَبَنِهَا أَهْلَهَا والضَّيْفَ و (مَا) صِلَةٌ. (الْمَعْنى) أَنَّها نُحِرَتْ هِي وسَلِمَ غَيْرُهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لأُحْسِبَنَّكم مِن الأَسْوَدَيْنِ، يَعْنِي التَّمْرَ والمَاءَ، أَي لأُوَسِّعَنَّ عَلَيْكُمْ، وأَحْسَبَ الرَّجُلَ وحَسَّبَهُ: أَطْعَمَهُ وسَقَاهُ حَتَّى شَبِعَ. وقدْ تَقَدَّمَ، وَقيل: أَعْطَاهُ حَتَّى (أَرْضَاهُ، واحْتَسَبَ انْتَهَى) . واحْتَسَبْتُ عَلَيْهِ بالمَالِ، واحْتَسَبْتُ عِنْده اكْتَفَيْتُ، وفُلاَنٌ لَا يُحْتَسَبُ: لاَ يُعْتَدَّ بِهِ، وَمن المَجَازِ: اسْتَعْطَانِي فَاحْتَسَبْتُهُ: أَكْثَرْتُ لَهُ، كَذَا فِي الأَساس. وَفِي شِعْرِ أَبِي ظَبْيَانَ الوَافِدِ على رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
نَحْنُ صِحَابُ الجَيْشِ يَوْمَ الأَحْسِبَهْ
وَهُوَ يَوْمٌ كَانَ بَينهم بالسَّرَاةِ وسيأَتِي أَوَّلُ الأَبْيَاتِ فِي (لَهب) .
(حسب) : الاحتِساب الاشْتِهاءُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.