Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أنزل

نزل

Entries on نزل in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
ن ز ل: (النُّزْلُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ مَا يُهَيَّأُ لِلنَّزِيلِ وَالْجَمْعُ (الْأَنْزَالُ) . وَ (النُّزْلُ) أَيْضًا الرَّيْعُ، يُقَالُ: طَعَامٌ كَثِيرُ النُّزْلِ وَ (النَّزَلِ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (الْمَنْزِلُ) الْمَنْهَلُ وَالدَّارُ. وَ (الْمَنْزِلَةُ) مِثْلُهُ. وَالْمَنْزِلَةُ أَيْضًا الْمَرْتَبَةُ لَا تُجْمَعُ. وَ (اسْتُنْزِلَ) فُلَانٌ أَيْ حُطَّ عَنْ مَرْتَبَتِهِ. وَ (الْمُنْزَلُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الزَّايِ (الْإِنْزَالُ) ، تَقُولُ: (أَنْزِلْــنِي) مُنْزَلًا مُبَارَكًا. وَ (الْمَنْزَلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالزَّايِ (النُّزُولُ) وَهُوَ الْحُلُولُ، تَقُولُ: (نَزَلَ) يَنْزِلُ (نُزُولًا) وَ (مَنْزَلًا) . وَ (أَنْزَلَــهُ) غَيْرُهُ وَ (اسْتَنْزَلَهُ) بِمَعْنًى. وَ (نَزَّلَهُ تَنْزِيلًا) . وَ (التَّنْزِيلُ) أَيْضًا التَّرْتِيبُ. وَ (التَّنَزُّلُ) الْنُّزُولُ فِي مُهْلَةٍ. وَ (النَّازِلَةُ) الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ تَنْزِلُ بِالنَّاسِ. وَ (النَّزْلَةُ) كَالزُّكَامِ، يُقَالُ: بِهِ نَزْلَةٌ وَقَدْ نُزِلْ بِضَمِّ النُّونِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13] . قَالُوا: مَرَّةً أُخْرَى. وَ (النَّزِيلُ) الضَّيْفُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} [الكهف: 107] قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ مِنْ نُزُولِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، يُقَالُ: مَا وَجَدْنَا عِنْدَكُمْ نُزُلًا. 

نزل


نَزَلَ(n. ac. مَنْزَل
نُزُوْل)
a. Descended, went down; fell (price).
b. [acc.
or
Bi
or
'Ala], Stopped, halted, alighted at.
c. see V (b)d. [Bi], Befell.
e.(n. ac. نُزُوْل) ['An], Left.
نَزِلَ(n. ac. نَزْلَة) [& pass. ]
a. Had a cold.
b.(n. ac. نَزَل), Grew, throve.
نَزَّلَa. Invited to alight; welcomed, lodged.
b. Made to descend; lowered; took down.
c. [acc. & 'Ala], Sent down to.
نَاْزَلَ
a. [acc. & Fī], Descended to (fight).
أَنْزَلَa. see II
تَنَزَّلَa. Descended.
b. ['An], Renounced, gave up (claim).
c. Gave (milk).
تَنَاْزَلَa. see IIIb. [Ila], Was obliging to; condescended to.
إِسْتَنْزَلَa. see II (a) (b).
c. Claimed (payment).
d. [pass.], Was deposed, degraded.
نَزْلa. Gathered, collected.

نَزْلَة
(pl.
نَزَلَات)
a. Alighting; halt, stop; descent.
b. Cold, influenza, catarrh.

نِزْلa. United, gathered; cramped (writing).
b. [ coll. ]
see 1t (b)
نُزْل
(pl.
أَنْزَاْل)
a. Food &c.; bounty, good cheer.
b. Sperm, semen genitalis.
c. see 4 (a)
نَزَلa. Growth; increase.
b. Rain.

نَزِلa. Hard (ground).
b. Haunt, resort.
c. Cramped (writing).
نُزُلa. see 3 (a)نَزَل
(a) &
مَنْزِل
(c).
مَنْزِل
(pl.
مَنَاْزِلُ)
a. Inn, hostelry.
b. Stage, halting-place; station.
c. Lodging; quarters; residence, dwelling, abode.

مَنْزِلَةa. see 18 (a)b. Rank, station; grade.
c. Dignity.
d. Place, order.

نَاْزِلa. Alighting &c.
b. [ coll. ], Sloping.
نَاْزِلَة
(pl.
نَوَاْزِلُ)
a. Accident, misfortune, calamity.

نَزَاْلَةa. Hard soil.

نِزَاْلَةa. Journey.

نُزَاْلَةa. see 3 (b)
نَزِيْل
(pl.
نُزُل)
a. Arrival, stranger, guest; settler.
b. Plentiful.
c. Complete, entire (suit).
نُزُوْلa. Descent.
b. Arrival, alighting, halt.

مَنَاْزِلُ
a. [art.], Mansions of the moon.
N. Ac.
نَزَّلَــأَنْزَلَa. Revelation.

N. Ac.
تَنَزَّلَa. Dilettanteism.

N. Ac.
تَنَاْزَلَa. Obligingness; affability, blandness, suavity.
b. Condescension.

نَزَالِ
a. Come down!

نَزْلَة أُخْرَى
a. Another time.

أَرْض نَزْلَة
a. Good corn-land.

زَرْع ذُو نَزَل
a. Well-grown corn.

تَرَكْتُهُمْ عَلَى
نَزَالَاتِهِم
a. I left them well.
النزل: رزق النزيل، وهو الضيف.
نزل: {نزلا}: ما يقام للضيف ولأهل العسكر.
(نزل - قلص) : نَزْلُه وقَلْصُه: أًي خَيْرُه وَشرُّه.
(نزل) - في الحديث: "نازَلْتُ رَبِّى - عَزّ وجَلّ - في كذَا"
أصْلُ النِّزالِ في الحَرب: أن يَتنازَل الفَرِيقَان، والمعنَى: راجَعْتُه فيه وماكسْتُه، وَسَألتهُ مرّةً بَعد أخرَى ونحو ذلك.
(ن ز ل) : (الْمَنْزِلُ) مَوْضِعُ النُّزُولِ وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ دُونَ الدَّارِ وَفَوْقَ الْبَيْتِ وَأَقَلُّهُ بَيْتَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ (وَالنُّزُلُ) طَعَامُ النَّزِيلِ وَهُوَ الضَّيْفُ وَطَعَامٌ كَثِيرُ النَّزَلِ وَالنَّزَلُ هُوَ الزِّيَادَةُ وَالْفَضْلُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْعَسَلُ مِنْ أَنْزَالِ الْأَرْضِ أَيْ مِنْ رَيْعِهَا وَمَا يُحَصَّلُ مِنْهَا وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ لِأَنَّهُ نُزْلُ طَائِرٍ وَفِي الْفَرَائِضِ أَهْلُ (التَّنْزِيلِ) الَّذِينَ يُنْزِلُونَ الْمُدَلَّى مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ مَنْزِلَةَ الْمُدَلَّى بِهِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ.
نزل
النّازِلَةُ: الشَّدِيْدَةُ من شَدَائِدِ الدهْرِ تَنْزِلُ بالنَّازِلِ، والجميعُ النوَازِلُ. ونَزَلَ الراكِبُ عن دابتِه، والرجُلُ من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ. والنَّزْلَةُ: المَرةُ الواحِدَةُ. ونَزًلْتُ الشَيْءَ تَنْزِيْلاً. والنُزْلُ: ما يُهَيأ للضيْفِ إذا نَزَلَ. ورَيْعُ ما يُزْرَعُ. وأرْض نَزْلَةٌ: كثيرةُ النُّزْلِ. وهي البَعِيْدَةُ أيضاً، وسَحَابٌ نَزِل.
والمُسْتَنْزِلُ: مِثْلُ النَّزِلِ. والنَّزَالَةُ والنَّزَلُ: الكَثْرَةُ، فلانٌ نَزِلٌ، وما أنْزَلَــه. ورَجُلٌ ذو نَزْلً ونُزُلً: أي فَضْلً. وهذا الطَعَامُ لِنَزْلَةِ فلانٍ: أي أكْلَتِه في مَرَّةٍ.
والنَزَالُ في الحَرْبِ: أنْ يَنْزِلَ الفَرِيْقَانِ فَيَتَضَارَبُوا.
ونَزَالِ: أي انْزِلْ ونَازِلْ، ونَزّالِ - بالتَّشْدِيْد - أيضاً. والنَزَالَةُ: السفَرُ، ما زِلْتُ أنْزِلُ: أي أسَافِرُ. وهي الضِّيَافَةُ أيضاً، كُنّا في نِزَالَتِه ونُزَلائه وأنْزِلــائه. والنَزِيْلُ: الضَّيْفُ. والنَزِلُ: المُجْتَمِعُ. وأرْضٌ نَزِلَةُ ومَكانٌ نَزِلٌ: إذا سالَ من أدْنى مَطَرٍ. وهو من الأوْدِيَةِ: الضَيقُ.
والمُنْزَلُ: المَنِي، من قَوْلهم: أنْزَلَ أي أمْنى. والنُّزَالَةُ: ما أنْزَلَــه الفَحْلُ من مائه.
وفلانٌ من نُزَالَةِ سَوْءٍ: إذا كانَ لَئِيْمَ الأبِ. ونَزَلَ القَوْمُ: أتَوْا مِنىً. وتَرَكْنَاهم على نَزِلاتِهِم: أي على حَالِهِم التي كانوا عليها. وأنْزَلَــتِ الناقَةُ: نَزَلَ اللَبَنُ في ضَرْعِها.
ن ز ل : نَزَلَ مِنْ عُلْوٍ إلَى سُفْلٍ يَنْزِلُ نُزُولًا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ وَالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ نَزَلْتُ بِهِ وَــأَنْزَلْــتُهُ وَنَزَّلْتُهُ وَاسْتَنْزَلْتُهُ بِمَعْنَى
أَنْزَلْــتُهُ.

وَالْمَنْزِلُ مَوْضِعُ النُّزُولِ.

وَالْمَنْزِلَةُ مِثْلُهُ وَهِيَ أَيْضًا الْمَكَانَةُ وَنَزَّلْتُ هَذَا مَكَانَ هَذَا أَقَمْتُهُ مُقَامَهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ التَّنْزِيلُ تَرْتِيبُ الشَّيْءِ.

وَنَزَلْتُ عَنْ الْحَقِّ تَرَكْتُهُ.

وَــأَنْزَلْــتُ الضَّيْفَ بِالْأَلِفِ فَهُوَ نَزِيلٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالنُّزُلُ بِضَمَّتَيْنِ طَعَامُ النَّزِيلِ الَّذِي يُهَيَّأُ لَهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} [الواقعة: 56] وَمَوْضِعٌ نَزَلٌ بِفَتْحَتَيْنِ يُنْزَلُ فِيهِ كَثِيرًا وَنَزِلَ الطَّعَامُ نَزَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ كَثُرَ رَيْعُهُ وَنَمَاؤُهُ فَهُوَ نَزِلٌ وَطَعَامٌ كَثِيرُ النَّزَلِ وِزَانُ سَبَبٍ أَيْ الْبَرَكَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ كَثِيرُ النُّزُلَ وِزَانُ قُفْلٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهَا وَقَرْنُ الْمَنَازِلِ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ.

وَالنَّازِلَةُ الْمُصِيبَةُ الشَّدِيدَةُ تَنْزِلُ بِالنَّاسِ.

وَنَازَلَهُ فِي الْحَرْبِ مُنَازَلَةً وَنِزَالًا وَتَنَازَلَا نَزَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مُقَابَلَةِ الْآخَرِ وَبِهِ نَزْلَةٌ وَهِيَ كَالزُّكَامِ وَقَدْ نَزِلَ قَالَهُ الصَّغَانِيُّ. 
ن ز ل

نزل بالمكان ونزل في المكان نزلةً واحدةً، ونزل من علوٍ إلى سفلٍ، ونزل في البئر، ونزل عن الدابة، وهذا منزل القوم، واستنزلوهم من صياصيهم، وأنزل الله الغيث، وأنزل الكتاب ونزّله، وتنزّلت الملائكة " وما نتنزّل إلا بأمرربك " وقال:

تنزّل من جو السماء يصوب

ونازله في الحرب وتنازلوا، وتداعوا نزال، ودعيت نزال. ونزل به ضيف ونزل عليه، وهو نزيله، وهم نزلاؤه أي ضيفه. قال:

نزيل القوم أعظمهم حقوقاً ... وحقّ الله في حقٌّ النزيل

وكنا في نزالة فلان: في ضيافته، وهو حسن النزل والنزالة، وأعدّ لضيفه النّزل، وطعام ذو نزلٍ ونزل وهو ريعه.

ومن المجاز: نزل به مكروه، وأصابته نازلة من نوازل الدهر. وأنزلــت حاجتي على كريم. ونزل ل عن امرأته. وانزل لي عن هذه اعلأبيات. والبركة تنزل من السماء وتتنزّل. واستنزله عن رأيه. وأنزل المجامع. وفلان من نزالة سوء إذا كان لئيم الأب. ونزل الحاج: أتوا مِنَى، كما يقال: وافى إذا حجّ. قال ابن أحمر:

وافيت لما أتاني أنها نزلت ... إن المنازل مما يجمع العجبا

وتقول: هو من الكرم بمنزل، ومن اللؤم بمعزل. وله منزلة عند الأمير، وهو رفيع المنازل. والقمر يسبح في منازله. وسحاب نزل وذو نزل: كثير المطر. قال النمر:

إذا يجفّ ثراها بلّها ديمٌ ... من واكف نزل بالماء سجّام

وقال الكميت:

وكالغيث إلا أن نوء نجومها ... تخالف أنواء الكواكب في النّزل

ورجل ذو نزلٍ: ذو فضل. وخطّ نزلٌ إذا وقع في قرطاس يسير شيء كثير.
[نزل] النُزْلُ: ما يُهيَّأُ للنزيلِ، والجمع الأنْزالُ. والنُزْلُ أيضاً: الريْع. يقال: طَعامٌ كثير النُزْلِ والنَزَلِ بالتحريك. وأرضٌ نزِلةٌ ومكانٌ نزِلٌ، بيِّن النزالةِ، إذا كانت تسيلُ من أدنى مطرِ لصلابتها. وقد نزِلَ بالكسر. وحظٌّ نزِلٌ، أي مُجتمِع. ابن الأعرابي: وَجَدْتُ القومَ على نَزِلاتِهم، أي منازِلِهم. وقال الفراء: الناسُ على نزلاتهم، أي على استقامتهم، مثل سكناتهم. والمنزل: المنهل والدار. والمنْزِلةُ مثله. قال ذو الرمّة: أمَنْزِلَتي مَيٍّ سلامٌ عليْكما هلِ الا زمن اللاتى مضين رواجع والمنزلة: المرتبة، لا تجمع. واستنزل فلان، أي حُطَّ عن مرتبته. والمُنْزَلُ، بضم الميم وفتح الزاي: الإنزالُ. تقول: أنزِلْــني منزلاً مُباركاً. والمنزَلُ بفتح الميم والزاي: النزول، وهو الحلولُ. تقول نزَلْتُ نزولاً ومَنزلاً. وقال: أإن ذكرتك الدار منزلها جُمْلُ بكَيْتَ فَدَمعَ العينِ مُنحدرٌ سَجْلُ نصب المنزَل لأنه مصدر. وأنزَلــهُ غيره واسْتنزَله بمعنى. ونزَّله تنزيلاً. والتنزيلُ أيضاً: الترتيب. ونَزالِ، مثل قطامِ، بمعنى انزِلْ. وهو معدولٌ عن المُنازَلة، ولهذا أنّثه الشاعر بقوله: ولِنعْمَ حَشْوِ الدِرع أنتَ إذا دُعِيَتْ نزالِ ولُجَّ في الذُعْرِ والنزالُ في الحرب: أن يتَنازل الفريقان. والتنَزُّلُ: النُزول في مُهلة. والنازِلة: الشديدة من شدائد الدَهر تنزِلُ بالناسِ. والنُزالةُ بالضم: ماءُ الرجل. وقد أنزلَ. ونزل القوم، إذا أتَوْا مِنًى. قال عامر بن الطفيل (*) أنازلة أسماء أم غير نازله أبينى لنا يا أسم ما أنت فاعله وقال ابن أحمر: وافيت لما أتاني أنَّها نزَلتْ إنَّ المَنازِل مما تجمَعُ العَجَبا أي أتَت مِنًى. والنزلةُ، كالزكام، يقال به نَزلة، وقد نُزلَ. وقوله تعالى: (ولَقَد رآهُ نَزْلَةً أخرى) قالوا: مَرَّةً أخرى. والنَزيلُ: الضَيفُ. وقال الشاعر: نزيلُ القومِ أعظُمُهم حقوقاً " وحقُّ الله في حقِّ النزيلِ وقوله تعالى: (جَنَّاتُ الفِرْدَوْسِ نُزُلاً) قال الأخفش: هو من نزول الناسِ بعضهم على بعض. يقال: ما وجدنا عندكم نزلا.

نزل

1 نَزَلَ بِالمَكَانِ (Kull) and نَزَلَ المَكَانَ (Msb in art. حل, &c.) He alighted, descended and stopped or sojourned or abode or lodged or settled, in the place; syn. حَلَّ فِيهِ. (Kull.) See حَلَّ. b2: نَزَلَ لَبَنُ الشَّاةِ [The milk of the ewe descended into her udder; i. e. she secreted milk]. (S, K, voce أَضْرَعَتْ.) b3: نَزَلَ مَنْزِلَ كَذَا It took, or occupied, the place, or became in the position or condition, of such a thing: see a verse cited voce أَنْ, near the end of the paragraph; and another voce حَبِيبٌ; and see مَنْزِلَةٌ. b4: نَزَلْتُ, الوَدِىَ, for فِى الوَادِى: see دَخَلْتُ البَيَتَ in art. دخل.3 نَازَلَهُ He alighted with him, each to oppose the other, in war, or battle; inf. n. مُنَازَلَةٌ and نِزَالٌ. (Msb.) b2: نَازَلَهُ He alighted with him.4 أَنْزَلَــتْ Her (a camel's) milk descended [into her udder]: opposed to أَقْلَصَتْ. (TA, art. قلص.) b2: أَنْزَلَــتِ اللَّبَنَ [i. e. اللِّبَأَ She (a camel) excerned the first milk, or biestings, into her udder; i. q. أَبْسَقَتْ. (TA in art. بزق.) b3: She excerned milk [either into, or from, the udder]. b4: أَنْزَلَــتِ الناقةُ اللَّبَنَ مِنَ الضَّرْعِ [or فِى الضرع] The she-camel excerned the milk from [or into] the udder. (TA, art. ذرأ.) b5: أَنْزَلَــهُ He lodged him; made him his guest; or gave him refuge or asylum; syn. آوَاهُ; (S and K in art. اوى;) and أَضَافَهُ and ضَيَّفَهُ: (Mgh in art. ضيف:) [and he lodged and entertained him;] namely, a guest. (Msb.) I. q.

أَثْوَاهُ مَنْزِلَا. CCC (Fr in T in art. بوأ.) b6: أَنْزَلَــهُ عَنْ كَذَا He made him to resign, or relinquish, such a thing. b7: أَنْزَلْــتُ بِكَ حَاجَتِى [app. I imposed my want upon thee]. (S in art. عر.) And أَنْزَلَ حَاجَتَهُ على كريم. (TA.) 6 تَنَازَلَ He descended gradually, by little and little. b2: تنازل إِلَى أَحَدٍ He humbled himself, condescended, to one. b3: تنازل عَنِ المُلْكِ He abdicated the kingdom. b4: تنازل عَن شَىْءٍ

He desisted from a thing. b5: تَنَازَلُوا They alighted and ate by turns with different people; i. q. تَنَاوَبُوا, q. v.10 اِسْتَنْزَلَهُ He made him, or caused him, or it, to descend. (Msb.) b2: اِسْتَنْزَلَهُ عَنْ رَأَيِهِ [He sought to make him resign, or relinquish, his opinion]. (Bd, xii. 11.) نُزْلٌ Food or rations at a halt: see سُكْنٌ, in two places.

نُزُلٌ Food prepared for the guest. (Msb.) See مَفَثَّةٌ.) أَرْضٌ نَزِلَةٌ : see حَشَادٌ.

نَزِيلٌ A guest. (S, Mgh, Msb, * K.) See also Har, 353.

نَازِلٌ [Alighting, &c.,] has for pl. نُزُولٌ and نُزَّالٌ. (TA.) نَازِلَةٌ A defluxion: pl. نَوازِلُ. See سِلٌّ. b2: نَازِلَةٌ A severe calamity or affliction, (S, Msb, K,) that befalls men. (S, Msb.) مَنْزِلٌ A place of alighting or descending and stopping or sojourning or abiding or lodging or settling: (Mgh:) a place of settlement: an abode; a dwelling; a place where travellers alight in the desert; syn. مَنْهَلٌ: a [house, or mansion, such as is called] دَارٌ: (S, K:) or, accord. to the فُقَهَآء, less than a دار, and more than a بَيْت [or chamber], consisting of at least two chambers (بَيْتَانِ) or three. (Mgh.) See also بَيْتٌ.

مَنْزِلَةٌ A space which one traverses in journeying. (TA, art. سير.) b2: مَنْزِلَةٌ, used unrestrictedly, Station, standing, footing, or grade; honourable station or rank; a place of preferment. b3: A predicament in which one stands. b4: كَلِمَةٌ بِمَنْزِلَةِ كَلِمَةٍ أُخْرَى A word equivalent, or similar, to another word. b5: [You say] يُسْتَعْمَلُ بِمَنْزِلَةِ كَذَا It (a word) is used in the manner of such [another word]; generally with respect to government, not necessarily with respect to meaning. (The lexicons passim.) b6: النَّازِلُ مِنَ الدِّينِ والدُّنْيَا مَنْزِلَةَ النُّورِ مِنَ العَيْنِ Who is, in respect to religion and the world, as light to the eye.

مَرْعًى مُنْزِلٌ : see مُسْكِنٌ.
نزل
النُّزُولُ في الأصل هو انحِطَاطٌ من عُلْوّ.
يقال: نَزَلَ عن دابَّته، ونَزَلَ في مكان كذا: حَطَّ رَحْلَهُ فيه، وأَنْزَلَــهُ غيرُهُ. قال تعالى: أَنْزِلْــنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
[المؤمنون/ 29] ونَزَلَ بكذا، وأَنْزَلَــهُ بمعنًى، وإِنْزَالُ الله تعالى نِعَمَهُ ونِقَمَهُ على الخَلْق، وإعطاؤُهُم إيّاها، وذلك إمّا بإنزال الشيء نفسه كإنزال القرآن، وإمّا بإنزال أسبابه والهداية إليه، كإنزال الحديد واللّباس، ونحو ذلك، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ
[الكهف/ 1] ، اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ [الشورى/ 17] ، وَــأَنْزَلْــنَا الْحَدِيدَ
[الحديد/ 25] ، وَــأَنْزَلْــنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ [الحديد/ 25] ، وَــأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ [الزمر/ 6] ، وَــأَنْزَلْــنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً [الفرقان/ 48] ، وَــأَنْزَلْــنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً [النبأ/ 14] ، وأَنْزَلْــنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ [الأعراف/ 26] ، أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ [المائدة/ 114] ، أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
[البقرة/ 90] ومن إنزال العذاب قوله: إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
[العنكبوت/ 34] . والفَرْقُ بَيْنَ الإِنْزَالِ والتَّنْزِيلِ في وَصْفِ القُرآنِ والملائكةِ أنّ التَّنْزِيل يختصّ بالموضع الذي يُشِيرُ إليه إنزالُهُ مفرَّقاً، ومرَّةً بعد أُخْرَى، والإنزالُ عَامٌّ، فممَّا ذُكِرَ فيه التَّنزيلُ قولُه: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] وقرئ: نزل وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
[الإسراء/ 106] ، إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ [الحجر/ 9] ، لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ [الزخرف/ 31] ، وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ [الشعراء/ 198] ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ
[التوبة/ 26] ، وَــأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها [التوبة/ 26] ، لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ
[محمد/ 20] ، فَإِذا أُنْزِلَــتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ
[محمد/ 20] فإنَّما ذَكَرَ في الأوّلِ «نُزِّلَ» ، وفي الثاني «أُنْزِلَ» تنبيهاً أنّ المنافقين يَقْتَرِحُونَ أن يَنْزِلَ شَيْءٌ فَشَيْءٌ من الحثِّ على القِتَال لِيَتَوَلَّوْهُ، وإذا أُمِرُوا بذلك مَرَّةً واحدةً تَحَاشَوْا منه فلم يفعلوه، فهم يَقْتَرِحُونَ الكثيرَ ولا يَفُونَ منه بالقليل. وقوله: إِنَّا أَنْزَلْــناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
[الدخان/ 3] ، شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
[البقرة/ 185] ، إِنَّا أَنْزَلْــناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر/ 1] وإنّما خُصَّ لفظُ الإنزالِ دُونَ التَّنزيلِ، لما رُوِيَ: (أنّ القرآن نَزَلَ دفعةً واحدةً إلى سماءِ الدُّنيا، ثمّ نَزَلَ نَجْماً فَنَجْماً) . وقوله تعالى: الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ [التوبة/ 97] فَخَصَّ لفظَ الإنزالِ ليكونَ أعمَّ، فقد تقدَّم أنّ الإنزال أعمُّ من التَّنزيلِ، قال تعالى: لَوْ أَنْزَلْــنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ [الحشر/ 21] ، ولم يقل: لو نَزَّلْنَا، تنبيهاً أنَّا لو خَوَّلْنَاهُ مَرَّةً ما خَوَّلْنَاكَ مِرَاراً لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً [الحشر/ 21] . وقوله: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ [الطلاق/ 10- 11] فقد قيل: أراد بإنزالِ الذِّكْرِ هاهنا بِعْثَةَ النبيِّ عليه الصلاة والسلام، وسمَّاه ذكراً كما سُمِّيَ عيسى عليه السلام كلمةً، فعَلَى هذا يكون قوله: «رَسُولًا» بدلا من قوله: «ذِكْراً» ، وقيل: بل أراد إنزالَ ذِكْرِهِ، فيكونُ «رسولًا» مفعولًا لقوله:
ذِكْراً. أي: ذِكْراً رَسُولًا. وأمّا التَّنَزُّلُ فهو كالنُّزُولِ به، يقال: نَزَلَ المَلَكُ بكذا، وتَنَزَّلَ، ولا يقال:
نَزَلَ الله بكذا ولا تَنَزَّلَ، قال: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] وقال: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ [القدر/ 4] ، وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
[مريم/ 64] ، يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَ
[الطلاق/ 12] ولا يقال في المفتَرَى والكَذِبِ وما كان من الشَّيطان إلَّا التَّنَزُّلُ: وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ
[الشعراء/ 210] ، عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ الآية [الشعراء/ 221- 222] .
والنُّزُلُ: ما يُعَدُّ للنَّازل من الزَّاد، قال: فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا
[السجدة/ 19] وقال:
نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [آل عمران/ 198] وقال في صفة أهل النار: لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ إلى قوله: هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ، فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ [الواقعة/ 93] . وأَنْزَلْــتُ فلانا: أَضَفْتُهُ. ويُعَبَّرُ بِالنَّازِلَةِ عن الشِّدَّة، وجَمْعُهَا نَوَازِلُ، والنِّزَالُ في الحرْبِ:
المُنَازَلة، ونَزَلَ فلانٌ: إذا أتى مِنًى، قال الشاعر:
أَنَازِلَةٌ أَسْمَاءُ أَمْ غَيْرُ نَازِلَةٍ
والنُّزَالَةُ والنُّزْلُ يُكَنَّى بهما عن ماءِ الرَّجُل إذا خَرَجَ عنه، وطعامٌ نُزُلٌ، وذو نُزُلٍ: له رَيْعٌ، وَحَظٌّ نَزِلٌ: مُجْتَمَعٌ، تشبيهاً بالطَّعامِ النُّزُلِ.
[نزل] نه: فيه: "ينزل" كل ليلة على سماء الدنيا، النزول والصعود والحركات من صفات الأجسام والله يتعالى عن ذلك، والمراد نزول الرحمة والألطاف الإلهية وقربها من العباد وقت التهجد وغفلة الناس عمن يتعرض لنفحات رحمته وحينئذ يكون النية خالصة والرغبة وافرة وذا مظنة القبول والإجابة. ك: سيما والمعدة حينئذ خالية بانهضام مع زوال علل الحواس وفقد المشوشات وسكون الأصوات. نه: وفيه: و"لا تنزلهم" على حكم الله ولكن أنزلــهم على حكمك، فإنك ربما تخطئ في حكم الله أو لا تفي به فتأثم به، يقال: نزلت عن أمر- إذا تركته كأنك كنت مستعليًا عليه مستوليًا. وفيه: إن أبا بكر "أنزلــه" أبا، أي جعل الجد في منزلة الأب في نصيب الميراث. ج: أي فإن ذلك الذي ورد فيه هذا الفضل جعل الجد بمنزلة الأب في الإرث للسدس، قوله: يعني الجد، تفسير ضمير مفعول أنزلــه. نه: وفيه: "نازلت" ربي في كذا، أي راجعته وسألته مرة بعد مرة، وهو مفاعلة من النزول عن الأمر أو من النزال في الحرب وهو تقابل القرنين. وفيه: أسألك "نزل" الشهداء، أصله قرى الضيف، يريد ما للشهداء من الأجر. ومنه: أكرم "نزله". ش: ومنه: شرفهم الله "بنزل" قدسه، وقيل: أراد المنزل المقدس أي الجنة. ك: ومنه: أعد الله له "نزله"، بضمتين وقد يسكن الزاي: ما يعد للضيف عند نزوله. وح: فلما فرغ نبي الله صلى الله عليه وسلم "نزل"، وهو مجاز عن انتقل إذ لم يصعد صلى الله عليه وسلم في خطبة العيد على المنبر. ولقد رأيته "ينزل" عليه الوحي، بفتح أوله وكسر ثالثه، ولبعض بضم ففتح. وماذا "أنزل" الليل من الفتن والخزائن، رأى في المنام أنه سيقع بعده فتن ويفتح له خزائن فارس والروم وغيرهما فعبر عنه بالإنزال، أو أوحى
[ن ز ل] النُّزُول: الحُلولُ، وقد نَزَلَهم، وعَلَيهم، وبهِم، يَنْزِلُ نُزُولاً، ومَنْزِلاً - بالكَسْرِ - شَاذٌّ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

(أَئِنْ ذَكَّرتْكَ الدّارُ مَنْزِلُها جُمْلُ ... )

أرادَ: أَئِّنْ ذَكَّرَتْكَ الدارَ نُزولُ جُمْلٍ إيّاها، الرفْعُ في قَولِه مَنْزِلُها صَحيحٌ، وأَنَّثَ النُّزولَ حِينَ أضافَه إلى مُؤَنَّثٍ. وتَنَزَّلَه وأَنْزَلَــه ونَزَّلَه بمعنًى، قالَ سِيبوَيْهِ: وكان أَبو عَمْرو يُفَرِّقُ بينَ نَزَّلْتُ وأنْزَلْــتُ، ولم يَذْكُرْ وَجْهَ الفَرْقِ. قَالَ أبو الحَسنِ: لا فَرْقَ عِندِي بَينَ نَزَّلْتُ وأَنْزَلْــتُ إلاَّ صِيغَة التَّكْثِيرِ في نَزَّلْتُ، وفي قِراءةِ ابن مَسْعودٍ: {وأُنْزِلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلاً} [الفرقان: 25] ، لأن أُنْزِلَ كَنُزِّلَ. وقولُ ابنِ جِنِّي: ((المُضافُ والمُضافُ إليه عِندَهم، وفي كَثيرٍ من تَنْزِيلاتِهم، كالاسم الواحِدِ)) ، إنَّمَا جَمَعَ تَنْزِيلاً هُنا لأَنّه أرادَ أن المُضافَ وما أُضِيفَ إليه يُنَزَّلانِ في وُجوهٍ كَثيرةٍ مَنْزِلَةَ الاسِم الواحِدِ، فَكَنَى بالتَّنْزِيلاَتِ عن الوجوهِ المُختَلِفَةِ، ألا تَرى أَنَّ المَصْدَرَ لا وَجْهَ لجَمْعِه إلا تَشَعُّبُ الأَنواعِ وكَثرتُها، مع أنَّ ابنَ جِنِّي تَسمَّحَ بهذا تسمّح تَحَضُّرٍ وتَحَذُّقٍ، فأَمَّا على مَذْهَبِ العَربِ فلا وَجْهَ له إلا ما قُلنَا. والنُّزُل: المَنْزِل، عن الزَّجّاجِ، وبذلك فَسَّر قولَه تَعالى: {إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا} [الكهف: 102] . ومَكانٌ نَزِلٌ: يُنْزَلُ فيه كَثيراً، عن اللِّحيَانِيِّ. ونَزَلَ من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ: انْحَدَرَ. والنِّزالُ في الحَربِ: أن يَنْزِلَ الفَريقانِ عن إبِلِهما إلى خَيلِهما، فَيَتَضارَبُوا، وقد تَنَازَلُوا. ونَزَالِ نَزَالِ، أي: انْزِلْ، وكذِلَكَ الاثْنانِ والجمِيعُ والمُؤَنَّثُ بلفظٍ واحدٍ. واحْتَاجَ الشَّمَّاخُ إليه مَثَقَّلَه، فقال:

(لقد عَلِمَتْ خَيْلٌ بمُوقانَ أنَّنى ... أنا الفارسُ الحامِى إذا قِيلَ نَزَّالِ)

سِيبَوَيْه: ورَجُلٌ نَزِيلٌ: نازِلٌ. والنُّزْلُ، والنَّزْلُ: ما هُيئَ للضَّيفِ ليَنْزِلَ عليه. ونَزَّلَ القَوْمَ: أَنْزَلَــهم المَنازلَ. ونَزَّلَ عِيرَه: قَدَّرَ لها المَنازِلَ. وقَوْمٌ نُزْلٌ: نَازِلونَ. والمَنْزِلُ والمَنْزِلَةُ: مَوْضِعُ النُّزولِ. وحَكَى اللِّحيانِيُّ: مَنْزِلُنا بِمَوْضِع كَذَا أَراه يَعْنِي مَوْضِعَ نُزُولِنا، ولَسْتُ منه على ثِقَةِ، وقَوْلُ لَبيدٍ:

(دَرَسَ المَنَا بِمُتالِعٍ فَأَبانِ ... )

إنَّما أرادَ المَنازِلَ فَحَذَفَ، وكذلِكَ قَوْلُ الأَخْطَل:

(أمْسَتْ مَنَاها بأَرْضٍ ما يُبلِّغُها ... بصَاحِبِ الهَمِّ إلاّ الجَسَرْةُ الأُجُدِ)

أرادَ أمْسَتْ مَنازِلُها، ويَجُوزُ ان يكونَ أرادَ بمَناهَا - هَهُنا - قَصْدَها، فإذا كانَ كذلكَ فلا حَذْفَ. والمَنْزِلَةُ: الدَّرَجَةُ، قال سِيبَويهِ: وقالُوا: هو مِنِّى مَنْزِلَةَ الشَّغافِ، أي: هو بِتلكَ المَنْزِلَةِ، ولكنّه حَذَفَ، كَما قالُوا: دَخَلْتُ البَيْتَ وذَهَبْتُ الشَّامَ؛ لأنّه بمنْزِلَةِ المكانِ وإن لم يَكُنْ مكانًا، يَعْنِي بمَنْزِلَةِ الشَّغَافِ، وهذا من الظُّروفِ المخُتَصَّةِ التي أُجْرِيَتْ مُجْرَى غَيرِ المُختَصَّةِ. والنُّزالةُ: ما يُنزِلُ الفَحْلُ من الماءِ. والنَّازِلَةُ: الشِّدَّةُ من شَدَائدِ الدَّهْرِ. ونَزَلَتْ عليهم الرَّحمةُ، ونَزَلَ عليهم العَذَابُ، كِلاهُما على المَثَلِ. ونَزَلَ به الأَمْرُ: حَلَّ، وقولُه - أنشَدَه ثَعْلَبٌ:

(أَعْزِزْ عَليَّ بأنْ تكونَ عَلِيلاَ ... أو أَن يكونَ بكَ السَّقَامُ نَزِيلاَ)

جَعَلَه كالنَّزِيلِ من الناسِ، أي: أَو أَن يكونَ بِكَ السَّقامُ نَازِلاً. ونَزَلَ القَومُ: أَتَوْا مِنًى، قال ابنُ أحْمَرَ:

(وافَيْتُ لَمَّا أَتَانى أنَّها نَزَلَتْ ... إنَّ المَنازِلَ مِمَّا تَجمَعُ العَجَبا)

والنُّزْلُ والنُّزُلُ والنَّزَلُ: رَيْعُ ما يُزْرَعُ، أي: زَكاؤُه، ونَماؤُه وبَرَكَتَهُ، والجمعُ أَنْزالٌ، وقد نَزِلَ نَزَلاً. وطَعامٌ نَزِلٌ: ذُو نُزْلٍ، ونَزِيلٌ: مُبارَكٌ، الأَخيرَةُ عن ابنِ الأعرابِيّ. وأرْضٌ نَزِلَةٌ: زَاكِيَةُ الزَّرْعِ والكَلإ. وثَوْبٌ نَزِيلٌ: كامِلٌ. ورجُلٌ ذُو نَزَلٍ: كثيرُ الفَضْلِ والعَطاءِ والبَركَةِ، قال لَبِيدٌ:

(ولَنْ تَعْدَمُوا في الحَربِ لَيْثًا مُجَرَّبًا ... وذَا نَزَلٍ عندَ الرَّزِيَّةِ باذِلاَ)

والنَّزِلُ: المكانُ الصُّلْبُ السَّريعُ السَّيلِ. وأرضٌ نَزِلَةٌ: تَسيلُ من أَدْنَى مَطَرٍ، قالَ أبو حَنِيفةَ: وادٍ نَزِلٌ يُسِيلُه القليلُ الهَيِّنُ من الماءِ. النَّزَلُ: المَطَرُ. ومكانٌ نَزِلٌ: صُلْبٌ شَدِيدٌ. وتَركْتُ القومَ على نَزَلاتِهم ونَزِلاتِهم، أي: على اسْتِقَامةِ أَحْوالِهم، لا يكونُ إلاّ في حُسْنِ الحالِ. ومُنازِلُ بنُ فُرعانَ: من شُعَرائِهم، وكانَ مُنازِلٌ عَقَّ أَباه، فقالَ فِيه:

(جَزَتْ رَحِمٌ بَيْنِى وبَيْنَ مُنَازِلٍ ... جَزاءً كما يَسْتَنْجِرُ الكَلْبَ طالبُه)

فَعَقَّ مُنازِلاً ابنه خَلِيجٌ، فقالَ فيه:

(تَظَلَّمَنى مَالِى خَلِيجٌ وعَقَّنِى ... عَلَى حينَ كانَتْ كالحِنِيِّ عِظامِى)

كانَتْ هُنا بمَعْنَى صَارَتْ.

نزل: النُّزُول: الحلول، وقد نَزَلَهم ونَزَل عليهم ونَزَل بهم يَنْزل

نُزُولاً ومَنْزَلاً ومَنْزِلاً، بالكسر شاذ؛ أَنشد ثعلب:

أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها جُمْلُ

أَراد: أَإِن ذكَّرتكُ نُزولُ جُمْلٍ إِياها، الرفع في قوله منزلُها

صحيح، وأَنَّث النزولَ حين أَضافه إِلى مؤنَّث؛ قال ابن بري: تقديره أَإِن

ذكَّرتك الدار نُزولَها جُمْلُ، فَجُمْلُ فاعل بالنُّزول، والنُّزولُ

مفعول ثانٍ بذكَّرتك.

وتَنَزَّله وأَنْزَلــه ونَزَّله بمعنىً؛ قال سيبويه: وكان أَبو عمرو

يفرُق بين نَزَّلْت وأَنْزَلْــت ولم يذكر وجهَ الفَرْق؛ قال أَبو الحسن: لا

فرق عندي بين نَزَّلْت وأَنزلــت إِلا صيغة التكثير في نزَّلت في قراءة ابن

مسعود: وأَنزَل الملائكة تَنْزِيلاً؛ أَنزل: كنَزَّل؛ وقول ابن جني:

المضاف والمضاف إِليه عندهم وفي كثير من تَنْزِيلاتِهم كالاسم الواحد، إِنما

جمع تَنْزِيلاً هنا لأَنه أَراد للمضاف والمضاف إِليه تَنْزيلات في وجُوه

كثيرة منزلةَ الاسم الواحد، فكنى بالتَّنْزيلات عن الوجوه المختلفة، أَلا

ترى أَن المصدر لا وجه له إِلاَّ تشعُّب الأَنواع وكثرتُها؟ مع أَن ابن

جني تسمَّح بهذا تسمُّح تحضُّرٍ وتحذُّق، فأَما على مذهب العرب فلا وجه

له إِلاَّ ما قلنا.

والنُّزُل: المَنْزِل؛ عن الزجاج، وبذلك فسر قوله تعالى: وجعلنا جهنم

للكافرين نُزُلاً؛ وقال في قوله عز وجل: جناتٌ تجري من تحتها الأَنهارُ

خالدين فيها نُزُلاً من عِند الله؛ قال: نُزُلاًمصدر مؤكد لقوله خالدين فيها

لأَن خُلودهم فيها إِنْزالُهم فيها. وقال الجوهري: جناتُ الفِرْدَوْسِ

نُزُلاً؛ قال الأَخفش: هو من نُزول الناس بعضهم على بعض. يقال: ما وجدْنا

عندكم نُزُلاً.

والمَنْزَل، بفتح الميم والزاي: النُّزول وهو الحلول، تقول: نزلْت

نُزولاً ومَنْزَلاً؛ وأَنشد أَيضاً:

أَإِن ذَكَّرَتك الدارُ مَنْزَلَها جُمْلُ

بَكيْتَ، فدَمْعُ العَيْنِ مُنْحَدِر سَجْلُ؟

نصب المَنْزَل لأَنه مصدر.

وأَنزَلــه غيرُه واستنزله بمعنى، ونزَّله تنزيلاً، والتنزيل أَيضاً:

الترتيبُ. والتنزُّل: النُّزول في مُهْلة. وفي الحديث: إِن الله تعالى وتقدّس

يَنزِل كل ليلة إِلى سماء الدنيا؛ النُّزول والصُّعود والحركة والسكونُ

من صفات الأَجسام، والله عز وجل يتعالى عن ذلك ويتقدّس، والمراد به نُزول

الرحمة والأَلطافِ الإِلهية وقُرْبها من العباد، وتخصيصُها بالليل

وبالثُلث الأَخيرِ منه لأَنه وقتُ التهجُّد وغفلةِ الناس عمَّن يتعرَّض لنفحات

رحمة الله، وعند ذلك تكون النيةُ خالصة والرغبةُ إِلى الله عز وجل

وافِرة، وذلك مَظِنَّة القبول والإِجابة. وفي حديث الجهاد: لا تُنْزِلْهم على

حُكْم الله ولكن أَنزِلْــهم على حُكْمِك أَي إذا طَلب العدوُّ منك الأَمان

والذِّمامَ على حكم اللّه فلا تُعْطيهم، وأَعطِهم على حكمك، فإِنك

ربَّما تخطئ في حكم الله تعالى أَو لا تفي به فتأْثَم. يقال: نزلْت عن الأَمر

إِذا تركتَه كأَنك كنت مستعلياً عليه مستولياً.

ومكان نَزِل: يُنزَل فيه كثيراً؛ عن اللحياني.

ونَزَل من عُلْوٍ إِلى سُفْل: انحدر. والنِّزالُ في الحربْ: أَن

يتَنازَل الفريقان، وفي المحكم: أَن يَنْزل الفَرِيقان عن إِبِلهما إِلى

خَيْلهما فيَتضاربوا، وقد تنازلوا.

ونَزالِ نَزالِ أَي انزِلْ، وكذا الاثنان والجمعُ والمؤنثُ بلفظ واحد؛

واحتاج الشماخ إِليه فثقَّله فقال:

لقد عَلِمَتْ خيلٌ بمُوقانَ أَنَّني

أَنا الفارِسُ الحامي، إِذا قيل: نَزَّال

(* قوله «لقد علمت خيل إلخ» هكذا في الأصل بضمير التكلم، وأَنشده ياقوت

عند التكلم على موقان للشماخ ضمن ابيات يمدح بها غيره بلفظ:

وقد علمت خيل بموقان أنه * هو الفارس الحامي إذا قيل

تنزال).الجوهري: ونَزَالِ مثل قَطامِ بمعنى انْزِل، وهو معدول عن المُنازَلة،

ولهذا أَنثه الشاعر بقوله:

ولَنِعْم حَشْوُ الدِّرْعِ أَنتَ، إِذا

دُعِيَتْ نَزالِ، ولُجَّ في الذُّعْرِ

قال ابن بري: ومثله لزيد الخيل:

وقد علمتْ سَلامةُ أَن سَيْفي

كَرِيهٌ، كلما دُعِيَتْ نزالِ

وقال جُرَيبة الفقعسي:

عَرَضْنا نَزالِ، فلم يَنْزِلوا،

وكانت نَزالِ عليهم أَطَمْ

قال: وقول الجوهري نَزالِ معدول من المُنازلة، يدل على أَن نَزالِ بمعنى

المُنازلة لا بمعنى النُّزول إِلى الأَرض؛ قال: ويقوِّي ذلك قول الشاعر

أَيضاً:

ولقد شهدتُ الخيلَ، يومَ طِرادِها،

بسَلِيم أَوْظِفةِ القَوائم هَيْكل

فَدَعَوْا: نَزالِ فكنتُ أَولَ نازِلٍ،

وعَلامَ أَركبُه إِذا لم أَنْزِلــ؟

وصف فرسه بحسن الطراد فقال: وعلامَ أَركبُه إِذا لم أُنازِل الأَبطال

عليه؟ وكذلك قول الآخر:

فلِمْ أَذْخَر الدَّهْماءَ عند الإِغارَةِ،

إِذا أَنا لم أَنزِلْ إِذا الخيل جالَتِ؟

فهذا بمعنى المُنازلة في الحرب والطِّراد لا غير؛ قال: ويدلُّك على أَن

نَزالِ في قوله: فَدعَوْا نَزالِ بمعنى المُنازلة دون النُّزول إِلى

الأَرض قوله:

وعَلامَ أَركبه إِذا لم أَنزلــ؟

أَي ولِمَ أَركبُه إِذا لم أُقاتل عليه أَي في حين عدم قتالي عليه،

وإِذا جعلت نَزالِ بمعنى النزول إِلى الأَرض صار المعنى: وعَلام أَركبه حين

لم أَنزل إِلى الأَرض، قال: ومعلوم أَنه حين لم ينزل هو راكب فكأَنه قال:

وعلام أَركبه في حين أَنا راكب؛ قال ومما يقوي ذلك قول زهير:

ولَنِعْم حَشْوُ الدِّرْعِ أَنت، إِذا

دُعِيَتْ نَزال، ولُجَّ في الدُّعْرِ

أَلا تَرى أَنه لم يمدحه بنزوله إِلى الأَرض خاصة بل في كل حال؟ ولا

تمدَح الملوك بمثل هذا، ومع هذا فإِنه في صفة الفرس من الصفات الجليلة وليس

نزوله إِلى الأَرض مما تمدَح به الفرس، وأَيضاً فليس النزول إِلى الأَرض

هو العلَّة في الركوب. وفي الحديث: نازَلْت رَبِّي في كذا أَي راجعته

وسأَلته مرَّة بعد مرَّة، وهو مُفاعَلة من النّزول عن الأَمر، أَو من

النِّزال في الحرب.

والنَّزِيلُ: الضيف؛ وقال:

نَزِيلُ القومِ أَعظمُهم حُقوقاً،

وحَقُّ اللهِ في حَقِّ النَّزِيلِ

سيبويه: ورجل نَزيل نازِل. وأَنْزالُ القومِ: أَرزاقهم.

والنُّزُل وتلنُّزْل: ما هُيِّئَ للضيف إِذا نزل عليه. ويقال: إِن

فلاناً لحسن النُّزْل والنُّزُل أَي الضيافة؛ وقال ابن السكيت في قوله:

فجاءت بِيَتْنٍ للنِّزَالة أَرْشَما

قال: أَراد لِضِيافة الناس؛ يقول: هو يَخِفُّ لذلك، وقال الزجاج في

قوله: أَذَلكَ خيرٌ نُزُلاً أَم شجرة الزَّقُّوم؛ يقول: أَذلك خير في باب

الأَنْزال التي يُتَقَوَّت بها وتمكِن معها الإِقامة أَم نُزُل أَهلِ النار؟

قال: ومعنى أَقمت لهم نُزُلهم أَي أَقمت لهم غِذاءَهم وما يصلُح معه أَن

ينزلوا عليه. الجوهري: والنُّزْل ما يهيَّأُ للنَّزِيل، والجمع

الأَنْزال. وفي الحديث: اللهم إِني أَسأَلك نُزْلَ الشهداء؛ النُّزْل في الأَصل:

قِرَى الضيف وتُضَمّ زايُه، يريد ما للشهداء عند الله من الأَجر والثواب؛

ومنه حديث الدعاء للميت: وأَكرم نُزُله.

والمُنْزَلُ: الإِنْزال، تقول: أَنْزِلْــني مُنْزَلاً مُباركاً.

ونَزَّل القومَ: أَنْزَلــهم المَنازل. وتَزَّل فلان عِيرَه: قَدَّر لها

المَنازل. وقوم نُزُل: نازِلون.

والمَنْزِل والمَنْزِلة: موضع النُّزول. قال ابن سيده: وحكى اللحياني

مَنْزِلُنا بموضع كذا، قال: أُراه يعني موضع نُزولنا؛ قال: ولست منه على

ثقة؛ وقوله:

دَرَسَ المَنَا بِمُتالِعٍ فأَبَانِ

إِنما أَراد المَنازل فحذف؛ وكذلك قول الأَخطل:

أَمستْ مَناها بأَرض ما يبلِّغُها،

بصاحب الهمِّ، إِلا الجَسْرةُ الأُجُدُ

أَراد: أَمستْ مَنازلها فحذف، قال: ويجوز أَن يكون أَراد بمناها قصدَها،

فإِذا كان كذلك فلا حذف. الجوهري: والمَنْزِل المَنْهَل، والدارُ

والمنزِلة مثله؛ قال ذو الرمة:

أَمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ، سلامٌ عليكما

هلِ الأَزْمُنُ اللاَّئي مَضَيْنَ رَواجِعُ؟

والمنزِلة: الرُّتبة، لا تجمَع. واستُنْزِل فلان أَي حُطَّ عن مرتبته.

والمَنْزِل: الدرجة. قال سيبويه: وقالوا هو مني منزِلة الشَّغَاف أَي هو

بتلك المنزِلة، وكلنه حذف كما قالوا دخلت البيت وذهبت الشامَ لأَنه بمنزلة

المكان وإِن لم يكن مكاناً، يعني بمنزلة الشَّغَاف، وهذا من الظروف

المختصة التي أُجريت مُجرى غير المختصَّة. وفي حديث ميراث الجدِّ: أَن أَبا

بكر أَنزلــه أَباً أَي جعل الجدَّ في منزلة الأَب وأَعطاه نصيبَه من

الميراث.

والنُّزَالة: ما يُنْزِل الفحلُ من الماء، وخص الجوهري فقال: النُّزالة،

بالضم، ماءُ الرجل. وقد أَنزل الرجلُ ماءه إِذا جامع، والمرأَة تستنزِل

ذلك. والنَّزْلة: المرة الواحدة من النُّزول.

والنازِلة: الشديدة تنزِل بالقوم، وجمعها النَّوازِل. المحكم: والنازِلة

الشدَّة من شدائد الدهر تنزل بالناس، نسأَل الله العافية. التهذيب: يقال

تنزَّلَت الرحمة. المحكم: نزَلَتْ عليهم الرحمة ونزَل عليهم العذاب

كِلاهما على المثل. ونزَل به الأَمر: حلَّ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

أَعْزْرْ عليَّ بأَن تكون عَلِيلا

أَو أَن يكون بك السَّقام نَزيلا

جعله كالنَّزِيل من الناس أَي وأَن يكون بك السَّقام نازِلاً. ونزَل

القومُ: أَتَوْا مِنَى؛ قال ابن أَحمر:

وافَيْتُ لمَّا أَتاني أَنَّها نزلتْ،

إِنّ المَنازلَ مما تجمَع العَجَبَا

أَي أَتت مِنَى؛ وقال عامر بن الطفيل:

أَنازِلةٌ أَسماءُ أَم غيرُ نازِلَه؟

أَبيني لنا، يا أَسْمَ، ما أَنْت فاعِلَه

والنُّزْل: الرَّيْعُ والفَضْلُ، وكذلك النَّزَل. المحكم: النُّزْل

والنَّزَل، بالتحريك، رَيْعُ ما يُزرع أَي زَكاؤه وبركتُه، والجمع أَنْزال،

وقد نَزِل نَزَلاً. وطعامٌ نَزِل: ذو نَزَل، ونَزِيلٌ: مبارك؛ الأَخيرة عن

ابن الأَعرابي. وطعام قليل النُّزْل والنَّزَل، بالتحريك، أَي قليل

الرَّيْع، وكثير النُّزْل والنَّزَل، بالتحريك. وأَرض نَزْلة: زاكية الزَّرْع

والكَلإِ. وثوب نِزِيل: كامِلٌ. ورجل ذو نَزَلٍ: كثير الفَضْل والعطاءِ

والبركة؛ قال لبيد:

ولَنْ تَعْدَمُوا في الحرْب لَيْثاً مُجَرَّباً

وَذا نَزَلٍ، عندَ الرَّزِيَّةِ، باذِلا

والنَّزْلةُ: كالزُّكام؛ يقال: به نَزْلة، وقد نُزِلَ

(* قوله «وقد نزل»

هكذا ضبط بالقلم في الأصل والصحاح، وفي القاموس: وقد نزل كعلم) وقوله

عز وجل: ولقد رآه نَزْلةً أُخرى؛ قالوا: مرَّة أُخرى.

والنَّزِلُ: المكان الصُّلب السريعُ السَّيْل. وأَرض نَزِلة: تَسيلُ من

أَدنى مطر. ومكان نَزِل: سريعُ السيل. أَبو حنيفة: وادٍ نَزِلٌ يُسِيله

القليل الهيِّن من الماء. والنَّزَل: المطرُ. ومكان نَزل: صُلب شديدٌ.

وقال أَبو عمرو: مكان نَزْل واسعٌ بعيدٌ؛ وأَنشد:

وإِنْ هَدَى منها انتِقالُ النَّقْلِ،

في مَتْنِ ضَحَّاكِ الثَّنايا نَزْلِ

وقال ابن الأَعرابي: مكان نَزِل إِذا كان مَجالاً مَرْتاً، وقيل:

النَّزِل من الأَودية الضيِّق منها. الجوهري: أَرض نَزِلة ومكان نَزِلٌ بيِّن

النَّزالة إِذا كانت تَسِيل من أَدنى مطر لصَلابتها، وقد نَزِل، بالكسر.

وحَظٌّ نَزِل أَي مجتَمِع.

ووجدت القوم على نَزِلاتهم أَي مَنازلهم. وتركت القوم على نَزَلاتهم

ونَزِلاتهم أَي على استقامة أَحوالهم مثل سَكِناتهم؛ زاد ابن سيده: لا يكون

إِلا في حسن الحال.

ومُنازِلُ بن فُرْعان

(* قوله «ومنازل بن فرعان» ضبط في الأصل بضم

الميم، وفي القاموس بفتحها، وعبارة شرحه: هو بفتح الميم كما يقتضيه اطلاقه

ومنهم من ضبطه بضمها اهـ. وفي الصاغاني: وسموا منازل ومنازلاً بفتح الميم

وضمها): من شعرائهم؛ وكان مُنازِل عقَّ أَباه فقال فيه:

جَزَتْ رَحِمٌ، بيني وبين مُنازِلٍ،

جَزاءً كما يَسْتَخْبِرُ الكَلْبَ طالِبُهْ

فعَقَّ مُنازلاً ابنُه خَلِيج فقال فيه:

تَظَلَّمَني مالي خَلِيجٌ، وعقَّني

على حين كانت كالحِنِيِّ عِظامي

نزل:
نزل الوادي: نزل مقتفيا مجرى الجدول (الجريدة الآسيوية 1841، 1، 118. وفي ألف ليلة 1: 75 نزل من السلم وبعد ذلك نزل في السلم ص30).
نزل: ضرب خيمة، خيم (ألف ليلة 1: 43، عباد 1: 64).
نزل: سكن (الكالا: aposantarse) .
نزل: غادر السفينة (الكالا desenbarcar) .
انزل: (اصطلاح بحري): دنا من الساحل (الجريدة الآسيوية 1841، 1: 589).
نزل الصبر: انظر مادة صبر.
نزل: فقد، انخفضت القيمة؛ نزل السعر، انخفضت (بوشر، ياقوت): (1: 546. أسعار القيروان نازلة).
نزل: تستخدم في التعابير المبتذلة الغثة (ماكني 242) إذا هزل نزل.
نزلت إلى فلان: (الحامية) استسلمت بسهولة (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
نزل إلى: انخفض إلى (ماكني 1: 655): نزلت همتك إلى قطعة حجر. انخفض طموحك إلى الحد الذي طلبت قطعة حجر.
نزلت به: في الحديث هن قضية أو دعوى (نازلة) رفعت إلى القضاء (ماكني 2: 634): وكان في مجلس قضائه تنزل به النوازل.
نزل ب: بال أو افرغ معدته من البراز (الادريسي كليم 2: القسم الخامس): وهذه الصحراء بها جب حميرة وهو من أعجب العجب وذلك أن ماءه لا ينزل به من شربه من حيث تنزل المياه من الإنسان ولا يقيم بالمعدة شيئا وإنما هو إذا ضربه الإنسان لم يلبث أن ينزل به من مقعدته مسرعا من غير تأخير ولا إقامة؛ وقد مر هذا الفعل عند (فوك) أيضا في مادة egerere دون إشارة إلى التفاصيل التي يفهم منها طرق صياغته.
نزل عليه: أذله، أهانه، طعن به؛ نزل عليه بالعصا ضربه بها (بوشر): نزل عليه بالضرب (ألف ليلة 9: 7، 63: 9، 2: 68).
نزل عن الحق= تركه (م. المحيط).
نزل له عن: تخلى له عن شيء أو موضع ... الخ (مملوك 1: 1).
نزل عن: أقل درجة من (المقدمة 2: 304): فصل في أن خلق التجار نازلة عن خلق الرؤساء؛ أي أشد ضعفا (دي سلان، المقدمة 1: 275): العصائب الأخرى النازلة عن عصابتهم في الغلب. أولا تفي ب ... (المقدمة 2633): لما أن أكثر محفوظهم عبارات العلوم النازلة عن البلاغة (أي مع انهم قد تعلموا عددا كبيرا من الاصطلاحات العلمية إلا أن هذه الاصطلاحات غير كافية للتعبير عن الأفكار (دي سلان).
نزل عن: انظرها في (فوك) في مادة obsidere على أن لا يختلط الأمر مع نزل على.
نزل عند: شرب في سر فلان (بوشر، ألف ليلة 62: 6): فأخذت الصبية القدح وشربته ونزلت عند أختها وما زالوا يشربون ... الخ.
نزل من عين الملك: فقد حظوته (بوشر).
نزل: (ألف ليلة 1: 63): نزلوا سكا في رقبته؛ نزل عن كرسي الملك خلع عن العرش (بوشر).
نزل: خفض (هلو). نزل البنديرة: استسلم. اذعن، اعترف بعدم تفوقه (بوشر). نزل القلوع: نزل الشراع (بوشر).
نزل: نزل وحدها: أنزل القلوع (همبرت 127).
نزل: أهبط، قرب سفينة من الشاطئ، خفض (بوشر، الكالا) ( acostar decendir alguna cosa abaxar) فصل، نزع (الكالا descolgar) .
نزل: افرغ شحنة (الكالا descargar) ( هلو).
نزل: نزل بالمراكب اركب، حمل (بوشر)، افرغ المركب (ابن جبير 36: 5).
نزل: رتب (محيط المحيط).
نزل الفرش: بلط قرطاس 36: 2).
نزل في العسل: كبس في العسل (ألف ليلة 1: 211) انظر (معجم فليشر 55).
نزل: رصع، لبس بالفسيفساء (مملوك 2: 1: 279) (ابن جبير 177: 6 و196: 17 و269: 3 المقري 3: 9 تنزيل الذهب).
نزل: رصع حجرا كريما في الذهب (الكالا engoatar como oro) نزل: عزل، غير المسكن، نقل المسكن، رحل (الكالا cosa mudar) .
نزل: نقل، نسخ، دون، سجل، حفر، نقش (كتابة على حجر أو رخام أو معدن) (مملوك 1: 1: 205 رياض النفوس 65): فألقيت عليه مسألة معقدة من كتب أشهب فبدأ بتنزيلها والنظر فيها.
نزل الرقم: رقمه (محيط المحيط) (نزل الحاسب الرقم رقمه).
نزل: في (محيط المحيط): (نزل الشيء مكان الشيء أقامه مقامه)؛ وقد جاء ذكر هذا الفعل عند (فوك) في مادة suplere. ومن هنا جاءت كلمة تنزيل في الفقه الإنابة والتوكيل (أبو اسحق الشيرازي 188: 17).
نزل: نزع الحذاء (الكالا): descalcar.
نازل: حاصر (فوك) (الكلمة موجودة تقريبا، في كل صحيفة من صحائف كتاب الحوليات أو اليوميات الأخبارية): assieger.
انزل: اسكن (ابن خلدون 4: 7) فــأنزلــه قرطبة.
أنزل: أوحى فــأنزل الله الكلام (م. المحيط).
أنزل به: أحدث بفلان شيئا (كوسج كرست 89: 2): فلطمني وكاد أن ينزل بي المهالك وفي الجملة التي وردت (في 5: 90) اقرأ كلمة العبر (بالكسرة ثم الفتح).
ينزلون البيت الثاني في الاحترام منزلة البيت الأول (دي ساسي كرست 1: 109).
أنزل: أجبر فلانا على الاستسلام (معجم الطرائف).
أنزل: أنزلــه من مركب وغيره (ابن جبير 36: 6).
انزل: رفع (ابن بطوطة 1: 286): فــأنزل أساطين الخشب وجعل مكانها أساطين اللبن.
انزل: حمل كثيرا من الثمار (أبو الوليد 1: 430): يقال أنزلــت الشجرة إذا كثر نزلها أي ثمرها.
تنزل: تخضع، تذلل (المقري 2: 821 المقدمة 1: 377).
تنزل له: طاوعه وهادنه وتنازل له (بوشر، ابن الخطيب 70): دمث، متخلق، متنزل، تنازل: تنزل له في شيء طاوعه في أمر من الأمور (بوشر).
تنازل: تفضل (بوشر).
تنزل منزلة فلان: حل محله (فوك).
تنازل: في الحديث عن عدد كبير من الناس: استقروا وتوطنوا خيامهم (ابن خلدون 4: 7): تنازلوا على نهر واقتتلوا عليه أياما.
تنازل: نزل، زف الطير زفيفا، انقض، هبط، وقع على (ألف ليلة 3: 21).
تنازل إلى: اتضع، تواضع، تذلل (بوشر، ألف ليلة 4: 40): لقد أكثرت التنازل إلينا يا أخانا.
تنازل عن: تخلى، نزل، تنزل، تخلى عن، تخلى عن حقه، له عن: خلى، ترك حقه له (بوشر).
تنازل: خفض، اقتصر، اكتفى ب (بوشر).
انتزل: نزل (حياة صلاح الدين 2: 2): ثم انتزل من طراحة.
ايتنزل: استحضر الأرواح (المقري 3: 5):
إذا استنزلوا الأرواح باسم تبادرت ... طوائف ميمون وأشياع برقان
وذكر (بوسييه) أيضا استحضار الجان.
استنزل: اخرج النقود من الجيب، وفي (ابن جبير 120: 17) تستنزل الفطائر وتستنزل الدرهم والدينار، وفي (أبو الفرج 85: 5) استنزل الماء الفاسد.
استنزله من حصنه أو استنزله وحدها: اجبره على مغادرة حصنه أو على الاستسلام (معجم البلاذري، عبد الواحد 68: 14، النويري أسبانيا 468): يستنزل المتغلبين وفي (478) فاستنزلوه من الدير (هولال 10).
استنزل: استنزله أو استنزل عن: طلب منه أن يتخلى عن رأي من الآراء، استنزله عن رأيه بمعنى أنزلــه أو طلب نزوله (الأساس، مملوك 1: 1: 175).
استنزل: تصرف على نحو جعل فلانا يتخلى عن أمر بصر على القيام به أو جعله يغير رأيه أو يدفعه إلى أن يغير طريقة معالجته لأمر من الأمور (المقري 2: 436) ورد ذكر ذلك الذي كان يريد أن يعتزل العالم وينقطع إلى داره؛ أن أحد أصدقاء هذا الشخص عاتبه على ذلك الاعتزال، وأخذه حتى استنزله بعيض الاستنزال (السخاوي، المخطوطة 970، 149 ابن الشحنة: المناوئ العنيد للصوفية وكان من المعروفين بمتانة الحجة وقوة الإقناع حتى أنه استنزل الشهابي ابن العيني عن تصوف كان بأسمه في الاشرفية الجديدة (أي جعله ينقطع عن حضور جلسات الصوفية التي كانت تتم بأشرافه وتحت كنفه في الأشرفية الجديدة) كانت هذه هي العبارة التي ذكرها (كاترمير) في (1: 1: 175) إلا أنه لم يحسن توضيحها حين قال (بأنه قد تعهد لابن الشحنة بالتخلي عن المهام التي كان يمارسها مع الصوفية).
استنزل: حاول أن يستعطف فلانا أو أن ينال فضلا منه (ويجوز 32: 5) (انظر 104: 148) و (39: 6) (أبحاث 1: 174 من الطبعة الأولى): فقد كانت طوائف العدو تلاطف بالاحتيال وتستنزل بالأموال (عبد الواحد 1: 266: 1): وكان دين أهلها في الدهر القديم دين الصابئة من عبادة الكواكب واستنزل قواها والتقرب إليها بأنواع القرابين (ماكني 2: 59) (صححت من قبل السيد فليشر 11255) انظر رسالة إليه رقم 223 تتحدث عن رجل كان مهتاجا جدا: فسكنوه بالاستنزال وثنوه عن ذلك النزال.
استنزال: عطف واستعطفه على نفسه واستماله إليه (الكامل 4 و2 عباد 1: 173): فحجب عنه وجه رضاه، ولم يستنزله بذلك ولا استرضاه.
نزل: قرية صغيرة (وصف مصر 14: 273).
نزل: مخيم قبيلة (بركهارت بدو 19).
نزل الوتر والجمع نزول الأوتار: عملية إرخاء الأوتار (الكالا: desenpulgadura) .
نزل والجمع نزول: نزلة (التهاب القناة التنفسية المصحوب بإفرازات مفرطة) زكام شديد، تورم قيحي. احتقان 0بوشر م. المحيط).
نزل: التجهيزات التي يمونها الاتباع للسلطان في أسفاره ولجيشه (والجمع نزول) (حيان 88): سار إلى حصن ونجة فأقام بها -المفروض فأقام به. المترجم- أياما إلى أن وردت الدواب بالنزول من بجانة.
نزل: منتوج الشجرة (أبو الوليد 430) (انظر 4) (ابن العوام 1: 281) حيث يجب أن تقرأ الجملة وفقا لمخطوطتنا كما يأتي: الأرض الرخوة أعظم لشجره وأكثر لنزوله.
نزل: المعشب، الموضع الذي يكثر فيه العشب (أبو الوليد 430: 1 و2).
نزلة: وصول (مهرن 36)؛ نزلة الحاج: هي في مصر الاسم العامي لشهر صفر لأن قافلة الحجاج المصريين تصل القاهرة في نهاية هذا الشهر عائدة من مكة (لين طبائع 2: 194).
نزلة: هجوم الأعداء برا أو بحرا، الإنزال (بوشر).
نزلة: انحدار الطريق أو الارض، منحدر، سلم، أرض مائلة تصلح لما تصلح له درجات السلم (بوشر).
نزلة: محلة في قرية (بركهارت نوبيا 196).
نزلة: قرية صغيرة (وصف مصر 12: 273 بركهارت نوبيا 236).
نزلة: مخيم قبيلة، مجموعة لأعراب من البدو (بوسييه، بر وبروجر 134). (الذي ذكر فخذ القبيلة أيضا): (لقد وجدنا في منصف نزلتين من أولاد صولة الذين حضروا هناك للاستيلاء على نزلة الأشراف التي أخذوها فعلا).
نزلة: زكام مخي (هلو، بوشر -بربرية) والزكام وفقا لمعجم (المنصوري) هو نفسه عند البدو وكذلك زكام الصدر، والبحة، إلا أن الأطباء اتفقوا على المعنى الأخير للكلمة: ويريد به الأطباء هنا ما اختص بطريق الأنف وما كان من طريق الحلق يسمونه قوة وهما عند العرب واحد؛ بدلا من قوة يجب أن تقرأ نزلة، وهذا ما نراه واضحا في مادة نزلة.
نزلة: تراكم الخلط (في الطب القديم)، احتقان (بوشر).
نزال: واجب إيواء الجند (انظر نزول وإنزال) (قرطاس 258: 8): رفع النزال عن ديار الرعية (استثنى السلطان رعيته من واجب إيواء جند الحرب).
نزول والجمع نزولات: تنزل، تتخلى عن. التخلي عن موضع أو عن امتياز لصالح الجيش (مملوك 1: 1: 175) وفي (بوشر): التخلي عن.
نزول: ميدان متحدر، موضع النزول، منحدر (بوشر).
نزول: واجب إيواء الجند وهو يرادف نزول وإنزال (انظر الكلمتين) (الجريدة الآسيوية 1414: 2: 243): لم تعلم له منقبة سوى أنه رفع النزول على (وفي مخطوطة ألف عن) أهل تونس وكانوا يلقون منه أمرا عظيما (لم يعرف التاريخ له فضلا سوى أنه أعفى سكان تونس من فريضة إيواء الجند التي كانوا يشعرون تجاهلها بأشد المرارة) لم يصب السيد شيربونو (ص250) في ترجمته للجملة يقوله (ثبت إقامته في تونس). وفي محيط المحيط (النزول عند المحدثين ضد علو) (انظر الكلمة).
نزول دم: تقيح، ذبال (في الطب). تجمع قيحي. (بوشر).
نزول: بول دموي (بوشر).
نزيل: انظرها عند (فوك) في مادة stabularius إلى جانب كلمة نزيلة.
نزالة: في ( cout عادات 38): (حين لم يزل ابن حفصون في خدمة حرس السلطان أراد والي المدينة أن يغيظه لأنه كان في حماية الوزير هاشم فأخرجه من نزالة إلى نزالة.
نزالة: حالة سيئة (بيت ونحوه) نزالة الديار (المعيار 23: 3 وانظر نازل).
نزالة: قصارة، نفاية، بقية الحبوب المغربلة (بوشر).
نزيلة والجمع نزائل: التموينات التي يقدمها التابع إلى سيده حين يرتحل له ولجيشه (انظر نزل) (البيان 2: 215): واخرج إلى الناصر النزائل وأقام له الوظائف والتزم إدرار الجباية الكاملة؛ وهناك وظيفة في البلاط تدعى خدمة الإنزال والنزائل (حيان- بسام 1: 10).
نزيلة: سكن مجاني (الكالا) ( posada por amistad) ولعل (فوك) كان يفكر بهذا المعنى حين ذكر كلمتي نزيل ونزيلة والجمع نزيلات ضمن كلمة stabularius. والسكن المجاني هذا يتعلق برجال الحرب (معيار 6: 7): وديارها الأهلة قد صم (صَمّ) بالنزائل صداها. وفي (26: 6): وفي منازلها لنزائل الجند نازلة (دورها في حال سيئة بسبب سكن رجال الحرب فيها).
نزيلة: والجمع نزائل (إن مسالك الإمبراطورية الشديدة الخطورة كانت في كثير من المقاطعات يحرسها رجال مسلحون يدعون بالنزلاء) (جودارد 1: 231).
نزولي: معرض للنزلة (بوشر).
نازل: وللكلمة صيغة في الجمع هي نزال (كوسج، كرست 57: 10 وتلفظ حسبما كتبناها) وكذلك نزول (ويجرز 36: 1 و2 من الملاحظات 121: 2 رقم 174) (المتنبي) (الشرق) (2: 191).
نازل: منحط، محتقر، بحالة رديئة (ديلابورت 149، فريتاج 39، 7): كان يقول شعرا نازل الطبقة (القزويني 2: 160): وكانوا يلعبون لعبا دونا ليظن الغريب انهم في طبقة نازلة (مخطوط رقم 892، المجلد 337، رقم 1: 10): أشياء نازلة حقيرة (معيار 26: 7) بصوت نازل (همبرت 10) وانظر (بوسييه) أيضا.
نازلة والجمع نوازل: قضية، دعوى، مرافعة (فوك) ( questio) ( بوسييه). والجمع عنده -أي عند بوسييه- بالألف والتاء. (محمد بن الحارث 215، عباد 2: 72، المقري 1: 603 و634: 2).
نازلة: الاستقبال الفخم لممثلي القبائل من قبل السلطان (عبد الواحد 177: 1): كان يتكلم عن الوفود ويخطب في النوازل فيأتي بكل عجيبة.
نازلة: نزلة، زكام شديد (شكوري 205): عجز أطباؤه عن علاجه من نوازل متتابعة تنزل من رأسه وفي (144 منه): الخشخاش ينفع من النوازل إلى الصدر. إنزال: فريضة إسكان الجند (المقري 632): وكتبت إلى عبد المؤمن بن علي رسالة تسأله فيها رفع الإنزال عن دارها، الطبعة (الأخرى. المترجم) تحمل عبارة الإنزال إلا أن هذه جمع نزل وهي تخالف المقصود؛ ويلزم أن يكون هناك اسم مصدر مرادف لنزال ونزول (انظر الكلمة).
تنزل: تنازل، تسامح (بوشر).
تنزل: يبدو أنها هواية dilettantisme ( المقري 1: 575: 16): وكان يقول انه يعرف الكيمياء بطريق التنزل لا بطريق التكسب مرادفة لكلمة منازلة ما ورد في (570: 23) اعرف الكيمياء بطريق المنازلة لا بطريق التكسب.
تنزل: والجمع تنزلات تحمل عند الصوفية معنى أجهله (فهرس المخطوطات -ليدن 2: 45): ولم أزل فيما نظمته من هذا الجزء من الايما إلى الواردات الإلهية والتنزلات الروحانية والمناسبات العلوية.
تنزلة: العودة من جبل عرفات (بيرتون 2: 52).
تنازل: تسامح (بوشر).
تنازل: استقالة، خلع، إقالة. صرف النظر عن القيام بعمل من الأعمال (بوشر).
منزل: مسيرة يوم (معجم الجغرافيا).
منزلة: بمعنى المرتبة أو المقام العالي أما الجمع منازل فإن بعض المتشددين في اللغة لا يرتضونه (أخبار 4).
منزلة: نزل، فندق مجامني (انظر نيبور 301).
منزلة: مسيرة يوم (معجم الجغرافيا).
منزلة: غرفة انتظار (همبرت 192).
منزلة: في (فوك) vicis = مقام ومناب؛ بمنزلة كذا: تستعمل حين مقارنة شيء بشيء آخر (دي يونج).
منزلة: اصطلاح حسابي، مخرج، مقام كسر، عند الحسابيين مقام الأرقام (م. المحيط). انظر (قلم).
منزلة: في محيط المحيط (المنزلة طعام للمولدين من اللحم والباذنجان ونحوه).
منزلة: منزلة سمك: طعام مركب من اسماك مختلفة الانواع، مطبوخة بالسمن وشيء من العجين والخمر (بوشر).
منزول: مزكوم (فوك).
منزول: موظف فقد وظيفته سواء بالاستقالة أو الإقالة (مملوك 1: 1: 75).
منزول: منزل مجاني يديره شيخ القرية (زيتشر 11: 482). وفي (محيط المحيط): (المنزول عند المولدين منزل معد للضيوف. واصله المنزول فيه).
منزول: محطة خيل لنقل المسافرين والبريد من مسافة إلى مسافة توضع في خدمة المسافرين الذين يرومون السفر (بوشر).
منازلة: من أنواع القتال (ألف ليلة 1: 354).
منازلة: قضية، دعوى، مرادفة ( Formul انظر V) . يستوعب النظر في منازلتهما.
منازلة: انظر تنزل.
نزل
النُّزول، بالضَّمّ: الحُلول وَهُوَ فِي الأصلِ انحِطاطٌ من عُلو، وَقد نَزَلَهم، ونَزَلَ بهم، ونَزَلَ عَلَيْهِم، يَنْزِلُ، كَيَضْرِب، نُزولاً، بالضَّمّ، ومَنْزِلاً، كَمَقْعَدٍ ومَجْلِسٍ، وَهَذِه شاذّةٌ، أنشدَ ثعلبٌ:
(أَإنْ ذكَّرَتْكَ الدارُ مَنْزَلَها جُمْلُ ... بَكَيْتَ فَدَمْعُ العَينِ مُنحَدِرٌ سَجْلُ)
أرادَ أَإن ذكَّرَتْكَ نزُول جُمْلٍ إيّاها، الرفعُ فِي قولِه مَنْزَلُها صحيحٌ، وأنّثَ النزولَ حِين أضافَه إِلَى مُؤنَّثٍ، قَالَ ابنُ بَرِّي: تقديرُه أَإِنْ ذكَّرَتْكَ الدارُ نُزولَها جُمْلُ، فجُمْل: فاعِلٌ بالنُّزول، والنُّزول: مَفْعُولٌ ثانٍ بذَكَّرَتْكَ. وأنشدَ الجَوْهَرِيّ هَذَا البيتَ وَقَالَ: نَصَبَ المَنزَلَ لأنّه مصدرٌ: حَلَّ، قَالَ شيخُنا: أَطْلَق المُصَنِّف فِي هَذِه المادّةِ وفيهَا فُروقٌ، مِنْهَا: أنّ الراغبَ قَالَ: مَا وَصَلَ من الملأِ الْأَعْلَى بِلَا واسطةٍ تَعْدِيَتُه بعلى المُختَصِّ بالعُلوِّ أَوْلَى، وَمَا لم يكن كَذَلِك تَعْدِيَتُه بإلى المُختَصّ بالاتِّصالِ أَوْلَى، وَنَقَله الشِّهابُ فِي العِنايةِ، وَبَسَطه فِي أثناءِ آلِ عِمْران. ونزَّلَه تَنْزِيلاً، وأَنْزَلَــه إنْزالاً، ومُنْزَلاً كمُجْمَلٍ، واسْتَنزلَه بِمَعْنى واحدٍ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَكَانَ أَبُو عمروٍ يَفْرُق بَين نزَّلْتُ وأَنْزَلْــتُ، وَلم يَذْكُرْ وجهَ الفرقِ، قَالَ أَبُو الحسَن: لَا فَرْقَ عِنْدِي بَينهمَا إلاّ صيغةُ التكثيرِ فِي نزَّلْتُ فِي قراءةِ ابنِ مَسْعُودٍ: وَــأَنْزَلَ الملائكةَ تَنْزِيلاً أَنْزَل كنَزَّلَ، قَالَ شيخُنا: وَفَرَق جماعةٌ من أربابِ التَّحْقِيق، فَقَالُوا: التَّنْزيل: تَدْرِيجيٌّ، والإنْزالُ دَفْعِيٌّ، كَمَا فِي أكثرِ الحَواشي الكَشّافِيّةِ والبَيْضاوِيّة، وَلما وَرَدَ استعمالُ التَّنْزيلِ فِي الدَّفعيِّ زَعَمَ أقوامٌ أنّ التفْرِقةَ أكثريّةٌ، وأنّ التَّنْزيلَ يكونُ فِي الدَّفْعيِّ أَيْضا، وَهُوَ مبسوطٌ فِي مواضعَ من عنايَةِ القَاضِي، انْتهى. وَقَالَ المُصَنِّف فِي البصائر: تَبَعَاً للراغب وغيرِه: الفرقُ بَين الإنْزالِ والتَّنْزيلِ فِي وَصْفِ القرآنِ والملائكةِ أنّ التَّنْزيلَ يَخْتَصُّ بالمَوضعِ الَّذِي يُشيرُ إِلَى إنْزالِه مُتَفرِّقاً مُنَجَّماً، ومرّةً بعد أُخرى، والإنْزالُ عامٌّ، وقَوْله تَعالى: لَوْلَا نُزِّلَتْ سورةٌ وقَوْله تَعالى: فَإِذا أُنْزِلَــتْ سورةٌ مُحكَمَةٌ فإنّما ذَكَرَ فِي الأوّلِ نُزِّلَ، وَفِي الثَّانِي أُنْزِلَ تَنْبِيهاً أنّ المُنافِقينَ يقترحونَ أَن يُنَزَّلَ شيءٌ، فشيءٌ من الحَثِّ على القتالِ ليَتَوَلَّوْه، وَإِذا أُمِروا بذلك دَفْعَةً وَاحِدَة تَحاشَوْا عَنهُ فَلم يفعلوه، فهم يقترِحونَ الْكثير، وَلَا يَفُونَ مِنْهُ بِالْقَلِيلِ، وقَوْله تَعالى: إنّا أَنْزَلْــناه فِي ليلةِ القَدْرِ إنّما خُصَّ لَفْظُ الإنْزالِ دونَ التَّنْزيلِ لما رُوِيَ أنّ القرآنَ أُنْزِلَ دَفْعَةً وَاحِدَة، إِلَى السماءِ الدُّنْيَا، ثمّ نُزِّلَ مُنَجَّماً بحسَبِ المَصالِح. ثمّ إنّ إنْزالَ الشيءِ قد يكونُ بنَفسِه، كقَوْله تَعالى: وَــأَنْزلْــنا من السماءِ مَاء وَقد يكونُ بإنْزالِ أسبابِه والهِدايةِ إِلَيْهِ، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَــأَنْزَلْــنا الحديدَ فِيهِ بأسٌ)
شديدٌ وقَوْله تَعالى: يَا بَني آدَمَ قد أَنْزَلْــنا عَلَيْكُم لِباساً يُواري سَوْآَتِكُم، وشاهِدُ الاسْتِنْزالِ قولُه: واسْتَنْزَلوهُم من صَياصيهم، ثمّ الَّذِي فِي المُحْكَم أنّ نزَّلَه وأَنْزَلــه وَتَنَزَّلَه بِمَعْنى واحدٍ، والمُصَنِّف لم يذكرْ تنَزَّلَه، وَذكر عِوَضَه اسْتَنْزَلَه، فتأمَّلْ. وَتَنَزَّلَ: نَزَلَ فِي مُهلةٍ وكأنّه رامَ بِهِ الفَرقَ بَينه وَبَين أَنْزَلَــ، فَهُوَ مِثلُ نَزَلَ، وَمِنْه قَوْله تَعالى: تنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوح، وقَوْله تَعالى: وَمَا نَتَنَزَّلُ إلاّ بأمرِ ربِّكَ، وَقَالَ الشَّاعِر: تنَزَّلَ من جوِّ السماءِ يَصُوبُ والنُّزُل، بضمّتَيْن: المَنْزِل، عَن الزّجّاجِ، وَبِذَلِك فسَّرَ قَوْله تَعالى: أَعْتَدْنا جهنَّمَ للكافِرينَ نُزُلا.
النُّزُلُ أَيْضا: مَا هُيِّئَ للضيفِ وَفِي الصِّحاح للنَّزِيل أَن يَنْزِلَ عَلَيْهِ، وَفِي المُحْكَم: إِذا نَزَلَ عَلَيْهِ كالنُّزْلِ، بالضَّمّ، ج: أَنْزَال، وَقَالَ الزّجّاج: معنى قَوْلهم: أَقَمْتُ لَهُم نُزُلَهم: أَي أَقْمَْتُ لَهُم غِذاءَهم وَمَا يصلُحُ مَعَه أنْ يَنْزِلوا عَلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث: اللهُمَّ إنّي أسأَلُكَ نُزُلَ الشُّهَداءِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: النُّزْلُ فِي الأَصْل: قِرى الضيفِ، وتُضَمُّ زايُه، يريدُ مَا للشهداءِ عندَ اللهِ من الأجرِ وَالثَّوَاب، وَمِنْه حديثُ الدعاءِ للميِّت: وأَكْرِمْ نُزُلَه. النُّزُل أَيْضا: الطعامُ والرِّزقُ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعالى: هَذَا نُزُلُهم يومَ الدِّين. والنُّزُل: البرَكةُ، يُقَال: طعامٌ ذُو النُّزُل: أَي ذُو البَرَكةِ، كالنَّزيلِ كأَميرٍ، وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ، يُقَال: طعامٌ ذُو نُزُلٍ ونَزيلٍ: أَي مُبارَكٌ. منَ المَجاز: النُّزُل: الفَضلُ والعَطاءُ والبَركةُ، يُقَال: رجلٌ ذُو نُزُلٍ: أَي كثيرُ النَّفَلِ والعطاءِ والبَرَكة. قَالَ الأخفَش: النُّزُل: القومُ النازِلونَ بعضُهم على بعضٍ، يُقَال: مَا وَجَدْنا عنْدكُمْ نُزُلاً. النُّزُل أَيْضا: رَيْعُ مَا يُزرَعُ وزَكاؤُه ونَماؤُه وَبَرَكتُه كالنُّزْلِ، بالضَّمّ وبالتحريك، والجمعُ أَنْزَالٌ، كَمَا فِي المُحْكَم، واقتصرَ ثَعْلَبٌ على التحريكِ فِي الفَصيح، وَقَالَ لَبيدٌ:
(وَلَنْ تَعْدَموا فِي الحربِ لَيْثَاً مُجَرِّباً ... وَذَا نَزَلٍ عندَ الرَّزِيَّةِ باذِلا)
أَي ذَا فَضلٍ وعطاءٍ، وَقد نَزِلَ، كفَرِحَ نَزَلاً، ومكانٌ نَزِلٌ، ككَتِفٍ: يُنزَلُ فِيهِ كثيرا، نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَن بعضِهم، قلتُ: ذَكَرَه اللِّحْيانِيّ فِي نوادرِه. والنِّزال، بالكَسْر فِي الحربِ أنْ يَنْزِلَ الفريقانِ عَن إبلِهما إِلَى خَيْلِهما، فَيَتَضارَبوا، وَقد تَنازَلوا، كَمَا فِي المُحْكَم: أَي تَداعَوا: نَزالِ، كَمَا فِي الأساس. نَزالِ نَزالِ، كقَطامِ: أَي انْزِلْ، للواحدِ والجمعِ والمُؤَنَّث، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ مَعْدُولٌ من المُنازَلَة، وَلِهَذَا أنَّثَه الشاعرُ بقولِه: ولَنِعْمَ حَشْوُ الدِّرْعِ أنتَ إذادُعِيَتْ نَزالِ، ولُجَّ فِي الذُّعْرِ)
قَالَ ابنُ بَرِّي: وَهَذَا يدلُّ على أنّ نَزالِ بِمَعْنى المُنازَلةِ لَا بِمَعْنى النُّزولِ إِلَى الأَرْض، قَالَ: ويُقوِّي ذَلِك قولُ الشاعرِ أَيْضا:
(ولقدْ شَهِدْتُ الخَيلَ يومَ طِرادِها ... بسَليمِ أَوْظِفَةِ القَوائمِ هَيْكَلِ)

(فَدَعَوْا: نَزالِ فكنتُ أوّلَ نازِلٍ ... وعَلامَ أَرْكَبُه إِذا لم أَنْزِلِ)
وَصَفَ فَرَسَه بحُسنِ الطِّراد، فَقَالَ: وعَلامَ أركبُه إِذا لم أُنازِل الأبطالَ عَلَيْهِ. والمَنْزِلَة: موضِعُ النُّزول، وَكَذَلِكَ المَنزِل، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لذِي الرُّمّة:
(أَمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ سَلامٌ عليكُما ... هَل الأزْمُنُ اللائي مَضَيْنَ رَواجِعُ)
منَ المَجاز: المَنزِلَة: الدرَجَةُ والرُّتبَةُ، وَهِي فِي الأمورِ المَعنويّةِ كالمَكانةِ، وَلَا تُجمعُ أَي جَمْعَ مؤنَّثٍ بالألفِ وَالتَّاء، وأمّا جَمْعُ التكْسيرِ فوارِدٌ، قَالَه شيخُنا، وَفِي الأساس: لَهُ مَنْزِلةٌ عِنْد الْأَمِير، وَهُوَ رَفيعُ المَنزِلِ والمَنازِلِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هُوَ منّي مَنْزِلَةَ الشِّغاف، أَي هُوَ بتلكِ المَنزِلَة، ولكنّه حَذَفَ، كَمَا قَالُوا: دَخَلْتُ البيتَ، وذَهَبْتُ الشامَ لأنّه بمَنزِلَةِ المكانِ وَإِن لم يكن مَكَانا، يَعْنِي بمَنزلةِ الشِّغافِ، وَهَذَا من الظروفِ المُختَصّةِ الَّتِي أُجرِيَتْ مُجرى غير المُختَصّة.
النُّزالَة، كثُمامَةٍ: مَا يُنزِلُ الفَحلُ من المَاء، وخصَّ الجَوْهَرِيّ فَقَالَ: النُّزالَة، بالضَّمّ: ماءُ الرجلِ، وَقد أَنْزَلَــ، وأنشدَ الصَّاغانِيّ للبَعيث:
(لَقىً حَمَلَتْه أمُّه وهيَ ضَيْفَةٌ ... فجاءَتْ بَيْتَنٍ من نُزالةِ أَرْشَما)
النِّزالَة، ككِتابَةٍ: السّفَر، وَمَا زِلْتُ أَنْزِلُ: أَي أُسافر، كَمَا فِي العُباب. منَ المَجاز: النازِلَة: الشديدةُ من نَوازِلِ الدهرِ، أَي شدائدِها، وَفِي المُحْكَم: النازِلَة: الشّدَّةُ من شدائدِ الدهرِ تَنْزِلُ بِالنَّاسِ، نسألُ اللهَ العافيَةَ، وَقد نَزَلَ بِهِ مَكْرُوهٌ. وأرضٌ نَزْلَةٌ، بالفَتْح: أَي زاكِيَةُ الزَّرْعِ والكلأ.
ومُضارِبُ بنُ نُزَيْلِ بن مَسْعُودٍ الكَلبيُّ، كزُبَيْرٍ: مُحدِّثٌ يروي عَن سُلَيْمانَ ابنِ بِنتِ شُرَحْبيل، ووالِدُه يَأْتِي ذِكرُه قَرِيبا. النَّزِل، ككَتِفٍ: المكانُ الصُّلبُ السريعُ السَّيْل، وأرضٌ نَزِلَةٌ: تَسيلُ من أدنى مطَرٍ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وادٍ نَزِلٌ: يُسيلُه القليلُ الهَيِّنُ من الماءِ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مكانٌ نَزِلٌ: إِذا كَانَ مجالاً مَرْتَاً، وَقيل: النَّزِلُ من الأوديَة: الضّيِّقَةُ مِنْهَا، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: مكانٌ نَزِلٌ بيِّنُ النَّزالَةِ: إِذا كانتْ تَسيلُ من أدنى مطَرٍ، لصَلابَتِها، وَقد نَزِلَ، بالكَسْر. النَّزَل، بِالتَّحْرِيكِ: المطَر. يُقَال: تَرَكْتُ القومَ على نَزِلاتِهم، بكسرِ الزايِ وفتحِها: أَي على استقامةِ أَحْوَالِهم، وَنَقَلَ الجَوْهَرِيّ عَن ابْن الأَعْرابِيّ: وَجَدْتُ القومَ على نَزَلاتِهم: أَي مَنازِلِهم، وَقَالَ الفَرّاءُ: على)
استِقامتِهم، مثل سَكِنَاتِهم، زادَ ابنُ سِيدَه: لَا يكونُ إلاّ فِي حُسنِ الْحَال. ومَنازِلُ بنُ فُرْعان: شاعرٌ، هُوَ بفتحِ الْمِيم، كَمَا يقتضيهِ إطْلاقُه، وَمِنْهُم من ضَبَطَه بضمِّها، وَكَانَ مَنازِلُ قد عَقَّ أَبَاهُ فَقَالَ فِيهِ:
(جَزَتْ رَحِمٌ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنازِلٍ ... جَزاءً كَمَا يَسْتَخبِرُ الكَلبَ طالِبُهْ)
فعَقَّ مَنازِلاً ابنُه خَليج، فَقَالَ فِيهِ:
(تظَلَّمَني مَالِي خَليجٌ وعَقَّني ... على حينِ كانتْ كالحَنِيِّ عِظامي)
منَ المَجاز: نَزَلَ القومُ: أَتَوْا مِنىً، كَمَا يُقَال: وافى، إِذا حَجَّ، وَهُوَ مَجاز، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لعامرِ بن الطُّفَيْل:
(أنازِلَةٌ أَسْمَاءُ أمْ غَيْرُ نازِلَهْ ... أَبِيني لنا يَا أَسْمَ مَا أَنْتِ فاعِلَهْ) (فَإِنْ تَنْزِلي أَنْزِلْــ، وَلَا آتِ مَوْسِماً ... وَلَو رَحَلَتْ للبيعِ جَسْرٌ وباهِلَهْ)
وَثَوْبٌ نَزيلٌ، كأَميرٍ: كاملٌ. والنَّزْلَةُ مثل الزُّكامِ تَعْرِضُ عَن بَردٍ، يُقَال: بِهِ نَزْلَةٌ وَقد نَزِلَ الرجلُ، كعَلِمَ، هَكَذَا فِي النسخِ والصوابُ كعُنِيَ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي الصِّحاح والعُباب. النَّزْلَة: المرّةُ من النُّزول، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَلَقَد رآهُ نَزْلَةً أُخرى قَالُوا: مرّةً أُخرى. والنَّزيل: الضَّيْف، قَالَ الشاعرُ:
(نَزيلُ القومِ أَعْظَمُهم حُقوقاً ... وحقُّ اللهِ فِي حقِّ النَّزيلِ)
وكزُبَيْرٍ نُزَيْلُ بن مَسْعُودٍ الكَلبيُّ المُحدِّث. قلتُ: وَهُوَ والِدُ مُضارِبٍ السابقِ ذِكرُه، روى عَن بقيّةَ وابنِ سابُور، وَعنهُ ابنُه مُضارِبٌ، قَالَه الْحَافِظ. والنِّزْل، بالكَسْر: المُجتَمِع، يُقَال: خَطٌّ نِزْلٌ، وَضَبَطه الجَوْهَرِيّ ككَتِفٍ، وَفِي الأساس: خطٌّ نَزِلٌ: إِذا وَقَعَ فِي قِرطاسٍ يَسيرٍ شيءٌ كثيرٌ، وَهُوَ مَجاز. النُّزْل، بالضَّمّ: المَنِيُّ كالنُّزالَة. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: المَنْزِلُ، كَمَجْلِسٍ: بناتُ نَعْشٍ وأنشدَ لوَرْدٍ العَنبَريِّ: إنِّي على أَوْنِيَ وانْجِراري وَأَخْذي المَجهولَ فِي الصَّحاري أَؤُمُّ بالمَنْزِلِ والدَّراري وَقيل: أرادَ الثُّرَيّا. قَالَ الجَوْهَرِيّ: المَنزِلُ: المَنهَلُ وَالدَّار، كالمَنزِلَة. قد سمَّوْا مَنازِلَ، كمَساجِدَ، مِنْهُم عَبْد الله بن مُحَمَّد بن مَنازِلَ الضَّبِّيُّ النَّيْسابوريُّ، سَمِعَ السَّرِيَّ بن خُزَيْمةَ، مَاتَ سنة) . وَأَبُو غالبٍ مُحَمَّد بن عبدِ الواحدِ بن الحسَنِ بن مَنازِلَ القَزّاز، سَمِعَ أَبَا إسحاقَ البَرْمَكِيَّ، وَأَخَواه عبدُ الملِكِ وعليٌّ حدَّثَ عَنْهُمَا ابنُ طَبَرْزَذَ، وعمُّه مُحَمَّد بن الحسنِ، روى عَنهُ قَاضِي المارِسْتان، وابنُه أَبُو منصورٍ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي غالبٍ رَاوِي تاريخَ بغدادَ عَن الْخَطِيب، وَوَلَدُه أَبُو السَّعاداتِ نَصْرُ اللهِ حدَّثَ، وحَفيدُه عثمانُ بن المُبارَكِ بن أبي السَّعاداتِ عَن أَبِيه، وابنُه عَبْدُ الرحمنِ عَن جدِّه أبي السَّعادات. وَأَبُو المَكارِمِ أَحْمد بن عَبْدِ الْبَاقِي بنِ الحسَنِ بن مَنازِلَ القَزّاز، عَن أبي الحُسينِ بنِ النَّقُور، وابنُه رَضْوَانُ حدَّثَ، وَكَذَا إسماعيلُ بنُ أبي غالبٍ القَزّازُ حدَّث، وَمُحَمّد بنُ الحسنِ بن مَنازِل المَوْصِلِيُّ الحَدّادُ عَن أبي القاسمِ بن بِشْران، والحسينُ بن مُحَمَّد بن أحمدَ بن مُحَمَّد بن إسحاقَ بن مُحَمَّد بن مَنازِلَ القاينيّ من شيوخِ عبدِ الرحمنِ بنِ مَنْدَه. مُنازِلٌ مثل مُساعِدٍ، مِنْهُم جَوّاسُ بن عَبْد الله بنِ حِبّانَ بن مُنازِلٍ: شاعرٌ.
ونَزّالٌ مثل شَدّادٍ، مِنْهُم النَّزَّالُ بن سَبْرَةَ الهِلاليُّ، قيل: لَهُ رُؤْيَةٌ، روى عَن أبي بكرٍ وابنِ مَسْعُودٍ، وَعنهُ الشَّعْبيُّ وعبدُ الملِكِ بنِ مَيْسَرَةَ، ثِقةٌ. والنّزَّالُ بنُ عمّارٍ، عَن أبي عثمانَ النَّهْدِيِّ، وَعنهُ قُرَّةُ بن خالدٍ، وُثِّق. نُزَيْلٌ مثل زَبْيُرٍ، وَقد تقدّم. وَقَرْنُ المَنازِل: ة فِي جبَلٍ قُربَ الطائفِ، وَهُوَ مِيقاتُ أهلِ نَجْدٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: التَّنْزيل: التَّرْتِيب، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ الحَرالِي: هُوَ التقريبُ للفَهمِ بنحوِ تَفصيلٍ وترجمةٍ. وَنَزَلَ عَن الْأَمر: إِذا تَرَكَه كأنّه كانَ مستولِياً عَلَيْهِ مُستَعلِياً، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه النُّزولُ عَن الوظائفِ عِنْد أربابِ الصُّكوكِ، وَكَذَا نَزَلَ لَهُ عَن امرأتِه، وَيُقَال: انْزِلْ لي عَن هَذِه الأبيات. والنَّزّال، كشَدّادٍ: الكثيرُ النُّزول، أَو المُنازَلة. وَفِي الحَدِيث: نازَلْتُ ربِّي فِي كَذَا وَكَذَا: أَي راجَعْتُه وسألتُه مرّةً بعد مرّةٍ، وَهُوَ مُفاعَلةٌ من النُّزولِ عَن الأمرِ، أَو من النِّزالِ فِي الْحَرْب. ورجلٌ نَزِيلٌ: نازِلٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ، وأنشدَ ثعلبٌ:
(أَعْزِزْ عليَّ بِأَن تكونَ عَليلا ... أَو أنْ يكونَ بكَ السَّقامُ نَزيلا)
أَي نازِلاً. والمَنازِل: من أسماءِ مِنىً، ذَكَرَه ابنُ هشامٍ اللَّخْمِيُّ فِي شرحِ مَقْصُورةِ ابْن دُرَيْدٍ، وَهُوَ عِنْدِي، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لِابْنِ أَحْمَرَ:
(وافَيْتُ لمّا أَتَانِي أنّها نَزَلَتْ ... إنّ المَنازِلَ ممّا تَجْمَعُ العَجَبا)
وَقَالَ الصَّاغانِيّ فِي تفسيرِه: أَي أَتَتْ مِنىً إنّ مَنازِلَ مِنىً تجمعُ كلَّ ضَربٍ من النَّاس، وكلَّ عَجَبٍ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: مكانٌ نَزْلٌ، بالفَتْح: واسعٌ بعيدٌ، وَأنْشد: وإنْ هَدَى مِنْهَا انتِقالُ النَّقْلِ)
فِي مَتْنِ ضَحّاكِ الثَّنايا نَزْلِ وَنَزَلتْ عليهمُ الرحمةُ، وَنَزَلَ عَلَيْهِم العذابُ، وكِلاهما على المثَل. وأَنْزَلَ الرجلُ ماءَه: إِذا جامَع، والمرأةُ تَسْتَنْزِلُ ذَلِك. واسْتَنْزَلَه: طَلَبَ النُّزولَ إِلَيْهِ. واسْتُنزِلَ فلانٌ: حُطَّ عَن مَرْتَبتِه، وَهُوَ مَجاز. ومَنْزِلُ نجاد، وَمَنْزِلُ حاتِم، وَمَنْزِلُ مَيْمُونٍ، وَمَنْزِلُ نِعمَة، وَمَنْزِلُ نَعيم، وَمَنْزِلُ ياسين، وَمَنْزِلُ حَسّان: كلُّهُنَّ قُرى بشرقِيّةِ مِصر. والمَنْزِلَة: قَرْيَتان بمِصر: إحداهُما تُعرفُ بمَنزِلَةِ القَعْقاع، مِنْهَا أَصيلُ الدِّينِ أَبُو السُّعودِ بنُ إمامِ الدينِ أبي الحسنِ عليّ بن عَبْدِ الكريمِ بن أحمدَ بن عبدِ الظاهرِ المَنْزِليُّ الشافعيُّ قَاضِي المَنْزِلَةِ وابنُ قُضاتِها، وُلِدَ سنة وقرأَ على أَبِيه، وسَمِعَ على الحافظِ السَّخاويِّ وغيرِه. وبَنو نُزَيْلٍ، كزُبَيْرٍ: قبيلةٌ من الْيمن، مِنْهُم: الحُسين بنُ أبي بكرٍ بنِ إبراهيمَ بنِ داودَ النُّزَيْلِيُّ الشافعيُّ، لَهُ أولادٌ خَمْسَةٌ عُلَماء صُلَحاء، مِنْهُم: الفقيهُ المُحدِّثُ أَبُو عَبْد الله عبدُ الرحمنِ بنِ الحُسين شيخُ الْيمن، وَإِخْوَته عبدُ الملِكِ صاحِبُ الكَرامات، وعبدُ الْبَاقِي كَانَ مُجابَ الدعْوَة، وعبدُ القديمِ درسَ العُباب فِي الفِقهِ ثمانمائةِ مرّةً، وعبدُ الحفيظِ بنُ عبدِ الْبَاقِي رئيسُ آلِ نُزَيْلٍ فِي وَقْتِه مَاتَ سنة، وعبدُ الواحدِ بنُ عبدِ المُنعِمِ بن عبدِ الرحمنِ إمامُ الشافعيّةِ بالديارِ الكَوْكَبانِيّة، أَخَذَ عَن والدِه، وَعَن عليِّ بن مُحَمَّد بن مُطَيْرٍ، وَفِي مكّةَ عَن الصَّفِيِّ القَشّاشِيِّ، وَمُحَمّد بن عليِّ بن عَلاّنَ، توفّي بهِجرَةِ القِيرِيِّ سنة، وَالْقَاضِي عبدُ الوهّابِ بنُ أحمدَ بن عبدِ الرحيمِ بن عبدِ الْبَاقِي شيخُ مَشايخِ مَشايخِنا، وُلِدَ سنة، وَأخذ عَن العَلاّمةِ أحمدَ بن عليِّ بن مُطَيْرٍ، وابنِ عمِّه عبدِ الواحدِ بن عبدِ المُنعِم، تُوفِّي بِبَلَدِهِ بني الغديفي سنة. وبالضَّمّ: أَبُو المُنازِلِ خالدٌ الحَذّاءُ أحدُ الأئمّة.
وَأَبُو مُنازِل عثمانُ بن عُبَيْد الله، عَن شُرَيْحٍ القَاضِي. وَأَبُو المُنازِل البَلْخيُّ القَاضِي، اسمُه مُحَمَّد بن أَحْمد، سمعَ جامِعَ البُخاريّ من بَكْرِ بن مُحَمَّد بن جَعْفَرٍ. ومُسلِمُ بنُ أبي المُنازِل، عَن معاوِيَةَ الضّالّ، وَعنهُ البَغَويُّ. وَأَبُو مُنازل مُثَنَّى بن ماوِيَّ العَبْديّ، أحدُ بَني غَنْم، عَن الأشَجِّ العَصَري، وَعنهُ الحَجّاجُ بنُ حَسّان. وَنَزْلَةُ أبي بَقَرَة: من أعمالِ البَهْنَسا بمِصر. وقومٌ نُزولٌ جمعُ نازِلٍ، كشاهِدٍ وشُهودٍ، ونُزّالٌ، ككاتبٍ وكُتّابٍ. وكُنّا فِي نِزالَةِ فلانٍ، بالكَسْر: أَي ضِيافَتِه، وَبِه فسَّرَ ابْن السِّكِّيت قَوْله: فجاءَتْ بِيَتْنٍ للنِّزالَةِ أَرْشَما قَالَ: أرادَ لضيافةِ النَّاس، يَقُول: هُوَ يَخِفُّ لذَلِك، وَقد تقدّمَ مَا يُخالِفُ ذَلِك فِي الروايةِ وَالْمعْنَى.)
واسْتَنزلَه عَن رَأْيِه. وأَنْزَلَ حاجَتَه على كريمٍ. وَهُوَ من نُزالَةِ سَوْءٍ: أَي لَئيمٌ. والقمرُ يسبحُ فِي مَنازلِه. وسَحابٌ نَزِلٌ، وَذُو نَزَلٍ: كثيرُ المطرِ، وكلُّ ذَلِك مَجاز.

ضيف

Entries on ضيف in 19 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 16 more
ض ي ف

ضاف إليه: مال إلهي، وضاف عنه: مال عنه. وضاف السهم عن الهدف. وضافت الشمس وضيفت وتضيفت: مالت إلى الغروب. وقال بشر:

طاو برملة أو رال تضيفه ... إلى الكناس عشيٌّ بارد صرد

أي أماله إليه. والناقة تضيف إلى الفحل. والجارية تضيف إلى الرجل: تستأنس إلى صوته وتريد أن تأتيه. وأضف ظهرك إلى الحائط: أمله وأسنده. قال امرؤ القيس:

فلما دخلناه أضفنا ظهورنا ... إلى كلّ حاريٍّ جديد مشطب

ونزلوا بضيف الوادي: بناحيته، وتضايفوا الوادي: أتوا ضيفه. وضافني وتضيفني. قال الفرزدق:

ومنا خطيب لا يعاب وقائل ... ومن هو يرجو فضله المتضيف

وأضفته وضيفته وهو ضيف وكذلك الجميع، وهم ضيوف وأضياف وضيفان.

ومن المجاز: أضاف إليه أمراً إذا أسنده إليه واستكفأه. وفلان أضيفت إليه الأمور. وما هو إلا مضاف أي دعيٌّ، كما قيل: مسند وملصق. وهو يأخذ بيد المضاف وهو المحرج المحاط به. ونزلت به مضوفة. قال:

وكنت إذا جارى دعا لمضوفة ... أشمر حتى يبلغ الساق مئزري

ومنه: أضاف منه إذا أشفق وحاذر حذر المحاط به. وتضايفه السبعان: تكنفاه. وتضايفت الكلاب الصيد وتضايفت عليه. وقال:

يتبعن عوداً يشتكى الأظلاَّ ... إذا تضايفن عليه انسلا

وضافه الهم، وضاف وساده. وقال الطرماح:

بات يستن الندى فوقه ... ضيف أرطاة بحقف هيام
ضيف: {يضيفوهما}: ينزلوهما منزلة الأضياف.
(ضيف) : أضَفْتُ عليه: أَشْرَفْتُ عليه.
وأَضافَ: عدا.
ضيف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن الصَّلَاة إِذا تضيفت الشَّمْس للغروب. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قَوْله: تَضَيَّفَتْ [يَعْنِي -] مَالَتْ للمغيب يُقَال مِنْهُ: قد ضافَتْ فَهِيَ تَضِيف ضيفا - إِذا مَالَتْ
(ضيف) - في الحديث: "أَنَّ العَدُوَّ يوم حُنَيْن كَمَنُوا في أَحْناءِ الوادى ومَضَايفه"
: أَى جَوانِبِه. والضِّيفُ: جَانِبُ الوَادِى. وتَضَايَفَ الوادي: أي تَضَايَقَ.
وتَضَايَفْناه: أَتَينَاه من ضِيفَىِ الوَادِى وأَخذنا بهما عليه، وأصله من الضَّيْف وهو المَيْل: أي الموضع الذي يميل عن السَّمت في الوَادِى مثل أحْنائِه ومَعاطِفِه، وضَافَ يَضِيف: ماَلَ، وضِفْت فلانا: مِلْتُ إليه ونَزلْت عليه
(ض ي ف) : (ضَافَتْ) الشَّمْسُ وَضَيَّفَتْ وَتَضَيَّفَتْ مَالَتْ لِلْغُرُوبِ (وَفِي) حَدِيثِ عُقْبَةَ حِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ أَيْ تَتَضَيَّفُ (وَتَصَيَّفُ) بِالصَّادِ غَيْرُ مُعْجَمَةِ تَصْحِيفٌ (وَضَافَ) الْقَوْمَ وَتَضَيَّفَهُمْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ ضَيْفًا وَأَضَافُوهُ وَضَيَّفُوهُ أَنْزَلُــوهُ (وَعَلَى هَذَا حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ) أَنَّ رَجُلًا ضَيَّفَ أَهْلَ بَيْتٍ بِالْيَمَنِ الصَّوَابُ فِيهِ تَضَيَّفَ أَوْ ضَافَ لِأَنَّ الْمُرَادَ النُّزُولُ عَلَيْهِمْ.
ض ي ف: (الضَّيْفُ) وَاحِدٌ وَجَمْعٌ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (الْأَضْيَافِ) وَ (الضُّيُوفِ) وَ (الضِّيفَانِ) وَالْمَرْأَةُ (ضَيْفٌ) وَ (ضَيْفَةٌ) . وَ (أَضَافَ) الرَّجُلَ وَ (ضَيَّفَهُ تَضْيِيفًا) أَنْزَلَــهُ بِهِ (ضَيْفًا) وَ (ضَافَهُ) (ضِيَافَةً) إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ ضَيْفًا وَكَذَا (تَضَيَّفَهُ) . وَ (تَضَيَّفَتِ) الشَّمْسُ مَالَتْ إِلَى الْغُرُوبِ. وَأَضَافَ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ أَمَالَهُ وَ (الْمُضَافُ) الْمُلْزَقُ بِالْقَوْمِ. وَ (الضَّيْفَنُ) الَّذِي يَجِيءُ مَعَ الضَّيْفِ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ. وَ (إِضَافَةُ) الِاسْمِ إِلَى الِاسْمِ مَعْرُوفَةٌ وَالْغَرَضُ مِنْهَا التَّعْرِيفُ وَالتَّخْصِيصُ. فَلِهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ الشَّيْءُ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعَرِّفُ نَفْسَهُ إِذْ لَوْ عَرَّفَهَا لَمَا احْتِيجَ إِلَى الْإِضَافَةِ. 
ضيف
أصلُ الضَّيْفِ الميلُ. يقال: ضِفْتُ إلى كذا، وأَضَفْتُ كذا إلى كذا، وضَافَتِ الشّمسُ للغروب وتَضَيَّفَتْ، وضَافَ السّهمُ عن الهدف، وتَضَيَّفَ، والضَّيْفُ: من مال إليك نازلا بك، وصارت الضِّيَافَةُ متعارفة في القرى، وأصل الضَّيْفِ مصدرٌ، ولذلك استوى فيه الواحد والجمع في عامّة كلامهم، وقد يجمع فيقال:
أَضْيَافٌ، وضُيُوفٌ، وضِيفَانٌ. قال تعالى:
ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
[الحجر/ 51] ، وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي
[هود/ 78] ، إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي [الحجر/ 68] ، ويقال: اسْتَضَفْتُ فلاناً فَأَضَافَنِي، وقد ضِفْتُهُ ضَيْفاً فأنا ضَائِفٌ وضَيْفٌ. وتستعمل الإِضَافَةُ في كلام النّحويّين في اسم مجرور يضمّ إليه اسم قبله، وفي كلام بعضهم في كلّ شيء يثبت بثبوته آخر، كالأب والابن، والأخ والصّديق، فإنّ كلّ ذلك يقتضي وجوده وجود آخر، فيقال لهذه: الأسماء المُتَضَايِفَةُ.
ضيف
الضيْفُ، والجَمِيعُ الضيُوْفُ والضِّيْفَانُ. وضِفْتُ فلاناً: إذا نَزَلْتَ به للضيَافَةِ. وأضَفْتُه: أنْزَلْــته، ومنه قيل: هو مُضَافٌ إلى كذا: أي مُمَالٌ إليه.
والدعِي مُضَاف.
والواقِع بَيْنَ الخَيْلِ في الحَرْب ولا قُوةَ له بهم: مُضَافٌ. ويقولونَ: هيَ أُم ضَيْفِها، وهوَأبو ضَيْفِه.
وضافَ السهْمُ يَضِيْفُ: إذا عَدَلَ عن الهَدَف. والناقَةُ تُضِيفُ إلىِ الفَحْل: كأنَّها إذا سَمِعَتْ صَوْتَه أرادتْ أنْ تَأتِيَه.
وضَيفَتِ الشمْسُ: دَنتْ للغُرُوْب. وهو يَتَضَيف الناسَ: أي يَبِيْتُ إِلى هؤلاءِ لَيْلَةً وإلى هؤلاء لَيْلَةً.
والمَضوْفُ: المُلْجَأ.
والمَضُوْفَةُ - مَفْعلَةٌ -: من التضْيِيْفِ. ونَزَلَتْ بهم مَضُوْفَة: أي شِدَّةٌ. والمُضِيْفُ: الفار. وأضَافَ الرَّجُلُ: أسْرَعَ وعَدَا. والمُسْتَضِيْفُ: المُسْتَغِيْثُ.
وأضافَ الرجلُ من الأمْرِ: أشْفَقَ منه. والضَيْفُ: الجَنْبُ. وقَوْلُه:
إذا تَضَايَفْنَ عَلَيْهِ انْسَلاّ
مَعْناه: إذا صِرْنَ قَرِيْباً منه إلى ضِيْفِه.
والمَضِيْفُ: المُتَنَحى.

ضيف


ضَافَ (ي)(n. ac. ضَيْف
ضِيَاْفَة)
a. Alighted at the house of, became the guest of.
b. [Ila], Inclined, leant towards.
c. ['An], Swerved, turned aside from.
d. Was low (sun).
e. Menstruated.

ضَيَّفَ
a. [acc. & Ila], Made to lean, incline to; bent towards
b. Caused to alight; welcomed.
c. Was received hospitably, was entertained.
d. see I (d)
ضَاْيَفَa. see I (a)b. Became the correlative of.

أَضْيَفَa. see II (a) (b), (c).
d. [acc. & 'Ala], Took, accompanied to the house of.
e. Joined to, connected with.
f. Drew near, inclined to.
g. Put in the genitive (noun).
h. ['Ala], Looked upon; reviewed.
تَضَيَّفَa. see I (d)
تَضَاْيَفَa. see III (b)b. Were near to each other.
c. [acc.
or
'Ala], Hemmed in.
إِنْضَيَفَ
a. [Ila], Was joined, annexed to; joined, touched.

إِسْتَضْيَفَ
a. [Bi], Asked for hospitality.
ضَيْف (pl.
ضِيَاْف
ضُيُوْف
ضِيْفَاْن
أَضْيَاْف
38)
a. Guest.
مَضْيَفَة []
a. see 23t
مَضِيْفَة [ 18t ]
مَضُوْفَة []
a. Anxiety; need.

ضِيَافَة []
a. Hospitality; entertainment of guests.

مِضْيَاف []
a. Hospitable.

مُضَافَة [ N.
Ac.
ضَاْيَفَ
(ضِيْف)]
a. Hardship.

مُضِيْف [ N. Ag.
a. IV], Host, master of the house.

مُضَاف [ N. P.
a. IV], Joined, connected, adjoined; added, annexed;
adjunct.
b. Accessory, additional.
c. That takes a complement (noun).
d. Surrounded, hard beset.

مُضَاف إِلَيْهِ
a. Complement ( of a noun ); genitive.

إِضَافَة [ N.
Ac.
a. IV]
see N. Ac.
VI
مُتَضَائِف [ N.
Ag.
a. VI], Correlative (noun).
تَضَايُف [ N.
Ac.
a. VI], Correlation.

إِضَافِيّ
a. Relative.

مُضِيْفَة
a. see 18t
ضَيْفَن
a. Parasite, sponger.
[ضيف] نه: فيه: نهى عن الصلاة إذا "تضيفت" الشمس للغروب، أي مالت، من ضاف عنه يضيف. ومنه: قال للصديق ابنه: "ضفت" عنك يوم بدر، أي ملت عنك وعدلت. وفيه: "مضيف" ظهره إلى القبة، أي مسنده، من أضفته إليه. وفيه: إن العدو يوم حنين كمنوا في أحناء الوادي و"مضايفه"، والضيف جانبمقامه أو يعرض بما يؤذيه أو يظن به سوء.
[ضيف] الضَيْفُ يكون واحداً وجمعاً، وقد يجمع على الأضياف والضيوف والضيفان. والمرأة ضيف وضيفة. قال الشاعر : لقى حملته أمه وهى ضيفة فجاءة بيتن للضيافة أرشما وأضفت الرجل وضيفته، إذا أنزلــته بك ضيفا وقرَيْتَه. وضِفْتُ الرجلَ ضيافَةً، إذا نزلتَ عليه ضَيْفاً، وكذلك تَضَيَّفْتُهُ. ومنه قول الفرزدق:

يرجو فَضْلَهُ المُتَضَيِّفُ * وتَضَيَّفَتِ الشمسُ، إذا مالت للغروب، وكذلك ضافَتْ وضَيَّفَتْ. ويقال: ضافَ السهمُ عن الهدَف مثل صاف، أي عدل. وأضفت الشئ إلى الشئ، أي أملته. وأضفت من الأمر، أي أشفقتُ وحذِرتُ. قال النابغة الجعديّ: أقامتْ ثلاثاً بين يومٍ وليلةٍ وكان النَكيرُ أن تضيف وتجأرا وإنما غلب التأنيث لانه لم يذكر الايام. يقال: أقمت عنده ثلاثة أيام، وإذا قالوا: أقمت عنده ثلاثا بين يوم وليلة، غلبوا التأنيث. قال الاصمعي: ومنه المَضوفَةُ، وهو الأمرُ يُشْفقُ منه. وأنشد لأبي جندب الهذليّ: وكنتُ إذا جاري دَعا لِمَضوفةٍ أُشَمِّرُ حتَّى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري قال أبو سعيد: وهذا البيت يروى على ثلاثة أوجه: على المضوفَةِ والمَضيفَةِ والمُضافَةِ. وأضَفْتُهُ إلى كذا، أي ألجأته، ومنه المضاف في الحرب، وهو الذي أحيط به. قال طرفة: وكرٍّى إذا نادى المضاف محنبا كسيد الغضا - نَبَّهْتُهُ - المُتَوَرِّدِ والمُضافُ أيضاً: المُلْزَقُ بالقوم. وضافَهُ الهمُّ، أي نزلَ به. قال الراعي: أَخُلَيْدُ إنَّ أباك ضافَ وِسادهُ هَمَّانِ باتا جَنْبَةَ ودَخيلا قال الأصمعي: يقال تَضايَفَ الوادي، إذا تضايَقَ. وقال أبو زيد: الضيف، بالكسر: الجنب وأنشد: يَتْبَعْنَ عوْدا يشتَكي الأَظَلاَّ إذا تضايفن عليه انسلا أي إذا صِرْنَ قريباً منه إلى جنبه. والقاف فيه تصحيف. والضيفن: الذى يجئ مع الضيف، والنون زائدة، وهو فَعْلَنٌ وليس بفَيْعل. قال الشاعر: إذا جاَء ضَيْفٌ جاء للضيف ضَيْفَنٌ فأودى بما تُقْرى الضُيوفُ الضَيافِنُ وإضافة الاسم إلى الاسم كقولك غلامُ زيدٍ، فالغلام مضاف وزيدٍ مضاف إليه. والغرض بالاضافة التخصيص والتعريف، فلهذا لا يجوز أن يضاف الشئ إلى نفسه، لانه لا يعرف نفسه، فلو عرفها لما احتيج إلى الاضافة.
ضيف: ضيَّف (بالتشديد): أولم أقام وليمة، أقام مأدبة (بوشر).
ضيَّف (دعا إلى الطعام، دعا إلى وليمة، أدب) (الكالا). ضيَّف: قدم للقادم من الأضياف حقوق الضيافة (كرتاس ص100) وهي مرادف: تلقاه على بعد بالضيافات.
ضَيّف: سكن، نزل ضيفاً (الكالا).
أضاف إلى: طعَّم الشجرة (ابن العوام 1: 417، 418).
وعليك أن تقرأ فيه حسب ما جاء في مخطوطتنا: ما يضاف إليه من الشجرة في صلب الشجرة.
أضاف: أولم، أدّب، أقام مأدبة (بوشر).
انضاف: نقرأ في كرتاس (3: 9): انضاف على خدمته بمعنى انضم على خدمته. والأصوب انضاف إلى. وفي مخطوطتنا: أظاف إلى خدمته.
ضَيْف: سَيد، مولى، من له خدم وعبيد (فوك، الكالا).
ضيف الله: الاسم الذي يطلقه المسافر على نفسه.
(فلوجل ح68 ص27).
بين الضيفان: البيت الذي يسكنه الغرباء.
(هوست ص265).
ضَيُفة وجمعها أضياف: سيدة، مولاة، التي لها خدم وعبيد (فوك ألكالا).
ضَيْفَة: أميرة (ألكالا).
ضَيْفَة: بالإسبانية Daifa: خليلة، محظيّة، سُريّة.
ضَيْفَة: استقبال، حفلة استقبال (شيرب ديال ص7) وحق الأضياف ضِيافة. ويكتبها دوماس: Daifa أو Daiffa
ضِيَافَة: وليمة، مأدبة كبرى (معجم الإدريسي، مملوك 1، 1: 76).
ضِيَافَة: هبة الضيافة (عباد 2: 192 رقم 23، ألكالا، كرتاس ص98، 100).
ضِيَافَة: هبة، هدية، عطية للغريب (مملوك 1، 1: 76) وفي المقري (3: 675) فَبْينا أنا يوماً بفاس إذا برجل من معارفي بالأندلس سلم عليّ فقلت وجبتْ ضيافتُه فبعتُ ثريا بعشرة دراهم فطلبت الرجل لأدفعها له.
ضيافة القدوم: هديّة كان على التاجر تقديمها عند وصولهم (مملوك 1، 1: 76) Adiafa بالإسبانية تعني الهدايا والمرطبات التي تقدم للسفن عند وصولها إلى الميناء.
و diafa بالبرتغالية تعني ما يمنح للعامل زيادة على أجره حين يتم العمل.
ضِيَافَة: مؤونة السفر، ما يجب أن تزود به السفن مجاناً (الجريدة الآسيوية 1843، 1: 322).
ضِيَافَة: نوع من الضريبة ففي مملوك (1، 1: 76) فرض على كلّ قرية مالاً سماه ضيافة.
وفي بارت (3: 511): (فرض على كل منطقة ضريبة خصصت للضيافة تتناسب ما تدفعه من رسوم).
دار الضيافة: نوع من خانات القوافل يستضاف بها بعض المسافرين على حساب أمير المدينة (دي سلان ترجمة تاريخ البربر 1: 407).
ضَيَّاف: مِضيَاف كريم (معجم الإدريسي).
إضافة: تطعيم الشجر (ابن العوام 1: 406).
إضافي: مزيد (برشر).
تَضييفَ: مؤونة السفر، ما يجب أن تزود به السفن وغيرها مجاناً. أو بالأحرى ضريبة الدراهم التي تحل محل ذلك (ابن بطوطة 4: 348، الجريدة الآسيوية 1852، 2: 222 وقد تحرفت فيها الكلمات التالية).
مُضَاف: الزبل المضاف: سماد خليط سماد المزرعة المؤلف من روث وأوساخ وكناسة وأقذار وغيرها (ابن العوام 1: 126، 130).
مُضَاف: مزيج، خليط، أشابة (صفة مصر 16: 451 رقم1).
مُضَاف: بيت يستضاف به الغرباء (بركهارت سوريا 239) وهو يكتبها Medhafe.
دار المضيف: دار الضيافة، منزل الضيافة (ابن الأثير شرح قصيدة ابن عبدون مخطوطة السيد دي جاينجوس ص180ق) وفيه: بنى دار المضيف يدخل إليه كل قاصد، وفي مراصد الاطلاع (2: 271) وقفة على آدر المضيف التي أنشأها في محالّ بغداد لفطور الفقراء في شهر رمضان.
ض ي ف : الضَّيْفُ مَعْرُوفٌ وَيُطْلَقُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ مِنْ ضَافَهُ ضَيْفًا مِنْ بَابِ بَاعَ إذَا نَزَلَ عِنْدَهُ وَتَجُوزُ الْمُطَابَقَةُ فَيُقَالُ ضَيْفٌ وَضَيْفَةٌ وَأَضْيَافٌ وَضِيفَانٌ وَأَضَفْته وَضَيَّفْته إذَا أَنْزَلْــتَهُ وَقَرَيْتَهُ وَالِاسْمُ الضِّيَافَةُ قَالَ ثَعْلَبٌ ضِفْتَهُ إذَا نَزَلْتَ بِهِ وَأَنْتَ ضَيْفٌ عِنْدَهُ وَأَضَفْتَهُ بِالْأَلِفِ إذَا أَنْزَلْــتَهُ عِنْدَكَ ضَيْفًا وَأَضَفْتَهُ إضَافَةً إذَا لَجَأَ إلَيْكَ مِنْ خَوْفٍ فَأَجَرْتَهُ وَاسْتَضَافَنِي فَأَضَفْتُهُ اسْتَجَارَنِي فَأَجَرْتُهُ وَتَضَيَّفَنِي فَضَيَّفْتُهُ إذَا طَلَبَ الْقِرَى فَقَرَيْتَهُ أَوْ اسْتَجَارَكَ فَمَنَعْتَهُ مِمَّنْ يَطْلُبُهُ وَأَضَافَهُ إلَى الشَّيْءِ إضَافَةً ضَمَّهُ إلَيْهِ وَأَمَالَهُ وَالْإِضَافَةُ فِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ مِنْ هَذَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُضَمُّ إلَى الثَّانِي لِيَكْتَسِبَ مِنْهُ التَّعْرِيفَ أَوْ التَّخْصِيصَ وَإِذَا أُرِيدَ إضَافَةُ
مُفْرَدَيْنِ إلَى اسْمٍ فَالْأَحْسَنُ إضَافَةُ أَحَدِهِمَا إلَى الظَّاهِرِ وَإِضَافَةُ الْآخَرَ إلَى ضَمِيرِهِ نَحْوُ غُلَامِ زَيْدٍ وَثَوْبُهُ فَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِكَ غُلَامُ زَيْدٍ وَثَوْبُ زَيْدٍ لِأَنَّهُ قَدْ يُوهِمُ أَنَّ الثَّانِيَ غَيْرُ الْأَوَّلِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ مُضَافًا فِي النِّيَّةِ دُونَ اللَّفْظِ وَالثَّانِي فِي اللَّفْظِ وَالنِّيَّةِ نَحْوُ غُلَامِ وَثَوْبِ زَيْدٍ وَرَأَيْتُ غُلَامَ وَثَوْبَ زَيْدٍ وَهَذَا كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ إذَا كَانَ الْمُضَافُ إلَيْهِ ظَاهِرًا فَإِنْ كَانَ ضَمِيرًا وَجَبَتْ الْإِضَافَةُ فِيهِمَا لَفْظًا نَحْوُ لَكَ مِنْ الدِّرْهَمِ نِصْفُهُ وَرُبُعُهُ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمَاعَةٌ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِضْمَارَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُؤْتَى بِهِ لِلْإِيجَازِ وَالِاخْتِصَارِ وَحَذْفُ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ أَيْضًا لِأَنَّهُ لِلْإِيجَازِ وَالِاخْتِصَارِ فَلَوْ قِيلَ لَكَ مِنْ الدِّرْهَمِ نِصْفُ وَرُبُعُهُ لَاجْتَمَعَ عَلَى الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ نَوْعَا إيجَازٍ وَاخْتِصَارٍ وَفِيهِ تَكْثِيرٌ لِمُخَالَفَةِ الْأَصْلِ وَهُوَ شَبِيهٌ بِاجْتِمَاعِ إعْلَالَيْنِ عَلَى الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ وَالْإِضَافَةُ تَكُونُ لِلْمِلْكِ نَحْوُ غُلَامِ زَيْدٍ وَلِلتَّخْصِيصِ نَحْوُ سَرْجِ الدَّابَّةِ وَحَصِيرِ الْمَسْجِدِ وَتَكُونُ مَجَازًا نَحْوُ دَارِ زَيْدٍ لِدَارٍ يَسْكُنُهَا وَلَا يَمْلِكُهَا وَيَكْفِي فِيهَا أَدْنَى مُلَابَسَةٍ وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ إلَيْهِ وَيُعَوَّضُ عَنْهُ أَلِفٌ وَلَامٌ لِفَهْمِ الْمَعْنَى نَحْوُ {وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} [النازعات: 40] أَيْ عَنْ هَوَاهَا {وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ} [البقرة: 235] أَيْ نِكَاحِهَا وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ وَيُقَامُ الْمُضَافُ إلَيْهِ مَقَامَهُ إذَا أُمِنَ اللَّبْسُ. 
ضيف
الضَّيْفُ يكون واحداً وجمعاً، قال الله تعالى:) إن هؤلاء ضَيْفي (، وقال جل ذكره:) ضَيْفِ لإبراهيم المُكْرَمِينَ (، وقد يجمع على الأضْيَافِ والضُّيُوْفِ والضِّيْفَانِ، قال رؤبة:
فإن تُضئ نارك للعوافي ... لا يغشها جاري ولا أضْيَافي
هذا التغابي عنك والتكافي
ويروى: " والتَّشَافي ". وقال آخر:
جفؤكَ ذا قُدْرِكَ للضِّيْفانِ ... جَفْأً على الرُّغْفَانِ في الجِفَانِ
خير من العكيس بالألبان
والمرأة ضَيْفٌ وضَيْفَةٌ، قال البعيث:
لقى حملته أُمُهُ وهي ضَيْفَةٌ ... فجاءت بنزٍ للنزالة أرشما
ويروى: " من نزالَةِ أرْشَما " أي من ماء عبد أرْشَمَ؛ أي به وشوم وخطوط. وقال أبو الهيثم: أراد بالضَّيْفَةِ هاهنا أنها حملته وهي حائض، يقال ضافَتِ المرأة تَضِيْفُ: إذا حاضت، لأنها مالت من الطهر إلى الحيض. وضِفْتُه أضِيْفُه ضَيْفاً وضِيَافَةً: إذا نزلت عليه ضَيْفاً. وكذلك ضافَه الهم: أي نزل به، قال الراعي:
أخليد إن أباك ضافَ وسَاده ... هَمّان باتا جنبةً ودخيلا
والضَّيْفُ: فرس كان لبني تغلب من نسل الحرون، قال مقاتل بن حُني:
مقابل للضَّيْفُ والحَرُوْنِ ... مَحضٌ وليس المَحْضُ كالهجين
والضَّيْفُ: من أعلام الأناسي أيضاً.
وأبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضَيْفُوْنَ الرصافي - من رصافة قرطبة -: روى عن أبي سعيد بن الأعرابي وغيره.
والمَضِيْفَةُ - بفتح الميم - والمُضِيْفَةُ - بضمها -: الهم والحاجة، وينشد قول أبي جندب الهذلي:
وكنت إذا جاري دعا لِمضِيْفَةٍ ... أشَمِّرُ حتى ينصف الساق مئزري
بالوجهين، ويروى: " لِمَضُوْفَةٍ " وهي الرواية المشهورة، والباقيتان عن أبي سعيد.
والضَّيْفَنُ: الذي يجئ مع الضَّيْفِ، والنون زائدة، ووزنه فعلن وليس بفَيْعَلٍ، قال:
إذا جاء ضَيْفٌ جاء للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ ... فأودى بما تُقْرى الضُّيُوْفُ الضَّيَافِنُ
وضافَ السهم عن الهدف وصافَ: أي عَدل.
وضافَتِ الشمس للغروب: مالت له.
والضِّيْفُ - بالكسر -: الجَنْبُ.
وأضَفْتُ الشيء إلى الشيء: أي أملته إليه، قال أمرؤ القيس:
فلما دخلناه أضَفْنا ظهورنا ... إلى كل حاريٍ جديدٍ مُشَطَّبِ
وأضَفْتُ من الأمر: أي أشْفَقْتُ وحذرتُ، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه:
أقامت ثلاثاً بين يوم وليلةٍ ... وكان النكيرُ أن تُضِيْفَ وتجأرا
وإنما غلَّبَ التأنيث لأنه لم يذكر الأيام، يقال: أقمت عنده ثلاثة أيام، فإذا قالوا: أقمنا عنده ثلاثاً ما بين يومٍ وليلة غلَّبُوا التأنيث.
وأضَفْتُه إلى كذا: أي ألجأته إليه، ومنه المُضَافُ في الحرب: وهو الذي أُحيط به، قال طرفة بن العبد:
وكري إذا نادى المُضَافُ مُحَنَّباً ... كسيد الغضا نَبهته المتورد
والمُضاف - أيضاً -: المُلْزَقُ بالقوم.
وقال ابن عباد: أضَافَ الرجل: عدا وأسرع. والمُضِيْفُ: الفأر.
وقال العُزيزي: أضاف على الشيء: أي أشرف عليه.
وإضافَةُ الاسم إلى الاسم على ضربين: معنوية ولفظية. فالمعنوية ما أفاد تعريفاً كقولك: دارُ عمرو؛ أو تخصيصاً كقولك: غلامُ رجلٍ، ولا تخلو في الأمر العام من أن تكون بمعنى اللام كقولك مال زيد وأرضه وأبوه وابنه وسيده وعبده؛ أو بمعنى " مِنْ " كقولك: خاتم فضة وسوار ذهب وباب ساجٍ. واللفظية أن تُضَافَ الصفة إلى مفعولها في قولك: هو ضاربٌ زيد وراكب فرسٍ؛ بمعنى ضارب زيد وراكب فرساً، أو إلى فاعلها كقولك: زيد حسن الوجه ومعمور الدار؛ وهند جائلة الوشاح؛ بمعنى حسن وجهه ومعمورة داره وجائل وشاحها. ولا تفيد إلا تخفيفاً في اللفظ والمعنى كما هو قبل الإضافة. ولاستواء الحالين وُصِفَتِ النكرة بهذه الصفة مُضَافَةً كما وصفت بها مفصولة في قولك: مررت برجل حسن الوجه وبرجل ضارب أخيه. ولما كان الغرض من الإضافة التعريف والتخصيص لم يجز أن يضاف الشيء إلى نفسه؛ لأنه لا يعرف نفسه، فلو عرفها لما احتيج إلى الإضافة.
وأضَفْتُه - أيضاً: من الضِّيَافَةِ.
والمُضَافُ: الدعي المسند إلى قومٍ ليس منهم.
والمُضَافَ - أيضاً -: المُلجأ؛ ومنه حديث عليٍ؟ رضي الله عنه - أن أبن الكواء وقيس بن عبادة؟ رضي اله عنه - جاءاه فقالا: أتيناك مُضَافَيْنِ مثقلين. أي مُلْجَأيْنِ، وقيل: خائفين.
وضَيَّفْتُ الرجل تَضْيِيْفاً: من الضَيَافَةِ، كأضَفْتُه.
وضَيَّفَتِ الشمس للغروب: مالت له؛ كَضَافَتْ، وكذلك تَضَيَّفَتْ، ومنه قول عقبة بن عامر؟ رضي الله عنه -: ثلاث ساعاتٍ كان رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيها وأن نقبر فيها موتانا: إذا طَلعت الشمس حتى ترتفع وإذا تَضَيَّفَتْ للغروب ونصف النهار.
وتَضَيَّفْتُه: مثل ضِفْتُه أي كنت ضَيْفَه، ومنه قول الفرزدق:
وجدت الثرى فينا إذا يبس الثرى ... ومن هو يرجو فضله المُتَضَيِّفُ
وقال الأصمعي: تَضَايَفَ الوادي: إذا تَضَايَقَ، قال:
يتبعنَ عوداً يشتكي الأظلاّ ... إذا تَضَايَفْنَ عليه انسَلاّ
أي إذا صِرنَ قريبا منه، والقاف فيه تصحيف.
وقال ابن عباد: المُسسْتَضِيْفُ: المُسْتَغيْثُ. والتركيب يدل على ميل الشيء على الشيء.
ضِفْتُ الرَّجلَ ضَيْفاً وضِيافةً وَتَضَيَّفْتُه نَزَلْتُ به ضَيْفاً ومِلْتُ إليه وقيل نَزَلْتُ به وصِرْتُ له ضيفاً وضِفْته وتَضَيَّفْتُه طلبتُ منه الضِّيافةَ وأضَفْتُه وضَيَّفْتُه أَنْزَلْــتُه وقَرَّبْتُه وفي التنزيل {فأبوا أن يضيفوهما} الكهف 77 وأنشد ثعلب لأَسماء بن خارِجةَ الفزارِيِّ يصف الذئبَ

(ورَأَيْتُ حَقّا أن أُضَيِّفَهُ ... إذْ رامَ سِلْمِى واتَّقَى حَرْبِي)

استعار له التَّضْيِيفَ وإنما يُريدُ أنه أَمَّنَه وسالَمه والضَّيْفُ المُضَيَّفُ يكون للواحدِ والجمع كعَدْلٍ وخَصْمٍ وقد تقدَّم تعليلُه وفي التنزيل {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين} الذاريات 24 وفيه {هؤلاء ضيفي فلا تفضحون} الحجر 24 على أن ضَيْفاً قد يجوزُ أن يكونَ هاهنا جمعَ ضائفٍ الذي هو النازلُ فيكون من باب زَوْرٍ وصَوْمٍ فافْهَمْ وقد يُكسَّر فيقال أَضْيافٌ وضُيوفٌ وضِيفَان قال

(إذا نَزَلَ الأَضْيَافُ كان عَذَوَّراً ... على الحَيِّ حق تَسْتَقِلَّ مَرَاجِلُه)

الأضيافُ هنا بلَفْظِ القِلَّة ومعناها أيضاً وليس كقَوْلِه

(وأَسْيَافُنا مِنْ نجْدَةٍ تَقْطُر الدَّمَا ... ) في أنَّ المرادَ معنى الكَثْرَةِ وذلك أَمْدَحُ لأنه إذا قُرِئ الأضيافَ وهم قليلٌ بمراجِلِ الحيِّ فما ظَنُّك لو نَزَل به الضيِّفَانُ الكَثيرةُ والأُنْثَى ضَيْفَةً قال البَعِيثُ

(لَقىً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهي ضَيْفَةٌ ... فجاءَتْ بِيَتْنٍ للضيِّافِة أَرْشَما)

وحَرَّفه أبو عبيدة فَعَزَاهُ إلى جَرِيرٍ واسْتَضَفْتُه طَلَبْتُ إليه الضيِّافةَ قال أبو خِراشٍ

(يَطِيرُ إذا الشَّعْراءُ صَابَتْ بجَنْبِه ... كما طار قِدْح المُستَضِيفِ المُوَشَّمْ)

وكان الرَّجُلُ إذا أراد أن يَسْتَضِيف دارَ بِقِدْحٍ مُوَشَّم ليُعْلِمَ أنه مُسْتَضِيفٌ والضَّيْفَن الذي يَتْبعُ الضيّفَ مُشْتَقٌ منه عند سيبَوَيْه وجعَلَه أبو زَيْدٍ من ض ف ن وقد تقدَّم وضاف إليه مَالَ ودَنَا وكذلك أَضَافَ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ يَصِفُ سحاباً

(حتى أَضافَ إلى وادٍ ضفَادِعُه ... غَرْقَى رُدافَى تراها تشتكِي النَّشَجا)

وضَافَنِي الهَمُّ كذلك والمُضَافُ المُلْصَقُ بالقَوْمِ المُمَالُ إليهم وليس منهم وكُلُّ ما أُمِيلَ إلى شيءٍ وأُسْنِدَ إليه فقد أضِيفَ قال امْرؤُ القَيْسِ

(فلما دخَلْنَاه أَضَفْنا ظُهورَنا ... إلى كُلِّ حَارِيٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ)

والنحويُّونَ يُسَمُّونَ الباءَ حرفَ الإضافةِ وذلك أنك إذا قُلْتَ مررتُ بِزَيْدٍ فقد أَضَفْتَ مُرُورَكَ إلى زَيْدٍ بالباء وضَافَتِ الشمسُ تَضِيفُ ضَيْفاً وضَيَّفَت وتَضَيَّفَتْ دَنَتْ للغُرُوبِ وقَرُبِتْ وفي الحديث نَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الصّلاةِ إذا تَضَيَّفَتِ الشَّمسُ وضَافَ السَّهمُ عَدَلَ عن الهَدَفِ أو الرَّمِيَّةِ وقال أبو ذُؤَيبٍ

(جوارِسُهَا تَأْوِي الشُّعوبَ دَوَائباً ... وتَنْصَتُّ أَلْهاباً مَضِيفاً كِرابُها)

أراد ضائِفاً كِرابُها أي عادِلةً مُعْوَجَّةً فوضع اسمَ المفعولِ موضعَ المصدرِ والمُضافُ الواقعُ بين الخَيْلِ والأَبْطال وليست به قُوَّةٌ وأما قولُ الهُذَلِيِّ

(أنتَ تُجيبُ دَعْوةَ المَضُوفِ ... )

فإنما يُستعملُ المفعولُ على حَذْفِ الزائد كما فُعِلَ ذلك في اسْمِ الفاعلِ نحو قوله

(يَخْرُجْنَ من أَجْوَازِ لَيْلٍ غاضِي ... )

وبُنِيَ المضُوفُ عَلَى لُغِة من قال في بِيعَ بُوعَ والمُضَافُ المُلْجَأ قال البُرَيْق الهُذَلِيُّ

(ويَحْمِي المُضَافَ إذا ما دَعَا ... إذا فَرَّ ذواللِّمَةِ الفَيْلَمُ)

هكذا رواهُ أبو عُبَيْد بالإِطلاقِ مَرْفوعاً ورواه غيرُه بالإِطلاقِ أيضاً مجروراً على الصِّفَةِ لِلِّمَّةِ وعندي أن الرِّوايةَ الصحيحةَ إنما هي الإسكانُ على أنه من الضَّرْبِ الرابعِ من المُتَقَارِب لأنك إن أطْلَقْتَها فهي مُقْوَاةٌ كانت مرفوعةً أو مجرورةً ألا تَرَى أن فيها

(بَعَثْتُ إذا طَلَعَ المِرْزَمُ ... )

وفيها

(والعَبْدَ ذا الخُلُقِ الأفقمِ ... )

وفيها (وأَقْضِي بصاحِبِها مَغْرَمِي ... )

فإذا سَكَّنْتَ ذلك كُلَّه فقُلْتَ المِرزمْ الأفقمْ مغرَمْ سَلِمَتِ القِطْعةُ من الإِقْواءِ فكان الضَّرْبُ فَلْ فلم يَخْرُجْ من حُكْمِ المتقاربِ واستَضَافَ من فلانٍ إلى فلانٍ لَجأَ إليه عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشد

(ومارَسَنِي الشَّيْبُ عن لِمَّتِي ... فأصْبَحْتُ عَنْ حَقِّه مُسْتَضِيفا)

وأضَافَ من الأَمْرِ أشْفَق والمَضُوفَةُ الأَمْرُ يُشْفَق منه قال أبو جُنْدبٍ الهُذَلِيُّ

(وكنتُ إذا جَارِي دَعَا لِمَضُوفَةٍ ... أُشَمِّرُ حتى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَرِي)

وقيل ضافَ الرَّجُلُ وأَضَافَ خافَ وفلانٌ في ضِيف فلانٍ أي في ناحِيَتِه والضِّيفُ جَانِبَا الجَبَلِ والوادِي والنَّهْرِ واسْتعارَ بعضُ الأَغْفَالِ الضيَّفَ للذَّكَرِ فقال

(حتى إذا ورَّكْتُ من أُبَيْر ... سَوَادَ ضِيفَيْهِ إلى القُصَيْرِ)

وتَضَايفَ الوادِي تضايَقَ قال

(يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتكِي الأظَلا ... إذا تَضَايَفْن عليه انْسَلا)

يعني إذا صِرْنَ قريباً منه إلى جَنْبِه وناقَةٌ تُضِيفُ إلى صَوتِ الفَحْلِ أي إذا سَمِعَتْه أرادت أن تَأْتِيَهُ قال البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ

(من المُدَّعِينَ إذا نُوكِرُوا ... تُضِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَمُ) الغَيلَمُ الجاريةُ الحسناءُ تَسْتأْنِسُ إلى صَوْتِه ورواية أبي عُبَيْدٍ

(تُنِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَم ... )

ضيف: ضِفْتُ الرجل ضَيْفاً وضِيافةً وتَضَيَّفْتُه: نزلتُ به ضَيْفاً

ومِلْتُ إليه، وقيل: نزلت به وصِرْت له ضَيفاً. وضِفْتُه وتَضَيَّفْتُه:

طلبت منه الضِّيافةَ؛ ومنه قول الفرزدق:

وجَدْت الثَّرى فينا إذا التُمِسَ الثَّرى،

ومَنْ هو يَرْجُو فَضْلَه المُتَضَيِّفُ

قال ابن بري: وشاهِد ضِفْتُ الرجل قولُ القطامي:

تَحَيَّزُ عَني خَشْيَةً أَن أَضِيفَها،

كما انْحازَتِ الأَفْعى مَخافةَ ضارِب

وقد فسر في ترجمة حيز. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: ضافَها ضَيْفٌ

فأَمَرَتْ له بمِلْحَفَةٍ صفراء؛ هو من ضفت الرجل إذا نزلت به في

ضِيافَتهِ؛ ومنه حديث النَّهْديِّ: تَضَيَّفْتُ أَبا هريرة سَبْعاً. وأَضَفْتَه

وضَيَّفْتَه: أَنْزَلْــتَه عليك ضَيْفاً وأَمَلْتَه إليك وقَرَّبْتَه،

ولذلك قيل: هو مُضافٌ إلى كذا أَي مُمالٌ إليه. ويقال: أَضافَ فلان فلاناً

فهو يُضيفُه إضافةً إذا أَلجأَه إلى ذلك. وفي التنزيل العزيز: فأَبَوْا أَن

يضيفوهما؛ وأَنشد ثعلب لأَسماء بن خارجة الفزاري يصف الذئب:

ورأَيتُ حَقّاً أَن أُضَيِّفَه،

إذْ رامَ سِلْمِي واتَّقى حَرْبي

استعار له التضييفَ، وإنما يريد أَنه أَمَّنَه وسالمه. قال شمر: سمعت

رجاء بن سَلَمَة الكوفي يقول: ضَيَّفْتُه إذا أَطْعَمْتَه، قال: والتضييفُ

الإطعام، قال: وأَضافَه إذا لم يُطْعِمْه، وقال رجاء: في قراءة ابن

مسعود فأَبوا أَن يُضَيِّفُوهما: يُطْعِمُوهما. قال أَبو الهيثم: أَضافَه

وضَيَّفَه عندنا بمعنًى واحد كقولك أَكْرَمَه اللّه وكرَّمه، وأَضَفْته

وضَيَّفْتُه. قال: وقوله عز وجل فأَبوا أَن يُضَيِّفُوهما، سأَلاهم الإضافةَ

فلم يفعلوا، ولو قُرِئت أَن يُضِيفُوهما كان صواباً. وتَضَيَّفْتُه:

سأَلته أَن يُضِيفَني، وأَتيتُه ضَيْفاً؛ قال الأَعشى:

تَضَيَّفْتُه يَوْماً، فأَكْرَمَ مَقْعَدي،

وأَصْفَدَني على الزَّمانةِ قائدا

وقال الفرزدق:

ومنّا خَطِيبٌ لا يُعابُ، وقائلٌ

ومَنْ هو يَرْجو فَضْلَه المُتَضَيِّفُ

ويقال: ضَيَّفْتُه أَنزلــته منزلة الأَضياف. والضَّيْفُ: المُضَيَّفُ

يكون للواحد والجمع كعدلٍ وخَصْمٍ. وفي التنزيل العزيز: هل أتاك حديثُ

ضَيْفِ إبراهيمَ المُكْرَمِينَ، وفيه: هؤلاء ضَيْفي فلا تَفْضَحُونِ؛ على أَن

ضيفاً قد يجوز أَن يكون ههنا جمع ضائف الذي هو النازل، فيكون من باب

زَوْرٍ وصَوْمٍ، فافهم، وقد يكسَّر فيقال أَضْيافٌ وضُيُوفٌ وضِيفانٌ؛

قال:إذا نَزَلَ الأَضْيافُ، كان عَذَوَّراً

على الحَيِّ حتى تَسْتَقِلَّ مَراجِلُهْ

قال ابن سيده: الأَضْيافُ هنا بلفظ القِلَّة ومعناها أَيضاً، وليس

كقوله:وأَسْيافُنا من نَجْدَةٍ تَقْطُرُ الدّما

في أَنْ المراد بها معنى الكثرة، وذلك أَمْدَحُ لأَنه إذا قَرَى

الأَضْيافَ بمراجِلِ الحيّ أَجمعَ، فما ظنُّك لو نزل به الضيِّفانُ الكثيرون؟

التهذيب: قوله هؤلاء ضَيْفِي أَي أَضيافي، تقول هؤلاء ضَيْفِي وأَضْيافي

وضُيوفي وضِيافي، والأُنثى ضَيْفٌ وضَيْفةٌ، بالهاء؛ قال البَعيث:

لَقًى حَمَلَتْه أُمُّه، وهي ضَيْفَةٌ،

فجاءَت بِيَتْنِ للضِّيافة أَرْشَما

وحرَّفه أَبو عبيدة فعزاه إلى جرير؛ قال أَبو الهيثم: أَراد بالضَّيْفة

في البيت أَنها حملتْه وهي حائض. يقال: ضافَتِ المرأةُ إذا حاضت لأَنها

مالت من الطُّهر إلى الحَيض، وقيل: معنى قوله وهي ضَيْفة أَي ضافت قوماً

فحبِلت في غير دار أَهلها.

واسْتَضافه: طلب إليه الضِّيافة؛ قال أَبو خِراشٍ:

يَطِيرُ إذا الشَّعْراء ضافتْ بِحَلْبِه،

كما طارَ قِدْحُ المُسْتَضِيفِ المُوَشَّمُ

وكان الرجل إذا أَراد أَن يَسْتَضيف دار بِقدْحٍ مُوَشَّم ليُعْلم أَنه

مُسْتَضِيف.

والضَّيْفَن: الذي يَتْبَعُ الضَّيْفَ، مشتقّ منه عند غير سيبويه، وجعله

سيبويه من ضفن وسيأْتي ذكره. الجوهري: الضَّيْفن الذي يجيء مع

الضَّيْفِ، والنون زائدة، وهو فَعْلَن وليس بفَيْعَلٍ؛ قال الشاعر:

إذا جاء ضَيْفٌ، جاء للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ،

فأَوْدَى بما تُقْرى الضُّيُوفُ الضَّيافِنُ

وضافَ إليه: مال ودَنا، وكذلك أَضاف؛ قال ساعدة بن جؤية يصف سحاباً:

حتى أَضافَ إلى وادٍ ضَفادِعُه

غَرْقَى رُدافَى، تراها تَشْتَكي النَّشَجا

وضافَني الهمُّ كذلك. والمُضاف: المُلْصَق بالقوم المُمال إليهم وليس

منهم. وكلُّ ما أُمِيلَ إلى شيء وأُسْنِد إليه، فقد أُضِيفَ؛ قال امرؤ

القيس:

فلما دخَلْناه، أَضفنا ظُهورَنا

إلى كلِّ حارِيٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ

أَي أَسْنَدْنا ظُهورَنا إليه وأَملْناها؛ ومنه قيل للدّعيِّ مُضاف

لأَنه مُسْنَدٌ إلى قوم ليس منهم. وفي الحديث: مَضِيفٌ ظهرَه إلى القُبَّة

أَي مُسْنِدُه. يقال: أَضفتُه إليه أُضِيفُه. والمُضاف: المُلْزَق بالقوم.

وضافه الهمُّ أَي نزَلَ به؛ قال الراعي:

أَخُلَيْدُ، إنَّ أَباك ضافَ وِسادَهُ

هَمَّانِ، باتا جَنْبَةً ودخِيلا

أَي بات أَحدُ الهَمَّيْنِ جَنْبَه، وباتَ الآخرُ داخِلَ جَوْفِه.

وإضافةُ الاسم إلى الاسم كقولك غلام زيد، فالغلام مضاف وزيد مضاف إليه،

والغَرَض بالإضافة التخصيص والتعريف، ولهذا لا يجوز أَن يُضافَ الشيء إلى

نفسه لأَنه لا يُعَرِّفُ نفسه، فلو عرَّفها لما احتيج إلى الإضافة.

وأَضفت الشيء إلى الشيء أَي أَمَلْتُه، والنحويون يسمون الباء حرف الإضافة،

وذلك أَنك إذا قلت مررت بزيد فقد أَضفت مرورَك إلى زيد بالباء.

وضافت الشمس تَضِيفُ وضَيَّفَت وتَضيَّفتْ: دنت للغروب وقرُبت. وفي

الحديث: نَهى رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، عن الصلاة إذا تَضَيَّفت

الشمسُ لغروب؛ تضيَّفت: مالت، ومنه سمي الضَّيْفُ ضَيْفاً من ضافَ عنه

يَضِيف؛ قال: ومنه الحديث: ثلاثُ ساعات كان رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم،

يَنهانا أَن نُصَلِّي فيها: إذا طلعت الشمس حتى ترتفع، وإذا تضَيَّفت

للغروب، ونصفَ النهار. وضاف السهمُ: عَدَل عن الهَدَف أَو الرميَّة، وفيه

لغة أُخرى ليست في الحديث: صافَ السهم بمعنى ضافَ، والذي جاء في الحديث

ضافَ، بالضاد. وفي حديث أَبي بكر قال له ابنه: ضِفْتُ عنك يوم بَدرٍ أَي

مِلْتُ عنكَ وعدَلْتُ؛ وقول أبي ذؤيب:

جَوارِسُها تَأْوِي الشعُوفَ دَوائِباً،

وتَنْصَبُّ أَلْهاباً مَضِيفاً كِرابُها

أَراد ضائفاً كِرابُها أَي عادِلةً مُعْوَجَّةً فوضع اسم المفعول موضع

المصدر. والمُضافُ: الواقع بين الخيل والأَبْطال وليست به قوَّة؛ وأَما

قول الهذلي:

أَنت تُجِيبُ دَعْوةَ المَضوفِ

فإنما استعمل المفعول على حذف الزائد، كما فُعل ذلك في اسم الفاعل نحو

قوله:

يَخْرُجْن من أَجْوازِ ليلٍ غاضِي

وبني المَضُوف على لغة من قال في بِيع بُوعَ. والمضاف: المُلْجأُ

المُحْرَجُ المُثْقَلُ بالشرّ؛ قال البُرَيْق الهذلي:

ويَحْمِي المُضافَ إذا ما دعا،

إذا ما دعا اللِّمّة الفَيْلَمُ

(* قوله «إذا ما دعا اللمة إلخ» هكذا في الأصل، وأنشده الجوهري في مادة

ف ل م: إذا فرّ ذو اللمة الفيلم)

هكذا رواه أَبو عبيد بالإطلاق مرفوعاً، ورواه غيره بالإطلاق أيضاً

مجروراً على الصفة للِّمّة؛ قال ابن سيده: وعندي أَنَّ الرواية الصحيحة إنما

هي الإسكان على أَنه من الضرب الرابع من المُتَقارَب لأَنك إن أَطلقتها

فهي مُقْواة، كانت مرفوعة أَو مجرورة؛ أَلا ترى أَن فيها:

بعثت إذا طَلَعَ المِرْزَمُ

وفيها:

والعَبدَ ذا الخُلُق الأَفْقَما

وفيها:

وأَقضي بصاحبها مَغْرَمِي

فإذا سكّنت ذلك كله فقلت المِرْزَمْ الأَفقمْ مغرمْ، سَلِمت القِطعةُ من

الإقواءِ فكان الضرْب فلْ، فلم يخرج من حكم المتقارَب. وأَضفتُه إلى كذا

أَي أَلجأْته؛ ومنه المُضاف في الحرب وهو الذي أُحيط به؛ قال طرفة:

وكَرِّي إذا نادى المُضافُ مُحَنَّباً،

كَسِيدِ الغَضَا، نَبَّهْتَه، المُتَوَرِّدِ

قال ابن بري: والمُسْتَضاف أَيضاً بمعنى المضاف؛ قال جوَّاس بن حَيّان

الأَزْدِيّ:

ولقد أُقْدِمُ في الرَّوْ

عِ، وأَحْمِي المُسْتَضافا

ثم قد يحْمَدُني الضَّيْـ

ـفُ، إذا ذَمَّ الضِّيافا

واستضافَ من فلان إلى فلان: لجأَ إليه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ومارَسَني الشَّيْبُ عن لِمَّتي،

فأَصبحْتُ عن حقِّه مُسْتَضيفا

وأَضافَ من الأَمر: أَشْفَقَ وحَذِر؛ قال النابغة الجعدي:

أَقامتْ ثلاثاً بين يومٍ وليلةٍ،

وكان النَّكيرُ أَن تُضِيفَ وتَجْأَرا

وإنما غَلَّبَ التأنيث لأَنه لم يذكر الأَيام. يقال: أَقَمْتُ عنده

ثلاثاً بين يومٍ وليلةٍ، غلَّبوا التأْنيث. والمَضُوفةُ: الأَمر يُشْفَقُ منه

ويُخافُ؛ قال أَبو جندب الهذلي:

وكُنْتُ إِذا جاري دَعا لِمَضُوفةٍ،

أُشَمِّرُ حتى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري

يعني الأَمْر يُشْفِقُ منه الرَّجُل؛ قال أَبو سعيد: وهذا البيت يروى

على ثلاثة أَوجه: على المَضُوفةِ، والمَضِيفَةِ، والمُضافةِ؛ وقيل:ضافَ

الرَّجلُ وأَضافَ خاف. وفي حديث علي، كرم اللّه وجهه: أَنَّ ابن الكَوَّاء

وقَيْسَ بن عَبادٍ

(* قوله «عباد» كذا بالأصل، والذي في النهاية عبادة.)

جاآه فقالا له: أَتَيْناكَ مُضافين مُثْقَلَيْنِ؛ مُضافين أَي خائفَين،

وقيل: مُضافين مُلْجَأَيْن. يقال: أَضافَ من الأَمر إذا أَشْفَق. وحَذِر من

إضافةِ الشيء إلى الشيء إذا ضَمَّه إليه. يقال: أَضافَ من الأَمر وضافَ

إذا خافه وأَشْفَقَ منه. والمَضُوفة: الأَمر الذي يُحذَرُ منه ويُخافُ،

ووجهه أَن تجعل المُضافَ مصدراً بمعنى الإضافة كالمُكْرَم بمعنى الإكْرام،

ثم تصفَ بالمصدر، وإلا فالخائف مُضِيف لا مُضاف.

وفلان في ضِيفِ فلان أَي في ناحيته. والضِّيفُ: جانبا الجبل والوادي،

وفي التهذيب: الضِّيفُ جانِبُ الوادي؛ واستعار بعض الأَغْفالِ الضِّيفَ

للذَّكر فقال:

حتى إذا وَرَّكْت من أَْتَيْرِ

سواد ضِيفَيْهِ إلى القُصَيْرِ

وتضايف الوادب: تضايَقَ. أَبو زيد: الضِّيفُ، بالكسر، الجَنْبُ؛ قال:

يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتَكي الأظَلاَّ،

إذا تَضايَفْنَ عليه أْنْسَلاَّ

يعني إذا صِرْنَ منه قريباً إلى جَنْبِه، والقاف فيه تصحيف.

وتَضايَفَه القوم إذا صاروا بِضِيفَيْه. وفي الحديث: أَنَّ العَدُوَّ

يوم حُنَيْنٍ كَمَنُوا في أَحناء الوادي ومَضايفه. والضِّيفُ: جانِبُ

الوادي. وناقةٌ تُضِيفُ إلى صوت الفحل أَي إذا سمعته أَرادت أَن تأْتيه؛ قال

البُرَيْقُ الهذلي:

منَ المُدَّعِينَ إذا نُوكِروا،

تُضِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَمُ

الغيلم: الجاريةُ الحَسْناء تَسْتأْنِسُ إلى صوته؛ ورواية أَبي عبيد:

تُنِيفُ إلى صَوته الغيلم

ضيف

1 ضَافَ, (M, K,) [aor. ـِ inf. n. ضَيْفٌ; (TK;) and ↓ اضاف, (M,) and ↓ تضيّف, and ↓ ضيّف; (K;) He, or it, inclined, (M, K,) and approached, or drew near; إِلَيْهِ [to him, or it]. (M.) b2: And ضافت الشَّمْسُ, (S, M, Mgh,) or ضافت الشمس لِلْغُرُوبِ, (O,) aor. ـِ inf. n. ضَيْفٌ; (M;) and ↓ تضيّفت, (S, M, Mgh,) or تضيّفت للغروب; (O;) and ↓ ضيّفت, (S, M, Mgh,) ضيّفت للغروب; (O;) The sun inclined, (S, Mgh, O,) or drew near, (M,) to setting. (S, M, Mgh, O.) b3: And ضافت said of a woman, aor. as above, She menstruated; (O, K;) because she who does so inclines, or declines, from a state of pureness to menstruation. (O, TA.) b4: and ضاف السَّهْمُ, (M,) or ضاف السهم عَنِ الهَدَفِ, (S, O,) The arrow turned aside from the butt: (S, M, O:) like صاف. (S, O.) And ضاف عَنِ الشَّىْءِ, inf. n. ضَوْفٌ [and ضَيْفٌ], He, or it, turned away from the thing: like صاف, inf. n. صَوْفٌ [and صَيْفٌ]. (M in art. ضوف.) b5: And ضاف said of a man, (assumed tropical:) He feared; as also ↓ اضاف. (M.) and مِنْهُ ↓ اضاف (assumed tropical:) He feared it, or was cautious of it; namely, an event, or affair; (S, M, O, K, TA;) as also ضاف مِنْهُ: (TA:) or (tropical:) he was cautious of it with the caution of one encompassed, or beset, thereby. (Z, TA.) A2: ضِفْتُهُ, (S, M, O, Msb, K,) aor. ـِ (O, K,) inf. n. ضِيَافَةٌ, (S,) or ضَيْفٌ, (Msb,) or both; (M, O, K;) and ↓ تَضَيَّفْتُهُ; (S, M, O, K;) I alighted at his abode; (M, Msb;) and inclined to him: (M:) or I alighted at his abode (S, M, O, Msb, K) as a ضَيْف [or guest], (S, O, K,) or and became his ضَيْف [or guest]. (M, O, Msb. [See also 3.]) And ضاف القَوْمَ, and ↓ تَضَيَّفَهُمْ, He alighted at the abode of the people, or party, as a ضَيْف [or guest]. (Mgh.) And ↓ تَضَيَّفْتُهُ I came to him as a ضَيْف [or guest]. (L, TA.) b2: [Hence,] ضافهُ الهَمُّ (assumed tropical:) Anxiety befell him. (S, M, * O. [See, again, 3.]) b3: And ضِفْتُهُ signifies also I sought, or desired, of him entertainment as a ضَيْف [or guest]; and so ↓ تَضَيَّفْتُهُ; (M;) or this latter, (L, Msb,) and ↓ اِسْتَضَفْتُهُ, (M,) I asked of him such entertainment. (M, L, Msb.) 2 ضيّف, intrans.: see 1, first and second sentences.

A2: As trans.: see 4, last sentence, in four places. b2: [Hence,] ضَيَّفْتُهُ signifies also (assumed tropical:) I protected him, or defended him, from him who sought, or pursued, him: (Msb:) (tropical:) I rendered him safe, secure, or free from fear; and became at peace with him; thus used metaphorically. (TA.) 3 ضايفهُ [app. signifies He straitened him: (see 6:) or, perhaps, he became his guest; like ضَافَهُ, &c]. b2: [Hence one says,] ضايفهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety straitened him: or, perhaps, befell him; like ضَافَهُ]. (TA.) b3: [And ضايفهُ, inf. n. مُضَايَفَةٌ, signifies also It was, or became, correlative to it; as, for instance, fathership to sonship. See also the next paragraph.]4 اضاف, intrans.: see 1, in three places. b2: Also, said of a man, He ran, and hastened, made haste, or sped, (Ibn-'Abbád, O, K,) and fled, or turned away and fled: (K:) and said of a dog as meaning he ran away, or fled. (TA in art. جبن.) b3: And اضاف عَلَى الشَّىْءِ i. q. أَشْرَفَ عَلَيْهِ [He looked upon, or viewed, the thing from above: or he was, or became, on the brink, or verge, or at the point, of the thing: &c.]. (O, K, * TA.) b4: تُضِيفُ إِلَى صَوْتِ الفَحْلِ, said of a she-camel, means She hears with desire of going to him the voice, or sound, of the stallion. (M.) b5: and الإِضَافَةُ and ↓ التَّضَايُفُ signify Correlation, or reciprocal relation, so that one of the two cannot be conceived in the mind without the other; as in the case of الأُبُوَّةُ and البُنُوَّةُ [i. e. fathership and sonship]. (KT. [See also 3.]) A2: اضافهُ إِلَيْهِ He made it to incline towards it; (S, M, * O, Msb, K; *) namely, a thing (S, O) to a thing. (S, O, Msb.) He made it to lean, rest, or stay itself, against it, or upon it. (M, TA.) You say, اضاف ظَهْرَهُ إِلَى الحَائِطِ He leaned his back against the wall. (MA.) And اضاف إِلَيْهِ أَمْرًا (tropical:) He rested, or stayed, upon him an affair, and desired him to do what would suffice. (TA.) b2: and He made him to have recourse to it, or to betake himself to it for refuge. (S, O, K.) b3: And He adjoined it to it. (Msb.) b4: And hence الإِضَافَةُ as a conventional term of the grammarians; because the first [of two nouns in the case to which it applies] is adjoined to the second: (Msb:) [for] إِضَافَةُ الاِسْمِ إِلَى الاِسْمِ is [The prefixing the noun to the noun so that the former governs the latter in the gen. case] as when you say غُلَامُ زَيْدٍ; in which instance, غلام is termed ↓ مُضَافٌ, and زيد is termed إِلَيْهِ ↓ مُضَافٌ: and this is done for the purpose of particularizing or appropriating, and of making known or definite: therefore the إِضَافَة of a thing to itself [i. e. the prefixing a noun in this manner to one identical therewith in meaning] is not allowable, because a thing does not make known, or definite, itself; (S;) unless by an ellipsis, as when you say حَقُّ اليَقِينِ for حَقُّ الشَّىْءِ اليَقِينِ; or, accord. to Fr, the Arabs used to do so because of the difference of the two words themselves. (S voce جَامِعٌ.) [الإِضَافَةُ is also often used as meaning The state of being prefixed in the manner explained above; or the connection of a noun so prefixed with its complement. The various kinds of إِضَافَة are sufficiently explained in the grammars of De Sacy and others: they are not proper subjects of a lexicon, though much is said respecting them in the O, and more in the Msb. b5: Hence also, بِالإِضَافَةِ إِلَى كَذَا meaning In comparison with (lit. to), or in relation to, (like بِالنِّسْبَةِ إِلَى,) such a thing; as though in juxtaposition to it: a phrase of frequent occurrence: see an ex. in Bd ii. 6.] b6: أَضَفْتُهُ (inf. n. إِضَافَةٌ, Msb) and ↓ ضَيَّفْتُهُ (inf. n. تَضْيِيفٌ, O) both signify the same, (S, M, O, Msb, K,) from الضِّيَافَةُ; (O;) i. e. both signify I made him a guest, or lodged him, or gave him refuge or asylum, syn. أَنْزَلْــتُهُ, (S, M, Msb,) with me, as a ضَيْف [or guest], (S,) and entertained him: (S, M, Msb:) أَضَافُوهُ and ↓ ضَيَّفُوهُ both signify أَنْزَلُــوهُ: (Mgh:) accord. to Th, أَضَفْتُهُ signifies I lodged him at my abode as a ضَيْف: and I gave him (i. e. one in fear) protection, or refuge or asylum: (Msb:) and ↓ ضَيَّفْتُهُ is also expl. as meaning I fed him: and ↓ ضيّفهُ as meaning he made him to be in the condition of أَضْيَاف [or guests]. (TA.) 5 تَضَيَّفَ intrans.: see 1, first and second sentences. b2: تَضَيُّفٌ signifies also The being collected together. (KL, from the Mj.) b3: And The being a تَابِع [or follower, &c.]. (Id.) A2: As trans.: see 1, latter half, in four places.6 تَضَاْيَفَ see 4.

A2: تضايف as said of a valley, [from ضِيفٌ “ a side,”] It became narrow; syn. تَضَايَقَ. (S, M, O.) تَضَايَفْنَ عَلَيْهِ, a phrase used by a poet [describing camels following an old camel], They became near to him, (S, M, O,) by his side. (S, M.) And you say, تضايفهُ القَوْمُ The people, or party, became on both sides of him (بِضِيفَيْهِ). (TA.) And تَضَايفُه السَّبُعَانِ The two beasts of prey hemmed him in on both sides. (TA.) and تَضَايَفَتِ الكِلَابُ الصَّيْدَ and تَضَايَفَتْ عَلَيْهِ [The dogs hemmed in the object of the chase on both sides, or round about]. (TA.) [In the TA, all these are said to be tropical; but why, I see not.]7 انضاف إِلَيْهِ signifies He, or it, became joined, or adjoined, or added, to him, or it: and he joined himself to him: but is perhaps postclassical.]10 إِسْتَضْيَفَ see 1, last sentence. b2: You say also اِسْتَضَافَنِى, meaning He desired me, or asked me, to grant him protection, or refuge. (Msb.) and استضاف فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ Such a one had recourse, or betook himself, to such a one for protection, or refuge. (IAar, M.) ضَيْفٌ A guest: and guests: (MA:) so called because adjoined to the family and fed with them: (Ham p. 124:) it is applied to one, and to a pl. number, (S, M, MA, O, Msb, K,) and to a male and to a female, (S, O, Msb, K,) because it is originally an inf. n.: (MA, Msb:) [as a sing.,] i. q. ↓ مُضَيَّفٌ, (M,) which is syn. with نَزِيلٌ: (TA:) and applied to a pl. number, it may be pl. [or rather a quasi-pl. n.] of ↓ ضَائِفٌ, which is syn. with نَازِلٌ; thus being of the class of زَوْزٌ and صَوْمٌ: (M:) and it is also pluralized, having for its pls. أَضْيَافٌ and ضِيفَانٌ (S, M, MA, O, Msb, K) and ضُيُوفٌ (S, M, MA, O, K) and ضِيَافٌ, (MA, TA,) the first of which is properly a pl. of pauc., but is also used as a pl. of mult.: (M:) and a female is termed ضَيْفَةٌ as well as ضَيْفٌ: (S, M, O, Msb, K:) El-Ba'eeth says, لَقًى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْىَ ضَيْفَةٌ [A castaway with whom his mother became pregnant while she was a guest]: (S, M, O:) or, accord. to AHeyth, the meaning here is that which follows. (O.) b2: ضَيْفَةٌ applied to a woman signifies also Menstruating: (O, K:) so says AHeyth with reference to the citation above from El-Ba'eeth. (O.) ضِيفٌ The side (T, S, M, O, K) of a valley (T, M) and of a mountain (M) [&c.: see 6]: and, as metaphorically used by an anonymous poet, of the ذَكَر: (M:) and ↓ مَضَايِفُ signifies the sides of a valley. (TA.) b2: And one says, فُلَانٌ فِى ضِيفِ فُلَانٍ, meaning Such a one is in the vicinage, or quarter, of such a one. (M.) ضَيْفَنٌ One who comes with a guest: (S, O:) or who so comes intruding without invitation: (K:) or one who follows a guest: derived from ضَيْفٌ, accord. to Sb; but said by Az to belong to art. ضفن: (M:) [accord. to J and Sgh] the ن is augmentative: the pl. is ضَيَافِنُ. (S, O.) ضِيَافَةٌ an inf. n. of ضِفْتُهُ in the first of the senses assigned to the latter above. (S, M, O, K.) b2: [And] a subst. from أَضَفْتُهُ and ضَيَّفْتُهُ [as such signifying The entertainment of a guest or guests; i. e. the act of entertaining: and an entertainment as meaning a repast, given to a guest or guests; a banquet, or feast]. (Msb.) [Hence, دَارُ الضِّيَافَةِ The house of entertainment of guests.]

ضَائِفٌ A man alighting as a guest; syn. نَازِلٌ: (M, TA:) see ضَيْفٌ: its [proper] pl. is ضُيَّفٌ. (TA.) مُضَافٌ; and مُضَافٌ إِلَيْهِ: see 4. b2: The former signifies also (tropical:) One who is made an adjunct, or adherent, to a people, or party, (S, M, O, K, TA,) and made to incline to them, (M,) not being of them. (M, TA.) One says, مَا هُوَ إِلَّا مُضَافٌ (tropical:) [He is none other than an adjunct, or adherent]. (TA.) b3: And (tropical:) One whose origin, or lineage, or parentage, is suspected; or who makes a claim to relationship not having it: (O, K, TA:) and (K) whose origin, or relationship, is referred to a people, or party, of whom he is not a member. (O, K, TA.) b4: And One who is constrained to betake himself to a place of refuge, (M, O, K, TA,) to a narrow, or confined, place, and who is burdened with evil: (TA:) El-Bureyk ElHudhalee says, وَيَحْمِى المُضَافَ إِذَا مَا دَعَا [And he protects him who is constrained to betake himself to a place of refuge, when he calls for aid]. (M.) And ↓ مُسْتَضَافٌ signifies the same as مُضَافٌ [app. in the last of the senses expl. above]: so says IB; and he cites the saying of Jowwás Ibn-Heiyán El-Azdee, عِ وَأَحْمِى المُسْتَضَافَا ↓ وَلَقَدْ أَقْدَمُ فِى الرَّوٌ [app. meaning And verily I advance boldly in the case of fear, and I protect him who is constrained to betake himself to a place of refuge]. (TA.) [See also مَضُوفٌ.] b5: Also One who is beset, hemmed in, or encompassed, in war, or battle: (S, O, K: said in the TA to be tropical:) or one falling among the horsemen and men of valour, having in him no strength. (M.) [See, again, مَضُوفٌ.] b6: And One in a state of fear. (TA.) مَضُوفٌ Beset by distress of mind: (TA:) [accord. to Freytag, as from the Deewán of the Hudhalees, constrained to seek refuge: (see also مُضَافٌ:)] it occurs in the saying of the Hudhalee, أَنْتَ تُجِيبُ دَعْوَةَ المَضُوفِ [Thou answerest the prayer, or call, of him who is beset &c.]; and is formed after the manner of بُوعَ for بِيعَ. (M, TA.) مَضِيفٌ a dial. var. of مَصِيفٌ [q. v.]. (TA.) [ISd says that] مَضِيفًا occurring in a verse of Aboo-Dhu-eyb [as some relate it], cited voce كَرَبَةٌ, [where the reading of مَصِيفًا is given,] is for ضَائِفًا, meaning Turning aside; crooked. (M.) مُضِيفٌ Fleeing; or turning away and fleeing. (Ibn-'Abbád, O. [See also its verb.]) مُضَافَةٌ Hardship, or difficulty, or distress. (TA.) b2: See also the next paragraph.

مَضُوفَةٌ, an anomalous word, by rule مَضِيفَةٌ, (Kh, Sb, TA in art. ضوف,) Anxiety; and want, or a want; (O and K in that art.;) and ↓ مَضِيفَةٌ and ↓ مُضِيفَةٌ signify the same; (O in that art. and in art. ضيف;) or these two signify anxiety, and grief: (K in this art.:) or مَضُوفَةٌ signifies an affair, or event, that is feared, or of which one is cautious; (S and M in this art.;) thus accord. to As; and ↓ مَضِيفَةٌ and ↓ مُضَافَةٌ signify the same. (S, L, TA.) مَضِيفَةٌ and مُضِيفَةٌ: see both in the next preceding paragraph; the former in two places.

مَضْيَفَةٌ, of the measure مَفْعَلَةٌ, A place of ضِيَافَة [i. e. entertainment of a guest or guests: pl. مَضَايِفُ]. (TA.) مُضَيَّفٌ: see ضَيفٌ.

مُضَيِّفٌ The master of an abode in which guests are entertained; as also ↓ مَضَايِفِىٌّ. (TA.) مِضْيَافٌ [One who often entertains guests]. (Har p. 579.) مَضَايِفُ [pl. of مَضْيَفَةٌ: b2: and also of a sing. not mentioned]: see ضِيفٌ.

مَضَايِفِىٌّ [from مَضَايِفُ pl. of مَضْيَفَةٌ]: see مُضَيِّفٌ.

إِسْمَآءٌ مُتَضَايِفَةٌ Correlative nouns; i. e. nouns significant of the existence of persons, or things, whereof the existence of one necessarily indicates the existence of another; as أَبٌ and اِبْنٌ [father and son]. (Er-Rághib, TA.) مُسْتَضَافٌ: see مُضَافٌ.

مُسْتَضِيفٌ [act. part. n. of 10, q. v.:] Asking, or calling, for aid, or succour. (Ibn-'Abbád, O, K.)
ضيف
} الضَّيْفُ يكونُ للواحِدِ والجَمِيعِ كعَدْلٍ وخَصْمٍ، قَالَ الله تَعَالَى: إِنَّ هؤُلاءِ {ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ هَكَذَا ذَكَرُوه على أَنَّ} ضَيْفاً قد يَجُوزُ أَن يكونَ ههُنا جمعَ {ضائِفٍ الَّذِي هُوَ النّازِلُ، فَيكون من بَاب زَوْرٍ وصَوْمٍ، فافْهَمْ وَقد يُجْمَعُ على} أَضْيافٍ، {وضُيُوفٍ،} وضِيفانٍ قَالَ رُؤْبَةُ: فإِنْ تُضِئْ نارَكَ للعَوافِي لَا يَغْشَها جارِي وَلَا {- أَضْيافِي هَذا التَّغانِي عنكَ والتَّكافِي وَقَالَ آخر: جَفْؤُكَ ذَا قِدْرِك} للضِّيفانِ جَفْأً على الرُّغْفانِ فِي الجِفانِ وَهِي {ضَيْفٌ،} وضِيْفَةٌ قَالَ البَعِيثُ:
(لَقىً حَمَلَتْه أُمُّه وَهِي {ضَيْفَةٌ ... فجاءَتْ بَيْتنٍ} للضِّيافَةِ أَرْشَمَا) هَكَذَا أَنشده الجَوْهَرِيُّ، وحَرَّفَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، فعَزاه إِلى جَريرٍ، والرّوايَةُ: فجاءَتْ بنَزٍّ للنَّزالَةِ أَرْشَمَا ويُرْوى: مِنْ نُزالَةِ أَرْشَما: أَي من ماءِ عبدٍ بِهِ رُشُومٌ وخُطوطٌ، وَمعنى البَيْتِ: أَي {ضافَتْ قَوْماً، فحَبِلَتْ فِي غير دارِ أَهْلِها. وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: أَراد} بالضَّيْفَةِ هُنَا أَنّها حَمَلَتْه وَهِي حائِضٌ، يُقَال ضافَتْ {تَضِيفُ: إِذا حاضَتْ لأَنّها مالَتْ من الطُّهْرِ إِلَى الحَيْضِ وَهِي ضَيْفَةٌ: حائِضٌ.} وضِفْتُه بالكسرِ {أَضِيفُه} ضَيْفاً {وضِيافَةً، بالكسرِ: أَي نَزَلْتُ بِهِ وصِرْتُ لَهُ ضَيْفاً، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للقُطامِيِّ:
(تَحَيَّزَ عنِّي خَشْيَة أَنْ} أَضِيفَها ... كَمَا انْحازَت الأَفْعَى مَخافَةَ ضارِبِ)
وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا: ضافَها {ضَيْفٌ فأَمَرتْ لَهُ بمِلْحَفَةٍ صَفْراءَ.} كتَضَيَّفْتُه وَمِنْه حديثُ النَّهْدِيّ: {تَضَيَّفْتُ أَبا هُرَيْرَةَ سَبْعاً، وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وَجَدْتَ الثَّرَى فِينَا إِذا الْتُمِسَ الثَّرَى ... ومَنْ هُوَ يَرْجُو فَضْلَهُ} المُتَضَيِّفُ)
هَكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ ويروى:
(ومِنّا خَطِيبٌ لَا يُعابُ وقائِلٌ ... ومَنْ هُو. الخ)

وَفِي اللِّسان {تَضَيَّفْتُه: سَأَلتُهُ أَنْ} - يُضِيفَنِي، وأتيته ضَيْفاً، قَالَ الأَعْشَى: (تَضَيَّفْتُه يَوْمًا فأَكْرَمَ مَقْعَدي ... وأَصْفَدَنِي على الزَّمَانَةِ قائِدَا)
{والضَّيْفُ: فَرَسٌ كَانَ لبَنِي تَغْلِبَ من نِسْلِ الحَرُونِ قَالَ مُقاتِلُ بنُ حُنَيٍّ: مُقابَلٌ} للضَّيْفِ والحَرونِ مَحْضٌ وليسَ المَحْضُ كالهَجِينِ والضَّيْفُ: عَلَمٌ من أَعلامِ الأَناسِيّ. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: الضِّيفُ بالكَسْرِ: الجَنْبُ. وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْد المَلِكِ بنِ {ضَيْفُونٍ، كسَحَنُونٍ الرُّصافِيّ، من رُصافَةِ قُرْطُبَةَ رَوَى عَن أَبِي سَعِيدٍ بنِ الأَعْرابِيّ وغَيْرِه، وضَيْفُون: فِي أَعلامِ المَغارِبةِ كثيرٌ.} والمَضِيفَة بفَتحِ المِيمِ ويُضَمُّ: الهَمُّ والحُزْنُ هُنَا ذَكَره الجوهرِيُّ على الصَّوابِ، ونَقَل عَن الأَصْمَعِي قَالَ: وَمِنْه {المَضُوفَةُ: وَهُوَ الأَمرُ يُشْفَقُ مِنْهُ، وأَنْشَدَ لأَبِي جُنْدَبٍ الهُذَلِيِّ:
(وكُنْتُ إِذا جارِي دَعَا} لمَضُوفَةٍ ... أَشَمِّرُ حتّى يَنْصُفَ السّاقَ مِئْزَرِي)
ثمَّ قالَ: قَالَ أَبو سَعِيدٍ: هَذَا البَيْتُ يُرْوَى على ثَلاثِةِ أَوجهٍ، على: المَضَوفَة والمَضِيفَة {والمُضافَة. قُلتُ: والأَخِيرُ عَلَى أَنَّه مَصْدَرٌ بمَعْنَى الإِضافَةِ، كالكَرَمِ بمعنَى الإِكْرامِ، ثمَّ تَصِفُ بالمَصْدرِ، فتَأَمَّلْ ذَلِك.} والضَّيْفَنُ: الَّذي يَجِيءُ مَعَ الضَّيْفِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وزادَ غيرُه مُتَطَفِّلاً أَي من غيرِ دَعْوَةٍ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والنُّون زائدةٌ، وَهُوَ فَعْلَن، وليسَ بفَعْيَلٍ، قَالَ الشاعِرُ: إِذا جاءَ ضَيْفٌ جاءَ {للضَّيْفِ} ضَيْفَنٌ فأَوْدَى بِما تُقْرَى {الضُّيُوفُ} الضّيافِنُ وجَعَلَه سِيبَوَيْهِ من ضفن وسيأْتي ذِكْرُه. {وضافَ إِلَيْهِ: مالَ ودَنَا، وَكَذَا} ضافَ السَّهْمُ عَن الهَدَفِ: إِذا عَدَل عَنهُ، مثل صافَ. {وضافَت الشّمسُ} تَضِيفُ: دَنَت للغُرُوبِ، وقَرُبَتْ، {كَتَضَّيفَ،} وضَيَّفَ. وَفِي الصِّحاح: {تَضَيَّفَتِ الشَّمْسُ: مالَتْ للغُروبِ، وَكَذَلِكَ ضافَتْ} وضَيَّفَتْ، وَمِنْه الحَدِيثُ: نَهَى رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الصّلاةِ إِذا تَضَيَّفَت الشَّمْسُ للغُرُوبِ.
{وأَضَفْتُه إِليه: أَمَلْتُه قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
(فَلَمّا دَخَلْناهُ} أَضَفْنا ظُهُورَنَا ... إِلى كُلِّ حارِيِّ جَدِيدٍ مُشَطَّبِ)
ويُقالُ: {أَضافَ إِليهِ أَمْراً: أَي أَسْنَدَهُ واسْتَكْفاهُ، وفلانٌ} أُضِيفَتْ إليهِ الأُمورُ، وَهُوَ مجَاز، وكُلُّ مَا أُمِيلَ إِلى شَيءٍ وأُسْنِد إِليهِ فَقَدْ {أُضِيفَ، وَفِي الحَدِيثِ:} مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى القُبَّةِ. والنَّحْوِيُّون) يُسَمُّونَ الباءَ حرفَ {الإِضافَةِ، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا قُلْتَ: مررتُ بزَيْدٍ، فقد} أَضَفْتَ مُرُورَك إِلى زَيْدٍ بالباءِ. وَفِي الصِّحاح: {إِضافَةُ الاسْمِ إِلَى الاسْمِ كقولِكَ: غُلامُ زَيْدٍ، فالغُلامُ:} مُضافٌ، زيدٌ: مُضافٌ إِليه، والغَرَض {بالإِضافَةِ التَّخْصِيصُ والتَّعْرِيفُ، وَلِهَذَا لَا يجوزُ أَنْ} يُضافَ الشيءُ إِلَى نَفْسِهِ لأَنَّه لَا يُعَرِّفُ نفْسَه، فَلَو عَرَّفَها لما احْتِيجَ إِلى الإِضافَةِ. وَفِي العُبابِ: إِضافَةُ الاسْمِ إِلى الاسْمِ على ضَرْبَيْن: مَعْنَوِيَّةٌ ولَفْظِيَّةٌ: فالمَعْنَوِيَّةُ: مَا أَفادَتْ تَعْرِيفاً، كقولِكَ دارُ عَمْروٍ، أَو تَخْصِيصاً،كَقَوْلِك: غُلامُ رَجُلٍ، وَلَا تَخْلُو فِي الأَمْرِ العامِّ من أَنْ تكونَ بمَعْنى اللاّم، كَقَوْلِكَ: مالُ زَيْدٍ، أَو بمَعْنى مِنْ، كقولِكَ: خاتَمُ فِضَّةٍ. واللَّفْظِيَّةُ: أَن {تُضافَ الصِّفَةُ إِلى مَفْعولِها فِي قَوْلك: هُوَ ضارِبُ زِيْدٍ، وراكبُ فَرَسٍ، بِمَعْنى ضارِبٌ زَيْداً وراكبٌ فَرَساً، أَو إِلى فاعِلِها، كَقَوْلِك: زَيْدٌ حَسَنُ الوَجْهِ، بِمَعْنى حَسُنَ وَجْهُهُ، وَلَا تُفِيدُ إِلا تَخْفِيفاً فِي اللَّفْظِ، والمَعْنَى كَمَا هُوَ قَبْلَ الإِضافَةِ، ولاسْتِواءِ الحالَيْنِ وُصِفَتْ النَّكِرَةُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مُضافةً، كَمَا وُصِفَتْ بهَا مَفْصُولَةً فِي قَوْلك: مَرَرْتُ برَجُلٍ حَسَنِ الوَجْهِ، وبِرَجُلٍ ضارِبِ أَخِيه، ثُمّ ذَكَرَ مَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قولُه: والغَرَضُ بالإِضافَةِ إِلى آخر العِبارةِ. (و) } أَضَفْتُهُ من {الضِّيافَةِ أَيضاً: مثل} ضَيَّفْتُهُ كِلَاهُمَا بِمَعْنى واحدٍ، قَالَه أَبو الهَيْثَمِ، وَفِي التَّنْزِيل: فأَبَوا أَنْ {يُضَيِّفُوهُما وأَنشَدَ ثعلبٌ لأَسْماءَ بنِ خارِجَةَ الفَزَارِيِّ يصفُ الذِّئبَ:
(وَرَأَيْتُ حَقّاً أَنْ} أُضَيِّفَهُ ... إِذْ رامَ سِلْمِي واتَّقَى حَرْبِي)
اسْتَعارَ لَهُ {التَّضْيِيفَ، وإِنَّما يُريدُ أَنّه أَمَّنَه وسالَمَه. وَقَالَ شَمِرٌ: سمِعْتُ رجاءَ بنَ سَلَمَةَ الكُوفِيَّ يَقُول: ضَيَّفْتُه: إِذا أَطْعَمْتَه، قَالَ:} والتَّضْيِيفُ: الإِطْعامُ، قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: وقولُه عز وَجل: فأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما قَالَ سألوهم الْإِضَافَة فَلم يَفْعَلُوا وَلَو قُرِئت أَن {يُضَيِّفُوهُمَا كَانَ صَواباً. (و) } أَضَفْتُه إِليه: أَلْجَأْتُه وَمِنْه! المُضافُ فِي الحَرْبِ، كَمَا سَيَأْتي. وأَضَفْتُ مِنْهُ: أَشْفَقْتُ وحَذِرْتُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ حَذَرَ المُحاط بِهِ، وَهُوَ مجازٌ، وأَنشد للنّابِغَةِ الجَعْدِيّ: (أَقامَتْ ثَلاثاً بينَ يُوْمٍ ولَيْلَةٍ ... وكانَ النَّكِيرُ أَن {تُضِيفَ وتَجْأَرَا)
وإِنّما غَلَّبَ التَّأْنِيثَ لأَنّه لم يَذْكُر الأَيّامَ، يُقال: أَقَمْتُ عِنْده ثَلاثاً بينَ يَوْمٍ وليلةٍ، غَلَّبُوا التّأْنِيثَ.
(و) } أَضَفْتُ: عَدَوْتُ، وأَسْرَعْتُ، وفَرَرْتُ عَن ابنِ عَبّادٍ، وَهُوَ {المُضِيفُ للفارِّ. وأَضَفْتُ على الشّيءِ: أَشْرَفْتُ قَالَه العُزيْزِيُّ. وَمن المَجازِ: هُوَ يَأْخُذُ بيَدِ المُضافِ وَهُوَ فِي الحَرْبِ: مَنْ أُحِيطَ بهِ نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مِنْ} أَضَفْتُهُ إِليه: إِذا أَلْجَأْتَه، وأَنشد لطَرَفَةَ:) وَكَرِّي إِذا نادَى المُضافُ مُحَنَّباً كسِيدِ الغَضَى نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ وَقَالَ غيرُه: المُضافُ: هُوَ الواقِعُ بينَ الخَيْلِ والأَبْطالِ، وليسَ بهِ قُوَّةٌ. وَمن المَجازِ: مَا هُوَ إِلا {مُضافٌ، وَهُوَ: المُلْزَقُ بالقَوْمِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ. وَكَذَلِكَ: الدَّعِيُّ بغيرِ نَسَبٍ. وَكَذَلِكَ المُسْنَدُ إِلى مَنْ لَيْسَ مِنْهُم والمُضاف أَيضاً: المُلْجَأُ المُحْرَجُ المُثْقَلُ بالشّرِّ، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ:
(ويَحْمِي المُضافَ إِذا مَا دَعَا ... إِذا مَا دَعَا اللِّمَّةَ الفَيْلَمُ)
} والمُسْتَضِيفُ: المُسْتَغِيثُ نَقَلضه ابنُ عَبّادٍ. وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ: {اسْتَضافَ من فُلانٍ إِلى فُلانٍ: إِذا لَجَأَ إِليه، وأَنْشَدَ:
(ومارَسَنِي الشَّيْبُ عَن لِمَّتِيِ ... فأَصْبَحْتُ عَن حَقِّهِ} مُسْتَضِفا) وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {ضَيَّفَهُ: أَنْزَلَــه مَنْزِلَةَ} الأَضْيافِ. {والمُضَيِّفُ، كمُحَدِّثُ: صاحبُ المَنْزِلِ، والنَّزِيلُ: مُضَيَّفٌ، كمُعَظَّمٍ.} والضَّائِفُ: النازِلُ، والجَمْعُ {ضَيْفٌ.} والمَضْيَفَةُ، مَفْعَلَةٌ: موضعُ الضِّيافَةِ، وصاحِبُها {- المَضايِفِيُّ، حِجازِيَّة.} واسْتَضافَهُ: طَلَب إِليه الضِّيَافَةَ، قَالَ أَبو خِراشٍ: يَطِيرُ إِذا الشَّعْراءُ {ضافَتْ بحَلْبِهِ وأَضافَ إِليه: مالَ ودَنَا، قالَ ساعِدَهُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحاباً:
(حتَّى} أَضافَ إِلى وادٍ ضَفادِعُه ... غَرْقَى رُدَافَى تَرَاها تَشْتَكِي النَّشَجَا)
{- وضافَنِي الهَمُّ: نَزَلَ بِي، قالَ الرّاعِي:
(أَخُلَيْدُ إِنَّ أَباكَ ضافَ وِسادَةُ ... هَمّانِ باتَا جَنْبَةً ودَخِيلاَ)
: أَي باتَ أَحَدُ الهَمَّيْنِ جَنْبَه، وباتَ الآخَرُ داخِلَ جَوْفِه.} والمَضِيفُ: المَضِيقُ، لغةٌ فِي الصّاد، وَقد تَقَدَّم. {والمَضُوفُ: المُحاطُ بِهِ الكَرْبُ، وَمِنْه قَوْلُ الهُذَلِيِّ: أَنْتَ تُجِيبُ دَعْوَةَ} المَضُوفِ بُنِيَ عَلَى لُغَةِ مَنْ قالَ فِي بِيعَ: بُوعَ. ويُقال: هؤُلاءِ {- ضِيافِي، بالكسرِ: جَمْعُ ضَيْف، وَمِنْه قَوْلُ جَوّاسِ:
(ثُمّ قَدْ يَحْمَدُنِي الضَّيْ ... فُ إِذا ذَمَّ} الضِّيافا)
قالَ ابنُ بَرِّي: {والمُسْتَضافُ أَيضاً بِمَعْنى المُضافِ، قَالَ جَوّاسُ بنُ حَيّان الأَزْدِيّ:
(ولَقَدْ أُقْدِمُ فِي الرَّوْ ... عِ وأَحْمي} المُسْتَضافَا) {والمُضافَةُ: الشِّدَّةُ.} وضَافَ الرَّجُلُ، {وأَضافَ: خافَ. وأَضافَ مِنْه، وضَافَ: إِذا أَشْفَقَ مِنْهُ، وَفِي) حَدِيثِ عليٍّ رضِيَ الله عَنهُ: أضنّ ابنَ الكَوّاءِ وقَيْسَ بنَ عَبّادٍ جاءاه فقالاَ لَهُ: أَتَيْناكَ} مُضافَيْنِ مُثْقَلَيْنِ أَي: خائِفَيْنِ. {ومَضائِفُ الوادِي: أَحْناؤُه.} والضِّيفُ: جانِبُ الْجَبَل والوادي وَفِي التَّهْذِيب جَانب الْوَادي. واسْتَعارَ بعضُ الأَغْفالِ {الضِّيفَ للذَّكَرِ، فَقَالَ: حَتَّى إِذا وَرَّكْتُ مِنْ أُيَيْرِي سَوادَ} ضِيفَيْهِ إِلى القُصَيْرِ {وتَضايَفَ الوَادِي: تَضايَقَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ: يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتكِي الأَظَلاَّ إِذا} تَضايَفْنَ عَلَيْهِ انْسَلاَّ أَي: إِذا صِرْنَ قَرِيباً مِنْهُ إِلى جَنْبِه، قالَ: والقافُ فَهِيَ تَصْحِيفٌ. {وتَضايَفَه القَوْمُ: إِذا صارُوا بِضِيفَيْهِ. وتَضايَفَه السَّبُعانِ: تَكَنَّفاهُ.} وتَضايَفَتِ الكِلابُ الصَّيْدَ، وتَضايَفَتْ عليهِ. {وضافَه الهَمُّ، وكلُّ ذلكَ مجازٌ. وناقَةٌ} تُضِيفُ إِلى صَوْتِ الفَحْلِ: أَي إِذا سَمِعَتْه أَرادَتْ أَنْ تَأْتِيَه، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ:
(مِن المُدَّعِينَ إِذا نُوكِروا ... تُضِيفُ إِلى صَوْتِه الغَيْلَمُ) وتُسْتَعْمَلُ الإِضافَةُ فِي كَلامِ بعضهِم فِي كُلِّ شيءٍ يَثْبُتُ بثُبُوتِه آخرُ، كالأَبِ والابْنِ والأَخِ والصَّدِيقِ، فإِنَّ كُلَّ ذَلِك يَقْتَضي وُجُودُهُ وُجُودَ آخر، فيُقالُ لهَذِهِ الأَسْماءِ: الأَسْماءُ! المُتضايِفةُ، نَقله الرّاغِبُ.

ذكر

Entries on ذكر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 14 more
ذكر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سمع عمر رَضِي الله يحلف بِأَبِيهِ فَنَهَاهُ عَن ذَلِك قَالَ: فَمَا حَلَفت بهَا ذَاكِرًا وَلَا آثرا.

ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ للشيء تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشيء

يجري على اللسان. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشيء على لسانك، وقد تقدم أَن

الذِّكْرَ لغة في الذكر، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه ذِكْراً وذُكْراً؛ الأَخيرة عن

سيبويه. وقوله تعالى: واذكروا ما فيه؛ قال أَبو إِسحق: معناه ادْرُسُوا ما

فيه. وتَذَكَّرَهُ واذَّكَرَهُ وادَّكَرَهُ واذْدَكَرَهُ، قلبوا تاء

افْتَعَلَ في هذا مع الذال بغير إِدغام؛ قال:

تُنْحي على الشَّوكِ جُرَازاً مِقْضَبا،

والهَمُّ تُذْرِيهِ اذْدِكاراً عَجَبَا

(* قوله: «والهم تذريه إلخ» كذا بالأَصل والذي في شرح الأَشموني:

«والهرم وتذريه اذدراء عجبا» أَتى به شاهداً على جواز الإِظهار بعد قلب تاء

الافتعال دالاً بعد الذال. والهرم، بفتح الهاء فسكون الراء المهملة: نبت

وشجر أَو البقلة الحمقاء كما في القاموس، والضمير في تذريه للناقة، واذدراء

مفعول مطلق لتذريه موافق له في الاشتقاق، انظر الصبان).

قال ابن سيده: أَما اذَّكَرَ وادَّكَر فإِبدال إِدغام، وأَما الذِّكْرُ

والدِّكْرُ لما رأَوها قد انقلبت في اذَّكَرَ الذي هو الفعل الماضي

قلبوها في الذِّكْرِ الذي هو جمع ذِكْرَةٍ.

واسْتَذْكَرَهُ: كاذَّكَرَه؛ حكى هذه الأَخيرة أَبو عبيد عن أَبي زيد

فقال: أَرْتَمْتُ إِذا ربطتَ في إِصبعه خيطاً يَسْتَذْكِرُ به حاجَتَه.

وأَذْكَرَه إِياه: ذَكَّرَهُ، والاسم الذِّكْرَى. الفراء: يكون الذِّكْرَى

بمعنى الذِّكْرِ، ويكون بمعنى التَّذَكُّرِ في قوله تعالى: وذَكِّرْ فإِن

الذِّكْرَى تنفع المؤمنين. والذِّكْرُ والذِّكْرى، بالكسر: نقيض النسيان،

وكذلك الذُّكْرَةُ؛ قال كعب بن زهير:

أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ،

ومَطافُه لَكَ ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ

يقال: طاف الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومَطَافاً وأَطافَ أَيضاً.

والشُّعُوفُ: الولُوعُ بالشيء حتى لا يعدل عنه. وتقول: ذَكَّرْتُه ذِكْرَى؛ غير

مُجْرَاةٍ. ويقال: اجْعَلْه منك على ذُكْرٍ وذِكْرٍ بمعنى. وما زال ذلك مني

على ذِكْرٍ وذُكْرٍ، والضم أَعلى، أَي تَذَكُّرٍ. وقال الفراء:

الذِّكْرُ ما ذكرته بلسانك وأَظهرته. والذُّكْرُ بالقلب. يقال: ما زال مني على

ذُكْرٍ أَي لم أَنْسَه. واسْتَذْكَرَ الرجلَ: ربط في أُصبعه خيطاً

ليَذْكْرَ به حاجته. والتَّذكِرَةُ: ما تُسْتَذْكُرُ به الحاجة. وقال أَبو حنيفة

في ذِكْرِ الأَنْواء: وأَما الجَبْهَةُ فَنَوْؤُها من أَذْكَرِ الأَنْواء

وأَشهرها؛ فكأَن قوله من أَذْكَرِها إِنما هو على ذِكُرَ وإِن لم يلفظ

به وليس على ذَكِرَ، لأَن أَلفاظ فعل التعجب إِنما هي من فِعْلِ الفاعل لا

من فِعْلِ المفعول إِلاَّ في أَشياء قليلة. واسْتَذْكَرَ الشيءَ:

دَرَسَةَ للذِّكْرِ. والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ للحفظ. والتَّذَكُّر: تذكر

ما أُنسيته. وذَكَرْتُ الشيء بعد النسيان وذَكْرتُه بلساني وبقلبي

وتَذَكَّرْتُه وأَذْكَرْتُه غيري وذَكَّرْتُه بمعنًى. قال الله تعالى: وادَّكَرَ

بعد أُمَّةٍ؛ أَي ذَمَرَ بعد نِسْيان، وأَصله اذْتَكَرَ فَأُدغم.

والتذكير: خلاف التأْنيث، والذَّكَرُ خلاف الأُنثى، والجمع ذُكُورٌ

وذُكُورَةٌ وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ وذُكْرانٌ وذِكَرَةٌ. وقال كراع: ليس في

الكلام فَعَلٌ يكسر على فُعُول وفُعْلان إِلاَّ الذَّكَرُ. وامرأَة ذَكِرَةٌ

ومُذَكَّرَةٌ ومُتَذَكِّرَةٌ: مُتَشَّبَهةٌ بالذُّكُورِ. قال بعضهم:

إِياكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرَةٍ شَوْهاءَ فَوْهاءَ تُبْطِلُ الحَقِّ

بالبُكاء، لا تأْكل من قِلَّةٍ ولا تَعْتَذِرُ من عِلَّة، إِن أَقبلت

أَعْصَفَتْ وإِن أَدْبَرَتْ أَغْبَرَتْ. وناقة مُذَكَّرَةٌ: مُتَشَبِّهَةٌ

بالجَمَلِ في الخَلْقِ والخُلُقِ؛ قال ذو الرمة:

مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ، يَشُلُّها

وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ

ويوم مُذَكَّرٌ: إِذا وُصِفَ بالشِّدّةِ والصعوبة وكثرة القتل؛ قال

لبيد:فإِن كنتِ تَبْغِينَ الكِرامَ، فأَعْوِلِي

أَبا حازِمٍ، في كُلِّ مُذَكَّرِ

وطريق مُذَكَّرٌ: مَخُوفٌ صَعْبٌ.

وأَذْكَرَتِ المرأَةُ وغَيْرُها فهي مُذْكِرٌ: ولدت ذَكَراً. وفي الدعاء

للحُبْلَى: أَذْكَرَتْ وأَيْسَرَتْ أَي ولدت ذَكَراً ويُسِّرَ عليها.

وامرأَة مُذْكِرٌ: ولدت ذَكَراً، فإِذا كان ذلك لها عادة فهي مِذْكارٌ،

وكذلك الرجل أَيضاً مِذْكارٌ؛ قال رؤْبة:

إِنَّ تَمِيماً كان قَهْباً من عادْ،

أَرْأَسَ مِذْكاراً، كثيرَ الأَوْلادْ

ويقال: كم الذِّكَرَةُ من وَلَدِك؟ أَي الذُّكُورُ وفي الحديث: إِذا غلب

ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَا؛ أَي ولدا ذكراً، وفي رواية: إِذا

سبق ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَتْ بإِذن الله أَي ولدته ذكراً. وفي

حديث عمر: هَبِلَتِ الوَادِعِيَّ أُمُّهُ لقد أَذْكَرَتْ به أَي جاءت به

ذكراً جَلْداً. وفي حديث طارق مولى عثمان: قال لابن الزبير حين صُرِعَ:

والله ما ولدت النساء أَذْكَرَ منك؛ يعني شَهْماً ماضياً في الأُمور. وفي

حديث الزكاة: ابن لبون ذكر؛ ذكر الذكر تأْكيداً، وقيل: تنبيهاً على نقص

الذكورية في الزكاة مع ارتفاع السن، وقيل: لأَن الابن يطلق في بعض

الحيوانات على الذكر والأُنثى كابن آوى وابن عُرْسٍ وغيرهما، لا يقال فيه بنت آوى

ولا بنت عرس فرفع الإِشكال بذكر الذَّكَرِ. وفي حديث الميراث: لأَوْلَى

رجل ذَكَرٍ؛ قيل: قاله احترازاً من الخنثى، وقيل: تنبيهاً على اختصاص

الرجال بالتعصيب للذكورية. ورجل ذَكَرٌ: إِذا كان قويّاً شجاعاً أَنِفاً

أَبِيّاً. ومطر ذَكَرٌ: شديدٌ وابِلٌ؛ قال الفرزدق:

فَرُبَّ ربيعٍ بالبَلالِيق قد، رَعَتْ

بِمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعاق ذُكُورُها

وقَوْلٌ ذَكَرٌ: صُلْبٌ مَتِين. وشعر ذَكَرٌ: فَحْلٌ. وداهية مُذْكِرٌ:

لا يقوم لها إِلاَّ ذُكْرانُ الرجال، وقيل: داهية مُذْكِرٌ شديدة؛ قال

الجعدي:

وداهِيَةٍ عَمْياءَ صَمَّاءَ مُذْكِرٍ،

تَدِرُّ بِسَمٍّ من دَمٍ يَتَحَلَّبُ

وذُكُورُ الطِّيبِ: ما يصلح للرجال دون النساء نحو المِسْكِ والغالية

والذَّرِيرَة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أَنه كان يتطيب بِذِكارَةِ

الطِّيبِ؛ الذكارة، بالكسر: ما يصلح للرجال كالمسك والعنبر والعود، وهي

جمع ذُكَرٍ، والذُّكُورَةُ مثله؛ ومنه الحديث: كانوا يكرهون المُؤَنِّثَ من

الطيب ولا يَرَوْنَ بِذُكْورَتِه بأْساً؛ قال: هو ما لا لَوْنَ له

يَنْفُضُ كالعُود والكافور والعنبر، والمؤنَّث طيب النساء كالخَلُوق

والزعفران. وذُكورُ العُشْبِ: ما غَلُظ وخَشُنَ. وأَرض مِذْكارٌ: تُنْبِتُ ذكورَ

العُشْبِ، وقيل: هي التي لا تنبت، والأَوّل أَكثر؛ قال كعب:

وعَرَفْتُ أَنِّي مُصْبِحٌ بِمَضِيعةٍ

غَبْراءَ، يَعْزِفُ جِنُّها، مِذكارِ

الأَصمعي: فلاة مِذْكارٌ ذات أَهوال؛ وقال مرة: لا يسلكها إِلاّ

الذَّكَرُ من الرجال. وفَلاة مُذْكِرٌ: تنبت ذكور البقل، وذُكُورُه: ما خَشُنَ

منه وغَلُظَ، وأَحْرَارُ البقول: ما رَقَّ منه وطاب. وذُكُورُ البقل: ما

غلظ منه وإِلى المرارة هو.

والذِّكْرُ: الصيتُ والثناء. ابن سيده: الذِّكْرُ الصِّيتُ يكون في

الخير والشر. وحكي أَبو زيد: إِن فلاناً لَرَجُلٌ لو كان له ذُكْرَةٌ أَي

ذِكْرٌ. ورجل ذَكِيرٌ وذِكِّيرٌ: ذو ذِكْرٍ؛ عن أَبي زيد. والذِّكْرُ:

ذِكْرُ الشرف والصِّيت. ورجل ذَكِيرٌ: جَيِّدٌ الذِّكْره والحِفْظِ.

والذِّكْرُ: الشرف. وفي التنزيل: وإِنه لَذِكْرٌ لك ولقومك؛ أَي القرآن شرف لك

ولهم. وقوله تعالى: ورَفَعْنَا لك ذِكْرَكَ؛ أَي شَرَفَكَ؛ وقيل: معناه

إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي. والذِّكْرُ: الكتاب الذي فيه تفصيل الدِّينِ

ووَضْعُ المِلَلِ، وكُلُّ كتاب من الأَنبياء، عليهم السلام، ذِكْرٌ.

والذِّكْرُ: الصلاةُ لله والدعاءُ إِليه والثناء عليه. وفي الحديث: كانت

الأَنبياء، عليهم السلام، إِذا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلى الذكر، أَي

إِلى الصلاة يقومون فيصلون. وذِكْرُ الحَقِّ: هو الصَّكُّ، والجمع ذُكُورُ

حُقُوقٍ، ويقال: ذُكُورُ حَقٍّ. والذِّكْرَى: اسم للتَّذْكِرَةِ. قال أَبو

العباس: الذكر الصلاة والذكر قراءة القرآن والذكر التسبيح والذكر الدعاء

والذكر الشكر والذكر الطاعة.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ثم جلسوا عند المَذْكَر حتى بدا حاجِبُ

الشمس؛ المَذْكَر موضع الذِّكْرِ، كأَنها أَرادت عند الركن الأَسود أَو

الحِجْرِ، وقد تكرر ذِكْرُ الذّكْرِ في الحديث ويراد به تمجيد الله

وتقديسه وتسبيحه وتهليله والثناء عليه بجميع محامده. وفي الحديث: القرآنُ

ذَكَرٌ فَذَكِّرُوه؛ أَي أَنه جليل خَطِيرٌ فأَجِلُّوه. ومعنى قوله تعالى:

ولَذِكْرُ الله أَكْبَرُ؛ فيه وجهان: أَحدهما أَن ذكر الله تعالى إِذا ذكره

العبد خير للعبد من ذكر العبد للعبد، والوجه الآخر أَن ذكر الله ينهى عن

الفحشاء والمنكر أَكثر مما تنهى الصلاة. وقول الله عز وجل: سَمِعْنا

فَتًى يَذْكُرُهُمْ يقال له إِبراهيم؛ قال الفراء فيه وفي قول الله تعالى:

أَهذا الذي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ، قال: يريد يَعِيبُ آلهتكم، قال: وأَنت

قائل للرجل لئن ذَكَرْتَنِي لَتَنْدَمَنَّ، وأَنت تريد بسوء، فيجوز ذلك؛

قال عنترة:

لا تَذْكُرِي فَرَسي وما أَطْعَمْتُه،

فيكونَ جِلْدُكِ مثلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ

أَراد لا تَعِيبي مُهْري فجعل الذِّكْرَ عيباً؛ قال أَبو منصور: وقد

أَنكر أَبو الهيثم أَن يكون الذِّكْرُ عيباً؛ وقال في قول عنترة لا تذكري

فرسي: معناه لا تولعي بِذِكْرِهِ وذِكْرِ إِيثاري إِياه دون العيال. وقال

الزجاج نحواً من قول الفراء، قال: ويقال فلان يَذْكُر الناسَ أَي يغتابهم

ويذكر عيوبهم، وفلان يذكر الله أَي يصفه بالعظمة ويثني عليه ويوحده،

وإِنما يحذف مع الذِّكْرِ ما عُقِلَ معناه. وفي حديث عليّ: أَن عليّاً

يَذْكُرُ فاطمة يخطبها، وقيل: يَتَعَرَّضُ لخِطْبَتِها، ومنه حديث عمر: ما

حلفتُ بها ذَاكِراً ولا آثراً أَي ما تكلمت بها حالفاً، من قولك: ذكرت لفلان

حديث كذا وكذا أَي قلته له، وليس من الذِّكْر بعد النسيان.

والذُّكَارَةُ: حمل النخل؛ قال ابن دريد: وأَحسب أَن بعض العرب يُسَمِّي

السِّمَاكَ الرَّامِحَ الذَّكَرَ. والذَّكَرُ: معروف، والجمع ذُكُورٌ

ومَذاكِيرُ، على غير قياس، كأَنهم فرقوا بين الذَّكَرِ الذي هو الفحل وبين

الذَّكَرِ الذي هو العضو. وقال الأَخفش: هو من الجمع الذي ليس له واحد

مثل العَبَاديد والأَبابيل؛ وفي التهذيب: وجمعه الذِّكارَةُ ومن أَجله يسمى

ما يليه المَذَاكِيرَ، ولا يفرد، وإِن أُفرد فَمُذَكَّرٌ مثل مُقَدَّمٍ

ومَقَادِيم. وفي الحديث: أَن عبداً أَبصر جارية لسيدة فغار السيدُ

فَجَبَّ مَذَاكِيرَه؛ هي جمع الذَّكَرِ على غير قياس. ابن سيده: والمذاكير

منسوبة إِلى الذَّكَرِ، واحدها ذَكَرٌ، وهو من باب مَحاسِنَ ومَلامِحَ.

والذَّكَرُ والذَّكِيرُ من الحديد: أَيْبَسُه وأَشَدُّه وأَجْوَدُه، وهو خلافُ

الأَنِيثِ، وبذلك يسمى السيف مُذَكَّراً ويذكر به القدوم والفأْس ونحوه،

أَعني بالذَّكَرِ من الحديد.

ويقال: ذهبتْ ذُكْرَهُ السيف وذُكْرَهُ الرَّجُلِ أَي حِدَّتُهما. وفي

الحديث: أَنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غُسْلاً

فسئل عن ذلك فقال: إِنه أَذْكَرُ؛ أَي أَحَدُّ. وسيفٌ ذو ذُكْرَةٍ أَي

صارِمٌ، والذُّكْرَةُ: القطعة من الفولاذ تزاد في رأْس الفأْس وغيره، وقد

ذَكَّرْتُ الفأْسَ والسيفَ؛ أَنشد ثعلب:

صَمْصَامَةٌ ذُكْرَةٌ مُذَكَّرَةٌ،

يُطَبّقُ العَظْمَ ولا يَكْسِرُهْ

وقالوا لخِلافهِ: الأَنِيثُ. وذُكْرَهُ السيف والرجل: حِدَّتُهما. ورجل

ذَكِيرٌ: أَنِفٌ أَبِيُّ. وسَيْف مُذَكَّرٌ: شَفْرَتُه حديد ذَكَرٌ

ومَتْنُه أَنِيثٌ، يقول الناس إِنه من عمل الجن. الأَصمعي: المُذَكَّرَةُ هي

السيوف شَفَرَاتُها حديد ووصفها كذلك. وسيف مُذَكَّرٌ أَي ذو ماء.

وقوله تعالى: ص والقرآن ذي الذِّكْرِ؛ أَي ذي الشَّرَفِ. وفي الحديث:

إِن الرجل يُقَاتِلُ ليُذْكَر ويقاتل ليُحْمَدَ؛ أَي ليذكر بين الناس ويوصف

بالشجاعة. والذِّكْرُ: الشرف والفخر. وفي صفة القرآن: الذِّكْر الحكيم

أَي الشرف المحكم العاري من الاختلاف.

وتذكر: بطن من ربيعة، والله عز وجل أَعلم.

ذ ك ر: (الذَّكَرُ) ضِدُّ الْأُنْثَى وَجَمْعُهُ (ذُكُورٌ) وَ (ذُكْرَانٌ) وَ (ذِكَارَةٌ) كَحَجَرٍ وَحِجَارَةٍ. وَسَيْفٌ (ذَكَرٌ)وَ (مُذَكَّرٌ) أَيْ ذُو مَاءٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِيَ سُيُوفُ شَفْرَتُهَا حَدِيدٌ ذَكَرٌ وَمُتُونُهَا حَدِيدٌ أَنِيثٌ يَقُولُ النَّاسُ: إِنَّهَا مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ. وَيُقَالُ: ذَهَبَتْ (ذُكْرَةُ) السَّيْفِ وَذُكْرَةُ الرَّجُلِ أَيْ حِدَّتُهُمَا. وَ (التَّذْكِيرُ) ضِدُّ التَّأْنِيثِ. وَ (الذِّكْرُ) وَ (الذِّكْرَى) وَ (الذُّكْرَةُ) ضِدُّ النِّسْيَانِ تَقُولُ: ذَكَرْتُهُ ذِكْرَى غَيْرَ مُجْرَاةٍ وَاجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى (ذُكْرٍ) وَ (ذِكْرٍ) بِضَمِّ الذَّالِ وَكَسْرِهَا بِمَعْنًى. وَ (الذِّكْرُ) الصِّيتُ وَالثَّنَاءُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} أَيْ ذِي الشَّرَفِ. وَ (ذَكَرَهُ) بَعْدَ النِّسْيَانِ وَذَكَرَهُ بِلِسَانِهِ وَبِقَلْبِهِ يَذْكُرُهُ (ذِكْرًا) وَ (ذُكْرَةً) وَ (ذِكْرَى) أَيْضًا وَ (تَذَكَّرَ) الشَّيْءَ وَ (أَذْكَرَهُ) غَيْرُهُ وَ (ذَكَّرَهُ) بِمَعْنًى. وَ (ادَّكَرَ) بَعْدَ أُمَّةِ أَيْ ذَكَرَهُ بَعْدَ نِسْيَانٍ وَأَصْلُهُ (اذْتَكَرَ) فَأُدْغِمَ. وَ (التَّذْكِرَةُ) مَا تُسْتَذْكَرُ بِهِ الْحَاجَةُ. 
(ذ ك ر) : (قَطَعَ مَذَاكِيرَهُ) إذَا اسْتَأْصَلَ ذَكَرَهُ وَإِنَّمَا جُمِعَ عَلَى مَا حَوْلَهُ كَقَوْلِهِمْ شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ وَأَذْكَرَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَتْ ذُكُورًا وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَبِلَتْ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ أَيْ جَاءَتْ بِهِ ذَكَرًا ذَكِيًّا دَاهِيًا وَلَا ذَاكِر فِي (أث) .

ذكر


ذَكَرَ(n. ac. ذِكْر
ذِكْرَى
ذُكْر
تَذْكَاْر)
a. Recollected, remembered, called to mind; was mindful
of.
b. Mentioned, spoke of, related.

ذَكَّرَa. Reminded of, caused to remember; impressed
upon.
b. Exhorted, admonished.
c. Made masculine.

ذَاْكَرَa. [acc. & Fī], Spoke to of; conversed, conferred with .... about.

أَذْكَرَa. see II (a) (b).
c. Begot or brought forth a male.

تَذَكَّرَa. see I (a)b. Was masculine (word).
تَذَاْكَرَ
a. [acc. & Fī], Conversed, conferred together .... about.

إِذْتَكَرَ
(a. د
or
ذ )
see I (a)
إِسْتَذْكَرَa. see I (a)b. Endeavoured to recollect.

ذِكْرa. Recollection, remembrance; memory.
b. Mention; relation, narration.
c. Renown, fame, honour, eminence.
d. Invocation, prayer.

ذِكْرَة
(pl.
ذِكَر)
a. Reminiscence, souvenir.

ذِكْرَىa. Admonition, exhortation, warning.
b. Mention.
c. Repentance, contrition.

ذُكْرa. see 2 (a) (b).
ذُكْرَةa. Steel edge ( of a sword ).
b. Strength, vigour.
c. Renown; commendation; praise.

ذَكَر
(pl.
ذِكَرَة
ذِكَاْر
ذُكُوْر ذُكُوْرَة
ذُكْرَاْن)
a. Male; masculine; virile, manly, manful.
b. Membrum virile, penis.
c. Strong, hard; wrought; tempered ( iron;
sword ).
ذَكِر
ذَكُرa. One having a good memory.

ذَاْكِرَةa. Memory. —
ذَكِيْر ذَكُوْر
ذِكِّيْر
Renowned, famous.
تَذْكَاْرa. Remembrance.
b. Commemoration, celebration.
c. Souvenir, keepsake, present.
d. Memorial, record.

N. P.
ذَكڤرَa. Above-mentioned.

N. P.
ذَكَّرَa. Masculine.

تَزْكِرَة (pl.
تَذَاْكِر)
a. Writing: letter, note; receipt; certificate
testimonial; memorandum; memoir.
b. Passport.
باب الكاف والذال والراء معهما ذ ك ر مستعمل فقط

ذكر: الذِّكْرُ: الحفظ للشيء تذكره، وهو مني على ذكر. والذِّكرُ: جري الشيء على لسانك، تقول جرى منه ذِكر. والذِّكْر: الشرف والصوت، قال الله عز وجل: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ والذِّكْرُ: الكتاب الذي فيه تفصيل الدين. وكل كتاب للأنبياء: ذِكرٌ. والذكر: الصلاة، والدعاء، والثناء. والأنبياء إذا حزبهم أمر فزعوا إلى ذكر الله، أي: الصلاة. وذِكرُ الحق: الصك وجمعه: ذكور حقوق، ويقال: ذكور حق. والذِّكَرَى: اسم للتذكير، والتذكير مجاوز. والذَّكَرُ معروف، وجمعه: الذكرة، ومن أجله سمي ما إليه : المذاكير. والمذاكير: سرة الرجل، لا يفرد، وإن أفرد فَمُذَكَّر مثل مقدم ومقاديم. والذُّكُورةُ، والذُّكور، والذُّكران، جمع الذَّكَر، وهو خلاف الأنثى. ومن الدواب: الذكورة. والذَّكَر [من] الحديد: أيبسه وأشده، وبه سمي السيف مُذَكْراً، وبه يُذَكَّرُ القدوم، والفأس ونحوه. وامرأة مُذَكَّرة، وناقة مذكرة، [إذا كانت] في خلقة الذَّكَر، أو شبهه في شمائلها. وأذْكَرتِ الناقة والمرأة، [إذا] ولدت ذَكَراً. وامرأة مِذْكار، [إذا] أكثرت من ولاد الذُّكُور. ويقال للحبلى في الدعاء: أيسرت وأَذْكَرَتْ، أي: يسر عليها وولدت ذكراً. والاستذكار: الدراسة للحفظ. والتذكر: طلب ما قد فات.
ذكر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] إِذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر. قيل مَعْنَاهُ: عَلَيْك بعمر ادْع عمر أَي أَنه من هَذِه الصّفة. قَالَ أَبُو عبيد: وَسمع أَبُو مهدية الْأَعرَابِي رجلا يَدْعُو رجلا بِالْفَارِسِيَّةِ يَقُول لَهُ: زُود فَقَالَ: مَا يَقُول فَقُلْنَا: يَقُول: عَجِّل قَالَ: أَلا يَقُول لَهُ: حَيّهَلَك أَي هَلُمّ وتعال. قَالَ الْأَحْمَر: وَفِي حيَّ هَلْ ثَلَاث لُغَات: يُقَال: حيّ هَلْ بفلان بجزم اللَّام وحيّ هَلْ [بفلان -]- بحركة اللَّام وحيّ هَلًا بفلان بِالتَّنْوِينِ. وَقَالَ لبيد يذكر صاحبا لَهُ فِي سفر وَكَانَ أمره بالرحيل فَقَالَ: [الرمل]

يَتَمارى فِي الَّذِي قلتُ لَهُ ... وَلَقَد يَسمع قولي حَيَّهَلْ

وَقد يَقُولُونَ: حيَّ من غير أَن يَقُولُوا: هَل وَمن ذَلِك قَوْلهم فِي الْأَذَان: حيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح إِنَّمَا هُوَ دُعَاء إِلَى الصَّلَاة والفلاح وَقَالَ بن أَحْمَر: [الْبَسِيط]

أنشأتُ أسأله مَا بَال رُفْقَته ... حيَّ الحُمول فَإِن الركب قد ذَهَبا

[قا: أنشأ يسْأَل غُلَامه: كَيفَ أَخذ الركب -] [قَالَ: وسمعته يَقُول: رِفقته ورفقته -] . وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] فِي مسح الْحَصَى فِي الصَّلَاة قَالَ: مرّة قَالَ: وَتركهَا خير من مائَة نَاقَة ل
(ذكر) في حَدِيث عَائِشَة، رضِي الله عنها: "كان يَتَطيَّب بذِكَارةِ الطِّيبِ".
ذِكَارتُه، بكَسْر الذَّال: ما يَصلُح للذُّكْران .
كما في الحَدِيثِ الآخر: "طِيبُ الرِّجال: ما ظَهَر رِيحُه وخَفِى لَونُه" وهو كالمِسْك والعَنْبَر ونَحْوِهما. ويحتمل أن يُرادَ به شِدَّةُ الرائِحَة: أَىْ بما هو أَذكَى رَائِحَةً.
- في الحَديث: "إذا غَلَب ماءُ الرَّجل مَاءَ المَرأةِ - وفي رواية: إذا سَبَق أَذكَرا"، وفي رِواية: "أَذكرَت بإذنِ اللهِ عزَّ وجل".
: أي وَلَدَا، أو وَلَدَت ذَكَراً فهي مُذكِر، وإن صَارَ عَادَتَها قِيلَ: مِذْكَار.
قوله تعالى: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} .
ذِكْرَى بَدَل من الخَالِص فِيمَن قرأ بالتَّنْوِينِ: أي جَعَلْناهم يُكْثرون ذِكْرَ الآخِرَة، ومن قَرأ بالِإضَافة، الذِّكْرَى: يَعْنى التَّذْكرة.
- وفي حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما، "قَالت اليَهُود: نَأكُل مِمَّا قَتَلْنا, ولا نَأكُل مِمَّا قَتَل اللهُ عزَّ وجَلَّ، فــأَنزلَ الله تَعالَى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} . فهذا يَدُلّ على أنَّ مَعْنَى ذِكْرِ اسْمِ الله عَزَّ وجَلَّ على الذَّبِيحَة في هَذه الآيةِ ليس باللِّسَان، وإنّما مَعْنَاه تَحرِيمُ ما لَيس بالمُذَكَّى من الحَيَوان، فإذا كَانَ الذَّابِح مِمَّن يَعتَقِد الاسم وإن لم يَذْكُر بلِسانِه، فَقَد سَمَّى.
قال عَبدُ الله بنُ يَزِيد المقرى: ذَكَّرتُه، من المَوعِظَة، وأذْكَرتُه من النِّسْيان.
- في الحَدِيث: "كَانَ يَطُوف على نِسائِهِ، ويَغْتَسِل من كل وَاحِدَة وقال: إنه أَذْكَرُ" .
: أي أَحدُّ، وذُكَرةُ السَّيفِ والرَّجُل: حِدَّتُهُما.
ذ ك ر : ذَكَرْتُهُ بِلِسَانِي وَبِقَلْبِي ذِكْرَى بِالتَّأْنِيثِ وَكَسْرِ الذَّالِ وَالِاسْمُ ذُكْرٌ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَأَنْكَرَ الْفَرَّاءُ الْكَسْرَ فِي الْقَلْبِ وَقَالَ اجْعَلْنِي
عَلَى ذُكْرٍ مِنْكَ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ وَلِهَذَا اقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَيْهِ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَذْكَرْتُهُ وَذَكَّرْتُهُ مَا كَانَ فَتَذَكَّرَ وَالذَّكَرُ خِلَافُ الْأُنْثَى وَالْجَمْعُ ذُكُورٌ وَذُكُورَةٌ وَذِكَارَةٌ وَذُكْرَانٌ وَلَا يَجُوزُ جَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُخْتَصُّ بِالْعَلَمِ الْعَاقِلِ وَالْوَصْفِ الَّذِي يُجْمَعُ مُؤَنَّثُهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَمَا شَذَّ مِنْ ذَلِكَ فَمَسْمُوعٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَالذُّكُورَةُ خِلَافُ الْأُنُوثَةِ وَتَذْكِيرُ الِاسْمِ فِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ مَعْنَاهُ لَا يَلْحَقُ الْفِعْلَ وَمَا أَشْبَهَهُ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ وَالتَّأْنِيثُ بِخِلَافِهِ فَيُقَالُ قَامَ زَيْدٌ وَقَعَدَتْ هِنْدٌ وَهِنْدٌ قَاعِدَةٌ فَإِنَّ اجْتَمَعَ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَإِنْ سَبَقَ الْمُذَكَّرُ ذَكَّرْتَ وَإِنْ سَبَقَ الْمُؤَنَّثُ أُنِّثَتْ فَتَقُولُ عِنْدِي سِتَّةُ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَعِنْدِي سِتُّ نِسَاءٍ وَرِجَالٍ وَشَبَّهُوهُ بِقَوْلِهِمْ قَامَ زَيْدٌ وَهِنْدٌ وَقَامَتْ هِنْدٌ وَزَيْدٌ فَقَدْ اُعْتُبِرَ السَّابِقُ فَبُنِيَ اللَّفْظُ عَلَيْهِ وَالتَّذْكِيرُ الْوَعْظُ وَالذَّكَرُ الْفَرْجُ مِنْ الْحَيَوَانِ جَمْعُهُ ذِكَرَةٌ مِثْلُ: عِنَبَةٍ وَمَذَاكِيرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالذِّكْرُ الْعَلَاءُ وَالشَّرَفُ. 
[ذكر] الذَكَرُ: خلاف الأُنْثى. والجمع ذكور، وذكران، وذكارة أيضا، مثل حجر وحجارة. والذكر: العَوْفُ، والجمع المَذاكيرُ على غير قياس، كأنهم فرقوا بين الذكرى الذي هو الفَحْلَ وبين الذَكَرِ الذي هو العضْو، في الجمع. وقال الاخفش: هو من الجمع الذى ليس له واحد، مثل العباديد والابابيل. والذَكَرُ من الحديد: خلاف الأنيثِ. وذكورا البقل: ما غلظ منه، وإلى المرارة هو. وسيف ذَكَرٌ ومُذَكَّرٌ، أي ذو ماءٍ. قال أبو عبيد: هي سيوف شفراتها حديد ذكر، ومتونها أنيث. قال: ويقول الناس إنها من عمل الجن. والمذكرة: الناقة التي تشبه الجَمَلَ في الخَلْقِ والخُلُقِ. ويقال: ذهبت ذُكْرَةُ السَيْفِ وذُكْرَةُ الرجل: أي حِدَّتُهُما. وفى الحديث: " أنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غسلا، فسئل عن ذلك فقال: إنه أذكر "، يعنى أحد. وسيف ذو ذُكْرٍ ، أي صارم. ورجل ذِكِّيرٌ : جيّد الذِكْرِ والحِفْظِ. والتذكير: خلاف التأنيث. والذِكْرُ والذِكْرى، بالكسر: خلاف النِسْيانِ. وكذلك الذُكْرَةُ، وقال كعب بن زُهير: أنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطيفُ * ومَطافُهُ لك ذُكْرَةُ وشُفوفُ - والذِكرى مِثْلُهُ. تقول: ذَكَرْتُهُ ذِكْرى، غَير مُجْراةٍ. وقولهم: اجْعَلْهُ منكَ على ذُكْرٍ وذِكْرٍ، بمعنىً. والذِكْرُ: الصيتُ والثَناءُ. وقوله تعالى:

(ص والقرآنِ ذي الذِكْرِ) * أي ذي الشَرَف. ويقال أيضاً: كم الذِكْرَةُ من وَلَدِكَ؟ أي الذكور. وذكرت الشئ بعد النِسْيانِ، وذَكَرْتُهُ بلساني وبقلبي، وتذكَّرْتُهُ. وأَذْكَرْتُهُ غيري وذَكَّرته، بمعنىً. قال الله تعالى:

(واذَّكَرَ بَعْدَ أُمِّةٍ) *، أي ذكره بعد نسيانٍ، وأصله اذتكر فأدغم. والتذكرة: ما تستذ كر به الحاجَةُ. وأَذْكَرَتِ المرأةُ فهي مُذْكِرٌ، إذا وَلَدَتْ ذَكَراً. والمِذْكارُ: التي من عادتها أن تَلِدَ الذكور. ويذكر: بطن من ربيعة.
ذ ك ر

ذكرته ذكراً وذكرى. وذكرته تذكرة وذكرى " وذكر فإن الذكرى " وذكرت الشيء وتذكرته. واجعله مني على ذكرٍ أي لا أنساه. وعقد رتيمة ليستذكر بها الحاجة. واستذكر بدراسته، طلب بها الحفظ. قال الحارث ابن حرجة الفزاريّ:

فأبلغ دريداً وأنت امرؤ ... متى ما تذكره يستذكر

وولد ذكر وذكور وذكران. والحصن ذكورة الخيل وذكارتها. وامرأة مذكار، وقد أذكرت وفي الدعاء للمطلوقة " أيسرت وأذكرت " أي يسر عليها وولدت ذكرا.

ومن المجاز: له ذكر في الناس أي صبت وشرف " وإنه لذكر لك ولقومك " ورجل مذكور. وأرض مذكار: تنبت ذكور البقل وهي خلاف الأحرار التي تؤكل. قال:

فودّعن أقواع الشماليل بعدما ... ذوي بقلها أحرارها وذكورها

وذكور الطيب: ما لا ردع له. وفلاة مذكار: ذات هول. وطريق مذكر: مخوف. ويوم مذكر: قد اشتدّ فيه القتال. وداهية مذكر: شديدة، وذلك أن العرب كانت تكره أن تنتج الناقة ذكراً فضربوا الإذكار مثلاً لكل مكروه. وقال كعب بن زهير:

وعرفت أني مصبح بمضيعة ... غبراء تعزف جنها مذكار

وقال الأصمعي: لا يقطعها إلا الذكر من الرجال. وقال أبو دؤاد:

مذكر تهلك المقانب فيه ... ينم البوم فيه كالمحزون

وقال أيضاً:

أوف فارقب لنا الأوابد واربأ ... وانفض الأرض إنها مذكار

وقال لبيد:

فإن كنت تبغين الكرام فأعولي ... أبا حازم في كل يوم مذكر وقال الجعدي:

لداهية عمياء صماء مذكر ... تدر بسم في دم يتحلب

ومطر ذكر: شديد. وأصابت الأرض ذكور الأسمية وهي التي تجيء بالبرد الشديد وبالسيل. قال:

بقدرة الله سماكيّ ذكر ... حيا لمن عاش وقتلاه هدر

وقول ذكر: صلب متين. وشعر ذكر كما يقال: شعر فحل. وسيف ذكر ومذكر وذو ذكرة. ورجل ذكر. وذهبت ذكرته. وما ولدت النساء أذكر منك. ولا يفعل مثل هذا إلا ذكورة الرجال. ويوم ذكر. قال الأغلب:

قد علموا يوم خنا بزينا ... وكان يوماً ذكراً مبيناً

هو قائد كسرى وجهه إلى بكر بن وائل يوم ذي قار في خيله فهزمته بكر بن وائل، وفيه يقول أبو النجم:

واسأل جيوش خنابزين ليخبروا ... أنّا الحماة عشية البطحاء

ولي على هذا الأمر ذكر حق أي صك، ولي عليه ذكور حق أي صكوك.
ذكر
الذِّكْرُ: تارة يقال ويراد به هيئة للنّفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة، وهو كالحفظ إلّا أنّ الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه، والذِّكْرُ يقال اعتبارا باستحضاره، وتارة يقال لحضور الشيء القلب أو القول، ولذلك قيل:
الذّكر ذكران:
ذكر بالقلب.
وذكر باللّسان.
وكلّ واحد منهما ضربان:
ذكر عن نسيان.
وذكر لا عن نسيان بل عن إدامة الحفظ. وكلّ قول يقال له ذكر، فمن الذّكر باللّسان قوله تعالى: لَقَدْ أَنْزَلْــنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ [الأنبياء/ 10] ، وقوله تعالى: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْــناهُ [الأنبياء/ 50] ، وقوله:
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي [الأنبياء/ 24] ، وقوله: أَــأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا [ص/ 8] ، أي: القرآن، وقوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ [ص/ 1] ، وقوله: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ [الزخرف/ 44] ، أي:
شرف لك ولقومك، وقوله: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [النحل/ 43] ، أي: الكتب المتقدّمة.
وقوله قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا [الطلاق/ 10- 11] ، فقد قيل: الذكر هاهنا وصف للنبيّ صلّى الله عليه وسلم ، كما أنّ الكلمة وصف لعيسى عليه السلام من حيث إنه بشّر به في الكتب المتقدّمة، فيكون قوله: (رسولا) بدلا منه.
وقيل: (رسولا) منتصب بقوله (ذكرا) كأنه قال: قد أنزلــنا إليكم كتابا ذكرا رسولا يتلو، نحو قوله: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً [البلد/ 14- 15] ، ف (يتيما) نصب بقوله (إطعام) .
ومن الذّكر عن النسيان قوله: فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ [الكهف/ 63] ، ومن الذّكر بالقلب واللّسان معا قوله تعالى: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً [البقرة/ 200] ، وقوله:
فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ [البقرة/ 198] ، وقوله: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [الأنبياء/ 105] ، أي: من بعد الكتاب المتقدم. وقوله هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً [الدهر/ 1] ، أي: لم يكن شيئا موجودا بذاته، وإن كان موجودا في علم الله تعالى.
وقوله: أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ [مريم/ 67] ، أي: أولا يذكر الجاحد للبعث أوّل خلقه، فيستدلّ بذلك على إعادته، وكذلك قوله تعالى: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ [يس/ 79] ، وقوله: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [الروم/ 27] ، وقوله:
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [العنكبوت/ 45] ، أي:
ذكر الله لعبده أكبر من ذكر العبد له، وذلك حثّ على الإكثار من ذكره. والذِّكْرَى: كثرة الذّكر، وهو أبلغ من الذّكر، قال تعالى: رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ [ص/ 43] ، وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات/ 55] ، في آي كثيرة. والتَّذْكِرَةُ: ما يتذكّر به الشيء، وهو أعمّ من الدّلالة والأمارة، قال تعالى: فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [المدثر/ 49] ، كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ [عبس/ 11] ، أي: القرآن.
وذَكَّرْتُهُ كذا، قال تعالى: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ [إبراهيم/ 5] ، وقوله: فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [البقرة/ 282] ، قيل: معناه تعيد ذكره، وقد قيل: تجعلها ذكرا في الحكم . قال بعض العلماء في الفرق بين قوله: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة/ 152] ، وبين قوله: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ [البقرة/ 40] : إنّ قوله: فَاذْكُرُونِي مخاطبة لأصحاب النبي صلّى الله عليه وسلم الذين حصل لهم فضل قوّة بمعرفته تعالى، فأمرهم بأن يذكروه بغير واسطة، وقوله تعالى: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ مخاطبة لبني إسرائيل الذين لم يعرفوا الله إلّا بآلائه، فأمرهم أن يتبصّروا نعمته، فيتوصّلوا بها إلى معرفته. والذَّكَرُ: ضدّ الأنثى، قال تعالى:
وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى [آل عمران/ 36] ، وقال: آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ [الأنعام/ 144] ، وجمعه: ذُكُور وذُكْرَان، قال تعالى: ذُكْراناً وَإِناثاً [الشورى/ 50] ، وجعل الذَّكَر كناية عن العضو المخصوص.
والمُذْكِرُ: المرأة التي ولدت ذكرا، والمِذْكَار:
التي عادتها أن تذكر، وناقة مُذَكَّرَة: تشبه الذّكر في عظم خلقها، وسيف ذو ذُكْرٍ، ومُذَكَّر:
صارم، تشبيها بالذّكر، وذُكُورُ البقل: ما غلظ منه. 
[ذكر] يقاتل "للذكر" أي ليذكر بينهم ويوصف بالشجاعة، والذكر الشرف. ن: هو بالكسر. ك: أي للشهرة وليرى مكانته أي مرتبته في الشجاعة، والأول سمعة، والثاني رياء. ج: ومنه في القرآن وهو "الذكر" الحكيم"، أي الشرف المحكم العاري من الاختلاف، أو الحاكم فيكم وعليكم ولكم. نه وفيه: ثم جلسوا عند "المذكر" حتى بدا حاجب الشمس، هو موضع الذكر كأنه أريد عند

ذكر

1 ذَكَرَهُ, [aor. ـُ inf. n. ذِكْرَى, (S, A, Msb,) which is fem., (Msb,) and imperfectly decl., (S,) and ذِكْرٌ (A, K) [and ذُكْرٌ, or, accord. to EtTebreezee, (Ham p. 26,) the latter of these two but not the former, or, as is said in the Msb., both are properly substs., and a distinction is made between them, as will be shown below,] and تَذْكَارٌ, (K,) He preserved it in his memory: (K, * TA:) he remembered it; (S, A;) as also ذَكَرَهُ بِقَلْبِهِ [to distinguish it from ذَكَرَ in a sense afterwards to be explained], (S, Msb,) and ↓ تذكّرهُ; (S, A;) and ↓ اِدَّكَرَهُ (S, K, TA,) originally اِذْتَكَرَهُ (S,) and اِذَّكَرَهُ (TA, and so in the CK,) and اِذْدَكَرَهُ (K,) and ↓ استذكرهُ, (Az, K,) signify the same as تذكّرهُ (K) [as explained above]: ↓ تذكّرهُ signifies also he became reminded of it; (Msb;) [and so ↓ ادّكرهُ and its variations: and ↓ استذكرهُ seems properly to signify, as also ↓ تذكرّهُ, he recollected it; or called it to mind: and he sought to remember it: and ↓ استذكر and ↓ تذكّر used intransitively, he sought, or endeavoured, to remember.] Yousay, ذَكَرْتُ الشَّىْءَ بَعْدَ النِّسْيَانِ [I remembered the thing after forgetting]: (S:) and ذَكَرْتُ المَنْسِىَّ and ↓ تَذَكَّرْتُهُ [I remembered the thing forgotten, and I became reminded of it, or I recollected it]: (A:) and بَعْدَ أَمَهٍ ↓ ادّكر, occurring in the Kur [xii. 45, accord. to one reading of the last word], means He remembered [or became reminded] after forgetting. (S) And رَبَطَ فِى

بِهِ حَاجَتِهِ ↓ إِصْبَعِهِ خَيْطًا يَسْتَذْكِرُ [He tied upon his finger a thread or string, seeking to remember, or recollect, or call to mind, thereby the thing that he wanted: such a thread or string is commonly called رَتِيمَةٌ:]: (Az:) and ↓ استذكر is used alone with the like signification [i. e. He sought to remember]: and also signifies He studied a book and preserved it in his memory, accord. to the K; but accord. to other lexicons, he studied a thing in order to remember it, or preserve it in his memory: (TA:) you say, بِدِرَاسَتِهِ ↓ استذكر He sought to remember by his studying of a book. (A.) b2: ذَكَرَ حَقَّهُ, (K,) inf. n. ذِكْرٌ (TA,) He was mindful of his right, or claim; and did not neglect it. (K.) Agreeably with this explanation, the words in the Kur [ii. 231, &c.,] وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ have been rendered And be ye mindful of, and neglect not to be thankful for, the favour of God conferred upon you: like as an Arab says to his companion, اُذْكُرْ حَقِّىعَلَيْكَ Be thou mindful of my claim upon thee; and neglect it not. (TA.) b3: [In like manner also are explained the words] وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ in the Kur [ii. 60], And study ye what is in it, and forget it not: or think ye upon what is in it: or do ye what is in it. (Bd.) b4: One says, مَا اسْمُكَ أَذْكُرْ, (Fs and Lb, and so in a copy of the K,) or أَذْكُرْهُ, (so in another copy of the K, and in the TA,) the hemzeh of أَذْكُرْ being disjunctive, (Lb, K,) [in the CK we find مَا اسمُكَ اَذْكِرْهُ بقطعِ الهَمْزَةِ مِنْ اَذْكَر, as though the reading were أَذْكَرْهُ with a disjunctive hemzeh from أَذْكَرَ, which is manifestly wrong,] and with fet-h, because it is the hemzeh of the first person of a triliteral [unaugmented] verb, and with the ر mejzoom, because it is the complement of an interrogative phrase: (Lb:) it is expressive of disapprobation, (Lb, K,) and means, Acquaint me with thy name: [or, lit., what is thy name?] I will remember it, or I will bear it in mind (اذكره): the conditional phrase [if thou tell it to me] is suppressed because unnecessary, on account of frequent usage of the saying, and because what remains is indicative of it: (Lb, MF:) the saying is a prov.; and is also related with the conjunctive hemzeh, [اذْكُرْ, or اذْكُرْ; in which case it is most appropriately rendered, What is thy name? Say: or Tell it] but the reading with the disjunctive hemzeh is that which is commonly known: (TA:) [for]

A2: ذَكَرَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. ذِكْرَى, fem., [and imperfectly decl,] (Msb,) and ذِكْرٌ and ذُكْرٌ, (TA,) [or the former of these two (which is the most common of all) but not the latter, or, as is said in the Msb, both are properly substs., and a distinction is made between them, as will be shown below,] also signifies He mentioned it; told it; related it; said it; (TA;) and so ذَكَرَهُ بِلِسَانِهِ [to distinguish it from ذَكَرَ in the first sense explained above]. (S, Msb.) You say ذَكَرْتُ لِفُلَانٍ حَدِيثَ كَذَاوَكَذَا I mentioned, or told, or related, to such a one the story of such and such things. (TA.) And ذَكَرَ امْرَأُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ [He mentioned, or spoke of, a man as having that attribute which was not in him]. (El-Jámi' es-Sagheer voce مَنْ) b2: And ذَكَرَهُ (assumed tropical:) He magnified Him, namely, God; celebrated, lauded, or praised, Him; asserted his unity; (Zj;) [saying سُبْحَانَ اللّٰهِ, and الحَمْدُ لِلّٰهِ, and اَللّٰهُ أَكْبَرُ; or لَاإِلَاهَ إِلَّااللّٰهُ; or هُوَاللّٰهُ; or the like.] b3: [And, in like manner, (assumed tropical:) He spoke well of him, namely, a man; mentioned him with approbation; eulogized, praised, or commended, him: for ذَكَرَهُ بِالجَمِيلِ, or بِخَيْرٍ

See ذِكْرٌ below.] b4: Also, contr., [for ذَكَرَهُ بِالقَبِيحِ or بِشَرٍّ] (assumed tropical:) He spoke evil of him; men-tioned him with evil words; (Fr;) mentioned his vices, or faults; spoke evil of him behind his back, or in his absence, saying of him what would grieve him if he heard it, but saying what was true; or merely said of him what would grieve him: an elliptical expression in this and in the contrary sense; what is meant being known. (Zj.) One says to a man, لَئِنْ ذَكَرْتَنِى لَتَنْدَمَنَّ, meaning [Verily, if thou mention me] with evil words [thou will assuredly repent]: and in like manner the verb is used in the Kur xxi. 37 and 61: and 'Antarah says, لَاتَذْكُرِى فَرَسِى وَمَا أَطْعَمْتُهُ فَيَكُونَ جِلْدُكَ مِثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ meaning Mention thou not reproachfully [my horse, and what I have given him for food, for, if thou do, thy skin will be like the skin of the scabby]: (Fr, T:) but AHeyth disallows this signification of the verb, and explains the saying of 'Antarah as meaning, Be not thou fond of mentioning my horse, and my preferring him before the family. (T, TA.) b5: ذَكَرَ فُلَانَةَ, inf. n ذِكْرٌ, [expressly said to be] with kesr, [so in the CK, and I think it the right reading,] or ذَكْرٌ, [so in a MS. copy of the K, and in the TA,] with fet-h, [so in the TA,] He demanded such a one in marriage: or he addressed himself to demand her in marriage: (K:) [as though the mentioning a woman implied a desire to demand her in marriage:] it occurs in one of these two senses in a trad. (TA.) A3: ذَكَرَهُ, inf. n. ذَكْرٌ, with fet-h, He struck him upon his penis. (K.) 2 ذكّرهُ إِيَّاهُ, (S, A, * Msb, K,) and ذكّرهُ بِهِ, (Kur xiv. 5, &c.,) inf. n. تَذْكِرَةٌ (A, TA) and تَذْكِيرٌ, (K, TA,) and quasi-inf. n. ↓ ذِكْرَى imperfectly decl.; (A, * K, * TA;) and ايّاهُ ↓ اذكرهُ; (S, Msb, K;) He reminded him of, or caused him to remember, him, or it. (S, Msb, K.) b2: And ذكّر, (TA,) inf. n. تَذْكِيرٌ (K) [and تَذْكِرَةٌ also, as in the Kur xx. 2], He exhorted; admonished; exhorted to obedience; gave good advice, and reminded of the results of affairs; reminded of what might soften the heart, by the mention of rewards and punishments. (K, TA.) Thus the verb is used in the Kur lxxxviii. 21. (TA.) A2: Also ذكّرهُ, inf. n. تَذْكِيرُ, He made it (a word) masculine; contr. of أَنَّثَهُ. (S, * Msb, K. *) b2: In the Kur [ii. 282], فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى is said by some to signify (assumed tropical:) That one of them may make the other to be in the legal predicament of a male: [meaning that both of them together shall be as one man:] or, accord. to others, one of them may remind the other. (TA.) b3: It is said in a trad., فَذَكِّرُوهُ ↓ القُرْآنُ ذَكَرٌ (tropical:) The Kur-án is eminently excellent [lit., masculine]: therefore do ye hold it and know it and describe it as such. (K, TA. [In the CK, for ذَكَرٌ is put ذِكْرٌ.]) b4: [Hence,] ذكّرهُ, (TA,) inf. n. تَذْكِيرٌ, (K,) He put to it, namely a sword, (TA,) and the head of an axe &c., (K,) an edge of steel. (K, * TA.) [See ذُكْرَةٌ.]3 ذاكرهُ, (MA,) inf. n. مُذَاكَرَةٌ, (KL;) He called to mind with him (MA, KL) a story, or discourse, or the like, (MA,) or a thing. (KL.) b2: [And hence, He conferred with him.]4 أَذْكَرَ see 2.

A2: اذكر also signifies He (a man [or other]) begat a male. (TA from a trad.) and اذكرت She (a woman, S, A, or other female, TA) brought forth a male, (S, A, K,) or males. (Mgh.) It is said in a prayer for a woman in labour, أَيْسَرَتْ وَأَذْكَرَتْ May she have an easy birth, and may she bring forth a male child. (A.) And you say also, اذكرت بِهِ (assumed tropical:) She brought him forth a male, and hardy: (TA from a trad.:) or a male, and sharp and cunning. (Mgh.) 5 تَذَكَّرَ see 1, in five places, in the first and second sentences. b2: [Also It (a word) was, or became, or was made, of the masculine gender; contr. of تأنّث.]6 تذاكروا They called to mind [a story, or discourse, or the like, or a thing,] one with another. (KL. [See 3.]) b2: [And hence, They conferred together.]8 اِدَّكَرَ and اِذَّكَرَ and اِذْدَكَرَ: see 1, in three places, in the first and second sentences.10 إِسْتَذْكَرَ see 1, in six places, in the first and third sentences.

ذَكْرٌ: see ذِكْرٌ: A2: and ذَكِيرٌ.

ذُكْرٌ: see ذِكْرٌ, in six places.

A2: سَيْفٌ ذُو ذُكْرٍ, or ↓ ذُكُرٍ, (as in different copies of the S,) and أَذْكِرَةٍ, [which is the pl.,] (A,) (tropical:) A cutting, or sharp, sword. (S, A.) [See ذُكْرَةٌ.]

ذِكْرٌ (Yoo, A'Obeyd, Yaakoob, S, M, A, Msb, K) and ↓ ذُكْرٌ, (Yoo, A'Obeyd, Yaakoob, S, A, Msb, K, TA,) or the latter only in the first of the senses here to be explained, (Fr, Msb, TA,) and the latter only is mentioned in this sense in the Fs, (TA,) and is said by El-Ahmar to be of the dial. of Kureysh, (TA,) [both said in the Msb to be simple substs., though many hold them to be inf. ns.,] and ↓ ذَكْرٌ, accord. to one of the expositors of the Fs, but this is strange, (TA,) and ↓ ذِكْرَةٌ (S, M) and ↓ ذُكْرَةٌ (M, TA) and ↓ ذِكْرَى, (S, M, [see 1, first sentence,]) and also دِكْرٌ (S) and دُكْرٌ, mentioned by ISd as of the dial. of Rabee'ah, but held by him to be of weak authority, (TA,) Remembrance; (S, M, A, Msb, K, &c.;) the presence of a thing in the mind: (Er-Rághib:) also termed ذِكْرٌ بِالقَلْبِ, (Msb, TA,) to distinguish it from ذِكْرٌ in another sense, to be explained below: (TA:) he pl. of ↓ ذِكْرَةٌ is ذِكَرٌ, (M,) also said to be pl. of ↓ ذِكْرَى. (MF, art. احد.) You say, ↓ اِجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى ذُكْرٍ and ذِكْرٍ in the same sense, Place thou him, or it, in thy remembrance. (S.) And أَجْعَلَهُ مِنِّى

↓ عَلَى ذُكْرٍ, and ذِكْرٍ, I will not forget him, or it. (A.) And ↓ مَا زَالَ مِنِّى عَلَى ذُكْرٍ, and ذِكْرٍ (K,) or the former only, (Fr, Msb, TA,) He, or it, did not cease to be in my remembrance; (K;) I did not forget him, or it. (Fr, TA.) and ↓ أَنْتَ مِنِّى عَلَى ذُكْرٍ Thou art in my mind. (ISd, Lb.) b2: The words in the Kur [xxix. 44]

وَلَذِكْرُ اللّٰهِ أَكْبَرُ admit of two explanations: The remembrance of God is better for a man than a man's remembrance of a man: and the remembrance of God is better as more efficacious in forbidding evil conduct than is prayer. (TA.) b3: ذِكْرٌ also signifies Memory; a certain quality of the mind, by which a man is able to remember what he cares to know; like حِفُظٌ, except that this latter term is used with regard to the preservation of a thing [in the mind], whereas the former is used with regard to calling it to mind. (Er-Rághib.) A2: Also ذِكْرٌ (Er-Rághib, Msb, TA) and ↓ ذُكْرٌ, (Msb, TA,) or the former only accord. to Fr, (Msb, TA,) and ↓ ذِكْرَى (Msb,) The mention, telling, relating, or saying, of a thing: said by some to be contr. of صَمْتٌ: (TA:) and also termed ذِكْرٌ بِاللِّسَانِ (Msb, TA,) to distinguish it from ذِكْرٌ in the sense first explained above. (TA.) b2: Also ذِكْرٌ (assumed tropical:) The praise, and glorification, of God; the celebration, or declaration, of his remoteness, or freedom, from every impurity or imperfection, or from everything derogatory from his glory; or the saying سُبْحَانَ, اللّٰهِ, [and الحَمْدُ لِلّٰهِ, and أَللّٰهُ أَكْبَرُ,] and لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ, [&c., see 1,] and uttering all the forms of his praise: a reading, or reciting, of the Kur-án: a thanking [God]: obedience [to God]: (Abu-l- 'Abbás:) prayer to God; (K;) supplication. (Abu-l-'Abbás, K.) b3: Also (tropical:) Praise, or eulogy, or good speech, of another. (S, * K, * TA.) b4: [And, accord. to some, (tropical:) Dispraise, or evil speech. See 1.]

b5: Also (assumed tropical:) A thing that is current upon the tongue. (K.) b6: (tropical:) Fame; renown; report; reputation; (S, A, K;) whether good or evil; (ISd;) as also ↓ ذُكْرَةٌ. (Az, ISd, K.) Thus in the saying, لَهُ ذِكْرٌ فِى النَّاسِ (tropical:) He has fame among the people: in which it has also the signification next following. (A.) b7: (tropical:) Eminence; nobility; honour. (S, A, Msb, K.) So in the Kur [xciv. 4], وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (tropical:) And We have raised for thee thine eminence, or thy nobility, or thine honour: as some say, it means, when I am mentioned, thou art mentioned with Me: and again, in the Kur [xliii. 43], وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ (tropical:) And verily it (the Kur-án) is an honour to thee and to thy people. (TA.) Also, in the Kur [xxxviii. 1], وَ القُرْآنِ ذِى الذِّكْرِ (tropical:) By the Kur-án possessed of eminence, &c. (S) b8: Also (assumed tropical:) A book containing an exposition of religion, and an institution of religious laws: (K:) any book of the prophets: (TA:) and especially the Kur-án: (MF, TA:) and the تَوْرَاةٌ [or Book of the Law revealed to Moses]: (Aboo-Hureyreh, TA in art. زبر:) and that [law] which is [recorded] in heaven. (Sa'eed Ibn-Jubeyr, TA ubi suprà.) b9: (assumed tropical:) An exhortation; an admonition, or a warning. (Bd in xxxviii. 1.) b10: ذِكْرُ حَقٍّ (tropical:) A written obligation; syn. صَكٌّ: (A, K:) pl. ذُكُورُ حَقٍّ, (A,) or ذُكُورُ حُقُوقٍ. (TA.) You say, لِى عَلَى هٰذَا الأَمْرِ ذِكْرُ حَقٍّ (tropical:) [I have a written obligation to insure this thing]. (A.) A3: See also the next paragraph, in the latter half.

ذَكَرٌ [probably originally signifying “ mentioned,” or “ talked of,” of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like نَفَضٌ in the sense of مَنْفُوضٌ, and خَبَطٌ in the sense of مَخْبُوطٌ, and قَبَضٌ in the sense of مَقْبُوضٌ, &c.; and hence the first, and perhaps most others, of the significations here following:] Male; masculine; of the male, or masculine, sex, or gender; contr. of أُنْثَى: (S, A, Msb, K, &c.:) [the corresponding word in Hebrew () has been supposed to have this signification because a male is much “ mentioned,” or “ talked of; ” and it is well known that the Arabs make comparatively little account of a female:] pl. ذُكُورٌ (S, A, Msb, K) and ذُكُورَةٌ (A, Msb, K) and ذِكَارٌ (K) and ذِكَارَةٌ and ذُكْرَانٌ (S, A, Msb, K) and ذِكَرَةٌ: (S, K:) [the last, in one copy of the S, I find written ↓ ذِكْرَةٌ, which, if correct, is a pl. of pauc.: and in the TA, in the same phrase in which it occurs in the S, it is written ↓ ذُكْرَةٌ, and expressly said to be with damm, so that it is a quasi-pl. n.:] the pl. form with و and ن is not allowable. (Msb.) One says, كَمِ الذِّكَرَةُ مِنْ وَلَدِكَ, or ↓ الذِّكْرَةُ, (accord. to different copies of the S,) or ↓ الذُّكْرَةُ, with damm, (accord. to the TA,) How many are the males of thy children? (S, TA.) b2: The male organ of generation; the penis; syn. عَوْفٌ; (S, K, &c.;) of a man: (TA:) or the فَرْج [an equivocal term, but here evidently used in the above-mentioned sense,] of an animal: (Msb:) pl. ذُكُورٌ, (K,) or ذِكَرَةٌ, like عِنَبَةٌ, (Msb,) or ذِكَارَةٌ, (T, TA,) and ↓ مَذَاكِيرُ: (S, Msb, K:) the last contr. to analogy, (S, Msb,) as though used for the sake of distinction between this signification and the one immediately preceding: (S:) or of the same class as مَحَاسِنُ [with respect to حُسْنٌ] and مَلَامِحُ [with respect to لَمْحَةٌ]: (ISd:) Akh says that it is a pl. without a [proper] sing., like عَبَابِيدُ and أَبَابِيلُ: accord. to the T, it has no sing.; or if it have a sing., it is ↓ مُذْكِرٌ, like مُقْدِمٌ, of which the pl. is مَقَادِيمُ; and signifies the parts next to the penis: (TA:) or it signifies the penis with what is around it; [or the genitals;] and is similar to مَفَارِقُ in the phrase شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ: and قَطَعَ مَذَاكِيرَهُ signified He extirpated his penis. (Mgh.) b3: Applied to a man, (A, K,) it also signifies (tropical:) Strong; courageous; acute and ardent; vigorous and effective in affairs; [and also] stubborn; and disdainful: (TA:) or [masculine, meaning] perfect; like as أُنْثَى is applied to a woman. (T and A in art. انث.) The signification of “ strong, courageous, and stubborn,” and the significations which the same word has when applied to rain and to a saying, are assigned in the K to ↓ ذِكْرٌ; but [SM says,] I know not how this is; for in the other lexicons they are assigned to ذَكَرٌ. (TA.) You say, لَا يَفْعَلُهُ إِلَّا ذُكُورَةُ الرِّجَالِ (tropical:) [None will do it but such as are strong, &c., of men]. (A.) b4: Applied to iron, (tropical:) Of the toughest and best quality, (K,) and strongest; (TA;) contr. of أَنِيثٌ; (S;) [iron converted into steel;] as also ↓ ذَكِيرٌ. (K.) [See also ذُكْرَةٌ.] b5: Applied to a sword, (tropical:) Having مَآء

[i. e., diversified wavy marks, streaks, or grain]; (S;) as also ↓ مُذَّكَّرٌ: (S, K:) or of which the edge is of steel (حَدِيدٌ ذَكَرٌ) and the مَتْن [or middle of the broad side] of soft iron; of which the people say that they are of the fabric of the Jinn, or Genii: (A'Obeyd, S:) or ↓ مُذَكَّرُ signifies having a sharp iron blade or edge: (As:) the pl. of the former is ذُكُورٌ. (Ham p. 168.) b6: ذُكُورُ البُقُولِ (tropical:) Herbs, or leguminous plants, that are hard and thick: (TA voce عُشْبٌ:) or that are thick, and inclining to bitterness: (S, TA:) like as أَحْرَارُهَا signifies such as are slender and sweet: (TA:) or the former signifies such as are thick and rough. (AHeyth.) b7: ذُكُورَةُ الطِّيبِ, (K,) and ذُكُورُهُ, and ذِكَارَتُهُ, (TA,) (tropical:) Perfume proper for men, exclusively of women: i. e., (TA,) that leaves no stain; (K, * TA;) that becomes dissipated; such as musk, and aloes-wood, and camphire, and غَالِيَة, and ذَرِيرَة. (TA.) [See the contr., طِيبٌ مُؤَنَّثٌ, in art. انث.] b8: ذَكَرٌ applied to the Kur-án signifies (tropical:) Eminently excellent. (K.) See 2. b9: Applied to a saying, (tropical:) Strong and firm: and in like manner to poetry. (A.) b10: The Arabs disliked a she-camel's bringing forth a male; and hence they applied the term ذَكَرٌ, met., to (tropical:) Anything disliked. (A.) b11: [Thus,] applied to rain, it signifies (tropical:) Violent; (A, K;) falling in large drops. (K.) They said, أَصَابَتِ الأَرْضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَةِ (tropical:) Rains bringing intense cold and torrents fell upon the earth. (A.) b12: Applied to a day, (tropical:) [Severe; distressing; hard to be borne: see also مُذَكَّرٌ]. (A.) b13: IDrd says, I think that the name الذكر [so in the TA, without any syll. signs; app. الذَّكَرُ] is applied by some of the Arabs to السِّمَاكُ الرَّامِحُ [or the star Arcturus]. (TA.) ذَكُرٌ: see ذَكِيرٌ.

ذَكِرٌ: see ذَكِيرٌ.

سَيْفٌ ذُو ذُكُرٍ: see ذُكْرٌ.

ذَكْرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذُكْرَةٌ: see ذِكْرٌ, in two places: A2: and ذَكَرٌ, in two places.

A3: Also (tropical:) A piece of steel that is added [to the edge of a sword and] to the head of an axe &c. (K, * TA.) b2: And (tropical:) Sharpness of a sword: [see also ذُكْرٌ:] and of a man. (S, A, K.) You say, ذَهَبَتْ ذُكْرَةُ السَّيْفِ, and ذُكْرَةُ الرَّجُلِ, (tropical:) The sharpness of the sword, and the sharpness of the man, went. (S, A.) ذِكْرَةٌ: see ذِكْرٌ, in two places: A2: and ذَكَرٌ, in two places.

ذَكَرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذَكِرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذِكْرَى: see ذِكْرٌ, in three places. b2: Remembrance with the reception of exhortation: so in the following passage of the Kur [xlvii. 20], فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ [Then how, that is, of what avail, will be to them their remembrance with the reception of exhortation when it (the hour of the resurrection) cometh to them: or] how will it be to them when it (the hour) cometh to them with their remembrance and their reception of exhortation: (K, * TA:) i. e., this will not profit them. (TA.) b3: Repentance: so in the Kur [lxxxix. 24], وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى, i. e. And how shall he have repentance? (K, TA.) b4: A reminding, or causing to remember: so in the Kur viii. 1, and xi. 121, (K,) and li. 55. (Fr.) See 2. b5: An admonition: so in the Kur xxxviii. 42, and xl. 56. (K.) b6: A being reminded, or caused to remember: so in the Kur [xxxviii. 46], in the phrase ذِكْرَى الدَّارِ Their being reminded of, or caused to remember, the latter abode, and being made to relinquish worldly things, or not to desire them: (K:) or it may mean their remembering much the latter abode. (B, TA.) ذَكِيرٌ A man possessing an excellent memory. (S.) b2: Also, (Az, K,) and ↓ ذَكْرٌ, (accord. to a MS. copy of the K, and so, as is said in the TA, accord. to the method of the author of the K,) or ↓ ذَكِرٌ, (accord. to the CK,) and ↓ ذَكُرٌ and ↓ ذِكِّيرٌ, (K,) (tropical:) A man possessing ذِكْر, (K,) i. e., fame, or renown: or glory, or boastfulness. (TA.) A2: See also ذَكَرٌ, in the latter half of the paragraph.

ذِكِّيرٌ: see the next preceding paragraph.

ذُكَّارَةٌ The males of palm-trees. (K.) ذَاكِرٌ [act. part. n. of 1]. b2: مَا حَلَفْتُ بِهِ ذَاكِرًا وَلَا

آثِرًا: see art. اثر.

أَذْكَرُ (tropical:) More, and most, sharp, (S, TA,) acute and ardent, vigorous and effective in affairs. (TA.) Mohammad used to go round to his wives in one night, and to perform the ablution termed غُسْل for his visit to every one of them; and being asked wherefore he did so, he answered, إِنَّهُ أَذْكَرُ (tropical:) It is more, or most, sharp [or effective]; syn. أَحَدُّ. (S, TA, from a trad.) And it was said to Ibn-Ez-Zubeyr, when he was prostrated, وَاللّٰهِ مَا وَلَدَتِ النِّسَآءُ أَذْكَرَ مِنْكَ (tropical:) By God, women have not brought forth one more acute and ardent and vigorous and effective in affairs than thou. (TA from a trad.) تَذْكِرَةٌ an inf. n. of 2. (A, TA.) b2: [and hence,] A thing by means of which something that one wants [or desires to remember] is called to mind; a memorandum. (S, K, TA.) b3: [A biographical memoir. b4: And, in the present day, Any official note; such as a passport; a permit; and the like.]

مَذْكَرٌ A place of remembrance: pl. مَذَاكِرُ: whence المَذَاكِرُ in a trad., app. meaning The black corner or stone [of the Kaabeh]. (TA.) مُذْكَرٌ: see its fem., with ة, voce مُذَكَّرٌ.

مُذْكِرٌ A woman [or other female (see 4)] bringing forth a male: (S, K:) or a woman that brings forth men-children. (TA in art. رجل.) b2: And (tropical:) A desert that produces herbs, or leguminous plants, of the kind called ذُكُور. (As. [See ذَكَرٌ: and see also مِذْكَارٌ.]) b3: and (tropical:) A road that is feared. (A, K.) b4: See also مَذَكَّرٌ, in two places. b5: And see ذَكَرٌ, in the former half of the paragraph.

مُذَكَّرٌ [A masculine word; a word made mas-culine]. b2: مُذَكَّرَةٌ A she-camel resembling a hecamel in make and in disposition. (S.) and also, (K, TA,) or ↓ مُذْكَرَةٌ, (accord. to the CK,) A woman who makes herself like a male; (K;) as also ↓ ذَكَرَةٌ, (L, and so in a copy of the K,) or ↓ ذَكِرَةٌ, (so in another copy of the K, and in the TA,) or ↓ ذَكْرَةٌ, (so in the CK,) and ↓ مُتَذَكِّرَةٌ. (K.) b3: مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا A she-camel having a large head, (K, TA,) like that of a he-camel: (TA:) because her head is one of the parts that are excepted in the game of chance [called المَيْسِر] for the man who has sold her: [therefore those parts are termed الثُّنْيَا:] (K:) or resembling the make of the male in [the largeness of] the head and legs. (Th, M in art. ثنى.) b4: And يَوْمٌ مُذَكَّرٌ (tropical:) A day that is severe, distressing, or hard to be borne; as also ↓ مُذْكِرٌ: (K, TA:) or in which a severe fight, or slaughter, has taken place. (A, TA.) [See also ذَكَرٌ, last sentence but one.]

b5: And دَاهِيَةٌ مُذَكَّرَةٌ (tropical:) A severe calamity or misfortune; (A, K;) and so ↓ مُذْكِرٌ [without ة because it is from this epithet applied to a she-camel as meaning "bringing forth a male;" for her doing so was disliked, as has been mentioned voce ذَكَرٌ]: (K:) or the latter means which none can withstand but strong, courageous, stubborn men. (TA.) A2: See also ذَكَرٌ, in two places, in the latter half of the paragraph.

مِذْكَارٌ A woman [or other female] that usually brings forth males. (S, K.) And A man who usually begets male children. (TA.) b2: Also (tropical:) Land that produces herbs, or leguminous plants, such as are termed ذُكُور: (A, TA: [see مُذْكِرٌ, and ذَكَرٌ:]) or that does not produce [anything]: but the former signification is the more common. (TA.) b3: And فَلَاةٌ مِذْكَارٌ (tropical:) A terrible desert; (As, A, K;) that is not traversed but by strong, courageous, stubborn men. (As, K.) مَذْكُورٌ [pass. part. n. of 1]. b2: (assumed tropical:) A man praised, or spoken of well. (TA.) b3: لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا, in the Kur [lxxvi. 1], means [accord. to some] When he was not a thing existing by itself, though existing in the knowledge of God. (TA.) مَذَاكِيرُ said to be an anomalous pl. of ذَكَرٌ in a sense pointed out above: see the latter word. (S, Msb, K. *) مُتَذَكّرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.
ذكر
: (الذِّكْرُ بالكَسْر: الحِفْظُ للشَّيْءِ) يَذْكُرْه، (كالتَّذْكارِ) ، بالفَتْح، وهاذه عَن الصَّغَانِيّ، وَهُوَ تَفْعَال من الذِّكر. (و) الذِّكْر: (الشَّيْءُ يَجْرِي على اللِّسَانِ) ، وَمِنْه قَوْلهم: ذَكَرْت لِفُلان حَدِيثَ كَذَا وكَذَا، أَي قُلْتُه لَهُ، وَلَيْسَ من الذِّكْر بعد النِّسيان. وَبِه فُسِّر حَدِيثُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: (مَا حَلَفْت بهَا ذَاكِراً وَلَا آثِراً) أَي مَا تَكلّمتُ بهَا حَالِفاً.
ذَكَرَه يَذْكُره ذِكْراً وذُكْراً، الأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْه.
وَقَوله تَعَالَى: {وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ} (الْبَقَرَة: 63) قَالَ أَبُو إِسحاق: مَعْنَاهُ ادْرُسُوا مَا فِيهِ.
وَقَالَ الرَّاغِب فِي المُفْردات، وتَبِعَه المُصَنِّف فِي البَصَائر: الذِّكْر تَارَة يُرَادُ بِهِ هَيْئَةٌ لِلْنَفْس بهَا يُمْكِن الإِنْسَانَ أَن يَحْفَظَ مَا يَقْتَنِيه من المَعْرِفة، وَهُوَ كالحِفْظ إِلّا أَن الحِفْظ يُقَال اعْتباراً بإِحرَازه، والذِّكْر يُقَال اعْتِبَارَاً بإِحرَازه، والذِّكْر يُقَال اعْتِبَاراً باسْتِحْضَارِه، وَتارَة يُقَال بحُضُور الشَّيْءِ القَلْب أَو القَوْل. ولهاذا قِيل: الذِّكْر ذِكْرَانِ: (ذِكر) بالقَلْب، و (ذكر) بِاللِّسَانِ.
وأَوردَ ابْن غازِي المسيليّ فِي تَفْسير قولِهِ تَعَالَى: {اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} (الْأَحْزَاب: 41) الذِّكْر: نَقهيضُه النِّسْيَان، وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان أَن أذكرهُ (الْكَهْف: 63) والنِّسْيان مَحَلُّه القَلْبُ، فكَذَا الذِّكْر، لأَن الضِّدَّين يَجِبُ اتِّحَادُ مَحَلِّهما. وَقيل: هُوَ ضِدُّ الصَّمْت، والصَّمْت مَحَلُّه اللِّسَانُ، فَكَذَا ضِدُّه. وهاذه مُعارضة بَيْن الشِّرِيف التِّلِمسانيّ وابنِ عَبْدِ السَّلام ذَكَرَها الغزاليّ فِي المَسَالِك وغَيْره، وأَورَه شيخُنا مُفصَّلاً.
(و) من المَجاز: الذِّكْر: (الصِّيتُ) ، قَالَ ابنُ سِيده: يكون فِي الخَيْرِ والشَّرّ، (كالذَّكْرَةِ، بالضَّمّ) ، أَي فِي نقِيض النِّسيان وَفِي الصِّيت، لَا فِي الصِّيتِ وَحْدَه كَمَا زَعَمَه المُصَنِّف، وَاعْترض عَلَيْهِ. أَما الأَوّل، فَفِي المُحْكَم: الذِّكر الذِّكْرَى بالكَسْر: نَقِيضُ النِّسْيَانِ، وكذالك الذُّكْرَةُ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر:
أَنَّى أَلَمَّ بك الخَيَالُ يَطِيفُ
ومَطافُه لَك ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ
الشُّعُوفُ: الوَلُوعُ بالشيْءِ حَتَّى لَا يَعْدِلَ عَنْه.
وأَما الثاين فَقَالَ أَبو زَيْد فِي كِتَابه الهوشن والبوثن: يُقَال: إِنَّ فُلاناً لرَجلٌ لَو كَانَ لَهُ ذُكْرَة. أَي ذِكْرٌ، أَي صِيتٌ. نَقله ابنُ سِيدَه.
(و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الثَّنَاءُ) ، وَيكون فِي الخَيْر فَقَط، فَهُوَ تَخْصِيصٌ بعد تَعْمِيم ورجلٌ مَذْكُور، أَي يُثْنَى عَليه بخَيْر.
(و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الشَّرَفُ) وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} (الزخرف: 44) أَي القُرْآن شَرَفٌ لَك ولَهُم. وقَولُه تَعَالَى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} (الإنشراح: 2) أَي شَرَفَك. وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي. (و) الذِّكْر: (الصلاةُ لِلَّه تَعَالَى والدُّعَاءُ) إِليه والثَّنَاءُ عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث (كَانَتِ الأَنبياءُ عَلَيْهِم السلامُ إِذا حَزَبَهم أَمرٌ فَزِعوا إِلى الذِّكْر) أَي إِلى الصَّلَاة يَقُومون فيُصَلُّون. وَقَالَ أَبو العَبّاس: الذِّكْر: الطَّاعَة والشُّكْر، والدُّعَاءُ، والتَّسْبِيح، وقِراءَةُ القرآنِ وتَمْجِيدُ الله وتَسْبِيحُه وتَهْليلُه والثَّنَاءُ عَلَيْه بجَمِيع مَحامِده.
(و) الذِّكْرُ: (الكِتَابُ) الَّذِي (فِي تَفْصِيلُ الدِّينِ ووَضْعُ المِلَلِ) ، وكُلُّ كِتابٍ من الأَنْبِيَاءِ ذِكْرٌ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الْحجر: 9) قَالَ شيخُنا: وحُمِل على خُصُوص القُرآنِ وَحْدَه أَيضاً وصُحِّحَ.
(و) الذّكْر (مِنَ الرّجالِ: القَوِيُّ الشُّجَاعُ) الشَّهْم الماضِي فِي الأُمور (الأَبِيُّ) الأَنِفُ، وَهُوَ مَجازٌ. هاكذا فِي سَائِر الأُصول، وَلَا أَدْرِي كَيفَ يَكُونُ ذالك. ومُقْتَضى سِياق مَا فِي أُمَّهاتِ اللُّغةِ أَنه فِي الرِّجَال والمَطَرِ، والقَول الذَّكَر مُحَرَّكة لَا غير، يُقَال: رَجُلٌ ذَكَرٌ، وَمَطَرٌ ذَكَرٌ وقَوْلٌ ذَكَرٌ. فليحقّق ذالك وَلَا إِخال المُصَنّف إِلّا خالَفَ أَو سَها، وسبحانَ من لَا يَسْهُو، وَلم يُنبِّه عَلَيْهِ شيخُنا أَيضاً وَهُوَ مِنْهُ عَجِيب.
(و) الذَّكَر: (مِن المَطَر: الوابِلُ الشَّدِيدُ) . قَالَ الفرزْدَقُ:
فرُبَّ رَبيع بالبَلالِيقِ قد رَعَتْ
بمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعَاقٍ ذُكُورُها
وَفِي الأَساس: أَصابت الأَرضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَة؛ وَهِي الَّتِي تَجِيءُ بالبَرْد الشَّدِيد وبالسَّيْل. وَهُوَ مَجاز.
(و) الذَّكَر (مِنَ القَولِ: الصُّلبُ المَتِينُ) ، وَكَذَا شِعْر ذَكَرٌ، أَي فَحْلٌ وَهُوَ مَجَاز.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: لِي على هاذا الأَمرِ ذِكْرُ حَقَ، (ذِكْرُ الحَقّ) ، بالكَسْر: (الصَّكُّ) ، والجَمْع ذُكُورُ حُقُوقٍ، وَقيل: ذُكُورُ حَقَ. وعَلى الثَّانِي اقْتَصَرَ الزَّمخْشَرِيّ، أَي الصُّكُوك.
(وادَّكَرهُ) ، واذَّكَرَه، (واذْدَكَرَه) ، قَلَبوا تاءَ افْتَعَل فِي هاذا مَعَ الذَّال بِغَيْر إِدْغام، قَالَ:
تُنْحِى على الشَّوْكِ جُرَازاً مِقْضَبَا
والهَمُّ تُذْرِيه اذْدِكاراً عَجَبَا
قَالَ ابْن سِيده: أَمّا اذَّكَرَ وادّكَرَ فإِبدال إِدغَامٍ، وَهِي الذِّكْر والدِّكر، لما رَأَوهَا قد انقلبتْ فِي ادَّكَر الّذي هُوَ الفِعْل المَاضي قَلَبُوها فِي الذِّكْر الي هُوَ جَمْع ذِكْره.
(واسْتَذْكَرَه) كاذَّكَره، حَكَى هاذِهِ الأَخيرةَ أَبو عُبَيْد عَن أَبِي زَيْد، أَي (تَذَكَّرَه) . فَقَالَ أَبو زَيْد: أَرتَمْتُ إِذا رَبَطْتَ فِي إِصبَعِهِ خَيْطاً يَسْتَذْكِر بِهِ حاجَته.
(وأَذْكَرَه إِيَّاه وذَكَّرَه) تَذْكِيراً، (والاسْمُ الذِّكْرَى) ، بالعسْر. (تقولُ: ذَكَّرتُه) تَذْكِرَةً، و (ذِكْرَى غيْرَ مُجْراة) وقولُه تَعَالَى: {وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 2) الذِّكْرَى: (اسمٌ للتَّذْكِيرِ) ، أَي أُقِيم مُقَمَه، كَمَا تَقول: اتَّقَيْتُ تَقْوَى. قَالَ الفَرَّاءُ: يكون الذِّرَى بمَعْنَى الذِّكْر، وَيكون بمعنَى التَّذْكِير، فِي قَوْله تَعَالَى: {وَذَكّرْ فَإِنَّ الذّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} (الذارايات: 55) (و) قولُه تَعَالَى فِي ص: {) 1 (. 023 رَحْمَة منا وذكرى لأولى الْأَلْبَاب} (ص: 43) أَي و (عِبْرة لَهُم. و) قولُه تَعَالَى: {يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذّكْرَى} (الْفجْر: 23) أَي يَتُوب، و (من أَيْن لَهُ التَّوْبَة. و) قَوْلُه تَعَالَى: ( {ذِكْرَى الدَّارِ} (ص: 46) أَي يُذَكَّرون بالدَّارِ الآخرةِ ويُزَهَّدُون فِي الدُّنْيَا) ، وَيجوز أَن يكون المَعْنَى يُكْثِرُون ذِكْرَ الْآخِرَة، كَمَا قَاله المُصَنِّف فِي البَصَائر. وَقَوله تَعَالَى: ( {فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} (مُحَمَّد: 18) أَي فكَيفَ لَهُم إِذا جاءَتْهُم السَّاعَةُ بِذِكْرَاهم) وَالْمرَاد بهَا تَذَكُّرهم واتّعاظُهم، أَي لَا يَنْفعُهم يَوم القِيامة عِنْد مُشاهَدَةِ الأَهوال.
(و) يُقَال: اجعَلْه مِنْك على ذُكْرٍ، وذِكْرٍ، بِمَعْنى. و (مَا زالَ مِنِّي على ذُكْرٍ) ، بالضّمّ، (ويُكْسَر) ؛ والضَّمّ أَعْلَى (أَي تَذَكّرٍ) .
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الذِّكْر: مَا ذَكَرْتَه بلِسَانك وأَظْهَرْته. والذُّكْر بالقَلْب. يُقَال: مَا زَال مِنّي على ذُكْرٍ، أَي لم أَنْسَه. واقتَصر ثَعْلبٌ فِي الفَصِيح على الضَّمِّ. وروَى بعضُ شُرَّاحِه الفَتْح أَيضاً، وَهُوَ غَرِيب. قَالَ شارِحُه أَبو جَعْفر اللَّبْلِيّ: يُقَال: ءَنتَ مِنِّي على ذُكْرٍ، بالضَّمّ، أَي عَلَى بَالٍ، عَن ابْنِ السِّيد فِي مُثَلَّثِه. قَالَ: وَرُبمَا كَسُروا أَوَّلَه. قَالَ الأَخطل:
وكُنْتُمْ إِذا تَنأَوْن عَنَّا تَعَرَّضَتْ
خَيَالاَتُكُمْ أَوبِتُّ منكمْ على ذِكْرِ
قَالَ أَبُو جَعْفَر: وحَكَى اللُّغَتَيْنِ أَيضاً يَعْقُوب فِي الإِصلاح، عَن أَبي عُبَيْدة، وكذالك حَكَاهُمَا يُونُس فِي نَوادِره.
وَقَالَ ثابِت فِي لَحْنه: زَعمَ الأَحْمَرُ أَنَّ الضَّمّ فِي ذِكْر هِيَ لُغَة قُرَيْش قَالَ: وذَكْر، بِالْفَتْح أَيضاً، لُغَة.
وَحكى ابنُ سِيدَه أَنَّ رَبِيعَةَ تَقول: اجعَلْه مِنْك على دِكْرٍ، بِالدَّال غير مُعْجمَة، واستَضْعَفَها.
وَتَفْسِير المُصَنّف الذِّكْر بالتَّذَكُّر هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ ابنُ هِشَام اللَّخْمِيّ فِي شَرْح الفَصِيح. ومَن فَسَّره بالبالِ فإِنَّما فَسَّره بالَّلازم، كَمَا قَالَه شيخُنا.
(ورَجلٌ ذَكْرٌ) بفَتْح فَسُكُون كَمَا هُوَ مُقْتَضَى اصْطِلاحه، (وذَكُرٌ) ، بِفَتْح فَضَمّ، (وذَكِيرٌ) ، كأَمِير، (وذِكِّيرٌ) ، كسِكِّيت: (ذُو ذُكْر) ، أَي صِيتٍ وشُهْرةٍ أَو افْتِخار، الثّالِثة عَن أَبي زَيْد. وَيُقَال: رَجُل ذَكِيرٌ، أَي جَيِّدُ الذِّكرِ والحِفْظِ.
(والذَّكَر) ، مُحَرَّكةً: (خِلافُ الأُنثَى، ج ذُكُورٌ وذُكُورَةٌ) ، بضَمِّهِما، وهاذِه عَن الصّغانِيّ، (وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ) ، بكَسْرِهما، (وذُكْرَانٌ) ، بالضَّمّ، (وذِكَرَةٌ) ، كعِنَبة. وَقَالَ كُرَاع: لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعَلٌ يُكَسَّر على فُعُولٍ وفُعْلانٍ إِلا الذَّكَر.
(و) الذَّكَر، من الإِنسان: عُضْوٌ معروفٌ، وَهُوَ (العَوْفُ) ، وهاكذا ذَكَرِ الجوهريّ وغيرُه. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ من شَرْحِ الظَّاهِرِ بالغَرِب، (ج ذُكُورٌ، ومَذَاكِيرُ) ، على غَيْر قِياسٍ كأَنهم فَرَّقُوا يبن الذَّكَر الَّذِي هُوَ الفَحْل وَبَين الذَّكَرِ الَّذِي هُوَ العُضْو. وَقَالَ الأَخفش: هُوَ من الجَمْع الَّذِي لَيْس لَهُ وَاحِد، مثل العَبَابِيدِ والأَبَابِيل.
وَفِي التَّهْذِيب: وجَمْعُه الذِّكَارَة: وَمن أَجْله يُسَمَّى مَا يَلِيه المَذَاكِيرَ، وَلَا يُفْرَد، وإِن أُفردِ فمُذَكَّر، مثل مُقَدَّم ومَقَادِيم. وَقَالَ ابنُ سَيّده: والمَذَاكِير مَنْسُوبَةٌ إِلى الذَّكَر، وَاحِدهَا ذَكَرٌ، وَهُوَ من بابِ مَحَاسِنَ ومَلاَمِحَ.
(و) الذَّكَر: (أَيْبَسُ الحَدِيدِ وأَجْوَدُه) وأَشَدُّه. (كالذَّكِيرِ) ، كأَمِير، وَهُوَ خِلافُ الأَنِيثِ، وبذالك يُسَمَّى السَّيْفُ مُذَكَّراً.
(وذَكَرَهُ ذَكْراً، بالفَتْح: ضَرَبَه على ذَكَرِهِ) ، على قِيَاس مَا جَاءَ فِي هاذَا البَاب.
(و) ذَكَر (فُلاَنَةَ ذَكْراً) ، بالفَتْح: (خَطَبَها أَو تَعَرَّضَ لخِطْبَتِها) . وَبِه فُسِّر حَدِيث عَلِيَ: (إِنَّ عَلِيًّا يَذْكُر فاطِمَةَ) أَي يَخْطُبُها، وَقيل: يَتعَرَّض لخِطْبَتِها.
(و) ذَكَرَ (حَقَّه) ذِكْراً: (حَفِظَه وَلم يُضَيِّعْه) . وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} (الْبَقَرَة: 231) ، أَي احْفَظُوهَا وَلَا تُضَيِّعُوا شُكْرَها. كَمَا يَقُول العَرَبِيّ لصاحِبه: اذْكُرْ حَقِّي عَلَيْك، أَي احفظْهُ وَلَا تُضَيِّعْهُ.
(وامرأَةٌ ذَكِرَةٌ) ، كفَرِحة، (ومُذَكَّرةٌ ومُتَذَكِّرَةٌ) ، أَي (مُتَشَبِّهَةٌ بالذُّكور) . قَالَ بَعضهم: (إِيَّاكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرةٍ، شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ، تُبْطِل الحَقّ بالبُكَاءِ، لَا تَأْكُل من قِلَّة، وَلَا تَعْتَذِر من عِلّة، إِن أَقْبَلَت أَعْصَفَت، وإِن أَدبَرَتْ أَغْبَرَتْ) . وَمن ذالك: ناقةٌ مُذَكَّرة: مُشَبَّهَة بالجَمَل فِي الخَلْق والخُلُق. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهَا
وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ ظَمْآنُ سَهْوَقُ
ونَقَل الصغَانيّ: يُقَال: امرأَةٌ مُذَكَّرةٌ، إِذا أَشْبَهَت فِي شَمَائِلها الرَّجُلَ لَا فِي خِلْقَتِهَا، بِخِلَاف النَّاقَة المُذَكَّرةِ.
(وأَذْكَرَتِ) المرأَةُ وغَيرُهَا: (وَلَدَت ذَكَراً) . وَفِي الدُّعاءِ للحُبْلَى: أَذْكَرَتْ وأَيْسَرَتْ، أَي وَلَدَت ذَكَراً ويُسِّرَ عَلَيْهَا، (وَهِي مُذْكِرٌ) ، إِذا وَلَدت ذَكَراً، إِذا كَانَ ذالك لَهَا عَادَة فَهِيَ (مِذْكارٌ) ، وكذالك الرَّجل أَيضاً مِذْكارٌ. قَالَ رُؤْبة:
نَّ تَمِيماً كَانَ قَهْباً مِنْ عَادْ
أَرْأَسَ مِذْكَاراً كثيرَ الأَوْلاَدْ
وَفِي الحَدِيث: (إِذا غَلَبَ ماءُ الرَّجل ماءَ المرأَةِ أَذْكَرَا) ، أَي وَلَدَا ذَكَراً، وَفِي رِوَايَة (إِذا سَبَقَ مَاءُ الرجلِ ماءَ المرأَةِ أَذكرتْ بإِذن الله) أَي وَلَدَتْه ذَكَراً. وَفِي حَدِيث عُمر: (هبِلَت أُمُّه. لقد أَذْكَرَت بِهِ) ، أَي جاءَتْ بِهِ ذكَراً جَلْداً.
(والذُّكْرَة، بالضَّمّ: قِطْعَةٌ من الفُولاذِ) تُزَاد (فِي رأْسِ الفَأْسِ وغيرِه. و) يُقَال ذهبَتْ ذُكْرةُ السَّيْف. الذُّكْرَة (من الرَّجلِ والسيفِ: حِدَّتُهُما. وَهُوَ) مَجَاز. وَفِي الحَديث (أَنَّه كَانَ يَطُوف فِي لَيْلَة على نِسَائِه ويَغتسل من كلِّ وَاحِدَة منهنّ، غُسْلاً فسُئِلَ عَن ذالِك فَقَالَ: إِنَّه (أَذْكرُ) مِنْهُ) أَي (أَحَدُّ) .
(وذُكُورَةُ الطِّيبِ) وذِكَارَتُه، بالكَسْر، وذُكورِ: (مَا) يَصْلُح للرِّجال دُوٌّ ع النِّسَاءِ، وَهُوَ الَّذِي (لَيْسَ لَهُ رَدْعٌ) ، أَي لَوْن يَنْفُضُ، كالمِسْك والعُودِ والكَافُور والغَالِيَة والذَّرِيرَة. وَفِي حَدِيث عائِشَةَ (أَنَّه كَانَ يتَطَيَّب بذِكَارَةِ الطِّيب) ، وَفِي حديثِ آخَر (كَانُوا يَكْرَهُون المُؤَنَّث من الطِّيب وَلَا يَرَوْن بذُكُورَتِه بَأْساً) وَهُوَ مَجاز، والمُؤَنَّثُ من الطِّيب كالخَلُوق والزَّعْفَرَان. قَالَ الصَّغَانيّ: والتَّاءُ فِي الذُّكُورة لتَأْنِيث الجَمْع، مثلهَا فِي الحُزُونَة السُّهُولَة.
(و) من أمثلهم: ((مَا اسمُك أَذكُرْهُ) بقطْع الهَمْزِ من أَذْكُره) ، هاذا هُوَ الْمَشْهُور، وَفِيه الوَصْل أَيضاً فِي رِوايَة أُخْرَى، قَالَه التُّدْمِيريّ فِي شَرْح الفَصِيح وَمَعْنَاهُ (إِنْكَارٌ عَلَيْه) .
وَفِي فَصِيح ثَعْلَب: وَتقول: مَا اسمُك أَذْكُرْ، ترفَعُ الاسمَ وتجزم أَذْكُر. قَالَ شَارِحه اللَّبْلِيّ: بقَطْع الهَمْزة من أَذْكُرْ وفَتْحِها، لأَنَّهَا همزةُ المُتَكلِّم من فِل ثلاثيّ، وجَزْم الراءِ على جَوَابِ الاسْتِفْهَام. والمَعْنَى: عَرِّفني باسْمِك أَذْكْرُه، ثمَّ حُذِفت الجُمْلَةُ الشِّرْطِيَّة استِغناءً عَنْهَا لكَثْرة الاسْتِعْمَال، ولأَنَّ فِيما أُبْقِيَ دَلِيلاً عَلَيْهَا. والمَثَلُ نقلَه ابنُ هِشَامٍ فِي المُغْنى وأَطَال فِي إِعرابه وتَوْجِيهِه. ونَقَله شَيْخُنَا عَنهُ وَعَن شُرَّاح الفَصِيح مَا قَدَّمناه.
(ويَذْكُر، كيَنْصُر: بَطْنٌ من رَبِيعةَ) ، وَهُوَ أَخو يَقْدُم، ابْنَا عَنَزَة بنِ أَسدٍ.
(والتَّذْكِيرُ: خِلافُ التَّأْنِيثِ) .
(و) التَّذْكِيرُ: (الوَعْظُ) ، قَالَ الله تَعَالَى: {فَذَكّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكّرٌ} (الغاشية: 21) .
(و) التَّذْكِيرُ: (وَضْعُ الذُّكْرَةِ فِي رأْسِ الفَأْسِ وغيرِهِ) كالسَّيْف: أَنْشَد ثَعْلَب:
صَمَصَامَةٌ ذَكَّرَه مُذَكِّرُهْ
يُطَبِّق العَظْم وَلَا يُكَسرْهْ
(والمُذَكَّرُ من السيفِ) كمُعَظَّم: (ذُو الماءِ) ، وَهُوَ مَجَاز. وَيُقَال: سَيْفٌ مُذَكَّرٌ: شَفْرَتُه حَديدٌ ذَكَرٌ، ومَتْنُه أَنِيثٌ، يَقُول النَّاس: إِنَّه من عَمَل الجِنّ. وَقَالَ الأَصمعيّ: المُذَكَّرَةُ هِيَ السُّيوف شَفَراتُها حَدِيدٌ وَوَصْفُهَا كذالِك.
(و) من المَجَازِ: المُذَكَّر (من الأَيّامِ: الشَّدِيدُ الصَّعْبُ) . قَال لَبِيد:
فإِنْ كُنْتِ تَبْغِينَ الكِرَامَ فأَعْوِلِي
أَبَا حَازِمٍ فِي كُلّ يَوْمٍ مُذَكَّرِ
وَقَالَ الزمخشريّ: يومٌ مُذَكَّرٌ: قد اشتَدَّ فِيهِ القِتَالَ، (كالمُذْكِرِ، كمُحْسِن، وَهُوَ) أَي المُذْكِر كمُحْسِن: (المَخُوفُ من الطُّرُق) . يُقَال: طَرِيقٌ مُذْكِرٌ أَي مَخُوفٌ صَعْبٌ.
(و) المُذْكِر (الشَّدِيدةُ من الدّواهِي) . وَيُقَال: دَاهءَهَة مُذْكِرٌ، لَا يَقُوم لَهَا إِلَّا ذُكْرَانُ الر 2 الِ. قَالَ الجَعْديّ:
وداهِيَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ مُذكِرٍ
تَدِرّ بسَمَ فِي دَمٍ يتَحَلَّبُ
(كالمُذَكَّرَةَ، كمُعَظَّمة) ، نَقله الصَّغَانِيّ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: والعَرب تَكْرَه أَن تُنْتج النَّاقَةُ ذَكَراً، فضَربوا الإِذكار مَثَلاً لكُلّ مَكْرُوه.
(و) قَالَ الأَصمَعِيّ: (فَلاةٌ مِذْكَارٌ: ذَاتُ أَهْوالٍ) . وَقَالَ مَرَّةً: (لَا يَسلُكها إِلّا ذُكُورُ الرِّجالِ) .
(والتَّذْكِرَةُ: مَا يُسْتَذْكَرُ بِه الحاجةُ) ، وَهُوَ من الدّلالة والأَمارة، وَقَوله تَعَالَى: {فَتُذَكّرَ إِحْدَاهُمَا الاْخْرَى} (الْبَقَرَة: 282) قِيلَ: مَعْنَاهُ تُعِيد ذِكْرَه. وَقيل: تَجعلها ذَكَراً فِي الحُكْم.
(والذُّكَّارةُ، كرُمَّانة: فُحّالُ النَّخْلِ) .
(والاستِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ والحِفْظُ) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي أُمَّهَات اللُّغَة: الدِّرَاسة للحِفظ. واستَذْكَرَ الشَّيْءَ: دَرَسِه للذِّكر. وَمِنْه الحَدِيث: (ستَذْكِرُوا القرآنَ فلَهُو أَشَدُّ تَفصِّياً من صُدُورِ الرجالِ من النَّعَم من عُقُلِها) .
(و) من المَجَاز: (ناقةٌ مُذَكَّرةُ الثُّنْيَا) ، أَي (عَظِيمةُ الرّأْسِ) كرَأْس الجَمل، وإِنما خصّ الرَّأْس (لأَنّ رأْسَها مِمّا يُسْتَثْنَى فِي القمارِ لبائِعَهَا) .
(وسَمَّوْا ذَاكِراً ومَذْكَراً كمَسْكَنٍ) ، فَمن ذالِك، ذاكِرُ بنُ كامِلِ بن أَبي غالبٍ الخُفاف الظَّفَرِيّ، مُحَدِّث.
(و) فِي الحَدِيث ((القُرآنُ ذَكَرٌ فذَكِّرُوهُ) ، أَي جَلِيلٌ نَبِيهٌ خَطِيرٌ فأَجِلُّوه واعْرِفُوا لَهُ ذالك وصِفُوه بِهِ) ، هاذا هُوَ المَشْهُور فِي تَأْويله. (أَو إِذا اخْتَلَفْتُمْ فِي الياءِ والتَّاءِ فاكْتُبُوه باليَاءِ، كَمَا صرَّحَ بِهِ) سيِّدنا عبد الله (بْنُ مَسْعُود، رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْه) . وعَلى الوَجْه الأَول اقتَصَر المصنّف فِي البَصَائِر. ومِن ذالِك أَيضاً قولُ الإِمام الشَّافِعِيّ: (العِلْم ذَكَرٌ لَا يُحِبُّه إِلّا ذُكُورُ الرِّجال) ، أَوردَه الغَزَالِيّ فِي الإِحْياءِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
استَذْكَر الرَّجلُ: أَرْتَمَ.
وَيُقَال: كَم الذُّرة مِن وَلَدك، بالضمّ أَي الذُّكور.
وَفِي حَدِيث طارقٍ مَوْلَى عُثْمَان قَالَ لِابْنِ الزُّبيْرِ حِين صُرِع (وَالله مَا وَلَدَتَ النِّسَاءُ أَذْكَرَ منْك) ، يعنِي شَهْماً ماضِياً فِي الأُمور، وَهُوَ مَجاز.
وذُكُورُ العُشْبِ: مَا غَلُظَ وخَشُنَ.
وأَرضٌ مِذْكارٌ: تُنْبِت ذُكُورَ العُشح. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تُنْبِت. والأَوّل أكثرُ. قَالَ كَعْب:
وعَرَفْتُ أَنِّي مُصبِحٌ بمَضِيعَةٍ
غَبْراءَ يَعزِفُ جِنُّهَا مِذْكارِ
وَقَالَ الأَصمَعِيُّ: فَلاَةٌ مُذْكِرٌ: تُنْبِت ذُكورَ البَقْلِ. وذُكُورُ البَقْلِ: مَا غَلُظَ مِنْهُ وإِلى المَرَارَة هُوَ، كَمَا أَنَّ أَحرَارَها مارَقٌ مِنْهُ وطَابَ.
وقَولُه تَعَالَى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} (العنكبوت: 45) فِيهِ وَجْهانِ: أحدُهما أَنَّ ذِكْرَ الله تَعَالَى إِذا ذَكَرَهُ العَبْدُ خَيْرٌ للعَبْد من ذكْر العَبْد للعَبْد.
والوَجْهُ الآخَرُ أَنَّ ذِكْرَ اللهاِ يَنْهَى عَن الفَحْشَاءِ والمُنْكَر أَكْثَرَ مِمَّا تَنْهَى الصّلاة. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ} (الْأَنْبِيَاء: 6) . وَفِي قَوْله تَعَالَى: {أَهَاذَا الَّذِى يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} (الْأَنْبِيَاء: 36) قَالَ: يُرِيد يَعِيبُ آلِهتَكم. قَالَ: وأَنت قَائِل لرَجُل: لَئِن ذكَرْتَنِي لتَنْدَمَنَّ، وأَنْت تُرِيد: بسُوءٍ، فَيجوز ذالك. قَالَ عنترة.
لَا تَذْكُرِي فَرَسِي وَمَا أَطْعَمْتُه
فيَون جِلْدُكِ مثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ
أَرا: لَا تَعِيبِي مُهْرِي. فجعلَ الذِّكْر عَيْباً.
قَالَ أَبو مَنْصُور: أَنكَر أَبُو الهَيْثَم أَن يكون الذِّكْرُ عَيْباً. وَقَالَ فِي قَول عَنْتَرة أَي لَا تُولَعِي بِذِكْره وذِكْرِ إِيثارِي إِيّاه باللَّبَن دُونَ العِيَال. وَقَالَ الزَّجّاج نَحْواً من قَول الفَرَّاءِ، قَالَ: ويُقَال: فلانٌ يَذْكُر النَّاسَ، أَي يَغْتَابُهم، ويَذْكُر عُيُوبَهم.
وفلانٌ يَذْكُر الله، أَي يَصِفُه بالعَظَمَةَ ويُثْنِي عَلَيْهِ ويُوَحِّده. وإِنما يُحذَف مَعَ الذِّكْر مَا عُقِلَ مَعْنَاه.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: وأَحسَب أَن بعضَ العَرَب يُسَمِّي السِّمَاكَ الرامِحَ: الذَّكَرَ.
والحُصُنُ: ذُكُورَةُ الخَيْلِ وذِكَارَتُها.
وسَيفٌ ذُو ذَكَرٍ، أَي صارِمٌ. ورجُلٌ ذَكِيرٌ، كأَمِيرٍ: أَنِفٌ أَبِيٌّ.
وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا (ثمَّ جَلَسوا عندَ المذَاكرِ حتَّى بَدَا حاجِبُ الشَّمس) المَذَاكِر: جمْع مَذْكَر، مَوضع الذِّكْر، كأَنَّهَا أَرادَت: عِنْد الرُّكْن الأَسْوَدِ أَو الحِجْر.
وقولُه تَعالى: {لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً} (الْإِنْسَان: 1) أَي مَوْجُوداً بِذَاتِه وإِن كَانَ مَوْجُوداً فِي عِلْم الله.
ورَجلٌ ذَكَّارٌ، ككَتَّانٍ: كَثيرُ الذِّكْر لِلَّه تَعَالى.
وسَمَّوا مَذْكُوراً.
ذكر
الذِّكْرُ: الحِفْظُ الذي تَذْكُرُه، وهو مِنّي على ذِكْرٍ وذُكْرٍ. وهو - أيضاً -: جَرْيُ الشيءِ على لِسَانِكَ. وكذلك الشَّرَفُ. والصَّوْتُ من قوله عَزَّ وجل: " وَإنهُ لَذِكْرٌ لكَ ولقَوْمِكَ ". والكِتَابُ الذي فيه تَفْصِيلُ الذَين. والصَّلاةُ للَّهِ عَزّ وجَل والثَّنَاءُ عليه.
وذِكْرُ الحَق: الصَّكُّ، وجَمْعُه ذُكُوْرٌ.
والذكْرَى: اسْمٌ للتَذْكِير.
والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ للحِفْظ.
والتَّذَكُّرُ: طَلَبُ شَيْءٍ فاتَ.
والذَّكرُ: مَعْروفٌ، والجَميعُ الذَّكَرَةُ. ويُقال: مَذَاكِيْرُ ومُذْكِر، كما تقول: مَقَادِيمُ ومُقْدِمٌ.
والذَّكرُ: خِلافُ الأُنثى، ويُجْمَعُ على الذكُورَةِ والذُّكُوْرِ والذُّكْرَانِ. وامْرَأةٌ مُذَكَّرَةٌ: خِلْقَتُها خِلْقَة الذَّكَرِ. وإذا وَلَدَتِ المَرْأةُ ذَكَراً قيل: أذْكَرَتْ، وهي مِذْكارٌ. وجَمْعُ الذَّكَرِ: ذِكَارَةٌ أيضاً.
وأصابَتِ الأرْضَ ذُكُوْرُ غَيْثٍ: إذا أصابَها المَطَرُ الكَثِيرُ. وذُكُوْرُ الأسْمِيَةِ: التي تَجِيْءُ بالمَطَرِ الشَّدِيدِ والبَرْدِ.
والذكَرُ من الحَدِيدِ: أيْبَسُه وأشَدُّه. ويسَمّى السَّيْفُ مُذَكَّراً.
ذكر: ذَكَر: تأمل، تبصر، ردد الأمر في خاطره، وعزم على فعل شيء (معجم بدرون). ذكر فلاناً ب: أثنى عليه ومدحه ب، يقال مثلاً: ذكره بالشجاعة أي أثنى على شجاعته (كوسج طرائف ص79).
ذكَّر (بالتشديد). ذكَره بالشي: أذكره، جعله يذكره (عبد الواحد ص217).
ذكَّر: حدّث عن الماضي، حكى (بوشر).
وذكّر النخل، التذكير: قيام الفلاح بنثر مقدار من لقاح فحل النخل على اعذاق الأنثى ليلقحها. (برتون 1: 386، شو 1: 219، بليسييه ص150).
وتذكير التين: ما كان يفعله الأوائل مع التين وهو أن يعلقوا بعض ثمار التين الذكر أو البري على شجرة التين الأنثى لكي يمنعوا تساقط ثمرها قبل أن ينضج أو يفسد ويتغير (شو 1: 219، ألكالا).
ثم امتد استعمال هذه الكلمة فأطلقت على كثير من أشجار الفاكهة لتشير إلى الطريقة التي تجعل منها أكثر إثماراً أو تجعل ثمرها أفضل نوعاً وأطيب (ابن العوام 1: 7، 20، 562، 272).
ذكَّر الطعام: ملّح منه ما يأكله، نثر عليه ملحاً (فوك).
ذاكر. ذاكر فلاناً: كالمه وخاض معه في الحديث (معجم الطرائف، بدرون ص182) ويقال ذاكره به (دي يونج)، ففي العبدري (ص90 و، ق): قرأت عليه مقامات الحريري وكان يتعقب عليها تعقيبات نقد جيدة وذاكرته فيها بمواضع عديدة كنت أتعقبها فأثبت قولي واستحسنه.
وذاكره فيه (معجم الطرائف).
وذاكر المعلم تلميذه: سأل تلميذه سؤالاً (أبو الفداء تاريخ 3: 24).
وذاكر العلماء أو الأدباء: تحادثوا وتشافهوا وتفاوضوا وتناقشوا في أمر أو موضوع (فوك).
يقال مثلاً: ذاكر الفضلاء (ميرسنج ص27، دي يونج) والمذاكرة في الفقه (ابن بطوطة 4: 235) والمذاكرة في الأدب (بدرون ص2).
وأخيراً فإن ذاكر فلاناً تعني أيضاً: أنشده شعراً أو قصّ عليه قصصاً وحكى له حكايات (معجم بدرون).
أذكر: نجد بدل قولهم أذكره الشيء، أذكره منه في بيت من الشعر عند ويجرز (ص41). (انظر تعليقة رقم 225 ص140).
تذاكر: تفاوض، يقال مثلاً تذاكروا الصلحَ أي تفاوضوا فيه (معجم البلاذري) وتذاكروا العلمَ (الأغاني ص56). وفي معجم فوك: تذاكر مع. ونجد في المقري (1: 485): تذاكرت مع شيخنا حديث أبي ثعلبة.
انذكر: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها ذكر.
ذِكْر: ذكرى، ما يذكره الإنسان عن شيء ما (كليلة ودمنة ص15، 26، عباد ص 1).
ذِكْر: نصّ قَسَم (المقري 2: 103).
ذِكْر وجمعها أَذْكار: دعاء نافلة (بربروجر ص3، المقدمة 2: 372، 3: 145، 347) ذكر وجمعها أذكار: أذان، نداء المؤذن للصلاة. ففي معيار العلوم (ص22): وتناغى أذكار المؤذن بأسحارها نغمات الوُرْق. راجع زيشر (26: 595) نجد فيه ما ذكرته وكذلك ملر (ص 69).
ذِكْر: حفل يردد فيه عدد من الأشخاص (من الدراويش عادة) في فترات مختلفة لا إله إلاَّ الله وباقي أسماء الله الحسنى وأدعية وغير ذلك في ترانيم وألحان. وغالباً ما يصحب ذلك موسيقى ورقص (لين عادات 1: 371، عواده ص 699، ديسكرياك ص159، كندي 1: 136).
ذكر الله: ترغلة: اطرغلة يمامة (دومب ص62).
ذَكَر: بمعنى قوي شجاع أبي، لا يوصف به الرجل فقط (لين) بل يوصف به الفرس أيضاً (معجم مسلم).
وذَكَر عند أهل الحراثة: ما يدخل من طرف البِرك في سكة الحديد (محيط المحيط).
ذكر في أنثى وأنثى في ذكر: أنظره في أنثى.
الأَظفار الذكران: أنظره في ظُفْر.
ذَكَرِيّ: خاص بالذَكَر، رَجْلي (بوشر).
ذُكْراني. امرأة ذكرانية: شجاعة (فوك).
ذُكُور: كثير الحفظ في ذهنه، ويقال: ذكور للشيء (معجم الماوردي).
ذَكِير، يقال للصلب: حديد ذكير (برجرن) وأيضاً ذكير فقط (المستعيني مادة حديد، ألكالا، مارسيل، باربيه، معجم البربرية وهو يكتبه غالباً بالدال).
ذُكُورِيَّة: رجولة، رجولية (فوك، معجم الماوردي).
ذُكَّار، واحدته ذُكَّارة وهو الفحل من الشجر. مثل ذُكَّار الفستق أي فحل الفستق (ابن العوام 1: 267) وذكار التين: فحل التين وشجرة التين البري (ابن العوام 1: 419).
وتطلق كلمة ذُكّار وحدها على شجرة التين البري وثمرها (فوك، ألكالا، المعجم اللاتيني - العربي، ترجمة العقد الصقلي ص21، 23، ابن العوام 1: 16، 20، 93 (أبدل فيه الدال بالذال)، ص302 (اقرأ فيه ذكار وفقاً لما جاء في مخطوطتنا) ص573).
وتستعمل ثمرة هذه الشجرة لتلقيح (تذكير) شجرة التين الأنثى، وذلك أنهم ينظمون ثمر التين البري في قلادة من ثمرها الصغير الموجود عليها (ابن العوام 1: 573) وهذا ما يفسر هذه الأبيات المذكورة في الحلل السندسية (ص76 ق) وقد نظمها أمير صلب كثيراً من رعاياه:
أهل الحرابة والفساد من الورى ... يَعْزون في التشبيه للذُكَّار
ففساد ... الصلاح لغيره ... بالقطع والتعليق في الأشجار
ذُكَّارهم ذكرى إذا ما أبصرِوا ... فوق الجموع وفي ذُرَى الأسوار
(في البيت الثاني بياض في مخطوطتنا ولعل الصواب ففساده فيه الصلاح).
ذُكّار: لقاح النخل (باجني ص148).
ذَكِّير: من يشترك في الحفل الديني المسمى ذِكْر (انظر الكلمة) (لين عادات 2: 212). ذِكِّير: عَرَّاف، كاهن، زاجر الطير، ضارب الرمل (باين سميث 1558).
ذَكَّارة المُعَذَّبين: سلاسل، قيود، أغلال (المعجم اللاتيني - العربي).
ذاكر، القُوَّة الذاكرة: القوة الحافظة (فوك).
تَذْكِرَة: تذكر، تذكار (بوشر).
تذكرة: موعظة (ابن جبير ص150، 151).
وتذكرة وتجمع على تذاكر: رقعة، بطاقة (بوشر، همبرت ص107، محيط المحيط).
وتذكرة: براءة (فرمان) صك يصدره الأمير. (مملوك 1، 1: 188).
وتذكرة: جواز سفر (برتون: 1: 18). وفي محيط المحيط: تذكرة الطريق.
وتذكرة: بطاقة التصدير (بلسييه ص 324، كريست وبارب ص50، بلاكيير 2: 266).
وتذكرة: شهادة تمنح لأسرى النصارى حين يطلق سراحهم (لوجييه ص285).
وتذكرة: لائحة، جدول مفصل لمضمون حساب (بوشر).
وتذكرة: سند الإعفاء بكفالة من الرسوم الجمركية. (بوشر).
تذكرة النكاح: عقد النكاح (بركهارت نوبيه ص 305).
تذكار الأموات: يوم الأموات (همبرت ص154).
تذكاري: استذكاري (بوشر).
تَذْكِيرَة، وتجمع على تذاكير: مذكرة، مفكرة. (فوك).
مُذَكِّر: واعظ (فالتون ص43).
والمذكر مرادف المعرّف: العبد الدليل على أسماء الناس. وهو أشبه بالحاجب والآذان (ابن بطوطة 2: 346، 363).
مذاكر: عضو التناسل (بوشر).
مذاكر: خصية (فوك، ألكالا).

علم

Entries on علم in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 16 more

علم


عَلَمَ(n. ac.
عَلْم)
a. Marked.
b.(n. ac. عَلْم), Surpassed in knowledge. _ast;
عَلِمَ(n. ac. عِلْم)
a. [acc.
or
Bi], Knew, was acquainted with, aware of; noticed
noted, remarked, observed; learned.
b. Was leaned, erudite.

عَلَّمَa. Made to know: taught.
b. see IV (a)c. Marked, distinguished (himself) by a
sign, token, badge.
d. ['Ala] [ coll. ], Signed (
document ).
عَاْلَمَa. Competed, vied with in knowledge, learning.

أَعْلَمَa. Acquainted with, informed, told, apprised of;
announced, communicated, notified to.
b. Marked, distinguished.

تَعَلَّمَa. Was acquainted with, was aware, informed of; learnt
heard of.
b. Learned, studied.
c. Instructed himself.
d. see (عَلِمَ) (b).
تَعَاْلَمَa. Learned, studied together.

إِعْتَلَمَa. see V (a)b. Flowed (water).
إِسْتَعْلَمَa. Wished to know : inquired of, asked, questioned
about.

عَلْمa. see 4 (b)
عِلْم
(pl.
عُلُوْم)
a. Knowledge, learning, erudition, scholarship;
science.

عِلْمِيّa. Scientific.

عَلَم
(pl.
عِلَاْم
أَعْلَاْم
38)
a. Sign, mark, token, badge.
b. Boundary-stone; land-mark.
c. Mountain.
d. (pl.
أَعْلَاْم), Border, hem.
e. Flag, banner, ensign, standard.
f. Chief, chieftain.
g. Proper (noun).
h. Impress, impression; foot-print.

أَعْلَمُ
(pl.
أَعَاْلِمُ)
a. More learned; better-informed &c.
b. (pl.
عُلْم), Hair-lipped.
مَعْلَم
(pl.
مَعَاْلِمُ)
a. see 4 (b)b. Sign, indication; symptom.

عَاْلِم
( pl.
a. reg.
عُلَّاْم
عُلَمَآءُ
43), Learned, erudite, scholarly; savant, sage; scholar.

عَلَاْم
a. [ coll. ], Sign, mark; butt
target; aim.
عَلَاْمَة
( pl.
reg. &
عَلَاْم)
a. Sign, token, mark, badge; emblem, symbol.
b. see 4 (b)
عَلِيْم
(pl.
عُلَمَآءُ)
a. see 21b. Doctor of the law, theologian.

عَلَّاْمa. see 21b. see 28t (b)
عَلَّاْمَةa. Learned, savant, erudite.
b. Skilful genealogist.

عَلْمَاْنِيّ
a. [ coll. ], Secular, worldly;
lay, laic; layman.
N. P.
عَلڤمَa. Known; noted, celebrated, famous; notorious.
b. Active (verb).
c. [ coll. ], Certainly, to be
sure, true, of course, rather.
d. (pl.
مَعَاْلِيْمُ
&
مَعْلُوْمَات )
a. [ coll. ], Clerk's fee.

N. Ag.
عَلَّمَa. Teacher, master, preceptor, professor
lecturer.
b. [ coll. ], Doctor; sage, savant.

N. Ac.
عَلَّمَ
(pl.
تَعَاْلِيْم)
a. Instruction, teaching.
b. [ coll. ], Religious teaching;
catechism.
N. P.
أَعْلَمَa. Marked. stamped ( money & c.).
N. Ac.
أَعْلَمَa. Notice, notification, announcement; manifesto.
b. Placard; advertisement.

N. Ag.
تَعَلَّمَa. Student, scholar, learner.

عَالَم (pl.
عَوَاْلِمُ
& reg. )
a. World; universe; creation.

عَالَمِيّ
a. Worldly; mundane; secular; profane.

تِعْلِمَة تِعْلَامَة
a. see 28t
مُعَلِّمَة
a. Instructress: schoolmistress; governess.

عَيْلَم (pl.
عَيَالِم)
a. Sea.
b. Large, deep well.

أُوْلُو العِلْم
a. The learned.

عَلَامَ (a. short for
عَلَى مَا )
see under

عَلَى
علم: عَلِم وعَلُمَ: وأصبح عالماً (فليشر على المقري 1: 136، بريشت من 176).
عَلِمَ: يستعمل بمعنى شعر، فكما يقال: لم يشعر إلاّ وقدْ، يقال: ما علمت حتىَّ (معجم مسلم).
لم اعلم بنفسي: أغمي عليّ. (ألف ليلة 1: 32).
عَلَّم (بالتشديد): درَّب حيوانا. (معجم البلاذري).
عَلَّم: وصف للشخص طريقة اللعب. يقال مثلاً: علم الشطرنج والنرد بمعنى دبّر لعبة بالشطرنج ولعبة بالنرد. (دي ساسي طرائف 1: 188).
عَلَّم: وضع علامة على، رسم. (بوشر).
ويقال: على شيء علامة أو علم على بمعنى وضع علامة على شيء (كي يعثر عليه ثانية أو يميزه عن غيره) وكذلك: علم موضعاً. (معجم الادريسي، معجم ابن جبير حيث عليك أن تبدل كلمة مُعْلَم بكلمة مُعلَّم).
عَلَّم على: رقّم، وضع أرقاماً على القطع (بوشر).
علَّم على: رسم علامة الموافقة. (فالتون ص42).
عَلَّم السلطان على: وضع توقيعه في ذيل الرسوم، وقّع المرسوم. (محلوك 121: 202).
أَعْلَم: أخبر. ويقال: أعلم إلى فلان (كرتاس ص33).
أعْلَم: كما يقال: أعلم الحائك الثوب أي جعل له عَلَما من طراز وغيره (انظر لين) يقال مجازاً: كان يعلم كلامه نظما ونثرا بالاشارة إلى التاريخ. (الخطيب ص24 ق).
تَعَلَّم: صارت عليه علامة (فوك).
عِلْم: نظري، مقابل عملي بمعنى تطبيق. (المقدمة 3: 309).
العلم (يراد به على الجفر): الكتب التي تتضمن التنبؤ بما يحدث في المستقبل والتكهن به. (أخبار ص61) وانظر تاريخ البربر (2: 167).
العلم الأول: علم المنطق. (المقدمة 3: 309).
عُلُوم: رموز علمية إشارات علمية. (معجم الادريسي).
عَلَم: أخذ علما ب: دوّن أو قيد تذكرة ب. ففي ألف ليلة (13 15) أخذ علماً بثمنها.
عَلَم: علامة في الطريق، وهو شيء منصوب في الطريق يهتدي به. ويكون عادة كوم صَغير من الحجارة. (ليون ص348: ريشاردسن صحارى 1: 292).
عَلَم: بناية مرتفعة، عمارة عالية. (هو جفلايت ص53) ويقال أيضاً: حصِن عَلَم. (أماري ص45).
عَلَم وأعلام: خرائب، بقايا وأثار البنايات والعمارات الخربة المتهدمة. (أخبار ص151) وكثيراً ما تردد ذكرهما في رحلة ابن جبير (ص109، 111).
اسم علَم: اسم خاص يطلق على مسمَّى لا يتجاوزه. (المقري 1: 4. 4، تاريخ البربر 2: 7) ويقال أيضاً عَلَم فقط (تاريخ البربر 2: 7، مراصد الاطلاع 1: 30) غير أن اسم علم يعني أيضاً اسم تخصيص، ففي ابن البيطار (1: 134): البزر حب جميع النبات والجمع بزور، وقد خصَّ به حب الكتان فصار اسماً له علماً.
عَلَم: يستعمل أيضاً بمعنى عنوان كتاب. (المقدمة 2: 184، أبن الأغلب ص80).
عَلم، في مصطلح البلاغة: هو أن يستعمل اسم الشيء الذي يشبَّه به اسم شيء آخر بدل ذكر اسمه، مثال ذلك أن يقال وردة للدلالة على فم فتاة (المقري 2: 406).
عَلَم: خبر، نبأ (بوشر).
عَلَم: قائمة، كشف، جدول، بيان حساب، تذكرة، (بوشر).
عَلَميّ: ما يسّمى أو يلقب به، مستعمل للتسمية. من اسم. (بوشر).
على الباه والعلمي: علناً، على مر أي من الناس ومعرفتهم. (بوشر).
علماني: عالمي، دنيوي لاديني، ليس من رجال الدين (بوشر).
عَلاَم: علامة، إشارة، شاخص. (بوشر).
عَلاَم: مِحزِّة، قطعة خشب يسجل عليه إلا بالحزوز ما يدفع وما يؤخذ. (بوشر).
علام كتاب: دلالة، من اصطلاح مجلدي الكتب وهو شريط يعلق بأعلى كتاب للدلالة على الصفحات التي فيها العبارات التي يود معرفة مكانها.
علام، والجمع علامات: عَلم، راية. وقد وجد لين هذه الكلمة في ديوان الهذليين، وهي كلمة مألوفة في المغرب (وفي المعجم اللاتيني العربي: Vexillum الرايات والعلامات)، (فوك، ألكالا، دوب ص81، تعليق في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 183، المقري 2: 711، المقدمة 3: 386، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص71 ق): وجعل الرايات والعلامات خلف ركابه.
عَلاَم: ظهر، ظهيرة، ساعة الصلاة وانظر: أعلام.
عَلامة: وجمعها علائم أيضاً: شعار الشرف والنسب (بوشر). وإشارة. أمارة، دلالة (ياقوت 2: 927) وخبر سري، أو شاهد دليل. (ياقوت 2: 30).
عَلاَمة: رقم، سمة بالأرقام لمعرفة ترتيب القطع (بوشر).
عَلاَمَة: طابع، دمغة، وسم على القرطاس (بوشر).
علامة سِلْك: أسلاك نحاسية في معمل القرطاس، وأثار تلك الأسلاك في القرطاس. (بوشر).
عَلاَمة: شاخص، وتد منصوب أو عصا مفروزة للتنسيق، (بوشر).
عَلاَمَة: عنوان محل، لافتة يعلقها التاجر على باب محله. (بوشر).
عَلاَمَة: حاشية، لاحقة، ملحق، توصية في ذيل رسالة، توقيع، تأشيرة. (بوشر، ألكالا). وتستخدم العلامة لتجعل الوثائق التي يصورها السلطان والقاضي وغيرهما صحيحة شرعية. وهذه العلامة تختلف باختلاف الزمان والمكان. فأحيانا يكتب السلطان بيده: صَحَّ هذا، بعد التاريخ.
وأحياناً يكتب الوزير بحروف كبيرة: الحمد لله والشكر لله بين البسملة ونص الوثيقة. وتوجد أيضاً أساليب أخرى (أنظر دي سلان المقدمة 1: 3، 46، تعليقة، النص 2: 55، 56) ومن هذا أطلق على الوزير لقب صاحبه العلامة. (ابن بطوطة 4: 409) (الخطيب ص60).
عَلاَمَة: سمة السلطان على النقود (المقدمة 1: 407).
عَلاَمَة: معيار، ميزان (علامة ظاهرة أو باطنة بها تبين الأشياء والمعاني ونستطيع الحكم عليها).
(رسالة إلى السيد فليشر ص148).
عَلاَمَة: عَلَم، راية. كما ذكر جوليوس وهو مصيب وفي حيان (ص83 ن): وخرج القائد ابن أمية بالعلامة.
علامة: آية، معجزة، أمر خارق للعادة: أعجوبة (الثعالبي لطائف ص93).
عَلاَمَة: ما تعطى المخطوبة عربونا عند الخطبة (مولدة) (محيط المحيط).
عَلاَمَة: هدف. (بوشر).
عَلاَمَة: عرافة، عيافة، تنبؤ، فأل. (بوشر).
عُلَيمّ الريح: دوارة هواء، دوارة دالة على اتجاه الريح. (دوب ص98).
عالَم: ذكر فريتاج في منتخبات عربية (ص146) أن هذه الكلمة ومعناها خلق تستعمل للدلالة على عدد من الناس قلّوا أو كثروا. ويقال مثلاً: عالم عظيم وعالم كثير أي كثير من الخلق وكثير من الناس. (معجم أبي الفداء دي ساسي طرائف ص75، ألف ليلة 1: 43).
العوالم: ما حواه بطن الفلك. (معجم أبي الفداء).
العالم الإنساني: الإنسان بوصفه صورة مصغرة عن العالم. (المقدمة 1: 198).
عالم نفسه: عالم الإنسان الصغير. (المقدمة 1: 169).
عالم البسط: توقع الخير، وعالم القبض: توقع الشر. (بوشر7: 88).
عالم العناصر، وعالم التركيب، عالم الرتق، عالم الفتق. من مصطلحات الصوفية. (انظر المقدمة 3: 69) والعوالم عند الدروز ثلاثة: وهي عالم الجنّ وعالم البن وهو العالم الأخير الذي نحن منه (محيط المحيط في مادة حنن).
عالمِ: عرّاف. ضارب الرمل، زاجر الطير، كاهن، متنبئ بالمستقبل. (باين سميث 1558).
العالم والحمار: رَهَج أصفر، كبريتوز الزرنيخ الأصفر، سمّ الفار. (انظر المستعيني في مادة زرنيخ في مخطوطة ن فقط).
عالَمِة، والجمع عَوالِم: مغنّية، راقصة، عاهرة، (بوشر، لين عادات 1: 249، 2: 72).
عالمّي: زمني، دنيوي. (بوشر)، لاديني علماني، ليس من رجال الدين (أومر، فهرس المخطوطات العربية في مكتبة مونيخ ص229).
عالَمانيِ: علماني، زمني، دنيوي، لاديني، ليس من رجال الدين. (بوشر).
أعلام: ظُهر، وقت الظهيرة. (بوشر) بربرية. وانظر: علام.
تعَلْيِم، والجمع تعاليم: إرشاد، تهذيب، وصية، تأديب. (بوشر).
تَعلْيِميّ: مذهبي، متعلق بمذهب أو عقيدة. (بوشر).
الجسم التعليمي: الجسم الهندسي، المجسّم. الجرم (المقدمة 3: 88).
التعليمية: اسم كان يطلق على الإسماعيلية. (الشهرستاني ص147).
تعليمجي: مُعلِّم: مكان التعلّم، مدرسة. (فريتاج، دي ساسي طرائف 2: 71).
مَعلمَ: مزار. مكان يزار تبركا به وورعاً. ففي العبدري (ص45 ق) في كلامه عن ضريح تفيسة بنت علي بالقاهرة: عليها رباط مقصود. ومعلم مشهود. وفيه (ص59) في تفسيره لكلمة مَنسْكَ: والنسك العبادة واختصَّ في العَرَب بمعالم الحجّ ومتعبَّداته.
مَعْلَم: عِلْم. (فوك).
مَعْلَم: انظر مُعَلّم.
مَعَلَّم: خبير، فطن، لبيب، ماهر. (بوشر).
مُعَلِمّ: صّناع، ماهر، أستاد، أسطة، مدبر العمال. (بوشر، ألكالا).
وهذه الكلمة وهي بالعامية مَعْلَم (الكالا) لقب يطلق على كل رئيس للعمال (نيورب ص39، كاريت قبيل 2: 5960، لين عادات 2: 374، رولاند، كرتاس ص151، المقري 2: 636، ابن بطوطة 4: 288) ويقال كذلك: معلم الإبرَ: صانع الإبر. ومعلم البُتيتات: صانع البراميل.
ومعلّم الأصنام: صانع التماثيل (ألكالا) ويقال أيضاً: معلم الطبخ أو المطْبخة: رئيس المطبخ، والرئيس المسؤول عن المائدة. (ملوك 121: 27، ألكالا). ومعلم الحمام: حمامي، صاحب الحمام. (لين عادات 2: 44، ألف ليلة 1: 409). ومعلم الديوان: رئيس الكمرك. وتدل كلمة معلم وحدها على هذا المعنى (أماري ص197، كريان ص159، مونكونيس ص254) ثم أن هذه الكلمة تستعمل وحدها لتعني رئيس البنائين، أسطه. (شيرب ديال ص32، شوا: 300)، ولتعني الحدّاد. (بارت 5: 693)، ولتعني الكاتب (ويرن ص43، 51)، ولتعني جابي الضرائب من القرية (لين عادات 2: 374). وهِي عادة لقب يطلق على كل فرد من الطبقة المتوسطة لا يعمل بيده خلافا للعامل أو الفلاح كالسجان مثلاً. ففي رياض النفوس (ص97): المعلم نَصرْ يطلبك قال ومَنْ نَصرْ قال السجان.
معلم اعتراف: مرشد، معَرف (بوشر).
معلم ذمَّة: مرشد، من يعني بذمة شخص وضميره. (بوشر).
مُعَلّمِي: مختص بمعلّم، متقن، محكم، كامل (بوشر).
مُعَلَمِيَّة: صفة المعلّم، مخدومية، صناعة متقنة (ألكالا) = صناعة، وهي في معجم ألكالا: مَعْلَمية (بوشر).
مُعَلميَّة: طرفه رائعة، تحفة. (بوشر).
مَعْلُوم. معلومك أن: تعلم أن. ومعلومك ما انبسط من هذا: تعلم جيداً إنه لم يكن منبسط ومسرور من هذا. (بوشر).
مَعْلُوم: هي أحياناً مرادف مشهور ومحمود.
ويقال: مشهور معلوم ومحمود معلوم. (معجم الإدريسي).
معْلُوم: محدّد، معّين. يقال مثلاً: مبلغ معلوم أي مبلغ مّحدد ومعينّ. (بوشر، المقري): 134، 135، 2: 767، 812، تاريخ البربر 1: 614، 617، أماري ص443).
مَعُلوم. شهادة مزورة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص294): وجميع الشهادات الواقعة فيه معلومة لم يُرد الله بشيء منها.
مَعْلُوم: مكافأة: ما يعطي للأطباء وغيرهم من أجر. (بوشر، محيط المحيط وفيه الجمع معاليم أماري دبلوماسية ص197) معلوم الكُتَّاب: مبلغ محدّد معيَّن يدفع في كل سنة لتعليم الطفل. (بوشر).
مَعْلُوم: راتب، مرتَّب، معاش، جامكية، مالقيَّة. (ابن خلكان 9: 70 والجمع معاليم (مملوك 2، 2: 88) وانظر معاليم في معجم فريتاج.
مَعْلَوم: وسيلة العيش. (ابن البطوطة 4: 23).
مُعْلوم: وسيلة العيش. (ابن بطوطة 4: 23).
مُعْلُوم: قسط دين يدفع في أوقات معينة، ضريبة. يقال مثلاً: عليه معلوم سنوي إلى أي عليه قسط دين يدفعه في كل سنة إلى. (بوشر).
مَعْلُوم: تكَسْ، رسم الدخول، ضريبة، خرج وعمولة، مبلغ مقبرض أولاً أجرة العمالة. (بوشر).
معلوم الديوان: ضريبة الكمرك. (بوشر).
معلوم السجان: أجرة السجان. (بوشر).
معلوم العيار: رسم العيار. (بوشر).
معلوم الكيل: رسم مساحة الأرض. (بوشر).
المَعْلُومِيَّة: فرقة من الخوارج العجاردة وهم كالحازمية إلا أن المؤمن عندهم من عرف الله بجميع صفاته وأسمائه، ومن لم يعرفه كذلك فهو جاهل لا مؤمن. (محيط المحيط) مُتَّعلَم: تلميذ، مبتدي. (ألكالا) وفيه: Comensal = تلميذ، (ابن بطوطة 4: 288، 29).
مُتعَلّم: خادم، أجير. (جاكسون ص192).
مُتَعَلّم: متعالم. متظاهر بالعلم. (الجريدة الآسيوية 1853،: 266).
(الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَقَوْلُهُ وَبَعْدَ (إعْلَامِ) الْجِنْسِ جَهَالَةُ الْوَصْفِ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَعْلَمَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إذَا جَعَلَهُ ذَا عَلَامَةٍ وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ دَارٌ بِمَحَلَّةِ فُلَانٍ وَجَهَالَةُ الْوَصْفِ أَنْ لَا يَذْكُرَ ضِيقَهَا وَلَا سِعَتَهَا (وَرَجُلٌ أَعْلَمُ) مَشْقُوقُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا.
(علم) - في صِفَة سُهَيْل بنِ عَمْرو - رضي الله عنه -: "أَنَّه كان أَعْلَمَ الشَّفَةِ العُلْيَا".
قال الأصمعي: الشَّفَة العَلْماء: التي انشَقَّت فبَانَت.
قيل: والفِعْل منه عَلِمَ عَلَماً. وعَلِمتُ شفتَه وأعْلَمتُها، مثل حَزِنتُه وأَحزَنْتُه فَحَزِنَ. وقيل: هو في الشَّفَة العُلْيا خاصَّةً. - في حديثِ ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه -: "إنك غُلَيِّمٌ مُعَلَّم".
: أي مُلْهَمٌ للخَيْر والصَّوَابِ؛ كَقوله: "يكون في أُمَّتي مُحدِّثُون".
وَقَولُ الله سُبْحانَه وتَعِالَى: {وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} ، كَقوْلِه: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} .
- في حديث الحَجَّاج : "أَخْسَفْتَ أَم أَعلَمْتَ؟ "
يقال: أَعلَم الحافِرُ؛ إذا وجد البِئْرَ عَيْلَماً ، وهي دون الخَسْفِ.
علم
هو عَلاّمَةٌ وعَلاّمٌ وعَلِيْمُ وتِعْلِمةٌ - بسُكون العَيْن - وتِعْلاَمَةٌ: أي عالِمٌ. وتَعَلَّمْهُ: أي اعْلَمْهُ. وعَالَمني فَعَلَمْتُه أَعْلُمُه: غَالَبَني في العِلْم فَغَلَبْتُه. وأنا مُعْتَلِمٌ عِلْمَه: أي عالِمُه. ويكونُ المُعْتَلِمُ السّائلَ أيضاً كالمُعْتَرِف. والعُلاّمَةُ: ما تَجْعَلُه مُعْلَماً من مَكانٍ أو غيره.
والعُلاّم: الحِنّاءُ. والباشَقُ؛ جَميعاً. والمَعْلَمُ والعَلَمُ: العَلاَمَةُ. ويكونُ المَعْلَمُ مَوْضِعَ العَلاَمَةِ أيضاً. وعَلَمْتُ شَفَتَه عَلْماً وأعْلَمْتُها أيضاً فَعَلِمَتْ عَلَماً. وهو انْشِقاقٌ في وَسَط الشَّفَة. والأعْلَمُ: صِفَةٌ غالِبَة للبَعير. ومالَهُ عَلَمٌ: أي مِثْلٌ. والعَلَمُ: أرْضٌ بين أرْضَيْنِ. والجَبَلُ الطَّويل. والرّايَةُ. ورَقْمُ الثَّوْب. وما يُنْصَبُ في الطَّريق للهِدايَة. والجَميعُ: أعْلاَم.
والعَيْلَمُ العَيْلاَمُ: الذَّكَرُ من الضِّبَاع. وقِدْرٌ عَيْلَمٌ: كَثيرةُ الأخْذِ من المَرَق.
والعَيْلَمُ: البَحْرُ. والماءُ. والبئْرُ الكَثيرةُ الماءِ. والجَمْعُ: عَيَالِمُ. وعَيَالِيمُ. وعَيْلَمٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
ع ل م: (الْعَلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْعَلَامَةُ) وَهُوَ أَيْضًا الْجَبَلُ. وَ (عَلَمُ) الثَّوْبِ وَالرَّايَةِ. وَعَلِمَ الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ يَعْلَمُهُ (عِلْمًا) عَرَفَهُ. وَرَجُلٌ (عَلَّامَةٌ) أَيْ (عَالِمٌ) جَدًّا وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اسْتَعْلَمَهُ) الْخَبَرَ (فَأَعْلَمَهُ) إِيَّاهُ. وَ (أَعْلَمَ) الْقَصَّارُ الثَّوْبَ فَهُوَ (مُعْلِمٌ) وَالثَّوْبُ (مُعْلَمٌ) . وَ (أَعْلَمَ) الْفَارِسُ جَعَلَ لِنَفْسِهِ (عَلَامَةَ) الشُّجْعَانِ. وَ (عَلَّمَهُ) الشَّيْءَ (تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ) وَلَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا لِلتَّكْثِيرِ بَلْ لِلتَّعْدِيَةِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: تَعَلَّمَ بِمَعْنَى اعْلَمْ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ:

تَعَلَّمَ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ طُرًّا ... قَتِيلٌ بَيْنَ أَحْجَارِ الْكُلَابِ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ أَيْ عَلِمْتُ. قَالَ: وَإِذَا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ. وَإِذَا قِيلَ: تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ لَمْ تَقُلْ: قَدْ تَعَلَّمْتُ. وَ (تَعَالَمَهُ) الْجَمِيعُ أَيْ (عَلِمُوهُ) . وَالْأَيَّامُ (الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَ (الْمَعْلَمُ) الْأَثَرُ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ. وَ (الْعَالَمُ) الْخَلْقُ وَالْجَمْعُ (الْعَوَالِمُ) بِكَسْرِ اللَّامِ. وَ (الْعَالَمُونَ) أَصْنَافُ الْخَلْقِ. 
[علم] العلامة والعلم: الجبل. وأنشد أبو عبيدة لجرير إذا قطعن علما بدا علم * والعلم: عَلَمُ الثوب. والعَلَمُ: الراية. وعَلمَ الرجل يَعْلَمُ عَلَماً، إذا صار أعْلَمَ، وهو المشقوق الشفة العليا. والمرأة علماء. وعلمت الشئ أعلمه عِلْماً: عرفته. وعالَمْتُ الرجل فعَلَمْتُهُ أعْلُمُهُ بالضم: غلبته بالعِلمِ. وعَلَمْتُ شفته أعلمه علما، مثال كسرته أكسره كسرا، إذا شققتها. ورجل علامة، أي عالم جدا. والهاء للمبالغة، كأنهم يريدون به داهيةً. واسْتَعْلَمني الخبر فأَعْلَمْتُهُ إياه. وأعْلَمَ القصَّار الثوبَ، فهو مُعْلِمٌ والثوب معْلَمٌ. وأعْلَمَ الفارسُ: جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو مُعْلِمٌ. قال الأخطل: ما زال فينا رِباطُ الخيلِ مُعْلِمَةً وفي كليبٍ رباط اللؤم والعار قوله " معلمة " بكسر اللام. وعلمته الشئ فتَعَلَّمَ، وليس التشديد ههنا للتكثير. ويقال أيضاً تَعَلَّمْ في موضع اعْلَمْ. قال عمرو بن معد يكرب: تَعَلَّمْ أنَّ خيرَ الناسِ طُرًّا قَتيلٌ بين أحجار الكُلابِ قال ابن السكيت: تَعَلَّمتُ أنّ فلانا خارج، بمنزلة علمت. قال: وإذا قال لك اعلم أن زيدا خارج قلت: قد علمت. وإذا قال تعلم أن زيدا خارج لم تقل: قد تعلمت. وتعالمه الجميع، أي عَلِموه. والأيامُ المعلوماتُ: عشر من ذى الحجة. وقولهم: علماء بنو فلان، يريدون على الماء، فيحذفون اللام تخفيفا. والمعلم: الأثر يستدلّ به على الطريق. والعلاّمُ بالضم والتشديد: الحِنَّاء. والعَيْلَمُ: الركيه الكثيرة الماء. وقال:

من العياليم الخسف * والعيلم: التار الناعم. والعَيْلامُ: الذكر من الضباع. والعالم: الخلق، والجمع العوالم. والعالمون: أصناف الخلق.
ع ل م : الْعِلْمُ الْيَقِينُ يُقَالُ عَلِمَ يَعْلَمُ إذَا تَيَقَّنَ وَجَاءَ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةِ أَيْضًا كَمَا جَاءَتْ بِمَعْنَاهُ ضُمِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعْنَى الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مَسْبُوقًا بِالْجَهْلِ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَإِنْ حَصَلَ عَنْ كَسْبٍ فَذَلِكَ الْكَسْبُ مَسْبُوقٌ بِالْجَهْلِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 83] أَيْ عَلِمُوا وَقَالَ تَعَالَى {لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] أَيْ لَا تَعْرِفُونَهُمْ اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ وَقَالَ زُهَيْرٌ
وَأَعْلَمُ عِلْمَ الْيَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي
أَيْ وَأَعْرِفُ وَأُطْلِقَتْ الْمَعْرِفَةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا أَحَدُ الْعِلْمَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا اصْطِلَاحِيٌّ لِاخْتِلَافِ تَعَلُّقِهِمَا وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ سَابِقَةِ الْجَهْلِ وَعَنْ الِاكْتِسَابِ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَعِلْمُهُ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ بِقِدَمِهِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ وَإِذَا كَانَ عَلِمَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى عَرَفَ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يُضَمَّنُ مَعْنَى شَعَرَ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ فَيُقَالُ عَلِمْتُهُ وَعَلِمْتُ بِهِ وَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ وَأَعْلَمْتُهُ بِهِ وَعَلَّمْتُهُ الْفَاتِحَةَ وَالصَّنْعَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ ذَلِكَ تَعَلُّمًا.

وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ.

وَأَعْلَمْتُ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ مِنْ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ جَعَلْتُ عَلَيْهِ عَلَامَةً.

وَأَعْلَمْتُ الثَّوْبَ جَعَلْتُ لَهُ عَلَمًا مِنْ طِرَازٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَجَمْعُ الْعَلَمِ أَعْلَامٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجَمْعُ الْعَلَامَةِ عَلَامَاتٌ.

وَعَلَّمْتُ لَهُ عَلَامَةً بِالتَّشْدِيدِ وَضَعْتُ لَهُ أَمَارَةً يَعْرِفُهَا.

وَالْعَالَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْخَلْقُ وَقِيلَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ يَعْقِلُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْعَلِيمُ مِثْلُ الْعَالِمِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الَّذِي اتَّصَفَ بِالْعِلْمِ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ عُلَمَاءُ وَجَمْعُ الثَّانِي عَلَى لَفْظِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَهُمْ أُولُو الْعِلْمِ أَيْ مُتَّصِفُونَ بِهِ وَعَلِمَ عَلَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْشَقَّتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا فَالذَّكَرُ أَعْلَمُ وَالْأُنْثَى عَلْمَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ. 
باب العين واللاّم والميم معهما ع ل م، ع م ل، م ع ل، ل م ع مستعملات

علم: عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْماً، نقيض جَهِلَ. ورجل علاّمة، وعلاّم، وعليم، فإن أنكروا العليم فإنّ الله يحكي عن يوسف إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ، وأدخلت الهاء في علامة للتّوكيد. وما عَلِمْتُ بخبرك، أي: ما شعرت به. وأعلمته بكذا، أي: أَشْعَرْتُه وعلّمته تعليماً. والله العالِمُ العَليمُ العلاّمُ. والأَعْلَمُ: الذي انشقّتْ شَفَتُه العُليا. وقوم عُلْمٌ وقد عَلِمَ عَلَماً. قال عنترة :

تمكو فَريصَتُه كشِدْقِ الأعلَمِ

والعَلَمُ: الجبل الطّويل، والجميع: الأعلام. قال :

قال ابنُ صانعةِ الزّروب لقومه ... لا أستطيعُ رواسيَ الأَعْلامِ ومنه قوله [تعالى] : فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ

*، شبه السّفن البحرية بالجبال. والعَلَمُ: الرّاية، إليها مجمعُ الجُند. والعَلَمُ: عَلَمُ الثّوبِ ورَقْمُه. والعَلَمُ: ما يُنْصَبُ في الطّريق، ليكون علامةً يُهْتَدَى بها، شِبْه الميل والعَلامَة والمَعْلَم. والعَلَم: ما جعلته عَلَماً للشيء. ويُقرأ: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ، يعني: خروج عيسَى ع، ومن قرأ لعلم يقول: يعلم بخروجه اقتراب السّاعة. والعالَم: الطّمش، أي الأنام، يعني: الخلق كلّه، والجمع: عالَمون. والمَعْلَمُ: موضعُ العلامة. والعَيْلَمُ: البحر، والماء الذي عليه الأرض، قال :

في حوض جيّاش بعيدٍ عَيْلَمُهْ

ويقال: العيلم: البئر الكثيرة الماء، قال :

يا جَمَّةَ العَيْلَم لَنْ نُراعي ... أورد من كلّ خليفٍ راعي

الخليف: الطّريق. والعُلامُ: الباشِقُ. عُلَيْمٌ: اسمُ رجل.

عمل: عَمِلَ عَمَلاً فهو عاملٌ. واعتمل: عمل لنفسه. قال :

إنّ الكريمَ وأبيك يَعْتَمِلْ ... إنْ لم يجد يوما على من يتكل والعمالة: أجر ما عمل لك. والمعاملة: مصدر عاملْته مُعامَلةً. والعَمَلَةُ: الذين يعملون بأيديهم ضروباً من العَمَل حَفْراً وطيناً ونحوه. وعاملُ الرُّمْحِ: دون الثّعلب قليلاً ممّا يلي السِّنان وهو صّدْرُه. قال :

أطعَنُ النَّجلاء يَعْوي كَلْمُها ... عامل الثّعلب فيها مُرْجَحِنْ

وتقول: أعطِهِ أَجْرَ عملته وعمله. ويقال: كان كذا في عملة فلانٍ علينا، أي: في عمارته. ورجُلٌ عِمِّيلٌ: قويّ على العمل. والعَمولُ: القويُّ على العمل، الصابر عليه، وجمعه: عُمُلٌ. وأَعْمَلْتُ إليك المطيَّ: أَتْعبتُها. وفلان يُعْمِلُ رأيه ورُمْحَه وكلامه ونحوه [عَمِلَ به] . والبنّاء يستعمل اللّبِنَ إذا بنَى. واليَعْمَلَةُ من الإبل: اسم مشتقّ من العمل، ويجمع: يَعْمَلات، ولا يقال إلاّ للأنثى، وقد يُجمع باليعامل، قال :

واليَعْمَلاتُ على الوَنَى ... يَقْطَعْنَ بيداً بعدَ بيدِ

معل: مَعَلْت الخُصْيَةَ إذا استخرجتها من أرومتها وصَفَنِها. لمع: لَمَعَ بثوبه يلمع لمعا، للإنذار، أي: للتحذير. وأَلْمَعَتِ النّاقةُ بذَنَبِها فهي ملمعة، و [هي] مُلْمِعٌ أيضاً: قد لَحِقَتْ. قال لبيد بن ربيعة :

أو مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأحْقَبَ لاحَهُ ... طَرْدُ الفُحول وزَرُّها وكِدامُها

ويقال: أَلْمَعَتْ إذا حملتْ، ويقال: ألْمَعَتْ إذا تحرَّك ولدُها في بطنها. وتلمَّع ضرعُها إذا تلوّن ألواناً عند الإنزال. قال أبو ليلى: يقال: لَمَعَ ضَرْعُها إذا ظهر. واللُّمَعُ: التّلميع في الحجر، أو الثّوب ونحوه من ألوانٍ شتَّى، تقول: إنّه لحجرٌ مُلَمّعٌ، الواحدة: لُمْعة. قال لبيد :

مَهْلاً أبيت اللّعنَ لا تأكُلْ معَهْ ... إنّ استَهُ من بَرَصٍ مُلَمَّعه

يقول: هو منقّط بسواد وبياض. ويقال: لَمْعَة سوادٍ أو بياضٍ أو حُمرة. يَلْمَع: اسم البَرْق الخُلَّب. واليلمَعُ: السّراب. واليلمعُ: الملاّذُ الكذّاب، ويقال: ألْمَعِيٌّ، لغة فيه، وهو مأخوذ من السّراب قال أبو ليلى: اليَلْمَعيّ من القوم: الدّاعي الذي يَتَظَنَّى الأمور ولا يكاد يخطىء ظنّه، قال أوس بن حجر : اليَلْمَعيّ الذي يَظُنُّ بكَ الظّنَّ كأنْ قد رأى وقد سَمِعا واللِّماعُ جمعُ اللُّمْعَة من الكلأ. والْتمعْتُ الشيء ذهبتُ به، وأمّا قول الشاعر :

أَبَرْنا منْ فَصيلتِهِمْ لِماعاً

أي: السّيّد اللاّمع، وإن شئت فمعناه. التمعناهم، أي: استأصلناهم. 
الْعين وَاللَّام وَالْمِيم

العِلْمُ: نقيض الْجَهْل، عَلِمَ عِلْما، وعَلُمَ هُوَ نَفسه، وَرجل عالمٌ وعلِيمٌ من قوم عُلَماء فيهمَا جَمِيعًا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: يَقُول عُلَمَاء من لَا يَقُول إلاَّ عَالما. قَالَ ابْن جني: لما كَانَ العِلْم إِنَّمَا يكون الْوَصْف بِهِ بعد المزاولة لَهُ وَطول الملابسة صَار كَأَنَّهُ غريزة، وَلم يكن على أول دُخُوله فِيهِ. وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ مُتَعَلِّما لَا عَالما، فَلَمَّا خرج بالغريزة إِلَى بَاب فَعُلَ صَار عالِمٌ فِي الْمَعْنى كَعَلِيمٍ فَكسر تكسيره ثمَّ حملُوا عَلَيْهِ ضِدّه فَقَالُوا جهلاء كَعُلَماء وَصَارَ عُلَماءُ كحلماء لِأَن العِلْمَ محلمة لصَاحبه، وعَلى ذَلِك جَاءَ عَنْهُم: فَاحش وفحشاء، لما كَانَ الْفُحْش ضربا من ضروب الْجَهْل ونقيضا للحلم.

وعَلاَّمٌ وعَلاَّمَةٌ من قوم عَلاَّمِينَ، وعُلاَّم من قوم عُلاَّمِين. هَذِه عَن اللحياني والعَلاَّمُ والعَلاَّمَةُ: النَّسابة، وَهُوَ من الْعلم. قَالَ ابْن جني، رجل عَلامَة وَامْرَأَة عَلامَة لم تلْحق الْهَاء لتأنيث الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ وَإِنَّمَا لحقت لإعلام السَّامع أَن هَذَا الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ قد بلغ الْغَايَة وَالنِّهَايَة، فَجعل تَأْنِيث الصّفة أَمارَة لما أُرِيد من تَأْنِيث الْغَايَة وَالْمُبَالغَة وَسَوَاء كَانَ الْمَوْصُوف بِتِلْكَ الصّفة مذكرا أَو مؤنثا، يدل على ذَلِك أَن الْهَاء لَو كَانَت فِي نَحْو امْرَأَة عَلامَة وفروقة وَنَحْوه إِنَّمَا لحقت لِأَن الْمَرْأَة مُؤَنّثَة لوَجَبَ أَن تحذف فِي الْمُذكر فَيُقَال رجل فروق، كَمَا أَن التَّاء فِي قَائِمَة وظريفة لما لحقت لتأنيث الْمَوْصُوف حذفت مَعَ تذكيره فِي نَحْو رجل ظريف وقائم وكريم وَهَذَا وَاضح.

وَقَوله تَعَالَى (إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المعْلُومِ) أَي الَّذِي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله، وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة.

وعلَّمَه العلْمَ وأعْلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمه. وَفرق سِيبَوَيْهٍ بَينهمَا فَقَالَ: عَلَّمْتُ كأدبت وأعْلَمْتُ كآذنت.

وعالَمه فَعَلَمَهُ يَعْلُمُه: أَي كَانَ أعلم مِنْهُ وَحكى اللحياني: مَا كنت أَرَانِي أَن أعْلُمَهُ وعَلِمَ بالشَّيْء: شعر.

وعَلِمَ الْأَمر وتَعَلَّمهُ: أتقنه. وَقَالَ يَعْقُوب إِذا قيل لَك: اعْلمَ كَذَا قلت: قد عَلِمْتُ، وَإِذا قيل تَعَلَّمْ لم تقل: قد تَعَلَّمْتُ، وَأنْشد:

تَعَلَّمَ أنَّه لَا طَيْرَ إلاَّ ... عَلىَ مُتَطَيِّرٍ وهيَ الثُّبُورُ

وعَلِم الرجل: خَبره.

وأحَبَّ أَن يَعْلَمَهُ: أَي يُخبرهُ.

وَفِي التَّنْزِيل (وآخَرِينَ مِنْ دُوِنِهمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ) .

وأحَبَّ أنْ يَعْلَمَهُ: أَي أَن يَعْلَمَ مَا هُوَ.

وَالْأَيَّام المعلومات: عشر ذِي الْحجَّة، وَقد تقدم تعليلها فِي ذكر الْأَيَّام المعدودات.

ولقيه أدنى عَلَمٍ: أَي قبل كل شَيْء.

والعَلَمُ والعَلَمَةُ والعُلْمَةُ: الشق فِي الشّفة الْعليا، وَقيل: فِي إِحْدَى جانبيها. وَقيل أَن تَنْشَق فَتبين. عَلِمَ عَلَما وَهُوَ أعْلَمُ.

وعَلَمَهُ يَعْلِمُه عَلْما: شقّ شفته الْعليا. وكل بعير أعْلَمُ خلقَة. وعَلَمَ الشَّيْء يَعْلِمُهُ ويَعْلُمُه عَلْما: وسمه.

وعَلَّمَ نَفسه وأعْلَمَها: وسمها بسيما الْحَرْب.

وأعْلَمَ الْفرس: علق عَلَيْهَا صُوفًا أَحْمَر أَو أَبيض فِي الْحَرْب.

والعَلامَةُ: السمة. وَالْجمع عَلامٌ، وَهُوَ من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بإلقاء الْهَاء، قَالَ عَامر بن الطُّفَيْل:

عَرَفْتَ بجَوِّ عارِمَةَ المُقاما ... بِسلَمْى أَو عَرَفْتَ بهَا عَلاما

والمَعْلَمْ: مَكَانهَا.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: الْفَصْل يكون بَين الْأَرْضين.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: شَيْء ينصب فِي الفلوات تهتدي بِهِ الضَّالة.

وَبَين الْقَوْم أعْلُومَةٌ: كَعلامَةٍ عَن ابْن العميثل الْأَعرَابِي.

والعَلَمُ: الْجَبَل الطَّوِيل. وَقَالَ اللحياني: الْعلم: الْجَبَل. فَلم يخص الطَّوِيل، وَالْجمع أعْلامٌ وعِلامٌ قَالَ:

قَدْ جُبْتُ عَرْضَ فَلاِتها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ

قَالَ كرَاع: ونظيه جبل وأجبال وجبال، وجمل وأجمال وجمال، وقلم وَأَقْلَام وقلام.

واعْتَلَم الْبَرْق: لمع فِي العَلَم، قَالَ:

بَلْ بُرَيْقا بِتُّ أرقُبُه ... بَلْ لَا يُرَى إلاَّ إِذا اعتَلَما

خزم فِي أول النّصْف الثَّانِي، وَحكمه.

لَا يرى إِلَّا إِذا اعْتَلَما.

والعَلَمُ: رسم الثَّوْب ورقمه وَقد أعْلَمَه.

والعَلَمُ الرَّايَة. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعْقد على الرمْح. فَأَما قَول أبي صَخْر الْهُذلِيّ:

يَشُجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفا ... وأمَّا إِذا يَخْفى مِنَ أرْضٍ عَلامُها

فَإِن ابْن جني قَالَ فِيهِ: يَنْبَغِي أَن يحمل على انه أَرَادَ " عَلَمُها " فأشبع الفتحة: فَنَشَأَتْ بعْدهَا ألف. كَقَوْلِهِم:

ومِنْ ذَمّ الرّجالِ بِمُنْتزَاحِ

يُرِيد بمُنْتَزحٍ.

وأعْلام الْقَوْم: ساداتهم، على الْمثل، الْوَاحِد كالواحد.

ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دلَالَته، وَكَذَلِكَ مَعْلمُ الدَّين، على الْمثل.

ومَعْلَمُ كل شَيْء: مظنته.

وَفُلَان مَعْلَمٌ للخير، كَذَلِك.

وَكله رَاجع إِلَى الوسم والعِلْمِ.

والعاَلمُ: الْخلق كُله. وَقيل: هُوَ مَا احتواه بطن الْفلك قَالَ العجاج:

فَخِنْدِفٌ هامَةُ هَذَا العَاَلمِ

جَاءَ بِهِ مَعَ قَوْله:

يَا دَارَ سَلْمَى يَا اسْلَمي ثُمَّ اسلمي

فَأَسَّسَ هَذَا الْبَيْت، وَسَائِر أَبْيَات القصيدة غير مُؤَسَّسٍ، فعاب رؤبة على أَبِيه ذَلِك، فَقيل لَهُ: قد ذهب عَنْك أَبَا الجحاف مَا فِي هَذِه، إِن أَبَاك كَانَ يهمز العألم والخأتم. يذهب إِلَى أَن الْهَمْز هَاهُنَا يُخرجهُ من التأسيس إِذْ لَا يكون التأسيس إِلَّا بِالْألف الهوائية. وَحكى اللحياني عَنْهُم: بأز، بِالْهَمْز. وَهَذَا أَيْضا من ذَلِك وَحكى بَعضهم: قوقأت الدَّجَاجَة وحلأت السويق ورثأت الْمَرْأَة زَوجهَا ولبأ الرجل بِالْحَجِّ، وَهُوَ كُله شَاذ لِأَنَّهُ لَا أصل لَهُ فِي الْهَمْز. وَلَا وَاحِد للْعالمَ من لَفظه، لِأَن عَالما جمع أَشْيَاء مُخْتَلفَة، فَإِن جعل عَالم اسْما لوَاحِد مِنْهَا صَار جمعا لِأَشْيَاء متفقة، وَالْجمع عالمُونَ وَفِي التَّنْزِيل (الحَمْدُ للهِ رَبّ العالَمِينَ) وَلَا يجمع شَيْء على فَاعل بِالْوَاو وَالنُّون إِلَّا هَذَا.

والعُلاَم: الباشق. والعُلاَّم: الْحِنَّاء. وحكاهما جَمِيعًا كرَاع بِالتَّخْفِيفِ، وَأما قَول زُهَيْر فِيمَن رَوَاهُ كَذَا:

حَتى إذَا مَا هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّه من رِيشِها بِتَكُ

فَإِن ابْن جني: روى عَن أبي بكر مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي الْحُسَيْن احْمَد بن سُلَيْمَان المعبدي عَن ابْن أُخْت أبي الْوَزير عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُلامُ هُنَا: الصَّقْر. قَالَ: وَهَذَا من طريف الرِّوَايَة وغريب اللُّغَة.

والعَيْلَمُ: الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء. وَقيل: هِيَ الملحة من الركايا. وَقيل: هِيَ الواسعة.

وَرُبمَا سبّ الرجل فَقيل: يَا ابْن العَيْلَمِ، يذهبون إِلَى سعتها.

والعَيْلَمُ: الْبَحْر.

والعَيْلَمُ: المَاء الَّذِي عَلَيْهِ الأَرْض، وَقيل: العَيْلَمُ: المَاء الَّذِي علته الأَرْض يَعْنِي المندفن، حَكَاهُ كرَاع.

والعَيْلَمُ: الضفدع، عَن الْفَارِسِي.

والعَيْلامُ: الضبعان. وَفِي خبر إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام " إِنَّه يحمل أَبَاهُ ليجوز بِهِ الصِّرَاط فَينْظر فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ ".

وعُلَيمٌ: اسْم رجل، وَهُوَ أَبُو بطن، وَقيل هُوَ عُلَيمُ بن جناب الْكَلْبِيّ.

وعَّلامٌ وأعْلَمُ وَعبد الأعْلَم أَسمَاء. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَي شَيْء نسب عبد الأعلم.
[علم] نه: فيه: "العليم" تعالى المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها دقيقها وجليلها على أتم الإمكان. والأيام "المعلومات" عشر ذي الحجة. وفيه: تكون الأرض يوم القيامة كقرصة النقي ليس فيها "معلم" لأحد، هو ما جعلوح: كره أن "تعلم" الصورة- مر في ص. ش: إن لم تهتد "بعلم علم"، بعلم بفتحتين، العلامة والجبل وكل شيء مرتفع. غ: "العالمون" الجن والإنس لا واحد له وأصناف الخلق كلهم، والواحد عالم، ويقال لكل دهر: عالم. و"أولم ننهك عن العالمين" عن إضافتهم. مد: أي عن أن تجير أحدًا منهم أو عن ضيافة الغرباء. غ: "بغلام "عليم"" يعلم إذا بلغ. و"أنزلــه "بعلمه"" أي القرآن الذي فيه علمه. و""ليعلم" الله" أي علم مشاهدة يوجب عقوبة إذ علم الغيب لا يوجبه. و""لعلم" الساعة" أي مجيء عيسى دلالة عليها، وعلم أيمة. و"أضله الله على "علم"" أي على ما سبق في علمه. و"لذو "علم"" أي عمل. "وما "يعلمان" من أحد" أي يعلمان السحر ويأمران باجتنابه. و""علم" بالقلم" أي الكتابة. و""علم" اليقين" أي لو علمتم الشيء حق علم لارتدعتم. مد: "ولا يحيطون بشيء من "علمه"" أي معلومه إلا بما شاء بما علم. واللهم اغفر "علمك" فينا، أي معلومك. ش: و"أعلم" به بعد الجهالة، بضم همزة وفتح عين وتشديد لام مكسورة. و"علمت" خزنة النار، بالتخفيف لكن التضعيف أحسن لموافقه: "وعلمك ما لم تكن تعلم". وح: "العلم" ثلاثة فريضة- يجيء في قائمة. وح: واضع "العلم"- يجيء في وضع.
علم

(عَلِمَهُ - كَسَمِعَه - عِلْمًا، بالكَسْرِ: عَرَفَه) هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَفِي كَثِيرٍ من أمَّهاتِ اللُّغَةِ، وزَادَ المُصَنِّفُ فِي البَصَائِر: حَقَّ المَعْرِفَةِ، ثمَّ قَوْله: هَذَا وكَذَا قَوْله فِيمَا بَعْد: وعَلِمَ بِهِ، كسَمِعَ، شَعَرَ، صَرِيحٌ فِي أنَّ العِلْمَ والمَعْرِفَةَ والشُّعُوَرَ كُلَّها بِمَعْنًى واحِدٍ، وَأَنه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المَعْنَى الأول، وبالبَاءِ إِذا استُعْمِل بمَعْنَى شَعَرَ، وَهُوَ قَرِيبٌ من كَلامِ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ.
والأكثرُ من المُحَقَقِّين يُفَرِّقُون بَيْن الكُلِّ، والعِلْمُ عِنْدَهم أعْلَى الأوْصَافِ؛ لأنَّه الَّذِي أجازُوا إطْلاقَه على اللهِ تَعالَى، وَلم يَقولُوا: عارفٌ فِي الأصَحِّ، وَلَا شاعرٌ. والفُروقُ مَذْكورُةٌ فِي مُصَنَّفاتِ أهلِ الاشتِقاقِ.
ووَقَع خِلافٌ طَويلُ الذَّيْلِ فِي العِلْمِ، حَتَّى قالَ جماعةٌ: إنَّه لَا يُحَدُّ لِظُهورِه وكَونِه من الضَّرورِيَّاتِ، وقِيلَ: لِصُعوبَتِه وعُسْرِهِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلك، مِمَّا أوْرَدَه بِمالَه وعَلَيْه الإِمَام أَبُو [الْوَفَاء] ِ الحَسَنُ [بنُ مَسْعُود] اليُوسِيُّ فِي قانون العُلُوم، وأشارَ فِي الدُّرِّ المَصُون إِلَى أنَّه إنَّما يَتَعَدَّى بالباءِ؛ لأنَّه يُراعَى فِيهِ أَحْيَانًا مَعْنَى الإحاطَةِ، قَاله شَيخُنا. قُلتُ: وَقَالَ الرَّاغِبُ: " العِلْمُ: إدْراكُ الشَّيءِ بِحَقيقَتِه. وَذَلِكَ ضرْبان: إدراكُ ذاتِ الشَّيءِ، والثَّاني: الحُكْمُ على الشَّيءِ بوُجودِ شَيءٍ هُوَ مَوْجودٌ لَهُ، أَو نَفْيُ شَيءٍ هُوَ مَنْفِيُّ عَنْه، فالأولُ هُوَ المُتَعَدِّي إِلَى مَفْعولٍ واحدٍ نَحْوَ قَولِه تَعالَى: {لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ} ، والثَّانِي إِلَى مَفْعُولَيْن نَحْو قَولِهِ تَعالَى: {فَإِن علمتموهن مؤمنات} . قالَ: والعِلْمُ من وَجْهٍ ضَرْبان: نَظَرِيٌّ وعَمَلِيٌّ، فالنَّظَرِيُّ مَا إذَا عُلِمَ فقَد كَمُلَ نَحْوَ العِلْمِ بِمَوْجودَاتِ العالَم، والعَمَلِيُّ مَا لَا يَتِمُّ إلاّ بأَنْ يُعْلَمَ، كالعِلْمِ بِالعِباداتِ. وَمن وَجْهٍ آخَرَ ضَرْبان: عَقْلِيٌّ وسَمْعِيٌّ " انْتَهى. وَقَالَ المُناوِيُّ فِي التَّوقِيفِ: العِلْمُ هُوَ الاعْتِقادُ الجازِمُ الثَّابِتُ المُطابِقُ للواقِع، أَو هُوَ صِفَةٌ توجِبُ تَمْييزًا لَا يحتَمِلُ النَّقيضَ، أَو هُوَ حُصولُ صُورَةِ الشَّيءِ فِي العَقْلِ، والأولُ أخَصُّ.
وَفِي البَصائِرِ: المعْرِفَةُ إدْراكُ الشَّيءِ بِتفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأثَرِه، وَهِي أخَصُّ من العِلْمِ، والفَرْقُ بَيْنَهُما وَبَين العِلْم من وُجُوه لَفظًا ومَعْنًى. أما اللَّفْظُ ففِعلُ المَعْرِفَةِ يَقَعُ على مَفْعولٍ واحِدِ، وفِعْلُ العِلْمِ يقْتَضِي مَفْعولَيْنِ، وَإِذا وَقَعَ على مَفْعولٍ كَانَ بِمَعْنَى المعْرِفَةِ. وأمَّا من جِهَةِ المعْنى فمِنْ وُجوهٍ: أحدُها: أنَّ المعْرِفَةَ تَتَعَلَّقُ بذاتِ الشَّيء، والعِلْمُ يَتَعَلَّقُ بأحوالِه، والثَانِي: أنَّ المعرِفَةَ فِي الغالبِ تكونُ لِما غَابَ عَن القَلْبِ بَعْدَ إدْراكِه، فَإِذا أدركَه قيل: عَرَفه، بِخِلافِ العِلْم، فالمعْرِفَةُ نِسْبِةُ الذِّكْرِ النَّفْسِيِّ، وَهُوَ حُضورُ مَا كَانَ غائِبًا عَن الذَّاكِرِ، وَلِهَذَا كَانَ ضِدُّها الإنْكارَ، وضِدُّ العِلْمِ الجَهْلَ، والثَّالث: أنَّ المعْرِفَةَ عِلْمٌ لعَيْنِ الشَّيءِ مُفَصَّلاً عمَّا سِواهُ، بخِلاف العِلْمِ، فإنَّه قَد يَتعلَّقُ بالشَّيءِ مُجْمَلاً. وَلَهُم فُروقٌ أُخَرُ غَير مَا ذَكَرنا.
وقَولُه: (وعَلِمَ هُوَ فِي نَفْسِه) هَكَذا فِي سائرِ النُّسَخِ، وصَريحهُ أنَّه، كَسَمِعَ؛ لأنَّه لَمْ يَضْبِطْه، فَهُوَ كالأوَّل، وَعَلِيهِ مَشَى شَيْخُنا فِي حاشِيَتِه، فإنَّه قالَ: وإنَّه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المعْنَيَيْنِ الأَوَّلَيْن، والصَّوابُ: أنَّه من حّدِّ كَرُمَ، كَمَا هُوَ فِي المحكَمِ، ونَصُّه: وعَلُم هُوَ نَفْسُه. وسَيأْتي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ من كَلامِ ابنِ جِنِّي قَريبًا.
(ورَجُلٌ عالِمٌ وعَليمٌ. ج: عُلَماءُ) فيهِما جَمِيعًا. قالَ سِيبويْهِ: يقولُ عُلماءُ من لَا يَقولُ إِلَّا عالِمًا.
قالَ ابنُ جِنِّي: لمَّا كانَ العِلْمُ قد يَكونُ الوصْفُ بهِ بعدَ المزاولَةِ لَهُ وطولِ الملابَسَةِ صارَ كأنَّه غَريزَةٌ، وَلم يَكُنْ على أوَّلِ دُخولِه فِيهِ، وَلَو كانَ كذلكَ لَكَانَ مُتَعَلِّمًا لَا عالِمًا، فَلَمَّا خَرَجَ بِالغَريزَةِ إِلَى بابِ فَعُلَ صَارَ عالِمٌ فِي المعْنَى، كَعَليمٍ، فَكُسِّر تَكْسيرَه، ثمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ ضِدَّه فَقالُوا: جُهَلاءُ كعُلَماءَ، وَصَارَ عُلماءُ كَحُلَماءَ؛ لأنَّ العِلْمَ مَحْلَمَةٌ لِصاحِبِه، وعَلى ذَلِك جاءَ عَنْهُم فَاحِشٌ وفُحَشاءُ، لما كانَ الفُحْشُ من ضُروبِ الجهْلِ ونَقيضًا للحِلْمِ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
قالَ ابنُ بَرِّيّ: (و) يُقَال فِي جَمْعِ عالِمٍ: (عُلاَّمٌ) أيْضًا، (كَجُهَّالٍ) فِي جاهِلٍ، قَالَ يَزيدُ بنُ الحَكَمِ:
(ومُسْتَرِقُ القَصائِدِ والمُضاهِي ... سَواءٌ عندَ عُلاَّمِ الرِّجالِ)

(وعَلَّمَهُ العِلْمَ تَعْليمًا وعِلاَّمًا - كَكِذَّابٍ) - فتَعَلَّمَ، ولَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا للتَّكْثِير كَمَا قالَه الجوْهَرِيُّ، (وأَعلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمَه) ، وَهُوَ صَريحٌ فِي أنَّ التَّعْليمَ والإعْلامَ شَيءٌ واحِدٌ، وفَرَّقَ سِيبوَيْهِ بيْنَهُما فَقَالَ: عَلَّمْتُ كَأَذَّنْتُ، وأعْلَمْتُ كَآذَنْتُ. وقالَ الرَّاغِبُ: " إِلَّا أنَّ الإعلامَ اخْتَصَّ بِمَا كَانَ بِإخْبارٍ سَريعٍ، والتَّعْليمَ اخْتَصَّ بِما يَكون بِتَكْريرٍ وتَكْثيرٍ، حِينَ يَحْصُلُ مِنْهُ أثَرٌ فِي نَفْسِ المتَعَلِّم. وَقَالَ بَعضُهم: التَّعليمُ تَنْبيهُ النَّفْسِ لِتَصَوُّر المعانِي. والتَّعلُّم: تَنبُّه النَّفْسِ لتَصَوّر ذَلِك، ورُبَّمَا اسْتُعمِل فِي مَعْنَى الإعْلام إِذا كانَ فيهِ تَكْثيرٌ نحْو قَولِه تَعالَى: {تعلمونهن مِمَّا علمكُم الله} . قَالَ: وتَعْليمُ آدَمَ الأسماءَ هوَ أنْ جَعَلَ لَهُ قُوَّةً بِها نَطَقَ ووَضَعَ أسْماءَ الأشْياءِ، وَذَلِكَ بإلقائِه فِي رُوعِه، وكَتَعْليمِه الحيواناتِ كُلَّ واحدٍ مِنْهَا فِعْلاً يَتَعاطاهُ، وصوتًا يَتَحَرَّاهُ ".
(والعَلاَّمَةُ، مُشَدَّدَةً) ، وعَلَيْهِ اقْتصَر الجَوْهَرِيُّ، (و) العَلاَّمُ (كَشَدَّادٍ وزُنَّارٍ) نَقَلَهُما ابنُ سيدَه، والأخيرُ عَن اللِّحْيانِيِّ، (والتِّعْلِمَةُ - كَزِبْرِجَةٍ - والتِّعْلامَةُ) بالكَسْرِ أيْضًا: (العاَلِمُ جِدًّا) هَكَذا قالَ الجوْهَرِيّ، زادُوا الهاءَ لِلمُبالَغَة، كأَنَّهم يُريدون بِهِ داهِيَةً. اه. من قومٍ عَلاَّمِين وعُلاَّمِين.
وَقَالَ ابنُ جِنِّي: " رَجُلٌ عَلاَّمَةٌ، وامْرَأَةٌ عَلامَةٌ لم تَلْحَقِ الهاءُ لِتَأنِيثِ الموْصوفِ بِمَا هيَ فيهِ، وإنَّما لَحِقَتْ لإعلامِ السَّامِعِ أنَّ هَذَا الموْصوفَ بِمَا هِي فيهِ قَدْ بَلَغَ الغايَةَ والنِّهايَةَ، فَجَعَلَ تَأْنِيثَ الصِّفَةِ إمَارةً لِمَا أُريدَ من تَأْنِيثِ الغايَةِ والمُبالَغةِ، وسَواءٌ كَانَ الموْصوفُ بِتلْكَ الصِّفَة مُذَكَّرًا أَو مُؤَنَّثًا، يَدُلُّ على ذَلك أنَّ الهاءَ لَو كانَت فِي نَحوِ امْراَةٍ عَلاَّمةٍ وفَرُوقةٍ ونحْوه إنَّما لحقتْ لأنَّ المرأَة مُؤَنَّثَةٌ لوَجَبَ أَن تُحْذَفَ فِي المذَكَّرِ، فَيُقالُ: رَجُلٌ فَروقٌ، كَمَا أنَّ الهاءَ فِي قائِمَةٍ وظَريفَةٍ لما لَحِقَتْ لِتَأْنيثِ الموْصوفِ حُذِفَتْ مَعَ تَذْكيرِه، فِي نَحوْ رَجُلٍ قائِمٍ وظَريفٍ، وهَذَا واضِح ".
(و) العَلاَّمةُ: والعَلاَّمُ: (النَّسَّابَةُ) ، وَهُوَ من العِلْمِ.
(وعالَمَه فَعَلَمَهُ، كَنصَرَهُ: غَلَبَهُ عِلْمًا) ، أيْ: كَانَ أعْلَمَ مِنْهُ، وحَكَى اللِّحيانِيُّ: مَا كُنْتُ أُرانِي أَن أَعْلُمَه. قالَ الأزْهَرِيُّ: وكَذلكَ كلُّ مَا كَانَ مِن هَذا البابِ بِالكَسْرِ فِي يَفْعِلُ، فَإِنَّهُ فِي بابِ المغالَبِة، يَرْجِع إِلَى الرَّفْعِ كضارَبْتُه فضَرَبْتُه أَضْرُبُه.
(وعَلِم بِهِ، كَسَمِعَ: شَعَرَ) ، يُقَال: مَا علِمْتُ بِخَبَرِ قُدومِه، أيْ: مَا شَعَرْتُ.
(و) عَلِمَ (الأمْرَ) ، إِذا (أتْقَنَهُ، كتَعَلَّمَهُ) . وَقد مّرَّ عَن بَعْضِهِم أنَّ التَّعَلُّمَ هُوَ تَنَبُّهُ النَّفْسِ لِتّصّوُّرِ المِعِاني. وقالَ يعْقُوبُ: إِذا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ كذَا، قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ، وَإِذا قِيلَ لَكَ: تَعَلَّمْ كَذَا لَمْ تَقُلْ: قَدْ تعَلَّمْتُ، وأَنْشَدَ:
(تَعَلَّمْ أنَّهُ لَا طَيْرَ إلاّ ... على مُتَطَيِّرٍ وَهُوَ الثُّبُورُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: لَا يُسْتَعْمَلُ تَعَلَّمْ بِمَعْنَى اعْلَمْ إلاّ فِي الأمْرِ، ومِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّال: " تَعَلَّمُوا أنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " قالَ: واسْتُغْنِيّ عَن تَعَلَّمْتُ بِعَلِمْتُ.
(والعُلْمَةُ - بالضَّمِّ - والعَلَمَةُ والعَلَمُ، مُحَرَّكَتَيْن: شَقٌّ فِي الشَّفَةِ العُلْيَا أَو فِي] إحْدَى) - كَذَا فِي النُّسَخِ - وصَوابُه: فِي أحَدِ (جانِبَيْها) ، وقِيلَ: هُوَ أَن ينشَقَّ فيَبِينَ.
وقَدْ (عَلِمَ - كفرِحَ) - عَلَمًا (فَهو أَعْلَمُ) وهِي عَلْماءُ. ومِنْ ذَلك يُقالُ لِلبَعِيرِ: أعْلَمُ، لِعَلَمٍ فِي مِشْفَرِهِ الأعْلَى، وإنْ كَانَ الشَّقُّ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى فَهُوَ: أفْلَحُ، وفِي الأنْفِ: أخْرَمُ، وفِي الأُذُنِ: أخْرَبُ، وَفِي الجَفْنِ أشْتَرُ، ويُقالُ فِيه كُلِّه: أَشْرَمُ، ومِنْه قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ:
(أنَا المِيمُ والأيّامُ أفْلحُ أَعْلَمُ ... )
(وعَلَمَهُ - كَنَصَرَهُ، وضَرَبَهُ) - عَلْمًا: (وسَمَهُ) . ويُقالُ: عَلَمْتُ عِمَّتِي أَعْلِمُها عَلْمًا، وذَلك إذَا لُثْتَها على رَأسِك بِعَلامَةٍ تُعْرَفُ بِهَا عِمَّتُكَ، قالَ:
(ولُثْنَ السُّبوبَ خِمْرَةً قُرْشِيَّةً ... دُبَيْرِيَّةً يَعْلِمْنَ فِي لَوْثِهَا عَلْمَا)

(و) عَلَمَ (شَفَتَه يَعْلِمُهَا) عَلْمًا: (شَقَّهَا) ، فَهُوَ أعْلَمُ، والشَّفَةُ عَلْمَاءُ.
(وأَعْلَمَ الفَرَسَ) إِعْلامًا: (عَلَّقَ عَلَيْهِ صُوفًا مُلَوَّنًا) أحْمَرَ وأَبْيَضَ (فِي الحَرْبِ) .
(و) أَعْلَمَ (نَفْسَهُ) ، إذَا (وَسَمَهَا بِسِيمَا الحَرْبِ) إذَا عُلِمَ مَكانُهُ فِيها. وأعْلَمَ حَمْزَةُ يَومَ بَدْرٍ، ومِنْهُ قَولُه:
(فَتَعرَّفونِي أنَّنِي أَنا ذاكُمُ ... شَاكٍ سِلاحِي فِي الحَوادِثِ مُعْلِمُ)

وقالَ الأخْطَلُ: (مَا زَالَ فِينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً ... وَفِي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤْمِ والعارِ)

هكذَا رُوِيَ: بِكَسْرِ اللاَّمِ.
(كعَلَّمَها) تَعْلِيمًا.
(والعَلامَةُ: السِّمَةُ، كالأُعْلُومَةِ، بِالضَّمِّ) عَن أبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيّ، يُقالُ: بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ، أيْ: عَلامَةٌ (ج: أَعْلامٌ) ، وَهُوَ مِنَ الجَمْعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إِلَّا بِإلْقاءِ الهاءِ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ:
(عَرَفْتُ بِجَوِّ عَارِمَةَ المُقَامَا ... بِسَلْمَى أَو عَرَفْتُ بِها عَلامَا)

وأمَّا جَمْعُ الأُعْلُومَةِ: فأعاليمُ، كأَعاجِيبَ.
(و) العَلامَةُ، (الفَصْلُ) يَكونُ (بَيْنَ الأَرْضَيْن) .
(و) أَيضًا: (شَيءٌ مَنْصوبٌ فِي الطَّرِيقِ) . ونَصُّ المُحْكَم فِي الفَلَواتِ (يُهْتَدَى بِهِ) ونَصُّ المُحْكَمِ: تَهْتَدِي بِهِ الضَّالَّةُ، (كالعَلَمِ فِيهِما) ، بالتَّحْرِيكِ. ويُقالُ لِمَا يُبْنَى فِي جَوادِّ الطَّرِيقِ مِنَ المَنازِلِ يُسْتَدَلُّ بهَا على الأرْضِ: أعْلامٌ، واحِدُها: عَلَمٌ.
وأَعلامُ الحَرَمِ: حُدُودُه المَضْرُوبَةُ عَلَيْهِ. (والعَلَمُ، مُحَرَّكةً: الجَبَلُ الطَّويلُ (أوْ عامٌّ) عَن اللِّحْيانِيّ، قَالَ جَرير:
(إِذا قَطَعْنَ عَلَمًا بَدَا عَلَمْ ... حَتى تَنَاهَيْنِ بِنَا إِلَى الحَكَمْ)

(خَلِيفَةِ الحَجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَمْ ... فِي ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَمْ)

(ج: أعلامٌ، وعِلامٌ) ، بِالكَسْرِ، قالَ:
(قَدْ جُبْتَ عَرْضَ فَلاتِها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فَوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ)

قَالَ كُراعٌ: نَظِيره جَبَلٌ وأجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأجْمَالٌ وجِمَالٌ، وقَلَمٌ وأقْلامٌ وقِلاَمٌ. وشاهِدُ الأعْلامِ قَوْلُه تَعالَى: {وَله الْجوَار الْمُنْشَآت فِي الْبَحْر كالأعلام} .
(و) العَلَمُ: (رَسْمُ الثَّوْبِ ورَقْمُهُ) فِي أطْرافِهِ.
(و) العَلَمُ: (الرَّايَةُ) الَّتِي يَجْتَمِعُ إلَيْها الجُنْدُ، (و) قِيلَ: هُوَ (مَا يُعْقَدُ عَلَى الرُّمْحِ) ، وإيَّاه عَنى أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ مُشْبِعًا الفَتْحَةَ حَتَّى حَدَثَتْ بَعدَها ألِفٌ فِي قَولِه:
(يُشَجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفًا ... وأمَّا إذَا يَخْفَى مِنَ أرْضٍ عَلامُها)

قَاله ابنُ جِنِّي.
(و) من المَجازِ: العَلَمُ (سَيِّدُ القَوْمِ، ج: أعْلامٌ) ، مَأْخوذٌ من الجَبَلِ أَو الرَّايَةِ.
(ومَعْلَمُ الشَّيء، كَمَقْعَدٍ: مَظِنَّتُه) ، يُقالُ هُوَ: مَعْلَمٌ للخَيْر مِنْ ذَلِكَ.
(و) المَعْلَمُ: (مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ) على الطَّرِيقِ من الأَثَرِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: (تَكونُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ كقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ) ، والجَمْعُ: المَعالِمُ، (كالعُلاَّمَةِ - كَرُمَّانَةٍ -) . (والعَلْمُ) ، بِالفَتْحِ، وعَلى الأخِيرِ قِراءَةُ منْ قَرَأَ: {وَإنَّهُ لعلم للساعة} ، أيْ: أنَّ ظُهورَ عيسَى ونُزولَه إِلَى الأرضِ عَلامةٌ تَدُلُّ على اقْتِرابِ السَّاعَةِ.
(والعَالَمُ) ، بِفَتْحِ اللاَّمِ، وإنَّما لمْ يَضْبِطْه لشُهْرته، وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ اسْمٌ بُنِيَ على مِثالِ فاعَلٍ، كخَاتَمٍ وطابَقٍ ودانَقٍ، انْتَهى. وحَكَى بَعضُهم: الكَسْرَ أيْضًا، كَمَا نَقلَه شَيْخُنا، وكانَ العَجَّاجُ يَهْمِزه.
(الخَلْقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غَيْرُه: (كُلُّه) وَهُوَ المَفْهومُ مِن سِياقِ قَتادَةَ (أَو مَا حَوَاهُ بَطْنُ الفَلَكِ) من الجَواهِرِ والأعْراضِ، وَهُوَ فِي الأصْلِ اسْمٌ لِمَا يُعْلَم بِه، كالخَاتَمِ لِمَ يُخْتَمُ بِهِ. فالعَالَمُ آلَةٌ فِي الدّلالة على مُوجِدِه، ولِهذَا أحالَنَا عَلَيه فِي مَعْرِفَةِ وَحْدانِيَّته، فَقَالَ: {أولم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: العَالَمِ عالَمَانِ: كَبيرٌ وَهُوَ الفَلَكُ بِمَا فِيهِ، وصَغيرٌ وَهُوَ الإنْسانُ، لأنَّه على هَيْئَةِ العَالَمِ الكَبيرِ، وفِيه كُلُّ مَا فِيه " قُلْتُ: وإليْه أشَارَ القائِلُ:
(أتحْسِبُ أنَّك جِرْمٌ صَغيرٌ ... وفِيكَ انْطَوَى العَالَمُ الأكبَرُ)

وقالَ شَيْخُنَا: سُمِّي الخَلْقُ عالَمًا لأنَّه عَلامةٌ على الصَّانِعِ، أَو تَغْلِيبًا لِذَوِي العِلْمِ، وعَلى كُلٍّ هُوَ مُشْتَتقٌّ من العِلْمِ لَا مِن العَلامَةِ، وإنْ كانَ لِذَوِي العِلْمِ فَهُوَ من العِلْمِ، والحَقُّ أنَّه من العِلْمِ مُطْلَقا، كمَا فِي العَنايَةِ. وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرين: العَالَمُ مَا يُعْلَمُ بِهِ، غَلَب على مَا يُعْلَمُ بِهِ الخالِقُ، ثُمَّ على العُقَلاءِ من الثّقَلَيْنِ، أوالثَّقَلَيْنِ، أَو المَلَكِ والإنْسِ. واخْتارَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ أنَّه يُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، فَهُوَ للقَدْرِ المُشْتَرَكِ بَيْنَ الأجْناسِ، فيُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، وعَلى مَجْموعها، إلاّ أنَّه موْضوعٌ لِلمجْموعِ، وإلاَّ لَمْ يُجْمَعْ. قالَ الزَّجَّاجُ: " وَلَا واحِدَ للعَالَمِ مِنْ لَفْظِهِ؛ لأَنَّ عالَمًا جَمْعُ أشْياءَ مُخْتَلِفَةٍ، فَإِن جُعِلَ عالَمٌ اسْمًا لِواحِدٍ مِنْهَا صَار جَمْعًا لأشْياءَ مُتَّفِقَةٍ " والجَمْعُ عَالَمُونَ. قالَ ابنُ سِيدَه: " وَلَا يُجْمَعُ) شَيءٌ على (فَاعل بِالواوِ والنُّون غَيرُه) ، زادَ غَيْرُه: (وغَيْرُ ياسَمٍ) ، واحِدُ الياسَمينَ، على مَا سَيَأْتِي. وقيلَ: جَمْعُ العالَمِ: الخَلْقِ: العَوالِمُ. وَفِي البَصائِرِ: " وأمّا جَمْعُه فلأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ من هَذه المَوْجوداتِ قَدْ يُسَمَّى عَالَمًا، فيُقال: عالَمُ
الإنْسانِ، وعالَمُ النَّارِ، وقَدْ رُوِي أنَّ اللهِ تَعالَى بِضْعَةَ عَشَرَ ألفَ عالَم. وأمّا جَمعُه جَمْعَ السَّلامَةِ فَلِكَوْنِ النَّاسِ فِي جُمْلَتِهِم. وقِيل: إنَّما جُمِعَ بِهِ هذَا الجَمْعُ؛ لأنَّه عَنَى بِهِ أصْنافَ الخَلائِقِ، من المَلائِكَةِ والجِنِّ والإنْسِ، دونَ غَيْرِها، رُوي هَذا عَن ابنِ عبَّاسٍ. وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: عَنَى بِهِ النَّاسَ وجَعَلَ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُم عَالَمًا. قُلْتُ: الَّذِي رُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ فِي تَفْسيرِ: " رَبِّ العالَمِين " أَي رَبِّ الجِنِّ والإنْسِ، وقالَ قَتادَةُ: رَبُّ الخَلْقِ كُلِّهم. قالَ الأزْهَرِيُّ: " والدَّليلُ على صِحَّةِ قَوْلِ ابنِ عبَّاسٍ قولُه عَزَّ وجَلّ: {ليَكُون للْعَالمين نذيرا} ، ولَيْسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَذِيرًا لِلْبَهائِمِ وَلَا للمَلائِكَةِ، وهم كُلُّهم خَلْقُ اللهِ، وإنَّمَا بُعِثَ نَذيرًا لِلْجِنِّ والإنْسِ. وقَوْلُه: وَقد رُوِي قُلْتُ: هَذَا قد رُوِى عَن وَهْبِ بنِ مُنَبِّه أنَّه ثَمانِيةَ عشرَ ألفَ عَالَمٍ، الدُّنْيا مِنها عَالَمٌ واحِدٌ، وَمَا العُمْرانُ فِي الخَرابِ إلاّ كَفُسطاط فِي صَحْراءَ ".
(وتَعَالمَهُ الجَميعُ) ، أَي: (عَلِمُوهُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(والأيّامُ المَعْلومَاتُ: عَشْرٌ) منْ ذِي الحِجَّةِ، آخِرُها يَوْمُ النَّحْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَعْليلُه فِي المعْدودَاتِ.
(و) العُلامُ، (كغُرابٍ، وزُنَّارٍ: الصَّقْرُ) عَن ابنِ الأعْرابِيّ، واقْتَصَر على التَّخْفيفِ، وَبِه فُسِّر قَولُ زُهَيْرٍ فِيمَن رَواه كَذَا:
(حَتَّى إِذا مَا رَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّهِ من رِيشِها بِتَكُ)

قَالَ ابنُ جِنِّي: " رُوِيَ عَن أبِي بَكْرٍ مُحمّدِ بنِ الحَسنِ، عَن أبِي الحُسيْنِ أحمدَ ابنِ سُلَيْمانَ المَعْبَدِيَّ، عَن ابنِ أُخْتِ أبِي الوَزيرِ، عَن ابنِ الأعْرابِيّ، قَالَ: العُلامُ هُنا الصَّقْرُ، قالَ: وهَذا مِن طَرِيفِ الرِّوايَةِ وغَريبِ اللُّغَةِ ".
وقِيلَ: هُوَ (البَاشِقُ) ، حَكاهُ كُراعٌ، واقْتَصَر على التَّخْفِيفِ أَيْضا.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ بِالتَّشْدِيدِ: ضَرْبٌ من الجوارِحِ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلطَّائِيِّ:
... ... ... ... . يَشْغَلُهَا ... عَن حَاجَةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ)

وقالَ: هوَ البَاشِقُ إِلَّا أنّه رَواه بالتَّخْفِيفِ.
(والعُلامِيُّ، بِالضَّمِّ) والتَّخْفِيفِ وياءِ النِّسْبَةِ: (الخفِيفُ الذَّكِيُّ) من الرِّجالِ، مَأْخوذٌ من العُلامِ.
(و) العُلاَّمُ، (كَزُنَّارٍ: الحِنَّاءُ) رُوِيَ ذَلِك عَن ابنِ الأعْرابِيّ، وَهُوَ الصَّحيحُ، وحَكاهُ كُراعٌ بِالتَّخْفِيفِ أيْضًا.
(و) العَلاَّمُ، (كَشَدَّادٍ: اسْم) رَجُل، وكَذا أَبُو العَلاَّمِ.
(والعَيْلَمُ) ، كَحَيْدَرٍ: (البَحْرُ) . والجمْعُ: العَيالِمُ.
(و) العَيْلَمُ أيْضًا: (الماءُ الَّذِي عَليهِ الأرْضُ) . وَقيل: عَلَتْه الأرْضُ، وَهُوَ المُنْدَفِنُ، حَكاهُ كُراعٌ.
(و) أيْضًا: (التَّارُّ النّاعِمُ) نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(و) أيْضًا: (الضِّفْدِعُ) ، عَن الفارِسِيِّ.
(و) أيْضًا: (البِئْرُ) : وَفِي الصِّحاح: الرَّكِيَّةُ (الكثَيرةُ الماءِ) .
والجمْعُ عَيالِيمُ، قَالَ أَبُو نُوَاس:
(قَلَيْذَمٌ من العَيالِيمِ الخُسُفْ ... )
(أَو المِلْحَةُ) من الرَّكَايَا.
(و) عَيْلَمٌ: (اسْم) رَجُل.
(و) العَيْلَمُ: (الضَّبُعُ الذَّكَرُ، كالعَيْلامِ) ، وَفِي خَبَرِ إبراهيمَ، عَلَيْه السَّلامُ: " أَنه يحمِلُ أباهُ لِيَجوزَ بِهِ الصِّراطَ، فَيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ أمْدَرُ ".
(والعَلْماءُ) : اسمُ (الدِّرْع) ، نَقَلَه شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلاحِ، قالَ: ولَم أسْمَعْه إلاّ فِي بَيْتِ زُهَيْرِ بنِ جَنَابٍ:
(جَلَّحَ الدَّهْرُ فانْتَحَى لِي وقِدْمًا ... كانَ يُنْحِي القُوَى على أمْثالِي)

(وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأرْ وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ)

(يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ فِي اللُّجْ ... جَةِ والعُصْمَ فِي رُؤُوسِ الجِبالِ)

(واعْتَلَمَهُ: عَلِمَهُ) هُوَ افْتَعَلَ من العِلْمِ.
(و) اعْتَلَمَ (الماءُ: سَالَ) على الأرْض.
(وكزُبَيْرٍ) : عُلَيْمٌ: (اسْم) رَجُل، وَهُوَ أَبُو بَطْنٍ هُوَ عُلَيمُ بنُ جَنابٍ أَخُو زُهَيْرٍ من بَنِي كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ.
(وعَلَمَيْنُ العُلماءِ: أرْضٌ بِالشَّامِ) .
(وعَلَمُ السَّعْدِ: جَبَلٌ قُرْبَ دُوْمَة) ، ودُومَةُ قد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
[] ومِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
من صِفاتِ اللهِ، عَزَّ وجَلّ: العَليمُ، والعالِمُ، والعَلاَّمُ، وَهُوَ العالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكونُ قَبْلَ كَوْنِهِ، وبِما يَكونُ ولَمَّا يَكُنْ بَعْدُ قَبْلَ أنْ يَكونَ، لَمْ يَزَلْ عالِمًا وَلَا يَزالُ عالِمًا بِمَا كانَ وَمَا يَكونُ، وَلَا تَخْفَى عَليه خافِيةٌ فِي الأرْضِ وَلَا فِي السَّماءِ، سُبْحانَهُ وتَعالَى، أحاطَ عِلْمَهُ بِجَميعِ الأشْياءِ: باطِنِها وظاهِرِها، دَقِيقِها وجَليلِها، على أتَمِّ الإمْكانِ. وعَليمٌ: فَعيلٌ فِي أبْنِيَةِ المُبالَغَةِ.
وقَدْ يُطْلَق العِلْمُ ويُرادُ بِهِ العَمَلُ، وبِه فَسَّرَ أَبُو عبدِ الرَّحْمنِ المُقْرئُ قَولَه تَعالَى: {وَإنَّهُ لذُو علم لما علمناه} قَالَ: لَذُو عَمَلٍ، رَواهُ الأزْهَرِيُّ عَن سَعْدِ ابنِ زيْدٍ عَنهُ، وَفِيه: فَقُلت: يَا أَبَا عبدِ الرّحمن مِمَّن سَمِعْتَ هَذا؟ قَالَ: من ابنِ عُيَيْنَةَ، قُلتُ: حَسْبِي، قَالَ: وممَّا يُؤَيِّدُ هَذَا القَولَ مَا قَالَه بَعْضُهم: العالِمُ: الَّذِي يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَم. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وتَقول عَلِمَ وفَقِهَ أيْ: تَعَلَّمَ وتَفَقَّهَ، وعَلُمَ وفَقُهَ أيْ سادَ العُلَماءَ والفُقَهاءَ.
والمُعَلَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: المُلْهَمُ لِلصَّوابِ وللخَيْرِ.
ويُقالُ: اسْتَعْلَمَنِي خَبَر فُلانٍ فأَعْلَمْتُه إِيَّاه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وأجَازُوا عَلِمْتُنِي، كَمَا قَالُوا: رَأَيْتُنِي وحَسِبْتُنِي وظَنَنْتُنِي.
ولَقِيتُه أَدنَى عِلْمٍ، أَي قَبْلَ كُلِّ شَيء.
وقَدَحٌ مُعْلَمٌ، كَمُكْرَمٌ: فِيهِ عَلامَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(رَكَدَ الهَواجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَمِ ... )
والعَلَمُ، مُحَرَّكَةً: العَلامَةُ والأثَرُ، والمَنارَةُ.
واعْتَلَمَ البَرقُ: إِذا لَمَع فِي العَلَم قالَ:
(بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أرْقُبُه ... لَا يُرَى إلاَّ إِذَا اعْتَلَمَا) وأَعْلَمَ الثَّوْبَ: جَعَل فِيهِ عَلامَةً.
وأعلَمَ الحافِرُ البِئْرَ: إِذا وَجَدَها كَثِيرَةَ المَاءِ. وَمِنْه قَولُ الحَجَّاج لِحافِر البِئْرِ: أخْسَفْتَ أمْ أعْلَمْتَ؟
ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دَلالَتُه.
وأعلَمْتُ عَلى مَواضِع كذَا مِن الكِتابِ عَلامةً.
والعُلاَّمُ: كَزُنَّارٍ، لُبُّ عَجَمِ النَّبِقِ.
والعَيْلَمُ: البِئرُ الواسِعَةُ، ورُبَّما سُبَّ الرَّجلُ فقِيل: يَا ابْنَ العَيْلَمِ! ، يَذْهَبون إِلَى سَعَتِها.
وأعلَمُ وعَبْدُ الأعْلَمِ: اسْمَان. قَالَ ابْنُ دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيِّ شَيءٍ نُسِبَ عَبْدُ الأعْلَمِ.
وقَوْلُهم: عَلْماءِ بَنُو فُلان، يُريدُونَ: عَلى الماءِ، حُذِفَت اللاَّمُ تَخْفِيفًا، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والوَقْتُ المَعْلومُ: القِيامَةُ.
وبَنُو عُلَيْمٍ أَيْضا: بَطْنٌ فِي باهِلَةَ. وَهُوَ عُلَيمُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ مَعْنٍ، مِنْهُم: نُبَيْشَةُ بنُ جُنْدُبِ بنِ كَلْبِ بنِ عُلَيْمٍ، جَدُّ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ مَظْهَرِ بنِ مُعاوِيَةَ.
ويَحْيَى بنُ مُحمّدِ بنِ عُلَيْمٍ العُلَيْمِيُّ القُرَشِيُّ، وعمرُ بنُ محمدِ بنِ العُلَيْم الدِّمَشْقِيُّ: مُحدِّثانِ.
وَأَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرَوَيْهِ ابنِ عَلَمٍ الصَّفَّارُ العَلَمِيُّ إِلَى جَدِّهِ: مُحدّثٌ بَغْدادِيٌّ، رَوَى عَن عَبْدِ اللهِ بنِ أحمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
والعَلَمِيُّونَ بِالمَغْرِبِ بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ، نُسِبُوا إِلَى جَبَلِ العَلَمِ، نزل جَدُّهم هُناك.
وَفِي بَيْتِ المَقْدِسِ: إِلَى جَدِّهِمْ عَلَمِ الدّينِ سُليمان الحاجِبِ، وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ.
وَذُو العَلَمَيْنِ: عامِرُ بنُ سَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّى دِيوانَ الخَراجِ والحَبْسِ للمأمونِ، نَقلَه الثَّعالِبيُّ.
وعَلاَمةُ، كَسَحابَةٍ، بَطْنٌ من لَخْمٍ، إِلَيْهِ نُسِبَ القَاضِي تاجُ الدّين عُمرُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ بنِ خَلَفٍ العَلاَمِيُّ الشَّافِعِيُّ، المَعْروفُ بابْنِ بِنْتِ الأعَزِّ.
وعُلَيْمُ بنُ قُعَيْرٍ الكِنْدِيُّ تابِعِيٌّ، عَن سَلمَانَ، وَقد ذُكِرَ فِي الرَّاءِ.
والأَعْلَمُ: كُورةٌ كَبِيرةٌ بَيْن هَمَذانَ وزَنْجانَ، من نَواحِي الجِبَالِ يُسَمِّيها العَجَمُ: أَلَمْر، وقَصَبَةُ هذهِ الكورَةِ دَرْكَزِينُ، مِنْهَا: عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحمّدِ بنِ عبْدِ الواحِدِ الأعْلَمِيُّ الفَرَمَانِيُّ، فقيهٌ مُقيمٌ بالمَوْصِلَ، رَوَى شَيْئًا من الحَديثِ. والمَعْلُومِيَّةُ: فِرْقَةٌ من الخَوارِجِ.
(علم) : أَعْلمْتُ شَفَتَه: مثل عَلَمْتُها.
علم: {العالمين}: أصناف الخلق. {كالأعلام}: الجبال. واحدها: علم.
ع ل م

ما علمت بخبرك: ما شعرت به. وكان الخليل علاّمة البصرة. وتقول: هو من أعلام العلم الخافقه، ومن أعلام الدّين الشاهقه. وهو معلم الخير ومن معالمه أي من مظانّه. وخفيت معالم الطريق أي آثارها المستدلّ بها عليها. وفارس معلم. وتعلّم أن الأمر كذا أي اعلم. قال:

تعلّم أنه لا طير إلاّ ... على متطيّر وهو الثّبور
العلم: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، وقال الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل، والأول أخص من الثاني، وقيل: العلم هو إدراك الشيء على ما هو به، وقيل: زوال الخفاء من المعلوم، والجهل نقيضه، وقيل: هو مستغنٍ عن التعريف، وقيل: العلم: صفة راسخة تدرك بها الكليات والجزئيات، وقيل: العلم، وصول النفس إلى معنى الشيء، وقيل: عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل والمعقول، وقيل: عبارة عن صفةٍ ذات صفة.
العلم: ينقسم إلى قسمين: قديم، وحادث، فالعلم القديم هو القائم بذاته تعالى، ولا يشبه بالعلوم المحدثة للعباد، والعلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بديهي، وضروري، واستدلالي. فالبديهي: ما لا يحتاج إلى تقديم مقدمة، كالعلم بوجود نفسه، وأن الكل أعظم من الجزء، والضروري، ما لا يحتاج فيه إلى تقديم مقدمة، كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض.
العلم الفعلي: ما لا يؤخذ من الغير.
العلم الانفعالي: ما أخذ من الغير. 
العلم الإلهي: علم باعث عن أحوال الموجودات التي لا تفتقر في وجودها إلى المادة.
العلم الإلهي: هو الذي لا يفتقر في وجوده إلى الهيولي.
العلم الانطباعي: هو حصول العلم بالشيء بعد حصول صورته في الذهن، ولذلك يسمى: علمًا حصوليًا.
العلم الحضوري: هو حصول العلم بالشيء بدون حصول صورته بالذهن، كعلم زيد لنفسه.
علم المعاني: هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي الذي يطابق مقتضى الحال.
علم البيان: علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه.
علم البديع: هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال، ورعاية وضوح الدلالة، أي الخلو عن التعقيد المعنوي.
علم اليقين: ما أعطاه الدليل بتصور الأمور على ما هي عليه.
علم الكلام: علم باحث عن الأعراض الذاتية للموجود من حيث هو على قاعدة الإسلام.
العلم الطبيعي: هو العلم الباحث عن الجسم الطبيعي من جهة ما يصح عليه من الحركة والسكون.
العلم الاستدلالي: هو الذي لا يحصل بدون نظر وفكر، وقيل هو الذي لا يكون تحصيله مقدورا للعبد.
العلم الاكتسابي: هو الذي يحصل بمباشرة الأسباب.
العلم: ما وضع لشيء، وهو العلم القصدي، أو غلب وهو العلم الاتفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللازم لشيء بعينه خارجا أو ذهنا، ولم تتناوله السببية.
علم الجنس: ما وضع لشيء بعينه ذهنًا، كأسامة؛ فإنه موضوع للمعهود في الذهن.

علم
العِلْمُ: إدراك الشيء بحقيقته، وذلك ضربان:
أحدهما: إدراك ذات الشيء.
والثاني: الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له، أو نفي شيء هو منفيّ عنه.
فالأوّل: هو المتعدّي إلى مفعول واحد نحو:
لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
[الأنفال/ 60] .
والثاني: المتعدّي إلى مفعولين، نحو قوله:
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
[الممتحنة/ 10] ، وقوله: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ إلى قوله:
لا عِلْمَ لَنا فإشارة إلى أنّ عقولهم طاشت. والعِلْمُ من وجه ضربان: نظريّ وعمليّ.
فالنّظريّ: ما إذا علم فقد كمل، نحو: العلم بموجودات العالَم.
والعمليّ: ما لا يتمّ إلا بأن يعمل كالعلم بالعبادات.
ومن وجه آخر ضربان: عقليّ وسمعيّ، وأَعْلَمْتُهُ وعَلَّمْتُهُ في الأصل واحد، إلّا أنّ الإعلام اختصّ بما كان بإخبار سريع، والتَّعْلِيمُ اختصّ بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المُتَعَلِّمِ. قال بعضهم: التَّعْلِيمُ:
تنبيه النّفس لتصوّر المعاني، والتَّعَلُّمُ: تنبّه النّفس لتصوّر ذلك، وربّما استعمل في معنى الإِعْلَامِ إذا كان فيه تكرير، نحو: أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ
[الحجرات/ 16] ، فمن التَّعْلِيمُ قوله: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ
[الرحمن/ 1- 2] ، عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [العلق/ 4] ، وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا
[الأنعام/ 91] ، عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ [النمل/ 16] ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [البقرة/ 129] ، ونحو ذلك. وقوله:
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [البقرة/ 31] ، فتَعْلِيمُهُ الأسماء: هو أن جعل له قوّة بها نطق ووضع أسماء الأشياء وذلك بإلقائه في روعه وكَتعلِيمِهِ الحيوانات كلّ واحد منها فعلا يتعاطاه، وصوتا يتحرّاه قال: وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[الكهف/ 65] ، قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
[الكهف/ 66] ، قيل: عنى به العِلْمَ الخاصّ الخفيّ على البشر الذي يرونه ما لم يعرّفهم الله منكرا، بدلالة ما رآه موسى منه لمّا تبعه فأنكره حتى عرّفه سببه، قيل: وعلى هذا العلم في قوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] ، وقوله تعالى: وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [المجادلة/ 11] ، فتنبيه منه تعالى على تفاوت منازل العلوم وتفاوت أربابها. وأما قوله:
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
[يوسف/ 76] ، فَعَلِيمٌ يصحّ أن يكون إشارة إلى الإنسان الذي فوق آخر، ويكون تخصيص لفظ العليم الذي هو للمبالغة تنبيها أنه بالإضافة إلى الأوّل عليم وإن لم يكن بالإضافة إلى من فوقه كذلك، ويجوز أن يكون قوله: عَلِيمٌ عبارة عن الله تعالى وإن جاء لفظه منكّرا، إذ كان الموصوف في الحقيقة بالعليم هو تبارك وتعالى، فيكون قوله: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف/ 76] ، إشارة إلى الجماعة بأسرهم لا إلى كلّ واحد بانفراده، وعلى الأوّل يكون إشارة إلى كلّ واحد بانفراده. وقوله: عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[المائدة/ 109] ، فيه إشارة إلى أنه لا يخفى عليه خافية.
وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
[الجن/ 26- 27] ، فيه إشارة أنّ لله تعالى علما يخصّ به أولياءه، والعَالِمُ في وصف الله هو الّذي لا يخفى عليه شيء كما قال: لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ [الحاقة/ 18] ، وذلك لا يصحّ إلا في وصفه تعالى. والعَلَمُ: الأثر الذي يُعْلَمُ به الشيء كعلم الطّريق وعلم الجيش، وسمّي الجبل علما لذلك، وجمعه أَعْلَامٌ، وقرئ: (وإنّه لَعَلَمٌ للسّاعة) وقال: وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الشورى/ 32] ، وفي أخرى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الرحمن/ 24] . والشّقّ في الشّفة العليا عَلَمٌ، وعلم الثّوب، ويقال: فلان عَلَمٌ، أي: مشهور يشبّه بعلم الجيش. وأَعْلَمْتُ كذا:
جعلت له علما، ومَعَالِمُ الطّريق والدّين، الواحد مَعْلَمٌ، وفلان معلم للخير، والعُلَّامُ: الحنّاء وهو منه، والعالَمُ: اسم للفلك وما يحويه من الجواهر والأعراض، وهو في الأصل اسم لما يعلم به كالطابع والخاتم لما يطبع به ويختم به، وجعل بناؤه على هذه الصّيغة لكونه كالآلة، والعَالَمُ آلة في الدّلالة على صانعه، ولهذا أحالنا تعالى عليه في معرفة وحدانيّته، فقال: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 185] ، وأمّا جمعه فلأنّ من كلّ نوع من هذه قد يسمّى عالما، فيقال: عالم الإنسان، وعالم الماء، وعالم النّار، وأيضا قد روي: (إنّ لله بضعة عشر ألف عالم) ، وأمّا جمعه جمع السّلامة فلكون النّاس في جملتهم، والإنسان إذا شارك غيره في اللّفظ غلب حكمه، وقيل: إنما جمع هذا الجمع لأنه عني به أصناف الخلائق من الملائكة والجنّ والإنس دون غيرها. وقد روي هذا عن ابن عبّاس . وقال جعفر بن محمد: عني به النّاس وجعل كلّ واحد منهم عالما ، وقال : العَالَمُ عالمان الكبير وهو الفلك بما فيه، والصّغير وهو الإنسان لأنه مخلوق على هيئة العالم، وقد أوجد الله تعالى فيه كلّ ما هو موجود في العالم الكبير، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الفاتحة/ 1] ، وقوله تعالى:
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [البقرة/ 47] ، قيل: أراد عالمي زمانهم. وقيل: أراد فضلاء زمانهم الذين يجري كلّ واحد منهم مجرى كلّ عالم لما أعطاهم ومكّنهم منه، وتسميتهم بذلك كتسمية إبراهيم عليه السلام بأمّة في قوله: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً [النحل/ 120] ، وقوله: أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ [الحجر/ 70] .

علم: من صفات الله عز وجل العَلِيم والعالِمُ والعَلاَّمُ؛ قال الله عز

وجل: وهو الخَلاَّقُ العَلِيمُ، وقال: عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ،

وقال: عَلاَّم الغُيوب، فهو اللهُ العالمُ بما كان وما يكونُ قَبْلَ كَوْنِه،

وبِمَا يكونُ ولَمَّا يكُنْ بعْدُ قَبْل أن يكون، لم يَزَل عالِماً ولا

يَزالُ عالماً بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه خافيةٌ في الأرض ولا في

السماء سبحانه وتعالى، أحاطَ عِلْمُه بجميع الأشياء باطِنِها وظاهرِها

دقيقِها وجليلِها على أتمّ الإمْكان. وعَليمٌ، فَعِيلٌ: من أبنية المبالغة.

ويجوز أن يقال للإنسان الذي عَلَّمه اللهُ عِلْماً من العُلوم عَلِيم،

كما قال يوسف للمَلِك: إني حفيظٌ عَلِيم. وقال الله عز وجل: إنَّما يَخْشَى

اللهَ من عبادِه العُلَماءُ: فأَخبر عز وجل أن مِنْ عبادِه مَنْ يخشاه،

وأنهمَ هم العُلمَاء، وكذلك صفة يوسف، عليه السلام: كان عليماً بأَمْرِ

رَبِّهِ وأَنه

واحد ليس كمثله شيء إلى ما عَلَّمه الله من تأْويل الأَحاديث الذي كان

يَقْضِي به على الغيب، فكان عليماً بما عَلَّمه اللهُ. وروى الأزهري عن

سعد بن زيد عن أبي عبد الرحمن المُقْري في قوله تعالى: وإنه لذُو عِلْمٍ

لما عَلَّمْناه، قال: لَذُو عَمَلٍ بما عَلَّمْناه، فقلت: يا أبا عبد

الرحمن مِمَّن سمعت هذا؟ قال: من ابن عُيَيْنةَ، قلتُ: حَسْبي. وروي عن ابن

مسعود أنه قال: ليس العلم بكثرة الحديث ولكن العِلْم بالخَشْية؛ قال

الأزهري: ويؤيد ما قاله قولُ الله عز وجل: إنما يخشى اللهَ من عباده

العُلَماءُ. وقال بعضهم: العالمُ الذي يَعْملُ بما يَعْلَم، قال: وهذا يؤيد قول ابن

عيينة.

والعِلْمُ: نقيضُ الجهل، عَلِم عِلْماً وعَلُمَ هو نَفْسُه، ورجل عالمٌ

وعَلِيمٌ من قومٍ عُلماءَ فيهما جميعاً. قال سيبويه: يقول عُلَماء من لا

يقول إلاّ عالِماً. قال ابن جني: لمَّا كان العِلْم قد يكون الوصف به

بعدَ المُزاوَلة له وطُولِ المُلابسةِ صار كأنه غريزةٌ، ولم يكن على أول

دخوله فيه، ولو كان كذلك لكان مُتعلِّماً لا عالِماً، فلما خرج بالغريزة إلى

باب فَعُل صار عالمٌ في المعنى كعَليمٍ، فكُسِّرَ تَكْسيرَه، ثم حملُوا

عليه ضدَّه فقالوا جُهَلاء كعُلَماء، وصار عُلَماء كَحُلَماء لأن العِلمَ

محْلَمةٌ لصاحبه، وعلى ذلك جاء عنهم فاحشٌ وفُحشاء لَمَّا كان الفُحْشُ

من ضروب الجهل ونقيضاً للحِلْم، قال ابن بري: وجمعُ عالمٍ عُلماءُ، ويقال

عُلاّم أيضاً؛ قال يزيد بن الحَكَم:

ومُسْتَرِقُ القَصائدِ والمُضاهِي،

سَواءٌ عند عُلاّم الرِّجالِ

وعَلاّمٌ وعَلاّمةٌ إذا بالغت في وصفه بالعِلْم أي عالم جِداً، والهاء

للمبالغة، كأنهم يريدون داهيةً من قوم عَلاّمِين، وعُلاّم من قوم

عُلاّمين؛ هذه عن اللحياني. وعَلِمْتُ الشيءَ أَعْلَمُه عِلْماً: عَرَفْتُه. قال

ابن بري: وتقول عَلِمَ وفَقِهَ أَي تَعَلَّم وتَفَقَّه، وعَلُم وفَقُه أي

سادَ العلماءَ والفُقَهاءَ. والعَلاّمُ والعَلاّمةُ: النَّسَّابةُ وهو

من العِلْم. قال ابن جني: رجل عَلاّمةٌ وامرأة عَلاّمة، لم تلحق الهاء

لتأْنيث الموصوفِ بما هي فيه، وإنما لَحِقَتْ لإعْلام السامع أن هذا

الموصوفَ بما هي فيه قد بلَغ الغايةَ والنهايةَ، فجعل تأْنيث الصفة أَمارةً لما

أُريدَ من تأْنيث الغاية والمُبالغَةِ، وسواءٌ كان الموصوفُ بتلك الصفةُ

مُذَكَّراً أو مؤنثاً، يدل على ذلك أن الهاء لو كانت في نحو امرأة

عَلاّمة وفَرُوقة ونحوه إنما لَحِقت لأن المرأة مؤنثة لَوَجَبَ أن تُحْذَفَ في

المُذكَّر فيقال رجل فَروقٌ، كما أن الهاء في قائمة وظَريفة لَمَّا

لَحِقَتْ لتأْنيث الموصوف حُذِفت مع تذكيره في نحو رجل قائم وظريف وكريم، وهذا

واضح. وقوله تعالى: إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلومِ الذي لا يَعْلَمُه

إلا الله، وهو يوم القيامة. وعَلَّمه العِلْم وأَعْلَمه إياه فتعلَّمه،

وفرق سيبويه بينهما فقال: عَلِمْتُ كأَذِنْت، وأَعْلَمْت كآذَنْت،

وعَلَّمْته الشيءَ فتَعلَّم، وليس التشديدُ هنا للتكثير. وفي حديث ابن مسعود: إنك

غُلَيِّمٌ مُعَلَّم أي مُلْهَمٌ للصوابِ والخيرِ كقوله تعالى: مُعلَّم

مَجنون أي له مَنْ يُعَلِّمُه.

ويقالُ: تَعلَّمْ في موضع اعْلَمْ. وفي حديث الدجال: تَعَلَّمُوا أن

رَبَّكم ليس بأَعور بمعنى اعْلَمُوا، وكذلك الحديث الآخر: تَعَلَّمُوا أنه

ليس يَرَى أحدٌ منكم رَبَّه حتى يموت، كل هذا بمعنى اعْلَمُوا؛ وقال عمرو

بن معد يكرب:

تَعَلَّمْ أنَّ خيْرَ الناسِ طُرّاً

قَتِيلٌ بَيْنَ أحْجارِ الكُلاب

قال ابن بري: البيت لمعد يكرِب بن الحرث بن عمرو ابن حُجْر آكل المُرار

الكِنْدي المعروف بغَلْفاء يَرْثي أخاه شُرَحْبِيل، وليس هو لعمرو بن معد

يكرب الزُّبَيدي؛ وبعده:

تَداعَتْ حَوْلَهُ جُشَمُ بنُ بَكْرٍ،

وأسْلَمَهُ جَعاسِيسُ الرِّباب

قال: ولا يستعمل تَعَلَّمْ بمعنى اعْلَمْ إلا في الأمر؛ قال: ومنه قول

قيس بن زهير:

تَعَلَّمْ أنَّ خَيْرَ الناسِ مَيْتاً

وقول الحرث بن وَعْلة:

فَتَعَلَّمِي أنْ قَدْ كَلِفْتُ بِكُمْ

قال: واسْتُغْني عن تَعَلَّمْتُ. قال ابن السكيت: تَعَلَّمْتُ أن فلاناً

خارج بمنزلة عَلِمْتُ. وتعالَمَهُ الجميعُ أي عَلِمُوه. وعالَمَهُ

فَعَلَمَه يَعْلُمُه، بالضم: غلبه بالعِلْم أي كان أعْلَم منه. وحكى اللحياني:

ما كنت أُراني أَن أَعْلُمَه؛ قال الأزهري: وكذلك كل ما كان من هذا

الباب بالكسر في يَفْعلُ فإنه في باب المغالبة يرجع إلى الرفع مثل ضارَبْتُه

فضربته أضْرُبُه.

وعَلِمَ بالشيء: شَعَرَ. يقال: ما عَلِمْتُ بخبر قدومه أي ما شَعَرْت.

ويقال: اسْتَعْلِمْ لي خَبَر فلان وأَعْلِمْنِيه حتى أَعْلَمَه،

واسْتَعْلَمَني الخبرَ فأعْلَمْتُه إياه. وعَلِمَ الأمرَ وتَعَلَّمَه: أَتقنه.

وقال يعقوب: إذا قيل لك اعْلَمْ كذا قُلْتَ قد عَلِمْتُ، وإذا قيل لك

تَعَلَّمْ لم تقل قد تَعَلَّمْتُ؛ وأنشد:

تَعَلَّمْ أنَّهُ لا طَيْرَ إلاّ

عَلى مُتَطَيِّرٍ، وهي الثُّبُور

وعَلِمْتُ يتعدى إلى مفعولين، ولذلك أَجازوا عَلِمْتُني كما قالوا

ظَنَنْتُني ورأَيْتُني وحسِبْتُني. تقول: عَلِمْتُ عَبْدَ الله عاقلاً، ويجوز

أن تقول عَلِمْتُ الشيء بمعنى عَرَفْته وخَبَرْته. وعَلِمَ الرَّجُلَ:

خَبَرَه، وأَحبّ أن يَعْلَمَه أي يَخْبُرَه. وفي التنزيل: وآخَرِين مِنْ

دونهم لا تَعْلَمُونَهم الله يَعْلَمُهم. وأحب أن يَعْلَمه أي أن يَعْلَمَ

ما هو. وأما قوله عز وجل: وما يُعَلِّمانِ مِنْ

أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة تَكْفُرْ. قال الأزهري: تكلم أهل التفسير

في هذه الآية قديماً وحديثاً، قال: وأبْيَنُ الوجوه التي تأوَّلوا أن

الملَكين كانا يُعَلِّمانِ الناسَ وغيرهم ما يُسْأَلانِ عنه، ويأْمران

باجتناب ما حرم عليهم وطاعةِ الله فيما أُمِروا به ونُهُوا عنه، وفي ذلك

حِكْمةٌ لأن سائلاً لو سأل: ما الزنا وما اللواط؟ لوجب أن يُوقَف عليه ويعلم

أنه حرام، فكذلك مجازُ إعلام المَلَكين الناسَ السحرَ وأمْرِهِما السائلَ

باجتنابه بعد الإعلام. وذكر عن ابن الأعرابي أنه قال: تَعَلَّمْ بمعنى

اعْلَمْ، قال: ومنه وقوله تعالى وما يُعَلِّمان من أحد، قال: ومعناه أن

الساحر يأتي الملكين فيقول: أخْبراني عما نَهَى اللهُ عنه حتى أنتهي،

فيقولان: نَهَى عن الزنا، فَيَسْتَوْصِفُهما الزنا فيَصِفانِه فيقول: وعمَّاذا؟

فيقولان: وعن اللواط، ثم يقول: وعَمَّاذا؟ فيقولان: وعن السحر، فيقول:

وما السحر؟ فيقولان: هو كذا، فيحفظه وينصرف، فيخالف فيكفر، فهذا معنى

يُعلِّمان إنما هو يُعْلِمان، ولا يكون تعليم السحر إذا كان إعْلاماً كفراً،

ولا تَعَلُّمُه إذا كان على معنى الوقوف عليه ليجتنبه كفراً، كما أن من

عرف الزنا لم يأْثم بأنه عَرَفه إنما يأْثم بالعمل. وقوله تعالى: الرحمن

عَلَّم القرآن؛ قيل في تفسيره: إنه جلَّ ذكرُه يَسَّرَه لأن يُذْكَر، وأما

قوله عَلَّمَهُ البيانَ فمعناه أنه عَلَّمَه القرآن الذي فيه بَيانُ كل

شيء، ويكون معنى قوله عَلَّمَهُ البيانَ جعله مميَّزاً، يعني الإنسان، حتى

انفصل من جميع الحيوان.

والأَيَّامُ المَعْلُوماتُ: عَشْرُ ذي الحِجَّة آخِرُها يومُ النَّحْر،

وقد تقدم تعليلها في ذكر الأَيام المعدودات، وأورده الجوهري منكراً فقال:

والأيام المعلوماتُ عَشْرُ من ذي الحجة ولا يُعْجِبني. ولقِيَه أَدْنَى

عِلْمٍ أي قبلَ كل شيء.

والعَلَمُ والعَلَمة والعُلْمة: الشَّقُّ في الشَّفة العُلْيا، وقيل: في

أحد جانبيها، وقيل: هو أَن تنشقَّ فتَبينَ. عَلِمَ عَلَماً، فهو

أَعْلَمُ، وعَلَمْتُه أَعْلِمُه عَلْماً، مثل كَسَرْته أكْسِرهُ كَسْراً:

شَقَقْتُ شَفَتَه العُليا، وهو الأَعْلمُ. ويقال للبعير أَعْلَمُ لِعَلَمٍ في

مِشْفَرِه الأعلى، وإن كان الشق في الشفة السفلى فهو أَفْلَحُ، وفي الأنف

أَخْرَمُ، وفي الأُذُن أَخْرَبُ، وفي الجَفْن أَشْتَرُ، ويقال فيه كلِّه

أَشْرَم. وفي حديث سهيل بن عمرو: أنه كان أَعْلمَ الشَّفَةِ؛ قال ابن

السكيت: العَلْمُ مصدر عَلَمْتُ شَفَتَه أَعْلِمُها عَلْماً، والشفة

عَلْماء. والعَلَمُ: الشَّقُّ في الشفة العُلْيا، والمرأَة عَلْماء.

وعَلَمَه يَعْلُمُه ويَعْلِمُه عَلْماً: وَسَمَهُ. وعَلَّمَ نَفسَه

وأَعْلَمَها: وَسَمَها بِسِيما الحَرْبِ. ورجل مُعْلِمٌ إذا عُلِم مكانهُ في

الحرب بعَلامةٍ أَعْلَمَها، وأَعْلَمَ حمزةُ يومَ بدر؛ ومنه قوله:

فَتَعَرَّفوني، إنَّني أنا ذاكُمُ

شاكٍ سِلاحِي، في الحوادِثِ، مُعلِمُ

وأَعْلَمَ الفارِسُ: جعل لنفسه عَلامةَ الشُّجعان، فهو مُعْلِمٌ؛ قال

الأخطل:

ما زالَ فينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً،

وفي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤمِ والعارِ

مُعْلِمَةً، بكسر اللام. وأَعْلَم الفَرَسَ: عَلَّقَ عليه صُوفاً أحمر

أو أبيض في الحرب. ويقال عَلَمْتُ عِمَّتي أَعْلِمُها عَلْماً، وذلك إذا

لُثْتَها على رأْسك بعَلامةٍ تُعْرَفُ بها عِمَّتُك؛ قال الشاعر:

ولُثْنَ السُّبُوبَ خِمْرَةً قُرَشيَّةً

دُبَيْرِيَّةً، يَعْلِمْنَ في لوْثها عَلْما

وقَدَحٌ مُعْلَمٌ: فيه عَلامةٌ؛ ومنه قول عنترة:

رَكَدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ

والعَلامةُ: السِّمَةُ، والجمع عَلامٌ، وهو من الجمع الذي لا يفارق

واحده إلاَّ بإلقاء الهاء؛ قال عامر بن الطفيل:

عَرَفْت بِجَوِّ عارِمَةَ المُقاما

بِسَلْمَى، أو عَرَفْت بها عَلاما

والمَعْلَمُ مكانُها. وفي التنزيل في صفة عيسى، صلوات الله على نبينا

وعليه: وإنَّهُ لَعِلْمٌ للساعة، وهي قراءة أكثر القرّاء، وقرأَ بعضهم:

وإنه لَعَلَمٌ للساعة؛ المعنى أن ظهور عيسى ونزوله إلى الأرض عَلامةٌ تدل

على اقتراب الساعة. ويقال لِما يُبْنَى في جَوادِّ الطريق من المنازل يستدل

بها على الطريق: أَعْلامٌ، واحدها عَلَمٌ. والمَعْلَمُ: ما جُعِلَ

عَلامةً وعَلَماً للطُّرُق والحدود مثل أَعلام الحَرَم ومعالِمِه المضروبة

عليه. وفي الحديث: تكون الأرض يوم القيامة كقْرْصَة النَّقيِّ ليس فيها

مَعْلَمٌ لأحد، هو من ذلك، وقيل: المَعْلَمُ الأثر.

والعَلَمُ: المَنارُ. قال ابن سيده: والعَلامةُ والعَلَم الفصلُ يكون

بين الأرْضَيْنِ. والعَلامة والعَلَمُ: شيء يُنْصَب في الفَلَوات تهتدي به

الضالَّةُ. وبين القوم أُعْلُومةٌ: كعَلامةٍ؛ عن أبي العَمَيْثَل

الأَعرابي. وقوله تعالى: وله الجَوارِ المُنْشآتُ في البحر كالأَعلامِ؛ قالوا:

الأَعْلامُ الجِبال. والعَلَمُ: العَلامةُ. والعَلَمُ: الجبل الطويل.

وقال اللحياني: العَلَمُ الجبل فلم يَخُصَّ الطويلَ؛ قال جرير:

إذا قَطَعْنَ عَلَماً بَدا عَلَم،

حَتَّى تناهَيْنَ بنا إلى الحَكَم

خَلِيفةِ الحجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَم،

في ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَم

وفي الحديث: لَيَنْزِلَنَّ إلى جَنْبِ عَلَم، والجمع أَعْلامٌ وعِلامٌ؛

قال:

قد جُبْتُ عَرْضَ فَلاتِها بطِمِرَّةٍ،

واللَّيْلُ فَوْقَ عِلامِه مُتَقَوَِّضُ

قال كراع: نظيره جَبَلٌ وأَجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأَجْمال وجِمال،

وقَلَمٌ وأَقلام وقِلام. واعْتَلَمَ البَرْقُ: لَمَعَ في العَلَمِ؛ قال:

بَلْ بُرَيْقاً بِتُّ أَرْقُبُه،

بَلْ لا يُرى إلاَّ إذا اعْتَلَمَا

خَزَمَ في أَوَّل النصف الثاني؛ وحكمه:

لا يُرَى إلا إذا اعْتَلَما

والعَلَمُ: رَسْمُ الثوبِ، وعَلَمهُ رَقْمُه في أطرافه. وقد أَعْلَمَه:

جَعَلَ فيه عَلامةً وجعَلَ له عَلَماً. وأَعلَمَ القَصَّارُ الثوبَ، فهو

مُعْلِمٌ، والثوبُ مُعْلَمٌ. والعَلَمُ: الراية التي تجتمع إليها

الجُنْدُ، وقيل: هو الذي يُعْقَد على الرمح؛ فأَما قول أَبي صخر الهذلي:

يَشُجُّ بها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفاً،

وأَمَّا إذا يَخْفى مِنَ ارْضٍ عَلامُها

فإن ابن جني قال فيه: ينبغي أن يحمل على أَنه أَراد عَلَمُها، فأَشبع

الفتحة فنشأَت بعدها ألف كقوله:

ومِنْ ذَمِّ الرِّجال بمُنْتزاحِ

يريد بمُنْتزَح. وأَعلامُ القومِ: ساداتهم، على المثل، الوحدُ كالواحد.

ومَعْلَمُ الطريق: دَلالتُه، وكذلك مَعْلَم الدِّين على المثل. ومَعْلَم

كلِّ شيء: مظِنَّتُه، وفلان مَعلَمٌ للخير كذلك، وكله راجع إلى الوَسْم

والعِلْم، وأَعلَمْتُ على موضع كذا من الكتاب عَلامةً. والمَعْلَمُ:

الأثرُ يُستَدَلُّ به على الطريق، وجمعه المَعالِمُ.

والعالَمُون: أصناف الخَلْق. والعالَمُ: الخَلْق كلُّه، وقيل: هو ما

احتواه بطنُ الفَلك؛ قال العجاج:

فخِنْدِفٌ هامةَ هذا العالَمِ

جاء به مع قوله:

يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمي ثمَّ اسْلَمي

فأَسَّسَ هذا البيت وسائر أبيات القصيدة غير مؤسَّس، فعابَ رؤبةُ على

أبيه ذلك، فقيل له: قد ذهب عنك أَبا الجَحَّاف ما في هذه، إن أَباك كان

يهمز العالمَ والخاتمَ، يذهب إلى أَن الهمز ههنا يخرجه من التأْسيس إذ لا

يكون التأْسيس إلا بالألف الهوائية. وحكى اللحياني عنهم: بَأْزٌ، بالهمز،

وهذا أَيضاً من ذلك. وقد حكى بعضهم: قَوْقَأَتِ الدجاجةُ وحَـَّلأْتُ

السَّويقَ ورَثَأَتِ المرأَةُ زوجَها ولَبَّأَ الرجلُ بالحج، وهو كله شاذ

لأنه لا أصل له في الهمز، ولا واحد للعالَم من لفظه لأن عالَماً جمع أَشياء

مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ اسماً منها صار جمعاً لأشياء متفقة، والجمع

عالَمُون، ولا يجمع شيء على فاعَلٍ بالواو والنون إلا هذا، وقيل: جمع العالَم

الخَلقِ العَوالِم. وفي التنزيل: الحمد لله ربِّ العالمين؛ قال ابن

عباس: رَبِّ الجن والإنس، وقال قتادة: رب الخلق كلهم.

قال الأزهري: الدليل على صحة قول ابن عباس قوله عز وجل: تبارك الذي

نَزَّلَ الفُرْقانَ على عبده ليكون للعالمينَ نذيراً؛ وليس النبي، صلى الله

عليه وسلم، نذيراً للبهائم ولا للملائكة وهم كلهم خَلق الله، وإنما بُعث

محمد، صلى الله عليه وسلم، نذيراً للجن والإنس. وروي عن وهب بن منبه أنه

قال: لله تعالى ثمانية عشر ألفَ عالَم، الدنيا منها عالَمٌ واحد، وما

العُمران في الخراب إلا كفُسْطاطٍ في صحراء؛ وقال الزجاج: معنى العالمِينَ كل

ما خَلق الله، كما قال: وهو ربُّ كل شيء، وهو جمع عالَمٍ، قال: ولا واحد

لعالَمٍ من لفظه لأن عالَماً جمع أشياء مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ لواحد

منها صار جمعاً لأَشياء متفقة. قال الأزهري: فهذه جملة ما قيل في تفسير

العالَم، وهو اسم بني على مثال فاعَلٍ كما قالوا خاتَمٌ وطابَعٌ

ودانَقٌ.والعُلامُ: الباشِق؛ قال الأزهري: وهو ضرب من الجوارح، قال: وأما

العُلاَّمُ، بالتشديد، فقد روي عن ابن الأعرابي أَنه الحِنَّاءُ، وهو الصحيح،

وحكاهما جميعاً كراع بالتخفيف؛ وأما قول زهير فيمن رواه كذا:

حتى إذا ما هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لها

طارَتْ، وفي كَفِّه من ريشِها بِتَكُ

فإن ابن جني روى عن أبي بكر محمد بن الحسن عن أبي الحسين أحمد بن سليمان

المعبدي عن ابن أُخت أَبي الوزير عن ابن الأَعرابي قال: العُلام هنا

الصَّقْر، قال: وهذا من طَريف الرواية وغريب اللغة. قال ابن بري: ليس أَحد

يقول إن العُلاَّمَ لُبُّ عَجَم النَّبِق إلاَّ الطائي؛ قال:

...يَشْغَلُها * عن حاجةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ

وأَورد ابن بري هذا البيت

(* قوله «وأورد ابن بري هذا البيت» أي قول

زهير: حتى إذا ما هوت إلخ) مستشهداً به على الباشق بالتخفيف.

والعُلامِيُّ: الرجل الخفيف الذكيُّ مأْخوذ من العُلام. والعَيْلَمُ:

البئر الكثيرة الماء؛ قال الشاعر:

من العَيالِمِ الخُسُف

وفي حديث الحجاج: قال لحافر البئر أَخَسَفْتَ أَم أَعْلَمْتَ؛ يقال:

أعلَمَ الحافرُ إذا وجد البئر عَيْلَماً أي كثيرة الماء وهو دون الخَسْفِ،

وقيل: العَيْلَم المِلْحة من الرَّكايا، وقيل: هي الواسعة، وربما سُبَّ

الرجلُ فقيل: يا ابن العَيْلَمِ يذهبون إلى سَعَتِها . والعَيْلَم: البحر.

والعَيْلَم: الماء الذي عليه الأرض، وقيل: العَيْلَمُ الماء الذي

عَلَتْه الأرضُ يعني المُنْدَفِن؛ حكاه كراع. والعَيْلَمُ: التَّارُّ الناعِمْ.

والعَيْلَمُ: الضِّفدَع؛ عن الفارسي. والعَيْلامُ: الضِّبْعانُ وهو ذكر

الضِّباع، والياء والألف زائدتان. وفي خبر إبراهيم، على نبينا وعليه

السلام: أنه يَحْمِلُ أَباه ليَجوزَ به الصراطَ فينظر إليه فإذا هو عَيْلامٌ

أَمْدَرُ؛ وهو ذكر الضِّباع.

وعُلَيْمٌ: اسم رجل وهو أبو بطن، وقيل: هو عُلَيم بن جَناب الكلبي.

وعَلاَّمٌ وأَعلَمُ وعبد الأَعلم: أسماء؛ قال ابن دريد: ولا أَدري إلى أي شيء

نسب عبد الأعلم. وقولهم: عَلْماءِ بنو فلان، يريدون على الماء فيحذفون

اللام تخفيفاً. وقال شمر في كتاب السلاح: العَلْماءُ من أَسماء الدُّروع؛

قال: ولم أَسمعه إلا في بيت زهير بن جناب:

جَلَّحَ الدَّهرُ فانتَحى لي، وقِدْماً

كانَ يُنْحِي القُوَى على أَمْثالي

وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأَرْ

وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ

يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ في اللُّجْـ

ـجَةِ والعُصْمَ في رُؤُوسِ الجِبالِ

وقد ذكر ذلك في ترجمة عله.

علم

1 عَلِمَهُ, aor. ـَ inf. n. عِلْمٌ, He knew it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَرَفَهُ: (S, K:) or he knew it (عَرَفَهُ) truly, or certainly: (B, TA:) by what is said above, and by what is afterwards said in the K, العِلْمُ and المَعْرِفَةُ and الشُّعُورُ are made to have one meaning; and this is nearly what is said by most of the lexicologists: but most of the critics discriminate every one of these from the others; and العِلْمُ, accord. to them, denotes the highest quality, because it is that which they allow to be an attribute of God; whereas they did not say [that He is] عَارِفٌ, in the most correct language, nor شَاعِرٌ: (TA:) [respecting other differences between العِلْم and المَعْرِفَة, the former of which is more general in signification than the latter, see the first paragraph of art. عرف: much might be added to what is there stated on that subject, and in explanation of العِلْم, from the TA, but not without controversy:] or عَلِمَ signifies تَيَقَّنَ [i. e. he knew a thing, intuitively, and inferentially, as expl. in the Msb in art. يقن]; العِلْمُ being syn. with اليَقِينُ; but it occurs with the meaning of الَمَعْرِفَةُ, like as المَعْرِفَةُ occurs with the meaning of العلْمُ, each being made to import the meaning of the other because each is preceded by ignorance [when not attributed to God]: Zuheyr says, [in his Mo'allakah,] وَأَعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ وَلٰكِنِّنِى عَنْ عِلْمِ مَا فِى غَدٍ عَمِ meaning وَأَعْرِفُ [i. e. And I know the knowledge of the present day, and of yesterday before it; but to the knowledge of what will be to-morrow I am blind]: and it is said in the Kur [viii. 62], لَا تَعْلَمُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْ, meaning لَا تَعْرِفُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْرِفُهُمْ [i. e. Ye know them not, but God knoweth them]; المَعْرِفَة being attributed to God because it is one of the two kinds of عِلْم, [the intuitive and the inferential,] and the discrimination between them is conventional, on account of their different dependencies, though He is declared to be free from the imputation of antecedent ignorance and from acquisition [of knowledge], for He knows what has been and what will be and how that which will not be would be if it were, his عِلْم being an eternal and essential attribute: when عَلِمَ denotes اليَقِين, it [sometimes] has two objective complements; but as syn. with عَرَفَ, it has a single objective complement: (Msb:) it has two objective complements in the saying, in the Kur [lx. 10], فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ [and if ye know them to be believers]; and [in like manner] they allowed one's saying عَلِمْتُنِى [meaning I knew myself to be], like as they said رَأَيْتُنِى and حَسِبْتُنِى &c.: (TA:) and sometimes it imports the meaning of شَعَرَ, and is therefore followed by بِ: (Msb:) [thus] عَلِمَ بِهِ signifies شَعَرَ or شَعُرَ (accord. to different copies of the K) [i. e. He knew it; as meaning he knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it: or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of any of the senses: and sometimes this means he became informed, or apprised, of it: and sometimes, he was, or became, knowing in it]: or in this case, [as meaning شَعَرْتُ بِهِ,] you say, عَلِمْتُهُ and عَلِمْتُ بِهِ [I knew it; &c.]: (Msb:) and one says, مَا عَلِمْتُ بِخَبَرِ قُدُومِهِ, meaning مَا شَعَرْتُ [I knew not, &c., the tidings of his coming, or arrival]. (TA.) ↓ اعتلمهُ, also, signifies عَلِمَهُ [He knew it; &c.]. (K.) And one says ↓ تَعَلَّمْ in the place of اِعْلَمْ [Know thou; &c.]: ISk says, تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ is a phrase used in the place of عَلِمْتُ [as meaning I knew, or, emphatically, I know, that such a one was, or is, going forth]; adding, [however,] when it is said to thee, اِعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ [Know thou that Zeyd is going forth], thou sayest قَدْ عَلِمْتُ [lit. I have known, meaning I do know]; but when it is said, تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ, thou dost not say, قَدْ تَعَلَّمْتُ; (S:) accord. to IB, these two verbs are not used as syn. except in the imperative forms: (TA:) [or] عَلِمَ الأَمْرَ and ↓ تَعَلَّمَهُ are syn. as signifying أَتْقَنَهُ [app. meaning he knew, or learned, the case, or affair, soundly, thoroughly, or well: see art. تقن: but I think it not improbable, though I do not find it in any copy of the K, that the right reading may be أَيْقَنَهُ, which is syn. with تَيَقَّنَهُ; an explanation of عَلِمَ in the Msb, as mentioned above, being تَيَقَّنَ]. (K, TA.) And الجَمِيعُ ↓ تعالمهُ meansعَلِمُوهُ [i. e. All knew him; &c.]. (S, K.) b2: عَلِمْتُ عِلْمَهُ [lit. I knew his knowledge, or what he knew, app. meaning I tried, proved, or tested, him, and so knew what he knew; and hence I knew his case or state or condition, or his qualities;] is a phrase mentioned by Fr in explanation of رَبَأْتُ فِيهِ. (TA voce رَبَأَ, q. v. See also the explanation of لَأَ خْبُرَنَّ خَبَرَكَ, in the first paragraph of art. خبر: and see غَبَنُوا خَبَرَهَا, in art. غبن.) b3: عَلِمْتُ is also used in the manner of a verb signifying swearing, or asseveration, so as to have a similar complement; as in the saying, وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ عَشِيَّةً

[And I certainly knew that thou wouldst, or that she would, assuredly come in the evening]. (TA in art. شهد.) And يَعْلَمُ اللّٰهُ [God knoweth] is a form of asseveration. (IAth, TA voce قَيْرَوَانٌ: see an ex. in art. قير.) A2: عَلُمَ, agreeably with what is said in the M, which is عَلُمَ هُوَ نَفْسُهُ, accord. to the K عَلِمَ هُوَ فِى نَفْسِهِ, but the verb in this case is correctly like كَرُمَ, (TA,) He was, or became, such as is termed عَالِم and عَلِيم; (M, * K, * TA;) meaning he possessed knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: (IJ, * TA:) accord. to IB, i. q. ↓ تعلّم [q. v., as intrans.]: and he was, or became, equal to the عُلَمَآء

[pl. of عَالِمٌ and of عَلِيمٌ]. (TA.) A3: عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. ـُ see 3.

A4: عَلَمَهُ, aor. ـُ and عَلِمَ, (K,) inf. n. عَلْمٌ, (TA.) signifies He marked it; syn. وَسَمَهُ. (K.) And one says, عَلَمْتُ عِمَّتِى, meaning I wound my turban upon my head with a mark whereby its mode should be known. (TA.) [See also 4.]

A5: عَلَمَ شَفَتَهُ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. عَلْمٌ, (S,) He slit his [upper] lip. (S, K.) A6: عَلِمَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. عَلَمٌ, (S, Msb,) He (a man, S) had a fissure in his upper lip: (S, Msb, K:) or in one of its two sides. (K.) 2 علّمهُ [He, or it, made him to be such as is termed عَالِم and عَلِيم; i. e., made him to possess knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: and hence, he taught him. And it generally has a second objective complement]. You say, عَلَّمْتُهُ الشَّىْءَ [I made him to know, or taught him, the thing], in which case the teshdeed is [said to be] not for the purpose of denoting muchness [of the action; but see what follows]; (S;) and عَلَّمْتُهُ الفَاتِحَةَ [I taught him the Opening Chapter of the Kur-án], and الصَّنْعَةَ [the art, or craft], &c.; inf. n. تَعْلِيمٌ; (Msb;) and علّمهُ العِلْمَ, inf. n. تَعْلِيمٌ and عِلَّامٌ, the latter like كِذَّابٌ; and إِيَّاهُ ↓ اعلمهُ; (K;) both, accord. to the K, signifying the same [i. e. he taught him knowledge, or science]; but Sb makes a distinction between them, saying that عَلَّمْتُ is like أَذَّنْتُ, and that ↓ أَعْلَمْتُ is like آذَنْتُ; and Er-Rághib says that ↓ الإِعْلَامُ is particularly applied to quick information; and التَّعْلِيمُ is particularly applied to that which is repeated and much, so that an impression is produced thereby upon the mind of the مُتَعَلِّم: and some say that the latter is the exciting the attention of the mind to the conception of meanings; and sometimes it is used in the sense of الإِعْلَام when there is in it muchness: (TA:) you say, الخَبَرَ ↓ أَعْلَمْتُهُ and بِالخْبَرِ [meaning I made known, or notified, or announced, to him, or I told him, or I made him to know, or have knowledge of, the news, or piece of information; I acquainted him with it; told, informed, apprised, advertised, or certified, him of it; gave him information, intelligence, notice, or advice, of it]: (Msb:) see also 10: [hence the inf. n. ↓ إِعْلَامٌ is often used, as a simple subst., to signify a notification, a notice, an announcement, or an advertisement:] and sometimes ↓ اعلم has three objective complements, like أَرَى; as in the saying, أَعْلَمْتُ زَيْدًا عَمْرًا مُنْطَلِقًا [I made known, &c., to Zeyd that 'Amr was going away]. (I'Ak p. 117.) b2: See also 4, in three places.3 عَاْلَمَ ↓ عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. of the latter عَلُمَ, means [I contended with him, or strove to surpass him, in عِلْم,] and I surpassed him in عِلْم [i. e. knowledge, &c.]: (S, K:) [the measure يَفْعَلُ,] and in like manner the measure يَفْعِلُ, in every case of this kind, is changed into يَفْعُلُ: so says Az: [but see 3 in art. خصم:] and Lh mentions the phrase, مَا كُنْتُ أَرَانِى أَنْ أَعْلُمَهُ [I did not think, or know, that I should surpass him in knowledge]. (TA.) 4 أَعْلَمَ see 2, in six places. b2: One says also, اعلم الثَّوْبَ (S, Mgh, TA) He (i. e. a beater and washer and whitener of clothes, S, Mgh) made the garment, or piece of cloth, to have a mark; (Mgh;) or he made upon it, or in it, a mark. (TA.) [And, said of a weaver, or an embroiderer,] He made to the garment, or piece of cloth, a border, or borders, of figured, or variegated, or embroidered, work, or the like. (Msb.) b3: and اعلم عَلَيْهِ He made, or put, or set, a mark upon it; namely, a writing, or book, &c.: (Msb:) [or] اعلم عَلَى مَوْضِعِ كَذَا مِنَ الكِتَابِ عَلَامَةً [He made, &c., a mark upon such a place of the writing, or book]. (TA.) b4: اعلم الفَرَسَ He suspended upon the horse some coloured wool, (K, TA,) red, or white, (TA,) in war, or battle. (K, TA.) And اعلم نَفْسَهُ He marked himself with the mark, sign, token, or badge, of war; as also ↓ عَلَّمَهَا. (K.) [Or] اعلم الفَارِسُ The horseman made, or appointed, for himself, [or distinguished himself by,] the mark, sign, token, or badge, of the men of courage. (S.) And لَهُ عَلَامَةً ↓ عَلَّمْتُ I appointed to him (وَضَعْتُ لَهُ) a mark, sign, or token, which he would, or should, know. (Msb.) b5: And القَبْرَ ↓ علّم (K in art. رجم) He put a tombstone [as a mark] to the grave. (TK in that art.) A2: اعلم said of a well-sinker, He found the well that he was digging to be one having much water. (TA.) 5 تعلّم is quasi-pass. of 2 [i. e. it signifies He was, or became, made to know, or taught; or he learned: and is trans. and intrans.]. (S, Msb, K, * TA.) You say, تعلّم العِلْمَ (MA, K) He learned [knowledge, or science]. (MA.) See also 1, latter half, in three places. [In the last of those places, تعلّم app. signifies, as it often does, He possessed knowledge as a faculty firmly rooted in his mind.] Accord. to some, التَّعَلُّمُ signifies The mind's having its attention excited to the conception of meanings, or ideas. (TA.) 6 تعالمهُ الجَمِيعُ: see 1, latter half.8 اعتلمهُ: see 1, latter half.

A2: اعتلم said of water, It flowed (K, TA) upon the ground. (TA.) b2: And said of lightning it means لَمَعَ فى العلم [app. فِى العَلَمِ, and, if so, meaning It shone, shone brightly, or gleamed, in, or upon, the long mountain]: a poet says, بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُهُ لَا يُرَى إِلَّا إِذَا اعْتَلَمَا [But a little lightning, in watching which I passed the night, not to be seen save when it shone, &c.]. (TA.) 10 استعلمهُ He asked, or desired, him to tell him [a thing; or to make it known to him]. (MA, KL. *) You say, ↓ اِسْتَعْلَمَنِى الخَبَرَ فَأَعْلَمْتُهُ

إِيَّاهُ [He asked, or desired, me to tell him, or make known to him, the news, or piece of information, and I told him it, or made it known to him]. (S.) عَلْمٌ: see مَعْلَمٌ, in two places.

عِلْمٌ is an inf. n., (S, K, &c.,) and [as such] has no pl. [in the classical language]. (Sb, TA voce فِكْرٌ.) [As a post-classical term, used as a simple subst., its pl. is عُلُومٌ, signifying The sciences, or several species of knowledge.] b2: Sometimes it is applied to Predominant opinion; [i. e. preponderant belief;] because it stands in stead of that which is عِلْم properly so termed. (Ham p. 632.) b3: And sometimes it is used in the sense of عَمَلٌ [A doing, &c.], as mentioned by Az, on the authority of Ibn-'Oyeyneh, agreeably with an explanation of عَالِمٌ as signifying one “ who does according to his knowledge; ” and it has been expl. as having this meaning in the Kur xii. 68 [where the primary meaning seems to be much more apposite]. (TA.) b4: لَقِيتُهُ أَدْنَى عِلْمٍ means [I met him the first thing, like لقيته أَدْنَى

دَنِّىِ and أَدْنَى دَنًا; or] before everything [else]. (TA.) عَلَمٌ: see عَلَامَةٌ. b2: Also An impression, or impress; or a footstep, or track, or trace. (TA.) b3: And The عَلَم of a garment, or piece of cloth; (S;) [i. e. the ornamental, or figured, or variegated, border or borders thereof;] the figured, or variegated, or embroidered, work or decoration, (Msb, K, TA,) in the borders, (TA,) thereof: (Msb, K, TA:) pl. أَعْلَامٌ. (Msb.) b4: And [A way-mark; i. e.] a thing set up, or erected, in the way, (K, TA,) or, as in the M, in the deserts, or waterless deserts, (TA,) for guidance, (K, TA,) in the M, for the guidance of those going astray; (TA;) as also ↓ عَلَامَةٌ: (K:) the former is also applied to a building raised in the beaten track of the road, of such as are places of alighting for travellers, whereby one is guided to the land [that is the object of a journey]: pl. أَعْلَامٌ: and عَلَمٌ also signifies a مَنَارَة [app. a mistranscription for مَنَار, without ة: see these two words]. (TA. [See also مَعْلَمٌ.]) [Hence, أَعْلَامُ الكَوَاكِبِ The stars, or asterisms, that are signs of the way to travellers: see مِصْبَاحٌ.] b5: And A separation between two lands; [like مَنَارٌ;] as also ↓ عَلَامَةٌ. (K.) [Hence,] أَعْلَامُ الحَرَمِ The limits that are set to the Sacred Territory. (TA.) b6: And A mountain; (S, K;) as a general term: or a long mountain: (K:) [app. as forming a separation: or as being a known sign of the way:] pl. أَعْلَامٌ and عِلَامٌ: (K:) the former pl. occurring in the Kur [xlii. 31 and] lv. 24. (TA.) b7: And A banner, or standard, syn. رَايَةٌ, (S, K, TA,) to which the soldiers congregate: (TA:) and, (K,) some say, (TA,) the thing [i. e. flag, or strip of cloth,] that is tied upon the spear: (K, TA:) it occurs in a verse of Aboo-Sakhr El-Hudhalee with the second fet-hah lengthened by an alif after it [so that it becomes ↓ عَلَام]. (IJ, TA.) b8: And (tropical:) The chief of a people or party: (K, TA:) from the same word as signifying “ a mountain ” or “ a banner: ” (TA:) pl. أَعْلَامٌ. (K.) b9: [In grammar, it signifies A proper name of a person or place &c. b10: And the pl. أَعْلَامٌ is applied to Things pertaining to rites and ceremonies of the pilgrimage or the like, as being signs thereof; such as the places where such rites and ceremonies are performed, the beasts destined for sacrifice, and the various practices performed during the pilgrimage &c.; as also مَعَالِمُ, pl. of ↓ مَعْلَمٌ: the former word is applied to such places in the Ksh and Bd and the Jel in ii. 153; and the latter, in the Ksh and Bd in ii. 194: the former is also applied to the beasts destined for sacrifice in the Ksh and Bd and the Jel in xxii. 37; and the latter, in the Ksh and Bd in xxii. 33: and both are applied to the practices above mentioned, the former in the TA and the latter in the K, in art. شعر: see شِعَارٌ.]

A2: See also what next follows.

عُلْمَةٌ and ↓ عَلَمَةٌ and ↓ عَلَمٌ [the last of which is originally an inf. n., see 1, last sentence,] A fissure in the upper lip, or in one of its two sides. (K.) عَلَمَةٌ: see what next precedes.

عَلْمَآءُ fem. of أَعْلَمُ [q. v.].

عَلْمَآءِ in the saying عَلْمَآءِ بَنُو فُلَانٍ [meaning At the water are the sons of such a one] is a contraction of عَلَى المَآءِ. (S.) عِلْمِىٌّ Of, or relating to, knowledge or science; scientific; theoretical; opposed to عَمَلِىٌّ.]

عَلَمِيَّةٌ, in grammar, The quality of a proper name.]

عَلَامٌ: see عَلَامَةٌ: b2: and see also عَلَمٌ.

A2: [عَلَامَ is for عَلَى مَ.]

عُلَامٌ: see عُلَّامٌ.

A2: Also i. q. غُلَامٌ [q. v.]: an instance of the substitution of ع for غ. (MF and TA on the letter ع.) عَلِيمٌ: see عَالِمٌ. b2: العَلِيمُ and ↓ العَالِمُ and ↓ العَلَّامُ, as epithets applied to God, signify [The Omniscient;] He who knows what has been and what will be; who ever has known, and ever will know, what has been and what will be; from whom nothing is concealed in the earth nor in the heaven; whose knowledge comprehends all things, the covert thereof and the overt, the small thereof and the great, in the most complete manner. (TA.) عَلَامَةٌ i. q. سِمَةٌ [A mark, sign, or token, by which a person or thing is known; a cognizance, or badge; a characteristic; an indication; a symptom]; (K; [see also مَعْلَمٌ;]) and ↓ عَلَمٌ is syn. therewith [as meaning thus]; (S, Msb, TA;) and so ↓ أُعْلُومَةٌ, (Abu-l-'Omeythil ElAarábee, TA,) as in the saying ↓ بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ [Among the people, or party, is a mark, sign, or token]; and the pl. of this last is أَعَالِيمُ: (TA:) the pl. of عَلَامَةٌ is عَلَامَاتٌ (Msb) and [the coll. gen. n.] ↓ عَلَامٌ, (K, TA,) differing from عَلَامَةٌ only by the apocopating of the ة. (TA.) b2: See also عَلَمٌ, in two places.

عُلَامِىٌّ Light, or active; and sharp, or acute, in mind; (K, TA;) applied to a man: it is without teshdeed, and with the relative ى; from عُلَامٌ [signifying “ a hawk ”]. (TA.) عَلَّامٌ and ↓ عُلَّامٌ, (K, TA,) both mentioned by ISd, the latter [which is less used] from Lh, (TA,) and ↓ عَلَّامَةٌ (S, K) and ↓ تِعْلِمَةٌ and ↓ تِعْلَامَةٌ, (K,) Very knowing or scientific or learned: (S, K:) the ة in ↓ عَلَّامَةٌ is added to denote intensiveness; (S;) or [rather] to denote that the person to whom it is applied has attained the utmost degree of the quality signified thereby; [so that it means knowing &c. in the utmost degree; or it may be rendered very very, or singularly, knowing or scientific or learned;] and this epithet is applied also to a woman: (IJ, TA:) [↓ تِعْلَامَةٌ, likewise, is doubly intensive; and so, app., is ↓ تِعْلِمَةٌ:] the pl. of عَلَّامٌ is عَلَّامُونَ; and that of ↓ عُلَّامٌ is عُلَّامُونَ. (TA.) See also, for the first, عَلِيمٌ. b2: Also the same epithets, (K,) or عَلَّامٌ and ↓ عَلَّامَةٌ, (TA,) i. q. نَسَّابَةٌ; (K, TA;) [or rather عَلَّامٌ signifies نَسَّابٌ, i. e. very skilful in genealogies, or a great genealogist; and ↓ عَلَّامَةٌ signifies نَسَّابَةٌ, i. e. possessing the utmost knowledge in genealogies, or a most skilful genealogist;] from العِلْمُ. (TA.) عُلَّامٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also, and ↓ عُلَامٌ, The صَقْر [or hawk]; (K;) the latter on the authority of IAar: (TA:) and [particularly] the بَاشَق [i. e. the musket, or sparrow-hawk]; (K;) as some say: (TA:) or so the former word, (T, * S, TA,) or the latter word accord. to Kr and IB. (TA.) b3: And the former word, The [plant called] حِنَّآء

[i. e. Lawsonia inermis]: (IAar, S, K, TA:) thus correctly, but mentioned by Kr as without tesh-deed. (TA.) b4: And the same, i. e. with tesh-deed, The kernel of the stone of the نَبِق [or fruit, i. e. drupe, of the lote-tree called سِدْر]. (TA.) عَلَّامَةٌ: see عَلَّامٌ, in four places.

عُلَّامَةٌ: see مَعْلَمٌ.

العَالَمُ, (S, Msb, K, &c.,) said by some to be also pronounced ↓ العَالِمُ, (MF, TA,) and pronounced by El-Hajjáj with hemz [i. e. العَأْلَمُ], is primarily a name for That by means of which one knows [a thing]; like as الخَاتَمُ is a name for “ that by means of which one seals ” [a thing]: accord. to some of the expositors of the Kur-án, its predominant application is to that by means of which the Creator is known: then to the intelligent beings of mankind and of the jinn or genii: or to mankind and the jinn and the angels: and mankind [alone]: Es-Seyyid Esh-Shereef [El-Jurjánee] adopts the opinion that it is applied to every kind [of these, so that one says عَالَمُ الإِنْسِ (which may be rendered the world of mankind) and عَالَمُ الجِنِّ (the world of the jinn or genii) and عَالَمُ المَلَائِكَةِ (the world of the angels), all of which phrases are of frequent occurrence], and to the kinds [thereof] collectively: (TA:) or it signifies الخَلْقُ [i. e. the creation, as meaning the beings, or things, that are created], (S, Msb, K,) altogether [i. e. all the created beings or things, or all creatures]: (K:) or, as some say, peculiarly, the intelligent creatures: (Msb:) or what the cavity (lit. belly) of the celestial sphere comprises, (K, TA,) of substances and accidents: (TA:) [it may often be rendered the world, as meaning the universe; and as meaning the earth with all its inhabitants and other appertenances; and in more restricted senses, as instanced above: and one says عَالَمُ الحَيَوَانِ meaning the animal kingdom, and عَالَمُ النَّبَات the vegetable kingdom, and عَالَمُ المَعَادِنِ the mineral kingdom:] Jaafar Es-Sádik says that the عَالَم is twofold: namely, العَالَمُ الكَبِيرُ, which is the celestial sphere with what is within it; and العَالَمُ الصَّغِيرُ, which is man, as being [a microcosm, i. e.] an epitome of all that is in the كَبِير: and Zj says that العَالَمُ has no literal sing., because it is [significant of] a plurality [of classes] of diverse things; and if made a sing. of one of them, it is [significant of] a plurality of congruous things: (TA:) the pl. is العَالَمُونَ (S, M, Msb, K, &c.) and العَوَالِمُ: (S, TA:) and the sing. is [said to be] the only instance of a word of the measure فَاعَلٌ having a pl. formed with و and ن, (ISd, K, TA,) except يَاسَمٌ: (K, TA:) [but see this latter word:] العَالَمُونَ signifies the [several] sorts of created beings or things: (S:) [or all the sorts thereof: or the beings of the universe, or of the whole world:] it has this form because it includes mankind: or because it denotes particularly the sorts of created beings consisting of the angels and the jinn and mankind, exclusively of others: I'Ab is related to have explained رَبُّ العَالَمِينَ as meaning the Lord of the jinn, or genii, and of mankind: Katádeh says, the Lord of all the created beings: but accord. to Az, the correctness of the explanation of I'Ab is shown by the saying in the beginning of ch. xxv. of the Kur-án that the Prophet was to be a نَذِير [or warner] لِلْعَالَمِينَ; and he was not a نذير to the beasts, nor to the angels, though all of them are the creatures of God; but only to the jinn, or genii, and mankind. (TA.) b2: عَالَمٌ is also syn. with قَرْنٌ [as meaning A generation of mankind; or the people of one time]. (O, voce طَبَقٌ, q. v.) عَالِمٌ and ↓ عَلِيمٌ signify the same, (IJ, Msb, K, *) as epithets applied to a man; (K;) i. e. Possessing the attribute of عِلْم (IJ, Msb, TA) as a faculty firmly rooted in the mind; [or learned; or versed in science and literature;] the former being used in [what is more properly] the sense of the latter; (IJ, TA;) which is an intensive epithet: (TA:) the pl. is عُلَمَآءُ and عُلَّامٌ, (K,) the latter of which is pl. of عَالِمٌ; (IB, TA;) the former being [properly] pl. of عَلِيمٌ; and عَالِمُونَ is [a] pl. of عَالِمٌ; (Msb;) [but] عُلَمَآءُ is used as a pl. of both, (IJ, TA,) and by him who says only عَالِمٌ [as the sing.], (Sb, TA;) because عَالِمٌ is used in the sense of عَلِيمٌ: to him who is entering upon the study of العِلْم, the epithet ↓ مُتَعَلِّمٌ [which may generally be rendered learning, or a learner,] is applied; not عَالِمٌ. (IJ, TA.) عَالِمٌ is also expl. as signifying One who does according to his knowledge. (TA.) b2: See also عَلِيمٌ: and أَعْلَمُ.

A2: And see العَالَمُ.

عَيْلَمٌ A well having much water: (S, K:) or of which the water is salt: (K:) and a wide well: and sometimes a man was reviled by the saying, يَا ابْنَ العَيْلَمِ, referring to the width of his mother [in respect of the فَرْج]: (TA:) pl. عَيَالِمُ or عَيَالِيمُ. (S, accord. to different copies: in the TA, in this instance, the latter.) b2: And The sea: (S, K:) pl. عَيَالِمُ. (TA.) b3: And The water upon which is the earth: (S, K:) or water concealed, or covered, in the earth; or beneath layers, or strata, of earth; mentioned by Kr: (TA:) [عَيْلَمُ المَآءِ occurs in the JK and TA in art. خسف, and is there plainly shown to mean the water that is beneath a mountain, or stratum of rock: (see also غَيِّثٌ: and see غَيْلَمٌ:) and it is said that] المَأءُ العَيْلَمُ means copious water. (Ham p. 750.) b4: And A large cooking-pot. (T, TA voce هِلْجَابٌ.) A2: Also Plump, and soft, tender, or delicate. (S, K.) A3: And The frog. (AAF, K. [This meaning is also assigned to غَيْلَمٌ.]) b2: And i. q. ↓ عَيْلَامٌ; (K;) which signifies A male hyena; (S, K;) occurring in a trad. (خَبَر) respecting Abraham, relating that he will take up his father to pass with him the [bridge called] صِرَاط, and will look at him, and lo, he will be عَيْلَامٌ أَمْدَرُ [a male hyena inflated in the sides, big in the belly, or having his sides defiled with earth or dust]. (TA.) عَيْلَامٌ: see the next preceding sentence.

أَعْلَمُ [More, and most, knowing or learned]. Applied to God, [it may often be rendered Supreme in knowledge: or omniscient: but often, in this case,] it means [simply] ↓ عَالِمٌ [in the sense of knowing, or cognizant]. (Jel in iii. 31, and I'Ak p. 240.) [Therefore اَللّٰهُ أَعْلَمُ virtually means, sometimes, God knows best; or knows all things: and sometimes, simply, God knows.]

A2: Also [Harelipped; i. e.] having a fissure in his upper lip: (S, Mgh, Msb, K:) or in one of its two sides: (K:) the camel is said to be اعلم because of the fissure in his upper lip: when the fissure is in the lower lip, the epithet أَفْلَحُ is used: and أَشْرَمُ is used in both of these, and also in other, similar, senses: (TA:) the fem. of أَعْلَمُ is عَلْمَآءُ: (S, Msb, TA:) which is likewise applied to a lip (شَفَةٌ). (TA.) b2: العَلْمَآءُ signifies also The coat of mail: (K:) mentioned by Sh, in the book entitled كِتَابُ السِّلَاحِ; but as not heard by him except in a verse of Zuheyr Ibn-Khabbáb [?]. (TA.) أُعْلُومَةٌ: see عَلَامَةٌ, in two places.

تِعْلِمَةٌ and تِعْلَامَةٌ: see عَلَّامٌ; each in two places.

مَعْلَمٌ i. q. مَظِنَّةٌ; مَعْلَمُ الشَّىْءِ signifying مَظِنَّتُهُ; (K, TA;) as meaning The place in which is known the existence of the thing: (Msb in art. ظن:) pl. مَعَالِمُ; (TA;) which is the contr. of مَجَاهِلُ, pl. of مَجْهَلٌ [q. v.] as applied to a land; meaning in which are signs of the way. (TA in art. جهل.) And hence, [A person in whom is known the existence of a quality &c.:] one says, هُوَ مَعْلَمٌ لِلْخَيْرِ [He is one in whom good, or goodness, is known to be]. (TA.) b2: Also A thing, (K,) or a mark, trace, or track, (S, TA,) by which one guides himself, or is guided, (S, K, TA,) to the road, or way; (S, TA;) as also ↓ عُلَّامَةٌ and ↓ عَلْمٌ: (K: [in several copies of which, in all as far as I know, وَالعَلْمُ is here put in the place of والعَلْمِ; whereby العَلْمُ is made to be syn. with العَالَمُ: but accord. to SM, it is syn. with المَعْلَمُ, as is shown by what here follows:]) and hence a reading in the Kur [xliii. 61], ↓ وَإِنَّهُ لَعَلْمٌ لِلسَّاعَةِ, meaning And verily he, i. e. Jesus, by his appearing, and descending to the earth, shall be a sign of the approach of the hour [of resurrection]: it is also said, in a trad., that on the day of resurrection there shall not be a مَعْلَم for any one: and the pl. is مَعَالِمُ. (TA.) And مَعْلَمُ الطِّرِيقِ signifies The indication, or indicator, of the road, or way. (TA.) b3: [And hence it signifies likewise An indication, or a symptom, of anything; like عَلَامَةٌ.] b4: See also عَلَمٌ, last quarter.

مُعْلَمٌ pass. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ, and thus applied as an epithet to a garment, or piece of cloth: (S:) [and also in other senses: thus in a verse of 'Antarah cited voce مَشُوفٌ:] and applied to a قِدْح [or gamingarrow] as meaning Having a mark [made] upon it. (TA.) b2: [See also a verse of 'Antarah cited voce مِشَكٌّ.]

مُعْلِمٌ act. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ: [and in other senses:] b2: thus also of the same verb in the phrase اعلم الفَارِسُ. (S.) مُعَلَّمٌ [pass. part. n. of 2, in all its senses: b2: and hence particularly signifying] Directed by inspiration to that which is right and good. (TA.) مُعَلِّمٌ [act. part. n. of 2, in all its senses: and generally meaning] A teacher. (KL.) b2: [It is now also a common title of address to a Christian and to a Jew.]

مَعْلُومٌ [Known; &c.]. الوَقْتُ المَعْلُومُ [mentioned in the Kur xv. 38 and xxxviii. 82] means[The time of] the resurrection. (TA.) And الأَيَّامُ المَعْلُومَاتُ [mentioned in the Kur xxii. 29] means[The first] ten days of Dhu-l-Hijjeh, (S, Mgh, Msb, K,) the last of which is the day of the sacrifice. (TA.) b2: [In grammar, The active voice.]

مُتَعَلِّمٌ: see عَالِمٌ.

كتب

Entries on كتب in 19 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 16 more

كتب



كِتَابٌ (same as عَقْدٌ) The ceremony (not certificate) of a marriage-contract.

كَتَبُواكِتَابَهُ عَلَى

فُلَانَةٍ

They performed the ceremony of the contract of his marriage to such a woman (same as عقدوا عَقْدَهُ). b2: أَهْلُ الكِتَابِ: see أَهْلٌ.
باب الكاف والتاء والباء معهما ك ت ب، ك ب ت، ب ك ت، ت ب ك، ب ت ك مستعملات

كتب: الكَتْبُ: خرز الشيء بسير، والكُتْبةُ: الخرزة التي ضم السير كلا وجهيها. والناقة إذا ظئرت [على ولد غيرها] كُتِبَ منخراها بخيط لئلا تشم البو والرأم. قال ذو الرمة:

[وفراء غرفيةٍ أثأى خوارزُها] ... مشلشل ضيعته بينها الكتب

والكَتْبُ: الخرزُ بسيرين، قال:

لا تأمننَّ فزاريا خلوت به ... على قلوصك واكْتُبْها بأسيار

والكتاب والكتابة: مصدر كتبت. والمُكْتِبُ: المعلم. والكتاب: مجمع صبيانه. والكَتيبةُ من الخيل: جماعة مستحيزة. والكِتْبة: الاكتتاب في الفرض والرزق، واكْتَتَبَ فلان، أي: كَتَب اسمه في الفرض. والكتِبةُ: اكتتابُك كتاباً تكتبه وتنسخه.

كبت: الكَبْتُ: صرع الشيء لوجهه. كَبَتَهُمُ الله فانكبتوا، أي: لم يظفروا بخير. وكَبَتَ الله أعداءكَ، أي: غاظهم وأذلهم. والاسم: الكُباتُ.

بكت: التَّبْكيتُ: ضرب بالعصا والسيف ونحوهما [بكّته بالعصا تبكيتاً، وبالسيف ونحوه] .

تبك: تَبُوك: اسم أرض وبين تبوك والمدينة اثنتا عشرة مرحلة.

بتك: البَتْكُ: قبضك على الشيء، على شعر أو ريش، أو نحو ذلك، ثم تجذبه إليك فينبتكُ من أصله. أي: ينقطع، وينتتف، وكل طاقة من ذلك في كفك: بِتْكةٌ، قال زهير:

[حتى إذا ما هوت كف الغلام لها] ... طارت وفي كفه من ريشها بِتَكُ

والبَتْكُ: قطع الأذن من أصلها. قال الله تعالى: فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ . 
كتب
الْكَتْبُ: ضمّ أديم إلى أديم بالخياطة، يقال: كَتَبْتُ السّقاء، وكَتَبْتُ البغلة: جمعت بين شفريها بحلقة، وفي التّعارف ضمّ الحروف بعضها إلى بعض بالخطّ، وقد يقال ذلك للمضموم بعضها إلى بعض باللّفظ، فالأصل في الْكِتَابَةِ: النّظم بالخطّ لكن يستعار كلّ واحد للآخر، ولهذا سمّي كلام الله- وإن لم يُكْتَبْ- كِتَاباً كقوله: الم ذلِكَ الْكِتابُ
[البقرة/ 1- 2] ، وقوله: قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ [مريم/ 30] . والكِتاب في الأصل مصدر، ثم سمّي المكتوب فيه كتابا، والْكِتَابُ في الأصل اسم للصّحيفة مع المكتوب فيه، وفي قوله: يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ
[النساء/ 153] فإنّه يعني صحيفة فيها كِتَابَةٌ، ولهذا قال: وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ الآية [الأنعام/ 7] . ويعبّر عن الإثبات والتّقدير والإيجاب والفرض والعزم بِالْكِتَابَةِ، ووجه ذلك أن الشيء يراد، ثم يقال، ثم يُكْتَبُ، فالإرادة مبدأ، والكِتَابَةُ منتهى. ثم يعبّر عن المراد الذي هو المبدأ إذا أريد توكيده بالكتابة التي هي المنتهى، قال: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
[المجادلة/ 21] ، وقال تعالى: قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا [التوبة/ 51] ، لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ [آل عمران/ 154] ، وقال: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
[الأنفال/ 75] أي: في حكمه، وقوله: وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
[المائدة/ 45] أي: أوجبنا وفرضنا، وكذلك قوله: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [البقرة/ 180] ، وقوله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ [البقرة/ 183] ، لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ [النساء/ 77] ، ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ [الحديد/ 27] ، لَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ [الحشر/ 3] أي: لولا أن أوجب الله عليهم الإخلاء لديارهم، ويعبّر بالكتابة عن القضاء الممضى، وما يصير في حكم الممضى، وعلى هذا حمل قوله: بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
[الزخرف/ 80] قيل: ذلك مثل قوله:
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد/ 39] ، وقوله: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [المجادلة/ 22] فإشارة منه إلى أنهم بخلاف من وصفهم بقوله: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا [الكهف/ 28] ، لأنّ معنى «أغفلنا» من قولهم: أغفلت الكتاب: إذا جعلته خاليا من الكتابة ومن الإعجام، وقوله:
فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ
[الأنبياء/ 94] فإشارة إلى أنّ ذلك مثبت له ومجازى به.
وقوله: فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
[آل عمران/ 53] أي: اجعلنا في زمرتهم إشارة إلى قوله: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الآية [النساء/ 69] وقوله: مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[الكهف/ 49] فقيل إشارة إلى ما أثبت فيه أعمال العباد. وقوله:
إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
[الحديد/ 22] قيل: إشارة إلى اللّوح المحفوظ، وكذا قوله: إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحج/ 70] ، وقوله: وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [الأنعام/ 59] ، فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً [الإسراء/ 58] ، لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ [الأنفال/ 68] يعني به ما قدّره من الحكمة، وذلك إشارة إلى قوله: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
[الأنعام/ 54] وقيل: إشارة إلى قوله: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ [الأنفال/ 33] ، وقوله: لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا
[التوبة/ 51] يعني: ما قدّره وقضاه، وذكر «لنا» ولم يقل «علينا» تنبيها أنّ كلّ ما يصيبنا نعدّه نعمة لنا، ولا نعدّه نقمة علينا، وقوله: ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ [المائدة/ 21] قيل: معنى ذلك وهبها الله لكم، ثم حرّمها عليكم بامتناعكم من دخولها وقبولها، وقيل:
كتب لكم بشرط أن تدخلوها، وقيل: أوجبها عليكم، وإنما قال: «لكم» ولم يقل: «عليكم» لأنّ دخولهم إيّاها يعود عليهم بنفع عاجل وآجل، فيكون ذلك لهم لا عليهم، وذلك كقولك لمن يرى تأذّيا بشيء لا يعرف نفع مآله:
هذا الكلام لك لا عليك، وقوله: وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا [التوبة/ 40] جعل حكمهم وتقديرهم ساقطا مضمحلّا، وحكم الله عاليا لا دافع له ولا مانع، وقال تعالى: وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ [الروم/ 56] أي: في علمه وإيجابه وحكمه، وعلى ذلك قوله: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
[الرعد/ 38] ، وقوله: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ
[التوبة/ 36] أي:
في حكمه. ويعبّر بِالْكِتَابِ عن الحجّة الثابتة من جهة الله نحو: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ
[الحج/ 8] ، أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ [الزخرف/ 21] ، فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ
[الصافات/ 157] ، أُوتُوا الْكِتابَ [البقرة/ 144] ، كِتابَ اللَّهِ [النساء/ 24] ، أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً [فاطر/ 40] ، فَهُمْ يَكْتُبُونَ [الطور/ 41] فذلك إشارة إلى العلم والتّحقّق والاعتقاد، وقوله: وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
[البقرة/ 187] إشارة في تحرّي النّكاح إلى لطيفة، وهي أنّ الله جعل لنا شهوة النّكاح لنتحرّى طلب النّسل الذي يكون سببا لبقاء نوع الإنسان إلى غاية قدرها، فيجب للإنسان أن يتحرّى بالنّكاح ما جعل الله له على حسب مقتضى العقل والدّيانة، ومن تحرّى بالنّكاح حفظ النّسل وحصانة النّفس على الوجه المشروع فقد ابتغى ما كتب الله له، وإلى هذا أشار من قال: عنى بما كتب الله لكم الولد ، ويعبّر عن الإيجاد بالكتابة، وعن الإزالة والإفناء بالمحو. قال: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [الرعد/ 38] ، يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد/ 39] نبّه أنّ لكلّ وقت إيجادا، وهو يوجد ما تقتضي الحكمة إيجاده، ويزيل ما تقتضي الحكمة إزالته، ودلّ قوله: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [الرعد/ 38] على نحو ما دلّ عليه قوله: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن/ 29] وقوله: وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [الرعد/ 39] ، وقوله: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ [آل عمران/ 78] فَالْكِتَابُ الأوّل: ما كتبوه بأيديهم المذكور في قوله: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ
[البقرة/ 79] .
والْكِتَابُ الثاني: التّوراة، والثالث: لجنس كتب الله، أي: ما هو من شيء من كتب الله سبحانه وتعالى [وكلامه] ، وقوله: وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ [البقرة/ 53] فقد قيل: هما عبارتان عن التّوراة، وتسميتها كتابا اعتبارا بما أثبت فيها من الأحكام، وتسميتها فرقانا اعتبارا بما فيها من الفرق بين الحقّ والباطل. وقوله:
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا
[آل عمران/ 145] أي: حكما لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ [الأنفال/ 68] ، وقوله: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ [التوبة/ 36] كلّ ذلك حكم منه. وأمّا قوله: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ [البقرة/ 79] فتنبيه أنّهم يختلقونه ويفتعلونه، وكما نسب الكتاب المختلق إلى أيديهم نسب المقال المختلق إلى أفواههم، فقال: ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ [التوبة/ 30] والاكْتِتَابُ متعارف في المختلق نحو قوله:
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها
[الفرقان/ 5] .
وحيثما ذكر الله تعالى أهل الكتاب فإنما أراد بالكتاب التّوراة والإنجيل، أو إيّاهما جميعا، وقوله: وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى إلى قوله: وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ [يونس/ 37] ، فإنما أراد بالكتاب هاهنا ما تقدّم من كتب الله دون القرآن، ألا ترى أنّه جعل القرآن مصدّقا له، وقوله: وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا [الأنعام/ 114] فمنهم من قال: هو القرآن، ومنهم من قال: هو القرآن وغيره من الحجج والعلم والعقل ، وكذلك قوله: فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ [العنكبوت/ 47] ، وقوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] فقد قيل: أريد به علم الكتاب، وقيل: علم من العلوم التي آتاها الله سليمان في كتابه المخصوص به، وبه سخّر له كلّ شيء، وقوله: وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ
[آل عمران/ 119] أي: بِالْكُتُبِ المنزّلة، فوضع ذلك موضع الجمع، إمّا لكونه جنسا كقولك: كثر الدّرهم في أيدي الناس، أو لكونه في الأصل مصدرا نحو: عدل، وذلك كقوله:
يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ [البقرة/ 4] وقيل: يعني أنّهم ليسوا كمن قيل فيهم: وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ [النساء/ 150] . وكِتابَةُ العَبْدِ: ابتياع نفسه من سيّده بما يؤدّيه من كسبه، قال: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ
[النور/ 33] واشتقاقها يصحّ أن يكون من الكتابة التي هي الإيجاب، وأن يكون من الكتب الذي هو النّظم والإنسان يفعل ذلك.
كتب
الكَتْبُ: خَرْز بسَيْرٍ أو سَيْرَيْن أو بحَلْقَةِ صُفْرٍ أو حَدِيدٍ، والفِعْلُ: يَكْتُبُ. وأكْتَبْتُ القِرْبَةَ. والكُتْبَةُ: الخُرْزَةُ.
والناقَةُ إِذا ظُئرَتْ، كُتِبَ مَنْخَراها بخَيْطٍ لكَيْلا تَشَمَّ البوَّ فلا تَرْأم.
والكِتَابُ والكِتَابَةُ: مَصْدَرُ كَتَبْتُ. واسْتَكْتَبْتُ فلاناً: إذا أمَرْتهُ أنْ يَكْتُبَ لكَ أو اتَّخَذْتَه كاتِباً.
والكُتّابُ والمَكْتَبُ: للصِّبْيَانِ. والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ.
والكِتْبَةُ والاكْتِتَابُ: في الفَرْض الفَرْضَ والرِّزْقِ. واكْتَتَبَ فلانٌ: كَتَبَ اسْمَه في الفَرْضِ.
والمُكاتَبُ: العَبْدُ يكاتَبُ على نَفْسِه بثَمَنِه.
وكَتَبْتُ الشَّيْءَ وأحْصيْتُه: بمعنىً واحِدٍ.
والكَتِيْبَةُ - مَعْروفَة -: جَمَاعَةٌ من الخَيْل مُسْتَحِيْزَةٌ، تَكَّتبوا: أي اجْتَمَعُوا. وكَتَّبْتُ الكَتَائبَ: هَيّأْتها.
واكْتَتَبَ بَطْنُ فلانٍ: إذا أمْسَكَ فلم يُحْدِثْ. ورَجُلٌ مُكْتَتِبٌ ومُكْتَتَبٌ عليه. وكُتِبَ عليه: إذا لم يَبُلْ.
واسْتَكْتَبَ السِّقَاءُ: أمْسَكَتْ سُيُوْرُه الماءَ فلا يَسْرَبُ منه.
والمُكْتَوْتبُ: المُنْتَفِخُ المُمْتَلِىءُ ممّا كانَ.
وبَطْنُه مُكْتَوْتبٌ: أي مُمْتَلِىءٌ عَدَاوَةً.
والتَّكَتُّبُ: التَحَزمُ والتَّجَمعُ، والتَكْتِيْبُ: مِثْلُه.
[كتب] الكتاب معروف، والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ. وقد كتبْتُ كَتْباً وكِتاباً وكِتابَةً. والكتاب: الفَرْضُ والحُكْمُ والقَدَر. قال الجعديّ: يا ابنة عَمِّي كتابُ الله أخرجَني * عنكمْ وهل أمنعنَّ الله ما فَعَلا قال ابن الأعرابي: الكاتب عندهم: العالِم. قال الله تعالى: (أمْ عندهم الغيْبُ فهم يَكتُبونَ) . والكَتْبُ: الجمع، تقول منه: كتبْتُ البغلَة، إذا جمعتَ بين شُفريها بحَلْقةٍ أو سيرٍ، أكْتِبُ وأكْتُبُ كَتْباً. وكَتَبْت القِربة أيضاً كَتْباً، إذا خرزْتها، فهي كَتيبٌ. والكُتْبَةُ بالضم: الخُرْزَةُ. قال ذو الرمّة: وَفْراَء غَرْفِيَّةٍ أثْأى خوارزَها * مُشَلْشَلُ ضَيَّعَتْهُ بينها الكُتَبُ والكُتَّابُ: الكَتَبَةُ. والكُتَّابُ أيضاً والمَكْتَبُ واحد، والجمع الكتاتيب. والكُتَّابُ أيضاً: سهمٌ صغير مُدوَّر الرأس يتعلم به الصبى الرمى، وبالثاء أيضا، والتاء في هذا الحرف أعلى من الثاء. والكتيبة: الجيش، تقول منه: كَتَّبَ فلانٌ الكتائب تكتيباً، أي عبَّاها كتيبةً كتيبةً. وتَكَتَّبَت الخيلُ، أي تجمَّعت. قال أبو زيد: كَتَّبْتُ الناقة تكتيباً، إذا صَرَرْتَها. وتقول: أكْتِبْني هذه القصيدة، أي أملِها عليّ. وأ كتبت القربة أيضا: شددتها بالوكاء، وكذلك كَتَبْتُها كَتْباً، فهي مُكْتَبٌ وكَتيبٌ. واكْتَتَبْتُ الكتابَ، أي كَتَبْتُه. ومنه قوله تعالى: (اكْتَتَبَها فهيَ تُمْلى عَلَيه) . وتقول أيضاً: اكتتب الرجلُ، إذا كَتَبَ نفسه في ديوان السلطان. والمُكْتِبُ : الذي يعلِّم الكتابة. قال الحسن: كان الحجَّاج مُكْتِباً بالطائف، يعني معلِّماً. واستكتبه الشئ، أي سأله أن يكتبه له. والمكاتبة والتكاتب بمعنًى. والمُكاتَبُ: العبد يُكاتَب على نفسه بثمنه، فإذا سعى وأداه عتق. 
ك ت ب : كَتَبَ كَتْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَكِتْبَةً بِالْكَسْرِ وَكِتَابًا وَالِاسْمُ الْكِتَابَةُ لِأَنَّهَا صِنَاعَةٌ كَالنِّجَارَةِ وَالْعِطَارَةِ وَكَتَبْتُ السِّقَاءَ كَتْبًا خَرَزْتُهُ وَكَتَبْتُ الْبَغْلَةَ كَتْبًا خَرَزْتُ حَيَاهَا بِحَلْقَةِ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ لِيَمْتَنِعَ الْوُثُوبُ عَلَيْهَا وَتُطْلَقُ الْكِتْبَةُ وَالْكِتَابُ عَلَى الْمَكْتُوبِ وَيُطْلَقُ الْكِتَابُ عَلَى الْمُنَزَّلِ وَعَلَى مَا يَكْتُبُهُ الشَّخْصُ وَيُرْسِلُهُ قَالَ أَبُو عَمْرٍو سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَمَانِيًّا يَقُولُ فُلَانٌ لَغُوبٌ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَاحْتَقَرَهَا فَقُلْتُ أَتَقُولُ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَقَالَ أَلَيْسَ بِصَحِيفَةٍ قُلْتُ مَا اللَّغُوبُ قَالَ الْأَحْمَقُ وَكَتَبَ حَكَمَ وَقَضَى وَأَوْجَبَ وَمِنْهُ كَتَبَ اللَّهُ الصِّيَامَ أَيْ أَوْجَبَهُ وَكَتَبَ الْقَاضِي بِالنَّفَقَةِ قَضَى وَكَاتَبْتُ الْعَبْدَ مُكَاتَبَةً وَكِتَابًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ قَالَ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} [النور: 33] وَكَتَبْنَا كِتَابًا فِي الْمُعَامَلَاتِ وَكِتَابَةً بِمَعْنًى وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ بَابُ الْكِتَابَةِ فِيهِ تَسَامُحٌ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ اسْمُ الْمَكْتُوبِ وَقِيلَ لِلْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةٌ تَسْمِيَةٌ بِاسْمِ الْمَكْتُوبِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا لِأَنَّهُ يُكْتَبُ فِي الْغَالِبِ لِلْعَبْدِ عَلَى مَوْلَاهُ كِتَابٌ بِالْعِتْقِ عِنْدَ أَدَاءِ النُّجُومِ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى قَالَ الْفُقَهَاءُ لِلْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةٌ وَإِنْ لَمْ يُكْتَبْ شَيْءٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَسُمِّيَتْ الْمُكَاتَبَةُ كِتَابَةً فِي الْإِسْلَامِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ لَيْسَ عَرَبِيًّا وَشَذَّ
الزَّمَخْشَرِيُّ فَجَعَلَ الْمُكَاتَبَةَ وَالْكِتَابَةَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ لِغَيْرِهِ ذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنَّهُ أَرَادَ الْكِتَابَ فَطَغَا الْقَلَمُ بِزِيَادَةِ الْهَاءِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْكِتَابُ وَالْمُكَاتَبَةُ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ عَلَى مَالٍ مُنَجَّمٍ وَيَكْتُبُ الْعَبْدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَعْتِقُ إذَا أَدَّى النُّجُومَ وَقَالَ غَيْرُهُ بِمَعْنَاهُ وَتَكَاتَبَا كَذَلِكَ فَالْعَبْدُ مُكَاتَبٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَبِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ لِأَنَّهُ كَاتَبَ سَيِّدَهُ فَالْفِعْلُ مِنْهُمَا وَالْأَصْلُ فِي بَابِ الْمُفَاعَلَةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا يَفْعَلُ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُ هُوَ بِهِ وَحِينَئِذٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَالْمَكْتَبُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ مَوْضِعُ تَعْلِيمِ الْكِتَابَةِ وَكَتَّبْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ عَلَّمْتُهُ الْكِتَابَةَ وَالْكَتِيبَةُ الطَّائِفَةُ مِنْ الْجَيْشِ مُجْتَمِعَةً وَالْجَمْعُ كَتَائِبُ. 
(كتب) - قوله تبارك وتعالى: {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ}
: أي يَعلمُون. قال ابن الأعْرابِىِّ: الكاتب : العَاِلم عندهم.
- ومنه كِتابُه إلى اليَمَن: "قد بَعثْتُ إليكم كاتِباً من أصْحَابى"
: أي عَاِلماً.
- وقوله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ} .
قيل: أي حَكَمَ.
- وقوله تعالى: {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} .
: أي أحْكَامٌ.
- وقوله تعالى: {فَسَأَكْتُبُهَا}
: أي أَجمعُها.
ومنه قولهم: كَتبتُ البَغْلَة؛ إذَا جَمَعتَ بين شَفرَيها؛ ومنه سُمِّيَتْ الكَتِيبَةُ لاجْتِماعها، وتقع على مائة فارسِ إلى ألفٍ، وكتَبْتُ الكتائِبَ: جَمَعتُها. والكِتاب سمِّىَ به لاجَتماع الحُرُوف بَعْضِها إلى بَعْضٍ.
ومنه حديَثُ المُغِيرة - رضي الله عنه -: "قد تكتَّبَ ".
: أي تحزَّمَ وجمَعَ عليه ثِيابَه.
- وفي حديث الزُّهرِىّ: "الكُتَيْبَةُ أكْثرها عَنوَة وفيها صُلْحٌ"
وهي اسمٌ لبَعْض قُرَى خَيْبَر.
ومنها الوَطِيحُ، والشَقّ والنَّطاة والسُّلَالِم . منها ما فُتِحت عَنْوَة، ومنها ما كانت فَيئاً خاصًّا لرسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -.
ولهذا رُوِىَ عن سَهلٍ بن أبي حَثْمَة - رضي الله عنه - قال: "قَسَمَ رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - خيْبر نِصفين نصفاً لِنوائِبه، ونِصْفاً للمُسلمين على ثمانية عَشر سَهْماً؛ لأنّهم كانوا ألفًا وثمانمائة.
- في حديث أَنَس بن النَّضْرِ - رضي الله عنه -: "كِتابُ الله القِصَاصُ" : أي فَرْضُ الله على لِسانِ نَبيّهِ عليه الصلاة والسّلام.
وقيل: هو إشَارةٌ إلى قوله عزَّ وجلَّ: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} ، وقوله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا} الآية.
- وفي حديث بَرِيرَةَ: "مَن اشتَرطَ شرْطاً ليس في كتابِ الله عزَّ وجّل"
: أي لَيْسَ على حُكْم الله عزَّ وجلَّ، ولا على مُوجِبِ قَضايا كِتابِه.
والكتابُ أَمَرَ بطاعَة الرَّسُول عليه الصلاة والسّلام، وأَعْلَم أنّ سُنَّتَه بَيانٌ له، وجعَل الرسولُ - عليه الصلاةُ والسلامُ - الوَلاءَ لمن أعْتقَ، لا أنّ الوَلاء مَذكُور في الكتاب نصًّا.
- وقولُه تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ} .
قيل: سُمَّيَتْ كِتابةً؛ لَأنَّه يَكتُبُه على نَفسِه، أو يكتُب ذلك عليه، والكِتابُ والكِتابَة بمعنى الكَتْب، ويُسمَّى المكتُوب فيه كتاباً.
- وفي الحديث: "مَن نظَر في كِتابِ أخيِهِ بِغير إذْنِه فكأنَّما يَنظُر في النّارِ".
قيل: إنّما هو تَمثِيلٌ: أي كما يَحذَرُ النارَ فَلْيَحْذَرْ هذا الصَّنِيعَ؛ إذ كان مَعْلومًا أنَّ النَّظَر في النار يَضُرُّ بالبَصَر.
ويُحتَملُ أن يُريدَ بالنَّظر فيها: الدّنوَّ منها والصَّلىَّ بها؛ لأنَّ النظَرَ إلى الشّيء إنَّما يتحقَّقُ عند قُرْب المَسافةِ بينَه وبَيْنَه.
وقيل: معناه: كأنَّما يَنظُر إلى مَا يُوجِب عليه النَّار فأضْمَرَه.
وقيل: إنّه أرادَ به: الكِتابَ الذي فيه أمَانةٌ أو سِرٌّ يَكرَه صَاحِبُه أن يُطَّلَعَ عليه، دُون كُتُب العِلْم فإنَّه لا يَحِلُ مَنعُها
وقيل: إنّه عامٌّ لأن صاحبَ الشيء أولَى بمالِه وأحقُّ، وإنَّما يَأثَم بكِتْمان العِلْم الذي يُسأَل عنه، فأمّا أن يَأثم في مَنعِ كِتابٍ عندَه وحَبسِه عن غيره فَلَا.
ويُحتَمل أن يُريدَ عُقوبةَ البَصَر كما يُعَاقَبُ السَّمعُ إذا اسْتَمِع إلى حَديثِ قَومٍ وهم له كارِهون؛ بأن يُصَبَّ فيه الآنُك، فعَلى هذا لا يكون إلّا الأمانةَ والسِّرَّ الذي لا يُرِيد أن يُطَّلعَ عليه
الْكَاف وَالتَّاء وَالْبَاء

كتب الشَّيْء يَكْتُبهُ كتبا، وكتابا وَكتبه: خطه، قَالَ أَبُو النَّجْم:

اقبلت من عِنْد زِيَاد كالخرف

تخط رجلاي بِخَط مُخْتَلف تكتبان فِي الطَّرِيق لَام ألف

وَرَأَيْت فِي بعض النسخك تكتبان، بِكَسْر التَّاء، وَهِي لُغَة بهراء، يكسرون التَّاء، وَهِي لُغَة، فَيَقُولُونَ: " تعلمُونَ " ثمَّ اتبع الْكَاف كسرة التَّاء.

وَالْكتاب، أَيْضا: الِاسْم، عَن اللحياني.

واكتتبه: ككتبه.

وَقيل: كتبه: خطه، واكتتبه: استملاه، وَكَذَلِكَ: اسْتَكْتَبَهُ.

وَالْكتاب: مَا كتب فِيهِ، وَحكى الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء: أَنه سمع بعض الْعَرَب يَقُول، وَذكر إنْسَانا، فَقَالَ: فلَان لغوب، جَاءَتْهُ كتابي فاحتقرها، فَقلت لَهُ: أَتَقول جَاءَتْهُ كتابي؟ فَقَالَ: نعم، أَلَيْسَ بِصَحِيفَة؟ فَقلت لَهُ: مَا اللغوب؟ فَقَالَ: الأحمق.

وَالْجمع: كتب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ مِمَّا استغنوا فِيهِ بِبِنَاء اكثر الْعدَد عَن بِنَاء أدناه. فَقَالُوا: ثَلَاثَة كتب.

وَالْكتاب، مُطلق: التَّوْرَاة، وَبِه فسر الزّجاج قَوْله تَعَالَى: (نبذ فريق من الَّذين أُوتُوا الْكتاب) .

وفوله تَعَالَى جَائِز أَن يكون الْقُرْآن، وَأَن يكون التَّوْرَاة، لِأَن الَّذين كفرُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد نبذوا التَّوْرَاة.

وَقَوله تَعَالَى: (والطّور وَكتاب مسطور) . قيل: الْكتاب مَا أثبت على بني آدم من أَعْمَالهم.

وَالْكتاب: الصَّحِيفَة والدواة، عَن اللحياني، قَالَ: وَقد قرئَ: (ولم تَجدوا كتابا) و" كتابا " و" كَاتبا " فالكتاب: مَا يكْتب فِيهِ، وَقيل: الصَّحِيفَة والدواة، وَأما الْكَاتِب وَالْكتاب: فمعروفان.

وَكتب الرجل، وأكتبه: علمه الْكتاب.

وَرجل مكتب: لَهُ أَجزَاء تكْتب من عِنْده.

والمكتب: الْمعلم.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْمكتب.

قَالَ: وَمِنْه قيل: عبيد الْمكتب لِأَنَّهُ كَانَ معلما. والمكتب: مَوضِع الْكتاب.

والمكتب وَالْكتاب: مَوضِع نعليم الْكتاب.

وَرجل كَاتب، وَالْجمع: كتاب، وكتبة.

وحرفته: الْكِتَابَة.

والكتبة: الْحَالة.

والكتبة: الاكتتاب فِي الْفَرْض والرزق.

والكتبة: اكتتابك كتابا تنسخه.

واستكتبه: أمره أَن يكْتب لَهُ، أَو اتَّخذهُ كَاتبا.

وكاتبت العَبْد: أَعْطَانِي ثمنه على أَن اعتقه.

والكتبة: الخرزة الَّتِي ضم السّير كلا وجهيها.

وَقَالَ اللحياني: الكتبة: السّير الَّذِي تخرز بِهِ المزادة والقربة، قَالَ ذُو الرمة:

وفراء غرفية أثأى خوارزها ... مشلشل ضيعته بَينهَا الْكتب

وَكتب السقاء والمزادة يَكْتُبهُ كتبا، واكتبه: خرزه بسيرين.

وَقيل: هُوَ أَن يشد فَمه حَتَّى لَا يقطر مِنْهُ شَيْء.

وَقَالَ اللحياني: اكْتُبْ قربتك: اخرزها، وأكتبها أوكها: يَعْنِي: شدّ رَأسهَا.

والكبة: مَا شدّ بِهِ حَيَاء البغلة أَو النَّاقة، لِئَلَّا ينزى عَلَيْهَا.

وَالْجمع: كالجمع.

وَكتب الدَّابَّة والناقة يَكْتُبهَا، ويكتبها كتبا، وَكتب عَلَيْهَا: خزم حياءها بِحَلقَة حَدِيد أَو صفر وَختم عَلَيْهِ لِئَلَّا ينزى عَلَيْهَا، قَالَ:

لَا تامنن فزارياًّ خلوت بِهِ ... على بعيرك واكتبها باسيار

وَذَلِكَ لِأَن بني فَزَارَة كَانُوا يرْمونَ بغشيان الْإِبِل، وَالْبَعِير هُنَا: النَّاقة، ويروى: " على قلوصك " و" اسيار " جمع سير: وَهُوَ الشّركَة.

وَكتب النَّاقة يَكْتُبهَا كتبا: ظأرها فخزم منخريها لِئَلَّا تشم البو فَلَا تَرَ أمه. وكبها، وَكتب عَلَيْهَا: صررها.

والكتيبة: مَا جمع فَلم ينشر.

وَقيل: هِيَ الْجَمَاعَة المستحيزة من الْخَيل: أَي فِي حيّز.

وَقيل: الكتيبة: جمَاعَة الْخَيل إِذا غارت من الْمِائَة إِلَى الْألف.

وَكتب الْكَتَائِب: هيأها كَتِيبَة كَتِيبَة. قَالَ طفيل:

فألوت بغاياهم بِنَا وتباشرت ... إِلَى عرض جَيش غير أَن لم يكْتب

وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

لَا يَكْتُبُونَ وَلَا يكت عديديهم ... جفلت بِسَاحَتِهِمْ كتائب أوعبوا

قيل: مَعْنَاهُ: لَا يكتبهم كَاتب من كثرتهم، وَقد يكون مَعْنَاهُ: لَا يهيئون.

وتكتبوا: تجمعُوا.

وَبَنُو كتب: بطن.
كتب: كتب إلى: أرسل كتاباً (رسالة) إلى، ولا يقال: كتب إليه فقط بل كتب له أيضاً. (بدون ص24).
ما كُتِب على الجبين: ما قُدّر على المرء، ما قُسِم له. (بوشر).
كتب إليه بذلك: أرسل إليه كتاباً (رسالة) يأمره بعمل كذا وكذا (معجم أبي الفدا).
كتب له بولاية: منحه وثيقة بتوليته ولاية، أمر بتوليته ولاية. (مملوك1، 158:1).
كتب له على قومه: وقَّع أمراً بأن يكون رئيس قبيلته وشيخها. (مملوك 1، 158:1).
كتب: تُستعمل خاصة بمعنى كتب الرسائل بأمر من سيده ورئيسه، ومنه: كتب عن فلان أي كان كاتباً له وأمين سره. (عباد 7:1 رقم 23). كتب له شيئاً: سجَّل شيئاً باسمه عند كاتب عدل أي موثّق العقود. ففي رياض النفوس (ص75 و): إن أعطاك والدُك داره الخ. وكَتَب الدارَ لولده. أوصى له بأن يرث داره بعقد. وفي ألف ليلة (216:1): ثم إنها كتبت لي جميع ما تملك من ثياب بدنها وصيغتها وأسبابها بحُجّة.
كتب له بالمال إلى فلان: أمر له بمال وإعطاء به حوالة أو صكاً ليقبضه من فلان. ففي الأغاني وقد نقلت في مملوك (158:154): وصله بثلاث مائة ألف درهم وسأله عمَّن يختار أن يكتب له بها إليه. وفي لطائف الثعالبي (ص12): أمر له بمائة ألف درهم كتب بها إلى زياد بالعراق. وفي الفخري (289): كتب له وأحاله بذلك على بعض النُّوَّاب.
كتب عن: يكتب بعد التوقيع على العقود: حلف وكتب عنه (وكُتِبَ؟) بعد الاسم، وهي بمعنى: أحلف (أقسم) وأؤيد. (مونوز فوروز ص367 - 9).
كتب الكتاب: عقد النكاحَ. (بوشر، لين عادات 239:1، ألف ليلة برسل 6:2) وعند روجر (ص257): عقد النكاح ويسمّونه إكتُوب. ويقال في الكلام عن أب: كتب كتاب بنته على فلان. (ألف ليلة 872:1). ويقال في الكلام عن الرجل الذي يتزوج: كتب مع بنت فلان (هوجفلايت ص50). ويقال في الكلام عن مسجل العقود والشهود: كتبوا كتابه على فلانة، وكتبوا كتابها على فلان. (ألف ليلة 216:1).
كَتَّب (بالتشديد): يقال في الكلام عن فتاة وهي منقَّشة مكتَّبة (ألف ليلة 201:1) أي مصبوغة بالحنّاء فيما يقول لين. وفي ألف ليلة (523:3): وطلبت منهن نقشاً ملحياً من أجل تزويق بنت بكر وتنقيشها وتكتيبها. وفيها (524:3): ثم أعرته وركبت النقش على يديه من ظفره إلى كتفه ومن مشط رجليه إلى فخذيه وكتبت سائر جسده فصار كأنه ورد أحمر على صفائح المرمر. ولعل ترجمة (لين) لا تؤدي معنى الكلمة تماماً ذلك لأنه يقال: سقف مكتَّب بمعنى مزيّن ومزخرف بكتابات ورسوم مختلفة الألوان. (أنظر المعجم الجغرافي).
كَتَّب: جنَّد، جيَّش، ففي معجم بوشر تكتيب العسكر أي تجنيدهم. ومكتّب العسكر: مجنّد العسكر.
كاتب: راسل. تبادل الرسائل (فالتون ص40، ص81 رقم 1).
كاتب على: كتب يطالب، ففي النويري (الأندلس ص485). وحين علم هذا الأمير النصراني أن أميراً قد أخذ من المسلمين عدّة حصون كاتب على حصون أخرى وتوعَّد وتهدَّد فأجيب إلى ما سأل. كاتب: تعاقد، أبرم عقداً. (فوك).
كاتب على نفسه: (ابن خلكان 115:10): كاتب العبد على نفسه. (أنظر المعاجم). أكتب. ما أكْتَبَه!: ما أحسن خطه وأجمله! (المقدمة م: 415).
اكتتب: انتسخ الكتاب لنفسه. نسخ الكتاب، ونقله وكتبه حفاً بحرف. (فوك) وفي المقري (40:3) قرأ القرآن على المُكَتَّب أبي عبد الله تكتُّباً ثم حفظاً.
تكاتب. تكاتبا: تعاقداً، أبرما بينهما عقداً. (فوك).
انكتب: مطاوع كَتَب، كُتِب. (فوك).
اكتتب: كتب جواباً لرسالة. ففي حيّان (ص30 ق): أمره يوماً خطاب إليه لبعض عُمَّاله.
اكتتب: قيَّد اسمه، سجَّل اسمه. (البيان 171:1).
كِتّبة. الديوان والكتبة: سجل الجند الذين يستلمون رواتبهم من بيت المال، ديوان الجند. (مباحث 1 ملحق 10).
كُتُبِيَّة: مكتبة. (بوشر).
كِتاب، وجمعه كُتُوب (ياقوت 422:3): تصحيف كُتُب، وهي مثل لُحُوف تصحيف لُحُف جمع لِحاف في رحلة ابن بطوطة (380:3) وانظر معجم الطرائف (ص68) مادة الفصل. الكتاب: كتاب سيبويه في عرف النحويين (محيط المحيط).
الكتاب: كتاب في السحر (ألف ليلة 854:1، 866).
كتاب الإنشاء: سجل تسجَّل فيه المراسيم والقرارات العامة. وتدون فيه أسماء الأشخاص حسب مكانتهم ورواتبهم. (بوشر).
كتاب: عقد. يقال: كتاب نكاح أي عقد الزواج. (بوشر). (وكذلك كتاب فقط (أنظر: كَتَب، ألف ليلة 140:1).
كِتاب: عقدة يخصص فيه الزوج منزلاً لزوجته حين يتزوجها تنتفع به إن بقيت حيَّة بعده. ففي ألف ليلة (برسل 40:1): وحين حضر التاجر الموت قسَّمَ أمواله بين أولاده وأوفى لزوجته حقَّها وكتابَها. وفي وفيات الأعيان لابن خلكان (87:9) في كلامه عن زواج: وكان الصداق ثلاثة آلاف دينار والكتاب ثوباً مصمتاً.
كِتاب: تسجيل، تدوين في سجل، قيْد (معجم الادريسي).
كِتاب: فرع علم. (المقدمة62:1).
كِتاب: أحذف من معجم فريتاج معنى مدرسة، فالكلمة ليست كِتاب بل كُتَّاب. وهي تدل على هذا المعنى. وخطأه هذا عجيب لأن (هامركر) الذي نقل منه قد ضبط هذه الكلمة بالشكل.
كِتابَة (مصدر كتب): تحرير الرسائل وإنشائها بأمر من الأمير ويحررها أمين السرّ (السكرتير) والبراعة في هذا الفن. (عباد 7:1) رقم 23، (المعجم الجغرافي).
كِتابة: وظيفة الكاتب، منصب الكاتب وهو (السكرتير)؟ أمين السرّ. (نفس المصدر السابق).
كِتابة: مكتب أمانة السرّ للأمير. (نفس المصدر السابق).
كِتابة: أذى السحر، رقية مؤذية. خطوط يفترض أن لها تأثيراً خارقاً. (بوشر).
كِتابة: عقد يتعهد فيه العبد دفع مبلغ من المال لمولاه يشتري به حريته، غير إنه يتعهد بخدمة مولاه حتى يسدّد المبلغ كله. (دي ساسي طرائف 460:1) وانظر: (معجم التنبيه).
كَتِيبة: مكتوب، كتاب، مكتبة. (هلو).
كِتابِيّ: من أهل الكتاب، يهودي أو النصراني. (معجم التنبيه).
كِتابيّ: عبد كتب على مولاه كتابة العتق. (أنظر: كتابة) وهي كتابيَّة. (المقري 521:2).
كِتابيَّة= كِتابة بمعناها الأخير. (كتاب العقود ص2) وفيه وثيقة الكتابية.
كَتَّاب: كاتب، معلّم. (همبرت البلاذري).
كُتَّاب: مدرسة. (معجم البلاذري).
كُتَّاب: نوع من الشجر. (بركهارت سوريا ص344) ولم يزد على هذا.
كاتِب: كاتب عدل، موثَّق العقود مسَّجل العقود. (ترجمة العقد ليلو ص10).
كاتب الجيش: الذي كان يكتب الجيش في أيام الموَّدين. (عبد الواحد ص176، 191، 229).
كُتَّاب العمل أو للعمل. (أنظر في مادة عَمَل).
كاتب: كاهن، عرَّاف، زاجر الطير، ضارب الرمل. (شيرب، أماري ص595، 596، ألف ليلة 866:1).
الكاتب: كوكب عطارد، وهو من السيّارات التسعة وأقربها للشمس. (المعجم اللاتيني- العربي).
أكْتَب: أحسن كتابة، أجمل خطّاً. (دي سلان). وفي ترجمة ابن خلكان (331:2): (وكتب الخَطَّ المنسوب إلى أن قيل إنه أكتب من ابن البوَّاب).
مَكْتَب: مكان مزاولة عمل معين، محل التاجر، غرفة الدارسة والمطالعة، حجرة عمل. (بوشر، همبرت ص100 - 192، هلو).
مَكْتَب: قسم من جُنْد ففي كتاب محمد بن الحارث (ص232). خرج في هَكْتَته من جند مصر. والصواب في مكتبه. أنظر (ص230) ففيها: من العرب الشاميين ومكتبه في جند حمص. وكذلك في (ص249).
مَكْتَب: قطعة أثاث يُجلس إليها للكتابة، منضدة للكتاب، طاولة الكتابة. (بوشر).
مَكْتَبة: غرفة الدراسية والمطالعة والبحث حجرة عمل (همبرت ص192).
مَكْتَبَة: دار الكتب العامة. (بوشر، هلو).
مَكْتَبة: دار كتب محلية. (همبرت ص88).
مَكْتَبي: مدرسي. نسبة إلى المدارس الفلسفية الشهيرة في العصر الوسيط حيث سادت فلسفة أرسطو في التدريس، فيلسوف مدرسي. طالب لاهوت. (بوشر).
مَكْتُوب، والجمع مُكاتَب: جَيْب. (دومب ص82)، بوشر (بربرية) (هلو، رولاند).
المكتوبة: الطقوس والصلوات التي يقضي بها القانون (ابن بطوطة 149:2 وانظر معجم التنبيه).
مُكاتَب: العبد الذي كاتبه سيده. والمكاتب الذي كاتَب عبده. وفي محيط المحيط: والمكاتِب الذي كاتَب عبده ويصحُّ أن يكون كل واحد منهما مكاتِباً ومكاتَباً لأن كل واحد منهما فاعل ومفعول في المعنى. (أنظر معجم التنبيه).

كتب: الكِتابُ: معروف، والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ. كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبه كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً، وكَتَّبَه: خَطَّه؛ قال أَبو النجم:

أَقْبَلْتُ من عِنْدِ زيادٍ كالخَرِفْ،

تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِفْ،

تُكَتِّبانِ في الطَّريقِ لامَ أَلِفْ

قال: ورأَيت في بعض النسخِ تِكِتِّبانِ، بكسر التاء، وهي لغة بَهْرَاءَ، يَكْسِرون التاء، فيقولون: تِعْلَمُونَ، ثم أَتْبَعَ الكافَ كسرةَ

التاء.والكِتابُ أَيضاً: الاسمُ، عن اللحياني. الأَزهري: الكِتابُ اسم لما كُتب مَجْمُوعاً؛ والكِتابُ مصدر؛ والكِتابةُ لِـمَنْ تكونُ له صِناعةً، مثل الصِّياغةِ والخِـياطةِ.

والكِتْبةُ: اكْتِتابُك كِتاباً تنسخه.

ويقال: اكْتَتَبَ فلانٌ فلاناً أَي سأَله أَن يَكْتُبَ له كِتاباً في حاجة. واسْتَكْتَبه الشيءَ أَي سأَله أَن يَكْتُبَه له. ابن سيده: اكْتَتَبَه ككَتَبَه. وقيل: كَتَبَه خَطَّه؛ واكْتَتَبَه: اسْتَمْلاه، وكذلك اسْتَكْتَبَه. واكْتَتَبه: كَتَبه، واكْتَتَبْته: كَتَبْتُه. وفي التنزيل العزيز: اكْتَتَبَها فهي تُمْلى عليه بُكْرةً وأَصِـيلاً؛ أَي اسْتَكْتَبَها. ويقال: اكْتَتَبَ الرجلُ إِذا كَتَبَ نفسَه في دِيوانِ السُّلْطان. وفي الحديث: قال له رجلٌ إِنَّ امرأَتي خَرَجَتْ حاجَّةً، وإِني اكْتُتِبْت في غزوة كذا وكذا؛ أَي كَتَبْتُ اسْمِي في جملة الغُزاة. وتقول: أَكْتِبْنِي هذه القصيدةَ أَي أَمْلِها عليَّ. والكِتابُ: ما كُتِبَ فيه. وفي الحديث: مَن نَظَرَ في كِتابِ أَخيه بغير إِذنه، فكأَنما يَنْظُرُ في النار؛ قال ابن الأَثير: هذا تمثيل، أَي كما يَحْذر النارَ، فَلْـيَحْذَرْ هذا الصنيعَ، قال: وقيل معناه كأَنما يَنْظُر إِلى ما يوجِبُ عليه النار؛ قال: ويحتمل أَنه أَرادَ عُقوبةَ البَصرِ لأَن الجناية منه، كما يُعاقَبُ السمعُ إِذا اسْتَمع إِلى قوم، وهم له كارهُونَ؛ قال: وهذا الحديث محمولٌ على الكِتابِ الذي فيه سِرٌّ وأَمانة، يَكْرَه صاحبُه أَن يُطَّلَع عليه؛ وقيل: هو عامٌّ في كل كتاب. وفي الحديث: لا تَكْتُبوا عني غير القرآن. قال ابن الأَثير: وَجْهُ الجَمْعِ بين هذا الحديث، وبين اذنه في كتابة الحديث

عنه، فإِنه قد ثبت إِذنه فيها، أَن الإِذْنَ، في الكتابة، ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت، وبـإِجماع الأُمة على جوازها؛ وقيل: إِنما نَهى أَن يُكْتَبَ الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة، والأَوَّل الوجه. وحكى الأَصمعي عن أَبي عمرو بن العَلاء: أَنه سمع بعضَ العَرَب يقول، وذَكَر إِنساناً فقال: فلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْهُ كتَابي فاحْتَقَرَها، فقلتُ له: أَتَقُولُ جاءَته كِتابي؟ فقال: نَعَمْ؛ أَليس بصحيفة! فقلتُ له: ما اللَّغُوبُ؟ فقال: الأَحْمَقُ؛ والجمع كُتُبٌ. قال سيبويه: هو مما اسْتَغْنَوْا فيه ببناءِ أَكثرِ العَدَدِ عن بناء أَدْناه، فقالوا: ثلاثةُ كُتُبٍ.

والـمُكاتَبَة والتَّكاتُبُ، بمعنى. والكِتابُ، مُطْلَقٌ: التوراةُ؛ وبه فسر الزجاج قولَه تعالى: نَبَذَ فَريقٌ من الذين أُوتُوا الكِتابَ. وقوله: كتابَ اللّه؛ جائز أَن يكون القرآنَ، وأَن يكون التوراةَ، لأَنَّ الذين كفروا بالنبي، صلى اللّه عليه وسلم، قد نَبَذُوا التوراةَ. وقولُه تعالى: والطُّورِ وكتابٍ مَسْطور. قيل: الكِتابُ ما أُثْبِتَ على بني آدم من أَعْمالهم. والكِتابُ: الصحيفة والدَّواةُ، عن اللحياني. قال: وقد قرئ ولم تَجدوا كِتاباً وكُتَّاباً وكاتِـباً؛ فالكِتابُ ما يُكْتَبُ فيه؛ وقيل الصّحيفة والدَّواةُ، وأما الكاتِبُ والكُتَّاب فمعروفانِ. وكَتَّبَ الرجلَ وأَكْتَبَه إِكْتاباً: عَلَّمَه الكِتابَ. ورجل مُكْتِبٌ: له أَجْزاءٌ تُكْتَبُ من عنده. والـمُكْتِبُ: الـمُعَلِّمُ؛ وقال اللحياني: هو الـمُكَتِّبُ الذي يُعَلِّم الكتابَة. قال الحسن: كان الحجاج مُكْتِـباً بالطائف، يعني مُعَلِّماً؛ ومنه قيل: عُبَيْدٌ الـمُكْتِبُ، لأَنه كان مُعَلِّماً.

والـمَكْتَبُ: موضع الكُتَّابِ. والـمَكْتَبُ والكُتَّابُ: موضع تَعْلِـيم الكُتَّابِ، والجمع الكَتَاتِـيبُ والـمَكاتِبُ. الـمُبَرِّدُ: الـمَكْتَبُ موضع التعليم، والـمُكْتِبُ الـمُعَلِّم، والكُتَّابُ الصِّبيان؛ قال: ومن جعل الموضعَ الكُتَّابَ، فقد أَخْطأَ. ابن الأَعرابي: يقال لصبيان الـمَكْتَبِ الفُرْقانُ أَيضاً. ورجلٌ كاتِبٌ، والجمع كُتَّابٌ وكَتَبة، وحِرْفَتُه الكِتابَةُ. والكُتَّابُ: الكَتَبة. ابن الأَعرابي: الكاتِبُ عِنْدَهم العالم. قال اللّه تعالى: أَم عِنْدَهُم الغيبُ فَهُمْ يَكْتُبونَ؟ وفي كتابه إِلى أَهل اليمن: قد بَعَثْتُ إِليكم كاتِـباً من أَصحابي؛ أَراد عالماً، سُمِّي به لأَن الغالبَ على من كان يَعْرِفُ الكتابةَ، أَن عنده العلم والمعرفة، وكان الكاتِبُ عندهم عزيزاً، وفيهم قليلاً.

والكِتابُ: الفَرْضُ والـحُكْمُ والقَدَرُ؛ قال الجعدي:

يا ابْنَةَ عَمِّي ! كِتابُ اللّهِ أَخْرَجَني * عَنْكُمْ، وهل أَمْنَعَنَّ اللّهَ ما فَعَلا؟

والكِتْبة: الحالةُ. والكِتْبةُ: الاكْتِتابُ في الفَرْضِ والرِّزْقِ.

ويقال: اكْتَتَبَ فلانٌ أَي كَتَبَ اسمَه في الفَرْض. وفي حديث ابن عمر: من اكْتَتَبَ ضَمِناً، بعَثَه اللّه ضَمِناً يوم القيامة، أَي من كَتَبَ اسْمَه في دِيوانِ الزَّمْنَى ولم يكن زَمِناً، يعني الرجل من أَهلِ الفَيْءِ فُرِضَ له في الدِّيوانِ فَرْضٌ، فلما نُدِبَ للخُروجِ مع

المجاهدين، سأَل أَن يُكْتَبَ في الضَّمْنَى، وهم الزَّمْنَى، وهو صحيح.

والكِتابُ يُوضَع موضع الفَرْض. قال اللّه تعالى: كُتِبَ عليكم القِصاصُ في القَتْلى. وقال عز وجل: كُتِبَ عليكم الصيامُ؛ معناه: فُرِضَ.

وقال: وكَتَبْنا عليهم فيها أَي فَرَضْنا. ومن هذا قولُ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، لرجلين احتَكما إِليه: لأَقْضِـيَنَّ بينكما بكِتابِ اللّه أَي بحُكْم اللّهِ الذي أُنْزِلَ في كِتابه، أَو كَتَبَه على عِـبادِه، ولم يُرِدِ القُرْآنَ، لأَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لا ذِكْر لَـهُما فيه؛ وقيل: معناه أَي بفَرْضِ اللّه تَنْزيلاً أَو أَمْراً، بَيَّنه على لسانِ رسوله، صلى اللّه عليه وسلم. وقولُه تعالى: كِتابَ اللّهِ عليكم؛ مصْدَرٌ أُريدَ به الفِعل أَي كَتَبَ اللّهُ عليكم؛ قال: وهو قَوْلُ حُذَّاقِ النحويين (1)

(1 قوله «وهو قول حذاق النحويين» هذه عبارة الأزهري في تهذيبه ونقلها الصاغاني في تكملته، ثم قال: وقال الكوفيون هو منصوب على الاغراء بعليكم وهو بعيد، لأن ما انتصب بالاغراء لا يتقدم على ما قام مقام الفعل وهو عليكم وقد تقدم

في هذا الموضع. ولو كان النص عليكم كتاب اللّه لكان نصبه على الاغراء أحسن من المصدر.) . وفي حديث أَنَسِ بن النَّضْر، قال له: كِتابُ اللّه القصاصُ أَي فَرْضُ اللّه على لسانِ نبيه، صلى اللّه عليه وسلم؛ وقيل: هو إِشارة إِلى قول اللّه، عز وجل: والسِّنُّ بالسِّنِّ، وقوله تعالى: وإِنْ عاقَبْتُمْ فعاقِـبوا بمثل ما عُوقِـبْتُمْ به. وفي حديث بَريرَةَ: من اشْتَرَطَ شَرْطاً ليس في كتاب اللّه أَي ليس في حكمه، ولا على مُوجِبِ قَضاءِ كتابِه، لأَنَّ كتابَ اللّه أَمَرَ بطاعة الرسول، وأَعْلَم أَنَّ سُنَّته بيانٌ له، وقد جعل الرسولُ الوَلاءَ لمن أَعْتَقَ، لا أَنَّ الوَلاءَ مَذْكور في القرآن نصّاً.

والكِتْبَةُ: اكْتِتابُكَ كِتاباً تَنْسَخُه.

واسْتَكْتَبه: أَمَرَه أَن يَكْتُبَ له، أَو اتَّخَذه كاتِـباً. والـمُكاتَبُ: العَبْدُ يُكاتَبُ على نَفْسه بثمنه، فإِذا سَعَى وأَدَّاهُ عَتَقَ.

وفي حديث بَريرَة: أَنها جاءَتْ تَسْتَعِـينُ بعائشة، رضي اللّه عنها، في كتابتها. قال ابن الأَثير: الكِتابةُ أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه على مالٍ يُؤَدِّيه إِليه مُنَجَّماً، فإِذا أَدَّاه صار حُرّاً. قال: وسميت

كتابةً، بمصدر كَتَبَ، لأَنه يَكْتُبُ على نفسه لمولاه ثَمَنه، ويَكْتُبُ

مولاه له عليه العِتْقَ. وقد كاتَبه مُكاتَبةً، والعبدُ مُكاتَبٌ. قال:

وإِنما خُصَّ العبدُ بالمفعول، لأَن أَصلَ الـمُكاتَبة من الـمَوْلى، وهو الذي يُكاتِبُ عبده. ابن سيده: كاتَبْتُ العبدَ: أَعْطاني ثَمَنَه على أَن أُعْتِقَه. وفي التنزيل العزيز: والذينَ يَبْتَغُون الكِتاب مما

مَلَكَتْ أَيمانُكم فكاتِـبُوهم إِنْ عَلِمْتم فيهم خَيْراً. معنى الكِتابِ

والـمُكاتَبةِ: أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه أَو أَمَتَه على مالٍ يُنَجِّمُه

عليه، ويَكْتُبَ عليه أَنه إِذا أَدَّى نُجُومَه، في كلِّ نَجْمٍ كذا

وكذا، فهو حُرٌّ، فإِذا أَدَّى جميع ما كاتَبه عليه، فقد عَتَقَ، وولاؤُه

لمولاه الذي كاتَبهُ. وذلك أَن مولاه سَوَّغَه كَسْبَه الذي هو في الأَصْل لمولاه، فالسيد مُكاتِب، والعَبدُ مُكاتَبٌ إِذا عَقَدَ عليه ما فارَقَه عليه من أَداءِ المال؛ سُمِّيت مُكاتَبة لِـما يُكْتَبُ للعبد على السيد من العِتْق إِذا أَدَّى ما فُورِقَ عليه، ولِـما يُكتَبُ للسيد على العبد من النُّجُوم التي يُؤَدِّيها في مَحِلِّها، وأَنَّ له تَعْجِـيزَه إِذا

عَجَزَ عن أَداءِ نَجْمٍ يَحِلُّ عليه. الليث: الكُتْبةُ الخُرزَةُ المضْمومة بالسَّيْرِ، وجمعها كُتَبٌ. ابن سيده: الكُتْبَةُ، بالضم، الخُرْزَة

التي ضَمَّ السيرُ كِلا وَجْهَيْها. وقال اللحياني: الكُتْبة السَّيْر

الذي تُخْرَزُ به الـمَزادة والقِرْبةُ، والجمع كُتَبٌ، بفتح التاءِ؛ قال

ذو الرمة:

وَفْراءَ غَرْفِـيَّةٍ أَثْـأَى خَوارِزَها * مُشَلْشَلٌ، ضَيَّعَتْه بينها الكُتَبُ

الوَفْراءُ: الوافرةُ. والغَرْفيةُ: الـمَدْبُوغة بالغَرْف، وهو شجرٌ

يُدبغ به. وأَثْـأَى: أَفْسَدَ. والخَوارِزُ: جمع خارِزَة. وكَتَبَ السِّقاءَ والـمَزادة والقِرْبة، يَكْتُبه كَتْباً: خَرَزَه بِسَيرين، فهي كَتِـيبٌ. وقيل: هو أَن يَشُدَّ فمَه حتى لا يَقْطُرَ منه شيء.وأَكْتَبْتُ القِرْبة: شَدَدْتُها بالوِكاءِ، وكذلك كَتَبْتُها كَتْباً، فهي مُكْتَبٌ وكَتِـيبٌ. ابن الأَعرابي: سمعت أَعرابياً يقول: أَكْتَبْتُ فمَ السِّقاءِ فلم يَسْتَكْتِبْ أَي لم يَسْتَوْكِ لجَفائه وغِلَظِه.

وفي حديث المغيرة: وقد تَكَتَّبَ يُزَفُّ في قومه أَي تَحَزَّمَ وجَمَعَ

عليه ثيابَه، من كَتَبْتُ السقاءَ إِذا خَرَزْتَه. وقال اللحياني: اكْتُبْ

قِرْبَتَك اخْرُزْها، وأَكْتِـبْها: أَوكِها، يعني: شُدَّ رأْسَها.

والكَتْبُ: الجمع، تقول منه: كَتَبْتُ البَغْلة إِذا جمَعْتَ بين شُفْرَيْها

بحَلْقَةٍ أَو سَيْرٍ.

والكُتْبَةُ: ما شُدَّ به حياءُ البغلة، أَو الناقة، لئلا يُنْزَى عليها. والجمع كالجمع. وكَتَبَ الدابةَ والبغلة والناقةَ يَكْتُبها، ويَكْتِـبُها كَتْباً، وكَتَبَ عليها: خَزَمَ حَياءَها بحَلْقةِ حديدٍ أَو صُفْرٍ تَضُمُّ شُفْرَيْ حيائِها، لئلا يُنْزَى عليها؛ قال:

لا تَـأْمَنَنَّ فَزارِيّاً، خَلَوْتَ به، * على بَعِـيرِك واكْتُبْها بأَسْيارِ

وذلك لأَنَّ بني فزارة كانوا يُرْمَوْنَ بغِشْيانِ الإِبل. والبعيرُ

هنا: الناقةُ. ويُرْوَى: على قَلُوصِك. وأَسْيار: جمع سَيْر، وهو

الشَّرَكَةُ.

أَبو زيد: كَتَّبْتُ الناقةَ تَكْتيباً إِذا صَرَرْتَها. والناقةُ إِذا ظَئِرَتْ على غير ولدها، كُتِبَ مَنْخُراها بخَيْطٍ، قبلَ حَلِّ الدُّرْجَة عنها، ليكونَ أَرْأَم لها. ابن سيده: وكَتَبَ الناقة يَكْتُبُها كَتْباً: ظَـأَرها، فَخَزَمَ مَنْخَرَيْها بشيءٍ، لئلا تَشُمَّ البَوَّ، فلا تَرْأَمَه. وكَتَّبَها تَكْتيباً، وكَتَّبَ عليها: صَرَّرها. والكَتِـيبةُ: ما جُمِعَ فلم يَنْتَشِرْ؛ وقيل: هي الجماعة الـمُسْتَحِـيزَةُ من الخَيْل أَي في حَيِّزٍ على حِدَةٍ. وقيل: الكَتيبةُ جماعة الخَيْل إِذا أَغارت، من المائة إِلى الأَلف. والكَتيبة: الجيش. وفي حديث السَّقيفة: نحن أَنصارُ اللّه وكَتيبة الإِسلام. الكَتيبةُ: القِطْعة العظيمةُ من الجَيْش، والجمع الكَتائِبُ. وكَتَّبَ الكَتائِبَ: هَيَّـأَها كَتِـيبةً كتيبةً؛ قال طُفَيْل:

فأَلْوَتْ بغاياهم بنا، وتَباشَرَتْ * إِلى عُرْضِ جَيْشٍ، غيرَ أَنْ لم يُكَتَّبِ

وتَكَتَّبَتِ الخيلُ أَي تَجَمَّعَتْ. قال شَمِرٌ: كل ما ذُكِرَ في الكَتْبِ قريبٌ بعضُه من بعضٍ، وإِنما هو جَمْعُكَ بين الشيئين. يقال:

اكْتُبْ بَغْلَتَك، وهو أَنْ تَضُمَّ بين شُفْرَيْها بحَلْقةٍ، ومن ذلك سميت

الكَتِـيبَةُ لأَنها تَكَتَّبَتْ فاجْتَمَعَتْ؛ ومنه قيل: كَتَبْتُ الكِتابَ لأَنه يَجْمَع حَرْفاً إِلى حرف؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة:

لا يُكْتَبُون ولا يُكَتُّ عَدِيدُهم، * جَفَلَتْ بساحتِهم كَتائِبُ أَوعَبُوا

قيل: معناه لا يَكْتُبُهم كاتبٌ من كثرتهم، وقد قيل: معناه لا

يُهَيَّؤُونَ.

وتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والكُتَّابُ: سَهْمٌ صغير، مُدَوَّرُ الرأْس، يَتَعَلَّم به الصبيُّ الرَّمْيَ، وبالثاءِ أَيضاً؛ والتاء في هذا الحرف أَعلى من الثاءِ.

وفي حديث الزهري: الكُتَيْبةُ أَكْثَرُها عَنْوةٌ،

وفيها صُلْحٌ. الكُتَيْبةُ، مُصَغَّرةً: اسم لبعض قُرى خَيْبَر؛ يعني أَنه فتَحَها قَهْراً، لا عن صلح. وبَنُو كَتْبٍ: بَطْنٌ، واللّه أَعلم.

[كتب] نه: فيه: لأقضين بينكما "بكتاب" الله، أي بحكم الله الذي أنزلــه في كتابه أو كتبه على عباده، ولم يرد القرآن لأن النفي والرجم لم يذكرا فيه، والكتاب إما مصدر سمي به المكتوب. ن: بكتاب الله، أي بقوله: الشيخ والشيخة إذا زنيا، أو بقوله "أو يجعل الله لهن سبيلًا" حيث فسره بالرجم. نه: ومنه ح: "كتاب" الله القصاص، أي فرض الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وقيل: هو إشارة إلى "والسن بالسن" "وإن عاقبتم فعاقبوا". وح: من اشترط شرطًا ليس في "كتاب" الله، أي حكمه ولا على موجب قضاء كتابه، لأن كتابه أمر بطاعة رسوله وأعلم أن سنته بيان له، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق لا أن الولاء مذكور في القرآن. وفيه: من نظر في "كتاب" أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار، هو تمثيل أي كما يحذر النار فليحذر هذا الصنع، وقيل: كأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار، أو أراد عقوبة البصر كما يعاقب السمع إذا استمع إلى حديث من كرهه، وهذا في كتابعليها بالحد. ز: لتمام شبه الولد بمن رجم به. غ: "ينالهم نصيبهم من "الكتاب"" أي ما كتب لهم من العذاب. و"لقد لبثتم في "كتاب" الله إلى يوم البعث" أي أنزل في كتابه أنكم لابثون إلى أن تقوم الساعة. و"كتاب" معلوم" أجل. و"لولا "كتاب" من الله سبق" أي حكم. و""كتب" الله لأغلبن" أي حكم وقضى. و""كتب" على نفسه الرحمة" أوجب. و"فهم "يكتبون"" يحكمون يقولون: نفعل بك كذا ويكون العاقبة لنا. و"اكتتبها"، كتب من ذات نفسه، أو طلب كتابتها له. ش: في معاوية: وصهره و"كاتبه"، فإنه أخ لأم حبيبة زوجه صلى الله عليه وسلم، وكونه كاتبًا قيل: لم يكتب له من الوحي شيئًا وإنما كتب له كتبه إلى الأطراف، ويرده قوله: وأمينه على وحي الله- إن صح. ط: "يكتب" الله رضوانه إلى يوم القيامة، أي يوفقه لما يرضى، ونتيجتها من الصون من فتن الدنيا وعذاب القبر وأهوال القيامة، وعكسه كتب السخطة. وح: "مكتوب" صفة محمد وعيسى يدفن معه، أي مكتوب فيها صفة محمد صلى الله عليه وسلم كيت وكيت، وعيسى بن مريم يدفن معه. وح: ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله- يشمل المساجد والمدارس والمرابط، يتلون "كتاب" الله- يشمل تعليمه وتعلمه وتفسيره واستكشاف دقائقه. كنز: "اكتبا" في صحيفتنا أني أشهد، هو خطاب لصاحب اليمين بصيغة التثنية للتكرير.
(كتب) : المُكَتَّبُ العُنْقُودُ إذا أُكِلَ بعضُ ما فيه.
ك ت ب: (كَتَبَ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (كِتَابًا) أَيْضًا وَ (كِتَابَةً) . وَ (الْكِتَابُ) أَيْضًا الْفَرْضُ وَالْحُكْمُ وَالْقَدَرُ. وَ (الْكَاتِبُ) عِنْدَ الْعَرَبِ الْعَالِمُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} [الطور: 41] . وَ (الْكُتَّابُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ (الْكَتَبَةُ) . وَ (الْكُتَّابُ) أَيْضًا وَ (الْمَكْتَبُ) وَاحِدٌ وَالْجَمْعُ (الْكَتَاتِيبُ) وَ (الْمَكَاتِبُ) . وَ (الْكَتِيبَةُ) الْجَيْشُ. وَ (اكْتَتَبَ) أَيْ كَتَبَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {اكْتَتَبَهَا} [الفرقان: 5] وَاكْتَتَبَ أَيْضًا كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوَانِ السُّلْطَانِ. وَ (الْمُكْتِبُ) بِوَزْنِ الْمُخْرِجِ الَّذِي يُعَلِّمُ الْكِتَابَةَ. وَ (اسْتَكْتَبَهُ) الشَّيْءَ سَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ لَهُ. وَ (الْمُكَاتَبَةُ) وَ (التَّكَاتُبُ) بِمَعْنًى. وَ (الْمُكَاتَبُ) الْعَبْدُ يُكَاتِبُ عَلَى نَفْسِهِ بِثَمَنِهِ فَإِذَا سَعَى وَأَدَّاهُ عَتَقَ. 
ك ت ب

كتب الكتاب يكتبه كتبةً وكتاباً وكتابةً وكتباً، واكتتبه لنفسه: انتسخه، واكتتب فلان ضمناً، وفلان مكتبٌ وكتّبٌ: يكتّب الناس يعلمهم الكتابة أو عنده كتبٌ يكتّبها الناس ينسخهم، ويقال: كتّبت الغلام وأكتبته، وأكتبني هذه القصيدة: أملها عليّ. وأكتبت فلاناً: وجدته كاتباً، واستكتبته شيأ فكتبه لي. وسلم ولده في المكتب والكتّاب، وذهب الصبيان إلى المكاتب والكتاتيب، وقيل: الكتّاب: الصبيان لا المكان. وكاتب صديقه وتكاتبا.

ومن المجاز: كتب عليه كذا: قضي عليه. وكتب الله الأجل والرزق، وكتب على عباده الطاعة وعلى نفسه الرحمة، وهذا كتاب الله: قدره. قال الجعديّ:

يا بنت عمّي كتاب الله أخرني ... عنكم وهل أمنعنّ الله ما فعلا

وسألني بعض المغاربة ونحن في الطواف عن القدر فقلت: هو في السماء مكتوب، وفي الأرض مكسوب. وأحصيت الشء وكتبته إذا حصرته. قال:

لا يكتبون ولا يكتّ عديدهم وكتب البغلة وكتب عليها إذا جمع بين شفريها بحلقة، وبلغة مكتوبة ومكتوب عليها، واكتب بغلتك لا ينز عليها. وقال:

لا تأمنن فزارياً خلوت بهعلى قلوصك واكتبها بأسيار وكتب النّعل والقربة: خرزها بسيرين. وقارب بين الكتب وهي الخرز. وأكتب سقاءه: أوكأه، تقول لصاحبك: أكتب سقاءك فيقول: ما يستكتب لي أي ما يستوكئ. وكتب على فلان، وكتّبَ عليه، واكتتب هو إذا أسر. واكتتب بطنه إذا حصر. وكتب الكتيبة: جمعها. وكتّب الجيش: جعله كتائب، وتكتّب الجيش. وتكتّب الرجل تحزّم وجمع عليه ثيابه. وكاتب عبده. وأدّى كتابته.

كتب


كَتَبَ(n. ac. كَتْب
كِتْبَة
كِتَاْب
كِتَاْبَة)
a. Wrote.
b. Was a writer, scribe.
c. ['An], Wrote down what he had heard from; wrote at the
dictation of.
d. [Ila & Bi], Wrote to .... about.
e.(n. ac. كِتَاْب), Prescribed, ordained, instituted; ordered.
f. [acc. & 'Ala], Prescribed, ordained for, enjoined upon; ordered
to do.
g. [pass.] ['Ala], Was prescribed, ordained for; was made incumbent
upon.
h. [Bi], Ordered to be paid ( costs: judge ).
i. [La], Destined for, gave to.
j.(n. ac. كَتْب), Drew together, conjoined, closed; sewed, stitched
bound together.
k. see II (c) (d).
كَتَّبَa. see I (a)b. Taught writing, calligraphy to.
c. Tied the udder of (camel).
d. Mustered (squadrons).
كَاْتَبَa. Wrote to, corresponded with.
b. Made a contract with.
b. Made a contract with.

أَكْتَبَa. Dictated to.
b. see I (j)
& II (b), (d).
تَكَتَّبَa. Girded himself.
b. Was mustered, formed into squadrons ( army).
تَكَاْتَبَa. Corresponded together.
b. Made a contract together.

إِكْتَتَبَa. see I (a) c. [Fī], Registered, inscribed, enrolled himself in.
d. Was registered, inscribed, enrolled.
e. Asked to dictate.
f. Wanted to have written (book).
g. Was suppressed (urine); was constipated.

إِسْتَكْتَبَa. Asked to write; dictated to.
b. Sewed (skin).
كِتْبَةa. Mode, manner of writing.
b. Transcription, copying.

كُتْبَة
(pl.
كُتَب)
a. Thong.
b. Stitch, suture, seam.

كُتُبِيّa. Bookseller; librarian.

مَكْتَب
(pl.
مَكَاْتِبُ)
a. School, writing-school.
b. Office, bureau.

مَكْتَبَة
(pl.
مَكَاْتِبُ)
a. Library.

مِكْتَبَة
a. [ coll. ], Desk.
كَاْتِب
(pl.
كَتَبَة
كُتَّاْب
& reg. )
a. Writer; scribe; author; learned man, savant.
b. Secretary, amanuensis; clerk.

كِتَاْب
(pl.
كُتْب
كُتُب
10)
a. Writing; book, volume; letter; record, register;
contract.
b. [art.], Sacred Writings, Scriptures: the Pentateuch, Old
Testament; the Gospel; the Kurān.
c. Decree, ordinance, statute, prescript; prescription;
sentence.
d. Receptacle for ink.

كِتَاْبَةa. The art of writing, calligraphy, penmanship.
b. Writing: deed, document; letter; warrant, mandate;
edict; order.
c. Inscription.

كَتِيْبa. Sewn, stitched; closed.

كَتِيْبَةa. see 23t (b)b. (pl.
كَتَاْئِبُ), Regiment, battalion; squadron; detachment, division;
corps; force, army.
كُتَّاْب
(pl.
كَتَاْتِيْبُ)
a. see 17 (a)b. Small, roundheaded arrow ( for boys ).

N. P.
كَتڤبَ
(pl.
مَكَاْتِيْبُ)
a. Written: letter, missive, epistle.

N. Ag.
كَتَّبَa. see N. Ag.
IV
N. P.
كَتَّبَa. Partly eaten ( bunch of grapes & c. ).
N. Ag.
كَاْتَبَa. Correspondent.

N. Ac.
كَاْتَبَ
a. Correspondence.

N. Ag.
أَكْتَبَa. Writing-master; calligraphist, penman.

N. P.
أَكْتَبَa. see 25
N. P.
إِكْتَتَبَa. Inscribed.
b. see 25
مُكْتَوْتِب
a. Swollen, full.

أَهْل كِتَابٍ
a. People having a revealed scripture.

أَهْل الكِتَابِ
a. The people of the Bible.

كَاتِب السِّر
a. Private secretary; Privy Councilor.
(ك ت ب) : (كَتَبَهُ) كِتْبَةً وَكِتَابًا وَكِتَابَةً وَقَوْلُهُ وَإِذَا كَانَتْ السَّرِقَةُ صُحُفًا لَيْسَ فِيهَا كِتَابٌ أَيْ مَكْتُوبٌ (وَفِي حَدِيثِ أُنَيْسٍ) وَاحْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ أَيْ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ مِنْ كَتَبَ عَلَيْهِ كَذَا إذَا أَوْجَبَهُ وَفَرَضَهُ (وَمِنْهُ) الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ وَأَمَّا قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى» فَقِيلَ الْمُرَادُ قَوْله تَعَالَى {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} [الأحزاب: 5] إلَى أَنْ قَالَ وَمَوَالِيكُمْ فِيهِ أَنَّهُ نَسَبَهُمْ إلَى مَوَالِيهِمْ كَمَا نَسَبَهُمْ إلَى آبَائِهِمْ فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ التَّحَوُّلُ عَنْ الْآبَاءِ لَمْ يَجُزْ عَنْ الْأَوْلِيَاءِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَضَاؤُهُ وَحُكْمُهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ (وَأَكْتَبَ الْغُلَامَ وَكَتَّبَهُ) عَلَّمَهُ الْكِتَابَ (وَمِنْهُ) سَلَّمَ غُلَامَهُ إلَى مُكَتِّبٍ أَيْ إلَى مُعَلِّمِ الْخَطِّ رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ (وَأَمَّا الْمَكْتَبُ) وَالْكُتَّابُ فَمَكَانُ التَّعْلِيمِ وَقِيلَ الْكُتَّابُ الصِّبْيَانُ (وَكَاتَبَ) عَبْدَهُ مُكَاتَبَةً وَكِتَابًا قَالَ لَهُ حَرَّرْتُكَ يَدًا فِي الْحَالِ وَرَقَبَةً عِنْدَ أَدَاءِ الْمَالِ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} [النور: 33] وَقَدْ يُسَمَّى بَدَلُ الْكِتَابَةِ مُكَاتَبَةً وَأَمَّا الْكِتَابَةُ فِي مَعْنَاهَا فَلَمْ أَجِدْهَا إلَّا فِي الْأَسَاسِ وَكَذَا تَكَاتَبَ الْعَبْدُ إذَا صَارَ مُكَاتَبًا وَمَدَارُ التَّرْكِيبِ عَلَى الْجَمْعِ (وَمِنْهُ كَتَبَ النَّعْلَ وَالْقِرْبَةَ) خَرَزَهَا (وَالْكُتْبُ الْخُرَزُ) الْوَاحِدَة كُتْبَةٌ (وَمِنْهُ كَتَبَ الْبَغْلَةَ) إذَا جَمَعَ بَيْنَ شَفْرَتَيْهَا بِحَلْقَةٍ (وَالْكَتِيبَةُ) الطَّائِفَةُ مِنْ الْجَيْشِ مُجْتَمِعَةً (وَبِهَا سُمِّيَ) أَحَدُ حُصُونِ خَيْبَرَ (وَقَوْلُهُمْ) سُمِّيَ هَذَا الْعَقْدُ مُكَاتَبَةً لِأَنَّهُ ضَمُّ حُرِّيَّةَ الْيَدِ إلَى حُرِّيَّةِ الرَّقَبَةِ أَوْ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ نَجْمَيْنِ فَصَاعِدًا ضَعِيفٌ جِدًّا وَإِنَّمَا الصَّوَابُ أَنَّ كَلًّا مِنْهُمَا كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَمْرًا هَذَا الْوَفَاءَ وَهَذَا الْأَدَاءَ.
كتب
: (كَتَبَهُ) ، يَكْتُبُ، (كَتْباً) بالفَتْح المَصْدَرُ المَقِيسُ، (وكِتاباً) بِالْكَسْرِ على خِلاف القِياس. وَقيل: هُوَ اسْمٌ كاللِّباس، عَن اللِّحْيَانيّ. وقِيل: أَصلُه المصدرُ، ثمّ استُعمِلَ فِيمَا سيأْتي من مَعَانِيه. قَالَه شيخُنا. وَكَذَا: كِتابَةً، وكِتْبَةً، بِالْكَسْرِ فيهمَا: (خَطَّهُ) ، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زِيَاد كالخَرِفْ
تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطَ مُخْتلِفْ
تُكَتِّبانِ فِي الطَّرِيقِ لاَمَ الِفْ
وَفِي لِسَان الْعَرَب، قَالَ: ورأَيتُ فِي بعض النُّسَخ: (تِكِتِّبانِ) بِكَسْر التّاءِ، وَهِي لُغَةُ بَهْراءَ، يَكْسِرُونَ التَّاءَ، فيقولونَ: تِعْلَمُونَ. ثمّ أَتْبَع الكافَ كسرةَ التّاءِ، (كَكَتَّبَهُ) مُضَعَّفاً، (و) عَن ابْن سِيدَهْ: (اكْتَتَبَه) كَكَتَبَه، (أَوْ كَتَّبَهُ) : إِذا (خَطَّهُ) .
(واكْتَتَبَهُ) : إِذا (اسْتَمْلاهُ، كاسْتَكْتَبَهُ) .
واكْتَتَبَ فلانٌ كِتَاباً: أَي سأَلَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ. واسْتَكْتَبَهُ الشَّيْءَ: أَي سَأَلَهُ أَن يَكْتُبَه لَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {اكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} (الْفرْقَان: 5) ، أَي: استَكْتَبَها.
(والكِتَابُ: مَا يُكْتَبُ فِيهِ) ، وَفِي الحديثِ: (مَنْ نَظَرَ إِلى كِتَابِ أَخِيهِ بغَيْرِ إِذْنِه، فكَأَنَّما يَنْظُرُ فِي النَّارِ) . وَهُوَ محمولٌ على الكِتَابِ الَّذِي فِيهِ سِرٌّ وأَمانةٌ يَكرَهُ صاحِبُهُ أَنْ يُطَّلَعَ عَلَيْهِ. وقِيلَ: هُوَ عامٌّ فِي كلِّ كِتاب. ويُؤَنَّثُ على نِيّةِ الصَّحيفةِ. وَحكى الأَصْمَعِيُّ عَن أَبِي عَمْرِو بْن العَلاءِ: أَنّهُ سَمِعَ بعضَ العَربِ يقولُ، وذَكَرَ إِنْسَاناً، فَقَالَ: فُلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْه كِتابي فاحْتَقَرَها. اللَّغُوبُ: الأَحْمَقُ.
(و) الكِتَابُ: (الدَّوَاةُ) يُكْتَبُ مِنْهَا.
(و) الكِتَابُ: (التَّوْرَاةُ) ، قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله تعالَى: {نَبَذَ فَرِيقٌ مّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ} ، وقولُهُ: {كِتَابَ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: 101) : جائزٌ أَنْ يكونَ التَّوْراةَ، وأَن يكونَ القُرآنَ.
(و) الكِتَابُ: (الصَّحِيفَةُ) يُكْتَبُ فِيهَا.
(و) الكِتابُ يُوضَعُ مَوْضِعَ (الفَرْضِ) ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} (الْبَقَرَة: 178) ، وَقَالَ، عَزّ وجَلَّ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ} (الْبَقَرَة: 183) ، مَعْنَاهُ: فُرِضَ. قَالَ: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ} (الْمَائِدَة: 45) ، أَي: فَرَضْنا.
(و) مِنْ هاذا: الكِتَابُ يأْتي بِمَعْنى (الحُكْمِ) ، وَفِي الحديثِ: (لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بكِتَابِ اللَّهِ) أَي: بحُكْمِ اللَّهِ الّذي أَنزلَ فِي كِتابه، وكَتَبَه على عِباده، وَلم يُرِدِ القُرْآنَ؛ لاِءَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لَا ذِكْرَ لَهما فِيهِ؛ قَالَ الجَعْدِيُّ:
يَا بِنَت عَمِّي، كِتَابُ اللَّهِ أَخْرَجَنِي
عَنْكُمْ، وهَلْ أَمْنَعَنَّ اللَّهَ مَا فَعَلا وَفِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ: (من اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ) ، أَي: لَيْسَ فِي حُكْمِهِ.
(و) فِي الأَساس: ومِن الْمجَاز: كُتبَ عَلَيْهِ كَذَا: قُضِيَ.
وكِتَابُ اللَّهِ: قَدَرُهُ، قَالَ: وسَأَلَنِي بعضُ المَغَاربةِ، ونحنُ بالطَّوافِ، عَن (القَدَر) ، فَقلت: هُوَ فِي السَّمَاءِ مكتوبٌ، وَفِي الأَرْضِ مكسوبٌ.
(و) من المَجَاز أَيضاً، عَن اللِّحْيَانيّ (الكُتْبَةُ، بالضَّمِّ: السَّيْرُ) الّذِي (يُخْرَزُ بِه) المَزَادَةُ والقِرْبَة، وجَمْعُهَا كُتَبٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ، أَثْأَى خَوَارِزَها
مُشَلْشَلٌ، ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ
الوفْرَاءُ: الوافِرَةُ. والغَرْفِيَّةُ: المَدْبُوغة بالغَرْفِ، شَجرةٍ. وأَثأَى: أَفسدَ. الخَوَارِزُ: جَمْعُ خارَزَةٍ.
(و) الكَتْب: الجَمْعُ تقولُ مِنْهُ: كَتَبْتُ البَغْلَةَ. إِذا جَمَعْتَ بيْن شُفْرَيْها بحَلْقَةٍ، أَو سَيْرٍ. وَفِي الأَساس: وكَذَا: كَتَبْتُ عَلَيْهَا، وبَغْلَةٌ مكتوبةٌ، ومكتوبٌ عَلَيْهَا.
والكُتْبةُ: (مَا يُكْتَبُ بِهِ) أَي: يُشَدّ (حَياءُ) البَغلةِ، أَو (النَّاقَةِ، لِئَلَّا، يُنْزَى علها) والجَمْعُ كالجَمْعِ. (و) عَن اللَّيْثِ: الكُتْبَةُ: (الخُرْزَةُ) المضمومةُ بالسَّيْرِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هِيَ (الَّتِي ضَمَّ السَّيْرُ) كِلاَ (وَجْهَيْها) .
(و) الكِتْبَةُ (بالكسرِ: اكْتِتَابُكَ كِتَاباً تَنْسَخُهُ) .
والكِتْبَةُ أَيضاً: الحالَةُ.
والكِتْبَةُ أَيضاً: الاكْتِتابُ فِي الفَرْضِ والرِّزْقِ.
(وكَتَبَ السِّقَاءَ) والمَزَادَةَ والقِرْبَةَ، يَكْتُبُه، كَتْباً: (خَرَزَهُ بسَيْرَيْنِ) ، فَهُوَ كَتِيبٌ. وقيلَ: هُوَ أَن يَشُدَّ فَمَهُ حتَّى لَا يَقْطُرَ مِنْهُ شَيْءٌ، (كَاكْتَتبَهُ) : إِذا شَدَّه بالوِكاءِ، فَهُوَ مُكْتَتبٌ. وَعَن ابْنِ الأَعْرَابيِّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً يَقُول: أَكْتَبْتُ فَمَ السِّقاءِ، فلَمْ يَسْتَكْتِبْ. أَي: لَمْ يَسْتَوْكِ، لجفائِه وغِلَظِه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: اكْتُبْ قِرْبَتَك: اخْرُزْهَا. وأَكْتِبْهَا: أَوْكِها، يَعْنِي: شُدَّ رَأْسَها. (و) كَتَبَ (النَّاقَةَ، يَكْتِبُهَا، ويَكْتُبُها) بالكَسْرِ والضَّمّ، كَتْباً، وكَتَبَ عَلَيْهَا: (خَتَمَ حَيَاءَهَا) وخَزَمَ عَلَيْهِ، (أَو خَزَمَ بحَلْقَةٍ منْ حَدِيدٍ، ونَحْوِه) كالصُّفْرِ، تَضُمّ شُفْرَيْ حَيائِها، لئلاَّ يُنْزَى عَلَيْهَا. قَالَ:
لَا تَأْمَننَّ فَزارِيّاً خَلَوْتَ بِهِ
على بَعِيرِك واكْتُبْها بِأَسْيارِ
وذالِك لأَنَّ بَنِي فَزَارَةَ يُرْمَوْنَ بِغِشْيَانِ الإِبِلِ.
(و) كَتَبَ (النَّاقَةَ) ، يَكْتُبُهَا: (ظَأَرَهَا، فَخَزَم مَنْخ 2 رَيْهَا بِشَيْءٍ، لئلاَّ تَشَمَّ البَوْلَ) . هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وَهُوَ خَطَأٌ، وصوابُهُ: (البَوَّ) ، أَيْ: فَلَا تَرْأَمُهُ.
(والكاتِبُ) ، عندَهُمُ: (العَالِمُ) ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ الأَعْرَابيّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} (الطّور: 41، والقلم: 47) ، وَفِي كِتَابِهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِلَى أَهْل اليَمَنِ (قد بَعَثْتُ إِلَيْكُم كاتِباً من أَصحابي) أَرَاد: عالِماً، سُمِّيَ بِهِ لاِءَنّ الغالِبَ على مَنْ كَانَ يَعْرِفُ الكِتابةَ أَنَّ عندَهُ العِلمَ والمعرفةَ، وَكَانَ الكاتِبُ عِنْدهم عَزيزاً وَفِيهِمْ قَلِيلا.
(والإِكْتابُ: تَعْلِيمُ) الكِتَابِ، و (الكِتَابَةِ، كالتَّكْتِيبِ) .
والمُكْتِبُ: المُعلِّمُ، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ المكَتِّبُ الَّذِي يُعَلِّمُ الكِتَابَة. قَالَ الحَسنُ: وَكَانَ الحَجَّاجُ مُكْتِباً بالطّائِفِ، يَعْنِي: مُعَلِّماً، وَمِنْه قيل: عُبَيْدٌ المُكْتِبُ، لاِءَنَّه كانَ مُعَلِّماً.
ونصُّ الصَّاغانيُّ: كَتَّبْتُ الغُلامَ تَكْتِيباً: إِذا عَلَّمتَهُ الكِتَابةَ، مثل اكْتَتَبْتُه.
(و) الإِكْتابُ: (الإِمْلاءُ) ، تَقُولُ: أَكْتِبْني هاذِه القصيدةَ، أَي: أَمْلِها عليَّ. (و) الإِكْتابُ: (شَدُّ رَأْسِ القِرْبَةِ) يقالُ: أَكْتَبَ سِقَاءَهُ إِذا أَوْكأَهُ، وَهُوَ مَجَاز، وَقد تقدَّمَ.
(و) رَجُلٌ كاتِبٌ. و (الكُتَّابُ، كرُمَّانٍ: الكاتِبُون) ، وهم الكَتَبَةُ، وحِرْفَتُهُم: الكِتَابَةُ، قَالَه ابْنُ الأَعْرَابيّ.
(و) يُقَال: سَلَّمَ وَلَدَهُ إِلى (المَكْتَبِ كمَقعَدٍ) ، أَي: (مَوْضِعِ) الكِتَابِ و (التَّعْلِيمِ) ، أَي: تعليمِه الكِتَابة.
والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ، والكُتَّابُ: الصِّبيان، قَالَه المُبَرِّدُ. (وقَوْلُ) اللَّيْثِ، وتَبِعَهُ (الجَوْهَرِيّ) : إِنّ (الكُتَّابَ) بِوَزْن رُمَّان، (والمَكْتَبَ) كمَقْعَدٍ، (واحِدٌ) ، وهما مَوضعُ تعليمِ الكِتابِ، (غَلَطٌ) : وَهُوَ قولُ المُبَرِّدِ، لأَنّه قَالَ: ومَن جعَلَ الموضِعَ الكُتّابَ، فقد أَخْطَأَ. وَفِي الأَساس: وَقيل: الكُتَّابُ: الصِّبْيانُ، لَا المَكَانُ. وَنقل شيخُنا عَن الشِّهابِ فِي شرح الشِّفاءِ: أَنَّ الكُتَّابَ للمَكْتَبِ وارِدٌ فِي كلامِهم كَمَا فِي الأَساس وغيرِهِ، وَلَا عِبرة بِمن قالَ إِنه مُوَلَّدٌ. وَفِي العِنَايَة: أَنَّه أَثْبَته الجوهريّ، واستفاضَ استعمالُه بهاذا الْمَعْنى، كَقَوْلِه:
وأَتَى بكُتَّابٍ لَو انْبَسَطَتْ يَدِي
فيهِمْ رَدَدْتُهُمُ إِلى الكُتّابِ
وأَوّلُهُ:
تَبّاً لِدَهْرٍ قد أَتَى بِعُجابِ
ومَحَا فُنونَ العِلْمِ والآداب
والأَبيات فِي تَارِيخ ابْنِ خِلِّكان. وأَصلُه جمع كاتِبٍ، مثل كَتَبَة، فأُطْلِقَ على مَحَلِّه مَجازاً للمجاورة، وَلَيْسَ مَوْضُوعا ابْتِدَاء كَمَا قَالَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ، عَن اللَّيْثِ: إِنّه لُغَةٌ. وَفِي الكَشْف: الاعتمادُ على قَول اللَّيْث، ونَقَلَهُ الصّاغانيّ أَيضاً، وسَلَّمَه؛ ونقلَه ابْنُ حَجَرٍ فِي شرح المِنْهَاجِ عَن الإِمامِ الشّافِعيّ، وصَحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ وغيرُهُ، وَوَافَقَهُ الجماهيرُ، كصاحب التَّهْذيب والمُغْرِبِ والعُبابِ. انْتهى الحاصِلُ من عِبَارَته. ولكنّ عَزْوَهُ إِلى الأَساس ولسان الْعَرَب وغيرِهِما، مَحَلُّ نَظَرٍ، فإِنّهما نَقَلا عِبَارَةَ المُبَرِّدِ، وَلم يُرَجِّحا قَولَ اللَّيْثِ، حَتَّى يُسْتَدَلّ بمرجوحيّة قولِ المُبَرِّدِ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(ج: كَتَاتِيبُ) ، ومَكَاتِيبُ. وهاذا من تَتِمَّة عِبارة الجَوْهَرِيّ، فالأَوّل جَمْعُ كُتَّابٍ، والثّاني جَمْعُ مَكْتَبٍ. وَقد أَخلّ المُصَنِّفُ بِذكر الثّاني، وذَكَرَه غيرُ واحدٍ، قَالَ شَيخنَا: وَفِي عبارَة المُصَنَّفِ قَلَقٌ.
قلت: وذالك لاِءَنّ كتاتِيبَ إِنّمَا هُوَ جَمْعُ كُتَّابٍ، على رأْي الجَوْهَرِيّ واللَّيْثِ، وَهُوَ قد جعله خطأ، فَمَا معنى ذِكْرِه فِيمَا بَعْدُ؟ نَعَم، لَو قَدَّمَ ذِكْرَهُ قبل قَوْله: (خطأ) ، لسَلِمَ من ذَلِك، فتأَمّلْ.
(و) الكُتَّابُ: (سَهْمٌ صَغِيرٌ، مُدَوَّرُ الرَّأْسِ، يَتَعَلَّمُ بِهِ الصَّبِيُّ الرَّمْيَ) وبالثاءِ أَيضاً، والثّاءُ المُثَلَّثة فِي هاذا الحرفِ أَعلَى من التّاءِ الفَوْقِيّة، كَمَا سيأْتي. وَفِي عبارةِ شيخِنا هُنَا قلَقٌ عجيبٌ.
(و) الكُتّابُ أَيضاً: (جَمْعُ كاتِبٍ) ، مثل: كَتَبة، وَقد تقدّمتِ الإِشارة إِلَيْهِ.
(واكْتَتَبَ) الرَّجُلُ: إِذا (كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوانِ السُّلْطَانِ) ، وَفِي الحَدِيث: (قالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حاجَّةً، وإِنِّي اكْتَتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا) ، أَي: كَتَبْتُ اسْمِي فِي جُمْلَةِ الغُزَاةِ. وَفِي حديثِ ابْنِ عُمَرَ: (من اكْتَتَبَ زَمِناً، بعَثَهُ اللَّهُ زَمِناً يَوْمَ القِيَامةِ) .
(و) من الْمجَاز: اكْتَتَبَ هُوَ: أُسِرَ. واكْتَتَبَ (بَطْنُه) : حُصِرَ، و (أَمْسَكَ) ، فَهُوَ مُكْتَتِبٌ ومُكْتَتَبٌ عَلَيْهِ ومكتوبٌ عَلَيْهِ نَقله الصاغانيُّ.
(والمُكْتَوْتِبُ: المُنْتَفِخُ المُمْتَلِىءُ) ممّا كَانَ: نَقله الصّاغانيّ. (و) من المجازِ: كَتَّبَ (الكَتِيبَةَ) جَمَعَها، وَهِي (الجَيْشُ) .
وتَكَتَّبَ الجَيْشُ: تَجَمَّعَ.
وكَتَّبَ الجَيْشَ: جَعَلَهُ كَتائِبَ.
(أَو) هِي (الجَمَاعَةُ المُسْتَحِيزَةُ مِن الخَيْلِ، أَوْ) هِيَ (جَمَاعَةُ الخَيْلِ إِذَا أَغارَتْ) على العَدُوِّ (من المِائَةِ إِلَى الأَلْفِ) .
(وكَتَّبَها تَكْتِيباً) ، وكَتَبَها: (هَيَأَهَا) ، قَالَ ساعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:
لَا يُكْتَبُونَ وَلَا يُكَتُّ عَدِيدُهم
حَفَلَتْ بِساحَتِهِمْ كَتَائِبُ أَوْعَبُوا
أَي: لَا يُهَيَّؤُونَ.
(وتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا) ، وَمِنْه: تَكَتَّبَ الرَّجُلُ: تَحَزَّمَ، وجَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَه. وَهُوَ مجَاز.
(وبَنُو كَتْبٍ) ، بالفَتْح: (بَطْنٌ) من الْعَرَب.
(والمُكَتَّبُ، كمُعَظَّمٍ: العُنْقُودُ) من العِنَبِ ونحوِه، (أُكِلَ بعضُ مَا فِيهِ) وتُرِكَ بعضُهُ.
(والمُكَاتَبَةُ) بِمَعْنى (التَّكاتُب) ، يُقَال: كاتَبَ صدِيقَهُ، وتَكاتَبا.
(و) من الْمجَاز المُكَاتَبة، وَهُوَ (أَنْ يُكَاتِبَكَ عَبْدُكَ على نَفْسِه بثَمَنِه. فإِذا) سَعَى، و (أَدَّاهُ، عَتَقَ) . وَهِي لَفْظَةٌ إِسْلاميّة، صرّح بِهِ الدَّمِيرِيّ. والسَّيِّدُ مُكَاتِبٌ، والعَبْدُ مُكاتَبٌ إِذا عَقَدَ عَلَيْهِ مَا فارَقَه عَلَيْهِ من أَداءِ المالِ سُمِّيَتْ مُكَاتَبَةً، لِمَا يَكْتُبُ العَبْدُ على السَّيِّد من العِتْقِ إِذا أَدَّى مَا فُورِقَ عَلَيْهِ، ولِمَا يَكْتُبُ السَّيِّدُ على العَبْدِ من النُّجُومِ الَّتِي يُؤَدِّيها فِي مَحلِّها، وأَنَّ لَهُ تَعجيزَهُ إِذا عَجَزَ عَن أَداءِ نَجْم يَحِلُّ عَلَيْهِ. وأَحكامُ المُكَاتَبَة، مُصرَّحَةٌ فِي فُروع الفِقْهِ.
ومِمّا لم يذكُرْهُ المُؤَلِّفُ:
الكُتَيْبَةُ، مصغَّرةً، اسمٌ لبعضِ قُرَى خَيْبَرَ. وَمِنْه حديثُ الزُّهْرِيِّ: (الكُتَيْبةُ أَكثرُهَا عَنْوَةٌ) يَعْنِي: أَنّه فتَحَهَا قَهْراً، لَا عَن صُلْحٍ.
والمَكْتَبُ: من قُرَى ابْنِ جِبْلَةَ فِي اليَمَن، نقلْتُهُ عَن المُعْجَم.

كتب

1 كَتَبَهُ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ and كِتَابٌ and كِتَابَةٌ (S, K) and كِتْبَةٌ; (Msb;) the first of these inf. ns. agreeable with analogy; the second, anomalous; (TA;) or the latter of these two is a subst., like لِبَاسٌ; (Lh;) or originally an inf. n., and afterwards used in the senses given below; (MF;) as also كِتَابَةٌ, and كِتْبَةٌ: (TA:) and ↓ كتّبهُ (K) and ↓ اكتتبهُ; (S, K;) He wrote it: (S, K:) or كَتَبَهُ has this signification; and ↓ اكتتبهُ, as also ↓ استكتبهُ, signifies he asked [one] to dictate it (إِسْتَمْلَاهُ): (K:) ↓ إِكْتَتَبَهَا in the Kur, xxv. 6, signifies he hath written them (S) for himself: (Bd:) or he hath asked [one] to write them for him, or to dictate them to him. (TA, Bd.) b2: كَتَبَ عَنْهُ [He wrote what he had heard, or learned from him.] A phrase of common occurrence in biographies. b3: كَتَبَ [He was a writer, or scribe, and a learned man. (Implied in the S, where we are referred to the Kur, lii. 41, and lxviii., 47, in illustration of كَاتِبٌ as signifying “ a learned man. ”)]

A2: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كِتَابٌ, q. v., (assumed tropical:) He (God) prescribed, appointed, or ordained, (TA,) and made obligatory. (Msb.) كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ The law of retaliation is prescribed, appointed, or ordained, as a law of which the observance is incumbent on you. (Kur, ii. 173.] كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ Fasting is prescribed as incumbent on you. [Kur. ii. 179.] (TA.) b2: كَتَبَ عَلَيْهِ كَذَا (tropical:) He judged, passed sentence, or decreed, against him that he should do such a thing. (A.) كتب القَاضِى بِالنَّفَقَةِ The judge gave sentence that the expenses should be paid. (Msb.) A3: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ, He drew together; brought together; conjoined. (S.) b2: Hence, كَتَبَ البَغْلَةَ, aor. ـُ and كَتِبَ, inf. n. كَتْبٌ, He conjoined the oræ of the mule's vulva by means of a ring or a thong; (S;) as also كَتَبَ عَلَيْهَا. (A.) كَتَبَ, aor. ـُ and كَتِبَ, (K,) inf. n. كَتْبٌ; and كَتَبَ عَلَيْهَا; (TA;) He closed the camel's vulva, (K,) and put a ring upon it: (TA:) or he put a ring of iron or the like upon it, (K,) conjoining the oræ, in order that she might not be covered. (TA.) b3: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ; (S;) and ↓ اكتتب; (K;) He sewed a قِرْبَة, (S,) or a سِقَآء, (K,) or a مَزَادَة, (TA,) with two thongs: (K:) or, accord. to some, he closed it at the mouth, by binding it round with a وِكَاء, so that nothing [of its contents] should drop from it; (TA;) [as also ↓ اكتب:] or كتب signifies he sewed a قربة; and ↓ اكتب, he bound it with a وكآء, i. e. bound it round the upper part. (Lh.) b4: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ; (S;) and ↓ اكتب (S, K) and ↓ اكتتب (TA) (tropical:) He bound a قِرْبَة with a وِكَاء; (S;) he bound it round the head, or upper part: (K:) or the first of these verbs signifies he sewed a قربة. (Lh.) See above. IAar says, I heard an Arab of the desert say, أَكْتَبْتُ فَمَ

↓ السِّقَاء فَلَمْ يَسْتَكْتِبْ I bound the mouth of the سقاء, but it did not become fast bound, or closed, because of its hardness and thickness. (TA.) A4: كَتَبَ النَّاقَةَ He used art to make the she-camel take a liking to that which was not her own young one, and put something as a ring through her nostrils, lest she should smell the بَوّ, (in some copies of the K, بَوْل; but this is a mistake; TA,) and not have a fondness for it. (TA.) A5: كَتَبَ (tropical:) He collected a كَتِيبَة. (TA.) See also 2.2 كَتَّبَ See 1 and 4 A2: كتّب النَّاقَةَ, inf. n. تَكْتِيبٌ, He tied the udder of the camel. (Az, S.) A3: كتّب الكَتَائِبَ, inf. n. تَكْتِيبٌ; (S, K;) and ↓ كَتَبَهَا; (TA;) (tropical:) He prepared the troops; (K;) he disposed the troops in order, troop by troop. (S.) 3 مُكَاتَبَةٌ and ↓ تَكَاتُبٌ are syn.: (S, K:) you say, كاتب صَدِيقَهُ He wrote to his friend: and ↓ تكاتبا They wrote, one to the other. (TA.) b2: كاتبهُ, inf. n. مُكَاتَبَةٌ (Az, K, Msb) and كِتَابٌ, (Az, Msb,) (tropical:) He (a slave) made a written [or other] contract with him (his master), that he (the former) should pay a certain sum as the price of himself, and on the payment thereof be free: (K, &c.:) also he (a master) made such a contract with him (his slave): (Az, Msb, &c.:) and ↓ تكاتبا They two made such a contract, one with the other. (Msb.) The slave in this case is called مُكَاتَبٌ (S, Msb) and also مُكَاتِبٌ; and so is the master; the act being mutual. (Msb.) [But the lawyers in the present day call the slave مُكَاتَبٌ only; and the master, مُكَاتِبٌ.] الكِتَابَةُ, signifying “ what is written, ” is tropically used by the professors of practical law as syn. with المُكَاتَبَةُ, because the contract above mentioned was generally written; and is so used by them when nothing is written. It was thus called in the age of el-Islám, accord. to Az. These two words are said by Z to be syn.; but it is thought that he may have written the former by mistake for الكِتَابُ, adding the ة by a slip of the pen. (Msb.) 4 اكتب He dictated. (S, K.) Ex. أَكْتِبْنِى

هٰذِهِ القَصِيدَةَ Dictate to me this ode. (S.) b2: اكتب and ↓ كتّب He taught the art of writing. (K.) A2: See also 1, in three places.5 تكتّب (tropical:) He girded himself, and drew together his garments upon him. (TA.) A2: تكتّب (tropical:) It (an army, S) collected itself together. (S, K.) 6 تَكَاْتَبَ see 3.8 إِكْتَتَبَ See 1. b2: كِتْبَةٌ [is a quasi-inf. n. of 8; syn. with إِكْتِتَابٌ; and is explained as signifying] The writing a book, transcribing it [from another book]: (إِكْتِتَابُكَ كِتَابًا تَنْسَخُهُ). (K.) b3: It also signifies, [as a quasi-inf. n. of 8,] The writing one's name in [the list of those who receive] stipend and maintenance (الكتتاب فى الفرض والرزق [اصحاب]). (TA.) b4: اكتتب He registered himself in the book of the Sultán's army-list, or stipendiaries. (S, K.) إِكْتَتَبْتُ فِى

غَزْوَةِ كَذَا I wrote down my name in the list of the soldiers of such an expedition. (TA, from a trad.) b5: اكتتب كِتَابًا He asked for a book (or the like) to be written for him. (TA.) See also 10.

A2: اكتتب (tropical:) His urine was suppressed. (TA.) b2: اكتتب بَطْنُهُ (tropical:) He was constipated, or costive; (TA;) his belly was constipated. (K.) 10 استكتبهُ شَيْئًا He asked him to write a thing for him. (S.) See also 1 and 8.

A2: With reference to a سِقَاء (or skin), see 1.

كُتْبَةٌ (tropical:) A thong with which one sews (K) a مَزَادَة or a قِرْبَة: pl. كُتَبٌ. (TA.) b2: That with which the vulva of a camel (or of a mule, TA,) is closed in order that she may not be covered: (K:) pl. كُتَبٌ. (TA.) b3: A seam or suture, (KL, PS,) in a skin or hide; (KL;) [app. made by sewing together two edges so that one laps over the other;] a خُرْزَةٌ (S, Mgh, K) whereof the thong conjoins the two faces [or sides]: (K:) or a خرزة that is joined together with a thong: (Lth:) or that whereof the thong conjoins each of the two faces [or sides]: (ISd, TA:) pl. كُتَبٌ. (S, Mgh.) كِتْبَةٌ: see 1 and 8. b2: [Also, agreeably with analogy, A mode, or manner, of writing.]

كُتُبِىٌّ, meaning A bookseller, is a vulgar term, like صُحُفِىٌّ: by rule it should be كِتَابِىٌّ.]

كِتَابٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: as a subst.,] A thing in which, or on which, one writes: [a book:] a written piece of paper or [a record, or register; and a written mandate;] of skin: (K:) a writing, or writ, or thing written; as also ↓ كَتِيبَةٌ: and both are applied also to the revelation from above: and to a letter, or epistle, which a person writes and sends: sometimes made fem., as meaning صَحِيفَةٌ: AA says, I heard an Arab of the desert, of El-Yemen, say, فُلَانٌ لَغُوبٌ جَآءَتْهُ كِتَابِى فَاحْتَقَرَهَا Such a one is stupid: my letter came to him, and he despised it: so I said, Dost thou say, جاءته كتابى? and he replied, Is it not a صحيفة? (Msb.) Pl. كُتُبٌ and كُتْبٌ. (S.) b3: A revealed scripture. (Msb.) [Whence أَهْلُ كِتَابٍ People having a revealed scripture: and أَهْلُ الكِتَابِ The people of the Bible. See also أَهْلٌ.] الكتاب signifies The تَوْراة, or Pentateuch, or Mosaic Law: (K:) and the Gospel, or Book of the Gospels: the Scriptures of the Jews and Christians: (Expositions of the Kur, passim:) and the Kurn. (TA.) b4: See also 3.

A2: كِتَابٌ [inf. n., or subst.: see 1] Divine prescript, appointment, or ordinance: judgment, or sentence: fatal decree, or predestination. (S, K.) لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللّٰهِ I will assuredly determine, or judge, between you two according to the judgment, or sentence, of God, which hath been revealed in his book. A trad., not relating to the Kurn. (TA.) El-Jaadee says, يَا ابْنَةَ عَمِّى كِتَابُ اللّٰهِ أَخْرَجَنِى

عَنْكُمْ وَهَلْ أَمْنَفَنَّ اللّٰهَ مَا فَعَلَا [O daughter of my paternal uncle! the decree of God hath expelled me from you: and could I indeed forbid God to do what He hath done?] (S.) [Hence,] الكِتَابُ الأَوَّلُ [The first writing; meaning the register of God's decrees]. (M and K voce مَحْبَلٌ, q. v.) b2: A receptacle for ink. (K).

قِرْبَةٌ كَتِيبٌ A skin that is sewed (S) with two thongs: (TA:) and the same, and ↓ مُكْتَبٌ, (S,) and ↓ مُكْتَتَبٌ, (TA,) (tropical:) A skin bound with a وِكَاء; (S;) closed at the mouth, by its being bound with a وِكَاء, so that nothing [of its contents] may drop from it. (TA.) كِتَابَةٌ subst. from 1; signifying The art of writing. (IAar, Msb.) b2: See also 3.

كَتِيبَةٌ see كِتَابٌ.

A2: An army; a military force: (S, K:) or a collected portion thereof; (Msb;) [a body of troops; a corps:] or a troop: or a troop of horse making a hostile attack or incursion, in number from a hundred to a thousand: (K:) pl. كَتَائِبُ. (S.) كُتَّابٌ, see مَكْتَبٌ

A2: The same, (S, K,) as also كُثَّابٌ, q. v., but the former is the more approved: (S: the reverse, however, is said in the TA; and MF says that some authors altogether reject كتّاب, with ت, in the sense here following:) A kind of small, round-headed, arrow, with which boys learn to shoot. (S, K.) كَاتِبٌ [A writer; a scribe; a secretary]: pl. كَاتِبُونَ and كُتَّابٌ and كَتَبَةٌ. (S, K.) b2: A learned man (S, K) was so called by the Arabs, (IAar,) because, in general, he who knew the art of writing was possessed of science and knowledge; and writers among them were few. (TA.) مَكْتَبٌ (S, K) and ↓ كُتَّابٌ (Lth, S, &c.) A school; a place where the art of writing is taught: (S, K, &c.:) accord. to Mbr and F, the assigning this signification to the latter word is an error; it being a pl. of كَاتِبٌ, and signifying, accord. to Mbr, the boys of a school: in the A it is said, this word is said to signify the boys; not the place: but Esh-Shiháb says, in the Sharh esh-Shifa, that it occurs in this sense in the classical language, and is not to be regarded as a postclassical word: it is said to be originally a pl. of كَاتِبٌ, and to be fig. employed to signify a school. (TA.) Pl. of the former مَكَاتِبُ; (TA;) and of the latter كَتَاتِيبُ. (S.) مُكْتَبٌ: see كَتِيبٌ.

مُكْتِبٌ A teacher of the art of writing. (S.) بغلة مَكْتُوبَةٌ, and مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا, A mule that has the oræ of her vulva conjoined by means of a ring or a thong. (A.) See also 1.

مُكَتَّبٌ A bunch of grapes and the like of which a part has been eaten. (K, TA.) مُكْتَتَبٌ: see كَتِيبٌ.

مُكْتَوْتِبٌ Swollen, and full. (K.)

برك

Entries on برك in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
(ب ر ك) : (الْبُرُوكُ) لِلْبَعِيرِ كَالْجُثُومِ لِلطَّائِرِ وَالْجُلُوسِ لِلْإِنْسَانِ وَهُوَ أَنْ يُلْصِقَ صَدْرَهُ بِالْأَرْضِ وَالْمُرَادُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ أَنْ لَا يَضَعَ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ الْبَعِيرُ.
(ب ر ك) : (الْبَرْزَكَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الْأَكْسِيَةِ بِوَزْنِ الزَّعْفَرَانِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ وَعَنْ الْفَرَّاءِ يُقَالُ لِلْكِسَاءِ الْأَسْوَدِ بَرْكَانُ وَبَرْكَانِيٌّ وَلَا يُقَالُ بَرَنْكَانُ وَلَا بَرَنْكَانِيٌّ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَرْكَانَ بِالتَّخْفِيفِ.
برك: {تبارك}: من البركة، وهي الزيادة والنماء.
ب ر ك

بارك الله فيه وبارك له وبارك عليه وباركه. وبرك على الطعام، وبرك فيه إذا دعا له بالبركة، وطعام بريك، وما أبرك هذا وأيمنه وابترك الصيقل إذا مال على المدوس. وابترك الفرس في عدوه: اعتمد فيه واجتهد، وفرس مستقدم البركة. وفي بستانه بركة مصهرجة وفيه برك تفيض.

ومن المجاز: حكّت الحرب بركها بهم. قال:

فأقعصتهم وحكت بركها بهم ... وأعطت النهب هيان بن بيان

ووضع عليهم الدهر بركه. قال الجعدي:

وضع الدهر عليهم بركه ... فأراه لم يغادر غير فل

وابترك في عرض فلان يقصبه إذا وقع فيه. ووصف أعرابي أرضاً خصبة، فقال: تركت كلأها كأنه نعامة باركة. وابتركوا في الحرب: جثوا على الركب.
ب ر ك: (بَرَكَ) الْبَعِيرُ مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيِ اسْتَنَاخَ وَ (أَبْرَكَهُ) صَاحِبُهُ فَبَرَكَ وَهُوَ قَلِيلٌ وَالْأَكْثَرُ أَنَاخَهُ فَاسْتَنَاخَ. وَ (الْبِرْكَةُ) كَالْحَوْضِ وَالْجَمْعُ (الْبِرَكُ) قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِإِقَامَةِ الْمَاءِ فِيهَا، وَكُلُّ شَيْءٍ ثَبَتَ وَأَقَامَ فَقَدَ (بَرَكَ) . وَ (الْبَرَكَةُ) النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ. وَ (التَّبْرِيكُ) الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ. وَيُقَالُ (بَارَكَ) اللَّهُ لَكَ وَفِيكَ وَعَلَيْكَ، وَبَارَكَكَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} [النمل: 8] وَ (تَبَارَكَ) اللَّهُ أَيْ بَارَكَ مِثْلُ قَاتَلَ وَتَقَاتَلَ إِلَّا أَنَّ فَاعَلَ يَتَعَدَّى وَتَفَاعَلَ لَا يَتَعَدَّى وَ (تَبَرَّكَ) بِهِ تَيَمَّنَ بِهِ. 
(برك) - في حديث عَلِىِّ بنِ الحُسَيْن: "ابتَرك النَّاسُ في عُثْمانَ".
يقال: ابتَرك فُلانٌ في آخَرَ، إذا شَتَمه وتَنَقَّصَه.
- في حديث التَّشَهُّد: "بَارِكْ على مُحمَّد" .
: أي أَدِم له ما أَعْطَيَته من التَّشْرِيف ونَحوِه، من قولهم: بَرَك البَعِيرُ إذا استَناخَ في مَوضعٍ فلَزِمه، وسُمِّى الصَّدرُ بَرْكًا وبَرَكةً، لأَنَّ البُروكَ عليه يَكونُ، وقد يُرِيد بقولِه: "بارِكْ عليه" الزِّيادَة فِيَما هو فيه، وأصلُه ما ذَكَرنَاه لأَنَّ تَزايُدَ الشَّىءِ يُوجِب دَوامَ أَصلِه، وقد يُوضَع هذا القَولُ مَوضعَ اليُمنِ لأن البَرَكةَ إذا أُرِيدَ بها الدَّوامُ، فإنّما تُستَعمل فيما يُرغَبُ في بَقائِه لا فيما يُكْرَه، ويقولون: فُلانٌ مُبارَكٌ له في جَهْلِه. إذا كان ما عُرِض له منه لا يُزايِلُه، فلا يُنكر على هذا أن يقال: للمَيمُونِ مُبارَك: أي مَحبُوبٌ.
- في الحديث ذِكْرُ "بَرْك الغُماد"، بفتح الباء وكسرها وبضم الغين، ومنهم من يكسرها، وهو مَوضِع باليَمَن، قيل هو أَقصى حَجْرٍ به. 
ب ر ك : بَرَكَ الْبَعِيرُ بُرُوكًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقَعَ عَلَى بَرْكِهِ وَهُوَ صَدْرُهُ وَأَبْرَكْتُهُ أَنَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ لُغَةٌ وَالْأَكْثَرُ أَنَخْتُهُ فَبَرَكَ وَالْمَبْرَكُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مَوْضِعُ الْبُرُوكِ وَالْجَمْعُ الْمَبَارِكُ

وَبِرْكَةُ الْمَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ بِرَكٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْبُرَكَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ طَائِرٌ أَبْيَضُ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ بُرَكٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ.

وَالْبَرَكَةُ الزِّيَادَةُ وَالنَّمَاءُ وَبَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ فَهُوَ مُبَارَكٌ وَالْأَصْلُ مُبَارَكٌ فِيهِ وَجُمِعَ جَمْعَ مَا لَا يَعْقِلُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَمِنْهُ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ وَالْبَرَّكَانُ عَلَى فَعَّلَانِ بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ كِسَاءٌ مَعْرُوفٌ وَهَذِهِ لُغَةٌ مَنْقُولَةٌ عَنْ الْفَرَّاءِ وَرُبَّمَا قِيلَ بَرَّكَانِيٌّ عَلَى النِّسْبَةِ أَيْضًا وَالْأَشْهَرُ فِيهِ بَرَنْكَانٌ عَلَى فَعْلَلَانٍ وِزَانُ عَفْرَانَ وَعَسْقَلَانَ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ. 
[برك] بَرَكَ البعيرُ يَبْرُكُ بُروكاً، أي اسْتَناخَ. وأَبْرَكْتُهُ أنا فَبَرَكَ، وهو قليلٌ، والأكثر أَنَخْتُهُ فاستناخ. ويقال: فلان ليس له مَبْرَكُ جمل. وكل شئ ثبت وأقام فقد بَرَكَ. والبَرْكُ: الإبلُ الكثيرةُ، ومنه قول الشاعر :

حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا * والجمعُ البُروكُ. والبَرْكُ أيضاً: الصدر * فإذا أدخلت عليه الهاء كسَرت وقلت بركة. قال الجعدى: في مِرفقيه تقارُبٌ وله بِرْكة زور كجبأة الخزم وقولهم: ما أحسن بِرْكَةَ هذه الناقة، وهو اسمٌ للبروك، مثل الركبة والجلسة. والبركة أيضا كالحوض، والجمع البرك. ويقال سميت بذلك لاقامة الماء فيها. وابترك الرجل، أي ألقى بَرْكَهُ. وابْتَرَكْتُهُ، إذا صرعتَه وجعلته تحت بِرْكِكَ. وابْتَرَكَ، أي أسرعَ في العَدْوِ وجد. ومنه قول الشاعر :

حتى إذا مسها بالسوط تبترك * والبراكاء: الثبات في الحرب والجِدُّ، وأصله من البُروكِ. قال بشر: ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلاَّ بَراكاءُ القتالِ أو الفِرارُ ويقال في الحرب: بَراكِ بَراكِ! أي ابر كوا. والبركة: النماء والزيادة. والتَبْريكُ: الدعاءُ بالبَرَكَةِ. وطعامٌ بَريكٌ، كأنه مبارَكٌ. ويقال: بارَكَ الله لك وفيك وعليك، وبارَككَ. وقال تعالى: (أن بورِكَ مَنْ في النارِ) . وتَبارَكَ الله، أي بارَكَ، مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إلاَّ أن فاعَلَ يتعدّى وتفاعل لا يتعدّى. وتَبَرَّكْتُ به، أي تَيَمَّنْتُ به. والبُرْكَةُ بالضم: طائرٌ من طير الماء أبيضُ، والجمع بُرَكٌ. قال زهير يصف قطاة فرت من صقرٍ إلى ماءٍ ظاهرٍ على وجه الأرض: حتَّى استغاثتْ بماءٍِ لا رِشاَء له من الأَباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ والبُراكِيَّةُ: ضربٌ من السفن. والبرنكان، على وزن الزعفران: ضرب من الأكسية. والبَروكُ من النساء: التي تتزوَّج ولها ابنٌ بالِغٌ كبيرٌ. وبرك، مثال قرد: اسم موضع بناحية اليمن. وتبراك بكسر التاء: موضع. قال مرار ابن منقذ: أعرفت الدار أم أنكرتها بين تبراك فشسبى عبقر
برك
البَرْكُ: الإِبل، وجَمْعُها بَوَارِكُ.
وأبْرَكْتُ الناقَةَ فَبَرَكَتْ، ويُقال: بَرَكَتِ النّاقَةُ والنَّعَامَةُ أيضاً. ويُقال للأرْض الخصبةِ: تَرَكْتُ كَلأها كأنَّها نَعَامَةٌ بارِكَةٌ.
والبَرْكُ: كَلْكَلُ البَعِيرِ وصَدْرُه.
والبِرْكَةُ: ما وَليَ الأرْضَ من جِلْدِ البَطْن وما يَليه من الصَّدْرِ من كل دابَّةٍ.
ومَبْرَكُ البَعِيرِ: مَوْضِعُ بِرْكَتِه.
والبِرْكَةُ: شِبْهُ حَوْض يُحْفَرُ في الأرض. والحَلْبَةُ من حَلْبَةِ الغَدَاةِ، ويُقال: بَرْكَةٌ أيضاً.
وجِئْتُكَ في بُرْكَةِ الشِّتَاءِ: أي في البَرْدِ الذي بَرَكَ بكَلْكَلِه.
وذو الحِجَّةِ يُسَمّى: بُرَكَ، ويُجْمَعُ بُرَكاتٍ.
وابْتَرَكَ الرَّجُلُ في آخَرَ يَتَنَقَصُه ويَشْتِمُه.
وابْتَرَكُوا في الحَرْبِ: إذا جَثَوْا على الركَبِ ثمَّ اقْتَتَلُوا ابْتِراكاً. والبَرَاكاءُ: الاسْمُ من ذلك. وهو - أيضاً -: ما أقامَ وثَبَتَ من الظُلْمَة.
وأبْرَكَ السَّحَابُ: ألحَّ بالمَطَرِ على مَوْضِعٍ.
والمُبْتَرِكُ: الذاهِبُ في السَّيْرِ المُعْتَمِدُ فيه. وبارَكَ عليه وابْتَرَكَ: أي واظَبَ وداوَمَ.
والابتِرَاكُ: عَدْوُ الدابَّةِ على أحَدِ شِقَّيْها.
وابْتَرَكَ القَيْنُ على المِدْوَس.
وبارَكْتُ الرَّجُلَ: إذا جَادَدْتَه وألْحَحْتَ عليه.
والبَرَكَةُ: الزيَادَةُ والنَّمَاءُ. والتَبْرِيْكُ: أنْ تَدْعُوَ له بالبَرَكة. وتَبَارَكَ اللَّهُ: تَمْجِيْدٌ وتَجْلِيْلٌ.
وتُسَمّى الشاةُ الحَلُوْبُ: بَرَكَةً.
وبارَكَ اللَّهُ فيه: أي تابَعَ الخَيْرَ لَدَيْه.
وطَعَامٌ بَرِيْكٌ: بمعنى مُبَارَك.
والبُرَك والبُرْكَةُ: من طَيْرِ الماءِ أبْيَضُ.
والبُرَكُ: من أسْمَاء الأسَدِ، وجَمْعُه بُرَكاتٌ. والبُرْكَةُ: جَماعَةٌ من وُجُوهِ الناس كالخَمْسَةِ إلى العِشْرِين، وسُمُّوا بذلك لأنَّهم لا يَبْرُكُوْنَ بين يَدَيْ أحَدٍ في حاجَةٍ إِلاّ اسْتَحْيَا من ردِّهم، وقيل: لأنَّهم يَبْتَرِكُوْنَ في الأمْرِ حتّى يُتِمُّوه: أي يَجْتَهِدُونَ.
وضَرْبٌ من البُرْدِ يُسَمّى: بُرْكَةً.
والبرْكَانُ - والواحِدَةُ برْكانَةٌ -: من دِقِّ الشَّجَرِ.
والبَرُوكَةُ: القنْفُذُ.
والإِبْرَاكَةُ: سَمَكَةٌ طُوْلُها ذِرَاعُ وغِلَظُها إصْبَعٌ، والجميعُ الإِبْرَاكُ.
والبَرُوْكُ: المَرْأةُ التي تَتَزَوَجُ ولها ابنٌ كَبِيْر. وقيل: هي التي لها زَوْجٌ ولها وَلَدٌ من غَيْرِ زَوْجِها الثاني.
وبِرْك: مَوْضِعٌ.
برك
أصل البَرْك صدر البعير وإن استعمل في غيره، ويقال له: بركة، وبَرَكَ البعير: ألقى بركه، واعتبر منه معنى اللزوم، فقيل: ابْتَرَكُوا في الحرب، أي: ثبتوا ولازموا موضع الحرب، وبَرَاكَاء الحرب وبَرُوكَاؤُها للمكان الذي يلزمه الأبطال، وابْتَرَكَتِ الدابة: وقفت وقوفا كالبروك، وسمّي محبس الماء بِرْكَة، والبَرَكَةُ: ثبوت الخير الإلهي في الشيء.
قال تعالى: لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 96] ، وسمّي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة.

والمُبَارَك: ما فيه ذلك الخير، على ذلك:
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْــناهُ [الأنبياء/ 50] تنبيها على ما يفيض عليه من الخيرات الإلهية، وقال:
كِتابٌ أَنْزَلْــناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ [الأنعام/ 155] ، وقوله تعالى: وَجَعَلَنِي مُبارَكاً [مريم/ 31] أي: موضع الخيرات الإلهية، وقوله تعالى:
إِنَّا أَنْزَلْــناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ [الدخان/ 3] ، رَبِّ أَنْزِلْــنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً [المؤمنون/ 29] أي: حيث يوجد الخير الإلهي، وقوله تعالى:
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً [ق/ 9] فبركة ماء السماء هي ما نبّه عليه بقوله: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ [الزمر/ 21] ، وبقوله تعالى: وَــأَنْزَلْــنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ [المؤمنون/ 18] ، ولمّا كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحسّ، وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر قيل لكلّ ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة: هو مُبَارَكٌ، وفيه بركة، وإلى هذه الزيادة أشير بما روي أنه:
«لا ينقص مال من صدقة» لا إلى النقصان المحسوس حسب ما قال بعض الخاسرين حيث قيل له ذلك، فقال: بيني وبينك الميزان.
وقوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً
[الفرقان/ 61] فتنبيه على ما يفيضه علينا من نعمه بواسطة هذه البروج والنيّرات المذكورة في هذه الآية، وكلّ موضع ذكر فيه لفظ «تبارك» فهو تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر «تبارك» . وقوله تعالى:
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [المؤمنون/ 14] ، تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ [الفرقان/ 1] ، تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ [الفرقان/ 10] ، فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ [غافر/ 64] ، تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [الملك/ 1] . كلّ ذلك تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر «تبارك» .
[برك] نه فيه: "بارك" على محمد أي أدم له ما أعطيته من الكرامة، من برك البعير أنانخ في موضعه فلزمه، وتطلق البركة على الزيادة والأصل الأول. وفيه: فحنكه "وبرك عليه" أي دعا له بالبركة. ك: هو بالتشديد. وح: "بركة السحور" أي أجره وثوابه فيضم السين لأنه مصدر وقيل: بركته تقويته على الصوم، وقيل ما يتضمنه من الذكر والدعاء في ذلك الوقت الشريف. "وبارك لنا" في صاعنا ومدنا الظاهر أن البركة أن يكفي المد في المدينة لمن لا يكفيه في غيرها وقيل: هي في التصرف بالتجارة أو بكثرة ما يكال بها من غلاتها وثمارها أو باتساع عيشهم عند الفتوح حين كثر الحمل إليها من البلاد الخصبة كالشام والعراق لما فتحت عليهم وزاد مدهم وصار هاشمياً. ط: أو أراد البركة الدينية وهي ما يتعلق بها من حقوق الله تعالى في الزكاة والكفارة فتكون بمعنى الثبات لبقاء حكمها ببقاء الشريعة."تبارك" تعظم. نه وفيه: ألقت السحاب "برك بوانيها"، البرك الصدر، والبواني أركان البنيه. وفيه: لا تقربهم فإن على أبوابهم فتنا "كمبارك" الإبل، هو الموضع الذي يبرك فيه أراد أنها تعدى كالإبل إذا أنيخت في مبارك الجربي جربت. وح: "برك" الغماد تفتح الباء وتكسر. ن: وسكون راء. نه: وتضم الغين وتكسر: موضع باليمن، وفي ح ابن الحسين في عثمان: "ابترك" الناس في عثمان أي شتموه وتنقصوه. ك: كثيرات "المبارك" أي أن له إبلاً كثيراً ببركها معظم أوقاته بفناء داره لا يوجهها تسرح إلا قليلاً حتى إذا نزل ضيف كانت حاضرة فيقريه من ألبانها ولحومها. ج: ويتم في "مسارح" ومباركها موضع بروكها، ومنع الصلاة فيها لكثرة نفورها. ط: جمع مبرك والبروك كالاضطجاع للإنسان. ن: ضربه ابنا عفراء حتى "برك" أي سقط إلى الأرض، وروى برد أي مات، ورجح الأول بأنهما تركاه عقيراً حتى كلمه ابن مسعود وحز رأسه.
برك: بَرَك: أقعى، قرفص (جلس بأن جعل مؤخرته قرب كعبي رجليه) (بوشر، محيط المحيط) - وبرك الفرس: سقط ووقع. ففي حياة العرب لدوماس ص190 في كلامه عن فرس: يعثر ويبرك. - وبرك: وقع، وصرع (هلو، رولاند) - وبرك الشتاء: بدأ الشتاء (أخبار 82، وانظر لين مادة بَرْك ص194 أ). - وبرك في معجم الكالا بمعنى التقى وتقاطع، في كلامه عن الثوب يتلاقى طرفاه فيكون طرف منه فوق طرفه الآخر، وهذا يفسر لنا هذه العبارة التي وردت في المقري (2: 169): أخرج من بركة قبائه. لئن القباء يتلاقى طرفاه فوق الصدر (الملابس 360، 361) وانظر: بِركة.
باركه بالحرب: جد في قتاله (كرتاس 107) -وبارك وبارك فيه: جعل الخير والبركة يقال مثلاً: بارك الله في همتك: جعل فيها الخير والبركة (بوشر) - وبارك له بالعيد: هنأه به (بوشر) تبر بسر: تناول سر القربان (بوشر).
بَرْك: انظر بُرَكة.
بِرْك: تجمع على بِرَاك (الكالا) وهي الجرة من الطين لها عروتان وعنق ضيق. - وبِرك: خشب المحراث (محيط المحيط).
بَرَك: متاع، ثَقَل (مملوك 1: 253) وفي الفخري ((350)) بَرْك.
بُرَك: جمعها بُرَكات (بالكتلونية bruc وبالأسبانية brugo وباللاتينية brucus من بركسوس أو بروكسوس اليونانية): أرقة (فوك).
بَرْكَةْ: انظر بَرَكة. - وبَرْكَة: صورة وردة، ودائرة من الأزهار في وسط الشال. (بوشر) وهي من الفارسية بَرگ ورقة شجر؟.
برْكَة: هو الجزء من القباء الذي يلاقي جزءه الآخر لمقابل له فيقع عليه ليغطي الصدر (المقري 2: 169) قارن هذا بما ذكر في مادة برك. ولا أدري إن كان لابد أن نربط هذا المعنى بكلمة بِركَة بمعنى صدر وهي لا تستعمل إلا لتعني صدر البعير. ومع هذا فأراني أميل إلى هذا.
وتأتي بمعنى جون، خليج مثل Sinus باللاتينية و Sein بالفرنسية القديمة (لين ترجمة ألف ليلة 3: 107 رقم 72).
وحوض الحمام (بوشر) - والبِركة: سوق الماشية. ففي رياض النفوس ص 91ق، 92و: ورجعت أكتب في البركة (كذا) فباعوا رأساً وشرطوا فيه عيوباً فأبى المشتري أن يقبله بتلك العيوب. فلما كان آخر النهار باعوه من رجل آخر ولم يذكروا له العيوب التي ذكروا للرجل الأول. فقلت لهم غدوة ذكرتم أمس أن به عيوباً والساعة تبيعونه بلا عيب. فقال بعضهم لبعض من أين جبتم لنا هذا. قال فتركت البركة (كذا) ورجعت ... الخ.
بَركَة، عامية، وكذلك بَرْكة: نعمة، وفضل الله وإحسانه. وخيره (بوشر، فوك، وانظر لين). وفي كتاب ابن عبد الملك 116ق: حين ضرب المنصور سلطان الموحدين الدنانير الكبيرة المعروفة باسم اليعقوبية أرسل منها مائتين إلى عالم وقال قولوا له: ((هذا من البركة التي خرجت في هذا الوقت وقد أردنا أن تكون أول موصول بشيء منها.)) ومن هذا أطلقت الكلمة على ما رزقه الله للمرء، وما يملكه، وما يستطيعه. ففي ألف ليلة (1: 309): إنني لا أستطيع أن أعطيك قدر ما أريد، لأني لست غنياً، ((لكن خذ هذا على حسب البركة. أي خذ هذا حسب الاستطاعة.
ومؤونة، أسباب العيش (زيشر 1: 157 وفيه بُركة) لأن المؤونة وأسباب العيش نعمة من الله.
وإنعام، إكرام، نعمة الله يمنحها العبد (معجم الأسبانية 73، 388 - 9) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة ص19 ق: أمر (أمير المؤمنين) للناس الوافدين في مدة هدا (هده) الأيام ثلاث مرات بالبركة ونال جميع الناس معه الإِنعام الذي عوَّده.
وفيه: وكذلك أنال الفعلة والبنائين والصُنّاع بركات وخيرات حين استحسن ما صنعوه (28ق، 31و، 32و، 43ق، 45و 54و، 57و، 72ق، الخ).
وبَرْكة: مزية مباركة، وخاصة سْافية، وفضيلة. يقال مثلا لماء هذه العين بركة البري 64).
والبركة عند النصارى: الطهارة والقداسة.
والبركة: العشر.
وكلمة البركة: آية يصرف بها القسيس الجمع في خاتمة الصلاة (محيط المحيط).
ولما كانت كلمة البركة تعني الزيادة أيضاً فقد استعملها البربر بمعنى كفى، دعني، إليك عني (كارترون 39) كما يقولون: بركان: حسبي كفاني، وكذلك بركاك .. الخ (رولاند).
وبركة: تعويذة، تميمة وهي ورقة ملفوفة فيها آيات من القرآن يحملها المرء لتحميه من الشرور (مجلة الشرق والجزائر والمستعمرات السلسلة الجديدة 17: 170).
وفي المثل: الحركة بركة والتواني هلكة أي الحركة مصدر الخير والتواني مصدر الشر (بوشر).
وحبة البركة: الحبة السوداء، شونيز (بوشر) وبزر الرازيانج (لين عادات 1: 383) وانظره في مادة حب.
بُرَكة (هكذا ينطقها الأسبان (الكالا) وفي معجم فوك بُراكة) ويجمع على بُرَك: بلبول. ويقول شو (1: 275، 277) إنه اسم حبس وليس اسماً خاصاً. وفي معجم هلو: canard ههو بَرْك وجمعه بَراك وبُرَكة: بط الماء، حذف (الكالا).
بَركى: شجرة من أشجار الهند وتسمى jacquier ( ابن بطوطة 3: 126، 4: 228). بُركان: جبل النار، ويجمع على بَراكين وبُراكيّة (محيط المحيط، ويجرز 51 مع تعليق هامكر 182 - 4، كاترمير البكري 51، عباد 1: 316 أمارى 1: 135، 136، 144، 424، ابن جبير 34، 324، 327، 331، القزويني 2: 144).
بُرُوك. بُرُوك البُرْنس: الهدايا التي يتطلبها الاغوات والرؤساء من رعاياهم. وبالأسبانية ( alboroque, alboroc) وهي: كأس ودبابيس، هدية تدفع زيادة على الثمن المعروف (معجم الأسبانية 73).
بُرَيْك (اسم خاص). حساب بُرَيْك بيان (قائمة) حساب العطار يقدمه إلى السادة (بوشر).
بَرَّكان: هو هذا النوع من غليظ النسيج الذي يسميه الفرنسيون barracan ويسميه الأسبان bouracan.
وكساء يتخذ من هذا النسيج. ثم أطلق هذا الاسم على كساء يتخذ من نسيج أرق منه وأغلى ثمناً لأنه يصنع على طراز البركان القديم (الملابس 68 وما يليها).
ونجد في كتاب محمد بن الحارث ص319: ((فسألني أن أشتري له كساءً بُرُّكَان.)) هكذا ضبطت حركاته في المخطوطة وهو ضبط صحيح. وإذا كان ضبط بُرَّكانَ بفتح النون صحيحاً فهو بدل كساء. ولكني أفضل قراءتها كساءَ بُرّكانٍ بالإضافة أي كساءً من البركان.
بَرُّوك: ديك (دومب 63، بوشر).
أبرك: افعل التفضيل من بركة أي أكثر بركة، وأكثر سعادة، ففي ألف ليلة (1: 58): ما رأيت عمري أبرك من هذا النهار. وحين يهنأ المرء فيقال له سنة مباركة فالجواب هو: عليك ابرك السنين (بوشر).
مَبْرَكَة: سعاجة، غبطة، طوبى (هلو).
مبروك: مبارك، وشيء مبروك أي رزق مبارك، ويستعمل هذا مجازاً وفي حديث المؤانسة وكذلك في السخرية بمعنى شيء مفيد، نافع (بوشر).
مُبارُك: تقي، ديّن، عابد (بوشر).
وداء المبارك: الزهري (بوشر) وكذلك مُبارك وحدها (سنج، بوشر، هلو). والحشيشة المباركة: benoite) ( بوشر).
(ب ر ك)

البَرَكة: النَّمَاء وَالزِّيَادَة. والتَّبريك: الدُّعَاء بِالْبركَةِ.

وَبَارك اللهُ الشَّيْء، وَبَارك فِيهِ، وَعَلِيهِ: وضع فِيهِ الْبركَة، وَفِي التَّنْزِيل: (أَن بُورِك من فِي النَّار وَمن حَوْلها) وَقَالَ أَبُو طَالب بن عبد الْمطلب:

بُورِك المَيّتُ الْغَرِيب كَمَا بو ... رِك نَضْح الرُمَّان والزيتونُ

وَقَالَ:

بَارك فيكَ الله من ذِي أَلِّ

وَفِي التَّنْزِيل: (وباركنا عَلَيْهِ) .

وَقَوله: بَارك الله لنا فِي الْمَوْت، مَعْنَاهُ: بَارك الله لنا فِيمَا يؤدينا إِلَيْهِ الْمَوْت، وَقَول أبي فرعَون:

رُبّ عَجُوز عِرْمِس زَبُونِ ... سريعة الردّ على المِسكين

تحسب أَن بوركا يَكْفِينِي ... إِذا غدوتُ باسطا يَميني

جعل " بورك " اسْما وأعربه. وَنَحْو مِنْهُ قَوْلهم: من شُبٍّ إِلَى دُبٍّ، جعله اسْما كُدرّ وبُرّ وأعربه.

وَقَوله تَعَالَى، يَعْنِي الْقُرْآن: (إِنَّا أَنزَلْــنَاهُ فِي لَيْلَة مباركة) جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا لَيْلَة الْقدر، نزل فِيهَا جملَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، ثمَّ نزل على رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئا بعد شَيْء.

وَطَعَام بَرِيكك: مبارَك فِيهِ.

وَمَا أبركه: جَاءَ فعل التَّعَجُّب فِيهِ على نِيَّة الْمَفْعُول.

وتبارك الله: تقدَّس وتنزَّه وَتَعَالَى وتعاظم، لَا تكون هَذِه الصّفة لغيره. وتبارك الشَّيْء: تفاءل بِهِ.

وَحكى بَعضهم تباركتُ بالثعلب الَّذِي تباركتَ بِهِ.

وبَرَكت الْإِبِل تَبْرُك بُروكا، وبرَّكت. قَالَ الرَّاعِي:

وَإِن برَّكت مِنْهَا عَجاساءُ جِلَّة ... بمَحْنِية أشلى العِفَاس وبَرْوعا

وأبركها هُوَ.

وَكَذَلِكَ: النعامة: إِذا جَثَمَت على صدرها.

والبَرْكُ: جمَاعَة الْإِبِل الباركة.

وَقيل: هِيَ إبل أهل الحِوَاء كُلّها الَّتِي تروح عَلَيْهِم، بَالِغَة مَا بلغت، وَإِن كَانَت أُلُوفا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

كأنّ ثِقالَ المُزْن بَين تُضارِع ... وشابةَ بَرْكٌ من جُذَامَ لَبِيجُ

لبيج: ضَارب بِنَفسِهِ.

وَقيل: البَرْك يَقع على جَمِيع مَا بَرَك من جَمِيع الْجمال والنُّوق على المَاء أَو بالفَلاَة من حرّ الشَّمْس أَو الشِّبَع. الْوَاحِد: بَارك، وَالْأُنْثَى: باركة.

والبِرْكة: أَن يَدُرّ لبن النَّاقة وَهِي باركة فيقيمها فيحلبها، قَالَ الكُمَيْتُ:

وحَلَبْتَ بِرْكتها اللبو ... نَ لبونَ جُودِك غير ماصِرْ

وَرجل مُبْترِك: مُعْتَمد على الشَّيْء مُلِحّ، قَالَ:

وعامُنا أعجبنا مُقدَّمُهْ

يُدْعَى أَبَا السَّمْح وقرِضاب سِمُهْ

مُبْتَرِك لكل عَظْم يَلْحُمُهْ وَرجل بُرَك: بَارك على الشَّيْء، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

بُرَكٍ على جَنْبِ الْإِنَاء مُعوَّد ... أكْلَ البِدَان فَلقْمُه متدارِكُ

والبَرْك، والبِرْكة: الصَّدْر.

وَقيل: هُوَ أولى الأَرْض من جِلْد صَدْر الْبَعِير إِذا بَرَك.

وَقيل: البَرْك للْإنْسَان، والبِرْكة لما سوى ذَلِك.

وَقيل: البَرْك الْوَاحِد، والبِرْكة: الْجمع، وَنَظِيره حَلْى وحِلْية.

وَقيل: البَرْك: بَاطِن الصَّدْر، والبِرْكة: ظَاهره.

والبِرْكة من الْفرس: الصَّدْر قَالَ الشَّاعِر:

مُستقدِم البِرْكة عَبْلُ الشَّوَى ... كَفْت إِذا عَضَّ بفَأْس اللجام

وابترك الْقَوْم فِي الْقِتَال: جَثَوْا للرُّكَب واقتتلوا وَهِي البَرُوكاء، والبَرَاكاء، قَالَ بِشْر بن أبي خازم:

وَلَا يُنْجِى من الغَمَرات إِلَّا ... بَرَاكاء القتالِ أَو الفِراُر

والبَرَاكاء: الثَّبَات فِي الْحَرْب.

وَيُقَال فِي الْحَرْب: بَرَاكِ بَرَاكِ: أَي ابرُكوا.

وَبَارك على الشَّيْء: واظب.

وابترك فِي عَدْوه: أسْرع مُجْتَهدا.

وَالِاسْم: البُرُوك، قَالَ:

وهُنَّ يَعْدُون بِنَا بُرُوكا

وَقيل: ابتراك الْفرس: أَن يَنْتَحِي على أحد شِقَّيه فِي عَدْوه.

وابترك الصَّيْقَلُ على المِدْوَس: مَال عَلَيْهِ فِي أحد شِقَّيه.

وابتركت السحابة: اشتدَّ انهلالُها. وابتركت السَّمَاء، وأبركت: دَامَ مطرُها.

وابترك فِي عرض الرجل: تنقَّصه.

والبُرْكة: الْحمالَة ورجالها الَّذين يَسْعَون فِيهَا، قَالَ:

لقد كَانَ فِي لَيْلَى عطاءٌ لبُرْكة ... أناخت بكم ترجو الرّغائب والرّفْدا

ليلى، هَاهُنَا: أُراها ثَلَاثمِائَة من الْإِبِل، كَمَا سمَّوا الْمِائَة هِنْدا.

والبِرْكة: مُسْتَنْقَع المَاء.

والبِرْكة: شِبْه حَوْض يُحْفَر فِي الأَرْض لَا يُجعل لَهُ أعضاد فَوق صَعِيد الأَرْض.

والبِرْكة: الحَلْبة من حَلَب الْغَدَاة، وَهِي البِرْكة. وَلَا أحُقُّها، ويسمُّون الشَّاة الحَلُوبة: بِرْكة.

والبَرُوك من النِّسَاء: الَّتِي تَزَوَّج وَلها ولد كَبِير.

والبِرَاك: ضرب من السَّمَك بَحْرِيّ سُود المناقِير.

والبُرْكة: من طَيْر المَاء.

وَالْجمع: بُرَك، وأبراك، وبِرْكان.

وَعِنْدِي: أَن أبراكا، وبِرْكانا: جمع الْجمع.

والبُرَك، أَيْضا: الضفادع. وَقد فسَّر بِهِ بَعضهم قَول زُهَير:

.....فِي حَافَّاته البُرَك

والبِرْكان: ضَرْب من دِقّ الشّجَر، واحدته: بِرْكانة.

وَقيل: هُوَ مَا كَانَ من الحَمْض وَسَائِر الشّجر لَا يطول سَاقه.

والبِرْكان: من دق النَبْت، وَهُوَ من الحَمْض.

وَقيل: البِرْكان: نَبْت يَنْبت قَلِيلا بنَجد فِي الرمل ظَاهرا على الارض، لَهُ وُرَيق دقاق حسن النَّبَات، وَهُوَ من خير الحمض، قَالَ:

بِحَيْثُ التقى البِرْكان والحاذُ والغَضَى ... ببِئْشة وارفضَّت تلاعا صدورُها والبُرَيكانِ: اخوان من الْعَرَب، قَالَ أَبُو عُبَيد: أَحدهمَا: بَارك، وَالْآخر: بُرَيْك، فغلب بُرَيك، إِمَّا لفضله وَإِمَّا لسِنّه وَإِمَّا لخِفَّة اللَّفْظ.

وَذُو بُرْكان: مَوضِع، قَالَ بشر بن أبي خازم:

ترَاهَا إِذا مَا الْآل خَبّ كَأَنَّهَا ... فريد بِذِي بُرْكان طاوٍ مُلمَّعُ

وبُرَك: من أَسمَاء ذِي الحِجَّة، قَالَ:

أعُلّ على الهِنديّ مُهْلا وكُرَّة ... لَدَى بُرَكٍ حَتَّى تَدور الدَّوَائِر

برك: البَرَكة: النَّماء والزيادة. والتَّبْريك: الدعاء للإنسان أو غيره

بالبركة. يقال: بَرَّكْتُ عليه تَبْريكاً أي قلت له بارك الله عليك.

وبارك الله الشيءَ وبارك فيه وعليه: وضع فيه البَرَكَة. وطعام بَرِيك: كأنه

مُبارك. وقال الفراء في قوله رحمة الله وبركاته عليكم، قال: البركات

السعادة؛ قال أبو منصور: وكذلك قوله في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة

الله وبركاته، لأن من أسعده الله بما أسعد به النبي، صلى الله عليه

وسلم، فقد نال السعادة المباركة الدائمة. وفي حديث الصلاة على النبي، صلى

الله عليه وسلم: وبارِكْ على محمد وعلى آل محمد أي أَثْبِتْ له وأدم ما

أعطيته من التشريف والكرامة، وهو من بَرَكَ البعير إذا أناخ في موضع فلزمه؛

وتطلق البَرَكَةُ أيضاً على الزيادة، والأَصلُ الأَولُ. وفي حديث أم سليم:

فحنَّكه وبَرَّك عليه أي دعا له بالبركة. ويقال: باركَ الله لك وفيك

وعليك وتَبَارك الله أي بارك الله مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إلا أن فاعلَ يتعدى

وتفاعلَ لا يتعدى. وتَبَرّكْتُ به أي تَيَمَّنْتُ به. وقوله تعالى: أن

بُورِكَ مَنْ في النار ومَنْ حولَها؛ التهذيب: النار نور الرحمن، والنور

هو الله تبارك وتعالى، ومَنْ حولها موسى والملائكة. وروي عن ابن عباس: أن

برك من في النار، قال الله تعالى: ومَنْ حولها الملائكة، الفراء: إنه في

حرف أُبَيٍّ أن بُورِكَت النارُ ومنْ حولها، قال: والعرب تقول باركَكَ

الله وبارَكَ فيك، قال الأَزهري: معنى بَرَكة الله عُلُوُّه على كل شيء؛

وقال أبو طالب بن عبد المطلب:

بُورِكَ المَيِّتُ الغريبُ، كما بُو

رك نَضْحُ الرُّمَّان والزيتون

وقال:

بارَك فيك اللهُ من ذي ألِّ

وفي التنزيل العزيز: وبارَكْنا عليه. وقوله: بارَكَ الله لنا في الموت؛

معناه بارك الله لنا فيما يؤدينا إليه الموت؛ وقول أبي فرعون:

رُبَّ عجوزٍ عِرْمس زَبُون،

سَرِيعة الرَّدِّ على المسكين

تحسب أنَّ بُورِكاً يكفيني،

إذا غَدَوتُ باسِطاً يَميني

جعل بُورِك اسماً وأعربه، ونحوٌ منه قولهم: من شُبٍّ إلى دُبٍّ؛ جعله

اسماً كدُرٍّ وبُرٍّ وأعربه. وقوله تعالى يعني القرآن: إنا أنزلــناه في ليلة

مُباركةٍ، يعني ليلة القدر نزل فيها جُملةً إلى السماء الدنيا ثم نزل

على سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، شيئاً بعد شيء. وطعام بَرِيكٌ:

مبارك فيه. وما أبْرَكَهُ: جاء فعلُ التعجب على نية المفعول. وتباركَ

الله: تقدَّس وتنزه وتعالى وتعاظم، لا تكون هذه الصفة لغيره، أي تطَهَّرَ.

والقُدْس: الطهر. وسئل أبو العباس عن تفسير تبارَكَ اللهُ فقال: ارتفع.

والمُتبارِكُ: المرتفع. وقال الزجاج: تبارَكَ تفاعَلَ من البَرَكة، كذلك

يقول أهل اللغة. وروى ابن عباس: ومعنى البَرَكة الكثرة في كل خير، وقال في

موضع آخر: تَبارَكَ تعالى وتعاظم، وقال ابن الأَنباري: تبارَكَ الله أي

يُتَبَرَّكُ باسمه في كل أمر. وقال الليث في تفسير تبارَكَ الله: تمجيد

وتعظيم. وتبارَكَ بالشيء: تَفاءَل به. الزجاج في قوله تعالى: وهذا كتاب

أنزلــناهُ مبارك، قال: المبارك ما يأتي من قِبَله الخير الكثير وهو من نعت

كتاب، ومن قال أنزلــناه مباركاً جاز في غير القراءة. اللحياني: بارَكْتُ على

التجارة وغيرها أي واظبت عليها، وحكى بعضهم تباركتُ بالثعلب الذي تباركتَ

به.

وبَرَكَ البعير يَبْرُكُ بُروكاً أي استناخ، وأبرَكته أنا فبَرَكَ، وهو

قليل، والأكثر أنَخْتُه فاستناخ. وبَرَكَ: ألقى بَرْكَهُ بالأرض وهو

صدره، وبَرَكَتِ الإبل تَبْرُكُ بُروكاً وبَرَّكْتُ: قال الراعي:

وإن بَرَكَتُ منها عجاساءُ جلَّةٌ،

بمَحِّْنيَةٍ، أجلَى العِفاسَ وبَرْوَعا

وأبرَكَها هو، وكذلك النعامة إذا جَثَمَتْ على صدرها. والبَرْكُ: الإبل

الكثيرة؛ ومه قول متمم بن نُوَيْرَةَ:

إذا شارفٌ منهنَّ قامَتْ ورجعَّتْ

حَنِيناً، فأبكى شَجْوُها البَرْكَ أجمعا

والجمع البُرُوك، والبَرْكُ جمع باركٍ مثل تَجْرٍ وتاجر، والبَرْكُ:

جماعة الإبل الباركة، وقيل: هي إبل الجِواءِ كلُّها التي تروح عليها، بالغاً

ما بلغَتْ وإن كانت ألوفاً؛ قال أبو ذؤيب:

كأن ثِقالَ المُزنِ بين تُضارِعٍ

وشابَةَ بَرْكٌ، من جُذامَ، لَبِيجُ

لَبيجٌ: ضارب بنفسه؛ وقيل: البَرْك يقع على جميع ما برك من جميع الجِمال

والنُّوقِ على الماء أو الفَلاة من حر الشمس أو الشبع، الواحد بارِكٌ

والأُنثى باركة. التهذيب: الليث البَرْكُ الإبل البُرُوك اسم لجماعتها؛ قال

طرفة:

وبَرْكٍ هُجُودٍ قد أثارَتْ مَخافَتِي

بَوَاديَها، أمشي بعَضْبٍ مُجَرَّد

ويقال: فلان ليس له مَبْرَكُ جَمَلٍ. وكل شيء ثبت وأقام، فقد بَرَكَ.

وفي حديث علقمة: لا تَقْرَبْهم فإن على أبوابهم فِتَناً كَمبارِك الإبل؛ هو

الموضع الذي تبرك فيه، أراد أنها تُعْدِي كما أن الإبل الصحاح إذا أنيخت

في مَبارك الجَرْبَى جَرِبَتْ.

والبِرْكة: أن يَدِرّ لبَنُ الناقة وهي باركة فيقيمَها فيحلبها؛ قال

الكميت:

وحَلَبْتُ بِرْكتها اللَّبُو

ن، لَبون جُودِكَ غير ماضِرْ

ورجل مُبْتَرِكٌ: معتمِد على الشيء مُلِجٌّ؛ قال:

وعامُنا أعْجَبَنا مُقَدَّمُهُ،

يُدْعَى أبا السَّمْح وقِرْضابٌ سِمُهْ،

مُبْتَرِكٌ لكل عَظْمٍ يَلْحُمُهْ

ورجل بُرَكٌ: بارِكٌ على الشيء؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأنشد:

بُرَكٌ على جَنْبِ الإناء مُعَوَّدٌ

أكل البِدَانِ، فلَقْمُه مُتدارِكُ

الليث: البِرْكةُ ما وَلِيَ الأَرض من جلد بطن البعير وما يليه من

الصدر، واشتقاقه من مَبْرَك البعير، والبَرْكُ كَلْكل البعير وصدره الذي

يعدُوك. به الشيء تحته؛ يقال: حَكَّه ودكَّه وداكه بِبَرْكه؛ وأنشد في صفه

الحرب وشدتها:

فأقْعَصَتُهمْ وحَكَّتْ بَرْكَها بِهِمُ،

وأعْطَتِ النّهْبَ هَيَّانَ بن بَيَّانِ

والبَرْك والبِرْكةُ: الصدر، وقيل: هو ما ولي الأرض من جلد صدر البعير

إذا بَرَك، وقيل: البَرْك للإنسان والبِرْكة لِما سوى ذلك، وقيل: البَرْك

الواحد، والبِركة الجمع، ونظيره حَلْي وحِلْية، وقيل: البَرْكُ باطن

الصدر والبِركة ظاهره؛ والبِرْكة من الفرس الصدر؛ قال الأَعشى:

مُسْتَقْدِم البِرْكَة عَبْل الشَّوَى،

كَفْتٌ إذا عَضَّ بفَأسِ اللِّجام

الجوهري: البَرْكُ الصدر، فإذا أدخلت عليه الهاء كسرت وقلت بِرْكة؛ قال

الجعدي:

في مِرْفَقَيْهِ تَقاربٌ، ولَهُ

بِرْكَةُ زَوْرٍ كَجبأة الخَزَمِ

وقال يعقوب: البَرْكُ وسط الصدر؛ قال ابن الزِّبَعْرى:

حين حَكَّتْ بقُباءٍ بَرْكَها،

واسْتَحَرَّ القتل في عَبْدِ الأَشَلّ

وشاهد البِرْكة قول أبي دواد:

جُرْشُعاً أعْظَمُه جَفْرَتُه،

ناتِئُ البِرْكةِ في غير بَدَدْ

وقولهم: ما أحسن بِرْكَة هذه الناقة وهو اسم للبُروك، مثل الرِّكبة

والجِلْسة.

وابْتَرك الرجل أي ألقى بِرْكه. وفي حديث علي بن الحسين: ابْتَرَكَ

الناسُ في عثمان أي شتموه وتنقَّصوه. وفي حديث علي: ألقت السحابُ بَرْكَ

بَوانِيها؛ البَرْكُ الصدر، والبَوانِي أركان البِنْية. وابْتَرَكْتُه إذا

صرَعته وجعلته تحت بَرْكك. وابْتَرَك القوم في القتال: جَثَوْا على

الرُّكَب واقتتلوا ابتِراكاً، وهي البَرُوكاءُ والبُرَاكاءُ.

والبَراكاءُ: الثَّبات في الحرب والجِدّ، وأصله من البُروك؛ قال بشر بن

أبي خازم:

ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلاَّ

بَرَاكاءُ القتال، أو الفِرار

والبَراكاءُ: ساحة القتال. ويقال في الحرب: بَراكِ براكِ أي ابْرُكوا.

والبُرَاكِيَّة: ضرب من السفن.

والبُرَكُ والبارُوك: الكابُوس وهو النِّيدِلانُ، وقال الفرّاء:

بَرَّكانِيٌّ، ولا يقال بَرْنَكانيّ.

وبَرْك الشتاء: صدره؛ قال الكميت:

واحْتَلَّ برْكُ الشتاء مَنْزِلَه،

وبات شيخ العِيالِ يَصْطَلِبُ

قال: أراد وقت طلوع العقرب وهو اسم لعدَّة نجوم: منها الزُّبانَى

والإكْلِيلُ والقَلْبُ والشَّوْلة، وهو يطلع في شدة البرد، ويقال لها البُرُوك

والجُثُوم، يعني العقرب، واستعار البَرْكَ للشتاء أي حل صَدر الشتاء

ومعظمه في منزله، يصف شدة الزمان وجَدّبه لأن غالب الجدب إنما يكون في

الشتاء. وبارَكَ على الشيء: واظب. وأبْرَكَ في عَدْوه: أسرع مجتهداً، والاسم

البُروك؛ قال:

وهنَّ يَعْدُون بنا بُروكا

أي نجتهد في عدوها. ويقال: ابْتَرَكَ الرجل في عرض أخيه يُقَصِّبُه إذا

اجتهد في ذمه، وكذلك الابتِراك في العدو والاجتهاد فيه، ابْتَرَكَ أي

أسرع في العَدْو وجدَّ؛ قال زهير:

مَرّاً كِفاتاً، إذا ما الماءُ أسْهَعلَها،

حتى إذا ضُربت بالسوط تَبْتَرِكُ

وابْتِراكُ الفرس: أن يَنْتَحِي على أحد شقيه في عَدْوه. وابْتَرَكَ

الصَّيقَلُ: مال على المِدْوَسِ في أحد شقيه. وابتركت السحابة: اشتدّ

انهلالها. وابْتَرَكت السماء وأبركت: دام مطرها. وابْتَركَ السحابُ إذا ألَحّ

بالمطر. وابْتَرَكَ في عَرْض الحَبل: تَنَقّصه. ابن الأَعرابي: الخَبِيصُ

يقال له البُرُوك ليس الرُّبُوك. وقال رجل من الأَعراب لامرأته: هل لكِ

في البُرُوك؟ فأجابته: إن البُرُوك عمل الملوك؛ والاسم منه البَرِيكة،

وعمله البُرُوك، وأول من عمل الخَبِيص عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وأهداها

إلى أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم، وأما الرَّبِيكة فالحَيْس؛ وروى

إبراهيم عن ابن الأَعرابي أنه أنشد لمالك بن الريب:

إنا وجدنا طَرَدَ الهَوَامِلِ،

والمشيَ في البِرْكةِ والمَراجِلِ

قال: البِرْكةُ جنس من برود اليمن، وكذلك المَرَاجل. والبُرْكة:

الحَمَالة ورجالها الذين يسعون فيها؛ قال:

لقد كان في لَيْلى عطاء لبُرْكةٍ،

أناخَتْ بكم تَرْجو الرغائب والرِّفْدا

ليلى هنا ثلثمائة من الإبل كما سموا المائة هِنْداً، ويقال للجماعة

يتحملون حَمالةً بُرْكَةٌ وجُمَّة؛ ويقال: أبرَكْتُ الناقة فَبَركَتْ

بُرُوكاً. والتَّبْراك: البُروك؛ قال جرير:

لقد قَرِحَتْ نَغَانِغُ ركبتيها

من التَّبْراك، ليس من الصَّلاةِ

وتِبْراك، بكسر التاء: موضع بحذاء تِعْشار؛ قال مرار بن مُنْقِذ:

أعَرَفْت الدَّارَ أم أنْكَرْتها،

بين تِبْراكٍ فشَسَّيْ عَبَقُرْ؟

والبِرْكةُ: كالحوض، والجمع البِرَكُ؛ يقال: سميت بذلك لإقامة الماء

فيها. ابن سيده: والبِرْكَةُ مستنقع الماء. والبِرْكةُ: شبه حوض يحفر في

الأَرض لا يجعل له أعضاد فوق صعيد الأرض، وهو البِرْكُ أيضاً؛ وأنشد:

وأنْتِ التي كَلَّفْتِني البِرْكَ شاتياً

وأوْردتِنيه، فانْظُرِي، أي مَوْرِدِ

ابن الأعرابي البِرْكةُ تَطْفَحُ مثل الزَّلَف، والزَّلَفُ وجه المرآة.

قال أبو منصور: ورأيت العرب يسمون الصَّهاريج التي سُوِّيت بالآخر

وضُرِّجَتْ بالنُّورة في طريق مكة ومناهلها بِرَكاً، واحدتها بِرْكةٌ، قال:

وربَّ بِرْكةٍ تكون ألف ذراع وأقل وأكثر، وأما الحِياض التي تسوّى لماء

السماء ولا تُطْوَى بالآجر فهي الأَصْناع، واحدها صِنْع، والبِرْكةُ:

الحَلْبة من حَلَب الغداة؛ قال ابن سيده: وهي البَركَةُ، ولا أحقها، ويسمون

الشاة الحَلُوبة: بِرْكةً.

والبَروك من النساء: التي تتزوج ولها ولد كبير بالغ.

والبِراكُ: ضرب من السمك بحري سود المناقير.

والبُركة، بالضم: طائر من طير الماء أبيض، والجمع بُرَك وأبْراك

وبُرْكان، قال: وعندي أن أبْرَاكاً وبُرْكاناً جمع الجمع. والبُرَكُ أيضاً:

الضفادع؛ وقد فسر به بعضهم قول زهير يصف قطاة فَرَّتْ من صَقْر إلى ماء ظاهر

على وجه الأَرض:

حتى استغاثَتْ بماء لا رشاءَ لَهُ

من الأَباطِح، في حافاته البُرَكُ

والبِرْكانُ: ضرب من دِقِّ الشجر، واحدته بِرْكانة؛ قال الراعي:

حتى غدا حَرِضاً طَلَّى فَرائصُه،

يَرعى شقائقَ من عَلْقَى وبِرْكانِ

وقيل: هو ما كان من الحَمْض وسائر الشجر لا يطول ساقه. والبِرْكانُ: من

دِقّ النبت وهو الحمض؛ قال الأَخطل وأنشد بيت الراعي وذكر أن صدره:

حتى غدا حَرِضاً هَطْلى فرائصُه

والهطلى: واحده هِطْل، وهو الذي يمشي رُوَيداً. وواحد البِركان

بِرْكانَة، وقيل: البِرْكانُ نيت ينبت قليلاً بنجد في الرمل ظاهراً على الأَرض،

له عروق دِقاقٌ حسن النبات وهو من خير الحمض؛ قال:

بحيث الْتَقَى البِرْكانُ والحَاذُ والغَضَا

بِبِئْشَة، وارْفَضَّتْ تِلاعاً صدورُها

وفي رواية: وارْفَضَّتْ هَراعاً، وقيل: البِرْكانُ ضرب من شجر الرمل؛

وأنشد بيت الراعي:

حتى غدا حَرِضاً هَطْلى فَرائصُه

أبو زيد: البُورَقُ والبُورَكُ الذي يجعل في الطحين.

والبُرَيْكانِ: أخَوان من العرب، قال أبو عبيدة: أحدهما بارِكٌ والآخر

بُرَيْك، فغلب بُرَيْك إما للفظه، وإما لِسنّه، وإما لخفة اللفظ. وذو

بُرْكان: موضع؛ قال بشر بن أبي خازم:

تَرَاها إذا ما الآلُ خَبَّ كأنها

فَرِيد، بذي بُرْكان، طاوٍ مُلَمَّعُ

وبُرَك: من أسماء ذي الحجة؛ قال:

أعُلُّ على الهِنْديّ مَهْلاً وكَرَّةً،

لَدَى بُرَكٍ، حتى تَدُورَ الدوائرُ

وبِرْكٌ، مثال قِرْدٍ: اسم موضع بناحية اليمن؛ قال ابن بري: وبِرْكُ

الغُماد موضع باليمن. ويقال: الغِماد والغُماد، بالكسر والضم، وقيل: إن

الغِمادَ بَرَهُوت الذي جاء في الحديث أن أرواح الكافرين فيه، وحكى ابن

خالويه عن ابن دريد أن بِركَ الغِماد بقعة في جهنم، ويروى أن الأَنصار، رضي

الله عنهم، قالوا للنبي، صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إنا ما نقول لك

مثل ما قال قوم موسى لموسى، اذهَبْ أنت وربك فقاتِلا، بل بآبائنا

نَفْدِيكَ وأمّهاتِنا يارسول الله ولو دعوتنا إلى بَرْكِ الغِماد؛ وأنشد ابن

دريد لنفسه:

وإذا تَنَكَّرَتِ البِلا

ذُ، فأوْلِها كَنَفَ البعاد

واجعَلْ مُقامَك، أو مَقَرْ

رَكَ جانِبَيْ بَرْكِ الغِماد

كلِّ الذَّخائِرِ، غَيْرَ تَقْـ

ـوى ذي الجَلال، إلى نَفاد

وفي حديث الهجرة: لو أمرتها أن تبلغ بها بَرْك الغُماد، بفتح الباء

وكسرها، وتضم الغين وتكسر، وهو اسم موضع باليمن، وقيل: هو موضع وراء مكة بخمس

ليال.

برك
البَرَكَةُ، محرَّكَةً: النَّماءُ والزِّيادَةُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: البَرَكةُ: السَّعادَةُ وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: رَحْمَةُ اللهِ وبَرَكاته عَلَيكُم أَهْلَ البَيتِ لأَنّ مَنْ أَسْعَدَه الله تعالَى بِمَا أَسْعَدَ بِهِ النبيَ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ فقد نالَ السّعادَةَ المُبَارَكَة الدّائِمَةَ، قَالَ الأَزهرِيُّ: وَكَذَلِكَ الَّذِي فِي التَّشَهّدِ. والتَّبرِيكُ: الدُّعاءُ بهَا نَقله الجَوْهرِيُّ للإِنْسانِ أَو غيرِه، يُقال بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبرِيكاً: أَي قُلْتُ لَهُ: بارَكَ اللهُ عَلَيْك.
وطَعامٌ بَرِيكٌ كأَنّه مُبارَكٌ فيهِ قَالَه أَبو مالكيِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: ولمّا كانَ الخَيرُ الإِلهي يَصْدُرُ من حيثُ لَا يُحَسّ، وعَلى وجهٍ لَا يُحْصَى وَلَا يُحْصَر قِيل لكُلِّ مَا يُشاهَدُ مِنْهُ زيادَةٌ غيرُ مَحْسَوسة: هُوَ مُبارَكٌ، وَفِيه بَرَكَةٌ، وِإلى هَذِه الزّيَادَةِ أشِيرَ بِمَا رُوِى إِنّه لَا يَنْقُصُ مالٌ من صَدَقَةٍ. ويُقال: بارَكَ اللهُ لَكَ، وفِيكَ، وعَلَيك، وبارَكَكَ أَي: وضَع فيهِ البَرَكَة.
وَفِي حَدِيث الصَّلاةِ علَى النَّبيِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم: وبارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلى آل مُحَمَّد أَي: أَثْبِتْ لَهُ وأَدِمْ لَه مَا أَعْطَيتَه من التَّشْرِيفِ والكَرامَة، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ من بَرَكَ البَعِيرُ: إِذا أَناخَ فِي مَوضِعٍ فلَزِمَه. وقولُه تَعَالَى: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ: قَالَ: النّارُ: نُورُ الرَّحْمن، والنُّورُ: هُوَ اللهُ تَبارَكَ وتعالَى، ومَنْ حَوْلَها: مُوسَى والملائِكَة، ورُوِى عَن ابنِ عَبّاسٍ مثلُ ذَلِك، وقالَ الفَرّاءُ: إِنّه فِي حَرفِ أُبَىَ: أَنْ بُورِكَت النّارُ ومَنْ حَوْلَها قَالَ: والعَرَبُ تَقول: بارَكَك اللهُ وباركَ فِيك، قَالَ الأَزهرِيُّ: ومَعْنَى بَرَكَة الله عُلُوُّه على كلِّ شَيْء، وَقَالَ أَبو طالِب بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ:
(بُورِكَ المَيِّتُ الغَرِيبُ كَمَا بُو ... رِكَ نَضْحُ الرُّمّانِ والزَّيْتُون)
وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ: اللهُمّ بارِكْ لَنا فِي المَوْتِ أَي فِيمَا يُؤَدِّينا إِليه المَوْتُ، وَقَول أبي فِرعَون: رُبَّ عَجُوزٍ عِرمِسٍ زَبُوِنِ سَرِيعَةِ الرَّدِّ على المِسكِينِ تَحْسَبُ أَنّ بُورِكاً يَكْفِيني إِذا غَدَوْتُ باسِطاً يَمِيني جَعَلَ بُورِك اسْما وأَعرَبَه وقولُه تَعالى: فِي لَيلَةٍ مُبارَكَةٍ يَعْنِي ليلةَ القَدْرِ، لما فِيها من فُيُوضِ الخَيراتِ. وتَبارَكَ)
اللهُ، أَي: تَقَدَّسَ وتَنَزَّهَ وتَعالى وتَعاظَم صِفَةٌ خاصَّةٌ باللهِ تَعالَى لَا تكونُ لغيرِه، وسُئلَ أَبُو العَبّاسِ عَن تَفْسيرِ تَبارَكَ اللهُ فَقَالَ: ارْتَفَع، وَقَالَ الزَّجّاجُ: تَبارَكَ: تَفاعَلَ من البَرَكَةِ، كَذَلِك يَقولُ أَهلُ اللُّغَة. وَقَالَ ابنُ الأَنْبارِيّ: تَبارَكَ الله، أَي: يُتَبَرَّكُ باسمِه فِي كُلِّ أَمرٍ، وَقَالَ اللّيثُ: فِي تَفْسِير تَبارَكَ الله: تَمجِيدٌ وتَعْظِيمٌ، وَقَالَ الجَوهرِيُّ: تَبارَكَ الله، أَي: بارَكَ مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إِلاّ أَنَّ فاعَلَ يَتَعَدَّى، وتَفاعَلَ لَا يَتَعَدَّى. وتَبارَكَ بالشَّيءِ، أَي: تَفاءَل بِهِ، عَن اللَّيْثِ.
وبَرَكَ البَعِيرُ يَبرُكُ بُرُوكاً، بالضّمِّ، وتَبراكاً، بِالْفَتْح: اسْتَناخَ، كبَرَّكَ، قَالَ جَرِيرٌ:
(وَقد دَمِيَتْ مَواقِعُ رُكْبَتَيها ... من التَّبراكِ لَيسَ من الصَّلاَةِ)
وأَبْرَكْتُه أَنا فبَرَكَ هُوَ، وَهُوَ قَلِيلٌ، والأَكْثرُ: أَنَخْتُه فاسْتَناخَ.
وبَرَكَ بُرُوكاً: ثَبَت وأَقامَ وَهُوَ مأْخوذٌ من بَرَك البَعِيرُ، إِذا أَلْقَى بَركَه بالأَرضِ، أَي صَدْرَه.
والبَركُ: إِبِلُ أَهْلِ الحِواءِ كُلُّها الّتي تَرُوحُ عليهِم بالِغَةً مَا بَلَغَتْ وإنْ كانَتْ ألوفاً، قَالَ أبُو ذؤَيب:
(كأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ بَينَ تُضارِعٍ ... وشابَةَ بَركٌ من جُذامَ لَبِيجُ)
أَو البَركُ: جَماعَةُ الإِبِل البارِكَةُ، أَو الإِبلُ الكَثِيرَةُ وَمِنْه قولُ مُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ اليَربُوعِيِّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ:
(إِذا شارِفٌ مِنْهُنَّ قامَتْ فرَجَّعَتْ ... حَنِيناً فأَبْكَى شَجْوُها البَركَ أَجْمَعَا)
وَقيل البرك: يُطلق على جَمِيع مَا برك من جَمِيع الْجمال والنوق على الماءِ أَو الفَلاةِ من حَرِّ الشَّمْسِ أَو الشِّبَعِ الواحِدُ بَارِكٌ مثل تَجْرٍ وتاجِرٍ وَهِي بارِكَةٌ بهاءٍ. بُرُوكٌ، بالضّمّ، هُوَ جَمعُ بَرك. والبَرِكُ: الصَّدْرُ أَي صَدْرُ البَعِيرِ، هَذَا هُوَ الأصْلُ فِيهِ كالبِركَة بالكسرِ، وَفِي الصِّحاح: إِذا أَدْخَلتَ عَلَيْهِ الهاءَ كَسَرتَ، وقُلتَ: بِركَة، قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيّ رَضِي اللهُ تعالَى عَنهُ:
(فِي مِرفَقَيه تَقارُبٌ ولَهُ ... بِركَةُ زَوْرٍ كجَبأَةِ الخَزَمِ)
ورَجُلٌ مُبتَرِكٌ: مُعْتَمِدٌ على شيءٍ مُلِحٌّ وَهُوَ مجازٌ، قَالَ: وعامُنَا أَعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ يُدْعَى أَبا السَّمْحِ وقرضابٌ سِمُهْ مبتَرِكٌ لكُلِّ عَظْمٍ يَلْحُمُهْ وقالَ ابنُ الأَعرابي: رجلٌ بُرَكٌ كصُرَدٍ: بارِكٌ على الشَّيءِ وأَنشَدَ:
(بُرَكٌ على جَنْبِ الإِناءِ مُعَوَّدٌ ... أَكْلَ البِدانِ فلَقْمُه مُتَدارِكُ)
وَقَالَ أَبو زَيْدِ: البِركَةُ، بِالْكَسْرِ: أَنْ يَذرَّ لَبَنُ النَّاقَة، وَهِي بارِكَةٌ فيُقِيمَها فيَحْلُبَها قَالَ الكُمَيتُ:
(وحَلَبْتُ بِركَتَها اللَّبُو ... نَ لَبُونَ جُودِكَ غَيرَ ماضر)

وقالَ اللَّيْثُ: البركَةُ: مَا وَلِيَ الأَرْضَ مِنْ جِلْدِ صَدْرِ البَعِيرِ ونَصُّ العَيْن: من جِلْدِ بَطْنِ البَعِيرِ وَمَا يَلِيهِ من الصَّدْرِ، واشْتِقاقُه من مَبرَكِ البَعِيرِ كالبَركِ، بالفَتْحِ. وَقَالَ غيرُه البَركُ: كَلْكَلُ البَعِيرِ وصَدْرُه الَّذِي يَدُوكُ بِهِ الشيءَ تَحْتَه، يُقال: ودَكّ بِبَركِهِ، وأَنشَدَ فِي صِفَةِ الحَربِ وشِدَّتها:
(فأَقْعَصَتْهُمِ وحَكَّتْ بركَها بِهِمُ ... وأعْطَت النَّهْبَ هَيّانَ بنَ بَيّانِ)
وَقيل: البِركَةُ: جَمْعُ البَركِ، كحِلْيَةٍ وحَلْيٍ. أَو البَركُ للإِنْسانِ، والبِركَةُ بالكسرِ لما سواهُ وَفِي المُفْرَدات: أَصْلُ البَركِ صَدْرُ البَعِيرِ، وَإِن استُعْمِل فِي غيرِه يُقالُ لَهُ بركَة. أَو البَركُ: باطِنُ الصَّدْرِ وَقَالَ يَعْقُوب: وَسَطُ الصَّدْرِ والبِركَةُ: ظاهِرُه وأَنشَدَ يَعْقُوبُ لابنِ الزِّبَعْرَي:
(حِينَ حَكَّت بقُباء بَركَها ... واستْحَرَّ القَتْلُ فِي عَبدِ الأَشَل)
وشاهِدُ البِركَةِ قولُ أبي دُوادٍ:
(جُرشُعاً أَعْظَمُه جُفْرَتُه ... ناتِئ البِركَة فِي غَيرِ بَدَدْ)
والبِركَةُ: مِثْل الحَوْض يُحْفَر فِي الأَرْضِ وَلَا يُجْعَلُ لَهُ أَعْضادٌ فَوق صَعِيد الأَرض كالبِركِ بِالْكَسْرِ، أَيْضا وَهَذِه عَن اللَّيثِ وأَنْشَد:
(وأَنْتِ الّتي كَلَّفْتِني البِركَ شاتِياً ... وأَوْرَدْتِنِيهِ فانْظُرِي أَي مَوْرِدِ)
بِرَكٌ كعِنَب يُقال: سُمِّيَت بذلك لإِقامةِ الماءِ فِيهَا، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البِركَة تَطْفَحُ مثلُ الزَّلَفِ، والزَّلَفُ: وَجْهُ المِرآة، قَالَ الأَزهريّ ورأَيتُ العرَبَ يُسَمُّونَ الصّهاريجَ الَّتِي سُوِّيَتْ بالآجُرِّ وضُرِّجَتْ بالنُّورَةِ فِي طَريقِ مَكَّةَ ومناهِلِها بِرَكاً، واحِدَتُها بِركَةٌ، قَالَ ورُبَّ بِركَةٍ تكونُ أَلْفَ ذِراع وأَقّلَ وأَكْثَرَ، وأَمّا الحِياضُ الَّتِي تُسَوَّى لماءِ السّماءِ وَلَا تُطْوَى بالآجُرّ فَهِيَ الأصْناعُ، واحِدُها صِنْعٌ. والبِركَةُ: نَوْعٌ من البُرُوكِ، وَفِي العُبابِ: اسمٌ للبُرُوكِ، مثل الرِّكْبَةِ والجِلْسَةِ، يُقال: مَا أَحْسَنَ بِركَةَ هَذَا البَعِيرِ. قالَ ابنُ سِيدَه: ويُسَمُّونَ الشّاة الحَلُوبَة بِركَةً، قَالَ غيرُه والاثْنَتانِ بِركَتانِ وبِركاتٌ بالكسرِ. والبِركَةُ أَيْضا: مُستَنْقِعُ الماءِ عَن ابنِ سِيدَه.
قَالَ: والبركَةُ: الحَلْبَةُ من حَلَبِ الغَداةِ، وَقد تُفْتَحُ قالَ: وَلَا أَحقُّها.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيَ: البِركَةُ: بُردٌ يَمَنيٌ وأَنْشَدَ لمالِكِ بنِ الرَّيْبِ: إِنّا وَجَدْنَا طَرَدَ الهَوامِلِ بَيْنَ الرَّسِيسَيْنِ وبَينَ عاقِلِ والمَشْيَ فِي البِركَةِ والمَراجِلِ خَيراً من التَّأْنانِ فِي المَسائِلِ)
وعِدةِ العامِ وعامٍ قابِلِ مَلْقُوحَةً فِي بَطْنِ نابٍ حائِلِ هَكَذَا رَواهُ إِبراهِيمُ الحَربيُ عَنهُ، قَالَ الصّاغانيُ: لم أَجِد المَشْطُورَ الثَّالِث الَّذِي هُوَ موضِع الاسْتِشْهاد فِي هَذِه الأُرْجُوزَة. والبركَةُ بالضمِّ: طائِرٌ مائي صَغِير أَبْيَضُ، بُرَكٌ كصُرَدٍ وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ. زَاد غيرُه: وأَبْراك وبركان مثل أَصْحابٍ ورُغْفانٍ، ويُكْسَر. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ أَبْراكاً وبُركاناً جَمْعُ الجَمْعٍ، وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ لزُهَيرٍ يَصِفُ قَطاةً فرَّتْ من صَقْرٍ إِلى ماءٍ ظاهِرٍ على وَجْهِ الأَرْضِ:
(حَتّى اسْتَغاثَتْ بماءٍ لارِشاءَ لَه ... من الأَباطِحِ فِي حافاتِه البُرَكُ)
وفَسّر بَعضهم هَذَا البَيتَ فَقَالَ: البُرَكُ: الضَّفادِعُ.
قالَ الصّاغاني: والحَمالَةُ نفسُها تُسَمّى بركَةً، أَو هُوَ رِجالُها الّذِينَ يَسمعَونَ فِيها ويَتَحَمَّلُونَها أَي الحَمالَة، قَالَ الشّاعِر:
(لقد كانَ فِي ليلَى عَطاءٌ لبُركَةٍ ... أنَاخَتْ بكُم تَرجُو الرغائبَ والرفْدَا)
ويُقال: البُركَةُ: الجَماعَةُ من الأَشْرافِ لسَعْيِهم فِي تَحَمُّلِ الحَمالاتِ، وهم الجُمَّةُ أَيْضا.
والبُركَة: مَا يَأْخُذُه الطَّحّانُ على الطَّحْنِ نقَلَه الصّاغاني.
وَأَيْضًا: الجَماعَةُ يَسألونَ فِي الدِّيَةِ وَبِه فُسِّر أَيْضا قولُ الشّاعِر السابِق ويُثَلَّثُ.
وبُرْكَةُ الأُرْدُنِّيُّ، بالضمِّ من أَهْلِ الشّامِ رَوَى عَن مَكْحُولٍ وَعنهُ مُحَمّدُ بنُ مُهاجِرٍ، قَالَه البُخارِيّ وابنُ حِبان. وبَرَكَةُ بنُ الوَلِيدِ، أَبُو الوَلِيدِ المُجاشِعِيُ، مُحَرَّكَةً: تابِعِيٌ ثِقَةٌ رَوَى عَن ابنِ عَبّاسٍ، وَعنهُ خالِدٌ الحَذّاءُ، قَالَه ابنُ حِبان. وَمن المَجازِ ابْتَرَكُوا فِي الحَربِ: إِذا جَثَوْا للرُّكَب فاقْتَتَلُوا ابْتِراكاً. وهِيَ البَرُوكاءُ، كجَلُولاءَ والبَرَاكاءُ بالفتحِ والضَّمِّ، وَهُوَ الثَّباتُ فِي الحَربِ عَن ابنِ دُرَيْد. زادَ غيرُه: والجِدُّ، قَالَ: وأَصْلُه من البُرُوكِ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازِمٍ:(وَلَا يُنْجِى من الغَمَراتِ إِلاَّ ... بَراكاءُ القِتالِ أَو الفِرارُ)
والبَراكاءُ: ساحَةُ القِتالِ، وقالَ الرّاغِبُ: بَراكاءُ الحَربِ، وبَرُوكاؤُها للمَكانِ الَّذِي يَلْزَمُه الأَبْطالُ. وابْتَرَكُوا فِي العَدْوِ أَي: أَسْرَعُوا مُجْتَهِدِينَ، قَالَ زُهَيرٌ:
(مَرّاً كِفاتاً إِذا مَا الماءُ أَسْهَلَها ... حَتّى إِذا ضُرِبَتْ بالسَّوْطِ تبتَرِكُ)
كَمَا فِي الصِّحاحِ والاسمُ البُرُوكُ بالضَّمِّ، قالَ: وهنَّ يَعْدُونَ بِنا بُرُوكَا وابْتِراكُ الفَرَسِ: أَنْ يَنْتَحِيَ على أَحَدِ شِقَّيه فِي عَدْوِه، وَهُوَ من ذلِكَ. ووابْتَرَكَ الصَّيقَلُ: مَالَ على المِدْوَسِ فِي أَحَدِ) شِقَّيهِ. وَمن المَجازِ: ابْتَرَكتِ السَّحابَةُ: إِذا اشْتَدَّ انْهِلالُها، وسَحابٌ مُبتَرِكٌ، وَهُوَ المُعْتَمِدُ الَّذِي يَقْشِرُ وجْهَ الأَرْضِ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يَصِفُ مَطَراً:
(يَنْفي الحَصَى عَن جَدِيدِ الأَرْضِ مُبتَرِكاً ... كأَنَّه فاحِصٌ أَو لاعِبٌ داحِي)
وابْتَرَكَ السَّحابُ: أَلَحَّ بالمَطَرِ. وابْتَرَكَت السَّماءُ: دامَ مَطَرُها، كَبَرَكَتْ وأَبْرَكَتْ، قَالَ الصّاغانِي: وابْتَرَكَ أَصَحُّ.
وَمن المَجازِ: ابْتَرَكَ الرَّجُل فِي عِرضِه، وَكَذَا ابْتَرَكَ عليهِ إِذا تَنَقَّصَه وشَتَمَه واجْتَهَدَ فِي ذَمِّه. والبَرُوكُ كصَبُورٍ: امْرأَةٌ تَزَوَّجُ وَلها ابنٌ كَبِيرٌ بالِغ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البُرُوكُ بالضّمِّ: الخَبِيصُ قَالَ: وقالَ رجل من الأَعْرابِ لامرأَتِه: هَل لكِ فِي البُروكِ فأَجابَتْه: إِنّ البُرُوكَ عَمَلُ المُلوكِ والاسْمُ مِنْهُ البَرِيكَةُ كسَفِينَة، وعَمَلُه البُرُوكُ، وَلَيْسَ هُوَ الرَّبُوكُ، وأَوّلُ من عَمِلَ الخَبِيصَ عُثْمانُ رَضِي اللَّهُ تَعالَى عَنهُ، وأَهداها إِلى أَزْواج النَّبيِّ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، وأَما الربيكةُ فالحَيسُ. أَو البَرِيك كأمِيرٍ: الرُّطَبُ يُؤْكل بالزُّبْدِ قَالَه أَبو عَمرو. والبِراكُ ككتِاب: سَمَكٌ بَحْرِي لَهُ مَناقِيرُ سُودٌ. جَمْعُهُما أَي: البَرِيكُ والبِراكُ بُرْكٌ، بالضّمِّ. ويُقال: بَرَكَ بُرُوكاً: إِذا اجْتَهَدَ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيَ: وهَن يَعْدُونَ بِنا بُرُوكَا وقِيل: البُرُوكُ هُنَا: اسْمٌ من الابْتِراكِ، وَقد تقَدَّم قَرِيباً. ويُقال فِي الحَربِ: بَراكِ بَراكِ كقَطامِ: أَي ابْرُكُوا نَقَلَهُ الجَوهَرِيّ. والبُرَاكِيَّةُ، كغُرابِيَّة: ضربٌ من السُّفُنِ نقَلَه الجوهرِيُّ.
والبركانُ، بالكسرِ: شَجَرٌ رَمْلِيٌ يَرعاه بَقَرُ الوَحْش، كأَنّ وَرَقَهُ وَرَقُ الآسِ، وَكَذَلِكَ العَلْقَي، قَالَه أَبو عُبَيدَةَ. أَو هُوَ الحَمضُ، أَو كُلُّ مِمَّا لَا يَطُولُ ساقُه من سائِرِ الأشْجارِ. أَو هُوَ نَبتٌ يَنْبُتُ بنَجْدٍ فِي الرَّمْل ظاهِراً على الأَرْضِ، لَهُ عُروقٌ دِقاق حَسَن النَّباتِ، وَهُوَ من خَيرِ الحَمْضِ، قَالَ الشّاعِرُ:
(بحَيثُ الْتَقَى البِركانُ والحاذُ والغَضَى ... بِبِيشَةَ وارْفَضَّتْ تِلاعاً صُدُورُها)
أَو هُوَ من دِقِّ النَّبتِ وَهُوَ الحَمضُ، أَو من دِقِّ الشَّجَرِ، قَالَ الرَّاعِي:
(حَتّى غَدَا خَرِصاً طَلاًّ فَرائِصُه ... يَرعَى شَقائِقَ من عَلْقَى وبِركانِ)
وعَزاهُ أَبو حَنِيفَةَ للأَخْطَلِ، وَهُوَ للرّاعِي، كَمَا حَقَّقَه الصَّاغَانِي، الواحِدَةُ بِرْكانَةٌ بهاءٍ، أَو البِركانُ جَمعٌ وواحِدُه بُرَكٌ كصُرَدٍ وصِردان. وبُركانُ كعُثْمانَ: أَبو صالِحٍ التّابِعِيُ مَوْلَى عُثْمانَ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، رَوَى عَن أبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ أَبو عقيل، قَالَه ابنُ حِبان. ويُقال للكِساءِ الأَسْوَدِ: البَرَّكانُ الِبَرَكانِيُ مشَدَّدَتَيْنِ وبياءِ النّسبةِ فِي الأخيرِ، نَقَلَهُما الفَرّاءُ. وزادَ الجَوْهَريُّ فَقَالَ: والبَرنَكانُ، كزَعْفَرَانٍ، والبَرنَكاني بياءِ النِّسبةِ وأَنْكَرهما الفَرّاءُ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: البَرنَكاءُ بالمَدّ، يُقال: كِساءٌ بَرنَكانيٌ، بزيادَةِ النّونِ عِنْد النِّسبَة، قَالَ وليسَ بعَرَبي بَرانِكُ وَقد تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ.)
وبرَكُ الغِماد، بِالْكَسْرِ ويُفْتَح والغُمادُ بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، وَقد مَرّ ذِكْرُه فِي الدّالِ: واخْتَلَفُوا فِي مَكانِه، فقِيل: هُوَ باليَمَنِ قَالَه ابنُ بَرّيّ، أَو وراءَ مَكَّةَ بخَمْسِ لَيالٍ بَينَها وبينَ اليَمَنِ مِمَّا يَلي البَحْرَ، أَو بينَ حَلْي وذَهْبانَ، ويُقالُ: هُناك دُفِنَ عبدُ اللَّهِ بن جُدْعانَ التَّيمِيّ، وَفِيه يَقولُ الشّاعِرُ:
(سَقَى الأَمْطارُ قَبرَ أبي زُهَيرٍ ... إِلى سَقْفٍ إِلى بَركِ الغِمادِ)
أَو أَقْصَى مَعْمُورِ الأَرْضِ ويُؤَيِّدُه قولُ من قَالَ: إٍ نه وادِي بَرَهُوت الَّذِي تحبَسُ فِي بِئْره أرْواحُ الكُفّارِ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيثِ، وَفِي كِتاب لَيْسَ لابنِ خالَوَيْه أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لنَفْسِه:
(وإِذا تَنَكَّرَتِ البِلا ... دُ فأَوْلِها كَنَفَ البِعادِ)

(واجْعَلْ مُقامَكَ أَو مَقَر ... رَكَ جانِبَي بَركِ الغِمادِ)

(لَستَ ابنَ أُمِّ القاطِنِي ... ن وَلَا ابْنَ عَمِّ للبِلادِ)

(وانْظُر إِلى الشّمْسِ الّتِي ... طَلَعَتْ على إِرَمِ وعادِ)

(هَلْ تُؤْنِسَنَّ بَقِيَّةً ... من حاضِرٍ مِنْهُم وبادِ)

(كُلُّ الذَّخائِرِ غَيرَ تَقْ ... وى ذِي الجَلالِ إِلى نَفادِ)
فقُلْنا: مَا بَركُ الغُمادِ فَقَالَ: بُقْعَةٌ من جَهَنَّمَ. وَفِي كتابِ عِياض: بَركُ الغِماد بفَتْح الباءِ عَن الأكْثَرِينَ، وَقد كَسَرها بَعضهم، وَقَالَ: هُوَ موضِعٌ فِي أَقاصِي أرْضِ هَجَرَ، وأَنْشَدَ ياقُوتُ للرّاجِزِ: جارِيَةٌ من أَشْعَرٍ أَوْ عَكِّ بينَ غِمادَىْ بَبَّة وبَركِ هَفْهافَةُ الأعْلَى رَداحُ الوِرْكِ تَرُجو وِرْكاً رَحْرَحانَ الرَكِ فِي قَطَنِ مثلِ مَداكِ الرَهْكِ تَجلو بحَمّاوَيْنِ عندَ الضِّحْكِ أَبْرَدَ من كافُورَة ومِسْكِ كأنَّ بَيْنَ فَكِّها والفَكِّ فَأْرَةَ مِسْك ذُبِحَتْ فِي سُكِّ وَقيل: بَرك، بالفَتْحِ: فِي أَقَاصِي هَجَر، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَه عِياضٌ ويُحَرَّكُ. ووادِي البِركِ، بالكسرِ: بَيْنَ مَكَّةَ وزَبِيدَ، وَهُوَ الَّذِي تقَدَّم بينَ حَلْيِ وذَهْبانَ، وَهُوَ نِصْفُ الطَّرِيقِ بَين حَلْيٍ ومَكَّةَ، وإِيّاهُ أَرادَ أَبو دَهْبَل الجمَحِيُّ فِي قولِه)
يصفُ ناقَتَه:
(وَمَا شَرِبَتْ حتّى ثَنَيتُ زِمامَها ... وخِفْتُ عَلَيْهَا أَنْ تُجَنَّ وتكْلَمَا)

(فقُلتُ لَهَا: قد بُعْتِ غيرَ ذَمِيمَة ... وأَصْبَحَ وادِي البِركِ غَيثاً مُدَيَّمَا)
وقِيل: الَّذِي عَنَى بِهِ أَبو دَهْبَل فِي شِعْرِه هُوَ ماءٌ لبني عُقَيل بنَجْدٍ كَمَا فِي العُبابِ. وبِرك أَيْضا: وادِ بالمَجازَةِ لبني قُشَير بأرْضِ اليَمامةِ يَصُبُّ فِي المَجازَةِ، وَقيل: هُوَ لهِزّانَ، ويَلْتَقِي هُوَ والمَجازَة فِي مَوضِع يُقال لَهُ: أَجَلَى وحَضَوْضَى، فأَما بِرك فيَجْرِي فِي مَهَبِّ الجَنُوبِ، ويروى بالفَتْحِ أَيْضا. وبِرك أَيْضا: مَوْضِعان آخَرانِ أَحَدُهُما بالقربِ من السَّوارِقِيَّةِ، كثير النّباتِ من السَّلَمِ والعُرفطِ، وَبِه مِياهٌ، والثّاني بِركٌ ونَعام، ويُقالُ لَهما أَيْضا: البِركانِ، قَالَ الشّاعِر:
(أَلاَ حَبّذَا من حُبِّ عَفْراءَ مُلْتَقَى ... نَعامٍ وبركٍ حَيث يَلْتَقِيانِ)
وَقَالَ نَصْرٌ فِي كتابِه: هُما البِركان أَهْلُهُما هِزّانُ وجَرم.
وبركُ النَّخْلِ، وبركُ التِّرياعِ: موضِعانِ آخَرانِ ذَكَرَهُما نَصْرٌ فِي كِتابِه.
وطَرَفُ البِركِ: قُربَ جَبَلِ سَطاع على عَشَرَةِ فَراسِخ من مَكَّةَ.
وبهاءٍ: بِركَةُ أُمِّ جَعْفَرٍ زُبَيدَةَ بنتِ جَعْفَرٍ أُمِّ مُحَمَّدٍ الأَمِينِ بطَرِيق مَكَّةَ بَيْنَ المُغِيثَةِ والعُذَيْبِ مَشْهُورةٌ. وبركَةُ الخَيزُرانِ: موضِعٌ بفِلَسطِينَ قربَ الرَّمْلَةِ. وبركَةُ زَلْزَلٍ ببَغْدَادَ بينَ الكَرخِ والصَّراةِ وَبَاب المُحَوَّلِ وسُوَيْقَةِ أبي الوَرْدِ، تُنسَب إِلى زَلْزَلٍ غلامٍ لعِيسَى بنِ جَعْفَرِ بن المَنْصُورِ، كانَ من الأَجْوادِ، يضرِبُ العُودَ جَيداً، حَفَر هَذِه البِركَةَ، ووَقَفَها على المُسلِمِينَ، ونُسِبَت المَحلّة بأَسْرِها إِلَيها، قَالَ نِفْطَوَيْه النَّحْوِيّ:
(لَو أنَّ زُهَيراً وامْرَأَ القَيسِ أَبْصَرَا ... مَلاحَةَ مَا تَحْوِيه بِركَةُ زَلْزَلِ)

(لَمَا وَصَفا سَلْمَى وَلَا أُمَّ جُنْدَب ... وَلَا أَكْثَرَا ذِكْرَى الدَّخُولِ فحَوْمَل)
وبركَةُ الحَبَشِ: خَلْفَ القَرافَةِ، وقفٌ على الأَشْرافِ وكانَت، تُعْرَفُ ببركَةِ المَعافرِ، وبركَة حِمْيَر، ولَيسَت ببِركة للماءِ، وِإنّما شُبِّهَت بِها، وقدُ تَقَدَّم ذِكْرُها فِي ح ب ش. وبركَةُ الفِيلِ ويُقال: بركَةُ الأَفْيِلَةِ، وَهِي الْيَوْم فِي داخِلِ المَدِينَةِ، وَعَلَيْهَا قُصورٌ، ومَبانٍ عَظِيمةٌ لأهْلِها.
وبركَةُ رُمَيس كزُبَيرٍ. وبركَةُ جُبِّ عُمَيرَةَ وَهِي بركَةُ الحاجِّ، على ثَلاثِ ساعاتٍ من مِصْرَ كلّها بمِصْرَ. وَقد فاتَه مِنْهَا شَيءٌ كثيرٌ، كَمَا سَيَأْتِي فِي المُستَدْرَكاتِ. وبُرَيْكٌ كزُبَير: باليَمامَةِ.
وبُرَيْكٌ: جماعَةٌ مُحَدِّثُونَ. والبُرَيْكانِ: أَخَوانِ من فُرسانِهم قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: وهُما بارِكٌ وبُرَيْكٌ فغُلِّبَ بُرَيْكٌ إِمّا للفْظِه أَو لِسنِّه، وإِمّا لخِفَّةِ اللّفظِ. ويَوْمُ البُرَيْكَيْنِ: من أَيّامِهم. وبَركُوتُ، كصَعْفُوقٍ أَي بالفتحِ، وَهَكَذَا ضَبَطَه ياقوت أَيْضا،)
وَهُوَ نادِرٌ لما سَبَق: بمِصْرَ يُنْسَب إِليها رياحُ بنُ قَصِيرٍ اللّخْمِي البَركُوتِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ عليّ بنُ محمّدِ بنِ عبدِ الرَّحْمن بنِ سَلَمَةَ الخَوْلاَنِيُ البَركُوتِيُّ المِصْرِيّ، رَوَى عَن يُونُس بنِ عبدِ الأَعْلَى، ماتَ فِي سنة. والبِرَكُ كعِنَبٍ كأَنَّه جمعُ بِركةِ: سِكَّةٌ بالبَصْرَةِ مَعْروفةٌ، نَقله ياقوت. والمُبارَكُ: نَهْرٌ بالبَصْرَةِ. وَأَيْضًا: نهرٌ بواسط حَفَرَه خالدُ بن عبدِ اللَّه، القَسرِيُّ عَلَيْهِ قَريَةٌ ومَزارِعُ، وَقَالَ أَبو فِراس:
(إِنَّ المُبارَكَ كاسْمِه يُسقَى بهِ ... حَرثُ الطَّعامِ، ولاحِقُ الجَبّارِ)
قَالَه نَصْر. وَمِنْهَا أَبُو داودَ سُلَيمانُ بنُ محمّدٍ المُبارَكِي عَن أبي شهابٍ الحَنّاط، ومحمَّد بنُ يُونُسَ المبارَك عَن يَحْيَى بن هاشِمٍ السّمسار، وَآخَرُونَ. والمُبارَكَة: بخُوَارِزْمَ. والمُبارَكِيَّةُ: قَلْعَةٌ بَناها المُبارَكُ التُّركِيُ مَوْلَى بني العَبّاسِ.
والمَبرَكُ كمَقْعَدٍ: بتِهامَةَ برَكَ الْفِيل فِيهِ لمّا قَصَدُوا مكّةَ حَرَسَها اللَّهُ تعالَى، نقَلَه الصّاغانيُ. والمَبرَكُ: دارٌ بالمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ بَرَكَتْ بهَا ناقَةُ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهْ عليهِ وسَلّمَ لمّا قَدِمَ إِليها، نَقَله أَهلُ السِّيرَة. ومَبرَكانِ بِكَسْر النُّونِ: قَالَ ابنُ حبيب: قربَ المَدِينَةِ المشَرَفة، قَالَ كُثَيِّرٌ:
(إليكَ ابنَ لَيلَى تَمْتَطِي العِيسَ صُحْبتِي ... ترامَى بِنا مِنْ مَبرَكَيْنِ المَناقِلُ)
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَرادَ مَبرَكاً ومُناخاً، وهما نَقْبانِ ينحَدِرُ أَحدُهما على يَنْبُعَ بينَ مَصَبَّي يَلْيَل، وَفِيه طريقُ المَدِينَةِ من هُنَاكَ، ومُناخٌ على قَفا الأَشْعَرِ، والمَناقِلُ: المَنازِلُ. وتِبراك، بالكسرِ: بحذاءِ تِعْشار، وَقيل: ماءٌ لبني العَنْبَرِ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(وحَيًّا على تِبراكَ لم أَرَ مِثْلَهُمْ ... أَخاً قُطِعَتْ مِنْهُ الحَبائِلُ مُفْرَدَا)
وَقَالَ المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ:
(هَلْ عَرَفْتَ الدّارَ أَم أَنْكَرتَها ... بينَ تبراك فشَسَّى عَبَقُر)
وقالَ جَرِيرٌ:
(إِذَا جَلَسَتْ نِساءُ بني نُمَير ... على تِبراكَ خَبَّثَتِ التُّرابَا)
فَلَمَّا قالَ جَرِيرٌ هَذَا القَوْلَ صارَ تِبراك مَسَبَّةً لَهُم، فإِذا قِيلَ لأَحَدِهم أَينَ تَنْزِلُ قَالَ على ماءةٍ وَلَا يَقُول على تِبراك.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: بُرَكُ كزُفَرَ: اسمُ ذِي الحِجَّةِ من أَسماءِ الشُّهُورِ القَدِيمَةِ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِرِ:
(أَعُلّ عَلَى الهِنْدِيِّ مُهْلاً وكَرَّةً ... لَدَى بُرَكٍ حَتَّى تَدُورَ الدَّوائِرُ)
والبُرَكُ: لَقَبُ عَوْفِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيعَةَ بنِ قيسِ بنِ ثَعْلَبَةَ. وَمن المَجاز: البُرَكُ: الجَبانُ.
وَأَيْضًا: الكابُوس وَهُوَ النّيدَلانُ كالبارُوكِ فيهِما. ويُقال: بارَكَ عَليه: إِذا واظَبَ عَلَيْهِ، قَالَ اللِّحْيانِيُّ: بارَكْتُ على التِّجارَةِ وغيرِها: أَي واظَبتُ. وتَبَرَّكَ بِهِ أَي: تَيَمَّنَ نقَلَه الجوهرِيُّ، يُقَال: هُوَ يُزارُ ويُتَبَرَّكُ بِهِ. والبَروَكَةُ، كقسوَرَةٍ:)
القُنْفُذَةُ نَقله الصَّاغَانِي، وأَنشدَ ابنُ بُزُرجَ: كأَنَّه يَطْلُبُ شَأوَ البَروَكَه وسيأْتِي فِي ب ن ك. وقالَ الفَرّاءُ: المُبرِكَةُ، كمُحْسِنةِ: اسمُ النّارِ. وقالَ أَبو زَيْد: البُورَكُ، بالضمِّ: البُورَقُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الطَّحِينِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَا أَبْرَكَه: جاءَ فعل التَّعَجُّبِ على نِيَّةِ المَفْعُولِ. والمُتَبارِكُ: المُرتَفِعُ، عَن ثَعْلَبٍ. وحكَى بعضُهُم: تَبارَكْتُ بالثَّعْلَبِ الَّذِي تَبارَكْتَ بهِ. وبَرَّكَت الإِبِلُ تَبرِيكاً: أَناخَتْ، قَالَ الراعِي:
(وإِن بَرَّكَتْ مِنْها عَجاساءُ جِلَّةٌ ... بمَحْنِيَة أَجْلَى العِفاسَ وبَروَعَا)
وبَرَكَت النَّعامَةُ: جَثَمَت على صَدْرِها. ويُقالُ: فُلانٌ ليسَ لَهُ مَبرَكُ جَمَلٍ، والجمعُ مَبارِكُ، وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ: لَا تَقْرَبْهُم فإِنّ على أَبْوابهِم فِتناً كمَبارِكِ الإِبِلِ هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي تَبرُكُ فِيهِ، أَرادَ أَنّها تُعْدِي كَمَا أنّ الإِبِلَ الصِّحاحَ إِذا أُنِيخَت فِي مَبارِكِ الجربَى جَرِبَتْ. وابْتَرَكَه ابْتِراكاً: صَرَعَه وجَعَلَه تَحت بَركِه. وَمن المجازِ: بَركُ الشِّتاء: صَدْرُه، قَالَ الكُمَيْتُ:
(واحْتَلَّ بَركُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وباتَ شَيخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ)
يصفُ شدَّةَ الزّمانِ وجَدْبه لأَن غالِبَ الجَدْبِ إِنّما يكونُ فِي الشِّتاءِ، ومِن ذلِكَ سُمِّيَ العَقْرَبُ بُرُوكاً وجُثُوماً، لأنّ الشتاءَ يَطْلُع بطُلُوعِه. وَقَالَ ابنُ فارِس: فِي أَنْواءِ الجَوْزاءِ نوْءٌ يُقال لَهُ: البُرُوك، وَذَلِكَ أَن الجَوْزاءَ لَا تَسقُط أَنواؤُها حتّى يكون فِيها يومٌ وليلَةٌ تَبرُكُ الإِبِلُ من شِدَّةِ بَردِه ومَطَرِه. وَقَالَ أَبو مالكٍ: طَعامٌ بَرِيكٌ فِي مَعْنَى مُبارَكٌ فيهِ. وَعَن ابنِ الْأَعرَابِي: البِركَةُ، بِالْكَسْرِ: من بُرودِ اليَمَنِ. وَقَالَ اللِّحْيانيُ: بارَكْتُ على التِّجارةِ وغيرِها، أَي: واظَبْتُ.
ونُقِل الضَّمُّ فِي البِركَة لجِنْسٍ من برُود اليَمَن. وبَرَكَ للقِتالِ، كضَرَب وعَلِمَ، لُغَتان. وذُو بُركانَ، بِالضَّمِّ: موضِعٌ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازم:
(تَراهَا إِذا مَا الآلُ خَبَّ كأَنَّها ... فَرِيدٌ بذِي بركانَ طاوٍ مُلَمَّعُ)
وبَرَكَةُ أُمُّ أَيمَنَ: مُولِّدَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، وَرَضي عَنْهَا، وحاضِنَتُه. وبركُ بنُ وَبَرَةَ: أَخو كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ، جاهِليٌّ. وبَركٌ: لَقَبُ زِيادِ بنِ أَبِيهِ، لَقَّبَه بِهِ أَهلُ الكُوفَةِ.
والبُرَكُ بنُ عبدِ اللَّه، كصُرَدٍ، هُوَ الَّذِي ضَرَبَ مُعاوِيَةَ فَفَلَقَ أَلْيَتَه ليلَةَ مَقْتَلِ عَليِّ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ. وَقد سَمَّوْا بُركانَ، ومُبارَكاً، وبَرَكات. وبَرَكُ الحَجَرِ، وبركَةُ العَرَبِ، وبَركُ خُزيمَةَ، وبَركُ جَعْفَرٍ، وبركَةُ)
السَّبعِ، وبركَةُ إِبراهِيمَ، وبركَةُ عَطّافٍ: قُرى فِي الغَربيّة. والبَركُ أَيْضا: قَريتان بالمَنُوفِيَّة. وبرَكُ الخِيَمِ، وبركَةُ الطِّينِ: من أَعمالِ نَهْيا، بالجِيزَةِ.
وبركَةُ حَسّان: أَولُ مَنْزِلَةٍ لحاجِّ مِصْر إِذا قامُوا من بِركَةِ الجُبِّ، ذكَره شَمْسُ الدينِ بن الظَّهِير الطَّرابُلُسِيُ فِي مناسِكِه. وكنيه مُبارَك: قَرْيَة بمِصر، من أَعمالِ البُحَيرَة. وبُرَيْكٌ: كزُبَيرٍ: بلدٌ من أَعمال اليَمامَة، ثمَّ من أَعمالِ الخِضْرِمَة، ذكره نَصْرٌ. وأَبو الطَّيِّبِ مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ المُبارَكِي: شيخُ الحاكِمِ، منسوبٌ إِلى جَدِّه، وَكَذَا الحَسَنُ بنُ غالِبِ بنِ عَليِّ بنِ المُبارَك المُبارَكِي: شيخُ قاضِي المارِسْتانِ. وبركَة الضّبعِ: من أَعْمالِ شَلْشَلَمُون بالشَّرقِيّة. وبركَةُ فَيّاض: من أَعْمالِ المَنْصُورة. وبركَةُ الصَّيدِ، وبركَة طَمُّويَةَ، وبركة بيدِيف: قُرى بالفَيّوم، الأَخِيرة وَقفُ الظَّاهِرِ برقُوق.

برك


بَرَكَ(n. ac. بُرُوْك)
a. Knelt; squatted, crouched down.
b. [Bi], Remained, stayed in.
c. ['Ala], Sat upon.
بَرَّكَa. Made to kneel down.
b. ['Ala
or
Fī], Blessed, invoked blessings upon.
بَاْرَكَa. see II (b)
أَبْرَكَa. see II (a)
تَبَرَّكَa. Was blessed.

تَبَاْرَكَa. Was blessed.
b. Asked for blessing.
c. [Bi], Augured good from.
إِبْتَرَكَa. Knelt down.
b. Brought to his knees.
c. [Fī], Applied himself to.
إِسْتَبْرَكَa. Knelt down, fell on his knees.
b. see VI (c)
بَرْكa. Chest, breast.

بِرْكa. see 2t (a)
بِرْكَة
(pl.
بِرَك)
a. Pond, pool, basin.
b. Genuflexion, kneeling down.

بُرْكَةa. Aquatic bird.
b. Frog.

بَرَكَةa. Blessing, benediction; beatitude; bliss
blessedness.

بَرَّاْكa. Miller.

بَاْرُوْكa. Nightmare.

بِرْكَار
P.
a. Compasses.

بُرْكَان (pl.
بَرَاْكِيْ4ُ)
a. Volcano.

بَرْوَكَة
a. Hedgehog.

برك

1 بَرَكَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. بُرُوكٌ (S, Mgh, Msb, K) and تَبْرَاكٌ, (K,) said of a camel, (S, Mgh, Msb,) i. q. اِسْتَنَاخَ [i. e. He lay down, or kneeled and lay down, upon his breast, with his legs folded]; (S, K;) he made his breast to cleave to the ground; (Mgh;) he fell upon his بَرْك, i. e. breast; (Msb;) he threw his برك, i. e. breast, upon the ground; (TA;) and in like manner, ↓ برّك, (TA, and so in some copies of the K,) inf. n. تَبْرِيكٌ. (TA.) and بَرَكَتِ النَّعَامَةُ The ostrich lay upon its breast. (TA.) And بَرَكَ is also said of a lion, and of a man. (K voce ربض.) [Of the latter, one also says, بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ He fell, or set himself, upon his knees; he kneeled.] The بُرُوك of a man praying, which is forbidden, is The putting down the hands before the knees, after the manner of the camel [when he lies down; for the latter falls first upon his knees, and then upon his stiflejoints]. (Mgh.) b2: Hence, i. e., from the verb said of a camel, inf. n. بُرُوكٌ, (TA,) He, or it, (i. e. anything, S,) was, or became, firm, steady, steadfast, or fixed; continued, remained, or stayed; (S, K;) in a place: (TK:) [and so, app., with بَرِكَ for its aor. ; for] you say, بَرَكَ لِلْقِتَالِ, aor. ـِ [He was, or became, firm, &c., for the purpose of fighting,] and in like manner بَرِكَ, aor. ـَ (TA. [See also a similar signification of 8.]) b3: (assumed tropical:) It (the night) was, or became, long, or protracted; as though it did not quit its place. (A and TA in art. قعس.) b4: See also 8, in two places.2 بَرَّكَ see 1.

A2: تَبْرِيكٌ also signifies The praying for بَرَكَة, (S, K, TA,) for a man, &c. (TA.) You say, بَرَّكْتُ عَلَيْهِ, inf. n. تَبْرِيكٌ, I said to him, بَارَكَ اللّٰهَ عَلَيْكَ [or فِيكَ &c., God bless thee!

&c.]. (TA.) And برّك علي الطَّعَامِ He prayed for, or invoked, a blessing on the food. (TK.) 3 بارك عَلَيْهِ He kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to it; (Lh, K;) namely, an affair, (TA in art. حفظ,) or commerce, or traffic, &c. (Lh, TA.) A2: بارك اللّٰهُ فِيكَ, (Fr, S, Msb, K,) and لَكَ, and عَلَيْكَ, (S, K,) and بَارَكَكَ, (Fr, S, K,) inf. n. مُبَارَكَةٌ, (TK,) [God bless, beatify, felicitate, or prosper, thee;] God put in thee, (TA,) give thee, make thee to possess, (T, K,) بَرَكَة [i. e. a blessing, good of any kind, prosperity or good fortune, increase, &c.]. (TA, TK.) بَارِكْ عَلَى مُحَمِّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ (in a trad., TA,) means Continue Thou, or perpetuate Thou, (O God,) to Mohammad and to the family of Mohammad the eminence and honour which Thou hast given them: (K, TA:) [or still bless or beatify, or continue to bless or beatify, Mohammad &c.: though it may well be rendered simply bless or beatify &c.:] Az says that it is from بَرَكَ said of a camel, meaning “he lay down upon his breast in a place and clave thereto.” (TA.) And اَللّٰهُمَ بَارِكْ لَنَا فِى المَوْتِ, in another trad., means [O God, bless us] in the state to which death will bring us. (TA.) The Arabs say to the beggar, بُورِكَ فِيكَ [Mayest thou be blest; and, in the present day, اَللّٰه يُبَارِك فِيك God bless thee]; meaning thereby to repel him; not to pray for him: and by reason of frequency of usage of this phrase, they have made ↓ بُورِك a noun: a poet [in Har شريش العدوى (app. Sherees, not Shereesh, El-'Adawee), in the TA Aboo-Fir'own,] says, تَظُنُّ أَنَّ بُورِكًا يَكْفِينِى

إِذَا خَرَجْتُ بَاسِطًا يَمِينِى

[She imagines that the saying “Mayest thou be blest” will suffice me when I go forth stretching out my right hand for an alms]. (Har p. 378.

[This verse is differently cited in the TA; for there, instead of تظنّ and خرجت, we find تُحِبُّ and غَدَوْتُ.]) b2: [You also say of a man, بارك فِيهِ, and لَهُ, &c., meaning He blessed him; i. e. he prayed God to bless him.] b3: See also 6.4 ابركهُ He made him (namely, a camel,) to lie down [or kneel and lie down] upon his breast. (S, K.) You say, أَبْرَكْتُهُ فَبَرَكَ I made him to lie down upon his breast, and he lay down upon his breast: but this is rare: the more common phrase is أَنْخَتُهُ فَاسْتَنّاخَ. (S.) A2: See also 8.

A3: مَا أَبْرَكَهُ [How blessed is he, or it!] is an instance of a verb of wonder with a passive meaning [and irregularly derived]. (TA.) 5 تبرّك بِهِ i. q. تَيَمَّنَ بِهِ [He had a blessing; and he was, or became, blest; by means of him, or it: so accord. to explanations of تَبَرُّكْ in the KL: but very often signifying he looked for a blessing by means of him, or it; he regarded him, or it, as a means of obtaining a blessing; he augured good from him, or it; تيمّن به being opposed to تَشَأَّمَ به; as in the K in art. طير, and in Bd in xvii. 14, &c.]: (S, K:) and ↓ تبارك بِالشَّيْءِ He augured good from the thing. (Lth, K.) One says so of a man. (K in art. مسح.) And one says, تبرّك بِاسْمِ اللّٰهِ [He looked for a blessing by means of uttering the name of God, or saying بِسْمِ اللّٰهِ]. (Ksh, on the بسملة; &c.) 6 تبارك, accord. to Zj, is an instance of تَفَاعَلَ [as quasi-pass. of فَاعَلَ, i. e., of بَارَكَ, like as تَبَاعَدَ is of بَاعَدَ,] from البَرَكَةُ; and so say the lexicologists [in general]. (TA.) [Hence,] تبارك اللّٰهُ means [Blessed is, or be, God; or] hallowed is, or be, God; or far removed is, or be, He from every impurity or imperfection, or from everything derogatory from his glory; (K) or highly to be exalted, or extolled, is God; or highly exalted, or extolled, be He; (Abu-l-'Abbás, TA;) greatly to be magnified is God; or greatly magnified be He: (TA:) or i. q. ↓ بَارَكَ, like قَاتَلَ and تَقاَتَلَ, except that فَاعَلَ is trans. and تَفَاَعَلَ is intrans.: (S:) accord. to IAmb, it means [that] one looks for a blessing by means of [uttering] his name (يُتَبَرَّكُ بِاسْمِهِ) in every affair, or case: accord. to Lth, it is a phrase of glorification and magnification: (TA:) or تبارك signifies He is abundant in good; from البَرَكَةُ, which is “abundance of good:” or He exceeds everything, and is exalted above it, in his attributes and his operations; because البَرَكَةُ implies the meaning of increase, accession, or redundance: or He is everlasting; syn. دَامَ; from بُرُوكُ الطَّيْرِ عَلَى المَآءِ [“the continuing of the birds at the water”]; whence البِرْكَةُ, because of the continuance of the water therein: the verb is invariable [when thus used, being considered as divested of all signification of time, or used in an optative sense]; and is not employed [in any of the senses above] otherwise than in relation to God: (Bd in xxv. 1:) it is an attributive peculiar to God. (K.) b2: تبارك بِالشَّىْءِ: see 5.8 ابترك He (a man) threw his بَرْك [i. e. breast upon the ground (as the camel does in lying down), or upon some other thing]. (S.) b2: He (a sword-polisher) leaned upon the polishing-instrument, (K,) on one side. (TA.) And He (a horse) inclined on one side in his running. (TA: [accord. to which, this is from what next follows.]) b3: He hastened, or sped, and strove, laboured, or exerted himself, in running: (S, K:) and ↓ بَرَكَ, inf. n. بُرُوكٌ, (K,) or, as some say, this is a subst. from the former verb, (TA,) He strove, laboured, or exerted himself. (K.) b4: (assumed tropical:) It (a cloud) rained continually, or incessantly: (TA:) and ابتركت السَّمَآءُ (assumed tropical:) the sky rained continually; as also ↓ بَرَكَت, (K,) and ↓ ابركت; but Sgh says that the first of these three is the most correct. (TA.) And ابتركت السَّحَابَةُ (tropical:) The cloud rained vehemently. (K, TA.) b5: ابترك فِى عِرْضِهِ, and عَلَيْهِ, (tropical:) He detracted from his reputation, censured him, or impugned his character, and reviled him, (K, TA,) and laboured in vituperating him. (TA.) ابتركوا فِى الحَرْبِ (tropical:) They fell upon their knees in battle, and so fought one another. (K, TA. [See بَرَكَآءُ, below.]) A2: اِبْتَرَكْتُهُ I prostrated him, or threw him down prostrate, and put him beneath my بَرْك [i. e. breast]. (S.) بَرْكٌ Many camels: (S, K:) or a herd of camels lying down upon their breasts: (K:) or any camels, males and females, lying down upon their breasts by the water or in the desert by reason of the heat of the sun or by reason of satiety: (TA:) or all the camels of the people of an encampment, that return to them from pasture in the evening, or afternoon, to whatever number they may amount, even if they be thousands: (K:) one thereof is termed ↓ بَارِكٌ; (K;) the two words being like تَجْرٌ and تَاجِرٌ; (TA;) fem. ↓ بَارِكَةٌ: (K:) pl. بُرُوكٌ, (S, K,) i. e., pl. of بَرْكٌ. (S.) A2: Also, (S, Msb, K,) and ↓ بِرْكَةٌ, which is with kesr, (S, K,) The breast (S, Msb, K) of a camel: (Msb, TA:) this is the primary signification: (TA:) as some say, the former signifies the breast of the camel with which he crushes a thing beneath it: (TA:) and (K) accord. to Lth, (TA,) the latter is the part next to the ground of the skin of the breast of the camel; (or, as in the 'Eyn, of the skin of the belly of the camel and of the portion of the breast next to it; TA;) as also the former: (K:) or, as some say, the former is the middle of the breast, where [the two prominences of flesh called] the فَهْدَتَانِ conjoin at their upper parts: (Ham p. 66:) or the latter is pl. of the former, like as حِلْيَةٌ is of حَلْىٌ: or the former is of man; and the latter, of others: or the former is the interior of the breast; (or, as Yaakoob says, the middle of the breast; TA;) and the latter, the exterior thereof: (K:) or the former is the breast, primarily of the camel, because camels lie down (تَبْرُكُ) upon the breast; and metaphorically of others. (Ham p. 145.) b2: Hence, بَرْك الشِّتَآءِ (tropical:) The first part of winter; (L, TA; *) and the main part thereof. (L.) b3: And hence, (TA,) البُرُوكُ is an appellation applied to (tropical:) The stars composing the constellation of the Scorpion, of which are الزُّبَانَى and الإِكْلِيلُ and القَلْبُ and الشَّوْلَةُ [the 16th and 17th and 18th and 19th of the Mansions of the Moon], which rise [aurorally] in the time of intense cold; as is also الجُثُومُ: (L, TA: *) or, accord. to IF, to a نَوْء of the أَنْوَآء of الجَوْزَآء; because the انواء thereof do not set [aurorally] without there being during their period a day and a night in which the camels lie upon their breasts (تَبْرُكُ) by reason of the vehemence of the cold and rain. (TA.) بُرْكٌ: see بُرَكٌ.

بِرْكٌ: see بِرْكَةٌ.

بُرَكٌ Remaining fixed (↓ بَارِكٌ) at, or by, a thing. (IAar, K.) So in the phrase بُرَكُ عَلَى جَنْب الإِنَآءِ [Remaining fixed at, or by, the side of the vessel], in a verse describing a [gluttonous] man, who swallows closely-consecutive mouthfuls. (IAar.) b2: (assumed tropical:) Incubus, or nightmare; as also ↓ بَارُوكٌ. (K.) b3: (tropical:) A coward; and so ↓ the latter word. (K, TA.) A2: Also, [and by contraction ↓ بُرْكٌ, as in a verse cited in the M and TA in art. وبص,] A name of the month ذُو الحِجَّة; (AA, K;) one of the ancient names of the months. (AA.) بُرْكَةٌ, (S, K,) or ↓ بُرَكَةٌ, (Msb,) A certain aquatic bird, white, (S, Msb, K,) and small: (K:) [the former applied in Barbary, in the present day, to a duck:] pl. بُرَكٌ (S, Msb, K) and بُرْكَانٌ and بِرْكَانٌ and [pl. of pauc.] أَبْرَاكٌ; (K;) or, in the opinion of ISd, ابراك and بركان are pls. of the pl. [بُرَكٌ]. (TA.) بِرْكَةٌ A mode, or manner, of بُرُوك [i. e. of a camel's kneeling and lying down upon the breast]; (S, * O, * K;) a noun like رِكْبَةٌ and جِلْسَةٌ. (S, O.) One says, مَا أَحْسَنَ بِرْكَةَ هٰذِهِ النَّاقَةِ [How good is this she-camel's manner of lying down on the breast!]. (S.) A2: See also بَرْكٌ.

A3: A حَوْض [i. e. watering-trough or tank]: (K:) or the like thereof, (S, TA,) dug in the ground, not having raised sides constructed for it above the surface of the ground; (TA;) and ↓ بِرْكٌ signifies the same: (Lth, K:) said to be so called because of the continuance of the water therein: (S:) pl. بِرَكٌ, (S, Msb, K,) which Az found to be applied by the Arabs to the tanks, or cisterns, that are constructed with baked bricks, and plastered with lime, in the road to Mekkeh, and at its wateringplaces; sing. بِرْكَةٌ; and sometimes a بركة is a thousand cubits [in length], and less, and more: but the watering-troughs, or tanks, that are made for the rain-water, and not cased with baked bricks, are called أَصْنَاعٌ, sing. صِنْعٌ: (TA:) [بِرْكَةٌ often signifies a basin; a pool; a pond; and a lake: and in the present day, also a bay of the sea: and a reach of a river:] also a place where water remains and collects, or collects and stagnates, or remains long and becomes altered. (ISd, K.) بَرَكَةٌ [A blessing; any good that is bestowed by God; and particularly such as continues and increases and abounds:] good, (Jel in xi. 50,) or prosperity, or good fortune, (Fr, K,) that proceeds from God: (Fr, in explanation of the pl. as used in the Kur xi. 76:) increase; accession; redundance; abundance, or plenty; (S, Msb, K, Kull;) whether sensible or intellectual: and the continuance of divinely-bestowed good, such as is perceived by the intellect, in, or upon, a thing: (Kull:) or firmness, stability, or continuance, coupled with increase: (Ham p. 587:) or increasing good: (Bd in xi. 50:) and abundance of good; implying the meaning of increase, accession, or redundance: (Bd in xxv. 1:) or abundant and continual good: (so in an Expos. of the Jámi' es-Sagheer, cited in the margin of a copy of the MS:) and, accord. to Az, God's superiority over everything. (TA.) بُرَكَةٌ: see بُرْكَةٌ.

بَرَاكِ بَرَاكِ, (S, K, *) like قَطَامِ, (K,) said in war, or battle, (S,) means أُبْرُكُوا [Be ye firm, steady, or steadfast: in the CK, erroneously, اَبْرِكُوا]. (S, K.) بَرُوكٌ A woman that marries having a big son (S, K) of the age of puberty. (S.) بُرُوكٌ A hasting, speeding, striving, labouring, or exerting oneself, in running; a subst. from ابترك: and inf. n. of بَرَكَ in a sense in which it is explained above with the former verb. (K: but see 8.) بَرِيكٌ: see مُبَارَكَ.

بَرَاكَآءُ (S, K) and بُرَاكَآءُ (TA) Firmness, steadiness, or steadfastness, in war, or battle; (IDrd, S;) and a striving, labouring, or exerting oneself [therein]; from البُرُوكُ [inf. n. of بَرَكَ]: (S:) or a falling upon the knees in battle, and so fighting; as also ↓ بَرُوكَآءُ. (K.) b2: Also The field of battle: or, accord. to Er-Rághib, برآكاءُ الحَرْبِ and ↓ بَرُوكَاؤُهَا signify the place to which the men of valour cleave. (TA.) بَرُوكَآءُ: see what next precedes, in two places.

برَّكَانٌ and بَرَّكَانِىٌّ (Fr, Mgh, Msb, K) and ↓ بَرْنَكَانٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which is the form commonly obtaining, (Msb,) and mentioned by El-Ghooree as well as J, (Mgh,) but disallowed by Fr, (Mgh, TA,) and ↓ بَرْنَكَانِىٌّ, (K,) but this also is disallowed by Fr, (Mgh, TA,) or, accord. to IDrd, ↓ بَرْنَكَآءُ and ↓ كِسَآءٌ بَرْنَكانِىٌّ, but he says that it is not Arabic, (TA,) A kind of [garment such as is called] كِسَآء, (S, Mgh, Msb,) [similar to a بُرْدَة,] well-known; (Msb;) the black كسآء; (Fr, Mgh, K;) a woollen كسآء having two ornamental borders: (Fr, TA. in art. برنك:) [in Spanish barangane: (Golius:)] pl. [of all except the first two] بَرَانِكُ. (IDrd, K.) بَرَكَانٌ, without teshdeed, is not mentioned by any one. (Mgh.) بَرْنَكَآءُ and بَرْنَكَانٌ and برْنَكَانِىٌّ: see بَرَّكَانٌ, in four places.

بَارِكٌ, fem. with ة: see بَرْكٌ, in two places: b2: and see بُرَكٌ.

بُورَكٌ i. q. بُورَقٌ; (K;) that is put into flour, (TA,) or into dough. (JK and Mgh and TA in explanation of the latter word.) بُورِك, as a noun: see 3.

بَارُوكٌ: see بُرَكٌ, in two places.

مَبْرَكٌ A place where camels lie upon their breasts: pl. مَبَارِكٌ. (Msb.) You say, فُلَانٌ لَيْسَ لَهُ مِبْرَكٌ جَمَلٍ [Such a one has not a place in which a camel lies; meaning he does not possess a single camel]. (S.) مُبَارَكٌ is originally مُبَارَكٌ فِيهِ [or لَهُ or عَلَيْهِ, accord. to those who know not, or disallow, بَارَكَ as trans. without a preposition; and signifies Blessed, beatified, felicitated, or prospered; gifted with, or made to possess, بَرَكة, i. e. a blessing, any good that is bestowed by God, prosperity or good fortune, increase, &c.]; (Msb;) abounding in good; (Ksh and Bd in iii. 90;) abounding in advantage or utility: (Bd in vi. 92 and 156, and xxxviii. 28, and 1. 9:) the pl. applied to irrational things is مُبَارَكَاتٌ. (Msb.) You say also ↓ بَرِيكٌ as meaning مُبَارَكَ فِيهِ: (K:) or طَعَامٌ بَرِيكٌ is as though meaning مُبَارَكٌ [i. e. Blessed food; or food in which is a blessing, &c.]. (S.) مُبْتَرِكٌ, [in the CK مُتَبَرِّكٌ,] applied to a man, (tropical:) Leaning, or bearing, upon a thing; applying himself [thereto] perseveringly, assiduously, or constantly. (K, TA.) b2: Also, applied to a cloud, (tropical:) Bearing down [upon the earth], and paring off the surface of the ground [by its vehement rain: see 8]. (TA.) مُتَبَارِكٌ [app. applied to God (see its verb)] High, or exalted. (Th, TA.)

غسل

Entries on غسل in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 14 more
غسل
غَسَلْتُ الشيء غَسْلًا: أَسَلْتُ عليه الماءَ فأَزَلْتُ دَرَنَهُ، والْغَسْلُ الاسم، والْغِسْلُ: ما يُغْسَلُ به. قال تعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ 
الآية [المائدة/ 6] ، والِاغْتِسَالُ: غَسْلُ البدنِ، قال:
حَتَّى تَغْتَسِلُوا
[النساء/ 43] ، والمُغْتَسَلُ: الموضعُ الذي يُغْتَسَلُ منه، والماء الذي يُغْتَسَلُ به، قال: هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ
[ص/ 42] .
والْغِسْلِينُ: غُسَالَةُ أبدانِ الكفّار في النار . قال تعالى: وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ
[الحاقة/ 36] .

غسل


غَسَلَ(n. ac. غَسْل
غُسْل)
a. Washed, cleansed, purified.
b. Whipped.
c. [pass.], Sweated (horse).
غَسَّلَa. see I (a)
أَغْسَلَa. Covered (stallion).
تَغَسَّلَ
a. [ coll. ]
see VIII (a)
إِنْغَسَلَa. Pass. of I (a).
إِغْتَسَلَa. Washed himself; bathed.
b. [Bi], Anointed himself with.
غَسْل
(pl.
أَغْسَاْل)
a. Washing; ablution.

غِسْل
غِسْلَةa. Water; lotion, wash.
b. Marsh-mallow.

غُسْلa. see 1 & 2
غَسِلa. Amorous.

غُسُلa. see 1
مَغْسَل
(pl.
مَغَاْسِلُ)
a. Washing-place; laundry; wash-house; lavatory.
b. Bath.

مَغْسَلَة
a. [ coll. ]
see 20
مَغْسِلa. see 17 (a)
مِغْسَلa. Washing-tub.

غَاْسِل
غَاْسِلَةa. Washer.

غُسَاْلَةa. Dirty water; suds; slops.

غَسِيْل
(pl.
غَسْلَى
غُسَلَآءُ)
a. Washed.
b. [ coll. ], Washing, linen
clothes.
غَسِيْلَة
(pl.
غَسَاْلَى)
a. see 25
غَسُوْلa. see 2
غَسَّاْلa. Washer.

غَسَّاْلَةa. Washerwoman; laundress.

غَسُّوْلa. see 2
غَاْسُوْلa. Soap; potash, kali, glasswort &c.
N. P.
غَسڤلَa. Washed.

N. P.
إِغْتَسَلَ
(pl.
مُغْتَسَلَات)
a. see 17
باب الغين والسين واللام معهما غ س ل، س غ ل، س ل غ، غ ل س، ل غ س مستعملات

غسل: الغُسْلُ معروف، والغُسْل: الماء. والغِسْلُ: الخطمي. وغسْلِينٌ فعلينٌ من غَسَلْتُ، يقال: إنه الحار الشديد. والغَسُولُ من الحمض نحو الرَّمْثِ. والمِغْسَلُ: الذي لا يكاد يلقح من كثرة ضرابه.

سغل: السِّغِلُ: الدقيق القوائم، الصَّغير الجُثَّةِ، وقيل: الدقيق الصلب.

سلغ: سَلَغَتِ الشاة والبقرة إذا خرج نابُها، فهي سالِغٌ. والأسْلَغُ: النيء من اللحم وكل لئيم أسلغ. غلس: الغَلَسُ: ظَلامُ آخر اللَّيل. وغَلَّسْنا: سِرْنا بغَلَسٍ. وسَقَطَ في تُغُلِّسَ أي: الداهيةُ، كأنَّما يُراد أنها تباكر، والأصل: أن الغارات تكثر في آخر الليل. وغَلِيس من ألقاب الحمار لأنه أغْلَسُ اللون.

لغس: ذِئْبٌ لَغْوَسٌ أي: خَبيثٌ، وجمعهُ لَغاوِسُ، وكذلك اللص. والَّغْواسُ: السريعُ الأكل، الخفيف. واللَّغَسُ: سرعة الأكل. وطعامٌ مُلَغْوَسٌ: مثل ملهوج. واللَّغْوَسُ: ما رق من النبات.
غ س ل : غَسَلْتُهُ غَسْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالِاسْمُ الْغُسْلُ بِالضَّمِّ وَجَمْعُهُ أَغْسَالٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْمَضْمُومَ وَالْمَفْتُوحَ بِمَعْنًى وَعَزَاهُ إلَى سِيبَوَيْهِ وَقِيلَ الْغُسْلُ بِالضَّمِّ هُوَ الْمَاءُ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ الْغُسْلُ تَمَامُ الطَّهَارَةِ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ الِاغْتِسَالِ وَغَسَلْتُ الْمَيِّتَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا فَهُوَ مَغْسُولٌ وَغَسِيلٌ وَلَفْظُ الشَّافِعِيِّ وَغَسَلَ الْغَاسِلُ الْمَيِّتَ وَالتَّثْقِيلُ فِيهِمَا مُبَالَغَةٌ وَاغْتَسَلَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُغْتَسِلٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ.

وَالْمُغْتَسَلُ بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الِاغْتِسَالِ.

وَالْغِسْلُ بِالْكَسْرِ مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ سِدْرٍ وَخِطْمِيٍّ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَالْغِسْلِينُ مَا يَنْغَسِلُ مِنْ أَبْدَانِ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ.

وَالْغُسَالَةُ مَا غَسَلْتَ بِهِ الشَّيْءَ وَيُقَالُ لِحَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ جُنُبًا فَغَسَلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ.

وَالْمَغْسِلُ مِثْلُ مَسْجِدٍ مَغْسِلُ الْمَوْتَى وَالْجَمْعُ مَغَاسِلُ. 
(غ س ل) : (غَسْلُ) الشَّيْءِ إزَالَةُ الْوَسَخِ وَنَحْوِهِ عَنْهُ بِإِجْرَاءِ الْمَاءِ عَلَيْهِ (وَالْغُسْلُ) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْ الِاغْتِسَالِ وَهُوَ غَسْلُ تَمَامِ الْجَسَدِ وَاسْمٌ لِلْمَاءِ الَّذِي يُغْتَسَل بِهِ أَيْضًا (وَمِنْهُ) فَسَكَبْتُ لَهُ غُسْلًا (وَفِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ) «فَوَضَعْتُ غُسْلًا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -» (وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ) «أَقْسَمَ لَا يَمَسَّ رَأْسَهُ غُسْلٌ» (وَالْغِسْل) بِالْكَسْرِ مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ خِطْمِيٍّ وَنَحْوِهِ كَطِينَةِ الرَّأْسِ (وَالْغِسْلَةُ) بِالْهَاءِ مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْمَرْأَةُ تَسْرُجُ رَأْسَهَا بِالْغَسْلَةِ (وَالْمُغْتَسَلُ) مَوْضِعُ الِاغْتِسَالِ (وَفِي الْوَاقِعَات) وَقَفَ جِنَازَةٍ وَمُغْتَسَلًا قَالَ هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ حوض مسين (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ» أَيْ غَسَلَ أَعْضَاءَهُ مُتَوَضِّئًا وَالتَّشْدِيد لِلْمُبَالَغَةِ فِيهِ عَلَى الْإِسْبَاغِ وَالتَّثْلِيثِ ثُمَّ اغْتَسَلَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ (وَعَنْ الْقُتَبِيِّ) أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَذْهَبُونَ إلَى أَنَّ مَعْنَى غَسَّلَ جَامَعَ أَهْلَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَرَى فِي طَرِيقِهِ مَا يَشْغَلُ قَلْبَهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَكَأَنَّ الصَّوَابَ فِي هَذَا الْمَعْنَى التَّخْفِيفُ كَمَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ مِنْ قَوْلِهِ غَسَلَ امْرَأَتَهُ وَعَسَلَهَا بِالْغَيْنِ وَالْعَيْنِ إذَا جَامَعَهَا (وَمِنْهُ) فَحْلٌ غُسَلَةٌ، (وَبَكَّرَ) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ أَتَى الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَمِنْهُ بَكِّرُوا لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَيْ صَلُّوهَا عِنْدَ سُقُوطِ الْقُرْصِ (وَابْتَكَرَ) أَدْرَكَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ مِنْ الِابْتِكَارِ وَهُوَ أَكْلُ بَاكُورَةِ الْفَاكِهَةِ وَمَنْ فَسَّرَ التَّغْسِيلَ بِحَمْلِ الْمَرْأَةِ عَلَى الْغُسْلِ بِأَنْ وَطِئَهَا حَتَّى أَجْنَبَتْ فَقَدْ أَبْرَد وَأَبْعَد مَعَ تَرْكِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ.
غسل:
غسل: حين يرسل أمير هندي إلى شخص هدية من الدراهم يقال له: هذه لغسل رأسك. (ابن بطوطة 3: 263، 2810) وانظره في مادة غسيل.
غسل: محا الكتابة وأزالها بالماء. (ياقوت 2: 28، ميرسنج ص6).
غسل المنبر (المنتخب من تاريخ العرب ص448) لا بد أن اعترف كما اعترف الناشر أن معناها غامض لديّ.
غَسَّل: غَسَل الميت. (الثعالبي لطائف ص87).
غَسَّل رأسَه: وبخَّه: توبيخاً شديداً. (بوشر).
غاسَل: اغتسل، توضأ.
غاسل: انظر مُغاسِل فيما يلي.
تغسَّل: غسل بدنه بالماء، (بوشر، همبرت ص42).
اغتسل: نفس المعنى السابق. (بوشر).
غِسْل: خِطِميّ. (بوشر).
غَسْلَة: حيض، العادة الشهرية للنساء. ويقال فلانة في غسلتها، أي في عادتها الشهرية. (فوك).
غِسْلَة: اسم عند أهل إفريقية للنبات الذي يسميه عامة الأندلس بالعَيْنُون (ابن البيطار 2: 237).
غَسِيل: ما بهت لونه ونصل وزال بالغسل. (المقري 2: 97). وقد زودني السيد دي غويه أيضاً بهذا النص من الموشى (ص22 و، ق) وليس يجيز أهلَ الظرف والأدب لبس شيء من الثياب الدنسة مع غسل ولا غسيلا مع جديد.
غَسِيل: غَسْل الثياب وتنظيفها بالماء. وغسيل الصابون: الغسل بالصابون (بوشر) .. وحين يُعطي شخص هدية من الدراهم أو حلواناً يقال له: هذا من أجل غسيل ثيابك (ألف ليلة 3: 486) أو هذا غسيل يدك (ألف ليلة 3: 494). وانظر في مادة غسل.
غَسَّال، غسال صحون: مساعد طباخ، صبي يساعد الطباخ ويغسل الصحون (بوشر)، غال الصحون وهو من خطأ الطباعة.
غَسَّال: منظّف، منقٍّ مطهر. (بوشر).
وفي ابن البيطار (1: 13) وقوَّة رمادها قوَّة غسالة زائدة.
غَسَّال، المطر المسمى الغسال (ابن العوام 1: 75) ويقول كليمنت موليه إنه ألفا عند فلاحي اقليم شمبانيا بفرنسة.
غاسُول: طين القصّارين، طين خاوة. (هوست ص 116، جوادارد 1: 174).
غاسول رومي: نبات اسمه العلمي: euphorbia spinosa ( ابن البيطار 2: 233) أزرار الغاسول وغاسول ازرار: انظرها في مادة زرّ.
تَغْسيل: غسل الثياب، تنظيف الثياب بالماء (بوشر) عمل له تَغْسِياَة رَاْس: وبخّه، أنّبه، عنّفه (بوشر).
مَغْسَل ومَغْسِل: تدل على معنى أعم مما ذكر في معجم فريتاج ومعجم لين وهو حوض غسيل. وموضع الغسل، ومكان غسل الموْتى (معجم البلاذري، الكالا).
مِغْسَل: جُرْن العمودية، (المعجم اللاتيني- العربي) والصواب مُغْسَل.
مغْسَل: مِرَشَة، مِنْفخة. ففي ملوك (2، 2: 329) ضربه بالمغسل الذي في دست الشراب. أي ضربه بالمرّشة الموضوعة في طبق الشراب. (كاترمير).
مَغْسِلَة: مكان عام لغسل الثياب: (بوشر).
وفي محيط المحيط والمغسلة جبّانة بالمدينة يغسل فيها الثياب.
مُغَسّل: من يقوم بتغسيل الموتى. (لين عادات 2: 320).
مُغاسِل: من يقوم بغسل الحَيْك وهو ثوب أبيض خارجي يرتديه أبناء شمال إفريقية. انظر: هوست (ص116).
مُغْتَسِل: من يقوم بتغسيل الموتى (ألف ليلة 2: 101).
الْغَيْن وَالسِّين وَاللَّام

غَسَل الشَّيْء يَغْسِله غَسْلاً وغُسلا.

وَقيل: الغَسْل، الْمصدر، والغُسْل، الِاسْم.

وشيءَ مغسول، وغَسيل.

وَالْجمع غَسْلى، وغُسَلاء، كَمَا قَالُوا: قَتلى وقُتلاء.

وَالْأُنْثَى بِغَيْر هَاء.

وَالْجمع: غَسَالىَ.

وَقَالَ اللَّحياني: ميت غَسِيل، فِي أموات غَسْلىَ، وغُسلاء، وميتة غَسيل، وغَسيلة.

ومَغسِل الْمَوْتَى، ومَغْسَلهم: موضُع غَسْلهم.

وَقد اغْتسل بِالْمَاءِ.

والغَسُول: المَاء الَّذِي يُغْتسل بِهِ.

والغَسول، والغسْلة، والغُسل: كُله يُغتسل بِهِ.

والغِسْل والغِسْلَة: مَا يُغْسل بِهِ الرَّأْس من خِطميّ وَنَحْوه.

والغِسْلة، أَيْضا: مَا تَجْعَلهُ الْمَرْأَة فِي شعرهَا عِنْد الامتشاط.

والغِسْلة: الطِّيب.

وَقيل: هُوَ آس يُطَّرى بأفاويه من الطِّيب يُمتَشط بِهِ. واغتسل بالطِّيب، كَقَوْلِك: تضمَّخ، عَن اللحياني.

والمغْسِل: مَا غُسِل فِيهِ الشَّيْء.

وغسالة الثَّوْب: مَا خَرج مِنْهُ بالغَسْل.

وغُسالة كل شَيْء: مَاؤُهُ الَّذِي يُغْسَل بِهِ.

والغِسْلين: مَا يُغسل من الثَّوْب وَنَحْوه، كالغُسالة.

والغسلين، فِي الْقُرْآن: مَا يسيل من جُلود أهل النَّار، كالقَيح وَغَيره، كَأَنَّهُ يُغسل عَنْهُم.

التَّمْثِيل لسيبويه وَالتَّفْسِير للسيرافي.

وغَسيل الْمَلَائِكَة: حَنْظَلَة بن أبي عَامر الانصاري. قَالَ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْت الْمَلَائِكَة يُغسلونه وَآخَرين يستُرونه ".

وَغسل الله حَوْبَتك، أَي: إثمك، يَعْنِي: طَهّرك مِنْهُ، وَهُوَ على الْمثل.

وغَسَل الرجل الْمَرْأَة يُغْسِلها غَسْلا: اكثر نِكَاحهَا.

وَقيل: هُوَ نِكَاحه إِيَّاهَا، اكثر أَو اقل.

وَالْعين فِيهِ لُغَة، وَقد تقدم.

وغَسل الفحلُ الناقةَ يغسلهَا غَسْلا: اكثر ضِرابها.

وفَحْلٌ غِسْلٌ، وغُسَلٌ، وغَسِيلٌ، وغُسَلة، ومِغْسَلٌ: يكثر الضراب وَلَا يلقَح.

وَكَذَلِكَ الرجل.

وغَسله بِالسَّوْطِ غَسْلا: ضَربه فاوجعه.

والمغاسلُ: مَوَاضِع مَعْرُوفَة.

وَقيل: هِيَ اودية قِبَل الْيَمَامَة، قَالَ لبيد:

فقد تَرتعي سَبْتاً واهلكُ حِيرةً محلَّ المُلوك نُقْدةً فالمَغاسِلاَ

وَذَات غَسْل: مَوضِع دون ارْض بني نُمير، قَالَ الرَّاعِي:

أنَخنَ جمالَهنّ بِذَات غَسْلٍ سَراةَ الْيَوْم يَمْهدْن الكْدونَا وغاسل: اسْم.

وغَسْويل: ضرب من الشّجر، قَالَ الرّبيع ابْن زِيَاد:

ترعى الرواتمُ أهْراءَ البُغول بهَا لَا مثل رَعْيكم فِلْحا وغَسْوِيلا
[غسل] فيه: من "غسل" و"اغتسل" وبكر وابتكر، أي جامع امرأته قبل الخروج إلى الصلاة لأنه يجمع غض الطرف في الطريق، من غسل امرأته- بالتشديد والتخفيف: إذا جامعها، وقد روى مخففًا في بعضها، وقيل: أراد غسل غيره واغتسل هو، لأنه إذا جامعها أحوجها إلى الغسل، وقيل: أراد بغسل غسل أعضائه للوضوء ثم يغتسل للجمعة، وقيل: هما بمعنى، كرر للتأكيد. ط: أو غسل الرأس أولًا بالخطمي ثم الاغتسال. ن: من "اغتسل" يوم الجمعة "غسل" الجنابة، أي غسلًا كغسل الجنابة في الصفات، وقيل: هو على حقيقته، وإنه يستحب المواقعة لتسكين نفسه وغض بصره. ط: حتى "تغتسل غسلها" من الجنابة، وذلك لأن المرأة بالتعطر هيجت لشهوات الرجال وفتح باب عيونهم التي بمنزلة رائد الزنا، فحكم عليها بما يحكم على الزاني من الاغتسال من الجنابة تشديدًا عليها. نه: وفيه: وأنزل عليك كتابًا "لا يغسله" الماء، أي لا يمحى أبدًا، بل محفوظ في صدور العالمين، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكانت الكتب المنزلة لا تجمع حفظًا، وإنما يعتمد في حفظها على الصحف، وحفاظ القرآن أضعاف مضاعفة؛ قوله: تقرؤه قائمًا ويقظان، أي تجمعه حفظًا في حالتي النوم واليقظة؛ وقيل:: أي تقرؤه في يسر وسهولة. ن: لا يغسله، لا يتطرق إليه الذهاب على ممر الزمان. نه: وفيه: و"اغسلني" بماء الثلج والبرد، أي طهرني من الذنوب؛ وذكر هذه الأشياء مبالغة في التطهير. ط: أي طهرني منها بأنواع المغفرة كما أن هذه الأشياء أنواع المطهرات من الدنس. نه: وح: وضعت له "غسله" من الجنابة، هو بالضم ماء الغسل كالأكل للمأكول، وهو اسم أيضًا من غسلته، وبالفتح مصدر، وبالكسر: ما يغسل به من خطمي وغيره. ط: ومنه: لبد رأسه "بالغسل"، بالكسر. نه: وح: من "غسل" الميت فليغتسل؛ الخطابي: لا أعلم من الفقهاء من يوجب الغسل من غسل الميت ولا الوضوء من حمله ولعله أمر ندب، قلت: بل هو مسنون. ط: ذهب بعضهمغسل الميت، فالإسناد مجازي كما يقال: رجم ماعزًا، أي أمر به. وح: أسلم فأمره أن "يغتسل" بماء وسدر، الأكثر على أنه يستحب له غسل ثيابه وبدنه، واختلف هل يغتسل قبل الشهادة أو بعده، والأول أصح، والغرض من الغسل التطهر من النجاسة المحتملة والوسخ فيستعمل السدر. ز: كيف يكون الأول أصح وفيه بقاء الكفر، مع أنه يمكن له البداء فيرجع عن نية الإسلام. غ: فحل "غسلة" يكثر الطرق. تو: ((هذا "مغتسل")) بفتح سين: الماء، ويطلق على موضع يغتسل فيه. ش: "غسلت" النبي صلى الله عليه وسلم فلم أجد منه شيئًا، أي حين مسحت بطنه، أي لم أجد ما يوجد من الميت، بل فاح ريح المسك وانتشر في المدينة.

غسل: غَسَلَ الشيء يَغْسِلُه غَسْلاً وغُسْلاً، وقيل: الغَسْلُ المصدر

من غَسَلْت، والغُسْل، بالضم، الاسم من الاغتسال، يقال: غُسْل وغُسُل؛ قال

الكميت يصف حمار وحش:

تحت الأَلاءة في نوعين من غُسُلٍ،

باتا عليه بِتَسْحالٍ وتَقْطارِ

يقول: يسيل عليه ما على الشجرة من الماء ومرة من المطر. والغُسْل: تمام

غَسل الجسد كله، وشيء مَغْسول وغَسِيل، والجمع غَسْلى وغُسَلاء، كما

قالوا قَتْلى وقُتَلاء، والأُنثى بغير هاء، والجمع غَسالى. الجوهري: مِلْحَفة

غَسِيل، وربما قالوا غَسِيلة، يذهب بها إِلى مذهب النعوت نحو

النَّطِيحة؛ قال ابن بري: صوابه أَن يقول يذهب بها مذهب الأَسماء مثل النَّطِيحة

والذَّبِيحة والعَصِيدة. وقال اللحياني: ميت غَسِيل في أَموات غَسْلى

وغُسَلاء وميتة غَسيل وغَسِيلة.

الجوهري: والمَغْسِل والمَغْسَل، بكسر السين وفتحها، مغسِل الموتى.

المحكم: مَغْسِلُ الموتى ومَغْسَلُهم موضع غَسْلهم، والجمع المَغاسل، وقد

اغْتَسَلَ بالماء.

والغَسُول: الماء الذي يُغْتَسل به، وكذلك المُغتَسَل. وفي التنزيل

العزيز: هذا مُغْتَسَل باردٌ وشراب؛ والمُغْتَسل: الموضع الذي يُغْتَسل فيه،

وتصغيره مُغَيْسِل، والجمع المَغاسِلُ والمَغاسيل. وفي الحديث: وضعت له

غُسْلَه من الجنابة. قال ابن الأَثير: الغُسْلُ، بالضم، الماء القليل الذي

يُغْتَسل به كالأُكْل لما يؤكل، وهو الاسم أَيضاً من غَسَلْته.

والغَسْل، بالفتح: المصدر، وبالكسر: ما يُغْسل به من خِطْميّ وغيره. والغِسل

والغِسْلة: ما يُغْسَل به الرأْس من خطميّ وطين وأُشْنان ونحوه، ويقال

غَسُّول؛ وأَنشد شمر:

فالرَّحْبَتانِ، فأَكنافُ الجَنابِ إِلى

أَرضٍ يكون بها الغَسُّول والرَّتَمُ

وقال:

تَرْعى الرَّوائِمُ أَحْرارَ البقول، ولا

تَرْعى، كَرَعْيكمُ، طَلْحاً وغَسُّولا

أَراد بالغَسُّول الأُشنان وما أَشبهه من الحمض، ورواه غيره:

لا مثل رعيكمُ مِلْحاً وغَسُّولا

وأَنشد ابن الأَعرابي لعبد الرحمن

بن دارة في الغِسْل:

فيا لَيْلَ، إِن الغِسْلَ ما دُمْتِ أَيِّماً

عليّ حَرامٌ، لا يَمَسُّنيَ الغِسْلُ

أَي لا أُجامع غيرها فأَحتاج إِلى الغِسل طمعاً في تزوّجها. والغِسْلة

أَيضاً: ما تجعله المرأَة في شعرها عند الامتشاط.

والغِسْلة: الطيب؛ يقال: غِسْلةٌ مُطَرّاة، ولا تقل غَسْلة، وقيل: هو

آسٌ يُطَرَّى بأَفاوِيهَ من الطيب يُمْتَشط به. واغْتَسَل بالطِّيب: كقولك

تضَمَّخ؛ عن اللحياني.

والغَسُول: كل شيء غَسَلْت به رأْساً أَو ثوباً أَو نحوه. والمَغْسِل:

ما غُسِل فيه الشيء. وغُسالة الثوب: ما خرج منه بالغَسْل. وغُسالةُ كل

شيء: ماؤُه الذي يُغْسَل به. والغُسالة: ما غَسَلْت به الشيء. والغِسْلِينُ:

ما يُغْسَلُ من الثوب ونحوه كالغُسالة.

والغِسْلِينُ في القرآن العزيز: ما يَسِيل من جلود أَهل النار كالقيح

وغيره كأَنه يُغْسل عنهم؛ التمثيل لسيبويه والتفسير للسيرافي، وقيل:

الغِسْلِينُ ما انْغَسل من لحوم أَهل النار ودمائهم، زيد فيه الياء والنون كما

زيد في عِفِرِّين؛ قال ابن بري: عند ابن قتيبة أَن عِفِرِّين مثل

قِنَّسْرِين، والأَصمعي يرى أَن عِفِرِّين معرب بالحركات فيقول عفرينٌ بمنزلة

سِنينٍ. وفي التنزيل العزيز: إِلاَّ مِنْ غِسْلينٍ لا يأْكله إِلاَّ

الخاطئون؛ قال الليث: غِسْلِينٌ شديد الحر، قال مجاهد: طعام من طعام أَهل

النار، وقال الكلبي: هو ما أَنْضَجَت النار من لحومهم وسَقَط أَكَلوه، وقال

الضحاك: الغِسْلِينُ والضَّرِيعُ شجر في النار، وكل جُرْح غَسَلْتَه فخرج

منه شيء فهو غِسْلِينٌ، فِعْلِينٌ من الغَسْل من الجرح والدبَر؛ وقال

الفراء: إِنه ما يَسِيل من صديد أَهل النار؛ وقال الزجاج: اشتقاقه مما

يَنْغَسِل من أَبدانهم. وفي حديث علي وفاطمة، عليهما السلام: شَرابُه الحميمُ

والغِسْلِينُ، قال: هو ما يُغْسَل من لحوم أَهل النار وصَدِيدهم.

وغَسِيلُ الملائكة: حنظلة بن أَبي عامر الأَنصاري، ويقال له: حنظلة

بن الراهب، استشهد يوم أُحُد وغسَّلَتْه الملائكة؛ قال رسول الله،

صلى الله عليه وسلم: رأَيت الملائكة يُغَسِّلونه وآخرين يَسْتُرونه،

فسُمِّي غَسِيل الملائكة، وأَولاده يُنْسَبون إِليه: الغَسيلِيِّين، وذلك

أَنه كان أَلمَّ بأَهله فأَعجلَه النَّدْبُ عن الاغتِسال، فلما استُشْهِد

رأَى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، الملائكةَ يُغَسِّلونه، فأَخبر به

أَهله فذَكَرَتْ أَنه كان أَلمَّ بها.

وغَسَلَ اللهُ حَوْبَتَك أَي إِثْمَك يعني طهَّرك منه، وهو على المثل.

وفي حديث الدعاء: واغْسِلْني بماء الثلج والبرد أَي طَهِّرْني من الذنوب،

وذِكْرُ هذه الأَشياء مبالغة في التطهير. وغَسَلَ الرجلُ المرأَة

يَغْسِلُها غَسْلاً: أَكثر نكاحها، وقيل: هو نكاحُه إِيّاها أَكْثَرَ أَو

أَقَلَّ، والعين المهملة فيه لغة. ورجل غُسَلٌ: كثير الضِّراب لامرأَته؛ قال

الهذلي:

وَقْع الوَبِيل نَحاه الأَهْوَجُ الغُسَلُ

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: من غَسَّلَ يوم الجمعة

واغْتَسَل وبَكَّرَ وابتكر فيها ونِعْمَت؛ قال القتيبي: أَكثر الناس يذهبون

إِلى أَن معنى غَسَّل أَي جامع أَهله قبل خروجه للصلاة لأَن ذلك يجمع

غضَّ الطَّرْف في الطريق، لأَنه لا يُؤْمَن عليه أَن يرى في طريقه ما

يَشْغل قلْبَه؛ قال: ويذهب آخرون إِلى أَن معنى قوله غَسَّلَ توضأَ للصلاة

فغَسَلَ جوارح الوضوء، وثُقِّل لأَنه أَراد غَسْلاً بعد غَسْل، لأَنه إِذا

أَسبغ الوضوء غسَلَ كل عضو ثلاث مرات، ثم اغتسل بعد ذلك غُسْلَ الجمعة؛

قال الأَزهري: ورواه بعضهم مخففاً مِنْ غَسَل، بالتخفيف، وكأَنه الصواب من

قولك غَسَلَ الرجلُ امرأَته وغَسَّلَها إِذا جامعها؛ ومثله: فحل غُسَلةٌ

إِذا أَكثر طَرْقَها وهي لا تَحْمِل؛ قال ابن الأَثير: يقال غَسل الرجلُ

امرأَته، بالتشديد والتخفيف، إِذا جامعها، وقيل: أَراد غَسَّل غيرَه

واغْتَسَل هو لأَنه إِذا جامع زوجته أَحْوَجَها إِلى الغُسْل. وفي الحديث:

مَنْ غَسل الميِّتَ فلْيَغْتَسِلْ؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي لا أَعلم

أَحداً من الفقهاء يوجب الاغتسال من غُسْل الميت ولا الوضوء من حَمْلِه،

ويشبه أَن يكون الأَمر فيه على الاستحباب. قال ابن الأَثير: الغُسْل من

غسْل الميت مسنون، وبه يقول الفقهاء؛ قال الشافعي، رضي الله عنه: وأُحِبُّ

الغُسْل من غسْلِ الميِّت، ولو صح الحديث قلت به. وفي الحديث أَنه قال

فيما يحكي عن ربه: وأُنْزِلُ عليك كتاباً لا يَغْسِلُه الماء تقرؤُه

نائماً ويَقْظانَ؛ أَراد أَنه لا يُمْحَى أَبداً بل هو محفوظ في صدور الذين

أُوتوا العلم، لا يأْتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكانت الكتب

المنزلة لا تُجْمَع حِفْظاً وإِنما يعتمد في حفظها على الصحف، بخلاف القرآن

العزيز فإِن حُفَّاظَه أَضعاف مضاعفة لصُحُفِه، وقوله تقرؤُه نائماً

ويقظان أَي تجمعه حفظاً في حالتي النوم واليقظة، وقيل: أَراد تقرؤُه في يسر

وسهولة. وغَسَل الفحلُ الناقةَ يَغْسِلُها غَسْلاً: أَكثر ضِرابها. وفحل

غِسْلٌ وغُسَلٌ وغَسِيل وغُسَلة، مثال هُمَزة، ومِغْسَلٌ: يكثر الضراب ولا

يلقح، وكذلك الرجل. ويقال للفرس إِذا عَرِق: قد غُسِلَ وقد اغْتَسَلَ؛

وأَنشد:

ولم يُنْضَحْ بماءٍ فيُغْسَل

وقال آخر:

وكلُّ طَمُوحٍ في العِنانِ كأَنها،

إِذا اغْتَسَلَتْ بالماء، فَتْخاءُ كاسِرُ

وقال الفرزدق:

لا تَذْكُروا حُلَلَ المُلوك فإِنكم،

بَعْدَ الزُّبَيْر، كحائضٍ لم تُغْسَل

أَي تغتَسِل. وفي حديث العين: العَيْنُ حَقٌّ فإِذا اسْتُغْسِلْتُم

فاغْسِلوا أَي إِذا طلب مَن أَصابته

(* قوله «أي إذا طلب من أصابته» هكذا في

الأصل بدون ذكر جواب إذا. وعبارة النهاية: أي إذا طلب من أصابته العين أن

يغتسل من أصابه بعينه فليجبه. كان من عادتهم أن الانسان إذا أصابته عين

من أحد جاء إلى العائن بقدح إلى آخر ما هنا) العينُ من أَحد جاء إِلى

العائن بقدَح فيه ماء، فيُدْخل كفه فيه فيتمضمض، ثم يمجُّه في القدح ثم يغسل

وجهه فيه، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على يده اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى

فيصب على يده اليسرى، ثم يدخلْ يدَه اليسرى فيصبّ على مرفقه الأَيمن، ثم

يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأَيسر، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على

قدمه اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على قدمه اليسرى، ثم يدخل يده اليسرى

فيصب على ركبته اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى، ثم

يغسل داخلة الإِزارِ، ولا يوضَع القدحُ على الأَرض، ثم يُصَبُّ ذلك الماء

المستعمَل على رأْس المصاب بالعين من خلفِه صبَّة واحدة فيبرأُ بإِذن

الله تعالى. وغسَلَه بالسَّوط غَسْلاً: ضرَبه فأَوجعه. والمَغاسلُ: مواضع

معروفة، وقيل: هي أَوْدِية قِبَل اليمامة؛ قال لبيد:

فقد نَرْتَعِي سَبْتاً وأَهلُك حِيرةً،

مَحَلَّ الملوكِ نُقْدة فالمَغاسِلا

وذاتُ غِسْل: موضع دون أَرض بني نُمَير؛ قال الراعي:

أَنَخْنَ جِمالَهنَّ بذات غِسْلٍ

سَراةُ اليوم يَمْهَدْن الكُدونا

ابن بري: والغاسول جبل بالشام؛ قال الفرزدق:

تَظَلُّ إِلى الغاسول تَرعى، حَزينَةً،

ثَنايا بِراقٍ ناقتِي بالحَمالِق

وغاسلٌ وغَسْوِيل: ضرب من الشجر؛ قال الربيع ابن زياد:

تَرْعَى الرَّوائمُ أَحْرارَ البُقول بها،

لا مِثْلَ رَعْيِكُمُ مِلْحاً وغَسْوِيلا

والغَسْوِيل وغَسْوِيل: نبت ينبت في السباخ، وعلى وزنه سَمْوِيل، وهو

طائر.

غسل

1 غَسَلَهُ, (S, MA, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. غَسْلٌ, (S, MA, Mgh, O, Msb, K,) and غُسْلٌ is the subst, (S, Msb,) or a subst. (Mgh, K, TA) from الاِغْتِسَالُ, (Mgh, TA,) or, as some say. the latter is the inf. n. and the former is the subst., (MF, TA,) He washed it; with water (بِالمَآءِ): (MA:) غَسْلُ الشّىْءِ signifies the removing of dirt, or filth, and the like thereof, from the thing, by making water to run over it. (Mgh.) You say, غَسَلَ الجِلْدَ كُلَّهُ [He washed the skin, all of it], and المَيِّتَ [the dead body]: and ↓ غسّل has the like, but an intensive, meaning. (Msb.) See also 10. b2: وَاغْسِلْنِى بِمَآءِ الثَّلْجِ وَالبَرَدِ [lit. and wash Thou me with the water of snow and of hail], in a trad. relating to [forms of] prayer, means (assumed tropical:) and cleanse Thou me from sins. (TA.) and one says, غَسَلَ اللّٰهُ حَوْبَتَكَ i. e. (assumed tropical:) May God cleanse thee from thy sin. (TA.) b3: مَا غَسَلُوا رُؤُوسَهُمْ مِنْ يَوْمِ الجَمَلِ [lit. They did not wash their heads &c., as one does in cleansing himself from impurity,] means مَا فَرَغُوا and مَا تَخَلَّصُوا [i. e., app., (assumed tropical:) they did not become free from the consequences of the Day of the Camel (the famous engagement between the forces of 'Alee and those of Áïsheh)]. (TA.) b4: And one says of a horse, غُسِلَ, like عُنِىَ, meaning He sweated; [or became suffused with sweat;] (Sh, O, K;) as also ↓ اِغْتَسَلَ (K.) [See an ex. of the former in a verse cited in art. عدو, conj. 3.] b5: غَسَلَ المَرْأَةَ signifies (tropical:) He compressed the woman (جَامَعَهَا); (Az, Mgh, O, TA;) like عَسَلَهَا, with ع; (Az, Mgh, TA;) much or little; (TA;) and ↓ غَسَّلَهَا signifies the same: (Mgh, O, TA:) or both signify he did so much. (K.) It is said in a trad., (Mgh, O, TA,) respecting [preparation for the prayers of] Friday, (Mgh,) مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ, as some relate it, or, as others relate it, واغتسل ↓ من غَسَّلَ; the latter of which is said to mean Whose compresses his wife [before his going to the mosque]; (Mgh, O;) and El-Kutabee says that most hold this to be the meaning; i. e., lest he should see in his way anything that might divert his heart [from devotion]; (Mgh;) [and then washes himself;] and Az held غَسَلَ, without teshdeed to be correct (Mgh, O) in this sense: (Mgh:) or the meaning accord. to the reading of غسّل is, whose performs the [ablution termed] وُضُوءْ fully, washing every member [of those that are to be washed] three times, (Mgh, O,) and then washes himself for the [prayers of] Friday; (Mgh;) and accord. to IAmb, it means whose washes himself after الجِمَاع and then washes himself for the [prayers of] Friday; (O:) accord. to the K, ↓ التَّغْسِيلَ signifies the exceeding the ordinary bounds in washing the members: (TA:) he who explains as meaning the causing a woman to become under the obligation of performing a total ablution, بِأَنْ وَطِئَهَا, says what is improbable, and departs from the authorities respecting it. (Mgh.) b6: One say, also, غَسَلَ الفَحْلُ النَّاقَةَ, meaning (tropical:) The stallion covered the she-camel much. (K, TA.) [See also 4.] b7: And غَسَلَ, aor. ـِ (K, TA,) inf. n. غَسْلٌ, (TA,) (tropical:) He beat, and caused to suffer pain, (K, TA,) بِالسَّوْطِ [with the whip]. (TA.) 2 غَسَّلَ see the preceding paragraph, in four places 4 اغسل [said of a stallion, and intrans.,] (assumed tropical:) He covered much, or often; syn. أَكْثَرَ الضِّرَابَ (Fr, O, K.) [See also 1, last explanation but one.]7 انغسل said of a thing is quasi-pass. of غَسَلَهُ [i. e. it signifies It became washed, or washed off]. (O, TA.) [See غِسْلِينٌ.]8 اغتسل (S, O, Mgh, Msb, K) He washed [himself, i. e.] his whole person, (Mgh,) بِالمَآءِ [with water]. (S, Mgh, O, K.) And اغتسل لِلْجُمْعَةِ [He washed himself for the prayers of Friday]. (IAmb, O.) b2: And اغتسل بِالطِّيبِ He daubed, or smeared, himself, or did so copiously, so as to cause a dripping, (تَضَمَّخَ, Lh, TA,) or he sprinkled himself, (تَنَضَّخَ, K,) with perfume. (Lh, K.) b3: اغتسل said of a horse: see 1.10 إِسْتَغْسَلَ It is said in a trad., العَيْنُ حَقٌّ فَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ

↓ فَاغْسِلُوا [The evil eye is a truth; so when ye are asked to wash, wash ye]: i. e., when he who was smitten by the eye of any one demanded [the performance of what is here meant], he brought to the smiter therewith a bowl in which was water, and he [the latter] would put his hand into it, and rinse his mouth [with some of it], then spit it out into the bowl; then he would wash his face in it; then he would put in his left hand, and pour upon his right hand; then he would put in his right hand, and pour upon his left hand; [then he would put in his left hand (a clause omitted in my original),] and pour upon his right elbow; then he would put in his right hand, and pour upon his left elbow; then he would put in his left hand, and pour upon his right foot; then he would put in his right hand, and pour upon his left foot; then he would put in his left hand, and pour upon his right knee; then he would put in his right hand, and pour upon his left knee; then he would wash what is termed دَاخِلَةُ الإِزَارِ [expl. in art. دخل]: and he would not put the bowl upon the ground: then he would pour that used water upon the head of the person smitten with the eye, from behind him, with one pouring; and he would be cured, with the permission of God. (TA.) غَسْلٌ inf. n. of غَسَلَهُ: (S, MA, Mgh, O, Msb, K:) or, accord. to some, this and ↓ غُسْلٌ have one and the same meaning; and the saying that this is the case is ascribed to Sb: (Msb:) or, as some say, the latter is the inf. n., and the former is the subst. (MF, TA.) See also the next paragraph.

غُسْلٌ the subst. from غَسَلَهُ [i. e. a subst. signifying A washing]: (S, Msb:) or a subst. (IKoot, Mgh, Msb, K, TA) from الاغتسال, (IKoot, Mgh, Msb, TA,) and [as such] signifying a complete washing [of oneself, i. e.] of the whole person: (IKoot, T, Mgh, Msb, TA:) it is in consequence of جَنَابَة [q. v.], and of childbirth, and for [the prayers of] Friday, and is the washing of the dead; but in other cases, the word ↓ غَسْلٌ, with fet-h, is used: (Ham p. 30:) and one says ↓ غُسُلٌ as well as غُسْلٌ, (S, O,) the former being a dial. var. of the latter: (TA:) El-Kumeyt says, describing a wild ass, تَحْتَ الأَلَآءَةِ فِى نَوْعَيْنِ مِنْ غُسُلٍ

بَاتَا عَلَيْهِ بِتَسْجَالٍ وَتَقْطَارِ [Beneath the (tree called) أَلَآءَة, in two sorts of washing that continued during the night upon him with much pouring and much dropping]; meaning that the water that was upon the tree poured upon him at one time; and at one time, that of the rain: (S, TA:) the pl. of غُسْلٌ is أَغْسَالٌ. (Msb.) See also غَسْلٌ. b2: And see غَسُولٌ.

غِسْلٌ A preparation for washing the head, consisting of خِطْمِىّ [or marsh-mallows] and other things (S, Mgh, O, Msb, K) of a similar kind, (Mgh, Msb, K,) [with water,] as [leaves of] the [species of lote-tree called] سِدْر, (Msb,) and طِين, (TA,) or طِينَةُ الرَّأْسِ, [meaning fullers' earth, which is often used in the bath and elsewhere instead of soap,] (Mgh,) and أُشْنَان [or potash]: (TA:) [and app. any wash for the head:] and ↓ غِسْلَةٌ signifies the same: (Mgh, K:) and also (this latter) leaves of the myrtle: and perfume; syn. طِيبٌ: and what a woman puts into her hair on the occasion of combing and dressing it: (K:) غِسْلَةٌ مُطَرَّاةٌ being myrtle [-leaves] rendered fragrant with aromatic perfumes, used in combing and dressing one's hair: one should not say غَسْلَةٌ. (S, O.) IAar cites the following verse (S, O) of 'Abd-Er-Rahmán Ibn-Dárah El-Ghatafánee, (O,) فَيَا لَيْلَ إِنَّ الغِسْلَ مَا دُمْتِ أَيِّمًا عَلَىَّ حَرَامٌ لَا يَمَسُّنِىَ الغِسْلُ [And, O Leylà, (لَيْلَ being a contraction of لَيْلَى, but in the O it is يا جُمْلُ O Juml,) verily the wash for the head, as long as thou remainest husbandless, shall be unlawful to me: the wash for the head shall not touch me]: i. e. I will not need the wash for the head by my جِمَاع of other than her: [he says thus] in eager desire of taking her in marriage. (S, O.) b2: See also غَسُولٌ.

A2: And see also غُسَلَةٌ.

رَجُلٌ غَسِلٌ (assumed tropical:) A man who compresses his wife much. (TA.) [See also غُسَلَةٌ.]

غُسَلٌ: see غُسَلَةٌ.

غُسُلٌ: see غُسْلٌ.

غَسْلَةٌ [A single act of washing: pl. غَسَلَاتٌ]. b2: [Hence,] one says, بَنَوْا هٰذِهِ المَدِينَةَ بِغَسَلَاتِ

أَيْدِيهِمْ (assumed tropical:) [They built this city] by means of their earnings. (TA.) غِسْلَةٌ: see غَسُولٌ: b2: and see also غِسْلٌ. b3: عَلَى وَجْهِهِ غِسْلَةٌ means His face is beautiful, with no fat, or fatness, upon it. (TA.) b4: أَبُو غِسْلَةَ is an appellation of The wolf: (O, K:) and so ابو عِسْلَةَ, with ع. (TA.) غُسَلَةٌ (S, Mgh, O, K) and ↓ غُسَلٌ and ↓ غَسِيلٌ and ↓ غِسِّيلٌ and ↓ مِغْسَلٌ (O, K) and ↓ غِسْلٌ, (K,) all, except the last, mentioned by Fr, (O, TA,) applied to a stallion [camel], (tropical:) That covers much: (Fr, Mgh, * O, K, TA:) or that does so much without impregnating: (Ks, S, K, TA:) and in like manner applied to a man. (K.) [See also غَسِلٌ.]

الغِسْلِينُ: see الغُسَالَةُ. b2: الغِسْلِينُ (in the Kur [lxix. 36], TA) What is washed off of the flesh and the blood of the inmates of the fire [of Hell]; (Akh, S, O;) [for] what comes forth from any wound, or sore, when it is washed, is termed غِسْلِين: (TA:) what is washed off from the bodies of the unbelievers, in the fire: (Msb:) or what flows from the skins of the inmates of the fire, (K, TA,) such as thick purulent matter &c.; thus expl. by Fr and Seer; (TA;) as though it were washed from them: (Sb, TA:) accord. to Mujáhid, a certain food of the inmates of the fire; and El-Kelbee says that it is what the fire has cooked, of their flesh, and has fallen off, and is eaten by them: (TA:) and, (K,) accord. to Ed-Dahhák, (O, TA,) a species of trees in the fire; (O, K, TA;) and so he says of الضَّرِيعُ: (O, TA:) and, (K,) accord. to Lth, (O, TA,) what is intensely hot: (O, K, TA:) the ى and ن are augmentative. (S, O, Msb.) غَسُولٌ (S, O, K) and ↓ غَسُّولٌ (O, K) and ↓ غُسْلٌ (Mgh, K) and ↓ غِسْلٌ and ↓ غِسْلَةٌ (IAth, K) Water with which one washes himself; (S, Mgh, O, K;) as also ↓ مُغْتَسَلٌ, occurring [in this sense] in the Kur xxxviii. 41: (S:) or the words preceding this signify water little in quantity, with which one washes himself: (TA:) and خِطْمِىّ [or marsh-mallows], (K, TA,) and أُشْنَان [or potash (see also غَاسُولٌ)], and the like thereof, and certain of the [plants termed] حَمْض: (TA:) or غَسُولٌ signifies a thing [or substance] with which the hand is washed, such as أُشْنَان &c.: (Har p. 86:) or, accord. to the M, anything with which one washes a head or a garment and the like. (TA.) [See also the pl. غَسُولَاتٌ voce دَلُوكٌ.]

غَسِيلٌ i. q. ↓ مَغْسُولٌ [i. e. Washed]; (S, O, Msb, K;) applied to a thing, (S, O,) and to a dead body; (Lh, Msb, TA;) and the former is also applied as an epithet to a fem. n., as is also غَسِيلَةٌ; (S, O, K;) or this last is used after the manner of substs., like نَطِيحَةٌ and ذَبِيحَةٌ; not as is said in the S [and O] after the manner of epithets: (IB, TA:) the pl. of غَسِيلٌ is غَسْلِى and غُسَلَآءُ; (Lh, K, TA;) and the pl. of غَسِيلَةٌ [and app. of غَسِيلٌ used a fem. epithet] is غَسَالَى or غُسَالَى. (K accord. to different copies.) Han-dhaleh Ibn-er-Ráhib was called غَسِيلُ المَلَائِكَةِ [The washed of the angels], because he died a martyr on the day of Ohod, and the angels washed him, (S, O, Msb,) accord. to the Prophet, who said that he saw them washing him. (O.) b2: See also غُسَلَةٌ. b3: [It is now used as meaning Clothes, or the like, put together to be washed.]

الغُسَالَةُ, (S, O, Msb,) or غُسَالَةُ الشَّىْءِ, (K,) That with which one has washed the thing: (S, O, Msb:) or the water with which the thing is washed. (K.) [Hence the latter often signifies The infusion of the thing; i. e. the liquid in which the thing has been steeped, and which is impregnated with its virtues.] b2: Also, the latter, What is extracted from the thing by washing. (K.) b3: And الغُسَالَةُ also signifies What is washed from the garment and the like; and so ↓ الغِسْلِينُ. (K.) غَسْوِيلٌ A certain plant, growing in places that exude water and produce salt: (O, K:) said by IDrd to be a species of trees. (O.) غَسَّالٌ [A washer of clothes, and also of the dead: fem. with ة]. (TA.) [See also غَاسِلٌ.]

غَسُّولٌ: see غَسُولٌ.

غِسِّيلٌ: see غُسَلَةٌ.

غَاسِلٌ A washer of the dead. (Msb.) [See also غَسَّالٌ.]

A2: And A species of trees. (TA.) غَاسُولٌ i. q. أُشْنَانٌ [i. e. Potash: and the plant from which it is prepared; kali, or glasswort; or mesembryanthemum nodiflorum (Forskål, Flora Ægypt. Arab. pp. lxvii. and 98), a species of glasswort]. (TA.) [See also غَسُولٌ.]

مَغْسِلٌ (S, O, Msb, K) and مَغْسَلٌ [which is anomalous] (S, O, K) and ↓ مُغْتَسَلٌ (K) A place in which the dead are washed: (S, O, Msb, K) pl. of the first (S, Msb) and second (S) مَغَاسِلُ: (S, Msb:) and one says also مَغْسَِلُ المَوْتَى. (S, O, Msb. *) مِغْسَلٌ A thing [i. e. vessel] in which (so in the M, in the K with which,) a thing is washed. (TA.) A2: See also غُسَلَةٌ.

مَغْسُولٌ: see غَسِيلٌ. b2: Hence one says, كَلَامُهُ مَغْسُولٌ, meaning (assumed tropical:) His speech, or language, is devoid of nice, or subtile, expressions or allusions; as though it were washed from such; or deserving to be washed and obliterated: or it may mean (tropical:) trimmed, or pruned. (TA.) مُغْتَسَلٌ A place in which one washes himself: (O, Msb, TA: *) dim. ↓ مُغَيْسِلٌ: and pl. مَغَاسِيلُ [which, if correct, is anomalous]. (TA.) b2: and it is said to signify also what is called in Pers\.

حوض مَسِين [or حَوْض مِسِين app. meaning A tank, or the like, of copper]. (Mgh.) b3: See also مَغْسِلٌ. b4: And see غَسُولٌ.

مُغَيْسِلٌ: see the next preceding paragraph.
غسل
غَسَلَه يَغْسِله غَسْلاً بالفَتْح ويُضَمُّ، أَو بالفَتْح مصدرٌ من غَسَلْتُ، وبالضَّمّ اسمٌ من الاغْتِسال، قَالَ شَيْخُنا: فَهُوَ خِلافٌ الوُضوء، وَقيل: العَكْس، بالضَّمّ مصدرٌ وبالفَتْح اسمٌ، وقيلَ غيرُ ذَلِك ممّا نَقَلَه الحافِظان: ابنُ حَجَرٍ والعَيْنِيُّ فِي شرحَيْهِما على البُخاريِّ، فَهُوَ غَسيلٌ ومَغْسُولٌ، ج: غَسْلَى وغُسَلاء، كَقَتْلى وقُتَلاء، وَهِي غَسيلٌ بغيرِ هاءٍ، قَالَ اللِّحْيانيُّ: وميت غَسيلٌ وغَسيلَةٌ أَيْضا، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: مِلْحَفَةٌ غَسيلٌ، وربّما قَالُوا غَسيلَةٌ، يُذهَبُ بهَا إِلَى مَذْهَبِ النُّعوتِ نَحْو النَّطيحَة، قَالَ ابنُ بَرّي: صوابُه أنْ يَقُول: يُذهَبُ بهَا مَذْهَبَ الأسماءِ مِثلَ غُسالى كسُكارى، وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: ميت غَسيلٌ، من أمواتٍ غَسْلَى وغُسَلاء. والمَغْسَلُ كَمَقْعَدٍ وَمَنْزِلٍ، والمُغْتَسَلُ أَيْضا: مَوْضِعُ غُسْلِ المَيِّتِ ونصُّ المُحكَم: مَغْسِلُ المَوتى ومَغْسَلُهم: مَوْضِعُ غَسْلِهم، والجمعُ المَغاسِل. والمُغْتَسلُ: المَوضِعُ الَّذِي يُغتَسَلُ فِيهِ، وتصغيرُه مُغَيْسِلٌ، والجميعُ المَغاسِل، والمَغاسِيل، قَالَ الله تَعالى: هَذَا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ. والغُسْلُ، بالضَّمّ: الماءُ القليلُ الَّذِي يُغتَسَلُ بِهِ، كالأُكْلِ لما يُؤكَلُ، قَالَه ابنُ الْأَثِير. والغِسْلُ، والغِسْلَةُ بكسرِهما، والغَسُول، كصَبُورٍ وتَنُّورٍ وهاتانِ من العُباب: الماءُ القليلُ يُغتَسَلُ بِهِ، وَمن الأوّلِ الحديثُ: وضَعتُ لَهُ غُسْلَه من الجَنابَةِ، أَيْضا الخِطْمِيُّ والأُشْنانُ وَمَا أَشْبَهَه من الحَمْضِ، وأنشدَ شَمِرٌ لعِمْرانَ بنِ حِطّان:
(فالرَّحْبَتانِ فَأَكْنافُ الجَنابِ إِلَى ... أرضٍ يكونُ بهَا الغَسُّولُ والرَّتَمُ)
وأنشدَ للرَّبيعِ بن زِيادٍ:
(تَرْعَى الرَّوائِمُ أَحْرَارَ البُقولِ وَلَا ... تَرْعَى كَرَعْيِكُمُ طَلْحَاً وغَسُّولا)
قلت: والعامّةُ تَقول غاسُول. وَفِي المُحكَم: الغَسُول: كلُّ شيءٍ غَسَلْتَ بِهِ رَأْسَاً أَو ثَوْبَاً ونحوَه.
واغْتَسلَ بالطِّيبِ مثلُ قولِكَ تنَضَّحَ ونصُّ اللِّحيانيِّ فِي نوادرِه تَضَمَّخَ. والغِسْلَة، بالكَسْر: الطِّيب، يُقَال: غِسْلَةٌ مُطَرّاةٌ، وَلَا تَقُلْ غَسْلَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاح. أَيْضا: مَا تجعلُه المرأةُ فِي شَعْرِها عِنْد الامتِشاط. أَيْضا: مَا يُغسَلُ بِهِ الرأسُ من خِطْمِيٍّ وطينٍ وأُشْنانٍ ونحوِه، كالغِسْلِ، بالكَسْر أَيْضا، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ لعبدِ الرحمنِ بنِ دارَةَ:
(فيا لَيْلَ إنَّ الغِسْلَ مَا دُمْتِ أَيِّماً ... عليَّ حَرامٌ لَا يمَسُّني الغِسْلُ)
أَي لَا أُجامِعُ غيرَها فأحتاجَ إِلَى الغِسْلِ طَمَعَاً فِي تزَوُّجِها. الغِسْلَةُ أَيْضا: وَرَقُ الآسِ يُطَرَّى بأَفاويه من الطِّيبِ، يُمْتَشَطُ بِهِ. وغُسالَةُ الشيءِ: كثُمامَةٍ: ماؤُه الَّذِي يُغسَلُ بِهِ. غُسالَةُ الثَّوب: مَا)
يخرجُ مِنْهُ بالغَسْلِ. والغِسْلِين، بالكَسْر: مَا يُغْسَلُ من الثوبِ ونحوِه كالغُسالَةِ، وَهُوَ فِي الْقُرْآن الْعَظِيم: مَا يسيلُ من جلودِ أهلِ النارِ، كالقَيْحِ وغيرِه، كأنّه يُغْسَلُ عَنْهُم، التَّمْثيلُ لسيبويه، والتفسيرُ للسِّيرافيِّ، وَهُوَ قَوْلُ الفَرّاءِ أَيْضا، وَقَالَ الأخفشُ: هُوَ مَا انْغَسلَ من لحومِ أهلِ النارِ ودمائِهم، زِيدَتْ فِيهِ الياءُ والنونُ كَمَا زِيدَتْ فِي عِفِرِّينَ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ قَوْلُ الزَّجَّاجِ أَيْضا، قَالَ ابنُ بَرِّي: عِنْد ابنِ قُتَيْبةَ أنّ عِفِرِّينَ مثلُ قِنَّسْرِينَ، والأَصْمَعِيّ يرى أنّ عِفِرِّيْن مُعْرَبٌ بالحرَكاتِ، فَيَقُول: عِفِرِّينٌ بمنزلةِ سِنينٍ. قَالَ الليثُ فِي تفسيرِ الْآيَة: هُوَ الشديدُ الحَرِّ، وَقَالَ مُجاهدٌ: هُوَ طعامٌ من طعامِ أهلِ النارِ، وَقَالَ الكَلبيُّ: هُوَ مَا أَنْضَجَتِ النارُ من لحومِهم وسقطَ فأكلُوه، قَالَ الضَّحَّاك: الغِسْلين، والضَّرِيع: شجَرٌ فِي النَّار، وكلُّ جُرحٍ غَسَلْتَه فَخَرَجَ مِنْهُ شيءٌ فَهُوَ غِسْلينُ، فِعْلِينٌ من الغَسْل. المِغْسَلُ كمِنبَرٍ: مَا غُسِلَ بِهِ، وَفِي المُحكَم: فيهِ الشيءُ. منَ المَجاز: غَسَلَ بالسَّوْطِ يَغْسِلُ غَسْلاً: ضَرَبَ فأوجَعَ. منَ المَجاز أَيْضا: غَسَلَ المرأةَ يَغْسِلُها غَسْلاً: جامعَها كثيرا، والعَينُ لغةٌ فِيهِ كَمَا مرَّ، وَقيل هِيَ نِكاحُه إيّاها أكثرَ أَو أَقَلَّ، وَمِنْه الحَدِيث: مَن غَسَلَ واغْتَسلَ، وبَكَّرَ وابْتكرَ، واسْتمعَ وَلم يَلْغُ كَفَّرَ ذَلِك مَا بَين الجُمْعَتَيْن، قَالَ القُتَيْبيُّ: أكثرُ الناسِ يذهبونَ إِلَى أنّ معنى غَسَلَ أَي جامَعَ أَهْلَه قبلَ خروجِه للصَّلَاة، لأنّ ذَلِك أجمعُ لغَضِّه طَرْفَه، كغَسَّلَها بِالتَّشْدِيدِ، وَبِه رُوِيَ الحديثُ أَيْضا، وَمَعْنَاهُ أَسْبَغَ الوضوءَ، غَسَلَ كلَّ عُضْوٍ ثلاثَ مرّاتٍ ثمّ اغْتَسلَ بعد ذَلِك غُسْلَ الجُمُعة، وَقَالَ ابنُ الأَنْباريِّ: معنى غَسَّلَ، بِالتَّشْدِيدِ، اغْتَسلَ بعدَ الجِماع، ثمّ اغْتسلَ للجُمُعةِ، فكرَّرَ لهَذَا، وصوَّبَ الأَزْهَرِيّ التَّخفيف، وَقيل: غَسَّلَ بالتشديدِ وَالتَّخْفِيف: أوجبَ الغُسْلَ على امرأتِه واغْتَسلَ هُوَ بنَفسِه لأنّه إِذا جامعَ زَوْجَتَه أَحْوَجها للغُسْلِ، نَقله ابنُ الْأَثِير. منَ المَجاز: غَسَلَ الفَحلُ الناقةَ: إِذا أَكْثَرَ ضِرابَها وطَرَقها. وَفَحْلٌ غِسْلٌ، بالكَسْر، وكصُرَدٍ، وأَميرٍ، وهُمَزَةٍ، ومِنْبَرٍ، وسِكِّيتٍ سِتُّ لُغاتٍ نَقَلَهُنَّ الفَرّاءُ مَا عدا الأُولى: كثيرُ الضِّراب، عَن الفَرّاءِ، أَو يُكثِرُ الضِّرابَ وَلَا يُلقِح، عَن الكِسائيِّ، وَكَذَا الرجل. والمَغاسِل: مَواضِعُ مَعْرُوفةٌ عَن ابْن دُرَيْدٍ، وَقَالَ غيرُه: هِيَ أَوْدِيةٌ باليَمامةِ، قَالَ لَبيدٌ:
(فقد نَرْتَعي سَبْتَاً وأَهْلُكِ حِيرَةً ... مَحَلَّ المُلوكِ نُقْدَةً فالمَغاسِلا)
وغِسْلٌ، بالكَسْر: ع بديارِ بَني أسَدٍ، قَالَ امرؤُ القَيس:
(ترَبَّعَ بالسِّتارِ سِتارِ قَدْرٍ ... إِلَى غِسْلٍ فجادَ لَهَا الوَلِيُّ)

وذاتُ غِسْلٍ: ع آخَرُ بينَ اليَمامةِ والنِّباجِ، لبَني كُلَيْبِ بن يَرْبُوع، ثمّ صارَ لبَني نُمَيْرٍ، قَالَ الرَّاعِي:
(أَنَخْنَ جِمالَهُنَّ بذاتِ غِسْلٍ ... سَراةَ اليَومِ يَمْهَدْنَ الكُدونا) وغُسْلٌ، بالضَّمّ: ع، عَن يمينِ سَميراء، وَبِه ماءٌ يُقَال لَهُ غُسْلَةٌ، كَمَا فِي العُباب. وَغَسَلٌ، مُحَرَّكَةً: جبلٌ فِي الطريقِ بينَ تَيْمَاءَ وَجَبَلَيْ طَيِّئٍ بَينه وَبَين لفاف يومٌ، نَقله نَصْرٌ. والغِسْوَلَّةُ، كقِثْوَلَّةٍ: ة، قُرْبَ حِمصَ. والمَغْسِلَة، كَمَنْزِلَةٍ: جَبّانةٌ بِالْمَدِينَةِ، فِي طرَفِها، على ساكِنِها أفضلُ الصلاةِ والسلامِ، يُغْسَلُ فِيهَا الثيابُ، كَمَا فِي العُباب. وَأَبُو غِسْلَةَ، بالكَسْر من كُنى الذِّئبِ، والعَينُ لغةٌ فِيهِ، كَمَا مرَّ. وأَغْسَلَ: أَكْثَرَ الضِّرابَ، عَن الفَرّاءِ. والتَّغْسيل: المُبالَغةُ فِي غَسْلِ الأعْضاءِ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ المذكورِ، كَمَا ذَكَرْناه قَرِيبا. قَالَ شَمِرٌ: غُسِلَ الفرَسُ كعُنِيَ واغْتَسلَ أَي عَرِقَ، قَالَ امرؤُ القَيسِ:
(فعادى عِداءً بينَ ثَوْرٍ وَنَعْجَةٍ ... دِراكاً وَلم يُنْضَحْ بماءٍ فيُغْسَلِ)
وَقَالَ آخَر:
(وكلُّ طَمُوحٍ فِي العِنانِ كأنَّها ... إِذا اغْتَسلَتْ بالماءِ فَتْخَاءُ كاسِرُ)
وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(لَا تَذْكُروا حُلَلَ المُلوكِ فإنَّكمْ ... بَعْدَ الزُّبَيْرِ كحائِضٍ لم تُغْسَلِ)
والغَسْوِيل، كَشَمْوِيل: نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي السِّباخ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: ضَرْبٌ من الشجَرِ، وَقد رُوِيَ قَوْلُ الرَّبيعِ بن زيادٍ السابقُ هَكَذَا: لَا مِثلَ رَعْيِكُمُ عَلْقَى وغِسْوِيلا ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الغُسُل، بضمَّتَيْن: لغةٌ فِي الغُسْلِ بالضَّمّ للاسمِ من الاغْتِسالِ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ للكُمَيْتِ يصفُ حِمارَ وَحْشٍ:
(تَحْتَ الألاءَةِ فِي نَوْعَيْنِ من غُسُلٍ ... باتا عليهِ بتَسْحالٍ وتَقْطارِ)
يَقُول: يسيلُ عَلَيْهِ مرّةً مَا على الشجرةِ من الماءِ ومرّةً من المَطَر. والغُسْل، بالضَّمّ: تَمامُ غَسْلِ الجسَدِ كلِّه. وَحَنْظَلَةُ بنُ أبي عامرٍ الأَنْصاريُّ يُقَال لَهُ: غَسيلُ الملائكةِ. رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ استُشهِدَ يومَ أُحُدٍ وغَسَّلَتْه الملائكةُ، وأولادُه يُنسَبونَ إِلَيْهِ الغَسيليِّين، مِنْهُم أَبُو إسحاقَ إبراهيمُ ابنُ إسحاقَ بن إبراهيمَ بن عِيسَى الأنصاريُّ الغَسيليُّ عَن بُنْدار، وَهُوَ ضعيفٌ. وغَسَلَ اللهُ حَوْبَتَكَ:)
أَي إثْمَك، يَعْنِي طَهَّرَكَ مِنْهُ، وَهُوَ على المَثَل. وَفِي حديثِ الدُّعاءِ: واغْسِلْني بماءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ: أَي طَهِّرْني منَ الذُّنوب. ورجلٌ غَسِلٌ، ككَتِفٍ: كَثيرُ الضِّرابِ لامرأتِه، قَالَ الهُذَليُّ: وَقْعَ الوَبيلِ نَحاهُ الأَهْوَجُ الغَسِلُ وَفِي حديثِ العَين: العينُ حَقٌّ فَإِذا اسْتُغْسِلْتُمْ فاغْسِلوا أَي إِذا طلبَ من أصابَتْه العَينُ من أحَدٍ جاءَ إِلَى العائنِ بقَدَحٍ فِيهِ ماءٌ، فيُدخِلُ كَفَّه فِيهِ فَيَتَمضْمَضُ ثمّ يَمُجُّه فِي القَدَح، ثمّ يَغْسِلُ وَجْهَه فِيهِ، ثمّ يُدخِلُ يدَه اليُسرى فيَصُبُّ على يَدِه اليُمنى فيَصُبُّ على يدِه اليُسرى، ثمّ يُدخلِ يدَه اليُسرى فيَصُبُّ على مِرْفَقِه الأَيْمَن، ثمّ يُدخِلُ يدَه اليُمنى فيصُبُّ على مِرفَقِه الأَيْسَرِ، ثمّ يُدخلُ يدَه اليُسرى فيصبُّ على قَدَمِ اليُمنى، ثمّ يُدخلُ يدَه اليُمنى فيصبُّ على قدَمِه اليُسرى، ثمّ يُدخلُ يدَه اليُسرى فيصبُّ على رُكبتِه اليُمْنى، ثمّ يُدخلُ يدَه اليُمنى فيصبُّ على رُكبتِه اليُسرى، ثمّ يَغْسِلُ داخِلَةَ الإزارِ، وَلَا يُوضَعُ القَدَحُ على الأرضِ، ثمّ يصبُّ ذَلِك الماءُ المُستعمَلُ على رأسِ المُصابِ بالعَينِ من خَلْفِه صَبَّةً وَاحِدَة، فَيَبَرأُ بإذنِ الله تَعالى. والغاسول: جبَلٌ بالشامِ عَن ابنِ بَرِّي، وأنشدَ للفرزْدَق:
(تظَلُّ إِلَى الغاسولِ تَرْمِي حرينه ... ثَنايا بِراقٍ ناقَتِي بالحَمالِقِ)
وغاسِلٌ: ضَرْبٌ من الشجَر. والغاسولُ: الأَشْنان. وانْغَسلَ الشيءُ: مُطاوِعُ غَسَلَه. وَيُقَال: بنَوْا هَذِه المدينةَ بغُسالاتِ أَيْديهم، أَي بمكاسبِهم. وَمَا غسَلُوا رُؤُسَهم من يومِ الجمَل. أَي مَا فرَغوا وَلَا تخَلَّصوا. وكلامُه مَغْسُولٌ، كَمَا تقولُ عُرْيان وساذَج، للَّذي لَا يُنَكِّتُ فِيهِ قائِلُه، كأنّما غُسِلَ من النُّكَتِ والفِقَرِ غَسْلاً، أَو من حِقَّهِ أَن يُغْسَلَ ويُطمَس، وَقد يكون المَغْسولُ كِنايةً عَن المُنَقَّحِ المُهَذَّبِ من الْكَلَام. وَيُقَال: على وَجْهِه غِسْلَةٌ: إِذا كَانَ حَسَنَاً وَلَا مِلْحَ عَلَيْهِ، كَمَا يُقَال لضِدِّه: على وَجْهِه حِفْلَةٌ. وَعَطْفَةُ الغَسّالِ، كشَدّادٍ: إِحْدَى مَحالِّ مِصرَ حَرَسَها الله تَعالى، وَهِي محَلُّ سَكَني حِين كتابَتي فِي هَذَا الشَّرْح. وَأَبُو القاسمِ طَلْحَةُ بنُ أحمدَ الغَسّالُ الأَصْبَهانيُّ، وَأَبُو الخَيرِ المُبارَكُ بن الحُسينِ الغَسّالِ البغداديُّ المُقرِئُ، وَأَبُو الكرَم المُبارَكُ بن مَسْعُودِ بن خَميسٍ الغَسّالُ، وَأَبُو البَركاتِ مُحَمَّد بنُ سَعْدِ بنِ الغَسّالِ، وابنُه عبدُ الغَنِيِّ، وحَفيدُه عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الغنيِّ، وَأَبُو بكرٍ أحمدُ بنُ خَطّابٍ الغَسّالُ، والشيخُ محمودُ بنُ الغَسّالِ، وعَبْد اللهِ بن مُحَمَّد بن نُوحٍ الغَسّالِ المَرْوَزِيُّ: مُحدِّثون.
غسل: {غسلين}: غسالة أجواف أهل النار وكل جرح أو دَبَر غسلته فخرج منه شيء فهو غسلين. {مغتسل}: وغسول: الماء الذي يغتسل به. والمغتسل: الموضع أيضا.
غسل
الغُسْلُ: معروفٌ، والمَصْدَرُ: الغَسْلُ. والغُسْلُ: الماءُ أيضاً. والغَسُوْلُ: ما غَسَلْتَ به.
والغِسْلُ: الخِطْميُّ. والغِسْلَةُ: آسٌ يُطَرّى بأفاوِيهِ الطِّيْبِ يُمْتَشَطُ به.
والمُغْتَسَل: مَوْضِع الاغْتِسال، وتصغيره مُغَيْسِلٌ، والجميع المَغاسِلُ والمَغاسِيل.
وغسْلِيْنُ - فِعْلِين -: من غَسَلْتُ، وقيل: الحارُّ الشَّديد.
وغَسَلَ الرَّجُلُ المَرْأةَ: إذا نَكَحَ فألَحَّ. والمِغْسَلُ: الذي لا يَكادُ يُلقح من كَثْرَة ضِرَابِه، وفَحْلٌ غُسَلَةٌ ومِغْسَلٌ وغَسِيْلٌ.
والغِسْلَةُ: قِلَّةُ البَيَاض على الإِنسانِ والمِلْح.
والغَسُّوْلُ من الحَمْض: نَحْوُ الرِّمْثِ. وأبو غِسْلَةَ: كُنْيَةُ الذِّئب.
غ س ل

ما أطيب غسلها وغسلتها وهو ما تغسل به رأسها من آس مطرّى بأفاويه الطيب أو خطميّ أو غير ذلك، وما وجدت غسولاً أي ماءً أغتسل به، وبنوا هذه المدينة بغسالات أيديهم أي بمكاسبهم، وخرج النساء إلى مغاسلهن: حيث يغسلن الثياب، وتستر في مغتسلك ومتغسّلك.

ومن المجاز: تلطخ بعار لن يغسل عنه أبداً، ولا يغسل عنك ما صنعت إلا أن تفعل كذا. وما غسّلوا رءوسهم من يوم الجمل: ما فرغوا منه وما تخلّصوا. وكلام فلان مغسول، ليس بمعسول؛ كما تقول: عريان وساذج: للذي لا ينكّت فيه قائله كأنما غسل من النكت والفقر غسلاً أو من حقه أن يغسل ويطمس. ومنه قولهم: على وجه فلان غسلة إذا كان حسناً ولا ملح عليه، ويقال في ضدّه: على وجهه حفلةٌ. وغسله بالسوط: ضربه ضرباً موجعاً، كقولك: صبّ عليه سوط عذاب. ورجل غسل: ضروبٌ لامرأته. قال الهذليّ:

وقع الوبيل نحاه الأهوج الغسل

ومنه: غسل الفحل طروقته: ألحّ عليها بالضراب، وهو فحل غسلة.
غ س ل: (غَسَلَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالِاسْمُ (الْغُسُلُ) بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِهَا. وَ (الْغِسْلُ) بِالْكَسْرِ مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ خِطْمِيٍّ وَغَيْرِهِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَمِنْهُ (الْغِسْلِينُ) وَهُوَ مَا انْغَسَلَ مِنْ لُحُومِ أَهْلِ النَّارِ وَدِمَائِهِمْ. وَزِيدَ فِيهِ الْيَاءُ وَالنُّونُ. وَ (اغْتَسَلَ) بِالْمَاءِ. وَ (الْغَسُولُ) الْمَاءُ الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ وَكَذَا (الْمُغْتَسَلُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} وَالْمُغْتَسَلُ أَيْضًا الَّذِي يُغْتَسَلُ فِيهِ. وَ (الْمَغْسَلُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا مَغْسَلُ الْمَوْتَى وَالْجَمْعُ (الْمَغَاسِلُ) . وَ (الْغُسَالَةُ) مَا غَسَلَتْ بِهِ الشَّيْءَ. وَشَيْءٌ (غَسِيلٌ) وَ (مَغْسُولٌ) . وَمِلْحَفَةٌ (غَسِيلٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (غَسِيلَةٌ) يَذْهَبُ بِهَا مَذْهَبَ النُّعُوتِ نَحْوَ النَّطِيحَةِ. وَيُقَالُ: لِحَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ (غَسِيلُ) الْمَلَائِكَةِ لِأَنَّهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فَغَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ. 
[غسل] غسلت الشئ غسلا بالفتح ، والاسم الغُسْلُ بالضم. يقال غُسْلٌ وغسل. قال الكميت يصف حمار وحش: تحت الالاءة في نوعين من غسل باتا عليه بتسجال وتقطار يقول: يسيل عليه ما على الشجرة من الماء ومرة من المطر. والغسل بالكسر: ما يغسل به الرأس من خِطْميِّ وغيره. وأنشد ابن الاعرابي : فياليل إنَّ الغِسْلَ ما دمتِ أيِّماً عَلَيَّ حرامٌ ما يَمَسُّني الغِسْلُ أي لا أجامع غيرها فأحتاج إلى الغِسْلِ طمعاً في تزوجها . قال الأخفش: ومنه الغِسْلَيْنَ، وهو ما انْغَسَلَ من لحوم أهل النار ودمائهم، وزيد فيه الياء والنون كما زيد في عِفِرِّينَ. ويقال: غِسْلَةٌ مُطَرَّاةٌ، وهي آسٌ يُطَرَّى بأفاويه الطيب ويُمْتَشَط به. ولا تقل غَسْلَةٌ. واغْتَسَلْتُ بالماء. والغَسولُ: الماء الذي يُغْتَسَلُ به، وكذلك المُغْتَسَلُ. قال الله تعالى: (هذا مُغْتَسَلٌ باردٌ وشرابٌ) . والمُغْتَسَلُ أيضاً: الذي يُغْتَسَلُ فيه. والمَغْسِلُ، بكسر السين وفتحها: مَغْسَلُ الموتى، والجمع المَغاسِلُ. والغُسالَةُ: ما غَسَلْتَ به الشئ. ولا شئ غسيل ومغسول. وملحفة غسيل، وربما قالوا غسيلة، يذهب بها مذهب النعوت، نحو النطيحة . وفحل غسلة، مثال همزة: الذى يكثر الضراب ولا يلقح. ويقال لحنظلة بن الراهب: غسيل الملائكة، لانه استشهد يوم أحد فغسلته الملائكة. 
(غسل) - قَولُه تَباركَ وتعالى: {مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ}
المُغْتَسَل والغَسُول: الماء الذي يُغتَسل به. والمُغتَسَل مَصْدَر اغْتَسَل؛ لأن مَصْدَرَ افْتَعل على افتِعَال ومُفْتَعَل، فيُحتَمل أن يكون إنَّما سُمِّي بالمَصْدر.
والمُغْتَسَل : المَوضِع الذي يُغتَسل منه وفيه.
- وفي حَديثِ الصَّحِيح: "وَضَعْتُ له غُسْلَه من الجَنابة"
- بضمِّ الغَيْن - وهو الماءُ الذي يُغتَسل به، كالأُكْل لِمَا يُؤْكَل، والغُسْل - أيضًا - الاسْم، من غَسَلْتُه غَسْلا.
وقيل: إنه اسْمُ الاغْتِسَالِ. والغِسْل - بالكَسْر -: ما يُغسَل به الرَّأْس، من خِطْمِيٍّ وغَيْرِه.
- وفي حديث الجُمُعة: "مَنْ غَسَّلَ واغتَسَل"
قال أبو بكر الأَثْرم صاحبُ أَحمَد: مَعنَاه التَّوكِيد.
وقال أبو عُبيد: معْنَاه غَسْلُ الرَّأس خاصَّة؛ لأنَّ العربَ لهم لِمَمٌ وشُعورٌ وفي غَسْلِها مَؤُونَة، فأفردَ ذِكْر غَسَّل الرَّأْس من أَجْلِ ذلك؛ وإليه ذَهَب مَكْحُول.
وقَولُه: اغْتَسل: أي غَسَلَ سائرَ الجَسَد.
وقد ذكر الهروي له وجوهاً كثيرة سواه قال الأَثرمُ: قُلتُ لأبيِ عبدِ الله تفْسِير قَولِه:
مَنْ غَسَّل واغْتَسَل، هو غَسَل أو غَسَّل؟ فقال: غَسَّل مُشدَّدة، كَذَا كَتَبْنا عن غَيْر واحد ما كَتَبْنا إلّا هَكَذا. قلت: فيُريدُ يَغسِل غَيرَه، فقال: نَعَم، فأي شيء هذا وجهه؟
فذكرت له عن عليّ أنه قال: "من غَسَل" مُخفَّفَة. وقال: أَلَا تَرَى أنَّه كلام واحد: بَكَر وابْتكَر واحد، ومَشَى ولم يَرْكَبْ واحد، وغَسَل واغْتَسَل واحِدٌ , فإنما هذا كلام مكَرَّر؛ فقال أبو عَبدِ الله: يومئذ ما سَمِعْنا إلا غَسَّل، وغَيرُ واحدٍ من التَّابِعِين - يَعْني: عَبدَ الرحمن بنَ الأَسْود، وهِلالَ بنَ يَساف - يَستحِبُّون أن يُغَسِّل الرجلُ أهله يوم الجمُعة، فإنما هذا أن يَطَأ، ثم قال: فَأَيَّ شيء يَعْني إذاً بقَولِه: غَسَّل، قلت: غَسَّلَ رَأسَه واغْتَسَل، فقال: لَيسَ بشَيء، ثم قال لي بعد ذلك يوما آخر: نَظرتُ في ذلك الحَدِيثِ؛ فإذا هو غَسَل، قالها أبو عَبدِ الله مُخفَّفَة، ثم قال: أَصَبتُه في غَير مَوضِع غَسَلِ، ولم أجد غَسَّل، ولَعلَّه أن يكونَ في بَعضِ الحديث، لَكِنِّي لم أَجِدْه. قلت له: من حَديثِ الأَوزاعِيِّ أصبْتُه، فقال: من حديث عَبدِ الرحمنِ بنِ يَزِيد بن جَابِر، قلت: عن حُسَيْن، أعني الجُعْفِيّ، فقال: نَعَم، سمِعْتُه من حُسَين. قال: ومن حَديثِ ابنِ المُبارَك عن الأَوزاعيّ. - في حَديثِ عِيَاض: "أَنزَلْــتُ عَليكَ كِتابًا لا يَغسِلُه المَاءُ"
قيل: فيه أَربعةُ أوجهٍ: أحدها: أنّ بعضَ الأنبياءِ عليهمِ الصّلاة والسلام أُنزِل عليهم كُتُبٌ مَكتُوبَة، فلو غُسِل بالماء وقت نُزولِها لا نْمَحَى وذَهَب. وهذا الكتاب أُنزِل كما قَالَ: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ} ؛ فلم يَكُن مَحوُه بالمَاء؛ لأنه مَحفوظٌ في الصُّدور.
الثاني: أن الغَسْلَ مِثلُ النَّسْخِ، والماء مَثَلٌ: أي كِتاباً لا يَنزِل بعدَه من الله تعالى كِتابٌ يَنْسَخُه كالكُتُب التي قَبلَه، وقد ضَرَب الله عزَّ وجلَّ الماءَ مَثَلاً للقرآن في قوله: {أَنْزَل مِنَ السَّمَاءِ مَاءً}
قال ابنُ عُيَيْنَةَ: أي قُرآناً فاحْتَمَلَتْه القُلوبُ.
الثالث: أَنَّه لما كان في العَادةِ أن يَضرِبَ المثلَ في الإبْطال والإفْنَاء بالمَاء أو النَّارِ اللَّذَيْن هما أقوى الأَشْياءِ في هذا البَابِ؛ يَقولُون: لِفُلان مالٌ لا يَأكلُه المَاءُ والنَّارُ، ضَربَ المثَلَ فيه بالماءِ: أي لا تُبطِلُه حُجَّةٌ تَبطُلُ بمِثلِها الأَشياءُ، كما قال الله تَعالَى: {لا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} .
قالَ سَعدُ بنُ نَاشِب:
* سَأَغْسِل عَنِّي العَارَ بالسَّيْف جالِباٍ *
وقال مُزَرِّدُ بنُ ضِرار:
فمَنْ أَرْمِه مِنْها بِبَيْتٍ يَلُحْ به
كَشَامَةِ وَجْهٍ ليسَ للشامِ غَاسِلُ
: أي من يُبْطِله.
الرابع: أن سَبِيلَه سَبِيلُ قَولِه تعالى: {وَلا يَكْتُمُونَ الله حَدِيثًا} ؛ وقد قَالَ تَعالَى إنهم كَتَموه بقَوْلِه تَعالى: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} : أي وإن كَتَموه فإنَّه لا يَخفَى عليه.
: أي إنَّ القُرآنَ وإن غُسِل بالمَاء فإنه لا يُبطِلُه غَسْلٌ ولا يُفنِيه، وقد ذَكَر الهَرَوِيُّ وَجْهًا سِواه.

قرأ

Entries on قرأ in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 10 more
ق ر أ: (الْقَرْءُ) بِالْفَتْحِ الْحَيْضُ وَجَمْعُهُ (أَقْرَاءٌ) كَأَفْرَاخٍ وَ (قُرُوءٌ) كَفُلُوسٍ وَ (أَقْرُؤٌ) كَأَفْلُسٍ. وَ (الْقَرْءُ) أَيْضًا الطُّهْرُ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَ (قَرَأَ) الْكِتَابَ (قِرَاءَةً) وَ (قُرْآنًا) بِالضَّمِّ. وَ (قَرَأَ) الشَّيْءَ (قُرْآنًا) بِالضَّمِّ أَيْضًا جَمَعَهُ وَضَمَّهُ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْقُرْآنُ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ السُّوَرَ وَيَضُمُّهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [القيامة: 17] أَيْ قِرَاءَتَهُ. وَفُلَانٌ (قَرَأَ) عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ (أَقْرَأَكَ) السَّلَامَ بِمَعْنًى. وَجَمْعُ (الْقَارِئِ قَرَأَةٌ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ. وَ (الْقُرَّاءُ) بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ الْمُتَنَسِّكُ وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ قَارِئٍ. 
قرأ: {قروء}: القرء: مشترك بين الحيض والطهر، وقيل: هو الوقت. {القرآن}: اسم كتاب الله سبحانه وتعالى، وأصله مصدر.
(قرأ) - في حديث أُبيّ - رضي الله عنه -: "إن كانت لتُقَارِئُ سُورةَ البقرة أو هي أَطْولُ"
: أي تُجارِيها مَدَى طُولِها في القراءة، أو أَنَّ قارِئَها لَيُسَاوي قَارئَ سورة البقرة في زَمَن قِراءتها، وهي مُفاعَلة من القِراءَة.
- في الحديث: "أَكثَر مُنافِقِي أُمَّتي قُرَّاؤُها"
: أي أنهم يَحفَظُونه، نَفْياً للتُّهمَةَ عن أنفسهم، وهم مُعتَقِدون تَضْيِيعَه. وقد كانوا في عَصْر النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - بهذه الصِّفَة.
ولم يقل: أَكثَرُ القُرَّاء منافِقون، فيكون ذلك طعنًا على القُرَّاء.
- في الحديث : "أنّ الرّبَّ - عزّ وجلّ - يُقْرِئُكَ السَّلامَ" يقال: أَقْرِئْ فلانًا السّلامَ، واقرأ عليه السلام، كأنه حِينَ يُبَلِّغُه السَّلامَ منه يَحمِله على أن يقرأ عليه السَّلامَ ويَرُدَّه. وإذا قرأ الرجلُ القرآن أو الحديثَ على الرجل يقول: أَقرأَني فُلانٌ: أي حَمَلنيِ على أن أَقرأَ عليه .
(ق ر أ) : (قَرَأَ) الْكِتَابَ قِرَاءَةً وَقُرْآنًا وَهُوَ قَارِئٌ وَهُمْ قُرَّاءٌ وَقَرَأَةٌ وَاقْرَأْ سَلَامِي عَلَى فُلَانٍ وَقَوْلُهُمْ أَقْرِئْهُ سَلَامِي عَامِّيٌّ (وَالْقُرْآن) اسْمٌ لِهَذَا الْمَقْرُوءِ وَالْمَجْمُوع بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ عَلَى هَذَا التَّأْلِيف وَهُوَ مُعْجِزٌ بِالِاتِّفَاقِ إلَّا أَنَّ وَجْهَ الْإِعْجَازِ هُوَ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ وَأَكْثَرُ الْمُحَقِّقِينَ عَلَى أَنَّ الْوَجْهَ هُوَ اخْتِصَاصُهُ بِرُتْبَةٍ مِنْ الْفَصَاحَةِ خَارِجَة عَنْ الْمُعْتَاد وَتَقْرِيره فِي الْمُعْرِبِ (وَالْقُرْءُ) بِالضَّمِّ وَالْفَتْح الْحَيْضُ فِي قَوْل الْأَكْثَرِينَ وَقِيلَ إنَّهُ يَصْلُح لَهُمَا وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْوَقْتِ قَالَ الْقُتَبِيُّ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ قُرْءٌ لِأَنَّهُمَا يَجِيئَانِ فِي الْوَقْت يُقَالُ هَبَّتْ الرِّيح لِقُرْئِهَا وَلِقَارِئِهَا أَيْ لِوَقْتِهَا وَأَنْشَدَ
يَا رُبَّ مَوْلًى حَاسِدٍ مُبَاغِضِ ... عَلَيَّ ذِي ضِغْنٍ وَضَبٍّ فَارِضِ
لَهُ قُرُوءٌ كَقُرُوءِ الْحَائِضِ
أَيْ لِهَذَا الضِّغْنِ أَوْقَاتٌ يَهِيجُ فِيهَا وَيَشْتَدُّ كَهَيْجِ دَمِ الْمَرْأَةِ فِي أَوْقَاتِ حَيْضِهَا وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْأَعْشَى
أَفِي كُلِّ عَامٍ أَنْتَ جَاشِمُ غَزْوَةٍ ... تَشُدُّ لِأَقْصَاهَا عَزِيمَ عَزَائِكَا
مُورِثَةٍ مَالًا وَفِي الْحَيِّ رِفْعَةً ... لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا
أَيْ مِنْ مُدَّةٍ طَوِيلَة كَالْمُدَّةِ الَّتِي تَعْتَدُّ فِيهَا النِّسَاءُ أَوْ أَرَادَ مِنْ أَوْقَاتِ نِسَائِك وَتَمَامُ الشَّرْحِ فِي الْمُعْرِبِ.
قرأ: قرأ: يقولون إذا قرأ رجل القرآن: قرأ بالسبعة، وكذلك قرأ بالروايات (المقري 1: 503)، أو قرأ السبعة (فليشر في تعليقه على المقري 1: 490، بريشت ص191) أو قرأ القرآن على سبع روايات (ألف ليلة 1: 81).
قرأ: تلا عن ظهر قلب، تلا من حفظه 0رسالة إلى السيد فليشر ص192، أخبار ص34)، وفي معجم الكالا: قرأ من الصدر.
قرأ: تلا كلمات سحرية (كوسج طرائف ص141، ألف ليلة 1: 98).
قرأه: تلا على الميت صلاة الأموات (ألف ليلة برسل 11: 220).
قرأ علما: درس علما. (ألف ليلة 1: 81) وقرأ في علم (بوشر).
قرأ (بالتشديد): درس، علم، أعطاه دروسا، (فوك، الكالا، ياقوت 2: 924، 3: 236، 4: 213).
أقرأ: علم، درّس. ويحذف من بعده إما اسم ما يدرس ويعلم، وإما اسم الشخص الذي يدرس ويعلم. (معجم أبي الفدا، معجم البلاذري، المقري 2: 510).
أقراه السلام: أبلغه إياه. قال الأصمعي وتعديته بنفسه خطأ فلا يقال قرأه السلام لأنه بمعنى أتل عليه، وحكى ابن القطاع إنه يتعدى بنفسه رباعيا فيقال فلان يقرنك السلام (محيط المحيط).
والقاعدة التي قررها النحويون وهي إن هذه الكلمة لا تستعمل إلا في المكاتبة لم تلتزم إلا فيما ندر إذ نجد في طرائف قريتاج مثلا (ص53): قال إن أبي يقرئك السلام. وهذا صواب الكلمة بدل يقريك.
انقرأ: جمع: حشد. (فوك).
ينقري: يقرأ، سهل القراءة (بوشر).
مالا ينقرأ: لا يقرأ، ليس سهل القراءة. (بوشر).
قرء وقرء، والجمع إقراء= عدة، وهو الوقت الذي يجب أن تقضيه المرأة المطلقة لتستطيع الزواج مرة ثانية (معجم بدرون).
قراية (تصحيف قراءة): تلاوة (فوك الكالا بوشر).
قراية درس: دراسة (بوشر).
قراء: قراء، يهودي لا يقر بسنة رجال الدين بل يعتمد نصوص التوراة وحدها. (بوشر).
قراية: عند بعض النصارى كرسي طويل توضع عليه كتب الصلوات في الكنيسة للقراءة. (بوشر، محيط المحيط في مادة قرى).
قارئ: عند النصارى من دخل في أصغر درجات الرهبان. (محيط المحيط).
قارئ: في ديوان الهذليين (ص3، البيت 10): لقارئها= لوقتها. وقارئ القصر= أعلاه.
تقرية: درس. (بوشر).
مقرأ: مصلى في بيت، مسجد صغير، كنيسة صغيرة. (ألف ليلة برسل 1: 316).
مقرأ: جماعة جالسون على الأرض في صفين متقابلين يقرأون جميعا آيات من القرآن (لين عادات 2: 232).
مقرئ: رجل عمله الترتيل والإنشاد على جثة الميت قبل دفنه. (صفة مصر 14: 210) وفي ألف ليلة 12: 235: عمل له الختمات والمقرئين.
[قرأ] القَرْءُ بالفتح: الحيض، والجمع أقْراءٌ وقُروءٌ على فُعولٍ، وأَقْرُؤٌ في أدنى العدد. وفي الحديث: " دعي الصلاةَ أيامَ أقْرائِكِ ". والقَرْءُ أيضا: الطهر، وهو من الاضداد. قال الاعشى : مورثة ما لا وفى الأصل رفْعَةً * لِما ضاع فيها من قروءِ نِسائِكا وأقْرأتِ المرأة: حاضت، فهي مُقْرِئٌ. وأقْرَأتْ: طَهُرت. وقال الأخفش: أقْرأتِ المرأةُ، إذا صارت صاحبة حيضٍ. فإذا حاضت قلت: قَرَأَتْ - بلا ألفٍ - يقال: قَرَأتِ المرأةُ حَيْضَةً أو حَيْضَتين. والقرء: انقضاء الحيض. قال: وقال بعضهم: ما بين الحيضتين. وأقْرأتْ حاجتُكَ: دنت. والقارئ: الوقتُ، تقول منه أقْرَأتِ الريحُ، إذا دخلت في وقتها. قال الهذلى :

إذا هبت لقارئها الرياح * أي لوقتها. واستقرأ الجمل الناقة، إذا تاركها لينظر ألَقِحَتْ أم لا. قال أبو عمرو بن العلاء: يقال دفع فلان جاريته إلى فلانة تقرئها، أي تمسكها عندها حتَّى تحيض للاستبراء. قال: وإنما القرء الوقت، فقديكون للحيض، وقد يكون للطهر. قال الشاعر: إذا ما السماء لم نغم ثم أخْلَفَتْ * قُروءُ الثريَّا أن يكون لها قَطْرُ يريد وقت نَوْئها الذي يُمطَرُ فيه الناس، يقال: أقْرَأتِ النجوم، إذا تأخر مطرها. وقرأت الشئ قرآنا: جمعته وضممت بعضه إلى بعض، ومنه قولهم: ما قرأت هذه الناقة سلى قط وما قرأت جنينا، أي لم تضم رحمها على ولد. وقرأت الكتاب قراءة وقرآنا، ومنه سمِّي القرآن. وقال أبو عبيدة: سمِّي القرآن لأنه يجمع السُّوَرَ فيضمها. وقوله تعالى: (إنَّ علينا جمعه وقرآنه) أي جمعه وقراءته، (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) أي قراءته. قال ابن عبَّاس: فإذا بيَّنَّاه لك بالقراءة فاعمل بما بيَّنَّاهُ لك. وفلان قرأ عليك السلام وأقراك السلامَ، بمعنًى. وأقرأه القرآن فهو مُقْرِئٌ، وجمع القارئ قرأة مثال كافر وكفرة. والقراء: الرجل المتنسِّك، وقد تَقَرَّأَ، أي تنسَّكَ، والجمع القُرَّاءونَ. قال الفراء: أنشدني أبو صدقة الدبيرى : بيضاء تصطاد الغَوِيَّ وتَسْتَبي * بالحسنِ قَلْب المُسلمِ القُرَّاءِ وقد يكون القُرَّاءُ جمعاً لقارئ. والقرأة بالكسر مثال القرعة: الوباء. قال الاصمعي: إذا قدمت بلادا فمكثت بها خمس عشرة فقد ذهبت عنك قرأة البلاد. قال: وأهل الحجاز يقولون: قرة بغير همز. ومعناه أنه إذا مرض بها بعد ذلك فليس من وبإ البلد.
قرأ
قَرَأَتِ المرأة: رأت الدّم، وأَقْرَأَتْ: صارت ذات قُرْءٍ، وقَرَأْتُ الجاريةَ: استبرأتُها بالقُرء.
والقُرْءُ في الحقيقة: اسم للدّخول في الحيض عن طهر. ولمّا كان اسما جامعا للأمرين الطّهر والحيض المتعقّب له أطلق على كلّ واحد منهما، لأنّ كلّ اسم موضوع لمعنيين معا يطلق على كلّ واحد منهما إذا انفرد، كالمائدة:
للخوان وللطّعام، ثم قد يسمّى كلّ واحد منهما بانفراده به. وليس القُرْءُ اسما للطّهر مجرّدا، ولا للحيض مجرّدا بدلالة أنّ الطّاهر التي لم تر أثر الدّم لا يقال لها: ذات قرء. وكذا الحائض التي استمرّ بها الدّم والنّفساء لا يقال لها ذلك. وقوله:
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[البقرة/ 228] أي: ثلاثة دخول من الطّهر في الحيض. وقوله عليه الصلاة والسلام: «اقعدي عن الصّلاة أيّام أَقْرَائِكَ» أي أيّام حيضك، فإنما هو كقول القائل: افعل كذا أيّام ورود فلان، ووروده إنما يكون في ساعة وإن كان ينسب إلى الأيّام. وقول أهل اللّغة: إنّ القُرْءَ من: قَرَأَ، أي: جمع، فإنّهم اعتبروا الجمع بين زمن الطّهر وزمن الحيض حسبما ذكرت لاجتماع الدّم في الرّحم، والقِرَاءَةُ: ضمّ الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في التّرتيل، [وليس يقال ذلك لكلّ جمع] . لا يقال: قرأت القوم: إذا جمعتهم، ويدلّ على ذلك أنه لا يقال للحرف الواحد إذا تفوّه به قراءة، والْقُرْآنُ في الأصل مصدر، نحو: كفران ورجحان. قال تعالى:
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
[القيامة/ 17- 18] قال ابن عباس: إذا جمعناه وأثبتناه في صدرك فاعمل به، وقد خصّ بالكتاب المنزّل على محمد صلّى الله عليه وسلم، فصار له كالعلم كما أنّ التّوراة لما أنزل على موسى، والإنجيل على عيسى صلّى الله عليهما وسلم. قال بعض العلماء: (تسمية هذا الكتاب قُرْآناً من بين كتب الله لكونه جامعا لثمرة كتبه) بل لجمعه ثمرة جميع العلوم، كما أشار تعالى إليه بقوله: وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ [يوسف/ 111] ، وقوله: تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ [النحل/ 89] ، قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ [الزمر/ 28] ، وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ [الإسراء/ 106] ، فِي هذَا الْقُرْآنِ
[الروم/ 58] ، وَقُرْآنَ الْفَجْرِ
[الإسراء/ 78] أي:
قراءته، لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [الواقعة/ 77] وأقرأت فلانا كذا. قال: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى [الأعلى/ 6] ، وتَقَرَّأْتُ: تفهّمت، وقَارَأْتُهُ:
دارسته.
قرأ
القَرْء - بالفتح -: الحَيْضُ، والجمع أقْرَاءٌ وقُرُوْءٌ - على فُعُوْلٍ - وأقْرءٌ في أدنى العدد، وفي الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأم حبيبة بنت جَحْش امرأة عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهما -: دَعي الصلاة أيام أقْرائِك.
والقَرْءُ - أيضا -: الطُّهرُ، وهو من الأضداد، قال الأعشى:
وفي كلِّ عامٍ أنتَ جاشِمُ غَزْوَةٍ ... تَشُدُّ لأقْصَاها عَزيْمَ عَزَائكا
مُوَرِّثَةٍ مالاً وفي الحَيِّ رِفعَةً ... لما ضاعَ فيها من قُرُوْءِ نِسائكا
وقَرَأَتِ المرأة: حاضَتْ.
والقارِئُ: الوَقْتُ، ويُروى هذا البيت لأبي ذُؤيْب ولِتَأَبَّطَ شراً؛ وقال الأصمعي: هو لمالِكِ بن الحارث أخي أبي كاهِل الهُذليّ:
كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَني شُلَيْلٍ ... إذا هَبَّتْ لِقارئها الرِّياحُ وقيل: العَقْرُ: القَصْر، وقارِئُ القَصْر: أعلاه، وأصل القَراءِ: الوقتُ؛ فقد يكون للحَيْض وقد يكون للطُّهْر، قال:
إذا السَّماءُ لم تُغِمْ ثم أخْلَفَتْ ... قُرُوْءُ الثُّرَيّا أنْ يكونَ لها قَطْرُ
يريد: وَقْتَ نوْئها الذي يُمْطَر فيه الناس.
وقَرَأْتُ الشيء قُرْآنا: جَمعْتُه وضَمَمْتُ بعضه إلى بعض، ومنه قولهم: ما قَرَأَتْ هذه الناقة سَلىً قطُّ وما قَرَأَتْ جَنِيْناً: أي لم تَضُمَّ رحِمَها على ولدٍ، قال عمرو بن كلثوم:
تُرِيْكَ إذا دَخَلْتَ على خَلاَءٍ ... وقد أمِنَتْ عُيونَ الناظرينا
دِراعَيْ عَيْطَلٍ أدْماءَ بِكْرٍ ... هِجانِ اللَّونِ لم تَقْرَأْ جَنِينا
وقَرَأْتُ الكتاب قِراءةً وقُرْآناً، ومنه سُمي القُرآن لأنه يجمع السَّور فيضُمّها، وقيل: سُمي به لأنه جُمِع فيه القصص والأمر والنَّهيُ والوعد والوعيد، وقال قُطْرب في أحد قوليْه: يقال قَرأتُ القرآن: أي لَفظْت به مجموعاً: أي القيتُه، وقال عَلقمةُ: قرأت القرآن في سنتين؛ فقال الحارث: القُرآن هَيِّن الوحي أشدُّ: أي القراءة هيِّنة والكتب أشدُّ. وقوله تعالى:) إنَّ عَلَيْنا جَمْعَه وقُرْآنَه (أي جمْعَه وقراءته) فإذا قرأْناه فاتَّبِعْ قُرْآنَه (أي قراءتَه، قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: فإذا بيّناه لك بالقراءة فاعمل بما بيّناه لك.
وفلانٌ قَرَأ عليك السَّلامَ.
وقَرَأَ: تَنَسَّك، وجمْع القارِئ: قرَأَةٌ؛ مثل عامل وعمَلَةٍ، وقُرّاء أيضاً؛ مثل عابِد وعُبّاد. والقُرّاءُ - أيضاً -: المُتَنَسِّكُ، والجمع القُرّاؤَوْن، قال زيد ابن تُرْكِيٍّ أخو زيد:
ولقد عَجِبْتُ لكاعِبٍ مَوْدونَةٍ ... أطْرافُها بالحَلْي والحِنّاءِ
بيضاءَ تَصطادُ النُّفوسَ وتَسْتَبي ... بالحُسْنِ قَلْبَ المُسْلمِ القُرّاءِ
والقَرْءُ من قولهم: هذا الشِّعِر على قَرْءِ هذا الشِّعر: أي على طريقته ومثاله، والجَمْعُ: الأقْرَاءُ. وقيل للقَوافي قُرُوْءٌ وأَقْراءٌ لأنها مَقاطع الأبيات وحُدودُها كما قيل للتَّحْديد: توقيت. وفي حديث إسلام أبي ذَرٍّ - رضي الله عنه -: قال أُنَيْس - رضي الله عنه - أخوه وكان شاعراً: والله لقد وَضَعْتُ قوله على أقْراءِ الشِّعر فلا يلتئمُ على لسان أحدٍ.
والقِرْءَةُ - مثال القِرْعَةِ بالكسر -: الوَبَأُ، قال الأصمعي: إذا قَدِمْتَ بلاداً فمكثتَ فيها خمس عشرة فقد ذهبَتْ عنك قِرْءَةُ البلاد، قال: وأهل الحجاز يقولون قِرَةٌ بغير هَمْز؛ ومعناه: أنّه إذا مَرِض بها بعد ذلك فليس من وَبَأَ البلد.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أراد أن يقرأ القرآن غَضّاً كما أُنزِل فَلْيَقْرَأْهُ قراءة ابن أم عبد، معناه فَلْيَرَتِّلْ كترتيله أو يُحزِّن كتحزينه أو يَحْدُره كَحَدْرِه، ولا يجوز أن يُحْمل معناه على نَظْم الحروف؛ لأن الإجماع على مخالفته.
وفي حديثه الآخر: أقْرَؤُكُم أبيٌّ، يعني في وقت من الأوقات، لأن زيداً لم يكن يتقدَّمه أحد في القرآن، ويجوز أن يُحمل " أقْرَأُ " على قارئ، والتقدير: قارئٌ من أمتي أُبَيٌّ، كما قال أهل اللغة: الله أكبر معناه: الله كبير.
وأقْرَأَتِ المرأةُ: طَهَرَتْ، وقال الأخفشُ: إذا صارت صاحبة حَيضٍ، يقال أقْرَأَتْ حيضة أو حَيْضَتَيْن.
وأقْرَأَتِ حاجَتُكَ: دَنَتْ.
وأقْرَأَتِ النُّجوم: تأخَّرَ مَطَرُها، وغابَتْ أيضاً.
وأقْرَأَكَ السَّلام: مثل قَرَأَ عليك السلام، وقال الأصمعي: لا يُقال أقْرِئْهُ السلام.
وأقْرَأَةُ القرآن.
وأقْرَأْتُ من سفَري: أي أنْصَرفْت، ومن أهلي: دَنوتْ منهم.
وأقْرَأْتُ في الشِّعر: من الأقْرَاء.
والمُقْرَئيُّوْنَ - مثال المُفْعَلِيَّيْن -: جماعةٌ من أصحاب الحديث وغيرهم يُنْسبون إلى بلد من اليمن على مرحلة من صنعاء؛ وبها يُصنع العَقيق وفيها مَعدنُه، منهم: صُبيْح بن مُحْرز وشدّاد ابن أفلح وجُمَيْع بن سعد وسُوَيد بن جَبَلَة وشُرَيْح بن عُبيد وغَيْلان بن مَعْشر ويونس بن عثمان وأبو اليَمان لا يُعرف له اسم وأم بكر بنت أزَذَ. وابن الكَلْبيِّ يَفْتَح الميم من المقرَئيِّين، وأصحاب الحديث يضُمُّونها.
وقال أبو عمرو بن العلاء: يقال: دفعَ فلانٌ إلى فلانَةَ جارِيَتِهِ تُقَرِّئُها: أي تُمسِكها عندَها حتّى تَحيض؛ للاستبراء. وقارأْتُ فلاناً: أي دارستُه. واستَقْرَأتُ فلاناً. والتركيب يدلُّ على الجَمع والاجتماع.
قرضاً: أبو عمرو: من غريبِ شَجَر البرِّ: القِرضِيءُ - بالكَسر -، واحِدَتُه: قِرضِئَةٌ. وقال غيره: القِرضِيءُ: نَبتٌ زَهرَه أشَدُّ صفرةً من الوَرسِ ينبُتُ في أصلِ السَّلَمِ والسَّمُرِ والعُرفُطِ ونحوها.
[قرأ] أصل "القراءة" ونحوه الجمع، ومنه القرآن، جمع القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد ولآيات والسور، وهو مصدر كالغفران، ويطلق على الصلاة لأن فيها قراءة، وعلى القراءة نفسها، ويحذف همزته فيقال قُران وقار. وفيه: أكثر منافقي أمتي " قراؤها" أي إنهم يحفظون القرآن نفيًا التهمة عن أنفسهم وهم معتقدون تضييعه، وكان المنافقون في عصره صل الله عليه وسلم بهذه الصفة. وفي ح أبى في سورة الأحزاب: إن كان "لتقارئ" سورة البقرة أو هي أطول، أي تجاريها مدى طولها في القراءة، أو أن قارئها ليساوي قارئ سورة البقرة في زمن قراءتها، وهي مفاعله من القراءة، والأكثر رواية: لتوازي. وفيه: "أقرؤكم" أبى: قيل: أراد من جماعة مخصوصين أو في وقت مخصوص، فأن غيره كان اقرأ منه، ويجوز إرادة أكثرهم قراءة، ويجوز كونه عامًا وأنه أقرأ الصحابة أي أتقن القرآن وأحفظ. غ: "أقرؤكم" في الظهر والعصر، ثم قال في أخره (وما كان ربك نسيًا)، معناه أنه كان لا يجهر بالقراءة فيهما أولًا يسمع نفسه قراءته، كأنه رأى قومًا يقرؤن فيسمعون أنفسهم ومنمنهم فأراد بقوله (وما ربك نسيًا) أن القراءة التي تجهر بها أو تسمعها نفسك يكتبها الملكان، وإذا قرأتها في نفسك لك يكتبها والله يحفظها لك ولا ينساها ليجازيك عنها. وفيه: إن الرب تعالى" يقرئك" السلام، يقال: أقرئ فلانا السلام، وأقرأ عليه السلام، كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده، وإذا قرأ القرآن أو الحديث على الشيخ يقول: أقرأني فلان، أي حملني على أن أقرأ عليه. ك: (إن علينا جمعه "وقرآنه") أي قرأته، فهو مصدر مضاف إلى المفعول، أي قراءتك إياه. و"تقرأ" السلام على من عرفت، بفتح تاء. وح: (فهل من مدكر) مثل "قراءة" العامةوح: ترى الدم بعد "قرأها" بخمسة أيام، وبفتح قاف أي طهرها لا حيضها. ج: بعدي، أي بعد ما وضعت قوله على أقراء الشعر.
ق ر أ

قرأت الكتاب واقترأته، وأقرأته غيري، وهو من قرأة الكتاب، وفلان قاريء وقرّاء: ناسك عابد، وهو من القرّاء. وقال جرير:

يا أيها القارئ المرخي عمامته ... هذا زمانك إني قد مضى زمني

وقد تقرّأ فلان: تنسّك. واقرأ سلامي على فلان، ولا يقال: أقرئه منّي السلام. وأقرأت المرأة: حاضت، وامرأة مقرئ، واعتدّت بثلاثة قروء وأقراء وأقرء. ودفعت جاريتي إلى فلانة أقرئها أي أمسكها عندها لتحيض، وجراية مقرّأة، وإذا اشتريت أمةً فلا تقربها حتى تقرّئها. وما قرأت هذه الناقة سلاً قط: ما ضمت أي ما حملت ولداً. قال حميد بن ثور:

أراها غلامانا الخلى فتشذّرت ... مراحاً ولم تقرأ جنيناً ولا دماً فخطرت بذنبها.
قرأ
قَرَأْتُ القُرْآنَ قِراءَةً، فأنا قارِىءٌ، والقُرْآنُ مَقْرُوْءٌ. ورَجُلٌ قارِئٌ: أي عابِدٌ ناسِكٌ. وسُمَّيَ القُرآنُ قُرْآناً لأنَّ القارِىءَ يُظْهِرُه ويُبَيِّنُه ويَلْفِظُه من فيه. وقَرَأَتِ المَرْأةُ قَرْءاً: إذا رَأَتْ دَماً، وأقْرَأَتْ: حاضَتْ فهي مُقْرِئٌ وقَعَدَتِ المَرْأةُ أيّامَ إقْرَائها. وتَقَرَّأَ فلانَةَ الدَّمُ: إذا حَرُمَتْ عليها الصَّلاةُ.
وأمّا الناقَةُ إذا حَمَلَتْ فإنَه يُقال: قَرأتْ قِرْوَةً. والقارِئ: الحامِلُ.
والقُرُوْءُ: الحِيَضُ الثَّلاثُ التي تَعْتَدُّ بها. والقَرْءُ: يُجْعَل مَرةً طُهْراً ومَرَّةً حَيْضاً، وهو مَأخُوذٌ من القارِىء والقَرْءِ: للوَقْتِ. وأقْرَأَتِ المرأةُ: جاءَ وَقْتُ طُهْرِها وحَيْضِها. والمُقَرَّأَةُ من النَسَاء: التي يُنْتَظَرُ بها أيّامُ أقْرائها.
ويُقال: هَبَّتِ الرِّيْحُ لِقَرْئها ولقارئها: أي لوَقْتِها. وأقْرَأَتِ الريْحُ: جاءتْ لوَقتها ودَخَلَتْ في هُبُوبها. والقارِئُ: السُّكّانُ والشُّهّاد. وأقْرَأَتِ النُّجُومُ: غابَتْ. وما قَرَأَتِ الناقَة سَلىً قَط: أي ما غَيَّبَتْ في بَطْنِها وَلَداً ولا ضَمَّتْه، وقيل: تَحْمِل وَلَداً فَتَرْمِيه عِنْدَ الوِلادَة. وأقْرَأتْ حاجَتي: دَنَتْ. وأقْراتُ من أهْلي: دَنَوْتُ، ومن سَفَري: انصرَفْتُ. والقِرْأةُ - مَهْمُوزَةٌ -: وَقْتُ المَرَض، وقد تُلَيَّنُ. ويقولون: أقْرئْ فلاناً السَّلامَ واقْرَأ عليه السَّلامَ.

قرأ: القُرآن: التنزيل العزيز، وانما قُدِّمَ على ما هو أَبْسَطُ منه

لشَرفه.

قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عن الزجاج، قَرْءاً وقِراءة وقُرآناً، الأُولى عن اللحياني، فهو مَقْرُوءٌ.

أَبو إِسحق النحوي: يُسمى كلام اللّه تعالى الذي أَنزلــه على نبيه، صلى اللّه عليه وسلم، كتاباً وقُرْآناً وفُرْقاناً، ومعنى القُرآن معنى الجمع، وسمي قُرْآناً لأَنه يجمع السُّوَر، فيَضُمُّها. وقوله تعالى: إِنَّ علينا جَمْعه وقُرآنه، أَي جَمْعَه وقِراءَته، فَإِذا قَرَأْنَاهُ فاتَّبِعْ

قُرْآنَهُ، أَي قِراءَتَهُ. قال ابن عباس رضي اللّه عنهما: فإِذا

بيَّنَّاه لك بالقراءة، فاعْمَلْ بما بَيَّنَّاه لك، فأَما قوله:

هُنَّ الحَرائِرُ، لا ربَّاتُ أَحْمِرةٍ، * سُودُ المَحاجِرِ، لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ

فإِنه أَراد لا يَقْرَأْنَ السُّوَر، فزاد الباءَ كقراءة من قرأَ:

تُنْبِتُ بالدُّهْن، وقِراءة منْ قرأَ: يَكادُ سَنَى بَرْقِهِ يُذْهِبُ بالأَبْصار، أَي تُنْبِتُ الدُّهنَ ويُذْهِبُ الأَبصارَ. وقَرَأْتُ الشيءَ قُرْآناً: جَمَعْتُه وضَمَمْتُ بعضَه إِلى بعض. ومنه قولهم: ما قَرأَتْ هذه الناقةُ سَلىً قَطُّ، وما قَرَأَتْ جَنِيناً قطُّ، أَي لم يَضْطَمّ رَحِمُها على ولد، وأَنشد:

هِجانُ اللَّوْنِ لم تَقْرَأْ جَنِينا

وقال: قال أَكثر الناس معناه لم تَجْمع جَنيناً أَي لم يَضطَمّ رَحِمُها على الجنين. قال، وفيه قول آخر: لم تقرأْ جنيناً أَي لم تُلْقه.

ومعنى قَرَأْتُ القُرآن: لَفَظْت به مَجْمُوعاً أَي أَلقيته. وروي عن الشافعي رضي اللّه عنه أَنه قرأَ القرآن على إِسمعيل بن قُسْطَنْطِين،

وكان يقول: القُران اسم، وليس بمهموز، ولم يُؤْخذ من قَرَأْت، ولكنَّه اسم لكتاب اللّه مثل التوراة والإِنجيل، ويَهمز قرأْت ولا يَهمز القرانَ، كما تقول إِذا قَرَأْتُ القُرانَ. قال وقال إِسمعيل: قَرأْتُ على شِبْل، وأَخبر شِبْلٌ أَنه قرأَ على عبداللّه بن كَثِير، وأَخبر عبداللّه أَنه قرأَ على مجاهد، وأَخبر مجاهد أَنه قرأَ على ابن عباس رضي اللّه عنهما، وأَخبر ابن عباس أَنه قرأَ على أُبَيٍّ، وقرأَ أُبَيٌّ على النبي صلى اللّه عليه وسلم.وقال أَبو بكر بن مجاهد المقرئُ: كان أَبو عَمرو بن العلاءِ لايهمز القرآن، وكان يقرؤُه كما رَوى عن ابن كثير. وفي الحديث: أَقْرَؤُكم أُبَيٌّ.

قال ابن الأَثير: قيل أَراد من جماعة مخصوصين، أَو في وقت من الأَوقات، فإِنَّ غيره كان أَقْرَأَ منه. قال: ويجوز أَن يريد به أَكثرَهم قِراءة، ويجوز أَن يكون عامّاً وأَنه أَقرأُ الصحابة أَي أَتْقَنُ للقُرآن وأَحفظُ. ورجل قارئٌ من قَوْم قُرَّاءٍ وقَرَأَةٍ وقارِئِين.

وأَقْرَأَ غيرَه يُقْرِئه إِقراءً. ومنه قيل: فلان المُقْرِئُ.

قال سيبويه: قَرَأَ واقْتَرأَ، بمعنى، بمنزلة عَلا قِرْنَه واسْتَعْلاه.

وصحيفةٌ مقْرُوءة، لا يُجِيز الكسائي والفرَّاءُ غيرَ ذلك، وهو

القياس. وحكى أَبو زيد: صحيفة مَقْرِيَّةٌ، وهو نادر إِلا في لغة من قال قَرَيْتُ.

وَقَرأْتُ الكتابَ قِراءة وقُرْآناً، ومنه سمي القرآن. وأَقْرَأَه

القُرآنَ، فهو مُقْرِئٌ. وقال ابن الأَثير: تكرّر في الحديث ذكر

القِراءة والاقْتراءِ والقارِئِ والقُرْآن، والأَصل في هذه اللفظة الجمع، وكلُّ شيءٍ جَمَعْتَه فقد قَرَأْتَه.

وسمي القرآنَ لأَنه جَمَعَ القِصَصَ والأَمرَ والنهيَ والوَعْدَ والوَعِيدَ والآياتِ والسورَ بعضَها إِلى بعضٍ، وهو مصدر كالغُفْرانِ والكُفْرانِ. قال: وقد يطلق على الصلاة لأَنّ فيها

قِراءة، تَسْمِيةً للشيءِ ببعضِه، وعلى القِراءة نَفْسِها، يقال: قَرَأَ

يَقْرَأُ قِراءة وقُرآناً. والاقْتِراءُ: افتِعالٌ من القِراءة. قال:

وقد تُحذف الهمزة منه تخفيفاً، فيقال: قُرانٌ، وقَرَيْتُ، وقارٍ، ونحو ذلك من التصريف. وفي الحديث: أَكثرُ مُنافِقي أُمَّتِي قُرّاؤُها، أَي أَنهم يَحْفَظونَ القُرآنَ نَفْياً للتُّهمَة عن أَنفسهم، وهم مُعْتَقِدون تَضْيِيعَه. وكان المنافقون في عَصْر النبي، صلى اللّه عليه وسلم، بهذه الصفة.

وقارَأَه مُقارَأَةً وقِراءً، بغير هاء: دارَسه.

واسْتَقْرَأَه: طلب إليه أَن يَقْرَأَ.

ورُوِيَ عن ابن مسعود: تَسَمَّعْتُ للقَرَأَةِ فإِذا هم مُتَقارِئُون؛ حكاهُ اللحياني ولم يفسره.

قال ابن سيده: وعندي أَنّ الجنَّ كانوا يَرُومون القِراءة.وفي حديث أُبَيٍّ في ذكر سورة الأَحْزابِ: إِن كانت لَتُقارئُ سورةَ البقرةِ، أَو هي أَطْولُ، أَي تُجاريها مَدَى طولِها في القِراءة، أَو إِن قارِئَها ليُساوِي قارِئَ البقرة في زمنِ قِراءَتها؛ وهي مُفاعَلةٌ من القِراءة. قال الخطابيُّ: هكذا رواه ابن هاشم، وأَكثر الروايات: إِن كانت لَتُوازي.

ورجل قَرَّاءٌ: حَسَنُ القِراءة من قَوم قَرائِين، ولا يُكَسَّرُ.

وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما: أَنه كان لا يَقْرَأُ في الظُّهر والعصر، ثم قال في آخره: وما كان ربُّكَ نَسِيّاً، معناه: أَنه كان لا يَجْهَر بالقِراءة فيهما، أَو لا يُسْمِع نَفْسَه قِراءَتَه، كأَنه رَأَى قوماً يقرؤُون فيُسَمِّعون نفوسَهم ومَن قَرُبَ منهم. ومعنى قوله: وما كان ربُّك نَسِيّاً، يريد أَن القِراءة التي تَجْهَرُ بها، أَو تُسْمِعُها نفْسَك، يكتبها الملكان، وإِذا قَرأْتَها في نفْسِك لم يَكْتُباها، واللّه يَحْفَظُها لك

ولا يَنْساها لِيُجازِيَكَ عليها.

والقَارِئُ والمُتَقَرِّئُ والقُرَّاءُ كُلّه: الناسِكُ، مثل حُسَّانٍ وجُمَّالٍ.

وقولُ زَيْد بنِ تُركِيٍّ الزُّبَيْدِيّ، وفي الصحاح قال الفرّاءُ:

أَنشدني أَبو صَدَقة الدُبَيْرِيّ:

بَيْضاءُ تَصْطادُ الغَوِيَّ، وتَسْتَبِي، * بالحُسْنِ، قَلْبَ المُسْلمِ القُرَّاء

القُرَّاءُ: يكون من القِراءة جمع قارئٍ، ولا يكون من التَّنَسُّك(1)

(1 قوله «ولا يكون من التنسك» عبارة المحكم في غير نسخة ويكون من التنسك، بدون لا.)، وهو أَحسن. قال ابن بري: صواب إِنشاده بيضاءَ بالفتح لأَنّ قبله:

ولقد عَجِبْتُ لكاعِبٍ، مَوْدُونةٍ، * أَطْرافُها بالحَلْيِ والحِنّاءِ

ومَوْدُونةٌ: مُلَيَّنةٌ؛ وَدَنُوه أَي رَطَّبُوه.

وجمع القُرّاء: قُرَّاؤُون وقَرائِئُ(2)

(2 قوله «وقرائئ» كذا في بعض النسخ والذي في القاموس قوارئ بواو بعد القاف بزنة فواعل ولكن في غير نسخة من المحكم قرارئ براءين بزنة فعاعل.)، جاؤوا بالهمز في الجمع لما كانت غير مُنْقَلِبةٍ بل موجودة في قَرَأْتُ.

الفرَّاء، يقال: رجل قُرَّاءٌ وامْرأَة قُرَّاءةٌ. وتَقَرَّأَ: تَفَقَّه.وتَقَرَّأَ: تَنَسَّكَ. ويقال: قَرَأْتُ أَي صِرْتُ قارِئاً ناسِكاً.

وتَقَرَّأْتُ تَقَرُّؤاً، في هذا المعنى. وقال بعضهم: قَرَأْتُ : تَفَقَّهْتُ. ويقال: أَقْرَأْتُ في الشِّعر، وهذا الشِّعْرُ على قَرْءِ هذا الشِّعْر أَي طريقتِه ومِثاله. ابن بُزُرْجَ: هذا الشِّعْرُ على قَرِيِّ هذا.وقَرَأَ عليه السلام يَقْرَؤُه عليه وأَقْرَأَه إِياه: أَبلَغه.

وفي الحديث: إِن الرّبَّ عز وجل يُقْرِئكَ السلامَ. يقال: أَقْرِئْ

فلاناً السَّلامَ واقرأْ عَلَيْهِ السَّلامَ، كأَنه حين يُبَلِّغُه سَلامَه يَحمِلهُ على أَن يَقْرَأَ السلامَ ويَرُدَّه. وإِذا قَرَأَ الرجلُ القرآنَ والحديثَ على الشيخ يقول: أَقْرَأَنِي فلانٌ أَي حَمَلَنِي على أَن أَقْرَأَ عليه.

والقَرْءُ: الوَقْتُ. قال الشاعر:

إِذا ما السَّماءُ لم تَغِمْ، ثم أَخْلَفَتْ * قُروء الثُّرَيَّا أَنْ يكون لها قَطْرُ

يريد وقت نَوْئها الذي يُمْطَرُ فيه الناسُ.

ويقال للحُمَّى: قَرْءٌ، وللغائب: قَرْءٌ، وللبعِيد: قَرْءٌ. والقَرْءُ

والقُرْءُ: الحَيْضُ، والطُّهرُ ضِدّ. وذلك أَنَّ القَرْء الوقت، فقد

يكون للحَيْض والطُّهر. قال أَبو عبيد: القَرْءُ يصلح للحيض والطهر.

قال: وأظنه من أَقْرَأَتِ النُّجومُ إِذا غابَتْ. والجمع: أَقْراء.

وفي الحديث: دَعي الصلاةَ أَيامَ أَقْرائِكِ. وقُروءٌ، على فُعُول،

وأَقْرُؤٌ، الأَخيرة عن اللحياني في أَدنى العدد، ولم يعرف سيبويه أَقْراءً ولا أَقْرُؤاً. قال: اسْتَغْنَوْا عنه بفُعُول. وفي التنزيل: ثلاثة

قُرُوء، أَراد ثلاثةَ أَقْراء من قُرُوء، كما قالوا خمسة كِلاب، يُرادُ بها خمسةٌ مِن الكِلاب.

وكقوله:

خَمْسُ بَنانٍ قانِئِ الأَظْفارِ

أَراد خَمْساً مِنَ البَنانِ. وقال الأَعشى:

مُوَرَّثةً مالاً، وفي الحَيِّ رِفعْةً، * لِما ضاعَ فِيها مِنْ قُروءِ نِسائِكا

وقال الأَصمعي في قوله تعالى: ثلاثةَ قُرُوء، قال: جاء هذا على غير قياس، والقياسُ ثلاثةُ أَقْرُؤٍ. ولا يجوز أَن يقال ثلاثةُ فُلُوس، إِنما يقال ثلاثةُ أَفْلُسٍ، فإِذا كَثُرت فهي الفُلُوس، ولا يقال ثَلاثةُ رِجالٍ، وإِنما هي ثلاثةُ رَجْلةٍ، ولا يقال ثلاثةُ كِلاب، انما هي ثلاثةُ أَكْلُبٍ. قال أَبو حاتم: والنحويون قالوا في قوله تعالى: ثلاثةَ قُروء. أَراد ثلاثةً من القُروء.

أَبو عبيد: الأَقْراءُ: الحِيَضُ، والأَقْراء: الأَطْهار، وقد أَقْرَأَتِ المرأَةُ، في الأَمرين جميعاً، وأَصله من دُنُوِّ وقْتِ الشيء. قال الشافعي رضي اللّه عنه: القَرْء اسم للوقت فلما كان الحَيْضُ يَجِيء لِوقتٍ، والطُّهرُ يجيء لوَقْتٍ جاز أَن يكون الأَقْراء حِيَضاً وأَطْهاراً.

قال: ودَلَّت سنَّةُ رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَنَّ اللّه، عز وجل، أَراد بقوله والمُطَلِّقاتُ يَتَرَبَّصْن بأَنْفُسِهنّ ثلاثةَ قُروء:

الأَطْهار. وذلك أَنَّ ابنَ عُمَرَ لمَّا طَلَّقَ امرأَتَه، وهي حائضٌ،

فاسْتَفْتَى عُمرُ، رضي اللّه عنه، النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، فيما فَعَلَ، فقال: مُرْه فَلْيُراجِعْها، فإِذا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْها، فتِلك

العِدّةُ التي أَمَر اللّهُ تعالى أَن يُطَلَّقَ لها النِّساءُ.

وقال أَبو إِسحق: الَّذي عندي في حقيقة هذا أَنَّ القَرْءَ، في اللغة، الجَمْعُ، وأَنّ قولهم قَرَيْتُ الماء في الحَوْضِ، وإِن كان قد أُلْزِمَ الياءَ، فهو جَمَعـْتُ، وقَرَأْتُ القُرآنَ: لَفَظْتُ به مَجْموعاً، والقِرْدُ يَقْرِي أَي يَجْمَعُ ما يَأْكُلُ في فِيهِ، فإِنَّما القَرْءُ اجْتماعُ الدَّمِ في الرَّحِمِ، وذلك إِنما يكون في الطُّهر. وصح عن عائشة وابن عمر رضي اللّه عنهما أَنهما قالا: الأَقْراء والقُرُوء: الأَطْهار. وحَقَّقَ هذا اللفظَ، من كلام العرب، قولُ الأَعشى:

لِما ضاعَ فيها مِنْ قُرُوءِ نِسَائكا

فالقُرُوءُ هنا الأَطْهارُ لا الحِيَضُ، لإِن النّساءَ إِنما يُؤْتَيْن في أَطْهارِهِنَّ لا في حِيَضِهنَّ، فإِنما ضاعَ بغَيْبَتِه عنهنَّ أَطْهارُهُنَّ. ويقال: قَرَأَتِ المرأَةُ: طَهُرت، وقَرأَتْ: حاضَتْ.

قال حُمَيْدٌ:

أَراها غُلامانا الخَلا، فتَشَذَّرَتْ * مِراحاً، ولم تَقْرَأْ جَنِيناً ولا دَما

يقال: لم تَحْمِلْ عَلَقةً أَي دَماً ولا جَنِيناً. قال الأَزهريُّ: وأَهلُ العِراق يقولون: القَرْءُ: الحَيْضُ، وحجتهم قوله صلى اللّه عليه

وسلم: دَعِي الصلاةَ أَيَّامَ أَقْرائِكِ، أَي أَيامَ حِيَضِكِ.

وقال الكسائي والفَرّاء معاً: أَقْرأَتِ المرأَةُ إِذا حاضَتْ، فهي

مُقْرِئٌ . وقال الفرّاء: أَقْرأَتِ الحاجةُ إِذا تَأَخَّرَتْ. وقال الأخفش:

أَقْرأَتِ المرأَةُ إِذا حاضَتْ، وما قَرَأَتْ حَيْضةً أَي ما ضَمَّت

رَحِمُها على حَيْضةٍ. قال ابن الأَثير: قد تكرَّرت هذه اللفظة في الحديث مُفْرَدةً ومَجْمُوعةً، فالمُفْردة، بفتح القاف وتجمع على أَقْراءٍ وقُروءٍ، وهو من الأَضْداد، يقع على الطهر، وإِليه ذهب الشافعي وأَهل الحِجاز، ويقع على الحيض، وإِليه ذهب أَبو حنيفة وأَهل العِراق، والأَصل في القَرْءِ الوَقْتُ المعلوم، ولذلك وقعَ على الضِّدَّيْن، لأَن لكل منهما وقتاً.

وأَقْرأَتِ المرأَةُ إِذا طَهُرت وإِذا حاضت. وهذا الحديث أَراد بالأَقْراءِ فيه الحِيَضَ، لأَنه أَمَرَها فيه بِتَرْك الصلاةِ. وأَقْرَأَتِ المرأَةُ، وهي مُقْرِئٌ: حاضَتْ وطَهُرَتْ. وقَرَأَتْ إِذا رَأَتِ الدمَ.

والمُقَرَّأَةُ: التي يُنْتَظَرُ بها انْقِضاءُ أَقْرائها. قال أَبو عمرو بن

العَلاءِ: دَفَع فلان جاريتَه إِلى فُلانة تُقَرِّئُها أَي تُمْسِكُها عندها

حتى تَحِيضَ للاسْتِبراءِ. وقُرئَتِ المرأَةُ: حُبِسَتْ حتى انْقَضَتْ

عِدَّتُها. وقال الأَخفش: أَقْرَأَتِ المرأَةُ إِذا صارت صاحِبةَ حَيْضٍ،

فإِذا حاضت قلت: قَرَأَتْ، بلا أَلف. يقال: قَرَأَتِ المرأَةُ حَيْضَةً أَو

حَيْضَتَيْن. والقَرْءُ انْقِضاءُ الحَيْضِ. وقال بعضهم: ما بين

الحَيْضَتَيْن. وفي إِسْلامِ أَبي ذَرّ: لقد وضَعْتُ قولَه على أَقْراءِ الشِّعْر، فلا يَلْتَئِمُ على لِسانِ أَحدٍ أَي على طُرُق الشِّعْر وبُحُوره،

واحدها قَرْءٌ، بالفتح. وقال الزمخشري، أَو غيره: أَقْراءُ الشِّعْر:

قَوافِيه التي يُخْتَمُ بها، كأَقْراءِ الطُّهْر التي يَنْقَطِعُ عِندَها.

الواحد قَرْءٌ وقُرْءٌ وقَرِيءٌ، لأَنها مَقَاطِعُ الأَبيات وحُدُودُها.

وقَرَأَتِ الناقةُ والشَّاةُ تَقْرَأُ: حَمَلَتْ. قال:

هِجانُ اللَّوْنِ لم تَقْرَأْ جَنِينا

وناقة قارئٌ، بغير هاء، وما قَرَأَتْ سَلىً قَطُّ: ما حَمَلَتْ مَلْقُوحاً، وقال اللحياني: معناه ما طَرَحَتْ. وقَرَأَتِ الناقةُ: وَلَدت.

وأَقْرَأَت الناقةُ والشاةُ: اسْتَقَرَّ الماءُ في رَحِمِها؛ وهي في قِرْوتها، على غير قياس، والقِياسُ قِرْأَتها. وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال يقال: ما قَرَأَتِ الناقةُ سَلىً قَطُّ، وما قَرَأَتْ مَلْقُوحاً

قَطُّ. قال بعضهم: لم تَحْمِلْ في رَحِمها ولداً قَطُّ. وقال بعضهم: ما

أَسْقَطَتْ ولداً قَطُّ أَي لم تحمل.

ابن شميل: ضَرَبَ الفحلُ الناقةَ على غير قُرْءٍ(1)

(يتبع...)

(تابع... 1): قرأ: القُرآن: التنزيل العزيز، وانما قُدِّمَ على ما هو أَبْسَطُ منه... ...

(1 قوله «غير قرء» هي في التهذيب بهذا الضبط.) ، وقُرْءُ الناقةِ: ضَبَعَتُها. وهذه ناقة قارئٌ وهذه نُوقٌ قَوارِئُ يا هذا؛ وهو من أَقْرأَتِ المرأَةُ، إلا أَنه يقال في المرأَة بالأَلف وفي الناقة بغير أَلف.

وقَرْءُ الفَرَسِ: أَيامُ وداقِها، أَو أَيام سِفادِها، والجمع

أَقْراءٌ.واسْتَقْرَأَ الجَملُ الناقةَ إِذا تارَكَها ليَنْظُر أَلَقِحَت أَم لا.

أبو عبيدة: ما دامت الوَدِيقُ في وَداقِها، فهي في قُرُوئها،

وأَقْرائِها.وأَقْرأَتِ النُّجوم: حانَ مغِيبها. وأَقْرَأَتِ النجومُ أَيضاً:

تأَخَّر مَطَرُها. وأَقْرَأَتِ الرِّياحُ: هَبَّتْ لأَوانِها ودَخلت في

أَوانِها.

والقارئُ: الوَقْتُ. وقول مالك بن الحَرثِ الهُذَليّ:

كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِي شَلِيلٍ، * إِذا هَبْتْ، لقارئِها، الرِّياحُ

أَي لوَقْتِ هُبُوبِها وشِدَّة بَرْدِها. والعَقْرُ: مَوضِعٌ بعَيْنِه.

وشَلِيلٌ: جَدُّ جَرِير بن عبداللّه البَجَلِيّ.

ويقال هذا قارِيءُ الرِّيح: لوَقْتِ هُبُوبِها، وهو من باب الكاهِل

والغارِب، وقد يكون على طَرْحِ الزَّائد.

وأَقْرَأَ أَمْرُك وأَقْرَأَتْ حاجَتُك، قيل: دنا، وقيل: اسْتَأْخَر.

وفي الصحاح: وأَقْرَأَتْ حاجَتُكَ: دَنَتْ. وقال بعضهم: أَعْتَمْتَ قِراكَ أَم أَقْرَأْتَه أَي أَحَبَسْتَه وأَخَّرْته؟ وأَقْرَأَ من أَهْله: دَنا.

وأَقرأَ من سَفَرِه: رَجَعَ. وأَقْرَأْتُ من سَفَري أي انْصَرَفْتُ.

والقِرْأَةُ، بالكسر، مثل القِرْعةِ: الوَباءُ.

وقِرْأَةُ البِلاد: وَباؤُها. قال الأَصمعي: إِذا قَدِمْتَ بلاداً فَمَكَثْتَ بها خَمْسَ عَشْرةَ ليلة، فقد ذَهَبت عنكَ قِرْأَةُ البلاد، وقِرْءُ البلاد. فأَما قول أَهل الحجاز قِرَةُ البلاد، فإِنما هو على حذف

الهمزة المتحرِّكة وإِلقائها على الساكن الذي قبلها، وهو نوع من القياس، فأَما إِغرابُ أبي عبيد، وظَنُّه إِياه لغة، فَخَطأٌ.

وفي الصحاح: أَن قولهم قِرةٌ، بغير همز، معناه: أَنه إِذا مَرِضَ بها بعد ذلك فليس من وَباءِ البلاد.

قر

أ1 قَرَأَ الشَّىْءَ, [aor. ـَ inf. n. قُرْآنٌ, He collected together the thing; put it, or drew it, together; (S, O, K, TA;) part to part, or portion to portion. (S, O, TA.) [This seems to be generally regarded as the primary signification.] b2: Hence the saying of the Arabs, مَا قَرَأَتْ هٰذِهِ النَّاقَةُ سَلًى قَطُّ and مَا قَرَأَتْ جِنِينًا, meaning This she-camel has not contracted her womb upon a young one: (S, O, TA:) but most say that the meaning is, her womb has not comprised, or enclosed, a fœtus:or the former saying means she has not borne a fœtus: accord. to AHeyth, this same saying and مَا قَرَأَتْ مَلْقُوحًا are both said to mean, by some, she has not borne in her womb a young one (??): and by some, she has not let fall a young one, ever; i. e. she has not been pregnant: and accord. to ISh, one says, ↓ ضَرَبَ الفَحْلُ النَّاقَةَ عَلَى غَيْرِ قَرْءٍ [which seems to mean The stallion covered the she-camel without her bringing forth, or becoming pregnant; for he adds that قرء الناقة means ضعتها; app. ضَعَتُهَا or ضِعَتُهَا; but I have not found ضَعَةٌ nor ضِعَةٌ among the inf. ns. of وَضَعَتْ meaning “ she brought forth; ” and I rather think that the right reading is ضَغَنُهَا or ضِغْنُهَا, and that the meaning therefore is, without her inclining, or being desirous: see 10, third sentence; and see قَرْءُ الفَرَسِ]: and there is another saying; that لَمْ تَقْرَأْ جَنِينًا means She has not, or did not, cast forth a fœtus, or a young one. (TA.) One says also, of the she-camel, (K, TA,) and of the ewe, or she-goat, (TA,) قَرَأَتْ, alone, meaning She became pregnant: (K, TA:) and likewise, of the pregnant [in general], or of the she-camel, accord. to different copies of the K, (TA,) meaning she brought forth: (K, TA:) ISh says that قَرَأَتْ is used in relation to a she-camel; and ↓ أَقْرَأَتْ, in relation to a woman: [each, app., in the former sense and in the latter:] and that one says ↓ نَاقَةٌ قَارِئٌ; pl. نُوقٌ قَوَارِئُ. (TA.) b3: See also 4.

A2: قَرَأَ الكِتَابِ, (S, O, Msb, * K, *) and بِهِ, (Msb, * K,) the verb being trans. by itself and by means of ب, or this particle is redundant, (Msb,) and sometimes the ء is suppressed, so that one says [قَرَى and] قَرَيْتُ

&c., (TA,) aor. ـَ and قَرُاَ, (K,) the latter aor. on the authority of Ez-Zejjájee, as is said in the L, but generally ignored, (TA,) inf. n. قِرَآءَةٌ and قُرْآنٌ (S, O, Msb, K) and قَرْءٌ, (Msb, K,) this last mentioned by Az; (Msb;) and ↓ اقترأهُ; (K;) He read [the book, or Scripture], or recited [it]: (K, TA:) or قَرَأْتُ القُرْآنَ means [properly, or etymologically, accord. to some,] I uttered [the words of] the Kur-án in a state of combination [or uninterruptedly]; (O, TA;) as Ktr is related to have said: (O:) [or قَرَأَ as used in a case of this kind app. signifies properly he read, or recited, the Scripture chanting; like as أَنْشَدَ properly signifies “ he recited ” poetry “ chanting with a high voice: ” (for Scripture and poetry are usually chanted:) then, he read, or recited, anything in any manner, without, or from, or in, a book.] It is said in a trad., مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ قِرَآءَةَ أُمِّ عَبْدٍ [He who desires to read, or recite, the Kur-án freshly, like as it was revealed, let him read, or recite, it in the manner of Ibn-Umm-'Abd]; meaning فَلْيُرَنِّلْ كَتَرْتِيلِهِ [properly, let him read, or recite, in a leisurely manner, with distinct utterance, and with moderation; but conventionally, let him chant, in a peculiar, distinct, and leisurely, manner; like as he did]: or يُحَزِّنْ كَتَحْزِينِهِ [let him read, or recite, with a slender and plaintive voice, like as he did]: or يَحْدُرْهُ كَحَدْرِهِ [let him read it, or recite it, quickly, like as he did]. (O.) And in a trad. of I'Ab, it is said, كَانَ لَا يَقْرَأُ فِى الظُّهْرِ وَالعَصْرِ, meaning He used not to recite [the Kur-án] aloud in the [prayers of the] noon and the [period of the afternoon called the] عْصر: or he used not to make himself to hear his reciting: as though he heard persons reciting and making themselves and those near them to hear. (TA.) The saying, in the Kur [lxxv. 17 and 18], إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِع قُرْآنَهُ means, Verily on us is the collecting thereof [i. e. of the Kur-án] and the reciting thereof; and when we recite it, then follow thou the reciting thereof:or, accord. to I'Ab, and when we explain it to thee, then do thou according to that which we have explained to thee: (S, O, TA:) or the meaning [signified and implied] is, verily on us is the collecting thereof in thy mind, and the fixing the recitation thereof on thy tongue; and when we recite it to thee by the tongue of Gabriel, then follow thou the reciting thereof, and often recur therein so that it may become firmly rooted in thy understanding: (Bd:) [therefore قُرْآنَهُ in the former instance means the teaching thee to recite it; and thus we may explain the assertion that]

قَرَأَ and ↓ أَقْرَأَ are syn. in like manner as are عَلَا قِرْنَهُ and استعلاهُ. (Sb, TA.) See 4. قَرَأَ عَلَيْهِ means He read, or recited, to him the Kur-án, &c., [as a teacher, or an informant; (as is shown by phrases in the Kur xxvi. 199 and lxxxiv. 21;) like تَلَا عَلَيْهِ: and also, as a conventional and post-classical phrase,] as a pupil, or learner, to his sheykh, or preceptor. (L.) قَرَأَ عَلَيْهِ السَّلَامَ and السَّلَامَ ↓ أَقْرَأَهُ are syn., (S, O, Msb, K, TA,) signifying He conveyed, or delivered, to him the salutation: or the latter phrase is not used unless the salutation is written: (K, TA:) or belongs to a particular dial.; and is used when the salutation is written, meaning he made him to read the salutation: (AHát, TA:) the aor. of the verb in the former phrase is قَرَاَ, and the inf. n. is قِرَآءَةٌ: As says that the making that verb trans. by itself is a mistake; therefore one should not say اِقْرَأْهُ السَّلَامَ [meaning Convey thou, or deliver thou, to him, salutation]. (Msb.) b2: See also 5.

A3: and see 4, first quarter.2 قرّأت جَارِيَةً She kept at her abode a girl, or young woman, until she should menstruate, in order to find if she were free from pregnancy. (Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, S, O.) And قِرّئَتْ She was kept in confinement [for the purpose above mentioned, or] in order that the termination of her menstruations might be waited for, or awaited, (K,) or until the termination of her عِدَّة [q. v.]. (TA.) 3 قارأهُ, (O, K.) inf. n. مُقَارَأَةٌ and قِرَآءٌ, (K,) He read, or studied, with him, each of them teaching the other. (O, K.) b2: It is said of the [ch. of the Kur-án entitled] سُورَةُ الأَحْزَاب, as Ibn-Háshim related that trad., إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِئُ سُورَةَ البَقَرَةِ هِىَ أَطْوَلُ i. e. [Verily (إِنْ being here a contraction of إِنَّ as in the Kur xvii. 75 and 78 &c.)] it was equal as to the time required to read it, or to recite it, to [that which is entitled] the سورة of the بقرة [or it was longer]: but most related it as commencing with the words ان كانت لَتُوَازِى. (TA.) 4 اقرأت, said of a woman: see 1, former half. Said of a she-camel, (K, TA,) and of a ewe, or she-goat, (TA,) She retained the seed of the male in her womb: (K, TA:) and when this is the case, one says that she is فى قِرْوَتِهَا, which is anomalous, for ↓ فى قِرْأَتِهَا; (TA in the present art.;) meaning in the first period of her pregnancy, before its becoming apparent, or manifest. (TA in art. قرو.) [And accord. to Freytag, (app. in the phrase أَقْرَأَتْ سَمًّا,) the verb is expl. in the Kitáb el-Addád as said of a serpent, meaning It retained poison for the space of a month.] b2: Also, said of a woman, She menstruated: and she became pure from the menstrual discharge: (S, O, * Msb, K, TA:) and so ↓ قَرَأَتْ, in both of these senses, (Msb, TA,) aor. ـَ inf. n. قَرْءٌ; (Msb;) or in the former sense; (Akh, S, K;) and [accordingly] one says, قَرَأَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ [so in copies of the S, agreeably with what immediately precedes, but in one of my copies of the S and in the O and TA, أَقْرَأَت, meaning, she menstruated once or twice]; (S, O, * TA; *) and قَرَأَتْ signifies she saw the blood [of the menses app. for the first time]: (TA:) and أَقْرَأَتْ signifies she became one who had the menstrual discharge. (Akh, S, O, TA.) [Accord. to Zj, as I gather from the TA, the second of the significations in the sentence immediately preceding is from the collection of the blood in the womb: in the opinion of IAth, it and the first signification are from relation to time: but I rather incline to think that the converse of this is the case, and that hence are deduced several other meanings here following.] b3: اقرأت الرِّيَاحُ (S, K) The winds blew, (K,) or began [to blow], (S,) in their time, or season. (S, K.) b4: اقرأ (said of a man, O, TA) He reverted, or turned back, (O, K, TA,) from his journey. (O, TA.) And He returned (K, TA) from his journey. (TA.) b5: And He, or it, approached, or drew near. (K.) You say, أَقْرَأْتُ مِنْ أَهْلِى I approached, or drew near to, my family. (O.) And أَقْرَأَتْ حَاجَتُكَ They object of want approached, or drew near; or has approached, &c. (S, O.) b6: And It set, (K, TA,) said of a star: or the time of its setting came, or drew near. (TA.) أَقْرَأَتِ النُّجُومُ signifies The stars set: (O:) b7: and also (O) The stars delayed [to bring] their rain. (S, O.) b8: And اقرأ is also syn. with أَخَّرَ, (K, TA,) in the phrase اقرأ حَاجَتَهُ [He postponed, or delayed, the object of his want:] (TA:) and, (K, TA,) as some say, (TA,) syn. with اِسْتَأْخَرَ [He, or it, was, or became, behind, backward, late, &c.:] (K, TA:) [but it should be observed that أَخَّرَ is often intrans., and syn. with اِسْتَأْخَرَ; therefore one signification may possibly in this instance be meant by both: such, however, is not the case accord. to SM, as has been shown above, and as is further shown by his saying,] perhaps the saying of the author of the K, that it is syn. with أَخَّرَ, may have been taken from the phrase أَعَتَّمْتَ قِرَاكَ أَمْ أَقْرَأْتَهُ i. e. Hast thou withheld thy entertainment for the guest, or guests, or hast thou postponed it? but his explanation is obviously loose and defective. (TA.) b9: أَقْرَأْتُ فِى الشِّعْرِ is from الأَقْرَآءُ [pl. of القَرْءُ or القُرْءُ: hence it seems to mean I rhymed, or versified: compare أَرْجَزَ from الرَّجَزُ, and أَرْمَلَ from الرَّمَلُ, &c.]. (O. [See also 8.]) A2: أَقْرَأهُ, (L, K, TA,) inf. n. إِقْرَآءٌ, (TA,) He (a sheykh, or preceptor, L, TA) made him, or taught him, to read, or recite; (L, K, TA;) [and so ↓ قَرَأَهُ, inf. n. قُرْآنٌ, as shown before:] see 1, last quarter. One says, أَقْرَأَهُ القُرْآنَ (S, O, L, TA) and الحَدِيثَ (L, TA) He made him, or taught him, to read, or recite, the Kur-án and the tradition. (L, TA.) Hence

أَقْرَأَهُ السَّلَامَ: (AHát, TA:) see 1, near the end. b2: See also what next follows.5 تقرّأ He devoted himself to religious exercises [and particularly to the reading, or reciting, of the Kur-án]; (S, K;) as also ↓ قَرَأَ; (O, TA;) and ↓ اقرأ: (K, TA:) and i. q. تَفَقَّهَ [i. e. he learned knowledge, or science; or particularly الفِقْه, meaning the science of the law. (K.) 8 إِقْتَرَاَ see 1, former half. [After the mention of اقترأهُ as syn. with قَرَأَهُ, it is added in the TA, يقال اقترأت فى الشعر, in which اقترأت is evidently a mistranscription; and not attributable to the copyist, but to the author, of the TA, for the whole sentence is misplaced.]10 استقرأ الأَشْيَآءَ, (Msb,) or استقرى الاشياءَ, (TA in art. قرو,) [both probably correct, as dial. vars.,] He investigated the أَقْرَآء [or modes, or manners of being, (pl. of ↓ قَرْءٌ or قُرْءٌ, and of قَرْوٌ,)] of the things, for acquiring a knowledge of their conditions and properties. (Msb in this art., and TA in art. قرو.) [And one says also, استقرأ الكتَابَ, meaning He investigated the book to find some particular thing.] b2: And استقرأ الجَمَلُ النَّاقَةَ The he-camel left the she-camel (تَارَكَهَا [in the CK and in my MS. copy of the K باركها]) in order that he might see whether she had conceived or not: (S, K:) [or whether she were in her state of desire: for SM adds, after stating that this is from AO,] as long as the وديق [i. e. وَدِيق, an epithet which seems to be properly applied to a female solid-hoofed animal, but here app. applied to a she-camel,] is in her وديق [a mistranscription for وِدَاق or a noun cognate there with], one says of her, ↓ هِىَ فِى قُرْئِهَا and أَقْرَائِهَا. (TA. [See also 1, first quarter; and see قَرْءُ الفَرَسِ.]) b3: And استقرأهُ signifies He desired, or demanded, of him that he should read, or recite. (MA, TA.) قَرْءٌ (S, Mgh, O, Msb, K, &c.) and ↓ قُرْءٌ, (Mgh, Msb, K,) or the latter is a simple subst. and the former is an inf. n., (Msb,) A menstruation: and a state of purity from the menstrual discharge: (S, Mgh, O, Msb, K, &c.:) thus having two contr. meanings: (S, O, K:) said by IAth to have the latter meaning accord. to Esh-Sháfi'ee and the people of El-Hijáz, and the former meaning accord. to Aboo-Haneefeh and the people of El-' Irák: (TA:) and a time; (AA, S, Mgh, O, K;) and so ↓ قَارِئٌ; (S, Mgh, O;) as in the sayings, هَبَّتِ الرِّيحُ لِقَرْئِهَا and ↓ لِقَارِئِهَا The wind blew at its time; (KT, Mgh;) and this is the primary signification (IAth, Mgh, O) accord. to AA [and some others]; (Mgh;) whence [accord. to them] the first and second of the meanings mentioned above: (KT, S, IAth, Mgh, O:) and قَرْءٌ signifies also the termination of a menstruation: and some say, the period between two menstruations: (S:) accord. to Zj, it means the collecting of the blood in the womb; which is only in the case of becoming pure from menstruation: (TA:) the pl. is أَقْرَآءٌ and قُرُوْءٌ and أَقْرُؤٌ, (S, O, Msb, K,) the last of which [as also properly the first] is a pl. of pauc.; (S, O, Msb;) or when قَرْءٌ or ↓ قُرْءٌ has the first of the meanings assigned to it above the pl. is أَقْرَآءٌ, and when it has the second thereof the pl. is قُرُوْءٌ: (K:) respecting the phrase ثَلٰثَةَ قُرُوْءٍ in the Kur [ii. 228], As says, it should by rule be ثَلٰثَةَ أَقْرُؤٍ: (Msb, TA:) the grammarians say that it is for ثَلٰثَةً مِنَ القُرُوْءِ; thus in the L: (TA:) or they say that it is for ثَلٰثَةَ أَقْرُؤٍ مِنَ القُرُوْءِ: but some of them say that it is allowable to use a pl. of mult. in relation to three and more as far as ten [inclusively] without [the necessity of] rendering the phrase otherwise in grammatical analysis. (Msb.) b2: [Hence,] A rhyme: (Z, K, TA:) أَقْرَآءٌ (Z, O, TA) and قُرُوْءٌ (O) signifying the rhymes of verses; (Z, O, TA;) which terminate like as do the اقرآء of the states of purity from menstruation; (Z, TA;) [i. e., they are thus called] because they terminate, and limit, the verses: (O:) and أَقْرَآءُ الشِّعْرِ signifies also the several modes, or manners. or species, (IAth, O, K, TA,) and metres, (IAth, TA,) and scopes, (K, * TA,) of verse, or poetry: (IAth, O, K, TA:) the sing. is قَرْءٌ (O, TA) and ↓ قُرْءٌ, and some say ↓ قِرْءٌ also, and ↓ قَرِىْ and قَرِىٌّ, and some say that it is قَرْوٌ [q. v.] with و: and the pl. of قَرِىٌّ is [also] أَقْرِيَةٌ [a pl. of pauc.]. (TA.) One says, هٰذَا الشِّعْرُ عَلَى قَرْءِ هٰذَا الشِّعْرِ i. e. This poetry is according to the mode, or manner, &c., of this poetry. (O.) See also 10, first sentence. b3: Also A periodical festival; syn. عِيدٌ. (TA.) b4: And A fever [app. an intermittent, or a periodically-recurrent, fever]. (TA.) b5: And i. q. غَائِبٌ [app. meaning A thing becoming absent, or unapparent, or setting, like a star: see 4]. (TA.) b6: And قُرْءُ الفَرَسِ means The days of the mare's desiring the stallion: or, of her being covered: one says هِىَ فِى قَرْئِهَا and فِى أَقْرَائِهَا [She is in her days of desiring &c.]. (TA.) See also 1, first quarter; and see 10, third sentence.

قُرْءٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

قِرْءٌ: see قَرْءٌ, last quarter: b2: and see also the paragraph here following.

قِرْأَةٌ The وَبَآء [by which is here meant the common, or general, disease] (As, S, O, K) of a country; (S, O;) of which it is said that when a person has come to that country and remained in it fifteen nights [or days, accord. to one of my copies of the S,] the قرأة thereof quits him; or, as the people of El-Hijáz say, its قِرَة; meaning that if he be affected with a malady after that, it will not be from the وبآء [or قرأة] of the country: (As, S, O;) and it is also termed ↓ قِرْءٌ. (TA. [But I think it not improbable that this last word may have originated in a mistranscription of قِرَةٌ.]) A2: See also 4, second sentence.

القُرْآنُ is said by some of the erudite to be originally an inf. n. of قَرَأْتُ الشَّىْءَ meaning “ I collected together the thing,” or of قَرَأْتُ الكِتَابَ meaning “ I read, or recited, the book, or Scripture; ” and then conventionally applied to signify The Book of God that was revealed to Mo-hammad: (Kull:) it is [also expl. as signifying] the revelation, (K, TA,) meaning that which is termed العَزِيز [the mighty, or inimitable, &c.], which is read, or recited, and written in books, or volumes: (TA:) used as a subst., and unrestrictedly, it is applied in the language of the law to the substance itself [whereof the Kur-án consists], and lexically to the alphabetical letters [in which it is written] for these are what are read; as when one says, كَتَبْتُ القُرْآنَ [I wrote the Kur-án], and مَسِسْتُهُ [I touched it]: (Msb:) [and without the article ال, it is applied to any portion of the Kur-án:] accord. to AO, (S,) and Zj, (TA,) it is thus called because it collects and comprises the سُوَر [or chapters]: (S, O, TA:) and IAth says that the original meaning of the word is the collection; and that the قُرْآن is so called because it has collected the histories [of the prophets &c.], and commands and prohibitions, and promises and threats, [and the like is said in the O,] and the آيَات [i. e. verses, or signs], and the سُوَر [or chapters]: but Ismá'eel Ibn-Kustan- teen, to whom, as a disciple to his preceptor, EshSháfi'ee read, or recited, the Kur-án, is related on the latter's authority to have said that القُرَانُ is a subst., and with hemz, and not taken from قَرَأْتُ, but is a name for the Book of God, like التَّوْرَاةُ [the Book of the Law revealed to Moses] and الإِنْجِيلُ [the Gospel]: and it is related that Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà used to pronounce القران without hemz [like many others, but it is, and always has been, pronounced by most with hemz]. (TA.) b2: It is also applied to The divinely appointed act of prayer (الصَّلَاةُ) because it comprises recitation [of words of the Kur-án]. (IAth, TA.) قَرِىْءٌ: see قَرْءٌ, last quarter.

قَرَّاءٌ A good reader or reciter [of the Kur-án]: pl. قَرَّاؤُونَ: it has no broken pl. (K, TA.) قُرَّآءٌ, (S, O, K,) an epithet applied to a man and to a woman, (Fr, TA,) and ↓ قَارِئٌ and ↓ مُتَقَرِّئٌ, (K,) A devotee; or one who devotes himself [and in the case of the first of these epithets herself] to religious exercises [and particularly to the reading, or reciting, of the Kur-án]: (S, O, K:) pl. قُرَّاؤُونَ (S, K) and قَرَارِىْءُ, (K, TA,) [in the CK قَرارِئُ and] in a MS copy of the K قَوَارِئُ, which might be a pl. of قَارِئٌ; and in the L قَرَائِئُ. (TA.) And قُرَّآءُ is sometimes a pl. of قَارِئٌ. (S.) قَارِئٌ as an epithet applied to a she-camel; pl. قَوَارِئُ: see 1, former half.

A2: Also Reading, or reciting, the Kur-án [&c.]; or a reader, or reciter, thereof: (K, TA:) and sometimes the ء is suppressed, so that one says قَارٍ: (TA:) pl. قَرَأَةٌ and قُرَّآءٌ (S, O, Msb, K) and قَارِئُونَ. (Msb, K.) b2: And syn. with قُرَّآءٌ, q. v. (K.) A3: See also قَرْءٌ, first quarter, in two places.

A4: هٰذَا وَقْتُ قَارِئِ الرِّيحِ means This is the time of the blowing of the wind. (TA.) A5: It is also said to signify The top, or upper part, of a قَصْر [or pavilion, &c.]. (O.) أَقْرَؤُكُمْ, occurring in a trad., may mean He, of you, who reads, or recites, [the Kur-án] most: or it may mean, who is most sound in his knowledge of the Kur-án, and who retains it most in his memory. (Ibn-Ketheer, TA.) مُقْرِئٌ [thus withot ة] Menstruating: (S, Msb:) and also being pure from the menstrual discharge. (Msb.) A2: And One who makes, or teaches, another or others to read, or recite, (S, TA,) the Kur-án [&c.). (S.) مُقَرَّأَةٌ One whose termination of her menstruations is waited for, or awaited (K.) [See the verb.]

صَحِيفَةٌ مَقْرُوْءَةٌ, (K, TA,) the only form of the latter word allowed by Ks and Fr, (TA,) and مَقْرُوَّةٌ and مَقْرِيَّةٌ, (K, TA,) which are extr., except in the dial. of those who say قَرَيْتُ [ for قَرَأْتُ], (TA,) [A writing read.]

مُتَقَرِئٌ: see قُرَّآءٌ.

سكن

Entries on سكن in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
(سكن) - في حديث عبد الله ، رضي الله عنه، "مَا كُناَّ نُبعد أن السَّكِينَةَ تَنْطِقُ على لِسانِ عُمَرَ"
ورُوِى عن على - رضي الله عنه، قال: السَّكِينة لها وَجْه كوَجْه الإنسان مُجتَمِعٌ، وسائِرُها خَلْق رَقِيق كالرِّيح والهواء"
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "هي صورة كالهرَّةِ كانت معهم في جُيُوشهِم، فإذا ظَهَرت انْهزَمَ أعداؤهم وأُرعِبُوا.
وقال عِكْرِمة: هي طَسْت من ذَهَب، تُغسَل فيه قلُوبُ الأنبياء عليهم السلام كان عندهم في التَّابُوت، فسَلَبَتْه العَمَالِيق، ثم ردَّه الله تعالى عليهم.
وقال عطاء: السّكِينَة ما يَسكُنُون إليه من الآيات التي أُعطِيت مُوسىَ عليه الصَّلاة والسلام.
وقال الضَّحَّاك: السَّكِينَةُ: الرَّحمة، وهي فَعِيلَة من السُّكونِ والوَقارِ.
- ومنه قوله عليه الصلاة والسلام في الدَّفْع من عَرفَة: "عليكم السَّكينة"
- وفي حديث الخروج إلى الصّلاة: "وعليكم السَّكِينَة" .
والقَولان الأوّلان أليَقُ بحديث عُمَر، رضي الله عنه.
- في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "إِنْ سَمِعتُ بالسِّكَّينِ إلاّ في هذا الحديث، ما كنا نُسَمِّيه إلا المُدْيَة"
السِّكِّين مِن السُّكون؛ لأن المذبوحَ به يَسْكُن ولا يَتَحَرَّك.
(س ك ن) : (سَكَنَ) الْمُتَحَرِّكُ سُكُونًا (وَمِنْهُ) الْمِسْكِينُ لِسُكُونِهِ إلَى النَّاسِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ الْفَقِيرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَحْيِنِي مِسْكِينًا» قَالُوا أَرَادَ التَّوَاضُعَ وَالْإِخْبَاتَ وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنْ الْجَبَّارِينَ (وَالسُّكَّانُ) ذَنَبُ السَّفِينَةِ لِأَنَّهَا بِهِ تَقُومُ وَتَسْكُنُ وَالسُّكْنَى مَصْدَرُ سَكَنَ الدَّارَ وَفِيهَا إذَا أَقَامَ وَاسْمٌ بِمَعْنَى الْإِسْكَانِ كَالرُّقْبَى بِمَعْنَى الْإِرْقَابِ وَهِيَ فِي قَوْلِهِمْ دَارِي لَكَ سُكْنَى فِي مَحَلِّ النَّصْبِ عَلَى الْحَالِ عَلَى مَعْنَى مُسْكَنَةً أَوْ مَسْكُونًا فِيهَا.
سكن سَكَنَ يَسْكُنُ سُكُوناً: إذا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وهو مُسْتَعْمَلٌ في الريْح والمَطَرِ والغَضَبِ وغيرِها. والسَّكْنُ - مَجْزُوْمٌ -: العِيَالُ وأهْلُ البَيْتِ، وهم السكّانُ أيضاً. والسَكَنُ: المَنْزِلُ وهو المَسْكَنُ. والرَّحْمَةُ. وما تَسْتَرِيْحُ إليه. والبَرَكَةُ. والنارُ. والسُّكْنى: أنْ تُسْكِنَ إنْسَاناً مَنْزِلاً. والسَّكِيْنَةُ: الوَقارُ والوَدَاعَةُ، وكذلك السكيْنَةُ - مُشَدَّدُ الكاف -. والناسُ على سَكِنَاتِهم: أي اسْتِقامَتِهم لم يَنْتَقِلُوا عن حالٍ إلى حالٍ. والمَسْكَنَةُ: مَصدَرُ فِعْل المِسْكِيْن، وتَمَسْكَنَ الرَّجُلُ، ويُقال مَسْكِيْن أيضاً. والسُّكانُ: ذَنَبُ السَّفِينة. والسِّكيْنُ: يُذَكَرُ ويُؤنَّثُ، وجَمْعُه سَكاكِيْنُ. وقال أبو حاتِم: هُوَ مُذَكَّر لا اختِلافَ فيه.
سكن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب حِين ذكر يَأْجُوج وَمَأْجُوج وهلاكهم قَالَ: ثمَّ يُرْسل الله تبَارك وَتَعَالَى السَّمَاء فتنبت الأَرْض حَتَّى أَن الرُّمَّانة لتُشبِع السَكْنَ قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو النَّضر عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة أسْندهُ إِلَى كَعْب. قَوْله: السَّكْن بتسكين الْكَاف هم أهل الْبَيْت وَإِنَّمَا سمّوا سَكْناً لأَنهم يسكنون الْموضع والْوَاحِد مِنْهُم سَاكن وسَكْنٌ مثل شارِبٍ وشَرْبٍ وسافِرٍ وسَفْرٍ قَالَ ذُو الرمة: (الطَّوِيل)

فيا كَرمَ السَّكْنِ الَّذين تَحَمَّلُوا ... عَن الدارِ والمُسْتَخْلَفِ المُتَبدَّلِ

وَأما السَّكَن بِنصب الْكَاف فَهُوَ كل شَيْء تَسْكُنُ إِلَيْهِ وتأنِس بِهِ قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَّاحِدَةٍ وَّجَعَلَ مِنْهَا زَوجهَا ليسكن إِلَيْهَا} .
س ك ن

سكن المتحرك، وأسكنته وسكنته، وتناسبت حركاته وسكناته. وسكنوا الدار وسكنوا فيها، وأسكنتهم الدار وأسكنتهم فيها، وهم سكن الدار وساكنتها وساكنوها وسكانها، وهي مسكنهم. وتركتهم على سكناتهم ومكناتهم ونزلاتهم: على مساكنهم وأماكنهم ومنازلهم التي كانوا فيها. واتخذ فلان طعاماً لسكان الدار وهم عمارها من الجن. وليس في دارنا ساكن. ودبر لي فلان سكنى وسكناً ونزلاً ورزقاً، لأن المكان به يسكن. وهذا مرعًى مسكن ومنزل. وساكنه في دار واحدة وتساكنوا فيها. وقعد على السكان وهو ذنب السفينة الذي به تقوم وتسكن.

ومن المجاز: سكنت نفسي بعد الاضطراب، وعلمته علماً سكن النفس. وسكنت إلى فلان: استأنست به، ولا تسكن نفسي إلى غيره، ومالي سكن أي من أسكن إليه من امرأة أو حميم، وفلان سكني من الناس، ومنه سمّيت النار سكناكما سميت مؤنسة. وعليه سكينة ودعة ووقار، وفلان ساكن وهاديء ووديع. ولهم ضرب يزيل الهام عن سكناته. قال النابغة:

بضرب يزيل الهام عن سكناته ... وطعن كإيزاغ المخاض الضوارب

وتركتهم على سكناتهم: على أحوال استقامتهم التي كانوا عليها لم ينتقلوا إلى غيرها.
[سكن] سكن الشئ سكونا: استقر وثبت. وسكَّنَهُ غيره تَسْكيناً. والسَكينَةُ: الوَداعُ والوقار. وسَكَنْتُ داري وأَسْكَنْتُها غيرى. والاسم منه السكنى، كما أن العتبى اسم من الاعتاب. وهم سُكَّانُ فلان. والسُكَّانُ: أيضاً: ذَنَبُ السفينة. ومسكن بكسر الكاف: موضع من أرض الكوفة. والمسكن أيضا: المنزل والبيت. وأهل الحجاز يقولون مَسْكَنٌ بالفتح. والسَكْنُ: أهل الدار. قال ذو الرُمَّة: فيا كَرمَ السَكْنِ الَّذينَ تحمَّلوا عن الدار والمُسْتَخْلَفِ المُتَبَدِّلِ وفي الحديث: " حتّى إنَّ الرُمَّانة لتُشْبِعُ السَكْنَ ". والسَكَنُ بالتحريك: النار. قال الراجز: ألجأها الليل وريح بله إلى سواد إبل وثله وسكن توقد في مظله والسَكَنُ أيضاً: كلُّ ما سكنْتَ إليه. وفلان ابن السكن. وكان الاصمعي يقوله بجزم الكاف. وسكين مصغرا: حى من العرب، في شعر النابغة الذبيانى . والمسكين: الفقير، وقد يكون بمعنى الذلّة والضعف. يقال: تَسَكّنَ الرجلُ وتَمَسْكَنَ كما قالوا: تَمَدْرَعَ وتَمَنْدَلَ، من المدرعة والمنديل على تَمَفْعَلَ، وهو شاذٌّ وقياسه تَسَكَّنَ وتَدَرَّعَ وتَنَدَّلَ، مثل تَشَجَّعَ وتَحَلَّمَ. وكان يونسُ يقول: المسكين أشدُّ حالاً من الفقير. قال: وقلت لأعرابيّ: أفقيرٌ أنتَ؟ فقال: لا والله، بل مِسْكينٌ. وفي الحديث. " ليس المِسْكينُ الذي تردُّه اللقمة واللقمتان، وإنّما المسكين الذي لا يَسأل، ولا يُفْطَنُ له فيُعْطى ". والمرأة مِسْكينَةٌ ومسكين أيضا. وإنما قيل بالهاء ومفعيل ومفعال يستوى فيهما الذكر والانثى، تشبيها بالفقيرة. وقوم مساكين ومسكينون أيضاً، وإنَّما قالوا ذلك من حيثُ قيل للإناث مِسْكيناتٌ، لأجل دخول الهاء. والسَكِنَةُ بكسر الكاف: مقر الرأس من العنق. قال : بضرب يزيل الهام عن سَكَناتِهِ وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العِفَا هم بالنهق وفي الحديث: " اسْتَقِرُّوا على سَكِناتِكُم فقد انقطعت الهجرة "، أي على مواضعكم ومساكنكم. ويقال أيضاً: " الناس على سكناتهم "، أي على استقامتهم. من الفراء. والسكين معروف، يذكّر ويؤنّث، والغالب عليه التذكير. وقال أبو ذؤيب: يُرى ناصِحاً فيما بَدا فإذا خَلا فذلك سكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِقُ والسكون، بالفتح: حى من اليمن. وسكينة بنت الحسين عليه السلام. والطرة السكينية منسوبة إليها.
سكن: سَكَن: بمعنى أقام بالمكان واستوطنه مصدره سَكَان أيضا: مثالاً له في مادة طمح حيث فتحت السين في مخطوطة ب.
سَكَن: ألف، دجن، أنس، تأنس (ألكالا). سَكَن إلى: رضي به (المقري 1: 244).
سكن إلى فلان: أقام بجانبه (المقدمة 2: 123) سَكَّن (بالتشديد): ألف، دجَّن استأنس. جعله أليفاً مستأنساً، يقال سكّن الحيوان الوحشي مثلاً (ألكالا) ويستعمل فعلاً لازماً بمعنى: ألف ودجن واستأنس (ألكالا) وأرى ان هذا خطأ والصواب: تسكّن.
سَكَّن: عمَّر، أسكن. (ألكالا).
سَكَّن: ضيّف، أضاف، قرى الضيف (همبرت ص188).
سَاكَن: لم ينقل لين المعنى إلا من تاج العروس وكان عليه أن يذكر أساس البلاغة. ولها أمثلة في (معجم البلاذري ومعجم الطرائف وكتاب أبي الوليد ص187) وفي تاريخ تونس (ص136) وقد غادر مقرّه إلى مقر آخر إيثاراً لمساكنة جنده. وقد ذكر فوك هذا الفعل في مادة سكن.
تسكَّن: هدأ (ألكالا).
تسَكّن: استأنس ألف، دجن (انظر سَكّن).
تساكن. تساكنوا في: سكنوا جميعاً من مكان واحد (أساس البلاغة).
انسكن: ذكرها فوك في مادة سكن. وينسكن يمكن السكنى فيه (بوشر).
سَكَّنة: راحة، استراحة. ففي أماري (ص16): متصرفة على اختياره فغي حركاته وسَكَناته.
سُكُون: هدوء الرجل الغاضب (ألكالا).
سُكُونَة: رقة، رأفة. لطافة، حلم، وداعة (ألكالا).
سُكَّان: دفة المركب، خيزران، ما يعدل به سير السفينة وتجمع بالألف والتاء (فوك). ولبعض السفن سكانان في كل جانب سكان. انظر رحلة ابن جبير (ص325) ومعجم ابن جبير (ص24) انظر رجل.
سُكَّان: خان، فندق للسكن فقط (صفة مصر 18 قسم2 ص138).
سِكّين: خنجر (بوشر).
سِكَين. حسام، سيف (ربلاي ص197، هوست ص117 ولوحة 17 صورة 1).
سَكَاكين: تشبه أطراف العمام إذا كانت ذات أهداب بالسكاكين أي المدى، ففي رحلة ابن بطوطة (4: 406): على رأسه شاشية ذهب مشدودة بعصابة ذهب لها أطراف مثل السكاكين رقاق. وقد أطلقوا اسم سكاكين أو المدى على أطراف العمائم إذا كانت ذات أهداب، ففي ابن الأثير (12: 288): وكان الخليفة يعتمر عمامة بيضاء بسكاكين حرير.
سَكَاكينية: صناعة السكاكين ومعمل السكاكين (بوشر).
مَسْكن ومَسْكن: بيت، منزل (بوشر) مَسْكن ومسكن: قسم من البيت، شقة منفردة (بوشر).
مسكن شرعي: بيت منفصل من حق الزوجة ان تطلبه من زوجها (لين عادات 1: 275).
مسكن: معسكر (دي ساسي طرائف 2: 29).
مَسْكَنَة: سذاجة، بساطة، سلامة القلب (بوشر) مَسْكون: به مس من الشيطان، مجنون (فوك، بوشر، رولاند).
مَسْكون: قرية يسكنها أجانب (ألكالا) مِسْكين: بسيط، ساذج، سليم القلب (بوشر) مسيكين: فقير، مسكن (بوشر) وهو تصغير مسكين.
سكن
السُّكُونُ: ثبوت الشيء بعد تحرّك، ويستعمل في الاستيطان نحو: سَكَنَ فلان مكان كذا، أي:
استوطنه، واسم المكان مَسْكَنُ، والجمع مَسَاكِنُ، قال تعالى: لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ [الأحقاف/ 25] ، وقال تعالى: وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
[الأنعام/ 13] ، ولِتَسْكُنُوا فِيهِ
[يونس/ 67] ، فمن الأوّل يقال: سكنته، ومن الثاني يقال: أَسْكَنْتُهُ نحو قوله تعالى:
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي [إبراهيم/ 37] ، وقال تعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ
[الطلاق/ 6] ، وقوله تعالى: وَــأَنْزَلْــنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ [المؤمنون/ 18] ، فتنبيه منه على إيجاده وقدرته على إفنائه، والسَّكَنُ: السّكون وما يُسْكَنُ إليه، قال تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً [النحل/ 80] ، وقال تعالى:
إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
[التوبة/ 103] ، وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً [الأنعام/ 96] ، والسَّكَنُ: النّار الّتي يسكن بها، والسُّكْنَى: أن يجعل له السّكون في دار بغير أجرة، والسَّكْنُ:
سُكَّانُ الدّار، نحو سفر في جمع سافر، وقيل في جمع ساكن: سُكَّانٌ، وسكّان السّفينة: ما يسكّن به، والسِّكِّينُ سمّي لإزالته حركة المذبوح، وقوله تعالى: أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
[الفتح/ 4] ، فقد قيل: هو ملك يُسَكِّنُ قلب المؤمن ويؤمّنه ، كما روي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال: (إنّ السَّكِينَةَ لتنطق على لسان عمر) ، وقيل: هو العقل، وقيل له سكينة إذا سكّن عن الميل إلى الشّهوات، وعلى ذلك دلّ قوله تعالى: وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ [الرعد/ 28] . وقيل: السَّكِينَةُ والسَّكَنُ واحد، وهو زوال الرّعب، وعلى هذا قوله تعالى: أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ [البقرة/ 248] ، وما ذكر أنّه شيء رأسه كرأس الهرّ فما أراه قولا يصحّ . والْمِسْكِينُ قيل: هو الذي لا شيء له، وهو أبلغ من الفقير، وقوله تعالى: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ [الكهف/ 79] ، فإنه جعلهم مساكين بعد ذهاب السّفينة، أو لأنّ سفينتهم غير معتدّ بها في جنب ما كان لهم من المسكنة، وقوله: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ [البقرة/ 61] ، فالميم في ذلك زائدة في أصحّ القولين.
[سكن] نه: فيه: قد تكرر ذكر المسكنة والمسكين ومدار كل على الخضوع والذلة وقلة المال والحال السيئة، واستكان إذا خضع، والمسكنة فقر النفس، وتمسكن إذا تشبه بالمسكين، وهو من لا شئ له، وقيل: من له بعض شئ، وقد يقع على الضعيف. ومنه في ح قيلة: صدقت "المسكينة" أي الضعيف ولم يرد الفقير. وفيه: أحبنى "مسكينا" وأمتنى "مسكينا" أراد به التواضعإنما ترك التحرك لأن الساكن أكثر من المتحرك ولأن المتحرك لابد أن يتخلل في حركته سكون فكل متحرك ساكن.
س ك ن : السِّكِّينُ مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُسَكِّنُ حَرَكَةَ الْمَذْبُوحِ وَحَكَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِيهِ التَّذْكِيرَ وَالتَّأْنِيثَ وَقَالَ السِّجِسْتَانِيّ سَأَلْتُ أَبَا زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ وَالْأَصْمَعِيَّ وَغَيْرَهُمَا
مِمَّنْ أَدْرَكْنَا فَقَالُوا هُوَ مُذَكَّرٌ وَأَنْكَرُوا التَّأْنِيثَ وَرُبَّمَا أُنِّثَ فِي الشِّعْرِ عَلَى مَعْنَى الشَّفْرَةِ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ
بِسِكِّينٍ مُوَثَّقَةِ النِّصَابِ 
وَلِهَذَا قَالَ الزَّجَّاجُ السِّكِّينُ مُذَكَّرٌ وَرُبَّمَا أُنِّثَ بِالْهَاءِ لَكِنَّهُ شَاذٌّ غَيْرُ مُخْتَارٍ وَنُونُهُ أَصْلِيَّةٌ فَوَزْنُهُ فِعِّيلٌ مِنْ التَّسْكِينِ وَقِيلَ النُّونُ زَائِدَةٌ فَهُوَ فِعْلِينُ مِثْلُ: غِسْلِينٍ فَيَكُونُ مِنْ الْمُضَاعَفِ وَسَكَنْتُ الدَّارَ وَفِي الدَّارِ سَكَنًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالِاسْمُ السُّكْنَى فَأَنَا سَاكِنٌ وَالْجَمْعُ سُكَّانٌ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَسْكَنْتُهُ الدَّارَ وَالْمَسْكَنُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا الْبَيْتُ وَالْجَمْعُ مَسَاكِنُ وَالسَّكَنُ مَا يُسْكَنُ إلَيْهِ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مَصْدَرُ سَكَنْتُ إلَى الشَّيْءِ مِنْ بَابِ طَلَبَ أَيْضًا.

وَالسَّكِينَةُ بِالتَّخْفِيفِ الْمَهَابَةُ وَالرَّزَانَةُ وَالْوَقَارُ وَحَكَى فِي النَّوَادِرِ تَشْدِيدَ الْكَافِ قَالَ وَلَا يُعْرَفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فُعَيْلَةٌ مُثَقَّلُ الْعَيْنِ إلَّا هَذَا الْحَرْفُ شَاذًّا وَسَكَنَ الْمُتَحَرِّكُ سُكُونًا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ سَكَّنْتُهُ وَالْمِسْكِينُ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا لِسُكُونِهِ إلَى النَّاسِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ فِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ وَبِكَسْرِهَا عِنْدَ غَيْرِهِمْ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ وَالْفَقِيرُ الَّذِي لَهُ بُلْغَةٌ مِنْ الْعَيْشِ وَكَذَلِكَ قَالَ يُونُسُ وَجَعَلَ الْفَقِيرَ أَحْسَنَ حَالًا مِنْ الْمِسْكِينِ قَالَ وَسَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا أَفَقِيرٌ أَنْتَ فَقَالَ لَا وَاَللَّهِ بَلْ مِسْكِينٌ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْمِسْكِينُ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ الْفَقِيرِ وَهُوَ الْوَجْهُ لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ} [الكهف: 79] وَكَانَتْ تُسَاوِي جُمْلَةً وَقَالَ فِي حَقِّ الْفُقَرَاءِ {لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} [البقرة: 273] .
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْمِسْكِينُ هُوَ الْفَقِيرُ وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ فَجَعَلَهُمَا سَوَاءً وَالْمِسْكِينُ أَيْضًا الذَّلِيلُ الْمَقْهُورُ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا قَالَ تَعَالَى {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} [البقرة: 61] وَالْمَرْأَةُ مِسْكِينَةٌ وَالْقِيَاسُ حَذْفُ الْهَاءِ لِأَنَّ بِنَاءَ مِفْعِيلٍ وَمِفْعَالٍ فِي الْمُؤَنَّثِ لَا تَلْحَقُهُ الْهَاءُ نَحْوَ امْرَأَةٍ مِعْطِيرٍ وَمِكْسَالٍ لَكِنَّهَا حُمِلَتْ عَلَى فَقِيرَةٍ فَدَخَلَتْ الْهَاءُ.

وَاسْتَكَنَ إذَا خَضَعَ وَذَلَّ وَتُزَادُ الْأَلِفُ فَيُقَالُ اسْتَكَانَ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ السُّكُونِ وَعَلَى هَذَا
فَوَزْنُهُ افْتَعَلَ وَقِيلَ مِنْ الْكِينَةِ وَهِيَ الْحَالَةُ السَّيِّئَةُ وَعَلَى هَذَا فَوَزْنُهُ اسْتَفْعَلَ 
(س ك ن)

السّكُون: ضد الْحَرَكَة.

سكن يسكن سكونا، وَأَسْكَنَهُ هُوَ، وسكنه.

وكل مَا هدأ: فقد سكن، كَالرِّيحِ وَالْحر وَالْبرد وَنَحْو ذَلِك.

وَسكن الرجل: سكت.

والسكان: مَا تسكن بِهِ السَّفِينَة، تمنع بِهِ من الْحَرَكَة وَالِاضْطِرَاب.

والسكين: المدية، يذكر وَيُؤَنث، قَالَ الشَّاعِر:

فعيث فِي السنام غَدَاة قر ... بسكين موثقة النّصاب

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يرى ناصحاً فِيمَا بدا وَإِذا خلا ... فَذَلِك سكين على الْحلق حاذق

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: لم اسْمَع تَأْنِيث السكين، وَقَالَ ثَعْلَب: قد سَمعه الْفراء. والسكينة: لُغَة فِي السكين، قَالَ:

سكينَة من طبع سيف عَمْرو ... نصابها من قرن تَيْس بري

وَقَوله، انده يَعْقُوب:

قد زملوا سلمى على تكين ... وأولعوها بِدَم الْمِسْكِين

أَرَادَ: على " سكين " فأبدل التَّاء مَكَان السِّين، وَقَوله: بِدَم الْمِسْكِين: أَي بانسان يامرونها بقتْله.

وصانعه: سكان، وسكاكيني، الْأَخِيرَة عِنْدِي: مولدة، لِأَنَّك إِذا نسبت إِلَى الْجمع فَالْقِيَاس أَن ترده إِلَى الْوَاحِد.

وَسكن بِالْمَكَانِ يسكن سُكْنى، وسكونا: أَقَامَ، قَالَ كثير عزة:

وَإِن كَانَ لَا سعدى اطالت سكونه ... وَلَا أهل سعدى آخر الدَّهْر تازله

فَهُوَ: سَاكن، من قوم سكان، وَسكن، الْأَخِيرَة اسْم للْجمع، وَقيل: جمع على قَول الاخفش.

وَأَسْكَنَهُ إِيَّاه.

وَالسُّكْنَى: أَن يسكن الرجل مضعا بِلَا كروة، كالعمرى.

وَقَالَ اللحياني: والسكن أَيْضا: سُكْنى الرجل فِي الدَّار، يُقَال: لَك فِيهَا سكن: أَي سُكْنى.

والسكن، والمسكن: الْمنزل، الْأَخِيرَة نادرة.

والسكن: أهل الدَّار، اسْم لجمع سَاكن، كشارب وَشرب، قَالَ سَلامَة بن جندل:

لَيْسَ بأسفي وَلَا أقنى وَلَا سغل ... يسقى دَوَاء قفى السكن مربوب وَقَالَ اللحياني: السكن، أَيْضا: جماع أهل الْقَبِيلَة، يُقَال: تحمل السكن فَذَهَبُوا.

والسكن: مَا سكنت إِلَيْهِ واطمأنت بِهِ من أهل وَغَيره.

والسكن: النَّار، قَالَ يصف قناة ثقفها بالنَّار والدهن:

اقامها بسكن وأدهان

وَقَالَ آخر:

ألجأني اللَّيْل وريح بله

إِلَى سَواد إبل وثله

وَسكن توقد فِي مظله

والسكينة: الْوَقار، وَقَوله تَعَالَى: (فِيهِ سكينَة من ربكُم) قَالُوا: إِنَّه كَانَ فِيهِ مِيرَاث الانبياء، وعصا مُوسَى، وعمامة هَارُون الصَّفْرَاء، وَقيل: إِنَّه كَانَ فِيهِ رَأس كرأس الهر، إِذا صَاح كَانَ الظفر لبني اسرائيل.

والسكينة: لُغَة فِي السكينَة، عَن أبي زيد، وَلَا نَظِير لَهَا.

والسكينة، بِالْكَسْرِ: لُغَة عَن الْكسَائي من تذكرة أبي عَليّ.

وتسكن الرجل: من السكينَة والسكينة.

وتركهم على سكناتهم، ومكناتهم: أَي على استقامتهم وَحسن حَالهم.

وَقَالَ ثَعْلَب: على مَنَازِلهمْ، وَهَذَا هُوَ الْجيد، لِأَن الأول لَا يُطَابق فِيهِ الِاسْم الْخَبَر، إِذا الْمُبْتَدَأ اسْم، وَالْخَبَر، مصدر فَافْهَم.

والمسكين، والمسكين، الْأَخِيرَة نادرة، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام " مفعيل ": الَّذِي لَا شَيْء لَهُ.

وَقيل: الَّذِي لَا شَيْء لَهُ يَكْفِي عِيَاله.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الْمِسْكِين: الَّذِي اسكنه الْفقر: أَي قلل حركته، وَهَذَا بعيد، لِأَن " مِسْكينا " فِي معنى: فَاعل، وَقَوله: الَّذِي قد أسْكنهُ الْفقر، يُخرجهُ إِلَى معنى: " مفعول " وَقد أبنت الْفرق بَين الْمِسْكِين وَالْفَقِير فِيمَا تقدم. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْمِسْكِين: من الالفاظ المترحم بهَا، تَقول: مَرَرْت بِهِ الْمِسْكِين تنصبه على: أَعنِي، وَقد يجوز الْجَرّ على الْبَدَل، وَالرَّفْع على إِضْمَار هُوَ، وَفِيه معنى الترحم مَعَ ذَلِك. كَمَا أَن رَحْمَة الله عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ لَفظه لفظ الْخَبَر، فَمَعْنَاه معنى الدُّعَاء، قَالَ: وَكَانَ يُونُس يَقُول: مَرَرْت بِهِ الْمِسْكِين، على الْحَال، ويتوهم سُقُوط الْألف وَاللَّام، وَهَذَا خطأ، لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يكون حَالا وَفِيه الْألف وَاللَّام، وَلَو قلت هَذَا لَقلت: مَرَرْت بِعَبْد الله الظريف، تُرِيدُ ظريفا، وَلَكِن شِئْت حَملته على الْفِعْل كَأَنَّهُ قَالَ: لقِيت الْمِسْكِين، لِأَنَّهُ إِذا قَالَ: مَرَرْت بِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَقيته.

وَحكى أَيْضا: إِنَّه الْمِسْكِين أَحمَق، وَتَقْدِيره: إِنَّه أَحمَق، وَقَوله: " الْمِسْكِين " أَي هُوَ الْمِسْكِين، وَذَلِكَ اعْتِرَاض بَين اسْم إِن وخبرها.

وَالْأُنْثَى: مسكينة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهت بفقيرة، حَيْثُ لم تكن فِي معنى الْإِكْثَار.

وَالْجمع: مَسَاكِين.

وَقد جَاءَ مِسْكين: للانثى، قَالَ تأبط شرا:

قد اطعن الطعنة النجلاء عَن عرض ... كفرج خرقاء وسط الدَّار مِسْكين

وَإِن شِئْت قلت: مسكينون، كَمَا تَقول: فقيرون قَالَ أَبُو الْحسن: يَعْنِي أَن " مفعيلاً " يَقع للمذكر والمؤنث بِلَفْظ وَاحِد، نَحْو: محضير ومئشير، وَإِنَّمَا يكون ذَلِك مَا دَامَت الصِّيغَة للْمُبَالَغَة، فَلَمَّا قَالُوا: مسكينة، يعنون الْمُؤَنَّث، وَلم يقصدوا بِهِ الْمُبَالغَة شبهوها بفقيرة وَلذَلِك سَاغَ جمع مذكره بِالْوَاو وَالنُّون.

وَالِاسْم: المسكنة.

وَسكن الرجل، وأسكن، وتمسكن: صَار مِسْكينا، أثبتوا الزَّائِد كَمَا قَالُوا: " تمدرع " فِي المدرعة.

قَالَ اللحياني: تسكن: كتمسكن.

واصبح الْقَوْم مسكنين: أَي ذَوي مسكنة.

وَحكى: مَا كَانَ مِسْكينا.

وَلَقَد سكن الرجل، وأسكن: إِذا صَار مِسْكينا.

وَأَسْكَنَهُ الله: جعله مِسْكينا. وتمسكن لرَبه: تضرع، عَن اللحياني، وَهُوَ من ذَلِك.

والمسكينة: اسْم مَدِينَة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا ادري لم سميت بذلك؟؟ إِلَّا أَن يكون لفقدها النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

واستكان الرجل: خضع وذل، وَهُوَ " افتعل " من المسكنة، أشبعت حَرَكَة عينه فَجَاءَت ألفا، وَفِي التَّنْزِيل: (فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم) وَهَذَا نَادِر واكثر مَا جَاءَ إشباع حَرَكَة الْعين فِي الشّعْر، كَقَوْلِه:

ينباع من ذفرى غضوب

وَكَقَوْلِه:

....أدنو فأنظور

وَجعله أَبُو عَليّ الْفَارِسِي: من الكين: الَّذِي هُوَ لحم بَاطِن الْفرج، لِأَن الخاضع الذَّلِيل خفى فشبهه بذلك، لِأَنَّهُ أخْفى مَا يكون من الْإِنْسَان.

وَهُوَ يتَعَدَّى بِحرف الْجَرّ ودونه، قَالَ كثير عزة:

فَمَا وجدوا فِيك ابْن مَرْوَان سقطة ... وَلَا جهلة فِي مأزق تستكينها

والسكون: حَيّ من الْيمن.

والسكون: مَوضِع، وَكَذَلِكَ: مسكن. قَالَ الشَّاعِر:

إِن الرزية يَوْم مس ... كن والمصيبة والفجيعة

جعله اسْما للبقعة فَلم يصرفهُ.

وَسكن، وَسكن، وسكين: أَسمَاء.

وسكين: اسْم مَوضِع، قَالَ النَّابِغَة:

وعَلى الرميثة من سكين حَاضر ... وعَلى الدثينة من بني سيار وسكينة: اسْم امْرَأَة.

سكن

1 سَكَنَ, (S, Mgh, L, Msb, K,) aor. ـُ (L,) inf. n. سُكُونٌ, (S, Mgh, L, Msb, K,) said of a thing, (S, L,) of a thing that moves, (Mgh, Msb,) It was, or became, still, motionless, stationary, in a state of rest, quiet, calm, or unruffled, (هَدَأَ, Abu-l-'Abbás, L, or قَرَّ, K,) after motion; (Abu-l-'Abbás, L;) its motion [ceased, or] went away; (L, Msb;) and in like manner said of a man, and of a beast: (Abu-l-'Abbás, L:) and said of anything such as wind and heat and cold and the like; of rain; [and of pain;] and of anger; [&c.;] it was, or became, still, calm, tranquillized, appeased, allayed, assuaged, or quelled; [it died away, passed away, or ceased to be: and it remitted, or subsided; became alleviated, light, slight, or gentle:] and said of a man [or beast or the like, and of a voice or sound], he [or it] was, or became, still, or silent. (L.) [Hence,] one says, سَكَنَ الدَّمْعُ, and الدَّمُ, meaning رَقَأَ [The tears, and the blood, stopped, or ceased to flow]. (S and Mgh in art. رقاٌ.) [And one says of heat, and cold, and pain, &c., سَكَنَ عَنْهُ It passed away from him; quitted him. And سَكَنَتِ النَّارُ The fire became extinguished; or became allayed or assuaged; subsided; or ceased to flame or blaze or burn fiercely,] b2: [Hence also, It (a letter) was or became, quiescent; i. e., without a vowel immediately following it; contr. of تَحَرَّكَ.] b3: And سَكَنَ إِلَيْهِ, (Msb, [where the aor. is said to be سَكِنَ, but this is either a mistake or rare, for the aor. accord. to common usage is سَكُنَ, as in the Kur vii.] 189 and xxx. 20,]) inf. n. سُكُونٌ (Mgh, Msb) and سَكَنٌ, (Msb,) He trusted to it, or relied upon it, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind; i. q. رَكَنَ إِلَيْهِ; (S and K &c. in art. ركن;) and اِطْمَأَنَّ إِلَيْهِ; (TA in art. طمن;) [and اِعْتَمَدَ عَلَيْهِ; and وَثِقَ بِهِ; &c.; and he inclined to it; syn. مَالَ إِلَيْهِ; and became familiar with it; syn. اِسُتَأْنَسَ بِهِ, and أَلِفَ; agreeably with explanations here following;] namely, a thing: (Msb:) and سَكَنَ إِلَيْهَا, aor. ـُ he trusted to her, or relied upon her, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind; &c., as above; syn. اِطْمَأَنَّ إِلَيْهَا; (Ksh and Bd in vii. 189, and Ksh in xxx. 20;) and مَالَ إِلَيْهَا; (Ksh in vii. 189, and the same and Bd in xxx. 20;) and اِسْتَأْنَسَ بِهَا, and أَلِفَ; (Bd in the same two places;) namely, his wife. (Ksh and Bd.) b4: And سَكَنَ الَّدارَ, (S, MA, Mgh, L, Msb, K,) and فِى الدَّارِ, (Mgh, Msb,) and بِالمَكَانِ, (L,) aor. ـُ (L, Msb, JM,) inf. n. سُكْنَى (MA, Mgh, L, JM) and سُكُونٌ (MA, L) and سُكْنٌ, (MA,) or ↓ سُكْنَى is a simple subst., and the inf. n. is سكن, (Msb, [accord. to which the latter is app. سَكَنٌ, for it is there said that the verb in this case is like طَلَبَ, the unaugmented inf. n. of which is طَلَبٌ, but this inf. n. سَكَنُ I have not found elsewhere, and what is generally used as the inf. n. or quasi-inf. n. of the verb in this case is ↓ سُكْنَى,]) or ↓ سُكْنَى is a subst. in the sense of إِسْكَانٌ, as expl. below, (Mgh,) [or rather it is also a subst. in this sense,] He inhabited, or dwelt or abode in, the house [and the place]. (MA, Mgh.) وَلَهُ مَا سَكَنَ فِى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ, in the Kur [vi. 13], is from السُّكْنَى (Ksh, Bd) or from السُّكُونُ: (Bd:) if from the former, (Ksh, Bd,) it signifies To Him belongeth what taketh up its abode in the night and the day; (IAar, Ksh, * Bd, * L, Jel;) meaning, what the night and the day include within their limits: (Ksh, * Bd:) or, if from السُّكُونُ, (Bd,) what is still, or motionless, (Abu-l-'Abbás, Bd, L,) and what moves; one of the two contraries being mentioned as sufficient [to show what is intended] without the other; (Bd;) app. meaning the creation, collectively, or all created beings. (Abu-l-'Abbás, L.) b5: And سَكَنَ, (L, K,) aor. ـُ (K,) He became such as is termed مِسْكِين [q. v.]; (L, K;) as also سَكُنَ, (K,) and ↓ اسكن, and ↓ تسكّن, and ↓ تَمَسْكَنَ: (L, K:) and [thus it means particularly] he was, or became, lowly, humble, or submissive; and low, abject, abased, and weak; as also ↓ اسكن, (L,) and ↓ تسكّن, and ↓ تَمَسْكَنَ; (S, * L;) the former of these being the regular form, (S, L,) and the more common and more chaste; (L;) the latter of them anomalous, [from المِسْكِينُ,] like تَمَنْدَلَ from المِنْدِيلُ, and تَمَدْرَعَ from المِدْرَعَةُ; (S, L;) and ↓ استكن, (L, Msb,) and ↓ اِسْتَكَانَ, of the measure اِفْتَعَلَ (L, Msb, K) from المَسْكَنَةُ (L, K) or from السُّكُونُ, (Msb,) with ا added, (L, Msb,) the vowel of the medial radical letter being thus rendered full in sound, (L, Msb, K,) or it is of the measure اِسْتَفْعَلَ from الكِينَةُ, signifying “ evil state or condition,” (Msb,) or from الكَيْنُ signifying “ the [piece of] flesh in the interior of the vulva,” because he who is lowly and abject is the most obscure of mankind. (L. [See also arts.

كون and كين.]) 2 سكّنهُ, (S, L, Msb, K,) inf. n. تَسْكِينٌ, (S, L, K,) He, or it, caused it to be, or become, still, motionless, stationary, in a state of rest, quiet, calm, or unruffled; (S, * L, Msb, K;) namely, a thing: (S, L, Msb:) [and caused it, namely, anything such as wind, and heat, and cold, and the like, as rain, and pain, and anger, to be, or become, still, or calm; stilled, calmed, tranquillized, appeased, allayed, assuaged, or quelled, it; caused it to die away, pass away, or cease to be: and caused it to remit, or subside; to become alleviated, light, slight, or gentle: and caused him, and it, namely, a man or beast or the like, and a voice or sound, to become still, or silent: (see 1, first sentence:)] and ↓ اسكنهُ signifies the same. (L.) [Hence,] one says of God, سكّن دَمْعَهُ, meaning أَرْقَأَهُ [He caused his tears to stop, or cease flowing]. (S and TA in art. رقأ.) b2: [and hence, He made it (a letter) quiescent; i. e., made it to be without a vowel immediately following it; contr. of حَرَّكَهُ.]

A2: تَسْكِينٌ also signifies The straightening a cane, or spear, (صَعْدَة,) with fire [which is termed السَّكَن]. (IAar, L, K.) A3: and The constantly riding a light and swift ass which is termed سُكَيْن. (IAar, L, K.) 3 ساكنهُ, inf. n. مُسَاكَنَةٌ, i. q. جَاوَرَهُ [meaning He lived in his neighbourhood, or near to him]. (TA in art. جور.) 4 اسكن: see 1, near the end, in two places.

A2: اسكنهُ: see 2, first sentence. b2: [Hence,] said of poverty, It made him to be little, or seldom, in motion. (Aboo-Is-hák, L, K.) b3: And, said of God, He made him to be such as is termed مِسْكِين [q. v.]. (L, K.) b4: And اسكنهُ الدَّارَ, (S, L, Msb, K,) or المَنْزِلَ, (MA,) He made him [or gave him] to inhabit the house, or abode; (S, * MA, L, * Msb, * K; *) he lodged him therein. (MA.) 5 تسكّن, said of a man, is from السَّكِينَةُ [i. e. He had, or possessed, or affected, the quality thus termed; meaning he was, or became, or affected to be, calm, tranquil, grave, staid, steady, or sedate; &c.]. (L.) See also Q. Q. 2, below: and see 1, above, near the end, in two places.8 استكن, and its var. or syn. اِسْتَكَانَ: see 1, near the end. Q. Q. 2 تَمَسْكَنَ He affected to be like, or he imitated, such as are termed مَسَاكِين [pl. of مِسْكِينٌ, q. v.]. (IAth, L.) b2: See also 1, near the end, in two places. You say, تَمَسْكَنَ لِرَبِهِ He humbled, or abased, himself to his Lord; or addressed himself with earnest, or energetic, supplication to Him: and ↓ تسكّن is like تَمَسْكَنَ. (Lh, L.) سَكْنٌ, a quasi-pl. n. of ↓ سَاكِنٌ, like as شَرْبٌ is of شَارِبٌ, called by Akh a pl., (L,) The inhabitants, people, or family, of a house or tent; (S, L, K;) a household. (L.) b2: And The collective body of the people of a tribe: one says, تَحَمَّلَ السَّكْنُ فَذَهَبُوا [The collective body of the people of the tribe bound the loads, or burdens, upon their beasts, and went away]. (Lh, L.) b3: See also سَكَنٌ. b4: And see the paragraph here next following.

سُكْنٌ: see سُكْنَى. b2: And see also مَسْكَنٌ, in three places. b3: Also, (L, JM, [thus written in both, and expressly said in the latter to be “ with damm,”]) or ↓ سَكَنٌ, (thus in copies of the K,) or ↓ سَكْنٌ, (thus in the CK,) [but the first is app. the right,] Food, aliment, or victuals, syn. قُوتٌ; (L, K, JM;) like نُزْلٌ meaning “ food (طَعَام, L, JM) of a party alighting to partake of it,” and said to be called سُكْنٌ because by means of it a place is inhabited, like as the نُزْل of an army means the “ appointed rations of an army alighting at a place. ” (L.) سَكَنٌ A thing, (S, L, Msb, K,) of any kind, (S, L,) to which one trusts, or upon which one relies, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind; (S, L, Msb, K;) and in like manner, a person, or persons, to whom one trusts, &c.: applied in this sense to a family, or wife, (L, Msb,) as well as to property, (Msb,) &c.: (L, Msb:) and hence [particularly] signifying a wife. (L.) One says, [app. using it in this sense, as seems to be indicated by the context in the S,] فُلَانٌ أْبْنُ السَّكَنِ [Such a one is the son of the سَكَن]; and As used to say ↓ السَّكْنِ: (S, L:) accord. to Ibn-Habeeb, one says سَكَن and سَكْن. (L.) And it is said in the Kur [vi. 96], جَعَلَ

أْللَّيْلَ سَكَنًا He hath made, or appointed, the night to be a resource for ease, or quiet. (L.) And in the same [ix. 104], إِنَّ صَلَوَاتِكَ سَكَنٌ لَهُمْ, i. e. [Verily thy prayers for forgiveness are] a cause of ease, or quiet, to them. (Zj, L.) [And ↓ سُكْنَةٌ seems to have a similar meaning: for] ISh says, تَغْطِيَةُ الوَجْهِ عِنْدَ النَّوْمِ سُكْنَةٌ, app. [The covering of the face on the occasion of sleep is a cause of ease, or quiet,] in the case of loneliness, or of fear arising therefrom. (L.) And it is said in a trad., اَللّٰهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا فِى أَرْضِنا سَكَنَهَا, meaning O God, send down upon us, in our land, the succour, or relief, of its inhabitants, [app. alluding to rain,] to which they may trust so as to be easy, or quiet, in mind. (L.) b2: Also i. q. مَسْكِنٌ. (Lh, L, and Ham p. 400.) See the latter word, in three places. b3: And Fire; [app. first applied thereto as being a cause of ease, or comfort;] (S, L, K;) as in the saying [of a rájiz], وَسَكَنٍ تُوقَدُ فِىمِظَلَّهْ [And a fire kindled in a large tent of hair-cloth, or in a booth, or shed], (S, L,) describing himself as driven to have recourse thereto by the night, and by a moist wind, or a wind cold with moisture; and [afterwards used without any allusion to its being a cause of ease, or comfort,] as in the saying of another, describing a cane, أَقَامَهَا بِسَكَنٍ وَأَدْهَانْ meaning He straightened it with fire and oils. (L.) b4: And Mercy, pity, or compassion. (K, [See also سَكِينَةٌ.]) b5: And i. q. بَرَكَةٌ [A blessing; prosperity, or good fortune; increase; &c.]. (K.) A2: See also سُكْنٌ:

A3: and سُكْنَى:

A4: and see سَآكِنٌ.

سَكْنَةٌ A quiescence of a letter; its having no vowel immediately following; opposed to حَرَكَةٌ: pl. سَكَنَاتٌ.] b2: تَرَكْتُهُمْ عَلَى سَكَنَاتِهِمْ: see سَكِنَةٌ.

سُكْنَةٌ: see سَكَنٌ.

سَكِنَةٌ A place; [properly] a place of habitation or abode: pl. سَكِنَاتٌ. (L.) It is said in a trad., اِسْتَقِرُّوا عَلَى سَكِنَاتِكُمْ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ, (S, L, K, *) i. e. Rest ye, or remain ye, at your places, (S, L,) or in your places of habitation or abode, (S, L, K,) for emigration has [ended, having] become no longer needful. (L.) And one says, النَّاسُ عَلَى سَكِنَاتِهِمْ, [virtually] meaning, accord. to Fr, The people are in their right state: (S, L:) and in like manner is expl. the saying, تَرَكْتُهُمْ عَلَى سَكِنَاتِهِمْ and ↓ سَكَنَاتِهِمْ and نَزَلَاتِهِمْ; but the approved explanation is, [I left them] at their places of habitation, which is that of Th; or, as in the M, their places of alighting, or abode. (L.) b2: Also The part, of the neck, which is the resting-place of the head. (S, L, K.) So in the saying, (S, L,) attributed to several poets, (L,) بِضَرْبِ يُزِيلُ الهَامَ عَنْ سَكِنَاتِهِ [With a smiting that removes the heads from their resting-places on the necks]. (S, L.) سُكْنَى is an inf. n. of سَكَنَ in the phrase سَكَنَ الدَّارَ: (MA, Mgh, L, JM:) or a simple subst. therefrom: (Msb:) or a subst. in the sense of إِسْكَانٌ, like رُقْبَى in the sense of إِرْقَابٌ: (Mgh:) see 1, in three places: or it is a subst. (S, L, K) also (L) from أَسْكَنَهُ الدَّارَ, (S, L, K,) like as عُتْبَى is from إِعْتَابٌ, (S, L,) and so is ↓ سَكَنٌ, (Lh, L, K,) [which is app. mentioned in the Msb as an inf. n. of the former verb,] signifying, as also ↓ سُكْنٌ, [so in one place, as on the authority of Lth, in the L, and said in the MA to be, like سُكْنَى, an inf. n. of the verb first mentioned above,] The making [or giving] a man a place, or an abode, to inhabit, without rent; (L, and Ham p. 400 in explanation of the first of these words;) the term سُكْنَى being similar to عُمْرَى. (L.) b2: See also مَسْكَنٌ, in five places.

سُكَيْنٌ An ass light, or active, and quick, or swift: and سُكَيْنَةٌ is applied to a she-ass (L, K) in the same sense. (L.) b2: Hence the latter is used as a name for (assumed tropical:) A girl, or young woman, or a female slave, that is of a light, or an active, spirit. (L.) b3: The former also signifies A wild ass. (L.) b4: And السُّكَيْنَةُ is the name of The gnat that entered into the nose of Numrood [or Nimrod]. (L, K.) سَكِينَةٌ (S, L, Msb, K) and ↓ سِكِّينَةٌ (Ks, L, K) and ↓ سَكِّينَةٌ, (L, Msb,) mentioned in the “ Nawádir,” (Msb,) on the authority of Az, (L,) but of a measure of which there is no [other] known instance, (L, Msb,) Calmness, or tranquillity; (S, L, Msb, K;) gravity, staidness, steadiness, or sedateness; (S, L, Msb;) and a quality inspiring reverence or veneration: (Msb:) and, as some say, mercy, pity, or compassion: [see also سَكَنٌ:] and aid or assistance; or victory or conquest: and a thing whereby a man is calmed, or tranquillized: (L:) pl. of the first word سَكَائِنُ. (Har p. 62.) One says of a man who is calm or tranquil, or grave &c., عَلَيْهِ السَّكِينَةُ [Upon him is resting, or abiding, calmness &c.]. (L.) And it is said in a trad., respecting the Prophet, on the occasion of the coming down of revelation, فَغَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ, meaning And calmness, or tranquillity, and غَيْبَة [i. e., as here used, absence of mind from self and others by its being exclusively occupied by the contemplation of divine things], came upon him. (L.) And in the Kur [ii. 249], it is said, [with reference to the coming of the ark of the covenant,] فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ, meaning [In which shall be] a cause of your becoming tranquil, [or easy in your minds,] when it cometh to you [from your Lord]: (Zj, L, K:) or, as some say, there was in it a head like that of the cat; when it uttered a cry, victory betided the Children of Israel: (L:) or a thing having a head like that of the cat [and a tail like that of the cat (Bd)], of chrysolite and sapphire, and a pair of wings: (L, K:) or an image like the cat, that was with them among their forces, on the appearance of which their enemies were routed: or an animal having a face like that of a human being, compact [in substance], the rest thereof being unsubstantial like the wind and the air: or the images of the Prophets, from Adam to Mohammad: (Bd:) or the signs, or miracles, with the performance of which Moses was endowed, and to which they trusted so as to be easy, or quiet, in their minds: (L:) or by the تَابُوت to which these words refer is meant the heart, [or rather the chest, i. e. bosom,] and the سكينة is the knowledge, and purity, or sincerity, in the heart [or bosom]. (Bd.) In a trad. of' Alee, respecting the building. of the Kaabeh, it is said, فَأَرْسَلَ اللّٰه إِلَيْهِ السَّكِينَةَ, meaning [And God sent to him] the wind swift in its passage. (L.) سُكَيْنَةٌ fem. of سُكَيْنٌ [q. v.]. (L, K. *) الطُّرَّةُ السُّكَيْنِيَّةُ [The hair over the forehead (of a girl or woman) that is cut with a straight, or even, edge, or with two such edges one above the other, so as to form a kind of border, after the fashion of Sukeyneh,] is so called in relation to Sukeyneh the daughter of El-Hoseyn. (S, L, K.) سَكَّانٌ A maker of سَكَاكِين [or knives], (ISd, L, K, *) pl. of سِكِينٌ; (ISd, L;) as also ↓ سَكَاكِينِىٌّ, (ISd, L, K,) which latter is held by ISd to be post-classical, being formed from the pl., whereas by rule it should be formed from the sing. (L.) سُكَّانٌ The ذَنَب, (Lth, S, MA, Mgh, L,) [i. e.] the rudder, (MA, KL, PS,) of a ship or boat, (Lth, S, MA, Mgh, L,) by means of which it is rightly directed, (Lth, Mgh, * L,) and made still, or steady; (Mgh, L;) its خَدْف; (AA, L;) i. q. خَيْزُرَانٌ and كَوْثَلٌ [meaning the same, or its tiller]: (A 'Obeyd, L:) it is an Arabic word. (L.) Hence the saying of Tarafeh, (L,) likening to it the elevated neck of a she-camel, as being long, and quick in motion, (EM p. 73,) [and thus app. applying it to the upper and narrow part of a rudder,] كَسُكَّانِ بُوصِىٍ بِدِجْلَةَ مُصْعِدِ (L, EM,) i. e. Like the سُكَّان of a vessel of the sort called بُوصِىّ [ascending the Tigris]. (EM.) A2: Also pl. of سَاكِنٌ [q. v.]. (L, Msb.) سِكِّينٌ a word of well-known meaning; (S, Msb, K;) i. e. A knife; (MA, PS;) i. q. مُدْيَةٌ; (L;) as also ↓ سِكِّينَةٌ, (ISd, L, K,) a dial. var., (ISd, L,) occurring in a trad., but the former is that which is commonly known: (L:) so called because it stills the animals slaughtered with it: (Az, L, Msb:) of the measure فِعِّيلٌ: (IDrd, L, Msb:) or, accord. to some, its ن is augmentative, so that it is of the measure فِعْلِينٌ: (Msb:) it is masc., and sometimes fem.: (Zj, IAmb, * L, Msb, K: *) not heard as fem. by IAar: (L:) held to be only masc. by Az and As and some others: (Msb:) but sometimes it occurs in poetry as fem. on the ground of meaning [as being syn. with مُدْيَةٌ or شَفْرَهٌ], (Msb,) and as such it occurs in a trad.: (L:) the pl. is سَكَاكِينُ. (ISd, MA, L.) [See an ex. in a prov. cited voce سَلًى.]

سَكِّينَةٌ: see سَكِينَةٌ.

سِكِّينَةٌ: see سَكِينَةٌ: b2: and see also سِكِّينٌ.

سَكَاكِينِىٌّ: see سَكَّانٌ.

سَاكِنٌ Still, motionless, stationary, in a state of rest, quiet, calm, or unruffled: [applied to a letter, quiescent; i. e. without a vowel immediately following it:] still, calm, tranquil, becoming appeased or allayed or assuaged or quelled; [dying away, passing away, or ceasing to be: remitting, or subsiding; becoming alleviated, light, slight, or gentle:] still, or silent. (L. [See its verb, سَكَنَ, first sentence.]) b2: Inhabiting, dwel-ling, or abiding; an inhabitant, or a lodger: (L, Msb:) and ↓ سَكَنٌ signifies the same as سَاكِنٌ [app. thus used]: (L:) the pl. of سَاكِنٌ is سُكَّانٌ. (L, Msb.) You say, هُمْ سُكَّانُ فُلَانٍ [They are the lodgers of such a one]. (S, L.) And سُكَّانُ الدَّارِ signifies The Jinn, or Genii, inhabiting the house. (L. [Respecting the custom of sacrificing an animal to the Jinn on the occasion of buying a house, in order to prevent any injury from the Jinn thereof, see ذِبْجٌ. The belief that houses are inhabited by Jinn obtains among the Arabs in the present day.]) See also سَكْنٌ. b3: [Other meanings are indicated by explanations of its verb.]

أَسْكَنُ More, and most, still, &c.]

مَسْكَنٌ and مَسْكِنٌ; (S, L, Msb, K;) the people of El-Hijáz say the former, (S, L,) and the latter is anomalous; (L;) [A place of habitation;] a place of alighting, abiding, sojourning, or lodging; an abode, or a dwelling; (S, L, K;) a house, or a tent; (S, L, Msb;) pl. مَسَاكِنُ: (Msb:) and ↓ سَكَنُ signifies the same as مَسْكِنٌ, [thus in the Kur xvi. 82,] (Lh, L, and Ham p. 400,) as also ↓ سُكْنَى, (Lh, L,) and ↓ سُكْنٌ: you say, دَارٌ فِيهَا

↓ سَكَنٌ and ↓ سُكْنٌ, i. e. ↓ سُكْنَى [or مَسْكَنٌ, meaning A house in which is a place of habitation, or a lodging]: (L: [↓ سَكَنٌ and ↓ سُكْنٌ are there mentioned as syn., each of them, with مَسْكَنٌ and سُكْنَى, but in different places; and I incline to think that سُكْنٌ thus mentioned may be a mistranscription for سَكَنٌ: I have not found it elsewhere in this sense:]) and ↓ دَارِى لَكَ سُكْنَى, in which the last word is [said to be] virtually in the accus. case, as a denotative of state, meaning [My house is for thee,] as made [or given] to be inhabited, or as being inhabited: (Mgh:) or ↓ لَكَ دَارِى هٰذِهِ سُكْنَى, meaning To thee this my house is a lent dwelling-place: and المَرْأَةِ ↓ سُكْنَى means The wife's dwelling-place in which the husband lodges her. (L.) مَرْعًى مُسْكِنٌ Abundant pasturage, [that causes people to abide in it,] not requiring to go away; like مُرْبِعٌ and مُنْرِلٌ. (L.) b2: أَصْبَحُوا مُسْكِنِينَ They became in the state termed مَسْكَنَةٌ. (L, K.) مَسْكَنَةٌ (L, Msb, K) The state of him who is termed مِسْكِينٌ: primarily, lowliness, humility, or submissiveness: and meaning also lowness, abjectness, ignominiousness, abasement, or humiliation; and paucity of property; and an evil state or condition; also poverty of mind; and weakness; (IAth, L:) it is from السُّكُونُ [an inf. n. of سَكَنَ meaning as expl. in the first sentence of this art.]. (L.) مُسْكَانٌ, meaning “ an earnest,” or “ earnest money,” and of which [as well as of مِسْكِينٌ] the pl. is مَسَاكِينُ, belongs to art. مسك. (TA.) مِسْكِينٌ (S, Mgh, L, Msb, K, &c.) and مَسْكِينٌ, (L, Msb, K,) the latter anomalous, for there is no [other] instance of the measure مَفْعِيلٌ, (L,) of the dial. of Benoo-Asad, (L, Msb,) mentioned by Ks as heard by him from some one or more of that tribe, (L,) others saying مِسْكِينٌ, (Msb,) of the measure مِفْعِيلٌ (L) from السُّكُونُ, because the person to whom it is applied trusts to, or relies upon, others, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind: (Mgh, L, Msb:) primarily, (L,) it signifies Lowly, humble, or submissive; (IAth, Mgh, L;) and therefore the Prophet said, اَللّٰهُمَّ أَحْيِنِى مِسْكِينًا وَأَمِتْنِى مِسْكِينًا وَاْحْشُرْنِى فِى زُمْرَةِ المَسَاكِينِ [O God, make me to live lowly, and make me to die lowly, and gather me among the congregation of the lowly]: (Mgh, * L:) and hence it sometimes applies to him who possesses little and [sometimes] to him who possesses much: (L:) sometimes, (S,) it signifies (S, IAth, L, Msb, K) also (IAth, L) low, abject, ignominious, or in a state of abasement or humiliation; (S, IAth, L, Msb, K;) and weak; (S, L, K;) and subdued, or oppressed; though possessing riches or competence: (Msb:) [therefore] Sb says, it is one of the words expressive of pity, or compassion; [and as such may be rendered poor;] you say, مَرَرْت بِهِ المِسْكِينَ [I passed by him, I mean the poor man], putting it in the accus. case by the implication of أَعْنِى, though it may be in the genitive case as a substitute [for the pronoun], and in the nom. case by the suppression of هُوَ meant to be understood: (L:) in other cases, (S,) it is syn. with فَقِيرٌ, (S, L, Msb,) meaning (Msb) destitute, i. e. possessing nothing: (L, Msb, K:) or accord. to ISk, مسكين means thus; but the فقير is he who possesses a sufficiency of the means of subsistence: (Msb:) or the former means possessing somewhat; (L;) or [rather] needy, i. e. possessing what is not sufficient (L, K) for him (K) or for his family: (L:) or caused by poverty to have little power of motion; (L, K;) thus expl. by Aboo-Is-hák; but this is improbable; for مسكين has the meaning of an active part. n., and his explanation [like one of the others mentioned above] makes it to have that of a pass. part. n.: (L:) Yoo says the like of ISk: (Msb:) he used to say that the مسكين is in a harder condition than the فقير: (S, L, * Msb: *) he says, I asked an Arab of the desert, Art thou فقير? and he answered, No, by God, but rather مسكين; (S, L, * Msb;) but 'Alee Ibn-Hamzeh says that this man may have meant that he was low, or abject, by reason of his distance from his people and his home; and that he does not think he meant anything but that: (L:) [J also adds,] it is said in a trad. that the مسكين is not he whom a mouthful or two mouthfuls will turn back, or away, but is only he who does not beg, and who is not known so that he may be given [anything]; (S;) but Ziyádet-Allah Ibn-Ahmad says that the فقير is he who sits in his house, not begging, and the مسكين is he who begs and is given; and hence it is argued that the latter is in a better condition than the former; though it indicates that the former is more highminded than the latter: (L:) accord. to As, the مسكين is better in condition than the فقير; and this is [said to be] the right assertion, (Mgh, L, Msb,) for the pl. of the former is applied in the Kur xviii. 78 to men possessing a ship, or boat, which is worth a considerable sum; (L, Msb;) but they may have been thus termed because they were humbled and abased by the tyranny of the king who took every ship, or boat, that he found upon the sea, by force; (L;) and it is said that these men were hirers, not owners, of the vessel: (TA voce فَقِيرٌ, q. v.:) 'Alee Ibn-Hamzeh says, that the مسكين is better in condition than the فقير is shown by a passage in the Kur [ix. 60], where it is said that the poor-rates are for the فُقَرَآء and the مَسَاكِين; for you will find the classes to be there mentioned in such an order that the second is better in condition than the first, and the third than the second, and in like manner the fourth and the fifth and the sixth and the seventh and the eighth: and he says that the same is shown by the fact that the Arabs sometimes used مسكين as a proper name, but not فقير: (L:) or when these two words are used together, they differ in signification; and when used separately, they [sometimes] signify the same: (El-Bedr El-Karáfee, TA in art. فقر:) [see more voce فَقِيرٌ:] a woman is termed مِسْكِينَةٌ (Sb, S, L, Msb, K) and مِسْكِينٌ also; (S, L, K;) the former by way of assimilation to فَقِيرَةٌ; (Sb, S, L;) the latter being accord. to rule, for an epithet of the measure مِفْعِيلٌ is regularly applied alike to a male and a female; (S, Msb;) or, as Abu-l-Hasan says, this is only when it is an intensive epithet, which مِسْكِينَةٌ is not: (L:) the pl. is مَسَاكِينُ and مِسْكِينُونَ, (S, L, K,) applied to men, (K,) or to a company of people, (S, L,) and مِسْكِينَاتٌ applied to female. (S, L, K.)
سكن
: (سَكَنَ) الشَّيءُ (سُكوناً) : ذَهَبَتْ حَرَكَتُه و (قَرَّ) .
وَفِي الصِّحاحِ: اسْتَقرَّ وثَبَتَ.
وقالَ ابنُ الكمالِ، رحِمَه الّلهُ تعالَى: السُّكُونُ عَدَمُ الحرَكَةِ عمَّا مِن شأْنِهِ أَنْ يتحرَّكَ، فعَدَمُ الحرَكَةِ عمَّا ليسَ مِن شأَنِهِ أَنْ يتحرَّكَ لَا يكونُ سُكوناً، فالمَوْصوفُ بِهِ لَا يكونُ متحرِّكاً وَلَا سَاكِنا.
(وسَكَّنْتُهُ تسْكِيناً) : أَثْبتَّه. وأَمَّا قوْلُه تعالَى: {وَله مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنَّهارِ} .
فقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: أَي حَلَّ.
وقالَ ثَعْلَبٌ: إنَّما الساكِنُ مِن الناسِ والبهائِمِ، خاصَّةً، قالَ: وسَكَنَ: هَدَأَ بعْدَ تَحَرُّك، وإنَّما مَعْناهُ، والّله تَعَالَى أَعْلم، الخَلْق.
(وسَكَنَ دارَهُ) يَسْكُنُ سكناً وسُكُوناً: أَقامَ.
وقالَ الرَّاغبُ: السُّكُونُ: ثبوتُ الشيءِ بعْدَ تَحَرُّكِه، ويُسْتَعْمل فِي الاسْتِيطَانِ يقالُ: سَكَنَ فلانٌ مَكَانا تَوَطَّنَه.
(وأَسْكَنَهَا غيرَهُ) ؛ قالَ كثيِّرُ عزَّةَ:
وَإِن كَانَ لَا سُعْدَى أَطالتْ سُكُونَهُولا أَهْلُ سُعْدَى آخِرَ الدَّهْرِ نازِلُهْومِن الإِسْكانِ قوْلُه تعالَى: {أَسْكِنُوهُن من حَيْثُ سكنتم من وجدكم} ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {رَبّنا إنِّي أَسْكَنْتُ مِن ذُرَيّتي بوادٍ غَيْر ذِي زَرْعٍ} (والاسمُ: السَّكَنُ، محرَّكةً، والسُّكْنَى، كبُشْرَى) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ، كَمَا أنَّ العُتْبَى اسمٌ مِن الإِعْتابِ، والأوَّلُ عَن اللّحْيانيّ قالَ: والسَّكَنُ أَيْضاً سُكْنَى الرَّجُل فِي الدارِ. يقالُ: لَك فِيهَا سَكَنٌ، أَي سُكْنَى.
والسُّكْنَى: أنْ يُسْكَنَ الرَّجُل بِلا كِرْوَة، كالعُمْرَى.
(والمَسْكَنُ) ، كمَقْعَدٍ: هِيَ لُغَةُ الحِجازِ، (وتُكْسَرُ كافُه) ، وَهِي نادِرَةٌ: (المَنْزِلُ) والبَيْتُ، جَمْعُه مَساكِنٌ.
(و) مَسْكِنٌ، (كمَسْجِدٍ: ع بالكُوفَة) .
وقالَ نَصْر: صقْعٌ بالعِراقِ قُتِلَ فِيهِ مُصعب ابْن الزُّبَيْر.
وذَكَرَ ياقوتُ أنَّه مِن كُورِ الإِسْتَان العالي فِي غربيه.
(والسَّكْنُ) ، بالفتْحِ: (أَهْلُ الَّدارِ) ، اسمٌ لجمْعِ ساكِنٍ، كشارِبٍ وشَرْبٍ؛ وقيلَ: جَمْع على قوْلِ الأَخْفَش؛ قالَ سَلامةُ بنُ جَنْدَلَ:
لَيْسَ بأَسْفَى وَلَا أَقْنَى وَلَا سَغِلٍ يُسْقَى دواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ وأَنْشَدَ الجَوْهِرِيُّ لذِي الرُّمَّةِ:
فيا كَرَمَ السَّكْنِ الَّذين تَحَمَّلواعن الدارِ والمُسْتَخْلَفِ المُتَبَدّلِقالَ ابنُ بَرِّي: أَي صارَ خَلَفاً وبَدَلاً للظّباءِ والبَقَرِ.
وَفِي حدِيثِ يأْجُوج ومأْجُوج: (حَتَّى إنَّ الرُّمَّانَة لتُشْبِعُ السِّكْنَ) ، أَي أَهْل البَيْتِ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: السَّكْنُ: جِمَاعُ القَبِيلَةِ. يقالُ: تَحَمَّلَ السَّكْنُ فذَهبُوا.
(و) السَّكَنُ، (بالتَّحريكِ: النَّارُ) ، لأنَّه يُسْتَأْنَسُ بهَا، كَمَا سُمِّيت مُؤْنسة؛ وَهُوَ مجازٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للراجزِ:
أَلْجأَني الليلُ وريحٌ بَلَّهُإلى سَوادِ إِبِلٍ وثَلَّهُوسَكَنٍ تُوقَدُ فِي مِظَلَّهْ وقالَ آخَرُ يَصِفُ قناةً ثَقَّفَها بالنارِ والدُّهُن:
أَقامَها بسَكَنٍ وأَدْهان (و) السَّكَنُ: كلُّ (مَا يُسْكَنُ إِلَيْهِ) ويُطْمأَنُّ بِهِ مِن أَهْلٍ وغيرِهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {جَعَلَ لكُمُ الَّليْلَ سَكَناً} .
وَفِي الحدِيثِ: (الَّلهُمَّ أَنْزِلْ علينا فِي أرْضِنا سَكَنَها) ، أَي غيَاث أَهْلها الَّذِي تَسْكُن أَنْفَسهم إِلَيْهِ.
(و) فِي الصِّحاح: فلانٌ بنُ السَّكَنِ: (رجُلٌ؛ وَقد يُسَكَّنُ) ، قالَ: هَكَذَا كانَ الأَصْمعيُّ يقولُه بجزْمِ الكافِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ ابنُ حبيبٍ: يقالُ سَكَنٌ وسَكْنٌ؛ قالَ جَرير فِي الإِسْكانِ:
ونُبِّئْتُ جَوَّاباً وسَكْناً يَسُبُّنيوعَمْرو بنُ عَفْرا لاسلامَ على عَمْرِو (و) السَّكَنُ: (الرَّحْمَةُ والبَرَكَةُ) ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {إِنَّ صلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم} أَي رحْمَةٌ وبَرَكَةٌ.
وقالَ الزَّجاجُ: أَي يَسْكنُون بهَا.
(والمِسْكينُ) بالكسْرِ (وتُفْتَحُ مِيمُه) لُغَةٌ لبَني أَسَدٍ، حَكَاها الكِسائيُّ، وَهِي نادِرَةٌ لأنَّه ليسَ فِي الكَلامِ مِفْعِيل: (من لَا شيءَ لَهُ) يكْفِي عيالَهُ؛ (أَوْ لَهُ مَا لَا يَكْفِيه، أَو) الَّذِي (أَسْكَنَه الفَقْرُ، أَي قَلَّلَ حَرَكَته) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: وقَلَّلَ حَرَكَته، ونَصّ أبي إسْحق: أَي قَلَّلَ حَرَكَته.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَهَذَا بَعِيدٌ لأنَّ مِسْكِيناً فِي معْنَى فاعِلٍ. وقوْلُه: الَّذِي أَسْكَنَه الفَقْرُ يُخْرجُه إِلَى معْنَى مَفْعولٍ.
(و) المِسْكِينُ: (الذَّليلُ والضَّعيفُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: المِسْكِينُ الفَقِيرُ، وَقد يكونُ بمعْنَى الذّلَّةِ والضَّعْفِ، ثمَّ قالَ: وكانَ يونسُ يقولُ: المِسْكِينُ أَشَدّ حَالا مِن الفَقيرِ، قالَ: وقُلْتُ لأَعْرابيَ أَفَقيرٌ أَنْتَ؛ فقالَ: لَا وَالله بل مِسْكِينٌ.
وَفِي الحدِيثِ: ليسَ المِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّه اللُّقْمةُ واللُّقْمتانِ، وإنَّما المِسْكِينُ الَّذِي لَا يَسْأَل وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فيُعْطَى، انتَهَى.
وَقد تقدَّمَ الفَرْقُ بينَ المِسْكِين والفَقِير أنَّ الفَقِيرَ الَّذِي لَهُ بعضُ مَا يقيمُهُ، والمِسْكِينُ أَسْوأُ حَالا مِن الفَقِيرِ؛ نَقَلَه ابنُ الأنْبارِيّ عَن يونُسَ، وَهُوَ قوْلُ ابنِ السِّكِّيت، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مالِكٌ وأَبو حَنِيفَةَ، رضِيَ الّلهُ عَنْهُمَا، واسْتتَدَلَّ يُونُس بقولِ الرَّاعي:
أَمَّا الفَقِيرُ الَّذِي كانَتْ حَلوبَتُهوَفْق العِيالِ فَلم يُتْرَك لَهُ سَبَدُفأَثْبَتَ أنَّ للفَقيرِ حَلوبَة وجَعَلَها وَفْقاً لعِيالِه.
ورُوِي عَن الأَصْمعيّ أنَّه قالَ: المِسْكِينُ أَسْوأُ حَالا مِن الفَقِيرِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحمدُ بنُ عُبَيْدٍ، رحِمَه الّلهُ تعالَى، قالَ: وَهُوَ القوْلُ الصَّحِيحُ عنْدَنا؛ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ الأصْبهانيُّ اللّغَويُّ، ويَرى أنَّه الصَّوابُ وَمَا سِواهُ خَطَأٌ، ووَافَقَ قوْلُهم قوْلَ الإمامِ الشافِعِيّ، رضِيَ اللهاُ عَنهُ.
وقالَ قتادَةُ: الفَقِيرُ الَّذِي بِهِ زَمانَة، والمِسْكِينُ الصَّحيحُ المُحْتاجُ.
وقالَ زِيادَةُ الّلهِ بنُ أَحْمدَ: الفَقِيرُ القاعِدُ فِي بيْتِه لَا يَسْأَلُ، والمِسْكِينُ: الَّذِي يَسْأَلُ.
وأَمَّا قَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (اللَّهُمَّ أَحْينِي مِسْكِيناً وَأمِتْني مِسْكِيناً واحْشُرْني فِي زُمْرَةِ المَساكِين) ، فإنَّما أَرادَ بِهِ التَّواضعَ والإِخْباتَ وأنْ لَا يكون مِن الجبَّارِين المُتَكبِّرِين، أَي خاضِعاً لَك يَا رَبّ ذَلِيلاً غَيْرَ مُتكَبِّرٍ، وليسَ يُرادُ بالمِسْكِينِ هُنَا الفَقِيرُ المُحْتاج، وَقد اسْتَعاذَ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الفَقْرِ، ويمكنُ أَنْ يكونَ مِن هَذَا قَوْله تعالَى: {أَمَّا السَّفِينَة فكانتْ لمَسَاكِين} ، سَمَّاهُم مَساكِين لخضُوعِم وذلّهم مِن جَوْرِ الملكِ، وَقد يكونُ المِسْكِينُ مُقِلاًّ ومُكْثِراً، إِذْ الأصْل فِيهِ أنَّه مِنَ المَسْكَنة، وَهِي الخُضُوعُ والذلُّ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: يَدُورُ معْنَى المَسْكَنة على الخُضُوعِ والذلَّةِ وقلَّةِ المالِ والحالِ السَّيْئةِ.
(ج مَساكِينُ، و) إنْ شِئْتَ قلْتَ: (مِسْكِينُونَ) ، كَمَا تقولُ فَقِيرُونَ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وإنَّما قَالُوا ذلِكَ مِن حيثُ قيلَ للإِناثِ مِسْكِينات لأَجْل دُخولِ الهاءِ، انتَهَى.
وقالَ أَبو الحَسَنِ: يعْني أنَّ مِفْعيلاً يَقَعُ للمُذكَّرِ والمُؤَنَّثِ بلفْظٍ واحِدٍ نحْو مِحْضِيرٍ ومِئْشِيرٍ، وإنَّما يكونُ ذلِكَ مَا دامَتِ الصَّيغةُ للمُبالَغَةِ، فلمَّا قَالُوا مِسْكِينة يَعْنونَ المُؤَنَّث وَلم يقْصِدُوا بِهِ المُبالَغَة شبَّهُوها بفَقِيرَةٍ، ولذلِكَ ساغَ جَمْع مُذَكَّره بالواوِ والنُّونِ.
(وسَكَنَ) الرَّجُلُ (وتَسَكَّنَ) ، عَن اللَّحْيانيِّ على القِياسِ وَهُوَ الأَكْثَر الأَفْصَح، كَمَا قالَهُ ابنُ قتيبَةَ، (وتَمَسْكَنَ) كَمَا قَالُوا تَمَدْرَعَ مِن المِدْرعَةِ وَهُوَ شاذٌّ مخالِفٌ للقِياسِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ؛ (صارَ مِسْكِيناً) .
وَقد جاءَ فِي الحدِيثِ أنَّه قالَ للمُصلِّي: تَبْأَسُ وتَمسْكَنُ وتُقْنِعُ يَدَيْك) .
قالَ القُتَيْبيُّ: كانَ القِياسُ تسَكَّن إلاَّ أنَّه جاءَ فِي هَذَا الحَرْف تَمَفْعَل، ومِثْلُه تَمَدْرَعَ وأَصْلُه تَدرَّع، ومعْنَى تَمَسْكَنَ: خَضَعَ لّلهِ وتَذَلَّلَ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: تَمَسْكَنَ لربِّه: تَضَرَّعَ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: كلُّ مِيمٍ كانتْ فِي أَوَّلِ حَرْفٍ فَهِيَ مَزِيدَةٌ إلاَّ مِيم مِعْزى، ومِيم مَعَدِّ، ومِيم مَنْجَنِيقٍ، ومِيم مَأْجَجٍ، ومِيم مَهْدَدٍ.
(وَهِي مِسْكينٌ ومِسْكينَةٌ) ، شاهِدُ المِسْكِينِ للأُنْثى قَوْلُ تأَبَّطَ شرَّاً:
قد أَطْعَنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلاءِ عَن عُرُضٍ كفَرْجِ خَرْقاءَ وَسْطَ الدارِ مِسْكينِعَنَى بالفَرْج مَا انشَقَّ مِن ثيابِها؛ (ج مِسْكِينات.
(والسَّكِنَةُ، كفَرِحَةٍ: مَقَرُّ الَّرأْسِ من العُنُق) ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لأَبي الطَّمحان حَنْظَلَة ابْن شَرْقيّ:
بضَرْبٍ يُزِيلُ الهامَ عَن سَكِناتِهوطَعْنٍ كتَشْهاقِ العَفَا هَمَّ بالنَّهْقِقالَ ابنُ بَرِّي: والمصْراعُ الأَوَّل اتَّفَقَ فِيهِ زامِلُ بنُ مُصادٍ القَيْنيّ وطُفَيْل والنابِغَةُ وافْتَرَقُوا فِي الأخيرِ فقالَ زامِلٌ:
وطَعْنٍ كأَفْواه المَزادِ المُخَرَّق وقالَ طُفَيْل:
ويَنْقَعُ من هامِ الرجالِ المُشَرَّب وقالَ النابِغَةُ:
وطَعْنٍ كإِيزاغِ المَخاضِ الضَّواربِ (وَفِي الحدِيثِ) : أنّه قالَ يوْمَ الفتْحِ: ((اسْتَقِرُّوا على سَكِناتِكُمْ) فقد انْقَطَعتِ الهُجْرةُ) ؛ (أَي) على مَواضِعِكم و (مَساكِنِكم) ، يعْنِي أنَّ الّلهَ قد أَعزَّ الإِسْلامَ وأَغْنَى عَن الهجْرةِ والفِرارِ عَن الوطَنِ خَوْفَ المُشْركِين.
(والسِّكِّينُ) ، بكسْرٍ فتَشْديدٍ: (م) مَعْروفٌ، وإنَّما أَهْمَلَهُ مِن الضَّبْط لشُهْرتِه، (كالسِّكِّينَةِ) ، بالهاءِ، عَن ابنِ سِيْدَه؛ وأَنْشَدَ:
سِكِّينَةٌ من طَبْعِ سَيْفِ عَمْرِونِصابُها من قَرْنِ تَيْسٍ بَرِّيوفي الحدِيثِ: (قالَ المَلَكُ لمَّا شَقَّ بَطْنَه ائتِني بالسِّكِّينَةِ) ؛ هِيَ لُغَةٌ فِي السِّكِّين، والمَشْهورُ بِلا هاءٍ.
وَفِي حدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ: إِن سَمِعْتُ بالسِّكِّين إلاَّ فِي هَذَا الحدِيثِ، مَا كنَّا نُسمِّيها إلاَّ المُدْيَةَ؛ يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ) ، والغالِبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرْ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأَبي ذُؤَيْبٍ:
يُرَى ناصِحاً فِيمَا بَدا فَإِذا خَلافذلك سِكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِقُ قلْتُ: وشاهِدُ التأْنِيثِ قَوْلُ الشاعِرِ:
فعَيَّثَ فِي السَّنامِ غَداةَ قُرَبِسِكِّينٍ مُوَثَّقَةِ النِّصابِوقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: لم أَسْمَع تأْنِيثَ السِّكِّين.
وقالَ ثَعْلَب: قد سَمِعَه الفرَّاءُ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ أَبو حاتِمٍ الْبَيْت الَّذِي فِيهِ:
بسِكِّينٍ مُوَثَّقَة النِّصابِ لَا يَعْرِفِهُ أَصْحابُنا.
قلْتُ: ويَشْهدُ للتَّأْنِيثِ: فجاءَ المَلَكُ بسِكِّينٍ دَرَهْرَهَةٍ أَي مُعْوَجَّة الرأْسِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ذَكَرَه ابنُ الجَوَالِيقي فِي المُعَرَّبِ فِي بابِ الدَّالِ، وذَكَرَه الهَرَويُّ فِي الغَرِيبَيْن.
وَفِي بعضِ الآثارِ: مَنْ تولَّى القَضَاءَ فقد ذُبِحَ بغيْرِ سِكِّينٍ.
وقالَ الرَّاغبُ: سمِّي لإزَالتِه حَرَكَة المَذْبوحِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فِعِّيل من ذَبَحْتُ الشيءَ حَتَّى سَكَنَ اضْطِرابُه.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: سُمِّي بِهِ لأَنَّها تُسَكِّنُ الذَّبيحَةَ بالمَوْتِ، وكلُّ شيءٍ ماتَ فقد سَكَنَ، والجَمْعُ سَكَاكِين، (وصانِعُها: سَكَّانٌ) ، كشَدَّادٍ، (وسَكاكِينِيٌّ) .
قالَ ابنُ سِيْدَه: الأَخيرَةُ عنْدِي موَلَّدَةٌ لأَنَّك إِذا نَسَبْتَ إِلَى الجَمْعِ فالقِياس أَن تَردَّه إِلَى الواحِدِ.
(والسَّكِينَةُ) ، كسَفِينَةٍ، (والسِّكِّينَةُ، بالكسْرِ مشدَّدةً) .
قلْتُ: الَّذِي حُكِي عَن أَبي زيْدٍ بالفتْحِ مشدَّدَة، وَلَا نَظِير لَهَا، إِذْ لَا يُعْلَم فِي الكَلامِ فِعِّيلَة؛ وحُكِي عَن الكِسائيّ السِكِينَة بالكسْرِ مخَفَّفَة، كَذَا فِي تَذْكَرَةِ أَبي عليَ، فالمصنِّفُ أَخَذَ الكَسْرَ مِن لُغَةٍ والتَّشدِيدَ مِن لُغَةٍ فَخَلَطَ بَيْنهما وَهَذَا غَرِيبٌ، تأَمَّل ذلِكَ؛ (الطُّمَأْنينَةُ) والوَداعُ والقَرارُ والسُّكونُ الَّذِي يُنْزِلُه اللهاُ تعالَى فِي قَلْبِ عبْدِه المُؤْمنِ عنْدَ اضْطِرابِه من شِدَّةِ المُخاوِفِ، فَلَا يَنْزعِجُ بعْدَ ذلِكَ لمَا يرد عَلَيْهِ ويُوجِبُ لَهُ زِيادَة الإِيمانِ وقوَّة اليَقِينِ والثَّباتِ، وَلِهَذَا أَخْبَر سُبْحانه وتعالَى عَن إنْزَالِها على رَسُولِه وعَلى المُؤْمِنِين فِي مَواضِع القَلَقِ والاضْطِرابِ كيَوْم الغارِ ويَوْم حُنَيْن، (و) قد (قُرِىءَ بهما) أَي بالتَّخْفيفِ والتَّشْديدِ مَعَ الكسْرِ كَمَا هُوَ مُقْتَضى سِياقِه، والصَّوابُ أَنَّه قُرِىءَ بالفتْحِ والكسْرِ، والأَخيرَةُ قِرَاءَة الكِسائيّ، فراجِعْ ذلِكَ.
وَفِي البَصائِرِ: ذَكَرَ الّلهُ تعالَى السَّكِينَةَ فِي ستَّةِ مَواضِعَ مِن كتابِهِ: الأوَّل: (قوْلُه تعالَى) : {وَقالَ لَهُم نَبِيُّهم إنَّ آيةَ ملكِهِ أَن يأتِيَكم التّابُوت (فِيهِ سَكِينةٌ من رَبِّكُم) وبَقِيَّة ممَّا تَرَكَ آل موسَى وَآل هَارُون} .
الثَّانِي: قوْلُه تعالَى: {لقد نَصَرَكُم الّلهُ فِي مَواطِن كَثيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْن إِذا أَعْجَبَتْكُم كَثْرَتَكم فَلم تغْنِ عَنْكُم شَيْئا وضاقَتْ عليكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثمَّ وُلَّيْتم مُدْبِرِين ثمَّ أَنْزَلَ ااُ سَكِينَتَه على رَسُولِه وعَلى المُؤْمِنِين وأَنْزَلَ جُنوداً لم تَرَوها} .
الثالثُ: قوْلُه تعالَى: {إلاّ تنْصرُوه فقد نَصَرَه ااُ إِذْ أَخْرَجَه الَّذين كَفَروا ثَانِي اثْنَيْن إِذْ هُما فِي الغارِ إِذْ يقولُ لصاحِبِه لَا تحْزَن إنَّ ااَ مَعَنا فــأَنْزَلَ الّلهُ سَكِينَتَه عَلَيْهِ وأَيَّده بجنُودٍ لم تَرَوها} .
الرابعُ: قوْلُه تعالَى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلوبِ المُؤْمِنِين ليزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إيمانِهم ووِ جنودُالسَّماوات والأرْض} .
الخامسُ: قوْلُه تعالَى: {لقد رَضِيَ الّلهُ عَن المُؤْمِنِين إِذْ يُبايعونَك تحْتَ الشَّجَرَةِ فعَلِمَ مَا فِي قُلوبِهم فــأَنُزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِم وَأثابَهم فتْحاً قَرِيباً} .
السَّادِس: قوْلُه تعالَى: {إِذْ جَعَلَ الَّذين كَفرُوا فِي قُلوبِهم الحمِيَّة حميَّة الجاِهلِيَّة فــأَنْزَلَ ااُ سَكِينَتَه على رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِين} ؛ قالَ: وكانَ بعضُ المشايخِ الصَّالِحين إِذا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الأَمْرُ قرَأَ آياتَ السّكِينَةِ فَيرى لَهَا أَثراً عَظِيماً فِي سكونٍ وطُمَأْنِينةٍ.
وقالَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ: كلُّ سَكِينةٍ فِي القُرآنِ فَهِيَ طُمَأْنِينةٌ إلاَّ فِي سورَةِ البَقَرَةِ، واخْتَلفُوا فِي حَقيقَتِها هَل هِيَ قائِمَة بنفْسِها، أَو معنى على قَوْلَيْن وعَلى الثَّانِي فقالَ الزجَّاجُ: (أَي) فِيهِ (مَا تَسْكُنُونَ بِهِ إِذا أَتاكُم) .
وقالَ عطاءُ بنُ أَبي رباحٍ: هِيَ مَا تَعْرفُونَ مِن الآياتِ فتَسْكُنُونَ إِلَيْهَا.
وقالَ قتادَةُ والكَلْبيُّ: هِيَ مِنَ السكونِ أَي طُمْأَنِينَة مِن ربِّكُم فَفِي أَيِّ مكانٍ كانَ التابوتُ اطْمَأَنّوا إِلَيْهِ وسَكَنُوا، وعَلى القوْلِ الأوَّلِ اخْتَلفوا فِي صفَتِها فرُوِي عَن عليَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ وكرَّمَ وجْهَه: فــأَنْزَلَ اللهاُ تَعَالَى عَلَيْهِ السّكِينَةَ، قالَ: وَهِي رِيحٌ خَجُوجٌ أَي سَرِيعَةُ المَمَرِّ. ورُوِي عَنهُ أَيْضاً فِي تفْسِيرِ الآيةِ أنَّها رِيحٌ صفاقَةٌ لَهَا رأْسانِ ووَجْه كوَجْهِ الإِنْسانِ؛ ووَرَدَ أيْضاً أنَّها حيوانٌ لَهَا وَجْه كوَجْهِ الإِنْسانِ مُجْتَمِع وسائِرُها خَلْقٌ رَقِيقٌ كالرِّيحِ والهواءِ.
(أَو هِيَ شيءٌ كانَ لَهُ رأْسٌ كرأْسِ الهِرِّ مِن زَبْرَجَدٍ وياقُوتٍ) ؛ وقيلَ: من زمردٍ وزَبَرْجَدٍ لَهُ عَيْنان لَهما شُعاعٌ (وجَناحانِ) إِذا صاحَ يُنْبي بالظَّفَرِ، وَهَذَا رُوِي عَن مجاهِدٍ.
وقالَ الرَّاغبُ: هَذَا القَوْلُ مَا أراهُ بصَحِيحٍ.
وقالَ غيرُهُ: كانَ فِي التَّابوتِ مِيراثُ الأنْبياءِ، عَلَيْهِم وعَلى نبيِّنا أَفْضل الصَّلاة والسَّلام، وعَصَى موسَى وعَمامَةُ هَارُون الصَّفْراء.
وَعَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: هِيَ طستٌ مِن ذَهَبٍ مِن الجنَّةِ كانَ تُغْسَل فِيهِ قُلوبُ الأَنْبياءِ، عَلَيْهِم السَّلام.
وَعَن ابنِ وهبٍ: هِيَ روحٌ مِن رُوحِ الّلهِ إِذا اخْتَلَفوا فِي شيءٍ أَخْبَرَهم ببيانِ مَا يُرِيدُون.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (كُنَّا نَتَحدَّثُ أنَّ السَّكِينَةَ كانتْ تنطقُ على لسانِ عُمَر وقلْبهِ) ، فقيلَ هِيَ مِن الوقارِ والسّكُونِ؛ وقيلَ: هِيَ الرَّحْمةُ، وقيلَ: هِيَ الصّورَةُ المَذْكورَةُ.
قالَ بعضُهم: وَهُوَ الأَشْبَه:
قلْتُ: بل الأَشْبَه أَنْ يكونَ المُرادُ بهَا النُّطْق بالحكْمَةِ والصَّوابِ والحَيْلولَة بَيْنه وبينَ قوْل الفَحْشاء والخَنَا واللّغْو والهَجْر والاطْمِئْنان وخُشُوع الجَوارِحِ، وَكَثِيرًا مَا ينْطقُ صاحِبُ السَّكِينَةِ بكَلامٍ لم يكنْ عَن قدْرَةٍ مِنْهُ وَلَا رَوِيَّة، ويَسْتغْربُه مِن نفْسهِ كَمَا يَسْتغْربُه السامِعُ لَهُ، ورُبَّما لم يعْلَم بعد انْقِضائِه مَا صَدَرَ مِنْهُ، وأَكْثَر مَا يكونُ هَذَا عنْدَ الحاجَةِ وصدْقِ الرَّغْبةِ مِن السَّائِلِ والجالِسِ، وصدْق الرَّغْبةِ مِنْهُ إِلَى الّلهِ تعالَى، وَهِي وهبيةٌ مِن الّلهِ تعالَى ليْسَتْ بسَبَبِيّة وَلَا كَسْبِيَّة، وَقد أَحْسَنَ مَنْ قالَ:
وَتلك مواهبُ الرَّحمن ليْسَتْتحصل باجتهادٍ أَو بكسبِولكن لَا غِنًى عَن بَذْلِ جهدِوإخلاص بجٍ دّ لَا بلعبِوفضل الله مبذولٌ ولكنبحكمتِهِ وهذاالنص يُنْبيِفتأَمَّل ذلِكَ فإنَّه فِي غايَةِ النَّفاسَةِ.
(وأَصْبَحُوا مُسْكِنِين: أَي ذَوِي مَسْكَنةٍ) ؛ عَن اللَّحْيانيّ، أَي ذلّ وضَعْفٌ وقلَّة يَسَارٍ.
(و) حُكِي: (مَا كانَ مِسْكيناً وإنَّما سَكُنَ، ككَرُمَ ونَصَرَ) . ونَصّ اللّحْيانيّ: وَمَا كُنْت مِسْكيناً وَلَقَد سكنت.
(وأَسْكَنَه اللهاُ) وأَسْكَنَ جَوْفَه: (جَعَلَه مِسْكِيناً. (والمِسْكِينَةُ) : هِيَ (المدينةُ النَّبَوِيَّةُ، صلى اللهُ) تَعَالَى (على ساكِنِها وَسلم) .
قالَ ابنُ سِيْدَه: لَا أَدْرِي لِمَ سُمِّيت بذلِكَ إلاَّ أَنْ يكونَ لفقْدِها النَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد ذَكَرَها المصنِّفُ فِي المَغانِمِ المُسْتطابَه فِي أَعْلام طَابَه.
(واسْتكانَ) الرَّجُلُ: (خَضَعَ وذَلَّ) . وَمِنْه حدِيثُ توْبَة كَعْب: أمَّا صاحِبَاي فاسْتَسكانَا وقَعَد فِي بيوتِهما، أَي خَضَعا وذَلاَّ؛ (افْتَعَلَ من المَسْكَنَةِ) ؛ ووَقَعَ فِي بعضِ الأصُولِ: اسْتَفْعل من السُّكونِ، وَهُوَ وَهمٌ فإنَّ سِينَ اسْتَفْعل زائِدَةٌ، (أُشْبِعَتْ حركةُ عَيْنِه) فجاءَتْ أَلِفاً.
وَفِي المُحْكَم: وأَكْثر مَا جاءَ إشْباعُ حَرَكةِ العَيْنِ فِي الشعْرِ كقوْلِهِ:
يَنْباعُ من دَفْرَى غَضُوبأَي يَنْبَع، مُدَّتْ فتْحَةُ الباءِ بأَلفٍ، وجَعَلَه أَبو عليَ الفارِسِيُّ رحِمَه الّلهُ تعالَى، مِن الكَيْنِ الَّذِي هُوَ لحْمُ باطِنِ الفرْجِ لأنَّ الخاضِعَ الذَّليلَ خفيٌّ، فشبَّهَه بذلِكَ لأنَّه أَخْفَى مَا يكونُ مِنَ الإِنْسانِ وَهُوَ يَتعدَّى بحرْفِ الجرِّ ودُونه؛ قالَ كثيِّرُ عزَّةَ:
فَمَا وَجُدوا فيكَ ابنَ مَرْوانَ سَقْطةًولا جَهْلةً فِي مازِقٍ تَسْتَكِينُها (والسُّكَيْنُ، كزُبَيْرٍ: حيٌّ) .
ونَصُّ الجَوْهرِيّ: وسُكَيْن مُصَغَّراً حيٌّ مِنَ العَرَبِ فِي شعْرِ النابِغَةِ الذّبْيانيّ؛ قالَ ابنُ بَرِّي يعْني بِهِ قوْلَه:
وعَلى الرُّمَيْثة من سُكَينٍ حاضرٌ وعَلى الدُّثَيْنةِ من بَني سَيَّارِ (و) السُّكَيْنُ: (الحِمارُ الخفيفُ السَّريعُ) ؛ وخصَّ بعضُهم بِهِ الوَحْشيّ؛ قالَ أَبو دُوَاد: دَعَرْتُ السُّكَيْنَ بِهِ آيِلاً وعَيْنَ نِعاجٍ تُراعي السِّخالا (والتَّسْكينُ: مُداوَمَةُ رُكوبِه) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
قالَ: (و) التَّسْكينُ أَيْضاً: (تَقْويمُ الصَّعْدَة، بالنَّارِ) ، وَهِي السكينُ.
(و) سُكَيْنةُ، (كجُهَيْنَةَ: الأَتانُ) الخَفيفَةُ السَّريعَةُ، وَبِه سُمِّيتِ الجارِيَةُ الخَفِيفَةُ الرُّوحِ سُكَيْنَة؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
قالَ: (و) السُّكَيْنَةُ أَيْضاً: (اسمُ البَقَّةِ الَّداخلةِ أَنْفَ نُمْروذٍ) بنِ كنْعانَ الخاطِىءِ فأَكَلَتْ دِماغَه.
(و) سُكَينَةُ: (صحابيٌّ) ، كَذَا جاءَ، وصَوابُه: سفينة، ذَكَرَه أَبو موسَى، ونبَّه عَلَيْهِ، قالَهُ الذَّهبيَّ وابنُ فهْدٍ.
(و) سُكَيْنَةُ (بِنْتُ الحُسَيْنِ بنِ عليَ رضِي اللهاُ) تَعَالَى (عَنْهُمَا) ، وأُمّها الرَّبَاب بِنْت امْرِىءِ القْيَسِ بنِ عدِيَ الكَلْبية وتُكْنى أُمُّ عبدِ اللهاِ.
وقيلَ: سُكَيْنَةُ لَقَبُها واسْمُها أمينةُ، كَمَا فِي الرَّوْضِ، كانَ لَهَا دعابَةٌ ومزحٌ لَطِيفٌ، شَهِدَت الطفَّ مَعَ أَبِيها ولمَّا رَجَعَتْ أُمُّ سُكَيْنةَ بعْدَ مَقْتَل الحُسَيْن خَطَبَها أَشْرافُ قُرَيْشٍ فأَبَتْ وتَرَفَّعَتْ وقالَتْ: لَا يكونُ لي حَمٌ بعْدَ رَسُولِ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وبَقِيَتْ بعْدَه لَا يظلّها سقْفٌ حَتَّى ماتَتْ كَمَداً عَلَيْهِ، وفيهَا يقولُ والدُها:
كأَنَّ اللّيْلَ مَوْصولٌ بليلٍ إِذا زَارَت سُكَيْنة والرَّبابقالَ السّهيليُّ: أَي إِذا زَارَت قَوْمَها وهم بنُو عليم بنِ خباب.
(والطُّرَّةُ السُّكَيْنِيَّةُ: مَنْسوبَةٌ إِلَيْهَا) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) سُكَيْنَةُ: عدَّةُ نسْوَةٍ (محدِّثاتٍ. (و) سَكِّينةُ، (بالفتْحِ مشدَّدةً) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصُّوابُ بالكسْرِ مشدَّدةً كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ، (علِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ سَكِّينَةَ) الأَنْماطيِّ سَمِعَ القطيعيّ، وابْنه أَبُو عبْدِ الّلهِ محمدُ بنُ عليِّ سَمِعَ ابنَ الصَّمْت المحبر؛ (والمُبارَكُ بنُ أَحمدَ بنِ حُسَيْنِ بنِ سكِّينَةَ) سَمِعَ أَبا عبْدِ الّلهِ النعَّال وابْنُه عبْدُ الّلهِ بنُ المُبارَكِ سَمِعَ ابنَ ناصِرٍ وأَبا المَحاسِنِ بنِ المُظَفَّر البَرْمكيّ، ماتَ سَنَة 610؛ (والمُبارَكُ بنُ المُبارَكِ بنِ الحُسَيْنِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ ابنِ الحَسَنِ (بنِ الحُسَيْنِ بنِ سَكِّينَةَ) سَمِعَ أَبا القاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِيّ، ماتَ سنة 597، (مُحدِّثونَ) .
وفاتَهُ:
المُبارَكُ بنُ محمدِ بنِ مكارمِ بنِ سَكِّينَةَ عَن ابنِ بيانٍ، وَعنهُ ابنُ الأخْضَر، وابْنُه إسْمعيلُ بنُ المُبارَكِ، وأُخْته مَحْبوبَةُ، سَمِعَا ابْن البَطِّيّ.
(وكسَفِينَةٍ: أَبو سَكِينَةَ زِيادُ بنُ مالِكٍ) : حدَّثَ عَنهُ أَبو بكْرِ بنُ أَبي مَرْيمٍ، (فَرْدٌ.
(والساكِنُ: ة، أَو دَار قُرْبَ الطَّائِفِ.
(وأَحمدُ بنُ محمدِ بنِ ساكِنٍ الزَّنْجانيُّ) عَن نصْرِ بنِ عليَ وإسْمعيل ابنِ بنْتِ السّديّ، وَعنهُ يوسُفُ بنُ القاسِمِ الميانجيّ؛ (ومحمدُ بنُ عبْدِ اللهاِ بنِ ساكِنٍ البيكَنْدِيّ) البُخارِيُّ عَن عيسَى بنِ أَحمدَ العَسْقلانيّ، (مُحدِّثانٍ.
(وسَواكِنُ: جَزيرَةٌ حَسَنَةٌ قُرْبَ مكَّةَ) ، وَهِي بينَ جدَّةَ وبلادِ الحَبَشَةِ، وَهِي أَوَّلُ عمالَةِ الحَبَشِ.
(والأَسْكانُ: الأَقْواتُ، الواحِدُ سَكَنٌ) بالتَّحْريكِ، وقيلَ: هُوَ بضمَّتَيْن؛ وَمِنْه حدِيثُ المَهْديّ: (حَتَّى إنَّ العُنْقودَ ليكونَ سُكْنَ أَهْلِ الدارِ) ، أَي قُوتَهم مِن بَرَكَتِه، وَهُوَ بمنْزِلَةِ النُّزْلِ، وَهُوَ طَعامُ القوْمِ الَّذين ينزلُونَ عَلَيْهِ؛ قيلَ: وإنَّما قيلَ للقُوتِ سُكْنٌ لأَنَّ المَكانَ بِهِ يُسْكَنُ، وَهَذَا كَمَا يُقالُ نُزْلُ العَسْكرِ لأَرْزاقِهم المقدَّرَةِ لَهُم إِذا نزلُوا مَنْزِلاً.
(وسَمَّوْا ساكِناً) ، وَقد تقدَّمَ؛ (وساكِنَةَ) ، وَمِنْهُم: ساكِنَةُ بنْتُ الجعْدِ المحدِّثَةُ؛ (ومَسْكَناً، كمَقْعَدٍ) ، وَمِنْهُم: محمدُ بنُ مَسْكَنِ السرَّاجُ البُخارِيُّ رَوَى عَنهُ أَسْباطُ بنُ اليسع، ويقالُ لَهُ مِسْكِينٌ أَيْضاً؛ (و) مُسْكِناً مِثْلُ (مُحْسِنٍ) ، وَمِنْهُم: مُسْكِنُ بنُ تمامٍ القشيريُّ الَّذِي شَهِدَ وقْعَةَ الخازرِ مَعَ عُمَيْر بنِ الحبابِ؛ (وسَكِينَةَ) ، وَقد تقدَّمَ وَهِي كجُهَيْنَةَ.
(ومِسْكينٌ الدَّارِميُّ: شاعِرٌ مُجيدٌ) ، وَهُوَ مِسْكينُ بنُ عامِرِ بنِ أنيفِ بنِ شُرَيْح بنِ عَمْرو بنِ عدسِ بنِ زيْدِ بنِ عبْدِ اللهاِ بنِ دَارِمٍ.
(ودِرعُ بنُ يَسْكُنَ، كيَنْصُرُ: تابِعِيٌّ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: يافِعِيٌّ أَي مِن بَني يافِعٍ، لَهُ خَبَرٌ، كَذَا فِي التبْصِيرِ.
(وسَكَنٌ الضِّمْرِيُّ) ، محرَّكةً، وظاهِرُ سِياقِه يَقْتَضِي الفتْحَ.
(أَو سُكَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: اخْتُلِفَ فِي صُحْبتِه) .
قلْتُ: لم يَخْتَلَفْ فِي صُحْبتِه وإنَّما اخْتُلِفَ فِي اسمِه، رَوَى عَن عَطَاء بنِ يَسَارٍ حدِيثاً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
أَسْكَنَه مِثْل سَكَّنَه.
والسُّكَّانُ، كرُمَّانٍ، جَمْعُ ساكِنٍ وأَيْضاً: ذَنَبُ السَّفِينَةِ، عرَبيٌّ صَحِيحٌ.
وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ الخَيْزُرَانَةُ والكَوْثَلُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: مَا تُسَكَّنُ بِهِ السَّفِينَةُ تُمْنَعُ بِهِ مِن الحرَكَةِ والاضْطِرابِ.
وقالَ اللَّيْثُ: مَا بِهِ تُعَدَّلُ، وأَنْشَدَ لطرَفَةَ:
كسُكَّانِ بُوصِيَ بدَجْلَةَ مُصْعِدِ وكشَدَّادٍ: قرْيَةٌ بالسغد.
والسَّكْنُ، بالفتْحِ: البيتُ لأنَّه يُسْكَنُ فِيهِ.
وبالتَّحْريكِ: المرْأَةُ لأنَّه يُسْكَنُ إِلَيْهَا.
وأَيْضاً: الساكِنُ؛ قالَ الرَّاجزُ:
ليَلْجَؤُا من هَدَفٍ إِلَى فَنَنْإلى ذَرَى دِفْءٍ وظِلَ ذِي سَكَنْومَرْعًى مُسْكِنٌ كمُحْسِنٍ: إِذا كانَ كثيرا لَا يُحْوجُ إِلَى الظَّعْن، وكذلِكَ مَرْعًى مُرْبِعٌ ومُنْزِلٌ.
والسُّكْنُ، بالضمِّ: المَسْكَنُ وسُكَّانُ الدَّارِ: هُمُ الجنِّ المُقِيمونَ بهَا.
والسَّكِينَةُ: الرَّحْمةُ والنَّصْرُ.
ويقالُ للوَقُورِ: عَلَيْهِ السَّكِينَةُ والسُّكونُ.
وتَسَكَّنَ الرَّجُلُ مِن السَّكِينَةِ.
وتَرَكْتُهم على سَكِنَاتِهم، بكسْرِ الكافِ وفتْحِها، أَي على اسْتِقامَتِهم وحُسْنِ حالِهم، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الفرَّاءِ.
وقالَ ثَعْلَب: وعَلى مَساكِنِهم.
وَفِي المُحْكَم: على مَنازِلِهم؛ قالَ: وَهَذَا هُوَ الجَيِّد لأنَّ الأوَّلَ لَا يُطابقُ فِيهِ الاسْمُ الخَبَر، إِذا المُبْتدأ اسمٌ والخَبَر مَصْدرٌ.
وتَمَسْكَنَ: إِذا تَشَبَّه بالمَساكِينِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: المِسْكِينُ مِن الأَلْفاظِ المُتَرَحَّمِ بهَا.
قلْتُ: وسَمِعْتهم يقُولُونَ عنْدَ التَّرَحُّم مُسَيْكِين بالتَّصْغيرِ.
وأَسْكَنَ: صارَ مِسْكِيناً.
واسْتَكَنَ: خَضَعَ وذَلَّ.
والسَّكُونُ، كصَبُورٍ: حيٌّ مِنَ العَرَبِ، وَهُوَ ابنُ أَشْرَس بنِ ثوْرِ بنِ كنْدَةَ، مِنْهُم: أَبو بدْرٍ شُجاعُ بنُ الوَلِيدِ بنِ قَيْسٍ السَّكُونيُّ الكُوفيُّ المحدِّثُ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: تَغْطيةُ الوَجْه عنْدَ النَّوْم سُكْنَةٌ، بالضمِّ، كأَنَّه يأْمنُ الوَحْشَة.
وسُكَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: اسمُ مَوْضِعٍ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُ النابِغَةِ.
وأَمَّا المُسْكانُ، بضمِّ المِيمِ، بمعْنَى العَرَبُون، فَهُوَ فُعْلان، تقدَّمَ ذِكْرُه فِي الكافِ.
والسَّكَنُ، محرَّكةً: جَدُّ أَبي الحَسَنِ عَمْرو بنِ إِسْحق بنِ إبراهيمَ بنِ أَحمدَ بنِ السَّكَنِ بنِ أَسْلَمَة بنِ أَخْشَن بنِ كورٍ الأَسَديّ البُخارِي السَّكَنيّ الكورِيّ مِن صالِحِي جزْرَةَ، وَعنهُ الحاكِمُ أَبو عبْدِ اللهاِ، تُوفي سَنَة 344، وقَرِيبه أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ أَحمدَ سَمِعَ عَنهُ أَبو محمدٍ النَّخْشبيّ.
والسَّكَناتُ، محرَّكةً: ضِدُّ الحَرَكَات. وساكَنَهُ فِي الَّدارِ مُساكَنَةً: سَكَنَ هُوَ وإِيَّاه فِيهَا وتَساكَنُوا فِيهَا.
وسَكَنَ إِلَيْهِ: اسْتَأْنَسَ بِهِ.
وسَكَنَ غَضَبُه وَهُوَ ساكِنٌ وهادِىءٌ.
والمساكِنُ: قرْيَةٌ قُرْبَ تُونس.
وسَكَنُ بنُ أَبي سَكَنٍ: صَحابيٌّ.
والفَضِيلُ بنُ سُكين الندى شيْخٌ لأَبي يَعْلى الموصِليّ.
وكجُهَيْنَةَ: سُكَيْنَةُ بِنْتُ أَبي وقَّاصٍ، صَحابِيَّةٌ؛ وأُخْرى لم تُنْسَب، ذَكَرَها ابنُ مَنْده.
وأَبو سُكَيْنَةَ: تابِعِيٌّ رَوَى عَنهُ يَحْيَى بنُ أَبي عَمْرٍ والشَّيْبانيُّ.
وأَبو السكين الطَّائيُّ اسْمُه زَكَريا.
وأَسكونيا، بالفتْحِ: مَوْضِعٌ بَيَّض لَهُ ياقوتٌ.
وعبدُ الوَهَابِ بنُ عليِّ بنِ سُكَيْنَةَ، كجُهَيْنَةَ: محدِّثٌ بَغْدادِيٌّ مَشْهورٌ.
وأَبو سكنَةَ محمدُ بنُ راشِدِ بنِ أَبي سكنَةَ، وأخُوه إبراهيمُ رَوَيا عَن أَبِيهما عَن أَبي الدَّرْداءِ ومُعاوِيَةَ.
وسَاوَكَانُ: قرْيَةٌ بخَوَارِزم، مِنْهَا: أَبو سعيدٍ أَحمدُ بنُ عليَ الكِلابيُّ الإِمامُ المَشْهورُ مِن شيوخِ ابنِ السّمعانيّ.
والمسكينَةُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الغَربيَّة.

سكن


سَكَنَ(n. ac. سُكُوْن)
a. Was, became quiet, still, calm, at rest, motionless;
was quiescent (letter).
b. [Ila], Trusted, confided in, relied upon.
c. ['An], Passed away from, left, quitted ( pain).
d.(n. ac. سُكْن
سُكْنَى
سَكَن
سُكُوْن) [acc.
or
Fī], Inhabited, dwelt, resided, lived in, at; possessed
( a person: demon ).
e.(n. ac. سُكُوْن)
see IV (a)
سَكُنَ(n. ac. سُكُوْنَة)
a. see IV (a)
سَكَّنَa. Quieted, stilled, calmed; appeased; allayed, assuaged;
alleviated; placed ( ْ) over, rendered quiescent (letter).

أَسْكَنَa. Was poor, needy, in misery.
b. Impoverished, reduced to misery, brought low
abased.
c. Lodged in, gave to inhabit.

تَسَكَّنَa. see IV (a)سَكْن
Inhabitants, inmates; people.

سَكْنَةa. Quiescence.

سَكَنa. see 17b. Rest, quiet, tranquillity; ease; comfort
consolation.
c. Grace; mercy.
d. (pl.
أَسْكَاْن), Food.
سَكِنَةa. see 17b. Base of the head.

مَسْكَن
(pl.
مَسَاْكِنُ)
a. Abode, dwelling-place, residence, habitation
domicile.

مَسْكَنَةa. Poverty, want, misery.

مَسْكِنa. see 17
سَاْكِن
(pl.
سُكَّاْن)
a. Still, calm, tranquil, at rest, motionless; quiescent
(letter). —
b. Inhabitant; inmate, resident.

سَكِيْنَة
(pl.
سَكَاْئِنُ)
a. Quiet, quietness, tranquillity, calmness;
confidence.
b. Gentleness.

سُكُوْنa. Rest, repose.
b. A quiescent syllabic sign ( ْ).
سَكَّاْنa. Cutler.

سُكَّاْنa. Rudder, helm.
b. Anchor.

سِكِّيْن
(pl.
سَكَاْكِيْنُ)
a. Knife.

N. P.
سَكڤنَa. Inhabited; possessed ( of a devil ).

تَمَسْكَنَ
a. see IV (a)
المَسْكُوْنَة
H.
a. The inhabited world.

مِسْكِيْن (pl.
مَسَاْكِيْنُ)
a. Poor, needy; lowly; insignificant.
b. Simple.

سَكَنْجَبَيْن
a. Oxymel.
س ك ن: (سَكَنَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (السَّكِينَةُ) الْوَدَاعُ وَالْوَقَارُ. وَ (سَكَنَ) دَارَهُ يَسْكُنُهَا بِالضَّمِّ (سُكْنَى) وَ (أَسْكَنَهَا) غَيْرَهُ (إِسْكَانًا) وَالِاسْمُ مِنْ هَذَا (السُّكْنَى) كَالْعُتْبَى اسْمٌ مِنَ الْإِعْتَابِ. وَ (السُّكَّانُ) جَمْعُ (سَاكِنٍ) . وَ (السُّكَّانُ) أَيْضًا ذَنَبُ السَّفِينَةِ. وَ (الْمَسْكِنُ) بِكَسْرِ الْكَافِ الْمُنْزِلُ وَالْبَيْتُ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَفْتَحُونَ الْكَافَ. وَ (السَّكْنُ) بِوَزْنِ الْجَفْنِ أَهْلُ الدَّارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَتَّى إِنَّ الرُّمَّانَةَ تُشْبِعُ السَّكْنَ» وَ (السَّكَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّارُ. وَالسَّكَنُ أَيْضًا كُلُّ مَا سَكَنْتَ إِلَيْهِ. وَ (الْمِسْكِينُ) الْفَقِيرُ وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِيهِ سَبَقَ فِي [ف ق ر] وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الذِّلَّةِ وَالضَّعْفِ يُقَالُ: (تَسَكَّنَ) وَ (تَمَسْكَنَ) كَمَا قَالُوا: تَمَدْرَعَ وَتَمَنْدَلَ مِنَ الْمِدْرَعَةِ وَالْمِنْدِيلِ وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ تَسَكَّنَ وَتَدَرَّعَ وَتَنَدَّلَ مِثْلُ تَشَجَّعَ وَتَحَلَّمَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرَدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَإِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُعْطَى» وَالْمَرْأَةُ (مِسْكِينَةٌ) وَ (مِسْكِينٌ) أَيْضًا، وَإِنَّمَا قِيلَ بِالْهَاءِ وَمِفْعِيلٌ وَمِفْعَالٌ يَسْتَوِي فِيهِمَا الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى تَشْبِيهًا بِالْفَقِيرَةِ. وَقَوْمٌ (مَسَاكِينُ) وَمِسْكِينُونَ أَيْضًا وَإِنَّمَا قَالُوا هَذَا مِنْ حَيْثُ قِيلَ لِلْإِنَاثِ مِسْكِينَاتٌ لِأَجْلِ دُخُولِ الْهَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اسْتَقِرُّوا عَلَى (سَكَنَاتِكُمْ) فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ» أَيْ عَلَى مَوَاضِعِكُمْ وَفِي مَسَاكِنِكُمْ. وَ (السِّكِّينُ) مَعْرُوفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرُ. 

ألف

Entries on ألف in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more
(أ ل ف) : (أَلِفَ) الْمَكَانَ فَأَلِفَهُ إلْفًا وَإِلَافًا وَأَلَّفْت بَيْنَهُمْ فَتَأَلَّفُوا وَتَأَلَّفَهُ تَكَلَّفَ مَعَهُ الْإِلْفَ (وَالْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُعْطِيهِمْ مِنْ الصَّدَقَاتِ بَعْضَهُمْ دَفْعًا لِأَذَاهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَبَعْضَهُمْ طَمَعًا فِي إسْلَامِهِ وَبَعْضَهُمْ تَثْبِيتًا لِقُرْبِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنَعَهُمْ ذَلِكَ وَقَالَ انْقَطَعَتْ الْآنَ الرِّشَا لِكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ.
ألف: الأَلْفُ: مَعْرُوْفٌ، وهي الآلاَفُ، وآلَفَتِ الإِبِلُ صارَتْ أَلْفاً، والمُؤْلِفُ: الذي له أَلْفٌ أو أُلُوْفٌ من الإِبِلِ.
والأَلَفَانُ: مَصْدَرُ أَلِفْتُ الشَّيْءَ آلَفُه، وهي الأُلْفَةُ والائْتِلاَفُ، والإلْفُ والأَلِيْفُ.
وأَوَالِفُ الطَّيْرِ: التي أَلِفَتْ مَكَّةَ، وهي مُؤْلِفَاتٌ.
وكُلُّ شَيْءٍ ضَمَمْتَ بَعْضَه إلى بَعْضٍ: فقد ألَّفْتَه، ومنه تَأْلِيْفُ الكُتُبِ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " لإِيْلاَفِ قُرَيْشٍ " من ذلك.
وآلَفْتُ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ: أي آمَنْتُ به إيْمَاناً، وأَلِفْتُها إلاَفاً.
والأَلِفُ والأَلِيْفُ: الحَرْفُ.
ألف
الأَلِفُ من حروف التهجي، والإِلْفُ: اجتماع مع التئام، يقال: أَلَّفْتُ بينهم، ومنه: الأُلْفَة ويقال للمألوف: إِلْفٌ وأَلِيفٌ. قال تعالى: إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ [آل عمران/ 103] ، وقال: لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [الأنفال/ 63] .
والمُؤَلَّف: ما جمع من أجزاء مختلفة، ورتّب ترتيبا قدّم فيه ما حقه أن يقدّم، وأخّر فيه ما حقّه أن يؤخّر. ولِإِيلافِ قُرَيْشٍ
[قريش/ 1] مصدر من آلف .
والمؤلَّفة قلوبهم : هم الذين يتحرى فيهم بتفقدهم أن يصيروا من جملة من وصفهم الله، لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [الأنفال/ 63] ، وأو الف الطير: ما ألفت الدار. والأَلْفُ: العدد المخصوص، وسمّي بذلك لكون الأعداد فيه مؤتلفة، فإنّ الأعداد أربعة:
آحاد وعشرات ومئات وألوف، فإذا بلغت الألف فقد ائتلفت، وما بعده يكون مكررا. قال بعضهم: الألف من ذلك، لأنه مبدأ النظام، وقيل: آلَفْتُ الدراهم، أي: بلغت بها الألف، نحو ماءيت، وآلفت هي نحو أمأت.
[ألف] الألْفُ عددٌ، وهو مذكر، يقال: هذا ألْفٌ واحدٌ، ولا يقال: واحدة. وهذا أَلْفٌ أَقرعُ، أي تامٌّ، ولا يقال: قرعاءُ. وقال ابن السكيت: لو قلت هذه أَلْفٌ بمعنى هذه الدراهم أَلْفٌ، لجاز. والجمع أُلوفٌ وآلافٌ. وأَلَفَهُ يَأْلِفُهُ بالكسر: أعطاه أَلْفاً. قال الشاعر وكريمة من آل قيس ألفته حتى تبذخ فارتقى الاعلام أي رب كريمة. والهاء للمبالغة. أي فارتقى إلى الاعلام، فحذف " إلى " وهو يريده. وآلَفْتُ القومَ إيلافاً، أي كمّلتهم أَلْفاً، وآلَفوهُمْ أيضاً بأنفسهم. وكذلك آلفت الدارهم وآلفت هي. والالف: الأَليْفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الالف. وجمع الاليف آلائف، مثل تبيع وتبائع وأفيل وأفائل. قال ذو الرمة: فأَصْبَحَ البَكْرُ فردا من أَلائِفِهِ يرتاد أَحْلِيَةً أَعْجازُها شذب والالاف: جمع آلف مثل كافر وكفار. وفلان قد أَلِفَ هذا الموضع بالكسر يَأْلَفُهُ إلْفاً، وآلَفَهُ إيّاهُ غيرُه. ويقال أيضاً: آلَفْتُ الموضعَ أُولِفهْ إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضعَ أُؤْالِفُهُ مؤالفة وإلافا، فصار صورة أفعل وفاعل في الماضي واحدا. وألفت بين الشيئين تأليفا، فنألفا وأتلفا. ويقال أيضا: أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ، أي مكمَّلَةٌ. وتَأَلّفْتُهُ على الإسلام. ومنه المُؤَلَّفَةُ قلوبُهم. وقوله تعالى: {لإيلافِ قريشٍ إيلافِهِمْ} يقول تعالى: أهلكت أصحاب الفيل لأُولِفَ قريشاَ مكّة، ولِتُؤَلِّفَ قريشٌ رحلَة الشتاء والصيف، أي تجمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذِهِ أخذوا في ذه. وهذا كما تقول: ضربته لكذا لكذا، بحذف الواو.
[أل ف] الأَلْفُ من العدَدِ معروفٌ والجمعُ آلُفٌ قال بُكَيْرٌ أَصَمُّ بني الحَارثِ بن عُبَادٍ

(عَرَبًا ثَلاثَةُ آلُفٍ وَكتيبَةً ... أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِن بَني القُدَّامِ)

وآلافٌ وأُلُوفٌ فأما قولُ الشَّاعِرِ

(وكانَ حامِلُكم منَّا ورَافِدُكُم ... وحامِلُ المِينَ بعد المِينَ والأَفِ)

إنما أرادَ الآلاف فحذفَ اللامَ ضَرُورَةً وكذلكَ أرادَ المِئينَ فحذفَ الهَمْزَةَ وأَلَّفَ العَدَدَ وَآلَفَهُ جَعَلَهُ أَلْفًا وآلَفُوا صَارُوا أَلْفًا وفي الحديثِ أَوَّلُ حَيٍّ آلَفَ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بنُو فُلانٍ وشَارَطَهُ مُؤَالَفَةً أي على أَلْفٍ عن ابن الأَعْرابيّ وأَلِفَ الشيءَ إِلْفًا وإِلافًا وَوِلافًا الأخيرَةُ شاذَّةٌ وأَلْفَانًا وآلَفَه لَزِمَهُ وآلَفَهُ إيَّاهُ أَلْزَمهُ إيَّاهُ وفي التَّنْزِيلِ {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} قريش 2 فِيمَنْ جَعَلَ الهاءَ مفعولاً ورحلَةَ مفعولاً ثانيًا وقد يجوزُ أن يكونَ المفعولُ هنا واحدًا على قولِكَ آلَفْتُ الشيءَ كأَلِفْتُه وتكونَ الهاءُ والميمُ في موضعِ الفاعلِ كما تقولُ عجبتُ من ضربِ زيدٍ عَمْرًا وهي الأُلْفَةُ وائْتَلَفَ الشّيءْ أَلِفَ بعضُهُ بَعْضًا وألَّفَهُ جَمَعَ بَعْضَهُ إلى بَعْضٍ وتألَّفَ تَنَظَّمَ والإِلْفُ الذي تَأْلَفُهُ وجَمُعُه آلافٌ وحكى بعضُهُم في جَمْعِ إِلْفٍ أُلُوفٌ وعِنْدي أَنَّهُ جَمعُ آلِفٍ كشَاهِدٍ وشُهُودٍ وهوالأَلِيْفُ وَجَمعُه أُلَفَاءُ والأُنثَى إِلْفَةٌ وَإِلْفٌ قال

(وَحَوْرَاءِ المَدَامِعِ إِلْفِ صَخْرِ ... )

وقال

(قَفْرٌ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعاجِ بها ... يُرُوحُ فَرْدًا ويَلْقَى إِلْفَهُ طاوِيَهْ)

وهذا من شاذِّ البسيطِ لأنَّ قولَهُ طاوِيَهْ فاعِلُنْ وَضَرْبُ البسيطِ لا يأتي علَى فَاعِلُنْ والذي حَكَاهُ أبو إِسحاقَ وعزاهُ إِلَى الأَخْفَشِ أنَّ أَعْرَابيًا سُئِلَ أنْ يَصْنَعَ بَيْتًا تامًا من البسيطِ فَصَنعَ هذا البَيْتَ وهذا ليسَ بحُجَّةٍ فيُعْتَدَّ بفاعِلُنْ ضَرْبًا في البسيطِ إنما هو مَوْضُوعِ الدَّائِرَةِ فأما المُسْتَعْمَلُ فَفَعِلُنْ وَفَعْلُنْ وآلَفَ الرَّجُلُ تَجَرَ وأَلَّفَ القومُ إلى كَذا وتَأَلَّفوا اسْتَجَارُوا والأَلِفُ والأَلِيفُ حَرْفُ هِجَاءٍ قال اللِّحْيَانيُّ قال الكِسائيُّ الأَلِفُ من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ وكذلك سائِرُ الحروفِ هذا كلامُ العربِ وإن ذَكَّرْتَ جَازَ قال سِيبَوَيْهِ حُروفُ المُعْجَمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ كما أن اللِّسانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وقولُه تعالى {الم ذلك الكتاب} البقرة 1 2 و {المص} الأعراف 1 و {المر} الرعد 1 قال الزَّجَّاجُ الذي اخترْنا في تفسيرِها قولُ ابن عباسٍ إن {الم} أنا اللهُ أعلمُ و {المص} أنا اللهُ أعلمُ وأفَصِلُ و {المر} أنا اللهُ أعلمُ وأَرى قال بعضُ النحوِيِّينَ موضِعُ هذه الحروفِ رَفْعٌ بما بعدَها قال {المص كتاب} فكِتابٌ مُرْتَفِعٌ ب {المص} وكأنَّ معناه المص حُروفُ كتابٍ أُنزِلَ إليك قال وهذا لو كانَ كما وَصَفَ لكانَ بعد هذه الحروفِ أبدًا ذِكْرُ الكتابِ فقولُه {الم الله لا إله إلا هو} آل عمران 1 2 يدلُّ على أن الأمرَ مُدافِعٌ لها على قوله وكذلك {يس والقرآن الحكيم} يس 1 2 وكذلك {حم عسق كذلك يوحي إليك} الشورى 1 3 وقوله {حم والكتاب المبين إنا أنزلــناه} الدخان 1 3 فهذِه الأشياءُ تَدُلُّ على أن الأمرَ على غيرِ ما ذَكَرَ ولو كانَ كذلك أَيضًا لما كانَ الم وحم مكرَّرَينِ وقد أجمعَ النَّحْوِيُّونَ على أن قولَهُ {كتاب أنزلــناه إليك} إبراهيم 1 بغير هذه الحروفِ والمعنى هذا كتابٌ أُنزِلَ إليكَ

ألف: الأَلْفُ من العَدَد معروف مذكر، والجمع آلُفٌ؛ قال بُكَيْر أَصَمّ

بني الحرث بن عباد:

عَرَباً ثَلاثَة آلُفٍ، وكَتِيبةً

أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ من بَني الفَدّامِ

وآلافٌ وأُلُوفٌ، يقال ثلاثةُ آلاف إلى العشرة، ثم أُلُوفٌ جمع الجمع.

قال اللّه عز وجل: وهم أُلُوفٌ حَذَرَ الـمَوْتِ؛ فأَما قول الشاعر:

وكان حامِلُكُم مِنّا ورافِدُكُمْ،

وحامِلُ المِينَ بعد المِينَ والأَلَفِ

إنما أَراد الآلافَ فحذف للضرورة، وكذلك أَراد المِئِين فحذف الهمزة.

ويقال: أَلْفٌ أَقْرَعُ لأَن العرب تُذَكِّرُ الأَلفَ، وإن أُنّث على أَنه

جمع فهو جائز، وكلام العرب فيه التذكير؛ قال الأَزهري: وهذا قول جميع

النحويين. ويقال: هذا أَلف واحد ولا يقال واحدة، وهذا أَلف أَقْرَعُ أَي

تامٌّ ولا يقال قَرْعاءُ. قال ابن السكيت: ولو قلت هذه أَلف بمعنى هذه

الدراهمُ أَلف لجاز؛ وأَنشد ابن بري في التذكير:

فإنْ يَكُ حَقِّي صادِقاً، وهو صادِقي،

نَقُدْ نَحْوَكُمْ أَلْفاً من الخَيْلِ أَقْرَعا

قال: وقال آخر:

ولو طَلَبُوني بالعَقُوقِ، أَتَيْتُهُمْ

بأَلْفٍ أُؤَدِّيهِ إلى القَوْمِ أَقْرَعا

وأَلَّفَ العَدَدَ وآلَفَه: جعله أَلْفاً. وآلَفُوا: صاروا أَلفاً. وفي

الحديث: أَوَّلُ حَيّ آلَفَ مع رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، بنو

فلان. قال أَبو عبيد: يقال كان القوم تِسْعَمائة وتِسْعةً وتسعين

فآلفْتُهم، مَـمْدُود، وآلَفُوا هم إذا صاروا أَلفاً، وكذلك أَمـْأَيْتُهم

فأَمـْأَوْا إذا صاروا مائةً. الجوهري: آلَفْتُ القومَ إيلافاً أَي كَمَّلْتُهم

أَلفاً، وكذلك آلَفْتُ الدراهِمَ وآلَفَتْ هي. ويقال: أَلْفٌ مؤَلَّفَةٌ

أَي مُكَمَّلةٌ.

وأَلَفَه يأْلِفُه، بالكسر، أَي أَعْطاه أَلفاً؛ قال الشاعر:

وكَريمةٍ مِنْ آلِ قَيْسَ أَلَفْتُه

حتى تَبَذَّخَ فارْتَقى الأَعْلامِ

أَي ورُبَّ كَريمةٍ، والهاء للمبالغة، وارْتَقى إلى الأعْلام، فحَذَف

إلى وهو يُريده. وشارَطَه مُؤَالَفةً أَي على أَلف؛ عن ابن الأعرابي.

وألِفَ الشيءَ أَلْفاً وإلافاً ووِلافاً؛ الأَخيرة شاذّةٌ، وأَلَفانا

وأَلَفَه: لَزمه، وآلَفَه إيّاه: أَلْزَمَه. وفلان قد أَلِفَ هذا الموْضِعَ،

بالكسر، يأْلَفُه أَلفاً وآلَفَه إيّاه غيرُه، ويقال أَيضاً: آلَفْتُ الموضع

أُولِفُه إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضِعَ أُؤالِفُه مُؤَالَفة وإلافاً،

فصارت صُورةُ أَفْعَلَ وفاعَلَ في الماضي واحدة، وأَلَّفْتُ بين الشيئين

تأْلِيفاً فتأَلَّفا وأْتَلَفا. وفي التنزيل العزيز: لإيلافِ قُريش

إيلافِهم رِحْلةَ الشِّتاء والصَّيْفِ؛ فيمن جعل الهاء مفعولاً ورحلةَ مفعولاً

ثانياً، وقد يجوز أَن يكون المفعول هنا واحداً على قولك آلَفْتُ الشيء

كأَلِفْتُه، وتكون الهاء والميم في موضع الفاعل كما تقول عجبت من ضَرْبِ

زيدٍ عمراً، وقال أَبو إسحَق في لإيلافِ قريس ثلاثة أَوجه: لإيلاف،

ولإِلاف، ووجه ثالث لإلْفِ قُرَيْشٍ، قال: وقد قُرئ بالوجهين الأَولين. أَبو

عبيد: أَلِفْتُ الشيء وآلَفْتُه بمعنى واحد لزمته، فهو مُؤْلَفٌ

ومأْلُوفٌ. وآلَفَتِ الظّباءُ الرَّمْلَ إذا أَلِفَتْه؛ قال ذو الرمة:

مِنَ الـمُؤْلِفاتِ الرَّمْلِ أَدْماءُ حُرَّةٌ،

شُعاعُ الضُّحَى في مَتْنِها يَتَوَضَّحُّ

أَبو زيد: أَلِفْتُ الشيءَ وأَلِفْتُ فلاناً إذا أَنِسْتَ به،

وأَلَّفْتُ بينهم تأْلِيفاً إذا جَمَعْتَ بينهم بعد تَفَرُّقٍ، وأَلَّفْتُ الشيء

تأْلِيفاً إذا وصلْت بعضه ببعض؛ ومنه تأْلِيفُ الكتب. وأَلَّفْتُ الشيءَ

أَي وصَلْتُه. وآلَفْتُ فلاناً الشيء إذا أَلزمته إياه أُولِفُه إيلافاً،

والمعنى في قوله تعالى لإِيلافِ قُرَيْشٍ لِتُؤْلَفَ قُريش

الرِّحْلَتَيْن فتتصلا ولا تَنْقَطِعا، فاللام متصلة بالسورة التي قبلها، أَي أَهلكَ

اللّه أَصحابَ الفِيلِ لِتُؤْلَفَ قريشٌ رِحْلَتَيْها آمِنِين. ابن

الأَعرابي: أَصحاب الإيلافِ أَربعةُ إخوةٍ: هاشمٌ وعبد شمس والمطلب ونوفل بنو

عبد مناف، وكانوا يُؤَلِّفُون الجِوارَ يُتْبِعُون بعضَه بعضاً يُجِيرون

قريشاً بمِيَرِهِم وكانوا يُسَمَّوْنَ الـمُجِيرينَ، فأَمـّا هاشم فإنه

أَخذ حَبْلاً من ملك الروم، وأَخذ نَوْفَلٌ حَبْلاً من كِسْرى، وأَخذ عبد

شمس حبلاً من النجاشي، وأَخذ المطلب حبلاً من ملوك حِمْير، قال: فكان

تُجّار قريش يختلفون إلى هذه الأَمصار بحِبال هؤُلاء الإخوة فلا يُتَعَرَّضُ

لهم؛ قال ابن الأَنباري: من قرأَ لإِلافِهم وإلْفِهِم فهما من أَلِفَ

يأْلَف، ومن قرأَ لإيلافهم فهو من آلَفَ يُؤْلِفُ، قال: ومعنى يُؤَلِّفُون

يُهَيِّئوُن ويُجَهِّزُون. قال أَبو منصور: وهو على قول ابن الأَعرابي

بمعنى يُجِيرُون، والإلْفُ والإلافُ بمعنى؛ وأَنشد حبيب بن أَوس في باب

الهجاء لـمُساور بن هند يهجو بني أَسد:

زَعَمْتُمْ أَن إخْوَتَكم قُرَيْشٌ،

لَهُمْ إلْفٌ، وليس لَكُمْ إلافُ

وقال الفراء: من قرأَ إلْفِهِمْ فقد يكون من يُؤَلِّفُون، قال: وأَجود

من ذلك أَن يُجْعَلَ من يأْلَفون رِحْلةَ الشتاء والصيف. والإيلافُ: من

يُؤْلِفُون أَي يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزُون، قال ابن الأَعرابي: كان هاشمٌ

يُؤَلِّفُ إلى الشام، وعبدُ شمس يُؤَلِّف إلى الحَبَشةِ، والمطلبُ إلى

اليَمن، ونَوْفَلٌ إلى فارِسَ. قال: ويتأَلَّفُون أَي يَسْتَجِيرون؛ قال

الأَزهري: ومنه قول أَبي ذؤيب:

تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِيناً، وتُؤْلِفُ الـ

ـجِوارَ، ويُغْشِيها الأَمانَ ذِمامُها

وفي حديث ابن عباس: وقد عَلِمَتْ قريش أَن أَول من أَخَذ لها الإيلافَ

لَهاشِمٌ؛ الإيلافُ: العَهْدُ والذِّمامُ، كان هاشم بن عبد مناف أَخذه من

الملوك لقريش، وقيل في قوله تعالى لإيلاف قريش: يقول تعالى: أَهلكت

أَصحاب الفيل لأُولِف قريشاً مكة، ولِتُؤَلِّف قريش رحلة الشتاء والصيف أَي

تَجْمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذه أَخذوا في ذه، وهو كما تقول ضربته لكذا

لكذا، بحذف الواو، وهي الأُلْفةُ. وأْتَلَفَ الشيءُ: أَلِفَ بعضُه بعضاً،

وأَلَّفَه: جمع بعضه إلى بعض، وتَأَلَّفَ: تَنَظَّمَ. والإلْف:

الأَلِيفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الإلْفِ، وجمع الأَلِيف أَلائِفُ مثل

تَبِيعٍ وتَبائِعَ وأَفِيلٍ وأَفائِلَ؛ قال ذو الرمة:

فأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلائِفِه،

يَرْتادُ أَحْلِيةٍ اعْجازُها شَذَبُ

والأُلاَّفِ: جمع آلِفٍ مثل كافِرٍ وكُفّارٍ.

وتأَلَّفَه على الإسْلام، ومنه المؤَلَّفة قلوبُهم. التهذيب في قوله

تعالى: لو أَنـْفَقْتَ ما في الأَرض جميعاً ما أَلَّفْت بين قلوبهم، قال:

نزلت هذه الآية في الـمُتَحابِّينَ في اللّه، قال: والمؤَلَّفةُ قلوبهم في

آية الصَّدَقات قومٌ من سادات العرب أَمر اللّه تعالى نبيه، صلى اللّه

عليه وسلم، في أَول الإسلام بتَأَلُّفِهم أَي بمُقارَبَتِهم وإعْطائهم

ليُرَغِّبوا مَن وراءهم في الإسلام، فلا تَحْمِلهم الحَمِيَّةُ مع ضَعْف

نِيّاتِهم على أَن يكونوا إلْباً مع الكفار على المسلمين، وقد نَفَّلهم

النبي، صلى اللّه عليه وسلم، يوم حُنَيْن بمائتين من الإبل تأَلُّفاً لهم،

منهم الأَقْرَعُ بن حابِسٍ التميمي، والعباسُ بن مِرْداسٍ السُّلَمِيّ،

وعُيَيْنةُ بن حِصْن الفَزارِيُّ، وأَبو سفيانَ بن حَرْبٍ، وقد قال بعض أَهل

العلم: إن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، تأَلَّفَ في وقتٍ بعض سادةِ

الكفار، فلما دخل الناس في دين اللّه أَفْواجاً وظهر أَهلُ دين اللّه على جميع

أَهل المِلَل، أَغنى اللّه تعالى، وله الحمد، عن أَن يُتَأَلَّف كافرٌ

اليومَ بمال يُعْطى لظهور أَهل دينه على جميع الكفار، والحمد للّه رب

العالمين؛ وأَنشد بعضهم:

إلافُ اللّه ما غَطَّيْت بَيْتاً،

دَعائِمهُ الخِلافةُ والنُّسُورُ

قيل: إلافُ اللّه أَمانُ اللّه، وقيل: منزِلةٌ من اللّه. وفي حديث حنين:

إني أُعْطِي رجالاً حدِيثي عهد بكُفْرٍ أَتأَلَّفُهم؛ التأَلُّفُ:

الـمُداراةُ والإيناسُ ليَثْبُتُوا على الإسلام رَغْبةً فيما يَصِلُ إليهم من

المال؛ ومنه حديثُ الزكاةِ: سَهْمٌ للمؤلَّفة قلوبهم.

والإلْفُ: الذي تأْلَفُه، والجمع آلافٌ، وحكى بعضهم في جمع إلْفٍ

اُُلُوفٌ. قال ابن سيده: وعندي أَنه جمع آلِفٍ كشاهِدٍ وشُهودٍ، وهو الأَلِيفُ،

وجمعه أُلَفاءُ والأُنثى آلِفةٌ وإلْفٌ؛ قال:

وحَوْراء الـمَدامِعِ إلْف صَخْر

وقال:

قَفْرُ فَيافٍ، تَرى ثَوْرَ النِّعاجِ بها

يَروحُ فَرْداً، وتَبْقى إلْفُه طاوِيهْ

وهذا من شاذ البسيط لأَن قوله طاوِيهْ فاعِلُنْ وضربُ البسيط لا يأْتي

على فاعلن، والذي حكاه أَبو إسحَق وعزاه إلى الأَخفش أن أَعرابيّاً سئل

أَن يصنع بيتاً تامـّاً من البسيط فصنع هذا البيت، وهذا ليس بحُجة

فيُعْتَدَّ بفاعلن ضرباً في البسيط، إنما هو في موضوع الدائرة، فأَمـّا المستعمل

فهو فعِلن وفَعْلن.

ويقال: فلان أَلِيفي وإلْفي وهم أُلاَّفي، وقد نَزَعَ البعير إلى

أُلاَّفه؛ وقول ذي الرمة:

أَكُنْ مِثْلَ ذي الأُلاَّف، لُزَّتْ كُراعُه

إلى أُخْتِها الأُخْرى، ووَلَّى صَواحِبُهْ

يجوزُ الأُلاَّف وهو جمع آلِف، والآلاف جمع إلْفٍ. وقد ائتَلَفَ القومُ

ائتِلافاً وأَلَّفَ اللّه بينهم تأْليفاً.

وأَوالِفُ الطير: التي قد أَلِفَتْ مكةَ والحرمَ، شرفهما اللّه تعالى.

وأَوالِفُ الحمام: دَواجِنُها التي تأْلَفُ البيوتَ؛ قال العجاج:

أَوالِفاً مكةَ من وُرْقِ الحِمى

أَراد الحَمام فلم يستقم له الوزن فقال الحِمى؛ وأَما قول رؤبة:

تاللّهِ لو كنت من الأَلاَّفِ

قال ابن الأعرابي: أَراد بالأُلاَّف الذين يأْلَفُون الأَمْصارَ، واحدهم

آلِفٌ. وآلَفَ الرجلُ: تَجِرَ. وأَلَّفَ القومُ إلى كذا وتَأَلَّفُوا:

استجاروا.

والأَلِفُ والأَلِيفُ: حرف هجاء؛ قال اللحياني: قال الكسائي الأَلف من

حروف المعجم مؤنثة، وكذلك سائر الحروف، هذا كلام العرب وإن ذكَّرت جاز؛

قال سيبوبه: حروف المعجم كلها تذكر وتؤنث كما أَنَّ الإنسان يذكّر

ويؤنث.وقوله عز وجل: أَلم ذلك الكتاب، وأَلمص، وأَلمر؛ قال الزجاج: الذي

اخترنا في تفسيرها قول ابن عباس إن أَلم: أَنا اللّه أَعلم، وأَلمص: أَنا

اللّه أَعلم وأَفْصِلُ، وأَلمر: أَنا اللّه أَعلم وأرى؛ قال بعض النحويين:

موضع هذه الحروف رفع بما بعدها، قال: أَلمص كتاب، فكتاب مرتفع بأَلمص،

وكأَنّ معناه أَلمص حروف كتاب أُنزل إليك، قال: وهذا لو كان كما وصف لكان بعد

هذه الحروف أَبداً ذكر الكتاب، فقوله: أَلم اللّه لا إله إلا هو الحيّ

القيوم، يدل على أَن الأَمر مرافع لها على قوله، وكذلك: يس والقرآن

الحكيم، وقد ذكرنا هذا الفصل مستوفى في صدر الكتاب عند تفسير الحروف

الـمُقَطَّعةِ من كتاب اللّه عز وجل.

ألف
} الأَلْفُ مِن الْعَدَدِ مُذَكَّرٌ، يُقال: هَذَا {أَلْفٌ، بدليلِ: قَوْلِهِمْ: ثلاثةُ} آلافٍ وَلم يَقُولُوا ثَلَاث آلَاف وَيُقَال هَذَا ألف وَاحِد وَلَا يُقَال وَاحِدَة، هَذَا أَلفٌ أَقْرَعُ، اي: تَامٌّ، وَلَا يُقَال قَرْعاءُ، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: ولَوْ أَنِّثَ باعْتِبَارِ الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، بِمَعْنى هذِه الدَّرَاهمِ أَلْفٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، والعُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: وكلامُ العربِ فيهِ التَّذْكير، قَالَ الأًَزْهَرِيُّ: وَهَذَا قَوْلُ جميعِ النَّحْوِييِّنَ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ فِي التَّذْكير:
(فَإِنْ يَكُ حَقِّي صَادِقاً وهْوَ صَادِقِي ... نَقُدْ نَحْوَكُم {أَلْفاً مِن الْخَيْلِ أَقْرَعَا)
قَالَ: وَقَالَ آخَرُ:
(ولَوْ طَلَبُونِي بالْعَقُوقِ أَتَيْتهَمُ ... } بِأَلْفٍ أَؤَدِّيهِ إِلَى الْقَوْمِ أَقْرَعَا)
ج: {أُلُوفٌ} وآلاَفٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، ويُقَال: ثَلاثةُ {آلافٍ إِلَى العشرةِ، ثمَّ أَلوف جَمْعُ الجَمْعِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: (وهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ) كَمَا فِي اللِّسَانِ. وَ} أَلفَهُ، {يَأْلِفُهُ مِن حَدِّ ضَرَبَ: أَعْطَاهُ أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَي: مِن المالِ، وَمن الإِبِلِ، وأَنْشَدَ:
(وكَرِيمَةٍ من آلِ قَيْسَ} أَلَفْتُهُ ... حَتَّى تَبَذَّخَ فَارْتَقَى الأَعْلامِ)
أَي: ورُبَّ كَرِيمَةٍ، والهاءُ لِلْمُبَالِغَةِ، ومَعْناه ارْتَقَى إِلَى الأعْلامِ، فحذَف إِلَى وَهُوَ يُرِيدُهُ.
{والإِلْفُ، بالكَسْرِ:} الألِيفُ، تَقول: حَنَّ فُلانٌ إِلَى فُلان حَنِينَ! الإِلْفِ إِلَى الإِلْفِ ج: آلافٌ، وجَمْعُ الأَلِيفِ: أَلاَثِفُ، مثل تَبِيِع وتَبَائِعَ، وأَفِيل وأفائِلَ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَأَصْبَحَ الْبَكْرُ فَرْداً مِنْ أَلاَفِهِ ... يَرْتَادُ أحْلِيَةً اعْجَازُهَا شَذَبُ)
{والأَلُوفُ، كصَبُورٍ: الْكَثِيرُ} الأُلْفَةِ، ج: {ألْفٌ، ككُتُبٍ والإلْفُ،} والإِلْفَةُ، بكَسْرِهِما: الْمَرأَةُ {تَأْلَفُهَا} وتَأْلَفُكَ، قَالَ: وحَوْرَاءِ الْمَدَامِعِ {إِلْفِ صَخْرِ وَقَالَ:)
(قَفْرُ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعَاجِ بهَا ... يَرُوحُ فَرْداً وتَبْقَى} إِلْفُهُ طَاوِيَهْ)
وَهَذَا مِنْْ شَاذِّ البَسِيط، لأَنَّ قَوْلَه: طَاويَة، فَاعِلُنْ، وضَرْبُ البَسِيطِ نَقَلَه لَا يأْتي عَلَى فَاعِلُنْ، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبو إِسحاقَ، وعَزَاهُ إِلَى الأَخْفَشِ، أَنَّ أَعْرَابِيَّاً سُئِلَ أَنْ يصْنَعَ بَيْتاً تَامَّاً مِن البَسِيطِ، فَصَنَعَ هَذَا البيتَ، وَهَذَا لَيْسَ بحُجَّةٍ، فيُعْتَدُّ بفَاعِلُنْ ضَرْباً فِي البَسِيطِ، إِنَّمَا هُوَ فِي مَوْضُوع الدَّائِرَةِ فأَمَّا المُسْتَعْمَلُ فَهُوَ: فَعِلُنْ، وفَعْلُنْ.
وَقد {أَلِفَهُ أَي: الشَّيءِ كَعَلِمَهُ،} إِلْفاً، بالكَسْرِ والْفَتْحِ كالعِلْمِ والسَّمْعِ، وَهُوَ {آلِفٌ ككتاِبٍ، ج:} ألاَّفٌ ككاتبٍ، يُقَال: نَزَعَ البَعِيرُ إِلَى {أُلاَّفِهِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَكُنْ مِثْلَ ذِي} الأَلاَّفِ لُزَّتْ كُرَاعُهُ ... إِلَى أُخْتِهَا الأُخْرَى ووَلَّي صَوَاحِبُهْ)

(مَتىَ تَظْعَنِي يَامَيُّ مِن دَارِ جِيرَةٍ ... لَنَا والْهَوَى بَرْحٌ عَلَى مَن يُغالِبُهْ)
وَقَالَ العَجَّاجُ يصِفُ الدَّهْرَ: يَخْتَرِمُ {الإِلْفَ عَلَى الأُلاَّفِ ومِن الإِلْفِ بالكَسْرِ قراءَةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم) } لإِلْفِ قُرَيْشٍ {إِلْفِهِمْ (بِغَيْر ياءٍ} وأَلِفٍ، وسيأْتي قَرِيبا، وَفِي الحديثِ) المُؤْمِنُ {إِلْفٌ} مَأْلُوفٌ (.
وَهِي {آلِفَةٌ، ج:} آلِفَاتٌ، {وأَوالِفُ، قَالَ العَجَّاجُ: ورَبِّ هَذَا الْبَلَدِ الْمُحَرَّمِ والْقَاطِنَاتِ الْبَيْتَ غَيْرِ الرُّيَّمِ} أَوَالِفاً مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الْحَمِى هَكَذَا أَوْرَدَهُ فِي العُبَابِ قلتُ: أَراد {بالأَوَالِفِ هُنَا} أَوَالِفَ الطَّيْرِ الَّتِي قد {أَلِفَتِ الْحَرَمَ، وقولُه: مِن وُرْقِ الْحَمِى، أَراد الحَمَامَ، فَلم يَسْتَتمَّ لَهُ الوَزْنُ، فَقَالَ: الْحَمِى.
} المَأْلَفُ كمَقْعَدٍ: مَوْضِعُهَا أَي: {الأَوالِفُ مِن الإِنْسَانِ أَو الإِبِلِ.
قَالَ أَبو زيد:} الْمَاْلَفُ: الشَّجَرُ الْمُورِقُ الَّذِي يَدْنُو إِليه الصَّيْدُ {لإِلْفِهِ إِيَّاهُ.
} والأُلْفَةُ، بِالضَّمِّ: اسْمٌ مِن الائْتِلافِ وَهِي الأُنْسُ.
{والأَلِفُ، ككَتِفٍ: الرَّجُلُ العَزَبُ فِيمَا يُقَالُ، كَمَا فِي العُبابِ،} والأَلِفُ: أَوَّلُ الحُرُوفِ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ:)
قَالَ الْكِسَائِيُّ: الأَلِف من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ، وَكَذَلِكَ سائرُ الحروفِ، هَذَا كلامُ العربِ، وإِن ذُكِّرَتْ جَازَ، قَالَ سِيبَوَيْه: حروفُ المعجمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، كَمَا أَنَّ الإِنْسَانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، والأَلِفُ أَيضاً {الأَلِيفُ، والجَمْعُ:} آلافٌ ككَتِبِ وأَكْتَافٍ، الأَلِفُ عِرْقٌ مُسْتَبطِنُ الْعَضُدِ إِلَى الذِّراعِ عَلَى التَّشْبِيه وهما {الألفان وَالْألف الْوَاحِد من كل شَيْء على التَّشْبِيه} بالأَلِف، فإنَّه واحدٌ فِي الأَعْدَادِ.
{وآلَفَهُمْ} إِيلاَفاً: كَمَّلَهُمْ {أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَالُ كَانَ القومُ تِسْعَمِائةٍ وتِسْعَةٍ وتِسْعِين} فَآلَفْتُهُمْ، مَمْدودٌ،! وآلَفُوا هُمْ: إِذا صارُوا أَلْفاً، وكذلِك أَمْأَيْتُهُم فَأَمْأُوا: إِذا صارُوا مِائةً. {وآلَفَتِ الإِبِلُ الرَّمْلَ: جَمَعَتْ بَيْنَ شَجَرٍ ومَاءٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(مِنَ} المُؤْلِفَاتِ الرَّمْلِ أَدْمَاءُ حُرَّةٌ ... شُعَاعُ الضُّحَى فِي مَتْنِهَا يَتَوَضَّحُ)
أَي: من الإِبلِ الَّتِي {ألِفَت الرَّمْلَ واتَّخَذَتْه} مأْلَفاً.
والْمَكَانَ: {أَلِفَهُ، وَفِي الصِّحاحِ:} آلَفَ الدَّراهِمَ إِيلاَفاً: جَعَلَهَا أَلْفاً أَي: كَمَّلَها ألْفاً {فَآلَفَتْ هِيَ: صارتْ ألْفاً} وآلَفَ فُلاناً مَكانَ كَذَا: إِذا جَعَلَه {يَأْلفُهُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَيُقَال أَيْضاً:} آلَفْتُ الْمَوْضِعَ {أُولِفُهُ إِيلاَفاً، وكذلِكَ آلَفْتُ الْمَوْضِعَ} أَؤالِفُهُ {مُؤَالَفَةً} وإِلاَفاً، فَصَارَ صورَةُ أَفْعَلَ وفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدَةً.
{والإِيلاَفُ فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: العَهْدُ والذِّمامٌ وشِبْهُ الإِجَازَةِ بالْخُفَارَةِ، وأَوَّلُ مَن أَخَذَهَا هَاشِمُ بنُ عبدِ مَنَافٍ مِن مَلِكِ الشَّأْمِ كَمَا جاءَ فِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وتَأْوِيلُهُ أَنَّ قُرَيْشاً كانُوا سُكَّانَ الْحَرَمِ وَلم يَكُنْ لَهُم زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ آمِنِينَ فِي امْتِيارِهِمْ، وتَنَقُّلاتِهِم شِتَاءً وصَيْفاً، والنَّاسُ يُتَخَطَّفُونَ مِن حَوْلِهِمْ، فَإِذَا عَرَضَ لَهُمْ عَارِضٌ قالُوا: نَحْنُ أَهْلُ حَرِمِ اللهِ، فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُم أَحَدٌ كَمَا فِي العُبَابِ، وَمِنْه قَول أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(تَوَصَّلُ بِالرُّكْبَانِ حِيناً} ويُؤْلِفُ الْ ... جِوَارَ ويُغْشِيَها الأَمَانَ رِبابُهَا)
أَو الَّلامُ لِلتَّعَجُّبِ، أَي: اعْجَبُوا {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ. وَقَالَ بعضُهم: مَعْنَاهَا مُتَّضِلُّ بِمَا بعدُ، المَعْىَ فَلْيَعْبُدْ هؤُلاَءِ رَبَّ هَذَا الْبَيْت} لإِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ لِلامْتِيَارِ، وَقَالَ بعضُهُم: هِيَ مَوصُولَةٌ بِمَا قَبْلَهَا، الْمَعْنى فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ لإِيلافِ قُرَيْشٍ، وَهَذَا القَوْلُ الأَخِيرُ ذكَره الجَوْهَرِيُّ، ونَصُّهُ: يَقُول: أَهْلَكْتُ أَصْحابَ الفِيل! لأُولِفَ قُرَيْشاً مَكَّةَ، {ولِتُؤْلِفَ قُرَيْشٌ رِحْلَيَتْهَا، أَي تَجْمَعَ بَينهمَا، إِذا فَرَغُوا من ذِهِ أَخَذَوا فِي ذِهِ، كَمَا تقولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا، لِكَذَا، بحَذْفِ الْوَاو)
انْتهى.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ: هَذَا قَوْلٌ لَا أَحبُّهُ مِن وَجْهَيْنِ أَحَدُهِما: أَنَّ بينَ السُّورَتَيْن بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحِيم، وذلِك دليلٌ عَلَى انْقِضَاءِ السُّورةِ، وافْتِتَاحِ الأُخْرَى، والآخَرُ: أَنَّ} الإِيلافَ إِنَّمَا هُوَ العُهُودُ الَّتِي كانُوا يَأَخَذَونَهَا إِذا خَرَجُوا فِي التِّجَاراتِ، فيَأْمَنُونَ بهَا.
وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَصْحابُ الإِيلاَفِ أَربعةُ إِخْوَةٍ: هاشِمٌ، وعبدُ شَمْسٍ، والمُطَلِبُ، ونَوْفَلٌ، بَنو عَبْدِ مَنافٍ، وَكَانُوا {يُؤَلِّفُونَ الجِوَارَ يُتْبِعُونَ بَعْضَهُ بَعْضاً، يُجِيرُونَ قُرَيْشاً بِمِيرِهِمء، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْمُيِجيرِين، وَكَانَ هَاشِمٌ} يُؤَلِّفُ إِلَى الشَّأْمِ، وعَبْدُ شَمْسٍ يُؤَلِفُ إِلَى الْحَبَشَةِ، والمُطَّلِبُ يُؤَلِّفُ إِلَى الْيَمَنِ، ونَوْفَلٌ يُؤَلِّفُ إِلَى فَارِسَ، قَالَ: وَكَانَ تُجَّارُ قُرَيْشٍ يخْتَلِفُونَ إِلَى هذِه الأَمْصَارِ بِحِبال هذِه كَذَا فِي النُّسَخِ، والأَوْلَى هؤُلاءِ الإِخْوَةِ الأَرْبَعَةِ فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُم، وَكَانَ كُلُّ أَخٍ منْهم أَخَذَ حَبْلاً مِن مَلِكِ نَاحِيَةِ سَفَرِهِ أَمَاناً لَهُ فَأَمَّا هاشِمٌ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن مَلِكَ الرُّومِ، وأَما عبدُ شَمْسٍ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن النَّجَاشِيّ وَأما الْمطلب فَإِنَّهُ أَخذ حبلاً من أَقْيَالِ حِمْيَرَ، وأَمَّا نَوْفَلٌ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن كِسْرَى، كُلُّ ذلِكَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: فِي) لإِيلافِ قرَيْشٍ (ثلاثةُ أوْجه:) {لئيلاَفِ} ولإِلاَفِ (ووَجْهٌ ثالِثٌ) {لِإلْفِ قُرَيْشٍ (، قَالَ: وَقد قُرِئَ بالوَجْهَيْنِ الأَوَّلَيْنِ.
قلتُ: والوَجْهُ الثالثُ تقدَّم أَنَّهُ قَرَأَهُ النَّبِيُ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم. وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: مَن قَرَأَ) } لإِلافِهِمْ (و) {إِلْفِهم (فهُمَا مِن ألَفَ يَأْلَفُ، ومَن قَرَأَ} لإِيلاَفِهِمْ فَهُوَ مِن {آلَفَ} يُؤْلِفُ، قَالَ: وَمعنى! يُؤْلِفُونَ، أَي: يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزُونَ.قَالَ الأًزْهَرِيُّ: وعلَى قَوْلِ ابنِ الأعْرَابِيِّ بمعنَى يُجِيرُون.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَن قَرَأَ) {إِلْفِهِمْ (فقد يون من} يُؤَلِّفُونَ، قَالَ: وأَجْوَدُ مِنِ ذلِك أَنْ يُجْعَلَ مِن {يَأْلَفُونَ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ، والإِيلافُ مِن يُؤَلِّفُونَ، أَي: يُهَيِّئونَ ويُجَهِّزونَ.
} وأَلَّفَ بَيْنَهُمَا تَأْلِيفاً: أَوْقَع {الأُلْفَةَ، وجمَع بَينهمَا بعدَ تَفَرُّقٍ، ووَصَلَهُمَا، وَمِنْه} تَأْلِيفُ الكُتُبِ، والفَرْقُ بَينه وبينَ التَّصْنِيفِ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِ الْفُرُوقِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) ولكِنَّ اللهَ {أَلَّفَ بَيْنَهُمْ (.} أَلّفَ {أَلِفاً: خَطَّهَا، كَمَا يُقَال: جَيَّمَ جيماً.} أَلَّفَ {الْأَلْفَ: كَمَّلَهُ، كَمَا فِي يُقَالُ:} أَلْفٌ {مُؤَلَّفَةٌ، أَي: مُكَمَّلَةٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ الأًزْهَرِيُّ:} والْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ فِي آيَةِ الصَّدَقَاتِ: قَوْمٌ مِن سَادَةِ الْعَرَبِ، أََمرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ) عَلَيْه وسَلَّمَ فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ {بِتَأَلُّفِهِمْ أَي بمُقَارَبَتِهِمْ، وإِعْطَائِهِمْ من الصَّدَقاتِ لِيُرَغِّبُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ فِي الإِسْلاَمِ، ولِئلاَّ تَحْمِلَهُمْ الْحَمِيَّةُ مَعَ ضَعْف نِيَّاتِهمِ عَلَى أَن يَكُونُوا إِلْباً مَعَ الكُفَّارِ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَقد نَفَلهم النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَوْمَ حُنَيْنٍ بِمِائََيْنِ مِن الإِبِلِ،} تَأَلُّفاً لَهُم، وهُم أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ رجلا، عَلَى تَرْتِيبِ حُرُوفِ المُعْجَمِ: الأَقْرَعُ بنُ حَابِسِ بنِ عِقال الْمُجَاشِعِيُّ الدَّارِمِيُّ، وَقد تقدَّم ذِكْرُه، وذِكْرُ أَخِيهِ مَرْثَدٍ فِي) ق ر ع (.
وجُبَيْرُ بنُ مُطْعِمِ بنِ عَدِيِّ بنِ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ النَّوْفَلِيُّ أَبو محمدٍ، ويُقَال: أَبو عَدِيٍّ، أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وحُلَمَائِها، وكانَ يُؤْخَذُ عَنهُ النَّسَبُ لِقُرَيْشٍ وللعرب قَاطِبَة، وَكَانَ يَقُول: أَخذتُ النَّسَبَ عَن أَبي بكرٍ رضيَ اللهُ عَنهُ، أَسْلَمَ بعدَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَله عدَّةُ أَحادِيثَ. والْجَدُّ بنُ قَيْسِ بنِ صَخْرِ بنِ خَنْسَاءَ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ ابنِ غنَمِْبنِ كَعْبِ بنِ سَلِمَةَ الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ أَبو عبدِ اللهِ ابْن عَمِّ الْبَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ، رَوَى عَنهُ جابرٌ، وأَبو هُرَيْرَةَ، وَكَانَ يُزَنُّ بالنِّفَاقِ، وَكَانَ قَدْ سَادَ فِي الجَاهِلِيَّةِ جَمِيعَ بني سَلِمَة، فنَزَعَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم ذَلِك مِنْهُ بقَوْلِهِ:) يَا بَنِي سَلِمَةَ، مَنْ سَيِّدُكُمْ (قَالُوا: الْجَدُّ بنُ قَيْسٍ قَالَ:) بَلْ سَيِّدُكُمْ ابْنُ الْجَمُوحِ (، وَكَانَ الْجَدُّ يومَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ اسْتَتَرَ تحتَ بَطْنِ رَاحِلَتِهِ، وَلم يُبَايِعْ، ثمَّ تَابَ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ، وَمَات فِي خِلافةِ عثمانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. والْحَارثُ بنُ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ الْمَخْزومِيُّ، أَسْلَمَ وقُتِلَ يومَ أَجْنَادِينَ.
وحَكِيمُ بنُ حِزَامِ بنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ وُلِدَ فِي الكعبةِ، كَانَ مِنْهُم، ثمَّ تَابَ وحَسُنَ إِسْلامُه. وحَكِيمُ بنُ طُلَيْقِ بنِ سُفْيَان بنِ أُمَيَّة بنِ عَبْدِ شَمْس الأُمَوِيُّ، كَانَ مِنْهُم وَلَا عَقِبَ لَهُ.
وحُوَيْطِبُ بنُ عبدِ الْعُزَّي بنِ أَبي قَيْسِ بنِ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيُّ أَبو يَزِيدَ، أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وخُطَبائِهم، وكانَ أَعْلَمَ الشَّفَة، وأَخُوه السَّكْرَانُ مِن مُهاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وأَخوهما سَهْلٌ مِن مُسْلِمَةِ الفَتْحِ، لَهُ عَقِبٌ بالمَدِينَة.
وخَالِدُ بنُ أَسِيد، وخَالِدُ بنُ قَيْسٍ، وزَيْدُ الخَيْلِ، وسَعِيدُ بنُ يَرْبُوعٍ، وسُهَيْلُ بنُ عبدِ شَمْسٍ العامِرِيُّ.
وسُهَيْلُ بنُ عَمْروٍ الْجُمَحِيُّ، هكَذَا ذكَرَهُ الصَّاغَانيُّ، وقَلَّدَه المُصَنِّفُ، وَلم أَجِدْ لَهُ ذِكْراً فِي مَعاجِم الصَّحابَةِ، فَلْيُنْظَرْ فِيهِ، وإِن صَحَّ أَنَّه مِن بَنِي جُمَح، فلَعَلَّه ابنُ عَمْرِو ابنِ وَهْبِ بنِ حُذَافة بنِ جُمَحَ.)
وصَخْرُ بنُ أُمَيَّةَ، هكَذَا ذكرَه الصَّاغَانيُّ، وَلم أَجدْهُ فِي مَعَاجِم الصَّحابةِ، والصَّوابُ صَخْرُ بنُ حَرْبِ ابنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ المَكْنِيُّ بِأَبِي سُفْيَانَ وأَبي حَنْظَلَةَ، فتَأَمَّلْ، وكانَ إِليه رَايَةُ العُقَابِ، وَهُوَ الَّذِي قَادَ قُرَيْشاً كلَّهَا يومَ أُحُدٍ.
وصَفْوانُ بنُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفِ بن وَهْبِ بنِ حُذَافَة بنِ جُمَح الْجُمَحِيُّ، كُنْيَتُه أَبو وَهْبٍ، أَسْلَمَ يومَ حُنَيْنٍ، كَانَ أَحَدَ الأَشْرَافِ والفُصَحاءِ، وحَفِيدُه صَفْوَانُ بنُ عبدِ الرحمنِ لَهُ رُؤْيَةٌ.
والْعَبَّاسُ بنُ مِرْدَاسِ بنِ أَبِي عامِرٍ السُّلَمِيُّ، أَبو الهَيْثَمِ، أَسْلَمَ قُبَيْلَ الفَتْحِ، وَقد تقَدَّم ذِكْرُه فِي السِّين.
وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ يَرْبُوعِ بنِ مِنْكَثَةَ بن عامِرٍ المَخْزُومِيُّ، ذكرَه يَحْيى بن أَبي كَثِيرٍ فيهِم.
والْعَلاَءُ بنُ جَاريَةَ بن عبدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ من حُلَفَاءِ بني زُهْرَةَ.
وعَلْقَمَةُ بنُ عُلاَثَةَ بنِ عَوْفٍ الْعَامِرِيُّ الْكِلاَبِيُّ، من الأَشْرَافِ، ومِنَ المُؤَلَّفَةِ قلوبُهُم، ثمَّ ارْتَدَّ، ثمَّ أَسْلَمَ وحَسُنَ إِسْلامُه، واسْتَعْمِلُه عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنْه عَلَى حَرَّانَ، فماتَ بهَا.
وأَبُو السَّنَابِلِ عَمْرُو بنُ بَعْكَكَ بنِ الحَجّاجِ، ويُقَال: اسمُه حَبَّةُ بن بَعْكَكٍ. وعَمْرُو بنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، أَخو العبّاس، ذكَرَه ابنُ الْكَلْبِيِّ فيهم.
وعُمَيْرُ بنُ وَهْبِ بنِ خَلَفِ بنِ وَهْبِ بنِ حُذافَة بنِ جُمَح، أَبو أُمَيَّةَ أَحَدُ أشْرَافِ بني جُمَح، وَكَانَ من أَبْطَالِ قُرَيْشٍ، قَدِمَ المدينةَ ليَغْدُرَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فأَسْلَمَ، قَالَهُ ابنُ فَهْدٍ.
قلتُ: وَالَّذِي فِي أَنْسَابِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَن عُمْيْراً هَذَا أَسِرَ يومَ بَدْرٍ، ثمَّ أسْلَمَ، وابنُه وَهَبُ بنُ عُمَيْرٍ، الَّذِي كَانَ ضَمِنَ لِصَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ أَن يَقْتُلْ النبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ، ثمَّ أَسْلَمَ. وعُيَيْنَةُ بنُ حِصْنِ بنِ حُذَيْفَة بنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيّ، شَهِد حُنَيْناً والطَّائِفَ، وَكَانَ أَحْمَقَ مُطَاعاً، دخلَ عَلَى النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ بغَيْرِ إِذْنٍ، وأَساءَ الأَدَبَ، فصَبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم عَلَى جَفْوَتِهِ واعْرَابِيَّتِهِ، وَقد ارْتَدَّ، وآمَنَ بطُلَيْحَةَ، ثمَّ أُسِرَ، فَمَنَّ عَلَيْهِ الصِّدِّيقُ، ثمَّ لم يَزَلْ مُظْهِراً لِلإِسْلامِ، وَكَانَ يَتْبَعُهُ عَشْرَةُ آلافِ قَتَّاتٍ، وَكَانَ مِن الجَرَّارةِ، واسْمُه حُذَيْفَةُ، ولَقَبُه عُيَيْنَةُ لشَتَرِ عَيْنِه، وسيأْتي فِي) عين (.
وقَيْسُ بنُ عَدِيٍّ السَّهْمِيُّ، هَكَذَا فِي العُبَابِ، والمُصَنِّفُ قَلَّدَهُ، وَهُوَ غَلَطٌ، لأَنَّ قَيْساً هُوَ جَدُّ خُنَيْسِ ابنِ حُذَافَةَ الصَّحَابِيِّ، وَلم يذْكُرْه أَحَدٌ فِي الصَّحابةِ، إِنَّمَا الصُّحْبَةُ لحَفِيدِه المذكورِ، وحُذافَةُ أَبو خُنَيسٍ لَا رُؤْيَةَ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ، فَتَأَمَّلْ.)
وقَيْسُ بنُ مَخْرَمَة بنِ المُطَّلِبِ ابنِ عَبْدِ مَنَافٍ المُطَّلِبِيُّ، وُلِدَ عامَ الفِيلِ، وَكَانَ شَرِيفا. ومَالِكُ بنُ عَوْفٍ النَّصْريُّ أَبو عليٍّ، رئيسُ المُشْرِكين يومَ حُنَيْنٍ ثمَّ أَسْلَمَ.
ومَخْرَمَةُ بنُ نَوْفَلِ بن أُهَيْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ زُهْرَةَ الزُّهْرِيُّ.
ومُعَاوِيَةُ بنُ أَبي سُفْيَانَ صَخْرِ ابنِ حَرْبِ بنِ أُمَيَّةَ الأَمَوِيُّ.
والْمُغِيرَةُ بنُ الْحَارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، كُنْيَتُه أَبو سُفْيَان، مَشْهورٌ بكُنْيتِه، هَكَذَا سَمَّاه الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ، وابنُ الكَلْبِيِّ، وإِبراهِيمُ بن المُنْذِرِ، ووَهِم ابنُ عَبْدِ البَرِّ، فَقَالَ: هُوَ أَخُو أَمى سُفْيَان.
قلتُ: ووَلَدُه جعفرُ بن أَبِي سُفْيَان شاعرٌ، وَكَانَ المُغِيرةُ هَذَا ابْنَ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وأَخاهُ من الرَّضاعةِ، تُوُفِّيَ سنةَ عشْرين.
والنُّضَيْرُ بن الْحَارِثِ بنِ عَلْقَمَةَ ابنِ كَلَدَةَ الْعَبْدَرِيُّ، قيل: كَانَ مِن المُهَاجِرِين، وَقيل: مِن مُسْلمَةِ الفَتْحِ قَالَ ابنُ سَعْدٍ: أُعْطِيَ مِن غَنَائِم حُنَيْنٍ مائَة مِن الإِبِل، اسْتُشْهِدَ باليَرْمُوكِ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَقد رُوِى عَن ابنِ إِسحاق، أَن الَّذِي شَهِدَ حُنَيْناً وأُعْطِيَ مائَة مِن الإِبِلِ هُوَ النَّضْرُ بنُ الحارِثِ، وَهَكَذَا أخْرَجَه ابنُ مَنْدَه، وأَبو نُعَيْم أَيضاً، وَهُوَ وَهَمٌ فَاحِشٌ، فإِن النَّضْرَ هَذَا قُتِلَ بعدَمَا أُسَِ يومَ بَدْرٍ، قَتَلَهُ عليٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْه بأَمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فتَأَمَّلْ.
وهِشَامُ بنُ عَمْرِو بنِ ربيعَة بن الْحَارِث الْعَامِرِيُّ، أَحَدُ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم بِدُونِ مِائةٍ من الإِبِلِ، وَكَانَ أَحَدَ مَن قَامَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ، وَله فِي ذَلِك أَثَرٌ عَظِيمٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
وَقد فَاتَهُ: طُلَيْقُ بنُ سُفْيَانَ، أَبو حَكِيمٍ الْمَذْكُور، فقد ذَكَرَهُمَا ابنُ فَهْدٍ والذَّهَبِيُّ فِي المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهم، وَكَذَا هِشَامُ بنُ الولِيدِ بنِ المُغِيرةِ الْمُخْرُومِيُّ، أَخو خالدِ بنِ الولِيد، هَكَذَا ذَكَره بعضُهُم، وَلَكِن نُظِرَ فِيهِ.
وَقد قَالَ بعضُ أَهْلِ الْعلم: إِنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عَليه وسلَّم تَأَلَّفَ فِي وَقْت بعضَ سَادةِ الكُفَّارِ، فلمَّا دَخَلَ الناسُ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً، وظَهَرَ أَهْلُ دِينِ اللهِ عَلَى جَمِيع أَهْلِ المِلَلِ، أغْنَى اللهُ تعالَى ولَهُ الحَمْدُ عَن أَن يُتَأَلَّفَ كافرٌ اليومَ بمَالٍ يُعْطَي، لِظُهورِ أَهلِ دِينهِ عَلَى جَمِيعِ الكُفَّارِ، والحمدُ للهِ رَبِّ العالَمين.
{وتَأَلَّفَ فُلانٌ فُلاناً: إِذا دَارهُ، وآنَسَهُ، وقَارَبَهُ، ووَاصَلَهُ، حَتَّى يسْتَمِيلُهُ إِليه، وَمِنْه حديثُ حُنَيْنٍ:) إِنِّي أُعْطِي رِجَالاً حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ} أَتَأَلَّفُهُمْ أَي: أُدَارِيهِم، وأُونِسُهُم، لِيَثْبُتُو عَلَى الإِسْلامِ، رَغْبَةً فِيمَا يصِلُ إِليهم مِن الْمالِ.) (و) {تَأَلَّفَ الْقَوْمُ} تَأَلُّفاً: اجْتَمَعُوا، كائْتَلَفُوا ائْتِلافاً، وهما مُطَاوِعا {أَلَّفَهُمْ} تَأْلِيفاً.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَمْعُ {أَلْف} آلُفٌ، كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، وَمِنْه قَوْلُ بُكَيْرٍ أَصَمِّ بني الحارِث بِنِ عَبَّادٍ:
(عَرَباً ثَلاثَةَ آلُفٍ وكُتِيبَةً ... ! أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِنْ بَنِي الْفَدَّامِ) وَقد يُقَال:) {الأَلَفُ (مُحَرَّكةً فِي} الآلاف، فِي ضَرُورَةِ الشِّعَرِ، قَالَ:
(وكَانَ حَامِلُكُمْ مِنَّا ورَافِدُكُمْ ... وحَامِلُ الْمِينَ بَعْدَ المَينَ والأَلَفِ)
فإنَّه أَراد الآلاَفَ، فحَذَفَ للضَّرُورةِ، وكذلِكَ أَرَادَ المِئِينَ، فحَذَفَ الهَمْزَةَ.
{وآلَفَ الْقَوْمُ: صَارُوا} أَلْفاً، وَمِنْه الحَدِيث:) أَوَّلُ حَيٍّ {آلَفَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنُو فُلانٍ (.
وشَارَطَهُ} مُؤَالَفَةً: أَي علَى {أَلْفٍ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
} وأَلِفَ الشَّيْءَ كعَلِمَ، {إِلاَفاً، ووِلاَفاً، بكَسْرِهِمَا، الأَخِيرَةُ شَاذَّةٌ،} وأَلَفَاناً مُحَرَّكَةً: لَزِمَه، {كَأَلَفَهُ، مِن حَدِّ ضَرَبَ.
} وآلَفَهُ إِيلافاً: هَيَّأَهُ وجَهَّزَهُ، {والإِلْفُ} والإِلاَفُ، بكَسْرِهِمَا، بمَعْنىً واحدٍ، وأَنْشَدَ حَبِيبُ بن أَوْسٍ، فِي بَاب الهِجَاءِ لِمُساوِرِ بن هِنْد، يَهْجُوبني أَسَدٍ:
(زَعَمْتُمْ أَنَّ إِخْوَتُكُمْ قُرَيْشاً ... لَهُمْ إِلْفٌ ولَيْسَ لَكُمْ {إِلاَفِ)

(أُولئكَ أُومِنُوا جُوعاً وخَوْفاً ... وَقد جَاعَتْ بَنو أَسَدٍ وخَافُوا)
وأَنْشَدَ بَعْضُهُم:
(إِلاَفُ اللهِ مَا غَطَّيْت بَيْتاً ... دَعَائِمُهُ الخَلاَفَةُ والنُّسُورُ)
قيل: إِلاَفُ اللهِ: أَمَانُهُ، وَقيل: مَنْزِلَةٌ مِنْهُ.
} وآلِفٌ {وأُلُوفٌ، كشَاهِدٍ وشُهُودٍ، وبِهِ فَسَّرَ بعضُهُم قولَه تعالَى:) وَهُمْ} أُلُوفٌ حَذَرَ المْوَتِ (، {وآلِفٌ} وآلاَفٌ، كَناصِرٍ وأَنْصَارٍ، وبِه رُوِيَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السابقُ أَيضاً، وَكَذَا قَوْلُ رُؤْبَةَ: تَا للهِ لَوْ كُنْتُ مِنَ الآلافِ قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَراد الَّذين {يَأْلَفُونَ الأَنْصَارَ، وَاحِدُهُم} آلِفٌ.
وجَمْعُ {الأَلِيفِ، كأمِيرٍ: أُلَفَاءُ، كَكُبَرَاءَ.
وأَوالِفُ الْحَمَامِ: دَوَاجِنُهَا الَّتِي} تَأْلَفُ الْبُيُوتَ.)
{وآلَفَ الرَّجُلُ} مُؤَالَفَةً: تَجَرَ.
{وأَلَّفَ الْقَوْمُ إِلَى كَذَا،} وتَأَلَّفُوا: اسْتَجَارُوا. {والأَلِيفُ، كأَمِيرٍ: لُغَةٌ فِي الأَلِفِ أَحَدِ حُرُوفِ الهِجَاءِ.
وَهُوَ مِن} الْمُؤَلَّفِينَ، بالفَتْحِ: أَي أَصْحابِ {الأُلُوفِ: صارَتْ إِبِلُهُ أَلْفاً.
} وأَلِفٌ، ككَتِفٍ: مُحَدِّثَةٌ، وَهِي أُخْتُ نَشْوَانَ، حَدَّث عَنْهَا الحافظُ السَّيُوطِيُّ، وغيرُه.
وهذَا {- أَلْفِيٌّ: مَنْسُوبٌ إِلَى} الإَْفِ مِن الْعَدَدِ.
وبَرْقٌ إِلاَفٌ، بالكَسْرِ: مُتَتَابِعُ اللَّمَعَانِ.
أ ل ف

هو إلفي، وأليفي. وهم ألاّفي، وألفائي. ولو تألف فلان وحشياً لألف. قال:

ولو تألف موشياً أكارعه ... من وحش شوط بأدنى دلهاً ألفا

وهذا من أوالف الطير أي من دواجنها. وهذه الطير قد ألفت هذا المكان. وهذه ألف مؤلفة أي مكملة. وفلان من المؤلفين أي من أصحاب الألوف. وقد ألف فلان: صارت إبله ألفاً.
أ ل ف: (الْأَلْفُ) عَدَدٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ يُقَالُ هَذَا أَلْفٌ وَاحِدٌ وَلَا يُقَالُ وَاحِدَةٌ وَهَذَا أَلْفٌ أَقْرَعُ أَيْ تَامٌّ وَلَا يُقَالُ قَرْعَاءُ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَوْ قُلْتَ هَذِهِ أَلْفٌ بِمَعْنَى الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، وَالْجَمْعُ (أُلُوفٌ) وَ (آلَافٌ) . وَ (الْإِلْفُ) بِالْكَسْرِ (الْأَلِيفُ) يُقَالُ: حَنَّتِ الْإِلْفُ إِلَى الْإِلْفِ، وَجَمْعُ الْأَلِيفِ (أَلَائِفُ) كَتَبِيعٍ وَتَبَائِعَ وَ (الْأُلَّافُ) جَمْعُ (آلِفٍ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَفُلَانٌ قَدْ (أَلِفَ) هَذَا الْمَوْضِعَ بِالْكَسْرِ يَأْلَفُهُ (إِلْفًا) بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَ (آلَفَهُ) إِيَّاهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ أَيْضًا آلَفْتُ الْمَوْضِعَ أُولِفُهُ (إِيلَافًا) وَ (آلَفْتُ) الْمَوْضِعَ أُؤَالِفُهُ (مُؤَالَفَةً) وَ (إِلَافًا) فَصَارَ صُورَةُ أَفْعَلَ وَفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدًا وَ (أَلَّفَ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ (فَتَأَلَّفَا) وَ (أْتَلَفَا) وَيُقَالُ أَلْفٌ (مُؤَلَّفَةٌ) أَيْ مُكَمَّلَةٌ. وَ (تَأَلَّفَهُ) عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمِنْهُ (الْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ - إِيلَافِهِمْ} [قريش: 1 - 2] يَقُولُ أَهْلَكْتُ أَصْحَابَ الْفِيلِ لِأُولِفَ قُرَيْشًا مَكَّةَ وَلِتُؤَلِّفَ قُرَيْشٌ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ أَيْ تَجْمَعَ بَيْنَهُمَا إِذَا فَرَغُوا مِنْ ذِهِ أَخَذُوا فِي ذِهِ، وَهَذَا كَمَا تَقُولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا لِكَذَا بِحَذْفِ الْوَاوِ. 
ألف: ألف: أنس واعتاد (بوشر).
ألّف بالتضعيف (في معجم الكالا ومعجم بوشر: ولف في كل المعاني التي انقلها عنهما): آلف وأنّس (بوشر، هيلو، همبرت 66) وعوّد (هيلو، همبرت 66) - ومعناها العام: هيأ وجهز وأعد الشيء في حالة يتطلبها ما أعد له من استعمال.
أما المعنى الخاص فيحدده المفعول الذي يذكر مع هذا الفعل، فيقال مثلا: ألف اللحم: أعده وتبله وطهاه.
وألف الخشب: سحجه وصقله بالمنجر، أو صنعه صنعة فنية يقال خشب مؤلف الصنعة (تاريخ البربر 1: 412).
وألف النحاس: طرقه، وألف الزجاج: قطعه صفائح وربطها (معجم الادريسي).
وألف عند أهل الكيمياء: خلط ومزج (معجم الادريسي).
وألف: زين وزخرف (الكالا).
وألف: اخترع ولفق (بوشر).
وألف: أدخل الماشية في الحظيرة (الكالا).
والف، جمع الجند وقادهم (الكالا). والف: أغرى بالفجور، وأغرى الجند بالفرار (بوشر).
وألفه على الشيء: عوده (بوشر).
وولف حاله: تهيأ واستعد، وتأهب (يقولها أهل كسروان) (بوشر).
تألف: تعود، وتأنس (بوشر، همبرت 66).
وتألف الفرسان: انتظموا في صف (ملر، نصر 4).
مطاوع ألف (فوك).
ائتلف: التأم، ضد اختلف، فعند عبد الواحد في كلامه عن الربيع ص121: ائتلاف أوانه والأوان هنا الزمان والوقت، والمؤلف يتكلم عن تساوى حالة الجو في الربيع، وائتلاف ضد اختلاف في الفقرة التي تليها. ويبدو لي أن هوجفلايت (ص150 رقم 3، ورقم 185) لم يفهم المعنى المراد في هذه الفقرة.
استألف، استألفه: استماله، وحاول كسب صداقته، ففي حيان (40و): فاستألف عوسجة من أهل الخليج التاكرني وعاقده (أخبار 68 = بيان 2: 44) وكرتاس 54. وفي ابن القوطية (41ق): إن أمكنني أن استألفه بهذه المصاهرة إلى الطاعة فعلت. وتجد في فقرة من تاريخ البربر (1: 295): استئلافاً بهم، وصوابه استئلافاً لهم.
ألْف: وصيغة منتهي الجموع منه ألافات - وصاحب ألافات - من يملك ألف ألف (مليونير) - بالألافات: بالألوف.
خير من ألف دينار، أو خير من ألف، أو ألف دينار: اسم يطلقه أهل الأندلس على نبات كزبرة الثعلب.
وفي الكالا: ( Pinpinella ألف دينار) وفي ابن البيطار (1: 95): وهو نبات له ورق شبيه بورق النبات الذي يعرفه عامة الغرب خير من ألف وهو كزبرة الثعلب. هذا ما جاء في مخطوطة أمنه وفي مخطوطة ب: خير من ألف دينار. وليس من الضروري إضافة كلمة دينار ويؤيد هذا ما جاء في المخطوطتين أوب (2: 62): هذا النبات تسميه عامتنا بالأندلس خير من ألف.
ذو ألف ورقة (ابن البيطار 1: 474) أو ألف ورق (الكالا) نبات يسمى أيضا اسطراطيوطس البري، ففي ابن البيطار (1: 1) بعد قوله إنه ذو ألف ورقة قال: ((وقد يسمى أيضاً اسطراطيوطس البري بهذا الاسم)).
إِلْف: في كلام بمأمون: ذاك غرس يدي وإلف أدبي. وقد ترجمت ألف بمعنى: مريد وتلميذ (معجم المختار) وأرى أن إلف هنا لها معناها اللغوي المعتاد وهو الرفيق الذي يؤلف. ويجب ترجمتها بما معناه رفيقي الذي يجاريني في آداب السلوك. - والإِلف: الصديق (معجم مسلم).
ألف. أَلف باء: جزء تعليم حروف الهجاء (بوشر).
الألف واللام: أل أدَاة التعريف (بوشر).
إلفة: رفيقة: أنثى الطائر (بوشر).
أُلْفَة: معاشرة، علاقة غرام (بوشر).
أَلْفِى: ما قيمته ألف قرش، وقد وردت الكلمة في شعر جاء في كتاب صفة مصر (16: 138) حيث الكلام عن دكة (تكة) فتاة. - وتاجر ألفى: تاجر يملك ألف بدرة (ترجمة لين لألف ليلة 4: 640).
تأليف: جمع وتنسيق (بوشر).
تأليفة: مؤلف في الشعر أو النثر (بوشر).
تأليفي: تركيبي، وتأليفياً: تركيبياً.
توليف (بمعنى تأليف): جمع العمال لتشغيلهم (بوشر).
مؤلف: فصيح، بليغ (الكالا) - ومبرش، مسحل، ضرب من المبارد (الكالا) - وجامع العمال ومستخدمهم (بوشر) - مؤلف الكذب: ملفقه ومختلفه.
مألوف: معتاد، والمعتاد أكله من الطعام، ويذكر ابن العوام (1: 67) الأرز مع ((الحبوب المألوفة)).
مواليف: يجب أن يكون له معنى ولكنه لم يتبين لي (ألف ليلة: 1: 365).
مؤتلف: المجانس لفظاً، ويطلق على الإسناد الذي يرد فيه اسم راو من الرواة يجانس في الكتابة اسم راو آخر ولكنه يلفظ بصورة تختلف عن الأول (دى سلان، المقدمة 2: 483).
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.