Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أنزل

حرف

Entries on حرف in 21 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 18 more
حرف: {يحرفون}: يقلبون ويغيرون.
حرف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَنه دخل على رجل مَرِيض فَرَأى جَبينه يعرق فَقَالَ عبد الله: موت الْمُؤمن عَرَق الجبين تَبْقَى عَلَيْهِ البقيّة من الذُّنُوب فيكأفأ بهَا عِنْد الْمَوْت ويروى: فيُحارَف بهَا عِنْد الْمَوْت. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: المُحارَفة المقايَسة وَلِهَذَا قيل للميل الَّذِي تسير بِهِ الْجِرَاحَات والشجاج: المِحْراف [قَالَ الْقطَامِي يصف طعنة أَو شجة:

(الْبَسِيط)

إِذا الطَّبِيب بمحرافَيه عالَجَها ... زَادَت على النَّقْر أَو تَحريكها ضَجَما -]

[يَقُول: إِذا قاسها بميله ازدادت فَسَادًا عَظِيما -] فَكَأَن معنى الحَدِيث أَن الْمُؤمن يقايس بذنوبه عِنْد الْمَوْت فيشتدّ عَلَيْهِ ليَكُون ذَلِك كَفَّارَة لَهُ.

حرف


حَرَفَ(n. ac.
حَرْف)
a. [acc. & 'An], Turned aside, altered from.
b. [La], Gained a livelihood, provided for.
حَرَّفَa. Altered; inverted; transcribed.
b. Falsified.
c. Cut obliquely.

حَاْرَفَa. Requited.
b. Probed (wound).
أَحْرَفَa. Grew rich.
b. Treated ill, maltreated.

تَحَرَّفَ
a. ['An], Turned aside, away from.
تَحَاْرَفَ
a. ['Ala & Fī], Dealt craftily with in.
إِنْحَرَفَ
a. ['An], Turned aside, deviated from.
b. Became upset, was ill.

إِحْتَرَفَa. Worked at a trade.

حَرْف
(pl.
أَحْرُف
حُرُوْف)
a. Side, edge; end, extremity; margin, border.
b. Letter.
c. Particle; preposition.
d. (pl.
حِرَف), Crag, ridge, brow (mountain).

حَرْفِيّa. Literal, verbatim, word-forword.

حِرْفَة
(pl.
حِرَف)
a. Occupation, trade, handicraft.
b. Guild, corporation.

حَرَاْفَةa. Pungent flavour, pungency.

حَرِيْف
(pl.
حُرَفَآءُ)
a. Fellow-worker; fellow, comrade.

حِرِّيْفa. Pungent, burning.

مِحْرَاْف
(pl.
مَحَاْرِيْفُ)
a. Probe.

N. Ag.
إِنْحَرَفَa. Oblique; diagonal.

N. Ac.
إِنْحَرَفَa. Declination, deflexion; inversion.
b. Distemper, defect, disease.

حَرْفِيًّا
a. Literally; word for word.
حرف الحَرْفُ من حُروفِ الهِجَاءِ. والتَّحْرِيْفُ في القُرْآنِ وفي الكَلامِ تَغْيِيْرُ الكلمةِ عن مَعْناها. وإذا مالَ إنسانٌ عن الشَّيْءِ قيل تَحَرَّفَ وانْحَرَفَ واحْرَوْرَفَ. والإنسان على حَرْفٍ من أمْرِه أي على إنْحِرَافٍ. وحَرْفُ السَّفِيْنَةِ جانِبُها. والمُحَارَفُ المَحْرُوْمُ. والحُرْفُ الحِرْمانُ. والحَرْفُ النّاقَةُ الصُّلْبَةُ؛ تُشَبَّهُ بحَرْفِ الجَبَلِ. وقيل هي المَهْزُولَةُ، من قَوْلِهم أحْرَفْتُ النّاقَةَ إحْرَافاً هَزَلْتُها. ويُقال حَرْفٌ وحَرْفَةٌ كقَعْبٍ وقَعْبَةٍ. والحُرْفُ حَبُّ الرَّشَادِ، والحَبَّةُ حُرْفَةٌ. والمُحَارَفَةُ المُقايَسَةُ بالمِحْرَافِ وهو المِيْلُ الذي تُسْبَرُ به الجِراحاتُ. وأحْرَفَ الرَّجُلُ إحْرَافاً نَما مالُه وصَلُحَ؛ فهو مُحْرِفٌ، والاسْمُ الحِرْفَةُ. والرَّجُلُ يَحْرِفُ لِعيالِه أي يَكْسِبُ. وحُرِفَ في مالِهِ ذَهَبَ منه شَيْءٌ. والحَرْفُ المُنْحَرِفُ. وانْحَرَفَتْ بهم دنُيْاهم. والمَحْرِفُ المَصْرِفُ والمُتَنَحّى، مالي عن هذا مَحْرِفٌ.
(ح ر ف) : (الْحَرْفُ) الطَّرَفُ (وَمِنْهُ) الِانْحِرَافُ وَالتَّحَرُّفُ الْمَيْلُ إلَى الْحَرْفِ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} [الأنفال: 16] أَيْ مَائِلًا لَهُ وَأَنْ يَصِيرَ بِحَرْفٍ لِأَجْلِهِ وَهُوَ مِنْ مَكَائِدِ الْحَرْبِ يُرِي الْعَدُوَّ أَنَّهُ مُنْهَزِمٌ ثُمَّ يَكِرُّ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْحَرْفُ فِي اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» فَأَحْسَنُ الْأَقْوَالِ أَنَّهَا وُجُوهُ الْقِرَاءَاتِ الَّتِي اخْتَارَهَا الْقُرَّاءُ (وَمِنْهُ) فُلَانٌ يَقْرَأُ بِحَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقِيلَ لِلْمَحْرُومِ غَيْرِ الْمَرْزُوقِ مُحَارَفٌ لِأَنَّهُ يُحْرَفُ مِنْ الرِّزْقِ وَقَدْ حُورِفَ وَالِاسْمُ الْحُرْفَةُ بِالضَّمِّ.

(وَالْحِرْفَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَافِ الِاكْتِسَابِ (وَحَرِيفُ) الرَّجُلِ مُعَامِلُهُ (وَمِنْهُ) رَجُلٌ لَهُ حَرِيفٌ مِنْ الصَّيَارِفَةِ أَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَ رَجُلًا أَلْفَ دِرْهَمٍ قَضَاءً عَنْهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ قَضَاءً عَنْهُ فَفَعَلَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ حَرِيفٍ فَإِنْ قَالَ قَضَاءً عَنِّي رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا.
(حرف) - في حَديث أَبِي بَكْر، رَضِي الله عنه: "سيَأكُلُ آلُ أَبِي بَكْر من هَذَا المَالِ ويَحْتَرِف فيه للمُسْلِمِين" .
: أي يَكْسِب للمُسْلِمِين بإزاء ما يَأْكلُ من بَيْتِ مَالِهم. يقال: هو يَحْرِف لعِيَالِه، ويَحرُف ويَحْتَرف.
والحِرفَة: الصِّناعة، وحَرِيفُ الرَّجُلِ: مُعامِله في حِرْفَتِه. - وفي حِدِيثِ عُمَر، رضي الله عنه: "لَحِرْفَةُ أَحدِهم أَشدُّ عليَّ من عَيْلَتِه" .
قِيل: الحِرفَة: أَنْ يَكُونَ مَحْدُودًا إذا طَلَب فلا يُرزَق.
ومنه المُحارِف، والحِرفَة لا أَعرِفه بهذا المَعْنَى، إنما الحُرفُ، بضَمِّ الحَاءِ، الحِرْمان، وقد حُورِف ، فهو مُحارَف، ولَعلَّه من قَولِهم: انْحرَف عنه، وتَحَرَّفَ: أي مَالَ.
والمُحارَف: الذي حُورِف كَسبُه فمِيلَ به عنه.
وقيل: أَرادَ أَنَّ إِغناءَ الفَقِير وكِفايَةَ أَمرِه، أَيسَرُ عليَّ من إصلاحِ الفَاسِد.
وقيل: أَرادَ عَدَم حِرفَةِ أَحَدِهم والاغْتِمامَ لِذَلِك، لأنه مُنْحَرِف إليها.
- وفيه ما يُرْوَى أَنَّه قال: "إنّى لأرَى الرّجلَ يُعجِبُنى فأَقولُ: هل له مِنْ حِرْفَة؟ فإن قَالُوا: [لا]، سَقَط من عَيْنِي".
ح ر ف

إنحرف عنه وتحرف. وحرف القلم، وقلم محرف. وحرف الكلام. وكتب بحرف القلم. وقعد على حرف السفينة، وقعدوا على حروفها. ومالي عنه محرف أي معدل. ورجل محارف: محدود. قال:

محارف في الشاء والأباعر ... مبارك بالقلعي الباتر

وحورف فلان. وأدركته حرفة الأدب. وتقول: ما من حرف، إلا وهو مقرون بحرف. قال:

ما ازددت من أدبي حرفاً أسر به ... إلا تزيدت حرفاً تحته شوم

وفلان حرفته الوراقة، وهو يحترف بكذا. وهو يحرف لعياله: يكسب من ههنا وههنا، أي من كل حرف، وفلان حريفك. وفيه حرافة: جدة، وأحد من الحرف، وهو الخردل، الواحدة حرفة، وبصل حريف: شديد الحرافة. وحارف الجرح بالمحراف: قايسه بالمسبار، حتى عرف حد غوره. قال القطامي:

إذا الطبيب بمحرافيه عالجها ... زادت على النغر أو تحريكها ضجما

ومن المجاز: هو على حرف من أمره، أي على طرف، كالذي في طرف العسكر، إن رأى غلبة استقرّ، وإن رأى ميلة فتر. وناقة حرف: شبيهة بحرف السيف في هزالها، أو مضائها في السير. وحارفت فلاناً بفعله: كافأته، ولا تحارف أخاك بالسوء: لا تكافئه واصفح عنه، ومنه الحديث " إن المؤمن تبقى عليه الخطايا فيحارف بها عند الموت ".
حرف
حَرْفُ الشيء: طرفه، وجمعه: أحرف وحروف، يقال: حرف السيف، وحرف السفينة، وحرف الجبل، وحروف الهجاء: أطراف الكلمة، والحروف العوامل في النحو: أطراف الكلمات الرابطة بعضها ببعض، وناقة حرف ، تشبيها بحرف الجبل، أو تشبيها في الدّقة بحرف من حروف الكلمة، قال عزّ وجلّ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ [الحج/ 11] ، قد فسّر ذلك بقوله بعده: فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ [الحج/ 11] ، وفي معناه:
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ [النساء/ 143] .
وانحرف عن كذا، وتحرّف، واحترف، والاحتراف: طلب حرفة للمكسب، والحرفة: حالته التي يلزمها في ذلك، نحو: القعدة والجلسة، والمحارف: المحروم الذي خلا به الخير، وتَحريفُ الشيء: إمالته، كتحريف القلم، وتحريف الكلام:
أن تجعله على حرف من الاحتمال يمكن حمله على الوجهين، قال عزّ وجلّ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ [النساء/ 46] ، ويُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ [المائدة/ 41] ، وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ [البقرة/ 75] ، والحِرْف: ما فيه حرارة ولذع، كأنّه محرّف عن الحلاوة والحرارة، وطعام حِرِّيف، وروي عنه صلّى الله عليه وسلم: «نزل القرآن على سبعة أحرف» وذلك مذكور على التحقيق في «الرّسالة المنبّهة على فوائد القرآن» .
ح ر ف: (حَرْفُ) كُلِّ شَيْءٍ طَرَفُهُ وَشَفِيرُهُ وَحْدَهُ. وَ (الْحَرْفُ) وَاحِدُ (حُرُوفِ) التَّهَجِّي. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [الحج: 11] قَالُوا: عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ. وَهُوَ أَنْ يَعْبُدَهُ عَلَى السَّرَّاءِ دُونَ الضَّرَّاءِ. وَرَجُلٌ (مُحَارَفٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مَحْدُودٌ مَحْرُومٌ وَهُوَ ضِدُّ الْمُبَارَكِ. وَقَدْ (حُورِفَ) كَسْبُ فُلَانٍ إِذَا شُدِّدَ عَلَيْهِ فِي مَعَاشِهِ كَأَنَّهُ مِيلَ بِرِزْقِهِ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَوْتُ الْمُؤْمِنِ عَرَقَ الْجَبِينِ تَبْقَى عَلَيْهِ الْبَقِيَّةُ مِنَ الذُّنُوبِ فَيُحَارَفُ بِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ» أَيْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ لِتُمَحَّصَ عَنْهُ ذُنُوبُهُ. وَ (الْحُرْفُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ حَبُّ الرَّشَادِ وَمِنْهُ قِيلَ: شَيْءٌ (حِرِّيفٌ) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ لِلَّذِي يَلْدَغُ اللِّسَانَ (بِحَرَافَتِهِ) وَكَذَلِكَ بَصَلٌ حِرِّيفٌ بِالْكَسْرِ وَلَا تَقُلْ: حَرِّيفٌ. وَ (الْحُرْفُ) أَيْضًا الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ (مُحَارَفٌ) أَيْ مَنْقُوصُ الْحَظِّ لَا يَنْمِي لَهُ مَالٌ وَكَذَا (الْحِرْفَةُ) بِالْكَسْرِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَحِرْفَةُ أَحَدِهِمْ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ عَيْلَتِهِ» وَالْحِرْفَةُ أَيْضًا الصِّنَاعَةُ وَ (الْمُحْتَرِفُ) الصَّانِعُ وَفُلَانٌ (حَرِيفِي) أَيْ مُعَامِلِي. وَ (تَحْرِيفُ) الْكَلَامِ عَنْ مَوَاضِعِهِ تَغْيِيرُهُ. وَتَحْرِيفُ الْقَلَمِ قَطُّهُ (مُحَرَّفًا) . وَيُقَالُ: (انْحَرَفَ) عَنْهُ وَ (تَحَرَّفَ) وَ (احْرَوْرَفَ) أَيْ مَالَ وَعَدَلَ. 
[حرف] حرف كل شئ: طرفه وشَفيرُهُ وحَدُّهُ . ومنه حَرْفُ الجبل، وهو أعلاه المُحَدَّدُ. والحَرْفُ: واحد حُروفِ التهجّي. وقوله تعالى: {ومِنَ الناسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ على حَرْفٍ} قالوا: على وَجهٍ واحد، وهو أن يعبده على السَرَّاء دون الضّراء. والحَرْفُ: الناقةُ الضامرة الصلبة، شبهت بحرف الجبل. قال الشاعر : جمالية حرف سناد يشلها وظيف أزج الخطوظ مآن سهوق وكان الاصمى يقول: الحرف: الناقةُ المهزولة. وقد أَحْرَفْتُ ناقتي، أذا هزلتها. وغيره يقوله بالثاء. قال أبو زيد: أَحْرَفَ الرجلُ فهو مُحْرِفٌ، إذا نما مالُهُ وصَلُحَ، يقال: جاء فلان با لحلق والاحراف، إذا جاء بالمال الكثير. ورجلٌ مُحارَفٌ، بفتح الراء أي محدودٌ محرومٌ، وهو خلاف قولك مبارك. قال الراجز: محارف بالشاء والاباعر مبارك بالقلعى الباتر وقد حورف كَسْبُ فلانٍ، إذا شُدِّدَ عليه في معاشه، كأنّه ميلَ برزقه عنه. وفى حديث ابن مسعود رضى الله عنه: " موت المؤمن عرق الجبين تبقى عليه البقية من الذنوب فيحارف بها عند الموت " أي يشدد عليه لتمحص عنه ذنوبه. والخرف بالضم: حب الرشاد، ومنه قيل شئ حريف بالتشديد، للذى يلذع اللسان بحرا فته. وكذلك بصلٌ حِرِّيفٌ ولا تقل حَرِّيفٌ. والحُرْفُ أيضاً: الاسمُ من قولك رجلٌ مُحارَفٌ، أي منقوصُ الحظّ لا ينمو له مال. وكذلك الحِرْفَةُ بالكسر . وفي حديث عمر رضي الله عنه: " لَحِرْفَةُ أحدهم أشدُّ عليَّ من عَيْلَتِهِ ". والحِرْفَةُ أيضاً: الصناعةُ. والمُحْتَرِفُ: الصانعُ. وفلانٌ حريفى، أي معاملي. قال الاصمى: يقال: هو يحرف لغياله، أي يكسب من هاهنا وهاهنا، مثل يقرف. وحكى أبو عبيدة: حرفت الشئ عن وجهه حَرْفاً. والمِحْرافُ: الميلُ الذي تُقاسُ به الجراحات، قال القطامى يصف جراحة: إذا الطبيب بمحرافيه عالجها زادت على النقر أو تحريكها ضجما ويروى على " النقر " وهو الورم، ويقال خروج الدم. وتحريف الكلام عن مواضعه: تغييرُه. وتحْريفُ القلمِ: قَطُّهُ مُحَرّفاً. ويقال: انْحَرَفَ عنه وتحرّفَ واحرورف، أي مال وعدل. قال الراجز يصف ثورا يحفر كناسا: وإن أصاب عدواء احرورفا عنها وولاها ظلوفا ظلفا أي إن أصاب موانع. ويقال: مالي عن هذا الأمر مَحْرِفٌ، ومالى عنه مصرف بما بمعنى واحد، أي متنحى. ومنه قول أبى كبير الهذلى:

أزهير هل عن شيبة من محرف
حرف كلهَا كافٍ شافٍ وَبَعْضهمْ يرويهِ: فاقرأوا كَمَا عُلِّمتم.

حرف قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: سَبْعَة أحرف يَعْنِي سبع لُغَات من لُغَات الْعَرَب وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَن يكون فِي الْحَرْف الْوَاحِد سَبْعَة أوجه هَذَا لم يسمع بِهِ قطّ وَلَكِن يَقُول: هَذِه اللُّغَات السَّبع مُتَفَرِّقَة فِي الْقُرْآن فبعضه نزل بلغَة قُرَيْش وَبَعضه بلغَة هُذَيْل وَبَعضه بلغَة هوَازن وَبَعضه بلغَة أهل الْيمن وَكَذَلِكَ سَائِر اللُّغَات ومعانيها مَعَ هَذَا كُله وَاحِد وَمِمَّا يبين ذَلِك قَول ابْن مَسْعُود: إِنِّي [قد -] سَمِعت الْقِرَاءَة فوجدتهم متقاربين فأقرأوا كَمَا علمْتُم إِنَّمَا هُوَ كَقَوْل أحدكُم: هلّم وتعال وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن سِيرِين: [إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: هلّم وتعال وَأَقْبل ثمَّ فسره ابْن سِيرِين -] فَقَالَ فِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود / اِنْ كَانَتْ إلاَّ زَقْيَةً واحِدَةً /. وَفِي قراءتنا {اِنْ كَانَتْ إلاَّ صَيْحَةً وَّاحِدَةً} وَالْمعْنَى فيهمَا وَاحِد وعَلى هَذَا سَائِر اللُّغَات. وَقد رُوِيَ فِي حَدِيث خلاف هَذَا. قَالَ: نزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف: حَلَال وَحرَام وَأمر وَنهي وَخبر مَا كَانَ قبلكُمْ وَخبر مَا هُوَ كَائِن بعدكم وَضرب الْأَمْثَال. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ولسنا نَدْرِي مَا وَجه هَذَا الحَدِيث لِأَنَّهُ شاذّ غير مُسْند وَالْأَحَادِيث المسندة المثبتة ترده. أَلا ترى أَن فِي حَدِيث عمر الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي أَوله أَنه قَالَ: سَمِعت هِشَام بْن حَكِيم بْن حزَام يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان على غير مَا أقرؤها. وَقد كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَقْرَأَنيهَا فَأتيت بِهِ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَأَخْبَرته فَقَالَ [لَهُ -] : اقْرَأ فَقَرَأَ تِلْكَ الْقِرَاءَة فَقَالَ: هَكَذَا أنزلــت ثمَّ قَالَ لي: اقْرَأ فَقَرَأت قراءتي فَقَالَ: هَكَذَا أنزلــت ثمَّ قَالَ: إِن [هَذَا -] الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف فاقرؤا مَا تيَسّر مِنْهُ وَكَذَلِكَ حَدِيث أبي بْن كَعْب هُوَ مثل حَدِيث عمر أَو نَحوه. فَهَذَا يبين لَك أَن الِاخْتِلَاف إِنَّمَا هُوَ فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى وَاحِد وَلَو كَانَ الِاخْتِلَاف فِي الْحَلَال وَالْحرَام لما جَازَ أَن يُقَال فِي شَيْء هُوَ حرَام: هَكَذَا نزل ثمَّ يَقُول آخر فِي ذَلِك بِعَيْنِه: إِنَّه حَلَال فَيَقُول: هَكَذَا نزل وَكَذَلِكَ الْأَمر وَالنَّهْي وَكَذَلِكَ الْأَخْبَار لَا يجوز أَن يُقَال فِي خبر قد مضى: إِنَّه كَانَ كَذَا وَكَذَا فَيَقُول: هَكَذَا نزل ثمَّ يَقُول الآخر بِخِلَاف ذَلِك الْخَبَر فَيَقُول: هَكَذَا نزل وَكَذَلِكَ الْخَبَر المستأنف كَخَبَر الْقِيَامَة وَالْجنَّة وَالنَّار وَمن توهم أَن فِي هَذَا شَيْئا من الِاخْتِلَاف فقد زعم أَن الْقُرْآن يكذب بعضه بَعْضًا ويتناقض وَلَيْسَ يكون الْمَعْنى فِي السَّبْعَة الأحرف إِلَّا على اللُّغَات لَا غير بِمَعْنى وَاحِد لَا يخْتَلف فِيهِ فِي حَلَال وَلَا حرَام وَلَا خبر وَلَا غير ذَلِك. قَالَ أَبُو عبيد: إِلَّا أَنه فِي بعض الحَدِيث: نزل الْقُرْآن على خَمْسَة وَلَيْسَ فِيهِ ذكر أحرف فَهَذَا قَول قد يحْتَمل الْمَعْنى الآخر.
باب الحاء والراء والفاء معهما ح ر ف، ح ف ر، ف ر ح، ر ف ح مستعملات

حرف: الحَرْف من حُروف الهِجاء. وكلُّ كلمةٍ بُنِيَتْ أداةً عاريةً في الكلام لتفرقة المعاني تُسمَّى حَرْفاً، وإنْ كانَ بناؤها بحَرْفَيْن أو أكثر مثلُ حَتّى وهَلْ وَبلْ ولَعَلَّ. وكلُّ كلمةٍ تُقرَأ على وُجوهٍ من القرآن تُسمَّى حَرْفاً، يقال: يُقرَأ هذا الحَرْف في حَرْف ابن مسعود أي في قراءته. (والتحريف في القرآن تغيير الكلمة عن معناها وهي قريبة الشَّبه، كما كانت اليهود تُغَيِّر معاني التَّوْراةِ بالأشباهِ، فوصَفَهم الله بفعلهم فقال: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ* ) . وتَحَرَّفَ فلانٌ عن فلان وانحَرَف، واحرَوْرَفَ واحد، أي: مالَ. والانسان يكونُ على حرف من أمره كأنّه ينتظِر ويَتَوَقَّع فإن رأَى من ناحية ما يُحبُّ؟ وإلاّ مالَ إلى غيرها. وحَرْفُ السفينة: جانب شِقِّها. والحَرْف: الناقة الصُّلْبة تُشَبَّهُ بحرْف الجَبَل، قال الشاعر:

جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ يَشُلُّها ... وَظيفٌ أزج الخطو ريان سهوق

وهذا نَقْضٌ على من قال: ناقةً حَرْقٌ، أَي:] مهزولةٌ كحَرْف كتابةٍ لدِقَّتها ولو كان [معنى] الحَرْف مهزولاً لم يصفها بأنها جُماليَّة سِنادٌ، ولا وظيفها رَيّان. والحُرْفُ: حَبٌّ كالخَرْدَل، والحَبَّةُ منه حُرْفة. والمُحارفة: المُقايَسة بالمِحراف، وهو المِيلُ تُسْبَرُ به الجِراحاتُ. والمُحارَف: المحروم المدبر. حفر: الحَفيرة: الحُفْرة في الأرض، والحَفَر اسمُ المكان الذي حُفِرَ كخَنْدَقِ أو بِئْر، قال:

قالوا انتهينا وهذا الخَنْدَقُ الحَفَرُ

والبئر إذا كانت فوق قَدْرها سُمِّيَت حَفَراً (وحَفيراً وحَفيرةً) . وحَفيرٌ وحفيرة اسْما موضِعَيْن جاءا في الشعر. والحافِرُ: الدّابَّة. وقولُ العرب: النَّقْد عندّ الحافر ، تقول: إذا اشتَريْتَه لا تبرَحُ حتى تَنْقُدَ. وإذا أَعَمُّوا اسمَ الدّوابِّ قالوا: الحافِر خير من الظلِّفْ أي ذوات الحوافِر خيرٌ من ذوات الظَّوالِف . والحافِرة: العَوْدة في الشيء حتى يُرَدَّ آخره على أوّله،

وفي الحديث: إنَّ هذا الأمرَ لا يُترَكُ على حاله حتى يُرَدَّ على حافرتِه

أي على أوّل تأسيسه. وقوله تعالى: إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ

أي في الخَلْق الأول بعد ما نموتُ كما كُنّا. والحَفْر، والحَفَر لغةٌ،: ما يلزَقُ بالأسنان من ظاهِرٍ وباطِنٍ، تقول: حَفِرَتْ أسنانُه حَفَراً، ولغة أخرى: حَفَرَتْ تَحْفِر حفرا. والحِفْراة: نَبْت من نَبات الربيع. والحِفْراةُ: خَشَبةٌ ذاتُ أصابعَ تُذَرَّى بها الكُدوسُ المَدُوسَةُ، ويُنَقَّى بها البُرُّ بلغة ناسٍ من أهل اليَمن.

فرح: رجلٌ مُفْرَحٌ: أثقَلَه الدَّيْن، قال:

إذا أنتَ لم تبرَحْ تُؤدّي أمانةً ... وتحمِلُ أخرى أفْرحَتْكَ الوَدائِعُ

ورجلٌ فَرْحانُ وفَرِحٌ من الفَرَح، وامرأةٌ فَرِحةٌ وفَرْحى مثل عَطْشَى، وتقول: ما يَسُرٌّني به مُفْرِحٌ ومَفرُوح. فالمَفروُح: الشيءُ أنا أفَرحُ به، والمُفرِح: الشَّيءُ الذي يُفرِحني.
ح ر ف : انْحَرَفَ عَنْ كَذَا مَالَ عَنْهُ وَيُقَالُ الْمُحَارَفُ الَّذِي حُورِفَ كَسْبُهُ فَمِيلَ بِهِ عَنْهُ كَتَحْرِيفِ الْكَلَامِ يُعْدَلُ بِهِ عَنْ جِهَتِهِ وقَوْله تَعَالَى {إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} [الأنفال: 16] أَيْ إلَّا مَائِلًا لِأَجْلِ الْقِتَالِ لَا مَائِلًا هَزِيمَةً فَإِنَّ ذَلِكَ مَعْدُودٌ مِنْ مَكَايِدِ الْحَرْبِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِضِيقِ الْمَجَالِ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْجَوَلَانِ فَيَنْحَرِفُ لِلْمَكَانِ الْمُتَّسِعِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْقِتَالِ وَحَرَفْتُ الشَّيْءَ عَنْ وَجْهِهِ حَرْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ غَيَّرْتُهُ وَحَرَفَ لِعِيَالِهِ يَحْرُفُ أَيْضًا كَسَبَ وَالِاسْمُ الْحُرْفَةُ بِالضَّمِّ وَاحْتَرَفَ مِثْلُهُ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْحِرْفَةُ بِالْكَسْرِ وَأَحْرَفَ إحْرَافًا إذَا نَمَا مَالُهُ وَصَلَحَ فَهُوَ مُحْرِفٌ.

وَالْحُرْفُ بِالضَّمِّ حَبٌّ كَالْخَرْدَلِ الْحَبَّةُ حِرْفَةٌ وَقَالَ الصَّغَانِيّ الْحُرْفُ حَبُّ الرَّشَادِ.

وَمِنْهُ يُقَالُ شَيْءٌ حِرِّيفٌ لِلَّذِي يَلْذَعُ اللِّسَانَ بِحَرَافَتِهِ وَالْحَرِيفُ الْمُعَامِلُ وَجَمْعُهُ حُرَفَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَحَرْفُ الْمُعْجَمِ يُجْمَعُ عَلَى حُرُوفٍ قَالَ الْفَرَّاءُ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمِيعُهَا مُؤَنَّثَةٌ وَلَمْ يُسْمَعُ التَّذْكِيرُ مِنْهَا فِي شَيْءٍ وَيَجُوزُ تَذْكِيرُهَا فِي الشِّعْرِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ التَّأْنِيثُ فِي حُرُوفِ الْمُعْجَمِ عِنْدِي عَلَى مَعْنَى الْكَلِمَةِ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْحَرْفِ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ الْحُرُوفُ مُؤَنَّثَةٌ إلَّا أَنْ تَجْعَلَهَا أَسْمَاءً فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ هَذَا جِيمٌ وَهَذِهِ جِيمٌ وَمَا أَشْبَهَهُ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِحَرْفٍ مُفْهِمٍ هَذَا لَا يَتَأَتَّى إلَّا أَنْ يَكُونَ فِعْلَ أَمْرٍ اعْتَلَّتْ فَاؤُهُ وَلَامُهُ وَيُسَمَّى اللَّفِيفَ الْمَفْرُوقَ كَمَا إذَا أَمَرْتَ مِنْ وَفَى وَوَقَى فَمُضَارِعُهُ يَفِي وَيَقِي فَتَحْذِفُ حَرْفَ الْمُضَارَعَةِ وَتَحْذِفُ اللَّامَ لِمَكَانِ الْجَزْمِ فَيَبْقَى (فِ)
قِ) مِنْ الْوَفَاءِ وَالْوِقَايَةِ وَشِبْهِ ذَلِكَ وَقَوْلُ زُهَيْرٍ حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا الْمَعْنَى أَنَّ جَمَلًا نَزَا عَلَى ابْنَته فَوَلَدَتْ مِنْهُ جَمَلَيْنِ ثُمَّ إنَّ أَحَدَ الْجَمَلَيْنِ نَزَا عَلَى أُمِّهِ وَهِيَ أُخْتُهُ مِنْ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ نَاقَةً فَهَذِهِ النَّاقَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ الْمَوْصُوفَةُ فِي بَيْتِ زُهَيْرٍ فَأَحَدُ الْجَمَلَيْنِ لِأَخَوَيْنِ أَبُوهَا لِأَنَّهُ أَوْلَدَهَا وَهُوَ أَيْضًا أَخُوهَا مِنْ أُمِّهَا وَالْجَمَلُ الْآخَرُ عَمُّهَا لِأَنَّهُ أَخُو أَبِيهَا وَهُوَ أَيْضًا خَالُهَا لِأَنَّهُ أَخُو أُمِّهَا وَحَرْفُ الْجَبَلِ أَعْلَاهُ الْمُحَدَّدُ وَجَمْعُهُ حِرَفٌ وِزَانُ عِنَبٍ وَمِثْلُهُ طَلٌّ وَطِلَلٌ قَالَ الْفَرَّاءُ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا وَالْحَرْفُ الْوَجْهُ وَالطَّرِيقُ وَمِنْهُ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» وَحُرُوفُ الْقَسَمِ مَعْرُوفَةٌ وَحَرْفَا الْفُوقِ مِنْ السَّهْمِ الْجَانِبَانِ اللَّذَانِ فُرِضَ لِلْوَتَرِ بَيْنَهُمَا وَيُقَالُ لَهُمَا الشَّرْخَانِ. 
[حرف] فيه: "إلا "متحرفاً" لقتال" مستطرداً يريد الكرة. مد: "متحرفاً" أي مائلاً لقتال يخيل للعدو أنه منهزم ثم يعطف، أو متحيزاً منضماً إلى جماعة أخرى سوى فئة هو فيها. غ "يعبد الله على "حرف"" أي شك. ج: أي جانب. نه: أنزل القرآن على سبعة "أحرف" كلها كاف شاف، أراد بالحرف اللغة أي سبع لغات مفرقة في القرآن، فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وهوازن واليمن، ولا يريد كون السبعة في الحرف الواحد، على أنه قد جاء فيه ما قرئ بسبعة وعشرة كمالك يوم الدين، وعبد الطاغوت، وهذا أحسن ما قيل فيها، والحرف لغة الطرف وبه سمي حروف الهجاء. ك: أي على سبعة لغات هي أفصح اللغات، وقيل: الحرف الإعراب، وقيل: وليس بحصر بل توسعة، والسبعة المشهورة ليست سبعة الحديث، بل يحتمل كون هذه والسبعة أحداً من تلك. ط: وقيل: هي القراآت السبع، وعلى حال، لا صلة أنزلــ، وجملة لكل آية منها ظهر صفة سبعة، وكذا جملة لكل حد مطلع بحذف آية، ومر في بطن وحد تتمته. نه ومنه ح: أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على "حرف" أي جنب، والحرف الناقة الضامرة شبهت بحروف الهجاء لدقتها. وفيه: لما استخلف الصديق قال: لقد علم قومي أن "حرفتي" لم تكن تعجز عن مؤنة أهلي وشغلت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكركفارة لذنوبه، أي يقايس بها، والمحارفة المقايسة بالمحراف وهو الميل الذي تعتبر به الجراحة، فوضع موضع المجازاة، يعني أن الشدة التي تعرض له حتى يعرق لها جبينه عند السياق يكون جزاء وكفارة لما بقي عليه من الذنوب، أو هو من المحارفة وهو التشديد في المعاش. ومنه: أن العبد "ليحارف" على عمله الخير والشر، أي يجازي، يقال: لا تحارف أخاك بالسوء، أي لا تجازه، واحرف إذا جازى على خير أو شر. ك: "يحرفون الكلم" أي يزيلون وليس أحد يزيل لفظ كتاب ولكن يتأولونه على غير تأويله، وقد اغتربه بعض المتأخرين وقال: في تحريف التوراة والإنجيل خلاف هل في اللفظ والمعنى أو المعنى فقط؟ ومال إلى الثاني ورأى جواز مطالعتهما، وهو قول باطل، ولا خلاف أنهم حرفوا وبدلوا، والاستعمال لكتابيهما ونظرهما لا يجوز بالإجماع، وقد غضب صلى الله عليه وسلم حين رأى مع عمر صحيفة التوراة. ن: فهما في "حرف" جهنم، بحاء في بعضها، وفي أكثرها بجيم وضم راء وسكونها، وهما بمعنى على طرفها. وح: "فننحرف" عنها، أي نميل عنها بحسب قدرتنا، حمل النهي على العموم، واستغفاره مع انحرافه لباني تلك الكنف، أو رأى الانحراف غير محصل للغرض، وفي توسط شرح سنن أبي داود: ننحرف عنها، أي عن القبلة أو عن المراحيض فنقضي حاجتنا خارجها ونستغفر، أي للبانين، وفيه: أنهم كانوا كفاراً، أو لأنفسنا لعدم تغييرها عن القبلة. ن: ثم "انحرف" أي مال للرجوع.
الْحَاء وَالرَّاء وَالْفَاء

الحَرْفُ من الهجاء مَعْرُوف. والحَرْفُ: الأداة الَّتِي تسمى الرابطة لِأَنَّهَا ترْبط الِاسْم بِالِاسْمِ وَالْفِعْل بِالْفِعْلِ، كعن وعَلى وَنَحْوهمَا.

والحَرْفُ: الْقِرَاءَة الَّتِي تقْرَأ على أوجه. وَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث من قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَزَلَ القُرآنُ على سبعةِ أحْرُفٍ ". قَالَ أَبُو عبيد وَأَبُو الْعَبَّاس: مَعْنَاهُ، نزل على سبع لُغَات من لُغَات الْعَرَب، مِنْهَا لُغَة قُرَيْش ولغة هُذَيْل ولغة أهل الْيمن ولغة هوَازن وَمَا أشبههَا. وَيبين ذَلِك قَول ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ: أَنِّي سَمِعت الْقِرَاءَة فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كَمَا علمْتُم، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وحَرْفا الرَّأْس: شقاه. وحَرْفُ السَّفِينَة والجبل: جانباهما، وَالْجمع أحرُفٌ وحُروفٌ وحِرَفَةٌ.

والحَرْفُ من الْإِبِل: النجيبة الْمَاضِيَة الَّتِي أنضتها الْأَسْفَار، شبهت بحَرْفِ السَّيْف فِي مضائها ونجائها ودقتها، وَقيل: هِيَ الصلبة، شبهت بحرْفِ الْجَبَل فِي شدتها وصلابتها، قَالَ ذُو الرمة:

جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ يَشُلُّها ... وَظِيفٌ أزَجُّ الخَطْوِرَيَّان سَهْوَقُ

فَلَو كَانَ الحرفُ مهزولا، لم يصفها بِأَنَّهَا جمالية سناد، وَلَا أَن وظيفها رَيَّان. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَلَا يُقَال جمل حَرْفٌ، إِنَّمَا تخص بِهِ النَّاقة. وَقَول خَالِد بن زُهَيْر:

مَتى مَا تّشأْ أحملْكَ والرأسُ مائلٌ ... على صَعْبةٍ حَرْفً وشيكٍ طُمُورُها

كَنى بالصَّعبةِ الحرْف، عَن الداهيةِ الشَّدِيدَة وَإِن لم يكُن هُنَالك مركوب.

وحَرْفُ الشَّيْء: ناحيته.

وَفُلَان على حَرْفٍ من أمره: أَي نَاحيَة مِنْهُ، إِذا رأى شَيْئا لَا يُعجبهُ عدل عَنهُ. وَفِي التَّنْزِيل: (ومن النَّاس مَنْ يَعبُدُ اللهَ على حَرْفٍ) أَي إِذا رأى مَا لَا يحب انْقَلب على وَجهه. وَقَالَ الزّجاج: على حَرْفٍ: أَي على شكّ، قَالَ: وَحَقِيقَته انه يعبد الله على حرف، أَي على طَريقَة فِي الدَّين، لَا يدْخل فِيهِ دُخُول مُتَمَكن، فَإِن أَصَابَهُ خير اطْمَأَن بِهِ، أَي إِن أَصَابَهُ خصب وَكثر مَاله وماشيته اطْمَأَن بِمَا أَصَابَهُ وَرَضي بِدِينِهِ، وَإِن أَصَابَته فتْنَة اختبار بجدب وَقلة مَال. انْقَلب على وَجهه، أَي رَجَعَ عَن دينه إِلَى الْكفْر وَعبادَة الْأَوْثَان.

وحَرَفَ عَن الشَّيْء يَحْرِفُ حَرْفا وانحَرَف وتحَرَّفَ واحْرَوْرَفَ: عدل.

وقلم مُحَرَّفٌ: عدل بِأحد حَرْفَيْهِ على الآخر، قَالَ:

تَخالُ أُذْنَيْهِ إِذا تَحَرَّفا

خافِيةً أَو قَلَما مُحَرَّفا

والتَّحرِيفُ فِي الْقُرْآن والكلمة: تَغْيِير الحرْفِ عَن مَعْنَاهُ. وَهِي قريبَة الشّبَه. وَفِي التَّنْزِيل: (يُحَرّفُونَ الكَلِمَ عَن موَاضِعِه) والمُحَرَّفُ: الَّذِي ذهب مَاله.

والمُحارَفُ: الَّذِي لَا يُصِيب خيرا من وَجه يُوَجه لَهُ. والمصدر: الحِرَافُ.

والحُرْفُ: الحرمان. وحُرِفَ فِي مَاله حَرْفَةً: إِذا ذهب مِنْهُ شَيْء، عَن الَّلحيانيّ.

والمُحْرِفُ: الَّذِي نما مَاله وَصلح. وَالِاسْم الحِرْفةُ.

وحِرْفةُ الرجل: ضيعته أَو صَنعته.

وحَرَفَ لأَهله يحرِفُ واحترَفَ: كسب وَطلب واحتال. وَقيل: الاحتراف الِاكْتِسَاب أيا كَانَ.

وحَرَفَ عينه: كحلها، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: بزَرْقاوَينِ لم تُحْرَفْ ولمَّا ... يُصِبْها عائِرٌ بشَفِيرِ ماقِ

أَرَادَ: لم يُحْرَفا، فَأَقَامَ الْوَاحِد مقَام الِاثْنَيْنِ كَمَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

نامَ الخَلِيُّ وبِتُّ اللَّيلَ مُشْتَجِراً ... كأنّ عَيْنِيَ فِيهَا الصَّابُ مذبُوحُ

والمِحْرَفُ والمِحْرافُ: الْميل.

والمِحْرافُ أَيْضا: المسبار الَّذِي يُقَاس بِهِ الْجرْح، قَالَ الْقطَامِي:

إِذا الطبيبُ بِمحْرافيهِ عالجَها ... زادَتْ على النَّفْرِ أَو تحرِيكه ضَجَما

النَّفر: الورم، وَقيل خُرُوج الدَّم، قَالَ الْهُذلِيّ:

فإنْ يَكُ عَتَّابٌ أصَابَ بسَهْمِه ... حَشاه فعَنَّاه الجَوَى والمَحارِفُ

والمُحارَفَةُ: مقايسة الْجرْح بالمِحْرافِ.

وحارَفَه: ناجزه، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

فَإِن تكُ قيسٌ أعْقِبَتْ من جُنَيدبٍ ... فقد عَلِموا فِي الْغَزْو كيفَ نُحارِفُ

والحُرْفُ: حب الرَّشاد، واحدته حُرْفةٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحُرْفُ هُوَ الَّذِي تسميه الْعَامَّة حب الرشاد.

والحُرْفُ والحُرَافُ: حَيَّة مظلم اللَّوْن يضْرب إِلَى السوَاد، إِذا أَخذ الْإِنْسَان لم يبْق فِيهِ دم إِلَّا خرج.

والحَرافَةُ: طعم يحرق اللِّسَان والفم وبصل حِرّيفٌ: يحرق الْفَم وَفِيه حرارة.

وَقيل: كل طَعَام يحرق فَم أكله بحرارة مذاقه، فَهُوَ حِرّيفٌ. 
حرف
حرف كل شيء: طرفه وشفيره وحده، ومنه حرف الجبل وهو أعلاه المحدد، وقال الفراء: جمع حرف الجبل حرف - مثال عنب -، قال: ومثله طل وطلل ولم يستمع غيرهما.
والحرف: واحد حروف التهجي.
وقوله تعالى:) ومن النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ على حَرْفٍ (أي وجه واحد؛ وهو أن يعبده على السراء دون الضراء، وقيل: على وشك، وقال أبن عرفة: أي على غير طمأنينة على أمره؛ أي لا يدخل في الدين دخول متمكن.
وفي حديث أبن عباس - رضي الله عنهما - أن أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف. أي: على جنب.
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شافٍ كافٍ. قال أبو عبيد: يعني سبع لغات من لغات العرب، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، ولكن يقول: هذه اللغات السبع مفرقة في القرآن فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة أهل اليمن. ومما يبين ذلك قول أبن مسعود - رضي الله عنه -: إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علمتم؛ إنما هو كقول أحدكم: هلم وتعال وأقبل. والحرف: الناقة الضامرة؛ تشبيهاً لها بحرف السيف، وكان الأصمعي يقول: الحرف: الناقة المهزولة، وقيل: الحرف الناقة العظيمة يشبهونها بحرف الجبل، قال ذو الرمة:
جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّها ... وَظِيْفٌ أزَجُّ الخَطْوِ ظَمْآنُ سَهْوقُ
وقال الأصمعي: يقال هو يحرف لعياله: أي يكسب من هاهنا وهاهنا؛ مثل يقرف.
وحكى أبو عبيدة: حرفت الشيء عن وجهه حرفاً.
وقال: مالي عن هذا الأمر محرف ومالي عنه مصرف - بمعنى واحد -: أي متنحى، ومنه قول أبي كبير الهذلي:
أزُهَيْرَ هَلْ عن شَيْبَة من مَحْرِفِ ... أمْ لا خُلُوْدَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ
ويروى: " من مَصْرِفِ ".
والمحرف - أيضاً -: المحترف؛ أي الموضع الذي يحترف فيه الإنسان ويتقلب ويتصرف، ومنه قول أبي كبير أيضاً:
أزُهَيْرَ إنَّ أخاً لنا ذا مِرَّةٍ ... جَلْدَ القُوى في كُلِّ ساعَةِ مَحْرِفِ
فارَقْتُه يَوْماً بجانِبِ نَخْلةٍ ... سَبَقَ الحِمَامُ به زُهَيْرَ تَلَهُّفي
وهو من قولهم: حرف حرفاً: أي كسب.
والحرف في اصطلاح النجاة: ما دل على معنى في غيره؛ ومن ثم لم ينفعك من أسم أو فعل يصحبه؛ إلا في مواضع مخصوصة حذف فيها الفعل واقتصر على الحرف فجرى مجرى النائب؛ نحو قولك: نعم؛ وبلى؛ وأي؛ وإنه؛ ويا زيد؛ وقد في مثل قول النابغة الذبياني:
أفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أنَّ ركابَنا ... لمّا تَزُلْ بِرحالِها وكأنْ قَدِ
أي: وكان قد زالت.
ورستاق حرف: من نواحي الأنبار.
والحرف: مسيل الماء.
والحرف - بالضم -: حب الرشاد، ومنه يقال: شيء حريف - مثال سكين -: للذي يلذع اللسان بحرافته، وكذلك بصل حريف، ولا تقل حريف.
والحرف - أيضاً -: الحرمان، وكذلك الحرفة - بالكسر -، وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: لحرفة أحدهم أشد علي من عليته. وقيل: الحرفة - بالكسر -: الطعمة وهي الصناعة التي منها يرتزق؛ لأنه منحرف إليها.
والحرفة والحرف - بالضم فيهما -: من المحارف وهو المحدود، ومنها قولهم: حرفة الأدب.
والمراد: لعدم حرفة أحدهم والاغتمام لذلك أشد علي من فقره.
ومنه ما يروى عنه - رضي الله عنه -: إني لأرى الرجل فيعجبني فأقول هل له حرفة. فإن قالوا لا سقط من عيني. والصحيح أن يريد بالحرفة سرفهم في الإنفاق، وكل ما اشتغل به الإنسان وضري به من أي أمر كان فإن العرب يسمونه صنعة وحرفة، يقولون: صنعة فلان أن يفعل كذا وحرفة فلان أن يفعل كذا، يريدون: دأبه وديدنه.
وفلان حريفي: أي معاملي.
والمحراف: الميل الذي تقاس به الجراحات، قال القطامي يذكر جراحه:
إذا الطُّبِيْبُ بمِحْرَافُيْهِ عالَجَها ... زادَتْ على النَّقْرِ أو تَحْرٍِيْكِها ضَجَما
ويروى: " على النَّفْرِ " بالفاء وهو الورم، ويقال: خروج الدم.
وحرفان - بالضم -: من الأعلام.
وأحرفت ناقتي وأحرثتها: أي هزلتها.
وقال أبو زيد: أحرف الرجل: إذ نمى ماله وصلح.
ويقال: جاء فلان بالحلق والإحراف: إذا جاء بالمال الكثير.
قال: أبن الأعرابي: أحرف الرجل: إذا كد على عياله.
قال: وأحرف: إذا جازى على خير أو شر.
وتحريف الكلم عن مواضعه: تغييره وتبديله، ومنه قوله تعالى:) ثُمَّ يُحَرِّقُوْنَه (.
وقول أبى هريرة - رضي الله عنه -: آمنت بمحرف القولب. يعني بمزيغها ومزيلها، وقيل: بمحركها.
وتحريف القلم: قطه محرفاً.
وأحرورف: أي مال وعدل، قال العجاج يصف ثوراً يحفر كناساً:
وإنْ أصابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفا ... عنها ووَلاّها الظُّلُوْفَ الظُّلَّفا
أي: إن أصاب موانع. وكذلك أنحرف، ومنه حديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا، قال أبو أيوب - رضي الله عنه -: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة؛ فننحرف ونستغفر الله. وكذلك تحرف، ومنه قوله تعالى:) إلاّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ (أي مستطرداً يريد الكرة. ويقال: لا تحارف أخاك بالسوء؛ أي لا تجازه بسوء صنيعه تقايسه وأحسن إن أساء واصفح عنه. وفي حديث أبن مسعود؟ رضي الله عنه: -: أنه دخل على مريض فرأى جبينه يعرق فقال: موت المؤمن بعرق الجبين تبقى عليه البقية من الذنوب فيحارب بها عند الموت - ويروى: فيكافأ بها -. والمحارفة: المقايسة، والمعنى: أن الشدة التي ترهقه حتى يعرق لها جبينه تقع كفاءة لما بقي عليه من الذنوب وجزاء؛ فتكون كفارة له، ومعنى عرق الجبين: شدة السياق.
والمحارف: المحروم، قال:
مُحَارَفٌ بالشّاءِ والأباعِرِ ... مُبَارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ
والتركيب يدل على حد الشيء وعلى العدول وعلى تقدير الشيء.
حرف: حرف. حرف المزاج، انحرفت صحته وتوعكت (بوشر) ويقال: حرف على فلان توعكت صحته ومالت عن الاعتدال (زيشر 20: 209) بتقدير المزاج.
حرَّف (بالتشديد). إن العبارة الواردة في المقدمة (2: 195): لم يصح منها قول إلا على تأويل تحرّفه العامة. وهذا يعني: إن هذه القصيدة ليست فيها أية نبوءة إلا إذا أوَّلت تأويلاً تعسفياً كما تفعل العامة. وعلى الرغم من أن المؤلف أراد أن يقول هذه غير أنه أخطأ في التعبير عنه بقوله: حرَّف تأويلاً.
حرف المزاج: أخل بصحته (فوك).
وحرَّف: ضلع الماسة، قطعها أضلاعا (ألكالا) والمصدر منه تحريف (بوشر).
مُحرَّف: مضلَّع.
وحرَّف: اختلس، سل، نشل، سرق ففي المعجم اللاتيني - العربي ( Abstuli) انزِع وأحَرَّف) (ألكالا): سرق وبخاصة المواشي (وفيه: تحريف الغنم: سرقتها) وسرق الأشياء المقدسة (ألكالا) وفيه تحريف سرقة المقدسات.
وفي مجم فوك وردت في مادة: مهارة ( Artificium) ومادة ( Indignari) وفي المعجم اللاتيني- العربي: ( Arto) ( أي Arcto) : أضيق وأحَرِّف. وانظر: حارف.
حارف. وحارف وحارف به: كافأه، أعطاه شيئاً جزاء له. ففي ألف ليلة (1: 60): هل معك شيء تحارفنا به، أي هل معك كمن الدراهم ما تكافئنا به؟.
وحارف المرأة: تظاهر بالتظرف لها. (ألف ليلة برسل 11: 363) ومصدر حارف بهذا المعنى حِراف (ألف ليلة برسل 11: 347) حيث نجد فيه مالك بالحراف: لم تتظاهر بالتظرف والغزل؟.
ويذكر ميهرن (ص27): حرَّف وحارَف بمعنى: لاطف ودلَّل وتظرَّف. وحارف: أحتال، خاتل، وفي معجم بوشر محارفة: احتيال، مكر، ومكيدة، حيلة، خديعة.
وفي محيط المحيط: المحارفة في المعاملة الاحتيال طمعا.
محارَّف: مخدوع، مخاتل، مغشوش، (زيشر 20: 494) غير أن كلمة جرَّاف قد تستعمل بمعنى الخديعة والمخاتلة (زيشر 20: 494 رقم 2، 495 رقم1).
تحرَّف. تحرَّف المزاج: توعكت الصحة وانحرفت عن الاعتدال (فوك).
تحارف عليه: ماكره، وداهنه، واحتال عليه (بوشر) وفي محيط المحيط: تحارف عليه في البيع وغيره احتال.
انحرف، انحرف النجم: مال إلى الزوال (بوشر).
وانحرف: اعوجَّ، مال (بوشر).
بانحراف: باعوجاج، بميل (ابن العوام 1: 531) حيث عليك أن تقرأ وفقا لما جاء في مخطوطة ليدن: وَلْيَكُنْ ترتيبهم واحدا أمام واحد بانحراف.
وانحرف عن الاعتدال: ابتعد عن كبد الوسط (المقدمة 1: 150).
وانحرف وحدها تدل على نفس المعنى.
والمصدر انحراف يمكن أن يترجم (بما معناه) الطرف، أقصى حد. كما فعل دي سلان. انظر المقدمة (1: 148) وفيها: (المنحرف ضد المعتدل)، (149، 150،151، 152، 158 الخ).
وفي المقري (1: 152) وكتائب من البربر منحرفة الطباع خارجة عن الأوضاع.
وانحراف: غرابة في القول أو العمل تدعو إلى الهزء والسخرية (المقري 2: 509).
وانحرف: انظر: انحراف.
احترف: صرف ذهنه وفطنته في التفتيش عن وسائل النجاح (بوشر).
حَرْف: ساحل البحر. (بوشر).
على حرْف الحانوت: على مقدّم الحانوت (مارتن ص32).
وحرف: مقطع لفظي، جزء كلمة (ألكالا).
وحروف (عند أهل الجبر): علامات الترقيم (المقدمة 3: 96) مع التعليق في الترجمة (3: 134).
علم الحرف: علم الجفر، وهو طريقة سحرية تقوم على التصرف بحروف الهجاء العربية في المربعات السحرية (الجريدة الآسيوية 1865، 2: 382، 1866، 1: 313).
وحَرْف: مدار، محور، قطب (الأدريسي ص183، ابن صاحب الصلاة) وفي كتاب الإسطرلاب (مخطوطة 556 (2) الفصل الأول): حرف العضادة لذي تستعمله في جميع الأعمال هو: حرفها المار بمركز الإسطرلاب المنطبق على كل واحد من الخَطَّين المتقاطعين على ظهره وكذلك في كتاب الفعلي على الإسطرلاب (ومخطوطة 591 (4)) الذي استعمل أيضا عبارة العضادة المحرَّفة.
وحرف عند صناع حرائم الحرير (قيطان) لابد انم يدل على معنى غير أني أجهله (انظر في مادة سُبُك).
حَرْف: جرجير، قرة العين ونجد في معجم المنصوري: حرف بابلي وهو الأحمر وهو الأجود، أما الأبيض فإن معظم المعاصرين يرون إنه حرف السطوح ويقولون إنه الحرف البابلي وهذا ما جاء في ابن البيطار (1: 301) وهو خطأ.
حرف السطوح: نبات اسمه العلمي: ( Thlaspi bursa pastoris) ( ابن البيطار 1: 301) حرف مشرقي: نبات اسمه العلمي ( Dirm draba) ( ابن البيطار 1: 301).
حرف الماء: نبات اسمه العلمي: ( Cardamine pratesis) ( ابن البيطار 1: 302).
حَرِف: حِرِّيف (باين سميث 1384).
جِرْفة: جماعة، طائفة، أهل الحرفة.
وأهل الحرف: أصحاب الصنائع (بوشر).
ويظهر إنها عنده حُرْفة وهو يذكر لهذا أن جمعها حُرف.
حرفة الأدب: معناه اللفظي تعاسة أو بؤس التأديب أي عبرة أو أمثولة البؤس والتعاسة.
وهو تعبير استعمله الثعلبي في اليتيمة في كلامة عن الشاعر أبي فراس بن حمدان حيث يقول: ((لما أدركت أبا فراس حرفة الأدب أسرته الروم)).
وتستعمل أيضاً بمعنى الموت العاجل قبل الأوان (دي سلان ترجمة ابن خلكان 2: 45، رقم 6) وفي بيت ألف ليلة (1: 22) عليك أن تقرأ فيما أرى: حِرْفة الدهر بدل حُرفة.
حَرْفِي: موصول حرفي: حرف العطف (بوشر).
حِرْفِيّ: صاحب الحرفة، محترف، صانع (فوك).
حريف: عميل، زبون، مشتري (هلو) وفي رياض النفوس (ص28و): وصاحب الحانوت إنما هو بالحُرَفاء فإذا جاءك حريفك اليوم فلم يجدك - أستبدل بك غيرك.
وحريف: محب، خليل (ميهرن ص27، ألف ليلة) (برسل 9: 142، 151، 12: 400).
حرافة: حمازة، حدة، وهي حِرافة بالكسر وليست حَرافة بالفتح كما هو عند فريتاج ولين .. ففي مخطوطة جيدة لكتاب ابن الجوزي الذي يقول في كلامه عن الجبن القديم: وكُلَّما اشتدت حِرافته كان أَضَرَّ وكذلك مخطوطة أمن ابن البيطار.
وتطلق الحرافة مجازا على الرائحة (معجم المنصوري).
وحرافة: حمازة، وحدة تصيب أعضاء الجسم الملتهبة، التهاب، ففي شكوري (ص187 ق) وكان خِلط هذا الورم يقتضي العِدَّة والحرِارفة. وفي (ص209 ق) منه: الحادث عن حرارة وحرافة. وقد ضبط الحرف الأول من الكلمة بالكسر دائما في هذه المخطوطة الجيدة.
وحرافة: براعة، حذاقة، مهارة (بوشر).
حروفة: حرافة (باين سميث 1384).
حَرَّاف: سارق، لص (فوك) وقد أخطأ الناشر (ص28) حين أراد أن يغير هذه الكلمة، ففي معجم ألكالا أيضا: حرّاف الغنم أي سارق الماشية. (قارن هذا بما جاء في مادة حَرّف).
أحرْف: أحمق شديد الحماقة (زيشر 20: 495) وقد ترجمها دي غوية بكلمة ( Hals) وهي يعني بالهولندية أحمق غير ان ناشر المجلة الذي لم يفهمها قد بدَّلها ب ( Betriger) أي ماكر مخادع وهذا يدل على ضد المعنى وقد صحَّح فليشر (زيشر 21: 275) هذا الخطأ غير أنه لم يعرف اصل الكلمة.
مُحَرَّف: انظرها في حَرْف.
مُحَرِّف: كاسر الأشعة، سبب انكسار الأشعة أو انحرافها.
انحراف: حيدان مركب عن طريقه، وهو من مصطلح البحرية (بوشر).
وانحراف الشعاع: انكسار الشعاع (بوشر).
انحرافي: منحرف مائل.
مُنْحَرِف أو شبيه بالمنحرف: شكل ذو أربعة أضلاع ضلعان منها متوازيان (بوشر).
ساعة منحرفة: ميناء ساعة عمودية (بوشر).
العضادة المنحرفة: عضادة الإسطرلاب وهي المسطرة المتحركة في الإسطرلاب الذي قطعوا جزء من المعدن من طرفيه (ووبك في الاصطرلابات العربية في برلين ص3).
حرفش: حَرْفَشَة: غلظ، فظاظة، قلة التهذيب، حالة الرجل من سفلة الناس (مملوك 1،2: 197).
حَرْفُوش، يجمع على حَرَافِيش وحَرَافِشَة رجل من سفلة الناس (مملوك 1، 2: 195 - 197) وحرافيش: سفلة الناس وأرذلهم (بوشر، ابن بطوطة 1: 36، 4: 318) ولابد من إثبات هذه الكلمة عبد ابن الخطيب (ص135ق) بدل حدفوش، ففيه كان شيطانا ذميما الخلق حدفوشاً وصوابه: دميم الخلق حرفوشاً.
وفي ألف ليلة (برسل 4: 138، 139) نجد صواب الكلمة في ص139 و140) وقد علّق هابيشت على هذه الكلمة تعليقا سخيفا (معجم الترجمة 4 ص28) ولم يصحح فليشر ما في هذا التعليق من خطأ.
وفي معجم ألكالا تقابل هذه الكلمة لفظة ( Roncero) وهي لفظة يستعملها بمعنى لم أجده في المعاجم وهو متشرد متسكع لأنه يترجم أيضاً ( Roncero) بكلمة زُلاّع، التي هي عنده أيضاً ( Mostenco o mostreno) (= متلوف) معناها متشرد متسكع.
حرف
) الْحَرْفُ مِن كُلِّ شَيْءٍ: طَرَفُهُ وشَفِيرُهُ وحَدُّهُ، ومِن ذَلِك حِرْفُ الْجَبَلِ، وَهُوَ: أَعْلاَهُ الْمُحدَّدُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ شَمِرٌ: الحَرْفُ مِن الجَبَلِ: مَا نَتَأَ فِي جَنْبِه مِنْهُ كهَيْئَةِ الدُّكَّانِ الصَّغِيرِ أَو نحوِه، قَالَ: والحَرْفُ أَيضاً فِي أَعْلاَهُ، تَرَى لَهُ حَرْفاً دَقِيقاً مُشْفِياً على سَوَاءِ ظَهْرِهِ، قَالَ الفَرَّاءُ: ج حَرْفِ الجَبَلِ: حِرَفٌ، كعِنَبٍ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ سِوَى طَلٍّ وطِلَلٍ، قَالَ: وَلم يُسْمَعٍ غَيْرُهما، كَمَا فِي العُبَابِ، قَالَ شيخُنا: أَي: وإِن كَانَ الحَرْفُ غيرَ مُضَاعَفٍ.
الحَرْفُ: وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي الثَّمَانيَةِ والعِشْرين، سُمِّيَ بالحَرْفِ الَّذِي هُوَ فِي الأَصْلِ الطَّرَفُ والجانبُ، قَالَ الفَرّاءُ، وابنُ السِّكِّيتِ: وحُرُوفُ المُعْجَمِ كلُّهَا مُؤَنَّثَةٌ، وجَوَّزُوا التَّذْكِيرَ فِي الأَلِفِ، كَمَا تقدَّم ذَلِك عَن الكِسَائِيِّ واللِّحْيَانِيِّ فِي) أل ف (.
الحَرْفُ: النَّاقَةُ الضَّامِرَةُ الصُلْبَةُ، شُبِّهتْ بحَرْفِ الجَبَلِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي العُبَابِ، تَشْبِيهاً لَهَا بحَرْفِ السَّيْفِ، زَادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فِي هُزَالِها ومَضَائِهَا فِي السَّيْرِ، وَفِي اللِّسَانِ: هِيَ النَّجِيبَةُ المَاضِيَةُ الَّتِي أَنْضَتْهَا الأَسْفَارُ شُبِّهَتْ بحَرْفِ السَّيْفِ من مَضَائِها ونَجَائِهَا ودَِقَّتِها، أَو هِيَ الْمَهْزُولَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَعَن الأَصْمَعِيِّ، قَالَ: ويُقالُ: أَحْرَفْتُ نَاقَتِي: إِذا هَزَلْتَهَا، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وغَيْرُه يقولُ بالثّاءِ، أَو هِيَ العَظِيمَةُ، تَشْبِيهاً لَهَا بحَرْفِ الجَبَلِ، هَذَا بعَيْنِه قَوْلُ الجَوْهَرِيُّ، كَمَا تقدَّم. وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ:
(جُمَالِيُّة حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهَا ... وَظِيفٌ أَزَجُّ الْخَطْوِ رَيّانُ سَهْوقُ)
فَلَو كَانَ الحَرْفُ مَهْزُولاً لم يَصِفْهَا بِأَنَّهَا جُمَالِيَّةٌ سِنَادٌ وَلَا أَنَّ وَظِيفَها رَيَّانُ وَهَذَا البيتُ يَنْقُضُ تفسيرَ مَن قَالَ: نَاقَةٌ حَرْفٌ أَي: مَهْزُولَةٌ فشُبِّهَتْ بحَرْفِ كتابَةٍ، لِدِقَّتِها وهُزَالِهَا وَقَالَ أَبو العباسِ فِي تَفْسِير قولِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ:
(حَرْفٌ أَخُوهَا أَبُوها مِنْ مُهَجَّنَةٍ ... وعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ)
قَالَ: يَصِفُ النَّاقَةَ بالحَرْفِ لأَنَّها ضَامِرٌ وتُشَبَّهُ بالحَرْفِ مِن حُرُوف المُعْجَمِ وهوالأَلِفُ، لِدِقَّتِهَا وتُشَبَّه بحَرْفِ الجَبَلِ إِذا وُصِفَتْ بالْعِظَمِ قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: وَلَا يُقَالُ: جَمَلٌ حَرْفٌ إِنَّمَا تُخَصُّ بِهِ النَّاقَةُ.
وَقَالَ خالدُ بنُ زُهَيْرٍ الهُذَليّ.)
(مَتَى مَا تَشَأْ أَحْمِلْكَ والرَّأْسُ مَائِلٌ ... علَى صَعْبَةٍ حَرْفٍ وَشِيكٍ طُمُورُهَا)
كَنَى بالصَّعْبَةِ الحَرْفِ عَن الدَّاهِيَةِ الشَّدِيدَةِ وإِن لم يكُنْ هُنَالك مَرْكُوبٌ. ومَسِيلُ الْمَاءِ وآرَامٌ سُودٌ ببِلادِ سُلَيْمٍ.
والحَرْفُ عِنْدَ النُّحَاةِ أَي فِي اصْطِلاحِهم: ماجاءَ لِمَعْنىُ ليْسَ باسْمٍ وَلَا فِعْل وَمَا سِواهُ مِن الْحُدُودِ فَاسِدٌ ومِن المُحْكَمِ: الحَرْفُ: الأَداةُ الَّتِي تُسَمَّى الرَّابِطَةَ لأَنَّهَا تَرْبِطُ الاسْمَ بالاسْمِ والفِعْلَ بالفِعْلِ، كعَنْ وعَلَى ونحوِهما وَفِي العُبَابِ: الحَرْفُ: مَا دَلَّ علَى مَعْنىً فِي غَيْرِه وَمن ثَمَّ لم يَنْفَكَّ عَن اسْمٍ أَو فِعْلٍ يَصْحَبُه إلاَّ فِي مَوَاضِعَ مَخْصُوصةٍ حُذِفَ فِيهَا الفِعْلُ واقْتُصِرَ على الحرفِ فجَرَى مَجْرَى النَّائِبِ، نَحْو قَوْلِك: نَعَمْ وبَلَى، وأَي وإِنَّه، ويَا زَيْدُ، وَقد، فِي مِثْلِ قَوْلِ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:
(أَفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا ... لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وكَأَنْ قَدِ)
ورُسْتَاقُ حَرْفٍ: نَاحِيَةٌ بالأَنْبَارِ، وضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ بضَمِّ الحَاءِ، وَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ المُعْجَمِ، ففِيهِ مُخَالَفةٌ للصَّوابِ ظَاهِرَةٌ. حَرْفُ الشَّيْءِ: ناحِيَتُه، وفلانٌ على حَرْفٍ منْ أَمْرِه: أَي نَاحِيَةٍ مِنْهُ كَأَنَّهُ يَنْتَظِرُ ويَتَوَقَّعُ، فإِنْ رَأَى مِن نَاحِيَةٍ مَا يُحِبُّ، وإلاَّ مَالَ إِلَى غَيرِهَا. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: فُلانٌ علَى حَرْفٍ من أَمْرِه: أَي نَاحِيَةٍ مِنْهُ، إِذا رَأْى شَيْئأً لَا يُعْجِبُه عَدَلَ عَنهُ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ:) وَمن النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ الله عََلى حَرْف (: أَي علَى وَجْهٍ وَاحِدٍ، أَي: إِذا لم يَرَ مَا يُحِبُّ انْقَلَبَ علَى وَجْهِه، قيل: هُوَ أَنْ يَعْبُدَهُ علَى السَّرَّاءِ لَا الضَّرَّاءِ، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: كأَنَّ الخَيْرََوالخِصْبَ نَاحِيَةٌ، والضُّرَّ والشَّرَّ، والمَكْرُوهَ نَاحِيةٌَ أُخْرَى، فهما حَرْفَانِ، وعلَى العَبْدِ أَن يَعْبُدَ خَالِقَهُ علَى حَالَتَي السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ، وِمن عَبَدَ اللهُ على السَّرَّاءِ وَحْدَها دُونَ أَن يعبُدَه علَى الضَّراءِ يَبتَلِيهِ اللهُ بهَا، فقد عَبَدَهُ علَى حَرْفٍ، ومَن عَبَدَهُ كيْفَمَا تَصَرَّفَتْ بِهِ الحالُ، فقد عَبَدَهُ عِبَادَةَ عَبْدٍ مِقرٍّ بأَّنَّ لَهُ خَالِقاً يُصَرِّفُه كيفَ شاءَ وأَنَّه إِن أَمْتَحَنَه بالَّأْوَاءِ، وأَنْعَمَ عَلَيْهِ بالسَّرَّاء، فَهُوَ فِي ذَلِك عِادِلٌ، أَو مُتَفَضِّلٌ أَو على شَكٍّ، وَهَذَا قوْلُ الزَّجَّاج) فإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ (أَي: خِصْبٌ وكَثْرَةُ مَالٍ،) اطْمَأَنَّ بِهِ (وَرَضِيَ بدِينِه) وإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةُ) اخْتِيَارٍ. بِجَدْبٍ وقِلَّةِ مَالٍ (انْقَلَبَ علَى وَجْهِهِ (أَي: رَجَعَ عَن دِينِهِ إِلَى الكُفْرِ وعِبَادَةِ الأَوْثَانِ، أَو علَى غَيْرِ طُمْأَنِينَةٍ على أَمْرِهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابنِ عَرَفَةَ، أَيْ: لَا يَدْخُلُ فِي الدِّينِ مُمَتَكِّناً، ومَرْجِعُهُ إِلَى قَوْلِ الزِّجَّاج.
فِي الحَدِيثِ: قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم) نَزَلَ القُرْآنُ عَلَىأَوْمَأَ أَبو بَكْرِ بنُ الأَنْبَارِيِّ من كتاب لَهُ أَلَّفَهُ فِي اتِّبَاعِ مَا فِي المُصْحَف الإِمامِ، ووَافَقَهُ على ذَلِك أَبو بكر بنُ مَجَاهِدٍ مُقْرِىءُ أَهلِ العِرَاق، وغيرُه من الأَثْبات المُتَقِيِن قَالَ: وَلَا يجوزُ عِنْدِي غيرُ قالُوا، واللهُ تعالَى يُوَفِّقُنا لِلاتِّباعِ، ويُجَنِّبُنَا الابْتِداعَ، آمينَ.
وحَرَفَ لِعِيَالِهِ، يَحْرِفُ مِن حَدِّ ضَرَبَ: أَي كَسَبَ مِن ههُنا وههُنا، مِثْل يَقْرِشُ ويَقْتَرِشُ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ.
قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: حَرَفَ الشَّيْءِ عنْ وَجْهِهِ حَرْفاً: صَرَفَهُ.
قَالَ غيرُه: حَرَفَ عَيْنه حِرْفَة، بِالْفَتْح: مصدرٌ، وَلَيْسَت لٍ لمَرًّةِ: كََلَهَا بالمِيلِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيِّ:
(بِزَرْقَاوَيْنِ لم تُحْرَفْ ولَمَّا ... يُصِبْهَا عَائِرٌ بِشَفِيرِ مَاقِ)
أََراد: لم تُحْرَفَا، فأَقَامَ الوَاحِدَ مُقَامَ الاثْنِينِ. يُقَال: مَالِي عَنهُ مَحْرِفٌ، وكذلِك: مَصْرِفٌ، بِمَعْنى وَاحِدٍ، نَقَلَهُ أَبو عُبَيْدَةَ.)
وَمِنْه قَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(أَزُهَيْرَ هَلْ عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَحْرِفِ ... أَمْ لاَ خُلُودَ لِبَاذلٍ مُتَكَلِّفِ)
ويُرْوَي:) مِن مَصْرِفِ (ومَعْنَى مَحْرِفٍ ومَصْرِفٍ: أَي مُتَنحيًّ، والمَحْرِفُ أَيْضا، أَي: كمَجْلِسٍ والْمُحْتَءَفُ، بفَتْحِ الرَّاءِ: مَوْضِعٌ يَحْتَرِفُ، فِيهِ الإِنْسَانُ، ويَتَقَلَّبُ ويَتَصَرَّفُ، وَمِنْه قولُ أَبِي كَبِيرٍ أَيْضاً:
(أَزُهَيْرَ إِنَّ أَخاً لنا ذَا مِرَّةٍ ... جَلْدَ الْقُوَى فِي كُلِّ سَاعَةِ مَحْرِفِ)

(فَارَقْتُهُ يَوْماً بِجَانِبِ نَخْلَةٍ ... سَبَقَ الْحِمَامُ بِهِ زُهَيْرَ تَلَهُّفِي) قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: حُرِفَ فِي مَالِهِ، بِالضَّمِّ، أَي: كُفِىَ، حَرْفَةً، بالفَتْح: ذَهَبَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَقد ذُكِرَ أَيضاً فِي الجِيمِ.
والْحُرْفُ، بِالضَّمِّ: حَبُّ الرَّشَادِ، واحِدَتُه حُرْفَةٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ الذِي تُسَمِّيهِ العَامَّةُ حَبَّ الرَّشَادِ، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: الحُرْفُ: حَبٌّ كالخَرْدَلِ. أَبو الْقَاسِم عبدُ الرَّحمن بنُ عُبيد اللهِ بن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بن الحُسَيْنِ وأَبُوهُ، وجَدُّهُ المَذْكُوران، سَمِعَ عبدَ الرَّحْمن النَّجَّادَ، وحَمزَةَ الدِّهْقان، وغيرَهما، وجَدُّه رَوَى عَن حمدَان بنِ عليٍّ الوَرَّاقِ، وحدَّث أَبوه أَيضاً، ومُوسَى بنُ سَهْل الوَشّاءُ: شَيْخُ أَبِي بكرٍ الشَّافِعِيِّ، والحَسَنُ بنُ جَعْفَرٍ البَغْدَاديُّ، سَمِعَ أَبا شُعِيْبٍ الحَرَّانِيَّ، الْحُرْفِيُّونَ المُحَدِّثُونَ نِسْبَةً إِلَى بَيْعِهِ أَي: الحُرْفِ، وَقَالَ الحافِظُ: إِلَى بَيْعِ البُزُورِ.
الحُرْفُ: الْحِرْمَانُ: كالْحِرْفَةِ، بِالضَّمِّ، والكَسْرِ، وَمِنْه قولُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:) لَحُرْفَةُ، أَحَدِهِمْ أَشَدُّ عَلَىَّ مِن عَيْلَتِهِ (ضُبِطَ بالوَجْهَيْنِ، أَي: إِغْنَاءُ الفَقِيرِ، وكِفَايَةُ أَمْرشهِ أَيْسَرُ عَلَىَّ مِن إِصْلاَحِ الفاسِدِ، وَقيل: أَرادَ لَعَدَمُ حِرْفَةِ أَحَدِهم والاغْتِماءُ لذَلِك أَشَدُّ عَلَىَّ مِن فَقْرِهِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
وَقيل: الْحِرْفَةُ، بِالْكَسْر: الطُّعْمَةُ والصِّنَاعَةُ الَّتِي يُرْتَزَقُ مِنْهَا، وَهِي جهَةُ الكَسْبِ، وَمِنْه مَا يُرْوَيِ عَنهُ رَضِيَ اللهُ عَنه:) إِنِّي لأَرَى الرَّجُلَ فَيُعْجِبُنِي، فَأَقُولُ: هَل لَهُ حِرْفَةٌ فإِنْ قالُوا: لَا، سَقَطَ مِنْ عَيْنِي (وكُلُّ مَا اشْتَغَلَ الإِنْسَانُ بِه وضَرِىَ بِهِ من أَي أَمْرٍ كَانَ، فإِنَّهُ عندَ العَرَبِ يُسَمَّى صَنْعَةً وحِرْفَةً، يَقُولُونَ: صَنْعَةُ وحِرْفَةً، يَقُولُونَ: صَنْعَةُ فُلانٍ أَنَ يَعْمَلَ كَذَا، وحِرْفَةُ فُلانٍ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا، يُرِيدُون َ دَأَبَهُ ودَيْدَنَهُ لأَنَّهُ يَنْحَرِفُ إِلَيْهَا أَي يَمِيلُ، وَفِي اللِّسَانِ: حِرْفُتهُ: ضَيْعَتُه أَو) صَنْعَتُهُ.
قلتُ: وَكِلَاهُمَا صَحِيحان فِي المَعْنَى.
وأَبُو الْحَرِيفِ، كَأَمِيرٍ: عُبَيْدُ اللهِ ابنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَفِي نُسْخَةٍ: ابْن رَبيعَةَ السُّوَائيُّ، الْمُحدِّثُ الصَّوابُ أَنه تَابِعِيٌّ، هَكَذَا ضَبَطَهُ الدُّولاَبِيُّ، بالحاءِ المُهْمَلَةِ، وخَالَفَهُ ابنُ الْجَارُودِ فَأَعْجَمَهَا.
وحَرِيفُكَ: مُعَامِلُكَ، كَمَا فِي الصِّحاح، فِي حِرْفَتِكَ: أَي: فِي الصَّنْعَة.
قلتُ: وَمِنْه اسْتعْمَالُ أَكْثَرِ العَجَمِ إِيَّاهُ فِي مَعْنَى النَّدِيمِ والشَّرِيبِ، وَمِنْه أَيضاً يُسْتَفَادُ اسْتِعْمَالُ أَكثرِ التُّرْكِ إِيّاهُ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ، بحيثُ لَو خاطَب بِهِ أَحَدُهم صتحبه لَغَضِبَ.
والْمِحْرَافُ، كمِحْرابٍ: الْمِيلُ الَّذِي تُقَاسُ بِه الْجِرَاحَاتُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَنْشَد لِلْقُطاميِّ، يذكؤ جَرَاحَةً:
(إِذَا الطَّبِيبُ بمِحْرَافَيْه عَالجَهَا ... زَادَتْ عَلَى النَّقْرِ أَو تَحْرِيكَهِا ضَجَمَا)
ويُرْوَي) النَّفْرِ (وَهُوَ الوَرْمُ، ويُقَال: خُرُوجُ الدَّمِ.
وحُرْفَانُ، كعُثْمَانَ عَلَمٌ سُمِّيَ بِهِ، من حَرَفَ: أَي كَسَبَ.
وأَحْرَفَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُحْرِفٌ نَمَا مَالُهُ. وصَلُحَ، وكَثُرَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيِّ، وغيرُه يَقُول بالثَّاءِ كَمَا تَقَدَّمَ.
ونَاقَتَهُ: هَزَلَهَا. أَحْرَفَ: لأَحْرَفَ الرَّجُلُ: إِذا كَدَّ عَلَى عِيَالِهِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. أَحْرَفَ: إِذا جَازَي علَى خَيْرٍ أَو شَرٍّ، عَنهُ أَيضاً.
والتَّحْريفُ: التَّغْيِيرُ والتَّبْديِلُ وَمِنْه قولُه تعالَى: ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ وقَوْلُه تعالَى أَيضاً: يُحَرِّفُونَ الْكَلِم عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَهُوَ فِي القرآنِ والكَلِمَةِ: تَغْيِيرُ الحرَْفِ عَن مَعْنَاها، والكَلِمَةِ عَن مَعْنَاها، وَهِي قَرِيبَةُ الشَّبَهِ كَمَا كانَتْ اليَهُودُ تُغَيِّرُ مَعانِى التَّوْرَاةِ بالأَشْبَاهِ.
وقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنهُ:) أمَنْتُ بمُحَرِّفِ القلوبِ (، أَي: بمِصْرِّفِهَا. أَو مُمِيلِهَا ومُزِيلِهَا، وَهُوَ اللهُ تعالَى، وَقيل: هُوَ المُحَرِّكُ.
التَّحْرِيفُ: قَطُّ الْقَلَمِ مُحَرَّفاً، يُقَال: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ: إِذا عُدِلِ بأَحَدِ حَرْفَيْهِ عَن الآخَرِ، قَالَ: تَخَالُ أُذْنَيْهِ إِذَا تَحَرَّفَا خَافِيَةُ أَو قَلَماً مًحَرَّفَا)
وَقَالَ محمدُ بنُ العَفِيفِ الشِّيرَازِيُّ فِي صِفاتِ القَطِّ: وَمِنْهَا المُحَرَّفُ، قَالَ: وهَيْئَتُهُ أَن تُحَرَّفَ السِّكِّينُ فِي حَالِ القَطِّ، وَذَلِكَ علَى ضَرْبَيْنِ: قائمٍ، ومُصَوَّبٍ فَمَا جُعِلَ فِيهِ ارْتِفَاعُ الشَّحْمَةِ كارْتِفَاعِ القَشْرَةِ فَهُوَ قَائِمٌ، وَمَا كانَ القَشْرُ أَعْلَى مِن الشَّحْمِ فَهُوَ مُصَوَّبٌ وتُحْكِمُهُ المُشَاهَدَةُ والمُشَافَهَةُ، وإِذا كَانَ السِّنُّ اليُمْنَى أَعْلَى مِن اليُسْرَي، قيل: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ، وإِن تَسَاوَياً قيل: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ، وإِن تَسَاوَياً قيل: قَلَمٌ مُسْتَوٍ، وتقدَّم للمُصَنِّفِ فِي) ج ل ف (قوْلُ عبدِ الحميد الكاتبِ لِسَلْمٍ:) وحَرِّفِ الْقَطَّةَ وأَيْمِنْهَا (. ومَرّ الكلامُ هُنَاكَ واحْروْرَفَ: مَالَ وعَدَلَ، كانْحَرَفَ وتَحَرَّفَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: وإِذا مَالَ الإِنْسَانُ عَن شَيْءٍ يُقَال: تَحَرَّفَ، وانْحَرَفَ، واحْرَوْرَفَ، وَأنْشد الجَوْهَرِيُّ للرَّاجِزِ قَالَ الأًزْهَرِيُّ والصَّاغَانيُّ: هُوَ العَجَّاجُ يَصِف ثَوْراً يَحْفِرُ كِناساً: وإِْن أَصَابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفَا عَنْهَا ووَلاَّهَا ظُلُوفاً ظُلَّفَا أَي: لإِن أَصابْ مَوَانِعَ، وعُدَوَاءُ الشَّيْءِ: مَوَانِعُهُ. وشَاهِدُ الانْحِرَافِ حديثُ أَبي أَيوبُ رَضِيَ الله عَنهُ:) فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بَيْتٍ قِبَلَ القِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ ونَسْتَغْفِرُ الله (وشَاهِدُ التَّحَرَّفِ قَوْلُهُ تعالَى: إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَي: مُسْتَطْرِداً يُرِيدُ الكَرَّةَ.
وَمن المَجَازِ: حَارَفَهُ بِسُوءٍ: أَي: كَأَفَأَهُ، وجَازَاهُ، يُقَال: لَا تُحَارِفْ أَخاك بسُوءِ: أَي لَا تُجَازِهِ بسُوءِ صَنِيعِهِ تُقَايِسُه، وأَحْسِنْ إِذا أَساءُ، واصْفحْ عَنهُ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ المُحَارَفَةَ: المُجَازَاةُ مُطْلَقاً، سَوَاءً بسًوءٍ أَو بخيرٍ، ويدُلُّ لهَذَا الحديثُ:) إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحَارَفُ عَنْ عَمِلِهِ: الخَيْرِ أَو الشَّرِّ، قَالَ ابنُ الاعرابي: أَي يُجَازَى.
والْمُحَارَفُ: الْمُقَايَسَةُ بالْمِحْرَافِ، أَي: مُقَايَسَةُ الجُرْحِ بالمِسْبَارِ،، قَالَ: كَمَا زَلَّ عَنْ رَأْسٍ الشَّجِيجِ الْمَحَرِفُ والمُحَارَفُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ: المَحْدودُ الْمَحْرُومُ، قَالَ: الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ خِلافُ قَوْلِك: مُبَارَكٌ، وأَنْشَدَ للرَّاجِز: مُحَارَفُ بِالشَّاءِ والأَبَاعِرِ مُبَارَكٌ بِالْقَلَعِيِّ الْبَاتِرِ)
وَقَالَ غيرُه: المُحَارَفُ: هُوَ الَّذِي لَا يُصِيبُ خَيْراً مِن وَجْهٍ تَوَجَّهُ لَهُ، وَقيل: هُوَ الَّذِي قُتِرَ رِزْقُهُ، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَسْعَى فِي الكَسْبِ، وَقيل رجلٌ مُحَارَفٌ: مَنْقُوصُ الحَظِّ، لَا ينْمُو لَهُ مالٌ، وَقد تقدَّم ذلِكَ أَيضاً فِي الجِيمِ، وهما لُغَتَان. قَوْلُهم، فِي الحَدِيث:) سَلَّطَ عَلَيْهِمْ مَوْتَ طَاعُون ذَفِيف يُحَرِّفُ الْقُلُوبَ (: أَي: يُمِيلُهَا ويَجْعَلُهَا علَى حَرْفٍ، أَي: جَانِبٍ وطَرَفٍ، ويُرْوَي: يَحَوِّفُ، بِالْوَاو وسيأْتي، وَمِنْه الحديثُ الآخَرُ:) وَقَالَ بِيَدِهِ فَحَرَّفَها (كأَنَّه يُرِيدُ القَتْلَ، ووَصَفَ بهَا قَطْعَ السَّيْفِ بحَدِّه.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَرْفَا الرَّأْسِ: شِقَاهُ. وحَرْفُ السَّفِينَةِ والنَّهْرِ: جانبُهما.
وجَمْعُ الحَرْفِ: أَحْرَفٌ. وجَمْعُ الحَرْفَةِ، بالكسرِ: حِرَفٌ كعِنَبٍ.
وحَرَفَ عَن الشَّيْءِ حَرْفاً: مَالَ وانْحَرَاَف مِزَاجُه: كحَرَّف، تَحْرِيفاً، والتَّحْرِيفُ: التَّحْرِيك، والحِرَافُ، ككِتَابٍ: الحِرْمَانُ.
والمُحَارَفُ، بفَتْحِ الرَّاءِ: هُوَ الَّذِي يَحْتَرِفُ بيَدَيْهِ وَلَا يبلُغ كَسْبُه مَا يَقِيمُه وعِيَالَهُ، وَهُوَ المحرومُ الَّذِي أُمِرْنا بالصَّدَقَةِ عَلَيْهِ لإِنَّه قد حُرِمَ سَهْمَهُ مِن الغَنِيمَةِ، لَا يَغْزُو مَعَ المُسُلمين، فبَقِيَ مَحْرُوماً، فيُعْطَي مِن الصَّدَقَةِ مَا يسُدُّ حِرْمَانَهُ، كَذَا ذكَره المُفَسِّرُون فِي قَوْلِه تعالَى:) وفِي أَمْوَالِهْم حَقٌّ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ (.
واحْتَرَفَ: اكْتَسَب لعِيَالِهِ مِن هُنَا وهُنَا. والمُحْتَرِفُ: الصَّانِعُ.
وَقد حُورِفَ كَسْبُ فُلانٍ: إِذا شُدِّدَ عَلَيْهِ فِي مُعَامَلَتِه، وضُيِّقَ فِي مَعاشِهِ، كأَنَّه مِيلَ برِزْقِهِ عَنهُ.
والمُحَرَّفُ، كمِعَظَّمٍ: مَن ذَهَبَ مَالُه.
والمِحْرَفُ، كمِنْبَرٍ: مِسْبَارُ الجُرْحِ، والجمعُ: مَحَارِفُ ومَحَارِيفُ، قَالَ الجَعْدِيّ.
(ودَعَوْتَ لَهْفَكَ بَعْدَ فَاقِرَةٍ ... تُبْدِي مَحَارِفُهَا عَنِ الْعَظْمِ)
وَقَالَ الأَخْفَشُ: المَحَارِفُ: وَاحِدُهَا مِحْرَفَةٍ، قَالَ سَاعِدَةُ بن جُوَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
(فَإِنْ يَكُ عَتَّابٌ أَصَابَ بِسَهْمِهِ ... حَشَاهُ فَعَنَّاهُ الْجَوَى والْمَحَارِفُ) والمُحَارَفَةُ: شِبْهُ المُفَاخَرَةِ، قَالَ سَاعِدَةُ أَيضاً:
(فَإِنْ تَكُ قَسْرٌ أَعْقَبَتْ مِنْ جُنَيْدِبٍ ... فقد عَلِمُوا فِي الْغَزْوِ كَيْفَ نُحَارِفُ)
وَقَالَ السُّكَّريُّ: أَي كيفَ مُحَارَفَتُنَا لَهُم، أَي: مُعَامَلَتُنَا، كَمَا تقولُ للجَّرُل: مَا حِرْفَتُكَ أَي مَا) عَمَلُك ونَسَبُكَ.
والحُرْفُ، والحُرَافُ، بضَمِّهِمَا: حَيَّةٌ مُظْلِمُ اللَّونِ، يضْرِبُ إِلَى السَّوادِ، إِذا أخَذَ الإِنْسَانَ لم يَبْقَ فِيهِ دَمٌ إِلا خَرَجَ.
والحَرَافَةُ: طَعْمٌ يَحْرِقُ اللِّسَانَ والْفَمَ، وبَصَلٌ حِرِّيفِّ، كسِكِّيتٍ: يُحْرِقُ الفَمَ، وَله حَرَارَةٌ، وَقيل: كُلُّ طَعَامٍ يُحْرِقُ فَمَ آكِلِه بحَرَارَةِ مَذَاقَهِ حَرِّيفٌ. وتَحَرَّفَ لِعِيَالِهِ: تكَسَّبَ مِن كُلِّ حِرْفَة.
الحرف: ما دل على معنى في غيره.

الحرف الأصلي: ما ثبت في تصاريف الكلمة لفظًا أو تقديرًا.

الحرف الزائد: ما سقط في بعض تصاريف الكلمة.

حرف

1 حَرَفَ الشَّىْءَ عَنْ وَجْهِهِ, (AO, S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) or ـِ (K,) inf. n. حَرْفٌ, (S, Msb,) He turned the thing from its proper way, or manner: (K:) or altered it therefrom: (Msb:) and ↓ حرّفهُ, inf. n. تَحْرِيفٌ, has this latter meaning: (K, * TA:) or has an intensive signification of this kind. (Msb.) الكَلِمِ عَنْ ↓ تَحْرِيفُ مَوَاضِعِهِ signifies The altering words from their proper meanings: (S, * TA:) and agreeably with this explanation, the verb is used in the Kur iv. 48, &c.: (TA:) or تحريف signifies the perverting of language: (Msb:) or the altering a word in form; as in writing بُرْدٌ for بَرْدٌ; or vice versâ: (KT:) [and the mistranscribing a word in any manner: commonly used in this sense in the lexicons &c.: or the altering a word by substituting one letter, or more, for another, or others. See also صَحَّفَ.]

A2: See also 7.

A3: حَرَفَ لِعِيَالِهِ, (Msb, K,) aor. ـِ (As, S, K,) or ـُ (Msb,) He earned or gained [subsistence], or laboured to do so, for his family, or household, (As, S, Msb, K,) from this and that quarter; (As, S;) as also ↓ احترف: (Mgh, * Msb, TA:) and بِيَدَيْهِ ↓ احترف [he earned, or gained, with his hands]: and لِعِيَالِهِ ↓ تحرّف he applied himself to earn or gain [subsistence] for his family, or household, by means of any, or every, art or craft: (TA:) and ↓ احرف he laboured, or sought gain or sustenance, for his household, or family; expl. by كَدَّ عَلَى عِيَالِهِ. (IAar, K.) A4: حَرَفَ عَيْنُهُ, inf. n. حَرْفَةٌ, (K,) not an inf. n. of un., (TA,) He applied collyrium to his eye (K, TA) with the [style called] مِيل. (TA.) A5: حُرِفَ فِى مَالِهِ, inf. n. حَرْفَةٌ, He suffered the loss of somewhat of his property. (Lh, K.) 2 حَرَّفَ see 1, in two places. b2: [Hence,] طَاعُونٌ يُحَرِّفُ القُلُوبَ [A pestilence] causing the hearts [of those witnessing its effects] to turn away, and be aloof: (K:) occurring in a trad.: or, accord. to one relation, يُحَوِّفُ القلوب, (TA,) i. e., turning the hearts from confidence, and inclining them to removal and flight. (K and TA in art. حوف.) b3: تَحْرِيفُ القَلَمِ The nibbing the writing-reed obliquely; (S, * K, * TA;) making the right tooth of the nib higher [i. e. longer] than the left. (TA.) You say also, حَرَّفَ القَطَّةَ [He made the nibbing oblique]. (TA.) and حرّف السِّكِّينَ فِى حَالِ القَطِّ [He turned the knife obliquely in nibbing]. (TA.) b4: See also 7. b5: تَحْرِيفٌ also signifies The putting in motion, or into a state of commotion; syn. تَحْرِيكٌ. (TA.) b6: قَالَ بِيَدِهِ فَحَرَّفَهَا كَأَنَّهُ يُرِيدُ القَتْلَ, in a trad., means [He made a sign with his hand,] and imitated with it the cutting of a sword with its edge. (TA.) 3 حُورِفَ He was debarred from the means of subsistence; because he of whom this is said is aloof (بِحَرْفٍ) from the means of subsistence. (Mgh.) And حُورِفَ كَسْبُ فُلَانٍ Such a one was made to experience difficulty (S, TA) in his buying and selling, and was straitened (TA) in his means of subsistence; as though his means of subsistence were turned away from him: (S, TA:) or he had his gain, or earnings, turned away from him. (Msb.) It is said in a trad. of Ibn-Mes'ood, مَوْتُ المُؤْمِنِ عَرَقُ الجَبِينِ تَبْقَى عَلَيْهِ البَقِيَّةِمِنَ الذُّنُوبِ فَيُحَارِفُ بِهَا عِنْدَ المَوْتِ, i. e. [The death of the believer is accompanied with sweating of the side of the forehead: some sins remain chargeable against him, and] he is made to experience difficulty by them [in dying], in order that his sins may be diminished. (S.) A2: مُحَارَفَةٌ has also a meaning like مُفَاخَرَةٌ: Sá'ideh says, فَقَدْ عَلِمُوا فِى الغَزْوِ كَيْفَ نُحَارِفُ [And they certainly know, in warfare, how we vie for superiority in glory: or] accord. to Skr, it means how we deal with them; as when one says to a man, What is thy حِرْفَة (i. e. thine occupation) and thy lineage? (TA:) [or the meaning may be how we requite; for]

A3: حارفهُ بِسُوْءٍ signifies He requited him for evil (K, TA) that he had done. (TA.) And it is said in a trad., إِنَّ العَبْدِ لَيُحَارَفُ عَنْ عَمَلِهِ الخَيْرَ أَوْ الشَّرَّ, i. e. [Verily the servant] shall be requited [for his deed; the good I mean, or the evil]. (IAar, TA.) And ↓ احرف also signifies He requited for good or evil. (IAar, K.) A4: مُحَارَفَةٌ signifies also The measuring a wound with the مِحْرَاف, i. e. the probe. (K, * TA.) 4 احرف: see 1. b2: Also, (inf. n. إِحْرَافٌ, Msb,) His مال [or cattle] increased, and became in a good state or condition. (Az, S, Msb, K.) One says, جَآءَ بِالحَقِ وَالإِحْرَافِ, meaning He came with, or brought, much cattle. (Az, S. [See حِلْقٌ.]) A2: He emaciated, or rendered lean, a she-camel: so says As: others say احرث. (S.) [See حَرْفٌ: and see حَرِيثَةٌ.]

A3: See also 3, last sentence but one.5 تَحَرَّفَ see 7: b2: and see also 1.7 انحرف [It became turned, or altered, from its proper way, or manner; quasi-pass. of 1 in the first of the senses explained above: and] he turned aside; (Az, S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ تحرّف; (Az, S, Mgh, K;) and ↓ احرورف; (Az, S, K;) and ↓ حَرَفَ, inf. n. حَرْفٌ; (TA;) عَنْهُ from it. (Az, S, Msb, TA.) [Hence,] one says, انحرف مِزَاجَهُ [His temperament, or constitution, became disordered]; as also ↓ حَرَّفَ, [app. a mistranscription for حُرِّفَ,] inf. n. تَحْرِيفٌ. (TA.) [And انحرف عَلَيْهِ He turned against him, with enmity, or anger.] And انحرف إِلَيْهِ He turned to, or towards, him, or it. (TA.) 8 إِحْتَرَفَ see 1, in two places.12 إِحْرَوْرَفَ see 7.

حَرْفٌ The extremity, verge, border, margin, brink, brow, side, or edge, (S, Mgh, * K, TA,) of anything; (S, K;) as, for instance, the side of a river or rivulet, and of a ship or boat, (TA,) and of the notch of an arrow; (Msb;) and the edge of a sword: (L, TA:) pl. [of mult. حُرُوفٌ, and of pauc.] أَحْرُفٌ. (TA.) Hence, (S,) [A point, a ridge, a brow, and a ledge, of a mountain:] the pointed, sharp, or edged, summit of a mountain: (S, Msb, K:) a projecting portion in the side of a mountain, in form like a small دُكَّان [i. e. bench] or the like: and a portion in the summit of a mountain, having a thin edge, or ridge, rising above the upper part of the back: (Sh, TA:) pl. (of the word thus used in relation to a mountain, TA) حِرَفٌ; (Fr, S, Msb, K;) accord. to Fr, (Msb,) the only instance of the kind except طِلَلٌ as pl. of طَلٌّ. (Msb, K.) [Hence, also,] A nib, of a writing-reed, obliquely cut: so in the phrase قَلَمٌ لَا حَرْفَ لَهُ, in the S and K in art. جزم, a writingreed not having a nib obliquely cut. (TA in that art. [See 2 in the present art.]) And حَرْفَا الرَّأْسِ The two lateral halves of the head. (TA.) [Hence, also, the phrase] فُلَانٌ عَلَى حَرْفٍ مِنْ

أَمْرِهِ [and بِحَرْفٍ مِنْهُ (see 3, first sentence,)] Such a one is [standing] aloof with respect to his affair, (عَلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ, ISd, TA,) [in suspense,] waiting, and looking to the result, if he see, in regarding it from one side, what he likes; (TA;) turning from it if he see what does not please him. (ISd, TA.) The saying, in the Kur xxii. 11, وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلَى حَرْفٍ means And of men is he who serves God standing aloof with respect to religion, in a fluctuating state, like him who is in the outskirts of the army, who, if sure of victory and spoil, stands firm, and otherwise flees: (Ksh, Bd: *) or the meaning is, who serves God in doubt, or suspense, (Zj, K, Jel,) being unsteady like him who alights and abides upon the حَرْف [i. e. point, or ridge, or brow,] of a mountain: (Jel:) or in a state of disquietude respecting his case; (Ibn-'Arafeh, K;) i. e. not entering into the religion firmly, or steadily: (K:) or who serves God in one mode of circumstances; i. e. when in ample circumstances, and not when straitened in circumstances; (Az, S, K;) as though good fortune and plenty were one side, and an evil state were another side: (Az, TA:) [hence,] حَرْفٌ sometimes signifies a mode, or manner, and a way. (Msb.) b2: A letter of the alphabet: pl. حُرُوفٌ: (S, Msb, K:) the letters being thus called because they are the extremities of the word [and of the syllable]. (Kull.) The saying of the lawyers, تُبْطَلُ الصَّلَاةَ بِحَرْفٍ مُفْهِمٍ [Prayer is made null by a significant letter] means only by an imperative of a verb of which the first and last radical letters are infirm; such as فِ from وَفَى, and قِ from وَقَى, and the like. (Msb.) b3: As a grammatical term, (assumed tropical:) [A particle; i. e.] what is used to express a meaning, and is not a noun nor a verb: every other definition of it is bad: (K:) pl. حُرُوفٌ. (Msb, &c.) b4: And (tropical:) A word [absolutely: often used in this sense in lexicons &c.]. (Kull.) b5: A dialect, an idiom, or a mode of expression, peculiar to certain of the Arabs: pl. [of pauc.]

أَحْرُفٌ: so in the saying (of Mohammad, TA) نَزَلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ The Kur-án has been revealed according to seven dialects, of the dialects of the Arabs: (A'Obeyd, Az, IAth, K:) or this means, according to seven modes, or manners, (Mgh, Msb,) of reading: whence فُلَانٌ يَقْرَأُ بِحَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ Such a one reads in the manner of reading of Ibn-Mes'ood. (Mgh.) A2: Applied to a she-camel, (assumed tropical:) Lean, or light of flesh; or lean, and lank in the belly; (S, K;) and firm, strong, or hardy; likened to the حَرْف of a mountain; (S;) or to the حرف of a sword, (Z, O, TA,) in respect of her leanness, or thinness, and her sharpness and effectiveness in pace; (Z, TA;) or to a letter of the alphabet, meaning the letter ا, in respect of her leanness: (TA:) or excellent, or high-bred, or strong and light and swift, sharp and effective in pace, rendered lean by journeyings; likened to the حرف of a sword: (L:) or emaciated: (S, K:) so As used to say: (S:) but this is inconsistent with Dhu-r-Rummeh's description of a she-camel by the epithets جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ: (TA:) [see حَرِيثَةٌ:] or [in the CK “ and ”] great; big; of great size; (K, TA;) likened to the حرف of a mountain: (TA:) it is applied only to a she-camel: one may not say جَمَلٌ حَرْفٌ. (IAar, TA.) حُرْفٌ and ↓ حِرْفَةٌ (S, K) and ↓ حُرْفَةٌ (Mgh, K) and ↓ حِرَافٌ (TA) Ill-fatedness; privation of prosperity; or the being denied prosperity; syn. حِرْمَانٌ [as inf. n. of حُرِمَ]: (K, TA:) lack of good fortune, so that one has no increase of his cattle or other property: (S:) debarment from the means of subsistence. (Mgh.) Hence the saying of 'Omar, أَحَدِهِمْ أَشَدُّ عَلَىَّ مِنْ عَيْلَتِهِ ↓ لِحِرْفَةُ, (S, K,) or, accord. to one reading, ↓ لَحُرْفَةُ, (TA,) [Verily the ill-fatedness of any one of them is more distressing to me than his poverty:] i. e., the supplying the wants of the poor man is easier to me than the making the bad to thrive: or the meaning is, the want of the means of gaining subsistence by any one of them, and grief on that account, is more distressing to me than his poverty: so in the Nh. (TA.) A2: الحُرْفُ A certain grain, resembling الخَرْدَل [or mustard]; (Az, Msb, TA;) called by the vulgar, (AHn, TA,) or in the dial. of El-'Irák, (TA in art. رشد,) حَبُّ الرَّشَادِ, (AHn, S, K,) or الرَّشَادُ: (Msb:) n. un. with ة, (TA,) applied to a single grain thereof. (Msb.) [See art. رشد.] Hence حِرِّيفٌ [q. v.]. (S, Msb.) حُرْفَةٌ: see حُرْفٌ, in two places.

حِرْفَةٌ A craft, or handicraft, (S, K, TA,) by which one gains his subsistence; a mode, or manner, of gain; any habitual work or occupation of a man; because he turns (يَنْحَرِفُ, K, i. e. يَمِيلُ, TA) to it; (K, TA;) a subst. from اِحْتَرَفَ: (Mgh, Msb:) pl. حِرَفٌ. (TA.) A2: See also حُرْفٌ, in two places.

حُرْفِىٌّ A seller of الحُرْف, i. e. حَبّ الرَّشَاد. (K.) حِرَافٌ: see حُرْفٌ.

حَرِيفٌ A fellow-worker, syn. مُعَامِلٌ, (S, Mgh, Msb, K,) in one's craft or ordinary occupation: (K:) and an associate: (KL:) pl. حُرَفَآءُ. (Msb.) b2: It is mostly used by foreigners as meaning A companion in drinking: and by most of the Turks, as implying vituperation; [like our term “ fel-low; ”] so that when any one of them addresses another by this epithet, he is angry. (TA.) حَرَافَةٌ The quality, or property, of burning, or biting, the tongue; acritude. (S, Msb, TA.) حِرِّيفٌ, from الحُرْفُ, Burning, or biting, to the tongue: (S, Msb, TA:) it is applied in this sense to an onion, and to other things: one should not say حَرِّيفٌ. (S, TA.) مَحْرِفٌ A place to which to turn away, or back, from a thing. (AO, S, K.) So in the saying, مَالِى عَنْ هٰذَا الأَمْرِ مَحْرِفٌ [I have no place to which to turn away, or back, from this thing]. (AO, S, K. *) b2: Also, and ↓ مُحْتَرَفٌ, A place in which a man earns or gains [subsistence], or labours to do so, and employs himself as he pleases, or follows his various pursuits. (K.) مُحْرِفٌ A man whose property increases, and becomes in a good state or condition; or whose cattle increase &c. (S, Msb.) مِحْرَفٌ: see مِحْرَافٌ.

مِحْرَفَةٌ: see مِحْرَافٌ.

مُحَرَّفٌ [pass. part. n. of 2, q. v. b2: ] One whose property has gone. (TA.) b3: A writing-reed nibbed obliquely; having the right tooth of the nib higher [i. e. longer] than the left. (TA.) مُحَرِّفُ القُلُوبِ, applied to God, The Turner, or Incliner, of hearts: or the Mover of hearts: (TA:) or the Remover of hearts. (Fr, TA voce مُحَرِّك, q. v.) مِحْرَافٌ (S, L, K) and ↓ مِحْرَفٌ, (L, TA,) or ↓ مِحْرَفَةٌ, (Akh, TA,) A probe with which the depth of a wound is measured: (S, L, K:) pl. of the first مَحَارِيفُ; and [of the second, or,] accord. to Akh, of the last, مَحَارِفُ. (TA.) مُحَارَفٌ Prevented, or withheld, from obtaining good; withheld from good fortune, or from sustenance; denied, or refused, good, or prosperity; lacking good fortune; having no increase of his cattle or other property; (S, Mgh, * K; *) contr. of مُبَارَكٌ: (S:) or having his gain, or earnings, turned away from him: (Msb:) or who obtains not good from a quarter to which he betakes himself: or scanted in his means of subsistence: or who works not, or labours not, to earn, or gain: or who earns, or gains, with his hands, but not enough for the support of himself and his household or family: (TA:) مُخَارَفٌ and مُجَارَفٌ are dial. vars. thereof. (TA in art. خرف.) مُحْتَرَفٌ: see مَحْرِفٌ.

مُحْتَرِفٌ A handicraftsman; a worker with his hands. (S, TA.) مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ, in the Kur [viii. 16], means Turning away for the purpose of returning to fight: the doing which is one of the stratagems of war. (Mgh, Msb. *)

حرف: الحَرْفُ من حُروف الهِجاء: معروف واحد حروف التهجي. والحَرْفُ:

الأَداة التي تسمى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بالاسم والفعلَ بالفعل

كعن وعلى ونحوهما، قال الأَزهري: كلُّ كلمة بُنِيَتْ أَداةً عارية في

الكلام لِتَفْرِقَة المعاني واسمُها حَرْفٌ، وإن كان بناؤها بحرف أَو فوق

ذلك مثل حتى وهل وبَلْ ولعلّ، وكلُّ كلمة تقرأُ على الوجوه من القرآن تسمى

حَرْفاً، تقول: هذا في حَرْف ابن مسعود أَي في قراءة ابن مسعود. ابن

سيده: والحَرْفُ القِراءة التي تقرأُ على أَوجُه، وما جاء في الحديث من

قوله، عليه السلام: نزل القرآن على سبعة أَحْرُف كلُّها شافٍ كافٍ، أَراد

بالحرْفِ اللُّغَةَ. قال أَبو عبيد وأَبو العباس. نزل على سبع لُغات من لغات

العرب، قال: وليس معناه أَن يكون في الحرف الواحد سبعة أَوجُه هذا لم

يسمع به، قال: ولكن يقول هذه اللغات متفرّقة في القرآن، فبعضه بلغة

قُرَيْشٍ، وبعضه بلغة أَهل اليمن، وبعضه بلغة هوازِنَ، وبعضه بلغة هُذَيْل،

وكذلك سائر اللغات ومعانيها في هذا كله واحد، وقال غيره: وليس معناه أَن يكون

في الحرف الواحد سبعةُ أَوجه، على أَنه قد جاء في القرآن ما قد قُرِئ

بسبعة وعشرة نحو: ملك يوم الدين وعبد الطاغوت، ومـما يبين ذلك قول ابن

مسعود: إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرأُوا كما عُلِّمْتمْ إنما

هو كقول أَحدكم هَلمّ وتعالَ وأَقْبِلْ. قال ابن الأَثير: وفيه أَقوال

غير ذلك، هذا أَحسنها. والحَرْفُ في الأَصل: الطَّرَفُ والجانِبُ، وبه سمي

الحَرْفُ من حروف الهِجاء.

وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن قوله نزل القرآن على سبعة

أَحرف فقال: ما هي إلا لغات. قال الأَزهري: فأَبو العباس النحْويّ وهو واحد

عصْره قد ارتضى ما ذهب إليه أَبو عبيد واستصوَبه، قال: وهذه السبعة أَحرف

التي معناها اللغات غير خارجة من الذي كتب في مصاحف المسلمين التي اجتمع

عليها السلَف المرضيُّون والخَلَف المتبعون، فمن قرأَ بحرف ولا يُخالِفُ

المصحف بزيادة أَو نقصان أَو تقديم مؤخّرٍ أَو تأْخير مقدم، وقد قرأَ به

إمام من أَئمة القُرّاء المشتهرين في الأَمصار، فقد قرأَ بحرف من الحروف

السبعة التي نزل القرآن بها، ومن قرأَ بحرف شاذّ يخالف المصحف وخالف في

ذلك جمهور القرّاء المعروفين، فهو غير مصيب، وهذا مذهب أَهل العلم الذين

هم القُدوة ومذهب الراسخين في علم القرآن قديماً وحديثاً، وإلى هذا

أَوْمأَ أَبو العباس النحوي وأَبو بكر بن الأَنباري في كتاب له أَلفه في اتباع

ما في المصحف الإمام، ووافقه على ذلك أَبو بكر بن مجاهد مُقْرِئ أَهل

العراق وغيره من الأَثبات المتْقِنِين، قال: ولا يجوز عندي غير ما قالوا،

واللّه تعالى يوفقنا للاتباع ويجنبنا الابتداع. وحَرْفا الرأْس: شِقاه.

وحرف السفينة والجبل: جانبهما، والجمع أَحْرُفٌ وحُرُوفٌ وحِرَفةٌ. شمر:

الحَرْفُ من الجبل ما نَتَأَ في جَنْبِه منه كهَيْئة الدُّكانِ الصغير أَو

نحوه. قال: والحَرْفُ أَيضاً في أَعْلاه تَرى له حَرْفاً دقيقاً

مُشفِياً على سَواء ظهره. الجوهري: حرْفُ كل شيء طَرفُه وشفِيرُه وحَدُّه، ومنه

حَرْفُ الجبل وهو أَعْلاه الـمُحدَّدُ.

وفي حديث ابن عباس: أَهلُ الكتاب لا يأْتون النِّساء إلا على حَرْفٍ أَي

على جانب. والحَرْفُ من الإبل: النَّجِيبة الماضِيةُ التي أَنـْضَتها

الأَسفار، شبهت بحرف السيف في مضائها ونجائها ودِقَّتها، وقيل: هي

الضّامِرةُ الصُّلْبَةُ، شبهت بحرف الجبل في شِدَّتها وصَلابتها؛ قال ذو

الرمة:جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ، يَشُلُّها

وظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ رَيّانُ سَهْوَقُ

فلو كان الحَرْفُ مهزولاً لم يصفها بأَنها جُمالية سِناد ولا أَنَّ

وظِيفَها رَيّانُ، وهذا البيت يَنْقُضُ تفسير من قال ناقة حرف أَي مهزولة،

شبهت بحرف كتابة لدقّتها وهُزالها؛ وروي عن ابن عمر أَنه قال: الحرْف

الناقة الضامرة، وقال الأَصمعي: الحرْفُ الناقة المهزولة؛ قال الأَزهري: قال

أَبو العباس في تفسير قول كعب بن زهير:

حَرْفٌ أَخُوها أَبوها من مُهَجَّنةٍ،

وعَمُّها خالُها قَوْداء شِمْلِيلُ

قال: يصف الناقة بالحرف لأَنها ضامِرٌ، وتُشَبَّهُ بالحرْف من حروف

المعجم وهو الأَلف لدِقَّتِها، وتشبّه بحرف الجبل إذا وصفت بالعِظَمِ.

وأَحْرَفْتُ ناقتي إذا هَزَلْتَها؛ قال ابن الأَعرابي: ولا يقال جملٌ حَرْف

إنما تُخَصّ به الناقةُ؛ وقال خالد بن زهير:

مَتَى ما تَشأْ أَحْمِلْكَ، والرَّأْسُ مائِلٌ،

على صَعْبةٍ حَرْفٍ، وشِيكٍ طُمُورُها

كَنَى بالصعبةِ الحرْفِ عن الدَّاهِيةِ الشديدة، وإن لم يكن هنالك

مركوب. وحرْفُ الشيء: ناحِيَتُه. وفلان على حَرْف من أَمْره أَي ناحيةٍ منه

كأَنه ينتظر ويتوقَّعُ، فإن رأَى من ناحية ما يُحِبُّ وإلا مال إلى غيرها.

وقال ابن سيده: فلان على حَرْف من أَمره أَي ناحية منه إذا رأَى شيئاً لا

يعجبه عدل عنه. وفي التنزيل العزيز: ومن الناس من يَعْبُدُ اللّه على

حَرْف؛ أَي إذا لم يرَ ما يحب انقلب على وجهه، قيل: هو أَن يعبده على

السرَّاء دون الضرَّاء. وقال الزجاج: على حَرْف أَي على شَكّ، قال: وحقيقته

أَنه يعبد اللّه على حرف أَي على طريقة في الدين لا يدخُل فيه دُخُولَ

متمكّن، فإن أَصابه خير اطمأَنّ به أَي إن أَصابه خِصْبٌ وكثُرَ مالُه

وماشِيَتُه اطْمَأَنَّ بما أَصابه ورضِيَ بدينه، وإن أَصابته فِتْنَةٌ

اخْتِبارٌ بِجَدْبٍ وقِلَّة مالٍ انقلب على وجهه أَي رجع عن دينه إلى الكفر

وعِبادة الأَوْثان. وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم قال: أَما تسميتهم الحرْف

حرْفاً فحرف كل شيء ناحيته كحرف الجبل والنهر والسيف وغيره. قال الأَزهري:

كأَن الخير والخِصْب ناحية والضرّ والشرّ والمكروه ناحية أُخرى، فهما

حرفان وعلى العبد أَن يعبد خالقه على حالتي السرّاء والضرَّاء، ومن عبد

اللّه على السرَّاء وحدها دون أَن يعبده على الضرَّاء يَبْتَلِيه اللّه بها

فقد عبده على حرف، ومن عبده كيفما تَصَرَّفَتْ به الحالُ فقد عبده عبادة

عَبْدٍ مُقِرّ بأَنَّ له خالقاً يُصَرِّفُه كيف يَشاء، وأَنه إن

امـْتَحَنَه بالَّلأْواء أَو أَنـْعَم عليه بالسرَّاء، فهو في ذلك عادل أَو متفضل

غير ظالم ولا متعدّ له الخير، وبيده الخير ولا خِيرةَ للعبد عليه. وقال

ابن عرفة: من يعبد اللّه على حرف أَي على غير طمأْنينة على أَمر أَي لا

يدخل في الدين دخول متمكن.

وحَرَفَ عن الشيء يَحْرِفُ حَرْفاً وانْحَرَفَ وتَحَرَّفَ واحْرَوْرَفَ:

عَدَلَ . الأَزهري. وإذا مالَ الإنسانُ عن شيء يقال تَحَرَّف وانحرف

واحرورف؛ وأَنشد العجاج في صفة ثور حَفَرَ كِناساً فقال:

وإنْ أَصابَ عُدَواء احْرَوْرَفا

عنها، وولاَّها ظُلُوفاً ظُلَّفا

أَي إِن أَصابَ مَوانِع. وعُدَواءُ الشي: مَوانِعُه. وتَحْرِيفُ القلم:

قَطُّه مُحَرَّفاً. وقَلمٌ مُحَرَّفٌ: عُدِلَ بأَحد حَرفَيْه عن الآخر؛

قال:

تَخالُ أُذْنَيْهِ، إذا تَشَوَّفا،

خافِيةً أَو قَلَماً مُحَرَّفا

وتَحْرِيفُ الكَلِم عن مواضِعِه: تغييره. والتحريف في القرآن والكلمة:

تغيير الحرفِ عن معناه والكلمة عن معناها وهي قريبة الشبه كما كانت اليهود

تُغَيِّرُ مَعانَي التوراة بالأَشباه، فوصَفَهم اللّه بفعلهم فقال

تعالى: يُحَرِّفُون الكَلِمَ عن مواضعه. وقوله في حديث أَبي هريرة: آمَنْتُ

بمُحَرِّفِ القلوب؛ هو الـمُزِيلُ أَي مُـمِيلُها ومُزيغُها وهو اللّه

تعالى، وقال بعضهم: الـمُحَرِّكَ. وفي حديث ابن مسعود: لا يأْتون النساء إلا

على حرف أَي على جَنْب. والـمُحَرَّفُ: الذي ذَهَب مالُه. والـمُحارَفُ:

الذي لا يُصيبُ خيراً من وجْهٍ تَوَجَّه له، والمصدر الحِرافُ.

والحُرْفُ: الحِرْمان. الأَزهري: ويقال للمحزوم الذي قُتِّرَ عليه رزقُه مُحارَفٌ.

وجاء في تفسير قوله: والذين في أَموالهم حَقٌّ مَعْلوم للسائل

والـمَحْرُوم، أَن السائل هو الذي يسأَل الناس، والمحروم هو الـمُحارَفُ الذي ليس

له في الإسلام سَهْم، وهو مُحارَفٌ. وروى الأَزهري عن الشافعي أَنه قال:

كلُّ من اسْتَغنَى بِكَسْبه فليس له أَن يسأَل الصدقةَ، وإذا كان لا

يبلُغُ كسبُه ما يُقِيمُه وعيالَه، فهو الذي ذكره المفسِّرون أَنه المحروم

الـمُحارَف الذي يَحْتَرِفُ بيدَيه، قد حُرِم سَهْمَه من الغنيمة لا

يَغْزُو مع المسلمين، فَبَقِيَ محْروماً يُعْطى من الصدقة ما يَسُدُّ

حِرْمانَه، والاسم منه الحُرْفة، بالضم، وأَما الحِرفةُ فهو اسم من الاحتِرافِ وهو

الاكْتِسابُ؛ يقال: هو يَحْرِفُ لعِيالِه ويحترف ويَقْرِشُ ويَقْتَرِشُ

بمعنى يكتسب من ههنا وههنا، وقيل: الـمُحارفُ، بفتح الراء، هو المحروم

المحدود الذي إذا طَلَب فلا يُرْزَق أَو يكون لا يَسْعَى في الكسب. وفي

الصحاح: رجل مُحارَف، بفتح الراء، أَي محدود محروم وهو خلاف قولك مُبارَكٌ؛

قال الراجز:

مُحارَفٌ بالشاء والأَباعِرِ،

مُبارَكٌ بالقَلَعِيِّ الباتِرِ

وقد حُورِفَ كَسْبُ فلان إذا شُدِّد عليه في مُعاملَته وضُيِّقَ في

مَعاشِه كأَنه مِيلَ بِرِزْقه عنه، من الانْحِرافِ عن الشيء وهو الميل عنه.

وفي حديث ابن مسعود: موتُ المؤمن بعَرَقِ الجبين تَبْقَى عليه البقِيّةُ

من الذُّنوبِ فَيُحارَفُ بها عند الموت أَي يُشَدَّد عليه لتُمَحَّصَ

ذنوبه، وُضِعَ وَضْعَ الـمُجازاةِ والـمُكافأَة، والمعنى أَن الشدَّة التي

تَعْرِض له حتى يَعْرَقَ لها جَِبينُه عند السِّياقِ تكون جزاء وكفارةً لما

بقي عليه من الذنوب، أَو هو من الـمُحارَفةِ وهو التشْديدُ في الـمَعاش.

وفي التهذيب: فيُحارَفُ بها عند الموت أَي يُقايَسُ بها فتكون كفارة

لذنوبه، ومعنى عَرَقِ الجبين شدَّةُ السّياق. والحُرْفُ: الاسم من قولك رجل

مُحارَفٌ أَي مَنْقُوصُ الحَظِّ لا ينمو له مال، وكذلك الحِرْفةُ،

بالكسر. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: لَحِرْفةُ أَحدِهم أَشَدُّ عليَّ من

عَيْلَتِه أَي إغْناءُ الفَقِير وكفايةُ أَمْرِه أَيْسَرُ عليَّ من إصْلاحِ

الفاسدِ، وقيل: أَراد لَعَدم حِرْفةِ أَحدِهم والاغْتِمامُ لذلك أَشَدُّ

عليَّ من فَقْرِه. والـمُحْتَرِفُ: الصانِعُ. وفلان حَريفي أَي مُعامِلي.

اللحياني: وحُرِفَ في ماله حَرْفةً ذهَب منه شيء، وحَرَفْتُ الشيء عن

وجْهه حَرْفاً. ويقال: ما لي عن هذا الأَمْرِ مَحْرِفٌ وما لي عنه مَصْرِفٌ

بمعنى واحد أَي مُتَنَحًّى؛ ومنه قول أَبي كبير الهذلي:

أَزُهَيْرُ، هَلْ عن شَيْبةٍ من مَحْرِفِ،

أَمْ لا خُلُودَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ؟

والـمُحْرِفُ: الذي نَما مالُه وصَلَحَ، والاسم الحِرْفةُ. وأَحْرَفَ

الرجلُ إحرافاً فهو مُحْرِفٌ إذا نَما مالُه وصَلَحَ. يقال: جاء فلان

بالحِلْقِ والإحْراف إذا جاء بالمال الكثير.

والحِرْفةُ: الصِّناعةُ. وحِرفةُ الرجلِ: ضَيْعَتُه أَو صَنْعَتُه.

وحَرَفَ لأَهْلِه واحْتَرَف: كسَب وطلَب واحْتالَ، وقيل: الاحْتِرافُ

الاكْتِسابُ، أَيّاً كان. الأَزهري: وأَحْرَفَ إذا اسْتَغْنى بعد فقر. وأَحْرَفَ

الرجلُ إذا كَدَّ على عِياله. وفي حديث عائشة: لما اسْتُخْلِفَ أَبو

بكر، رضي اللّه عنهما، قال: لقد عَلِم قومي أَن حِرْفَتي لم تكن تَعْجِز عن

مؤونة أَهلي وشُغِلْتُ بأَمر المسلمين فسيأْكل آلُ أَبي بكر من هذا

ويَحْتَرِفُ للمسلمين فيه؛ الحِرْفةُ: الصِّناعةُ وجِهةُ الكَسْب؛ وحَرِيفُ

الرجل: مُعامِلُه في حِرْفَتِه، وأَراد باحترافِه للمسلمين نَظَره في

أُمورهم وتَثْميرَ مَكاسِبهمْ وأَرْزاقِهم؛ ومنه الحديث: إني لأَرى الرجل

يُعْجِبُني فأَقول: هل له حِرْفة؟ فإن قالوا: لا، سَقَطَ من عيني؛ وقيل: معنى

الحديث الأَوَّل هو أَن يكون من الحُرْفة والحِرْفة، بالضم والكسر، ومنه

قولهم: حِرْفة الأَدَبِ، بالكسر. ويقال: لا تُحارِفْ أَخاكَ بالسوء أَي

تُجازِه بسوء صنِيعِه تُقايِسْه وأَحْسِنْ إذا أَساء واصْفَحْ عنه. ابن

الأَعرابي: أَحْرَفَ الرجلُ إذا جازى على خَيْر أَو شرّ، قال: ومنه

الخَبرُ: إن العبد لَيُحارَفُ عن عمله الخير أَو الشرّ أَي يُجازى. وقولهم في

الحديث: سَلِّطْ عليهم مَوْتَ طاعُونٍ دَفِيفٍ يُحَرِّفُ القُلوبَ أَي

يُمِيلها ويَجْعَلُها على حرْفٍ أَي جانب وطَرَفٍ، ويروى يَحُوفُ، بالواو،

وسنذكره؛ ومنه الحديث: ووصف سُفيانُ بكفه فَحَرَفَها أَي أَمالَها،

والحديث الآخر: وقال بيده فحرّفها كأَنه يريد القتل ووصف بها قطْع السيفِ

بحَدِّه. وحَرَفَ عَيْنَه: كَحَلها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

بِزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ، ولَـمَّا

يُصِبْها عائِرٌ بشَفير ماقِ

أَراد لم تُحْرَفا فأَقام الواحد مُقام الاثْنين كما قال أَبو ذُؤَيب:

نامَ الخَلِيُّ، وبتُّ الليلَ مُشْتَجِراً،

كأَنَّ عيْنَيَّ فيها الصَّابُ مَذْبوحُ

والمِحْرَفُ والمِحْرافُ: الـمِيلُ الذي تقاسُ به الجِراحات.

والـمِحْرَفُ والمِحْرافُ أَيضاً: المِسْبارُ الذي يُقاسُ به الجُرح؛ قال القطامي

يذكر جِراحةً:

إذا الطَّبيبُ بمِحْرافَيْه عالَجَها،

زادَتْ على النَّقْرِ أَو تَحْريكها ضَجَما

ويروى على النَّفْرِ، والنَّفْرُ الوَرَمُ، ويقال: خروج الدّم؛ وقال

الهذلي:

فإنْ يَكُ عَتَّابٌ أَصابَ بسَهْمِه

حَشاه، فَعَنَّاه الجَوى والـمَحارِفُ

والمُحارَفةُ: مُقايَسَةُ الجُرْحِ بالمِحْرافِ، وهو المِيل الذي

تُسْبَرُ به الجِراحاتُ؛ وأَنشد:

كما زَلَّ عن رأْسِ الشَّجِيجِ المحارفُ

وجمعه مَحارِفُ ومَحاريفُ؛ قال الجَعْدي:

ودَعَوْتَ لَهْفَك بعد فاقِرةٍ،

تُبْدي مَحارِفُها عن العَظْمِ

وحارَفَه: فاخَرَه؛ قال ساعِدةُ بن جُؤَيَّة:

فإنْ تَكُ قَسْرٌ أَعْقَبَتْ من جُنَيْدِبٍ،

فقد عَلِمُوا في الغَزْوِ كيْفَ نُحارِفُ

والحُرْفُ: حَبُّ الرَّشادِ، واحدته حُرْفةٌ. الأَزهري: الحُرْفُ جَبٌّ

كالخَرْدَلِ. وقال أَبو حنيفة: الحُرف، بالضم، هو الذي تسميه العامّة

حبَّ الرَّشاد.

والحُرْفُ والحُرافُ: حَيّةٌ مُظْلِمُ اللَّوْنِ يَضْرِبُ إلى السَّواد

إذا أَخذ الإنسانَ لم يبق فيه دم إلا خرج.

والحَرافةُ: طَعْم يُحْرِقُ اللِّسانَ والفَمَ. وبصل حِرِّيفٌ: يُحْرِقُ

الفم وله حَرارةٌ، وقيل: كل طعام يُحْرِقُ فم آكله بحَرارة مَذاقِه

حِرِّيف، بالتشديد، للذي يَلْذَعُ اللسانَ بحَرافَتِه، وكذلك بصل حِرّيف،

قال: ولا يقال حَرِّيف.

صدق

Entries on صدق in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
ص د ق

صدقته الحديث، وفي مثل " صدقني سن بكره " وصادقه ولم يكاذبه، وتصادقا ولم يتكاذبا. وصدقه فيما قال، وقوله مصدق. ورجل صدوق من قوم صدق. ورجل صديق. وعنده مصداق ذلك وهو ما يصدقه من الدليل. وصادقته فكان خير صديق، وهو صديقي ومصادقي وهم أصدقائي وصدقائي وصديقي، ولست من صديق فلان. قال رؤبة:

دعها فما النحوي من صديقها

وقال نصيب:

دعون الهوى ثم ارتمين قلوبنا ... بأعين أعداء وهن صديق وأعطاها الصداق والصدقة، وأصدقها كذا. وتصدق بما له عليه. وأخذ المصدق الفريضة. قال:

ود المصدق من بني غبر ... أن القبائل كلها غنم ورمح صدق: صلب، وقناة صدقة.

ومن المجاز: رجل صادق الحملة، وذو مصدق في القتال. وفرس ذو مصدق في الجري. وعند بني فلان مصادق. وصدقوهم القتال. قال جرير:

أولئك خير مصدقاً من مجاشع ... إذا الخيل جالت في القنا المتكسر

وقال زهير:

حتى تجلّت مصاديق الصباح له ... وبات منحسر المتنين طيّاناً

دلائله: جمع مصداق. ونجم صادق: لم يخلف. قال زهير:

في عانة بذل العهاد لها ... وشميّ غيث صادق النجم

وصادقته المودّة والنصيحة. وهو رجل صدق، وهم قوم صدق، وله قدم صدق، وكذلك كل ما كان رضاً، وفلان صدق. وصدق المعاجم، وفلانة امرأة صدقة.
ص د ق: (الصِّدْقُ) ضِدُّ الْكَذِبِ وَقَدْ (صَدَقَ) فِي الْحَدِيثِ يَصْدُقُ بِالضَّمِّ (. صِدْقًا) وَيُقَالُ أَيْضًا: (صَدَقَهُ) الْحَدِيثَ وَ (تَصَادَقَا) فِي الْحَدِيثِ وَفِي الْمَوَدَّةِ. وَ (الْمُصَدِّقُ) الَّذِي يُصَدِّقُكَ فِي حَدِيثِكَ وَالَّذِي يَأْخُذُ (صَدَقَاتِ) الْغَنَمِ. وَ (الْمُتَصَدِّقُ) الَّذِي يُعْطِي الصَّدَقَةَ. وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ يَسْأَلُ وَلَا تَقُلْ: يَتَصَدَّقُ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ: وَإِنَّمَا الْمُتَصَدِّقُ الَّذِي يُعْطِي. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ} [الحديد: 18] بِتَشْدِيدِ الصَّادِ أَصْلُهُ الْمُتْصَدِّقِينَ فَقُلِبَتِ التَّاءُ صَادًا وَأُدْغِمَتْ فِي مِثْلِهَا. وَ (الصَّدَاقَةُ) وَ (الْمُصَادَقَةُ) الْمُخَالَّةُ. وَالرَّجُلُ (صَدِيقٌ) وَالْأُنْثَى (صَدِيقَةٌ) وَالْجَمْعُ (أَصْدِقَاءُ) . وَقَدْ يُقَالُ لِلْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ: (صَدِيقٌ) . وَ (الصِّدِّيقُ) بِوَزْنِ السِّكِّيتِ الدَّائِمُ التَّصْدِيقِ. وَهُوَ أَيْضًا الَّذِي يُصَدِّقُ قَوْلَهُ بِالْعَمَلِ. وَهَذَا (مِصْدَاقُ) هَذَا أَيْ مَا يُصَدِّقُهُ. وَ (الصَّدَقَةُ) مَا تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ. وَ (الصَّدَاقُ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا مَهْرُ الْمَرْأَةِ وَكَذَا (الصَّدُقَةُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] وَ (الصُّدْقَةُ) بِوَزْنِ الْفُرْقَةِ مِثْلُهُ. وَ (أَصْدَقَ) الْمَرْأَةَ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا. وَ (الصُّنْدُوقُ) وَجَمْعُهُ (صَنَادِيقُ) وِعَاءٌ تُحْفَظُ فِيهِ الْأَشْيَاءُ. 
صدق: صَدَق. بدل ان يقال: صَدقَه القتال أي تصلّب فيه واشتد، يقال أيضاً: صدقه وحدها (حيان ص73 و).
صدق: يقال صدقت الريح أي هبَّت، ففي البكري (ص153): ولا تخرج السفن من هذا الميناء: إلا في موسم الأمطار فحينئذ تصدق لهم الرياح البّرية، أي تهب من الأرض وهو أمر في صالحها.
صدق ب: عكف على، وهب نفسه ل، ففي حيّان - بسّام (1: 116 ق): كان صادقاً بالطب والفلسفة. غير أن كتابة الكلمة مشكوك فيها.
صَدَّق ب: وثق ب، أيقن (معجم الطرائف وفي حيّان - بسّام (1: 10): ولا يصدقون بنجاة أنفسهم، وفي النويري (الأندلس ص476): أهل الزاهرة غير مصدقين بالأمر (ألف ليلة: 39، 78، 101) وفي كوسج (طرائف ص33): أهذا حلم أم واقع؟ ما أصدق بها.
ويقال: صدَّق أنّ، ففي ألف ليلة 1: 25): فقال له العفريت وأنت لا تُصدّق إنني كنت فيه فقال الصيّاد لا أصدّقها أبداً حتى أنظرك بعيني.
صدَّق أمله: برّر أمله (بوشر).
صدّ‍ق القتال = صَدَق القتال. وكذلك صدَّق الحملة عليهم أو صدَّق عليهم (معجم الطرائف).
صدَّق: ضحَّى للأموات من آبائه (ألكالا) ما صدَّق أي متى: تأخر، ابتغى، توخى. ويقال: ما كان يصدّق أي متى يصل، أي كان متلهفا على الوصول (بوشر) وفي ألف ليلة يرد هذا الفعل كثيراً فهو المراد وليس صدق كما يذكر فريتاج.
صدَّق: يدل على معنى يختلف بعض الاختلاف إذ نجد (انظر العبارات التي أقتبسها فريتاج من معجم هابيشت الملحق بالجزء الأول من طبعته): ما صدق إلى أن أتى الفجر. وما صدق بالصباح أتى. لا صدقت الليل يقبل أي كاد وما صدق في الكلام حتى. أي ما كاد يسمع الخ كما ترجمها لين.
صادق: صادق الوارث على الوصية = أجازها. وصادق على البيع = أمضاه. وصادق على الكلام = أثبته. والثلاثة من كلام المولّدين (محيط المحيط) صادق بينهما: جعلهما صديقين اكوسج طرائف 2: 1).
تصدَّق: يقال تصدّق به على فلان. يقال عن امرأة: تصدَّقَت بنفسها على فلان أي تعهَّرت ووهبت نفسها له (معجم الادريسي).
يتصدَّق: يمكن تصديقه (بوشر).
تصدَّق: نبات اسمه العلمي: Collegit eleemosynas ( رايسكه) (بابن سميث 1203 - 1204).
صَدَق: تصحيف سَدَق بمعنى ليلة الوقود. (محيط المحيط) والصواب سذق (انظر فريتاج في مادة سَنذق).
صَدَقة وجمعها صدقات: عطية، هبة، ما أعطيت في ذات الله، عطية يراد بها المثوبة. (أماري ديب ص166، 167، 185، 207، 207).
صَدَقة (مفردة): ما يزود به المسافر من زاد (دوماس حياة العرب ص143).
صَدَقَّة: ميثاق، عهد، عقد، اتفاق. ففي عبّاد (2: 192): وهذا الرجل الذي استدعاك ما بينك وبينه متات قديم ولا صدقة متَّصلة.
صَدِيق: من بلغ درجة القدسية المسماة صَدِيقيّة (انظر الكلمة) (المقدمة 1: 201) والشدَّة على الدال فيها زائدة.
صديق. وهي صديقة وجمعها صدائق (معجم مسلم).
صَدَاقَة: وفاء، اخلاص، صدق، استقامة. (بوشر).
صَدَاقة: حقيقة (بوشر).
الصَدَاقة عند أهل السلوك (الصوفية): استواء القلب في الوفاء والجفاء والمنع والعطاء. وهي من مراتب المحبة (محيط المحيط).
صَديقيَّة: درجة أعلى من درجات الولاية (من معنى الولي واحد الأولياء) وأدنى من درجات النبوة لا واسطة بينها وبين النبوة فمن جاوزها وقع في النبَّوة (محيط المحيط).
وفي المقري (1: 588) هذه الدرجة أعلى من درجة الشهادة وأدنى من درجة القُطْب.
صادِق: الجوع الصادق عند الأطباء ما كان عن طلب المعدة الطعام لا عن رياح تمدد الجوف (محيط المحيط).
صادق. صيدلاني صادق: ناصح لا يغّش الأدوية ويقال: إذا كان الطبيب حاذقاً والصيدلاني صادقاً والمريض موافقاً فما أقل لبث العلَّة (محيط المحيط).
صادق: من يحب الله حباً حقيقياً (كوسج طرائف ص58) وأنظر: صَدَاقة.
حقل صادق: خصيب، ممرع (أماري ص61).
تَصْدِيق: في اصطلاح المنطق: تحقيق، إيجاب إثبات، وهو ضد التصور الذي معناه معنى مجرد مثل الله والإنسان والخالد السرمدي.
فالتصديق مثل: الله خالد سرمدي والإنسان ليس بخالد. (دي سلان المقدمة 1: 201، محيط المحيط، المقدمة 2: 365، وجمعه تصديقات، 3: 108).
حرف تصديق: حرف تأكيد (بوشر).
تصديق: مؤلف معجم المصطلحات الفنية يذكر لهذه الكلمة المعنى الذي يذكره صاحب محيط المحيط لكلمة صَدِيقيَّة (ينظر صديقية).
تَصْديقي: إثباتي، إيجابي (بوشر) والعلوم التصوُّرية والتصديقية: المعاني المجردة والمفاهيم المؤكدة (المقدمة 1: 177) انظر: تصديق.
مصدوقة. مصدوقة الطاعة: الطاعة الحقيقية (تاريخ البربر 1: 643) والمصدقة وحدها تعني الطاعة (تاريخ البربر 1: 654).
مصدوقة ودّ: صداقة حقيقية (تاريخ البربر 1: 389).
مصدوقة: خطة للهجوم حقيقية (تاريخ البربر 1: 591).
صدق: {صدقاتهن}: مهورهن، واحدها صدقة. {صديق}: كثير الصدق.
الصدق: في اللغة: مطابقة الحكم للواقع، وفي اصطلاح أهل الحقيقة: قول الحق في مواطن الهلاك، وقيل: أن تصدق في موضع لا ينجيك منه إلا الكذب. قال الكشيري: الصدق: ألا يكون في أحوالك شوب، ولا في اعتقادك ريب، ولا في أعمالك عيب، وقيل: الصدق: هو ضد الكذب، وهو الإبانة عما يخبر به على ما كان.
(صدق) - في الحديث: "ولَيْس عند أبَوَيْنَا ما يُصْدِقَان عَنَّا"
: أي يُؤدِّيان إلى أَزواجِنا على وجْه الصَّداق والمَهْر. - وفي الحديث: "لا تُؤخَذ في الصَّدَقة هَرِمَةٌ ولا تَيْسٌ إلا أن يشاء الُمصَدِّق"
رواه أبو عبيد - بفتح الدَّال - يُرِيد صاحبَ المَاشِيَة، وخَالفَه عامَّة الرُّواة فقالوا بكَسْرِ الدَّال والتَّخْفيف، أي العَامِل .
(صدأ) - في الحديث: "لَتَرِدُنَّ يومَ القِيامة صَوادِى"
: أي عِطاشاً، والصَّدَى: العَطَش، ورجل صَدٍ وامرأة صَدْيا بالقَصْر

صدق


صَدَقَ(n. ac. صَدْق
صِدْق
تَصْدَاْق
مَصْدُوْقَة )
a. Told the truth to; was sincere with.
b. Was, proved true, correct, right.
c. [Fī], Spoke the truth in, about; was true to, kept (
promise ).
d. [Fī], Was steady, unwavering, dauntless in (
fight ).
صَدَّقَa. Believed, acknowledged to be true.
b. Proved, verified, confirmed.
c. Ran straight-forward (game).
صَاْدَقَa. Was a true friend to.
b. ['Ala] [ coll. ], Agreed to
confirmed.
أَصْدَقَa. Gave a dowry to (bride).
تَصَدَّقَa. Gave alms, charity.
b. ['Ala & Bi], Gave to.....as a charity, a favour.
تَصَاْدَقَa. Agreed together.

صَدْق
(pl.
صُدْق
صُدُق)
a. Straight; firm, steady.
b. Perfect.

صَدْقَةa. Dowry; marriage-gift.
b. Perfect, faultless.

صِدْقa. Truth; truthfulness, veracity; sincerity
frankness.

صُدْقَةa. see 1t (a)
صَدَقَةa. Alms, charity; obligatory alms, poor-rate.

صَدُقَةa. see 1t (a)
مَصْدَقa. Sincere.
b. Hardness.

صَاْدِقa. Truthful, veracious; sincere.
b. True, frank, open-hearted.
c. Perfect.

صَدَاْق
(pl.
صُدُق
أَصْدِقَة)
a. see 1t (a)
صَدَاْقَةa. True, sincere friendship.

صِدَاْقa. see 1t (a)
صِدَاْق
(pl.
صُدْقَاْن
صُدَقَآءُ
أَصْدِقَآءُ)
a. Friend; true, sincere friend. —
صَدُوْق صِدِّيْق
(pl.
صُدْق
صُدُق), Truthful, true to his word, trustworthy; upright
honest; veracious.
مِصْدَاْقa. Verbal evidence; criterion, proof.

N. Ag.
تَصَدَّقَa. Alms-giver; philanthropist.
b. Beggar.

صَدُّوْقِيُّوْن
H.
a. Sadducees.

صَيْدَلَانِيّ
a. see under
صَيَدَ
(ص د ق) : (صَدَاقُ) الْمَرْأَةِ مَهْرُهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَجَمْعُهُ (صُدُقٌ) وَالْأَصْدِقَةُ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَأَصْدَقَهَا) سَمَّى لَهَا صَدَاقَهَا وَقَدْ جَاءَ مُعَدًّى إلَى مَفْعُولَيْنِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَاذَا تُصْدِقُهَا فَقَالَ إزَارِي» (وَتَصَدَّقَ) عَلَى الْمَسَاكِينِ أَعْطَاهُمْ الصَّدَقَةَ وَهِيَ الْعَطِيَّةُ الَّتِي بِهَا يُبْتَغَى الْمَثُوبَةُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ» فَإِنْ صَحَّ كَانَ مَجَازًا عَنْ التَّفَضُّلِ (وَقَوْلُهُ) فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ وَرُوِيَ فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ مِمَّا يَدُهُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهُ حَتَّى لَا يَتَضَادَّ الْحَدِيثَانِ وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ تَأْوِيلِ مَنْ قَالَ أَيْ مِنْ الْأَسْنَانِ الَّتِي تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ (وَالصِّدِّيقُ) الْكَثِيرُ الصِّدْقِ (وَبِهِ لُقِّبَ) أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَكُنِيَ أَبُو الصَّدِيقِ النَّاجِي) فِي حَدِيثِ التَّشَهُّدِ وَاسْمُهُ بَكْرُ بْنُ عُمَرَ أَوْ ابْنُ قَيْسٍ يَرْوِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.
صدق قهز وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أَتَاهُ وَعَلِيهِ ثوب من قَهْز فَقَالَ: إِن بني فلَان ضربوا بني فلَان بالكُناسة فَقَالَ عَليّ: صَدَقني سِنَّ بَكره. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: هَذَا مَثَل تضربه الْعَرَب للرجل يَأْتِي بالْخبر 3 - / ب على وَجهه وَيصدق فِيهِ وَيُقَال: إِن أصل هَذَا أَن الرجل رُبمَا بَاعَ بعيره فيسأله المُشْتَرِي عَن سنه فيكذبه / فَعرض رجل بكرا لَهُ فَصدق فِي سنه فَقَالَ الآخر: صدقني سنَّ بكره فَصَارَ مثلا لمن أخبر بِصدق. وَقَوله: ثوب من قَهز يُقَال: هِيَ ثِيَاب بيض أحسبها يخالطها الْحَرِير قَالَ [أَبُو عبيد -] : وَلَا أرى هَذِه الْكَلِمَة عَرَبِيَّة وَقد ذكرتها مَعَ هَذَا الْعَرَب فِي أشعارها فَقَالَ ذُو الرمة يصف البزاة الْبيض:

[الطَّوِيل]

من الزُّرق أَو صُقْعٍ كَأَن رؤوسها ... من القَهز (الَقِهز) والقَوهيِّ بيض المقانع ... وَقَالَ أَبُو النَّجْم الْعجلِيّ يصف الْحمر وَبَيَاض بطونها: [الرجز]

كَأَن لون القِهز فِي خُصورها ... والقْبُطرِيِّ البيضِ فِي تأزيرها والقَبطَري أَيْضا.
ص د ق : صَدَقَ صِدْقًا خِلَافُ كَذَبَ فَهُوَ صَادِقٌ وَصَدُوقٌ مُبَالَغَةٌ وَصَدَقْتُهُ فِي الْقَوْلِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَصَدَّقْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ نَسَبْتُهُ إلَى الصِّدْقِ وَصَدَّقْتُهُ قُلْتُ لَهُ صَدَقْتَ وَصِدَاقُ الْمَرْأَةِ فِيهِ لُغَاتٌ أَكْثَرُهَا فَتْحُ الصَّادِ وَالثَّانِيَةُ كَسْرُهَا وَالْجَمْعُ صُدُقٌ بِضَمَّتَيْنِ وَالثَّالِثَةُ لُغَةُ الْحِجَازِ صَدُقَةٌ وَتُجْمَعُ صَدُقَاتٍ عَلَى لَفْظِهَا.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} [النساء: 4] وَالرَّابِعَةُ لُغَةُ تَمِيمٍ صُدْقَةٌ وَالْجَمْعُ
صُدُقَاتٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَصَدْقَةٌ لُغَةٌ خَامِسَةٌ وَجَمْعُهَا صُدَقٌ مِثْلُ قَرْيَةٍ وَقُرًى

وَأَصْدَقْتُهَا بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهَا صِدَاقَهَا وَأَصْدَقْتُهَا تَزَوَّجْتُهَا عَلَى صِدَاقٍ وَشَيْءٌ صَدْقٌ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ صُلْبٌ وَالصَّدِيقُ الْمُصَادِقُ وَهُوَ بَيِّنُ الصَّدَاقَةِ وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ الصِّدْقِ فِي الْوُدِّ وَالنُّصْحِ وَالْجَمْعُ أَصْدِقَاءٌ وَامْرَأَةٌ صَدِيقٌ وَصَدِيقَةٌ أَيْضًا وَرَجُلٌ صِدِّيقٌ بِالْكَسْرِ وَالتَّثْقِيلِ مُلَازِمٌ لِلصِّدْقِ.

وَتَصَدَّقْتُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالِاسْمُ الصَّدَقَةُ وَالْجَمْعُ صَدَقَاتٌ وَتَصَدَّقْتُ بِكَذَا أَعْطَيْتُهُ صَدَقَةً وَالْفَاعِلُ مُتَصَدِّقٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ بِالْبَدَلِ وَالْإِدْغَامِ فَيَقُولُ مُصَّدِّقٌ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَمِمَّا تَضَعُهُ الْعَامَّةُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ قَوْلُهُمْ هُوَ يَتَصَدَّقُ إذَا سَأَلَ وَذَلِكَ غَلَطٌ إنَّمَا الْمُتَصَدِّقُ الْمُعْطِي.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} [يوسف: 88] وَأَمَّا الْمُصَدِّقُ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ فَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُ صَدَقَاتِ النَّعَمِ وَالصُّنْدُوقُ فُنْعُولٌ وَالْجَمْعُ صَنَادِيقُ مِثْلُ عُصْفُورٍ وَعَصَافِيرَ وَفَتْحُ الصَّادِ فِي الْوَاحِدِ عَامِّيٌّ. 
(ص د ق)

الصدْق: نقيض الْكَذِب.

صدق يصدق صدقا، وصدقا، وتصداقا، وَصدقه: قبل قَوْله.

وَصدقه الحَدِيث: أنبأه بِالصّدقِ. قَالَ الْأَعْشَى:

فصدقتها وكذبتها ... والمرء يَنْفَعهُ كذابه

وكلب تقلب الصَّاد مَعَ الْقَاف زايا تَقول: " ازدقني " فِي: " اصدقني ". وَقد بَين سِيبَوَيْهٍ هَذَا الضَّرْب من المضارعة فِي بَاب الْإِدْغَام.

وَقَوله تَعَالَى: (ليسأل الصَّادِقين عَن صدقهم) تَأْوِيله: ليسأل المبلغين من الرُّسُل عَن صدقهم فِي تبليغهم، وَتَأْويل سُؤَالهمْ: التبكيت للَّذين كفرُوا بهم، لِأَن الله تَعَالَى يعلم أَنهم صَادِقُونَ.

وَرجل صدق، وَامْرَأَة صدق، وَصفا بِالْمَصْدَرِ.

وَصدق صادقٌ، كَقَوْلِهِم: شعر شَاعِر: يُرِيدُونَ الْمُبَالغَة وَالْإِشَارَة.

وَالصديق: الْمُصدق. وَفِي التَّنْزِيل: (وأمه صديقَة) : أَي مُبَالغَة فِي الصدْق.

والتصديق على النّسَب: أَي ذَات تَصْدِيق.

وَقَوله تَعَالَى: (والَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ وَصدق بِهِ) يرْوى عَن عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه أَنه قَالَ: " الَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالَّذِي صدق بِهِ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ ". وَقيل: جِبْرِيل وَمُحَمّد صلى الله عَلَيْهِمَا. وَقيل: الَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصدق بِهِ الْمُؤْمِنُونَ.

وَفُلَان لَا يصدق اثره وأثره كذبا: أَي إِذا قيل لَهُ: من أَيْن جِئْت؟ قَالَ، فَلم يصدق.

وَرجل صدق: نقيض رجل سوء.

وَكَذَلِكَ: ثوب صدق، وخمار صدق. كل ذَلِك حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

وَصدقه النَّصِيحَة والإخاء: أمحضه لَهُ.

وصادقته مصادقة، وصداقا: خاللته.

وَالِاسْم: الصداقة. وَالصديق: المصادق لَك، وَالْجمع: صدقاء، وصدقان، وأصدقاء، وأصادق.

وَقد يكون الصّديق جمعا. وَفِي التَّنْزِيل: (فَمَا لنا من شافعين وَلَا صديق حميم) أَلا ترَاهُ عطفه على الْجمع. وَقَالَ رؤبة:

دعها فَمَا النحوى من صديقها

وَالْأُنْثَى: صديق أَيْضا. قَالَ:

كَأَن لم نُقَاتِل يَا بثين لوانها ... تكشف غماها وَأَنت صديق

وَقد قيل: صديقَة.

والصدق: الثبت اللِّقَاء. وَالْجمع: صدق.

وَقد صدق اللِّقَاء صدقا. قَالَ حسان بن ثَابت:

صلّى الإلَهُ على ابْن عَمْرو إِنَّه ... صدق اللِّقَاء وَصدق ذَلِك اوفق

وصدقوهم الْقِتَال: اقدموا عَلَيْهِم، عادلوا بهَا ضدها حِين قَالُوا: كذب عَنْهُم: إِذا أحجم.

وَحَملَة صَادِقَة، كَمَا قَالُوا: كَاذِبَة.

وَلَيْسَ لحملته مصدوقة، كَمَا قَالُوا: لَيست لَهَا مكذوبة، فَأَما قَوْله:

يزِيد زَاد الله فِي حَيَاته ... حامي نزار عِنْد مزدوقاته

فَإِنَّهُ: أَرَادَ: مصدوقاته، فَقلب الصَّاد زايا لضرب من المضارعة.

وَصدق الوحشي: إِذا حملت عَلَيْهِ فَعدا وَلم يلْتَفت.

وَرجل ذُو مُصدق: أَي صَادِق الحملة.

وَقَول أَبُو ذُؤَيْب:

نماه من الْحَيَّيْنِ قرد ومازن ... لُيُوث غَدَاة الْبَأْس بيض مصادق يجوز أَن يكون جمع: " صدق "، على غير قِيَاس، كملامح ومشابه. وَيجوز أَن يكون على حذف الْمُضَاف، أَي: ذُو مصادق، فَحذف وَكَذَلِكَ: الْفرس، وَقد يُقَال ذَلِك فِي الرَّأْي.

والمصدق، أَيْضا: الْجد وَبِه فسر قَول دُرَيْد:

وَتخرج مِنْهُ ضرَّة الْقَوْم مُصدقا

وَطول السرى درى عضب مهند

ويروى: ذرى.

والمصدق: الصلابة، عَن ثَعْلَب.

ومصداق الْأَمر: حَقِيقَته.

والصدق: الصلب من الرماح وَغَيرهَا.

ورمح صدق: مستو، وَكَذَلِكَ: سيف صدق، قَالَ أَبُو قيس بن الاسلت السّلمِيّ:

صدق حسام وادق حَده ... ومحنأ اسمر قراع

وَظن أَبُو عبيد " الصدْق " فِي هَذَا الْبَيْت الرمْح، فغلط.

وصدقات الْأَنْعَام: أحد اثمان فرائضها الَّتِي ذكرهَا الله فِي الْكتاب.

وَالصَّدَََقَة: مَا أَعْطيته فِي ذَات الله.

وَقد تصدق عَلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (وتصدق علينا) وَقيل: معنى: تصدق هَاهُنَا: تفضل بِمَا بَين الْجيد والرديء. كَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهُ: اسمح لنا قبُول هَذِه البضاعة على رداءتها أَو قلتهَا.

وَصدق عَلَيْهِ: كتصدق، أرَاهُ " فعل " فِي معنى " تفعل ".

والمصدق: الْقَابِل للصدقة.

والمصدق: الَّذِي يَأْخُذ الْحُقُوق من الْإِبِل وَالْغنم. يُقَال: لَا تشتري الصَّدَقَة حَتَّى يَعْقِلهَا الْمُصدق: أَي يقبضهَا. وَقَوله تَعَالَى: (وجِئْنَا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الْكَيْل وَتصدق علينا) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مزجاة: فِيهَا إغماض وَلم يتم صَلَاحهَا، وَتصدق علينا قَالَ: فضل مَا بَين الْجيد والرديء.

وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَاق: الْمهْر. وَجَمعهَا فِي أدنى الْعدَد: أصْدِقَةٌ، وَالْكثير: صُدُقٌ. وَهَذَانِ البناآن إِنَّمَا هما على الْغَالِب.

وَقد اصدق الْمَرْأَة.

والصيدق، على مِثَال صيرف: النَّجْم الصَّغِير اللاصق بالوسطى من بَنَات نعش الْكُبْرَى عَن كرَاع.
صدق
الصِّدْقُ والكذب أصلهما في القول، ماضيا كان أو مستقبلا، وعدا كان أو غيره، ولا يكونان بالقصد الأوّل إلّا في القول، ولا يكونان في القول إلّا في الخبر دون غيره من أصناف الكلام، ولذلك قال: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
[النساء/ 122] ، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً [النساء/ 87] ، وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ
[مريم/ 54] ، وقد يكونان بالعرض في غيره من أنواع الكلام، كالاستفهام والأمر والدّعاء، وذلك نحو قول القائل: أزيد في الدّار؟ فإنّ في ضمنه إخبارا بكونه جاهلا بحال زيد، [وكذا إذا قال: واسني في ضمنه أنه محتاج إلى المواساة، وإذا قال: لا تؤذني ففي ضمنه أنه يؤذيه] . والصِّدْقُ: مطابقة القول الضّمير والمخبر عنه معا، ومتى انخرم شرط من ذلك لم يكن صِدْقاً تامّا، بل إمّا أن لا يوصف بالصّدق، وإمّا أن يوصف تارة بالصّدق، وتارة بالكذب على نظرين مختلفين، كقول كافر إذا قال من غير اعتقاد: محمّد رسول الله، فإنّ هذا يصحّ أن يقال: صِدْقٌ، لكون المخبر عنه كذلك، ويصحّ أن يقال: كذب، لمخالفة قوله ضميره، وبالوجه الثاني إكذاب الله تعالى المنافقين حيث قالوا:
نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ الآية [المنافقون/ 1] ، والصِّدِّيقُ: من كثر منه الصّدق، وقيل: بل يقال لمن لا يكذب قطّ، وقيل: بل لمن لا يتأتّى منه الكذب لتعوّده الصّدق، وقيل: بل لمن صدق بقوله واعتقاده وحقّق صدقه بفعله، قال:
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا [مريم/ 41] ، وقال: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا [مريم/ 56] ، وقال: وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ
[المائدة/ 75] ، وقال:
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ
[النساء/ 69] ، فَالصِّدِّيقُونَ هم قوم دُوَيْنَ الأنبياء في الفضيلة على ما بيّنت في «الذّريعة إلى مكارم الشّريعة» . وقد يستعمل الصّدق والكذب في كلّ ما يحقّ ويحصل في الاعتقاد، نحو: صدق ظنّي وكذب، ويستعملان في أفعال الجوارح، فيقال:
صَدَقَ في القتال: إذا وفّى حقّه، وفعل ما يجب وكما يجب، وكذب في القتال: إذا كان بخلاف ذلك.
قال: رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
[الأحزاب/ 23] ، أي: حقّقوا العهد بما أظهروه من أفعالهم، وقوله: لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ [الأحزاب/ 8] ، أي: يسأل من صدق بلسانه عن صدق فعله تنبيها أنه لا يكفي الاعتراف بالحقّ دون تحرّيه بالفعل، وقوله تعالى: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ
[الفتح/ 27] ، فهذا صِدْقٌ بالفعل وهو التّحقّق، أي: حقّق رؤيته، وعلى ذلك قوله: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ
[الزمر/ 33] ، أي: حقّق ما أورده قولا بما تحرّاه فعلا، ويعبّر عن كلّ فعل فاضل ظاهرا وباطنا بالصّدق، فيضاف إليه ذلك الفعل الذي يوصف به نحو قوله: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
[القمر/ 55] ، وعلى هذا: أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ [يونس/ 2] ، وقوله:
أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ [الإسراء/ 80] ، وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
[الشعراء/ 84] ، فإنّ ذلك سؤال أن يجعله الله تعالى صالحا، بحيث إذا أثنى عليه من بعده لم يكن ذلك الثّناء كذبا بل يكون كما قال الشاعر:
إذا نحن أثنينا عليك بصالح فأنت الذي نثني وفوق الذي نثني
وصَدَقَ قد يتعدّى إلى مفعولين نحو: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ
[آل عمران/ 152] ، وصَدَّقْتُ فلانا: نسبته إلى الصّدق، وأَصْدَقْتُهُ:
وجدته صادقا، وقيل: هما واحد، ويقالان فيهما جميعا. قال: وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ
[البقرة/ 101] ، وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [المائدة/ 46] ، ويستعمل التَّصْدِيقُ في كلّ ما فيه تحقيق، يقال: صدقني فعله وكتابه.
قال تعالى: وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ [البقرة/ 89] ، نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [آل عمران/ 3] ، وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا [الأحقاف/ 12] ، أي: مصدّق ما تقدّم، وقوله: «لسانا» منتصب على الحال، وفي المثل: صدقني سنّ بكره . والصَّدَاقَةُ: صدق الاعتقاد في المودّة، وذلك مختصّ بالإنسان دون غيره، قال: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
[الشعراء/ 100- 101] . وذلك إشارة إلى نحو قوله: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [الزخرف/ 67] ، والصَّدَقَةُ: ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة كالزّكاة، لكن الصدّقة في الأصل تقال للمتطوّع به، والزّكاة للواجب، وقد يسمّى الواجب صدقة إذا تحرّى صاحبها الصّدق في فعله. قال: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً [التوبة/ 103] ، وقال:
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
[التوبة/ 60] ، يقال: صَدَّقَ وتَصَدَّقَ قال: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى [القيامة/ 31] ، إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
[يوسف/ 88] ، إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ
[الحديد/ 18] ، في آي كثيرة.
ويقال لما تجافى عنه الإنسان من حقّه: تَصَدَّقَ به، نحو قوله: وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ [المائدة/ 45] ، أي: من تجافى عنه، وقوله: وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ، وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[البقرة/ 280] ، فإنه أجرى ما يسامح به المعسر مجرى الصّدقة . وعلى هذا ما ورد عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم «ما تأكله العافية فهو صدقة» ، وعلى هذا قوله تعالى: وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا
[النساء/ 92] ، فسمّى إعفاءه صَدَقَةً، وقوله:
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً، [المجادلة/ 12] ، أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ [المجادلة/ 13] ، فإنهم كانوا قد أمروا بأن يتصدّق من يناجي الرّسول بصدقة ما غير مقدّرة. وقوله: رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
[المنافقون/ 10] ، فمن الصّدق أو من الصّدقة. وصَداقُ المرأة وصِدَاقُهَا وصُدْقَتُهَا:
ما تعطى من مهرها، وقد أَصْدَقْتُهَا. قال تعالى:
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
[النساء/ 4] .
[صدق] نه: فيه: لا يؤخذ في "الصدفة" هرمة ولا تيس إلا أن يشاء المصدق، رواه أبو عبيد بفتح دال مشددة أي صاحب الماشية، والعامة تكسرلعل الظاهر: يتصدق - بحذف لام الأمر فإن لفظ الماضي لم يساعده، ولو بشق تمرة ورجل من ديناره نكرة في موضع الاستغراق، ولذا كرر مرارًا بلا عطف، ومن دينار للتبعيض أو الابتداء معلق بالفعل. ن: أي يتصدق، فهو خبر بمعنى الأمر، والصرة من فضة لا من ذهب على الظاهر. ح: أعطاه من "الصدقة"؛ الخطابي: لا أدري ما قال ابن عباس فإنها محرمة على بني هاشم، ولعله أعطاه من إبل الصدقة عوضًا عن السلف فإنه صلى الله عليه وسلم كان يسلف السلف منه صدقة عامين فردها. ن: ((فلا "صدق")) ما يجب تصديقه، أو فلا صدق ماله أي لا زكاه، "ولا صلى" ما فرض عليه. و ((لسان "صدق")) يجيء في ل. وح: يأتيني "صادق" وكاذب - مضى في يأتيني.

صدق

1 صَدَقَ, (S, M, O, Msb, K,) aor. ـُ (M, TA,) inf. n. صِدْقٌ (S, * M, O, * Msb, K, TA) and صَدْقٌ, (M, K,) the former of which is the more chaste, (TA,) or the latter is an inf. n. and the former is a simple subst., (K,) and تَصْدَاقٌ (M) and مَصْدُوقَةٌ, (O, K, TA,) which is one of the [few] inf. ns. of the measure مَفْعُولَةٌ, (O, TA,) [or a fem. pass. part. n. used as an inf. n. like as is said of its contr.

مَكْذُوبَةٌ,] he spoke, said, uttered, or told, truth, or truly, or veraciously; contr. of كَذَبَ: (Msb: [and in like manner it is said in the S and M and O and K that صِدْقٌ is the contr. of كَذِبٌ:]) Er-Rághib says that صِدْقٌ and كَذِبٌ are primarily in what is said, whether relating to the past or to the future, and [in the latter case] whether it be a promise or other than a promise; and only in what is said in the way of information: but sometimes they are in other modes of speech, such as asking a question, and commanding, and supplicating; as when one says, “Is Zeyd in the house? ” for this implies information of his being ignorant of the state of Zeyd; and when one says, “ Make me to share with thee, or to be equal with thee,” for this implies his requiring to be made to share with the other, or to be made equal with him; and when one says, “Do not thou hurt me,” for this implies that the other is hurting him: صِدْقٌ, he says, is [by implication] the agreeing of what is said with what is conceived in the mind and with the thing told of, together; otherwise it is not complete صِدْق, but may be described either as صِدْق or sometimes as صِدْق and sometimes as كَذِب according to two different points of view; as when one says without believing it, “Mohammad is the Apostle of God,” for this may be termed صِدْق because what is told is such, and it may be termed كَذِب because it is at variance with what the speaker conceives in his mind. (TA.) One says, صَدَقَ فِى الحَدِيثِ [He spoke truth in the information, or narration]. (S, O, K.) And صَدَقَهُ i. e. He told him, or informed him, with truth, or veracity, (AHeyth, * M, Msb, *) فِى القَوْلِ [in the saying]; for it is trans. as well as intrans. (Msb.) And صَدَقَهُ الحَدِيثَ (S, O, K, in the CK [erroneously] صَدَّقَ فُلانًا الحَدِيثَ) He told him with truth, or veracity, the information, or narration; for it is sometimes doubly trans. (TA.) And صَدَقَنِى سِنَّ بَكْرِهِ [He hath told me truly the age, or as to the age, of his youthful camel; or صَدَقَنِى سِنُّ بَكْرِهِ the age of his youthful camel has spoken truly to me]: (S, O, K:) a prov., (S, O,) expl. in art. بكر [q. v.]. (K.) And فُلَانٌ لَا يَصْدُقُ أَثَرُهُ and أَثَرَهُ, meaning Such a one, when asked, will not tell truly whence he comes. (M.) And صَدَقَتْ يَمِينُهُ His oath was, or proved, true. (Msb in art. بت.) صَدَقْتُ اللّٰهَ حَدِيثًا إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا is an oath of the Arabs, meaning لَا صَدَقْتُ الخ [May I not utter truly to God a saying, i. e. may I not speak truth to God, if I do not such a thing]. (AHeyth, O, K.) One says also, صَدَقَهُ النَّصِيحَةَ, and الإِخَآءَ, He rendered to him truly, or sincerely, good advice, and brotherly affection. (M.) And صَدَ قُوهُمُ القِتَالَ (S, M, K, * TA) [They gave them battle earnestly, not with a false show of bravery; as is implied in the S, and M, and K; i. e.] they advanced against them boldly in fight: (M, TA:) and in like manner, صَدَقُوا فِى القِتَالِ they advanced boldly in fight: or, accord. to Er-Rághib, the former means they gave them battle so as to fulfil their duty: and hence, in the Kur [xxxiii. 23], رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ, Men who fulfilled the covenant that they had made with God. (TA.) And صَدَقَ اللِّقَآءَ, inf. n. صِدْقٌ, He was firm, or steady, in encounter, or conflict. (M, TA.) and صَدَقَ ظَنِّى My opinion was, or proved, true, or correct, like as one says [in the contrary case], كَذَبَ: (Er-Rághib, TA:) whence, in the Kur [xxxiv. 19], وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ, meaning فِى ظَنِّهِ [i. e. And assuredly Iblees was, or proved to be, correct in his opinion that he had formed against them]: but some read ↓ صَدَّقَ, meaning, as Fr says, حَقَّقَ [i. e. Iblees proved, or found, to be true, his opinion &c.]. (TA.) and صَدَقَتْهُ نَفْسُهُ His soul [told him truth; meaning,] diverted him, or hindered him, or held him back, from an undertaking, causing him to imagine himself unable to prosecute it. (TA in art. كذب.) And صَدَقَ الصُّبْحُ [The dawn shone clearly]. (S in art. سقط.) [And one says of a word or the like, يَصْدُقُ عَلَى كَذَا, meaning It applies correctly to such a thing.] b2: صَدَقَ الوَحْشِىُّ: see 2, near the end.2 صدّقهُ, (S, M, O, &c.,) inf. n. تَصْدِيقٌ, contr. of كَذَّبَهُ. (O, * K.) [This explanation implies several meanings here following.] He attributed, or ascribed, to him truth, veracity, or the speaking truth. (Msb.) And He said to him, “Thou hast spoken truth. ” (Msb.) He accepted, or admitted, [or assented to, or believed,] what he said: (M:) you say, صدّقهُ فِى حَدِيثِهِ [He accepted, &c., what he said in his information, or narration]: (S:) and you say صدّق بِلِسَانِهِ [He assented to the truth of what was said with his tongue]; as well as بِقَلْبِهِ [with his heart, or mind]. (T in art. اَمن.) He held him to be a speaker of truth. (MA.) [He found him to be a speaker of truth. He, or it, proved him to be a speaker of truth; verified him; or confirmed the truth of what he said: see an ex. in a verse cited voce بَيْنٌ.] He found it (an opinion) to be true, or veritable. (Ksh and Bd and Jel, in xxxiv. 19.) He verified it; confirmed its truth; or proved it to be true, or veritable; i. e. an opinion [&c.]; syn. حَقَّقَهُ: (Ksh and Bd, ibid.:) one says, صَدَّقَ الخَبَرَ الخُبْرُ [The trial, proof, or test, verified the information]. (S in art. خبر.) See 1, near the end. In the saying in the Kur [xxxix. 34], وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ, [which seems to be best rendered But he who hath brought the truth and he who hath accepted it as the truth, (see كَذَّبَ بِالأَمْرِ,)] 'Alee the son of Aboo-Tálib is related to have said that by الذى جآء بالصدق is meant Mohammad; and by الذى صدّق به, Aboo-Bekr: or, as some say, Gabriel and Mohammad [are meant by the former and the latter respectively]: or by the former, Mohammad; and by the latter, [every one of] the believers: (M:) accord. to Er-Rághib, by وصدّق به is meant and hath found, or proved, to be true (حَقَّقَ) that which he hath brought by word, by that which he hath aimed at (بِمَا تَحَرَّاهُ) by deed. (TA.) b2: صدّق is also said to signify He said, “This thing is the truth; ” like حَقَّقَ. (TA in art. حق.) b3: And this verb also denotes المُبَالَغَةُ فِى الصِّدْقِ: thus in the saying, صَدَّقَتْ فِيهِمْ ظُنُونِى

[My opinions respecting them were, or proved to be, very true or correct]. (Ksh, in xxxiv. 19.) b4: صدّق الوَحْشِىُّ, (O, K, TA,) or ↓ صَدَقَ, (so in a copy of the M,) (tropical:) The wild animal ran without looking aside, when charged upon, or attacked: (M, O, K, TA:) mentioned by IDrd. (O, TA.) A2: صَدَّقَهُمْ He exacted from them the poor-rate. (TA. [See صَدَقَةٌ.]) b2: See also 5.3 صَادَقْتُهُ, (M,) inf. n. مُصَادَقَةٌ (S, M, O, K) and صِدَاقٌ, (M, O, K,) the latter like كِتَابٌ, (TA, [in the CK erroneously written صَداق,]) I acted, or associated, with him as a friend, or as a true, or sincere, friend. (S, * M, O, * K. *) [See also 6.]4 اصدق المَرْأَةَ He named for the woman a صَدَاق [or dowry]: (S, M, * O, K:) or he gave her her صَدَاق: (M, * Msb:) or he appointed her, or assigned her, a صَدَاق, on taking her as his wife: (TA:) and he married her, or took her as his wife, on the condition of his giving her a صَدَاق. (Msb.) And sometimes this verb is doubly trans.; whence, in a trad., مَا ذَا تُصْدِقُهَا فَقَالَ إِزَارِى [It was said, “What is it that thou meanest for her, or givest her, as her dowry? ” and he said, “My waist-wrapper ”]. (Mgh.) 5 تصدّق عَلَيْهِ He gave him (i. e. the poor, Mgh, Msb) what is termed صَدَقَة, (M, Mgh, Msb,) meaning [an alms, or] what is given for the sake of God, (M,) or what is given with the desire of obtaining a recompense from God: (M, * Mgh:) and عليه ↓ صَدَّقَ signifies the same; (M, TA;) and in this sense صدّق is [said by some to be] used in the Kur lxxv. 31. (TA.) Hence, in the Kur [xii. 88], وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا: (TA:) or this means (assumed tropical:) And do thou confer a favour upon us by giving that which is [not like the mean merchandise that we have brought, but of middling quality,] between good and bad. (M.) One says, تَصَدَّقْتُ بِكَذَا, meaning I gave such a thing as a صَدَقَة. (Msb.) See an ex. voce شِقٌّ.

The saying, in a trad., إِنَّ اللّٰهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ

أَمْوَالِكُمْ, meaning (tropical:) [Verily God] hath conferred a favour [upon you by giving you a third of your possessions to bequeath to whom ye will], if correct, is tropical. (Mgh.) b2: It is said by Ibn-Es-Seed, on the authority of Az and IJ, and mentioned by IAmb, that تصدّق signifies also He asked, or begged, for what is termed صَدَقَة [or alms]: but Fr and As and others disallow the beggar's being called مُتَصَدِّق: (Az, TA:) IKt says that the verb is improperly used in this sense by the vulgar: (Msb:) [and accord. to J and Sgh,] one says, مَرَرْتُ بِرَجُلٍ يَسْأَلُ, and one should not say يَتَصَدَّقُ. (S, O.) 6 تَصَادُقٌ signifies The acting, or associating, as friends, or as true, or sincere, friends, one with another. (K. [See also 3.]) And I. q. صِدْقٌ: (TA:) [or rather mutual صِدْق; contr. of تَكَاذُبٌ:] one says, تَصَادَقَا فِى الحَدِيثِ and فِى المَوَدَّةِ (S, O, TA) They were true, or sincere, each to the other, in information, or narration, and in love, or affection; contr. of تَكَاذَبَا. (O, TA.) صَدْقٌ is an inf. n. of صَدَقَ [q. v.]: (M, K:) b2: and is used as an epithet, applied to a man &c.: (S, M, O, K, TA:) [and] ↓ صِدْقٌ [also, if not a mistranscription for صَدْقٌ,] is an inf. n. used as an epithet, applied to a man and to a woman: (so in a copy of the M and in the TA:) [it is said that] the former signifies Hard, (S, M, O, Msb,) applied to a spear, (S, M, O,) and to other things: (M:) or even, or straight; (S, O;) or it signifies thus also, applied to a spear, and to a sword: (M:) or hard and even or straight, applied to a spear, (K, TA,) and to a man, (K,) or to the latter as meaning hard: or, as IB says, on the authority of IDrst, it is not from hardness, but means combining those qualities that are commended; and it is applied to a spear as meaning long and pliant and hard, and the like; and to a man, and to a woman likewise [without ة, but see what follows], as meaning true in hardness and strength and goodness; for, IDrst says, if it meant hard, one would say حَجَرٌ صَدْقٌ and حَدِيدٌ صَدْقٌ, which one does not: (TA:) and, applied to anything, (O, K, TA,) it means complete, or perfect, (Kh, O, K, TA,) thus applied to a man, (TA,) such as is commended; (O;) fem. with ة, (O, K, TA,) applied to a woman: (O:) the pl. is صُدْقٌ, applied to a company of men, (S, O, K,) and صُدُقٌ (K) and صَدْقُونَ, so applied, and صَدْقَاتٌ applied to women: (O, K:) and Ru-beh says, describing asses, مَقْذُوذَةُ الآذَانِ صَدْقَاتُ الحَدَقْ meaning [Rounded, as though pared, in the ears,] penetrating in the eyes; (O, TA;) which is [said to be] tropical. (TA.) صَدْقٌ signifies also Firm, or steady, in encounter, or conflict: (M:) or one says صَدْقُ اللِّقَآءِ, applying this epithet to a man, (S, O, K, TA,) meaning thus: (TA:) and صَدْقُ النَّظَرِ [firm, or steady, in look]. (S, O, K, TA. [Said in the TA to be tropical.]) صِدْقٌ is an inf. n. of صَدَقَ [q. v.]: (M, K, &c.:) or a simple subst., (K,) signifying [Truth; veracity; or] agreement of what is said with what is conceived in the mind and with the thing told of, together; otherwise it is not complete صِدْق, as expl. above in the first paragraph of this art. (Er-Rághib, TA.) b2: It is also syn. with شِدَّةٌ [meaning Hardness; firmness, compactness, or soundness; strength, power, or force; vigour, robustness, sturdiness, or hardiness; and courage, bravery, or firmness of heart]: (K, TA: [in the latter of which it is said to be tropical; but this is evidently not the case accord. to the O, in which it is said that it radically denotes قُوَّةٌ (i. e. strength, force, &c.,) in a saying &c.: in the K it is implied by the context that it is syn. with شِدَّة when used as the complement of a prefixed n. in instances mentioned in what here follows: but Sgh says, more correctly,]) a noun signifying anything to which goodness is attributed is prefixed to صِدْق, governing it in the gen. case; so that one says (O) رَجُلُ صِدْقٍ (Sb, M, O, K) [A man of good nature or disposition or character &c.], contr. of رَجُلُ سَوْءٍ; (Sb, M;) and صَدِيقُ صِدْقٍ [a friend of good nature &c.]; (O, K;) and likewise اِمْرَأَةُ صِدْقٍ [a woman of good nature &c.]; (K;) and in like manner also حِمَارُ صِدْقٍ

[an ass of a good kind]; (Sb, M, K;) and ثَوْبُ صِدْقٍ [a garment, or piece of cloth, of good quality]. (Sb, M.) The saying in the Kur [x. 93], (O,) وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِى اِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ meansAnd verily we assigned to the Children of Israel a good place of abode. (O, K.) b3: See also صَدْقٌ.

صَدْقَةٌ: see صَدَاقٌ; each in two places.

صُدْقَةٌ: see صَدَاقٌ; each in two places.

صَدَقَةٌ [An alms; i. e.] a gift (S, M, Mgh, O, Msb, K) to the poor (S, O, Msb) for the sake of God, (M, K,) or to obtain a recompense from God; (M, * Mgh, K; *) a portion which a man gives forth from his property by way of propitiation, [to obtain the favour of God,] like زَكَاةٌ, except that the former is primarily applied to such as as is supererogatory, and the latter to such as is obligatory: but it is said to be applied to such as is obligatory [i. e. to the زَكَاة, q. v., meaning the poor-rate, which is the portion, or amount, of property, that is given therefrom, as the due of God, by its possessor, to the poor, according to a fixed rate,] when the person who does so aims at conformity with the truth in his deed: (Er-Rághib, TA:) [in this latter sense, which is indicated in the S and O &c., and more plainly in the M, it is very frequently used:] and thus it is used in the Kur ix. 104, and in like manner its pl. in ix. 60: (Er-Rághib, TA:) the pl. is صَدَقَاتٌ. (S, M, O, Msb.) It is said in a trad., لَا صَدَقَةَ فِى الإِبِلِ الجَارَّةِ [There is no poorrate in the case of working camels], because they are the riding-camels of the people; for the poorrate is in the case of pasturing camels, exclusively of the working. (S in art. جر.) b2: See also صَدَاقٌ.

صَدُقَةٌ: see صَدَاقٌ, in two places.

صُدُقَةٌ: see the next paragraph.

صَدَاقٌ and ↓ صِدَاقٌ, (S, M, Mgh, O, Msb, K,) the former of which is the most common of the dial. vars. here mentioned, (Msb,) [but] the latter is [said to be] more chaste than the former, (Mgh,) and ↓ صَدُقَةٌ, (S, M, O, Msb, K,) of the dial. of El-Hijáz, (Msb,) and ↓ صُدْقَةٌ, (S, M, O, Msb, K,) of the dial. of Temeem, (Msb,) and ↓ صَدْقَةٌ (M, O, Msb, K) and ↓ صُدُقَةٌ (M, O, K) and ↓ صَدَقَةٌ, (M, K,) The مَهْر (S, M, Mgh, O, K) of a woman; (S, Mgh, O, Msb, K;) [i. e. a dowry; nuptial gift; or gift that is given to, or for, a bride:] the pl. of صداق is صُدُقٌ, (M, Mgh, Msb,) a pl. of mult., (M,) or صُدْقٌ, (O,) or both, (K,) and أَصْدِقَةٌ, a pl. of pauc., (M,) or this is accordant to analogy, but has not been heard; (Mgh;) the pl. of ↓ صَدُقَةٌ is صَدُقَاتٌ; (S, Msb, K;) the pl. of ↓ صُدْقَةٌ is صُدْقَاتٌ and صُدَقَاتٌ and صُدُقَاتٌ, (O, * Msb, K,) which last is the worst; (K;) and the pl. of ↓ صَدْقَةٌ is صُدَقٌ, (Msb,) or صَدْقَاتٌ [by rule صَدَقَاتٌ]. (O.) صِدَاقٌ: see the next preceding paragraph.

صَدُوقٌ Having the quality of speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously, in a high, or an eminent, degree; very, or eminently, true or veracious: (Msb:) pl. صُدُقٌ and صُدْقٌ. (K.) See also أَصْدَقُ.

صَدِيقٌ A friend: (O, K:) or a true, or sincere, friend: (S, M, Msb, TA:) applied likewise to a female, (S, M, O, Msb, K,) as also صَدِيقَةٌ, (S, M, Msb, K,) the former anomalous, the latter regular; (MF;) and to a pl. number, (S, M, O, K,) as in the Kur xxvi. 101 (M) [and in several other instances, of which see one in a verse cited voce رَوِىٌّ]: its proper pl. is أَصْدِقَآءُ (S, M, O, K) and صُدَقَآءُ and صُدْقَانٌ, (M, K,) the last on the authority of Fr, (TA,) and أَصَادِقُ, (M, O, K,) which is a pl. pl., (K,) said by IDrd to be anomalous, unless it be a pl. pl.: (O:) and the dim. is ↓ صُدَيِّقٌ; one says, هُوَ صُدَيِّقِى, meaning He is the most special, or most distinguished, of my friends, or of my true, or sincere, friends. (S, O, K.) صَدَاقَةٌ Love, or affection: (K:) or truth, or sincerity, of love or affection: (TA:) or friendship, or friendliness; (S, M;) or true, or sincere, friendship or friendliness: (S, M, Msb:) or true firmness of heart in love or affection; an attribute of a human being only. (Er-Rághib, TA.) صُدَيِّقٌ dim. of صَدِيقٌ, q. v. (S, O, K.) صِدِّيقٌ One who speaks, says, utters, or tells, truth, or truly, or veraciously, much, or often: (Mgh, O, K:) [or rather having the quality of speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously, in a very high, or very eminent, degree; for] it has a more intensive signification than صَدُوقٌ [q. v.]: (TA:) or i. q. مُصَدِّقٌ [which may have the latter of the two meanings expl. above, or may mean one who accepts, or admits, the truth of what is said, or who verifies, &c.: or مُصَدِّق in a high, or an eminent, degree; for it is added that] the fem. as used in the Kur v. 79 means superlative in الصِّدْق and التَّصْدِيق; as a possessive epithet, i. e. ذَاتُ تَصْدِيقٍ: (M:) or it signifies دَائِمُ التَّصْدِيقِ [i. e. always مُصَدِّق in one or another or all of the senses assigned to this word above: it may be correctly rendered eminently, or always, veracious: and eminently, or always, accepting, or confirming, the truth]: and it may mean one who verifies his saying by deed, or act: (S:) it is said in the “ Mufradát ” [of Er-Rághib] that it has the first of the meanings expl. in this paragraph: or rather means, one who never lies: or rather, one by whom lying cannot be practised because of his habitual veracity: or rather, one who is true in his saying and his belief, and who confirms his truth by his deed, or acting. (TA.) صَادِقٌ Speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously; true in respect of speech &c., or veracious. (Msb, TA.) b2: صِدْقٌ صَادِقٌ is a phrase like شِعْرٌ شَاعِرٌ, meaning Eminent, and exalted, veracity. (M, TA. *) b3: And حَمْلَةٌ صَادِقَةٌ [A charge, or an assault, made with earnestness, not with a false show of bravery,] is like the saying [in the contr. case] حَمْلَةٌ كَاذِبَةٌ. (M, TA: * said in the latter to be tropical.) See also مَصْدَق, in two places. b4: One says also تَمْرٌ صَادِقُ الحَلَاوَةِ, meaning Very sweet dates. (IDrd, O.) b5: And بَرْدٌ صَادِقٌ Vehement, or intense, cold. (TA voce بَحْتٌ &c.) الصَّيْدَقُ The small star cleaving to the middle one of [those called] بَنَاتُ نَعْشٍ الكُبْرَى [which compose the tail of Ursa Major]; (Kr, M, TA;) [i. e. the star called السُّهَا, q. v.; for] it is said that the first of بنات نعش الكبرى, that is at the extremity thereof, is named القَائِدُ; and the second is العَنَاقُ, and by the side of it is a small star named السُّهَا and الصَّيْدَقُ; and the third is الحَوَرُ: (O:) or, accord. to AA, (O, TA,) the pole-star (القُطْبُ). (O, K, TA. [But this is strange; and the more so as it is added in the K that it is expl. in art. قود; for the explanation in that art. (though not free from obvious mistakes) identifies الصَّيْدَقُ with السُّهَا.]) b2: And, (K,) accord. to Sh, (O, TA,) it signifies الأَمِينُ [The trusted, trusted in, or confided in, &c.]. (O, K. [But it is added in the O that Sh cites a verse of Umeiyeh Ibn-Abi- s-Salt in which الأَمِينُ is applied as an epithet to the star called الصَيدق.]) b3: And, (K,) accord. to some, as AA says, (O,) it signifies The king. (O, K.) فَعَلَهُ فِى غِبِّ صَادِقَةٍ [in the CK فَعَلَهُ غِبَّ صادِقَةٍ] means He did it after the affair, or case, had become manifest to him. (IDrd, O, K, TA.) صُنْدُوقٌ, mentioned in this art. in the S and Msb: see art. صندق.

أَصْدَقُ [More, and most, true or veracious]. One says أَصْدَقُ مِنْ قَطَاةٍ [More veracious than a katáh]; because the bird thus called cries قَطَا قَطَا; [thus telling where it is to be found;] its name being imitative of its cry: (Meyd, and TA in art. قطو:) hence it is called by the Arabs ↓ الصَّدُوقُ: the saying is a prov. (Meyd.) ذُو مَصْدَقٍ, (JK, S, M, O,) with fet-h, (S,) or ↓ ذُو مِصْدَقٍ like مِنْبَر, (K,) applied to a man, (JK, M,) [i. e.] applied to a courageous man, (S, O, K,) means الحَمْلَةِ ↓ صَادِقُ [Earnest, not making a false show of bravery, in the charge, or assault]; (JK, S, M, O, K;) or courageous [in the charge, or assault]: (JK:) مَصَادِقُ, occurring in a verse of Aboo-Dhu-eyb, may be for ذَوُو مَصَادِقَ; or it may be an anomalous pl. of صِدْقٌ [used as an epithet], like مَلَامِحُ and مَشَابِهُ [pls. of لَمْحَةٌ and شَبَهٌ]. (M.) Also, (S, M, O, K,) applied to a horse, (M,) [i. e.] applied to a fleet and excellent horse, (S, O,) in like manner, (M,) meaning الجَرْىِ ↓ صَادِقُ [Earnest in running]; (S, O, K;) as though fulfilling his promise of running: (S, O: [said in the TA to be tropical:]) Khufáf Ibn-Nudbeh says, إِذَا مَا اسْتَحَمَّتْ أَرْضُهُ مِنْ سَمَائِهِ جَرَى وَهْوَ مَوْدُوعٌ وَوَاعِدُ مَصْدَقِ meaning When his hoofs are wetted with the sweat of his upper parts, he runs, being left to himself, not beaten nor chidden, and a fulfiller of his promise to do his utmost. (S, O.) And sometimes it is applied to an opinion, in like manner [as meaning True, or sincere]. (M.) b2: مَصْدَقٌ also signifies Hardness. (Th, M.) b3: Also i. q. حَدٌّ [as meaning The edge of a sword]: (TA:) [in a copy of the M written جِدّ, which I think an evident mistake; for it is added,] and it is said to have this meaning in a verse of Dureyd Ibn-Es- Simmeh [relating to a sword]. (M, TA.) مِصْدَق: see the next preceding paragraph.

مُصَدَّقٌ A man from whom the poor-rate (صَدَقَة) of his cattle is exacted. (TA.) مُصَدِّقٌ One who accepts, admits, assents to, or believes, another in his information, or narration. (S, TA.) A2: Also The exactor, or collector, (S, M, O, Msb, K, TA,) of the صَدَقَات, (S, O, Msb, K, TA,) i. e. (TA) of the حُقُوق [or dues, meaning poor-rates], (M, TA,) of the cattle, (Msb,) or of the sheep or goats, (S, M, O, TA,) and of the camels, (M, O, TA,) for the persons to whom pertain the shares [thereof]. (TA.) مُصَّدِّقٌ: see مُتَصَدِّقٌ.

مِصْدَاقٌ A thing that confirms, or proves, the truth of a thing: (S, K:) [and] a verbal evidence of the truth, or veracity, of a man. (Har p. 106.) One says, هٰذَا مِصْدَاقُ هٰذَا This is what confirms, or proves, the truth of this. (S.) And شَىْءٌ لَيْسَ لَهُ مِصْدَاقٌ [A thing having nothing to verify it]. (IAar, TA in art. برق.) مَصْدُوقَةٌ [see 1, near the beginning]. One says لَيْسَ لِحَمْلَتِهِ مَصْدُوقَةٌ [meaning There is no earnestness attributable to his charge, or assault]; like as one says [in the contr. case], ليس لَهَا مَكْذُوبَةٌ. (M.) مُتَصَدِّقٌ One who gives what is termed صَدَقَة [meaning alms]: (S, O, Msb, K:) accord. to Kh, it means thus, and also one who asks [alms]; (O, TA;) and IAmb says the like; but Az says that the skilful of the grammarians disallow this; and thus say Fr and As and others: (TA:) [J, also, and Sgh and Fei, say that] it has only the former meaning: (S, O, Msb:) it is also pronounced ↓ مُصَّدِّقٌ, by substitution [of ص for ت] and incorporation [of one ص into the other]; (S, * O, * Msb, K; *) and this pronunciation of the pl. both masc. and fem. occurs in the Kur lvii. 17, (S, O, K,) where Ibn-Ketheer and Aboo-Bekr, differing from others, read without teshdeed to the ص. (O.)
صدق
الصِّدقُ بالكَسْر والفَتح: ضدُّ الكَذِب وَالْكَسْر أفْصح كالمَصْدوقَة، وَهِي من المَصادر الَّتِي جاءَت على مَفعولة، وَقد صَدَقَ يَصدُق صَدْقاً وصِدْقاً ومَصْدوقَةً. أَو بِالْفَتْح مَصدرٌ، وبالكَسْر اسمٌ. قَالَ الرّاغِبُ: الصِّدْق والكَذِب أصلُهُما فِي القَوْل، ماضِياً كَانَ أَو مسْتَقْبلاً، وَعْداً كَانَ أَو غَيره، وَلَا يكونَانِ من القَوْل إلاّ فِي الخَبَرِ دون غَيْرِه من أَنْوَاع الْكَلَام، وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى:) ومَنْ أصْدَقُ منَ اللهِ حَديثاً (،) ومَنْ أصْدَقُ منَ اللهِ قِيلاً واذكُر فِي الكِتابِ إسْماعِيلَ إنّه كانَ صادِقَ الوَعْدِ (.
وَقد يكونَانِ بالعَرْض فِي غَيْره من أنْواع الْكَلَام، كالاستِفْهام، والأمْر، والدُعاءِ، وذلِك نَحوُ قولِ القائِل: أزَيْدٌ فِي الدّارِ فإنّه فِي ضِمْنِه إخْبار بكَوْنِه جاهِلاً بحالِ زَيْدٍ، وَكَذَا إِذا قَالَ: واسِني، فِي ضِمْنِه أنّه مُحتاج الى المُواساةِ، وَإِذا قَالَ: لَا تُؤْذِني، فَفي ضِمْنِه أَنه يؤذِيه، قَالَ: والصِّدقُ: مطابَقَةُ القَولِ الضّميرَ، والمُخْبَرَ عَنهُ مَعاً، ومَتَى انْخرَم شرْطٌ من ذَلِك لم يكُن صِدْقاً تامّاً، بل إمّا ألاّ يُوصف بالصّدق وَإِمَّا أَن يوصَف تَارَة بالصّدق وَتارَة بالكَذِب على نظَرين مُختَلِفين، كقَوْلِ كافرٍ إِذا قالَ من غَيْر اعتِقاد: مُحمّدٌ رَسولُ الله، فإنّ هَذَا يصِحُّ أَن يُقال: صَدَق لكَوْنِ المخبَر عَنهُ كَذَلِك. ويصِحُّ أَن يُقال: كَذَب لمُخالَفَةِ قولِه ضَميرَهُ، وللوجْهِ الثّاني أكْذَبَ اللهُ المُنافِقينَ حيْثُ قَالُوا: إنّكَ رسولُ الله، فَقَالَ:) واللهُ يشْهَدُ إنّ المُنافِقينَ لكاذِبونَ (انْتهى. يُقال: صَدَقَ فِي الحَديثِ يَصدُق صَِدْقاً. وَقد يتعَدّى الى مَفْعولَين، تَقولُ: صدَقَ فُلاناً الحدِيثَ أَي: أنْبَأَه بالصِّدْقِ. قَالَ الأعْشى:
(فصدَقْتُها وكَذَبْتُها ... والمَرْءُ ينفَعُه كِذابُهْ)
وَمِنْه قولُه تَعالَى:) وَلَقَد صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَه (وقولُه تَعَالَى:) لقد صَدَقَ اللهُ رَسولَه الرُّؤْيا بالحَقِّ (.
وَمن الْمجَاز: صَدَقوهم القِتالَ وصَدَقوا فِي القِتال: إِذا أقدَمُوا عَلَيْهِم، عادَلوا بهَا ضِدَّها حِين قَالُوا: كَذَبوا عَنهُ: إِذا أحْجَموا. وَقَالَ الرَّاغِب: إِذا وَفَّوْا حَقَّه، وفَعَلوا على مَا يجِبُ. وَقد استعمِل الصِّدقُ هُنَا فِي الجَوارح، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى:) رِجالٌ صَدَقُوا مَا عاهَدُوا اللهَ علَيه (أَي حقّقوا العَهْدَ لِما أظهَروه منأفْعالِهم. وَقَالَ زُهَيْر:)
(لَيْثٌ بعَثَّرَ يصْطادُ الرِّجالَ إِذا ... مَا اللّيثُ كذّبَ عَن أقْرانِه صَدَقا)
وَمن أمثالهم: صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه، وَذَلِكَ أنّه لمّا نفَر قَالَ لَهُ: هِدَعْ، وَهِي كلمةٌ تُسَكَّنُ بهَا صِغارُ الْإِبِل إِذا نفَرت، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقد مرّ فِي: هـ د ع هَكَذَا فِي سائِر النُسَخ المَوجودة، وَلم يَذْكُر فِيهَا ذَلِك، وَإِنَّمَا تعرَّض لَهُ فِي ب ك ر فكأنّه سَها، وقلّد مَا فِي العُبابِ، فإنّه أحالَه على هدع ولكنّ إحالةَ العُباب صَحيحة، وإحالة المُصَنِّفِ غيْرُ صَحيحةٍ. وَمن الْمجَاز: الصِّدقُ، بالكَسْر: الشِّدّة. وَفِي العُباب: كُلُّ مَا نُسِبَ الى الصّلاح والخَيْر أُضيف الى الصِّدْق. فَقيل: هُوَ رَجُلُ صِدْقٍ، وصَديقُ صِدْق، مُضافَيْن، ومَعْناه: نِعْمَ الرّجُلُ هُوَ، وَكَذَا امرأةُ صِدْقٍ فَإِن جعلته نَعْتاً قلت: الرجل الصَّدْق بفَتْح الصّاد وَهِي صَدْقة كَمَا سَيَأْتِي، وَكَذَلِكَ ثوبٌ صَدْقٌ. وخِمارُ صِدْق حَكَاهُ سيبَوَيْه. وقَولُه عزّ وجَلّ:) وَلَقَد بَوّأْنا بَني إسْرائِيل مُبَوّأَ صِدْقٍ (أَي: أنزلْــناهُم مَنْزِلاً صالِحاً. وَقَالَ الرّاغِبُ: ويُعبَّر عَن كُلِّ فِعْل فاعِل ظاهِراً وباطِناً بالصِّدق، فيُضاف إِلَيْهِ ذَلِك الفِعْلُ الَّذِي يوصَف بِهِ نحْو قَوْله عزّ وَجل:) فِي مَقْعَد صِدْقٍ عِنْد مَليكٍ مُقْتَدِر (وعَلى هَذَا) أنّ لَهُم قَدَم صِدْقٍ عنْدَ ربّهم (وَقَوله تَعَالَى:) أدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْق وأخرِجْني مُخْرَجَ صِدْق واجْعَل لي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِين (فَإِن ذَلِك سؤالٌ أَن يجعلَه الله عزّ وجَلَّ صالِحاً بحَيْث إِذا أثْنَى عَلَيْهِ مَنْ بعدَه لم يكن ذلِك الثّناءُ كاذِباً، بل يَكون كَمَا قالَ الشّاعِر:
(إِذا نحْنُ أثنَيْنا عليكَ بصالِحٍ ... فأنْتَ كَمَا نُثْني وفوقَ الَّذِي نُثْني)
وَيُقَال: هَذَا الرّجُل الصَّدْقُ، بِالْفَتْح على أنّه نعْتٌ للرّجل، فَإِذا أضَفْت إِلَيْهِ كسَرْت الصّادَ كَمَا تقدّم قَرِيبا، قَالَ رؤبَةُ يصِفُ فَرساً: والمرْءُ ذُو الصِّدْقِ يُبَلِّي الصِّدْقا والصُّدْق، بالضّمّ، وبضمّتَين: جمع صَدْقٍ بِالْفَتْح كرَهْنٍ ورُهُن، وَأَيْضًا جمْع صَدوقٍ كصَبور، وصَداق كسَحاب، وَسَيَأْتِي بَيَان كلٍّ مِنْهُمَا. والصَّدِيق كأمِير: الحَبيبُ المُصادِقُ لكَ، يُقال ذَلِك للواحِدِ، والجَمْعِ، والمؤَنّثِ، وَمِنْه قولُ الشاعِر:
(نصَبْنَ الهَوَى ثمّ ارتَمَيْنَ قُلوبَنا ... بأعْيُنِ أعْداءٍ وهُنّ صَديقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي التّنْزيل:) فَما لنا مِن شافِعِين. وَلَا صَديقٍ حَميمٍ (فاستَعْمَله جمْعاً، أَلا تَراه عطَفَه على الجَمْع، وأنْشَد اللّيث:
(إذِ النّاسُ ناسٌ والزمانُ بغِرّةٍ ... وإذْ أمُّ عَمّارٍ صَديقٌ مُساعِفُ)

وَقَالَ ابنُ دُرَيد: أخبرنَا أَبُو عُثْمان عَن التّوّزِي: كَانَ رُؤْبَة يَقْعُد بعد صَلَاة الجُمُعة فِي أخْبِية بني تَميم فيُنْشِد وتجْتَمع الناسُ إِلَيْهِ فازْدَحَموا يَوْمًا فضيّقوا الطريقَ فأقبلَت عَجوزٌ مَعهَا شيءٌ تحمِله فَقَالَ رؤْبَة: تنحّ للعَجوزِ عَن طَريقها قد أقبَلَت رائحةٌ من سُوقِها دَعْها فَما النّحوِيُّ من صَديقها أَي: من أصدِقائها. وَقَالَ آخر فِي جمْع المُذَكّر:
(لعَمْرِي لَئن كُنْتُم على اللأْيِ والنّوَى ... بكُم مثْلُ مَا بِي إنّكم لصَديقُ)
وَأنْشد أَبُو زَيْد والأصمَعي لقَعْنَب ابنِ أمِّ صاحِبٍ:
(مَا بالُ قومٍ صَديقٍ ثمّ ليسَ لَهُم ... دينٌ وَلَيْسَ لَهُم عَقْلٌ إِذا ائْتُمِنوا)
وَقيل: هِيَ أَي: الأنثَى بهاءٍ أَيْضا نقلَه الجوهَري أَيْضا. قَالَ شيخُنا: وكونُها بِالْهَاءِ هُوَ القِياسُ، وامْرأةٌ صَديقٌ شاذّ، كَمَا فِي الهَمْع، وشرْحِ الكافِية، والتّسْهيل، لِأَنَّهُ فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِل، وَقد حكَى الرّضِي فِي شرْح الشّافية أنّه جاءَ شيءٌ من فَعيلٍ كفاعِلٍ، مُسْتَوياً فِيهِ الذّكَر وَالْأُنْثَى حَمْلاً على فَعيلٍ بِمَعْنى مَفْعول، كجَديرٍ، وسَديس، وريح خَريق، ورَحمةُ الله قَريبٌ، قَالَ: ويَلزَم ذلِك فِي خَريقٍ وسَديسٍ، ومثلُه للشّيْخٍ ابنِ مالِك فِي مُصنّفاتِه. ثمّ هَل يُفرَّقُ بَين تابِعِ المَوصوفِ أَو لَا مَحَلُّ نظَرٍ، وظاهِرُ كلامِهم الْإِطْلَاق، إِلَّا أنّ الإحالة على الَّذِي بمَعْنى مَفْعولٍ ربّما تقيّد، فتدبّر. ج: أصدِقاءُ، وصُدَقاءُ كأنصِباءَ، وكُرَماءَ وصُدْقانٌ بِالضَّمِّ، وَهَذِه عَن الفَرّاءِ جج: أصادِقُ وَهُوَ جمْع الجَمْع وَقَالَ ابنُ درَيْدٍ: وَقد جمَعُوا صَديقاً: أصادِق، على غيْر قِياس، إِلَّا أَن يكونَ جمْعَ الجمعِ، فأمّا جمعُ الواحِد فَلا. وأنشدَ ابنُ فارِس فِي المَقاييس:
(فَلَا زِلْن حَسْرى ظُلَّعاً إنْ حَمَلْنها ... إِلَى بَلَدٍ ناءٍ قَليلِ الأصادِق)
وَقَالَ عُمارةُ بنُ طارِق: فاعْجَلْ بغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارِقِ يُبْذَل للجيرانِ والأصادِقِ وَقَالَ: وأنكَرْتُ الأصادِقَ والبِلادَا)
ويُقالُ: هُوَ صُدَيّقِي، مُصَغَّراً مُشدَّداً، أَي: أخَصُّ أصْدِقائي وإنّما يُصَغَّرُ على جِهَة المدْح، كقوْل حُبابِ بنِ المُنذِر: أَنا جذَيْلُها المُحَكَّك، وعُذَيْقُها المُرَجَّب. والصّدَاقَة: إمْحاضُ المحبّة. وقالَ الرّاغِبُ: الصّداقَةُ: صِدْق الاعْتِقاد فِي المَوَدّة، وذلكَ مُخْتَصٌّ بالإنْسانِ دونَ غيْرِه. وقالَ شَمِر: الصّيْدَقُ، كصَيْقَل: الأمينُ، وأنْشَدَ قولَ أميّة بنِ أبي الصّلْت:
(فِيهَا النّجومُ طَلَعْنَ غيرَ مُراحَةٍ ... مَا قَالَ صَيْدَقُها الأمينُ الأرْشَدُ)
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الصّيْدَقُ: القُطْبُ. وَقَالَ كُراع: هُوَ النّجْم الصّغير اللاّصِقُ بالوُسْطى من بَناتِ نعْش الكُبْرى. وَقَالَ غيرُه: هُوَ المُسَمّى بالسُّها، وَقد شُرِحَ فِي تركيب ق ود فراجِعْه. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قيلَ: الصّيْدَق المَلِك. والصَّدْقُ بِالْفَتْح: الصُّلْبُ المُسْتَوي من الرِّماح والسّيوفِ. يُقالُ: رُمْحٌ صَدْقٌ، وسيفٌ صَدْق، أَي: مُسْتَوٍ. قَالَ أَبُو قَيس بنُ الأسْلَت:
(صَدْقُ حُسامٍ وادقٍ حدُّه ... ومُجْنَإٍ أسْمَرَ قَرّاعِ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وظنّ أَبُو عُبَيْدٍ الصَّدْقَ فِي هَذَا البَيْتِ الرُّمْحَ، فغلِط. والصَّدْقُ أَيْضا: الصُّلْب من الرِّجال. ورَوى الأزهَريُّ عَن أبي الهيثَم أنّه أنشَدَه لكَعْب:
(وَفِي الحِلْمِ إدْهانٌ وَفِي العَفْوِ دُرْبَةٌ ... وَفِي الصِّدْقِ منْجاةٌ من الشّرِّ فاصْدُقِ)
قَالَ: الصِّدقُ هُنَا: الشّجاعةُ والصّلابَة. يَقُول: إِذا صَلُبْتَ وصَدَقْتَ انْهَزَم عنْكَ من تَصْدُقُه، وَإِن ضعُفْتَ قَويَ عَلَيْك، واستَمْكَن مِنْك. رَوى ابنُ بَرّيّ، عَن ابنِ دُرُسْتَوَيهِ، قَالَ: ليْس الصِّدْقُ من الصّلابةِ فِي شَيْءٍ، ولكِنّ أهلَ اللّغة أخذُوه من قوْل النّابِغة: فِي حالِك اللّوْنِ صَدْقٍ غيرِ ذِي أوَدِ وقالَ: وإنّما الصَّدْقُ الجامِعُ للأوْصافِ المَحْمودَة، والرُّمحُ يوصَف بالطّولِ واللّينِ والصّلابَة، ونَحْو ذَلِك. وقالَ الخَليلُ: الصَّدْقُ: الكامِلُ من كُلِّ شيءٍ يُقال: رجل صَدْقٌ وهيَ صَدْقَةٌ. قَالَ ابْن دُرُسْتَوَيْهِ: وإنّما هَذَا بمَنزِلة قولِك: رجلٌ صَدْقٌ، وَامْرَأَة صَدْقٌ، فالصَّدْق من الصِّدْقِ بعَيْنِه، وَالْمعْنَى أَنه يَصْدُق فِي وَصْفِه من صَلابَة وقوّةٍ وجَوْدةٍ، قَالَ: وَلَو كانَ الصَّدقُ الصُّلْبَ لقِيلَ: حَجَرٌ صَدْقٌ، وحَديدٌ صَدْق، قَالَ: وذلِك لَا يُقال. وقومٌ صَدْقون، ونِساءٌ صَدْقاتٌ قَالَ رؤبةُ يصِف الحُمُرَ: مَقْذوذَةُ الآذانِ صَدْقاتُ الحَدَقْ أَي: نوافِذُ الحَدَق، وَهُوَ مَجاز. وَمن المَجازِ: رجُلٌ صَدْق اللِّقاءِ أَي: الثّبْتُ فِيهِ. وصَدْق النّظَرِ)
وَقد صَدَقَ اللِّقاءَ صَدْقاً، قالَ حسّانُ بنُ ثابِت رضيَ اللهُ عَنهُ:
(صَلّى الإلهُ على ابنِ عَمْرٍ وإنّه ... صَدَقُ اللِّقاءِ وصَدْقُ ذلِك أوفَقُ)
وقومٌ صُدْقٌ، بالضمّ مثل: فَرس وَرْد، وأفراس وُرْد، وجَوْن وجُون، وَهَذَا قد سبَقَ فِي قَوْله: وبالضّمِّ وبضَمّتَيْن: جمعُ صَدْقٍ فَهُوَ تَكْرار. ومِصْداقُ الشّيءِ: مَا يُصَدِّقُه. وَمِنْه الحَديثُ: إِن لكُلِّ قوْلِ مِصْداقاً ولكُلِّ حقٍّ حَقيقَة. وشُجاعٌ ذُو مِصْدَقٍ، كمِنْبَر هَكَذَا فِي العُبابِ والصِّحاح، أَي: صادِقُ الحَمْلَة. وفَرَسٌ ذُو مِصْدَقٍ: صادِقُ الجَرْيِ كأنّه ذُو صِدْقٍ فِيمَا يعِدُك من ذَلِك، نَقله الجَوْهَريُّ، وَهُوَ مَجازٌ، وأنشدَ لخُفافِ بنِ نُدْبَة:
(إِذا مَا اسْتَحّمت أرْضُه من سَمائِه ... جَرَى وهْوَ مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ) يَقُول: إِذا ابتلّتْ حوافِرُه من عَرَق أعالِيه جَرَى وَهُوَ مَتْروكٌ لَا يُضرَبُ وَلَا يُزْجَرُ، ويصْدُقك فِيمَا يعِدُك البُلوغ الى الغَايَة. والصّدَقَة، مُحَرَّكَة: مَا أعْطَيْتَه فِي ذاتِ اللهِ تَعالَى للفُقراءِ. وَفِي الصّحاح مَا تصدَّقْتَ بِهِ على الفُقَراءِ. وَفِي المُفردات: الصّدَقة: مَا يُخرِجُه الإنسانُ من مالِه على وجْهِ القُرْبةِ، كالزّكاة، لَكِن الصّدَقَة فِي الأَصْل تُقالُ للمتطَوَّع بِهِ، والزّكاة تُقال للواجِب، وَقيل: يُسمّى الواجِبُ صَدَقة إِذا تحرّى صاحِبُه الصِّدقَ فِي فِعْله. قَالَ اللهُ عزّ وَجل:) خُذْ مِن أمْوالِهِم صَدَقَة (وَكَذَا قولُه تَعالى:) إنّما الصّدَقاتُ للفُقَراءِ والمَساكِين (. والصّدُقَة، بضمّ الدّال.
والصُّدْقة كغُرْفَة، وصَدْمَة، وبضمّتَيْن، وبفتْحَتَيْن، وككِتاب، وسَحاب سَبع لُغاتِ، اقْتَصَر الجوهَريُّ مِنْهَا على الأولَى، والثّانِيَة، والأخيرَتَيْن: مَهْرُ المَرْأة وجمْعُ الصّدُقَةِ، كنَدُسَة: صدُقاتٌ. قَالَ الله تَعَالَى:) وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنّ نِحْلَةً (وجمْعُ الصُّدْقةِ، بالضّمّ: صُدْقاتٌ، وَبِه قَرَأَ قَتادَةُ وطَلحَةُ بنُ سُلَيْمان، وَأَبُو السَّمّالِ والمَدَنيّون. وَيُقَال: صُدَقات بِضَم ففَتْح وصُدُقات بضمّتين وَهِي قِراءَة المَدنيّين وَهِي أقْبَحُها وَقَرَأَ إبراهيمُ ويَحْيَى بنُ عُبَيْد بن عُمَيْر: صُدْقَتهن بضمٍّ فسُكون بِغَيْر ألف وَعَن قَتادَة صَدْقاتِهِن بفَتْح فسُكون. وَقَالَ الزّجّاجُ: وَلَا يُقرأُ من هذِه اللُغاتِ بشَيْءٍ لأنّ القِراءَةَ سُنّةٌ. وَفِي حَديث عمر رَضِي الله عَنهُ: لَا تُغالُوا فِي الصَّدُقات وَفِي رِواية: لَا تُغالُوا فِي صُدُقِ النِّساء هُوَ جمْعُ صَداقٍ. وَفِي اللِّسان: جمعُ صِداق فِي أدْنَى العدَدِ أصْدِقَةٌ، والكَثير صُدُقٌ. وَهَذَانِ البِناءَانِ إنّما هما على الغالِب، وَقد ذكرَهُما المُصنِّفُ فِي أول المادّة. وصُدَيْق كزُبَيْر: جبَل. وصُدَيْق بنُ مُوسَى بنِ عبْدِ الله بنِ الزُبَيْر بنِ العوّام، رَوَى عَن ابْن جُرَيج. قُلت: وَقد ذكره ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابِعين، وَقَالَ: يَرْوي عَن رجُلٍ من أصحابِ)
النّبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، وَعنهُ عُثْمانُ بنُ أبي سُلَيمان، وحَفيدُه عَتيقُ بنُ يعْقوب بنِ صُدَيْق محدِّث مَشْهُور. وإسماعِيل بنُ صُدَيْق الذّارِع شيخٌ لإِبْرَاهِيم بن عَرْعَرة مُحدِّثان. وفاتَه: حمدُ بنُ أَحْمد بنِ مُحَمَّد بن صُدَيْق الحَرّاني، عَن عبْدِ الحَق بنِ يوسُف، وَأَخُوهُ حَمّاد بن أَحْمد: حدّث. والصِّدّيق كسِكّيت، مثّلَه الجوهَريُّ بالفِسّيق. قَالَ صاحبُ اللّسانِ وَلَقَد أساءَ التّمْثيلَ بِهِ فِي هَذَا المَكان: الكَثيرُ الصِّدْق إِشَارَة الى أنّه للمُبالَغة، وَهُوَ أبلَغُ من الصَّدُوقِ، كَمَا أنّ الصّدوقَ أبلغُ من الصَّديقِ، وَفِي الحَديث: لَا يَنْبَغي لصِدّيقٍ أنْ يكونَ لعّاناً. وَفِي الصِّحاح: الدّائِم التّصْديق. ويكونُ الَّذِي يُصَدِّقُ قولَه بالعَمَل. وَفِي المُفْرَدات: الصِّدِّيق: مَنْ كثُر مِنْهُ الصِّدقُ، وَقيل: بل مَنْ لم يكذِب قطّ. وقيلَ: بل مَنْ لَا يتأتّى مِنْهُ الكذِبُ لتعَوُّده الصِّدقَ وَقيل: بل مَنْ صَدَق بقَوْله واعتِقاده، وحقّق صِدقَه بفعْلِه. قَالَ الله تَعَالَى) واذْكُرْ فِي الكِتابِ إبْراهيمَ إنّه كانَ صِدّيقاً نَبيّاً (وَقَالَ الله تَعَالَى:) وأمُّه صِدّيقَةٌ كَانَا يأْكُلانِ الطّعام (أَي: مُبالغة فِي الصِّدقِ والتّصْديقِ، على النّسَب، أَي: ذاتُ تَصْديقٍ. والصِّدّيق أَيْضا: لقَب أبي بكْرٍ عبْدِ اللهِ بنِ أبي قُحافَةَ عُثْمانولَيْلَةُ الوَقودِ تُسمّى السَّدَق، بِالسِّين المُهملة وبالصّادِ لحْن. قلتُ: وَقد مرّ لَهُ أَنه بالسّين، والذّالُ مُعْجَمة)
محركة، معرَّب سَذَهْ، وَنَقله الجوهَريّ أَيْضا، فانظُر ذَلِك. وصدّقه تصْديقاً: قبِل قولَه، وَهُوَ ضِدّ كذّبه، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى:) وصدّقَ بهِ (قَالَ الرَّاغِب: أَي حقّق مَا أوْرَدَه قولا بِمَا تحرّاه فعلا.
وصدّقَ الوَحْشيُّ: إِذا عَدا وَلم يَلْتَفِت لما حُمِل عَلَيْهِ نقلَه ابْن دُرَيْد وَهُوَ مجَاز. والمُصَدِّق، كمُحَدّث: آخِذ الصَّدَقات أَي: الحُقوق من الْإِبِل والغَنَم، يقبِضها ويجْمَعُها لأهل السّهْمان.
والمُتَصَدِّق: مُعْطيها، وَهَكَذَا هُوَ فِي القُرآن، وَهُوَ قولُه تَعَالَى:) وتصدّق علَيْنا إنّ الله يَجْزي المُتَصَدِّقين (. وَفِي الحَدِيث: تصدّقوا وَلَو بشِقِّ تَمْرَةٍ. هَذَا قَول القُتَيْبِيّ وغيرِه. وَقَالَ الخَليل: المُعْطي مُتَصَدِّق، والسائِلُ مُتصدِّق، وهما سَوَاء. وَقَالَ ابنُ السِّيد فِي شرح أدب الْكَاتِب لِابْنِ قُتَيْبة: يُقَال: تصدَّقَ: إِذا سَأَلَ الصّدَقَة، نَقله عَن أبي زيْد وابنِ جِنّي. وَحكى ابنُ الأنباريّ فِي كتابِ الأضْدادِ مثلَ قولِ الخَليل. قَالَ الأزهَريّ: وحُذّاق النّحْويين يُنْكِرونَ أَن يُقال للسّائِل مُتصدِّق، وَلَا يُجيزونه قَالَ ذَلِك الفَرّاءُ والأصمَعي وغيرُهُما. والمُصادَقَة والصِّداقُ ككِتاب: المُخالّة، كالتّصادُقِ والصّداقَة، وَقد صَدَقه النّصيحَةَ والإخاءَ: أمْحَضَه لَهُ. وصادَقَه مُصادَقةً وصِداقاً: خالَلَهُ، والاسْمُ الصّداقَةُ. وتَصادَقا فِي الحَديثِ، وَفِي المودّةِ: ضدُّ تَكاذَبا. وَقَالَ الأعْشى:
(وَلَقَد أقطَعُ الخَليلَ إِذا لمْ ... أرْجُ وصْلاً إنّ الإخاءَ الصِّداقُ وَفِي التَّنْزِيل:) إنّ المُصَّدِّقينَ والمُصَّدِّقات (وَأَصله المُتَصَدّقين والمُتَصَدِّقات فقُلِبَت التّاءُ صاداً، وأُدغِمَت فِي مثلِها وَهِي قِراءَة غيرِ ابْن كَثيرٍ وَأبي بكْر، فإنّهما قرآ بتخفيفِ الصّاد، وهم الَّذين يُعطون الصَّداقات. وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: التَّصْداقُ، بالفَتْح: الصِّدْق. والمُصدِّق، كمُحدِّث: الَّذِي يُصدِّقُك فِي حَديثك. ورجلٌ صِدْقٌ، وَامْرَأَة صِدْقٌ: وُصِفا بالمَصْدر. وصِدْقٌ صادِقٌ، كَقَوْلِهِم: شِعْرٌ شاعِر، يُرِيدُونَ المبالغةَ. وَقَالَ الرّاغِب: وَقد يُستَعْمل الصِّدْقُ والكَذِبُ فِي كلِّ مَا يحِقُّ ويحصُلُ عَن الاعْتِقادِ، نَحْو صَدَقَ ظنّي وكَذَب. قلت: وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) وَلَقَد صَدق عَلَيْهِم إبْليسُ ظنَّه (بتَخْفِيف الدّال ونصْب الظّنِّ، أَي: صَدَق عَلَيْهِم فِي ظنّه. قَالَ الفرّاءُ: وَمن قَرأ بالتّشديدِ فمعْناه أَنه حقّقَ ظنّه حينَ قَالَ:) ولأُضِلّنّهم ولأمَنّينّهم (لِأَنَّهُ قَالَ ذَلِك ظانّاً، فحقّقَهُ فِي الضّالّينَ. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: صدَقَني فُلانٌ، أَي: قَالَ ليَ الصِّدْقَ. وَقَالَ غيرُه: صدَقَه النّصيحةَ والإخاءَ، أَي: أمْحَضَه لَهُ. وحمْلةٌ صادِقةٌ، كَمَا قَالُوا: ليسَت لَهَا مَكْذوبةٌ، وَهُوَ مَجاز. وَقَول أبي ذُؤَيْب:)
(نَماهُ من الحَيَّيْنِ قِرْدٌ ومازِنٌ ... لُيوثٌ غَداةَ البأسِ بيضٌ مَصادِقُ)
يجوز أَن يكونَ جمعَ صَدْقٍ على غيْر قِياسٍ، كمَلامِحَ ومَشابِهَ، وَيجوز أَن يكونَ على حذْفِ المُضاف، أَي ذُوو مَصادِقَ، فحذَف. والمَصْدَق، بِالْفَتْح: الجِدُّ، وَبِه فسّر بعضُهم قولَ دُرَيْد بنِ الصِّمّة:
(وتُخرِجُ مِنْهُ صَرّةُ القوْم مَصْدَقاً ... وطولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهنَّدِ)
والمَصْدَق: الصّلابة، عَن ثَعْلب. وصدّق عَلَيْهِ، كتصَدّق، أرَاهُ فعّل فِي معنى تفعّل، وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) فَلَا صَدّق وَلَا صلّى (، قَالَ ابنُ بَرّي: وذكَر ابنُ الأنْباري أَنه جاءَ تصدّق بِمَعْنى سَأَلَ، وأنْشَد:
(وَلَو انّهم رُزِقوا على أقْدارِهم ... لَلَقيتَ أكثرَ من تَرَى يتصدَّق)
وَفِي حَديثِ الزّكاة: لَا تُؤخَذُ فِي الصَّدَقة هَرِمةٌ وَلَا تَيْس، إِلَّا أَن يَشاءَ المُصَدّق رَوَاهُ أَبُو عُبيدٍ بفَتْح الدّال والتّشديدِ، يُريدُ صاحبَ الماشيَةِ الَّذِي أخِذَتْ صدقَةُ مالِه، وخالَفَه عامّة الرّواة، فَقَالُوا: بكَسْرِ الدّالِ، وَهُوَ عامِل الزّكاة الَّذِي يَسْتَوْفيها من أَرْبَابهَا، صدّقَهم يُصدِّقُهم فَهُوَ مُصدِّقٌ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: الرِّوايةُ بتَشْديد الصّادِ والدّال مَعًا وَكسر الدّال وَهُوَ صَاحب المَال، وَأَصله المُتَصَدِّق، فأُدْغِمَت التاءُ فِي الصَّاد والاستثناءُ من التيس خَاصَّة فإنّ الهَرِمةَ وذاتَ العُوار لَا يجوز أخْذُهما فِي الصّدَقة إِلَّا أَن يكونَ المالُ كُلُّه كَذَلِك عِنْد بعضِهم، وَهَذَا إنّما يتّجِه إِذا كَانَ الغَرضُ من الحَديثِ النّهْيَ عَن أخْذِ التّيْس لأنّه فَحْلُ المَعِز، وَقد نَهَى عَن أخذِ الفَحْل فِي الصّدَقة لِأَنَّهُ مُضِرٌّ بربِّ المالِ لِأَنَّهُ يعِزُّ عَلَيْهِ إِلَّا أنْ يسْمَحَ بِهِ، فيُؤخَذ. وَالَّذِي شرَحه الخَطّابيُّ فِي المَعالِم أنّ المُصَدِّق بتخْفيف الصّاد: العاملُ، وأنّه وَكيلُ الفُقراءِ فِي القَبْضِ، فلَه أنْ يتصرّفَ لَهُم بِمَا يَراه ممّا يؤَدّي إِلَيْهِ اجتِهادُه. وسِكّةُ صَدَقَة: من سِكَك مَرْوَ، نَقله الصّاغانيُّ. وَقَالَ ابنُ درَيْد: تمْرٌ صادِقُ الحَلاوَةِ: إِذا اشتدّتْ حَلاوتُهُ. وكأمِير: عَبدُ الله بنُ أحمَدَ بن الصَّدِيق، عَن مُحمّدِ بنِ إِبْرَاهِيم البُوشَنْجِيّ، وَعنهُ البُرْقانيّ. وجعْفرُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ صَديقٍ النّسَفِيّ أَبُو الفَضْل، عَن البَغَوي. وصَديقُ بنُ عبدِ الله النَّيْسابُوري، رحَلَ وسمِعَ من جَبْر بنِ عرَفَة. وَأَبُو نَصْر أَحْمد بن مُحْتَاج بن رَوْح بن صَديق النَّسَفيّ عَن مُحَمَّد بن المُنذِر، شكَّر، وَعنهُ أَبُو عَليّ البَردَعِيّ، وَقَالَ فِيهِ: لَيّن، كَذَا فِي التّبْصير. وصَدَقةُ بنُ يَسار الجَزَرِيُّ سكَن مكّةَ، رَوَى عَن ابنِ عُمَر، وَعنهُ مالِك والثّوْرِيُّ. وصَدَقَة أَبُو تَوْبَة، يَرْوي عَن أنَسِ بنِ مالِكٍ، وَعنهُ مُعاويَةُ بنُ)
صالِح كَذَا قَالَه ابنُ حِبّان. وَقَالَ المِزّي: هُوَ أَبُو صَدَقَة مولَى مالِكِ بنِ أنَس، اسْمه تَوْبَة، روى عَنهُ شُعْبَةُ. قَالَ: وَأَبُو صَدَقَة العِجْلِيُّ اسمُه سُلَيْمان بن كِندِير، رَوَى عَن ابنِ عُمَرَ، وَعنهُ قُرَيْشُ بنُ حيّان. ونَجْمٌ صادِقٌ، ومِصْداقٌ: لم يُخْلِف. والفَجْر الصّادِق مَعروف، وَهُوَ مَجاز.
والصّادِق: لقَبُ جعْفر بن مُحمّد بنِ عَلي بن الحُسَيْن. وأيضً: لقَب أبي محمّدٍ مَنْصُور بن مُظفّرِ بنِ محمّدِ بن طاهِرٍ العُمَريّ، وَإِلَيْهِ نُسِبت الطّريقةُ الصّادقِيّة، وَقد ذَكَرْناها فِي عِقْد الجَوْهر الثّمين.
صدق
الصِّدقُ: خِلافُ الكَذِبِ، صَدَقْتُ القَوْمَ: قُلْت لهم صِدْقاً. وكذلك من الوَعِيد. ورَجُلُ صِدق - مُضَافٌ - وامْرَأةُ صِدْقٍ. فإِذا جَعَلْتَه نَعْتاً قُلْتَ: رَجُلٌ صَدْقٌ، وهي صَدْقَةٌ، وقَوْمٌ صَدْقُونَ. ورجُلٌ ذو مَصْدق: أي صادقُ الحَمْلةِ شُجَاعٌ.
والصدْقُ: الكامِلُ في كلِّ شَيْءٍ. والصُّلْبُ أيضاً.
والصِّدِّيْقُ: الكَثِيرُ الصِّدْقِ.
والصَّدِيْقُ: الخَليلُ، ومَصدَرُه الصَّدَاقَةُ، وسُمِّيَ بذلك لأنَّه يَصْدُقُه النَّصِيحةَ والوُدَّ. ويُوضَعُ الصَّدِيقُ مَوْضِعَ الأصدقاء.
والصَدَاقُ والصَّدَاقُ والصُّدْقَةُ والصَّدُقَةُ: المَهْرُ.
والصدَقَةُ: ما تَصَدَّقْتَ به على مسكينٍ، فالمُعْطي مُتَصدق، والسائلُ كذلك.
والمُصَدِّقُ: الذي يَأْخُذُ صَدقات الغَنَم.
والصّيدقُ: نَجْمٌ صَغِيرٌ وَسْطَ بَنَاتِ نَعْشٍ. وقيل: هو القُطْبُ.
[صدق] الصِدْقُ: خلاف الكذب. وقد صَدَقَ في الحديث . ويقال أيضاً: صدقه الحديث. وفى المثل: " صدقنى سن بكره "، وذلك أنه لما نفر قال له: هدع ، وهى كلمة تسكن بها صغار الابل إذا نفرت. وصدقوهم القتال. وتصادقا في الحديث وفي المودّة. والمُصَدٍِّقُ: الذي يُصَدِّقُكَ في حديثك، والذي يأخذ صدقات الغنم. والمتصدق: الذى يُعطي الصَدَقَةَ. ومررت برجلٍ يسأل، ولا تقل يتصدق، والعامة تقوله، وإنما المتصدق الذى يعطى. وقوله تعالى: {إنَّ المُصَّدِّقينَ والمُصَّدِّقاتِ} بتشديد الصاد، أصله المُتًصَدِّقينَ فقلبت التاء صاداً وأدغمت في مُثلها. والصَداقَةُ والمُصادَقَةُ: المُخَالَةُ، والرجل صَديقٌ والأنثى صَديقَةٌ والجمع أَصْدِقاءُ، وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صَديقٌ. قال الشاعر : نَصَبْنَ الهَوى ثم ارْتَمَيْنَ قُلوبَنا بأَعْيُنِ أعداءٍ وهُنَّ صَديقُ ويقال: فلان صديقى، أي أخص أصدقائى، وإنما يصغَّر على جهة المدح، كقول حباب بن المنذر: " أنا جُذَيلُها المحكك، وعذيقها المرجب ". والصديق، مثال الفسيق: الدائم التَصْديقِ، ويكون الذي يُصَدِّقُ قولَه بالعمل. والصَدْقُ، بالفتح: الصُلبُ من الرماح، ويقال المستوِي. ويقال أيضاً: رجل صدق اللقاء، وصدق النظر، وقوم صدق بالضم، مثل فرس ورد وأفراس ورد، وجون وجون. وهذا مصداق هذا، أي ما يُصَدِّقُهُ. ويقال للرجل الشجاع والفرسِ الجوادِ: إنّه لذو مَصْدَق بالفتح، أي صادِقُ الحملة وصادق الجرى، كأنه ذو صِدْقٍ فيما يَعِدُكَ من ذلك. قال حفاف بن ندبة: إذا ما استحمّتْ أَرْضُهُ من سمائه جَرى وهو مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ يقول: إذا ابتلّتْ حوافره من عَرَقِ أعاليه جرى وهو متروكٌ لا يضرب ولا يزجر، ويصدقك فيما يَعِدُكَ من البلوغ إلى الغاية. والصَدَقَةُ: ما تَصَدَّقْتَ به على الفقراء. والصَداقُ والصِداقُ: مَهْرُ المرأةِ، وكذلك الصَدُقَةُ، ومنه قوله تعالى: {وآتوا النساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً} ، والصدقة مثله، بالضم وتسكين الدال. وقد أصدقت المرأة، إذا سميت لها صداقا: قال يعقوب: هي الصندوق بالصاد، والجمع الصناديق.

صدق: الصِّدْق: نقيض الكذب، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً

وتَصْداقاً. وصَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الحديث: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قال

الأَعشى:

فصدَقْتُها وكَذَبْتُها،

والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ

ويقال: صَدَقْتُ القومَ أي قلت لهم صِدْقاً، وكذلك من الوعيد إذا أَوقعت

بهم قلت صَدَقْتُهم. ومن أَمثالهم: الصِّدقُ ينبئُ عنك لا الوَعِيد.

ورجل صَدُوقٌ: أبلغ من الصادق. وفي المثل: صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه؛ وأَصله

أن رجلاً أَراد بيع بَكْرٍ له فقال للمشتري: إنه جمل، فقال المشتري: بل

هو بَكْرٌ، فينما هما كذلك إذ ندَّ البكر فصاح به صاحِبُه: هِدَعْ وهذه

كلمة يسكَّن بها صغار الإبل إذا نفرت، وقيل: يسكن بها البَكارة خاصَّة،

فقال المشتري: صدقَني سِنَّ بَكْرِه. وفي حديث علي، رضي الله عنه:

صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه.؛ وهو مثل يضرب للصادق في خبره. والمُصَدِّقُ: الذي

يُصَدِّقُك في حديثك. وكَلْبٌ تقلب الصاد مع القاف زاياً، تقول ازْدُقْني أي

اصْدُقْني، وقد بيَّن سيبويه هذا الضرب من المضارعة في باب الإدغام.

وقوله تعالى: لِيَسْأَلَ الصَّادِقينَ عن صِدْقِهم؛ تأْويله ليسأل

المُبَلِّغين من الرسل عن صِدْقِهم في تبليغهم، وتأْويل سؤالهم التبكيتُ للذين

كفروا بهم لأن الله تعالى يعلم أَنهم صادِقُون. ورجل صِدْقٌ وامرأَة صِدْقٌ:

وُصِفا بالمصدر، وصِدْقٌ صادِقٌ كقولهم شِعْرٌ شاعِرٌ، يريدون المبالغة

والإشارة. والصِّدِّيقُ، مثال الفِسَّيق: الدائمُ التَّصْدِيقِ، ويكون

الذي يُصَدِّقُ قولَه بالعمل؛ ذكره الجوهري، ولقد أَساء التمثيل بالفِسِّيق

في هذا المكان. والصِّدِّيقُ: المُصَدِّقُ. وفي التنزيل: وأُمُّه

صِدِّيقةٌ أي مبالغة في الصِّدْق والتَّصْديِقِ على النسب أي ذات تَصْدِيق.

وقوله تعالى: والذي جاء بالصِّدْقِ وصَدَّق به. روي عن علي بن أبي طالب،

رضوان الله عليه، أنه قال: الذي جاء بالصِّدْق محمدٌ، صلى الله عليه وسلم،

والذي صَدَّقَ به أَبو بكر، رضي الله عنه، وقيل: جبرئيل ومحمد، عليهما

الصلاة والسلام، وقيل: الذي جاء بالصدق محمدٌ، صلى الله عليه وسلم، وصَدَّقَ

به المؤمنون. الليث: كل من صَدَّقَ بكل أَمر الله لا يَتخالَجُه في شيء

منه شكٌّ وصَدَّقَ النبي، صلى الله عليه وسلم، فهو صِدِّيقٌ، وهو قول الله

عز وجل: والصِّدِّيقون والشُّهَداء عند ربهم. والصِّدِّيقُ: المبالغ في

الصِّدْق. وفلان لا يَصْدُق أَثَرُهُ وأَثَرَهَ كَذِباً أي إذا قيل له من

أين جئت قال فلم يَصْدُقْ.

ورجلٌ صَدْقٌ: نقيض رجل سَوْءٌ، وكذلك ثوبٌ صَدْقٌ وخمار صَدْقٌ؛ حكاه

سيبويه. ويقال: رجُلُ صِدْقٍ، مضاف بكسر الصاد، ومعناه نِعم الرجل هو،

وامرأَةُ صِدْقٍ كذلك، فإن جعلته نعتاً قلت هو الرجل الصَّدْقُ، وهي

صَدْقةٌ، وقوم صَدْقون ونساء صَدْقات؛ وأَنشد:

مَقْذوذة الآذانِ صَدْقات الحَدَقْ

أي نافذات الحدق؛ وقال رؤبة يصف فرساً:

والمراي الصدق يبلي الصدقا

(* قوله «المراي الصدق إلخ» هكذا في الأصل، وفي نسخة المؤلف من شرح

القاموس: والمري إلخ).

وقال الفراء في قوله تعالى: ولقد صَدَقَ عليهم إبليسُ ظَنَّه؛ قرئ

بتخفيف الدال ونصْبِ الظن أَي صَدَقَ عليهم في ظنه، ومن قرأَ: ولقد صَدَّقَ

عليهم إبليسُ ظنَّه؛ فمعناه أَنه حقق ظنه حين قال: ولأُضِلَّنَّهم

ولأُمَنِّيَنَّهم، لأنه قال ذلك ظانّاً فحققه في الضالين. أَبو الهيثم: صَدَقَني

فلانٌ أي قال لي الصِّدْقَ، وكَذَبَني أي قال لي الكذب. ومن كلام العرب:

صَدَقْتُ الله حديثاً إن لم أَفعل كذا وكذا؛ المعنى لا صَدَقْتُ اللهَ

حديثاً إن لم أَفعل كذا وكذا.

والصَّداقةُ والمُصادَقةُ: المُخالّة. وصَدَقَه النصيحةَ والإخاء:

أَمْحَضه له. وصادَقْتُه مُصادَقةً وصِداقاً: خالَلْتُه، والاسم الصَّداقة.

وتصادَقا في الحديث وفي المودّة، والصَّداقةُ مصدر الصَّدِيق، واشتقاقُه

أَنه صَدَقَه المودَّة والنصيحةَ. والصَّدِيقُ: المُصادِقُ لك، والجمع

صُدَقاء وصُدْقانٌ وأَصْدِقاء وأَصادِقُ؛ قال عمارة بن طارق:

فاعْجَلْ بِغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارِقِ،

يُبْذَلُ للجيرانِ والأصادِقِ

وقال جرير:

وأَنْكَرْتَ الأصادِقَ والبلادا

وقد يكون الصَّدِيقُ جمعاً وفي التنزيل: فما لنا من شافِعين ولا صَديقٍ

حَميم؛ ألا تراه عطفه على الجمع؟ وقال رؤبة:

دعْها فما النَّحْويُّ من صَدِيِقها

والأُنثى صديق أَيضاً؛ قال جميل:

كأنْ لم نُقاتِلْ يا بُثَيْنُ لَوَ انَّها

تُكَشَّفُ غُمَاها، وأنتِ صَديق

وقال كُثَيّر فيه:

لَيالَي من عَيْشٍ لَهَوْنا بِوَجْهِه

زَماناً، وسُعْدى لي صَدِيقٌ مُواصِلُ

وقال آخر:

فلو أَنَّكِ في يوم الرَّخاء سَأَلْتِني

فِراقَكَ، لم أَبْخَلْ، وأنتِ صَدِيقُ

وقال آخر في جمع المذكر:

لعَمْري لَئِنْ كُنْتْم على النَّأْيِ والنَّوى

بِكُم مِثْلُ ما بي، إِنّكم لَصَدِيقُ

وقيل صَدِيقةٌ؛ وأَنشد أَبو زيد والأَصمعي لَقَعْنَب بن أُمّ صاحب:

ما بالُ قَوْمٍ صَدِيقٍ ثمَّ ليس لهم

دِينٌ، وليس لهم عَقْلٌ إِذا ائْتُمِنوا؟

ويقال: فلان صُدَيِّقِي أَي أَخَصُّ أَصْدِقائي وإِنما يصغر على جهة

المدح كقول حباب بن المنذر: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها

المُرَجَّب؛ وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صَدِيقٌ؛ قال جرير:

نَصَبْنَ الهَوى ثم ارْتَمَيْنَ قُلوبَنا

بأَعْيُنِ أَعْداءٍ، وهُنَّ صَدِيقُ

أَوانِس، أَمّا مَنْ أَرَدْنَ عناءَه

فعانٍ، ومَنْ أَطْلَقْنه فطَلِيقُ

وقال يزيد بن الحكم في مثله:

ويَهْجُرْنَ أََقْواماً، وهُنَّ صَدِيقُ

والصَّدْقُ: الثَّبْتُ اللقاء، والجمع صُدْق، وقد صَدَقَ اللقاءَ

صَدْقاً؛ قال حسان بن ثابت:

صلَّى الإِلهُ على ابنِ عَمْروٍ إِنِّه

صَدَقَ اللِّقاءَ، وصَدْقُ ذلك أَوفقُ

ورجل صَدْقُ اللقاء وصَدْقُ النظر وقوم صُدْقٌ، بالضم: مثل فرس وَرْدٌ

وأَفراس وُرْدٌ وجَوْن وجُون. وصَدَقُوهم القِتالَ: أَقدموا عليهم،

عادَلُوا بها ضِدَّها حين قالوا كَذَبَ

عنه إِذا أَحجم، وحَمْلةٌ صادِقةٌ كما قالوا ليست لها مكذوبة؛ فأَما

قوله:

يَزِيد زادَ الله في حياته،

حامِي نزارٍ عند مَزْدُوقاتِه

فإِنه أَراد مَصْدُوقاتِهِ فقلب الصاد زاياً لضرب من المضارعة. وصَدَقَ

الوَحْشِي إِذا حملت عليه فعدا ولم يلت،ت. وهذا مِصْداقُ هذا أَي ما

يُصَدِّقُه. ورجل ذو مَصْدَقٍ، بالفتح، أَي صادقُ الحَمْلِة، يقال ذلك

للشجاع والفرسِ

الجَوادِ، وصادِقُ الجَرْي: كأَنه ذو صِدْقٍ فيما يَعِدُكَ من ذلك؛ قال

خفاف ابن ندبة:

إِذا ما استْحَمَّتْ أَرْضُه من سَمائِهِ

جَرى، وهو مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ

يقول: إِذا ابتلَّت حوافره من عَرق أَعاليه جرى وهو متروك لا يُضرب ولا

يزجر ويصدقك فيما يعدك البلوغ إلى الغاية؛ وقول أَبي ذؤيب:

نَماه من الحَيَّيْنِ قرْدٌ ومازنٌ

لُيوثٌ، غداةَ البَأْس، بيضٌ مَصادِقُ

يجوز أَن يكون جمع صَدْق على غير قياس كمَلامح ومَشابِه، ويجوز أَن يكون

على حذف المضاف أَي ذو مَصادِق فحذف، وكذلك الفرس، وقد يقال ذلك في

الرأْي. والمَصْدَق أَيضاً: الجِدُّ، وبه فسر بعضهم قول دريد:

وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ القومِ مَصْدَقاً،

وطُولُ السُّرى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ

ويروى ذَرِّيّ. والمَصْدَق: الصلابة؛ عن ثعلب. ومِصْداق الأَمر:

حقيقتُه.والصَّدْق، بالفتح: الصلب من الرماح وغيرها.

ورمح صَدْقٌ: مستوٍ، وكذلك سيف صَدْق؛ قال أَبو قيس بن الأَسلت السلمي:

صَدْقٍ حُسامٍ وادقٍ حَدُّه،

ومُحْنإٍ أَسْمَرَ قرَّاعِ

قال ابن سيده: وظن أَبو عبيد الصَّدْقَ في هذا البيت الرمحَ فغلط؛ وروى

الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه أَنشده لكعب:

وفي الحِلْم إِدْهانٌ، وفي العَفُو دُرْسةٌ،

وفي الصِّدْق مَنْجاةٌ من الشرِّ، فاصْدُقِ

قال: الصِّدْقُ ههنا الشجاعة والصلابة؛ يقول: إِذا صَلُبْت وصَدَقْت

انهزم عنك من تَصْدُقه، وإِن ضعفت قَوي عليك واستمكن منك؛ روى ابن بري عن

ابن درستويه قال: ليس الصِّدق من الصلابة في شيء، ولكن أَهل اللغة أَخذوه

من قول النابغة:

في حالِك اللَّوْن صَدْق غير ذي أمَد

قال: وإِنما الصِّدْقُ الجامع للأَوصاف المحمودة، والرمح يوصف بالطول

واللين والصلابة ونحو ذلك. قال الخليل: الصَّدْقُ الكامل من كل شيء. يقال:

رجل صَدْقٌ وامرأَة صَدْقة؛ قال ابن درستويه؛ وإِنما هذا بمنزلة قولك رجل

صَدْقٌ وامرأَة صَدْقٌ، فالصَّدْق من الصِّدْق بعينه، والمعنى أَنه

يَصْدُق في وصفه من صلابة وقوة وجودة، قال: ولو كان الصِّدْق الصُّلْبَ لقيل

حجر صَدْقٌ وحديد صَدْق، قال: وذلك لا يقال.

وصَدَقاتُ

الأَنعامِ: أَحدُ أَثمان فرائضها التي ذكرها الله تعالى في الكتاب.

والصَّدَقة: ما تصَدَّقْت به على للفقراء . والصَّدَقة: ما أَعطيته في ذات

الله للفقراء. والمُتَصَدِّق: الذي يعطي الصِّدَقَةَ. والصَّدَقة: ما

تصَدَّقْت به على مسكين، وقد تَصَدَّق عليه، وفي التنزيل: وتَصَدَّقْ علينا،

وقيل: معنى تصدق ههنا تفَضَّلْ بما بين الجيّد والرديء كأَنهم يقولون اسمح

لنا قبولَ

هذه البضاعة على رداءتها أَو قلَّتها لأَن ثعلب فسر قوله تعالى: وجِئْنا

بِبضاعةٍ مُزْجاةٍ

فأَوْفِ لنا الكيلَ وتَصَدَّقْ علينا، فقال: مزجاة فيها اغماض ولم يتم

صلاحُها، وتَصَدَّقْ علينا قال: فَضِّل ما بين الجيّد والرديء. وصَدَّق

عليه: كتَصَدَّق، أَراه فَعَّل في معنى تَفَعَّل. والمُصَدِّق: القابل

للصَّدقة، ومررت برجل يسأَل ولا تقل برجل يَتَصَدَّق، والعامة تقوله، إِنما

المُتَصَدِّق الذي يعطي الصَّدَقة. وقوله تعالى: إِن المُصَّدِّقِين

والمُصَّدَّقات، بتشديد الصاد، أَصله المُتَصَدِّقِين فقلبت التاء صاداً

فأُدغمت في مثلها؛ قال ابن بري: وذكر ابن الأَنباري أَنه جاء تَصَدَّق بمعنى

سأَل؛ وأَنشد:

ولَوَ انَّهم رُزِقُوا على أَقْدارِهِم،

لَلَقِيتَ أَكثَر مَنْ تَرى يَتَصَدَّقُ

وفي الحديث لما قرأ: ولتنظُرْ

نفسٌ ما قدَّمت لِغدٍ، قال: تصَدَّق رجل من دينارِه ومن دِرْهمِه ومن

ثوبه أَي ليتصدق، لفظه الخبر ومعناه الأَمر كقولهم أَنجز حُرٌّ ما وعد أَي

ليُنْجِزْ.

والمُصَدِّقُ: الذي يأْخذ الحُقوقَ من الإِبل والغنم. يقال: لا تشترى

الصدَقَةُ حتى يَعْقِلَها المُصَدِّقُ أَي يقبضها، والمعطي مُتَصَدِّق

والسائل مُتَصَدِّق هما سواء؛ قال الأَزهري: وحُذَّاق النحويين ينكرون أَن

يقال للسائل مُتَصَدِّق ولا يجيزونه؛ قال ذلك الفراء والأَصمعي وغيرهما.

والمُتصَدِّق: المعطي؛ قال الله تعالى: وتَصَدَّقْ

علينا إِنَّ الله يَجْزِي المُتَصَدِّقِين، ويقال للذي يقبض الصَّدَقات

ويجمعها لأَهل السُّهْمان مُصَدِّق، بتخفيف الصاد، وكذلك الذي ينسب

المُحدِّث إِلى الصِّدْق مُصَدِّق، بالتخفيف قال الله تعالى: أَئِنَّك لمن

المُصَدِّقِين، الصاد خفيفة والدال شديدة، وهو من تَصْديِقِك صاحِبَك إِذا

حدَّثك؛ وأَما المُصَّدِّق، بتشديد الصاد والدال، فهو المُتَصَدِّق أُدغمت

التاء في الصاد فشددت. قال الله تعالى: إِنَّ المُصَّدِّقِينَ

والمُصَّدِّقاتِ وهم الذين يُعْطون الصَّدَقات. وفي حديث الزكاة: لا تُؤْخَذُ في

الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ولا تَيْسٌ إِلاَّ أَن يشاءَ المُصَدَّقُ؛ رواه أَبو

عبيد بفتح الدال والتشديد، يُرِيد صاحبَ الماشية الذي أُخذت صَدقةُ ماله،

وخالَفه عامة الرُّواة فقالوا بكسر الدال، وهو عامل الزكاة الذي

يستوفيها من أَربابها، صَدَّقَهم يُصَدِّقُهم، فهو مُصَدِّقٌ؛ وقال أَبو موسى:

الرواية بتشديد الصاد والدال معاً وكسر الدال، وهو صاحب المال، وأَصله

المُتَصَدِّق فأُدغمت التاء في الصاد، والاستثناءُ

من التَّيْسِ خاصة، فإِنَّ الهَرِمة وذات العُوَّار لا يجوز أَخذها في

الصدقة إِلاَّ أَن يكون المال كله كذلك عند بعضهم، وهذا إِنما يتجه إِذا

كان الغرض من الحديث النهي عن أَخذ التيس لأَنه فحل المَعَز، وقد نهي عن

أَخذ الفحل في الصدقة لأَنه مُضِرٌّ برَبِّ المال لأَنه يَعِزُّ عليه

إِلاَّ أَن يسمح به فيؤْخذ؛ قال ابن الأَثير: والذي شرحه الخطابي في المعالم

أَن المُصَدِّق، بتخفيف الصاد، العاملُ وأَنه وكيل الفقراء في القبض فله

أَن يتصرف بهم بما يراه مما يؤَدِّي إِليه اجتهاده. والصَّدَقةُ

والصَّدُقةُ والصُّدُقةُ والصُّدْقةُ، بالضم وتسكين الدال، والصَّدْقةُ

والصَّداقُ

والصِّداقُ: مهر المرأَة، وجمعها في أَدنى العدد أَصْدِقةٌ، والكثير

صُدُقٌ، وهذان البناءَ ان إِنما هما على الغالب. وقد أَصْدَق المرأَةَ حين

تزوَّجها أَي جعل لها صَداقاً، وقيل: أَصْدَقَها سمَّى لها صَداقاً. أَبو

إِسحق في قوله تعالى: وآتوا النساءَ صَدُقاتِهنَّ نِحْلةً؛ الصَّدُقات

جمع الصَّدُقةِ، ومن قال صُدْقة قال صُدْقاتِهنَّ، قال: ولا يقرأُ من هذه

اللغات بشيء إِن القراءَة سنَّة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُغالُوا

في الصَّدُقاتِ؛ هي جمع صَدُقة وهو مهر المرأَة؛ وفي رواية: لا تُغالُوا

في صُدُق النساء، جمع صَداقٍ. وفي الحديث: وليس عند أَبَوَيْنا ما

يُصْدِقانِ عَنَّا أَي يُؤدِّيانِ إِلى أَزواجنا الصَّداقَ.

والصَّيْدَقُ، على مثال صَيْرف: النجمُ الصغير اللاصق بالوُسْطَى من

نبات نعش الكبرى؛ عن كراع، وقال شمر: الصَّيْدقُ الأَمِينُ؛ وأَنشد قول

أُمية:

فيها النجومُ تُطِيعُ غير مُراحةٍ،

ما قال صَيْدَقُها الأَمِينُ الأَرْشَدُ

وقال أَبو عمرو: الصَّيْدَقُ القطب، وقيل المَلِك، وقال يعقوب: هي

الصُّنْدوق والجمع الصَّنادِيق.

قبل

Entries on قبل in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 16 more
(قبل) : القبَل: شيءٌ من عاج يُعلَّقُ على الخَيْلِ والغِلْمانِ يُشْبهُ الفَلْكَةَ، مُسْتَدِيرٌ يَتَلأَْلأَُ، الواحِدَةُ قَبَلةٌ.
قبل: {والملائكة قبيلا}: ضمينا، وقيل: معاينة. و {قبيلُه}: جيله. {قبلا}: أصنافا، جمع قبيل. {قبلة}: جهة.
قبل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: قابلوا النِّعَال. قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَن يعْمل عَلَيْهَا القَبَل وَاحِدهَا قِبال وَهُوَ مثل الزَّمام يكون فِي وسط الْأَصَابِع الْأَرْبَع وَمِنْه حَدِيثه: إِن نَعله كَانَ لَهَا قِبالان يَعْنِي هَذَا الَّذِي وصفناه من الزِّمَام ويُقَال: نعل مقابَلة ومُقبَلة. وَقد فسر بَعضهم قَوْله: قابلوا النِّعَال أَن يثني ذُؤابة الشرَاك فيعطف رَأسهَا إِلَى الْعقْدَة. وَالْأول عِنْدِي هُوَ التَّفْسِير. 
ق ب ل

ذهب قبل السوق. ولي قبلك حقّ، وأصبت هذا من قبلك أي من جهتك وتلقائك. ولقيته قبلاً وقبلاً وقبلاً: مواجهة وعياناً. وافعل ذلك لعشر من ذي قبلٍ وقبلٍ: من قوتٍ مستقبلٍ. ورأيت بذلك القبل شخصاً وهو ما استقبلك من نشزٍ أو جبلٍ. وبه قبلٌ: خلاف حولٍ. ورجلٌ أقبل، وامرأة قبلاء، وعينٌ قبلاء، وقوم قبلٌ. وجاء من قبلٍ ومن دبرٍ. وما تصنع لو أقبل قبلك، ولو أقبل قبلك لسكتّ أي لو استقبلت بما تكره. وهم قبلي وقبلائي: جمع قبيلٍ وهو الكفيل. وقبل به يقبل وتقبّل به، وهو قبيل القوم: لعريفهم. ونحن في قبالة فلان. وكلّ من تقبّل بشيء مقاطعةً وكتب عليه بذلك الكتاب فعمله: القبالة، وكتابعه المكتوب عليه هو: القبالة. وقبلت القابلة الولد تقبله قبلاً وقبالة، وصناعتها: القبالة. وقبل الدلو من يد الماتح يقبلها. وقبلت الماشية الوادي تقبله. وأقبلتها الوادي. قال:

أقبلتها الخلّ من شوران مصعدة ... إني لأزري عليها وهي تنطلق

أي أعيب عليها الإبطاء. وقال الجعديّ:

يتواصون بقتلى بينهم ... مقبلي نحري أطراف الأسل

وأقبلت الإناء مجرى الماء إذا استقبلت به جريته. وقال ابن أحمر:

شربت الشكاعى والتددت ألدّةً ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا

وقعدت قبالة الكعبة. وجار مقابل ومدابر. قال:

حميت نفسي ومعي جاراتي ... مقابلاتي ومدابراتي

وتقول: وربّ هذه البنيّة ما قبل منها وما دبر ما فعلت كذا. واقتبل الأمر واستقبله: استأنفه. وتقابلوا واقتبلوا. قال أبو النجم:

غير رماد النار والأثفيّ ... مقتبلات قعدة النّجيّ

ورأيت قبيلاً من الناس وقبلاً. وكادت تصدّع قبائل رأسي: من الصداع وهي شعبة. وقبل الهبة، وقبل منه النصح. وقبل الله من عبده التوبة، " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ". وقبل الله عمله وتقبّله " فتقبّلها ربها بقبول حسن ".

ومن المجاز: " ما يعرف قبيلاً من دبير " وأصله في فتل الحبل إذا مسح اليمين على اليسار علواً فهو قبيلٌ وإذا مسحها عليها سفلاً فهو دبير. ورجل مقتبل الشباب: كأنه يستأنف الشباب كلّ ساعة. ورجل مقابل مدابر: كريم الطرفين. ورأيت قبائل من الطير: أصنافاً من غربان وحمام وغيرها. وأتى في ثوب له قبائل: رقاع. ولجام حسن القبائل وهي السيور. قال ابن مقبل:

ترخي العذار وإن طالت قبائله ... عن حشرة مثل سنف المرخة الصّفر

وأقبلت الدولة، وأقبل الأمر وقبل، وخذ الأمر بقوابله. وقبّلته الحمّى؛ وبشفتيه قبلة الحمّى. وما لهاذ الأمر قبلةٌ أي جهة صحّةٍ.
ق ب ل: (قَبْلُ) ضِدُّ بَعْدُ. وَ (الْقُبْلُ) وَ (الْقُبُلُ) ضِدُّ الدُّبْرِ وَالدُّبُرِ. وَقُدَّ قَمِيصُهُ مِنْ قُبُلٍ وَمِنْ دُبُرٍ بِالتَّثْقِيلِ أَيْ مِنْ مُقَدَّمِهِ وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ. وَ (الْقُبْلَةُ) مِنَ التَّقْبِيلِ
مَعْرُوفَةٌ. وَ (الْقِبْلَةُ) الَّتِي يُصَلَّى نَحْوَهَا. وَجَلَسَ (قُبَالَتَهُ) بِالضَّمِّ أَيْ تُجَاهَهُ وَهُوَ اسْمٌ يَكُونُ ظَرْفًا. وَ (الْقَابِلَةُ) اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ. وَقَدْ (قَبَلَ) وَ (أَقْبَلَ) بِمَعْنًى. يُقَالُ: عَامٌ (قَابِلٌ) أَيْ (مُقْبِلٌ) . وَ (تَقَبَّلَ) الشَّيْءَ وَ (قَبِلَهُ) يَقْبَلُهُ (قَبُولًا) بِفَتْحِ الْقَافِ وَهُوَ مَصْدَرٌ شَاذٌّ يُقَالُ: إِنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي وَضُؤَ. وَيُقَالُ: عَلَى فُلَانٍ (قَبُولٌ) إِذَا قَبِلَتْهُ النَّفْسُ. وَالْقَبُولُ أَيْضًا الصَّبَا وَهِيَ رِيحٌ تُقَابِلُ الدَّبُّورَ. وَقَدْ (قَبَلَتِ) الرِّيحُ مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيْ تَحَوَّلَتْ قَبُولًا. فَالِاسْمُ مَفْتُوحٌ وَالْمَصْدَرُ مَضْمُومٌ. وَرَآهُ (قَبَلًا) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (قُبُلًا) بِضَمَّتَيْنِ وَ (قِبَلًا) بِكَسْرٍ بَعْدَهُ فَتْحٌ أَيْ (مُقَابَلَةً) وَعِيَانًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} [الكهف: 55] وَلِي (قِبَلَ) فُلَانٍ حَقٌّ أَيْ عِنْدَهُ. وَمَا لِي بِهِ قِبَلٌ أَيْ طَاقَةٌ. وَ (الْقَابِلَةُ) مِنَ النِّسَاءِ مَعْرُوفَةٌ. يُقَالُ: قَبِلَتِ الْقَابِلَةُ الْمَرْأَةَ تَقْبَلُهَا (قِبَالَةً) بِالْكَسْرِ إِذَا قَبِلَتِ الْوَلَدَ أَيْ تَلَقَّتْهُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ. وَ (الْقَبِيلُ) الْكَفِيلُ وَالْعَرِيفُ وَقَدْ (قَبَلَ) بِهِ يَقْبُلُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا (قَبَالَةً) بِالْفَتْحِ. وَنَحْنُ فِي قَبَالَتِهِ أَيْ فِي عِرَافَتِهِ. وَ (الْقَبِيلُ) الْجَمَاعَةُ تَكُونُ مِنَ الثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا مِنْ قَوْمٍ شَتَّى مِثْلُ الرُّومِ وَالزِّنْجِ وَالْعَرَبِ وَالْجَمْعُ (قُبُلٌ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا} [الأنعام: 111] قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ قَبِيلًا. وَقَالَ الْحَسَنُ: عِيَانًا وَ (الْقَبِيلَةُ) وَاحِدَةُ (قَبَائِلِ) الْعَرَبِ وَهُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ. وَ (الْقَبِيلُ) مَا أَقْبَلَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ غَزْلِهَا حِينَ تَفْتِلُهُ. وَمِنْهُ قِيلَ: مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ. وَ (أَقْبَلَ) ضِدُّ أَدْبَرَ. يُقَالُ: أَقْبَلَ (مُقْبَلًا) مِثْلُ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ مُقْبَلِهِ مِنَ الْعِرَاقِ. وَ (أَقْبَلَ) عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَ (الْمُقَابَلَةُ) الْمُوَاجَهَةُ. وَ (التَّقَابُلُ) مِثْلُهُ. وَ (الِاسْتِقْبَالُ) ضِدُّ الِاسْتِدْبَارِ. وَ (مُقَابَلَةُ) الْكِتَابِ مُعَارَضَتُهُ. 

قبل


قَبَلَ(n. ac. قَبْل
قَبُوْل
قُبُوْل)
a. Blew from the south (wind).
b. ['Ala], Applied himself to, attempted; persevered with.
c.(n. ac. قَبْل), Drew near, approached; advanced; came.
d. Provided with straps; strapped, laced (
shoe & c. ).
e.
(n. ac.
قَبَاْلَة) [Bi], Stood security for. _ast;
قَبِلَ(n. ac. قَبُوْل
قُبُوْل)
a. Received; accepted; admitted; assented, consented
agreed to; yielded to; acceded to, granted.
b.(n. ac. قِبَاْلَة), Acted as a midwife.
c.(n. ac. قَبَل), Squinted.
d. see supra
(e)
قَبَّلَa. Kissed.
b. Guaranteed, contracted to do (work).

قَاْبَلَa. Was opposite to, over against; faced
confronted.
b. Met; received; welcomed.
c. Corresponded to.
d. [acc. & Bi], Compared, collated with.
e. see I (d)
أَقْبَلَa. see I (b) (c), (d).
d. [Ila
or
'Ala], Advanced towards; approached, neared; met.
e. Brought before, introduced into the presence
of.
f. Became wise, intelligent.
g. [ coll. ], Throve, yielded well
was abundant (harvest).
تَقَبَّلَa. see (قَبِلَ) (a).
b. Journeyed towards the south.
c. Guaranteed.

تَقَاْبَلَa. Were face to face, faced, confronted each other; were
opposite; met, encountered.

إِقْتَبَلَa. see (قَبِلَ) (a).
b. Improvised, extemporized (speech).
c. Recommenced.

إِقْبَلَّa. see (قَبِلَ) (c).
إِسْتَقْبَلَa. Went to meet, advanced towards; received, gave
reception to, placed himself opposite to, fronted, faced.
b. Impended, was to come.
c. [Min], Recovered from (illness).

إِقْبَاْلَّa. see (قَبِلَ) (c).
قَبْلa. Antecedency.
b. Before.
c. Formerly, previously.

قَبْلَةa. see 3t (b)
قِبْلَةa. Side, direction to which one turns ( in
prayer ).
b. [ coll. ], South.
قِبْلِيّ
a. [ coll. ], South, southern;
meridional.
قُبْلa. Front, front part.

قُبْلَة
(pl.
قُبَل)
a. Kiss.
b. Love-philter; amulet.
قَبَلa. Mountain-summit.
b. Beginning; first appearance.
c. Squint; strabism.
d. Improvisation.

قِبَلa. Presence.
b. Power, might, influence.

قُبُلa. see 3
أَقْبَلُ
(pl.
قُبْل)
a. Squinting; squinter.

قَاْبِلa. Receiving, accepting; receiver.
b. Coming; future; comer.
c. [La], Susceptible, liable to.
قَاْبِلَة
(pl.
قَوَاْبِلُ)
a. fem. of
قَاْبِلb. Midwife.

قَاْبِلِيَّةa. Aptitude, capacity; aptness; tendency;
susceptibility.
b. [ coll. ], Desire, appetite.

قَبَاْلَةa. Security, bail.

قِبَاْلa. Sandal-strap, thong; lace.
b. [ coll. ]
see 24t
قُبَاْلَةa. Facing, opposite, over against; vis-à-vis.

قَبِيْلa. see 21t (b) & 22tc. Spouse.
d. (pl.
قُبُل), Kind, sort, species; class, category.
e. Side, direction.
f. Obedience.
g. Success.

قَبِيْلَة
(pl.
قَبَاْئِلُ)
a. Tribe.
b. Wellstone.

قَبُوْلa. Acceptance; agreement; assent, consent.
b. Reception, welcome; affability.
c. see 21t (b)
قُبُوْلa. see 26 (a) (b).
قَوَاْبِلُa. Beginnings, commencement, outset.

N. P.
قَبڤلَa. Received, accepted; agreed to.
b. Welcomed.
c. Mended, patched.

N. P.
قَبَّلَa. see N. P.
I (c)
N. Ac.
قَبَّلَa. Kissing, kiss.

N. P.
قَاْبَلَa. Opposing, facing; vis-à-vis.
b. Of noble birth.

N. Ag.
أَقْبَلَa. Coming, approaching; next (year).
b. Fortunate, lucky, favourable.

N. Ac.
أَقْبَلَa. arrival, coming.
b. Prosperity.

N. Ac.
تَقَاْبَلَa. see N. Ac.
III
(قِبْل).
N. Ag.
إِسْتَقْبَلَa. Future.
b. Opposite, facing.
c. Meeting, receiving.

N. Ac.
إِسْتَقْبَلَa. Future.
b. Reception &c.
c. Opposition ( of two stars ).
مُقَابَلَة [ N.
Ac.
قَاْبَلَ
(قِبْل)]
a. Confrontation; meeting, receiving.
b. Collation, comparison.
c. Antithesis.
d. Equivalency.
e. Opposition.

قَبْل
a. مِن قَبْل Before.
b. Previously, formerly.

قَبْلًا
a. see supra
(b)
قَبْل أَن
a. Before that.

قُبَيْلًا
a. A little before.

قِبَلًا
a. In face.

قِبَلَهُ
a. With him, in his presence.

مِن قِبَلِهِ
a. On his side, on his part.

مِن ذِي قَِبَل
a. From that time.

قَبَلًا قُبُلًا قَبِيْلًا
a. Face to face.

مِن هَذَا القَبِيْل
a. From this side, in this direction.
b. In this respect, with regard to this.
مَا لِي بِهِ قِبَل
a. I cannot do it.

قَبِل لِلْموْت
a. Mortal.

مُقْتَبَل الشَّبَاب
a. Still young (woman).
مَا لَهُ فِي هَذَا قِبْلَة وَلَا
دِبْرَة
a. He does not know what to do.

إِجْعَلُوا بُيُوْتِكُم
قِبْلَةً
a. Place your houses opposite each other.

لَا يَعْرِف قَبِيْلًا مِن
دَبِيْر
a. He does not know who goes or comes.
(قبل) - قولُه تعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ}
: أي مِنْ قَبْل كُلِّ شيءٍ، ومن بَعدِ كُلِّ شىء.
قيل: والمُضافُ مع المُضافِ إليه كالجُزْء الوَاحدِ من الكلمة، والجُزْء الواحِدُ من الجملة لا يُفِيد شيئاً، فَحلَّ محلَّ الحرف، وحَقُّ الحَرف البناءُ، وأَصلُ البِناءِ السُّكُون؛ لأنّ البناءَ ضِدُّ الإِعرابِ، والحركَةُ للإعْرابِ، وضِدُّ الحركة السُّكُون. وكان حَقّه أن يُبنَى على السُّكون، فصِينَ عن السُّكون، مخَافةَ أن يَتمخَّض حَرفاً، فيدخل في باب هَلْ وبَلْ، فَحُرِّكَ لِتَرَدُّدِهِ بين الاسم والحرف، فوقع بين الحرَكَات الثلاث فامتَنَع من الفتح؛ لأنه استَحَقَّه مَرَّة - حين تَقُول: قَبلَك وبَعدَك، وامْتَنع من الكَسْر؛ لأَنَّه أَلمَّ به في قَولِك: من قَبْلِك ومن بَعْدِك، فلم يبق إلا الضَّمُّ فَبُنى عليه.
- في الحديث: "نَسأَلُك من خَيْر هذا اليومِ، وخَير ما قَبلَه، وخَير ما بَعْدَه، ونَعُود بك من شَرِّ هذا اليومِ، وشَرِّ ما قَبلَه، وشَرِّ ما بَعدَه"
يَعْني الاسْتِعاذة من شَرِّ زَمانٍ مَضَى: طَلَب العَفْو عن ذَنْب قَارفَه فيه والوَقْت وإن مَضَى فتَبِعَتُه باقيَةٌ وكذلك مَسْأَلة خَيْر ما قَبْله: قَبُول الحَسَنة التي قَدَّمها في ذلك اليوم.
- في الحديث: "طَلِّقُوا النِّساء لِقُبُل عِدَّتِهِنَّ"
وفي رواية: "في قُبُل طُهْرِهِنَّ"
: أي في إقْبالِه ومُقَابَلتِه، وحين يُمكِنها الدُّخولُ في العِدَّة والشُّروعُ فيها، فتكون لها مَحسُوبةً، وذَلك في حَالَة الطُّهْر. يقال: كان ذلك في قُبُل الشِّتَاءِ: أي إِقبالِه.
- في حديث ابن جُرَيْج: قُلْت لِعَطاء: "مُحرِمٌ قَبَضَ على قُبُلِ امرأَتِه فقال: إذا أَوْغَل إلى ما هُنَالِك فعَلَيه دَمٌ"
القُبُل: الفَرْج من الذَّكر والأُنثَى، وقيل: هو فَرجُ المَرأة خَاصَّة، وهو خِلافُ الدُّبُر. وأَوْغَل: أي أَولجَ فيه.
- في صفة هَارُونَ - عليه الصَّلاةُ والسَّلام -: "في عَيْنَيْه قَبَلٌ"
قال الأَصمَعيُّ: قَبِلت عَينُه تَقبَل قَبَلاً؛ إذا كان فيها مَيَلٌ كالحَوَل. ورجل أَقبَلُ ورِجال قُبْلٌ. وقيل: القَبَل: إقبالُ السَّوادِ على المَحْجَر والأَنفِ. والقَبَل - أيضا كالفَحَجِ بَيْن الرِّجْلَيْن، وهو اعْوجاجٌ فيهما.
- في حديث رافع - رضي الله عنه - في المُزَارعَة: "يُسْتَثْنَى ما عَلَى المَاذِيَاناتِ، وأَقْبالِ الجَداوِل"
الأَقْبَال: الأَوائل والرؤوس. جمع قَبَل وهو رَأْس الجَبَل والأَكَمَة. وقد يكون القَبَلُ المَحَجَّة الواضِحَة. والقَبَل: الشَّيءُ الجَدِيد. وقيل: القَبَل: الكَلأ في دِبارِ الأَرضِ؛ لأنه يَسْتَقْبِلُك.
- في حديث ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما -: "إيَّاكم والقَبَالات؛ فإنها صَغارٌ، وفَضلُها رِبًا"
معناه: أن يَتَقبَّل الخَراجَ ويَجْبِيَه أَكْثَر ممَّا أَعْطَى، فذلك الفَضْل رِبًا؛ لأنه أعطى فَرقاً ، وأَخَذ أكثر مِمَّا أَعطَى؛ فإن تَقبَّل وزَرَعَ فلا بأْس. والقَبَالة: مَصْدَر قَبَل بالفَتْح: إذا كَفَل، وقَبُل - بالضَّمِّ -: صار قَبِيلاً. مثل: كَفَل وكَفُل. والمَكْتُوبُ إذا سُمِّى قَبالَةً فهو مُسَمًّى بالمَصْدر.
والقَبِيل: الكَفِيلُ، والعَريف، والقِبالَة - بالكَسْر -: العِرافة. - في الحديث: "أَنَّه أَقطع بِلالَ بنَ الحَارث - رضي الله عنه - المعَادِنَ القَبَلِيَّة جَلْسِيَّها وغَورِيَّها، وحيث تَصلُح للزَّرْع من قُدْس ولم يُعطِه حَقَّ مسلم"
المعَادِن القَبَلِيَّة: من ناحية الفُرْع، وجَلْسِيُّها: نَجْدِيُّها، وكلُّ مرتَفِع جَلْسٌ ؛ والغَوْر: ما انْخَفَض من الأرض.
ورجلى قَبَلِيُّ: منسوب إلى قَبائِل العرب وقيل القَبَلِيَّة: منسوبة إلى نَاحِيَة من ساحل البَحْر، بينَها وبين المَدِينَة خمسةُ أيَّام.
والفُرْع: مَوضِع بين نَخْلَة والمدَينَة. هذا هو المحفوظ.
وفي كِتابِ الأمكِنَة: معَادِن القِلَبَة - بكَسْر القَافِ، وبَعدَها لَامٌ مَفْتُوحَة، وبَاءٌ وهَاءٌ حيث يَصْلُح للزَّرع من قُرَيْس، وقال: قِرْس وقُرَيْس جَبَلان قُربَ المَدينة.
[قبل] قبلُ: نقيض بعدُ. والقُبْلُ والقُبُلُ: نقيض الدبْرِ والدُبُرِ. ووقع السهم بقُبُلِ الهدف وبدُبُرِهِ. وقُدَّ قميصه من قُبُلٍ ومن دُبُرٍ، بالتثقيل، أي من مقدمه ومن مؤخره. ويقال انْزِلْ بقُبُلِ هذا الجبل، أي بسفحه. وكان ذلك في قُبْلِ الشتاء وفي قُبْلِ الصيف، أي في أوَّله. وقولهم إذنْ أقْبِلَ قُبْلَكَ، أي أقْصِد قصدَكَ وأتوجَّه نحوك. والقُبْلَةُ من التَقْبيلِ معروفةٌ. والقِبلةُ: التي يُصَلَّى نحوها. ويقال أيضاً: ما له قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ، إذا لم يهتد لجهة أمره. وما لكلامه قِبْلَةٌ، أي جهةٌ. ومن أين قِبْلَتُكَ، أي من أين جهتك. ويقال: فلانٌ جلس قُبالَتَهُ بالضم، أي تجاهَهُ، وهو اسمٌ يكون ظرفاً. وقِبالُ النعلِ بالكسر: الزمامُ الذي يكون بين الإصبع الوسطى والتي تليها. يقال: قابلتُ النعلَ وأقْبَلْتُها، إذا جعلت لها قِبالَيْنِ. وأخذت الأمر بقَوابِلِهِ. أي بأوائله وحدثانه. والقابلة: الليلة المقبلة. وقد قَبَلَ وأقْبَلَ بمعنًى، يقال عامٌ قابِلٌ أي مُقْبِلٌ. وقبَّح الله منه ما قَبَلَ وما دَبَرَ. وبعضهم لا يقول منه فَعَلَ. وتقبلت الشئ وقبلته قبولا بفتح القاف، وهو مصدر شاذ، وحكى اليزيدى عن أبى عمرو ابن العلاء: القبول بالفتح مصدر، ولم أسمع غيره. ويقال: على فلان قبول، إذا قَبِلَتْهُ النفس. والقَبولُ أيضاً: الصَبَا، وهي ريحٌ تقابِل الدَبورَ. وقال :

فإن الريحَ طيِّبةٌ قَبولُ * وقد قَبَلَتِ الريحُ بالفتح تَقْبُلُ قُبولاً بالضم، والاسمُ من هذا مفتوحٌ، والمصدرُ مضمومٌ. والقَبَلُ بالتحريك: نَشْزٌ من الأرض يستقبلك. يقال: رأيت بذلك القبل شخصا. قال الجعدى:

إنما ذكرى كنار بقبل * والقبل أيضا: فحَجٌ، وهو أن يتدانى صدر القدمين ويتباعد عَقِباهما. ويقال أيضاً: رأينا الهلال قَبَلاً، إذا لم يكن رئى قبل ذلك. والقَبَلُ في العين: إقبالُ السوادِ على الأنف، وقد قَبِلَتْ عينه، وأقْبَلْتُها أنا. ورجلٌ أقْبَلُ بيِّن القَبَلِ، وهو الذي كأنَّه ينظر إلى طرف أنفه. قالت الخنساء : ولما أن رأيتَ الخيلَ قُبْلاً تُباري بالخدود شَبا العَوالي وشاةٌ قَبْلاءُ بيِّنة القَبَلِ، وهي التي أقْبَلَ قرناها على وجهها. والقَبَلُ أيضاً: أن تشرب الإبل الماء وهو يصب على رؤوسها ولم يكن لها قبل ذلك شئ. وتكلَّم فلانٌ قَبَلاً فأجادَ، وهو أن يتكلَّم ولم يستعدّ له. الأصمعيّ: رَجَزْتُهُ قَبَلاً، إذا أنشدته رجزا لم تكن أعددته. والقبل أيضاً: جمع قَبَلَةٍ، وهي الفُلْكَةُ، وهي أيضاً ضربٌ من الخَرَزِ يؤخذ بها. وتقول الساحرة: يا قَبَلَةُ أقْبَليهِ. وربَّما عُلِّقت في عنق الدابَّةِ تُدفعُ بها العين. ورأيته قَبَلاً وقُبُلاً بالضم، أي مقابلة وعيانا. ورأيته قِبَلاً بكسر القاف. قال تعالى: (أوَ يأتِيَهُمُ العذابُ قِبَلاً) ، أي عِياناً. ولي قِبَلَ فلانٍ حَقٌّ، أي عنده. ولا أكلِّمك إلى عشرٍ من ذي قِبل، أي فيما اسْتَأنِفُ. وما لي به قِبَلٌ، أي طاقةٌ. والقابِلَةُ من النساء معروفةٌ. يقال: قَبِلَتِ القابلةُ المرأةَ تَقْبَلُها قِبالَةً، إذا قَبِلَتِ الوَلَدَ، أي تلقَّته عند الولادة، وكذلك قَبِلَ الرجلُ الدلوَ من المُسْتقي قَبولاً، فهو قابِلٌ. والقَبيلُ والقَبولُ: القابِلَةُ. قال الأعشى:

كَصَرْخَةِ حبلى أسلمتها قبيلها * ويروى " قبولها " أي يئست منها. والقَبيلُ: الكفيل والعريفُ. وقد قَبَلَ به يَقْبُلُ ويَقْبِلُ قَبالَةً. ونحن في قَبالَتِهِ، أي في عِرافَتِهِ. والقَبيلُ: الجماعةُ تكون من الثلاثةِ فصاعداً من قومٍ شتَّى، مثل الروم والزنج والعرب: والجمع قُبُلٌ. وقوله تعالى: (وحشرنا عليهم كل شئ قبلا) قال الأخفش: أي قَبيلاً. وقال الحسن: عِياناً. والقبيلَةُ: واحد قبائِلِ الرأسِ، وهي القطعُ المَشْعوبُ بعضها إلى بعض، تصلُ بها الشُؤونُ. وبها سمِّيت قبائِلُ العربِ. والواحدةُ قَبيلةٌ، وهم بنو أبٍ واحدٍ. والقَبيلُ: ما أقْبَلَتْ به المرأة من غَزْلِها حين تَفْتِلُهُ. ومنه قيل: " ما يعرِفُ قَبيلاً من دَبيرٍ ". وأقْبَلَ: نقيض أدْبَرَ. يقال: أقبل مقبلا، مثل (أدخلني مدخل صدق) . وفى الحديث: " سئل الحسن عن مقبله من العراق ". وأقبل عليه بوجهه. وأقْبَلْتُ النعلَ، مثل قابَلْتُها، أي جعلت لها قبالا، وأقبلته الشئ، أي جعلته يلى قبالته. يقال: أقْبَلْنا الرِماحَ نحو القومِ، وأقْبَلْتُ الإبلَ أفواهَ الوادي. والمُقابَلَةُ: المواجهةُ. والتقابُلُ مثله. ورجلٌ مُقابَلٌ، أي كريم النسب من قِبَلِ أبويه. وقد قوبِل. وقال: إن كنتَ في بكرٍ تَمُتُّ خُؤولَةً فأنا المُقابلُ من ذَوي الأعْمامِ واقْتَبَلَ أمرُهُ، أي اسْتأنفهُ. ورجلٌ مُقْتَبَلُ الشبابِ، إذا لم يَبِنْ فيه أثَرُ كِبَرٍ. واقْتَبَلَ الخُطبَةَ، أي ارتجلها. والاستقبال: ضد الاستدبار. ومُقابَلَةُ الكتابِ: معارَضَتُهُ. وشاةٌ مُقابَلَةٌ: قُطِعَتْ من أُذُنها قطعةٌ لم تَبِنْ وتُركتْ معَلَّقَةً من قُدُمٍ. فإن كانت من أُخُرٍ فهي مُدابَرَةٌ.
قبل
قَبْلُ يستعمل في التّقدّم المتّصل والمنفصل، ويضادّه بعد، وقيل: يستعملان في التّقدّم المتّصل، ويضادّهما دبر ودبر. هذا في الأصل وإن كان قد يتجوّز في كلّ واحد منهما.
(فَقَبْلُ) يستعمل على أوجه:
الأوّل: في المكان بحسب الإضافة، فيقول الخارج من أصبهان إلى مكّة: بغداد قبل الكوفة، ويقول الخارج من مكّة إلى أصبهان: الكوفة قبل بغداد.
الثاني: في الزّمان نحو: زمان عبد الملك قبل المنصور، قال: فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ [البقرة/ 91] .
الثالث: في المنزلة نحو: عبد الملك قبل الحجّاج.
الرابع: في الترتيب الصّناعيّ. نحو تعلّم الهجاء قبل تعلّم الخطّ، وقوله: ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ [الأنبياء/ 6] ، وقوله: قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها [طه/ 130] ، قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] ، أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ [الحديد/ 16] ، فكلّ إشارة إلى التّقدّم الزّمانيّ. والقُبُلُ والدّبر يكنّى بهما عن السّوأتين، والإِقْبَالُ: التّوجّه نحو الْقُبُلِ، كَالاسْتِقْبَالِ. قال تعالى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ [الصافات/ 50] ، وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ [يوسف/ 71] ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ [الذاريات/ 29] ، والقَابِلُ: الذي يَسْتَقْبِلُ الدّلو من البئر فيأخذه، والْقَابِلَةُ: التي تَقْبَلُ الولد عند الولادة، وقَبِلْتُ عذره وتوبته وغيره، وتَقَبَّلْتُهُ كذلك. قال:
وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ
[البقرة/ 123] ، وَقابِلِ التَّوْبِ
[غافر/ 3] ، وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ [الشورى/ 25] .
والتَّقَبُّلُ: قَبُولُ الشيء على وجه يقتضي ثوابا كالهديّة ونحوها. قال تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا
[الأحقاف/ 16] ، وقوله: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة/ 27] ، تنبيه أن ليس كل عبادة مُتَقَبَّلَةً، بل إنّما يتقبّل إذا كان على وجه مخصوص. قال تعالى:
إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي [آل عمران/ 35] . وقيل للكفالة: قُبَالَةٌ فإنّ الكفالة هي أوكد تَقَبُّلٍ، وقوله: فَتَقَبَّلْ مِنِّي [آل عمران/ 35] ، فباعتبار معنى الكفالة، وسمّي العهد المكتوب: قُبَالَةً، وقوله:
فَتَقَبَّلَها
[آل عمران/ 37] ، قيل: معناه قبلها، وقيل: معناه تكفّل بها، ويقول الله تعالى:
كلّفتني أعظم كفالة في الحقيقة وإنما قيل:
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ [آل عمران/ 37] ، ولم يقل بتقبّل للجمع بين الأمرين: التَّقَبُّلِ الذي هو التّرقّي في القَبُولِ، والقَبُولِ الذي يقتضي الرّضا والإثابة . وقيل: القَبُولُ هو من قولهم:
فلان عليه قبول: إذا أحبّه من رآه، وقوله: كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا
[الأنعام/ 111] قيل: هو جمع قَابِلٍ، ومعناه: مُقَابِلٌ لحواسهم، وكذلك قال مجاهد: جماعة جماعة ، فيكون جمع قَبِيلٍ، وكذلك قوله:
أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا [الكهف/ 55] ومن قرأ قبلا فمعناه: عيانا . والقَبِيلُ: جمع قَبِيلَةٍ، وهي الجماعة المجتمعة التي يقبل بعضها على بعض. قال تعالى: وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ
[الحجرات/ 13] ، وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا
[الإسراء/ 92] ، أي: جماعة جماعة.
وقيل: معناه كفيلا. من قولهم: قَبلْتُ فلانا وتَقَبَّلْتُ به، أي: تكفّلت به، وقيل مُقَابَلَةً، أي:
معاينة، ويقال: فلان لا يعرف قَبِيلًا من دبير ، أي: ما أَقْبَلَتْ به المرأة من غزلها وما أدبرت به.
والمُقَابَلَةُ والتَّقَابُلُ: أن يُقْبِلَ بعضهم على بعض، إمّا بالذّات، وإمّا بالعناية والتّوفّر والمودّة. قال تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ
[الواقعة/ 16] ، إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [الحجر/ 47] ، ولي قِبَلَ فلانٍ كذا، كقولك:
عنده. قال تعالى: وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ
[الحاقة/ 9] ، فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [المعارج/ 36] ، ويستعار ذلك للقوّة والقدرة على الْمُقَابَلَةِ، أي: المجازاة، فيقال: لا قِبَلَ لي بكذا، أي: لا يمكنني أن أُقَابِلَهُ، قال:
فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها
[النمل/ 37] ، أي: لا طاقة لهم على اسْتِقْبَالِهَا ودفاعها، والقِبْلةُ في الأصل اسم للحالة التي عليها الْمُقَابِلُ نحو: الجلسة والقعدة، وفي التّعارف صار اسما للمكان الْمُقَابَلِ المتوجّهِ إليه للصلاة.
نحو: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها [البقرة/ 144] ، والقَبُولُ: ريح الصّبا، وتسميتها بذلك لِاسْتِقْبَالِهَا القِبْلَةَ، وقَبِيلَةُ الرأس: موصل الشّؤن.
وشاة مُقَابلَةٌ: قطع من قِبَلِ أذنها، وقِبَالُ النّعلِ: زمامها، وقد قَابَلْتُهَا: جعلت لها قِبالا، والقَبَلُ:
الفحج ، والقُبْلَةُ: خرزة يزعم السّاحر أنه يُقْبِلُ بالإنسان على وجه الآخر، ومنه: القُبْلَةُ، وجمعها قُبَلٌ، وقَبَّلْتُهُ تَقْبِيلًا.
باب القاف واللام والباء معهما ق ب ل، ل ق ب، ق ل ب، ب ق ل، ب ل ق مستعملات

قبل: قال الخليل: من قَبْلُ ومن بَعْدُ غايتان بلا تنوين، (وهما مثل قولك: ما رأيت مثله قط) فإذا أضفته إلى شيء نصبته إذا وقع موقع الصفة، تقول: جاء قبل عبد الله، وهو قبل زيد قادم. وإذا ألقيت عليه من صار في حد الأسماء نحو قولك: من قبل زيد، فصارت من صفة وخفض قبل ب من فصار قبل منقاداً ب من، وتحول من وصفيته إلى الاسمية، لأنه لا تجتمع صفتان. وغلبه من لأن من صار في صدر الكلام فغلب. والقبُلُ: خلاف الدبر، والقُبْلُ: فرج المرأة. والقُبْل: من إقبالك على الشيء، تقول: قد أقبَلْتُ قُبْلَكَ، كأنك لا تريد غيره. وسئل الخليل عن قول العرب: كيف أنت لو أَقْبَل قُبْلُكَ، قال: أراه مرفوعاً لأنه اسم وليس بمصدر كالقصد والنحو، إنما هو: كيف أنت لو استُقْبِلَ وجهك بما تكره. والقِبَل: الطاقة، تقول: لا قِبَل لهم. وفي معنى آخر هو التلقاء، تقول: لقيته قِبَلاً أي مواجهة، قال الكميت:

ومرصدٍ لك بالشحناء ليس له ... بالسجل منك إذا واضحته قِبَلُ

أي طاقة. وأصيب هذا من قبله، أي من تلقائه ومن لدنه، وليس من تلقاء الملاقاة، ولكن على معنى: من عنده. وقوله تعالى: وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا

أي قَبيلاً قَبيلاً، ويقال: عيانا أي يُستْقْبَلُونَ كذلك فكل جيل من الجن والإنس قُبلٌ. وقوله: إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ

أي هو ومن كان من نسله. وأما القبيلةُ فمن قبائل العرب وسائر الناس. وقبَيلةَ الرأس: كل فِلْقةٍ قوبلت بالأخرى، والكرة لها قَبائِلُ. والقِبالُ: زمام النعل، ونعل مقبُولة ومُقْبَلَةٌ. والقِبالُ: شبه فحج وتباعد بين الرجلين، وهو أفجى وأفحج، واحدٌ لا فعل له، قال:

حنكلة فيها قِبالٌ وفجا

والقَبَلُ: رأس الجبل والأكمةِ ونحوه، قال الكميت:

والأخريان لما أوفى بها القبل

ومن الجيران مقابل ومدابر، قال:

حمتك نفسي ومعي جاراتي ... مُقابلاتي ومدابراتي

ومُقابَلة وقُبالةٌ: ما كان مستقبل شيء. وشاة مُقابَلةٌ: قطعت من أذنها قطعة فتركت مُعَلَّقةً من قدم، والمدابرة من خلف. وإذا ضممت شيئاً إلى شيء، تقول: قابلته به. والقابلة: الليلة المقبلة، والعام القابل: المقبل، ولا يقال منه فعل يفعل. والقابلةُ التي تقبل الولد عند الولادِ، وتجمع قوابل. والقَبُولُ: الصبا لأنها تستدبر الدبور، وهي تهب مستقبل القبلة، قال:

فإن تمنع سدوس درهميها ... فإن الريح طيبة قَبُولُ

والقَبُولُ: أن تقبل العفو والعافية، وهو اسم للمصدر وقد أميت الفعل منه. والقبل: إقبال سواد العين على المحجر، ويقال: بل إذا أقبل سوادها على الأنف فهو أقبل، وإذا أقبلا على الصدغين فهو أخزر. والقَبَلُ: استئناف الشيء، وتقول: أفعل هذا الشيء من ذي قبل، أي من ذي استقبال. وتقول: أقبلنا على الإبل، وذلك إذا شربت ما في الحوض فاستقيتم على رءوسها وهي تشرب، قال:

قرب لها سقاتها يا ابن خدب ... لقَبَلٍ بعد قراها المنتهب

والفِعل من القُبلة التقبيل. والتَّقَبُّلُ: القبول، يقال: تقبل الله منك عملك، وتقبلت فلاناً من فلان بقبول حسن. ورجل مُقابلٌ في الكرم والشرف من قبل أعمامه وأخواله. ورجل مُقتبَلٌ من الشباب: لم ير فيه أثر من الكبر بعد، قال:

بل ليس بعل كبير لا شباب له ... لكن أثيلة صافي اللون مُقْتَبَلُ

رفع أثيلة على طلب الهاء، كقولك: لكنه أقبل فلان أي جاء مستقبلك. وأقبلت الإبل طريق كذا أي استَقْبَلْتُ بها أسوقها، قال الشاعر:

أقبَلْتُها الخل من شوران مصعدة ... إني لأزوي عليها وهي تنطلق

وقوله: أزوي من زويت عليه أي شددت عليه في المشي وأقبَلْتُ الإناء مجرى الماء ونحو ذلك. وقَبيلُ القوم فعله القِبالة. والقَبيلُ والدبير في فتل الحبل، القبيل: الفتل الأول الذي عليه العامة، والدبير الفَتْلُ الآخر، ويقال: الفتل في قوى الحبل: كل قوة على قوة، فالوجه الداخل قبيل، والوجه الخارج دبير  .....

بقل: البََقْلُ: ما ليس بشجر دق ولا جل، وفرق ما بين البَقْل ودق الشجر أن البَقْل إذا رعي لم يبق له ساق، والشجر تبقى له سوق وإن دقت. وابتَقَلَ القوم إذا رعوا البَقْلَ. والإبل تَبْتَقِل وتتبقل أي تأكل البَقْلَ، قال:

أرض بها المكاء حيث ابْتَقَلا ... صعد ثم انصب ثم صلصلا

وقال أبو النجم:

تبقلت في أول التَبقُّلِ

والباقِلُ: ما يخرج في أعراض الشجر إذا ما دنت أيام الربيع وجرى فيها الماء فرأيت في أعراضه شبه أعين الجراد قبل أن يستبين ورقه، (فذلك الباقل) وقد ابقل الشجر. ويقال عند ذلك: صار الشجر بقلة واحدة. وابقَلَتِ الأرض فهي مُبْقِلةٌ أي أنبتت البقل، والمَبْقَلَةُ: ذات البَقْلِ. والباقِلَّى اسم سوادي، وهو الفول وحبه الجرجر. ويقال للأمرد إذا خرج وجهه: قد بَقَلَ وجهه. وباقِلٌ اسم رجل يوصف بالعي، وبلغ من عيه أنه اشترى ظبياً فقيل له: بكم اشتريت؟ فأخرج أصابع يديه ولسانه أي أحد عشر درهماً فأفلت الظبي وذهب.

قلب: القَلبُ مضغة من الفؤاد معلقة بالنياط، قال: ما سمي القَلْبُ إلا من تقلبه ... والرأي يصرف والإنسان أطوار

وجئتك بهذا الأمر قَلْباً أي محضاً لا يشوبه شيء.

وفي الحديث: كان علي بن أبي طالب- عليه السلام- يقرأ: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فيشبع رفع النون إشباعاً وكان قرشياً قَلْباً، أي محضاً.

وقُلُوبُ الشجر: ما رخص فكان رخصاً من عروقه التي تقوده، ومن أجوافه، الواحد قلب. وقَلْبُ النخلة: شحمتها، وقلْبُ النخلة: شطبة بيضاء تخرج في وسطها كأنها قُلْبُ فضة رخص سمي قَلْباً لبياضه. والقُلْبُ من الأسورة: ما كان قلداً واحداً، وتقول: سوار قُلْبٌ، وفي يدها قُلبٌ. والقُْلبُ: الحية البيضاء شبهت بالقَلبِ. ولكل شيء قَلْبٌ، وقَلْبُ القرآن يس. والقَلْبُ: تحويلك الشيء عن وجهه، وكلام مَقلُوبٌ، وقَلَبْتهُ فانقَلَبَ، وقَلَّبْتُه فَتَقلَّبَ. وقَلَبْتُ فلاناً عن وجهه أي صرفته. والمُنْقَلَبُ: مصيرك إلى الآخرة. والقَليبُ: البئر قبل أن تطوى، ويجمع على قلب، ويقال: هي العادية. والقِلَّوْبُ: الذئبُ، يمانية، وكذلك القَلوبُ ، ويقال: قِلاّبٌ، قال: أيا جحمتا بكي على أم واهب ...قتيلة قِلَّوب بإحدى المذانب

والأَقْلَبُ: من في شفتيه انقِلابٌ، وشفة قلباء . وما به قَلَبَةٌ أي لا داء ولا غائلة. ويقال: قَلَبَ عينه وحملاقه عند الوعيد والغضب، قال:

قالَبُ حملاقيه قد كاد يجن

والقالَبُ دخيل، ويقال: قالِبٌ. والقُلَّبُ الحول: الذي يَقْلِبُ الأمور، والحُولُ: صاحب حيل.

لقب: اللَّقَبُ: نبز اسم غير ما سمي به، وقول الله- عز وجل-: وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ

، أي لا تدعوا الرجل إلا بأحب الأسماء إليه.

بلق: البَلقُ والبُلقَةُ مصدر الأبلقِ. ويقال للدابة أبْلَقُ وبَلْقاءُ، والفعل: بَلِقَ يَبْلَقُ، وخيل بُلْقٌ. ونعف أَبْلَقُ يعني الشرف من الأرض. والبَلُّوقةُ، وتجمع بَلاليقَ، وهي مواضع لا ينبت فيها الشجر. وبَلَقْتُ الباب فانبلق أي فتحته فانفتح، قال: فالحصن منثلم والباب مُنْبَلِقُ

وفي لغة: ابْلَقْتُ الباب. وحبل أبْلَقُ.

لبق: رجل لَبِقٌ، ويقال: لَبيقٌ، وهو الرفيق بكل عمل، وامرأة لَبيقةٌ أي لطيفة رفيقة ظريفة، يَلبَقُ بها كل ثوب. وهذا الأمر يَلْبَقُ بك أي يزكو بك ويوافقك. وثريد مُلَبَّقٌ أي شديد التثريد، ملين.

قبل

1 قَبَلَ as syn. with ↓ أَقْبَلَ, q. v.: see أَدْبَرَ, in two places. b2: قَبَحَ اللّٰهُ مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ: see دَبَر. b3: قَبِلَ He took, received, or admitted, willingly, or with approbation; he accepted. See قَبُولٌ. b4: قَبِلَتِ النَّعْلُ The sandal had its قِبَال broken. (TA in art. شسع.) 3 قَابَلَهُ He faced, or fronted, or was opposite to or over against, him, or it. (S, * K.) See also ↓ اِسْتَقْبَلَهُ He, or it, corresponded to him, or it. b2: قَابَلَهُ بِنَفْسِهِ [He opposed himself to him]. (TA, art. عرض.) See عَرَضَ لَهُ; and see 4. b3: قَابَلَ كَذَا بِكَذَا He requited such a thing with such a thing; or did, or gave, such a thing in return for such a thing; as good for good, evil for evil, good for evil, or evil for good. (The Lexicons passim.) b4: He counteracted such a thing with such a thing. b5: He compared such a thing &c. b6: قُوبِلَ بِكَذَا It was compensated, or requited, by, or with, such a thing: see an ex. of the part. n. voce غُنْمٌ. b7: قَابَلَ الشَّاة: see دَابَرَ الشاة. b8: فَرَسٌ قُوبِلَ مِنْ آفِقٍ وَآفِقَةٍ A horse that is generous with respect to both parents. (S in art. افق.) 4 أَقْبَلْتُهُ الشَّىْءَ I made it to face the thing: (S, K:) and الشَّىْءَ ↓ قَابَلْتُهُ app. signifies the same: see a verse of El-Aashà voce اِرْتِسَامٌ. b2: أَقْبَلَ بِهِ [He turned it forward; contr. of أَدْبَرَ بِهِ]. (S, K, art. دبر.) b3: أَقْبَلَ He came, facing; (JK, S, * K; *) came forward; came on; advanced; contr. of أَدْبَرَ. (S, K.) b4: أَقْبَلْتُ قِبَلَكَ [not قُبْلَكَ] I advanced, or came, toward thee. Like قَصَدْتُ قَصْدَكَ. (L, art. حرد.) See also Kur, ii. 172. b5: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He advanced, or approached, towards him, or it. b6: أَقْبَلَ عَلَى إِنْسَانٍ, as though he desired no other person. (JK.) b7: اقْبَالٌ The advancing of fortune; contr. of إِدْبَارٌ. b8: الإِقْبَالُ فِى الدُّنْيَا [Advance in the world, or in worldly circumstances]. (Mgh in art. جد.) إِقْبَالٌ signifies The being fortunate. (KL.) b9: إِقْبَالٌ i. q. دَوْلَةٌ [Good fortune; &c.; see تامِكُ]: and عِزَّةٌ [might; &c.]. (Kull, p. 64.) b10: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He showed favour to him: or, more properly, he presented a favourable aspect to him; or, accord. to general usage, he met him kindly; see بَشَّ لَهُ. b11: أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا, (A, art. فتح,) The world favoured him. b12: أَقْبَلَ عَلَى شَىْءٍ He set about, or commenced, doing a thing. (K, &c.) b13: See تَصَدَّدَ. b14: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He clave to it: and he took to, set about, began, or commenced it; as also عليه ↓ قَبَلَ. (K.) b15: [أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ, and بِالعَصَا, and بِالسَّوْطِ He advanced against him, or set upon him, with the sword, and with the staff or stick, and with the whip.] b16: You say, أَقْبَلَ عَلَيْه بِالسَّوْطِ يَضْرِبُهُ [He advanced against him, or set upon him, with the whip, striking him]. (S in art. حول.) b17: See قَبَلٌ. b18: يُقْبِلُ بِالدَّلْوِ إِلَى البِئْرِ and أَمْرُ فُلَانٍ الَى إِقْبَالٍ: see أَدْبَرَ. b19: أَقْبَل عَلَيْهِ بِالتَّعْنِيفِ: see Har, p. 165 b20: أَقْبِلْ عَلَى نَفْسِكَ [Betake, or apply, thyself to thine own affairs]. (T, voce إِلَى.) b21: دَبَرَتْ لَهُ الرِّيحُ بَعْدَ مَا أَقْبَلَتْ: see دبر. b22: أَقْبَلَ [He recovered, or regained, health;] occurring in the K, as the explanation of ثَابَ جِسْمُهُ. (K, art. ثوب.) أَقْبَلَ بَعْدَ هُزَالٍ. (K, voce حَشَمَ.) b23: أَقْبَلَ, with reference to the slit ear of a she-camel: see أَدْبَرَ. b24: أَقْبِلْنَا بِذِمَّةٍ, app. a mistranscription for أَقْلِبْنَا: see ذِمَّةٌ.6 تَقَابَلُوا They faced, or confronted, one another: see S in art. فقح.8 اِقْتَبَلَهُ He began it, or commenced it; namely, an affair; (S, * Mgh, K; *) as also ↓ إِسْتَقْبَلَهُ. (Mgh.) 10 اِسْتَقْبَلَهُ

: see اِسْتَدْبَرَهُ. He faced him, or it. (TA) He turned his face towards him, or it. b2: He came before his face. b3: He went to meet him; he met him, or encountered him. He saw it before him: he looked forward to it: he saw it, or knew it, beforehand. He saw, or knew, at the beginning of it what he did not see, or know, at the end thereof. b4: استقبلهُ بِأَمْرٍ (T, S, K, &c., in art. بده) He met him, or encountered him, with a thing. or an affair, or an action. (TK in art. بده.) b5: استقبلهُ بِمَا يَكْرَهُ (A, K, in art. بكت, &c.) He encountered him with, or, as it often means, he accused him, to his face, of a thing that he disliked, or hated: see بَكَّتَهُ; and the phrases اَلبْهتُ اسْتِقْبَالُكَ أَخَاكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ and بِالكَذبِ ↓ قَابَلَهُ, voce بَهَتَهُ; and استقبلهُ بِالحَقِّ, voce قَرَحَهُ; in both senses like لَقِيَهُ بِمَكْرُوهٍ. b6: اِسْتَقْبَلْتُهُ بِكَلَامٍ فِيهِ غِلْظَةٌ [I encountered him, or confronted him, with speech in which was roughness]. (JK, M, TA, art. جبه.) b7: اِسْتَقْبَلَهُ He anticipated it; namely, Ramadán, by fasting before its commencement. (TA.) b8: See 8.

قَبْلُ Before; contr. of بَعْدُ; (S, K, &c.;) an adv. n. of time; and, as some say, of place also; (MF, TA;) and of rank, or station. (TA.) سَقَى إِبِلَهُ قَبَلًا [and بِالقَبَلِ] He poured the water into the trough while his camels were drinking, so that it came upon them: (T, TA:) or قَبَلٌ signifies a man's bringing his camels to water, and drawing the water over their mouths, not having prepared for them aught [thereof] before that: (As, TA:) and سَقَى عَلَى إِبِلِهِ قَبَلًا he poured the water over the mouths of his camels: (M, TA:) and أَقَبْلَ ↓ عَلَى إِبِلِهِ he drew the water over the heads of his camels while they drank, when they had drunk what was in the trough, (Lh, M, TA,) not having prepared it before that: and this is the most severe mode of watering. (Lh, TA.) ee an ex. voce جَبًا, art. جبو and جبى. b2: نَبَلٌ is opposed to دَبَرٌ: see the latter. b3: إِنَّ الحَقَّ بِقَبَلٍ Verily the truth is manifest; where one sees it. (TA, art. عجز.) b4: مِنْ ذِى قَبَلٍ: see مِنْ ذِى عَوْضٍ; and see قِبَلٌ; and أُنُفٌ. b5: إِذَا رَأَيْتَ الشِّعْرَى بِقَبَلٍ الخ: see M, art. دبر.

لَقِيتُهُ قِبَلًا I met him face to face. (JK.) b2: لَا أُكَلِّمُكَ اِلَى عَشْرٍ مِنْ ذِى قِبَلٍ

i. q. ↓ من ذى قَبَلٍ, i. e. [I will not speak to thee until ten nights] in what I [now] begin [of time]: or the latter, until ten [nights] which thou [now] beginnest: and the former, until ten [nights] of the days which thou [now] witnessest, (K, TA,) i. e. beginnest: (TA:) or the latter, of a time [now] begun; or, a future time. (Mgh, Msb.) And أَتَيْتُ قُلَانًا مَنُ ذِى قِبَلٍ

i. q.

آنِفًا. (Lth in T, art. انف.) b3: قِبَلَ Towards. (Bd. ii. 172.) قِبَلُ شَىْءُ What is next to a thing: you say, ذَهَبَ قِبَلَ السُّوقِ [he went to the part next to the market]. (TA.)
لِى قِبَلَهُ مَالٌ I have property in his hands; i. e. due, or owing, to me by him; syn. عِنْدَهُ [q. v.] (K, * TA.) And لَنَا قِبَلَكَ حَاجَةٌ: (S in art. روى &c.:) see رَوِيَّةٌ (and عِنْدَ also). b4: هٰذَا الأَمْرُ مِنْ قِبَلِهِ This thing, or affair, is from him; syn. مَنْ تِلْقَائِهِ and مَنْ لَدُنْهُ, meaning مِنْ عِنْدِهِ. (Lth, TA.) يَتَكَلَّمُ مِنْ قِبَلِ أَنْفِهِ [He speaks from (i. e. through) his nose]. (JK and K, voce أَدْغَمُ.) b5: اِنْشَقَّ من قِبَلِ نَفْسِهِ It (a garment) rent of itself. (L, art. صوخ, &c.) قُبُلٌ The front, or fore part. See Kur, xii. 26.

The former or first part: see دَفَئِيٌّ. b2: القُبُلُ The anterior pudendum (فَرْج) [vulva, and vagina,] of a man or woman; (Msb;) opposite of الدُّبُرُ. (S, K.) مَا لَهُ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ

, &c.: see دبر.
قَبَلِىٌّ: see دَبَرِىٌّ.

قِبَالُ الشِّبْرِ and الشِّسْعِ: see شِبْرٌ. b2: فُلَانٌ مَا يَدْرِى قِبَالَ الأَمْرِ مَنْ دِبَارِهِ; &c.: see دبر. b3: قبَالٌ of the sandal: see زِمَامٌ.

قَبُولٌ Favourable reception; acceptance; approbation: (KL PS:) love, and approbation, and inclination of the mind. (TA.) عَلَى فُلَانٍ قَبُولٌ [Approbation is bestowed upon such a one;] the mind accepts, or approves, such a one. (S.) b2: قَبُولٌ Goodliness, beauty, grace, comeliness, or pleasingness: and [beauty of] aspect or garb. (K.) [And Acceptableness.

عَلَيْهِ قَبُولٌ may be rendered Upon him, or it, is an appearance of goodliness, &c.]

قَبِيلٌ: see دَبِيرٌ. b2: قَبِيلٌ Kind, species, class, race.

مِنْ قً Of the kind, &c. See قَبِيلَةٌ.

جَآءَ قُبَيْلَ He came a little while ago; syn. آنِفًا. (M in art. انف.)
قُبَالَتَهُ Opposite to, in a position so as to face, him or it. (K, &c.) See حِيَالٌ in art. حول. b2: قُبَالَةٌ The direction, point, place, or tract, in front of a thing; the opposite direction &c.
قَبِيلَةٌ A body of men from one father and mother: and ↓ قَبِيلٌ, without ة, a body of men from several ancestors. (Az in TA, art. سبط.) b2: قَبِيلَةٌ: see شَعْبٌ. b3: A mass of stone or rock at the mouth of a well. (K and TA voce عُقَابٌ, q. v.) See قَابِلٌ.

عَامٌ قَابِلٌ , and ↓ مُقْبِلٌ, signify the same, [A nextcoming year]. (S.) القَابِلَةُ i. q.

اللَّيْلَةُ المُقْبِلَةُ [The next night]. (S, K.) See القُبَاقِبُ. b2: قَابِلٌ لِكَذَا Susceptible of such a thing. b3: قَابِلٌ An arrow that wins [in the game of المَيْسِر]; (TA, art دبر;) contr. of دَابِرٌ, q. v. (S and TA, art. دبر.) b4: قَبَائِل of the head: see شَأْنٌ. b5: and ↓ قَبِيلَة of a helmet: see طِرَاقٌ. b6: قَابِلَةٌ A wife. (TA in art. عزب.) قَابِلِيَّةٌ [The quality of admitting or receiving; susceptibility].

أَقْبَلُ لِلْمَوْعِظَةِ [More, or most, inclined to accept admonition]. (TA, art. رق.]

إِقْبَالَةٌ and its syn. إِقْبَالٌ: see 4; and see إِدْبَارَةٌ.
مُقْبِلٌ

: see قَابِلٌ. b2: [I. q. مُقْتَبَلٌ]. Ex. مَقْبِلَةٌ الرَّحْمِ (K, voce جَوَارِحُ,) and الشَّبَابِ. (TA, ibid.) See مَدْبِرٌ.

ثَغْرٌ بَارِدُ المُقَبَّلٌ [A mouth, or front teeth, cold, or cool, in the part that is kissed]. (A, art. خصر, &c.) المُقَابَلُ مِنَ المَنَازِلِ contr. of المُدَابَرُ, (M, art. دبر, q. v.) b2: مُقَابَلٌ Noble, by the father's and mother's side: (S, K, TA:) see an ex. voce طَابٌ; and see إِزْدَوَجَا. b3: مُقَابَلَةٌ applied to a ewe: see مُدَبَرَةٌ. b4: نَاقَةٌ مُقَابَلَةٌ مُدَابَرَةٌ: see دبر. b5: الجَبْرُ والمُقَابَلَةُ: see جبر. b6: فِى مُقَابَلَةِ كَذَا In comparison with such a thing: see an ex. in art. غين in the Msb.

مُسْتَقْبَلٌ , with fet-h to the ب, Looked forward to, anticipated, begun.

مَسْتَقِبْلُ المَجْدِ

: see مُسْتَدِبْر.
قبل: قبل: استلم يقال قبل التأثير، وقبل التغيير وكذلك قبل الحجر أشعة الشمس. (دي يونج).
قيل: تعهد بدفع كمبيالة، ودفعها (معجم الطرائف).
قبل: استقبل شخصا. (بوشر).
قبل: أصغى إليه ورضي بما قاله (فوك).
قبل: آوى، أسكن، أنزل في بيته، استضاف أنزلــه ضيفا في بيته (الكالا).
قبل: يستعمل هذا الفعل وحده بمعنى قبول الطلب مع حذف الطلب اختصارا.
ففي النويري (الأندلس ص456): فأرسل عبد الرحمن من يسكنهم فلم يقبلوا ودفعوا من أتاهم.
قبل من فلان: اتبع نصيحته. (كليلة ودمنة ص202، 254) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص209): لو قبل مني الأمير، أي لو اتبع الأمير نصيحتي ومشورتي.
قبل منهم علي: صدق بما اتهموني به. (دي ساسي طرائف 2: 460).
قبل من: حبلت من، حملت من، صارت حاملا من، صارت حبلى من (فوك).
قبل: سمح ب، رضي ب، وافق على. (بوشر).
قبل فلانا: قابله، اجتمع به. (بوشر).
قبل: استقبل. (بوشر)، غير أن الصواب قبل بهذا المعنى.
قبل (بالتشديد): لثم، باس. ويقال: قبل في (عباد 1: 271: 167 رقم 551، ابن بطوطة 2: 405). وقبل ب (كرتاس ص43).
تقبيل الأرض: أن يمس الأرض بيده اليمنى ثم يمس بها شفتيه وجبينه أو عمامته. (لين في ترجمة ألف ليلة 1: 483).
قبل: جعل حيوانا يمشي نحو مكان. ففي تاريخ الجاهلية لأبي الفدا (ص200): بقي كلما قبل فيله مكة ينام ويرمي بنفسه إلى الأرض فإذا قبلوه غير مكة قام يهرول.
قبل الأرض من فلان: أجر له مزرعة. (معجم البلاذري).
قابل: بمعنى واجه، وفي كرتاس: قابل ب وهو خطأ (كرتاس ص28، ص40).
قابل: ناظر لاءم، طابق، وافق، ماثل (بوشر، المعري 1: 185).
قابل: لاقى التقى. (هلو).
قابل فلانا: واجهه. (بوشر).
قابلوا بعضهم: تعاشروا، تآلفوا، تواجهوا. (بوشر).
قابل ب: شافه، قابل، واجه، فاوض. (بوشر).
قابله ب: أعد له مقابلة ومواجهة مع. (بوشر). قابل فلانا ب: قدم إليه شيئا. (ابن جبير ص48).
قابل: بمعنى عاقب وقاص، ويقال: قابل فلانا.
وقابل فلانا على (فريتاج) وتجد لها أمثلة في كليلة ودمنة ص197، دي ساسي طرائف (265:1، كوسج طرائف 82).
قابل: عارض، اعترض على، رد على. (هلو). قابل الكتاب بالكتاب: عارضه، وقابل النسخة بالكتاب الأصلي. (محيط المحيط، بوشر، عبد الواحد (ص61).
ويقال: قابل الكتاب على (بوشر). وقابل في المعاجم القديمة: صحح. ففي معجم فوك: قابل الكتاب: صححه وكذلك في معجم الكالا. (وعند الكالا: مقابلة أي تصحيح).
قابل: ولد امرأة ساعد امرأة على الولادة (المعجم اللاتيني- العربي).
قابل: عني ب. اعتني ب. (بوشر بربرية).
قابل: عالج مريضا. (همبرت ص38 جزائرية).
قابل: صمد لهجوم، قاوم. ففي الأخبار (ص9): ثم قابل القلب شيئا من قتال، وفيه (ص31): فخرج إليه منها فيما يقابل بشر كثير.
قابل بيني وبينه (أماري ديب ص51) وقد ترجمها الناشر إلى الفرنسية بما معناه: كان كفيلا ضامنا له.
أقبل: بمعنى قصد إلى، توجه إلى لا يقال: قابل على فقط بل قابل إلى أيضا. (كوسج (طرائف ص73). وفي النويري (الأندلس ص456): أقبلوا إلى قرطبة من النواحي يطلبون الأموال التي كان ظلمهم ربيع فيها.
أقبل بفلان: قاده إلى الأمام. (كليلة ودمنة ص 200، ص208).
أقبل بفلان إلى مكان: أوصله إلى مكان .. (كوسج طرائف ص82).
أقبل على: اشتغل ب، كرس وقته ب (الجريدة الآسيوية 1838، 1: 32، عباد 1: 375 رقم 156).
ويقال أيضا: أقبل في: ففي النويري (الأندلس ص438). فأقبل يوسف في إعداد الطعام ليأكله الناس في يوم الأضحى.
اقبل على فلان: أظهر له المراعاة والإكرام وحسن الالتفات. (مملوك 1: 174، معجم بدرون، كرتاس ص58، ص174، ص203، كوسج طرائف ص68، دي ساسي طرائف 2: 23).
أقبل بوجهه إلى: التفت إلى، تلفت إلى. 0معجم البلاذري).
أقبل عليه بالكلام: وجه إليه الكلام، خاطبه (بوشر).
أقبل: نضج، ينع، أينع. (كرتاس ص231).
أقبل: ولد امرأة ساعد امرأة على الولادة (الكالا). وفيه المصدر إقبال وهو واجب القابلة أي المولدة.
أقبل ثوبا: أعطاه ثوبا. (ابن بطوطة 3: 39).
أقبل= قبل، آوى، أسكن أنزل في بيته، استضافة، أنزلــه ضيفا عنده. (الكالا).
أقبل= قابل، واجه، ضاهى (رولاند) وهو خطأ، والصواب قابل.
تقبل، أو تقبل ب: استأجر مزرعة أو أرضا أو أي شيء آخر. (معجم البلاذري، معجم الطرائف) وفي حيان- بسام (1: 143 ق): متقبل السكة بالمرية.
وفي رياض النفوس (ص83 ق): فعرفنا أن الذي يعمل الخبز هناك رجل يهودي تقبل السوق في تلك القرية فلا يعمل أحدا (أحد) بها خبز (خبزا) سواه.
تقبل بفلان وتقبل بالدراهم: تعهد بأن يستخرج منه مبلغا من المال. (معجم الطرائف.
تقبل: قبل، لثم، باس. (فوك، هلو).
تقبل على: أصغى إلى. (فوك).
تقابل مع: ضادة، خالفه، عاكسه. (فوك).
تقابل: تناظر، تماثل، تناسق.
تقابل مع: واجه، قابل، اجتمع ب. (بوشر).
تقابل الكتاب: صححه. (فوك).
انقبل: استرجع، استرد، استعيد. (فوك) اقتبل: كما يقال مقتبل الشباب (راجع المعاجم في مادة اسم المفعول مقتبل) يقال اقتبال زمان ففي القلائد (ص192).
ولهوت عن خلي صفاء لم يكن ... يلهيهما عنك اقتبال زمان اقتبل سرا: تناول القربان المقدس. (بوشر).
استقبل: بدأ الشيء. (معجم البلاذري. المقري 1: 25، ملر ص27، ص37).
استقبل: لقيه مرحبا به. (بوشر).
استقبل بفلان المكان: قاده إليه، أوصله إليه. (ملر ص30).
استقبله بفعله: لامه على فعله ووبخه وأنبه. (أخبار ص29).
قُبل وقَبل: شرج، أست، باب البدن فرج، (معجم المنصوري، القزويني 2: 184، فوك).
قبل: شاب. ففي الكامل (ص727): فتى قبل لم تعنس السن وجهه.
قبل. قبله: لهذا السبب. ففي تاريخ البربر (2: 450). فنكر لهم السلطان قبله.
من قبل نفسه: تلقائيا، عفويا. (المقري 1: 121).
من ذي قبل: فيما بعد. وكذلك: من ذي قبل. (معجم البلاذري).
قبل: إعدادي، تمهيدي، تحضيري. (بوشر).
قبلة. كان في القبلة= كان إماما. (البكري ص122).
أهل القبلة: المسلمون. ففي حيان (ص11 ق)، وجاور أهل الشرك ووالاهم على أهل القبلة. (حيان ص95 و، حيان - بسام 1: 172 ق، المقدمة 2: 149، تاريخ البربر 2: 17).
وأهل السنة يطلقون هذه الكلمة على الخوارج ففي رياض النفوس (ص85 ق): ورأى أن الخروج مع أبي يزيد الخارجي وقطع دولة بني عبيد فرض لازم لأن الخوارج من أهل القبلة لا يزول عنهم اسم الإسلام ويورثون ويرثون وبنو عبيد ليس كذلك لأنهم مجوس زال عنهم اسم الإسلام. وفيه (ص89 و): فلما رأى ربيع ذلك لم يسعه التأخر عليهم لما أن وجد رجلا من أهل القبلة قام عليهم (والضمير هو أبو يزيد الخارجي).
وفي (ص89 ق) منه: وكان شيخ من أهل السنة يقول: إن جند أبي يزيد من أهل القبلة أما جنود بني عبيد فليسوا كذلك.
قبلة: ظهر، منتصف النهار. (فوك).
قبلة: جهة الجنوب عند العامة (محيط المحيط).
قبلة: خشبة رأس القانون وهو الآلة الموسيقية. (صفة مصر 13: 309).
قبلة: الجانب الأقصر من القانون وهو هذه الآلة الموسيقية. (لين عادات 2: 79).
قبلة: لثمة، بوسى. وجمعها قبل. (معجم مسلم، فوك، الكامل ص236، المقدمة 3: 412، 414).
القبلة: القبلانية، تفسير اليهود للتوراة رمزيا حسب التقاليد. (بوشر).
قبلي (وفي معجم بوشر قبلي أي جنوبي) وهو لا يعني مصر جنوب فقط (فريتاج) بل يعني ذلك في بلاد الشام أيضا (زيشر 16: 688) وكذلك في افريقية.
قبلي: ريح الجنوب. (بوشر، دسكرياك ص29، نستا ص8) وهي في شمال أفريقية ريح شديدة الحرارة تهب من الصحراء. (ريشاردسن صحاري 1: 17، ريشاردسن سنترال (1: 61).
قبلي شرقي: ريح جنوبية شرقية. (بوشر).
قبلي غربي: ريح جنوبية غربية. (بوشر).
قبلي: ريح شرقية في الأندلس. (الكالا) وكذلك عند وايلد (ص103) الذي يقول في كلامه عن إبحاره في البحر الأحمر: إن الأتراك يسمون هذه الريح قبلة لأنها تهب من ناحية الشرق.
قبلي: مسألة يجب حلها قبل الدعوى. (بوشر).
قبلية: حقة صغيرة، بيت إبرة صغيرة، بوصلة صغيرة. (لين عادات 1: 320).
قبلية: نزوع، ميل فطري أو مكتسب. (هلو). والصحيح قابلية.
قبلان بصطى (قبلان بالتركية هو نمر): فهد. (بوشر).
قبال= شيء لا قيمة له. (معجم الطرائف).
قبال: أمام، إزاء، تجاه، حذاء، قبالة. (بوشر، ألف ليلة 1: 44).
حشيشة قبال: كوكوبال. وهو نبات مداد أي يمتد على الأرض. (بوشر).
قبول: ريح الجنوب. (المعجم اللاتيني- العربي).
قبول: شرق، مشرق. (أبو الوليد ص626).
قبول: حظ، نصيب، فلاح، نجاح. (بوشر).
قبيل: قبيلة، عشيرة. (الإدريسي ص35، ص57).
القبيل: رؤساء القبائل. (تاريخ البربري 2: 351).
قبيل: جنس، نوع. فريتاج، الإدريسي ص16، ابن بطوطة 3: 217). وكثيرا ما تذكر في المقدمة. في (1: 236) مثلا: لا دبيرا ولا قبيلا= حتى ولا أقل شيء. (بدرون تعليقات ص66).
الله قبيلك: الله حسيبك. (بوشر 11: 521).
قبيل (باليونانية قسابلون): أصحاب حانات. خمارون، أصحاب ميخانات. (فليشر ص73).
قبيل، (بالأسبانية capillo) : غماء الصقور، غطاء من الجلد تغطى به عينا الصقر. (الكالا) وانظر: قنبيل.
قبالة: عقد واتفاق يسمح بموجبه للرجل أن يستغل أرضا للزراعة بعد أن يدفع ضريبة أو رسما. وهذه الضريبة تدفع سنويا دراهم أو عينا.
وهذه الكلمة كانت تستعمل أيضا حين يترك الملك زراعة البلاد المفتوحة إلى سكانها بشرط أن يقدموا إلى بيت المال حصة من الغلة أو مبلغا من المال. ومن هذا صارت كلمة قبالة ترادف تقريبا كلمة عهد وصلح.
ويقال: أهل القبالة = أهل الذمة. (معجم البلاذري).
قبالة: رسم أو ضريبة تدفع بموجب اتفاق وتعاقد مع بيت المال أي الخزانة العامة. (جريدة الجنوب 1848 ص49).
وهذه الكلمة تطلق أيضا على أنواع من الضرائب لم ينص عليها في الشريعة. فهي لذلك غير شرعية تماما. ففي مراكش مثلا فرضت ضريبة على كل أنواع الحرف والصناعات وعلى بيع الأشياء الضرورية، فقد فرض ابن مردنيش ضريبة على كل حفلة من حفلات اللهو، وكانت تسمى قبالة اللهو. انظر: (معجم البيان، معجم الإدريسي، معجم الأسبانية ص74).
قبالة: ديوان الكمرك (كرتاس ص285).
قبالة: استئجار منزل وتأجيره. (معجم البلاذري).
قبالة: تجاه شخص، ويقال أيضا: في قبالته (معجم الإدريسي) مباشرة، رأسا (بوشر. بربرية).
قبالة: أمام. قدام. (هلو).
قبالة قبالة: أمامك. في طريقك المستقيم (هلو، دوماس حياة العرب ص484).
قبالة: جدا، لغاية ما يكون. (بوشر بربرية).
قبالو (أسبانية)، والجمع قبالوس: قبعة الكردينال (الكالا).
قبيلة. قبائل= برابر، بربر، قبيل. (معجم الإدريسي، زيشر 7: 18 رقم 2).
قبائل: أملاك متبادلة (ريسكه، المقري 2: 29).
قبلة: قبلة، لثمة، بوسة. (بوشر).
قبلة (أسبانية)، والجمع قبابل: قبعة الاسكيم. قلنسوة البرنس. (الكالا).
فيلة: ثوب الراهب، اسكيم. (الكالا).
قبلة، والجمع قبابل: قلفة، غرلة، جلدة عضو التناسل. (الكالا).
قابل، من قابل: في السنة القادمة. (ابن الأغلب ص= أماري ص478) وكذلك: من القابلة (المقري 1: 392).
قابل: محتمل، قريب من الحق. (هلو).
قابلة، والجمع قوابل: وعاء، إناء، وهو وعاء يقطر فيه ماء ورد حين تقطيره. (ابن العوام 2: 393، 394).
قابلية: قدرة، طاقة. (بوشر).
قابلية، أو قابلية للأكل: شهية إلى الطعام. (بوشر، همبرت ص11، ألف ليلة 1: 801، محيط المحيط).
قابلية الألم: قوة تحمل الألم. (بوشر).
قابلية الانحصار: قبول الضغط والانحصار (بوشر).
قوابلي: من كرس وقته للقوابل وهن اللاتي يساعدن الوالدة ويتلقين الولد عند الولادة وهو لقب بول ديجين. (معجم أبي الفداء).
أقبل: في عقد بيع ذكر في الجريدة الآسيوية (1843، 2: 223): الشاب أقبل علي، وقد ترجمها برجس بالشاب الصالح علي.
مقبل النعلين: أي لنعله قبال، وهي علامة الرخاوة واللين والترفه. (الكامل ص516).
مقبل: مزدهرن ناجح. (بوشر).
مقبل ومقبل: اقتراب، قرب. ففي الكامل (ص79): عند مقبل الحيض.
مقبل: مكان التقبيل من الجسد (معجم جوليوس، المقري 2: 310).
مقبل الظعن: لقب يطلق على الرجل الشديد الطول لأنه يستطيع أن يقبل المرأة فيما يقولون وهي محملها على الجمل. (الكامل ص298).
مقبول: ملائم، موافق، مناسب. (هلو).
حديث مقبول: فيه كل الشروط المطلوبة. (دي سلان المقدمة 2: 484).
مقبول: محبوب، أو بالأحرى حبيب. (الكالا).
مقتبل= مستقبل: الآتي، الزمان الآتي بعد الحال. (المقري 1: 241).
مقابلة: استقبال، جرمان في الاستقبال، وهو كون الكوكبين بحيث يكون البعد بينهما بقدر نصف فلك البروج. (بوشر).
مقابلة: لقاء، مواجهة، اجتماع. (بوشر).
مقابلة في علم الجبر: معادلة، وهي قاعدة من قواعد علم الجبر. (بوشر).
علم الجبر والمقابلة: علم الجبر. (بوشر).
متقبل: خاضع للضريبة المسماة قبالة (معجم الإدريسي).
مستقبل: في معجم فريتاج لابد إنها مستقبل.
قبلار قبَلار وقبِلار (بلأسبانية capellar) معطف ذو قبع (الملابس ص349، مباحث ص557 الطبعة الأولى).
وفي العقد الغرناطي: قبلار ديدي وأخضر.
[قبل] في ح آدم: خلقه بيده ثم سواه "قبلا"، وروى: كلمه قبلا، أي عيانا ومقابلة لا من وراء حجاب ومن غير أن يولي أمره أو كلامه أحدا من ملائكته. وفيه: كان لنعلهلان"، هو زمام النعل وهو سير يكون بين الإصبعين، وقد أقبل نعله وقابلها. ط: هو بكسر قاف سير بين الوسطى وتاليتها، أي كان لكل نعل زمامان يدخل الوسطى والإبهام في قبال والأصابع الأخرى في آخر. نه: ومنه ح: "قابلوا" النعال، أي اعملوا لها قبالا، ونعل مقبلة - إذا جعلت لها قبالا، ومقبولة - إذا شددت قبالها. وفيه: نهي أن يضحى "بمقابلة" أو مدابرة، هي التي يقطع من طرف أذنها شيء ثم يتكر معلقا كأنه زنمة، واسمها القبلة والإقبال. وفيه: أرض "مقبلة" وأرض مدبرة، أي وقع المطر فيها خططا ولم يكن عاما. وح: ثم يوضع له "القبول" في الأرض، هو بفتح قاف المحبة والرضا بالشيء وميل النفس إليه. ك: أي قبول قلوب العباد، ويفهم منه أن محبة قلوب العباد علامة محبة الله وما رآه المسلمون حسانا فهو عد الله حسن. و "القبول" ريح الصبا. نه: وح: جساسة الدجال: رأى دابة يواريها شعرها أهدف "القبال"، يريد كثرة الشعر في قبالها، القبال الناصية والعرف لأنهما اللذان يستقبلان الناظر، وقبال كل شيء وقبله: أوله وما استقبلك منه. وفي ح أشراط الساعة: وأن يرى الهلال "قبلا"، أي يرى ساعة ما يطلع لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب، وهو بفتح قاف وباء. وفيه: إن الحق "قبل"، أي واضح لك حيث تراه. وفي عينه أي هارون عليه السلام "قبل"، هو إقبال السواد على الأنف، وقيل: هـ ميل كالحول. ومنه ح: "الأقبل" القصير القصرة صاحب العراقين مبدل السنة يلعنه أهل السماء والأرض ويل له! الأقبل من القبل الذي كأنه ينظر إلى طرف أنفه، وقيل: هو الأفحج، وهو الذي تتدائى صدور قدميه ويتباعد عقباهما. وفيه ح: رأيت عقيلاالعير طريق الساحل، فشاور صلى الله عليه وسلم أصحابه بأن الله وعدكم إحدى الطائفتين وتودون غير ذات الشوكة وهي العير، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم ذات الشوكة ليحث الحق، فطاوعه سعد وأجاب بما أقر به عين الرسالة ج: وصاموا إلى "القابلة"، هي الليلة أو السنة الآتية. وح: نهى أن "نستقبل القبلتين"، أي مكة وبين المقدس، إما احترامًا لبيت المقدس لأنه كان قبلةً مرةً، وإما لأنه يلزم استدبار الكعبة هناك. تو: "لا يقبل" الله صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور، استدل به على اشتراط الطهارة في صحة الصلاة. قيل: ولا يتم إلا بأن يكون انتفاء القبول دليل انتفاء الصحة، واعترض بأنه ورد عدم القبول في مواضع مع ثبوت الصحة كالعبد الآبق فإنه يصح صلاته ولا يقبل. وح: "فأقبل" بهما وأدبر، أي أقبل بيديه إلى جهة وجهه وأدبر بهما إلى جهة قفاه. غ: "قبله" رضيه. و ((هو و"قبيله")) من جنده. و "القبيل" الجماعة ليسوا من أب واحد، و"القبيلة" من أب واحد. و ((من "قبله")) أي تباعه. ((لا "قبل" لهم)) لا طاقة. ((واجعلوا بيوتكم"قبلة")) أي صلوا في بيوتكم نحو القبلة لتأمنو من الخوف. و "قبلت" الدلو، تلقيتها فأخذتها، و"قبلت" القابلة الولد.
(ق ب ل)

قبل: عقيب بعد. يُقَال: افعله قبل وَبعد، وَهُوَ مَبْنِيّ على الضَّم إِلَّا أَن يُضَاف أَو يُنكر.

وَسمع الْكسَائي: (لله الْأَمر من قبل وَمن بعد) فَحذف وَلم يبن، وَقد تقدم القَوْل عَلَيْهِ فِي " بعد " وَحكى سِيبَوَيْهٍ: افعله قبلا وبعداً، وجئتك من قبلٍ وَمن بعدٍ.

قَالَ اللحياني: وَقَالَ بَعضهم: مَا هُوَ بِالَّذِي لَا قبل لَهُ وَمَا هُوَ بِالَّذِي لَا بعد لَهُ.

وَقَوله تَعَالَى: (وإِن كَانُوا من قبل أَن ينزل عَلَيْهِم من قبله لمبلسين) مَذْهَب الْأَخْفَش وَغَيره من الْبَصرِيين فِي تَكْرِير " قبل ": أَنه على التوكيد، وَالْمعْنَى: وَإِن كَانُوا من قبل تَنْزِيل الْمَطَر لمبلسين.

وَقَالَ قطرب: إِن " قبل " الأولى للتنزيل، و" قبل " الثَّانِيَة للمطر.

قَالَ الزّجاج: القَوْل قَول الْأَخْفَش، لِأَن تَنْزِيل الْمَطَر بِمَعْنى الْمَطَر، إِذْ لَا يكون إِلَّا بِهِ كَمَا قَالَ:

مشين كَمَا اهتزت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرِّيَاح النواسم

فالرياح لَا تعرف إِلَّا بمرورها، فَكَأَنَّهُ قَالَ: تسفهت الرِّيَاح النواسم أعاليها.

والقبل، والقبل من كل شَيْء: نقيض الدبر وَجمعه: أقبال، عَن أبي زيد، ولقيته من قبل وَمن دبر، وَمن قبل وَمن دبر، وَمن قبل وَمن دبر وَقد قريء: (إِن كَانَ قَمِيصه قد من قبل) و (....من دبر) و (....من قبل) و ( ... من دبر) .

وقبلني هَذَا الْجَبَل ثمَّ دبرني.

وعام قَابل: خلاف دابر.

وعام قَابل: مقبل، وَكَذَلِكَ: لَيْلَة قَابِلَة، وَلَا فعل لَهما.

وَمَا لَهُ فِي هَذَا الْأَمر قبْلَة وَلَا دبرة: أَي وجهة، عَن اللحياني.

والقبل: الْوَجْه، يُقَال: كَيفَ أَنْت إِذا اقبل قبلك، وَهُوَ يكون اسْما وظرفا، فَإِذا جعلته اسْما رفعته، وَإِن جعلته ظرفا نصبته.

والقبل: فرج الْمَرْأَة.

واستقبل الشَّيْء، وقابله: حاذاه بِوَجْهِهِ.

وأفعل ذَلِك من ذِي قبل: أَي فِيمَا اسْتقْبل. وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تستقبلوا الشَّهْر اسْتِقْبَالًا ". يَقُول: لَا تقدمُوا رَمَضَان بصيام قبله. وَهُوَ قَوْله: " لَا تصلوا رَمَضَان بِيَوْم من شعْبَان ". ورأيته قبلا، وقبلاً، وقبلاً، وقبلياً، وقبيلا: أَي مُقَابلَة وعيانا.

وَرَأَيْت الْهلَال قبلا: كَذَلِك.

وَقَالَ اللحياني: الْقبل، بِالْفَتْح: أَن ترى الْهلَال أول مَا يرى، وَلم ير قبل ذَلِك.

وَكَذَلِكَ كل شَيْء أول مَا يرى فَهُوَ: قبل.

والإقبال: نقيض الإدبار، قَالَت الخنساء:

ترتع مَا غفلت حَتَّى إِذا ادركت ... فَإِنَّمَا هِيَ إقبال وإدبار

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جعلهَا الإقبال والإدبار على سَعَة الْكَلَام، قَالَ ابْن جني: الْأَحْسَن فِي هَذَا أَن تَقول: كَأَنَّهَا خلقت من الإقبال والإدبار، لَا على أَن يكون من بَاب حذف الْمُضَاف، أَي: هِيَ ذَات إقبال وإدبار، وَقد تقدم تَعْلِيله فِي قَول الله سُبْحَانَهُ: (خلق الْإِنْسَان من عجل) .

وَقد أقبل إقبالا، وقبلاً، عَن كرَاع واللحياني، وَالصَّحِيح: أَن " الْقبل ": الِاسْم، و" الإقبال " الْمصدر.

وَقبل على الشَّيْء، وَاقْبَلْ: لزمَه واخذ فِيهِ.

واقبلت الأَرْض بالنبات: جَاءَت بِهِ.

وَرجل مُقَابل مدابر: مَحْض من أَبَوَيْهِ. وَقَالَ اللحياني: الْمُقَابل الْكَرِيم من كلا طَرفَيْهِ.

وناقة مُقَابلَة مدابرة، وَذَات إقبالة وإدبارة، وإقبال وإدبار، عَن اللحياني، إِذا شقّ مقدم اذنها ومؤخرها، وفتلت كَأَنَّهَا زنمة، وَكَذَلِكَ: الشَّاة.

وَقيل: الإقبالة والإدبارة: أَن تشق الْأذن ثمَّ تفتل، فَإِذا اقبل بِهِ: فَهُوَ الإقبالة، وَإِذا ادبر بِهِ فَهُوَ الإدبارة.

والجلدة الْمُعَلقَة أَيْضا هِيَ: الإقبالة والإدبارة. وَيُقَال لَهَا أَيْضا: القبال والدبار.

وَقيل: الْمُقَابلَة: النَّاقة الَّتِي تقْرض قرضة من مقدم اذنها مِمَّا يَلِي وَجههَا، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ اللحياني: شَاة مُقَابلَة ومدابرة، وناقة مُقَابلَة ومدابرة، فالمقابلة: الَّتِي تقْرض أذنها من قبل وَجههَا، والمدابرة: الَّتِي تقْرض أذنها من قبل قفاها.

وَمَا يعرف قبيلاً من دبير، يُرِيد: الْقبل والدبر. وَقيل: مَعْنَاهُ: لَا يعرف قبيلا من دبر، يُرِيد: الْقبل والدبر.

وَقيل: مَعْنَاهُ: لَا يعرف الْأَمر مُقبلا وَلَا مُدبرا.

وَقيل: هُوَ مَا اقبلت بِهِ الْمَرْأَة من غزلها حِين تفتله وأدبرت.

وَقيل: الْقَبِيل من الفتل: مَا اقبل بِهِ على الصَّدْر، والدبير: مَا ادبر بِهِ عَنهُ.

وَقيل: الْقَبِيل: بَاطِن الفتل، والدبير: ظَاهره. وَقيل: الْقَبِيل والدبير فِي فتل الحبال، فالقبيل: الفتل الأول الَّذِي عَلَيْهِ الْعَامَّة، والدبير: الفتل الآخر.

وَبَعْضهمْ يَقُول: الْقَبِيل فِي قوى الْحَبل: كل قُوَّة على قُوَّة، وَجههَا الدَّاخِل قبيل، وَالْخَارِج دبير.

وَقيل: الْقَبِيل: اسفل الاذن، والدبير: اعلاها.

وَقيل الْقَبِيل: الْقطن. والدبير: الْكَتَّان.

وَقيل: مَعْنَاهُ: مَا يعرف من يقبل عَلَيْهِ.

وَقيل: مَا يعرف نسب أمه من أَبِيه.

وَالْجمع من كل ذَلِك: قبل ودبر.

وَمَا يعرف مَا قبيل هَذَا الْأَمر من دبيره، وَمَا قباله من دباره.

وَقد اقبل الرجل وأدبره.

وَأَقْبل بِهِ وَأدبر، فَمَا وجد عِنْده خيرا.

وَقبل الشَّيْء قبولا وقبولا، الْأَخِيرَة عَن ابْن الاعرابي، وتقبله، كِلَاهُمَا: أَخذه.

وَالله يقبل الْأَعْمَال من عباده، وعنهم، ويتقبلها، وَفِي التَّنْزِيل: (أُولَئِكَ الَّذين يتَقَبَّل عَنْهُم أحسن مَا عمِلُوا) قَالَ الزّجاج: ويروى: أَنَّهَا نزلت فِي أبي بكر رَضِي الله عَنهُ.

وَقَالَ اللحياني: قبلت الْهَدِيَّة قبولا، وقبولا.

وَقَبله بِقبُول حسن، وَكَذَلِكَ: تقبله بِقبُول أَيْضا، وَفِي التَّنْزِيل: (فتقبلها رَبهَا بِقبُول حسن) وَلم يقل: بتقبل.

وتقبله النَّعيم: بدا عَلَيْهِ، واستبان فِيهِ، قَالَ الاخطل:

لدن تقبله النَّعيم كَأَنَّمَا ... مسحت ترائبه بِمَاء مَذْهَب

وأقبله، وَأَقْبل بِهِ: إِذا راودوه على الْأَمر فَلم يقبله.

وقابل الشَّيْء بالشَّيْء مُقَابلَة، وقبالا: عَارضه.

ومقابلة الْكتاب بِالْكتاب، وقباله بِهِ: معارضته.

وتقابل الْقَوْم: اسْتقْبل بَعضهم بَعْضًا، وَقَوله تَعَالَى فِي وصف أهل الْجنَّة: (إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين) جَاءَ فِي التَّفْسِير: أَنه لَا ينظر بَعضهم فِي أقفاء بعض.

وأقبله الشَّيْء: قابله بِهِ.

وأقبلناهم الرماح.

وَأَقْبل إبِله أَفْوَاه الْوَادي، واستقبلها إِيَّاه.

وَقد قبلته تقبله قبولا.

وَهُوَ قبالك، وقبالتك: أَي تجاهك.

وَهَذِه الْكَلِمَة قبال كلامك، عَن ابْن الْأَعرَابِي، ينصبه على الظّرْف، وَلَو رَفعه على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر لجَاز وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ عَن الْعَرَب.

وَقَالَ اللحياني: هَذِه كلمة قبال كلمتك، كَقَوْلِك: حِيَال كلمتك.

وقبالة الطَّرِيق: مَا استقبلك مِنْهُ.

وَحكى اللحياني: اذْهَبْ بِهِ فاقبله الطَّرِيق: أَي دله عَلَيْهِ، واجعله قباله.

وَاقْبَلْ المكواة الدَّاء: جعلهَا قبالته، قَالَ ابْن الْأَحْمَر:

شربت الشكاعي والتددت ألدة ... واقبلت أَفْوَاه الْعُرُوق المكاويا

وَكُنَّا فِي سفر فَأَقْبَلت زيدا، وأدبرته: أَي جعلته مرّة أَمَامِي وَمرَّة خَلْفي.

وقبائل الرَّأْس: أطباقه.

وَقيل: هِيَ أَربع قطع مشعوب بَعْضهَا إِلَى بعض واحدتها: قَبيلَة. وَكَذَلِكَ: قبائل الْقدح والجفنة إِذا كَانَت على قطعتين أَو ثَلَاث قطع.

وقبائل الرحل: أحناؤه المشعوب بَعْضهَا إِلَى بعض.

وقبائل الشَّجَرَة: أَغْصَانهَا.

وكل قِطْعَة من الْجلد: قَبيلَة.

والقبيلة: صَخْرَة تكون على رَأس الْبِئْر، والعقابان من جنبتيها تعضدانها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والقبيلة من النَّاس: بَنو أَب وَاحِد.

قَالَ الزّجاج: الْقَبِيلَة من ولد إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام: كالسبط من ولد إِسْحَاق عَلَيْهِ السَّلَام، سمعُوا بذلك ليفرق بَينهمَا، وَمعنى الْقَبِيلَة من ولد إِسْمَاعِيل: معنى الْجَمَاعَة، يُقَال لكل جمَاعَة من وَاحِد: قَبيلَة.

وَيُقَال لكل جمع على شَيْء وَاحِد: قبيل، قَالَ الله تَعَالَى: (إِنَّه يراكم هُوَ وقبيله من حَيْثُ لَا ترونهم) .

واشتق الزّجاج الْقَبَائِل: من قبائل الشَّجَرَة، وَهِي أَغْصَانهَا.

والقبيلة: اسْم فرس، سميت بذلك على التفاؤل، كَأَنَّهَا إِنَّمَا تحمل قَبيلَة، أَو كَأَن الْفَارِس الَّذِي عَلَيْهَا يقوم مقَام قَبيلَة، قَالَ:

قصرت لَهُ الْقَبِيلَة إِذْ تجهنا ... وَمَا ضَاقَتْ بشدته ذراعي

قصرت: حبست. وَأَرَادَ: اتجهنا.

والقبيل: الْجَمَاعَة من النَّاس يكونُونَ من الثَّلَاثَة فَصَاعِدا من قوم شَتَّى كالزنج وَالروم وَالْعرب، وَقد يكونُونَ من نَحْو وَاحِد.

وَرُبمَا كَانَ الْقَبِيل بني أَب وَاحِد كالقبيلة.

وَجمع الْقَبِيل: قبل.

وَاسْتعْمل سِيبَوَيْهٍ: الْقَبِيل فِي الْجمع والتصغير وَغَيرهمَا من الْأَبْوَاب المتشابهة.

والقبل فِي الْعين: إقبال إِحْدَى الحدقتين على الْأُخْرَى.

وَقيل: إقبالها على الموق. وَقيل: إقبالها على عرض الْأنف.

وَقيل: إقبالها على الْأنف. وَقيل: إقبالها على المحجر. وَقَالَ اللحياني: هِيَ الَّتِي اقبلت على الْحَاجِب.

وَقيل: الْقبل: مثل الْحول.

قبلت عينه قبلا، وَأَقْبَلت، وَهِي قبلاء.

وشَاة قبلاء بَيِّنَة الْقبل: وَهِي الَّتِي أقبل قرناها على وَجههَا.

وعضد قبلاء: فِيهَا ميل.

والقابل والدابر: الساقيان.

والقابل: الَّذِي يقبل الدَّلْو. قَالَ زُهَيْر:

وقابل يتَغَنَّى كلما قدرت ... على الْعِرَاقِيّ يَدَاهُ قَائِما دفقا

وَالْجمع: قبْلَة.

وَقد قبلهَا قبولا، عَن اللحياني.

وَقيل: الْقبْلَة: الرشاء والدلو وأداتها مَا دَامَت على الْبِئْر يعْمل بهَا، فَإِذا لم تكن على الْبِئْر فَلَيْسَتْ بقبلة.

والمقبلتان: الفأس والموسى.

والقبل: مَا ارْتَفع من جبل أَو رمل أَو علو من الأَرْض.

والقبل: الْمُرْتَفع فِي أصل الْجَبَل كالسند.

والقبل، أَيْضا: النشز من الأَرْض أَو الْجَبَل.

والقبل: الطَّاقَة، وَفِي التَّنْزِيل: (فلنأتينهم بِجُنُود لَا قبل لَهُم بهَا) ، أَي لَا طَاقَة لَهُم وَلَا قدرَة لَهُم على مقاومتها.

وَقبل: تكون لما ولى الشَّيْء، قَول: ذهبت قبل السُّوق. وَقَالُوا: لي قبلك مَال: أَي فِيمَا يليك، اتَّسع فِيهِ فاجرى مجْرى " على " إِذا قلت: لي عَلَيْك مَال.

ولقيته قبلا: أَي عيَانًا. وَفِي التَّنْزِيل: (وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا) وَيقْرَأ: " قبلا "، فَقبلا ": عيَانًا، و" قبلا ": قبيلا قبيلاً.

وَقيل: " قبلا ": مُسْتَقْبلا، وقريء أَيْضا: (وحشرنا علهم كل شَيْء قبيلا) فَهَذَا يُقَوي قِرَاءَة من قَرَأَ: " قبلا " وَقَوله عز وَجل: (أَو ياتيهم الْعَذَاب قبلا) مَعْنَاهَا: عيَانًا.

والقبل: كالفحج بَين الرجلَيْن.

وقبال النَّعْل: زمامها.

وَقيل: هُوَ مثل الزِّمَام بَين الإصبع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا انشد ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا انْقَطع نَعْلي فَلَا أم مَالك ... قريب وَلَا نَعْلي شَدِيد قبالها

يَقُول: لست بقريب مِنْهَا فأستمتع بهَا، وَلَا أَنا بصبور فأسلى عَنْهَا.

وَأَقْبل النَّعْل، وَقبلهَا، وقابلها: جعل لَهَا قبالين.

وَقيل: اقبلها: جعل لَهَا قبالا، وَقبلهَا: شدّ قبالها.

وَقيل: مقابلتها: أَن يثنى ذؤابة الشرَاك إِلَى الْعقْدَة.

وَرجل مُنْقَطع القبال: سيئ الرَّأْي، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقبلت الْقَابِلَة الْوَلَد قبالا: أَخَذته من الوالدة.

وَهِي قَابِلَة الْمَرْأَة، وقبولها، وقبيلها. قَالَ:

كصرخة حُبْلَى اسلمتها قبيلها

والقبيل: الْكَفِيل.

وَقبل وَقبل بِهِ يقبل قبالة.

قَالَ اللحياني: وَمن ذَلِك قيل: كتبت عَلَيْهِم القبالة.

وَتقبل بِهِ: تكفل: كقبل.

وَقَالَ: قبلت الْعَامِل الْعَمَل تقبلا. وَهَذَا نَادِر.

وَالِاسْم: القبالة.

وتقبله الْعَامِل تقبيلا، نَادِر أَيْضا.

والقبل: أَن يتَكَلَّم بِكَلَام لم يكن استعده، عَن اللحياني.

وَتكلم قبلا: أَي بِكَلَام لم يكن أعده. ورجزه قبلا: أنْشدهُ رجزاً لم يكن أعده.

واقتبل الْكَلَام وَالْخطْبَة: ارتجلهما من غير أَن يعدهما.

واقتبل من قبله كلَاما فأجاد، عَن اللحياني أَيْضا، وَلم يفسره، إِلَّا أَن يُرِيد: من قبله نَفسه.

وَسَقَى على إبِله قبلا: صب المَاء على أفواهها.

وَأَقْبل على الْإِبِل: وَذَلِكَ إِذا شربت مَا فِي الْحَوْض فاستقى على رؤوسها وَهِي تشرب، وَقَالَ اللحياني: مثل ذَلِك، وَزَاد فِيهِ: " وَلم يكن أعده قبل ذَلِك ". قَالَ: وَهُوَ اشد السَّقْي.

والقبلة: اللثمة.

وَقد قبل الْمَرْأَة وَالصَّبِيّ.

والقبلة: نَاحيَة الصَّلَاة.

وَقَالَ اللحياني: الْقبْلَة وجهة الْمَسْجِد.

وَلَيْسَ لفُلَان قبْلَة: أَي جِهَة.

وَالْقَبُول من الرِّيَاح: الصِّبَا، لِأَنَّهَا تستدبر الدبور وتستقبل بَاب الْكَعْبَة.

قَالَ ثَعْلَب: الْقبُول: مَا استقبلك بَين يَديك إِذا وقفت فِي الْقبْلَة قَالَ: وَإِنَّمَا سميت " قبولا "، لِأَن النَّفس تقبلهَا.

وَهِي تكون اسْما وَصفَة، عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَالْجمع قبائل، عَن اللحياني.

وَقد قبلت تقبل قبلا، وقبولا، الأولى: عَن اللحياني.

وَأَقْبل الْقَوْم: دخلُوا فِي الْقبُول.

وقبلوا: اصابتهم الْقبُول.

وَالْقَبُول: الْحسن، والشارة، وَهُوَ: الْقبُول، بِضَم الْقَاف أَيْضا، لم يحكها إِلَّا ابْن الْأَعرَابِي، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف: الْقبُول، بِالْفَتْح، وَقَول أَيُّوب بن عيابة:

وَلَا من عَلَيْهِ قبُول يرى ... وَآخر لَيْسَ عَلَيْهِ قبُول

مَعْنَاهُ: لَا يَسْتَوِي من لَهُ رواء وحياء ومروءة، وَمن لَيْسَ لَهُ شَيْء من ذَلِك.

وَرجل مقتبل الشَّبَاب: إِذا لم ير عَلَيْهِ اثر كبر. وَأَقْبل الْإِبِل الطَّرِيق: أسلكها إِيَّاه.

والقبلة، والقبيل: خرزة شَبيهَة بالفلكة، تعلق فِي اعناق الْخَيل.

والقبلة: خرزة من خرز نسَاء الْأَعْرَاب اللواتي يؤخذن بهَا الرِّجَال، يقلن فِي كلامهن: يَا قبْلَة أقبليه، وَيَا كرار كريه، وَهَكَذَا جَاءَ الْكَلَام، وَإِن كَانَ ملحونا، لِأَن الْعَرَب تجْرِي الْأَمْثَال على مَا جَاءَت بِهِ وَقد يجوز أَن يكون عَنى بكرار: الكرة، فانث لذَلِك، وَقَالَ اللحياني: هِيَ الْقبل وَأنْشد:

جمعن من قبل لَهُنَّ وفطسة ... والدردبيس مُقَابلا فِي المنظم

والقبلة: مَا تتخذه الساحرة ليقبل بِوَجْه الْإِنْسَان على صَاحبه.

وَقَالَ اللحياني: الْقبْلَة، والقبل: من أَسمَاء خرز الْأَعْرَاب.

والقبلة: حجر ابيض عريض يَجْعَل فِي عنق الْفرس.

وثوب قبائل: أَي أَخْلَاق، عَن اللحياني.

والقبلة: الخباز، حَكَاهَا أَبُو حنيفَة.

وَقيل: مَوضِع، عَن كرَاع.
(قبل) : القبَلِيُّونَ من النَّاسِ: ما كانُوا قريباً من الرِّيفِ، وهم القَبَليَّةُ.
(ق ب ل) : (عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -) لَوْ اسْتَقْبَلْنَا مِنْ أَمْرِنَا مَا اسْتَدْبَرْنَا مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إلَّا نِسَاؤُهُ أَيْ لَوْ أَدْرَكْنَا أَوَّلًا مَا أَدْرَكْنَا آخِرًا تَعْنِي لَوْ عَلِمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُغَسَّلُ بَعْدَ الْوَفَاةِ لَمَا غَسَّلَهُ إلَّا نَحْنُ مِنْ اقْتَبَلَ الْأَمْرَ وَاسْتَقْبَلَهُ إذَا اسْتَأْنَفَهُ وَابْتَدَأَهُ وَأَفْعَلُ هَذَا الْعَشْرِ مِنْ (ذِي قَبَلٍ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ وَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ وَوَجَدْت هَذَا (مِنْ قِبَلِكَ) بِكَسْرِ الْقَاف أَيْ مِنْ جِهَتِكَ وَتِلْقَائِك (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ ثَبَتَ لِفُلَانٍ قِبَلِي حَقٌّ (وَالْقَبِيلُ) الْكَفِيلُ وَالْجَمْعُ قُبُل وَقُبَلَاءُ وَمَنْ تَقَبَّلَ شَيْئًا وَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا فَاسْمُ ذَلِكَ الْكِتَابِ الْمَكْتُوب عَلَيْهِ (الْقَبَالَة) وَقَبَالَةُ الْأَرْضِ أَنْ يَتَقَبَّلَهَا إنْسَانٌ فَيُقْبِلهَا الْإِمَامُ أَيْ يُعْطِيهَا إيَّاهُ مُزَارَعَةً أَوْ مُسَاقَاةً وَذَلِكَ فِي أَرْضِ الْمَوَاتِ أَوْ أَرْض الصُّلْح كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَقْبَلُ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِهَا كَذَا ذُكِرَ فِي الرِّسَالَة الْيُوسُفِيَّة (وَسُمِّيَتْ شَرِكَة التَّقَبُّلِ) مِنْ تَقَبَّلَ الْعَمَلِ (وَرَجُلٌ أَقْبَلُ) وَامْرَأَةٌ (قَبْلَاءُ) وَبِهِ قَبَلٌ وَهُوَ أَنْ تُقْبِلَ حَدَقَتَاهُ عَلَى الْأَنْف وَخِلَافُهُ الْحَوَلُ وَهُوَ أَنْ تَتَحَوَّلَ إحْدَاهُمَا إلَى الْأَنْفِ وَالْأُخْرَى إلَى الصُّدْغِ (وَالْقِبَال) زِمَامُ النَّعْل وَهُوَ سَيْرُهَا الَّذِي بَيْنَ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا (وَالْقَبَلِيَّةُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الْفَرْعِ وَهُوَ مِنْ أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ.

(وَمِنْهَا الْحَدِيث) «أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ» هَكَذَا صَحَّ بِالْإِضَافَةِ.
قبل
قَبْلُ: عَقِيْبُ بَعْدُ.
والقُبْلُ: خِلافُ الدُّبْرِ. وفَرْجُ المَرْأةِ. وإقْبَالُكَ على الإِنسانِ كأنَّكَ لا ترِيْدُ غيرَه. ويقولون: كيفَ أنْتَ لو أقْبِلَ قُبْلُكَ.
وأقْبَلَ فلانٌ: جاءَ مًستَقْبِلَكَ. وأقْبلْ قُبْلَكَ وقُبُلَكَ.
والقِبَلُ: الطاقَةُ، لا قِبَلَ لي به. والتًّلْقَاءُ، تقول: لَقِيْتُه قِبَلاً أي مُوَاجَهَةً. واسْتِيْنافُ الشيْءِ، افْعَلْ هذا من ذي قِبَلٍ: أي من ذي اسْتِينافٍ.
وقَوْلُه عَز َوجل: " وحَشَرْنا عليهم كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً " أي قَبِيلاً قَبِيلاً، وقيل: عِياناً يَسْتَقْبِلُونَ كذلك. وكلُّ جِيْلٍ من الناس والجِنِّ: قَبِيل.
والقَبِيْلةُ من قَبائل العَرَب: الثَّلاثَةُ فَصاعِداً، وجَمْعُه قُبُل.
وقَبِيْلةُ الرأس: كلُّ فِلْقَةٍ قد قُوبِلَتْ بالأخرى.
وكلُّ قِطْعَةٍ من الجِلْدِ: قَبِيلةٌ، وجَمْعُها قَبَايلً.
والكُرَةُ يُقال لها: قَبَايِلُ.
والإِقْبَالَةُ: الجِلْدَةُ المعَلَّقَةُ التي تُوْسَمُ بها الشاةُ. والمقَابَلَةُ: الشاةُ المَوْسُومَةُ بذلك.
وأتاني في ثَوْبٍ قَبِيْلَتَيْنِ: أي ذي لِفْقَيْنِ، وثَوْب قَبَايِلُ.
وشاةٌ قَبْلاءُ: أقْبَلَ قَرْناها على وَجْهِها.
والقِبَالُ: زِمَامُ النَّعْل، نَعْلٌ مَقْبُوْلَةٌ ومُقْبَلَةٌ. وأقْبَلْتُ النَّعْلَ: جَعَلْتَ لها قِبَالاً، فإِنْ شدَدْتَ قِبَالَها قُلْتَ: قَبَلْتُها. وهو - أيضاً -: شِبْهُ فَحَجٍ وتَبَاعُد ما بين الرِّجْلَيْنِ.
وقُبَالَةُ كلِّ شَيْءٍ: ما كانَ مُسْتَقْبِلَ شَيْءٍ.
والجِيرانُ مُقَابَلٌ ومُدَابَر. والقَبِيْلُ والدَّبِيْرُ: في فَتْل الحَبْل. والقَبِيْل: الأوَّل من الفَتْل.
وهو في قِبَالً ودِبَارٍ وإقْبَالً وإدْبَارٍ.
وأمْرٌ ليس له قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ: أي لا يُعْرَفُ جِهَتُه.
ويقولون: " لا يَعْرِفُ قَبِيْلاً من دَبِيْرٍ " وهو ما أقْبَلَتْ به المَرْأةُ من غَزْلها حَتّى تَفْتِلَه.
وقال خالِدٌ لابْنِه: " واللَّهِ ما تُفْلِحُ العامَ ولا قابِلَ ولا قَبَائلَ ".
وشاةٌ مُقابَلَةٌ: قُطِعَ من أذُنِها قِطْعَةٌ فَتُرِكَتْ مُعَلًقَةً من قُدُمٍ.
وإذا ضَمَمْتَ شَيْئاً إلى شَيْءٍ فقد قابَلْتَه به.
وما قَبَلَ من الجَبَل وما دَبَرَ: في معنى أقْبَلَ وأدْبَرَ.
ويقولون: " خُذِ الأمْرَ بقَوابِلِه " أي باسْتِقبالِه.
والقابِلَةُ: هي اللَّيْلَةُ المًقْبِلةُ. وعامٌ قابِلٌ ومُقْبِلٌ.
والأقْبَلُ: الذي يمشي فَيَحْثي إحدى رِجْلَيْهِ على ظَهْرِ الأخْرى.
والقابِلَةُ: التي تَقْبَلُ الوَلَدَ عند الوِلادِ، والجميع القَوَابِلُ، ويُقال لها القَبِيْلُ والقَبُولُ.
والقَبَلُ في العَيْنِ: إقْبَالُ السَّوَادِ على المَحْجَرِ، وكذلك إذا أقْبَلَ سَوَاده على الأنْفِ. وما اسْتَقْبَلَكَ من أعْلى الجَبَل والأكَمَةِ. وقيل: هو سَفْحُ الجَبَل. والكَلأ في الدَّبْرَةِ من دِبَارِ الأرض، وجَمْعًه أقْبَالٌ. وقَبَلَ في الجَبَل يَقْبَلُ: إذا صَعِدَ فيه، فهو قابِلٌ.
والقَبُوْلُ من الرِّيْح: الصَّبَا؛ لأنَّها تَسْتَقْبِل الدَّبُوْرَ، وقَبَلَتِ الرِّيْحُ تَقْبُلُ قُبُوْلاً.
والقَبُوْلُ: أنْ تَقْبَلَ العَفْوَ وغَيْرَه. والتَّقَبُّلُ: قَبُوْلُ الشَّيْءِ. ورَجُلٌ مُقَابَلٌ: في شَرَفٍ وكَرَمٍ ومُقْتَبَلُ الشَّبَابِ: لم يُرَ فيه أثَرٌ من الكِبَرِ بَعْدُ.
وأقْبَلَتِ الإبلُ طَرِيْقَ كذا: إذا سَلَكَتْه. واسْتَقْبَلْتَ به يَسُوْقُكَ.
وأقْبَلتُ الإنَاءَ مَجْرى الماءِ ونحوِه.
ويُقال: اذْهَبْ فأقْبِلْهُ الطَّرِيقَ: أي دُلَّهُ عليه.
وقَبِيْلُ الرِّجُل والقَوْم: كَفِيله، وفِعْلُه القَبَالةُ، وضَمَانُه القَبَالَةُ، قَبَلْتُ به وقَبِلْتُ.
والقِبْلَةُ: قِبْلَةُ الصَّلاةِ لمُقَابَلَتِهم إيّاها.
وقولُه عَزَّ من قائلٍ: " واجْعَلوا بُيُوتَكم قِبْلَةً " أي مُتَقابِلًةَ.
واقْتَبَلَ فلانٌ الخُطْبَةَ: تَكَلَّم بها اخْتِراعاً من غَيْرِ اسْتِعدادٍ، وتَكًلّمَ فلانٌ قَبَلاً.
والقُبْلَةُ: معروفةٌ، والجميع القُبَلُ. وقُبْلَةُ الحُمّى: ما يَعْرِضُ في الفَم من بَثْرٍ.
والقَبَلُ في السَّقْي: أنْ تَشْرَبَ الإبلً ما في الحَوْض فاسْتُقِيَ على رُؤوسِها وهي تَشْرَبُ لئلاّ تُصِيْبَها العَيْنُ.
والقَبَلاتُ: نَصائبُ الحَوْض، الواحدة قبَلَةٌ. وهي - أيضاً -: الفَلْكَة البيضاءُ رُبَّما عُلَقَتْ على الدَوَابِّ لئلاّ تصِيْبَها العَيْنُ.
والقَبَلَةُ والقَبَلُ: من خَرَزَاتِ الأخذِ.
والقَبَلَةُ: شَيْءٌ من عاجٍ في صَدرِ المَرْأةِ أو الصَّبيِّ. والقَبَائلُ: أحْنَاءُ الرَّحْلَ.
وقَبَلُ الجَبَل: ضِدُّ دَبَرِه. وقَبَلَني: أي اسْتَقْبَلَني.
ق ب ل : قَبِلْتُ الْعَقْدَ أَقْبَلُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ قَبُولًا بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَقَبِلْتُ الْقَوْلَ صَدَّقْتُهُ وَقَبِلْتُ الْهَدِيَّةَ أَخَذْتُهَا وَقَبِلَتْ الْقَابِلَةُ الْوَلَدَ تَلَقَّتْهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ قِبَالَةً بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ قَوَابِلُ وَامْرَأَةٌ قَابِلَةٌ وَقَبِيلٌ أَيْضًا وَقَبِلَ اللَّهُ دُعَاءَنَا وَعِبَادَتَنَا وَتَقَبَّلَهُ وَقَبَلَ الْعَامُ وَالشَّهْرُ قُبُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَهُوَ قَابِلٌ خِلَافُ دَبَرَ وَأَقْبَلَ بِالْأَلِفِ أَيْضًا فَهُوَ مُقْبِلٌ وَالْقُبُلُ بِضَمَّتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ يُقَالُ افْعَلْ ذَلِكَ لِقُبُلِ الْيَوْمِ أَيْ لِاسْتِقْبَالِهِ قَالُوا يُقَالُ فِي الْمَعَانِي قَبَلَ وَأَقْبَلَ مَعًا وَفِي الْأَشْخَاصِ أَقْبَلَ بِالْأَلِفِ لَا غَيْرُ وَافْعَلْ ذَلِكَ لِعَشْرٍ مِنْ ذِي قَبَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ وَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ وَالْقُبُلُ لِفَرْجِ الْإِنْسَانِ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا وَالْجَمْعُ أَقْبَالٌ مِثْلُ عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ وَالْقُبُلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خِلَافُ دُبُرِهِ قِيلَ سُمِّيَ قُبُلًا لِأَنَّ صَاحِبَهُ يُقَابِلُ بِهِ غَيْرَهُ وَمِنْهُ.

الْقِبْلَةُ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُقَابِلُهَا وَكُلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ تِلْقَاءَ وَجْهِكَ فَقَدْ اسْتَقْبَلْتَهُ.

وَالْقُبْلَةُ اسْمٌ مِنْ قَبَّلْتُ الْوَلَدَ تَقْبِيلًا وَالْجَمْعُ قُبَلٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمُقَابَلَةُ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ الشَّاةُ الَّتِي يُقْطَعُ مِنْ أُذُنِهَا قِطْعَةٌ وَلَا تَبِينُ وَتَبْقَى مُعَلَّقَةً مِنْ قُدُمٍ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ أُخُرٍ فَهِيَ الْمُدْبِرَةُ وَقُدُمٌ بِضَمَّتَيْنِ بِمَعْنَى الْمُقَدَّمِ وَأُخُرٌ بِضَمَّتَيْنِ أَيْضًا بِمَعْنَى الْمُؤَخَّرِ.

وَاسْتَقْبَلْتُ الشَّيْءَ وَاجَهْتُهُ فَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَلَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ أَيْ لَوْ ظَهَرَ لِي أَوَّلًا مَا ظَهَرَ لِي آخِرًا.
وَفِي النَّوَادِرِ اسْتَقْبَلْتُ الْمَاشِيَةَ الْوَادِيَ تُعَدِّيهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ وَأَقْبَلْتُهَا إيَّاهُ بِالْأَلِفِ إلَى مَفْعُولَيْنِ أَيْضًا إذَا أَقْبَلْتَ
بِهَا نَحْوَهُ وَقَبَلَتْ الْمَاشِيَةُ الْوَادِيَ قُبُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا اسْتَقْبَلَتْهُ وَلَيْسَ لِي بِهِ قِبَلٌ وِزَانُ عِنَبٍ أَيْ طَاقَةٌ وَلِي فِي قِبَلِهِ أَيْ جِهَتِهِ.

وَالْقَبِيلُ الْكَفِيلُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْجَمْعُ قُبَلَاءُ وَقُبُلٌ بِضَمَّتَيْنِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ تَقُولُ قَبِلْتُ بِهِ أَقْبَلُ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ قَبَالَةً بِالْفَتْحِ إذَا كَفَلْتَ وَيُطْلَقُ الْقَبِيلُ عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْقَبِيلُ أَيْضًا الْجَمَاعَةُ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا مِنْ قَوْمٍ شَتَّى وَالْجَمْعُ قُبُلٌ بِضَمَّتَيْنِ.

وَالْقَبِيلَةُ لُغَةٌ فِيهَا وَقَبَائِلُ الرَّأْسِ الْقِطَعُ الْمُتَّصِلُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَبِهَا سُمِّيَتْ قَبَائِلُ الْعَرَبِ الْوَاحِدَةُ قَبِيلَةٌ وَهُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ.

وَتَقَبَّلْت الْعَمَلَ مِنْ صَاحِبِهِ إذَا الْتَزَمْتُهُ بِعَقْدٍ.

وَالْقَبَالَةُ بِالْفَتْحِ اسْمُ الْمَكْتُوبِ مِنْ ذَلِكَ لِمَا يَلْتَزِمُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ وَدَيْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ كُلُّ مَنْ تَقَبَّلَ بِشَيْءٍ مُقَاطَعَةً وَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا فَالْكِتَابُ الَّذِي يُكْتَبُ هُوَ الْقَبَالَةُ بِالْفَتْحِ وَالْعَمَلُ قِبَالَةٌ بِالْكَسْرِ لِأَنَّهُ صِنَاعَةٌ.

وَقَبِيلُ الْقَوْمِ عَرِيفُهُمْ وَنَحْنُ فِي قِبَالَتِهِ بِالْكَسْرِ أَيْ عِرَافَتِهِ.

وَقَبْلُ خِلَافُ بَعْدُ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ إلَّا بِالْإِضَافَةِ لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا.

وَالْقَبَلِيَّةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ مَوْضِعٌ مِنْ الْفُرْعِ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ» قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ هَكَذَا صَحَّ بِالْإِضَافَةِ وَفِي كِتَابِ الصَّغَانِيّ مَكْتُوبٌ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ.

وَالْقَابُولُ هُوَ السَّابَاطُ هَكَذَا اسْتَعْمَلَهُ الْغَزَالِيُّ وَتَبِعَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَمْ أَظْفَرْ بِنَقْلٍ فِيهِ. 
قبل
قَبْلُ: نَقيضُ بَعْدَ كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ الله تَعالى: للهِ الأمرُ من قَبْلُ وَمن بَعْدُ وَفِي الْمُحكم: قَبْلُ: عَقيبُ بَعْد، يُقَال: افْعَلْه قَبْلُ وَبَعْدُ، قَالَ شَيْخُنا: فهما ظَرْفَان للزمان، وَقد قَالَ جمعٌ: إنّهما يكونانِ للمكانِ أَيْضا، وَفِيه بَحثٌ، انْتهى. قلت: وَهُوَ بحَسَبِ الإضافةِ، كقولِ الخارجِ من اليمنِ، إِلَى بيتِ المَقدِسِ: مكّةُ قَبْلَ المدينةِ، ويقولُ الخارجُ من القُدسِ إِلَى الْيمن: المدينةُ قَبْلَ مكّةَ، وَقد يُستعمَلُ أَيْضا فِي المنزِلةِ، كقولِهم: فلانٌ عِنْد السُّلطانِ قَبْلَ فلانٍ، وَفِي التَّرْتِيب الصِّناعيِّ، نَحْو: تعلَّم الهِجاءَ قَبْلَ تعَلُّمِ الخَطِّ، فتأمَّل. وآتيكَ من قَبْلُ، وقَبْلُ، مَبْنِيَّتَيْن على الضمِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: إلاّ أَن يُضافَ أَو يُنَكَّر، وَسمع الكِسائيّ: للهِ الأمرُ من قَبْلِ وَمن بَعْدِ فَحَذَف وَلم يَبْنِ، حكى سِيبَوَيْهٍ: افْعَلْه قَبْلاً وَبَعْداً، وجِئتُكَ من قَبْلٍ وَمن بَعْدٍ، قولُه: قَبْلٌ مُنَوَّنتَيْنِ، قَالَ شيخُنا: بالنصبِ على الظَّرفِيّةِ، أَو الجرِّ فِي المَجرور بمِن، أمّا الضمُّ والتنوينُ فَلَا يُعرَفُ وَإِن حَكَاهُ بعضُهم عَن هشامٍ، وَهَذَا التنوينُ شرطُه عدمُ الإضافةِ ونِيَّتِها لَا لَفْظَاً وَلَا تَقْديرا وَلَا اعتبارَ معنى، كَمَا فُصِّلَ فِي مُصَنِّفات العربيّةِ، الَّذِي فِي العُباب: يُقَال: أَتَيْتُكَ قَبْلُ: أَي بالضَّمّ، وقَبْلِ: أَي بالكَسْر، قَبْلَ:)
أَي على الفتحِ، وَقَبْلاً: مُنَوّناً، وَقَالَ الخليلُ: قَبْلُ وَبَعْدُ رُفِعَا بِلَا تنوينٍ لأنّهما غايَتان، وهما مِثلُ قَوْلك: مَا رَأَيْتُ مِثلَه قَطُّ، فَإِذا أَضَفْتَه إِلَى شيءٍ نَصَبْتَ. والقُبْلُ، بالضَّمّ وبضمّتَيْن: نَقيضُ الدُّبُر، وَقد قُرِئَ بهما قَوْله تَعالى: إِن كَانَ قميصُه قُدَّ من قُبُلٍ. القُبْل، بالضَّمّ من الْجَبَل: سَفْحُه، يُقَال: انزِلْ بقُبْلِ هَذَا الجبلِ، أَي بسَفحِه، كَذَا فِي الصِّحاح. القُبْلُ من الزمَن: أوَّلُه، يُقَال: كَانَ ذَلِك فِي قُبْلِ الشتاءِ، وَفِي قُبْلِ الصيفِ، أَي فِي أوّلِه، كَذَا فِي الصِّحاح، وَفِي الحَدِيث: طَلِّقوا النساءَ لقُبْلِ عِدَّتِهِنَّ، وَفِي رِوَايَة: فِي قُبْلِ طُهرِهِنّ، أَي فِي إقبالِه وأوّلِه وَحين يُمكنُها الدخولُ فِي العِدّةِ والشُّروعُ فِيهَا فتكونُ لَهَا مَحْسُوبةً، وَذَلِكَ فِي حالةِ الطُّهر. قولُهم: إِذا أُقْبِلُ قُبْلَكَ، بالضَّمّ: أَي أَقْصِدُ قَصْدَكَ وأتوَجَّهُ نَحْوَك، كَذَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُحكم: القُبْل: الْوَجْه، يُقَال: كَيفَ أنتَ إِذا أُقْبِلَ قُبْلُكَ وَهُوَ يكون اسْما وَظَرْفاً، فَإِذا جَعَلْتَه اسْما رَفَعْتَه، وَإِن جَعَلْتَه ظَرْفَاً نَصَبْتَه، وَفِي التَّهْذِيب: والقُبْل: إقبالُكَ على الإنسانِ كأنكَ لَا تريدُ غيرَه، تَقول: كيفَ أنتَ لَو أَقْبَلْتُ قُبْلَكَ وجاءَ رجلٌ إِلَى الخليلِ فَسَأَله عَن قولِ الْعَرَب: ِ: كَيفَ أَنْتَ لَو أُقْبِلَ قُبْلُكَ فَقَالَ: أُراه مَرْفُوعاً لأنّه اسمٌ وَلَيْسَ بمصدرٍ كالقَصدِ والنَّحْوِ، إنّما هُوَ: كَيفَ أَنْت لَو أنتَ استُقبِلَ وَجْهُكَ بِمَا تكره. والقُبْلَةُ، بالضَّمّ: اللَّثْمةُ مَعْرُوفةٌ، والجمعُ القُبَل. وفِعلُه التَّقْبيل، وَقد قَبَّلَها تَقْبِيلاً: لَثِمَها. القُبْلَةُ: مَا تتَّخِذُه الساحرةُ لتُقْبِلَ بِهِ وَجْهَ، وَفِي المُحكم بوَجْهِ، الإنسانِ على صاحبِه.
القُبْلَة: وَسْمٌ بأُذُنِ الشاةِ مُقْبِلاً، أَي قَبِلَ العَينِ. القُبْلَة: الكَفالَةُ كالقَبالَة. القِبْلَة، بالكَسْر: الَّتِي يُصَلَّى نَحْوَها، القِبْلَةُ فِي الأَصْل: الجِهةُ، يُقَال: مَا لكلامِه قِبْلَةٌ: أَي جهةٌ، وأينَ قِبْلَتُكَ: أَي جِهتُك.
القِبْلَةُ: الكَعْبَة، وكلُّ مَا يُستقبَلُ قِبْلَةٌ، وَفِي البصائرِ للمُصَنِّف: القِبلَةُ فِي الأَصْل: الحالةُ الَّتِي عَلَيْهَا المُقابِل نَحْو الجِلسَةِ والقِعدَة، وَفِي التعارُفِ صارَ اسْما للمكانِ المُقابِلِ المُتَوَجَّهِ إِلَيْهِ للصلاةِ، انْتهى. وَفِي حديثِ ابنِ عمر: مَا بَيْنَ المَشرقِ والمَغرِبِ قِبْلَةٌ، أرادَ بِهِ المُسافِرَ إِذا الْتَبسَتْ عَلَيْهِ قِبْلَتُه، فأمّا الحاضرُ فيجبُ عَلَيْهِ التَّحرِّي والاجتهادُ، وَهَذَا إنّما يَصِحُّ لمن كَانَت القِبْلَةُ فِي جنوبِه أَو شِمالِه، ويجوزُ أَن يكونَ أرادَ بِهِ قِبْلَةَ أهلِ المدينةِ ونواحيها فإنَّ الكَعبَةَ جنوبُها. يُقَال: مالَه فِي هَذَا قِبْلَةٌ وَلَا دِبرَةٌ، بكسرِهما: أَي وِجهَةٌ، وَفِي الصِّحاح: إِذا لم يَهْتَدِ لجهةِ أَمْرِه. يُقَال: جَلَسَ فلانٌ قُبالَتَه بالضَّمّ أَي تُجاهُه، وَهُوَ اسمٌ يكون ظَرْفَاً كَمَا فِي الصِّحاح، وَكَذَلِكَ القُبال. وقِبال النَّعْل، ككِتابٍ: زِمامٌ، يكون بَين الإصبعَ الوُسطى وَالَّتِي تَليها، وَقيل: هُوَ مِثلُ الزِّمامِ يكونُ فِي الإصبعِ الوُسطى وَالَّتِي تَليها، وَقيل: هُوَ مَا كَانَ قُدَّامَ عَقْدِ الشِّراك. قد) قَبَلَها كَمَنَعها قَبْلاً، وقابَلَها مُقابلَةً، وأَقْبَلَها: جَعَلَ لَهَا قِبالَيْن، أَو مُقابَلَتُها: أَن تُثنى ذُؤابَةُ الشِّراكِ إِلَى العُقدةِ، أَو قَبَلَها: شَدَّ قِبالَها، وأَقْبَلَها: جَعَلَ لَهَا قِبالاً، وَفِي الحَدِيث: قابِلوا النِّعالَ أَي اعمَلوا لَهَا قِبالاً، وَنَعْلٌ مُقْبَلَةٌ: إِذا جَعَلْتَ لَهَا قِبالاً، وَمَقْبولَةٌ: إِذا شَدَدْتَ قِبالَها. وقوابِلُ الأمرِ: أَوَائِله، يُقَال: أَخَذْتُ الأمرَ بقوابِلِه: أَي بأوائلِه وحُدْثانِه، كَمَا فِي الصِّحاح والأساسِ وَهُوَ مَجاز.
والقابِلَة: الليلةُ المُقْبِلَةُ، يُقَال: آتِيكَ القابِلَةَ، وَقد قَبَلَتْ قَبْلاً، من حدِّ مَنَعَ، وأَقْبَلَتْ إقْبالاً، وَقيل: لَا فِعلَ لَهُ. القابِلَة: المرأةُ الَّتِي تأخذُ الولَدَ عِنْد الوِلادةِ أَي تتَلَقَّاهُ كالقَبُولِ والقَبيل، قَالَ الْأَعْشَى: (أُصالِحُكُمْ حَتَّى تَبُوءوا بمِثلِها ...كَصَرْخَةِ حُبْلى أَسْلَمَتْها قَبيلُها)
ويُروى قَبُولُها، أَي يَئِسَتْ مِنْهَا. وَقد قَبِلَت القابِلَةُ المرأةَ، كعَلِمَ، قِبالَةً وقِبالاً، بالكَسْر فيهمَا: تَلَقَّت الولَدَ من بطنِ أمِّه عِنْد الوِلادة. وَتَقَبَّلَه، وقَبِلَه، كعَلِمَه، قَبُولاً، بالفَتْح، وَهُوَ مصدرٌ شاذٌّ، وَحكى اليَزيديُّ عَن أبي عَمْرِو بنِ الْعَلَاء: القَبُول، بالفَتْح: مصدرٌ وَلم نَسْمَعْ غيرِه، كَذَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابنُ بَرِّي وَقد جاءَ الوَضوءُ والطَّهورُ والوَلُوعُ والوَقُودُ، وعِدَّتُها مَعَ القَبُولِ خَمْسَةٌ، يُقَال: على فلانٍ قَبُولٌ: إِذا قَبِلَتْه النفسُ، وَقد يُضَمُّ، لم يَحْكِها إلاّ ابْن الأَعْرابِيّ، والمعروفُ الفتحُ، وقولُ أيُّوبَ بنِ عَبايَةَ:
(وَلَا مَن عَلَيْهِ قَبُولٌ يُرى ... وآخَرُ ليسَ عليهِ قَبُولُ)
معناهُ لَا يَسْتَوي مَن لَهُ رُواءٌ وحَياءٌ ومُروءَةٌ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ شيءٌ من ذَلِك: أَخَذَه، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبةَ عَن عبادِه، وَقَالَ: غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ، وَقيل: التَّقَبُّلُ: قَبُولُ الشيءِ على وَجْهٍ يَقْتَضي ثَواباً كالهَدِيَّة، وقَوْله تَعالى: إنّما يَتَقَبَّلُ اللهُ من المُتَّقين تنبيهٌ أنّه لَيْسَ كلُّ عِبداةٍ مُتَقَبَّلَةٌ، بل إِذا كَانَت على وجهٍ مَخْصُوص، وقَوْله تَعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بقَبُولٍ حسَنٍ قيل: مَعْنَاهُ قَبِلَها، وَقيل: تكَفَّلَ بهَا، وإنّما قَالَ بقَبُولٍ، وَلم يَقُلْ بتَقَبُّلٍ للجَمعِ بَين الأمرَيْن: التَّقَبُّلُ الَّذِي هُوَ التَّرَقِّي فِي القَبُول، والقَبُولِ الَّذِي يَقْتَضي الرِّضا والإثابة. والقَبُول، كصَبُورٍ: رِيحُ الصَّبا لأنّها تُقابِلُ الدَّبُورَ، أَو لأنّها تُقابِلُ الكَعبَةَ وتًستَدبرُ الدَّبُورَ، وَفِي التَّهْذِيب: القَبُولُ من الرِّياح: الصَّبا لأنّها تَسْتَقبلُ الدَّبُورَ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الرياحُ مُعظَمُها الأرْبَعُ: الجَنوبُ، والشَّمالُ، والدَّبور، والصَّبا، فالدَّبُور: الَّتِي تهُبُّ من دُبُرِ الكَعبةِ، والقَبُول: من تِلْقائِها، وَهِي الصَّبا، قَالَ الأخطَل:
(فإنْ تَبْخَلْ سَدُوسُ بدِرْهَمَيْها ... فإنَّ الريحَ طَيِّبَةٌ قَبُولُ)

وَقَالَ ثعلبٌ: القَبُول: مَا اسْتَقبلَكَ بينَ يَدَيْكَ إِذا وَقَفْتَ فِي القِبلَةِ، أَو لأنّ النَّفسَ تَقْبَلُها عَن ثَعْلَب، وَهَذَا الوجهُ الأخيرُ من التَّعليلاتِ ذَكَرَه الآمِدِيُّ فِي المُوازَنةِ مَعَ غيرِه، قَالَ: وأظنُّ أنّ الأخْطَلَ إِن كانتْ الرِّوايةُ صَحيحةً لذَلِك قالَ: فإنْ تَبْخَلْ ... . إِلَخ، أَي طيِّبَةٌ لَا يَمْنَعُها الانصِرافُ والمَسير، انْتهى. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: القَبُول: كلُّ ريحٍ طيِّبَةِ المَسِّ لَيِّنَةٍ لَا أَذَى فِيهَا، قَالَ الآمِديُّ: يمكنُ أَن يكون إطلاقُهم القَبُولَ على كلِّ ريحٍ ليِّنةِ المَسِّ على التشبيهِ كَزَيْدٌ أَسَدٌ، لَا على أنّ كلَّ ريحٍ طَيِّبةٍ تسمى قبولاً، ثمّ قَالَ: وَعَن النَّضْر: أنَّ القَبُولَ: ريحٌ تلِي الصَّبا مَا بَيْنَها وبينَ الجنوبِ، قَالَ: وَهُوَ لَا يُعرفُ وَلَا يُعوَّلُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَعَن قومٍ تَسْمِيَةُ الشَّمالِ قَبُولاً، وَلَيْسَ بثَبْتٍ وَلَا مُعَوَّلَ عَلَيْهِ إلاّ أَن يُحمَلَ على مَا ذَكَرْتُه من التَّشْبِيه، وَذَكَر من وجوهِ التسميةِ أنّها سُمِّيت قَبُولاً لأنّها تَأتي من المَوضِعِ الَّذِي يُقْبِلُ مِنْهُ النهارُ، وَهُوَ مَطْلِعُ الشمسِ، قَالَ شَيْخُنا: وَقد سَبَقَ فِي جنب عَن المُبَرِّدِ فِي الكامِل: القَبُول: الصَّبا، وبعضُهم يجعلُه للجَنوبِ، فتأمَّلْ، انْتهى. وَهِي تكونُ اسْما وصِفةً عِنْد سِيبَوَيْهٍ، والجمعُ قَبائِلُ، عَن اللِّحْيانيِّ. وَقد قَبَلَتْ الريحُ، كَنَصَرَ، تَقْبُلُ قَبْلاً، وَهَذَا عَن اللِّحيانيِّ، وقُبُولاً، بالضَّمّ مصدر، والفتحِ اسمٌ، قَالَ شيخُنا: الضمُّ هُوَ المصدرُ المشهورُ، والفتحُ اسمٌ للريحِ، وَسَبَقَ استعمالُ أسماءِ الرياحِ أَحْيَانًا أَسمَاء وَأَحْيَانا مصادرَ، وكلامُ المُصَنِّف صريحٌ فِي أنّه يُقَال بالضَّمّ والفتحِ مَصْدَراً، وَلَيْسَ كَذَلِك. قلتُ: وَهَذَا ظاهرٌ، وَقد صرَّحَ بِهِ الجَوْهَرِيّ وغيرُه. والقَبَلُ مُحَرَّكَةً: نَشَزٌ من الأرضِ يَسْتَقبِلُكَ، أَو من الجبلِ، يُقَال: رَأَيْتُ فلَانا بذلك القَبَلِ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للجَعدِيِّ:
(خَشْيَةَ اللهِ وأنِّي رجُلٌ ... إنّما ذِكْري كنارٍ فِي قَبَلْ)
أَو رأْسُ كُلِّ أَكَمَةٍ أَو جَبَلٍ، أَو المُرتفِعُ من أَصلِ الجبَلِ كالسَّنَد، يُقال: لنْزِلْ بِقَبَلِ هَذَا الجَبَلِ، أَي سفحِه. أَو مًجتَمَعُ رَمْلٍ، أَو جَبَلٍ. قَالَ أَبُو عَمروٍ: القَبَلُ: المَحَجَّةُ الواضِحَةُ. أَيضاً: لُطْفُ القابِلَةِ لإخراجِ الوَلَدِ. أَيْضا: الفَحَجُ، وَهُوَ أَن يتدانَى صَدْرُ القَدَمَيْنِ ويتباعَدَ عقباهما، كَمَا فِي الصحاحِ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: فِي قدَمَيهِ قَبَلٌ، ثمَّ حَنَفٌ، ثمَّ فَحَجٌ، وَفِي المحكَمِ: القَبَلُ: كالفَحَجِ بينَ الرَّجْلَيْنِ.
والقَبَلُ، فِي العينِ: إقبالُ السّوادِ على المَحْجِرِ، ويُقال: بل إِذا أَقبَلَ سَوادُهُ على الأَنفِ، قَالَه الليثُ، أَو هُوَ مِثلُ الحَوَلِ، أَو أَحسَنُ مِنْهُ، قَالَ أَبو نَصْرٍ، إِذا كانَ فِيهَا مَيْلٌ كالحَوَلِ، أَو هُوَ إقبالُ إِحْدَى الحَدَقَتَينِ على الأُخرى، أَو إقبالُها على المُوقِ، أَو إقبالُها على عُرْضِ الأَنْفِ، أَو)
إقبالُها على المَحْجِرِ، أَو هِيَ الَّتِي أَقبلَتْ على الحاجِبِ، عَن اللِّحيانِيِّ، أَو هُوَ إقبالُ نَظَرِ كلٍّ من العينينِ على صاحِبَتِها، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: إقبالُ الحَدَقَتينِ على الأَنفِ.رأَيْتُ الهلالَ قَبَلاً، أَو كُلُّ شيءٍ أَوَّلَ مَا يُرى قَبَلٌ، وَفِي الحَدِيث فِي أَشراطِ السّاعَةِ: أَنْ يُرى الهِلالُ قَبَلاً، أَي يُرى ساعَةَ مَا يَطلُعُ لِعِظَمِه ووُضوحِه من غيرِ أَنْ يُتَطَلَّبَ. والقَبَلُ: جمعُ قَبَلَةٍ، مُحرَّكَةً، للفلَكَةِ. أَيضاً: ضَرْبٌ من الخَرَزِ يُؤَخَّذُ بهَا، يكونُ عندَ نسَاء الأَعرابِ، يَقُلْنَ فِي كلامِهِنَّ: يَا قَبَلَةُ اقْبَليه، وَيَا كَرارِ كُرِّيه، وأَنشدَ اللِّحيانِيُّ فِي القَبَل:
(جَمَّعْنَ من قَبَلٍ لَهُنَّ وفَطْسَةٍ ... والدَّرْدَبيسِ مُقابَلاً فِي المَنْظَمِ)
كالقَبْلَةِ، بالفتحِ، وَبِه رُويَ أَيضاً: يَا قَبْلَة اقْبِلِيه. القَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: شيءٌ من عاجٍ مستديرٌ يتلأْلأُ) يُعلَّقُ فِي صدرِ المَرأَةِ، أَو الصَّبِيِّ أَو الفرَسِ، وقِيل: حَجَرٌ عريضٌ يُعلَّقُ على الخَيْلِ، تُدفَعُ بهَا العَيْنُ. ورأَيْتُهُ قَبَلاً، مُحرَّكَةً وبضَمَّتينِ، وكصُرَدٍ وكعِنَبٍ، وقَبَلِيّاً مُحرَّكَةً، مُشدَّدَة الياءِ، وقَبيلاً، كأَميرٍ، اقتصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأُولى والثّانية والرّابعة: أَي عِياناً ومُقابَلَةً، وَفِي حديثِ أَبي ذَرٍّ: خَلَقَ اللهُ آدَمَ بيدِهِ ثمَّ سوّاهُ قَبَلاً، وَفِي رِوَايَة: إنَّ اللهَ كلَّمَهُ قَبَلاً، أَي عِياناً ومُقابَلَةً لَا من وراءِ حِجابٍ، وَمن غير أَن يُوَلِّيَ أمرَهُ أَو كلامَهُ أَحداً من مَلَائكَته، وَقيل: قُبُلاً وقُبَلاً، أَي استِئنافاً واستِقبالاً، وقِبَلاً وقَبَلاً: أَي مُقابَلَةً ومُشاهَدَةً، وَقَالَ الزّجّاجُ: كلُّ مَا عاينتَه قلتَ فِيهِ: أَتاني قَبَلاً، أَي مُعايَنَةً، وكُلُّ مَا استقبلَكَ فَهُوَ قَبَلٌ، وَفِي التَّنزيلِ الْعَزِيز: وحَشَرْنا عليهِمْ كُلَّ شيءٍ قِبَلاً أَي عِياناً، ويُقرأُ: قُبُلاً، أَي مُستقْبَلاً، وَكَذَا قولُه تَعَالَى: أَو يأْتيَهُمُ العَذابُ قِبَلاً، أَي عِياناً، وقُرئَ أَيضاً: قُبُلاً، أَي مُقابلَةً، قَالَه الزَّجّاجُ. ولِي قِبَلَه مالٌ، بِكَسْر القافِ، أَي مَعَ فتح المُوَحَّدَةِ، قَالَ شيخُنا: فِيهِ مخالفةٌ لاصطلاحِ ضَبْطِهِ المَشهورِ، فإنَّه يَكْفِي لَو أَنَّه قَالَ بالكسرِ، فتأَمَّلْ، انْتهى.
قلتُ: لَو قَالَ بِالْكَسْرِ لظُنَّ أَنَّه بسُكونِ ثَانِيه كَمَا هُوَ اصْطِلاحُه، ولكنَّه أَظهرَ الضَّبْطَ لِيُعلَمَ أَنَّ مَا بعدَه مُتحرِّكٌ، وَكَذَا لي قِبَلَ فلانٍ حَقٌّ: أَي عِنْده، وقِبَلَ يكونُ لمّا وَلِيَ الشيءَ، تقولُ: ذهبَ قِبَلَ السُّوقِ، ولِي قِبَلَكَ مالٌ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فأُجْرِيَ مَجرى: على، إِذا قلتَ: لي عليكَ مالٌ، وَيُقَال: أَصابَني هَذَا الأَمرُ من قِبَلِهِ: أَي من تِلقائه، من لَدُنْهُ، لَيْسَ من تِلقاءِ المُلاقاةِ لَكِن على مَعنى مِنْ عندِه، قَالَه الليثُ. وَمَا لي بِهِ قِبَلٌ، كعِنَبٍ، أَي طاقَةٌ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بهَا أَي لَا طاقَةَ لَهُم بهَا وَلَا قدرَةَ لَهُم على مُقاومَتِها. والقَبيلُ، كأَميرٍ: الكَفيلُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: وحَشَرْنا علهِم كُلَّ شيءٍ قَبيلاً فِي قراءَةِ مَن قرأَ، ويكونُ المَعنى لَو حُشِرَ عَلَيْهِم كُلُّ شيءٍ فَفَلَ لهُم بصِحَّةِ مَا يقولُ مَا كَانُوا لِيؤمِنوا. والقَبيلُ: العريفُ. أَيضاً: الضّامِنُ، وَهُوَ قريبٌ من معنى الكَفيلِ، وجَمعُ الكُلِّ قُبُلٌ وقُبَلاءُ. وَقد قَبَلَ بِهِ كنَصَرَ وسَمِعَ وضَرَبَ، الثانيةُ نقلهَا الصَّاغانِيُّ، يَقْبُلُ ويَقْبِلُ قَبالَةً، بِالْفَتْح: كَفَلَهُ وضَمِنَه، قالَ:(إنَّ كَفِّي لَكِ رَهْنٌ بالرِّضا ... فاقْبَلي يَا هِنْدُ، قَالَت: قدْ وَجَبْ)
قَالَ أَبو نَصْرٍ: اقْبَلي مَعناهُ كوني أَنتِ قَبيلاً، قَالَ اللِّحيانِيُّ: وَمن ذلكَ قيلَ: كتَبْتُ عَلَيْهِم القَبالَةَ، ويُقال: نحنُ فِي قِبالَتِهِ، بالكسْرِ: أَي عَرافَتِه. وقَبَّلْتُ العامِلَ العملَ تَقَبُّلاً، وَهَذَا نادرٌ لِخُرُوجِهِ عَن الْقيَاس، والاسمُ القُبالَة. وتقَبَّلَه العاملُ تَقبيلاً، وَهُوَ نادرٌ أَيضاً لِخُرُوجِهِ عَن القياسِ، وَحكى بعضٌ وُرودَهُما على القياسِ: قَبَّلْتُهُ إيّاهُ تَقبيلاً، وتقَبَّلَهُ تَقَبُّلاً. وَفِي الأَساسِ: وكُلُّ مَنْ تَقَبَّلَ بشيءٍ) مُقاطَعَةً وكُتِبَ عَلَيْهِ بذلكَ الكتابُ فعَملَه القِبالَةُ، والكِتابُ المَكتوبُ عَلَيْهِ هُوَ: القَبالَة، انْتهى. وَفِي حَدِيث ابنِ عبّاسٍ: إيّاكُمْ والقَبالاتِ فإنَّها صَغارٌ، وفَضْلُها رِباً، هُوَ أَن يَتَقَبَّلَ بخَراجٍ أَو جِبايَةٍ أَكثرَ مِمّا أَعطى فذلكَ الفَضْلُ رِباً، فإنْ تَقَبَّلَ وزَرَعَ فَلَا بأْسَ. والقَبيلُ: الزَّوجُ. أَيضاً: الجَماعَةُ، تكونُ من الثلاثةِ فصاعِداً من أَقوامٍ شَتّى، كالزَّنْجِ والرُّومِ والعرَبِ، وَقد يكونونَ من نَجْرٍ واحِدٍ، وَفِي بعضِ الأُصولِ: من نَحوٍ واحِدٍ، ورُبَّما كَانُوا بني أَبٍ واحِدٍ، كالقبيلَةِ، ج: قُبُلٌ، كعُنُقٍ.
واستعمَلَ سيبويهِ القَبيلَ فِي الجَمعِ والتَّصْغيرِ وغيرِهما من الأَبوابِ المُتشابِهَةِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وحَشَرْنا علَيْهِمْ كُلَّ شيءٍ قُبُلاً قَالَ الأَخفَشُ: أَي قَبيلاً قَبيلاً، وَقَالَ الحسنُ البَصرِيُّ: أَي عِياناً. وقيلَ فِي قولِهِم: مَا يَعرِفُ قَبيلاً من دَبيرٍ: أَي مَا أَقْبَلَتْ بِهِ المَرأَةُ من غَزْلِها حينَ تفتِلُه، مِمّا أَدْبَرَتْ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. قَالَ أَبو عَمروٍ: القَبيلُ: طاعَةُ الرَّبِّ تَعَالَى، والدَّبيرُ: مَعصِيَتُه. قَالَ المُفَضَّلُ: القَبيلُ: فَوْزُ القِدْحِ فِي القِمارِ، والدَّبيرُ: خَيْبَتُه.وَكَذَلِكَ قَبائلُ القَدَحِ والجَفْنَةِ إِذا كانتْ على قِطعتَيْن أَو ثَلَاث قِطَع، وَيُقَال: كادتْ تصَدَّعُ قَبائلُ رَأْسِي من الصُّداع، وَهِي شُعَبُه، وَقَالَ الليثُ: قَبيلَةُ الرَّأْس: كلُّ فِلْقَةٍ قد قُوبِلَتْ بالأُخرى، وَكَذَلِكَ قَبائلُ بعضِ الغُروب، والكثرةُ لَهَا قَبائلُ. مِنْهُ، أَي من معنى قَبائلِ الرَّأْس، وَفِي الصِّحاح: وَبهَا سُمِّيت قَبائلُ العرَب، قَالَ شيخُنا: ظاهرُه أنّه مَجازٌ فِيهَا، وصرَّحَ غيرُه بخِلافِه، فادَّعى الاشتِراكَ، وميلُ الراغبِ وَجَمَاعَة كالزَّمَخْشَرِيّ، كَمَا قَالَه المُصَنِّف، واحدُهم قَبيلَةٌ، قَالَ شيخُنا: الأَوْلى واحدُها أَي القَبائل، ويجوزُ كونُه واحدَ القَبيلِ، وَعَلِيهِ فَهُوَ اسمُ جِنسٍ جَمْعِيٍّ، وعَلى كلٍّ فالتعبيرُ بواحدِهم غيرُ صوابٍ، انْتهى. وَقَالَ أَبُو العبَاس: أُخِذَتْ قَبائلُ العربِ من قَبائلِ الرأسِ لاجتِماعِها، وجَماعتُها الشُّعَبُ، والقَبائلُ دُونَها، واشتقَّ الزَّجَّاجُ القَبائلَ من قَبائلِ الشجرةِ، وَهِي أغصانُها، وهم بَنو أبٍ واحدٍ، أَو بَنو آباءٍ مُختلِفةٍ أَو أَعَمُّ، أَو قَبيلُ كلِّ شيءٍ: نَسْلُه، أَو نَوْعُه، سَوَاء كَانُوا من نَسْلِه أَو لَا، قَالَه شيخُنا، وَفِي التَّهْذِيب: أما القَبيلةُ فَمن قَبائلِ العربِ وسائرِهم من النَّاس، قَالَ ابنُ الكَلبيِّ: الشَّعْبُ: أَكْبَرُ من القَبيلةِ، ثمّ القَبيلةُ، ثمّ العِمارَةُ، ثمّ البَطنُ، ثمّ الفَخِذ، قَالَ الزَّجَّاج: القَبيلَة: من ولَدِ إسماعيلَ عَلَيْهِ السَّلَام، كالسِّبْطِ من ولَدِ إسحاقَ عَلَيْهِ السَّلَام، سُمُّوا بذلك ليُفَرَّقَ بَينهمَا، وَمعنى القَبيلَةِ من ولدِ إِسْمَاعِيل معنى الجماعةِ، يُقَال لكلِّ جماعةٍ من واحدٍ قَبيلَةٌ، وَيُقَال لكلِّ جمعٍ من شيءٍ واحدٍ: قَبيلٌ، قَالَ الله تَعالى: إنّه يراكُم هُوَ وقَبيلُه، أَي هُوَ وَمن كَانَ من نَسْلِه. منَ المَجاز: القَبيلَة: سَيْرُ اللِّجامِ، يُقَال: لِجامٌ حسَنُ القَبائلِ: أَي السُّيُور، قَالَ ابنُ مُقبِلٍ:
(تُرْخي العِذارَ وإنْ طالَتْ قَبائِلُهُ ... عَن حَشْرَةٍ مِثلِ سِنْفِ المَرْخَةِ الصَّفِرِ) القَبيلَة: صَخْرَةٌ على رأسِ البِئرِ، والعُقابان: دِعامتا القَبيلةِ من جَنَبَتيْها يُعَضِّدانِها، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: هِيَ القَبيلةُ والمَنْزَعةُ، وعُقابُ البئرِ حيثُ يقومُ الساقي. القَبيلة: اسمُ فرَسٍ، سُمِّيت بذلك على التفاؤلِ، كأنّها إنّما تحملُ قَبيلَةً، أَو كَانَ الفرِسُ عَلَيْهَا يقومُ مَقامَ القَبيلَة، وَهُوَ اسمُ فرَسِ الحُصَيْنِ بن مِرْداسٍ الصَّمُوتِيِّ، كَمَا فِي العُباب، وَفِي المُحكم: مِرْداسُ بن حُصَيْنٍ جاهِليّ، وأنشدَ لَهُ:
(قَصَرْتُ لَهُ القَبيلَةَ إذْ تَجَهْنا ... وَمَا ضاقَتْ بشِدَّتِهِ ذِراعي)
قَصَرْتُ: أَي حَبَسْتُ، وَأَرَادَ: اتَّجَهْنا. وأَقْبَلَ إقْبالاً وَقَبَلاً، عَن كُراعٍ واللِّحْيانيِّ، والصحيحُ أنّ القَبَلَ الاسمُ، والإقْبالُ المصدرُ، وَهُوَ ضِدُّ أَدْبَرَ، قَالَت الخَنساءُ:)
(تَرْتَعُ مَا غَفَلَتْ حَتَّى إِذا ادَّكَرَتْ ... فإنّما هِيَ إقْبالٌ وإدْبارُ)
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جَعَلَها الإقْبالَ والإدْبارَ على سَعَةِ الْكَلَام، قَالَ ابنُ جِنِّي: والأحسنُ فِي هَذَا أَن يَقُول: كأنّها خُلِقَتْ من الإقبالِ والإدبار، لَا على أنْ يكونَ من بابِ حَذْفِ المُضاف، أَي هِيَ ذاتُ إقْبالٍ وإدبار، وَقد ذَكَرَ تعليلَه فِي قولِه عزَّ وجلَّ: خُلِقَ الإنْسانُ من عَجَلٍ. وأَقْبَلَ مُقْبَلاً، بالضَّمّ وفتحِ الْبَاء، وَلَو قالَ كمُكْرَمٍ أصابَ المحزّ، أَي قَدِمَ، كأدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْقٍ، وَمِنْه حديثُ الحسَن: أنّه سُئِلَ عَن مُقْبَلِه من الْعرَاق، أَي قَدْمَتِه. وأَقْبَلَ الرجلُ: عَقَلَ بعدَ حَماقَةٍ، عَن الفَرّاءِ هَكَذَا فِي العُباب، وَالَّذِي فِي التهذيبِ عَن الفَرّاء: اقْتَبلَ الرجلُ: كاسَ بعد حماقةٍ، فانظرْ ذَلِك. وقَبَلَ على الشيءِ يَقْبِلُ قَبْلاً وأَقْبَلَ عَلَيْهِ بوَجهِه: إِذا لَزِمَه وأَخَذَ فِيهِ. وأَقْبَلْتُه الشيءَ: جعلتُه يَلِي قُبالَتَه أَي تُجاهَه. وقابلَه مُقابلَةً: واجهَه. قابَلَ الكتابَ بالكتابِ: عارَضَه بِهِ مُقابلَةً وقِبالاً. وَقَالَ الليثُ: إِذا ضَمَمْتَ شَيْئا إِلَى شيءٍ قلتَ قابَلْتُه بِهِ. وشاةٌ مُقابَلَةٌ، بفتحِ الْبَاء: قُطِعَتْ من أُذُنِها قِطعةٌ، لم تُبَنْ، وتُرِكَتْ مُعَلَّقَةً من قُدُمٍ فغنْ كَانَت من أُخُرٍ فَهِيَ مُدابَرَةٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ اللِّحيانيُّ: ناقةٌ مُقابَلَةٌ: إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنِها وفُتِلَتْ كأنّها زَنَمَةٌ، وَكَذَلِكَ الشاةُ، وَقيل: المُقابَلَة: الناقةُ الَّتِي تُقْرَضُ قَرْضَةً من مُقَدَّمِ أُذُنِها مِمَّا يَلِي وَجْهَها، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، وَفِي الحَدِيث: أنّه نهى أَن يُضَحّى بشَرْقاءَ أَو خَرْقَاءَ أَو مُقابَلةٍ أَو مُدابَرةٍ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: المُقابَلةُ أَن يُقطَعَ من طرَفِ أذُنِها شيءٌ ثمّ يُتركَ مُعَلَّقاً لَا يَبينُ كأنّه زَنَمَةٌ. وَتَقَابَلا: تواجَها واستقبلَ بعضُهم بَعْضًا، وقَوْله تَعالى: إخْواناً على سُرُرٍ مُتَقابِلين، جاءَ فِي التَّفْسِير: أنّه لَا ينظرُ بعضُهم فِي أَقْفَاءِ بعضٍ. ورجلٌ مُقابَلٌ، بفتحِ الْبَاء: كريمُ النَّسَبِ من قِبَلِ أَبَوَيه، وَقد قُوبِلَ، قَالَ:
(إنْ كنتَ فِي بَكْرٍ تَمُتُّ خُؤولَةً ... فَأَنا المُقابَلُ فِي ذَوي الأعْمامِ)
وَقَالَ اللِّحيانيّ: المُقابَل: الكريمُ مِن كِلا طَرَفَيْه، وَقَالَ غَيره: رجلٌ مُقابَلٌ ومُدابَرٌ: إِذا كَانَ كريمَ الطَّرفَيْنِ من قِبَلِ أَبِيه وأمِّه، وَهُوَ مَجاز. واقْتَبلَ أَمْرَه: اسْتَأْنَفَه، وَمِنْه رجلٌ مُقْتَبَلُ الشَّبَاب، بالفَتْح، أَي بفتحِ الْبَاء: لم يظهرْ فِيهِ أثَرُ كِبَرٍ كأنّه يَسْتَأنِفُ الشبابَ كلَّ ساعةٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبُو كبيرٍ الهُذَليُّ:
(ولرُبَّ مَن طَأْطَأتَهُ بحَفيرَةٍ ... كالرُّمْحِ مُقْتَبَلِ الشبابِ مُحَبَّرِ)
واقْتَبلَ الخُطبَةَ: ارْتَجلَها من غيرِ أَن يُعِدَّها، وَكَذَلِكَ الكلامَ. والقَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الجُشار، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب: الخُبّاز، بالخاءِ المَضمومةِ وفتحِ الموَحَّدةِ الثقيلةِ وآخِرُه زَاي، كَمَا هُوَ نصُّ)
أبي حَنيفةَ الدِّينَوَرِيِّ فِي كتابِ النَّبَات. وَأَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن عُمرَ بن حَفْصِ بن الحَكَمِ الثَّغْريّ، روى عَن هِلالِ بن العَلاء، وَمُحَمّد بن عبدِ العزيزِ بن المُبارَك، وَعنهُ أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن سَلْيَمانَ الْبَزَّار الدمشقيُّ، وَأَبُو الفَتحِ الأَزْدِيُّ المَوْصِليُّ، قَالَ الدّارَقُطْنيّ: ضعيفٌ جدا، وَأَبُو يعقوبَ، ذَكَرَه الصَّاغانِيّ فِي العُباب، القَبَلِيّانِ مُحَرَّكَةً مُحدِّثان، وفاتَه القَاضِي أحمدُ بنُ الحسَنِ القَبَليِّ، عَن الإسماعيليِّ، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد الشَّعْبيّ، بَقِي عَلَيْهِ أنّه لم يذكرْ أنّ هَذِه النسبةِ إِلَى أيِّ شيءٍ، وربّما يُتَوهَّمُ من سِياقِه أنّها إِلَى القَبَلَةِ الَّذِي هُوَ النباتُ الْمَذْكُور، وَلَيْسَ كَذَلِك، والصحيحُ أنّها نِسبةٌ إِلَى القَبائلِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا أَضَفْتْ إِلَى جميعٍ فإنّكَ تُوقِعُ الإضافةَ على واحدِه الَّذِي كُسِّرَ عَلَيْهِ، ليُفْرَق بَينه إِذا كَانَ اسْما لشيءٍ، وبينَه إِذا لم يُرَدْ بِهِ إلاّ الجَمعُ، فَمِنْهُ قولُ العربِ فِي رجلٍ من القَبائلِ: قَبَلِيٌّ، مُحَرَّكَةً، وَفِي المرأةِ: قَبَلِيَّةٌ، كَذَا فِي اللُّبابِ للبَلْبيسيِّ. يُقَال: لَا أُكَلِّمُكَ إِلَى عَشْرٍ من ذِي قِبَلٍ كعِنَبٍ وجبَلٍ، وَمن ذِي عِوَضٍ وَعَوَضٍ، وَمن ذِي أُنُفٍ: أَي فِيمَا أَسْتَأنِفُ وأَسْتَقبِلُ، وَذَكَر الوَجهَيْنِ الفَرّاءُ، واقتصرَ ثعلبٌ على التحريكِ، واستدركَ عَلَيْهِ شُرّاحُه كعِنَبٍ. أَو معنى المُحَرَّكَةً لَا أُكَلِّّمُكَ إِلَى عَشرٍ تَسْتَقبلُها، وَمعنى المَكسورةِ القافِ لَا أُكَلِّمُكَ إِلَى عَشرٍ ممّا تُشاهدُه من الأيّامِ أَي فِيمَا تَسْتَقبِل. والقَبُول، بالفَتْح، وَقد يُضَمُّ وَهَذَا عَن ابْن الأَعْرابِيّ: الحُسنُ والشّارَةُ، وَمِنْه قولُ نَديمِ المأمونِ العَبّاسيّ فِي الحَسَنَيْنِ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُمَا: أمُّهما البَتُول، وأبوهما القَبُول رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم، وَهُوَ من قولِهم: فلانٌ عَلَيْهِ القَبُول: إِذا قَبِلَتْه النَّفسُ، وتقدّمَ قولُ أيُّوبَ بنِ عبايَةَ قَرِيبا. والقَبُول: أَن تَقْبَلَ العَفوَ والعافيةَ وغيرَ ذَلِك، وَهُوَ اسمٌ للمصدر، قد أُميتَ فِعلُه، نَقله ابنُ سِيدَه. والقَبُول أَيْضا مصدرُ قَبِلَ القابِلُ الدَّلوَ كعَلِمَ، وَهُوَ أَي القابِلُ الَّذِي يأخذُها من الساقي، وضِدُّه الدّابِرُ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(وقابِلٌ يَتَغَنَّى كلَّما قَدَرَتْ ... على العَراقي يداهُ قائِماً دَفَقَا)
والجمعُ قَبَلَةٌ، وَقد قَبِلَها قَبُولاً، عَن اللِّحْيانيِّ، وَفِي الحَدِيث: رَأَيْتُ عُقَيْلاً يَقْبِلُ غَرْبَ زَمْزَم، أَي يَتَلَقَّاها فيأخذُها عِنْد الاستِقاء. قَالَ شَمِرٌ: قُصَيْرى قِبالٍ، ككِتابٍ: حَيّةٌ خَبيثَةٌ تَقْتُلُ على المكانِ، هَكَذَا سمّاها أَبُو الدُّقَيْشِ، قَالَ: وَأَزَمتْ بفِرْسِنِ بِعِيرٍ فماتَ مكانَه، وسمّاها أَبُو خَيْرَةَ: قُصَيْرى، وَقد ذُكِرَ فِي قصر. وَقَبَلٌ، مُحَرَّكَةً: جبَلٌ، وبزِنَتِه أَي هُوَ على وَزْنِه قربَ دُومَةِ الجَندَلِ، كَمَا فِي العُباب. قَبَلَةُ بهاءٍ: د، قربَ الدَّرَبَنْدِ كَمَا فِي العُباب، والدَّربَنْدُ هُوَ بابُ الْأَبْوَاب. قُبْلى كحُبْلى: ع بَين عُرَّبٍ والرّيّانِ، هَكَذَا فِي النسخِ عُرَّب بالراء، والصوابُ غُرَّب بالغينِ الْمُعْجَمَة)
كسُكَّرٍ، وَهُوَ جبلٌ نَجْدِيٌّ من ديارِ كِلابٍ، والرَّيَّان: وادٍ بحِمى ضَرِيَّةَ، من أرضِ كلابٍ.
والقابِل: مَسْجِدٌ كَانَ عَن يسارِ مسجدِ الخَيْف. والمَقْبول، والمُقَبَّل، كمُعَظَّمٍ: الثوبُ المُرَقَّع، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَهُوَ أَيْضا المُرَدَّم، والمُلَبَّد، والمَلْبود. والقِبْلِيَّة، بالكَسْر وبالتحريكِ، وعَلى الأوّلِ كأنّه مَنْسُوبٌ إِلَى القِبْلَةِ، وعَلى الثَّانِي إِلَى قَبَلٍ مُحَرَّكَةً وَهِي ناحيةٌ من ساحلِ البحرِ بَينهَا وَبَين المدينةِ خمسةُ أيّام، وَقيل: ناحيةٌ من نواحي الفُرْعِ بَين نَخْلَةَ والمدينةِ على ساكنِها أفضلُ السَّلَام، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه أَقْطَعَ بلالَ بنَ الحارثِ معادِنَ القَبَلِيَّةِ جَلْسِيَّها وَغَوْرِيَّها. وعَلى الضبطِ الأخيرِ اقتصرَ ابنُ الأثيرِ والصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ وغيرُهم، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: هَذَا هُوَ المَحفوظُ فِي الحَدِيث، قَالَ: وَفِي كتابِ الأمْكِنَة: مَعادِنُ القِلَبَة، بكسرِ القافِ وَبعدهَا لامٌ مفتوحةٌ ثمّ باءٌ، واللهُ أعلم. قلتُ: وكأنّ المُصَنِّف عَنَى بقولِه بالكَسْر إِلَى هَذَا فصَحَّفَ وحَرَّفَ، وَهُوَ ليسَ من هَذَا البابِ إنّما محَلُّه الباءُ، وَذَلِكَ لأنِّي مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً من المُحدِّثينَ ضَبَطَ فِي الحديثِ القِبْلَيَّة بالكَسْر، فتأمَّلْ ذَلِك. وقَوْله تَعالى: واجعَلوا بُيوتَكم قِبْلَةً أَي مُتَقابِلَةً، أَي يُقابِلُ بعضُها بَعْضًا، هَكَذَا أخرجَه ابنُ أبي حاتمٍ عَن ابنِ عبّاسٍ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُمَا، وأخرجَ ابنُ جَريرٍ وابنُ مَرْدُوَيْه عَن ابنِ عبّاسٍ، قَالَ: اجعَلوها مَسْجِداً، حَتَّى تُصَلُّوا فِيهَا، وَعنهُ أَيْضا من طريقٍ آخر: أُمِروا أَن يتَّخِذوا فِي بيوتِهم مَساجِدَ، وأخرجَ أَبُو الشَّيْخ عَن أبي سِنانٍ قَالَ: قِبَلَ الكَعبَةِ، وذكرَ أنّ آدَمَ فَمن بعدَه كَانُوا يُصَلُّونَ قِبَلَ الكَعبةِ، وَهَذَا القولُ الَّذِي اعتمدَه البَيْضاوِيُّ، وفسَّرَ الآيةَ بِهِ، والأوّلُ أشهرُ. قُبَلُ، كصُرَدٍ: ع، عَن كُراعٍ. وسمَّوْا مُقْبِلاً، كمُحْسِنٍ، مِنْهُم: تَميمُ بن أُبَيِّ بن مُقْبِلٍ، أحدُ شُعراءِ الجاهليّةِ مُخَضْرمٌ عاشَ مائَة وعِشرينَ سنة، ذَكَرَه المُصَنِّف فِي ع ور. وَمُحَمّد بنُ مُقْبِلٍ الحلَبيُّ: أحدُ المُعَمِّرين مُلْحِقُ الأحْفادِ بالأجداد، آخِرُ أصحابِ الصَّلاحِ بن أبي عمر، حدَّثَ عَنهُ السَّخاوِيُّ بحلَبَ، والسيُوطيُّ، وعبدُ الحقِّ السُّنْباطيّ، وَزَكَرِيّا، إجَازَة.
قابِلاً، مثل صاحِبٍ، وقَبيلاً، مثل أميرٍ، وَهَذَا قد تقدّمَ لَهُ، فَهُوَ تَكْرَارٌ، قَبُولاً مثل صَبُورٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قُبُلُ المرأةِ: فَرْجُها، كَمَا فِي المُحكم، وَفِي حديثِ ابنِ جُرَيْجٍ: قلتُ لعَطاءٍ: مُحْرِمٌ قَبَضَ على قُبُلِ امرأتِه، فَقَالَ: إِذا وَغَلَ إِلَى مَا هنالكَ فَعَلَيهِ دمٌ القُبُل، وَهُوَ بضمّتَيْن: خِلافُ الدُّبُر، وَهُوَ الفَرْجُ من الذَّكَرِ والأُنثى، وَقيل: هُوَ للْأُنْثَى خاصّةً، وَوَغَلَ، إِذا دَخَلَ، قَالَه ابنُ الْأَثِير. وَوَقَعَ السَّهمُ بقُبُلِ الهدَفِ، وبدُبُرِه: أَي من مُقَدَّمِه وَمن مُؤَخَّرِه. وَيَقُولُونَ: مَا أنتَ لَهُم فِي قِبالٍ وَلَا دِبارٍ: أَي لَا يَكْتَرِثونَ لكَ، قَالَ الشاعرُ:)
(وَمَا أنتَ إنْ غَضِبْتَ عامِرٌ ... لَهَا فِي قِبالٍ وَلَا فِي دِبارِ)
وَمَا لهَذَا الأمرِ قِبْلَةٌ، بالكَسْر: أَي جِهةُ صِحّةٍ، وَهُوَ مَجاز. وقُبِلْنا: أصابَنا رِيحُ القَبُولِ. وأَقْبَلْنا: صِرْنا فِيهَا. وَقَبَلتِ المكانَ: اسْتقبلَتْه. وقَبِلْتُ الخَبرَ كعَلِمَ: صَدَّقْتُه. والقُبْلُ بالضَّمّ: إقبالُكَ على الإنسانِ كأنّكَ لَا تريدُ غيرَه. واسْتَقْبلَه: حاذاه بوَجهِه، وَفِي الحَدِيث: لَا تَسْتَقبِلوا الشَّهرَ اسْتِقْبالاً، يَقُول: لَا تَقَدَّموا رمضانَ بصيامٍ قَبْلَه. وَفِي حديثِ الحَجِّ: لَو اسْتَقبلْتُ من أَمْرِي مَا اسْتدبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ، أَي لَو عَنَّ لي هَذَا الرأيُ الَّذِي رأيتُه أخيراً، وأمرْتُكُم بِهِ فِي أوّلِ أَمْرِي لما سُقْتُ الهَدْيَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الأَقْبال: مَا اسْتَقبلَكَ من مُشْرِفٍ، الواحدُ قَبَلٌ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: قَالَ رجلٌ من رَبيعةَ بن مالكٍ: إنّ الحَقَّ بقَبَلٍ، فَمَنْ تعَدَّاه ظَلَم، وَمن قَصَّرَ عَنهُ عَجَز، وَمن انْتهى إِلَيْهِ اكتَفى، قَالَ: بقَبَلٍ أَي يتَّضِحُ لَك حيثُ ترَاهُ. وقَبَّحَ اللهُ مَا قَبَلَ وَمَا دَبَرَ، وبعضُهم لَا يقولُ مِنْهُ فَعَلَ. وأَقْبَلَت الأرضُ بالنباتِ: جاءَتْ بِهِ. وَيُقَال: هَذَا جاري مُقابِلي ومُدابِري، قَالَ: حَمَتْكَ نَفْسِي مَعَ جاراتي مُقابِلاتي ومُدابِراتي وناقةٌ ذاتُ إقْبالَةٍ وإدْبارَةٍ، وإقْبالٍ وإدْبارٍ، عَن اللِّحيانيِّ: إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنِها ومُؤَخَّرُها وفُتِلَتْ كأنّها زَنَمَةٌ، والجِلْدَةُ المُعلَّقةُ هِيَ الإقْبالَةُ والإدبارَةُ، وَيُقَال لَهَا القِبالُ والدِّبار، والقُبْلَة والدُّبْرَة.
والقَبيل: أسفلُ الأُذُن، والدَّبير: أَعْلَاهَا. وَفِي الحَدِيث: ثمّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأرضِ، أَي المحَبَّةُ والرِّضا وَمَيْلُ النَّفسِ إِلَيْهِ. وتقَبَّلَه النَّعيمُ: بدا عَلَيْهِ واسْتَبانَ فِيهِ، قَالَ الأخْطَل:
(لَدْنٍ تقَبَّلَهُ النَّعيمُ كأنّما ... مُسِحَتْ تَرائِبُه بماءٍ مُذْهَبِ)
وأَقْبَلَه وأَقْبَلَ بِهِ: إِذا راوَدَه على الأمرِ فَلم يَقْبَلْه. وَقَبَلت الماشيةُ الواديَ: اسْتَقبلَتْه، وأَقْبَلْتُها إيّاه، فَيَتَعدَّى إِلَى مَفْعُولٍ، وَمِنْه قولُ عامرِ بنِ الطُّفَيْل:
(فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوارِضاً ... ولأُقْبِلَنَّ الخَيلَ لابَةَ ضَرْغَدِ)
وأَقْبَلْنا الرِّماحَ نحوَ القومِ، وإبلَه أَفْوَاهَ الْوَادي: أَسْلَكَها إيّاها. وَهَذِه الكلمةُ قِبالَ كلامِكَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، ينصِبُه على الظَّرْفِ، وَلَو رَفَعَه على المُبتدأِ والخبَرِ لجازَ، وَلَكِن رواهُ عَن العربِ هَكَذَا، وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: هَذِه كلمةٌ قِبالَ كَلِمَتِكَ، كقولِك: حِيالَ كَلِمَتِكَ. وَحكى أَيْضا: اذْهبْ بِهِ فَأَقْبِلْه الطَّرِيق: أَي دُلَّه عَلَيْهِ، واجْعلْه قِبالَهُ. وأَقْبَلْتُ المِكْواةَ الداءَ: جَعَلْتُها قُبالَتَه، قَالَ ابنُ أَحْمَر:)
(شَرِبْتُ الشُّكاعَى والْتَدَدْتُ أَلِدَّةً ... وأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ العُروقِ المَكاوِيا)
وكُنّا فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلْتُ زَيْدَاً وأَدْبَرْتُه: أَي جَعَلْتُه مرّةً أَمَامِي ومرّةً خَلْفِي فِي الْمَشْي. وقَبَلْتُ الجبلَ مرّةً ودَبَرْتُه أُخرى. وقَبائلُ الرَّحْل: أَحْنَاؤُه المَشْعوبُ بعضُها إِلَى بعضٍ. وقَبائلُ الشجرةِ: أغصانُها. وكلُّ قِطعةٍ من الجِلدِ قَبيلَةٌ.ورأيتُ قَبائلَ من الطَّيرِ: أَي أصنافاً من الغِرْبانِ وغيرِها، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الرَّاعِي:
(رَأَيْتُ رُدَافى فَوْقَها من قَبيلَةٍ ... منَ الطَّيْرِ يَدْعُوها أَحَمُّ شَحُوجُ)
يَعْنِي الغِرْبانَ فَوق الناقةِ. وثوبٌ قَبائلُ: أَي أَخْلاقٌ، عَن اللِّحْيانِيّ، وأتانا فِي ثوبٍ لَهُ قَبائِلُ: أَي رِقاعٌ، وَهُوَ مَجاز. والقَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الرِّشاءُ والدَّلْوُ وأداتُها مَا دامَتْ على البئرِ يُعمَلُ بهَا، فَإِذا لم تكن على البئرِ فليستْ بقَبَلَةٍ. والمُقْبِلَتانِ: الفاسُ والمُوسى. وَقَالَ الليثُ: القِبال، بالكَسْر: شِبهُ فَحَجٍ وتَباعُدٍ بَين الرِّجلين، وأنشدَ: حَنْكَلَةٌ فِيهَا قِبالٌ وَفَجَا وَيُقَال: مَا رَزَأْتُه قِبالاً وَلَا زِبالاً، وَقد ذُكِرَ فِي زبل. ورجلٌ مُنْقَطِعُ القِبال: سَيِّئُ الرأيِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وقَبُلَ الرجلُ، ككَرُمَ: صارَ قَبيلاً، أَي كَفيلاً. واقْتَبلَ الرجلُ من قِبَلِه كَلاماً فأجادَ، عَن اللِّحْيانِيّ، وَلم يُفَسِّرْه، قَالَ ابنُ سِيدَه: إلاّ أَن يريدَ من قِبَلِه نَفْسِه. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجٍ: قَالُوا: قَبِّلوها الريحَ: أَي أَقْبِلوها الرّيح، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقابِلوها الريحَ بِمَعْنَاهُ، فَإِذا قَالُوا: اسْتَقبِلوها الريحَ فإنّ أكثرَ كلامِهم اسْتَقبِلوا بهَا الرّيح. والقَبيل: خَرَزَةٌ شَبيهةٌ بالفَلْكَةِ تُعَلَّقُ فِي أَعْنَاقِ الخَيلِ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: يُقَال للخِرْقَةِ يُرقَعُ بهَا قَبُّ الْقَمِيص: القَبيلَةُ، وَالَّتِي يُرقَعُ بهَا صَدْرُه اللِّبْدَةُ. وَتَقَبَّلَ الرجلُ أَبَاهُ: إِذا أَشْبَهه، قَالَ الشَّاعِر:
(تقَبَّلْتُها مِن أُمَّةٍ ولطالَما ... تُنوزِعَ فِي الأسواقِ مِنْهَا خِمارُها) والأُمّةُ هُنَا الأُمّ. وأرضٌ مُقْبَلَةٌ، وأرضٌ مُدبَرَةٌ: أَي وَقَعَ المطرُ فِيهَا خِطَطاً وَلم يكن عامّاً.
ودابّةٌ أَهْدَبُ القُبالِ: كثيرةُ الشَّعَرِ فِي قُبالِها، أَي ناصِيَتِها وعُرْفِها لأنّهما اللذانِ يَسْتَقبِلانِ الناظِرَ، وَقد جاءَ فِي حديثِ الدَّجّال. وقُبالُ كلِّ شيءٍ: مَا اسْتَقبلَكَ مِنْهُ. وأَقْبَالُ الجَداوِل: أوائلُها ورُؤوسُها، جمع قُبْلٍ بالضَّمّ، وَقد يكونُ جمعَ قَبَلٍ مُحَرَّكَةً، وَهُوَ الكلأُ فِي مواضِعَ من الأرضِ.
وَأَبُو قَبيلٍ، حَيُّ بنُ هانِئٍ المَعافِرِيُّ المِصريُّ عَن عَبْد الله بن عمروٍ وعُقبَةَ بن عامرٍ، وَعنهُ الليثُ بن سَعدٍ وابنُ لَهيعَةَ وأهلُ مِصرَ، وَيحيى بنُ أيّوب، مَاتَ سنة وَكَانَ يُخطِئُ. قلتُ:)
وروى عَنهُ أَيْضا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: ووقعَ فِي العُباب: حيُّ بنُ عامرٍ المَعافِريّ، وَهُوَ غلَطٌ. والقَبَلِيَّةُ مُحَرَّكَةً من الناسِ مَا كَانُوا قَرِيبا من الرِّيف. والقَهْبَلَةُ: الوجهُ، والهاءُ زائدةٌ، وَسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ فِي قهبل. ونقلَ شيخُنا عَن جماعةٍ أنّ قَبْلَ يُستعمَلُ بِمَعْنى دُونَ، وخَرَّجوا عَلَيْهِ قَوْله تَعالى: قَبْلَ أَن تَنْفَدَ كَلِمَاتُ ربِّي وحملَ عَلَيْهِ بعضُهم قولَ بَشّارٍ: والأُذُنُ تَعْشَقُ قَبْلَ العَينِ أَحْيَانًا انْتهى. والقابِلِيَّةُ: الاستعدادُ للقَبُول. وَأَبُو النجمِ المُبارَكُ بنُ الحَسَنِ الفرَضيُّ، عُرِفَ بابنِ القابِلَةِ، عَن قَاضِي المارِسْتان، وابنُه عبدُ الرحيمِ أجازَ لَهُ قَاضِي المارِسْتان مَسْمُوعاتِه، وحدَّثَ بسبعةِ ابنِ مُجاهِد عَن عليِّ بن عبدِ السَّيِّدِ بنِ الصَّبّاغِ، وأخوهُ أَبُو القاسمِ عُبَيْدُ الله، سَمِعَ من يحيى بن ثابتِ بنِ بُنْدار. والشيخُ نورُ الدينِ عليُّ بنُ قَبيلَةَ البَكْريُّ، أحَدُ الفُضَلاء، مُعاصِرُ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ. وعُبَيْدُ بن عبدِ الرحمنِ القَبائِليُّ شيخٌ لأبي عاصِمٍ النَّبيل. والقَبَلِيُّون: شِرْذِمَةٌ فِي ريفِ مِصر. والقُبَيْلَة، كجُهَيْنَةٍ: نوعٌ من الاعْتِمام. وقَبُولَةُ، بالفَتْح: حِصنٌ مَنيعٌ بالهِند، وَإِلَيْهِ يُنسَبُ شيخُنا العَلاّمةُ المُحدِّثُ الشيخُ نورُ الدينِ مُحَمَّد القَبُولِيُّ، مَاتَ بدِهْلَى سنة. والمُسْتَقْبَلُ عِنْد الصَّرْفِيِّين: الفِعلُ المُضارِع. وقَبَّلَتْه الحُمّى، وبشَفَتَيْهِ قُبْلَةُ الحُمّى، وَهُوَ مَجاز. وراشِدُ بنُ قِبالٍ، ككِتابٍ: خادمُ سعيدِ بن جُبَيْرٍ، روى عَنهُ بِشْرُ بن إِسْمَاعِيل. ومُقْبِلٌ كمُحسِنٍ: جبلٌ أَعْلَى عازِلَةَ، وَقد ذُكِرَ فِي عزل. وَأَمَةُ العَزيزِ مُقْبِلَةُ بنتُ عليٍّ البَزّازِ كمُحسِنَةٍ: حدَّثَتْ عَن أحمدَ بن مُبارَكِ بنِ دُرَّك. والقابُول: الساباط، والجمعُ القَوابيل، قَالَ صاحبُ المِصباح: هَكَذَا استعملَه الغَزاليُّ فِي كتُبِه وتَبِعَه الرافِعِيُّ، وَلم أَجِدْ لَهُ وَجْهَاً.

حدر

Entries on حدر in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more
(حدر) الحَدَرُ: الحَوَلُ، يُقال: رَجُلٌ أَحْدَرُ، وامرأَةُ حَدْراءُ.
حَدَت النَّاقَةُ تَحْدُر حَدَراناً.
(ح د ر) : (الْحَدْرُ) السُّرْعَةُ وَالتَّوْرِيمُ وَهُوَ مَصْدَرُ قَوْلِهِمْ هُوَ (يَحْدُرُ) فِي الْأَذَانِ وَفِي الْقِرَاءَةِ وَضَرَبَهُ حَتَّى (حَدَّرَ) جِلْدُهُ أَيْ وَرَّمَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ وَزِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ.
حدر: حَدَّر (بالتشديد) الشيء: دحرجه (فوك). حُدْر (بالسريانية حدور) وهو دوران الصلوا، مايقال من سنة إلى أخرى (باين سميث 1206).
حًدُر: عقدة، عجرة (فوك).
حُدُور: طفح البلغم والنخامة (محيط المحيط).
حُدُورَة: منحدر، صبب، مهبط (دومب ص97، هلو).
حَدَّار: بائع جوَّال، مشيع، ناشر (بوشر).
تَحْدِيرَة: منحدر، صبب (بوشر).
ح د ر : حَدَرَ الرَّجُلُ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ وَالْقِرَاءَةَ وَحَدَرَ فِيهَا كُلِّهَا حَدْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَسْرَعَ وَحَدَرْتُ الشَّيْءَ حُدُورًا مِنْ بَابِ قَعَد أَنْزَلْــتُهُ مِنْ الْحَدُورِ وِزَانُ رَسُولٍ وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يَنْحَدِرُ مِنْهُ وَالْمُطَاوِعُ الِانْحِدَارُ وَالْمَوْضِعُ مُنْحَدَرٌ مِثْلُ: الْحَدُورِ وَأَحْدَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَحَدُرَتِ الْعَيْنُ حَدَارَةً عَظُمَتْ وَاتَّسَعَتْ فَهِيَ حَدْرَةٌ. 
ح د ر: (الْحَدُورُ) بِالْفَتْحِ الْهُبُوطُ وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي (تَنْحَدِرُ) مِنْهُ وَ (الْحُدُورُ) بِالضَّمِّ فِعْلُكَ. وَ (حَدَرَ) السَّفِينَةَ أَرْسَلَهَا إِلَى أَسْفَلَ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَلَا يُقَالُ (أَحْدَرَهَا) . وَ (حَدَرَ) فِي قِرَاءَتِهِ وَفِي أَذَانِهِ أَسْرَعَ، وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الِانْحِدَارُ) الِانْهِبَاطُ وَالْمَوْضِعُ (مُنْحَدَرٌ) بِفَتْحِ الدَّالِ. وَ (تَحَدَّرَ) الدَّمْعُ تَنَزَّلَ. 

حدر


حَدَرَ(n. ac.
حَدْر
حُدُوْر)
a. Lowered, let down, let fall; shed ( tears).
b. Launched (ship).
c. Descended, went down.
d. Became hard, swollen (skin).
Bَُ(n. ac. حَدْر
حَدَاْرَة)
a. Was big, fat, thick-set; was large, wide; was short and
thick.

تَحَدَّرَa. Descended; flowed, trickled down (tears).

إِنْحَدَرَa. Descended, got down; tumbled down.
b. Was hard, horny (skin).
حَدْرَةa. Tumour, swelling; sty ( in the eye ).

حَدَرa. Descent, declivity, slope, incline.

حَدُوْرa. Declivity, steep; precipice.

حُدُوْرa. Descent.

N. Ag.
إِنْحَدَرَa. Sloping, inclining.

حُنْدُر حُنْدُوْر
P.
a. Pupil of the eye.

حَيْدَر
a. Small-made.
b. Lion.
(حدر) - في حَديثِ الاسْتِسقاء: "رَأيتُ المَطرَ يَتحَادَرُ على لِحيَته".
: أي يَنزِل ويَقطُر - يَعنِي أن السَّقفَ قد وَكَف حتَّى خَلَص الماءُ إليه. ومثله انْحَدَر وتَحدَّر.
- في حَدِيث مُعاوِيةَ: "يَحدِرُها إليه".
: أي يُرسِلُها.
- في الحَديثِ: "أَنَّ أُبيَّ بنَ خَلَف كان على بَعيرٍ له، وهو يقول: يَا حَدْرَاهَا"  قال أبو عُبَيْدة: يُرِيد هل رَأَى أَحدٌ مِثلَ هذه.
ويجوز أن يُرِيد يا حَدْراء الِإِبل فَقَصَرها، وهي تَأَنيث الأحْدَر وهو المُمتَلِيء الفَخِذ والعَجُز، الدَّقِيق الأَعلَى، وأراد بالبَعِر النَّاقَة.
وفي كَلامِهم: حَلَبْت بَعِيري، وصرعَتْنِي بَعِير لي؛ يَعنُون النَّاقةَ.
- في حَديثِ أُمِّ عَطِيَّة: "ولِد لنا غُلامٌ أَحدَرُ شَىءٍ" .
يقال: حَدَر حَدْرًا، فهو حَادِرٌ: أي غَلُظ جِسْمُه.
ح د ر

حدرته من علو إلى سفل فانحدر، ونظرت إليه وإن دموعه لتتحادر على لحيته. وهبطنا في حدور صعبة، وحدروا السفينة من أعلى واد أو نهر إلى أسفله، وحدر الحجر من الجبل: دحرجه وكأنه الحيدرة أي الأسد.

ومن المجاز: غلام حادر: قصير لحيم، كما قيل له حطائط، وفيه حدارة، وقد حدر. وحدرت الثوب: فتلت أطراف هدبه، لأن تقصره بالفتل، وتحط من مقدار طوله. وضربه حتى أحدر جلده أي ورّمه، وجعله حادراً غليظاً. وقد حدر الجلد بنفسه حدوراً. قال عمر بن أبي ربيعة:

لو دب ذر فوق ضاحي جلدها ... لأبان من آثارهنّ حدور

وحدر القراءة: أسرع فيها فحطها عن حال التمطيط. والعين تجدر الدمع، والدمع يحدر الكحل، وحدرتهم السنة: حطتهم إلى الأمصار. وحدر الدواء بطنه: أمشاه. وشرب الحادور وهو خلاف العاقول ورماه الله بالحيدرة أي بالداهية الشديدة، كأنها الأسد في شدّتها. وحدرج السوط فتله، وهو من حدر الثوب بضم الجيم إليه، وسوط محدرج. وقنعه المحدرجة السمر.
[حدر] نه فيه: وإذا أقمت "فاحدر" أي أسرع، حدر في قراءته وأذانه يحدر، من الحدور ضد الصعود، يتعدى ولا يتعدى. ط: فاحدر، بالضم أي أسرع وعجل في التلفظ بكلمات الإقامة. ج: فصلى ركعتين "تحدر" فيهما، أي اختصرهما وقصرهما. ن: "ليتحدر" أي ليتصبب. نه: "ليتحادر" على لحيته، أي ينزل ويقطر. وفي ح عمر: ضرب رجلاً ثلاثين سوطاً كلها يبضع ويحدر. حدر الجلد يحدر حدراً إذا ورم، وحدرته أنا، ويروى بالضم من أحدر يعني أن السياط بضعت جلده وأورمته. وفيه: ولد لنا غلام "أحدر" أي أسمن وأغلظ من حدر فهو حادر. غ: رغيف "حادر" تام. نه ومنه: كان عبد الله بن الحارث غلاماً "حادراً". وح أبرهة: كان قصيراً "حادراً" دحداحاً. وفيه: إن أبي بن خلف كان على بعير وهو يقول: يا "حدراها" يريد هل رأى أحد مثل هذه، ويجوز أن يريد يا حدراء الإبل، فقصرها وهي تأنيث الأحدر، وهو الممتلئ الفخذ والعجز دقيق الأعلى، وأراد بالبعير الناقة، وبعير أحدر وناقة حدراء. وفي ح على: سمتني أمي "حيدرة" الحيدرة الأسد، سمي به لغلظ رقبته، والياء زائدة، قيل: إنه لما ولد علي كان أبوه غائباً فسمته أمه أسداً باسم أبيها، فلما رجع سماه علياً، وأراد بحيدرة أنه سمته أسداً، وقيل: بل سمته حيدرة.
[حدر] الحادِرُ من الرجال: المجتمع الخَلْق، عن الأصمعيّ. تقول منه: حَدُرَ بالضم يَحْدُرُ حَدْراً. وعين حَدْرَةٌ، أي مكتنِزة صُلبة. قال امرؤ القيس: وعَيْنٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ * شُقَّتْ مآقيهِما من أُخُرْ - وناقةٌ حادِرَةُ العينين، إذا امتلأتا. والحُدْرَةُ: من الإبل بالضم: نَحو الصرمة. والحادور: القرط، في قول الشاعر : * بائنة المنكب من حادورها * والحدر: مثل الصَبَبِ، وهو ما انحَدَرَ من الأرض. يقال: كأنَّما ينحط في حَدَرٍ. والحَدورُ: الهَبوط، وهو المكان تنحدر منه. والحُدورُ بالضم: فِعْلُكَ. وحَدَرْتُ السفينةَ أَحْدُرُها حَدْراً، إذا أرسلتَها إلى أسفلَ. ولا يقال أَحْدَرْتُها. وحَدَرَتْهُمُ السَنَةُ، أي حطَّتهم وجاءت بهم حُدوراً . وحَدَرَ جلدُ الرجل يَحْدُرُ حُدوراً، أي وَرِمَ من الضرب. وحَدَرْتُهُ أنا حَدْراً، يتعدَّى ولا يتعدَّى. وأَحْدَرْتُهُ أيضاً. وانْحَدَرَ جِلدُه: تورَّمَ. وأَحْدَرَ ثوبَه، أي كفَّهُ، وكذلك إذا فتَلَ أطرافَ هُدبه كما يُفْعل بأطراف الاكسية. وحدر في قراءته وفى أذانِه يَحْدُرُ حَدْراً، أي أسرَعَ. وحَيٌّ ذو حُدورَةٍ، أي ذو اجتماع وكثرة. والانحدار: الانهباط. تقول: انحدرتُ إلى البصرة. والموضع مُنْحَدَرٌ. وتحدر الدمع، أي تنزل. والحندر والحندور والحندورة: الحدقة. يقال: هو على حُنْدُرِ عينه وحُنْدُورِ عينه وحُنْدُورَةِ عينه، إذا كان يستثقله ولا يقدِرُ أن ينظُرَ إليه، بُغْضاً. قال الفراء: يقال جعلتُه على حِنْدِيرَةِ عيني، وحُنْدُورَةِ عيني، إذا جعلتَه نُصْبَ عينك. وحدراء: اسم امرأة. والحيدرة: الاسد. وقال على رضى الله عنه:

أنا الذى سمتن أمي حيدرة * لان أمه فاطمة بنت أسد لما ولدته وأبو طالب غائب سمته أسدا باسم أبيها، فلما قدم أبو طالب كره هذا الاسم فسماه عليا.
حدر الحَدْرُ كلُّ شَيْءٍ تَحْدُرُه من عُلُوٍّ إلى سُفْلٍ، وهو الانْحِدارُ. ومنه حَدَرْتُ القِراءةَ حَدْراً، وحَدَرَتِ العَيْنُ الدَّمْعَ؛ فانْحَدَرَ وتَحَدَّرَ. والحَدُوْرُ مُنْحَدَرُ الوادي والجَبَلِ ونَحْوِهما. والحُدُوْرُ الإِكَامُ. والحَدْرُ النَّشْزُ من الأرْضِ. والأُحْدُوْرُ والحادُوْرُ مِثْلُ الحَدُوْرِ. والحادِرُ المُمْتَلِىءُ لَحْماً وشَحْماً مع تَرَارَةٍ، والفِعْلُ حَدُرَ حَدَارَةً، ورَجُلٌ أَحْدَرُ وامْرأةٌ حَدْراءُ. ومن الحادِرِ حَدَرَ - بفَتْحِ الدّالِ -. وغُلامٌ حُدُرٌ أي حادِرٌ غَلِيْظٌ. وناقَةٌ حادِرَةٌ العَيْنَيْنِ إذا امْتَلَأتا نِقْياً فَحَسُنَتا وعَيْنٌ حَدْارءُ مِثْلُه، وإنَّه لأحْدَرُ العَيْنِ. والحَدَرُ حُمْرَةٌ فيها وضِخَمٌ، وعَيْنٌ حُدُرّى بُدُرّى - على فُعُلّى -؛ وحَدْرَةٌ بَدْرَةٌ. والحَدْرَةُ - جَزْمٌ - قَرْحَةٌ تَخْرُجُ بباطِنِ جَفْنِ العَيْنِ، حَدِرَتْ عَيْنُه حَدَراً. وحَدَرَ جِلْدُه يَحْدُرُ حُدُوْراً تَوَرَّمَ. وحَدَرَتْ جِلْدَتُه؛ وأُحْدِرَتْ بٍضَرْبٍ. والحَدْرُ نُتُوْءُ القَرْحَةِ، وجَمْعُه حُدُوْرٌ. والحَيْدَارُ الحَصى المُسْتَديرُ، أنْشَدَ
يَرْمي بِجَنْدَلَةِ الحَصى الحَيْدارِ
والحَادُوْرُ: القُرْطُ، وجَمْعُه: حَوَادِيْرُ. ورَمَاه اللهُ بالحَيْدَرَةِ: أي بالهَلاكِ. والحَيْدَرَةُ: من أَسْمَاءِ الأسَدِ، وبه سمُيِّ َعَليُّ بنُ أبي طالبٍ - رضي الله عنه - حَيْدَرَةَ. وقال النَّضْرُ: الحُدْرَةُ: نَحْوُ الأرْبَعين من الإِبِلِ، يُقال: عليه حُدْرَةُ إبِلٍ، وكذلك حُدْرَةٌ من الغَنَمِ وحُدُرَةٌ: أي قٍطْعَةٌ. وحَيُّ حادِرٌ: أي مُجْتَمِعٌ كَثِيرٌ. والحَدْرُ في الأسْنَانِ: أُكَالٌ في قَعْرِ باطِنِها. وأحْدَرْتُ الثَّوْبَ إحْدَاراً: إذا كَفَّه. والحَاُدْوُر: ما شَرِبْتَه من الدَّواءِ للمَشْي. وهو مَصْنُوْعٌ.
ردح الرَّدْحُ بَسْطُكَ الشَّيْءَ تُسَوِّي ظَهْرَه بالأرْضِ. وبَيْتٌ مَرْدُوْحٌ ومُرَدَّحٌ. وناقَةٌ رَدَاحٌ وامْرَأَةٌ كذلك ضَخْمَةُ العَجِيْزَةِ والمَآكِمِ، رَدُحَتْ رَدَاحَةً؛ فهي رَدُوْحٌ ورادِحَةٌ. وكَتِيْبَةٌ رَدَاحٌ مُلَمْلَمَةٌ كثيرةٌ الفُرْسانِ. وكَبْشٌ رَدَاحٌ ضَخْمُ الألْيَةِ. وقال النَّضْرُ ما صَنَعَتْ فلانَةُ؟ فيُقال سَدَحَتْ وَرَدَحَتْ، سَدَحَتْ أكْثَرَتْ من الوَلَدِ، ورَدَحَتْ ثَبَتَتْ وتَمَكَّنَتْ، وكذلك الرَّجُلُ إذا أصَابَ حاجَتَه، والمَرْأةُ إذا حَظِيَتْ عِند زَوْجِها. والرُّدْحَةُ ما يُزَادُ في البَيْتِ من بُيُوتِ الأعْرابِ، يُقال رُدِحَ وأُرْدِحَ. وهي أيضاً سُتْرَةٌ في مُؤخَّرِ البَيْتِ. وهذه الشَّجَرَةُ ذاتُ رُدْحٍ إذا كانتْ أغْصَانُها مائلةً إلى الأرض.
الْحَاء وَالدَّال وَالرَّاء

حَدَر بالشَّيْء يَحْدُره ويحدِرُه حَدْراً وحُدُوراً فانحدر: حطه من علو إِلَى سُفْل.

وَهَذَا مُنْحدَرٌ من الْجَبَل ومُنْحُدُرٌ، أتبعوا الضمة الضمة، كَمَا قَالُوا: أُبنيك وأبنوكَ، وَرَوَاهُ بَعضهم: مَنْحَدِرٌ.

وحَدُورُ الرمل وَالْأَرْض: مَا انحدَرَ مِنْهُمَا، وَجمع الحَدُورِ: حُدُرٌ. وحادُورُهما وأُحْدورُهما كحَدُورِهما.

وحَدَر السَّفِينَة وَالْمَتَاع يَحْدرُهما حَدْراً، وَكَذَلِكَ حَدَر الْقُرْآن وَالْقِرَاءَة.

وحَدَرَ الدمع يَحْدُرُه حدْراً وحُدُوراً. وحدَّره فانحَدر وتحَدَّر. قَالَ الَّلحيانيّ: حَدَرَت الْعين بالدمع وَهِي تَحْدِرُ وتحدُرُ حَدْراً. وَالِاسْم من ذَلِك الحَدُورةُ والحُدورةُ والحادُورةُ.

وحَدَرَ اللثام عَن حنكه: أماله.

وحَدَرَ الدَّوَاء بَطْنه يحْدُره حَدْراً: أَمْشَاهُ وَاسم الدَّوَاء: الحادورُ.

وَغُلَام حادرٌ: جميل صبيح. والحادرُ: السمين الغليظ، وَالْجمع حَدَرةٌ. وَقد حَدَرَ يَحْدُرُ، وحَدُر.

ورمح حادِرٌ: غليظ.

وجبل حادِرٌ: مُرْتَفع.

وَحي حادِرٌ: مُجْتَمع.

وَعدد حادِرٌ: كثير.

وحبل حادِرٌ: شَدِيد الفتل. قَالَ: فَمَا رَوِيَتْ حَتَّى استَبان سُقاتُها ... قُطُوعا لمحبولٍ من الليفِ حادِرِ

وحدَرَ الْوتر حُدُورة: غلظ وَاشْتَدَّ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَ الْوتر قَوِيا ممتلئا قيل وتر حادِرٌ. وَقد حَدُرَ حُدُورَةً.

وناقة حادِرَةُ الْعَينَيْنِ: إِذا امتلأتا نقيا واستوتا وحسنتا.

وكل ريَّان حسن الْخلق حادِرٌ. وَعين حَدْرَةٌ بدرة: عَظِيمَة، وَقيل: حادة النّظر. وَقيل: حَدْرَةٌ وَاسِعَة، وبدرة يُبَادر نظرها نظر الْخَيل، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَعين حَدرَاءُ: حَسَنَة. وَقد حَدَرَتْ.

والحَدْرَةُ: قرحَة تخرج بجفن الْعين فترم وتغلظ.

وحَدَر جلده عَن الضَّرْب يَحْدُرُ حَدراً وحُدوراً: غلظ وانتفخ، قَالَ عمر بن أبي ربيعَة:

لَو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحي جِلدِها ... لأبانَ من آثارِهِنَّ حُدُوراً

وأحدَره الضَّرْبُ وحدَرَه يحدُرُه. وَفِي الحَدِيث: " كلهَا يحدُرُ ويبضع " يَعْنِي السِّيَاط.

وحَدَرَ جلده حَدْراً وأحْدَر: نضر.

والحَدْرُ: النشز الغليظ من الأَرْض.

وحَدَر الثَّوْب يحْدُره حَدْراً، وأحْدَره: فتل أَطْرَاف هدبه.

والحَدرِيَّاتُ والأَحْدَرِيَّاتُ، كلتاهما عَن الهجري، قلانس ذَوَات أَعْلَام، وَأنْشد:

ضَرْبٌ يُطِيرُ من وراءِ الأعمارْ

الحَدَرِيَّاتِ ذواتِ الأنْبارْ

والأحْدرِيَّاتُ.

وحَدَرتهم السَّنة تَحْدُرُهم: جَاءَت بهم إِلَى الْحَضَر، قَالَ الحطيئة:

جاءتْ بِهِ من بلادِ الطُّورِ تَحْدُرُهُ ... حصَّاءُ لم تَتَّرِكْ دونَ العَصَى شَذَبا والحُدْرةُ من الْإِبِل: مَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين. وَعَلِيهِ حُدْرَةٌ من غنم وحَدْرَةٌ، أَي قِطْعَة، عَن الَّلحيانيّ.

وحَيْدارُ الْحَصَى: مَا اسْتَدَارَ مِنْهُ.

وحَيْدَرَةُ: الْأسد.

وحَيْدَرٌ وحَيْدَرَةُ: اسمان.

والحُوَيْدِرَةُ: اسْم شَاعِر، وَرُبمَا قَالُوا: الحادِرَةُ.

حدر

1 حَدَرَ, aor. ـُ (M, Msb, K, &c.) and حَدِرَ, (M, K,) inf. n. حُدُورٌ (T, S, M, Msb, K) and حَدْرٌ, (T, M, K,) He made to descend, or to go down or downwards or down a declivity; sent, let, or put, down, or from a higher to a lower place or position; (T, S, M, A, Msb, K;) as also ↓ احدر: (Msb:) [or this latter is not chaste; for, accord. to J,] one says, حَدَرَ السَّفِينَةَ he lowered the ship; or sent it to a lower place, (S,) or from a higher to a lower part of a river; (A;) but one should not say, احدرها. (S.) You say also, حَدَرَ الحَجَرَ مِنَ الجَبَلِ He rolled down the stone from the mountain. (A.) b2: حَدَرَتْهُمُ السَّنَةُ (tropical:) Dearth, scarcity, or drought, made them to descend [from the desert]; brought them to a descent; (T, S;) brought them, (TA,) or brought them down, or made them to descend, (A,) to the towns, or villages. (A, TA.) b3: حَدَرَ اللِّثَامَ عَنْ حَنَكِهِ He turned down the لثام [or muffler] from the part beneath his chin. (TA.) b4: حَدَرَ الدَّمْعَ, aor. ـُ and حَدِرَ, inf. n. حُدُورٌ and حَدْرٌ, He shed, or let fall, tears; as also ↓ حدّرهُ. (TA.) And العَيْنُ تَحْدُرُ الدَّمْعَ, (A, K, *) and تَحْدِرُهُ, inf. n. حَدَرٌ, (K,) (tropical:) The eye sheds, or lets fall, tears; (A;) or flows with tears. (K.) And الدَّمْعُ يَحْدُرُ الكُحْلَ (tropical:) [The tears make the collyrium to flow down]. (A.) b5: حَدَرَ الدَّوَآءُ بَطْنَهُ, (A,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حَدْرٌ, (K,) (tropical:) The medicine made his belly to discharge itself. (A, K.) [And الطَّمْثَ ↓ حدّر (assumed tropical:) It (a medicine) caused the menstrual flux to descend: see مُحَدِّرٌ.]

A2: حَدَرَ, (T, S, Mgh, K,) aor. ـُ and حَدِرَ, (K,) inf. n. حَدْرٌ; (S, Mgh, K;) and ↓ احدر, (T, S, A, K,) inf. n. إِحْدَارٌ; (K;) (tropical:) He made the skin to swell, (T, S, A, Mgh, K,) and to become thick, (A,) by beating. (T, S, A, Mgh.) A3: حَدَرَ الثَّوْبَ, (A, K,) aor. ـُ and حَدِرَ, inf. n. حَدْرٌ; (K;) and ↓ احدرهُ, (S, K,) inf. n. إِحْدَارٌ; (K;) (tropical:) He twisted the unwoven warp, (K,) or the extremities of the unwoven warp, (S, A,) of the garment, or piece of cloth; (S, A, K;) like as is done with the ends of [garments of the kind called] أَكْسِيَة [pl. of كِسَآء]: (S:) because its length is thus diminished. (A.) A4: See 7. b2: [Hence,] حَدَرَ فِى القِرَآءَةِ, (S, Mgh, Msb, K, *) and فِى الأَذَانِ, (S, Mgh, Msb,) and فِى الإِقَامَةِ, (Msb,) aor. ـُ (S, Mgh, Msb, K) and حَدِرَ, (K,) inf. n. حَدْرٌ; (S, Mgh, Msb, K;) and ↓ حدّر, inf. n. تَحْدِيرٌ; (K;) and حَدَرَ القِرَآءَةَ, (A, Msb,) and الأَذَانَ, and الإِقَامَةَ; (Msb;) (tropical:) He hastened, or was quick, in the reading, or recitation, (S, A, Mgh, Msb, K, *) and in the call to prayer, (S, Mgh, Msb,) and in the [form of words called the] اقامة; (Msb;) and he hastened the reading, or recitation, &c. (Msb.) A5: حَدَرَ and حَدُرَ, inf. n. [of the latter, accord. to analogy,] حُدُورَةٌ, It (a bow-string) was thick and strong. (TA. [See also حَادِرٌ.]) b2: And [hence, app.,] (tropical:) It (a boy) was, or became, such as is termed حَادِرٌ [q. v.]: (TA:) [or] حَدُرَ, aor. ـُ (Lth, As, S, A, K;) and حَدَرَ, aor. ـُ (ISd, K;) inf. n. [of the former] حَدَارَةٌ (A, K) and حَدْرٌ; (S, K;) (tropical:) he was, or became, compact in make, (As, S, K,) and thick: (TA:) or short and fleshy: (A:) and he was, or became, fat, with thickness, (K, TA,) and shortness. (TA. [See حَادِرٌ.]) b3: and حَدَرَ, (T, S, A, K,) aor. ـُ (T, S, K) and حَدِرَ, (K,) inf. n. حُدُورٌ (T, S, A) and حَدْرٌ; (K;) and ↓ احدر, inf. n. إِحْدَارٌ; and ↓ حدّر, inf. n. تَحْدِيرٌ; (K, TA;) or tho first form only; (T;) (tropical:) It (the skin) became swollen, (T, S, TA,) as also ↓ انحدر, (S, K,) by reason of beating: (T, S, TA:) or became swollen and thick, by reason thereof. (A, K.) b4: حَدُرَتِ العَيْنُ, inf. n. حَدَارَةٌ, (assumed tropical:) The eye was, or became, large and wide: (Msb:) was, or became, beautiful. (TA.) 2 حَدَّرَ see 1, in four places.4 أَحْدَرَ see 1, in four places.

A2: Also احدر الثَّوْبَ (assumed tropical:) He sewed the garment, or piece of cloth, the second time, after the [slight sewing termed] مَلّ, or شَلّ. (S.) 5 تحدّر الدَّمْعُ (S, K *) and ↓ تحادر (A) The tears descended gently, or little by little. (S, A, K. *) And عَلَى لِحْيَتِهِ ↓ رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ I saw the rain descending and dropping upon his beard. (TA.) 6 تَحَاْدَرَ see 5, in two places.7 انحدر He, or it, descended; went down, downwards, down a declivity, or from a higher to a lower place or position: (S, A, Msb, K:) and [in like manner] ↓ حَدَرَ, inf. n. حَدْرٌ, (TA,) or حُدُورٌ, (A,) he went down, or descended, a declivity. (A, TA.) [Hence,] اِنْحَدَرْتُ إِلَى البَصْرَةِ I went down to El-Basrah. (S.) b2: Also He journeyed, or went, towards El-'Irák, and Syria, and 'Omán: opposed to أَصْعَدَ, which signifies “ he journeyed, or went, towards Nejd, and El-Hijáz, and El-Yemen: ” (ISk, on the authority of 'Omárah, TA in art. صعد:) or the former, he journeyed, or went, towards El-'Irák: and the latter, “ he journeyed, or went, towards the Kibleh: ” (Aboo-Sakhr, T, TA ubi suprà:) and ↓ مُنْحَدَرٌ is used as an inf. n. of the former; like as مُصعَدٌ is of the latter: (T, TA ubi suprà:) also, the former verb, he returned from any town or country: and the latter, “he commenced a journey or the like, in any direction. ” (Ibn-'Arafeh, TA ubi suprà.) b3: Also, said of a place, It sloped down. (Msb.) A2: See also 1, last sentence but one.

حَدَرٌ: see حَدُورٌ, in two places.

حَدْرَةٌ A single thread, of the threads of a [garment of the kind called] كِسَآء. (TA.) [See حَدَرَ الثَّوْبَ.]

A2: عَيْنٌ حَدْرَةٌ (As, T, S, Msb, K) and ↓ حُدُرَّى (K) (assumed tropical:) An eye compact and hard: (As, T, S:) or thick and hard: (K:) or wide and large and projecting: (T:) or large and wide: (Msb:) or large: (K:) or wide: (TA:) or sharp-sighted. (K.) حُدْرَةٌ A herd of camels, (S, K,) like, or about, a صِرْمَة, (S,) which is [as some say] from ten to forty: when they amount to sixty, they are termed a صِدْعَة: (TA:) a flock of sheep or goats. (Lh, TA.) b2: See also حُدُورَةٌ.

حَدْرَآءُ: see حَدُورٌ.

A2: عَيْنٌ حَدْرَآءُ (assumed tropical:) A beautiful eye. (TA.) حُدُرَّى: see حَدْرَةٌ.

حَدُورٌ (S, A, Msb, K) and ↓ حَدَرٌ (S, K) and ↓ حَدْرَآءُ, (T, K,) of the same measure as صَفْرَآءُ, (T,) [in the CK, erroneously, حُدَرَآء,] and ↓ أُحْدُورٌ and ↓ حَادُورٌ (K) and ↓ مُنْحَدَرٌ (S, K) [which is of frequent occurrence] and ↓ مُنْحُدُرٌ and ↓ مُنْحَدِرٌ, or ↓ مَنْحَدِرٌ, or ↓ مُنْحَدُرٌ, (as in different copies of the K, the last of these being the third form given in the CK,) A declivity, or declivous place; a place sloping down; a slope; a place of descent, or by which one descends: (S, A, Msb, K:) a حدور is at the foot of a mountain, and in any place. (TA.) You say, هَبَطْنَا فِى حَدُورِ صَعْبَةٍ

[We descended a difficult declivity]. (A.) and ↓ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِى حَدَرٍ [As though he were descending a declivity]: (S:) occurring in a trad. (TA.) حَدُورَةٌ: see what next follows.

حُدُورَةٌ and ↓ حَدُورَةٌ and ↓ حَادُورَةٌ (tropical:) A flow, or flowing, of tears from the eye. (Lh, ISd, K, TA.) A2: Also the first, (S,) so accord. to the M, &c., (TA,) or ↓ حُدْرَةٌ, (K,) Multitude, and congregation. (S, M, K.) You say حَىٌّ ذُو حُدُورَةٍ

A tribe numerous and congregated. (S, M.) حَادِرُ A rope strongly twisted: a bow-string strong and full. (TA. [See also 1.]) b2: A thick spear. (TA.) And كُعُوبٌ حَوَادِرُ Thick and round knots, or joints, of a spear. (TA.) b3: A cake of bread (رَغِيف) complete: or having thick edges. (TA.) b4: (tropical:) A man compact in make: (S:) a boy short and fleshy: (A:) a youth thick and compact: (TA:) or full of fat and flesh, with softness, or thinness, of skin: (Lth, Az:) a boy full in body, and of great force: (Th:) or a boy full of youthful vigour; as also حَادِرَةٌ: [but this is an intensive epithet:] (Lth, Az:) or a fat boy: (K:) or a boy fat, thick, and compact in make: (ISd:) or goodly, or beautiful: (ISd, K:) pl. حَدَرَةٌ. (TA.) Also the fem., حَادِرَةٌ, (assumed tropical:) A thick, or bulky, she-camel. (T in art. رنب.) And the same, (assumed tropical:) Bulky in the shoulder-joints. (IB.) And حَوَادِرُ [the pl. fem.] (assumed tropical:) Compact and bulky camels or the like. (TA.) b5: (assumed tropical:) Anything full of moisture, and of beautiful make. (TA.) And حَادِرَةُ العَيْنَيْنِ (assumed tropical:) A she-camel having full eyes: (S:) or having eyes full of fat, equal, and beautiful. (TA.) b6: A tribe congregated. (TA.) b7: A lofty mountain. (TA.) b8: See also الحَيْدَرَةُ.

حُنْدُرٌ and ↓ حُنْدُورَةٌ (S, K) and ↓ حُنْدُورٌ (K) and ↓ حِنْدُورَةٌ (Th, K) and ↓ حِنْدَوْرَةٌ, and ↓ حِنْدِيرٌ and ↓ حِنْدِيرَةٌ and ↓ حِنْدَوْرٌ and ↓ حِنْدَارَةٌ, (K,) of which ↓ حِنْدِيرَةٌ is the most approved form, (TA,) The black of the eye. (S, K.) One says, هُوَ عَلَى

حُنْدُرِ عَيْنِهِ and عَيْنِهِ ↓ حُنْدُورَةِ (S, K) and ↓ حُنْدُورِ عَيْنِهِ and عَيْنِهِ ↓ حِنْدَوْرَةِ (TA) (assumed tropical:) He is deemed burdensome, or troublesome, by him, so that he cannot look at him by reason of hatred. (S, K.) and عَيْنِى ↓ جَعَلْتُهُ عَلَى حِنْدِيرَةِ and عَيْنِى ↓ حُنْدُورَةِ (assumed tropical:) I made him, or it, a conspicuous object, or a thing in full view, of my eye. (S, K.) Several lexicographers mention these forms in art. حندر, regarding the ن as a radical letter, as it should not be held to be augmentative, when occupying the second place in a word, unless on strong evidence. (TA.) حَيْدَرٌ and الحَيْدَرُ: see what next follows.

الحَيْدَرَةُ (assumed tropical:) The lion; (S, K;) as also ↓ الحَيْدَرُ, (K,) and ↓ حَيْدَرٌ, without ال, (TA,) and ↓ الحَادِرُ: (Kudot;:) or the lion that is, among other lions, like the king among men; (IAar;) because of the thickness of his neck, and the strength of his fore legs. (Th, TA.) b2: Also حَيْدَرَةٌ (tropical:) Destruction, or perdition; (Az, K;) and so ↓ حَادُورٌ: (K:) or a severe calamity; as though it were a lion in its severity. (A.) حَادُورٌ: see حَدُورٌ.

A2: Also An ear-ring; syn. قُرْطٌ: (S, K:) pl. حَوَادِيرُ. (TA.) A3: (tropical:) A laxative medicine; (A, K, * TA;) contr. of عَاقُولٌ. (A.) A4: See also الحَيْدَرَةُ.

حَادُورَةُ: see حُدُورَةُ.

حُنْدُورٌ and حِنْدَوْرٌ: see حُنْدُرٌ, in three places.

حِنْدِيرٌ: see حُنْدُرٌ.

حِنْدَارَةٌ: see حُنْدُرٌ.

حُنْدُورَةٌ and حِنْدُورَةٌ and حِنْدَوْرَةٌ: see حُنْدُرٌ, in six places.

حِنْدِيرَةٌ: see حُنْدُرٌ, in three places.

أَحْدَرُ (assumed tropical:) More, most, or very, fat and thick. (TA.) أُحْدُورٌ: see حَدُورٌ.

مُحَدِّرٌ لِلطَّمْثِ (assumed tropical:) [Emmenagogue]. (K in arts.

نجذ and جزر &c.) مُنْحَدَرٌ and مُنْحُدُرٌ and مُنْحَدِرٌ, or مَنْحَدِرٌ, or مُنْحَدُرٌ: see حَدُورٌ: A2: and for the first, see also 7.

حدر: الأَزهري: الحَدْرُ من كل شيء تَحْدُرُه من عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ،

والمطاوعة منه الانْحدارُ.

والحَدُورُ: اسم مقدار الماء في انحدار صَببَهِ، وكذلك الحَدُورُ في سفح

جبل وكلّ موضع مُنْحَدِرٍ. ويقال: وقعنا في حَدُورٍ مُنْكَرَة، وهي

الهَبُوطُ. قال الأَزهري: ويقال له الحَدْراءُ بوزن الصَّفْراء؛ والحَدُورُ

والهَبُوط، وهو المكان ينحدر منه. والحُدُورُ، بالضم: فعلك.

ابن سيده: حَدَرَ الشيءَ يَحْدِرُه ويَحْدُرُه حَدْراً وحُدُوراً

فانَحَدَرَ: حَطَّهُ من عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ.

الأَزهري: وكل شيء أَرسلته إِلى أَسفل، فقد حَدَرْتَه حَدْراً

وحُدُوراً. قال: ولم أَسمعه بالأَلف أَحْدَرْتُ؛ قال: ومنه سميت القراءة السريعة

الحَدْرَ لأَن صاحبها يَحْدُرُها حَدْراً.

والحَدَرُ، مثل الصَّبَبِ: وهو ما انحدر من الأَرض. يقال: كأَنما

يَنْحَطُّ في حَدَر. والانْحِدارُ: الانهِباط، والموضع مُنْحَدَرٌ. والحَدْرُ:

الإِسراع في القراءة. قال: وأَما الحَدُورُ فهو الموضع المُنْحَدِرُ.

وهذا مُنْحَدَرٌ من الجبل ومُنْحَدُرٌ، أَتبعوا الضمة كما قالوا: أُنْبِيك

وأُنْبُوك، وروى بعضهم مُنْحَدَرٌ. وحادُورُهُما وأُحْدُورُهُما:

كَحَدُورِهِما. وحَدَرْتُ السفينة: أَرسلتها إِلى أَسفل، ولا يقال أَحْدَرْتُها؛

وحَدَرَ السفينة في الماء والمتاع يَحْدُرُهما حَدْراً، وكذلك حَدَرَ

القرآن والقراءة. الجوهري: وحَدَرَ في قراءته في أَذانه حَدْراً أَي أَسرع.

وفي حديث الأَذان: إِذا أَذَّنتَ فَتَرَسَّلْ وإِذا أَقمتَ فاحْدُرْ أَي

أَسرع. وهو من الحُدُور ضدّ الصُّعُود، يتعدى ولا يتعدى.

وحَدَرَ الدمعَ يَحْدُرُه حَدْراً وحُدُوراً وحَدَّرَهُ فانْحَدَرَ

وتَحَدَّرَ أَي تَنَزَّلَ. وفي حديث الاستسقاء: رأَست المطر يَتَحادَرُ على

لحيته أَي ينزل ويقطر، وهو يَتَفاعَلُ من الحُدُور. قال اللحياني:

حَدَرَتِ العَيْنُ بالدمع تَحْدُرُ وتَحْدِرُ حَدْراً، والاسم من كل ذلك

الحُدُورَةُ والحَدُورَةُ والحادُورَةُ. وحَدَرَ اللِّثَامَ عن حنكه: أَماله.

وحَدَرَ الدواءُ بطنه يَحْدُرُه حَدْراً: مَشَّاه، واسم الدواء

الحادُورُ.الأَزهري: الليث: الحادِرُ الممتلئ لحماً وشَحْماً مع تَرَارَةٍ،

والفعل حَدُرَ حَدارَة. والحادِرُ والحادِرَةُ: الغلام الممتلئ الشباب.

الجوهري: والحادِرُ من الرجال المجتمع الخَلْق؛ عن الأَصمعي. تقول منه: حَدُرَ

بالضم، يَحْدُرُ حَدْراً. ابن سيده: وغلام حادِرٌ جَمِيل صَبيحٌ.

والحادرُ: السمين الغليظ، والجمع حَدَرَةٌ، وقد حَدَرَ يَحْدُرُ وحَدُرَ.

وفَتًى حادِرٌ أَي غليظ مجتمع، وقد حَدَرَ يَحْدُرُ حَدارَةً، والحادِرَةُ:

الغليظة؛ وفي ترجمة رنب قال أَبو كاهل اليشكري يصف ناقته ويشبهها

بالعقاب:كأَنَّ رِجْلِي على شَعْواءَ حادِرَةٍ

ظَمْياءَ، قد بُلَّ مِنْ طَلٍّ خَوافيها

وفي حديث أُم عطية: وُلِدَ لنا غلام أَحدَرُ شَيء أَي أَسمن شيء وأَغلظ؛

ومنه حديث ابن عمر: كان عبدالله بن الحرث بن نوفل غلاماً حادِراً ومنه

حديث أَبْرَهَةَ صاحب الفيل: كان رجلاً قصيراً حادِراً دَحْداحاً. ورُمْحٌ

حادِرٌ: غليظ. والحَوادِرُ من كُعُوب الرماح: الغلاظ المستديرة. وجَبَلٌ

حادِرٌ: مرتفع. وحَيٌّ جادِرٌ: مجتمع. وعَدَدٌ حادِرٌ: كثير وحَبْلٌ

حادِرٌ: شديد الفتل؛ قال:

فما رَوِيَتْ حتى اسْتبانَ سُقاتُها،

قُطُوعاً لمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حادِرِ

وحَدُر الوَتَرُ حُدُورَةً: غَلُظَ واشتدّ؛ وقال أَبو حنيفة: إِذا كان

الوتر قوياً ممتلئاً قيل وَتَرٌ حادِرٌ؛ وأَنشد:

أُحِبُّ الصَّبِيَّ السَّوْءَ مِنْ أَجْلِ أُمِّه،

وأُبْغِضُهُ مِنْ بُغُضِها، وَهْوَ حادِرُ

وقد حَدُرَ حُدُورَةً. وناقة حادِرَةُ العينين إِذا امتلأَتا نِقْياً

واستوتا وحسنتا؛ قال الأَعشى:

وعَسِيرٌ أَدْناءُ حادِرَةُ العَيْـ

ـنِ خَنُوفٌ عَيْرانَةٌ شِمْلالُ

وكلُّ رَيَّانَ حَسَنِ الخَلْقِ: حادِرٌ.

وعَيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ: عظيمة؛ وقيل: حادَّةُ النظر: وقيل: حَدْرَةٌ

واسعة، وبَدْرَة يُبادِرُ نظرُها نَظَرَ الخيل؛ عن ابن الأَعرابي.

وعَيْن حَدْراءُ: حَسَنَةٌ، وقد حَدَرَتْ. الأَزهري: الأَصمعي: أَما قولهم عين

حَدْرَة فمعناه مكتنزة صُلْبَة وبَدْرَةٌ بالنظر؛ قال امرؤ القيس:

وعينٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ،

شُقَّتْ مَآقيهما مِنْ أُخُرْ

الأَزْهَرِيُّ: الحَدْرَةُ العين الواسعة الجاحظة، والحَدْرَةُ: جِرْمُ

قَرْحَةٍ تخرج بِجَفْنِ العين؛ وقيل: بباطن جفن العين فَتَرِمُ

وتَغْلُظُ، وقد حَدَرَتْ عينه حَدْراً؛ وحَدَرَ جلده عن الضرب يَحْدِرُ ويَحْدُرُ

حَدْراً وحُدوراً: غلظ وانتفخ وَوَرِمَ؛ قال عمر بن أَبي ربيعة:

لو دَبَّ ذَرٌّ فَوْقَ ضَاحِي جِلْدِها،

لأَبانَ مِنْ آثارِهِنَّ حُدُورَا

يعني الوَرَمَ؛ وأَحْدَرَه الضربُ وحَدَرَهُ يَحْدُرُهُ.

وفي حديث ابن عمر: أَنه ضرب رجلاً ثلاثين سوطاً كلها يَبْضَعُ

ويَحْدُرُ؛ يعني السياط، المعنى أَن السياط بَضَعَتْ جلده وأَورمته؛ قال الأَصمعي:

يَبْضَعُ يعني يشق الجلد، ويَحْدُرُ يعني يُوَرِّمُ ولا يَشُقُّ؛ قال:

واختلف في إِعرابه؛ فقال بعضهم: يُحْدر إِحداراً من أَحدرت؛ وقال بعضهم:

يَحْدُرُ حُدُوراً من حَدَرْتُ؛ قال الأَزهري: وأَظنهما لغتين إِذا جعلت

الفعل للضرب، فأَما إِذا كان الفعل للجلد أَنه الذي يَرِمُ فإِنهم يقولون:

قد حَدَرَ جِلْدُه يَحْدُرُ حُدُوراً، لا اختلاف فيه أَعلمه. الجوهري:

انْحَدَر جلده تورم، وحَدَرَ جِلْدَه حَدْراً وأَحْدَرَ: ضَرَبَ.

والحَدْرُ: الشَّق. والحَدْرُ: الوَرَمُ

(* قوله: «والحدر الشق والحدر

والورم» يشير بذلك إِلى أَنه يتعدى ولا يتعدى وبه صرح الجوهري). بلا شق.

يقال: حَدَرَ جِلْدُه وحَدَّرَ زيد جِلْدَهُ.

والحَدْرُ: النَّشْزُ الغليظ من الأَرض. وحَدَرَ الثوبَ يَحْدُرُه

حَدْراً وأَحْدَرَهُ يُحْدِرُه إِحداراً: فتل أَطراف هُدْبِه وكَفَّهُ كما

يفعل بأَطراف الأَكسية. والحَدْرَةُ: الفَتْلَةُ من فِتَل الأَكْسِيَةِ.

وحَدَرَتْهُم السِّنَةُ تَحْدُرُهُمْ: جاءت بهم إِلى الحَضَرِ؛ قال

الحطيئة:جاءَتْ به من بلادِ الطُّورِ، تَحْدُرُهُ

حَصَّاءُ لم تَتَّرِكْ، دون العَصا، شَذَبا

الأَزهري: حَدَرَتْهُمُ السَّنَةُ تَحْدُرُهُمْ حَدْراً إِذا حطتهم

وجاءت بهم حُدُوراً.

والحُدْرَةُ من الإِبل: ما بين العشرة إِلى الأَربعين، فإِذا بلغت

الستين فهي الصِّدْعَةُ. والحُدْرَةُ من الإِبل، بالضم، نحو الصِّرْمَة. ومالٌ

حَوادِرُ: مكتنزة ضخامٌ. وعليم حُدْرَة من غَنَمٍ وحَدْرَة أَي قطعه؛ عن

اللحياني.

وحَيْدارُ الحصى: ما استدار منه.

وحَيْدَرَةُ: الأَسَدُ؛ قال الأَزهري: قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى لم

تختلف الرواة في أَن الأَبيات لعلي ابن أَبي طالب، رضوان الله عليه:

أَنا الذي سَمَّتْني أُمِّي الحَيْدَرَه،

كَلَيْتِ غاباتٍ غَليظِ القَصَرَهْ،

أَكلِيلُكُم بالسيفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ

وقال: السندرة الجرأَة. ورجل سِنَدْرٌ، على فِعَنْلٍ إِذا كان جريئاً.

والحَيْدَرَةُ: الأَسد؛ قال: والسَّنْدَرَةُ مكيال كبير؛ وقال ابن

الأَعرابي: الحَيْدَرَة في الأُسْدِ مثل المَلِكِ في الناس؛ قال أَبو العباس:

يعني لغلظ عنقه وقوّة ساعديه؛ ومنه غلام حادر إِذا كان ممتلئ البدن شديد

البطش؛ قال والياء والهاء زائدتان، زاد ابن بري في الرجز قبلَ:

أَكيلكم بالسيف كيل السندره

أَضرب بالسيف رقاب الكفره

وقال: أَراد بقوله: «أَنا الذي سمتني أُمي الحيدره» أَنا الذي سمتني

أُمي أَسداً، فلم يمكنه ذكر الأَسد لأَجل القافية، فعبر بحيدرة لأَن أُمه لم

تسمه حيدرة، وإِنما سمته أَسداً باسم أَبيها لأَنها فاطمة بنت أَسد،

وكان أَبو طالب غائباً حين ولدته وسمته أَسداً، فلما قدم كره أَسداً وسماه

عليّاً، فلما رجز عليّ هذا الرجز يوم خيبر سمى نفسه بما سمته به أُمه؛

قلت: وهذا العذر من ابن بري لا يتم له إِلاَّ إِن كان الرجز أَكثر من هذه

الأَبيات ولم يكن أَيضاً ابتدأَ بقوله: «أَنا الذي سمتني أُمي الحيدرة»

وإِلاَّ فإِذا كان هذا البيت ابتداء الرجز وكان كثيراً أَو قليلاً كان، رضي

الله عنه، مخيراً في إِطلاق القوافي على أَي حرف شاء مما يستقيم الوزن

له به كقوله: «أَنا الذي سمتني أُمي الأَسدا» أَو أَسداً، وله في هذه

القافية مجال واسع، فنطقه بهذا الاسم على هذه القافية من غير قافية تقدمت يجب

اتباعها ولا ضرورة صرفته إِليه، مما يدل على أَنه سمي حيدرة. وقد قال

ابن الأَثير: وقيل بل سمته أُمه حيدرة. والقَصَرَة: أَصل العنق. قال: وذكر

أَبو عمرو المطرز أَن السندرة اسم امرأَة؛ وقال ابن قتيبة في تفسير

الحديث: السندرة شجرة يعمل منها القِسِيُّ والنَّبْلُ، فيحتمل أَن تكون

السندرة مكيالاً يتخذ من هذه الشجرة كما سمي القوس نَبْعَةً باسم الشجرة،

ويحتمل أَن تكون السندرة امرأَة كانت تكيل كيلاً وافياً. وحَيْدَرٌ

وحَيْدَرَةُ: اسمان. والحُوَيْدُرَة: اسم شاعر وربما قالوا الحادرة.

والحادُورُ: القُرْطُ في الأُذن وجمعه حَوادِير؛ قال أَبو النجم العجلي

يصف امرأَة:

خِدَبَّةُ الخَلْقِ على تَخْصِيرها،

بائِنَةُ المَنْكِبِ مِنْ حادُورِها

أَراد أَنها ليست بِوَقْصاء أَي بعيدة المنكب من القُرْط لطول عنقها،

ولو كانت وقصاء لكانت قريبة المنكب منه. وخِدَبَّةُ الخلق على تحصيرها أَي

عظيمة العجز على دقة خصرها:

يَزِينُها أَزْهَرُ في سُفُورِها،

فَضَّلَها الخالِقُ في تَصْوِيرِها

الأَزهر: الوجه. ورَغِيفٌ حادِرٌ أَي تامٌّ؛ وقيل: هو الغليظ الحروف؛

وأَنشد:

كَأَنَّكِ حادِرَةُ المَنْكِبَيْـ

ـنِ رَصْعاءُ تَسْتَنُّ في حائِرِ

يعني ضفدعة ممتلئة المنكبين. الأَزهري: وروي عبدالله بن مسعود أَنه قرأَ

قول الله عز وجل: وإِنا لجميع حاذرون؛ بالدال، وقال مُؤْدُونَ في

الكُراعِ والسِّلاح؛ قال الأَزهري: والقراءة بالذال لا غير، والدال شاذة لا

تجوز عندي القراءة بها، وقرأَ عاصم وسائر القراء بالذال.

ورجل حَدْرَدٌ: مستعجل. والحَيْدارُ من الحصى: ما صَلُبَ واكتنز؛ ومنه

قول تميم بن أَبي مقبل:

يَرْمِي النِّجادَ بِحَيْدارِ الحَصى قُمَزاً،

في مِشْيَةٍ سُرُحٍ خَلْطٍ أَفانِينَا

وقال أَبو زيد: رماه الله بالحَيْدَرَةِ أَي بالهَلَكَةِ وحَيٌّ ذو

حَدُورَةٍ أَي ذو اجتماع وكثرة. وروى الأَزهري عن المُؤَرِّج: يقال حَدَرُوا

حوله ويَحْدُرُون به إِذا أَطافوا به؛ قال الأَخطل:

ونَفْسُ المَرْءِ تَرْصُدُها المَنَايا،

وتَحْدُرُ حَوْلَه حتى يُصارَا

الأَزهري: قال الليث: امرأَة حَدْراءُ ورجل أَحدر؛ قال الفرزدق:

عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ، وما كِدْتَ تَعْزِفُ،

وأَنْكَرْتَ من حَدْراءَ ما كنتَ تَعْرِفُ

قال: وقال بعضهم: الحدراء في نعت الفرس في حسنها خاصة. وفي الحديث: أَن

أُبيّ بن خلف كان على بعير له وهو يقول: يا حَدْرَاها؛ يريد: هل رأَى

أَحد مثل هذا؟ قال: ويجوز أَن يريد يا حَدْراءَ الإِبل، فقصر، وهي تأْنيث

الأَحدر، وهو الممتلئ الفخذ والعجز الدقيق الأَعلى، وأَراد بالبعير ههنا

الناقة وهو يقع على الذكر والأُنثى كالإِنسان.

وتَحَدُّرُ الشيء: إِقبالهُ؛ وقد تَحَدَّرَ تَحَدُّراً؛ قال الجعدي:

فلما ارْعَوَتْ في السَّيْرِ قَضَّيْنَ سَيْرَها،

تَحَدُّرَ أَحْوَى، يَرْكَبُ الدّرَّ، مُظْلِم

الأَحوى: الليل. وتحدّره: إِقباله. وارعوت أَي كفت. وفي ترجمة قلع:

الانحدار والتقلع قريب بعضه من بعض، أَرد أَنه كان يستعمل التثبيت ولا يبين

منه في هذه الحال استعجال ومبادرة شديدة.

وحَدْراءُ: اسم امرأَة.

حدر
: (الحَدْرُ) بِالْفَتْح من كلِّ شَيْءٍ: (الحَطُّ مِن عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ) والمطاوَعَة مِنْهُ الانحدار، (.
الحُدُورِ) بالضمِّ، وإِنما أَطْلقه اعْتِمَادًا على الشُّهرة.
وَقد حَدَرَه يَحْدِره ويَحْدُره حَدْراً وحُدُوراً فانْحَدَر: حَطَّه (مِن عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ) كَذَا فِي الْمُحكم. قَالَ الأَزهريا:
وكلُّ شيْءٍ أَرْسَلْته إِلى أَسفل فقد حَدَرْته حَدْراً وحُدُوراً. وحَدَرْت السَّفِينةَ: أَرسلْتها إِلى أَسفلَ، وَلَا يُقَال أَحْدَرْتها.
(و) مِنَ الْمجَاز: الحَدْر فِي الأَذانِ والقُرْآنِ: (الأُسْرَاع) ، وَفِي حَدِيث الأَذان؛ (أَهَذا أَذْنت فتَرَسَّلْ، وإِذا أَقمْت فاحْدُرْ، يَتعَدَّى وَلَا يَتعَدَّى، وَفِي الأَساس: حَدَرَ القِرَاءَة حَدْراً: أَسرَعَ فِيهَا، فحَطَّها عَن التَّمْطِيط.
وَفِي المحْكم: سُمِّيَتِ القِراءَة السَّرِيعَة الحَدْر؛ لأَن صَاحبهَا يَحْدُرها حَدْراً، (كالتَّحْدِيرِ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْر: (وَرَمُ الجِلْدِ) وانْتِفاخُه (وغِلَظُه مِن الضَّرْبِ) حَدَر جِلْدُه يَحْدُرُ حَدْراً وحُدُوراً: غَلُظ وانْتفخَ ووَرِمَ، قَالَ عُمَرُ بنُ أَبي رَبِيعَة:
لَو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحِي جِلْدِها
لأَبَانَ مِن آثارِهِنَّ حُدُورَا
يَعْنِي الوَرَمَ، (كالإِحدارِ والتَّحْدِير) .
(و) حَدْرُ الجِلْدِ أَيضاً: (تَوْرِيمُه) ، يُقَال: أَحْدَرَ الجهْدَ وحَدَرَه: ضَرَبَه حتّى وَرَّمَه.
وأَحْدَرَ الجِلْدُ بنفْسِه وحَدَّرَ وحَدَرَ: وَرِمَ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ أَنه ضَرب (رَجُلاً) ثَلَاثِينَ سَوْطاً كلُّها يَبْضَعُ ويَحْد) ؛ الْمَعْنى أَن السِّياطَ أَبْضعَتْ جِلْدَة وأَحْدَرَتْه، وَقَالَ الأَصمعيُّ: يَبْضَعُ؛ يَعْنِي يَشُقُّ الجِلْدَ، ويَحُدُرُ يَعْنِي يُوَرِّمُ، قَالَ: واخْتُلِفَ فِي إِعرابه، فَقَالَ بَعضهم: يُحْدِرُ إِحداراً، وَقَالَ بَعضهم: يَحْدُرُ حُدُوراً. قَالَ الأَزهريُّ: وأَظُنُّهما لُغَتَيْن، إِذا جعلتَ الفِعْلَ للضَّرْب، فأَمَّا إِذا كَانَ الفعلُ للجِلْد أَنه الَّذِي يَرِمُ، فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: قد حَدَرَ جِلْدُه يَحْدُر حُدُوراً، لَا اختلافَ فِيهِ أَعْلَمُه.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ (فَتْلُ هُدْبِ الثَّوْبِ، يُقَال: حَدَرْتُ الثَّوْبَ، إِذا فَتَلْتَ أَطْرَافَ هُدْبِه؛ لأَنّكَ تُقَصِّرُه بالفَتْل، وتَحتطُّ مِن مِقدار طُولِه، كَمَا فِي الأَساس، وَفِيه أَيضاً: وَمِنْه: حَدْرَجَ السَّوْطَ، إِذا فَتَلَه وسَوْطٌ مُحَدْرَجٌ؛ ضُمَّتِ الجيمُ إِليه، وَقد سَبَقَ فِي مَوْضِعه. (كالإِحدارِ فيهمَا) أَي فِي التورِيمِ والفَتْلِ، يُقَال: أَحْدَرَ الجِلْدَ مِن الضَّربِ إِحداراً: جعَلَه حادِراً، وَقد تقدَّم. وأَحْدَرَ الثَّوبَ إِحداراً فَتَلَ أَطرافَ هُدْبِه وكَفَّه، كَمَا يفْعَلُ بأَطرافِ الأَكْسِيَةِ.
والحَدْرَةُ: الفَتْلَةُ مِن فِتَلِ الأَكْسِيَةِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الحَدْرُ: إِمشَاءُ الدَّواءِ البَطْنَ) . وَقد حَدَرَ الدَّوَاءُ بَطْنَه يَحْدُرُه حَدْراً: أَمْشَاه. (و) الحَدْرُ: (الإِحاطةُ بالشيْءِ، يَحْدُرُ) ، بالضمّ، (ويَحْدِرُ) بِالْكَسْرِ، (فِي الكُلِّ) ممّا تَقَدَمَ: ورَوَى الأَزهريُّ عَن المُؤَرِّجِ: يُقَال: حَدَرُوا حَولَه ويَحْدُرُون بِهِ، إِذا طافُوا بِهِ، قَالَ الأَخطل:
ونَفْسُ المرءِ تَرْصُدُهَا المَنَايَا
وتَحْدُرُ حَولَه حتّى يُصابَا
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ: (السِّمَنُ فِي غِلَظٍ) وقِصَرٍ، يُقَال: غلامٌ حادِرٌ، أَي قَصيرٌ لَحِيمٌ، كَمَا يُقَال لَهُ: حُطائطٌ، كَمَا فِي الأَساس.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ: (اجتماعُ خَلْقٍ) من الغِلَظِ، يُقَال: فَتىً حادِرٌ، أَي غَلِيظٌ مُجْتَمِعٌ. وجَمْعهما حَدَرَةٌ (كالحَدَارَةِ) ، ككَرَامَة، وَفِي بعض النُّسَخ بالفتحِ والكسرِ مَعًا. ونقلَ الأَزهريُّ عَن اللَّيث: الحادِرُ: المُمْتَلِيءُ شَحْماً ولَحْماً مَعَ تَرَارَةٍ، (فِعْلُه كنَصَرَ وكَرُمَ) ، ذَكَرَهما ابنُ سِيدَه، واقتصرَ اللَّيْثُ على الثَّانِي، ونقَلَه الجوهريُّ عَن الأَصمعيّ.
(و) الحَدَرُ، (بالتَّحْرِيك: مكانٌ يُنْحَدَرُ مِنْهُ) مثلُ الصَّبَبِ، وَفِي الحَدِيث: (كأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي حَدَرٍ) . (كالحَدُورِ) ، كصَبُورٍ، (والأُحْدُورِ) ، بالضمِّ، (والحُدَرَاءِ) ككُرَمَاءَ، (والحادُورِ) .
والحَدُورُ فِي سَفْحِ جَبَلٍ، وكلُّ مَوضِعٍ مِنْحَدِرٍ. وَيُقَال: وَقَعْنَا فِي حَدُورٍ مُنْكَرَةٍ، وَهِي الهَبُوطُ. قَالَ الأَزهريُّ: وَيُقَال لَهُ: الحدرَاءُ، بوَزْنِ الصعدَاءِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ: (سَيَلانُ العَيْنِ بالدَّمْع) . حَدَرَتْ (تَحْدُرُ) ، بِالضَّمِّ، (وتَحْدرُ) ، بِالْكَسْرِ، (والاسمُ) مِنْهُمَا (الحُدُورَةُ) ، بالضمّ، (والحَدُورَةُ) ، بِالْفَتْح (والحادُورَةُ) ، ذكر الثلاثةَ اللِّحْيَانِيُّ، كَمَا نَقَلَ عَنهُ ابنُ سِيدَه.
(و) الحَدرُ: (الحَوَلُ فِي العَيْن) . قَالَ اللَّيْث: (وَهُوَ أَحْدَرُ، وَهِي حَدْرَاءُ) ، أَي أَحْوَلُ وحَوْلَاءُ.
(وعَيْنٌ حَدْرَةٌ) بَدْرَةٌ (وحُدُرَّى ككُفُرَّى) بضَمَّتَيْن فتشديد مَعَ فتحٍ، آخِرُه أَلفٌ مقصورةُ: (عَظِيمةٌ، أَو) حَدْرَةٌ (غَليظَةٌ) . ونَقَل الأَزهريُّ عَن الأَصمعيِّ: أَمّا قولُهُم: عَيْنٌ حَدْرَةٌ فَمَعْنَاه مُكْتَنِزَةٌ (صُلْبَةٌ) ، وبَدْرَةٌ بالنَّظَر. (أَو) حَدْرَةٌ (حادَّةُ النَّظَر) . وَقيل) جَدْرَةٌ واسِعَةٌ، وبَدْرَةٌ: يُبَادِرُ نَظَرُها نَظَرَ الخَيْلِ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. قَالَ امْرُؤ القَيْسِ:
وعَيْنٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرةٌ
وشُقَّتُ مآقِيهما مِن أُخُرْ
وَفِي التَّهْذِيبِ: الحَدْرَةُ: العينُ الواسعةُ الجاحِظَةُ.
(والحادِرُ: الأَسَدُ) ؛ لشِدَّةِ بَطْشِه، كالحَيْدَرِ والحيْدَرَةِ) وَيُقَال: حَيْدَرَةُ بِلَا لَام كَمَا وَقَعَ التعبيرُ بِهِ فِي بعض الأُصولِ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: الحَيْدَرَةُ فِي الأُسْدِ مثلُ المَلِكِ فِي النّاس. قَالَ ثعلبٌ: يَعْنِي لِغِلَظِ عُنُه، وقُوَّةِ ساعِدَيْه، والهاءُ والياءُ زائدتان، وَقَالَ: لم تَختلف الرُّواةُ فِي أَنّ هاذه الأَبياتَ لعليِّ بنِ أَبي طالبٍ رضيَ اللهُ عَنهُ:
أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ
كَلَيْثِ غاباتٍ غَلِيظِ القَصَرَه
أَكِيلُكُم بالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
وَزَاد ابنُ بَرِّيَ فِي الرَّجَز بعد (القَصَرَه) ::
أَضْرَب بالسَّيْفِ رِقَابَ الكَفَرَهْ
(و) مِنَ المَجَازِ: الحادِرُ: الغُلامُ السَّمِينُ) الغَلِيظُ، المُجْتَمِعُ الخَلْقِ، (أَو الحَسَنُ الجميلُ) الصَّبِيحُ، ذَكَرَهما ابْن سِيدَه. والجمعُ حَدَرَةٌ. ونَقَلَ الأَزهريُّ عَن اللَّيْث: الحادِرُ والحادِرَةُ: الغُلامُ المُمْتَلِيءُ الشَّبابِ: وَقَالَ ثعلبٌ: يُقَال: غِلَامٌ حادِرٌ، إِذا كَانَ مُمْتَلِيءَ البَدَنِ، شَدِيدَ البَطْشِ.
(و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ} (الشُّعَرَاء: 56) وَهِي القراءَةُ المشهورةُ، و (قُرِيءَ وإِنّا لَجَمِيعٌ حادِرُونَ) بالدّال؛ (أَي مُؤْدُونَ بالكُراعِ) ، وَفِي نَصِّ التَّهْذِيبِ: فِي الكُراعِ (والسِّلاحِ) . قَالَ الأَزهريُّ: وَهِي قراءَةُ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ رضيَ اللهُ عَنهُ. قَالَ والقراءَةُ بالذّالِ لَا غير، والدّالُ شاذَّةٌ لَا يجوز عِنْدِي القراءَةُ بهَا، وقَرَأَ عاصِمٌ وسائرُ القُرّاءِ بالذّال. قلتُ: والدّالُ المُهْمَلَةُ قراءَةُ ابْن عُمَيْرٍ واليمانِيِّ، كَمَا نَقَله الصغانيُّ. (و) فَسَّرَه بعضٌ فَقَالَ: أَي (حُذّاقٌ بالقِتال، أَقْوِيَاءُ، نَشِيطُون لَهُ) ، مِن قَوْلهم: غلامٌ حادِرٌ، إِذا كَانَ شَدِيدَ البَطْشِ، قَوِيَّ السّاعِدَينِ كَمَا تَقَدَّمَ، (أَو سَائُرُون طالِبُون مُوسَى) ، عَلَيْهِ وعَلى نَبِّينا أَفضلُ الصّلاةِ والسّلامِ، مِن قَوْلهم: حَدَرَ الرجلُ حَدْراً، إِذا انْحَطَّ فِي صَبَبٍ.
(والحَادُورُ: القُرْطُ) فِي الأُذُن: جمعُه حَوَادِيرُ. قَالَ أَبو النَّجْمِ العِجْليُّ يصفُ امرأَةً:
حِدَبَّةُ الخَلْقِ على تَخْصِيرِها
ائِنَةُ المَنْكِبِ مِن حادُورِها
أَراد أَنها طويلةُ العُنُقِ، وعَظِيمَةُ العَجُزِ، على دِقَّةِ خَصْرِهَا، والبيتُ الَّذِي بعدَه:
يَزِينُهَا أَزْهَرُ فِي سُفُورِهَا
فَضَّلَها الخالِقُ فِي تَصْويرِهَا
(و) مِنَ المَجَازِ: الحادُورُ: (الهَلَكَةُ، كالحَيْدَرَةِ) . قَالَ أَبو زَيْدٍ: رَمَاه اللهُ بالحَيْدَرةِ؛ أَي بالهَلَكَةِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَي بِدَاهِيَةِ شديدةٍ، كأَنَّهَا الأَسَدُ فِي شِدَّتِها.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحادُورُ: الدَّوَاءُ (المُسْهِلُ) الَّذِي يُمَشِّي البَطْنَ، وَهُوَ خلافُ العاقولِ.
(والحَيْدارُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (مَا صَلُبَ مِن الحَصَى) واكْتَنَزَ، وَمِنْه قولُ تَمِيم بنِ أُبَيِّ بن مُقْبِلٍ يصفُ نَاقَة:
تَرْمِي النِّجادَ بحَيْدَار الحَصَى قُمَزاً
فِي مِشْيَةٍ سُرُحٍ خَلْط أَفانِينَا
وَلَيْسَ بتصحيفِ حَيْدان، بالنُّون، نَبَّه عَلَيْهِ الصغانيّ.
(والحَدْرَةُ) ، بِالْفَتْح: جِرْمُ (قَرْحَة تَخْرُجُ) بجَفْنِ العَيْنِ، وَقيل: (ببَياضِ الجَفْنِ) فتَرِمُ وتَغْلُظُ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب: بباطنِ الجَفْنِ. وَلَيْسَ فِيهِ: (ببَياض) ، فأَنا أَخْشَى أَن يكونَ هاذا تحْرِيفاً من الكاتبِ. وَقد حَدَرَتْ عَيْنُه حَدْراً.
(و) الحُدْرَةُ، (بالضمّ: الكَثْرَةُ والاجتماع) . وَالَّذِي فِي الْمُحكم وغيرِه: حَيٌّ ذُو حُدْرَةٍ؛ أَي ذُو اجتماعٍ وكَثْرَةٍ، فلْيُنْظَرْ هاذَا مَعَ عبارَة المصنِّف.
(و) الحُدْرَةُ: (القَطِيعُ مِن الإِبل) نحوُ الصِّرْمَةِ، وَهِي مَا بَين العشرةِ إِلى الأَربعينَ، فإِذا بَلَغَت السِّتِّينَ فَهِيَ الصِّدْعَةُ.
ومالٌ حَوادِرُ: مُكْتَنِزَةٌ ضِخامٌ، وَعَلِيهِ حُدْرَةٌ مِن غَنَمٍ، وحَدْرَةٌ؛ أَي قِطْعَةٌ، عَن اللِّحْيَانيِّ.
(والأَحْدَرُ) مِن الإِبل: (المُمْتَلِيءُ الفَخِذَيْنِ) والعَجُزِ (الدَّقِيقُ الأَعْلَى) ، وَهِي حَدْرَاءُ، وَمِنْه حديثُ أُبَيِّ بن خَلَفٍ: (كَانَ على بَعِيرٍ لَهُ وَهُوَ يَقُول يَا حَدْراهَا) ؛ يَعْنِي يَا حَدْرَاءَ الإِبلِ، فَقَصَرَ، وَهِي تَأْنِيثُ الأَحْدَرِ، وأَراد بالبَعِير هُنَا النّاقَةَ، وَهُوَ يَقع على الذَّكَر، والأُنْثَى، كالإِنسانِ، ويجوزُ أَن يُرِيدَ: هَل رَأَى أَحدٌ مثلَ هاذا:
قَالَ الأَزهريّ: (و) قَالَ بعضُهم: (الحَدْرَاءُ: نَعْتٌ حَسَنٌ للخَيْلِ) خاصَّةً. (و) حَدْرَاءُ: إسمُ (امرأَةٍ شَبَّبَ بهَا الفَرَزْدَقُ) ، قَالَ:
عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ وَمَا كِدْتَ تَعْزِفْ
وأَنْكَرْتَ مِن حَدْرَاءَ مَا كنتَ تَعْرِفُ
(والحُناد 2 رُ، بالضمّ: الحادُّ البَصَرِ) . وَيُقَال: إِنه لَحُنَادِرُ العَيْنِ.
(والحُنْدُرُ) ، كُقْنفُذ، (والحُنْدُورُ) ، كسُرْسُورٍ، (والحُنْدُورَةُ، بضَمِّهِنَّ، و) الح 2 نْدَوْرَةُ، (كهِرْكَوْلَةٍ) ، يَعْنِي بكسرِ الأَولِ وفتحِ الثالِثِ (والحِنْدُورَةُ، بكسرِ الحاءِ وضمِّ الدّال) وهاذه عَن ثَعْلَبٍ، (والحِنْدِيرُ، والحِنْدَارَةُ، والحِنْدَوْرُ، والحِنْدِيرَةُ، بكسرهنَّ) ، كلُّ ذالك: (الحَدَقَةُ) ، والحِنْدِيرَةُ أَجْوَدُ.
(و) فِي الصّحاح: يُقَال: (هُوَ على حُنْدُرِ عَيْنِه وحُنْدُرَتِها) وحِنْدَوْرِهَا وَحِنْدَوْرَتِها؛ (أَي يَسْتَثْقِلُه فَلَا يَقْدِرُ النَّظَرَ إِليه) ، وَفِي بعض النُّسَخ: فَلَا يَقْدِرُ على النَّظَرِ إِليه، ونَصُّ الصّحاح: وَلَا يَقْدِرُ أَن يَنظرَ إِليه (بَغْضاً) .
(و) قَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: (جَعَلْتُه على حُنْدُورَةِ عَيْنِي) ، بالضمّ، (وحِنْدِيرَتِه) بِالْكَسْرِ، (أَي) جَعَلْتُه (نُصْبَ عَيْنِي) ، وذكرَ الجوهريُّ وغيرُه من الأَئِمَّة هاذه المادَّةَ فِي ح ن د ر؛ إِشارةً إِلى أَن النُّونَ لَا تُزادُ فِي ثَانِي الكَلِمَة إِلّا بثَبتٍ، وتَبعَهم صاحبُ اللِّسَان فأَورَدَهَا هُنَاكَ، وَلم يتعرَّض لَهَا فِي حدر. وستأْتي للمصنِّف أَيضاً هُنَاكَ؛ إِشارةً إِلى مَا ذَكَرْنِا، إِن شاءَ اللهُ تعالَى.
(و) الحُدُرُّ، (كعُتُلَ: الغَلِيظُ الضَّخْمُ.
(وانْحَدَرَ) جِلْدُه: (تَوَرَّمَ كَمَا فِي الصّحاح.
(و) انْحَدَرَ: (انْهَبَطَ) وَهُوَ مُطاوعُ حَدَرَه يَحْرُه حَدْراً. وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة قلع: الانْحِدارُ والتَّقَلُّعُ قَريبٌ بعضُه من بعضٍ. أَراد أَنه يَستعملُ التَّثْبُّتَ، وَلَا يَبِينُ مِنْهُ فِي هاذه الْحَال استعجالٌ ومُبَادَرَةٌ شديدةٌ.
(والمَوْضِعُ مِنْحَدَرٌ) . بضمَ فَسُكُون ففَتَحَاتٍ، (ومُنْحَدُرٌ) ، أَتْبَعُوا الضَّمَّةَ الضَّمَّةَ، كَمَا قَالُوا: أُنْبِيكَ وأُنْبُوكَ. (و) رَوَى بعضُهُم: (مَنْحَدِرٌ) بفتحٍ فسكونٍ ففتحٍ فكسرٍ.
(و) حَدَرَ الدَّمْعَ يحْدُرُه حَدْراً وحُدُوراً، وحَدَّرَه فانْحَدَرَ، و (تَحَدَّرَ) ؛ أَي (تَنَزَّلَ) .
وممّا يُستدرَكَ عَلَيْهِ:
(رأَيتُ المَطَرَ يَتَحادَرُ على لِحْيَتِه) ؛ أَي يَنْزِلُ ويَقْطُرُ؛ وَهُوَ يَتَفَاعَلُ مِن الحُدُور، وَقد جاءَ فِي حَدِيث الاستسقاءِ.
وحَدَرَ اللِّثَامٍ عَن حَنَكِه: أَمَالَه.
والحادِرَةُ: الغَلِيظَةُ. قَالَ أَبو كاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ يصفُ ناقَته، ويُشبِّهُها بالعُقَابِ:
كأَنّ رِجْلِي على شعْوَاءَ حادِرَةٍ
ظمْيَاءَ قد بُلَّ مِن طَلَ خوَافِيها
ذكرَه الأَزهريُّ فِي تَرْجَمَة رنب.
وَفِي حَدِيث أُمِّ عطِيّة: (وُلِدَ لنا غُلامٌ أَحْدَرُ شيْءٍ) ، أَي أَسْمنُ شيْءٍ وأَغْلَظ.
ورُمْحً حادِرٌ: غليظٌ.
والحَوَادِر مِن كُعوبِ الرِّمَاح: الغِلاظُ المُسْتدِيرة.
وجَبلٌ حادِرٌ: غليظٌ.
والحَوَادِر مِن كُعوبِ الرِّمَح: الغِلاظُ المُسْتدِيرة.
وجَبلٌ حادِرٌ: مرتفِعٌ.
وحَيٌّ حادِرٌ: مَجْتمِعٌ.
وعددٌ حادِرٌ: كثيرٌ.
وحَبْلٌ حادِرٌ: شديدُ الفَتْلِ، قَالَ:
فَمَا رَوِيَتْ حتَّى اسْتَبَانَ سُقَاتُهَا
قُطُوعاً لمَحْبُوكٍ من اللِّيفِ حادِرِ
وحَدُرَ الوَتَرُ حُدُورَةً: غَلُظَ واشتدَّ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا كَانَ الوَتَرُ قَوِيًّا مُمْتَلِئاً قيل: وَتَرٌ حادِرٌ، وأَنشدَ:
أُحِبُّ الصَّبِيَّ السَّوْءَ مِن أَجْلِ أُمِّه
وأُبْغِضُه مِن بُغْضِها وَهُوَ حادِرُ
وَقد حَدُرَ حُدُورةً
وناقَةٌ حادِرَةُ العَيْنَيْنِ؛ إِذا امتلأَتَا نِقْياً، واسْتَوَيَا وحَسُنَتَا، قَالَ الأَعْشَى:
وعَسِيرٍ أَدْماءَ حادِرَةِ العَيْ
نِ خَنُوفٍ عَيْرانَةٍ شِمْلالِ
وكلُّ رَيّانَ حَسَنِ الخَلْقِ حادِرٌ.
وعَيْنٌ حَدْرَاءُ: حَسَنَةٌ، وَقد حَدَرَتُ.
والحَدْرُ: النَّشْزُ الغَلِيظُ من الأَرض.
ومِن المَجَاز: حَدَرَتْهُم السَّنَةُ تَحْدُرُهم: جاءَتْ بهم إِلى الحَضَر. قَالَ الحُطَيْئَةُ:
جاءَتْ بِهِ مِن بلادِ الطُّورِ تَحْدُرهُ
حَصّاءُ لم تَتَّرِكْ دُونَ العَصَا شَذَبَا
وَقَالَ الأَزهريُّ: حَدَرَتُهم السَّنَةُ تَحْدُرُهم حَدْراً؛ إِذا حَطَّتْهُم، وجاءَت بهم حُدُوراً وحُدْرَةٌ مِن غَنَمٍ: قِطْعَةٌ.
وحَيْدِارُ الحَصَى: مَا اسْتَدارَ مِنْهُ.
وحَيْدَرُ، وحَيْدَرَةُ: إسْمَّانِ.
والجُوَيْدِرَة: إسمُ شاعِرٍ، ورُبَّما قَالُوا: الحادِرَةُ، وَهُوَ قُطْبَةُ بنُ الحُصَيْنِ الغَطَفَانيُّ. قَالَ ابنُ بَرِّيَ: سُمِّيَ بِهِ لقولِ زَبّان بنِ سَيّارٍ فِيهِ:
كأَنَّكَ حاِرَةُ المَنْكِبَيْ
نِ رَصْعَاءُ تُنْقِضُ فِي حائِرِ
قَالَ: والحادِرَةُ: الضَّخْمَةُ المَنْكِبْيَن والرَّصْعَاءُ المَمْسوحَةُ العَجِيزَةِ؛ شَبَّهه بضِفْدعَةٍ تُصَوِّتُ فِي مُنْخَفَضِ الأَرضِ.
رُوِيَ أَن حَسّانَ بنَ ثابِتٍ رضيَ اللهُ عَنهُ كَانَ إِذا قيل لَهُ: أَنُشِدْنا قَالَ: أُنْشِدُكم كَلِمَةَ الحُوَيْدِرَةِ؛ يَعْنِي قَصِيدَتَه الَّتِي أَوَّلُها:
بَكَرتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً فَتَرَبَّعِ
وغَدَتْ غُدُوَّ مَفَارِقٍ لم يَرْبَعِ
قلتُ: ومِن هاذه القَصِيَة:
فكأَنَّ فَاهَا بعد أَوّلِ رَقْدَةٍ
ثَغَبٌ برَابِيَةٍ لَذيذُ المَكْرَعِ
بغَرِيضِ سارِيَةٍ أَدَرَّتْه الصَّبَا
من ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُستَنْقَعِ
ورَغِيفٌ حادِرٌ: تامٌّ، وَقيل: هُوَ الغَلِيظُ الحُرُوفِ.
ودواءٌ حادِرٌ: مُسْهِلٌ.
ورَجلٌ حَدُرَدٌ: مُسْتَعْجِلٌ.
وتَحَدُّرُ الشيْءِ: إِقْبَالُه، وَقد تَحَدَّرَ تَحَدُّراً. قَالَ الجَعْدِيّ:
فلّما ارْعَوَتْ فِي السَّيْرِ قَضَّيْنَ سَيْرَها
وتَحَدُّرَ أَحْوَى يَرْكَبُ الدّوَّ مُظْلِمِ
وحَدَرَ الحَج من الجَبل: دَحْرَجَه.
ومِن المَجَاز: الدَّمْعُ يَحْدُرُ الكُحْلَ.
والحدار، والحدرة: النَّازِلَة.
وحدرَةُ الحِنْاءِ: مَحَلَّةٌ بمصَر.
وحَدُورَةُ: أَرضٌ لبني الحارِثِ بنِ كَعْب.
وأَبو تَوَّزَةَ حُدَيْرٌ السُّلَميُّ، مَوْلَاهُم، وأَبو الزّاهِرِيَّةِ حُدَيْرُ بن كُرَيْبٍ الحِمْصِيُّ، وحُدَيْرٌ الأَسْلَميٌّ: تابِعُيُّون، ذَكَرهم ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات.
وسُفْيَانُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ زِيَادِ بنِ حُدَيْرٍ الأَسَدِيُّ، حَدَّث عَن زِيادٍ، كَذَا فِي تَارِيخ البخارِيّ.
والحَيْدَرِيَّةُ: طائفةٌ مُجَرّدُون، وهم أَتباعُ الشيخِ حيْدَرٍ الزاوجِيِّ، الوَلِيّ المشهورِ، وَقد ذَكَرْتُ هاذه الطريقةَ ومَبْنَاها فِي كتابي: إِتحاف الأَصفياءِ بسلاسل الأَولياءِ. وذكرَه ابْن حِبّان فِي الثِّقات. وحُدَيْرَةُ، كجُهَيْنُةَ، فَرَسُ شُرَحِيلَ بنِ عبدِ العُزَّى الكلْبِيّ.
وحُدَّر، كسُكَّر: مِن مَحالِّ البصرةِ عِنْد خِطَّةِ مُزيْنةَ.
والأَحْدَريَّة: القَلَنْسَوةُ.

بوأ

Entries on بوأ in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 10 more
بوأ: مُتَبَوَّأ ويجمع على متبوءات: محل الإقامة، المنزل (ملر40، معجم الادريسي).
بوأ: {باءوا}: انصرفوا، ولا يقال: باء إلا بشر. {بوَّأكم}: أنزلــكم. 
ب و أ: (تَبَوَّأَ) مَنْزِلًا نَزَلَهُ وَ (بَوَّأَ) لَهُ مَنْزِلًا وَ (بَوَّأَهُ) مُنْزِلًا هَيَّأَهُ وَمَكَّنَ لَهُ فِيهِ. وَ (الْبَوَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ السَّوَاءُ، يُقَالُ: دَمُ فُلَانٍ بَوَاءٌ لِدَمِ فُلَانٍ، إِذَا كَانَ كُفْئًا لَهُ وَفِي الْحَدِيثِ «أَمَرَهُمْ أَنْ (يَتَبَاءَوْا) » وَالصَّحِيحُ أَنْ (يَتَبَاوَءُوا) بِوَزْنِ يَتَقَاوَلُوا. وَ (بَاءُوا) بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ رَجَعُوا بِهِ وَكَذَا (بَاءَ) بِإِثْمِهِ مِنْ بَابِ قَالَ. وَتَقُولُ: بَاءَ بِحَقِّهِ أَقَرَّ. 
ب و أ

بوأك الله مبوأ صدق. وتبوأ فلان منزلاً طيباً. ونزلوا في مباءتهم وباءتهم. وأناخوا إبلهم في مباءتها وهي معطنها. وبنو فلان تبوء عليهم إبل كثيرة أي تروح. وأباء الله عليكم نعماً لا يسعها المراح. وبوأت الرمح نحوه: سددته. قال:

بوأته الرمح شرراً ثم قلت له ... هذي المروءة لا لعب الزحاليق

وهم أكفاء سواء، ودماؤهم بواء. وباء فلان بفلان: صار كفاً له. وأبأت فلاناً بفلان: قتله به. قال:

إن يقتلوا منا الوليد فإننا ... أبأنا به قتلى تذل المعاطسا

وباء بدمه: أقر به على نفسه واحتمله. وباء بحقي عليه وبذنبه. وباءوا بغضب من الله.

ومن المجاز: الناس في هذا الأمر بواء أي سواء. وكلمناهم فأجابوا عن بواء واحد إذا لم يختلف جوابهم. وفلان طسب الباءة: للعفيف الفرج، جعل طيب الباءة، وهي المباءة والمنزل مجازاً عن ذلك. وهو رحب المباءة: للسخي الواسع المعروف. وقرأ فلان كتاب الباءة إذا كان نكاحاً.
(بوأ) - في الحديث: "فأمرهُم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يَتَباءَوا"
قال أبو عُبَيدْ : كذا قال هُشَيم، والصواب يتَباوَأُوا على مثال يتَقاوَلُوا من البَواء وهو المُساوَاة.
وأَبوأْت فلانَا بفلان، أُبيئُه إباءَةً فتَباوأ ، وبَاوَأْت بين القَتْلَى: ساويتُ وقال الزّمخشَرِى: يَتَباءَوْا: صحِيح، يقال: بَاء به إذا كان كُفْؤا له وهم بَواءٌ: أي أَكفاءٌ. ومعناه ذَوُو بَواء.
- في حديث وَائِل بن حُجْر في القَاتِل: "إن عَفَوتُ عنه يَبوءُ بإثمه وإثم صاحبِهِ".
: أي كان عليه عُقوبَة ذُنوبِه وعُقوبةُ قَتْلِ صاحبهِ، فأَضافَ الِإثمَ إلى صاحبه، لأنَّ قتلَه سبَبٌ لِإثْمه، كما قَالَ تَعالَى: {قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ} وإنما هو رَسولُ اللهِ تَعالَى إليهم: أي لو قُتِل كان القَتلُ كَفَّارةً لذنُوبِه، فإذا عَفَا عنه تَثْبت عليه ذُنوبُه.
وفي رواية: إن قَتلَه كان مِثلَه، لأنه لم يَرَ لصاحبِ الدَّم أن يَقْتلَه، من قِبَل أنه ادَّعَى أَنَّ قتلَه كان خطأً، أو شِبْه عَمدٍ فأَورثَ شُبهَةً ويُحتَمل أن يُرِيد أنه إذا قَتلَه كان مِثلَه في حكم البَواءِ، وصارا مُتَساوِيَيْن، لا فَضَل للمُقتَصِّ إذا اسْتَوفَى حَقَّه على المُقَتَصِّ منه.
- في حديث المَغازِى: "أَنَّ رجُلاً بوَّأَ رجلاً بِرُمحِه" .
قال اللَّيثُ: يقال بَوّأتُ الرُّمحَ نحوة: أي سَدَدْته قِبَلَه وهيَّأْتُه له".
[بوأ] المباءة: منزل القوم في كل موضع، ويسمى كِناس الثور الوحشي: مباءةً، وكذلك مَعطِن الإِبل. وتبوَّأْتُ منزلاً: أي نزلتُه، وبوَّأت للرجل منزلاً وبوّأته منزلاً بمعنى، أي هيَّأته ومكَّنت له فيه. واستباءه، أي اتخذه مباءة.وهو ببيئة سوء، مثال: بيعة، أي بحالة سوء، وإنه لحسن البيئة. وبوَّأت الرمح نحوه، أي سدَّدته نحوه. وَأَبَأْتُ الإِبل: رددتها إلى المباءة، وَأَبَأْتُ على فلان ماله، إذا أَرَحْتَ عليه إبله أو غنمه. والباءَة مثال الباعَةِ، لغة في المباءة، ومنه سُمِّي النكاح: باءً وباءةً، لان الرجل يتبوأ من أهله، أي يستمكن منها، كما يتبوأ من داره. وقال يصف الحمار والاتن: يعرس أبكارا بها وعنسا * أكرم عرس باءة إذ أعرسا - والبواء: السواء، ويقال: دم فلان بَواءٌ لِدَم فلان، إذا كان كفؤا له. قالت ليلى الاخيلية في مقتل توبة بن الحمير: فإن تكن القتلى بواء فإنكم * فتى ما قتلتم، آل عوف بن عامر وفى الحديث: " أمرهم أن يتباءوا " والصحيح يتباوؤوا على مثال يتقاولوا. ويقال: كلمناهم فأجابونا عن بَواءٍ واحد، أي: أجابونا جواباً واحداً. وأبَأْتُ القاتل بالقتيل، واستبأته إذا قتلتَه به، أيضاً. أبو زيد: باء الرجُلُ بصاحبه: إذا قُتِل به، ومنه قولهم: باءت عرار بكحل، وهما بقرتان قتلت إحداهما بالاخرى . ويقال: بُؤْ بِهِ، أي كُن ممن يقتل به. وأنشد الاحمر لرجل قتل قاتل أخيه، فقال: فقلت له: بُؤْ بامرئٍ لستَ مثلَه * وإن كنتَ قُنْعاناً لمن يطلب الدما قال الاخفش : وباءوا بغضب من الله: رجعوا به، أي صار عليهم. قال: وكذلك باء بإثمه يبوء بَوْءاً. وتقول: باء بحقه، أي أقرَّ، وذا يكون - أبدا - بما عليه، لا له. قال لبيد: أنكرت باطلها وبؤت بحقها * عندي، ولم تفخر على كرامها وفى أرض كذا فلاة تبئ في فلاة، أي تذهب.
(ب و أ) : (يُقَالُ بَاءَ يَبُوءُ بَوْءً) إذَا رَجَعَ مِثْلُ قَالَ يَقُولُ قَوْلًا إذَا رَجَعَ (وَالْبَاءَةُ) الْمَبَاءَةُ وَهِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَبُوءُ إلَيْهِ الْإِبِلُ هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ جُعِلْت عِبَارَةً عَنْ الْمَنْزِلِ مُطْلَقًا ثُمَّ كُنِّيَ بِهَا عَنْ النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ» إمَّا لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي الْبَاءَةِ غَالِبًا أَوْ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَتَبَوَّأُ مِنْ أَهْلِهِ حِينَئِذٍ أَيْ يَتَمَكَّنُ كَمَا يَتَبَوَّأُ مِنْ دَارِهِ وَيُقَالُ بَوَّأَ لَهُ مَنْزِلًا وَبَوَّأَهُ مَنْزِلًا أَيْ هَيَّأَهُ لَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْعَبْدُ إذَا كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ أَوْ أَمَةٌ قَدْ بُوِّئَتْ مَعَهُ بَيْتًا وَتَبَوَّأَ مَنْزِلًا اتَّخَذَهُ (وَبَاءَ) فُلَانٌ بِفُلَانٍ صَارَ كُفْئًا لَهُ فَقُتِلَ بِهِ وَهُوَ وَهِيَ وَهُمْ وَهُنَّ بَوَاءٌ أَيْ أَكْفَاءٌ مُتَسَاوُونَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ «عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الشُّهُودِ إذَا كَانُوا بَوَاءً» أَيْ سَوَاءً فِي الْعَدَدِ وَالْعَدَالَةِ (وَمِنْهُ) قَسَّمَ الْغَنَائِمَ يَوْمَ بَدْرٍ عَنْ (بَوَاءٍ) أَيْ عَلَى السَّوَاءِ (وَالْجِرَاحَاتُ بَوَاءٌ) أَيْ مُتَسَاوِيَةٌ فِي الْقِصَاصِ (وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ) «فَأَمَرَهُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَبَاوَءُوا» مِثْلُ يَتَبَاوَعُوا أَيْ يَتَقَاصُّوا فِي قَتْلَاهُمْ عَلَى التَّسَاوِي (وَيَتَبَاءُوا) مِثْلَ يَتَبَاعُوا مِنْ غَلَطِ الرُّوَاةِ (وَفِي الدُّعَاءِ) «أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ» أَيْ أُقِرُّ بِهَا (وَفِيهِ) «أَنَا بِكَ وَلَكَ» أَيْ بِكَ أَعُوذُ وَأَلُوذُ وَبِكَ أَعْبُدُ أَيْ بِتَوْفِيقِكَ وَتَسْهِيلِكَ وَلَكَ أَخْشَعُ وَأَخْضَعُ لَا لِغَيْرِكَ (وَالْأَبْوَاءُ) عَلَى أَفْعَالٍ مَنْزِلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
بوأ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَوْله تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فيِ الْقَتَلَى الْحُرُّ بِالُحَّر وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنَثَى بالأُنْثَى} [قَالَ -] : كَانَ بَين حيين من الْعَرَب قتال وَكَانَ لأحد الْحَيَّيْنِ طول على الآخرين وَقَالُوا: لَا نرضى إِلَّا أَن يقتل بِالْعَبدِ [منا -] الْحر مِنْهُم وبالمرأة الرجل قَالَ: فَأَمرهمْ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يتباءوا. مثل يتباعوا وَقيل: يتباوأوا. قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ عِنْدِي يتباوأوا مثل يتقاولوا. وَفِي حَدِيث [آخر -] أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: الجِراحات بَوَاء يَعْنِي [أَنَّهَا -] مُتَسَاوِيَة فِي الْقصاص وَأَنه لَا يقْتَصّ للمجروح إِلَّا من جارحة الْجَانِي عَلَيْهِ [بِعَيْنِه -] وَأَنه مَعَ هَذَا لَا يُؤْخَذ إِلَّا مثل جراحته سَوَاء فَذَلِك البواء قَالَت ليلى الأخيلية فِي مقتل تَوْبَة بن الْحمير: [الطَّوِيل]

فَإِن تكن الْقَتْلَى بَوَاء فَإِنَّكُم ... فَتى مَا قتلتم آل عَوْف بْن عَامر

وَيُقَال مِنْهُ: قد بَاء فلَان بفلان إِذا قتل بِهِ وَهُوَ يبوء بِهِ وأنشدنا الْأَحْمَر لرجل قتل قَاتل أَخِيه فَقَالَ: [الطَّوِيل]

فَقلت لَهُ بُؤ بامرئ لِستَ مثله ... وَإِن كنتَ قُنْعانا لمن يطْلب الدما

قَالَ: يَقُول: أَنْت وَإِن كنت فِي حَسَبك مُقْنَعا لكل من طَلَبك بثأره فلستَ مِثل أخي. وَإِذا أقّص السلطانُ أَو غَيره رجلا من رجل فَقَالَ: أبأت فلَانا بفلان قَالَ طفيل الغنوى: [الطَّوِيل]

أبأنا بِقَتلانا من الْقَوْم ضِعفَهم ... وَمَا لَا يُعدّ من أسيرٍ مكلب ... وَزعم الْأَصْمَعِي أَن المكلب هُوَ المكبل من المقلوب وَقَالَ غَيره: مكلب مشدد بالكلب وَهُوَ القدْ.
بوأ: الباءةُ والمَباءة: منزل القوم حين يَتَبَوَّءُونَ في قِبَلِ وادٍ، أو سَنَد جَبَلٍ، ويقال: [بل هو] كلّ منزلِ يَنْزِلُه القَوْم، يقال: تَبَوَّءُوا منزلا.. وقال تعالى: وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ . وقال طرفة: 

طّيبو الباءةِ سهلٌ ولهم ... سُبُل إن شئت في وَعثٍ وَعِرْ

وقال:

وُبوِّئت في صميم معشرها ... فتمّ في قومها مبُوَّؤُها  

والمباءةُ: مَعْطِنُ الإبِل، حيث تناخ في الموارد، يقال: أبأنا الإبل إباءة، ممدودة، أي: أنخنا بعضها إلى بعض، قال:

[حليفان] بينهما مِئْرةٌ ... يُبِيئان في عَطَنٍ ضيّق 

ويروى: يبوءان، أي: ينزلان، والمئرةُ: العداوة. وقال:

لهم منزل رحب المباءة آهلُ 

ويقال: إنّ فلانا لبَواءٌ بفلان، أي: إن قتل به كان كفوا.. وأبأت بفلان قاتله، إذا قتلته به، واستبأتهم قاتل أخي، أي: طلبت إليهم أن يقيدوه، واستبأته مثل: استقدت به، قال:

فإِن تقتلوا منّا الوليد فإِنّنا ... أبأنا به قتلى تذلّ المعاطسا 

وقال زهير: 

فلم أر معشراً أسروا هَدِيّا ... ولم أرَ جارَ بيتٍ يستباءُ

والبَواءُ في القَوَد، تقول: اقتل هذا بقتيلك فإِنه بَواءٌ به، أي: هو يُعادلُه في الكفاءة، قال:

فقلت لهم: بُوءُوا بعمرو بن مالك ... ودونَكَ مشدود الرحالة ملجما  

يعني: فرساً. والبَواء: المِثْل، تقول: دونك هذا فخذه بواء، وقال أبو الدُّقَيْش: العرب تقول: كلّمناهم فأجابونا عن بواءٍ واحد، أي: أجابونا جوابا واحداً. وتقول: هم في هذا الأمر بواء سواء، أي: أكفاء نُظَراء. وبوّأت الرّمح نحو الفارس، إذا قابلته فسدّدت الرّمح نحوه. وأُبِيَ فلان بفلان، أي: قتل به، قال الشّاعر:

ألا تنتهي عنّا ملوكٌ وتتّقى ... مَحارِمَنا لا يُبْأءُ الدَّمُ بالدَّمِ 

ويُرْوَى: لا يَبؤُؤُ الدّمُ بالدّمِ، أي: حِذارَ أن تبوء دماؤهم بدماء من قتلوه. وقيل: تباوأتْ، أي: توازنت واستوت. وباء بإِثمي، أي: استولى عليه. ويُقال: باء فلانٌ بدم فلانٍ، إذا أقرّ به على نفسه، واحتمله طوعاً علما بوجوبه. وباء فلانٌ بذنبه، إذا احتمله كرهاً لا يَستطيعُ دَفْعَه عن نفسِهِ فقد باء به كما باءتِ اليهودُ بالغضب من الله.. وباء فلانٌ من أمرِه هذا بما عليه وماله. والأبواء: موضع. 
[ب وأ] باءَ إلى الشيءِ يَبُوءُ بَوْءًا رجَع وبُؤْتُ به إليه وأَبَأْتُهُ عن ثَعْلَبٍ وَبُؤْتُهُ عن الكِسَائيِّ كَأَبَأَتُهُ وهي قَلِيْلَةٌ والبَاءَةُ والَبَاءُ النِّكَاحُ وبَوَّأَ الرَّجُلُ نَكَحَ قال جَريرٌ (تُبَوِّئُهَا بِمَحْنِيَةٍ وَحِينًا ... تُبَادِرُ حَدَّ دِرَّتها السِّقَابَا)

وللبِئْرِ مَبَاءَتَانِ إِحْدَاهُما مَرْجِعُ الماءِ إِلى جَمِّها والأخرى مَوْضِعُ وُقوفِ سَائِقِ السَّانِيَةِ وبَاءَ بذَنْبِهِ يَبُوءُ بَوْءًا وَبَواءً احْتَمَلَهُ وقِيلَ اعْتَرَفَ بِهِ وقَوْلُهُ تعالى {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} المائدة 29 قال ثَعْلَبٌ مَعْناهُ إِنْ عَزَمْتَ على قَتْلِي كَانَ الإثْمُ بكَ لا بِي وبَاءَ بِدَمِ فُلانٍ أَقَرَّ وَأَبَأْتُهُ قَرَّرْتُهُ وبَاءَ دَمُهُ بِدَمِهِ بَوْءاً وبَوَاءً عَدَلَهُ وبَاءً فُلانٌ بِفُلانٍ بَوَاءً مَمْدُودٌ وَأَباءَهُ وَبَاوَأَهُ إِذَا قُتِلَ بِه فَقَاومَهُ قال عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ

(قَضَى اللهُ أَنَّ النَّفْسَ بالنفس بَيْنَنَا ... ولم نكُ نَرْضَى أَنْ نُبَاوِئكُم قَبْلُ)

وفُلانٌ بَوَاءُ فُلانٍ أَي كُفْؤُهُ إِنْ قُتِلَ بِه وكذلكَ الاثْنَانِ والجمَيْعُ وبَاءَهُ قَتَلَهُ بِه واسَتَبَأْتُ الحَكَمَ واستَبَأْتُ بِه كِلاهُمَا استَقَدتُهُ وتَبَاوَأَ القَتِيلانِ تَعَادَلا وَبَوَّأَ الرُّمْحَ نَحْوَهُ قَابَلَهُ به وَبَوَّأَهُمْ مَنْزِلاً نَزَلَ بِهم إلى سَنَدِ جَبَلٍ وأَبَاءَهُ مَنْزِلاً وبَوَّأَهُ إِيَّاهُ وبَوَّأَهُ فِيهِ أَنْزَلَــهُ قال

(وَبُوِّئَتْ في صَمِيمِ مَعْشِرَهَا ... فَتَمَّ في قَوْمِهَا مُبَوَّؤُهَا)

أَي أُنْزِلَــتْ مِنَ الكَرَمِ في صميمِ النَّسَبِ والاسمُ البِيئْةُ وقولُهُ تعالى {والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ والإِيمانَ} الحشر 9 جَعَلَ الإِيمانَ مَحَلاً لَهُمْ عَلَى المَثَلِ وقَدْ يَكُونُ أَرَادَ تَبَوَّءُوا مَكانَ الإِيمانِ وبَلَدَ الإِيمانِ فَحَذَفَ وتَبَوَّأَ المكانَ حَلَّهُ وَإِنَّهُ لحَسَنُ البِيْئَةِ أَي هَيْئَةِ النَّبَوُّءِ والبِيْئَةُ والبَاءَةُ والمُباءَةُ المنزِلُ ومَبَاءَةُ الإِبلِ مَعْطِنُهَا وَأَبَأْتُ الإِبلَ أَنختُ بَعْضَهَا إِلى بَعْضٍ ومَبَاءَةُ النَّحْلِ بَيْتُهَا في الجبلِ والمَبَاءَةُ مِنَ الرَّحِمِ حَيثُ يَتَبَوَّأُ الوَلَدُ قال الأَعْلَمُ

(وَلعَمْرُ مَحْبِلِكِ الهَجِيْنِ عَلَى ... رَحْبِ المَبَاءَةِ مُنْتِنِ الجِرْمِ)

وبَاتَ بِبِيْئَةِ سَوْءٍ أَي بَحَالِ سَوْءٍ وعَمَّ بَعْضُهُم به جميعَ الحالِ وَأَبَاءَ عَلَيهِ مَالَهُ أَرَاجَهُ وَأَبَاءَ مِنهُ فَرَّ وَأَجَابُونَا على بَوَاءٍ وَاحِدٍ أَي جَوابٍ وَاحِدٍ
بوأ
: ( {بَاءَ إِليه: رَجَعَ) وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {} وَبَاءوا بِغَضَبٍ مّنَ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: 61) قَالَ الأَخفش: أَي رَجعوا، أَي صارَ عَلَيْهِم (أَو انْقَطَع و) فِي بعض النّسخ بِالْوَاو بدل أَو ( {بُؤْتُ بِهِ إِليه} وأَبَاتُه) وَهَذِه عَن ثَعلبٍ ( {وبُؤْتُه) عَن الكِسائيِّي وَهِي قليلةٌ.
(} والبَاءَةُ) بالمدِّ ( {والبَاءُ) بِحَذْف الْهَاء، والباهَة، بإِبدال الْهمزَة هَاء، والبَاهُ بالأَلف وَالْهَاء، فَهَذِهِ أَربعُ لغاتٍ بِمَعْنى (النِّكَاح) لغةٌ فِي} الباءَةِ، وإِنما سُمِّيَ بِهِ لأَن الرجلَ {يَتَبَوَّأُ مِن أَهله، أَي يَستمكِنُ مِنْهَا كَمَا يَتبوَّأُ من دارِه، كَذَا فِي العُباب وجامعِ القَزَّازِ والصِّحاح، وَجعل ابنُ قتيبةَ اللغةَ الأَخيرَةَ تَصحيفاً، وَفِي الحَدِيث (مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ} البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإِنَّه أَغَضُّ للبَصَرِ وأَحْصَنُ لِلفَرْجِ، ومَنْ لم يَستَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّه لَهُ وِجَاءٌ) .
وَقَالَ يَصِف الحِمَار والأُتُنَ:
يُعَرِّسُ أَبْكَاراً بِهَا وَعُنَّسَا
أَكْرَمُ عِرْسٍ {بَاءَةً إِذْ أَعْرَسَا
وَقَالَ ابْن الأَنباريّ: يُقَال: فُلانٌ حَرِيصٌ على} البَاءِ والبَاءَةِ والبَاهِ، بِالْهَاءِ والقَصْرِ، أَي النِّكاح، والباءَةُ الواحدةُ، والبَاءُ الجَمْعُ، ويُجْمع البَاءُ على {البَاءَات قَالَ الشَّاعِر:
يَا أَيُّهَا الرَّاكِبُ ذُو الثَّبَاتِ
إِنْ كُنْتَ تَبْغِي صَاحِبَ البَاءَات
فَاعْمِدَ إِلَى هَاتِيكُمُ الأَبْيَاتِ
(} وَبَوَّأَ) الرجلُ ( {تَبْوِيئاً) إِذا (نَكَحَ) وَهُوَ مجَاز.
(} وبَاءَ) الشيءُ (: وَافَقَ، و) بَاءَ (بِدَمِه) وبِحَقِّه إِذا (أَقَرَّ) ، وَذَا يَكونُ أَبداً بِمَا عَلَيْهِ لاَ لَهُ. قَالَ لَبِيدٌ:
أَنْكَرْتُ بَاطِلَهَا {وَبُؤْتُ بِحَقِّهَا
عِنْدِي ولَمْ يفْخَرْ عَليَّ كِرامُهَا
وَقَالَ الأَصمعي:} باءَ بإِثمه فَهُوَ {يبُوءُ} بَوْءًا إِذا أَقَرَّ بِهِ (وَ) قَالَ غَيره: باءَ (بِذَنْبِهِ {بَوْءًا) بفتْحٍ فَسُكونٍ، كَذَا فِي أَكثرِ الأُصولِ، وَفِي بَعْضهَا:} بَوْأَةً بِزِيَادَة الْهَاء ( {وَبَوَاءً) كسَحابٍ (: احْتَمَله) وصارَ المُذنِب مَأْوَى الذنبِ، وَبِه فَسَّر أَبو إِسْحَاق الزَّجاجُ {} فَبَاءوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} (الْبَقَرَة: 90) أَي احتملوا، (أَو اعْتَرفَ بِهِ) ، وَفِي بعض النُّسخ بِالْوَاو، وَفِي الحَدِيث ( {أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي) أَي أَلتَزِم وأَرْجِعُ وأُقِرُ، وأَصل} البَوَاءِ اللُّزومُ، كَمَا فِي (النِّهَايَة) ، ثمَّ استُعمِل فِي كلِّ مَقامٍ بِما يُناسِبُه، صرّح بِهِ الزمخشريُّ والرَّاغِب، وَفِي حَدِيث آخَرَ: (فقد بَاءَ بِهِ أَحدُهما) أَي التزَمَه ورجَع بِهِ.
(و) {باءَ (دمُهُ بِدَمِهِ) } بَوْءًا {وبَوَاءً (عَدَلَه، و) فُلانٌ (بِفُلانٍ) } بَوَاءً إِذا (قُتِلَ بِهِ) وَصَارَ دَمُه بِدَمه (فَقَاوَمَهُ) ، أَي عَادَلَه، كَذَا عَن أَبي زَيْدٍ. وَيُقَال: ( {بَاءَتْ عَرَارِ بِكَحْل) وهُما بَقرَتَانِ قُتِلتْ إِحداهما بالأُخرى. وَيُقَال:} بُؤْ بِه، أَي كنْ مِمَّن يُقْتَل بِهِ، وأَنشد الأَحمرُ لرجلٍ قَتل قَاتِلَ أَخِيه فَقَالَ:
فَقُلْتُ لَهُ بُؤْ بِامْرِىءٍ لَسْتَ مِثْلَهُ
وَإِنْ كُنْتَ قُنْعَاناً لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّمَا
قَالَ أَبو عُبيدٍ: مَعْنَاهُ وإِنْ كُنْتَ فِي حَسَبِك مَقْنَعاً لكلِّ مَن طلبَك بِثَأْرِهِ، فلسْتَ مِثلَ أَخي. ( {كَأَبَاءَهُ} وَبَاوَأَهُ) بِالْهَمْز فيهمَا، يُقَال: {أَبأْتُ القاتِلَ بِالقتيل} واستبأْته أَيضاً، إِذا قَتَلْته بِهِ، وَفِي (اللِّسَان) : وإِذا أَقَصَّ السُّلطانُ رَجلاً برجلٍ قيل: {أَباءَ فُلاناً بِفُلانٍ. قَالَ الطُّفَيْلُ الغَنَوِيُّ:
أَبَاءَ بِقَتْلاَنَا مِنَ القَوْمِ ضِعْفَهُمْ
وَمَا لاَ يُعَدُّ مِنْ أَسِيرٍ مُكَلَّبِ
ومثلُه قَوْلُ أَبي عُبيْدٍ. وَقَالَ التغلبيُّ:
أَلاَ يَنْتَهي عنّا المُلُوكُ وتَتَّقِي
محارِمَنا لَا} يُبْأَؤُ الدَّمُ بِالدَّمِ
وَقَالَ عبْدُ الله بن الزبير:
قَضَى اللَّهُ أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ بَيْنَنَا
وَلَمْ نَكُ نَرْضَى أَنْ {نُباوِئكُمْ قَبْلُ
(} وتَبَاوَءَا) القتيلان (تَعَادَلا) وَفِي الحَدِيث: أَنه كَانَ بيْن حَيَّيْن من الْعَرَب قِتالٌ، وكَانَ لأَحدِ الحَيَّيْنِ طَوْلٌ عَلى الآخرِ فَقَالُوا: لَا نَرْضَى إِلاَّ أَنْ نَقتُلَ بالعبدِ مِنَّا الحُرَّ مِنْكُم، وبالمرأَةِ الرَّجُلَ، فأَمرهم النبيُّ أَن {يتباوَءُوا، ووزنه يتَقَاولُوا، على يَتَفَاعلُوا، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، وأَهل الحَدِيث يَقُولُونَ} يَتَباءَوْا، على مِثَال يَتَرَاءَوْا، كَذَا نَقل عَنْهُم أَبو عُبيد. [ ( {وبوَّأَهُ مَنْزِلاً) نزلَ بِهِ إِلى سَنَدِ جَبَلٍ، هَكَذَا متعدّياً إِلى اثْنَيْنِ فِي نسختنا وَفِي بَعْضهَا بإِسقاط الضَّمِير، فَيكون متعدِّياً إِلى واحدٍ، وَعَلَيْهَا كتبَ شيخُنَا، ومثَّلَ للمتعدِّي إِلى اثْنَيْنِ قَوْلهم:} تَبوَّأْتُ لزَيْد بيْتاً، وَقَالَ أَبو زيد: هُوَ متعدَ بِنَفسِهِ لَهما، وَاللَّام زَائِدَة، وفَعَّل وتَفعَّل قد يكونَانِ لِمَعْنى واحدِ (وَ) {بوَّأَ (فِيه) } وبوَّأَه لَهُ بِمَعْنى هَيَّأَه لَهُ (أَنْزَلَــه) ومكَّن لَهُ فِيهِ ( {كَأَباءَهُ) إِيَّاه، قَالَ أَبو زيد:} أَبَأْتُ القومَ منزلا {وبَوَّأْتُهم منزلا إِذا نَزلْتُ بهم إِلى سَنَدِ جَبَلٍ أَو قِبَلِ نَهْرٍ (والاسْمُ} البِيئةُ، بالكَسْر) .
(و) {بوَّأَ (الرُّمْحَ نَحْوَهُ: قَابَلُه بِهِ) نَحْو هَيَّأْه، كَمَا ورد ذَلِك فِي الحَدِيث.
(و) } بوَّأَ (المَكانَ: حَلَّه وأَقامَ) بِهِ ( {كَأَبَاءَ بِهِ} وَتَبَوَّأَ) ، عَن الأَخفش، قَالَ الله عز وَجل: {أَن {تَبَوَّءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا} (يُونُس: 87) أَي اتَّخذا، وَقَالَ أَبو زيد:} التَّبَوُّؤُ: أَن يُعْلِمَ الرجُلُ الرجُلَ على الْمَكَان إِذا أَعجبه لِيَنْزلَه، وَقيل: {تَبَوَّأَه إِذا أَصلَحه وهَيَّأَه، وَيُقَال} تَبَوَّأَ فلانٌ منزلا إِذا نَظر إِلى أَحْسَن مَا يُرى وأَشَدِّه استِواءً وأَمكَنِهِ {لمَباءَتهِ فاتخذه. وتَبَوَّأَ: نَزلَ وأَقامَ، وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى: {} لَنُبَوّئَنَّهُمْ مّنَ الْجَنَّةِ غُرَفَاً} (العنكبوت: 58) يُقَال: {بَوَّأْتُه منزِلاً وأَثْوَيْتُه مَنزِلاً سواءٌ، أَي أَنزلــته، وَفِي الحَدِيث: (مَنْ كَذَب عَلَيَّ مُتَعَمِّداً} فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه مِنَ النَّارِ) . أَي لِيَنْزِلْ مَنْزِلَه من النَّار.
(و) من الْمجَاز فُلانٌ طَيِّب ( {المَبَاءَة) أَي (المَنْزِل) وَقيل: مَنْزِل القومِ فِي كُلِّ مَوْضعٍ، وَقيل: حَيْثُ} يَتَبَوَّءُون مِنْ قِبَلِ وَادِ وسَنَدِ جَبَلٍ، وَيُقَال: هُوَ رَحيب المَباءَةِ، أَي سَخِيٌّ واسعُ المعروفِ. وقرأْت فِي مُشكِل القُرآنِ لابنِ قُتَيْبة وأَنشد:
{وَبوَّأْتَ بَيْتَكَ فِي مَعْلَمٍ
رَحِيبِ المَبَاءَةِ وَالمَسْرَحِ
كَفَيْتَ العُفَاةَ طِلاَبَ القِرَى
وَنَبْحَ الكِلاَبِ لِمُسْتَنْبِحِ
(كالْبِيئةِ) بِالْكَسْرِ (} والبَاءَةِ) قَالَ طرفه:
طَيِّبُو البَاءَةِ سَهْلٌ وَلَهُمْ
سُبُلٌ إِنْ شِئتَ فِي وَعْثٍ وَعِرْ
(و) {المَباءَة (بَيْتُ النَّحْلِ فِي الجَبَلِ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : هُوَ المُرَاحُ الَّذِي يَبِيتُ فِيهِ.
(و) } المباءَة (مُتَبَوَّأُ الوَلَدِ مِنَ الرَّحِمِ) ، قَالَ الأَعلم:
وَلَعَمْرُ مَحْبِلِكِ الهَجِينِ عَلَى
رَحْبِ المَبَاءَةِ مُنْتِنِ الجِرْمِ
(و) يُسمَّى (كِنَاسُ الثَّوْرِ) الوحشيِّ {مَباءَةً (و) كَذَلِك (المَعْطِنُ) وَفِي (اللِّسَان) :} المباءَةُ مَعْطِنُ القَوْمِ للإِبلِ حَيْثُ تُنَاخ فِي المَوَارد. وَيسْتَعْمل للغنم أَيضاً كَمَا فِي الحَدِيث، وَهُوَ {المُتَبَوَّأُ أَيضاً (وأَبَاءَ بِالإِبِلِ) . هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي (اللِّسَان) و (العُباب) :} وأَباءَ الإِبلَ (رَدَّهَا إِليه) أَي إِلى المَباءَةِ: {وأَبَأْتُ الإِبلَ مَباءَةً أَنخْتُ بعضَها إِلى بعضٍ قَالَ الشَّاعِر:
حَلِيفَانِ بَيْنَهُمَا مِيرَةٌ
} يُبيِئَانِ فِي عَطَنٍ ضَيِّقِ
(و) {أَباءَ (مِنْه: قَرَّ) كأَن الهمزةَ فِيهِ لِسلْبِ مَعنى الرُّجوعِ والانقطاع.
(و) } أَباءَ (الأَدِيمَ: جعله فِي الدِّبَاغِ) ، وَهُوَ مذكورٌ فِي هَامِش بعضِ نُسَخ الصّحاح، وَالَّذِي فِي (العُباب) ! وأَبْأَتِ المرأَةُ أَدِيمَها: جعلته فِي الدِّباغ ( {وَالبَوَاءُ) بِالْمدِّ (: السَّوَاءُ والكُفْءُ) يُقَال: القومُ} بَوَاءٌ فِي هَذَا الأَمرِ، أَي أَكْفاءٌ نُطرَاءُ، وَيُقَال دَمُ فُلانٍ بَوَاءٌ لدمِ فلانِ إِذا كَانَ كُفُؤاً لَهُ، قَالَت ليلى الأَخيليَّة فِي مَقَتل تَوْبَةَ بن الحُمَيِّر:
فَإِنْ تَكُنِ القَتْلَى بَوَاءٍ فَإِنَّكُمْ
فَتى مَا قَتَلْتُمْ آلَ عَوْفِ بنِ عَامِرِ
وَفِي الحَدِيث: (الجِرَاحَاتُ بَوَاءٌ) يَعْنِي أَنها مُتساوِيةٌ فِي القِصاص، وأَنه لَا يُقْتَص للمجروح إِلاَّ مِن جَارِحِهِ الْجَانِي وَلَا يُؤْخَذُ إِلاَّ مِثْلُ جِراحَته سَوَاء، وَفِي حديثِ جَعفرٍ الصادِقِ قيل لَهُ: مَا بَالُ العَقْرَبِ مُغْتَاظَةٌ على بَني آدَمَ: فَقَالَ: تُرِيد البَوَاءَ. أَي تُؤْذِي كَمَا تُؤْذَى.
(و) {بَواءٌ أَيضاً (وَادٍ بِتِهَامةَ) ، كَذَا فِي (العُباب) و (التكملة) .
(و) يُقَال: كَلَّمناهم فَ (أَجَابُوا عَنْ} بَواءٍ واحدٍ أَي بِجَوَابٍ وَاحِد) أَي لم يَختلِف جوابُهم، فعَنْ هُنا بِمَعْنى الباءِ وَفِي (العُباب) : أَي أَجَابوا جَواباً وَاحِدًا ( {والبِيئَةُ بِالْكَسْرِ الحالَةُ) يُقَال: إِنه لَحَسنُ البِيئةِ.
(و) قَالُوا: فِي أَرْضِ فَلاَة (فَلاَةٌ} - تَبِيءُ فِي فَلاةٍ) أَي لسعتها (: تذْهب) .
(و) يُقَال (حَاجَةٌ {مُبِيئَةٌ) بالضمّ، أَي (شَدِيدَةٌ) لَازِمَة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} استَباءَ المنزِلَ: اتَّخذهُ {مَباءَةً.} وأَبأْتُ على فُلانٍ مالَهُ، إِذا أَرَحْتُ عَلَيْهِ إِبلَه وغَنمَه. {وأَباءَ الله عَلَيْهِم نَعَماً لَا يَسعُها المُرَاحُ. وَقَالَ ابْن السِّكّيت فِي قَول زُهَيْرِ بن أَبي سُلْمى:
فَلَمْ أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا هَدِيًّا
وَلَمْ أَرَ جَارَ بَيْتٍ} يُسْتَبَاءُ
الهَدِيُّ: ذُو الحُرْمَةِ، {ويُستَباءُ، أَي} يُتَبَوَّأُ أَي تُتَّخَذُ امْرَأَتُه أَهْلاً. وَقَالَ أَبو عَمْرو الشيبانيُّ: يُسْتَباءُ، من البَوَاءِ، وَهُوَ القَوَدُ، وَذَلِكَ أَنه أَتاهم يُريد أَن يَستجيرَ بهم فأَخذوه فَقتلُوه برجُلٍ مِنْهُم.
وللبئر! مَباءَتَان: إِحداهما مَرْجِع الماءِ إِلى جَمِّها، والأُخرى مَوضِعُ وُقوفِ سائقِ السَّانِيَةِ.
الفَرَّاء: {بَاءَ، بوزنِ بَاعَ إِذا تَكَبَّر، كأَنَّه مَقلُوب بَأَي، كَمَا قَالُوا رَاءَ وَرَأَى، وسيُذكر فِي المعتلّ:

بوأ: باءَ إِلى الشيء يَبُوءُ بَوْءاً: رَجَعَ. وبُؤْت إِليه وأَبَأْتُه،

عن ثعلب، وبُؤْته، عن الكسائي، كأَبَأْتُه، وهي قليلة.

والباءة، مثل الباعةِ، والباء: النِّكاح. وسُمي النكاحُ باءةً وباءً

من المَباءة لأَن الرجل يَتَبَوَّأُ من أَهله أَي يَسْتَمْكِنُ من

أَهله، كما يَتَبَوَّأُ من دارِه. قال الراجز يصف الحِمار والأُتُنَ:

يُعْرِسُ أَبْكاراً بها وعُنَّسا، أَكرَمُ عِرْسٍ، باءةً، إِذ أعْرَسا

وفي حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم: مَن استطاع منكم الباءة،

فَليْتزوَّجْ، ومَن لم يَسْتَطِعْ، فعليهِ بالصَّومِ، فإِنَّه له؛ وجاء: أَراد

بالباءة النكاحَ والتَّزْويج. ويقال: فلان حَريصٌ على الباءة أَي على النكاح. ويقال: الجِماعُ نَفْسُه باءةٌ، والأصلُ في الباءةِ المَنْزِل ثم قيل لِعَقْدِ التزويج باءةٌ لأَنَّ مَن تزوَّج امرأَةً بَوَّأَها منزلاً.

والهاء في الباءة زائدة، والناسُ يقولون: الباه.

قال ابن الأَعرابي: الباءُ والباءةُ والباهُ كُلها مقولات. ابن

الأَنباري: الباءُ النِّكاح، يقال: فُلانٌ حريصٌ على الباء والباءة والباهِ، بالهاء والقصر، أَي على النكاح؛ والباءةُ الواحِدةُ والباء الجمع، وتُجمع الباءة على الباءَاتِ. قال الشاعر:

يا أَيُّـــها الرّاكِبُ، ذُو الثّباتِ،

إِنْ كُنتَ تَبْغِي صاحِبَ الباءَاتِ،

فــــاعْمِدْ إِلى هاتِيكُمُ الأَبْياتِ

وفي الحديث: عليكم بالباءة، يعني النّكاحَ والتَّزْويج؛ ومنه الحديث الآخر: إِن امرأَة مات عنها زوجُها فمرّ بها رجل وقد تَزَيَّنَت للباءة.وبَوَّأَ الرجلُ: نَكَحَ. قال جرير:

تُبَوّئُها بِمَحْنِيةٍ، وحِيناً * تُبادِرُ حَدَّ دِرَّتِها السِّقابا

وللبئرِ مَباءَتان: إِحداهما مَرْجِع الماء إِلى جَمِّها، والأُخْرى

مَوْضِعُ وقُوفِ سائِق السّانِية. وقول صخر الغي يمدَح سيفاً له:

وصارِمٍ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ، * أَبْيضَ مَهْوٍ، في مَتْنِه رُبَدُ

فَلَوْتُ عنه سُيوفَ أَرْيحَ، * حَتَّى باءَ كَفّي، ولم أَكَدْ أَجِدُ

الخَشِيبةُ: الطَّبْعُ الأَوَّلُ قبل أَن يُصْقَلَ ويُهَيَّأً، وفَلَوْتُ: انْتَقَيْتُ.

أَرْيَحُ: مِن اليَمَنِ. باءَ كَفِّي: أَي صارَ كَفِّي له مَباءة أَي

مَرْجِعاً. وباءَ بذَنْبِه وبإِثْمِه يَبُوءُ بَوْءاً وبَواءً: احتمَله

وصار المُذْنِبُ مأْوَى الذَّنب، وقيل اعْتَرفَ به. وقوله تعالى: إِنِّي

أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بإِثْمِي وإِثْمِك، قال ثعلب: معناه إِن عَزَمْتَ على

قَتْلِي كان الإِثْمُ بك لا بي. قال الأَخفش: وباؤُوا بغَضَبٍ من اللّه:

رَجَعُوا به أَي صارَ عليهم. وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى فباؤُوا بغَضَبٍ على غَضَب، قال: باؤُوا في اللغة: احتملوا، يقال: قد بُؤْتُ بهذا الذَّنْب أَي احْتَمَلْتُه. وقيل: باؤُوا بغَضَب أَي بإِثْم اسْتَحَقُّوا به النارَ على إِثْمٍ اسْتَحَقُّوا به النارَ أَيضاً.

قال الأَصمعي: باءَ بإِثْمِه، فهو يَبُوءُ به بَوْءاً: إِذا أَقَرّ به.

وفي الحديث: أَبُوءُ بِنعْمَتِك عليَّ، وأَبُوءُ بذنبي أَي أَلتزِمُ

وأَرْجِع وأُقِرُّ. وأَصل البَواءِ اللزومُ. وفي الحديث: فقد باءَ به أَحدُهما أَي التزَمَه ورجَع به. وفي حديث وائلِ بن حُجْر: انْ عَفَوتَ عنه يَبُوء بإِثْمِه وإِثْم صاحِبِه أَي كانَ عليه عُقُوبةُ ذَنْبِه وعُقوبةُ قَتْلِ صاحِبِه، فأَضافَ الإِثْمَ إِلى صاحبه لأَن قَتلَه سَبَب لإِثْمه؛ وفي رواية: إِنْ قَتَلَه كان مِثْلَه أَي في حُكم البَواءِ وصارا مُتَساوِيَيْن لا فَضْلَ للمُقْتَصِّ إِذا اسْتوْفَى حَقَّه على المُقْتَصِّ منه. وفي حديث آخر: بُؤْ للأَمِيرِ بذَنْبِك، أَي اعْتَرِفْ به. وباءَ بدَمِ فلان وبحَقِّه: أَقَرَّ، وذا يكون أَبداً بما عليهِ لا لَه. قال لبيد:

أَنْكَرْت باطِلَها، وبُؤْت بحَقِّها * عِنْدِي، ولم تَفْخَرْ عَلَيَّ كِرامُها

وأَبَأْتُه: قَرَّرْتُه وباءَ دَمُه بِدَمِه بَوْءاً وبَواءً: عَدَلَه. وباءَ فُلانٌ بِفُلانٍ بَواءً، ممدود، وأَباءَه وباوَأَه: إِذا قُتِل به وصار دَمُه بِدَمِه. قال عبدُاللّه بنُ الزُّبير:

قَضَى اللّهُ أَنَّ النَّفْسَ بالنَّفْسِ بَيْنَنا، * ولــمَ نـكُ نَرْضَى أَنْ نُباوِئَكـُمْ قَبـْلُ

والبَواء: السَّواء. وفُلانٌ بَواءُ فُلانٍ: أَي كُفْؤُهُ ان قُتِلَ به،

وكذلك الاثنانِ والجَمِيعُ. وباءه: قَتَلَه به(1)

(1 قوله «وباءه قتله به» كذا في النسخ التي بأيدينا ولعله وأباءه بفلان قتله به.)

أَبو بكر، البواء: التَّكافُؤ، يقال: ما فُلانٌ ببَواءٍ لفُلانٍ: أَي ما

هو بكُفْءٍ له. وقال أَبو عبيدة يقال: القوم بُواءٌ: أَي سَواءٌ. ويقال: القومُ على بَواءٍ. وقُسِمَ المال بينهم على بَواءٍ: أَي على سواءٍ. وأَبَأْتُ فُلاناً بفُلانٍ: قَتَلْتُه به.

ويقال: هم بَواءٌ في هذا الأَمر: أَي أَكْفاءٌ نُظَراء، ويقال: دمُ فلان

بَواءٌ لدَم فُلان: إِذا كان كُفْأً له. قالت لَيْلى الأَخْيلية في مَقْتَلِ تَوْبةَ بن الحُمَيِّر:

فانْ تَكُنِ القَتْلى بَواءً، فإِنَّكُمْ * فَتىً مَّا قَتَلْتُم، آلَ عَوْفِ بنِ عامِرِ

وأَبَأْتُ القاتِلَ بالقَتِيل واسْتَبَأْتُه أَيضاً: إِذا قَتَلْته به. واسْتَبَأْتُ الحَكَمَ واسْتَبَأْتُ به كلاهما: اسْتَقَدْته.

وتَباوَأَ القَتِيلانِ: تَعادَلا. وفي الحديث: أَنه كان بَيْنَ حَيَّيْنِ من العَربِ قتالٌ، وكان لأَحَدِ الحَيَّينِ طَوْلٌ على الآخَر، فقالوا

لا نَرْضَى حتى يُقْتَل بالعَبْدِ مِنَّا الحُرُّ منهم وبالمرأَةِ

الرجلُ، فأَمَرهم النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم أَن يَتَباءَوْا. قال أَبو

عبيدة: هكذا روي لنا بوزن يَتَباعَوْا، قال: والصواب عندنا أَن يَتَباوَأُوا بوزن يَتباوَعُوا على مثال يَتَقاوَلوا، من البَواءِ وهي المُساواةُ، يقال: باوَأْتُ بين القَتْلى: أَي ساوَيْتُ؛ قال ابن بَرِّي: يجوز أَن يكون يتَباءَوْا على القلب، كما قالوا جاءَاني، والقياس جايَأَني في المُفاعَلة من جاءَني وجِئْتُه؛ قال ابن الاثير وقيل: يَتَباءَوْا صحيحٌ. يقال: باءَ به إِذا كان كُفْأً له، وهم بَواءٌ أَي أَكْفاءٌ،

معناه ذَوُوبَواء. وفي الحديث أَنه قال: الجِراحاتُ بَواءٌ يعني أَنها مُتَساويةٌ في القِصاص، وأَنه لا يُقْتَصُّ للمَجْرُوحِ الاَّ مِنْ جارِحِه الجاني، ولا يُؤْخَذُ إِلا مِثْلُ جِراحَتِه سَواء وما يُساوِيها في الجُرْحِ، وذلك البَواءُ. وفي حديث الصَّادِقِ: قيل له: ما بالُ العَقْرَبِ مُغْتاظةً على بني آدمَ؟ فقال: تُريدُ البَواءَ أَي تُؤْذِي كما تُؤْذَى. وفي حديث علي رضِي اللّه عنه: فيكون الثّوابُ جزاءً والعِقابُ بَواءً.

وباءَ فلان بفلان: إِذا كان كُفْأً له يُقْتَلُ به؛ ومنه قول

الـمُهَلْهِلِ لابن الحرث بن عَبَّادٍ حين قَتَله: بُؤْ بِشِسْعِ نَعْلَيْ كُلَيْبٍ،

معناه: كُنْ كُفْأً لِشسْعِ نَعْلَيْه. وباء الرجلُ بصاحبه: إِذا قُتِلَ

به. يقالُ: باءتْ عَرارِ بكَحْلٍ، وهما بَقَرَتانِ قُتِلَتْ إِحداهما

بالأُخرى؛ ويقال: بُؤْ به أَي كُنْ مـمن يُقْتَل به. وأَنشد الأَحمر لرجل قَتَلَ قاتِلَ أَخِيه، فقال:

فقلتُ له بُؤْ بامرِئٍ لَسْتَ مثْلَه، * وإِن كُنتَ قُنْعاناً لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّما

يقول: أَنتَ، وإِن كنتَ في حَسَبِكَ مَقْنَعاً لكل مَنْ طَلَبَكَ بثَأْر،

فلَسْتَ مِثلَ أَخي.

وإِذا أَقَصَّ السلطانُ رجلاً برجل قِيل: أَباءَ فلاناً بفلان. قال

طُفَيْل الغَنَوِيُّ:

أَباءَ بقَتْلانا مِن القومِ ضِعْفَهم، * وما لا يُعَدُّ مِن أَسِيرٍ مُكَلَّبِ

قال أَبو عبيد: فان قتله السلطانُ بقَود قيل: قد أَقادَ السلطانُ فلاناً

وأَقَصَّه وأَباءَه وأَصْبَرَه. وقد أَبأْتُه أُبيئُه إِباءة. قال ابن

السكِّيت في قول زُهَيْر بن أَبي سُلْمَى:

فَلَم أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا هَديًّا، * ولم أَرَ جارَ بَيْتٍ يُسْتَباءُ

قال: الهَديُّ ذو الحُرْمَة؛ وقوله يُسْتَباءُ أَي يُتَبَوّأُ، تُتَّخَذ

امرأَتُهُ أَهلاً؛ وقال أَبو عمرو الشيباني: يُسْتبَاء، من البَواء، وهو

القَوَد. وذلك أَنه أَتاهم يريد أَن يَسْتَجِيرَ بهم فأَخَذُوه، فقتلوه

برجل منهم. وقول التَّغْلَبي:

أَلا تَنْتَهِي عَنَّا مُلوكٌ، وتتَّقي * مَحارِمَنا لا يُبْأَءُ الدَّمُ بالدَّمِ

أَرادَ: حِذارَ أَن يُباء الدَّم بالدَّم؛ ويروى: لا يَبْؤُءُ الدَّمُ

بالدَّمِ أَي حِذارَ أَنْ تَبُوءَ دِماؤُهم بدِماءِ مَنْ قتَلوه. وبَوَّأَ

الرُّمحَ نحوه: قابَله به، وسَدَّدَه نحْوَه. وفي الحديث: أَنَّ رجلاً

بَوَّأَ رَجلاً برُمحِه، أَي سَدَّده قِبَلَه وهَيَّأَه. وبَوَّأَهُم

مَنْزِلاً: نَزَلَ بهم إِلى سَنَدِ جَبَل. وأَبَأْتُ بالمَكان: أَقَمْتُ

به.وبَوَّأْتُكَ بَيتاً: اتَّخَذْتُ لك بيتاً. وقوله عز وجل: أَنْ تَبَوَّآ

لقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيوتاً، أَي اتَّخِذا. أَبو زيد: أَبَأْتُ القومَ

مَنْزلاً وبَوَّأْتُهم مَنْزِلاً تَبْوِيئاً، وذلك إِذا نزلْتَ بهم إِلى

سَنَدِ جبل، أَو قِبَلِ نَهر.

والتبوُّؤُ: أَن يُعْلِمَ الرجلُ الرجلَ على المَكان إِذا أَعجبه لينزله.

وقيل: تَبَوَّأَه: أَصْلَحه وهَيَّأَه. وقيل: تَبوَّأَ فلان مَنْزِلاً: إِذا نظَر إِلى أَسْهَلِ ما يُرى وأَشَدِّه اسْتِواءً وأَمْكَنِه لِمَبيتِهِ، فاتَّخذَه؛ وتَبوَّأَ: نزل وأَقام، والمَعْنَيانِ قَريبان. والمباءة: مَعْطِنُ القَوْمِ للابِل، حيث تُناخُ في المَوارِد. وفي الحديث: قال له رجل: أُصَلِّي في مَباءة الغَنَم؟ قال: نَعَمْ، أَي مَنْزِلها الذي تَأْوِي إليه، وهو المُتَبَوّأُ أَيضاً. وفي الحديث أَنه قال: في المدينة ههُنا المُتَبَوَّأُ. وأَباءَه مَنْزِلاً وبَوَّأَه إِيَّاهُ وبَوَّأَه له وبَوَّأَهُ فيه، بمعنى هَيَّأَه له وأَنْزَلَــه ومَكَّنَ له فيه. قال:

<ص:39>

وبُوِّئَتْ في صَمِيمِ مَعْشَرِها، * وتَمَّ، في قَوْمِها، مُبَوَّؤُها

أَي نَزَلَت من الكَرم في صَمِيمِ النَّسب. والاسم البِيئةُ.

واسْتَباءه أَي اتَّخَذَهُ مَباءة.

وتَبَوَّأْتُ منزلاً أَي نَزَلْتُه. وقوله تعالى: والذِين تَبَوَّأُوا

الدارَ والإِيمانَ، جَعلَ الإِيمانَ مَحَلاًّ لهم على المَثَل؛ وقد يكون

أَرادَ: وتَبَوَّأُوا مكانَ الإِيمانِ وبَلَدَ الإِيمانِ، فحَذَف.

وتَبَوَّأَ المكانَ: حَلَّه. وإِنه لَحَسَنُ البِيئةِ أَي هيئة التَّبَوُّءِ.والبيئةُ والباءة والمباءة: المنزل، وقيل مَنْزِل القوم حيث يَتَبَوَّأُونَ من قِبَلِ وادٍ، أَو سَنَدِ جَبَلٍ. وفي الصحاح: المَباءة: مَنْزِلُ القوم في كل موضع، ويقال: كلُّ مَنْزِل يَنْزِله القومُ. قال طَرَفة: طَيِّبو الباءة ، سَهْلٌ، ولَهُمْ * سُبُلٌ، إِن شئتَ في وَحْش وَعِر(1)

(1 قوله «طيبو الباءة» كذا في النسخ وشرح القاموس بصيغة جمع المذكر السالم والذي في مجموعة أَشعار يظن بها الصحة طيب بالأفراد وقبله:

ولي الأصل الذي في مثله * يصلح الآبر زرع المؤتبر)

وتَبَوَّأَ فلان مَنْزِلاً، أَي اتخذه، وبَوَّأْتُهُ مَنْزِلاً

وأَبَأْتُ القَومَ منزلاً. وقال الفرَّاء في قوله عز وجل: والذين آمَنُوا

وعَمِلُوا الصّالحاتِ لَنُبَوِّئنَّهُمْ مِن الجَنَّة غُرَفاً، يقال: بَوَّأْتُه منزلاً، وأَثْوَيْتُه مَنْزِلاً ثُواءً: أَنْزَلْــتُه، وبَوَّأْتُه منزلاً أَي جعلته ذا منزل.

وفي الحديث: مَن كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه من النار. وتكرّرت هذه اللفظة في الحديث ومعناها: لِيَنْزِلْ مَنْزِله

مِن النار. يقال: بَوَّأَه اللّهُ منزلاً أَي أَسكَنه إِياه. ويسمى كِناسُ

الثَّوْرِ الوَحْشِيِّ مَبَاءة؛ ومَباءة الإِبل: مَعْطِنها.

وأَبَأْتُ الإِبل مَباءة: أَنَخْتُ بعضَها إِلى بعض. قال الشاعر:

حَلِيفان، بَيْنَهما مِيرةٌ * يُبِيئانِ في عَطَنٍ ضَيِّقِ

وأَبَأْتُ الإِبلَ، رَدَدْتُها إِلى الـمَباءة، والـمَباءة: بيتها في

الجبل؛ وفي التهذيب: وهو الـمُراحُ الذي تَبِيتُ فيه. والـمَباءة مِن

الرَّحِمِ: حيث تَبَوَّأَ الولَدُ. قال الأَعلم:

ولَعَمْرُ مَحْبَلِكِ الهَجِينِ على * رَحبِ الـمَباءة، مُنْتِنِ الجِرْمِ

وباءَتْ بِبيئةِ سُوءٍ، على مِثالِ بِيعةٍ: أَي بحالِ سُوءٍ؛ وانه

لحَسَنُ البِيئةِ؛ وعَمَّ بعضُهم به جميعَ الحال. وأَباءَ عليه مالَه:

أَراحَه. تقول: أَبَأْتُ على فلان ماله: إِذا ارَحْتَ عليه إِبلَه وغَنَمَه،

وأَباءَ منه.

وتقول العرب: كَلَّمناهم، فأَجابونا عن بَواءٍ واحدٍ: أَي جوابٍ واحد.

وفي أَرض كذا فَلاةٌ تُبيء في فلاةٍ: أَي تَذْهبُ.

الفرَّاء: باءَ، بوزن باعَ: إِذا تكبَّر، كأَنه مقلوب مَن بَأَى، كما

قالوا أَرى ورأَى(2)

(2 مقتضاه أَنّ أرى مقلوب من رأى كما ان باء مقلوب من بأى،

ولا تنظير بين الجانبين كما لا يخفى فضلاًعن ان أرى ليس من المقلوب وان اوهم لفظُه ذلك والصواب «كما قالوا راءَ من رأى».(ابراهيم اليازجي))

وسنذكره في بابه. وفي حاشية بعض نسخ الصحاح: وأَبَأْتُ أَدِيمَها: جَعَلْتُه في الدباغ .

بو

أ1 بَآءَ إِلَيْهِ, (M, Mgh, * Msb, * K,) aor. ـُ (M, Mgh, Msb,) inf. n. بَوْءٌ, (M, Mgh,) He returned, went back, or came back, (M, Mgh, Msb, K,) to it, (M, K, *) namely, a thing: (M:) or he withdrew [from a person or persons, or a place,] to it, or him; or, perhaps, he made himself solely and peculiarly a companion, or an associate, to him, or it; syn. اِنْقَطَعَ [q. v.]: (K:) but in some copies of the K, the latter explanation is connected with the former by وَ [and] instead of أَو. (TA.) وَبَاؤُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ [in the Kur ii. 58 and iii. 108] means And they returned with anger from God; (Akh, S, Bd in ii. 58, and Jel in the same and in iii. 108;) i. e. the anger of God came upon them: (Akh, S:) or they returned deserving anger from God: (Bd in iii. 108:) or they became deserving of anger from God: from بَآءَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ such a one was deserving of being, or fit to be, slain in retaliation for such a one, (Ksh and Bd in ii. 58,) because his equal: (Ksh ibid.:) the primary signification of بَوْءٌ being [said to be] that of equalling, or being equal with. (Bd in ii. 58.) [See a similar phrase, also from the Kur, below.] b2: بُؤْتُ بِهِ إِلَيْهِ [I returned with it to him: and hence,] I returned it, took it back, or brought it back, to him; (M, K;) as also ↓ أَبَأْتُهُ, (Th, M, K,) and بُؤْتُهُ, (Ks, M, K,) but this last is rare. (M.) b3: بَآءَ بِإِثْمِهِ, aor. and inf. n. as above, (T, S,) signifies, accord. to Akh, He returned [laden] with his sin: (S:) or, accord. to As, he acknowledged it, or confessed it: (T:) or, accord. to others, (TA,) بَآءَ بِذَنْبِهِ, (T, * M, Msb, K,) aor. as above, inf. n. بَوْءٌ and بَوَآءٌ, (M, K,) he bore, or took upon himself, the burden of his sin, or crime, or offence; syn. اِحْتَمَلَهُ; (Aboo-Is-hák, T, M, K, TA;) and became [as though he were] the abiding-place thereof: (TA:) or he became burdened, or laden, with it: (Msb:) or he became, or made himself, answerable, responsible, or accountable, for it, by an inseparable obligation; syn. اِلْتَزَمَ بِهِ; for the primary signification of بَوَآءٌ is [asserted to be] لُزُومٌ [i. e. adhesion, &c.]; and it is afterwards used in every case [so as to imply a meaning of this kind] according to the exigency of that case; as is said in the Nh, and expressly stated by Z and Er-Rághib: (TA:) or he acknowledged it, or confessed it. (M, K.) إِنِّى أُرِيدُ أَنْ تَبُوْءَ بِإِثْمِى

وَ إِثْمِكَ, in the Kur v. 35, means Verily I desire that thou return [laden] with the sin committed against me in slaying me, and thy sin which thou hast committed previously: (Jel:) or I desire that thou shouldst bear (تَحْمِلَ) my sin if I were to extend my hand towards thee, and thy sin in extending thy hand towards me: or the sin committed against me in slaying me, and thy sin for which thine offering was not accepted: and each noun is in the place of a denotative of state; i. e., [it means] that thou return involved in the two sins; bearing them: and perhaps the speaker may have meant, if that must inevitably take place, I desire that it may be thine act, not mine; so that the real meaning is, that it should not be his, not that it should be his brother's: or by the إِثْمٌ may be meant the punishment thereof; for the desire of the punishment of the disobedient is allowable: (Bd:) accord. to Th, the meaning is, if thou have determined upon slaying me, the sin will be in thee, not in me. (M.) فَبَاؤُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ

[in the Kur ii. 84] is explained by Aboo-Is-hák as meaning So they bore the burden of anger upon anger; syn. اِحْتَمَلُوا; this being said by him to be the proper signification of the verb: or, as some say, the meaning is, [they bore the burden of] sin for which they deserved the fire [of Hell] following upon sin for which they deserved the same: or they returned [laden with anger upon anger]: (T:) or they became deserving of anger upon anger. (Ksh.) [See a similar phrase, also from the Kur, above.] It is said in a form of prayer, أَبُوْءُ إِلَيْكَ بِنِعْمَتِكَ, meaning I acknowledge, or confess, to Thee thy favour [towards me, as imposing an obligation upon me]. (Mgh.) Yousay also, بَآءٌ بِحَقِّهِ; (S;) and بِدِّمِهِ; (M, K;) He acknowledged, or confessed, [himself to be answerable, responsible, or accountable, for] his right, due, or just claim; (S;) and so [for] his blood: (M, K:) the verb expresses acknowledgment, or confession, always of something for which its agent is, as it were, indebted, or answerable; not the contrary. (S.) b4: بَآءَ بِكَفِّى, in a poem of Sakhr-el-Gheí, means It [referring to a sword] became in my hand; my hand became to it a مَبَآءَة, i. e. مَأْوًى [or place of abode]; it returned, and became in my hand: or, accord. to Ibn-Habeeb, i. q. اِسْتَقَلَّ [app. a mistranscription for اِسْتَقَرَّ it rested, or remained; the verb بآء in this phrase being from بَوَآءٌ signifying لُزُومٌ, explained above]. (Skr p. 16.) A2: بَآءٌ also signifies It (a thing, TA) suited, matched, tallied, corresponded, or agreed. (K.) [Hence,] بَآءَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ (inf. n. بَوَآءٌ, TA) Such a one was the like, or equal, of such a one, to be slain [in retaliation] for him: (T:) or became his like, or equal, so that he was slain [in retaliation] for him: (Mgh:) and was slain for him, (Az, T, S,) and his blood became a compensation for the blood of the other: (T:) or was deserving of being, or fit to be, slain in retaliation for him, (Ksh and Bd in ii. 58,) because his equal: (Ksh ibid.:) or was slain for him, and so became equal with him; (K, * TA;) as also ↓ أَبَآءَهُ, and ↓ بَاوَأَهُ. (M, K.) One says, بُؤْبِهِ, i. e. Be thou of such as are slain [in retaliation] for him. (S.) And it is said in a prov., بَآءَتْ عَرَارِ بِكَحْلٍ

'Arári became slain for Kahl: these were two cows, which smote each other with their horns, and both died: the proverb is applied to any two that become equal. (S in this art.; and the same and K in art. عر. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 151.]) b2: بَآءَ دَمَهُ بِدَمِهِ, (T, * M, K,) inf. n. بَوْءٌ and بَوَآءٌ, (M,) He made his blood equal with [or an equivalent for] his [i. e. another's] blood [by shedding the former in retaliation]. (M, K.) And بَآءَهُ, [or بَآءَهُ بِهِ,] (M,) or به ↓ أَبَآءَهُ, (T, S,) and به ↓ اِسْتِبَآءَهُ, (S,) He slew him [in retaliation] for him; (T, S, M;) i. e., the slayer for the slain. (S.) فُلَانًا بِفُلَانٍ ↓ أَبَآءَ [He slew such a one in retaliation for such a one] is said when the Sultán has retaliated for a man upon another man: and ↓ أَبَآءَهُ, inf. n. إِبَآءَةٌ, signifies he (the Sultán, or another,) slew him in retaliation. (T.) A3: بَآءَ signifies also He exalted himself, or was proud: app. formed by transposition [of the second and third radical letters, the ى being changed into ا,] from بَأَى. (Fr, T.) 2 بوّأهُ مَنْزِلًا He lodged him in an abode; (Fr, T, M, K;) as also بوّاهُ فِى مَنْزِلٍ, (M, K,) and مَنْزِلًا ↓ ابآءهُ: (T, * M, K:) or, as also بوّأ لَهُ مَنْزِلًا, (the latter mentioned by Fr, T,) he prepared for him an abode, (S, Mgh,) and assigned, or gave, him a place therein: (S:) and بَوَّأْتُهُ دارًا and بوّاتُ لَهُ دارًا I lodged him in a house: (Msb:) and بَوَّأْتُكَ بَيْتًا I took for thee a house: and ↓ تَبَوَّآ

لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا [in the Kur x. 87] means take ye two, for your people, in Egypt, houses: (Akh, T:) or ↓ تَبَوُّؤٌ [or تَبَوُّؤُ مَكَانٍ] signifies a man's putting a mark upon a place, when it pleases him, that he may abide there: (El-'Itreefee, T:) or ↓ تبوّأهُ he put it [a place] into a right, or proper, state; and prepared it: (Sh, * T:) or بَيْتًا ↓ تبوّأ

he took a house as a place of abode, or as a dwelling: (Msb:) or مَنْزِلًا ↓ تبوّأ he looked for the best place that could be seen, and the most level, or even, and the best adapted by its firmness, for his passing the night there, and took it as a place of abode; (Fr, T;) or he took for himself a place of abode; (T, Mgh;) or he alighted and sojourned in a place of abode: and ↓ استبآءهُ he took it as a مَبَآءَة [or place of abode]: (S:) and بوّأ المَكَانَ and بِهِ ↓ ابآء (K) and ↓ تبوّأ [i. e. تبوّأ بِهِ] (Sh, T, K) he alighted in the place, and stayed, or dwelt, in it: (Sh, T, K:) or به ↓ ابآء he stayed, or dwelt, in it, i. e., a place: (Akh, T:) and المَكَانَ ↓ تبوّأ he alighted and abode in the place: (M:) [whence, in the Kur lix. 9,] الدَّارَوَ الْإِيمَانَ ↓ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا [and they who have made their abode in the City of the Prophet and in the faith]; the faith being likened to a place of abode; or the meaning may be مَكَانَ الإِيمَانِ [the place of the faith]. (M.) بَوَّأَهُمْ مَنْزِلًا (Az, M) and منزلًا ↓ أَبَآءَهُمْ (Az, TA) also signify He alighted and abode with them by the face, or front, of a mountain, where it rose from its base, (Az, M, TA,) or next to a river, or brook. (Az, TA.) A2: [Hence, (see بَآءَةِ,)] بوّأ (inf. n. تَبْوِيْءٌ, K) (assumed tropical:) Inivit [feminam]: and he married [a woman]; took [her] in marriage: syn. نَكَحَ: (M, K:) and also تَزَّوَجَ. (TA. [There mentioned as a distinct signification.]) The verb is trans. in these two senses. (TK.) A2: بوّأ الرُمْحَ نَحْوَهُ He directed the spear towards him; (T, S;) and (T) confronted him with it; (T, M, K;) and prepared it, or made it ready [to thrust it towards him]. (TA.) 3 بَاوَأهُ: see بَآءَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ.4 أَبَأْتُهُ: see بُؤْتُ بِهِ إِلَيْهِ, near the beginning of this art. b2: ابآء الإِبِلَ, (T, S, O, L, and so in some copies of the K, in other copies of which we find ابآء بِالْإِبِلِ,) inf. n. إِبَآءَةٌ, (T,) He brought back the camels to the مَبَآءَة (T, S, O, L) or مَعْطِن, (K,) both of which signify the place where they are made to lie down, at the watering-place. (L.) And ابآء الإِبِلَ, (T, M,) inf. n. as above, (T,) He made the camels to lie down [in the مَبَآءَة], one beside another. (T, M.) And ابآء عَلَيْهِ مَالَهُ He drove back, or brought back, to their nightly resting-place, for him, his cattle, (S, M, TA,) i. e., his camels, or his sheep or goats. (S, TA.) And [hence,] أَبَآءَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ نَعَمًا لَا يَسَعُهَا المُرَاحُ [God bestowed upon them cattle (i. e. camels &c.) which the nightly resting-place thereof would not contain]. (TA.) b3: See also 2, in four places. b4: ابآء الأَدِيمَ He put the skin, or hide, into the tanning liquid. (K.) In the O, the action is ascribed to a woman. (TA.) A2: ابآء مِنْهُ He fled from him. (M, K.) b2: فَلَاةٌ تُبِىْءُ فِى فَلَاْةٍ A desert that extends (lit. goes away) into a desert, (T, S, K,) by reason of its amplitude. (TA.) A3: أَبَأْتُهُ I made him to acknowledge, or confess. (M.) [It seems to be indicated in the M that one says, أَبَأْتُهُ بِدَمِ فُلَانٍ, meaning I made him to acknowledge, or confess, himself to be answerable, responsible, or accountable, for the blood of such a one.]

A4: See also 1, (towards the end of the paragraph,) in four places.5 تَبَوَّاَ see 2, in eight places. b2: الرَّجُلُ يَتَبَوَّأُ مِنْ

أَهْلِهِ كَمَا يَتَبَوَّأُ مِنْ دَارِهِ The man possesses mastery, or authority, and power, over his wife, like as he possesses the same over his house; syn. يَسْتَمْكِنُ مِنْهَا. (S, Mgh, Msb.) b3: See also 10.6 تَبَاوَآ They two (namely, two slain men, M) became equal [by being slain, one in retaliation for the other]. (M, K.) It is said in a trad., أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَبَاوَؤُوا; incorrectly related as being يَتَبآءَوْا; (S, Mgh;) meaning He (the Prophet) ordered them that they should be equal in retaliation, in their fighting: (Mgh:) the occasion of the order was this: there was a conflict between two tribes of the Arabs, and one of the two tribes had superior power over the other, so they said, “ We will not be content unless we slay, for the slave of our party, the free of their party; and for the woman, the man: ” A'Obeyd holds the former reading to be the right. (T.) 10 استبآءهُ: see 2. b2: In the following verse of Zuheyr Ibn-Abee-Sulmà, وَلَمْ أَرَجَارَ بَيْتٍ يُسْتَبَآءُ فَلَمْ أَرَ مَعْشَرًا أَسَرُوا هَدِيًّا ISk says that the هَدِىّ is one who is entitled to respect, or honour, or protection; and that يستبآء is syn. with ↓ يُتَبَوَّأُ, meaning whose wife is taken as a wife [by another man]: but Aboo-'Amr EshSheybánee says that يستبآء is from البَوَآءُ, meaning “ retaliation: ” [and accord. to this interpretation, which is the more probable, the verse may be rendered, And I have not seen a company of men who have made captive one entitled to respect, or honour, or protection, nor have I seen one who has begged the protection of the people of a house, or of a tent, slain in retaliation:] for, he says, he came to them desiring to beg their protection, and they took him, and slew him in retaliation for one of themselves. (T.) See 1, near the end of the paragraph. b3: اِسْتَبَأْتُ الحَكَمَ, and بِالْحَكَم, I asked the judge to retaliate upon a slayer; to slay the slayer for the slain. (M.) بَآءٌ: see بَآءَةٌ.

A2: A libidinous man. (TA in باب الالف الليّنة.) A3: The name of the letter ب, q. v.; as also بَا: pl. of the former بَآءَاتٌ; and of the latter أَبْوَآءٌ. (TA ubi suprà.) The dim. is بُيَيَّةٌ, meaning A little ب: and a ب faintly pronounced: [and app. بُوَيَّةٌ also, as the medial radical is generally held to be و:] and in like manner is formed the dim. of every similar name of a letter. (Lth, on the letter حَآء, in TA, باب الالف اللينّة.) بَآءَةٌ: see مَبَآءَةٌ, in three places.

A2: Also, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and ↓ بَآءٌ, (IAar, T, S, M, K,) and بَاهَةٌ, with the ء changed into ه, (TA,) and بَاهٌ, (IAar, T, Msb,) with ا and ه, but IKt asserts this last to be a mistranscription, (Msb, TA,) [though it is of very frequent occurrence,] and IAmb says that بَآءَةٌ is sing., or n. un., of بَآءٌ, and بَآءٌ [or بَآءَةٌ] has for pl. بَآءَاتٌ, (TA,) (tropical:) Coïtus conjugalis: and marriage: syn. جِمَاعٌ (T, Msb) and نِكَاحٌ (As, Fr, T, S, M, Mgh, K) and تَزْوِيجٌ: (T:) from بَآءَةٌ signifying a place of abode; [see مَبَآءَةٌ;] (T, S, * Mgh, Msb;) because it is generally in a place of abode; (Mgh, Msb;) or because the man possesses mastery, or authority, and power, over his wife, like as he possesses the same over his house: (S, Mgh, Msb: see 5:) بَآءَةٌ is applied [also] to the marriage-contract; because he who takes a woman in marriage lodges her in a place of abode. (T.) [See also بَاهٌ, in art. بوه.] It is said in a trad., مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَآءَ ةَ فَلْيَتَزَّوجْ He who is able, of you, to marry, let him marry: (T:) or a prefixed noun is here suppressed; the meaning being, he who finds [or is able to procure] the provisions (مُؤَن) of marriage, let him marry. (Msb, TA.) And one says, فُلَانٌ حَرِيصٌ عَلَى البَآءَةِ Such a one is vehemently desirous of marriage. (As, T.) بِيْئَةٌ a subst. from بَوَّأَهُ مَنْزِلًا. (M, K.) [See 2; and] see also مَبَآءَةٌ. b2: A mode, or manner, of taking for oneself a place of abode: (M:) and [hence,] a state, or condition. (Az, T, S, M, K.) You say, إِنَّهُ لَحَسَنُ البِيْئَةِ Verily he has a good mode, or manner, of taking for himself a place of abode: (M:) or verily he is of good state or condition. (S.) And بَاتَ بِبِيْئَةِ He passed the night in an evil state or condition (Az, T, S, * M.) بَوَآءٌ Equal; equivalent; like; alike; a match; (Akh, T, S, M, Mgh, K;) and particularly, if slain in retaliation for another. (M.) It is applied to one, and to two, and to more: so that you say, فُلَانٌ بَوَآءٌ فُلَانٌ Such a one is the equal, &c., of such a one if slain in retaliation for him: (M:) and هُوَ بَوَآءٌ He is an equal, &c.; and so هِىَ she: and هُمْ بَوَآءٌ They are equals, &c.; and so هُنَّ they, referring to females: (Mgh:) and هُمْ بَوَآءٌ فِى هٰذَا الأَمْرِ They are equals in this affair. (T.) Hence, in a trad. of 'Alee, respecting witnesses, إَذَ كَانُوا بَوَآءٌ When they are equals in number and rectitude. (Mgh.) And مَا فُلَانٌ لِفُلَانٍ بِبَوَآءٌ Such a one is not an equal, &c., to such a one. (T.) And دَمُ فُلَانٍ بَوَآءٌ لِدَمِ فُلَانٍ The blood of such a one is an equivalent for the blood of such a one. (S.) And الجِرَاحَاتُ بَوَآءٌ Wounds are to be retaliated equally: a trad. (T, Mgh.) and القَوْمُ عَلَى بَوَآءِ The people, or company of men, are in a state of equality. (T.) And قُسِمَ المَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى بَوَآءٍThe property was divided among them equally. (T. [A similar ex. is given in the Mgh, and explained in the same manner; but there I find عَنْ بَوَآءٍ; perhaps a mistranscription.]) And كَلَّمْنَاهُمْ فَأَجَابُوا عَنْ بَوَآءٍ وَاحِدٍ [in a copy of the M عَلَى بوآء واحد] We spoke to them, and they replied with one reply: (T, S, O, K: *) i. e., their reply was not discordant: عَنْ being here used in the sense of بِ. (TA.) b3: Also Retaliation. (T.) [See 1, near the end of the paragraph: as well as in other places.] It is related in a trad., that Jaafar Es-Sádik, being asked the reason of the rage of the scorpion against the sons of Adam, said, تُرِيدُ البَوَآءَ [It desires retaliation]; i. e., it hurts like as it is hurt. (TA.) بَائِىٌّ and ↓ بَاوِيٌّ rel. ns. of بَآءٌ and بَا the names of the letter ب; (TA in باب الالف الليّنة;) and ↓ بَيَوِىٌّ is a rel. n. of the same. (M in art. ب.) بَاوِىٌّ see بَائِىٌّ.

بَيَوِىٌّ see بَائِىٌّ.

مَبَآءَةٌ The nightly resting-place of camels; (T;) the resting-place of camels, where they are made to lie down, at the watering-place; (T, S, * M, * L, K; *) and of sheep or goats likewise; also termed ↓ مُتَبَوَّأٌ: (L, TA:) or the place to which camels return; (Mgh;) as also ↓ بَآءَةٌ: (Mgh, Msb:) this is the primary signification. (Mgh.) b2: Hence, (Mgh,) A place of abode (T, S, M, K) of a people, in any situation; (T, S;) as also ↓ مُبَوَّأٌ (Bd and Jel in x. 93) and ↓ بِيْئَةٌ (M, K) and ↓ بَآءَةٌ; (S, * M, Mgh, Msb, * K;) which last is hence applied in another sense, explained before, voce بآءَةٌ: (Mgh, Msb:) or a place where people alight and abide next to a valley, or to the face, or front, of a mountain, where it rises from its base; [see بَوَّأَهُمْ مَنْزِلًا;] as also ↓ بَآءَةٌ. (T.) [Hence,] هُوَ رَحِيبٌ المَبَآءَةِ (assumed tropical:) He is largely bountiful. (TA.) b3: Also The covert of the wild bull. (S, K. *) b4: A nest of bees in a mountain: (M, K:) or, accord. to the T, the nightly resting-place of bees; not there restricted by mention of the mountain. (TA.) b5: The part of the womb where the child has its abode; (M;) the part thereof which is the child's ↓ مُتَبَوَّأ. (K.) b6: A well has what are termed مَبَآءَتَانِ, which are The place where the water returns to [supply the place of] that which has [before] collected in the well [and been drawn], (M,) or the place where the water collects in the well; (TA voce مَآءَبَةٌ;) and the place where stands the driver of the سَانِيَة [q. v.]. (M.) [See also مَثَابَةٌ; and مَثَابٌ.]

حَاجَةٌ مُبِيْئَةٌ A want that is vehement, or pressing, (K, TA,) and necessary. (TA.) مُبَوَّأٌ see مَبَآءَةٌ, in three places.

مُتَبَوَّأٌ see مَبَآءَةٌ, in three places.

فرق

Entries on فرق in 20 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 17 more
(فرق) : فَرَسٌ فَرُوقٌ، أي أَفْرَقُ.
فرق: {فرقنا}: شققنا. {فريق}: طائفة. 
(فرق) : أَفَرَقَت الناقَةُ: إذا رَجَع إِليها بعضُ لَبَنِها. 
فيما تَفَرّد به أبو حاتم سَهلُ بن محمد السِّجِسْتانِي في كتاب "تَقويم المُفْسَدِ المُزالِ عن جهَتِه من كَلامِ العَرَب": (مول) : رجلٌ مالٌ، ومالِ: أَي ذُو مالِ، وامرأَةٌ مالَةٌ، ومالِيَةٌ.
فرق لثث وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] فَرَّقوا عَن المَنِيّة وَاجْعَلُوا الرَّأْس رَأْسَيْنِ وَلَا تُلِثّوا بدار مَعجزة وَأَصْلحُوا مثاويَكم وَأَخِيفُوا الهوامّ قبل أَن تُخيفكم وَقَالَ: اخشَوشِنوا وَاخْشَوْشِبُوا وَتَمَعْدَدُوا. قَوْله: فرّقوا عَن المنيّة وَاجْعَلُوا الرَّأْس رَأْسَيْنِ يَقُول: إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يَشْتَرِي شَيْئا من الْحَيَوَان من مَمْلُوك أَو غَيره من الدوابّ فَلَا يغالين بِهِ فَإِنَّهُ لَا يدْرِي مَا يحدث بِهِ وَلَكِن ليجعل ثمنه فِي رَأْسَيْنِ وَإِن كَانَا دون الأول فَإِن مَاتَ أَحدهمَا بَقِي الآخر. وَقَوله: ولاَ تُلِثّوا بدار معْجزَة فالإلثاث الْإِقَامَة يَقُول: لَا تُقِيمُوا بِبَلَد قد أعجزكم فِيهِ الرزق وَلَكِن اضْطَرَبُوا فِي الْبِلَاد وَهَذَا شَبيه بحَديثه الآخر: إِذا اتّجر أحدكُم فِي شَيْء ثَلَاث مَرَّات فَلم يرْزق مِنْهُ فليدعه.
ف ر ق

بدا المشيب في مفرقه وفرقه، ورأيت وبيص الطّيب في مفارقهم. وفرقت الماشطة رأسها كذا فرقاً. ورأس مفروق. وديك أفرق: انفرقت رعثته. وجمل أفرق: ذو سنامين. ورجل أفرق الأسنان: أفلجها. وناقة فارق: ماخض فارقت الإبل نادّة من وجع المخاض، ونوق فرّق وفوارق ومفاريق، وقد فرقت فروقاً وتشبّه بها السحاب. قال ذو الرمة:

أو مزنة فارق يجلو غواربها ... تبوّج البرق والظلماء علجوم

وفرق لي الطريق فروقاً وانفرق انفراقاً إذا اتجه لك طريقان فاستبان ما يجب سلوكه منهما، وطريق أفرق: بيّن. وضمّ تفاريق متاعه أي ما تفرّق منه. وضرب الله بالحق على لسان الفاروق. وسطع الفرقان أي الصبح. وهذا أبين من فلق الصبح وفرق الصبح. وتقول: سبيل أفرق كأنه الفرق. وهو أسرع من فريق الخيل وهو سابقها فعيل بمعنى مفاعل لأنه إذا سبقها فارقها. وبانت في قذاله فروق من الشّيب أي أوضاحٌ منه. وماله إلا فرق من الغنم وفريقة أي يسير. ورآى أعرابيّ صبياناً فقال: هؤلاء فرق سوء. وما أنت إلا فروقةٌ. وفرقٌ خير من حب أي أن تهاب خير من أن تحبّ. وأفرق المحموم والمجنون، وهو في أفراق من حمّاه.

ومن المجاز: وقفته على مفارق الحديث أي على وجوهه الواضحة.

فرق


فَرَقَ(n. ac.
فَرْق
فُرْقَاْن)
a. Divided; separated; severed.
b. [Bain], Made a distinction between; discriminated
discerned.
c. Decided, decreed.
d.(n. ac. فَرْق), Parted (hair).
e. Dunged.
f.(n. ac. فُرُوْق), Divided, branched (road).
g. [La], Appeared to; was manifest to; occurred, happened
to, befell.
h. see II (c)
فَرِقَ(n. ac. فَرَق)
a. Feared.
b. Dived.

فَرَّقَa. Scattered, dispersed, distributed amongst
between.
b. see I (b)c. Frightened, terrified.

فَاْرَقَa. Departed from, quitted; became separated from.
b. [ coll. ], Died; departed this
life.
أَفْرَقَ
a. [Min], Recovered from (sickness).
b. see I (g)
& II (c).
تَفَرَّقَ
(a. n. ac. reg. & تِفِرَّاق ), Became dispersed, disunited
separated, scattered.
إِنْفَرَقَ
a. ['An], Quitted.
إِفْتَرَقَa. see V
فَرْقa. Difference; distinction.
b. Separation.
c. Parting ( of the hair ); comb, crest (
of a cock ).
d. Flax; linen.
e. A certain bird.
f. (pl.
فُرْقَاْن), Measure ( about I6 pints ).
فِرْقa. Flock; herd.
b. Form, set ( of boys ).
c. Portion, part.
d. Mountain.
e. Wave.

فِرْقَة
(pl.
فِرَق)
a. Party; sect; company.
b. [ coll. ], Detachment, brigade (
of soldiers ).
فُرْقa. Sacred doctrine.

فُرْقَةa. Separation; disunion; abandonment.

فَرَق
(pl.
أَفْرَاْق)
a. Dawn.
b. Comb ( of a cock ).
c. see I (f)
فَرِقa. Fearful; afraid, frightened; timorous;
cowardly.

فَرُقa. see 5
أَفْرَقُa. Forked, branching; with space between.
b. White cock.

مَفْرَق
(pl.
مَفَاْرِقُ)
a. parting ( of the hair ).
b. Cross-road; bifurcation.

مَفْرِقa. see 17
فَاْرِق
(pl.
فُرُق
فُرَّق
فُرَّاْق فَوَاْرِقُ)
a. Separating, dividing, distinguishing.
b. [art.], Isolated (cloud).
فَاْرِقَة
( pl.
reg. &
فَوَاْرِقُ)
a. fem. of
فَاْرِق
فَرَاْق
فِرَاْق
23a. see 3t
فَرِيْق
(pl.
أَفْرِقَة
15t
فُرُوْق
أَفْرِقَآءُ)
a. Party, company; herd.
b. [ coll. ], Brigadier.

فَرِيْقَةa. see 2 (a)b. Cooked dates.
c. Stray (sheep).
فَرُوْقa. see 5
فَرُوْقَةa. see 5b. Honour, reputation.
c. Fat of the kidneys.
d. Armful.

فَرُّوْق
فَرُّوْقَةa. see 5
فُرْقَاْنa. see 3
. (b) [art.], The Kurān.
فَاْرُوْق
فَاْرُوْقَةa. see 5
تَفَاْرِيْقa. Sundry, scattered things.

N. P.
فَرڤقَa. Separated, divided.

N. Ac.
فَرَّقَa. Separation, dispersion.
b. Distribution, apportionment.

N. Ac.
إِفْتَرَقَa. see 3t
تَفْرِقَة
a. see N. Ac.
II
بِالتَّفْرِيْق
a. Fragmentarily, in parts.

أَفْرِيْقِيَة
a. Africa.

فَرْقَدَ
فَرْقَ4
(pl.
فَرَاْقِ4ُ)
a. Calf.
b. [art.], The stars [ β
& γ ] in Ursa Minor
situated near the pole-star.
اَلفَرْقَدَانِ
a. see supra
(b)
فُرْقُوْد
a. see 51 (a)
فِرْقَاطَه
a. [ coll. ], Frigate.
ف ر ق: (فَرَقَ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَفُرْقَانًا أَيْضًا. وَفَرَّقَ الشَّيْءَ (تَفْرِيقًا) وَ (تَفْرِقَةً فَانْفَرَقَ) وَ (افْتَرَقَ) وَ (تَفَرَّقَ) . وَأَخَذَ حَقَّهُ مِنْهُ (بِالتَّفَارِيقِ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ} [الإسراء: 106] : مَنْ خَفَّفَ قَالَ: بَيَّنَاهُ مِنْ (فَرَقَ) يَفْرُقُ. وَمَنْ شَدَّدَ قَالَ: أَنْزَلْــنَاهُ (مُفَرَّقًا) فِي أَيَّامٍ. وَ (الْفَرْقُ) مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا وَقَدْ يُحَرَّكُ وَالْجَمْعُ (فُرْقَانٌ) . وَهَذَا الْجَمْعُ يَكُونُ لَهُمَا جَمِيعًا كَبَطْنٍ وَبُطْنَانٍ وَحَمَلٍ وَحُمْلَانٍ. وَ (الْفُرْقَانُ) الْقُرْآنُ. وَكُلُّ مَا فُرِّقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فَهُوَ فُرْقَانٌ. فَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ} [الأنبياء: 48] . وَ (الْفُرْقَةُ) الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ: (فَارَقَهُ مُفَارَقَةً) وَ (فِرَاقًا) . وَ (الْفَارُوقُ) اسْمٌ سُمِّيَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. وَ (الْمَفْرِقُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَسَطُ الرَّأْسِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُفْرَقُ فِيهِ الشَّعْرُ. وَكَذَا (مَفْرِقُ) الطَّرِيقِ وَ (مَفْرَقُهُ) وَلَا جَمْعَ لَهُ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْشَعِبُ مِنْهُ طَرِيقٌ آخَرُ. وَقَوْلُهُمْ لِلْمَفْرِقِ (مَفَارِقُ) كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ مَوْضِعٍ مِنْهُ مَفْرِقًا فَجَمَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ. وَ (الْفَرَقُ) الْخَوْفُ وَقَدْ (فَرِقَ) مِنْهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَلَا يُقَالُ: فَرِقَهُ. وَامْرَأَةٌ (فَرُوقَةٌ) وَرَجُلٌ فَرُوقَةٌ أَيْضًا وَلَا جَمْعَ لَهُ. وَدِيكٌ (أَفْرَقُ) بَيِّنُ (الْفَرَقِ) وَهُوَ الَّذِي عُرْفُهُ (مَفْرُوقٌ) . وَرَجُلٌ (أَفْرَقُ) وَهُوَ الَّذِي نَاصِيَتُهُ أَوْ لِحْيَتُهُ كَأَنَّهَا مَفْرُوقَةٌ. وَيُقَالُ: هُوَ أَبْيَنُ مِنْ (فَرَقِ) الصُّبْحِ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي فَلَقِ الصُّبْحِ. وَ (الْفِرْقُ) الْفِلْقُ مِنَ الشَّيْءِ إِذَا انْفَلَقَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} [الشعراء: 63] . وَ (الْفِرْقَةُ) الطَّائِفَةُ مِنَ النَّاسِ. وَ (الْفَرِيقُ) أَكْثَرُ مِنْهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَفَارِيقُ الْعَرَبِ» وَهُوَ جَمْعُ (أَفْرَاقٍ) ، وَ (أَفْرَاقٌ) جَمْعُ فِرْقَةٍ. وَ (أَفْرَقَ) الْمَرِيضُ مِنْ مَرَضِهِ وَالْمَحْمُومُ مِنْ حُمَّاهُ أَيْ أَقْبَلَ. وَ (إِفْرِيقِيَّةُ) اسْمُ بِلَادٍ. 
(فرق) - في الحديث: "المُتَبَايِعَانِ بالخِيارِ ما لَم يَتفرَّقَا"
حكى أبو عُمَر الزَّاهد: أَنَّ أَبَا موسى النَّحوىَّ سأَل أَبَا العباس أحمَد بن يَحْيى: هَلْ بَيْن يَفْتَرِقَان ويتفَرَّقان من فَرْق؟
فقال: نعم. أخبَرنا ابنُ الأعرابِيِّ: عن المُفَضَّل، قال: يَفْتَرقَان بالكَلام، ويَتَفَرَّقَان بالأَبْدانِ. - في الحديث: " فَجُئِثْتُ منه فَرَقًا"
الفَرَق: الخوف؛ وقد فَرِق يَفْرَقُ فَرَقًا فهو فروق؛ وفي المبالغة فَرُوقَة: أي شَديدُ الخَوْف. ورجلٌ وامرأةٌ فَرُوقَة.
- في حديث [أبي مِجْلَز ]: "عُدُّوا مَنْ أَفرَق من الحَيِّ"
: أي بَرأَ منَ الطّاعون. وقيل: إن ذلك لا يُقال إلَّا من عِلَّة تُصِيبُ الإنسانَ مَرَّةً كالجُدَريِّ والحَصبَة ونحوهما.
- في الحديث: "في كلّ عَشرة أَفرُقِ عَسَلٍ فَرَقٌ "
- وفي حديث آخر: "ما أَسكَر الفَرَق منه فالحُسْوَة منه حَرامَ"
رُوِى عن الشافعي - رحمه الله - أن الفرَق ستَّة عَشَرَ رِطْلاً، وهو ثَلاثَةُ أَصْوُع . والفَرْق - بسكون الراء - مائَةٌ وعِشْرون رِطلاً. والمُدُّ: رِطلٌ وثُلُث. وقيل: رِطْلان، والأَولُ أَثبَتُ.
- وقال الزُّهْرِي: في حديث عائِشةَ - رضي الله عنها -: "كان يَغْتَسِل من إناء يُقالُ له: الفَرَق"
أَظنُّ الفَرَقَ خَمسةَ أَقْسَاط. وقيل: القِسْط: نِصْف صاعٍ.
وقال غيره: الفَرَق: القَدَح، والإناء لأَربَعةِ أَرْطال. والجمع فُرِقَان. والفَرَق جمعه أفْراق، ثم فُرقَان، وقيل: الفَرَق: مكيال ضَخْم بالعِراق غير الفَرْق ، والفُرْق والفُرقَان، كالشُّكْر للشُّكران.
- في حديث الزَّكاة: "لا يُفَرَّق بين مُجْتَمِع، ولا يُجمَع بين مُتَفَرِّقٍ خَشْيَة الصَّدَقَة"
ذهب أحمد إلى أن معناه: أنه لو كان لرجل بالكوفة أربعون شاة، وبالبصرة أربعون شاة كان عليه شاتان؛ لقوله عليه الصّلاة والسّلام: "لا يُجْمَع بين مُتَفَرِّق". ولو كان ببغداد عشرون وبالكوفة عشرون لا شَيءَ عليه لذلك، ولو كانت له إبلٌ في بُلْدان شَتَّى إن جُمعَت وَجَبت فيها الزَّكاةُ، وإن لم تُجمَع لم تَجِب في كل بلد لا يجب علَيه
- وفي الحديث: "كأنّهما فِرقَانِ من طَيْرٍ صَوَافَّ "
الفِرْقُ: القَطِيع من الغَنَم.
- في حديثِ ابنِ عبَّاس - رضي الله عنهما -: "فَرَق لي رَأْىٌ "
: أي بَدَا وظَهَر. - وفي حَدِيثِه لِسَعْد: "وَصفَ له الفَريقَةَ "
وهي تَمْر يُطبَخ بحُلبَة، وفَرَقْتُ النُّفَسَاء وأَفرَقْتُها.
- في صفته : "فارِقَ لِيَطا"
: أي يُفرِّق بين الحَقِّ والبَاطِل.
- في حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: "أبِالله تُفَرِّقُني؟ "
: أي تُخَوِّفُني، وقد فَرِقَ فَرَقًا.
فرق
الفَرْقُ: مَوضِعُ المَفْرِقِ من الرَّأْس. وتَفْرِيْقُ ما بَيْنَ الشَّيْئيْنِ حتّى يَفْتَرِقا ويَنْفَرِقَا. والضَّرْبُ من الشَّيْءِ، يَقُول: تَمَشَّطَتِ الماشِطَةُ كذا فَرْقاً: أي ضَرْباً ولَوْناً. والقَدَحُ والإناءُ. وقيل: أرْبَعَةُ أرْطالٍ، وجَمْعُه فِرْقَان.
وتَفَارَقَ الصُّحْبَةُ. والفَرِيْقُ: الطائفَةُ من الناس.
والفُرْقَةُ: مَصْدَرُ الافْتِراق.
والفُرْقانُ: كلُّ كِتابٍ أنْزَلَــه الله تعالى، وفَرَقَ به بَيْنَ الحَق والباطِل.
وسُمِّيَ عُمَرُ: الفارُوْقَ. والفُرْقانُ: الحُجَّةُ الظاهِرَةُ.
وفي القُرْآنِ المجيد: " وقُرْآناً فَرَقْناهُ لتَقْرَأه " أي أحْكَمْنَاه، كقَوْله عَزَّ وجلَّ: " فيها يُفْرَقُ كلُّ أمْرٍ حَكِيم " أي يُفْصَل.
ويُقال للفُرْقانِ: فُرْق، كَعُمْيَانٍ وعُمْيٍ.
والفِرْقُ: الطائفة من الناس؛ ومن الماءِ إذا تَفَرِّقَ بعضُه عن بعضٍ.
وبَدَتْ في قَذَالِه فُرُوْقٌ من الشَّيْب: أي أوْضاح وطَوائفُ.
والفَرِقُ: الدَقِيْقُ الشَّعرِ الرَّقِيْقُ.
وأرْضٌ فَرِقَةٌ، وفي نَبْتِها فَرَقٌ، ونَبْتٌ فَرِقٌ.
والأفْرَقُ: الدِّيْكُ الأبْيَضُ ذو العُرْفَيْنِ. وشِبْهُ الأفْلَج.
ومَفْرِقُ الطَّرِيقِ ومَفْرَقُه: مَعْروفٌ. وطَرِيْقٌ أفْرَقُ: بَيِّنٌ واضِحٌ.
وفَرَقَ ليَ الطَرِيقُ فُرُوْقاً وانْفَرَقَ: إذا اتَّجَهَ لكَ طَرِيقانِ منه.
والفَرْقاءُ من الشّاءِ: البَعِيْدَةُ ما بين الطُّبْيَيْنِ.
والأفْرَقُ من ذُكُورِ الشاء: البَعِيْدُ ما بين خُصيَيْه، ومن الخَيْل: الذي إحدى حَرْقَفَتَيْه شاخِصَة والأخرى مُطْمَئنَةٌ.
والبَعِيرُ ذو السنَامَيْنِ: أفْرَقُ. والماخِض من الناقَةِ: تَفْر
ُقُ فُرُوْقاً، وذلك نِفَارُها وذَهابُها في الأرضِ نادَّةً من الوَجَع، فهيَ فارِقٌ، والجميع فَوَارِقُ وفُرَّقٌ. وتُشَبَّه السَّحابةُ المُنْفَرِدَةُ لا تُخْلِفُ بها، ورُبما كانَ قبلها رَعْدٌ وبَرْق.
والمُفْرِقُ من الإِبل: التي تكونُ عُشَرَاءَ فَتُنْتَجُ ثمَّ يموتُ وَلَدُها قبل أنْ يَرْضَعَها ثمَّ يَضْرِبُها الفَحْلُ من سَنَتِها فَتَلْقَح. وأفْرَقَتِ الناقَةُ: أي ماتَ وَلدُها. وقيل الإفْرَاقُ: أنْ لا تَحْمِلَ الناقَةُ عامَيْنِ أو ثلاثةً. ونُوْق مَفَارِقُ ومَفَارِيْقُ.
والفَرَقُ: كالفَلَقِ، انْفَرَقَ الصبْحً، وفي المَثَل: " أبْيَنُ من فَرَقِ الصُّبْح ".
والفَرَقُ: مِكْيالٌ ضَخْمٌ بالعِراق. والخَوْفُ، رَجُل فَرُوْقٌ وامْرَأةٌ فَرُوْقَةٌ، وقد فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقاً، ورَجُلٌ فَرُوْقَةٌ وفارُوْقَة؛ أي فَرِقٌ.
والمَطْعُونُ إذا بَرأ قيل: أفْرَق يُفْرِقُ إفْرَاقاً.
والفَرِيْقَة: تَمْرٌ يُطْبَخُ بالحُلْبَةِ وبأشْيَاءَ؛ يُتَداوى بها. وأفْرَقْتُ للنُّفَسَاءِ فَرِيْقَةً، وفَرَقْت أيضاً.
وإنَّه لَمُفْرِقُ الجِسْم: أي قَليلُ اللَّحْم، وقيل: السَّمِيْنُ، وكأنَّه من الأضداد.
وطَعَنَه طَعْنَةً مُفْرِقَةً: وهي التي لا تَقْتُلُ.
وأفْرَقْتُه: بمعنى أذْرَقْتُه. وفَرَقَ وذَرَقَ: إذا سَلَحَ.
وأفْرَقَ فلانٌ غَنَمَه: أضَلَّها، وهي الفَرِيْقَة.
وأفْرَقَتْ إبِلُه: كَثُرَتْ حتّى صارَتْ فِرْقَتَيْنِ فاحْتَاجَتْ إلى راعِيَيْنِ.
والسَقَاء إِذا مُلِىءَ لَبَناً لا يُسْتَطاع أنْ يُمْخَضَ حتِّى يُفْرَقَ؛ فهو فَرِق.
والأفَارِقُ: جَمْعُ الفِرْقِ من الغَنَم.
ويقولون في المَثَل: " هو أسْرَعُ من فَرِيْقِ الخَيْل " وهو السابقُ لأنَّه يَنْفَرِدُ منها فَيُفارِقُها.
وفارِقِيْنُ: اسْمُ مَدِينةٍ، ويُقال: هذه فارِقُوْنَ ودَخَلتُ فارِقِيْنَ؛ على هِجَاءَيْنِ.
ف ر ق : فَرَقْتُ بَيْنَ الشَّيْءِ فَرْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَصَلْتُ أَبْعَاضَهُ وَفَرَقْتُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فَصَلْتُ أَيْضًا هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ وَبِهَا قَرَأَ السَّبْعَةُ فِي قَوْله تَعَالَى {فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [المائدة: 25] .
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَرَأَ بِهَا بَعْضُ التَّابِعِينَ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فَرَقْتُ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ فَافْتَرَقَا مُخَفَّفٌ وَفَرَّقْتُ بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ فَتَفَرَّقَا مُثَقَّلٌ فَجُعِلَ الْمُخَفَّفُ فِي الْمَعَانِي وَالْمُثَقَّلُ فِي الْأَعْيَانِ وَاَلَّذِي حَكَاهُ غَيْرُهُ أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ إذَا عَقَدَ الْمُتَبَايِعَانِ فَافْتَرَقَا عَنْ تَرَاضٍ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا رَدٌّ إلَّا بِعَيْبٍ أَوْ شَرْطٍ فَاسْتُعْمِلَ الِافْتِرَاقُ فِي الْأَبْدَانِ وَهُوَ مُخَفَّفٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» يُحْمَلُ عَلَى تَفَرُّقِ الْأَبْدَانِ وَالْأَصْلُ مَا لَمْ تَتَفَرَّقْ أَبْدَانُهُمَا لِأَنَّهُ الْحَقِيقَةُ فِي وَضْعِ التَّفَرُّقِ وَأَيْضًا فَالْبَائِعُ قَبْلَ وُجُودِ الْعَقْدِ لَا يَكُونُ بَائِعًا حَقِيقَةً.
وَفِي حَدِيثِ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا عَنْ مَكَانِهِمَا» وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَعْنَاهُ حَتَّى تَفْتَرِقَ أَقْوَالُهُمَا وَأَلْغَى خِيَارَ الْمَجْلِسِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ ضَعِيفٌ لِمُصَادَمَةِ النَّصِّ وَلِأَنَّ الْحَدِيثَ يَخْلُو حِينَئِذٍ عَنْ الْفَائِدَةِ إذْ الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ فِي مَالِهِمَا قَبْلَ الْعَقْدِ فَلَا بُدَّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى فَائِدَةٍ شَرْعِيَّةٍ تَحْصُلُ بِالْعَقْدِ وَهِيَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ عَلَى أَنَّ نِسْبَةَ التَّفَرُّقِ إلَى الْأَقْوَالِ مَجَازٌ وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ وَأَيْضًا فَهُمَا إذَا تَبَايَعَا وَلَمْ يَنْتَقِلْ أَحَدُهُمَا مِنْ مَكَانِهِ يَصْدُقُ أَنَّهُمَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ تَفَرُّقُ الْأَبْدَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ وَقَدْ ارْتَكَبَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَجَازَ الْإِسْنَادِ وَمَجَازَ تَسْمِيَتِهِمَا بَائِعَيْنِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَأَخْلَى الْحَدِيثَ عَنْ فَائِدَةٍ شَرْعِيَّةٍ بَعْدَ الْعَقْدِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحَمْلَ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوْلَى مِنْ تَرْكِهَا إلَى الْمَجَازِ
وَافْتَرَقَ الْقَوْمُ وَالِاسْمُ الْفُرْقَةُ بِالضَّمِّ وَفَارَقْتُهُ مُفَارَقَةً وَفِرَاقًا

وَالْفِرْقَةُ بِالْكَسْرِ مِنْ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ وَالْجَمْعُ فِرَقٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْفِرْقُ بِحَذْفِ الْهَاءِ مِثْلُ الْفِرْقَةِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} [الشعراء: 63] وَالْجَمْعُ أَفْرَاقٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْفَرِيقُ كَذَلِكَ.

وَالْفَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ مِكْيَالٌ يُقَالُ إنَّهُ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا وَفَرِقَ فَرَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ خَافَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَفْرَقْتُهُ.

وَالْفُرْقَانُ الْقُرْآنُ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ.

وَمَفْرِقُ الرَّأْسِ مِثَالُ مَسْجِدٍ حَيْثُ يُفْرَقُ فِيهِ الشَّعْرُ.

وَالْفَارُوقُ الرَّجُلُ الَّذِي يَفْرُقُ بَيْنَ الْأُمُورِ أَيْ يَفْصِلُهَا. 
(ف ر ق) : (الْفَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ إنَاءٌ يَأْخُذُ سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَصْوُعٍ هَكَذَا فِي التَّهْذِيب عَنْ ثَعْلَبٍ وَخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْمُحَدِّثُونَ عَلَى السُّكُونِ وَكَلَامُ الْعَرَبِ عَلَى التَّحْرِيك (وَفِي الصِّحَاح) الْفَرْقُ مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ سِتَّةُ عَشَرَ رَطْلًا قَالَ وَقَدْ يُحَرَّكُ وَأَنْشَدَ لِخِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ
يَأْخُذُونَ الْأَرْشَ فِي إخْوَتِهِمْ ... فَرَقَ السَّمْنِ وَشَاةً فِي الْغَنَمْ
(وَالْجَمْع) فُرْقَان وَهَذَا يَكُونُ لَهُمَا جَمِيعًا كَبَطْنٍ وَبُطْنَانٍ وَحَمْلٍ وَحُمْلَانٍ وَفِي التَّكْمِلَةِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْقُتَبِيُّ فَقَالَ (الْفَرْقُ بِسُكُونِ الرَّاء) مِنْ الْأَوَانِي وَالْمَقَادِير سِتَّةَ عَشْرَ رَطْلًا وَالصَّاعُ ثُلُثُ الْفَرْقِ (وَبِالْفَتْحِ) مِكْيَال ثَمَانُونَ رَطْلًا قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْفَرْقُ بِسُكُونِ الرَّاء أَرْبَعَةُ أَرْطَالٍ (قُلْت) وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْفَرْقُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ رَطْلًا وَلَمْ أَجِد هَذَا فِيمَا عِنْدِي مِنْ أُصُول اللُّغَة وَكَذَا فِي الْمُحِيط أَنَّهُ سِتُّونَ رَطْلًا (وَيُقَالُ) فَرَقَ لِي هَذَا الْأَمْرُ فُرُوقًا مِنْ بَابِ طَلَبَ إذَا تَبَيَّنَ وَوَضَح (وَمِنْهُ) فَإِنْ لَمْ يَفْرُقْ لِلْإِمَامِ رَأْيٌ وَفَرَقَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ (وَذَكَر) الْأَزْهَرِيُّ فَرَقْتُ بَيْنَ الْكَلَام أَفْرُقُ بِالضَّمِّ وَفَرَّقْتُ بَيْنَ الْأَجْسَام تَفْرِيقًا قَالَ وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا بِالْأَبْدَانِ» لِأَنَّهُ يُقَالُ فَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا فَتَفَرَّقَا قُلْت وَمِنْ هَذَا ذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ (الِافْتِرَاقَ) بِالْكَلَامِ (وَالتَّفَرُّقَ) بِالْأَجْسَامِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فَرَقْتُهُ فَافْتَرَقَ وَفَرَّقْتُهُ فَتَفَرَّقَ (وَفِي حَدِيثِ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَرِّقُوا عَنْ الْمَنِيَّةِ وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ وَلَا تُلِثُّوا بِدَارٍ مُعْجِزَةٍ وَأَصْلِحُوا مَثَاوِيَكُمْ وَأَخِيفُوا الْهَوَامَّ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ وَاخْشَوْشِنُوا وَاخْشَوْشِبُوا وَتَمَعْدَدُوا أَيْ فَرِّقُوا أَمْوَالَكُمْ عَنْ الْمَنِيَّةِ بِأَنْ تَشْتَرُوا بِثَمَنِ الْوَاحِدِ مِنْ الْحَيَوَانِ اثْنَيْنِ حَتَّى إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا بَقِيَ الثَّانِي وَقَوْلُهُ (وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ) بَيَانٌ لِهَذَا الْمُجْمَلِ (وَالْإِلْثَاثُ) الْإِقَامَةُ (وَالْمُعْجِزَةُ) بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْرِهَا الْعَجْزُ يَعْنِي سِيحُوا فِي الْأَرْضِ وَلَا تُقِيمُوا بِدَارٍ تَعْجِزُونَ فِيهَا عَنْ الْكَسْبِ أَوْ عَنْ إقَامَةِ أَسْبَابِ الدِّينِ (وَالْمَثَاوِي) جَمْعُ مَثْوًى وَهُوَ الْمَنْزِلُ (وَالْهَوَامُّ) الْعَقَارِبُ وَالْحَيَّاتُ أَيْ اُقْتُلُوهَا قَبْل أَنْ تَقْتُلَكُمْ (وَالِاخْشِيشَانُ) (وَالِاخْشِيشَابُ) اسْتِعْمَالُ الْخُشُونَةِ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالْمَلْبَسِ (وَالتَّمَعْدُدُ) التَّشَبُّهُ بِمَعْدٍ وَهِيَ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ يَقُولُ تَشَبَّهُوا بِهِمْ فِي خُشُونَةِ عَيْشِهِمْ وَاطِّرَاحِ زِيِّ الْعَجَمِ وَتَنَعُّمِهِمْ (وَإِفْرِيقِيَّةُ) بِتَخْفِيفِ الْيَاء وَتَشْدِيدِهَا مِنْ بِلَادِ الْمَغْرِبِ وَفِي الْوَاقِعَات وَسَط الصُّفُوف فَجْوَةٌ أَيْ سَعَةٌ مِقْدَارُ حَوْضٍ أَوْ فَارَقَيْنٍ وَهُوَ تَعْرِيبُ بَارَكَيْنِ وَهُوَ شَيْءٌ يَضْرِبُ إلَى السَّعَةِ كَالْحَوْضِ الْوَاسِعِ الْكَبِيرِ يُجْمَعُ فِيهِ الْمَاءُ لِلشِّتَاءِ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ هَذَا بِمَا وَرَاء النَّهْر الْمَفَارِقُ فِي وب.
فرق: فرق (بالتشديد): قطع، جزأ، بذر (بوشر).
فرق العساكر: سرح الجند (بوشر).
فارق. فارق الدنيا: تقال عن الصوفي إذا جذب وفقد الوعي. ابن جبير ص286).
فارق: معناها الأصلي: انفصل وباين وباعد. غير أن قولهم: فارق فلانا على كذا أصيح يدل على معنى هادنه أو صالحه على شروط معينة. (معجم البلاذري) وفي حيان - بسام (1: 46 ق): وذكر ما فارق والينا عليه من المحالفة معه. وغالبا ما يلتزم الذي طلب المهادنة وحصل عليها بدفع ضريبة. ففي كتاب ابن البيطار (ص121): والتزم حمل قطيع من المال فورق عليه عما في يده (ص187، 200) وفي حيان (ص97 ق): وفارقه التجيبي على ضريبة من المال يحملها إلى الأمير من جباية البلد كل سنة (مباحث 1: 160، الطبعة الأولى).
ومن هذا أصبح قولهم: مال المفارقة، ومال مفارقة، ومفارقة فلان يدل على معنى الضريبة.
ففي حيان (ص62 ق): منع مال المفارقة. وفيه (ص63 و): وإلى حمل مال المفارقة وفي ابن الابار (ص187): أرسل إليهما مفارقته عما في يده. (صحح بهذا المعنى المادة في معجم لين).
أفرق: أراق، صب، سكب للمرة الثانية. (الكالا).
أفرق: أخاف، أرعب. (المقري 2: 331). وانظر فرق في معجم لين وفرق في آخر المادة.
نفرق القوم: اقتسموا الشيء فيما بينهم، أخذ كل منهم نصيبه. (فوك، المقري 2: 331).
تفرق عن: ترك المكان وغادره (معجم البلاذري).
تفارقوا: افترقوا، انفصلوا. (بوشر) وكما تفارقنا: كما اتفقنا عليه عندما افترقنا. (بوشر).
افترق: انفصل، فارق. (رتجرز ص155 في نصوص عربية).
افتراق: طلاق. (الكالا).
استفرق: في ألف ليلة (1: 83) أتيت يوما على عادتي إلى البرية واستفرقت فيها. وكذلك (برسل 1: 213) وقد ترجمها تورنس إلى الإنجليزية بما معناه: وجلت وحيدا فيها.
فرق، والجمع فروق: فارق، اختلاف، تباين (فوك، بوشر).
فرق: فاصل بين صنفين من الشعر. ومن قيل: من فرقه إلى قدمه أي من رأسه إلى قدمه. (ألف ليلة 4: 214).
فرق: نقد. نقود. (دوماس حياة العرب ص356).
فرق: خشرم، جماعة النحل، طائفة من النحل (هلو).
فرق: جماعة الحجل، سرب الحجل (دلأبورت ص140).
فرق: طائفة من الناس. (ياقوت 3: 886). فرق: متمرد، عاص، مفارق للجماعة (أخبار ص124).
فرقة: ملة، نحلة، طائفة، (بوشر، معجم الإدريسي).
فرقة: بطن من بطون القبيلة. (دوماس قبيل ص47، دسكرياك ص336، 349، سندوفال ص266، كرتاس ص75).
فرقة: زمرة، جماعة من الكشافة أو الجند (بوشر).
فرقة: قطيع. ففي ابن بدرون (ص100): افاريق الغنم فرقة: شعبة من النهر، ساعد النهر. (معجم الإدريسي).
فراق: يقال: فراقه لفلان، وفراقه من فلان: مفارقته والافتراق عنه وهجره (معجم الإدريسي).
فراق القبر: آخر زيارة لمقبرة. (دوماس حياة العرب ص143).
فريق: تستعمل مفردا وأسم جمع. وتطلق على كل فرد اجتمع مع آخر ويمكن أن يفارقه ويتركه. أو بالأحرى: كل فرد اجتمع مع آخر ثم فرق بينهما. (فليشر بريشت ص108 في تعليقه على المقري 2: 582).
فريق: قسم من قافلة. (دسكرياك ص579).
فريق: فصيلة، طائفة، صنف. (زيشر 18: 552).
فريق: قائد جيش وهو فوق قائد الألف وله لقب باشا. 0محيط المحيط).
فريقة: حلبة (في الشام).
فريقة: نقاعة. نقوع، (شراب) يتخذ من الحلبة والتمر وغيره. ففي المستعيني حلبة: ذكر إن عرب الشام يسمونها الفريقة، قال أبو حنيفة اخبرني بعض الشيوخ إن عرب الشام يسمونها الفريقة وبذلك يسمى النقوع الذي يتخذ منها ومن التمر أخلاط آخر فيسمى المرض بالفريقة.
فريقة طعما لها. (جويون ص221).
فارق: نوع من أنواع التين، يقال تين فارق. (ابن العوام 1: 95).
فارقين. (باركين أو باركين (فارسية) حوض ماء في وسط المدينة أو القرية. أو خندق يحيط بسور المدينة. (معجم البلاذري).
ترياق فازوق: ترياق يدخل في الجسم بكميات متزايدة تدريجيا من المواد السامة، لكي يكسبه مناعة ضد السموم وهو نوع من الترياق (بوشر).
شراب الفاروق: يطلق الآن على كل ما يتناوله المريض للفرق بين برئه وعدمه (محيط المحيط).
فاريقون (باليونانية هيورفايقون واوفاريقون): هيوفاريقيون، داذي رومي، داذي. (بوشر).
تفريق. تفريق الصيام: فطور، طعام الصباح ترويقة، ما يؤكل على الريق. (الكالا).
تفريق، والجمع تفاريق: متفرق، متنوع. شتى. ففي لطائف الثعالبي (ص37): تفاريق الألقاب. وفيها (ص97): تفاريق البلدان. (ياقوت 1: 8).
تفريق: عند الحسابين نقص عدد من عدد ليس بأقل منه ويسمى بالطرح أيضا. (محيط المحيط).
مفرق: كرنب. ملفوف، منشور، وهو نوع من القنبيط رأسه متفرع إلى عدة فروع. (ابن العوام 2: 167).
متفرق: في مراكب الحمل الرجال المفرق. (أماري ص333) وقد صححها فليشر بالرجال المتفرقة. ولا أدري ما معناها.
المتفرقة: كانت تطلق على الفرسان ذوي الاقطاعات. (وايلد ص223، شويجر ص 168، فانسليب ص31) ونقرأ عند كوبان (ص206). (والمتفرقة والشياؤوكسي ضباط صغار يستخدمهم الباشا). وفي المعجم التركي تصنيف كيفر وبياشي: (هم فرسان يصحبون السلطان في رحلاته ويكلفهم بمهمات خاصة).
باش متفرقة: محاسب التجهيزات، رائد الجيش، وهو نائب ضابط يتولى البحث عن منازل للجنود ويوزع عليهم الأرزاق. (بوشر).
فرق
الفَرْقُ يقارب الفلق لكن الفلق يقال اعتبارا بالانشقاق، والفرق يقال اعتبارا بالانفصال. قال تعالى: وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ
[البقرة/ 50] ، والفِرْقُ: القطعة المنفصلة، ومنه: الفِرْقَةُ للجماعة المتفرّدة من النّاس، وقيل: فَرَقُ الصّبح، وفلق الصّبح. قال: فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
[الشعراء/ 63] ، والفَرِيقُ: الجماعة المتفرّقة عن آخرين، قال:
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ
[آل عمران/ 78] ، فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ [البقرة/ 87] ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ [الشورى/ 7] ، إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي [المؤمنون/ 109] ، أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ [مريم/ 73] ، وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ [البقرة/ 85] ، وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ [البقرة/ 146] ، وفَرَقْتُ بين الشّيئين: فصلت بينهما سواء كان ذلك بفصل يدركه البصر، أو بفصل تدركه البصيرة. قال تعالى: فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
[المائدة/ 25] ، وقوله تعالى:
فَالْفارِقاتِ فَرْقاً
[المرسلات/ 4] ، يعني:
الملائكة الّذين يفصلون بين الأشياء حسبما أمرهم الله، وعلى هذا قوله: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [الدخان/ 4] ، وقيل: عمر الفَارُوقُ رضي الله عنه لكونه فارقا بين الحقّ والباطل، وقوله: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ
[الإسراء/ 106] ، أي: بيّنا فيه الأحكام وفصّلناه. وقيل: (فَرَقْنَاهُ) أي: أنزلــناه مُفَرَّقاً، والتَّفْرِيقُ أصله للتّكثير، ويقال ذلك في تشتيت الشّمل والكلمة. نحو:
يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ [البقرة/ 102] ، رَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ
[طه/ 94] ، وقوله: لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ [البقرة/ 285] ، وقوله: لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ [البقرة/ 136] ، إنما جاز أن يجعل التّفريق منسوبا إلى (أحد) من حيث إنّ لفظ (أحد) يفيد في النّفي، وقال: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ [الأنعام/ 159] ، وقرئ:
فَارَقُوا والفِراقُ والْمُفَارَقَةُ تكون بالأبدان أكثر. قال: هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ [الكهف/ 78] ، وقوله: وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ [القيامة/ 28] ، أي: غلب على قلبه أنه حين مفارقته الدّنيا بالموت، وقوله: وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ [النساء/ 150] ، أي:
يظهرون الإيمان بالله ويكفرون بالرّسل خلاف ما أمرهم الله به. وقوله: وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ [النساء/ 152] ، أي: آمنوا برسل الله جميعا، والفُرْقَانُ أبلغ من الفرق، لأنه يستعمل في الفرق بين الحقّ والباطل، وتقديره كتقدير: رجل قنعان: يقنع به في الحكم، وهو اسم لا مصدر فيما قيل، والفرق يستعمل في ذلك وفي غيره، وقوله: يَوْمَ الْفُرْقانِ [الأنفال/ 41] ، أي: اليوم الذي يفرق فيه بين الحقّ والباطل، والحجّة والشّبهة، وقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
[الأنفال/ 29] ، أي: نورا وتوفيقا على قلوبكم يفرق به بين الحق والباطل ، فكان الفرقان هاهنا كالسّكينة والرّوح في غيره، وقوله: وَما أَنْزَلْــنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ [الأنفال/ 41] ، قيل:
أريد به يوم بدر ، فإنّه أوّل يوم فُرِقَ فيه بين الحقّ والباطل، والفُرْقَانُ: كلام الله تعالى، لفرقه بين الحقّ والباطل في الاعتقاد، والصّدق والكذب في المقال، والصالح والطّالح في الأعمال، وذلك في القرآن والتوراة والإنجيل، قال: وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ [البقرة/ 53] ، وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ [الأنبياء/ 48] ، تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ [الفرقان/ 1] ، شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ [البقرة/ 185] .
والفَرَقُ: تَفَرُّقُ القلب من الخوف، واستعمال الفرق فيه كاستعمال الصّدع والشّقّ فيه. قال تعالى: وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ
[التوبة/ 56] ، ويقال: رجل فَرُوقٌ وفَرُوقَةٌ، وامرأة كذلك، ومنه قيل للناقة التي تذهب في الأرض نادّة من وجع المخاض: فَارِقٌ وفَارِقَةٌ ، وبها شبّه السّحابة المنفردة فقيل: فَارِقٌ، والْأَفْرَقُ من الدّيك: ما عُرْفُهُ مَفْرُوقٌ، ومن الخيل: ما أحد وركيه أرفع من الآخر، والفَرِيقَةُ: تمر يطبخ بحلبة، والفَرُوقَةُ: شحم الكليتين.
[فرق] فَرَقْتُ بين الشيئين أفْرُقُ فرقا وفرقانا. وفرقت الشئ تفريقا وتَفْرِقَةً، فانْفَرَقَ وافْتَرَقَ وتَفَرَّقَ. وأخذت حقى منه بالتفاريق. وقول الشاعر: أشهد بالمروة يوما والصفا أنك خير من تفاريق العصا قال ابن الاعرابي: العصا تكسر فيتخذ منها ساجور، فإذا كسر الساجور اتخذت منه الاوتاد، فإذا كسر الوتد اتخذ منه عران البخاتى، فإذا فرض رأسه اتخذت منه التوادى تصر بها الاخلاف. وقول تعالى: {وقرآناً فَرَقْناهُ} من خفَّفَ قال: بيَّنَّاهُ، من فَرَقَ يَفْرُقُ، ومن شدَّد قال: أنزلــناه مُفَرَّقاً في أيام. والفَرْقُ: مكيالٌ معروفٌ بالمدينة، وهو ستة عشر رطلا، وقذ يحرك. قال خداش ابن زهير: يأخذون الارش في إخوتهم فرق السمن وشاة في الغنم والجمع فرقان. وهذا الجمع قد يكون لهما جميعا، مثل بطن وبطنان، وحمل وحملان. وأنشد أبو زيد: * ترفد بعد الصف في فرقان * قال: والصف أن تحلب في محلبين أو ثلاثة تصف بينها. والفرقان: القرآن، وكل ما فُرِّقَ به بين الحق والباطل فهو فُرْقانٌ، فلهذا قال تعالى: {ولقد آتينا موسى وهارونَ الفُرْقانَ} . والفُرْقُ أيضاً: الفُرْقانُ، ونظيره الخسر والخسران. قال الراجز:

ومشركى كافر بالفرق * والفُرْقَةُ: الاسم من فارقْتُهُ مُفارقَةً وفراقا. والفاروق: اسم سمى به عمر بن الخطاب رضى الله عنه. والمفرق والمفرق: وسط الرأس، وهو الذى بفرق فيه الشعر. وكذلك مَفْرِقُ الطريق ومَفْرَقَهُ، للموضع الذي يتشعب منه طريقٌ آخر. وقولهم للمفرِقِ مفارِقٌ، كأنَّهم جعلوا كلَّ موضع منه مَفْرِقاً، فجمعوه على ذلك. وفَرَقَ له الطريق، أي اتَّجه له طريقان. وفَرَقَتِ الناقة أيضاً تَفْرُقُ فُروقاً، إذا أخذها المخاض فندّتْ في الأرض، وكذلك الاتان. وأنشد الاصمعي :

ومنجنون كالاتان الفارق * والجمع فوارق وفرق. وربَّما شبَّهوا السحابة التي تنفرد من السحاب بهذه الناقة، فيقال فارق. قال عبد بنى الحسحاس يصف سحابا: له فرق منه ينتجن حوله يفقئن بالميث الدماث السوابيا وقال ذو الرمة: أو مزنة فارق يجلو غواربها تبوج البرءق والظلماء علجوم فجعل له سوابى كسوابى الابل، اتساعا في الكلام. والفرق بالتحريك: الخوف، وقد فَرِقَ بالكسر. تقول فَرِقْتُ منك، ولا تقل فَرِقْتُكَ. وامرأةٌ فَروقَةٌ ورجل فروقة أيضا، ولاجمع له. وفي المثل: " رُبَّ عَجَلَةٍ تَهَبُ رَيْثاً، ورُبَّ فَروقَةٍ يُدعى ليثا ". والفرق أيضا: تباعد ما بين الثَنِيَّتَيْنِ وما بين المَنْسِمينِ، عن يعقوب. والفَرَقُ أيضاً في الخيل: إشراف إحدى الوركين على الأخرى، وهو يُكره. والفرسُ أفْرَقُ. ويقال ديكٌ أفْرَقُ بيِّن الفَرَقِ، للذي عُرفُهُ مَفْروقٌ. ورجلٌ أفْرَقُ للذي ناصيته كأنها مَفْروقَةٌ بيِّن الفَرَقِ. وكذلك اللحية. وجمع الرق أفراق. قال الراجز: ينفض عثنونا كثير الافراق تنتح ذفراه بمثل الدرياق قال: والفَرَقُ أيضاً من قولهم: هذه أرضٌ فَرِقَةٌ، وفي نبتها فَرَقٌ، إذا كان متفرِّقاً ولم يكن منصلا. ويقال: هو أبين من فَرَقِ الصُبح، لغة في فَلَقِ الصبح. والفرق بالكسر: القطيع من الغنم العظيم. قال الراعى: ولكنما أجدى وأمتع جده بفرق يخشيه بهجهج ناعقه يهجو بهذا البيت رجلا من بنى نمير يلقب بالحلال، وكان عيره بإبله، فهجاه الراعى وعيره بأنه صاحب غنم، ومدح إبله. يقول: أمتعه جده، أي حظه بالغنم، وليس له سواها. ألا ترى إلى قوله قبل هذا البيت: وعيرني الابل الحلال ولم يكن ليجعلها لا بن الخبيثة خالقه والفرق: الفلق من الشئ إذا انفلق، ومنه قول تعالى: {فانْفَلَقَ فكان كلُّ فِرْقٍ كالطودِ العظيم} . وذات فرقين، التى في شعر عبيد بن الابرص : هضبة بين البصرة والكوفة. والفرقة: طائفة من الناس، والفَريقُ أكثر منهم. وفي الحديث " أفاريقُ العرب "، وهو جمع أفْراقٍ جمع فرقة. قال الاصمعي: أفْرَقَ المريض من مرضه، والمحمومُ من حماه، أي أقبل. قال أعرابي لآخر: ما أمار إفراق المورود؟ فقال الرحضاء. يقول: ما علامة برء المحموم؟ فقال: العرق. وناقة مفرق، أي فارتها ولدها بموت. والفَريقَةُ: تمرٌ يُطبخ بحُلْبةٍ للنُفَساء. قال أبو كَبير: ولقد وَرَدْتَ الماَء لونُ جِمامِهِ لونُ الفَريقَةِ صفيت للمدنف والفريقة من الغنم: أن تتفرَّقَ منها قطعة شاة أو شاتان أو ثلاث شياهٍ فتذهب تحت الليل عن جماعة الغنم. قال الشاعر : وذفرى ككاهل ذيخ الخليف أصاب فريقة ليل فعاثا ومفرق النعم هو الظَرِبانُ، لأنَّه إذا فسا بينها وهى مجتمعة تفرقت. والفرانق: البريد، وهو الذى يُنذر قدّامَ الأسد، وهو مُعَرَّبٌ " پروانك " بالفارسية. قال امرؤ القيس: وإنِّي أذينٌ إن رَجَعْتُ مُمَلَّكاً بسَيْرٍ ترى منه الفُرانِقَ أزْوَرا وربَّما سمُّوا دليل الجيش فُرانِقاً. وإفريقية: اسم بلاد.
[فرق] فيه: كان يغتسل من "الفرق"، هو بالحركة مكيال يسع ستة عشر رطلًا وهو اثنا عشر مدًا، وثلاثة آصع في الحجاز، وقيل: الفرق خمسة أقساط، والقسط نصف صاع، وهو بالسكون: مائة وعشرون رطلًا. ك: هذا لا ينافي ح غسله من صاع لاختلاف الأحوال. ن: لا يريد أن اغتساله من ملئه بل يريد أنه إناء يغتسل منه، وهو بفتح راء وسكونها: ثلاثة آصع. نه: ومنه ح: ما أسكر منه "الفرق" فالحسوة منه حرام. وح: في كل عشرة "أفرق" عسل "فرق"، هو جمع فرق كجبل وأجبل. ط: وذكره في ح المزابنة ليس بطريق قيد وشرط بل تمثيل. نه: وفي ح الوحي: فجئت منه "فرقًا"، هو بالحركة: الخوف والفزع. ومنه ح: أبا لله "تفرقني"، أي تخوفني. ج: ومنه ح: "فرقًا" منك، أي خوفًا وفزعًا. وح: و"فرقًا" من أن أصيب. وح: أرعدت من "الفرق". وح: إما "تفرق" مني. وح: حتى "فرقت". ك: أو قال: "فرق" منك، بفتح راء أي خوف، وهو شك من الراوي. ش: ومنه: و"يفرق" لرؤيته من لم يره صلى الله عليه وسلم، أي يفزع، من باب علم. نه: وفي صفته صلى الله عليه وسلم: إن "انفرقت" عقيقتة "فرق"، أي إن صار شعره فرقين بنفسه في مفرقه تركه وإن لم ينفرق لم يفرقه. ن: "مفرق" الرأس، بفتح ميم وكسر راء: وسطه. وح: ثمعد، أي فرق الشعر بعضه من بعض. ط: وقد مر في سدل. وح: فإذا "فرقت" له رأسه صدعت- مر في ص. وح: في "مفارق" رسول الله صلى الله عليه وسلم، هي جمع مفرق بكسر راء وفتحها. ش: وكذا "مفرق" صدري، ويريد موضع الشق. ك: وجمع نظرًا إلى أن كل جزء منه كأنه مفرق. و"يفرقون"- بكسر راء وضمها، أي يفرقون بعض الشعر عن بعض، وموافقة أهل الكتاب لأنهم أقرب إلى الحق من عبدة الأوثان. نه: لا "يفرق" بينإلا بحقه، ويمكن أن يكون سمعه واستظهر به أو أن يكون ظن عمر أن المقاتلة لكفرهم فاحتج بالحديث، وأجاب الصديق بأنها لمنع الزكاة لا لكفرهم. وح: لا بأس أن "يفرق" لقوله تعالى "فعدة من أيام أخر" أي فعدد من أيام أخر أعم من أن يكون متفرقة أو متتابعة. ك: حين "فرقة" من الناس، أي زمان افتراق الناس، وروى: خير فرقة- أي أفضل طائفة في عصره أي علي وأصحابه، أو خير القرون- ومر في خير.، وفي ح شق القمر: فذهب "فرقة" نحو الجبل، أي نزلت قطعة ناحية جبل حراء، وبقيت قطعة فوقه في مكانه، وكان الحراء بينهما، والحديث من مراسيل الصحابة إذ لم يكن أنس وابن عباس عاقلين في مكة، قوله: فرقة دونه، أي تحته. مد: ((إن الذين "فرقوا" دينهم)) اختلفوا فيه وصاروا فرقًا، كل فرقة تشيع إمامًا لها. غ: ((يوم "الفرقان")) يوم بدر، فارق بين الحق والباطل. "فالفارقات فرقًا" أي الملائكة تفرق بين الحق والباطل. و ((موسى الكتاب و"الفرقان")) أي انفلاق البحر. و"فرقناه"، فصلناه، وبالتشديد: فرقه في التنزيل ليفهم الناس. و ((يجعل لكم "فرقانًا")) أي فتحًا، ويقال للصبح: فرقان. قس: أما إني لم "أفارقه"، أي مفارقة عرفية بأغلب الأحوال وإلا فقد هاجر إلى الحبشة، و"أما" بفتح همزة. وح: "ستفرق" أمتي على ثلاث وسبعين؛ الخطابي: فيه دلالة على أن هذه الفرق غير خارجة عن الملة والدين إذ جعلهم من أمته.
(ف ر ق)

الْفرق: خلاف الْجمع.

فرقه يفرقه فرقا، وفرقه.

وَقيل: فرق للصلاح فرقا، وَفرق للإفساد، تفريقا.

وانفرق الشَّيْء، وتفرق، وافترق.

وَقَوله تَعَالَى: (وإِذْ فرقنا بكم الْبَحْر) مَعْنَاهُ: شققناه.

وَالْفرق: الْقسم، وَالْجمع: أفراق، ابْن جني وَقِرَاءَة من قَرَأَ: (فرقنا بكم الْبَحْر) بتَشْديد الرَّاء شَاذَّة، من ذَلِك أَي: جَعَلْنَاهُ فرقا وأقساما.

وَفرق بَين الْقَوْم يفرق، وَيفرق، وَفِي التَّنْزِيل: (فافرق بَيْننَا وَبَين الْقَوْم الْفَاسِقين) قَالَ اللحياني: وروى عَن عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ أَنه قَرَأَ: (فافرق بَيْننَا) بِكَسْر الرَّاء.

وَفرق بَينهم: كفرق، هَذِه عَن اللحياني. وَفَارق الشَّيْء مُفَارقَة، وفراقا: باينه.

وَالِاسْم: الْفرْقَة.

وتفارق الْقَوْم: فَارق بَعضهم بَعْضًا.

وَفَارق فلَان امْرَأَته مُفَارقَة، وفراقا: باينها.

وَالْفرق، والفرقة، والفريق: الطَّائِفَة من الشَّيْء المتفرق.

وَنِيَّة فريق: مفرقة، قَالَ:

أحقا إِن جيرتنا استقلوا ... فنيتنا ونيتهم فريق

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالَ: فريق، كَمَا تَقول للْجَمَاعَة: صديق، وَفِي التَّنْزِيل: (عَن الْيَمين وَعَن الشمَال قعيد) .

وَالْفرق: الْفَصْل بَين الشَّيْئَيْنِ. وَجمعه: فروق.

وَفرق بَين الشَّيْئَيْنِ يفرق فرقا: فصل، وَقَوله تَعَالَى: (فالفارقات فرقا) قَالَ ثَعْلَب: هِيَ الْمَلَائِكَة تزيل بَين الْحَلَال وَالْحرَام، وَقَوله عز وَجل: (وقُرْآنًا فرقناه) أَي: فصلناه. وأحكمناه.

وَفرق الشّعْر بالمشط يفرقه، ويفرقه فرقا، وفرقه: سرحه.

وَفرق الرَّأْس: مَا بَين الجبين إِلَى الدائرة، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

ومتلف مثل فرق الرَّأْس تخلجه ... مطارب زقب أميالها فيح

شبه وسط رَأسه: بفرق الرَّأْس فِي ضيقه.

ومفرقه، ومفرقه كَذَلِك وسط رَأسه.

وَفرق لَهُ عَن الشَّيْء: بَينه لَهُ، عَن ابْن جني.

ومفرق الطَّرِيق، ومفرقه: متشعبه.

وَالْفرق فِي النَّبَات: أَن يتفرق قطعا.

وَأَرْض فرقة: فِي نبتها فرق، على النّسَب، لِأَنَّهُ لَا فعل لَهُ إِذا لم تكن واصبة مُتَّصِلَة النَّبَات وَكَانَ مُتَفَرقًا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: نبت فرق: صَغِير لم يغط الأَرْض.

والأفرق: الأفلج.

وَقيل: الْبعيد مَا بَين الأليتين.

والأفرق: المتباعد مَا بَين الثنيتين.

وتيس أفرق: بعيد مَا بَين القرنين.

وبعير افرق: بعيد مَا بَين المنسمين.

وديك افرق: ذُو عرفين، وَذَلِكَ لانفراج مَا بَينهمَا.

والأفرق من الرِّجَال: الَّذِي ناصيته كَأَنَّهَا مفروقة.

وَمن الْخَيل: الَّذِي إِحْدَى وركيه شاخصة، وَالْأُخْرَى مطمئنة.

وَقيل: هُوَ النَّاقِص إِحْدَى الْوَرِكَيْنِ، قَالَ:

لَيست من الْفرق البطاء دوسر

وانشده يَعْقُوب: من الْفرق البطاء، وَقَالَ: القرق: الأَصْل، وَلَا ادري كَيفَ هَذِه الرِّوَايَة!! وَفرس أفرق: لَهُ خصية وَاحِدَة.

وَالْفِعْل من كل ذَلِك فرق فرقا.

والمفروقان من الْأَسْبَاب: هما اللَّذَان يقوم كل وَاحِد مِنْهُمَا بِنَفسِهِ، أَي: يكون حرف متحرك وحرف سَاكن ويتلوه حرف متحرك نَحن " مستف " من: " مستفعلن " و" عيلن " من: " مفاعيلن ".

وَالْفرْقَان: مَا فرق بَين الْحق وَالْبَاطِل.

وَالْفرْقَان: الْحجَّة.

وَالْفرْقَان: النَّصْر، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا انزلنا على عَبدنَا يَوْم الْفرْقَان) وَهُوَ يَوْم بدر.

والفاروق: كل مَا فرق بَين شَيْئَيْنِ.

وَرجل فاروق: يفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل. والفاروق: عمر رَضِي الله عَنهُ، لتفريقه بَين الْحق وَالْبَاطِل، وَقيل: إِنَّه أظهر الْإِسْلَام بِمَكَّة فَفرق بَين الْكفْر وَالْإِيمَان.

وَالْفرق: مَا انْفَلق من عَمُود الصُّبْح، لِأَنَّهُ فَارق سَواد اللَّيْل.

وَقد انفرق.

وعَلى هَذَا أضافوا فَقَالُوا: أبين من فرق الصُّبْح.

وَقيل: الْفرق: الصُّبْح نَفسه.

والفارق من الْإِبِل: الَّتِي تفارق إلفها فتنتتح وَحدهَا.

وَقيل: هِيَ الَّتِي اخذها الْمَخَاض فَذَهَبت نادّة فِي الأَرْض. وَجَمعهَا: فرق، وفوارق.

وَقد فرقت تفرق فروقا.

وسحابة فَارق: مُنْقَطِعَة من مُعظم السَّحَاب، تشبه بالفارق من الْإِبِل.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْفَارِق من الْإِبِل: الَّتِي تشتد ثمَّ تلقي وَلَدهَا من شدَّة مَا يمر بهَا من الوجع.

وأفرقت النَّاقة: أخرجت وَلَدهَا، فكانها فارقته.

وناقة مفرق: فَارقهَا وَلَدهَا. وَالْجمع: مفاريق.

وَالْفرق: القطيع من الْغنم، وَالْبَقر، والظباء.

وَقيل: هُوَ مَا دون الْمِائَة من الْغنم، قَالَ الرَّاعِي:

ولكنما أجدى وأمتع جده ... بفرق يخشيه بهجهج ناعقه

والفريق: كالفرق.

وَالْفرق، والفريق من الْغنم: الضَّالة.

وافرق غنمه: اضلها.

والفرقة من الْإِبِل: مَا دون الْمِائَة.

وَفرق مِنْهُ فرقا: جزع، وَحكى سِيبَوَيْهٍ: فرقه على حذف " من " قَالَ: حِين مثل نصب قَوْلهم: أَو فرقا خيرا من حب: أَي أَو أفرقك فرقا.

وَفرق عَلَيْهِ: فزع وأشفق، هَذِه عَن اللحياني. وَرجل فرق، وَفرق، وفروق، وفروقة، وفروق، وفروقة، وفاروق، وفاروقة: شَدِيد الْفرق، الْهَاء فِي كل ذَلِك لغير تَأْنِيث الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ، إِنَّمَا هِيَ إِشْعَار بِمَا أُرِيد من تَأْنِيث الْغَايَة وَالْمُبَالغَة.

وَامْرَأَة فروقة.

وَحكى اللحياني. فرقت الصَّبِي: إِذا رعته وأفزعته، وأراها: " فرقت " بتَشْديد الرَّاء، لِأَن مثل هَذَا يَأْتِي على " فعلت " كثيرا لِقَوْلِك: فزعت، وروعت، وخوفت.

وفارقني ففرقته، افرقه: أَي كنت اشد فرقا مِنْهُ، عَن اللحياني، حَكَاهُ عَن الْكسَائي.

وأفرق الْمَرِيض: بَرِيء، وَلَا يكون إِلَّا من مرض يُصِيب الْإِنْسَان مرّة وَاحِدَة، كالجدري والحصبة وَمَا اشبههما.

قَالَ اللحياني: كل مُفِيق من مَرضه: مفرق، فَعم بذلك.

وافرق الرجل، والطئر، والسبع، والثعلب: سلح، انشد اللحياني:

أَلا تِلْكَ الثعالب قد توالت ... عَليّ وحالفت عرجاً ضباعاً

لتأكلني فَمر لَهُنَّ لحمي ... فأفرق من حذَارِي أَو أتاعا

قَالَ: ويروى: فأذرق. وَقد تقدم.

والمفرق: الغاوي، على التَّشْبِيه بذلك، أَو لِأَنَّهُ فَارق الرشد، وَالْأول اصح، قَالَ رؤبة:

حَتَّى انْتهى شَيْطَان كل مفرق

والفريقة: أَشْيَاء تخلط للنفساء من بر وتمر وحلبة.

والفروقة: شَحم الكليتين، قَالَ الرَّاعِي:

فبتنا وباتت قدرهم ذَات هزة ... يضيء لنا شَحم الفروقة والكلى

وأفرقوا إبلهم: تركوها فِي المرعى، فَلم ينتجوها وَلم يلقحوها.

وَالْفرق: الْكَتَّان، قَالَ: واغلاظ النُّجُوم معلقات ... كحبل الْفرق لَيْسَ لَهُ انتصاب

وَالْفرق، وَالْفرق: مكيال ضخم لأهل الْمَدِينَة.

وَقيل: هُوَ أَرْبَعَة ارباع.

والفريق: النَّخْلَة تكون فِيهَا أُخْرَى. هَذِه عَن أبي حنيفَة.

والفروق: مَوضِع، قَالَ عنترة:

وَنحن منعنَا بالفروق نساءكم ... نطرف عَنْهَا مبسلات غواشيا

ومفروق: لقب النُّعْمَان بن عَمْرو.

وَهُوَ: اسْم أَيْضا.

ومفروق: اسْم جبل، قَالَ رؤبة:

ورعن مفروق تسامى أرمة

فرق: الفَرْقُ: خلاف الجمع، فَرَقه يَفْرُقُه فَرْقاً وفَرَّقه، وقيل:

فَرَقَ للصلاح فَرْقاً، وفَرَّق للإِفساد تَفْريقاً، وانْفَرَقَ الشيء

وتَفَرَّق وافْتَرقَ. وفي حديث الزكاة: لا يُفَرَّقُ

بين مجتمع ولا يجمع بين مُتَفَرِّق خشية الصدقة، وقد ذكر في موضعه

مبسوطاً، وذهب أَحمد أَن معناه: لو كان لرجل بالكوفة أَربعون شاةً وبالبصرة

أَربعون كان عليه شاتان لقوله لا يُجْمَعُ

بين مُتفرِّق، ولو كان له ببغداد عشرون وبالكوفة عشرون لا شيء عليه، ولو

كانت له إِبل متفرقة في بلْدانٍ شَتَّى إِن جُمِعَتْ وجب فيها الزكاة،

وإِن لم تجمع لم تجب في كل بلد لا يجب عليه فيها شيء. وفي الحديث:

البَيِّعَانِ بالخيار ما لم يَفْتَرِقَا

(* قوله «ما لم يفترقا» كذا في الأصل،

وعبارة النهاية: ما لم يتفرقا، وفي رواية: ما لم يفترقا)؛ اختلف الناس في

التَّفَرُّق الذي يصح ويلزم البيع بوجوبه فقيل: هو بالأَبدان، وإِليه ذهب

معظم الأَئمة والفقهاء من الصحابة والتابعين، وبه قال الشافعي وأَحمد،

وقال أَبو حنيفة ومالك وغيرهما: إِذا تعاقدا صحَّ البيع وإِن لم

يَفْتَرِقَا، وظاهر الحديث يشهد للقول الأَول، فإِن رواية ابن عمر في تمامه: أَنه

كان إِذا بايع رجلاً فأَراد أَن يتمّ البيعُ قام فمشى خَطَوات حتى

يُفارقه، وإِذا لم يُجْعَل التَّفَرُّق شرطاً في الانعقاد لم يكن لذكره فائدة،

فإِنه يُعْلَم أَن المشتري ما لم يوجد منه قبول البيع فهو بالخيار،

وكذلك البائع خيارُه ثابتٌ في ملكه قبل عقد البيع. والتَّفَرّقُ

والافْتِراقُ سواء، ومنهم من يجعل التَّفَرّق للأَبدان والافْتِراقَ في الكلام؛ يقال

فَرَقْت بين الكلامين فافْترقَا، وفَرَّقْتُ

بين الرجلين فَتَفَرّقا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فَرِّقُوا عن

المَنِيَّة واجعلوا الرأْس رأْسين؛ يقول: إِذا اشتريتم الرقيق أَو غيره من

الحيوان فلا تُغَالوا في الثمن واشتروا بثمن الرأْس الواحد رأْسين، فإِن

مات الواحد بقي الآخر فكأَنكم قد فَرَّقتم مالكم عن المنيّة. وفي حديث ابن

عمر: كان يُفَرِّق بالشك ويجمع باليقين، يعني في الطلاق وهو أَن يحلف

الرجل على أَمر قد اختلف الناس فيه ولا يُعْلَم مَنِ المُصيبُ منهم فكان

يُفَرِّق بين الرجل والمرأَة احتياطاً فيه وفي أَمثاله من صور الشك، فإِن

تبين له بعد الشك اليقينُ

جَمَعَ بينهما. وفي الحديث: من فارَقَ الجماعة فَمِيتَتُه جاهليّة؛ يعني

أَن كل جماعة عَقَدت عَقْداً يوافق الكتاب والسنَّة فلا يجوز لأَحد أَن

يفارقهم في ذلك العقد، فإِن خالفهم فيه استحق الوعيد، ومعنى قوله فميتته

جاهلية أَي يموت على ما مات عليه أَهل الجاهلية من الضلال والجهل. وقوله

تعالى: وإِذ فَرَقْنا بكم البحر؛ معناه شققناه. والفِرْقُ: القِسْم،

والجمع أَفْراق. ابن جني: وقراءة من قرأَ فَرَّقنا بكم البحر، بتشديد الراء،

شاذة، من ذلك، أَي جعلناه فِرَقاً وأَقساماً؛ وأَخذتُ حقي منه

بالتَّفَارِيق.

والفِرْقُ: الفِلْق من الشيء إِذا انْفَلَقَ منه؛ ومنه قوله تعالى:

فانْفَلَق فكان كلُّ فِرْقٍ كالطَّوْد العظيم. التهذيب: جاءَ

تفسير فرقنا بكم البحر في آية أُخرى وهي قوله تعالى: وأَوحينا إِلى موسى

أَن اضرب بعصاك البحر فانْفَلَق فكان كل فِرْقٍ كالطود العظيم؛ أَراد

فانْفَرَق البحرُ فصار كالجبال العِظام وصاروا في قَرَاره. وفَرَق بين

القوم يَفْرُق ويَفْرِق. وفي التنزيل: فافْرُقْ بيننا وبين القوم الفاسقين؛

قال اللحياني: وروي عن عبيد بن عمير الليثي أَنه قرأَ فافْرِقْ بيننا،

بكسر الراء.

وفَرَّقَ

بينهم: كفَرَقَ؛ هذه عن اللحياني. وتَفَرَّق القوم تَفَرُّقاً

وتَفْرِيقاً؛ الأَخيرة عن اللحياني. الجوهري: فَرَقْتُ بين الشيئين أَفْرُق

فَرْقاً وفُرْقاناً وفَرَّقْتُ الشيءَ تَفْريقاً وتَفْرِقةً فانْفَرقَ

وافْتَرَقَ

وتَفَرَّق، قال: وفَرَقْتُ أَفْرُق بين الكلام وفَرَّقْتُ بين

الأَجسام، قال: وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: البَيِّعان بالخيار ما لَم

يَتَفَرقا بالأَبدان، لأَنه يقال فَرَّقْتُ بينهما فَتَفَرَّقا. والفُرْقة:

مصدر الافْتِرَاقِ. قال الأَزهري: الفُرْقة اسم يوضع موضع المصدر الحقيقي

من الافْتِرَاقِ. وفي حديث ابن مسعود: صلَّيت مع النبي، صلى الله عليه

وسلم، بمنىً ركعتين ومع أَبي بكر وعمر ثم تَفَرَّقَتْ بكم الطُرُق، أَي ذهب

كل منكم إِلى مذهب ومَالَ إِلى قول وتركتم السُّنة.

وفارَقَ

الشيءَ مُفَارقةً وفِرَاقاً: بايَنَهُ، والاسم الفُرْقة. وتَفَارق

القومُ: فَارَقَ بعضهم بعضاً. وفَارَقَ فلان امرأَته مُفَارقةً وفِراقاً:

بايَنَها. والفِرْقُ

والفِرْقةُ والفَرِيقُ: الطائفة من الشيء المُتَفَرِّق. والفِرْقةُ:

طائفة من الناس، والفَرِيقُ أَكثر منه. وفي الحديث: أَفارِيق العرب، وهو جمع

أَفْراقٍَ، وأَفراقٌ جمع فِرْقةِ، قال ابن بري: الفَرِيقُ من الناس

وغيرهم فِرْقة منه، والفَرِيقُ المُفارِقُ؛ قال جرير:

أَتَجْمعُ قولاً بالعِراقِ فَرِيقُهُ،

ومنه بأَطْلالِ الأَرَاكِ فَرِيقُ؟

قال: وأَفْرَاق جمع فِرَقٍ، وفِرَقٌ جمع فِرْقةٍ، ومثله فِيقَةٌ وفِيَق

وأَفْواق وأَفَاويق. والفِرْقُ: طائفة من الناس، قال: وقال أَعرابي

لصبيان رآهم: هؤُلاء فِرْقُ سوء. والفَرِيقُ الطائفة من الناس وهم أَكثر من

الفِرْقِ، ونيَّة فَرِيقٌ: مُفَرَّقة؛ قال:

أَحَقّاً أَن جِيرتَنَا اسْتَقَلُّوا؟

فَنِيَّتُنا ونِيَّتُهُمْ فَرِيقُ

قال سيبويه: قال فَرِيقٌ كما تقول للجماعة صَدِيق. وفي التنزيل: عن

اليمين وعن الشمال قَعيدٌ؛ وقول الشاعر:

أَشهدُ بالمَرْوَةِ يوماً والصَّفَا،

أَنَّكَ خيرٌ من تَفارِيقِ العَصَا

قال ابن الأَعرابي: العصا تكسر فيتخذ منها ساجُورٌ، فإِذا كُسر

السَّاجُور اتُّخِذَت منه الأَوْتادُ: فإِذا كُسر الوَتِد اتخذت منه التَّوَادِي

تُصَرُِّ بِهَا الأَخْلاف. قال ابن بري: والرجز لغنية الأَعرابية، وقيل

لامرأَة قالتهما في ولدها وكان شديد العَرَامة مع ضعف أَسْرٍ ودِقَّةٍ،

وكان قد واثب فَتىً فقطع أَنفه فأَخذت أُمه دِيَتَه، ثم واثب آخر فقطع شفته

فأَخذت أُمه ديتها، فصلحت حالها فقالت البيتين تخاطبه بهما.

والفَرْقُ: تَفْرِيقُ

ما بين الشيئين حين يَتَفَرَّقان. والفَرْقُ: الفصل بين الشيئين. فَرَقَ

يَفْرُقُ فَرْقاً: فصل: وقوله تعالى: فالفَارِقاتِ فَرْقاً، قال ثعلب:

هي الملائكة تُزَيِّل بين الحلال والحرام. وقوله تعالى: وقرآناً

فَرَقْناه، أَي فصلناه وأَحكمناه، مَنْ خفَّف قال بَيَّناه من فَرَقَ يَفْرُق،

ومن شدَّد قال أَنزلــناه مُفَرَّقاً في أَيامٍ. التهذيب: قرئَ فَرَّقْناه

وفَرَقْناهُ، أَنزل الله تعالى القرآن جملةً إِلى سماءِ الدنيا ثم نزل

على النبي، صلى الله عليه وسلم، في عشرين سنة، فَرَّقةُ الله في التنزيل

ليفهمه الناس. وقال الليث: معناه أَحكمناه كقوله تعالى: فيها يُفَرَّقُ

كل أَمر حكيم؛ أَي يُفَصَّل، وقرأَه أَصحاب عبد الله مخففاً، والمعنى

أَحكمناه وفصلناه. وروي عن ابن عباس فَرَّقْناه، بالتثقيل، يقول لم ينزل في

يوم ولا يومين نزل مُتَفَرِّقاً، وروي عن ابن عباس أَيضاً فَرَقْناه

مخففة. وفَرَقَ الشعرَ

بالمشط يَفرُقُه ويَفْرِقُه فَرْقاً وفَرَّقه: سَرَّحه. والفَرْقُ: موضع

المَفْرِق من الرأْس. وفَرْقُ الرأْس: ما بين الجبين إِلى الدائرة؛ قال

أَبو ذؤيب:

ومَتْلَف مثل فَرْقِ الرأْس تَخْلُجُه

مَطَارِبٌ زَقَبٌ، أَمْيالُها فِيحُ

شبّهه بفَرْقِ الرأْس في ضيقه، ومَفْرِقُه ومَفْرَقُه كذلك: وسط رأْسه.

وفي حديث صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: إِن انْفَرَقَتْ عَفِيقَتُه

فَرَقَ

وإِلاَّ فلا يبلغ شعرُه شَحْمة أُذنه إِذا هو وَفَّرَه أَي إِن صار شعره

فِرْقَيْن بنفسه في مَفْرقه تركه، وإِن لم يَنْفَرِقْ لم يَفْرِقْه؛

أَراد أَنه كان لا يَفْرُق شعره إِلاَّ يَنْفَرِق هو، وهكذا كان أَول الأَمر

ثم فَرَقَ. ويقال للماشطة: تمشط كذا وكذا فَرْقاً أَي كذا وكذا ضرباً.

والمَفْرَق والمَفْرِقُ: وسط الرأْس وهو الذي يُفْرَقُ فيه الشعر، وكذلك

مَفْرَق الطريق. وفَرَقَ له عن الشيء: بيَّنه له ؛ عن ابن جني.

ومَفْرِقُ الطريق ومَفْرَقُه: مُتَشَعَّبُه الذي يَتَشَعَّب منه طريق آخر، وقولهم

للمَفِْرِق مَفَارِق كأَنهم جعلوا كل موضع منه مَفْرِقاً فجمعوه على

ذلك. وفَرَقَ له الطريق أَي اتجه له طريقان.

والفَرَقُ في النبات: أَن يَتَفرَّق قِطَعاً من قولهم أَرض فَرِقَةٌ في

نبتها، فَرَق على النسب لأَنه لا فعل له، إِذا لم تكن

(* الضمير يعود

إِلى الأرض الفَرِقة.) واصبَةً متصلة النبات وكان مُتَفَرِّقاً. وقال أَبو

حنيفة: نبت فَرِقٌ صغير لم يغطِّ الأَرض. ورجل أَفْرقُ: للذي ناصيته

كأَنها مَفْروقة، بيِّن الفَرَق

(* بيّن الفرق أي الرجل الأَفرق)، وكذلك

اللحية، وجمع الفَرَق أَفْراق؛ قال الراجز:

يَنْفُضُ عُثْنوناً كثيرَ الأَفْرَاقْ،

تَنْتِحُ ذِفْراهُ بمثل الدِّرْياقْ

الليث: الأَفْرقُ

شبه الأفْلَج إِلاَّ أَن الأَفْلَج زعموا ما يفلّج، والأَفْرَقُ خِلْقة.

والفرقاءُ من الشاءِ: البعيدة ما بين الخصيتين. ابن سيده: الأَفْرقُ:

المتباعد ما بين الثَّنِيَّتَيْنِ. وتَيْس أَفْرَقُ: بعيد ما بين

القَرْنَيْن. وبعير أَفْرَقُ: بعيد ما بين المَنْسِمَيْنِ. وديك أَفْرَقُ: ذو

عُرْفَيْنِ للذي عُرْفُه مَفْروق، وذلك لانفراج ما بينهما. والأفْرَقُ من

الرجال: الذي ناصيته كأَنها مفروقة، بيِّن الفَرَقِ، وكذلك اللحية، ومن

الخيل الذي إِحدى ورِكَيْهِ

شاخصة والأُخرى مطمئنة، وقيل: الذي نقصت إِحدى فخذيه عن الأُخرى وهو

يكره، وقيل: هو الناقص إِحدى الوركين؛ قال:

ليسَتْ من الفُرْقِ البِطاءِ دَوْسَرُ

وأَنشده يعقوب: من القِرْقِ البطاء، وقال: القِرْقُ الأَصل، قال ابن

سيده: ولا أَدري كيف هذه الرواية. وفي التهذيب: الأَفْرَقُ من الدواب الذي

إِحدى حَرْقَفَتَيْهِ شاخصة والأُخرى مطمئنة. وفرس أَفْرَقُ: له خصية

واحدة، والاسم الفَرَقُ من كل ذلك، والفعل من كل ذلك فَرِقَ فَرَقاً.

والمَفْروقان من الأَسباب: هما اللذان يقوم كل واحد منهما بنفسه أَي

يكون حرف متحرك وحرف ساكن ويتلوه حرف متحرك نحو مُسْتَفْ من مُسْتَفْعِلُنْ،

وعِيلُنْ من مَفاعِيلُنْ.

والفُرْقانُ: القرآن. وكل ما فُرِقَ

به بينْ الحق والباطل، فهو فُرْقان، ولهذا قال الله تعالى: ولقد آتينا

موسى وهرون الفرقان. والفُرْق أَيضاً: الفُرْقان ونظيره الخُسْر

والخُسْران؛ وقال الراجز:

ومُشْرِكيّ كافر بالفُرْقِ

وفي حديث فاتحة الكتاب: ما أُنزل في التوراة ولا الإِنجيل ولا الزَّبُور

ولا الفُرْقانِ مِثْلُها؛ الفُرْقان: من أَسماء القرآن أَي أَنه فارِقٌ

بين الحق والباطل والحلال والحرام. ويقال: فَرَقَ بين الحق والباطل،

ويقال أَيضاً: فَرَقَ بين الجماعة؛ قال عدي بن الرِّقاع:

والدَّهْرُ يَفْرُقُ بين كلِّ جماعةٍ،

ويَلُفّ بين تَباعُدٍ وَتَناءِ

وفي الحديث: محمدٌ فَرْقٌ بين الناس أَي يَفْرُقُ بين المؤمنين

والكافرين بتصديقه وتكذيبه. والفُرْقان: الحُجّة. والفُرْقان: النصر. وفي

التنزيل: وما أَنزلــنا على عبدنا يوم الفُرْقان، وهو يوم بَدْرٍ لأَن الله

أَظْهَرَ

من نَصْره ما كان بين الحق والباطل. التهذيب وقوله تعالى: وإِذ آتينا

موسى الكتاب والفُرْقان لعلكم تهتدون، قال: يجوز أَن يكونَ الفُرْقانُ

الكتاب بعينه وهو التوراة إِلا أَنه أُعِيدَ ذكره باسم غير الأَول، وعنى به

أَنه يَفْرُقُ بين الحق والباطل، وذكره الله تعالى لموسى في غير هذا

الموضع فقال تعالى: ولقد آتينا موسى وهرون الفُرْقانَ وضياء؛

أَراد التوراة فسَمّى جلّ ثناؤه الكتاب المنزل على محمد، صلى الله عليه

وسلم، فُرْقاناً وسمى الكتاب المنزل على موسى، صلى الله عليه وسلم،

فُرْقاناً، والمعنى أَنه تعالى فَرَقَ بكل واحد منهما بين الحق والباطل، وقال

الفراء: آتينا موسى الكتاب وآتينا محمداً الفُرْقانَ، قال: والقول الذي

ذكرناه قبله واحتججنا له من الكتاب بما احتججنا هو القول.

والفَارُوقُ: ما فَرَّقَ بين شيئين. ورجل فارُوقٌ: يُفَرِّقُ ما بين

الحق والباطل. والفارُوقُ: عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، سماه الله به

لتَفْريقه بين الحق والباطل، وفي التهذيب: لأَنه ضرب بالحق على لسانه في حديث

ذكره، وقيل: إِنه أَظهر الإِسلام بمكة فَفَرَّقَ بين الكفر والإِيمان؛

وقال الفرزدق يمدح عمر بن عبد العزيز:

أَشْبَهْتَ من عُمَرَ الفارُوقِ سِيرَتَهُ،

فاقَ البَرِيَّةَ وأْتَمَّتْ به الأُمَمُ

وقال عتبة بن شماس يمدح عمر بن عبد العزيز أَيضاً:

إن أَوْلى بالحقّ في كلّ حَقٍّ،

ثم أَحْرَى بأَن يَكُونَ حَقِيقا،

مَنْ أَبوهُ عبدُ العَزِيزِ بنُ مَرْوا

نَ، ومَنْ كان جَدُّه الفارُوقا

والفَرَقُ: ما انفلق من عمود الصبح لأَنه فارَقَ سواد الليل، وقد

انْفَرَقَ، وعلى هذا أَضافوا فقالوا أَبْين من فَرَق الصبح، لغة في فَلَق

الصبح، وقيل: الفَرَقُ الصبح نفسه. وانْفَرَقَ الفجرُ وانْفَلَق، قال: وهو

الفَرَق والفَلَقُ للصبح؛ وأَنشد:

حتى إِذا انْشَقَّ عن إِنسانه فَرَقٌ،

هادِيهِ في أُخْرَياتِ الليلِ مُنْتَصِبُ

والفارِقُ من الإِبل: التي تُفارق إِلْفَها فَتَنْتَتِجُ وحدها، وقيل:

هي التي أَخذها المَخاض فذهبت نادَّةً في الأَرض، وجمعها فُرَّق وفَوارِق،

وقد فَرَقَتْ تَفْرُق فُروقاً، وكذلك الأَتان؛ وأَنشد الأَصمعي لعُمارة

بن طارق:

اعْجَلْ بغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارقِ،

ومَنْجَنُون كالأَتان الفارق،

من أَثْلِ ذاتِ العَرْض والمَضايقِ

قال: وكذلك السحابة المنفردة لا تخلف وربما كان قبلها رعد وبرق؛ قال ذو

الرمة:

أَو مُزْنَة فارِق يَجْلُو غوارِبَها

تَبوُّجُ البرقِ والظلماءُ عُلْجُومُ

الجوهري: وربما شبهوا السحابة التي تنفرد من السحاب بهذه الناقة فيقال

فارق. وقال ابن سيده: سحابة فارِقٌ منقطعة من معظم السحاب تشبه بالفارِقِ

من الإِبل؛ قال عبد بني الحَسْحاسِ يصف سحاباً:

له فُرَّقٌ منه يُنَتَّجْنَ حَوْلَهُ،

يفَقِّئْنَ بالمِيثِ الدِّماثِ السَّوابيا

فجعل له سوابي كسوابي الإِبل اتساعاً في الكلام، قال ابن بري: ويجمع

أَيضاً على فُرَّاق؛ قال الأَعشى:

أَخرجَتْه قَهْباءُ مُسْبِلةُ الوَدْ

قِ رَجُوسٌ، قدَّامَها فُرّاقُ

ابن الأَعرابي: الفارقُ من الإِبل التي تشتد ثم تُلْقي ولدها من شدة ما

يمرّ بها من الوجع. وأَفْرَقَتِ الناقة: أَخرجت ولدها فكأَنها فارَقَتْه.

وناقة مُفْرق: فارقها ولدها، وقيل: فارقها بموت، والجمع مَفارِيق. وناقة

مُفْرِق: تمكث سنتين أَو ثلاثاً لا تَلْقَح. ابن الأَعرابي: أَفْرَقْنا

إِبلَنا لعام إِذا خلَّوْها في المرعى والكلإِ لم يُنْتِجوها ولم

يُلْقِحوها. قال الليث: والمطعون إِذا برأَ قيل أَفْرَق يُفْرِقُ إِفْراقاً. قال

الأَزهري: وكل عَليلٍ أَفاق من علته، فقد أَفْرَقَ. وأَفْرَقَ المريضُ

والمحْموم: برأَ، ولا يكون إِلا من مرض يصيب الإِنسان مرة واحدة

كالجُدَرِيّ والحَصْبة وما أَشبههما. وقال اللحياني: كل مُفِيقٍ من مرضه مُفْرق

فعَمّ بذلك. قال أَعرابي لآخر: ما أَمَارُ إِفْراقِ المَوْرود؟ فقال:

الرُّحَضاءُ؛ يقول: ما علامة برء المحموم، فقال العَرَق. وفي الحديث: عُدّوا

مَنْ أَفْرقَ من الحيّ أَي من برأَ من الطاعون.

والفِرْقُ، بالكسر: القطيع من الغنم والبقر والظباء العظيمُ، وقيل: هو

ما دون المائة من الغنم؛ قال الراعي:

ولكنما أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُّهُ

بفِرْق يُخَشِّيه، بِهَجْهَجَ، ناعِقُهْ

يهجو بهذا البيت رجلاً من بني نُميرٍ اسمه قيس بن عاصم النُّميري يلقب

بالحَلالِ، وكان عَيَّره بإِبله فهجاه الراعي وعَيَّره أَنه صاحب غنم ومدح

إِبله، يقول أَمْتَعَهُ جدُّه أَي حظه بالغنم وليس له سواها؛ أَلا ترى

إِلى قوله قبل هذا البيت:

وعَيَّرَني الإِبْلَ الحَلالُ، ولم يَكُنْ

ليَجْعَلَها لابن الخَبِيثَةِ خالقُه

والفَريقةُ: القطعة من الغنم. ويقال: هي الغنم الضالة؛ وهَجْهَجْ: زجر

للسباع والذِّئاب، والناعق: الراعي. والفَريقُ: كالفِرْقِ. والفِرْقُ

والفَريقُ من الغنم: الضالة. وأَفْرَقَ فلانٌ غنمه: أَضلَّها وأَضاعها.

والفَريقةُ من الغنم: أَن تتفرق منها قطعة أَو شاة أَو شاتان أَو ثلاث شياه

فتذهب تحت الليل عن جماعة الغنم؛ قال كثيِّر:

وذِفْرى ككاهِلِ ذِيخِ الخَلِيف،

أَصاب فَرِيقةَ ليلٍ فعاثَا

وفي الحديث: ما ذِئْبانِ عادِيانِ أَصابا فَريقة غنمٍ؛ الفَرِيقةُ:

القطعة من الغنم تَشِذّ عن معظمها، وقيل: هي الغنم الضالة. وفي حديث أَبي ذر:

سئل عن ماله فقال فِرْقٌ لنا وذَوْدٌ؛ الفِرْقُ القطعة من الغنم. وقال

ابن بري في بيت كثيِّر: والخَلِيفُ الطريق بين الجبلين؛ وصواب إِنشاده

بذفرى لأَن قبله:

تُوالي الزِّمامَ، إِذا ما وَنَتْ

ركائِبُها، واحْتُثِثْنَ احْتِثاثا

ابن سيده: والفِرْقَةُ من الإِبل، بالهاء، ما دون المائة.

والفَرَقُ، بالتحريك: الخوف. وفَرِقَ منه، بالكسر، فَرَقاً: جَزِع؛ وحكى

سيبويه فَرِقَه على حذف من؛ قال حين مثّل نصب قولهم: أَو فَرَقاً خيراً

من حُبّ أَي أَو أَفْرَقُكَ فَرَقاً. وفَرِقَ عليه: فزع وأَشفق؛ هذه عن

اللحياني. ورجل فَرِقٌ وفَرُق وفَرُوق وفَرُوقَةٌ وفَرُّوق وفَرُّوقةٌ

وفاروق وفارُوقةٌ: فَزِعٌ شديد الفَرَق؛ الهاء في كل ذلك ليست لتأْنيث

الموصوف بما هي فيه إِنما هي إِشعار بما أُريد من تأْنيث الغاية والمبالغة.

وفي المثل: رُبَّ عَجَلة تَهَبُ رَيْثاً ورب فَرُوقةٍ يُدْعى ليْثاً؛

والفَرُوقة: الحُرْمة؛ وأَنشد:

ما زالَ عنه حُمْقُه ومُوقُه

واللؤْمُ، حتى انْتُهكتْ فَروقُه

وامرأَة فَرُوقة ولا جمع له؛ قال ابن بري: شاهد رجلٌ فَرُوقَة للكثير

الفزع قول الشاعر:

بَعَثْتَ غلاماً من قريشٍ فَرُوقَةً،

وتَتْرُك ذا الرأْي الأَصيلِ المُهَلَّبا

وقال مُوَيلك المَرْموم:

إِنِّي حَلَلْتُ، وكنتُ جدّ فَرُوقة،

بلداً يمرُّ به الشجاعُ فَيَفْزَعُ

قال: ويقال للمؤنث فَرُوقٌ أَيضاً؛ شاهده قول حميد بن ثور:

رَأَتْني مُجَلِّيها فصَدَّتْ مَخافَةً،

وفي الخيل رَوْعاءُ الفُؤادِ فَرُوقُ

وفي حديث بدء الوحي: فَجُئِثْتُ منه فَرَقاً؛ هو بالتحريك الخوف والجزع.

يقال: فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقاً، وفي حديث أَبي بكر: أَباللهِ

تُفَرِّقُني؟ أَي تخوِّفني. وحكى اللحياني: فَرَقْتُ الصبيّ إِذا رُعْتَه وأَفزعته؛

قال ابن سيده: وأراها فَرَّقت، بتشديد الراء، لأَن مثل هذا يأْتي على

فَعَّلت كثيراً كقولك فَزّعت ورَوَّعت وخوَّفت. وفارَقَني ففَرَقْتُه

أَفْرُقُه أَي كنت أَشد فَرَقاً منه؛ هذه عن اللحياني حكاه عن الكسائي. وتقول:

فَرِقْتُ منك ولا تقل فَرِقْتُكَ.

وأَفْرَقَ الرجلُ والطائر والسبع والثعلب:: سَلَحَ؛ أَنشد اللحياني:

أَلا تلك الثَّعالبُ قد تَوَِالَتْ

عليَّ، وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعا

لتأْكلني، فَمَرَّ لهنَّ لَحْمِي،

فأَفْرَقَ، من حِذَاري، أَو أَتاعا

قال: ويروى فأَذْرَقَ، وقد تقدم.

والمُفْرِقُ: الغاوِي على التشبيه بذلك أَو لأَنه فارَق الرُّشد،

والأَول أَصح؛ قال رؤْبة:

حتى انتهى شيطانُ كلّ مُفْرِق

والفَريقةُ: أَشياء تخلط للنفساء من بُرّ وتمر وحُلْبة، وقيل: هو تمر

يطبخ بحلبة للنفساء؛ قال أَبو كبير:

ولقدْ ورَدْتُ الماء، لَوْنُ جِمامِهِ

لَوْنُ الفَرِيقَةِ صُفِّيَتْ للمُدْنَفِ

قال ابن بري: صوابه ولقد ورَدتَ الماء، بفتح التاء، لأَنه يخاطب

المُرِّيّ. وفي الحديث: أَنه وصف لسعد في مرضه الفَريقةَ؛ هي تمر يطبخ بحلبة وهو

طعام يعمل للنفساء.

والفَرُوقة: شحم الكُلْيَتَيْنِ؛ قال الراعي:

فبتْنَا، وباتَتْ قِدْرُهُمْ ذاتَ هِزَّةٍ،

يُضِيءُ لنا شحمُ الفَرُوقةِ والكُلَى

وأَنكر شمر الفَروقة بمعنى شحم الكليتين. وأَفرقوا إِبلهم: تركوها في

المرعى فلم يُنْتِجوها ولم يُلقحوها. والفَرْقُ: الكتَّان؛ قال:

وأَغْلاظ النُّجوم مُعَلَّقات

كحبل الفَرْقِ ليس له انتِصابُ

والفَرْق والفَرَقُ: مكيال ضخم لأَهل المدينة معروف، وقيل: هو أَربعة

أَرباع، وقيل: هو ستة عشر رطلاً؛ قال خِدَاشُ بن زهير:

يأْخُذونَ الأَرْشَ في إِخْوَتِهِم،

فَرَقَ السَّمْن وشاةً في الغَنَمْ

والجمع فُرْقان، وهذا الجمع قد يكون للساكن والمتحرك جميعاً، مثل بَطْن

وبُطْنان وحَمَل وحُمْلان؛ وأَنشد أَبو زيد:

تَرْفِدُ بعد الصَّفِّ في فُرْقان

قال: والصَّفُّ أَن تَحْلُبَ في مِحْلَبَيْنِ أَو ثلاثة تَصُفّ بينها.

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يتوضأُ بالمُدِّ ويغتسل

بالصاع، وقالت عائشة: كنت أَغتسل معه من إِناء يقال له الفَرَقُ؛ قال

أَبو منصور: والمحدِّثون يقولون الفَرْق، وكلام العرب الفَرَق؛ قال ذلك

أَحمد بن يحيى وخالد بن يزيد وهو إِناء يأْخذ ستة عشر مُدّاً وذلك ثلاثة

أَصْوُعٍ. ابن الأَثير: الفَرَقُ، بالتحريك، مكيال يسع ستة عشر رطلاً وهي

اثنا عشر مُدّاً، وثلاثة آصُعٍ عند أَهل الحجاز، وقيل: الفَرَق خمسة أَقساط

والقِسْط نصف صاع، فأَما الفَرْقُ، بالسكون، فمائة وعشرون رطلاً؛ ومنه

الحديث: ما أَسْكَرَ منه الفَرْقُ فالحُسْوةُ منه حرام؛ وفي الحديث الآخر:

من استطاع أَن يكون كصاحب فَرْقِ الأَرُزّ فليكن مثله؛ ومنه الحديث: في

كلِّ عشرةِ أَفْرُقِ عسلٍ فَرَقٌ؛ الأَفْرُق جمع قلة لفَرَقٍ كجبَلٍ

وأَجْبُل. وفي حديث طَهْفة: بارَكَ الله لهم في مَذْقِها وفِرْقِها، وبعضهم

يقوله بفتح الفاء، وهو مكيال يكال به اللبن

(* قوله «يكال به اللبن» الذي

في النهاية: البرّ). والفُرقان والفُرْقُ: إِناء؛ أَنشد أَبو زيد:

وهي إِذا أَدَرَّها العَيْدان،

وسطَعَت بمُشْرِفٍ شَبْحان،

تَرْفِدُ بعد الصَّفِّ في الفُرْقان

أَراد بالصَّفّ قَدَحَيْن، وقال أَبو مالك: الصف أَن يصفَّ بين القدحين

فيملأهما. والفُرقان: قدحان مفترقان، وقوله بمشرف شبحان أَي بعنق طويل؛

قال أَبو حاتم في قول الراجز:

ترفد بعد الصف في الفرقان

قال: الفُرْقان جمع الفَرْق، والفَرْق أَربعة أَرباع، والصف أَن تصفَّ

بين محلبين أَو ثلاثة من اللبن.

ابن الأَعرابي: الفِرْق الجبل والفِرْق الهَضْبة والفِرْق المَوْجة.

ويقال: وَقَّفْتُ فلاناً على مَفارِقِ الحديث أَي على وجوهه. وقد

فارَقْتُ فلاناً من حسابي على كذا وكذا إِذا قطعتَ الأَمر بينك وبينه على أَمر

وقع عليه اتفاقكما، وكذلك صادَرْتُه على كذا وكذا.

ويقال: فَرَقَ لي هذا الأَمرُ يَفْرُقُ فُرُوقاً إِذا تبين ووضح.

والفَرِيقُ: النخلة يكون فيها أُخرى؛ هذه عن أَبي حنيفة.

والفَرُوق: موضع؛ قال عنترة:

ونحن مَنَعْنا، بالفَرُوقِ، نساءَكُمْ

نُطَرِّف عنها مُبْسِلاتٍ غَوَاشِيا

والفُرُوق: موضع في ديار بني سعد؛ أَنشد رجل منهم:

لا بارَكَ اللهُ على الفُرُوقِ،

ولا سَقاها صائبَ البُرُوقِ

وفي حديث عثمان: قال لخَيْفان كيف تركتَ أَفارِيق العرب؟ هو جمع

أَفْراق، وأَفْراقٌ جمع فِرْق، والفِرْق والفَرِيقُ والفِرْقةُ بمعنى. وفَرَقَ

لي رأْيٌ أَي بدا وظهر. وفي حديث ابن عباس: فَرَقَ لي رأْيٌ أَي ظهر، وقال

بعضهم: الرواية فُرِقَ، على ما لم يسمَّ فاعله.

ومَفْروق: لقب النعمان بن عمرو، وهو أَيضاً اسم. ومَفْرُوق: اسم جبل؛

قال رؤبة:

ورَعْنُ مَفْرُوقٍ تَسامى أُرَّمُهْ

وذاتُ فِرقَيْن التي في شعر عَبيد بن الأَبرص: هَضْبة بين البصرة

والكوفة؛ والبيت الذي في شعر عبيد هو قوله:

فَرَاكِسٌ فَثُعَيْلَباتٌ،

فذاتُ فِرْقَيْنِ فالقَليبُ

وإفْريقيَةُ: اسم بلاد، وهي مخففة الياء؛ وقد جمعها الأَحوص على

أَفارِيق فقال:

أَين ابنُ حَرْبٍ ورَهْطٌ لا أَحُسُّهُمُ؟

كانواعلينا حَديثاً من بني الحَكَمِ

يَجْبُونَ ما الصِّينُ تَحْوِيهِ، مَقانِبُهُمْ

إلى الأَفارِيق من فخصْحٍ ومن عَجَمِ

ومُفَرِّقُ الغنم: هو الظِّرِبان إذا فَسا بينها وهي مجتمعة تفرقت. وفي

الحديث في صفته، عليه السلام: أَن اسمه في الكتب السالفة فَارِق لِيطا

أَي يَفْرُقُ بين الحق والباطل. وفي الحديث: تأتي البقرة وآل عمران كأنهما

فِرْقانِ من طير صَوافّ أَي قطعتان.

فرق

1 فَرَقَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ, (S, Mgh, O, Msb, K, *) aor. ـُ (S, Mgh, O, Msb,) and in one dial. فَرِقَ, (Msb, TA,) inf. n. فَرْغٌ and فُرْقَانٌ, (S, O, Msb, K,) the latter of which has a more intensive signification, (TA,) He made a separation, or a distinction, or difference, (Msb, K, TA,) between the two things, (K, * TA,) or between the parts of the two things: (Msb:) relating alike to objects of sight and to objects of mental perception: (TA:) IAar, by exs. that he mentions, makes it to relate particularly to objects of the mind, such as sayings; and ↓ فرّق, to persons, or material things: (Msb: [and it is stated in the Mgh that the same distinction is mentioned by Az:]) others, however, state that the two verbs are syn.; but that the latter has an intensive signification. (Msb.) It is said in the Kur [v. 28], فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الفَاسِقِينَ [Therefore decide Thou, or make Thou a distinction, between us and the unrighteous people]: accord. to one reading, فَافْرِقْ. (Msb, TA.) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ, in the Kur [xliv. 3], means [Wherein] is made distinct [every firm decree]: (Lth, TA:) or is decided; (O, K, TA;) thus expl. by Katádeh. (O, TA.) And in the phrase وَقُرآنًا فَرَقْنَاهُ, (S, O, K, TA,) in the same [xvii. 107], (S, O, TA,) by فَرَقْنَاهُ is meant We have made it distinct, (S, O, K, TA,) and rendered it free from defect, (O, K, TA,) and explained the ordinances therein: (TA:) but some read ↓ فَرَّقْنَاهُ, meaning We have sent it down in sundry portions, in a number of days. (S, TA.) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ, (O, K, TA,) in the Kur [ii. 47], (O, TA,) means And when we clave because of you the sea; i. q. فَلَقْنَاهُ: (O, K, TA:) another reading, ↓ فَرَّقْنَا, meaning we divided into several portions, is mentioned by IJ; but this is unusual. (TA.) It is also said that الفَرْقُ is for rectification; and ↓ التَّفْرِيقُ, for vitiation: and IJ says that إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا ↓ دِيْنَهُمْ CCC, in the Kur [vi. 160, and the like occurs in xxx. 31], means Verily those who have divided their religion into sundry parts, and dismembered it, and have disagreed respecting it among themselves: but that some read فَرَقُوا دِيْنَهُمْ, without teshdeed, meaning, have severed their religion from the other religions [app. by taking it in part, or parts, therefrom]; or this, he says, may mean the same as the former reading, for sometimes فَعَلَ has the same meaning as فَعَّلَ. (TA.) IJ also says that فَرَقَ لَهُ عَنِ الشَّىْءِ signifies He made the thing distinct, or plain, to him. (TA.) b2: فَرَقَ الشَّعْرَ بِالمُشْطِ, aor. ـُ and فَرِقَ, inf. n. فَرْقٌ, He separated his hair with the comb: and فَرَّقَ ↓ رَأْسَهُ بِالمُشْطِ , inf. n. تَفْرِيقٌ, He separated the hair of his head with the comb. (TA.) [and it is implied in a trad. cited in the O and TA that فَرَقَهُ signifies the same as the latter of the two phrases in the next preceding sentence.]

A2: فَرَقَ لَهُ الطَّرِيقُ, (S, O, K,) inf. n. فُرُوقٌ, (K,) The road presented itself to him divided into two roads: (S, O, K, TA:) or [it means] an affair presented itself, or occurred, to him, and he knew the mode, or manner, thereof: (TA, as from the K: [but not in the CK nor in my MS. copy of the K:]) and hence, in a trad. of I'Ab, فَرَقَ لِى رَأْىٌ An idea, or opinion, appeared [or occurred] to me: (TA:) [or] one says, فَرَقَ لِى هٰذَا الأَمْرُ, inf. n. فُرُوقٌ, This affair became, or has become, distinct, apparent, or manifest, to me: and hence the saying, فَإِنْ لَمْ يُفْرُقْ لِلْإِمَامِ رَأْىٌ [And if an idea, or an opinion, appear not, or occur not, to the Imám]. (Mgh.) b2: فَرَقَتْ said of a she-camel, and of a she-ass, (S, O, K,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. فُرُوقٌ, She, being taken with the pains of parturition, went away at random in the land. (S, O, K.) A3: فَرَقَ, (O, K,) aor. ـُ (K,) He voided dung; syn. ذَرَقَ [which is said of a bird, and sometimes of a man]. (O, K. [See also أَفْرَقَ.]) A4: And He possessed a فِرْق [q. v.] (O, K, TA) of sheep or goats: (O, TA:) accord. to the K, of date-stones with which to feed camels: but the former explanation is the right. (TA.) A5: فَرَقَهَا, (K,) inf. n. فَرْقٌ, (TA,) He fed her (i. e. a woman) with فَرِيقَة [q. v.]; as also ↓ افرقها, (K,) inf. n. إِفْرَاقٌ. (TA.) A6: فَفَرَقْتُهُ ↓ فَارَقَنِى, aor. ـُ [He vied with me in fear and] I exceeded him in fear. (Lh, L, TA.) b2: See also 2, last sentence.

A7: فَرِقَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. فَرَقٌ, (S, O, Msb,) He feared; or was, or became, in fear, afraid, or frightened. (S, O, Msb, K.) You say, فَرِقْتُ مِنْكَ [I feared thee, or was in fear of thee]: (S, O, Msb: *) but you should not say, فَرِقْتُكَ: (S, O:) Sb [however] mentions فَرِقَهُ, suppressing مِنْ. (TA.) And you say also, فَرِقَ عَلَيْهِ [He feared for him]. (TA.) A8: And فَرِقَ, aor. ـَ He entered into a wave, [which is termed فِرْقٌ,] and dived therein. (K.) A9: And the same verb accord. to the K, but accord. to Sgh [in the O] it seems, from the context to be فَرَقَ, (TA,) He drank (O, K) the measure called فَرَق, (O,) or with the فَرَق. (K, TA.) 2 فرّقهُ, inf. n. تَفْرِيقٌ and تَفْرِقَةٌ, (S, O, K,) He separated it [into several, or many, portions]; disunited it [i. e. a thing, or a collection of things]; or dispersed, or dissipated, it; or did so much [or greatly or widely]; syn. بَدَّدَهُ. (K.) And فرّق بَيْنَ الأَشْيَآءِ [He made, or caused, a separation &c., or much, or a wide, separation, &c., between the things]. (Mgh.) [And فِيهِمْ فرّقهُ and عَلَيْهِمْ He scattered, or distributed, it among them, and to them.] See 1, former half, in five places. It is said in a trad. of 'Omar, فَرِّقُوا عَنِ المَنِيَّةِ وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ, (Mgh, O, *) meaning Separate ye your cattle by way of preservation from death, [and make the one head two head,] by buying two animals with the price of one, that, when one dies, the second may remain. (Mgh, O.) and it is said in a trad. respecting the poor-rate, لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ There shall be no separating what is put together, nor shall there be a putting together what is separate. (TA. [The reason is, that by either of these acts, in the case of cattle, the amount of the poor-rate may be diminished.]) يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ [in the Kur ii. 96, meaning Whereby they might dissolve, break up, discompose, derange, disorganize, disorder, or unsettle, the state of union subsisting between the man and his wife, in respect of affairs and of the expression of opinion, or, briefly, whereby they might cause division and dissension between the man and his wife,] is from التَفْرِيقُ as meaning تَشْتِيتُ الشَّمْلِ وَالكَلِمَةِ. (El-Isbahánee, TA.) One says also, فرّق الأَمْرَ, meaning شَتَّتَهُ [i. e. He discomposed, deranged, disorganized, disordered, or unsettled, the state of affairs]. (S in art. شت.) And فرّق عَلَيْنَا الكَلَامَ [lit. He scattered speech (app. meaning he jabbered) at us, or against us]. (K in art. بق: see R. Q. 1 in that art.) In the saying in the Kur [ii. 130 and iii.

78], لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ [We will not make a distinction between any of them], the verb is allowably made to relate to احد because this word [in negative phrases] imports a pl. meaning. (TA. [See p. 27, 3rd col.]) See, again, 1, near the middle.

A2: فرّقهُ, (O, TA,) inf. n. تَفْرِيقٌ, (O, K, TA,) also signifies He made him to fear, or be afraid; put him in fear; or frightened him: (O, K, * TA:) and مِنْهُ ↓ أَفْرَقْتُهُ I made him to fear, or be afraid of, him, or it: (Msb:) and Lh mentions الصَبِىَّ ↓ فَرَقْتُ as meaning I frightened the boy, or child; but ISd says, I think it to be فَرَّقْتُ. (TA.) 3 فارقهُ, inf. n. مُفَارِقَةٌ and فِرَاقٌ, (S, Msb, TA,) He separated himself from him, or it; or left, forsook, or abandoned, him, or it: or he forsook, or abandoned, him, being forsaken, or abandoned, by him: syn. بَايَنَهُ; (TA;) and قَاطَعَهُ, and فَارَزَهُ; (A in art. فرز;) and تَرَكَهُ. (Msb in art. ترك.) And فارق امْرَأَتَهُ He separated himself from his wife. (TA.) b2: فَارَقْتُ فُلَانًا مِنْ حِسَابِى عَلَى كَذَا وَكَذَا I released such a one from my reckoning with him on such and such terms agreed upon by both: and so صَادَرْتُهُ عَلَى كَذَا وَكَذَا. (TA.) And فُورِقَ عَلَى مَالٍ يُؤَدِّيهِ He (an agent) was released from being reckoned with on the condition of his paying certain property for which he became responsible. (TA in art. صدر.) A2: فَارَقَنِى فَفَرَقْتُهُ: see 1, last quarter.4 افرقوا إِبِلَهُمْ They left their camels in the place of pasture, and did not assist them in bringing forth, nor have them got with young. (IAar, O, K.) b2: And افرق غَنَمَهُ He made, or caused, his sheep, or goats, to stray; and neglected them, or caused them to become lost, or to perish. (TA.) b3: And افرق He lost a portion of his sheep or goats. (IKh, TA.) b4: And His sheep, or goats, became a فَرِيقَة [q. v.]. (IKh, TA.) A2: افرق He recovered; (Lth, As, Az, S, O, K;) or recovered, but not completely; (As, O, K;) to which IKh adds, quickly; (TA;) i. e., a sick person from (مِنْ) his sickness; (As, Az, S, O, K;) and one fevered from his fever; (As, S;) and one smitten with the plague: (Lth, TA:) or (K) it is not said except in the case of a disease that does not attack one more than once, as the small-pox, (O, K,) and the measles. (O.) b2: افرقت She (a camel) had a return of some of her milk. (O, K.) A3: افرق said of a man, and of a bird, and of a beast of prey, and of a fox, He voided dung, or thin dung. (Lh, TA. [See also 1, last quarter.]) b2: And افرقهُ He, or it, caused him to void dung; syn. أَذْرَقَهُ. (K. [But I do not find اذرق mentioned except as an intrans. v.]) See also فِرْقَةٌ, last sentence.

A4: افرقها: see 1, last quarter.

A5: أَفْرَقْتُهُ مِنْهُ: see 2, last sentence.5 تفرّق, inf. n. تَفَرَّقٌ (O, K) and تِفِرَّاقٌ, (K, TA,) with two kesrehs, but accord. to the “ Nawádir ” of Lh تَفْرِيقٌ, (TA,) [and in the CK تَفْراق,] It was, or became, separated, or disunited: or separated much, or greatly, or widely, or into several, or many, portions; or dispersed, or dissipated: contr. of تَجَمَّعَ: and ↓ افترق signifies the same: (K, TA:) and so does ↓ انفرق: (TA:) all are quasi-pass. of فَرَّقْتُهُ: (S, * TA:) [or rather the second and third have the former of the meanings mentioned above: and تفرّق has the latter of those meanings:] or ↓ اِفْتَرَقَا is said of two sayings, as quasi-pass. of فَرَقْتُ بَيْنَهُمَا: and تَفَرَّقَا, of two men, as quasi-pass. of فَرَّقْتُ بَيْنَهَمَا: (Mgh, * Msb, TA:) so says IAar: (Msb:) [but] one says also, افترق القَوْمُ [The party, or company of men, became separated; or they separated themselves:] (Msb:) and Esh-Sháfi'ee has used ↓ اِفْتَرَقَا as relating to two persons buying and selling; (Msb, TA;) and so have Ahmad [Ibn-Hambal] and Aboo-Haneefeh and Málik and others. (TA.) It is said in a trad., البَيَّعَانِ بِالخِيَارِ مَا يَتَفَرَّقَا i. e. [The buyer and seller have the option to annul their contract] as long as they have not become separated bodily; (Mgh, Msb;) originally, مَا لَمْ يَتَفَرَّقْ أَبْدَانُهُمَا; for this is the proper meaning. (Msb.) تَفَرَّقَتْ بِهِمُ الطُّرُقُ [properly The roads became separate with them,] means every one of them went one [separate] way. (TA.) [And one says, تفرّقت الأَغْصَانُ (S in art. شذب, &c.,) The branches were, or became, or grew out, apart, one from another; divaricated; diverged; forked; straggled; or spread widely and dispersedly. and تفرّق أَمْرُهُ His affair, or state of affairs, became discomposed, deranged, disorganized, disordered, or unsettled, so that he considered what might be its issues, or results, saying at one time, I will do thus, and at another time, I will do thus: see أَجْمَعَ; and شَتَّ: and ↓ افترق signifies the same: see an ex. voce فَشَا, in art. فشو. And تفرّقت كَلِمَتُهُمْ (K voce شَالَ, in art. شول,) Their expression of opinion was, or became, discordant: and تفرّقت آرَاؤُهُمْ Their opinions were, or became, so.]6 تفارقوا They separated themselves, one from another; or left, forsook, or abandoned, one another. (TA.) 7 انفرق, of which مُنْفَرَقٌ may be an inf. n. [like اِنْفِرَاقٌ], as well as a n. of place, It was, or became, separated, or divided. (O, K.) See also 5.

[Hence,] انفرق الفَجْرُ i. q. اِنْفَلَقَ [The dawn broke]. (TA.) 8 افترق: see 5, first sentence, in three places: and also in the last sentence but one.

فَرْقٌ [is originally an inf. n.: but is often used as a simple subst. meaning A distinction, or difference, between two things. b2: Hence,] The line [or division] in the hair of the head: (K: [see also مَفْرَقٌ:]) or, as some say, the part, of the head, extending from the side of the forehead to the spiral curl upon the crown: an ex. occurs in a verse of Aboo-Dhu-eyb cited voce مَطْرَبٌ. (TA.) b3: [And app. A blaze on a horse's forehead. (See an ex. voce مُعْتَدِلٌ.)] b4: And [hence, perhaps,] one says, بَانَتْ فِى قَذَالِهِ فُرُوقٌ مِنَ الشَّيْبِ i. e. أَوْضَاحٌ [app. meaning There appeared in the back of his head portions of white, or hoary, hair, distinct from the rest]. (TA.) b5: One says also of the female comber and dresser of the hair, تَمْشُِطُ كَذَا وَكَذَا فَرْقًا i. e. [She combs and dresses the hair] with such and such a mode or manner [app. of combing and dressing or of dividing]. (L. [But the last word, which seems to be in this case an inf. n., is there written without any vowel-sign.]) A2: Also A certain bird or flying thing; (طَائِرٌ O, K;) not mentioned by AHát in “ the Book of Birds. ” (O, TA.) A3: And Flax. (K.) A4: See also فَرَقٌ, in nine places.

الفُرْقُ: see الفُرْقَانُ. b2: It also signifies A certain vessel with which one measures. (TA. [See also فَرَقٌ.]) b3: And [it is said that] الفُرْقَانِ signifies قدحان مفترقان [app. meaning Two separate bowls, or milking-vessels, supposing the former word to be قَدَحَانِ; the latter word being مُفْتَرِقَانِ]. (TA. [This is app. said in explanation of فُرْقَانِ ending a verse in which it means “ milkingvessels: ” but it is said in the S, and in one place in the TA, that it is in that instance pl. of فَرْقٌ or فَرَقٌ, q. v.]) فِرْقٌ A piece, or portion, that is split from a thing, or cleft therefrom; (S, O, K;) whence its usage in the Kur xxvi. 63: (S, O:) and a portion of anything (K, TA) when it is separated; and the pl. is فِرَقٌ: (TA:) or a portion that is separated, or dispersed, of a thing; and thus it is said to mean in the Kur ubi suprá; and the pl. is أَفْرَاقٌ, like أَحْمَالٌ as pl. of حِمْلٌ. (Msb.) See also فِرْقَةٌ. b2: Also A great flock or herd, of sheep or goats: (S, O, K:) and (as some say, TA) of the bovine kind: or of gazelles: or of sheep, or goats, only: or of straying sheep or goats; as also ↓ فَرِيقٌ, (K, TA,) and ↓ فَرِيقَةٌ: (TA:) or less than a hundred, (K, TA,) of sheep or goats. (TA.) فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ, occurring in a trad., in which the second and third chapters of the Kur-án are likened thereto, (L,) means Two flocks [of birds expanding their wings without moving them in flight]. (L, TA: but the first word, in both, is without any vowel-sign.) See, again, فِرْقَةٌ. b3: And A set of boys. (O, K.) An Arab of the desert said of some boys whom he saw, هٰؤُلَآءِ فِرْقُ سَوْءٍ [These are a bad set of boys]. (O.) b4: And A distinct quantity of date-stones with which the camel is fed. (K.) b5: [And app. Any feed for one's beast: see an ex. in art. جل, conj. 4.]

A2: Also A mountain. (IAar, O, K.) And A [hill, or mountain, or the like, such as is termed] هَضْبَة. (IAar, O, K.) b2: And A wave, billow, or surge. (IAar, O, K.) b3: And الفِرْقُ is the name applied by the Arabs to The star [a] upon the right shoulder of Cepheus. (Kzw.) فَرَقٌ Wideness of the space between the two central incisors, (IKh, S, O, K, TA,) of a man: (TA:) and likewise between the two toe-nails of the camel. (Yaakoob, S, O, K, TA.) And A division in the عُرْف [or comb] of the cock: and likewise in the forelock, and in the beard, of a man: (S, O, K:) pl. أَفْرَاقٌ. (S, O.) And sparseness, or a scattered state, of the plants, or herbage, of a land. (S, O, K.) b2: In a horse, The state of the hips when one of them is more prominent than the other; which is disapproved: (S, O, K, TA:) or a deficiency in one of the thighs, in comparison with the other: or a deficiency in one of the hips. (TA.) b3: Also The dawn: or الفَرَقُ signifies فَلَقُ الصُّبْحِ: (K:) or what has broken of the bright gleam of dawn; of the dawn that rises and spreads, filling the horizon with its whiteness; (مَا انْفَلَقَ مِنْ عَمُودِ الصُّبْحِ [which is one of the explanations of الفَلَقُ in the K];) because it has become separated from the blackness of the night: (TA:) one says, أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ الصُّبْحِ a dial. var. of فَلَقِ الصُّبْحِ [i. e. More distinct than what has broken of the bright gleam of dawn]. (S, O, Msb, * TA.) A2: It is also the inf. n. of فَرِقَ [q. v.: when used as a simple subst., signifying Fear, or fright]. (S, O, Msb.) A3: Also, and ↓ فَرْقٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) the latte accord. to the usage of the relaters of traditions, (Az, Mgh, O, Msb, TA,) but the former accord. to the usage of the Arabs, (Az, Mgh, O, * TA,) or the former is the more chaste (K, TA) accord. to Ahmad Ibn-Yahyà and Khálid Ibn-Yezeed, (TA,) A certain vessel, (T, Mgh, O, Msb,) a measure of capacity, (S, O, K, TA,) of large size, (TA,) well known, (S,) in El-Medeeneh, (S, Msb, K,) holding three آصُع [a pl. of صَاعٌ], (Mgh, O, Msb, K, TA,) or, (K, [app. referring to ↓ فَرْقٌ only,]) which is the same quantity, sixteen pints, (S, Mgh, O, Msb, K, * TA,) i. e. twelve times the quantity termed مُدّ by the people of El-Hijáz: (TA:) or, accord. to El-Kutabee, the ↓ فَرْق is sixteen pints, and the صاع is one third of the فَرْق; but the فَرَق is eighty pints: or the ↓ فَرْق, he adds, is, as some say, four pints: (Mgh:) or it is four أَرْبَاع [pl. of رُبْعٌ, q. v.]; (K, TA;) thus accord. to AHát: and IAth says, the فَرَق is said to be five أَقْسَاط; [or six; (see قِسْطٌ;)] the قِسْط being the half of a صاع: but the ↓ فَرْق is a hundred and twenty pints: (TA:) in the “ Nawádir ” of Hishám, on the authority of [the Imám] Mohammad, the ↓ فَرْق is said to be thirty-six pints; but [Mtr says] this I have not found in any of the lexicons in my possession; and so what is said in the Moheet, that it is sixty pints: (Mgh:) the pl. is فُرْقَانٌ, (S, Mgh, O, K, TA,) which is of ↓ فَرْقٌ and of فَرَقٌ; (S, Mgh, O, TA;) and أَفْرُقٌ occurs in a trad. as a pl. [of pauc.] of فَرَقٌ meaning the measure thus called. (TA.) 'Áïsheh is related to have said that she and the Prophet used to wash themselves from a vessel called the ↓ فَرْق. (O, Msb.) [In a verse of which a hemistich is cited in the S and TA, the pl. فُرْقَان is used as meaning Milking-vessels. (See also الفُرْقُ.) Respecting a modern signification of ↓ فَرْق (A bale, or sack, of merchandise), see De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., iii., 378-9 and 382.]

فَرُقٌ: see فَرُوقَةٌ, in two places.

فَرِقٌ is applied to plants, or herbage, (نَبْتٌ,) as meaning [In a sparse, or scattered, state; or] small, not covering the ground: (AHn, K, TA:) or (K) فَرِقَةٌ is applied to land, (أَرْضٌ,) meaning of which the plants, or herbage, are in a sparse, or scattered, state; (S, O, K, TA;) not contiguous: (S, O, TA:) thus used, it is a possessive epithet, having no verb. (TA.) A2: See also فَرُوقَةٌ, in two places.

فُرْقَةٌ the subst. from فَارَقَهُ; (S, MA, * TA;) or from اِفْتَرَقَ, (Msb,) [i. e.] a quasi-inf. n. used in the sense of اِفْتِرَاقٌ; (TA;) signifying Separation, disunion, or abandonment; (MA, KL, PS;) and ↓ فَرَاقٌ is syn. therewith, whence the reading [in the Kur xviii. 77], هٰذَا فَرَاقُ بَيْنِى وَبَيْنِكَ [This shall be the separation of my and thy union]; and so is ↓ فِرَاقٌ, (O, * K, TA,) which [is an inf. n. of فارقه, and], in the Kur lxxv. 28, means the time of the quitting of the present world by death. (TA.) فِرْقَةٌ A طَائِفَة [or party, portion, division, sect, or distinct body or class,] of men, (S, O, Msb, K,) and of other things; as also ↓ فِرْقٌ; (Msb;) and so, accord. to IB, ↓ فَرِيقٌ: (TA: [but see this last word:]) [and a separate herd or the like of cattle:] pl. فِرَقٌ (O, Msb, K) and أَفْرَاقٌ (S, O, K) is pl. of فِرَقٌ (O, K) and أَفَارِيقُ is pl. of أَفْرَاقٌ, (S, O, K,) and أَفَارِقَةٌ occurs in poetry; (O, K;) or أَفَارِيقُ may be of the class of أَبَاطِيلُ, a pl. without a sing. (O, TA.) b2: Also A portion of a thing in a state of dispersion; and so ↓ فِرْقٌ and ↓ فَرِيقٌ. (L, TA.) A2: And A skin that is full [of milk], that cannot be agitated to make butter حَتَّى

أَىْ يُذْرَقَ ↓ يُفْرَقَ [app. a tropical phrase meaning until it is made to void some of its contents]. (K.) فُرْقَانٌ, originally an inf. n. (Msb. [See 1, first sentence.]) Anything that makes a separation, or distinction, between truth and falsity. (S, O, K.) b2: Hence, (TA,) الفُرْقَانُ signifies The Kur-án; (S, O, Msb, K;) as also ↓ الفُرْقُ. (S, O, K.) b3: And The Book of the Law revealed to Moses, (Az, O, K,) in which a distinction is made between that which is allowable and that which is forbidden. (O.) b4: And Proof, evidence, or demonstration. (O, K.) b5: And The time a little before daybreak: (AA, O, K:) or the dawn. (O, K.) One says, طَلَعَ الفُرْقَانُ [The dawn rose]. (O.) b6: And Aid, or victory: (IDrd, O, K:) so, accord. to IDrd, in the phrase يَوْمَ الفُرْقَانِ in the Kur [viii. 42]: (O:) or by this phrase is meant The day of Bedr, (O, K,) in which a distinction was made between right and wrong. (O.) b7: And The cleaving of the sea: so it means [accord. to some] in the Kur ii. 50. (O, K.) b8: and Boys: (O, K:) such the people of the olden time used to make witnesses [in law-suits or the like]. (O.) A2: It is also pl. of فَرْقٌ (S, M, O, K) and of فَرَقٌ. (S, Mgh, O.) فَرَاقٌ and فِرَاقٌ: see فُرْقَةٌ.

فَرُوقٌ: see فَرُوقَةٌ, in two places: A2: and أَفْرَقُ, last sentence but two.

فَرِيقٌ A طَائِفَة [or party, &c.,] (S, Msb, K) more in number, (S, K, *) or larger, (Msb,) than a فِرْقَة: (S, Msb, K:) pl. [of pauc.] أَفْرِقَةٌ and [of mult.] أَفْرِقَآءُ and فُرُوقٌ (K, TA) and فُرُقٌ: (CK:) see also فِرْقَةٌ, in two places; and see فِرْقٌ: AHei says that it is itself a quasi-pl. n., applied to few and to many: 'Abd-el-Hakeem, that it occurs in the sense of a طَائِفَة [or party, &c.], and in the sense of a single man: and El-Isbahánee, that it signifies a company of men apart from others [i. e. a party of men]: (MF, TA:) or [simply] a company [of men]. (O.) b2: And A separator of himself. (IB, TA.) Hence the saying, هُوَ أَسْرَعُ مِنْ فَرِيقِ الخَيْلِ i. e. [He is swifter] than the outgoer, or outrunner, of the horses. (TA.) b3: نِيَّةٌ فَرَيقٌ means مُفَرِّقٌ [i. e. A place to which one purposes journeying that separates widely]: a poet says, أَحَقٌّ أَنَّ جِيْرَتَنَا اسْتَقَلُّوا فَنِيَّتُنَا وَنِيَّتُهُمْ فَرِيقُ

[Is it true that our neighbours have gone away, so that the place to which we purpose journeying and the place to which they purpose journeying are such as separate widely]: he says فَرِيق in like manner as one applies [the epithet] صَدِيقٌ to a company of men. (Sb, TA.) A2: Also A palm-tree (نَخْلَةٌ) in which is [app. meaning out of which grows] another. (AA, AHn, O, TA.) فَرُوقَةٌ, applied to a man and to a woman, (IDrd, S, O, K,) and having no pl., (S, O,) and ↓ فَرُّوقَةٌ, applied to a man (Ibn-'Abbád, O, K) and to a woman, (K,) and ↓ فَارُوقَةٌ, applied to a man (O, K,) and to a woman, or, as epithets applied to a man, فَرُوقَةٌ, (K,) and ↓ فَرُّوقَةٌ, (CK,) and ↓ فَارُوقَةٌ, and ↓ فَرُوقٌ, (K,) but this last is also applied to a woman, (IB, TA,) and ↓ فَرُّوقٌ, and ↓ فَارُوقٌ, One who fears much, or vehemently; [or rather the epithets with the affix ة are doubly intensive, meaning one who fears very much;] (S, * O, * K, TA;) and ↓ فَرِقٌ and ↓ فَرُقٌ signify the same as the other epithets above; or ↓ فَرُقٌ signifies fearing, or fearful, by nature; and ↓ فَرِقٌ, [simply,] fearing a thing. (K.) It is said in a prov., رُبَّ عَجَلَةٍ تَهَبُ رَيْثًا وَرُبَّ فَرُوقَةٍ يُدْعَى لَيْثًا وَرُبَّ غَيْثٍ لَمْ يَكُنْ غَيْثًا [Many an act of haste causes (lit. gives) slowness, and many a very fearful man is called a lion, and many a collection of clouds has not been productive of rain]: (S, * O:) said by Málik Ibn-'Amr Ibn-Mohallam, when Leyth, his brother, looked hopefully at the clouds from afar, and desired to avail himself of the benefit thereof; whereupon Málik said to him, “ Do not, for I fear for thee some of the troops of the Arabs: ” but he disobeyed him, and journeyed with his family; and he had not stayed [away] a little while when he came [back], and his family had been taken. (O. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 535.]) A2: And الفَرُوقَةُ signifies الحُرْمَةُ [meaning Honour, or reputation; or that which one is under an obligation to respect and defend]: (O, K, TA: [in the CK الحُزْمَةُ:]) so Sh was told: and [so, app., ↓ الفَرُوقُ, for] he cites as an ex., مَا زَالَ عَنْهُ حُمْقُهُ وَمُوقُهُ وَاللُّؤْمُ حَتَّى انْتُهِكَتْ فَرُوقَهُ [His foolishness and his stupidity quitted him not, and meanness, so that his honour, &c., was violated]. (O, TA.) A3: And The fat of the kidneys: (O, K:) so says A'Obeyd, on the authority of El-Umawee; but Sh disallowed this meaning, and knew it not. (O, TA.) فَرِيقَةٌ: see فِرْقٌ. b2: Also Some (S, O, K) one or two or three (S, O) of a flock or herd, of sheep or goats, becoming separate therefrom, (S, O, K,) being shut out from the rest by the like of a mountain or a space of sand or some other thing, as is said in the “ Kitáb Leysa,” (TA,) and going away, (S, O, K,) in the “ Kitáb Leysa ”

straying, (TA,) in the night, from the main aggregate. (S, O, K,) A2: And Dates cooked with fenugreek (حُلْبَة), for the woman in the state following childbirth: (S, O, K:) or fenugreek (حُلْبَة) cooked with grains (حُبُوب) [or kernels?], (O, K, TA,) such as مَحْلَبْ [q. v.], and بير [app. a mistranscription], and other things, (TA,) for her: (K, TA:) or, accord. to IKh, a soup that is made for him who is affected with a chronic disease, or emaciated by disease so as to be at the point of death. (TA.) [See also فَلِيقَةٌ.]

فَرُّوقٌ: see فَرُوقَةٌ, first sentence.

فَرُّوقَةٌ: see فَرُوقَةٌ, first sentence, in two places.

فَارِقٌ [act. part. n. of فَرَقَ, q. v.]. الفَارِقَاتُ, mentioned in the Kur lxxvii. 4, means Those angels that descend with what makes a distinction between truth and falsity: (Fr, O, K:) or that distinguish between that which is allowable and that which is forbidden: (Th, TA:) or that make a distinction between things according as God has commanded them. (Er-Rághib, TA.) b2: Also, فَارِقٌ, A she-camel, and a she-ass, in consequence of her being taken with the pains of parturition, going away at random in the land; (S, O, K;) and so فَارِقَةٌ, as in the “ Mufradát: ” or a she-camel that separates herself from her mate, and brings forth alone: or a she-camel that runs (تَشْتَدُّ), and then casts her young one by reason of the pain that befalls her; thus expl. by IAar: (TA:) pl. فَوَارِقُ and فُرَّقٌ (S, O, K) and فُرُقٌ (K) and فُرَّاقٌ, which is thus used by El-Aashà, applied to she-camels, and ↓ مَفَارِيقُ is [an irreg. pl.] likewise applied to she-camels as syn. with فَوَارِقُ. (TA.) b3: And hence, as being likened to such a she-camel, applied to a cloud (سَحَابَةٌ) as meaning (tropical:) Apart from the other clouds; (S, O, K;) cut off from the main aggregate of the clouds: (ISd, TA:) or an isolated cloud, that will not break its promise [of giving rain], and sometimes preceded by thunder and lighting: (TA:) thus applied, also, having for pl. فَوَارِقُ and فُرَّقٌ [&c.]. (O.) فَارُوقٌ A thing that makes a distinction between two things: and a man who makes a distinction between truth and falsity: (TA:) or one who makes a distinction between affairs, or cases. (Msb.) الفَارُوقُ is an appellation that was given to 'Omar Ibn-El-Khattáb, (S, O, K, TA,) the second of the Khaleefehs; (TA;) because a distinction was made by him between truth and falsity. (Ibráheem El-Harbee, O, K, * TA.) b2: تِرْيَاقٌ فَارُوقٌ, (O,) or التِّرْيَاقُ الفَارُوقُ, (K,) The most approved sort of theriac, (O, K,) and the most esteemed of compounds; because it makes a distinction between disease and health: (K:) called by the vulgar تِرْيَاقَ فَارُوقِىّ. (TA.) A2: See also فَرُوقَةٌ, first sentence.

فَارُوقَةٌ: see فَرُوقَةٌ, first sentence, in two places.

أَفْرَقُ, applied to a man, Having a wide space between the two central incisors: (IKh, TA:) [or] i. q. أَفْلَجُ [app. as meaning the same, or having a similar meaning]: (K, TA: [but the CK has الأَفْلَحُ instead of الأَفْلَجُ:]) or, accord. to Lth, the أَفْرَق is like the أَفْلَج, except that the افلج is such as has been rendered so, and the افرق is such naturally. (O, TA.) And A camel having a wide space between the two toe-nails. (Yaakoob, TA.) And Having a wide space between the buttocks. (TA.) And A he-goat having a wide space between his horns. (IKh, TA.) And A ram, or he-goat, having a wide space between his testicles: and [the fem.] فَرْقَآءُ a ewe, or she-goat, having a wide space between the two teats. (Lth, O, K, TA.) b2: A camel having two humps. (TA.) b3: A man whose forelock is as though it were divided; and in like manner, whose beard is so. (S, O, K. *) A cock whose عُرْف [or comb] is divided: (S, O, K:) and (accord. to Lth, O) a white cock: (O, K:) or, as some say, having two combs (ذُو عُرْفَيْنِ). (O.) b4: A horse having one of the hips more prominent than the other; which is disapproved: (S, K, TA:) or having a deficiency in one of his thighs, in comparison with the other: or having a deficiency in one of the hips: or, accord. to the T, a beast having one of his elbows prominent, and the other depressed. (TA.) And A horse having one testicle. (Lth, O, K, TA.) The pl. is فُرْقٌ. (TA, in which it is here mentioned: also mentioned in the K after أَفْرَقُ as applied to a ram or he-goat: in the CK [erroneously] فُرُقٌ) And ↓ فَرُوقٌ applied to a horse signifies the same as أَفْرَقُ. (O, TA.) b5: طَرِيقٌ أَفْرَقُ A road that is distinct, apparent, or manifest. (TA.) And سَيْلٌ أَفْرَقُ A torrent that is as though it were the فِرْق [app. as meaning wave, billow, or surge]. (TA.) تَفَارِيقُ [Sundry, or separate, or scattered, portions or things: and sundry times]. You say, أَخَذْتُ حَقِّى مِنْهُ بِالتَّفَارِيقِ (S, O, K, * TA) i. e. [I took my right, or due, from him in sundry portions: or] at sundry times. (TA.) And ضَمَّ تَفَارِيقَ مَتَاعِهِ i. e. [He put together] what were scattered [of his household goods, or furniture and utensils]. (TA.) إِنَّكَ خَيْرٌ مِنْ تَفَارِيقِ العَصَا [Verily thou art better than the several portions of the staff], (S, O, K,) which is a prov., (O,) was said by a poet, (S,) or by Ghaneeyeh, (O,) or Ghuneiyeh, (K,) El-Aarábeeyeh, to her son; for he was evil in disposition, [عازِمًا in the CK is a mistake for عَارِمًا,] very mischievous, notwithstanding his weakness, (O, K,) and slenderness of bone; (O;) and he assaulted one day a young man, who thereupon cut off his nose, and his mother took the mulct for it; so her condition became good after abasing poverty; then he assaulted another, who cut off his ear; and another, who cut off his lip; and his mother took the mulct for each; and when she saw the goodness of her condition, (O, K,) the camels and the sheep or goats and the household goods that she had acquired, (O,) she said thus: (O, K:) for from the staff (S, O, K) when it is broken (S) is made a سَاجُور [q. v.], and from this are made tent-pegs, and from the tent-peg is made an عِرَان [q. v.], and from this are made تَوَادٍ [pl. of تَوْدِيَةٌ, q. v.]. (S, O, K.) مَفْرَقٌ (S, O, K) and مَفْرِقٌ (S, O, Msb, K) The middle of the head; (S, O, K;) the place where the hair of the head is separated: (S, O, Msb, K:) pl. مَفَارِقُ; which is used also in the sense of the sing., as though the sing. applied to every part thereof: (S, O:) one says, شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ [meaning The place (lit. places) of the separation of the hair of his head became white, or hoary]. (Mgh voce ذَكَرٌ.) [See also فَرْقٌ.] b2: Also The place, of a road, where another road branches off: (S, O, Msb, K:) both words are used in this sense likewise: (S, O, K: *) pl. as above. (K.) b3: And [hence] one says, وَقَفْتُهُ عَلَى مَفَارِقِ الحَدِيثِ (tropical:) [I made him to know] the modes, or manners, [of the narrative, or discourse,] or the manifest, plain, or obvious, modes or manners [thereof]. (TA.) مُفْرِقٌ A she-camel whose young one has become separated from her, (S, O, K, TA,) as some say, (TA,) by death: (S, O, K, TA:) pl. ↓ مَفَارِيقٌ. (TA. [Thus in my original, not مَفَارِقُ.]) b2: and A she-camel that tarries two years, or three, without conceiving. (TA.) b3: And A she-camel having a return of some of her milk. (TA.) b4: And Anyone recovering from his disease. (Lh, TA.) b5: And Deviating from the right way or course, or from that which is right. (TA.) b6: And مُفْرِقُ الجِسْمِ, (thus accord. to the K, there said to be like مُحْسِنٌ,) or الجِسْمِ ↓ مُفَرَّقُ, (thus in the O,) A man (O) having little flesh: or fat, or plump: (O, K:) two contr. meanings. (K.) مُفَرَّقُ: see what next precedes.

مُفَرِّقُ [The disperser of the camels or cattle;] the [small, stinking beast called] ظَرِبَانِ; because when it emits a noiseless wind from the anus among the cattle, they disperse themselves. (S, O, K.) مَفَارِيقُ: see مُفْرِقٌ: b2: and فَارِقٌ, latter half.

مُنْفَرَقٌ is a n. of place, as well as an inf. n. [of اِنْفَرَقَ]: (O, K:) and is used by Ru-beh as meaning A place where a road divides. (O.)
فرق
فرَق بيْنَهُما أَي: الشيئيْن، كَمَا فِي الصِّحاح، رجُلين كَانَا أَو كَلامَين، وَقيل: بل مُطَاوع الأول التّفرُّق، ومُطاوع الثَّانِي الافْتِراق، كَمَا سَيَأْتِي يَفْرُق فَرْقاً وفُرْقاناً، بالضّمِّ: فصَل. وَقَالَ الأصبهانيّ: الفَرْق يُقارِب الفَلْق، لَكِن الفَلْقُ يُقالُ باعْتِبارِ الانْشِقاق، والفَرْق يُقال باعْتِبار الانْفِصال، ثمَّ الفَرْقُ بينَ الشَّيْئَيْنِ سَواءٌ كَانَ بِمَا يُدرِكُه البَصَر، أَو بِمَا تُدرِكُه البَصيرة، ولِكُلٍّ مِنْهُمَا أَمْثِلَة يَأْتِي ذكرُها. قَالَ: والفُرْقانُ أبلَغُ من الفَرْقِ لأنّه يُستَعْمَلُ فِي الفَرْقِ بَين الحقِّ والباطِل، والحُجّة والشُبْهة، كَمَا سَيَأْتِي بيانُها. وظاهرُ المُصنِّف كالجوهري والصاغانيّ الاقتِصار فِيهِ على أنّه من حدِّ نصَر. ونقلَ صاحبُ المِصباح فرَقَ كضَرَب، قَالَ: وَبِه قُرِئَ:) فافْرِقْ بيْنَنا وبيْن القوْمِ الفاسِقين (قُلت: وَهَذِه قد ذكَرها اللِّحْياني نَقْلاً عَن عُبَيْد بنِ عُمَيْرٍ اللّيْثيّ أنّه قَرَأَ فافْرِق بيْننا بكسرِ الرّاء. وقولُه تَعالَى:) فِيهَا يُفْرَق كُلُّ أمْرٍ حَكِيم (. قَالَ قَتادةُ أَي: يُقْضَى وَقيل: أَي يُفصَلُ، ونقَلَه اللّيْثُ. وقولُه تَعالَى:) وقُرآناً فَرَقْناه (أَي: فصّلْناه وأحْكَمْناه وبيّنّا فِيهِ الأحكامَ، هَذَا على قِراءَةِ من خفّف. وَمن شدّد قَالَ: معناهُ أنزلْــناه مُفرَّقاً فِي أيّامٍ، ورُوِي عَن ابنِ عبّاس بالوَجْهين. وقولُه تَعَالَى) وَإِذ فَرَقْنا بكُم البَحْر (أَي: فلَقْناه. وَقد تقدّم الفَرْق بَين الفَلْق والفَرْق. وَقَوله تَعالى) فالفارِقاتِ فَرْقاً (قَالَ الفرّاءُ: هم المَلائِكةُ تَنْزِلُ بالفَرْقِ بَين الحقِّ والباطِل وَقَالَ ثعلبٌ: تُزَيِّلُ بَين الحلالِ والحَرام. وَفِي المُفردات: الذينَ يَفصِلون بيْن الأشياءِ حسَب مَا أمَرَهُم الله تَعَالَى. والفَرْقُ: الطّريقُ فِي شَعَرِ الرّأس. وَمِنْه الحديثُ عَن عائِشةَ رضيَ الله عَنْهَا: كُنتُ إِذا أردْتُ أَن أفْرُِقَ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلّم صدَمْتُ الفَرْق على يافوخِه، وأرْسَلْتُ ناصِيَته بَين عيْنَيه. وَقد فَرَق الشّعرَ بالمُشْطِ يَفرُِقُه من حَدّي نصَر وضَرَب فرْقاً: سرّحه.
ويُقال: الفَرْقُ من الرّأس: مَا بينَ الجَبين الى الدّائرةِ. قَالَ أَبُو ذؤيْب:
(ومَتْلَفٍ مثلِ فرْقِ الرّأْسِ تخْلِجُه ... مَطارِبٌ زَقَبٌ أميالُها فيحُ)

شبّهه بفَرْقِ الرأسِ فِي ضيقِه ومَفْرَقه. ومَفْرِقُه كَذَلِك: وسْط رأْسه. والفَرْق: طائِرٌ وَلم يذكُره أَبُو حاتِم فِي كِتابِ الطّير. والفَرْق: الكَتّان. وَمِنْه قولُ الشاعِر:
(وأعلاطُ النّجومِ مُعَلَّقاتٌ ... كحبْلِ الفَرْقِ ليسَ لَهُ انتِصابُ)
والفَرْقُ: مِكْيالٌ ضَخْمٌ بالمَدينة، اختُلِف فِيهِ. فَقيل: يَسَعُ ستّة عَشَر مُدّاً، وَذَلِكَ ثَلاثَة آصُعٍ. وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: كنتُ أغْتَسِلُ من إناءٍ يُقَال لَهُ الفَرْق. قَالَ الأزهريّ: يقولُه المحدِّثون بالتّسكين ويُحَرَّك، وَهُوَ كلامُ العَرَب، أَو هوَ أفصَحُ. قَالَ ذَلِك أَحْمد بنُ يحيى، وخالِدُ بنُ يَزيدَ أَو يَسَع سِتّةَ عشَر رِطْلاً وَهِي اثْنا عشَر مُدّاً وَثَلَاثَة آصُعٍ عِنْد أهلِ الحِجاز، نقَلَه ابنُ الْأَثِير، وَهُوَ قولُ أبي الهَيْثم. أَو هُوَ أرْبَعة أرْباعٍ وَهُوَ قولُ أبي حاتِم. قَالَ ابنُ الْأَثِير: وقيلَ: الفَرَق: خمْسةُ أقْساط، والقِسْطُ: نِصفُ صاعٍ. فَأَما الفَرْق بالسّكون فمائَة وعِشْرون رِطْلاً. وَمِنْه الحَدِيث: مَا أسْكَرَ مِنْهُ الفَرْقُ فالحَسْوَةُ مِنْهُ حَرامٌ. وَقَالَ خِداشُ بنُ زُهَيْر:
(يأْخُذونَ الأرْشَ فِي إخْوَتِهم ... فَرَقَ السّمْنِ وشَاة فِي الغَنَمْ)
ج: فُرْقانٌ، وَهُوَ قدْ يكون للسّاكنِ والمتحرِّك جَميعاً كبُطْنانٍ وبَطْن، وحُمْلان وحَمَل. وأنشَدَ أَبُو زيْد: تَرفِدُ بعدَ الصّفِّ فِي فُرْقان كَمَا فِي الصِّحَاح. وسِياقُ المُصَنّف يقتَضي أَنه جمْع للسّاكِن فَقَط، وَفِيه قُصور، وَقد تقدّم معْنى الصّفِّ فِي موضِعِه. والفاروقُ: مَا فَرَق بَين الشّيئَيْن. ورجلٌ فاروقٌ: يُفرِّقُ بَين الحَقِّ والباطِل.
والفاروقُ: اسمُ سيّدِنا أميرِ الْمُؤمنِينَ ثَانِي الخُلَفاءِ عُمَر بن الخطّاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لأنّه فرَقَ بيْن الحقّ والباطِل. وَقَالَ إبراهيمُ الحَرْبيّ: لِأَنَّهُ فَرَق بِهِ بَين الحقِّ وَالْبَاطِل. وأنشدَ لعُويْفِ القَوافِي: يَا عُمَرَ الخَيْرِ المُلَقّى وَفْقَه سُمِّيت بالفاروق فافرُق فرْقَه أَو لأنّه أظهَر الإسلامَ بمكّةَ، ففَرَق بيْن الْإِيمَان والكُفْر قَالَه ابنُ دريدٍ. وَقَالَ الليْثُ: لِأَنَّهُ ضرَبَ بِالْحَقِّ على لسانِه فِي حديثٍ طَوِيل ذكَره، فِيهِ أَن الله تعالَى سمّاه الفاروقَ، وَقيل: جِبْريلُ عَلَيْهِ السّلامُ، وَهَذَا يومِئُ إِلَيْهِ كلامُ الكشّافِ، أَو النّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، وصحّحوه، أَو أهلُ الكِتاب. قَالَ شيخُنا: وَقد يُقال: لَا مُنافاةَ. وَقَالَ الفَرَزْدَق يمدَحُ عُمَر بنَ عبدِ العَزيز:)
(أشْبَهْتَ من عُمَر الفاروقِ سيرَتَه ... فاقَ البَريّةَ وائْتَمّتع بِهِ الأُمَمُ)
وَقَالَ عُتبةُ بنُ شمّاس يمدَحُه أَيْضا:
(إنّ أوْلَى بالحَقِّ فِي كلِّ حَقٍّ ... ثمَّ أحْرَى بِأَن يكون حَقيقا)

(مَنْ أَبوهُ عبدُ العَزيز بنُ مَرْوا ... نَ، ومَنْ كَانَ جدُّه الفارُوقا)
والتِّرْياقُ الفاروقُ. وَفِي العُباب: تِرْياقُ فاروق: أحمَدُ التّرايِيق وأجَلّ المُرَكّباتِ لأنّه يَفْرِقُ بَين المَرَض والصّحّة وَقد مرّ تركيبُه فِي ت ر ق والعامة تَقول: تِرْياقٌ فاروقيّ. وفَرِق الرجلُ مِنْهُ كفَرِح: جَزِع، وحَكَى سيبَويه. فرِقَه، على حذْفِ من قَالَ حِين مثّل نصْبَ قولِهم: أَو فَرَقاً خيْراً من حُبٍّ، أَي: أَو أفرَقَك فَرَقاً. وفَرِقَ عَلَيْهِ: فَزِع وأشفَقَ، هَذِه عَن اللِّحْيانيّ. ورجُلٌ وامرأةٌ فاروقةٌ وفروقةٌ. قَالَ ابنُ دُريد: رجلٌ فَروقة، وَكَذَلِكَ المَرْأَةُ أُخْرِجَ مخرَجَ عَلاّمةٍ ونَسّابةٍ وبَصيرة، وَمَا أشْبَهَ ذَلِك، وأنْشَد: وَلَقَد حَلَلْتُوكُنتُ جِدَّ فَروقَة بَلَداً يَمُرُّ بِهِ الشُجاعُ فيَفْزَعُ قَالَ: وَلَا جمعَ للفَروقَةِ. وَفِي المَثَل: رُبَّ فَروقة يُدْعَى لَيْثاً، ورُبَّ عجَلَةٍ تهَبُ رَيْثا، ورُبَّ غيْث لم يكن غيْثا، فِي المُحيط، قالَه مالكُ بنُ عَمْرو بن مُحَلِّم، حِين شامَ ليثٌ أَخُوهُ الغَيثَ فهَمّ بانْتِجاعِه، فَقَالَ مَالك: لَا تَفْعَلْ، فإنّي أخْشى عليكَ بعضَ مقانِبِ العَرب، فَعَصَاهُ، وَسَار بأهْلِه، فَلم يَلْبَثْ يَسيرا حَتَّى جاءَ وَقد أُخِذَ أهْلُه. ويُشَدَّد أَي: الْأَخِيرَة، وَهَذِه عَن ابنِ عبّاد، ونَقَله صاحبُ اللّسان أَيْضا. أَو رجُلٌ فَرِقٌ، ككَتِف، ونَدُسٍ، وصَبور، ومَلولَة، وفرّوج، وفاروق، وفاروقَة: فَزِعٌ شَديدُ الفَزَع، الهاءُ فِي كلِّ ذلِك لَيست لتأنيثِ المَوصوفِ بِمَا هِيَ فِيهِ، إنّما هِيَ إشْعارٌ بِمَا أُريدَ من تأْنيثِ الغايَةِ والمُبالَغَة. أَو رَجُلٌ فَرُقٌ، كَنَدُس: إِذا كَانَ الفَرَقُ مِنْهُ جِبِلّةً وطَبْعاً. ورجُلٌ فَرِقٌ، ككَتِف: إِذا فَزِعَ من الشّيْء. وَقَالَ ابنُ بَرّي: شاهِدُ رجُلٍ فَروقة للكَثير الفَزَع قولُ الشاعِر:
(بعَثْتَ غُلاماً من قُرَيْش فَروقةً ... وتترُك ذَا الرأْي الأصيلِ المُهَلَّبا)
قَالَ وشاهدُ امْرَأَة فَروق قولُ حُمَيْدِ بنِ ثوْر:
(رأَتْني مُجَلّيها فصَدّتْ مَخافَةً ... وَفِي الخيلِ رَوعاءُ الفؤادِ فَروقُ)
والمَفْرِقُ كمَقْعَد ومجْلِس: وسَطُ الرّأْسِ، وَهُوَ الَّذِي يُفْرَقُ فِيهِ الشَّعر. يُقال: الشّيْبُ فِي مَفرِقِه وفَرْقِه. ورأيتُ وَبيصَ المِسْكِ فِي مَفارِقِهم. والمَفْرَقُ من الطّريق: المَوْضِعُ الَّذِي يتشعّبُ مِنْهُ)
طريقٌ آخَر يُرْوَى أَيْضا بالوَجْهَيْن بفَتْح الرّاءِ وبكَسْرِها ج: مَفارِقُ. وقولُهم للمَفْرِق مَفارِق كأنّهم جعَلوا كلَّ موضِع مِنْهُ مَفْرِقاً فجمَعوه على ذَلِك. ومِنْ ذلِك حديثُ عائِشَةَ رضيَ الله عَنْهَا: كأنّي أنْظُر الى وَبيصِ الطِّيبِ فِي مَفارِقِ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلّم وَهُوَ مُحرِمٌ. وَقَالَ كعْبُ بنُ زُهَيْر رَضِي الله عَنهُ: نَفَى شعَرَ الرّأْسِ القَديمَ حوالِقُهْ ولاحَ بشَيْبٍ فِي السّوادِ مَفارِقُهْ وَمن المَجاز قَوْلهم: وقّفْتُه على مَفارِقِ الحَديثِ أَي على وُجوهِه الْوَاضِحَة. وفَرَقَ لَهُ الطّريقُ فُروقاً بالضّمِّ، أَي: اتّجَه لَهُ طَريقان كَذَا فِي العُبابِ والصّحاح واللّسان، أَو اتّجَه لَهُ أمْر فعَرَفَ وجْهَه. وَمِنْه حديثُ ابنِ عبّاس: فرَقَ لي رأيٌ أَي بَدا وظَهَر. وفرَقت النّاقَةُ، أَو الأتانُ تفرُق فُروقاً بالضمِّ: أخذَها المَخاضُ، فندّتْ أَي ذهبَت نادّةً فِي الأرْضِ، فهِي فارِقٌ كَمَا فِي الصّحاح، وفارِقَةٌ أَيْضا كَمَا فِي المُفْردات. وَقيل: الفارِقُ من الْإِبِل: الَّتِي تُفارِق إلْفَها فتنتج وَحْدَها. وأنشدَ الأصْمَعي لعُمارةَ بنِ طارِقٍ، كَمَا فِي الصِّحاح. وَكَذَا أنشدَه الرِّياشيّ لَهُ، وَقَالَ الزّياديّ هُوَ عُمارةُ بنُ أرْطاةَ: اعْجَلْ بغَرْبٍ مثل غرْبِ طارِقِ ومَنْجَنونٍ كالأتانِ الفارِقِ من أثْلِ ذاتِ العَرْضِ والمَضايقِ وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: الفارِقُ من الإبِل: الَّتِي تشْتَدُّ ثمَّ تُلْقِي ولَدَها من شِدّةِ مَا يَمرّ بهَا من الوَجَع. ج: فوارقُ، وفُرَّق كرُكَّع، وفُرُق، مِثْل: كُتُب، وتُشَبَّه بهذهِ ونصّ الجوهَري: ورُبّما شبّهوا السحابَة المُنْفَرِدة عَن السّحابِ بِهَذِهِ النّاقة، فَيُقَال: فارِقٌ. وأنشَد الصّاغانيُّ لِذي الرُمّة يصِف غزالاً:
(أَو مُزْنةٌ فارِقٌ يجْلو غوارِبَها ... تبوُّجُ البَرْقِ والظلماءُ عُلجومُ)
والجمْع كالجَمْع. وَقَالَ غيرُه: الفارِقُ: هِيَ السّحابةُ المُنفَردة لَا تُخْلِفُ وربّما كَانَ قَبْلَها رَعْدٌ وبَرْقٌ. وَقَالَ ابنُ سيدَه: سحابَةٌ فارِقٌ: مُنْقَطِعَة من مُعظَمِ السّحاب، تُشبَّهُ بالفارِقِ من الإبِل. قَالَ عبدُ بَني الحَسْحاس يصِف سَحاباً:
(لَهُ فُرَّقٌ مِنْهُ يُنَتَّجْنَ حولَه ... يُفَقِّئْنَ بالمِيثِ الدِماثِ السّوابِيا)

قَالَ الجوهَريّ: فجعَل لَهُ سَوابيَ كسَوابي الإبِل اتِّساعاً فِي الكَلام. والفَرَق، مُحَرَّكة: الصُّبْحُ نفْسُه، أَو فَلَقُه. قَالَ الشاعرُ ذُو الرُمّة:
(حَتَّى إِذا انْشَقّ عَن إنسانِه فَرَقٌ ... هادِيه فِي أُخرَياتِ اللّيْلِ مُنْتَصِبُ)
ويُرْوَى فَلَق: ويُرْوَى: عنْ أنْسائِه. وقيلَ: الفَرَقُ: هُوَ مَا انْفَلَق من عَمودِ الصُبْح، لأنّه فارقَ سَوادَ اللّيل. وَقد انْفَرقَ، وعَلى هَذَا أضافوا فَقَالُوا: أبْيَنُ منْ فَرَقِ الصُبحِ، لُغَةٌ فِي فَلَقِ الصُبْحِ.والفَرْقاءُ: الشّاةُ البَعيدَةُ مَا بيْن الطُّبْيَيْن، عَن اللّيْثِ. وفارِقِينُ: أشهر بَلْدة بدِيار بكْر، سُمِّيت بمَيّا بنت أُدٍّ لأنّها بَنَتْها، قَالَ كُثَيِّر:
(فَإِن لاّ تَكُن بالشّامِ دَاري مُقيمةً ... فإنّ بأجْنادينَ منّي ومَسْكِنِ)

(مَشاهِدَ لم يعْفُ التّنائِي قَديمَها ... وأخْرى بمَيّافارِقينَ فمَوْزَنِ)
وَقَالَ ابنُ عبّاد: فارِقين: اسمُ مَدينة. ويُقال: هَذِه فارِقون، ودخَلْتُ فارِقينَ على هَجائِنَ. وسيُذكَر فِي م ي ي. والأفْراقُ: ع مِن أموالِ المَدينة على ساكنِهاأفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام. قَالَ ياقوت:)
وضَبَطه بعضُهم بكَسْرِ الهَمْزة. وفُرَيْقات، كجُهَيْنات: ع بعَقيقِها نقَله الصاغانيّ. قَالَ: وفُرَيْق، كزُبَيْر: مَوضِع بتِهامة، أَو جبل. قَالَ غيرُه: وفُرَيِّق كصُغَيِّر أَي بالتّصْغير مشدّداً: فَلاةٌ قُرْبَ البَحْرَيْن. وفُروقٌ، بالضّم. وَفِي التّهذيب: الفُروق: ع بدِيار بَني سعْد. قَالَ: أنشَدَني رجُلٌ مِنْهُم، وَهُوَ أَبُو صَبْرةَ السّعْديّ: لَا بارَكَ اللهُ علَى الفُروقِ وَلَا سَقاها صائبُ البُروقِ ومَفْروقٌ: اسْم جبَلٍ، قَالَ رؤبة: ورَعْنُ مَفْروقٍ تَسامَى أُرَمُهْ ومَفْروقٌ: أَبُو عبْدِ المَسيحِ، وَفِي اللّسان: مفْروقٌ: لقَبُ النّعمانِ بنِ عَمْرو، وَهُوَ أَيْضا اسمٌ.
وفَروق كصَبور: عَقَبَةٌ دونَ هَجَر الى نجْد، بَين هَجَرَ ومَهبِّ الشَّمال. وفَروقُ: لقَبُ قُسْطَنطينية دارِ مَلِك الرّومِ. والفَروقُ: ع آخَرُ فِي قوْل عَنتَرة:
(وَنحن منَعْنا بالفَروقِ نساءَكم ... نُطَرِّفُ عَنْهَا مُبْسِلاتٍ غَواشِيا)
وَقَالَ ذُو الرُمّة أَيْضا:
(كأنّها أخْدَريٌّ بالفَروقِ لَهُ ... على جواذِبَ كالأدْراكِ تغْريدُ)
وَقَالَ شمر: بلَغَني أنّ الفَروقَةَ بهاءٍ: الحُرْمَةُ، وَأنْشد: مازالَ عَنهُ حُمْقُه وموقُهْ واللّؤْمُ حتّى انتُهِكَت فَروقُهْ وَقَالَ أَبُو عُبَيْد عَن الْأمَوِي: الفَروقَة: شحْم الكُلْيَتَيْن وأنشَد:
(فبتْنا وباتَتْ قِدْرُهُمْ ذاتَ هِزّةٍ ... يُضيءُ لنا شحْمُ الفَروقَةِ والكُلَى)
وأنْكَر شَمِر الفَروقَة بِهَذَا المَعْنى وَلم يعرِفْه. ويومُ الفَروقَيْن: من أيّامِهم. والفِرْقُ، بالكَسْر: القَطيعُ من الغَنَم العَظيمُ كَمَا فِي الصِّحاح. وَمِنْه حَديثُ أبي ذرٍّ رضِيَ الله عَنهُ وَقد سُئلَ عَن مالِه، فَقَالَ: فِرْقٌ لنا وذَوْد. وقيلَ: منَ البَقَر، أَو مِنَ الظِّباءِ، أَو مِنَ الغَنَمِ فَقَط، أَو مِنَ الغَنَمِ الضّالّة، كالفَريق كأميرٍ، والفَريقَة، كسَفينة أَو مَا دونَ المائَة من الغَنَم. وأنشدَ الجوهريُّ للرّاعي يهْجو رجُلاً من بَني نُمَيرٍ يُلَقَّبُ بالحَلال، وَكَانَ عيّره بإبِلِه، فهجاه، وعيّره بأنّه صاحِبُ غَنَم:
(وعيّرني الإبْلَ الحَلالُ وَلم يكن ... ليَجْعَلَها لابْنِ الخَبيثَةِ خالِقُهْ)
) (ولكنّما أجْدَى وأمْتَعَ جَدُّه ... بفِرْقٍ يُخَشّيهِ بهَجْهَجَ ناعِقُهْ)
والفِرْق: القِسْم من كلّ شيءٍ إِذا انْفَرَق، والجَمْعُ أفْراقٌ. قَالَ ابنُ جِنّي: وقِراءَة من قَرَأ) فرّقْنا بِكُمُ البَحْرَ (بتَشْديد الرّاءِ شاذّة من ذلِك، أَي: جعَلْناه فِرَقاً وأقْساماً. والفِرْقُ: الطّائِفةُ من الصِّبْيان. قَالَ أعرابيٌّ لصِبيان رآهُم: هؤلاءِ فِرْقُ سوءٍ. والفِرْقُ: قِطعةٌ من النوَى يعْلَفُ بهَا البَعير. ويُقال: فرَقَ الرجلُ: إِذا ملَكَه. هَكَذَا فِي النُسَخ. وَالَّذِي فِي العُباب. وفَرَقَ: إِذا ملَكَ الفِرْقَ من الغَنَم، وَهُوَ الصّوابُ. والفِرْقُ: الفِلْقُ من الشّيءِ: المُنْفَلِق. ونَصُّ الصِّحاح: الفِلْقُ من كُلِّ شيءٍ: إِذا انْفَلَقَ، وَمِنْه قولُه تَعالى:) فكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطّوْدِ الْعَظِيم (يريدُ الفِرْق من المَاء.
وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: الفِرْقُ: الجبَل. وأيضً الهَضْبَة. وَأَيْضًا: المَوْجَة. ويُقال: فَرِقَ الرّجلُ كفَرِح: إِذا دخَل فِيهَا وغاص. وفَرِقَ: شرِبَ بالفَرَق مُحرّكةً وَهُوَ المِكْيالُ. وسياقُ الصاغانيّ يقْتضي أنّه كنَصَر. قَالَ: وفرَقَ كنَصَر: ذَرَقَ. وأفْرَقَه إفْراقاً أذْرَقَه. وذاتُ فِرْقَيْن، أَو ذاتُ فِرْقٍ، ويُفْتَحان: هَضْبَة ببِلاد تَميم، بَين البَصْرَةِ والكوفَة، وَمِنْه قوْلُ عَبيدِ بن الأبْرَصِ:
(فراكِسٌ فثُعَيْلِباتٌ ... فذاتُ فِرْقَيْنِ فالقَليبُ)
والفِرْقَةُ، بالكسْر: السِّقاءُ المُمْتَلئُ الَّذِي لَا يُستَطاعُ أَن يُمْخضَ حتّى يُفْرَقَ، أَي: يُذْرَقَ. والفِرْقة: الطّائِفة من النَّاس كَمَا فِي الصِّحاح ج: فِرَقٌ بكَسْر ففتْح: وجُمِع فِي الشّعْرِ على أفارِق بحذْفِ الْيَاء، قَالَ:
(مَا فِيهِم نازِعُ يُرْوي أفارِقَهُ ... بِذِي رِشاءٍ يُواري دَلْوَه لَجَفُ)
جج جمْع الجَمْع أفْراقٌ كعِنَب وأعْناب. وَقيل: هُوَ جمْع فِرقَة ججج ثمَّ جمع جمع الْجمع أفاريق ومثلُه: فِيقَة وفِيَق، وأفْواق وأفاوِيق. وَفِي حَدِيث عُثْمَان رَضِي اللهُ عَنهُ، قَالَ لخَيْفانَ بنِ عَرانَة: كيفَ تركْتَ أفاريقَ العرَبِ فِي ذِي اليَمَن ويجوزُ أَن تكونَ من بابِ الأباطيلِ، أَي: جمْعاً على غيرِ واحِدِه. والفَريقُ، كأميرٍ: أكثَرُ منْها وَفِي الصّحاح: منْهُم، وَفِي المُحْكَمِ مِنْهُ ج: أفْرِقاءُ، وأفْرِقَة، وفُروقٌ بالضّمِّ. قَالَ شيخُنا: كلامُ المصنِّف يدُل على أَنه يُجْمَع. وَفِي نهْرِ أبي حيّان أثْنَاء البَقَرة أَنه اسمُ جمْع لَا واحِدَ لَهُ، يُطْلَق على القَليلِ والكَثير. وَفِي حَوَاشِي عبدِ الحَكيم: أنّ الفَريق يَجيءُ بِمَعْنى الطائِفَة، وَبِمَعْنى الرّجُلِ الواحِد، انْتهى. وَفِي اللِّسان: الفِرْقَة، والفِرْقُ، والفَريقُ: الطائِفَةُ من الشيءِ المتفرِّق. وَقَالَ ابنُ بَرّي: الفَريقُ من النَّاس وغيرِهم: فِرقَةٌ مِنْهُ.
والفَريقُ: المُفارِق قَالَ جرير:)
(أتَجْمَعُ قولا بالعِراق فَريقُه ... وَمِنْه بأطلالِ الأراكِ فريقُ)
وَقَالَ الأصْبهانيّ: الفَريقُ: الجَماعة المُنفردَةُ عَن آخَرين. قَالَ الله عزّ وجلّ:) وإنّ منْهُم لَفَريقاً يَلْوونَ ألْسِنَتَهم بالكِتاب ففَريقاً كذّبْتُم وفَريقاً تَقْتُلون فَريقٌ فِي الجنّة وفَريقٌ فِي السّعير إنّه كانَ فريقٌ من عِبادي يَقُولُونَ فأيُّ الفَريقَيْنِ أحَقُّ بالأمْنِ (،) وتُخْرِجون فَريقاً منْكُم من دِيارِهم (،) وإنّ فَريقاً منْهُم ليَكْتُمونَ الحَقّ (. والفُرْقان، بالضمِّ: القُرآن، لفَرْقِه بينَ الحقِّ وَالْبَاطِل، والحَلال والحَرام كالفُرْقِ بالضّم كالخُسْرِ، والخُسْران. قَالَ الراجز: ومُشركِيٍّ كافِرٍ بالفُرْقِ وكلُّ مَا فُرِقَ بِهِ بيْن الحقِّ والباطِل فَهُوَ فُرقانٌ، وَلِهَذَا قَالَ الله تَعَالَى:) ولقدْ آتيْنا موسَى وهارونَ الفُرْقان (. والفُرقان: النّصْرُ عَن ابنِ دُرَيد، وَبِه فُسِّر يومُ الفُرْقان. والفُرْقان: البُرْهان والحُجّة. والفُرْقان: الصُّبْح، أَو السَّحَر عَن أبي عمْرو. وَمِنْه قولُهم: قد سطَع الفُرْقانُ، وَهَذَا أبيضُ من الفُرقانِ. وَقَالَ صالحٌ:
(فِيهَا منازِلُها ووَكْرا جَوْزلٍ ... زَجِلِ الغِناءِ يَصيحُ بالفُرْقانِ)
وَكَانَ القُدَماءُ يُشْهِدونَ الفُرْقانَ، أَي: الصِبْيان وَيَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ يعيشُون ويشْهَدون. والفُرْقان: التّوْراة وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) وإذْ آتَيْنا موسَى الكِتابَ والفُرْقانَ لعلّكُم تهْتَدون (. قَالَ الأزهريُّ: يجوزُ أَن يكونَ الفُرقان الكِتابَ بعَيْنِه، وَهُوَ التّوْراةُ، إلاّ أنّه أُعيدَ ذِكرُه باسمٍ غيرِ الأوّل، وعَنَى بِهِ أنّه يفرِقُ بَين الحقِّ والباطِل. وَذكره الله تَعَالَى لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِي غير هَذَا الموضِع، فَقَالَ تَعالى:) وَلَقَد آتَيْنا مُوسَى وهارونَ الفُرْقانَ وضِياءً (أَرَادَ التّوراةَ، فسمّى جَلّ ثناؤُه الكِتابَ المُنزَّلَ على محمّد صلى الله عَلَيْهِ وسلّم فُرْقاناً، وسمّى الكتابَ المنزَّلَ على مُوسَى صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم فُرقاناً. والمَعْنى أَنه تَعالَى فرَقَ بكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا بيْن الحقِّ والباطِل. وقيلَ: الفُرْقان: انْفِلاقُ البَحْرِ قيلَ: وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) وإذْ آتَيْنا موسَى الكِتابَ والفُرْقان (وقولُه تَعَالَى:) يوْمَ الفُرْقان يوْمَ الْتَقَى الجَمْعان (قيل: إنّه أُريدَ بِهِ يَوْم بدْرٍ فإنّه أوّل يَوْم فُرِق فِيهِ بينَ الحقِّ والباطِلِ. وَقيل: الفُرقان ... نقلَه الأصبَهاني. والفَريقَة ككَنيسة: تمْرٌ يُطْبَخ بحُلْبَةٍ للنُّفَساءِ. وأنشدَ الجوهريّ لأبي كَبِير الهُذَليّ:
(ولَقَدْ ورَدْتُ الماءَ، لونُ جِمامِهِ ... لونُ الفَريقَة صُفِّيَتْ للمُدنَفِ)
أَو حُلْبَةٌ تُطْبَخ مَعَ الحُبوب. كالمَحْلَبِ والبُرِّ وغيرِهما، وَهُوَ طَعامٌ يُعْمَل لَهَا. وَقَالَ ابنُ خالَويْه:)
الفَريقة: حَساءٌ يُعمَل للعَليلِ المُدْنَفِ. وفَرَقَها فَرْقاً: أطْعَمَها ذلِك، كأفرَقَها إفراقاً. والفَريقَةُ: قِطعَةٌ من الغَنَم شاةٌ أَو شَاتَان، أَو ثلاثُ شِياهٍ تتفرّقُ عنْها. وَفِي كتاب لَيْسَ: عَن سائِرِها بشيءٍ يسُدّ بينَها وَبَين الغَنَم بجَبَلٍ أَو رمْلٍ أَو غير ذَلِك فتَذْهَبُ. وَفِي كتاب لَيْسَ: فتضِلّ تحتَ اللّيلِ عَن جَماعَتِها، فتلكَ المتفرِّقةُ فَريقة، وَلَا تُسمّى فَريقةً حَتَّى تضِلّ، وأنْشدَ الجوهريُّ لكُثيِّر:
(بذِفْرَى ككاهِلِ ذيخِ الخَليفِ ... أصابَ فريقَةَ ليلٍ فعاثَا)
وَفِي الحَدِيث: مَا ذِئْبانِ عادِيان أصابا فَريقَةَ غنم أضاعَها ربُّها بأفسدَ فِيهَا من حُبِّ المَرْء السّرَفَ لدِينِه. والفِراق كسَحابٍ وكِتاب: الفُرْقَة، وأكثرُ مَا تكون بالأبدانِ. وقُرِئَ قَوْله تَعَالَى:) هَذَا فَراقُ بَيْني وبيْنِك (بالفَتْح. قرأَ بهَا مُسلمُ بن بَشّار. وقولُه تَعَالَى:) وظنّ أنّه الفِراقُ (أَي: غلَب على قلْبِه أنّه حينَ مُفارَقَة الدُنْيا بِالْمَوْتِ. وإفريقِيّةُ بالكَسْر، وَإِنَّمَا أهملَه عَن الضّبْطِ لشُهْرَتِه: بلادٌ واسِعة قُبالَةَ جَزيرةِ الأندَلُس كَذَا فِي الْعباب. والصّحيحُ أَنه قُبالَة جَزِيرَة صِقِلّيّة ومُنتَهى آخرِها الى قُبالَةِ جزيرةِ الأندَلُس. والجَزيرتان فِي شَمالِيّها، فصِقِليّة منحرفةٌ الى الشّرْقِ، والأندلسُ منحرفةٌ عَنْهَا الى جهةِ الغَرْب. وسُمِّيت بإفريقِش بن أبْرَهَةَ الرّائِش. وَقيل: بإفْريقِش بنِ قيْس بن صَيْفيّ بن سَبَأ. وَقَالَ القُضاعيُّ: سُمّيتْ بفارِق بن بيصر بن حام. وقيلَ: لأنّها فرَقَت بَين مِصْر والمَغْرِب، وحَدُّه من طَرابُلُس الغربِ من جِهَة بَرْقَة الْإسْكَنْدَريَّة والى بِجايَة. وقيلَ: الى مِلْيانةَ، فتكونُ مسافةُ طولِها نَحْو شهْرين وَنصف. وَقَالَ أَبُو عبيد البَكْريّ الأندلسيّ: حدُّ طولِها من برقة شرقاً الى طَنْجَة الخضراءِ غرباً، وعرضُها من البحرِ الى الرِّمال الَّتِي فِيهَا أولُ بلادِ السّودانِ، وَهِي مُخفَّفَةُ الياءِ. وَقد جمَعَها الأحوصُ على أفاريقَ، فَقَالَ:
(أينَ ابنُ حرْبٍ ورَهْطٌ لَا أحُسُّهُمُ ... كَانُوا علَيْنا حَدِيثا من بَني الحَكَمِ)

(يجْبونَ مَا الصينُ تحوِيهِ مَقانِبُهم ... الى الأفاريقِ من فُصْحٍ وَمن عَجَمِ)
وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا جملةٌ من العُلماءِ والمُحدِّثين، مِنْهُم أَبُو خالدٍ عبدُ الرحمنِ بنِ زيادِ بن أنْعُمْ الإفْريقيّ قاضِيها، وَهُوَ أوّلُ مولودٍ ولِدَ فِي الْإِسْلَام بإفْريقيّةَ رَوى عَنهُ سُفيانُ الثّوريّ، وَابْن لَهيعةَ، وَقد ضُعِّفَ. وسُحْنون بن سعيد الإفْريقيّ: من أصْحابِ مالِك، وَهُوَ الَّذِي قدِمَ بمذْهَبِه الى إفْريقيّةَ، وتُوفِّيَ سنة إحْدى وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ. وأفرَقَ المريضُ من مرَضِه والمَحْمومُ من حُمّاه، أَي: أقْبَلَ، نقَله الجوهَريُّ عَن الأصمعيّ. وَقَالَ الأزهريّ: وكُلُّ عَليلٍ أفاقَ من عِلّته فقد أفْرَقَ،)
أَو المَطْعون إِذا بَرئَ قيلَ: أفْرَقَ. نَقله اللّيثُ، زادَ ابنُ خالَويهِ: بسُرعةٍ. قَالَ فِي كِتابِ لَيْسَ: اعتلّ أَبُو عُمَرَ الزاهدُ لَيْلَة واحِدةً، ثمَّ أفْرَقَ، فسألْناه عَن ذلِك، فَقَالَ: عَرفَ ضَعْفي فرَفَقَ بِي. أَو لَا يكونُ الإفْراقُ إِلَّا فِيمَا لَا يُصيبُك من الأمراضِ غير مرّة واحدةٍ كالجُدَريّ والحَصْبةِ، وَمَا أشْبَههما. وَقَالَ اللّحيانيُّ: كل مُفيقٍ من مرَضِه مُفرِقٌ، فعمّ بذلك. قَالَ أعْرابيٌّ لآخر: مَا أمارُ إفراقِ الموْرودِ فَقَالَ: الرُّحَضاءُ. يَقُول: مَا عَلامة بُرْءِ المحْموم فَقَالَ: العرَق. وأفرقَتِ النّاقَةُ: رجَع إِلَيْهَا بعضُ لبَنِها فَهِيَ مُفرِقٌ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: أفرَقَ القومُ إبلَهم: إِذا خلّوْها فِي المرْعَى والكلأ لم يُنتِجوها وَلم يُلْقِحوها. وَقَالَ غيرُه: وناقة مُفْرِق، كمُحْسِن تمْكُث سنَتَيْن أَو ثَلَاثًا لَا تَلْقَحُ. وقيلَ: هِيَ الَّتِي فارَقَها ولَدُها. وَقيل: فارقَها بمَوْت، نقلَه الجوهريّ. والجمعُ: مَفاريق. وفرّقَه تفْريقاً وتَفْرِقَةً كَمَا فِي الصِّحاح: بدّدَه. وَقَالَ الأصبهانيّ: التّفريقُ: أصلُه التّكْثيرُ. قَالَ: ويُقال ذَلِك فِي تشتيتِ الشّمْلِ والكلِمة، نَحْو:) يفَرِّقون بِهِ بيْن المرْءِ وزوْجِه (وَقَالَ عزّ وجلّ:) فرّقْت بيْن بَني إسرائيلَ ولمْ تَرْقُبْ قوْلي (. وَقَوله عزّ وجلّ:) لَا نُفَرِّقُ بيْن أحَدٍ منْهُم (وإنّما جازَ أَن يجعلَ التّفريق منْسوباً الى أحَد من حيثُ إنّ لفظَ أحد يُفيد الجمْع ويُقال: الفَرْق بينَ الفَرْقِ والتّفْريق، أنّ الفَرْق للإصلاح، والتّفْريق للإفْساد. وَقَالَ ابْن جِنّي فِي كتابِ الشّواذِّ فِي قَوْله تَعَالَى:) الَّذين فرّقوا دينَهم (أَي: فرّقوه وعَضَوْه أَعْضَاء، فخالَفوا بينَ بعضٍ وَبَعض. وقُرِئَ بالتّخفيف وَهِي قراءَة النّخَعيّ وابنِ صالِح مولَى أبي هانئٍ، وتروى أَيْضا عَن الأعمَش ويَحْيى، وتأْويلُه أنّهُم مازُوهُ عَن غيرِه من سائِرِ الأدْيان. قَالَ: وَقد يُحتَمل أَن يكون معْناه معنى القَراءَة بالتّثْقيل وذلِك أنّ فَعَل بالتّخفيفِ قد يكون فِيهَا مَعنَى التّثقيل. ووجهُ هَذَا أنّ الفِعلَ عندنَا موضوعٌ على اغْتِراقِ جِنْسِه أَلا ترى أنّ معْنى قامَ زيدٌ: كَانَ مِنْهُ القِيام، وقعَدَ: كَانَ مِنْهُ القُعود. والقيامُ كَمَا نعلم والقُعودُ جِنسان، فالفعلُ إذنْ على اغتِراقِ جنسِه، يدُلُّ على ذَلِك عملُه عندَنا فِي جَمِيع أجزاءِ ذلِك الجِنْسِ من مُفردِه ومُثنّاه ومجموعِه ونَكِرته ومَعرِفته، وَمَا كَانَ فِي معْناه، ثمَّ ذَكَر كلَاما طَويلا وَقَالَ: وذه اواضح مُتناهٍ فِي البَيان. وَإِذا كَانَ كَذَلِك عُلِم مِنْهُ وَبِه أنّ جَميعَ الأفعالِ ماضيها وحاضِرها ومُتَلَقّاها مجَاز لَا حَقِيقَة، أَلا تراك تَقول: قُمتُ قومةً، وقمتُ عَليّ مَا مضَى دالٌّ على الجنْس فوضْعُك القَوْمَة الواحِدَةَ مَوضِع جِنْسِ القيامِ، وَهُوَ فِيمَا مضَى، وَفِيمَا هُوَ حاضِرٌ، وَفِيمَا هُوَ مَلَقًّى مُستَقْبَل من أذْهبِ شَيْء فِي كَونه مَجازاً، ثمَّ قَالَ بعدَ كَلَام: وَهَذَا موضِعٌ يسمَعُه النَّاس منّي، ويتَناقَلونه دائِماً عني، فيُكْبِرونه)
ويُكْثِرون العَجَب بِهِ، فَإِذا أوضحتُه لمَنْ يسألُ عَنهُ استَحَى، وَكَانَ يستغفِرُ الله لاستيحاشِه كَانَ مني. ويُقال: أخذَ حقَّه مِنْهُويُقال: هُوَ مُفرِق الجِسْم، كمُحْسِن. وسِياقُ الصاغانيّ يقتَضي أَنه كمُعَظّم، أَي: قَليلُ اللّحْمِ، أَو سَمينٌ، وَهُوَ ضِدٌّ. وتفرّق القومُ تفَرُّقاً، وتِفِرّاقاً بكسرتين. ونَصُّ اللِّحْيانيّ فِي النّوادِر تفْريقاً: ضدّ تجمَّعَ، كافْتَرَق، وانْفَرَق، وكلُّ من الثّلاثةِ مُطاوع فرَّقتُه تَفريقاً. وَمِنْهُم من يجْعَلُ التّفرُّق للأبْدانِ، والافْتِراق فِي الكَلام. يُقال: فرّقتُ بَين الكَلامين، فافْتَرقا. وفرّقْت بَين الرّجُلَيْنِ فتفرَّقا. وَفِي حَدِيث الزّكاة: لَا يُفرَّق بَين مُجْتَمِع، وَلَا يُجمَع بَين مُتفَرِّق وَفِي حَدِيث آخر: البَيِّعان بِالْخِيَارِ مَا)
لم يتفرَّقا، واختُلِفَ فِيهِ فَقيل: بالأبْدانِ، وَبِه قَالَ الشافعيُّ وأحمدُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ومالكٌ وغيرُهما: إِذا تعاقَدا صحّ البيْعُ وَإِن لم يفْتَرِقا. وظاهرُ الحَدِيث يشْهَدُ للقَوْل الأوّل. ويُقال: تفرّقَت بهم الطُّرُق، أَي: ذهَبَ كُلٌّ مِنْهُم الى مذْهَبٍ. وَقَالَ مُتَمِّم بنُ نُوَيرةَ رضيَ الله عَنهُ يرْثي أَخَاهُ مالِكاً:
(فلمّا تفَرَّقْنا كأنّي ومالِكاً ... لطولِ اجْتِماعٍ لم نَبِتْ لَيْلَة مَعا)
وانْفَرَق: انْفَصَل، وَمِنْه قولُه تَعالى:) فانْفَلَقَ فكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطّوْدِ الْعَظِيم (. والمُنْفَرَقُ يكون موضِعاً، وَيكون مصْدَراً. قَالَ رؤبَة يصِفُ الحُمُر: ترْمي بأيدِيها ثَنايا المُنْفَرَقْ أَي: حَيْثُ ينْفَرِقُ الطّريقُ، ويُرْوى: المُنْفَهَقْ. والتّركيبُ يدُلُّ على تميّزٍ وتزيُّلٍ بَين شَيْئَيْن، وَقد شذّ عَن هَذَا التَّرْكِيب الفَرَقُ للمِكْيال، والفَريقة للنُّفَساءِ، والفَروقَةُ للشّحْم، والفُروق: موضِعٌ. وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: الفُرْقَة بالضّمِّ: مصْدَرُ الافْتِراقِ. وَهُوَ اسمٌ يوضَعُ موضِعَ المصْدَرِ الْحَقِيقِيّ من الافْتِراقِ. وفارَقَ الشيءَ مُفارَقةً: بايَنَهُ، والاسمُ: الفُرْقة. وتَفارَقَ القوْمُ: فارَقَ بعضُهم بَعْضًا. وفارَقَ فلانٌ امرأتَه، مُفارَقَةً، وفِراقاً: بايَنَها. وَهُوَ أسرَعُ من فَريقِ الخيْلِ لسابِقِها، فَعيلٌ بِمَعْنى مُفاعِل لأنّه إِذا سبَقها فارَقَها. ونِيّةٌ فَريقٌ: مُفرِّقَةٌ، قَالَ:
(أحقّاً أنّ جِيرَتَنا اسْتَقَلّوا ... فنيّتُنا ونيّتُهم فَريقُ)
قَالَ سيبَوَيْه: قَالَ: فريقٌ، كَمَا يُقَال للْجَمَاعَة: صَديق. وفرّق رأسَه بالمُشْطِ تفْريقاً: سرّحَه. وَفِي صفَته صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: إِن انفَرقَتْ عَقيقَتُه فرَق، وَإِلَّا فَلَا يبلُغُ شعْرُه شَحمةَ أُذُنِه إِذا هُوَ وفّره أَرَادَ أنّه كَانَ لَا يُفرِّقُ شعرَه إِلَّا أَن ينفَرِقَ هُوَ، وَهَكَذَا كَانَ فِي أولِ الأمرِ ثمَّ فَرَق. ويُقال للماشِطَةِ تمشُط كَذَا وَكَذَا فَرْقاً، أَي: كَذَا وَكَذَا ضَرْباً. وفَرَقَ لَهُ عَن الشّيْء: بيّنه لَهُ، عَن ابنِ جِنّي. وجَمْع الفَرَق من اللّحْية، مُحرَّكة: أفْراقٌ. قَالَ الراجز: يَنفُض عُثْنوناً كثيرَ الأفْراقْ تَنْتِحُ ذِفْراهُ بمِثْلِ الدِّرْياقْ والأفْرَقُ: البَعيدُ مَا بينَ الألْيَتَيْن. وتَيْسٌ أفرقُ: بَعيدُ مَا بَين قَرنَيْه، وَهَذِه عَن ابنِ خالَوَيْه.
والمَفْروقان من الأسْباب: هما اللّذانِ يقوم كُلُّ واحدٍ منهُما بنَفْسِه، أَي: يكونُ حرْفٌ مُتحرِّكٌ وحرْفٌ سَاكن، ويتْلوه حرفٌ متحرّك نَحْو مُسْتَفْ من مُسْتَفْعِلن، وعِيلُن من مَفاعيلن. وانْفَرَقَ)
الفَجْرُ: انفَلَق. والفُرّاق، كرُمّان: جمعُ فارِقٍ، للنّاقَةِ تشتدّ، ثمَّ تُلْقِي ولَدَها من شدّةِ مَا يَمُرّ بهَا من الوَجَع. قَالَ الْأَعْشَى:
(أخْرَجَتْه قَهْباءُ مُسْبِلَةُ الوَدْ ... قِ رَجوسٌ قُدّامُها فُرَّاقُ)
وأفرقَ فلانٌ غَنَمَه: أضَلّها وأضاعَها. وَقَالَ ابنُ خالَوَيْهِ: أفْرَقَ زيدٌ: ضاعَتْ قِطعةٌ من غَنَمه.
وحَكَى اللّحْيانيّ: فرَقْتُ الصّبيّ: إِذا رُعْتَه وأفزَعْتَه، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُراها فرّقْتُ بتشديدِ الراءِ لأنّ مثل هَذَا يَأْتِي على فعّلْتُ كثيرا، كقولِك فزّعْت، وروّعتُ، وخوّفْتُ. وفارَقَني، ففَرَقْتُه أفْرُقه: كُنتُ أشدَّ فَرَقاً مِنْهُ، هَذِه عَن اللّحياني، حكاهُ عَن الكِسائيّ. وأفْرَقَ الرّجُل، والطائرُ، والسّبُعُ، والثّعلبُ: سَلَح، أنْشَدَ اللّحيانيُّ:
(أَلا تِلْكَ الثّعالبُ قد تَوالتْ ... عليَّ وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعا)

(لتأْكُلَني فمَرَّ لهُنّ لَحْمي ... فأفْرَقَ من حِذارِي أَو أتاعا)
قَالَ: ويُروى فأذْرَق. والمُفْرِقُ، كمُحْسِن: الغاوي، على التّشْبيه بذلك، أَو لأنّه فارَق الرُّشْدَ، والأولُ أصحُّ. قَالَ رؤبَة: حتّى انْتَهى شيطانُ كُلِّ مفْرِقِ ويفجمَع الفَرَق للمِكْيال على أفرُقٍ، كجَبَلٍ وأجْبُل. وَمِنْه الحَدِيث: فِي كلِّ عَشْرَةِ أفرُقِ عسَلٍ فرَقٌ. والفُرْقُ، بالضّمِّ: إناءٌ يُكْتالُ بِهِ. والفُرْقان: قدَحان مُفْتَرِقان. وفُرْقان من طَيْرٍ صوافَّ، أَي: قطْعَتان. وفارَقْتُ فلَانا من حِسابي علَى كَذَا وَكَذَا: إِذا قطعْتَ الأمرَ بينَك وبينَه على أَمر وقَع عَلَيْهِ اتَّفاقُكُما. وكذلِك صادَرْتُه على كَذا وكَذا. وفرسٌ فَروقٌ: أفْرقُ، عَن الصاغانيّ.
والفَريقُ: النخْلَةُ يكونُ فِيهَا أُخْرى، عَن أبي حَنيفَة وَأبي عَمْرو. وَمن أسمائِه صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الكُتُبِ السالِفة فارِقْ ليطا، أَي يفرُقُ بينَ الحقِّ والباطِلِ. ونقلَ الشِّهابُ أحمدُ بن إِدْرِيس القَرافِيُّ فِي كتابٍ لَهُ فِي الرّدِّ على اليَهودِ والنَّصارَى مَا نصُّه فِي إنْجيلِ يوحَنّا: قَالَ يَسوعُ المسيحُ عَلَيْهِ السَّلَام فِي الفصْلِ الخامِس عشَر: إِن الفارِقْلِيط روحُ الحَقِّ الَّذِي يُرْسِلُه أَي: هُوَ الَّذِي يُعلِّمكم كُلَّ شيءٍ، والفارِقْلِيط عندَهُم الحَمّاد، وَقيل: الحامِد. وجُمهورُهم أنّه المُخَلِّصُ صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم. وأفرقَ الرّجُلُ: صارَت غَنَمُه فريقَةً، نقلَه ابنُ خالَوَيْه. وجمَلٌ أفْرَقُ: ذُو سَنامَيْنِ. ونوقٌ مَفاريقُ، أَي: فَوارِق. وطَريقٌ أفْرَقُ: بَيِّنٌ. وضمّ تفاريقَ مَتاعِه، أَي: مَا تفرّقَ.
ويُقال: سَبيلٌ أفرقُ، كأنّه الفَرَق. وبانَتْ فِي قَذالِه فُروقٌ من الشّيْبِ، أَي: أوضاحٌ مِنْهُ.)
والفاروق: لقَبُ جَبَلَةَ بنِ أساف بنِ كلْبٍ، كَذَا فِي الأنْسابِ لأبي عُبَيدٍ. ومَيّافارِقين: سيأْتي فِي ميي.
الفرق الأول: هو الاحتجاب بالخلق عن الحق، وبقاء رسوم الخلقية بحالها.

الفرق الثاني: هو شهود قيام الخلق بالحق، ورؤية الوحدة في الكثرة، والكثرة في الوحدة، من غير احتجاب بأحدهما عن الآخر.

فرق الوصف: ظهور الذات الأحدية بأوصافها في الحضرة الواحدية.

فرق الجمع: هو تكثر الواحد بظهوره في المراتب التي هي ظهور شئون الذات الأحدية، وتلك الشئون في الحقيقة اعتبارات محضة لا تحقق لها إلا عند بروز الواحد بصورها.

أمم

Entries on أمم in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 7 more
(أ م م) : (فِي حَدِيثِ) ابْنِ الْحَكَمِ وَاثُكْلَ أُمَّاهُ وَرُوِيَ أُمِّيَّاهُ الْأُولَى بِإِسْقَاطِ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ مَعَ أَلِفِ النُّدْبَةِ وَالثَّانِيَةُ بِإِثْبَاتِهَا وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ (وَكِتَابُ الْأُمِّ) أَحْسَنُ تَصَانِيفِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالْأُمِّيُّ) فِي اللُّغَةِ مَنْسُوبٌ إلَى أُمَّةِ الْعَرَبِ وَهِيَ لَمْ تَكُنْ تَكْتُبُ وَلَا تَقْرَأُ فَاسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَلَا الْقِرَاءَةَ (وَالْإِمَامُ) مَنْ يُؤْتَمُّ بِهِ أَيْ يُقْتَدَى بِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَمِنْهُ قَامَتْ الْإِمَامُ وَسْطَهُنَّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْإِمَامَةُ وَتَرْكُ الْهَاءِ هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَأَمَامُ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى قُدَّامٍ وَهُوَ مِنْ الْأَسْمَاءِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فِي (صل) (وَأَمَّهُ وَأَمَّمَهُ) (وَتَأَمَّمَهُ وَتَيَمَّمَهُ) تَعَمَّدَهُ وَقَصَدَهُ ثُمَّ قَالُوا تَيَمَّمَ الصَّعِيدَ لِلصَّلَاةِ وَيَمَّمْتُ الْمَرِيضَ فَتَيَمَّمَ وَذَلِكَ إذَا مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِالتُّرَابِ وَقَدْ يُقَالُ يَمَّمْتُ الْمَيِّتَ أَيْضًا (وَأَمَمْتُهُ بِالْعَصَا) أَمًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ إذَا ضَرَبْتُ أُمَّ رَأْسِهِ وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلشَّجَّةِ آمَّةٌ وَمَأْمُومَةٌ عَلَى مَعْنَى ذَاتِ أُمٍّ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَلَيْلَةٍ مَزْؤُودَةٍ مِنْ الزُّؤْدِ وَهُوَ الذُّعْرُ وَجَمْعُهَا أَوَامٌّ وَمَأْمُومَاتٌ.
أمم: اعلم أنّ كلّ شيء يضمُّ إليه سائر ما يليه فإِن العرب تُسمِّي ذلك الشَّيْء أُمّاً.. فمن ذلك: أمّ الرأس وهو: الدّماغ.... ورجلٌ مأموم. والشّجّةُ الآمّةُ: التّي تبلغ أمّ الدّماغ. والأميم: المأموم. والأميمة: الحجارة التّي يُشْدَخُ بها الرّأس، قال:

ويومَ جَلَّيْنا عن الأهاتمِ ... بالمنجنيقات وبالأمائمِ 

وقَوْلُهم: لا أُمَّ لك: مَدْحٌ، وهو في موضع ذمٍّ. وأمّ القرى: مكة، وكلّ مدينةٍ هي أُمُّ ما حولَها من القُرَى. وأمّ القرآن: كلّ آية مُحْكَمة من آيات الشّرائع والفرائض والأحكام.

وفي الحديث: إنّ أمّ الكتاب هي فاتحة الكتاب 

لأنّها هي المتقدّمة أمامَ كلّ سُورةٍ في جميع الصّلوات. وقوله [تعالى] : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا

، أي: في اللوح المحفوظ. وأمّ الرُّمْح: لواؤه، وما لُفّ عليه، قال:

وسلبنا الرُّمْح فيه أمّه ... من يدِ العاصي وما طال الطِّوَلْ 

طال الطِّول، أي: طال تَطويلك. والأُمّ في قول الرّاجز:

ما فيهمُ من الكتاب أم ... وما لهم من حَسَب يلمّ 

يعني بالأمّ: ما يأخذون به من كتاب الله عزّ وجلّ في الدّين.. وما فيهم أمّ: يعني ربيعة.. يهجوهم أنّه لم ينزل عليهم القرآن، إنّما أنزل على مُضَر.. وحسب يلمّ، أي: حسب يُصْلح أمورهم. والأُمّة: كلّ قوم في دينهم من أُمّتهم، وكذلك تفسير هذه الآية: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ، وكذلك قوله تعالى: إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً

*، أي: دين واحد وكلّ من كان على دينٍ واحدٍ مخالفاً لسائر الأديان فهو أمّة على حدةٍ، وكان إبراهيم عليه السّلام أمّة..

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال: يبعث يوم القيامة زيد بن عمرو أمّة على حِدةٍ، وذلك أنّه تبرّأ من أديانِ المُشركين، وآمن بالله قبل مبعث النّبيّ عليه السّلام، وكان لا يدري كيف الدّين، وكان يقول: اللهم إنّي أَعْبُدك، وأبرأ إليك من كلّ ما عُبِد دونك، ولا أعلم الذّي يُرضيك عنّي فأَفعَلَهُ، حتّى مات على ذلك .

وكلّ قومٍ نُسِبوا إلى نبيٍّ وأضيفوا إليه فهم أمّة.. وقد يجيءُ في بعضِ الكلام أنّ أمّة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم هم المسلمون خاصّة،

وجاء في بعض الحديث: أنّ أمّته من أُرسل إليه ممن آمن به أو كفر به

، فهم أمّته في اسم الأمّة لا في الملّة.. وكلّ جيل من النّاس هم أمّة على حِدةٍ. وكلّ جنسٍ من السِّباعِ أُمّة،

كما جاء في الحديث: لولا أنّ الكلاب أمّة لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كلّ أسود بهيم

، وقول النابغة:

حلفت، فلم أترك لنفسك ريبة ... وهل يَأْثَمَنْ ذو أمّة وهو طائع 

من رفع الألف جعله اقتداء بسُنّة ملكه، ومن جعل (إمّة) مكسورة الألف جعله دِيناً من الائتمام، كقولك: ائتم بفلان إمّة. والعَرب تقول: إنّ بني فلانٍ لَطِوال الأُمَم يعني: القامَةَ والجِسْم، كأنهم يتوهّمون بذلك طولَ الأُمَمِ تشبيهاً، قال الأعشَى:

فإِنّ مُعاوِيةَ الأكرمين ... صِباحُ الوُجُوهِ طِوالُ الأُمَمْ

والائتمام: مصدر الإمّة.. ائتمّ بالإمام إمّة، وفلانٌ أحقّ بإمّة هذا المسجد، أي: بإمامته، وإماميته.. وكلّ من اقتُدِيَ به، وقُدُّم في الأمور فهو إمامٌ، والنبيّ عليه السّلام إمام الأمة، والخليفة: إمام الرَعيّة.. والقرآن: إمام المسلمين ... والمُصْحَفُ الذي يُوضَعُ في المساجد يُسَمَّى الإمام.. والإمام إمام الغلام، وهو ما يتعلَم كلّ يوم، والجميع: الأئمة على زنة الأعمّة. إلاّ أنّ من العرب من يطرحُ الهمزةَ ويكسِرُ الياءَ على طَلَب الهَمْزة، ومنهم من يخفِّف يومئذٍ فأمّا في الأئمة فالتَخفيف قبيحٌ. والإمام: الطريق، قال [تعالى] : وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ . والأمام: بمنزلة القُدّام، وفلانٌ يؤمّ القوم، أي: يَقدُمُهُمْ. وتقول: صَدْرُك أَمامُك، تَرْفَعُه، لأنّك جَعَلته اسْماً، وتقول: أخُوك أمامَك، تنصب، لأنّ أمامَك صفة، وهو موْضعٌ للأخ، يُعْنَى به ما بين يديك من القرار والأرض، وأما قول لبيد: 

فغدت كلا الفرجين تحسبُ أنّه ... مَوْلى المخافة خَلفُها وأمامُها

فإِنّه ردّ الخَلْف والأمام على الفرجين، كقولك: كلا جانبيك مولى المخافة يمينك وشمالك. والإمّة: النّعمة. وتقول: أين أمّتك يا فلان، أي: أين تؤم. والأَمَمُ: الشَيء اليَسيرُ الهَيِّن الحقير، تقول: لقد فعلت شيئا ما هو بأممٍ ودُونٍ. 

والأَمَمُ: الشّيء القريب، كقول الشّاعر:

كوفيّة نازح محلتها ... لا أممٌ دارها ولا سقب 

وقال:

تسألني برامتين سَلجَما ... لو أَنّها تَطْلُب شيئاً أَمَما 

وأمُ فلانٌ أمراً، أي: قصد. والتّيمّم: يجري مجرى التّوخّي، يقال: تَيَمَّمْ أمراً حَسَناً، وتَيَمَّمْ أطيبَ ما عندك فأَطعِمناه، وقال [تعالى] : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ

، أي: لا تَتَوَخَّوْا أَرْدَأَ ما عندَكم فتتصدّقوا به. والتَّيَمُّمُ بالصّعيد من ذلك. والمعنى: أن تتوخَّوْا أطيب الصّعيد، فصار التَّيَمُّمُ في أفواه العامّة فِعلاً للمَسْحِ بالصّعيد، حتّى [إنّهم] يقولون: تَيَمَّمْ بالتّراب، وتيمّم بالثّوب، أي: بغبار الثّوب، وقول الله عزّ وجل: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً*

، أي: تَوَخَّوْا، قال:

فعمداً على عمد تيمّمت مالكا 

وتقول: أَمّمْتُ ويمّمْتُ.. ويَمَّمْتُ فلانا بسَهْمي ورُمحي، أي: توخَّيتُه به دون ما سواه، قال:  يَمَّمْته الرُّمحَ شَزْراً ثمّ قلتُ له: ...هذي المروءةُ لا لعب الرحاليق

يقول: قتلُ مِثْلِك هو المروءة. ومن قال في هذا البيت: أمّمته فقد أخطأ، لأنّه قال: شزراً ولا يكون الشّزر إلاّ من ناحيةٍ، ولم يَقصِدْ به أَمامه. والأَمُّ: القَصْدُ، فعلاً واسما .
(أمم) - في حديث الحَسَنُ: "لا يَزالُ أمرُ هذه الأمة أمَمًا ما ثَبَتَت الجُيوشُ في أماكِنها".
قال أبو نَصر صاحِبُ الأَصَمِعى: الأَممُ: اليَسيِر، والأَمَمُ: القَرِيبُ.
- وفي حديث كعب: "لا تزال الفِتْنَةُ مُؤَامًّا بها، ما لم تَبدُ من الشَّام"
مَأْخوذ من الأَمَم أيضا، وهو القُرب واليُسر: أي لا تَزالُ خَفِيفةً مقارَباً بها، وهو مِفْعال من الأَمِّ، وهو القَصد، ويروى: مُؤَمًّا بغير مَدٍّ، وقيل مؤامّ مفاعل بالكَسْر، ومُؤامٌّ بها مُفاعِل بالكسر، ومُوامٌّ بِها مُفاعَل بالفتح والباءُ للتَّعدية.
- في حَديثِ عبدِ الله بنِ عُمَر: "ومَنْ كانَتْ فَتْرتُه إلى سُنَّةٍ فلأَمًّ ما هُوَ"
: أي قَصد الطرَّيقِ المُسْتَقيِم. يقال: تأَممْتُه، وتَيَمَّمتُه، وقَصَدْتُه، ويحتمل أن يكون الأَمُّ أُقِيم مُقام المَأْموم: أي هو على طَريقٍ يَنبَغِى أن يُقصَد ويُتَّبعَ، وأَمٌّ مأْمُوم: يأخُذ به النَّاسُ ويأتَمُّون به، وإن كانت الرَّوايةُ بضَمِّ الهَمْزة: أي أَنَّه يَرجِع إلى أصله وأُمُّ الشَّىء: أَصلُه ومَوضِعه. وفي رواية "فِنِعمَّا هُوَ". فقوله: فلأُمّ ما هُوَ بمَعْناه. - في حديث ثُمامةَ بن أُثال: "أَنَّه أَتَى أُمَّ مَنْزِلهِ".
أُمُّ منزِل الرَّجُل: امرأَتُه، أو مَنْ تُدَبِّر أمرَ بَيتِه من النِّساء.
- في حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، "أنَّه قال: لِرجُلٍ : لا أُمَّ لَكَ"
قال مُؤرِّجٍ: هو ذَمٌّ: اى أنتَ لَقِيطٌ لا تَعرِف أُمَّك، وقيل: قد يَكُون مَدْحاً ويكون ذَمًّا.
- قولُه تعالى: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} .
قال أبو خالِد الوالِبىُّ: أراد أُمَّ رأسِه، كأن مَعْناه عِنده سَقَطَ رأسُه، وقيل: هو دُعاءٌ عليه، مِثْل: هَوَت أُمّه، وقيل: موضعه جَهَنّم.
- قَولُه تَعالَى: {النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} قيل: لأنه على أصل وِلادةِ أُمِّه لم يتعَلَّم الكِتابة ولا القراءة - كما قال الله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ} الآية.
وقوله: "إنَّا أُمَّة أُمِّيّة لا نكتُب ولا نَحسُبُ".
وقيل: لأَنَّه مَخْصُوص بنُزول أُمِّ الكِتاب عليه،.
والثّالث لأَنَّه من أُمِّ القرى: مَكَّة.
الرَّابع لأنه رَجَع طاهِراً إلى اللهِ تَعالَى كما وَلدَتْه أُمُّه. الخَامِس: أَنَّ شَفقَته كشَفَقة الأَمّ على ولدها.
السّادسُ: أَنَّه مَنْسوبٌ إلى الأُمَّة فحُذِف منه التَّاء، كالنِّسبَة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: السُّنَّة سِنِّى لكَثْرة ما كان يقول: أُمَّتِى، أُمَّتِى.
- قَوُله تعالى: {وأمَّا عادٌ} . وقَولُه: {فإمَّا مَنًّا بَعْدُ} .
يقال: إمّا بالكَسْر للتَّخْيِير.
أ م م: (أُمُّ) الشَّيْءِ أَصْلُهُ وَمَكَّةُ أُمُّ الْقُرَى وَ (الْأُمُّ) الْوَالِدَةُ وَالْجَمْعُ (أُمَّاتٌ) وَأَصْلُ الْأُمِّ أُمَّهَةٌ وَلِذَلِكَ تُجْمَعُ عَلَى (أُمَّهَاتٍ) وَقِيلَ الْأُمَّهَاتُ لِلنَّاسِ وَ (الْأُمَّاتُ) لِلْبَهَائِمِ، وَيُقَالُ مَا كُنْتِ أُمًّا وَلَقَدْ (أَمَمْتِ) بِالْفَتْحِ مِنْ بَابِ رَدَّ يَرُدُّ (أُمُومَةً) وَتَصْغِيرُ الْأُمِّ (أُمَيْمَةٌ) وَيُقَالُ يَا (أُمَّتِ) لَا تَفْعَلِي وَيَا أَبَتِ افْعَلْ يَجْعَلُونَ عَلَامَةَ التَّأْنِيثِ عِوَضًا مِنْ يَاءِ الْإِضَافَةِ وَيُوقَفُ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ. وَرَئِيسُ الْقَوْمِ (أُمُّهُمْ) وَأُمُّ النُّجُومِ الْمَجَرَّةُ، وَأُمُّ الطَّرِيقِ مُعْظَمُهُ، وَأُمُّ الدِّمَاغِ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ، وَيُقَالُ أَيْضًا أُمُّ الرَّأْسِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [آل عمران: 7] وَلَمْ يَقُلْ أُمَّهَاتُ لِأَنَّهُ عَلَى الْحِكَايَةِ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: لَيْسَ لِي مُعِينٌ فَتَقُولُ: نَحْنُ مُعِينُكَ فَتَحْكِيهِ. وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74] وَ (الْأُمَّةُ) الْجَمَاعَةُ، قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ فِي اللَّفْظِ وَاحِدٌ وَفِي الْمَعْنَى جَمْعٌ. وَكُلُّ جِنْسٍ مِنَ الْحَيَوَانِ أُمَّةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا» ، وَ (الْأُمَّةُ) الطَّرِيقَةُ وَالدِّينُ يُقَالُ فُلَانٌ لَا أُمَّةَ لَهُ أَيْ لَا دِينَ لَهُ وَلَا نِحْلَةَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران: 110] . قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ أَهْلَ أُمَّةٍ أَيْ كُنْتُمْ خَيْرَ أَهْلِ دِينٍ. وَ (الْأُمَّةُ) الْحِينُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: 45] وَقَالَ: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ} [هود: 8] ، وَ (الْأَمُّ) بِالْفَتْحِ الْقَصْدُ يُقَالُ (أَمَّهُ) مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (أَمَّمَهُ تَأْمِيمًا) وَ (تَأَمَّمَهُ) إِذَا قَصَدَهُ. وَ (أَمَّهُ) أَيْضًا أَيْ شَجَّهُ (آمَّةً) بِالْمَدِّ وَهِيَ الشَّجَّةُ الَّتِي تَبْلُغُ أُمَّ الدِّمَاغِ حَتَّى يَبْقَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدِّمَاغِ جِلْدٌ رَقِيقٌ. وَ (أَمَّ) الْقَوْمَ فِي الصَّلَاةِ يَؤُمُّ مِثْلُ رَدَّ يَرُدُّ (إِمَامَةً) وَ (أْتَمَّ) بِهِ اقْتَدَى. وَ (الْإِمَامُ) الصُّقْعُ مِنَ الْأَرْضِ وَالطَّرِيقُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ} [الحجر: 79] وَ (الْإِمَامُ) الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ وَجَمْعُهُ (أَئِمَّةٌ) وَقُرِئَ «فَقَاتِلُوا أَيِمَّةَ الْكُفْرِ» «وَأَئِمَّةَ الْكُفْرِ» بِهَمْزَتَيْنِ وَتَقُولُ كَانَ (أَمَامَهُ) أَيْ قُدَّامَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12] قَالَ الْحَسَنُ: فِي كِتَابٍ مُبِينٍ. وَ (تَأَمَّمَ) اتَّخَذَ أُمًّا. وَ (أَمْ) مُخَفَّفَةٌ حَرْفُ عَطْفٍ فِي الِاسْتِفْهَامِ وَلَهَا مَوْضِعَانِ هِيَ فِي أَحَدِهِمَا مُعَادِلَةٌ لِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ بِمَعْنَى أَيْ وَفِي الْأُخْرَى بِمَعْنَى بَلْ وَتَمَامُهُ فِي الْأَصْلِ. 
[أمم] أُمُّ الشي: أصلُهُ. ومَكَّة: أُمُّ القُرى. والأُمُّ: الوالدةُ، والجمع أُمَّاتٌ. وقال:

فَرَجْتَ الظلامَ بأُمَّاتكا * وأصل الأُمِّ أُمَّهَةٌ، لذلك تجمع على أمهات. وقال  أمهتى خندف والياس أبى * وقال بعضهم: الامهات للناس والامات للبهائم. ويقال: ما كنت أُمَّاً، ولقد أَمَمْتِ أُمُومَةً. وتصغيرها أميمة. وأميمة: اسم امرأة. ويقال: يا أمة لا تفعلي ويا أبة افعل، يجعلون علامة التأنيث عوضا من ياء الاضافة. وتقف عليها بالهاء. والام: العلم الذى يتبعه الجيش. وأم التنائف: المفازة البعيدة. وأُمُّ مَثْواكَ: صاحبةُ منزلك. وأُمُّ البَيْض في شعر أبي دواد: وأتانا يسعى تفرش أم البيض شدا وقد تعالى النهارُ يريد النعامة. ورئيسُ القوم: أمهم. وأم النجوم: المجرة. وأم الطريقِ: مُعْظَمُهُ، في قول الشاعر :

تَخُصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالها * ويقال هي الضبع. وأم الدماع: الجِلْدَةُ التي تجمع الدماغَ، ويقال أيضاً أُمُّ الرأسِ. وقوله تعالى: (هُنَّ أُمُّ الكتاب) ولم يقل أُمَّهات، لأنّه على الحكاية، كما يقول الرجل: ليس لي مُعينٌ، فتقول: نحن مُعينُكَ، فتحكيه. وكذلك قوله تعالى: (واجْعَلنا لِلْمُتَّقينَ إماماً) . والأُمَّةُ: الجماعةُ. قال الأخفش: هو في اللفظ واحدٌ وفي المعنى جمعٌ. وكلُّ جنس من الحيوان أُمَّةُ. وفي الحديث: " لولا أنَّ الكلابَ أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأمرتُ بقتلها ". والأُمّةُ: القيامةُ. قال الأعشى حِسانُ الوجوهِ طِوالُ الأُمَمْ * والأُمَّةُ: الطريقةُ والدينُ. يقال: فلانٌ لا أُمَّةَ له، أي لا دينَ له ولا نِحْلَةَ له. قال الشاعر:

وهل يستوي ذو أُمَّةٍ وكَفورُ * وقوله تعالى: (كُنتمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للناسِ) قال الأخفش: يريد أهْلِ أمَّةٍ، أي خيرَ أَهْلِ دينٍ، وأنشد للنابغة: حَلَفْتُ فلم أَتركْ لنفسكَ رِيبَةً وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائِعُ والأُمَّةُ: الحينُ. قال تعالى: (وادَّكَرَ بعد أُمَّةٍ) وقال تعالى: (ولئن أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّة مَعدودة) . والإِمّةُ بالكسر: النعمة. والإمَّةُ أيضاً: لغةٌ في الأُمّةِ، وهي الطريقةُ والدينُ، عن أبي زيد. قال الأعشى:

وأصاب غَزْوُكَ إمَّةً فأزالها * وقولهم: ويلمه يريدون ويل لأُمَّهِ، فحذف لكثرته في الكلام. وقول عدى بن زيد: أيها العائب عندم زيد أنت تفدى من أراك تعيب يريد عندي أم زيد، فلما حذف الالف سقطت الياء من عندي لاجتماع الساكنين. ويقال: لا أُمَّ لك! وهو ذم، وربما وُضِعَ موضع المدح. قال كعب بن سعدٍ يرثي أخاه: هَوَتْ أُمُّهُ ما يبعث الصبحُ غادِياً وماذا يؤدِّي الليلُ حين يَؤُوبُ والأَمُّ بالفتح: القصدُ. يقال: أمة وأممه وتأممه، إذا قصده. وأَمَّهُ أيضاً، أي شَجَّهُ آمَّةً بالمدّ، وهي التي تبلغ أُمَّ الدماغ حينَ يبقى بينها وبين الدِماغ جلدٌ رقيق. ويقال: رجلٌ أَميمٌ ومَأْمومٌ، للذي يهذي من أم رأسه. والاميم: حجر يشدخ به الرأسُ. وقال:

بالمَنْجَنيقاتِ وبالأَمائِمِ ويقال للبعير العمد المتأكل السنام: مأْمومٌ. وأَمَمْتُ القومَ في الصلاة إمامَةً. وائْتَمَّ به: اقتدى به. وأَمَّتِ المرأةُ: صارت أُمَّاً. والإمامُ: خشبةُ البَنَّاءِ التي يُسَوَّى عليها البناء. وقال: وخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام قال الاصمعي: يصف سهما. ألا ترى إلى قوله بعده: قرنت بحَقْوَيْهِ ثلاثاً فلم يَزُغْ عن القصد حتى بصرت بدمام والامام: الصقع من الارض، والطريق قال تعالى: (وإنهما لبإمام مُبين) . والإمامُ: الذي يُقْتَدى به، وجمعه أيمة وأصله آممة على فاعلة ، مثل إناء وآنية، وإله وآلهة، فأدغمت الميم فنقلت حركتها إلى ما قبلها، فلما حركوها بالكسر جعلوها ياء. وقرئ: (فقاتلوا أيمة الكفر) ، قال الاخفش: جعلت الهمزة ياء لانها في موضع كسر وما قبلها مفتوح، فلم يهمز لاجتماع الهمزتين. قال: ومن كان من رأيه جمع الهمزتين همزه. قال: وتصغيرها أويمة، لما تحركت الهمزة بالفتحة قبلها واوا. وقال المازنى: أييمة، ولم يقلب. وتقول: كنتُ أَمامَهُ، أي قُدَّامَه. وقوله تعالى: (وكل شئ أحصيناه في إمامٍ مُبينٍ) قال الحسن: في كتاب مبين. وأمامة: اسم امرأة. قال ابن السكيت: الأَمَمُ بين القريب والبعيد، وهو من المقاربة. والامم: الشئ اليسير، يقال: ما سألتُ إلاّ أَمَماً. ولو ظلمت ظُلْماً أَمَماً. وقولُ زهير:

وجيرَةٌ ما هُمُ لو أَنَّهُمْ أَمم * يقول: أَيُّ جيرَةٍ كانوا لو أَنَّهُمْ بالقُرْب منِّي. ويقال: أخذتُ ذلك من أَمَمٍ، أي من قُرْبٍ. وداري أَمَمُ دارِهِ، أي مُقابِلَتُها. أبو عمرو: المُؤَامُّ، بتشديد الميم: المُقارِبُ، أُخِذَ من الأَمَمِ وهو القُرْب. ويقال هذا أمر مؤام، مثل مضار . ويقال للشئ إذا كان مقاربا: هو مُؤَامٌّ. وتَأَمَّمَتْ، أي اتخذتْ أُمَّاً. قال الكميت: وَمِنْ عَجَبٍ بَجيلَ لَعَمْرُ أُمٍّ غَذَتْكِ وغَيْرَها تَتَأَمَّمينا وقول الشاعر: وما إمى وأم الوحش لما تفرغ في مفارقي المشيب يقول: ما أنا وطلب الوحش بعد ما كبرت. يعنى الجوارى. وذكر الام حشو في البيت. وأما أم مخففة فهى حرفَ عطفٍ في الاستفهام، ولها موضعان: أحدهما أن تقع مُعادِلَةً لأَلِفِ الاستفهام بمعنى أَيٍّ. تقول: أَزَيْدٌ في الدار أم عمروٌ؟ والمعنى أيهما فيها. والثانى أن تكون منقطعة مما قبلها خبراً أو استفهاماً. تقول في الخبر: إنها لابل أم شاء يافتى. وذلك إذا نظرت إلى شخص فتوهَّمْتَه إِبِلاً، فقلتَ ما سبق إليك، ثم أدركك الظنُّ أنه شاءٌ، فانصرفْتَ عن الأول فقلت أَمْ شاءٌ، بمعنى بَلْ، لأنَّه إضرابٌ عما كان قبله، إلاَّ أن ما يقعُ بعد بَلْ يقينٌ، وما بعد أَمْ مَظْنُونٌ. وتقول في الاستفهام: هل زيد منطلق أم عمرو يافتى، إنما أضربت عن سؤالك عن انطلاق زيد وجعلْتَه عن عمرو، فأم معها ظن واستفهام وإضرابٌ. وأنشد الأخفش : كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رأيتَ بِواسِطٍ غَلَسَ الظَلامِ من الرَبابِ خَيالا قال تعالى: (لا ريبَ فيهِ مِنْ رَبِّ العالَمين. أمْ يَقولون افْتَراهُ) . وهذا كلامٌ لم يكن أصلُه استفهاماً. وليس قوله: (أمْ يقولون افْتَراهُ) شَكَّاً، ولكنه قال هذا التقبيح صنيعهم. ثم قال: (بَلْ هو الحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) كأنَّه أراد أن يُنَبِّه على ما قالوه، نحو قولك للرجل: الخيرُ أحبُّ إليك أم الشرّ؟ وأنت تعلم أنَّه يقول الخير، ولكن أردتَ أن تُقَبِّحَ عنده ما صَنَع.وتَدْخُلُ أَمْ على هَلْ فتقول: أَمْ هَلْ عندك عمروٌ. وقال : أَمْ هَلْ كبيرٌ بكى لم يقض عبرته إتر الاحبة يوم البَيْنِ مشكومُ ولا تدخل أَمْ على الألْف، لا تقول أَعِنْدَكَ زيدٌ أَمْ أَعِنْدَكَ عمروٌ، لأنّ أصل ما وُضِعَ للاستفهام حرفان أحدهما الألِف ولا تقع إلاّ في أول الكلام، والثاني أَمْ ولا تقع إلاَّ في وسط الكلام، وهَلْ إنما أقيمَ مقام الألف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يقع في كلِّ مواقع الأصل. وأَمْ قد تكون زائدة، كقول الشاعر:

يا هِنْدُ أَمْ ما كان مشيى رقصا * يعنى ما كان :
[أم م] الأمُّ الْقَصْدُ أَمَّهُ يَؤُمُّهُ أَمّا وأَتَمَّهُ وتَأَمَّمَهُ وَيَمَّهُ وتَيَمَّمَه الأخيرتانِ على البَدلِ قال

(فَلَمْ أجْبُنْ وَلَمْ أَنْكُلْ وَلكِنْ ... يَمَمْتُ بِها أبا صَخْرِ بنَ عَمْرِو)

وفي التنزيل

(فَتَيمَّموا صَعِيدًا طَيِّبًا ... )

النساء 43 المائدة 6 والتَّيَمُّمُ التَّوَضُّؤُ بالتُّرْبِ على البَدلِ أَيضًا وأصْلُه من ذلك لأنهُ يقْصِدُ التّرابَ فَيَتَمَسَّحُ بهِ وجملٌ مِئَمُّ دَلِيلٌ هادٍ وناقةٌ مِئَمّةٌ كذلِكَ وكلُّه من الْقَصْدِ لأَنّ الدَّلِيلَ الهادِي قاصِدٌ والإِمَّةُ الحالَةُ والإِمَّةُ وَالأُمَّةُ الشِّرْعَةُ والدِّينُ وفي التنزِيلِ {إنا وجدنا آباءنا على أمة} الزخرف 23 قالَ اللِّحْيانِيُّ وَرُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ وعُمَر بْنِ عَبْدِ الْعَزيزِ {على أمة} والإِمَّةُ النُعْمَةُ قال الأعْشى

(ولَقَدْ جَرَرْتَ إلى الغِنَى ذا فاقَةٍ ... وَأصابَ غَزْوُكَ إِمَّةً فأَزالها)

والإِمَّةُ الهَيْئَةُ عنِ اللحْيانيِّ والإمّةُ أيضًا الشَّأْنُ والحالُ وقَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ الإمَّةُ غَضارَةُ العَيْشِ والنَّعْمةُ وبه فَسَّرَ قولَ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ

(فَهلْ لَكُمُ فِيكُمْ وَأنتُمْ بإِمَّةٍ ... عَليْكُمْ غِطاءُ الأَمْنِ مَوْطِئُكُم سَهْلُ)

والإِمَّةُ والأُمَّةُ السُّنَّةُ وتَأَمَّم بِه وَأْتَمّ جَعَلَهُ إِمَّةً وأَمَّ الْقَومَ وأَمَّ بِهم تَقدَّمَهُم وهي الإمامةُ والإمامُ ما ائْتُمَّ به مِنْ رئِيسٍ وغَيْرِه والجمعُ أَيمّةٌ وفي التنزيل {فَقَاتِلُوا أَيمَّةَ الْكُفْرِ} التوبة 12 أي رُؤَساءَ الكُفْرِ وقادَتَهُم وكذلك قولُهُ {وَجَعَلْنَاهُم أيمَّةً يَدْعُونَ إلى النَّارِ} القصص 41 من تَبِعَهُم فهو في النارِ يومَ القيامةِ قُلِبَتِ الهَمْزَةٌ ياءً لِثِقَلِهَا لأنَّها حَرْفٌ سَفَلَ في الحَلْقِ وبَعُدَ عنِ الحُروفِ وحَصَلَ طَرَفًا فكان النُّطْقُ به تَكَلُّفًا فإذا كُرِهَتِ الهمزةُ الواحِدَةُ فهم باسْتِكْراهِ الثِّنتَينِ ورفضِهما لاسيما إذا كانتَا مُصْطَحِبتَينِ غيرَ مُفْتَرِقَتينِ فاءً وعَيْنًا أو عَيْنًا ولامًا أَحْرَى فلهذا لم تأتِ في الكلام لَفْظَةٌ توالَتْ فيها هَمْزَتانِ أصلان البتَّةَ فأما ما حكاه أبو زيدٍ من قولِهم دَرِيئَةٌ ودَرَانِئٌ وخَطِيئةٌ وخطائِئٌ فشاذٌّ لا يُقَاسُ عليهِ وليستِ الهَمْزَتانِ أَصْلَيْنِ بل الأُولَى مِنهما زائِدةٌ وكذلك قِراءَةُ أهلِ الكُوفةِ {ائمة} بهمزَتَيْنِ شاذٌّ لا يقاسُ عليه وإمَامُ كُلِّ شَيءٍ قَيِّمهُ والمُصْلِحُ له والقُرآنُ إمامُ المُسلِمينَ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم إمامُ الأُمَّةِ والخلِيفَةُ إمامُ الرَّعِيَّةِ وإمامُ الجُنْدِ قائدُهُم وهذا أَيَمُّ من هَذا وأَوَمُّ من هذا أي أحْسَنُ إمامَةً منه قَلَبُوها إلى الياءِ مرَّةً وإلى الواوِ أُخرى كَرَاهَةَ التقاءِ الهَمْزتَينِ فمن قَلَبَها واوًا حَمَلَه على جَمْعِ آدَمَ على أوَادِمَ ومن قلبها ياءٌ قال قد صارتِ الياءُ في أيمّة بدلاً لازِمًا وإِمامُ الغُلامِ ما يتعَلَّمُ كُلَّ يَوْمٍ وإمَامُ المِثالِ ما امتُثِلَ عَلَيهِ والإمَامُ الخَيْطُ الذي يُمَدُّ على البناءِ فيُبْنَى عَلَيهِ وهوَ من ذلِكَ قالَ (خلَّقْتُهُ حتّى إذا تَمَّ واسْتَوَى ... كمُخَّةِ ساقٍ أو كمَتْنِ إِمامِ)

أَيْ كَهَذَا الخَيْطِ المَمْدُودِ على البناءِ في الإمِّلاسِ والاستِواءِ يصِفُ سَهْمًا يدلُّ على ذلِكَ قولُهُ

(قَرَنْتُ بحَقْوَيْهِ ثَلاثًا فلم يَزِغْ ... عنِ القَصْدِ حتَّى بُصِّرَتْ بدِمَامِ)

وإمَامُ القِبْلَةِ تِلْقَاؤُهَا والحَادِي إمام الإِبلِ وإن كَانَ وراءَها لأنه الهادِي لها والإمامُ الطريقُ وقولُهُ عزَّ وجلَّ {وإنهما لبإمام مبين} الحجر 79 أَيْ لَبِطَرِيقٍ يُؤَمُّ أي يُقْصَدُ فَيَتَبَيَّنُ يعني قومَ لُوطٍ وأَصْحابَ الأَيْكَةِ والدليلُ إمامُ السَّفرِ وقولُهُ تَعَالَى {واجعلنا للمتقين إماما} الفرقان 74 قال أبو عُبَيدَةَ هو واحِدٌ يدلُّ على الجَمْع كقولِهِ

(في حَلْقِكُم عَظْمٌ وقَدْ شَجِينَا ... )

و {إن المتقين في جنات ونهر} القمر 54 وقيل الإمامُ جَمْعُ أَمٍّ كصاحبٍ وصِحابٍ وقيلَ هُوَ جَمْعُ إمامٍ ليس على حدِّ عَدْلٍ ورِضًى لأنهم قد قالوا إمَامانِ وإنما هو جَمْعٌ مُكسَّرٌ أَنْبَأَني بذلكَ أبو العَلاء عن أبي عليٍّ الفارسِيّ وقد استعملَ سِيْبَوَيهِ هذا القياسَ كثيرًا والأمُّةُ الإِمامُ وقد ائْتمَّ بالشيءِ وأُتَمَى به على البَدَلِ كراهِيةَ التَّضْعِيفِ أنشَدَ يَعْقُوبُ

(تَزُورُ امْرَأ أمَّا الإِلَهَ فَيَتَّقِي ... وأمَّا بِفعْلِ الصالِحينَ فَيَأْتَمِي)

وأُمَّةُ كلِّ نبيٍّ من أُرسِلَ إليهم من كافرٍ ومُؤْمِنٍ والأُمَّةُ الجِيلُ والجِنْسُ من كُلِّ حَيٍّ وفي التنزيلِ {إلا أمم أمثالكم} الأنعام 38 وفي الحديثِ لَوْلا أَنَّها أُمَّةٌ تُسَبِّح لأمَرْتُ بِقَتْلِها ولكن اقتُلُوا منها كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ يَعْني بالأُمَّةِ هُنا الكِلابَ والأُمُّ كالأُمَّةِ وفي الحديثِ إِنْ أطاعُوهُما يعني أبا بكرٍ وعُمرَا رَشِدُوا ورَشِدتْ أُمُّهُم حكَى ذلكَ الهَرويُّ في الغَرِيبَيينِ وكلُّ من كانَ على دِينِ الحقِّ مُخَالِفًا لِسائرِ الأدْيانِ فهو أُمَّةٌ وَحْدَه وكان إبراهيمُ خليلُ الرحمنِ عليه السلام أمَّةً ويُرْوى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قالَ يُبْعَثُ يَومَ القِيامةِ زَيْدُ ابنُ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ أُمَّةً على حِدَةٍ وذلك أنه كان تبرَّأ من أَدْيانِ المُشرِكينَ وآمَنَ بالله قَبْلَ مَبْعَثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقيلَ الأُمَّةُ الرَّجُلُ الجامِعُ للخَيْرِ والأُمَّةُ الحِينُ والأُمَّةُ القَامَةُ والوَجْهُ قال الأَعْشَى

(وإِنَّ مُعاوِيَةَ الأكْرَمينَ ... بِيضُ الوُجوُهِ طِوَالُ الأُمَمْ)

ويُقال إنه لحَسَنُ الأمَّةِ أي الشَّطَاطِ وأُمَّةُ الوَجْهِ سُنَّتُهُ وهي مُعْظَمُه ومَعْلَمُ الحُسْنِ مِنهُ والأُمَّةُ الطاعَةُ والأُمَّةُ العَالِمُ وأُمَّةُ الرجُلِ قَومُهُ وأُمَّةُ اللهِ خَلْقُهُ يقالُ ما رأيتُ من أُمَّةِ اللهِ أحسَنَ منه وقَولُهُ تعالَى {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة} هود 8 معناه إلى أجَلٍ مُسَمّى وحينٍ مَعْلُوم كما قال تعالى {وادكر بعد أمة} يوسف 45 أي بعد حِينٍ وأُمَّةُ الطريقِ وأمُّهُ مُعْظَمُه والأَمَمُ القَصْدُ الذي هُوَ الوَسَطُ والأَمَمُ القُرْبُ والأَمَمُ اليَسيرُ يقال دارُهُم أَمَمٌ وهو أَمَمٌ منك وكذلك الاثنان والجَميعُ وأمْرُ بني فُلانٍ أَمَمٌ ومُؤَامٌّ أي بَيِّنٌ لم يُجاوِزِ القَدْرَ والمُؤَامُّ المُقارِبُ والمُوافِقُ من الأَمَمِ وقد أمَّهُ وقولُ الطِّرِمّاحِ

(مِثْلِ ما كَافَحْتَ مَخْرُوفَةً ... نَصَّها ذاعِرٌ رَوْحٍ مُؤَامْ)

يجوزُ أن يكونَ أرادَ مُؤَامٍّ فحذف إِحدى المِيمَينِ لالتقاءِ الساكنَيْنِ ويجوزُ أن يكونَ أرادَ مُؤَامٍّ فأبدلَ من الميمِ الآخرَةِ ياءً فقالَ مُؤَامِي ثم وَقَفَ للقافيَةِ فَحَذَفَ الياءَ فقال مُؤَامْ وقولُه نَصَّهَا أي نَصَبَها قال ثعلَبٌ قال أبو نَصْرٍ أحْسَنُ ما تكونُ الظَّبْيَةُ إذا مدَّتْ عُنُقَها من رَوْعٍ يَسِيرٍ ولِذلكَ قالَ مُؤَامٌ لأنه المقارِبُ اليَسِيرُ والأُمُّ والأُمَّةُ الوالِدةُ قال سِيبُوَيهِ وقالوا لإِمِّكِ وقال أيضًا

(اضرِبِ السَّاقَينِ إِمِّكَ هَابِل ... )

قال فكسرَهُما جميعًا كما ضَمَّ هُنالِكَ يعني أُنْبُؤُكَ ومُنْحُدُرٌ وجعلَها بعضُهُم لُغَةً والجَمْعُ أمَّاتٌ وأُمَّهاتٌ زادوا الهاءَ وقال بعضُهُم الأُمَّهاتُ بالهاءِ فيمنْ يَعْقِلُ والأمَّاتُ بغيرِ هاءٍ فيما لا يَعْقِلُ وقد تقدَّمَ ذكرُ الأمَّهاتِ في الهاءِ وقولُهُ

(ما أُمَّكَ اجْتَاحَتِ المَنَايَا ... كُلُّ فُؤادٍ عَليكَ أُمُّ)

فإنه عَلَّقَ الفُؤَادَ بعَلى لأنه في مَعْنى حزينٍ فكأنَّهُ قال عَلَيكَ حَزِينٌ وأَمَّتْ تَؤُمُّ أُمُومَةً صَارَتْ أُمّا وقولُ ابنِ الأعرابي في امْرأَةٍ ذَكَرَها كانت لها عَمَّةٌ تَؤُمُّهَا أي تكونُ لها كالأُمِّ وتَأَمَّمَها واستَأَمَّها وتَأَمَّمَها اتَّخَذَها أُمّا وما كُنْتِ أُمّا ولقد أَمِمْتِ أُمُومَةً والأُمَّهَةُ كالأُمِّ الهاءُ زائِدةٌ لأنه بمَعْنَى الأُمِّ وقولُهم أُمَّةٌ بَيِّنَةُ الأُمُومَةِ يُصَحِّحُ لنا أن الهَمْزَةَ فيه فاءُ الفِعْلِ والميمَ الأُولَى عينُ الفِعْلِ والميمَ الأُخْرى لامُ الفعلِ فأُمٌّ بمنزِلَةِ دُرٍّ وجُلٍّ ونَحْوِهما مما جاءَ على فُعْلٍ وعينُهُ ولامُهُ من مَوضِعٍ واحدٍ وجَعَلَ صاحِبُ العَيْنِ الهاءَ أَصْلاً وقد تقدَّمَ والأُمُّ يكُونُ للحيوانِ الناطِقِ وغيرِ الناطِقِ وللمَوَاتِ النَّامِي كَأُمِّ النَّخْلَةِ والشَّجَرة والمَوْزةِ وما أشَبَه ذلك ومنه قولُ ابنِ الأَصْمَعِي له أنا كَالمَوْزَة التي إنَّما صَلاحُهَا بموتِ أُمِّها وأُمُّ كُلِّ شَيءٍ أَصْلُهُ وعِمادُهُ قال ابنُ دُرَيدٍ كُلُّ شَيءٍ انْضَمَّتْ إليه أشْيَاءُ فهو أُمٌّ لها وأُمُّ القَوم رَئيسُهم قال الشَّنْفَرى

(وأُمُّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... )

يعني تأبَّطَ شَرّا وأُمُّ الكتابِ فاتِحَتُهُ لأنه يُبْتَدَأُ بها في كُلِّ صلاةٍ وقالَ الزَّجَّاجُ أُمُّ الكتابِ أَصْلُ الكِتابِ وقيل اللَّوْحُ المَحْفُوظُ وأُمُّ النُّجومِ المَجرَّةُ لأنها مُجْتَمَعُ النُّجومِ وأُمُّ مَثْوَى الرَّجُلِ صاحِبَةُ مَنْزِلِهِ الذي يَنْزِلُهُ قال

(وأُمُّ مَثْواي تُدَرِّي لِمَّتِي ... )

وأُمُّ الرُّمْحِ اللِّوَاءُ وما لُفَّ عَلَيهِ وأُمُّ القُرى مَكَّةُ لأنَّها توسَّطَتِ الأَرْضَ فيما زَعَمُوا وَقِيلَ لأنها قِبْلَةُ جميعِ النَّاسِ يؤُمُّونَها سُمِّيتْ بذلك لأنَّها كانَتْ أعظَم القُرَى شَأْنًا وفي التنزِيلِ {وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا} القصص 59 وأُمُّ الرَّأسِ الدِّماغُ قال ابنُ دُرَيْدٍ هي الجِلْدَةُ الرقيقَةُ التي عَلَيها وهي مُجتَمعُه وقالوا ما أَنتَ وأُمَّ الباطِلِ أَيْ ما أَنتَ والباطِلَ ولأُمّ أشيَاءٌ كثيرةٌ تُضافُ إليها قد أَبَنْتُها في الكتابِ المُخَصِّصِ وأَمَّهُ يَؤُمُّهُ أَمّا فَهْوَ مَأْمُومٌ وأَميمٌ أصابَ أُمَّ رَأْسِهِ وَشَجَّةٌ آمَّةٌ ومَأْمُومَةٌ بَلَغَتْ أُمَّ الرأسِ وقد يُسْتَعارُ ذلك في غيرِ الرأسِ قال

(قَلْبِي من الزَفَرَاتِ صَدَّعَهُ الهَوَى ... وحَشايَ مِن حَرِّ الفِراقِ أَمِيمُ)

وقولُهُ أنشَدَهُ ثَعْلَبٌ

(فَلَوْلاَ سِلاحِي عِنْدَ ذَاكَ وغِلْمَتي ... لرُحْتُ وفي رَأْسِي مَآيِمُ تُسْبَرُ)

فسَّرَهُ فقال جَمَعَ آمَّةً على مَآيِمَ وليسَ لهُ واحِدٌ من لفظِه وهذا كقولهم الخَيْلُ تَجْرِي على مَسَاوِيها وعِندي زيادةٌ وهو أنه أَرادَ مَآمُّ ثم كَرِهَ التضعيفَ فأبْدَلَ المِيمَ الأخيرةَ ياءً فقال مآمٍ ثم قَلَبَ اللامَ وهي الياءُ المُبْدَلَةُ إلى موضع العَينِ فقال مَآيِمُ والأَمِيمَةُ الحِجارَةُ تُشْدَخُ بها الرُّءُوسُ والمَأْمُومُ مِنَ الإِبلِ الذي ذهبَ من ظهرِه عن ضَرْبٍ أو دَبَرٍ قال الراجِزُ

(ليسَ بذي عَرْكٍ ولا ذي ضَبِّ ... )

(ولا بخوَّارٍ ولا أزَبِّ ... )

(ولا بِمَأْمُومٍ ولا أَجَبِّ ... )

والأُمِّيُّ الذي لا يَكْتُبُ قال الزجَّاجُ الأُمِّيُّ الذي على خِلْقَةِ الأُمَّةِ لم يَتَعَلَّمِ الكتابَ فهو على جبلتِه وفي التَّنزِيلِ {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب} البقرة 78 والأُمِّيُّ العَيِيُّ الجِلفُ الجَافي القَليلُ الكَلامِ قالَ

(وَلاَ أَعُودُ بَعْدَهَا كَرِيَّا ... )

(أُمارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيَّا ... )

(والعَزَبَ المُنَفَّهَ الأُمِّيَّا ... )

والأَمَامُ نَقِيضُ الوَرَاءِ وهي في مَعْنَى قُدَّامَ يكونُ اسمًا وظَرفًا قال اللِّحيانيُّ وقال الكِسَائيُّ أَمَامَ مُؤَنَّثَةٌ وإن ذَكَّرْتَ جَازَ قال سِيبَوَيهِ وقالوا أمَامَكَ إذا كُنْتَ تُحذِّرُهُ أو تُبَصِّرُهُ شَيْئًا والأَئمَّةُ كِنَانَةُ عن ابنِ الأَعرابي وأُمَيْمَةُ وأُمَامَةُ اسمُ امْرأَةٍ قال أبو ذُؤَيْبٍ

(قالَتْ أُمَيْمَةُ ما لِجسْمِكَ شاحِبًا ... مُنْذُ ابْتُذِلْتَ ومِثلُ مالِكَ يَنْفَعُ)

ورَوَى الأصمَعِيُّ أُمَامَةُ بالألِفِ فمَنْ رَوَاهُ أُمَيْمَةُ فهو تصغِيرُ أُمٍّ ويَجوزُ أن يَكونَ تصغيرَ أُمَامَةُ على التَّرخيمِ وأُمَامَةُ ثَلَثمائَةٍ من الإِبِلِ قالَ

(أَأَبْثُرُهُ مالِي ويُحْتِرُ رِفْدَهُ ... تَبيَّنْ رُوَيْدًا مَا أُمَامَةُ مِنْ هِنْدِ)

أَرادَ بأُمَامَةُ ما تقدَّم وأَرَادَ بهنْدٍ هُنَيْدَةَ وهي المِائَةُ من الإِبِلِ هكذا فسَّرَهُ أبُو العلاءِ ورِوايَةُ الحماسَةِ

(أَيُوعِدُني والرَّمْلُ بَيْني وبَيْنَهُ ... تَبيَّنْ رُوَيدًا)

وأَمَّا مِن حُروفِ الابتداءِ ومَعْنَاهَا الإخبَارُ وإمَّا في الجَزَاءِ مُركَّبَةٌ مِنْ إنْ ومَا وإمَّا في الشَّكِ عَكْسُ أوْ في الوَضْعِ
أم م

} أَمَّهُ) {يَؤُمّه} أَمًّا: (قَصَده) وتوجَّه إِلَيْه، ( {كائْتَمّهُ} وَأَمَّمَهُ {وَتَأَمَّمَهُ وَيَمَّمَهُ} وَتَيَمَّمَهُ) ، الأخيرةُ على البَدَل. وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ: " مَنْ كانَتْ فَتْرَتهُ إِلَى سُنَّةٍ {فَلِأَمٍّ مَا هُوَ " أَي: قَصْدِ الطَّرِيق المُسْتَقِيم، أَو أُقِيمَ} الأَمُّ مَقامَ{المَأْمُوم أَي: هُوَ على طَرِيقٍ يَنْبَغِي أَن يُقْصَدَ. وَفِي حَدِيث كَعْبٍ: " فانْطَلَقْتُ} أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى اللَّهِ عَلَيْهِ وسلّم ". وَفِي حَدِيثه أَيْضا: " {فَتَيَمّمْتُ بهَا التَّنُّورَ " أَي: قَصَدْتُ.} وَتَيَمَّمْتُ الصَّعِيدَ للصَّلاةِ، وَأَصْلُه التّعَمُّدُ والتَّوَخِّي. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: قولُه تعالَى: { {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا} أَي: اقْصُدوا لصَعِيدٍ طَيِّبٍ، ثمَّ كثر اسْتِعْمالُهم لهَذِهِ الْكَلِمَة حتَّى صَار} التَّيَمُّم اسْما عَلَمًا لِمَسْحِ الوَجه واليَدَيْنِ بالتُّرابِ. (و) فِي المُحْكَم: ( {التَّيَمُّمُ: التَّوَضُّؤُ بالتُّرابِ) ، وَهُوَ (إِبْدالٌ، وَأَصْلُه التَّأَمُّم) ؛ لأَنَّهُ يَقْصُدُ التُّرابَ فَيَتَمَسَّح بِهِ. (} والمِئَمُّ، بِكَسْرِ المِيمِ) وَفتح الهَمْزَة وشَدّ المِيمِ: (الدَّلِيلُ الهادِي) العارفُ بالهِدايَةِ، وَهُوَ من القَصْد، (و) أَيْضًا (الجَمَلُ يَقْدُمُ الجِمالَ) وَهُوَ من ذَلِك، (وَهِي) {مِئَمَّةٌ (بهاءٍ) ، تَقْدُمُ النُّوقَ وَيَتْبَعْنَها. (} والإِمَّةُ، بالكَسْرِ: الحالَةُ، و) أَيضًا (الشِّرْعَةُ والدِّينُ، ويُضَمّ) . وَفِي التَّنْزِيل: {إِنَّا وَجَدنَآءَابَآءَنَا عَلَى {أُمَّةٍ} قَالَ اللِّحْيانِي: وَرُوِيَ عَن مُجاهِدٍ وَعُمَرَ بنِ عبد العَزِيز: على} إِمَّةٍ، بالكَسْر. (و) {الإِمَّةُ أَيْضا: (النِّعْمَة) ، قَالَ الأَعْشَى:
(ولَقَدْ جَرَرْتَ إِلَى الغِنَى ذَا فاقَةٍ ... وَأَصابَ غَزْوُكَ} إِمَّةً فَأَزالَها)
أَي: نِعْمَة. (و) الإِمَّةُ: (الهَيْئَةُ والشَّأنُ) ، يُقال: مَا أَحْسَنَ {إِمَّتَه. (و) } الإِمَّةُ: (غَضارَةُ العَيْش) ، عَن ابْن الأعرابيّ. (و) {الإِمَّة: (السُّنَّةُ، ويُضَمُّ، و) أَيْضا: (الطَّرِيقةُ) ، قَالَ الفرّاء: قُرِىءَ: على} أُمَّةٍ، وَهِي مثلُ السُّنَّةِ، وقُرِىءَ: على {إمَّةٍ، وَهِي الطَّريقَة. وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْله تَعَالَى {كَانَ النَّاس} أمة وَاحِدَة} أَي: كَانُوا على دِينٍ وَاحِد. وَيُقَال: فُلانٌ لَا أُمَّةَ لَهُ، أَي: لَا دِينَ لَهُ وَلَا نِحْلَة، قَالَ الشَّاعِر:
(وَهَلْ يَسْتَوِي ذُو أُمَّةٍ وَكَفُورُ ... )
وَقَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْله تَعَالَى: {كُنْتُم خير أمة} أَي: خَيْرَ أهلِ دِين. (و) {الإِمَّةُ: (} الإِمامَةُ) . وَقَالَ الأَزْهريُّ: الإِمَّةُ: الهيئةُ فِي الإِمامة وَالْحَالة، يُقَال: فلَان أَحَقُّ {بِإِمَّةِ هَذَا المَسْجِد من فُلانٍ، أَي:} بإمامَتِه. (و) الإِمَّةُ: ( {الائْتِمامُ} بالإِمام) . (و) {الأُمّةُ، (بالضَّمّ: الرجلُ الجامِعُ لِلْخَيْرِ) ، عَن ابْن القَطَّاعِ، وَبِه فسّر قولُه تعَالَى: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة} . (و) } الأُمَّةُ: ( {الإِمام) ، عَن أبِي عُبَيْدَة، وَبِه فسّر الْآيَة. (و) الأُمَّة: (جَماعَةٌ أُرْسِلَ إِلَيْهِم رَسُولٌ) سَوَاء آمَنُوا أَو كَفَرُوا. وَقَالَ اللَّيْث: كلُّ قَوْمٍ نُسِبوا إِلَى نَبِيِّ فَأُضِيفُوا إِلَيْه فهم} أُمَّتُه، قَالَ: وكُلّ جِيلٍ من النَّاس هُمْ {أُمَّةٌ على حِدَةٍ. (و) قَالَ غيرُه:} الأُمَّة (الجِيلُ من كُلِّ حَيِّ، و) قيل: (الجِنْسُ) من كُلِّ حَيَوانٍ غيرَ بَنِي آدَمَ أُمَّةٌ على حِدَة، وَمِنْه قولُه تعالَى: {وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض وَلَا طَائِر يطير بجناحيه إِلَّا {أُمَم أمثالكم} وَفِي الحَدِيث: " لَوْلا أَنَّ الكِلابَ} أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِها " وَفِي رِوَايَة: " لَوْلا أَنَّها أُمَّةٌ تُسَبِّح لَأَمَرْتُ بِقَتْلِها "، ( {كالأُمّ فيهمَا) أَي: فِي مَعْنَى الِجيلِ والجِنْس. (و) } الأُمَّةُ: (مَنْ هُوَ عَلَى) دِينِ (الحَقِّ مُخالِفٌ لسَائِر الأَدْيان، وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة} . (و) الأُمَّة: (الحِينُ) ، وَمِنْه قَوْله تَعالىَ: {وادكر بعد أمة} ، وَقَوله تَعَالَى: {وَلَئِن أخرنا عَنْهُم الْعَذَاب إِلَى أمة} . (و) الأُمَّة: (القامَةُ) ، قَالَ الأَعْشَى:
(وإنَّ مُعاوِيَةَ الأَكْرَمِينَ ... بِيضُ الوُجُوهِ طِوالُ الأُمَمْ)
أَي: طِوالُ القامات. وَيُقَال: إِنَّه لَحَسَنُ الأُمَّةِ: أَي: الشَّطاطِ. (و) الأُمَّةُ: (الوَجْهُ) . (و) الأُمَّةُ: (النَّشاطُ) . (و) الأُمَّة: (الطَّاعَةُ) . (و) الأُمَّةُ: (العَالِمُ) . (و) الأُمَّةُ: (من الوَجْهِ والطَّرِيق: مُعْظَمهُ) ، وَمَعْلَمُ الحُسْنِ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو زيد: إِنَّهُ لَحَسَنُ أُمَّةِ الوَجْه، يَعْنُون: سُنَّتَه وصُورَتَه، وإِنَّهُ لَقَبِيحُ أُمَّةِ الوَجْه. (و) الأُمَّة (مِنَ الرَّجُلِ: قَوْمُهُ) وجَماعَتُه، قَالَ الأَخْفش: هُوَ فِي اللَّفْظِ واحدٌ وَفِي الْمَعْنى جَمْعٌ. (و) الأُمَّة (لِلَّهِ تعالىَ: خَلْقُه) يُقالُ: مَا رأيتُ من أُمَّة اللَّهِ أَحْسَنَ مِنْهُ. ( {والأُمُّ، وَقد تُكْسَر) ، عَن سِيْبَوَيْهِ: (الوالِدَةُ) ، وأنشدَ سِيبَوَيْهٍ:
( [وقالَ] اضْرِبِ الساقَيْنِ} إِمّكَ هابِلُ ... )
هكَذا أَنْشَدَه بالكَسْرِ، وَهِي لُغةٌ. (و) الأُمُّ: (امْرَأَةُ الرَّجُلِ المُسِنَّة) ، نَقله الأزهريّ عَن ابْن الأعرابيِّ. (و) الأُمُّ: (المَسْكَنُ) ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {! فأمه هاوية} أَي: مَسْكَنُه النَّار، وقِيلَ: أُمُّ رَأْسِه هاوِيَةٌ فِيهَا، أَي: ساقِطَةٌ. (و) الأُمّ: (خادِمُ القَوْمِ) يَلِي طَعامَهُم وخِدْمَتَهم، رَوَاهُ الرَّبِيعُ عَن الشافِعِيِّ، وَأَنْشَدَ للشَّنْفَرَى: ( {وَأُمّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... إِذا أَحْتَرَتْهُمْ أَتْفَهَتْ وَأَقَلَّتِ)
قلت: وقرأتُ هَذَا البيتَ فِي المُفَضَّلِيّات من شِعْرِ الشَّنْفَرَى، وَفِيه مَا نَصَّهُ: ويروى:
(إِذا أَطْعَمَتْهم أَوتَحَتْ وَأَقَلَّت ... )
وَأَرَادَ} بأُمِّ عِيالٍ تَأَبَّط شَرًّا؛ لأَنَّهم حِين غَزَوْا جعلُوا زادَهُم إِلَيْهِ، فَكَانَ يُقَتِّرُ عَلَيْهِم مَخافَةَ أَنْ تَطُولَ الغَزاةُ بهم فيموتُوا جُوعًا. (ويُقالُ {للأُمّ: الأُمَّةُ) ، وَأنْشد ابنُ كَيْسان:
(تَقَبَّلْتَها عَن أُمَّةٍ لَك طالَما ... تُنُوزعَ فِي الأَسْواقِ مِنْهَا خِمارُها)
يُرِيد عَن أُمٍّ لَك، قَالَ: (و) مِنْهُم مَنْ يَقُول:} الأُمَّهَةُ) فَأَلْحَقَها هاءَ التأنيثِ قَالَ قُصَيُّ بن كِلابٍ:
(عِنْدَ تَنادِيهِم بهالٍ وهَبِي ... )

( {أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والْياسُ أَبِي ... )
(ج:} أُمّاتٌ) ذكر ابنُ دَرَسْتَوَيْه وغيرُه: أنّها لغةٌ ضَعِيفَة، (و) إِنّما الفصيحُ ( {أُمَّهاتٌ) . وَقَالَ المُبَرِّد: الهاءُ من حروفِ الزِّيادة وَهِي مَزِيدَةٌ فِي} الأُمَّهات، والأَصْلُ الأَمُّ، وَهُوَ القَصْدُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب؛ لِأَن الهاءَ مَزِيدَة فِي الأُمهاتِ. (أَو هذهِ لِمَنْ يَعْقِلُ، {وأُمَّاتٌ لِمَنْ لَا يَعْقِلُ) ، قَالَ ابْن بَرّي: هَذَا هُوَ الأَصْل، وَأنْشد الأزهريّ:
(لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ فِي جَداعِ ... وَإِن مُنِّيتُ} أُمّاتِ الرِّباعِ) قَالَ ابنُ بَرّي: ورُبَّما جَاءَ بِعَكْسِ ذَلِك كَمَا قَالَ السّفّاح اليَرْبُوعيّ فِي الأمّهات لِغَيْر الآدميِّين:
(قَوّالُ مَعْرُوفٍ وفَعّالُه ... عَقَّارُ مَثْنَى {أُمَّهاتِ الرِّباعْ)
وَقَالَ آخَرُ يصف الإِبِلَ:
(وهامٍ تَزِلُّ الشَّمْسُ عَن} أُمَّهاتِهِ ... صِلابٍ وَأَلْحٍ فِي المَثانِي تَقَعْقَعُ)
وَقَالَ جَرِيرٌ ف الأمّات للآدَمِيّين:
(لَقَدْ وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ ... مُقَلَّدةٌ من الأُمّات عارَا)
قُلْت وَأنْشد أَبُو حنيفَة فِي كِتاب النَّبات لبَعض مُلوك اليَمَن:
(وأُمّاتُنا أَكْرِمْ بهنّ عَجائزًا ... وَرثن العُلَا عَن كابِرٍ بَعْدَ كابِرِ)
( {وأُمُّ كُلّ شَيْءٍ: أَصْلُه وَعِمادُه) . (و) الأُمّ (لِلْقَوْمِ: رَئِيسُهُم) لأنّه ينضمّ إِلَيْهِ النَّاس، عَن ابْن دُرَيْد، وَأنْشد للشَّنْفَرَى:
(وأُمّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... )
(و) } الأُمُّ (للنجوم: المجرة) ؛ لأنّها مُجْتَمَع النُّجُوم، يُقَال: مَا أَشْبَه مَجْلِسَكَ! بِأُمِّ النُّجُوم؛ لِكَثْرَة كَواكِبها، وَهُوَ مجَاز. قَالَ تَأَبَّط شرًّا:
(يَرَى الوَحْشَةَ الأُنسَ الأَنِيسَ وَيَهْتَدِي ... بِحَيْثُ اهْتَدَت أُمُّ النُّجُوم الشَّوابِكِ) (و) الأُمُّ (للرَّأْسِ: الدِّماغُ) ، أَو هِيَ: (الجِلْدَةُ الرَّقِيقَةُ الّتِي عَلَيْها) ، عَن ابْن دُرَيْد، وَقَالَ غَيره: أُمُّ الرَّأسِ: الخَرِيطَةُ الَّتِي فِيهَا الدِّماغُ، {وأُمُّ الدِّماغ: الجِلْدَة الَّتِي تَجْمَع الدِّماغَ. (و) } الأُمُّ (لِلرُّمْحِ: اللِّواءُ) وَمَا لُفَّ عَلَيْهِ من خِرْقَة، قَالَ الشَّاعِر:
(وَسَلَبْنَا الرُّمْحَ فِيهِ {أُمُّه ... مِنْ يَدِ العاصِي وَمَا طالَ الطِّوَلْ)
(و) الأُمُّ (للتَّنائِفِ: المَفازَةُ) البَعِيدَة. (و) الأُمُّ (لِلْبَيْضِ: النَّعامَةُ) ، قَالَ أَبُو دُوَادٍ:
(وَأَتانا يَسْعَى تَفَرُّشَ أُمِّ البَيْضِ ... شَدًّا وَقَدْ تَعالَى النَّهارُ)
قَالَ ابْن دُرَيْد: (وكُلّ شَيْءٍ انْضَمَّتْ إِلَيْهِ أَشْياءُ) مِن سائِرِ مَا يَلِيه فإنّ الْعَرَب تسمّى ذَلِك الشَّيْء أُمًّا. (وأُمُّ القُرَى: مَكَّةُ) زِيدَت شَرَفًا؛ (لِأَنَّها تَوَسَّطَت الأَرْضَ فِيمَا زَعَمُوا) ، قَالَه ابنُ دُرَيْد، (أَو لأَنَّها قِبْلَةُ) جَمِيع (النّاسِ} يَؤُمُّونَها) ، أَي: يَقصُدُونها، (أَو لِأَنَّها أَعْظَمُ القُرَى شَأْنًا) ، وَقَالَ نِفْطَويه: سُمِّيت بذلك لأنّها أصلُ الأَرْض، وَمِنْهَا دُحِيَتْ وفَسَّر قولَه تعالَى: {حَتَّى يبْعَث فِي {أمهَا رَسُولا} على وَجْهَيْن: أَحدهمَا أنّه أَرَادَ أَعْظَمَها وأكثرها أَهْلًا، وَالْآخر: أَرَادَ مَكَّة. وَقيل: سُمِّيت؛ لأنَّها أَقْدَمُ القُرَى الَّتِي فِي جَزِيرَة الْعَرَب وَأَعْظَمهَا خَطَرًا، فجُعِلت لَهَا} أُمًّا لِاجْتِمَاع أهْلِ تِلْكَ القُرَى كُلّ سنة وانْكِفائهم إِلَيْهَا وتَعْوِيلهم على الِاعْتِصَام بهَا، لِما يَرْجُونَه من رَحْمَة الله تَعَالَى. وَقَالَ الحَيْقطان: (غَزاكُمْ أَبُو يَكْسُومَ فِي أُمِّ دارِكُمْ ... وَأَنْتُم كَفَيْضِ الرَّمْل أَو هُوَ أَكْثَرُ)
يَعْنِي صاحِبَ الفِيلِ. وَقيل: لأنّها وَسَط الدُّنْيا فكأنَّ القُرَى مُجْتَمِعَة عَلَيْهَا. (و) قولُه عَزَّ وَجَلَّ {وَإنَّهُ فِي {أم الْكتاب لدينا} قَالَ قَتادَةُ: (} أُمُّ الكِتابِ: أَصْلُه) ، نَقله الزَّجّاج، (أَو اللَّوْحُ المَحْفُوظ، أَو) سُورَة (الفاتِحَة) كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ، (أَو القُرْآنُ جَمِيعُه) من أوّله إِلَى آخِرِه، وَهَذَا قولُ ابنِ عَبّاس. ( {وَوَيْلُمِّه) تقدّم ذِكْره (فِي " وي ل ". و) قَوْلهم: (لَا أُمَّ لَكَ) ذَمٌّ، و (رُبَّما وُضِعَ مَوْضِعَ المَدْح) ، قَالَه الجوهريّ، وَهُوَ قولُ أبي عُبَيْدٍ، وَأنْشد لِكَعْبِ بن سَعْدٍ يَرْثِي أَخَاهُ:
(هَوَتْ} أُمُّهُ مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِيًا ... وماذا يُؤَدِّي اللَّيْلُ حِينَ يَؤُوبُ)
قَالَ أَبُو الهَيْثَم: وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا ذَهَب إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْد، وإِنّما معنى هَذَا كقولِهم: وَيْحَ أُمِّه، ووَيْلَ أُمِّهِ وَهوتْ، والوَيْلُ لَها، وَلَيْسَ للرَّجُلِ فِي هَذَا من المَدْحِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ يُشْبِه هَذَا قَوْلَهم: لَا أُمَّ لَك؛ لأنّ قوْلَه: لَا أُمَّ لَك فِي مَذْهَب: لَيْسَ لَك أَمٌّ حُرَّةٌ، وَهَذَا السبُّ الصَّرِيحُ، وَذَلِكَ أنَّ بَنِي الإِماء عِنْد الْعَرَب مَذْمُومُون لَا يلحَقُون بِبَنِي الحَرائر، وَلَا يقولُ الرجلُ لصاحِبِهِ لَا أُمَّ لَك إِلاَّ فِي غَضَبِه عَلَيْهِ، مُقَصِّرًا بِهِ شاتِمًا لَهُ. وَقيل: معنى قَوْلهم: لَا أُمَّ لَك، يَقُول: إِنَّكَ لَقِيطٌ لَا يُعْرَف لَك أُمٌّ. وَقَالَ ابنُ بَرّي فِي تَفْسِير بَيْتِ كَعْب بن سَعْد: إِنَّ قَوْله: هَوَتْ! أُمُّه يُستعمل على جِهَةِ التَّعَجُّبِ كَقَوْلِهِم: قاتَلَه اللَّهُ مَا أَسْمَعَه مَعْنَاهُ: أيّ شَيْء يَبْعَثُ الصبحُ من هَذَا الرجلِ، أَي: إِذا أَيْقَظَهُ الصبحُ تَصَرَّفَ فِي فِعْلِ مَا يُرِيدُه، وغادِيًا منصوبٌ على الْحَال، وَيَؤُوبُ: يَرْجِعُ، يُرِيد: أنّ إِقْبال اللَّيْل سَبَبُ رُجُوعه إِلَى بَيْتِهِ، كَمَا أَنّ إِقبالَ النّهارِ سَبَبٌ لِتَصَرُّفِهِ. ( {وَأَمَّتْ} أُمُومَةً: صارَتْ {أُمًّا،} وَتَأَمَّمَها {واسْتَأَمَّها) ، أَي: (اتَّخَذَها} أُمًّا) لِنَفْسه، قَالَ الكُمَيْت:
(وَمِنْ عَجَبٍ بَجِيلَ لَعَمْرُ أُمٍّ ... غَذَتْكِ وَغَيْرَها {تَتَأَمَّمِينَا)
أَي: من عَجَبٍ انتفاؤُكُم عَن} أُمِّكم الّتي أَرْضَعَتْكم واتّخاذِكُم {أُمًّا غَيْرَها. (وَمَا كُنْتِ أُمًّا} فَأَمِمْتِ، بالكَسْر، {أُمُومَةً) ، نَقله الجوهريّ. (} وَأَمَّهُ {أَمَّا فَهُوَ} أَمِيمٌ {وَمَأْمُومٌ: أصابَ} أُمَّ رَأْسِه) ، وَقد يُستعار ذَلِك لغَيْرِ الرأسِ، قَالَ الشَّاعِر:
(قَلْبِي من الزَّفَراتِ صَدَّعَهُ الهَوَى ... وحَشايَ من حَرِّ الفِراقِ أَمِيمُ)
(وشَجَّةٌ {آمَّةٌ} وَمَأْمُومَةٌ: بَلَغَتْ أُمَّ الرّأْسِ) ؛ وَهِي الجِلْدَة الَّتِي تَجْمَع الدِّماغَ. وَفِي الصّحاح: الآمَّةُ هِيَ الَّتِي تبلُغ أُمَّ الدِّماغ حَتَّى يَبْقَى بَيْنَها وَبَين الدِّماغِ جِلْدٌ رَقِيقٌ، وَمِنْه الحَدِيث: " فِي {الآمَّةِ ثُلُثُ الدِّيَة ". وَقَالَ ابنُ بَرِّي فِي قَوْله فِي الشَّجَة:} مَأْمُومَة، كَذَا قَالَ أَبُو العَبّاس المُبَرّد بعضُ العَرَب يَقُول فِي الآمَّة: مَأْمُومَة. قَالَ: قَالَ عليُّ بن حَمْزَة: وَهَذَا غَلَطٌ، إِنّما الآمة: الشَّجَّة، {والمَأْمُومَة: أُمّ الدِّماغ المَشْجُوجَة، وَأنْشد:
(يَدَعْنَ أُمَّ رَأْسِهِ} مَأْمُومَه ... )

(وَأُذْنَه مَجُدْوُعَةً مَصْلُومَهْ ... )
( {والأُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَة: الحِجارَةُ تُشْدَخُ بهَا الرُّؤُسُ) ، كَذَا فِي الْمُحكم، وَفِي الصِّحَاح:} الأَمِيمُ: حَجَرٌ يُشْدَخ بِهِ الرأسُ، وَقَالَ الشَّاعِر: (ويَوْمَ جَلَّيْنا عَن الأَهَاتِمِ ... )

(بالمَنْجَنِيقاتِ {وبالأَمائِم ... )
ومثلُه قولُ الآخَرِ:
(مُفَلَّقَةً هاماتُها} بالأمائِمِ ... )
وَقد ضَبَطه كَأَميرٍ، ومثلُه فِي العُباب. (و) {الأُمَيْمَة: (تَصْغِيرُ الأُمِّ) ، كَذَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ اللَّيْث: تَفْسِير الأُمّ فِي كُلّ مَعَانِيهَا} أُمَّة؛ لأنّ تأسيسه من حَرْفَيْن صَحِيحَيْنِ، وَالْهَاء فِيهَا أَصْلِيّة، ولكنّ العربَ حَذَفت تِلْكَ الهاءَ إِذْ أَمِنُوا اللَّبْس، وَيَقُول بَعضهم فِي تَصْغِير أُمٍّ: أُمَيْمَة، والصوابُ {أُمَيْهَة تُرَدُّ إِلَى أَصْلِ تَأْسِيسها، وَمن قَالَ أُمَيْمَة صَغَّرَها على لَفْظِها. (و) الأُمَيْمَةُ: (مِطْرَقَةُ الحَدّاد) ضَبَطَه الصاغانيّ كَسَفِيَنةٍ، (واثْنَتا عَشَرَة صَحابِيَّةً) ، وَهُنَّ: أُمَيْمَة أُخْتُ النعّمان بن بَشِير، وبنتُ الحارِث، وَبنت أبي حثَمْة، وبِنْتُ خَلَفٍ الخُزاعِيَّة، وبنتُ أبي الخِيارِ، وبنتُ ربيعَةَ بن الحارِث بن عبد المُطَّلب، وَبنت عبد بن بُجَاد التَّيْمِيّة،} أُمُّها رُقَيقة أُخْتُ خَدِيْجَة، وبنتُ سُفْيانَ بنِ وَهْبٍ الكِنانِيَّةُ، وبنتُ شَراحيل، وبِنْتُ عَمْرِو بن سَهْلٍ الأَنْصارِيَّة، وبنتُ قَيْسِ بنِ عَبدِ الله الأَسَدِيَّة، وَبنت النُّعمان بنِ الحارِثِ، رَضِي الله عنهنّ. وفاتَه ذِكْرُ: أُمَيْمَة بنت أَبي الهَيْثَم ابْن التَّيّهان، من المُبايِعات،! وأُمَيْمَة بنت النَّجَّار الأَنْصارِيَّة، وأمّ أَبِي هُرَيْرَة اسمُها أُمَيْمَة، وَقيل: مَيْمُونَة. (وَأَبُو أُمَيْمَة الجُشَمِيُّ أَو الجَعْدِيُّ صَحابِيٌّ) رَوَى عَنهُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ زِيَاد، وَقيل اسْمه أَبُو أُمَيَّة، وَقيل: غير ذَلِك. ( {والمَأْمُوم: جَمَلٌ ذَهَبَ من ظَهْرِهِ وَبَرُهُ مِنْ ضَرْبٍ أَو دَبَرٍ) ، قَالَ الراجز:
(وَلَيْسَ بِذِي عَرْكٍ وَلَا ذِي ضَبِّ ... )

(وَلَا بِخَوّارٍ وَلَا أَزَبِّ ... )

(وَلا} بِمَأْمُومٍ وَلا أَجَبِّ ... )
وَيُقَال: المَأْمُوم، هُوَ البَعِيُر العَمِدُ المتأَكِّلُ السَّنام. (و) مَأْمُوم: (رَجُلٌ من طَيِّىءٍ) . ( {والأُمِّيُّ} والأُمّانُ) بِضَمِّهما: (مَنْ لَا يَكْتُبُ، أَو من عَلَى خِلْقَةِِ الأُمَّةِ لم يَتَعَلَّم الكِتابَ وَهُوَ باقٍ على جِبِلَّتِهِ) . وَفِي الحَديث: " إِنّا {أُمَّةٌ} أُمِّيَّة لَا نَكْتُب وَلَا نَحْسُب " أَرَادَ: أنّه على أَصْلِ وِلادَةِ! أُمِّهم لم يَتَعَلَّمُوا الْكِتَابَة والحِسابَ، فهم على جبِلَّتِهم الأُولَى. وَقيل لسَيّدِنا مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم الأُمِّي؛ لأَنَّ أُمَّةَ العَرَب لم تَكُنْ تكتُبُ وَلَا تَقْرَأُ المكتوبَ، وَبَعثه الله رَسُولًا وَهُوَ لَا يَكْتُبُ وَلَا يقْرَأ مِنْ كِتابٍ، وَكَانَت هَذِه الخَلَّةُ إِحْدَى آياتِهِ المُعْجِزَة؛ لأنَّه صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم تَلَا عَلَيْهِم كِتابَ الله مَنْظومًا تارَةً بعد أُخْرَى بالنَّظْمِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَلم يُغَيِّرْه وَلم يُبَدِّلْ أَلْفَاظَهُ، فَفِي ذَلِك أَنْزَلَ الله تعالىَ: {وَمَا كُنتَ تَتلُواْ مِن قَبلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُهُ بِيَمِيِنكَ إِذًا لَّاَرتَابَ المُبْطِلُونَ} . وَقَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر فِي تَخْرِيج أحاديثِ الرَّافِعِيّ: إِنّ مِمّا حُرِّم عَلَيْهِ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم الخَطُّ والشِّعْر. وَإِنَّما يَتَّجِه التَّحْرِيمُ إِنْ قُلْنا إِنَّه كَانَ يُحْسِنُهما، والأَصَحُّ أَنَّه كَانَ لَا يُحْسِنُهما، وَلَكِن يُمَيِّزُ بَين جَيِّدِ الشِّعْرِ وَرَدِيئه؛ وادَّعَى بَعْضُهم أَنَّه صارَ يَعْلَمُ الكتابَة بعد أَنْ كَانَ لَا يَعْلَمُها لقَوْله تَعَالَى: {من قبله} فِي الْآيَة فإنَّ عَدَمَ مَعْرِفَتِه بِسَبَب الإِعْجاز، فَلَمَّا اشْتهر الإِسْلامُ وأمِنَ الارْتِياب عَرَفَ حِينَئِذٍ الكِتابَة. وَقد رَوَى ابنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُه: مَا ماتَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم حَتَّى كَتَبَ وَقَرَأَ، وَذكره مُجالِد للشَّعْبي فَقَالَ: لَيْس فِي الآيَة مَا يُنافِيهِ. قَالَ ابنُ دِحْيَة: وإِلَيْه ذَهَب أَبُو ذَرٍّ وَأَبُو الفَتْح النَّيْسابُورِيّ والباجِي وصَنّفَ فِيهِ كتابا ووافَقَه عَلَيْهِ بعضُ عُلَماء إِفْرِيقيَة وصَقَلِّيَة وَقَالُوا: إِنّ معرفةَ الكِتابَة بعد أُمِّيَتِهِ لَا تُنافِي المُعْجِزَة بل هِيَ مُعْجِزَةٌ أُخْرَى بعد مَعْرِفَة {أُمِّيَّته وَتَحَقُّقِ مُعْجِزَته، وَعَلِيهِ تَتَنَزَّلُ الآيةُ السابِقَةُ والحَدِيث، فإنّ مَعْرِفَتَه من غير تَقَدُّمِ تَعْلِيمٍ مُعْجِزَة. وصنّف أَبُو مُحَمَّد ابْن مُفَوِّز كتابا رَدَّ فِيهِ على الباجِي، وبَيَّنَ فِيهِ خَطَأَه. وَقَالَ بعضُهم: يحْتَمل أنْ يُراد أَنَّهُ كَتَبَ مَعَ عَدَمِ عِلْمِه بالكِتابَة وَتَمْيِيزِ الحُرُوف كَمَا يَكْتُبُ بعضُ المُلُوك عَلامَتَهُم وهم} أُمِّيُّون، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ القاضِي أَبُو جَعْفَر السِّمَناني، وَالله أَعْلم. (و) {الأُمِّيّ أَيْضا: (الغَبِيُّ) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه: العَيِيُّ (الجِلْفُ الجافِي القليلُ الكَلامِ) ، قَالَ الراجز:
(وَلَا أعُودُ بَعْدَها كَرِيَّا ... )

(أُمارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيَّا ... )

(والعَزَبَ المُنَفَّهَ} الأُمِّيَّا ... )
قيل لَهُ: {أُمِّيّ؛ لأنَّه على مَا وَلَدَتْهُ أُمُّه عَلَيْه من قِلَّة الكَلام وعُجْمَةِ اللَّسان. (} والأَمامُ: نَقِيضُ الوَراءِ، كَقُدَّامَ) فِي المَعْنَى (يكونُ اسْمًا وظَرْفًا) ، تَقول: أَنْتَ {أَمامَهُ، أَي: قُدّامَه. قَالَ اللحيانيّ: قَالَ الْكسَائي:} أَمام مؤَنّثة، (وَقَدْ يُذَكَّرُ) ، وَهُوَ جائزٌ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: (و) قَالُوا ( {أَمامَكَ) ، وَهِي (كلمةُ تَحْذِيرٍ) وَتَبْصِيرٍ. (و) } أُمامَهُ، (كَثُمامَةَ: ثَلاثِمائَةٍ من الإِبِلِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
(أَأَبْثُرُه مالِي وَيَحْتُرُ رِفْدَهُ ... تَبَيَّنْ رُوَيْدًا مَا {أُمامَةُ مِنْ هِنْدِ)
أَرَادَ} بأُمامَهُ: مَا تقدَّم، وَأَرَادَ بِهِنْدٍ: هُنَيْدَة: وَهِي المائةُ من الإِبِل. قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا فَسَّرَهُ أَبُو العَلاءِ، ورِوايَةُ الحَماسَة:
(أَيُوِعِدني والرَّمْلُ بَيْنِي وَبَيْنَه ... تَبَيَّنْ رُوَيْدًا مَا أُمامَة مِنْ هِنْد)
(و) أُمامَهُ (بِنْتُ قُشَيْرٍ) ، هكَذا فِي النُّسَخ والصوابُ بِنْت بِشْر، وَهِي أُخْتُ عَبّاد وَزَوْجُ مَحْمُود بن سَلَمَةَ، (و) أُمامَةُ (بنتُ الحارِثِ) الهِلالِيَّة أُخْتُ مَيْمُونَةَ. إِنّما هِيَ لُبابَةُ صَحَّفها بعضُهم، (و) أُمامَهُ (بِنْتُ العاصِ) ، هكَذا فِي النّسخ، وصَوابُه بِنْتُ أبِي الْعَاصِ، وَهِي الّتي كانَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم يُحِبُّها وَيَحْمِلُها فِي الصَّلاةِ ثمَّ تَزَوَّجَها عَلِيٌّ، (و) أُمامَهُ (بنتُ قُرَيْبَةَ) البَياضِيَّة: (صَحابِيّاتٌ) رَضِيَ اللَّهُ عنهنّ. وفاتَهُ ذِكْرُ أُمامَةَ بِنْت حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِب، وأُمَامَة بِنْت أبي الحَكَمِ الغِفارِيَّة، وأُمَامَة بِنْت عُثْمان الزُّرَقِية،! وأُمَامَة بنت عِصامٍ البَياضِيّة، وأُمَامَة بنت سِماك الأَشْهَلِيَّة، وأُمَامَة أُمّ فَرْقَد، وأُمَامَة المزيدية، وأُمَامَة بنت خَدِيج، {وأُمامَهُ بنت الصّامِتِ، وأمامَة بنت عبد المُطَّلب، وأُمامَةُ بنتُ مُحَرِّث ابْن زَيْد، فَإِنَّهُنّ صَحابِيّات.
(وَأَبُو أُمامَةَ الأَنْصارِيُّ) قيل: اسمُهُ إياسُ بنُ ثَعْلَبَة، وَيُقَال عَبْد الله بن ثَعْلَبَة، وَيُقَال: ثَعْلَبَة بن عَبْد الله، روى عَنهُ عَبْدُ الله بن كَعْب بن مَالك، (و) أَبُو أُمامَةَ أَسْعَد (بنُ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ) الأَنصارِيّ، رَوَى عَن أَبِيه وَعنهُ الزُّهريّ، وَفِي حَدِيثه إرْسَال، (و) أَبُو أُمامَةَ (بنُ سَعْدٍ) هكَذا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ وتحريف، وكأَنَّ الْعبارَة وَأَبُو أُمامَةَ أَسْعَد وَهُوَ ابنُ زُرارةَ أوّل مَنْ قَدِم المَدِينَةَ بدِين الْإِسْلَام، (و) أَبُو أُمامَةَ (ابنُ ثَعْلَبَةَ) الأَنصاريّ اسمُه إِياس، وَقيل: هُوَ ثَعْلَبَةُ بن إِياس، والأَوّل أَصَحّ، (و) أَبُو أُمامَةَ صُدَيُّ (بنُ عَجْلانَ) : الباهِلِيّ، سَكَن مصرَ ثمَّ حِمْصَ، رَوَى عَنهُ محُمَدّ بن زِياد الألْهانيّ: (صحابِيُّونَ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. (وَإِلَى ثانِيهِمْ نُسِبَ عَبدُ الرَّحْمنِ) ابْن عَبْد العَزِيزِ الأَنْصارِيّ الأَوْسِيّ الضَّرِير (} الأُمامِيّ) بِالضَّمِّ، (لأنَّه مِنْ وَلَدِهِ) سَمِعَ الزُّهْرِيَّ وعبدَ الله ابْن أبي بَكْرٍ، وَعنهُ القَعْنَبِيُّ وَسَعِيدُ ابْن أبي مَرْيَمَ، توفّي سنة 606. ( {وَأَمّا تُبْدَلُ مِيمُها الأُولَى يَاء باسْتِثْقالِها لِلتَّضْعِيفِ كَقَوْل عُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيعَة) القرشيّ المخزوميّ:
(رَأَتْ رَجُلًا} أَيْما إِذا الشَّمْسُ عارَضَتْ ... فَيَضْحَى! وَأَيْما بالعَشِيِّ فَيَخْصَرُ)
(وَهِي حَرْفٌ للشَّرْطِ) يُفْتَتَحُ بِهِ الكلامُ، وَلَا بُدَّ مِنَ الْفَاء فِي جَوابِهِ؛ لأنَّ فِيهِ تَأْوِيل الجَزاء، كَقَوْلِه تَعَالَى: { {فَأَمَا الَّذِينَءَامَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَهُ اَلحَقُ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً} ، (و) يكون (للتَّفْصِيلِ وَهُوَ غاِلبُ أَحْوَالِها، وَمِنْهُ) قولُه تَعَالَى: {} أما السَّفِينَة فَكَانَت لمساكين يعْملُونَ فِي الْبَحْر} {وَأما الْغُلَام فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤمنين} { ( {وَأَمَّا الْجِدَارُ} فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنٌ ز لَّهُمَا) {الْآيَات} إِلَى آخرهَا. (و) يَأْتِي (للتَّأْكِيدِ كَقَوْلِك: أَمَّا زَيْدٌ فذاهِبٌ، إِذا أَرَدْتَ أَنَّهُ ذاهِبٌ لَا مَحالَةَ وَأَنَّهُ مِنْهُ عَزِيْمَة) . (} وإِمّا بالكَسْرِ فِي الجَزاءِ مُرَكَّبَةٌ من إِنْ وَمَا، وَقد تُفْتَحُ، وَقد تُبْدَلُ مِيمُها الأُولَى يَاء كَقْولِه) ، أَي الأَحْوَص:
(يَا لَيْتَمَا {أُمُّنا شالَتْ نَعامَتُها ... } إِيْما إِلَى جَنَّةٍ إِيْما إِلَى نارِ)
أَرَادَ إِمّا إِلَى جَنَّةٍ وَإِمّا إِلَى نَار، هكَذا أنْشدهُ الكسائيّ، وَأنْشد الجوهريُّ عَجُز هَذَا البَيْت، وَقَالَ: وَقد يُكْسَر. قَالَ ابْن بَرّي: وصَوابُه إِيْما بالكَسْر؛ لأنَّ الأَصْلَ إِمّا، {فَأَمَّا أَيْما فالأَصل فِيهِ أَمَّا، وَذَلِكَ فِي مثل قَوْلك: أَمَّا زَيْدٌ فَمُنْطَلِقٌ بِخلاف إِمّا الَّتِي فِي العَطْف فَإِنَّها مكسورةٌ لَا غير. (وَقَدْ تُحْذَفُ مَا، كَقَوْلِه:
(سَقَتْهُ الرَّواعِدُ من صَيِّفٍ ... وإنْ من خَرِيفٍ فَلَنْ يَعْدَمَا)
أَي: إِمَّا من صَيِّفٍ} وَإِمّا من خَرِيفٍ) . وَتَرِدُ لِمَعانٍ) ، مِنْهَا: (للشَّكِّ كجاءَنِي إِمَّا زَيْدٌ وَإِمّا عَمْرٌ و، إِذا لم يُعْلَمُ الجائِي منهُما. و) بِمَعْنى (الإِبْهام كَ {إِمَّا يعذبهم وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِم} ) . (و) بِمَعْنى (التَّخيِيرِ) كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِمَّا أَن تعذب وَإِمَّا أَن تتَّخذ فيهم حسنا} . و) بِمَعْنى (الْإِبَاحَة) كَقَوْلِه: (تَعَلَّمْ إِمَّآ فِقْهًا وإِمَّآ نَحْوًا، ونازَعَ فِي هَذَا جَماعَةٌ) من النَّحْوِيين. (و) بِمَعْنى (التَّفْصِيل، ك {إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا} . وَنقل الفرَّاءُ عَن الكسائيّ فِي " بَاب إِمَّاوأَمَّا " قَالَ: إِذا كُنْتَ آمِرًا أَو ناهِيًا أَو مُخْبِرًا فَهِيَ أَمَّا مَفْتُوحَة، وَإِذا كنتَ مُشْتَرِطًا أَو شَاكًّا أَو مُخَيِّرًا أَو مُخْتارًا فَهِيَ إِمّا بالكَسْر. قَالَ: وتقولُ من ذَلِك فِي الأُولَى: أَمَّا اللَّهَ فاعْبُدْه، وَأَمَّا الخَمْرَ فَلا تَشْرَبْها، وَأَمّا زيدٌ فَخَرَج. وَتقول من النَّوْع الثَّانِي إِذا كُنْتَ مُشْتَرِطًا: إِمّا تَشْتُمَنَّ فَإِنَّهُ يَحْلُم عَنْكَ، وَفِي الشَّك: لَا أَدْرِي مَنْ قامَ إِمَّا زَيْدٌ وَإِمّا عَمْرٌ و، وَفِي التَّخْيِير، تَعَلَّمْ إِمّا الفِقْهَ وَإِمّا النَّحْوَ، وَفِي المُخْتار: لي دارٌ بالكُوفة فَأَنا خارجٌ إِلَيْهَا فإِمَّا أَنْ أَسْكُنَها وإِمّا أَنْ أَبِيعَها، وَإِمَّا قَوْله والتَّفْصِيل ... إِلَخ، فَقَالَ الفرّاء فِي قَوْله تَعَالَى: {إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا} أَنَّ إِمّا هُنا جَزاءٌ، أَي: إِنْ شكر وإِنْ كفر، قَالَ: وَيكون على ذَلِك إِمّا الَّتِي فِي قَوْله تَعالَى: {إِمَّا يعذبهم وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِم} فكأَنَّه قَالَ: خَلَقْناه شَقِيًّا أَو سَعِيدًا. وَأَحْكَام {أَمَّا} وإِمَّا بالفَتْح والكَسْر أَوْردها الشيخُ ابنُ هِشامٍ فِي المُغْنِي وَبَسطَ الكلامَ فِي مَعانِيها، وَحَقَّقَ ذَلِك شُرّاحُه البَدْرُ الدَّمامِينِيُّ وَغَيْرُه. وَمَا ذَكَرَ المصنّف إِلَّا أنموذَجًا مِمّا فِي المُغْنِي؛ لئلَّا يَخْلُوَ مِنْهُ بَحْرُه المُحِيط، فَمن أَرَادَ التَّفْصِيل فِي ذَلِك فعَلَيْه بالكِتَاب الْمَذْكُور وشروحه. (! والأَمَمُ، مُحَرَّكة: القُرْبُ) يُقال: أَخَذْتُه من {أَمَمِ، كَمَا يُقال: مِنْ كَثَبٍ، قَالَ زُهَيْر:
(كَأَنَّ عَيْنيِ وَقَدْ سالَ السَّلِيلُ بِهم ... وجيرةٌ مَا هُمُ لَو أَنَّهُم أَمَمُ)
أَي: لَو أَنَّهم بالقُرْب مِنِّي، وَيُقَال: دارُكُم أَمَمٌ، وَهُوَ أَمَمٌ مِنْكَ، للاْثَنْينِ والجَمِيع. (و) الأَمَمُ: (اليَسِيرُ) القَرِيبُ المُتَناوَل، وَأنْشد اللَّيث:
(تَسْأَلُني بِرامَتَيْن سَلْجَما ... )

(لَو أَنَّها تَطْلُبُ شَيْئًا} أَمَما ... )
(و) {الأَمَمُ: (البَيِّنُ من الأَمْرِ،} كالمُؤامِّ) كَمُضارّ، وَيُقَال للشَّيْء إِذا كَانَ مُقارِبًا: هُوَ {مُؤامٌّ. وَأَمْرُ بني فُلانٍ} أَمَمٌ {ومُؤامٌّ، أَي: بَيِّنٌ لم يُجاوِز القَدْرَ. وَفِي حَديث ابْنِ عَبّاسٍ: " لَا يَزالُ أَمْرُ الناسِ} مُؤامًّا مَا لَمْ يَنْظُرُوا فِي القَدَر والوِلْدان " أَي: لَا يزَال جارِيًا على القَصْد والاسْتِقامة، وَأَصْلُه {مُؤامِمٌ، فَأُدغِمَ. (و) } الأَمَمُ: (القَصْدُ) الَّذِي هُوَ (الوَسَطُ، {والمُؤامُّ: المُوافِقُ) والمُقارِبُ، من الأَمَمِ. (} وَأمَّهُمْ و) {أَمَّ (بِهِم: تَقَدَّمَهُم، وَهِي} الإمامَةُ. {والإمامُ) بالكَسْرِ: كُلّ (مَا} ائْتَمَّ بِهِ) قوم (من رَئيسٍ أَو غَيْره) ، كَانُوا على الصِّراط الْمُسْتَقيم أَو كَانُوا ضالِّينَ. وَقَالَ الجوهريّ: {الإِمَام: الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ، (ج:} إمامٌ بلَفْظِ الواحِد) ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله تَعالَى: {واجعلنا لِلْمُتقين {إِمَامًا} هُوَ واحدٌ يَدُلُّ على الجَمْع. وَقَالَ غَيره: هُوَ جَمْعُ} آمٍّ (ولَيْسَ على حَدِّ عَدْلٍ) ورِضا، (لِأَنَّهُم) قد (قالُوا: {إِمامانِ، بَلْ) هُوَ (جَمْعٌ مُكَسَّرٌ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: أنباني بذلك أَبُو العَلاءِ عَن أَبِي عليٍّ الفارسيِّ، قَالَ: قد استعملَ سِيبَوَيْهٍ هَذَا القِياسَ كَثيرًا، (} وَأَيِمَّةٌ) قُلِبَت الهَمْزة يَاء لِثِقَلِها؛ لأنَّها حَرْفٌ سَفُلَ فِي الحَلْق وَبَعُدَ عَن الحُرُوفِ وَحَصَلَ طَرَفًا فَكَانَ النُّطْقُ بِهِ تَكَلُّفا، فَإِذا كُرِهَت الهمزةُ الواحِدةُ، فَهُمْ باسْتِكْراه الثِّنْتَيْن وَرَفْضِهما - لَا سِيَّما إِذا كَانَتَا مُصْطَحِبَتَيْن غَيْر مُفْتَرِقَتَيْن فَاء وَعَيْنًا أَو عَيْنًا ولامًا - أَحْرَى، فَلهَذَا لم يَأْتِ فِي الْكَلَام لَفْظَةٌ تَوالَتْ فِيها هَمْزتان أَصْلًا البَتَّة. فأمّا مَا حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ من قَوْلهم دَرِيئَةٌ ودَرائِيٌ وَخَطِيئَةٌ وخَطائِيٌ فشاذٌّ لَا يُقاسَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَت الهمزتان أَصْلَيْنِ بل الأُولَى مِنْهُمَا زَائِدَة، (و) كَذَلِك قِراءةُ أَهْلِ الكُوفَة {فَقَاتلُوا {أَئِمَّة الْكفْر} بهمزتَيْن (شاذٌّ) لَا يُقاس عَلَيْهِ. وَقَالَ الجوهريّ جمع} الإِمَام أَأْمِمَة على أَفْعِلَة، مثل إناءٍ وآنِيَةٍ وَإِلهٍ وَآلِهَةٍ، فَأُدغمت الميمُ، فنُقِلَت حركتها إِلَى مَا قَبْلَها، فلمَّا حركوها بِالْكَسْرِ جعلوها يَاء. وَقَالَ الْأَخْفَش: جُعِلَت الهَمْزةُ يَاء؛ لأنّها فِي مَوضِع كَسْرٍ وَمَا قبلهَا مفتوحٌ فَلم تُهْمَزْ لِاجْتِمَاع الهَمْزَتَيْن. قَالَ: وَمَنْ كَانَ من رَأْيِه جَمْعُ الهَمْزَتَيْن هَمَزَهُ، انْتهى. وَقَالَ الزجّاج: الأصلُ فِي {أَئِمَّة أَأْمِمَة؛ لأنَّه جمعُ} إِمامٍ كَمِثالٍ وَأَمْثِلة، ولكنّ المِيمَيْن لمّا اجتمعتا أُدْغِمت الأُولَى فِي الثَّانِيَة وَأُلْقِيَت حَرَكَتُها على الهَمْزَةِ فَقِيلَ أَئِمَّة، فَأَبْدلت العربُ من الهمزةِ الْمَكْسُورَة الياءَ. (و) {الإِمامُ: (الخَيْطُ) الَّذِي (يُمَدُّ على البِناءِ فَيُبْنَى) عَلَيْهِ، ويُسَوّى عَلَيْهِ سافُ البِناءِ، قَالَ يصف سَهْمًا:
(وَخَلَّقْتُه حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ... كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ} إِمامِ)
أَي: كَهَذا الخَيْط الْمَمْدُود على البِناء فِي الامِّلاس والاسْتِواء. (و) الإمامُ: (الطَّرِيقُ) الواسِعُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وإنهما {لبإمام مُبين} أَي: بطَرِيقٍ} يُؤَمُّ أَي: يُقْصَدُ فيتميَّز، يَعْنِي قَوْمَ لُوطٍ وَأَصْحَاب الأَيْكَةِ. وَقَالَ الفَرّاء: أَي: فِي طَرِيقٍ لَهُم يَمُرُّون عَلَيْهَا فِي أَسْفارهم، فَجعل الطريقَ {إِمامًا؛ لأنَّه يُؤَمُّ وَيُتَّبَعُ. (و) الإمامُ: (قَيِّمُ الأَمْرِ المُصْلِحُ لَهُ) . (و) الإمامُ: (القُرْآنُ) ؛ لأنَّه} يُؤْتَمُّ بِهِ. (والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وسلَّم) {إمِامُ} الأَئِمَّة. (والخَلِيفَةُ) إِمامُ الرَّعِيَة، وَقد بَقِي هَذَا اللَّقَبُ على مُلُوك اليَمَنِ إِلَى الآنَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُقال: فلانٌ إِمامُ القَوْمِ: مَعْناه هُوَ المُتَقَدِّم عَلَيْهِم. ويكونُ {الإمامُ رَئِيسًا كَقَوْلِك:} إِمامُ المُسْلِمِين، (و) من ذَلِك الإمامُ بِمَعْنى (قَائِد الجُنْدِ) لِتَقَدُّمِهِ ورِياسَتِهِ. (و) الإِمَام: (مَا يَتَعَلَّمُهُ الغُلامُ كُلَّ يَوْمٍ) فِي المَكْتَب، ويُعْرَف أَيْضا بالسَّبَقِ محرَّكَةً. (و) الإمامُ: (مَا امْتُثِلَ عَلَيْه المِثالُ) قَالَ النَّابِغَة:
(أَبُوهُ قَبْلَهُ وَأَبُو أَبِيهِ ... بَنَوْا مَجْدَ الحَياةِ على {إِمامِ)
(والدَّلِيلُ) : إِمامُ السَّفَر. (والحادِي) : إِمامُ الإِبِل وإِنْ كانَ وَرَاءها؛ لأَنَّهُ الهادِي لَهَا. (وَتِلْقاءُ القِبْلَةِ) :} إِمامُها. (و) الإِمَام: (الوَتَرُ) ، نَقله الصاغانيّ. (و) الإِمَام: (خَشَبَةٌ) للبِناء (يُسَوَّى عَلَيْهَا البناءُ) ، نَقَلَه الجوهريّ. (و) الإمامُ: (جَمْعُ {آمٍّ كصاحِبٍ وصِحابٍ) ،} والآمُّ هُوَ القاصد، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَلَآ! ءَآمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} . (و) أَبُو حَامِد (مُحَمّد) كَذَا فِي النّسخ وصوابُه على مَا فِي التَّبْصير لِلْحَافِظِ: أَحْمَدُ (بن عَبْدِ الجَبَّارِ) بن عليّ الإِسفَرايني، رَوَى عَن أبي نَضْرٍ محمّد بن المُفَضَّل الفَسَوِي، وَعنهُ الحُسَيْن بن أبي القاسِمِ السِّيبي (ومحُمَدُ بنُ إِسماعِيلَ) بن الحُسَيْن (البسطامي) شَيْخٌ لزاهِرِ بن طاهِرِ الشّحّامِيّ ( {الإِمامِيّان: مُحَدِّثان) . قلت: ووقَعَ لنا فِي جُزْء الشّحّاميّ مَا نَصُّه: أَبُو عليّ زَاهِر بن أَحْمد الفَقِيه، أخبرنَا أَبُو بَكْرٍ أحمدُ بن محمّد بنُ عُمَرَ البِسْطامِيّ، أخبرنَا أحمدُ بن سَيّار، وَهُوَ مُحَمَّد الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّف فَأعْرِفْ ذَلِك. (و) يُقال (هذَا} أَيَمُّ مِنْهُ {وأَوَمُّ) أَي: (أَحْسَنُ} إمامَهً) ، قَالَ الزَّجَّاج: إِذا فَضَّلْنا رَجُلًا فِي الإمامَةِ قُلْنَا: هَذَا {أَوَمُّ من هَذَا، وبعضُهم يَقُول: هَذَا أَيَمُّ من هَذَا، قَالَ: وَمن قَالَ أَيَمُّ جعل الْهمزَة كُلَّما تَحَرَّكَت أبدل مِنْهَا يَاء، وَالَّذِي قَالَ أَوَمُّ كَانَ عِنْده أَصْلهَا أَأَمُّ فَلم يُمْكِنهْ أَن يُبْدِلَ مِنْهَا أَلِفًا لِاجْتِمَاع الساكِنَيْنِ فَجَعلهَا واوًا مَفْتُوحَة، كَمَا قَالَ فِي جَمْعِ آدَم: أَوادِمُ. (} وائْتَمَّ بالشَّيْءِ {وائْتَمَى بِهِ، على البَدَلِ) كراهيةَ التَّضْعِيف، أنْشد يَعْقُوب:
(نَزُورُ امْرأً} أَمَّا الإِلهَ فَيَتَّقِي ... {وَأَمَّا بِفِعْلِ الصالِحِين} فَيَأْتَمِي)
(وَهُمَا {أُمّاكَ؛ أَي: أَبَواكَ) على التَغْلِيب، (أَو} أُمُّك وخالَتُكَ) أُقِيمَت الخالةُ بِمَنْزِلَة الأمِّ. (و) {الأَمِيمُ، (كَأَمِيرٍ: الحَسَنُ) } الأَمَّة، أَي: (القامَة) من الرِّجال.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: {اليَمامَةُ: القَصْدُ وَقد} تَيَمَّمَ يَمامةً، قَالَ المَرّار:
(إِذا خَفَّ ماءُ المُزْنِ مِنْهَا تَيَمَّمَتْ ... يَمامَتَها أيّ العِداد تَرُومُ)
وَسَيَأْتِي فِي " ي م م ". {والإِمَّةُ، بِالْكَسْرِ:} إِمامَةُ المُلْكِ وَنَعِيمُه.! والأَمُّ، بالفَتح: العَلَمُ الَّذِي يَتْبَعُه الجيشُ، نَقله الجوهريّ. وَقَوله تعالَى: {يَوْم ندعوا كل أنَاس {بإمامهم} قيل: بِكِتابِهِم، زَاد بعضُهم: الّذي أُحْصِيَ فِيهِ عَمَلُه، وَقيل: بِنَبِيِّهم وشَرْعِهم. وتصغير} الأَئِمَّة {أُوَيْمَة، لَمّا تحرّكت الهمزةُ بالفَتْحَةِ قَلَبَها واوًا. وَقَالَ المازنيُّ:} أُيَيْمَة، وَلم يَقْلبْ، كَمَا فِي الصِّحَاح. {والإمامُ: الصُّقْعُ من الطَّرِيق والأَرْضِ.} والأُمَّةُ، بالضَّمّ: القرنُ من الناسِ، يُقَال: قد مَضَتْ {أُممٌ، أَي: قُرونٌ.} والأُمَّةُ: {الإِمَام، وَبِه فسر أَبُو عُبَيْدة الْآيَة: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ} أمة} . وَأَيْضًا: الرجلُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ. وَقَالَ الفَرّاء: كَانَ أُمَّةً أَي: مُعَلِّمًا للخَيْر، وَبِه فسر ابنُ مسعودٍ [الْآيَة] أَيْضا. وَأَيْضًا: الرجلُ الجامِعُ للخَيْر. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِنّ العربَ تَقول للشَّيْخ إِذا كَانَ بَاقِي القُوَّةِ: فلانٌ {بِأُمَّةٍ، مَعْنَاهُ: راجعٌ إِلَى الخَيْر والنِّعْمَة؛ لأنّ بَقَاء قُوَّتِهِ من أعظم النّعْمَة. والأُمَّةُ: المُلْكُ، عَن ابْن القَطّاع. قَالَ: والأُمَّة: الأُمَمُ.} والمُؤَمُّ على صِيغَة المَفْعولِ: المُقاَربُ كالمُؤامِّ. {والأُمُّ تكون للحيوان الناطِق وللمَوات النامِي، كَأُمِّ النَّخْلَة والشَّجَرَة والمَوْزَةِ وَمَا أشبه ذَلِك، وَمِنْه قولُ ابْن الأَصْمَعيِّ لَهُ: أَنا كالمَوْزَةِ الَّتِي إِنَّما صَلاحُها بِمَوْتِ أُمِّها.} وأُمُّ الطَّرِيقِ: معظَمُها، إِذا كَانَ طَرِيقا عَظِيما وحولَهُ طُرْقٌ صِغارٌ، فالأَعْظَمُ أُمُّ الطَّرِيقِ. وأُمُّ الطَّرِيقِ أَيضًا: الضَّبُعُ، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ كُثَيّر:
(يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيّ وناصِحٍ ... تَخُصُّ بِهِ! أُمُّ الطِّريق عِيالَهَا) أَي: يُلْقِيْنَ أَوْلادهن لِغَيْرِ تَمامٍ من شِدَّة التَّعَب.! وَأُمُّ مَثْوَى الرجلِ: صاحِبَة مَنْزله الَّذِي يَنْزِله، قَالَ:
(وَأُمُّ مَثْوايَ تُدَرِّي لِمَّتِي ... )
وَأُمُّ مَنْزِلِ الرجلِ: امْرَأَتُه، وَمن يُدَبّر أمرَ بَيْته. وأُمُّ الحَرْب: الرايَة وَأُمُّ كَلْبَةَ: الحُمَّى. وَأُمُّ الصِّبْيان: الرِّيحُ الَّتِي تَعْرِضُ لَهُم. وَأُمُّ اللُّهَيْمِ: المَنِيَّة. وَأُمُّ خَنُّورٍ: الخِصْبُ، وَبِه سُمِّيَت مِصْرُ، وَقيل: البَصْرَة أَيْضا. وَأُمُّ جابِرٍ: الخُبْزُ والسُّنْبُلَة. وَأُمُّ صَبّارٍ: الحَرَّةُ. وَأُمُّ عُبَيْدٍ: الصَّحْراءُ. وَأُمُّ عَطِيَّة: الرَّحَى. وَأُمُّ شَمْلَةَ: الشَّمْس. وَأُمُّ الخُلْفُف: الداهِيَة. وَأُمُّ رُبَيْقٍ: الحَرْب. وَأُمُّ لَيْلَى: الخَمْرُ. وَأُمُّ دَرْزٍ: الدُّنْيا، وَكَذلِكَ أُمُّ حُبابٍ، وَأُمُّ وافِرَة. وَأُمُّ تُحْفَة: النخْلَة. وَأُمُّ رُجْبَة: النَّخْلَة. وَأُمُّ سِرْيَاح: الجَرَادة. وَأُمُّ عامِرٍ: الضَّبُعُ والمَقْبَرة. وَأُمُّ طِلْبَة وَأُمُّ شَغْوَة: العُقابُ. وَأُمُّ سَمْحَةَ: العَنْزُ.{والمَآيم: الشِّجاجُ، جَمْعُ} آمَّةٍ، وَقيل: لَيْسَ لَهُ واحِدٌ من لَفْظِهِ وَأنْشد ثَعْلَب:
(فَلْوَلَا سِلاحِي عِنْد ذاكَ وَغِلْمَتِي ... لَرُحْتُ وَفِي رَأْسِي مَآيِمُ تُسْبَرُ)
{والأَئِمة: كِنانَةٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ نَقله ابنُ سِيدَه. وَرَجُلٌ} أَمِيمٌ {وَمَأْمُومٌ: يَهْذِي من أُمَّ دِماغِهِ، نَقله الجوهريّ. وَتقول: هَذِه امرأةٌ إِمامُ النّساءِ، وَلَا تَقُلْ} إِمامَةُ النّساءِ؛ لأَنَّهُ اسمٌ لَا وَصْفٌ وَفَدّاه {بِأُمَّيْهِ، قيل: أُمّه وَجَدته. وأَبو أُمَامَة التَّيْمِيُّ الكُوفِيُّ، تابِعِيٌّ، عَن ابْنِ عُمَرَ، وَعنهُ العَلاءُ بنُ المُسَيّب، ويقالُ هُوَ أَبُو أُمَيْمَة.} والإِمامِيَّةُ: فِرْقَةٌ من غُلاةِ الشِّيعَةِ.

أمم: الأمُّ، بالفتح: القَصْد. أَمَّهُ يَؤُمُّه أَمّاً إِذا قَصَدَه؛

وأَمَّمهُ وأْتَمَّهُ وتَأَمَّمَهُ ويَنمَّه وتَيَمَّمَهُ، الأَخيراتان

على البَدل؛ قال:

فلم أَنْكُلْ ولم أَجْبُنْ، ولكنْ

يَمَمْتُ بها أَبا صَخْرِ بنَ عَمرو

ويَمَّمْتُه: قَصَدْته؛ قال رؤبة:

أَزْهَر لم يُولَدْ بنَجْم الشُّحِّ،

مُيَمَّم البَيْت كَرِيم السِّنْحِ

(* قوله «أزهر إلخ» تقدم في مادة سنح على غير هذا الوجه).

وتَيَمَّمْتُهُ: قَصَدْته. وفي حديث ابن عمر: مَن كانت فَتْرَتُهُ إِلى

سُنَّةٍ فَلأَمٍّ ما هو أَي قَصْدِ الطريق المُسْتقيم. يقال: أَمَّه

يَؤمُّه أَمّاً، وتأَمَّمَهُ وتَيَمَّمَه. قال: ويحتمل أَن يكون الأَمُّ

أُقِيم مَقام المَأْمُوم أَي هو على طريق ينبغي أَن يُقْصد، وإِن كانت

الرواية بضم الهمزة، فإِنه يرجع إِلى أَصله

(* قوله «إلى أصله إلخ» هكذا في

الأصل وبعض نسخ النهاية وفي بعضها إلى ما هو بمعناه باسقاط لفظ أصله). ما هو

بمعناه؛ ومنه الحديث: كانوا يَتَأَمَّمُون شِرارَ ثِمارِهم في الصدَقة

أَي يَتَعَمَّدون ويَقْصِدون، ويروى يَتَيَمَّمون، وهو بمعناه؛ ومنه حديث

كعب بن مالك: وانْطَلَقْت أَتَأَمَّمُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وفي حديث كعب بن مالك: فتَيمَّمت بها التَّنُّور أَي قَصَدت. وفي حديث كعب

بن مالك: ثم يُؤمَرُ بأَمِّ الباب على أَهْلِ

النار فلا يخرج منهم غَمٌّ أَبداً أَي يُقْصَد إِليه فَيُسَدُّ عليهم.

وتَيَمَّمْت الصَّعيد للصلاة، وأَصلُه التَّعَمُّد والتَّوَخِّي، من قولهم

تَيَمَّمْتُك وتَأَمَّمْتُك. قال ابن السكيت: قوله: فَتَيَمَّمُوا

صعِيداً طيِّباً، أَي اقْصِدوا لصَعِيد طيِّب، ثم كَثُر استعمالُهم لهذه

الكلِمة حتى صار التَّيَمُّم اسماً علَماً لِمَسْح الوَجْه واليَدَيْن

بالتُّراب. ابن سيده:والتَّيَمُّم التَّوَضُّؤ بالتُّراب على البَدل، وأَصْله من

الأَول لأَنه يقصِد التُّراب فيَتَمَسَّحُ به. ابن السكيت: يقال

أَمَمْتُه أَمًّا وتَيَمَّمته تَيَمُّماً وتَيَمَّمْتُه يَمامَةً، قال: ولا يعرف

الأَصمعي أَمَّمْتُه، بالتشديد، قال: ويقال أَمَمْتُه وأَمَّمْتُه

وتَأَمَّمْتُه وتَيَمَّمْتُه بمعنى واحد أَي تَوَخَّيْتُه وقَصَدْته. قال:

والتَّيَمُّمُ بالصَّعِيد مأْخُوذ من هذا، وصار التيمم عند عَوامّ الناس

التَّمَسُّح بالتراب، والأَصلُ فيه القَصْد والتَّوَخِّي؛ قال الأَعشى:

تَيَمَّمْتُ قَيْساً وكم دُونَه،

من الأَرض، من مَهْمَهٍ ذي شزَنْ

وقال اللحياني: يقال أَمُّو ويَمُّوا بمعنى واحد، ثم ذكَر سائر اللغات.

ويَمَّمْتُ

المَرِيضَ فَتَيَمَّم للصلاة؛ وذكر الجوهري أَكثر ذلك في ترجمة يمم

بالياء. ويَمَّمْتُه بِرُمْحي تَيْمِيماً أَي تَوَخَّيْتُه وقَصَدْته دون مَن

سواه؛ قال عامر بن مالك مُلاعِب الأَسِنَّة:

يَمَّمْتُه الرُّمْح صَدْراً ثم قلت له:

هَذِي المُرُوءةُ لا لِعْب الزَّحالِيقِ

وقال ابن بري في ترجمة يَمم: واليَمامة القَصْد؛ قال المرَّار:

إِذا خَفَّ ماءُ المُزْن عنها، تَيَمَّمَتْ

يَمامَتَها، أَيَّ العِدادِ تَرُومُ

وجَمَلٌ مِئمٌّ: دَلِيلٌ هادٍ، وناقة مِئَمَّةٌ كذلك، وكلُّه من القَصْد

لأَن الدَّليلَ الهادي قاصدٌ.

والإِمَّةُ: الحالةُ، والإِمَّة والأُمَّةُ: الشِّرعة والدِّين. وفي

التنزيل العزيز: إِنَّا وجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ؛ قاله اللحياني، وروي

عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز: على إِمَّةٍ. قال الفراء: قرئ إِنَّا

وَجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ، وهي مثل السُّنَّة، وقرئ على إِمَّةٍ، وهي

الطريقة من أَمَمْت. يقال: ما أَحسن إِمَّتَهُ، قال: والإِمَّةُ أيضاً

النَّعِيمُ والمُلك؛ وأَنشد لعديّ بن زيد:

ثم، بَعْدَ الفَلاح والمُلك والإِمْــــمَةِ، وارَتْهُمُ هناك القُبورُ

قال: أَراد إِمامَة المُلك ونَعِيمه. والأُمَّةُ والإِمَّةُ: الدَّينُ.

قال أَبو إِسحق في قوله تعالى: كان الناسُ أُمَّةً واحدةً فبعَث اللهُ

النَّبِيِّين مُبَشِّرين ومُنْذِرين، أي كانوا على دينٍ واحد. قال أَبو

إِسحق: وقال بعضهم في معنى الآية: كان الناس فيما بين آدم ونوح كُفّاراً

فبعَث الله النبيِّين يُبَشِّرون من أَطاع بالجنة ويُِنْذِرون من عَصى

بالنار. وقال آخرون: كان جميع مَن مع نوح في السفينة مؤمناً ثم تفرَّقوا من

بعد عن كُفر فبعث الله النبيِّين. وقال آخرون: الناسُ

كانوا كُفّاراً فبعث الله إبراهيم والنَّبيِّين من بعدهِ. قال أَبو

منصور

(* قوله «قال أبو منصور إلخ» هكذا في الأصل، ولعله قال أبو منصور: الأمة

فيما فسروا إلخ): فيما فسَّروا يقع على الكُفَّار وعلى المؤمنين.

والأُمَّةُ: الطريقة والدين. يقال: فلان لا أُمَّةَ له أَي لا دِينَ

له ولا نِحْلة له؛ قال الشاعر:

وهَلْ يَسْتَوي ذو أُمَّةٍ وكَفُورُ؟

وقوله تعالى: كُنْتُمْ خير أُمَّةٍ؛ قال الأَخفش: يريد أَهْل أُمّةٍ أَي

خير أَهْلِ دينٍ؛ وأَنشد للنابغة:

حَلَفْتُ فلم أَتْرُكْ لِنَفْسِك رِيبةً،

وهل يأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائعُ؟

والإِمَّةُ: لغة في الأُمَّةِ، وهي الطريقة والدينُ. والإِمَّة:

النِّعْمة؛ قال الأَعشى:

ولقد جَرَرْتُ لك الغِنى ذا فاقَةٍ،

وأَصاب غَزْوُك إِمَّةً فأَزالَها

والإِمَّةُ: الهَيْئة؛ عن اللحياني. والإِمَّةُ أَيضاً: الحالُ

والشأْن. وقال ابن الأَعرابي: الإِمَّةُ غَضارةُ العَيش والنعْمةُ؛ وبه

فسر قول عبد الله بن الزبير، رضي الله عنه:

فهلْ لكُمُ فيكُمْ، وأَنْتُم بإِمَّةٍ

عليكم عَطاءُ الأَمْنِ، مَوْطِئُكم سَهْلُ

والإِمَّةُ، بالكسر: العَيْشُ الرَّخِيُّ؛ يقال: هو في إِمَّةٍ من

العَيْش وآمَةٍ أَي في خِصْبٍ. قال شمر: وآمَة، بتخفيف الميم: عَيْب؛

وأَنشد:مَهْلاً، أَبَيْتَ اللَّعْنَ مَهْـ

ـلاً إِنَّ فيما قلتَ آمَهْ

ويقال: ما أَمّي وأَمُّه وما شَكْلي وشَكله أَي ما أَمْري وأَمْره

لبُعْده مني فلِمَ يَتعرَّض لي؟ ومنه قول الشاعر:

فما إِمِّي وإمُّ الوَحْشِ لَمَّا

تَفَرَّعَ في ذُؤابَتِيَ المُشيبُ

يقول: ما أَنا وطَلَب الوَحْش بعدما كَبِرْت، وذكر الإِمِّ حَشْو في

البيت؛ قال ابن بري: ورواه بعضهم وما أَمِّي وأَمُّ الوَحْش، بفتح الهمزة،

والأَمُّ: القَصْد. وقال ابن بُزُرْج: قالوا ما أَمُّك وأَمّ ذات عِرْق

أَي أَيْهاتَ منك ذاتُ عِرْق. والأَمُّ: العَلَم الذي يَتْبَعُه الجَيْش.

ابن سيده: والإِمَّة والأُمَّة السُّنَّةُ.

وتَأَمَّم به وأْتَمَّ: جعله أَمَّةً. وأَمَّ القومَ وأَمَّ بهم:

تقدَّمهم، وهي الإِمامةُ. والإِمامُ: كل من ائتَمَّ به قومٌ كانوا على الصراط

المستقيم أَو كانوا ضالِّين. ابن الأَعرابي في قوله عز وجل: يَوْمَ

نَدْعُو كلَّ أُناسٍ بإِمامِهْم، قالت طائفة: بكتابهم، وقال آخرون: بنَبيّهم

وشَرْعهم، وقيل: بكتابه الذي أَحصى فيه عَمَله. وسيدُنا رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، إِمامُ أُمَّتِه، وعليهم جميعاً الائتمامُِ

بسُنَّته التي مَضى عليها. ورئيس القوم: أَمِّهم.

ابن سيده: والإِمامُ ما ائْتُمَّ به من رئيسٍ وغيرِه، والجمع أَئِمَّة.

وفي التنزيل العزيز: فقاتِلوا أَئِمَّةَ الكُفْر، أَي قاتِلوا رؤساءَ

الكُفْر وقادَتَهم الذين ضُعَفاؤهم تَبَعٌ لهم. الأَزهري: أَكثر القُراء

قَرَؤوا أَيِمَّة الكُفْرِ، بهمزة واحدة، وقرأَ بعضهم أَئمَّةَ، بهمزيتن،

قال: وكل ذلك جائز. قال ابن سيده: وكذلك قوله تعالى: وجَعلْناهم أَيِمَّةً

يَدْعون إِلى النارِ، أَي مَن تَبِعَهم فهو في النار يوم القيامة، قُلبت

الهمزة ياء لثِقَلها لأَنها حرف سَفُل في الحَلْق وبَعُد عن الحروف

وحَصَل طرَفاً فكان النُّطْق به تكَلُّفاً، فإِذا كُرِهت الهمزة الواحدة،

فَهُمْ باسْتِكْراه الثِّنْتَيْن ورَفْضِهما لاسِيَّما إِذا كانتا

مُصْطَحِبتين غير مفرَّقتين فاءً وعيناً أَو عيناً ولاماً أَحرى، فلهذا لم يأْت

في الكلام لفظةٌ توالتْ فيها هَمْزتان أَصلاً البتَّة؛ فأَما ما حكاه أَبو

زيد من قولهم دَريئة ودَرائئٌ وخَطيئة وخَطائيٌ فشاذٌّ لا يُقاس عليه،

وليست الهمزتان أَصْلَين بل الأُولى منهما زائدة، وكذلك قراءة أَهل

الكوفة أَئمَّة، بهمزتين، شاذ لا يقاس عليه؛ الجوهري: الإِمامُ

الذي يُقْتَدى به وجمعه أَيِمَّة، وأَصله أَأْمِمَة، على أَفْعِلة، مثل

إِناء وآنِيةٍ وإِلَه وآلِهةٍ، فأُدغمت الميم فنُقِلَت حركتُها إلى ما

قَبْلَها، فلما حَرَّْكوها بالكسر جعلوها ياء، وقرئ أَيِمَّة الكُفْر؛ قال

الأَخفش: جُعلت الهمزة ياء، وقرئ أَيِمَّة الكُفْر؛ قال الأَخفش: جُعلت

الهمزة ياء لأَنها في موضع كَسْر وما قبلها مفتوح فلم يَهمِزُوا لاجتماع

الهمزتين، قال: ومن كان رَأْيه جمع الهمزتين همَز، قال: وتصغيرها

أُوَيْمة، لما تحرّكت الهمزة بالفتحة قلبها واواً، وقال المازني أُيَيْمَة ولم

يقلِب، وإِمامُ كلِّ شيء: قَيِّمُهُ والمُصْلِح له، والقرآنُ إِمامُ

المُسلمين، وسَيدُنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِمام الأَئِمَّة،

والخليفة إمام الرَّعِيَّةِ، وإِمامُ

الجُنْد قائدهم. وهذا أَيَمٌّ من هذا وأَوَمُّ من هذا أَي أَحسن إمامةً

منه، قَلَبوها إِلى الياء مرَّة وإِلى الواو أُخرى كَراهِية التقاء

الهمزتين. وقال أَبو إِسحق: إِذا فضَّلنا رجُلاً في الإِمامةِ قلنا: هذا

أَوَمُّ من هذا، وبعضهم يقول: هذا أَيَمُّ من هذا، قال: والأَصل في أَئمَّة

أَأْمِمَة لأَنه جمع إِمامٍ مثل مِثال وأَمْثِلة ولكنَّ المِيمَيْن لمَّا

اجتمعتا أُدغمت الأُولى في الثانية وأُلقيت حركتها على الهمزة، فقيل

أَئِمَّة، فأَبدلت العرب من الهمزة المكسورة الياء، قال: ومن قال هذا أَيَمُّ

من هذا، جعل هذه الهمزة كلَّما تحركت أَبدل منها ياء، والذي قال فلان

أَوَمُّ من هذا كان عنده أَصلُها أَأَمُّ، فلم يمكنه أَن يبدل منها أَلفاً

لاجتماع الساكنين فجعلها واواً مفتوحة، كما قال في جمع آدَم أَوادم، قال:

وهذا هو القياس، قال: والذي جَعَلها ياء قال قد صارت الياءُ في أَيِمَّة

بدلاً لازماً، وهذا مذهب الأَخفش، والأَول مذهب المازني، قال:وأَظنه

أَقْيَس المذهَبين، فأَما أَئمَّة باجتماع الهمزتين فإِنما يُحْكى عن أَبي

إِسحق، فإِنه كان يُجيز اجتماعَهما، قال: ولا أَقول إِنها غير جائزة، قال:

والذي بَدَأْنا به هو الاختيار. ويقال: إِمامُنا هذا حَسَن الإِمَّة أَي

حَسَن القِيام بإِمامته إِذا صلَّى بنا.

وأَمَمْتُ القومَ في الصَّلاة إِمامةً. وأْتمّ به أَي اقْتَدَى به.

والإِمامُ: المِثالُ؛ قال النابغة:

أَبوه قَبْلَه، وأَبو أَبِيه،

بَنَوْا مَجْدَ الحيَاة على إِمامِ

وإِمامُ الغُلام في المَكْتَب: ما يَتعلَّم كلَّ يوم. وإِمامُ

المِثال: ما امْتُثِلَ

عليه. والإِمامُ: الخَيْطُ الذي يُمَدُّ على البناء فيُبْنَي عليه

ويُسَوَّى عليه سافُ البناء، وهو من ذلك؛ قال:

وخَلَّقْتُه، حتى إِذا تمَّ واسْتَوى

كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمامِ

أَي كهذا الخَيْط المَمْدود على البِناء في الامِّلاسِ والاسْتِواء؛ يصف

سَهْماً؛ يدل على ذلك قوله:

قَرَنْتُ بِحَقْوَيْه ثَلاثاً فلم يَزِغُ،

عن القَصْدِ، حتى بُصِّرَتْ بِدِمامِ

وفي الصحاح: الإِمامُ خشبة البنَّاء يُسَوِّي عليها البِناء. وإِمامُ

القِبلةِ: تِلْقاؤها. والحادي: إمامُ الإِبل، وإِن كان وراءها لأَنه

الهادي لها. والإِمامُ: الطريقُ. وقوله عز وجل: وإِنَّهما لَبِإِمامٍ

مُبينٍ، أَي لَبِطريق يُؤَمُّ أَي يُقْصَد فَيُتَمَيَّز، يعني قومَ لوط

وأَصحابَ الأَيكةِ. والإِمامُ: الصُّقْعُ من الطريق والأَرض. وقال الفراء:

وإِنهما لَبِإِمامٍ مُبين، يقول: في طَريق لهم يَمُرُّون عليها في أَسْفارِهم

فَجعل الطَّريقَ إِماماً لأَنه يُؤم ويُتَّبَع.

والأَمامُ: بمعنى القُدّام. وفلان يَؤمُّ القومَ: يَقْدُمهم. ويقال:

صَدْرك أَمامُك، بالرفع، إِذا جَعَلْته اسماً، وتقول: أَخوك أَمامَك،

بالنصب، لأَنه صفة؛ وقال لبيد فَجَعله اسماً:

فَعَدَتْ كِلا الفَرْجَيْن تَحْسِبُ أَنه

مَوْلَى المَخافَةِ: خَلْفُها وأَمامُها

(* قوله «فعدت كلا الفرجين» هو في الأصل بالعين المهملة ووضع تحتها

عيناً صغيرة، وفي الصحاح في مادة ولي بالغين المعمجة ومثله في التكلمة في

مادة فرج، ومثله كذلك في معلقة لبيد).

يصف بَقَرة وَحْشِية ذَعَرها الصائدُ فَعَدَتْ. وكِلا فَرْجَيها: وهو

خَلْفُها وأَمامُها. تَحْسِب أَنه: الهاء عِمادٌ. مَوْلَى مَخافَتِها أَي

وَلِيُّ مَخافَتِها. وقال أَبو بكر: معنى قولهم يَؤُمُّ القَوْمَ أَي

يَتَقَدَّمُهم، أُخِذ من الأَمامِ.

يقال: فُلانٌ إِمامُ القوم؛ معناه هو المتقدّم لهم، ويكون الإِمامُ

رئِسياً كقولك إمامُ المسلمين، ويكون الكتابَ، قال الله تعالى: يَوْمَ

نَدْعُو كلَّ أُناسٍ بإِمامِهم، ويكون الإِمامُ الطريقَ الواضحَ؛ قال الله

تعالى: وإِنَّهما لَبِإِمامٍ مُبينٍ، ويكون الإِمامُ المِثالَ، وأَنشد بيت

النابغة:

بَنَوْا مَجْدَ الحَياةِ على إِمامِ

معناه على مِثال؛ وقال لبيد:

ولكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإِمامُها

والدليل: إِمامُ السَّفْر. وقوله عز وجل: وجَعَلْنا للمُتَّقِين

إِماماً؛ قال أَبو عبيدة: هو واحد يَدُلُّ على الجمع كقوله:

في حَلْقِكم عَظْماً وقد شُجِينا

وإِنَّ المُتَّقِين في جَنَّات ونَهَرٍ. وقل: الإِمامُ جمع آمٍّ كصاحِبٍ

وصِحابٍ، وقيل: هو جمع إِمامٍ ليس على حَدِّ عَدْلٍ ورِضاً لأَنهم قد

قالوا إِمامان، وإِنما هو جمع مُكَسَّر؛ قال ابن سيده: أَنْبأَني بذلك أَبو

العَلاء عن أَبي علي الفارسي قال: وقد استعمل سيبويه هذا القياسَ

كثيراً، قال: والأُمَّةُ الإِمامُ.

الليث: الإِمَّةُ الائتِمامُ بالإِمامِ؛ يقال: فُلانٌ أَحقُّ بإِمَّةِ

هذا المسجد من فُلان أَي بالإِمامة؛ قال أَبو منصور: الإِمَّة الهَيْئةُ

في الإِمامةِ والحالةُ؛ يقال: فلان حَسَن الإِمَّةِ أَي حَسَن الهَيْئة

إِذا أَمَّ الناسَ في الصَّلاة، وقد ائتَمَّ بالشيء وأْتَمَى به، على

البدَل كراهية التضعيف؛ وأَنشد يعقوب:

نَزُورُ امْرأً، أَمّا الإِلَه فَيَتَّقِي،

وأَمّا بفعلِ الصَّالحين فَيَأْتَمِي

والأُمَّةُ: القَرْن من الناس؛ يقال: قد مَضَتْ أُمَمٌ أَي قُرُونٌ.

وأُمَّةُ كل نبي: مَن أُرسِل إِليهم من كافر ومؤمنٍ. الليث: كلُّ قوم

نُسِبُوا إِلى نبيّ فأُضيفوا إِليه فَهُمْ أُمَّتُه، وقيل: أُمة محمد، صلى الله

عليهم وسلم، كلُّ مَن أُرسِل إِليه مِمَّن آمَن به أَو كَفَر، قال: وكل

جيل من الناس هم أُمَّةٌ على حِدَة.وقال غيره: كلُّ جِنس من الحيوان غير

بني آدم أُمَّةٌ على حِدَة، والأُمَّةُ: الجِيلُ والجِنْسُ من كل حَيّ.

وفي التنزيل العزيز: وما من دابَّةٍ في الأرض ولا طائرٍ يَطِيرُ

بِجناحَيْه إلاَّ أُمَمٌ أَمثالُكم؛ ومعنى قوله إلاَّ أُمَمٌ أمثالُكم في مَعْنىً

دون مَعْنىً، يُريدُ، والله أعلم، أن الله خَلَقَهم وتَعَبَّدَهُم بما

شاء أن يَتَعَبَّدَهُم من تسْبيح وعِبادةٍ عَلِمها منهم ولم يُفَقِّهْنا

ذلك. وكل جنس من الحيوان أُمَّةٌ. وفي الحديث: لولا أنَّ الكِلاب أُمَّةٌ

من الأُمَمِ لأَمَرْت بقَتْلِها، ولكن اقْتُلوا منها كل أَسْوَد بَهيم،

وورد في رواية: لولا أنها أُمَّةٌ تُسَبِّحُ لأَمَرْت بقَتْلِها؛ يعني بها

الكلاب.

والأُمُّ: كالأُمَّةِ؛ وفي الحديث: إن أَطاعُوهما، يعني أبا بكر وعمر،

رَشِدوا ورَشَدت أُمُّهم، وقيل، هو نَقِيضُ قولهم هَوَتْ أُمُّه، في

الدُّعاء عليه، وكل مَن كان على دينِ الحَقِّ مُخالفاً لسائر الأَدْيان، فهو

أُمَّةٌ وحده. وكان إبراهيمُ خليلُ الرحمن، على نبينا وعليه السلام،

أُمَّةً؛ والأُمَّةُ: الرجل الذي لا نظِير له؛ ومنه قوله عز وجل: إن إبراهيم

كان أُمَّةً قانِتاً لله؛ وقال أبو عبيدة: كان أُمَّةً أي إماماً. أَبو

عمرو الشَّيباني: إن العرب تقول للشيخ إذا كان باقِيَ القوّة: فلان

بإِمَّةٍ، معناه راجع إلى الخير والنِّعْمة لأن بَقاء قُوّتِه من أَعظم

النِّعْمة، وأصل هذا الباب كله من القَصْد. يقال: أَمَمْتُ إليه إذا قَصَدْته،

فمعنى الأُمَّة في الدِّينِ أَنَّ مَقْصِدَهم مقْصِد واحد، ومعنى الإمَّة

في النِّعْمة إنما هو الشيء الذي يَقْصِده الخلْق ويَطْلُبونه، ومعنى

الأُمَّة في الرجُل المُنْفَرد الذي لا نَظِير له أن قَصْده منفرد من قَصْد

سائر الناس؛ قال النابغة:

وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائعُ

ويروي: ذو إمَّةٍ، فمن قال ذو أُمَّةٍ فمعناه ذو دينٍ ومن قال ذو إمَّةٍ

فمعناه ذو نِعْمة أُسْدِيَتْ إليه، قال: ومعنى الأُمَّةِ القامة

(*

وقوله «ومعنى الأمة القامة إلخ» هكذا في الأصل). سائر مقصد الجسد، وليس يخرج

شيء من هذا الباب عن معنى أَمَمْت قَصَدْت. وقال الفراء في قوله عز وجل:

إن إبراهيم كان أُمَّةً؛ قال: أُمَّةً مُعلِّماً للخَير. وجاء رجل إلى

عبد الله فسأَله عن الأُمَّةِ، فقال: مُعَلِّمُ الخير، والأُمَّةُ

المُعَلِّم. ويروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: يُبْعَث يوم القيامة

زيدُ بنُ عمرو بنِ نُفَيْل أُمَّةً على حِدَةٍ، وذلك أَنه كان تَبَرَّأَ

من أَدْيان المشركين وآمَن بالله قبل مَبْعَث سيدِنا محمد رسول الله، صلى

الله عليه وسلم. وفي حديث قُسِّ بن ساعدة: أَنه يُبْعَث يوم القيامة

أُمَّةً وحْدَه؛ قال: الأُمَّةُ الرجل المُتَفَرِّد بدينٍ كقوله تعالى: إنَّ

إبراهيمَ كان أُمَّةً قانِتاً لله، وقيل: الأُمَّةُ الرجلُ الجامع للخير.

والأُمَّةُ: الحِينُ. قال الفراء في قوله عز وجل: وادَّكَرَ بعد

أُمَّةٍ، قال بعد حينٍ من الدَّهْرِ. وقال تعالى: ولَئِنْ أَخّرْنا عنهم العَذاب

إلى أُمَّةٍ معْدودةٍ. وقال ابن القطاع: الأُمَّةُ المُلْك، والأُمة

أَتْباعُ الأنبياء، والأُمّةُ الرجل الجامعُ للخير، والأُمَّةُ الأُمَمُ،

والأُمَّةُ الرجل المُنْفَرد بدينه لا يَشْرَكُه فيه أَحدٌ، والأُمَّةُ

القامةُ والوجهُ؛ قال الأَعشى:

وإنَّ مُعاوية الأَكْرَمِيـ

نَ بيضُ الوُجوهِ طِوالُ الأُمَمْ

أي طِوالُ القاماتِ؛ ومثله قول الشَّمَرْدَل بن شريك اليَرْبوعي:

طِوال أَنْصِية الأَعْناقِ والأُمَمِ

قال: ويروى البيت للأَخْيَلِيَّة. ويقال: إنه لحسَنُ الأُمَّةِ أي

الشَّطاطِ. وأُمَّةُ الوجه: سُنَّته وهي مُعظَمه ومَعْلم الحُسْن منه. أبو

زيد: إنه لَحَسن أُمَّة الوجه يَعْنُون سُنَّته وصُورَته. وإنه لَقَبيحُ

أُمَّةِ الوجه. وأُمَّة الرجل: وَجْهُه وقامَتُه. والأُمَّة: الطاعة.

والأُمَّة: العالِم. وأُمَّةُ الرجل: قومُه. والأُمَّةُ: الجماعة؛ قال الأخفش:

هو في اللفظ واحد وفي المعنى جَمْع، وقوله في الحديث: إنَّ يَهُودَ بَني

عَوْفٍ أُمَّةٌ من المؤْمنين، يريد أَنهم بالصُّلْح الذي وقَع بينهم وبين

المؤْمنين كجماعةٍ منهم كلمَتُهم وأيديهم واحدة. وأُمَّةُ الله: خلْقه:

يقال: ما رأَيت من أُمَّةِ الله أَحسنَ منه.

وأُمَّةُ الطريق وأُمُّه: مُعْظَمُه.

والأُمَمُ: القَصْد الذي هو الوسَط. والأَمَمُ: القُرب، يقال: أَخذت ذلك

من أَمَمٍ أي من قُرْب. وداري أَمَمُ دارِه أي مُقابِلَتُها. والأَمَمُ:

اليسير. يقال: داركم أَمَمٌ، وهو أَمَمٌ منك. وكذلك الاثنان والجمع.

وأمْرُ بَني فُلان أَمَمٌ ومُؤامٌّ أي بيّنٌ لم يجاوز القدر.

والمؤَامُّ، بتشديد الميم: المقارب، أُخِذ الأَمَم وهو القرب؛ يقال: هذا

أَمْرٌ مؤَامٌّ مثل مُضارٍّ. ويقال للشيء إذا كان مُقارِباً: هو

مُؤامٌّ. وفي حديث ابن عباس: لا يَزال أَمْرُ الناس مُؤَامّاً ما لم يَنْظروا في

القَدَرِ والوِلْدان أي لا يَزال جارياً على القَصْد والاستقامة.

والمُؤَامُّ: المُقارَب، مُفاعَل من الأَمِّ، وهو القَصْد أَو من الأَمَمِ

القرب، وأَصله مُؤامَم فأُدْغِم. ومنه حديث كعب: لا تَزال الفِتْنة مُؤامّاً

بها ما لم تبْدأْ من الشام؛ مُؤَامٌّ هنا: مُفاعَل، بالفتح، على المفعول

لأن معناه مُقارَباً بها، والباء للتعدية، ويروى مُؤَمّاً، بغير مدٍّ.

والمُؤَامٌّ: المُقارِب والمُوافِق من الأَمَم، وقد أَمَّهُ؛ وقول

الطرِمّاح:

مثل ما كافَحْتَ مَحْزُوبَةً

نَصَّها ذاعِرُ وَرْعٍ مُؤَامْ

يجوز أَن يكون أَراد مُؤَامٌّ فحذف إحدى الميمين لالتقاء الساكنين،

ويجوز أن يكون أَراد مُؤَامٌّ فأَبدل من الميم الأخيرة ياء فقال: مُؤَامي ثم

وقف للقافية فحذف الياء فقال: مُؤَامْ، وقوله: نَصَّها أي نَصَبَها؛ قال

ثعلب: قال أَبو نصر أَحسنُ ما تكون الظَّبْية إذا مَدَّت عُنُقَها من

رَوْعٍ يَسير، ولذلك قال مؤَامْ لأَنه المُقاربُ اليَسير.

قال: والأَمَمُ بين القريب والبعيد، وهو من المُقارَبة. والأَمَمُ:

الشيءُ اليسير؛ يقال: ما سأَلت إلا أَمَماً. ويقال: ظلَمْت ظُلْماً أَمَماً؛

قال زهير:

كأَنّ عَيْني، وقد سال السَّلِيلُ بهم،

وَجِيرة ما هُمُ لَوْ أَنَّهم أَمَمُ

يقول: أيّ جيرةٍ كانوا لو أنهم بالقرب مِنِّي. وهذا أمْر مُؤَامٌّ أي

قَصْدٌ مُقارب؛ وأَنشد الليث:

تَسْأَلُني بِرامَتَيْنِ سَلْجَما،

لو أنها تَطْلُب شيئاً أَمَما

أراد: لو طَلَبَت شيئاً يقْرُب مُتَناوَله لأَطْلَبْتُها، فأَما أن

تَطْلُب بالبلدِ السَّباسِبِ السَّلْجَمَ فإنه غير مُتَيَسِّر ولا أَمَمٍ.

وأُمُّ الشيء: أَصله.

والأُمُّ والأُمَّة: الوالدة؛ وأَنشد ابن بري:

تَقَبَّلَها من أُمَّةٍ، ولَطالما

تُنُوزِعَ، في الأسْواق منها، خِمارُها

وقال سيبويه . . . .

(* هنا بياض بالأصل). لإمِّك؛ وقال أيضاً:

إضْرِب الساقَيْنِ إمِّك هابِلُ

قال فكسَرهما جميعاً كما ضم هنالك، يعني أُنْبُؤُك ومُنْحُدُر، وجعلها

بعضهم لغة، والجمع أُمَّات وأُمّهات، زادوا الهاء، وقال بعضهم: الأُمَّهات

فيمن يعقل، والأُمّات بغير هاء فيمن لا يعقل، فالأُمَّهاتُ للناس

والأُمَّات للبهائم، وسنذكر الأُمَّهات في حرف الهاء؛ قال ابن بري: الأَصل في

الأُمَّهات أن تكون للآدميين، وأُمَّات أن تكون لغير الآدَمِيِّين، قال:

وربما جاء بعكس ذلك كما قال السفَّاح اليَرْبوعي في الأُمَّهات لغير

الآدَمِيِّين:

قَوّالُ مَعْروفٍ وفَعّالُه،

عَقَّار مَثْنى أُمَّهات الرِّباعْ

قال: وقال ذو الرمة:

سِوى ما أَصابَ الذئبُ منه وسُرْبَةٌ

أطافَتْ به من أُمَّهات الجَوازِل

فاستعمل الأُمَّهات للقَطا واستعملها اليَرْبوعي للنُّوق؛ وقال آخر في

الأُمَّهات للقِرْدانِ:

رَمى أُمَّهات القُرْدِ لَذْعٌ من السَّفا،

وأَحْصَدَ من قِرْانِه الزَّهَرُ النَّضْرُ

وقال آخر يصف الإبل:

وهام تَزِلُّ الشمسُ عن أُمَّهاتِه

صِلاب وأَلْحٍ، في المَثاني، تُقَعْقِعُ

وقال هِمْيان في الإبل أيضاً:

جاءَتْ لِخِمْسٍ تَمَّ من قِلاتِها،

تَقْدُمُها عَيْساً مِنُ امَّهاتِها

وقال جرير في الأُمَّات للآدَمِييِّن:

لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ،

مُقَلَّدة من الأُمَّاتِ عارا

التهذيب: يَجْمَع الأُمَّ من الآدَميّاتِ أُمَّهات، ومن البَهائم

أُمَّات؛ وقال:

لقد آلَيْتُ أَغْدِرُ في جَداعِ،

وإن مُنِّيتُ، أُمَّاتِ الرِّباعِ

قال الجوهري: أَصل الأُمِّ أُمّهةٌ، ولذلك تُجْمَع على أُمَّهات. ويقال:

يا أُمَّةُ لا تَفْعَلي ويا أَبَةُ افْعَلْ، يجعلون علامة التأْنيث

عوضاً من ياء الإضافة، وتَقِفُ عليها بالهاء؛ وقوله:

ما أُمّك اجْتاحَتِ المَنايا،

كلُّ فُؤادٍ عَلَيْك أُمُّ

قال ابن سيده: عَلَّق الفؤاد بعَلى لأنه في معنى حَزينٍ، فكأَنه قال:

عليك حَزينٌ.

وأَمَّتْ تَؤُمُّ أُمُومَةً: صارت أُمّاً. وقال ابن الأَعرابي في امرأَة

ذكرها: كانت لها عمة تَؤُمها أي تكون لها كالأُمِّ. وتَأَمَّها

واسْتَأَمَّها وتأَمَّمها: اتَّخَذَها أُمّاً؛ قال الكميت:

ومِن عَجَبٍ، بَجِيلَ، لَعَمْرُ أُمّ

غَذَتْكِ، وغيرَها تَتأَمّمِينا

قوله: ومن عَجَبٍ خبر مبتدإِ محذوف، تقديرهُ: ومن عَجَبٍ انْتِفاؤكم عن

أُمِّكم التي أَرْضَعَتْكم واتِّخاذكم أُمّاً غيرَها. قال الليث: يقال

تأَمَّم فلان أُمّاً إذا اتَّخذَها لنفسه أُمّاً، قال: وتفسير الأُمِّ في

كل معانيها أُمَّة لأن تأْسيسَه من حَرْفين صحيحين والهاء فيها أصلية،

ولكن العَرب حذَفت تلك الهاء إذ أَمِنُوا اللَّبْس. ويقول بعضُهم في تَصْغير

أُمٍّ أُمَيْمة، قال: والصواب أُمَيْهة، تُردُّ إلى أَصل تأْسيسِها، ومن

قال أُمَيْمَة صغَّرها على لفظها، وهم الذين يقولون أُمّات؛ وأَنشد:

إذِ الأُمّهاتُ قَبَحْنَ الوُجوه،

فَرَجْتَ الظَّلامَ بأُمَّاتِكا

وقال ابن كيسان: يقال أُمٌّ وهي الأصل، ومنهم من يقول أُمَّةٌ، ومنهم من

يقول أُمَّهة؛ وأنشد:

تَقَبَّلْتَها عن أُمَّةٍ لك، طالَما

تُنوزِعَ بالأَسْواقِ عنها خِمارُها

يريد: عن أُمٍّ لك فأَلحقها هاء التأْنيث؛ وقال قُصَيّ:

عند تَناديهمْ بِهالٍ وَهَبِي،

أُمَّهَتي خِنْدِفُ، والياسُ أَبي

فأَما الجمع فأَكثر العرب على أُمَّهات، ومنهم من يقول أُمَّات، وقال

المبرّد: والهاء من حروف الزيادة، وهي مزيدة في الأُمَّهات، والأَصل

الأَمُّ وهو القَصْد؛ قال أَبو منصور: وهذا هو الصواب لأن الهاء مزيدة في

الأُمَّهات؛ وقال الليث: من العرب من يحذف أَلف أُمٍّ كقول عديّ بن زيد:

أَيُّها العائِبُ، عِنْدِ، امَّ زَيْدٍ،

أنت تَفْدي مَن أَراكَ تَعِيبُ

وإنما أراد عنْدي أُمَّ زيدٍ، فلمّا حذَف الأَلف التَزقَتْ ياء عنْدي

بصَدْر الميم، فالتقى ساكنان فسقطت الياء لذلك، فكأَنه قال: عندي أُمَّ

زيد. وما كنت أُمّاً ولقد أَمِمْتِ أُمُومةً؛ قال ابن سيده: الأُمَّهة

كالأُمِّ، الهاء زائدة لأَنه بمعنى الأُمِّ، وقولهم أمٌّ بَيِّنة الأُمومة

يُصَحِّح لنا أن الهمزة فيه فاء الفعل والميم الأُولى عَيْن الفِعْل، والميم

الأُخرى لام الفعْل، فَأُمٌّ بمنزلة دُرٍّ وجُلٍّ ونحوهما مما جاء على

فُعْل وعينُه ولامُه من موضع، وجعل صاحبُ العَيْنِ الهاء أَصْلاً، وهو

مذكور في موضعه. الليث: إذا قالت العرب لا أُمَّ لك فإنه مَدْح عندهم؛ غيره:

ويقال لا أُمَّ لك، وهو ذَمٌّ. قال أَبو عبيد: زعم بعض العلماء أن قولهم

لا أُمَّ لك قد وُضعَ موضع المَدح؛ قال كعب بن سعد الغَنَويّ يَرْثي

أَخاه:

هَوَتْ أُمُّه ما يَبْعَث الصُّبْح غادِياً،

وماذا يُؤدّي الليلُ حينَ يَؤوبُ؟

قال أبو الهيثم في هذا البيت: وأَيْنَ هذا مما ذهب إليه أَبو عبيد؟

وإنما معنى هذا كقولهم: وَيْحَ أُمِّه ووَيْلَ أُمِّه والوَيلُ لها، وليس

للرجل في هذا من المَدْح ما ذهَب إليه، وليس يُشْبِه هذا قولهم لا أُمَّ لك

لأَن قوله أُمَّ لك في مذهب ليس لك أُمٌّ حُرَّة، وهذا السَّبُّ

الصَّريح، وذلك أَنّ بَني الإماء عند العرب مَذْمومون لا يلحقون بِبَني الحَرائر،

ولا يقول الرجل لصاحبه لا أُمَّ لك إلاَّ في غضَبه عليه مُقَصِّراً به

شاتِماً له، قال: وأَمّا إذا قال لا أَبا لَك، فلم يَترك له من

الشَّتِيمَة شيئاً، وقيل: معنى قولهم لا أُمَّ لك، يقول أنت لَقِيطٌ لا تُعْرَف لك

أُمٌّ. قال ابن بري في تفسير يت كعب بن سعد قال: قوله هَوَتْ أُمُّه،

يُسْتَعْمَل على جهة التعَجُّب كقولهم: قاتَله الله ما أَسْمَعه ما يَبْعَث

الصبحُ: ما استفهام فيها معنى التعَجُّب وموضعها نَصْب بيَبْعَث، أيْ

أَيُّ شيءٍ يَبعَثُ الصُّبْح من هذا الرجل؟ أَي إذا أَيْقَظه الصُّبح

تصرَّف في فِعْل ما يُريده. وغادِياً منصوب على الحال والعامل فيه يَبْعَث،

ويَؤُوب: يَرجع، يريد أَن إقْبال اللَّيل سَبَب رجوعه إلى بيته كما أن

إقْبال النهار سَبَب لتصرُّفه، وسنذكره أَيضاً في المعتل. الجوهري: وقولهم

وَيْلِمِّهِ، ويريدون وَيْلٌ لأُمّه فحذف لكثرته في الكلام. قال ابن بري:

وَيْلِمِّه، مكسورة اللام، شاهده قول المنتخل الهذلي يَرْثي ولدهَ

أُثَيلة:وَيْلِمِّه رجلاَ يأْتي به غَبَناً،

إذا تَجَرَّد لا خالٌ ولا بَخِلُ

الغَبَنُ: الخَديعةُ في الرأْي، ومعنى التَّجَرُّد ههنا التَّشْميرُ

للأَمرِ، وأَصْله أن الإنسان يَتجرَّد من ثيابه إذا حاوَل أَمْراً. وقوله:

لا خالٌ ولا بَخِل، الخالُ: الاختيال والتَّكَبُّر من قولهم رجل فيه خالٌ

أي فيه خُيَلاء وكِبْرٌ، وأما قوله: وَيْلِمِّه، فهو مَدْح خرج بلفظ

الذمِّ، كما يقولون: أَخْزاه الله ما أَشْعَرَه ولعَنه الله ما أَسْمَعه

قال: وكأَنهم قَصَدوا بذلك غَرَضاً مَّا، وذلك أَن الشيء إذا رآه الإنسان

فأَثْنى عليه خَشِيَ أَن تُصِيبه العين فيَعْدِل عن مَدْحه إلى ذمّه خوفاً

عليه من الأَذيَّةِ، قال: ويحتمل أيضاً غَرَضاً آخر، وهو أن هذا الممدوح

قد بلَغ غاية الفَضْل وحصل في حَدّ من يُذَمُّ ويُسَب، لأَن الفاضِل

تَكْثُر حُسَّاده وعُيّابه والناقِص لا يُذَمُّ ولا يُسَب، بل يَرْفعون

أنفسَهم عن سَبِّه ومُهاجاتِه، وأَصْلُ وَيْلِمِّه وَيْلُ أُمِّه، ثم حذفت

الهمزة لكثرة الاستعمال وكَسَروا لامَ وَيْل إتْباعاً لكسرة الميم، ومنهم من

يقول: أصله وَيلٌ لأُمِّه، فحذفت لام وَيْل وهمزة أُمّ فصار وَيْلِمِّه،

ومنهم من قال: أَصله وَيْ لأُمِّه، فحذفت همزة أُمٍّ لا غير. وفي حديث

ابن عباس أنه قال لرجل: لا أُمَّ لك؛ قال: هو ذَمٌّ وسَبٌّ أي أنت لَقِيطٌ

لا تُعْرف لك أُمٌّ، وقيل: قد يقَع مَدْحاً بمعنى التعَجُّب منه، قال:

وفيه بُعدٌ.

والأُمُّ تكون للحيَوان الناطِق وللموات النامِي كأُمِّ النَّخْلة

والشجَرة والمَوْزَة وما أَشبه ذلك؛ ومنه قول ابن الأصمعي له: أنا كالمَوْزَة

التي إنما صَلاحُها بمَوْت أُمِّها. وأُمُّ كل شيء: أَصْلُه وعِمادُه؛

قال ابن دُريَد: كل شيء انْضَمَّت إليه أَشياء، فهو أُمٌّ لها. وأُم القوم:

رئيسُهم، من ذلك؛ قال الشنْفَرى:

وأُمَِّ عِيال قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُمْ

يعني تأَبط شرّاً. وروى الرَّبيعُ عن الشافعي قال: العرب تقول للرجل

يَلِي طَعام القَوْم وخِدْمَتَهم هو أُمُّهم؛ وأَنشد للشنفرى:

وأُمِّ عِيال قد شَهدت تَقُوتُهُمْ،

إذا أَحْتَرَتْهُم أَتْفَهَتْ وأَقَلَّتِ

(* قوله «وأم عيال قد شهدت» تقدم هذا البيت في مادة حتر على غير هذا

الوجه وشرح هناك).

وأُمُّ الكِتاب: فاتِحَتُه لأَنه يُبْتَدَأُ بها في كل صلاة، وقال

الزجاج: أُمُّ الكتاب أَصْلُ الكتاب، وقيل: اللَّوْحُ المحفوظ. التهذيب: أُمُّ

الكتاب كلُّ آية مُحْكَمة من آيات الشَّرائع والأَحْكام والفرائض، وجاء

في الحديث: أنَّ أُم الكِتاب هي فاتحة الكتاب لأنها هي المُقَدَّمة

أَمامَ كلِّ سُورةٍ في جميع الصلوات وابْتُدِئ بها في المُصْحف فقدِّمت وهي

(* هنا بياض في الأصل) ..... القرآن العظيم. وأَما قول الله عز وجل: وإنه

في أُمِّ الكتاب لَدَيْنا، فقال: هو اللَّوْح المَحْفوظ، وقال قَتادة:

أُمُّ الكتاب أَصْلُ الكِتاب. وعن ابن عباس: أُمُّ الكِتاب القرآن من أَوله

إلى آخره. الجوهري: وقوله تعالى: هُنَّ أُمُّ الكِتاب، ولم يقل أُمَّهات

لأَنه على الحِكاية كما يقول الرجل ليس لي مُعين، فتقول: نحن مُعِينك

فتَحْكِيه، وكذلك قوله تعالى: واجْعَلْنا للمُتَّقين إماماً. وأُمُّ

النُّجوم: المَجَرَّة لأنها مُجْتَمَع النُّجوم. وأُمُّ التَّنائف: المفازةُ

البعيدة. وأُمُّ الطريق: مُعْظَمها إذا كان طريقاً عظيماً وحَوْله طَرُق

صِغار فالأَعْظم أُمُّ الطريق؛ الجوهري: وأُمُّ الطريق مُعظمه في قول كثير

عَزّة:

يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيّ وناصِحٍ،

تَخصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالَها

قال: ويقال هي الضَّبُع، والعَسْب: ماء الفَحْل، والوالِقِيّ وناصِح:

فَرَسان، وعِيالُ الطريق: سِباعُها؛ يريد أَنهنّ يُلْقِين أَولادَهنّ لغير

تَمامٍ من شِدّة التَّعَب. وأُمُّ مَثْوَى الرجل: صاحِبةُ مَنْزِله الذي

يَنْزله؛ قال:

وأُمُّ مَثْوايَ تُدَرِّي لِمَّتي

الأَزهري: يقال للمرأَة التي يَأْوي إليها الرجل هي أُمُّ مَثْواهُ. وفي

حديث ثُمامَة: أَتى أُمَّ مَنْزِلِه أَي امرأَته ومن يُدَبِّر أَمْر

بَيْته من النساء. التهذيب: ابن الأَعرابي الأُم امرأَة الرجل المُسِنَّة،

قال: والأُمّ الوالدة من الحيوان. وأُمُّ الحَرْب: الراية. وأُم الرُّمْح:

اللِّواء وما لُفَّ عليه من خِرْقَةٍ؛ ومنه قول الشاعر:

وسَلَبْنا الرُّمْح فيه أُمُّه

من يَدِ العاصِي، وما طَالَ الطِّوَلْ

وأُم القِرْدانِ: النُّقْرَةُ التي في أَصْل فِرْسِن البعير. وأُم

القُرَى: مكة، شرَّفها الله تعالى، لأَنها توسطَت الأرض فيما زَعَموا، وقي

لأنها قِبْلةُ جميع الناس يؤُمُّونها، وقيل: سُمِّيَت بذلك لأَنها كانت

أَعظم القُرَى شأْناً، وفي التنزيل العزيز: وما كان رَبُّك مُهْلِكَ القُرَى

حتى يبعثَ في أُمِّها رسولاً. وكلُّ مدينة هي أُمُّ ما حَوْلها من

القُرَى. وأُمُّ الرأْسِ: هي الخَريطةُ التي فيها الدِّماغ، وأُمُّ الدِّماغِ

الجِلدة التي تجْمع الدِّماغَ. ويقال أَيضاً: أُم الرأْس، وأُمُّ الرأْس

الدِّماغ؛ قال ابن دُرَيد: هي الجِلْدة الرقيقة التي عليها، وهي

مُجْتَمعه. وقالوا: ما أَنت وأُمُّ الباطِل أي ما أنت والباطِل؟ ولأُمٍّ أَشياءُ

كثيرة تضاف إليها؛ وفي الحديث: أنه قال لزيد الخيل نِعْم فَتىً إن نَجا من

أُمّ كلْبةَ، هي الحُمَّى، وفي حديث آخر: لم تَضُرّه أُمُّ الصِّبْيان،

يعني الريح التي تَعْرِض لهم فَربما غُشِي عليهم منها. وأُمُّ

اللُّهَيْم: المَنِيّة، وأُمُّ خَنُّورٍ الخِصْب، وأُمُّ جابرٍ الخُبْزُ، وأُمُّ

صَبّار الحرَّةُ، وأُم عُبيدٍ الصحراءُ، وأُم عطية الرَّحى، وأُمُّ شملة

الشمس

(* قوله «وأم شملة الشمس» كذا بالأصل هنا، وتقدم في مادة شمل: أن أم

شملة كنية الدنيا والخمر)، وأُمُّ الخُلْفُف الداهيةُ، وأُمُّ رُبَيقٍ

الحَرْبُ، وأُم لَيْلى الخَمْر، ولَيْلى النَّشْوة، وأُمُّ دَرْزٍ الدنيْا،

وأُم جرذان النخلة، وأُم رَجيه النحلة، وأُمُّ رياح الجرادة، وأُمُّ

عامِرٍ المقبرة، وأُمُّ جابر السُّنْبُلة، وأُمُّ طِلْبة العُقابُ، وكذلك

شَعْواء، وأُمُّ حُبابٍ الدُّنيا، وهي أُمُّ وافِرَةَ، وأُمُّ وافرة

البيره

(* قوله «وأم خبيص إلخ» قال شارح القاموس قبلها: ويقال للنخلة أيضاً أم

خبيص ألى آخر ما هنا، لكن في القاموس: أم سويد وأم عزم بالكسر وأم طبيخة

كسكينة في باب الجيم الاست)، وأُم سمحة العنز، ويقال للقِدْر: أُمُّ

غياث، وأُمُّ عُقْبَة، وأُمُّ بَيْضاء، وأُمُّ رسمة، وأُمُّ العِيَالِ،

وأُمُّ جِرْذان النَّخْلة، وإذا سميت رجُلاً بأُمِّ جِرْذان لم تَصْرِفه،

وأُمُّ خبيص

(* قوله: البيرة هكذا في الأصل. وفي القاموس: أم وافرة الدنيا)،

وأُمُّ سويد، وأُمُّ عِزْم، وأُم عقاق، وأُم طبيخة وهي أُم تسعين،

وأُمُّ حِلْس كُنْية الأتان، ويقال للضَّبُع أُمُّ عامِر وأُمُّ عَمْرو.

الجوهري: وأُم البَيْضِ في شِعْرِ أَبي دُواد النعَامة وهو قوله:

وأَتانا يَسْعَى تَفَرُّسَ أُمِّ الـ

بيضِ شََدّاً، وقد تَعالى النَّهارُ

قال ابن بري: يصف رَبيئَة، قال: وصوابه تَفَرُّش، بالشين معجَمةً،

والتَّفَرُّش: فَتْحُ جَناحَي الطائر أَو النَّعامة إذا عَدَتْ. التهذيب:

واعلم أنَّ كل شيء يُضَمُّ إليه سائرُ ما يليه فإنَّ العربَ تسمي ذلك الشيء

أُمّاً، من ذلك أُمُّ الرأْس وهو الدِّماغُ، والشجَّةُ الآمَّةُ التي

تَهْجُمُ على الدِّماغ.

وأَمَّه يَؤُمُّه أَمّاً، فهو مَأْمُومٌ وأَمِيم: أصاب أُمَّ رأْسِه.

الجوهري: أَمَّهُ أي شجُّهُ آمَّةً، بالمدِّ، وهي التي تَبْلُغ أُمَّ

الدِّماغِ حتى يبقَى بينها وبين الدِّماغ جِلْدٌ رقيقٌ. وفي حديث الشِّجاج: في

الآمَّة ثُلُثُ الدِّيَة، وفي حديث آخر: المَأْمُومَة، وهي الشَّجَّة

التي بلغت أُمَّ الرأْس، وهي الجلدة التي تجمَع الدماغ. المحكم: وشَجَّةٌ

آمَّةٌ ومَأْمُومةٌ بلغت أُمَّ الرأْس، وقد يُستعار ذلك في غير الرأْس؛

قال:

قَلْبي منَ الزَّفَرَاتِ صَدَّعَهُ الهَوى،

وَحَشايَ من حَرِّ الفِرَاقِ أَمِيمُ

وقوله أَنشده ثعلب:

فلولا سِلاحي، عندَ ذاكَ، وغِلْمَتي

لَرُحْت، وفي رَأْسِي مآيِمُ تُسْبَرُ

فسره فقال: جَمَع آمَّةً على مآيِمَ وليس له واحد من لفظه، وهذا كقولهم

الخيل تَجْرِي على مَسَاوِيها؛ قال ابن سيده: وعندي زيادة وهو أَنه أراد

مآمَّ، ثم كَرِه التَّضْعِيف فأَبدل الميم الأَخيرة ياءً، فقال مآمِي، ثم

قلب اللامَ وهي الياء المُبْدَلة إلى موضع العين فقال مآيِم، قال ابن

بري في قوله في الشَّجَّة مَأْمُومَة، قال: وكذا قال أَبو العباس المبرّد

بعضُ العرب يقول في الآمَّة مَأْمُومَة؛ قال: قال عليّ بن حمزة وهذا غلَطٌ

إنما الآمَّةُ الشَّجَّة، والمَأْمُومَة أُمُّ الدِّماغ المَشْجُوجَة؛

وأَنشد:

يَدَعْنَ أُمَّ رأْسِه مَأْمُومَهْ،

وأُذْنَهُ مَجْدُوعَةً مَصْلُومَه

ويقال: رجل أَمِيمٌ ومَأْمُومٌ للذي يَهْذِي من أُمِّ رأْسه.

والأُمَيْمَةُ: الحجارة التي تُشْدَخ بها الرُّؤُوس، وفي الصحاح:

الأَمِيمُ حَجَرٌ يُشْدَخُ به الرأْس؛ وأَنشد الأزهري:

ويَوْمَ جلَّيْنا عن الأَهاتِم

بالمَنْجَنِيقاتِ وبالأَمائِم

قال: ومثله قول الآخر:

مُفَلَّقَة هاماتُها بالأَمائِم

وأُم التَّنائف:: أَشدُّها. وقوله تعالى: فَأُمُّه هاوِيَةٌ، وهي النارُ

(* قوله «وهي النار إلخ» كذا بالأصل ولعله هي النار يهوي فيها من إلخ) .

يَهْوِي مَن أُدْخِلَها أي يَهْلِك، وقيل: فَأُمُّ رأْسه هاوِيَة فيها

أي ساقِطة. وفي الحديث: اتَّقوا الخَمْر فإنها أُمُّ الخَبائث؛ وقال شمر:

أُمُّ الخبائث التي تَجْمَع كلَّ خَبيث، قال: وقال الفصيح في أَعراب قيس

إذا قيل أُمُّ الشَّرِّ فهي تَجْمَع كل شرٍّ على وَجْه الأرض، وإذا قيل

أُمُّ الخير فهي تجمع كلَّ خَيْر. ابن شميل: الأُمُّ لكل شيء هو المَجْمَع

والمَضَمُّ.

والمَأْمُومُ من الإبِل: الذي ذهَب وَبَرهُ عن ظَهْره من ضَرْب أو

دَبَرٍ؛ قال الراجز:

ليس بذِي عَرْكٍ ولا ذِي ضَبِّ،

ولا بِخَوّارٍ ولا أَزَبِّ،

ولا بمأْمُومٍ ولا أَجَبِّ

ويقال للبعير العَمِدِ المُتَأَكِّل السَّنامِ: مَأْمُومٌ. والأُمِّيّ:

الذي لا يَكْتُبُ، قال الزجاج: الأُمِّيُّ الذي على خِلْقَة الأُمَّةِ لم

يَتَعَلَّم الكِتاب فهو على جِبِلَّتِه، وفي التنزيل العزيز: ومنهم

أُمِّيُّون لا يَعلَمون الكتابَ إلاّ أَمَانِيَّ؛ قال أَبو إسحق: معنى

الأُمِّيّ المَنْسُوب إلى ما عليه جَبَلَتْه أُمُّه أي لا يَكتُبُ، فهو في أَنه

لا يَكتُب أُمِّيٌّ، لأن الكِتابة هي مُكْتسَبَةٌ فكأَنه نُسِب إلى ما

يُولد عليه أي على ما وَلَدَته أُمُّهُ عليه، وكانت الكُتَّاب في العرب من

أَهل الطائف تَعَلَّموها من رجل من أهل الحِيرة، وأَخذها أَهل الحيرة عن

أَهل الأَنْبار. وفي الحديث: إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُب ولا

نَحْسُب؛ أَراد أَنهم على أَصل ولادة أُمِّهم لم يَتَعَلَّموا الكِتابة

والحِساب، فهم على جِبِلَّتِهم الأُولى. وفي الحديث: بُعِثتُ إلى أُمَّةٍ

أُمِّيَّة؛ قيل للعرب الأُمِّيُّون لأن الكِتابة كانت فيهم عَزِيزة أَو

عَديمة؛ ومنه قوله: بَعَثَ في الأُمِّيِّين رسولاً منهم. والأُمِّيُّ:

العَييّ الجِلْف الجافي القَليلُ الكلام؛ قال:

ولا أعُودِ بعدَها كَرِيّا

أُمارسُ الكَهْلَةَ والصَّبيَّا،

والعَزَبَ المُنَفَّه الأُمِّيَّا

قيل له أُمِّيٌّ لأنه على ما وَلَدَته أُمُّه عليه من قِلَّة الكلام

وعُجْمَة اللِّسان، وقيل لسيدنا محمدٍ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

الأُمِّي لأَن أُمَّة العرب لم تكن تَكْتُب ولا تَقْرَأ المَكْتُوبَ، وبَعَثَه

الله رسولاً وهو لا يَكْتُب ولا يَقْرأُ من كِتاب، وكانت هذه الخَلَّة

إحْدَى آياته المُعجِزة لأَنه، صلى الله عليه وسلم، تَلا عليهم كِتابَ

الله مَنْظُوماً، تارة بعد أُخْرَى، بالنَّظْم الذي أُنْزِل عليه فلم

يُغَيِّره ولم يُبَدِّل أَلفاظَه، وكان الخطيبُ من العرب إذا ارْتَجَل خُطْبَةً

ثم أَعادها زاد فيها ونَقَص، فحَفِظه الله عز وجل على نَبيِّه كما

أَنْزلَــه، وأَبانَهُ من سائر مَن بَعَثه إليهم بهذه الآية التي بايَنَ بَينه

وبينهم بها، ففي ذلك أَنْزَل الله تعالى: وما كنتَ تَتْلُو من قَبْلِه من

كِتاب ولا تَخُطُّه بِيَمِينِك إذاً لارْتابَ المُبْطِلون الذين كفروا،

ولَقالوا: إنه وَجَدَ هذه الأَقاصِيصَ مَكْتوبةً فَحَفِظَها من الكُتُب.

والأَمامُ: نَقِيضُ الوَراء وهو في معنى قُدَّام، يكون اسماً وظرفاً.

قال اللحياني: وقال الكِسائي أمام مؤنثة، وإن ذُكِّرتْ جاز، قال سيبويه:

وقالوا أَمامَك إذا كنت تُحَذِّره أو تُبَصِّره شيئاً، وتقول أنت أَمامَه

أي قُدَّمه. ابن سيده: والأَئمَّةُ كِنانة

(* قوله: والائمة كِنانة؛ هكذا

في الأصل، ولعله اراد ان بني كنانة يقال لهم الأئمة)؛ عن ابن الأعرابي.

وأُمَيْمَة وأُمامةُ: اسم امرأَة؛ قال أَبو ذؤيب:

قالتْ أُمَيْمةُ: ما لجِسْمك شاحِباً

مثلي ابْتُذِلْتَ، ومِثلُ ما لك يَنْفَعُ

(* قوله «مثلي ابتذلت» تقدم في مادة نفع بلفظ منذ ابتذلت وشرحه هناك).

وروى الأَصمعي أُمامةُ بالأَلف، فَمَن روى أُمامة على الترخيم

(* قوله

«فمن روى امامة على الترخيم» هكذا في الأصل، ولعله فمن روى أمامة فعلى

الأصل ومن روى أميمة فعل تصغير الترخيم). وأُمامةُ: ثَلَثُمائة من الإبِلِ؛

قال:

أَأَبْثُرهُ مالي ويَحْتُِرُ رِفْدَه؟

تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامةُ من هِنْدِ

أَراد بأُمامة ما تقدَّم، وأَراد بِهِنْد هُنَيْدَة وهي المائة من

الإبل؛ قال ابن سيده: هكذا فسره أَبو العَلاء؛ ورواية الحَماسة:

أَيُوعِدُني، والرَّمْلُ بيني وبينه؟

تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامة من هِنْدِ

وأَما: من حروف الابتداء ومعناها الإخْبار. وإمَّا في الجَزاء:

مُرَكَّبة من إنْ ومَا. وإمَّا في الشَّكِّ: عَكْسُ أو في الوضع، قال: ومن

خَفِيفِه أَمْ. وأَمْ حرف عَطف، معناه الاستفهام، ويكون بمعنى بَلْ. التهذيب:

الفراء أَمْ في المعنى تكون ردّاً على الاستفهام على جِهَتَيْن: إحداهما

أن تُفارِق معنى أَمْ، والأُخرى أن تَسْتَفْهِم بها على جهة النّسَق،

والتي يُنْوى به الابتداء إلاَّ أَنه ابتداء متصِل بكلام، فلو ابْتَدَأْت

كلاماً ليس قبله كلامٌ ثم استَفْهَمْت لم يكن إلا بالأَلف أو بهَلْ؛ من ذلك

قوله عز وجل: ألم تَنْزيلُ الكِتاب لا رَيْبَ فيه مِن رَبِّ العالَمين

أمْ يَقولونَ افْتَراه، فجاءت بأَمْ وليس قَبْلَها استفهام فهذه دليل على

أَنها استفهام مبتدأٌ على كلام قد سبقه، قال: وأَما قوله أَمْ تُريدُون أن

تَسْأَلوا رَسولَكم، فإن شئت جعَلْته استفهاماً مبتدأً قد سبقه كلامٌ،

وإن شئت جعَلْته مردوداً على قوله ما لنا لا نرى

(* قوله «وان شئت جعلته

مردوداً على قوله ما لنا لا نرى» هكذا في الأصل)، ومثله قوله: أَلَيْسَ لي

مُلْكُ مِصْرَ وهذه الأَنهارُ تَجْري من تحتي، ثم قال: أَم أَنا خَيْرٌ،

فالتفسير فيهما واحدٌ. وقال الفراء: وربما جَعَلتِ العرب أَمْ إذا سبقها

استفهام ولا يَصْلُح فيه أَمْ على جهة بَلْ فيقولون: هل لك قِبَلَنا

حَقٌّ أَم أَنتَ رجل معروف بالظُّلْم، يُريدون بل أنت رجُل معروف بالظُّلْم؛

وأَنشد:

فوَالله ما أَدري أَسَلْمى تَغَوَّلَتْ،

أَمِ النَّوْمُ أَمْ كلٌّ إليَّ حَبِيبُ

يُريد: بَلْ كلٌّ، قال: ويفعلون مثل ذلك بأَوْ، وهو مذكور في موضعه؛

وقال الزجاج: أَمْ إذا كانت معطوفة على لفظ الاستفهام فهي معروفة لا إشكال

فيها كقولك زيد أَحسن أَمْ عَمرو، أَكذا خيرٌ أَمْ كذا، وإذا كانت لا

تقَعُ عطفاً على أَلِف الاستفهام، إلا أَنها تكون غير مبتدأَة، فإنها تُؤذِن

بمعنى بَلْ ومعنى أَلف الاستفهام، ثم ذكر قول الله تعالى: أَمْ تُريدُون

أَن تَسأَلوا رَسُولكم، قال: المعنى بَلْ تُريدون أَن تَسأَلوا رسولَكم،

قال: وكذلك قوله: ألم تَنْزيلُ الكتاب لا رَيب فيه من ربِّ العالمين أمْ

يَقولون افْتَراه؛ قال: المعنى بَلْ يقولون افْتَراه، قال الليث: أَمْ

حَرْف أَحسَن ما يكون في الاستفهام على أَوَّله، فيصير المعنى كأَنه

استفهام بعد استفهام، قال: ويكون أمْ بمعنى بَلْ، ويكون أم بمعنى ألِف

الاستفهام كقولك: أَمْ عِنْدك غَداء حاضِرٌ؟ وأنت تريد: أَعِندَك غداء حاضِرٌ وهي

لغة حسنة من لغات العرب؛ قال أَبو منصور: وهذا يَجُوز إذا سبقه كلام،

قال الليث: وتكون أَمْ مبتدَأَ الكلام في الخبر، وهي لغة يَمانية، يقول

قائلُهم: أم نَحْن خَرَجْنا خِيارَ الناس، أَمْ نُطْعِم الطَّعام، أَمْ

نَضْرِب الهامَ، وهو يُخْبِر. وروي عن أبي حاتم قال: قال أَبو زيد أَم تكون

زائدة لغةُ أَهل اليمن؛ قال وأَنشد:

يا دَهْن أَمْ ما كان مَشْيي رَقَصا،

بل قد تكون مِشْيَتي تَوَقُّصا

أَراد يا دَهْناء فَرَخَّم، وأَمْ زائدة، أراد ما كان مَشْيي رَقَصاً أي

كنت أَتَوقَّصُ وأَنا في شَبِيبتي واليومَ قد أَسْنَنْت حتى صار مَشيي

رَقَصاً، والتَّوَقُّص: مُقارَبةُ الخَطْو؛ قال ومثلُه:

يا ليت شعري ولا مَنْجى من الهَرَمِ،

أَمْ هلْ على العَيْش بعدَ الشَّيْب مِن نَدَمِ؟

قال: وهذا مذهب أَبي زيد وغيره، يذهَب إلى أَن قوله أَمْ كان مَشْيي

رَقَصاً معطوف على محذوف تقدّم، المعنى كأَنه قال: يا دَهْن أَكان مَشْيي

رَقَصاً أَمْ ما كان كذلك، وقال غيره: تكون أَمْ بلغة بعض أَهل اليَمن

بمعنى الأَلِف واللامِ، وفي الحديث: ليس من امْبرِّ امْصِيامُ في امْسَفَر أي

ليس من البِرِّ الصِّيامُ في السفَر؛ قال أَبو منصور: والأَلفُ فيها

أَلفُ وَصْلٍ تُكْتَب ولا تُظْهر إذا وُصِلت، ولا تُقْطَع كما تُقْطَع أَلِف

أَم التي قدَّمنا ذكْرَها؛ وأَنشد أَبو عبيد:

ذاكَ خَلِيلي وذُو يُعاتِبُني،

يَرْمي ورائي بامْسَيْفِ وامْسَلِمَه

ألا تراه كيف وَصَل الميمَ بالواو؟ فافهمه. قال أَبو منصور: الوجه أن لا

تثبت الألف في الكِتابة لأَنها مِيمٌ جعلتْ بدَلَ الأَلفِ واللام

للتَّعْريف. قال محمد ابن المكرَّم: قال في أَوَّل كلامه: أَمْ بلغة اليمن

بمعنى الأَلف واللام، وأَوردَ الحديث ثم قال: والأَلف أَلفُ وَصْل تُكْتَبُ

ولا تُظْهر ولا تُقْطَع كما تُقْطَع أَلف أَمْ، ثم يقول: الوَجُه أَن لا

تثبت الألِف في الكتابة لأَنها ميمٌ جُعِلَتْ بدَل الأَلف واللام

للتَّعْريف، والظاهر من هذا الكلام أَن الميمَ عِوَض لام التَّعْريف لا غَيْر،

والأَلفُ على حالِها، فكيف تكون الميم عِوَضاً من الألف واللام؟ ولا حُجَّة

بالبيت الذي أَنشده فإن أَلفَ التَّعْريف واللام في قوله والسَّلِمَة لا

تظهر في ذلك، ولا في قوله وامْسَلِمَة، ولولا تشديدُ السين لَما قدر على

الإتْيان بالميم في الوزْن، لأَنَّ آلةَ التَّعْريف لا يَظْهر منها شيء

في قوله والسَّلِمة، فلمّا قال وامْسَلِمة احتاج أَن تظهر الميم بخلاف

اللام والألف على حالتها في عَدَم الظُّهور في اللفظ خاصَّة، وبإظهاره

الميم زالت إحْدى السِّينَيْن وخَفَّت الثانية وارْتَفَع التشديدُ، فإن كانت

الميم عِوَضاً عن الأَلف واللام فلا تثبت الألف ولا اللام، وإن كانت

عِوَضَ اللام خاصَّة فَثُبوت الألف واجبٌ. الجوهري: وأَمّا أَمْ مُخَفَّفة

فهي حرَف عَطف في الاستفهام ولها مَوْضِعان: أحدهُما أنْ تَقَع مُعادِلةً

لألِفِ الاستفهام بمعنى أيّ تقول أَزَيْدٌ في الدار أَمْ عَمرو والمعنى

أَيُّهما فيها، والثاني أَن تكون مُنْقَطِعة مما قبلها خَبراً كان أو

استفهاماً، تقول في الخَبَر: إنها لإِبلٌ أَمْ شاءٌ يا فتى، وذلك إذا نَظَرْت

إلى شَخْص فَتَوَهَّمته إبِلاً فقلت ما سبق إليك، ثم أَدْرَكك الظنُّ

أَنه شاءٌ فانصَرَفْت عن الأَوَّل فقلت أَمْ شاءٌ بمعنى بَلْ لأَنه إضْرابٌ

عمَّا كان قبله، إلاَّ أَنَّ ما يَقَع بعد بَلْ يَقِين وما بَعْد أَمْ

مَظْنون، قال ابن بري عند قوله فقلت أمْ شاءٌ بمعنى بَلْ لأَنه إِضْراب عما

كان قبله: صَوابُه أَنْ يَقول بمعنى بل أَهِيَ شاءٌ، فيأْتي بأَلِف

الاستفهام التي وَقَع بها الشكُّ، قال: وتَقول في الاستفهام هل زيد

مُنْطَلِق أمْ عَمرو يا فَتى؟ إنما أَضْرَبْت عن سُؤالك عن انْطِلاق زيدٍ

وجعَلْته عن عَمرو، فأَمْ معها ظنٌّ واستفهام وإضْراب؛ وأَنشد الأخفش

للأخطل:كَذَبَتْك عَينُكَ أَمْ رأَيت بِواسِطٍ

غَلَسَ الظَّلام، من الرَّبابِ، خَيالا؟

وقال في قوله تعالى: أَمْ يَقولون افْتراه؛ وهذا لم يكن أَصلهُ

استفهاماً، وليس قوله أَمْ يَقولون افْتَراهُ شكّاً، ولكنَّه قال هذا لِتَقبيح

صَنيعِهم، ثم قال: بل هو الحَقُّ من رَبِّك، كأَنه أَراد أَن يُنَبِّه على

ما قالوه نحو قولك للرجل: الخَيرُ أَحَبُّ إليك أمِ الشرُّ؟ وأَنتَ

تَعْلَم أنه يقول الخير ولكن أَردت أن تُقَبِّح عنده ما صنَع، قاله ابن بري.

ومثله قوله عز وجل: أمِ اتَّخَذ ممَّا يَخْلق بَناتٍ، وقد عَلِم النبيُّ،

صلى الله عليه وسلم، والمسلمون، رضي الله عنهم، أنه تعالى وتقدّس لم

يَتَّخِذ وَلَداً سبحانه وإنما قال ذلك لِيُبَصِّرهم ضَلالَتَهم، قال:

وتَدْخُل أَمْ على هلْ تقول أَمْ هلْ عندك عمرو؛ وقال عَلْقمة ابن

عَبَدة:أَمْ هلْ كَبيرٌ بَكَى لم يَقْضِ عَبْرَتَه،

إثْرَ الأَحبَّةِ، يَوْمَ البَيْنِ، مَشْكُومُ؟

قال ابن بري: أمْ هنا مُنْقَطِعة، واستَأْنَف السُّؤال بها فأَدْخَلها

على هلْ لتَقَدُّم هلْ في البيت قبله؛ وهو:

هلْ ما عَلِمْت وما اسْتودِعْت مَكْتوم

ثم استأْنف السؤال بِأَمْ فقال: أَمْ هلْ كَبير؛ ومثله قول الجَحَّاف بن

حكيم:

أَبا مالِكٍ، هلْ لُمْتَني مُذْ حَصَضَتَنِي

على القَتْل أَمْ هلْ لامَني منكَ لائِمُ؟

قال: إلاّ أَنه متى دَخَلَتْ أَمْ على هلْ بَطَل منها معنى الاستفهام،

وإنما دَخَلتْ أَم على هلْ لأَنها لِخُروجٍ من كلام إلى كلام، فلهذا

السَّبَب دخلتْ على هلْ فقلْت أَمْ هلْ ولم تَقُل أَهَلْ، قال: ولا تَدْخُل

أَم على الأَلِف، لا تَقول أَعِنْدك زيد أَمْ أَعِنْدك عَمْرو، لأن أصل ما

وُضِع للاستفهام حَرْفان: أَحدُهما الألفُ ولا تَقع إلى في أَوَّل

الكلام، والثاني أمْ ولا تقع إلا في وَسَط الكلام، وهلْ إنما أُقيمُ مُقام

الألف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يَقَع في كل مَواقِع الأَصْل.

أمم: الأمة: الجماعة، وأتباع الأنبياء، والجامع للخير والملة. والحين والقامة، والمنفرد بدين لا يشركه أحد. {آمِّين}: قاصدين. {إماما}: متبعا. {لبإمام}: طريق. {بإمامهم}: كتابهم، ويقال: دينهم.
أ م م

مالك إلا أمك وإن كانت أمة. وفداه بأميه: بأمه وخالته أو جدته. وهو أمي، وفيه أمية.

وأمة محمد خير الأمم. وخرجوا يؤمون البلد. وذهبوا آمة مكة: تلقاءها؛ وهو إمامهم، وهم أئمتهم؛ وهو أحقّ بإمامة المسجد. وبإمة المسجد؛ وهو يؤم قومه، وهم يأتمون به. وما طلبت إلا شيئاً أمماً. وما الذي ركبته بأمم: بشيء هين قريب. وأخذته من أمم: من كثب.

ومن المجاز: من أم مثواك؟ وبلغت الشجة أم الدماغ وهي الجلدة التي تجمعه. وشجة آمة ومأمومة. ورجل أميم، وقد أممته بالعصا. وما أشبه مجلسك بأم النجوم وهي المجرة لكثرة كواكبها. وهو من أمهات الخير: من أصوله ومعادنه. وقوم البناء على الإمام وهو الزبق. وأنشد التوزي:

وخلقته حتى إذا تم واستوى ... كمخة ساق أو كمتن إمام

قرنت بحقويه ثلاثاً فلم يزغ ... عن القصد حتى بصرت بدمام

أي دميت من البصيرة بما دمه أي لطخه، يعني أنه نفذ في الرمية فتلطخ بالدم. وحفظ الصبي إمامه. وأم فلان أمراً حسنا: قصده وأراده. وهو أمة وحده.

نجم

Entries on نجم in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more

نجم

4 أَنْجَمَ It (rain, &c.) left off. (K.) نَجْمٌ [A star.] b2: Also, An asterism, or constellation: being applied autonomastically to] the Pleiades. (S.) b3: نُجُومٌ [like عِرْقٌ] signifies also The sprouts from the roots [of a tree, or shrub], before the رَبِيع [meaning either spring or autumn], the heads of which one sees like large needles, clearing the ground. (TA.) See عُسْلُوجٌ. b4: نَجْمٌ also signifies (tropical:) The time when a payment falls due. (Msb.) [Hence, app., an ex. cited voce طىٌّ.] b5: And hence, (Msb,) (tropical:) An instalment: syn. وَظِيفَةٌ. (Mgh, Msb.) See also عَزْلٌ. b6: نَجْمٌ and نَجْمَةٌ A kind of plant, triticum repens or dogs' grass: see ثِيلٌ.

مِنْجَمٌ The beam of a balance; (MA;) the transverse piece of iron, in which is the tongue, of a balance. (S, K.) See عَمُودُ المِيزَانِ.
(نجم) : أَنْجَمَت السِّن: مثلُ نَجَمَت. 
نجم: {والنجم}: قيل: إنزال القرآن نجوما. {والنجم}: ما نجم من الشجر في الأرض، أي طلع ولم يكن على ساق كالعشب.
(نجم) - في الحديث: "مَا طَلَع النَّجمُ وفي الأرْضِ من العَاهَةِ شىءٌ"
وفي رِوَايةٍ: "إذا طلعَ النَّجْمُ ارتَفَعَت العاهَةُ عن كُلّ بِلَدٍ".
النُّجُومُ: اسْمُ جَميع الكَوَاكب، الوَاحِدُ نَجمٌ، إلّا أنَّ الثُّريّا خُصَّت، فَسُمِّيَت النَّجْم في هذا الحديث، ولم يُقَل ذلك لِغَيرهَا، وطُلُوع الثُريَّا وَقت الصُّبْح لِسِتَّةَ عَشرَ من أيَّار، وسقوطها فجر خمسَةَ عشَرَ مِن تشرِين الآخر.
قال الحَربِيُّ: وإنما أراد أرضَ الحجاز؛ لأنّ في أيَّارَ يَقَع الحَصَادُ بِها، فأَمَّا في غَيْر الحِجَازِ فَقَدْ تَقَعُ العَاهَةُ بعد طلُوع الثُّريَّا.
ن ج م: (نَجَمَ) الشَّيْءُ ظَهَرَ وَطَلَعَ وَبَابُهُ دَخَلَ يُقَالُ: نَجَمَ السِّنُّ وَالْقَرْنُ وَالنَّبْتُ إِذَا طَلَعَتْ. وَ (النَّجْمُ) الْوَقْتُ الْمَضْرُوبُ وَمِنْهُ سُمِّيَ (الْمُنَجِّمُ) . وَيُقَالُ: (نَجَّمَ) الْمَالَ (تَنْجِيمًا) إِذَا أَدَّاهُ نُجُومًا. وَ (النَّجْمُ) مِنَ النَّبَاتِ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَى سَاقٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [الرحمن: 6] وَالنَّجْمُ: الْكَوْكَبُ. وَالنَّجْمُ: الثُّرَيَّا وَهُوَ اسْمٌ لَهَا عَلَمٌ كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو فَإِذَا قَالُوا: طَلَعَ النَّجْمُ يُرِيدُونَ الثُّرَيَّا وَإِنْ أَخْرَجْتَ مِنْهُ الْأَلِفَ وَاللَّامَ تَنَكَّرَ. 
(ن ج م) : (النَّجْمُ) هُوَ الطَّالِعُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْوَقْتُ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَقَلُّ (التَّأْجِيلِ) نَجْمَانِ أَيْ شَهْرَانِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ مَا يُؤَدَّى فِيهِ مِنْ الْوَظِيفَةِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ حَطَّ مِنْ مُكَاتَبٍ لَهُ أَوَّلَ نَجْمٍ حَلَّ عَلَيْهِ أَيْ أَوَّلَ وَظِيفَةٍ مِنْ وَظَائِفِ بَدَلِ الْمُكَاتَبَةِ ثُمَّ اشْتَقُّوا مِنْهُ فَقَالُوا نَجَّمَ الدِّيَةَ أَدَّاهَا نُجُومًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ (التَّنْجِيمُ) لَيْسَ بِشَرْطٍ وَدَيْنٌ (مُنَجَّمٌ) جُعِلَ نُجُومًا وَأَصْلُ هَذَا مِنْ نُجُومِ الْأَنْوَاءِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ الْحِسَابَ وَإِنَّمَا يَحْفَظُونَ أَوْقَاتَ السَّنَةِ بِالْأَنْوَاءِ (وَالنَّجْمُ) خِلَافُ الشَّجَرِ.

نجم


نَجَمَ(n. ac. نُجُوْم)
a. Appeared; rose (star); bubbled out (
water ).
b. Issued, resulted.
c. Accomplished, executed.

نَجَّمَa. Observed the stars, practised astrology.
b. see I (c)
أَنْجَمَa. see I (a)b. Ceased.
c. Cleared up (sky).
تَنَجَّمَa. see II (a)
إِنْتَجَمَa. see IV (b) (c).
نَجْم
(pl.
نُجُم
أَنْجُم نُجُوْم
أَنْجَاْم)
a. Star.
b. [art.], The Pleiades.
c. Stalkless plant.
d. Certain origin; certainty; authenticity;
reliability.
e. Time, hour.
f. Horoscope.

نَجْمَةa. Star; star-wheel; asterisk.
b. Name of a plant.

نَجْمِيّa. Sidereal.

نَجَمَةa. see 1t (b)
مَنْجَمa. Source, origin.
b. Mine.
c. Road, track.

مَنْجِمa. A certain bone in the foot.

مِنْجَمa. Beam of a balance.
b. see 18
نُجُوْمa. Mansions of the moon.

نُجُوْمِيّa. Astronomical.

نَجَّاْمa. see N. Ag.
نَجَّمَ
N. Ag.
نَجَّمَتَنَجَّمَa. Astronomer; astrologer.

مُنْجِمَة
a. Starry (night).
عِلْم النُّجُوْم
a. Astronomy.

عِلْم التَّنْجِيْم
a. Astrology.

ذُو النَّجْمَة
a. Ass.

تَنْجِيْمِيّ
a. Astrological.

عِبَادَة النُّجُوْم
a. Astrolatry.

عَلَا نَجْمُكَ
a. May thy star rise high!
(ن ج م)

نَجَم الشَّيْء يَنْجُم نُجوما: طلع.

ونَجَم النَّبَات والناب والقرن والكوكب وَغير ذَلِك.

والنَّجْم من النَّبَات: مَا نجم على غير سَاق، وتسطح فَلم ينْهض.

والنَّجِيم مِنْهُ: الطري حِين نجم فنبت، قَالَ ذُو الرمة:

يَصّعدن رُقْشا بَين عُوجٍ كَأَنَّهَا ... زِجَاج القَنَا مِنْهَا نَجِيمٌ وعارد

والنَّجم: الْكَوْكَب، وَقد خص الثريا فَصَارَ لَهَا علما. وَهُوَ من بَاب الصَّعق. وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي تَرْجَمَة هَذَا الْبَاب: هَذَا بَاب يكون فِيهِ الشَّيْء غَالِبا عَلَيْهِ اسْم يكون لكل من اللِّسَان.

وأَنْجم الْمَطَر: أقلع.

وأنْجَمت عَنهُ الْحمى: كَذَلِك. غلظ فِي الشدق.

رجل افجم، يَمَانِية. 
الجيم والنون والميم نجم: النَّجْمُ: الثُّرَيّا. وكُلُّ مَنْزِلٍ من مَنازِلِ القَمَرِ: نَجْمٌ. وكُلُّ كَوْكَبٍ: نَجْمٌ. وكُلُّ كَوْكَبٍ: نَجْمٌ. والإِنسانُ إذا تَفَكَّرَ في الأمْرِ لِيَنْظُرَ كَيْفَ يُدَبِّرُه قيل: نَظَرَ في النُّجُوم، وكذا فُسِّرَ قَوْلُه عَزَّ وجّلَّ (فَنَظَرَ نَظْرَةً في النُّجُومِ ". والنّاظِرُ فيه: مُنَجِّمٌ. ونَجَّمْنا نَوْءَ كذا: انْتَظَرْنا طُلُوْعَه. والنُّجُوْمُ: وَظَائفُ الأشْيَاءش، كُلُّ وَظِيْفَةٍ: نَجْمٌ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " فَلا أُقْسِمُ بمَوَاقِعِ النُّجُومِ " قال: هي نُجُوْمٌ القُرْآنِ. والنَّجْمُ من النَّبَاتِ: ما لَمْ يَقُمْ على ساقٍ. ومل نَجَمَ من العُرُوْقِ أيّامَ الرَّبِيع. ونَجَمَ النّابُ والقَرْنُ والنَّبْتُ: طَلَعَ. وأنْجَمَ السَّحاَبُ والبَرْدُ: أقْلَعا. والتَّنْجِيْمُ: الاحْتِفَارُ من النَّجْمِ من النَّباتِ. وذو النَّجْمَةِ: من ألْقَابِ الحِمَارِ؛ لأنَّه يَتَتَبَّعُ النَّجْمَ وهو الثَّيِّلُ. والمَنْجَمَانِ: العَظْمَانِ النّاتِئانِ من ناحِيَتَي القَدَمِ؛ في كُلِّ رِجْلٍ مَنْجَمَانِ. والمِنْجَمُ: الحَدِيْدَةُ المُعْتَرِضَةُ فيها لِسَانُ المِيزانِ.
[نجم] نجم الشئ ينجم بالضم نُجوماً: ظهر وطلع. يقال: نَجَمَ السِنُّ، والقَرْنُ، والنَبْتُ، ونَجمَ الخارجيُّ. ونَجَمَتْ ناجِمَةٌ بموضع كذا، أي نَبَغَتْ . وفلانٌ مَنْجَمُ الباطلِ والضلالةِ بالفتح، أي معدِنه. والمِنْجَمُ، بكسر الميم: الحديدة المعترضة في الميزان، التي فيها اللسان. والنَجْمُ: الوقت المضروب، ومنه سمِّي المُنَجِّمُ. ويقال: نَجَّمْتُ المال، إذا أدَّيته نُجوماً. قال زهير: يُنَجِّمُها قومٌ لقومٍ غرامة ولم يهريقوا بينهم ملء مِحْجَمِ والنَجْمُ من النبات: ما لم يكن على ساقٍ. قال تعالى: (والنَجْمُ والشجرُ يسجدان) . والنَجْمُ: الكوكبُ. والنَجْمُ: الثريَّا، وهو اسمٌ لها علم، مثل زيدٍ وعمرٍو. فإذا قالوا: طلعَ النَجْمُ، يريدون الثريا. وإن أخرجت منه الألف واللام تنكر. والنجمة: ضرب من النبت. قال الشاعر : أخصيى حمار ظل يكدم نجمة أيؤكل جاراتي وجارك سالم وقولهم: ليس لهذا الحديث بحم، أي ليس له أصل. وأَنْجَمَتِ السماءُ: أقشعتْ. يقال أثْجَمَتْ أياماً ثمَّ أنْجَمَتْ. وأَنْجَمَ البردُ وأنْجَمَ المطرُ: أقلع. وقال: أَنْجَمَتْ قُرَّةُ الشتاءِ وكانت قد أقامت بكلبة وقطار
ن ج م : النَّجْمُ الْكَوْكَبُ وَالْجَمْعُ أَنْجُمُ وَنُجُومٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُؤَقِّتُ بِطُلُوعِ النُّجُومِ لِأَنَّهُمْ مَا كَانُوا يَعْرِفُونَ الْحِسَابَ وَإِنَّمَا يَحْفَظُونَ أَوْقَاتَ السَّنَةِ بِالْأَنْوَاءِ وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْوَقْتَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ الْأَدَاءُ نَجْمًا تَجَوُّزًا لِأَنَّ الْأَدَاءَ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِالنَّجْمِ ثُمَّ تَوَسَّعُوا حَتَّى سَمَّوْا الْوَظِيفَةَ نَجْمًا لِوُقُوعِهَا فِي الْأَصْلِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَطْلُعُ فِيهِ النَّجْمُ
وَاشْتَقُّوا مِنْهُ فَقَالُوا نَجَّمْتُ الدَّيْنَ بِالتَّثْقِيلِ إذَا جَعَلْتَهُ نُجُومًا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ النَّجْمُ وَظِيفَةُ كُلِّ شَيْءٍ وَكُلُّ وَظِيفَةٍ نَجْمٌ وَإِذَا أَطْلَقَتْ الْعَرَبُ النَّجْمَ أَرَادُوا الثُّرَيَّا وَهُوَ عَلَمٌ عَلَيْهَا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ.

وَالنَّجْمُ مِنْ النَّبَاتِ مَا لَا سَاقَ لَهُ وَالشَّجَرُ مَا لَهُ سَاقٌ يَعْظُمُ وَيَقُومُ بِهِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [الرحمن: 6] وَنَجَمَ النَّبَاتُ وَغَيْرُهُ نُجُومًا مِنْ بَابِ قَعَدَ طَلَعَ. 
ن ج م
طلع النجم والأنجم والنجوم. وكبد النجم أي الثريّا. ونجمت الكواكب: طلعت. ونجم فلان تنجيماً: قضى في النجوم. ونجماً نوء الأسد والسماك: انتظرنا طلوع نجمه. قال ابن الدمينة:

نجّمن أنواء الربيع لمأسل ... فلذي قضين إلى جنوب الساحل

ومن المجاز: نجم النبات والناب والقرن " والنجم والشجر يسجدان ". والحمار يحبّ النجمة ويلّقب بذي النجمة. وتنجّم: تتبّع النجمة واحتفر عنها. ونجم في بني فلان ناجم، ونجم فيهم شاعر أو فارس. ونجم السهم والرمح إذا نفذ النصل والسنان من المرميّ والمطعون وحده. قال:

وما هزموا حتى رأوا في سراتهم ... صدور القنا من مستكنّ وناجم

وفلان ينظر في النجوم إذا تفكّر كيف يصنع. وأثجمت السماء ثم أنجمت. وأنجم الشتاء. وأنجم عن الأمر. وضربه فما أنجم عنه حتى هلك. وأنجمت الحرب. قال:

إذا وردت ماء علتها زجاجها ... وتعلوا عواليها إذا الروع أنجما

تعلوها زجاجها لأنها تمال للطعن وإذا انكشف الروع ركزت فعلتها العوالي. وأنزل القرآن نجوماً. ونجّم عليه الدين: جعله عليه نجوماً. ونجّم الدية: أدّاها نجوماً. قال زهير:

ينجّمها قوم لقوم غرامة ... ولم يهريقوا بينهم ملء محجم
نجم
أصل النَّجْم: الكوكب الطالع، وجمعه:
نُجُومٌ، ونَجَمَ: طَلَعَ، نُجُوماً ونَجْماً، فصار النَّجْمُ مرّة اسما، ومرّة مصدرا، فَالنُّجُوم مرّة اسما كالقُلُوب والجُيُوب، ومرّة مصدرا كالطُّلوع والغُروب، ومنه شُبِّهَ به طلوعُ النّبات، والرّأي، فقيل: نَجَمَ النَّبْت والقَرْن، ونَجَمَ لي رأي نَجْما ونُجُوماً، ونَجَمَ فلانٌ على السّلطان: صار عاصيا، ونَجَّمْتُ المالَ عليه: إذا وَزَّعْتُهُ، كأنّك فرضت أن يدفع عند طلوع كلّ نَجْمٍ نصيباً، ثم صار متعارفا في تقدير دفعه بأيّ شيء قَدَّرْتَ ذلك. قال تعالى: وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
[النحل/ 16] ، وقال: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ
[الصافات/ 88] أي: في علم النُّجُوم، وقوله: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
[النجم/ 1] ، قيل: أراد به الكوكب، وإنما خصّ الهُوِيَّ دون الطّلوع، فإنّ لفظة النَّجْم تدلّ على طلوعه، وقيل: أراد بِالنَّجْم الثُّرَيَّا، والعرب إذا أطلقتْ لفظَ النَّجم قصدتْ به الثُّرَيَّا. نحو:
طلع النَّجْمُ غُدَيَّه وابْتَغَى الرَّاعِي شُكَيَّه
وقيل: أراد بذلك القرآن المُنَجَّم المنزَّل قَدْراً فَقَدْراً، ويعني بقوله: هَوى نزولَهُ، وعلى هذا قوله:
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
[الواقعة/ 75] فقد فُسِّرَ على الوجهين، والتَّنَجُّم: الحكم بالنّجوم، وقوله تعالى: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
[الرحمن/ 6] فَالنَّجْمُ: ما لا ساقَ له من النّبات، وقيل: أراد الكواكبَ.
[نجم] نه: فيه: هذا إبان "نجومه"، أي وقت ظهوره أي النبي صلى الله عليه وسلم، نجم النبت: طلع، كل ما طلع وظهر فقد نجم، وقد خص بالنجم منه ما لا يقوم على ساق كما خص القائم منه على الساق بالشجر. ومنه ح: بين نخلة وضالة و"نجمة"، هو أخص من النجم وكأنها واحدته كنبتة ونبت. ومنه ح: سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى "ينجم" في صدورهم، أي ينفذ ويخرج من صدورهم. ن: ينجم- بضم جيم، أي يظهر. نه: وفيه: إذا طلع "النجم" ارتفعت العاهة، أصله كل كوكب، وهو بالثريا أخص فيراد عند الإطلاق، وأراد طلوعها عند الصبح وذلك في العشر الأوسط من أيار وسقوطها مع الصبح في العشر الأوسط من تشرين الآخر، والعرب تزعم أن بين طلوعها وغروبها أمراضًا ووباء وعاهات في الناس والإبل والثمار، ومدة مغيبها بحيث لا تبصر في الليل نيف وخمسون ليلة لأنها تخفى بقربها من الشمس قبلها وبعدها، فإذا بعدت ظهرت في الشرق في الصبح؛ الحربي: أراد أرض الحجاز لأن في أيار يقع الحصاد وتدرك الثمار، وحينئذ تباع لأنها قد أمن من العاهة، قيل: لعله صلى الله عليه وسلم أراد عاهة الثمار خاصة. و"تنجيم" الذين أن يقرر عطاؤه في أوقات معلومة متتابعة مشاهرة أو مساناة. ومنه "تنجيم" الكتاب و"نجوم" الكتابة، وأصله أن العرب كانت تجعل مطالع منازل القمر ومساقطها مواقيت لحلول ديونها وغيرها فتقول: إذا طلع النجم حل عليك مالي، أي الثريا، وكذا باقي المنازل. ط: كانوا يبنون أمورهم على طلوع النجم لأنهم لا يعرفون الحساب ثم يسمى المؤدي في الوقت نجمًا. ج: ومنه: نجمت عليها في خمس سنين، من نجم الدين على الغريم- إذا قسطه عليه في مدة معلومة. ومنه: أربعة "منجمة". ك: والاستسقاء "بالنجوم"، أي توقع الأمطار من موقع النجوم في الأنواء أي اعتقاد نزوله بظهور نجم كذا، وهو حرام. غ: "نظرة في "النجوم""، أي في مقاييس النجوم ليوهمهم أنه ينظر فيما ينظرون. "و"النجم" إذا هوى" الثريا أو القرآن.
باب الجيم والنون والميم معهما ن ج م، م ن ج، ج م ن، م ج ن مستعملات

نجم: النَّجمُ: اسم يقعُ على الثُّريا، وكلِّ منزلٍ من منازلِ القمر سمِّي نجماً. وكل كوكب من أعلام الكواكب يُسمى نجماً، والنُّجومُ تجمعُ الكواكب كلَّها. ويقال لمن تفكَّر في أمره لينظر كيف يُدبِّرُه: نظر النُّجوم.

وعن الحسن فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ



أي تفكَّر ما الذي يصرفهم عنه إذا كلَّفُوه الخروج معهم، فقال: إني طعنت، فنفروا عنه هرباً من الطاعون وخوفا

والمُنجِّمُ: الذي ينظر في النُّجومِ. والنُّجوم: وظائف الأشياء، وكل وظيفةٍ نجم، قال الله- عز وجل-: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ



يعني نُجومَ القرآن، أنزل جُملةً إلى السَّماءِ الدُّنيا، ثم أنزل إلى النبيِّ- صلى الله عليه وسلم نُجوماً في عشرين سنة آياتٌ مُتفرِّقةٌ. والنَّجمُ من النَّبات: ما لم يقُم على ساق كساقِ الشَّجر. والنجوم: ما نَجَمَ من العروق أيام الربيع، ترى رءوسها أمثال المسالِّ تشقُّ الأرض شقا.ونَجَمَ النّابُ

إذا طلع. وأنجَمَتِ السَّماءُ: بدت نُجُومها.

منج: المنجُ إعرابُ المنك

، دخيلٌ، يعني الغِطَّة

جمن: الجُمانُ من الفِضَّةِ يُتخذُ كاللُّؤلُؤ، ويجيء في الشِّعر جُمانةً اضطِراراً كقول لبيد:

كجُمانةِ البحريِّ سُلَّ نظامها

مجن: الماجنُ والماجِنةُ معروفان، والجميع مُجانٌ ومَجَنة، ومن النساء مواجنُ. والمجانةُ: ألا يُبالي ما صنع وما قيل له، والفعلُ: مَجَنَ يَمجُنٌ مُجُوناُ. والمَجّانُ: عطيَّةٌ بلا منَّةٍ ولا ثمن. والمِجَنُّ

: التُّرسُ، قال الأعشى: فثابر بالرمح حتى نحاه ... في كفل كسراة المجن

نجم: نَجَمَ الشيءُ يَنْجُم، بالضم، نُجوماً: طَلَعَ وظهر. ونَجَمَ

النباتُ والنابُ والقَرْنُ والكوكبُ وغيرُ ذلك: طلَعَ. قال الله تعالى:

والنَّجْمُ والشجرُ يَسْجُدانِ. وفي الحديث: هذا إِبَّانُ نُجومِه أَي وقتُ

ظهورِِه، يعني النبيّ، صلى الله عليه وسلم. يقال: نَجَم النبتُ يَنْجُم

إِذا طلع. وكلُّ ما طلع وظهر فقد نَجَم. وقد خُصَّ بالنَّجْم منه ما لا يقوم

على ساقٍ، كما خُصَّ القائمُ على الساق منه بالشجر. وفي حديث حُذَيفة:

سِراجٌ من النارِ يَظْهَرُ في أَكتافِهم حتى يَنْجُم في صُدورِهم.

والنَّجْمُ من النباتِ: كلُّ ما نبتَ على وجه الأَرض ونَجَمَ على غيرِ ساقٍ

وتسطَّح فلم يَنْهَض، والشجرُ كلُّ ما له ساقٌ: ومعنى سُجودِهما دَوَرانُ

الظلِّ معهما. قال أَبو إِسحق: قد قيل إِن النَّجْمَ يُراد به النجومُ، قال:

وجائز أَن يكون النَّجْمُ ههنا ما نبت على وجه الأَرض وما طلع من نُجومِ

السماء. ويقال لكل ما طلع: قد نَجمَ، والنَّجِيمُ منه الطَّرِيُّ حين

نَجمَ فنبَت؛ قال ذو الرمة:

يُصَعِّدْنَ رُقْشاً بَيْنَ عُوجٍ كأَنها

زِجاجُ القَنا، منها نَجِيمٌ وعارِدُ

والنُّجومُ: ما نَجَمَ من العروق أَيامَ الربيع، ترى رؤوسها أَمثالَ

المَسالِّ تَشُقُّ الأَرضَ شقّاً. ابن الأَعرابي: النَّجْمةُ شجرةٌ،

والنَّجْمةُ الكَلِمةُ، والنَّجْمةُ

نَبْتةٌ صغيرة، وجمعها نَجْمٌ، فما كان له ساقٌ فهو شجر، وما لم يكن له

ساقٌ فهو نَجْمٌ. أَبو عبيد: السَّرادِيحُ أَماكنُ ليِّنةٌ تُنْبت

النَّجَمةَ والنَّصِيَّ، قال: والنَّجَمة شجرة تنبت ممتدة على وجه الأَرض، وقال

شمر: النَّجَمة ههنا، بالفتح

(* قوله «بالفتح» هكذا في التهذيب مع ضبطه

بالتحريك، وعبارة الصاغاني: بفتح الجيم)، قال: وقد رأَيتها في البادية

وفسرها غير واحد منهم، وهي الثَّيِّلةُ، وهي شجرة خضراء كأَنها أَوَّلُ

بَذْر الحبّ حين يخرج صِغاراً، قال: وأَما ا لنَّجْمةُ فهو شيءٌ ينبت في

أُصول النخلة، وفي الصحاح: ضرْبٌ من النبت؛ وأَنشد للحرث بن ظالم المُرّيّ

يهجو النعمان:

أَخُصْيَيْ حِمارٍ ظَلَّ يَكْدِمُ نَجْمةً،

أَتُؤْكَلُ جاراتي وجارُك سالمْ؟

والنَّجْمُ هنا: نَبْتٌ بعينه، واحدُه نَجْمةٌ

(* قوله «واحده نجمة وهو

الثيل» تقدم ضبطه عن شمر بالتحريك وضبط ما ينبت في أصول النخل بالفتح.

ونقل الصاغاني عن الدينوري أنه لا فرق بينهما) وهو الثَّيِّلُ. قال أَبو

عمرو الشيباني: الثَّيِّل يقال له النَّجْم، الواحدة نَجْمة. وقال أَبو

حنيفة: الثَّيِّلُ والنَّجْمة والعكْرِشُ كله شيءٌ واحد. قال: وإِنما قال

ذلك لأَن الحمارَ إِذا أَراد أَن يَقْلَع النَّجْمةَ من الأَرض وكَدَمَها

ارْتَدَّتْ خُصْيتاه إِلى مؤخَّرِه. قال الأَزهري: النَّجْمةُ لها قضْبة

تَفْتَرِشُ الأَرضَ افْتِراشاً. وقال أَبو نصر: الثَّيِّلُ الذي ينبت على

شُطُوطِ الأَنهارِ وجمعه نَجْمٌ؛ ومثلُ البيت في كون النَّجْم فيه هو

الثَّيِّل قولُ زهير:

مُكَلَّلٌ بأُصولِ النَّجْمِ تَنسجُه

ريحُ خَرِيقٌ، لِضاحي مائة حُبُكُ

وفي حديث جرير: بينَ نَخْلةٍ وضالةٍ ونَجْمةٍ وأَثْلةٍ؛ النَّجْمةُ:

أَخصُّ من النجم وكأَنها واحدتُه كنَبْتَةٍ ونَبْت. وفي التنزيل العزيز:

والنَّجْمِ إِذا هَوَى؛ قال أَبو إِسحق: أَقْسَمَ الله تعالى بالنجم، وجاء

في التفسير أَنه الثُّرَيّا، وكذلك سمتها العرب. ومنه قول ساجعهم: طَلَع

النجم غُدَيَّهْ، وابْتَغَى الراعي شُكَيَّهْ؛ وقال:

فباتت تَعُدُّ النَّجْم في مُسْتَحِيرة،

سريعٍ بأَيدي الآكِلينَ جُمودُها

أَراد الثُّرَيا. قال: وجاء في التفسير أَيضاً أَن النجم نُزول القرآن

نَجْماً بعد نَجْمٍ، وكان تَنزل منه الآيةُ والآيتان، وقال أَهل اللغة:

النجمُ بمعنى النُّجوم، والنُّجوم تَجمع الكواكب كلها. ابن سيده:

والنَّجْمُ الكوكب، وقد خصّ الثرَيا فصار لها علماً، وهو من باب الصَّعِق، وكذلك

قال سيبويه في ترجمة هذا الباب: هذا باب يكون فيه الشيءُ غالباً عليه

اسمٌ، يكون لكل مَنْ كان من أُمَّتِه أَو كان في صِفتِه من الأَسماء التي

تدخلها الأَلف واللام، وتكون نَكِرتُه الجامعةَ لما ذكرتْ من المعاني ثم

مثَّل بالصَّعِق والنَّجمِ، والجمع أَنْجُمٌ وأَنْجامٌ؛ قال الطرماح:

وتجْتَلي غُرَّة مَجْهولِها

بالرَّأْيِ منه، قبلَ أَنْجامِها

ونُجومٌ ونُجُمٌ، ومن الشاذ قراءَةُ مَنْ قرأَ: وعلاماتٍ وبالنُّجُم؛

وقال الراجز:

إِن الفَقيرَ بينَنا قاضٍ حَكَمْ،

أَنْ تَرِد الماءَ إِذا غابَ النُّجُمْ

وقال الأَخطل:

كلَمْعِ أَيْدي مَثاكِيلٍ مُسَلِّبةٍ،

يَنْدُبْنَ ضَرْس بَناتِ الدَّهرِ والخُطُبِ

وذهب ابن جني إِلى أَنه جمع فَعْلاً على فُعْل ثم ثَقَّل، وقد يجوز أَن

يكون حذف الواو تخفيفاً، فقد قرئَ: وبالنُّجُم هُمْ يَهْتَدون، قال: وهي

قراءة الحسن وهي تحتمل التوجيهين. والنَّجْمُ: الثُّرَيَّا، وهو اسم لها

علم مثل زيد وعمرو، فإِذا قالوا طلع النَّجْمُ يريدون الثرَيا، وإِن

أَخرجت منه الأَلف واللام تنَكَّرَ؛ قال ابن بري: ومنه قول المرار:

ويومٌ، مِن النَّجْم، مُسْتَوْقِد

يَسوقُ إِلى الموت نُورَ الظُّبا

أَراد بالنَّجْم الثرَيا؛ وقال ابن يعفر:

وُلِدْتُ بِحادِي النَّجْمِ يَتْلُو قَرِينَه،

وبالقَلْبِ قَلْبِ العَقْرَبِ المُتَوَقِّدِ

وقال أَبو ذؤيب:

فوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رابئِ الـ

ـضُّرَباءِ، خَلْفَ النَّجْمِ، لا يَتَتلَّع

وقال الأَخطل:

فهلاَّ زَجَرْتِ الطيرَ لَيْلةَ جِئتِه

بضِيقةَ، بين النَّجْمِ والدَّبَرانِ

وقال الراعي:

فباتت تَعُدُّ النَّجْمَ في مُسْتَحيرةٍ،

سَريعٍ بأَيدي الآكِلينَ جُمودُها

قوله: تعدّ النَّجْم، يريد الثريَّا لأَن فيها ستة أَنجم ظاهرة يتخللها

نجوم صغار خفية. وفي الحديث: إِذا طلع النَّجْمُ ارتفعت العاهةُ، وفي

رواية: ما طلعَ النَّجْمُ وفي الأَرض من العاهة شيءٌ، وفي رواية: ما طلعَ

النجمِ قَط وفي الأَرض عاهةٌ إِلا رُفِعت؛ النَّجْمُ في الأَصل: اسمٌ لكل

واحد من كواكب السماء، وهو بالثريَّا أَخصُّ، فإِذا أُطلق فإِنما يراد به

هي، وهي المرادة في هذا الحديث، وأَراد بطلوعها طُلوعَها عند الصبح، وذلك

في العَشْرِ الأَوْسَط من أَيَّارَ، وسقوطُها مع الصبح في العَشْر

الأَوسط من تِشْرِينَ الآخِرِ، والعرب تزعم أَن بين طلوعها وغروبها أَمْراضاً

ووَباءً وعاهاتٍ في الناس والإِبلِ والثِّمارِ، ومُدَّةُ مغيبِها بحيث لا

تُبْصَر في الليل نَيِّفٌ وخمسون ليلةً لأَنها تخفى بقربها من الشمس

قبلها وبعدها، فإِذا بعدت عنها ظهرت في الشَّرْق وقت الصبح؛ قال الحربي:

إِنما أَراد بهذا الحديث أَرضَ الحجاز لأَن في أَيَّارَ يقع الحَصادُ بها

وتُدْرِك الثمارُ، وحينئذ تُباعُ لأَنها قد أُمِنَ عليها من العاهة؛ قال

القتيبي: أَحْسَبُ أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَرادَ عاهةَ

الثِّمارِ خاصة.

والمُنَجِّمُ والمُتَنَجِّمُ: الذي ينظر في النُّجوم يَحْسُب

مَواقِيتَها وسيرَها. قال ابن سيده: فأَما قول بعض أَهل اللغة: يقوله النَّجَّامون،

فأُراه مُولَّداً. قال ابن بري: وابنُ خالويه يقول في كثير من كلامه

وقال النجَّامون ولا يقول المُنَجِّمون، قال: وهذا يدل على أَن فعله ثلاثي.

وتَنَجَّمَ: رعى النُّجومَ من سَهَرٍ. ونُجومُ الأَشياء: وظائفُها.

التهذيب: والنُّجومُ وظائفُ الأَشياء، وكلُّ وظيفةٍ نَجْمٌ. والنَّجْمُ:

الوقتُ المضروب، وبه سمي المُنَجِّم. ونَجَّمْتُ المالَ إِذا أَدَّيته

نُجوماً؛ قال زهير في دياتٍ جُعِلت نُجوماً على العاقلة:

يُنَجِّمُها قومٌ لقَوْمٍ غَرامةً،

ولم يُهَرِيقُوا بينَهم مِلءَ مِحْجَمِ

وفي حديث سعد: واللهِ لا أَزيدُك على أَربعة آلافٍ مُنَجَّمةٍ؛

تَنْجِيمُ الدَّينِ: هو أَن يُقَدَّرَ عطاؤه في أَوقات معلومة متتابعةٍ مُشاهرةً

أَو مُساناةً، ومنه تَنْجِيمُ المُكاتَب ونجومُ الكتابةِ، وأَصله أَن

العرب كانت تجعل مطالعَ منازِل القمر ومساقِطَها مَواقيتَ حُلولِ دُيونِها

وغيرها، فتقول إِذا طلع النَّجْمُ: حلَّ عليك مالي أَي الثريّا، وكذلك

باقي المنازل، فلما جاء الإِسلام جعل الله تعالى الأَهِلّةَ مَواقيتَ لِمَا

يحتاجون إِليه من معرفة أَوقات الحج والصوم ومَحِلِّ الدُّيون،

وسَمَّوْها نُجوماً اعتباراً بالرَّسْمِ القديم الذي عرفوه واحْتِذاءً حَذْوَ ما

أَلفُوه وكتبوا في ذُكورِ حقوقِهم على الناس مُؤَجَّلة. وقوله عز وجل: فلا

أُقْسِمُ بمواقع النُّجوم؛ عنَى نُجومَ القرآن لأَن القرآن أُنْزِل إِلى

سماء الدنيا جملة واحدة، ثم أُنزل على النبي، صلى الله عليه وسلم، آيةً

آيةً، وكان بين أَول ما نزل منه وآخره عشرون سنةً. ونَجَّمَ عليه

الدّيةَ: قطَّعها عليه نَجْماً نجماً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ولا حَمالاتِ امْرِئٍ مُنَجِّم

ويقال: جعلت مالي على فلان نُجوماً مُنَجَّمةً يؤدي كلَّ نَجْمٍ في شهر

كذا، وقد جعل فلانٌ مالَه على فلان نُجوماً معدودة يؤدِّي عند انقضاء كل

شهر منها نَجْماً، وقد نَجَّمها عليه تَنْجيماً. نظر في النُّجوم: فَكَّر

في أَمر ينظر كيف يُدَبِّره. وقوله عز وجل مُخْبِراً عن إِبراهيم، عليه

السلام: فنظَر نَظْرَةً في النُّجوم فقال إِنِّي سَقِيمٌ؛ قيل: معناه

فيما نَجَمَ له من الرأْي. وقال أَبو العباس أَحمد بن يحيى: النُّجومُ جمع

نَجْم وهو ما نَجَمَ من كلامهم لَمَّا سأَلوه أَن يخرج معهم إِلى عِيدِهم،

ونَظَرَ ههنا: تَفكّر ليُدَبِّرَ حُجَّة فقال: إِنِّي سَقِيم، أَي منْ

كُفْرِكم. وقال أَبو إِسحق: إِنه قال لقومه وقد رأَى نَجْماً إِني سقيم،

أَوْهَمَهم أَن به طاعوناً فتَوَلَّوْا عنه مُدْبِرين فِراراً من عَدْوَى

الطاعون. قال الليث: يقال للإِنسان إِذا تفكر في أَمر لينظر كيف

يُدبِّره: نظر في النُّجوم، قال: وهكذا جاء عن الحسن في تفسير هذه الآية أَي

تفكّر ما الذي يَصْرِفُهم عنه إِذا كلَّفوه الخروج معهم. والمِنْجَم: الكعب

والعرقوبُ وكل ما نَتأَ. والمِنْجَم أَيضاً: الذي يُدَقّ به الوتد.

ويقال: ما نَجَمَ لهم مَنْجَمٌ مما يطلبون أَي مَخْرج. وليس لهذا الأَمر

نَجْمٌ أَي أَصلٌ، وليس لهذا الحديث نَجْم أَي ليس له أَصلٌ.

والمَنْجَمُ: الطريق الواضح؛ قال البعيث:

لها في أَقاصِي الأَرضِ شأْوٌ ومَنْجَمُ

وقول ابن لَجَإٍ:

فصَبَّحَتْ، والشمسُ لَمَّا تُنْعِمِ

أَن تَبْلغَ الجُدَّةَ فوقَ المَنْجَمِ

قال: معناه لم تُرِدْ أن تبلغ الجُدّة، وهي جُدّة الصبح طريقتُه

الحمراء. والمَنْجَمُ: مَنْجَمُ النهار حين يَنْجُمُ. ونَجَمَ الخارجيّ، ونجمَتْ

ناجمةٌ بموضع كذا أَي نَبَعت. وفلانٌ مَنْجَمُ الباطل والضلالة أَي

معدنُه. والمَنْجِمان والمِنْجَمانِ: عظمان شاخِصان في بواطن الكعبين يُقْبِل

أَحدُهما على الآخر إِذا صُفَّت القدمان. ومِنْجَما الرجْل: كَعْباها.

والمِنْجَم، بكسر الميم، من الميزان: الحديدة المعترضة التي فيها

اللسان.وأَنْجَمَ المطرُ: أَقْلَع، وأَنْجَمَت عنه الحُمّى كذلك، وكذلك

أَفْصَمَ وأَفْصَى. وأَنْجَمت السماءُ: أَقْشَعت، وأَنْجَم البَرْد؛

وقال:أَنْجَمَت قُرَّةُ السماء، وكانت

قد أَقامَتْ بكُلْبة وقِطارِ

وضرَبه فما أَنْجَمَ عنه حتى قتله أَي ما أَقْلَع، وقيل: كلُّ ما

أَقْلَع فقد أَنْجَمَ.

والنِّجامُ: موضع؛ قال معقل بن خُويلِد:

نَزِيعاً مُحْلِباً من أَهلِ لِفْتٍ

لِحَيٍّ بين أَثْلةَ والنِّجامِ

نحم: النَّحِيمُ: الزَّحِيرُ والتنحْنُح. وفي الحديث: دخلتُ الجنةَ

فسمعتُ نَحْمةً من نُعَيم أَي صوتاً. والنَّحِيمُ: صوتٌ يخرج من الجوف، ورجل

نَحِمٌ، وربما سمي نُعَيْمٌ النَّحّامَ. نَحَمَ يَنْحِمُ، بالكسر،

نَحْماً ونَحِيماً ونَحَماناً، فهو نَحَّام، وهو فوق الزَّحير، وقيل: هو مثل

الزحير: قال رؤبة:

من نَحَمانِ الحَسَدِ النِّحَمِّ

بالَغ بالنِّحَمِّ كشِعْر شاعر ونحوه وإِلا فلا وجه له؛ وقال ساعدة بن

جؤية:

وشَرْحَب نَحْرُه دامٍ وصَفْحَتُه،

يَصِيحُ مثلَ صِياحِ النَّسْرِ مُنْتَحم

وأَنشد ابن بري:

ما لَك لا تَنْحِمُ يا فلاحُ،

إِنَّ النَّحِيمَ للسُّقاةِ راحُ

وأَنشده أَبو عمرو:

ما لك لا تنحم يا فلاحه،

إِن النحيم للسُّقاة راحه

(* قوله «يا فلاحه» في التهذيب: يا رواحه).

وفَلاحة: اسم رجل. ورجل نَحّام: بَخِيل إِذا طُلِبت إِليه حاجة كثر

سُعالُه عندها؛ قال طرفة:

أَرَى قَبْرَ نَحّامٍ بَخيلٍ بماله،

كقَبْرِ غَوِيٍّ في البَطالةِ مُفْسِد

وقد نَحَمَ نَحِيماً. ابن الأَعرابي: النَّحْمة السَّعْلة، وتكون

الزحيرةَ. والنَّحِيمُ: صوتُ الفَهْدِ ونحوه من السباع، والفعل كالفعل والمصدر

كالمصدر، ونَحَمَ الفَهْدُ يَنحِم نَحِيماً ونحوه من السباع كذلك، وكذلك

النَّئِيمُ، وهو صوت شديد. ونَحَم السَّوَّاقُ

(* قوله «نحم السواق» في

التهذيب: الساقي) والعاملُ يَنْحَم ويَنْحِمُ نَحِيماً إِذا استراح إِلى

شِبْه أَنينٍ يُخرِجه من صدره. والنَّحِيمُ: صوت من صَدْر الفرس.

والنُّحامُ: طائر أَحمر على خلقة الإِوَزِّ، واحدته نُحامة، وقيل: يقال

له بالفارسية سُرْخ آوى؛ قال ابن بري: ذكره ابن خالويه النُّحام الطائر،

بضم النون.

والنَّحَّامُ: فرس لبعض فُرْسان العرب؛ قال ابن سيده: أُراه السُلَيْكَ

بن السُّلَكة السَّعْديّ عن الأَصمعي في كتاب الفرس؛ قال:

كأَنَّ قَوائِمَ النَّحَّامِ، لَمَّا

تَرَحَّل صُحْبَتي أُصُلاً، مَحارُ

والنَّحَّامُ: اسمُ فارس من فرسانهم.

نجم

(النَّجْمُ: الكَوْكَبُ) الطَّالِعُ، هَذَا هُوَ الأَصْلُ (ج: أنُجمٌ، وأَنْجَامٌ) ، كأَفْلُس وأَفْرَاج، قَالَ الطِّرمَّاحُ:
(وتَجْتَلِي غُرَّةَ مَجْهُولِها ... بالرَّأْيِ مِنْهَا قَبْلَ أَنْجَامِهَا)

(ونُجُومٌ) . ومِنْهُ قَولُ الشَّاعِرِ:
(فَفي السَّمَاءِ نُجُومٌ مَا لَهَا عَدَدٌ ... ولَيْسَ يُكْسَفُ إِلاَّ الشَّمْسُ والقَمَرُ)

(ونُجُمٌ، بِضَمَّتَيْن، وَهُوَ قَلِيلٌ، كَسَقْف وسُقُفٍ، ومنَ الشَّاذِّ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: {وعلامات وبالنجم هم يَهْتَدُونَ} وهِيَ قِرَاءَةُ الحَسَنِ، قَالَ الرَّاجِزُ:
(إنَّ الفَقِيرَ بَيْنَنَا قَاضٍ حَكَمْ ... )

(أَن تَرِدَ المَاءَ إِذَا غَابَ النُّجُمْ)
وذَهَبَ ابنُ جِنِّي إِلَى أَنَّه جَمَعَ فَعْلاً على فَعْل ثُمَّ ثَقَّلَ، وَقد يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَذَفَ الوَاوَ تَخْفِيفاً. قَالَ شَيخُنا: وضَبَطَه بِعضٌ بِضمٍّ فَسُكُون، وجَزَمَ قَومٌ بِأَنَّه مَقْصُورٌ مِنْ نُجُومٍ.
(و) النَّجْمُ (مِنَ النَّبَاتِ: مَا) ظَهَرَ عَلَى وَجْهِ الأَرْض. و (نَجَمٌ على غَيْرِ سَاقٍ) ، وتَسَطَّحَ فَلم يَنْهَضْ، وَقد خُصَّ بَذَلِك كَمَا خُصَّ القَائِمُ على السَّاقِ مِنْهُ بالشَّجَر، وَبِه فُسِّرَ قَولُه تَعالَى: {والنجم وَالشَّجر يسجدان} ، ومَعْنَى سُجُودِهِمَا: دَوَرَانُ الظِّلِّ مَعْهُما. قَالَ أَبُو إسْحَاقَ: وجَائِزٌ أَنْ يُرادَ من النَّجْمِ هَنَا مَا نَجَمَ من نُجُومِ السَّمَاءِ.
(و) قَالَ أَهلُ اللُّغَةِ: اسمُ النَّجْمِ يَجْمَعُ الكَوَاكِبَ كُلَّهَا. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد خَصَّ (الثُّرَيَّا) فَصَارَ لَهَا عَلَمًا، وَهُوَ من بَابِ الصَّعِقِ، وكَذَلِكَ قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي تَرْجَمَةِ هَذَا البَابِ: هَذَا بَابٌ يَكُونُ فِيه الشَّيءُ غَالِبًا عَلَيْهِ اسمٌ، يَكُونُ لكُلِّ مَنْ كَانَ من أُمَّته أَوْصِفَتِه من الأَسْمَاءِ الَّتِي تَدْخُلُها الأَلِفُ واللاَّم، وتَكُون نَكِرَتُه الجَامِعَةَ لِمَا ذكرَتْ من المَعَانِي، ثمَّ مَثَّلَ بالصَّعِقِ والنَّجْمِ. وقَال الجوْهَرِيُّ: وَهُوَ اسْمٌ لَهَا عَلَمٌ وإنْ أُخْرِجَتْ مِنهُ الأَلِفُ واللاَّمُ تَنكَّرَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَمِنْه قَولُ المَرَّار:
(ويَومٌ من النَّجْم مُسْتَوقِد ... يَسُوقُ إِلَى المَوتِ نُورَ الظُّبَا)

وَقَالَ ابنُ يَعْفُرَ:
(وُلِدْتُ بحَادِي النَّجْمِ يَتْلُو قَرِينَهُ ... وبِالقَلْبِ قَلْبِ العَقْرَبِ المُتَوَقِدِّ)

وَقَالَ الرَّاعِي:
(فَبَاتَتْ تَعُدُّ النَّجْمَ فِي مُسْتَحِيرَةٍ ... سَرِيعٍ بأَيْدِي الآكِلِينَ جُمودُها)

يَعْنِي الثُّرَيَّا، لأَنَّ فِيهَا سِتَّةَ أَنْجُمٍ ظَاهِرَةٍ، يَتَخَلَّلُهَا نُجُومٌ صِغَارٌ خَفِيَّةٌ، وبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُم قَولَه تَعالَى: {والنجم إِذا هوى} قَالَه الزَّجَّاج، وَفِي الحَدِيثِ: " إِذَا طَلَعَ النَّجمُ ارْتَفَعَتِ العَاهَةُ "، وَفِي رِوَاية: " مَا طَلَع النَّجْمُ، وَفِي الأرْضِ مِنَ العَاهَةِ شَيْءٌ "، وَفِي رِوَايَةٍ: " مَا طَلَعَ النَّجْمُ قَطُّ وَفِي الأرضِ عَاهَةٌ إِلَّا رُفِعَتْ " أَرَادَ بِالنَّجْمِ الثُّرَيَّا، وبِطُلُوعِها عِنْدَ الصُّبْحِ، وذَلِكَ فِي العَشْرِ الأوْسَطِ مِنْ أَيَّارَ، وسُقُوطُها مَعَ الصُّبْحِ، وَفِي العَشْرِ الأوسَطِ مِنْ تِشْرِينَ الآخِرِ، والعَرَبُ تَزعُم أَنَّ بَيْن طُلُوعِها وغُرُوبِها أَمْرَاضًا وَوَبَاءً وعَاهَاتٍ فِي النَّاسِ والإِبِلِ والثَّمَارِ، ومُدَّةُ مَغِيبِها بِحَيْثُ لَا تُبْصَرُ بِاللَّيْلِ نَيِّفٌ وخَمْسُونَ لَيْلَةً، لأَنَّها تَخْفَى بِقُرْبِها من الشَّمْسِ قَبْلَهَا وبَعْدَهَا، فَإِذَا بَعُدَتْ عَنْهَا ظَهَرَتْ فِي الشَّرْقِ وَقتَ الصُّبْحِ. وَقَالَ الحَرْبِيُّ: إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا الحَدِيثِ أَرْضَ الحِجَازِ؛ لأَنَّ فِي أَيَّارَ يَقَعُ الحَصَادُ بهَا وتُدْرِكُ الثِّمارُ، وحِينَئِذٍ تُبَاعُ لأنَّهَا قَدْ أُمِنَ عَلَيْهَا مِنَ العَاهَةِ. وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: أَحْسِبُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أَرَاَد عَاهَةَ الثِّمَارِ خَاصَّةً.
(و) مِنَ المَجَازِ: النَّجْمُ: (الوَقْتُ المَضْرُوبُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ: لأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ الأَوْقَاتَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ، ثُمَّ نُقِلَ للوَظِيفَةِ الَّتِي تُؤدَّى فِي الوَقْتِ المَضْرُوبِ.
وقَولُهم: نَجَّمْتُ المَالَ إِذَا وَزَّعْتَه كَأَنَّك فَرَضْتَ أَنْ تَدْفَعَه عِندَ طُلُوعِ كُلِّ نَجْمِ، ثمَّ أُطْلِقَ النَّجْمُ على وَقْتِه، ثُمَّ
عَلَى مَا يَقَعُ فِيهِ، كَمَا فِي تَفْسِير الشِّهابِ فِي أَوَّلِ البَقَرة. قُلتُ: وأَصْلُه أَنَّ العَرَبَ كَانتْ تَجْعَلُ مَطَالِعَ مَنَازِلِ القَمَرِ ومَسَاقِطَها مَوَاقِيتَ حُلُولِ دُيُونِها وغَيْرِها، فَتَقُولُ: إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ حَلَّ عَلَيْكَ مَالِي، أَي: الثُّرَيَّا، وكَذَلِك بَاقِي المَنَازِلِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلاَمُ، وجَعَلَ الله تَعالَى الأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ لِمَا يَحْتَاجُون إِلَيْهِ من مَعْرِفَةِ أَوقَاتِ الحَجِّ والصَّوْمِ ومَحِلِّ الدُّيُونِ سَمَّوْها نُجُومًا اعْتِبَارًا بِالرَّسْمِ القَدِيمِ، الَّذِي عَرَفُوه واحْتِذِاءً حَذْوَ مَ مَا أَلِفُوهُ.
(و) النَّجْمُ (اسْمٌ) ، وكَذَا أَبُو النَّجْمِ، وتَارةً يُضِيفُونَه إِلَى المِلَّةِ والدِّينِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: النَّجْمُ: (الأَصْلُ) ، يُقالُ: لَيْسَ لِهَذَا الأَمْرِ نَجْمٌ، أَيْ: أَصْلٌ، ولَيْسَ لِهَذَا الحَدِيثِ نَجْمٌ كَذَلِك.
(و) من المَجَازِ: النَّجْمُ: (كُلُّ وَظِيفَةٍ مِن شَيْءٍ) ، والجَمْعُ: نُجُومٌ، وَهِي الوَظَائِفُ، نَقَلَه الأزْهَرِيُّ وَهِي الَّتي تُؤَدَّى فِي الوَقْتِ المَضْرُوبِ، كَمَا تَقَدَّم عَن الشِّهابِ قَرِيبًا.
(وتَنَجَّمَ: رَعَى النُّجُومَ من سَهَرٍ أَوْ عِشْقٍ) .
(والمُنَجِّمُ) ، كَمُحَدِّثٍ، (والمُتَنَجِّمُ والنَّجَّامُ) ، كَشَدَّادٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: الأَخِيرَةُ مُوَلَّدَةٌ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ وابنُ خَالَوَيْهِ يَقُولُ فِي كَثِيرٍ من كَلامِه: وَقَالَ النَّجَّامُون وَلَا يقُولُ المُنَجِّمُونَ، قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ على أنَّ فِعْلَهُ ثُلاَثِيٌّ: (مَنْ يَنْظُرُ فِيهَا) أَيْ: فِي النُّجُومِ (بحَسَبِ مَوَاقِيتِها وسَيْرِها) فِي طُلُوعها وغُرُوبِها.
(ونَجَمَ) الشَّيْءُ يَنْجُمُ نُجُومًا: (ظَهَرَ وطَلَعَ) . وَمِنْه نُجُومُ النَّبَاتِ والقَرْنِ والكَوْكَبِ والنَّابِ، وَفِي الحَدِيث: " هَذَا إِبَّانُ نُجُومِه أَيْ: ظُهُورِه "، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، (كأَنْجَمَ) .
(و) نَجَمَ (المَالَ) إِذَا (أَدَّاهُ نُجُومًا) ،
أَي يُؤَدِّيه عِنْد انْقِضَاء كُلِّ شَهْرٍ مِنْهَا نَجْمًا، (كَنَجَّم تَنْجِيمًا) ، قَالَ زُهَيْرٌ فِي دِيَاتٍ جُعِلَتْ نُجُومًا على العَاقِلَةِ:
(يُنَجِّمُها قَومٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةً ... وَلم يُهَرِيقُوا بَيْنَهُم مِلْءَ مِحْجَمِ)

وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: " واللهِ لَا اَزِيدُكَ على أَرْبَعَةِ آلاَفٍ مُنَجَّمَةٍ ". تَنْجِيمُ الدَّيْنِ: هُوَ أَنْ يُقَدَّرَ عَطَاؤُه فِي أَوقاتٍ مَعْلُومةٍ مُتَتَابِعَةٍ مُشَاهرةً أَو مُسانَاةً، وَمِنْه: تَنْجِيمُ المُكَاتَبِ.
(والنَّجْمَةُ) ، بِالفَتْحِ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، (ويُحَرَّكُ) عَن شَمِر: (نَبْتٌ م) مَعْرُوفٌ فِي البَادِيَة. قَالَ أَبُو عُبَيْد: السَّرادِيحُ: أَمَاكِنُ لَيِّنةٌ تُنْبِتُ النَّجْمَةَ والنَّصِيَّ. قَالَ: والنَّجْمَة: شَجَرةٌ تَنْبُتُ مُمْتَدَّةً على وَجْه الأَرْضِ (أَو المُحَرَّكَةَ غَيْرُ السَّاكِنَةِ، وإِنَّمَا هُمَا نَبْتانِ) ، فالنَّجْمَةُ: شُجَيْرَةٌ خَضْرَاءُ كَأَنَّها أَولُ بَذْرِ الحَبّ حِينَ يَخْرُجُ صِغَارًا، وبِالتَّحْرِيكِ: شَيْءٌ يَنْبُت فِي أُصُولِ النَّخْلة، وأنشدَ الجَوْهَرِيُّ لِلحَارِثِ بنِ ظَالِم:
(أَخُصْيَيْ حِمَارٍ ظَلَّ يَكْدِمُ نَجْمَةً ... أَتُؤكَلُ جَارَاتِي وجَارُك سَالِمُ)

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيُّ: الثَّيِّلُ يُقالُ لَه النَّجْمُ، الوَاحِدَة: نَجْمَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الثَّيِّلُ، والنَّجْمَةُ، والعِكْرِشُ كُلُّه شَيءٌ وَاحِدٌ، وإِنَّما قَال الشَّاعِر ذَلِِك لأَنَّ الحِمارَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْلَعَ النَّجْمَةَ من الأرضِ وكَدَمَها ارتدَّتْ خُصْيَتَاه إِلَى مُؤَخَّرِه. وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: النَّجْمَةُ لَهَا قَضْبَةٌ تَفْتَرِشُ الأرْضَ افْتِرَاشًا، وشاهِدُ النَّجْم قَولُ زُهَيْر:
(مُكَلَّلٌ بأُصولِ النَّجْمِ تَنْسِجُه ... رِيحٌ خَرِيقٌ لضَاحِي مائِهِ حُبُكُ)

(و) مِنَ المَجازِ: (ذُو النَّجْمَةِ) : لَقَبُ (الحِمَار) ؛ لأَنَّه يُحِبُّها، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
(و) المَنْجَمُ، (كَمَقْعَدٍ: المَعْدَنُ) ، يُقالُ: فُلانٌ مَنْجَمُ البَاطِلِ والضَّلاَلَة أَي: مَعْدِنُه كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) المَنْجَمُ: (الطَّرِيقُ الوَاضحُ) ، وَقَالَ البَعِيثُ:
(لَهَا فِي أَقَاصِي الأرضِ شَأْوٌ ومَنْجَمُ ... )

وقَولُ ابنِ لَجَأٍ:
(فصبَّحَتْ والشَّمسُ لَمَّا تُنْعِمٍ ... )

(أَنْ تَبلُغ الجُدَّةَ فَوقَ المَنْجَمِ ... )

أَيْ: لَمْ تُرِدْ اَنْ تَبْلُغَ جُدَّةَ الصُّبْحِ [وَهِي] طَرِيقَتُه الحَمْراء.
(و) المِنْجَمُ، (كَمِنْبَرٍ: حَدِيدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ فِي المِيزَانِ فِيهَا لِسَانُه) كَمَا فِي الصِّحاح، وَبِه سَمَّى الحافِظُ السُّيُوطِيُّ كِتَابَه المُتَضَمِّنَ لأَسْمَاءِ شُيوخِه بالمِنْجَم.
(و) من المَجازِ: (أَنْجَمَ المَطَرُ وغَيرُه) كالبَرْدِ والحُمَّى: (أَقْلَعَ) ، قَالَ: (أَنْجَمَتِ قُرَّةُ السَّمَاءِ وكانَتْ ... قد أَقَامَتْ بكُلْبَةٍ وقِطارِ)

وأَنْجَمَتِ السَّماءُ: أَقْشَعَتْ، يُقَال: أَثْجَمَتْ أَيَّامًا ثمَّ أَنْجَمَتْ.
(والمِنْجَمَانِ، كَمَجْلِس، ومِنْبَر: عَظْمَانِ نَائِتَان) فِي بَوَاطِنِ الكَعْبَيْن (من نَاحِيَتَي القَدَمِ) يُقْبِلُ أَحَدُهُمَا على الآخَرِ إِذا صُفَّتِ القَدَمان.
(و) النِّجامُ، (ككِتابٍ: وادٍ أَو: ع) ، قَالَ مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلدٍ الهُذَلِيُّ:
(نَزِيعًا مُحْلِبًا من أَهْلِ لِفْتٍ ... لِحَيٍّ بَيْن أَثْلَةَ والنِّجامِ)

هَكَذا فَسَّرُوه، ويُحْتَمَلُ اَنْ يَكُونَ النِّجامُ هُنَا جَمْعَ نَجْمَةٍ للنَّبْتِ الَّذِي ذُكِر، ويَشْهَدُ لَهُ حَديثُ جَرِيرٍ: " بَيْن نَخْلَةٍ وضَالَةٍ ونَجْمَةٍ وأَثْلَةٍ "، فَتَأَمَّلْ ذَلك. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
النَّجيمُ، كأَمِيرٍ: الطَّرِيُّ من النَّباتِ حِينَ نَجَمَ فَنَبَتَ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(يُصَعِّدْنَ رُقْشًا بَيْن عُوجِ كَأَنَّهَا ... زِجاجُ القَنَا مِنْهَا نَجِيمٌ وعَارِدُ)

والنُّجُومُ: مَا نَجَمَ من العُرُوقِ أيَّامَ الرَّبِيع، تَرَى رُؤُوسَها أَمْثَالَ المَسالِّ تَشُقُّ الأَرضَ شَقًّا.
والنَّجْمَةُ: الكَلِمة، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.
ونَجْمَةُ الصُّبْحِ: فَرَسٌ نَجِيبٌ.
والنَّجَمَةُ، مُحَرَّكة: بُطَيْنٌ من العَرَب يَنْزلُون بالجِيزَةِ من رِيفِ مِصرَ.
والنَّجْمُ: نُزُولُ القُرآنِ نَجْمًا نَجْمًا، وبِهِ فَسَّرَ بَعضٌ قَولَه تَعالَى: {والنجم إِذا هوى} ، وكَذَا قَولُه تَعالَى: {فَلَا أقسم بمواقع النُّجُوم} ، وَكَانَ بَيْنَ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنْهُ وآخرِه عشْرُونَ سَنَةً.
ونَظَر فِي النُّجُومِ: فَكَّر فِي أَمْرٍ يَنْظُرُ كَيْفَ يُدَبِّرُهْ، وَهُوَ مَجَازٌ، وبِهِ فُسِّر قَولُه تَعالَى حِكَايَة عَن سَيّدنا إبراهيمَ عَلَيْهِ السَّلامَ: {فَنظر نظرة فِي النُّجُوم} . وَقَالَ الحَسَنُ: أَي: تَفَكَّرَ مَا الَّذِي يَصْرِفُهُم عَنهُ إِذا كَلَّفُوهُ الخُرُوجَ مَعَهم إِلَى عِيدهم.
والمِنْجَمُ، كَمِنْبَرٍ: الكَعْبُ، وكُلُّ مَا نَتَأَ.
وَأَيْضًا: الّذي يُدَقُّ بِهِ الوَتِدُ.
ويُقالُ: مَا نَجَمَ لَهُمْ مَنْجَمٌ مِمَّا يَطْلبُون، كمَقْعَد، أَي: مَخْرَجٌ.
والمَنْجَمُ مَنْجَمُ النَّهَارِ حِينَ يَنْجُم.
ونَجَمَ الخَارِجِيُّ: طَلَعَ.
ونَجَمَتْ نَاجِمَةٌ بِمَوْضِع كَذَا، أَيْ: نَبَعَتْ.
وضَرَبَه فَمَا أَنْجَمَ عَنهُ حَتَّى قَتَلَه، أَي: مَا أَقْلَعَ.
ونَجَّمَ نَوْءَ الأَسَدِ والسِّماكِ تَنْجِيمًا: انْتَظَرَ طُلُوعَ نَجْمِه.
وتَنَجَّم: تَتَبَّع النَّجْمَةَ للنَّبْتِ واحْتَفَرَ عَنْها.
ونَجَمَ السَّهْمُ والرُّمْحُ: إِذَا نَفَذَ النَّصْلُ والسِّنَانُ مِنَ المَرْمَى والمَطْعُونِ.
وأَنْجَمَتِ الحَرْبُ: أَقْلَعَتْ.
ودَيْرُ نُجَيْمٍ: قَريَةٌ بِالأَشمُونَين.
ونُجُومُ: قريةٌ بِالشَّرْقِيَّةِ.
والنُّجُومِين: بالبَهْنَساوِيِّةِ.
والنُّجَيْمِيَّةُ: من قُرًى عَشْرٍ بِاليَمَن.

قرع

Entries on قرع in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more
(قرع) في حديث هشام في ناقة: "إنَّها لمِقْرَاع"
وهي التي تَلْقَحُ في أوّل قَرْعَة يَقْرَعُها الفَحْل.
قرع
القَرْعُ: ضرب شيء على شيء، ومنه: قَرَعْتُهُ بِالْمِقْرَعَةِ. قال تعالى: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ
[الحاقة/ 4] ، الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ [القارعة/ 1- 2] . 
[قرع] فيه: وما في السماء «قزعة»، أي قطعة من الغيم، وجمعها قزع. ط: قزعة - بفتحتين. نه: ومنه: فيجتمعون إليه كما يجتمع «قزع» الخريف، أي قطع السحاب المتفرقة، وخصه لأنه أول الشتاء والسحاب يكون فيه متفرقًا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع. ومنه ح: إنه نهي عن «القزع»، هو أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع متفرقة تشبيهًا بقزع السحاب. ن: هو بفتحتين في المعنيين. ك: بفتح زاي وسكونها: ط: أجمعوا على كراهته إذا كان في مواضع متفرقة إلا أن يكون لمداواة؛ لأنه من عادة الكفرة ولقباحته صورة.
(ق ر ع) : (قَرَعَهُ بِالْمِقْرَعَةِ قَرْعًا) ضَرَبَهُ بِهَا مِنْ بَاب مَنَعَ (وَقَارِعَةُ) الطَّرِيقِ أَعْلَاهُ وَهُوَ مَوْضِعُ قَرْعِ الْمَارَّةِ (وَمِنْهَا) وَتَكْرَار الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدِ الْقَوَارِعِ وَيُرْوَى الشَّوَارِع (وَالْقَارِعَةُ) الدَّاهِيَةُ وَالنَّكْبَةُ الْمُهْلِكَةُ (وَتَقَارَعُوا بَيْنَهُمْ) أَوْ اقْتَرَعُوا مِنْ الْقُرْعَةِ وَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَقْتَرِعُوا عَلَى شَيْءٍ (وَقَارَعْتُهُ فَقَرَعْتُهُ) أَصَابَتْنِي الْقُرْعَةُ دُونَهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَقَرَعْتُ فِي السَّفْرَةِ الَّتِي أَصَابَنِي فِيهَا مَا أَصَابَنِي» وَهُوَ إشَارَةٌ إلَى حَدِيثِ الْإِفْكِ وَقَوْلُ) عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الشُّهُود اسْتَحْلِفْ الَّذِي قَرَعَ أَيْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ (وَقَرِعَ) الْغِنَاءُ خَلَا مِنْ النَّغْمِ (وَمِنْهُ) نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ صَفَرِ الْإِنَاءِ (وَقَرَعِ) الْغِنَاءِ (وَالْقَرَعُ) أَيْضًا فِي الْعُيُوب مَصْدَر الْأَقْرَعِ مِنْ الرِّجَالِ وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَتْ بَشَرَةُ رَأْسِهِ مِنْ عِلَّةٍ (وَالْأَقْرَعُ) أَيْضًا مِنْ الْحَيَّاتِ الَّذِي قَرَى السَّمَّ أَيْ جَمَعَ فِي رَأْسِهِ فَذَهَبَ شَعْرُهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) مَانِعِ الزَّكَاةِ «مُثِّلَ لَهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ» .
ق ر ع: (قَرَعَ) الْبَابَ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَ (الْقَرْعُ) حَمْلُ الْيَقْطِينِ الْوَاحِدَةُ قَرْعَةٌ. وَ (الْقُرْعَةُ) بِالضَّمِّ مَعْرُوفَةٌ. وَ (الْأَقْرَعُ) الَّذِي ذَهَبَ شَعْرُ رَأْسِهِ مِنْ آفَةٍ وَقَدْ (قَرِعَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (أَقْرَعُ) ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنَ الرَّأْسِ (الْقَرَعَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْقَوْمُ (قُرْعٌ) وَ (قُرْعَانٌ) . وَ (الْقَرَعُ) أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ قَرِعَ الْفِنَاءُ أَيْ خَلَا مِنَ الْغَاشِيَةِ. يُقَالُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَرَعِ الْفِنَاءِ وَصَفَرِ الْإِنَاءِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَرْعِ الْفِنَاءِ بِالتَّسْكِينِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «قَرِعَ حَجُّكُمْ» أَيْ خَلَتْ أَيَّامُ الْحَجِّ مِنَ النَّاسِ. وَ (الْمِقْرَعَةُ) بِالْكَسْرِ مَا تُقْرَعُ بِهِ الدَّابَّةُ. وَ (الْقَارِعَةُ) الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ وَهِيَ الدَّاهِيَةُ. وَ (قَارِعَةُ) الدَّارِ سَاحَتُهَا. وَ (قَارِعَةُ) الطَّرِيقِ أَعْلَاهُ. وَ (قَوَارِعُ) الْقُرْآنِ الْآيَاتُ الَّتِي يَقْرَؤُهَا الْإِنْسَانُ إِذَا فَزِعَ مِنَ الْجِنِّ مِثْلُ آيَةِ الْكُرْسِيِّ كَأَنَّهَا تَقْرَعُ الشَّيْطَانَ. وَ (أَقْرَعَ) بَيْنَهُمْ مِنَ (الْقُرْعَةِ) . وَ (اقْتَرَعُوا) وَ (تَقَارَعُوا) بِمَعْنًى. وَ (التَّقْرِيعُ) التَّعْنِيفُ. وَ (الْمُقَارَعَةُ) الْمُسَاهَمَةُ. يُقَالُ: (قَارَعَهُ فَقَرَعَهُ) إِذَا أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ دُونَهُ. 
ق ر ع : الْقَرْعُ الْمَأْكُولُ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالسُّكُونُ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْكُتُبِ وَهُوَ الدُّبَّاءُ وَيُقَالُ لَيْسَ الْقَرْعُ بِعَرَبِيٍّ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَأَحْسِبُهُ مُشَبَّهًا بِالرَّأْسِ الْأَقْرَعِ وَالْقَرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ الصَّلَعُ وَهُوَ مَصْدَرُ قَرِعَ الرَّأْسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَعْرٌ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إذَا ذَهَبَ شَعْرُهُ مِنْ آفَةٍ وَرَجُلٌ أَقْرَعُ وَامْرَأَةٌ قَرْعَاءُ وَالْجَمْعُ قُرْعٌ مِنْ بَابِ أَحْمَرَ وَقُرْعَانٌ فِي الْجَمْعِ أَيْضًا وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الْقَرَعَةُ بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ عَيْبٌ لِأَنَّهُ يَحْدُثُ عَنْ فَسَادٍ فِي الْعُضْوِ وَقَرِعَ الْمَنْزِلُ قَرْعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضًا إذَا خَلَا مِنْ النَّعَمِ وَقَرَعَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ قَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَمِنْهُ قِيلَ قَرَعَ السَّهْمُ الْقِرْطَاسَ قَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ أَيْضًا إذَا أَصَابَهُ وَالْقَرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ وَهُوَ السَّبَقُ وَالنَّدَبُ الَّذِي يُسْتَبَقُ عَلَيْهِ وَقَرَعْتُ الْبَابَ قَرْعًا بِمَعْنَى طَرَقْتُهُ وَنَقَرْتُ عَلَيْهِ.

وَالْمِقْرَعَةُ بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَةٌ وَقَرَعْتُهُ بِالْمِقْرَعَةِ قَرْعًا أَيْضًا ضَرَبْتُهُ بِهَا.

وَقَارِعَةُ الطَّرِيقِ أَعْلَاهُ وَهُوَ مَوْضِعُ قَرْعِ الْمَارَّةِ.

وَتَقَارَعَ الْقَوْمُ وَاقْتَرَعُوا وَالِاسْمُ الْقُرْعَةُ وَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ إقْرَاعًا هَيَّأْتُهُمْ لِلْقُرْعَةِ عَلَى شَيْءٍ.

وَقَارَعْتُهُ فَقَرَعْتُهُ أَقْرَعُهُ بِفَتْحَتَيْنِ غَلَبْتُهُ. 
ق ر ع

قرعته بالمقرعة والمقارع. قال النابغة:

قعود على آل الوجيه ولاحق ... يقيمون حولياتها بالمقارع

وقرعه بالرمح وقارعه. وشهدت مقارعة الأبطال وقراعهم. وتقارعوا بالرماح. وقارعته فقرعته: أصابتني القرعة دونه. واقترعوا فيما بينهم وتقارعوا. وأقرعت بينهم: أمرتهم أن يقترعوا على الشيء، وهو قريعه: للذي يقارعه. وهذا قريع الشّول: لفحلها لأنه يقرعها. واستقرعني فلان جملي فأقرعته إياه أي أعطيته ليضرب أينقه. قال الفرزدق:

وجاء قريع الشول قبل إفالها ... يزف وجاءت خلفه وهي زفّف

وقعد على قارعة الطريق وهي أعلاه، " وإياكم وقوارع الطرق ".

ومن المجاز: فلان قريع قومه: لسيدهم. وأصابته قارعة من قوارع الدهر. وتقول: فلان يخوض الوقائع، ويروض الفوارع. وفي الحديث " شيبتني قوارع القرآن " وقرع جبهته بالإناء: اشتفّ ما فيه. وعاقر حتى قارع دنّها أي أنزفها لأنه يقرع الدنّ فإذا طنّ علم أنه فرغ. وأقرع الفرس بلجامه: كبحه. قورع المراح: خلا من النّعم. قال الهذليّ:

وخزّال لمولاه إذا ما ... أتاه عائلاً قرع المراح

أي يخزل من ماله لمولاه. وفي حديث عمر رضي الله عنه: إن اعتمرتم في أشهر الحج رأيتموها مجزئةً عن حجّكم فقرع حجّكم. وقرع فلان مكان يده من الطعام، ومكان يده من الطعام أقرع. قال حاتم:

وإني لأستحيي صحابيّ أن يروا ... مكان يدي من جانب الزاد أقرعا

وجاء بالسّوأة الصّلعاء والقرعاء: المكشوفة. وأصبحت الأرض قرعاء: رعي نباتها. أنشد يعقوب:

إذا توخّت عقدةً ذات أجم ... صادرة في ليلة ذات وحم

أصبحت العقدة قرعاء اللحم

وألفٌ أقرع: تام. قال:

فإن يك ظنّي صادقاً وهو صادق ... نقد نحوهم ألفاً من الخيل أقرعا

وعود أقرع: قشر لحاؤه. وشجاع أقرع: قريَ السم في رأسه فذهب شعره. وتقول: قرع مروته، وحبّ ذروته، ومزّق فروته. وقرح عليه سنّه: ندم. " وفلان لا تقرع له العصا ولا يقعقع له بالشنان ". وقرعه بالحق: رماه. وقرع ساقه للأمر: تجرّد له. وأعطاه قرعة ماله: خيرته.

قرع


قَرَعَ(n. ac. قَرْع)
a. Knocked, rapped at (door); beat, played (
drum ).
b. [acc. & Bi], Beat, struck, belaboured with.
c. Ground, gnashed (teeth).
d. Hit the mark (arrow).
e. Emptied, drained.
f. [pass.] ['Ala], Was beaten at (play).
g.(n. ac. قَرْع), Cast lots.
h.(n. ac. قَرْع
قِرَاْع), Covered (stallion).
قَرِعَ(n. ac. قَرَع)
a. Let himself be beaten at play.
b. Accepted advice.
c. Was bald.
d.(n. ac. قَرْع
قَرَع), Was empty; was deserted, abandoned; was little
frequented (place).
e. Was mangy, had the itch.

قَرَّعَa. Molested; annoyed, worried, bothered.
b. Reprimanded, chid.

قَاْرَعَa. Fought, came to blows with.
b. Gambled, cast lots.

أَقْرَعَ
a. [Bain], Cast lots between.
تَقَرَّعَ
a. [ coll. ], Was shaved.
b. [ coll. ], Was topped (
tree ).
تَقَاْرَعَa. see III (b)b. [ coll. ], Quarreled, wrangled
strove together.
إِنْقَرَعَ
a. [ coll. ]
see (قَرِعَ) (e).
إِقْتَرَعَ
a. [Fī
or
'Ala], Cast lots for; won.
b. Chose, selected.
c. Lit, kindled (fire).
d. Wrote poetry.
e. [ coll. ], Squabbled, bickered
wrangled with.
قَرْعa. Pumpkin; gourd.
b. Rap, knock.

قَرْعَةa. see I (a)b. Retort (vessel).
c. The best part of (booty).
d. [ coll. ], Skull, cranium.

قُرْعَة
(pl.
قُرَع)
a. Lot, part, portion.
b. Leather-bag.
c. see 1t (c)
قَرَعa. Bet, wager; stake.
b. White pustule.

قَرَعَةa. Baldness, calvity; scabbiness.
b. see 4 (b)
قَرِعa. Sleepless, restless.

أَقْرَعُ
(pl.
قُرْع
قُرْعَاْن
35)
a. Bald; bare, naked, without vegetation (
mountain ); hard (ground); without
bark (tree).
b. Scabby, mangy, itchy.
c. Complete (number).
d. Hornless (animal).
مِقْرَعa. Wallet, date-basket.

مِقْرَعَة
(pl.
مَقَاْرِعُ)
a. Whip; stick; rod, ferule.

قَاْرِعa. Knocking.
b. Casting lots; gambler.

قَاْرِعَةa. fem. of
قَاْرِعb. [art.], The Day of Judgment.
c. (pl.
قَوَاْرِعُ), Calamity.
d. Insult; invective.
e. Middle ( of the road ); main-road.

قَرِيْع
(pl.
قَرْعَى)
a. Despised; despicable, abject.
b. Choice; excellent ( stallion).
قَرِيْعَةa. see 1t (c)
قَرَّاْعa. Woodpecker.

قِرِّيْعa. Chief; hero.

قَوَاْرِعُ
a. [art.], Certain verses of the Kurān used as a talisman.

قَرْعَآءُa. fem. of
أَقْرَعُb. Bare, waste (garden).
c. Misfortune, calamity.
d. Court, court-yard.

مِقْرَاْعa. Hammer ( for breaking stones ).

N. P.
قَرڤعَa. Choice, excellent (stallion).
b. Chief; master.
c. [ coll. ]
see 14 (b)
N. P.
أَقْرَعَa. Tossing the head (horse).
مُقَارَعَة [ N.
Ac.
قَاْرَعَ
(قِرْع)]
a. The casting lots.
b. Altercation, dispute.

قَرِيْعُ الْدَّهْر
a. The hero, wonder, paragon of his age.

رَمَوُا القُرْعَة
a. They cast lots.

القُرْعَة لَهُ
a. The lot is in his favour: he has gained.

القُرْعَة عَلَيْهِ
a. The lot is against him: he has lost.

أَقْرَعَ دَارًا أَجُرًّا
a. He paved the house with bricks.

بِتُّ أَتَقَرَّع
وَأَنْقَرِع
a. I have passed the night tossing & turning
about.

قرع

1 قَرَعَ in the sense of ضَرَبَ has مَقْرَعٌ for an inf. n. (Mgh, art. غمز.) b2: قَرَعَ فِى مِقْرَعِهِ i. q.

ضَرَبَ فِى مِضْربِهِ. (TA in art. ضرب.) b3: قَرَعَ صَفَاتَهُ (tropical:) He impugned his character; blamed or censured him; spoke against him (Mgh, art. غمز.) See مَغْمَزٌ. b4: قَرَعَ بَيْنَ ظُفْرِ

إِبْهَامِهِ وَظُفْرِ سَبَّابَتِهِ He fillipped with the nail of his thumb and that of his forefinger. (Lth, K, * TA, art. زنجر.) b5: هُوَ الفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ: see أَنْفٌ and قدع. b6: قَرَعَ أَنْفَهُ, inf. n. قَرْعٌ, (assumed tropical:) He rejected him, repelled him, or turned him back; namely a suitor in a case of marriage. (TA, in art. بضع.) See بُضْعٌ. b7: إِنَّ العَصَا قُرِعَتْ لِذِى الحِلْمِ: see Freytag's Arab. Prov. i. 55; and Har, 656. b8: لَا يُقْرَعُ لَهُ العَصَا: see Freytag's Arab. Prov. ii. 543, and Har, 655, in two places. b9: قَرَعَهُ بِعَصَا المَلَامَةِ: see عَصًا. b10: قَرَعْتُ رَأْسَهُ بِالعَصَا and بِالسَّيْفِ: see فَرَعْتُ. b11: قَرَعَ ظُنْبُوبَ بَعِيرِهِ: and قَرَعَ لِأَمْرِهِ ظُنْبُوبَهُ: &c.: see art. ظنب: and قَرَعَ لِلْأَمْرِ سَاقَهُ: see سَاقٌ.2 قَرَّعَهُ He reproached him for his crime or the like, saying to him, Thou didst so and so. (TA, voce مُثَرِّبٌ.) b2: قَرَّعَ He took, got, or won, a bet, wager, or stake. (L, in TA, voce نَدَبٌ.) 3 قَارَعَهُ

: see its syn. سَاهَمَهُ.4 أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ He ordered, or commanded, them to cast, or draw, lots, or to practise sortilege, [among themselves,] for the thing (عَلَى الشَّىْءِ): (JM:) [see an ex. in the Mgh, in this art.:] or he prepared, or disposed, them, for doing so, for the thing (على الشىء): (Msb:) or he cast, or drew, lots, or practised sortilege, among them. (K.) The first explanation is generally preferable. See أَسْهَمَ بَيْنَهُمْ.6 هُمَا يَتَقاَرَظَانِ الخَيْرَ وَالشَّرَّ

: see تَقَارَضَا.

حُبُّ القَرْعِ Worms in the belly. (TA, voce شهدانج.) But see دُودُ القَرْحِ. القَرْع is not a mistake for القَرْح: حَبُّ القَرْحِ is a corruption, found in medical books: حب القرع is a name of the tape-worm, because each joint of it resembles a grain, or seed, of the gourd. (IbrD.) قَرَعٌ Bare pieces of ground amid herbage. (TA in art. خفى, from a trad.) قُوْعَةٌ [A lot used in sortilege: lots collectively: sortilege itself. Used in all these senses in the present day, and app. in the classical times.]

ضَرَبَ القُرْعَةَ He shuffled, or cast, or drew, lots; performed a sortilege.

قَرِيعٌ

; pl. قَرْعَى: see an ex. of the pl. in a prov. cited voce اِسْتَنَّ. b2: هُوَ قَرِيعُ وَحْدِهِ: see وحد.

قَارِعَةُ الطَّرِيقِ The higher, or highest, part of the road; the part that is trodden by the passengers; [the beaten way]. (Msb.) In law books expl. as meaning أَطْرَافُ الطَّرِيقِ; opposed to its جَادَّة.

قَارِعَةٌ A sudden calamity. (K.) See also Bd, and Jel, in xiii. 31, and an ex. voce اِنْفَرَجَ.

مَقْرَعٌ

: see مَغْمَزٌ.

مِقْرَعٌ

: see مَضْرَبٌ.

مِقْرَعَةٌ A whip: or anything with which one beats: (K:) or a thing with which a beast is beaten: (Az, TA:) or a piece of wood with which mules and asses are beaten: (TA:) [a cudgel: often applied in the present day to a cudgel made of the thick part of a palm-stick; and this, when used in sport, has several splits made in the thicker end, to cause the blows to produce a loud sound:] pl. مَقَارِعُ. (TA.)
قرع
القَرَعُ: ذَهابُ شَعر الرأس من داء، وقَل نَعَامَةٌ تُسِنُّ إلا قَرِعَتْ، ونَعَامٌ قُرْعٌ. والحَيةُ يصيرُ أقْرَع: لجَمْعِه السَم في رأسِه. وأقْرَعْتُ بينهم وقارَعْتُ: أمَرْتَهم أن يَقْتَرعوا على الشيء. والقُرْعَة الاسْم. وهو قَرِيْعَةُ الذي يُقارعُه. وأقْرَعْتُ إلى الحق: انْتَهَت إليه وبَخَعْتَ له.
وأقْرَعَ الغائصُ: انتهى إلى الأرض. ومنه: بِئْرٌ قَرُوْعٌ: قليلةُ الماء تُقْرَعُ كل ساعة.
وأقْرَعْتُ بكذا: أطَقْته. وأقْرَعْتُه: كَففْته، فَقَرِعَ. والقَرِيْعُ: الفَحْل، لأنه يَقْرَعُ الناقةَ أي يَضربُها. واسْتَقْرَ عَني جمَلي فأقرَعْتُه.
وقَرَعْتُ الناقةَ للجَمَل: تَعسرَتْ عليه فأنَخْتها له، قَرْعاً. وناقةٌ مِقْراع: سَريعةُ اللّقاح.
وقَرِيْعُ القوم وقَرِيْعَتُهم وقُرْعَتُهم وتجريْعُهم: خِيارُهم. وقد قَرَعْتُ الشيءَ واقتَرَعْتُه: اخْتَرْته. وقَرِيْعَةُ البَيْتِ: خير ُموضعٍ فيه للحر والبرد.
ولا أدْخُلُ قَرِيْعَةَ بيتٍ: أي سَقْفَه. وناقةٌ قَرِيْعَةٌ: يُكْثِرُ الفحلُ ضِرابَها ويبطىءُ لقاحُها.
وطريقٌ قَرِيْعٌ: بَين واضح.
والمُقَارَعَةُ: مُضاربةُ القوم في الحرب. وكلَّ شيءِ ضَرَبْتَه بشيءٍ فقد قرعته. وَقَرَعَهُ بالحق: رَماه به، قَرْعاً.
والشارِبُ يَقْرَعُ جَبْهَتَه بالإناء: إذا استَوْفى ما فيه. والمِقْرَعَة: حَديدة مُطَولَةٌ يُقْرَعُ بها الباب. والقَرْعُ: حَمْل اليَقْطين، والواحدة قَرْعَة. وقَرِعَ المُراح: خَلا من الإبل.
والقَرِعُ: الذي لا ينامُ بالليْل، وقد قَرعْته. وظُفْر قَرِعٌ: فاسد. وإصْبَع قَرْعاء.
والقَرِعُ والقَرِعَةُ: اللَذان لا يَثْبُتان في مجلسٍ واحد. وباتَ يَتَقَرَّعُ: يَتَقَلَّب، ومنه ناقة قَروْع: تُكْثِر الانبعاثَ لإِرضاع وَلَدِها. وقَرعْتُ القومَ: أقْلَقْتهم.
واسْتَقْرَعَت البَقَرَةُ: أرادت الفَحْل. واسْتَقْرَعَ الحافِرُ: صَلُبَ. والقَرَعُ: قَمْلَة النسْر. وبَثْرٌ يخرجُ بالفَصِيْل. وقَرَّعْتُه: عالَجْته منه. والقُرَيْعَاء: البَثْر أيضاً. والقَرَعَة: الحَجَفَة. والجِرابُ الواسعُ الأسفل، والمجمع قَرَعٌ وقِرَاع.
والقَرَع: تَجَردُ الشيء من قِشْره، وقد قَرَّعْته. والقرَّاعَةُ: الاسْت. ونَقارُ الشجَر.
وترْسٌ قَرّاع: شديد. والقُرْعُ: الصِّلابُ من التِّرَسَة. والقُرْعَةُ: سِمَةٌ خَفيفة على أنفِ الناقةِ والشاة؛ أو على السّاق، وقد قَرَعْتها. والمِقْراع: شبْهُ المِعْوَل تُكْسَر به الحجارة.
والقَارِعَةُ: الشديدةُ من قَوارع الذهر. واسمُ القيامة. وقارِعَةُ الطريق. وواحدَة قوارعَ القرآن.
وأنا مُتَقَرع لهذا الأمر: أريدُ أنْ أكونَ أوًلَ مَنْ فَعَلَه وأرْضٌ ليس بها قَرّاعَة. أي يَسِير من الكَلأ. وقَرِعَ رؤوسُ العشب: خَرَجَ ثَمَرُه.
والقَرْعَةُ: اللَوْعَةُ من الحب. واقْتَرَعَ: ثَقبَ النارَ.
وقَرَعْت الشيءَ: علوْته. وقَرَعْتُ الدابةَ باللجام: كبَحَها. والأقْرَعُ من السيوف: الجَيد الحَدِيد.
وألْف أقْرَعُ: تامٌ. وأقْرَعُ بنُ حابِس: رجلٌ شاعر.
[قرع] نه: فيه: لما أتى على محسر «قرع» ناقته، أي ضربها بسوطه، ومنه ح خطبة خديجة: هو الفحل «لا يقرع» أنفه، أي كريم كفء لا يرد - وقد مر في قدع. ومنه ح عمر: أخذ قدح سويق فشربه حتى «قرع» القدح جبينه، أي ضربه أي شرب جميع ما فيه. وح: أقسم «لتقرعن» بها أبا هريرة، أي لتفجأنه بذكرها كالصك له والضرب، أو هو من: أقرعته - إذا قهرته بكلامك، فيضم التاء وتكسر الراء، وعلى الأول تفتحان. وفيه: بهن فلول من «قراع» الكتائب؛ أي قتال الجيوش. وفيه: كان «يقرع» غمنمه ويحلب ويعلف، أي ينزي عليها الفحول، وفي صفة ناقة: إنها «لمقراع»، هي التي تلقح في أول قرعة يقرعها الفحل. وفيه: إنه ركب حمار سعد وكان قطونا فرده وهو هملاج «قريع» ما يساير، أي فاره مختار؛ الزمخشري: ولو روي: فريغ - بفاء وغين معجمة - لطابق الفراغ وهو الواسع المشي. وح: إنك «قريع» القراء، أي رئيسهم، والقريع المختار، واقترعت الإبل: اخترتها. ومنه: «قريع» - لفحل الإبل. ومنه: «يقترع» منكم وكلكم منتهي، أي يختار منكم. وفيه: يجيء كنز أحدكم شجاعًا «أقرع»، أي الذي لا شعر على رأسه، أي تمعط جلد رأسه لكثرة سمه وطول عمره. ومنه: «قرع» أهل المسجد حين أصيب أصحاب النهر, أي قل أهله كما يقرع الرأس إذا قل شعره تشبيهًا بالقرعة، أو هو من: قرع المراح - إذا لم يكن فيه إبل. وفي المثل نعوذ بالله من «قرع» الفناء وصفر الإناء، أي خلو الديار من سكانها والآنية من مستودعاتها. وح: إن اعتمرتم في أشهر الحج «قرع» حجكم، أي خلت أيام الحج من النااسواجتزؤا بالعمرة. وفيه: لا تحدثوا في «القرع» فإنه مصلى الخافين، أي الجن، والقرع بالحركة أن يكون في أرض ذات كلأ مواضع لا نبات بها كقرع الرأس. ومنه: سئل صلى الله عليه وسلم عن الصليعاء و «القريعاء»، هي أرض لعنها الله إذا أنبتت أو زرع فيها نبت في حافتيها ولم ينبت في متنها شيء. وفيه: نهي عن الصلاة على «قارعة» الطريق، هي وسطه، وقيل: أعلاه، وأراد هنا نفس الطريق ووجهه. ط: ومنه البراز في الموارد و «قارعة» الطريق، أي الطريقة التي يقرعها الناس بأرجلهم، أي يدقونها ويمرون عليها. نه: وفيه: من لم يغز ولم يجهز غازيًا أصابه الله «بقارعة»، أي بداهية مهلكة، قرعه أمر - إذا أتاه فجأة، وجمعها قوارع. ومنه: «قوارع» القرآن، وهي آيات من قرأها أمن شر الشيطان كآية الكرسي ونحوها، كأنها تدهاه وتهلكه. ج. «يقرعه» بقضيب، أي يضربه بها. ك: وفيه: اقتسم المهاجرون «قرعة»، هو بضم تاء مبنيًّا للمفعول، وقرعة - نصب ينزع خافض، وروي: قرعت الأنصار، وصوب: أقرعت، أي اقتسم أنصار المهاجرين بالفرعة في نزولهم عليهم وسكناهم في منازلهم. ومنه: فطارت «القرعة» لحفصة وعائشة، الإقراع واجب لغير النبي صلى الله عليه وسلم، واختلف في حقه، وقوله: ألا تركبين جملي - دليل أن القسم لم يكن واجبًا عليه وإلا حرم التحيل به لعائشة على حفصة، وأجيب بأن الموجب للقسم لا يمنع التحدث بالأخرى في غير وقت عماد القسم، فإنه يجوز أن يدخل في غير وقته على غير صاحبة النوبة فيأخذ المتاع أو يضعه أو يقبلها أو يلمسها من غير إطالة، وعماد القسم في حق المسافر هو وقت النزول فحالة السير ليس منه ليلًا ونهارًا، قوله: وافتقدته - أي عند النزول يعني ترك السير مع حفصة ومصاحبتها حينئذ، قوله: جعل رجليها بين الإذخر، وقولها ما قالته حلمتها عليها الغيرة على النبي صلى الله عليه وسلم وهو معفو عنها، ولا أستطيع أن أقول له - أي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والظاهر أنه كلام حفصة ويحتمل أنه كلام عائشة. ومنه ح: «اقترعوا» فجرت الأقلام، أي اقترعوا عند التنافس أيهم يكفل مريم، وكانوا يلقون الأقلام في النهر فمن علا سهمه أي ارتفع كان الحظ له، والجرية - بكسر جيم للنوع.
[قرع] قَرَعْتُ الباب أقْرَعُهُ قَرْعاً. وقولهم: " إنَّ العصا قُرِعَتْ لذي الحِلْمِ "، أي أن الحليم إذا نبه انتبه. وأصله أن حكما من حكام العرب عاش حتى أهتر، فقال لابنته: إذا أنكرت من فهمي شيئا عند الحكم فاقرعي لى المجن بالعصا لارتدع. قال المتلمس: لذى الحلمِ قبل اليومِ ما تُقْرَعُ العَصا * وما علِّمَ الإنسانُ إلاّ ليَعْلَما * وقَرَعْتُ رأسه بالعصا قَرْعاً، مثل فَرَعْتُ. وقَرَعَ الشاربُ بالإناء جبهته، إذا اشتفَّ ما فيه. والقِراعُ: الضِرابُ. وقد قَرَعَ الثورُ. وقَرَعَ الفحلُ الناقةَ يَقْرَعُها قَرْعاً وقراعا. واستقرعنى فلان فحلى فأقرعته، أي أعطيته ليقرَعَ إبله، أي يضربها. واسْتَقْرَعَتِ البقرةُ، أي أرادت الفحل. والقَرْعُ: حملُ اليقطين، الواحدة قَرْعَةٌ. والقُرعَةُ بالضم معروفةٌ، يقال: كانت له القُرْعةُ، إذا قَرَعَ أصحابه. والقُرعَةُ أيضاً: خيارُ المال. يقال: أقْرَعوهُ، إذا أعطوه خيارَ النهبِ. والقَرَعُ بالتحريك: بَثْرٌ أبيضُ يخرج بالفصال . ودواؤه الملح وجباب ألبان الابل ، فإذا لم يجدوا ملحا نتفوا أوباره ونضحوا جلده بالماء ثم جروه على السبخة. ومنه المثل: " هو أحر من القرع "، وربما قالوا: " هو أحر من القرع " بالتسكين، يعنون به قرع الميسم، وهو المكواة. قال الشاعر: كأن على كبدي قرعة * حذارا من البين ما تبرد * والعامة تريد به هذا القرع الذى يؤكل. والفصيل قريع، والجمع قرعى مثل مريض ومرضى. يقال: " استنت الفصال حتى القَرْعى ". والأقْرَعُ: الذي ذهب شعر رأسه من آفة. وقد قرع فهو أقْرَعُ بيِّن القَرَعِ. وذلك الموضع من الرأس القَرَعَةُ. والقومُ قُرْعٌ وقُرْعانٌ. والقَرَعُ أيضاً: مصدر قولك قَرِعَ الرجلُ فهو قَرِعٌ، إذا كان يقبل المَشورة ويرتدع إذا رُدِعَ. والقَرَعُ أيضاً: مصدر قَرِعَ الفِناءُ، إذا خلا من الغاشية. يقال: " نعوذ بالله من قَرَعِ الفِناءِ، وصَفَرِ الإناء ". ومُراحٌ قَرِعٌ، إذا لم تكن فيه إبل. وقال ثعلب: " نعوذ بالله من قرع الفناء " بالتسكين على غير قياس. وفي الحديث عن عمر رضي الله عنه " قرع حجكم "، أي خلت أيام الحجّ من الناس. والاقرعان: الاقرع بن حابس وأخوه مرثد. قال الفرزدق: فإنك واجد دوني صعودا * جراثيم الاقارع والحتات * والحية الاقرع: الذى يتمعط شعر رأسه زعموا، لجمعه السمَّ فيه. يقال: شجاعٌ أقْرَعُ. وقولهم: سُقْتُ إليك ألفاً أقْرَعَ من الخيل وغيرها، أي تامًّا. وهو نعت لكل ألف، كما أن هنيدة اسم لكل مائة. والمقرعة: ما تقرع به الدابة. والمقراع كالفأس تكسر به الحجارة. قال يصف ذئبا: يستمخر الريح إذا لم يسمع * بمثل مقراع الصفا الموقع * والمقروع: المختار للفحلة. والمقروع: السيد. ومقروع: لقب عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وفيه يقول مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم وفى الهيجمانة بنت العنبر بن عمرو ابن تميم: " حنت ولات هنت ; وأنى لك مقروع ". والقراع: الصلب الشديد. قال أبو قيس ابن الاسلت:

ومجنأ أسمر قراع * يعنى ترسا صلبا. والاقارع: الشدائد، عن أبى نصر. والقارعة: الشديدة من شدائد الدهر، وهي الداهيةُ. يقال: قَرَعَتْهم قوارِعُ الدهر، أي أصابتهم، ونعوذ بالله من قَوارِعُ فلانٍ ولواذعه، أي قوارص لسانه. وقارِعَةُ الدارِ: ساحتها. وقارِعَةُ الطريق: أعلاه. وقوارع القرآن: الآيات التى يقرؤها الإنسان إذا فزع من الجنّ أو الإنس، نحو آية الكرسي ; كأنَّها تَقْرَعُ الشيطان. والقَريعُ: الفحلُ، لأنه مُقْتَرَعٌ من الإبل، أي مختارٌ، أو أنَّه يقرَعُ الناقة. قال ذو الرمة: وقد لاح للساري سهيل كأنَّه * قريعُ هِجانٍ عارضَ الشَوْلَ جافر * ويروى: " وقد عارض الشعرى سهيل ". والقريع: السيد. يقال: فلان قَريعُ دهره. وقَريعُكَ: الذي يُقارِعُكَ. وقولهم: ما دخلتُ لفلان قَريعَةَ بيتٍ قطُّ، أي سقف بيتٍ. ويقال قريعَةُ البيتِ: خيرُ موضعٍ فيه، إن كان بردٌ فخِيارُ كِنِّه، وإن كان حَرٌّ فخيارُ ظلِّه. والقَريعَةُ مثل القُرْعَةِ، وهي خيار المال. وناقة قَريعَةٌ، إذا كان الفحل يُكثر ضِرابها ويبطئ لقاحها. وأقْرَعَ إلى الحقّ، أي رجع وذلّ. يقال: أقرع لى فلان. قال رؤبة: دعني فقد يقرع للاضز * صكى حجاجى رأسه وبهزى * أي يصرف صكى إليه ويراض له ويذل. وفلان لا يَقْرَعُ إقْراعاً، إذا كان لا يقبل المشورة والنصيحة. وأقْرَعَهُ، أي أعطاه خير ماله. يقال أقْرَعوه خير نهبهم. وأقرعت بينهم، من القُرْعَةِ. واقْتَرَعوا وتَقارعوا بمعنًى. وأقْرَعْتُهُ: كففته. يقال أقْرَعْتُ الدابَّةَ بلجامها، إذا كبحتها. والتقريع: التعنيف. والتَقْريعُ: معالجة الفصيل من القَرَعِ، كأنه ينزع ذلك منه، كما يقال قذيت العين، وقردت البعير، وقلحت العود . وقال أوس بن حجر: لدى كل أخدود يغادرن دارعا * يجر كما جر الفصيل المقرع * ومُقارَعَةُ الأبطال: قَرْعُ بعضهم بعضاً. والمُقارَعَةُ: المساهمةُ. يقال قارَعْتُهُ فَقَرَعْتُهُ، إذا أصابتك القُرْعَةُ دونه. والاقْتِراعُ: الاختيارُ. يقال: اقْتُرِعَ فلانٌ، أي اختيرَ. وبتُّ أتَقَرَّعُ، أي أتقلَّب. وقريع: أبو بطن من بنى تميم رهط بنى أنف الناقة، وهو قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وهو أبو الاضبط.
قرع: قرع: ضرب على الطبل، دق على الطبل. ذكر هذا فريتاج من عبارة نقلها من حياة تيمور، ويمكن أن يضاف إلى ذلك (تاريخ البربر 2: 191).
قرع: دق الناقوس. المقري 1: 345: 443).
قرع: بلغ السمع وصكه. (عباد 1: 194) قرع جبهته بالإناء: لا تعني فقط ضرب جبهته بالإناء كما تقول المعاجم، بل تعنى أيضا: فرغ الإناء. (معجم مسلم).
قرع الماء الخمر: تستعمل مجازا بمعنى خلطوا الماء بالخمر. (معجم مسلم).
قرع الأقدام: صوت الأقدام الأرض عند المشي. (فوك).
قرع المعدة: هضم المعدة الطعام. ففي معجم المنصوري: لفظ مستعار للأمر الكائن فيها عن تناول، وأصب القرع الضرب.
قرع (بالتشديد): قلع، استأصل، اقتلع. (فوك).
قرع: اقتلع الأعشاب المضرة، استصلح الأرض بقلعه شجر الغابة وأشواكها وعوسجها وغير ذلك. (الكالا).
قرع: قطع، بقر، جذم. (الكالا).
قرع: كسر، هشم. ففي المعجم اللاتيني- العربي: ( Confringo أرضض وأكسر وأهشم وأقرع).
قارع: أعتقد أن كلمة kora التي ترجمها دوماس في حياة العرب (361) بما معناه: كفاح وصراع وهو يكتبها كورة في مخطوطاته إنما هي المصدر قراع الذي تكرر ذكره في (عباد 1: 356، 3: 155، ملر ص21، محيط المحيط).
تقرع: اختلط، امتزج، وقلع، تستأصل، بتر، تقطع، وتصلصل، ودق الجرس. (فوك) تقرع: تجشأ. (رولاند).
انقرع به ومعه: انضم إليه، انخرط فيه (فوك).
انقرع: ضرب، دق، قرع. (فوك).
اقترع: أحذف الأسطر الثلاثة الأولى من معجم فريتاج، فهذا خطأ جاء في الطبعة الأولى من مقامات الحريري، وقد صحح في الطبعة الثانية، غير أنك تجد هذا الخطأ أيضا في محيط المحيط. والصواب افترع بالفاء. (انظر معجم مسلم).
قرع: نوع الدباء وهو الأبيض الصغير وهو احسن الأنواع حسب ما يقوله ابن العوام يوصف بأوصاف كتابتها غير واضحة وغير مؤكدة. يقول بانكري (2: 18 رقم 2) أن في مخطوطة الاسكوريال: البراي أو (2: 234) الترابي. قرع أبو شوك: نبات.
اسمه العلمي: Cucurbita Viridis. ( باجني مخطوطات).
قرع بلدي أو قرع طويل: نبات اسمه العلمي: Cucurbita Longa ( باجني مخطوطات).
قرع تركي أو قرع عجمي: نبات اسمه العلمي: Cucurbita Cameraria ( باجني مخطوطات).
قرع: نبات اسمه العلمي Christianorum.
وكذلك: Cucurbita Maior ( باجني مخطوطات).
قرع كوسة: انظره في مادة كوسة.
حب القرع أو دود حب القرع: انظره في مادة حب.
ظرف القرع: انظره في مادة ظرف.
قرع: قروح في الرأس يتساقط الشعر بسببها ويسمى شعبة أيضا (معجم المنصوري).
قرع: خال مثل اقرع، ويقال: قرع المراح أي لا شيء فيه. أو ليس له إبل ولا غنم في مراحه. (ديوان الهذليين (ص159 البيت الرابع). قرعة: دباءة فارغة تستعمل كما تستعمل القنينة. (بوشر) وانظرها في مادة رومي. وفي شكوري (ص187 و): وسأل الطبيب المريض الذي كان يبول دما فيم إذا تشرب قال في قرعة فأمره بكسرها فوجد فيها ذراريح قد تفسخت وهذه خاصة هذا الحيوان الإضرار بالمثانة يقرحها فيبول الدم.
قرعة: قنينة. (هلو، مارتن ص151، وهي قنينة للحبر، دلابورت ص113) وجمعها قراع. (المقدمة 3: 408).
قرعة: علبة، حقة، ويقال: قرعة متاع البارود أي علبة البارود. (دلابورت ص140).
قرعة: حق' أو جفنة. ففي كتاب العقود (ص 4): وقرعة الطيب وقرعة من السمن.
وربما كانت في الأصل نصف دباؤة. (انظر رحلة ابن بطوطة 4: 386، 392، 398، ويرن ص20، ص95).
قرعة: عند أرباب الكيمياء الطبية إناء مستطيل متسع الأسفل ضيق الأعلى يوضع فيه ما يراد تقطيره من الأدوية مع الماء على النار ثم يركب على فمه الانبيق وهو إناء مقبب تتصل به أنبوب طويلة ضيقة، فإذا إلى الماء تصاعد بخاره إلى جوف الانبيق ثم جرى في جوف تلك الأنبوبة فينحل ماء مكتسبا مزاج ذلك الدواء وخواصهن ويسمون هذه المياه المقطرة أرواحا. (بوشر، محيط المحيط).
قرعة: مقطرة، فرن التقطير. 0المقدمة 3: 203، الجريدة الآسيوية 1849، 2: 266 رقم 1، ابن العوام 2: 273، 395، 397).
قرعة: عن العامة جمجمة الرأس، ويقولون: خرج فلان بالقرعة أي مكشوف الرأس (محيط المحيط).
قرعة: حوض طبيعي. (براكس مجلة الشرق والجزائر 7: 268، 275).
قرعة: قاع، غوط، وهدة، منخفض من الأرض. صالحة للزراعة إذا كثر المطر. (غدامس ص83).
قرعة: قرع، سعفة. علة جلدية تصيب الحيوانات والطيور الدواجن فيتساقط شعرها وريشها، نوع من الجرب. (دوب ص89).
قرعة. ضرب القرعة: اقترع في أو على (الكالا).
قرعة- التنبؤ، فن التنبؤ بأحداث المستقبل (الكالا).
ضارب القرعة- العراف (فوك، الكالا).
قرعة: لمعرفة أصل اسم اسطوانة القرعة في المدينة المنورة انظر (برتون 1: 322).
قرعي: صفة نوع من الكمثري في شكل القرع أي الدباء (ابن العوام 1: 26) وقد جاء في مخطوطتنا في عبارة لم ترد في المطبوع (1: 67). القرع وهو خطأ بدل القرعى.
دود قرعي: صفر، دود البطن ويظهر لدى الإنسان والفرس، وهو دود صغير (بوشر) وانظره في مادة حب القرع.
قراع: قرعن نوع من الجرب في الرأس. (بوشر).
قراع: سقوط بشرة جلد الجمجمة. (سنج).
قروع العينين: ناسور أو قرح دمعي. (الكالا).
قريع: عقاب منسوري، عقيب، مرزة، وهو طير من الجوارح يصيد الجرذان وأفراخ الطيور وغير ذلك، عقاب بحري. (صفة مصر 274:22).
قريعة: في رحلة ابن بطوطة (412:14): ويضرب الآلة التي هي من قصب وتحتها قريعات. وقد ترجم السيد دي سلان كلمة قريعات بكلمة جلاجل وتابعه على ذلك السيد دفريمري. والذي أعلمه أن هذه الكلمة لا تدل على هذا المعنى كما أشار إليه المؤلف أعلاه (4: 405) وأن الآلات الموسيقية عند الزنوج مصنوعة من قصب ومن قرع وهم يضربون عليها بالقضبان ولذلك فإني على يقين أن قريعات تعني دباءات صغيرة.
وفي تاريخ بني زيان في الكلام عن طحان: ورأسه فيه قريعة وهو يحمل الدقيق لديار الناس. وأنا الفظها في هذه العبارة قريعة أيضا.
وعي فيما أرى نصف قرعة (دباءة) تستعمل بدلا من القصعة. (انظرها في مادة قرعة).
قريعة الكتان: هو عند عامة الأندلس الكشوث الذي يتعلق بالكتان. ففي ابن البيطار (2: 4). وتسميه عامة الأندلس بقريعة الكتان. (وانظر: كشوث في معجم المنصوري). وأرى أنها قريعة تصغير قرعة بمعنى الداء الذي يصيب الرأس (القرع) وأنها الترجمة الحرفية للكلمة الأسبانية tinuela ( قرع) التي تدل على نفس هذا النبات. (انظر مادة طنية أو طانية).
قروعة: قرعة، داء القرع. (فوك، ابن جلجل في مقالتي عن طنية أو طانية). قارعة: هي في الشام ميدان وموضع ليس فيه نباتات ولا جدران ولا غير ذلك (زيشر 8: 354 رقم 1).
قارعة الطريق: طريق مطروق يكثر فيه المرور.
(زيشر1: 1) ومن أسف أني لم أقف على هذا حين كتبت تعليقتي في (عباد 3: 153) وقد جاء في ألف ليلة (3: 593) على قارعة الطريق، وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: طريق مطروق.
وفي محيط المحيط: وقارعة الطريق أعلاه أو معظمه وهو موضع قرع المارة. (عباد 1: 312، تاريخ البربر (1: 300 وانظر ما تقدم في مادة محضرة، الواقدي طبعة هماكر ص112).
ويقال أيضا: قارعة المحجة (أبو الوليد ص389) وقارعة فقط (عباد 3: 153 - 154). قارعة: جاء في طرائف دي ساسي (2: 102): إشارة إلى قوارع القرآن: وقد وعظتكن من الزمن الطويل بقوارع الحجج البالغات. وقد ترجمها الناشر إلى الفرنسية بما معناه: وقد أنذرتكن منذ زمن طويل بعباراتي المخيفة التي تعبر عن احتجاجاتي الشديدة. وفي رياض النفوس (ص73 و): فصبوا عليه من قوارع السب.
أقرع: من ذهب شعره من علة في الرأس وهي القرع (فوك، بوشر).
أقرع: أصلع بسبب داء القرع. (بوشر).
أقرع: الأقرع من البهائم: ما كان أجم بلاقرنين. أو كان مقطوع القرن. (الكالا، محيط المحيط).
اقرع، والجمع قرع: قيل وهي قطعة من قطع لعبة الشطرنج. (فوك).
الخوخ الأقرع: انظره في مادة خوخ.
حشيشة القرعان: انظرها في مادة حشيشة.
مقرع، والجمع مقارع: عصا (فوك، الكالا) وفي معجم الكالا: عصا يحملها الراعي، ولا تزال مستعملة في مراكش (ليرشندي).
مقرعن قطعة من خشب تستخدم في البناء رافدة ودعامة للسقف. (الكالا، فيكتور وقد تابعته، نبيريجا).
مقارع: عريش البستان. (الكالا).
معرش من مقارع: سياج، حاجز. سياج من أغصان (الكالا).
مقرع: ملعقة كبيرة من الخشب، معرفة (الكالا).
مقرع: نوع من الآلات على شكل رافعة الأثقال يستخدمها الزراع لمساحة الأرض والخنادق (الكالا).
مقرع: مسعر، قضيب حديد لتحريك النار (الكالا).
مقرع: اقرع، من ذهب شعره من داء القرع (همبرت ص35 جزائرية).
مقرعة: طرف السعفة الضخمة النخيل جردت من الخوص. (لين ترجمة ألف ليلة 1: 22، عادات 2: 63).
مقرعة: خشبة يضرب بها. (دي ساسي طرائف 2: 43، ابن بطوطة 2: 127، 3: 314، 360) وفي النويري (مصر ص2): ثم اكر به فضرب مائة مقرعة.
(ق ر ع)

القَرَع: ذهَاب الشّعْر من دَاء. قَرِعَ قَرَعا، وَهُوَ أَقرع.

والقَرَعة: مَوضِع القَرَع من الرَّأْس.

وقَرِعت النعامة قَرَعا: سقط ريش رَأسهَا من الْكبر. وَالصّفة كالصفة.

وحيَّة أقرَع: متمعِّط شعر الرَّأْس، لجمعه السَّمَّ فِيهِ.

والتَّقريع: قصّ الشّعْر، عَن كرَاع.

والقَرَع: بثر يخرج بالفصلان، وحشو الْإِبِل، يسْقط وبرها. وَفِي الْمثل: " أحَرُّ منَ القَرَع ". وَقد قَرِع الفصيل، فَهُوَ قَرِع وَالْجمع: قَرْعَى.

وَفِي الْمثل: " اسْتَنَّتِ الفِصَالُ حَتَّى القَرْعَى ": أَي سمنت.

وتَقَرَّع جلده: تقوَّب عَن القَرَع.

وقَرَّع الفصيل: نضح جلده بِالْمَاءِ، وجرّه فِي الأَرْض السبخة، وَذَلِكَ إِذا لم يقدر على الْملح. قَالَ أَوْس بن حجر:

لدَى كلِّ أُخْدُودٍ يُغادرْنَ درِاعاً ... يُجَرُّ كَمَا جُرَّ الفَصيلُ المُقَرَّعُ

وَهَذَا على السلْب، لِأَنَّهُ ينْزع قَرَعَه عَنهُ بذلك، كَمَا يُقَال: قذَّيْتُ العَينَ: نَزَعْتُ قذاها.

والقَرَع: الجَرَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي. أرَاهُ: يَعْنِي جَرَب الْإِبِل.

وقَرِعَتْ كُرُوش الْإِبِل: إِذا أنجردت فِي الْحر، حَتَّى لَا تسق المَاء، فيكثر عَرَقها، وتضعف لذَلِك.

وقَرَع الشَّيْء يَقْرَعُه قَرْعا: ضربه. قَالَ:

لذِي الحلمِ قبلَ اليوْمِ مَا تُقْرَع العَصَا ... وَمَا عُلِّمَ الإنسانُ إِلَّا ليِعْلَما

وَقَوله: وزَعَمْتُمُ أنْ لَا حُلُوم لَنا ... أنّ العَصَا قُرِعَتْ لذِي الحِلْمِ

قَالَ ثَعْلَب: الْمَعْنى: إِنَّكُم إِن زعمتم أنَّا قد أَخْطَأنَا، فقد أَخطَأ الْعلمَاء قبلنَا.

وقَرَع للدابة بلجامه يَقْرَع: كفَّها بِهِ. قَالَ سحيم بن وثيل الريَاحي:

إِذا البَغْلُ لم يُقْرَع لَهُ بلجامه ... عدا طَوْرَهُ فِي كلِّ مَا يَتَعَوَّدُ

والمِقْرعَة: خَشَبَة تضرب بهَا البغال وَالْحمير. وَقيل: كل مَا قُرِع بِهِ: مِقْرَعَة.

والقِراع، والمقارَعة: مُضَارَبَة الْقَوْم فِي الْحَرْب. وَقد تقارعوا.

وقريعُك: الَّذِي يقارعك، وَهُوَ قَريع الكتيبة، وقِرِّيعُها: أَي رأسُها، الَّذِي يُقارِع عَنْهَا. قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

وتَبْتَزُّ قِرِّيعَ الكَتيبَةِ خَيْلُنا ... تُطاعِنُ عَن أحسابِكمْ وتضارِبُ

والإقراع: صكُّ الْحمير بَعْضهَا بَعْضًا بحوافرها، قَالَ رؤبة:

حراًّ مِن الخَرْدَلِ مَكرُوهَ النَّشَقْ

أَو مُقْرَعٌ من رَكضِها دامي الزَّنَقْ

والمِقْراع: السَّاقور.

وَالْقَارِعَة: من شَدَائِد الدَّهْر. قَالَ رؤبة:

وخافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّه

قَالَ يَعْقُوب: القارِعة هُنَا: كل هنة شَدِيدَة القَرْع. وَهِي الْقِيَامَة أَيْضا. وَفِي التَّنْزِيل: (وَمَا أدْرَاكَ مَا القارِعةَ) وَقَوله تَعَالَى: (ولَا يزالُ الَّذِين كَفَرُوا تُصِيبُهم بِمَا صَنَعوا قارِعة) . قيل القارعَة: السَّريَّة. وَقيل: القارِعة: النَّازِلَة الشَّدِيدَة، تنزل بِأَمْر عَظِيم. وَقَوله:

وَلَا رَمَيْتُ على خَصْم بقارِعَةٍ ... إِلَّا مُنِيتُ بخَصْمٍ فُرَّ لي جَذَعا

يَعْنِي حُجَّة. وَكله من القَرْع، الَّذِي هُوَ الضَّرْب.

وقَرِعَ مَاء الْبِئْر قَرَعا: نفد، فقَرَعَ قَعْرَها الدَّلوُ.

وبئر قَروع: قَليلَة المَاء، يَقْرَع قَعْرَها الدَّلْو، لفناء مَائِهَا.

والقَرَّاع: طَائِر يَقرع يَابِس العيدان بمنقاره، فَيدْخل فِيهِ. وَالْجمع قَرَّاعات، وَلم يكسر.

وتُرْس قَرَّاع: صلب. قَالَ الْفَارِسِي: سُمِّيَهُ لِصَبْرِهِ على القَرْع. قَالَ:

ومُجْنَإٍ أسْمَرَ قَرَّاعِ

والقَرَّاع من كل شَيْء: الصُّلب الْأَسْفَل، الضَّيق الْفَم.

وقَرَع الْفَحْل النَّاقة يَقْرَعُها قَرْعا وقِراعا: ضربهَا.

وناقة قَرِيعة: يكثر الْفَحْل ضرابها، ويبطئ لقاحها.

واسْتَقْرَعَتِ الْبَقر: أرادتِ الفحلَ.

وقَرَّعَ الْقَوْم: أقلَقَهم، قَالَ أَوْس بن حجر:

يُقَرِّعُ للرّجالِ إِذا أتَوْهُ ... وللنِّسوَانِ إنْ جِئْنَ السَّلامُ

أَرَادَ: يُقَرِّع الرجالَ، فَزَاد اللَّام، كَقَوْلِه تَعَالَى: (قُلْ عَسَى أَن يكُونَ رَدفَ لكمْ) . وَقد يجوز أَن يُرِيد بيُقَرِّع: يَتَقَرَّع.

والتَّقْريع: التأنيب. وَقيل: هُوَ الإيجاع باللوم.

وَبَات يتَقَرَّع، ويُقَرَّع: يتقلَّب.

والقُرْعَة: السُّهْمَة.

وَقد أقْرَعَ الْقَوْم، وتقارَعوا، وقارَعَ بَينهم. وأقْرَعَ أَعلَى. وقارَعه، فقَرَعه يَقْرَعه: أَي أَصَابَته القُرْعَة دونه.

وَقَول خِدَاش بن زُهَيْر، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا اصْطادوا بَغاثا شَيَّطُوُه ... فكانَ وَفاءَ شاتهم القُرُوُع

فسَّره، فَقَالَ: القُروع: المُقارَعة. وَإِنَّمَا وصف لؤمهم. يَقُول: إِنَّمَا يتقارَعون على البغاث، لَا على الجزر، كَقَوْلِه:

فَمَا يَذبحون الشاةَ إِلَّا بمَيْسِرٍ ... طَويلا تَناجيَها، صِغاراً قُدُوُرها

وَلَا ادري: مَا هَذَا الَّذِي قَالَه ابْن الْأَعرَابِي فِي هَذَا الْبَيْت؟ وَكَذَلِكَ لَا أعرف كَيفَ يكون القُرُوع المقارَعَة؟ إِلَّا أَن يكون على حذف الزَّائِد. قَالَ: ويروي شاتهم القَروعِ. وَفَسرهُ، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: كَانَ البغاث وَفَاء من شاتهم الَّتِي يتقارَعون عَلَيْهَا، لِأَنَّهُ لَا قدرَة لَهُم أَن يتقارَعُوا على جزر، فَيكون أَيْضا كَقَوْلِه: " فَمَا يَذْبحون إِلَّا بمَيسِر ".

قَالَ: وَالَّذِي عِنْدِي: أَن هَذَا اصحُّ، لقُوَّة الْمَعْنى بذلك، وَقَالَ أَيْضا: فَإِنَّهُ يسلم بذلك من الإقواء، لِأَن القافية مجرورة، وَقبل هَذَا الْبَيْت:

لعَمْرُ أبيكَ لَا الحَبْلُ المُوَطَّا ... أمامَ القَوْمِ للرخَمِ الوُقُوعِ

أحَقُّ بكمْ وأجْدَرُ أنْ تَصِيدُوا ... مِنَ الفُرْسانِ تَرفُلُ فِي الدُّرُوعِ

واقترَعَ الشَّيْء: اخْتَارَهُ. وأقْرَعُوه خيارَ مَالهم ونهبهم: أَعْطوهُ إِيَّاه.

والقَرِيعَة، والقُرْعة: خِيَار المَال.

والقَرِيع: الْفَحْل، وَهُوَ من ذَلِك. وَقيل: سمي قَرِيعا، لِأَنَّهُ يَقْرَع النَّاقة. قَالَ الفرزدق:

وجاءَ قَرِيعُ الشَّوْلِ قبلَ إفاِلها ... يَزفُّ، وَجَاءَت خلفَه وهْيَ زُفَّفُ

وَجمعه: أقْرِعَةٌ.

والمَقْروع: كالقَريع الَّذِي هُوَ الْمُخْتَار، أنْشد يَعْقُوب:

ولمَّا يزل يسْتَسْمعُ العامَ حولَهُ ... نَدَي صَوْتِ مَقْرُوعٍ عَن العَدْوِ عازِبِ إِلَّا أَنِّي لَا اعرف للمَقْروع فعلا ثَانِيًا بِغَيْر زِيَادَة، اعني لَا اعرف قَرَعته: إِذا اخترته.

واستقرعه جملا، فأقْرَعَه إِيَّاه: أَي أعطَاهُ إِيَّاه، ليضْرب أينقه.

وقَرِعَ قَرَعا فَهُوَ قَرِع: ارتدع عَن الشَّيْء.

والقَريع: الجبان، عَن كرَاع. قَالَ الْفَارِسِي: قَرَع الشَّيْء قَرْعا: سكنه.

وقَرَّع الْخمر: سكَّن حدتها. قَالَ الْحَارِث ابْن حلزة:

ومُدَامَةٍ قَرَّعْتُها بمُدامةٍ ... وظِباءِ مَحْنِيَةٍ ذَعَرْتُ بسَمْحَجِ

وقَرَعَه: صَرَفه.

وقوارع القُرآن: مِنْهُ. يَعْنِي مثل آيَة الْكُرْسِيّ وَيَاسِين، لِأَنَّهَا تصرف الفَزَع عَمَّن قَرَأَهَا.

وأقْرَع الْفرس: كَبَحَه باللجام. وأقْرَعَ إِلَى الْحق: رَجَعَ.

وقَرَعَه بالحقّ: رَمَاه بِهِ.

وقَرِعَ بِالْمَكَانِ: خلا. وقَرِع مراحه قَرَعا، فَهُوَ قَرِع: هَلَكت مَاشِيَته، فَخَلا. قَالَ ابْن أذينة:

إِذا آداكَ مالُكَ فامْتَهِنْهُ ... لجادِيه وإنْ قَرِعَ المُرَاحُ

ويروى: صَفِر المُرَاحُ. آداك: أعانَك. وَمن كَلَامهم: " نَعُوذ بِاللَّه من قَرَع الفناء، وصفر الْإِنَاء ". وَقيل: قَرَع الفناء: خلاء الديار من سكَّانها، وَانْقِطَاع الغاشية عَنْهَا. والمعنيان مقتربان، أَو مقترنان. حكى الْأَخِيرَة الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقُرْعة: سمة خُفْيَة على وسط انف الْبَعِير وَالشَّاة.

وقارِعة الدَّار: ساحتها.

والقَريعة: عَمُود الْبَيْت الَّذِي يعمد بالزِّرّ والزِّرُّ أَسْفَل الرمانة. وَقد قَرَّعه بِهِ. وقَرِيعة الْبَيْت: خير مَوضِع فِيهِ، إِن كَانَ فِي حر فخيار ظله، وَإِن كَانَ فِي قُرٍّ فخيار كنِّه. وَقيل: قَريعتُه: سقفه. وقَرَعَ فِي سقائه: جمع، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والمِقْرَع: السقاء يجبي فِيهِ السّمن، أَي يجمع. والقَرْع: حمل اليقطين. الْوَاحِدَة: قَرْعة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ القَرَع. واحدتها: قَرَعة، فحرك ثَانِيهَا.

والمَقْرَعَة: منبته، كالمطبخة، والمقثأة.

والقَرْعاء، بِالْمدِّ والأقرع: موضعان. قَالَ الرَّاعِي:

لَما بينَ نَقْبٍ والحَبِيسِ وأقْرَعا

والأَقرعان: الْأَقْرَع بن حَابِس، وَأَخُوهُ مرْثَد. والأقارِعة والأقارِع: آلهما، على نَحْو المهالبة والمهالب. والأقرع: هُوَ الأشم بن معَاذ بن سِنَان، سمي بذلك لبيت قَالَه، يهجوه مُعَاوِيَة بن قُشَيْر:

مُعاوِيَ مَنْ يَرْقِيكُمُ إنْ أصَابكمْ ... شَبا حَيَّةٍ مِمَّا غَذا القفرُ أقْرَعِ

ومَقْروع، ومقُارِع، وقُرَيْع: أَسمَاء. وَبَنُو قُرَيْع: بطن من الْعَرَب.

قرع: القَرَعُ: قَرَعُ الرأْس وهو أَن يَصْلَعَ فلا يبقى على رأْسه شعر،

وقيل: هو ذَهابُ الشعر من داءٍ؛ قَرِعَ قَرَعاً وهو أَقْرَعُ وامرأَة

قَرْعاءُ. والقَرَعةُ: موضع القَرَعِ من الرأْسِ، والقوم قُرْعٌ وقُرْعانٌ.

وقَرِعَتِ النَّعامةُ قَرَعاً: سقَط ريشُ رأْسها من الكِبَرِ، والصِّفةُ

كالصِّفةِ؛ والحَيّةُ الأَقرع إِنما يَتَمَعَّطُ شعر رأْسه، زعموا لجمعه

السمّ فيه. يقال: شُجاعٌ أَقْرَعُ. وفي الحديث: يَجِيءُ كَنْزُ أَحدِكم

يومَ القيامةِ شُجاعاً أَقْرَعَ له زَبِيبَتانِ؛ الأَقْرَعُ: الذي لا شعر

له على رأْسه، يريد حية قد تمعَّط جلد رأْسه لكثرة سمه وطُولِ عُمُره،

وقيل: سمي أَقرع لأَنه يَقْرِي السم ويجمعه في رأْسه حتى تتمعط منه فَرْوةُ

رأْسه؛ قال ذو الرمة يصف حية:

قَرَى السَّمَّ، حتى انْمازَ فَرْوةُ رأْسِه

عن العَظْمِ، صِلٌّ فاتِكُ اللَّسْعِ مارِدُهْ

والتَّقْرِيعُ: قَصُّ الشعَر؛ عن كراع. والقَرَعُ: بَثْرٌ أَبيض يخرج

بالفُصْلانِ وحَشْوِ الإِبل يُسْقِطُ وَبَرها، وفي التهذيب: يخرج في أَعْناق

الفُصْلان وقوائمها. وفي المثلِ: أَحَرُّ من القَرَعِ. وقد قَرِع

الفَصِيلُ، فهو قَرِعٌ، والجمع قَرْعى. وفي المثل: اسْتَنَّتِ الفِصالُ حتى

القَرْعَى أَي سَمِنَتْ؛ يضرب مثلاً لمن تعدّى طَوْرَه وادّعى ما ليس له.

ودواءُ القَرَع المِلْح وجُبابُ أَلبانِ الإِبل، فإِذا لم يجدوا مِلْحاً

نَتَفُوا أَوباره ونَضَحُوا جلده بالماء ثم جرّوه على السَّبَخةِ. وتَقَرَّعَ

جلده: تَقَوَّبَ عن القَرَعِ. وقُرِّعَ الفَصِيلُ تقريعاً: فُعِلَ به ما

يُفْعَلُ به إِذا لم يوجد الملح؛ قال أَوس بن حجر يذكر الخيل:

لَدَى كلِّ أُخْدُودٍ يُغادِرْنَ دارِعاً،

يُجَرُّ كما جُرَّ الفَصِيلُ المُقَرَّعُ

وهذا على السلب لأَنه يُنْزَعُ قَرَعُه بذلك كما يقال: قَذَّيْتُ العينَ

نزعت قذاها، وقَرَّدْت البعير. ومنه المثل: هو أَحرّ من القَرَع، وربما

قالوا: هو أَحرّ من القرْع، بالتسكين، يعنون به قَرْعَ المِيسَمِ وهو

المِكْواةُ؛ قال الشاعر:

كأَنَّ على كَبِدِي قَرْعةً،

حِذاراً مِنَ البَيْنِ، ما تَبْرُدُ

والعامة تقوله كذلك بتسكين الراء، تريد به القَرْعَ الذي يؤكل، وإِنما

هو بتحريكها. والفَصِيلُ قَرِيعٌ والجمع قَرْعى، مثل مَرِيضٍ ومَرْضَى.

والقَرَعُ: الجَرَبُ؛ عن ابن الأَعرابي، أَراه يعني جرب الإِبل. وقَرَّعَتِ

الحَلُوبةُ رأْسَ فَصِيلها إِذا كانت كثيرة اللبن، فإِذا رَضِعَ الفصيلُ

خِلْفاً قَطَرَ اللبَنُ من الخِلفِ الآخرِ على رأْسه فَقَرَعَ رأْسَه؛

قال لبيد:

لها حَجَلٌ قد قَرَّعَتْ مِنْ رُؤُوسِه،

لها فَوْقَه مِمَّا تَحَلَّبَ واشِلُ

سَمَّى الإِفالَ حَجلاً تشبيهاً بها لصغرها؛ وقال الجعدي:

لها حَجَلٌ قُرْعُ الرُؤُوسِ تَحَلَّبَتْ

على هامِها، بالصَّيْفِ، حتى تَمَوَّرا

وقَرِعَتْ كُرُوشُ الإِبل إِذا انْجَرَدَتْ في الحرّ حتى لا تَسْقِ

(*

قوله «لا تسق» كذا بالأصل على هذه الصورة ولعله لا تستبقي الماء أو ما في

معناه.) الماءَ فيكثر عَرَقُها وتَضْعُفَ بذلك. والقَرَعُ: قَرَعُ

الكَرِش، وهو أَن يذهب زئبره ويَرِِقَّ من شدَّة الحر. واسْتَقْرَعَ الكَرِش

إِذا استَوْكَعَ. والأَكْراشُ يقال لها القُرْعُ إِذا ذهب خَمَلُها. وفي

الحديث: أَنه لما أَتى على محسِّرٍ قَرَعَ راحلته أَي ضرَبها بِسوْطِه.

وقَرَعَ الشيءَ يَقْرَعُهُ قَرْعاً: ضربه. الأَصمعي: يقال العَصا قُرِعَتْ

لِذِي الحِلْمِ أَي إِذا نُبِّه انْتَبَه؛ ومعنى قول الحرث بن وعْلةَ

الذُّهْليّ:

وزَعَمْتُمُ أَنْ لاحُلُومَ لنا،

إِنَّ العَصا قُرِعَتْ لِذِي الحِلْمِ

قال ثعلب: المعنى أَنكم زعمتم أَنَّا قد أَخطأْنا فقد أَخطأَ العلماءُ

قبلنا، وقيل: معنى ذلك أَي أَنَّ الحليم إِذا نبه انتبه، وأَصله أَنَّ

حَكَماً من حُكَّام العرب عاش حتى أُهْتِرَ فقال لابنته: إِذا أَنكَرْتِ من

فَهْمِي شيئاً عند الحُكْمِ فاقْرَعِي لي المِجَنَّ بالعصا لأَرتدع، وهذا

الحكم هو عَمْرو بن حُمَمةَ الدَّوْسِيّ قضَى بين العرب ثلثمائة سنة،

فلما كَبِرَ أَلزموه السابع من ولده يقرع العصا إِذا غَلِطَ في حكومته؛ قال

المتلمس:

لِذِي الحِلْمِ قَبْلَ اليَوْمِ ما تُقْرَعُ العَصا،

وما عُلِّمَ الإِنسانُ إِلاَّ ليَعْلَما

ابن الأَعرابي: وقول الشاعر:

قَرَعْت ظَنابِيبَ الهَوَى، يومَ عاقِلٍ،

ويومَ اللِّوَى حتى قَشَرْت الهَوَى قَشْرا

أَي أَذَلَلْته كما تقرَع ظُنْبُوبَ بعيرك لِيَتَنَوَّخَ لك فتركبه. وفي

حديث عمار قال: قال عمر بن أَسَدِ بن عبد العُزَّى حين قيل له محمد يخطب

خديجة قال: نِعْمَ البُضْعُ

(* قوله« البضع» هو الكفء كما في النهاية

وبهامشها هو عقد النكاح على تقدير مضاف أي صاحب البضع.) لا يُقْرَعُ أَنفه؛

وفي حديث آخر: قال ورقة بن نوفل: هو الفحل لا يُقْرَعُ أَنفه أَي أَنه كفءٌ

كريم لا يُرَدُّ، وقد ذكر في ترجمة قدع أَيضاً، وقوله لا يقرع أَنفه كان

الرجل يأْتي بناقة كريمة إِلى رجل له فحل يسأَله أَن يُطْرِقَها فحلَه،

فإِن أَخرج إِليه فحلاً ليس بكريم قَرَعَ أَنفه وقال لا أُريده.

والمُقْرَعُ: الفحْلُ يُعْقَلُ فلا يُتْرَكُ أَن يضرب الإِبل رغبة عنه، وقَرَعْتُ

البابَ أَقْرَعُه قَرْعاً. وقَرَعَ الدابَّةَ وأَقرَع الدابة بلجامها

يَقْرَعُ: كفَّها به وكبَحَها؛ قال سُحَيْمُ بن وَثِيلٍ الرِّياحِي:

إِذا البَغْلُ لم يُقْرَعْ له بلِجامِه،

عَدا طَوْرَه في كلِّ ما يَتَعَوَّدُ

وقال رؤْبة:

أَقْرَعَه عَنِّي لِجامٌ يُلْجِمُه

وقَرَعْت رأْسه بالعَصا قَرْعاً مثل فَرَعْتُ، وقَرَعَ فلان سنَّه

نَدَماً؛ وأَنشد أَبو نصر:

ولو أَني أَطَعْتُكَ في أُمُورٍ،

قَرَعْتُ نَدامةً مِنْ ذاكَ سِنِّي

وأَنشد بعضهم لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه:

مَتَى أَلْقَ زِنْباعَ بنَ رَوْحٍ ببَلْدةٍ

ليَ النِّصْفُ منها، يَقْرَعِ السِّنَّ مِنْ نَدَمْ

وكان زِنْباعُ بن رَوْحٍ في الجاهلية ينزل مَشارفَ الشام، وكان يَعْشُرُ

من مَرَّ به، فخرج عمر في تجارة إِلى الشام ومعه ذَهَبةٌ جعلها في دَبِيلٍ

وأَلقَمَها شارِفاً له، فنظر إِليها زِنْباعٌ تَذْرِفُ عيناها فقال: إِن

لها لَشَأْناً، فنحرها ووجَد الذهبَةَ فَعَشَرَها، فحينئذ قال عمر، رضي

الله عنه، هذا البيت. وقَرَعَ الشاربُ بالإِناء جبهتَه إِذا اشتفَّ ما فيه

يعني أَنه شرب جميع ما فيه؛ وأَنشد:

كأَنَّ الشُّهْبَ في الآذانِ منها،

إِذا قَرَعُوا بِحافَتِها الجَبِينا

وفي حديث عمر: أَنه أَخذ قَدَحَ سويق فشربه حتى قَرَعَ القَدَحُ جبينَه

أَي ضرَبه، يعني شرب جميع ما فيه؛ وقال ابن مقبل يصف الخمر:

تَمَزَّزْتُها صِرفاً، وقارَعْتُ دَنَّها

بعُودِ أَراكٍ هَدَّه فَتَرَنَّما

قارَعْتُ دَنَّها أي نزَفْتُ ما فيه حتى قَرِعَ، فإِذا ضُرِبَ الدَّنُ

بعد فَراغِه بعود تَرَنَّمَ.

والمِقْرعةُ: خشبة تُضْرَبُ بها البغالُ والحمير، وقيل: كلُّ ما قُرِعَ

به فهو مِقْرعةٌ. الأَزهريُّ: المِقْرعةُ: التي تضرب بها الدابة،

والمِقْراعُ كالفأْس يكسر بها الحجارة؛ قال يصف ذئباً:

يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذالم يَسْمَعِ،

بِمِثْلِ مِقْراعِ الصَّفا المُوَقَّعِ

(* قوله« يستمخر إلخ» أنشده في مادة مخر: لم أسمع بدل لم يسمع .)

والقِراعُ والمُقارَعةُ: المُضاربةُ بالسيوف، وقيل: مضاربة القوم في

الحرب، وقد تَقارعُوا. وقَرِيعُك: الذي يُقارِعُك. وفي حديث عبد الملك وذكر

سيف الزبير:

بِهِنَّ فُلُولٌ من قِراعِ الكَتائِبِ

أَي قتال الجيوش ومحاربتها.

والإِقْراعُ: صَكُّ الحَمِيرِ بعضُها بعضاً بحَوافِرِها؛ قال رؤبة:

حَرًّا منَ الخَرْدلِ مَكْرُوهِ النَّشَقْ،

أَو مُقْرَعِ مِن رَكْضِها دامِي الزَّنَقْ

والمِقْراعُ: الساقُورُ. والأَقارِعُ: الشِّدادُ؛ عن أَبي نصر.

والقارِعةُ من شدائدِ الدهْرِ وهي الداهِيةُ؛ قال رؤبة:

وخافَ صَدْعَ القارعاتِ الكُدَّهِ

قال يعقوب: القارِعةُ هنا كل هَنةٍ شديدةِ القَرْعِ، وهي القيامة

أَيضاً؛ قال الفراء: وفي التنزيل: وما أَدراك ما القارعةُ؛ وقوله:

ولا رَمَيْتُ على خَصْمٍ بقارِعةٍ،

إِلاَّ مُنِيتُ بِخَصْمٍ فُرَّ لي جَذَعا

يعني حُجّة، وكله من القَرْع الذي هو الضرْبُ. وقوله تعالى: ولا يزال

كفروا تصيبهم بما صنعوا قارِعةٌ؛ قيل في التفسير: سَرِيّةٌ من سَرايا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، ومعنى القارعة في اللغة النازلةُ الشديدة تنزل

عليهم بأَمر عظيم، ولذلك قيل ليوم القيامة القارعة. ويقال: قَرَعَتْهم

قَوارعُ الدهْرِ أَي أَصابتهم، ونعوذ بالله من قَوارِعِ فلان ولواذِعِه

وقَوارِصِ لسانه. وفي حديث أَبي أُمامة: من لم يَغْز أَو يُجَهِّزْ غازِياً

أَصابه الله بقارعةٍ أَي بداهيةٍ تُهْلِكُه. يقال: قَرَعَه أَمرٌ إِذا

أَتاه فَجْأَةً، وجمعها قَوارِعُ. الأَصمعي: يقال أَصابته قارعة يعني أَمراً

عظيماً يَقْرَعُه. ويقال: أَنزل الله به قَرْعاءَ وقارعةً ومُقْرِعةً،

وأَنزل الله به بَيْضاء ومُبَيِّضةً؛ هي المصيبة التي لا تدَعُ مالاً ولا

غيره. وفي الحديث: أُقسم لَتَقْرَعَنّ بها أَبا هريرة أَي لَتَفْجَأنَّه

بذكرها كالصّكّ له والضربْ.

وقَرِعَ ماءُ البئرِ: نَفِدَ فَقَرَعَ قَعْرَها الدَّلْوُ. وبئر

قَرُوعٌ: قليلة الماء يَقْرَعُ قَعْرَها الدَّلْوُ لفَناءِ مائِها. والقَرُوعُ

من الرَّكايا: التي تحفر في الجبل من أَعلاها إِلى أَسفلها. وأَقْرَعَ

الغائصُ والمائِحُ إِذا انتهى إِلى الأَرض.

والقَرَّاعُ: طائر له مِنْقارٌ غليظ أَعْقَفُ يأْتي العُود اليابس فلا

يزال يَقْرَعُه حتى يدخل فيه، والجمع قَرّاعاتٌ، ولم يكسّر. والقَرّاعُ:

الصُّلْبُ الشديد. وتُرْسٌ أَقْرَعُ وقَرّاعٌ: صُلْبٌ شديد؛ قال الفارسي:

سمي به لصبره على القَرْعِ؛ قال أَبو قَيْسِ بن الأَسْلتِ:

صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حَدُّه،

ومُجْناءٍ أَسْمَرَ قَرَّاعِ

وقال الآخر:

فلما فَنى ما في الكَنائِنِ ضارَبُوا

إِلى القُرعِ من جِلْدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ

أَي ضربوا بأَيديهم إِلى التِّرَسةِ لَمّا فَنِيَتْ سِهامُهم، وفَنى

بمعنى فَنِيَ في لغات طيِّءٍ. والقَرّاعُ: التُّرْسُ. والقَرَّاعانِ: السيفُ

والحَجَفةُ؛ هذه من أَمالي ابن بري. والقَرّاعُ من كل شيء: الصُّلْبُ

الأَسفلِ الضَّيِّقُ الفم. واسْتَقْرَعَ حافِرُ الدابّة إِذا اشتد.

والقِراعُ: الضِّرابُ. وقَرَعَ الفحلُ الناقةَ والثورُ يَقْرَعُها

قَرْعاً وقِراعاً: ضربها. وناقة قَرِيعةٌ: يُكْثر الفحلُ ضِرابها ويُبْطِئ

لَقاحُها. ويقال: إِنَّ ناقتك لقَرِيعةٌ أَي مُؤَخَّرةُ الضَّبَعةِ.

واسْتَقْرَعَت الناقةُ: اشتهت الضِّرابَ. الأَصمعي: إِذا أَسْرَعَتِ الناقةُ

اللَّقَحَ فهي مِقْراعٌ؛ وأَنشد:

تَرى كلَّ مِقْراعٍ سَرِيعٍ لَقاحُها،

تُسِرُّ لَقاحَ الفحْلِ ساعةَ تُقْرَعُ

وفي حديث هشام يصف ناقة: إِنها لَمِقْراعٌ؛ هي التي تَلْقَحُ في أَوَّل

قَرْعةٍ يَقْرَعُها الفحلُ. وفي حديث علقمة: أَنه كان يُقَرِّعُ غَنَمه

ويَحْلُِبُ ويَعْلِفُ أَي يُنْزِي الفُحولَ عليها؛ هكذا ذكره الزمخشري

والهروي، وقال أَبو موسى: هو بالفاء، وقال: هو من هفوات الهروي. واسْتَقْرَعَتِ

البقرُ: أَرادت الفحل. الأُمَوِيُّ: يقال للضأْن اسْتَوْبَلَتْ،

وللمِعْزى اسْتَدَرَّتْ، وللبقرة استقرعت، وللكلبة اسْتَحْرَمَتْ. وقَرَعَ

التيْسُ العَنْزَ إِذا قَفَطها. وقرَّعَ القومَ: أَقْلَقَهم؛ قال أَوس بن حجر

أَنشده الفراء:

يُقَرِّعُ للرّجالِ، إِذا أَتَوْه،

وللنِّسْوانِ، إِنْ جِئْنَ، السَّلامُ

أَراد يُقَرِّعُ الرجالَ فزادَ اللام كقوله تعالى: قل عسَى أَن يكون

رَدِفَ لكم؛ وقد يجوزأَن يريد بيُقَرِّع يَتَقَرَّعُ. والتقْرِيعُ:

التأْنِيبُ والتعْنِيف. وقيل: هو الإِيجاعُ باللَّوْمِ. وقَرَّعْتُ الرجلَ إِذا

وَبَّخْتَه وعَذلْتَه، ومرجعه إِلى ما أَنشده الفراء لأَوس بن حجر. ويقال:

قَرَّعَني فلان بلَوْمِه فما ارْتَقَعْتُ به أَي لم أَكْتَرِثْ به. وبات

بَتَقَرَّعُ ويُقَرِّعُ: يَتَقَلَّبُ، وبِتُّ أَتَقَرَّعُ.

والقُرْعةُ: السُّهْمةُ. والمُقارَعةُ: المُساهَمةُ. وقد اقْتَرَعَ

القومُ وتقارَعوا وقارَع بينهم، وأَقْرَعَ أَعْلى، وأَقْرَعْتُ بين الشركاء في

شيء يقتسمونه. ويقال: كانت له القُرْعةُ إِذا قرَع أَصحابه. وقارَعه

فقرَعَه يَقْرَعُه أَي أَصابته القُرْعةُ دونه. وروي عن النبي، صلى الله

عليه وسلم: أَنه رُفِعَ إِليه أَنَّ رجلاً أَعتق ستة مَمالِيكَ له عند مَوته

لا مال له غيرُهم، فأَقْرَعَ بينهم وأَعْتَق اثنين وأَرَقَّ أَربعة؛

وقول خِداشِ بن زُهَيْر أَنشده ابن الأَعرابي:

إِذا اصْطادُوا بُغاثاً شَيَّطُوه،

فكانَ وفاءَ شاتِهِم القُرُوعُ

فسره فقال: القُرُوعُ المُقارعَةُ، وإِنما وصف لُؤْمَهم، يقول: إِنما

يتَقارَعُون على البغاثِ لا على الجُزُرِ كقوله:

فما يَذْبَحُونَ الشاةَ إِلاّ بمَيْسِرٍ،

طويلاً تَناجِيها صِغاراً قُدُورُها

قال ابن سيده: ولا أَدري ما هذا الذي قاله ابن الأَعرابي في هذا البيت،

وكذلك لا أَعرف كيف يكون القُرُوعُ المُقارَعةَ إِلا أَن يكون على حذف

الزائد، قال: ويروى شاتِهم القَرُوعِ، وفسره فقال: معناه كان البُغاثُ وفاءً

من شاتهم التي يتَقارَعون عليها لأَنه لا قدرة لهم أَن يتقارعوا على

جُزُرٍ، فيكون أَيضاً كقوله:

فما يذبحون الشاة إِلا بميسر

قال: والذي عندي أَن هذا أَصح لقوَّة المعنى بذلك، قال: وأَيضاً فإِنه

يسلم بذلك من الإِقْواءِ لأَن القافية مجرورة؛ وقبل هذا البيت:

لَعَمْرُ أَبيك، لَلْخَيْلُ المُوَطّى

أُمامَ القَوْمِ للرَّخَمِ الوُقوعِ،

أَحَقُّ بكم، وأَجْدَرُ أَن تَصِيدُوا

مِنَ الفُرْسانِ تَرْفُلُ في الدُّروعِ

ابن الأَعرابي: القَرَعُ والسَّبَقُ والخَطَرُ الذي يُسْبَقُ عليه.

والاقْتِراعُ: الاختيارُ. يقال: اقتُرِعَ فلان أَي اخْتِيرَ.

والقَرِيعُ: الخيارُ؛ عن كراع. واقتَرَعَ الشيءَ: اختارَه. وأَقْرَعوه خِيارَ

مالهِم ونَهْبِهم: أَعْطَوه إِياه، وذكر في الصحاح: أَقْرَعَه أَعْطاه خيرَ

مالِه. والقَريعةُ والقُرْعةُ: خيارُ المالِ. وقَرِيعةُ الإِبل: كريمتها.

وقُرْعةُ كل شيء: خياره. أَبو عمرو: يقال قَرَعْناكَ واقْتَرَعْناكَ

وقْرَحْناكَ واقْتَرَحْناكَ ومَخَرْناكَ وامْتَخَرْناك وانتَضَلْناك أَي

اخترناك. وفي الحديث: أَنه ركب حِمارَ سعدِ ابن عُبادةَ وكان قَطوفاً فردّه وهو

هِمْلاجٌ قَرِيعٌ ما يُسايَرُ أَي فارِهٌ مختارٌ؛ قال ابن الأَثير: قال

الزمخشري ولو روي فريغٌ، بالفاء الموحدة والغين المعجمة، لكان مُطابقاً

لفراغٍ، وهو الواسع المشي، قال: ولا آمَنُ أَن يكون تصحيفاً. والقَرِيعُ:

الفحل، سمي بذلك لأَنه مُقْتَرَعٌ من الإِبل أَي مختارٌ. قال الأَزهري:

والقريع الفحل الذي تَصَوَّى للضِّراب. والقَرِيعُ من لإِبل: الذي يأْخذ

بِذِراعِ الناقة فيُنيخُها، وقيل: سمي قَريعاً لأَنه يَقْرَعُ الناقة؛ قال

الفرزدق:

وجاءَ قَرِيعُ الشوْلِ قَبْلَ إِفالِها

يَزِفُّ، وجاءتْ خَلْفَه، وهْي زُفَّفُ

وقال ذو الرمة:

وقد لاحَ للسّارِي سُهَيْلٌ، كأَنّه

قَرِيعُ هِجانٍ عارَضَ الشوْلَ جافِرُ

ويروى:

وقد عارَضَ الشِّعْرَى سُهَيْلٌ

وجمعه أَقْرِعة. والمَقْروعُ: كالقَريع الذي هو المختار للفِحْلةِ؛

أَنشد يعقوب:

ولَمَّا يَزَلْ يَسْتَسْمِعُ العامَ حوْلَه

نَدى صَوْتِ مَقْروعٍ عن العَدْوِ عازِبِ

قال ابن سيده: إِلاَّ أَني لا أَعرف للمقروع فِعْلاً ثانياً بغير زيادة،

أَعني لا أَعرف قَرَعَه إِذا اختارَه.

والقِراعُ: أَن يأُخُذَ الرجلُ الناقةَ الصعْبة فيُرَيِّضَها للفحل

فيَبْسُرها. ويقال: قَرَّعْ لجملك

(* قوله« فيريضها» هو في الأصل بياء تحتية

بعد الراء وفي القاموس بموحدة. وقوله «قرع لجملك» قال شارح القاموس: نقله

الصاغاني هكذا.)

والمَقْروعُ السيِّدُ. والقَريعُ: السيدُ. يقال: فلان قريعُ دَهْرِه

وفلان قريعُ الكَتِيبةِ وقِرِّيعُها أَي رئيسها. وفي حديث مسروق: إِنكَ

قَرِيعُ القُرّاء أَي رئيسهم. والقريعُ: المختارُ. والقريع: المَغْلوب.

والقَريعُ: الغالب. واسْتَقْرَعَه جملاً وأَقْرعَه إِياه أَي أَعطاه إِياه

ليضرب أَيْنُقَه. وقولهم أَلْفٌ أَقْرَعُ أَي تامّ. يقال: سُقْتُ إِليك

أَلفاً أَقرَعَ من الخيل وغيرها أَي تامّاً، وهو نعت لكل أَلفٍ، كما أَنَّ

هُنَيْدة اسم لكل مائة؛ قال الشاعر:

قَتَلْنا، لَوَ نَّ القَتْل يشْفي صُدورَنا،

بِتَدْمُرَ، أَلْفاً مِنْ قُضاعةَ أَقْرَعا

وقال الشاعر:

ولو طَلَبُوني بالعَقوقِ، أَتيتُهم

بأَلفٍ، أُؤَدِّيه إِلى القَوْمِ، أَقْرَعا

وقِدْحٌ أَقْرَعُ: وهو الذي حُكَّ بالحصى حتى بدت سَفاسِقُه أَي

طرائِقُه. وعُود أَقْرَعُ إِذا قُرِعَ من لِحائِه. وقَرِعَ قَرَعاً، فهو قَرِعٌ:

ارتدع عن الشيء. والقَرَعُ: مصدر قولك قَرِعَ الرجلُ، فهو قَرِعٌ إِذا

كان يقبل المَشورةَ ويَرْتَدِعُ إِذا رُدِعَ. وفلان لا يُقْرَعَ إِقْراعاً

إِذا كان لا يقْبَل المَشْوَرةَ والنصيحة. وفلان لا يَقْرَعُ أَي لا

يرتدع، فإِن كان يرتدع قيل رجل قَرِعٌ. ويقال: أَقْرَعْتُه أَي كففته؛ قال

رؤبة:

دَعْني، فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ

صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه، وبَهْزي

أَبو سعيد: فلان مُقْرِعٌ ومُقْرِنٌ له أَي مُطيقٌ، وأَنشد بيت رؤبة

هذا، وقد يكون الإِقْراعُ كفّاً ويكون إِطاقة. ابن الأَعرابي: أَقْرَعْتُه

وأَقْرَعتُ له وأَقدَعْتُه وقدَعْتُه وأَوزَعْتُه ووزَعْتُه وزُعْتُه إِذا

كففتَه. وأَقرَعَ الرجلُ على صاحبه وانقَرَعَ إِذا كَفَّ. قال الفارسي:

قَرَعَ الشيءَ قَرْعاً سَكَّنَه، وقَرَعَه صرَفه. وقَوارِعُ القرآنِ منه:

الآياتُ التي يقرؤُها إِذا فَزِعَ من الجن والإِنس فَيَأْمن، مثل آية

الكرسي وآيات آخر سورة البقرة وياسينَ لأَنها تصرف الفَزعَ عمن قرأَها

كأَنها تَقْرَعُ الشيطانَ. وأَقرَع الفَرسَ: كبَحَه. وأَقرَعَ إِلى الحق

إِقراعاً: رجع إِليه وذَلّ. يقال: أَقرَعَ لي فلان؛ وأَنشد لرؤبة:

دَعْني، فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ

صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه، وبَهْزي

أَي يُصْرَفُ صَكِّي إِليه ويُراضُ له ويَذِلُّ. وقرَعَه بالحق:

اسْتَبْدَلَه

(* هكذا في الأصل، وربما هي محرفة عن استقبله. وفي اساس البلاغة:

رماه.) وقَرِعَ المكانُ: خَلا ولم يكن له غاشيةٌ يَغْشَوْنَه. وقَرِعَ

مَأْوى المال ومُراحُه من المال قَرَعاً، فهو قَرِعٌ: هلكَت ماشيته فخلا؛ قال

ابن أُذينة:

إِذا آداكَ مالُك فامْتَهِنْه

لِجادِيهِ، وإِنْ قَرِعَ المُراحُ

ويروى: صَفِرَ المُراحُ. آداكَ: أَعانك؛ وقال الهذلي:

وخَوَّالٍ لِمَوْلاهُ إِذا ما

أَتاهُ عائِلاً، قَرِعَ المُراحُ

ابن السكيت: قَرَّعَ الرجلُ مكانَ يدِه من المائدةِ تَقْريعاً إِذا ترَك

مكانَ يده من المائدة فارغاً. ومن كلامهم: نعوذ بالله من قَرَعِ

الفِناءِ وصَفَرِ الإِناء أَي خُلُوِّ الديار من سُكانها والآنيةِ من

مُسْتَوْدعاتها. وقال ثعلب: نعوذ بالله من قَرْعِ الفِناء، بالتسكين، على غير قياس.

وفي الحديث عن عمر، رضي الله عنه: قَرِعَ حَجُّكم أَي خلت أَيام الحج. وفي

الحديث: قَرِعَ أَهلُ المسجد حين أُصِيبَ أَصحاب النَّهر

(* قوله

«النهر» كذا بالأصل وبالنهاية أيضاً، وبهامش الأصل: صوابه النهروان.) أَي قَلّ

أَهلُه كما يَقْرَعُ الرأْسُ إِذا قل شعره، تشبيهاً بالقَرعةِ، أَو هو من

قولهم قَرِعَ المُراحُ إِذا لم تكن فيه إِبل.

والقُرْعةُ: سِمةٌ على أَيْبَس الساقِ، وهي وَكزةٌ بطرَف المِيسَمِ،

وربما قُرِعَ منه قَرْعةً أَو قرْعَتين، وبعير مَقْروعٌ وإِبل مُقَرَّعةٌ؛

وقيل: القُرْعةُ سِمةٌ خَفِيَّةٌ على وسط أَنف البعير والشاة.

وقارِعةُ الدارِ: ساحَتُها. وقارِعةُ الطريقِ: أَعلاه. وفي الحديث: نَهى

عن الصلاةِ على قارعةِ الطريق؛ هي وسطه، وقيل أَعلاه، والمراد به ههنا

نفس الطريق ووجهه. وفي الحديث: لا تُحْدِثُوا في القَرَعِ فإِنه مُصَلَّى

الخافِينَ؛ القَرَعُ، بالتحريك: هو أَن يكون في الأَرض ذات الكَلإِ مواضع لا

نباتَ فيها كالقَرَعِ في الرأْس، والخافُون: الجنُّ. وقَرْعاءُ الدار:

ساحَتُها.

وأَرض قَرِعةٌ: لا تُنْبِتُ شيئاً. وأَصبحت الرِّياضُ قُرْعاً: قد

جَرَّدَتْها المَواشِي فلم تترك فيها شيئاً من الكلإِ. وفي حديث علي: أَن

أَعرابيّاً سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الصُّلَيْعاءِ والقُرَيْعاءِ؛

القُرَيْعاءُ: أَرض لعنها الله إِذا أَنْبَتَتْ أو زُرِعَ فيها نَبَتَ في

حافَتَيْها ولم ينبت في متنها شيء. ومكان أَقْرَعُ: شديد صُلْبٌ، وجمعه

الأَقارِعُ؛ قال ذو الرمة:

كَسا الأُكْمَ بُهْمَى غَضّةً حَبَشِيّةً

قواماً، ونقعان الظُّهُورِ الأَقارِعِ

وقول الراعي:

رَعَيْنَ الحَمْضَ حَمْضَ خُناصِراتٍ،

بما في القُرْعِ من سَبَلِ الغَوادِي

قيل: أَراد بالقُرْعِ غُدْراناً في صلابة من الأَرض. والقَرِيعةُ:

عَمُودُ البيتِ الذي يُعْمَدُ بالزِّرِّ؛ والزِّرُّ أَسْفَلَ الرُّمّانة وقد

قَرَعَه به. وقَرِيعةُ البيتِ: خيْرُ موضع فيه، إِن كان في حَرٍّ فخِيارُ

ظِلِّه، وإِن كان في قُرٍّ فخِيارُ كِنِّه، وقيل: قَرِيعَتُه سَقْفُه؛ ومنه

قولهم: ما دخلت لفلان قَرِيعةَ بيت قَطّ أَي سَقْفَ بيت.

وأَقْرَعَ في سِقائه: جَمَع؛ عن ابن الأَعرابي. والمِقْرَعُ: السِّقاءُ

يُخْبَأُ فيه السمْن. والقُرْعةُ: الجِرابُ الواسع يلقى فيه الطعام. وقال

أَبو عمرو: القُرْعةُ الجِراب الصغير، وجمعها قُرَعٌ. والمِقْرَعُ:

وِعاءٌ يُجْبَى فيه التمرُ أَي يُجْمَعُ. وتميم تقول: خُفّانِ مُقَرَعانِ أَي

مُثْقَلانِ. وأَقْرَعتُ نَعْلي وخُفِّي إِذا جعلت عليهما رُقْعةً

كَثِيفةً.

والقَرّاعةُ: القَدّاحةُ التي يُقْتَدَحُ بها النارُ.

والقَرْعُ: حمْل اليَقْطِين، الواحدة قَرْعةٌ. وكان النبي، صلى الله

عليه وسلم، يحبّ القَرْعَ، وأَكثر ما تسميه العرب الدُّبَّاء وقلّ من

يسْتعمل القَرْعَ. قال المَعَرِّيُّ: القرع الذي يؤكل فيه لغتان: الإِسكان

والتحريك، والأَصل التحريك؛ وأَنشد:

بِئْسَ إِدامُ العَزَبِ المُعْتَلِّ،

ثَرِيدةٌ بقَرَعٍ وخَلِّ

وقال أَبو حنيفة: هو القَرَعُ، واحدته قَرَعَةٌ، فحرك ثانيها ولم يذكر

أَبو حنيفة الإِسكان؛ كذا قال ابن بري.

والمَقْرَعةُ: مَنْنِتُه كالمَبْطَخَةِ والمَقْثَأَةِ. يقال: أَرض

مَقْرَعة. والقَرْعُ: حَمْلُ القِثّاء من المَرْعَى.

ويقال: جاء فلان بالسَّوْءةِ القَرْعاءِ والسوءةِ الصَّلْعاءِ أَي

المتكشفة.

ويقال: أَقرَعَ المسافر إِذا دَنا من منزله، وأَقْرَع دارَه آجُرًّا

إِذا فرشها بالآجرّ، وأَقرَعَ الشرُّ إِذا دامَ. ابن الأَعرابي: قَرِعَ فلان

في مِقْرَعِه، وقَلَدَ في مِقْلَدِه، وكَرَص في مِكْرَصِه، وصرَب في

مِصْرَبِه، كله: السِّقاءُ والزِّقُّ. ابن الأَعرابي: قَرِعَ الرجلُ إِذا قُمِرَ

في النِّضالِ، وقَرِعَ إِذا افتقر، وقَرِعَ إِذا اتَّعَظَ.

والقَرْعاء، بالمدّ: موضع. قال الأَزهري: والقرعاء مَنْهَلٌ من مَناهِلِ

طريق مكة بين القادسية والعَقَبةِ والعُذَيْب. والأَقْرعانِ: الأَقرع بن

حابس، وأَخوه مَرْثَدٌ؛ قال الفرزدق:

فإِنَّكَ واجِدٌ دُوني صَعُوداً،

جَراثِيمَ الأُقارِعِ والحُتاتِ

الحُتاتُ: هو بشر بن عامر بن علقمة، والأَقارِعةُ والأَقارِعُ: آلُهُما

على نحو المَهالِبةِ والمَهالِبِ؛ والأَقْرَعُ: هو الأَشيم بن معاذ بن

سِنان، سمي بذلك لبيت قاله يهجو معاوية بن قشير:

مُعاوِيَ مَنْ يَرْقِيكُمُ إِنْ أَصابَكُمْ

شَبا حَيّةٍ، مِمّا عَدا القَفْرَ، أَقْرَع؟

ومقْروعٌ: لقب عبد شمس بن سعد بن زيد مَناةَ بن تميم، وفيه يقول مازِنُ

بن مالك بن عمرو بن تميم في هَيْجُمانةَ بنت العَنْبر بن عمرو بن تميم:

حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ وأَنَّى لَكِ مَقْرُوعٌ. ومُقارِعٌ وقُرَيْعٌ:

اسمان. وبنو قُرَيْع: بطن من العرب. الجوهري: قُريع أَبو بطن من تميم رهط بني

أَنف الناقة، وهو قُرَيْعُ بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم،

وهو أَبو الأَضبط.

قرع
قَرَعَ البابَ، كَمَنَعَ قَرْعَاً: دَقَّه، وَمِنْه الحديثُ: إنّ المُصَلِّي لَيَقْرَعُ بابَ المَلِكِ، وإنّ من يُدِمْ قَرْعَ البابِ يوشِكُ أَن يُفتَحَ لَهُ. وَفِي المثَل: من قَرَعَ بَابا ولَجَّ، وَلَجَ، أَي دَخَلَ، وَهُوَ معنى الحديثُ الْمَذْكُور، وَفِي وَلَجَ ولَجَّ جِناسٌ، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
(أَخْلِقْ بِذِي الصَّبرِ أَن يَحْظَى بحاجَتِهِ ... ومُدْمِنِ القَرْعِ للأبْوابِ أَن يَلِجَا)
قَرَعَ رَأْسَه بالعَصا: ضَرَبَه كَفَرَعه، بِالْفَاءِ. قَرَعَ الشاربُ جَبْهَتَه بالإناءِ: إِذا اشْتَفَّ مَا فِيهِ يَعْنِي أنّه شَرِبَ جميعَ مَا فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. وَفِي حديثِ عُمر رَضِيَ الله عَنهُ أنّه أَخَذَ قَدَحَ سَويقٍ، فشرِبَه حَتَّى قَرَعَ القدَحُ جَبينَه. أَي: ضَرَبَه، يَعْنِي شَرِبَ جميعَ مَا فِيهِ، وَقَالَ الشاعرُ:
(كأنَّ الشُّهْبَ فِي الآذانِ مِنْهَا ... إِذا قَرَعوا بحافَتِها الجَبينا)
قَرَعَ الفَحلُ الناقةَ يَقْرَعُها قَرْعَاً وقِراعاً، بالكَسْر، وَكَذَلِكَ قَرَعَ الثورُ البقرةَ يَقْرَعُها قَرْعَاً وقِراعاً، بالكَسْر، أَي ضَرَبَا. والقِراعُ: ضِرابُ الفَحلِ. نَقله الجَوْهَرِيّ. منَ المَجاز: قَرَعَ فلانٌ سِنَّه، إِذا حَرَقَه نَدَمَاً، وأنشدَ أَبُو نَصْرٍ:
(وَلَوْ أنِّي أَطَعْتُك فِي أُمورٍ ... قَرَعْتُ نَدامَةً من ذاكَ سِنِّي)
قلتُ: الشِّعرُ للنابغةِ الذُّبْيانيِّ، ويُروى: أُطيعُكَ ويُنشَدُ لعمرَ بنِ الخَطّابِ رَضِيَ الله عَنهُ:
(مَتى أَلْقَ زِنْباعَ بنَ رَوْحٍ ببَلدَةٍ ... لِيَ النِّصْفُ مِنْهَا يَقْرَعُ السِّنَّ مِنْ نَدَمْ) لأنّه عَشَرَ ذَهَبَةً كَانَ أَلْقَمَها شارِفاً لَهُ، وَكَانَ زِنْباعٌ ينزلُ بمَشارِفِ الشامِ فِي الجاهليّة، ويَعْشُرُ من مَرَّ بِهِ، وَيُقَال: إنّه دَخَلَ عَلَيْهِ فِي خِلافَتِه، وَقد كَبِرَ وضَعُفَ، وَمَعَهُ ابنُه رَوْحٌ، فمارَهُما.
وَقَالَ تأبَّطَ شرَّاً:
(لَتَقْرَعَنَّ عليَّ السِّنَّ مِن نَدَمٍ ... إِذا تذَكَّرْتَ يَوْمَاً بَعْضَ أخلاقي)
المُقارَعة: المُساهَمة، وَيُقَال: قارَعوه ف قَرَعَهم، كَنَصَر: غَلَبَهم بالقُرْعَة أَي أصابَتْه القُرْعَةُ دُونَهم. قَالَ الحارثُ بنُ وَعْلَةَ الذُّهْلِيُّ:
(وزَعَتمو أنْ لَا حَلومَ لنا ... إنّ الْعَصَا قُرِعَتْ لذِي الحِلْمِ)

أَي إنّ الحليمَ إِذا نُبِّهَ انْتبه. كَمَا فِي الصِّحَاح. قلتُ: وَهُوَ قولُ الأَصْمَعِيّ، وَقَالَ ثعلبٌ: الْمَعْنى إنّكم زَعَمْتم أنّا قد أَخْطَأنا، فقد أَخْطَأ العُلَماءُ قَبْلَنا. اختَلفوا فِي أوّلِ من قُرِعَتْ لَهُ الْعَصَا فَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: هُوَ عامرُ بنُ الظَّرِبِ بنِ عَمْرِو بنِ عِياذِ بنِ يَشْكُرَ بنِ عَدْوَان بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ عَيْلان، أَو قَيْسُ بنُ خالدِ بن ذِي الجَدَّيْن، هَكَذَا تَقول رَبيعةُ، أَو عَمْرُو بنُ حُمَمَةَ الدَّوْسيُّ، هَكَذَا تَقول تَميم، أَو عَمْرُو بنُ مالكٍ. وَفِي الصِّحَاح: وأصلُه أنّ حَكَمَاً من حُكّامِ العربِ عاشَ حَتَّى أُهْتِرَ، فَقَالَ لبنَتِه: إِذا أَنْكَرْتِ من فَهْمِي شَيْئا عِنْد الحَكمِ فاقْرَعي ليَ المِجَنَّ بالعصا لأرْتَدِع، قَالَ صاحبُ اللِّسان: هَذَا الحكَمُ هُوَ عَمْرُو بنُ حُمَمةَ الدَّوْسيُّ، قضى بَين العربِ ثلاثمائةِ سَنَة، فلمّا كَبِرَ أَلْزَموه السابعَ من ولَدِه يَقْرَعُ الْعَصَا إِذا غَلِطَ فِي حُكومَتِه. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: كَانَ حُكّامُ العربِ من تميمٍ فِي الجاهليّة: أَكْثَمَ بن صَيْفِيّ، وحاجِبَ بنَ زُرارَة، والأَقْرَعَ بنَ حابِسٍ رَضِيَ الله عَنهُ ورَبيعَةَ بنَ مُخاشِنٍ، وضَمْرَةَ بنَ ضَمْرَةَ. وحُكّامُ قَيْسٍ: عامرَ بن الظَّرِب، وغَيْلانَ بن سَلَمَة الثَّقَفيَّ وحُكّامُ قُرَيْشٍ: عَبْدَ المُطَّلِبِ وَأَبا طالِبٍ والعاصَ بنَ وائلٍ، وَكَانَت لَا تَعْدِلُ بفَهمِ عامرِ بنِ الظَّرِبِ فَهْمَاً، وَلَا بحُكمِه حُكماً، يُقَال: لمّا طَعَنَ عامرٌ فِي السنِّ، أَو بَلَغَ ثلاثمائةِ سنةٍ، أَنْكَرَ من عَقْلِه شَيْئا، فَقَالَ لبَنيه: إنّه كَبِرَتْ سِنِّي، وعَرَضَ لي سَهْوٌ، فَإِذا رَأَيْتُموني خَرَجْتُ من كَلَامي، وأَخَذْتُ فِي غَيْرِه، فاقْرَعوا ليَ المِجَنَّ بالعَصا، وَقيل: كَانَت لَهُ ابنةٌ يُقَال لَهَا: خُصَيْلةُ، فَقَالَ لَهَا: إِذا أَنا خُولِطْتُ فاقْرَعي ليَ الْعَصَا، فأُتي عامرٌ بخُنْثى ليَحكُمَ فِيهِ، فَلم يَدْرِ مَا الحُكْم، فَجَعَل يَنْحَرُ لَهُم، ويُطعِمُهم، ويُدافِعُهم بالقَضاء، فَقَالَت خُصَيْلةُ: مَا شَأْنُكَ قد أَتْلَفْتَ مالَكَ، فخَبَّرَها أنّه لَا يدْرِي مَا حُكمُ الخُنثى فَقَالَت: أَتْبِعْه مَبالَه، فلمّا نبَّهَتْه على الحُكمِ، قَالَ: مَسِّي خُصَيْلَ بَعْدَها أَو رُوحي وَكَانُوا أَقَامُوا عندَه أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للمُتَلَمِّس:
(لذِي الحِلمِ قبلَ اليومِ مَا تُقْرَعُ الْعَصَا ... وَمَا عُلِّمَ الإنسانُ إلاّ ليعْلَما)
والمَقْروع: المُختارُ للفِحْلَةِ، سُمِّي بِهِ لأنّه قد اقْتُرِعَ للضِّراب، أَي اختير، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أعرفُ للمَقْروعِ فِعلاً ثَانِيًا بغيرِ زيادةٍ، أَعنِي لَا أعرفُ قَرَعَه، إِذا اخْتاروه. قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أنكرهُ ابنُ سِيدَه، فقد ذَكَرَه أَبُو عمروٍ فِي نَوادرِه، قَالُوا: قَرَعْناكَ، واقْتَرَعْناك، أَي اخترْناك، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ المادّة، وأنشدَ يعقوبُ:)
(ولمّا يَزَلْ يَسْتَسْمِعُ العامَ حَوْلَه ... ندى صَوْتِ مَقْرُوعٍ عَن العَدْوِ عازِبِ)
المَقْروع: السيِّد، لكَونِه اقْتُرِعَ، أَي اختير. مَقْرُوعٌ: لقَبُ عبدِ شَمْسِ بنِ سعد بنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَميمٍ، وَفِيه يقولُ مازنُ بنُ مالكِ بنِ عَمْرِو بنِ تَميمٍ، وَفِي الهَيْجُمانَةِ بنتِ العَنبَرِ بنِ عمروٍ بن تَميمٍ:
(حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ ... وأنَّى لكِ مَقْرُوعُ)
وبَعيرٌ مَقْرُوعٌ وُسِمَ بالقَرْعَةِ بالفَتْح اسْم لسِمَةٍ لَهُم على أَيْبَسِ الساقِ وَهِي رَكْزَةٌ على طرَفِ المَنْسِمِ، وربّما قُرِعَ قَرْعَةً أَو قَرْعَتَيْن، قَالَه النضْرُ، يُقَال أَيْضا: بعيرٌ مَقْرُوعٌ: إِذا وُسِمَ بالقُرْعَةِ، بالضَّمّ، اسمُ لسِمَةٍ خَفيفَةٍ على وسَطِ أَنْفِه، وَمن الأوّلِ قولُ الشاعرِ: كأنَّ على كَبِدي قَرْعَةًحِذاراً من البَينِ مَا تَبْرُدُ قَالَ الجَوْهَرِيّ: والعامّةُ تريدُ بِهِ الَّذِي يُؤكَلُ، وَلَيْسَ كَذَلِك، أَي: وإنّما هُوَ بِالتَّحْرِيكِ. والقَرْعُ: حَمْلُ اليَقْطين، واحدَتُه بهاءٍ، وَكَانَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يُحبُّه، وأكثرُ مَا تُسَمِّيه العربُ: الدُّبّاءَ، وقَلَّ من يَسْتَعمِلُ القَرْعَ، وَقَالَ المعَرِّيُّ: والقَرْعُ الَّذِي يُؤكَلُ فِيهِ لُغَتان: الإسْكانُ والتحريك، والأصلُ التحريك، وَأنْشد:
(بِئْسَ إدامُ العَزَبِ المُعْتَلِّ ... ثَريدَةٌ بقَرَعٍ وخَلِّ)
واقتصرَ الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ على الإسْكانِ، وقلَّدَهما المُصَنِّف، كَمَا اقتصرَ أَبُو حنيفةَ على التحريك، وَلم يَذْكُرِ الإسْكانَ على مَا نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: أَحْسَبُه مُشَبَّهاً بالرأسِ الأَقْرَعِ. أَبُو بكر الشاه بن قَرْعٍ، روى عَن الفَصيلِ بنِ عَياضٍ، نَقله الصاغانيّ والحافظ.
القُرْع، بالضمّ: أوْدِيَةٌ بالشامِ لَا نباتَ بهَا. قُرَع، كزُفَرَ، قلعةٌ بِالْيمن، نَقله الصاغانيُّ. قَالَ ابنُ الأعرابيِّ: القَرَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: السبَقُ والنَّدَب، أَي الخطَرُ الَّذِي يُستَبَقُ عَلَيْهِ. فِي الصِّحَاح: القُرْعَة، بالضمّ: م، أَي مَعْرُوفَة، وَفِي اللِّسَان: وَهِي السُّهْمَة، يُقَال: كَانَت لَهُ القُرْعَة، إِذا قرَعَهم، أَي غلبَهم بهَا. القُرْعَةُ أَيْضا: خِيارُ المالِ، يُقَال: أَقْرَعوه، إِذا أعطَوْه خِيرَ النَّهْبِ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ مَجازٌ. القُرْعَةُ: الجِرابُ، أَو الواسِعُ الفَمِ يُلقى فِيهِ الطعامُ، وَقَالَ أَبُو عمروٍ: هِيَ الجِرابُ الصَّغِير، ج: قُرَعٌ، بضمٍّ ففَتحٍ. القَرَعة، بِالتَّحْرِيكِ: الحَجَفةُ وَزناً وَمعنى، وَهِي التُّرْس، سُمِّيَتْ لصَبرِها على القَرْع. القَرَعة: الجِرابُ الواسِعُ الفمِ، وتحريكُه أَفصَحُ من التسكينِ فِي معنى الجِرابِ. القَرَعة، بِالتَّحْرِيكِ، كَذَا سِياقُه، وصوابُه القَرَع، بغيرِ هاءٍ: بَثْرٌ)
أبيضُ يخرجُ بالفِصال وحَشْوِ الإبلِ يُسقِطُ وَبَرَها، وَفِي التَّهْذِيب: يخرجُ فِي أعناقِ الفُصْلان وقوائِمِها، وَمِنْه المثَل: أحرُّ من القَرَعِ. وَرُبمَا قَالُوا بتسكين الرَّاء، يَعنونَ بِهِ قَرْعَ المِيسَمِ، وَهُوَ المِكْواة، والتحريكُ أفصحُ، كَمَا فِي العُباب ودَواؤُه المِلْحُ وحَبَابُ ألبانِ الإبلِ وَفِي بعضِ النّسخ ودوارة المسلخ وَهُوَ غلطٌ فَإِذا لم يجِدوا مِلحاً نتَفوا أوْبارَه، ونضَحوا جِلدَه بالماءِ، ثمّ جَرُّوه على السبَخَة. القَرَعة: الحَجَفة، والجِرابُ الصغيرُ أَو الواسعُ الأسفلِ يُلقى فِيهِ الطعامُ، هَذَا كلُّه تَكرارٌ مَعَ مَا ذكرَه أوّلاً، فالأوْلى حذفُ هَذِه الْعبارَة بتَمامِها، وَفِيه تَكرارُ الجِرابِ ثلاثَ مرّاتٍ أَيْضا، وَلم يُحرِّرِ المُصنِّفُ هُنَا على مَا يَنْبَغِي، فتنبَّه لذَلِك. القرَعَة: المَرَاحُ الْخَالِي من الإبلِ وَالشَّاء. القَريع، كأميرٍ: الفَصيلُ، ج: قَرْعى، كسَكْرى، كمَريضٍ ومَرْضى. القَريع: فَحلُ الإبلِ سُمِّي بِهِ لأنّه مُقتَرَعٌ من الإبلِ للفِحْلَةِ، أَي مُختارٌ، فَهُوَ كالمَقْروع، وَقد تقدّم الكلامُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الأزهرِيُّ: القَريع: الفحلُ الَّذِي يُصَوَّى للضِّرابِ. والقَريعُ من الْإِبِل: الَّذِي يأخذُ بذِراعِ الناقةِ فيُنيخُها، وَقيل: سُمِّي قَريعاً لأنّه يَقرَعُ الناقةَ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وجاءَ قَريعُ الشَّوْلِ قبلَ إفالِها ... يَزِفُّ وجاءَتْ خلفَهُ وَهْيَ زُفَّفُ)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَقد لاحَ للساري سُهَيْلٌ كأنّه ... قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشَّوْلَ جافِرُ)
القَريعُ: المُقارِع، يُقَال: هُوَ قَريعُك، للَّذي يُقارِعُكَ فِي الْحَرْب، أَي يُضارِبُك. القَريع: الغالِبُ.
القَريع: المَغلوب، فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِل، وَبِمَعْنى مَفعولٍ. القَريع: سيفُ عُمَيرَةَ بنِ هاجِرٍ، نَقله الصاغانيُّ. القَريع: السيِّد، يُقَال: هُوَ قَريعُ دَهرِه، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي حديثِ مَسْروقٍ: إنّك قَريعُ القُرّاء. أَي رئيسُهم، ومُختارُهم، ومُقَدَّمُهم، كالقِرِّيع، كسِكِّيت، عَن الكِسائيِّ، يُقَال: هُوَ قَريعُ الكَتيبَةِ وقِرِّيعُها، أَي رئيسُها. قَريعٌ: مُحدِّثٌ روى عَن عِكرِمَةَ عَن ابنِ عبّاسٍ. قلتُ: هُوَ قَريعُ بنُ عُبَيْدٍ، روى عَنهُ الفَضلُ بنُ مُوسَى وآخَرون ووَهِمَ الذهبيُّ فضبطَه بالضمّ. قلتُ: وَقد ضبطَه الحافظُ أَيْضا بالضمّ كالذهبيِّ، وَلم يذكرْه بِالْفَتْح إلاّ الصاغانيّ، وقلَّدَه المُصنِّفُ، ثمّ رأيتُ فِي الْإِكْمَال ذكرَ فِي الفتحِ قَريعَ بن عُبيدٍ عَن عِكرِمَة، مَعَ ذِكرِه أوّلاً فِي المَضموم أَيْضا، قَالَ الحافظُ: وَعِنْدِي أنّهما واحدٌ، فتحَصَّلَ من كلامِ الإكمالِ أنّ فِيهِ الفتحَ والضمّ، وَهل هما اثنانِ أَو واحدٌ والصوابُ أنّهما واحدٌ، والمُصنِّفُ وَهَّمَ شيخَه، وَفِيه نظَرٌ. قُرَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: أَبُو بطنٍ من تَميمٍ، رَهطِ بَني أنفِ الناقةِ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ قُرَيْعُ بن عوفِ بن كعبِ بن سعدِ)
بن زيدِ مَناةَ بن تَميمٍ، وَهُوَ أَبُو الأَضْبَطِ الشَّاعِر. قُرَيْع: جدٌّ لأبي الكَنودِ ثعلبةَ الحَمْراويِّ الصحابيِّ رَضِي الله عَنهُ، وإنّما قيل لَهُ: الحَمْراويّ لأنّه نزلَ بمِصرَ بموضِعٍ يُقَال لَهُ: الحَمْراء، فنُسِبَ إِلَيْهِ، وَيُقَال فِي نسَبِه: إنّه سعدُ بنُ مالكِ بنِ الأُقَيْصِرِ بن مالكِ بنِ قُرَيْعِ بن ذُهْلِ بن الدَّيْلِ بن مالكِ بن سَلامان بنِ مَيْدَعان بن كعبِ بن مالكِ بن نصرِ بن الأزْدِ، الأَزْدِيُّ المِصريّ، قَالَ ابنُ يونُس: لَهُ وِفادَةٌ، وشَهِدَ فتحَ مِصر وَمن ولَدِه اليومَ بقيّةٌ بمِصر، روى عَنهُ ابنُه الأَشْيَم، قَالَ سعيدُ بن عُفَيْرٍ: أخبرَنا عمر بنُ زُهيرِ بنِ أشْيَمَ بن أبي الكَنود، أنّ أَبَا الكَنودِ وفدَ على النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلّم، وأنّه عَلَيْهِ الصلاةُ والسلامُ عقدَ لَهُ رايةً سَوداءَ، فِيهَا هِلالٌ أَبيض، كَذَا فِي العُباب. ومُعجمِ ابنِ فَهدٍ. قُرَيْع: اسمُ أبي زيادٍ الصحابيّ. قلتُ: وَهَذَا غلطٌ شَنيعٌ يَنْبَغِي التنبُّه لمِثلِه، وَقد تَبِعَ فِيهِ شيخَه الذهبيَّ، ونصُّه: زيادُ بن قُرَيْعٍ عَن أَبِيه عَن جُنادَةَ بن جَرادٍ، وقُرَيْعٌ والِدُ زيادٍ لَهُ صُحبَةٌ، انْتهى. وَلَيْسَ فِي الصحابةِ من اسمُه قُرَيْع، قَالَ الْحَافِظ: وَالَّذِي فِي الإكمالِ: يروي عَن جُنادةَ بن جَرادٍ صَحابيٍّ، وَهُوَ بالجرِّ صفةٌ لجُنادة، لَا بالرفعِ صفة لقُرَيْعٍ.
قلتُ: ومثلُه فِي معجمِ ابنِ فَهدٍ فِي ترجمةِ جُنادَةَ بن جَرادٍ الغَيْلانيِّ الأسَديِّ، رَضِي الله عَنهُ نزلَ البَصرةَ يروي عَن زيادِ بن قُرَيْعٍ، عَنهُ، انْتهى. وَفِيه وَهَمٌ أَيْضا، فإنّ زياداً لم يَرْوِ عَن جُنادَة، وإنّما الرَّاوِي عَنهُ والِدُه قُرَيْعٌ، فتأمَّلْ. قَرِعَ الرجلُ، كفَرِحَ: قُمِرَ فِي النِّضالِ، عَن ابنِ الأعرابيِّ، أَي غُلِبَ عَن المُناضَلة. قَرِعَ الرجلُ قَرَعاً: ذهبَ شَعرُ رأسِه، كصَلِعَ صَلَعاً، وَقيل: ذهبَ من داءٍ وَهُوَ أَقْرَعُ، وَهِي قَرْعاءُ، ج: قُرْعٌ وقُرْعانٌ، بضمِّهما، وَذَلِكَ الْموضع: قَرَعةٌ، مُحرّكةً، كالصَّلَعةِ والجَلَحة، على الْقيَاس، وَيُقَال: ضَرَبَه على قَرَعةِ رأسِه. قَرِعَ فلانٌ قَرَعاً: قَبِلَ المَشورَةَ وارْتَدعَ واتَّعظَ، عَن ابنِ الأعرابيِّ فَهُوَ قَرِعٌ، ككَتِفٍ وَهُوَ المُرتَدِعُ إِذا رُدِعَ. قَرِعَ الفِناءُ، إِذا خلا من الغاشِيَةِ يَغشَوْنَه، قَرْعاً، بالتسكين على غير قياسٍ، عَن ثعلبٍ فِي قولِه: نعوذُ بِاللَّه من قَرْعِ الفِناءِ. كَمَا نَقله الجوهريُّ ويُحرّك، وَهُوَ القياسُ، وَمِنْه يُقَال: نعوذُ بِاللَّه من قَرَعِ الفِناءِ، وصَفَرِ الإناءِ. ومُراحٌ قَرِعٌ، إِذا لم يكن فِيهِ إبلٌ. نَقله الجوهريُّ. وَفِي اللِّسَان: قَرِعَ مأوى المالِ ومُرَاحُه، من المالِ، قَرَعاً، فَهُوَ قَرِعٌ: هلَكَت ماشِيَتُه. قَالَ ابنُ أُذَيْنَة:
(إِذا آداكَ مالُكَ فامْتَهِنْهُ ... لجادِيهِ وإنْ قَرِعَ المُرَاحُ)
آداك: أعانَك، ويُروى: صَفِرَ المُراح، وَقَالَ الهُذليُّ:
(وخَزَّالٍ لمَوْلاهُ إِذا مَا ... أَتَاهُ عائِلاً قَرِعَ المُراحُ)
) قَرِعَ الحَجُّ ونصُّ الحديثِ عَن عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: قَرِعَ حَجُّكُم. أَي خلَتْ أيّامُه من النَّاس، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي حديثٍ آخَر: قَرِعَ أهلُ المسجِدِ حِين أُصيبَ أهلُ النَّهْروانِ. أَي قَلَّ أهلُه، كَمَا يَقْرَعُ الرأسُ إِذا قَلَّ شَعرُه. القَرِع، ككَتِفٍ: مَن لَا ينَام. القَرِع: الفاسدُ من الأظفارِ، يُقَال: رجلٌ قَرِعٌ، وظُفُرٌ قَرِعٌ. والأَقْرَعان: الأَقْرَعُ بن حابِس بن عِقالٍ المُجاشِعيُّ الدارِمِيُّ التَّميميُّ الصحابيُّ، رَضِي الله عَنهُ، وَأَخُوهُ مَرْثَدٌ، نَقله الجوهريُّ، وأنشدَ للفرَزْدَقِ:
(فإنّكَ واجِدٌ دوني صَعُوداً ... جَراثيمَ الأقارِعِ والحُتَاتِ)
يُرِيد: الحُتَاتَ بن يَزيدَ المُجاشِعيَّ، واسمُه بِشْرٌ. وأَلْفٌ أَقْرَعٌ، أَي تامٌّ، يُقَال: سُقتُ إليكَ أَلْفاً أَقْرَعَ من الخيلِ وغيرِها، أَي تامَّاً، وَهُوَ نعتٌ لكلِّ أَلْفٍ، كَمَا أنّ هُنَيْدَةَ اسمُ لكلِّ مائةٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح، قَالَ الشَّاعِر: (قتَلْنا لوَ انَّ القتلَ يشفي صُدورَنا ... بتَدمُرَ ألفا من قُضاعَةَ أَقْرَعا)
وَقَالَ آخَرُ:
(وَلَو طلَبوني بالعَقوقِ أتيتُهم ... بألفٍ أُؤَدِّيه إِلَى القومِ أَقْرَعا)
وَسَيَأْتِي فِي ألف. ومكانٌ أَقْرَع، وتُرسٌ أَقْرَعٌ، أَي صُلبٌ، ج: قُرْعٌ، بالضمّ، ظاهرُه أنّه جمعٌ لَهما، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل الصوابُ أنّ جمعَ الأَقْرَع للمكان: الأقارِع، وشاهدُه قولُ ذِي الرُّمَّة:
(كَسا الأُكْمَ بُهْمى غَضَّةً حبَشِيّةً ... تُؤَاماً ونُقْعانَ الظُّهورِ الأقارِعِ)
وشاهدُ القُرْع جمعِ الأَقْرَعِ للتُّرْسِ قولُ الشَّاعِر:
(فلمّا فَنى مَا فِي الكَنائِنِ ضارِبوا ... إِلَى القُرْعِ من جِلدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ)
أَي ضرَبوا بِأَيْدِيهِم إِلَى التِّرَسةِ لمّا فنِيَتْ سِهامُهم، وفَنى بِمَعْنى فَنِيَ فِي لغةِ طَيِّئ، ثمّ رأيتُ فِي قولِ الرَّاعِي مَا يشهَدُ أنّ الأَقْرَعَ للمكانِ يُجمَعُ أَيْضا على القُرْعِ، وَهُوَ:
(رَعَيْنَ الحَمْضَ حَمضَ خُنَاصِراتٍ ... بِمَا فِي القُرْعِ مِن سَبَلِ الغَوادي)
وعُودٌ أَقْرَعُ، إِذا قُرِعَ من لِحائِه. وقِدْحٌ أَقْرَعُ: حُكَّ بالحَصَى حَتَّى بَدَتْ سَفاسِقُه، أَي طرائقُه، وَهُوَ فِي كلٍّ مِنْهُمَا مَجازٌ. والأَقْرَعُ: السيفُ الجيِّدُ الحَديد، نَقله الصاغانيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. الأَقْرَعُ من الحَيّات: المُتَمَعِّطُ شَعرُ رأسِه. وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: شُجاعٌ أَقْرَع، وإنّما سُمِّي بِهِ لكَثرةِ سُمِّه، كَمَا فِي العُباب، زادَ غيرُه: وطُولِ عُمرِه. وَفِي الصِّحَاح: والحَيّةُ الأَقْرَعُ إنّما يَتَمَعَّطُ شَعرُ رأسِه) زَعَمُوا لجَمعِه السُّمَّ فِيهِ.البيتِ: خيرُ موضِعٍ فِيهِ إِن كَانَ بَرْدُ فخِيارُ كِنِّه، وَإِن كَانَ حَرٌّ فخِيارُ ظِلِّه، كَمَا فِي الصِّحَاح. القَرّاع كشَدّادٍ: طائرٌ يَقْرَعُ العُودَ الصُّلبَ بمِنقارِه، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: لَهُ مِنقارٌ غليظٌ أَعْقَف، يَأْتِي إِلَى العودِ اليابِسِ فَلَا يزالُ يَقْرَعُه حَتَّى يدخلُ فِيهِ، وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: القَرَّاع كأنّه قارِيَةٌ، لَهُ مِنقارٌ غليظٌ أَعْقَف، أصفرُ الرِّجْلَيْن، فَيَأْتِي العودَ اليابسَ فَلَا يزالُ يقْرَعُه قَرْعاً يُسمعُ صوتُه، ونُسَميه النَّقّار، كأنّه يقطعُ مَا يَبِسَ من عِيدانِ العُروقِ بمِنقارِه فيدخلُ فِيهِ. ج: قَرّاعاتٌ، وَلم يُكَسَّرْ. القَرّاعُ أَيْضا: فرَسُ غَزالَةَ السَّكُونِيِّ، كَمَا فِي العُباب، وَفِي التكملة ابْن غَزالة وَهُوَ القائلُ فِيهِ:
(أرى المَقانِبَ بالقَرّاعِ مُعتَرِضاً ... مُعاوِدَ الكَرِّ مِقْداماً إِذا نَزِقا)
القَرّاع: الصُّلبُ الشَّديد من كلِّ شيءٍ، وَقيل: هُوَ الصُّلبُ الأسفَل، الضيِّقُ الفمِ. القَرّاعَة، بهاءٍ: الاسْت. القَرّاعة: اليَسيرُ من الكلإ، يُقَال: أرضٌ لَيست بهَا قَرّاعةٌ، أَي يَسيرٌ من الكلإ.
وقَرْعُون، كحَمْدون: ة، بَين بَعْلَبَكَّ ودمشق، نَقله الصاغانيّ. المِقْرَع كمِنبَرٍ: وِعاءٌ يُجْنى، أَي يُجمعُ فِيهِ التَّمرُ، وَقيل: هُوَ السِّقاءُ يُجمعُ فِيهِ السَّمْنُ، يُقَال: قَرع فلانٌ فِي مِقْرَعِه، وقَلَدَ فِي مِقلَدِه، وكَرصَ فِي مِكْرَصِه، وصَربَ فِي مِصرَبِه، كلُّه السِّقاءُ والزَّقُّ، نَقله ابنُ الأعرابيّ.
المِقْرَعة، بهاءٍ: السَّوْط. قيل: كلُّ مَا قَرَعْتَ بِهِ فَهُوَ مِقْرَعةٌ، عَن ابنِ دُريدٍ. وَقَالَ الأزهريُّ: المِقْرَعة: الَّتِي تُضرَبُ بهَا الدّابّةُ، وَقَالَ غيرُه: المِقرَعةُ: خشبَةٌ تُضرَبُ بهَا البِغالُ والحميرُ، والجمعُ: المَقارِع، وأنشدَ ابنُ دُرَيْدٍ: يُقيمونَ حَوْلِيّاتِها بالمَقارِعِ والمِقْراع، بِالْكَسْرِ: الناقةُ تَلْقَحُ فِي أوّلِ قَرْعَةٍ يَقْرَعُها الفَحلُ، وَمِنْه حديثُ هشامِ بن عبدِ الملِك: مِقْراعٌ مِسْياعٌ. وَقد تقدّم فِي ربع. قَالَ الأصمعيُّ: إِذا أسرعَتِ الناقةُ اللَّقَحَ فَهِيَ مِقْراعٌ، وأنشَد:
(ترى كلَّ مِقْراعٍ سَريعٍ لَقاحُها ... تُسِرُّ لَقاحَ الفَحلِ ساعةَ تُقْرَعُ)
المِقْراع: فأسٌ أَو شِبهُه تُكسَرُ بهَا الحجارةُ، قَالَ الشاعرُ يصفُ ذِئباً:
(يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذا لم يَسمَعِ ... بمِثلِ مِقْراعِ الصَّفا المُوَقَّعِ)
وأقْرَعَه: أعطَاهُ خَيرَ المالِ والنَّهْبِ وَفِي الصِّحَاح: أعطَاهُ خيرَ مالِه، يُقَال: أَقْرَعوه خيرَ نَهبِهم.
زادَ الصاغانيُّ: من القُرْعَةِ، وَهِي خِيارُ المَال. أَو أَقْرَعَه: أعطَاهُ فَحْلاً يَقْرَعُ إبلَه، وَهُوَ المُختارُ)
للفُحولَة. أَقْرَعَ إِلَى الحقِّ، أَي رجعَ وذَلَّ، يُقَال: أَقْرَعَ لي فلانٌ، قَالَ رُؤْبَة:
(دَعْني فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ ... صَكِّي حِجَاجَيْ رأسِه وبَهْزي)
أَي يُصرَف صَكِّ إِلَيْهِ، ويُراض لَهُ، ويَذِلّ. أَقْرَعَ أَيْضا، إِذا امْتَنعَ، فَهُوَ ضِدٌّ. أَقْرَعَ الرجلُ على صاحبِه: كَفَّ، كانْقَرعَ فيهمَا، أَي فِي الكَفِّ والامتِناع، وهما واحدٌ. أَقْرَع: أطاقَ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: وَقد يكون الإقراعُ كَفّاً، وَيكون إطاقةً، وَقَالَ أَبُو سعيد: فلانٌ مُقْرِعٌ، ومُقْرِنٌ لَهُ، أَي مُطيقٌ، وأنشدَ بيتَ رُؤبةَ السَّابِق. يُقَال: فلانٌ لَا يُقرَعُ إقْراعاً، إِذا لم يقبل المَشورة والنصيحةَ.
كَذَا فِي الصِّحَاح والعُباب، وَفِي كَلَام المُصنِّف نظَرٌ ظاهِرٌ، تأمَّله. أَقْرَع فلَانا: كَفَّه. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: وأَقْرَعْتُه، وأَقْرَعْتُ لَهُ، وأَقْدَعتُه وقدَعْتُه، وأوْزَعتُه، ووَزَعْتُه، وزُعْتُه، إِذا كَفَفْتَه.
أقْرَعَ بَينهم فِي شيءٍ يَقتَسِمونَه، أَي ضربَ القُرْعَةَ. وَمِنْه الحَدِيث: فأَقْرَعَ بَينهم، وعتقَ اثنَيْن، وأرَقَّ أربعَةً. أَقْرَع المُسافِرُ: دَنا من مَنزلِه. أَقْرَعَ الدّابَّةَ: كبَحَها بلِجامِها. نَقله الجوهريُّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَهُوَ من الإقراع بِمَعْنى الكَفِّ، قَالَ رُؤْبة: أَقْرَعَهُ عنِّي لِجامٌ يُلجِمُهْ وَقَالَ سُحَيْمٌ: (إِذا البغلُ لم يُقْرَعْ لَهُ بلِجامِه ... عدا طَوْرَه فِي كلِّ مَا يتَعَوَّدُ)
أقْرَعَ دارَه آجُرّاً: فرَشَها بِهِ. أقْرَعَ الشرُّ: دامَ. أقْرَع الغائِصُ، وَكَذَلِكَ المائِح، إِذا انتهَيا إِلَى الأَرْض. أقْرَع الحَميرُ: صَكَّ بعضُها بَعْضًا بحوافِرِها، قَالَ رُؤْبة:
(أَو مُقْرَعٌ من رَكضِها دامي الزَّنَقْ ... أَو مُشْتَكٍ فائِقَهُ من الفَأَقْ)
قيل: المُقْرِع، كمُحكِمٍ فِي قولِ رُؤبة: الَّذِي قد أُقرِع، فرفعَ رأسَه، والفائِق: عَظْمٌ بَين الرأسِ والعنُقِ، والفَأَق: اشتِكاءُ ذَلِك الموضِع مِنْهُ. المُقَرِّعَة، كمُحَدِّثةٍ: الشديدةُ من شَدائدِ الدَّهْر، وَهُوَ مَجازٌ، وَيُقَال: أنزلَ اللهُ بِهِ مُقَرِّعةً، أَي مُصيبةً لم تدعْ مَالا وَلَا غيرَه. والتَّقْريع: التعنيفُ والتثريبُ، يُقَال: النُّصحُ بَين الملإِ تَقْريعٌ: هُوَ الإيجاعُ باللَّوْم. وقَرَّعَه تَقْريعاً: وَبَّخَه وعَذَلَه.
وَيُقَال: قَرَّعَني فلانٌ بلَومِه فَلم أَتَقَرَّعْ بِهِ، أَي لم أكتَرِثْ بِهِ. التَّقْريع: مُعالَجةُ الفَصيلِ من القَرَع، مُحرّكةً، وَهُوَ البَثْرُ الَّذِي تقدّم، وتقدّم معالَجتُه أَيْضا، قَالَ الجوهريّ: كأنَّه يَنزِعُ ذَلِك مِنْهُ، كَمَا يُقَال: قَذَّيْتُ العَينَ، وقَرَّدْتُ البَعيرَ، وقَلَّحْتُ العُودَ. انْتهى. وَيَعْنِي بِهِ أنّه على السَّلْبِ والإزالةِ، فَمَعْنَى قَرَّعَه: أزالَ عَنهُ القَرَع، كإزالةِ القَذى عَن الْعين، والقُرادِ عَن الْبَعِير، واللِّحاءِ عَن)
العُود، وأنشدَ الجوهريُّ لأوْسِ بن حَجَر:
(لَدَى كلِّ أُخْدودٍ يُغادِرْنَ دارِعاً ... يُجَرُّ كَمَا جُرَّ الفَصيلُ المُقَرَّعُ) التَّقْريع: إنْزاءُ الفَحلِ، وَمِنْه حديثُ علقَمة: أنّه كَانَ يُقَرِّعُ غنَمَه، ويَحلِبُ ويَعلِفُ. أَي: يُنْزي عَلَيْهَا الفُحولَ، هَكَذَا ذكرَه الزمخْشَرِيُّ فِي الْفَائِق، والهرَوِيُّ فِي الغَريبَيْن، وَقَالَ أَبُو مُوسَى: هُوَ بِالْفَاءِ، وَقَالَ: هُوَ من هَفَواتِ الهَرَويِّ. وقَرَّعَ للقومِ تَقْريعاً: أقْلقَهم، قَالَه الفَرّاءُ، وأنشدَ لأوْسِ بن حجَرٍ:
(يُقَرِّعُ للرجالِ إِذا أَتَوْه ... وللنِّسْوانِ إنْ جِئْنَ السَّلامُ)
أَرَادَ: يُقَرِّعُ الرِّجَال، فزادَ اللامَ كقولِه تَعَالَى: قل عَسى أَن يكون رَدِفَ لكم وَقد يجوز أنّه يُرِيد بِهِ يتَقَرَّع. قَرَّعَت الحَلُوبَةُ رأسَ فَصيلِها، وَذَلِكَ إِذا كَانَت كثيرةَ اللبَن، فَإِذا رضَعَ الفَصيلُ خِلْفاً قطَرَ اللبَنُ من الخِلْفِ الآخَر، فقَرَعَ رأسَه قَرْعاً، قَالَ لَبيدٌ رضيَ الله عَنهُ: لَهَا حَجَلٌ قد قَرَّعَتْ من رُؤوسِهِلها فَوقَه ممّا تَحَلَّبُ واشِلُ سَمّى الإفالَ حَجَلاً تَشبيهاً بهَا، لصِغَرِها، وَقَالَ النابغةُ الجَعديُّ:
(لَهَا حَجلٌ قُرْعُ الرؤوسِ تحَلَّبَتْ ... على هامِها بالصَّيْفِ حَتَّى تمَوَّرا)
واسْتَقرعَه: طلبَ مِنْهُ فَحْلاً فأَقْرَعه إيّاه: أعطَاهُ إيّاه ليَضرِبَ أَيْنُقَه. اسْتَقرعَتْ الناقةُ: أرادتْ الفَحلَ. وَفِي اللِّسَان: اشتهَتْ الضِّرابَ، وَفِي الصِّحَاح: اسْتَقرعَتْ البَقرةُ: أَرَادَت الفَحلَ. وَقَالَ الأُمَويُّ: يُقَال للضَّأْنِ: اسْتَوْبَلَتْ، وللمِعْزى: اسْتَدَرَّتْ، وللبقرةِ: اسْتَقرعَتْ، وللكَلبة: اسْتَحرمَتْ.
اسْتَقرعَ الحافرُ، أَي حافرُ الدّابّة: اشتدَّ وصَلُبَ. اسْتَقْرَعَت الكَرِشُ: ذهبَ خمَلُها وَهُوَ زِئْبِرُها، ورَقَّتْ من شدّةِ الحرِّ، وَكَذَلِكَ اسْتَوكعَتْ. والاقْتِراع: الاختِيار، قَالَ أَبُو عمروٍ: وَيُقَال: قَرَعْناكَ، واقْتَرَعْناك، وقَرحْناك، واقْتَرحْناك، ومَخرْناك، وامْتَخرناك، وانْتَضلْناك، أَي اخترْناك.
الاقتِراع: إيقادُ النَّار وثَقبُها من الزَّنْدة. الاقْتِراع: ضربُ القُرْعة، كالتَّقارُع، يُقَال: اقْتَرعَ القومُ، وتَقارَعوا. والمُقارَعة: المُساهمة، يُقَال: قارَعْتُه فقرَعْتُه، إِذا أصابَتْك القُرْعَةُ دونَه، كَمَا فِي الصِّحَاح. قَالَ أَبُو عمروٍ: المُقارَعةُ أَن تأخذَ الناقةَ الصعبةَ فتُرْبِضَها للفَحلِ قيَبْسُرَها، يُقَال: قَرِّعْ لجمَلِكَ، نَقله الصاغانيّ هَكَذَا. المُقارَعة: أَن يَقْرَعَ الأبطالُ بعضَهم بَعْضًا، أَي يُضارِبونَ بالسيوفِ فِي الحربِ. يُقَال: بِتُّ أَتَقَرَّعُ وأَنْقَرِعُ، أَي أتقَلَّبُ لَا أنامُ، فَهُوَ مُتَقَرِّعٌ ومُنْقَرِعٌ، عَن الفَرّاءِ، مثل القَرِعِ، وعُمرُ بنُ مُحَمَّد بن قُرْعَةَ البغداديُّ، بالضمِّ، يُعرَفُ بابنِ الدَّلْوِ: مُحدِّثٌ) مُؤَدِّب، عَن أبي عمر بن حَيَّويَة، وَعنهُ ابنُ الخاضِبَة، كَذَا فِي التبصير. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: قَرِعَتِ النَّعامةُ، كفَرِح: سقَطَ رِيشُها من الكِبَر، فَهِيَ قَرْعاء. والتَّقْريع: قَصُّ الشَّعرِ، عَن كُراع.
قلتُ: وَهُوَ بالزاي أَعْرَف. وَفِي المثَل: اسْتَنَّتِ الفِصالُ حَتَّى القَرْعى. نَقله الجوهريُّ، وَلم يُفسِّرْه، والقَرْعى: جمعُ قَريعٍ، أَو قَرِعٍ، واسْتَنَّتْ: أَي سَمِنَتْ، يُضرَبُ لمن تعَدَّى طَورَه، وادَّعى مَا لَيْسَ فِيهِ. والقَرَعُ مُحرّكةً: الجَرَبُ، عَن ابنِ الأعرابيِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُراه يَعْنِي جرَبَ الإبلِ. والقُرْع، بالضمِّ: الأكْراشُ إِذا ذهبَ زِئْبِرُها. وقرعَ راحِلَتَه: ضربَها بسَوطِه، وقولُ الشَّاعِر:
(قرَعْتُ ظَنابيبَ الْهوى يومَ عاقِلٍ ... ويومَ اللِّوى حَتَّى قَشَرْتُ الْهوى قَشْراً)
قَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي أذْلَلْتُه، كَمَا تقْرَعُ ظُنْبوبُ بَعيرِك، ليتَنَوَّخَ لَك فترْكَبَه. وَفِي الأساس: قرعَ ساقَه لِلْأَمْرِ: تجرَّدَ لَهُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي المثَل: هُوَ الفحلُ لَا يُقْرَعُ أنفُه. أَي: كُفءٌ كريمٌ.
والمُقْرَع، كمُكرَمٍ: الفحلُ يُعقَلُ فَلَا يُتركُ أَن يضربَ الإبلَ رَغْبَة عَنهُ. وقارَعَ الإناءَ مُقارَعةً: اشْتفَّ مَا فِيهِ، وَمِنْه قولُ ابنِ مُقبِلٍ يصفُ الخَمرَ:
(تمَزَّزْتُها صِرْفاً وقارَعْتُ دَنَّها ... بعُودِ أراكٍ هَدَّهُ فتَرَنَّما)
قارَعْتُ دَنَّها، أَي: نزَفْتُ مَا فِيهَا حَتَّى قَرِعَ، فَإِذا ضُرِبَ الدَّنُّ بعدَ فراغِه بعُودٍ ترَنَّم، وَفِي الأساس: عاقَرَ حَتَّى قارَعَ دَنَّها، أَي: أَنزَفَها لأنّه يَقرَعُ الدنَّ، فَإِذا طَنَّ علِمَ أنّه فرَغَ، وَهُوَ مَجازٌ. والقِرَاعُ بِالْكَسْرِ: المُجالَدةُ بِالسُّيُوفِ، قَالَ: بهِنَّ فُلولٌ من قِراعِ الكَتائبِ والأَقارِع: الشِّدَاد، نَقله الجوهريُّ عَن أبي نصرٍ. والقارِعَة: الحُجَّة، على المثَل، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَا رَمَيْتُ على خَصمٍ بقارِعَةٍ ... إلاّ مُنِيتُ بخَصمٍ فُرَّ لي جَذَعا)
وقَرِعَ ماءُ البئرِ، كفَرِحَ: نَفِدَ، فقَرَعَ قَعرَها الدَّلْوُ. والقَرّاع، كشَدّادٍ: التُّرْس، قَالَ الفارسيُّ: سُمّي بِهِ لصَبرِه على القَرْعِ، قَالَ أَبُو قَيسِ بنُ الأَسْلَت:
(صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حَدُّه ... ومُجْنَإٍ أَسْمرَ قَرّاعِ)
والقَرَّاعان: السيفُ والحَجَفة، هَذِه فِي أمالي ابنِ بَرّيّ. وقرَعَ التيسُ العَنزَ، إِذا قَفَطَها. وباتُ يُقَرِّعُ تَقْريعاً: يتقَلَّبُ. وقارَعَ بَينهم، كأَقْرَع، وأَقْرَع أَعلَى. والقَرُوع، كصَبُورٍ: الشاةُ يتَقارَعون عَلَيْهَا، نَقله ابنُ سِيدَه. والقَريع، كأميرٍ: الخِيارُ عَن كُراع. وحمارٌ قَريعٌ: فارِهٌ مُختارٌ، وَيُقَال:)
هُوَ تَصحيفُ فَريغٍ، بالفاءِ والغينِ المُعجَمة. وقَرَعَهُ قَرْعاً: اخْتاره، وَمِنْه: القَريع والمَقْروع للسيِّد، نَقله أَبُو عمروٍ، وَلم يعرِفْه ابنُ سِيدَه. وَقَالَ الفارسيُّ: قرعَ الشيءَ قَرْعاً: سَكَّنَه. وقرَعَه: صرَفَه، قيل: وَمِنْه قَوارِعُ القُرآن، لأنّها تَصرِفُ الفزَعَ عمّن قَرَأَهَا، وَفِي الأساس: وَفِي الحَدِيث: شَيَّبَتْني قَوارِعُ الْقُرْآن وَهُوَ مَجازٌ. وفرَعَه بالحقِّ: اسْتَبدَله، وَفِي الأساس: رَماه، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: قَرَّعَ الرجلُ مَكَان يدِه تَقْريعاً، إِذا تركَ مكانَ يدِه من المائدةِ فارِغاً.
وَفِي الأساس: مكانَ يدِه أَقْرَعَ، وَهُوَ مَجازٌ. وإبلٌ مُقَرَّعةٌ، كمُعَظَّمةٍ، وسُمِّيت بالقَرَعةِ، مُحرّكةً.
وأرضٌ قَرِعَةٌ، كفَرِحَةٍ: لَا تُنْبِتُ شَيْئا. والقَرَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: مواضِعُ من الأرضِ ذاتِ الكلإِ لَا نباتَ فِيهَا، كالقَرَعِ فِي الرأسِ، وَمِنْه الحديثُ: لَا تُحدِثوا فِي القَرَعِ، فإنّه مُصَلَّى الخافِين أَي الجِنِّ. والقُرَيْعاء، مُصَغّراً: أرضٌ لَا ينبتُ فِي مَتْنِها شيءٌ، وإنّما ينبتُ فِي حافتَيْها. والقُرْعُ، بالضَّمّ: غُدْرانٌ فِي صَلابةٍ من الأرضِ، وَبِه فُسِّر قولُ الرَّاعِي الَّذِي تقدّم. والقَريعَة: عَمودُ البيتِ الَّذِي يُعمَدُ بالزِّرِّ، والزِّرُّ: أسفلُ الرُّمّانَةِ، وَقد قَرَعَه بِهِ. وأَقْرَعَ فِي سِقائِه: جَمَعَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: وتَميمُ تَقول: خُفَّنِ مُقْرَعان، أَي مُنْقَلان. وأَقْرَعْتُ نَعْلِي وخُفِّي: إِذا جَعَلْتَ عَلَيْهِمَا رُقْعَةً كَثيفَةً. والقَرّاعَة: القَدّاحَةُ تُقدَحُ بهَا النارُ. والمَقْرَعةُ: مَنْبِتُ القَرْعِ، كالمَبْطَخةِ والمَقْثَأَة. وَيُقَال: جاءَ فلانٌ بالسَّوْءَة القَرْعاء، والسَّوْءَةِ الصَّلْعاء، أَي المُتَكَشِّفةِ، وَهُوَ مَجاز. والأَقارِعَةُ، والأَقارِع: آلُ الأَقْرَعَيْن، كالمَهالِبَة والمَهالِب. والأَقْرَعُ: لقَبُ الأَشْيَمِ بنِ مُعاذِ بن سِنانٍ، سُمِّي بذلك لبَيتٍ قالَه يَهْجُو مُعاوِيَةَ بنَ قُشَيْرٍ: مُعاوِيَ مَن يَرْقِيكُمُ إنْ أصابَكُمْشَباحَيَّةٍ ممّا عدا القَفْرَأَقْرَع ومُقارِعٌ، بالضَّمّ: اسمٌ. وَيُقَال: فلانٌ لَا يُقرَعُ لَهُ العَصا، وَلَا يُقَعْقَعُ لَهُ بالشِّنانِّ. أَي: نَبيهٌ لَا يحتاجُ إِلَى التَّنْبِيه. والقُرَيْعاء، مُصَغّراً: البَشَرَة. وَالْقَاضِي أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ قُرَيْعةَ كجُهَيْنةَ القُرَيْعيُّ صاحبُ النوادِر، مَشْهُورٌ بِبَغْدَاد. وقُرَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: بَطنٌ من بَني نُمَيْرٍ، مِنْهُم المُخَبَّلُ القُرَيْعيُّ الشَّاعِر. واختُلِفَ فِي عَبْد الله بنِ عِمْرانَ التَّميميِّ القُرَيْعيِّ، فَقيل: بِالْقَافِ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَه البُخاريُّ، وَقيل: بِالْفَاءِ، وَقد تقدّم.

رجل

Entries on رجل in 19 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 16 more
(رجل) : الرُّجْلُ: الرُّجْلَةُ مصدرُ الَّراجِلِ، يُقال: لقد طالَ رٌجْلُه: [إذا لم يَكُنْ له دَابّة] ، وحَمَلَك الله من الرُّجْلِ.
وَرَجَلَها: نَكَحَهَا.
ر ج ل : رِجْلُ الْإِنْسَانِ الَّتِي يَمْشِي بِهَا مِنْ أَصْلِ الْفَخِذِ إلَى الْقَدَمِ وَهِيَ أُنْثَى وَجَمْعُهَا أَرْجُلٌ وَلَا جَمْعَ لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ وَالرَّجُلُ الذَّكَرُ مِنْ الْأَنَاسِيِّ جَمْعُهُ رِجَالٌ وَقَدْ جُمِعَ قَلِيلًا عَلَى رَجْلَةٍ وِزَانِ تَمْرَةٍ حَتَّى قَالُوا لَا يُوجَدُ جَمْعٌ عَلَى فَعْلَةٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ إلَّا رَجْلَةٌ وَكَمْأَةٌ جَمْع كَمْءٍ وَقِيلَ كَمْأَةٌ لِلْوَاحِدَةِ مِثْلُ: نَظِيرِهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ جُمِعَ رَجُلٌ عَلَى رَجْلَةٍ فِي الْقِلَّةِ اسْتِغْنَاءً عَنْ أَرْجَالٍ وَيُطْلَقُ الرَّجُلُ عَلَى الرَّاجِلِ وَهُوَ خِلَافُ الْفَارِس وَجَمْعُ الرَّاجِلِ رَجْلٌ مِثْلُ:
صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَرَجَّالَةٌ وَرُجَّالٌ أَيْضًا وَرَجِلَ رَجَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ قَوِيَ عَلَى الْمَشْيِ وَالرُّجْلَةُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَهُوَ ذُو رُجْلَةٍ أَيْ قُوَّةٍ عَلَى الْمَشْيِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَآخَرَ مِنْ كِنْدَةَ اخْتَصَمَا إلَى النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَرْضٍ» فَالْحَضْرَمِيُّ اسْمُهُ عَيْدَانُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ آخِرِ الْحُرُوفِ ابْنُ الْأَشْوَعِ وَالْكِنْدِيُّ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَاسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَاتِ يُقَالُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِ التَّاءِ نِسْبَةً إلَى لُتْبٍ بَطْنٍ مِنْ أَزْدَ عُمَانَ وَقِيلَ فَتْحُ التَّاءِ لُغَةٌ وَلَمْ يَصِحَّ وَجَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ قَالَ مَا فَعَلْتَ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي نَهَارِ رَمَضَانَ هُوَ صَخْرُ ابْنُ خَنْسَاءَ وَالرِّجْلَةُ بِالْكَسْرِ الْبَقْلَةُ الْحَمْقَاءُ وَتَرَجَّلْتَ فِي الْبِئْرِ نَزَلْتَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُدْلِيَ.

وَالْمِرْجَلُ بِالْكَسْرِ قِدْرٌ مِنْ نُحَاسٍ وَقِيلَ يُطْلَقُ عَلَى كُلّ قِدْرٍ يُطْبَخُ فِيهَا وَرَجَّلْتَ الشَّعْرَ تَرْجِيلًا سَرَّحْتَهُ سَوَاءٌ كَانَ شَعْرَكَ أَوْ شَعْرَ غَيْرِكَ وَتَرَجَّلْتَ إذَا كَانَ شَعْرَ نَفْسِكَ وَرَجِلَ الشَّعْرُ رَجَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ رَجِلٌ بِالْكَسْرِ وَالسُّكُونُ تَخْفِيفٌ أَيْ لَيْسَ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ وَلَا شَدِيدَ السُّبُوطَةِ بَلْ بَيْنَهُمَا وَارْتَجَلْتُ الْكَلَامَ أَتَيْتُ بِهِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا فَكْرٍ وَارْتَجَلْتُ بِرَأْيٍ انْفَرَدْتُ بِهِ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَمَضَيْتُ لَهُ. 
رجل: {ورجلك}: رجالتك. {فرجالا}: جمع راجل.
الرجل: هو ذكر من بني آدم جاوز حد الصغر بالبلوغ.
(ر ج ل) : (الرِّجَالُ) جَمْعُ رَجُلٍ خِلَافُ الْمَرْأَةِ وَهُوَ فِي مَعْنَى الرَّجُلِ أَيْضًا وَبِهِ كُنِّيَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ فِي السِّيَرِ (وَالرِّجْلُ) مِنْ أَصْلِ الْفَخِذِ إلَى الْقَدَمِ وَقُرِئَ {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] بِالْجَرِّ وَالنَّصْبِ وَظَاهِرُ الْآيَةِ مَتْرُوكٌ بِالْإِجْمَاعِ وَالسُّنَّةِ الْمُتَوَافِرَةُ وَيُرْوَى أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَهْدَى رِجْلَ حِمَارٍ وَيُرْوَى فَخِذَ وَعَجُزَ وَتَفْسِيرُهَا بِالْجَمَاعَةِ خَطَأٌ (وَالْمِرْجَلُ) قِدْرٌ مِنْ نُحَاسٍ وَقِيلَ كُلُّ قِدْرٍ يُطْبَخُ فِيهَا وَرَجَّلَ شَعَرَهُ أَرْسَلَهُ بِالْمِرْجَلِ وَهُوَ الْمِشْطُ (وَتَرَجَّلَ) فَعَلَ ذَلِكَ بِشَعْرِ نَفْسِهِ وَمِنْهُ حَتَّى فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ «وَنَهَى عَنْ التَّرَجُّلِ إلَّا غِبًّا» وَتَفْسِيرهُ بِنَزْعِ الْخُفِّ خَطَأٌ.
رجل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه دخل مَكَّة رِجْل من جرادٍ فَجعل غلْمَان مَكَّة يَأْخُذُونَ مِنْهُ فَقَالَ: أما إِنَّهُم لَو علمُوا لم يأخذوه. قَالَ حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا أَبُو بشر عَن يُوسُف بْن مَاهك عَن ابْن عَبَّاس. قَوْله: رِجْل من جَراد الرِجْل: الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة من الْجَرَاد خَاصَّة وَهَذَا جمع على غير لفظ الواحدومثله فِي كَلَامهم كثير وَهُوَ كَقَوْلِهِم لجَماعَة النعام: خِيط ولجماعة الظباء: إجْل ولجماعة الْبَقر: صِوار وللحَمِير: عانة قَالَ أَبُو النَّجْم يصف الحُمُر وتَطُاير الْحَصَى عَن حوافرها فَقَالَ: (الرجز)

كَأَنَّمَا المَعزاء مِن نِضالها ... رِجْلُ جَرادٍ طَار عَن خُذَّالها

وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنه كره قتل الْجَرَاد فِي الْحرم لِأَنَّهُ كَانَ عِنْده من صيد البرّ وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {وَحُرِمَ عَلَيْكُم صَيْدُ الْبَرِّ مَا دمتم حرما} وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس وَذكر عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ: إِن ابْن أبي الْعَاصِ مَشى القُدَمِيّة وَإِن ابْن الزبير لَوَى ذَنَبه. قَالَ أَبُو عَمْرو: قَوْله: القُدَميَّة يَعْنِي التَّبَخْتُر
(رجل) - في الحَدِيث: "أَنَّه لَعَن المُتَرجِّلات من النِّساء" وفي رواية "الرجلة من النساء".
يعني اللَّائِى يَتَشبَّهن بالرِّجال في زِيَّهم، فأَمَّا في العِلْم والرَّأى فمَحمُود.
- كما رُوِى أَنّ عائِشةَ، رَضِىَ الله عنها: "كانت رَجُلَة الرَّأى".
- في حَدِيث العُرَنِيِّينَ: "فما تَرجَّل النَّهار حتى أُتِىَ بهم".
: أي ما ارتَفَع. يقال: تَرجَّلَتِ الضُّحَى: أي ارْتَفَع وقتُها، كما ارتَفَع الرَّجلُ عن الصِّبَا.
- في الحَدِيث: "الرِّجْل جُبَار".
يَعنِي ما أَصابَ الدَّابَّة برِجْلِها، وصاحِبُها راكِبٌ عليها أو يَقودُها فلا قَوَد فيه، ولا دِيَةَ. فإن كان يَسُوقُها سائِقٌ فما أَصابَت برِجْلِها فعَلَى السَّائِق دونَ القَائِد والرَّاكِب، فإن اجْتَمع معها رَاكِبٌ وسَائِق وَقائِدٌ، فما أصابَت بِيَدِها فَعَلَيْهم أَثلاثاً، وما أَصابَت برِجْلِها فعَلَى السَّائِق دُونَ غَيْره، وللفُقَهاء في هَذِه المَسْألة خِلاف.
- في الحَدِيثِ: "ولِصَدْرِه أَزِيزٌ كأَزِيزِ المِرْجَل".
قيل: المِرْجَل: ما يُطبَخ فيه الشَّىءُ من حِجارة أو حَدِيدٍ أو خَزَف, لأنه إذا نُصِب، كأنَّه أُقِيم على رِجْل.
- في الحَدِيث: "نَحَتَه بالمِرْجَل"
: أي المُشْط، والمِسْرَح أيضا. وهو رَجِلُ الشَّعْر، ورَجَلٌ شَعْرُه.
- في الحديث: "رِجْلٌ من جَرادٍ" .
: أي جَماعةٌ منها.
ر ج ل

هذا رجل أي كامل في الرجال بين الرجولية والرجولية. وهذا أرجل الرجلين. وهو راجل ورجلٌ بين الرجلة. وحملك الله عن الرجلة ومن الرجلة. وقوم رجّال ورجال ورجّالة ورجل ورجلي ورجالي وأراجيل. ورجل الرجل يرجل. وترجلوا في القتال: نزلوا عن دوابهم للمنازلة. ورآه فترجّل له. ورجل أرجل: عظيم الرجل، ورجل رجيل وذو رجلة: مشّاء. وبعير رجيل، وناقة رجيلة. ورجل رجلي: عدّاء. وقوم رجليون. وترجّلت في البئر: نزلت فيها على رجلي لم أدل فيها. وبئر صعبة الترجل والمترجل. وحرة رجلاء: يصعب المشي فيها. وفرس أرجل: أبيض إحدى الرجلين. وهو من رِجالات قريش: من أشرافهم. ونبتت الرِّجْلَة في الرّجلة أي البقلة الحمقاء في المسيل. ورجّل الشعر: سرّحه. وشعر رجل: بين السبوطة والجعودة. وارتجل الكلام.

ومن المجاز: كان ذلك على رجل فلان أي في عهده وحياته. وترجّلت الشمس: ارتفعت. وترجّل النهار. وفلان قائم على رجل إذا جدّ في أمر حزبه. وفلان لا يعرف يد القوس من رجلها أي سيتها العليا من السفلى. وبزّ عنه رجله أي سراويله. قال عمرو بن قميئة:

وقد بز عنه الرجل ظلماً ورمّلوا ... علاوته يوم العروبة بالدم

ورايت رجلاً من جراد: طائفة منه. وصر ناقته رجل الغراب وهو ضرب من الصر شديد. قال الكميت:

صرّ رجل الغراب ملكك في النا ... س على من أراد فيه الفجورا

أي منعهم من الفجور كما يمنع هذا الصر الفصيل من الرضاع.

رجل


رَجَلَ(n. ac. رَجْل)
a. Bound or tied the feet of (animal).
b. Allowed to suck its mother ( a young animal).
رَجِلَ(n. ac. رَجَل)
a. Went on foot, walked.
b. Had a white spot on one of its feet (
animal ).
c. Was left in liberty with its mother ( young
animal ).
رَجَّلَa. Encouraged, strengthened.
b. Combed out (hair).
أَرْجَلَa. Made to go on foot.
b. Granted a delay or respite to.

تَرَجَّلَa. Went on foot; got down, dismounted.
b. [Fī], Let himself down into (well).
c. Became a man; was like a man.
d. Advanced, wore on (day).
e. see II (b)
إِرْتَجَلَa. Seized, bound by the feet.
b. Extemporized, improvised.
c. [Fī], Followed ( his own judgment ).
d. Cooked in a caldron.

رَجْلa. see 5 (a)
رَجْلَىa. see 42
رِجْل
(pl.
أَرْجُل)
a. Foot; leg; hind leg.
b. Portion.
c. Time, epoch, period.
d. (pl.
أَرْجَاْل), Multitude, swarm.
رِجْلَةa. Vigorous walking; pedestrianism.
b. (pl.
رِجَل), Purslain.
رُجْلَةa. see 27yit & 2t
(a).
رَجَل
(pl.
رَجَاْلَى
أَرْجَاْل)
a. One having wavy, flowing hair.
b. see 5 (a) (b).
رَجِلa. Wavy, flowing (hair).
b. Allowed to suck freely ( young animal ).
c. see 21 (a)
رَجُل
(pl.
رِجَاْل)
a. Man; strong man.

مِرْجَل
(pl.
مَرَاْجِلُ)
a. Large cooking-pot, caldron.

رَاْجِل
(pl.
رَجْل
رِجَاْل
رَجَّاْلَة
رُجَّاْل
رُجْلَاْن)
a. Foot-passenger; pedestrian; wayfarer.
b. [ coll. ], Man.
رَجِيْل
(pl.
أَرْجِلَة
أَرَاْجِلُ
أَرَاْجِيْلُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
رَجْلَى
رَجَاْلَى
رُجَاْلَى) Good walker.
رَجُوْلِيَّة
رُجُوْلَةa. see 27yit
رُجُوْلِيَّةa. Manhood; manliness, virility; strength;
endurance.

رَجْلَاْنُa. see 21 (a)
رَجْلَآءُa. Whitc-footed (animal).
b. Hard, strong (ground).
N. P.
إِرْتَجَلَa. Extempore, extemporaneous, improvised.

N. Ac.
إِرْتَجَلَa. Improvisation.

رِجْل البَحْر
a. Gulf, bay.
ر ج ل: (الرِّجْلُ) وَاحِدَةُ (الْأَرْجُلِ) . وَ (الرِّجْلَةُ) بَقْلَةٌ تُسَمَّى الْحَمْقَاءَ لِأَنَّهَا لَا تَنْبُتُ إِلَّا فِي مَسِيلٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: هُوَ أَحْمَقُ مِنْ رِجْلَةٍ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: مِنْ رِجْلِهِ بِالْإِضَافَةِ. وَ (الْأَرْجَلُ) مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي فِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَيَاضٌ وَيُكْرَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ وَضَحٌ غَيْرُهُ. وَالْأَرْجَلُ أَيْضًا مِنَ النَّاسِ الْعَظِيمُ الرِّجْلِ. وَ (الْمِرْجَلُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ قِدْرٌ مِنْ نُحَاسٍ. وَ (الرَّاجِلُ) ضِدُّ الْفَارِسِ وَالْجَمْعُ (رَجْلٌ) كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَ (رَجَّالَةٌ) وَ (رُجَّالٌ) بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ فِيهِمَا. وَ (الرَّجْلَانُ) أَيْضًا الرَّاجِلُ وَالْجَمْعُ (رَجْلَى) وَ (رِجَالٌ) مِثْلُ عَجْلَانَ وَعَجْلَى وَعِجَالٍ. وَامْرَأَةٌ (رَجْلَى) مِثْلُ عَجْلَى وَنِسْوَةٌ (رِجَالٌ) مِثْلُ عِجَالٍ. وَ (الرَّجُلُ) ضِدُّ الْمَرْأَةِ وَالْجَمْعُ (رِجَالٌ) وَ (رِجَالَاتٌ) مِثْلُ جِمَالٍ وَجِمَالَاتٍ وَ (أَرَاجِلُ) وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: (رَجُلَةٌ) . وَيُقَالُ: كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا رَجُلَةَ الرَّأْيِ. وَتَصْغِيرُ الرَّجُلِ (رُجَيْلٌ) وَ (رُوَيْجِلٌ) أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ تَصْغِيرُ رَاجِلٍ. وَ (الرُّجْلَةُ) بِالضَّمِّ مَصْدَرُ الرَّجُلِ وَ (الرَّاجِلِ) وَ (الْأَرْجَلِ) يُقَالُ: رَجُلٌ بَيِّنُ (الرُّجْلَةِ) وَ (الرُّجُولَةِ) وَ (الرُّجُولِيَّةِ) . وَ (رَاجِلٌ) جَيِّدُ (الرُّجْلَةِ) . وَفُرْسٌ (أَرْجَلُ) بَيِّنُ (الرَّجَلِ) وَ (الرُّجْلَةِ) . وَشَعْرٌ (رَجَلٌ) وَ (رَجِلٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا لَيْسَ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ وَلَا سَبْطًا تَقُولُ مِنْهُ: (رَجَّلَ) شَعَرَهُ (تَرْجِيلًا) . قُلْتُ: (تَرْجِيلُ) الشَّعْرِ تَجْعِيدُهُ وَتَرْجِيلُهُ أَيْضًا إِرْسَالُهُ بِمُشْطِهِ. وَ (ارْتِجَالُ) الْخُطْبَةِ وَالشِّعْرِ ابْتِدَاؤُهُمَا مِنْ غَيْرِ تَهْيِئَةٍ قَبْلَ ذَلِكَ. وَ (تَرَجَّلَ) مَشَى رَاجِلًا. 
رجل: رَجُلٌ وَجْلٌ. ورَجُلٌ رَجُلٌ: كامِلٌ. ورَجُلٌ بَيِّنُ الرَّجْلِ. وهذا رَجُلٌ وهذه رَجُلٌة؛ للمَرْأَةِ. وهذا أرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ: أي فيه رَجُلِيَّةٌ لَيْسَتْ في الآخَرِ. وتَصْغِيرُ رَجُلٍ: رُوَيْجِلٌ ورُجَيْلٌ، وتَصْغِيرُ الرِّجَالِ: رُجَيّالٌ ورُجَيْلُونَ. والرَّجْلُ: خِلافُ اليَدِ وكان ذاك على رجل فلان: أي في عهده. ورَجِلَ من رجْلِه: أي أصَابَه فيها ما يَكْرَهُ. ورَجُلٌ رَجَلِيٌّ: يُغِيْرُ على رِجْلَيْهِ لخُبْثِه وقُوَّتِه. ورَجَّلَتْ هذه الدابَّةُ قَوَائِمَها: أي صَيَّرَتْها رَجِيْلَةً قَوِيَّةً. ويُقال للسَّرَاوِيْلِ: الرَّجْلُ. وبُزَّ عنه رِجْلَه. والرَّجْلُ: جَماعَةُ الرّاجِلِ؛ كالَّركْبِ. وهُمُ الرَّجّالَةُ والرُّجّالُ والرَّجْلَةُ، والرَّجْلاَنُ والرَّجِلُ والأرْجَالُ. وهو رَجِلٌ؛ وهي رَجِلَةٌ: أي راجِلَةٌ. وقَوْلُه: فَسِيْقَتْ نِسائي اليكم رِجَالا. أي رَوَاجِلَ. ورَجُلٌ رَجِيْلٌ: مَشّاءٌ. وارْتَجَلَ الرَّجُلُ: رَكِبَ رِجْلَيْه. وارْتَجِلْ ما ارْتَجَلْتَ من الأمْرِ: أي ارْكَبْ ما رَكِبْتَ منه. وارْتَجَلَ الزَّنْدَ: أخَذَه تَحْتَ رِجْلِه. وتَرَجَّلَ القَوْمُ في الحَرْبِ. وحَمَلْتُه عن الرُّجْلَةِ ومن الرَّجْلَةِ. والرَّجْلَةُ: مَصْدَرُ الأرْجَلِ من الدَّوَابِّ؛ وهو الذي بإِحْدَى رِجْلَيْه بَيَاضٌ، وكذلك التَّرْجِيْلُ. وقَوْمٌ رُجَالى: إذا مَشَوْا رُجّالاً. والرُّجْلُ: الرُّجْلَةُ. والأرَاجِيْلُ: الصَّيّادُوْنَ. والرِّجْلَةُ: مَنْبِتُ العَرْفَجِ الكَثِيرِ في رَوْضَةٍ وَاحِدَةٍ. والتَّراجِيْلُ: اسْمٌ سَوَادِيٌّ تُسَمِّيه العَجَمُ الكَرَفْسَ. ورِجْلُ القَوْسِ: سِيَتُها السُّفْلَى. وهو قائمٌ على رِجْلٍ: إذا أجَدَّ في أمْرٍ حَزبَه. والقَطِيْعُ من الجَرَادِ ونَحْوَه من الخَلْقِ: رِجْلٌ. والرَّجْلَةُ: جَمَاعَةٌ من الوَحْشِ. وبَقْلَةُ الحَمْقَاءِ، ويقولونَ: " أحْمَقُ من رِجْلَةٍ " لآنَّها تَنْبُتُ في الرِّجْلِ يَعْني مَسَائلَ الماءِ. والرُّجْلَةُ: نَجَابَةُ الرَّجِيْلِ من الدَّوابِّ: وهي الصَّبُورُ على طُوْلِ السَّيْرِ. وناقَةٌ رَجِيْلَةٌُ وحِمَارٌ رَجِيْلٌ. ورَجَّلَتْها قَوائمُها: أي صَيَّرَتْها رَجِيْلَةً. وتَرَجَّلَ النَّهارُ: ارْتَفَعَ. وشَعرٌ مُرَجَّلٌ: مُسَرَّحٌ. وثَوْبٌ مُرَجَّلٌ: مُوَشّىً. وقَوْمٌ أرْجَالٌ: إذا كانَ كُلُّ واحِدٍ منهم رَجِلَ الشِّعر. وارْتَجَلَ الرَّأيَ والكَلامَ. والرَّجِيْلُ: الكلامُ المُرْتَجَلُ. وإذا خَلَطَ الفَرَسُ العَنَقَ بالهَمْلَجَةِ قيل: ارْتَجَلَ ارْتِجالاً. وحَرَّةُ رَجْلاَءُ: وهي المُسْتَوِيَةُ بالأرْضِ الكَيِيرةُ الحِجَارَةِ لا يُجَاوِزُهَا الراكِبُ حَتّى يَتَرَّجلَ. وَمَكَانٌ رَجِيْلٌ: صُلْبٌ. والإِرْجَالُ: أنْ يُتْرَكَ الوَلَدُ مَعَ الأُمِّ تُرَبِّيْه ويَرْضَعُها مَتى شَاءَ، أرْجَلْتُ المُهْرَ أُرْجِلُه، والاسْمُ: الرَّجَلُ: وقد رَجَلَ أُمَّه يَرْجُلُها رَجْلاً: إذا رَضِعَها. وإذا نَزا عليها التَّيْسُ فقد رَجَلَها. ويُسْتَعْمَلُ في الخَيْلِ أيضاً، يُقال: فَرَسٌ رَجَلٌ: أي مُرْسَلٌ على الخَيْلِ، وخَيْلٌ رَجَلٌ. وهذه ناقَةٌ راجِلٌ على وَلَدِها: أي ليستْ بمَصْرُوْرَةٍ، والجَميعُ رُجَّلٌ، وقد رَجَلَتْ تَرْجُلُ رُجُوْلاً، وأرْجَلْتُها أنا. والرَّجُلُ مُتَرَجِّلٌ. وتَرْجِيْلُ الحَوْضِ: نَصَائُبُه وإيْثَاقُه. وأصْلُه في شَدِّ رِجْلِ الحِصَانِ وأيثاقِه. والتَّرْجِيْلُ: أنْ تُسْلَخَ أحْدى رِجْلَي الشاةِ وتُتْرَكَ الرِّجْلُ الأُخْرى بِفَخِذِها وساقِها. وسقَاءٌ مُرَجَّلٌ. والمَرْجُوْلُ: الذي يُسْلَخُ من قِبَلِ رِجْلَيْهِ إلى رَأسِهِ. والمُرَجَّلَةُ والرَّجْلاءُ من الشاءِ: التي ابْيَضَّتْ إحْدَى رِجْلَيْها من رُسْغِها الى عُرْقُوبِها. والمُرْتَجِلُ: الذي يَجْمَعُ رِجْلاً من الجَرَادِ أي جَمَاعَةٌ منه. والذي يَقْدَحُ النارَ. ويُقال: رِجْلٌ من جَرَادٍ ورِجْلَةٌ. ويُقال للكَلامِ القَبيحِ: مَرْجَلٌ؛ تَشْبِيْهاً. وحَرَّةُ راجِلٍ: بَيْنَ السَّرِّ ومَشَارِيْفِ حَوْرَانَ. وراجِلٌ: وادٍ يَنْحَدِرُ من هُناك. والرُّجْلُ والرُّجْلَةُ: لمَصْدَرِ الرّاجِلِ.
[رجل] نه فيه: فهي عن "الترجل" إلا غبا، الترجل والترجيل تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه، كأنه كره كثرة التنعم والترفه، والمرجل والمسرح المشط، ويتم في مشط. وفيه: كان شعره صلى الله عليه وسلم "رجلا" أي لم يكن شديد الجعودة ولا شديد السبوطة بل بينهما. ك شعر"رجل" بكسر جيم، وقيل:زمانه، يقال: كان ذلك على رجله، أي في حياته. وفيه: اشترى "رجل" سراويل، هذا كما يقال: اشترى زوج خف وزوج نعل، وإنما هما زوجان، يريد رجلي سراويل لأن السراويل من لباس الرجلين، وبعضهم يسمى السراويل رجلًا. وفيه: "الرجل" جُبار، أي ما أصاب الدابة برجلها فلا قود على صاحبها، واختلف الفقيه فيه على حالة الركوب عليها وقودها وسوقها. وفي ح الجلوس في الصلاة: إنه لجفاء "بالرجل" أي بالمصلى نفسه، ويروى بكسر الراء وسكون الجيم يريد جلوسه على رجليه في الصالة. وفيه: فإن اشتد الخوف صلوا "رجالًا" وركبانًا، هو جمع راجل أي ماش. ك: وفيه على "الرجالة" يوم أحد، بفتح راء وتشديد جيم جمع راجل خلاف الفارس. ط: حتى يضع الله "رجله" وروى: قدمه، هو من المتشابه، ويأول الرجل بالجماعة والقدم بالأعمال المتقدمة، ويتم في ق. نه: وفي شعر كعب:
ولا يمشي بواديه الأراجيل
هم الرجالة وكأنه جمع الجمع، وقيل: أراد الرجال وهو جمع الجمع أيضًا. وحرة "رجلي" في ديار جذام بوزن دفلي. در: وكان إبليس ثنى "رجلًا" معناه اتكل ومال طمعًا في أن يرحم ويعتق من النار. ك: غمزني فقبضت "رجلي" بفتح لام وشدة ياء للتثنية، وروى بكسر لام بالإفراد، فبسطتهما بالإفراد والتثنية، واستدل به على عدم نقض الوضوء باللمس، وأجيب باحتمال الحائل من ثوب ونحوه، أو بالخصوصية، ورد بأنه دعوى بلا دليل. وفيه: من توكل ما بين لحييه و"رجليه" أي اللسان والفرج. زر: إنها تنفي "الرجال" بالراء وروى بالدال. ك: أي تنفي شرار الرجال واخبائهم أي تظهره وتميزه بقرينة المشبه به. وفيه: لأنصر هذا "الرجل" أي عليًا يوم جمل. وكذا بين عباس و"رجل" أخر، ولم تسم عليا لأنه لم يلازم إلى المسجد بل كان [على] تارة وأسامة أخرى والعباس كان ملازمًارجل. ن: يغلى "المرجل" بكسر ميم وفتح جيم قدر معروف من حديد أو نحاس أو حجارة أو خزف، وقيل من نحاس فقط، ويتم في م.
(ر ج ل)

الرَّجل: الذّكر من نوع الْإِنْسَان.

وَقيل: إِنَّمَا يكون رَجُلا فَوق الْغُلَام، وَذَلِكَ إِذا احْتَلَمَ وشب.

وَقيل: هُوَ رجل سَاعَة تلده أمه إِلَى مَا بعد ذَلِك.

وتصغيره: رُجَيْل، ورُوَيجل على غير قِيَاس، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. وَالْجمع: رِجَال، وَفِي التَّنْزِيل: (واسْتشْهدُوا شهيدين من رجالكم) أَرَادَ: من أهل ملتكم.

ورجالات: جمع الْجمع.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلم يكسر على بِنَاء من أبنية أدنى الْعدَد، يَعْنِي أَنهم لم يَقُولُوا: أرجال. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: ثَلَاثَة رَجْلة، جَعَلُوهُ بَدَلا من أرجال، وَنَظِيره ثَلَاثَة أَشْيَاء، جعلُوا لفعاء بَدَلا من أَفعَال.

وَحكى أَبُو زيد فِي جمعه: رَجِلة، وَهُوَ أَيْضا اسْم للْجمع؛ لِأَن فَعِلة لَيست من أبنية الجموع.

وَذهب أَبُو الْعَبَّاس إِلَى أَن رَجْلة مخفف عَنهُ.

ابْن جني: وَيُقَال لَهُم: المَرْجَل.

وَالْأُنْثَى: رَجُلة، قَالَ: خرَّقوا جَيْب فَتَاتهمْ ... لم يبالوا حُرْمَة الرَّجُلهْ

عَنى بجيبها هَنَها.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: أَن أَبَا زيد الْكلابِي قَالَ فِي حَدِيث لَهُ مَعَ امْرَأَته: فتهايج الرّجلَانِ، يَعْنِي نَفسه وَامْرَأَته، كَأَنَّهُ أَرَادَ: فتهايج الرجلُ والرَّجُلة، فغلب الْمُذكر.

وترجَّلت الْمَرْأَة: صَارَت كَالرّجلِ. وَقد يكون الرجل صفة، يَعْنِي بذلك الشدَّة والكمال.

وعَلى ذَلِك أجَاز سِيبَوَيْهٍ الْجَرّ فِي قَوْلهم: مَرَرْت بِرَجُل رجلٍ أَبوهُ، وَالْأَكْثَر الرّفْع. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: إِذا قلت: هَذَا الرجل فقد يجوز أَن تَعْنِي كَمَاله، وَأَن تُرِيدُ كل رجل تكلم وَمَشى على رجلَيْنِ فَهُوَ رجل لَا تُرِيدُ غير ذَلِك الْمَعْنى، ذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَن معنى قَوْلك: هَذَا زيد: هَذَا الرجل الَّذِي من شَأْنه كَذَا، وَلذَلِك قَالَ فِي مَوضِع آخر حِين ذكر الصَّعق وَابْن كرَاع: وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَة زيد وَعَمْرو من قبل أَن هَذِه أَعْلَام جمعت مَا ذكرنَا من التَّطْوِيل فحذفوا، وَلذَلِك قَالَ الْفَارِسِي: إِن التَّسْمِيَة اخْتِصَار جملَة أَو جمل.

وَرجل بيِّن الرُّجُولة، والرُّجْلَة، والرُّجْلِيَّة، والرُّجُولِيَّة، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَهِي من المصادر الَّتِي لَا أَفعَال لَهَا.

وَهَذَا أرْجَلُ الرَّجُلين: أَي أشدهما، وَأرَاهُ من بَاب أحنك الشاتين: أَي أَنه لَا فعل لَهُ وَإِنَّمَا جَاءَ فعل التَّعَجُّب من غير فعل.

وَحكى الْفَارِسِي: امْرَأَة مُرْجِل: تَلد الرِّجَال، وَإِنَّمَا الْمَشْهُور مُذَكّر.

وَقَالُوا: مَا ادري أَي ولد الرجل هُوَ: يَعْنِي آدم عَلَيْهِ السَّلَام. وبُرْد مُرَجّل: فِيهِ صور كصور الرِّجَال.

والرَّجْل: قدم لإِنْسَان وَغَيره، أُنْثَى.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: والرِّجْل من أصل الْفَخْذ إِلَى الْقدَم، أُنْثَى.

وَقَوْلهمْ: لَا يرحل رحلك من لَيْسَ مَعَك، وَقَوله:

وَلَا يدْرك الْحَاجَات من حَيْثُ تُبْتَغَي ... من النَّاس إِلَّا المصبحون على رِجْل

يَقُول: إِنَّمَا يَقْضِيهَا المشمرون الْقيام، لَا المتزمِّلون النيام، فَأَما قَوْله:

أرَتْنِيَ حِجْلا على سَاقهَا ... فهَشَّ الفؤادُ لذاك الحِجِلْ

فَقلت وَلم أُخْفِ عَن صَاحِبي ... أَلا بِي أَنا أصل تِلْكَ الرّجِلْ

فَإِنَّهُ أَرَادَ: الرِّجْل والحِجْل، فَألْقى حَرَكَة اللَّام على الْجِيم، وَلَيْسَ هَذَا وضعا لِأَن فعلا لم يَأْتِ إِلَّا فِي قَوْلهم: إبل وإطل، وَقد تقدم.

وَالْجمع: أرْجُل، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا نعلمهُ كسر على غير ذَلِك.

قَالَ ابْن جني: استغنوا فِيهِ بِجمع الْقلَّة عَن جمع الْكَثْرَة، وَقَوله تَعَالَى: (ولَا يَضْرِبْنَ بأرجلهنَّ ليُعْلَم مَا يخفين من زِينتهنَّ) قَالَ الزجَّاج: كَانَت الْمَرْأَة رُبمَا اجتازت وَفِي رِجلها الخلخال، وَرُبمَا كَانَ فِيهِ الجلاجل فَإِذا ضربت برجلها علم أَنَّهَا ذَات خلخال وزينة، فَنهى عَنهُ لما فِيهِ من تَحْرِيك الشَّهْوَة، كَمَا امرن أَلا يبدين ذَلِك لِأَن إسماع صَوته بِمَنْزِلَة إبدائه.

وَرجل أرجل: عَظِيم الرِّجْل، وَقد رَجِل.

ورجَله يَرْجُله رَجْلا: أصَاب رِجله.

ورُجِل رَجْلا: شكا رِجْله.

وَحكى الْفَارِسِي رَجِل فِي هَذَا الْمَعْنى.

والرُّجْلة: أَن يشكو رِجْله.

ورجِل الرجُل رَجَلا، فَهُوَ راجل، ورَجُلٌ ورجِلٌ، ورَجِيل، ورَجْلٌ، ورَجْلان، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، إِذا لم يكن لَهُ ظهر فِي سفر يركبه، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

عليَّ إِذا لاقيتُ ليلَى بخلْوة ... أَن ازدار بيتَ الله رَجْلان حافِيا

وَالْجمع: رِجَال، ورَجَّالة، ورُجَّال، ورَجَالي، ورُجَالي، ورُجْلان، ورَجْلة، ورِجْلة، وأرْجِلة، وأراجِل، وأراجِيل، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أهمَّ بنية صَيْفُهم وشِتاؤهم ... فَقَالُوا تَعَدَّ واغْزُ وَسْط الأراجِل

قَالَ ابْن جني: الأراجل جمع الرَّجَّالة على الْمَعْنى لَا على اللَّفْظ فَيجوز أَن يكون أراجل: جمع أرْجِلة، وأرجِلة: جمع رِجَال، ورِجَال: جمع راجل كصاحب وصِحاب، فقد اجاز أَبُو الْحسن فِي قَوْله:

فِي لَيْلَة من جُمادَى ذَات أندية

أَن يكون كسر نَدىً على نِدَاء، كجمل وجمال ثمَّ كسر نِدَاء على أندية رِدَاء وأردية، فَكَذَلِك يكون هَذَا.

والرَّجْل: اسْم للْجمع عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وَجمع عِنْد أبي الْحسن. وَرجح الْفَارِسِي قَول سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ: لَو كَانَ جمعا ثمَّ صغر لرد إِلَى واحده ثمَّ جمع وَنحن نجده مُصَغرًا على لَفظه، وَأنْشد:

بَنَيته بعُصْبَة من ماليا

أخْشَى رُكيبا ورُجيلا عادِيا وَأنْشد:

وَأَيْنَ رُكَيب واضعون رحالَهم ... إِلَى أهل بَيت من مَقَامة أهْوَدَا

ويروى: " من بيُوت بأسْودا ".

وَالْعرب تَقول فِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَا لَهُ رَجِلَ: أَي عدم المركوب فَبَقيَ رَاجِلا.

وَحكى اللحياني: لَا تفعل كَذَا وَكَذَا أمك راجل، وَلم يفسره إِلَّا أَنه قَالَ قبل هَذَا: أمك هابل وثاكل وَقَالَ بعد ذَا: أمك عَقْرَى وخَمْشَى وحَيْرَى فدلنا ذَلِك بمجموعة أَنه يُرِيد الْحزن والثكل.

والرُّجْلة: الْمَشْي رَاجِلا.

والرَّجْلة، والرِّجْلة: شدَّة الْمَشْي، حَكَاهُمَا أَبُو زيد.

وحَرَّة رَجْلاء: لَا يُسْتَطَاع الْمَشْي فِيهَا لخشونتها وصعوبتها، حَتَّى يترجَّل فِيهَا.

وترجَّل الرجُل: ركب رِجْليه.

وترجَّل الزَّنْد، وارتجله: وَضعه تَحت رِجْليه.

ورَجَل الشَّاة، وارتجلها: عَقَلها برِجْليه. ورَجَلها يَرْجُلها رَجْلا، وارتجلها: علَّقها برِجْلَيها.

والمُرَجَّل من الزقاق: الَّذِي يسلخ من رجل وَاحِدَة.

وَقيل: الَّذِي يُسْلَخ من قبل رِجْله.

والرُّجْلة، والتَّرْجيل: بَيَاض فِي إِحْدَى رِجْلي الدَّابَّة.

رَجِل رَجَلا، وَهُوَ أرجل، وَالْأُنْثَى: رَجْلاء.

ونعجة رَجْلاء: ابيضَّت رِجلاها مَعَ الخاصرتين وسائرها أسود.

ورَجَّلت الْمَرْأَة وَلَدهَا: خرجت رِجْلَاهُ قبل رَأسه عِنْد الْولادَة. وَهَذَا يُقَال لَهُ اليتين.

ورِجْل الغُراب: ضرب من صر الْإِبِل لَا يقدر الفصيل على أَن يرضع مَعَه وَلَا ينْحل، قَالَ الْكُمَيْت:

صُرَّ رِجْلَ الْغُرَاب مُلْكُكَ فِي النا ... س على من أَرَادَ فِيهِ الفجورا

رِجْل الْغُرَاب: مصدر لِأَنَّهُ ضرب من الصر، فَهُوَ من بَاب: رَجَعَ الْقَهْقَرَى، واشتمل الصماء.

والرُّجْلِة: الْقُوَّة على الْمَشْي.

ورجلٌ راجِل، ورَجِيل: قوي على الْمَشْي.

وَكَذَلِكَ: الْبَعِير وَالْحمار.

وَالْجمع: رَجْلَى، ورَجَالَى.

وَالْأُنْثَى: رَجِيلة.

والرَّجِيل أَيْضا من الرِّجَال: الصُّلْب.

وَفُلَان قَائِم على رِجْل: إِذا حزبه أَمر فَقَامَ لَهُ.

ورِجْل الْقوس: سِيَتُها السُّفْلى. ويدها: سيتها الْعليا.

وَقيل: رِجْل الْقوس: مَا سفل من كَبِدهَا.

قَالَ أَبُو حنيفَة: رِجْل الْقوس أتَمّ من يَدهَا قَالَ: وَقَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي: القوَّاسون يسحِّفون الشق الْأَسْفَل من الْقوس، وَهُوَ الَّذِي نُسَمِّيه يدا لتعنت الْقيَاس فينفق مَا عِنْدهم. ورِجْلا السهْم: حَرْفاه.

ورِجْل الْبَحْر: خَلِيجه، عَن كرَاع.

وارتجل الفَرَس: راوح بَين العَنَق والهَمْلجة.

وترجَّل الْبِئْر، وترجَّل فِيهَا، كِلَاهُمَا: نزلها من غير أَن يُدَلَّى.

وارتجل الْكَلَام: تكلم بِهِ من غير أَن يهيئه.

وارتجل بِرَأْيهِ: انْفَرد بِهِ وَلم يشاور أحدا فِيهِ.

وشعَرَ رَجَل، ورَجِل، ورَجْل بَين السُّبُوطة والجُعُودة.

وَقد رَجِل رَجَلاً، ورَجَّله هُوَ.

ورجُل رَجِل الشّعْر ورَجَلَه.

وجمعهما: أرْجال، ورَجَالى.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما رَجَل بِالْفَتْح فَلَا يكسر، استغنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون، وَذَلِكَ فِي الصّفة، وَأما رَجِل بِالْكَسْرِ فَإِنَّهُ لم ينص عَلَيْهِ، وَقِيَاسه قِيَاس فعل فِي الصّفة، وَلَا يحمل على بَاب: أنجاد وأنكاد، جمع نجد ونكد لقلَّة تكسير هَذِه الصّفة من أجل قلَّة بنائها، إِنَّمَا الأعرف فِي جَمِيع ذَلِك الْجمع بِالْوَاو وَالنُّون، لكنه رُبمَا جَاءَ مِنْهُ الشَّيْء مكسرا، لمطابقته الِاسْم فِي الْبناء، فَيكون مَا حَكَاهُ اللغويون من رجالى وأرجال: جمع رَجِل ورَجَل على هَذَا.

وَمَكَان رَجيل: صُلْب.

وَمَكَان رَجِيل: بعيد الطَّرفَيْنِ موطوء ركُوب. قَالَ الرَّاعِي:

قعدوا على أكوارها فَتَردّفت ... صَخِب الصَّدَى جَذَع الرِّعان رَجِيلا

والرَّجَل: أَن يُشترك الفصيل والمُهْر والبَهْمَة مَعَ أمه حَتَّى يرضعها مَتى شَاءَ، قَالَ الْقطَامِي:

فصاف غلاُمنا رَجَلا عَلَيْهَا ... إِرَادَة أَن يُفَوِّقها رَضاعا

ورجلها يَرْجُلها رَجْلا، وأرجلها: أرْسلهُ مَعهَا.

ورَجَل البهم أمه يَرْجُلها رَجْلا: رضعها. وبهمة رَجَلٌ، ورَجِلٌ.

وارتجِلْ رَجَلك: أَي عَلَيْك شَأْنك فالزمه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والرِّجْل: الطَّائِفَة من الشَّيْء والقطعة مِنْهُ، أُنْثَى، وَخص بَعضهم بِهِ الْقطعَة الْعَظِيمَة من الْجَرَاد. وَالْجمع: أرجال.

والمرتَجِل: الَّذِي يَقع بِرَجُل من جَراد فيشتوى مِنْهَا أَو يطْبخ، قَالَ الرَّاعِي:

كدُخان مرتجِل بِأَعْلَى تَلْعةٍ ... غَرثان ضرَّم عَرْفجا مبلولا

وارتجل الرجلُ: جَاءَ من أَرض بعيدَة فاقتدح نَارا وَأمْسك الزند بيدَيْهِ ورِجليه لِأَنَّهُ وَحده، وَبِه فسر بَعضهم:

كدخان مرتجل بِأَعْلَى تلعة

والمُرَجَّل من الْجَرَاد: الَّذِي يرى آثَار أجنحته فِي الأَرْض.

وَكَانَ ذَلِك على رِجْل فلَان: أَي فِي حَيَاته وعَلى عَهده.

وترجَّل النَّهَار: ارْتَفع.

والرَّجْلة: مَنْبت العَرْفَج فِي رَوْضَة وَاحِدَة.

والرجْلة؛ مَسِيل المَاء من الحَرَّة إِلَى السهلة، قَالَ لبيد:

يَلْمُج البارضَ لَمْجاً فِي النَّدَى ... من مرابيع رياض ورِجَلْ

قَالَ أَبُو حيفة: الرِّجَل تكون فِي الغلظ واللين وَهِي أَمَاكِن سهلة تنصب إِلَيْهَا الْمِيَاه فتمسكها، وَقَالَ مُرَّة: الرِّجْلة كالقَرِىّ وَهِي وَاسِعَة تحل، قَالَ: وَهِي مسيل سهلة منبات.

والرِّجْلة: ضَرْب من الحمض.

وَقوم يسمُّون البقلة الحمقاء: الرِّجْلة وَإِنَّمَا هِيَ العرفج.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَمن كَلَامهم: أَحمَق من رِجْلة، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تنْبت على طرق النَّاس فتداس. وَالْجمع: رِجَل.

والرِّجْل: يضف الراوية من الْخمر وَالزَّيْت، عَن أبي حنيفَة.

والتراجيل، الكَرِفس، سوادِيَّة.

والمِرْجل: الْقدر من الْحِجَارَة والنحاس مُذَكّر، قَالَ:

حَتَّى إِذا مَا مِرْجَلُ الْقَوْم أفَرْ

وَقيل: هُوَ قدر النّحاس خَاصَّة.

وَقيل: هِيَ كل مَا طبخ فِيهَا من قدر وَغَيرهَا.

وارتجل الرجلُ: طبخ فِي المِرْجَل.

والمُمَرْجَل: ضرب من ثِيَاب الوشى فِيهِ صور المَرَاجِل. فممرجل على هَذَا مُمَفْعَل.

وَأما سِيبَوَيْهٍ فَجعله رباعيا لقَوْله:

بشية كشِيَة الممرجل

وَجعل دَلِيله على ذَلِك ثبات الْمِيم فِي الممرجل، وَقد يجوز أَن يكون من بَاب: تمدرع وتمسكن، فَلَا يكون لَهُ فِي ذَلِك دَلِيل.

وثوب مِرْجَليّ: من الممرجل، وَفِي الْمثل: " حَدِيثا كَانَ بُرْدك مِرْجَليّا " أَي إِنَّمَا كُسِيت المراجل حَدِيثا، وَكنت تلبس العباء، كل ذَلِك عَن ابْن الْأَعرَابِي.

رجل: الرَّجُل: معروف الذكرُ من نوع الإِنسان خلاف المرأَة، وقيل: إِنما

يكون رَجلاً فوق الغلام، وذلك إِذا احتلم وشَبَّ، وقيل: هو رَجُل ساعة

تَلِدُه أُمُّه إِلى ما بعد ذلك، وتصغيره رُجَيْل ورُوَيْجِل، على غير

قياس؛ حكاه سيبويه. التهذيب: تصغير الرجل رُجَيْل، وعامَّتهم يقولون

رُوَيْجِل صِدْق ورُوَيْجِل سُوء على غير قياس، يرجعون إِلى الراجل لأَن اشتقاقه

منه، كما أَن العَجِل من العاجل والحَذِر من الحاذِر، والجمع رِجال. وفي

التنزيل العزيز: واسْتَشْهِدوا شَهِيدَين من رِجالكم؛ أَراد من أَهل

مِلَّتكم، ورِجالاتٌ جمع الجمع؛ قال سيبويه: ولم يكسر على بناء من أَبنية

أَدْنى العدد يعني أَنهم لم يقولوا أَرْجال؛ قال سيبويه: وقالوا ثلاثةُ

رَجْلةٍ جعلوه بدلاً من أَرْجال، ونظيره ثلاثة أَشياء جعلوا لَفْعاء بدلاً

من أَفعال، قال: وحكى أَبو زيد في جمعه رَجِلة، وهو أَيضاً اسم الجمع لأَن

فَعِلة ليست من أَبنية الجموع، وذهب أَبو العباس إِلى أَن رَجْلة مخفف

عنه. ابن جني: ويقال لهم المَرْجَل والأُنثى رَجُلة؛ قال:

كلُّ جار ظَلَّ مُغْتَبِطاً،

غيرَ جيران بني جَبَله

خَرَقُوا جَيْبَ فَتاتِهم،

لم يُبالوا حُرْمَة الرَّجُله

عَنى بجَيْبِها هَنَها وحكى ابن الأَعرابي: أَن أَبا زياد الكلابي قال

في حديث له مع امرأَته: فَتَهايَجَ الرَّجُلانِ يعني نفسه وامرأَته، كأَنه

أَراد فَتَهايَجَ الرَّجُلُ والرَّجُلة فغَلَّب المذكر.

وتَرَجَّلَتِ المرأَةُ: صارت كالرَّجُل. وفي الحديث: كانت عائشة، رضي

الله عنها، رَجُلة الرأْي؛ قال الجوهري في جمع الرَّجُل أَراجل؛ قال أَبو

ذؤيب:

أَهَمَّ بَنِيهِ صَيْفُهُم وشِتاؤهم،

وقالوا: تَعَدَّ واغْزُ وَسْطَ الأَراجِل

يقول: أَهَمَّهم نفقةُ صيفهم وشتائهم وقالوا لأَبيهم: تعدَّ أَي انصرف

عنا؛ قال ابن بري: الأَراجل هنا جمع أَرجال، وأَرجال جمع راجل، مثل صاحب

وأَصحاب وأَصاحيب إِلا أَنه حذف الياء من الأَراجيل لضرورة الشعر؛ قال

أَبو المُثَلَّم الهذلي:

يا صَخْرُ ورّاد ماء قد تتابَعَه

سَوْمُ الأَراجِيل، حَتَّى ماؤه طَحِل

وقال آخر:

كأَن رَحْلي على حَقْباء قارِبة

أَحْمى عليها أَبانَيْنِ الأَراجيل

أَبانانِ: جَبَلانِ؛ وقال أَبو الأَسود الدؤلي:

كأَنَّ مَصاماتِ الأُسود ببَطْنه

مَراغٌ، وآثارُ الأَراجِيلِ مَلْعَب

وفي قَصِيد كعب بن زهير:

تَظَلُّ منه سِباعُ الجَوِّ ضامزةً،

ولا تَمَشَّى بِواديه الأَراجِيلُ

وقال كثير في الأَراجل:

له، بجَبُوبِ القادِسِيَّة فالشَّبا،

مواطنُ، لا تَمْشي بهنَّ الأَراجلُ

قال: ويَدُلُّك على أَن الأَراجل في بيت أَبي ذؤيب جمع أَرجال أَن أَهل

اللغة قالوا في بيت أَبي المثلم الأَراجيل هم الرَّجَّالة وسَوْمُهم

مَرُّهُم، قال: وقد يجمع رَجُل أَيضاً على رَجْلة. ابن سيده: وقد يكون

الرَّجُل صفة يعني بذلك الشدّة والكمال؛ قال: وعلى ذلك أَجاز سيبويه الجر في

قولهم مررت برَجُلٍ رَجُلٍ أَبوه، والأَكثر الرفع؛ وقال في موضع آخر: إِذا

قلت هذا الرَّجُل فقد يجوز أَن تعْني كماله وأَن تريد كل رَجُل تكلَّم

ومشى على رِجْلَيْن، فهو رَجُل، لا تريد غير ذلك المعنى، وذهب سيبويه إِلى

أَن معنى قولك هذا زيد هذا الرَّجُل الذي من شأْنه كذا، ولذلك قال في

موضع آخر حين ذكر ابن الصَّعِق وابن كُرَاع: وليس هذا بمنزلة زيد وعمرو من

قِبَل أَن هذه أَعلام جَمَعَت ما ذكرنا من التطويل فحذفوا، ولذلك قال

الفارسي: إِن التسمية اختصار جُمْلة أَو جُمَل. غيره: وفي معنى تقول هذا رجل

كامل وهذا رجل أَي فوق الغلام، وتقول: هذا رَجُلٌ أَي راجل، وفي هذا

المعنى للمرأَة: هي رَجُلة أَي راجلة؛ وأَنشد:

فإِن يك قولُهمُ صادقاً،

فَسِيقَتْ نسائي إِليكم رِجَالا

أَي رواجلَ. والرُّجْلة، بالضم: مصدر الرَّجُل والرَّاجِل والأَرْجَل.

يقال: رَجُل جَيِّد الرُّجلة، ورَجُلٌ بيِّن الرُّجولة والرُّجْلة

والرُّجْليَّة والرُّجوليَّة؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، وهي من المصادر التي

لا أَفعال لها. وهذا أَرْجَل الرَّجُلين أَي أَشدُّهُما، أَو فيه

رُجْلِيَّة ليست في الآخر؛ قال ابن سيده: وأُراه من باب أَحْنَك الشاتين أَي أَنه

لا فعل له وإِنما جاء فعل التعجب من غير فعل. وحكى الفارسي: امرأَة

مُرْجِلٌ تلد الرِّجال، وإِنما المشهور مُذْكِر، وقالوا: ما أَدري أَيُّ ولد

الرجل هو، يعني آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وبُرْدٌ مُرَجَّلٌ:

فيه صُوَر كَصُوَر الرجال. وفي الحديث: أَنه لعن المُتَرَجِّلات من

النساء، يعني اللاتي يتشبهن بالرجال في زِيِّهِم وهيآتهم، فأَما في العلم

والرأْي فمحمود، وفي رواية: لَعَنَ الله الرَّجُلة من النساء، بمعنى

المترجِّلة. ويقال: امرأَة رَجُلة إِذا تشبهت بالرجال في الرأْي

والمعرفة.والرِّجْل: قَدَم الإِنسان وغيره؛ قال أَبو إِسحق: والرَّجْل من أَصل

الفخذ إِلى القدم، أُنْثى. وقولهم في المثل: لا تَمْشِ برِجْلِ من أَبى،

كقولهم لا يُرَحِّل رَحْلَك من ليس معك؛ وقوله:

ولا يُدْرِك الحاجاتِ، من حيث تُبْتَغَى

من الناس، إِلا المُصْبِحون على رِجْل

يقول: إِنما يَقْضِيها المُشَمِّرون القِيام، لا المُتَزَمِّلون

النِّيام؛ فأَما قوله:

أَرَتْنيَ حِجْلاً على ساقها،

فَهَشَّ الفؤادُ لذاك الحِجِلْ

فقلت، ولم أُخْفِ عن صاحبي:

أَلابي أَنا أَصلُ تلك الرِّجِلْ

(* قوله «ألابي أنا» هكذا في الأصل، وفي المحكم: ألائي، وعلى الهمزة

فتحة).

فإِنه أَراد الرِّجْل والحِجْل، فأَلقى حركة اللام على الجيم؛ قال: وليس

هذا وضعاً لأَن فِعِلاً لم يأْت إِلا في قولهم إِبِل وإِطِل، وقد تقدم،

والجمع أَرْجُل، قال سيبويه: لا نعلمه كُسِّر على غير ذلك؛ قال ابن جني:

استغنوا فيه بجمع القلة عن جمع الكثرة. وقوله تعالى: ولا يَضْرِبْن

بأَرْجُلِهن ليُعْلَم ما يُخْفِين من زينتهن؛ قال الزجاج: كانت المرأَة ربما

اجتازت وفي رجلها الخَلْخال، وربما كان فيه الجَلاجِل، فإِذا ضَرَبت

برِجْلها عُلِم أَنها ذات خَلْخال وزينة، فنُهِي عنه لما فيه من تحريك الشهوة،

كما أُمِرْن أَن لا يُبْدِين ذلك لأَن إِسماع صوته بمنزلة إِبدائه. ورجل

أَرْجَل: عظيم الرِّجْل، وقد رَجِل، وأَرْكبُ عظيم الرُّكْبة، وأَرْأَس

عظيم الرأْس. ورَجَله يَرْجله رَجْلاً: أَصاب رِجْله، وحكى الفارسي رَجِل

في هذا المعنى. أَبو عمرو: ارْتَجَلْت الرَّجُلَ إِذا أَخذته برِجْله.

والرُّجْلة: أَن يشكو رِجْله. وفي حديث الجلوس في الصلاة: إِنه لجَفاء

بالرَّجُل أَي بالمصلي نفسه، ويروى بكسر الراء وسكون الجيم، يريد جلوسه على

رِجْله في الصلاة.

والرَّجَل، بالتحريك: مصدر قولك رَجِلَ، بالكسر، أَي بقي راجلاً؛

وأَرْجَله غيره وأَرْجَله أَيضاً: بمعنى أَمهله، وقد يأْتي رَجُلٌ بمعنى راجل؛

قال الزِّبْرِقان بن بدر:

آليت لله حَجًّا حافياً رَجُلاً،

إِن جاوز النَّخْل يمشي، وهو مندفع

ومثله ليحيى بن وائل وأَدرك قَطَريّ

بن الفُجاءة الخارجي أَحد بني مازن حارثي:

أَمَا أُقاتِل عن دِيني على فرس،

ولا كذا رَجُلاً إِلا بأَصحاب

لقد لَقِيت إِذاً شرّاً، وأَدركني

ما كنت أَرْغَم في جسمي من العاب

قال أَبو حاتم: أَما مخفف الميم مفتوح الأَلف، وقوله رجلاً أَي راجلاً

كما تقول العرب جاءنا فلان حافياً رَجُلاً أَي راجلاً، كأَنه قال أَما

أُقاتل فارساً ولا راجلاً إِلا ومعي أَصحابي، لقد لقيت إِذاً شَرًّا إِن لم

أُقاتل وحدي؛ وأَبو زيد مثله وزاد: ولا كذا أُقاتل راجلاً، فقال: إِنه

خرج يقاتل السلطان فقيل له أَتخرج راجلاً تقاتل؟ فقال البيت؛ وقال ابن

الأَعرابي: قوله ولا كذا أَي ما ترى رجلاً كذا؛ وقال المفضل: أَما خفيفة

بمنزلة أَلا، وأَلا تنبيه يكون بعدها أَمر أَو نهي أَو إِخبار، فالذي بعد

أَما هنا إِخبار كأَنه قال: أَما أُقاتل فارساً وراجلاً. وقال أَبو علي في

الحجة بعد أَن حكى عن أَبي زيد ما تقدم: فَرجُلٌ على ما حكاه أَبو زيد

صفة، ومثله نَدُسٌ وفَطُنٌ وحَذْرٌ وأَحرف نحوها، ومعنى البيت كأَنه يقول:

اعلموا أَني أُقاتل عن ديني وعن حَسَبي وليس تحتي فرس ولا معي أَصحاب.

ورَجِلَ الرَّجُلُ رَجَلاً، فهو راجل ورَجُل ورَجِلٌ ورَجِيلٌ ورَجْلٌ

ورَجْلان؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ إِذا لم يكن له ظهر في سفر يركبه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

عَلَيّ، إِذا لاقيت لَيْلى بخلوة،

أَنَ آزدار بَيْتَ الله رَجْلانَ حافيا

والجمع رِجَالٌ ورَجَّالة ورُجَّال ورُجَالى ورُجَّالى ورَجَالى

ورُجْلان ورَجْلة ورِجْلة ورِجَلة وأَرْجِلة وأَراجل وأَراجيل؛ وأَنشد لأَبي

ذؤيب:

واغُزُ وَسْط الأَراجل

قال ابن جني: فيجوز أَن يكون أَراجل جمع أَرْجِلة، وأَرْجِلة جمع رِجال،

ورجال جمع راجل كما تقدم؛ وقد أَجاز أَبو إِسحق في قوله:

في ليلة من جُمادى ذات أَنديةٍ

أَن يكون كَسَّر نَدًى على نِداء كجَمَل وجِمال، ثم كَسَّر نِداء على

أَندِية كرِداء وأَرْدِية، قال: فكذلك يكون هذا؛ والرَّجْل اسم للجمع عند

سيبويه وجمع عند أَبي الحسن، ورجح الفارسي قول سيبويه وقال: لو كان جمعاً

ثم صُغِّر لرُدَّ إِلى واحده ثم جُمِع ونحن نجده مصغراً على لفظه؛

وأَنشد:بَنَيْتُه بعُصْبةٍ من ماليا،

أَخشى رُكَيْباً ورُجَيْلاً عاديا

وأَنشد:

وأَيْنَ رُكَيْبٌ واضعون رِحالهم

إِلى أَهل بيتٍ من مقامة أَهْوَدا؟

ويروى: من بُيُوت بأَسودا؛ وأَنشد الأَزهري:

وظَهْر تَنُوفةٍ حَدْباء تمشي،

بها، الرُّجَّالُ خائفةً سِراعا

قال: وقد جاء في الشعر الرَّجْلة، وقال تميم بن أَبي

(* قوله «تميم بن

أبي» هكذا في الأصل وفي شرح القاموس. واأنشده الأزهري لأبي مقبل، وفي

التكملة: قال ابن مقبل) :

ورَجْلة يضربون البَيْضَ عن عُرُض

قال أَبو عمرو: الرَّجْلة الرَّجَّالة في هذا البيت، وليس في الكلام

فَعْلة جاء جمعاً غير رَجْلة جمع راجل وكَمْأَة جمع كَمْءٍ؛ وفي التهذيب:

ويجمع رَجاجِيلَ.

والرَّجْلان أَيْضاً: الراجل، والجمع رَجْلى ورِجال مثل عَجْلان وعَجْلى

وعِجال، قال: ويقال رَجِلٌ ورَجالى مثل عَجِل وعَجالى. وامرأَة رَجْلى:

مثل عَجْلى، ونسوة رِجالٌ: مثل عِجال، ورَجالى مثل عجالى. قال ابن بري:

قال ابن جني راجل ورُجْلان، بضم الراء؛ قال الراجز:

ومَرْكَبٍ يَخْلِطني بالرُّكْبان،

يَقي به اللهُ أَذاةَ الرُّجْلان

ورُجَّال أَيضاً، وقد حكي أَنها قراءة عبد الله في سورة الحج وبالتخفيف

أَيضاً، وقوله تعالى: فإِن خِفْتم فرِجالاً أَو رُكْباناً، أَي فَصَلُّوا

رُكْباناً ورِجالاً، جمع راجل مثل صاحب وصِحاب، أَي إِن لم يمكنكم أَن

تقوموا قانتين أَي عابدين مُوَفِّين الصَّلاةَ حَقَّها لخوف ينالكم

فَصَلُّوا رُكْباناً؛ التهذيب: رِجالٌ أَي رَجَّالة. وقوم رَجْلة أَي رَجَّالة.

وفي حديث صلاة الخوف: فإِن كان خوف هو أَشدّ من ذلك صَلوا رِجالاً

ورُكْباناً؛ الرِّجال: جمع راجل أَي ماش، والراجل خلاف الفارس. أَبو زيد: يقال

رَجِلْت، بالكسر، رَجَلاً أَي بقيت راجِلاً، والكسائي مثله، والعرب تقول

في الدعاء على الإِنسان: ما له رَجِلَ أَي عَدِمَ المركوبَ فبقي راجلاً.

قال ابن سيده: وحكى اللحياني لا تفعل كذا وكذا أُمُّك راجل، ولم يفسره،

إِلا أَنه قال قبل هذا: أُمُّك هابل وثاكل، وقال بعد هذا: أُمُّك عَقْري

وخَمْشى وحَيْرى، فَدَلَّنا ذلك بمجموعة أَنه يريد الحزن والثُّكْل.

والرُّجْلة: المشي راجلاً. والرَّجْلة والرِّجْلة: شِدَّة المشي؛ خكاهما أَبو

زيد.

وفي الحديث: العَجْماء جَرْحها جُبَار، ويَرْوي بعضم: الرِّجْلُ جُبارٌ؛

فسَّره من ذهب إِليه أَن راكب الدابة إِذا أَصابت وهو راكبها إِنساناً

أَو وطئت شيئاً بيدها فضمانه على راكبها، وإِن أَصابته برِجْلها فهو جُبار

وهذا إِذا أَصابته وهي تسير، فأَمَّا أَن تصيبه وهي واقفة في الطريق

فالراكب ضامن، أَصابت ما أَصابت بيد أَو رجل. وكان الشافعي، رضي الله عنه،

يرى الضمان واجباً على راكبها على كل حال، نَفَحَتْ برِجلها أَو خبطت

بيدها، سائرة كانت أَو واقفة. قال الأَزهري: الحدث الذي رواه الكوفيون أَن

الرِّجل جُبار غير صحيح عند الحفاظ؛ قال ابن الأَثير في قوله في الحديث:

الرِّجل جُبار أَي ما أَصابت الدابة برِجْلها فلا قَوَد على صاحبها، قال:

والفقهاء فيه مختلفون في حالة الركوب عليها وقَوْدها وسَوْقها وما أَصابت

برِجْلها أَو يدها، قال: وهذا الحديث ذكره الطبراني مرفوعاً وجعله

الخطابي من كلام الشعبي.

وحَرَّةٌ رَجْلاءُ: وهي المستوية بالأَرض الكثيرة الحجارة يَصْعُب المشي

فيها، وقال أَبو الهيثم: حَرَّة رَجْلاء، الحَرَّة أَرض حجارتها سُودٌ،

والرَّجْلاء الصُّلْبة الخَشِنة لا تعمل فيها خيل ولا إِبل ولا يسلكها

إِلا راجل. ابن سيده: وحَرَّة رَجْلاء لا يستطاع المشي فيها لخشونتها

وصعوبتها حتى يُتَرَجَّل فيها. وفي حديث رِفاعة الجُذامي ذِكْر رِجْلى، هي

بوزن دِفْلى، حَرَّةُ رِجْلى: في ديار جُذام. وتَرَجَّل الرجلُ: ركب

رِجْليه.والرَّجِيل من الخيل: الذي لا يَحْفى. ورَجُلٌ رَجِيل أي قَوِيٌّ على

المشي؛ قال ابن بري: كذلك امرأَة رَجِيلة للقوية على المشي؛ قال الحرب بن

حِلِّزة:

أَنَّى اهتديتِ، وكُنْتِ غير رَجِيلةٍ،

والقومُ قد قَطَعوا مِتان السِّجْسَج

التهذيب: ارْتَجَل الرجلُ ارتجالاً إِذا ركب رجليه في حاجته ومَضى.

ويقال: ارْتَجِلْ ما ارْتَجَلْتَ أَي اركب ما ركبت من الأُمور. وتَرَجَّل

الزَّنْدَ وارتجله: وضعه تحت رجليه. وتَرَجَّل القومُ إِذا نزلوا عن دوابهم

في الحرب للقتال. ويقال: حَمَلك الله على الرُّجْلة، والرُّجْلة ههنا:

فعل الرَّجُل الذي لا دابة له.

ورَجَلَ الشاةَ وارتجلها: عَقَلها برجليها. ورَجَلها يَرْجُلها رَجْلاً

وارتجلها: علَّقها برجلها.

والمُرَجَّل من الزِّقاق: الذي يُسْلَخ من رِجْل واحدة، وقيل: الذي

يُسْلَخ من قِبَل رِجْله. الفراء: الجِلْد المُرَجَّل الذي يسلخ من رِجْل

واحدة، والمَنْجُول الذي يُشَقُّ عُرْقوباه جميعاً كما يسلخ الناسُ اليومَ،

والمُزَقَّق الذي يسلخ من قِبَل رأْسه؛ الأَصمعي وقوله:

أَيام أَلْحَفُ مِئْزَري عَفَرَ الثَّرى،

وأَغُضُّ كُلَّ مُرَجَّلٍ رَيَّان

(* قوله «أَيام ألحف إلخ» تقدم في ترجمة غضض:

أيام أسحب لمتي عفر الملا

ولعلهما روايتان).

أَراد بالمُرَجَّل الزِّقَّ الملآن من الخَمْر، وغَضُّه شُرْبُه. ابن

الأَعرابي: قال المفضل يَصِف شَعْره وحُسْنه، وقوله أَغُضّ أَي أَنْقُص منه

بالمِقْراض ليستوي شَعَثُه. والمُرَجَّل: الشعر المُسَرَّح، ويقال للمشط

مِرْجَل ومِسْرَح. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، نَهَى عن

الترَجُّل إِلا غِبًّا؛ الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه،

ومعناه أَنه كره كثرة الادِّهان ومَشْطَ الشعر وتسويته كل يوم كأَنه كره

كثرة التَّرفُّه والتنعم.

والرُّجْلة والترجيل: بياض في إِحدى رجلي الدابة لا بياضَ به في موضع

غير ذلك. أَبو زيد: نَعْجة رَجْلاء وهي البيضاء إِحدى الرجلين إِلى الخاصرة

وسائرها أَسود، وقد رَجِلَ رَجَلاً، وهو أَرْجَل. ونعجة رَجْلاء:

ابْيَضَّتْ رَِجْلاها مع الخاصرتين وسائرها أَسود. الجوهري: الأَرجل من الخيل

الذي في إِحدى رجليه بياض، ويُكْرَه إِلا أَن يكون به وَضَحٌ؛ غيره: قال

المُرَقِّش الأَصغر:

أَسِيلٌ نَبِيلٌ ليس فيه مَعابةٌ،

كُمَيْتٌ كَلَوْن الصِّرف أَرْجَل أَقرَح

فمُدِح بالرَّجَل لَمَّا كان أَقرح. قال: وشاة رَجْلاء كذلك. وفرس

أَرْجَل: بَيِّن الرَّجَل والرُّجْلة. ورَجَّلَت المرأَةُ ولدَها

(* قوله

«ورجلت المرأة ولدها» ضبط في القاموس مخففاً، وضبط في نسخ المحكم بالتشديد) :

وضَعَتْه بحيث خَرَجَتْ رِجْلاه قبْل رأْسه عند الولادة، وهذا يقال له

اليَتْن. الأُموي: إِذا وَلَدت الغنمُ بعضُها بعد بعض قيل وَلَّدتُها

الرُّجَيْلاء مثال الغُمَيْصاء، ووَلَّدتها طَبَقة بعد طَبَقة.

ورِجْلُ الغُراب: ضَرْب من صَرِّ الإِبل لا يقدر الفصيل على أَن يَرْضَع

معه ولا يَنْحَلُّ؛ قال الكميت:

صُرَّ رِجْلَ الغُراب مُلْكُكَ في النا

س، على من أَراد فيه الفجورا

رِجْلَ الغراب مصدر لأَنه ضرب من الصَّرِّ فهو من باب رَجَع القَهْقَرى

واشتمل الصَّمَّاء، وتقديره صَرًّا مثل صَرِّ رِجْل الغُراب، ومعناه

اسْتَحْكَم مُلكُك فلا يمكن حَلُّه كما لا يمكن الفَصِيلَ حَلُّ رِجْل

الغراب. وقوله في الحديث: الرُّؤيا لأَوَّلِ عابر وهي على رِجْل طائر أَي أَنها

على رِجْلِ قَدَرٍ جارٍ وقضاء ماضٍ من خير أَو شَرٍّ، وأَن ذلك هو الذي

قَسَمه الله لصاحبها، من قولهم اقتسموا داراً فطار سهمُ فلان في ناحيتها

أَي وَقَعَ سهمُه وخَرج، وكلُّ حَركة من كلمة أَو شيء يَجْري لك فهو

طائر، والمراد أَن الرؤيا هي التي يُعَبِّرها المُعَبِّر الأَول، فكأَنها

كانت على رِجْل طائر فسقطت فوقعتْ حيث عُبِّرت، كما يسقط الذي يكون على

رِجْل الطائر بأَدنى حركة. ورِجْل الطائر: مِيسَمٌ. والرُّجْلة: القُوَّةُ

على المشي. رَجِلَ الرَّجُلُ يَرْجَل رَجَلاً ورُجْلة إِذا كان يمشي في

السفر وحده ولا دابة له يركبها. ورَجُلٌ رُجْليٌّ: للذي يغزو على رِجليه،

منسوب إِلى الرُّجْلة. والرَّجيل: القَوِيُّ على المشي الصبور عله؛

وأَنشد:حَتى أُشِبَّ لها، وطال إِيابُها،

ذو رُجْلة، شَثْنُ البَراثِن جَحْنَبُ

وامرأَة رَجِيلة: صَبُورٌ على المشي، وناقة رَجِيلة. ورَجُل راجل

ورَجِيل: قويٌّ على المشي، وكذلك البعير والحمار، والجمع رَجْلى ورَجالى.

والرَّجِيل أَيضاً من الرجال: الصُّلْبُ. الليث: الرُّجْلة نجابة الرَّجِيل من

الدواب والإِبل وهو الصبور على طول السير، قال: ولم أَسمع منه فِعْلاً

إِلا في النعوت ناقة رَجِيلة وحمار رَجِيل. ورَجُل رَجِيل: مَشَّاء.

التهذيب: رَجُل بَيِّن الرُّجولِيَّة والرُّجولة؛ وأَنشد أَبو بكر:

وإِذا خَلِيلُك لم يَدُمْ لك وَصْلُه،

فاقطع لُبانَته بحَرْفٍ ضامِر،

وَجْناءَ مُجْفَرةِ الضُّلوع رَجِيلةٍ،

وَلْقى الهواجر ذاتِ خَلْقٍ حادر

أَي سريعة الهواجر؛ الرَّجِيلة: القَوية على المشي، وحَرْفٌ: شبهها

بحَرْف السيف في مَضائها. الكسائي: رَجُلٌ بَيِّن الرُّجولة وراجل بيِّن

الرُّجْلة؛ والرَّجِيلُ من الناس: المَشّاء الجيِّد المشي. والرَّجِيل من

الخيل: الذي لا يَعْرَق. وفلان قائم على رِجْلٍ إِذا حَزْبَه أَمْرٌ فقام

له. والرِّجْل: خلاف اليد. ورِجل القوس: سِيَتُها السفْلى، ويدها: سِيَتُها

العليا؛ وقيل: رِجْل القوس ما سَفَل عن كبدها؛ قال أَبو حنيفة: رِجْل

القوس أَتمُّ من يدها. قال: وقال أَبو زياد الكلابي القوّاسون يُسَخِّفون

الشِّقَّ الأَسفل من القوس، وهو الذي تُسميه يَداً، لتَعْنَت القِياسُ

فَيَنْفُق ما عندهم. ابن الأَعرابي: أَرْجُلُ القِسِيِّ إِذا أُوتِرَت

أَعاليها، وأَيديها أَسافلها، قال: وأَرجلها أَشد من أَيديها؛ وأَنشد:

لَيْتَ القِسِيَّ كلَّها من أَرْجُل

قال: وطَرفا القوس ظُفْراها، وحَزَّاها فُرْضتاها، وعِطْفاها سِيَتاها،

وبَعْدَ السِّيَتين الطائفان، وبعد الطائفين الأَبهران، وما بين

الأَبهَرَين كبدُها، وهو ما بين عَقْدَي الحِمالة، وعَقْداها يسميان الكُليتين،

وأَوتارُها التي تُشَدُّ في يدها ورجلها تُسَمَّى الوُقوف وهو المضائغ.

ورِجْلا السَّهم: حَرْفاه. ورِجْلُ البحر: خليجه، عن كراع. وارْتَجل الفرسُ

ارتجالاً: راوح بين العَنَق والهَمْلَجة، وفي التهذيب: إِذا خَلَط

العَنق بالهَمْلجة. وتَرَجَّل أَي مشى راجلاً. وتَرَجَّل البئرَ تَرَجُّلاً

وتَرَجَّل فيها، كلاهما: نزلها من غير أَن يُدَلَّى.

وارتجالُ الخُطْبة والشِّعْر: ابتداؤه من غير تهيئة. وارْتَجَل الكلامَ

ارْتجالاً إِذا اقتضبه اقتضاباً وتكلم به من غير أَن يهيئه قبل ذلك.

وارْتَجَل برأْيه: انفرد به ولم يشاور أَحداً فيه، والعرب تقول: أَمْرُك ما

ارْتَجَلْتَ، معناه ما استبددت برأْيك فيه؛ قال الجعدي:

وما عَصَيْتُ أَميراً غير مُتَّهَم

عندي، ولكنَّ أَمْرَ المرء ما ارْتَجلا

وتَرَجَّل النهارُ، وارتجل أَي ارتفع؛ قال الشاعر:

وهاج به، لما تَرَجَّلَتِ الضُّحَى،

عصائبُ شَتى من كلابٍ ونابِل

وفي حديث العُرَنِيّين: فما تَرَجَّل النهارُ حتى أُتيَ بهم أَي ما

ارتفع النهار تشبيهاً بارتفاع الرَّجُل عن الصِّبا.

وشعرٌ رَجَلٌ ورَجِل ورَجْلٌ: بَيْنَ السُّبوطة والجعودة. وفي صفته، صلى

الله عليه وسلم: كان شعره رَجِلاً أَي لم يكن شديد الجعودة ولا شديد

السبوطة بل بينهما؛ وقد رَجِل رَجَلاً ورَجَّله هو ترجيلاً، ورَجُلٌ رَجِلُ

الشَّعر ورَجَلُه، وجَمْعهما أَرجال ورَجالى. ابن سيده: قال سيبويه: أَما

رَجْلٌ، بالفتح، فلا يُكَسَّرُ استغنوا عنه بالواو والنون وذلك في

الصفة، وأَما رَجِل، وبالكسر، فإِنه لم ينص عليه وقياسه قياس فَعُل في الصفة،

ولا يحمل على باب أَنجاد وأَنكاد جمع نَجِد ونَكِد لقلة تكسير هذه الصفة

من أَجل قلة بنائها، إِنما الأَعرف في جميع ذلك الجمع بالواو والنون،

لكنه ربما جاء منه الشيء مُكَسَّراً لمطابقة الاسم في البناء، فيكون ما حكاه

اللغويون من رَجالى وأَرجال جمع رَجَل ورَجِل على هذا.

ومكان رَجِيلٌ: صُلْبٌ. ومكان رَجِيل: بعيد الطَّرفين موطوء رَكوب؛ قال

الراعي:

قَعَدوا على أَكوارها فَتَردَّفَتْ

صَخِبَ الصَّدَى، جَذَع الرِّعان رَجِيلاً

وطريق رَجِيلٌ إِذا كان غليظاً وَعْراً في الجَبَل. والرَّجَل: أَن

يُترك الفصيلُ والمُهْرُ والبَهْمة مع أُمِّه يَرْضَعها متى شاء؛ قال

القطاميّ:

فصاف غلامُنا رَجَلاً عليها،

إِرادَة أَن يُفَوِّقها رَضاعا

ورَجَلها يَرْجُلها رَجْلاً وأَرجلها: أَرسله معها، وأَرجلها الراعي مع

أُمِّها؛ وأَنشد:

مُسَرْهَدٌ أُرْجِل حتى فُطِما

ورَجَلَ البَهْمُ أُمَّه يَرْجُلها رَجْلاً: رَضَعها. وبَهْمة رَجَلٌ

ورَجِلٌ وبَهِمٌ أَرجال ورَجَل. وارْتَجِلْ رَجَلك أَي عليك شأْنَك

فالْزَمْه؛ عن ابن الأَعرابي. ويقال: لي في مالك رِجْل أَي سَهْم. والرِّجْل:

القَدَم. والرِّجْل: الطائفة من الشيء، أُنثى، وخص بعضهم به القطعة العظيمة

من الجراد، والجمع أَرجال، وهو جمع على غير لفظ الواحد، ومثله كثير في

كلامهم كقولهم لجماعة البقر صِوَار، ولجماعة النعام خِيط، ولجماعة

الحَمِير عانة؛ قال أَبو النجم يصف الحُمُر في عَدْوها وتَطايُر الحصى عن

حوافرها:

كأَنما المَعْزاء من نِضالها

رِجْلُ جَرادٍ، طار عن خُذَّالها

وجمع الرِّجْل أَرجال. وفي حديث أَيوب، عليه السلام: أَنه كان يغتسل

عُرياناً فَخَرَّ عليه رِجْلٌ من جَراد ذَهَب؛ الرِّجل، بالكسر: الجراد

الكثير؛ ومنه الحديث: كأَنَّ نَبْلهم رِجْلُ جَراد؛ ومنه حديث ابن عباس: أَنه

دَخَل مكَّة رِجْلٌ من جَراد فَجَعل غِلْمانُ مكة يأْخذون منه، فقال:

أَمَا إِنَّهم لو علموا لم يأْخذوه؛ كَرِه ذلك في الحرم لأَنه صيد.

والمُرْتَجِل: الذي يقع بِرِجْلٍ من جَرَاد فيَشْتَوي منها أَو يطبخُ؛ قال

الراعي:

كدُخَان مُرْتَجِلٍ، بأَعلى تَلْعة،

غَرْثانَ ضَرَّم عَرْفَجاً مبْلُولا

وقيل: المُرْتَجِل الذي اقتدح النار بزَنْدة جعلها بين رِجْليه وفَتل

الزَّنْدَ في فَرْضِها بيده حتى يُورِي، وقيل: المُرْتَجِل الذي نَصَب

مِرْجَلاً يطبخ فيه طعاماً. وارْتَجَل فلان أَي جَمَع قِطْعَة من الجَرَاد

ليَشْوِيها؛ قال لبيد:

فتنازعا سَبَطاً يطير ظِلالُه،

كدخان مُرتَجِلٍ يُشَبُّ ضِرَامُها

قال ابن بري: يقال للقِطْعة من الجراد رِجْل ورِجْلة. والرِّجْلة

أَيضاً: القطعة من الوحش؛ قال الشاعر:

والعَيْن عَيْن لِياحٍ لَجَلْجَلَتْ وَسَناً،

لرِجْلة من بَنات الوحش أَطفال

وارْتَجَل الرجلُ: جاء من أَرض بعيدة فاقتدح ناراً وأَمسك الزَّنْد

بيديه ورجليه لأَنه وحده؛ وبه فَسَّر بعضهم:

كدُخَان مُرْتَجِلٍ بأَعلى تَلْعةٍ

والمُرَجَّل من الجَراد: الذي ترى آثار أَجنحته في الأَرض. وجاءت رِجْلُ

دِفاعٍ أَي جيشٌ كثير، شُبّه برِجْل الجَراد. وفي النوادر: الرَّجْل

النَّزْوُ؛ يقال: بات الحِصَان يَرْجُل الخيلَ. وأَرْجَلْت الحِصانَ في

الخيل إِذا أَرسلت فيها فحلاً. والرِّجْل: السراويلُ الطاقُ؛ ومنه الخبر عن

النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه اشترى رِجْلَ سَراوِيل ثم قال للوَزَّان

زِنْ وأَرْجِحْ؛ قال ابن الأَثير: هذا كما يقال اشترى زَوْجَ خُفٍّ

وزوْجَ نَعْل، وإِنما هما زَوْجان يريد رِجْلَيْ سراويل لأَن السراويل من لباس

الرِّجْلين، وبعضهم يُسَمِّي السراويل رِجْلاً. والرِّجْل: الخوف والفزع

من فوت الشيء، يقال: أَنا من أَمري على رِجْلٍ أَي على خوف من فوته.

والرِّجْل، قال أَبو المكارم: تجتمع القُطُر فيقول الجَمَّال: لي الرِّجْل

أَي أَنا أَتقدم. والرِّجْل: الزمان؛ يقال: كان ذلك على رِجْل فلان أَي في

حياته وزمانه وعلى عهده. وفي حديث ابن المسيب: لا أَعلم نَبِيًّا هَلَكَ

على رِجْله من الجبابرة ما هَلَك على رِجْل موسى، عليه الصلاة والسلام،

أَي في زمانه. والرِّجْل: القِرْطاس الخالي. والرِّجْل: البُؤْس والفقر.

والرِّجْل: القاذورة من الرجال. والرِّجْل: الرَّجُل النَّؤوم.

والرِّجْلة: المرأَة النؤوم؛ كل هذا بكسر الراء. والرَّجُل في كلام أَهل اليمن:

الكثيرُ المجامعة، كان الفرزدق يقول ذلك ويزعم أَن من العرب من يسميه

العُصْفُورِيَّ؛ وأَنشد:

رَجُلاً كنتُ في زمان غُروري،

وأَنا اليومَ جافرٌ مَلْهودُ

والرِّجْلة: مَنْبِت العَرْفج الكثير في روضة واحدة. والرِّجْلة: مَسِيل

الماء من الحَرَّة إِلى السَّهلة. شمر: الرِّجَل مَسايِلُ الماء،

واحدتها رِجْلة؛ قال لبيد:

يَلْمُج البارضَ لَمْجاً في النَّدَى،

من مَرابيع رِياضٍ ورِجَل

اللَّمْج: الأَكل بأَطراف الفم؛ قال أَبو حنيفة: الرِّجَل تكون في

الغِلَظ واللِّين وهي أَماكن سهلة تَنْصَبُّ إِليها المياه فتُمْسكها. وقال

مرة: الرِّجْلة كالقَرِيِّ وهي واسعة تُحَلُّ، قال: وهي مَسِيل سَهْلة

مِنْبات.

أَبو عمرو: الراجلة كَبْش الراعي الذي يَحْمِل عليه متاعَه؛ وأَنشد:

فظَلَّ يَعْمِتُ في قَوْطٍ وراجِلةٍ،

يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إِلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِد

أَي يَطْبُخ. والرِّجْلة: ضرب من الحَمْض، وقوم يسمون البَقْلة

الحَمْقاء الرِّجْلة، وإِنما هي الفَرْفَخُ. وقال أَبو حنيفة: ومن كلامهم هو

أَحمق من رِجْلة، يَعْنون هذه البَقْلة، وذلك لأَنها تنبت على طُرُق الناس

فتُدَاس، وفي المَسايل فيَقْلَعها ماء السيل، والجمع رِجَل.

والرِّجْل: نصف الراوية من الخَمْر والزيت؛ عن أَبي حنيفة. وفي حديث

عائشة: أُهدي لنا رِجْل شاة فقسمتها إِلاّ كَتِفَها؛ تريد نصف شاة طُولاً

فسَمَّتْها باسم بعضها. وفي حديث الصعب بن جَثَّامة: أَنه أَهدى إِلى

النبي، صلى الله عليه وسلم، رِجْل حمار وهو مُحْرِمٌ أَي أَحد شقيه، وقيل:

أَراد فَخِذه. والتَّراجِيل: الكَرَفْس، سواديّة، وفي التهذيب بِلُغَة

العجم، وهو اسم سَواديٌّ من بُقول البساتين. والمِرْجَل: القِدْر من الحجارة

والنحاسِ، مُذَكَّر؛ قال:

حتى إِذا ما مِرْجَلُ القومِ أَفَر

وقيل: هو قِدْر النحاس خاصة، وقيل: هي كل ما طبخ فيها من قِدْر وغيرها.

وارْتَجَل الرجلُ: طبخ في المِرْجَل. والمَراجِل: ضرب من برود اليمن.

المحكم: والمُمَرْجَل ضرب من ثياب الوشي فيه صور المَراجل، فمُمَرْجَل على

هذا مُمَفْعَل، وأَما سيبويه فجعله رباعيّاً لقوله:

بشِيَةٍ كشِيَةِ المُمَرْجَل

وجعل دليله على ذلك ثبات الميم في المُمَرْجَل، قال: وقد يجوز أَن يكون

من باب تَمَدْرَع وتَمَسْكَن فلا يكون له في ذلك دليل. وثوب مِرْجَلِيٌّ:

من المُمَرْجَل؛ وفي المثل:

حَدِيثاً كان بُرْدُك مِرْجَلِيّا

أَي إِنما كُسيت المَراجِلَ حديثاً وكنت تلبس العَبَاء؛ كل ذلك عن ابن

الأَعرابي. الأَزهري في ترجمة رحل: وفي الحديث حتى يَبْنَي الناسُ بيوتاً

يُوَشُّونها وَشْيَ المراحِل، ويعني تلك الثياب، قال: ويقال لها المراجل

بالجيم أَيضاً، ويقال لها الراحُولات، والله أعلم.

رجل
الرَّجُلُ، بِضَمِّ الجِيمِ، وسُكونِهِ، الأخيرةُ لُغَةٌ نَقَلَها الصّاغَانِيُّ: م مَعْرُوف، وَهُوَ الذَّكَرُ مِنْ نَوْعِ الإنْسانِ، يَخْتَصُّ بِهِ، ولذلكَ قالَ تَعَالَى: وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً. وَفِي التَّهْذِيبِ: الرَّجْلُ، بالفتحِ وسُكونِ الْجِيم: اسمٌ للجَمْعِ عِنْد سِيبَوَيْه، وجَمْعٌ عِنْد أبي الْحسن، ورَجَّحَ الْفارِسِيُّ قَوْلَ سِيبَوَيْه، وَقَالَ: لَو كانَ جَمْعاً، ثمَّ صُغِّرَ لَرُدَّ إِلَى واحِدِهِ ثُمَّ جُمِعَ، ونَحن نَجِدُهُ مُصَغَّراً على لَفْظِهِ، قَالَ: أَخْشَى رُكَيْباً ورُجَيلاً عادِيا وَقيل: إِنَّما هُوَ فَوْقَ الغُلامِ، وَذَلِكَ إِذا احْتَلَمَ، وشَبَّ، أَو هُوَ رَجُلٌ ساعةَ يُولَدُ، إِلَى مَا بَعْدَ ذَلِك، تَصْغِيرُهُ: رُجَيْلٌ، على القِياسِ، ورُوَيْجِلٌ، عَلى غيرِ قِياسٍ، كأنَّه تصْغِيرُ رَاجِلٍ، وَمِنْه الحديثُ: أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ إنْ صَدَقَ. والرَّجُلُ، فِي كلامِ العربِ مِن أَهْلِ اليَمَنِ: الْكَثِيرُ الْجِمَاعِ، حُكِيَ ذلكَ عَن خالِ الْفَرَزْدَقِ قَالَ: سَمِعْتُ الْفَرَزْدَقَ يَقُولُ ذَلِك، قَالَ: وزعَم أَنَّ مِن العربِ مَن يُسَمِّيهِ العُصْفُورِيَّ، وأنْشَدَ:
(رَجُلاً كنتُ فِي زَمانِ غُرُورِي ... وَأَنا اليومَ جَافِرٌ مَلْهُودُ)
نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، والصّاغَانِيُّ. والرَّجُلُ أَيْضا: الرَّاجِلُ، وَأَيْضًا: الْكَامِلُ، يُقال: هَذَا رَجُلٌ، أَي راجِلٌ. وَهَذَا رَجُلٌ: أَي كامِلٌ، كَمَا فِي الْعَيْنِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الرَّجُلُ: جَماعةُ الرَّاجِلِ، وهم الرَّجَّالَةُ. وَفِي المُحْكَم: وَقد يكونُ الرَّجُلُ صِفَةً، يَعْنِي بهِ الشِّدَّةَ والكَمال، وَعَلِيهِ أجازَ سِيبَوَيْه الجَرَّ فِي قولِهم: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ رَجُلٍ أَبُوهُ. والأَكْثَرُ الرَّفْعُ، وقالَ فِي مَوْضِعٍ: وَإِذا قلتَ: هُوَ الرَّجُلُ. فقد يجوزُ أَن تَعْنِيَ كَمالَهُ، وَأَن تُرِيدَ كلَّ رَجُلٍ تَكَلَّمَ ومَشَى على رِجْلَيْن فَهُوَ رَجُلٌ، لَا تُرِيدُ غيرَ ذَلِك الْمَعْنى. ج: رِجالٌ، ورِجالاَتٌ، بكسرِهما، مِثْلُ جِمالٍ، وجِمالاتٍ، وقيلَ: رِجالاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُم، أَي مِن أهْلِ مِلَّتِكُمْ، وقالَ سِيبَوَيْه: لم يُكَسَّرْ على بِناءٍ مِن أَبْنِيَةِ أَدْنَى الْعَدَدِ، يَعْني أَنهم لم يَقُولُوا: أَرْجالٌ، وَقَالُوا: ثَلاثَةُ رَجْلَةٍ، جَعَلُوه بَدَلاً من أَرْجَالٍ، ونَظِيرُهُ: ثَلاثَةُ أَشْياء، جَعَلُوا لفعاءَ بَدَلاً من أَفْعالٍ، وحكَى أَبُو زَيْدٍ فِي جَمْعِه: رَجِلَة، وَهُوَ أَيْضا اسْمٌ للجَمْعِ، لأنَّ فَعِلَة ليستْ من أَبْنِيَةِ الجُمُوع، وَذهب أَبُو العبَّاسِ إِلَى أنَّ رَجْلَة مُخَفَّفٌ عَنهُ، وَقَالَ الكِسَائِيُّ: جَمَعُوا رَجُلاً رِجَلَة، كَعِنَبَةٍ، وقالَ ابنُ جِنِّيٍّ: جَمْعُ رَجُلٍ:) مَرْجَلٌ، زادَ الْكِسائِيُّ: وأَرَاجِلُ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ:
(أَهَمَّ بَنِيهِ صَيْفهُمْ وشِتَاؤُهمْ ... وَقَالوا تَعَدَّ وَاغْزُ وَسْطَ الأَراجِلِ)
يَقُول: أَهَمَّتْهُم نَفَقَةُ صَيْفِهم وشِتائِهم، وقالُوا لأَبِيهِمْ: تَعَدَّ، أَي انْصَرِفْ عَنَّا. وَهِي رَجْلَةٌ، قَالَ:
(كُلُّ جَارٍ ظَلَّ مُغْتَبِطاً ... غيرَ جِيرانِ بَنِي جَبَلهْ)

(خَرَّقُوا جَيْبَ فَتاتِهِمُ ... لَمْ يُبالُوا حُرْمَةَ الرَّجُلَهْ)
كَنَى بالْجَيْبِ عَن الفَرْج، وقَيَّدُه الرَّاغِبُ، فَقَالَ: ويُقال لِلْمَرْأَةِ رَجُلَة إِذا كانتْ مُتَشَبِّهَةً بالرَّجُلِ فِي بعضِ أحوالِها. قلت: ويُؤيِّدُهُ الحديثُ: أنَّ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كانتْ رَجُلَةَ الرَّأْيِ، أَي كانَ رَأْيُها رَأْيَ الرِّجالِ. وتَرَجَّلَتْ الْمَرْأَةُ: صارَتْ كالرَّجُلِ فِي بعضِ أَحْوالِها. ورَجُلٌ بَيِّنُ الرَّجُولِيَّةِ، والرَّجْلَةِ، والرُّجْلِيَّةِ، بضَمَّهِنَّ، الأُولَى عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، والرُّجُولِيَّةِ، والرُّجْلَةِ، والرُّجْلِيَّةِ، بضَمِّهِنَّ، الأُولَى عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، والرَّجُولِيَّةِ، بالفتحِ وَهَذِه عَن الْكِسائِيِّ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهِي من الْمَصادِرِ الَّتِي لَا أفْعالَ لَهَا، وقالَ الرَّاغِبُ: قولُه تَعَالَى: وجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى، وقولُه تَعَالَى: وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، فالأَوْلَى بِهِ الرُّجُولِيَّةُ والْجَلادَةُ. وهوَ أَرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ، أَي أَشَدُهُما، وَفِي التَّهْذِيبِ: فِيهِ رُجْلِيَّةٌ ليستْ فِي الآخَر، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ من بابِ أَحْنَكِ الشَّاتَيْنِ، أَي أنَّه لَا فِعْلَ لَهُ، وإنَّما جَاءَ فِعْلُ التَّعَجُّبِ من غيرِ فِعْلٍ. حكى الفارِسيُّ: امْرَأَةٌ مُرْجِلٌ، كمُحْسِنٍ: تَلِدُ الرِّجالَ، وإنَّما الْمَشْهُورُ: مُذْكِرٌ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. وبُرْدٌ مُرَجَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: فِيهِ صُوَرٌ، كصُوَرِ الرِّجالِ، وَفِي العُبابِ: ثَوْبٌ مُرَجَّلٌ، أَي مُعْلَم، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(فقُمْتُ بهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَراءَنا ... عَلى إِثْرِنَا أّذْيَالَ مِرْطٍ مُرَجَّلِ)
والرِّجْلُ، بالكسرِ: القَدَمُ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ الْعُضْوُ الْمَخْصُوصُ بأَكْثَرِ الْحَيوانِ، أَو من أَصْلِ الْفَخِذِ إِلَى الْقَدَمِ، أُنْثَى، قالَه الزَّجَّاجُ، ونَقَلَهُ الْفَيُّومِي، ج: أَرْجُلٌ، قَالَ الهُ تَعَالَى: وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا نَعْلَمُهُ كُسِّرَ على غَيْرِه، وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: اسْتَغْنَوْا فيهِ بِجَمْعِ الْقِلَّةِ عَن جَمْعِ الكَثْرَةِ. ورَجُلٌ أَرْجَلُ: عَظِيمُ الرِّجْلِ، كالأَرْكَبِ، لِلْعَظِيمِ الرُّكْبَةِ، والأَرْأَسِ، لِلْعَظِيمِ الرَّأْسِ. وَقد رَجِلَ، كفِرِحَ، رَجَلاً، فَهُوَ راجِلٌ، كَذَا فِي النُّسَخ، والظاهرُ أَنَّ فِي العِبارَةِ سَقْطاً، ونَصُّ المُحْكَمِ بعدَ قَوْله: وَقد رَجِلَ بسَطْرَيْنِ: ورَجِلَ رَجَلاً، فَهُوَ رَاجِلٌ، ورَجُلٌ، هَكَذَا بِضَمِّ الجِيمِ، وَهِي لُغَةُ الحِجازِ، قالَه شيخُنا، ووقَعَ فِي نُسَخِ الْمُحْكَم بالتَّحْريكِ، ورَجِلٌ، ككَتِفٍ،)
ورَجِيلٌ، كأَمِيرٍ، ورَجْلٌ، بالْفَتْحِ، قَالَ سِيبَوَيْه: هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْع، وَقَالَ أَبو الْحسن: جَمْعٌ، ورَجَّحَ الْفَارِسُّ قولَ سِيبَوَيْه، كَمَا تَقدَّم، ورَجْلانُ، كسَكْرَانَ: إِذا لمْ يَكُنْ لَهُ ظَهْرٌ فِي سَفَرٍ يَرْكَبُهُ، فمَشَى عَلى قَدَمَيْهِ، قالَ:
(عَلَيَّ إِذا لاَقَيْتُ لَيْلَى بِخَلْوَةٍ ... أَن ازْدارَ بَيْتَ اللهِ رَجْلانَ حَافِيَا)
ج: رِجالٌ بِالْكَسْرِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَرِجَالاً أوْ رُكْبَاناً. وَهُوَ جَمْعُ رَاجِلٍ، كقائِمٍ وقِيامٍ، وأَنْشَدَ أَبو حَيَّانَ فِي الْبَحْرِ:
(وبَنُو غُدَانَةَ شَاخِصٌ أَبْصارُهُمْ ... يَمْشُونَ تحتَ بُطُونِهِنَّ رِجالا)
أَي مَا شِينَ على الأَقْدام، ورَجَّالَةٌ، ضبَطه شيخُنا بالكسرِ، نَقْلاً عَن أبي حَيَّانَ، وَالَّذِي فِي المُحْكَمِ، والتَّهْذِيب، بالفَتْحِ مَعَ التَّشْدِيدِ، وَهُوَ قَوْلُ الْكِسائِيِّ، وَهُوَ الصَّوابُ، ورُجَّالٌ، كرُمَّانٍ، عَن الْكِسائِيِّ، هَكَذَا ضبَطه فِي المُحْكَمِ، والتَّهْذِيبِ، وأَنْشَدَ الأَخِيرُ:
(وظَهْر تَنُوفَةٍ حَدْبَاءَ يَمْشِي ... بِها الرُّجَّالُ خائِفَةً سِراعَا)
ونَقَلَهُ أَبُو حَيَّانَ، وقالَ: مِنْهُ قِراءَةُ عِكْرَمَةَ، وَأبي مِجْلزٍ: فرُجَّالاً أَوْ رُكْباناً، ورُجَالَى، بالضَّمِّ مَعَ التَّخْفِيفِ، ورَجَالَى، بالْفَتْحِ مَعَ التَّخْفِيف، كسُكارَى، وسَكارَى، وَهُوَ جَمْعُ رَجْلانَ، كعَجْلانَ، وعُجَالَى، ورَجْلَى، كسَكْرَى، وَهُوَ أَيضاً جَمْعُ رَجْلانَ، كعَجْلانَ، وعَجْلَى، نَقَله الصّاغَانِيُّ، ورُجْلانٌ، بالضَّمِّ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وَهُوَ جَمْعُ رَاجِلٍ، أَو رَجِيلٍ، كرَاكِبٍ ورُكْبَانٍ، أَو قَضِيبٍ وقُضْبَانٍ، وَقد جاءَ فِي الشِّعْرِ رَجْلَةٌ، بالفَتْحِ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لِابْنِ مُقْبِلٍ:
(ورَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْبَيْضَ عَن عُرُضٍ ... ضَرْباً تَواصَتْ بِهِ الأَبْطالُ سِجِّينَا)
قلتُ: ووَقَعَ فِي الْبُخاريِّ: ورَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْهَامَ ضَاحِيَةًوالأَزْهَرِيُّ، عَن الكِسائِيِّ، ونَقَله أَبُو حَيَّانَ أَيْضا، قالَ شَيْخُنا: وَهُوَ مِن شَواذِّ الجُموعِ.
ورُجَال، كغُرَابٍ، عَن أبي حَيَّانَ، وَمِنْه قِراءَةُ عِكْرِمَةَ: فرُجَلاً أَوْ رُكْبَاناً، قالَ شَيْخُنا: هُو مِن النَّوادِرِ، فيَدْخُل فِي بابِ رُخَالٍ. ورَجَلَة، مُحَرَّكَةً، نَقَله شَيْخُنا عَن أبي حَيَّانَ أَيْضا، وَقد أَشَرنا إِلَيْهِ، وقُرِئَ: فَرُجَّلاً، كسُكَّرٍ، عَن أبي حَيَّانَ أَيْضا، وقُرِئَ: فَرَجْلاً بالْفَتْحِ، وهوَ جِمْعُ راجِلٍ، كراكِبٍ ورَكْبٍ، وصَاحِبٍ وصَحْبٍ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالى: وأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجْلِكَ، كَمَا فِي العُابِ، وَقد تقدَّم مَا فِيهِ الْكَلَام عَن سِيبََيه والأخْفَشِ. ورَجِيل، كأَمِيرٍ، عَن أبي حَيَّانَ، وقيلَ: هوَ اسْمٌ للجَمْعِ، كالْمَعِيزِ، والْكَلِيبِ. ورِجَالةٍ، ككِتَابَةٍ، عَن أبي حَيَّانَ أَيْضا، فَهَذِهِ ثَمانِيَةُ أَلْفاظٍ مُسْتَدْرَكَةٌ عَلى المُصَنِّفِ، على خِلافٍ فِي بَعْضِها، فصارَ المَجْمُوعُ عِشْرِين، وللهِ الحَمْدُ والْمِنَّةُ.
والرَّجْلَةُ، بالفَتْحِ، ويُكْسَر: شِدَّةُ المَشْيِ، أَو بالضَّمِّ: القُوَّةُ عَلى المَشْيِ. وَفِي المُحْكَمِ: الرُّجْلَةُ، بالضَّمِّ: الْمَشْيُ رَاجِلاً، وبالكَسْرِ: شِدَّةُ الْمَشْيِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الرُّجْلَةُ: نَجابَةُ الرَّجِيلِ مِن الدَّوابِّ والإبِلِ، قَالَ:
(حَتَّى أُشِبَّ لَهَا وطالَ إيابُها ... ذُو رُجْلَةٍ شَثْنُ الْبَراثِنِ جَحْنَبُ)
وَقَالَ أَيْضا: يُقالُ: حَمَلَكَ اللهُ عَن الرُّجْلَةِ، ومِنَ الرُّجْلَةِ. والرُّجْلَةُ هُنا: فِعْلُ الرَّجُلِ الَّذِي لَا دَابَّةَ لَهُ. وحَرَّةٌ رَجْلَى، كسَكْرَى، ويُمَدُّ، عَن أبي الْهَيْثَمِ: خَشِنَةٌ صَعْبَةٌ، لَا يُسْتطاعُ المَشْيُ فِيهَا حَتَّى) يُتَرَجَّلُ فِيهَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: حَرَّةٌ رَجْلاءُ: ضَاغِطَةٌ لِلأَرْجُلِ بصُعُوبَتِها. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: حَرَّةٌ رَجْلاَءُ: صُلْبَةٌ خَشِنَةٌ، لَا يَعْمَلُ فِيهَا خَيْلٌ وَلَا إِبِلٌ، لَا يَسْلُكُها إلاَّ راجِلٌ. أَو رَجْلاَءُ: مُسْتَوِيَةٌ بالأَرْضِ، كَثِيرَةُ الْحِجَارَةِ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، وقالَ الْحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
(ليسَ يُهْجِي مُوَائِلاً مِن حِذَارٍ ... رَأْسُ طَوْدٍ وحَرَّةٌ رَجلاءُ)
وتَرَجَّلَ الرَّجُلُ: نَزَلَ عَن دَابَّتِهِ، ورَكِبَ رِجْلَيْهِ، وتَرَجَّلَ الزَّنْدَ: وَضَعَهُ تحتَ رِجْلَيْهِ، كَارْتَجَلَهُ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَقيل: ارْتَجَلَ الرَّجُلُ: جاءَ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ، فاقْتَدَحَ نَاراً، وأَمْسَكَ الزَّنْدَ بِيَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، لأَنَّهُ وَحْدَهُ، وبهِ فُسّرَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: كدُخَانِ مُرْتَجِلٍ بِأَعْلَى تَلْعَةٍ وَسَيَأْتِي. وَمن المَجازِ: تَرَجَّلَ النَّهَارُ: أَي ارْتَفَعَ، كَمَا فِي العُبابِ، وقالَ الرَّاغِبُ: أَي انْحَطَّتِ الشَّمْسُ عَن الْحِيطانِ، كأَنَّها تَرَجَّلَتْ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ.
(وهَاجَ بِهِ لَمَّا تَرَجَّلَتْ الضُّحَى ... عَصَائِبُ شَتَّى مِن كِلاَبٍ ونَابِلِ)
وَفِي حدِيثِ العُرَنِيِّينَ: فَمَا تَرَجَّلَ النَّهارُ حتَّى أُتِيَ بهم أَي مَا ارْتَفَعَ، تَشْبِيهاً بارْتِفاعِ الرَّجُلِ عَنِ الصِّبا. قالَهُ ابْنُ الأَثِيرِ. ورَجَلَ الشَّاةَ، وارْتَجَلها: عَقَلها بِرِجْلَيْهِ، وَفِي المُحْكَمِ: بِرِجْلِهِ، أَو عَلَّقَها بِرِجْلِها، وَفِي العُبابِ: رَجَلْتُ الشَّاةَ بِرِجْلِها: عَلَّقْتُها بِها، ومِثْلُهُ فِي المُفْرَداتِ. والمُرَجَّلُ، كمُعَظَّم: المُعْلَمُ مِن الْبُرودِ والثِّيابِ، وَقد تَقَدَّمَ عندَ قَوْلِهِ: فيهِ صُوَرُ الرِّجالِ. ففيهِ تَكْرارٌ لَا يَخْفَى.
والْمُرَجَّلُ: الزِّقُّ الَّذِي يُسْلَخُ مِن رِجْلٍ واحِدَةٍ، وَالَّذِي يُسْلَخُ مِن قِبَل رِجْلِهِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. وقالَ الْفَرَّاءُ: الْجِلْدُ الْمُرَجَّلُ: الَّذِي سُلِخَ مِنْ رِجْلٍ واحِدَةٍ، والْمَنْجُولُ الَّذِي يُشَقُّ عُرْقُوبَاهُ جَمِيعاً، كَما يَسْلُخُ الناسُ اليومَ، والْمُزَقَّقُ: الَّذِي يُسْلَخُ مِنْ قِبَلِ رأْسِهِ. والْمُرَجَّلُ: الزِّقُّ الْمَلآنُ خَمْراً، وبهِ فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
(أَيَّامَ أُلْحِفُ مِئْزَرِي عَفَرَ الثَّرَى ... وأَغُضُّ كُلَّ مُرَجَّلٍ رَيَّانِ)
وفَسَّرَ المُفَضَّلُ الْمُرَجَّلَ بالْمُسَرَّحِ، وأَغُضُّ: أَي أَنْقُصُ مِنْهُ بالْمِقْراضِ، لِيَسْتَوِيَ شَعَثُهُ، والرَّيَّانُ: الْمَدْهُونُ. وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ: حَدَّثْتُ ابنَ الأَعْرابِيِّ بِقَوْلِ الأَصْمَعِيِّ فَاسْتَحْسَنَهُ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
والْمُرَجَّلُ مِنَ الْجَرَادِ: الَّذِي تُرَى آثارُ أَجْنِحَتِهِ فِي الأَرْضِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه. والرُّجْلَةُ، بالضَّمِّ، والتَّرْجِيلُ: بَيَاضٌ فِي إحْدَى رِجْلَي الدَّابَّةِ، لَا بَياضَ بِهِ فِي مَوْضِع غَيْرِها، وَقد رَجِلَ، كفَرِحَ، رَجَلاً، والنَّعْتُ أَرْجَلُ، وَهِي رَجْلاءُ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، مَا عَدا التَّرْجِيل، فإنَّهُ من المُحْكَمِ، قَالَ:)
ونَعْجَةٌ رَجْلاءُ: ابْيَضَّتْ رِجْلاها إِلَى الخَاصِرَتَيْنِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَعَ الْخَاصِرَتَيْنِ، وسائِرُها أَسْوَدُ. وَفِي العُبابِ: الأَرْجَلُ مِنَ الخَيْلِ: الَّذِي فِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَياض، ويُكْرَهُ، إلاَّ أَنْ يَكُونَ بهِ وَضَحٌ غَيْرُهُ، قَالَ الْمُرَقِّشُ الأَصْغَرُ:
(أَسِيلٌ نَبِيلٌ لَيْسَ فيهِ مَعابَةٌ ... كُمَيْتٌ كَلَوْنِ الصِّرْفِ أَرْجَلُ أَقْرَحُ)
فَمُدِحَ بالرَّجُلِ لَمَّا كانَ أَقْرَحَ. وشاةٌ رَجْلاَءُ: كَذَلِك. ورَجَلتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَها، رَجْلاً، ووُجِدَ فِي نُسَخِ المُحْكَمِ: رَجَّلَتْ، بالتَّشْدِيدِ: وضَعَتْهُ بحيثُ خَرَجَتْ رِجْلاَهُ قَبْلَ رَأْسِهِ، وَهَذَا يُقالُ لهُ: الْيَتْنُ.
ورِجْلُ الْغُرَابِ، بالكَسْرِ: نَبْتٌ، ويُقالُ لهُ أَيْضا: رِجْلُ الزَّاغِ، أصْلُها إِذا طُبِخَ نَفَعَ مِن الإِسْهالِ الْمُزْمِنِ، وَقد ذُكِرَ فِي غ ر ب تَفْصِيلاً. ورِجْلِ الغُرابِ: ضَرْبٌ مِن صَرَِّ الإِبِلِ، لَا يَقْدِرُ الْفَصِيلُ أَنْ يَرْضَعَ مَعَهُ، وَلَا يَنْحَلُّ، قالَ الْكُمَيْتُ:
(صَرَّ رِجْلَ الْغُرَابِ مُلْكُكَ فِي النَّا ... سِ عَلى مَنْ أَرادَ فيهِ الْفُجُورَا)
رِجْلَ الغُرابِ: مَصْدَرٌ، لأنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الصَّرِّ، فهوَ مِن بابِ: رَجَعَ الْقَهْقَرَى، واشْتَمَلَ الصَّمَّاءَ، وتَقْدِيرُهُ: صَرَّاً مِثْلَ صَرِّ رِجْلِ الْغُرابِ، ومَعْناهُ: اسْتَحْكَمَ مُلْكُكُ فَلا يُمْكِنُ حَلُّهُ، كَمَا لَا يُمْكِنُ الْفَصِيلَ حَلُّ رِجْلِ الْغُرابِ. ورَجُلٌ رَاجِلٌ، ورَجِيلٌ: أَي مَشَّاءٌ، أَي قَوِيٌّ عَلى الْمَشْيِ، وكَذا الْبَعِيرُ، والْحِمَارُ، زادَ الأَزْهَرِيُّ: وَقد رَجِلَ الرَّجُلُ، يَرْجِلُ، رَجَلاً، ورُجْلَةً: إِذا كَانَ يَمْشٍ ي فِي السَّفَرِ وَحْدَه، لَا دَابَّةَ لهُ يَرْكَبُها. ج: رَجْلَى، ورُجالَى، كسَكْرَى، وسُكَارى. وَفِي التَّهْذِيبِ: الرَّجِيلُ مِن النَّاسِ: الْمَشَّاءُ الْجَيِّدُ الْمَشْيِ، وَأَيْضًا: الْقَوِيُّ عَلى الْمَشْيِ، الصَّبُورُ عَلَيْهِ، قَالَ: والرُّجْلَةُ: نَجَابَةُ الرَّجِيلِ مِن الدَّوابِّ، والإِبِلِ، وهوَ الصَّبُورُ عَلى طُولِ السَّيْرِ، وَلم أَسْمَعْ مِنْهُ فِعْلاً إِلاَّ فِي النُّعوتِ، ناقَةٌ رَجِيلَةٌ، وحِمارٌ رَجِيلٌ، ورَجُلٌ رَجِيلٌ. والرَّجِيلُ، كأَمِيرٍ: الرَّجُلُ الصُّلْبُ، كَما فِي المُحْكَمِ، زادَ غَيْرُه: القَوِيُّ عَلى الْمَشْيِ. وَمن المَجَازِ: هُوَ قائمٌ عَلى رِجْلٍ، إِذا حَزَبَهُ أَمْرٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَخَذَ فِي أَمْرٍ حَزَبَهُ، فَقَامَ لَهُ. ورِجْلُ الْقَوْسِ: سِيَتُها السُّفْلَى، ويَدُهَا سِيَتُها الْعُلْيَا. وقيلَ: رِجْلُها مَا سَفَلَ عَن كَبِدِها. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: رِجْلُ الْقَوْسِ أَتَمُّ مِن يَدِها. وقالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: أَرْجُلُ الْقَوْسِ، إِذا أُوتِرَتْ: أَعَالِيها، وأيْدِيها: أَسافِلُها، قالَ: وأَرْجُلُها أَشَدُّ من أيْدِيها، وأَنْشَدَ: لَيْتَ الْقِسِيَّ كُلَّها مِن أَرْجُلِ قالَ: وطَرَفَا الْقَوْسِ ظُفْرَاها، وحَزَّاها فُرْضَتاها، وعِطْفَاها سِيَتَاهَا، وبَعْدَ السِّيَتَيْنِ الطَّائِفَتانِ، وبَعْدَ)
الطَّائِفَيْنِ الأَبْهَرانِ، وَمَا بَيْنَ الأَبْهَبرَيْنِ كَبِدُها، وهُوَ مَا بَيْنَ عَقْدَيِ الْحِمالَةِ. والرِّجْلُ من البَحْرِ: خَلِيجُهُ، عَن كُرَاعٍ، وَهُوَ مَجازٌ. والرِّجْلاَنِ مِن السَّهْمِ: حَرْفَاهُ. ورِجْلُ الطَّائِرِ: مِيسَمٌ لَهُم. ورِجْلُ الْجَرَادِ: نَبْتٌ كالبَقْلَةِ الْيَمَانِيَةِ، يَجْرِي مَجْرَاها، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. وارْتَجَلَ الكَلامَ، ارْتِجالاً: مِثْلُ اقْتَضَبَهُ اقْتِضاباً، وهُما إِذا تَكَلَّمَ بِهِ مِ غَيْرِ أنْ يُهَيِّئَهُ قَبْلَ ذَلِك، وَقَالَ الرَّاغِبُ: ارْتَجَلَهُ: أَوْرَدَهُ قائِماً، مِنْ غَيْرِ تَدَبُّرٍ. وقالَ غيرُه: مِن غَيْرِ تَرَدُّدٍ وَلَا تَلَعْثُمٍ، وَقَالَ بَعْضُهم: مِن غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا فِكْرٍ، وكُلُّ ذلكَ مُتَقارِبٌ. وارْتَجَلَ بِرَأْيِهِ: انْفَرَدَ بهِ، وَلم يُشاوِرْ أحَداً فِيهِ. وارْتَجَلَ الْفَرَسُ فِي عَدْوِهِ: رَاوَحَ بَيْنَ الْعَنَقِ والْهَمْلَجَةِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: إِذا خَلَطَ العَنَقَ بالْهَمْلَجَةِ. زادَ فِي العُبابِ: فَرَاوَحَ بَيْنَ شَيْءٍ مِن هَذَا وَشَيْءٍ مِن هَذَا. والْعَنَقُ والْهَمْلَجَةُ سَيْرانِ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهما.
وتَرَجَّلَ الْبِئْرَ، وتَرَجَّلَ فِيهَا، كِلاهُما: إِذا نَزَلَ فِيهَا من غَيْرِ أَن يُدْلَى، كَما فِي المُحْكَمِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مِن غَيْرِ أَن يُدَلَّى. وتَرَجَّلَ النَّهَارُ: ارْتَفَعَ، وَقد تَقَدَّمَ هَذَا بِعَيْنِهِ قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرارٌ.
وتَرَجَّلَ فُلانٌ: مَشَى رَاجِلاً، وَهَذَا أيْضاً قد تقدَّمَ، عِنْدَ قَوْلِهِ: تَرَجَّلَ: نَزَلَ عَن دَابَّتِهِ. وشَعَرٌ رَجْلٌ، بالفَتْحِ، وكجَبَلٍ، وكَتِفٍ، ثلاثُ لُغاتٍ حَكَاهَا ابنُ سِيدَه: بَيْنَ السُّبُوطَةِ والْجُعُودَةِ وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: كانَ شَعَرُه رَجْلاً أَي لَم يَكُنْ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ، وَلَا شَدِيدَ السُّبُوطَةِ، بل بَيْنَهُما، وَقد رَجِلَ، كفَرِحَ، رَجَلاً، بالتَّحْرِيكِ، ورَجَّلْتُهُ، تَرْجِيلاً: سَرَّحْتُهُ ومَشَّطْتُهُ، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (كأَنَّ دِماءَ الهَادِيَاتِ بِنَحْرِهِ ... عُصارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ)
وَقَالَ الرَّاغِبُ: رَجَّلَ شَعَرَهُ: كأَنَّهُ أَنْزَلَــهُ حيثُ الرِّجْلُ، أَي عَن مَنابِتِهِ، ونظَرَ فيهِ شَيْخُنا. ورَجُلٌ رَجْلُ الشَّعَرِ، بالفَتْحِ، عَن ابنِ سِيدَه، ونَقَلَه أَبُو زُرْعَةَ، ورَجِلُهُ، ككَتِفٍ، ورَجَلُهُ مُحَرَّكَةٍ، كِلاهُما عَن ابنِ سِيدَه أَيْضا، واقْتَصَرَ عليْهُما الصّاغَانِيُّ، وزادَ عِياضٌ فِي المَشارِقِ: رَجُلُُ، بِضَمِّ الْجِيمِ، كَما نَقَلَهُ شَيْخُنا، فَهِيَ أَرْبَعُ لُغاتٍ. ج: أَرْجَالٌ، ورَجَالَى، كسَكَارَى، وَفِي المُحْكَمِ: قَالَ سِيبَوَيْه: أَمَّا رَجَلٌ، بالفَتْحِ، فَلَا يُكَسَّرُ، اسْتَغْنَوْا عَنهُ بالواوِ والنُّونِ، وَذَلِكَ فِي الصِّفَةِ. وأَمَّا رَجِلٌ، بالكَسْرِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنُصَّ عليْهِ، وقِياسُه قِياسُ فَعَل فِي الصِّفَةِ، وَلَا يُحْمَلُ عَلى بابِ أَنْجادٍ وأنْكادٍ، جَمْعُ نَجِدٍ ونَكِدٍ، لِقِلَّةِ تَكْسِيرِ هَذِه الصِّفَةِ، مِن أَجْلِ قِلَّةِ بِنائِها، إِنَّما الأَعْرَفُ فِي جَمِيع ذلكَ الجَمْعُ بالواوِ والنُّونِ، لكنَّهُ رُبَّما جاءَ مِنْهُ الشِّيءُ مُكَسَّراً، لِمُطابَقَةِ الاسْمِ فِي الْبِناءِ، فَيكونُ مَا حَكاهُ اللُّغَوِيُّونَ مِن رَجالَى وأَرْجالٍ، جَمْعُ رَجَلٍ ورَجِلٍ، عَلى هَذَا. ومَكانٌ رَجِلٌ، كأَمِيرٍ: بَعِيدُ)
الطَّرِيقَيْنِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: الطَّرَفَيْنِ. كَمَا هُوَ نَصُّ الْمُحْكَمِ، وزادَ: مَوْطُوءٌ رَكُوبٌ، وأَنْشَدَ للرَّاعِي:
(قَعَدُوا عَلى أَكْوارِهَا فتَرَدَّفتْ ... صَخِبَ الصَّدَى جَذَعَ الرِّعانِ رَجِيلا)
وَفِي العُبابِ: الرَّجِيلُ: الْغَلِيظُ الشَّدِيدُ مِن الأَرْضِ، وأَنْشَدَ هَذَا البَيْتَ. وفَرَسٌ رَجِيلٌ: مَوْطُوءٌ رَكُوبٌ، وجَعَلَهُ ابنُ سِيدَه مِن وَصْفِ الْمَكانِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَفِي العُبابِ: الرَّجِيلُ مِن الْخَيْلِ: الَّذِي لَا يَخْفَى، وَقيل: الَّذِي لَا يَعْرَقُ. وكَلامٌ رَجِيلٌ: أَي مُرْتَجِلٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. والرَّجُلُ، مُحَرَّكَةً: أَنْ يُتْرَكَ الْفَصِيلُ، والْمُهْرُ، والْبَهْمَةُ، يَرْضَعُ أُمَّهُ مَا شاءَ، وَفِي الْمُحْكَمِ: مَتى شَاءَ، قالَ الْقَطامِيُّ:
(فَصافَ غُلامُنا رَجَلاً عَلَيْها ... إِرادَةَ أَنْ يُفَوِّقَها رَضاعَا)
ورَجَلَها، يَرْجُلُها، رَجْلاً: أَرْسَلَهُ مَعَها، كَأَرْجَلَها، وأَرْجَلَها الرَّاعِي مَعَ أُمِّها، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ: مُسَرْهَدٌ أَرْجِلَ حَتَّى فُطِمَا كَما فِي التَّهْذِيبِ، وزادَ الرَّاغِبُ: كَأَنَّما جُعِلَتْ لَهُ بذلك رَجْلاً. ورَجَلَ الْبَهْمُ أُمَّهُ: رَضَعَها، وبَهْمَةٌ رَجَلٌ، مُحَرَّكَةً، ورَجِلٌ، ككَتِفٍ، والجمْعُ أَرْجالٌ. ويُقالُ: ارْتَجِلْ رَجَلَكَ، بفَتْحِ الجِيمِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسَخِ الْمُحْكَمِ، فَما فِي النُّسَخِ بِسُكُونِها خَطَأٌ: أَي عَلَيْكَ شَأْنَكَ فَالْزَمْهُ، عَن ابنِ الأعْرابِيِّ. وَمن الْمَجازِ: الرِّجْلُ، بالكسرِ: الطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ، أُنْثَى، وَفِي حديثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: أَهْدَى لَنا أَبُو بَكْرٍ رِجْلَ شاةٍ مَشْوِيَّةٍ فسَمَّتْها باْسمِ بَعْضِها، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ. وَفِي الْعُبابِ: أرادَتْ رِجْلَها مِمَّا يَلِيها مِن شِقِّها، أَو كَنَتْ عَن الشَّاةِ كُلِّها بالرِّجْلِ، كَما يُكْنَى عَنْهَا بالرِّأْسِ. وَفِي حَدِيثِ الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ: أنَّهُ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم رِجْلَ حِمارٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ أَي أَحَدَ شِقَّيْهِ، وَقيل: أرادَ فَخِذَهُ. والرِّجْلُ: نِصْفُ الرَّاوِيَةِ مِن الْخَمْرِ والزِّيْتِ، عَن أبي حَنِيفَةَ، وخَصَّ بعضُهم بالرِّجْلِ: الْقِطْعَة الْعَظِيمَة مِن الْجَرادِ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وَهُوَ جَمْعٌ عَلى غَيْرِ لَفْظِ الْوَاحِدِ، ومثلُه كثيرٌ فِي كلامِهم كالْعَانَةِ لِجَماعَةِ الْحَمِيرِ، والخَيْطِ لِجَماعَةِ النَّعام، والصِّوَارِ لِجَماعَةِ الْبَقَرِ، ج: أَرْجَالٌ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ، يَصِفُ الْحُمُرَ فِي عَدْوِها، وتَطايُرِ الْحَصَى عَن حَوافِرِها: كأَنَّما المَعْزاءُ مِن نِضَالِها فِي الوَجْهِ والنَّحْرِ وَلم يُبالِها رِجْلُ جَرادٍ طارَ عَن خُذَّالِها)
وَفِي حديثِ أَيُّوبَ عَليْهِ السَّلامُ: أَنَّهُ كانَ يَغْتَسِلُ عُرْياناً فَخَرَّ عَلَيْهِ رِجْلٌ مِن جَرادِ ذَهَبٍ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: كَأَنَّ نَبْلَهُ رِجْلُ جَرادِ، وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاس رَضيَ اللهُ تَعالى عَنْهُمَا، أنَّه دخَلَ مَكَّةَ رِجْلٌ مِن جَرادٍ، فجَعَلَ غِلْمانُ مَكَّةَ يَأْخُذونَ مِنْهُ، فقالَ: أَمَا إِنَّهُم لَو عَلِمُوا لم يَأْخُذُوهُ. كَرِهَ ذلَك فِي الْحَرَمِ، لأَنَّهُ صِيْدٌ. والرِّجْلُ: السَّراوِيلُ الطَّاقُ، وَمِنْه الحديثُ: إنَّهُ اشْتَرَى رِجْلَ سَرَاوِيلَ، ثُمَّ قَالَ لِلْوَزَّانِ: زِنْ وأَرْجِحْ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هَذَا كمَا يُقالُ: اشْتَرى زَوْجَ خُفٍّ، وزَوْجَ نَعْلٍ، وإنَّما هُمام زَوْجانِ، يُرِيدُ: رِجْلَيْ سَرَاوِيلَ، لَنَّ السَّراوِيلَ مِن لِباسِ الرِّجْلَيْنِ، وبَعْضُهُم يُسَمِّي السَّراوِيلَ رِجْلاً. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الرِّجْلُ: السَّهْمُ فِي الشَّيْءِ، يُقالُ: لي فِي مالِكَ رِجْلٌ، أَي سَهْمٌ، والرَّجْلُ أَيْضاً: الرَّجُلُ النَّؤُومُ، وَهِي رِجْلَةٌ، والرَّجْلُ: الْقِرْطَاسُ الأَبْيَضُ الخَالِي عَن الكِتابَةِ. والرِّجْلُ: البُؤْسُ والْفَقرُ. وَأَيْضًا: الْقاذُورَةُ مِنَّا وَأَيْضًا: الْجَيْشُ الكَثِيرُ، شُبِّهَ بِرِجْلِ الْجَرادِ، يُقالُ: جاءَتْ رِجْلُ دِفاعٍ، عَن الْخَلِيلِ. والرِّجْلُ التَّقَدُّمُ، عَن أبي الْمَكارِمِ، قالَ: يقُولُ الْجَمَّالُ: لِي الرِّجْلُ، أَي أَنا أتَقَدَّمُ، ويقولُ الآخَرُ: لَا بَلْ الرِّجْلُ لِي. ويَتَشاحُّونَ عَلى ذلكَ ويَتَضايَقُونَ، وَذَلِكَ عِنْدَ اجْتِماعِ الْقُطُرِ، ج: أَرْجالٌ، أَي فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ. والْمُرْتَجِلُ: مَن يَقَعُ بِرِجْلٍ مِن جَرادٍ، فَيَشْوِي مِنْهَا، أَو يَطْبُخُ، كَما فِي الْمُحْكَمِ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ الرَّاعِي:
(كدُخانِ مُرْتَجِلٍ بِأَعْلَى تَلْعَةٍ ... غَرْثانَ ضَرَّمَ عَرْفَجاً مَبْلُولا)
وَقَالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ:
(فَتَنازَعَا سَبِطاً يَطِيرُ ظِلالُهُ ... كدُخانِ مُرْتَجِلٍ يُشَبُّ ضِرامُها)
وقِيلََ: الْمُرْتَجِلُ: مَنْ يمْسِكُ الزَّنْدَ بِيَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، لأنَّهُ وَحْدَهُ، وبهِ فُسّرَ أَيْضا قَوْلُ الرَّاعِي المَذْكُورُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الْمُرْتَجِلُ: الَّذِي يَقْدَحُ الزَّنْدَ فَأمْسك الزَّنْدَةَ السُّفْلَى بِرِجْلِهِ. وقَدْ يُسْتَعارُ الرِّجْلُ للزَّمانِ فَيُقالُ: كانَ ذلكَ على رِجْلِ فُلانٍ، كقَوْلِكَ: عَلى رَأْسِ فُلانٍ: أَي فِي حَيَاته وعَلى عَهْدِهِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ المُسَيِّبِ: أنَّهُ قالَ ذاتَ يَوْمٍ: اكْتُبْ يَا بُرْد أَنِّي رَأَيْتُ مُوسَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم يَمْشِي عَلى البَحرِ حَتَّى صَعَدَ إِلَى قَصْرٍ، ثُمَّ أَخَذَ بِرِجْلَيْ شَيْطانٍ، فَأَلْقاهُ فِي الْبَحْرِ، وإِنِّي لَا أَعْلَمُ نَبِيَّاً هَلَكَ عَلى رِجْلِهِ مِن الْجَبابِرَةِ مَا هَلَكَ يَعْنِي عبدَ الْمَلِكِ، فَجاءَ نَعْيُهُ بَعْدَ أَرْبَع. وُضِعَتِ الرِّجْلُ الَّتِي هِيَ آلَةُ الْقِيامِ مَوْضِعَ وَقْتِ الْقِيامِ. والرِّجْلَةُ، بالكسرِ: مَنْبِتُ الْعَرْفَجِ، زادَ الأَزْهَريُّ: الْكَثِيرِ، فِي رَوْضَةٍ واحِدَةٍ، وَأَيْضًا: مَسِيرُِ الْماءِ مِن الْحَرَّةِ إِلَى السَّهْلَةِ، ج: رِجَلٌ، كعِنَبٍ، وَقَالَ شَمِرٌ: الرِّجَلُ مَسايِلُ الْماءِ، قالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ:)
(يَلْمُجُ الْبارِضَ لَمْجاً فِي النَّدَى ... مِن مَرابِيعِ رِياضٍ وَرِجَلْ) وَقَالَ الرَّاغِبُ: تَسْمِيَتُهُ بذلكَ كَتَسْمِيَتِهِ بالْمَذانِبِ، وقالَ أَبُو حنيفَةَ: الرِّجَلُ تكونُ فِي الْغِلَظِ واللِّينِ، وهيَ أماكِنُ سَهْلَةٌ تَنْصَبُ إِلَيْها المِياهُ فتُمْسِكُها. وقالَ مَرَّةً: الرِّجْلَةُ كالْقَرِيِّ، وهيَ وَاسِعَةٌ تُحَلُّ.
قالَ: وَهِي مَسِيلٌ سَهْلَةٌ مِلْباثٌ، وَفِي نُسْخَةٍ: مِنْبات. قَالَ: والرِّجْلَةُ: ضَرْبٌ مِن الْحَمْضِ، وقَوْمٌ يُسَمُّونَ البَقْلَةَ الْحَمْقَاءَ الرِّجْلَةَ، وإِنَّما هِيَ العَرْفَج، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: الْفَرْفَخُ، بالخَاءِ فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: الْفَرْفَخُ، بالخاءِ المُعْجَمَةِ والْفاءِ، ومِنْهُ قَوْلُهم: أَحْمَقُ مِن رِجْلَةٍ، يَعْنُونَ هذهِ البَقْلَةَ، وذَلِكَ لأنَّها تَنْبُتُ عَلى طُرُقِ الناسِ فتُداسُ وَفِي المَسايِلِ فيقْتَلِعُها ماُ السَّيْلِ، والْجَمْعُ رِجَلٌ. وَفِي الْعُبابِ: أَصْلُ الرِّجْلَةِ الْمَسِيلُ، فسُمِّيَتْ بهَا الْبَقْلَةُ. وقالَ الرَّاغِبُ: الرِّجْلَةُ: البَقْلَةُ الْحَمْقاءُ، لِكَوْنِها نَابِتَةً فِي مَوْضِعِ القَدَمِ، قالَ الصّاغَانِيُّ: والْعَامَّةُ تَقُول: أَحْمَقُ مِن رِجْلِهِ، أَي بالإَضاَفَةِ.
ورِجْلَةُ التَّيْسِ: ع بَين الكُوفَةِ والشَّامِ. ورِجْلَةُ أَحْجَارٍ: ع بالشَّامِ. ورِجْلَتَا بَقَرٍ: ع بأَسْفَلِ حَزْنِ بَنِي يَرْبُوعٍ، وَبهَا قَبْرُ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ، يَقُولُ جِريرٌ:
(وَلَا تَقَعْقُعَ أَلْحِي الْعِيسِ قَارِبَةً ... بَيْنَ المْزاج ورَعْنَيْ رِجْلَتَيْ بَقَرِ)
وذُو الرِّجْلِ، بِكَسْرِ الرِّاءِ: لُقْمانُ بنُ تَوْبَةَ القُشَيْرِيُّ: شَاعِرٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. والمِرْجَلُ، كمِنْبَرٍ: المُشْطُ، وَهُوَ المِسْرَحُ أَيْضا. والْمِرْجَُ: القِدْرُ من الْحِجارَةِ والنُّحَاسِ، مُذَكَّرٌ، قَالَ: حَتَّى إِذا مَا مِرْجَلُ الْقَوْمِ أَفَرْ وقِيلَ: هُوَ قِدْرُ النُّحاسِ خَاصَّةً، وقِيلَ: هِيَ كُلُّ مَا طُبِخَ فِيهَا، من قِدْرٍ وغَيْرِها، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
(عَلى الذّبْلِ جَيَّاشٌ كأنَّ اهْتِزامَهُ ... إِذا جاشَ فيهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ) وارْتَجَلَ: طَبَخَ فِيهِ، وبِهِ فُسِّربَ قَوْلُ الرَّاعِي أَيْضاً، وَقد سَبَقَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ارْتَجَلَ: نَصَبَ مِرْجَلاً يَطْبُخُ فيهِ طَعاماً. والتَّراجِيلُ: الْكَرَفْسُ، سَوَادِيَّةٌ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: بِلُغَةِ الْعَجَمِ، وهوَ مِن بُقُولِ الْبَساتِينِ. والْمُمَرْجَلُ: ثِيابٌ مِن الْوَشْيِ، فِيهَا صُوَرُ الْمَراجِلِ، فَمُمَرْجَلٌ عَلَى هَذَا مُفَفْعَل، وجَعَلَهُ سِيبَوَيْه رُباعِياً، لِقَوْلِهِ: بِشِيَةٍ كَشِيَةِ الْمُمَرْجَلِ وجَعَلَ دَلِيلَة عَلى ذَلِك ثَباتَ الْمِيمِ فِي الْمُمَرْجَلِ، ويَجُوزُ كَوْنُه مِن بابِ تَمَدْرَعَ وتَمَسْكَنَ، فَلَا يَكُونُ لَهُ فِي ذلكَ دَليلٌ. وكَشَدَّادٍ: رَجَّالُ بنُ عُنْفُوَةَ الْحَنَفِيُّ، قَدِمَ فِي وَفْدِ بني حَنِيفَةَ ثُمَّ لَحِقَهُ)
الإدْبارُ، وارْتَدَّ، فَتَبِعَ مُسَيْلِمَةَ فأَشْرَكَهُ فِي الأَمْرِ، قَتَلَهُ زَيْدُ ابنُ الخَطَّابِ، رَضِيَ اللهَ تَعال عَنهُ يَوْمَ الْيَمامَةِ، ووَهِمَ مَن ضَبَطَهُ بالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ عبد الْغَنِيِّ. والرَّجَّالُ بنُ هِنْدٍ: شاعرٌ مِن بَنِي أَسَدٍ. وككِتَابٍ: أَبُو الرِّجالِ سَالِمُ بنُ عَطاءٍ: تَابِعِيٌّ.
وأَبُو الرِّجالِ سَالِمُ بنُ عَطاءٍ: تَابِعِيٍّ. وأَبو الرِّجَالِ: محمدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَارِثَةَ بنِ النُّعْمانِ الأَنْصارِيُّ الْمَدَنِيُّ، مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ، رَوَى عَن أُمِّهِ عَمْرَةً بنتِ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ سَعْدِ بن زُرَارَةَ، رَوَى عَنهُ يَحْيى بنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارًيُّ، وابْنُه حَارِثَةُ بنُ أَبِي الرِّجَالِ، وأَخُوهُ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي الرَِّجَالِ، رَوَيا عَن أَبِيهِمَا، وأخوهُما مالكُ بنُ أبي الرِّجَالِ، ذَكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ.
وعُبَيْدُ بنُ رِجَالٍ: شَيْخٌ لِلطَّبَرانِيِّ، وسَمِعَ يَحْيى بنَ بَكِيرٍ، قَالَ الْحافِظُ: اسْمُهُ مُحمدُ بنُ محمدِ بنِ مُوسَى الْبَزَّازُ الْمُؤَدِّبُ، وعُبَيْدٌ لَقَبُهُ. وأَرْجَلَهُ: أمْهَلَهُ، أَو جَعَلَهُ راجِلاً، بأنْ أنْزَلَــهُ عَنْ دَابَّتِهِ، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فقالتْ لَكَ الْوَيْلاَتُ إِنَّكَ مُرْجِلِي وَإِذا وَلَدَتِ الْغَنَمُ بَعضُها بعدَ بَعْضٍ، قِيلَ: وَلدْتُها الرُّجَيْلاءَ، كالْغُمَيْصاءِ، ووَلَّدْتُها طَبقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ، كَمَا فِي التّهْذِيبِ، ونَسَبَهُ الصّاغَانِيُّ للأُمَوِيِّ. والرَّاجِلَةُ: كَبْشُ الرَّاعِي الَّذِي يَحْمِلُ عَلَيهِ مَتَاعَهُ، عَن أبي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ:
(فَظَلَّ يَعْمِتُ فِي قَوْطٍ ورَاجِلَةٍ ... يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِدُ)
والْمَرْجَلُ، كَمَقْعَدٍ، ومِنْبَرٍ، الْفَتْحُ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ وَحْدَهُ، والكَسْرُ عَن اللَّيْثِ: بُرْدٌ يَمَنِيٍّ جَمْعُهُ الْمَراجِلُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: ثَوْبٌ مِرْجَلِيٌّ، مِنَ الْمُمَرْجَل، وَمن أمْثالِهِم: حَدِيثاً كانَ بُرْدُكَ مِرْجَلِيّاً أَي إنَّما كُسِيتَ الْمَراجِلَ حَدِيثاً، وكُنْتَ تَلْبَسُ الْعَباءَ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ. وَفِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْكِيبِ ر ح ل، وَفِي الحَدِيثِ: حَتَّى يَبْنِي النَّاسُ بُيُوتاً يُوَشُّونَها وَشْيَ الْمَراحِلِ، يَعْنِي تِلْكَ الثِّيابَ، قالَ: ويُقالُ لَهَا أيْضاً الْمَراجِلُ، بالْجِيمِ. والرَّجْلُ، بالفَتْحِ: النَّزْوُ، يُقالُ: باتَ الْحِصانُ يَرْجُلُ الْخَيْلَ. كَذَا ف النَّوادِرِ. والرُّجَيْلاءُ، كَغُمَيْصاءَ، والرَّجَلِيُّونَ، مُحَرَّكَةً: قَوْمٌ كَانُوا يَعْدُونَ، كَذَا فِي الْعُبابِ، ونَصُّ الأَزْهَرِيُّ: يَغْزُونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، الواحِدُ رَجَلِيٍّ، مُحَرَّكَةً أَيْضا، هَكَذَا فِي العُبابِ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ: رَجُلٌ رُجْلِيٌّ لِلَّذِي يَغْزُو عَلى رِجْلَيْهِ، مَنْسُوبٌ إِلَى الرُّجْلَةِ، فَتَأَمَّلْ، وهُم: سُلَيْكُ الْمَقَانِبِ، وَهُوَ ابنُ السُّلَكَةِ، والْمُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ الْبَاهِلِيُّ، وأَوْفَى ابنُ مَطَرٍ الْمَازِنيُّ،)
كَمَا فِي الْعُبابِ. ويُقالُ: أَمْرُكَ مَا ارْتَجَلْتَ، أَي مَا اسْتَبْدَدْتَ فيهِ بِرَأْيِكَ، كَمَا فِي الْعُبابِ، ونَصُّ الأَزْهَرِيُّ: يُقالُ: ارْتَجِلْ مَا ارْتَجَلْتَ مِن الأَمْرِ: أَي ارْكَبْ مَا رَكِبْتَ مِنْهُ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِلَبِيدٍ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ:
(وَمَا عَصَيْتُ أَمِيراً غَيْرَ مُتَّهَمٍ ... عِنْدِي ولَكنَّ أَمْرَ المَرْءِ مَا ارْتَجَلا)
ويُرْوَى: ارْتَحَلا، بالْحَاءِ. وسَمَّوْا: رِجْلاً، ورِجْلَةَ، بكسرِهما، مِنْهُم: رِجْلُ بنُ يَعْمُرَ بنِ عَوْفٍ، الشَّاعِرِ، ورِجْلُ بنُ ذُبْيانَ بنِ كَعْبٍ، فِي تَمِيم، جَدُّ خالِدِ بنِ عَثَمَ الَّذِي كَانَ سَيّدَ بَنِي سَعْدٍ فِي زَمانِهِ، ورِجْلَةُ بنتُ أبي صَعْبٍ أُمُّ هَيْصَمِ بنِ أبي صَعْبٍ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسٍ، مِن بَنِي سَامَةَ بنِ لُؤَيٍّ. والرَّجَلُ: كعِنَبٍ: ع بالْيَمامَةِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي العِبارَةِ سَقْطٌ، قالَ نَصْرٌ: الرِّجْلُ، بِكَسْرٍ ففَتْحٍ: مَوْضِعٌ بينَ الْكُوفَةِ وفَلْج، وأَمَّا بِسُكُونِ الجِيمٍ: فمَوْضِعٌ قُرْبَ الْيَمَامَةِ. وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ شاهِداً عَلى الأَوَّلِ قَوْلَ الأَعْشَى: (قَالُوا نُمَارٌ فَبَطْنُ الْخَالِ ... فالْعَسْجَدِيَّةُ فالأَبْواءُ فالرِّجَلُ)
قُلْتُ: وعِنْدِي فِيمَا قالَهُ نَصْرٌ نَظَرٌ، فإِنَّ الأَبْواءَ مَا بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ، فَهُوَ أَشْبَهُ أَن يكونَ الرِّجَلُ مَوْضِعاً قَريباً منهُ، فتأَمَّلْ. والتَّرْجِيلُ: التَّقْوِيَةُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وفَرَسٌ رَجَلٌ، مُحَرَّكَةٌ: أَي مُرْسَلٌ عَلى الْخَيْلِ، وَكَذَا: خَيْلٌ رَجَلٌ. وناقَةٌ راجِلٌ عَلى وَلَدِها: أَي ليستْ بمَصْرُورَةٍ. وذُو الرُّجَيْلَةِ، كجُهَيْنَة، ثلاثةٌ: عَامِرُ بنُ مالِكِ بنِ جُشَمِ بنِ بَكْرِ بنِ حَبِيبِ بنِ عَمْرِو بنِ غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ التَّغْلَبِيُّ، وكانَ أَحْنَفَ، وكَعْبُ بنُ عَامِرِ بنِ نَهْدٍ النَّهْدِيُّ، وعامِرُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ عَلِيِّ بنِ ذُبْيانَ بنِ سَعْدِ بنِ جُبَيْلِ بنِ مَنْصُورِ بنِ مُبَشِّرِ بن عُمَيْرَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ نِزارٍ. والأَراجِيلُ: الصَّيَّادُونَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وكأَنَّهُ أَرْجِلَةٍ، وَقد تَقَدَّمَ. قالَ: والتَّرْكيبُ يَدُلُّ مُعْظَمُهُ عَلى العُضْوِ الَّذِي هُوَ رِجْلُ كُلِّ ذِي رِجْلٍ، وَقد شَذَّ عَنهُ الرِّجْلُ لِلْجَرادِ، والرِّجْلَةِ لِلْبَقْلَةِ، وَوَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ. قلتُ: أَمَّا الرِّجْلَةُ لِلْبَقْلَةِ فإنَّها سُمِّيَتْ باسم الْمَسِيلِ، أَو بِمَا تَقَدَّمّ عَن الرَّاغِب، فَلا يَكُونُ شَاذَّاً عنهُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجَلَ الْمَرْأَةَ: جَامَعَها. ورَجُلٌ بَيِّنُ الرُّجُولَةِ، بالضَّمِّ، عَن الكِسائِيِّ. ورَجِلَ مِن رِجْلِهِ، كفَرِحَ: أصابَهُ فِيهَا مَا يَكْرَهُ. ورَجَلَهُ رَجْلاً: أصابَ رِجْلَهُ. وظَبْيٌ مَرْجُولٌ: وَقَعَتْ رِجْلُهُ فِي الحِبَالَةِ، وَإِذا وَقَعَتْ يَدُهُ فَهُوَ مَيْدِيٌّ. وارْتَجَلَ الرَّجُلُ: أَخَذَ بِرِجْلِهِ عَن أبي عَمْرٍ و. والرِّجْلَةُ، بالكَسْرِ، الْمَرْأَةُ النَّؤُومُ. وارْتَجَلَ النَّهارُ: ارْتَفَعَ، مِثْلُ تَرَجَّلَ. ومَكانٌ رَجِيلٌ: صُلْبٌ. وطَرِيقٌ رَجِيلٌ: غَلِيظٌ وَعِرٌ فِي الْجَبَلِ. والرِّجْلَةُ: الْقِطْعَةُ مِن الْوَحْشِ، عَن ابنِ بَرِّيٍّ، وأنْشَدَ:)
(والعَيْنُ عَيْنُ لِيَاحٍ لَجِلَجَتْ وَسَناً ... بِرِجْلَةٍ مِنْ بَناتِ الْوَحْشِ أَطْفالِ)
وأَرْجَلْتُ الْحِصانَ فِي الخَيْلِ، إِذا أَرْسَلْت فِيهَا فَحْلاً. والرِّجِلُ: الخَوْفُ والفَزَعُ مِن فَوْتِ شَيْءٍ، يُقالُ: أَنا على رِجْلٍ، أَي عَلى خَوْفٍ مِن فَوْتِهِ. وحَكَى ابنُ الأَعْرابِيِّ: الرَّجُلاَنِ لِلرَّجُلِ وامْرَأَتِهِ، عَلى التَّغْلِيبِ. وامْرَأَةٌ مَرْجَلانِيَّةٌ: تَتَشَبَّهُ بالرِّجالِ فِي الهَيْئَةِ، أَو فِي الكَلامِ. ورُجِلَ، كعُنِيَ، رَجْلاً: شَكَى رِجْلَهُ، وحكَى الفارِسيٍُّ: رَجِلَ، كفَرِحَ، فِي هَذَا المَعْنَى، ومِثْلُهُ عَن كُراعٍ.
والرُّجْلَةُ، بالضَّمِّ: أَن يَشْكُوَ رِجْلَهُ. وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: لَا تَفْعَلْ كَذا أُمُّكَ رَاجِلٌ، وَلم يُفَسِّرْهُ، كأنَّهُ يُرِيدُ الحُزْنَ والثُّكْلَ. وامْرَأَةٌ رَجُلَةٌ: رَاجِلَةٌ، والجَمْعُ رِجالٌ، عَن اللَّيْثِ، وأَنْشَدَ:
(فإنْ يَكُ قَوْلُهُمُ صادِقا ... فَسِيقَتْ نِسائِي إلَيْكُم رِجَالاَ)
أَي رَوَاجِلَ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وسَمِعْتُ بَعْضَهم يقولُ للرَّاجِلِ: رَجَّالٌ، ويُجْمَعُ رَجاجِيل. وارْتَجَلَ الرَّجُلُ: رَكِبَ عَلى رِجْلَيْهِ فِي حَاجَتِهِ، ومَشَى، وتَرَجَّلُوا: نَزَلُوا فِي الحَرْبِ لِلْقِتالِ. والرِّجْلُ جُبارٌ، أَي إِن أصابَتِ الدَّابَّةُ تَحْتَهُ إنْساناً بِرِجْلِها فهَدَرٌ، هَذَا إِذا كَانَ سائِراً، فَأمَّا إنَّ كانَتْ واقِفَةً فِي الطَّرِيقِ فالرَّاكِبُ ضَامِنٌ، أصابَتْ بِيَدٍ أَو رِجْلٍ. ونُهِيَ عَن التَّرَجُّلِ إلاَّ غِبّاً، أَي كَثْرَةِ الادِّهانِ، وامْتِشاطِ الشَّعَرِ كُلَّ يَوْمٍ. وامْرَأَةٌ رَجِيلَةٌ: قَوِيَّةٌ على الْمَشْيِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِلْحَارِثِ بنِ حِلِّزَةَ:
(أَنَّى اهْتَدَيْتِ وكُنْتِ غَيْرَ رَجِيلَةٍ ... والقَوْمُ قد قَطَعُوا مِتانَ السَّجْسَجِ)
وكَفْرُ أبي الرُّجَيْلاتِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، عَلى شَرْقِيِّ النِّيلِ. وذُو الرَّجْلِ: صَنَمٌ حِجازِيٌّ، وذَاتُ رِجْلٍ: مَوْضِعٌ مِن أرَِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ، مِن أسافِلِ الْحَزَنِ، وأَعَالِي فَلْج. قالَهُ نَصْرٌ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِلْمُثَقِّبِ العَبْدِيِّ:
(مَرَرْنَ عَلى شِرافَ فذَاتِ رِجْلٍ ... ونَكَّبْنَ الذّرانِحَ بالْيَمِينِ)
وذاتُ رِجْلٍ أَيْضا: مَوْضِعٌ مِن دِيارِ كَلْبٍ بالشَّامِ. ورَجُلٌ، واحِدُ الرِّجالِ: زَعَمَ ابنُ حَزْمٍ أنَّهُ عَلَمٌ عَلى صَحابِيٍّ. والقاضِي العَلاَّمَةُ أحمدُ بنُ صالِحٍ بنِ أبي الرِّجالِ، لَهُ تاريخٌ فِي رِجالِ اليَمَنِ، وبَيْتُ أبي الرِّجالِ لَهُ شُهْرَةٌ بالْيَمَنِ. وراجِيلُ: اسْمُ أُمِّ سَيِّدِنا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ، هَكَذَا ضَبَطَهُ الشَّامِيُّ فِي سِيرَتِهِ، وذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِي الَّتِي بَعْدَها، وسيأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ. والرَّجِيلُ بنُ مُعاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ: مِن أَتْباعِ التَّابِعينَ، رَوى عَن أبي إسْحاقَ السَّبِيعِيِّ.
رجل
الرَّجُلُ: مختصّ بالذّكر من الناس، ولذلك قال تعالى: وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا
[الأنعام/ 9] ، ويقال رَجْلَةٌ للمرأة: إذا كانت متشبّهة بالرّجل في بعض أحوالها، قال الشاعر:
لم يبالوا حرمة الرّجلة
ورجل بيّن الرُّجُولَةِ والرُّجُولِيَّةِ، وقوله: وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
[يس/ 20] ، وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
[غافر/ 28] ، فالأولى به الرّجوليّة والجلادة، وقوله:
أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ [غافر/ 28] ، وفلان أَرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ. والرِّجْلُ: العضو المخصوص بأكثر الحيوان، قال تعالى:
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
[المائدة/ 6] ، واشتقّ من الرِّجْلِ رَجِلٌ ورَاجِلٌ للماشي بالرِّجْل، ورَاجِلٌ بيّن الرُّجْلَةِ ، فجمع الرَّاجِلُ رَجَّالَةٌ ورَجْلٌ، نحو: ركب، ورِجَالٌ نحو: ركاب لجمع الرّاكب. ويقال: رَجُلٌ رَاجِلٌ، أي: قويّ على المشي، جمعه رِجَالٌ، نحو قوله تعالى:
فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً [البقرة/ 239] ، وكذا رَجِيٌل ورَجْلَةٌ ، وحرّة رَجْلَاءُ: ضابطة للأرجل بصعوبتها، والْأَرْجُلُ: الأبيض الرِّجل من الفرس، والعظيم الرّجل، ورَجَلْتُ الشاةَ:
علّقتها بالرّجل، واستعير الرِّجْلَ للقطعة من الجراد، ولزمان الإنسان، يقال: كان ذلك على رِجْلِ فلان، كقولك: على رأس فلان، ولمسيل الماء ، الواحدة رِجْلَةٌ وتسميته بذلك كتسميته بالمذانب . والرِّجْلَةُ: البقلة الحمقاء، لكونها نابتة في موضع القدم. وارْتَجَلَ الكلام: أورده قائما من غير تدبّر، وارْتَجَلَ الفرس في عدوه ، وتَرَجَّلَ الرّجل: نزل عن دابّته، وتَرَجَّلَ في البئر تشبيها بذلك، وتَرَجَّلَ النهار: انحطّت الشمس عن الحيطان، كأنها تَرَجَّلَتْ، ورَجَّلَ شعره، كأنّه أنزلــه إلى حيث الرّجل، والْمِرْجَلُ: القدر المنصوبة، وأَرْجَلْتُ الفصيل: أرسلته مع أمّه، كأنما جعلت له بذلك رِجْلًا.
[رجل] الرِجْلُ: واحدة الأَرْجلِ. وقولهم: كان ذلك على رِجْلِ فلان، أي في عهده وزمانه. والرِجْلُ أيضاً: الجماعة الكثيرة من الجراد خاصَّةً، وهو جمعٌ على غير لفظ الواحد، ومثله كثير في كلامهم كقولهم لجماعة البقر: صوار، ولجماعة النعام: خيط، والجماعة الحمير: عانة. قال أبو النجم يصف الحمر في غدوها وتطاير الحصى عن حوافرها: كأنَّما المَعْزاءُ من نِضالِها رِجْلُ جَرادٍ طارَ عن خُذّالِها قال الخليل: رِجْلُ القَوسِ: سِيَتُها السُفلى. ويَدُهَا: سِيَتُها العليا. ورِجْلُ الطائِرِ: ميسَمٌ. ورِجْلُ الغراب: ضرب من الابل، لا يقدر الفصل على أن يرضَع معه ولا ينحلُّ. قال الكميت: صررجل الغراب ملكك في النال س على من أراد فيه الفُجورا والرِجْلَةُ: بقلةٌ، وتسمَّى الحمقاءَ، لأنَّها لا تنبت إلاّ في مَسيلٍ. ومنه قولهم: " هو أحمق من رجلة ". والعامة تقول: من رجله. والرجلة أيضاً: واحدة الرِجلِ، وهي مَسايِلُ الماء. قال لبيد: يلمج البارض لمجافى الندى من مرابيع رياض ورجل والرجل بالتحريك: مصدر قولك رَجِلَ بالكسر، أي بَقيَ راجِلاً. وأَرْجَلَهُ غيره. وأَرْجَلَهُ أيضاً، بمعنى أمهله. والرجل: أن ترسل البهة مع أمِّها ترضعُها متى شاءت. يقالُ: بَهْمَةٌ رَجَلٌ وبَهْمٌ أَرْجالٌ. قال الشاعر : وصاف غلامنا رجلا عليها إرادة أن يفوقها رضاعا تقول منه: أَرْجَلْتُ الفصيلَ. وقد رجل الفصل أمه يرجلها رجلا، أي رضعها. ورجلت الشاة: علقتها بِرِجلِها. والأَرَجَلُ من الخيل: الذي في إحدى رِجْلَيْهِ بياضٌ، ويُكْرَهُ إلاّ أن يكون به وَضَحٌ غير. قال الشاعر : أسيل نبيل ليس فيه مَعابَةٌ كُمَيْتٌ كلَوْنِ الصِرْفِ أرْجَلُ أَقْرَحُ فَمُدِحَ بالرَجَلِ لمّا كان أَقْرَحَ. وشاةٌ رَجْلاءُ كذلك. والأرْجلُ أيضاً من الناس: العظيمُ الرِجْلِ. والمِرْجَلُ: قِدْرٌ من نحاس. والرجل: خلاف الفارس، والجمع رجل، مثل صاحب وصحب، ورجالة ورجال. والرجلان أيضا: الراجل، والجمع رجلى ورجال، مثل عجلان وعجلى وعجال. ويقال أيضاً: رَجِلٌ ورَجالى، مثل عَجِلٌ وعَجالى. وامرأةٌ رَجْلَى مثل عَجْلَى، ونسوةٌ رِجالٌ مثل عِجالٍ، ورَجالى مثل عَجالى. والرَجُلُ: خلاف المرأة، والجمع رجال ورجالات، مثل جمال وجمالات، وأراجل. قال أبو ذؤيب: أَهَمَّ بَنِيهِ صَيْفُهُمْ وشِتاؤُهُمْ وقالوا تَعَدَّ واغْزُ وَسْط الا راجل يقول: أهمهم نفقة صيفهم وشِتائِهم وقالوا لأبيهم: تَعَدَّ، أي انصرفْ عنا. ويقال للمرأة رَجُلَةٌ. وقال: مَزِّقوا جَيْبَ فَتاتِهمُ لم يُبالوا حُرْمَةَ الرَجْلَهْ ويقال: كانت عائشة رضي الله عنها رَجُلَةَ الرأي. وتصغير الرجل رجيل وروبجل أيضا على غير قياس، كأنّه تصغير راجِلٍ. والرُجْلَةُ بالضم: مصدر الرَجُلِ. والراجِلُ والأَرْجَلُ، يقال رَجُلٌ بيّن الرجلة والرجولة والجولية. وراجل: جيد الرجلة. وفرس أزجل بين الرجل والرُجْلَةِ. قال الأمويّ: إذا ولدت الغنمُ بعضُها بعد بعض قيل: ولدتها الرجيلاء، مثال الغميضاء. قال أبو زيد: يقال رَجِلْتُ بالكسر رَجَلاً، أي بقيت راجلا. والكسائي مثله. والرجيل من الخيل: الذي لا يَحْفى. ورَجُلٌ رَجيلٌ، أي قوى على المشى. وحرة رَجْلاءُ، أي مستويةٌ كثيرةُ الحجارةِ يصعُب المشي فيها. قال ابن السكيت: شَعَرٌ رَجَلٌ، ورَجِلٌ، إذا لم يكن شديد الجُعودة ولا سَبِطاً. تقول منه: رَجَّلَ شعره تَرْجيلاً. أبو عمرو: ارْتَجَلْتُ الرَجُلَ، إذا أخذتَه برِجْلِهِ. وارْتِجالُ الخطبة والشِعر: ابتداؤه من غير تهيئةٍ قبل ذلك. وارْتَجَلَ الفرسُ، إذا خلط العنق بشئ من الهملجة فراوح بين شئ من هذا وشئ من هذا. وارتحل فلان، أي جمع قطعةً من الجراد ليشويها. ومنه قول لبيد:

كَدُخانِ مُرْتَجِلٍ يَشِبُّ ضِرامُها * وَتَرَجَّلَ في البئر، أي نزلَ فيها من غير أن يُدَلَّى. وتَرَجَّلَ النهارُ، أي ارتفع. قال الشاعر: وَهاجَ. به لمَّا تَرَجَّلتِ الضُحى عَصائبُ شتى من كلاب ونابل
رجل: أَرْجَل: أنزل الحمل (فوك).
أرِجل: أخضع (؟)، وفي المعجم اللاتيني - العربي ( subicere: إرجال ورياضة).
وعند ابن العوام (1: 673): ماء شديد الحرارة قد أُرْجِل على النار (وكذلك في مخطوطتنا) حيث يعني هذا الفعل فيما يظهر غلي في المرجل، مثل ارتجل.
ترجَّل. ترجَّل عن دابته، وعن الفرس: نزل عن دابته وعن الفرس فمشى (معجم الطرائف). وفي معجم ألكالا ترجَّل وحدها تدل على هذا المعنى.
ترجَّل لفلان وإلى فلان: تحية له وإكراماً وتشريفاً، وهي علامة الخضوع والطاعة (معجم الطرائف).
ارتجل: ترجّل: نزل عن دابته فمشى (فوك).
ارتجل: نكس رأسه، طأطأ (فوك).
ارتجل: أنزل الحمل (فوك).
ارتجال: وضع الكلمات، ضد اشتقاق (تاريخ البربر 4: 7).
رِجْل، رِجْل الجبل: أسفله (محيط المحيط).
رِجْل: ساق حرف مائل بعض الميل، خط يشطب الكلمة أو الحرف أو أي شيء آخر (بوشر).
رِجْل: ركيزة، عماد، عمود مستطيل ناتئ بعض الشيء، من جدار، يجمع على أرجل، وجمع الجميع أَرْجالات (معجم الإدريسي). وفي حيّان (ص102 ق): وفيها وافى بنهر قرطبة سَيْل عظيم اعتصت (اغتصت) به حلاقيم القنطرة وتثلم بعض أرجلها.
رِجْل: خيزران، دقة المركب، سكان السفينة (فوك، معجم ابن جبير، معجم مسلم).
رجل الأَسَد: نبات (بوشر).
رجل البقرة: لوف قبطي (نبات) (بوشر). رجل الحجر، عند البنّائين: وجهه الأسفل (محيط المحيط).
رجل الحَلُّوف: عتلة حديدية، رفاعة حديدية أحد طرفيها على شكل رجل الماعز (دومب ص95).
رجل الدَّجاجة: هو في أفريقية البابونج الأبيض الزهر (ابن البيطار 1: 106).
رجل الأرنب: لاغوبس (بوشر، ابن البيطار 1: 492).
رجل الزرزور: نبات اسمه coronopus ( ابن البيطار 1: 492). رجل الزاغ: نبات اسمه عند أهل الشام coenopus ( ابن البيطار 1: 490).
رجل العصفور: نبات اسمه arnithapode أو رجل الطير (بوشر).
رجل العقاب: نبات اسمه coenopus ( ابن البيطار 1: 492).
رجل العقعق: نبات اسمه coenopus ( ابن البيطار 1: 492).
رجل الغراب: جزر الشيطان، زركشت، رجل الدجاجة (بوشر).
رجل الغزال: عند فانسليب (ص110): ((رويت غزال أو رجل الإبل (الوعل) سمي بذلك أن أوراقه تشبه رجل هذا الحيوان كل الشبه، وهو نبات زيتي)). وأرى أن هذا الاسم يجب أن يصحح كما صححته.
رجل الفَرُّوج ورجل الفُلُّوسي: اسم عند عامة الأندلس لنبات اسمه العلمي: salsola fruticosa ( ابن البيطار 1: 492).
رجل القطّ: نبات (بوشر).
رجل الوَزّ: نبات سام (بوشر).
رجل اليمامة، رجل القبّرة، نبات اسمه Delphinium ( بوشر).
أرْجُل الجراد: اسم نبات يسمى أيضاً افلنجة (انظر افلنجة) كما يسمى زَرْنُب (ابن البيطار 1: 525) والجمع أرجل في مخطوطة في ب.
قام رجله: فاضت نفسه، مات (بوشر).
نبيذ الأرجل: نبيذ العنب الذي يستخرج بدوس الأرجل. ونبيذ الأيدي هو النبيذ المعروف. انظر رسالة إلى فليشر (ص196).
رجع على رجله: رجع عند وصوله وهو واقف قبل أن يجلس (محيط المحيط).
رَجُل وجمعه رِجَال، أي الرجال الكاملون الممتازون بعلمهم وتقواهم (ابن جبير ص45) والرجال عند الصوفية هم الرجال الممتازون بارتقائهم في الحياة الروحية (المقدمة 3: 63، زيشر 16: 136 رقم 4).
رجال: في رياض النفوس (ص94 ر): دخل عليه عمرون الفقيه وكان من رجاله، أي من أصحابه وأصدقائه.
الله والرجال: أي الله والأولياء (ألف ليلة 4: 689، 694) مع تعليقه لين في الترجمة (3: 729 رقم 17).
تَعاطَي ما ليس من رجاله: اشتغل بما ليس من اختصاصه، بما لا يعنيه (ابن بطوطة 4: 358).
رجال الحديث: رواة الحديث الذين ذكرت أسماؤهم في أسانيد الحديث (دي سلان 2: 482) ويقال: الرجال فقط. ففي المقري (1: 492): كان بصيراً بالحديث والرجال (ص501).
رِجالات، جمع رجال: كبار رجال الدولة (دي سلان المقدمة 2: 18 رقم 2) وانظر الجريدة الآسيوية (1869، 2: 158 - 159) وأماري (ص398).
رجل خُنْثَى: مُخَنَّث، عديم المروءة، ضعيف الإرادة (بوشر).
رجل وَحْشِي: إنسان الغاب، نوع من القردة (أورانج - أوتانج) عديم الذنب قامته كقامة الإنسان (بوشر).
رِجْلَة: جرادة (معجم الماوردي).
رِجْلِيّ: جندي مشاة، راجل (تاريخ البربر 1: 302).
رُجْلِيَّة: رُجولية (فوك).
رَجَالَة: مروءة، شهامة، نجدة (روتجرز ص155، 156).
رُجَيْلَة: رِجلة، بقلة حمقاء، فرفحين (ألكالا). وفي زاد المسافر لابن الجزار: البقلة الحمقاء وهي الرجيلة.
رِجَالِيّ: خاص بالرجال (بوشر).
رَجّال: راجل، جندي المشاة (انظر لين) (كرتاس ص149)، وفي مخطوطتنا: راجل وهي الكلمة المألوفة.
رَجَّال: شجاع، جريء (بوشر).
رجال الدهر: فريدو العصر، قرعاء الدهر، نسيج وحدهم (بوشر).
راجِل: حرس الأمير يسمون رَجَّالة الدائرة (حيان وبسّام 1: 114ق) أو يسمون الرَجَّالة فقط. ففي حيان - بسام (2و) في كلامه عن خليفة: بعض الرجالة القائمين على رأسه.
راجل: عَوْن. ففي رياض النفوس (ص91 و): أمر القاضي الرَجَّالة.
راجل: ويجمع على رجَّالة ورِجال أيضاً: عامل (فوك، الجريدة الآسيوية 1869، 2: 159، معجم الطرائف)، وفي مخطوطتنا لابن العوام (1: 531) عبارة لم تذكر في المطبوع منه، وهي تبدأ بقوله: واليد هو القطيع الذي يقطع من الكرم للرَجَّالة، فكلمة الراجل فيه إذاً هي مرادفة لكلمة الرَجُل الخَدَّام. وفي رياض النفوس (ص97 و) يول أستاذ في مدرسة من مدارس أهل السنة، وكان قد استلم عشرة دنانير من الخليفة العبيدي معدّ: هذه إنمَّا أخذتُها لأستعين بها على هدم قصرهم يُعْطَى لكل راجل رُبْعُ درهم. قال: وكان يسأل عن الصرف فإذا أخبروه إنه زاد ربع درهم فرح وقال: زاد لي في الهَدَّامين راجل.
راجل، وتجمع على رَجَّالة: خادم (الجريدة الآسيوية 1896، 2: 159).
راجل، وتجمع على رجَّالة: فَيجْ، ساعي البريد (بابن سميث 1426).
راجل: مرادف رَجُل (ألكالا).
ارجالة بالأسبانية orchilla: حُمَّاض، حُمَّيضة، بقلة حامضة. يقول ابن جُلْجل: الارجالة التي يصبغ بها.
ترجيل: حذاءَ، نعل (محيط المحيط، ميهرن ص25، ألف ليلة 1: 87، 2: 14، 16) وهي مرادف مركوب (ألف ليلة برسل 12: 368) وفي طبعة ماكن (3: 187): نَعْل.
مِرْجَل وتجمع على مراجيل (الكامل ص315).
رُجَّل: رجل كامل الرجولية (رايسك عند فريتاج، عبار 1: 225).
امرأة مرجلة: امرأة تشبه الرجل، امرأة تشبه الرجل، امرأة مسترجلة (دي ساسي طرائف 1: 71).
مرجلية: رجولية (بوشر).
مَرْجُوليَّة: سن الرجولة (همبرت ص28).
امرأة مسترجلة: امرأة تشبه الرجل (بوشر).

رجل

1 رَجِلَ, (T, S, M, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. رَجَلٌ (T, S, M, Msb) and رُجْلَةٌ, (T, TA,) or the latter is a simple subst., (Msb,) He (a man) went on foot, in a journey, by himself, [i. e.] having no beast whereon to ride; (T, TA;) he had no beast whereon to ride, (M, K, TA,) in a journey, so went on his feet: (TA:) or he remained going on foot: so says Az; and Ks says the like: (S:) or he was, or became, strong to walk, or go on foot: (Msb:) and ↓ ترجّل [in like manner] signifies he went on foot, (S, K, TA,) having alighted from his beast: (TA:) [used in the present day as meaning he alighted from his beast:] and ↓ ترجُلوا they alighted [upon their feet, or dismounted,] in war, or battle, to fight: and ↓ ارتجل he (a man) went on his legs, or feet, for the purpose of accomplishing the object of his want. (TA.) b2: رَجِلَ, (M, K,) aor. ـَ (K,) [inf. n. رَجَلٌ, being similar to رَكِبَ, aor. ـَ inf. n. رَكَبٌ,] also signifies He (a man) was, or became, large in the رِجْل [i. e. leg, or foot]. (M, K: but omitted in some copies of the K.) b3: And رُجِلَ, like عُنِىَ; and رَجِلَ, aor. ـَ inf. n. [of the former] رِجْلَةٌ and [of the latter]

رِجْلٌ; [so in the CK; but accord. to the rule of the K they should be رَجْلَةٌ and رَجْلٌ, as neither is expressly said to be with kesr; or the latter may be correctly رِجْلٌ, as رَجِلَ is said to be like عَلِمَ, of which the inf. n. is عِلْمٌ;] He had a complaint of his رِجْل [i. e. leg, or foot]: (CK; but omitted in other copies: both mentioned in the TA:) the latter verb is mentioned in this sense by El-Fárisee, and also on the authority of Kr. (TA.) b4: And رَجِلَ مِنْ رِجْلِهِ He was, or became, affected in his leg, or foot, by something that he disliked. (TA.) b5: And رَجِلَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. رَجَلٌ, (TA,) He (a beast, such as a horse or the like,) had a whiteness in one of his رِجْلَانِ [i. e. hind legs or feet], (K, TA,) without a whiteness in any other part. (TA.) A2: رَجِلَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. رَجَلٌ, (Msb, TA,) is also said of hair, (Msb, K,) meaning It was, or became, [wavy, or somewhat curly, i. e.] of a quality between lankness and crispness or curliness, (K,) or neither very crisp or curly, nor very lank, but between these two. (Msb, TA.) A3: رَجَلَهُ, (CK, TA, omitted in some copies of the K,) [aor. ـُ as in similar verbs,] inf. n. رَجْلٌ, (TA,) He, or it, hit, or hurt, his رِجْلِ [i. e. leg, or foot]. (CK, TA.) b2: رَجَلَ الشَّاةَ, (S, K,) or, accord. to the O and the Mufradát, رَجَلَ الشَّاةَ بِرِجْلِهَا, (TA,) and ↓ ارتجلها, (K,) He suspended the sheep, or goat, by its hind leg or foot: (S, O, K:) or the meaning is عَقَلَهَا بِرِجْلَيْهِ [app. he confined its shank and arm together with his feet, by pressing his feet upon its folded fore legs while it was lying on the ground], (K,) or, as in the M, بِرجْلِهِ [with his foot]. (TA.) b3: رَجَلَتْ وَلَدَهَا, (K,) inf. n. رَجْلٌ; in the copies of the M written ↓ رَجَّلَتْ, with teshdeed; (TA;) She (a woman) brought forth her child preposterously, so that its legs came forth before its head. (K.) A4: رَجَلَهَا, namely, the mother of a young camel, (K,) aor. ـُ inf. n. رَجْلٌ, (TA,) He sent the young one with her [to suck her whenever he would; as is implied by what immediately precedes]; as also ↓ أَرْجَلَهَا: (K:) or الفَصِيلَ ↓ أَرْجَلْتُ (so in two copies of the S and in the O) I left the young camel with his mother to such her whenever he pleased: (S, * O: [in one of my copies of the S رَجَلْتُ, which appears from what here follows to be a mistake:]) so says ISk: and he cites as an ex., حَتَّى فُطِمَا ↓ مُسَرْهَدٌ أُرْجِلَ [Fat, and well nourished: he was left with his mother to such her when he pleased until he was weaned]. (O.) [See also رَجَلٌ, below; where it is explained as though a quasi-inf. n. of أَرْجَلْتُ in the sense here assigned to it in the S and O, or inf. n. of رَجَلْتُ in the same sense.] b2: And رَجَلَ

أُمَّهُ, (S, K,) aor. ـُ inf. n. رَجْلٌ, (S,) He (a young camel, S, or a lamb, or kid, or calf, K, TA) sucked his mother. (S, K.) b3: رَجَلٌ also signifies The act of [the stallion's] leaping the mare: (O, K, TA:) [i. e., as inf. n. of رَجَلَ; for] one says, بَاتَ الحِصَانُ يُرْجُلُ الخَيْلَ The stallion-horse passed the night leaping the mares. (TA; and so in the O, except that الخيل is there omitted.) b4: And رَجَلَ المَرْأَةَ He compressed the woman. (TA.) A5: [Golius says that رَجُلَ signifies Vir et virili animo fuit; as on the authority of J; and that رُجْلَةٌ is its inf. n.: but it seems that he found الرُّجْلَةُ incorrectly explained in a copy of the S as مَصْدَرُ رَجُلَ instead of مَصْدَرُ الرَّجُلِ: ISd expressly says that رُجْلَةٌ and its syns. (explained below) are of the number of those inf. ns. that have no verbs.]2 رَجَّلَتْ وَلَدَهَا [app. a mistranscription]: see 1, in the latter half of the paragraph.

A2: تَرْجِيلٌ [the inf. n.] signifies The making, or rendering, strong. (Ibn-'Abbád, K.) A3: رجّل الشَّعَرَ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَرْجِيلٌ, (S, Msb, K,) He made the hair to be [wavy, or somewhat curly, i. e.] not very crisp or curly, nor lank, (S,) or in a state between that of lankness and that of crispness or curliness: (K:) or he combed the hair; (Msb, TA;) either his own hair, [see 5,] or that of another: (Msb:) or he combed down the hair; i. e., let it down, or made it to hang down, by means of the comb: (Mgh:) Er-Rághib says, as though he made it to descend at the رِجْل [or foot], i. e. from its places of growth; but this requires consideration: (MF:) or he combed and anointed the hair: (TA voce عَسِبٌ:) or he washed and combed the hair. (Ham p. 356.) 4 ارجلهُ He made him to go on foot; (S, K, TA;) to alight from his beast. (TA.) A2: and He granted him some delay, or respite; let him alone, or left him, for a while. (S, K.) b2: أَرْجَلْتُ الحِصَانَ فِى الخَيْلِ I sent-the stallion-horse among the mares. (TA.) b3: See also 1, in the latter half of the paragraph, in three places.5 تَرَجَّلَ see 1, first sentence, in two places. b2: ترجّل فِى البِئْرِ, (S, Msb, K,) and ترجّل البِئْرَ, (K,) He descended into the well (S, Msb, K) [by means of his feet, or legs, alone, i. e.,] without his being let down, or lowered, or suspended [by means of a rope]. (S, Msb.) b3: ترجّل الزَّنْدَ, and ↓ ارتجلهُ, [or, more probably, ارتجل الزَّنْدَةَ, and ترجّلها, (see مُرْتَجِلٌ,)] He put the زند [or the زندة; (the former meaning the upper, and the latter the lower, of the two pieces of wood used for producing fire,)] beneath his feet: (M, K:) or ↓ ارتجل signifies he (a man come from a distant country) struck fire, and held the زَنْد [here app. meaning (as in many other instances) the زند properly so called and the زندة] with his hands and his feet, [i. e. the زند with his hands and the زندة with his feet,] because he was alone. (TA. [See مُرْتَجِلٌ.]) A2: [ترجّل He became a رَجُل, or man; he rose to manhood. (See an explanation of ترجّل النَّهَارُ, in what follows.) And] ترجّلت She (a woman, TA) became like a رَجُل [or man] (K, TA) in some of her qualities, or states, or predicaments. (TA.) b2: ترجّل النَّهَارُ i. q. اِرْتَفَعَ (tropical:) [i. e. The day became advanced, the sun being somewhat high]; (S, IAth, O, K, TA;) it being likened to the rising of a man from youth; (IAth, TA;) and so النهار ↓ ارتجل: or, accord. to Er-Rághib, the former means the sun went down from [or below] the walls; as though it alighted (كَأَنَّهَا تَرَجَّلَتْ [in a proper sense of this verb: see 1, first sentence]). (TA.) A3: and ترجّل He combed his own hair: (Msb:) or he combed down his own hair; i. e., let it down, or made it to hang down, by means of the comb: (Mgh:) or he anointed [or washed] and combed his own hair. (TA. [See 2.]) Hence, نَهَى

عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا (Mgh, TA) He [Mohammad] forbade the anointing and combing of one's own hair except it be less frequent than every day. (TA.) 8 ارتجل: see 1, first sentence. b2: Said of a horse, (in his running, TA,) He mixed the pace termed العَنَق with that termed الهَمْلَجَة, (T, TA,) or the former pace with somewhat of the latter, and thus, (S,) he went those two paces alternately, (S, K,) somewhat of the former and somewhat of the latter. (S.) A2: He took a man by his رِجْل [i. e. leg, or foot]. (S, TA.) b2: ارتجل الشَّاةَ: see 1, in the middle of the paragraph. b3: ارتجل الرَّنْدَ [or الزَّنْدَةَ], and ارتجل alone in a similar sense: see 5, in two places.

A3: [He extemporized a speech or verses; spoke it or them extemporaneously, impromptu, or without premeditation;] he began an oration (a خُطْبَة), and poetry, without his having prepared it beforehand; (S;) he spoke a speech (Msb, K) without consideration or thought, (Msb,) or without his having prepared it; (K;) he recited it, or related it, standing, without forecast, consideration, thought, or meditation; so accord. to Er-Rághib [who seems to have held this to be the primary signification of the verb when relating to a speech or the like]; or without reiteration, and without pausing, halting, or hesitating. (TA.) and ارتجل الشَّىْءَ [He did, performed, or produced, the thing without premeditation, or previous preparation]. (TA in art. خرع.) [And ارتجل اسْمًا He coined a name.] b2: ارتجل بِرَأْيِهِ He was, or became, alone, or independent of others, with none to take part or share or participate with him, in his opinion, (Msb, K, TA,) without consulting any one respecting it, (Msb, TA,) and kept constantly, or perseveringly, to it. (Msb.) [Hence,] أَمْرُكَ مَا ارْتَجَلْتَ Thine affair [to which thou shouldst keep] is that respecting which thou art alone [&c.] in thine opinion. (K.) and اِرْتَجِلْ مَا ارْتَجَلْتَ مِنَ الأَمْرِ is explained in the T as meaning اِرْكَبْ مَا رَكِبْتَ مِنْهُ [i. e. Undertake thou what thou hast undertaken of the affair: but it may rather signify keep thou to what thou hast undertaken of the affair; agreeably with what here follows]. (TA.) One says also, ↓ اِرْتَجِلْ رَجْلَكَ Keep thou to thine affair: (IAar, M, K, TA:) in [some of] the copies of the K, erroneously, رَجَلَكَ. (TA.) A4: He collected a detached number (قِطْعَة [or رِجْل]) of locusts, to roast, or fry, them. (S.) A5: He set up a مِرْجَل [q. v.], to cook food in it: (T, TA:) or he cooked food in a مِرْجَل. (K.) A6: ارتجل النَّهَارُ: see 5.10 استرجل He desired, or requested, to be, or to go, on foot. (KL.) رَجْلٌ: see رَجُلٌ: b2: and رَاجِلٌ; the latter in two places.

A2: See also رَجِلٌ, in two places.

A3: اِرْتَجِلْ رَجْلَكَ, in some of the copies of the K, erroneously, رَجَلَكَ: see 8, near the end of the paragraph.

رِجْلٌ [The leg of a human being and of a bird, and the kind leg of a quadruped; in each of these senses opposed to يَدٌ;] the part from the root of the thigh to the [sole of] the foot of a man [and of any animal]; (Mgh, Msb, K:) رِجْلُ الإِنْسَانِ meaning that [limb] with which the man walks: (Msb:) or the foot of a man [and of a bird, and the kind foot of a quadruped: or rather it signifies thus in many instances; but generally as before explained: and sometimes, by a synecdoche, it is used in a yet larger sense, as will be explained below]: (K:) of the fem. gender: (Zj, Msb, TA:) pl. أَرْجُلٌ: (S, Msb, K, &c.:) it has no other pl. (Msb, TA) known to Sb; (TA;) the pl. of pauc. being also used as a pl. of mult. in this instance. (IJ, TA.) [Hence,] الرِّجْلُ جُبَارٌ [The hind leg or foot, or it may here mean the leg or foot absolutely, is a thing of which no account, or for which no retaliation or mulct, is taken]: i. e., if a beast tread upon a man with its رِجْل, there is no retaliation or mulct, if in motion; but if the beast be standing still in the road, or way, the rider is responsible, whether it strike with a يَد or a رِجْل. (TA.) And هُوَ قَائِمٌ عَلَى رِجْلٍ [lit. He is standing upon a single leg; meaning] (assumed tropical:) he is setting about, or betaking himself to, an affair that presses severely, or heavily, upon him, or that straitens him. (T, K, TA. [In the CK, حَزَنَهُ is erroneously put for حَزَبَهُ.]) And أَنَا عَلَى رِجْلٍ (assumed tropical:) I am in fear, or fright, lest a thing should escape me. (TA.) b2: ذُو الرِّجْلِ [as though meaning The onelegged;] a certain idol, of El-Hijáz. (TA.) b3: رِجْلُ الجَبَّارِ (assumed tropical:) The very bright star [3, called by our astronomers “ Rigel,” and also called by the Arabs رِجْلُ الجَوْزَآءِ اليُسْرَى,] upon the left foot of Orion. (Kzw.) [And رِجْلُ الجَوْزَآءِ اليُمْنَى (assumed tropical:) The star k upon the right leg of Orion.] b4: رِجْلُ الغُرَابِ (assumed tropical:) A certain plant, (K,) called also رِجْلُ الرَّاغِ, the root, or lower part, of which, when cooked, is good for chronic diarrhœa; mentioned in art. غرب [q. v.]. (TA.) Also A certain mode of binding the udder of a camel, so that the young one cannot suck, therewith, nor will it undo: (S, K:) whence the phrase صَرَّ رِجْلَ الغُرَابِ, for صَرَّ صَرًّا مِثْلَ صَرِّرِجْلِ الغُرَابِ. (TA.) El-Kumeyt says, صَرَّ رِجْلَ الغُرَابِ مُلْكُكَ فِى النَّا سِ عَلَى مَنْ أَرَادَ فِيهِ الفُجُورَا (assumed tropical:) [Thy dominion among the people has bound with a bond not to be undone him who desires, within the scope of it, transgression]: (S, TA:) i. e. thy dominion has become firm so that it cannot be undone; like as what is termed رجل الغراب cannot be undone by the young camel. (TA.) And one says, صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ الغُرَابِ, meaning (tropical:) The affair was, or became, difficult to him: (K and TA in art. غرب:) or his life, or subsistence, was, or became, difficult to him. (TA in that art.) b5: رِجْلُ الجَرَادِ (assumed tropical:) A certain plant, like البَقْلَةُ اليَمَانِيَّةُ [see art. بقل: accord. to Golius, the former appellation is applied to a species of atriplex, or orache]. (IAar, K.) b6: [And several other plants have similar appellations in the present day.] b7: رِجْلُ الطَّائِرِ (assumed tropical:) A certain مِيسَم [i. e. branding-instrument, or brand]. (S, K.) b8: رِجْلُ البَابِ (assumed tropical:) The foot, or heel, of the door, upon which it turns in a socket in the threshold. (MA.) b9: رِجْلُ القَوْسِ (assumed tropical:) The lower curved extremity of the bow; (Kh, S, K;) the upper curved extremity being called its يَد: (Kh, S:) or the part below its كَبِد [q. v.]: accord. to AHn, it is more complete, or perfect, than its يد: accord. to IAar, أَرْجُلُ القَوْسِ means, when the string is bound, or braced, the upper parts of the bow; and أَيْدِيهَا, its lower parts; and the former are stronger than the latter: and he cites the saying, لَيْتَ القِسىَّ كُلُّهَا مِنْ أَرْجُلِ [Would that the bows were all of them, or wholly, of what are termed أَرْجُل]: the two extremities of the bow, he says, are called its ظُفْرَانِ; and its two notches, its فُرْضَتَانِ; and its curved ends, its سِئَتَانش; and after the سئتان are the طَائِفَانِ; and after the طائفان, the أَبْهَرَانِ; and the portion between the ابهران is its كَبِد; this being between the two knots of the suspensory. (TA.) b10: رِجْلَا السَّهْمِ (assumed tropical:) The two extremities of the arrow. (K, * TA. [In the former it is implied that the phrase is رِجْلُ السَّهْمِ.]) b11: رِجْلُ بَحْرٍ (tropical:) A canal (خليج) of a بحر [or large river]. (Kr, K, TA.) b12: رِجْلٌ also signifies (tropical:) A part, or portion, of a thing: (K, TA:) of the fem. gender. (TA.) It is said in a trad. of 'Áïsheh, أَهْدَى لَنَا أَبُو بَكْرٍ رِجْلَ شَاةٍ مَشْوِيَّةٍ فَقَسَمْتُهَا إِلَّا كَتِفِهَا, meaning (tropical:) [Aboo-Bekr gave to us] the half of a roasted sheep, or goat, divided lengthwise [and I divided it into shares, except its shoulder-blade, or its shoulder]: she called the half thus by a synecdoche: (IAth, O, TA:) or she meant the leg (رجْل) thereof, with what was next to it [for مما يَلِيهَا in the O and TA, I read بِمَا يَلِيهَا] of the lateral half: or she thus alluded to the whole thereof, like as one does by the term رَأْس. (O, TA. [But see what here next follows.]) And in another trad., the رِجْل of a [wild] ass is mentioned as a gift, meaning (tropical:) One of the two lateral halves: or, as some say, the thigh: (TA:) and it is explained as meaning the whole; but this is a mistake. (Mgh.) b13: Also (assumed tropical:) The half of a رَاوِيَة [or pair of leathern bags, such as are borne by a camel, one on each side,] of wine, and of olive-oil. (AHn, K.) b14: It is also applied by some to (assumed tropical:) A pair of trousers or drawers; and رِجْلُ سَرَاوِيلَ occurs in this sense in a trad., for رِجْلَا سَرَاوِيلَ; like زَوْجُ خُفٍّ and زَوْجُ نَعْلٍ, whereas each is properly زَوْجَانِ; for the سراويل are of the articles of clothing for the two legs: (IAth, TA:) this is what is meant by the saying in the K [and in the O likewise] that الرِّجْلُ also signifies السَّرَاوِيلُ [app. for مِنَ السَّرَاوِيلِ الطَّاقُ]. (TA.) b15: Also (assumed tropical:) A swarm, or numerous assemblage, of locusts: (S:) or a detached number (قِطْعَةٌ) thereof: (K:) [or] one says [or says also] رِجْلُ جَرَادٍ, (S, TA,) and رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ: it is masc. and fem.: (TA:) a pl. without a proper sing.; like عَانَةٌ (a herd of [wild] asses, S) and خِيطٌ (a flock of ostriches, S) and صُِوَارٌ (a herd of [wild] bulls or cows, S): (S, K:) pl. أَرْجَالٌ; (K:) and so in the next two senses here following. (TA.) b16: And hence, as being likened thereto, (TA,) (assumed tropical:) An army: (K:) or a numerous army. (TA.) b17: Also (assumed tropical:) A share in a thing. (IAar, K.) So in the saying, لِى فِى

مَالِكَ رِجْلٌ (assumed tropical:) [To me belongs a share in thy property]. (TA.) b18: And (tropical:) A time. (TA.) One says, كَانَ ذٰلِكَ عَلِى رِجْلِ فُلَانٍ (tropical:) That was in the time of such a one; (S, K, TA;) in his life-time: (K, TA:) like the phrase على رَأْسِ فُلَانٍ. (TA.) b19: Also (assumed tropical:) Precedence. (Abu-l- Mekárim, K.) When the files of camels are collected together, an owner, or attendant, of camels says, لِىَ الرِّجْلُ, i. e. (assumed tropical:) [The precedence belongs to me; or] I precede: and another says, لَا بَلِ الرِّجْلُ لِى (assumed tropical:) [Nay, but the precedence belongs to me]: and they contend together for it, each unwilling to yield it to the other: (Abu-l-Mekárim, TA:) pl. أَرْجَالٌ: (K:) and so in the senses here following. (TA.) b20: And (assumed tropical:) Distress; straitness of the means of subsistence or of the conveniences of life; a state of pressing want; misfortune; or calamity; and poverty. (O, K.) A2: Also A man who sleeps much: (O, K:) fem. with ة. (TA.) b2: And A man such as is termed قَاذُورَةٌ [which means foul in language; evil in disposition: one who cares not what he does or says: very jealous: one who does not mix, or associate as a friend, with others, because of the evilness of his disposition, nor alight with them: &c.: see art. قذر]. (O, K.) A3: Also Blank paper; (O, K, * TA;) without writing. (TA.) رَجَلٌ: see رَاجِلُ, first sentence: A2: and see also رَجِلٌ, in two places.

A3: [It is also explained as here follows, as though a quasi-inf. n. of 4 in a sense mentioned in the first paragraph on the authority of the S and O, or inf. n. of رَجَلَ in the same sense; thus:] The sending, (S, O,) or leaving, (K, TA,) a lamb or kid or calf, (S, O, TA,) or a young camel, (K, TA,) and a colt, (TA,) with its mother, to such her whenever it pleases: (S, O, K:) [but I rather think that this is a loose explanation of the meaning implied by رَجَلٌ used as an epithet; for it is added in the S and O immediately, and in the K shortly after, that] one says بَهْمَةٌ رَجَلٌ (S, O, K) and ↓ رَجِلٌ (K) [meaning, as indicated in the S and O, A lamb, or hid, or calf, sent with its mother to such her whenever it pleases, or, as indicated in the K, sucking, or that sucks, its mother]: pl. أَرْجَالٌ. (S, O, K.) b2: Also A horse [i. e. a stallion] sent upon the خَيْل [meaning mares, to leap them]: (K:) and in like manner one says خَيْلٌ رَجَلٌ, [using it as a pl., app. meaning horses so sent,] (K accord. to the TA,) or ↓ خَيْلٌ رَجِلَةٌ. (CK, and so in my MS. copy of the K: [perhaps it should be رَجَلَةٌ.]) رَجُلٌ (S, O, Mgh, Msb, K &c.) and ↓ رَجْلٌ, (O, K,) the latter a dial. var., (O,) or, accord. to Sb and El-Fárisee, a quasi-pl. n., [but app. of رَاجِلٌ, not of رَجُلٌ,] called by Abu-l-Hasan a pl., (TA,) A man, as meaning the male of the human species; (Msb;) the opposite of اِمْرَأَةٌ: (S, O, Mgh:) applied only to one who has attained to puberty and manhood: (K, * TA:) or as soon as he is born, (K, TA,) and afterwards also: (TA:) pl. رِجَالٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) [applied in the Kur lxxii. 6 to men and to jinn (or genii), like نَاسٌ and أُنَاسٌ, and likewise a pl. of رَاجِلٌ, and of its syn. رَجْلَانُ,] and رجَالَاتٌ, (S, K,) said by some to be a pl. pl., (TA,) and ↓ رَجْلَةٌ, (Sb, Msb, K, TA, in the CK رِجْلَةٌ, [which is a mistake, as is shown by what follows,]) of the measure فَعْلَةٌ, with fet-h to the ف, (Msb,) [but this is, properly speaking, a quasi-pl. n.,] said to be the only instance of its kind except كَمْأَةٌ, which, however, some say is a n. un. like others of the same form belonging to [coll.] gen. ns., (Msb,) used as a pl. of pauc. instead of أَرْجَالٌ, (Sb, Ibn-Es-Serráj, Msb, TA,) because they assigned to رَجُلٌ no pl. of pauc., (Sb, TA,) not saying أَرْجَالٌ (TA) [nor رِجْلَةٌ], and ↓ رَجِلَةٌ, mentioned by Az as another pl., but this [also] is a quasi-pl. n., and of it Abu-l-' Abbás holds ↓ رَجْلَةٌ to be a contraction, (TA,) and رِجَلَةٌ (Ks, K) and أَرَاجِلُ (Ks, S, K) and [another quasi-pl. n. is] ↓ مَرْجَلٌ. (IJ, K.) شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ, in the Kur [ii. 282], means [Two witnesses] of the people of your religion. (TA.) [رَجُلٌ also signifies A woman's husband: and the dual] رَجُلَانِ [sometimes] means A man and his wife; predominance being thus attributed to the former. (IAar, TA.) And ↓ رَجُلَةٌ signifies A woman: (S, K:) or, accord. to Er-Rághib, a woman who is, or affects to be, or makes herself, like a man in some of her qualities, or states, or predicaments. (TA.) It is said of 'Áïsheh, (S, TA,) in a trad., which confirms this latter explanation, (TA,) كَانَتْ الرَّأْىِ, ↓ رَجُلَةَ, (S, TA,) meaning She was like a man in judgment. (TA. [See also مَرْجَلَانِيَّةٌ.]) The dim. of رَجُلٌ is ↓ رُجَيْلٌ and ↓ رُوَيْجِلٌ: (S, K:) the former reg.: (TA:) the latter irreg., as though it were dim. of رَاجِلٌ: (S, TA:) [but it seems that رُوَيْجِلٌ is properly the dim. of رَاجِلٌ, though used as that of رَجُلٌ.] One says, هُوَ رَجُلُ وَحْدِهِ [He is a man unequalled, or that has no second], (IAar, L in art. وحد,) and وَحْدِهِ ↓ رُجَيْلُ [A little man (probably meaning the contrary) unequalled, &c.]. (S and L in that art.) and it is said in a trad., إِنْ صَدَقَ ↓ أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ [The little man prospers if he speak truth] (TA.) b2: Also One much given to coition: (Az, O, K:) used in this sense by the Arabs of ElYemen: and some of the Arabs term such a one عُصْفُورِىٌّ. (O, TA.) b3: And i. q. رَاجِلٌ, q. v. (Mgh, Msb, K.) b4: And Perfect, or complete [in respect of bodily vigour or the like]: ('Eyn, O, K, TA: [in the CK, والرّاجِلُ الكَامِلُ is erroneously put for والراَجل والكامل:]) or strong and perfect or complete: sometimes it has this meaning, as an epithet: and when thus used, Sb allows its being in the gen. case in the phrase, مَرَرْتُ بِرَجُلٍ رَجُلٍ أَبُوهُ [I passed by a man whose father is strong &c.]; though the nom. case is more common: he says, also, that when you say, هُوَ الرَّجُلُ, you may mean that he is perfect or complete, or you may mean any man that speaks and that walks upon two legs. (M, TA.) A2: [In the CK, شَعَرٌ رَجُلٌ is erroneously put for شَعَرٌ رَجْلٌ: and, in the same, رَجُلُ الشَّعَرِ, as syn. with رَجِلُ الشَّعَرِ, is app. a mistake for رَجْلُ الشَّعَرِ; but it is mentioned in this sense by 'Iyád:] see the paragraph here following.

رَجِلٌ; and its fem., with ة: see رَاجِلٌ.

A2: شَعَرٌ رَجِلٌ (ISk, S, Msb, K) and ↓ رَجَلٌ (ISk, S, K) and ↓ رَجْلٌ, (Msb, K, [in the CK, erroneously, رَجُلٌ,]) Hair [that is wavy, or somewhat curly, i. e.] of a quality between [بَيْنَ, for which بَيِّنُ is erroneously put in the CK,] lankness and crispness or curliness, (K,) or not very crisp or curly, nor lank, (ISk, S,) or neither very crisp or curly, nor very lank, but between these two. (Msb, TA.) b2: And رَجِلُ الشَّعَرِ and ↓ رَجَلُهُ (ISd, Sgh, K) and ↓ رَجْلُهُ (ISd, K, TA, but accord. to the CK as next follows,] and ↓ رَجُلُهُ, with damm to the ج, added by 'Iyád, in the Meshárik, (MF, TA,) A man having hair such as is described above: pl. أَرْجَالٌ and رَجَالَى; (M, K;) the former, most probably, accord. to analogy, pl. of رَجْلٌ; but both may be pls. of رَجِلٌ and رَجَلٌ: accord. to Sb, however, رَجَلٌ has no broken pl., its pl. being only رَجَلُونَ. (M, TA.) A3: See also رَجَلٌ, in two places.

رَجْلَةٌ: see رَجُلٌ, first sentence, in two places: b2: and رَاجِلٌ.

A2: See also the next paragraph.

رُجْلَةٌ The going on foot; (T, S, * M, TA;) the act of the man who has no beast [to carry him]; (T, TA;) an inf. n. (T, S, TA) of رَجِلَ: (T, TA: [see 1, first sentence:]) or it signifies strength to walk, or go on foot; (Msb, K;) and is a simple subst.: (Msb:) and also excellence of a دَابَّة [meaning horse or ass or mule] and of a camel in endurance of long journeying; in which sense [Az says] I have not heard any verb belonging to it except [by implication] in the epithets رَجِيلَةٌ, applied to a she-camel, and رَجِيلٌ, applied to an ass and to a man: (T, TA:) and (M) ↓ رِجْلَةٌ, with kesr, signifies vehemence, or strength, of walking or going on foot; (M, K;) as also ↓ رَجْلَةٌ. (K. [In the K is then added, “or with damm, strength to walk, or go on foot; ” but it seems evident that we should read “ and with damm,”

&c., agreeably with the passage in the M, in which the order of the two clauses is the reverse of their order in the K.]) One says, حَمَلَكَ اللّٰهُ عَنِ الرُّجْلَةِ and مِنَ الرُّجْلَةِ, i. e. [May God give thee a beast to ride upon, and so relieve thee from going on foot, or] from the act of the man who has no beast. (T, TA.) And هُوَ ذُو رُجْلَةٍ He has strength to walk, or go on foot. (Msb.) b2: And The state, or condition, of being a رَجُل [or man, or male human being; generally meaning manhood, or manliness, or manfulness]; (S, K;) as also ↓ رُجُولَةٌ (Ks, S, TA) and ↓ رُجُولِيَّةٌ (IAar, S, K) and ↓ رَجُولِيَّةٌ (Ks, T, K) and ↓ رُجْلِيَّةٌ; (K) of the class of inf. ns. that have no verbs belonging to them. (ISd, TA.) A2: And The having a complaint of the رِجْل [i. e. leg, or foot]. (TA.) b2: And in a horse, (S,) or beast, (دَابَّة, K,) A whiteness, (K,) or the having a whiteness, (S,) in one of the رِجْلَانِ [i. e. hind legs or feet], (S, K,) without a whiteness in any other part; (TA;) as also ↓ تَرُجِيلٌ (K.) This is disliked, unless there be in him some other [similar] وَضَح. (S.) رِجْلَةٌ: see the next preceding paragraph, first sentence.

A2: [Also, accord. to the K, a pl. of رَاجلٌ or of one of its syns.]

A3: And A herd, or detached number collected together, of wild animals. (IB, TA.) A4: And A place in which grow [plants, or trees, of the kind called] عَرْفَج, (K,) accord. to Az, in which grow many thereof, (TA,) in one رَوْضَة [or meadow]. (K.) b2: and A water-course, or channel in which water flows, (S, K,) from a [stony tract such as is called] حَرَّة to a soft, or plain, tract: (K:) pl. رِجَلٌ; (S, K;) a term similar to مَذَانِبُ [pl. of مِذْنَبٌ]: so says Er-Rághib: the waters (he says) pour to it, and it retains them: and on one occasion he says, the رِجْلَة is like the قَرِيّ; it is wide, and people alight in it: he says also, it is a water-course of a plain, or soft, tract, such as is ملباث, or, as in one copy, مِنْبَات [which is app. the right reading, meaning productive of much herbage]. (TA.) A5: الرِجْلَةُ also signifies A species of the [kind of plants called] حَيْض. (K.) b2: And, accord. to [some of] the copies of the K [in this place], The عَرْفَج; but correctly the فَرْفَخ [as in the CK here, and in the K &c. in art. فرفخ]; (TA;) i. q. البَقْلَةُ الحَمُقَآءُ; (S, Msb, TA;) thus the people commonly called it; i. e. البقلةالحمقآء; (TA;) [all of these three appellations being applied to Purslane, or purslain; and generally to the garden purslane:] it is [said to be] called الحمقآء because it grows not save in a water-course: (S: [i. e. the wild sort: but see art. حمق:]) whence the saying, أَحْمَقُ مِنْ رِجْلَةٍ [explained in art. حمق], (S, K,) meaning this بَقْلَة: (TA:) the vulgar say, مِنْ رِجْلِهِ. (S, K, TA. [In the CK, erroneously, من رَجْلَةٍ.]) رَجُلَةٌ: see رَجُلٌ in two places.

رَجِلَةٌ a quasi-pl. n. of رَجُلٌ q. v. (TA.) A2: [Also fem. of the epithet رَجِلٌ.]

رجْلَي fem. of رَجْلَانُ: see رَاجِلٌ near the end of the paragraph. b2: حَرَّةٌ رَجْلَي and ↓ رَجْلَآءُ A [stony tract such as is called] حَرَّة that is rough [or rugged], in which one goes on foot: or level, but abounding with stones: (K:) or rough and difficult, in which one cannot go except on foot: (TA:) or the latter signifies level, but abounding with stones, in which it is difficult to go along: (S:) or hard and rough, which horses and camels cannot traverse, and none can but a man on foot: (AHeyth, TA:) or that impedes the feet by its difficulty. (Er-Rághib, TA.) A2: رَجْلَي is also a pl. of رَجْلَانُ: (S:) [and app. of رَجِيلٌ also.]

رَجْلَآءُ fem. of أَرْجَلُ [q. v.]. b2: See also the next preceding paragraph.

رَجَلِيٌّ sing. of رَجَلِيُّونَ, which latter is applied, with the article ال to Certain men who used to run (كَانُوا يَعْدُونَ, so in the O and K, but in the T يَغْزُونَ [which is evidently a mistranscription], TA) upon their feet; as also ↓ رُجَيْلَآءُ, in like manner with the article ال: (O, K, TA:) in the T, the sing. is written رَجْلِيٌّ; and said to be a rel. n. from الرُّجْلَةُ; which requires consideration: (TA:) they were Suleyk El-Makánib, (O, K, TA,) i. e. Ibn-Sulakeh, (TA,) and El-Munteshir Ibn-Wahb El-Báhilee, and Owfà Ibn-Matar ElMázinee. (O, K, TA. [All these were famous runners.]) رُجْلِيَّةٌ: see رُجْلَةٌ.

رَجْلَانُ; and its fem., رَجْلَي: see رَاجِلٌ.

رُجَالٌ [a quasi-pl. n.] : see رَاجِلٌ.

رَجِيلٌ: see رَاجِلٌ, in two places. b2: Also i. q. مَشَّآءٌ; and so ↓ رَاجِلٌ; (K;) i. e. (TA) [That walks, or goes on foot, much; or a good goer; or] strong to walk, or go, or go on foot; (S, in explanation of the latter, and TA;) applied to a man, (S, K, TA,) and to a camel, and an ass: (TA:) or the latter, a man that walks, or goes on foot, much and well: and strong to do so,. with patient endurance: and a beast, such as a horse or an ass or a mule, and a camel, that endures long journeying with patience: fem. with ة: (T, TA:) or, applied to a horse, that does not become attenuated, or chafed, abraded, or worn, in the hoofs [by journeying] : (S, O:) or, so applied, that does not sweat: and rendered submissive, or manageable; broken, or trained: (K, * TA:) the fem., with ة is also applied to a woman, as meaning strong to walk, or go on foot: (TA:) pl. رَجْلَي [most probably of رَجِيلٌ, agreeably with analogy,] and رَجَالَي. (K.) b3: Also A place of which the two extremities are far apart: (M, K, * TA:) in the copies of the K, الطَّرِيقَيْنِ is here erroneously put for الطَّرَفَيْنِ: and the M adds, trodden, or rendered even, or easy to be travelled: (TA:) or rugged and hard land or ground: (O, TA:) and a hard place: and a rugged, difficult, road, in a mountain. (TA.) A2: Also, applied to speech, i. q. ↓ مُرْتَجَلٌ [i. e. Extemporized; spoken extemporaneously, impromptu, or without premeditation]. (O, K, TA.) رُجَيْلٌ dim. of رَجُلٌ, which see, in two places.

رُجُولَةٌ: see رُجْلَةٌ.

رَجُولِيَّةٌ: see رُجْلَةٌ.

رُجُولِيَّةٌ: see رُجْلَةٌ.

رُجَيْلَآءُ: see رَجَلِيٌّ b2: وَلَدَتْهَا الرُّجَيْلَآءَ They (sheep or goats) brought them forth [i. e. their young ones] one after another. (El-Umawee, T, S, O, K.) رَجَّالٌ i. q. رَاجِلٌ, q. v. (Az, TA.) رَجَّالَةٌ: quasi-pl. ns. of رَاجِلٌ, q. v.

رُجَّالَي: quasi-pl. ns. of رَاجِلٌ, q. v.

رَاجِلٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ رَجُلٌ, (Mgh, Msb, K,) the latter of the dial. of El-Hijáz, (MF,) in copies of the M written ↓ رَجَلٌ, (TA,) and ↓ رَجِلٌ (S, K) and ↓ رَجِيلٌ [afterwards mentioned as a quasi-pl. n.] (K) and ↓ رَجْلَانُ (S, K) and ↓ رَجْلٌ, (K,) but this last is said by Sb to be a quasi-pl. n., (TA,) Going, or a goer, on foot; a pedestrian; a footman; the opposite of فَارِسٌ; (S, Msb;) one having no beast whereon to ride, (K, TA,) in a journey, and therefore going on his feet: (TA:) see also رَجِيلٌ : pl. ↓ رَجَّالَةٌ, (Ks, T, S, M, Msb, K,) [or rather this is a quasi-pl. n.,] written by MF رِجَالَةٌ, as on the authority of AHei, but the former is the right, (TA,) and رُجَّالٌ (Ks, T, S, M, Msb, K) and ↓ رَجْلٌ, (S, Msb, TA,) this last mentioned before as being said by Sb to be a quasi-pl. n., (TA,) like صَحْبٌ (S, Msb, TA) and رَكْبٌ, and occurring in the Kur xvii. 66, (TA,) all of رَاجِلٌ, (S, Msb,) and رِجَالٌ, (S, M, K,) of رَجْلَانُ (S) and of رَاجِلٌ, (TA,) [but more commonly of رَجُلٌ, q. v.,] and رَجْلَي, (S, O, K,) of رَجْلَانُ, (S, O,) and رَجَالَي, (S, M, K,) of رَجِلٌ, (S,) or of رَجْلَانُ, (TA,) and رُجَالَي and رُجْلَانٌ, (M, K,) which last is of رَاجِلٌ or of رَجِيلٌ, (TA,) and رِجْلَةٌ [a pl. of pauc.], (M, K,) written by MF رَجَلَةٌ, and if so, of رَاجِلٌ, like as كَتَبَةٌ is pl. of كَاتِبٌ, (TA,) and ↓ رَجْلَةٌ, (T, M, K,) [but this is a quasi-pl. n., mentioned before as of رَجُلٌ, q. v.,] and أَرْجِلَةٌ, (M, K,) which may be pl. of رِجَالٌ, which is pl. of رَاجِلٌ, (IJ,) and أَرَاجِلُ, (M, K,) which may be pl. of the pl. أَرْجِلَةٌ, (IJ,) and أَرَاجِيلُ, (M, K,) and to the foregoing pls. mentioned in the K are to be added (TA) رِجَلَةٌ, (Ks, M, TA) which is of رَجُلٌ, (TA,) and رُجَّلٌ, like سُكَّرٌ, (AHei, TA,) and [the quasi-pl. ns.]

↓ رُجَّالَي, (Ks, T, M, AHei, TA,) termed by MF an anomalous pl., (TA,) and ↓ رُجَالٌ, (AHei, TA,) said by MF to be extr., of the class of رُخَالٌ, (TA,) and ↓ رَجِيلٌ, (AHei, TA,) said to be a quasi-pl. n. like مَعِيزٌ and كَلِيبٌ. (TA.) Az says, I have heard some of them say ↓ رَجَّالٌ as meaning رَاجِلٌ; and its pl. is رَجَاجِيلُ. (TA.) And رَاجِلَةٌ and ↓ رَجِلَةٌ are applied in the same sense to a woman, (Lth, TA,) and so is ↓ رَجْلَي [fem. of رَجْلَانُ, like غَضْبَي fem. of غَضْبَانُ]: (S:) and the pl. [of the first] is رَوَاجِلُ (TA) and ([of the first or second or] of the third, S) رِجَالٌ (Lth, S, TA) and رَجَالَي. (S.) b2: Lh mentions the saying, لَا تَفْعَلْ كَذَا أُمُّكَ رَاجِلٌ, but does not explain it: it seems to mean [Do not thus:] may thy mother mourn, and be bereft of thee. (TA.) A2: نَاقَةٌ رَاجِلٌ عَلَى وَلَدِهَا means A she-camel [left to give suck to her young one,] not having her udder bound with the صِرَار [q. v.]. (K.) رَاجِلَةٌ The pastor's كَبْش [or ram] upon which he conveys, or puts to be borne, his utensils. (AA, O, K.) So in the saying of a poet, فَظَلَّ يَعْمِتُ فِى قَوْطٍ وَرَاجِلَةٍ

يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إِلَّا رَيْثَ يَهْتَبِدُ (AA, TA,) meaning [And he passed the day] spinning from a portion of wool [wound in the form of a ring upon his hand], termed عَمِيتَه, [amid a flock of sheep, with a ram upon which he conveyed his utensils,] ever collecting [to himself], and coveting, or labouring to acquire, save when he was sitting cooking هَبِيد [i. e. colocynths or their seeds or pulp]. (T and TA in art. عمت: where راجلة is likewise explained as above.) رُوَيْجِلٌ: see رَجُلٌ, in two places.

أَرْجَلُ A man large in the رِجْل [i. e. leg, or foot]: (S, K:) like أَرْكَبُ “ large in the knee,” and أَرْأَسُ “ large in the head. ” (TA.) b2: And A horse, (S,) or beast, (دَابَّة, K,) having a whiteness in one of his رِجْلَانِ [i. e. hind legs or feet], (S, K,) without a whiteness in any other part. (TA.) This is disliked, unless there be in him some other [similar] وَضَح. (S. [See also 2 in art. خدم.]) The fem. is رَجْلَآءُ, (S, K,) which is applied in like manner to a sheep or goat: (S:) or to a ewe as meaning whose رِجْلَانِ [or hind legs] are white to the flanks, (M, TA,) or with the flanks, (T, TA,) the rest of her being black. (TA.) b3: حَرَّةٌ رَجْلَآءُ: see رَجْلَى.

A2: هُوَ أَرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ means [He is the more manly, or manful, of the two men; or] he has رُجْلِيَّة that is not in the other [of the two men]: (T, TA:) or he is the stronger of the two men. (K.) ISd thinks ارجل in this case to be like أَحْنَكُ, as having no verb. (TA.) أَرَاجِيلُ app. a pl. of أَرْجِلَةٌ, which may be pl. of رِجَالٌ, which is pl. of رَاجِلٌ [q. v.] (TA.) b2: Also Men accustomed to, or in the habit of, taking, capturing, catching, snaring, or trapping, game or wild animals or the like, or birds, or fish; hunters, fowlers, or fishermen. (Sgh, K.) تَرْجِيلٌ: see رُجْلَةٌ, last signification.

تَرَاجِيلُ i. q. كَرَفْسٌ [q. v., i. e. The herb smallage]; (K;) of the dial. of the Sawád; one of the herbs, or leguminous plants, of the gardens. (TA.).

مَرْجَلٌ: see رَجُلٌ, of which it is a quasi-pl. n. : A2: and مِرْجَلٌ.

مُرجِلٌ A woman that brings forth men-children; (M, TA;) i. q. مُذْكِرٌ, (M, K, TA,) which is the epithet commonly known. (M, TA.) مِرْجَلٌ A copper cooking-pot: (S, Mgh, Msb:) or a large copper cooking-pot: (Ham p. 469:) or a cooking-pot of stones [or stone], and of copper: (K:) or any cooking-pot (Mgh, Msb, TA, and Ham ubi suprà) or vessel in which one cooks: (TA:) of the masc. gender: (K:) pl. مَرَاجِلُ. (Ham ubi suprà.) b2: And A comb. (Mgh, K.) b3: Also, and ↓ مَرْجَلٌ, (K,) the latter on the authority of IAar alone, (TA,) A sort of [garment of the kind called] بُرْد, of the fabric of El-Yemen: (K:) pl. as above, مَرَاجِلُ; with which مَرَاحِل, occurring in a trad., is said in the T, in art. رحل, to be syn.: [and ↓ بُرْدٌ مِرْجَلِىٌّ signifies the same as مِرْجَلٌ:] it is said in a prov., حَدِيثًا كَانَ بُرْدُكَ مِرْجَلِيَّا [Recently thy بُرْد was of the sort called مِرْجَلِىّ;] i. e. thou hast only recently been clad with the مَرَاجِل, and usedst to wear the عَبَآء: [whence it appears that the مِرْجَل may be thus called because worn only by full-grown men:] so says IAar: it is said in the M that ثَوْبٌ مِرْجَلِىٌّ is from الممرجل [i. e. المُمَرْجَلُ, perhaps a mistranscription for المَرْجَلُ]: (TA:) [but] ↓ مُمَرْجَلٌ signifies a sort of garments, or cloths, variegated, or figured; (S and K in art. مرجل;) similar to the مَرَاجِل, or similar to these in their variegation or decoration, or their figured forms; as explained by Seer and others; (TA in that art.;) [wherefore] Sb holds the م of مَرَاجِلُ to be an essential part of the word; (S in that art.;) and hence Seer and the generality of authors also say that it is a radical, though Abu-l-'Alà and some others hold it to be augmentative. (MF and TA in that art.) مِرْجَلِىٌّ A maker of cooking-pots [such as are called مَرَاجِلَ, pl. of مِرْجَلٌ]. (MA.) b2: See also the next preceding paragraph.

مَرْجَلَانِيَّةٌ A woman who is, or affects to be, or makes herself, like a man in guise or in speech. (TA. [See also رَجُلَةٌ, voce رَجُلٌ.]) مُرَجَّلٌ A skin, (Fr, TA,) or such as is termed a زِقّ, (K,) that is stripped off [by beginning] from one رَِجْل [or hind leg]; (Fr, K, TA;) or from the part where is the رِجْل (M, TA.) And شَاةٌ مُرَجَّلَةٌ A sheep, or goat, skinned [by beginning] from one رِجْل: (Ham p. 667:) and in like manner ↓ مَرْجُولٌ applied to a ram. (Lh, K voce مَزْقُوقٌ, which signifies the contr. [like مُزَقَّقٌ].) b2: Also A [skin such as is termed] زِقّ full of wine. (As, O, K.) A2: A [garment of the kind called] بُرْد upon which are the figures of men; (K;) or upon which are the figures of of men. (TA.) b2: And A garment, or piece of cloth, (O, TA,) and a بُرْد, (TA,) ornamented in the borders. (O, K, TA.) A3: Combed hair. (O, TA. [See its verb, 2.]) A4: جَرَادٌ مُرَجَّلٌ Locusts the traces of whose wings are seen upon the ground. (ISd, K.) مَرْجُولٌ A gazelle whose رِجْل [or hind leg] has fallen [and is caught] in the snare: when his يَد [or fore leg] has fallen therein, he is said to be مَيْدِىٌّ. (TA.) b2: See also the next preceding paragraph.

مُرْتَجَلٌ: see رَجِيلٌ, last sentence.

مُرْتَجِلٌ A man holding the زَنْد with his hands and feet, (K, TA,) because he is alone: (TA:) [i. e.] one who, in producing fire with the زَنْد, holds the lower زَنْدَة with his foot [or feet]. (AA, TA. [See 5.]) A2: One who collects a detached number (قِطْعَة [or رِجْل]) of locusts, to roast, or fry, them: (S:) one who lights upon a رِجْل of locusts, and roasts, or fries, some of them, (K, TA,) or, as in the M, cooks. (TA.) مُمَرْجَلٌ: see مِرْجَلٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.