Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: اقترب

ركن

Entries on ركن in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 14 more
ر ك ن

استلم أركان البيت. وكأنه ركن يذبل. وجبل ركين: عزيز ذو أركان. وشيء مركن: له أركان. وركن إليه ركوناً، وهو راكن إلى فلان وساكن إليه.

ومن المجاز: فلان يأوي من عز قومه إلى ركن شديد. وتمسحت بأركانه: تبركت به. وناقة مركنة الضرع: منتفخته. ورجل ركين: رزين شبه بالجبل الركين، وقد ركن ركانة. وزرعوا الرياحين في المراكن.
(ر ك ن) : (الرُّكُونُ) الْمَيْلُ يُقَالُ رَكَنَ إلَيْهِ إذَا مَالَ إلَيْهِ وَسَكَنَ (وَالْمِرْكَنُ) الْإِجَّانَةُ وَبِالْفَارِسِيَّةِ تغاره (وَرُكَانَةُ) مُصَارِعُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَاَلَّذِي طَلَّقَ امْرَأَتَهُ السَّهْمِيَّةَ أَلْبَتَّةَ ابْنُهُ وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمٍ وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الْمُطَلِّقَ الْأَبُ فَقَدْ سَهَا وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ.
ركن
رُكْنُ الشيء: جانبه الذي يسكن إليه، ويستعار للقوّة، قال تعالى: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
[هود/ 80] ، ورَكنْتُ إلى فلان أَرْكَنُ بالفتح، والصحيح أن يقال: رَكَنَ يَرْكُنُ، ورَكِنَ يَرْكَنُ ، قال تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
[هود/ 13] ، وناقة مُرَكَّنَةُ الضّرع: له أركان تعظّمه، والْمِرْكَنُ: الإجّانة، وأَرْكَانُ العبادات: جوانبها التي عليها مبناها ، وبتركها بطلانها.
ركن
رَكِنَ إلى الدُّنْيا وهو يَرْكَنُ رَكَناً: أي مالَ واطْمَأَنَّ إليها، وفي لُغَةِ سُفْلى مُضَرَ: رَكَنَ يَرْكَنُ رُكُوناً.
والرُّكْنُ: كل ناحِيَةٍ قَوِيَّةٍ من نَواحي جَبَل أو دارٍ أو قَصْرٍ، والجميع الأركانُ.
ورُكْنُ الرَّجُل: قٌوَتُه، وقَوْمُه، وعَدَدُه. ورَجُلٌ رَكِيْن: شَدِيدٌ. وأرْكانُ الرَّجُل: قُوَاه في أعْضَائه.
وجَبَلٌ رَكِنٌ: ذو أرْكانٍ، ورَكِيْنٌ: مِثْلُه.
والمِرْكَنُ: شِبْهُ تَوْرٍ من أدَم يُسْتَعْمَلُ للماء.
وناقَةٌ مُرَكَّنَةُ الضَّرْع: وهو الذي قد انْتَفَخَ في مَوْضِعِهِ حتّى مَلأ الأرْفَاغَ وليس بجدِّ طَويلٍ.
ويُسَمّى الجُرَذُ رَكْنَاَ، ويُقال: رُكَيْنٌ اسْمُ له هكذا.
والمُرَكَّنُ: نَحْوُ الرَّكِن.

ركن


رَكَنَ
رَكِنَ(n. ac. رُكُوْن)
a. [Ila], Relied upon, trusted, confided in.
رَكُنَ(n. ac. رَكَاْنَة
رُكُوْنَة)
a. Was firm; was steady, grave.

رَكَّنَa. Fixed, made firm; strengthened; consolidated.
b. Quieted; rendered steady &c.

أَرْكَنَ
a. [Ila], Relied upon &c.
b. Inspired with confidence in.

تَرَكَّنَa. Was firm &c.

رَكْنa. Rat; mouse.

رُكْن
(pl.
أَرْكُن
أَرْكَاْن
38)
a. Support, stay, prop: pillar, column; corner
corner-stone, angle ( of a building ); base.
b. Essence, substance.

مِرْكَن
(pl.
مَرَاْكِنُ مَرَاْكِيْنُ)
a. Washing-tub, washing-tray.

رُكَاْنَةa. Firmness; steadiness; earnestness; seriousness
gravity.

رَكِيْنa. Firm, steady; solid.
b. Prudent; earnest, serious; grave.

رُكُوْنَةa. see 24t
أَرْكَاْن
a. [art.], The elements.
أُرْكُوْن (pl.
أَرَاكِنَة), G.
a. Chief, prince; archon.
[ركن] رَكَنَ إليه يَرْكَنُ بالضم. وحكى أبو زيد (*) ركن إليه بالكسر يَرْكَنُ رُكوناً فيهما، أي مالَ إليه وسكن. قال الله تعالى: (ولا تَرْكَنُوا إلى الذينَ ظَلَموا) . وأمَّا ما حكَى أبو عمرو: رَكَنَ يركن بالفتح فيهما، فإنَّما هو على الجمع بين اللغتين. وركن الشئ: جانبه الاقوى. وهو يأوي إلى رُكْنٍ شديدٍ، أي عزّ ومَنَعَةٍ. وجبلٌ رَكينٌ: له أَرْكانٌ عالية. والمُرَكَّنُ من الضروع: العظيمُ، كأنه ذو الأَرْكانِ. وناقة مركنة الضرع. والمركن، بكسر الميم: الاجانة التى تغسل فيها الثياب، عن الاصمعي. ورجل رَكينٌ، أي وقورٌ بيِّن الرَكانَةِ. وقد ركن بالضم. وركانة: اسم رجل من أهل مكة، وهو الذى طلق امرأته البتة، فحلفه النبي عليه الصلاة والسلام أنه لم يرد الثلاث.
ر ك ن: (رَكَنَ) إِلَيْهِ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَرَكِنَ أَيْضًا بِالْكَسْرِ (رُكُونًا) أَيْ مَالَ إِلَيْهِ وَسَكَنَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} [هود: 113] وَحَكَى أَبُو عَمْرٍو: (رَكَنَ) مِنْ بَابِ خَضَعَ وَهُوَ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ. وَرُكْنُ الشَّيْءِ جَانِبُهُ الْأَقْوَى. وَهُوَ يَأْوِي إِلَى (رُكْنٍ) شَدِيدٍ أَيْ إِلَى عِزٍّ وَمَنَعَةٍ. وَجَبَلٌ (رَكِينٌ) لَهُ أَرْكَانٌ عَالِيَةٌ. وَ (الْمِرْكَنُ) بِالْكَسْرِ الْإِجَّانَةُ الَّتِي تُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ. وَرَجُلٌ (رَكِينٌ) أَيْ وَقُورٍ بَيِّنُ (الرَّكَانَةِ) وَقَدْ (رَكُنَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ. وَ (رُكَانَةُ) بِالضَّمِّ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَهُوَ الَّذِي طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ فَحَلَّفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَرُدِ الثَّلَاثَةَ. 
[ركن] فيه: رحم الله لوطا إن كان ليأوي إلى "ركن" شديد، أي إلى الله تعالى الذي هو أشد الأركان وأقواها، وترحم عليه لسهوه حين ضاق صدرهالقرب. كنز: شديد "الأركان" أي قوى بنيانه.
(ر ك ن)

ركن إِلَى الشَّيْء، وركن يركن، ويركن، ركنا، وركونا، وركانة، وركانيةً: مَال.

وَقَالَ بَعضهم: ركن يركن، وَهُوَ نَادِر ايضا، وَنَظِيره: فضل يفضل وَحضر يحضر.

وركن فِي الْمنزل يركن ركونا: أَقَامَ.

وركن بالمنزل يركن ركونا: ضن بِهِ فَلم يُفَارِقهُ.

والركن: النَّاحِيَة القوية، وَمَا تقوى بِهِ من ملك وجند وَغَيره، وَبِذَلِك فسر قَوْله تَعَالَى: (فَتَوَلّى بركنه) وَدَلِيل ذَلِك قَوْله تَعَالَى: (فأخذناه وَجُنُوده) أَي: أخذناه وركنه الَّذِي تولى بِهِ.

وَالْجمع: اركان، واركن، انشد سِيبَوَيْهٍ لرؤبة:

وزحم ركنيك شَدِيد الأركن وركن الْإِنْسَان: قوته وشدته.

وَكَذَلِكَ: ركن الْجَبَل وَالْقصر.

وركن الرجل: قومه وعدده ومادته، وَفِي التَّنْزِيل: (لَو أَن لي بكم قُوَّة أَو آوي إِلَى ركن شَدِيد) وَأرَاهُ على الْمثل.

وجبل ركين: شَدِيد.

وَرجل ركين: رميز وقور رزين.

وَهِي الركانة، والركانية.

وضرع مركن: إِذا انتفخ فِي مَوْضِعه حَتَّى يمْلَأ الأرفاغ، وَلَيْسَ بِحَدّ طَوِيل، قَالَ طرفَة:

وضرتها مركنة درور

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: " مركنة ": مجمعة.

والمركن: شبه تور من أَدَم يتَّخذ للْمَاء.

والمركن: الإجانة الَّتِي تغسل فِيهَا الثِّيَاب.

والركن: الْغَار، وَيُسمى: " ركينا " على لفظ التصغير.

والأركون: الْعَظِيم من الدهاقين.

والأركون: رَئِيس الْقرْيَة، وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " أَنه دخل الشَّام فَأَتَاهُ أركون قَرْيَة " التَّفْسِير الأول لأبي الْعَبَّاس، وَفِي الثَّانِيَة لشمر.

وركين، وركان، وركانة: أَسمَاء.
ر ك ن : رَكَنْتُ إلَى زَيْدٍ اعْتَمَدْتُ عَلَيْهِ وَفِيهِ لُغَاتٌ إحْدَاهَا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} [هود: 113] وَرَكَنَ رُكُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَيْسَتْ بِالْفَصِيحَةِ وَالثَّالِثَةُ رَكَنَ يَرْكَنُ بِفَتْحَتَيْنِ وَلَيْسَتْ بِالْأَصْلِ بَلْ مِنْ بَابِ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ لِأَنَّ بَابَ فَعَلَ يَفْعَلُ بِفَتْحَتَيْنِ يَكُونُ حَلْقِيَّ الْعَيْنِ أَوْ اللَّامِ وَرُكْنُ الشَّيْءَ جَانِبُهُ وَالْجَمْعُ أَرْكَانٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ فَأَرْكَانُ الشَّيْءِ أَجْزَاءُ مَاهِيَّتِهِ وَالشُّرُوطُ مَا تَوَقَّفَ صِحَّةُ الْأَرْكَان عَلَيْهَا.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْغَزَالِيَّ جَعَلَ الْفَاعِلَ رُكْنًا فِي مَوَاضِعَ كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ رُكْنًا فِي مَوَاضِعَ كَالْعِبَادَاتِ وَالْفَرْقُ عَسِرٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْفَرْقُ أَنَّ الْفَاعِلَ عِلَّةٌ لِفِعْلِهِ وَالْعِلَّةُ غَيْرُ الْمَعْلُولِ فَالْمَاهِيَّةُ مَعْلُولَةٌ فَحَيْثُ كَانَ الْفَاعِلُ مُتَّحِدًا اسْتَقَلَّ بِإِيجَادِ الْفِعْلِ كَمَا فِي الْعِبَادَاتِ وَأُعْطِيَ حُكْمَ الْعِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ وَلَمْ يُجْعَلْ رُكْنًا وَحَيْثُ كَانَ الْفَاعِلُ مُتَعَدِّدًا لَمْ يَسْتَقِلَّ كُلُّ وَاحِدٍ بِإِيجَادِ الْفِعْلِ بَلْ يَفْتَقِرُ إلَى غَيْره لِأَنَّ كُلّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ غَيْرُ عَاقِدٍ
بَلْ الْعَاقِدُ اثْنَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ مَثَلًا غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ فَبَعُدَ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ عَنْ شَبَهِ الْعِلَّةِ وَأَشْبَهَ جُزْءَ الْمَاهِيَّةِ فِي افْتِقَارِهِ إلَى مَا يُقَوِّمُهُ فَنَاسَبَ أَنْ يُجْعَلَ رُكْنًا وَالْمِرْكَنُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْإِجَّانَةُ وَرُكَانَةُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَالتَّخْفِيفِ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُوَ الَّذِي صَارَعَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. 
ركن: ركن: اتكل على، اعتمد على، وثق ب. ولا يقال: ركن إليه فقط، بل يال: ركن له أيضاً (بوشر).
ركن: سكن، هدأ. يقال مثلاً: ركن البحر أي سكن وهدأ. ويقال: ما يركن أي ما يهدأ (بوشر).
ركن: راق، اطمأن، سكن روعه، طابت نفسه، هدأ جأشه (بوشر).
ركن لفلان: لم يؤنبه، لم يوبخه (بوشر).
رَكَّن (بالتشديد): ثّبت، رسَّخ، أيد، وطّد، وثق، متّن، مكّن (باين سميث 1296).
ركَّن: أجلس أو أقعد ثانية، وضعه في محله (بوشر).
ركَّن: جعل له أركاناً (فوك)، انظر: مُرَكَّن.
رَكَّن: وضعه في ركن، رماه في جانب (ليرشندي).
رَاكَن، رَاكَنَنَي إلى عَهْد (عباد 2: 162) يظهر أن معناها: ضمن لي شيئاً وتعهد به كتابة.
والمراكنة مصدر راكن ربما كان معناها: ثقة، اعتماد، اتكال أو ما في معناه. فعند أماري (ديب ص116): وطلْبتُم مِنّا المهادنة والمؤانسة والمراكنة لِمَن يَفِد من تلكم البلاد إلى بلادنا.
أركن: صرف، سرْح، عزل، خلع (بوشر).
تركّن، ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها: ركن وزاوية، ويقال: تركن له وإليه.
ارتكن إلى، ذكرت في معجم فوك بمعنى: ركن إلى أي مال إليه واقترب منه. استركن لفلان: اختبأ أو استخبأ منه في ركن (ألف ليلة برسل 3: 84) مثل استخبى في موضع مظلم (31: 85).
رُكْن: معناها الحقيقي زاوية ولذلك أطلق على الخليج والشرم، والجون. ففي أماري (ص21): حولها أركان وهي أجوان، وهذا هو صواب العبارة وفقاً لما جاء في المخطوطة، وقد أسقط الناشر وهي إهمالاً منه.
رُكْن: صُفَيْحة، وجُيَهْ، ضلع (ألماسة) (بوشر).
أركان الإِنْسان: فسرها لين.
تعديل الأركان: أنظرها في مادة عدَّل (فليشر في زيشر 13: 617) وهو ينقل من كسباري (دراسات ص45 مع التعليقة)، وقد وردت كذلك في زيشر (11: 432) ففيه: ((ونأمر بإقامة الصلوة في أوقاتها بأركانها وأحيانها)).
الأركان الأربعة: العناصر الأربعة (فوك، محيط المحيط).
ركن الكرم: صف الكرم (المعجم اللاتيني - العربي).
رَكْنَة: رُكْن، زاوية (دوماس صحارى ص260).
ركنة (من غير شكل): إعفاء العاجز من الخدمة وتسريحه (بوشر).
رُكْنِيّ: ذو أركان، ذو زوايا (فوك).
رُكَيْنَة: رفّ صغير في زاوية البيت (محيط المحيط).
أَرْكن: أميل إلى (الجريدة الآسيوية 1825، 2: 215).
مُرَكَّن، رجل مركن: متين البناء (محيط المحيط).
الدراهم المركَّنة: معناها الحقيقي الدراهم ذات الأركان والزوايا، وهي دراهم مربعة أمر بضربها المهدي مؤسس دولة الموحدين (كرتاس ص168) مع تعليقة تورنبرج (ص434).
مُرَكَّن: ذو وجوه وأضلاع (ألماس) (بوشر).
ركن
: (رَكَنَ إِلَيْهِ) يَرْكُنُ، (كنَصَرَ؛ و) حَكَى أَبو زَيْدٍ: رَكَنَ إِلَيْهِ يَرْكَنُ مِثْل (عَلِمَ؛ و) أَمَّا حَكَاه أَبو عَمْرٍ و: رَكَنَ يَرْكَنُ مِثْل (مَنَعَ) ، فإنَّما هُوَ على الجمْعِ بينَ اللّغَتَيْنِ، (رُكوناً) ، بالضَّمِ مَصْدَرُ الأَوَّلين: (مالَ) إِلَيْهِ (وسَكَنَ) ، كلُّ ذَلِك عَن الصِّحاحِ.
قالَ الّلهُ تَعَالَى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذين ظَلَموا} ، قُرِىءَ بفتحِ الكافِ من رَكِنَ يَرْكَنُ كعَلِمَ، وقَرَأَ يَحْيَى بن وثابٍ بكسْرِ التاءِ.
(والرُّكْنُ، بالضَّمِّ: الجانِبُ الأَقْوى) مِن كلِّ شيءٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) رُكْنٌ: (ع باليمامَةِ.
(و) الرُّكْنُ: (الأَمْرُ العظيمُ) ، وَبِه فسَّرَ أَبو الهَيْثمِ قوْلَ النَّابغَةِ:
لَا تَقْذِفَنِّي برُكْنٍ لَا كِفاءَ لَهُ (و) الرُّكْنُ: (مَا يُقَوَّى بِهِ من مَلِكٍ وجُنْدٍ وغيرِهِ) ؛ وبذلِكَ فُسِّر قوْلُه تعالَى: {فتَوَلَّى برُكْنِه} ، ودَليلُ ذَلِك قَوْله تعالَى: {فأَخَذْناه وجُنودَه} ، أَي أَخَذْناه ورُكْنَه الَّذِي تَوَلَّى بِهِ.
(و) الرُّكْنُ: (العِزُّ والمَنَعَةُ) ، وَبِه فُسِّرَتِ الآيَةُ: {أَو آوِي إِلَى رُكْنٍ شَديدٍ} .
وقيلَ: رُكْنُ الإِنْسانِ: قُوَّتُه وشدَّتُه؛ وكذلِكَ رُكْنُ الجَبَلِ والقَصرِ، وَهُوَ جانِبُه.
ورُكْنُ الرَّجلِ: قوْمُه وعَدَدُه ومادَّتُه؛ وَبِه فسِّرَتِ الآيَةُ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: أُرَاهُ على المَثَلِ.
(و) الرَّكْنُ، (بِالْفَتْح: الجُرَذُ والفارُ كالرُّكَيْنِ، كزُبَيْرٍ.
(وتَرَكَّنَ) الرَّجُلُ: (اشْتَدَّ) وامْتَنَعَ؛ (و) أَيْضاً (تَوَقَّرَ) وتَرَزَّنَ.
(والمِرْكَنُ، كمِنْبَرٍ: آنيةٌ م) مَعْروفَةٌ، وَهُوَ شبْهُ تَوْرٍ مِن أَدَمٍ يُتَّخَذ للماءِ.
وقيلَ: هِيَ الإِجَّانَةُ الَّتِي تُغْسَلُ فِيهَا الثيابُ ونَحْوها؛ وَمِنْه حديثُ حَمْنَةَ: (أَنَّها كانتْ تجْلِس فِي مِرْكَنٍ لأُخْتها زَيْنَب وَهِي مُسْتحاضَةٌ) ؛ والجمْعُ مراكنُ ومراكينٌ. يقالُ: زَرَعُوا الرَّياحِيْن فِي المراكين.
(و) الرَّكِينُ، (كأَميرٍ: الجَبَلُ العالي الأَرْكانِ) أَو الشَّديدُها.
(و) مِن المجازِ: الرَّكِينُ (مِنَّا: الرَّزينُ الرَّمِيزُ) السَّاكِنُ الوَقُورُ (وَقد رَكُنَ، ككَرُمَ، رَكانَةً ورُكونَةً) : أَي رزنَ ووقرَ.
(والأُرْكُونُ، بالضَّمِّ: الدِّهْقَانُ العظيمُ) ، وَهُوَ رَئيسُ القَرْيةِ، أُفْعُولٌ مِن الرُّكُونِ السّكُون إِلَى الشَّيءِ والمَيْلُ إِلَيْهِ، لأَنَّ أَهْلَها يَرْكَنُونَ إِلَيْهِ، أَي يسْكنُونَ ويميلُونَ (ورُكَانَةُ، كثُمامَةٍ: ابنُ عبْدِ يَزيدَ) بنِ هاشِمِ بنِ عبْدِ المُطَّلِبِ بنِ عبْدِ منافٍ المطلبيّ (صَحابيٌّ صارَعَهُ النَّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فصَرَعَهُ مَرَّتَيْن وكانَ شَدِيداً، يُحْكَى أنّه كانَ يقفُ على جلدِ بَعِيرٍ لَيِّن جَديدٍ حِين سَلَخَه فيَجْذبُه من تحْتهِ عشرَةً فيَتَمَزَّقُ الجلْدُ وَلَا يَتَزَحْزَحُ هُوَ عَن مكانِهِ، وَهُوَ مِن مسْلِمَةِ الفتْحِ، لَهُ رِوايَةٌ؛ ويقالُ: هُوَ الَّذِي طلَّقَ زوْجَتَه البتّةَ فخلفه النبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّه لم يرد الثلاثَ؛ رَوَى عَنهُ ابنُ أَخيهِ نافِعُ بنُ حجيرٍ.
(ورُكانَةُ المِصْرِيُّ الكِنْديُّ: غيرُ مَنْسوبٍ، مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه) .
قلْتُ: الَّذِي اخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِه وَهُوَ كِنْدِيٌّ مصْريٌّ اسمُه رَكَبُ لَا رُكَانَة، وَقد وَهِمَ المصنِّفُ فخلَطَ رَكَباً برُكَانَةَ.
قالَ ابنُ منْدَه: رَكَبُ المصْرِيُّ مَجْهولٌ لَا تُعْرَفُ لَهُ صُحْبَةٌ.
وقالَ غيرُهُ: لَهُ صُحْبَةٌ. وقالَ أَبو عَمْرٍ و: وَهُوَ كِنْدِيٌّ لَهُ حدِيثٌ، رَوَى عَنهُ نصيحٌ العَبْسيُّ فِي التَّواضع؛ وأَمَّا رُكانَةُ الَّذِي أَشارَ إِلَيْهِ فإنَّه يَرْوِي عَن أَبي جَعْفرٍ محمدِ بنِ رُكانَةَ جدِيثَ المُصارَعَةِ، فَهُوَ الأَوَّلِ، حقَّقَه الحافِظُ الذهبيُّ فتأمَّل ذَلِك.
(وكغُرابٍ وزُبَيْرٍ: اسْمانِ) ، ومِن الأَخيرِ: رُكَيْنُ بنُ الرَّبيعِ بنِ عميلَةَ الفَزارِيُّ عَن أَبيهِ وابنِ عُمَرَ، وَعنهُ حفيدُهُ الرَّبيعُ بنُ سهْلٍ وشعْبَةُ، وثَّقَهُ أَحمدُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الرَّكانَةُ والرَّكانِيَةُ: السّكونُ إِلَى الشيءِ والاطْمِئْنانُ إِلَيْهِ.
ورَكِنَ يَرْكنُ، بالكسْرِ فِي الماضِي والضَّمّ فِي الغابِرِ، نادِرٌ كفَضِلَ يَفْضُلُ وحَضِرَ يَحْضُرُ ونَعِمَ يَنْعُم.
وقيلَ: إنَّه مِن تداخُلِ اللّغَتَيْنِ.
ورَكِنَ فِي المنْزِلِ، كعَلِمَ، رَكْناً: ضَنَّ بِهِ فَلم يُفارِقْه.
وجَمْعُ الرُّكْنِ أَرْكانٌ وأَرْكُنٌ، أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه لرُؤْبَة:
وزَحْمُ رُكْنَيْكَ شَدِيدَ الأَرْكُنِ وقالَ أَبو الهَيْثم: الرُّكْنُ العَشِيرَةُ.
وَهُوَ رُكْنٌ مِن أَرْكانِ قوْمِه: شرِيفٌ مِن أشْرافِهم.
وأَرْكانُ الإِنْسانِ: جَوارحُه.
وأَرْكانُ كلِّ شيءٍ جَوانِبُه الَّتِي يَسْتندُ إِلَيْهَا ويقومُ بهَا.
والمُرَكَّنُ مِن الضّروعِ، كمُعَظَّمٍ: العَظيمُ كأنَّه ذُو الأرْكانِ.
وضرعٌ مُرَكَّنٌ: انْتَفَخَ فِي موْضِعِه حَتَّى يَمْلأَالأرْفاغَ، وليسَ بحَدَ طَويلٍ، قَالَ طَرَفَةُ:
وضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ دَرورُ وقالَ أَبو عَمْرٍ و: ومُرَكَّنَةٌ: مُجَمَّعَةٌ.
وناقَةٌ مُرَكَّنَةُ الضرْعِ: لَهُ أَرْكانٌ لِعِظَمِهِ.
وأرْكانُ العِبادَاتِ: جوانِبُها الَّتِي عَلَيْهَا مَبْناها وبتَرْكِها بطْلانها. وأركانُ جمْعُ ركنٍ: ماءٌ بأَجَأَ لبنَي عَبْسٍ، عَن ياقوت.
وأَرْكونُ، بالفتْحِ: حصْنٌ مَنِيعٌ بالأَنْدَلُس مِن أَعْمالِ سنتريه، عَن ياقوت.
وشيءٌ مُرَكَّنٌ، كمُعَظَّمٍ: لَهُ أَرْكانٌ.
وتَمَسَّحْتُ بأَرْكانِهِ: تَبَرَّكْتُ بِهِ؛ وَهُوَ مجازٌ.
ركن: {ولا تركنوا}: تطمئنوا.
(ركن) - في حديث حَمْنَة: "كانت تَجلِس في مِرْكَن" .
وهو الِإجَّانة التي يُغسَل فيها الثِّياب، وفي العَيْن: أنه شِبْه تَورٍ من أَدَم يُستَعمَل للماء.
ركن الشيء: لغةً: جانبه القوي فيكون عينه، وفي الاصطلاح: ما يقوم به ذلك الشيء من التقوم؛ إذ قوام الشيء بركنه؛ لا من القيام؛ وإلا يلزم أن يكون الفاعل ركنًا للفعل، والجسم ركنًا للعرض، والموصوف للصفة. وقيل: ركن الشيء ما يتم به، وهو داخل فيه، بخلاف شرطه، وهو خارج عنه.

ركن: رَكِنَ إلى الشيءِ ورَكَنَ يَرْكَنُ ويَركُنُ رَكْناً ورُكوناً

فيهما ورَكانَةً ورَكانِيَةً أَي مال إليه وسكن. وقال بعضهم: رَكَنَ

يَرْكَن، بفتح الكاف في الماضي والآتي، وهو نادر؛ قال الجوهري: وهو على الجمع

بين اللغتين. قال كراع: رَكِنَ يَرْكُنُ، وهو نادر أَيضاً، ونظيره فَضِلَ

يَفْضُل وحَضِرَ يَحْضُر ونَعِمَ يَنْعُم؛ وفي التنزيل العزيز: ولا

تَرْكَنُوا إلى الذين ظلموا؛ قرئ بفتح الكاف من رَكِنَ يَرْكَنُ رُكوناً إذا

مال إلى الشيء واطمأَنَّ إليه، ولغة أُخرى رَكَنَ يَرْكُنُ، وليست بفصيحة.

ورَكِنَ إلى الدنيا إذا مال إليها، وكان أَبو عمرو أَجاز رَكَنَ

يَرْكَنُ، بفتح الكاف من الماضي والغابر، وهو خلاف ما عليه

(* قوله «وهو خلاف ما

عليه إلخ» أي لأن باب فعل يفعل بفتحتين أن يكون حلقيّ العين أَو اللام

اهـ. مصباح). الأَبنية في السالم. ورَكِنَ في المنزل يَركَنُ ركْناً:

ضَنَّ به فلم يفارقه. ورُكْن الشيء: جانبه الأَقوى. والرُّكْنُ: الناحية

القوية وما تقوّى به من مَلِكٍ وجُنْدٍ وغيره، وبذلك فسر قوله عز وجل:

فتَوَلَّى برُكْنِه، ودليل ذلك قوله تعالى: فأَخذناه وجنودَه؛ أَي أَخذناه

ورُكْنَه الذي تولى به، والجمع أَرْكان وأَرْكُنٌ؛ أَنشد سيبويه لرؤبة:

وزَحْمُ رُكْنَيْكَ شدِيدَ الأَرْكُنِ.

ورُكْنُ الإنسانِ: قوّته وشدّته، وكذلك رُكْنُ الجبل والقصر، وهو جانبه.

ورُكْنُ الرَّجُل: قومه وعَدَدُه ومادّته. وفي التنزيل العزيز: لو أَنَّ

لي بكم قُوَّةً أَو آوِي إلى رُكْن شديد؛ قال ابن سيده: وأُراه على

المثل. وقال أَبو الهيثم: الرُّكْنُ العشيرة؛ والرُّكْنُ: الأَمر العظيم في

بيت النابغة:

لا تَقْذِفَنِّي برُكْنٍ لا كِفاءَ له.

وقيل في قوله تعالى: أَو آوِي إلى رُكْن شديد؛ إن الرُّكْن القُوَّة.

ويقال للرجل الكثير العدد: إنه ليأْوي إلى رُكْن شديد. وفلان رُكْنٌ من

أَركان قومه أَي شريف من أَشرافهم، وهو يأْوي إلى رُكْن شديد أَي عز

ومَنَعة. وفي الحديث أَنه قال: رَحِمَ الله لُوطاً إن كان لَيأْوي إلى رُكْن

شديد أَي إلى الله عز وجل الذي هو أشد الأَركان وأَقواها، وإنما ترحم عليه

لسهوه حين ضاق صدره من قومه حتى قال: أَو آوي إلى ركن شديد، أَراد عز

العشيرة الذين يستند إليهم كما يستند إلى الركن من الحائط. وجبل ركِينٌ: له

أَركان عالية، وقيل: جَبَل رَكِينٌ شديد. وفي حديث الحساب: ويقال

لأَرْكانه انْطقي أَي لجوارحه. وأَركانُ كل شيء: جَوانبه التي يستند إليها ويقوم

بها. ورجل رَكِين: رَميز وَقُور رَزِينٌ بَيّنُ الرَّكانة، وهي الرَّكانة

والرَّكانِيَةُ. ويقال للرجل إذا كان ساكناً وقوراً: إنه لرَكِينٌ، وقد

رَكُنَ، بالضم، رَكانة. وناقة مُرَكَّنَةُ الضَّرْع، والمُرَكَّنُ من

الضروع: العظيم كأَنه ذو الأَركان. وضرع مُرَكَّنٌ إذا انتفخ في موضعه حتى

يَمْلأَ الأَرفاغ، وليس بحَدّ طويلٍ؛ قال طرفة:

وضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ دَرورُ

وقال أَبو عمرو: مُرَكَّنَة مُجَمَّعَة. والمِرْكَن: شبه تَوْرٍ من

أَدَمٍ يتخذ للماء أَو شبه لَقَن. والمِرْكَنُ، بالكسر: الإجَّانة التي تغسل

فيها الثياب ونحوها. ومنه حديث حَمْنَةَ: أَنها كانت تجلس في مِرْكَن

لأُختها زينب وهي مستحاضة، والميم زائدة، وهي التي تخض الآلات. والرَّكْنُ:

الفَأْرُ ويُسَمَّى رُكَيْناً على لفظ التصغير. والأُرْكُون: العظيم من

الدَّهاقين. والأُرْكون: رئيس القرية. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه

دخل الشام فأَتاه أُرْكُونُ قَرْيةٍ فقال له: قد صنعتُ لك طعاماً؛ رواه

محمد بن إسحق عن نافع عن أَسلم؛ أُرْكُون القرية: رئيسها ودِهْقانها

الأَعظم، وهو أُفْعُول من الرُّكُون السكون إلى الشيء والميل إليه، لأَن أَهلها

يَرْكَنُون إليه أَي يسكنون ويميلون. ورُكَيْنٌ ورُكَانٌ ورُكانَةُ:

أَسماء. قال: ورُكانَة، بالضم، اسم رجل من أهل مكة، وهو الذي طَلَّق امرأَته

البتة فحلفه النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه لم يرد الثلاثَ.

ركن

1 رَكَنَ إِلَيْهِ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb, K;) of the dial. of the lower (سُفْلَى) [app. in territory] of Mudar, and said by Az to be not chaste [thought it, or the third, seems to be the most common of the dial. vars. here mentioned]; (Msb;) and رَكِنَ aor. ـَ (S, Msb, K;) mentioned by Az; (S;) and رَكَنَ, aor. ـَ (S, Msb, K;) which is a combination of two dial. vars., [namely, the first and second of those above mentioned,] (S, Msb,) because neither the medial nor the final radical letter is faucial; (Msb;) said to be the only instance of its kind except أَبَى aor. ـَ (T in art. ابى;) and رَكِنَ, aor. ـُ which is likewise an instance of the commixture of two dial. vars., like فَضِلَ and حَضِرَ and نَعِمَ, aor. ـْ and يَحْضُرُ and يَنْعُمُ; (TA;) inf. n. رُكُونٌ (S, Mgh, Msb, K) and رَكَانَةٌ and رَكَانِيَةٌ; (TA;) He inclined to him, or it; syn. مَالَ: and he trusted to, or relied upon, him, or it, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind; syn. سَكَنَ: (S, Mgh, K:) or he leaned, rested, or relied, upon him; syn. اِعْتَمَدَ عَلَيْهِ: (Msb:) or he inclined to him in the least degree; (Bd in xi. 115;) رُكُونٌ signifying slight inclining. (Ksh and Bd ibid.) It is said in the Kur [xi. 115], وَلَا تَرْكَنُوا

إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [And incline ye not, &c., to those who have acted wrongfully]: (S, Msb:) or, incline ye not in the least degree [&c.]: (Bd:) thus generally read; and also تِرْكَنُوا, (Ksh, Bd, TA,) accord. to the dial. of Temeem; and ↓ تُرْكَنُوا, in the pass. form, from أَرْكَنَهُ. (Ksh, Bd.) b2: رَكِنَ فِى المَنْزِلِ, aor. ـَ inf. n. رَكْنٌ, He kept tenaciously to the place of alighting, or abode, (ضَنَّ بِهِ,) and did not relinquish it. (TA.) A2: رَكُنَ, inf. n. رَكَانَةٌ (S, K) and رُكُونَةٌ (K) and رَكَانِيَةٌ, (TK,) [primarily, it seems, said of a mountain, meaning It was inaccessible, or difficult of access, having high, or strong أَرْكَان i. e. sides or angles: see Har p. 561; and see رَكِينٌ, below; and 5. b2: And hence,] (tropical:) He (a man) was, or became, firm, (Har p. 561,) still, or motionless, (TA,) grave, staid, steady, sedate; or calm. (S, K, TA.) 2 ركّن is said by Golius, as on the authority of the KL, to signify He made like, “similem fecit: ” and hence Freytag also thus explains it: but it is زكّن that has this signification. In my copy of the KL, تَزْكِينٌ (not تَرْكِينٌ) is expl. by مانند كردن.]4 اركنهُ He made him to incline [إِلَى غَيْرِهِ to another]; syn. أَمَالَهُ: [and to trust to, or rely upon, another, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind: or to lean, rest, or rely, upon another: see 1:] whence a reading in the Kur xi. 115. (Ksh, Bd. *) See 1.5 تركّن said of a man, (TA,) [or primarily and properly, of a thing, like رَكُنَ,] He, [or it] was, or became, firm, or strong, (K, TA,) and inaccessible, or difficult of access. (TA.) b2: and [hence,] (assumed tropical:) He endeavoured, or constrained himself, to be grave, staid, steady, sedate, or calm; syn. تَوَقَّرَ, (K,) and تَرَزَّنَ. (TA.) رَكْنٌ The جُرَذ [or large field-rat]: and the فَأْر [or common rat or mouse]; as also ↓ رُكَيْنٌ. (K.) رُكْنٌ The جَانِب [meaning side, or outward part,] of a thing: (Msb:) or the strongest جَانِب [i. e. side, or outward part,] (S, K, TA) of a thing (S, TA) of any kind: (TA:) the corner, or angle, (زَاوِيَة,) of a house or room or the like: (K in art. زوى:) [and this is perhaps what is meant by the “ strongest جانب; ” for the strongest outward part of the house is unquestionably the corner, or angle: thus the angle in which is the Black Stone, of the Kaabeh, is specially called رُكْنُ البَيْتِ, i. e. رُكْنُ بَيْتِ اللّٰهِ:] the رُكْن of a قَصْر [or palace, or pavilion, &c.,] is its جَانِب [or its strongest جانب], and so of a mountain: (TA: [see رَكُنَ, and رَكِينٌ:]) the pl. is أَرْكَانٌ and أَرْكُنٌ [each properly a pl. of pauc., but the former is used as a pl. of mult.]: (Msb, TA:) the أَرْكَان of anything are is جَوَانِب [or sides, or outward parts, or its corners, or angles,] upon which it rests, and by which it is supported: (TA:) and the أَرْكَان of a land are its extremities [or sides or corners]. (Ham p. 478.) b2: [Hence, (assumed tropical:) A stay, or support, of any kind: see an ex. voce مِرْجَمٌ: whence, perhaps,] one says, تَمَسَّحْتُ بِأَرْكَانِهِ, meaning تَبَرَّكْتُ بِهِ (tropical:) [i. e. I looked for a blessing by means of him, or it]. (TA.) (assumed tropical:) A thing whereby one is strengthened (مَا يُقَوَّى بِهِ [in the CK ما تَقَوَّىبه]), such as dominion (مُلْك [in the CK مَلِك]), and an army, or a military force, &c.: (K:) and thus it has been explained as occurring in the Kur [li. 39], where it is said, فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ, (TA,) i. e. (assumed tropical:) And he turned away from belief with his forces; because they were to him like the رُكْن [properly so termed]. (Jel.) (assumed tropical:) A man's kinsfolk; or nearer, or nearest, relations; or clan; or tribe; syn. عَشِيرَةٌ: (AHeyth, TA:) (assumed tropical:) a man's people, or party; and the higher among them; and the persons by whom he is aided and strengthened: thought by ISd to be thus called by way of comparison [to a رُكْن properly so termed]: and thus it has been explained as used in the Kur [xi. 82], where it is said, أَوْ آوِىَ رُكْنٍ شَدِيدٍ (assumed tropical:) [Or that I might have recourse to a strong people, or party, &c.]: (TA:) or it here means عَشِيرَة [explained above]. (Jel.) And (assumed tropical:) A noble, or high, person; as in the saying, هُوَ رُكْنٌ مِنْ

أَرْكَانِ قَوْمِهِ (assumed tropical:) [He is a noble, of the nobles of his people]. (TA.) And أَرْكَانُ الإِنْسَانِ means (assumed tropical:) The members, or limbs, of the man, with which things are gained or earned, or with which he works; as the hands or arms, and the feet or legs. (TA.) b3: Also (assumed tropical:) Might, and resistance: (S, K:) so in the saying, هُوَ يَأْوِى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (assumed tropical:) [He has recourse to strong, or vehement, might and resistance]: (S:) and so it has been explained as used in the words of the Kur last cited above. (TA.) b4: And (assumed tropical:) A thing, an affair, a case, an event, or an action, of great magnitude or moment, momentous, formidable, or terrible. (AHeyth, K.) Thus AHeyth explains it as used in the saying of En-Nábighah [Edh-Dhubyánee], لَا تَقْذِفَنِّى بِرُكْنٍ لَا كِفَآءَ لَهُ [By no means reproach thou me with a momentous, or a formidable, thing or action, or an enormity, that has not its equal; though (he proceeds to say) the enemies incite thee, with companies of men aiding one another]. (TA.) b5: In the conventional language [of the schools], رُكْنُ الشَّىْءِ means (assumed tropical:) [The essence of the thing; or] that whereby the thing subsists: from التَّقَوُّمُ; because the قِوَام [or subsistence] of the thing is by its رُكْن: not from القِيَام: else it would necessarily be the case that the agent would be a رُكْن to the action; and the substance, to the accident; and the thing to which a quality is attributed, to the quality: (KT:) it is (assumed tropical:) that without which the thing has no subsistence: (Kull:) and is [also] applied to (assumed tropical:) [an essential, or essential part, of the thing; i. e.,] a part of the مَاهِيَّة [or essence] of the thing, (Kull, [and in like manner أَرْكَانُ الشَّىْءِ is explained in the Msb as meaning the parts of the ماهيّة of the thing,]) as when we say that القِيَام is a رُكْن of الصَّلَاْة; as well as to (assumed tropical:) the whole مَاهيّة [of the thing]: (Kull:) [thus] أَرْكَانُ العِبَادَاتِ means (assumed tropical:) the fundamentals [or essentials] of the services of religion, by the neglect, or non-observance, of which they are ineffectual, or null, or void: (TA:) or, as some say, رُكْنُ الشَّىْءِ means that whereby the thing is complete; and this is intrinsic therein; differing from the شَرْط [or condition] thereof, which is extrinsic thereto. (KT.) رَكِينٌ A mountain having high أَرْكَان [i. e. sides, or angles]: (S, K:) or having strong اركان: (TA:) or inaccessible, or difficult of access, having اركان. (Har p. 561.) b2: And hence, (Har ibid.,) (tropical:) A man (S, K, &c.) firm, (Har,) still, or motionless, (TA,) grave, staid, steady, sedate, or calm. (S, K, Har, TA.) رُكَيْنٌ: see رَكْنٌ.

أَرْكُونٌ A great دِهْقَان, (K, TA,) i. e. headman, or chief, of a village or town: [app. from the Greek ἄρχω ν; though it is said that] he is thus called because the people of the village or town trust to him and incline to him. (TA.) مِرْكَنٌ A kind of vessel, well known, (K, TA,) like a تَوْر [q. v.], of leather, used for water: (TA:) or i. q. إِجَّانَةٌ [q.v.], (S, Mgh, Msb, TA,) in which clothes and the like are washed; (TA;) called in Pers\. تَغَارْ: (Mgh:) pl. مَرَاكِنُ and مَرَاكِينُ. (TA.) One says, زَرَعُوا الرَّيَا حِينَ فِى

المَرَاكِينِ [They sowed the sweet-smelling plants in the مراكين]. (TA.) مُرَكَّنٌ A thing having أَرْكَان [here meaning corners, or angles]. (TA.) b2: [Hence,] ضَرْعٌ مُرَكَّنٌ A great udder; as though having اركان: (S, TA:) and an udder that has opened [or expanded] in its place so as to fill the أَرْفَاغ [or groins], and is not very long. (TA.) Tarafeh says, وَضَرَّتُهَا مُرَكَّنَةٌ دَرُورُ [And her udder is great, having much milk: or,] accord. to AA, مركّنة [here] signifies مجمّعة [app. meaning collecting much]. (TA.) and you say also نَاقَةٌ مُرَكَّنَةُ الضَّرْعِ (S, TA) [A she-camel great in the udder; or] whose udder has أَرْكَان by reason of its greatness. (TA.)

رهق

Entries on رهق in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
ر هـ ق : (رَهِقَهُ) غَشِيَهُ وَبَابُهُ طَرِبَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ} [يونس: 26] . وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى الشَّيْءِ فَلْيُرْهِقْهُ» أَيْ فَلْيَغْشَهُ وَلَا يَبْعُدْ مِنْهُ. وَيُقَالُ: (أَرْهَقَهُ) طُغْيَانًا أَيْ أَغْشَاهُ إِيَّاهُ. وَأَرْهَقَهُ إِثْمًا حَتَّى رَهِقَهُ أَيْ حَمَّلَهُ إِثْمًا حَتَّى حَمَلَهُ. وَأَرْهَقَهُ عُسْرًا كَلَّفَهُ إِيَّاهُ، يُقَالُ: لَا تُرْهِقْنِي لَا أَرْهَقَكَ اللَّهُ أَيْ لَا تُعْسِرْنِي لَا أَعْسَرَكَ اللَّهُ. وَ (رَاهَقَ) الْغُلَامُ فَهُوَ (مُرَاهِقٌ) أَيْ قَارَبَ الِاحْتِلَامَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا} [الجن: 13] أَيْ ظُلْمًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6] أَيْ سَفَهًا وَطُغْيَانًا. وَرَجُلٌ (مُرَهَّقٌ) إِذَا كَانَ يُظَنُّ بِهِ السُّوءُ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ تُرَهَّقُ» أَيْ تُتَّهَمُ وَتُؤْبَنُ بِشَرٍّ. 
(رهق - مده) : الرَّهِيقُ، لغة في الرَّحِيقِ، كالمَدْحِ والمَدْهِ.
رهق: {رهقا}: غشيانا، ومنه {ترهقني} أي تغشني، و {ترهقهم}: تغشاهم. 

رهق


رَهِقَ(n. ac. رَهَق)
a. Was foolish. stupid.
b. Was bad, wicked, evil; was false, deceitful.
c. Was tyrannical.
d. Drew near to; overtook; came upon.
e. Made haste, hurried.

رَهَّقَa. Accused of bad conduct.

رَاْهَقَa. Was near virility (boy).
أَرْهَقَa. Imposed upon; tyrannized over.

رَهَقa. Bad conduct.
b. Tyranny.

رِهَاْق
رُهَاْقa. Quantity.
b. About, close upon.
رهق
رَهِقَهُ الأمر: غشيه بقهر، يقال: رَهِقْتُهُ وأَرْهَقْتُهُ، نحو ردفته وأردفته، وبعثته وابتعثته قال: وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ
[يونس/ 27] ، وقال:
سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً
[المدثر/ 17] ، ومنه:
أَرْهَقْتُ الصّلاة: إذا أخّرتها حتّى غشي وقت الأخرى.
ر هـ ق

رهقه: دنا منه. " وإذا صلّى أحدكم إلى شيء فليرهقه ". ورهقت الكلاب الصيد. وأرهقناهم الخيل. وصبيّ مراهق: مدان للحلم. ورجل مرهق: مضياف يرهقه الضيوف كثيراً، ومرهق النار. قال زهير:

ومرهق النيران يحمد في ال ... لأواء غير ملعّن القدر وقال ابن هرمة:

خير الرجال المرهقون كما ... خير تلاع البلاد أكلؤها

ومن المجاز: رهقه الدين، ورهقته الصلاة، وأرهقوا الصلاة: أخروها إلى آخر وقتها حتى تكاد تفوت. وقد أتينا البلد في العصير المرهقة. وقد أرهقكم الليل فأسرعوا. وصلى الظهر مراهقاً: مدانياً للفوات. وكان سعد إذا دخل مكة مراهقاً خرج إلى عرفة قبل أن يطوف.
(ر هـ ق) : (رَهِقَهُ) دَنَا (مِنْهُ) رَهَقًا (وَمِنْهُ) «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى سُتْرَةٍ فَلْيَرْهَقْهَا» وَرَهِقَهُ دَيْنٌ غَشِيَهُ (وَرَهِقَتْنَا) الصَّلَاةُ غَشِيَتْنَا (وَأَرْهَقْنَاهَا) أَيْ أَخَّرْنَاهَا حَتَّى تَكَادُ تَدْنُو مِنْ الْأُخْرَى (وَصَبِيٌّ مُرَاهِقٌ) مُدَانٍ لِلْحُلُمِ (وَالرَّهَقُ) أَيْضًا غَشَيَانُ الْمَحَارِمِ (وَمِنْهُ) لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا لِرَهَقِهِمَا أَيْ لِكَذِبِهِمَا وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا يُرَهَّقُ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ يُنْسَبُ إلَى الرَّهَقِ (وَفِي) حَدِيثٍ آخَرَ «أَنَّهُ صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ تُرَهَّقُ» وَقِيلَ الْمُرَهَّقُ الْمُجَهَّلُ الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ (وَأَرْهَقَهُ) عُسْرًا أَيْ كَلَّفَهُ إيَّاهُ.
رهق
الرَّهَقُ: جَهْلٌ في الإنسان وخِفَّةٌ في عَقْلِه. ورَجُلٌ مُرَهَّقٌ: مَوْصُوفٌ بالرَّهَقِ. ورَهِقَ فلانٌ فلاناً: إذا تَبِعَه فَقَارَبَه أنْ يَلْحَقَه. وأرْهَقْناهم الخَيْلَ فهم مُرْهَقُونَ، وأمْراً صَعْباً: حَمَلْناهم عليه. والمُرَاهِقُ: الغُلامُ الذي قارَبَ الحُلُمَ. ومُرَهَّقٌ: يُظَنُّ به السُّوءُ ويُتَّهَمُ والذي يَنْزِلُ به الضِّيْفانُ ويَأتُونُه.
والرَّهَقُ: غِشْيَانُ الشَّيءِ. رَهِقَه بما يَكْرَهُ. وهو يَعْدُو الرَّهَقى: وهو أنْ يُسْرِعَ حتّى يكادَ يَرْهَق المطلوبَ. وأرْهَقَ فلانٌ الصَّلاةَ: أخَّرَها حتى تَدْنُوَا، الأُخرى. وفي الحَدِيثِ: " إذا صَلّى أحَدُكم إلى الشَّيْءِ فَلْيُرْهِقْه أي فَلْيَدْنُ من المِحراب. وإبلٌ رُهَاقُ مائةٍ ورِهَاقُ مائةٍ.: أي زُهاؤها. والرَّيْهَقانُ: الزَّعْفَرانُ.
ر هـ ق : رَهِقْتُ الشَّيْءَ رَهَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ قَرُبْتُ مِنْهُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ طَلَبْتُ الشَّيْءَ حَتَّى رَهِقْتُهُ وَكِدْتُ آخُذُهُ أَوْ أَخَذْتُهُ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ رَهِقْتُهُ أَدْرَكْتُهُ وَرَهِقَهُ الدَّيْنُ غَشِيَهُ وَرَهِقَتْنَا الصَّلَاةُ رُهُوقًا دَخَلَ وَقْتهَا وَأَرْهَقْتُ الرَّجُلَ بِالْأَلِفِ أَمْرًا يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ أَعْجَلْتُهُ وَكَلَّفْتُهُ حَمْلَهُ وَأَرْهَقْتُهُ بِمَعْنَى أَعْسَرْتُهُ وَأَرْهَقْتُهُ دَانَيْتُهُ وَأَرْهَقْتُ الصَّلَاةَ أَخَّرْتُهَا حَتَّى قَرُبَ وَقْتُ الْأُخْرَى وَرَاهَقَ الْغُلَامُ مُرَاهَقَةً قَارَبَ الِاحْتِلَامَ وَلَمْ يَحْتَلِمْ بَعْدُ وَأَرْهَقَ إرْهَاقًا لُغَةٌ وَالرَّهَقُ بِفَتْحَتَيْنِ غِشْيَانُ الْمَحَارِمِ. 
(رهق) - حديث عَبدِ اللهِ بن عَمْرو ، رَضِى الله عَنْهما: "أرهقْنا الصَّلاةَ ونحن نَتَوضَّأ"
قال أبو زَيْد: رَهقَتْنا الصَّلاةُ تَرهَقُنا رُهوقاً: غَشِيَتْنا، وأرهقْنا نَحْن الصَّلاةَ نُرهِقُها إرهاقاً: أخَّرنَاها عن وَقْتِها: أي نَكَادُ أن نُغشِيَها ونُلْحِقَها بالصَّلاة التي بعدَها.
- في الحديث: "فُلانٌ مُرَهَّق".
: أي مُتَّهم بسُوء، والرَّهَق: السَّفَه، وقد رَهِقَ الذَّنْبَ: رَكِبَه، ورَهَّقْتُه به: نَسَبْتُه إليه.
وروى: "مُرهِّق": أي ذُو رَهقٍ، قال الجَبَّانُ: المُرهِّق: الذي يُرهِّق السِّيئات: أي يَقربُ منها، بكَسْر الهاءِ. - في حَديثِ عُمَر: "خَرَج علينا رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وعَلَيْه قَمِيصٌ مَصبُوغٌ بالرَّيهُقَان".
: أي الزَّعْفَران والجَيْهمان أيضا. قال حُمَيْد بنُ ثَور:
* عَليلٌ بماء الرَّيهُقَان ذَهِيبُ *
رهق وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي وَائِل أَنه صلّى على امْرَأَة كَانَت تُرَهَّق. قَوْله: تُرَهَّق يَعْنِي تُتَّهَمُ تُؤَبَّنُ نُ بشرّ يُقَال مِنْهُ: رجل مُرَهَّقٌ وَفِيه رَهَقٌ إِذا كَانَ يُظن بِهِ السوء [قَالَ معن بن أَوْس يمدح رجلا: (الْبَسِيط)

كَالْكَوْكَبِ الأزْهَرِ أنَشقّتْ دُجُنتَّهُ ... فِي النَّاس لَا رَهَقٌ فِيه وَلَا بَخَلُ

والمرهّق فِي غير هَذَا الَّذِي يَغْشَاهُ النَّاس وَينزل بِهِ الضيفان قَالَ زُهَيْر يمدح رجلا: (الْكَامِل)

ومُرَهَّقُ الّنِيْرَان يُحمد فِي ال ... لاوَاءِ غير مُلَعَّنِ الْقِدْرِ

وأصل الرَهق أَن يَأْتِي الشَّيْء ويَدنو مِنْهُ يُقَال: رهَقت الْقَوْم غشيتُهم ودنوت مِنْهُم قَالَ الله تبَارك وتَعَالَى: {وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوْهَهُمْ قَتَرٌ ولاَ ذِلّةٌ} . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي وَائِل فِي قَول الله عز وَجل {أَقِمِ الصَّلاةَ لُدِلُوْكِ الشَّمْسِ} قَالَ: دلوكها غُرُوبهَا قَالَ: وَهُوَ فِي كَلَام الْعَرَب: دَلَكَتْ بِراحِ قَالَ: حدّثنَاهُ شريك عَن عَاصِم عَن أبي وَائِل.
رهق: رَهَّق (بالتشديد)، رُهِّقَ: فسرت ب ((كان فيه حُمُق)) أي كان أحمق بليداً (ديوان الهذليين ص289).
رهَّق: أرهق، أعجل (فوك).
راهق معناه الحقيقي: قارب، دنا من. ففي مباحث (1: 583) من الطبعة الأولى: عسكر يراهق عشرين ألف مقاتل أي يقارب عشرين ألف مقاتل أو نحو عشرين ألف مقاتل. وكذلك في الجملة التي ذكرت في معجم البلاذري في مادة لحم: رُوهِق في القتال ومعناها اقتربــوا منه في المعركة أي أحاطوا به وطوقوه من كل جانب.
والمعنى الوحيد الذي ذكره فريتاج وكذلك لين: هو قارب سن الإدراك، ويقال اختصاراً: راهق الحُلُم أو راهق الإدْراك.
أرهق: دنا وأدرك (معجم مسلم، المقري 2: 509).
أرهق: ارتاب، ففي تاريخ البربر (1: 416): أُرْهِق في عَقْده ورُمِيَ بالكفر (انظر لين في مادة مُرَهَّق وانظر رَهَقٌ).
أرهق: هزم، أفرّ، جعله يفرّ ويهرب (فوك).
أرهق: أحدق وأحاط به (؟)، وفي المعجم اللاتيني - العربي indagine: إرهاق.
ترهق وارتهق: غشي، لحق (فوك).
رَهَقُ: أسيء تفسيرها في معجم البلاذري (انظر لين ووايل في مجلة هيدلبرج سنة 1867 رقم 1 ص8). رَهَق: تهمة، قرفة. ففي حيان - بسام (1: 107و): فلا يلحقه فيه تقصير ولا يخشى رهقاً.
رهق في دينه: يعني أن إيمان الرجل وعقيدته مشكوك فيهما، ثم استعمل بمعنى الجحود والكفر، ففي المقري (2: 264): اتُّهِمَ برهق في دينه. وفي كتاب ابن عبد الملك (ص74 ق): وكان يُنْسَب إلى رهق في دينه.
وكذلك رهق وحدها تدل على هذا المعنى، ففي المقري (2: 376): ووُجِدَت له مقالات ردية، واستنباطات مردية، نسب بها إليه رهق.
مُرْهق: فسرت بأَحْمَق في ديوان الهذليين (ص289).
(ر هـ ق)

الرَّهَق: الْكَذِب.

الرَّهَق: جهل فِي الْإِنْسَان وخفة فِي عقله، وَرجل مُرَهَّق: مَوْصُوف بذلك، وَلَا فعل لَهُ.

والرَّهَق: التُّهْمَة.

والمُرَهَّق: الْمُتَّهم فِي دينه.

والرَّهَق: الْإِثْم. والرَّهِقَة: الْمَرْأَة الْفَاجِرَة.

ورَهِقَ فلَان فلَانا رَهَقا: تبعه فقارب أَن يلْحقهُ.

وأرهَقناهم الْخَيل: ألحقناهم إِيَّاهَا. وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تُرهِقْنِي مِن أمرِي عُسراً) وَقَالَ أَبُو خرَاش:

ولَولَا نحنُ أرهَقَه صُهَيبٌ ... حُسامَ الحَدّ مَطروراً خَشيبا

وأرهَقه إِثْمًا أَو أمرا صعبا حَتَّى رَهِقَه رَهَقا.

والرَّهَق: غشيان الشَّيْء.

ورَهِقَت الْكلاب الصَّيْد رَهَقا: غَشيته.

والرَّهَق: غشيان الْمَحَارِم.

والمرَهَّق: الَّذِي يَغْشَاهُ السُّؤَال والضيفان، قَالَ ابْن هرمة:

خَيرُ الرّجالِ المُرَهَّقونَ كَمَا ... خَيرُ تِلاعِ البلادِ اكلِؤُها

وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا يَرْهَقُ وُجوهَهمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ) أَي لَا يَغْشَاهَا.

وأرهَقَنا اللَّيْل: دنا منا.

وأرهَقْنا الصَّلَاة: أخرناها حَتَّى دنا وَقت الْأُخْرَى.

ورَهِقَتنا الصَّلَاة رَهَقا: حانت.

والرَّهَقُ: العظمة.

والرَّهَقُ: الْعَيْب.

والرَّهَق: الظُّلم. وَفِي التَّنْزِيل: (فَلا يَخاف بَخْسا وَلَا رَهَقا) .

وراهَقَ الْحلم: قاربه.

والرَّيْهُقان: الزَّعْفَرَان.
[رهق] رَهِقَهُ بالكسر يَرْهَقُهُ رَهَقاً، أي غشيه، من قوله تعالى: (ولا يَرْهَقُ وُجوهَهُمْ قَتَرٌ ولا ذِلَّةٌ) . وفي الحديث: " إذا صلّى أحدكم إلى الشئ فليرهقه " أي فَلْيَغْشَهُ ولا يبعُدْ منه. ويقال: أَرْهَقَهُ طغياناً، أي أغشاه إيَّاه. ويقال: أَرْهَقَني فلانٌ إثماً حتَّى رهقته، أي حملني إنما حتى حملته له. قال أبو زيد: أَرْهَقَهُ عُسراً، أي كلّفه إياه. يقال: لا تُرْهِقْني لا أَرْهَقَكَ الله: أي لا تُعْسِرني لا أعسَرك الله. قال الهذلي : ولولا نحن أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ حُسامَ الحَدِّ مَذْروباً خَشيبا والمُرْهَقُ: الذي أُدْرِكَ لِيُقْتَلَ. قال الشاعر: ومُرْهَقٍ سالَ إمْتاعاً بأُصْدَتِهِ لم يَسْتَعِنْ وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ وقال الكميت: تَنْدى أَكُفُّهُمُ وفي أبياتهم ثِقَةُ المُجاوِرِ والمُضافِ المُرْهَقِ وراهَقَ الغلامُ فهو مُراهِقٌ، إذا قارب الاحتلام. وَأَرْهَقَ الصلاةَ، أي أخّرها حتَّى يدنو وقتُ الأخرى. قال الأصمعي: يقال: رجلٌ فيه رَهَقٌ، أي غِشْيان للمحارِمِ من شُرْب الخمر ونحوه. قال ابن أحمر : كالكوكب الازهر انْشَقَّتْ دُجُنَّتُهُ في الناس لا رَهَقٌ فيه ولا بَخَلُ وقوله تعالى: (فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً) أي ظلماً. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: (فزادُوهُمْ رَهَقاً) أي سَفَهاً وطغياناً. ويقال: طلبتُ فلاناً حتَّى رَهِقْتُهُ رَهقاً، أي حتَّى دنوتُ منه فربَّما أخذَه وربَّما لم يأخذْه. وَرَهِقَ شُخوصُ فلانٍ، أي دنا وَأَزِفَ وأَفِدَ. ورجلٌ مُرَهَّقٌ، إذا كان يُظَنُّ به السُوءُ. وفي الحديث: " أنَّه صلى الله عليه وسلم صلّى على امرأة تُرَهَّقُ " أي تُتَّهَمُ وَتُؤْبُنُ بِشَرٍّ. ويقال أيضاً: رجلٌ مُرَهَّقٌ، إذا كان يغشاه الناس ويَنْزِلُ به الضيفانُ. قال زهيرٌ يمدح رجلاً: وَمُرَهَّقُ النِيرانِ يحمد في اللاواء غير مُلَعَّنِ القِدْرِ وقال ابن هَرْمَةَ: خَيْرُ الرجالِ المُرَهَّقونَ كما خَيْرُ تِلاعِ البلادِ أَكَلَؤُها قال أبو زيد: يقال: القومُ رِهاقُ مائةٍ ورهاق مائة، بكسر الراء وضمها، أي زهاء مائة ومقدار مائة. حكاه عنه ابن السكيت. والريهقان: الزعفران.
[رهق] فيه: إذا صلى أحدكم إلى شيء "فليرهقه" أي فليدن منه. ومنه: "ارهقوا" القبلة، أي ادنوا منها. ومنه: غلام "مراهق" أي مقارب للحلم. وفيه: فلو أنه أدرك أبويه "أرهقهما" طغيانًا وكفرًا، أي أغشاهما وأعجلهما، رهقه بالكسر غشيه، وأرهقه أغشاه إياه، وأرهقني إثمًا حتى رهقته حملني إثمًا حتى حملته. ومنه ح: فإن "رهق" سيده دين أي لزمه أداؤه وضيق عليه. وح: "ارهقنا" الصلاة ونحن نتوضأ، أي أخرناها عن وقتها حتى كدنا نغشيها ونلحقها بصلاة بعدها. ك: فأدركنا وقد "أرهقتنا" الصلاة - بالرفع، وأرهقتنا بتأنيثه وروى بتذكيره، أي أغشتنا، وأدرك بفتح كاف، وقد ينصب الصلاة ويسكن القاف أي أخرناها. "و"لا ترهقني" من أمري عسرا"، أي لا تغشني عسرًا من أمري المضايقة والمؤاخذة على المنسي. ج: وذلك أوسع لمن فعله "مراهقًا" من أرهقته أخرته، يريد إذاالشر، من أرهقني أن البس ثوبي أن أعجلني. ورجل "مرهق" يغشاه الأضياف. و"رهقت" الكلاب الصيد لحقتها أو كادت. "والريهقان" الزعفران.

رهق

1 رَهِقَهُ, (JK, S, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. رَهَقٌ, (S, Mgh, Msb,) He, or it, came upon, properly as a thing that covered, him, or it; or came to him, or it; syn. غَشِيَهُ: (S, K:) and (K) reached, or overtook, him, or it: (ElFárábee, Msb, K:) or it signifies, (K,) or signifies also, (S,) he drew near to, or approached, (S, Mgh, Msb, K,) whether he took, or did not take, (S, K,) him, or it: (S, Mgh, Msb, K:) or he followed him, and was near to reaching, or overtaking, him. (JK.) It is said in the Kur [x. 27], وَلَا يَرْهَقُ وَجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ, meaning (assumed tropical:) And there shall not come upon, or overspread, their faces [blackness, or darkness, nor abjectness, or ignominy]. (S, TA.) And you say, رَهِقَهُ الدَّيْنُ, (Msb, TA,) or دَيْنٌ, (Mgh,) Debt, or a debt, came upon him. (Mgh, Msb, TA.) And رَهِقَتْنَا الصَّلَاةُ, (inf. n. رُهُوقٌ, Msb, or رَهَقٌ, TA,) (tropical:) The time of prayer came upon us. (Mgh, * Msb, TA.) And it is said in a trad., إِذَا صَلَّى

أَحَدُكُمْ إِلَى الشَّىْءِ فَلْيَرْهَقْهُ, i. e. [When any one of you prays towards the thing,] let him come near to it. (JK, S. [In the Mgh, إِلَى سُتْرَةٍ

فَلْيَرْهَقْهَا, i. e. towards a thing that he has set up for that purpose, &c.]) One says also, طَلَبْتُ فُلَانًا حَتَّى رَهِقْتُهُ, inf. n. رَهَقٌ, I sought such a one until I drew near to him, and, as it sometimes means, took him, or, as it sometimes means, did not take him. (S.) And طَلَبْتُ الشَّىْءَ حَتَّى رَهِقْتُهُ وَكِدْتُ

آخُذُهُ أَوْ أَخَذْتُهُ [I sought the thing until I came near to it, and I almost took it, or I took it]. (Az, Msb.) And رَهَقَ شُخُوصُ فُلَانٍ, i. e. (assumed tropical:) [Such a one's going, or going forth or away,] drew near. (S.) ↓ أَرْهَقْتُهُ also signifies I drew near to it; syn. دَانَيْتُهُ. (Msb.) And one says, اللَّيْلُ ↓ أَرْهَقَكُمُ فَأَسْرِعُوا, i. e. (tropical:) The night has drawn near [to you, therefore hasten ye]; syn. دَنَا. (TA.) b2: Yousay also, رَهِقَهُ بِمَا يَكْرَهُ, inf. n. رَهَقٌ, He did to him that which he disliked, or hated. (JK.) b3: and رَهِقْتُ إِثْمًا: see 4.

A2: رَهِقَ as an intrans. v.: see رَهَقٌ, which is its inf. n., below.2 رُهِّقَ He was one to whom رَهَقٌ [q. v.] was attributed. (Mgh.) [He was one to whom ignorance was attributed; an object of suspicion in respect of his religion: (see the part. n., below:) or he was suspected of evil conduct.] It is said in a trad., صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ تُرَهَّقُ, (S, Mgh,) meaning [He prayed over a woman] suspected of evil conduct. (S.) 3 راهق, (S, Msb, K,) and راهق الحُلُمَ, (JK, Az, K, all in art. خلف,) inf. n. مُرَاهَقَةٌ, (Msb,) He (a boy) was, or became, near to attaining puberty, or virility; (S, Msb, K;) as also ↓ ارهق, inf. n. إِرْهَاقٌ. (Msb.) And راهقت العِشْرِينَ [She nearly attained the age of twenty]. (K in art. عصر.) 4 ارهقهُ طُغْيَانًا i. q. أَغْشَاهُ إِيَّاهُ [i. e. He made excessive disobedience to come upon him, properly as a thing that covered him]; (S, K;) and أَلْحَقَهُ بِهِ [i. e. made it to reach him, or overtake him, or befall him]. (K.) It is said in the Kur xviii.

79, فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا, meaning [And we disapproved] that he should make excessive disobedience, and ingratitude, to come upon them twain, by his undutiful conduct, so bringing evil upon them: or that he should couple with the faith of them twain his excessive disobedience and his ingratitude, so that there would be in one house two believers and one who was excessively disobedient and ungrateful: or that he should communicate to them twain his excessive disobedience and his ingratitude. (Ksh, Bd. [See also خَشِىَ.]) And one says, أَرْهَقَنِى فُلَانٌ إِثْمًا

↓ حَتَّى رَهِقْتُهُ, meaning Such a one made me to hear the burden of a sin, [as though he made the sin to come upon me as a burden,] so that I bore it. (S.) And أَرْهَقْتُ الرَّجُلَ أَمْرًا I made, required, or constrained, the man to bear, or endure, a thing, or an event. (Msb.) And راهقهُ عُسْرًا He made, required, or constrained, him to do a difficult thing: (Az, S, Mgh, K:) or he made a difficulty to come upon him, properly as a thing that covered him; syn. أَغْشَاهُ إِيَّاهُ. (Ksh and Bd in xviii. 72.) And ارهقهُ, alone, He demanded of him a difficult thing. (S, Msb, K.) You say, لَا تُرْهِقْنِى لَا أَرْهَقَكَ اللّٰهُ Demand not thou of me a difficult thing: may God not demand of thee a difficult thing. (Az, S, K.) And إِرْهَاقٌ signifies also The inciting, or urging, a man to do a thing that he is not able to do. (Az, K, TA.) b2: Yousay also, أَرْهَقْنَاهُمُ الخَّيْلَ We made the horsemen to overtake them, or come up with them: (TA:) or to be near doing so. (JK.) b3: And ارهق الصَّلَاةَ (tropical:) He delayed the prayer (JK, S, Mgh, Msb, K, TA) until it approached the other [next after it], (JK,) or until it almost approached the other, (Mgh, K, TA,) or until the time of the other approached. (S, Msb.) b4: And أَرْهَقْتُهُ أَنْ يُصَلِّىَ i. q. أَعْجَلْتُهُ عَنْهَا [i. e. I hurried him so as to prevent him from praying: see similar phrases in art. عجل]. (K.) b5: See also 1, near the end of the paragraph, in two places: b6: and see 3.

A2: ارهقت الدَّابَّةُ السَّرْجَ: see 4 in art. زهق.

رَهَقٌ The doing of forbidden things: (S, Mgh, Msb, K:) wrongdoing; wrongful, unjust, in jurious, or tyrannical, conduct: (Fr, S, K:) it has this meaning in the Kur lxxii. 13, (S, TA,) accord. to Fr; or, as some say, the former mean ing: (TA:) the doing evil: (AA, K:) and a subst. from إِرْهَاقٌ signifying the inciting, or urging, a man to do a thing that he is not able to do: (Az, K:) lightwittedness; or lightness and hastiness of disposition or deportment; (S, K;) and excessive disobedience: so in the Kur lxxii. 6, (S, TA,) accord. to some: (TA:) foolishness, or stupidity: lightness, or levity: (K:) or ignorance, and lightness of intellect: (JK:) and illnature, or evil disposition: (TA:) and haste: (K:) and lying: (Mgh, K:) in all these senses, [i. e. in all that have been mentioned above as from the K, and app. in others also, above and below,] its verb is ↓ رَهِقَ, aor. ـَ [meaning He did forbidden things: acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: &c.:] (K, TA:) of which it is the inf. n.: (TA:) and the following meanings also are assigned to it [app. by interpreters of the passages in which it occurs in the Kur]: sus picion, or evil opinion: and sin: accord. to Katádeh: lowness, vileness, or meanness; and weakness; accord. to Zj: error; accord. to Ibn El-Kelbee: and bad, or corrupt, conduct: and pride: and so ↓ رَهْقَةٌ, in these two senses: and the commission of a sin or crime or fault; syn. عَنَتٌ: and the act of reaching, or overtaking [app. of some evil accident]: and perdition. (TA.) رَهِقٌ A man in whose conduct, or character, is رَهَقٌ [expl. above: i. e. one who does forbidden things: &c.]: (O:) hasty: quick to do evil: and self-conceited; proud, or haughty. (TA.) and رَهِقَةٌ A vitious woman; or an adulteress, or a fornicatress. (TA.) رَهْقَةٌ: see رَهَقٌ.

يَعْدُو الرَّهَقَى He runs quickly, so as to require his pursuer to do what is difficult or what is beyond his power (حَتَّى يُرْهِقَ طَالِبَهُ, or, as in the CK, حتّى يُرْهَقَ طَالِبُهُ [which is virtually the same]): (M, K, TA:) or he runs quickly, so that he almost reaches, or overtakes, (حتّى يَكَادَ يَرْهَقُ,) the object of his pursuit. (JK.) رُهْقَانُ مِائَةٍ: see what next follows.

رُهَاقُ مِائَةٍ and رِهَاقُ مِائِةٍ As many as a hundred; (Az, ISk, JK, S, K;) as also مائة ↓ رُهْقَانُ: (so in one of my copies of the S:) such are said to be a man's camels, (JK,) or such is said to be a company of men. (Az, ISk, S.) رَهُوقٌ A wide-stepping, and quick, or excellent, she-camel, that comes upon him who leads her so as almost to tread upon him with her feet. (En Nadr, K.) رَهِيقٌ Wine: (K:) a dial. var. of رَحِيقٌ, like as مَدْهٌ is of مَدْحٌ. (TA.) رَاهِقٌ applied to a boy, and رَاهِقَةٌ applied to a girl, From ten to eleven years old. (TA.) [See also مُرَاهِقٌ.]

رَيْهُقَانٌ Saffron. (JK, IDrd, S, K.) مُرْهَقٌ Reached, or overtaken, (JK, S, O, K,) to be slain. (S, O.) b2: Straitened. (Ham p. 682.) أَتَيْنَا فِى العُصَيْرِ المُرْهِقَةِ (tropical:) [app. We came when the time of the afternoon-prayer was drawing near; العُصَيْر being the dim. of العَصْرُ: see the phrase أَرْهَقَكُمُ اللَّيْلُ فَأَسْرِعُوا, near the end of the first paragraph]. (TA.) مُرَهَّقٌ One to whom men come (S, K, TA) often, (TA,) and at whose abode guests alight. (JK, S, K, * TA.) b2: Also One to whom رَهَقٌ [q. v.] is attributed: (JK, K:) [said in the TA to have no verb; but this is not the case: see 2:] one of whom evil is thought: (JK, S, K:) or who is suspected of evil, or of lightwittedness: (TA:) one to whom ignorance is attributed: (Mgh;) an object of suspicion in respect of his religion: (Mgh, TA:) corrupt [in conduct]: one in whom is sharpness [of temper] and lightwittedness. (TA.) مُرَاهِقٌ Near to attaining puberty; applied to a boy: (JK, Mgh, TA:) and with ة applied to a girl. (TA.) [See also رَاهِقٌ.] b2: [Hence,] دَخَلَ مَكَّةَ مُرَاهِقًا (tropical:) He entered Mekkeh nearly at the end of the [proper] time [to do so as a pilgrim], so that he almost missed the halt at 'Arafát. (Nh, O, K, TA.) And صَلَّى الظُّهْرَ مُرَاهِقًا (tropical:) He performed the noon-prayer nearly missing the time. (TA.)
رهق
رَهِقَهُ، كفَرِحَ: غَشِيَهُ ولَحَقَه يَرْهَقُه رَهَقاً، وَمِنْه قولُ اللهِ تعالَى: وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُم قتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ وَفِي الحَدِيثِ: إِذا صَلّى أحَدُكُم إِلى شَيْءً فلْيَرْهَقْهُ أَي: فليُغَشِّهِ. أَو رَهِقَه رَهَقاً: إِذا دَنا مِنْهُ، ويُقال: رَهِقَ شُخُوصُ فُلانٍ، أَي: دنا وأزِفَ، وطلَبْتُ فُلاناً حَتّى رَهِقْتُه، أَي: حَتّى دَنَوْتُ مِنْهُ سواءٌ أخَذَه أَو لَمْ يَأْخُذْه. واخْتُلِفَ فِي قولهِ تَعالى: فزادُوهُمْ رَهَقاً قيلَ: الرَّهقُ، مُحَركَة هُوَ السَّفَهُ. وقِيلَ: هُوَ النَّوْكُ والخِفةُ والعَرْبَدَةُ ورُكُوبُ الشَّرِّ عَن أبِي عمَروٍ، وأنْشَدَ فِي وَصْفِ كَرْمَة وشَرابِها:
(لَهَا حَلِيبٌ كَأَن المِسْكَ خالَطَهُ ... يَغْشَى النَّدامَى عَلَيْهِ الجُودُ والرهَقُ)
وقالَ الفَرّاءُ فِي قَوْلِه تَعالَى فَلَا يَخافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً. إِن الرَّهَقَ هُوَ الظُّلْمُ.
وقِيلَ: هُوَ غِشْيانُ المَحارِم. قالَ الأَزْهَرِىُّ: الرَّهَقُ: اسْم من الإِرْهاقِ، وَهُوَ أَن تَحْمِلَ الإِنْسانَ على مَالا يُطِيقُه. والرَّهَقُ أيْضاً: الكَذِبُ وَبِه فُسِّرَ قولُ الشاعِرِ:
(حَلَفَتْ يَمِيْناً غيرَ مَا رَهَقٍ ... باللهِ رَبِّ مُحَمَّدٍ وبِلالِ)
قالَهُ النَّضْرُ. والرَّهَقُ أَيْضا: العَجَلَةُ قَالَ الأَخْطَلُ:
(صُلْبُ الحَيازِيم لَا هَذْرُ الكَلام إِذا ... هَزَّ القَناةَ وَلَا مُسْتَعْجِل رَهِقُ)
وَفِي الحَدِيثِ: إنَّ فِي سَيْفِ خالِدٍ رَهَقاً، وَقد رَهِقَ، كفَرِحَ، فِي الكلِّ رَهَقاً. ويُقال: هُوَ يَغْدُو الرَّهقَى، كجَمَزَى، أَي: يُسْرِعُ فِي مَشيِه وَفِي المُحْكَم: فِي عَدْوِه حَتّى يُرْهِقَ طالِبَهُ قَالَ ذُو الرمَّةِ: حَتّى إِذا هاهَى بهِ وأَسَّدَا وانْقَضَّ يَعْدُو الرَّهقَى واسْتَأسَدَا والرَّهِيقُ كأَمِيرٍ: لُغَةٌ فِي الرَّحِيقِ، بمَعْنَى الخَمْر كالمَدْح وِالمَدْهِ. والرَّهُوقُ كصَبُورٍ: الناقَةُ الوَساعُ الجَوادُ الَّتِي إِذا قدْتَها رَهِقَتْكَ حَتّى تَكادَ تَطَؤُكَ بخُفيْها قالَهُ النَّضْر، وأَنْشَدَ:
(وقُلْتُ لَهَا أرْخِى فأَرْخَتْ برَأسِها ... غَشَمْشَمَةٌ للقائِدِينَ رَهُوقُ)
والرَّيْهُقان، بضَمِّ الهاءَ: الزَّعفرانُ نَقَلَه ابنُ درَيْدٍ، وأنشدَ: التّارِك القِرْنَ على المِتانِ كأَنَّما عُسل برَيْهُقانِ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ، والصّاغانيُّ لحُمَيْدِ ابنِ ثَوْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(فأَخْلَسَ مِنْهَا البَقْلُ لَوْناً كأَنَّه ... عَلِيل بماءَ الريْهُقانِ ذَهِيبُ) وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: زعمَ بعضُ الرواةِ أَنّ الزَّعفْرانَ يُقالُ لهُ: الرَّيْهُقانُ، وَلم أَجِدْ ذلِكَ مَعْرُوفاً. قُلْتُ: وَلَا عِبْرَةَ إِلى إِنْكاره هَذَا، فقد أَثْبَتَه غَيْرُ واحِدٍ من الأئِمَّةِ. ويُقال: القَوْمُ رُهاقُ مائَةٍ، كغُرابٍ، وكِتاب أَي: زُهاؤُها ومِقْدارُها، حكاهُ ابنُ السِّكِّيتِ عَن ابْن دُرَيدٍ. وأَرْهَقَه طُغْياناً أَي: أَغشاهُ إِيّاهُ، وأَلْحَق ذلِك بِهِ، يُقال: أرْهَقَنِي فُلانٌ إِثْماً حَتَّى رَهِقْتُه، أَي: حَمَّلَنِي إِثْماً حَتّى حَمَلْتُه، وقالَ أَبو خِراشٍ الهُذَلِي:
(ولَوْلا نَحْنُ أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ ... حُسامَ الحَدِّ مَطْرُورًا خَشِيبَا)
أَي: أَغْشاهُ إِيّاه. وقالَ أبُو زَيْد: أرْهَقَه عُسْرًا أَي: كَلَّفَه إِياهُ وَمِنْه قولُه تَعالى: وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً وقيلَ: معناهُ لَا تُغْشِنِي شَيئاً. وَمن المَجازِ: أَرْهَقَ الصَّلاةَ: إِذا أَخَّرَها حَتّى كادَتْ أنْ تَدْنو من الأُخرَى عَن الأَصْمَعِيِّ، وَمِنْه حَدِيث ابنِ عُمَرَ: وَقد أَرْهَقْنا الصُّلاةَ ونَحن نَتَوَضَّأُ، فقالَ: وَيْلٌ للأعْقابِ من النّارِ. وأرْهَقْتُه أَنْ يُصَلِّيَ أَي: أَعجَلتُه عَنْها، ويُقال: لَا تُرْهِقْني، لَا أرْهَقَكَ اللهُ أَي: لَا تُعْسِرْنِي لَا أَعْسَرَكَ اللهُ، وَهِي تَتِمَّةٌ لقَوْلِ أَبِى زَيْدٍ السابِقِ.
والمُرْهَقُ، كمُكْرَم: مَنْ أدْرِكَ زادَ الصاغانِيُّ: ليُقْتَلَ، وأَنشدَ:
(ومُرْهَقٍ سالَ إمْتاعاً بأُصدَتِه ... لَمْ يَسْتَعِنْ وحَوامِي المَوْتِ تَغْشاهُ)

(فَرَّجْتُ عَنهُ بِصَرْعَيْنَا لأَرْمَلَةٍ ... أَو بائِسٍ جاءَ مَعْناهُ كمَعْناهُ)
قالَ ابنُ بَرِّي: أنْشَدَه أَبو عَلِيّ الباهِلِيُّ غَيْثُ بن عَبْدِ الكَرِيم لبَعْض العَرَب يَصِفُ رَجُلاً شَرِيفاً ارْتُثَّ فِي بَعْضِ المَعارِكِ، فسَألَهُم أَن يُمتِعُوهُ بأُصْدَتِه، وهِيَ ثَوْبٌ صَغيرٌ يُلْبَسُ تحْتَ الثِّياب، أَي: لَا يُسْلَبُ، وَقَوله: لَمْ يَسْتَعِنْ، أَي: لم يَحْلِقْ عانَتَه وَهُوَ فِي حالِ المَوْتِ، والصَّرْعانِ: الإِبِلان تَرِدُ إحْداهُما حِينَ تَصْدُرُ الأُخرىَ، لكَثْرَتِها، يَقُولُ: افتَدَيْته بصَرْعَيْن من الإبلِ فأَعْتَقْتُه بِهما، وإِنّما أعْدَدْتُهما للأرامِلِ والأَيْتام أفْدِيهِم بهِما. قُلْتُ: ورَوَى أَبو عُمَرَ فِي اليَواقِيتِ صَدْرَ البَيْتِ الأَول: مثل البِرام غَدا فِي أُصْدَةٍ خَلَقٍ وَقد مَرَّ الإيماءُ إِلى ذَلِك فِي ص ر ع أَيضاً، وقالَ الكُميْتُ:
(تَنْدَى أَكفهمُ وَفِي أَبْياتِهِم ... ثِقَةُ المُجاوِرِ والمُضافِ المُرْهَقِ)

والمُرَهَّقٌ كمُعَظَّم: هُوَ المَوْصُوفُ بالرَّهَقِ مُحَرَّكَةً، وَهُوَ الجَهْلُ والخِفَّةُ فِي العَقْل، قَالَه اللَّيْثُ، وأَنشَدَ:
(إِنّ فِي شُكْرِ صالِحِينا لَمَا يَدْ ... حَضُ قَوْلَ المُرَهّقِ المَوْصُومِ)
وقِيلَ: المُرَهَّقُ: مَن يُظَن بِهِ السُّوءُ أَو يُتَّهَم ويُؤَبَّنُ بشَرٍّ أَوْسَفَه، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنَّهُ صَلَّى على امْرَأَة كانَتْ تُرَهَّقُ.
والمُرَهَّقُ: مَنْ يَغْشاهُ الناسُ كَثِيراً، وتَنْزِلُ بِهِ الأَضيافُ قالَ زُهَيْرٌ يَمْدَحُ هَرِمَ بنَ سِنان:
(ومُرَهَّقُ النِّيرانِ يُطْعِمُ فِي ال ... لأْواءِ غَيْرُ مُلْعَّنِ القِدْرِ)
وقالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(خَيْرُ الرِّجالِ المُرَهقُونَ كَمَا ... خَيْرُ تِلاع البِلادِ أوْطَؤُها)
وراهَقَ الغُلامُ مُراهَقَةً: قارَبَ الحُلُمَ فَهُوَ مُراهِق، والجارِيَةُ مُراهِقَةٌ. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ رضِيَ اللهُ عَنهُ: أَنّه كانَ إِذا دَخَلَ مَكةَ مُراهِقاً خَرَج إِلى عَرَفَةَ قبلَ أَنْ يَطُوفَ بالبَيْتِ وبَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ، ثمَّ يَطُوف بعدَ أَنْ يَرْجعَ أَي: مُقارِباً لآخِرِ الوَقْتِ كأَنّه كانَ يَقْدُمُ يومَ التَّرْوِيَةِ أَو يَوْمَ عَرَفَةَ، فيَضِيقُ عَلَيْهِ الوَقتُ حَتّى كادَ يَفوتُه التَّعْرِيفُ كَذَا فِي النِّهاية والعُبابِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَمِمَّا يسُتدْرَكُ عَلَيْهِ: الرَّهَقُ، مُحَرَّكَةً: التُّهمَةُ والإِثْمُ، عَن قَتادَةَ. ورَجُلٌ مُرَهَّقٌ، كمُعَظم: موصوفٌ بهِ، وَلَا فِعْلَ لَهُ.
والمُرَهَّقُ أَيضاً: الفاسِدُ، ومَنْ بهِ حِدَّة وسَفَهٌ. والمُتَّهَمُ فِي دِينِه. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: إِنَّهُ لرَهِقٌ نَزِلٌ، أَي: سَرِيعٌ إِلى الشَّرِّ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(ولايَة سِلَّغْد أَلَفَّ كأَنَّهُ ... من الرَّهَقِ المَخْلُوطِ بالنَّوْكِ أَثْوَلُ)
والرَّهَقُ، مُحَرَّكةً: التهَمَة والإثْمُ، عَن قَتادَةَ، والذِّلَّةُ والضَّغفُ، عَن الزَّجاجُ، والغَيُّ، عَن ابنِ الكَلْبِي، والفَسادُ، والعَظَمَةُ، والكِبْرُ، والعَنَتُ، واللَّحاقُ، والهَلاكُ، وَمن الأخِيرِ قولُ رُؤْبَةَ يصِفُ حُمُرًا وَرَدَت المَاء: بَصْبَصْنَ واقْشَعْرَرْنَ من خَوْفِ الرَّهَقْ أَي: من خَوْفِ الهَلاكِ. والرَّهَقُ أَيضاً: الهَلاكُ.
والرَّهقَةُ: المَرْأةُ الفاجِرَةُ.
ورَهِقَ فُلان فُلاناً: إِذا تَبِعَهُ وقارَبَ أَنْ يَلْحَقَهُ. وأَرْهَقناهُم الخَيْلَ: أَلْحَقْناهُم إيّاها. وَبِه رَهقَةٌ شَدِيدَةٌ، وَهِي العَظَمَةُ والفَسادُ. وأَرْهَقَكُم اللَّيْلُ فأَسْرِعُوا، أَي: دَنا، وَهُوَ مَجازٌ. ورَهِقَتْنا الصَّلاةَ) رَهَقاً، أَي: حانَت، وَهُوَ مَجازٌ. وأَتَيْنا فِي العُصيْرِ المُرْهَقة، وَهُوَ مَجازٌ أَيضاً. ويُقال: جارِيَةٌ راهِقَةٌ، وغلامٌ راهِقٌ، وذلِكَ ابنُ العَشَرِة إِلى إِحْدَى عَشَرَة، وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ:
(وفَتاةٍ راهِقٍ عُلِّقْتُها ... فِي عَلالِيّ طِوالٍ وظُلَلْ)
ورَجُل رَهِقٌ، ككَتِفٍ: مُعْجِبٌ ذُو نَخوَةٍ. ورَهِقَهُ الدَّيْنُ: غَشِيَة ورَكِبَهُ، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقال: صَلَّى الظهْرَ مُراهِقاً، أَي: مُدانِياً للفَواتِ، وَهُوَ مَجازٌ أَيضاً.

رهق: الرَّهَقُ: الكذب؛ وأَنشد:

حَلَفَتْ يَمِيناً غير ما رَهَقٍ

باللهِ، ربِّ محمدٍ وبِلالِ

أَبو عمرو: الرَّهَقُ الخِفّةُ والعَرْبَدةُ؛ وأَنشد في وصف كَرْمةٍ

وشرابها:

لها حَلِيبٌ كأنَّ المِسْكَ خالَطَه،

يَغْشى النَّدامى عليه الجُودُ والرَّهَقُ،

أَراد عَصِيرَ العنب. والرَّهَقُ: جهل في الإِنسان وخِفَّة في عقله؛

تقول: به رَهَق. ورجل مُرَهَّقٌ: موصوف بذلك ولا فِعل له. والمُرَهَّقُ:

الفاسِد. والمُرَهَّقُ: الكريم الجَوّاد. ابن الأَعرابي: إِنه لَرَهِقٌ

نَزِلٌ أَي سريع إِلى الشرّ سريع الحِدَّة؛ قال الكميت:

وِلايةُ سِلَّغْدٍ أَلَفَّ كأَنَّه،

من الرَّهَقِ المَخْلُوط بالنُّوك، أَثْوَلُ

قال الشيباني: فيه رَهَق أَي حِدَّة وخِفَّة. وإِنه لَرَهِقٌ أَي فيه

حدّة وسفَه. والرَّهَق: السَّفَه والنُّوكُ. وفي الحديث: حَسْبُكَ من

الرَّهَق والجفاء أَن لا يُعرَفَ بيتُك؛ معناه لا تَدْعو الناسُ إِلى بيتك

للطعام، أَراد بالرهَق النُّوكَ والحُمق. وفي حديث علي: أَنه وعَظ رجلاً في

صُحبة رجل رَهِقٍ

أَي فيه خِفَّة وحِدَّة. يقال: رجل فيه رَهَق إِذا كان يَخِفّ إِلى

الشرّ ويَغشاه، وقيل: الرَّهَقُ في الحديث الأَوّل الحُمق والجهل؛ أَراد

حسبُك من هذا الخُلْق أَن يُجهل بيتُك ولا يُعرف، وذلك أَنه كان اشترى

إِزاراً منه فقال للوَزّان: زِنْ وأَرْجِحْ، فقال: مَن هذا؟ فقال المسؤول:

حَسْبُكَ جَهلاً أَن لا يعرف بيتك؛ قال ابن الأَثير: هكذا رواه الهروي، قال:

وهو وَهِم وإنِما هو حسبك من الرَّهَق والجَفاء أَن لا تعرف نبيك أَي

أَنه لما سأَل عنه حيث قال له: زِنْ وأَرجح، لم يكن يعرفه فقال له المَسؤول:

حسبك جهلاً أَن لا تعرف نبيك؛ قال: على أَني رأَيته في بعض نسخ الهروي

مُصْلَحاً، ولم يَذْكر فيه التعْليل والطَّعامَ والدُّعاء إِلى البيت.

والرَّهَقُ: التُّهمَةُ. والمُرَهَّقُ: المُتَّهم في دِينه. والرَّهَقُ:

الإِثْمُ. والرَّهْقةُ: المرأَةُ الفاجرة.

ورَهِقَ فلان فلاناً: تَبِعه فقارَب أَن يَلْحَقه. وأَرْهَقْناهم

الخيْل: أَلحقْناهم إِياها. وفي التنزيل: ولا تُرْهِقْني من أَمْري عُسراً، أَي

لا تُغْشني شيئاً؛ وقال أبو خِراش الهُذلي:

ولوْلا نَحْنُ، أَرْهَقَه صُهَيْبٌ

حُسامَ الحَدِّ مَطْرُوراً خَشِيبا

وروي: مذْرُوباً خَشِيبا؛ وأَرْهَقه حُساماً: بمعنى أَغْشاه إِيّاه؛

وعليه يصح المعنى. وأَرْهقَه عُسْراً أَي كَلَّفه إِياه؛ تقول: لا

تُرْهِقْني لا أَرهَقك اللهُ أَي لا تُعْسِرْني لا أَعْسَرَك اللهُ؛ وأَرْهَقَه

إِثماً أَو أَمراً صَعْباً حتى رَهِقه رَهَقاً، والرَّهَق: غِشْيان الشيء؛

رَهِقَه، بالكسر، يَرْهَقُه رهَقاً أَي غَشِيَه. تقول: رَهِقه ما يَكْره

أَي غشيه ذلك. وأَرْهَقْت الرَّجل: أَدْركْته، ورَهِقْته: غَشِيته.

وأَرْهَقه طُغْياناً أَي أَغْشاه إِيّاه، وأَرْهَقْته إِثماً حتى رَهِقه

رَهَقاً: أَدركه. وأَرْهَقَني فُلان إِثماً حتى رَهِقْته أَي حَمَّلَني إِثماً

حتى حَمَلته له. وفي الحديث: فإِن رَهِقَ سَيِّدَه دَيْن أَي لَزِمه

أَداؤه وضُيِّقَ عليه. وحديث سعد: كان إِذا دخَل مكة مُراهِقاً خرَج إِلى

عرفة قَبل أَن يَطُوف بالبيت أَي إِذا ضاق عليه الوقت بالتأْخير حتى يخاف

فَوْتَ الوقوف كأَنه كان يَقْدَم يوم التَّرْوِية أَو يوم عرفةَ. الفرّاء:

رَهِقَني الرَّجلُ يَرْهَقُني رَهَقاً أَي لَحِقَني وغَشِيني،

وأَرْهقْته إِذا أَرْهَقْته غيرَك. يقال: أَرْهقناهم الخيل فهم مُرْهَقون. ويقال:

رَهِقه دين فهو يَرْهَقُه إِذا غَشِيه. وإِنه لعَطُوبٌ على المُرْهَق أَي

على المُدْرَكِ. والمُرْهَقُ: المَحْمول عليه في الأَمرِ ما لا يُطِيق.

وبه رَهْقة شديدة: وهي العَظَمة والفَساد. ورَهِقَت الكلابُ الصيد

رَهَقاً: غشيته ولَحِقَتْه. والرَّهَق: غِشْيان المحارم من شرب الخمر ونحوه.

تقول: في فلان رهَق أَي يَغْشَى المحارم؛ قال ابن أَحمر يَمدح النُّعمان بن

بَشِير الأَنصاري:

كالكَوْكَبِ الأَزهَرِ انْشَقَّتْ دُجُنَّتُه،

في النّاسِ، لا رَهَقٌ فيه ولا بَخَلُ

قال ابن بري: وكذلك فسر الرَّهق في شِعر الأَعشى بأَنه غِشيان المَحارم

وما لا خير فيه في قوله:

لا شيء يَنْفَعُني من دُونِ رُؤيَتِها،

هل يَشْتَفِي وامِقٌ ما لم يُصِبْ رَهَقا؟

والرَّهَقُ: السَّفَه وغشيانُ المحارم. والمُرْهَق: الذي أُدْرِك

ليُقتل؛ قال الشاعر:

ومُرْهَقٍ سالَ إِمْتاعاً بأُصْدتِه

لم يَسْتَعِنْ، وحَوامِي المَوْتِ تَغْشاه

فَرَّجْتُ عنه بصَرْعَيْنِ لأَرْملةٍ،

وبائسٍ جاء مَعْناه كمَعْناه

قال ابن بري: أَنشده أَبو علي الباهلي غَيْث بن عبد الكريم لبعض العرب

يصف رجلاً شريفاً ارْتُثّ في بعض المَعارِك، فسأَلهم أَن يُمْتِعوه

بأُصْدته، وهي ثوب صغير يُلبس تحت الثياب أَي لا يُسْلَب؛ وقوله لم يَستَعن لم

يَحلِق عانَته وهو في حال الموت، وقوله: فرّجْت عنه بصرعيْن، الصرّعانِ:

الإِبلان ترد إِحداهما حين تَصْدُر الأُخرى لكثرتها، يقول: افتديته

بصرعين من الإِبل فأَعتقته بهما، وإِنما أَعددتهما للأَرامِل والأَيْتام

أَفْدِيهم بها؛ وقال الكميت:

تَنْدَى أَكُفُّهِمُ، وفي أَبياتِهمْ

ثِقةُ المُجاوِر، والمُضافِ المُرْهَقِ

والمُرَهَّق: الذي يغشاه السؤَّالُ والضِّيفانُ؛ قال ابن هرمة:

خَيْرُ الرِّجال المُرَهَّقُون، كما

خَيْرُ تِلاعِ البِلادِ أَكْلَؤها

وقال زهير يمدح رجلاً:

ومُرَهَّقُ النِّيرانِ يُحْمَد في الـ

ـلأواء، غيرُ مُلَعَّن القِدْر

وفي التنزيل: ولا يَرْهَقُ وجوهَهم قَتَر ولا ذِلّة؛ أَي لا يَغشاها ولا

يَلحقُها. وفي الحديث: إِذا صلَّى أَحدكم إِلى شيء فليَرْهَقْه أَي

فلْيَغْشه ولْيدْنُ منه ولا يَبعُد منه.

وأَرْهقَنا الليلُ: دنا منا. وأَرهقْنا الصلاةَ: أَخَّرناها حتى دنا وقت

الأُخرى. وفي حديث ابن عمرو: وأَرهقْنا الصلاةَ ونحن نتوضَّأ أَي

أَخَّرناها عن وقتها حتى كدنا نُغْشِيها ونُلْحِقُها بالصلاة التي بعدها.

ورهِقَتْنا الصلاة رَهَقاً: حانت.

ويقال: هو يَعْدُو الرَّهَقَى وهو أَن يُسرِعَ في عدْوه حتى يَرْهَقَ

الذي يطلبُه.

والرَّهُوق: الناقة الوَساعُ الجَواد التي إِذا قُدْتَها رَهِقَتك حتى

تكاد تطؤُك بخُفَّيها؛ وأَنشد:

وقلتُ لها: أَرْخِي، فأَرْخَتْ برأْسِها

غَشَمْشَمةٌ للقائدِينَ رهوق

وراهق الغلامُ، فهو مراهِق إِذا قارب الاحتلام. والمُراهِق: الغلام الذي

قد قارب الحُلُم، وجارية مراهِقة. ويقال: جارية راهِقة وغلام راهِق،

وذلك ابن العشر إِلى إِحدى عشرة؛ وأَنشد:

وفَتاةٍ راهِقٍ عُلِّقْتُها

في عَلاليَّ طِوالٍ وظُلَلْ

وقال الزجاج في قوله تعالى: وإِنه كان رجالٌ من الإِنس يعُوذون برجال من

الجن فزادُوهم رَهَقاً؛ قيل: كان أَهل الجاهلية إِذا مرَّت رُفقة منهم

بوادٍ يقولون: نعُوذ بعَزِير هذا الوادي من مَرَدة الجن، فزادوهم رَهَقاً

أَي ذِلة وضَعفاً، قال: ويجوز، والله أَعلم، أَن الإِنسان الذي عاذوا به

من الجن زادهم رهقاً أَي ذِلّة، وقال قتادة: زادوهم إِثماً، وقال الكلبي:

زادوهم غَيّاً، وقال الأَزهري: فزادوهم رهَقاً هو السرعة إِلى الشر،

وقيل: في قوله فزادوهم رهقاً أَي سَفَهاً وطُغياناً، وقيل في تفسير الرهَق:

الظُّلم، وقيل الطغيان، وقيل الفساد، وقيل العظَمة، وقيل السفه، وقيل

الذلّة.

ويقال: الرهق الكِبْر. يقال: رجل رَهِق أَي معجب ذو نَخْوة، ويدل على

صحة ذلك قول حذيفة لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه: إِنك لرَهِق؛ وسبب ذلك

أَنه أُنزلت آية الكَلالة على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ورأْسُ ناقة

عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، عند كَفَل ناقة حذيفة فلَقَّنها رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، حذيفةَ ولم يُلَقِّنْها عمَر، رضي الله عنه، فلما

كان في خلافة عمر بعث إِلى حذيفة يسأَله عنها، فقال حذيفة: إِنك لرَهِق،

أَتظنُّ أَنِّي أَهابُك لأُقرئك؟ فكان عمر، رضي الله عنه، بعد ذلك إِذا

سمع إِنساناً يقرأُ: يبين الله لكم أَن تَضِلوا؛ قال عمر، رضي الله عنه:

اللهم إِنك بَيَّنتها وكَتمها حذيفةُ. والرهَق: العجلة؛ قال الأَخطل:

صُلْب الحَيازِيم، لا هَدْر الكلام إِذا

هزّ القَناةَ، ولا مستعجِل رَهِقُ

وفي الحديث: إِن في سَيف خالدٍ رَهَقاً أَي عجلة. والرهَق: الهلاك

أَيضاً؛ قال رؤبة يصف حُمُراً وردت الماءَ:

بَصْبَصْن واقْشَعْرَرْن من خَوْفِ الرَّهَق

أَي من خوف الهلاك. والرَّهَق أَيضاً: اللَّحاق. وأَرهقني القوم أَن

أُصلي أَي أَعجلوني. وأَرهقْته أَن يصلي إِذا أَعجلتَه الصلاة. وفي الحديث:

ارْهَقوا القِبلةَ أَي ادْنُوا منها؛ ومنه قولهم: غلام مُراهِق أَي

مُقارِب للحُلُم، وراهَق الحلُم: قاربه. وفي حديث موسى والخضر: فلو أَنه

أَدركَ أَبَوَيه لأَرْهقَهما طُغياناً وكُفراً أَي أَغشاهما وأَعجلهما. وفي

التنزيل: أَن يُرهِقَهما طغياناً وكفراً. ويقال: طلبت فلاناً حتى رهِقته

أَي حتى دنوتُ منه، فربما أَخذه وربما لم يأْخُذْه. ورَهِق شُخوصُ فلان أَي

دنا وأَزِف وأَفِد. والرهَق: العَظَمة، والرهَق: العيْب، والرهق: الظلم.

وفي التنزيل: فلا يخاف بَخْساً ولا رَهَقاً؛ أَي ظُلماً؛ وقال الأَزهري:

في هذه الآية الرهق اسم من الإِرهاق وهو أَن يحمل عليه ما لا يُطيقه.

ورجُل مُرَهَّق إِذا كان يُظن به السوءُ. وفي حديث أَبي وائل: أَنه، صلى

الله عليه وسلم، صلى على امرأَة كانت تُرَهَّق أَي تُتَّهم وتُؤَبَّن

بشر. وفي الحديث: سَلك رجلان مَفازة: أَحدهما عابد، والآخر به رَهَق؛

والحديث الآخر: فلان مُرَهَّق أَي مُتَّهَم بسوء وسَفَه، ويروى مُرَهِّق أَي

ذو رَهَق.

ويقال: القوم رُهاق مائة ورِهاق مائة، بكسر الراء وضمها، أَي زُهاء مائة

ومقدار مائة؛ حكاه ابن السكيت عن أَبي زيد.

والرَّيْهُقان: الزعفران؛ وأَنشد ابن بريد لحميد بن ثور:

فأَخْلسَ منها البَقْلُ لَوْناً، كأَنَّه

عَلِيل بماء الرَّيْهُقانِ ذَهِيب

وقال آخر:

التارِك القِرْن على المِتانِ،

كأَنّما عُلَّ برَيْهُقانِ

وعد

Entries on وعد in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more
وعد
وَعَدَه خَيْراً وشَرّاً، وَعْداً وَمَوْعِداً ومَوْعِدَةً وعِدَةً. والمِيْعَادُ: لا يكونُ إلاّ وَقْتاً أو مَوْضِعاً. وأوْعَدْتُه: تَهَدَّدْتَه. واتَّعَدَ: وَثِقَ بِعِدَتِكَ. وأرْضٌ واعِدَةٌ وشَجَرٌ واعِدٌ: يُرْجى خَيْرُهُما.
[وعد] نه: فيه: دخل حائطًا فإذا فيه جملان يصرفان و"يوعدان"، وعيد فحل الإبل: هديره إذا أراد أن يصول، أوعد إيعادًا، والوعد يستعمل في الخير والشر بالتقييد، وعند الإطلاق ينصرف العدة والوعد إلى الخير، والإيعاد والوعيد إلى الشر. ك: قضى ابن الأشوع "بالوعد" بإنجازه. وفيه: إن "موعدكم" الحوض، أي مكان وفاء الوعد وألا فمكان الوعد المدينة المشرفة. وح: والله "الموعد"، مصدر أو مكان أو زمان، والحمل بحذف أو تجوز، أي يظهر يوم القيامة أنكم على الحق في الإنكار أو أنى عليه في الإكثار - ومر في مل من م. ن: من أجل ذلك "وعد" المتقون، فإنه لما وعدهم بالجنة ورغبهم فيها كثر سؤال العباد إياها بالثناء عليه. غ: "ما أخلفنا "موعدك"" أي عهدك. وهذه غداة "تعد" البرد - إذا عرفت أمارات ذلك فيها. ش: و"توعدهم"، التوعد: التهدد. وح: "وعد" صهره - يجيء في وفى.

وعد


وَعَدَ
a. [ يَعِدُ] (n. ac.
وَعْدعِدَة []
مَوْعِد
مَوْعِدَة
مَوْعُوْد
مَوْعُوْدَة), Made promises to.
b. [acc. & acc.
or
Bi], Promised; gave hope of; announced to; threatened
with; foretold; intimated to.
c.(n. ac. وَعْد
وَعِيْد), Bellowed.
وَاْعَدَa. Promised definitely; pledged.
b. Outdid in promising.

أَوْعَدَa. see I (b)
& V.
تَوَعَّدَa. Threatened, menaced; intimidated, frightened.

تَوَاْعَدَa. Made promises to each other.
b. [Ila], Agreed upon, fixed.
إِوْتَعَدَ
(a. ت
or
ي ), Received a promise; was
promised.
b. Threatened each other.

وَعْد
(pl.
وُعُوْد)
a. Promise; pledge; assurance; asseveration.

وَعْدَةa. see 1b. Vow.

وِعْدَة
(pl.
عِدَات)
a. see 1
مَوْعِد
(pl.
مَوَاْعِدُ)
a. Time or place, term of a promise.

وَاْعِدa. Promising; promiser.
b. Announcing, giving signs of; portending.

وَاْعِدَةa. fem. of
وَاْعِد
وَعِيْدa. Threats, menaces.
b. Bellowing.

وَعِيْدِيَّةa. A certain sect.

مِوْعَاْد
(pl.
مَوَاْعِيْدُ)
a. see 18b. Fulfilment of a promise.

N. P.
وَعڤدَ
(pl.
مَوَاْعِيْدُ)
a. Promised.
b. see 1
عِد
a. see 1
عِدِيّ عِدَوِيّ
a. Promissory; by way of promise.
b. Promised.

أَرْض المِيْعَاد
a. The Promised Land.
و ع د

وعدته كذا. وأوعدته بالعقوبة وتوعدته. وقد أخلف وعده وعدته وموعده وموعدته وموعوده وميعاده، وهذا الوقت والمكان ميعادهم وموعدهم، وتواعدوا واتعدوا، ووعدته فاتعد: قبل الوعد نحو وعظته فاتعظ. واشتدّ الوعيد.

ومن المجاز: وعدته شراً " الشيطان يعدكم الفقر " وأصبحت أرضهم واعدة إذا رُجيَ خيرها، وقد وعدت. ويوم وعام واعد. ورأيت شجرها ونباتها واعداً. وفرس واعد يعد الجري. قال في صفة النخل:

كيف تراها واعداً صغارها ... تسوء شنّاء العدا كبارها

وأنشد ابن دريد:

راحت ركائبهم وفي أكوارها ... ألفان من عم الأثيل الواعد

ما إن رأيت ولا سمعت بأركبٍ ... حملت حدائق كالظّلام الرّاكد

أراد السجل بالنخل الموهوب. وقال سويد:

رعى غير مذعور بهنّ وراقه ... لعاع تهاداه الدّكادك واعد

وقال ابن ميّادة يصف مطراً:

سبقت أوائله أواخر نوئه ... بمشرّع عذبٍ ونبتٍ واعد

وقال خفاف:

جدّ سبوحاً غير ذي سقطةٍ ... مستفراً ميعته واعد

وقال:

إذا ما استحمّت أرضه من سمائه ... جرى وهو مودوع وواعد مصدق

وأوعد الفحل وعيداً شديداً إذا هدر وهم أن يصول. قال أبو النجم:

يرعد أن يوعد قلب الأعزل
[وعد] الوَعْدُ يستعمل في الخير والشر. قال الفراء: يقال: وعدتُه خيراً ووعدتُه شرًّا. قال الشاعر : أَلا عَلِّلاني كلُّ حيٍّ مُعلَّلِ * ولا تَعِداني الشَرَّ والخيرُ مُقْبِلُ - فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير الوَعْدُ والعِدَةُ، وفي الشر الإيعادُ والوَعيدُ. قال الشاعر : وإنِّي وإنْ أوْعَدْتُهُ أو وَعَدْتُهُ * لمُخْلِفُ إيعادي ومُنْجِزُ مَوْعِدي - فإن أدخلوا الباء في الشر جاءوا بالألف. قال الراجز: أَوْعَدَني بالسجنِ والأَداهمِ * رِجْلي ورِجْلي شَثْنَةُ المناسِمِ - تقديره: أوْعَدَني بالسجن، وأوْعَدَ رِجلي بالأداهم. ثم قال: رِجْلي شَثْنَةٌ، أي قويَّةٌ على القيد. والعِدَةُ: الوَعْدُ، والهاء عوضٌ من الواو، ويجمع على عِداتٍ، ولا يجمع الوَعْدُ. والنسبة إلى عِدَةٍ عِدِيٌّ، وإلى زنة زنى، فلا ترد الواو كما تردها في شية. والفراء يقول: عدوى وزنوى، كما يقال شيوى. قال: وقول الشاعر زهير: إن الخليط أجدوا البين فانجردوا * وأخلفوك عدا الامر الذى وعدوا - أراد عدة الامر، فحذف الهاء عند الاضافة. والميعادُ: المُواعدَةُ، والوقتُ، والموضعُ. وكذلك الموعد، لان ما كان فاء الفعل منه واو أو ياء ثم سقطتا في المستقبل نحو: يعد، ويزن، ويهب، ويضع، ويئل ، فإن المفعل منه مكسور في الاسم والمصدر جميعا، ولا تبالي منصوبا كان يفعل منه أو مكسورا، بعد أن تكون الواو منه ذاهبة، إلا أحرفا جاءت نوادر: قالوا: دخلوا موحد موحد ، وفلان بن مورق، وموكل اسم رجل أو موضع، وموهب اسم رجل، وموزن موضع، هذا سماع والقياس فيه الكسر. فإن كانت الواو من يفعل فيه ثابتة نحو يوجل ويوجع ويوسن ففيه الوجهان. فإن أردت به المكان والاسم كسرته، وإن أردت به المصدر نصبته فقلت موجل وموجل. فإن كان مع ذلك معتل الآخر فالمفعل منه منصوب، ذهبت الواو في يفعل أو ثبتت، كقولك: المولى والموفى والموعى، من يلى ويفى ويعى. ويقال: تواعد القوم، أي وَعَدَ بعضهم بعضاً. هذا في الخير، وأمَّا في الشرّ فيقال اتَّعَدوا. والاتِّعادُ أيضاً: قَبول الوعد، وأصله الاوْتِعادُ، قلبوا الواوَ تاءً ثم أدغموا. وناس يقولون: ائتعد يأتعد فهو مؤتعد بالهمز، كما قالوا يأتسر في أيسار الجزور. والتوعد: التهدد. ويوم واعِدٌ، إذا وَعَدَ أوَّله بحرٍّ: أو برد. وأرضٌ واعِدَةٌ، إذا رُجيَ خيرُها من النبت. ووَعيدُ الفحل: هديره إذا هَمَّ أن يصول.
وعد:
وعده يوماً يجمع فيه أهل المملكة (كليلة ودمنة 1:30، ابن الأثير 3:359:6): وعدتني للقبة التي في جنتي. (أشارت إلى القبة التي في حديقتي وقالت إن موعدها معي فيها) (المقري 14:541:2).
واعد فلاناً: وعده ب (فهرست المخطوطات، ليدن 2:155:1): وواعدوه بخمسمائة درهم قبض منها ثلاثمائة.
وعد: وعده الأمر قال انه يجريه له أو ينيله إياه ويؤمله به (بقطر).
وعد فلاناً ووعد ب: ضرب له موعداً في المكان الفلاني (البربرية 441:1): واعدهم بمرسى تونس (409:2، وانظر 2:455).
أوعد فلاناً وأوعد ب: وعد فلاناً بشيء (بقطر).
أوعد نفسه بالباطل: تعلل بالأوهام الباطلة (بقطر).
وعد إلى فلان ووعد أن: أمر فلاناً بكذا (عبّاد 204:2)؛ إلا إنني اشك أن وعد إلى هنا ينبغي أن تكون أوعز إلى.
تواعدوا الصباح: اتفقوا، فيما بينهم، على أن يباشروا القتال صباح اليوم الثاني (حيّان 51، ابن الأثير 12:356:6): تواعدوا يوماً يحضر مازيار عنده.
اتّعد له أو لهم واتعّد إلى أو إليهم: في الحديث عن شخصين أو أكثر حددوا وقتاً أو موضعاً، للقيام بعمل معين (معجم الطرائف، الجغرافيا، البربرية 4:568:11 و1:203:2).
وَعْد: وقت محدد (كليلة ودمنة 3:29): فلما تم الحول أنفذ إليه الملك أن قد جاء الوعد فماذا صنعتَ.
وعد: اتفاق، عهد (مخطوطة صيغ العقود 7): والوعد بينهما يوم كذا ووقت كذا في شهر كذا.
وعد: قدَر (زيتشر 679:11، ألف ليلة 202:3، 11): كل حي ووعدَه، (لين: (أي كل حي وما قدر عليه)، ليل الوعد = ليلة القدر (المقري 7:572:1).
وعدة: وعد Promesse ( بقطر).
وعد: أجل، موعد الدفع؛ تمام وعدة: انتهاء الأجل، حلول موعد الاستحقاق؛ وعدة ثلاثين يوم: استحقاق كمبيالة، اصطلاح تجاري، أجل الثلاثين يوماً (بقطر).
موعِد: ميعاد (الأغاني 5:64، قرطاس 7:1:6، مولر 1:18).
اجتماعات مواعد: لقاءات بأوقات محددة (الإدريسي كليم 6: قسم الخامس): بها أسواق واجتماعات مواعد يأتونها من أقاصي البلاد المتجاورة والأقطار المصاقبة.
موعود والجمع مواعيد: وعود أيضاً في (بقطر).
موعود: أمر، حكم (الكالا): order, commandement.
ميعاد: الوعد (ومثال ذلك ما ورد في القرآن الكريم، الجزء الثالث 7) والجمع ميعادات (فوك).
ميعاد: ملقى (بقطر، عبّاد 171:1، ألف ليلة برسل 12:162:2).
ميعاد: وقت محدد مسبقاً (النويري أسبانيا 425): وأتى الناس أفواجاً عند الميعاد؛ في الميعاد: أي في الوقت المحدد أو الأجل، وكذلك الوقت المعين للدفع؛ ميعاد الدفع وقت حلول الأجل؛ ميعاد الساعي: يوم وصول أو رحيل ساعي البريد؛ فوت الميعاد اصطلاح قانوني يتعلق بسقوط الحق لغواتهِ، أي لعدم تنفيذه في وقته؛ فوات ميعاد: تقادم، حق اكتساب بمرور الزمن أو التقادم المكسب Presciption وكذلك طريقة الحصول على الملكية أو حجبها عن الخصم في المحكمة؛ أو سقوط الدين بسبب عدم المطالبة به في الوقت المحدد؛ فات ميعاده: سقط بالتقادم (بقطر).
ميعاد: الميعاد الجديد: العهد الجديد: مجموعة القوانين (مخطوطة الأسكوريال). موعد والجمع مواعيد: موعظة دينية (مملوك 47:2:2، المقري 1: - 585، الإدريسي كليم 3، القسم الخامس (أورشليم): مائدة العشاء السري ما زالت موجودة ولها ميعاد في يوم الخميس.
ميعادة: اتفاق، معاهدة (أماري دبلوماسية 2:178) (التصحيح من الناشر).
(وع د)

وَعَدهُ الْأَمر وَبِه عِدَةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدَةً ومَوْعُوداً ومَوْعُودَةً، وَهُوَ من المصادر الَّتِي جَاءَت على مَفعول ومَفْعُولة كالمحلوف والمرجوع والمصدوقة والمكذوبة. قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا جَاءَ من المصادر مجموعا معملا قَوْلهم:

مَوَاعِيد عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بِيَتْرَب

والوَعْدُ من المصادر الْمَجْمُوعَة قَالُوا: الوُعود. حَكَاهُ ابْن جني. وَقَوله تعال (ويَقُولونَ مَتى هَذَا الوَعْدُ إنْ كُنْتمْ صَادِقينَ) أَي إنجاز هَذَا الوَعْدِ أرونا ذَلِك. وَقَوله (وَإذْ وَاعَدْنا مُوسى أرْبَعِينَ لَيْلَةً) وَيقْرَأ وَعَدْنا، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: اخْتَار جمَاعَة من أهل اللُّغَة: وَإِذ وَعَدنا - بِغَيْر ألف - وَقَالُوا: إِنَّمَا اخترنا هَذَا لِأَن المواعدة إِنَّمَا تكون من الْآدَمِيّين فَاخْتَارُوا وعدنا وَقَالُوا: دليلنا قَوْله (إنَّ اللهَ وَعَدَكمْ وَعْدَ الحَقّ) وَمَا أشبهه. قَالَ: وَهَذَا الَّذِي ذَكرُوهُ لَيْسَ مثل هَذَا، وَأما واعدنا هَذَا فجيد لِأَن الطَّاعَة فِي الْقبُول بِمَنْزِلَة المُوَاعَدَةِ فَهُوَ من الله تَعَالَى وَعْدٌ وَمن مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبُول وَاتِّبَاع فَجرى مجْرى المُواعَدَةِ.

والميعادُ: وَقت الوَعْدِ وموضعه. وَقد تواعد الْقَوْم واتَّعَدُوا.

ووَاعَدَهُ الْوَقْت والموضع. وَفِي التَّنْزِيل (وَوَاعَدْنا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَة) وقريء ووعدنا قَالَ ثَعْلَب فوَاعَدْنا من اثْنَيْنِ ووَعَدْنا من وَاحِد. وَقَالَ:

فَوَاعِدْ بِهِ سَرْحَتْي مالِك ... أَو الَّذِي بَينهمَا أسْهَلا

ووَاعَدَه فوَعده: كَانَ أَكثر وَعدا مِنْهُ.

وَفرس واعِدٌ: يعدك جَريا بعد جري.

وَأَرْض واعِدَةٌ: كَأَنَّهَا تَعِد بالنبات.

وسحاب واعِدٌ: كَأَنَّهُ وعَد بالمطر.

وَيَوْم واعِدٌ: يَعدُ بِالْحرِّ.

والوعِيدُ التهدد وَقد أوْعدَه وتَوَعَّدَه. قَالَ الْفراء: يُقَال: وَعَدْتُه خيرا ووعَدْتُه شرا، بِإِسْقَاط الْألف، فَإِذا اسقطوا الْخَيْر وَالشَّر قَالُوا فِي الْخَيْر وَعَدْتُه. وَفِي الشَّرّ: أوْعَدْته. وَفِي الْخَيْر الوَعْدُ والعِدَةُ، وَفِي الشَّرّ: الإيعاد والوَعيدُ. فَإِذا قَالُوا: أوْعَدْتُه بِالشَّرِّ أثبتوا الْألف مَعَ الْبَاء، وَأنْشد لبَعض الرجاز:

أوْعدَنِي بالسِّجْنِ والأدَاهِمِ ... رِجْلِي ورِجْلِي شَشْنَةُ المناسِمِ

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أوْعدْته خيرا، وَهُوَ نَادِر، وَأنْشد:

يَبْسُطُنِني مَرَّةً ويُوعِدُنِي ... فَضْلاً طَرِيفا إِلَى أياديه
و ع د : وَعَدَهُ وَعْدًا يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْبَاءِ فَيُقَالُ وَعَدَهُ الْخَيْرَ وَبِالْخَيْرِ وَشَرًّا وَبِالشَّرِّ وَقَدْ أَسْقَطُوا لَفْظَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَقَالُوا فِي الْخَيْرِ وَعَدَهُ وَعْدًا وَعِدَةً وَفِي الشَّرِّ وَعَدَهُ وَعِيدًا فَالْمَصْدَرُ فَارِقٌ وَأَوْعَدَهُ إيعَادًا وَقَالُوا أَوْعَدَهُ خَيْرًا وَشَرًّا بِالْأَلِفِ أَيْضًا وَأَدْخَلُوا الْبَاءَ مَعَ الْأَلِفِ فِي الشَّرِّ خَاصَّةً وَالْخُلْفُ فِي الْوَعْدِ عِنْدَ الْعَرَبِ كَذِبٌ وَفِي
الْوَعِيدِ كَرَمٌ قَالَ الشَّاعِرُ 
وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ... لَمُخْلِفُ إيعَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي
وَلِخَفَاءِ الْفَرْقِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ انْتَحَلَ أَهْلُ الْبِدَعِ مَذَاهِبَ لِجَهْلِهِمْ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَقَدْ نُقِلَ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ طَاغِيَةُ الْمُعْتَزِلَةِ لَمَّا انْتَحَلَ الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الْوَعِيدِ قِيَاسًا عَلَى الْعَجَمِيَّةِ مِنْ الْعُجْمَةِ أُتِيتَ أَبَا عُثْمَانَ إنَّ الْوَعْدَ غَيْرُ الْوَعِيدِ وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْوَعْدَ حَاصِلٌ عَنْ كَرَمٍ وَهُوَ لَا يَتَغَيَّرُ فَنَاسَبَ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ مَا حَصَلَ عَنْهُ.

وَالْوَعِيدُ حَاصِلٌ عَنْ غَضَبٍ فِي الشَّاهِدِ وَالْغَضَبُ قَدْ يَسْكُنُ وَيَزُولُ فَنَاسَبَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ مَا حَصَلَ عَنْهُ وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ أَيْضًا فَقَالَ الْوَعْدُ حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ أَوْلَى بِالْوَفَاءِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَالْوَعِيدُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ عَفَا فَقَدْ أَوْلَى الْكَرَمَ وَإِنْ وَاخَذَ فَبِالذَّنْبِ وَإِنَّمَا حُذِفَتْ الْوَاوُ مِنْ يَعِدُ وَشِبْهِهِ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَسْرَةٍ وَحُذِفَتْ مَعَ بَاقِي حُرُوفِ الْمُضَارَعَةِ طَرْدًا لِلْبَابِ أَوْ لِلِاشْتِرَاكِ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْمُضَارَعَةِ وَيُسَمَّى هَذَا الْحَذْفُ اسْتِدْرَاجَ الْعِلَّةِ وَأَمَّا يَهَبُ وَيَضَعُ وَنَحْوُهُ فَأَصْلُهُ الْكَسْرُ وَالْحَذْفُ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ فُتِحَ بَعْدَ الْحَذْفِ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ وَأَمَّا يَذَرُ فَفُتِحَتْ بَعْدَ الْحَذْفِ حَمْلًا عَلَى يَدَعُ وَالْعَرَبُ كَثِيرًا مَا تَحْمِلُ الشَّيْءَ عَلَى نَظِيرِهِ وَقَدْ تَحْمِلُهُ عَلَى نَقِيضِهِ وَالْحَذْفُ فِي يَسَعُ وَيَطَأُ مِمَّا مَاضِيهِ مَكْسُورٌ شَاذٌّ لِأَنَّهُمْ قَالُوا فَعِلَ بِالْكَسْرِ مُضَارِعُهُ يَفْعَلُ بِالْفَتْحِ وَاسْتَثْنَوْا أَفْعَالًا تَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا.

وَالْعِدَةُ تَكُونُ بِمَعْنَى الْوَعْدِ وَالْجَمْعُ عِدَاتٌ وَأَمَّا الْوَعْدُ فَقَالُوا لَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ.

وَالْمَوْعِدُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَوَقْتًا وَمَوْضِعًا وَالْمِيعَادُ يَكُونُ وَقْتًا وَمَوْضِعًا وَالْمَوْعِدَةُ مِثْلُ الْمَوْعِدِ وَوَاعَدْتُهُ مَوْضِعَ كَذَا مُوَاعَدَةً.

وَتَوَعَّدْتُهُ تَهَدَّدْتُهُ وَتَوَاعَدَ الْقَوْمُ فِي الْخَيْرِ وَعَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 
وعد
الوَعْدُ يكون في الخير والشّرّ. يقال وَعَدْتُهُ بنفع وضرّ وَعْداً ومَوْعِداً ومِيعَاداً، والوَعِيدُ في الشّرّ خاصّة. يقال منه: أَوْعَدْتُهُ، ويقال: وَاعَدْتُهُ وتَوَاعَدْنَا. قال الله عزّ وجلّ: إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِ
[إبراهيم/ 22] ، أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ
[القصص/ 61] ، وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها
[الفتح/ 20] ، وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
[المائدة/ 9] إلى غير ذلك. ومن الوَعْدِ بالشّرّ:
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ
[الحج/ 47] وكانوا إنّما يستعجلونه بالعذاب، وذلك وَعِيدٌ، وقال: قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[الحج/ 72] ، إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ
[هود/ 81] ، فَأْتِنا بِما تَعِدُنا
[الأعراف/ 70] ، وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
[الرعد/ 40] ، فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ
[إبراهيم/ 47] ، الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ
[البقرة/ 268] .
ومما يتضمّن الأمرين قول الله عزّ وجلّ:
أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ
[يونس/ 55] ، فهذا وَعْدٌ بالقيامة، وجزاء العباد إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ. والمَوْعِدُ والمِيعَادُ يكونان مصدرا واسما.
قال تعالى: فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً
[طه/ 58] ، لْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً
[الكهف/ 48] ، مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ [طه/ 59] ، بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ
[الكهف/ 58] ، قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ
[سبأ/ 30] ، وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ
[الأنفال/ 42] ، إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ [لقمان/ 33] أي: البعث إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ
[الأنعام/ 134] ، بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا
[الكهف/ 58] . ومِنَ المُواعَدَةِ قوله: وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
[البقرة/ 235] ، وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً
[الأعراف/ 142] ، وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً [البقرة/ 51] وأربعين وثلاثين مفعول لا ظرف. أي: انقضاء ثلاثين وأربعين، وعلى هذا قوله: وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ
[طه/ 80] ، وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
[البروج/ 2] وإشارة إلى القيامة كقوله عزّ وجلّ:
مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الواقعة/ 50] . ومن الإِيعَادِ قوله: وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[الأعراف/ 86] ، وقال: ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ
[إبراهيم/ 14] ، فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ [ق/ 45] ، لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ
[ق/ 28] ورأيت أرضهم وَاعِدَةً: إذا رجي خيرها من النّبت، ويومٌ وَاعِدٌ:
حرّ أو برد، ووَعِيدُ الفحلِ: هديره، وقوله عزّ وجلّ: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا إلى قوله:
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ [النور/ 55] وقوله:
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ تفسير لوَعَدَ كما أنّ قوله عزّ وجلّ: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء/ 11] تفسير الوصيّة. وقوله: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ
[الأنفال/ 7] فقوله:
أَنَّها لَكُمْ بدل من قوله: إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، تقديره: وَعَدَكُمُ اللهُ أنّ إحدى الطائفتين لكم، إما طائفة العير، وإما طائفة النّفير. والعِدَةُ من الوَعْدِ، ويجمع على عِدَاتٍ، والوَعْدُ مصدر لا يجمع. ووَعَدْتُ يقتضي مفعولين الثاني منهما مكان، أو زمان، أو أمر من الأمور. نحو: وَعَدْتُ زيداً يوم الجمعة، ومكان كذا، وأن أفعل كذا، فقوله: أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لا يجوز أن يكون المفعول الثاني من: واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ
[البقرة/ 51] لأنّ الوَعْدَ لم يقع في الأربعين بل انقضاء الأربعين وتمامها: لا يصحّ الكلام إلا بهذا.

وعد

1 وَعَدَ, aor. ـِ inf. n. وَعْدٌ and عِدَةٌ, (S, L, Msb, K,) [in which the ة is a substitute for the elided و,] or the latter is a quasi-inf. n., (L,) and مَوْعِدٌ and مَوْعِدَةٌ, (L, Msb, K,) or the last is a quasi-inf. n., (L,) and مَوْعُودٌ and مَوْعُودَةٌ, (L, K,) the last two being instances of inf. ns. of the measures مَفْعُولٌ and مَفْعوُلَةٌ, (L,) He promised. (TA.) It is trans. immediately, and by means of the prep. ب; (L, Msb, K;) but some say that the ب is redundant in this case; and most of the lexicologists disallow it with this form of the verb, allowing it only with أَوْعَدَ. (TA.) It is also used with reference to good and evil: (S, L, Msb, K:) you say وَعَدَهُ خَيْرًا [He promised him good]: and وَعَدَهُ شَرًّا (tropical:) [He threatened him with evil]: (Fr, Fs, S, L, Msb, K, &c.:) and, [accord. to some,] وعده بِخَيْرٍ, and بِشَرّ. (IKoot, Msb.) When neither good nor evil is mentioned, if you mean the former, you say وَعَدَ [He promised good]: and if you mean the latter, ↓ أَوْعَدَ, (Fr, T, S, L, Msb, K,) inf. n. إِيعَادٌ, with which وَعِيدٌ is syn., (S, L, Msb, K,) being one irregular inf. n., [or quasiinf. n.,] (Msb,) [He threatened,] or threatened with, evil]; and ↓ أَوْعَدَهُ [He threatened him, menaced him, or threatened him with evil]; (Msb;) as also ↓ توعّدهُ, (L, Msb,) inf. n. تَوَعُّدٌ; (S, L, K;) and ↓ اتّعدهُ. (L.) You also say خَيْرًا ↓ اوعد [He promised good]; (IAar, T, ISd, Msb, K;) but this is extr.: (L:) and بِشَرٍّ ↓ اوعد [He threatened, or threatened with, evil]: (S, L, Msb, K:) when ب is introduced after this form of the verb, it relates only to evil: (Fs, Msb:) but you also say شَرًّا ↓ اوعده. (Msb.) b2: Failure of performance, with respect to a promise, the Arabs regard as a lie; but with regard to a threat, as generosity. A poet says, وَإِنِّى وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ لَمُخْلِفُ إِيعَادِى وَمُنْجِزُ مَوْعِدِى

[And verily I, if I threaten him or promise him, fail to perform my threat, but fulfil my promise]. (Msb.) Nay, they do not apply the term خُلْفٌ to the failure of performing a threat. (TA.) b3: يَوْمُنَا يَعِدُ بَرْدًا (tropical:) Our day promises cold. (L.) b4: وَعَدَتِ الأَرض (tropical:) The land promised good produce. (A.) b5: وَاعَدَهُ فَوَعَدَهُ: see 3.3 واعدهُ, inf. n. مُوَاعَدَةٌ, He promised him, the latter doing the same to him. (Aboo-Mo'ádh, L.) b2: وَاعَدَهُ فَوَعَدَهُ He vied with him in promising, and surpassed him therein, by promising more. (L, K. *) b3: وَاعَدهُ الوقْتَ, and المَوْضِعَ, [He appointed with him the time, and the place]. (L, K.) أَوْعَدَنِى مَوْعِدًا is a vulgar mistake. (Aboo-Bekr, L.) 4 أَوْعَدَ see 1 throughout.

A2: اوعد, (A, L,) inf. n. إِيعَادٌ, (L,) in the sense of which وَعِيدٌ is also used [as a quasi-inf. n.], (S, A, L, K) (tropical:) He (a stallion-camel) brayed, (هَدَرَ, S, A, &c.) on his being about to attack and fight with other camels. (S, A, L.) 5 تَوَعَّدَ see 1.6 تواعدوا and ↓ اتّعدوا signify the same, [They promised one another]: (K *, TA:) or the former relates to good, (S, Msb, K,) signifying they promised one another something good: (S, Msb,) and the latter, to evil, (S, L, K,) signifying they threatened one another: (L:) and this distinction is commonly admitted and observed. (TA.) b2: تَواَعَدْنَا المَوْضِعَ, [and الوَقْتَ, We appointed mutually the place, and the time]. (Msb.) 8 اتّعد, (A,) [aor. ـّ inf. n. إِتِّعَادٌ, (S, L, K,) He accepted a promise: (S, A, L, K:) originally إِوْتَعَدَ; the و being changed into ت and then incorporated [into the augmentative ت]: some persons say ائْتَعَدَ, aor. ـْ (inf. n. ائْتِعَادٌ, TA) and pronounce the act. part. n. مُؤْتَعِدٌ, with ء; (S, L, K;) like as they say يَأْتَسِرُ: (S, L:) but [if they do not change the و into ت] they should say إِيتَعَدَ, and يَاتَعِدُ, and مُوتَعِدٌ, without وَعُدَ. (IB, L.) b2: Also, He confided in the promise of another. (L.) b3: See also 1: b4: and 6.

وَعْدٌ and ↓ عِدَةٌ (in which latter the ة is a substitute for the [elided] و, S, L) and ↓ مَوْعِدٌ and ↓ مَوْعِدَةٌ and ↓ مَوْعُودٌ (A) and ↓ مَوْعُودَةٌ: (L:) see 1: A promising; a promise; (A, L;) meaning, of something good: (S, L, &c.:) pl. of the first, وُعُودٌ; (IJ, L;) or this has no pl.: (T, S, L, Msb:) and of the second, عِدَاتٌ: (T, S, L, Msb:) (and of the ↓ third, مَوَاعِدُ:] and of ↓ موعود, مَوَاعِيدُ. (L.) When عِدَة is used as a prefixed n., [in a case of wasl,] the ة is elided, (Fr, S, L,) and ى is substituted for it: (Fr, L:) a poet says, وَأَخْلَفُوكَ عِدَى الْأَمْرِ الَّذِى وَعَدُوا [And they have broken to thee the promise of the thing which they promised]. (Fr, S, L.) b2: عَطِيَّةٌ ↓ العِدَةُ [A promise is equivalent to a gift]: i. e., it is base to break it as it is to take back a gift. A proverb. (TA.) b3: الثريَّا ↓ وَعَدَهُ عِدَةَ بِالقَمَرِ [He promised him as the moon promises the Pleiades]: for the moon and the Pleiades are in conjunction once in every month. Another proverb. (TA.) [Perhaps we may also read عِدَّةَ الثُّزَيَّا القَمَرَ: see مدَاد, in art. عد.] b4: إِخْلَافُ الوَعْدِ مِنْ أَخْلَاقِ الوَغْدِ [The breaking of a promise is one of the natural habits of the mean and base]. A saying of the Arabs. (MF.) b5: وَعْدٌ also signifies The fulfilment of a promise. Ex. مَتَى هٰذَا الوَعْدُ, in the Kur, [x. 49, &c.] means, When shall be the fulfilment of this promise? (L.) b6: Also, a thing promised. (TK, art. نجز.) عِدَةٌ: see وَعْدٌ, and 1.

عِدِىٌّ Of, or relating or belonging to, a promise: rel. n. of عِدَةٌ, like زِنِىٌّ of زِنَةٌ, formed without restoring the و like as it is restored in [the rel. n. of] شِيَةٌ: [see art. شيو:] but Fr says عِدَوِىٌّ and زِنَوِىٌّ, like شِيَوِىٌّ. (S, L.) وَعِيدٌ: see 1: A threatening; a threat: (S, L, K:) also written وِعِيدٌ. (TA.) See also 4.

الوَعِيدِيَّةُ A certain sect of the خَوَارِج, who are extravagant in threatening; asserting that transgressors [who have been true believers] shall remain in hell for ever. (TA.) وَاعِدٌ (tropical:) A horse that promises run after run. (L, K.) b2: (tropical:) A beast that promises to be productive of good, and fortunate. (L.) (tropical:) See an ex. in a verse cited voce مَصْدَق. b3: (tropical:) A tree, or herbage, promising good produce. (A.) b4: (tropical:) A cloud, which, as it were, promises rain. (L, K.) b5: (tropical:) A day which promises heat; (L;) as also a year: (TA:) or of which the commencement promises heat; or cold. (S, L, K.) b6: أَرْضٌ وَاعِدَةٌ (tropical:) Land of which the herbage is hoped to prove good and productive, (As, S, A, L, K,) by reason of its first appearance. (As, L.) مَوْعِدٌ signifies A covenant, or compact. So, accord. to Mujáhid, in ch. xx. vv. 89 and 90, of the Kurn. (L.) b2: مَوْعِدٌ and مَوْعِدَةٌ: see 1, and وَعْدٌ. b3: See also مِيعَادٌ.

مِيعَادٌ (S, A, L, Msb, K) and ↓ مَوْعِدٌ (S, A, L, Msb) A time, and a place, of promise: (S, A, L, Msb, K:) [and , of appointment; an appointed time, and place]. b2: مِيعَادٌ A mutual promising, or promise. (S, K.) مَوْعُودٌ and مَوْعُودَةٌ: see 1, and وَعْدٌ b2: اليَوْمُ الموعود [The promised day; meaning] the day of resurrection. (TA.) b3: مَعْهُودٌ وَمَشْهُودٌ وَمَوْعُودٌ Past and present and future: the tenses of a verb. (Kh, in L, art. عهد.) b4: مَوْعُودٌ is one of the inf. ns. which have pls. governing as verbs; its pl. being مَوَاعِيدُ.

Ex. مَوَاعِيدَ عُرْقوب أَخَاهُ بِيَثْرِبَ [As 'Orkoob's promisings of his brother in Yethrib.] (IJ, ISd.) See عُرْقُوبٌ.
وعد
: (} وعَدَه الأَمْرَ) ، مُتَعَدِّياً بِنَفسِهِ، (و) {وعَدَه (بِهِ) . مُتَعدِّياً بالباءِ وَهُوَ رأْيُ كَثيرٍ، وَقيل: الْبَاء زائدةٌ ومَنَع جَماعَةٌ دُخُولَها مَعَ الثلاثيِّ، قَالُوا: وإِنما تكون مَعَ الرُّباعيّ، (} يَعِدُ {عِدَةً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْقيَاس فِي كُلِّ مِثَالٍ، ورُبَّمَا فُتِح كسَعَةٍ، (} ووَعْداً) ، وَهُوَ من المصادر المَجْموعة، قَالُوا {الوُعُودُ، حَكَاهَا ابنُ جِنِّي، وَقَوله تَعَالَى: {مَتَى هَاذَا} الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (سُورَة يُونُس، الْآيَة: 48) أَي إِنجاز هاذا الوَعْد، أَرُونَا ذَلِك. وَفِي التَّهْذِيب: الوَعْدُ {والعِدَةُ يَكُونَانِ مَصْدَراً واسْماً، فأَمَّا} العِدَةُ فتُجْمَع {عِدَات،} والوَعْد لَا يُجْمَع، وَقَالَ الفراءُ {وَعَدْتُ} عِدَةً، ويَحذِفون الهاءَ إِذا أَضَافُوا، وأَنشد:
إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فَانْجَرَدُوا
وأَخْلَفُوكَ {عِدَى الأَمْرِ الذِي} وَعَدُوا
وَقَالَ ابْن الأَنبارِيّ وغيرُه: الفَرَّاءُ يَقُول: {عِدَةٌ} وعِدًى، قَالَ: ويُكْتَب بالياءِ. وَفِي الصّحاح {والعِدَةُ:} الوَعْدُ، والهاءُ، عِوَضٌ من الْوَاو، ويُجْمَع على {عِدَاتٍ، وَلَا يُجْمَع} الوَعْدِ، والنِّسْبَةُ إِلى {عِدَةٍ} عِدِىٌّ، وإِلى زِنَةٍ زِنِيٌّ، فَلَا تَرُدُّ الواوَ كَمَا تَرُدُّهَا فِي شِيَةٍ. الفراءُ يَقُول {- عِدَوِيٌّ وزِنَوِيٌّ كَمَا يُقَال شِيَوِيٌّ. قلت: وَقَوله: وَلَا يُجْمَع، أَي لكَوْنِه مَصدَراً، والمصادِرُ لَا تُجْمَع إِلاَّ مَا شَذَّ، كالأَشْغَالِ والحُلُومِ، كَمَا قَالَه سيبويهِ وغيرُه، (} ومَوْعِداً {ومَوْعِدَةً) ، قَالَ شيخُنَا: هُوَ أَيضاً مِن المَقِيس فِي بَاب المِثَالِ، فَيُقَال فِيهِ مَفْعِلَة بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْعين، وَمَا جَاءَ بالفَتْح فَهُوَ علِى خِلافِ القِياسِ كمَوْحَد، وَمَا مَعَه من الأَلفاظ الَّتِي جاءَ بهَا الجوهريُّ وذكَرَها ابنُ مالِكٍ وغيرُه من أَئمَّةِ الصرْفِ، وَهنا للجوهريِّ مباحثُ وقواعِدُ صَرْفِيَّة أَغفلَها المُصنِّفُ لعدَمِ إِلْمامه بذالك الفَنِّ. قلْتُ: وسَنَسُوقُ عِبَارَةَ الجَوْهَرِيِّ وسَببَ عُدولِ المُصَنِّف عَنْهَا قَرِيبا. وَفِي لِسَان الْعَرَب: ويَكُون} المَوْعِدُ مصدرَ {وَعَدْتُه، وَيكون} المَوْعِدلم يَلْتَفِتْ إِليه المُصنِّف، وزَعَم شيخُنَا سامحه الله تَعَالَى أَنه لجَهْلِه بالقَوَاعِد الصَّرْفِيَّة، وَهُوَ تَحَامُلٌ مِنْهُ عَجِيبٌ، (وَ {مَوْعُوداً} ومَوْعُودَةً) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ من المصادر الَّتِي جاءَت على مَفْعُولٍ ومَفْعُولَةٍ كالمَحْلُوف والمَرْجُوعِ والمَصْدُوقَة والمَكْذُوبَةِ، قَالَ ابنُ جِنِّي: وَمِمَّا جاءَ مِن المصادِر مجْمُوعاً مُعْمَلاً قولُهم:
{مَوَاعِيدَ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بِيَثْرِبِ
قَالَ شَيخنَا: ووُرُود مَفْعُولٍ مَصْدَراً من الثلاثي الجُمْهُورُ حَصَرُوه فِي السَّمَاعِ، وَقَصْروه على الْوَارِد، وأَبو الخَطَّاب الأَخفشُ الكبيرُ فِي جَمَاعَة قاسُوه فِي الثُّلاثيِّ، كَمَا قَاس الْكل اسْمَ مَفعولٍ مَصْدَراً فِي غيرِ الثلاثي، على مَا عُرِف فِي الصَّرْف.
(و) } وَعَدَه (خَيْراً وشَرًّ) ، فَيُنْصَبَانِ على المفعوليَّة المُطلقَة، وَقيل: على إِسقَاطَ الجَار، والصوابُ الأَوّل، كَمَا حَقَّقَه شيخُنَا، وعبارَة الفَصِيح: وَعَدْت الرجُلَ خيرا وشَرًّا قَالَ شُرَّاحُه. أَي مَنَّيْتُه بهما، قَالَ الله تَعَالَى فِي الخيرِ.
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} (سُورَة الْفَتْح، الْآيَة: 29) ومثلُه كَثِيرُ، وَقَالَ فِي الشَّرِّ {قُلْ أَفَأُنَبّئُكُم بِشَرّ مّن ذالِكُمُ النَّارُ {وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (سُورَة الْحَج، الْآيَة: 27) وأَنْشَدُوا:
إِذَا} وَعَدَتْ شَرّاً أَتَى قَبْلَ وَقْتِهِ
وَإِنْ وَعَدَتْ خَيْراً أَرَاثَ وعَتَّمَا
قلت: وصَرَّح الزمخشريّ فِي الأَساس بأَن قولَهم وَعَدْتُه شَرًّا، وَكَذَا قَول الله تَعَالَى: {الشَّيْطَانُ! يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 268) من المَجازِ، (فَإِذا أُسْقِطَا) أَي الْخَيْر والشَّرّ (قِيلَ فِي الخَيْرِ {وَعَدَ) ، بِلَا أَلف، (وَفِي الشَّرِّ} أَوْعَدَ) ، بالأَلف، قَالَه المُطرّز، وَحَكَاهُ القُتَيْبِيّ عَن الفرَّاءه، وَقَالَ اللَّبْليّ فِي شَرْح الفَصِيح: وهاذا هُوَ المَشْهورُ عِنْد أَئِمَّة اللغَةِ. وَفِي التَّهْذِيب: كلامُ العَرَب: {وَعَدْتُ الرجُلَ خَيْراً، ووعَدْتُه شَرًّا،} وأَوْعَدْتُه خَيْراً، {وأَوْعَدْتُه شَرًّا، فإِذا لم يَذْكُرُوا الخَيْرَ قالُوا} وَعَدْتُه، وَلم يُدْخِلُوا أَلِفاً، وإِذا لم يَذْكروا الشرَّ قالُوا {أَوْعَدْتُه وَلم يُسْقِطُوا الأَلف، وأَنْشَدَ لِعَامِرِ بنِ الطفَيْل:
وإِنِّي وَإِنْ} أَوْعَدْتَه أَوْ {وَعَدْتُهُ
لأَخْلِفُ} إِيعَادِي وأُنْجِزُ {مَوْعِدِي
(وَقَالُوا:} أَوْعَدَ الخَيْرَ) ، حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن ابْن الأَعرابِيِّ، وَهُوَ نادِرٌ، وأَنشد:
يَبْسُطُنهي مَرَّةً {- ويُوعدُنِي
فَضْلاً طَريفاً إِلى أَيَادَيه
(و) أَوْعَدَه (بالشَّرِّ) ، أَي إِذا أَخَلوا الباءَ لم يكن إِلاَّ فِي الشَّرِّ، كَقَوْلِك: أَوْعَدْتُه بالضَّرْبِ، وعبارةُ الفَصِيحِ: فإِذا أَدْخَلْت الباءَ قُلْتَ: أَوْعَدْتُه بِكَذا وكَذَا، تَفْنِي مِن الوَعِيد، قَالَ شُرَّاحُه: مَعْنَاهُ مِن الوَعِيد، قَالَ شُرَّاحُه: مَعْنَاهُ أَنهم إِذا أَدْخَلوا الباءَ أَتَوْا بالأَلفِ مَعَهَا، فَقَالُوا، أَوْعَدْتُه: بِكَذَا، وَلَا تَدْخُلُ البَاءُ فِي وَعَدَ بغيرٍ أَلِفٍ، فَلَا تَقُلْ وَعَدْتُه بِخَيْرٍ وبِشَر وعَلى هَذَا القولِ أَكثَرُ أَهلِ اللغةِ، قلت: وَفِي الْمُحكم: وَفِي الخَيْرِ الوَعْدُ} والعِدَةُ وَفِي الشرِّ {الإِيعادُ} والوَعِيدُ، فإِذا قَالُوا {أَوْعَدْتُه بالشرّ أَثبتُوا الأَلِفَ مَعَ الباءِ، وأَنْشَد لبعْضِ الرُّجَّازِ:
} - أَوْعَدَنِي بِالسِّجْنِ والأَدَاهِمِ
رِجْلِي ورِجْلي شَئْنَةُ المَنَاسِمِ
قَالَ الْجَوْهَرِي: تقديرُه {- أَوْعَدَني بالسِّجْنِ،} وأَوْعَدَ رِجْلِي بالأَدَاهِم، ورِجْلي شَئْنَةٌ، أَي قَوِيَّة على القَيْدِ. قلت، وحكَى ابنُ القُوطِيَّة، {وَعَدْتُهُ خَيْراً وشَرًّا، وبِخَيْر وبَشَرَ، فعلى هَذَا لَا تَخْتَصُّ الباءُ} بأَوْعَدَ، بل تكون مَعَهَا وَمَعَ وَعَدَ، فَتَقول: {أَوْعَدْته بِشرَ،} ووعَدْته بِخَيْرٍ، لَكِن الأَكْثَر مَا مَرَّ. وَحكى قُطْرَب فِي كِتاب فَعَلْت وأَفعلْت: {وَعَدْت الرَّجُلَ خَيْراً،} وأَوْعَدْتُه خيرا، و {وعدته شَرًّا،} وأَوْعَدْتُه شَرًّا. ( {والمِيعَادُ: وَقْتُه ومَوْضِعُه و) كَذَا (} المُواعَدَةُ) يكون وقتا ومَوْضِعاً، قَالَ الجوهَرِيُّ، وكذالك {المَوْعِدُ، أَي يكون وَقْتاً ومَوْضِعاً. وَفِي الأَساس: وهاذا الوَقْتُ والمَكَانُ} مِيعَادُهم {ومَوْعدُهُم.
(} وتَوَاعَدُوا {واتَّعَدُوا) بِمَعْنى واحدٍ، (أَو الأُولَى فِي الخَيْرِ، والثانِيَةُ فِي الشَّرِّ) ، وهاذا الفَرْقُ هُوَ المَشْهورُ الَّذِي عَلَيْهِ الجُمهُورُ، فَفِي اللّسَان:} اتَّعَدْت الرَّجُلَ، إِذا {أَوْعَدْتَه، قَالَ الأَعْشَى:
فَإِنْ} - تَتَّعِدْنِي {أَتَّعِدْكَ بِمِثْلِهَا
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم:} أَوْعَدْت الرجُلَ {أُوعِدُه} إِيعَاداً، {وتَوَعَّدْتُه} تَوَعُّداً. {واتَّعَدْت} اتِّعَادا، ( {ووَاعَدَه الوَقْتَ والمَوْضِعَ) وواعَدَه (} فَوَعَدَه: كَانَ أَكْثَرَ {وَعْداً مِنه) ، وَقَالَ أَبو مُعاذٍ:} وَاعَدْتُ زَيْداً، إِذ وَعَدَك {وَوَعَدْتَه،} ووَعَدْتُ زَيْداً، إِذا كَانَ الوَعْدُ مِنْك خاصَّةً.
(و) من المَجاز (فَرَسٌ {وَاعِداً: يَعِدُكَ جَرْياً بعْدَ جَرْيٍ) ، وعبارَةُ الأَساسِ: يَعِدُ الجَرْيَ. (و) من المَجاز أَيضاً (سَحَابٌ) واعِدٌ، (كأَنَّهُ وَعَدَ بالمَطَرِ، و) من المَجاز أَيضاً (يَوْمٌ) واعِدٌ: (يَعِدُ بالحَرِّ) وَكَذَا عَامٌ واعِدٌ، (أَو) يَوْمٌ واعِدٌ:} يَعِدُك (بالبَرْدِ أَوَّلُه) ، وَيُقَال: يَوْمُنَا يَعِدُ بَرْداً، ويَوْمٌ {واعِدٌ، إِذا} وَعَدَ أَوَّلُه بَحَرَ أَو بَرْدٍ، كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) من المَجاز أَيضاً: (أَرْضٌ! واعِدَةٌ: رُجِيَ خَيْرُهَا مِن النَّبْتِ) ، قَالَ الأَصمعيُّ: مَرَرْتُ بأَرْضِ بني فُلانٍ غِبَّ مَطَرٍ وَقَعَ بهَا فرأَيْتُهَا وَاعِدَةً، إِذا رُجِيَ خَيْرُهَا وتَمَامُ نَبْتِها فِي أَوَّلِ مَا يَظْهَرُ النَّبْتُ، قَالَ سُوَيْدُ بن كُرَاع:
رَعَى غَيْرَ مَذْعُورٍ بِهِنَّ ورَاقَهُ
لُعَاعٌ تَهَادَاهُ الدَّكَادِكُ {وَاعِدُ
(و) اشتدّ (} الوَعِيدُ) وَهُوَ (التَّهْدِيد) ، وَقد أَوْعَدَه، وَقَالَ يَعقُوبُ عَن الفَرصاءِ: وَفِي الخَيْرِ {الوَعْدُ} والعِدَةُ، وَفِي الشَّرّ {الإِيعادُ} والوَعِيدُ، وَحَكَاهُ أَيضاً صاحِبُ المُوعب، قَالَ: وَقَالُوا: الجَنَّةُ لِمَن خَافَ وعيدَ الله، كسروا الْوَاو.
(و) من المَجاز: الوَعِيدُ (: هَدِيرُ الفَحْلِ) إِذا هَمَّ أَن يَصُولَ. وَفِي الحَدِيث (دَخَلَ حَائِطاً مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ فإِذا فِيهِ جَمَلاَنِ يَصْرِفَانِ {ويُوعِدَانِ) ، أَي يَهْدِرَانِ، وَقد} أَوْعَدَ {يُوعِدُ} إِيعاداً.
( {والتَّوَعُّد: التَّهْدُّد،} كالإِيعادِ) ، وَقد {أَوْعَدَه} وتَوَعَّدَهُ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: {أَوْعَدْتُ الرجُلَ} أَوعِدُه {إِيعَاداً،} وتَوَعَّدْتُه {تَوَعُّداً،} واتَّعَدْت {اتِّعَاداً، ونقلَ ابنُ مَنْظُورٍ عَن الزَّجَّاجِ أَنَّ العَامَّة تُخْطِىءُ وَتقول أَوْعَدَنِي فُلاَنٌ مَوْعِداً أَقِفُ عَلَيْهِ.
(} والاتِّعَادُ: قَبُولُ {العِدَةِ، وأَصلُه الاوتِعَادُ، قَلَبُوا الوَاوَ تَاءً وأَدْغَمُوا، وناسٌ يَقُولون} ائْتَعَد {يَأْتَعِد) } ائْتِعَاداً (فَهُوَ {مُؤْتَعِدٌ، بالهَمْز) ، كَمَا قَالُوا يَأْتَسِرُو فِي ائْتِسارِ الجَزُورِ، قَالَ ابنُ بَرِّيَ: صَوَابُه} ايتَعَدَ، {يَاتَعِدُ، فَهُوَ} مُوتَعِدٌ، من غير همزٍ، وكذالك ايتَسَرَ، يَاتَسِرُ، فَهُوَ مُوتَسِرٌ، بِغَيْر هَمْزٍ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَه سِيبويه، وأَصْحَابُه يُعِلُّونَه على حَرَكَةِ مَا قَبْلَ الحَرْفِ المُعْتَلِّ، فيجعَلُونَه يَاءً إِن انْكَسَرَ مَا قَبْلَها، وأَلِفاً إِن انْفَتح مَا قَبلهَا، وواوا إِن انضمّ مَا قَبْلَها، (قَالَ) وَلَا يَجُوز بِالْهَمْز، لأَنه لَا أَصْلَ لَهُ فِي بَاب الوَعْد، واليسْرِ، وعَلى ذالك نَصَّ سِيبويهِ وجميعُ النحويِّينَ البصرِيِّينَ، كَذَا فِي اللِّسَان.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{المَوْعِدُ: العَهْدُ، وَبِه فسّرَ مُجَاهِدٌ قولَه تَعَالَى: {مَآ أَخْلَفْنَا} مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا} (سُورَة طه، الْآيَة: 87) وكذالك قَوْله: {9. 028 فاءَخلفتم موعدي} (سُورَة طه، الْآيَة: 86) قَالَ: عَهْدِي.
وَيُقَال للدّابَّة والماشِيَةِ إِذا رُجِيَ خَيْرُهَا وإِقْبَالُها: واعِدٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَيُقَال: هَذَا غُلامٌ تَعدُ مَخايِلُه كَرَماً، وشِيَمُه تَعِدُ جَلَداً وصَرَامَةً، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَ بعضُهم: فُلان يَتَّعِدُ إِذا وَثِقَ بَعِدَتِك، وَقَالَ:
إِنِّي ائْتَمَمْتُ أَبَا الصَّبَّاحِ {- فَاتَّعِدِي
وَاسْتَبْشِرِي بِنَوَالٍ غَيْرِ مَنْزُورِ
{وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ} (سُورَة البروج، الْآيَة: 2) يومِ الْقِيَامَة، كَقَوْلِه تَعَالَى: {مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} (سُورَة الْوَاقِعَة، الْآيَة: 50) وَفِي الأَمْثَال (} العِدَةُ عَطِيَّةٌ) أَي تُعدُّ لَها أَو يَقْبُح إِخْلاَفُهَا كاسترِجَاعِ العَطِيَّة، وَقَوْلهمْ ( {وَعَدَه عِدَةَ الثُّرَيَّا بالقَمَرِ) ، لأَنهما يَلْتَقِيَانِ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، قَالَه الميدانيُّ.
والطَّائِفَةُ} الوَعيدِيَّةُ، فِرْقَةٌ من الخَوَارِج أَفْرَطوا فِي الوَعِيدِ فَقَالُوا بِخُلوده الفُسَّاق فِي النّار.

تَابع كتاب تذييل.
قَالَ الله تَعَالَى: {9. 029 وذ {واعدنا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَة} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 51) قرأَ أَبو عَمْرٍ و: وَعَدْنَا بغيرِ أَلفٍ، وقرأَ ابنُ كَثِيرٍ ونَافِعٌ وابنُ عامِرٍ وعاصمٌ وحَمْزَةُ والكسَائيُّ: واعَدْنَا، بالأَلف، قَالَ أَبو إِسحَاقَ، اخْتَارَ جَمَاعَةٌ مِن أَهلِ اللغةِ (وإِذ} وَعَدْنَا) بِغَيْر أَلفٍ وَقَالُوا: إِنما اخْتَرْنَا هَذَا لأَن {المُوَاعَدَة إِنما تَكُونُ مِن الآدَمِيّينَ، فاختارَوا (} وَعَدْنا) وقالُوا: دليلنا قولُ الله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ {وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقّ} (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: 22) وَمَا أشبَهَه، قَالَ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرُوه لَيْسَ مِثْلَ هاذا. وأَمّا} وَاعَدْنَا هَذَا فجيد، لِأَن الطاعَةَ فِي القَبُولِ بمنزِلةِ {المُوَاعَدَةِ فَهُوَ من الله وَعْدٌ ومِن مُوسى قبولُ واتِّبَاعٌ، فَجَرَى مَجْرى} المُواعَدَة، وَقد أَشارَ لَهُ فِي التَّهْذِيب والمُحكم، ونُقَل مثلُ ذَلِك عَن ثَعْلبٍ. تَكْمِيل:
قَالُوا: إِذا وَعَدَ خَيْراً فَلم يَفْعَلْه قَالُوا: أَخْلَفَ فُلانٌ، وَهُوَ العَيْبُ الفاحِش، وإِذا أَوْعَدَ وَلم يَفْعَلْ فَذَلِك عِنْدهم العَفْوُ والكَرَمُ، وَلَا يُسَمُّون هاذا خُلْفاً، فإِن فَعَلَ فَهُوَ حَقُّه، قَالَ ثَقلبٌ: مَا رَأَيْنَا أَحَداً إِلاَّ وقولُه إِن الله جلَّ وَعَلاَ إِذا وَعَدَ وَفَى وإِذا أَوْعَدَ عَفَا، وَله أَن يُعَذِّب. قَالَه المُطرّز فِي الياقُوت، وحَكَى صاحبُ المُوعب عَن أَبي عمرِو بنِ العَلاَءِ أَنه قَالَ لعَمْرِو بن عُبَيْدٍ إِنّك جاهِلٌ بلُغةِ العَرَب، إِنهم لَا يععُدُّونَ العَافيَ مُخْلِفاً، إِنما يَعُدُّون مَن وَعَدَ خَيْراً فَلم يَفْعَلْ مُخْلِفاً، وَلَا يَعُدُّونَ مَن وَعَدَ شَرًّا فعَفَا مُخْلفاً. أَمَا سَمِعْت قولَ الشاعرِ:
وَلاَ يَرْهَبُ المَوْلَى ولاَ العَبْدُ صَوْلَتِي
وَلاَ اخْتَتِي مِنْ صَوْلَةِ المُتَهَدِّدِ
وإِنِّي وإِنْ أَوْعَدْتُه أَوْ وَعَدْتُه
لَمُخْلِف إِيعَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي
وَقد أَوْسَع فِيهِ صاحبُ المُجْمل فِي رِسَالةٍ مُخْتَصَّةٍ بالفَرْق بَين الوَعْد والوَعِيد، فراجِعْهَا.
واختُلِف فِي حُكْم الوفاءِ {بالوْعد، هَل هُوَ واجِبٌ أَو سُنَّة؟ أَقوالٌ. قَالَ شيخُنَا: وأَكثرُ العلماءِ على وجوب الوفَاءِ بالوَعْدِ وتَحْرِيمِ الخَلْفِ فِيهِ، وكاَتْ العرَبُ تَستَعِيبه وتَسْتَقْبِحه، وَقَالُوا: إِخْلافُ الوَعْد من أَخلاق الوَغْد، وَقيل: الوَفَاءُ سُنَّة، والإِخلاف مكروهٌ واستَشْكَلَه بعضُ العلماءِ، وَقَالَ القَاضِي أَبو بكر بن العَرَبيّ بعد سَرْدِ كلامٍ: وخُلْفُ الوَعدِ كَذِبٌ نِفاقٌ، وإِن قَلَّ فَهُوَ مَعْصِيَةٌ. وَقد أَلَّف الحافِظُ السَّخَاوِيُّ فِي ذالك رِسَالَةً مستقلَّة سمَّاهَا (الْتِمَاس السَّعْد فِي الوَفَاءِ بالوَعْد) جمعَ فِيهَا فأَوْعَى. وكذَا الْفَقِيه أَحمد بن حَجَر المَكِّيّ أَلَمَّ على هاذا البَحْثِ فِي (الزَّواجِرِ) ، ونَقلَ احاصِلَ كلامِ السَّخاوِيّ بِرُمَّتِه، فراجِعْه، ثمّ قَالَ شيخُنَا: وأَمَّا الأَخْلافُ فِي} الإِيعاد الَّذِي هُوَ كَرَمٌ وعَفْوٌ فمُتَّفَقٌ على تَخَلُّفِه والتمدُّحِ بِترْكِه، وإِنما اختَلَفوا فِي تَخَلُّفِ الوَعِيدِ بالنِّسْبَة إِليه تَعالَى، فأَجَازَه جَمَاعَة وقالُوا: هُوَ من العَفْوِ والكَرَمِ اللائقِ بِهِ سُبْحَانَه. ومَنَعَه آخَرُونَ، وَقَالُوا: هُوَ كَذِبٌ ومُخَالِفٌ لِقَوْلِه تَعالى: {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ} (سُورَة ق، الْآيَة: 29) وَفِيه نَسْخُ الخَبَره، وَغير ذالك، وصُحِّح الأَوَّلُ وَقد أَورَدَهَا مبْسُوطَةً أَبو المُعِين النَّفسيّ فِي التَّبْصِرَة. فراجِعْهَا، وَالله أَعلَمُ.
وعد: {الوعد}: والعدة: وعد الخير.
و ع د: (الْوَعْدُ) يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، يُقَالُ: (وَعَدَ) يَعِدُ بِالْكَسْرِ (وَعْدًا) . قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ: (وَعَدْتُهُ) خَيْرًا وَوَعَدْتُهُ شَرًّا فَإِذَا أَسْقَطُوا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ قَالُوا فِي الْخَيْرِ: (الْوَعْدُ) وَ (الْعِدَةُ) وَفِي الشَّرِّ (الْإِيعَادُ) وَ (الْوَعِيدُ) فَإِنْ أَدْخَلُوا الْبَاءَ فِي الشَّرِّ جَاءُوا بِالْأَلِفِ، فَقَالُوا: (أَوْعَدَهُ) بِالسَّجْنِ وَنَحْوِهِ. (وَالْعِدَةُ) الْوَعْدُ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَأَخْلَفُوكَ عِدَ الْأَمْرِ الَّذِي وَعَدُوا
أَرَادَ عِدَةَ الْأَمْرِ فَحَذَفَ الْهَاءَ عِنْدَ الْإِضَافَةِ. وَ (الْمِيعَادُ الْمُوَاعَدَةُ) وَالْوَقْتُ وَالْمَوْضِعُ وَكَذَا (الْمَوْعِدُ) . (وَتَوَاعَدَ) الْقَوْمُ وَعَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. هَذَا فِي الْخَيْرِ. وَأَمَّا فِي الشَّرِّ فَيُقَالُ: (اتَّعَدُوا) . (وَالِاتِّعَادُ) أَيْضًا قَبُولُ الْوَعْدِ. (وَالتَّوَعُّدُ) التَّهَدُّدُ. 

وعد: وعَدَه الأَمر وبه عِدةً ووَعْداً ومَوْعداً ومَوْعِدةٍ ومَوْعوداً

ومَوْعودةً، وهو من المَصادِرِ التي جاءَت على مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ

كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ والمكذوبة؛ قال ابن جني: ومما جاء من المصادر

مجموعاً مُعْمَلاً قوله:

مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ أَخاه بِيَثْرِبِ

والوَعْدُ من المصادر المجموعة، قالوا: الوُعودُ؛ حكاه ابن جني. وقوله

تعالى: ويقولون متى هذا الوَعْدُ إِن كنتم صادقين؛ أَي إِنجازُ هذا

الوَعْد أَرُونا ذلك؛ قال الأَزهري: الوَعْدُ والعِدةُ يكونان مصدراً واسماً،

فأَما العِدةُ فتجمع عِدات والوَعْدُ لا يُجْمَعُ. وقال الفرء: وعَدْتُ

عِدةً، ويحذفون الهاء إِذا أَضافوا؛ وأَنشد:

إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّو البَيْنَ فانجَرَدُوا،

وأَخْلَفُوكَ عِدى الأَمرِ الذي وَعَدُوا

وقال ابن الأَنباري وغيره: الفراء يقول: عِدةً وعِدًى؛ وأَنشد:

وأَخْلَفُوكَ عِدَى الأَمرِ

وقال أَراد عدة الأَمر فحذف الهاء عند الإِضافة، قال: ويكتب بالياء. قال

الجوهري: والعِدةُ الوَعْدُ والهاء عوض من الواو، ويجمع على عِداتٍ ولا

يجمع الوَعْدُ، والنسبة إلى عِدَةٍ عَدِيّ وإِلى زِنةٍ زنيٌّ، فلا تردَّ

الواو كما تردُّها في شية. والفراء يقول: عِدَوِيٌّ وزِنَوِيٌّ كما يقال

شِيَوِيٌّ؛ قال أَبو بكر: العامة تخطئ وتقول أَوعَدَني فلان مَوْعِداً

أَقِفُ عليه. وقوله تعالى: وإِذْ واعدنا موسى أَربعين ليلة، ويقرأُ:

وَعَدْنا. قرأَ أَبو عمرو: وعدنا، بغير أَلف، وقرأَ ابن كثير ونافع وابن عامر

وعاصم وحمزة والكسائي واعدنا، باللأَلف؛ قال أَبو إِسحق: اختار جماعة من

أَهل اللغة. وإِذا وعدنا، بغير أَلف، وقالوا: إِنما اخترنا هذا لأَن

المواعدة إِنما تكون من الآدميين فاختاروا وعدنا، وقالوا دليلنا قول الله عز

وجل: إِن الله وعدكم وعد الحق، وما أَشبهه؛ قال: وهذا الذي ذكروه ليس مثل

هذا. وأَما واعدنا فجيد لأَن الطاعة في القبول بمنزلة المواعدة، فهو من

الله وعد، ومن موسى قَبُول واتّباعٌ فجرى مجرى المواعدة قال الأَزهري: من

قرأَ وعدنا، فالفعل لله تعالى، ومن قرأَ واعدنا، فالفعل من الله تعالى

ومن موسى. قال ابن سيده: وفي التنزيل: وواعدنا موسى ثلاثين ليلة، وقرئ

ووعدنا؛ قال ثعلب: فواعدنا من اثنين ووعدنا من واحد؛ وقال:

فَواعِديهِ سَرْحَتَيْ مالِكٍ،

أَو الرُّبى بينهما أَسْهَلا

قال أَبو معاذ: واعدت زيداً إِذا وعَدَك ووَعَدْته. ووعدت زيداً إِذا

كان الوعد منك خاصة.

والمَوْعِدُ: موضع التواعُدِ، وهو المِيعادُ، ويكون المَوْعِدُ مصدر

وعَدْتُه، ويكون المَوْعِدُ وقتاً للعِدةِ. والمَوْعِدةُ أَيضاً: اسم

للعِدةِ. والميعادُ: لا يكون إِلا وَقْتاً أَو موضعاً. والوَعْدُ: مصدر حقيقي.

والعدة: اسم يوضع موضع المصدر وكذلك المَوْعِدةُ. قال الله عز وجل: إِلا

عن مَوْعِدةٍ وعدها إِياه. والميعادُ والمُواعَدةُ: وقت الوعد وموضعه.

قال الجوهري: وكذلك الموعِدُ لأَن ما كان فاء الفعل منه واواً أَو ياء

سقطتا في المستقبل نحو يَعِدُ ويَزِنُ ويَهَبُ ويَضَعُ ويَئِلُ، فإِن

المَفْعِل منه مكسور في الاسم والمصدر جميعاً، ولا تُبالِ أَمنصوباً كان

يَفْعَلُ منه أَو مكسوراً بعد أَن تكون الواو منه ذاهبة، إِلا أَحْرُفاً جاءَت

نوادر، قالوا: دخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، وفلان ابن مَوْرَقٍ، ومَوْكلٌ اسم

رجل أَو موضع، ومَوْهَبٌ اسم رجل، ومَوزنٌ موضع؛ هذا سماع والقياس فيه

الكسر فإِن كانت الواو من يَفْعَلُ منه ثانية نحو يَوْجَلُ ويَوْجَعُ

ويَوْسَنُ ففيه الوجهان، فإِن أَردت به المكان والاسم كسرته، وإِن أَردت به

المصدر نصبت قلت مَوْجَلٌ ومَوْجِلٌ مَوْجِعٌ، فإِن كان مع ذلك معتل الآخر

فالفعل منه منصوب ذهبت الواو في يفعل أَو ثبتت كقولك المَوْلى والمَوْفى

والمَوْعَى من يلي ويَفِي ويَعِي. قال ابن بري: قوله في استثنائه إِلا

أَحرفاً جاءَت نوادر، قالوا دخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، قال: موحد ليس من

هذا الباب وإِنما هو معدول عن واحد فيمتنع من الصرف للعدل والصفة كأُحادَ،

ومثله مَثْنى وثُناءَ ومَثْلَثَ وثُلاثَ ومَرْبَعَ ورباع. قال: وقال

سيبويه: مَوْحَدَ فنحوه لأَنه ليس بمصدر ولا مكان وإِنما هو معدول عن واحد،

كما أَن عُمَرَ معدول عن عامر.

وقد تَواعَدَ القوم واتَّعَدُوا، والاتِّعادُ: قبول الوعد، وأَصله

الاوْتِعادُ قلبوا الواو تاء ثم أَدغموا. وناس يقولون: ائْتَعَدَ يأْتَعِدُ،

فهو مُؤْتَعِدٌ، بالهمز، كما قالوا يأْتَسِرُ في ائْتِسار الجَزُور. قال

ابن بري: ثوابه إِيتَعَد ياتَعِدُ، فهو مُوتَعِدٌ، من غير همز، وكذلك

إِيتَسَر ياتَسِرُ، فهو موتَسِرٌ، بغير همز، وكذلك ذكره سيبويه وأَصحابه

يُعِلُّونه على حركة ما قبل الحرف المعتل فيجعلونه ياء إِن انكسر ما قبلها،

وأَلفاً إِن انفتح ما قبلها، وواواً إِذا انضم ما قبلها؛ قال: ولا يجوز

بالهمز لأَنه أَصل له في باب الوعد واليَسْر؛ وعلى ذلك نص سيبويه وجميعُ

النحويين البصريين. وواعَدَه الوقتَ والموضِعَ وواعَدَه فوعَده: كان أَكبر

وعْداً منه. وقال مجاهد في قوله تعالى: ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ

بِمَلْكِنَا؛ قال: المَوْعِدُ العَهْد؛ وكذلك قوله تعالى: وأَخلفتم مَوْعِدي؛

قال: عَهْدي. وقوله عز وجل: وفي السماءِ رِزْقُكم وما تُوعَدون؛ قال: رزقكم

المطر، وما توعدون: الجنةُ. قال قتادة في قوله تعالى: واليَوْمِ

المَوْعُودِ؛ إِنه يوم القيامة.

وفرس واعِدٌ: يَعِدُك جرياً بعد جري. وأَرض واعِدةٌ: كأَنها تَعِدُ

بالنبات. وسَحاب واعِدٌ: كأَنه يَعِدُ بالمطر. ويوم واعِدٌ: يَعِدُ بالحَرِّ؛

قال الأَصمعي: مررت بأَرض بني فلان غِبَّ مطر وقع بها فرأَيتها واعِدةً

إِذا رجي خيرها وتمام نبتها في أَول ما يظهر النبت؛ قال سويد بن كراع:

رَعَى غيرَ مَذْعُورٍ بِهنَّ وَراقَه

لُعاعٌ، تَهاداهُ الدَّكادِكُ، واعِدُ

ويقال للدابّة والماشية إِذا رُجِيَ خيرها وإِقبالها: واعد؛ وقال

الراجز:كيفَ تَراها واعِداً صِغارُها،

يَسُوءُ شنَّاءَ العِدى كِبارُها؟

ويقال: يَوْمُنا يَعِدِ بَرْداً. ويَوْمٌ واعِدٌ إِذا وَعَدَ أَوَّلُه

بَحَرٍّ أَو بَرْدٍ. وهذا غلام تَعِدُ مَخايِلُه كَرَماً، وشِيَمُه تَهِدُ

جَلْداً وصَرامةً.

والوَعِيدُ والتَّوَعُّدُ: التَّهَدُّدُ، وقد أَوْعدَه وتَوَعَّدَه. قال

الجوهري: الوَعْدُ يستعمل في الخير والشرّ، قال ابن سيده: وفي الخير

الوَعْدُ والعِدةُ، وفي الشر الإِيعادُ والوَعِيدُ، فإِذا قالوا أَوْعَدْتُه

بالشر أَثبتوا الأَلف مع الباء؛ وأَنشد لبعض الرُّجاز:

أَوعَدَني بالسِّجْنِ والأَداهِمِ

رِجْلي، ورِجْلي شثْنةُ المَناسِمِ

قال الجوهري: تقديرهُ أَوعدني بالسجن وأَوعَدَ رجلي بالأَداهم ورجلي

شَثْنة أَي قويّة على القَيْد. قال الأَزهري: كلام العرب وعدْتُ الرجلَ

خَيراً ووعدته شرّاً، وأَوْعَدْتُه خيراً وأَوعَدْتُه شرّاً، فإِذا لم يذكروا

الشر قالوا: وعدته ولم يدخلوا أَلفاً، وإِذا لم يذكروا الشر قالوا:

أَوعدته ولم يسقطوا الأَلف؛ وأَنشد لعامر بن الطفيل:

وإِنّي، إِنْ أَوعَدْتُه، أَو وَعَدْتُه،

لأُخْلِفُ إِيعادِي وأُنْجِزُ مَوْعِدِي

وإِذا أَدخلوا الباء لم يكن إِلا في الشر، كقولك: أَوعَدُتُه بالضرب؛

وقال ابن الأَعرابي: أَوعَدْتُه خيراً، وهو نادر؛ وأَنشد:

يَبْسُطُني مَرَّةً، ويُوعِدُني

فَضْلاً طَرِيفاً إِلى أَيادِيهِ

قال الأَزهري: هو الوَعْدُ والعِدةُ في الخَيْر والشرّ؛ قال القطامي:

أَلا عَلِّلاني، كُلُّ حَيٍّ مُعَلَّلُ،

ولا تَعِداني الخَيْرَ، والشرُّ مُقْبِلُ

وهذا البيت ذكره الجوهري:

ولا تعداني الشرّ، والخير مُقبل

ويقال: اتَّعَدْتُ الرجلَ إِذا أَوْعَدْتَه؛ قال الأَعشى:

فإِنْ تَتَّعِدْني أَتَّعِدْك بِمِثْلها

وقال بعضهم: فلان يَتَّعِدُ إِذا وثقِ بِعِدَتكَ؛ وقال:

إِني ائْتَمَمْتُ أَبا الصَّبّاحِ فاتَّعِدي،

واسْتَبْشِرِي بِنوالٍ غير مَنْزُورِ

أَبو الهيثم: أَوْعَدْتُ الرجل أَتَوَعَّدُه إِيعاداً وتَوَعَّدْتُه

تَوَعُّداً واتَّعَدْتُ اتِّعاداً.

ووَعِيدُ الفحْل: هَديرهُ إِذا هَمَّ أَنْ يَصُولَ. وفي الحديث: دخَلَ

حائِطاً من حيطان المدينة فإِذا فيه جَمَلان يَصْرِفان ويُوعِدانِ؛ وعِيدُ

فَحْلِ الإِبل هَديرُه إِذا أَراد أَنْ يصول؛ وقد أَوْعَد يُوعدُ

إِيعاداً.

ردد

Entries on ردد in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
(ردد) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا} .
: أي نَرجِع للكُفْر. يقال ذلك لكل من جاء لِينْفُذَ فسُدَّ سَبِيلُه، ويقال: لكُلِّ مَنْ لم يَظْفَر بِمَا يُرِيد أيضا، ويقال: رَدَدْتُه على عَقِبِه،
: أي خَيَّبْته، والارْتِداد عن الشَّىءِ: الرُّجوع عنه، ومنه رِدَّة الكُفْر.
- في حَدِيث القِيامَة: "يقال: إنَّهم لم يَزالُوا مُرتَدِّين على أَعقابِهم"
: أي مُتَخلِّفين عن بَعضِ الواجبات، ولم يُرِد رِدَّة الكُفْر، ولهذا قَيَّده بأَعقابِهِم، لأنه لم يرتَدَّ أَحدٌ من الصَّحابَة، وإنّما ارتَدَّ قَومٌ من جُفاةِ الأعراب.
- قوله: "لا تَردُّوا السَّائِلَ ولو بظِلفْ" . وفي رِوَايَة: "رُدُّوا السَّائِلَ ولو بِظِلْف" .
ومعناها: شَىْءٌ واحِد وليس يُضَادّ أَحدُهما الآخر: أي لا تَردُّوهم بلا شَىْء واصرِفوهم ولو بِظِلْفٍ.
- في حديث الزُّبَيْر، رَضِى الله عنه: "أنَّه وَقَف دَاراً على المَرْدُودَة من بَناتِه" .
قال الأَصَمَعىُّ: هي المُطَلَّقة، فأما التي مات زَوجُها فيقال لها: فَاقِد، ويَشْهد لِقَوْلِ الأصمَعِىّ حَدِيثُه حين ذَكَر الصَّدقَة فقال: "ابْنَتُك مردُودَةٌ إليك لَيس لها كاسِبٌ غَيرك"، ولأنَّ التي مات زَوجُها ربما أَصابَها من المِيراثِ ما تَحصُل منه مسكَناً وغير ذلك.
فأما المُطَلَّقة فإذا سَرَّحَها زَوجُها فلا مَسْكَنَ لها في الغَالِب، لأَنَّ الِإنسانَ في العادة إذا جَهَّزَ بِنتاً أَعطىَ غَيرَها من الأولاد بقدر ما جَهَّزَها به، فإذا رَجَعَت كان قد أَحرزَ إخوَتُها أَنْصِبَاءهم فلا يَكُون لها شَىْء.
وفي حَدِيث عُمَر بن عبد العزيز: "لا رِدِّيدَى في الصَّدَقَة"
: أي لا ثِنْىَ فيها، ونَحْوُهُ في المَصَادر: قِتِّيتَى ونِمِّيمَى. وفي حديث أبى إدريس الخَوْلانى قال لمعاوِيةَ: "إن كان دَاوَى مرضاها، وردَّ أُولَاها على أُخْراها".
: أي إذا تقدَّمتِ أَوائِلُها، وتباعَدَت عن الأَواخِر لم يَدَعْها تَتَفَرَّق، ولكن يَحْبِس المُتَقدَّمةَ حتى تَصِل إليها المُتَأخِّرةُ.
(ردد) : الرَّاذَّةُ: خَشَبَةٌ تَعَرَّضُ بين النَّبْعَيْن مُقَدَّمَ العَجَلة.
(ر د د) : (رَدَّ) عَلَيْهِ الشَّيْءَ رَدًّا وَمَرَدًّا وَرَدَّ الْبَابَ أَصْفَقَهُ وَأَطْبَقَهُ وَبَابٌ مَرْدُودٌ مُطْبَقٌ غَيْرُ مَفْتُوحٍ وَسَيَجِيءُ فِي (غ ل) وَالرِّدِّيدِيّ أَبْلَغُ مِنْ الرَّدِّ وَدِرْهَمٌ رَدٌّ زَيْفٌ غَيْرُ رَائِجٍ (وَمِنْهُ) «مَنْ أَدْخَلَ فِي دِينِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» أَيْ مَرْدُودٌ وَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ فِي (كف) .
ر د د : رَدَدْتُ الشَّيْءَ رَدَّا مَنَعْتُهُ فَهُوَ مَرْدُودٌ وَقَدْ يُوصَفُ بِالْمَصْدَرِ فَيُقَالُ فَهُوَ رَدٌّ وَرَدَدْتُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ وَرَدَدْتُ إلَيْهِ جَوَابَهُ أَيْ رَجَعْتُ وَأَرْسَلْتُ وَمِنْهُ رَدَدْتُ عَلَيْهِ الْوَدِيعَةَ وَرَدَدْتُهُ إلَى مَنْزِلِهِ فَارْتَدَّ إلَيْهِ وَتَرَدَّدْتُ إلَى فُلَانٍ رَجَعْتُ إلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَتَرَادَّ الْقَوْمُ الْبَيْعَ رَدُّوهُ وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ إلَّا أَنْ يَجْتَمِعَ مُتَرَادَّانِ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا كَأَنَّ الْمَاءَ يَرُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا إذَا كَانَ رَاكِدًا وَارْتَدَّ الشَّخْصُ رَدَّ نَفْسَهُ إلَى الْكُفْرِ وَالِاسْمُ الرِّدَّةُ. 
ر د د: (رَدَّهُ) عَنْ وَجْهِهِ يَرُدُّهُ (رَدًّا) وَ (رِدَّةً) بِالْكَسْرِ وَ (مَرْدُودًا) وَ (مَرَدًّا) صَرَفَهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى. {فَلَا مَرَدَّ لَهُ} [الرعد: 11] . وَ (رَدَّ) عَلَيْهِ الشَّيْءَ إِذَا لَمْ يَقْبَلْهُ وَكَذَا إِذَا خَطَّأَهُ. وَ (رَدَّهُ) إِلَى مَنْزِلِهِ وَ (رَدَّ) إِلَيْهِ جَوَابًا رَجَعَ. وَشَيْءٌ (رَدٌّ) أَيْ رَدِيءٌ وَ (رَدَّدَهُ تَرْدِيدًا) وَ (تَرْدَادًا) بِفَتْحِ التَّاءِ (فَتَرَدَّدَ) . وَ (الِارْتِدَادُ) الرُّجُوعُ وَمِنْهُ (الْمُرْتَدُّ) وَ (الرِّدَّةُ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ أَيِ الِارْتِدَادُ. وَ (اسْتَرَدَّهُ) الشَّيْءَ سَأَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ. وَ (الرِّدِّيدَى) مَقْصُورٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالدَّالِ وَتَشْدِيدِهَا الرَّدُّ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا رِدِّيدَى فِي الصَّدَقَةِ» وَ (رَادَّهُ) الشَّيْءَ أَيْ رَدَّهُ عَلَيْهِ، وَهُمَا يَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ مِنَ الرَّدِّ وَالْفَسْخِ. وَهَذَا الْأَمْرُ (أَرَدُّ) عَلَيْهِ أَيْ أَنْفَعُ. وَهَذَا أَمْرٌ لَا (رَادَّةَ) لَهُ أَيْ لَا فَائِدَةَ لَهُ وَلَا رُجُوعَ. 

ردد


رَدَّ(n. ac. رَدّ
رِدَّة
مَرْدَد
مَرْدُوْد )
a. [acc. & 'An], Made to go or come back, sent or turned back from;
kept off from.
b. [acc. & Ila], Brought, sent back, returned to; converted to;
returned ( an answer ) to, replied to.
c. [acc. & 'Ala], Refused, denied.
d. Refuted.
e. ['Ala], Profited, benefited, advantaged.
f. Rendered, made to become.

رَدَّدَa. Repulsed, repelled, drove away, cast off;
rejected.
b. Repeated, went over again; reverted to.
c. Made to go to & fro; confused, perplexed.

رَاْدَدَa. Returned, restored, gave back to.
b. Opposed, resisted, withstood.

تَرَدَّدَa. Was repulsed, repelled, sent back.
b. [Ila], Returned, repaired to again & again;
frequented, haunted.
c. [Fī], Turned over, revolved in ( his mind );
hesitated.
تَرَاْدَدَa. Turned back, returned, retired.
b. Refuted; rebutted.
c. Repudiated.

إِرْتَدَدَ
a. [Ila], Returned to; was brought back to; was restored to;
was converted to.
b. ['An], Turned back, went away from; apostatized from.
c. ['Ala], Retraced ( his steps ).
إِسْتَرْدَدَa. Demanded back, reclaimed; called upon to
restore.
b. Took back; recalled; revoked.

رَدّ
(pl.
رُدُوْد)
a. Obstacle, hindrance; impediment.
b. Refusal; repulse.
c. Reply; refutation.
d. Return, restitution; restoration.
e. Return, profit.
f. Bad, worthless; rejected; disallowed.

رَدَّةa. Defect, deformity.

رِدَّةa. Return.
b. Repetition; refrain, burden ( of a song );
echo.
c. Apostasy.

رُدُدa. Abjects; wretches.

مَرْدَدَةa. see 21t
رَاْدِدَةa. Profit, utility, advantage, benefit.

رَدَاْد
رِدَاْدa. Repulsion; aversion.

رَدَّاْدَةa. Wailing-woman.

رَاْدُوْدَةa. Latch, catch ( of a door ).
N. P.
رَدڤدَa. Closed, shut.
b. Returned; rejected.

N. Ac.
تَرَدَّدَa. Hesitation, vacillation.

N. P.
إِرْتَدَدَa. Convert; pervert, apostate, renegade.
ردد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لسراقة ابْن جُعشم: أَلا أدُلّك على أفضل الصَّدَقَة ابْنَتك مَرْدُودَة عَلَيْك لَيْسَ لَهَا كاسب غَيْرك. قَالَ الْأَصْمَعِي: الْمَرْدُودَة الْمُطلقَة قَالَ أَبُو عبيد: وَإِمَّا هَذَا كِنَايَة عَن الطَّلَاق وَكَذَلِكَ حَدِيث الزبير رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِن الزبير جعل دوره صَدَقَة قَالَ: وللمردودة من بَنَاته أَن تسكن غير مضرَّة وَلَا مُضَر بهَا فَإِن استغنت بِزَوْج فَلَا شَيْء لَهَا. وَأما الْمَرْأَة الرَّاجِع فَإِنَّهَا الَّتِي مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا فَرَجَعت إِلَى أَهلهَا وَفِي حَدِيث الزبير من الْفِقْه أَن الرجل يَجْعَل الدَّار وَالْأَرْض وَقفا على قوم وَيشْتَرط أَن يزِيد فيهم من شَاءَ وَينْقص مِنْهُم من شَاءَ فَيجوز لَهُ ذَلِك وَإِنَّمَا جَازَ هَذَا فِي الْوَقْف خَاصَّة دون الصَّدَقَة الْمَاضِيَة لِأَن حكمهمَا مُخْتَلف أَلا ترى أَن الْوَقْف قد يجوز أَن لَا يُخرجهُ صَاحبه 49 / ب من يَده وَأَن الصَّدَقَة لَا تكون / مَاضِيَة حَتَّى تخرج من يَد صَاحبهَا فِي قَول بَعضهم. وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: فِي العُمْرَي والرَقبي إِنَّهَا لمن اعْمِرها وَلمن أُرْقِبها ولورثتهما من بعدهمَا.
ر د د

رد السائل، وردّه عن حاجته. ورد عليه الهبة. ورد عليه قوله. ورد إليه جواباً. وهذا مردود قولك ورديده كقولك مرجوعه. وارتدّ عن سفره وعن دينه، وهو من أهل الردة. وارتدّ هبته: ارتجعها، سمعته منهم سماعاً واسعاً، ومنه قوله:

فيا بطحاء مكة خبّريني ... أما ترتدني تلك البقاع

وليس لأمر الله مردود أي ردّ. قالت أم الحسين ترثي أخاها:

ضاقت بي الأرض وانقضّت مخارمها ... حتى تخاشعت الأعلام والبيد

وقائلين تعزّى عن تذكره ... والصبر ليس لأمر الله مردود

واسترده الشيء: سأله أن يردّه عليه. وردد القول: كرّره، ولا خير في القول المردد. ورادّه القول راجعه إياه، وترادّا القول. ورادّه البيع: قايله، وترادّا. وتراد الماء: ارتد عن مجراه الحاجز. وتردد في الجواب. وتعثر لسانه. وهو يتردد بالغدوات إلى مجالس العلم ويختلف إليها.

ومن المجاز: امرأة مردودة: مطلقة لأنه يردّها إلى بيت أبويها. وما يرد عليك هذا أي ما ينفعك. قال عمرو:

ما إ جزعت ولا هلم ... ت ولا يرد بكاي رندا

وهذا أر لا رادة فيه: لا فائدة. وضيعة كثيرة الردّ والمرد وهو الريع. ورجل مردد: حائر بائر شديد الحيرة. وطمّ شعره بالمردودة وهي الموسى لأنها ترد في نصابها. قال يزيد من الطثرية:

أقول لثور وهو يحلق لمتّى ... بعقفاء مردود عليها نصابها

وفي ذقنه ردة: تقاعس. وهي جميلة ولكن في وجهها ردة وهي بعض القبح. ولا تعطني من ردود الدراهم وهي التي لا تروج، وهذا درهم رد. وسمعت ردة الصدى وهي ما يرد عليك من الصوت.
[ر د د] الرَّدُّ: صَرْفُ الشَّيءِ وَرَجْعُه، رَدَّه يَرُدُّه رَداً وتَرْدَاداً، وهو بِناءٌ لِلتَّكْثِيرِ، قَالَ سِيَبَوْيَه: هذا بابُ ما تُكَثِّرُ فيه المَصْدَرَ من فَعَلْتُ فَتُلْحِقُ الزَّوائِدَ، وتَبِنيِه بِناءً آخَرَ، كما أَنَّكَ قُلْتَ في فَعَلْتُ: فَعَّلْتُ حِينَ كَثَّرْتَ الفِعْلَ، ثُمَّ ذَكَرَ المصادِرَ الَّتِي جاءَتْ على التَّفْعالِ، كالتَّرْدادِ، والتَّلْعابِ، والتَّهْذَارِ، والتَّصْفاقِ، والتَّقْتالِ، والتَّسْيارِ، وأَخَوَاتِها، قَالَ: وليْسَ شَيْءٌ من هذا مَصْدَرَ فَعَّلْتُ، ولكنْ لََّما أَرَدْتَ التَّكْثيرَ بَنْيْتَ المَصْدَرَ على هذا، كما بَنَيْتَ فَعَلْتُ على فَعَّلْتُ. والمَردُّ كالرَّد. وارْتَدَّه كرَدَّه، قَالَ مُلِيحٌ.

(بعزْمٍ كوَقْعِ السَّيفِ لا يُسْتَقِلُّه ... ضَعِيفٌ ولا يَرْتَدُّه الدَّهْرَ عاذِلُ)

وفي التَّنْزِيلِ: {من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله} [الشورى: 47] . قَالَ ثَعلَبٌ: يَعْنِي يَوْمَ القِيامِةِ؛ لأَنَّه شَيْءٌ لا يُرَدُّ. وشَيءٌ رَدِيدٌ: مَرْدُودٌ، قَالَ:

(فَتًي لم تَلِدْه بنْتُ عَمٍّ قَرْيبَةٌ ... فَيَضوَى وقَدْ يَضْوَى رِدِيِدُ الغَرائِبِ)

وقَدْ ارْتَدَّ، وارَتْدَّ عنه: تَحَّولَ. وفي التَّنْزِيلِ: {من يرتد منكم عن دينه} [المائدة: 54] . والاسْمُ: الرِّدَّةُ، ومنه الرَّدِّةُ عَنِ الإسلامِ، أي: الرُّجوعُ عنه. واسترد الشيء وارتده: طلب رده عليه، قال كثيرُ عزة

(وما صُحْبَتي عَبدَ العَزِيزِ ومِدْحَتِي ... بعارِيَّةٍ يَرْتَدُّها من يَعِيرُها)

والاسْمُ: الرَّدادُ، والرَِّدادُ، قَالَ الأَخْطَلُ:

(وما كُلُّ مَغْبونٍ ولو سَلْفَ صَفْقُه ... يُراجِعُ ما قَدْ فاتَه بِرَدادِ ... )

يُرْوَى بالوَجْهِينِ جَميِعاً. ورُدُودُ الدَّراهِم: ما رُدَّ، واحِدُها رَدٌّ، وكُلُّ ما رُدَّ بعدَ أَخْذِه: رَدٌّ. والرِّدُّ: ما كانَ عِماداً للشَّيْءِ، يَدْفَعُه ويَرُدُّه، قَالَ:

(يا رَبِّ أَدْعوكَ إلهاً فَرْداً ... )

(فكُنْ لنا مِنَ البَلايا رِداَّ ... ) أي مَعْقِلاً يَرُدُّ عنه البلاءَ. والرَِّدُّ: الكَهْفُ، عن كُراع. وقَوْلُه تَعالَى: {فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِداً} [القصص: 34] ، فِيمَنْ قَرأَ به، يَجوزُ أن يكونَ من الاعتمادِ، ومِنَ الكَهْفِ، وأن يكونَ على اعْتِقادِ التَّثْقِيلِ في الوَقْفِ بعد تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ. والمُرْدُودَةُ: المُطَلَّقَةُ، وكُلُّه من الرَّدِّ. وفي حَديثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّه قَالَ لِسُراقَةَ بن [مالكِ ابن] جَعْشُمٍ: ((أَلا أَدُلُّكَ على أَفْضَلِ الصَّدَقَهِ، ابْنَتُكُ مُرْدُودَةٌ عليكَ ليسَ لها كاسِبٌ غَيْرَكَ)) . تَرَدَّدَ وتَرادَّ: تراجَعَ. وما فيه رِدِّيدَى، أَي: احْتِباسٌ ولا تَرْدادٌ. ورَجُلٌ مَتَرَدِّدٌ: مَجْتَمعٌ قَصِيرٌ، ليس بِسَبْطِ الخَلْقِ. وعُضْو رِدِيدٌ: مُكَتَنِزٌ مَجْتَمِعٌ، قَالَ أبو خِراشٍ:

(تَخَاطًَؤُهُ الحُتوفُ فَهُوَّ جَوِنٌ ... كِنازُ اللَّحمِ فائِلُه رَدِيدُ)

والرَّدَدُ، والرِّدِّةُ: أَن تَشْرَبَ الإبلُ الماءَ عَلَلاً، فَتَرتَدَّ الأَلبانُ في ضُرُوعِها. وكُلُّ حامِلٍ دَنَتْ وِلادَتُها، فعظُمَ بَطْنُها وَضَرْعُها: مُرِدٌّ. والرِّدَّةُ: أن يُشْرِقَ ضَرْعُ النَّاقَةِ، ويَقَعَ فيه اللَّبَنُ، وقَدْ أَردَّتْ، وهي مُرِدٌّ. وأَرَدَّتِ النَّاقَةُ: بَركَتْ على نَدًى، فَوَرِمَ ضَرْعُها وحَياؤُها، وقِيلَ: هو وَرَمُ الحَياءِ من الضَّبَعَةَ، وقِيلَ: أَرَدَّتِ الناقَةُ وهي مُرِدٌّ: وَرَمَتْ أَرْفاغُها وحياؤُها من شُرْبِ الماءِ. والرَّدَدُ، والرِّدَّةُ: وَرَمٌ يُصِيبُها في أَخْلافِها، وقِيلَ: هو وَرَمُها من الحَفْلٍ، قَالَ أبو النَّجْمِ:

(تَمْشِي من الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ ... )

وأَرَدَّ الرجُلُ: انْتَفَخَ غَضَباً، حَكَاها صاحِبُ الأَلْفاظِ، قَالَ أبُو الحَسَنِ: وفي بَعْضٍ النُّسَخِ ارْبَدَّ. والرِّدَّةُ: البَقِيَّةُ، قَالَ أبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ: (إَِذا لم يكُنْ بَيْنَ الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ ... سِوَى ذِكْرِ شَيءِ قد مَضَى دَرَسَ الذِّكْرُ)

والرِّدَّةُ: تَقاعُسٌ في الذَّقَنِ إذا كانَ في الوَجْهِ بعضُ القَباحَةِ، ويَعْتَرِيه شيءٌ من جَمالِ. وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: في وَجْهِه رَدَّةٌ، أي: قُبْحٌ. وفيه رِدَّةٌ، أي: عَيْبٌ. وأَرَدَّ البَحْرُ: كَثُرَتْ أَمواجُه وهاجَ. وردَّاد: اسْمٌ، ورُئِيَ رَجُلٌ يومَ الكُلابِ يَشُدُّ على قَوْمٍ، ويَقُولُ: أنا أَبُو شَدَّاد، ثم يَرُدُّ عليهم، ويَقُولُ: أنا أبو رَدَّادِ. ورجُلٌ مِرَدٌّ: كَثِيرُ الرَّدِّ والكَرِّ، قَالَ أبو ذُؤَيْبٍ:

(مِرَدٌّ قد نَرى ما كانَ منه ... ولكِنْ إنَّما يُدْعَى النَّجِيبُ)
[ردد] في صفته صلى الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائن ولا القصير "المتردد" أي المتناهي في القصر أنه تردد بعض خلقه وتداخلت أجزاؤه. وفيه: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو "رد" أي مردود عليه، قال: أمر رد، إذ كان مخالفًا لما عليه السنة. وفيه: ألا أدلك على أفضل الصدقة ابنتك "مردودة" عليك ليس لها كاسب أي التي تطلق وترد إلى بيت أبيها، يريد أدلك على أفضل أهل الصدقة. ط: أو يريد صدقة ابنتك في حال ردها عليك وليس لها كاسب غيرك، وهما حالان. غ: أما من مات عنها زوجها فهي راجعة. ش: و"رُدت" الشمس، قيل: ردت له صبيحة الإسراء وفي الخندق. وح: "فاردد" عليه الشمس شرقها، ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وشرقها بالنصب ظرفن والرد إما على أدراجها أو بطيء حركتها. وقوله: طلعت بعد ما غربت، يؤيد الأول. وح: "ترد" بها ألفتي أي تجمع ما ألفته من الأهل والمال والوطن، والأليف الصاحب. نه ومنه ح الزبير في دار وقفها: و"للمردودة" من بناته أن تسكنها، لأن المطلقة لا مسكن لها على زوجها. وفيه: "ردوا" السائل ولو بظلف محرق، أي أعطوه ولو لفا، ولم يرد رد الحرمان والمنع، نحو سلم فليه أي أجاب، وفي أخر: "لا تردوا" السائل ولو بظلف، أي لا تردوه رد حرمان بلا شيء ولو أنه ظلف. وفيه: إن كان داوي مرضاها و"رد" أولاها على أخراها، أي إذا تقدمت أوائلها وتباعدت عن الأواخر لم يدعها تتفرق ولكن يحبس المتقدمة حتى تصل إليها المتأخرة. وفي ح الحوض: لم يزالوا "مرتدين" على أعقابهم، أي متخلفين عن بعض الواجبات لا عنثلاث تسليمات: تسليمة للخروج من الصلاة تلقاء وجهه يتيامن يسيرا، وتسليمة على الإمام، وتسليمة على من في اليسار، ونتحاب نتفاعل من المحبة. وح: ما "ترددت" في شيء ترددي عن قبض نفس. التردد وسائر صفات المخلوقين كالغضب والحياء والمكر إذا أسند إليه تعالى يراد منتهاه وغايته، أي ما توقفت توقف المتردد في أمر. ج: فإن ذلك "يرد" ما في نفسه، وفي مسلم "برد" ما فيه، من البرودة، أي يبرد ما تحركت له نفسه من شهوة الجماع. ف: ""فارتدا" على اثارهما" افتعلا من الرد الرجوع. ش: لا يخلق على كثرة "الرد" أي ثرة تكراره على ألسنة التالين وأذان السامعين أي لا يزول رونقه ولذة قراءته وسماعه بها.
[ردد] رَدّهُ عن وجهه يَرُدُّهُ رَدَّاً ومَرَدًّا: صَرَفه. وقال الله تعالى:

(فَلا مَرَدَّ له) *. ورَدَّ عليه الشئ، إذا لم يقبله، وكذلك إذا خَطَّأه . وتقول: رَدَّهُ إلى منزله. ورَدَّ إليه جواباً: أي رجع. والمَرْدُودة: المطلَّقة. والمردودة: الموسى، لأنها تُرَدُّ في نِصَابِها. والمردود: الرَدُّ، وهو مصدر، مثل المحلوف والمعقول. قال الشاعر : لا يَعْدَمُ السائِلونَ الخيرَ أفعَلُه * إمّا نوالا وإما حسن مردود - وشئ رد، أي ردئ. وفى لسانه رَدٌّ، أي حُبْسَةٌ. وفي وجهه ردة، أي قبح مع شئ من الجمال. ورَدَّدَهُ تَرديداً وتَرْداداً فتردَّدَ. ورجل مُرَدَّدٌ: حائرٌ بائِرٌ. والارتِدادُ: الرجوع، ومنه المُرْتَدُّ. واستردَّهُ الشئ: سأله أن يرده عليه. والرِدِّيدي: الردّ. وفي الحديث: " لا رديدى في الصدقة ". وراده الشئ: أي رَدَّه عليه. وهما يَتَرادَّانِ البيعَ، من الرَدِّ والفَسْخ. وهذا الأمرُ أَرَدُّ عليه، أي أَنْفَعُ له. وهذا أمرٌ لا رادَّةَ له: أي لا فائدة له ولا رُجوع. والرِدَّةُ بالكسر: مصدر قولك رَدَّهُ يَرُدُّهُ رَدَّاً ورِدَّةً. والرِدَّةُ: الاسم من الارتداد. والرِدَّةُ: امتلاء الضَرْع من اللبن قبل النتاج، عن الاصمعي. وأنشد لابي النجم: تمشى من الردة مشى الحفل * مشى الروايا بالمزاد الاثقل - قال: وتقول منه: أردت الشاةُ وغيرها فهي مُرِدٌّ، إذا أَضْرَعَتْ. وجاء فلانٌ مُرِدَّ الوَجْهِ، أي غَضْبانَ. ورَجُلٌ مُرِدٌّ: أي شَبِقٌ. وبَحْرٌ مُرِدٌّ: أي كثير الموج.

ردد: الرد: صرف الشيء ورَجْعُه. والرَّدُّ: مصدر رددت الشيء. ورَدَّهُ

عن وجهه يَرُدُّه رَدّاً ومَرَدّاً وتَرْداداً: صرفه، وهو بناء للتكثير؛

قال ابن سيده: قال سيبويه هذا باب ما يكثر فيه المصدر من فَعَلْتُ فتلحق

الزائد وتبنيه بناء آخر، كما أَنك قلت في فَعَلْتُ فَعَّلْتُ حين كثرت

الفعل، ثم ذكر المصادر التي جاءت على التَّفْعال كالترداد والتلعاب والتهذار

والتصفاق والتقتال والتسيار وأَخوانها؛ قال: وليس شيء من هذا مصدر

أَفعلت، ولكن لما أَردتَ التكثير بنيت المصدر على هذا كما بنيت فَعَلْتُ على

فَعَّلْتُ. والمَرَدُّ: كالردّ. وارْتَدَّه: كَرَدَّه؛ قال مليح:

بَعَزْمٍ كوَقْعِ السيف لا يستقله

ضعيفٌ، ولا يَرْتَدُّه، الدهرَ، عاذِلُ

وردَّه عن الأَمر ولَدَّه أَي صرفه عنه برفق.

وأَمر الله لا مردَّ له، وفي التنزيل العزيز: فلا مردَّ له؛ وفيه: يوم

لا مردَّ له؛ قال ثعلب: يعني يوم القيامة لأَنه شيءٌ لا يُرَدُّ.

وفي حديث عائشة: من عمل عملاً ليس عليه أَمرنا فهو رَدٌّ أَي مردودٌ

عليه. يقال: أَمْدٌ رَدٌّ إذا كان مخالفاً لما عليه السنَّة، وهو مصدر وصف

به.

وشيءٌ رَدِيدٌ: مَرْدودٌ؛ قال:

فَتىً لم تَلِدْهُ بِنتُ عَمٍّ قريبةٌ

فَيَضْوَى، وقد يَضْوَى رَدَيِدُ الغَرائب

وقد ارتدَّ وارتدَّ عنه: تحوّل. وفي التنزيل: من يرتدد منكم عن دينه؛

والاسم الرِّدّة، ومنه الردَّة عن الإِسلام أَي الرجوع عنه. وارتدَّ فلان

عن دينه إِذا كفر بعد إِسلامه. وردَّ عليه الشيء إِذا لم يقبله، وكذلك

إِذا خَطَّأَه. وتقول: رَدَّه إِلى منزله ورَدَّ إِليه جواباً أَي رجع.

والرِّدّة، بالكسر: مصدر قولك ردَّه يَرُدُّه رَدّاً ورِدَّة. والرِّدَّةُ:

الاسم من الارتداد. وفي حديث القيامة والحوض فيقال: إِنهم لم يزالوا

مُرْتَدِّين على أَعقابهم أَي متخلفين عن بعض الواجبات. قال: ولم يُرِدْ

رِدَّةَ الكفر ولهذا قيده بأَعقابهم لأَنه لم يَرْتَدَّ أَحد من الصحابة بعده،

إِنما ارتد قوم من جُفاة الأَعراب.

واسَتَردَّ الشيءَ وارْتَدَّه: طلب رَدَّه، عليه؛ قال كثير عزة:

وما صُحْبَتي عبدَ العزيز ومِدْحتي

بِعارِيَّةٍ، يَرتدُّها مَن يُعِيرُها

والاسم: الرَّداد والرِّداد؛ قال الأَخطل:

وما كلُّ مَغْبونٍ، ولو سَلْفَ صَفْقَةٍ،

يُراجِعُ ما قد فاته بِرَدادِ

ويروى بالوجهين جميعاً، ورُدُود الدارهم: ما رُدَّ، واحدها رِدُّ، وهو

ما زِيفَ فَرُدَّ على ناقده بعدما أُخذ منه، وكل ما رُدَّ بغير أَخذ:

رَدٌّ.

والرِّدُّ: ما كان عماداً للشيء يدفعه ويَرُدُّه؛ قال:

يا رب أَدعوك إِلهاً فَرْداً،

فكن له من البلايا رِدَّا

أَي مَعْقِلاً يُردُّ عنه البلاء. والرِّدُّ: الكهف؛ عن كراع. وقوله

تعالى: فأَرسله معي رِدّاً يصدّقني؛ فيمن قرأَ به يجوز أَن يكون من الاعتماد

ومن الكهف، وأَن يكون على اعتقاد التثقيل في الوقف بعد تحفيف الهمز.

ويقال: وهب هبة ثم ارتدَّها أَي استردَّها. وفي الحديث: أَسأَلك إِيماناً لا

يَرْتَدُّ أَي لا يرجع. والمردودة: المطلقة وكله من الرَّدّ. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال لسراقة بن جُعْشُمٍ: أَلا أَدلك على

أَفضل الصدقة؟ ابنتك مردودة عليك ليس لها كاسب غيرك؛ أَراد أَنها مطلقة

من زوجها فترد إِلى بيت أَبيها فأَنفق عليها، وأَراد: أَلا أَدلك على

أَفضل أَهل الصدقة؟ فحذف المضاف. وفي حديث الزبير في دارٍ له وقفها فكتب:

وللمردودة من بناتي أَن تسكنها؛ لأَن المطلقة لا مسكن لها على زوجها. وقال

أَبو عمرو: الرُّدَّى المرأَة المردودة المطلقة. والمردودة: المُوسَى

لأَنها ترد في نصابها. والمردود: الردّ، وهو مصدر مثل المحلوف والمعقول؛ قال

الشاعر:

لا يَعْدَمُ السائلون الخيرَ أَفْعَلُه،

إِمَّا نَوالاً، وإِمَّا حُسْنَ مَرْدودِ

وقوله في الحديث: رُدُّوا السائل ولو بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ أَي أَعطوه ولو

ظلفاً محرقاً. ولم يُرِدْ رَدَّ الحِرْمان والمنع كقولك سَلَّم فردَّ

عليه أَي أَجابه. وفي حديث آخر: لا تردوا السائل ولو بِظِلفٍ أَي لا تردّوه

ردَّ حرمات بلا شيء ولو أَنه ظلف؛ وقول عروة بن الورد:

وزَوَّد خيراً مالكاً، إِنَّ مالكاً

له رَدَّةٌ فينا، إِذا القوم زُهَّدُ

قال شمر: الرَّدَّةُ العَطْفَة عليهم والرغبة فيهم. وردَّده ترديداً

وتَرْداداً فتردد. ورجل مُردِّدٌ: حائر بائر. وفي حديث الفتن: ويكون عند

ذلكم القتال رَدَّةٌ شديدة، وهو بالفتح، أَي عطفة قوية. وبحر مُرِدٌّ أَي

كثير الموج. ورجل مُرِدٌّ أَي شَبِق. والارتداد: الرجوع، ومنه المُرْتَدّ.

واستردَّه الشيء: سأَله أَن يَرُدَّه عليه.

والرِّدِّيدَى: الرد. وتَرَدَّدَ وتَرادَّ: تراجع. وما فيه رِدِّيدَى

أَي احتباس ولا تَرْداد. وروي عن عمر بن عبدالعزيز أَنه قال: لا رِدِّيدَى

في الصدقة؛ يقول لا تردّ، المعنى أَن الصدقة لا تؤْخذ في السنة مرتين

لقوله، عليه السلام: لا ثِنى في الصدقة. أَبو عبيد: الرِّدِّيدَى من الردِّ

في الشيء. ورِدِّيدَى، بالكسر والتشديد والقصر: مصدر من رد يرد

كالقَتِّيت والخِصِّيصى.

والرِّدُّ: الظهر والحَمُولة من الإِبل؛ قال أَبو منصور: سميت رِدّاً

لأَنها تُردُّ من مرتعها إِلى الدار يوم الظعن؛ قال زهير:

رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيِّ، فاحتُمِلوا

إِلى الظَّهيرَةِ، أَمرٌ بينهم لَبِكُ

ورادَّه الشيءَ أَي رده عليه. وهما يتَرادَّان البيعَ: من الرد والفسخ.

وهذا الأَمر أَرَدُّ عليه أَي أَنفع له. وهذا الأَمر لا رادَّة له أَي لا

فائدة له ولا رجوع. وفي حديث أَبي إِدريسَ الخولاني: قال لمعاوية إِن

كان دَاوَى مَرْضاها ورَدَّ أُولادها على أُخْراها أَي إِذا تقدمت أَوائلها

وتباعدت عن الأَواخر، لم يَدَعْها تتفرق، ولكن يحبس المتقدمة حتى تصل

إِليها المتأَخرة. ورجلٌ مُتردِّد: مجتمع قصير ليس بِسَبْطِ الخَلْقِ. وفي

صفته، صلى الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائن ولا القصير المتردِّد أَي

المتناهي في القصر، كأَنه تردد بعض خْلَقه على بعض وتداخلت أَجزاؤُه.

وعُضْو رِدِّيدٌ: مكتز مجتمع، قال أبو خراش:

مكتنز الحُتُوفُ فَهُوَّ جَوْنٌ،

كِنازُ اللحْمِ، فائلُهُ رَدِيدُ

والرَّدَد والرِّدَّة: أَن تشرب الإِبل الماء عَلَلاً فترتد الأَلبان في

ضروعها. وكل حامل دنت ولادتها فعظم بطنها وضرعها: مُرِدّ. والرِّدَّة:

أَن يُشْرِقَ ضرع الناقة ويقع فيه اللبن، وقد أَردّتْ. الكسائي: ناقة

مُرْمِدٌ على مثال مُكرِم، ومُرِدٌّ مثال مُقِل إِذا أَشْرَقَ ضرعها ووقع فيه

اللبن. وأَردّت الناقة: بركت على نَدًى فَورِم ضرعها وحياؤها، وقيل: هو

ورم الحياء من الضَّبَعَة، وقيل: أَرَدَّتِ الناقة وهي مُردّ وَرمت

أَرفاغها وحياؤها من شرب الماء. والرَّدَدُ والرَّدَّة: ورم يصيبها في

أَخلافها، وقيل: ورمها من الحَفْل. الجوهري: الرِّدَّة امتلاء الضرع من اللبن

قبل النتاج؛ عن الأَصمعي؛ وأَنشد لأَبي النجم:

تَمْشِي من الرِّدَّة مَشْيَ الحِفَّل،

مَشْيَ الرَّوايا بالمَزادِ المُثْقِل

ويروى بالمزاد الأَثقل، وتقول منه: أَردَّتِ الشاة وغيرها، فهي مُرِدّ

إِذا أَضرعت. وناقة مُرِدٌّ إِذا شربت الماء فورم ضرعها وحياؤها من كثرة

الشرب. يقال: نوق مَرادُّ، وكذلك الجمال إِذا أَكثرت من الماء فثقلت. ورجل

مُرِدٌّ إِذا طالت عُزْبَتُه فترادّ الماء في ظهره. ويقال: بحر مُرِدٌّ

أَي كثير الماء؛ قال الشاعر:

ركِبَ البحر إِلى البحرِ، إِلى

غَمَراتِ الموتِ ذي المَوْجِ المُرِدّ

وأَردّ البحر: كثرت أَمواجه وهاج. وجاء فلان مُرِدَّ الوجه أَي غضبانَ.

وأَرَدَّ الرجلُ: انتفخ غضباً، حكاه صاحب الأَلفاظ؛ قال أَبو الحسن: وفي

بعض النسخ اربَدَّ. والرِّدَّة: البقية؛ قال أَبو صخر الهذلي:

إِذا لم يكن بين الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ،

سِوىِ ذكر شيء قد مَضى، دَرَسَ الذِّكر

والرَّدَّة: تَقاعُس في الذقن إِذا كان في الوجه بعض القباحة ويعتريه

شيء من جمال؛ وقال ابن دريد:

في وجهه قبح وفيه رَدَّة

أَي عيب. وشيء رَدٌّ أَي رديء. ابن الأَعرابي: يقال للإِنسان إِذا كان

فيه عيب: فيه نَظْرة ورَدَّة وخَبْلَة؛ وقال أَبو ليلى: في فلان رَدَّة

أَي يرتد البصر عنه من قبحه؛ قال: وفيه نَظْرَة أَي قبح. الليث: يقال

للمرأَة إِذا اعتراها شيء من خبال وفي وجهها شيء من قباحة: هي جميلة ولكن في

وجهها بعض الرَّدَّة. وفي لسانه رَدٌّ أَي حُبسة. وفي وجهه رَدَّة أَي قبح

مع شيء من الجمال.

ابن الأَعرابي: الرُّدُدُ القباح من الناس. يقال: في وجهه ردَّة، وهو

رادّ.

ورَدَّادٌ: اسم رجل، وقيل: اسم رجل كان مُجَبِّراً نسب إِليهَ

المُجَبِّرون، فكل مُجَبِّر يقال له ردَّاد. ورُؤيَ رجل يوم الكُلاب يَشُدُّ على

قوم ويقول: أَنا أَبو شدَّاد، ثم يردّ عليهم ويقول: أَنا أَبو رَدَّاد.

ورجل مِرَدٌّ: كثير الردّ والكرّ؛ قال أَبو ذؤَيب:

مِرَدٌّ قد نَرى ما كان منه،

ولكن إِنما يُدْعى النجيب

ردد
: (رَدَّهُ) عَن وَجْهه يَرُدُّه (رَدًّا وَمَرَدًّا) ، كِلَاهُمَا من المصادر القياسيّة، (ومَرْدُوداً) ، من المصادر الْوَارِدَة على مَفْعول، كمَحْلوفٍ ومَعقولٍ، (ورِدِّيدَي) ، بالسكر مشدَّداً كَخِصِّيصَى، وخِلِّفَى، يُبنَى للْمُبَالَغَة: (صَرَفَهُ) وَرَجَعَه، وَيُقَال رَدَّه عَن الأَمر ولَدَّه، أَي صَرَفَه عَنهُ برِفْق.
وأَمرُ اللهِ لَا مَرَدَّ لَهُ. وَفِي التَّنْزِيل: {فَلاَ مَرَدَّ لَهُ} (الرَّعْد: 11) وَفِيه {يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ} (الرّوم: 43) قَالَ ثَعْلَب: يَعْنِي يَوْمَ القِيَامةِ، لأَنه شيْءٌ لَا يُرَدُّ.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة. (مَن عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنا فهوَ رَدٌّ) أَي معْدُودُ عَلَيْهِ، يُقَال أَمْرٌ رَدٌّ، إِذا كَانَ مُخَالفاً لما عَليه السُّنَّة، وَهُوَ مَصْدرٌ وُصِفَ بِهِ.
ورُوِيَ عَن عُمَرَ بن عبدِ العَزِيز أَنه قَالَ: (لارِدِّيدَي فِي الصَّدَقَة) أَي لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتينِ، والاسمُ) رَدَادٌ، ورِدَادٌ، (كسَحَاب وكِتَابٍ) ، وَبِهِمَا جَميعاً رُوِيَ قولُ الأَخطَلِ:
وَمَا كُلُّ مَغْبُونٍ وَلَو سَلْفَ صَفْقُهُ
برَاجعِ مَا قَدْ فاتَهُ بِرَدَادِ (و) رَدَّ (عَلَيْهِ) الشيءَ، إِذا (لَمْ يَقْبَلُهُ، و) كذالك إِذا (خَطأَهُ) .
وَنقل شيخُنا عَن جماعةٍ من أَهلِ الاشتقاقِ والتصرِيفِ أَن ردَّ يَتَعَدَّى إِلى المفعولِ الثَّانِي بإِلى، عِنْد إِرادةِ الْإِكْرَام، وبِعَلَى، للإِهانة، واستدلُّوا بِنَحْوِ قَوْله تَعَالَى: {فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمّهِ} (الْقَصَص: 13) و {يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} (آل عمرَان: 149) وَنَقله الجَلالُ السُّيُوطِيُّ وَسَلَّمه، فتأَمَّله، فإِن الاستقراءَ رُبّما يُنافِيه.
(و) من الْمجَاز: أَيضاً: امرأَةٌ مَرْدُودةٌ، وَهِي: (المُطَلَّقَةُ، كالرُّدى، كالحُمَّى) ، الأَخيرةُ عَن أَبي عَمْرٍ و.
وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ، فِي دارٍ لَهُ وَقَفَهَا فكَتَب. (ولِلْمَرْدُودةِ من بَنَاتِهِ أَن تَسْكُنَها) . لأَن المُطَلَّقَةَ لَا مَسْكَنَ لَهَا على زوْجها.
(والرَّدُّ) ، بِالْفَتْح: الشيءُ (الرَّدِيءُ) وَهُوَ مجَاز، ودِرْهَمٌ رَدٌّ: لَا يَرُوجُ، ورُدُودُ الدَّراهِمِ، واحدُهَا: رَ، وَهُوَ مازِيفَ فرُدَّ علَى ناقِدِه، بعدَما أُخِذ مِنْهُ. وكلُّ مَا رُدَّ بعدَ أَخْذٍ: رَدٌّ.
(و) الرَّدُّ (فِي اللِّسَانِ: الحُبْسَةُ) وعَدَمُ الانطلاقِ.
(و) الرِّدُّ، (بِالْكَسْرِ: عِمَادُ الشَّيءِ) الَّذِي يدفَعُه ويَرُدّه، قَالَ:
يَا ربِّ أَدعوكَ إِلهاً فَرْدَا
فكُنْ لَهُ من البَلايَا رِدَّا
أَي مَعْقِلا يَرُدُّ عَنهُ البَلاءَ.
وقولهُ تَعَالَى: {رِدْءاً يُصَدّقُنِى} (الْقَصَص: 34) فيمَنْ قَرَأَ بِه يجوز أَن يكون من الاعتمادِ، وأَن يكون على اعتقادِ التَّثْقِيل فِي الوَقْفِ، بعد تخفِيفِ الهمزةِ.
(و) يُقَال: فِي لِسَانه رَدَّةٌ، أَي حُبْسَة، وَفِي وَجْهِهِ رَدَّة، (الرَّدَّةُ) بِالْفَتْح: (القُبْحُ) مَعَ شيْءٍ من الجَمالِ، يُقَال: فِي وَجْهِهِ رَدَّةٌ، وَهُوَ رَادٌّ، وَقَالَ ابْن دُرَيد:
فِي وَجْهِهِ قُبْحٌ وفيهِ رَدَّة
أَي عَيْبٌ.
وَقَالَ أَبو ليلَى: فِي فُلان رَدَّة، أَي يَرْتَدُّ البَصَرُ عَنهُ فِي قُبْحِه، قَالَ: وَفِيه نَظْرةٌ، أَي قُبْحٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَالُ للمرأَةِ إِذا اعْتَراها شيءٌ من خَبَالٍ، وَفِي وَجُهِهَا شيءٌ من قَباحَةٍ: هِيَ جَمِيلَةٌ، وَلَكِن فِي وَجْهِها بَعْضُ الرَّدَّة، وَهُوَ مجازٌ.
(و) الرِّدَّةُ، (بِالْكَسْرِ: الاسمُ مِنَ الارْتِدادِ) وَقد ارْتَدَّ، وارتَدَّ عَنهُ: تَحوَّلَ، وَمِنْه الرِّدّة عَن الإِسلامِ، أَي الرجوعُ عَنهُ، وارتَدَّ فُلانٌ عَن دِينِه، إِذَا كَفَرَ بعد إِسلامِهِ.
(و) فِي الصّحاح: الرِّدّة: (امْتِلاءُ الضَّرْعِ من اللَّبَنِ قَبْلَ النِّتَاجِ) ، عَن الأَصمعيّ، وأَنْشَدَ لأَبي النَّجْم:
تَمْشِي من الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ
مَشْيَ الرَّوَايَا بالمَزَادِ المُثْقِلِ
وَفِي اللِّسَان: الرِّدَّة: أَي يُشْرِقَ ضَرْعُ النَّاقَةِ، ويَقَعَ فِيهِ اللَّبَنُ. وَقد أَرَدَّتُ.
(و) الرِّدَّة: (تَقَاعسٌ فِي الذَّقَنِ) إِذا كَانَ فِي الوَجْه بعْضُ القباحَة، ويعتريه شيءٌ من الجَمَال، وَهُوَ مَجاز.
(و) مِنَ المَجَازِ أَيضاً: سَمِعت رِدَّةَ الصَّدَى، وَهُوَ مَا يَرُدُّ عَلَيْك من (صَدَى الجَبَلِ) أَي صَوْته.
(و) الرِّدَّة والرَّدَدُ: (أَن تَشْرَب الإِبِلُ) الماءَ (عَلَلاً) فتَرْتَدَّ الأَلبانُ فِي ضُروعها.
(والتَّرْدادُ) بِالْفَتْح: بناءٌ للتَّكثير، قَالَ ابْن سَيّده، قَالَ سِيبَوَيْهٍ هاذا بابُ مَا يُكَثَّر فِيهِ المَصْدَر من فَعَلْتُ فتُلْحِقُ الزّائدَ وتبنيه بِنَاء آخَر، كَمَا أَنّك قلتَ فِي فَعَلْتُ: فَعَّلْتُ، حِين كثَّرْتَ الفِعْلَ. ثمَّ ذَكَر المصادِرَ الَّتِي جاءَتْ على التَّفْعَال: كالتَّرْدادِ، والتَّلْعَاب، والتَّهْذارِ، والتَّصْفاق، والتَّقْتال، والتَّسْيَار، وأَخواتِها، قَالَ: وَلَيْسَ شيءٌ من هاذا مَصْدَرَ أَفْعَلْت، ولاكن لَمَّا أَرَدْتَ التكثير بَنيتَ المَصدرَ على هاذا، كَمَا بَنَيْتَ فَعَلْتُ على فَعَّلْتُ. انْتهى.
وأَما (التَّرْدِيدُ) فإِنه قياسٌ من رَدَّدَه، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ. وَيُقَال: ردَّدَه تَرْدِيداً وتَرْداداً فَهُوَ مُرَدَّدٌ، ورجلٌ مُرَدَّدٌ.
(والمُرَدَّدُ) ، كمُعَظَّم؛ (الحائِر البائِرُ) ، وَهُوَ مَجاز) والارْتِدادُ: الرُّجُوعُ) ، وَمِنْه المُرْتَدُّ، (ورادَّهُ الشيْءَ) ، أَي (رَدَّهُ عَلَيْهِ) ، ورادَّه القَوْلَ: رَاجَعه، وهما يَتَرادَّانِ البَيْعَ، من الرَّدِّ والفَسْخ.
(وهاذا) الأَمْرُ (أعرَدُّ) عَلَيْهِ، أَي (أَنْفَعُ) لَهُ.
(و) هاذا الأَمرُ (لَا رَادَّةَ فِيهِ) ، أَي (لَا فائِدَةَ) لَهُ، وَمَا يَرُدُّك هاذا: مَا ينفَعُكَ. وَهُوَ مَجاز، (كلَا عَدَّةَ) ، ضَبْطَه الصَّاغَانِي، بضمّ الْمِيم وَكسر الراءِ.
(والمُرِدُّ) ، على صِيغَة اسْم الفاعِل (الشَّبِقُ. و) البَحْرُ المُرِدّ: (المَوَّاجُ) ، أَي كثيرُ الماءِ، قَالَ الشَّاعِر:
رَكِبَ البَحْرَ إِلى البَحْرِ إِلى
غَمَرَاتِ المَوْتِ ذِي المَوْج المُرِدّ.
وأَرَدَّ البَحْرُ: كَثُرَتْ أَمواجُه وهَاجَ.
(و) المُرِدُّ: (الغَضْبانُ) ، يُقَال جاءَ فلانٌ مُرِدَّ الوجْهِ، أَي غَضبانَ. وأَرَدَّ الرجُلُ: انتفخَ غَضَباً، حَكَاهَا صاحِبُ (الأَلفَاظ) قَالَ أَبو الْحسن: وَفِي بعض النّسخ: ارْبَدَّ.
(و) المُرِدّ: الرجل (الطَّوِيلُ العُزُوبةِ. أَو) الطَّوِيلُ (الغُرْبَة) ، فترادَّ الماءُ فِي ظَهْره، قَالَ الصاغانيُّ: والأَول أَصحّ، لأَنه يترادُّ الماءُ فِي ظَهْرِه، (كالمَزْدُودِ) .
(و) المُرِدُّ (نَاقةٌ انتَفَخَ ضَرْعُها وعياؤُها لبُروكها على نَدًى) ، وَقد أَردَّت، وكلّ حاملٍ دَنَتْ وِلادتُها فعَظُمَ بطْنُها وضَرْعها: مُرِدٌّ. وَقَالَ الكسائيّ: ناقةٌ مُرْمِدٌ، على مِثَال مُكرِم، ومُرِدٌّ، مِثَال مُقِلَ، إِذا أَشرقَ ضَرْعُها، ووقَع فِيهِ اللَّبَنُ. وَقد تقدّم. وَقيل هُوَ وَرَمُ الحياءِ من الضَّبَعَة، وَقيل: أَردَّت النّاقَةُ هِيَ مُرِدٌّ: وَرِمَتْ أَرفاغُها وحَياؤُهَا من شرْب الماءِ.
(و) المُرِدّ: (شَاةٌ أَضْرعَتْ) ، وَقد أَردَّتْ.
(و) ناقةٌ مُرِدٌّ، وَكَذَا (جَمَلٌ) مُرِدٌّ، إِذا (أَكْثَرَ من شرْب الماءِ فثَقُلَ، ج مَرَادُّ) ، نُوقٌ مَرادُّ، وجِمَالٌ مَرادُّ.
(و) عَن ابْن الإِعرابيّ (الرُّدُود، كعُنُقٍ: القِباحُ من النَّاس) جَمْع رَدَ. وَقد تقدّم.
(و) الرَّديدُ، (كأَمير) : الشيءُ المَردود، قَالَ:
فَتًى لم تَلدْهُ بنْتُ عَمَ قَريبةٌ
فيَضْوَى وَقد يَضْوَى رَديدُ الغَرَائب
والرَّدِيدُ: الجَفْلُ من (السَّحاب هُرِيقَ ماؤُهُ.
(واستَرَدَّهُ) الشيءَ: (طَلَبَهُ وسأَلَه رَدَّهُ) ، أَي أَن يَرُدَّه عَلَيْهِ. كارتَدَّه.
(وَرَدَّاذٌ) ، ككَتَّانٍ: (اسمُ مُجَبِّرٍ، م) ، أَي معروفٌ (يُنسَب إِليه) المُجَبِّرون، (فَيُقَال لكُلِّ مُجَبِّرٍ رَدَّادِيٌّ) ، لذالك.
ورُئِي رَجلٌ يومَ الكُلَابِ يَشُدُّ على قَوْمٍ وَيَقُول: أَنا أَبو شَدَّادٍ. ثمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِم وَيَقُول: أَنا أَبو رَدَّادٍ.
(والرَّادَّةُ: خَشَبَةٌ قد مُقَدَّمِ العَجَلَة تُعَرَّضُ بَيْنَ النَّبْعَيْنِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ارتَدَّ الشيءَ: رَدَّه، قَالَ مُلَيح:
بعَزْمٍ كَوَقْعِ السَّيْفِ لَا يَسْتَقِلُّهُ
ضَعِيفٌ وَلَا يَرْتَدُّهُ الدَّهْرَ عاذِلُ
وارتَدَّ عَن هِبَتِهِ: ارتَجَعها، قَالَ الزمخشريُّ: كَذَا سمعته عَن الْعَرَب، وأَنشد:
فيا بَطْحاءَ مَكَّةَ خبِّرِنِي
أَمَّا تَرْتَدُّنِي تِلْك البِقاعُ
ورَدَّ إِليه جَواباً: رَجَعَ، وارتَدَّ الشيءَ: طلَبَ رَدَّه عَلَيْهِ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
وَمَا صُحْبَتِي عَبْدَ العَزيزِ ومِدْحَتِي
بعارِيَّةٍ يَرْتَدُّهَا مَن يُعِيرُهَا
وهاذا مردُودُ القولِ، وَرديدُه.
ورَدَّدَ القولَ كَرَّرِ.
وَلَا خَيْرَ فِي قولٍ مَرْدُود، ومُرَدَّد.
ورادَّه القَوْلَ: رَاجعَه.
وتَرادَّا القَوْلَ.
ورادَّه البَيْعَ: قَايَلَه.
وتَرادَّ الماءُ: ارتَدَّ عَن مَجرَاه لحاجزٍ.
والرِّدُّ، بِالْكَسْرِ: الكَهْف، عَن كُراع. وَبِه فَسَّر بعضُهم قولَه تَعَالَى: {فَأَرْسِلْهِ مَعِىَ رِدْءاً} (الْقَصَص: 34) .
وَفِي الحَدِيث. (رُدُّوا السَّائِلَ وَلَو بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ) . أَي أَعطوه، وَلم يُرِدْ رَدَّ الحِرْمَانِ والمنْع، كَقَوْلِك: سَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ، أَي أَجابه. وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ وَلَو بِظِلْف) أَي لَا تَرُدُّوه رَدَّ حِرْمَانٍ بِلَا شيءٍ، وَلَو أَنه ظِلْفٌ.
وَقَول عُرْوَةَ بن الوَرْد:
وزَوَّدَ خَيْراً مالِكاً إِنَّ مَالِكًا
لَهُ رَدَّةٌ فِينا إِذا العَمُّ زَهَّدُوا
قَالَ شَمِرٌ: الرَّدَّة: العَطْفة عَلَيْهِم، والرَّغْبَة فيهم.
وَفِي حَدِيث الفِتن: (وَيكون عِنْد ذالِكُم القِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ) . وَهُوَ بِالْفَتْح، أَي عَطْفَة قَويَّة.
وتَردَّدَ وتَرادَّ، تَرَاجَعَ.
وتَردَّدَ فِي الْجَواب: تَعثَّرَ لسانُه.
وَهُوَ يَتَرَدَّدُ بالغَدَوَات إِلى مَجَالس العِلْم، ويَخْتَلِفُ إِليها. والرِّدُّ، بِالْكَسْرِ: الحَمُولَةُ من الإِبل. قَالَ أَبو مَنْصُور: سُمِّيَت رِدًّا لأَنها تُرَدُّ من مَرْتَعِها إِلى الدّار يَوْم الظَّعْن.
ورجُلٌ مُتَرَدِّدٌ: مُجْتَمِعٌ قصير لَيْسَ بَسبْطِ الخَلْقِ. وَفِي صفته صلّى الله عليْه وسلْم: (لَيْسَ بالطَّوِيلِ البائِنِ وَلَا القَصير المُتَرَدِّدِ) أَي المتناهِي فِي القِصَرِ، كأَنَّه تَرَدَّدَ بَعْضُ خَلْقِه على بَعْض وتدَاخَلَتْ أَجزاؤُه.
وعُضْوٌ رَدِيدٌ: مُكْتَنِزٌ مُجتمِعٌ، قَالَ أَبو خِراش:
تَخاطَفُه الحُتُفُ فهُوَّ جَوْنٌ
كِنَازُ اللَّحْمِ فائِلُهُ رَدِيدُ
والرِّدَّة: البَقِيَّة، قَالَ أَبو صَخْر الهُذَليّ:
إِذا لم يَكُنْ بَين الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ
سِوَى ذِكْره شَيْءٍ قد مَضَى دَرَس الذِّكْرُ
ومَرْدودٌ: فرسُ زِيادٍ أَخِي مُحرِّق الغسّانيّ.
والرَّوْدَدُ، كجَوْهرٍ: العاطِفُ، قَالَ رُؤبةُ:
وإِنْ رَأَيْنَا الحِجَجَ الرَّوادِدَا
قَوَاصِراً بالعُمْرِ أَو مَوادِدَا
أَورده الصاغانيُّ فِي تركيب: رَود. ورجلٌ مِرَدٌّ، بِالْكَسْرِ: كثيرُ الرَّدِّ والكَرِّ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
مِرَدٌّ قد نَرَى مَا كَانَ منهُ
ولَكنْ إِنمَا يُدْعَى النَّجِيبُ
وَفِي الْمِصْبَاح: تَردَّدْت إِليه: رَجَعْتُ مرَّة بعدَ أُخرَى.
وَمن الْمجَاز: ضَيْعَةٌ كثيرةُ المَرَدِّ والرَّدّ، أَي الرَّيْع.
والرَّدَّادُ بنُ قَيسِ بن مُعَاويَة بن حَزْنٍ: بَطْنٌ.
وأَبُو الرَّدّاد عَمْرُو بن بِشْرٍ القَيسيّ، عَن بُرْد بن سِنانِ.
ومحمّد بن عبد الرَّحْمَن بن رَدَّاد، عَن يَحيى بن سَعيد الأَنصاريّ، ضعيفٌ.
وهِلالُ بن رَدّادٍ الكِنَانيّ عَن الزُّهْرِيّ وابنُه مُحَمَّد، سمع أَباه.
ومحمّد بن الخَضِرِ بن رَدَّاد الدِّمشقيّ، عَن عليّ بن خَشرمٍ، وأَبو الرَّدَّاد عبدُ الله بن عبد السَّلَام المصريّ المُؤذّن، صَاحب المِقْيَاس. وَفِي ولدِه أَمرُ المقْيَاس إِلى الْآن.
وَمُحَمّد بنُ طَرخان بن رَدَّاد المَقْدسيّ، من شُيوخ مَنْصُور بن يسلم.

قرف

Entries on قرف in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 18 more
قرف: {يقترفون}: يكتسبون، وقيل: يدعون. والقرفة: الادعاء والتهمة.
(قرف) : أَقْرفتَ بي، وأَظْنَنْتَ بي، وأَتْهَمْتَ بي، أي: عَرَّضْتني للقِرْفَة والظِّنَّة والتُّهَمَة.
[قرف] نه: فيه: وبطح لها بقاع «قرق»، هو بكسر راء المستوى الفارغ, وفيه: ربما رآهم يلعبون «بالقرق» فلا ينهاهم، هو بكسر قاف لعبة يلعبون بها، وهو خط مربع، في وسطه خط مربع, ثم يخط من كل زاوية من الخط الأول إلى زاويا الخط الثالث، وبين كل زاويتين خط فيصير أربعة عشر خطًّا. 
ق ر ف : قَرَفْتُ الشَّيْءَ قَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَشَرْتُهُ وَقَارَفْتُهُ مُقَارَفَةً وَقِرَافًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ قَارَبْتُهُ وَاقْتِرَافُ الذَّنْبِ فِعْلُهُ وَقَرَفَ لِأَهْلِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا اكْتَسَبَ وَاقْتَرَفَ اقْتِرَافًا أَيْضًا قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَهُوَ مَا اسْتَفَدْتَ مِنْ مَالٍ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ. 

قرف

3 قَارَفَهُ He was, or became, near to it; meaning some base thing, or the like. (TA.) See قَرَفٌ.

قَرَفٌ The mixing with others; [and particularly with others who are diseased or the like]; a subst. from ↓ مُقَارَفَةٌ: (K:) the being near to [a person, or persons, or a place, infected with] disease: (S, TA:) the being near to pestilence, or epidemic disease. (T in art. تلف.) See تَلَفٌ.

أَعْرَضَتِ القِرْفَةُ signifies إِتَّسَعَتْ: (TA, art. عرض:) and اِتَّسَعَتْ قِرْفَتُهُ signifies كَثُرَ مَنْ يَتَّهِمُهُ. (TA, art. لبس.) See voce عَرُضَ.

مَقْرِفٌ A place of paring off: see an ex. voce صَمْغٌ.
ق ر ف: (الْقِرْفَةُ) مِنَ الْأَدْوِيَةِ وَ (الْمُقْرِفُ) الَّذِي دَانَى
الْهُجْنَةَ مِنَ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الَّذِي أَمُّهُ عَرَبِيَّةٌ وَأَبَوْهُ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. فَالْإِقْرَافُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْهُجْنَةُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ. وَ (الِاقْتِرَافُ) الِاكْتِسَابُ. وَ (الْقَرَفُ) مُدَانَاةُ الْمَرَضِ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إِلَيْهِ وَبَاءَ أَرْضِهِمْ فَقَالَ: تَحَوَّلُوا فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ التَّلَفَ» . وَ (قَارَفَ) الْخَطِيئَةَ خَالَطَهَا. 
(ق ر ف) : (قَرَفَهُ) قَشَرَهُ قَرْفًا وَالْقِرْفَةُ قِشْرَةُ شَجَرٍ يُتَدَاوَى بِهِ (وَبِهَا) كُنِّيَتْ أُمُّ قِرْفَةٍ امْرَأَةُ مَالِك بْنِ حُذَيْفَة بْن بَدْرِ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْعِزِّ وَالْمَنَعَةِ (وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -) «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إذَا أَتَى الْمَسْجِدَ أَنْ يُخْرِجَ قِرْفَةَ أَنْفِهِ» أَيْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي أَنْ يُنَقِّيَ أَنْفَهُ مِمَّا لَزِقَ بِهِ مِنْ الْمُخَاطِ (وَقَارَفَهُ) قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ مُقَارَفَةً وَقِرَافًا (وَمِنْهُ) قِرَافُ الْمَرْأَةِ جِمَاعُهَا أَوْ خِلَاطُهَا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْكَوَادِنِ فَمَا (قَارَفَ الْعَتَاقَ مِنْهَا) أَيْ قَارَبَهَا فِي السُّرْعَةِ (وَأَقْرَفَ الْفَرَسُ) أُدْنِيَ لِلْهُجْنَةِ فَهُوَ مُقْرَفٌ.

قرف


قَرَفَ(n. ac. قَرْف)
a. Peeled, pared; barked; skinned, laid bare (
sore ).
b. Ill-treated, ill-used, was harsh, rough to.
c. [acc. & Bi], Suspected of; accused of.
d. [La], Laboured, worked for ( his family ).
e. Mixed, mingled; lied.

قَرِفَ(n. ac. قَرَف)
a. Was near falling ill.
b. [ coll. ], Disliked, loathed
detested; nauseated.
قَرَّفَa. see I (c)b. [ coll. ], Excited loathing
disgust; was nauseous (food).
قَاْرَفَa. Approached.
b. Committed (sin).
أَقْرَفَa. Accused.
b. [Bi], Exposed to suspicion.
c. [La], Came in contact with.
d. Gave a disease to; infected.
e. [ coll. ]
see II (b)
تَقَرَّفَa. Was skinned, laid bare (sore).

إِقْتَرَفَa. Earned, gained.
b. Committed (sin).
c. [Bi], Was suspected of.
إِسْتَقْرَفَ
a. [Min] [ coll. ], Loathed, detested.

قِرْفa. Rind, peel.
b. Crust; incrustation.
c. Dry mucus.

قِرْفَة
(pl.
قِرَف)
a. see 2 (a) (c).
c. Cinnamon.
d. Suspicion; accusation.
e. Villainy.
f. Gain.

قُرْفِيّa. Swarthy.

قَرَفa. Mixture.
b. Contagion, infection.
c. [ coll. ], Disgust, loathing;
repugnance, dislike, aversion.
d. see 5
قَرِف
a. [Bi], Suitable; fit for; capable of, competent, qualified to.
أَقْرَفُa. Crimson.

قَرِيْفa. see 5
قَرُوْف
(pl.
قُرُف)
a. Unjust, harsh, overbearing.

N. Ag.
أَقْرَفَa. see 3yib. Son of a slave (man); begotten by a
worthless stallion (horse).
c. [ coll. ], Disgusting;
repulsive.
هُوَ قِرْفَتِي
a. It is he that I suspect.

بَنُو فُلَانٍ قِرْفَتِي
a. I suspect that the sons of so & so have what I
want.
قرف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة كَانَ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم يُصبح جُنبا فِي شهر رَمَضَان من قِراف من غير احْتِلَام ثمَّ يَصُوم. القِرافُ هَهُنَا الْجِمَاع وكل شَيْء خالطته وواقعته فقد قارفته وَمِنْه قَوْله لعَائِشَة حِين تكلم فِيهَا أهل الْإِفْك: إِن كنت قارفت ذَنبا فتوبي إِلَى الله وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع أَن رجلا شكى إِلَيْهِ وباء بِأَرْض فَقَالَ: تحوّلُوا عَنْهَا فَإِن من القَرَف التّلف يَعْنِي مَا يخالطها من الوباء والتلف: الْهَلَاك يَقُول: إِذا قَارَفْتم الوباء كَانَ مِنْهُ التّلف. قَالَ أَبُو عبيد: فَأَرَادَتْ عَائِشَة رَحمهَا الله أَنه يقارف أَهله بِالْجِمَاعِ ثمَّ يصبح جنبا ثمَّ يَصُوم وَمِنْه يُقَال: قرفت فلَانا بِكَذَا وَكَذَا أَي اتّهمته بِأَنَّهُ قد واقعه وَقَالَ ذُو الرمة يذكر بَيْضَة:

(الطَّوِيل)

نَتُوٍج وَلم تُقْرِفْ لِمَا يُمْتَنَي لَهُ ... إِذا نُتِجَتْ ماتَتْ وحَيَّ سَلِيلهُا

قَوْله: نتوج يَقُول: هِيَ حَامِل بالفرخ من غير أَن يقارفها فَحل وَقَوله: يمتنى لَهُ من الْمَنِيّ إِذا نتجت يَعْنِي الْبَيْضَة تخرج فرخها وَقَوله: مَاتَت يَعْنِي الْبَيْضَة تنكسر وَيحيى سَلِيْلُها يَعْنِي الفرخ.
(قرف) - وفي حديث ابن جُحادَةَ عن الحَسَن: "أنّ النبيّ - صلَّى الله عليه وسلّم - كان لا يأَخُذ بالقَرَف "
: أي التُّهَمةِ , والجمع القِرافُ، وهذا ضِدُّ الحديث الآخر "أنه حَبَسَ في تُهَمةٍ"
وهذا مُرسَل وذاك فيه مَقالٌ، ولو ثَبَتَا لأَمكَن الفَرقُ بَينَهما أَنَّ الموضِعَ الذي حَبَسَ إذا كان مع التُّهمَة لَوْث.
- وفي الحديث: "أنه رَكِبَ فَرساً لأبي طَلْحَة مُقرِفاً، فقال: وَجَدْناه بَحْرًا".
قال سَلَمَة: المُقْرِف: الهَجِين. وقيل: الذِي دانَى الهُجْنَة.
والهَجِين: الذي أمُّه بِرْذَونةٌ وأَبُوه عَرَبي.
وقيل: الذي أمُّه عَرَبيةٌ وأبوه هَجِينٌ. وأنشد:
فإن نُتِجَتْ مُهْرًا نَجِيبًا فبالحَرَى
وإن يَكُ إِقْرافٌ فَمِن قِبَلِ الفَحْلِ
- في حديث دَفْن أمِّ كُلْثُوم ابنة النبي - صلّى الله عليه وسلّم -: "مَن كان منكم لم يُقارِفْ أهلَه اللَّيلَة، فيَدْخُلَ قَبْرها"
: أي لم يُجامِعْها ولم يُصِبْها، فلم يَدخُل عُثمانُ زَوجَها، ويُحتَمل أن يكون أراد أن يَعلَم: هَلْ كان منهما تلك الليلة ذَلِك أَمْ لَا؟ والله تعالَى أَعلَم.
- في حديث وَائِل : "ما يَحْمِلُ القِرابُ"
قيل: إنما هو القِرافُ، جمع قَرْف؛ وهو ما يُحمَل فيه الزَّادُ.
قرف
القِرْفُ: قِشْرُ المُقْل والسِّدْرِ ونحوِهما.
والقِرْفةُ: ضَرْبٌ من الطِّيب.
والقَرْفُ: تَنْحِيَتُكَ ذاكَ عن الشَّجَرَةِ كما تَقْرِفُ الجُلْبَةَ من القَرْحَة.
والقَرْفُ: صِبْغٌ أحْمَرُ، وقيل: الصَّبِرُ.
والقَرْفُ: من الذَّنْبِ والجُرْم.
وفلانٌ يُقْرَفُ بسوءٍ: أي يُظَنُّ ويُرْمى به. ويَقْتَرِفُ ذَنْباً: يَأْتِيه.
وفلانٌ قِرْفَتي وهم قِرْفَتي: أي أظُنُّ أنَّ عندهم طَلِبَتي. وفي المَثَل: " أعْرَضَتِ القِرْفَةُ " أي التُهمةُ.
وأقْرَفَ فلان فلاناً وقَرَفَه: وَقَعَ فيه وذَكَرَه بِسُوْءٍ.
ويقولون: ما أبْصَرَتْ عَيْني ولا أقْرَفَتْ يدي: أي ولا دانَتْ.
وفلانٌ يَقْتَرِفُ لِعِيالِه: أي يَكْتَسِبُ.
والقُرُوْفُ: الأوْعِيَةُ تُتَّخَذُ من الجُلُودِ ونحوِها. وهي - أيضاً -: الأدَمُ الأحْمَرُ الواحِدُ قَرْفٌ.
ورَجُلٌ مُقْرِفٌ: في لَونه حُمْرَةٌ، والقَرْفيُّ مِثْلُه.
والعَلَمُ الأقْرَفُ: الأحْمَرُ.
والقَرْفُ: جِلْدُ بَعِيرٍ يُقْطَعُ من الفَخِذِ إلى الخُفِّ فَيُدْبَغُ يُجْعَلُ فيه الوَشِيْقَةُ والخَلْعُ.
وفَرَسٌ مُقْرِفٌ: الذي دانى الهُجْنَةَ.
وخَشِيْتُ عليهم القَرْفَ.
ودِيْكٌ قُرَاقِفٌ: وهو الشَّدِيدُ الصَّوْتِ. والقَرْقَفَةُ في هَدِير الحَمَام والفَحْل والضّحكِ: كذلك.
والقَرَفُ: داءٌ يَأخُذُ العَنْزَ فَيَقْتُلُها؛ يكونُ من شَمِّ بَوْل الأرْوى كالأبى. والقِرَافُ مرَضُها.
والقَرَفُ في المَرَض: النُّكْسُ. وفلانٌ قِرْفَةٌ: أي كَسُوْب مُحْتالٌ.
والقُرْقُوْفُ والقَرْقَفُ: الخَمْرُ.
وتَقَرْقَفَ الرجُلُ: أخَذَتْه الرِّعْدَةُ.
ورَجُلٌ مَقْرُوْفٌ: إذا كانَ مَخروطاً لطِيفاً ضامِراً.
والقِرْفةُ: ما يَبِسَ في الأنْفِ من مُخَاطٍ وغيرِه.
والمُقَارَفَةُ: الجِمَاعُ، وهو القِرَاف. وفلانٌ مُقَارِفٌ لِقِرْنِه: أي مُخَالِطُه ومُبَاشِرُه.
وإنَّه لَقَرَفٌ أنْ يَفْعَلَ كذا: أي حَرىً.
ق ر ف

قرفت القرحة، وقرّفت الجلبة منها، وقشرت قرف القرحة والشجرة. وهذا قرف الرمّان والخبز وقروفه. وتداوى بالقرفة وهي قشر شجرة يتداوى به. وفلان يقترف لعياله: يكتسب. واقترف الإثم. وقارف الخطيئة: خالطها، وهل قارفت ذنباً. وقارف الخطيئة: خالطها، وهل قارفت ذنباً. وقارف امرأته. ولا تكثر من القراف. وهو يقرف بكذا: يتّهم به، وهو مقروف به. وقرفني فلان: وقع في. قال:

إذا ما الحاسدون سعوا فشنّوا ... فكم يبقى على القرف الإخاء

وقرف على فلان: جني عليه. وهم أهل قرفتي أي تهمتي. وعندهم قرفتي، وهو وهم قرفتي أي الذين أتهمهم. وسل بني فلان عن ضالّتك فإنهم قرفة. قال الأعشى:

ولسنا لباغي المهملات بقرفة ... إذا ما طهى بالليل منتشراتها

واحذر القرف على غنمك أي الوباء. وفي الحديث: إنهم شكوا إليه الوباء. فقال: " تحوّلوا فإن من القرف التلف ". ويقال: أحمر كالقرف وهو صبغ أحمر، وأحمر قرفٌ: وقرقف الصّرد وتقرقف: أرعد. قال:

نعم ضجيع الفتى إذا برد الل ... ل سحيراً وقرقف الصّيرد

ومنه: القرقف: لأنها تقرقف شاربها. وفي أحاجيهم: ما أبيض قرقوف، ولا شعر ولا صوف، في كلّ بلد يطوف؛ يعنون الدرهم، والقرقوف: الجوّال. وديك قراقف: شديد الصوت. وقعدوا القرفصاء وهي قعد المحتبى. وطيبٌ مقرفلٌ: جعل فيه القرنفل.

ومن المجاز: هذا عليه قرف العضاه أي هيّن كأنه قشر لحاء العضاه. وفي حديث ابن الزبير: ما على أحدكم إذا أتى المسجد أن يخرج قرفة أنفه أي ينقّي أنفه مما لزق به من المخاط. وقد اقترف فلان مرض آل فلان، وقد أقرفوه إقرافاً وهو أن يأتيهم وهم مرضى فيصيبه ذلك، وهو مقرف، ومنه: فرس مقرف، وخيل مقارف ومقاريف. وأقرف: أدنى للهجنة، ويقال الإقراف من جهة الأب. وقال:

فإن نتجت مهراً كريماً فبالحرى ... وإن يك إقراف فمن قبل الفحل

وقيل: هو مقرف بالكسر. وقد أقرف الهجنة وقارفها: قاربها وخالطها.
[قرف] كلُّ قشر قِرْفٌ بالكسر، ومنه قرف الرمانة. وقرف الخبز: الذي يُقشر منه ويبقى في التنُّور. والقِرْفَةُ: القشرة. والقِرْفَةُ من الأدوية. وفلانٌ قِرْفَتي، أي هو الذي أتَّهمه. وبنو فلان قِرْفَتي، أي الذين عندهم أظنُّ طَلِبَتي. ويقال: سَلْ بني فلان عن ناقتك فإنَّهم قِرْفَةٌ، أي تجد خبرها عندهم. وقولهم في المثل: " أمنع من أم قرفة " هي اسم امرأة . والقرف بالفتح: وعاء من جلد يدبغ بالقرفة، وهى قشور الرمان ويجعل فيه الخلع، وهو لحمٌ يُطبخ بتوابل، فيُفرغ فيه. قال معقر ابن حمار البارقى: وذبيانية وصت بنيها بأن كذب القراطف والقروف أي عليكم بالقراطف والقروف فاغنموها. قال الاصمعي: يقال ما أبصرت عيني ولا أقْرَفَتْ يدي، أي ما دنت منه، وما أقْرَفْتُ لذلك، أي ما دانيته ولا خالطت أهله. أبو عمرو: وأقْرَفَ له، أي داناه. والمُقْرِفُ: الذي دانى الهُجْنة من الفرس وغيره الذى أمه عربية وأبوه ليس كذلك، لان الاقراف إنما هو من قبل الفحل، والهجنة من قبل الام. وقرفت القرحة أقرفها قَرفاً، أي قشرتها، وذلك إذا يبستْ. وتَقَرَّفَتْ هي، أي تقشَّرت. ومنه قول عنترة: عُلالتنا في كلِّ يومِ كَريهةٍ بأسيافنا والجُرْحُ لم يَتَقَرَّفُ وقَرَفْتُ الرجل، أي عبته. ويقال هو يُقْرَفُ بكذا، أي يرمى به ويتهم، فهو مقروف. وقولهم: " تركته على مثل مَقْرِفِ الصمغةِ "، وهو موضع القِرْفِ، أي القشر. وهو شبيه بقولهم: تركته على مثل ليلة الصَدَرِ. وفلانٌ يَقْرِفُ لعياله، أي يكسب. والاقْتِرافُ: الاكتساب. وقرفته بالشئ فاقترف به. قال الأصمعيّ: بعيرٌ مُقْتَرَفٌ، أي اشتُرِيَ حديثاً. والقَرَفُ بالتحريك: مُداناةُ المرض. يقال: أخشى عليك القرف. وقد قرف بالكسر. وفى الحديث أنَّ قوماً شكوْا إليه صلى الله عليه وسلم وباءَ أرضهم فقال: " تحوَّلوا فإنَّ من القَرَفِ التلف ". ويقال أيضاً: هو قَرَفٌ من ثوبي، للذي تتَّهمه. وقارَفَ فلانٌ الخطيئةَ، أي خالطها. وقارَفَ امرأته، أي جامعها. ومنه حديث عائشة رضى الله عنها " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من قراف غير احتلام ثم يصوم ".
[قرف] نه: فيه: رجل «قرف» على نفسه ذنوبًا، أي كسبها، قرف الذنب واقترفه: عمله، وقارفه غيره - إذا داناه ولاصقه، وقرفه بكذا - إذا أضافه إليه واتهمه،قشره. وفيه: ما على أحدكم إذا أتى المسجد أن يخرج «قرفة» أنفه، أي قشرته، يريد المخاط اليابس. ن: ولكنهم «يقرفون» فيه، روي بالراء وبالذال، وهما بمعنى يخلطون فيه الكذب، ورواية يونس: يرقون - بضم ياء وفتح راء وشدة قاف، وروي بفتح ياء وسكون راء وفتح قاف، أي يريدون.
قرف: قرف: أرى أن هذا الفعل في عبارة ابن حيان (عباد 1: 248): وفعلت فعلات نكأت القلوب وقرفت الذنوب ليس صحيحا. (انظر عباد 3: 117).
قرف على فلان زبه: اتهمه. (بوشر).
قرف (مضارعه في معجم بوشر يقرف): نفر من، كره، اشمأز، تقرز. (بوشر). وفي محيط المحيط: والعامة تستعمل القرف بمعنى التقرز من الشيء أو نفور النفس منه.
قرف: (بالتشديد): ذكرت في معجم فريتاج وفي محيط المحيط.
قرف: كره، قزز. (بوشر).
قرف: مقت، ابغض. (هلو).
قارف. العيش المقارف: العيش الموافق والكلائم والمناسب، والعيشة الراضية. (معجم مسلم).
قارف: كد، أفرغ جهده، بذل ما في وسعه. عمله بمشقة. (بوشر).
اقرف. اقرف من: نفر من: اشمأز من، تقزز من. (بوشر).
مقرف: كريه، مستهجن، منفر، مقيت- (بوشر)، وفي الطنطاوي في (زيشر كند 7: 55): اشغالهم مقرفة (أي كريهة مستهجنة مقيتة).
مقرف: قذر، وسخ، (بوشر).
مقرف: وردت في ألف ليلة (برسل 9: 317). ويظهر أن معناها حزين كئيب، مغموم، مكروب، أسف، مغتم. وفي طبعة ماكن: مغموم مقهور.
تقرف. تقرف من: قرف من، نفر من، اشمأز من، تقزز من، كره. (بوشر، همبرت ص 228، ألف ليلة 2: 134).
انقرف: اغتاظ بلا داع، سخط، حنق، (بوشر).
اقترف: أذنب، أثم. (دي ساسي طرائف 2: 68، المقري 2: 664).
اقترف: خرب البلاد ودمرها. (معجم بدرون).
قرف: كره، كراهية، نفور، اشمئزاز، تقزز. (بوشر، همبرت ص228 وفيه مقت أيضا).
قرف: حقد، ضغينة، بغض، كره. (هلو).
قرف: هم، غم. (بوشر).
قرف: بمعنى مستحق، أهل ل، مستاهل، خليق، التي ذكرت في معجم جوليوس قد تأكدت بما جاء في ديوان جرير ص154 و. (رايت).
قرفة: سليخة، دار صيني الدون. وفي معجم فوك: قرفة والجمع قرف، وفي معجم الكالا quarfe، وعند دومب (ص60) وكذلك في معجم بوشر: قرفة حلوة، وعند دومب (ص61) وبركهارت (فوييه ص263): قرفة هندية، وفي ابن البيطار 2: 297) قرفة الطيب وقد ذكرت مع الدار صيني.
قرفة: نوع من العقاقير (بركهارت 1: 1).
قرفة حطبية: سنا عطري، سنامكي. (بوشر).
قرفانك مشمئز، متقزز. (بوشر).
قرفان: من ليست له شهية للطعام. ففي ألف ليلة (3: 254): والليمون دواء لكل قرفان.
مقرف: قذر، وسخ. (بوشر)، ولعل قرفان في ألف ليلة تدل على هذا المعنى، ففيها (3: 298) أطلق على آكل لحم البشر: هذا القرفان.
قرافة: مقبرة. (بوشر). قرافة: اسم خاص لمقبرة في سفح الجبل المقطم بمصر. (محيط المحيط).
قريفة: غيظ، ملل، سآمة. سوء المزاج (بوشر).
قراف (دوماس مخطوطات): من يمسح الصحن بالخبز الذي رفعه إلى فمه (دوماس حياةالعرب ص314).
قروفة: وعاء للبن. (ميهرن ص33).
قارف: كعكة، قرص. (شلتنز نقلا من أبي الفرج ص216).
اقروف: انظره في الجزء الأول (ص29).
ماله مقروف: لم هو مغتاظ؟ ما سبب غيظه (بوشر).
الْقَاف وَالرَّاء وَالْفَاء

القرف: لحاء الشّجر، واحدته: قرفة. وَجمع القرف: قروف. والقرفة: الطَّائِفَة من القرف.

والقرف: قشرة شَجَرَة طيبَة الرّيح، يوضع فِي الدَّوَاء وَالطَّعَام، غلبت هَذِه الصّفة عَلَيْهَا غَلَبَة الْأَسْمَاء لشرفها.

والقرف من الْخبز: مَا يقشر مِنْهُ.

وقرف الشَّجَرَة يقرفها: نجب قرفها.

وَكَذَلِكَ: قرف القرحة فتقرفت، قَالَ عنترة:

علالتنا فِي كل يَوْم كريهة ... بأسيافنا والقرح لم يتقرف

أَي لم يعله ذَلِك.

والقرف: الْأَدِيم الاحمر، كَأَنَّهُ قرف فبدت حمرته. وَالْعرب تَقول احمر كالقرف، قَالَ:

احمر كالقرف وأحوى أدعج

وأحمر قرف: شَدِيد الْحمرَة. وَقَوله: أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

اقتربــوا قرف القمع

يَعْنِي بالقمع: قمع الوطب الَّذِي يصب فِيهِ اللَّبن، وقرفه: مَا يلزق بِهِ من وسخ اللَّبن. فاراد أَن هَؤُلَاءِ المخاطبين أوساخ، ونصبه على النداء، أَي يَا قرف القمع.

وقرف الذَّنب وَغَيره، يقرفه قرفا، واقترفه: اكْتَسبهُ، وَفِي التَّنْزِيل: (وليقترفوا مَا هم مقترفون) .

واقترف المَال: اقتناه.

والقرفة: الْكسْب.

وإبل مقترفة، ومقرفة: مستجدة.

وقرف الرجل بِسوء: رَمَاه. وقرف عَلَيْهِ قرفا: كذب.

وقرفه بالشَّيْء: اتهمه.

والقرفة: التُّهْمَة.

وَفُلَان قرفتي: أَي تهمتي.

وَهُوَ قرف أَن يفعل، وقرف: أَي خليق. وَلَا يُقَال: مَا اقرفه، وَلَا اقرف بِهِ، وأجازهما ابْن الْأَعرَابِي على مثل هَذَا.

وَرجل قرف من كَذَا، وقرف بِكَذَا: أَي قمن، قَالَ:

والمرء مَا دَامَت حشاشته ... قرف من الْحدثَان والألم

والتثنية وَالْجمع: كالواحد.

قَالَ أَبُو الْحسن: وَلَا يُقَال: قرف، وَلَا قريف.

وقرف الشَّيْء: خلطه.

والمقارفة، والقراف: المخالطة.

وَالِاسْم: القرف.

وقارف الجرب الْبَعِير قرافا: داناه شَيْء مِنْهُ.

والقرف: الْعَدْوى.

واقرف الجرب الصِّحَاح: أعداها.

والقرف: مقارفة الوباء.

وقارف فلَان الْغنم: رعى بِالْأَرْضِ الوبيئة.

والقرفة: الهجنة.

وأقرف الرجل وَغَيره: دنا من الهجنة.

والمقرف، أَيْضا: النذل، وعليهوجه ثَعْلَب قَوْله:

فَإِن يَك إقرافٌ فَمن قبل الْفَحْل

وَقَالُوا: مَا أَبْصرت عَيْني وَلَا أقرفت يَدي: أَي مَا دنت مِنْهُ. وَوجه مقرف: غير حسن، قَالَ ذُو الرمة:

تريك سنة وَجه غير مقرفة ... ملساء لَيْسَ بهَا خَال وَلَا ندب

والمقارفة، والقراف: الْجِمَاع، وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة: " إِن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليُصبح جنبا من قراف غير احْتِلَام ثمَّ يَصُوم) .

والقرف: وعَاء من أَدَم يتَّخذ فِيهِ الْخلْع. وَجمعه: قروف، قَالَ:

وذبيانية وصت بنيها ... بِأَن كذب القراطف والقروف

وقرفة: اسْم رجل، قَالَ:

أَلا ابلغ لديك بني سُوَيْد ... وقرفة حِين مَال بِهِ الْوَلَاء
قرف
كُلُّ قِشْرٍ: قِرْفٌ - بالكسر -، ومنه قِرْفُ الرُّمَانة. وقِرْفُ الخبز: الذي تَقَشَّر منه ويبقى في التَّنُّور.
وقِرْفُ الأرض: ما يُقْتَلَعُ منها من البُقُوْلِ والعُرُوْقِ. ومنه حديثُ عُمر - رضي الله عنه - أنّ رجلا من أهل البادية جاءه فقال: متى تَحِلُّ لنا المَيْتَةُ؟ فقال: إذا وَجَدْتَ قِرْفَ الأرض فلا تَقْرَبْها، قال: فإني أجِدُ قِرْفَ الأرض وأجِدُ حَشَراتها، قال: كَفاك كفاك.
والقِرْفَةُ: من الأوْدِيَةِ، ويُقال لها: قِرْفَةُ القَرَنْفُلِ. وقال ابن دريد ضَرْبٌ من افواهِ الطِّيْبِ.
والقِرْفَةُ: المُخَاطُ اليابس في باطن الأنف. وفي حديث ابن الزُّبير - رضي الله عنهما - أنه قال: ما على أحَدِكم إذا أتى المسجد أن يُخْرِجَ قِرْفَةَ أنفه.
وفلان قِرْفَتي: أي هو الذي أتَّهِمُه. وبنو فلانٍ قِرْفَتي: أي الذين عندهم أظُنُّ طَلِبَتي. ويُقال: سَلْ بني فلان عن ناقَتِك فإنَّهم قِرْفَةٌ: أي تَجِدُ خَبرها عندهم.
وفي المَثَلِ: أعَزُّ - ويُرْوى: أمْنَعُ - من أمِّ قِرْفَةَ. قال الأصمعيُّ: هي امرأةٌ فَزَارِيَّةٌ كانت تحت مالك بن حُذيفة بن بدر، وكان يُعَلَّقُ في بيتها خمسون سيفا لخمسين رجُلا كُلُّهم لها مَحْرَمٌ.
وأبو الدَّهْمَاءِ قِرْفَةُ بن بُهَيْسٍ. وقيل: بَيْهِس - ويُقال: قِرْفَةُ بن مالك بن سَهْمٍ: من التّابعين.
وحبيبُ بن قِرْفَةَ العَوْذيُّ عَوَذُ بن غالب بن قُطَيْعَةَ بن عَبْسٍ: شاعر.
والقَرْفُ - بالفتح -: وِعاءٌ من جلد يُدبغ بالقِرْفَةِ وهي قُشور الرُّمان ويُجعل فيه الخلْعُ وهو لحم يُطبخ بتوابل فيُفْرغُ فيه، قال مُعَقِّر بن أوس بن حشمارٍ البارقيُّ:
وذُبْيَانِيَّةٍ أوْصَتْ بَنِيْها ... بأنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوْفُ
وقال الأصمعيُّ: قَرَفَ عليهم: بَغى عليهم.
وقَرَفْتُ القَرْحَةَ أقْرِفُها قَرْفاً: إذا قَشَرْتَها، وذلك إذا يَبِسَتْ، وتَقَرَّفتْ: أي تَقَشَّرَتْ.
وقَرَفْتُ الرجل: أي عِبْتُه. ويُقال: هو يُقْرَفُ بكذا: أي يُرمى به ويُتّهم.
وقولهم: تركته على مثل مَقْرِفِ الصمغة: وهو موضع القَرْفِ أي القشر، ويروى: مثل مَقْلَعِ الصمغة، لأن الصمغة، لأن الصمغة إذا قُلعت لم يبق لها أثر. ومثله قولهم: تركته على مثل ليلة الصدر، لن الناس ينفرون من منى فلا يبقى منهم به أحد.
وفلان يَقْرِفُ لعياله: أي يكسب.
وفلان أحمر قَرْفٌ: أي شديد الحمرة. وفي الحديث: أراك أحمر قَرْفاً. وقد كُتِب الحديث بتمامه في تركيب ش ن خ ف. ويُقال - أيضاً -: أحمر كالقَرْفِ؛ عن اللِّحيانيِّ، وأنشد:
أحْمَرُ كالقَرْفِ وأحْوى أدْعَجُ
وقال أبو عمرو: القُرُوْفُ: الادمُ الحُمْرُ، والأقْرَفُ: الأحمر.
وقال أبو سعيد: يُقال إنه لَقَرَفُ أن يفعل ذاك: مثل قَمَنٍ وخَلِيْقٍ. وقال الأزْهَريُّ: ومنه الحديث: هو قَرَفٌ أن يُبَارك له فيه.
والقَرَفُ - أيضاً -: مُدَاناةُ المرض، يُقال: أخشى عليك القَرَفَ: وقد قَرِفَ - بالكسر -. وروي أن أبا عُمير فروة بن مُسيك بن الحارث بنسلمة المُرادي - رضي الله عنه - قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن أرضا عندنا وهي أرض رَيعنا وميرتنا وإنها وبئة، فقال: دعها فإن من القَرَفِ التلف.
ويقال: هو قَرَفٌ من ثوبي وبعيري: للذي تتهمه.
وقال ابن عَبّاد: القَرَفُ في المرض: النُّكْسُ.
قال: والقَرَفُ: داء يأخذ البعير فيقتله؛ ويكون من شم بول الروى كالأبى.
وأرض قَرَفٌ: أي مَحَمَّة.
والقَرَافَةُ - بالفتح -: بطن من المعافر. والقَرَافَةُ - أيضاً: مقبرة أهل مصر، وبها قبر الإمام الشافعي - رحمه الله -.
وقَرَافُ: قرية في جزيرة من جزائر بحر اليمن بحذاء الجار أهلها تجار.
ورجل قُرَفَةٌ - مثال تُؤدَةٍ -: إذا كان مُكْتَسسباً.
وقال ابن عَبّاد: رجل مَقْرُوفٌ: إذا كان مخروطا ضامرا لطيفا.
ويقال: ما أبصرت عيني ولا أقْرَفَتْ يدي: أي ما دنت منه. وما أقْرَفْتُ لذاك: أي ما دانيته ولا خالطت أهله. وقال أبو عمرو: أقْرَفَ له: أي داناه.
والمُقْرِفُ: الذي دانى الهُجْنَةَ من الفرس وغيره: الذي أمه عربية وأبوه ليس كذلك، لأن الإقراف إنما هو من قبل الفحل، والهجنة من قبل الأم.
وقال الليث: أقْرَفَ فلان فلانا: وذلك إذا وقع فيه وذكره بسوء. وقول ذي الرمة:
تُرِيْكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... مَلْسَاءَ ليس بها خالٌ ولا نَدَبُ
يقول: هي كريمة الأصل لم يخالطها شيء من الهُجْنة.
ويقال: أقْرَفْتَ بي وأظننت بي وأتهمت بي: أي عرضتني للقِرْفَةِ والظنة والتهمة.
وقال أبو عمرو: أقْرَفَ آل فلان فلانا: وهو أن يأتيهم وهم مرضة فيصيبه ذلك فاقْتَرَفَ هو من مرضهم.
واقْتَرَفَ: اكتسب. وقوله تعالى:) ومَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً (أي يكتسب.
وقوله تعالى:) ولْيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْاَرِفُونَ (أي ليعملوا ما هم عاملون من الذنوب، يقال: اقْتَرَفَ ذنبا: أي أتاه وفعله.
وبعير مُقْتَرَفٌ: وهو الذي اشتُري حديثاً.
والمُقَارفَةُ: المُقَارَبَةُ، وكل شيء قاربته فقد قارَفْتَه. وما قارَفْتُ سوء: أي ما دانيته. وعن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: شهدت دفن ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله جالس على القبر؛ فرأيت عينيه تدمعان، فقال: هل فيكم من احد لم يُقارِفِ الليلة؟ فقال أبو طليحة - رضي الله عنه -: أنا، قال: فإنزل في قبرها، قال ابن المبارك: قال فُلَيح: أراه يعني الذنب.
وقال ابن فارس: قاَفَ امرأته: جامعها، لأن كل واحد منهما ليباس صاحبه.
وتَقَرَّفَتِ القَرْحَةُ: أي تَقَشَّرت، قال عنترة بن شداد:
عُلالَتُنا في كلِّ يَوْمِ كَرِيْهَةٍ ... بأسْيافِنا والقُلارْحُ لم يَتَقَرَّفِ
والتركيب يدل على مخالطة الشيء والالتباس به وادِّراعه.
باب القاف والراء والفاء معهما ق ر ف، ف ر ق، ف ق ر، ر ف ق، ق ف ر مستعملات

قرف: القِرْفُ: قشر المقل ونحوه وقشر السدر، وكل قِرْفٍ قشر. وقَرَفتُه قَرْفاً أي نحيته عنه، وكذلك تَقْرِفُ الجلبة من القرحة. والقطعة منه قِرْفةٌ. والقَرْفُ من الذنب، وفلان يُقْرَفُ بالسوء أي يرمى به ويظن به، واقتَرَف ذنباً أي أتاه وفعله. وهؤلاء جميعاً قِرْفَتي أي بهم وعندهم أظن بغيتي، وسل بني فلان فإنهم قِرْفةٌ أي موضع خبره. وقَرَفْتُ فلاناً أي وقعت فيه وذكرته بسوء. واقتَرَفْتُ أي اكتسبت لأهلي. والقُروفُ: الأوعية، الواحد قَرْف، وهي التي تتخذ من الجلود....  ...... وفرس مُقرِفٌ: داني الهجنة، وتقول: ما يخشى عليه القَرفُ أي مداناة الهجنة، قال:

تريك غرة وجه غير مُقرِفةٍ

أي لم تخالطها الهجنة.

فرق: الفَرْقُ: موضع المَفرِق من الرأس في الشعر. والفَرقُ: تفريقٌ بين شيئين فرقأً حتى يَفتَرِقا ويَتَفَرَّقا. وتَفَارقَ القوم وافتَرَقوا أي فارق بعضهم بعضاً. والأفْرَقُ كالأفلج، إلا أن الأفلجَ ما يَفْلَجُ، والأفرَقُ يكون خلقة. وشاة فَرْقاءُ: بعيدة ما بين الطبيين، والأَفْرَقُ من ذكورها: بعيد ما بين الخصيتين. والأفرَقُ من الدواب: الذي أحدى حرقفتيه شاخصة، والأخرى مطمئنة. والماشطة تمشط كذا فرقاً أي ضرباً. والفِرقُ طائفة من الناس ومن كل شيء، وقوله تعالى: كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ

يريد من الماء. والفَريقُ من الناس أكثر من الفِرْق. والفُرْقةُ مصدر الافترِاقِ، وهذا ما خالف مصادر افتعل، وحده فُرقةٌ على فعلة مثل عذرة ونحوها. والفُرْقانُ: كل كتاب أنزل به فَرْقُ الله بين الحق والباطل ويجعل الله للمؤمنين فُرقاناً أي حجة ظاهرة على المشركين، وظفراً. ويوم الفُرقانِ يوم بدر وأحد، فَرَقَ الله بين الحق والباطل.

وسمي عمر بن الخطاب فاروقاً، وذلك أنه قتل منافقاً اختصم إليه رغبة عن قضاء قضى له رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال جبرئيل- عليه السلام- قد سمى الله عمر الفاروق، فقال رسول الله: انظروا ما فعل عمر، فقد صنع شيئاً، لله فيه رضى فوجدوه قد قتل منافقاً.

والناقة إذا مخضت تفرق فروقاً وهو نفارها وذهابها نادة من الوجع فهي فارق وتجمع على فوارق وفرق، وكذلك تشبه السحابة المتفردة لا تخلف، وربما كان قبلها رعد وبرق، قال ذو الرمة:

أو مزنة فارق يجلو غواربها ... تبوج البرق والظلماء علجوم

والعُلْجُومُ: الظلام المتراكم. وانفَرَقَ الصبح أي انْفَلَقَ، والفَرْقُ هو الفَلْقُ، لغتان، قال ذو الرمة:

حتى إذا انشق عن إنسانه فَرَقٌ ... هاديه في أخريات الليل منتصب

والفَرَقُ: مكيال ضخم لأهل العراق. ورجل فَروقةٌ وامرأة فَروقةٌ، وقد فَرِقَ فَرَقاً فهو فَرِقٌ من الخوف. ورجل فَرُقٌ وامرأة فَرُقةٌ وقوم فَروقة. والمطعونُ إذا برأ قيل: أفَرقَ إفراقاً، وقوله تعالى: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ

 بالتخفيف، فمعناه أحكمناه، كقوله: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ والفَريقةُ: تمر يطبخ بأشياء يتداوى بها. والفَروقةُ: شحم الكلية، قال:

فبتنا وباتت قدرهم ذات هزة ... يضيء لها شحم الفَروقةِ والكلى

رفق: الرفق: لين الجانب ولطافة الفعل وصاحبه رفيقٌ، وتقول: ارفُقْ وتَرَفَّقْ. ورفقاً معناه ارفُقْ رِفقاً، ولذلك نُصِبَ، ورَفَق رِفقاً. والارِتفاقُ: التوكؤ على مِرفَقِه. والمِرْفَقُ من كل شيء، من المتكأ واليد والأمر، قال الله- عز وجل-: وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً

، أي رفقاً وصلاحاً لكم من أمركم. ومِرْفَقُ الدار من المغتسل والكنيف ونحوه. والرِّفْقُ: انفتال المرفق عن الجنب، وناقة رفْقاءُ وجمل أرفَقُ. ورفيقُكَ: الذي تجمعه وإياك رُفْقةٌ واحدة، في سفر يُرافقكَ، فإذا تفرقوا ذهب عنهم اسم الرفقة، ولا يذهب اسم الرفيق، وتسمى الرفقة ما داموا منضمين في مجلس واحد ومسير واحد. وقد تَرافَقُوا وارتفَقُوا فهم رفقاء، الواحد رفيق، قال الله تعالى: وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

أي رفقاء في الجنة. وتقول: هذا الأمر رفيق بك ورافق بك وعليك. وكان رجل من ربيعة نازع رجلا في مُوازَنةٍ فوجأه بجمع كفه فمات فأخذت عاقلته بديته، وقال شاعرهم:

يا قوم من يعذر من عجرد ... القاتل النفس على الدانق

لما رأى ميزانه شائلاً ... وجاه بين الأذن والعاتق

فخر من وجأته ميتا ... كأنما دهده من حالق

فبعض هذا الوجء يا عجرد ... ماذا على قومك بالرّافِقِ

فقر: الفَقارُ منضد بعضه ببعض من لدن العجب إلى قحفة الرأس. والفَقْر: الحاجة، وافتَقَر فلان وافقَرَه الله، وهو الفقيرُ، والفقر لغة رديئة. وأغنى الله مَفاقِرَه أي وجوه فَقرِهِ. والفَقارةُ والفِقْرةُ ويجمعان الفَقارُ والفِقَرُ، والعدد بالتاء فِقَراتٌ. والفُقْرةُ: حفرة يفقرها الإنسان تفقيراً لغرس فسيل. وأرض متفقرة: فيها فقر كثيرة. والفاقِرةُ: الداهية تكسر فقار الظهر. وأفقَرْتُه دابة أي أعرته للحمل والمركب. ويقال في النضال: أراميك من أدنى فِقْرةٍ ومن أبعد فِقْرةٍ أي من أبعد معلم يتعلمونه من رابية أو هدف أو حفرة ونحوه. والتّفقيرُ: بياض في أرجل الدواب مخالط للأسؤق إلى الركب، وشاة مفقرة وفرس مفقر. وهذا مَفقُور الظهر، وفقير الظهر، قال لبيد:

لما رأى لبد النسور تطايرت ... رفع القوادم كالفَقيرِ الأعزل

قفر: القَفرُ الخالي من الأمكنة، وربما كان به كلاٌّ قليل. واقفَرَت الأرض من الكلأ، والدار من أهلها فهي قفرٌ وقِفارٌ، وتجمع لسعتها على توهم المواضع، كل موضع على حياله قفر، فإذا سميت أرضاً بهذا الاسم أنثت. وأقْفَرَ فلان من أهله بقي وحده منفرداً عنهم كما قال عبيد:

أقفَرَ من أهله عبيد ... فاليوم لا يبدي ولا يعيد

وأقفَرَ جسده من اللحم، ورأسه من الشعر، وإنه لقفر الرأس أي لا شعر عليه، وإنه لقفر الجسم من اللحم، قال:

لا قفرا عشا ولا مهبجا

وقال:

لمة قَفْر كشعاع السنبل

والقَفارُ: الطعام الذي لا أدم فيه ولا دسم، قال:

والزاد لا آن ولا قفار

ويعني بالآني البطيء. وفي الحديث: ما أقْفَرَ قوم عندهم خل

أي لا يعدمون. والقَفُّورُ: من أفاديه الطيب، قال:

مثواة عطارين بالعطور ... أهضامها والمسك والقَفّورِ

شبه ريح الكناس ببيت العطارين. وقفيرةُ اسم أم الفرزدق. والقائِفُ يقتفرُ الأثر.

قرف: القِرْف: لِحاء الشجر، واحدته قِرْفةٌ، وجمع القِرْف قُروفٌ.

والقُرافة: كالقِرْف. والقِرْف: القِشْر. والقِرْفة: القِشرة. والقِرفة:

الطائفة من القِرْف، وكل قشر قِرف، بالكسر، ومنه قِرْف الرُّمَّانة وقِرف

الخُبْز الذي يُقْشَر ويبقى في التَّنُّور. وقولهم: تَرَكْتُه على مِثل

مَقرِف الصَّمْغة وهو موضع القِرْف أَي مَقْشِر الصمغة، وهو شبيه بقولهم

تَرَكْتُه على مِثل ليلة الصَّدَر. ويقال: صَبَغ ثوبه بقِرْفِ السِّدْر أَي

بقِشره؛ وقِرفُ كل شجرة: قِشرها. والقِرْفة: دواء معروف. ابن سيده:

والقِرْف قِشْر شجرة طيبة الريح يوضع في الدواء والطعام، غَلَبَتْ هذه الصفة

عليها غَلَبة الأَسماء لشرفها. والقِرْف من الخُبْز: ما يُقْشر منه.

وقَرَفَ الشجرة يقرِفُها قَرْفاً: نَحَتَ قِرْفَها، وكذلك قَرَف

القَرْحة فَتَقَرَّفَتْ أَي قَشَرَها، وذلك إذا يبِسَتْ؛ قال عنترة:

عُلالَتُنا في كل يومِ كريهةٍ

بأَسْيافِنا، والقَرْحُ لم يَتَقَرَّفِ

أَي لم يعله ذلك؛ وأَنشد الجوهري عجز هذا البيت:

والجُرْحُ لم يَتَقَرَّف

والصحيح ما أَوردناه. وفي حديث الخوارج: إذا رأَيتموهم فاقْرِفوهم

واقتلوهم؛ هو من قَرَفْتُ الشجرة إذا قَشَرْتَ لحاءها. وقَرَفتُ جلد الرجل إذا

اقْتَلَعْته، أَراد استأْصلوهم. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: قال له

رجل من البادية: متى تَحِلُّ لنا المَيْتة؟ قال: إذا وجَدْتَ قِرْف الأَرض

فلا تَقْرَبْها؛ أَراد ما تَقْتَرِف من بَقْل الأَرض وعُروقه أَي

تَقْتَلِع، وأَصلها أَخذ القشر منه. وفي حديث ابن الزبير: ما على أَحدكم إذا

أَتى المسجدَ أَن يُخرج قِرْفَةَ أَنفه أَي قِشْرَته، يريد المُخاط اليابس

الذي لَزِق به أَي يُنَقّي أَنفه منه. وتقرفت القَرْحة أَي تقشَّرَت. ابن

السكيت: القَرْف مصدر قَرَفْتُ القَرْحة أَقرِفُها قَرْفاً إذا

نَكَأْتَها. ويقال للجُرح إذا تَقَشَّر: قد تَقَرَّف، واسم الجِلْدة القِرْفة.

والقَرْف: الأَديم الأَحمر كأنه قُرِفَ أَي قُشِرَ فبَدتْ حُمْرَتُه، والعرب

تقول: أَحمر كالقَرْف؛ قال:

أَحْمر كالقَرْف وأَحْوى أَدْعَج

وأَحمر قَرِفٌ: شديد الحمرة. وفي حديث عبد الملك: أَراك أَحمَرَ

قَرِفاً؛ القَرِف، بكسر الراء: الشديد الحمرة كأَنه قُرِف أَي قُشِر. وقَرَف

السِّدْرَ: قَشَرَهُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

اقْتَرِبــوا قِرْفَ القِمَعْ

يعني بالقِمَع قِمَع الوَطْب الذي يُصَب فيه اللبن، وقِرْفُه ما يَلْزَق

به من وسَخ اللبن، فأَراد أَنّ هؤلاء المخاطبين أَوساخ ونصبه على النداء

أَي يا قِرْفَ القِمَع.

وقَرف الذَّنْبَ وغيره يَقْرِفُه قَرْفاً واقْتَرَفَه: اكتَسبه.

والاقتراف: الاكتساب. اقترف أَي اكتَسب، واقْتَرَفَ ذنباً أَي أَتاه وفَعَلَه.

وفي الحديث: رجل قَرَف على نفسه ذنُوباً أَي كَسَبَها. ويقال: قَرَفَ

الذنبَ واقْتَرَفه إذا عمله. وقارَفَ الذنبَ وغيرَه: داناهُ ولاصَقَهُ.

وقَرفَه بكذا أَي أَضافه إليه واتَّهَمه به. وفي التنزيل العزيز:

وَليَقْتَرِفُوا ما هُم مُقْتَرِفون. واقْتَرَفَ المالَ: اقْتَناه. والقِرْفة:

الكَسْب. وفلان يَقْرِف لعياله أَي يَكْسِب. وبَعير مُقْتَرَفٌ: وهو الذي

اشْتُرِيَ حَديثاً. وإبل مُقتَرَفَة ومُقْرَفةٌ: مُسْتَجَدَّة. وقَرَفْتُ

الرجل أَي عِبْتُه. ويقال: هو يُقْرَفُ بكذا أَي يُرْمى به ويُتَّهم، فهو

مَقْروفٌ. وقَرَفَ الرجلَ بسوء: رماه، وقَرَفْته بالشيء فاقْتَرَفَ به. ابن

السكيت: قَرْفتُ الرجلَ بالذنب قَرْفاً إذا رَمَيْتَه. الأَصمعي: قَرَف

عليه فهو يَقْرِف قَرْفاً إذا بَغى عليه. وقَرَفَ فلانٌ فلاناً إذا وَقَع

فيه، وأَصل القَرْف القَشْر. وقَرَف عليه قَرْفاً: كَذَبَ. وقَرَفَه

بالشيء: اتّهمه. والقِرْفة: التُّهَمَة. وفلان قِرْفتي أَي تُهَمَتي، أَو هو

الذي أَتَّهِمُه. وبنو فلان قِرْفَتي أَي الذين عندهم أَظُنّ طَلِبَتي.

ويقال: سَلْ بَني فلان عن ناقتك فإنهم قِرْفةٌ أَي تَجِدُ خَبَرَها عندهم.

ويقال أَيضاً: هو قَرَفٌ من ثَوْبي للذي تَتَّهِمُه. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى اللّه عليه وسلم، كان لا يأْخذ بالقَرَف أَي التهمة، والجمع

القِراف. وفي حديث علي، كرم اللّه وجهه: أَوَلَمْ يَنْهَ أُمَيَّةَ عِلمُها

بي عن قِرافي أَي عن تُهَمَتي بالمشاركة في دم عثمان، رضي اللّه عنه، وهو

قَرَفٌ أَن يَفْعل وقَرِفٌ أَي خَلِيق، ولا يقال: ما أَقْرَفَه ولا

أَقْرِفْ به، وأَجازهما ابن الأعرابي على مثل هذا . ورجل قَرَفٌ من كذا

وقَرَفٌ بكذا أَي قَمِن؛ قال:

والمرءُ ما دامَتْ حُشاشَتُه،

قَرَفٌ من الحِدْثانِ والأَلَمِ

والتثنية والجمع كالواحد. قال أَبو الحسن: ولا يقال قَرِفٌ ولا قَريفٌ.

وقَرَفَ الشيءَ: خَلَطَهُ. والمُقارَفةُ والقِرافُ: المخالَطة، والاسم

القَرَف. وقارفَ فلانٌ الخطيئة أَي خالطها. وقارف الشيءَ: دَاناه؛ ولا تكون

المقارفة إلا في الأَشياء الدنيّة؛ قال طرفة:

وقِرافُ من لا يَسْتَفِيقُ دَعارَةً

يُعْدي، كما يُعْدي الصحيحَ الأَجْرَبُ

وقال النابغة:

وقارَفَتْ، وهْيَ لم تَجْرَبْ، وباعَ لها

من الفَصافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ

أَي قارَبَتْ أَنْ تَجْرَب. وفي حديث الإفك: إنْ كُنْتِ قارَفْتِ ذنباً

فتوبي إلى اللّه، وهذا راجع إلى المُقاربة والمُداناة. وقارَفَ الجَرَبُ

البعيرَ قِرافاً: داناه شيء منه. والقَرَفُ: العَدْوى. وأَقْرَفَ

الجَرَبُ الصِّحاحَ: أَعْداها. والقَرَف: مُقارَفَة الوَباء. أَبو عمرو: القَرَف

الوَباء، يقال: احذَر القَرَفَ في غنمك. وقد اقْتَرَفَ فلان من مرض آل

فلان، وقد أَقْرَفُوه إقْرافاً: وهو أَن يأْتيهم وهم مَرْضَى فيُصيبَه

ذلك. وقارف فلان الغنم: رعى بالأَرض الوبيئة. والقَرَف، بالتحريك: مداناة

المرض. يقال: أَخْشى عليك القَرَف من ذلك، وقد قرِف، بالكسر. وفي الحديث:

أَن قوماً شكَوْا إلى رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، وَباء أَرضهم،

فقال، صلى اللّه عليه وسلم: تَحوَّلوا فإن من القَرَف التَّلَفَ. قال ابن

الأَثير: القَرَف ملابسة الداء ومداناة المرض، والتَّلَف الهلاك؛ قال: وليس

هذا من باب العَدْوى وإنما هو من باب الطِّبِّ، فإن استصلاح الهواء من

أَعون الأَشياء على صحة الأَبدان، وفساد الهواء من أَسرع الأَشْياء إلى

الأَسقام. والقِرْفة: الهُجْنة. والمُقْرِفُ: الذي دانى الهُجْنة من الفرس

وغيره الذي أُمه عربية وأَبوه ليس كذلك لأَن الإقْراف إنما هو من قِبَل

الفَحْل، والهُجْنَة من قِبَل الأُم. وفي الحديث: أَنه رَكِبَ فرساً لأَبي

طلحة مُقْرِفاً؛ المُقْرِفُ من الخيل الهَجين وهو الذي أُمه بِرْذَوْنةٌ

وأَبوه عَربي، وقيل بالعكْس، وقيل: هو الذي دانى الهجنة من قِبَل أَبيه،

وقيل: هو الذي دانى الهجنة وقارَبَها؛ ومنه حديث عمر، رضي اللّه عنه:

كتَبَ إلى أَبي موسى في البَراذين: ما قارَفَ العِتاق منها فاجعل له سهماً

واحداً، أَي قارَبَها وداناها. وأَقْرَفَ الرجلُ وغيره: دَنا من

الهُجْنَة. والمُقْرِف أَيضاً: النَّذْل؛ وعليه وُجّه قوله:

فإن يَكُ إقْرافٌ فَمِنْ قِبَلِ الفَحْلِ

وقالوا: ما أَبْصَرَتْ عَيْني ولا أَقْرَفَتْ يدي أَي ما دنَتْ منه، ولا

أَقْرَفْتُ لذلك أَي ما دانيتُه ولا خالطت أَهله. وأَقْرَفَ له أَي

داناه؛ قال ابن بري: شاهده قول ذي الرمة:

نَتوج، ولم تُقْرِفْ لِما يُمْتَنى له،

إذا نُتِجَتْ ماتَتْ وحَيَّ سَليلُها

لم تُقْرِفْ: لم تُدانِ ماله مُنْية. والمُنْية: انتِظار لَقْح الناقة

من سبعة أَيام إلى خمْسة عَشَر يوماً. ويقال: ما أَقْرَفَتْ يدي شيئاً مما

تَكرَه أَي ما دانَت وما قارَفَتْ. ووَجْه مُقْرِفٌ: غيرُ حَسَن؛ قال ذو

الرمة:

تُريكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غيرَ مُقْرِفةٍ،

مَلْساءَ، ليس بها خالٌ ولا نَدَبُ

والمُقارفة والقِراف: الجماع. وقارَف امرأَته: جامعها. ومنه حديث عائشة،

رضي اللّه عنها: إنْ كان النبي، صلى اللّه عليه وسلم، لَيُصْبِح جُنُباً

من قِرافٍ غير احتلام ثم يصومُ، أَي من جماع. وفي الحديث في دَفْن أُم

كُلثوم: من كان منكم لم يُقارِف أَهله الليلة فليَدْخُل قبرَها. وفي حديث

عبد اللّه بن حُذافة: قالت له أُمه: أَمِنْتَ أَن تكون أُمُّك قارَفَتْ

بعض ما يقارِف أَهلُ الجاهلية، أَرادت الزنا. وفي حديث عائشة: جاء رجل إلى

رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فقال: إني رجل مِقْرافٌ للذنوب أَي

كثير المباشرة لها، ومِفْعالٌ من أَبنية المبالغة. والقَرْف: وِعاء من

أَدَمٍ، وقيل: يُدبَغُ بالقِرفة أَي بقُشور الرمان ويُتَّخذ فيه الخَلْع. وهو

لحم يُتَّخذ بتوابِلَ فيُفْرَغُ فيه، وجمعه قُرُوف؛ قال مُعقِّر بن

حِمار البارِقيّ:

وذُبْيانيَّة وصَّت بنيها:

بأَنْ كذَبَ القَراطِفُ والقُرُوفُ

أَي عليكم بالقَراطِف والقُروف فاغْنموها. وفي التهذيب: القَرْف شيء من

جُلود يُعمل فيه الخَلْع، والخَلع: أَن يُؤخذ لحمُ الجَزُور ويُطبَخَ

بشحمه ثم تُجعل فيه توابلُ ثم تُفْرغ في هذا الجلد. وقال أَبو سعيد في قوله

كذَب القراطف والقروف قال: القَرْف الأَديم، وجمعه قُروفٌ. أَبو عمرو:

القُروف الأَدَم الحُمر، الواحد قَرْف. قال: والقُروف والظُّروف بمعنًى

واحد. وفي الحديث: لكل عَشْر من السرايا ما يَحْمِل القِرافُ من التَّمْر؛

القِراف: جمع قَرْف، بفتح القاف، وهو وِعاء من جلد يُدْبَغ بالقِرْفة، وهي

قشور الرُّمان. وقِرْفةُ: اسم رجل؛ قال:

أَلا أَبْلِغْ لديك بني سُوَيدٍ،

وقِرْفةً، حين مالَ به الولاءُ

وقولهم في المثل: أَمْنَعُ من أُم قِرْفة؛ هي اسم امرأَة. التهذيب: وفي

الحديث أَن جاريتين كانتا تُغَنِّيان بما تقارَفَتْ به الأَنصارُ يوم

بُعاثٍ؛ هكذا رُوي في بعض طرقه.

قرف
القِرْفُ، بالكَسْرِ: القِشْرُ وجَمْعُه قُرُوفٌ، أَو قِشْرُ المُقْلِ وقِشْرُ الرُّمّانِ وكلُّ قِشْرٍ: قِرْفٌ. والقِرْفُ من الخُبْزِ: مَا يَتَقَشَّرُ مِنْهُ ويَبْقَى فِي التَّنُّورِ. والقِرْفُ مِنَ الأَرْضِ: مَا يُقْتَلَعُ مِنْها مَعَ وَفِي العُبابِ مِن البُقُولِ والعًرُوقِ وَمِنْه الحَدِيثُ: إِذا وجَدْتَ قِرْفَ الأَرْضِ فَلَا تَقْرَبْها: أَي المَيْتةَ، أَرادَ مَا يُقْتَرَفُ من بَقْل الأَرْضِ وعُرُوقِه ويُقْتَلَعُ، وأَصلُها أَخْذُ القِشْرِ مِنْهُ. والقِرْفُ: لِحاءُ الشَّجَرِ واحِدَتُه قِرْفَةٌ، كالقُرافَةِ، ككُناسَةٍ. والقِرْفَةُ بهاءٍ: التُّهَمَةُ يُقال فلانٌ قِرْفَتِي: أَي تُهَمَتِي، أَي هُوَ الَّذِي أَتَّهِمُه. والقِرْفَةُ الهُجْنَةُ وَمِنْه المُقْرِفُ للهَجِينِ، كَمَا سَيَأْتِي. والقِْفَةُ: الكَسْبُ يُقال: هُوَ يَقْرِفُ لِعيالِه: أَي يَكْسِبُ لَهُم. والقِرْفَةُ القِشْرَةُ واحِدَةً القِرْفِ. والقِرْفَةُ: اسْم قُشُور الرُّمّانِ يُدْبَغُ بهَا.
وَمن المجازِ: القِرْفَةُ: هِيَ المُخاطُ اليابِسُ اللازِقُ فِي الأَنْفِ كالقِرْفِ وَمِنْه حديثُ ابنِ الزُّبَيْرِ: مَا عَلَى أَحَدِكُم إِذا أَتَى المَسْجِدَ أَنْ يُخْرِجُ قِرْفَةَ أَنْفِه أَي: قِشْرَتَه، أَي يُنَقِّيَ أَنْفَه مِنْهُ. والقِرْفَةُ: مَنْ تَتَّهِمُه بشيءِ وَمِنْه: فلانٌ قِرْفَتِي. والقِرْفَةُ: ضَرْبٌ مِنَ الدّارِصِينيِّ وَهُوَ عَلى أَنواعٍ لأَنَّ مِنْهُ الدَّارَصِينِيَّ على الحَقِيقَةِ، ويُعْرَفُ بِدارَ صِينِيِّ الصِّينِ، وجِسْمُه أَشْحمُ وَفِي بعض النُّسَخِ زِيادة وأَسْخَنُ أَي: أَكْثرُ سُخُونَةً وأَكثَرُ تخَلْخُلاً، وَمِنْه المَعْرُوفُ بالقِرْفَةِ على الحَقِيقَةِ وَهُوَ أَحْمَرُ أَمْلَسُ مائِلٌ إِلى الحُلْوِ، ظاهِرُه خَشِنٌ برائِحَةٍ عَطِرَةٍ، وطَعْمٍ حادٍ حِرِّيفٍ، ومنهُ المَعْرُوفُ بقِرْفَةِ القَرَنْفُلِ، وَهِي رَقِيقَةٌ صُلْبةٌ إِلى السَّوادِ بِلا تَخَلْخُلٍ أَصْلاً، ورائِحَتُها كالقَرَنْفُلِ وعَلى هَذَا الأَخَيرِ اقْتَصَرَ أَهلُ اللُّغةِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ضَرْبٌ من أَفْواهِ الطِّيبِ والكُلُّ مُسَخِّنٌ مُلطِّفٌ، ومُدِرٌّ مُجَفِّفٌ باهِيٌّ كَمَا بَيَّنَه الأَطباءُ. وَيُقَال: هُمْ قِرْفَتِي: أَي عِنْدَهُمْ أَظُنُّ طَلِبَتِي. ويُقال: سَلْهُم عَن ناقَتِكَ فإِنَّهُم قِرْفَةٌ: أَي تَجِدُ خَبَرَها عِنْدَهُم كَمَا فِي الصِّحاحِ. ويُقالُ: هُوَ أَمْنَعُ كَمَا فِي روايةٍ، ومثلُه فِي الصِّحاحِ، أَو أَعَزُّ مِنْ أُمِّ قِرْفَةَ قالَ الأَصْمَعِيُّ: هِيَ امْرَأَةٌ فَزَارِيَّةٌ، وإِنّما ضُرِبَ بمَنَعَتِها المَثَلُ لأَنَّهُ كانَ يُعَلَّقُ فِي بَيْتِها خَمْسُونَ سَيْفاً لخَمْسِينَ رَجُلاً كُلُّهُم مَحْرَمٌ لَهَا وَهِي زَوْجَةُ مالِكِ بنِ حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرٍ الفزارِيِّ، وَقد جاءَ ذكرُها فِي كُتُبِ السِّيرِ. وأَبو الدَّهْماءِ قِرْفَةُ بنُ بُهَيْسٍ كزُبَيْرٍ، وَهُوَ الأَكثَرُ أَو بَيْهَسٍ كحَيْدَرٍ، أَو قِرْفَةُ بنُ مالِك بنِ سَهْمٍ: تابِعِيٌّ قالَ ابنُ حِبّان: هُوَ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، رَوَى عَن رَجُلٍ من أَصْحابِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم، رَوى عَنهُ حُمَيْدُ بنُ هِلالِ. وحَبِيبُ بنُ قِرْفَةَ العَوْذِيُّ: شاعِرٌ منسوبٌ إِلى عَوْذِ بن غالِبِ بنِ قُطَيْعَةَ ابْن عَبْسٍ.
وفاتَه: والانُ بنُ قِرْفَةَ العَدَوِيُّ عَن حُذَيْفَةَ. وصالِحُ بنُ قِرْفَةَ، عَن داوُدَ بن أَبِي هِنْد. والقَرْفُ،)
بالفَتْحِ: شَجَرٌ يُدْبَغُ بهِ الأَدِيمُ أَو هُو الغَرْفُ والغَلْفُ وَقد تَقَدَّم ذِكرُهُما. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: القَرْفُ: وِعاءٌ من أَدَمٍ يُدْبَغُ بالقِرْفَةِ: أَي بقُشُورِ الرُّمّانِ، يُجْعَلُ فِيهِ لَحْمٌ مَطْبُوخٌ بتَوابلَ وَفِي التّهْذِيبِ: القرْفُ: شيءٌ من جُلُودِ يُعْمَلُ مِنْهُ الخَلْعُ، والخَلْعُ: أَنْ يُؤْخَذَ لَحْمُ الجَزُورِ، ويُطْبَخَ بشَحْمِه، ثمَّ يُجْعَلَ فِيهِ تَوابلُ، ثمَّ يُفْرغَ فِي هَذَا الجِلْدِ، والجَمْعُ قُرْوفٌ، وبهِ فُسِّرَ قولُ مُعَقِّر بن حِمارٍ البَارِقِيّ:
(وذُبْيانِيَّةٍ أَوْصَتْ بَنِيها ... بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ والقُرُوفُ)
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: القَرْفُ: الأَدِيمُ، وجمعُه قُرُوفٌ، زَاد غيرُه: كأَنَّه قُرِفَ أَي قُشِرَ، فَبَدَتْ حُمْرَتُه، وَقَالَ: أَبو عَمْروٍ: القُرُوفُ: الأَدَمُ الحُمْرُ، الواحِدُ قَرْفٌ قَالَ: والقُرُوفُ والظُّرُوفُ بِمَعْنى واحدٍ.
والقَرْفُ: الأَحْمَرُ القانِئُ ويُقالُ: هُوَ أَحْمَرُ قَرْفٌ: أَي شَدِيدُ الحُمْرَةِ، وَفِي الحَدِيثِ: أَراكَ أَحْمَرَ قَرْفاً ويُقالُ أَيضاً: أَحْمَرُ كالقَرْفِ، عَن اللِّحْيانِيّ، وأَنشَدَ: أَحْمَرُ كالقَرْفِ وأَحوَى أَدْعَجُ كالأَقْرَفِ عَن أَبي عَمْرٍ و، هَذَا حاصِلُ مَا فِي العُبابِ، وَهُوَ صَريحٌ فِي أَنَّ القَرْفَ بالفتحِ، وضَبَطَه ابنُ الأَثيرِ فِي النِّهايَةِ أَحْمَرَ قَرِفاً ككَتِفٍ، فانظُر ذَلِك.
والقَرَفُ بالتَّحْرِيكِ: الِاسْم من المُقارَفَةٍ والقِرافِ بالكسرِ للمُخالَطَةِ وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ، مُداناةُ المَرَضِ، يُقال: أَخْشَى عَلَيْكَ القَرَفَ، وَقد قَرِفَ بالكسرِ، وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ قَوْماً شَكَوْا إِليْهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وبَاءَ أَرْضِهِم، فقالَ: تَحَوَّلُوا فإِنَّ مِن القَرَفِ التَّلَفَ. والقَرفُ: داءٌ يَقْتُلُ البَعِيرَ عَن ابنِ عبّادٍِ، قَالَ: ويكونُ من شَمِّ بَوْلِ الأَرْوَى، قَالَ: والقَرَفُ أَيضاً: النُّكْسُ فِي المَرَضِ. والقَرَفُ أَيضاً: مُقارَفَةُ الوَباءِ أَي مُداناتُهُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: القَرَفُ: الوَباءُ، يُقالُ: احْذَر القَرَفَ فِي غَنَمِك. والقَرَفُ: العَدْوى وقالَ ابنُ الأَثِير فِي شَرْحِ الحَدِيثِ المَذْكور: القَرَفُ: مُلابَسَةُ الدّاءِ، ومُداناةُ المَرَضِ، والتَّلَفُ: الهَلاكُ، قَالَ: وليسَ هَذَا من بابِ العَدْوَى، وإِنِّما هُوَ من الطِّبِّ، فإِنَّ اسْتِصْلاحُ الهَواءِ من أَعْوانِ الأَشياءِ على صِحَّةِ الأَبْدانِ، وفَسادًَ الهواءِ من أَسْرعِ الأَشياءِ إِلَى الأَسْقامِ. والقَرَفُ من الأَراضِي: المَحَمَّةُ أَي: ذاتُ حُمى ووباءٍ، نَقله ابنُ عبّادٍ. والقَرَفُ: مثلُ الخَلِيق الجَدِير قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَمِنْه الحَدِيثُ: هُوِ قَرَفٌ أَنْ يُبارَكَ لَهُ فِيه. كالقَرِفِ ككَتِفٍ، ويُقال: هُوَ قَرِفٌ من كَذَا، وقَرِفٌ بِكَذا أَي: قمِنٌ قالَ: د
(والمرءُ مَا دامَتْ حُشاشَتُه ... قَرِفٌ من الحِدْثانِ والأَلَمِ)

والتَّثْنِيَةُ والجَمْعُ كالواحدِ، أَو لَا يُقالُ كَكَتِفٍ، وَلَا كَأَمِيرٍ، بَلْ بالتَّحْريكِ فَقطْ وقولُ أَبِي الحَسن: وَلَا يُقالُ: مَا أَقْرَفَهَ، وَلَا أَقْرَفْ بهِ، أَو يُقالُ وأَجَازَهُما بنُ الأَعْرابيُّ على مِثْلِ هَذَا. وقَرَفَ عَلَيْهِم يَقْرِفُ قَرْفاً: إِذا بَغَى عَلَيْهِم، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ. وقَرَفَ القَرَنْفُلَ قَرْفاً: قَشَرَه بَعْدَ يُبْسِهِ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، والصّوابُ وقَرَفَ القَرْحَ: قَشَرَه بعدَ يُبْسه. وقرَفَ فُلاناً: عابَهُ، أَو اتَّهَمَه ويُقالُ: هُوَ يُقْرَفُ بكَذا أَي يُرْمَى بِهِ ويُتَّهَمُ، فَهُوَ مَقْرُوفٌ. وقرَفَ الرَّجُلَ بسُوءٍ: رَماه بِهِ.
وقَرَفْتُه بالشَّيءِ، فاقْتَرَفَ بِهِ.ورَجُلٌ مَقْرُوفٌ: ضامِرٌ لَطِيفٌ مَخْرُوطٌ، نَقله ابنُ عَبّادٍ. وأَقْرفَ لَهُ: داناهُ عَن أَبِي عَمْرٍ و، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَي خالَطَه يُقال: مَا أَبْصرَتْ عَيْنِي، وَلَا أَقْرَفَتْ يَدِي، أَي: مَا دَنَتْ مِنْه، وَمَا أَقْرَفْتُ لذلِكِ: أَي مَا دانَيْتُه، وَلَا خالَطْتُ أَهْلَه، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شاهِدُه قولُ ذِي الرُّمَّةِ:
(نَتُوجٍ وَلم تُقْرَفُ لِما يُمْتَنَى لَه ... إِذا نُتِجَتْ ماتَتْ وحَيَّ سَلِيلُها)
لم تُقْرَفْ: لم تُدانِ مَا يُمْتَنَى: مَا لَهُ مُنْيَةٌ، والمُنْيَةُ: انْتظارُ لَقْحِ النّاقَةِ من سبعةِ أَيَّامٍ إِلى خَمْسَةَ) عَشَرَ يَوْمًا. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَقْرَفَ فلانٌ فُلاناً وَذَلِكَ إِذا وَقَعَ فِيهِ وذَكَرَه بسُوءٍِ. ويُقال: أَقْرَفَ بِهِ وأَظَنَّ بهِ: إِذا عَرَّضَه للتُّهَمَةِ والظِّنَّةِ والقِرْفَةِ. وقالَ أَبو عَمْرِو: أَقْرَفَ آلُ فُلانٍ فُلاناً: إِذا أَتاهُم وهُمْ مَرْضى فأَصابَهُ ذلِكَ فاقْتَرَفَ هُوَ من مَرَضِهم. والمُقْرِفُ، كمُحْسِنٍ من الفَرَسٍ وغَيْرِه: مَا يُداونِي الهُجْنَةَ، أَي الَّذِي أُمُّه عَرَبِيَّةٌ لَا أَبُوه لأَنَّ الإِقْرافَ إِنّما هُوَ مِنْ قِبَلٍ الفَحْلِ، والهُجْنَةُ من قِبَلِ الأُمِّ وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنَّه رَكِبَ فَرَساً لأَبِي طَلْحَةَ مُقْرِفاً وقِيلَ: هُوَ الَّذِي دانَى الهُجْنَة من قِبَلِ أَبِيه. والمُقْرِفُ: الرَّجُلُ فِي لَوْنِه حُمْرَةٌ كالقَرْفِيِّ بالفَتْحِ وكذلكَ القَرْفِيُّ من الأَدِيم: هُوَ الأَحْمَرُ.
واقْتَرَفَ: اكْتَسَبَ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: ومنْ يَقْتَرِفُ حَسَنَةً أَي: يَكْتَسِب وقَولُه تعالَى: ولِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ أَي: ليَعْمَلُوا مَا هُمْ عامِلُونَ من الذُّنُوب. واقترف لِعِيَالِهِ: أَي اكْتسب لَهُم واقْترَفَ الذَّنْبَ: أَتاهُ وفَعَلَه: قالَ الرّاغِبُ: أَصْلُ القَرْفِ والاقْتِرافِ: قَشْرُ اللِّحاءِ عَن الشَّجرِ، والجُلَيْدَةِ عَن الجُرْحِ، واسْتُعِيرَ الاقْتِرافُ للاكْتِسابِ حُسْناً كانَ أَو سُوءاً، وَهُوَ فِي الإِساءَةِ أَكْثَرُ استِعْمالاً، وَلِهَذَا يُقالُ: الاعْتِرافُ يُزِيلُ الاقْتِرافَ. انْتهى. وبَعِيرٌ مُقْتَرَفٌ للمَفْعُولِ: الَّذِي اشْتَرِي حَدِيثاً وإِبِلٌ مُقْتَرَفَةٌ: مُسْتَجَدَّةٌ. وقارَفَهُ مُقارَفَةً، وقِرافاً: قاربَهُ وَلَا تكونُ المُقارَفَةُ إِلا فِي الأَشْياءِ الدَّنِيَّة، قَالَ طَرَفَةُ:
(وقِرافُ مَنْ لَا يَسْتَفِيقُ دَعارَة ... يُعْدِي كَمَا يُعْدِي الصَّحِيحَ الأَجْرَبُ)
وَقَالَ النابِغَةُ:
(وقارَفَتْ وَهِيَ لَمْ تَجْرَبْ وباعَ لَها ... من الفَصافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ)
أَي: قارَبَتْ أَنْ تَجْرَبَ، وَفِي حَدِيث الإفْكِ: إِنْ كُنْتِ قارَفْتِ ذَنْباً فتُوبِي إِلى اللهِ وَهَذَا راجِعٌ إِلَى المُقارَبَةِ والمُدَاناةِ. وقارَفَ الجَرَبُ البَعِيرَ قِرافاً: داناهُ شَيءٌ مِنْهُ. وَمَا قارَفْتُ سُوءاً: مَا دانَيْتُه، وَفِي الحَدِيث: هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لم يُقارِفُ اللَّيْلَةَ فقالَ أَبُو طَلْحَةَ رضيَ الله عَنهُ: أَنَا قالَ ابنُ المُبارَك: قالَ فُلَيْحٌ: أُراهُ يَعْنِي الذَّنْبَ. وقالَ ابنُ فارِسٍ: قارَفَ المَرْأَةَ: جامَعَها لأَنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُما لِباسُ صاحِبِه. وقالَ الرّاغَبُ: قارَفَ فُلانٌ أَمْراً: إِذا تَعاطَى مِنْهُ مَا يُعابُ بِهِ. وتَقَرَّفَت القَرْحَةُ: إِذا تَقَشَّرَتْ وذلكَ إِذا يَبِسَتْ، قَالَ عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ:
(عُلالَتُنا فِي كُلِّ يومِ كَرِيهَةٍ ... بأَسْيافِنَا والقَرْحُ لم يَتَقرِّفِ)
وأَنشَدَهُ الجوهريُّ: والجُرْحُ لم يَتَقَرَّفِ. والقَرْفُ كصَبُورٍ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ البَغْيِ من قَرَفَ عَلَيْهِ إِذا بَغَى. والقَرُوفُ الجِرابُ يُوضعُ فِيهِ الزّادُ ج: قُرْفٌ، بالضمِّ.)
وَمِمَّا يستدركُ عَلَيْهِ: القِرْفَةُ بِالْكَسْرِ: الطائِفةُ من القِرْفِ. وصَبغَ ثوبَه بقِرْفِ السِّدْرِ: أَي بقِشْرِه. وقَرَفَ الشّجَرَةَ يَقْرِفُها قَرْفاً: نَحَتَ قِرْفَها، وَكَذَلِكَ قَرَفَ القَرْحَةَ، وقَرَفَ جِلْدَ الرِّجْلِ: إِذا اقْتَلَعه، وَفِي حديثِ الخوارِجِ: ِإِذا رَأَيْتُمُوهم فاقْرِفُوهُم واقْتُلُوهم: أَراد اسْتَأْصِلُوهُم. والقِرْفَةُ: اسمُ الجِلْدِ المُنْقْشِرِ من القَرْحَةِ. وأَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ: اقْتَرِبُــوا قِرْفَ القِمَعْ نصَبه على النِّداءِ، أَي: يَا قِرْفَ القِمعِ، ويَعْنِي بالقِمَع قِمَعَ الوَطْبِ الَّذِي يُصَبُّ فِيهِ اللَّبَنُ، وقرْفُهُ: مَا يلْزَقُ بِهِ من وَسَخِ اللّبَنِ، فأَرادَ أَنَّ هؤلاءِ المُخاطَبِينَ أَوْساخٌ. والقارُوفُ: مِحْلَبُ اللَّبَنِ، مِصْرِيَّة. وقَرَفَ الذَّنْبَ وغيرَه قَرْفاً، واقْتَرَفَه: اكتَسَبَه. واقْتَرَف المالَ: اقْتَناه. ورَجُلٌ قُرَفَةٌ، كتُؤَدَةٍ: إِذا كانَ مُكْتَسِباً. وَهَذِه إِبلٌ مُقْرَفَةٌ، كمُكْرَمَةٍ: أَي مُسْتَجَدَّةٌ. واقْتَرِفَ الرّجُلُ بسُوءِ: رُمِيَ بِهِ. واقْتَرَفَ: مَرِضَ من المُداناةِ. ويُقالُ: هُوَ قَرَفٌ مِن ثوْبِي، للَّذِي تَتَّهِمُه، نَقَلَه الجَوْهَرِيًّ.
والقِرْفُ بالكَسْرِ: التُّهَمَةُ، والجمعُ قِرافٌ. وقَرَفَ الشيءَ: خَلَطَه. والمُقارَفَةُ، والقِرافُ: المُخالَطَةُ. ويُقالُ.: لَا تُكْثِرْ من القِرافِ: أَي الجِماعِ. وأَقْرَفَ الجَرَبُ الصِّحاحَ: أَعْدَاها.
والمُقْرِفُ، كمُحْسِنٍ: النَّذْلُ الخَسِيسُ. ووَجْهٌ مُقْرِفٌ: غيرُ حَسَنٍ، قالَ، ذُو الرَّمَّةِ:
(تُرِيك سُنَّةَ وجْهِ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... مَلْساءَ ليسَ بهَا خالٌ وَلَا نَدَبُ)
هَكَذَا فِي اللِّسانِ، وفسَّره الصاغانِيُّ بوجِهٍ آخر، فَقَالَ: هُوَ يَقُولُ: هِيَ كريمَةُ الأَصلِ، لم يُخالِطْها شيءٌ من الهُجْنَةِ. ورَجُلٌ مِقْرافُ الذُّنُوب: إِذا كانَ كثيرَ المُباشَرَةِ لَهَا. وقِرافُ التَّمْرِ، بالكسرِ: جَمْعُ قَرْفٍ، بالفتحِ، وَهُوَ وِعاءٌ من جِلْدٍ يُدْبَغُ بقُشُورِ الرُّمّانِ. وتقارَفُوا: تَزاجرُوا.
وخَيْلٌ مَقارِيفُ: هَجائِنُ.
قرف
أصل القَرْفِ والِاقْتِرَافِ: قشر اللّحاء عن الشّجر، والجلدة عن الجرح، وما يؤخذ منه:
قِرْفٌ، واستعير الِاقْتِرَافُ للاكتساب حسنا كان أو سوءا. قال تعالى: سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ
[الأنعام/ 120] ، وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ
[الأنعام/ 113] وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها
[التوبة/ 24] . والِاقْتِرَافُ في الإساءة أكثر استعمالا، ولهذا يقال: الاعتراف يزيل الاقتراف، وقَرَفْتُ فلانا بكذا: إذا عبته به أو اتّهمته، وقد حمل على ذلك قوله: وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ [الأنعام/ 113] ، وفلان قَرَفَنِي، ورجل مُقْرِفٌ: هجين، وقَارَفَ فلان أمرا: إذا تعاطى ما يعاب به.

قمع

Entries on قمع in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
قمع
قال تعالى: وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ
[الحج/ 21] جمع مِقْمَعٍ، وهو ما يضرب به ويذلّل، ولذلك يقال: قَمَعْتُهُ فَانْقَمَعَ، أي: كففته فكفّ، والْقَمْعُ والقَمَعُ: ما يصبّ به الشيء فيمنع من أن يسيل. وفي الحديث: «ويل لِأَقْمَاعِ القول» أي: الذين يجعلون آذانهم كالأقماع فيتّبعون أحاديث الناس، والقَمَعُ: الذّباب الأزرق لكونه مَقْمُوعاً، وتَقَمَّعَ الحمار: إذا ذبّ القَمَعَةُ عن نفسه.

قمع

1 قَمَعَهُ

: see قَمَأَهُ.

قَمِعُ البُسْرِ What sticks to the date, around its stalk: (Mgh:) the base of the date. (Mgh, art. ذنب.) See ثُفْرُوقٌ. b2: See also a use of the pl. أَقْمَاع, voce دَرْدَار. b3: قِمَعُ الأُذُونِ The meatus of the ear: see جُلْجُلاَنٌ.
(ق م ع) : (قِمَعُ) الْبُسْرَةِ مَا يَلْتَزِقُ بِهَا حَوْلَ عِلَاقَتِهَا، (وَمِنْهُ) قِمَعُ الْبَاذِنْجَانِ وَأَصْلُهُ مِنْ الْقِمَعِ وَهُوَ مَا يُصَبُّ فِيهِ الدُّهْنُ، (وَمِنْهُ) وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ وَهُمْ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَلَا يَعُونَ.
ق م ع : قَمَعْتُهُ قَمْعًا أَذْلَلْتُهُ وَقَمَعْتُهُ ضَرَبْتُهُ بِالْمِقْمَعَةِ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ وَهِيَ خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا الْإِنْسَانُ عَلَى رَأْسِهِ لِيَذِلَّ وَيُهَانَ وَالْقِمَعُ مَا عَلَى التَّمْرَةِ وَنَحْوِهَا وَهُوَ الَّذِي تَتَعَلَّقُ بِهِ وَالْقِمَعُ أَيْضًا آلَةٌ تُجْعَلُ فِي فَمِ السِّقَاءِ وَيُصَبُّ فِيهَا الزَّيْتُ وَنَحْوُهُ وَهُمَا مِثْلُ عِنَبٍ فِي الْحِجَازِ وَمِثْلُ حِمْلٍ لِلتَّخْفِيفِ فِي تَمِيمٍ وَالْجَمْعُ أَقْمَاعٌ. 
ق م ع: (الْمِقْمَعَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ (الْمَقَامِعِ) مِنْ حَدِيدٍ كَالْمِحْجَنِ يُضْرَبُ بِهَا عَلَى رَأْسِ الْفِيلِ. وَ (قَمَعَهُ) ضَرَبَهُ بِهَا. وَقَمَعَهُ وَ (أَقْمَعَهُ) أَيْ قَهَرَهُ وَأَذَلَّهُ (فَانْقَمَعَ) . وَ (الْقِمْعُ) بِسُكُونِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا مَا يُصَبُّ فِيهِ الدُّهْنُ وَغَيْرُهُ. وَالْقَمْعُ بِوَزْنِ السَّمْعِ لُغَةٌ فِيهِ. وَالْقِمْعُ وَالْقِمَعُ أَيْضًا مَا عَلَى التَّمْرَةِ وَالْبُسْرَةِ. 
(قمع) - قَولُه تَباركَ وتَعالى: {مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ}
: أي آلات يُقمَعُون بها ويُضرَبون.
وقَمَعتُه: أَذلَلتُه وقَهَرْتُه. وأَقمَعْتُه: إذَا طَلعَ فَردَدتُه.
- في الحديث: "أوّلُ مَن يُساقُ إلى النَّار الأَقمَاعُ، الّذين إذَا أَكلُوا لم يَشْبَعُوا، وإذَا جَمَعُوا لم يَستَغْنُوا".
كأنّ معناه معنَى الحديث الآخر: "أَهلُ النَّارِ الضَّعيفُ الذي لا زَبْرَ له" الّذين هُم فِيكم تَبعٌ لَا يَبْغُونَ أَهلاً ولا مَالاً كأَنّهم أَهلُ البَطَالَات ، الذين لا هَمّ لهم إلّاَ في تَزْجِيَةِ الأَيَّام بالباطِل، لا في عَمَل الآخرَة يكونون ولا في عَمَل الدُّنيا - والله تَعالى أَعْلَمُ -.
وسُمِّى القِمَعُ قِمَعًا؛ لأنه يُقمَعُ فيه الشيءُ: أي يُحَطُّ إلى أسفَل، ولا يَبقَى فيه شيءٌ.
ق م ع

قمع خصمه: قهره وأذله فانقمع وتقمّع. والناس على باب القاضي متقمّعون. وانقمع في بيته وقمّع: جلس وحده. وقمعته بالمقمع والمقمعة وبالمقامع وهي الجرزة. وتقمّعت الدواب: ذبّبت عن رءوسها القمع وهي ذبّان كبار زرق من ذبّان الكلإ التي تغنّي، الواحدة: قمعة. وأنشد الجاحظ:

كأن مشافر النجدات منها ... إذا ما مسّها قمع الذّباب

بأيدي مأتم متساعدات ... نعال السبت أو عذب الثياب

من النّجد: العرق. وقال أوس:

ألم تر أن الله أرسل مزنة ... وعفر الظباء في الكناس تقمع

وهم يكللون الجفان بالقمع، جمع: قمعة وهي أعلى السّنام.

ومن المجاز: " ويل لأقماع القول " وهم الذين يسمعون ولا يعون. وفلان قمع الأخبار: يتتبّعها ويتحدّث بها. وتقول: ما لكم أسماع، إنما هي أقماع. وتركته يتقمّع: يطرد الذباب من فراغه. وإبل مقموعة، وسلع مقموعة: أخذ الخير فالخير منها. وقمع فلان كتبي: أخذ خيارها وترك رذالها.
قمع بنت وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة كنت أَلعَب مَعَ الْجَوَارِي بالبنات فَإِذا رأين رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انقمعن قَالَت: فيسربهن إليّ قَالَ: حدّثنَاهُ وَكِيع عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة. قَوْلهَا: انْقَمَعْنَ تَعْنِي دخلن الْبَيْت وتغيّبن وَيُقَال للإِنسان: قد انقمع وقمع إِذا دخل فِي الشَّيْء أَو دخل بعضه فِي بعض قَالَ الْأَصْمَعِي: وَمِنْه سمي القَمْعُ الَّذِي يُصبّ فِيهِ الدّهن وَغَيره لِأَنَّهُ يُدخَل فِي الْإِنَاء يُقَال مِنْهُ: قَمَعْتُ الْإِنَاء أقْمَعُه قَمْعا. وَالَّذِي يُرَاد من الحَدِيث الرُّخْصَة فِي اللّعب الَّتِي يلْعَب بهَا الْجَوَارِي وَهِي الْبَنَات فَجَاءَت فِيهَا الرُّخْصَة وَهِي تماثيل وَلَيْسَ وَجه ذَلِك عندنَا إِلَّا من أجل أَنَّهَا لَهو الصّبيان وَلَو كَانَ للكبار لَكَانَ مَكْرُوها كَمَا جَاءَ النَّهْي فِي التماثيل كلهَا وَفِي الملاهي.

قمع


قَمَعَ(n. ac. قَمْع)
a. Tamed; mastered; subdued, subjugated.
b. Struck on the head.
c. [acc. & 'An], Prevented from.
d. [Fī], Entered.
e. Was easy to swallow (liquid).
f. Emptied, drained out.
g. Injured, nipped, destroyed ( plants: cold).
قَمِعَ(n. ac. قَمَع)
a. Suffered from swollen eyelids.

قَمَّعَa. Put a funnel into.
b. Removed the petiole of (date).

أَقْمَعَa. see I (a) (c), (e).
إِنْقَمَعَa. Pass. of I (a).
b. Slipped, stole, crept in.

إِقْتَمَعَa. see I (f)b. Chose; picked, sorted.

قَمْعa. see 2
& N. Ac.
أَقْمَعَ
قَمْعَةa. The best, choice of.

قِمْع
(pl.
قُمُوْع)
a. Petiole.
b. (pl.
أَقْمَاْع), Funnel.
قُمْعَة
(pl.
قُمَع)
a. see 1tb. Top of a camel's hump.

قَمَعa. Inflammation of the eyelids.
b. Swelling of the knee.

قَمَعَةa. see 1t
قَمِعa. see 14
قِمَعa. see 2
أَقْمَعُ
(pl.
قُمْع)
a. Suffering from inflamed eyelids.
b. Having a swollen knee (camel).

مِقْمَعَة
(pl.
مَقَاْمِعُ)
a. Hooked stick, crook.

قَاْمِعa. Subduing; tamer; subjugator, subduer.

قَاْمِعَة
(pl.
قَوَاْمِعُ)
a. fem. of
قَاْمِعb. Check, curb.

قَاْمُوْع
(pl.
قَوَاْمِيْعُ)
a. [ coll. ], Cone; conic, conical.

N. P.
قَمڤعَa. Tamed; subdued.
b. Sorted.
c. Dyspeptic.

N. Ag.
أَقْمَعَa. see 21
N. Ac.
أَقْمَعَa. Subjugation.
b. Submission.
[قمع] المِقْمَعَةُ: واحدة المَقامِعِ من حديدٍ كالمحجن يُضرَب بها على رأس الفيل. وقد قَمَعْتُهُ إذا ضرَبته بها. وقَمَعْتُهُ وأقْمَعْتُهُ بمعنًى، أي قهرته وأذللته، فانْقَمَعَ. قال ابن السكيت: أقْمَعْتُ الرجل عنِّي إقْماعاً إذا طَلَعَ عليك فرددته عنك. وقمعة بن إلياس بالتحريك، سماه بذلك أبوه زعموا لما انقمع في بيته. والقمعة أيضا: رأس السنام، والجمع قَمَعٌ. والقَمَعُ أيضاً: بَثْرَةٌ تخرج في أصول الأشفار، تقول منه: قَمِعَتْ عينه بالكسر، تَقْمَعُ قَمَعاً. والقَمَعَةُ أيضاً: ذبابٌ يركب الابل والظباء إذا اشتد الحر. يقال: الحمار يَتَقَمَّعُ، أي يحرِّك رأسه. قال أوس بن حجر: ألَمْ تَرَ أنَّ الله أنْزَلَ مُزْنَةً * وعُفْرُ الظِباءِ في الكِناسِ تَقَمَّعُ * وعُرْقوبٌ أقْمَعُ بيِّن القَمَعِ، إذا عظُمت إبْرَتُهُ. والقِمْعُ والقِمَعُ: ما يُصَبُّ فيه الدهن وغيره، مثال نطع ونطع. وناس يقولون قمع بفتح أوله وتسكين ثانيه، حكاه يعقوب. وقَمَعْتُ الوَطْبَ، أي وضعتُ في رأسه القِمْعَ . والقِمْعُ والقِمَعُ أيضاً: ما على التمرة والبُسرة . أبو عمرو: اقْتَمَعْتُ السقاءَ: لغة في اقتبعت .
قمع: قمع: تقشف، وقهر الهوى، وكبح الشهوات باماتة رغباته. ويقال: قمع جسده. (بوشر).
قمع: تبرعم، كمم (الشجر)، أخرج براعم وأكماما. (هلو).
قمع، والجمع قموع، وأقماع: ما يحيط بذنيب الثمر. (معجم الطرائف) وفي ألف ليلة (برسل 10: 209).
عنب طعمه كطعم الشراب ... حالك لونه كلون الغراب
خلته وهو بين أقماعه الخضر ... قماع النساء بين الخضاب
والبيت الثاني وهو من البحر الخفيف وفيه عيب فربما كانت فيه كلمة قماع غير الكلمة الصحيحة. وقد ورد هذا البيت في طبعة ماكن (4: 248) كما يلي:
بين الوراقة زها فتراه ... كبنان النساء بين الخضاب
قمع= جفت -وقد فسره فريتاج باللاتينية بما معناه: القشرة الداخلية للقسطل (الشاهبلوط).
وفي المستعيني جفت البلوط: ابن جزار هو أقماع البلوط قال وهذه الأقماع هي المستعملة.
قمع: إناء مخروطي الشكل يوضع في قم الوعاء ثم يصيب فيه السائل. وجمعه أقماع. (راحاتي). (معجم الطرائف).
قمع: وعاء يستعمل قالبا لصب السكر (صفة مصر 18 قسم 2 ص416) وفيها قمع وأرى إنه إنما أطلق عليه هذا الاسم لأنه يشبه القمع (الراحاتي). إذا قلب أعلاه فصار إلى أسفل. (انظر ابن العوام 1: 614).
قمع سكر: رأس سكر، قالب سكر. (ألف ليلة 4: 299). (في طبعة برسل: ابلوج سكر).
قمع القاق: لفت بري شلجم بري، عصا يعقوب (بوشر).
مقمع، والجمع مقامع: عصا، هراوة (فوك) قمقور (بالأسبانية Camafeo) : جزع منقوش، وهو ضرب من العقيق يعرف بخطوط متوازية مستديرة مختلفة الألوان ينقش ويتخذ حلية، والحجر في جملته بلون الظفر ..
[قمع] نه: فيه: ويل «لأقماع» القول! ويل للمصرين! هي جمع للقمع كضلع، وهو إناء يترك في رؤوس الظروف لتملأ بالمائعات من الأشربة والأدهان، شبه استماع من يسمع القول ولا يعيه ولا يحفظه ولا يعمل به كالأقماع لا تعي شيئًا مام يفرغ فيها فكأنه يمر عليها مجازًا كما يمر الشراب في الأقماع اجتيازًا. ط: ومنه: وأما الأذن «فقمع» والعين مقرة لما يوعي القلب، أي العين تثبت في القلب وتقر فيه ما أدركته بحاستها، فكأن القلب لها وعاء وهي تقر فيه ما رأته، والقلب - بالنصب، أي تقر فيه ما تجعله وعاء له، وبالرفع فاعل يوعي، أي لما يحفظه القلب. نه: ومنه: أول من يساق إلى النار «الأقماع» الذين إذا أكلوا لم يشبعوا وإذا جمعوا لم يستغنوا، أي كأن ما يأكلونه ويجمعونه يمر بهم مجتازًا غير ثابت فيهم ولا باق عندهم، وقيل: أراد بهم أهل البطالات الذين لا هم إلا في تزجية الأيام بالباطل فلا هم في مل الدنيا ولا في عمل الآخرة. وفي ح جوار يلعبن في بيت عائشة. فإذا رأين النبي صلى الله عليه وسلم «اتقعمن»، أي تغيبن ودخلن في بيت أو من وراء ستر، وأصلع القمع الذي على رأس الثمرة، أي يدخلن فيه كما تدخل الثمرة في قمعها. ن: «ينقمعن»، أي يتغيبن حياء منه وهيبة. نه: ومنه ح من نظر في شق الباب: فلما أن بصر به «انقمع»، أي رد بصره ورجع، من أقمعته عني - إذا اطلع عليك فرددته عنك. وح: «فينقمع» العذاب عند ذلك، أي يرجع ويتداخل. وفي ح ابن عمر: ثم لقيني ملك في يده «مقمعة»، هو بالكسر واحدة المقامع وهي سياط من حديد رؤوسها معوجة.
قمع
قَمَعْتُه: قَهَرْتَه. وكان قَمَعَةُ بن إلْياسَ اسمُه عُمَير؛ فأغِيْر َعليه؛ فانْقَمَعَ في البَيْت فَرَقاً، فَسَماه أبوه قَمَعَة. والقَمَعُ - واحِدَتُه قَمَعَة - والقَمِيْعُ: ما فَوْقَ السنَاسنِ من السَّنَام. وبعير قَمِعٌ: عَظيم القَمَع. وسَنَامٌ قَمع أيضاً. وقمِعَ الفَصِيل وأقْمَعَ: أجْذى في سَنامِه وتَمَكَ فيه الشحم.
والقَمع - والواحدة قَمَعَة -: ذُباب كبير أزْرَق. وقَمعَ الحِمارُ: مثلُ نَعِرَ. وتَقَمَّعَ: ذَبَّ القَمَعَ.
والقَمَعُ: بَثْر في العينِ. وقيل: فساد في المؤْقِ واحْمِرارٌ.
وقيل: قَمِعَتْ عَيْني: وَقَعَ فيها قَذىً فاستُخرِجَ بالخاتَم. وناقَةٌ قَمعَةٌ: ضَبِعَةٌ. والأقْمَعُ: العَظيمُ القَمَع؛ وهو العَظْمُ الناتىءُ في الحنجرة. والقَمَعُ في عُرْقوب الفَرَس: أن يَغْلُظَ قَمَعَتُه وهو رأسُه لا يُحدُ.
واقْتَمَعْتُ الشَّيْءَ: اخْتَرْتً، ولَكَ قمْعَتُه. وقَمعْتُ الدَواءَ: قَمَحْتَ. واقْتَمَعْتُ ما في الإناء: شَرِبْتَه كُله.
واقْتَمَعْتُ السقاءَ: خَنَثْتَه ثم وَضَعْتَ الفَمَ عليه وشَرِبْتَ منه. وقَمَعْتُه: وَضَعْتَ فيه قِمْعاً. وتَقَمعْتَ في الأمْر: تَحَيرْتَ. وأنْ تَجْلِسَ وَحْدَك أيضاً. وفَرَس قَمِعُ: هَيوب، وقد تَقمعَ.
والأقْمَاع: ما الْتَزَقَ بأعْلى التمْر والعنَب، واحدها قمع. ومَنَابتُ رِيْش الطائر. والقَمْعُ: مِثْلُ التُّخَمَة، وهو مقْموع. وأقْمَعْتُه: طَلع علي فَرَددته. والقمْعَة: ما صَرَرْتَ في أعلى الجِراب والزمْعَةُ في أسْفَله. والقِمعانٍ: ثَفِنَتا جلةِ التمْر، وهما زاوِيَتاها السفْلَيان. والأقْمَاعِيُّ: ضَربَ من العِنَب. والمَقامع - جَمْعُ المِقْمَعَة -: ما يُضرَبُ بها الإنْسانُ. وهي أيضاً: الجِرَزَةُ والأعْمِدَة من الحَدِيْد. والأقمع من الأنوفِ: مِثْلُ الأقْعَم.
(ق م ع)

قَمَع الرجل يقْمَعُه قَمْعا، وأقمعه، وانقَمَع: ذلله، فذل.

وقَمَعَ فِي بَيته، وانْقَمع: دخله مُستخفيا.

وقَمَعَةُ بن إلْيَاس: مِنْهُ، كَانَ اسْمه عُمَيْرًا، فأغير على إبل أَبِيه، فانْقَمع فِي الْبَيْت فَرَقا، فَسَماهُ أَبوهُ: قَمَعَة.

وقَمَعهُ قَمْعا: ردعه وكفه.

وأقْمَع الرجل: إِذا طلع عَلَيْهِ فَرده.

وقَمَع الْبرد النَّبَات: رده وَأحرقهُ.

والقَمَعة: أَعلَى السنام من الْبَعِير أَو النَّاقة. وَجَمعهَا: قَمَعٌ.

والقِمَع والقِمْع: مَا يوضع فِي فَم السِّقاء والزِّق والوطب، ثمَّ يصب فِيهِ المَاء، أَو الشَّرَاب، أَو اللَّبن. سمي بذلك لدُخُوله فِي الْإِنَاء. وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

اقْتَرِبُــوا قِرْفَ القِمَعْ

إنِّي إِذا المَوْت اكْتَنَعْ

لَا أتَوَقَّى بالجَزَع

هُوَ من ذَلِك. إِنَّمَا أَرَادَ: يَا قرفَ القِمَعْ، أَي انتم كَذَلِك فِي الْوَسخ. وَذَلِكَ أَن قِمَعَ الوطب أبدا وسخ، مِمَّا يلزق بِهِ من اللَّبنِ. والقرف: مَا يلزق بالقِمَع من وضر اللَّبن. وَالْجمع أقماع.

وقَمَع الْإِنَاء: أَدخل فِيهِ القِمَع.

والاقتماع: إِدْخَال رَأس السقاء إِلَى دَاخل، مُشْتَقّ من ذَلِك. والقِمَع والقِمْع: مَا التزق بِأَسْفَل الْعِنَب وَالتَّمْر وَنَحْوهمَا، وَالْجمع كالجمع.

وقَمَّع البسرة: قلع قمعها. وقَمَّعَتِ الْمَرْأَة بنانها بِالْحِنَّاءِ: خضبت بِهِ أطرافها، فَصَارَ لَهَا كالأقْماع. أنْشد ثَعْلَب:

لَطَمَتْ وَرْدَ خَدِّها ببنَاٍن

مِن لُجَيْنٍ قُمِّعْنَ بالعِقْيانِ

شبه حمرَة الْحِنَّاء على البنان، بحمرة العِقيان، وَهُوَ الذَّهَب لَا غير.

والقِمْعانِ: الأذنان.

والقَمَعَة: ذُبَاب أَزْرَق عَظِيم، يدْخل فِي أنوف الدَّوَابّ، وَيَقَع على الْإِبِل والوحش، فيلسعها. وَالْجمع: قَمَعٌ ومَقامعُ. الْأَخِيرَة على غير قِيَاس، قَالَ ذُو الرمة:

ويَرْكُلْنَ عَن أقْرابهنَّ بأرْجُلٍ ... وَأذنابِ زُعْرِ الهُلْبِ زُرْقِ المَقامِعِ

وَمثله مفاقر، من الْفقر، ومحاسن وَنَحْوهمَا.

وقَمِعَت الظبية قَمَعا، وتَقَمَّعَتْ: لسعتها القَمَعَة، أَو أدخلت فِي انفها، فحركت رَأسهَا: من ذَلِك.

وتَقَمَّع الْحمار: حك رَأسه من القَمَعَة.

والقَمَع: دَاء وَغلظ فِي إِحْدَى ركبتي الْفرس. فرس قَمِعٌ، وأقْمَع.

وقَمَعَة العرقوب: رَأسه.

والقَمَع: غلظ قَمَعَةِ العرقوب. وعرقوب أقْمَع: غلظ رَأسه وَلم يحد.

وقَمَعَة الْفرس: مَا فِي جَوف الثُّنَّة من طرف العاة، مِمَّا لَا ينْبت الشّعْر.

والقَمَعَة: قرحَة تكون فِي الْعين.

والقَمَع: فَسَاد فِي مؤق الْعين واحمرار. والقَمَعُ كمد لون لحم المؤق وورمه. وَقد قَمِعَتْ عينه، فَهِيَ قَمِعة. قَالَ الْأَعْشَى:

وقَلَّبَتْ مُقْلةً ليسَتْ بمُقْرِفَةٍ ... إنسانَ عَينٍ ومُؤْقا لم يكن قَمِعَا

وَقيل القَمِع: الأرمص، الَّذِي لَا ترَاهُ إِلَّا مُبْتَلَّ الْعين. والقَمَعُ: بثر يخرج فِي أصُول الأشفار. والقمع: قلَّة نظر الْعين من العمش.

وقَمَع الرجل يَقْمَعُه قَمْعاً: ضرب أَعلَى رَأسه.

والمِقْمَع والمِقْمَعَة، كِلَاهُمَا: مَا قُمِع بِهِ. والمَقامِع: الجرزة وأعمدة الْحَدِيد: مِنْهُ. وقَمَعَة الشَّيْء: خِيَاره. وَخص كرَاع بِهِ خِيَار الْإِبِل، وَقد اقْتَمَعه. وَالِاسْم القُمْعة. وقَمَعَة الذَّنب: طرفه.

وقَمَع مَا فِي السِّقاء واقْتَمَعه: شربه كُله، أَو أَخذه.

والقَمْعُ والإقْماع: أَن يمر الشَّرَاب فِي الْحلق مراًّ بِغَيْر جرع، أنْشد ثَعْلَب:

إِذا غَمَّ خِرْشاءُ الثُّمالة أنْفَهُ ... تقاصَرَ مِنْهَا للصَّريح وأقْمَعَا

وَرِوَايَة المُصَنّف: " فأقْنَعا ".

والقَمَعُ، والقَمَعة: طرف الْحُلْقُوم.

والأَقْماعِيّ: عِنَب أَبيض. وَإِذا انْتهى منتهاه اصفر، فَصَارَ كالورس، وَهُوَ مدحرج كَبِير مكتنز العناقيد، كثير المَاء، وَلَيْسَ وَرَاء عصيره شَيْء فِي الْجَوْدَة، وعَلى زبيبه الْمعول. كل ذَلِك عَن أبي حنيفَة.

قَالَ: وَقيل: الأَقْماعيّ: ضَرْبَان: فَارسي، وعربي. لم يزدْ على ذَلِك.

قمع: القَمْعُ: مصدر قَمَعَ الرجلَ يَقْمَعُه قَمْعاً وأَقْمَعَه

فانْقَمَعَ قَهَرَه وذَلَّلَه فذَلَّ. والقَمْعُ: الذُّلُّ. والقَمْعُ:

الدخُولُ فِراراً وهَرَباً. وقمَعَ في بيته وانْقَمَعَ: دخله مُسْتَخْفِياً. وفي

حديث عائشة والجواري اللاّتي كُنَّ يَلْعَبْنَ معها: فإِذا رأَين رسولَ

الله، صلى الله عليه وسلم، انْقَمَعْنَ أَي تَغَيَّبْنَ ودَخَلْنَ في بيت

أَو مِنْ وراءِ سِتْرٍ؛ قال ابن الأَثير: وأَصله من القِمَعِ الذي على رأْس

الثمرة أَي يدخلن فيه كما تدخل الثمرة في قمعها. وفي حديث الذي نَظَر في

شَقِّ البابِ: فلما أَن بَصُرَ به انْقَمَعَ أَي رَدَّ بصرَه ورجَع، كأَنَّ

المَرْدُود أَو الراجعَ قد دخل في قِمَعِه. وفي حديث منكر ونكير:

فَيَنْقَمِعُ العذابُ عند ذلك أَي يرجع ويتداخل؛ وقَمَعةُ بن إِلْياسَ منه، كان

اسمه عُمَيْراً فأُغِيرَ على إِبل أَبيه فانْقَمعَ في البيت فَرَقاً، فسماه

أَبوه قَمَعة، وخرج أَخوه مُدْرِكةُ

(* قوله« وخرج أخوه مدركة إلخ» كذا

بالأصل، ولعله وخرج أخوه الثاني لبغاء إبل أبيه فأدركها فسمي مدركة.) بن

إِلْياسَ لبِغاءِ إِبل أَبيه فأَدركها، وقعد الأَخ الثالث يَطْبُخُ

القِدْر فسمي طابِخةَ،وهذا قول النسَّابين.

وقَمَعَه قَمْعاً: رَدَعه وكَفَّه. وحكى شمر عن أَعرابية أَنها قالت:

القَمْعُ أَن تَقْمَع آخَرَ بالكلام حتى تتصاغرَ إِليه نَفْسُه. وأَقْمَعَ

الرجلَ، بالأَلف، إِذا طَلَعَ عليه فَرَدَّه؛ وقَمَعه: قَهَره. وقَمَعَ

البردُ النباتَ: رَدَّه وأَحْرَقَه.

والقَمَعةُ: أَعْلى السنامِ من البعيرِ أَو الناقةِ، وجمعها قَمَعٌ،

وكذلك القَنَعةُ، بالنون؛ قال الشاعر:

وهم يُطْعِمونَ الشَّحْمَ من قَمَعِ الذُّرى

وأَنشد ابن بري للراجز:

تَتُوقُ بالليلِ لشَحْمِ القَمَعَهْ،

تَثاؤُبَ الذِّئْبِ إِلى جَنْب الضَّعَهْ

والقِمَعُ والقِمْعُ: ما يوضع في فم السقاء والزِّقِّ والوَطْبِ ثم يصب

فيه الماء والشراب أَو اللبن، سمي بذلك لدخوله في الإِناء مثل نِطَعٍ

ونِطْعٍ، وناسٌ يقولون قَمْعٌ، بفتح القاف وتسكين الميم؛ حكاه يعقوب؛ قال ابن

الأَعرابي وقول سيف بن ذي يَزَن حين قاتَلَ الحبشة:

قد عَلِمَتْ ذاتُ امْنِطَعْ

أَنِّي إِذا امْمَوْتُ كَنَعْ،

أضْرِبُهم بِذا امْقَلَعْ،

لا أَتَوقَّى بامْجَزَعْ،

اقْتَرِبُــوا قِرْفَ امْقِمَعْ

أَراد: ذاتُ النِّطَعِ، وإِذا الموْتُ كَنَع، وبذا القَلَع، فأَبدل من

لام المعرفة ميمياً وهو من ذلك، ونصب قِرْفَ لأَنه أَراد يا قِرْفَ أَي

أَنتم كذلك في الوسَخ والذُّلِّ، وذلك أَنَّ قِمَعَ الوَطْبِ أَبداً وَسِخٌ

مما يَلْزَقُ به من اللبن، والقِرْفُ من وَضَرِ اللبن، والجمع أَقْماعٌ.

وقَمَعَ الإِناءَ يَقْمَعُه: أَدْخَل فيه القِمَعَ ليصب فيه لبناً أَو

ماء، وهو القَمْعُ، والقَمْعُ: أَن يُوضَعَ القِمْعُ في فم السقاء ثم

يُمْلأَ. وقَمَعْتُ القِرْبةَ إِذا ثنيت فمها إِلى خارجها، فهي مقموعةٌ.

وإِداوةٌ مقموعةٌ ومقنوعةٌ، بالميم والنون، إِذا خُنِثَ رأْسُها. والاقْتماعُ:

إِدخال رأْس السِّقاء إِلى داخِلٍ، مُشْتَقٌّ من ذلك. واقْتَمَعْتُ السقاء:

لغة في اقْتَبَعْتُ. والقِمَعُ والقِمْعُ: ما التزق بأَسفل العنب والتمر

ونحوهما، والجمع كالجمع. والقِمَعُ والقِمْعُ: ما على التمرة والبسرة.

وقَمَعَ البُسْرة: قَلَعَ قِمْعَها وهو ما عليها وعلى التمرة. والقَمَعُ:

مِثْلُ العَجاجةِ تثُورُ في السماء وقَمَّعَتِ المرأَةُ بَنانَها

بالحِنَّاء: خَضَبَت به أَطرافَها فصار لها كالأَقْماعِ؛ أَنشد ثعلب:

لَطَمَتْ وَرْدَ خَدِّها بِبنانٍ

منْ لُجَيْنٍ، قُمِّعْنَ بالعِقْيانِ

شبّه حُمْرةَ الحِنَّاء على البنان بحمرة العِقْيانِ، وهو الذهب لاغير.

والقِمْعانِ: الأُذنانِ. والأَقْماعُ: الآذانُ والأَسْماع. وفي الحديث:

وَيْل لأَقْماعِ القَوْلِ ويل للمُصِرِّينَ؛ قوله ويل لأَقْماعِ القولِ

يعني الذين يسمعون القول ولا يعملون به، جمع قِمَعٍ، شبّه آذانَهم وكَثْرةَ

ما يدخلها من المواعِظِ، وهم مُصِرُّون على ترك العمل بها، بالأَقْماعِ

التي تُفَرَّغُ فيها الأَشْرِبةُ ولا يَبْقى فيها شيء منها، فكأَنه يمر

عليها مجازاً كما يمر الشراب في الأَقْماع اجْتِيازاً.

والقَمَعةُ: ذبابٌ أَزرقُ عظيم يدخل في أُنوفِ الدَّوابِّ ويقع على

الإِبل والوَحْش إِذا اشتدَّ الحر فَيَلْسَعُها، وقيل: يركب رؤوسَ الدوابّ

فيؤذيها، والجمع قَمَعٌ ومقَامِعُ؛ الأَخيرة على غير قياس؛ قال ذو

الرمة:ويَرْكُلْنَ عن أَقْرابِهِنَّ بأَرْجُلٍ،

وأَذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ زُرْقِ المَقامِعِ

ومثله مَفاقِرُ من الفَقْر ومَحاسِنُ ونحوُهما. وقَمِعَتِ الظبيةُ

قَمَعاً وتَقَمَّعَتْ: لَسَعَتْها القَمَعَةُ ودَخَلت في أَنفِها فحرَّكَتْ

رأْسَها من ذلك. وتَقَمَّعَ الحِمارُ: حَرَّكَ رأْسَه من القَمَعةِ

ليَطْرُدَ النُّعَرةَ عن وجهه أَو من أَنفه؛ قال أَوس بن حجر:

ألم تَرَ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَ مُزْنةً،

وعُفْرُ الظِّباءِ في الكِناسِ تَقَمَّعُ؟

يعني تحرّك رؤوسها من القَمَعِ. والقَمِيعة: الناتئةُ بين الأُذنين من

الدوابِّ، وجمعها قَمائِعُ.

والقَمَعُ: داءٌ وغِلَظٌ في إِحْدى ركبتي الفرس، فرسٌ قَمِعٌ وأَقْمَعُ.

وقَمَعةُ العُرُقُوبِ: رأْسُه مِثْلُ قَمَعةِ الذَّنَبِ. والقَمَعُ:

غِلَظُ قَمَعةِ العُرْقُوبِ، وهو من عيوبِ الخيلِ، ويستحب أَن يكون الفرسُ

حَدِيدَ طَرفِ العرقوب، وبعضهم يجعل القَمَعَة الرأْسَ، وجمعها قَمَعٌ.

وقال قائل من العرب: لأَجُزَّنَّ قَمَعَكم أَي لأَضْرِبَنَّ رؤوسكم.

وعُرْقُوبٌ أَقْمَعُ: غَلُظَ رأْسُه ولم يُحَدَّ. ويقال: عرقوب أَقْمَعُ إِذا

غَلُظَتْ إِبْرته. وقَمَعةُ الفرَس: ما في جَوْفِ الثُّنَّةِ، وفي التهذيب:

ما في مؤخَّرِ الثنَّةِ من طرَف العُجايةِ مما لا يُنْبِتُ الشعَر.

والقَمَعةُ: قُرْحةٌ في العين، وقيل: ورَمٌ يكون في موضع العين. والقَمَعُ: فسادٌ

في مُوقِ العين واحْمِرارٌ. والقَمَعُ: كَمَدُ لَوْنِ لحم الموق وورَمُه،

وقد قَمِعَتْ عينُه تَقْمَعُ قَمَعاً، فهي قَمِعةٌ؛ قال الأَعشى:

وقَلَّبَتْ مُقْلةً ليست بمُقْرِفةٍ

إِنسانَ عَيْنٍ، ومُوقاً لم يكن قَمِعا

وقيل: القَمِعُ الأَرْمَصُ الذي لا تراه إِلا مُبْتلَّ العين.

والقَمَعُ: بَثْرٌ يخرج في أُصول الأَشفارِ، تقول منه: قَمِعَتْ عينه، بالكسر، وفي

الصحاح: والقَمَعُ بَثْرةٌ تخرج في أُصول الأَشفار، قال ابن بري: صوابه أَن

يقول: القمع بثر، أَو يقول: والقَمَعَةُ بثرة. والقَمَعُ: قلة نظر العين

من العَمَشِ وقَمعَ الرجلَ يَقْمَعُه قَمْعاً: ضرَب أَعلى رأْسه

والمقْمَعةُ: واحدة المَقامِعِ من حديد كالمِحْجنِ يضرب على رأْس الفيل.

والمِقْمَعُ والمِقْمَعةُ، كلاهما: ما قُمِعَ به. والمَقامِعُ: الجِرَزةُ

وأَعْمِدةُ الحديد منه يضرب بها الرأْس. قال الله تعالى: لهم مَقامِعُ من حديد،

من ذلك. وقَمَعْتُه إِذا ضربته بها. وفي حديث ابن عمر: ثم لَقِيَني ملَكٌ

في يده مِقْمَعةٌ من حديد؛ قال ابن الأَثير: المِقْمَعةُ واحدة

المَقامِعِ وهي سِياطٌ تعمل من حديد رؤوسها مُعْوَجَّةٌ.

وقَمَعةُ الشيء: خِيارُه،وخَصَّ كراع به خيار الإِبل، وقد اقْتَمَعَه،

والاسم القُمْعةُ. وإِبل مَقْمُوعةٌ: أُخِذَ خِيارُها، وقد قَمَعْتُها

قَمْعاً وتَقَمَّعْتُها إِذا أَخذْتَ قَمَعَتَها؛ قال الراجز:

تَقَمَّعوا قُمْعَتَها العَقائِلا

وقَمَعةُ الذَّنَبِ: طَرَفُه. والقَمِيعةُ: طَرَفُ الذَّنَبِ، وهو من

الفرس مُنْقَطَعُ العَسِيبِ، وجمعها قَمائِعُ؛ وأَورد الأَزهري هنا بيت ذي

الرمة على هذه الصيغة:

ويَنْفُضْنَ عن أَقْرابِهِنَّ بأَرْجُلٍ،

وأَذْنابِ حُصِّ الهُلْبِ، زُعْرِ القَمائِعِ

ومُتَقَمَّعُ الدابةِ: رأْسُها وجحافِلُها، ويجمع على المَقامِعِ،

وأَنشد أَيضاً هنا بيت ذي الرمة على هذه الصيغة:

وأَذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ ضُخْمِ المَقامِعِ

قال: يريد أَنَّ رؤوسها شهود

(* قوله «شهود» كذا بالأصل.) وقَمَعَ ما في

الإِناء واقْتَمَعَه: شربه كله أَو أَخذه. ويقال: خذ هذا فاقْمَعْه في

فَمِه ثم اكْلِتْه في فيه. والقَمْعُ والإِقْماعُ: أَن يَمُرّ الشرابُ في

الحَلْقِ مَرًّا بغير جَرْعٍ؛ أَنشد ثعلب:

إِذا غَمَّ خِرْشاءَ الثُّمالةِ أَنْفُه،

ثَنَى مِشْفَرَيْه للصَّرِيحِ وأَقْمَعا

ورواية المصنف: فأَقْنَعا. وفي الحديث: أَولُ مَن يُساقُ إِلى النارِ

الأَقْماعُ الذين إِذا أَكلوا لم يَشْبَعُوا وإِذا جَمَعُوا لم يَسْتَغْنُوا

أَي كأَنَّ ما يأْكلونه ويَجْمَعُونه يمرُّ بهم مُجْتازاً غير ثابت فيهم

ولا باقٍ عندهم، وقيل: أَراد بهم أَهلَ البَطالاتِ الذين لا همَّ لهم

إِلا في تَزْجِيةِ الأَيامِ بالباطل، فلا هُمْ في عمل الدنيا ولا في عمل

الآخرة. والقََمَعُ والقَمَعَةُ: طَرَفُ الحُلْقُومِ، وفي التهذيب: القَمَعُ

طَبَقُ الحُلْقُومِ وهو مَجْرَى النَّفَسِ إِلى الرِّئةِ.

والأَقْماعِيُّ: عِنَبٌ أَبيضُ وإِذا انْتَهَى مُنْتَهاهُ اصْفَرَّ فصار

كالوَرْسِ، وهو مُدَحْرَجٌ مُكْتَنِزُ العَناقِيدِ كثير الماء، وليس

وراءَ عصيرِه شيءٌ في الجَوْدةِ وعلى زَبِيبِه المُعَوَّلُ؛ كل ذلك عن أَبي

حنيفة، قال: وقيل الأَقْماعِيُّ ضَرْبانِ: فارِسيٌّ وعَرَبيّ، ولم يزد على

ذلك.

قمع
المِقْمَعَةُ، كمِكْنَسَةٍ: العَمُودُ مِن حَدِيدٍ، وَهُوَ الجِرْزُ يُضْرَبُ بهِ الرَّأسُ، أوْ كالمِحْجَنِ يُضْرَبُ بهِ رَأسُ الفِيلِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ الأثِيرِ: المِقْمَعَةُ: سَوْطٌ مِنْ حَدِيدٍ مُعْوَجُّ الرَّأسِ.
وقِيلَ: المِقْمَعَةُ: خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِها الإنْسَانُ على رأسِه، نَقَلَه اللَّيْثُ ج الكُلِّ: مَقَامِعُ، قالَ اللهُ تَعالى ولَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ، وقالَ الشاعِرُ: وتَمْشِي مَعَدٌّ حَوْلَهُ بالمَقَامِعِ وقَمَعَهُ، كمَنَعَه قَمْعاً: ضَرَبَهُ بِها، أَي: بالمَقَامِعِ.
وقَمَعَهُ قَمْعاً: قَهَرَهُ، وذَلَّلَهُ، كأقْمَعَهُ إقْماعاً، فانْقَمَعَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقَمَعَ الوَطبَ قَمْعاً: وَضَعَ فِي رَأْسِه قِمْعاً، بالكَسْرِ، ليَصُبَّ فِيهِ لَبَناً أَو مَاء.
وقَمَعَ فُلاناً: صَرَفَه عَمّا يُرِيدُ.
وقَمَعَه قَمْعاً: ضَرَبَ أعْلَى رَأسِه.
وَفِي الشَّيءِ دَخَلَ.
وقَمَعَ البَرْدُ النَّبَاتَ: رَدَّه وأحْرَقَه.
وقَمَعَ مَا فِي السِّقاءِ قَمْعاً: شَرِبَهُ شُرْباً شَدِيداً، أَو أخَذَه، كاقْتَمَعَهُ وَهَذِه عَنِ الأُمَوِيِّ، يُقَالُ خُذْ هَذَا فاقْمَعْهُ فِي فَمِهِ، ثمَّ اكْلِتْهُ فِي فِيه.
وقَمَعَ الشَّرَابُ قَمْعاً: مَرَّ فِي الحَلْقِ مَرّاً بِغَيْرِ جَرْعٍ، كأقْمَعَ إقْماعاً، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ:)
(إِذا غَمَّ خِرْشاءَ الثُّمَالَةِ أنْفُه ... ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّرِيحِ وأقْمَعَا) ورِوَايَةُ المُصَنَّفِ لأبي عُبَيْدٍ: فأقْنَعَا.
وقَمَعَ سَمْعَهُ لفُلانٍ: إِذا أنْصَتَ لَهُ.
والقَمَعَةُ، مُحَرَّكَةً: ذُبابٌ يَرْكَبُ الإبِلَ، والظِّبَاءَ إِذا اشْتَدَّ الحَرُّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قِيلَ: هُوَ ذُبابٌ أزْرَقُ يَدْخُلُ فِي أُنُوفِ الدَّوابِّ، ويَقَعُ على الإبِلِ والوَحْشِ فيَلْسَعُها، وقِيلَ: يَرْكَبُ رُؤُوسَ الدَّوابِّ فيُؤْذِيها، جَمْعُه قَمَعٌ، ويُجْمَعُ على مَقَامِعَ، على غَيْرِ قياسٍ، كمَشابِهَ ومَلامِحَ ومَفَاقِرَ، فِي جَمْعِ شَبَهٍ ولَمْحٍ وفَقْرٍ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ ذِي الرَّمَّةِ:
(ويَرْكُلْنَ عَنْ أقْرَابِهِنَّ بأرْجُلٍ ... وأذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ زُرْقَ المَقامِعِ)
هَكَذَا هُوَ فِي اللِّسَانِ، وَفِي العُبَابِ ويَذْبُبْنَ.
والقَمَعَةُ: الرَّأْسُ.
وَأَيْضًا: رَأْسُ السَّنَامِ من البَعِيرِ أَو النّاقَةِ ج: قَمَعٌ شاهِدُ الأوَّلِ قَوْلُ العَرَبِ: لأجُزَّنَّ قَمَعَكُم أيْ: لأضْرِبَنَّ رُؤُسَكُم، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السّابِقُ زُرْقَ المَقَامِعِ جَمْعُ القَمَعَةِ، أَي سُودَ الرُّؤُوِس، وشاهِدُ الثّانِي قَوْلُ أبي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ:
(واللّاحِقُونَ جِفَانَهُم قَمَعَ الذُّرَا ... والمُطْعِمُونَ زَمَانَ أيْنَ المُطْعِمُ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ: تَتُوقُ باللَّيْلِ لشَحْمِ القَمَعهُ تَثاؤُبَ الذِّئْبِ إِلَى جَنْبِ الضَّعَهُ.
والقَنَعَةُ، بالنُّونِ: لُغَةٌ فِيهِ.
والقَمَعَةُ: حِصْنٌ باليَمَنِ.
وقَمَعَةُ بِلَا لامٍ: لَقَبُ عُمَيْر ابنِ الياسَ بنِ مُضَرَ، زَعَمُوا، أُغِيرَ على إبِلِ أبيهِ، فانْقَمَعَ فِي البَيْتِ فَرَقاً، فَسمَّاهُ أبُوه قَمَعَةَ، وخَرَج أخُوه مُدْرِكَةُ بنُ الْياسَ، لِبَغَاءِ إبِلِ أبيهِ فأدْرَكَها، وقعَدَ الأخُ الثّالِثُ يَطْبُخُ القِدْرَ، فسُمِّيَ طابِخَةَ، وَهَذَا قَوْلُ النَّسّابِينَ ويُذْكَرُ فِي خندف وتَقَدَّمَ أيْضاً شَيءٌ من ذَلِك فِي طبخ.
وقالَ أَبُو خَيْرَةَ القَمَعُ مُحَرَّكَةً: كالعَجَاجِ يَثُورُ فِي السَّمَاءِ.
وقالَ غيْرُه: القَمَعَةُ: طَرَفُ الحُلْقُومِ، أَو طَبَقُه وَهَذَا قَوْلُ شَمِرٍ، قالَ: وهُوَ مَجْرَى النّفَسِ إِلَى الرِّئَةِ.)
والقَمَعُ: بَثْرَةٌ تَخْرْجُ فِي أُصُولِ الأشْفَارِ، كَذَا نَصُّ الصِّحاحِ والعُبَابِ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: صَوابُه أنْ يَقول: القَمَع: بَثْرٌ، أَو القَمَعَةُ: بَثْرَةٌ.
أَو القَمَعُ: فسَادٌ فِي مُوقِ العَيْنِ واحْمِرارٌ، أَو القَمَعُ: كَمَدُ لَحْمِ المُوقِ وورَمُه، أَو القَمَعُ: قِلَّةُ نَظَرِ العَيْنِ عَمَشاً، والفِعْلُ فِي الكُلِّ: قَمِعَتْ عَيْنُه، كفَرِحَ تَقْمَعُ قَمَعاً.
وقولُ المُصَنِّفِ: وهُوَ قُمُوعٌ، أَي كَصَبورٍ، بدَليلِ قَوْلِهِ: وأقْمَعُ ج: قُمْعٌ، بالضَّمِّ كأحْمَرَ وحُمْرٍ مَحَلُّ نَظَرٍ وتَأمُّلٍ، والصَّوابُ: وهِيَ قَمِعَةٌ، فإنَّهَا صِفَةٌ للعَيْنِ لَا للرَّجُلِ، لأنَّه لَا يُقَالُ: قَمِعَ الرَّجُلُ، ثمّ على الفَرْضِ إِذا جَوَّزْنا قَمِعَ الرَّجُلُ، من بَاب فَرِحَ، فالقِياسُ يَقْتَضي أنْ يَكُونَ فاعِله قَمِعاً، ككَتِف، لَا كصَبُورٍ، وانْظُرْ عِبارَةَ الجَوْهَرِيُّ: تَقُولُ منْه: قَمِعَتْ عَيْنُه بالكَسْرِ ومِثْلُه الصّاغَانِيُّ زَاد الأخِيرُ: قَمَعاً، ثمَّ قالَ: وهوَ قُمُوعٌ فِي شِعْرِ الطِّرِّماحِ، أَي بضَمِّ القافِ، حَيْثُ قَالَ: تَقَمَّعَ فِي أظْلالِ مُحْنِطَةِ الجَنَى صِحاحُ المَآقِي مَا بِهِنَّ قُمُوعُ فهُوَ أرادَ بهِ المَصْدَرَ، وأشارَ إِلَى أنَّه جاءَ فِي هَذَا الشِّعْرِ على خِلافِ القِيَاسِ فِي مَصْدَرِ فَعِلَ بالكَسْرِ، وانْظُرْ عِبَارَةَ اللِّسَانِ: وَقد قَمِعَتْ عَيْنُه تَقْمَعُ قَمَعاً، فهِيَ قَمِعَةٌ، ثُمَّ قالَ: وقِيلَ: القَمِعُ: الأرْمَصُ الّذِي لَا تَرَاهُ إلاّ مُبْتَلَّ العَيْنِ، وَلَا إخالُ المُصَنِّفَ إلاّ اشْتَبَهَ عليْه سِياقُ العُبَابِ، فَلم يَدْخُلْ من البابِ.
والقَمَعُ فِي عُرْقُوبِ الفَرَسِ: أَن يَغْلُظَ رأسُه، وَلَا يُحَدَّ، وهُوَ مِن عُيُوبِ الخَيْلِ، فإنَّهُم قالُوا: يُسيْتَحَبُّ أنْ يَكُونَ الفَرَسُ حَدِيدَ طَرَفِ العُرْقُوبِ، وبَعْضُهُم يَجْعَلُ القَمَعَةَ: الرَّأسَ.
والقَمَعُ أيْضاً: داءٌ وغِلَظٌ فِي إحْدَى رُكْبَتَيِ الفَرَس، يُقَالُ مِنْهُ: فَرَسٌ قَمِعٌ، ككَتِفٍ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: قامِعٌ، وهُوَ غَلَطٌ، وأقْمَعُ، وهِي قَمْعاءُ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: القَمَعُ: عُظَيْمٌ ناتِئٌ فِي الحَنْجَرَةِ، ومِنْهُ الأقْمَعُ وهُوَ العَظِيمُهُ.
قَالَ: والأنْفُ الأقْمَعُ: مِثْلُ الأقْعَم، وهُوَ الّذِي فِيهِ مَيَلٌ، وسَيَأتِي فِي المِيمِ.
وقالَ غَيْرُه: العُرْقُوبُ الأقْمَعُ: العَظِيمُ الإبْرَةِ، وقِيلَ: الغَلِيظُ الرَّأسِ الغَيْرُ المُحَدَّدِ.
وقالَ أَبُو عَمْروٍ: القَمِيعَةُ، كشَرِيفَةٍ: النّاتِئَةُ بينَ الأُذُنَيْنِ من الدَّوابِّ، ج: قَمائِعُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: القَمِيعَهُ: طَرَفُ الذَّنَبِ، وهِيَ من الفَرَس: مُنْقَطَعُ العَسِيب، وأنْشَدَ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ هُنَا على هَذِه الصِّيغَةِ.
(ويَنْفُضْنَ عنْ أقْرَابِهِنَّ بأرْجُلٍ ... وأذْنابِ حُصِّ الهُلْبِ زُعْرِ القَمَائِعِ)
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: القَمِيعُ، كشَرِيفٍ: مَا فَوْقَ السَّناسِنِ مِنَ السَّنَامِ، وبَعِيرٌ قَمِعٌ: ككَتِفٍ: عظِيمُ السَّنامِ، وسَنَامٌ قَمِعٌ، أَيْضا، أيْ: عَظِيمٌ.
وقَمِعَ الفَصِيلُ، كفَرحَ: أجْذَى فِي سَنَامِهِ، وتَمَكَ فيهِ الشَّحْمُ، كأقْمَعَ فهُوَ قَمِعٌ ومُقْمِعٌ.
وقَمِعَ الدَّواءَ: قَمِحَهُ.
وقَمِعَتْ عَيْنُه وقَعَ فِيهَا القَذَى، فاسْتُخْرِجَ بالخَاتَمِ، ويُقَالُ طَرْفٌ قَمِعٌ، ككَتِفٍ: فِيهِ بَثْرٌ، وَمِنْه قَوْلُ الأعْشَى يَذْكُرُ نَظَرَ الزَّرْقَاءِ:
(وقَلَّبَتْ مُقْلَةً لَيْسَتْ بمُقْرِفَةٍ ... إنْسَانَ عَيْنٍ ومأقاً لَمْ يكُنْ قَمِعَا)
ونَاقَةٌ قَمِعَةٌ، كفَرِحَةٍ: ضَبِعَةٌ.
وَكَذَا فَرَسٌ قَمعٌ، أَي: هَيُوبٌ وَقد قَمِعَ إِذا هَابَ، كُلُّ ذلكَ فِي المُحِيطِ.
والقُمْعَةُ، بالضَّمِّ مَا صَرَرْتَ فِي أعْلَى الجِرَابِ، والزُّمْعَةُ: فِي أسْفلِه، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
وقالَ غيرُه: القُمْعَةُ خِيَارُ المالِ، ويُفْتَحُ، ويحَرَّكُ، ويُقَالُ لكَ قُمْعَةُ هَذَا المالِ، أيْ: خِيَارُه، أَو خاصٌّ بخِيَارِ الإبِلِ، خَصَّهُ كُرَاعٌ.
والمَقْمُوعُ: المَقْهُورُ الذّليلُ المَرْدُودُ.
والمَقْمُوعُ من الإبِلِ: مَا أُخِذَ خِيارُه، يُقَالُ إبْلٌ مَقْمُوعَةٌ، وكذلكَ سِلَعٌ مَقْمُوعَةٌ: إِذا أُخِذَ الخَيْرُ مِنْهَا وهُوَ مَجازٌ.
والقَمْعُ بالفَتْحِ، والكَسْرِ، وكعِنَبٍ، الأُولَى حَكَاها يَعْقُوبُ عَن أُناسٍ، والثانِيَةُ والثّالِثَةُ مِثَالُ نِطْعٍ ونِطَعٍ، ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيُّ. قُلتُ: والعامَّةُ تَقُولُ بالضَّمِّ وهُوَ غَلَطٌ: مَا يُوضَعُ فِي فَمِ الإناءِ، فيُصَبُّ فِيهِ الدُّهنُ وغَيْره كَمَا فِي الصِّحاحِ، وكذلكَ الزِقّ والوَطْبُ يُوضَع عَلَيْه، ثمّ يُصَبُّ فِيهِ الماءُ والشَّرابُ، أَو اللَّبَنُ، سُمِّيَ بذلكَ لِدُخولِهِ فِي الإنَاءِ، قالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: وقَوْلُ سَيْفِ بنِ ذِي يَزَنَ لمّا قاتَلَ الحَبَشَة: قَدْ عَلِمَتْ ذاتُ امْنِطَعْ أنّي إِذا امْمَوتُ كَنَعْ أضْرِبُهُمْ بذا امْقَلَعْ لَا أتَوَقَّى بامْجَزَعْ اقْتَرِبُــوا قِرْفَ امْقِمَعْ)
أرادَ: ذاتَ النِّطَعِ، وَإِذا المَوْتُ كَنَع، وبذَا القَلَعْ، وبالجَزَع، وقِرْفَ القِمَعْ فأبْدَلَ من لامِ المَعْرِفَةِ ميماً، وهيَ لُغَةُ حِمْيَرَ، ونَصَبَ قِرْفَ، لأنَّه أرادَ قِرْفَ، أَي: أنْتُمْ كذلكَ فِي الوسَخِ والذُّلِّ، وذلكَ أنَّ قِمَعَ الوَطْبِ أبَداً وَسِخٌ ممّا يَلْزَقُ بهِ من اللَّبَنِ.
والقِرْفُ: من وَضَرِ اللَّبَنِ.
والقَمْعُ، والقِمَعُ أَيْضا: مَا التَزَقَ بأسْفَلِ التَّمْرَةِ والبُسْرَةِ ونَحْوِهِما، وقالَ ابنُ عَبّادِ: هُوَ مَا على التَّمْرَةِ والبُسْرَةِ.
وقالَ أَيْضا: القِمْعَانِ، بالكَسْرِ: ثَفِنَتا جُلَّةِ التَّمْرِ، وهُمَا زاوِيَتَاها السُّفْلَيانِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: من ألْوَانِ العِنَبِ الأقْماعِيُّ، وَهُوَ الفارِسِيُّ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ نَوْعٌ من العِنَبِ عَلَيْهِ مُعَوَّلُ النّاس، وَهُوَ عِنَبٌ أبْيَضُ، ثُمَّ يَصْفَرُّ أخِيراً حَتّى يَكُونَ كالوَرْسِ، وحَبُّهُ مُدَحْرَجٌ كِبَارٌ مُكْتَنِزُ العَنَاقِيدِ، كَثِيرُ الماءِ، وليسَ وَراءَ عَصِيره شَيءٌ فِي الجَوْدَةِ، وعَلى زَبيبِه المُعَوَّلُ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: القَمْعُ: مِثْلُ التُّخَمَةِ، وَهُوَ مَقْمُوعٌ: أَي: مُتَّخَمٌ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أقْمَعْتُه عَنِّي إقْمَاعاً، أيْ: طَلَعَ وَفِي بعضِ نُسخِ الصِّحاحِ اطَّلَعَ على فَردَدْتُه عَنِّي، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وقَمَّعَتِ البُسْرَةُ تَقْمِيعاً: انْقَلَعَ قِمْعُها، وهُوَ مَا عَلَيْهَا وعَلى التَّمْرَةِ.
وتَقَمَّعَ الشَّيءَ: أخَذَ قُمْعَتَه، أَي: خِيَارَهُ نَقَلَه ابنُ دُرَيدٍ، قالَ الرّاجِزُ: تَقَمَّعُوا قُمْعَتَها العَقَائِلا ومُتَقَمَّعُ الدّابَّةِ، بفَتْحِ المِيمِ الثّانِيةِ: رَأسُها وجَحَافِلُها ويُجْمَعُ على المَقَامِعِ، على غير قِياسٍ.
وتَقَمَّع الحِمَارُ وغَيْرُه: حَرَّكَ رأسَه، وذَبَّ القَمَعَ وهِيَ النُّعَرُ عَنْ وَجْهِهِ أَو من أنْفِهِ، قالَ أوْسُ بنُ حَجَرٍ:
(ألمْ تَرَ أنَّ اللهَ أنْزَلَ مُزْنَةً ... وغُفْرُ الظِّباءِ فِي الكِنَاسِ تَقَمَّعُ)
يَعْنِي تُحَرِّكُ رُؤُوسَها من القَمَعِ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: تَقَمَّعَ فلانٌ: إِذا تَحَيَّرَ.
وتَقَمَّعَ: جَلَسَ وَحْدَه.
وانْقَمَع: دَخَلَ البَيْتَ مُسْتَخْفياً وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ والجَوَارِي اللَّاتِي يجِئْنَ يَلْعَبْنَ معهَا: فَإِذا رَأيْنَ رسولَ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انْقَمَعْنَ أيْ تَغَيَّبْنَ ودَخَلْنَ فِي بَيْتٍ، أَو من وراءِ سِتْرٍ، قالَ ابنُ)
الأثِيرِ: أَي يَدْخُلْنَ فيهِ، كَمَا تَدْخُلُ التَّمْرةُ فِي قِمَعِها، وَفِي حَدِيث الّذِي نَظَرَ من شَقِّ البابِ: فلمَّا أنْ بَصُرَ بهِ انْقَمَعَ، أَي رَدَّ بَصَرَه ورَجَع، كأنَّ المَرْدُودَ أَو الرّاجِعَ قد دَخَلَ فِي قِمَعِهِ، وَفِي حَدِيث مُنْكَرٍ ونَكِيرٍ: فيَنْقَمِعُ العَذابُ عِنْدَ ذلكَ أَي يَرْجِعُ ويَتَدَاخَلُ.
واقْتَمَعَ السِّقَاءَ: لُغَةٌ فِي اقْتَبَعَهُ، بالمُوَحَّدَةِ، عَن أبي عَمْروٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والاقْتِماعُ: إدْخالُ رَأسِ السِّقَاءِ إِلَى داخِلٍ.
واقْتَمَعَ الشَّيءَ اخْتَارَهُ، والاسمُ: القُمْعَةُ، بالضَّمِّ وَقد تَقَدَّم. ج: قُمَعٌ، بضمٍّ ففتْحٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَمَعَهُ قَمْعاً: رَدَعَه وكفَّهُ، وحَكى شَمِرٌ عَن أعْرَابيَّةٍ أنَّها قالتْ: القَمْعُ: أَن تَقْمَع آخرَ بالكَلامِ حتَّى تَتَصَاغَرَ إليْهِ نَفْسُه.
وقَمَعْتُ القِرْبَةَ: إِذا ثَنَيْتَ فَمَها إِلَى خارِجها، فهِيَ مَقْمُوعَةٌ، وإداوَةٌ مَقْمُوعَةٌ، ومَقْنُوعَةٌ بالمِيمِ والنُّونِ إِذا خُنِثَ رأسُها.
وَمن المَجَازِ قَمَّعَتِ المَرْأةُ بَنَانَها بالحِنّاء: خَضَّبَتْ بِهِ أطْرَافَها، فصارَ لَهَا كالأقْماعِ، أنْشَدَ ثَعْلب:
(لَطَمَتْ وَرْدَ خَدِّهَا بِبَنانٍ ... مِنْ لُجَيْنٍ قَمِّعْنَ بالعِقْيانِ)
شَبَّه حُمْرَةَ الحِنَّاءِ على البَنَانِ بحُمْرَةِ العِقْيَانِ، وهُوَ الذَّهَبُ لَا غَيْرُ.
والقِمْعَانِ، بالكَسْرِ: الأُذُنانِ، والأقْمَاعُ: الآذانُ والأسْمَاعُ، ومنْه الحَديث: وَيْلٌ لأقْماعِ القَوْلِ، يَعْني الذينَ يَسْمَعُونَ القَوْلَ وَلَا يَعْمَلُون بهِ، جَمْعُ قِمَع، وَهُوَ مجازٌ: شَبَّه آذانَهُم وكَثْرَةَ مَا يَدْخُلُها من المَوَاعِظِ وهُمْ مُصِرُّون على تَرْكِ العَمَلِ بهَا بالأقْماعِ الّتِي تُفْرَغُ فِيهَا الأشْرِبَةُ وَلَا يَبْقَى فِيهَا شَيءٌ مِنْها، فكأنَّه يَمُرُّ عليْهَا مَجازاً، كَمَا يَمُرُّ الشَّرَابُ فِي الأقْماعِ اجْتِيازاً.
وتَقُولُ: مالَكُمْ أسْماعٌ، وإنَّمَا هِيَ أقْمَاعٌ.
وقَمِعَت الظَّبْيَةُ، كفَرِح: لسَعَتْها القَمَعَةُ، أَو دَخَلَتْ فِي أنْفِهَا، فحَرَّكتْ رأسَها من ذلكَ.
وقَمَعَةُ الذَّنَبِ، مُحَرَّكةً: طَرَفُهُ.
وعُرْقُوبٌ أقْمَعُ: غَلُظ رَأسُه وَلم يُحَدَّ.
وقَمَعَةُ الفَرَسِ، مُحَرَّكَةً: مَا فِي جَوْفِ الثُّنَّةِ وَفِي التَّهْذِيبِ: مَا فِي مُؤَخَّرِ الثُّنَّةِ منْ طَرَفِ العُجَايَةِ، ممّا لَا يُنْبِتُ الشَّعرَ.)
والقَمَعَةُ: قَرْحَةٌ فِي العَيْنِ، وَقيل: رَمَصٌ. وقَمَعتُ الإبِلَ قَمْعاً: أخَذْتُ خِيَارَها، وتَرَكْتُ رُذالَهَا، وكذلكَ فِي غَيْرِ الإبِلِ، وهُوَ مَجازٌ.
وهُوَ قَمِعُ الأخْبَارِ، ككَتِفٍ، أَي يتَتَبَّعُها ويَتَحَدّث بهَا، وَهُوَ مجازٌ.
وتَقُولُ: تَرَكْتُهُ يَتَقَمَّعُ، أَي: يَطْرُدُ الذُّبَابَ، مِنْ فَرَاغِه وبَطالَتِه، وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه الحَديثُ: أوَّلُ مَنْ يُساقُ إِلَى النّارِ الأقْمَاعُ، وهُم أهْلُ البطالاتِ، الَّذين لَا هَمَّ لهُمْ إلاّ فِي تَزْجِيَةِ الأيّامِ بالبَاطِلِ، فَلَا هُمْ فِي عَمَلِ الدُّنْيَا، وَلَا هُمْ فِي عَمَلِ الآخِرَةِ، وقيلَ: أرادَ بهم الّذينَ إِذا أكَلُوا لم يَشْبَعُوا، وَإِذا جَمَعُوا لم يَسْتَغْنُوا.
وتقمَّع الرَّجُلُ: ذَلَّ.
ودَرْبُ الأقْمَاعِييِّنِ: خُطَّةٌ بمِصْرَ.

قور

Entries on قور in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more

قور: قارَ الرجلُ يَقُورُ: مَشَى على أَطراف قدميه ليُخْفِيَ مَشْيَه؛

قال:

زَحَفْتُ إِليها، بَعْدَما كنتُ مُزْمِعاً

على صَرْمِها، وانْسَبْتُ بالليلِ قائِرا

وقارَ القانصُ الصيدَ يَقُورُه قَوْراً: خَتَله.

والقارَةُ: الجُبَيْلُ الصغير، وقال اللحياني: هو الجُبَيْلُ الصغير

المُنْقَطع عن الجبال. والقارَةُ: الصخرة السوداء، وقيل: هي الصخرة العظيمة،

وهي أَصغر من الجبل، وقيل: هي الجبيل الصغير الأَسود المنفردُ شِبْهُ

الأَكَمَة. وفي الحديث: صَعِدَ قارَةَ الجبل، كأَنه أَراد جبلاً صغيراً فوق

الجبل، كما يقال صَعِدَ قُنَّةَ الجبل أَي أَعلاه. ابن شميل: القارَةُ

جُبَيْلٌ مُسْتَدِقٌّ مَلْمُومٌ طويل في السماء لا يَقُودُ في الأَرض

كأَنه جُثْوَةٌ، وهو عَظِيمٌ مُسْتَدِير. والقارَةُ: الأَكَمَةُ؛ قال منظور

بن مَرْثَدٍ الأَسَدِيّ:

هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعلى ذي القُورْ؟

قد دَرَسَتْ، غَيْرَ رَمادٍ مَكْفُورْ

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ، مَرُوحٍ مَمْطُورْ،

أَزْمانَ عَيْناءُ سُرُورُ المَسْرُورْ

قوله: بأَعلى ذي القور أَي بأَعلى المكان الذي بالقور، وقوله: قد درست

غير رماد مكفور أَي دَرَسَتْ مَعالِمُ الدار إِلا رماداً مكفوراً، وهو

الذي سَفَتْ عليه الريحُ الترابَ فغطاه وكَفَره، وقوله: مكتئب اللون يريد

أَنه يَضْرِبُ إِلى السواد كما يكونُ وَجْهُ الكئيب، ومَروحٌ: أَصابته

الريح، وممطور: أَصابه المطر، وعيناء مبتدأٌ وسُرور المَسْرورِ خبره، والجملة

في موضع خفض بإِضافة أَزمان إِليها، والمعنى: هل تعرف الدار في الزمان

الذي كانت فيه عيناء سُرور من رآها وأَحبهاف والقارَةُ: الحَرَّةُ، وهي

أَرض ذات حجارة سود، والجمع قاراتٌ وقارٌ وقُورٌ وقِيرانٌ. وفي الحديث: فله

مِثْلُ قُورِ حِسْمَى؛ وفي قَصِيد كعب:

وقد تَلَفَّعَ بالقُورِ العَساقِيلُ

وفي حديث أُم زرع: على رأْسِ قُورٍ وَعْثٍ. قال الليث: القُورُ جمع

القارة والقِيرانُ جمعُ القارَة، وهي الأَصاغر من الجبال والأَعاظم من

الآكام، وهي متفرقة خشنة كثيرة الحجارة.

ودار قَوْراءُ: واسعة الجوف.

والقار: القطيع الضخم من الإِبل. والقارُ أَيضاً: اسم للإِبل، قال

الأَغْلَبُ العِجْلي:

ما إِن رأَينا مَلِكاً أَغارا

أَكثَرَ منه قِرَةً وقارا،

وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجارا

القِرَة والقارُ: الغنم. والهِجار: طَوْقُ المَلِكِ، بلغة حِمْيَر؛ قال

ابن سيده: وهذا كله بالواو لأَن انقلاب الأَلف عن الواو عيناً أَكثر من

انقلابها عن الياء.

وقارَ الشيءَ قَوْراً وقَوَّرَه: قطع من وَسَطه خرفاً مستديراً.

وقَوَّرَ الجَيْبَ: فعل به مثل ذلك. الجوهري: قَوَّرَه واقْتَوَره واقْتاره كله

بمعنى قطعه. وفي حديث الاستسقاء: فتَقَوَّرَ السحابُ أَي تَقَطَّع

وتَفَرَّقَ فِرَقاً مستديرة؛ ومنه قُوارَةُ القميص والجَيْبِ والبِطِّيخ. وفي

حديث معاوية: في فِنائِه أَعْنُزٌ دَرُّهُن غُبْرٌ يُحْلَبْنَ في مثل

قُوارَةِ حافِر البعير أَي ما استدار من باطن حافره يعني صِغَرَ المِحْلَب

وضِيقَه، وصفه باللُّؤم والفقر واستعار للبعير حافراً مجازاً،وإِنما يقال

له خف.

والقُوارَة: ما قُوِّرَ من الثوب وغيره، وخص اللحياني به قُوارةَ

الأَديم. وفي أَمثال العرب: قَوِّرِي والْطُفي؛ إِنما يقوله الذي يُرْكَبُ

بالظُّلْم فيسأَل صاحبه فيقول: ارْفُقْ أَبْقِ أَحْسِنْ؛ التهذيب: قال هذا

المثل رجل كان لامرأَته خِدْنٌ فطلب إِليها أَن تتخذ له شِراكَيْن من

شَرَجِ اسْتِ زوجها، قال: ففَظِعَتْ بذلك فأَب أَن يَرْضَى دون فعل ما سأَلها،

فنظرت فلم تجد لها وجهاً ترجو به السبيل إِليه إِلا بفساد ابن لها،

فَعَمَدَتْ فعَصَبَتْ على مبَالِه عَقَبَةً فأَخْفَتْها فعَسُرَ عليه البولُ

فاستغاث بالبكاء، فسأَلها أَبوه عَمَّ أَبكاه، فقالت: أَخذه الأُسْرُ وقد

نُعِتَ له دواؤه، فقال: وما هو؟ فقالت: طَرِيدَةٌ تُقَدُّ له من شَرَجِ

اسْتِك، فاستعظم ذلك والصبي يَتَضَوَّرُ، فلما رأَى ذلك نَجِعَ لها به

وقال لها: قَوِّرِي والْطُفي، فقطعتْ منه طَرِيدةً تَرْضِيَةً لخليلها، ولم

تَنْظُرْ سَدادَ بَعْلِها وأَطلقت عن الصبي وسَلَّمَتِ الطَّريدةَ إِلى

خليلها؛ يقال ذلك عند الأَمر بالاسْتِبْقاءِ من الغَرِير أَو عند

المَرْزِئة في سُوء التدبير وطَلَبِ ما لا يُوصَلُ إِليه. وقارَ المرأَة:

خَتَنها، وهو من ذلك؛ قال جرير:

تَفَلَّقَ عن أَنْفِ الفَرَزْدَقِ عارِدٌ،

له فَضَلاتٌ لم يَجِدْ من يَقُورُها

والقارَة: الدُّبَّةُ. والقارَةُ: قومٌ رُماة من العرب. وفي المثل: قد

أَنْصَفَ القارَةَ مَنْ راماها. وقارَةُ: قبيلة وهم عَضَلٌ والدِّيشُ ابنا

الهُونِ بن خُزَيْمَةَ من كِنانَةَ، سُمُّوا قارَةً لاجتماعهم

والْتِفافِهم لما أَراد ابن الشَّدَّاخ أَن يُفَرِّقَهم في بني كنانة؛ قال

شاعرهم:دَعَوْنا قارَةً لا تُنْفِرُونا،

فَنُجْفِلَ مثلَ إِجْفالِ الظَّلِيمِ

وهم رُماةٌ. وفي حديث الهجرة: حتى إذا بَلَغَ بَرْكَ الغَِمَادِ لقيه

ابن الدَّغِنَةِ وهو سَيِّدُ القارة؛ وفي التهذيب وغيره: وكانوا رُماةَ

الحَدَقِ في الجاهلية وهم اليوم في اليمن ينسبون إلى أَسْدٍ، والنسبة إِليهم

قارِيٌّ، وزعموا أَن رجلين التقيا: أَحدهما قارِيٌّ والآخر أَسْدِيّ،

فقال القارِيّ: إن شئتَ صارعتُك وإِن شئتَ سابقتُك وإِن شئتَ راميتُك:

فقال: اخْتَرْتُ المُراماةَ، فقال القارِيُّ: أَنْصَفْتَني؛ وأَنشد:

قد أَنْصَفَ القارَةَ من راماها،

إِنَّا، إِذا ما فِئَةٌ نَلْقاها،

نَرُدُّ أُولاها على أُخْراها

ثم انتزع له سهماً فَشَكَّ فُؤادَه؛ وقيل: القارَةُ في هذا المثل

الدُّبَّةُ، وذكر ابن بري قال: بعض أَهل اللغة إِنما قيل: «أَنْصَفَ القارَةَ

من راماها» لحرب كانت بين قريش وبين بكر بن عبد مناة بن كنانة، قال: وكانت

القارَةُ مع قريش فلما التقى الفريقان راماهم الآخرون حين رَمَتْهُم

القارَةُ، فقيل: قد أَنصفكم هؤلاء الذين ساوَوْكم في العمل الذي هو

صناعَتُكم، وأَراد الشَّدَّاخُ أَن يُفَرِّق القارَةَ في قبائل كنانة فأَبَوْا،

وقيل في مثلٍ: لا يَفْطُنُ الدُّبُّ الحجارَة.

ابن الأَعرابي: القَيِّرُ الأُسْوارُ من الرُّماةِ الحاذقُ، من قارَ

يَقُور.

ويقال: قُرْتُ خُفَّ البعير قَوْراً واقْتَرْتُه إِذا قَوَّرْتَه،

وقُرْتُ البطيخة قَوَّرتها. والقُوارَة: مشتقة من قُوارَة الأَدِيم

والقِرْطاس، وهو ما قَوَّرْتَ من وسطه ورَمَيْتَ ما حَوالَيْه كقُوارة الجَيْب إِذا

قَوَّرْته وقُرْتَه. والقُوارة أَيضاً: اسم لما قطعت من جوانب الشيء

المُقَوَّر. وكل شيء قطعت من وسطه خرقاً مستديراً، فقد قَوَّرْتَه.

والاقْورارُ: تَشَنُّجُ الجلد وانحناءُ الصلب هُزالاً وكِبَراً.

واقْوَرَّ الجلدُ اقوراراً: تَشَنَّجَ؛ كما قال رُؤبةُ بن العَجَّاج:

وانْعاجَ عُودِي كالشَّظِيفِ الأَخْشَنِ،

بعد اقْورارِ الجِلْدِ والتَّشَنُّنِ

يقال: عُجْتُه فانعاج أَي عطفته فانعطف. والشظيف من الشجر: الذي لم

يَجِدْ رِيَّه فصَلُبَ وفيه نُدُوَّةٌ. والتَّشَنُّنُ: هو الإِخلاقُ، ومنه

الشَّنَّةُ القِرْبةُ البالية؛ وناقة مُقوَرَّةٌ وقد اقْوَرَّ جلدُها

وانحنَت وهُزِلَتْ. وفي حديث الصدقة: ولا مُقْوَرَّةُ الأَلْياطِ؛

الاقْوِرارُ: الاسترخاء في الجُلُود، والأَلْياطُ: جمعُ لِيطٍ، وهو قشر العُودِ،

شبهه بالجلد لالتزاقه باللحم؛ أَراد غير مسترخية الجلود لهُزالها. وفي حديث

أَبي سعيد: كجلد البعير المُقْوَرِّ. واقْتَرْتُ حديثَ القوم إذا

بَحَثْتَ عنه. وتَقَوَّرَ الليلُ إِذا تَهَوَّرَ؛ قال ذو الرمة:

حتى تَرَى أَعْجازَه تَقَوَّرُ

أَي تَذْهَبُ وتُدْبِرُ. وانقارتِ الرَّكِيَّة انْقِياراً إِذا

تَهَدَّمتِ؛ قال الأَزهري: وهو مأَخوذ من قولك قُرْتُه فانْقارَ؛ قال

الهُذَلي:جادَ وعَقَّتْ مُزْنَهُ الريحُ ، وانْـ

ـقارَ به العَرْضُ ولم يَشْمَلِ

أَراد: كأَنَّ عَرْضَ السحاب انْقارَ أَي وقعت منه قطعة لكثرة انصباب

الماء، وأَصله من قُرْتُ عَيْنَه إِذا قلعتها.

والقَوَرُ: العَوَرُ، وقد قُرْتُ فلاناً فقأْت عينه، وتَقَوَّرَتِ

الحيةُ إذا تَثَنَّت؛ قال الشاعر يصف حية:

تَسْرِي إلى الصَّوْتِ، والظلماءُ داجِنَةٌ،

تَقَوُّرَ السِّيْلِ لاقى الحَيْدَ فاطَّلَعا

وانْقارَتِ البئرُ: انهدمت.

ويومُ ذي قارٍ: يومٌ لبني شَيْبانَ وكان أَبْرَوِيزُ أَغْزاهُمْ جيشاً

فظَفِرَتْ بنو شيبان، وهو أَول يوم انتصرت فيه العرب من العجم.

وفلانٌ ابنُ عبدٍ القاريُّ: منسوب إلى القارَة، وعبد مُنَوَّنٌ ولا

يضاف.والاقْورِارُ: الضُّمْرُ والتَّغيُّر، وهو أَيضاً السِّمَنُ ضِدٌّ؛

قال:قَرَّبْنَ مُقْوَرّاً كأَنَّ وَضِينَهُ

بِنِيقٍ ، إذا ما رامَه العُقْرَ أَحْجَما

والقَوْرُ: الحَبْلُ الجَيِّدُ الحديثُ من القطن؛ حكاه أَبو حنيفة وقال

مرة: هو من القطن ما زرع من عامه. ولقيت منه الأَقْوَرِينَ والأَمَرِّينَ

والبُرَحِينَ والأَقْوَرِيَّاتِ: وهي الدواهي العظام؛ قال نَهارُ ابن

تَوْسِعَةَ:

وكنا ، قَبْلَ مُلْكِ بني سُلَيْمٍ،

نَسُومُهُمُ الدَّواهِي الأَقْوَرِينا

والقُورُ: الترابُ المجتمع. وقَوْرانُ: موضع.

الليث القارِيَةُ طائر من السُّودانِيَّاتِ أَكْثَرُ ما تأْكل العِنَبُ

والزيتونُ، وجمعها قَوارِي، سميت قارِيَةً لسَوادها؛ قال أَبو منصور: هذا

غَلط، لو كان كما قال سميت قارِيةً لسوادها تشبيهاً بالقارِ لقيل

قارِيَّة، بتشديد الياء، كما قالوا عارِيَّةٌ من أَعار يُعير، وهي عند العرب

قاريَةٌ، بتخفيف الياء. وروي عن الكسائي: القارِيَةُ طير خُضْر، وهي التي

تُدْعَى القَوارِيرَ. قال: والقَرِيِّ أَولُ طير قُطُوعاً، خُضْرٌ سودُ

المناقير طِوالُها أَضْخَمُ من الخُطَّافِ، وروى أَبو حاتم عن الأَصمعي:

القارِيَةُ طير أَخضر وليس بالطائر الذي نعرف نحن، وقال ابن الأَعرابي:

القارِيَةُ طائر مشؤوم عند العرب، وهو الشِّقِرَّاق.

واقْوَرَّت الأَرضُ اقْوِراراً إذا ذهب نباتها. وجاءت الإِبل مُقْوَرَّة

أَي شاسِفَةً؛ وأَنشد:

ثم قَفَلْنَ قَفَلاً مُقْوَرّا

قَفَلْنَ أَي ضَمَرْنَ ويَبِسْنَ؛ قال أَبو وَجْزةَ يصف ناقة قد

ضَمُرَتْ:

كأَنما اقْوَرَّ في أَنْساعِها لَهَقٌ

مُرَمَّعٌ، بسوادِ الليلِ، مَكْحُولُ

والمُقْوَرُّ أَيضاً من الخيل: الضامر؛ قال بشر:

يُضَمَّرُ بالأَصائِل فهو نَهْدٌ

أَقَبُّ مُقَلَّصٌ، فيه اقْوِرارُ

قور



قَارَةٌ

A she-bear: see an ex. in art. فطن (conj. 2).
ق و ر: (قَوَّرَهُ تَقْوِيرًا) وَ (اقْتَوَرَهُ) وَ (اقْتَارَهُ) بِمَعْنًى، أَيْ قَطَعَهُ مُدَوَّرًا وَمِنْهُ (قُوَارَةُ) الْقَمِيصِ وَالْبِطِّيخِ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ. وَ (الْقَارُ) الْقِيرُ. 
ق و ر : قَوَّرْتُ الشَّيْءَ تَقْوِيرًا قَطَعْتُ مِنْ وَسَطِهِ خَرْقًا مُسْتَدِيرًا كَمَا يُقَوَّرُ الْبِطِّيخُ وَقُوَارَةُ الْقَمِيصِ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يُقَوَّرُ وَذُو قَارٍ مَوْضِعٌ خَطَبَ بِهِ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -. 
(ق و ر) : (قَوَّرَ الشَّيْءَ تَقْوِيرًا) قَطَعَ مِنْ وَسَطِهِ خَرْقًا مُسْتَدِيرًا كَمَا يُقَوَّرُ الْبِطِّيخُ (وَمِنْهُ) فِي الْعَيْنِ الْقِصَاصُ إذَا ذَهَبَ ضَوْءُهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ وَإِنْ قَوَّرَهَا فِيهِ رِوَايَتَانِ (وَذُو قَارٍ) مَوْضِعٌ خَطَبَ بِهِ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَالْقَارَةُ) قَبِيلَةٌ يُنْسَبُ إلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِيّ وَالْهَمْزَ كَمَا وَقَعَ فِي مُتَشَابِهِ الْأَسْمَاءِ سَهْوٌ.
(قور) - في حديث الاسْتِسْقاء - رِوايةُ ثابِتٍ، عن أنسٍ - رضي الله عنه-: "فَتَقَوَّرَ السَّحَابُ"
: أي انقَطعَ وتَفرَّق، وانفَرَجَ انفِراجًا مُستديرًا .
- وفي حديث معاوية - رضي الله عنه -: "وبفنَائِه أعنُزٌ، دَرُّهُنَ غُبْرٌ، .. يُحْلَبْنَ في مِثْلِ قُوّارَةِ حافِرِ البَعيرِ"
يريد: ما تَقوَّرَ واسْتَدارَ مِن باطن حافِرِه، يعني به صِغَر المِحْلَبِ وضِيقَه، يَصِفُه باللُّؤم.
والعَربُ تَتمدَّح بِعظَمِ الجفانِ، وسَعَةِ الأَواني.
وقُوَارَة - بالتَّخفِيفِ والتَّشَدِيد -: ما يُقوَّر للهَدَفِ وغيره.
وقُوَّارةُ القَمِيص: ما يُؤخَذ من جَيْبه، وقُوارَتُه أيضا.
[قور] في ح الاستسقاء: «فنقور» السحال، أي تفرق وتقطع فرقًا مستديرة، ومنه قوارة الجيب. ومنه ح: وفي فنائه اعتز درهن غبر يحلبن في مثل «قوارة» حافر البعير، أي ما استدار من باطن حافره يعني صغر المحلب وضيقه، وصفه باللؤم والفقر. وح الصدقة: ولا «مقورة» الألياط، الأقورار الاسترخاء في الجلود، والألياط جمع ليط: قشر العود، شبه به الجلد لالتزازقه بالحلم، أي غير مسترخية الجلود لهزالها. ش: هو بضم ميم وفتح قاف وتشديد راء كمحمرة - والله أعلم. نه: ومنه: كجلد البعير «المقور». وفيه: فله مثل «قور» حسمى، هو جمع قارة وهي الجبل، وقيل: هو الصغير منه. ومنه ح: صعد «قارة» الجبل، كأنه أراد جبلًا صغيرًا فوق الجبل، كما يقال: صعد قنة الجبل. وش كعب: وقد تلفع «بالقور» العساقيل. وح أم زرع: على رأس «قور» وعث. وفيه: وهو سيد «القارة»، هو قبيلة يوصفون بالرمي، وفي المثل: أنصف القارة من راماها.
قور
القُوْر: جَماعَةُ القارَةِ، والقِيْرَانُ - أيضاً - كذلك: وهي الأصاغِرُ من الجبالِ والأعاظِمُ من الإِكام وهي مُتَفَرِّقَةٌ خَشِنَةٌ كثيرةُ الحِجارة. وفي المَثَل: " قد أنْصَفَ القارَةَ مَنْ راماها " قيل إنَّ هذا الحَيَّ من القارَةِ كانوا رُمَاةَ الحِذْق في الجاهلية وهم من خُزَيْمَة. وقيل: القارَةُ - ها هُنا - الدُبَّةُ. وقيل: هو مُشْتَقٌّ من قَوّارَةِ الأدِيم الذي يُقَوَرُ للهَدَف، وهو ما قُوِّرَ من وَسَطِه كقَوّارَةِ الجَيْب. وقَوِرَ الشَّيْءُ يَقْوَرُ قَوَراً: أي، اتَّسَعَ، ومنه دارٌ قَوْراء. والاقْوِرَارُ: تَشَنن الجِلْدِ وانْحِناء الصُّلْب هُزَالاً وكِبَراً. وناقَةٌ مُقوَّرَةٌ: قد اقْوَرَّ جِلْدُها وهُزِلَتْ. والمُقَوَّرُ من الإِبل: الذي قد طُلِيَ بالقَطِرَان، وقيل: هو الشَّحِيْمُ السَّمِينُ، وكأنَّه من الأضداد. والقارُ والقِيْرُ: واحِدٌ، وصاحِبُه قَيّارٌ. وقَيّارٌ: اسْمُ فَرَسٍ لسَوَادِه. والقائرُ: الذي يَفوْرُ على رِجْلَيْه يمشي على أطراف قَدَمَيْه لئلاّ يُسْمَعَ صَوْتُ قَدَمَيْه. واقْتَارَني لِصٌ: أي اقْتَرَبَ من ثيابي وأمتِعَتي. وقيل اقْتارَه: اجْتاحَه وسَلَبَه. وقارَ للصَيْدِ يَقُوْرُ: أي خَتَلَ.
واقْتَارَ مِنّي غِرةً: أي تَحَيّنَها. وانْقَارَ الشَّيْءُ: أي وَقعَ. وانْقَارَ به: مالَ به. وانقارَتِ البِئْرُ انْقِيَاراً: إذا انْهَارَتْ وتَهَدَّمَتْ. والقارُ: الإِبلُ، والقِرَةُ: الغَنَمُ. وبعضُهم يقول بالضدِّ. والقِرَةُ: من وَقَرَ يَقِرُ قِرَةً. ولَقِيْتُ منه الأقْوَريْنَ: أي الدّاهِيَةَ، ولا يُفْرَدُ، ويُقال: أقْوَرِيّات. ورَكِبَ فلان الدَّهْرَ بأقْوَرَيْه: أي بطَرَفَيْه. وبَلَغْتُ من الأمْرِ أقْوَرَيْهِ: أي نِهَايَتَه.

قور

1 قَورَ, aor. ـْ inf. n. قَوَرٌ, It (a thing) was, or became, wide: whence دَارٌ قَورَاءُ, q. v. (JK.) A2: قَارَهُ, (A, K,) aor. ـُ inf. n. قَوْرٌ; (TA;) and ↓ قوّرهُ, (S, A, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَقْوِيرٌ; (Mgh, Msb;) and ↓ إِقْتَوَرَهُ; and ↓ اقتارهُ; (S, K;) [of all which the second is the most common;] He cut a round hole in the middle of it; (A, Mgh, Msb, K;) as one cuts a جَيْب [or the opening at the neck and bosom of a shirt], (TA,) and a melon: (Mgh, Msb:) [he hollowed it out; he scooped it out; he cut out a piece of it, generally meaning in a round form:] he cut it in a round form. (S.) You say الجَيْبَ ↓ قوّر [He cut out, or hollowed out, the opening at the neck and bosom of the shirt]. (TA.) And قُرْتُ البِطِّيخَةَ, and ↓ قَوَّرْتُهَا, [I cut a round hole in the melon]. (TA.) And قُرْتُ خُفَّ البَعِيرِ, and ↓ قَوَّرْتُهُ, and ↓ إِقْتَرْتُهُ, [I cut a round hollow in the foot of the camel]. (TA.) b2: قُرْتُهُ, and قُرْتُ عَيْنَهُ, I put out, or pulled out, [or scooped out,] his eye; syn. فَقَأْتُ عَيْنَهُ. (TA.) b3: قَارَ المَرْأَةَ He circumcised the woman. (L, K.) 2 قوّر He widened a house; made it wide. (A, * TA.) A2: See also 1, in four places.5 تقوّر It (a cloud) became dissundered, and separated into round portions. (TA, from a trad.) See also 7.7 انقار It (the side of a cloud) became as though a portion fell from it, by reason of much water pouring [from it]. (TA.) See also 5.8 إِقْتَوَرَهُ and اقتارهُ: see 1, in two places.

قَارٌ i. q. قِيرٌ [Tar: or pitch]. (S, K.) See مُقَوَّرٌ.

قَارَةٌ A small mountain separate from other mountains: (K:) or a small mountain upon another mountain: such [or a knoll of a mountain] seems to be meant by قَارَةُ جَبَلٍ:) (TA:) or the smallest of mountains: (A:) or a small, black, isolated mountain, resembling an أَكَمَةٌ: or a black أَكَمَة: (TA:) or i. q. أَكَمَةٌ [i. e. a hill, or mound, &c.]: (S:) or the smallest of mountains and the largest of آكَام; scattered, rough, and abounding with stones: (Lth:) or a small mountain, slender, compact, and lofty, not extending along the surface of the ground, as though it were a collection of stones, and [sometimes] great, and round: (ISh:) or a great rock, (K,) smaller than a mountain: (TA:) or a black rock: (K:) or a tract of ground containing black stones; (K, TA;) i. e., a حَرَّة: (TA:) pl. قَارٌ, (S, K,) [or rather this is a coll. gen. n.,] and قَارَاتٌ (K) and قُورٌ (Lth, S, A, K) and قِيرَانٌ. (Lth, K.) قُوَارَةٌ What is cut in a round form (مَا قُوِّرَ) from a garment or piece of cloth, &c.; (K;) as the قوارة of a shirt, (S, A, Msb,) and of a جَيْب [or the opening at the neck and bosom of a shirt], (TA, [but there written, by mistake, جنب,]) and of a melon: (S, A:) or particularly from a hide, or tanned hide; (Lh, K;) what is cut in a round form (مَا قُوِّرَ) from the middle of a hide, or tanned hide, for a target to shoot at, like the قوارة of a جَيْب. (JK.) b2: Also, What one cuts from the sides of a thing (K, TA) that is مُقَوَّر [or cut in a round form]. (TA.) b3: And, contr., A thing of which the sides have been cut. (K.) أَقْوَرُ: fem. قَوْرَآءُ: Wide in the inside; capacious.] دَارٌ قَوْرَآءُ A house that is wide (S, K, TA) in the inside. (TA.) مُقَوَّرٌ [Having a round hole cut in its middle: hollowed out; scooped out: cut in a round form. See 1.]

A2: A camel smeared with قَطِرَان [or tar]. (Sgh, K.) See قَارٌ.

مُقَوِّرٌ A youth who hollows out the cakes of bread, eating the middle parts and leaving the edges. (A, TA.)
(ق ور)

قار الرجل يقور: مَشى على أَطْرَاف قَدَمَيْهِ ليخفي مَشْيه، قَالَ:

زحفت إِلَيْهَا بعد مَا كنت مزمعاً ... على صرمها وانسبت بِاللَّيْلِ قائرا

وقار القانص الصَّيْد يقوره قوراً: ختله.

والقارة: الجبيل الصَّغِير.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ الجبيل الصَّغِير الْمُنْقَطع عَن الْجبَال.

والقارة: الصَّخْرَة السَّوْدَاء.

وَقيل: هِيَ الصَّخْرَة الْعَظِيمَة، وَهِي اصغر من الْجَبَل.

والقارة: الْحرَّة، وَهِي أَرض ذَات حِجَارَة سود.

وَالْجمع قارات، وقار، وقور، وقيران.

والقار: القطيع الضخم من الْإِبِل.

والقار، أَيْضا: اسْم لِلْإِبِلِ، قَالَ الْأَغْلَب الْعجلِيّ:

مَا إِن رَأينَا ملكا أغار

أَكثر مِنْهُ قُرَّة وقارا

وفارساً يستلب الهجارا

وَإِنَّمَا قضينا على هَذَا كُله أَنه وَاو، لِأَن انقلاب الْألف عَن الْوَاو عينا اكثر من انقلابها عَن الْيَاء. وقار الشَّيْء قوراً، وقوره: قطع من وَسطه خرقا مستديرا.

وقور الجيب: فعل بِهِ مثل ذَلِك.

والقوارة: مَا قور من الثَّوْب وَغَيره.

وَخص اللحياني بِهِ: قوارة الْأَدِيم.

وَقَوْلهمْ فِي الْمثل: " قوري والطفي "، وَإِنَّمَا يَقُوله الَّذِي يركب بالظلم فَيسْأَل صَاحبه فَيَقُول ارْفُقْ أبق أحسن.

وقار الْمَرْأَة: ختنها، وَهُوَ من ذَلِك، قَالَ جرير:

تفلق عَن أنف الفرزدق عارد ... لَهُ فضلات لم يجد من يقورها

والقارة: الدَّابَّة.

والقارة: قوم رُمَاة من الْعَرَب، وَفِي الْمثل: " قد انصف القارة من راماها ".

وَإِنَّمَا قضينا على أَن هَذِه الْألف وَاو لما قدمْنَاهُ فِي الْبَاب.

وَدَار قوراء: وَاسِعَة الْجوف.

والاقورار: الضمر والتغير، وَهُوَ أَيْضا السّمن ضد، قَالَ:

قربن مقوراً كَأَن وضينه ... بنيق إِذا مَا رامه الْعقر أحجما

والقور: الْحَبل الْجيد الحَدِيث من الْقطن، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وَقَالَ مرّة: هُوَ من الْقطن مَا زرع من عَامه.

وَلَقِيت من الأقورين، والأقوريات: وَهِي الدَّوَاهِي.

وقوران: مَوضِع.
قور: قور (بالتشديد) في التقوير: دائريا، بشكل دائري، استدارة، مستديرة.
انظر تعليقة السيد دي سلان في المقدمة (2: 283) وانظر: كور.
قور: اتبع تعرجات الخليج. (معجم الإدريسي).
قور: حفر. جرف (فوك، بوشر) وانظر: جوز.
قور: كوم، كدس، (شيرب ديال ص17).
تقور: حفر، جوف، نقر. (فوك).
قور: متنزه، غيضة، بستان. ففي تاريخ البربر (1: 412).
فإذا ركب للصيد تخطأ ذلك السياج إلى قوره. (انظر قوراء).
قور: انظر كور.
قور، والجمع اقوار: سور، سياج. (بوسييه). وسور وسياج حول ساحة أو بلد.
ففي ملر (ص3) في كلامه عن ملقة: بعد لن ضوعفت أسوارها واقوارها. وفيه (ص4) وفي رسالة سور حقير. وقور إلى التنجيد والتشييد فقير.
قور: نمس. ففي مخطوطة الاسكوريال (ص893): النمس وهو القور.
قارة: ربوة ترتفع صعدا في سهول الصحراء ويمتد على ذروة سهل عال. (كولومب ص6).
قارة: ما ذكره فريتاج في الآخر إنما هو قارة (انظرها في مادة قر).
قورة: فرج، تفر. العضو التناسلي الخارجي للمرأة وإناث الحيوانات. (ألف ليلة برسلا 10: 129).
قورة: جبهة، (بوشر).
قاري: حمرين، زفتي. (بوشر، ابن جبي ر ص 235).
قوارة. قوارة البول: قطعة من الخزف تستعمل لتنظيف ذكر الرجل بعد أن يبول. (ألف ليلة 1: 856).
قوارري: خراط العظم. (شيرب ديال ص97).
قوار: صياح، صخاب، عجاج. (بوشر).
قوارة: يظهر أنها بمعنى البحر الذي يحيط بلسان من الأرض. (أبو الوليد جغرافية ص19). مع تعليقو رينو في ترجمته.
والتشديد في المطبوع ولعل الصواب قوارة.
اقور: مستدير. ففي المقدمة (2: 61): يستعملون منها بيوتا مختلفة الأشكال مقدرة الأمثال من القور والمستطيلة والمربعة.
مع تعليقة السيد دي سلان الذي صحح القوراء وهي موجودة أيضا في مخطوطتنا.
إنها (2: 321): قصاع الرخام القورا المحكمة. وصواب اللغة القور وهو الجمع بدل الفرد القوراء وهو ما جاء في مخطوطتينا أيضا، غير أنا نجد مثالا لمثل هذا الاستعمال.
ففي المقدمة (2: 354) ومنها آلات الأوتار وهي جوفاء كلها. وفي الإدريسي (القسم الثالث الفصل الخامس).
في كلامه عن الكنيسة الكبرى في بيت المقدس وأما القبة الكبرى فهي قوراء مفتوحة إلى السماء والمؤنث قوراء يستعمل بمعنى الساحة المسورة والمتنزه.
ففي تاريخ البربر (1: 4129) في كلامه عن الصقور والكلاب السلوفية: فيرسلونها على الوحش في تلك القوراء. وفيه: وأساراك باللسان المصمودي هو القوراء البنفسجية.
وفيه (1: 413، 2: 150): ورجع إلى تلمسان وأنزلهم بالقصبة وهي الغور الفصيحة الخطة. والصواب القوراء الفسيحة.
القوراء: الرغيف المستدير المسطح من الخبز. (انظر محيط المحيط في مادة دوح ويشبه بقرص القمر. (المقري 1: 533).
قورة: في بركهارت (سورية ص292):
قورة كوار: وعاء مستدير من الطين تحفظ فيه الحنطة والشعير ارتفاعه نحو خمسة أقدام وقطره نحو قدمين) فير إنه يذكر بعد ذلك (ص389) قواري (كواري) وأرى أن المفرد هو قوراء وجمعها قواري ومعناها حوش، حضيرة، زريبة ومكان مسيج ومسور.
تقوير: ثقب مستدير، خرق مستدير. (ابن العوام 2: 549).
مقور. يقال طيلسان مقور أي مشجر ومنقوش على شكل الأزهار والأغصان، ومقطوع على شكل منصف دائرة حسب ما يقول كثير من المؤلفين. (معجم الإدريسي). جبل مقور: سلسلة من الجبال على شكل نصف دائرة (ألف ليلة، برسل 12: 24).
قور
. {قارَ الرَّجُلُ} يَقُورُ: مَشَى عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ لِئَلاَّ يُسْمَعَ صَوْتُهُمَا، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: مَشَى عَلَى أَطْرَافِ أَصابِعِه كالسارِق وأَخْصَرُ مِنْهُ: لِيُخْفِيَ مَشْيَه، وَهُوَ {قائرٌ. قَالَ:
(زَحَفْتُ إِلَيْهَا بعدَمَا كُنْتُ مُزْمِعاً ... على صَرْمِهَا وانْسَبْتُ باللَّيْلِ} قائرَا)
وقارَ القانِصُ الصَّيْدَ {يَقُورُه} قَوْراً: خَتَلَهُ. (و) {قارَ الشَّيْءَ} يَقُورُهُ {قَوْراً: قَطَعَهُ من وَسَطِه خَرْقاً مُسْتَدِيراً،} كقَوَّرَهُ {تَقْوِيراً.} وقَوَّرَ الجَيْبَ: فَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِك. وَفِي الصّحاح: {قَوَّرَهُ} اقْتارَه، {واقْتَوَرَهُ: كلُّه بمَعْنَى قَطَعَهُ. وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاءِ:} فتَقَوَّر السَّحَابُ، أَي تَقَطَّعَ وتَفَرَّقَ فِرَقاً مُسْتَدِيرة. {وقارَ المَرْأَةَ: خَتَنَهَا، وهُوَ من ذَلِك قَالَ جَرِيرٌ:
(تَفَلَّقَ عَنْ أَنْفِ الفَرَزْدقِ عارِدٌ ... لَهُ فَضَلاتٌ لَمْ يَجِدْ مَنْ} يَقُورُهَا)
{والقَارَةُ: الجُبَيْلُ الصَّغِيرُ، وَزَاد اللّحْيانِيّ: المُنْقطِعُ عَن الْجبَال. وَفِي الحَدِيث: صَعَدَ} قَارَةَ الجبَلِ، كأَنَّه أَرادَ جَبلاً صَغِيراً فَوْقَ الجبَل، كَمَا يُقَال: صعَدَ قُنَّةَ الجَبلِ، أَي أَعْلاه. أَو القارَةُ: الصَّخْرَةُ العَظِيمةُ، وَهِي أَصْغَرُ من الجَبَلِ. وَقيل: هِيَ الجُبَيْلُ الصَّغِيرُ الأَسْوَدُ المُنْفَرِد شِبْهُ الأَكَمِة. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: القَارَةُ: جُبَيْلٌ مُسْتَدِقٌّ ملْمُومٌ طَوِيلٌ فِي السَّماءِ لَا يَقُودُ فِي الأَرْض، كأَنَّهُ جُثْوةٌ، وَهُوَ عَظِيمٌ مُسْتَدِير، أَو القارَةُ: الحَرَّةُ، وَهِي الأَرْضُ ذاتُ الحِجَارَةِ السُّودِ، أَو القَارَةُ: الصَّخْرةُ السَّوْداءُ، أَو هيَ الأَكَمَةُ السَّوْداءُ، ج {قاراتٌ،} وقارٌ، {وقُورٌ بالضَّمِّ} وقِيرَانٌ، بالكَسْر. قَالَ مَنْظُورُ بنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ:
(هَل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلَى ذِي! القُورْ ... قد دَرَسَتْ غَيْرَ رَمادٍ مَكْفورْ)
وَفِي الحَدِيث: فلَهُ مِثْلُ {قُورِ حِسْمَي وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ: وَقد تَلَفَّعَ} بالقُورِ العَسَاقِيلُ. وَفِي حديثِ أُمِّ زَرْعٍ: عَلَى رَأْسِ قورٍ وَعْثٍ، قَالَ اللَّيْثُ: القُورُ، {والقِيرانُ: جَمْعُ القَارَةِ، وَهِي الأَصاغِرُ من الجِبالِ، والأَعاظِمُ من الآكامِ، وهِيَ مُتَفَرِّقَةٌ خَشِنَةٌ كَثِيرَةٌ الحِجَارَةِ. والقَارَةُ: الدُّبِّةُ. والقَارَةُ: قَبِيلَةٌ، وهم عَضَلٌ والدِّيشُ ابْنَا الهُونِ بن خُزَيْمَةَ بن كِنَانَةَ، سُمُّوا} قَارَةً لاجْتِمَاعِهِم والْتِفَافِهم لَمّا أَرادَ ابنُ الشَّدّاخ أَنْ يُفَرِّقَهُمْ فِي بَنِي كِنَانَةَ وقُرَيْشٍ قَالَ شاعِرُهُم:
(دَعُونَا قَارَةً لَا تَذْعَرُونَا ... فنُجْفِلَ مِثْلَ إِجْفَالِ الظَّلِيمِ)
قَالَ السُّهَيْلِيّ فِي الرّوْض: هَكَذَا أَنشده أَبو عُبَيْد فِي كِتابِ الأَنْسَابِ، وأَنْشَدهُ قاسِمُ بنُ ثابِت فِي الدَّلائل:
(ذَرُوْنَا قارَةً لَا تَذْعَرُونَا ... فَتَنْبَتِكَ القَرَابَةُ والذِّمامُ)
وهُمْ رُمَاةُ الحَدَقِ فِي الجَاهِلِيَّة، وهُمْ اليَوْمَ فِي اليَمَنِ، يُنْسَبُون إِلى أَسَدٍ، والنِّسْبَةُ إِليهم قارِىّ، وهُمْ حُلَفاءُ بَنِي زُهْرَةَ، مِنْهُم عبدُ الرَّحْمنِ بن عَبْدٍ! - القاريُّ، سَمِعَ عُمَرَ رَضِي الله عَنْه: وابنُ أَخِيه إِبْراهِيمُ ابنُ عَبْدِ الله بنِ عَبْدٍ، عَن عَليّ ومُحَمّدُ وإِبرهيمُ ابْنا عَبْدِ الرَّحْمن الْمَذْكُور، وأَخُوهُم الثّالِثُ يَعْقُوبُ، حَدَّثُوا. وإِيَاسُ بنُ عَبْدٍ الأَسَدِيّ، حَلِيفُ بَني زُهْرَة، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ. وعبدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ خُثَيْم القارِيُّ، حَدَّثَ هُوَ وجَدُّه. وَمِنْه المَثَلُ أَنْصَفَ القَارَةَ مَنْوالقارُ: شَجَرٌ مُرٌّ، قَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خازِم:
(يَسُومُون الصَّلاحَ بذَاتِ كَهْفٍ ... وَمَا فِيهَا لَهُمْ سَلَعٌ وقَارُ)
والقَارُ: ة بالمَدِينَةِ الشَّرِيفَة خارِجَها، مَعْروفَة. {والقُوَارَة، كثُمَامَةٍ: مَا} قُوِّرَ من الثَّوْبِ وغَيْرِه، {كقُوَارَةِ القَمِيصِ والجَيْبِ والبِطِّيخ، أَو يُخَصُّ بالأَدِيمِ، خَصَّه بِهِ اللّحْيَانيّ. (و) } القُوَارَة: اسمُ مَا قَطَعْتَ من جَوَانِبِ الشَّيْءِ {المُقَوَّر، وكُلُّ شيْءٍ قَطَعْتَ من وَسَطه خَرْقاً مُسْتَدِيراً فقد} قَوَّرْتَهُ.
(و) {القُوَارَة أَيضاً: الشَّيْءُ الذِي قُطِعَ من جَوَانِبِهِ، الأُولَى ذَكَرها الصاغانيّ، والثانِيَةُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ ضِدّ. و} قُوَارَةُ: ع بَيْنَ البَصْرَةِ والمدينةِ، وَهُوَ مِنْ مَنَازِل أَهلِ البَصْرَة إِلى المَدِينَة.
{والقَوْرَاءُ: الدّارُ الوَاسِعَةُ الجَوْفِ} والاقْوِرَارُ: الضُّمْرُ، والتَّغُّيْرُ، والتَّشَنُّج، وانْحِنَاءُ الصُّلْب هُزَالاً وكِبَراً. وَقد {اقْوَرَّ الجِلْدُ} اقْوِراراً: تَشنّج، كَمَا قَالَ رُؤْبَةُ بنُ العَجّاج:
(وانْعَاجَ عُودِي كالشَّظِيفِ الأَخْشَنِ ... بعدَ اقْوِرارِ الجِلْدِ والتَّشَنُّنِ)
ونَاقَةٌ {مُقَوَرُّةٌ: قد} اقْوَرَّ جِلدُهَا، وانْحَنَتْ وهُزِلَت. و {الاقْوِرَارُ أَيضاً: السِّمَنُ، وَهُوَ ضدّ. قَالَ:
(قَرَّبْنَ} مُقْوَرّاً كَأَنّ وَضِينَهُ ... بِنِيقٍ إِذا مَا رامَه الغُفْرُ أَحْجَمَا)
وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ ناقَةً قد ضَمَرَتْ:
(كَأَنَّمَا {اقْوَّرَّ فِي أَنْساعِها لَهَقٌ ... مُزَمَّعٌ بِسَوادِ اللَّيْلِ مَكْحُولُ)
} والمُقْوَرُّ من الخَيْلِ: الضامِرُ قَالَ بِشْرٌ:
(يُضمَّرُ بالأَصائلِ فَهْوَ نَهْدٌ ... أَقَبُّ مُقَلِّصٌ فِيهِ {اقْوِرارُ)
و} الاقْوِرَارُ: ذَهابُ نَبَاتِ الأَرْضِ، وَقد {اقْوَرَّتِ الأَرْضِ.} والقَوْرُ: الحَبْلُ الحَدِيث من القُطْنِ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، أَو القُطْنُ الحَدِيثُ، فأَمّا العَتِيقُ فيُسَمَّى القَصْم قَالَه أَبو حنيفةَ، أَو مَا زُرِعَ من عامِه، قَالَه أَبو حَنِيفَة أَيضاً. وَيُقَال: لَقِيتُ مِنْهُ {الأَقْوَرِينَ، بكَسْر الراءِ، والأَمَرِّينَ والبُرَحِينَ} والأَقْوَرِيّاتِ، أَي الدَّوَاهِيَ العِظَام. وَقَالَ الزمخشَرِيّ: المُتَنَاهِيَة فِي الشدّة، قَالَ نَهارُ بنُ تَوْسِعَةَ:)
(وكُنَّا قَبْلَ مُلْك بَني سُلَيْمٍ ... نَسُوُمُهُمُ الدَّوَاهِي الأَقْوَرِينَا)
والقَوَرُ، مُحَرَّكةً: العَوَرُ زنةً ومَعْنىً. وَقد {قُرْتُ فُلاناً، إِذا فَقَأْتَ عَيْنَه.} وقارَاتُ الحُبَل، كصُرَدٍ: ع باليَمَامَة، على لَيْلَةٍ من حَجْر. {وقَوْرَةُ، بالفَتْح: ة بإِشْبِيليَةَ من الأَنْدَلُس. قلتُ: وضَبَطَه الحَافظ بالضَّمّ، وَقَالَ: ومنْهُم أَبو عَبْد الله محمَّدُ بنُ سَعيد بن زَرْقُونَ الإِشْبيليّ} - القُوريّ، وابنُه أَبو الحُسَيْن محمّد بنُ محَمَّد، لَهما شُهْرَة. قلتُ: وَمن المُتَأَخِّرينَ الإِمام الحافظُ أَبو عَبْد الله محمَّدُ بنُ قاسِمٍ القُوريُّ اللَّخْميّ الْمِكْنَاسِيّ، حَدّثَ عَن أَبِي عَبْدِ الله الغَسّانِي وغَيْرِه، وَعنهُ الإِمامُ ابنُ غازِي وزَرُّوقٌ وغَيْرُهما. {وقُوْرِينُ، بالضَّمّ: د، بالجَزِيرَة.} وقُورِيَةُ، كسُورِيَةَ: ع من نَوَاحِي مارِدَةَ بالأَنْدَلُس. {وقَوْرَى كسَكْرَى: ع بالمَدِينَة الشَّرِيفة، ظاهِرَها.} - وقَوْرَايُ، كسَكْرانَ: ع آخَرُ.
! والمُقَوَّرُ من الإِبِلِ كمُعَظَّمٍ: المَطْلِيُّ بالقَطِرانِ، نَقله الصاغَانيُّ. {واقْتَارَ: احْتَاجَ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ بالجِيم فِي الآخر، وضَبَطَهُ الصاغَانِيُّ مُجَوَّداً بِالْجِيم فِي الأَوّل.} وانْقارَ: وَقَعَ. و {انْقَارَ بِهِ: مالَ، نَقله الصاغانيّ، هُوَ مَجاز، وهُوَ مَأْخُوذٌ مِن قَول الهُذَلِيّ، وسيأْتِي فِي المُسْتَدْرَكات. وَمن المَجَاز:} تَقَوَّرَ اللَّيْلُ وتَهَوَّر، إِذا أَدْبَرَ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(خُوصٌ بَرَي أَشْرَافَها التَّبَكُّرُ ... قَبْلَ انْصِداعِ العَيْنِ والتَّهَجُّرُ)

(وخَوْضُهُنّ اللَّيْلَ حِينَ يَسْكُرُ ... حَتَّى تَرَى أَعْجَازَه تَقَوَّرُ)
أَي تَذْهَبُ وتُدْبِر. و! تَقَوَّرتِ الحَيَّةُ، إِذا تَثَنَّت، قَالَ يَصِفُ حَيَّةً:
(تَسْرِي إِلى الصَّوْتِ والظَّلماءُ داجِيَةٌ ... تَقَوُّرَ السَّيْلِ لاقَى الحَيْدَ فاطّلَعَا)
وَذُو قارٍ: ع بَيْنَ الكُوْفَة وواسِطَ، وَفِي مُخْتَصر البُلْدَان: بَيْنَ البَصْرَةِ والكُوفَة. وَقَالَ بعضُهم: إِلى البَصْرَة أَقْرَب. وقارٌ: ة بالرَّيِّ، مِنْهَا: أَبو بَكْر صالِحُ بنُ شُعَيْبٍ القَارِيُّ اللُّغَوِيّ، عَن ثَعْلَب هَكَذَا ذكره أَئمَّة النَّسَبِ. ويُقَال: إِنّه من أَقارِبِ عبدِ الله بن عُثْمَان القارِيِّ حَلِيف بَنِي زُهْرَةَ من القَارَةِ، وإِنَّمَا سَكَنَ الرَّيَّ هَكَذَا حقَّقَه الحافِظُ فِي التَّبْصِير. ويَوْمُ ذِي قارٍ يومٌ معروفٌ لِبَنِي شَيْبَانَ بنِ ذُهْل، وكانَ أَبْرَوِيُز أَغْزَاهُمَجْيشاً، فظفِرَتْ بَنو شَيْبَانَ. وَهُوَ أَوّلُ يَوْمٍ انْتَصَفَت فِيهِ العَرَبُ من العَجَم، وتفصيلُه فِي كتاب الأَنْسابِ للبَلاذُرِيّ. وحَكَى أَبو حَنِيفَةَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: هَذَا أَقْيَرُ مِنْهُ، أَي أَشَدُّ مَرارَةً مِنْهُ. قَالَ الصاغَانّي: وَهَذَا يَدُلّ على أَنَّ عَيْن القارِ هَذَا ياءٌ. قلتُ: يَعْنِي القَارَ بِمَعْنَى الشَّجَرِ الَّذِي ذكرَه المُصَنّف، فينبغِي ذِكْرُه إِذن فِي اليَاءِ، وهكَذَا ذَكَرَه صاحبُ اللِّسَان وغَيْرُه على الصَّوابِ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: قَوَّرْتُ الدّارَ: وَسَّعْتُهَا. وتَقَوَّرَ)
السَّحَابُ: تَفَرَّقَ. وَمن أَمثالهم: {- قَوِّري والْطُفِى يُقَال فِي الَّذِي يُرْكَبُ بالظُّلْمِ، فيَسْأَلُ صاحِبَه فيَقُول: ارْفُقْ، أَبْقِ، أَحْسِنْ. وَفِي التَّهْذِيب: هَذَا المَثَلُ لِرَجُل كَانَ لامْرَأَتِه خِدْنٌ، فطَلَبَ إِلَيْهَا أَنْ تَتّخِذَ لَهُ شِرَاكَيْنِ من شَرَجِ اسْتِ زَوْجِهَا. قَالَ: ففَظِعَتْ بذلك، فأَبَى أَنْ يَرْضَى دُونَ فِعْلِ مَا سَأَلها، فنَظَرَتْ فَلم تَجِدْ لَهَا وَجْهاً تَرْجُو بِهِ السَّبِيلَ إِلَيْه إِلاّ بفَسَادِ ابنٍ لَهَا. فعَمَدَت فعَصَبَتْ على مَبَالِه عَقَبَةً فأَخْفَتْهَا. فعَسُر عَلَيْه البَوْلُ فاسْتَغَاث بالبُكَاءِ. فسأَلها أَبوه عَمّا أَبْكَاه، فَقَالَت: أَخَذَه الأُسْر، وَقد نُعِتَ لَهُ دَواؤُه. فَقَالَ: ومَا هُوَ فَقَالَت: طَرِيدَةٌ تُقَدُّ لَهُ مِن شَرَجِ اسْتك. فاسْتَعْظَمَ ذَلِك، والصَّبيُّ يَتَضَوَّر. فلَمَّا رَأَى ذَلِك بَخَعَ لَهَا بِه، وَقَالَ: قَوِّرِى والْطُفِى. فقَطَعَتْ مِنْهُ طَرِيدَةً تَرْضِيَةً لِخَلِيلِها، وَلم تَنْظُرْ سَدَادَ بَعْلِها، وأَطْلَقَتْ عَن الصبيِّ. وسَلَّمَت الطَّرِيدَةَ إِلى خَلِيلِها. يُقَال ذلِكَ عِنْد الأَمْرِ بالاستبقَاءِ من الغَرِير، أَو عنْد المَرْزِئَةِ فِي سُوءِ التَّدْبِير، وطَلَبِ مَا لَا يُوْصَلُ إِلَيْه.} وقُرْتُ خُفَّ البَعِيرِ، {واقْتَرْتُه: إِذا} قَوَّرْتَهُ. {وقُرْتُ البِطِّيخة:} قَوَّرْتُهَا. {وانْقَارَتِ الرَّكِيَّةُ} انْقِيَاراً، إِذا تَهَدَّمَتْ، وَهُوَ مجَاز، وأَصْلثه منْ {قُرْتُ عَيْنَه: إِذا فَقَأْتَها. قَالَ الهُذَليّ:
(حارَ وعَقَّت مُزْنَهُ الرّيحُ وانْ ... قاَر بِهِ العَرْضُ وَلم يُشْمَلِ)
أَراد: كأَنَّ عَرْضَ السَّحابِ} انْقَارَ، أَي وَقَعَتْ مِنْهُ قِطْعةٌ لكَثْرَةِ انْصِباب الماءِ. {والقَوْرُ: التُّراب المُجْتَمِعُ. وَقَالَ الكسائيّ:} القارِيَة، بالتّخْفِيفِ: طَيْرٌ خُضْرٌ، وَهِي الَّتِي تُدْعَى القَوَارِيرَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هُوَ الشِّقِرّاقُ. {والقُوَارَةُ، كثُمَامة: ماءَةٌ لبَنِي يَرْبُوع. وأَبو طالِب} القُورُ، بالضَّمّ: حَدَّثَ عَن أَبِي بَكْرٍ الحَنَفِيِّ. وفَتىً {مُقَوِّرٌ، كمُحَدِّث:} يُقَوِّرُ الجُرَادِقَ ويأْكُل أَوْساطَهَا ويدَعُ حُرُوفَها قَالَه الزمخشريّ. وبلَغْتُ من الأُمورِ أَطْوَرَيْها {وأَقْورَيْها: نِهايَتَهَا قَالَه الزمخشريّ أَيضاً.} والقَوْرَةُ، بِالْفَتْح: الرَّأْسُ، مُوَلَّدَة. {والقُورُ، بالضَّمّ: الرَّمْلَةُ المُسْتَدِيرة نَقله الزمخشريّ.} واقْتَارَ مِنِّي غِرَّة: تَحَيَّنَها نَقله الصاغانيّ.! وقارَانُ: بَطْنٌ من بَلِىٍّ هَكَذَا قَالَه بعضُهم، والصَّوابُ أَنّه بالفاءِ.

قور


قَوِرَ(n. ac. قَوَر [ ])
a. Was wide.

قَوَّرَa. see I (a)b. Widened, enlarged.

تَقَوَّرَa. Writhed, wriggled, twisted (
serpent ).
b. Was nearly over (night).
c. Became dissundered, separated (cloud).

إِنْقَوَرَa. Fell.

إِقْتَوَرَ
(a. ا
or
و )
see I (a)b. ( ا), Was in want, need.
إِقْوَرَّa. Was, became wrinkled, shrivelled; was lean.

قَوْرa. Raw cotton.

قَارa. Tar, pitch.
b. Large herd of camels.

قَارَة [] ( pl.
reg. &
قَار قُوْر قِيْرَان [قِوْرَاْن a. I]), Black rock; ground covered with black
stones.
b. Isolated hill.

أَقْوَر []
a. Wide, capacious, spacious, roomy.

قُوَارَة []
a. Piece cut out; opening.

مُقَوَّر [ N. P.
a. II], Cut, hollowed, scooped out.
b. Tarred, pitched.

أَقْوَرِيَّات أَقْوَرُوْن
a. Calamities, disasters, catastrophes.

قَوْعَس
a. see under
قَعَسَ
ق و ر

هذه قوارة القميص ولابطيخ وغيرهما ويقع على الخرق والقطعة. وحكى الجاحظ في كلام بعض الشطّار: لا يكون الفتى مقوّراً وهو الذي يقوّر الجرادق فيألك أوساطها ويدع حروفها. ودار قوراء، وقورت داره قوراً، واقورّ الجلد: تشانّ هزالاً. وناقة مقورّة: مهزولة. قال رؤبة:

بعد اقورار الجلد والتشنن

" ولقيت منه الأقورين ": الدواهي. وقال نهار ابن توسعة:

وكنا قبل ملك بني سليم ... نسومهم الدواهي الأقورينا

أي المتناهيات في الشدّة، من قولهم: بلغت من الأمر أطوريه وأقوريه: نهايته. وزها السراب القارة والقور وهي أصاغر الجبال.

ومن المجاز: تقوّر الليلوتهوّر: أدبر. قال ذو الرمة:

وخوضهن الليل حين يسكر ... حتى ترى أعجازه تقوّر

وقال جران العود:

لقد طرقت دهقانه الركب بعد ما ... تفوّر نصف الليل وانصدع الفجر

ورويَ تقوّر بمعنى تقوّض.
[قور] قَوَّرَهُ واقْتَوَرَهُ واقْتارَهُ، كله بمعنى قَطَعَهُ مُدَوَّراً. ومنه قُوارَةُ القميص والبطيخ. ودار قوراء: واسعة. الكسائي: لقيتُ منه الأقْورينَ بكسر الراء، والأقْوَرِيَّاتِ، وهي الدواهي العظامُ. قال نهار بن توسعة: وكنا قبل ملك بنى سليم * نسومهم الدواهي الاقورينا - واقور الجلد اقورارا: تشنج. وقال رؤبة: وانعاج عودي كالشظيف الاخشن * عند اقورار الجلد والتشنن - والمقور من الخيل: الضامرُ. قال بشر: يضمَّر بالأصائل فهو نهد * أقَبُّ مُقَلِّصٌ فيه اقْوِرارُ - والقارَةُ: الأكَمَةُ، وجمعها قار وقور. قال الراجز : هل تعرف الدار بأعلى ذى القور * قد درست غير رماد مكفور - والقارة: الدبة. والقارة: قبيلة، وهم عضل والديش ابنا الهون بن خزيمة، سموا قارة لاجتماعهم والتفافهم لما أراد ابن الشداخ أن يفرقهم في بنى كنانة، فقال شاعرهم: دعونا قارة لا تنفرونا * فنجفل مثل إجفال الظليم - وهم رماة. وفى المثل: " أنصف القارة من رماها ". وفلان بن عبد القارى، منسوب إلى القارة. وعبد منون ولا يضاف. الفراء: انقارت البئر، إذا انهدمتْ. والقارُ: القيرُ. والقارُ: الابل. قال الراجز : ما إن رأينا ملكا أغارا * أكثر منه قرة وقارا - ويوم ذى قار: يوم لبنى شيبان، وكان أبرويز أغزاهم جيشا فظفرت بنو شيبان، وهو أول يوم انتصرت فيه العرب على العجم. 

قتر

Entries on قتر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
قتر: {قتورا}: ضيقا بخيلا. {قترة}: غبار. {المقتر}: الفقير. 
ق ت ر: (الْقَتَرُ) جُمَعُ (قَتَرَةٍ) وَهِيَ الْغُبَارُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ} [عبس: 41] . وَ (الْقُتْرُ) الْجَانِبُ وَالنَّاحِيَةُ لُغَةٌ فِي الْقُطْرِ. وَ (قَتَرَ) عَلَى عِيَالِهِ أَيْ ضَيَّقَ عَلَيْهِمْ فِي النَّفَقَةِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَدَخَلَ. وَ (قَتَّرَ تَقْتِيرًا) وَ (أَقْتَرَ) أَيْضًا ثَلَاثُ لُغَاتٍ. وَأَقْتَرَ الرَّجُلُ افْتَقَرَ. 
قتر: قترة: تجمع على قترات. (ديوان امرئ القيس ص30، البيت الثاني).
بعير ذو قترة= قوي على الركوب. أشار إلى هذا السيد رايت نقلا عن ديوان الهذليين، غير أن ما نقله في (ص197) ليس صحيحا.
قتار؟: قيثارة وهي بالأسبانية guitarra. وهذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة في المقري (2: 133).
القتير: فسرت في ديوان الهذليين (ص143) بالدروع.
قتار: مقتر، شحيح، مسكة. (ألف ليلة برسل 9: 264).
قيتار: ذكرت في السعدية (البيت 33).
قيتارة (بالأسبانية guitarra) : قيثار، قيثار، قيثارة. (بوشر. برجرن، مارسيل، همبرت ص98).
ق ت ر : الْقُتْرَةُ بَيْتُ الصَّائِدِ الَّذِي يَسْتَتِرُ بِهِ عِنْدَ تَصَيُّدِهِ كَالْخُصِّ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ قُتَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَاقْتَتَرَ اسْتَتَرَ بِالْقُتْرَةِ وَالْقُتَارُ الدُّخَانُ مِنْ الْمَطْبُوخِ وَزْنًا وَمَعْنًى.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ الْقُتَارُ رِيحُ اللَّحْمِ الْمَشْوِيِّ الْمُحْرَقِ أَوْ الْعَظْمِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَقَتَرَ اللَّحْمُ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ ارْتَفَعَ قُتَارُهُ.

وَقَتَرَ عَلَى عِيَالِهِ قَتْرًا وَقُتُورًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ ضَيَّقَ فِي النَّفَقَةِ وَأَقْتَرَ إقْتَارًا وَقَتَّرَ تَقْتِيرًا مِثْلُهُ. 

قتر


قَتَرَ(n. ac.
قَتْر
قُتُوْر)
a. Was sparing; economized.
b. Was scanty, insufficient (food).
c. ['Ala], Stinted, scanted.
d. Exhaled an odour.
e. Smoked (fire).
قَتِرَ(n. ac. قَتَر)
a. see supra
(d)
قَتَّرَa. see I (c) (d).
c. [La], Laid snares for.
d. [Bain], Brought together.
e. Clung to.
f. see IV (d)
أَقْتَرَa. see I (b) (c) & II (e).
d. Perfumed, fumigated himself.
e. Lay in wait (hunter).
f. Was, became poor.

تَقَتَّرَa. Was irritated.
b. [La], Made ready for (fight).
c. Tried to deceive, ensnare.
d. ['An], Retreated, withdrew from.
e. see IV (f)
تَقَاْتَرَa. Deceived each other.

إِقْتَتَرَa. see IV (e)
قَتْرa. Parsimony, niggardliness, avariciousness.
b. Scanty fare.

قَتْرَةa. see 4
قُتْر
(pl.
أَقْتَاْر)
a. Side; tract, region, quarter.
b. aloes-wood.

قُتْرَة
(pl.
قُتَر)
a. Hut, covert; hunter's lurkingplace.
b. straitness, straits. —
قَتَر قَتَرَة
Dust.
قُتُرa. see 3
أَقْتَرُa. Dust-coloured, dusty.
b. see 26
قَاْتِرa. see 26 (a) (b).
c. LIght, easy (saddle).
قُتَاْرa. Smell, odour ( of roast meat ).
b. Flesh, fat.

قَتِيْرa. Gray hairs.

قَتُوْرa. Parsimonious, economical, sparing; niggardly
stingy.
b. Insufficient.

N. Ag.
قَتَّرَa. see 26 (a)
N. Ac.
قَتَّرَa. see 1
N. Ag.
أَقْتَرَa. see 21 (c) & 26
(a).
قِتْرِد قُتَارِد
a. Wealthy.
قتر
القَتْرُ: تقليل النّفقة، وهو بإزاء الإسراف، وكلاهما مذمومان، قال تعالى: وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
[الفرقان/ 67] . ورجل قَتُورٌ ومُقْتِرٌ، وقوله: وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً
[الإسراء/ 100] ، تنبيه على ما جبل عليه الإنسان من البخل، كقوله: وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ [النساء/ 128] ، وقد قَتَرْتُ الشيء وأَقْتَرْتُهُ وقَتَّرْتُهُ، أي: قلّلته. ومُقْتِرٌ: فقير، قال: وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
[البقرة/ 236] ، وأصل ذلك من القُتَارِ والْقَتَرِ، وهو الدّخان الساطع من الشِّواء والعود ونحوهما، فكأنّ الْمُقْتِرَ والْمُقَتِّرَ يتناول من الشيء قُتاره، وقوله: تَرْهَقُها قَتَرَةٌ
[عبس/ 41] ، نحو: غَبَرَةٌ وذلك شبه دخان يغشى الوجه من الكذب. والقُتْرَةُ: ناموس الصائد الحافظ لقُتار الإنسان، أي: الريح، لأنّ الصائد يجتهد أن يخفي ريحه عن الصّيد لئلّا يندّ، ورجل قَاتِرٌ: ضعيف كأنّه قَتَرَ في الخفّة كقوله: هو هباء، وابن قِتْرَةَ: حيّة صغيرة خفيفة، والقَتِيرُ: رؤوس مسامير الدّرع.
[قتر] القَتَرُ: جمع القَتَرَةِ، وهي الغبار. ومنه قوله تعالى:

(تَرْهَقُها قترة) *، عن أبى عبيدة. وأنشد للفرزدق: متوج برداء المُلكِ يَتْبَعُهُ * مَوْجٌ ترى فوقه الرايات والقتراء - والقتر: الجانب والناحية: لغةٌ في القُطْرِ. والقُتْرَةُ: ناموسُ الصائد. والقِتْرُ بالكسر: ضربٌ من النصال نحوٌ من المَرماةِ، وهو سهمُ الهدف. والقِتْرَةُ والسِروَةُ واحدٌ. وابنُ قِتْرَةَ: حيَّةٌ خبيثة إلى الصغر ماهى، وقترة معرفة لا تنصرف. ورجل قاتر، أي واقٍ لا يعقِر ظهرَ البعير. وجَوْبٌ قاترٌ، أي تُرسٌ حسن التقدير. ومنه قول أبى دهبل الجمحى: دِرعي دِلاصٌ شَكُّها شَكٌّ عَجَبْ * وجَوْبُها القاتِرُ من سيرِ اليَلَبْ - وتقتر فلان، أي تهيَّأ للقتال، مثل تَقَطَّرَ. والقَتيرُ: رءوس المسامير في الدروع. قال الزفيان :

جوارنا ترى لها قتيرا * والقتير أيضاً الشَيْبُ. والقُتارُ: ريح الشواءِ. وقد قَتَرَ اللحم يَقْتِرُ بالكسر، إذا ارتفع قُتارُهُ. وقَتِرَ اللحم بالكسر: لغة فيه، حكاها أبو عمرو. ولحم قاتر. والقُتارُ أيضاً: ريحُ العود. وقَتَرَ على عياله يَقْتُرُ ويَقْتِرُ قَتْراً وقُتوراً، أي ضيَّقَ عليهم في النفقة. وكذلك التقتيرُ والإقتارُ، ثلاث لغات. والتَقْتيرَ: تهييجُ القُتارِ. يقال: قَتَّرْتُ للأسد، إذا وضعت له لحماً في الزُبْيَةِ يجد قُتارَهُ. وكِباءٌ مُقَتَّرٌ. ويقال: أقْتَرَتِ المرأةُ فهى مقترة، إذا تبخرت بالعود. وأقْتَرَ الرجل: افتقر. قال الشاعر الكميت: لكم مسجد اللهِ المَزُورانِ والحَصى * لكم قِبْصُهُ من بين أثرى وأقترا - يريد: من بين من أثرى وأقتر وقال آخر :

ولم أُقْتِرْ لَدُنْ أني غُلامُ
ق ت ر

بات الصائد في قترته، وباتوا في قترهم. قال امرؤ القيس:

رب رامٍ من بني ثعلٍ ... متلج كفّيه في قتره

واقتتر الصائد: استتر في القترة، وتقتر للصيد: تخفّى في القترة ليختله. ورماه بالقترة وهي سهم صغير النصل يقال لها: القطبة. وبوجهه قتر وقترةٌ وهو ما يغشاه من غبرة الكرب والموت. وقتر على أهله يقتر ويقتِر، وأقتر وقتّر عليهم " لم يسرفوا ولم يقتروا " وقريء ولم يقتّروا، ولا ينفق على عياله إلا قتراً وهو الرّمقة في النفقة والمساك، ورجل مقتر: مقلٌّ " وعلى المقتر قدره " وفعل ذلك من بين أثرى وأقتر أي من بين خلق أثرى وأقتر وهم الناس أو من بين ذي أثرى وأقتر أي صاحب هذا الكلام المقول فيه. قال الكميت:

لكم مسجدا الله المزورا والحصى ... لكم قبصه من بين أثرى وأقترا

ووجدت قتار الشواء والطبيخ، وقتّر الشّواء: هيّج القتار. وقتر اللحم يقتر ويقتر، وقتر يقتر: ارتفع قتاره، ولا تؤذ جارك بقتار قدرك. ورحلٌ قاترٌ إذا كان قدراً لا يموج فيعقر.

ومن المجاز: لاح به القتير: أوائل الشيب وأصله: رءوس مسامير الدرع وسميَ قتيراً لأنه قتر أي قدّر فعيل بمعنى مفعول. وعضّه ابن قترة وهي حيّة خبيثة لا ينجو سليمها كأن لها قترة ترمى بها. قال:

أحدو لمولاتي وتلقى كسره ... وإن أبت فعضّها ابن قتره

ولعن الله أبا قترة: كنية إبليس. وأرسل الماء في قترة البستان وهي الخرق الذي يدخل الماء منه. وفتح قترة التنّور: خرقه. وأدخل يده في قترة الباب وهي مكان الغلق. وأحكم قتر الدرع: لحقها. واطلعن من القتر: من الكوى. وهو في قترة من العيش: في ضيق. وقتّروا بين الأمتعة والركاب: قاربوا. وتقتّر لك فلان: سوّى عليك منصوبة. وتقتّر لأمر كذا: تلطّف له. وتقتّر للرمي وتبوّأ له: تهيأ له.
قتر
القَتْرُ: الرُّمْقَةُ في النِّفَقَةِ، قَتَّرَ تَقْتِيراً، وهو قَتُوْرٌ مُقَتِّرٌ. وأقْتَرَ الرَّجُلُ: إذا أقَلَّ، فهو مُقْتِرٌ. وقَتَرَ الرَّجُلُ وأقْتَرَ: إذا ضَيَّقَ على أهْلِه في النَّفَقَة.
والتَّقْتِيْرُ: أنْ تُدْنِيَ مَتاعَكَ بعضَه إلى بعضٍ. وهو المُقَارَبَةُ بين الشَّيْئيْن.
ويقولون: فَعَلَ ذاكَ من بَيْن أثْرى وأقْتَرَ: أي من بَيْن كلِّ مُثْرٍ ومُقِلٍّ.
وقَتَّرْتُ للأسَدِ: إذا وَضَعْتَ له لَحْماً يَجِدُ قُتَارَه. وقَتَرَ اللَّحْمُ يَقْتِرُ، وقَتِرَ أيضاً يَقْتَرُ، فهو قاتِرٌ. والقُتَارُ: رِيْحُ اللَّحم المَشْوِيِّ، والتَّقْتِيْرُ: تَهْيِيجُ القُتَارِ. وهو - أيضاً -: رِيْحُ العُوْدِ الذي يُذَكّى به.
والقُتْرَةُ: نامُوسُ الرامي يَقْتَتِرُ فيه. وخَرْقُ التَّنُّور. وحَلْقَةُ الدِّرْع المُدَاخَل، قَتَرْتُ الدِّرْعَ قَتْراً، ومنه قَتِيْرُ الدِّرْع: للمِسْمَارِ الذي في الحَلْقَة. وكًثْبَةٌ من بَعْرٍ أو حَصىً ونحوِه يكونُ قُتَراً قُتَراً. والخَرْقُ الني يَدْخُلُ منه الماءُ الحائطَ والبُسْتانَ.
والقَتَرَةُ: ما يَغْشى الوَجْهَ من غَبَرَةِ المَوْتِ والكَرْب.
وأبو قِتْرَةَ: كُنْيَةُ إبْليسَ.
وابنُ قِتْرَةَ: حَيَّةٌ خَبِيْثَةٌ لا يَنْجُو سَلِيْمُها. والقِتْرَةُ: زج الرُّمْحَ. والقاتِرُ من الرِّحَال والسًّرُوْج: الذي إذا وُضِعَ مَكانَه لم يَسْتَقْدِمْ ولم يَسْتَأْخِرْ. وسَرْجٌ مُقتِرٌ: بمعنى قاتِرٍ نادرٌ.
والأقْتَارُ والقِتْر: سِهَامٌ صِغَارٌ يُرَامى بها مُغَالاةً، يقولون: كَمْ جَعَلْتُمْ قِتْرَكم.
والقُتْرُ: كالقُطْرِ، وجَمْعُه أقْتَارٌ. وطَعَنَه فَقَتَّرَه: أي ألْقاه على أحَدِ قتريه.
وُيقال للسنابِل: أقْتَارٌ لأنَها أطرافٌ وجَوانبُ.
وتَقَتَّرَ فلانٌ للرٌمي: أي تَهَيأ له.
وتقترَ من الشيْءِ: اتقاه.
وتَقَتَّرَ الرجُلُ: غَضِبَ وَتَنَفَّشَ.
وقَتْرُ الشَّيْءِ وقَدْرُه: بمعنىً، وقَتَّرْتُ الشَّيْءَ وقَتَرته: بمعنى قَدَّرْتُه وقَدَرْتُه.
[قتر] نه: فيه: كان أبو طلحة يرمي ورسول الله صلى الله عليه وسلم "يقتر" بين يديه، أي يسوي له النصال ويجمع له السهام، من التقتير وهو المقاربة بين الشيئين وإدناء أحدهما من الآخر، أو هو من القتر وهو نصل الأهداف. ومنه: أهدى له سلاح فيه سهم فقوم فوقه، وسما "قترًا" الغلاء، هو بالكسر سهم الهدف، وقيل: سهم صغير، والغلاء مصدر غالي بالسهم - إذا رماه غلوة. وفيه: تعوذوا بالله من "قترة" وما ولد، هو بسكون تاءٍ وكسر قافٍ اسم إبليس. غ: وابن "قترة" حية خبيثة. نه: وفيه: بسقم في بدنه و "إقتار" في رزقه، أي تضييق فيه، أقتر الله رزقه: ضيقه وقلله، واقتر فهو مقتر وقُتر فمقتور عليه. ومنه ح: موسع عليه في الدنيا و"مقتور" عليه في الآخرة. وح: "فأقتر" أبواه حتى جلسا مع الأوفاض، أي افتقرا حتى جلسا مع الفقراء. وفيه ح، وقد خلفتهم "قترة" رسول الله صلى الله عليه وسلم، القترة: غبرة الجيش، وخلفتهم -أي جاءت بعدهم. ط: ومنه: فإذا هم "بقترة" الجيش، بقاف وفوقيه مفتوحتين الغبار الأسود. وح: على وجه أزر "قترة" وسواد، أي سواد الدخان. نه: وفيه: من اطلع من "قترة" ففقئت عينه فهي في هدر، هو الضم الكوة النافذة، وعين التنور، وحلقة الدرع، وبين الصائد، وأراد الأول. وح: لا تؤذ جارك "بقُتار" قدرك، هو ريح القدر والشواء ونحوهما. غ: والقتار الغبار. نه: وح: سأله رجل عن امرأة أراد نكاحها قال: بقدر أي النساء هي؟ قال: قد رأت "القتير"، قال: دعها، القتير: الشيب. ج: لعله إنما أمره النبي صلى الله عليه وسلم بتركها لأن عقد النكاح على معدوم العين فاسد، ولأن ذلك كان وعدًا من أبيها فلما رأى أن الأب لم يفي بما وعده وأن هذا لا يقلع عما قال أشار عليه تركها، لما يخاف عليهما من الإثم إذا تنازعا وتخاصما، وتلطف صلى الله عليه وسلم في صرفه عنها بالسؤال عن شيبها، حتى قذرت عنده وأنها لاحظ فيها. ط: يتوقد تحته نارًا فإذا اقترب- بموحدة في آخره اي قرب الوقود والحر، ولبعض: "أقترت"-بهمزة قطع فقاف ففوقيتين بينهما راء، أي إلتهب وارتفع نارها، ولآخر: فترت-بفاء فمئناة، أي انكسرت وضعفت، وأشكل بأن بعده: فإذا خمدت؛ وعند الحميدي: فإذا ارتن الارتقاء.
باب القاف والتاء والراء معهما ق ت ر، ر ت ق، ت ر ق، ق ر ت، ت ر ق مستعملات

قتر: القُتْر: الرُّمْقةُ في النفقة، ويقال: فلان لا ينفق عليهم إلا رمقة، أي مساك رمق. وهو يُقترُ عليهم، فهو مُقَترٌ وقَتُورٌ، واقتر الرجل، فهو مُقتِرُ إذا أقل فهو مُقِلُّ. والقُتارُ: ريح اللحم المشوي والمحرق، وريح العود الذي يحرق فيذكى به، والعظم ونحوه. والتَّقتيرُ: تهييج القُتار. والقُتْرَةُ: هي الناموس يَقتَتِرُ فيها الرامي. والقُتْرَةُ: كثبة من بعر أو حصى تكون قُتَراً قُتَراً. والقَتَرةُ: ما يغشى الوجه من غبرة الموت والكرب، يقال: غشيته قَتَرةٌ وقَتَرٌ، كله واحد. وأبو قِتْرةَ: كنية إبليس. وابن قِتْرةَ: حية لا ينجو سليمها. والقاتِرُ من الرحال والسروج إذا وضع على الظهر أخذ مكانه لا يتقدم ولا يتأخر ولا يميل . والقِتْرُ: سهام صغار هذلية، ويقال: أغاليك إلى عشر أو أكثر فذاك القِترُ. وتقول: كم جعلتم قِتْرَكم. ويقال: هي القُطْنةُ التي يرمى بها الهدف، أو هي القصبة . وتقول هذيل: أكل حتى اقْتَرَّ، في الناس وغيرهم، والاقترار الشبع. والإبل تَقتَرُّ بأبوالها قليلاً قليلاً. والقَتيرُ: الشيب.

تقر: التًّقرةُ والتَّقرُ، أحدهما الكرويا، والآخر التوابل.

قرت: قَرَت الدم يَقرتُ قُرُوتاً. ودم قارِتٌ: يبس بين الجلد واللحم. ومسك قارِتٌ: أجوده وأخفه، قال:

يعل بقراتٍ من المسك قاتِنِ

والقَرّاتُ: الفعال من ذلك.

رتق: الرَّتْقُ إلحام الفتق وإصلاحه، يقال: رتقت فتقه حتى ارتَتَقَ، وقال تعالى: وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ، وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ، أي كانت السماوات لا ينزل منها رجع، والأرض رَتْقاءُ لا يكون فيها صدع، ولا يخرج منها صدع حتى فتقهما الله بالماء والنبات رزقاً للعباد. وجارية رَتْقَاءُ بينة الرَّتْقِ أي لا خرق لها إلا المبال خاصة.

ترق: التًّرْقُوَةُ: وهو وصل عظم بين ثغرة النحر والعاتق في الجانبين. والتِّرْياقُ لغة في الدِّرْياقِ وهو دواء.
الْقَاف وَالتَّاء وَالرَّاء

القتر، والتقتير: الرمقة من الْعَيْش.

قتر يقتر، ويقتر قتراً فَهُوَ قاتر، وقتور، وأقتر، قَالَ:

لكم مَسْجِدا لله المزوران والحصى ... لكم قبصه من بَين أثرى وأقترا

وقتر، وأقتر، كِلَاهُمَا: كقتر، وَفِي التَّنْزِيل: (والَّذين إِذا انفقوا لم يُسْرِفُوا وَلم يقترُوا) .

والقتر: ضيق الْعَيْش.

وأقتر: قل مَاله وَله بَقِيَّة من ذَلِك.

والقتر، والقترة: الغبرة.

والقتار: ريح الْقدر، وَقد يكون من الشواء والعظم المحرق.

وقتر، وقتر يقتر، وقتر: سطعت رِيحه.

وقتر للأسد: وضع لَهُ لَحْمًا يجد قتاره.

والقتار: ريح البخور، قَالَ طرفَة:

حِين قَالَ الْقَوْم فِي مجلسهم ... أقتار ذَاك أم ريح قطر؟؟

وقترت النَّار: دخنت، وأقترتها أَنا، قَالَ الشَّاعِر:

ترَاهَا الدَّهْر مقترةً كباءً ... ومقدح صَحْفَة فِيهَا نَقِيع وقتر الصَّائِد للوحش: إِذا دخن بأوبار الْإِبِل لِئَلَّا يجد الصَّيْد رِيحه فيهرب مِنْهُ.

والقتر، والقتر: النَّاحِيَة والجانب. وجمعهما: أقتار.

وقتره: صرعه على قترة.

وتقتر للامر: تهَيَّأ لَهُ وَغَضب.

وتقتره، واستقتره: حاول ختله والاستمكان بِهِ، الْأَخِيرَة عَن الْفَارِسِي.

والتقاتر: التخاتل، عَنهُ أَيْضا.

والقتر: المتكبر، عَن ثَعْلَب، وانشد:

نَحن اجزنا كل ذَيَّال قتر ... فِي الْحَج من قبل دآدي المؤتمر

وقتر مَا بَين الامرين، وقتره: قدره.

والقترة: صنبور الْقَنَاة.

وَقيل: هُوَ الْخرق الَّذِي يدْخل مِنْهُ المَاء الْحَائِط.

والقترة: ناموس الصَّائِد.

وَقد اقتتر فِيهَا.

والقترة: كثبة من بعر أَو حَصى.

وقتر الشَّيْء: ضم بعضه إِلَى بعض.

والقاتر من الرِّجَال والسروج: الْجيد الْوُقُوع على ظهر الْبَعِير.

وَقيل: هُوَ اللَّطِيف مِنْهَا، وَقَالَ أَبُو زيد: هُوَ اصغرها.

والقتير: الشيب.

وَقيل: هُوَ أول مَا يظْهر مِنْهُ.

والقتير: رُءُوس مسامير حلق الدروع.

والقتر، والقترة: نصال الأهداف. وَقيل: هُوَ نصل كالزج، حَدِيد الطّرف، قصير نَحْو من قدر الإصبع، وَهُوَ أَيْضا: الْقصب الَّذِي يرْمى بِهِ الأهداف.

وَقيل: القترة: وَاحِد، والقتر: جمع، فَهُوَ على هَذَا من بَاب: سِدْرَة وَسدر، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف النّخل: إِذا نهضت فِيهِ تصعد نفرها ... كقتر الغلاء مستدر صيابها

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القتر من السِّهَام مثل القطب، واحدته: قترة.

وَابْن قترة: ضرب من الْحَيَّات لَا يسلم من لدغها، مُشْتَقّ من ذَلِك.

وَقيل: هُوَ بكر الأفعى، وَهُوَ نَحْو من الشبر ينزو ثمَّ يَقع.

وَأَبُو قترة: كنية إِبْلِيس.

قتر

1 قَتَرَ, aor. ـِ (S, Msb, K) and قَتُرَ, (Msb, K,) inf. n. قَتْرٌ and قُتُورٌ; (TK;) and قَتِرَ, aor. ـَ (S, K;) It (roast meat, S, Msb, K, and a cookingpot, and burnt bone, and a perfume with which one fumigates, K, or aloes-wood, TA) exhaled its scent, smell, or odour; (S, Msb, K;) as also ↓ قتّر, inf. n. تَقْتِيرٌ. (K.) b2: قَتَرَتِ النَّارُ The fire smoked. (TA.) A2: قَتَرَ, aor. ـُ and قَتِرَ, inf. n. قَتْرٌ and قُتُورٌ, It (sustenance) was barely sufficient; (K;) as also ↓ أَقْتَرَ. (CK: but this latter is omitted in the TA; and in a MS. copy of the K I find in its place أقْتَرُ, as a syn. of قَاتِرٌ and قَتُورٌ.) [This signification is implied in the K, but not expressed, and I think it doubtful.] b2: قَتَرَ عَلَى عِيَالِهِ, aor. ـُ and قَتِرَ inf. n. قَتْرٌ and قُتُورٌ; (S, Msb;) and ↓ قتّر عَلَيْهِمْ, (S, Msb, K,) inf. n. تَقْتِيرٌ; (S, Msb;) and ↓ اقتر, (S, Msb, K,) inf. n. إِقْتَارٌ; (S, Msb;) He scanted his household, stinted them, or was niggardly or parsimonious towards them, in expenditure; (S, Msb, K;) like قَدَرَ: (S, art. قدر:) as though he took only the قُتَار [or scent] of a thing. (El-Basáïr.) وَلَمْ يَقْتُرُوا in the Kur, xxv. 67, signifies وَلَمْ يَقْتُرُوا عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّفَقَةِ [Nor are sparing of what is incumbent on them, of expenditure]. (Fr.) You say also اللّٰهُ رِزْقَهُ ↓ أَقْتَرَ God made his means of subsistence strait, and scanty. (IAth.) And قُتِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ His means of subsistence were scanted, or straitened, to him, like فُدِرَ; (S, art. قدر;) and رِزْقُهُ ↓ تَقَتَّرَ [signifies the same]. (TA in art. حرف, &c.) 2 قتّر, inf. n. تَقْتِيرٌ: see 1. b2: He excited, or raised, the scent termed قُتَار. (S.) b3: قتّر لِلْأَسَدِ He put for the lion some flesh-meat (S, K) in the pitfall, (S,) that he might perceive its scent. (S, K.) b4: قتّر لِلْوَحْشِ He (a hunter, TA) fumigated [himself or his clothes] with camels' dung, in order that the wild animals might not perceive his (the hunter's) smell, (K, TA,) and flee from him. (TA.) A2: قتّر عَلَى عِيَالِهِ: see 1.4 اقترت She (a woman) fumigated herself with aloes-wood. (S, K.) b2: اقتر النَّارَ He made the fire to smoke. (TA.) A2: اقتر على عِيَالِهِ: and اقتر اللّٰه رِزْقَهُ: see 1. b2: Also اقتر He was, or became, poor, needy, or indigent: (S, K:) or his property became small, though some of it yet remained to him. (TA.) A poet says, لَكُمْ قِبْصُهُ مِنْ بَيْنِ أَثْرَى وَأَقْتَرَا meaning أَتْرَى وَأَقْتَرَ مِنْ بَيْنِ مَنْ [Ye have its multitude of people, of those who have become wealthy and of those who have become poor]. (S.) [Cited voce ثَرَا. See another ex. in a verse cited in art. عى, conj. 4.]

A3: See also 8.5 تَقَتَّرَ see 1: A2: and see also 8.8 اقتتر, (Msb,) or اقتتر فِى قُتْرَةٍ, (A, L, TA,) in the K, فِيهَا ↓ أَفْتَرَ, but this is a mistake, (TA,) He concealed, or hid, himself in a قُتْرَة. (A, L, Msb, TA.) And لِلصَّيْدِ ↓ تقتّر He hid himself in a قُتْرَة to deceive the wild animals, or game. (TA.) قَتْرٌ What is barely sufficient, of sustenance; as also ↓ تَقْتِيرٌ: (K:) or what is barely sufficient to sustain life, of expenditure. (Lth.) قُتْرٌ: see قُتُرٌ.

A2: A side, quarter, tract, or region; (S, K;) a dial. form of قُطْرٌ; (S;) as also ↓ قُتُرٌ: (K:) either side of a man: (JK, L:) pl. أَقْتَارٌ. (TA.) قَتَرٌ and ↓ قَتَرَةٌ, (K,) or the latter, and the former is its pl., (S,) [or rather the former is a coll. gen. n., and the latter is the n. un.,] and ↓ قَتْرَةٌ, (K,) Dust; syn. غُبَارٌ, (S,) or غَبَرَهٌ: (K:) so in the Kur, lxxx. 41: (AO, S:) or the dust of an army: (Nh:) or dust-colour overspread with blackness: (T, TA:) or blackness and darkness. (Bd, Jel, lxxx. 41.) قُتُرٌ [and app. ↓ قُتْرٌ, like قُطُرٌ and قُطْرٌ,] Aloes-wood with which one fumigates. (TA.) A2: See also قُتْرٌ.

قَتْرَةٌ: see قَتَرٌ.

قُتْرَةٌ The نَامُوس [or lurking-place] of a hunter, (S, K,) which prevents his scent (قُتَار) [from being perceived by the wild animals]; (El-Basáïr:) the covert of a hunter, in which he hides himself from the game, or wild animals; such as a booth of reeds, and the like; (Msb;) a well, [or pit] which a hunter digs for himself that he may lie in wait therein: (AO:) pl. قُتَرٌ. (Msb, TA.) A2: (tropical:) Straitness of the means of subsistence. (TA.) قَتَرَةٌ: see قَتَرٌ.

قُتَارٌ The scent, smell, or odour, of roast meat; (El-Fárábee, S, Msb, K;) or of flesh-meat when roasted upon live coals: this is the sense in which the Arabs use it: (T, TA:) [or] it signifies also that of a cooking-pot: and of burnt bone: (K:) and of aloes-wood, (S,) or of بَخُور, (K,) i. e., aloes-wood which is burnt and with which one fumigates: (TA:) or the last odour of aloes-wood when one fumigates with it: (Fr, in the Kitáb el-Masádir:) or it has not this signification of the odour of aloes-wood, but the Arabs compare the liking of men in a time of dearth for the scent of roast meat to their liking for the odour of aloeswood: (T, TA:) or it signifies the smoke of cooked food: (Msb:) and the scent, or smell, of a man. (El-Basáïr.) b2: It is also sometimes applied by the Arabs to Fat: and flesh. (TA.) قَتُورٌ Barely sufficient sustenance; as also ↓ قَاتِرٌ, (K,) and ↓ أَفْتَرُ. (So in one copy of the K; but see 1.) [This signification is implied in the K, but not expressed; and I think it doubtful.] b2: [One who scants his household;] niggardly, or parsimonious [towards his household in expenditure]; (K;) as also, [though not in so strong a sense,] ↓ مُقْتِرٌ (TA) [and ↓ قَاتِرٌ].

قَاتِرٌ Flesh-meat exhaling its scent, smell, or odour [in roasting]: (S:) and having a scent by reason of its greasiness. (TA.) A2: See also قَتُورٌ, in two places.

أَقْتَرُ: see قَتُورٌ.

تَقْتِيرٌ: see قَتْرٌ, and 2.

مُقْتِرٌ A woman fumigating herself with aloeswood. (S.) A2: See also قَتُورٌ.

كِبَآءٌ مُقَتَّرٌ [A kind of aloes-wood made to exhale its odour]. (S.)
قتر
. القَتْرُ والتَّقْتِيرُ: الرُّمْقَةُ من العَيْشِ. وَقَالَ اللّيْث: القَتْرُ: الرُّمْقَةُ فِي النَّفَقَة، قَتَرَ يَقْتُرُ، بالضَّمّ، ويَقْتِرُ، بالكَسْرِ، قَتْراً وقُتُوراً، كقُعُود، فَهُوَ قاتِرٌ وقَتُورٌ، كصَبُور، وقَتَّرَ عَلَيْهِم تَقْتِيراً وأَقْتَرَ إِقْتَاراً: ضَيَّقَ فِي النَّفَقَةِ، وقُرِئَ بهما قولُه تعالَى: لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَقَالَ الفَرّاءُ: لم يُقَتِّرُوا عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِم من النَّفَقَة. وفاتَتْه اللُّغَةُ الثالِثَة، وَهِي: قَتَرَ عَلَى عِيَالِه يَقْتِرُ ويَقْتُرُ قَتْراً وقُتُوراً: ضَيَّقَ عَلَيْهِم، فالقَتْر والتَّقْتِيرُ والإِقْتَارُ ثلاثُ لُغَاتٍ، صَرَّح بِهِ فِي المُحْكَم. وَفِي الحَدِيث: بِسُقْمٍ فِي بَدَنِه وإِقْتَارِ فِي رِزْقِه قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: يُقَال: أَقْتَرَ اللهُ رِزْقَه، أَي ضَيَّقَهُ وقَلَّلَهُ. وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصَائر: كأَنَّ المُقْتِرَ والمقُتَر يَتَناولُ من الشَّيْءِ قُتَارَهُ. والقَتَرُ والقَتَرَةُ محرّكَتَيْن والقَتْرُ، بالفَتْح: الغَبَرَةُ وَمِنْه قولُه تَعالَى: وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وأَنشد للفَرَزْدَق:
(مُتَوَّج برِداءِ المُلْكِ يَتْبَعُهُ ... مَوْجٌ تَرَى فَوْقَهُ الرّايَاتِ والقتَرَا)
وَفِي التَّهْذِيب: القَتَرَةُ: غَبَرَةٌ يَعْلُوها سَوَادٌ كالدُّخانِ. وَفِي النّهَايَة: القَتَرَةُ: غَبَرَةُ الجَيْشِ. والقُتَارُ، كهُمَامٍ: رِيحُ البَخُورِ، وَهُوَ العُودُ الَّذِي يُحْرَقُ فَيُدَخَّنُ لَهُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ صَحِيح. وَقَالَ الفَرّاءُ: هُوَ آخِرُ رائحَةِ العُودِ إِذا بُخِّرَ بِهِ قاَله فِي كِتاب المَصَادِر. وَقَالَ طَرَفَةُ:
(حِينَ قالَ القَوْمُ فِي مَجْلِسِهِمْ ... أَقُتَارٌ ذاكَ أَمْ رِيحُ القُطُرْ)
والقُطُرُ: العُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ. والقُتَارُ: رِيحُ القِدْرِ، وَقد يكونُ من الشِّواءِ والعَظْمِ المُحْرَقِ، وريِحُ اللّحْمِ المَشْوِيّ. وَفِي حديثِ جابرٍ: لَا تُؤْذِ جارَك بقُتَارِ قِدْرِكَ هُوَ رِيحُ القِدْرِ والشِّواءِ ونَحْوِهما. وَفِي التَّهْذِيب: القُتَارُ عِنْد العَرَب: رِيحُ الشِّواءِ إِذا ضُهِّبَ على الجَمْرِ، وأَمّا رائِحَةُ العُودِ فإِنّه لَا يُقَالُ لَهُ القُتَارُ، ولكنّ العرَبَ وَصَفَت اسْتطابَةَ المُجْدِبِينَ رائحَةَ الشِّواءِ أَنّه عِنْدهم لِشِدَّةِ قَرَمِهِم إِلى أَكْلِه كرائحَةِ العُودِ لِطِيبِة فِي أُنُوفهم وَقَالَ لَبِيدٌ:
(وَلَا أَضِنُّ بمَعْبُوطِ السَّنَامِ إِذا ... كانَ القُتَارُ كَمَا يُسْتَرْوَحُ القُطُرُ)
أَخْبَرَ أَنَّه يَجُودُ بإِطْعَامِ اللَّحْمِ فِي المَحْلِ إِذا كَانَ رِيحُ قُتارِ اللَّحْمِ عِنْد القَرِمِين كرائحَةِ العُودِ يُبَخَّر بِهِ. قَتَرَ اللَّحْمُ، كفَرِحَ ونَصَرَ وضَرَبَ، وقَتَّر تَقْتِيراً: سَطَعَتْ رائحَتُه، أَي رِيحُ قُتَارِه.
والتَّقْتِيرُ: تَهْيِيجُ القُتَارِ. وقَتَّرَ للأَسَدِ تَقْتِيراً: وَضَعَ لَهُ لَحْماً فِي الزُّبْيَةِ يَجِدُ قُتَارَه، أَي رِيحَه، أَو قَتَّرَ الصائدُ للوَحْشِ، إِذا دَخَّنَ بأَوْبارِ الإِبلِ لئلاَّ يَجِدَ رِيحَ الصائِدِ فيَهْرُب مِنْهُ. وقَتَّرَ فُلاناً:) صَرَعَه على قُتْرَةٍ، بالضَّمِّ. وقَتَّرَ بَيْنَهُمَا تَقْتِيراَ: قارَبَ، وَقَالَ اللَّيْثُ: التَّقْتِيرُ: أَنْ تُدْنِيَ مَتَاعَك بَعْضَه من بَعْض، أَو بَعْضَ رِكَابِكَ من بَعْض. والقُتْرُ، بالضَّمّ وبضَمَّتَيْن: النَّاحِيَة والجانبِ، لغةٌ فِي القُطْرِ، وَهِي الأَقْتَارُ والأَقْطَار. وتَقَتَّرَ: غَضِبَ وتَنَفَّشَ، وتَقَتَّرَ للأَمْرِ: تَهَيَّأَ لَهُ وغَضِبَ، وتَقَتَّرَ فلانٌ للقِتَالِ: مثل تَقَطَّرَ. وَقَالَ الزمخشريّ: تَقَتَّر للأَمْرِ، إِذا تَلَطَّفَ لَهُ، وَهُوَ مَجاز و. تَقَتَّرَ فُلاناً: حاوَلَ خَتْلَهُ والاسْتِمْكَانَ بِهِ، كاسْتَقْتَرَه، الأَخيرةُ عَن الفَاِرسيّ، وَقد تَقَتَّرَ عَنْه وتَقَطَّرَ، إِذا تَنَحَّى، قَالَ الفرزدقُ:
(وكُنَّا بِهِ مُسْتَأْنِسِينَ كأَنَّهُ ... أَخٌ أَو خَلِيطٌ عَن خَلِيطٍ تَقَتَّرَا)
والتَّقَاتُرُ: التَّخاتُل، عَنهُ أَيضاً. والقَتْرُ، بالفَتْح: القَدْرُ، كالتَّقْتِيرِ هَكَذَا ذَكَرَهُمَا صاحبُ اللّسَان.
يُقَال: قَتَرَ مَا بَيْنَ الأَمْرَيْن، وقَتَّرَه: قَدَّرَه. وَقَالَ الصاغانيّ: القَتْرُ، بالفَتْح: التَّقْدِيرُ. يُقَال: اقْتُرْ رُؤُوسَ المَسَامِيرِ، أَي قَدِّرْهَا، فَلَا تُغْلِّظْهَا فتَخْرِمَ الحَلْقَةَ، وَلَا تُدَقِّقها فتَمْرَجَ وتَسْلَس. ويُصَدِّق ذَلِك قولُ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّة:
(بَيْضَاءُ لَا تُرْتَدَي إِلاَّ إِلى فَزَعٍ ... مِنْ نَسْجِ دَاوُودَ فِيها السَّكُّ مَقْتُورُ)
ويُحَرِّك. والقِتْرُ، بالكَسْرِ: نَصْلٌ لِسَهامِ الهَدَفِ، وَقَالَ الجوهريّ: القِتْرُ: ضَرْبٌ من النِّصالِ.
وَفِي التَّكْمِلَة: القِتْرُ، بِالْكَسْرِ: السَّهْمُ الَّذِي لَا نَصْلَ فِيهِ، فِيمَا يُقَال. وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ الأَقْتَارُ، وَهِي سِهَامٌ صِغارٌ. يُقَال أُغَالِيكَ إِلى عَشْرٍ أَو أَقَلَّ، فذلِكَ القِتْرُ بلُغَة هُذَيْل، يُقَال: كم جَعَلْتُم قِتْرَكُم وأَنشد قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ يصفُ النَّخْل:
(إِذا نَهَضَتْ فِيه تَصعَّدَ نَفْرَها ... كقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرّاً صِيَابُهَا) القِتْرُ: سَهْمٌ صغيرٌ. والغِلاَءُ: مصدرُ غالَى بالسَّهْمِ، إِذا رَمَاه غَلْوَةً. وَقَالَ ابنُ الكَلْبيّ: أَهْدَى يَكْسُومُ ابنُ أَخِي الأَشْرَم للنَّبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم سِلاحاً، فِيهِ سَهْمٌ لَغْبٌ، وَقد رُكِّبت مِعْبَلَةٌ فِي رُعْظِه، فقَوَّم فُوقَه، وَقَالَ: هُوَ مُسْتَحْكِمُ الرِّصافِ، وسَمّاهُ قِتْرَ الغِلاَءِ. والقِتْرُ والقِتْرَةُ أَيضاً: نَصْلٌ كالزُّجِّ حَدِيدُ الطَّرْفِ قَصِيرٌ نحوٌ من قَدْرِ الإِصبع، أَو قَصَبٌ يُرْمَى بهَا الهَدَفُ. وقِيلَ: القتْرَةُ وَاحِدَة، والقِتْرُ جَمْعٌ، فَهُوَ على هَذَا من بابِ سِدْرَةٍ وسِدْرٍ. وَقَالَ أَبُو حَنيفَةَ: القِتْرُ من السِّهام: مثلُ القُطْبِ، واحِدَتُه قِتْرَةٌ، والقِتْرَةُ والسِّرْوَة واحِدٌ. والقَتِرُ، ككَتِفٍ: المُتَكَبِّرُ، عَن ثَعْلَب، وأَنشد:
(نَحْنُ أَجَزْنَا كُلَّ ذَيّالٍ قَتِرْ ... فِي الحَجِّ من قَبْلِ دَآدِى المُؤْتَمِرْ)
)
وَمن المَجَاز: لاحَ بِهِ القَتِيرُ، كأَمِير: الشِّيْبُ، أَوْ أَولُه. وأَصْلُ القَتِير رُؤُوسُ مَسَامِير حَلَقِ الدُّرُوعِ تَلُوحُ فِيهَا، شَبَّهَ بِهِ الشِّيْبَ إِذا ثَقَّبَ فِي سَوَادِ الشَّعرِ، وَلَو قَالَ الدِّرْع كَمَا فِي الصِّحَاح كانَ أَحسنَ. وقرأْتُ فِي كتاب الدِّرْع والبَيْضَة لأَبي عُبَيْدَةَ مَا نَصّه: ويُقَال لطَرَفَيِ الحِرْباءِ اللَّذَيْنِ هُمَا نِهَايَةُ الحِرْبَاءِ، من ناحِيَتَيْ طَرَفَيِ الحَلْقَةِ، ثمَّ يُدَقَّانِ فيَعْرُضَانِ لئلاّ يَخْرُجَا من الخَرْت، وكأَنّهما عَيْنَا الجَرَادَةِ: قَتِيرَانِ، والجَمْع قَتَائِرُ وقُتُرٌ، ويُقَال للقَتِيرِ إِذا كانَ مُدَاخَلاً وَلَا يَكَادُ يُرَى من اسْتوَائه بالحَلْقَةِ: قَتِيرٌ مُعَقْرَبٌ، قَالَ:
(وزُرْق من الماذِىِّ كَرَّهَ طَعْمَهَا ... إِلى المَشْرَفِيّاتِ القَتِيرُ المُعَقْرَبُ)
ويُشَبَّهُ القَتِيرُ بحَدَقِ الجَرادِ، وبحَدَقِ الأَساوِدِ، وبالقَطْر من المَطَرِ. وذَكَرَ لَهَا شَواهِدَ لَيْسَ هَذَا مَحَلَّها. والقاتِرُ والمُقْتِرُ، كمُحْسِن، الأَخيرةُ للصاغانيّ، مِنَ الرِّحالِ والسُّرُوجِ: الجَيِّدُ الوُقُوعِ على الظَّهْرِ، أَيْ ظَهْرِ البَعِيرِ، أَو اللَّطِيفُ مِنْهَا، وقِيل: هُوَ الَّذِي لَا يَسْتَقْدِمُ وَلَا يَسْتَأْخِرُ وَقَالَ أَبو زَيْد: هُوَ أَصْغَرُ السُّروجِ. وقَرأْتُ فِي كتاب السَّرْج واللِّجام لابنِ دُرَيْد، فِي بابِ صفاتِ السَّرْج: وسَرْجٌ قاتِرٌ، إِذا كَانَ حَسَنَ القَدِّ مُعْتَدِلاً، ويُقَابِلُهُ الحَرَجُ. والقُتْرَةُ، بالضَّمّ: نامُوسُ الصائدِ الحَافِظُ لِقُتارِ الإِنْسَان، أَي رِيحِه، كَمَا فِي البَصَائر، وَقد أَقْتَرَ فيِها، هَكَذَا فِي النُّسَخ من بَاب الإِفْعَال، والصَّوابُ كَمَا فِي اللّسَان والأَسَاس: اقْتَتَرَ فِيهَا من بَاب الافْتِعَال، قَالَ الزمخشريّ: أَي اسْتَتَر.
وتَقَتَّر للصَّيدِ: تَخَفَّى فِي القُتْرَة ليَخْتِلَه. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: القُتْرَةُ: البِئْرُ يَحْتَفِرُهَا الصائدُ يَكْمُنُ فِيهَا، وجَمْعُهَا قتر والقثتْرةُ: كُثْبَةٌ من بَعرٍ أَو حَصَىً تكونُ قُتَراً قُتَراً. قَالَ الأزهريّ: أَخاف أَنْ يَكُونَ تصحيفاً، وصَوابُه القُمْزَةُ، والجَمْعُ قُمَز، للكُثْبَةِ من الحَصَى وغَيْرِه. وقَتَرَ الشيءَ: ضَمَّ بعضَه إِلى بَعْضٍ، وَكَذَلِكَ قَتَّرَه، بالتَّشْدِيد، كَمَا تقدّم، وقَتَرَ الدِّرْعَ: جَعَلَ لَهَا قَتِيراً، أَي مِسْمَاراً نَقله الصاغانيّ. وقَتَرَ الشَّيْءَ: لَزِمَه، كأَقْتَرَ، نَقله الصاغانيّ، ونَصّ عِبَارتِه: وأَقْتَرَ الرَّجُلُ، إِذا لَزِمَ، مِثْلُ قَتَرَ. وَمن المَجَازِ: عَضَّهُ ابنُ قِتْرَةَ، بالكَسْرِ: حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ إِلى الصِّغَر مَا هُوَ، لَا يَنْجُو سَمِيمُهَا مشتقٌّ من قِتْرَةِ السَّهْمِ، وَقيل: هُوَ بِكْرُ الأَفْعَى، وَهُوَ نَحْوُ الشِّبْر، يَنْزُو ثمّ يَقَعُ. وَقَالَ شَمِرٌ: ابنُ قِتْرَةَ: حَيَّةٌ صغيرةٌ تَنْطَوِي ثمَّ تَنْزُو فِي الرَّأْس، والجمعُ بَناتُ قِتْرَةَ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: هُوَ أُغَيْبرُ اللَّوْنِ صَغِير أَرْقَطُ يَنْطَوِي ثمَّ يَنْقُزُ ذِراعاً أَو نحوَها وَهُوَ لَا يُجْرَى، يُقَالُ: هَذَا ابنُ قِتْرَةَ. وأَنشد:
(لَهُ مَنْزِلٌ أَنْفُ ابنِ قِترَةَ يَقْتَرِى ... بِهِ السّمَّ لم يَطْعَمْ نُقَاخاً وَلَا بَرْدَا)
)
وقِتْرَةُ مَعْرفةٌ لَا يَنْصَرِف. وصَرَّحَ الزَّمخشريّ أَنّها إنَّمَا سُمِّيتْ بذلك كأَنَّ لَهَا قِتْرةً تَرْمِى بهَا، قَالَ:
(أَحْدُو لِمَوْلاتِي وتُلْقِى كِسْرَهْ ... وإِنْ أَبَتْ فعَضَّها ابنُ قِتْرَهْ)
وَمن المَجاز: أَبو قِتْرةَ: إِبْلِيسُ، لَعَنَهُ اللهُ تَعَالَى، وَهِي كُنْيَتُه، أَو قِتْرَةُ: عَلَمٌ للشَّيْطَانِ، وَفِي الحَدِيث: تَعَوَّذُوا باللهِ من الأَعْمَيَيْنِ، وَمن قِتْرَةَ وَمَا وَلدَ. قَالَ الخَطّابِيّ فِي إِصلاح الأَلفاظ: يُرِيدُ بالأَعْمَيَيْن الحَرِيقَ والسَّيْلَ. . وقِتْرَةُ، بكَسْرِ فَسُكُون: من أَسماءِ إِبْلِيسَ. وَقيل: كُنْيَتُه أَبو قِتْرَة.
وَهَكَذَا نَقَلَهُ الحَافِظ فِي التَّبْصِير. وأَقْتَرَ الرَّجل: افْتقر، قَالَ،
(لَكمْ مَسْجِد اللهِ المَزُورَانِ، والحَصَى ... لَكُمْ قِبْصُهُ من بَيْنِ أَثْرَى وأَقتَرَا)
يريدُ من بَيْنِ من أَثرَى وأَقْتَر. وَفِي الحَدِيثِ: فَأقْتَرَ أَبَواه حَتَّى جَلضسَا مَعَ الأَوْفاض، أَي افْتَقَرا حَتَّى جَلَسَا مَعَ الفقَرَاءِ. ويُقَالُ: أَقْتَر: قَلَّ مالُه ولَه بَقِيَّةٌ مَعَ ذَلِك، فَهُوَ مُقْتِرٌ. وأَقْتَرتِ المَرْأةُ فَهِيَ مُقْتِرَةٌ، إِذا تَبَخَّرَت بالعُودِ، قَالَ الشاعِر:
(تَرَاهَا الدَّهْرَ مُقْتِرَةً كِبَاءً ... ومِقْدَحَ صَفْحَةٍ فِيهَا نَقِيعُ)
والقَتُورُ، كصَبُور: البَخِيلُ، يُقَال: رَجُل مُقَتِّرٌ وقَتَورٌ. وقولُه تَعَالَى: وَكانَ الإِنْسَانُ قَتوراً. تَنْبِيهٌ على مَا جُبِلَ عَلَيْهِ الإِنْسَانُ من البُخْل، كَذَا فِي البَصَائر. وقُتَيْرَةُ، كجُهَيْنةَ: اسمٌ، وقُتَيْرَةُ: أَبو قَبِيلَةٍ من تجُيِب، َ مِنْهُم المُحَدِّثانِ مُحَمّدُ بنُ رَوْحٍ، حَدَّث عَن جماعَة، وَعنهُ الحَسنُ بنُ داوُودَ ابنِ وَرْدَانَ والحَسَنُ بنُ العَلاءِ القُتَيْرِيّانِ، عَن عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ حَسّانَ، وَعنهُ جابِرُ بنُ قَطَنٍ الخُجَنْدىّ. وفاتَهُ حَبِيبُ بنُ الشّهِيد القُتَيْرِيُّ، مَوْلَى عُقْبَةَ بنِ نَجْدَةَ القُتَيْرِيِّ، رَوَى عَنهُ يَزِيدُ بن أَبِي حَبِيب هَكَذَا ضَبَطَهُ الأَئِمَّة بالتَّصْغِيرِ فِي كلّ ذَلِك، وضَبَطَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصِير بفَتْح فكَسر. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: القُتْرَة، بالضَّمِّ: ضِيقُ العَيْشِ، وَهُوَ مَجازٌ. ولحمٌ قاتِرٌ، إِذا كانَ لَهُ قُتَارٌ، لِدَسَمِه، ورُبّمَا جَعَلَتِ العربُ الشَّحْمَ واللَّحْمَ قُتَاراً، وَمِنْه قولُ الفَرَزْدَقِ:
(إِلَيْكَ تَعَرَّقْنَا الذُّرَا برِحَالِهَا ... وكُلَّ قُتَارٍ فِي سُلامَى وَفِي صُلْبِ)
وكِبَاءٌ مُقَتَّر، كمُعَظَّم. وقَتَرَتِ النارُ: دَخَّنَت. وأَقْتَرتُهَا أَنا. واسْتَقْتَرَهُ: حاوَل الاسْتمكانَ بِهِ عَن الفَارِسيّ. والقُتْرَةُ، بالضَّمّ: صُنْبُورُ القَنَاةِ. وقِيل: هُوَ الخَرْقُ الَّذِي يَدْخُل مِنْهُ الماءُ الحائطَ، وَهُوَ مَجاز. ورَحْلٌ قاتِرٌ، أَي واَقٍ لَا يَعْقِرُ ظَهْرَ البَعِيرِ. وَفِي الأَساسِ: إِذا كانَ قَدْراً لَا يَمُوجُ فيَعْقِر.
والقَتِيرُ: الدِّرْعُ نَفْسُهَا، قَالَ سَاعِدَةُ ابْن جُؤَيَّةَ: ضَبْرٌ لِبَاسُهُمُ القَتِيرُ مُؤَلَّبُ. وَهُوَ مِمَّا جاءَ بَعْض)
مَا فِي الدّرعِ فقامَ مَقَامَ الدِّرْعِ، وَهُوَ مستدرَكٌ على أَبي عُبَيْدَةَ، فإِنّه لم يذكُرْه فِي كِتابه. والقُتْرَة، بالضَّمّ: الكُوَّةُ، والجَمْعُ القُتَر، وَمِنْه قولُهم: اطَّلَعْنَ من القُتْر، أَي الكُوَى وهُوَ مجازٌ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ أَبي أُمَامَة رَضِيَ الله عَنهُ: مَنْ اطَّلعَ من قُتْرَةٍ ففُقِئَتْ عَيْنُه فَهِيَ هَدَرٌ. والقُتْرَةُ أَيضاً: النافِذَة، وعَيْنُ التَّنُّورِ، وحَلْقَة الدِّرْعِ. وقُتْرةُ البابِ: مكانُ الغَلْقِ وكلُّ ذَلِك مَجاز. وجَوْبٌ قاتِرٌ، أَي تُرْسٌ حَسَنُ التَّقْدِيرِ. وَمِنْه قولُ أَبي دَهْبَلٍ الجُمَحِىّ:
(دِرْعِي دِلاَصٌ شَكُّهَا شَكٌّ عَجَبْ ... وَجَوْبُهَا القاتِرُ من سِرِّ اليَلَبْ)
وَفِي الحَدِيث: يُقَتِّرُ بَيْنَ يَدَيْه قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي يُسوِّى لَهُ النُّصُولَ، ويَجْمَع لَهُ السِّهَامَ. من التَّقْتِير، وَهُوَ إِدْنَاءُ أَحَدِهِمَا إِلى الآخَر.

قتر

2 قَتَّرَهُ He prostrated him upon his side, عَلَى

قُتْرِهِ [not على قُتْرَهٍ, as in the K]; (L;) he threw him down upon one of his two sides, عَلَى أَحَدِ قُتْرَيْهِ, having pierced him [with a spear]; (JK;) like قَطَّرَهُ.
إِبْنُ قِتْرَةَ The حَيَّة. (T in art. بنى.)
جَوْبٌ قَاتِرٌ A shield of good dimensions. (S.)
See يَلَبٌ.

قتر: القَتْرُ والتَّقْتِيرُ: الرُّمْقةُ من العيش.

قَتَرَ يَقْتِرُ ويَقْتُر قَتْراً وقُتوراً، فهو قاتِرٌ وقَتُور

وأَقْتَرُ، وأَقْتَرَ الرجل: افتقر؛ قال:

لكم مَسْجِدا اللهِ: المَزورانِ، والحَصى

لكم قِبْصُهُ من بين أَثْرَى وأَقْتَرَا

يريد من بين مَنْ أَثْرَى وأَقْتَر؛ وقال آخر:

ولم أُقْتِرْ لَدُنْ أَني غلامُ

وقَتَّر وأَقْتَرَ، كلاهما: كَقَتَر. وفي التنزيل العزيز: والذين إِذا

أَنفقوا لم يُسْرِفوا ولم يُقْتِرُوا، ولم يَقتُروا؛ قال الفراء: لم

يُقَتِّروا عما يجب عليهم من النفقة. يقال: قَتَرَ وأَقْتَر وقَتَّر بمعنى

واحد. وقَتَرَ على عياله يَقْتُرُ ويَقْتِرُ قَتْراً وقُتُوراً أَي ضيق

عليهم في النفقة. وكذلك التَّقْتيرُ والإِقْتارُ ثلاث لغات. الليث: القَتْرُ

الرُّمْقةُ في النفقة. يقال: فلان لا ينفق على عياله إِلا رُمْقةً أَي ما

يمسك إِلا الرَّمَقَ. ويقال: إِنه لَقَتُور مُقَتِّرٌ. وأَقْتر الرجلُ

إِذا أَقَلَّ، فهو مُقتِرٌ، وقُتِرَ فهو مَقْتُور عليه. والمُقْترُ: عقيب

المُكْثرِ. وفي الحديث: بسُقْمٍ في بدنه وإِقْتارٍ في رزقه؛ والإِقْتارُ:

التضييق على الإِنسان في الرزق. ويقال: أَقْتَر الله رزقه أَي ضَيَّقه

وقلله. وفي الحديث: مُوسَّع عليه في الدنيا ومَقْتُور عليه في الآخرة. وفي

الحديث: فأَقْتَر أَبواه حتى جَلسَا مع الأَوْفاضِ أَي افتقرا حتى جلسا

مع الفقراء. والقَتْر: ضِيقُ العيش، وكذلك الإِقْتار. وأَقْتَر: قلَّ

مائه وله بقية مع ذلك. والقَتَرُ: جمع القَتَرةِ، وهي الغَبَرة؛ ومنه قوله

تعالى: وجوه يومئذ عليها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ؛ عن أَبي عبيدة،

وأَنشد للفرزدق:

مُتَوَّج برِداء المُلْكِ يَتْبَعُه

مَوْجٌ، تَرى فوقَه الرَّاياتِ والقَتَرا

التهذيب: القَتَرةُ غَبَرة يعلوها سواد كالدخان، والقُتارُ ريح القِدْر،

وقد يكون من الشِّواءِ والعظم المُحْرَقِ وريح اللحم المشويّ. ولمٌ

قاترٌ إِذا كان له قُتار لدَسَمه، وربما جعلت العرب الشحم والدسم قُتاراً؛

ومنه قول الفرزدق:

إِليكَ تَعَرَّفْنَا الذُّرَى بِرحالِنا،

وكلِّ قُتارٍ في سُلامَى وفي صُلْبِ

وفي حديث جابر، رضي الله عنه: لا تُؤْذِ جارَك بقُتار قِدْرك؛ هو ريح

القِدْر والشِّواءِ ونحوهما. وقَتِرَ اللحمُ

(* قوله« وقتر اللحم إلخ» بابه

فرح وضرب ونصر كما في القاموس) . وقَتَرَ يَقْتِرُ، بالكسر، ويَقْتُر

وقَتَّرَ: سطعت ريح قُتارِهِ. وقَتَّرَ للأَسد: وضع له لحماً في الزُّبْيةِ

يجد قُتارَهُ. والقُتارُ: ريح العُودِ الذي يُحْرق فَيُدَخَّنُ به؛ قال

الأَزهري: هذا وجه صحيح وقد قاله غيره، وقال الفراء: هو آخر رائحة العُود

إِذا بُخِّرَ به؛ قاله في كتاب المصادر، قال: والقُتارُ عند العرب ريح

الشِّواءِ إِذا ضُهّبَ على الجَمْر، وأَما رائحة العُود إِذا أُلقي على

النار فإِنه لا يقال له القُتارُ، ولكن العرب وصفت استطابة المُجْدِبين

رائحةَ الشِّواءِ أَنه عندهم لشدّة قَرَمِهم إِلى أَكله كرائحة العُود

لِطيبِهِ في أُنوفهم. والتَّقْتيرُ: تهييج القُتارِ، والقُتارُ: ريح البَخُور؛

قال طرفة:

حِينَ قال القومُ في مَجْلِسِهمْ:

أَقُتَارٌ ذاك أَم رِيحُ قُطُرْ؟

والقُطْرُ: العُود الذي يُتَبَخَّر به؛ ومنه قول الأَعشى:

وإِذا ما الدُّخان شُبِّهَ بالآ

نُفِ يوماً بشَتْوَةٍ أَهْضامَا

والأَهْضام: العود الذي يوقد ليُسْتَجْمَر به؛ قال لبيد في مثله:

ولا أَضِنُّ بمَغْبوطِ السَّنَامِ، إِذا

كان القُتَارُ كما يُسْتَرْوحُ القُطُرُ

أَخْبَرَ أَنه يَجُود بإِطعام اللحم في المَحْل إِذا كان ريح قُتارِ

اللحم عند القَرِمينَ كرائحة العود يُبَخَّر به. وكِباءٌ مُقَتَّر، وقَتَرت

النارُ: دَخَّنَت، وأَقْتَرْتُها أَنا؛ قال الشاعر:

تَراها، الدَّهْرَ، مُقْتِرةً كِباءً،

ومِقْدَحَ صَفْحةٍ، فيها نَقِيعُ

(* قوله« ومقدح صفحة» كذا بالأصل بتقديم الفاء على الحاء ولعله محرف عن

صفحة الاناء المعروف.)

وأَقْتَرَت المرأَةُ، فهي مُقْترةٌ إِذا تبخرت بالعود. وفي الحديث: وقد

خَلَفَتْهم قَتَرةُ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم؛ القَتَرةُ: غَبَرةُ

الجيش، وخَلَفَتْهم أَي جاءت بعدهم.

وقَتَّر الصائدُ للوحش إِذا دَخَّن بأَوبار الإِبل لئلا يجد الصيدُ

ريحَه فَيهْرُبَ منه.

والقُتْر والقُتُر: الناحية والجانب، لغة في القُطْر، وهي الأَقْتار

والأَقْطار، وجمع القُتْر والقُتُر أَقْتار. وقَتَّرهُ: صرعه على قُتْرة.

وتَقَتَّر فلانٌ أَي تهيأَ للقتال مثل تَقَطَّرَ. وتَقَتَّر للأَمر: تهيأَ

له وغضب، وتَقَتَّرهُ واسْتَقْتَرهُ: حاولَ خَتْلَه والاسْتِمكانَ به؛

الأَخيرة عن الفارسي، والتَّقَاتُر: التَّخاتل؛ عنه أَبضاً، وقد تَقَتَّر

فلان عنا وتَقَطَّر إِذا تَنَحَّى؛ قال الفرزدق:

وكُنَّا بهِ مُسْتَأْنِسين، كأَنّهُ

أَخٌ أَو خَلِيطٌ عن خَليطٍ تَقَتَّرَا

والقَتِرُ: المتكبر؛ عن ثعلب، وأَنشد:

نحن أَجَزْنا كلَّ ذَيَّالٍ قَتِرْ

في الحَجِّ، من قَبْلِ دَآدِي المُؤْتَمِرْ

وقَتَرَ ما بين الأَمرين وقَتَّره: قَدَّره. الليث: التَّقتيرُ أَن تدني

متاعك بعضه من بعض أَو بعضَ رِكابك إِلى بعض، تقول: قَتَّر بينها أَي

قارب.

والقُتْرةُ: صُنْبور القناة، وقيل هو الخَرْق الذي يدخل منه الماء

الحائط. والقُتْرةُ: ناموس الصائد، وقد اقتتر فيها. أَبو عبيدة: القُتْرةُ

البئر يحتفرها الصائد يَكْمُن فيها، وجمعها قُتَر. والقُتْرةُ: كُثْبَةٌ من

بعر أَو حصًى تكون قُتَراً قُتَراً. قال الأَزهري: أَخاف أَن يكون

تصحيفاً وصوابه القُمْزة، والجمع القُمَزُ، والكُثْبة من الحصى وغيره.

وقَتَرَ الشيءَ: ضمَّ بعضَه إِلى بعض. والقاترُ من الرحال والسروج:

الجَيِّدُ الوقوعِ على ظهر البعير، وقيل: اللطيف منها، وقيل: هو الذي لا

يَسْتَقْدمُ ولا يَسْتَأْخِرُ، وقال أَبو زيد: هو أَصغر السروج. ورحْل قاتِرٌ

أَي قَلِقٌ لا يَعْقِرُ ظهرَ البعير.

والقَتِيرُ: الشَّيْبُ، وقي: هو أَوّل ما يظهر منه. وفي الحديث: أَن

رجلاً سأَله عن امرأَة أَراد نكاحها قال: وبِقَدْرِ أَيّ النساء هِي؟ قال:

قد رَأَتِ القَتِيرَ، قال: دَعْها؛ القَتيرُ: المَشيب، وأَصلُ القَتِير

رؤوسُ مسامير حَلَق الدروع تلوح فيها، شُبّه بها الشيب إِذا نَقَبَ في سواد

الشعر. الجوهر: والقَتِيرُ رؤوس المسامير في الدرع؛ قال الزَّفَيانُ:

جَوارناً تَرَى لها قَتِيرَا

وقول ساعدة بن جؤية:

ضَبْرٌ لباسُهُمُ القَتِيرُ مُؤَلَّب

القَتِيرُ: مسامير الدرع، وأَراد به ههنا الدرع نفسها. وفي حديث أَبي

أمامة، رضي الله تعالى عنه: من اطَّلَعَ من قُتْرةٍ فَفُقِئَتْ عينه فهي

هَدَرٌ؛ القترة، بالضم: الكُوَّة النافذة وعين التَّنُّور وحلقة الدرع وبيت

الصائد، والمراد الأَول.

وجَوْبٌ قاتِرٌ أَي تُرْس حسن التقدير؛ ومنه قول أَبي دَهْبَلٍ

الجُمَحي:دِرْعِي دِلاصٌ شَكُّها شَكٌّ عَجَبْ،

وجَوْبُها القاتِرُ من سَيْرِ اليَلَبْ

والقِتْرُ والقِتْرةُ: نِصال الأَهْداف، وقيل: هو نَصْل كالزُّجّ حديدُ

الطرف قصير نحو من قدر الأُصبع، وهو أَيضاً القصب الذي ترمى به الأَهداف،

وقيل: القِتْرةُ واحد والقِتْرُ جمع، فهو على هذا من باب سِدْرة

وسِدْرٍ؛ قال أَبو ذؤيب يصف النخل:

إِذا نَهَضَتْ فيه تَصَعَّدَ نَفْرُها،

كقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرٌّ صِيَابُها

الجوهري: والقِتْرُ، بالكسر، ضرب من النِّصال نحو من المَرْماة وهي سهم

الهَدَف، وقال الليث: هي الأَقْتار وهي سِهام صغار؛ يقال: أُغاليك إِلى

عشر أَو أَقلّ وذلك القِتْرُ بلغة هُذَيْل. يقال: كم فعلتم قِتْرَكُمْ،

وأَنشد بيت أَبي ذؤيب. ابن الكلبي: أَهْدى يَكْسُومُ ابن أَخي الأَشْرَم

للنبي ، صلى الله عليه وسلم، سلاحاً فيه سَهْمُ لَعِبٍ قد رُكِّبَتْ

مِعْبَلَةٌ في رُعْظِهِ فَقَوَّم فُوقَهُ وقال: هو مستحكم الرِّصافِ، وسماه

قِتْرَ الغِلاء. وروى حماد بن سلمة عن ثابت عن أَنس: أَن أَبا طلحة كان

يَرْمي والنبي، صلى الله عليه وسلم، يُقَتِّر بيت يديه وكان رامياً، فكان

أَبو طلحة، رضي الله تعالى عنه، يَشُور نَفْسَه ويقول له إِذا رَفَع شَخْصه:

نَحْري دون نَحْرِك يا رسول الله؛ يقتر بين يديه، قال ابن الأَثير: يُقَتِّر

بين يديه أَي يُسَوّي له النصالَ ويَجْمع له السهامَ، من التَّقْتِير،

وهو المقاربة بين الشيئين وإِدناء أَحدهما من الآخر، قال: ويجوز أَن يكون

من القِتْر، وهو نَصْل الأَهداف، وقيل: القِتْرُ سهم صغير، والغِلاءُ

مصدر غَالَى بالسهم إِذا رماه غَلْوةً؛ وقال أَبو حنيفة: القِتْر من السهام

مثل القُطْب، واحدته قِتْرةٌ؛ والقِتْرَة والسِّرْوَةُ واحد.

وابن قِتْرَةَ: ضرب من الحيات خبيث إِلى الصغر ما هو لا يسلم من لدغها،

مشتق من ذلك، وقيل: هو بِكْر الأَفْعى، وهو نحو من الشِّبْرِ يَنْزو ثم

يقع؛ شمر: ابن قِتْرَةَ حية صغيرة تنطوي ثم تَنْزو في الرأْس، والجمع بنات

قِتْرةَ؛ وقال ابن شميل: هو أُغَيْبِرُ اللون صغير أَرْقَطُ ينطوي ثم

يَنْقُز ذراعاً أَو نحوها، وهو لا يُجْرَى؛ يقال: هذا ابنُ قِتْرَة؛

وأَنشد:

له منزلٌ أَنْفُ ابنِ قِتْرَةَ يَقْتَري

به السَّمَّ، لم يَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدَا

وقِتْرَةُ معرفة لا ينصرف. وأَبو قِتْرة: كنية إِبليس. وفي الحديث:

تعوّذوا بالله من قِتْرةَ وما وَلَد؛ هو بكسر القاف وسكون التاء، اسم إِبليس.

قصد

Entries on قصد in 20 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 17 more
قصد
القَصْدُ: استقامة الطريق، يقال: قَصَدْتُ قَصْدَهُ، أي: نحوت نحوه، ومنه: الِاقْتِصَادُ، والِاقْتِصَادُ على ضربين: أحدهما محمود على الإطلاق، وذلك فيما له طرفان: إفراط وتفريط كالجود، فإنه بين الإسراف والبخل، وكالشّجاعة فإنّها بين التّهوّر والجبن، ونحو ذلك، وعلى هذا قوله: وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ
[لقمان/ 19] وإلى هذا النحو من الاقتصاد أشار بقوله: وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا [الفرقان/ 67] . والثاني يكنّى به عمّا يتردّد بين المحمود والمذموم، وهو فيما يقع بين محمود ومذموم، كالواقع بين العدل والجور، والقريب والبعيد، وعلى ذلك قوله: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ
[فاطر/ 32] ، وقوله: وَسَفَراً قاصِداً
[التوبة/ 42] أي: سفرا متوسّط غير متناهي هي البعد، وربما فسّر بقريب. والحقيقة ما ذكرت، وأَقْصَدَ السّهم: أصاب وقتل مكانه، كأنه وجد قَصْدَهُ قال:
فأصاب قلبك غير أن لم تقصد
وانْقَصَدَ الرّمحُ: انكسر، وتَقَصَّدَ: تكسّر، وقَصَدَ الرّمحَ: كسره، وناقة قَصِيدٌ: مكتنزة ممتلئة من اللّحم، والقَصِيدُ من الشّعر: ما تمّ شطر أبنيته .
[قصد] القصد: إتيان الشئ . تقول قَصَدْتُهُ، وقَصَدْتُ له، وقَصَدْتُ إليه بمعنًى. وقَصَدْتُ قَصْدَهُ: نحوْت نحوه. وقَصَدْتُ العودَ قَصْداً: كسرته. والقِصْدَةُ بالكسر القطعة من الشئ إذا انكسر، والجمع قِصَدٌ. يقال: القَنا قِصَدٌ. وقد انْقَصَدَ الرمح. وتَقَصَّدَتِ الرماح: تَكَسَّرَت. ورمحٌ أقْصادٌ. قال الأخفش: هذا أحد ما جاء على بناء الجمع. وتَقَصَّدَ الكلبُ وغيره، أي مات. قال لبيد: فَتَقَصَّدَتْ منها كَسابِ وضُرِّجَتْ * بدَمٍ وغورد في المكر سحامها - وأقصد السهم، أي أصاب فقتل مكانه. وأقْصَدَته حَيَّةٌ: قتلته. قال الأخطل: فإن كنتِ أقْصَدْتِني إذ رَمَيْتِني * بسَهْمَيْكِ فالرامي يَصيد ولا يَدْري - أي ولا يَخْتِلُ. والقصيدُ: جمعُ القصيدةِ من الشعر، مثل سَفينٍ جمع سفينةٍ. والقَصيدُ: اللحم اليابس. والقاصِدُ: القريب، يقال: بيننا وبين الماء ليلة قاصدة، أي هينة السيرِ، لا تعبَ فيه ولا بطءَ. والقَصْدُ: بين الإسراف والتقتير. يقال: فلانٌ مقتصِدٌ في النفقة. وقوله تعالى:

(واقْصِدْ في مَشْيكَ) *. واقصِدْ بذَرْعِكَ، أي ارْبَعْ على نفسك. والقصد: العدل. وقال الشاعر : على الحكم المأتى يوما إذا قضى * قضيته أن لا يجور ويقصد - قال الاخفش: أراد وينبغى أن يقصد، فلما حذفه وأوقع يقصد موقع ينبغى رفعه لوقوعه موقع المرفوع. وقال الفراء: رفعه للمخالفة، لان معناه مخالف لما قبله، فخولف بينهما في الاعراب.
قصد: إلى قصد إلى: عمرة للرأس بشكل عمامة. (بوشر).
بَاب الْقَصْد

أمه وقصده وصمده وانتابه وانتحاه وتعمده وجشمه وتوخاه وتحراه واعتفاه واجتداه واختبطه
(قصد) : القَصَدُ: الجُوعُ وقد تَقَصَّدَت الدَّوابُّ: إذا جاعَتْ إذا أصابها القُرُّ، فحُبِسَتْ في البَيْتِ. 
(قصد) - قَولُه تَباركَ وتَعالى: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ}
: أي اعدِلْ فيه فلا تَتكبَّر، ولا تَدِبُّ دَبيبًا.
والقَصْدُ: ما بَينْ الإِسْرَاف والتَّقْصِير في كلِّ شيَءٍ.
- وفي شِعْرِ حُمَيْد بنِ ثَوْر:
* أَصبَحَ قَلْبِي مِنْ سُلَيمَى مُقْصَدَا * الإِقْصَاد: أن يُرْمَى الرجُلُ فَلا تُخْطَأَ مَقَاتِلُه فيُقتَلَ في الحَالِ.
ق ص د: (الْقَصْدُ) إِتْيَانُ الشَّيْءِ وَبَابُهُ ضَرَبَ تَقُولُ: (قَصَدَهُ) وَقَصَدَ لَهُ وَقَصَدَ إِلَيْهِ كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَ (قَصَدَ) قَصْدَهُ أَيْ نَحَا نَحْوَهُ. وَ (الْقَصِيدُ) جَمْعُ (الْقَصِيدَةِ) مِنَ الشِّعْرِ مِثْلُ سَفِينٍ وَسَفِينَةٍ. وَ (الْقَاصِدُ) الْقَرِيبُ يُقَالُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ لَيْلَةٌ (قَاصِدَةٌ) أَيْ هَيِّنَةُ السَّيْرِ لَا تَعَبَ فِيهَا وَلَا بُطْءَ. وَ (الْقَصْدُ) بَيْنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّقْتِيرِ يُقَالُ: فُلَانٌ (مُقْتَصِدٌ) فِي النَّفَقَةِ. وَ (اقْصِدْ) فِي مَشْيِكِ وَ (اقْصِدْ) بِذَرْعِكَ أَيِ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ. وَ (الْقَصْدُ) الْعَدْلُ. 
ق ص د

قصدته وقصدت له، وقصدت إليه، وإليك قصدي ومقصدي، وبابك مقصدي وأخذت قصد الوادي وقصيد الوادي. قال القطاميّ:

أرمى قصيدهم طرفي وقد سلكوا ... بين المجيمر فالرّوحاء فالوادي

وتنجّزت منه أغراضي ومقاصدي. ورماه فأقصده وتقصّده: قتله مكانه. قال أبو حية النّميريّ:

رمين فأقصدن القلوب ولم تجد ... دما ماثراً إلا جوًى في الحيازم

وعضته الحية فأقصدته، وأقصدته المنيّة. وتقصّدت الرماح: تكسّرت. ورمح قصدٌ: سريع الانكسار، والرماح بينهم قصد. وشعر مقصّد ومقطع، ولم يجمع في المقطعات مثل ما جمع أبو تمام ولا في المقصّدات مثل ما جمع المفضّل، وهذه من أجود القصيد والقصائد.

ومن المجاز: قصد في معيشته واقتصد. وقصد في الأمر إذا لم يجاوز فيه الحدّ ورضي بالتّوسط لأنه في ذلك يقصد الأسد. وهو على القصد، وعلى قصد السبيل إذا كان راشداً. وله طريق قصد وقاصدة، خلاف قولهم: طريق جور وجائرة، وسير قاصد. وبيننا ليلة قاصدة، وليال قواصد: هيّنة السير. وعليك بما هو أقسط وأقصد. وسهم قاصد وسهام قواصد: مستويّة نحو الرميّة.
قصد
القَصْدُ: اسْتِقامَةُ الطَّرِيْقةِ، قَصَدَ يَقْصِدُ قَصْداً. وأخَذَ قَصِيْدَ الوادي: أي قَصْدَه.
والقَصْدُ في المَعِيشَةِ: تَرْكُ الإِسْرافِ من غَيْرِ تَقْتِيرٍ.
والقَصِيدُ من الشَعْرِ: ما تَمَ شَطْرُ أبْنِيَته، وهو مأخوذ من قَصَدَ الشَيْءَ: أي كَسَرَه.
والقَصِيدةُ: المُخَةُ إذا أخْرِجَتْ من العَظْم، فإذا انْفَصَلَتْ منه قيل: انْقَصَدَتْ، ومنه ناقَةٌ قَصُودٌ. ومُخُّ قَصِيدٌ وقَصُودٌ: دُوْنَ السَّمِين وفوق المَهْزُول.
وانْقَصَدَ الرُّمْحُ: انْكَسَرَ، وكل قِطْعَةٍ: قِصْدَة، والجميع قِصَدٌ، وتَقصَدَ أيضاً.
والقَصدةُ: مَشْرَةُ العِضَاهِ أيامِ الخَرِيف وهو أنْ تَخْرُجَ بعد الوَرَقِ أغصان غَضةٌ رِخَاصٌ تُسمّى كل واحدةٍ قَصَدَة. ويقولون: أقْصَدَ الشَّجَرُ: إِذا فعَلَ ذلك.
والإِقْصَادُ: القَتْلُ مَكانَه. والمُقْتَصِدُ من الرِّجال: الذي ليس بجَسِيم ولا قَصِيرٍ.
والمُقَصَّدُ: إلى ال
قِصَرِ ما هو. والأقْصَادُ: الأعناقُ، واحدتها قَصَدةٌ.
والقَصَائدُ: العِصِيُّ، الواحدة قَصيدةٌ. وقيل: الدَّمُ أيضاً. والعُوذَةُ الرقْيَةُ.
والقَصِيدُ: اليابِسُ من اللَّحْم.
وقَصَدَ العُرْفُطُ وأقْصَدَ. وقَصْدُه: نَباتُه وبَراعِيْمُ ما لانَ منه قَبْل أنْ يَعْسُوَ.
والمُقَصَدَةُ: سِمَة من سِمَاتِ الإِبل في الأذُنِ.
[قصد] نه: فيه: كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض «مقصدًا»، هو من ليس بطويل ولا قصير ولا جسيم كأن خلقه يجيء به القصد من الأمور والمعتدل الذي لا يميل إلى أحد طرفي التفريط والإفراط. ن: وهو بفتح صاد مشددة. نه: وفيه: «القصد القصد» تبلغوا، أي عليكم بالقصد من الأمرو في القول والفعل وهو الوسط بين الطرفين، وهو منصوب على المصدر. ومنه: كانت صلاته «قصدًا». ط: أصله الاستقامة في الطريق ثم استعير للتوسط، أي كانت صلاته متوسطة لا في غاية الطول ولا في غاية القصر، وهو لا يقتضي تساوي الخطبة والصلاة. نه: ومنه ح: عليكم هديًّا «قاصدًا»، أي طريقًا معتدلًا. وح: ما عال من «اقتصد»، أي ما افتقر من لا يسرف في الإنفاق ولا يقتر. ط: وح: لو «قصد» في قوله كان خيرًا له، أي أخذ في كلامه الطريق المستقيم والقصد بين الإفراط والتفريط. ومنه: «الاقتصاد» جزء من أربعة وعشرين، الاقتصاد ما كان بين محمود ومذموم، كالتوسط بين الجور والعدل والبخل والجود، وهذا أريد بقوله تعالى «فمنهم «مقتصد»» وما كان بين إفراط وتفريط كالجود بين الإسراف والبخل، وهو محمود مطلق. غ: «سفرًا «قاصدًا»» أي غير شاق. و ««قصد» السبيل» تبيينه «ومنها جائر» أي غير قاصدة. نه: وفيه: «أقصدت» بأسهمها، أقصدت الرجل - إذا طعنته أو رميته بسهم فلم تخطئ مقاتله، فهو مقصد. ومنه ش: أصبح قلبي من سليمي «مقصدًا». وفيه: كانت المداعسة بالرماح حتى «تقصدت»، أي تكسرت وصارت قصدًا أي قطعًا.

قصد


قَصَدَ(n. ac. قَصْد
مَقْصَد)
a. [acc.
or
La
or
Ila], Repaired, betook himself to, went to; tended to;
aimed at; purposed, intended, meant, resolved upon; wished
desired, sought.
b. [acc.
or
La & Bi], Repaired to with; brought to.
c.(n. ac. قَصْد) [Fī], Took the right course in; was just, moderate, kept
within due bounds in; acted gently in; went at a moderate pace
in (walking).
d. Acted justly, rightly, fairly.
e. Was direct (road).
f. Composed (poem).
g. Broke, broke in half (stick).
h. [pass.] [La], Received a little.
قَصُدَ(n. ac. قَصَاْدَة)
a. Became fat (camel).
قَصَّدَa. see I (f) (g).
أَقْصَدَ
a. [acc. & Ila], Caused to repair to; caused to seek, to aim at
&c.
b. Hit, struck; pierced; shot; killed; bit (
serpent ).
c. see I (f)
تَقَصَّدَa. Was killed; died.
b. see VII
إِنْقَصَدَa. Broke, snapped; became broken.
b. Came forth (marrow).
إِقْتَصَدَa. see I (c) (f).
قَصْدa. Intention, aim, object, purpose; endeavour; resolution
determination.
b. Straight, direct way, right course.
c. A little.
d. see 21 (a) & 25
(b).
قَصْدَةa. Direction.

قِصْدَة
(pl.
قِصَد)
a. Piece, fragment.

قَصَدa. Briar.

قَصِدa. Broken (spear).
مَقْصَد
(pl.
مَقَاْصِدُ)
a. Aim, object, design; intention, purpose.
b. Sense, meaning, purport, drift ( of a
speech ).
مَقْصِد
(pl.
مَقَاْصِدُ)
a. Destination.

قَاْصِد
(pl.
قُصَّاْد)
a. Direct, straight, right.
b. Near; easy, short (journey).
c. [ coll. ], Papal Nuncio
apostolic delegate.
قَاْصِدَةa. see 21 (a) (b).
قِصَاْدَة
a. [ coll. ], Apostolic delegation.

قَصِيْدa. Aimed at, sought, desired; purposed, intended.
b. Fat.
c. Marrow; bone full of marrow.
d. Staff.
e. see 5 & 25t
(a).
قَصِيْدَة
(pl.
قَصَاْئِدُ)
a. Poem, ode.
b. see 25 (b)c. (d).
قَصُوْدa. see 25 (c)
أَقْصَاْدa. see 5
N. P.
قَصڤدَa. see 25 (a)b. (pl.
مَقَاْصِيْدُ)
see 17 (a)
N. P.
قَصَّدَa. Of middle height & build;
well-proportioned.

N. P.
أَقْصَدَa. One who has died suddenly.

N. Ag.
إِقْتَصَدَa. see N. P.
قَصَّدَ
N. Ac.
إِقْتَصَدَa. Middle course; moderation.
بِقَصْدٍ
a. Purposely, deliberately, intentionally.

هُوَ عَلَى قَصْدٍ
a. He is in the right way, has taken the right
course.

هُوَ قَصْدَُكَ
a. He is before thee.

قَصَدْتُ قَصْدُهُ
a. I repaired, betook myself to him or it.
b. I pursued the same course as he did.

قِصْدِيْر
a. Tin.
ق ص د : قَصَدْتُ الشَّيْءَ وَلَهُ وَإِلَيْهِ قَصْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَلَبْتُهُ بِعَيْنِهِ وَإِلَيْهِ قَصْدِي وَمَقْصِدِي بِفَتْحِ الصَّادِ وَاسْمُ الْمَكَانِ بِكَسْرِهَا نَحْوُ مَقْصِدٍ مُعَيَّنٍ وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ جَمَعَ الْقَصْدَ عَلَى قُصُودٍ.
وَقَالَ النُّحَاةُ: الْمَصْدَرُ الْمُؤَكِّدُ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ جِنْسٌ وَالْجِنْسُ يَدُلُّ بِلَفْظِهِ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْجَمْعُ مِنْ الْكَثْرَةِ فَلَا فَائِدَةَ فِي الْجَمْعِ فَإِنْ كَانَ الْمَصْدَرُ عَدَدًا كَالضَّرْبَاتِ أَوْ نَوْعًا كَالْعُلُومِ وَالْأَعْمَالِ جَازَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا وَحَدَاتٌ وَأَنْوَاعٌ جُمِعَتْ فَتَقُولُ ضَرَبْتُ ضَرْبَتَيْنِ وَعَلِمْتُ عِلْمَيْنِ فَيُثَنَّى لِاخْتِلَافِ النَّوْعَيْنِ لِأَنَّ ضَرْبًا يُخَالِفُ ضَرْبًا فِي كَثْرَتِهِ وَقِلَّتِهِ وَعِلْمًا يُخَالِفُ عِلْمًا فِي مَعْلُومِهِ وَمُتَعَلَّقِهِ كَعِلْمِ الْفِقْهِ وَعِلْمِ النَّحْوِ كَمَا تَقُولُ عِنْدِي تُمُورٌ إذَا اخْتَلَفَتْ الْأَنْوَاعُ وَكَذَلِكَ الظَّنُّ يُجْمَعُ عَلَى ظُنُونٍ لِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ لِأَنَّ ظَنًّا يَكُونُ خَيْرًا وَظَنًّا يَكُونُ شَرًّا.
وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ: وَلَا يُجْمَعُ الْمُبْهَمُ إلَّا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْفَرْقُ بَيْنِ النَّوْعِ وَالْجِنْسِ وَأَغْلَبُ مَا يَكُونَ فِيمَا يَنْجَذِبُ إلَى الِاسْمِيَّةِ نَحْوُ الْعِلْمِ وَالظَّنِّ وَلَا يَطَّرِدُ أَلَا تَرَاهُمْ لَمْ يَقُولُوا فِي قَتْلٍ وَسَلْبٍ وَنَهْبٍ قُتُولٌ وَسُلُوبٌ وَنُهُوبٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يُجْمَعُ الْوَعْدُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فَدَلَّ كَلَامُهُمْ عَلَى أَنَّ جَمْعَ الْمَصْدَرِ
مَوْقُوفٌ عَلَى السَّمَاعِ فَإِنْ سُمِعَ الْجَمْعُ عَلَّلُوا بِاخْتِلَافِ الْأَنْوَاعِ وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ عَلَّلُوا بِأَنَّهُ مَصْدَرٌ أَيْ بَاقٍ عَلَى مَصْدَرِيَّتِهِ وَعَلَى هَذَا فَجَمْعُ الْقَصْدِ مَوْقُوفٌ عَلَى السَّمَاعِ وَأَمَّا الْمَقْصِدُ فَيُجْمَعُ عَلَى مَقَاصِدَ وَقَصَدَ فِي الْأَمْرِ قَصْدًا تَوَسَّطَ وَطَلَبَ الْأَسَدَّ وَلَمْ يُجَاوِزْ الْحَدّ وَهُوَ عَلَى قَصْدٍ أَيْ رُشْدٍ وَطَرِيقٌ قَصْدٌ أَيْ سَهْلٌ وَقَصَدْتُ قَصْدَهُ أَيْ نَحْوَهُ. 
قصد: قصد. قصد إلى فلان: اقترب منه ودنا منه (هلو).
يقصد الإشارة: يطلق السهام نحو الهدف (فوك).
قصد فلانا ب: يقال مثلا: قصد بالمكروه أي أراد الإساءة إليه والإضرار به. (دي ساسي طرائف 2: 19).
قصدوهم بأنواع من العقاب: حاولوا انتهاز الفرص لإيذائهم وإيقاع أنواع من العقاب بهم (دي ساسي طرائف 2: 23).
وكان في أول أمره مقلا حتى احتاج إلى القصد بشعره: كان في أول أمره فقيرا حتى احتاج إلى أن يتجه إلى الأغنياء بمدحه ليتكسب الدراهم. (المقري 1: 505) = جعل الشعر بضاعته أي جعل الشعر مرتزقه وكسب ما يعيش به. (المقري 1: 505).
قصد: سأل، استعطى، طلب، ابتهل، توسل، تضرع. (الكالا).
قصد: كدى، تسول، تكفف، شحذ. (فوك).
قصد: اقتصد، وفر، ادخر. (همبرت ص219. هلو).
قصد (بالتشديد): نظم القصائد (المقري 1: 73). وفيه مقصد اسم الفاعل من قصد.
قصد: أنشد أماديح النبي (صلى الله عليه وسلم) = صلى على النبي. (شيرب ديال ص178، 188).
قاصد فلانا: قصده وتوجه إليه. وهذا هو صواب الكلمة فيما أرى. (عباد 2: 194 رقم 27، 3: 234). تقصد: أزمع، اعتزم، وتأمل وتبصر (بوشر).
اقتصد: توسط في النفقة فلم يسرف ولم يقتر. ولا يقال اقتصد في فقط بل اقتصد على أيضا، ففي النويري (مصر 2: 180 ق): وكان مقتصدا على ملبسه. (المعجم اللاتيني- العربي).
قصد. يقال بدل الطريق القصد أي الطريق المستقيم الطريق القصدة (البيان 2: 191) وهذا غير صحيح لأن كلمة قصد مصدر يستعمل استعمال لصفة قلا يؤنث. وقد قرأتها في الشرح القصدة غير أن كلمة قصد لا تدل على مستقيم. وتستعمل كلمة القصد وحدها بمعنى الطريق المستقيم (معجم الإدريسي، ابن بطوطة 2: 361). ويقال أيضا مهيع القصد. (المقري 2: 111).
قصدا: في خط مستقيم، في خط مباشر. ففي الإدريسي (القسم الأول والفصل السابع ص7): لابد من القيام بدورة كبيرة لأنه جون كبير يعوق عن الطريق قصدا. (أماري ص 22).
قصد: اعتدال، توسط (المعجم اللاتيني- العربي).
قصد: ما كان وسطا. ففي البيضاوي (2: 184): هو الخطاب القصد الذي ليس فيه اختصار مخل ولا إشباع ممل. وفي حيان (ص 29و).
اقتصد مع ذلك في الإنفاق عليها، وبعد هذا غير أن ابتناءه كان قصدا مشبها بفعله في جميع شؤونه.
قصدا، بالقصد، على قصد: عمدا، عن عمد، متعمدا. (بوشر، مارسيل).
قصدا: اصطناعيا. ففي الإدريسي (ص195): مدينة صغيرة على منقع ماء مصنوع قصدا. وقد جاء هذا المعنى في معجم الكالا أيضا.
قصد: خلاصة، خاتمة. (الكالا) وفيه: Colusion وقد ترجمها بكلمة قصد قصد ومضمن. غير أن هذه الكلمة لا تلائم هذا المعنى ويجب إبدالها بكلمة conclusion ( لأنه يذكر في الظروف).
en conclusion القصد الكلام (كذا). وانظرها في مادة مقصود.
قصدة= قصد: نية، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة عند الماوردي (ص125) غير أني أشك في ذلك.
قصدة: صفة للرمح الهش العود السهل المكسر. يقال: القنا القصد، والكلمة الأولى مفردة مذكرة والثانية جمع مثل: رمح اقصاد. (عباد 1: 52، 3: 22).
قصدي: عمدي. (بوشر).
قصاد: أمام، تجاه، قدام، إزاء، حذاء، قبالة، ومن قصاد: قبالة، إزاء، حذاء، تجاه، حيال، قصد. (بوشر، ميهرن ص33).
قصود: لا أدري ما تعني هذه الكلمة التي وردت في بيت نقله المقري (1: 915) وفيه إن أندلسيا اشتكى من المصريين فقال:
لا تبصر الدهر من يراعي ... معنى قصيد ولا قصود
قصيد: يقول السيد رايت وجدت الجمع قصد في كتاب أمين شلبي.
قصيدة: رثاء، مرثاة، تأبين. (الكالا).
قصيدة: ترتيلة، تسبيح لله عز وجل. (الكالا).
قاصد: مسافر، سائح. (ألف ليلة 1: 402، 545).
قاصد: رسول، مبعوث، مرسل، ساع، بريد، فيج. (بوشر، هلو، جروس 1: 10، رنجرز ص130).
قاصد: سفير. (أماري ديب ص182، 183، 185).
قاصد، عند الكاثوليك: نائب البابا في بلد من مملكته.
وسفير البابا. (هلو، محيط المحيط)، قاصد رسولي. (بوشر).
قاصد: رقيب، مأمور قضائي، محضر (ألف ليلة برسل 7: 77).
قاصد: عند بعض أهالي القرى رجل من أهل القرية يقام لأجل جباية الرواتب السلطانية ونحو ذلك. (محيط المحيط).
قاصد: متسول، شحاذ، مكدي. (فوك).
اقصد، الطريق الاقصد: الطريق الأكثر استقامة، الطريق الأقرب: (البكري ص12). وفي رحلة ابن جبير (ص64)، في كلامه عن طريق: وهي أقصد مسافة.
مقصود. يقال محل مقصود ورجل مقصود وهو الذي يقصده كل أحد ويذهب إليه، من هذا يقال: المصر المقصود، والمدينة المقصودة (المقري 1: 94) العاصمة.
ويقال أيضا: تجارة مقصودة بمعنى بضاعة يرغب كل أحد في شرائها، بضاعة رائجة. (معجم الإدريسي).
المقصود: الخلاصة، أخيرا، في النهاية، في الخاتمة. (الكالا).
المقصود، عند الصوفية: الغاية التي يريدون الوصول إليها، وهي الاتحاد مع الله (زيشر 16: 272).
متقصد: صفة للرمح الهش العود السهل المكسر. (عباد 3: 22، معجم مسلم).
الْقَاف وَالصَّاد وَالدَّال

الْقَصْد: استقامة الطَّرِيق. وَقَوله تَعَالَى: (وعلى الله قصد الطَّرِيق) أَي: على الله تَبْيِين الطَّرِيق الْمُسْتَقيم إِلَيْهِ بالحجج والبراهين.

وَطَرِيق قَاصد: سهل مُسْتَقِيم.

وسفر قَاصد: سهل قريب. وَفِي التَّنْزِيل: (لَو كَانَ عرضا قَرِيبا وسفراً قَاصِدا لاتّبعوك) .

وَالْقَصْد: الِاعْتِمَاد ولأَمَ.

قَصده يَقْصِدهُ قصدا، وَقصد لَهُ. واقصدني إِلَيْهِ الْأَمر.

وَهُوَ قصدك وقصدك: أَي تجاهك، وَكَونه اسْما اكثر فِي كَلَامهم.

وَالْقَصْد فِي الشَّيْء: خلاف الإفراط.

وَقد اقتصد. ز فِي الحَدِيث: " مَا عَال مقتصدٌ وَلَا يعيلُ ".

وَرجل قصد، ومقتصد. وَالْمَعْرُوف: مقصد: لَيْسَ بالجسيم وَلَا الضئيل.

والقصدة من النِّسَاء: الْعَظِيمَة التَّامَّة الَّتِي لَا يَرَاهَا أحد إِلَّا اعجبته.

والمقصدة: الَّتِي إِلَى الْقصر.

وبيننا وَبَين المَاء لَيْلَة قاصدة: لَا تَعب وَلَا بطء.

والقصيد من الشّعْر: مَا تمّ شطر ابياته، سمي بذلك لكماله وَصِحَّة وَزنه. وَقَالَ ابْن جني: سمي قصيداً، لِأَنَّهُ قصد وَاعْتمد، وَإِن كَانَ مَا قصر مِنْهُ واضطرب بِنَاؤُه، نَحْو: " الرمل " " وَالرجز " شعرًا مرَادا مَقْصُودا، وَذَلِكَ أَن مَا تمّ من الشّعْر وتوفر آثر عِنْدهم وَأَشد تقدما فِي أنفسهم مِمَّا قصر واختل، فسمّوا مَا طَال ووفر قصيداً: أَي مرَادا مَقْصُودا وَإِن كَانَ " الرمل " و" الرجز " أَيْضا مرادين مقصودين وَالْجمع: قصائد.

وَرُبمَا قَالُوا: قصيدةٌ. وَالْجمع: قصائد، وقصيدٌ.

قَالَ ابْن جني: فَإِذا رَأَيْت القصيدة الْوَاحِدَة قد وَقع عَلَيْهَا " القصيد " بِلَا هَاء، فَإِنَّمَا ذَلِك لِأَنَّهُ وضع على الْوَاحِد اسْم جنس اتساعا، كَقَوْلِك: خرجت فَإِذا السَّبع: وَقتلت الْيَوْم الذِّئْب، وأكلت الْخبز، أَو شربت المَاء.

وَقصد الشَّاعِر، واقصد: أَطَالَ وواصل عمل القصائد. قَالَ:

قد وَردت مثل الْيَمَانِيّ الهزهاز

تدفع عَن اعناقها بالأعجاز

أعيت على مقصدنا والرجاز

ف " مفعل " إِنَّمَا يُرَاد بِهِ هَاهُنَا: " مفعل "، لتكثير الْفِعْل، يدل على أَنه لَيْسَ بِمَنْزِلَة محسن ومجمل وَنَحْوه مِمَّا لَا يدل على تَكْثِير، لِأَنَّهُ لَا تَكْرِير عين فِيهِ، أَنه قرنه بالرَّجّاز، وَهُوَ " فعال "، وفعال: مَوْضُوع للكثرة. وَقَالَ أَبُو الْحسن الْأَخْفَش: وَمَا لَا يكَاد يُوجد فِي الشّعْر البيتان الموطآن لَيْسَ بَينهمَا بَيت، والبيتان الموطآن، وَلَيْسَ لبقصيدة إِلَّا ثَلَاثَة أَبْيَات. فَجعل القصيدة مَا كَانَ على ثَلَاثَة أَبْيَات.

قَالَ ابْن جني: وَفِي هَذَا القَوْل من الْأَخْفَش جَوَاز، وَذَلِكَ لتسميته مَا كَانَ على ثَلَاث أَبْيَات قصيدة. قَالَ: وَالَّذِي فِي الْعَادة أَن يُسمى مَا كَانَ على ثَلَاثَة أَبْيَات أَو عشرَة أَو خَمْسَة عشر: قِطْعَة، فَأَما مَا زَاد على ذَلِك فَإِنَّمَا تسميه الْعَرَب قصيدة.

وَقَالَ الْأَخْفَش مرّة: القصيد من الشّعْر: هُوَ الطَّوِيل، والبسيط التَّام، والكامل التَّام، والمديد التَّام، والوافر التَّام، وَالرجز التَّام، يُرِيد: أتم مَا جَاءَ مِنْهَا فِي الِاسْتِعْمَال. اعني: الضربين الاولين مِنْهُمَا. فَأَما أَن يجيئا على اصل وضعهما فِي دائرتيهما فَذَلِك مرفوض مطرح.

قَالَ ابْن جني: أصل مَادَّة " ق ص د " ومواقعها فِي كَلَام الْعَرَب: الاعتزام، والتوجه، والنهود، والنهوض نَحْو الشَّيْء، على اعْتِدَال كَانَ ذَلِك أَو جور. هَذَا اصله فِي الْحَقِيقَة، وَإِن كَانَ قد يخص فِي بعض الْمَوَاضِع بِقصد الاسْتقَامَة دون الْميل. أَلا ترى إِنَّك تقصد الْجور تَارَة كَمَا تقصد الْعدْل أُخْرَى، فالاعتزام والتوجه شَامِل لَهما جَمِيعًا.

وَالْقَصْد: الْكسر فِي أَي وَجه كَانَ. وَقيل: هُوَ الْكسر بِالنِّصْفِ.

قصدته أقصده قصدا، وقصدته فانقصد، وتقصد. انشد ثَعْلَب:

إِذا بَركت خوت على ثفناتها ... على قصب مثل اليراع الْمَقْصد

شبه صَوت النَّاقة بالمزامير.

والقصدة: الكسرة مِنْهُ.

ورمح قصد، وقصيد: مكسور.

وَقصد لَهُ قصدة من عظم، وَهِي الثُّلُث أَو الرّبع من الْفَخْذ أَو الذِّرَاع أَو السَّاق أَو الْكَتف.

وَقصد المخة قصدا، وقصدها: كسرهَا وفصَّلها، وَقد انقصدت، وتقصدت.

والقصيد: المخ الغليظ السمين. واحدته: قصيدة.

وَعظم قصيد: ممخ، انشد ثَعْلَب: وهم تركوكم لَا يطعم عظمكم ... هزالًا وَكَانَ الْعظم قبل قصيداً

أَي ممخا، وَإِن شِئْت قلت: أَرَادَ ذَا قصيد: أَي مخ.

وناقة قصيدٌ، وقصيدةٌ: سَمِينَة بهَا نِقْىٌ: أَي مخٌّ. انشد ابْن الْأَعرَابِي:

وَخفت بقايا النقى إِلَّا قصيبة ... قصيد السلَامِي أَو لموسا سنامها

والقصيد، أَيْضا: اللَّحْم الْيَابِس. قَالَ الأخطل:

وسيروا إِلَى الأَرْض الَّتِي قد علمْتُم ... يكن زادكم فِيهَا قصيد الأباعر

والقصدة: الْعُنُق. وَالْجمع: أقصاد، عَن كرَاع، وَهَذَا نَادِر. اعني: أَن يكون " أَفعَال " جمع " فعلة "، إِلَّا على طرح الزَّائِد. وَالْمَعْرُوف: " القصرة ".

الْقَصْد، وَالْقَصْد، وَالْقَصْد، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة: كل ذَلِك مشرة العضاه، وَهِي براعيمها وَمَا لَان مِنْهَا قبل أَن يعسو.

وَقد اقصدت العضاه، وقصدت.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الْقَصْد ينْبت فِي الخريف، إِذا برد اللَّيْل من غير مطر.

والقصيد: المشرة، عَن أبي حنيفَة، انشد:

وَلَا تشعفاها بالجبال وتحميا ... عَلَيْهَا ظليلات يرف قصيدها

والاقتصاد: أَن تضرب الشَّيْء أَو ترميه فَيَمُوت مَكَانَهُ.

والمقصد: الَّذِي يمرض ثمَّ يَمُوت سَرِيعا.

وقصده قصدا: قسره.

والقصيد: الْعَصَا، سميت بذلك لِأَنَّهُ بهَا يقْصد الْإِنْسَان وَهِي تهديه وتؤمه، كَقَوْل الْأَعْشَى:

إِذا كَانَ هادي الْفَتى فِي البلا ... د صدر الْقَنَاة أطَاع الأميرا

وَالْقَصْد: العوسج، يَمَانِية. 

قصد

1 قَصَدَهُ, and قَصَدَلَهُ, and إلَيْهِ, (S, M, A, L, Msb, K,) and نَحْوَهُ, (A in art. سمت, &c.,) aor. ـِ (M, Msb, K, &c.,) inf. n. قَصْدٌ, (S, M, Msb, K, &c.,) from which the pl. قُصُودٌ is formed by some of the professors of practical law; [and مَقْصَدٌ, q. v., is also an inf. n.;] (Msb;) He tended, repaired, or betook himself, or went, to, or towards, him, or it; (originally and properly, either in a direct course, in which sense it is in some places specially used, or indirectly; IJ, M, L;) he directed himself, or his course or aim, to, or towards, him, or it; he made for, or towards, him, or it; he made him, or it, his object; he aimed at him, or it: he sought, endeavoured after, pursued, or endeavoured to reach or attain, or obtain, him, or it: he desired it, or wished for it: he intended it; purposed it; or meant it: syn. تَوَجَّهَ وَنَهَدَ وَنَهَضَ نَحْوَهُ, (IJ, M, L,) and نَحَاهُ, (S, L,) and أَتَاهُ, (S, A, L,) and طَلَبَهُ بِعَيْنِهِ, (Msb,) and أَمَّهُ, and اِعْتَمَدَهُ, (M, L, K,) and اِعْتَزَمَهُ. (IJ, M, L.) b2: قَصَدْتُ قَصْدَهُ: see قَصْدَهُ, below. b3: قَصَدْتُهُ بِكَذَا and قَصَدْتُهُ لَهُ بِهِ [I brought to him such a thing: lit. I directed, or betook, myself to him with such a thing: see an ex. in the first para. of art. بى] (Ham. p. 41.) إِلَيْكَ قَصْدِى, and ↓ مَقْصَدِى, (the latter with fet-h to the ص, Msb), To thee is my tending, or repairing, &c. (A.) b4: قَصَدَ فِى الأَمْرِ, [aor. ـِ (A, Msb,) inf. n. قَصْدٌ; (S. M, L, Msb, K) and فِيهِ ↓ اقتصد; (M, L, K;) (tropical:) He pursued a right, or direct, course in the affair: (L:) or he followed the middle and most just way in the affair; and did not exceed the due bounds therein: (Msb:) or he acted in a moderate manner, in a manner between that of prodigality and that of parsimoniousness, in the affair: (S, L:) or he acted in a manner the contrary of that of extravagance in the affair: (M, L, K:) or he kept within the due bounds in the affair, and was content with a middle course: (A:) and in like manner, فى النَّفَقَةِ in expense: (L:) and فِى مَعِيشَتِهِ with respect to his means of subsistence. (A, L.) See also 8. b5: قَصَدَ فِى مَشْيِهِ He (a man) walked at an equable, or a moderate, pace; syn. مَشَى مُسْتُوِيًا. (L.) وَاقْصِدْ فِى مَشْيِكَ [in the Kur xxxi. 18,] (S) meansAnd go thou at a moderate pace in thy walking; neither slowly nor quickly. (Beyd, Jel.) b6: اِقْصِدْ بِذَرْعِكَ Deal thou gently with thyself; moderate thyself; restrain thyself; i. q. اِرْبَعْ عَلَى

نَفْسِكَ. (S.) b7: القَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغُوا Keep ye to the middle way: keep ye to the middle way in affairs; in sayings and actions: so shall ye attain [to that which ye should desire]: القصد being in the accus. case as a corroborative inf. n.; and it is repeated also for the sake of corroboration. (L, from a trad.) b8: قَصَدَ, aor. ـِ (L,) inf. n. قَصْدٌ, (M, L, K,) (tropical:) It (a road, or way,) was direct, or right; had a direct, or right, tendency. (M, L, K.) عَلَى اللّٰهِ قَصْدُ السَّبِيلِ [Kur xvi. 9,] Upon God it rests to show the direct, or right way, (M, Beyd, L,) [or the right direction of the way] which leads to the truth, (Beyd,) and to invite to it by evident proofs: (M, L:) or upon God it rests to make the way direct, or right, in mercy and favour: or upon God depends one's directing his course to the [right] way. (Beyd.) b9: قَصَدَ, aor. ـِ (S, L,) inf. n. قَصْدٌ, (S, L, K,) (tropical:) He acted with justice, or equity. (S, L, K.) Abu-l-Lahhám Eth-Thaalebee says, عَلَى الحَكَمِ المَأْتِىِّ يَوْمًا إِذَا قَضَى

قَضِيَّتَهُ أَن لَّا يَجُورَ وَيَقْصِدُ (S, L) meaning, It is encumbent on the judge who is come to, any day, when he decides his case, that he do not deviate from what is right, but (بَلْ) act with justice, or equity. (IB, L.) Akh says, He means وَيَنْبَغِى أَنْ يَقْصِدَ; but as he makes an ellipsis, and puts يقصد in the place, syntactically, of ينبغى, he makes it marfooa, because it has the place of that which is [virtually] marfooa: and Fr says, he makes it marfooa because of the disagreement; for as its meaning disagrees with that of the preceding verb, it is made to disagree therefore in desinential syntax. (S, L.) A2: قَصَدَ, (S, L,) aor. ـِ (L,) inf. n. قَصْدٌ, (S, L, K,) [and قَصِدَ, see 7] He broke a stick: (S, L:) he broke in any way or manner: or he broke in halves: as also ↓ قصّد, inf. n. تَقْصِيدٌ: (L, K:) [or the latter signifies he broke many things; or broke in many pieces: see 7.]

A3: قُصِدَ لَهُ He was given a little. (S, O, K, art. قصد.) A4: قَصُدَ, aor. ـُ inf. n. قَصَادَةٌ, He (a camel, TA) became fat. (K.) A5: See also 4.2 قَصَّدَ see 1 last sentence but one.

A2: And see 4.4 أَقْصَدَنِى إِلَيْهِ الأَمُرْ The affair caused me to tend, repair, betake myself, or direct my course, to, or towards, him, or it; to aim at him, or it; to seek, endeavour after, pursue, or endeavour to reach, attain, or obtain, him, or it; to desire it, or wish for it; to intend it, or purpose it. (M, L.) b2: (tropical:) It (an arrow) hit its object, and killed on the spot. (S, K.) b3: He pierced a man with a spear, (K,) or shot him with an arrow, (TA,) and did not miss him: (K:) he struck, or shot, a thing so that it died on the spot: (As:) he killed on the spot: (Lth:) it (a serpent) killed a person (Lth, S) on the spot: (Lth:) or bit him so as to kill him. (K, * TA.) أَقْصَدَتْهُ المَنِيَّةُ Destiny killed him on the spot. (A.) A2: اقصد, (inf. n. إِقْصَادٌ, TA,) He composed [odes, or] poems of the kind termed قَصِيد; a verb similar to أَرْمَلَ and أَهْزَجَ and أَرْجَزَ: (Ibn-Buzurj, L:) also, (L, TA,) or ↓ اقتصد, inf. n. إِقْتِصَادٌ, accord. to the K, but the former is the correct form, (TA,) [or the latter is probably correct, as being similar to إِرْتَجَزَ, as well as the former, of which the act. part. n. occurs in a verse,] and ↓ قَصَدَ, inf. n. قَصْدٌ; (K;) or ↓ قَصَّدَ; (as in the M and L;) he continued uninterruptedly, (L, K,) and prolonged, (L,) the composition of [odes, or] poems of the kind termed قَصَائِد. (L, K.) See مُقْصدٌ.5 تقصّد He (a dog &c.) died. (S.) b2: and see 7, in three places.7 انقصد and ↓ تقصّد; (L, K;) and ↓ قَصِدَ, aor. ـَ inf. n. قَصَدٌ; but this form of the verb is seldom used; (L;) It broke, or became broken, in any way or manner: or it broke, or became broken, in halves: (L, K:) [but they are differently used: you say,] انقصد الرُّمْحُ [the spear broke: or] (S, L) the spear broke in halves: (L:) and الرِّمَاحُ ↓ تقصّدتِ the spears broke in many pieces. (S, A, L.) A2: انقصد and ↓ تقصّد It (marrow) became detached, or came forth, from its place. (TA.) 8 اقتصد: see 1. b2: He aimed at that which was right and just. (A, art. صيد. See 1 in that art.) A2: And see 4.

قَصْدٌ, [inf. n. of 1, q. v. b2: Used as a subst., The tending, self-direction, aim, or course of a person b3: Hence, An object of aim, of endeavour or pursuit, of desire or wish, or of intention or purpose; one's intention, intent, or meaning; as also ↓ مَقْصُودٌ. See مَقْصِدٌ] b4: A thing that is right, of what is said and of what is done; syn. سَدَادٌ and صَوَابٌ. (S, voce تَسْدِيدٌ, &c.) هُوَ عَاَى قَصْدٍ, He is following a right way, or course. (Msb.) See also قَاصِدٌ. b5: Conforming, or conformable, to the just mean. (M in art. ام.) See also مُقَصَّدٌ.

A2: A little that is given. (S, O, K, art. قصد.) A3: See also قَصِيدٌ.

قَصْدَهُ In the direction of, or towards, him, or it. Ex. قَصَدْتُ قَصْدَهُ I tended, repaired, betook myself, or directed my course, towards him, or it: (S, Msb:) [like صَمَدْتُ صَمْدَهُ, and حَرَدْتُ حَرْدَهُ, and شَدَا شَدْوَهُ, &c.:] also signifying, [I purposed his purpose, or] I pursued his (another's) way, or course, doing [and thinking] as he did. (L, in art. وكد.) أَخَذَ قَصْدَ الوَادِى, and ↓ قَصِيدَهُ, [He went towards the valley]. (A.) b2: هُوَ قَصْدَكَ, and قَصْدُكَ, He is before thee, before thy face. It is more commonly used as a subst. (M, L.) رُمْحٌ قَصِدٌ, and ↓ قَصِيدٌ, (M, L, K,) and ↓ أَقْصَادٌ, (S, L,) which is one of the words [used as a sing. epithet] having a pl. form, (Akh, S,) A spear broken: (M, L:) [or, broken in halves:] or broken in many pieces. (K.) قِصْدَةٌ A fragment; a piece of a thing that is broken: (S, K:) and any piece [of a thing]: (TA:) pl. قِصَدٌ. (S, K.) Ex. القَنَا قِصَدٌ [The spears are broken into fragments]. (S.) b2: قِصْدَةٌ مِنْ عَظْمٍ A piece of a bone; meaning, a third, or a quarter, of the thigh, or arm, or skin, or shoulder; (M, L;) less than the half; as much as the third, or quarter. (IKtt.) قَصُودٌ A camel having compact marrow. (ISh, L.) See also قَصِيدٌ.

قَصِيدٌ and ↓ مَقْصُودٌ Aimed at, sought, desired, intended, or purposed. (L.) A2: Fat marrow: (K:) or thick and fat marrow, that breaks in pieces (يَتَقَصَّدُ) by reason of its fatness: a piece thereof is termed قَصِيدَةٌ: (L:) or the former word and ↓ قَصُودٌ signify marrow inferior to that which is fat (A, O, K) but superior to that which is lean: (A, O:) and قَصِيدَةٌ, a piece of marrow that has come forth from the bone. (L.) b2: and (L, K), or ذُو قَصِيدٍ, (L,) A bone containing marrow. (L, K.) b3: Dry, or tough, (يَاسِس,) fleshmeat; (Lth, S, L, K;) as also ↓ قَصْدٌ; and, as some say, fat fleshmeat. (L.) b4: A fat she-camel, (L, K,) plump and corpulent, (L,) and having marrow in her bones; as also قَصِيدَةٌ. (L, K.) b5: A fat camel's hump. (K.) A3: A staff; (L, K;) as also قَصِيدَة; (K;) or the latter has not been heard: (TA:) pl. قَصَائِدُ. (L.) A4: Poetry, or a poem, trimmed, pruned, or free from faults, well executed, (K,) and composed with premeditation; (TA;) as also قَصِيدَةٌ: (TA:) [but the latter is used as a subst.] b2: قَصِيدٌ, a gen. n., applied properly to poetry, and, by extension of the signification, to a single poem, for قَصِيدَةٌ; (IJ, L;). or it is pl. of قَصِيدَةٌ, like as سَفِينٌ is of سَفِينَةٌ; (S, L;) and so is قَصَائِدُ; (L;) [but properly, قَصِيدٌ is a coll. gen. n., and قَصِيدَةٌ is its n. un., and قَصَائِدُ is pl. of the latter;] Poetry, or a poem, [or an ode, (for it was always designed to be chanted or sung,)] of which the bipartition (شَطْر) of the verses is complete; (M, L, K;) [i. e., of which the hemistichs are complete, not curtailed; (see الرَّمَلُ;)] consisting of three verses or more; (Akh, M, L, K;) or of sixteen or more; (M, L, K;) for it is usual to call that which consists of three verses, or ten, or fifteen, قِطْعَةٌ, and what consists of more than fifteen the Arabs call قصيدة: (IJ, M, L:) or, as Akh has once said, what is of the metre called الطَّوِيل, and البَسِيط that is complete, and الكَامِل that is complete, and المَدِيد that is complete, by which he means the first species thereof, which is the most complete that is in use, and الوَافِر that is complete, by which, in like manner, he means the first species thereof, and الرَّجَز that is complete, and الخَفِيف that is complete, and [any ode, or] any poem that is sung by persons riding; but, he adds, we have not heard them sing what is of the metre called الخفيف: (M, L:) such poetry is thus termed because composed with purpose and consideration, and earnest endeavour to make it excellent; from قَصْدٌ as syn. with أَمٌّ: or because composed with care, and trimmed with excellent expressions and choice meanings, from قَصِيدٌ signifying “ thick and fat marrow; ” for the Arabs tropically apply to chaste, or eloquent, or excellent, language the epithet سَمِين, or “ fat: ” (L:) or because of its completeness, and the soundness of its measure. (M, L.) For the meanings of بَيْتُ القَصِيدَةِ, see بَيْتٌ; last sentence.

A5: See also قَصِدٌ.

قَصِيدَةٌ: see قَصِيدٌ throughout.

طريق قَاصِدٌ, (M, L,) and قَاصِدَةٌ, (A,) and ↓ قَصْدٌ, (A, Msb,) (tropical:) A direct, or right road, or way; a road, or way, having a direct, or right, tendency: (A, L:) an even, and a direct, or right, road, or way: (M, L:) an even road, or way. (Msb.) b2: سَهْمٌ قَاصِدٌ (tropical:) An arrow rightly directed towards the animal at which it is shot: pl. سِهَامٌ قَوَاصِدُ. (A.) b3: قَاصِدٌ Near. (S, K.) b4: سَفَرٌ قَاصِدٌ An easy, short journey: (TA:) [a moderately easy and short journey:] a journey not difficult, nor extremely far. (Ibn-'Arafeh.) b5: بَيْنَنَا وَبَيْنَ المَآءِ لَيْلَةٌ قَاصِدَةٌ (tropical:) Between us and the water is an easy night's journey (S, K) without fatigue or tardiness: (S:) pl. لَيَالٍ قَوَاصِدُ. (TA.) b6: مَآءٌ قَاصِدٌ Water of which the herbage, or pasture, is near. (IAar, TA, voce مُطْلِبٌ.) أَقصَدُ [A more, or most, direct road]. (S, voce أَرْشَدُ.) b2: عَلَيْكَ بِمَا هُوَ أَقْصَدُ وَأَقْسَطُ (tropical:) Keep thou to that which is most right and most just. (A.) أَقْصَادٌ: see قَصِدٌ.

مَقْصَدُ الكَلَامِ means the intended sense of the saying; the meaning thereof: (see مَعْنًى in art. عنى:) مَقْصَدٌ being an inf. n. used as in the sense of the pass. part. n. of its verb, i. e. in the sense of ↓ مَقْصُودٌ; like as is generally said of its syn. مَعْنًى, of which مَقْصُودٌ is one of the explanations: hence it has a pl. مَقَاصِدُ: in the CK in art. غزو it is erroneously written مَقْصِد, which is the n. of place and of time from قَصَدَ. b2: And in like manner مَقْصَدٌ signifies also A thing aimed at, intended, or purposed; an object of aim or pursuit: see 1: and ↓ مَقْصِدٌ, tropically used, has the same meaning.]

مَقْصِدٌ, with kesr to the ص, A place to, or towards, which one tends, repairs, or betakes himself; to which one directs his course; at which one aims; which one seeks, pursues, endeavours to reach, desires, or wishes for; [pl. مَقَاصِدُ.] Ex.

لَهُ مَقْصِدٌ مَعَيَّنٌ He has a specified place to which, or towards which, he tends, or repairs, &c. (Msb.) بَابُكَ مَقْصِدِى Thy door, or gate, is the place to which, or towards which, I tend, or repair, &c. (A.) b2: مَقَاصِدُ الطَّرُقِ [The right places to which roads tend]; i. q. مَرَاشِدُهَا. (S, L, K, art. رشد.) See also مَقْصَدٌ.

مُقْصَدٌ One who falls sick and quickly dies. (K.) مُقْصِدٌ [One who composes poems of the kind termed قَصَائِد: see 4: also,] and ↓ مُقَصِّدٌ, one who continues uninterruptedly, and prolongs, the composition of poems of the kind termed قصائد. (M, L.) مَقْصَدَةٌ [lit., A thing that causes people to repair to, or seek, or endeavour after, or desire, it]. b2: A woman great, and perfect, or complete, who pleases every one (K) that beholds her. (TA.) b3: Also, (or, as some write it, ↓ مُقَصَّدَةٌ, TA,) A woman inclining to shortness. (K.) مَقْصُودٌ: see قَصْدٌ, قَصِيدٌ, and مَقْصَدٌ.

مُقَصَّدٌ (tropical:) A man neither corpulent nor thin; as also ↓ مُقْتَصِدٌ and ↓ قَصْدٌ: (L, K:) or a man of moderate, or middle, stature; (ISh, L;) neither tall nor short, nor corpulent; (IAth, L;) as also قَصْدٌ: (ISh:) or a man &c. neither corpulent nor short. (Lth, L.) See مَقْصَدَةٌ.

مُقَصِّدٌ: see مُقْصِدٌ.

فُلَانٌ مُقْتَصِدٌ فِى النَّفَقَةِ (tropical:) Such a one acts in a moderate manner, in a manner between that of prodigality and that of parsimoniousness, in expense. (S, L.) See 1. And see مُقَصَّدٌ.
قصد
: (القَصْدُ: استقامَةُ الطَّرِيقِ) ، وهاكذا فِي المُحكم والمُفْرَدات للراغب. قَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْعَزِيز: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} (سُورَة النَّحْل، الْآيَة: 9) أَي على الله تَبْيِينُالجَوْرَ تارَةً كَمَا تَقْصِد العَدْلَ أُخْرَى؟ فالاعتزامُ والتَّوَجُّه شامِلٌ لَهما جَميعاً (و) عَن ابْن بُزُرْج: القَصْد (: مُوَاصَلَةُ الشاعِرِ عَمَلَ القَصائدِ) وإِطالَتُه، (كالاقْتِصادِ) ، هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، وَالصَّوَاب: كالإِقْصَادِ، قَالَ:
قَدْ وَرَدَتْ مِثْلَ اليَمانِي الهَزْهَازْ
تَدْفَعُ عَنْ أَعْنَاقِها بِالأَعْجَازْ
أَعْيَتْ عَلَى مُقْصِدِنا والرَّجَّازِ
قَالَ ابْن بُزُرْج: أَقْصَدَ الشاعرُ، وأَرْمَل، وأَهْزَج، وأَرْجَزَ، من القَصِيد والرَّمَل والهَزَج والرَّجَز. (و) القَصْدُ (: رَجُلٌ لَيْسَ بالجَسيمِ وَلَا بالضَّئيلِ) ، وكُلُّ مَا بَيْنَ مُسْتَوٍ غيرِ مُشْرِفٍ وَلَا ناقِصٍ فَهُوَ قَصْدٌ، (كالمُقْتَصِدِ والمُقَصَّدِ، كمُعَظَّم) ، وَالثَّانِي هُوَ الْمَعْرُوف وَفِي الحَدِيث عَن الجَرِيرِيّ قَالَ (كنت أَطوفُ بالبَيْتِ مَعَ أَبي الطُّفَيل، فَقَالَ: مَا بَقِي أَحدٌ رأَى رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمغيري، قَالَ: قلتُ لَهُ: وَرَأَيْتَه؟ قَالَ: نعم، قلتُ: فَكيف كانَ صِفَتُه؟ قَالَ: كَانَ أَبيضَ مَلِيحاً مُقَصَّداً:) . قَالَ: أَراد المُقَصَّدِ أَنه كَانَ رَبْعَةً. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: المُقَصَّدُ من الرجالِ يكون بمعنَى القَصْدِ وَهُوَ الرَّبْعَةُ. وَقَالَ اللَّيْث: المُقَصد من الرِّجَال: الَّذِي ليسَ بِجَسيمٍ وَلَا قَصيرٍ. وَقد يُسْتَعْمَل هاذا النعْتُ فِي غير الرِّجال أَيضاً. وَقَالَ ابنُ الأَثير فِي تَفْسِير المُقْصَّد فِي الحَدِيث: هُوَ الَّذِي لَيْسَ بطَويلٍ وَلَا قَصيرٍ وَلَا جَسيم، كأَنّ خَلْقَه نُحِيَ بِهِ القَصْدُ من الأُمورِ، والمُعْتَدِل الَّذِي لَا يَمِيل إِلى أَحدِ طَرَفِي التفريطِ والإِفراط. (و) القَصْدُ (: الكَسْرُ بأَيِّ وَجْهٍ) . وَفِي بعض الأُمهات: فِي أَيّ وَجْهٍ (كَانَ) ، تَقول: قَصَدْتُ العُودَ قَصْداً: كَسَرْتُه (أَو) هُوَ الكَسْرُ (بِالنِّصْفِ، كالتَّقْصِيد) قَصَدْتُه أَقْصِدُه، وقَصَّدْتُه تَقْصيداً (وانْقَصَدَ وتَقَصَّدَ) ، أَنشد ثَعْلَب:
إِذا بَرَكَتْ خَوَّتْ عَلَى ثَفِنَاتِهَا
عَلَى قَصَبٍ مِثْلِ اليَرَاعِ المُقَصَّدِ
شَبَّه صوْتَ الناقَة بالمَزاميرِ. وَقد انقَصَد الرُّمْحُ: انكَسَرَ بِنِصْفِيْنِ حَتَّى يَبِينَ، وَفِي الحَدِيث: (كَانَت المُدَاعَسَةُ بالرِّماحِ حَتَّى تَقَصَّدَتْ) . أَي تَكَسَّرَتْ وصارَت قِصَداً، أَي قِطَعاً. (و) القَصْدُ (: العَدْلُ) قَالَ أَبو اللحام التَّغْلبيّ:
عَلَى الحَكَمِ المَأْتِيِّ يَوْماً إِذَا قَضَى
قَضِيَّتَهَ أَنْ لاَ يَجُورَ وَيَقْصِدُ
قَالَ الأَخفش: أَراد: ويَنْبَغِي أَن يَقْصِد، فَلَمَّا حَذَفه وأَوْقَع يَقْصِد مَوقِعَ يَنْبَغِي رفَعه، لوُقُوعه موقع المَرْفُوعِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: رَفعه للمخالفةِ، لأَن مَعْنَاهُ مُخَالِفٌ لما قَبْلَه، فخُولِف بَينهمَا فِي الإِعراب. قَالَ ابْن بَرِّيّ: مَعْنَاهُ: على الحَكَمِ المَرْضِيِّ بِحُكْمهِ المَأْتِيِّ إِليه لِيَحْكُمَ أَن لَا يَجُورَ فِي حُكْمِه، بل يَقْصِد أَي يَعْدِل، ولهاذا رَفعه وَلم يَنصبه عَطفاً على قَوْله أَن لَا يَجُورَ، لفسادِ الْمَعْنى، لأَنه يَصيرُ التقديرُ عَلَيْهِ أَن (لَا يجوز وَعَلِيهِ أَن) لَا يَقْصِد، وَلَيْسَ المَعْنَى على ذالك، بل المَعْنَى: ويَنْبَغِي لَهُ أَن يَقْصِد، وَهُوَ خَبَرٌ بمعنَى الأَمْرِ، أَي وليَقْصِدْ. وَفِي الحَدِيث (القَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغُوا) أَي عَلَيْكُم بالقَصْدِ فِي الأُمور، فِي القَوْل والفِعل، وَهُوَ الوَسَطُ بَين الطَرفَينِ، وَهُوَ منصوبٌ على المَصْدَرِ المُؤَكَّد، وتَكراره للتأْكيد. وَفِي بعض النّسخ: وَالْقَوْل، بدل، وَالْعدْل، وَهُوَ غلط. (و) القَصْدُ (التَّقْتِيرُ) ، هاكذا فِي نسختنا، وَفِي أُخرى مُصحَّحَة التَّفْسِير، وكلٌّ مِنْهُمَا غير ملائمٍ للمقامِ، وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ كلامُ أَئمة الغَرِيب: والقَصْدُ: القَسْرُ، بِالْقَافِ وَالسِّين، فَفِي اللِّسَان: قَصَدَه قَصْداً: قَسَرَه، أَي قَهَره، وَهُوَ الصوابُ. وَالله أَعلم.
(و) القَصَدُ، (بالتَّحرِيكِ: العَوْسَجُ) ، يَمانية، عَن أَبي حنيفَة، (وقَصَدُ العَوْسَجِ ونَحْوِهِ) ، كالأَرْطَى والطَّلْحِ (: أَغْصَانُه النَّاعِمَةُ) وغَبَلُه، وَقد قَصَّدَ العَوْسَجُ إِذا أَخرجَ ذالك، كَذَا فِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع. (و) القَصَدُ (: الجُوعُ، و)القَصَد (: مَشْرَةُ العِضَاهِ) ، وَهِي بَرَاعِيمُها وَمَا لاَنَ قَبحلَ أَنْ يَعْثُوَ، وَقد أَقْصَدَت العِضَاهُ وقَصَّدَتْ، كالقَصِيد، الأَخيرةُ عَن أَبي حنيفَة، وأَنشد:
وَلاَ تَشْعَفَاها بالجِبَال وَتَحْمِيَا
عَلَيْهَا ظَلِيلاتٍ يَرِفُّ قَصِيدُهَا
وَعَن اللَّيْث: القَصَدُ: مَشْرَةُ العِضَاه (أَيَّامَ الخَرِيف) ، تُخْرِج بعْدَ القَيْطِ الوَرقَ فِي العِضَاهِ أَغصانٌ رَطْبَةٌ غَضَّةٌ رِخَاصٌ، تُسَمَّى كُلُّ واحدةٍ مِنْهَا قَصَدَةً. (أَو القَصَدَةُ مِنْ كُلِّ شَجرةٍ شائِكَةٍ) أَي ذَات شَوْك (: أَنْ يَظْهَرَ نَبَاتُهَا أَوَّلَ مَا تَنْبُتُ) . وهاذا عَن ابنِ الأَعرابيّ.
(و) قَصُدَ البَعِيرُ، (كَكَرُمَ، قَصَادَةً) ، بِالْفَتْح (: سَمِنَ) ، فَهُوَ قَصِيدٌ. نقَلَه الصاغانيّ.
(والقِصْدَةُ: بِالْكَسْرِ: القِطْعَةُ مِمَّا يُكْسَرُ، ج) قِصَدٌ (كعِنَبٍ) وكلُّ قِطْعَةٍ قِصْدَة (ورُمْحٌ قَصِدٌ، ككَتِفٍ، وقَصِيدٌ) كأَمِيرٍ، بَيِّنُ القَصَدِ (و) رُمْحٌ (أَقْصَادٌ) أَي (مُتَكَسِّرٌ) وَفِي الأَساسِ: رُمْحٌ قَصِيدٌ: سَريع الانكسارِ، وَفِي التَّهْذِيب: وإِذا اشْتَقُّوا لَهُ فِعْلاً قَالُوا: انْقَصَد، وقَلَّمَا يَقولون قَصِدَ، إِلاَّ أَنَّ كُلَّ نَعْتٍ على فَعِلٍ لَا يمْنَع صُدُورُه من انْفَعَلَ. وأَنشد أَبو عُبَيدٍ لقَيْس بنِ الخَطِيمِ:
تَرَى قِصَدَ المُرَّانِ تُلْقَى كَأَنَّهَا
تَذَرُّعُ خُرْصَانٍ بِأَيْدِي الشَّوَاطِبِ
وَقَالَ آخر:
أَقْرُو إِلَيْهِم أَنَابِيبَ القَنَا قِصَدا
يُرِيد: أَمشى إِلَيْهِم على كِسَرِ الرِّماح؛ وَقَالَ الأَخفش فِي رُمْحٍ أَقْصَادٍ: هاذا أَحَدُ مَا جاءَ على بِنَاءِ الجَمْعِ. وَفِي اللِّسَان: وقَصَدَ لَهُ قِصْدَةً مِنْ عَظْمٍ، وَهِي الثُّلُث أَو الرُّبعُ من الفَخِذ أَو الذِّراعِ أَو السَّاقِ أَو الكَتِف؛ وَالَّذِي فِي أَفعال ابنِ القَطَّاع وقَصَدَ مِن العَظْمِ قِصْدَةً: دون نِصْفِه إِلى الثُّلُث أَو الرُّبع.
(والقَصِيدُ) مِن الشِّعْرِ (: مَا تَمَّ شَطْرُ أَبْيَاتِه) . وَفِي التَّهْذِيب: شَطْرُ أَبْنِيَتِهِ، سُمِّيَ بذالك لكَماله وصِحَّةِ وَزْنه، وَقَالَ ابنُ جِنِّي: سُمِّيَ قَصِيداً لأَنه قُصِدَ واعْتُمِدَ، وإِن كانَ مَا قَصُرَالكلامِ الفصيحِ، فَتَقول: هاذا كَلاَمٌ سَمِينٌ، أَي جَيِّد وَقَالُوا: شِعْرٌ قُصِّدَ، إِذا نُقِّحَ وجُوِّدَ وهُذِّب، وَقيل: سُمِّيَ الشِّعْرُ التامُّ قَصيداً لأَن قائلَه جَعَلَه مِن بَالِه فَقَصَدَ لَهُ قَصْداً وَلم يَحْتَسه حَسْياً على مَا خَطَر بِبَالِه وجَرَى على لِسَانِه، بل رَوَّى فِيهِ خاطِرُه. واجْتَهَد فِي تَجْوِيده، وَلم يَقْتَضِبْهُ اقْتِضَاباً، فَهُوَ فَهيلٌ مِن القَصْدِ، وَهُوَ الأَمُّ، وَمِنْه قولُ النابِغَةِ:
وقَائِلَةٍ مَنْ أَمَّهَا واهْتَدَى لَهَا
زِيَادُ بْنُ عَمْرٍ وأَمَّهَا وَاهْتَدَى لَهَا
أَرادَ قَصِيدَته الَّتِي يَقُول فِيهَا:
يَا دَارَميصةَ بِالعَلْياءِ فَالسَّنَدِ
والقَصِيدةُ: المُخَّةُ إِذا خَرَجَتْ مِنَ العَظْمِ، وإِذا انْفَصلَتْ مِن مَوْضعِها أَو خَرجتْ، قيل: انْقَصَدَتْ وتَقَصَّدَتْ، وَقد قَصَدَهَا قَصْداً، وقَصَّدَهَا: كَسَرَهَا. (أَو دُونَ، كالقَصُودِ) ، بِالْفَتْح، قَالَ أَبو عُبَيْدة: مُخُّ قَصِيدٌ وقَصُودٌ، وَهُوَ دونَ السَّمِين وفوقَ المَهْزُولِ، (و) القَصِيد (: العَظْمُ المُمِخُّ) ، وعَظْمٌ قَصِيدٌ: مُمِخٌّ، أَنشد ثلعبٌ:
وهُمْ تَرَكُوكُمْ لَا يُطَعَّمُ عَظْمُكُمْ
هُزَالاً وكانَ العَظْمُ قَبْلُ قَصِيدَا
أَي مُمِخًّا، وإِن شِئتَ قُلتَ: أَرادَ ذَا قَصِيدٍ، أَي مُخَ. (و) عَن اللَّيْث: القَصِيدُ (: اللَّحْمُ اليَابِسُ) ، وأَنشد قولَ أَبي زُبَيْدِ:
وإِذَا القَوْمُ كَازَادُهُمُ اللَّحْ
مَ قَصِيداً مِنْهُ وغَيْرَ قَصِيدِ
وَقيل: القَصِيدُ: السَّمِين هَا هُنَا وأَنشدَ غيرُه للأَخْطَل:
وَسِيرُوا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي قَدْ عَلِمْتُمُ
يَكُنْ زَادُكُمْ فِيها قَصِيدَ الأَباعِرِ
(و) القَصِيدُ من الإِبل (: النَّاقَةُ السَّمِينةُ) المُمْتَلِئةُ الجَسِيمَةُ الَّتِي (بِهَا نَقْيٌ) ، بِالْكَسْرِ، أَي مُخٌّ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
وخَفَّتْ بَقَايَا النِّقْيِ إِلاَّ قَصِيبَةً
قَصِيدَ السُّلاَمَى أَوْ لَمُوساً سَنَامُها
وَقَالَ الأَعشى:
قَطَعْتُ وصَاحِبِي سُرُحٌ كِنَازٌ
كَرُكْنِ الرَّعْنِ ذِعْلِبَةٌ قَصِيدُ
(و) القَصِيد (: العَصَا) ، والجَمْعُ القَصَائِدُ، قَالَ حُمَيْد بن ثَوْرٍ:
فَظَلَّ نِسَاءُ الحَيِّ يَحْشُونَ كُرْسُفاً
رُؤُوسَ عِظَامٍ أَوْ ضَحَتْهَا القَصَائدُ
وَفِي اللِّسَان: سُمِّيَ بِذالك لأَن بهَا يُقْصَدُ الإِنْسانُ، وَهِي تَهْدِيه وتَؤُمُّه، كقولِ الأَعْشَى:
إِذَا كَانَ هَادِي الفَتَى فِي البِلاَ
دِ صَدْرَ القَنَاةِ أَطَاعَ الأَمِيرَا
(كالقصِيدَة، فِيهِمَا) ، أَي فِي الناقَةِ والعَصَا، أَما الناقَة فقد جاءَ ذالك عنِ ابنِ شُمَيْلٍ، يُقَال: ناقَةٌ قَصِيدٌ وقَصِيدَةٌ. وأَما فِي العَصَا فَلم يُسْمَع إِلاَّ القَصِيد.
(و) القَصِيد: (السَّمِينُ مِنَ الأَسْنِمَةِ) ، قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ:
وأَيْقَنْتُ إِنْ شاءَ إِلاهُ بِأَنَّه
سَيُبْلِغُنِي أَجْلاَدُهَا وقَصِيدُهَا
(و) القَصِيد (مَنَ الشِّعْرِ: المُنَقَّحُ المُجَوَّدُ) المُهَذَّب، الَّذِي قد أَعْمَلَ فِيهِ الشاعرُ فِكْرتَه وَلم يَقْتَضِبْه اقْتِضَاباً، كالقَصِيدة، كَمَا تقدَّمَ.
(و) فِي الأَفعال لِابْنِ القطَّاع: (أَقْصَدَ) السَّهْمُ: أَصَابَ فَقَتَلَ مَكَانَه.
(و) أَقْصَدَ الرجلُ (فُلاناً: طَعَنَه) أَو رَماه بسَهْمٍ (فلمْ يُخْطِئْهُ) ، أَي لم يُخْطِىءُ مَقَاتِلَه، فَهُوَ مُقْصَدٌ، وَفِي شعر حُمَيدِ بن ثَورٍ:
أَصْبَح قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدَا
إِنْ خَطَأً مِنْهَا وإِنْ تَعَمُّدَا
(و) أَقْصَدَته (الحَيَّةُ: لَدَغَتْ فقَتَلَتْ) ، قَالَ الأَصمعيُّ: الإِقصادُ: أَنْ تَضْرِبَ الشَّيْءَ أَو تَرْمِيَه فيَمُوتَ مَكَانَه، وَقَالَ الأَخْطَلُ:
فإِنْ كُنتِ قَدْ أَقْصَدْتِني إِذْ رَمَيْتِنِي
بِسَهْمَيْكِ فَالرَّامِي يَصِيدُ وَلَا يَدْرِي
أَي وَلَا يَخْتلُ. وَفِي حديثِ عَلِيَ: (وأَقْصَدَتْ بأْسْهُمِها) . وَقَالَ اللَّيْث: الإِقصادُ هُوَ القَتْلُ علَى المَكَانِ، يُقَال: عَضَّتْه حَيَّةٌ فأَقْصَدَتْه.
(والمُقَصَّدَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: سِمَةٌ للإِبِلِ فِي آذَانِهَا) ، نقَلَه الصاغانيّ.
(و) المُقْصَد، (كمُكْرَمٍ: مَنْ يَمْرَضُ سَرِيعاً) ، وَفِي بعض الأُمهات: ثمَّ يَموت.
(والمَقْصَدَةُ كالمَحْمَدَةِ: المَرْأَةُ العَظيمةُ التَّامَّةُ) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ الَّتِي بأَيدينا، وَالَّذِي فِي السان وغيرِه: العَظِيمةُ الهامَةِ الَّتِي (تُعْجِبُ كُلَّ أَحَدٍ) يَرَاها.
(و) لمَقْصَدَةُ، وهاذه ضَبَطَهَا بعضُهُم كمُعَظَّمةٍ، وَهِي المرأَة (الَّتِي) تَمِيل (إِلى القِصَر) .
(والقَاصِدُ: القَرِيبُ) ، يُقَال: سَفَرٌ قاصِدٌ، أَي سهْلِ قَرِيبٌ. وَفِي التزيلِ العَزيزِ {لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ} (سُورَة التَّوْبَة، الْآيَة: 42) قَالَ ابْن عَرَفَة: سَفَراً قاصِداً، أَي غَيْرَ شَاقَ وَلَا مُتَنَاهِي البُعْدِ؛ كَذَا فِي البَصَائِر، وَفِي الحَدِيث عَلَيْكُمْ هَدْياً قَاصِداً) أَي طَرِيقاً (مُعْتَدِلاً) وَفِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع. وقَصَدَ الشيءُ: قَرُبَ.
(و) من الْمجَاز، يُقَال: (بَيْنَنَا وَبَيْنَ الماءِ لَلَةٌ قاصِدَةٌ) ، أَي (هَيِّنَةُ السَّيْرِ) لَا تَعَبَ وَلَا بُطءِ، وكذالك لَيَالٍ قَواصِدُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَصُدَ قَصَادَةً: أَتَى.
وأَقْصَدَني إِليه الأَمْرُ.
وَهُوَ قَصْدُك وقَصْدَكَ أَي تُجَاهَكَ، وكونُه اسْما أَكْثَرُ فِي كلامهِم، وقَصَدْتُ قَصْدَه، (نَحَوْتُ) . نَحْوَه.
وقَصَدَ فُلاَنٌ فِي مَشْيِه، إِذا مَشَى مُسْتَوِياً. واقْتَصَد فِي أَمْرِه: استَقَامَ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجِ: أَقْصَدَ الشاعِرُ، وأَرْمَلَ، وأَهْزَج وأَرْجَزَ. منِ القَصِيدِ والرَّمْلِ والهَزَجِ والرَّجَزِ.
وَعَن ابْن شُمَيْلٍ: القَصُودُ من الإِبِل (الجامِسُ المُخِّ.
والقَصْدُ: اللَّحْمُ اليابِسُ، كالقَصِيد.
والقَصَدَةُ، مُحَرَّكَةً: العُنُق، والجمْع أَقْصَادٌ، عَن كُراع، وهاذا نادِرٌ قَالَ ابْن سِيدَه.: أَعْنِي أَن يَكون أَفْعَالٌ جَمْعَ فَعَلَةٍ إِلاَّ عَلَى طَرْحِ الزائدِ، والمَعروف القَصَرَةُ.
وَعَن أَبي حَنيفة: القَصْدُ يَنْبُتُ فِي الخَرِيف إِذا بَرَدَ الليْلُ من غَيْرِ مَطَرٍ.
وَفِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع: تَقَصَّدَ الشيْءُ، إِذا ماتَ، وَفِي اللِّسَان: تَقَصَّدَ الكَلْبُ وغيرُه، أَي مَاتَ، قَالَ لَبِيدٌ:
فَتَقَصَّدَت مِنْهَا كَسَابِ وَضُرِّجَتْ
بِدَمٍ وغُودِرَ فِي المَكَرِّ سُحَامُهَا
وَفِي البصائر: سَهْمٌ قاصِدٌ، وسِهَامٌ قَوَاصِدُ: مُسْتَوِيَةٌ نَحْوَ الرَّمِيَّةِ، ومثلُه فِي الأَساس.
وبابُك مَقْصِدِي. وأَخَذْت قَصْدَ الوادِي وقَصِيدَه.
وأَقْصَدتْه المَنِيَّةُ.
وشِعْرٌ مُقَصَّد ومُقَطَّع، وَلم يُجْمَع فِي المُقَطَّعَات كَمَا جَمَعَ أَبو تَمَّام، وَلَا فِي المُقَصَّدَات كَمَا جَمَع المُفَضَّل.
وَمن الْمجَاز: عَلَيْكَ بِمَا هُوَ أَقْصَدُ وأَقْسَطُ، كُل ذالك فِي الأَساسِ.
(قصد) : اتْبَعْ قَصِيدَ القَوْمِ: أي أَثرهُم.
باب القاف والصاد والدال معهما ق ص د، ص د ق يستعملان فقط

قصد: القَصْدُ استقامة الطريقة، وقَصَدَ يقصِدُ قَصْداً فهو قاصد. والقَصْدُ في المعيشة ألا تسرف ولا تقتر.

وفي الحديث: ما عال مقتصد ولا يعيل.

والقَصيدُ: ما تم شطرا أبنيته من الشعر. والقَصيدةُ: مخة العظم إذا خرجت وانقَصَدَتْ أي انفصلت من موضعها وخرجت. وانقَصَدَ الرمح أي انكسر نصفين حتى يبين، وكل قطعة منه قِصدَةٌ، ويجمع على قِصَدٍ، ورمح قَصِدٌ أي قُصِمَ نصفين أو أكثر، بين القَصْدِ، قال:

أقرو إليهم أنابيب القنا قِصَدا

أي قطعاً. وانقَصَدَ الرمح، وقلما يقال: قَصِدَ إلا أن كل نعت على فعل لا يمتنع صدوره من انفعل. والقَصَدُ مشرة العضاه أيام الخريف تخرج بعد القيظ الورق في العضاه أغصان غضة رخاص تسمى كل واحدة منها قَصْدَةً. والمُقتَصِدُ من الرجال الذي ليس بقصير ولا جسيم ويستعمل في غير الرجال، [وكذلك] المُقَصَّد من الرجال . والإِقصادُ: القتل مكانه ، قال:

يا عينُ ما بالي أرَى الدمعَ جامداً ... وقد أَقْصَدَتْ ريبُ المنية خالدا  صدق: الصِّدْق: نَقيض الكذب. ويقال للرجل الجواد والفرس الجواد: إنه لذو مَصْدَقٍ، أي صادِقُ الحملة. وصَدَقْتَه: قلت له صِدْقاً، وكذلك من الوعيد إذا أوقعتهم قلت: صَدَقْتُهم. وهذا رجل صِدقٍ، مضاف، بمعنى نعم الرجل هو، وامرأة ِصْدقٍ، وقوم صِدْقٍ. فإذا نعته قلت: هو الرجل الصَّدْقُ، وهي الصَّدْقَةُ، وقوم صَدْقُونَ، ونساء صَدْقاتٌ، قال:

مقذوذة الأذان صَدْقاتُ الحَدَقْ

أي نافذة الحدق. وفلان صَديقي، وفلانة صديقتي، وإن قيل: هي له صَديقٌ على التكرار جاز، قال:

وإذا أم عمار صديق مساعف

والصَّدقُ: الكامل من كل شيء. والصِّدِّيق من يُصَدِّقُ بكل أمر الله والنبي- عليه السلام- لا يتخالجه شك في شيء. والصَّداقةُ مصدر الصَّديقِ، وقد صادَقَه مُصادقَةً أي يَصْدُقُه النصيحة والمودة. والصِّداقُ والصُّدْقَةُ والصَّدُقَةُ: المهر. والمُتَصَدِّقُ: المعطي للصدقة. وأصَدَّقُ: آخذ الصدقات من الغنم، قال الأعشى:

ود المُصَدِّق من بني عمروٍ ... أن القبائل كلها غنم

قصد: القصد: استقامة الطريق. قَصَد يَقْصِدُ قصداً، فهو قاصِد. وقوله

تعالى: وعلى الله قَصْدُ السبيل؛ أَي على الله تبيين الطريق المستقيم

والدعاءُ إِليه بالحجج والبراهين الواضحة، ومنها جائر أَي ومنها طريق غير

قاصد. وطريقٌ قاصد: سهل مستقيم. وسَفَرٌ قاصدٌ: سهل قريب. وفي التنزيل

العزيز: لو كان عَرَضاً قريباً وسفراً قاصداً لاتبعوك؛ قال ابن عرفة: سفراً

قاصداً أَي غيرَ شاقٍّ. والقَصْدُ: العَدْل؛ قال أَبو اللحام التغلبي، ويروى

لعبد الرحمن بن الحكم، والأَول الصحيح:

على الحَكَمِ المأْتِيِّ، يوماً إِذا قَضَى

قَضِيَّتَه، أَن لا يَجُورَ ويَقْصِدُ

قال الأَخفش: أَراد وينبغي أَن يقصد فلما حذفه وأَوقع يَقْصِدُ موقع

ينبغي رفعه لوقوعه موقع المرفوع؛ وقال الفراء: رفعه للمخالفة لأَن معناه

مخالف لما قبله فخولف بينهما في الإِعراب؛ قال ابن بري: معناه على الحكم

المرْضِيِّ بحكمه المأْتِيِّ إِليه ليحكم أَن لا يجور في حكمه بل يقصد أَي

يعدل، ولهذا رفعه ولم ينصبه عطفاً على قوله أَن لا يجور لفساد المعنى

لأَنه يصير التقدير: عليه أَن لا يجور وعليه أَن لا يقصد، وليس المعنى على

ذلك بل المعنى: وينبغي له أَن يقصد وهو خبر بمعنى الأَمر أَي وليقصد؛ وكذلك

قوله تعالى: والوالداتُ يُرْضِعْنَ أَولادهُنَّ؛ أَي ليرضعن. وفي

الحديث: القَصدَ القصدَ تبلغوا أي عليكم بالقصد من الأمور في القول والفعل، وهو

الوسط بين الطرفين، وهو منصوب على المصدر المؤكد وتكراره للتأكيد. وفي

الحديث: عليكم هَدْياً قاصداً أَي طريقاً معتدلاً. والقَصْدُ: الاعتمادُ

والأَمُّ. قَصَدَه يَقْصِدُه قَصْداً وقَصَدَ له وأَقْصَدَني إِليه

الأَمرُ، وهو قَصْدُكَ وقَصْدَكَ أَي تُجاهَك، وكونه اسماً أَكثر في كلامهم.

والقَصْدُ: إِتيان الشيء. تقول: قصَدْتُه وقصدْتُ له وقصدْتُ إِليه بمعنى.

وقد قَصُدْتَ قَصادَةً؛ وقال:

قَطَعْتُ وصاحِبي سُرُحٌ كِنازٌ

كَرُكْنِ الرَّعْنِ ذِعْلِبَةٌ قصِيدٌ

وقَصَدْتُ قَصْدَه: نحوت نحوه.

والقَصْد في الشيء: خلافُ الإِفراطِ وهو ما بين الإِسراف والتقتير.

والقصد في المعيشة: أَن لا يُسْرِفَ ولا يُقَتِّر. يقال: فلان مقتصد في

النفقة وقد اقتصد. واقتصد فلان في أَمره أَي استقام. وقوله: ومنهم مُقْتَصِدٌ؛

بين الظالم والسابق. وفي الحديث: ما عالَ مقتصد ولا يَعِيلُ أَي ما

افتقر من لا يُسْرِفُ في الانفاقِ ولا يُقَتِّرُ. وقوله تعالى: واقْصِدْ في

مشيك واقصد بذَرْعِك؛ أَي ارْبَعْ على نفسِك. وقصد فلان في مشيه إِذا مشى

مستوياً، ورجل قَصْد ومُقْتَصِد والمعروف مُقَصَّدٌ: ليس بالجسيم ولا

الضئِيل.

وفي الحديث عن الجُرَيْرِيِّ قال: كنت أَطوف بالبيت مع أَبي الطفيل،

فقال: ما بقي أَحد رأَى رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، غيري، قال: قلت له:

ورأَيته؟ قال: نعم، قلت: فكيف كان صفته؟ قال: كان أَبيضَ مَلِيحاً

مُقَصَّداً؛ قال: أَراد بالمقصد أَنه كان رَبْعة بين الرجلين وكلُّ بَيْن

مستوٍ غيرِ مُشْرفٍ ولا ناقِص فهو قَصْد، وأَبو الطفيل هو واثلة بن الأَسقع.

قال ابن شميل: المُقَصَّدُ من الرجال يكون بمعنى القصد وهو الربعة. وقال

الليث: المقصَّد من الرجال الذي ليس بجسيم ولا قصير وقد يستعمل هذا النعت

في غير الرجال أَيضاً؛ قال ابن الأَثير في تفسير المقصد في الحديث: هو

الذي ليس بطويل ولا قصير ولا جسيم كأَنَّ خَلْقه يجيءُ به القَصْدُ من

الأُمور والمعتدِلُ الذي لا يميل إِلى أَحد طرفي التفريط والإِفراط.

والقَصْدَةُ من النساء: العظيمة الهامةِ التي لا يراها أَحد إِلاَّ

أَعجبته. والمَقْصَدَةُ: التي إِلى القِصَر.

والقاصد: القريب؛ يقال: بيننا وبين الماء ليلة قاصدة أَي هينة السير لا

تَعَب ولا بُطء.

والقَصِيدُ من الشِّعْر: ما تمَّ شطر أَبياته، وفي التهذيب: شطر ابنيته،

سمي بذلك لكماله وصحة وزنه. وقال ابن جني: سمي قصيداً لأَنه قُصِدَ

واعتُمِدَ وإِن كان ما قَصُر منه واضطرب بناؤُه نحو الرمَل والرجَز شعراً

مراداً مقصوداً، وذلك أَن ما تمَّ من الشِّعْر وتوفر آثرُ عندهم وأَشَدُّ

تقدماً في أَنفسهم مما قَصُر واختلَّ، فسَمُّوا ما طال ووَفَرَ قَصِيداً

أَي مُراداً مقصوداً، وإِن كان الرمل والرجز أَيضاً مرادين مقصودين، والجمع

قصائد، وربما قالوا: قَصِيدَة. الجوهري: القَصِيدُ جمع القَصِيدة

كسَفِين جمع سفينة، وقيل: الجمع قصائدُ وقصِيدٌ؛ قال ابن جني: فإِذا رأَيت

القصيدة الواحدة قد وقع عليها القصيد بلا هاء فإِنما ذلك لأَنه وُضِعَ على

الواحد اسمُ جنس اتساعاً، كقولك: خرجت فإِذا السبع، وقتلت اليوم الذئب،

وأَكلت الخبز وشربت الماء؛ وقيل: سمي قصيداً لأَن قائله احتفل له فنقحه

باللفظ الجيِّد والمعنى المختار، وأَصله من القصيد وهو المخ السمين الذي

يَتَقَصَّد أَي يتكسر لِسِمَنِه، وضده الرِّيرُ والرَّارُ وهو المخ السائل

الذائب الذي يَمِيعُ كالماء ولا يتقصَّد، إِذا نُقِّحَ وجُوِّدَ وهُذِّبَ؛

وقيل: سمي الشِّعْرُ التامُّ قصيداً لأَن قائله جعله من باله فَقَصَدَ له

قَصْداً ولم يَحْتَسِه حَسْياً على ما خطر بباله وجرى على لسانه، بل

رَوَّى فيه خاطره واجتهد في تجويده ولم يقتَضِبْه اقتضاباً فهو فعيل من

القصد وهو الأَمُّ؛ ومنه قول النابغة:

وقائِلةٍ: مَنْ أَمَّها واهْتَدَى لها؟

زيادُ بنُ عَمْرٍو أَمَّها واهْتَدَى لها

أَراد قصيدته التي يقول فيها:

يا دارَ مَيَّةَ بالعَلْياءِ فالسَّنَدِ

ابن بُزُرج: أَقصَدَ الشاعرُ وأَرْملَ وأَهْزَجَ وأَرْجَزَ من القصيد

والرمَل والهَزَج والرَّجَزِ. وقَصَّدَ الشاعرُ وأَقْصَدَ: أَطال وواصل عمل

القصائد؛ قال:

قد وَرَدَتْ مِثلَ اليماني الهَزْهاز،

تَدْفَعُ عن أَعْناقِها بالأَعْجاز،

أَعْيَتْ على مُقْصِدِنا والرَّجَّاز

فَمُفْعِلٌ إِنما يراد به ههنَا مُفَعِّل لتكثير الفعل، يدل على أَنه

ليس بمنزلة مُحْسِن ومُجْمِل ونحوه مما لا يدل على تكثير لأَنه لا تكرير

عين فيه أَنه قرنه بالرَّجَّاز وهو فعَّال، وفعَّال موضوع للكثرة. وقال

أَبو الحسن الأَخفش: ومما لا يكاد يوجد في الشعر البيتان المُوطَآن ليس

بينهما بيت والبيتان المُوطَآن، وليست القصيدة إِلا ثلاثة أَبيات فجعل

القصيدة ما كان على ثلاثة أَبيات؛ قال ابن جني: وفي هذا القول من الأَخفش جواز،

وذلك لتسميته ما كان على ثلاثة أَبيات قصيدة، قال: والذي في العادة أَن

يسمى ما كان على ثلاثة أَبيات أَو عشرة أَو خمسة عشر قطعة، فأَما ما زاد

على ذلك فإِنما تسميه العرب قصيدة. وقال الأَخفش: القصيد من الشعر هو

الطويل والبسيط التامّ والكامل التامّ والمديد التامّ والوافر التامّ والرجز

التامّ والخفيف التامّ، وهو كل ما تغنى به الركبان، قال: ولم نسمعهم

يتغنون بالخفيف؛ ومعنى قوله المديد التامُّ والوافر التامّ يريد أَتم ما جاء

منها في الاستعمال، أَعني الضربين الأَوّلين منها، فأَما أَن يجيئا على

أَصل وضعهما في دائرتيهما فذلك مرفوض مُطَّرَحٌ. قال ابن جني: أَصل «ق ص

د» ومواقعها في كلام العرب الاعتزام والتوجه والنهودُ والنهوضُ نحو

الشيء، على اعتدال كان ذلك أَو جَوْر، هذا أَصله في الحقيقة وإن كان قد يخص في

بعض المواضع بقصد الاستقامة دون الميل، أَلا ترى أَنك تَقْصِد الجَوْرَ

تارة كما تقصد العدل أُخرى؟ فالاعتزام والتوجه شامل لهما جميعاً.

والقَصْدُ: الكسر في أَيّ وجه كان، تقول: قصَدْتُ العُود قَصْداً كسَرْتُه،

وقيل: هو الكسر بالنصف قَصَدْتُهُ أَقْصِدُه وقَصَدْتُه فانْقَصَدَ

وتَقَصَّدَ؛ أَنشد ثعلب:

إِذا بَرَكَتْ خَوَّتْ على ثَفِناتِها

على قَصَبٍ، مِثلِ اليَراعِ المُقَصَّدِ

شبه صوت الناقة بالمزامير؛ والقِصْدَةُ: الكِسْرة منه، والجمع قِصَد.

يقال: القنا قِصَدٌ، ورُمْحٌ قَصِدٌ وقَصِيدٌ مكسور. وتَقَصَّدَتِ الرماحُ:

تكسرت. ورُمْحٌ أَقصادٌ وقد انْقَصَدَ الرمحُ: انكسر بنصفين حتى يبين،

وكل قطعة قِصْدة، ورمح قَصِدٌ بَيِّنُ القَصَد، وإِذا اشتقوا له فِعْلاً

قالوا انْقَصَدَ، وقلما يقولون قَصِدَ إِلا أَنَّ كل نعت على فَعِلٍ لا

يمتنع صدوره من انْفَعَلَ؛ وأَنشد أَبو عبيد لقيس بن الخطيم:

تَرَى قِصَدَ المُرَّانِ تُلْقَى كأَنها

تَذَرُّعُ خُرْصانٍ بأَيدي الشَّواطِبِ

وقال آخر:

أَقْرُو إِليهم أَنابِيبَ القَنا قِصَدا

يريد أَمشي إِليهم على كِسَرِ الرِّماحِ. وفي الحديث: كانت المُداعَسَةُ

بالرماح حتى تَقَصَّدَتْ أَي تَكسَّرَت وصارت قِصَداً أَي قطعاً.

والقِصْدَةُ، بالكسر: القِطْعة من الشيء إِذا انكسر؛ ورمْحٌ أَقْصادٌ. قال

الأَخفش: هذا أَحد ما جاء على بناء الجمع. وقَصَدَ له قِصْدَةً من عَظْم وهي

الثلث أَو الربُع من الفَخِذِ أَو الذراعِ أَو الساقِ أَو الكَتِفِ.

وقَصَدَ المُخَّةَ قَصْداً وقَصَّدَها: كَسَرَها وفَصَّلَها وقد انقَصَدَتْ

وتَقَصَّدَتْ.

والقَصِيدُ: المُخُّ الغليظُ السمِينُ، واحدته قَصِيدَةٌ. وعَظْمٌ

قَصِيدٌ: مُمخٌّ؛ أَنشد ثعلب:

وهمْ تَرَكُوكمْ لا يُطَعَّمُ عَظْمُكُمْ

هُزالاً، وكان العَظْمُ قبْلُ قَصِيدَا

أَي مُمِخًّا، وإِن شئت قلت: أَراد ذا قَصِيدٍ أَي مُخٍّ. والقَصِيدَةُ:

المُخَّةُ إِذا خرجت من العظم، وإِذا انفصلت من موضعها أَو خرجت قيل:

انقَصَدَتْ. أَبو عبيدة: مُخٌّ قَصِيدٌ وقَصُودٌ وهو دون السمين وفوق

المهزول. الليث: القَصِيدُ اليابس من اللحم؛ وأَنشد قول أَبي زبيد:

وإِذا القَوْمُ كان زادُهُمُ اللحـ

ـمَ قَصِيداً منه وغَيرَ قَصِيدِ

وقيل: القَصِيدُ السمين ههنا. وسنام البعير إِذا سَمِنَ: قَصِيدٌ؛ قال

المثقب:

سَيُبْلِغُني أَجْلادُها وقَصِيدُهَا

ابن شميل: القَصُودُ من الإِبل الجامِسُ المُخِّ، واسم المُخِّ الجامِس

قَصِيدٌ. وناقة قَصِيدٌ وقصِيدَةٌ: سمينة ممتلئة جسيمة بها نِقْيٌ أَي

مُخٌّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وخَفَّتْ بَقايا النِّقْيِ إِلا قَصِيبَةً،

قَصِيدَ السُّلامى أَو لَمُوساً سَنامُها

والقَصيدُ أَيضاً والقَصْدُ: اللحمُ اليابس؛ قال الأَخطل:

وسيرُوا إِلى الأَرضِ التي قَدْ عَلِمْتُمُ،

يَكُنْ زادُكُمْ فيها قَصِيدُ الإِباعِرِ

والقَصَدَةُ: العُنُقُ، والجمع أَقْصادٌ؛ عن كراع: وهذا نادر؛ قال ابن

سيده: أَعني أَن يكون أَفعالٌ جمع فَعَلَةٍ إِلا على طرح الزائد والمعروف

القَصَرَةُ والقِصَدُ والقَصَدُ والقَصْدُ؛ الأَخيرة عن أَبي حنيفة: كل

ذلك مَشْرَةُ العِضاهِ وهي بَراعيمُها وما لانَ قبْلَ أَن يَعْسُوَ، وقد

أَقصَدتِ العِضاهُ وقصَّدَتْ. قال أَبو حنيفة: القَصْدُ ينبت في الخريف

إِذا بَرَدَ الليل من غير مَطَرٍ. والقَصِيدُ: المَشْرَةُ؛ عن أَبي حنيفة؛

وأَنشد:

ولا تَشْعفاها بالجِبالِ وتَحْمِيا

عليها ظَلِيلاتٍ يَرِفُّ قَصِيدُها

الليث: القَصَدُ مَشْرَةُ العِضاهِ أَيامَ الخَريفِ تخرج بعد القيظ

الورق في العضاه أَغْصان رَطْبة غَضَّةٌ رِخاصٌ، فسمى كل واحدة منها قَصَدة.

وقال ابن الأَعرابي: القَصَدَةُ من كل شجرة ذات شوك أَن يظهر نباتها

أَوَّلَ ما ينبت.

الأَصمعي: والإِقْصادُ القَتْل على كل حال؛ وقال الليث: هو القتل على

المكان، يقال: عَضَّتْه حيَّةٌ فأَقْصَدَتْه. والإِقْصادُ: أَن تَضْرِبَ

الشيءَ أَو تَرْمِيَه فيموتَ مكانه. وأَقصَد السهمُ أَي أَصاب فَقَتَلَ

مكانَه. وأَقْصَدَتْه حية: قتلته؛ قال الأَخطل:

فإِن كنْتِ قد أَقْصَدْتِني إِذْ رَمَيتِنِي

بِسَهْمَيْكِ، فالرَّامي يَصِيدُ ولا يَدري

أَي ولا يخْتُِلُ. وفي حديث عليّ: وأَقْصَدَت بأَسْهُمِها؛ أَقْصَدْتُ

الرجلَ إِذا طَعَنْتَه أَو رَمَيتَه بسهم فلم تُخْطئْ مَقاتلَه فهو

مُقْصَد؛ وفي شعر حميد ابن ثور:

أَصْبَحَ قَلْبي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدا،

إِنْ خَطَأً منها وإِنْ تَعَمُّدا

والمُقْصَدُ: الذي يَمْرَضُ ثم يموت سريعاً. وتَقَصَّدَ الكلبُ وغيره

أَي مات؛ قال لبيد:

فَتَقَصَّدَتْ منها كَسابِ وضُرِّجَتْ

بِدَمٍ، وغُودِرَ في المَكَرِّ سُحامُها

وقَصَدَه قَصْداً: قَسَرَه. والقصيدُ: العصا؛ قال حميد:

فَظَلَّ نِساء الحَيِّ يَحْشُونَ كُرْسُفاً

رُؤُوسَ عِظامٍ أَوْضَحَتْها القصائدُ

سمي بذلك لأَنه بها يُقْصَدُ الإِنسانُ وهي تَهدِيهِ وتَو مُّه، كقول

الأَعشى:

إِذا كانَ هادِي الفَتى في البِلا

دِ صَدْرَ القناةِ، أَطاعَ الأَمِيرا

والقَصَدُ: العَوْسَجُ، يَمانِيةٌ.

قَرُبَ

Entries on قَرُبَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
قَرُبَ منه، ككَرُمَ، وقَرِبَه، كَسَمِع، قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً: دَنَا، فهو قَريبٌ، للواحِد والجَمْعِ.
والمَقْرِبَةُ مُثَلَّثَةَ الرَّاءِ،
والقُرْبَةُ، (والقُرُبَةُ) والقُرْبَى: القَرَابَةُ. وهو قَرِيبي وذُو قَرابَتِي، ولا تَقُلْ: قَرابَتِي.
وأقْرِباؤُكَ وأقارِبُكَ وأقْرَبوكَ: عَشيرَتُك الأَدْنَوْنَ.
والقَرْبُ: إدْخالُ السَّيفِ في القِرابِ: للْغِمْدِ، أو لِجَفْنِ الغِمْدِ،
كالإِقرابِ، أو اتِّخاذُ القِرابِ للسَّيفِ، وإطْعامُ الضَّيفِ الأَقْرابَ. وبالضم، وبضَمَّتينِ: الخاصِرةُ، أو من الشَّاكِلَةِ؟؟ إلى مَراقِّ البَطْنِ، ج: الأَقْرابُ. وكفَرِحَ: اشْتَكاهُ،
كقَرَّبَ تَقْريباً.
وكقُفْلٍ: ع، وبالتَّحْريكِ: سَيْرُ اللَّيلِ لِوِرْدِ الغَدِ،
كالقِرَابَةِ، وقد قَرَبَ الإِبِلَ، كَنَصَرَ، قِرابَةً، بالكسر، وأقْرَبْتُها، والبِئْرُ القَريبةُ الماءِ، وطَلَبُ الماءِ لَيْلاً، أو أنْ لا يكونَ بَيْنَكَ وبينَ الماءِ إلاَّ لَيْلَةٌ، أو إذا كانَ بينَكْما يومانِ فأوَّلُ يومٍ تَطْلُبُ فيه الماءَ:
القَرَبُ، والثاني: الطَّلَقُ.
والقُرْبانُ، بالضم: ما يُتَقَرَّبُ به إلى اللَّهِ تعالى، وجليسُ المَلِكِ الخاصُّ، ويُفْتَحُ.
وتَقَرَّبَ به تَقَرُّباً وتِقِرَّاباً، بكسرتينِ: طَلَبَ القُرْبَةَ به، ج: قَرابِينُ.
وقَرابينُ أيضاً: وادٍ بنَجْدٍ.
وقُرْبَةُ، بالضم: وادٍ.
واقْتَرَبَ: تَقَارَبَ.
وشيءٌ مُقارِبٌ، بالكسر: بينَ الجَيِّدِ والرَّديءِ، أو دَينٌ مُقارِبٌ، بالكسر، ومَتاعٌ مُقارَبٌ، بالفتح.
وأقْرَبَتْ: قَرُبَ وِلادُها، فهي مُقْرِبٌ، ج: مَقاريبُ،
وـ المُهْرُ،
وـ الفَصيلُ: دَنا للإِثْناءِ.
وافْعَلْ ذلك بقَرابٍ، كَسحابٍ: بِقُرْبٍ.
وقرابُ الشيء، بالكسر،
وقُرابُه وقُرابَتُه، بضمِّهما: ما قارَبَ قَدْرَه.
وإناءٌ قَرْبانُ،
وصَحْفَةٌ قَرْبَى: قارَبا الامتِلاءَ. وقَدْ أقْرَبَهُ، وفيه قَرَبهُ وقِرابُه.
والمُقْرَبَةُ: الفَرَسُ التي تُدْنَى وتُقْرَبُ، وتُكْرَمُ ولا تُتْرَكُ، وهو مُقْرَبٌ، أو يُفْعَلُ ذلك بالإِناثِ لئَلاَّ يَقْرَعَها فَحْلٌ لَئيمٌ،
وـ من الإِبِلِ: التي حُزِمَتْ للرُّكوبِ.
والمُتَقارِبُ: "فَعولُنْ" ثَمانِيَ مَرَّاتٍ، وفَعولُنْ فَعولُنْ فَعَلْ مَرَّتينِ، لقُرْبِ أوتادِه من أسْبابِه.
وقارَبَ الخَطْوَ: داناهُ.
والمُقارَبَةُ والقِرابُ: رَفْعُ الرِّجْلِ للجِماعِ.
والقِرْبَةُ، بالكسر: الوَطْبُ من اللَّبَنِ، وقد تكونُ للماءِ، أو هي المَخْرُوزَةُ من جانبٍ واحدٍ، ج: قِرْباتٌ وقِرِباتٌ وقِرَباتٌ وقِرَبٌ، وكذلك كُلُّ ما كان على فِعْلَةٍ، كفِقْرَةٍ وسِدْرَةٍ.
وأبو قِرْبَةَ: فَرَس عُبيدِ بنِ أَزْهَرَ. وابنُ أبي قِرْبَةَ: أحمدُ بنُ عليِّ بنِ الحُسَينِ العِجْلِيّ، والحَكَمُ بنُ سِنانٍ، وأحمدُ بنُ داودَ، وأبو بكرِ بنُ أبي عَوْنٍ، وعبدُ اللَّهِ بنُ أيوبَ القِرْبِيُّونَ: مُحَدِّثونَ.
والقارِبُ: السَّفينةُ الصغيرةُ، وطالِبُ الماءِ لَيْلاً.
والقَريبُ: السمَكُ المَمْلوحُ ما دامَ في طَراءَتِه،
وـ ابنُ ظَفَرٍ: رسولُ الكُوفِيينَ إلى عُمَرَ، وعَبْدِيُّ مُحَدِّثٌ. وكزُبَيْرٍ: لَقَبُ والِدِ الأَصْمَعِيِّ، ورئيسٌ للْخَوارجِ، وابنُ يَعْقوبَ الكاتِبُ. وقَريبَةُ، كَحبيبَةٍ: بنتُ زَيْدٍ، وبنتُ الحَارِثِ: صَحابِيَّتانِ، وبنتُ عبدِ اللَّهِ بنِ وهْبٍ، وأُخْرَى غيرُ مَنْسُوبَةٍ: تابِعيَّتانِ. وكجُهَيْنَةَ: بنتُ الحارِثِ، وبنتُ أبي قُحافَةَ، وبنتُ أبي أُمَيَّةَ، وقد تُفْتَحُ هذه: صَحابِيَّتانِ، ولا يُعَرَّجُ على قَوْلِ الذَّهَبِيِّ: لم أجِدْ بالضم أحَداً.
والقُرابة، بالضم: القَريبُ. وما هو بِشَبِيهكَ ولا بِقُرابَةٍ مِنكَ، بالضم: بقَريبٍ.
وقُرابَةُ المُؤْمِنِ، وقُرابُه: فِراسَتُه.
وجاؤوا قُرابَى، كفُرادَى: مُتقارِبينَ. وكغُرابٍ: جَبَلٌ باليَمَنِ.
والقَوْرَبُ، كَجَوْرَبٍ: الماءُ لا يُطاقُ كَثْرَةً.
وذاتُ قُرْبٍ، بالضم: ع له يومٌ م.
والمَقْرَبُ والمَقْرَبَةُ: الطريقُ المُخْتَصَرُ.
وقُرْبَى، كحُبْلى: ماءٌ قُرْبَ تَبالَةَ، ولَقَبُ بعضِ القُرَّاءِ. وكشَدَّادٍ: لَقَبُ أبي علِيٍّ محمدِ بنِ محمدٍ الهَرَويِّ المُقْرِئِ، وجماعةٍ من المُحَدِّثينَ.
وتقارَبَت إِبِلُهُ: قَلَّتْ، وأدْبَرَتْ،
وـ الزَّرْعُ: دَنا إِدْراكُه.
و"إذا تقارَبَ الزَّمانُ لم تَكَدْ رؤْيا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ"، المُرادُ: آخرُ الزَّمانِ، واقْتِرابُ الساعة، لأنَّ الشيءَ إذا قَلَّ تَقاصَرَتْ أطْرافُهُ، أو المرادُ: اسْتِواءُ اللَّيْلِ والنهارِ، ويَزْعُمُ العابِرُونَ أنَّ أصْدَقَ الأَزْمانِ لوقوعِ العِبارةِ وقْتُ انْفِتاقِ الأَنْوارِ، ووقْتُ إدْراكِ الثِّمارِ، وحينئذٍ يَسْتَوِي الليلُ والنَّهارُ، أو المرادُ زَمَنُ خُروجِ المَهْدِيِّ، حينَ تكونُ السَّنةُ كالشَّهرِ، والشَّهرُ كالجُمُعةِ، والجُمُعَةُ كاليَوْمِ، يُسْتَقْصَرُ لاسْتِلْذاذِه.
والتَّقْريبُ: ضَرْبٌ من العَدْوِ، أو أن يَرْفَعَ يَدَيْهِ مَعاً ويَضَعَهُما مَعاً، وأنْ يقولَ: حَيّاكَ اللَّهُ، وقَرَّبَ دارَكَ.
وتَقَرَّبَ: وضَعَ يَدَه على قُرْبِه.
وتَقَرَّبْ يا رَجُلُ: اعْجَلْ.
وقارَبَه: ناغاهُ بكلامٍ حَسَنٍ،
وـ في الأَمْرِ: تَرَكَ الغُلُوَّ، وقَصَدَ السَّدادَ.
(قَرُبَ)
- فِيهِ «مَن تَقَرَّب إِلَيَّ شِبْراً تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِراعاً» الْمُرَادُ بقُرْب الْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى القُرْب بالذِكْر وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، لَا قُرْبُ الذَّاتِ وَالْمَكَانِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ.
واللَّه يَتَعالى عَنْ ذَلِكَ ويَتَقدّس.
وَالْمُرَادُ بقُرْب اللَّهِ مِنَ العَبْد قُرْبُ نِعَمِه وألْطافِه مِنْهُ، وبِرّه وإحْسانه إِلَيْهِ، وتَرادُف مِنَنه عِنْدَهُ، وفَيْض مَواهِبه عَلَيْهِ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «صِفة هَذِهِ الأمَّة فِي التَّوْراة قُرْبانُهم دِمَاؤُهُمْ» القُرْبان: مَصْدَرٌ مِن قَرُبَ يَقْرُب: أَيْ يَتَقَرَّبون إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِإِرَاقَةِ دِمائهم فِي الجِهاد، وَكَانَ قُرْبانُ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ ذَبْح البَقَر وَالْغَنَمِ والإبِل.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الصلاةُ قُرْبانُ كلِّ تَقِيّ» أَيْ أَنَّ الأتْقياء مِنَ النَّاسِ يَتَقَرَّبون بِهَا إِلَى اللَّهِ، أَيْ يَطْلُبُونَ القُرْبَ مِنْهُ بِهَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجُمُعَةِ «مَن راحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فكانَّما قرَّب بَدَنَة» أَيْ كَأَنَّمَا أهْدى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا يُهْدى القُرْبانُ إلى بَيْت الله الحرام. (هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «إنْ كُنَّا لَنَلْتَقِي فِي الْيَوْمِ مِراراً يَسْأَلُ بعضُنا بَعْضًا، وَإِنْ نَقْرُب بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ نَحْمَد اللَّهَ تَعَالَى» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْ مَا نَطْلُب بِذَلِكَ إلاَّ حَمْدَ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: نَقْرُب: أَيْ نَطْلب. وَالْأَصْلُ فِيهِ طَلَبُ الْمَاءِ.
وَمِنْهُ «لَيْلَةُ القَرَب» وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُصْبِحون مِنْهَا عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ اتُّسِع فِيهِ فَقِيلَ:
فُلانٌ يَقْرُب حاجَته: أَيْ يطْلُبها، وَإِنَّ الْأُولَى هِيَ المُخَفَّفة مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَالثَّانِيَةُ نَافِيَةٌ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قَالَ لَهُ رجُل: مَا لِي هارِبٌ وَلَا قارِبٌ» القارِب: الَّذِي يَطْلُب الْمَاءَ.
أَرَادَ لَيْسَ لِي شَيْءٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «وَمَا كُنْتُ إلاَّ كقارِب وَرَد، وطالِبٍ وَجَد» .
وَفِيهِ «إِذَا تَقَارَب الزَّمَانُ» وَفِي رِوَايَةٍ «اقْتَرب الزَّمَانُ لَمْ تَكَد رُؤْيا المؤمِن تَكْذِب» أَرَادَ اقْتِراب السَّاعَةِ. وَقِيلَ: اعْتِدال اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَتَكُونُ الرُّؤْيَا فِيهِ صَحِيحَةً لِاعْتِدَالِ الزَّمَانِ.
واقْتَرَب: افْتَعل، مِنَ القُرْب. وتَقَارَب: تفاعَل مِنْهُ. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ إِذَا وَلَّى وأدْبَر: تَقَارَب.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَهْدِيِّ «يَتَقارَب الزَّمَانُ حَتَّى تَكُونَ السَّنَة كالشَّهر» أَرَادَ: يَطِيب الزَّمَانُ حَتَّى لَا يُسْتطال، وَأَيَّامُ السُّرور وَالْعَافِيَةِ قَصِيرة.
وَقِيلَ: هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ قِصَر الأعْمار وقِلّة الْبَرَكَةِ.
(هـ) وَفِيهِ «سَدِّدُوا وقَارِبوا» أَيِ اقْتَصِدوا فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، واتْرُكوا الغُلُوَّ فِيهَا والتَّقْصير. يُقَالُ: قارَب فُلانٌ فِي أُمُورِهِ إِذَا اقْتَصد. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّهُ سلَّم عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ، قَالَ: فأخَذني مَا قَرُب وَمَا بَعُد» يُقَالُ للرجُل إِذَا أقْلقَه الشَّيْءُ وأزعَجه: أخَذه مَا قَرُب وَمَا بَعُد، وَمَا قَدُم وَمَا حَدُث، كَأَنَّهُ يُفكِّر ويَهْتَم فِي بَعِيدِ أُمُورِهِ وقَرِيبها. يَعْنِي أيُّها كَانَ سَبَبًا فِي الامْتناع مِنْ رَدّ السَّلَامِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «لأُقَرِّبَنَّ بِكُمْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَيْ لَآتِيَنَّكُمْ بِمَا يُشْبِهِهُا ويَقْرُب منها. وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «إِنِّي لأَقْرَبُكُم شَبَهًا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَفِيهِ «مَنْ غَيَّرَ المَطْرَبَةَ والمَقْرَبَةَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ» المَقْرَبة: طَرِيقٌ صَغِيرٌ يَنْفُذ إِلَى طَرِيقٍ كَبِيرٍ، وجَمْعُها: المُقَارِب. وَقِيلَ: هُوَ مِن القَرَب، وَهُوَ السَّير بِاللَّيْلِ. وَقِيلَ السَّير إِلَى الْمَاءِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ثَلَاثٌ لَعِينَاتٌ: رجُل عَوَّرّ طرِيقَ المَقْرَبة» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «مَا هَذِهِ الْإِبِلُ المُقْرِبة» هَكَذَا رُوِي بِكَسْرِ الرَّاءِ. وَقِيلَ: هِيَ بِالْفَتْحِ وَهِيَ الَّتِي حُزِمَت لِلرِّكُوبِ. وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي عَلَيْهَا رِحال مُقْرَبة بالأدَم، وَهُوَ مِنْ مَراكب الْمُلُوكِ، وأصلهُ مِنَ القِراب.
(هـ) وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْر «لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنَ السَّرايا مَا يَحْمِل القِرَابُ مِنَ التَّمْر» هُوَ شِبْه الجِراب يَطْرح فِيهِ الرَّاكِبُ سَيْفه بِغمده وسَوْطَه، وَقَدْ يَطْرح فِيهِ زَادَهُ مِنْ تَمْر وَغَيْرِهِ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الرِّوَايَةُ بِالْبَاءِ هَكَذَا، وَلَا مَوْضِعَ لَهَا هَاهُنَا، وأراهُ «القِراف» جَمْع قَرْف، وَهِيَ أوْعِيَة مِنْ جُلود يُحْمَل فِيهَا الزَّادُ للسَّفَر، وتُجْمع عَلَى: قُروف، أَيْضًا.
(هـ) وَفِيهِ «إنْ لَقِيتَني بقُراب الْأَرْضِ خَطِيئة» أَيْ بِمَا يُقارِب مَلأْها، وَهُوَ مَصْدَرُ:
قَارَب يُقارِب.
(س) وَفِيهِ «اتَّقُوا قُرَابَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ ينْظُر بِنُورِ اللَّهِ» ورُوِي «قُرابة الْمُؤْمِنِ» يَعْنِي فِراسَتَه وظَنَّه الذي هو قَريب من العلم والتَّحَقُّق؛ لصِدْق حَدْسِه وإصابتِه. يُقَالُ: مَا هُوَ بعالِم وَلَا قُرَاب عالِم، وَلَا قُرابة عالِم، وَلَا قَريب عَالِمٍ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ المولِد «فخَرج عَبْدُ اللَّهِ أَبُو النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ مُتَقَرِّباً مُتَخَصَّراً بالبَطْحاء» أَيْ واضِعاً يَدَه عَلَى قُرْبِه: أَيْ خاصِرتَه.
وَقِيلَ: هو الموضع الرَّقيق أسفل من السُّرّة. وَقِيلَ: مُتَقَرِّباً، أَيْ مُسْرِعاً عجِلاً، ويُجْمَع عَلَى أَقْراب.
وَمِنْهُ قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
يُمْشِى القُرادُ عَلَيْهَا ثُمَّ يُزْلِقُه ... عَنْهَا لَبانٌ وأَقرابٌ زَهاليلُ
وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ «أتيْت فَرسي فركِبْتها فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّب بِي» قَرَّبَ تَقْرِيبا إِذَا عَدَا عدْواً دُونَ الإسْراع، وَلَهُ تَقْرِيبان، أدْنى وأعْلَى.
(س) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ «فَجَلَسُوا فِي أَقْرُب السَّفينة» هِيَ سُفُنٌ صِغار تَكُونُ مَعَ السُّفُنِ الْكِبِارِ البَحْرِيَّة كَالْجَنَائِبِ لَهَا، واحِدها: قارِب، وجَمْعُها: قَوَارِب، فأمَّا أَقْرُب فَغْير مَعْرُوفٍ فِي جَمْعِ قارِب، إلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
وَقِيلَ: أَقْرُب السَّفِينَةِ: أَدَانِيهَا، أَيْ مَا قَارَب إِلَى الْأَرْضِ مِنْهَا.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «إلاَّ حامَى عَلَى قَرابَتِه» أَيْ أَقَارِبه. سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ، كالصَّحابة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.