Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أرجع

رجع

Entries on رجع in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
رجع
الرُّجُوعُ: العود إلى ما كان منه البدء، أو تقدير البدء مكانا كان أو فعلا، أو قولا، وبذاته كان رجوعه، أو بجزء من أجزائه، أو بفعل من أفعاله. فَالرُّجُوعُ: العود، والرَّجْعُ: الإعادة، والرَّجْعَةُ والرِّجْعَةُ في الطّلاق، وفي العود إلى الدّنيا بعد الممات، ويقال: فلان يؤمن بِالرَّجْعَةِ.
والرِّجَاعُ: مختصّ برجوع الطّير بعد قطاعها .
فمن الرّجوع قوله تعالى: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ
[المنافقون/ 8] ، فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ
[يوسف/ 63] ، وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ [الأعراف/ 150] ، وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا
[النور/ 28] ، ويقال: رَجَعْتُ عن كذا رَجْعاً، ورَجَعْتُ الجواب نحو قوله:
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ [التوبة/ 83] ، وقوله: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ
[المائدة/ 48] ، وقوله: إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
[العلق/ 8] ، وقوله تعالى: ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ [الأنعام/ 164] ، يصحّ أن يكون من الرُّجُوعِ، كقوله: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
، ويصحّ أن يكون من الرّجع، كقوله: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، وقد قرئ: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ بفتح التّاء وضمّها، وقوله: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
[الأعراف/ 168] ، أي: يرجعون عن الذّنب، وقوله: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [الأنبياء/ 95] ، أي: حرّمنا عليهم أن يتوبوا ويرجعوا عن الذّنب، تنبيها أنه لا توبة بعد الموت كما قال: قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً [الحديد/ 13] ، وقوله: بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل/ 35] ، فمن الرّجوع، أو من رجع الجواب، كقوله:
يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ
[سبأ/ 31] ، وقوله: ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ
[النمل/ 28] ، فمن رجع الجواب لا غير، وكذا قوله: فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل/ 35] ، وقوله: وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
[الطارق/ 11] ، أي: المطر ، وسمّي رجعا لردّ الهواء ما تناوله من الماء، وسمي الغدير رَجْعاً إمّا لتسميته بالمطر الذي فيه، وإمّا لِتَرَاجُعِ أمواجه وتردّده في مكانه. ويقال: ليس لكلامه مَرْجُوعٌ، أي: جواب. ودابة لها مرجوع:
يمكن بيعها بعد الاستعمال، وناقة رَاجِعٌ: تردّ ماء الفحل فلا تقبله، وأَرْجَعَ يده إلى سيفه ليستلّه، والارْتِجَاعُ: الاسترداد، وارْتَجَعَ إبلا إذا باع الذّكور واشترى إناثا، فاعتبر فيه معنى الرّجع تقديرا، وإن لم يحصل فيه ذلك عينا، واسْتَرْجَعَ فلان إذا قال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. والتَّرْجِيعُ: ترديد الصّوت باللّحن في القراءة وفي الغناء، وتكرير قول مرّتين فصاعدا، ومنه: التَّرْجِيعُ في الأذان . والرَّجِيعُ: كناية عن أذى البطن للإنسان والدّابّة، وهو من الرُّجُوعِ، ويكون بمعنى الفاعل، أو من الرَّجْعِ ويكون بمعنى المفعول، وجبّة رَجِيعٌ، أعيدت بعد نقضها، ومن الدابّة: ما رَجَعْتَهُ من سفر إلى سفر ، والأنثى رَجِيعَةٌ. وقد يقال: دابّة رَجِيعٌ، ورجْعُ سفر: كناية عن النّضو ، والرَّجِيعُ من الكلام:
المردود إلى صاحبه أو المكرّر.
(ر ج ع) : (رَجَعَهُ) رَدَّهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ لَهُ أَكُلَّ أَوْلَادِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا قَالَ لَا فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَارْجِعْ إذًا فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ» (وَقَالَ) ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلْجَلَّادِ اضْرِبْ وَارْجِعْ يَدَيْكَ كَأَنَّهُ أَمْرَهُ أَنْ لَا يَرْفَعَهُمَا وَلَا يُدْنِيَهُمَا بَلْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَرْجِعَهُمَا رَجْعًا وَرَجَعَ بِنَفْسِهِ رُجُوعًا وَرَجْعَةً رَدَّهُ (وَمِنْهُ التَّرْجِيعُ) فِي الْأَذَانِ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِالشَّهَادَتَيْنِ خَافِضًا بِهِمَا صَوْتَهُ ثُمَّ يَرْجِعُهُمَا رَافِعًا بِهِمَا صَوْتَهُ وَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ (رَجْعَةٌ) وَرِجْعَةٌ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ (وَمِنْهَا) الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ (وَارْتَجَعَ) الْهِبَةَ ارْتَدَّهَا (وَارْتَجَعَ) إبِلًا بِإِبِلِهِ اسْتَبْدَلَهَا وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ وَاحِدًا مَكَانَ اثْنَيْنِ بِالْقِيمَةِ (وَالرَّجْعَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمُ الْمُرْتَجَعِ (وَالرَّجِيعُ) كِنَايَةٌ عَنْ ذِي الْبَطْنِ لِرُجُوعِهِ عَنْ الْحَالَةِ الْأُولَى (وَمِنْهُ) «نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ» وَبِهِ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الْمَعْرُوفُ بِنَاحِيَةِ الْحِجَازِ.
ر ج ع: (رَجَعَ) الشَّيْءُ بِنَفْسِهِ مِنْ بَابِ جَلَسَ وَ (رَجَعَهُ) غَيْرُهُ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَهُذَيْلٌ تَقُولُ: (أَرْجَعَــهُ) غَيْرُهُ بِالْأَلِفِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى {يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ} [سبأ: 31]
أَيْ يَتَلَاوَمُونَ. وَ (الرُّجْعَى) الرُّجُوعُ وَكَذَا (الْمَرْجِعُ) . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ} [الأنعام: 164] وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ الْمَصَادِرَ مِنْ فَعَلَ يَفْعَلُ إِنَّمَا تَكُونُ بِالْفَتْحِ. وَفُلَانٌ يُؤْمِنُ (بِالرَّجْعَةِ) أَيْ بِالرُّجُوعِ إِلَى الدُّنْيَا بَعْدَ الْمَوْتِ. وَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ (رَجْعَةٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ. وَ (الرَّاجِعُ) الْمَرْأَةُ يَمُوتُ زَوْجُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهَا وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ فَهِيَ الْمَرْدُودَةُ. وَالرَّجْعُ الْمَطَرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} [الطارق: 11] وَقِيلَ مَعْنَاهُ ذَاتُ النَّفْعِ. وَ (الرَّجِيعُ) الرَّوْثُ وَذُو الْبَطْنِ وَقَدْ (أَرْجَعَ) الرَّجُلُ وَهَذَا (رَجِيعُ) السَّبْعِ وَرَجْعُهُ أَيْضًا. وَكُلُّ شَيْءٍ يُرَدَّدُ فَهُوَ (رَجِيعٌ) لِأَنَّ مَعْنَاهُ مَرْجُوعٌ أَيْ مَرْدُودٌ. وَ (الْمُرَاجَعَةُ) الْمُعَاوَدَةُ. يُقَالُ: (رَاجَعَهُ) الْكَلَامَ. وَ (تَرَاجَعَ) الشَّيْءُ إِلَى خَلْفُ. وَ (اسْتَرْجَعَ) مِنْهُ الشَّيْءَ أَيْ أَخَذَ مِنْهُ مَا كَانَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ. وَ (اسْتَرْجَعَ) عِنْدَ الْمُصِيبَةِ أَيْ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَكَذَا (رَجَّعَ تَرْجِيعًا) . وَ (التَّرْجِيعُ) فِي الْأَذَانِ مَعْرُوفٌ وَتَرْجِيعُ الصَّوْتِ تَرْدِيدُهُ فِي الْحَلْقِ كَقِرَاءَةِ أَصْحَابِ الْأَلْحَانِ. 
ر ج ع : رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ وَعَنْ الْأَمْرِ يَرْجِعُ رَجْعًا وَرُجُوعًا وَرُجْعَى وَمَرْجِعًا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ نَقِيضُ الذَّهَابِ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فِي اللُّغَةِ الْفُصْحَى فَيُقَالُ رَجَعْتُهُ عَنْ الشَّيْءِ وَإِلَيْهِ وَرَجَعْتُ الْكَلَامَ وَغَيْرَهُ أَيْ رَدَدْتُهُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ قَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ} [التوبة: 83] وَهُذَيْلٌ تُعَدِّيهِ بِالْأَلِفِ وَرَجَعَ الْكَلْبُ فِي قَيْئِهِ عَادَ فِيهِ فَأَكَلَهُ وَمِنْ هُنَا قِيلَ رَجَعَ فِي هِبَتِهِ إذَا أَعَادَهَا إلَى مِلْكِهِ وَارْتَجَعَهَا وَاسْتَرْجَعَهَا كَذَلِكَ وَرَجَعَتْ الْمَرْأَةُ إلَى أَهْلِهَا بِمَوْتِ زَوْجِهَا أَوْ بِطَلَاقٍ فَهِيَ رَاجِعٌ وَمِنْهُمْ مِنْ يَفْرُقُ فَيَقُولُ الْمُطَلَّقَةُ مَرْدُودَةٌ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا رَاجِعٌ وَالرَّجْعَةُ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الرُّجُوعِ وَفُلَانٌ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ أَيْ بِالْعُودِ إلَى الدُّنْيَا وَأَمَّا الرَّجْعَةُ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَرَجْعَةُ الْكِتَابِ فَبِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَبَعْضُهُمْ يَقْتَصِرُ فِي رَجْعَةِ الطَّلَاقِ عَلَى الْفَتْحِ وَهُوَ أُفْصَحُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالرَّجْعَةُ مُرَاجَعَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ وَقَدْ تُكْسَرُ وَهُوَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَطَلَاقٌ رَجْعِيٌّ بِالْوَجْهَيْنِ أَيْضًا.

وَالرَّجِيعُ الرَّوْثُ وَالْعَذِرَةُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِأَنَّهُ رَجَعَ عَنْ حَالِهِ الْأُولَى بَعْدَ أَنْ كَانَ طَعَامًا أَوْ عَلَفًا وَكَذَلِكَ كُلُّ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ يُرَدُّ فَهُوَ رَجِيعٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ بِالتَّخْفِيفِ وَرَجَّعَ فِي أَذَانِهِ بِالتَّثْقِيلِ إذَا أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ مَرَّةً خَفْضًا وَمَرَّةً رَفْعًا وَرَجَعَ بِالتَّخْفِيفِ إذَا كَانَ قَدْ أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ مَرَّةً لِيَأْتِيَ بِهِمَا أُخْرَى وَارْتَجَعَ فُلَانٌ الْهِبَةَ وَاسْتَرْجَعَهَا وَرَجَعَ فِيهَا بِمَعْنًى وَرَاجَعْتُهُ عَاوَدْتُهُ. 
ر ج ع

رجع إليّ رجوعاً ورجعى ومرجعاً. ورجعته أنا رجعاً. ورجعت الطير القواطع رجاعاً، ولها قطاع ورجاع. وتفرقوا في أوّل النهار ثم تراجعوا مع الليل أي رجع كل واحد إلى مكانه.

ومن المجاز: خالفني ثم رجع إلى قولي. وصرمني ثم رجع يكلمني. وما رجع إليه في خطب إلاّ كفيَ، وليس لهذا البيع مرجوع اي لا يرجع فيه. وهذا رجع رسالتك ومرجوعها ومرجوعتها أي جوابها. قال:

سايلتها عن ذاك فاستعجمت ... لم تدر ما مرجوعة السائل

وما كان من مرجوع فلان عليك. ورجع الحوض إلى إزائه إذا كثر ماؤه. قال:

قد رجع الحوض إلى إزائه ... كأنه مخايل بمائه

كرجعة الشيخ إلى نسائه

كأنه يختال بمائه من كثرته، والشيخ إلى ترضّى نسائه أحوج فهو أملأ لغرائره وأكثر ميرة من الشاب. ورجع العلف في الدابة ونجع: تبين أثره فيها. ورجع كلامي في فلان ونجع. وليس لي من فلان رجع أي منفعة وفائدة. وتقول: ما هو إلا سجع، ليس تحته رجع. ورزقنا الله رجع السماء وهو المطر. وكواه عند رجع كتفه ومرجع مرفقه. قال أوس:

كأن كحيلاً معقداً أو عنيّةً ... على رجع ذفراها من الليت واكف

ودسع البعير رجيعه أي جرّته. قال الأعشى:

وفلاة كأنها ظهر ترس ... ليس إلا الرجيع فيها علاق

وامتلأت الطرق من رجيع الدواب وهو روثها. وإياك والرجيع من القول وهو المعاد. ودابة رجيع أسفار. قال ذو الرمة:

رجيعة أسفار كأن زمامها ... شجاع لدى يسرى الذراعين مطرق

واسترجع المصاب ورجّع. وارتجع المحبة واسترجعها: ارتدّها. وارتج بإبله إبلاً: استبدلها يبيعها ويشتري بثمنها غيرها، وتسمى الرجعة. وقيل لحيّ من العرب: بم كثرت أموالكم فقالوا: أوصانا أبونا بالنجع والرجع. وتراجعت أحوال فلان. وراجعه في مهماته. وراجعه الكلام ورادّه. وراجع امرأته رجعة ورِجعة، وهو يملك رجعة ارمأته. ورجع في صوته، وفي أذانه ترجيعاً. وفي يدهترجيع وشم وهو ترديد خطوطه. ورجّعت الدابة يديها في السير. وانتفض الفرس ثم تراجع. وترجّع في صدري كذا.
[رجع] رَجَعَ بنفسه رُجوعاً، ورَجَعَةً غيرهُ رَجْعاً. وهُذَيْلٌ تقول: أَرْجَعَــهُ غيرهُ. وقوله تعالى: {يَرْجِعُ بعضهُم إلى بَعْضٍ القَوْلَ} ، أي يتلاومون. والرُجعى: الرجوعُ. تقول: أرسلت إليك فما جاءني رُجعى رسالتي، أي مَرْجوعُها. وكذلك المَرْجِعُ. ومنه قوله تعالى: {ثم إلى ربِّكم مَرْجِعُكُمْ} . وهو شاذٌّ، لأنَّ المصادر من فَعَلَ يَفْعِلُ، إنما تكون بالفتح. وفلانٌ يؤمن بالرَجْعَةِ، أي بالرجوع إلى الدُنيا بعد الموت. وقولهم: هل جاء رَجْعَةُ كتابك، أي جوابُه. وله على امرأته رَجْعَةٌ ورِجْعَةٌ أيضاً، والفتح أفصح. ويقال: ما كان من مَرْجُوعِ فلانٍ عليك أي من مردودِه وجوابه. والرَجْعَةُ: الناقةُ تباع ويُشْتَرى بثمنها مثلها، فالثانية راجِعَةٌ ورجيعة . وقد ارْتَجَعْتُها، وتَرَجَّعتُها، ورَجَّعْتُها. يقال: باع فلانٌ إبله فارْتَجَعَ منها رِجْعَةً صالحةً بالكسر، إذا صرف أثمانها فيما يعود عليه بالعائدةٍ والصالحةِ. وكذلك الرجعة في الصدقةإذا وجبَتْ على ربِّ المال أسنانٌ فأخذ المصدِّق مكانَها أسناناً فوقَها أو دونها. وأتانٌ راجِعٌ وناقةٌ راجِعٌ، إذا كانت تَشول بذنبها وتجمع قُطْرَيْها وتوزِعُ بِبَولها، فيُظَنُّ أن بها حَمْلاً، ثم تُخْلِفُ. وقد رَجَعَتْ تَرْجِعُ رِجاعاً. ونوقٌ رَواجِعُ. والرِجاعُ أيضاً: رُجوعُ الطير بعد قِطاعِها. والراجِعُ: المرأةُ يموت زوجها فترْجِعُ إلى أهلها. وأمَّا المطلَّقة فهي المردودة. والرَجْعُ: المطر. قال الله تعالى: {والسماءِ ذاتِ الرَجْعِ} ، ويقال ذاتُ النفعِ. والرَجْعُ: الغديرُ. قال المتنخِّل الهذَليّ يصف السيف: أبيض كالرَجْعِ رَسوبٌ إذا * ما ناخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلي * والجمعُ الرُجْعانُ . ورُجْعانُ الكتابِ أيضاً: جوابه. يقال رَجَعَ إليَّ الجوابُ يَرْجِعُ رَجْعاً ورُجْعاناً. ورَجْعُ الدابةِ يَدَيْها في السير: خَطْوُها. ورَجْعُ الواشمة: خطها، ومنه قول لبيد: أو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفُّ نَؤُورُها * كففا تعرض فوقهن وشامها * والرجيع من الدواب: ما رَجَعْتَهُ من سفرٍ إلى سفر، وهو الكالُّ، والأنثى رَجيعَةٌ، والجمعُ الرَجائِعُ. والرَجيعُ: الرَوث والبعرُ وذو البطن. وقد أَرْجَعَ الرجلُ. وهذا رَجيعُ السَبُعِ ورَجْعُهُ أيضاً. وكل شئ يردد فهو رجيع ; لأنَّ معناه مَرْجوعٌ، أي مردودٌ. وربما سموا الجرة رجيعا. قال الاعشى: وفَلاةٍ كأنها ظَهْرُ تُرْسٍ * ليس فيها إلا الرجيع علاق * يقول: لا تجد الابل فها علقا إلا ما تردُّه * من جِرَّتها. وأرجع الرجُلُ، إذا أهوى بيده إلى خَلْفه ليتناول شيئاً. قال أبو ذؤيب: فَبَدا له أَقْرابُ هذا رائِغاً * عَجِلاً فَعَيَّثَ في الكِنانَةِ يرجع * وحكى ابن السكيت: هذا متاعٌ مُرْجِعٌ، أي له مَرْجوعٌ ويقال: أرْجَعَ الله بَيْعَةَ فلانٍ، كما يقال: أربح الله بيعته. الكسائي: أَرْجَعَــتِ الإِبْلُ، إذا هزُلَتْ ثم سمنت. والمراجعة: المعاودة. يقال: راجعَهُ الكلامَ، وراجعَ امرأتَه. وتراجع الشئ إلى خلف. واسترجعت منه الشئ، إذا أخذت منه ما دفعتَه إليه. واسْتَرْجَعْتُ عند المصيبة، إذا قلت: إنا لله وإنَّا إليه راجعون، فأنا مُسْتَرْجِعٌ. وكذلك التَرْجيعُ، قال جرير: ورَجَّعْتُ من عِرْفانِ دارٍ كأنها * بقيةُ وشمٍ في متونِ الأشاجِعِ * والترجيعُ في الأذان . وتَرْجيعُ الصوتِ: ترديدُه في الحَلْقِ، كقراءة أصحاب الألحان. وتَرْجيعُ الدابةِ يديْها في السير، وتَرْجيعُ الواشِمةِ وَشْمَها. ورَجْعُ الكتِفِ ومرجعها: أسفلها.
[رجع] فيه: "لعلهم "يرجعون"" أي يردون البضاعة لأنها ثمن ما اكتالوه، أو يرجعون إلينا. و"على "رجعه" لقادر" أي على إعادته حيًا بعد موته أو على رده في الإحليل، و"ذات "الرجع"" أي المطر لأنه يرجع ويتردد. ك: أي سحاب يرجع بالمطر. غ: والرجع الغدير من الماء. نه: فإنهما "يتراجعان: بينهما بالسوية، التراجع بين الخليطين أن يكون لأحدهما مثلًا أربعون بقرة ولأخر ثلاثون وما لهما مشترك فيأخذ العامل عن الأربعين مسنة وعن الثلاثين تبيعًا فيرجع بأذل المسنة بثلاثة أسباعها على خليطه وبأذل التبيع بأربعة أسباعه على خليطه لأن كلا من السنين واجب على الشيوع أن المال ملك واحد، قوله: بالسوية، دليل على أن الساعي إن لم أحدهما بأخذ زيادة على فرضه لا يرجع بها، ومن التراجع أنا يكون بين رجلين أربعون شاة لكل عشرون، ويعرف كل عين ماله فأخذ العامل شاة من أحدهما فيرجع على
(ر ج ع)

رَجَعَ يَرْجِع رَجْعا، ورُجوعا، ورُجْعَى، ورُجْعانا، ومَرْجِعا، ومَرْجِعَة: انْصَرف. وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ إِلَى رَبُّكَ الرُّجْعَى) . وَفِيه: (إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَميعا) : أَي رجوعكم. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِيمَا جَاءَ من المصادر الَّتِي من فَعَلَ يَفْعِل على مَفْعِل، بِالْكَسْرِ، وَلَا يجوز أَن يكون هَاهُنَا اسْم الْمَكَان، لِأَنَّهُ قد تعدى بإلى، وانتصبت عَنهُ الْحَال، وَاسم الْمَكَان لَا يتَعَدَّى بِحرف جر، وَلَا ينْتَصب عَنهُ الْحَال، إِلَّا أَن جملَة الْبَاب فِي فَعَل يفعِل أَن يكون الْمصدر على " مَفْعَل " بِفَتْح الْعين.

ورَاجَعَ الشَّيْء: رَجَع إِلَيْهِ: عَن ابْن جني. ورَجَعْته أرْجِعُــه رَجْعا، ومَرْجَعا ومَرْجِعا. قَالَ: وَحكى أَبُو زيد عَن الضبيين، أَنهم قرءوا (أفَلا يَرَوْنَ ألاَّ يُرْجِعَ إليهِم قَوْلا) . وَقَوله عز وَجل: (إنَّه على رَجْعِهِ لَقادِر) . قيل: على رَجْع المَاء إِلَى الإحليل. وَقيل: إِلَى الصُّلب. وَقيل: " على رجعه ": على بعث الْإِنْسَان. وَهَذَا يقويه: (يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ) : أَي قَادر على بَعثه يَوْم تبلى السرائر.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ رَجَّعْتُه.

وأرْجَعَــه نَاقَته: بَاعهَا مِنْهُ، ثمَّ أعطَاهُ إِيَّاهَا، يَرْجِعُ عَلَيْهَا. هَذِه عَن اللَّحيانيّ.

وتراجَع الْقَوْم: رَجَعُوا إِلَى محلهم.

ورَجَّع الرجل، وتَرَجَّعَ: ردد صَوته فِي قِرَاءَة أَو غناء، أَو زمر، أَو غير ذَلِك مِمَّا يترنم بِهِ. ورَجَّعَ الْبَعِير فِي شقشقته: هدر. ورَجَّعَت النَّاقة فِي حنينها: قطعته. ورَجَّع الْحمام فِي غنائه، واسترجَع: كَذَلِك. ورَجَّعَتِ الْقوس: صوتت، عَن أبي حنيف. ورَجَّع النقش والوشم وَالْكِتَابَة: ردد خطوطها، قَالَ:

كَتْرجيعِ وَشْمٍ فِي يَدَيْ حارِثِيَّة ... يَمانِيةِ الأصْدافِ باقٍ نَئُورُها

وَرجع إِلَيْهِ وارتجع: كرّ وَرجع وارْتَجَع عَلَيْهِ: كَرَجَع. وارْتَجَع على الْغَرِيم وَالْمُتَّهَم: طَالبه.

وارْتَجَع إِلَى الْأَمر: رده إليَّ، أنْشد ثَعْلَب:

أمُرْتَجِعٌ لي مِثْلَ أيَّامِ حَمَّةٍ ... وأيَّامِ ذِي قارٍ عَليَّ الرَّوَاجعُ

وارتجَع الْمَرْأَة، ورَاجَعَها مراجَعَةً ورِجاعا: رَجَعَها إِلَى نَفسه بعد الطَّلَاق، وَالِاسْم: الرِّجْعَة، والرَّجْعَة، والرُّجْعَى.

والرَّجيعُ من الدَّوَابّ: مَا رَجَعْتَه من سفر إِلَى سفر. وَالْأُنْثَى: رَجيعٌ ورَجِيعة، قَالَ جرير:

إِذا بَلَّغْتَ رَحْلِي رَجيعٌ أمَلَّها ... نُزوليَ بالمَوْماةِ ثُمَّ ارِتحالياَ

وَقَالَ ذُو الرمة:

رَجِيَعُة أسْفارٍ كأنَّ زِمامَها ... شُجاعٌ لَدى يُسْرَى الذّرَاعَين مُطْرِقُ

وجمعهما مَعًا: رَجائع. قَالَ معن بن أَوْس الْمُزنِيّ:

على حينَ مَا بِي من رِياضٍ لصَعْبَةٍ ... وَبَرَّحَ بِي إنْقضاضُهُنَّ الرَّجائعُ

كنى بذلك عَن النِّسَاء، أَي إنَّهنَّ لَا يواصلنه لكبره.

وسفَرٌ رجيع: مرجوع فِيهِ مرَارًا، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

وأسْقِى فِتيةً ومُنَفَّهاتٍ ... أضَرّ بنِقيِها سفَرٌ رَجِيعُ

وَفُلَان رِجْعَ سفر، ورَجِيع سفر.

وراجَعه الْكَلَام مُراجَعَةً ورِجاعا: حاوره إِيَّاه

وَمَا أرجع إِلَيْهِ كَلاما: أَي مَا أجابَه.

والرَّجيع من الْكَلَام: الْمَرْدُود إِلَى صَاحبه.

والرَّجْعُ والرَّجيعُ: النَّجو والرَّوث، لِأَنَّهُ رَجَعَ عَن حَاله الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا.

والرَّجيع: الجرة، لرجعه لَهَا إِلَى الْأكل. قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي يصف إبِلا تردد جِرَّتها:

رَدَدْنَ رَجيعَ الفَرْثِ حَتَّى كأنَّه ... حَصَى إْثمِدٍ بَين الصَّلاءِ سَحِيقُ

وَبِه فسر ابْن الْأَعرَابِي قَول الراجز:

يَمْشينَ بالأحمالِ مَشْيَ الغِيلانْ فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ

تَعْتَلُّ فِيهِ برَجِيعِ العِيرانْ

والرَّجيع: الشواء يسخن ثَانِيَة، عَن الْأَصْمَعِي. وَقيل: كل مَا رد فَهُوَ رجيع. وحبل رَجيع: نقض ثمَّ أُعِيد فتله. وَقيل: كل مَا ثنيته: رجيع. ورَجيع القَوْل: الْمَكْرُوه.

وتَرَجَّعَ الرجل عِنْد الْمُصِيبَة، واسترجع: قَالَ " إنَّا للهِ وإنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون " والرَّجْع: رَدُّ الدَّابَّة يَديهَا فِي السّير وَنَحْوه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يَعْدُو بِهِ نَهْشُ المُشاشِ كَأَنَّهُ ... صَدَعٌ سليمٌ رَجْعُهُ لَا يَظْلَعُ

نهش المشاش: خَفِيف القوائم، وَصفه بِالْمَصْدَرِ، وَأَرَادَ: نهش القوائم، أَو منهوش القوائم.

ورَجْعُ الرشق فِي الرَّمي: مَا يرد عَلَيْهِ.

والرُّوَاجع: الرِّيَاح الْمُخْتَلفَة، لمجيئها وذهابها.

والرَّجْعُ، والرَّجْعَة، والرُّجْعَى، والرُّجْعان، والمَرْجُوعة: جَوَاب الرسَالَة، قَالَ يصف الدَّار:

سألْتُها عَن ذاكَ فاسْتَعْجَمتْ ... لم تَدْرِ مَا مَرْجُوعَةْ السَّائلِ؟

وَلَيْسَ لهَذَا البيع مَرْجوع: أَي لَا يُرْجَع فِيهِ. ومتاع مُرْجِع: لَهُ مَرْجُوع.

وَقَالَ اللَّحيانيّ: ارْتَجع فلَان مَالا، وَهُوَ أَن يَبِيع ابله المسنة وَالصغَار، ثمَّ يَشْتَرِي الْفتية والبكار. وَقيل: هُوَ أَن يَبِيع الذُّكُور وَيَشْتَرِي الْإِنَاث. وَعم مرّة بِهِ، فَقَالَ: هُوَ أَن يَبِيع الشَّيْء، ثمَّ يَشْتَرِي مَكَانَهُ مَا يخيل إِلَيْهِ انه أفتى وَأصْلح. وَجَاء فلَان برِجْعة حَسَنَة: أَي بِشَيْء صَالح، اشْتَرَاهُ مَكَان شَيْء طالح، أَو مَكَان شَيْء قد كَانَ دونه. وَبَاعَ إبِله فارْتجَع مِنْهَا رَجْعة صَالِحَة، ورِجْعة. والرِّجْعة: إبل تشتريها الْأَعْرَاب، لَيست من نتاجهم، وَلَيْسَت عَلَيْهَا سماتهم، وارْتجَعها: اشْتَرَاهَا. أنْشد ثَعْلَب:

لَا تَرْتجِع شارِفا تَبْغي فَوَاضِلَها ... بدَفِّها مِنْ عُرَا الأنْساعِ تَنْدِيبُ

قد يجوز أَن يكون هَذَا من قَوْلهم: بَاعَ إبِله، فارْتَجع مِنْهَا رِجْعَة صَالِحَة.

والرِّجَع: أَن يَبِيع الذُّكُور، وَيَشْتَرِي الْإِنَاث، كَأَنَّهُ مصدر، وَإِلَّا لم يَصح تَعْبِيره. وَقيل: هُوَ أَن يَبِيع الهرمى، وَيَشْتَرِي الطراء.

وَقيل لحي من الْعَرَب: لم كثرت أَمْوَالكُم؟ فَقَالُوا: أوصانا أَبونَا بالنُّجَع والرُّجَع.

وَقَالَ ثَعْلَب: بالرِّجَع والنِّجَعِ. وَفَسرهُ: بِأَنَّهُ بيع الهرمى وَشِرَاء الطراء. وَقد فسر بِأَنَّهُ بيع الذُّكُور وَشِرَاء الْإِنَاث، وَكِلَاهُمَا مِمَّا ينمى عله المَال.

وأرجع إبِلا: شراها وباعها على هَذِه الْحَالة.

وَحكى اللَّحيانيّ: جَاءَت رِجْعَةُ الضّيَاع، وَلم يفسره. وَعِنْدِي انه مَا تعود بِهِ على صَاحبهَا من غلَّة.

وأرجع يَده إِلَى سَيْفه ليستلَّه، أَو إِلَى كِنَانَته ليَأْخُذ سَهْما: أَهْوى بهَا إِلَيْهِمَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَبدَا لهُ أقْرابُ هَذَا رَائِغا ... عَنْهُ فَعَيَّثَ فِي الكِنانَةِ يَرْجِعُ

وَقَالَ اللَّحيانيّ: أرجع الرجل يَدَيْهِ: إِذا ردهما إِلَى خَلفه، فَعم بِهِ.

والراجع من النِّسَاء: الَّتِي مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا، ورَجَعَتْ إِلَى أَهلهَا.

ومَرْجِعُ الْكَتف: مَا يَلِي الْإِبِط مِنْهَا، من تِلْقَاء منابض الْقلب. قَالَ رؤبة:

ويَطْعُنُ الأعْناقَ والمَرَاجِعا

ورَجَع الْكَلْب فِي قيئه: عَاد فِيهِ.

وَهُوَ يُؤمن بالرَّجْعَة: أَي بِأَن الْمَيِّت يرجع قبل يَوْم الْقِيَامَة.

وراجَع الرجل: رَجَع إِلَى خير أَو إِلَى شَرّ.

ورَجَعَتِ الطير رُجُوعا ورِجاعا: قطعت من الْمَوَاضِع الحارة إِلَى الْبَارِدَة. ورَجَعَتِ النَّاقة، تَرْجِع رِجاعا ورُجُوعا، وَهِي رَاجِع: لقحت، ثمَّ أخلفت، لِأَنَّهَا رَجَعَت عمارُجى مِنْهَا.

وَقيل: هُوَ إِذا ظُنَّ بهَا حمل، ثمَّ لم يكن كَذَلِك. وَقيل: إِذا ضربهَا الْفَحْل فَلم تلقح. وَقيل: إِذا أَلْقَت وَلَدهَا لغير تَمام. وَقيل: إِذا بَالَتْ مَاء الْفَحْل. وَقيل: هُوَ أَن تطرحه مَاء.

والرَّجْع، والرَّجِيع، والرَّاجِعة: الغدير يتَرَدَّد فِيهِ المَاء. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ مَا ارْتَدَّ فِيهِ السَّيْل، ثمَّ نفذ. وَالْجمع رِجْعانٌ ورِجاع وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَاجَعَ أطْرَافَ الصَّبا وَكَأَنَّهُ ... رِجاعُ غَدير هَزَّه الرّيحُ رَائعُ

قَالَ غَيره: الرِّجاع: جمع، وَلكنه نَعته بِالْوَاحِدِ، الَّذِي هُوَ رائع، لِأَنَّهُ على لفظ الْوَاحِد، كَمَا قَالَ الفرزدق:

إِذا القُنْبضَاتُ السُّودُ طَوُّفْنَ بالضُّحَىرَقَدْنَ عَلَيْهنَّ الحِجالُ المُسَجَّفُ

وَإِنَّمَا قَالَ: " رِجاعُ غَدِير " ليفصله من الرِّجاع الَّذِي هُوَ الغدير، إِذْ الرِّجاع من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة، كَمَا قَالَ الآخر:

لَو أَنِّي أشاءُ لكُنتُ منهُ ... مَكانَ الفَرْقَدَيْنِ من النُّجومِ

فَقَالَ: " من النُّجوم " ليُخَلِّص معنى الفرقدين، لِأَن الفرقد من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة، أَلا ترى أَن ابْن أَحْمَر لما قَالَ:

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها ... كَمَا يُهِلُّ الرَّاكبُ المُعْتَمِرْ

فَلم يخلص الفرقد هَاهُنَا، اخْتلفُوا فِيهِ، فَقَالَ قوم: انه الفرقد الفلكي. وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا هُوَ فرقد الْبَقَرَة، وَهُوَ وَلَدهَا. وَقد يجوز أَن يكون الرِّجاع للغدير الْوَاحِد، كَمَا قَالُوا فِيهِ الإخاذ، وأضافه إِلَى نَفسه، ليبينه أَيْضا بذلك، لِأَن الرِّجاع كَانَ وَاحِدًا أَو جمعا، فَهُوَ من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة. وَقيل الرَّجْع: محبس المَاء. وَأما الغدير فَلَيْسَ بمحبس للْمَاء، إِنَّمَا هُوَ الْقطعَة من المَاء يغادرها السَّيْل أَي يَتْرُكهَا. والرَّجْع: الْمَطَر، لِأَنَّهُ يَرْجع مرّة بعد مرّة. وَفِي التَّنْزِيل: (والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع، وَالْأَرْض ذاتِ الصَّدْع) . قَالَ ثَعْلَب: تَرْجِعُ بالمطر سنة بعد سنة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: لِأَنَّهَا تَرْجِع بالغيث، فَلم يذكر " سنة بعد سنة ".

وَقَوله: (والأرْضِ ذاتِ الصَّدعْ) قَالَ ثَعْلَب: هِيَ الأَرْض تنصدع بالنبات. وَقيل: الرَّجْع: عَامَّة المَاء. وَقيل: مَاء لهذيل، غلب عَلَيْهِ. والرَّجْع: الْغَرْس يكون فِي بطن الْمَرْأَة، يخرج على رَأس الصَّبِي.

والرِّجاع: مَا وَقع على أنف الْبَعِير من خطامه.

ورَجْع ومَرْجَعة: اسمان.

رجع: رَجَع يَرْجِع رَجْعاً ورُجُوعاً ورُجْعَى ورُجْعاناً ومَرْجِعاً

ومَرْجِعةً: انصرف. وفي التنزيل: إِن إِلى ربك الرُّجْعى، أَي الرُّجوعَ

والمَرجِعَ، مصدر على فُعْلى؛ وفيه: إِلى الله مَرْجِعُكم جميعاً، أَي

رُجُوعكم؛ حكاه سيبويه فيما جاء من المصادر التي من فَعَلَ يَفْعِل على

مَفْعِل، بالكسر، ولا يجوز أَن يكون ههنا اسمَ المكان لأَنه قد تعدَّى بإِلى،

وانتصبت عنه الحالُ، واسم المكان لا يتعدَّى بحرف ولا تنتصب عنه الحال

إِلا أَنّ جُملة الباب في فَعَلَ يَفْعِل أَن يكون المصدر على مَفْعَل،

بفتح العين. وراجَع الشيءَ ورَجع إِليه؛ عن ابن جني، ورَجَعْته أَرْجِعــه

رَجْعاً ومَرْجِعاً ومَرْجَعاً وأَرْجَعْــتُه، في لغة هذيل، قال: وحكى أَبو

زيد عن الضََّّبِّيين أَنهم قرؤُوا: أَفلا يرون أَن لا يُرْجِع إِليهم

قولاً، وقوله عز وجل: قال رب ارْجِعُونِ لعلّي أَعمل صالحاً؛ يعني العبد

إِذا بعث يوم القيامة وأَبصر وعرف ما كان ينكره في الدنيا يقول لربه:

ارْجِعونِ أَي رُدُّوني إِلى الدنيا، وقوله ارجعون واقع ههنا ويكون لازماً

كقوله تعالى: ولما رَجَع موسى إِلى قومه؛ ومصدره لازماً الرُّجُوعُ، ومصدره

واقعاً الرَّجْع. يقال: رَجَعْته رَجْعاً فرجَع رُجُوعاً يستوي فيه لفظ

اللازم والواقع.

وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: من كان له مال يُبَلِّغه حَجَّ بيتِ

الله أَو تَجِب عليه فيه زكاة فلم يفعل سأَل الرَّجعةَ عند الموت أَي

سأَل أَن يُرَدّ إِلى الدنيا ليُحْسن العمل ويَسْتَدْرِك ما فات.

والرَّجْعةُ: مذهب قوم من العرب في الجاهلية معروف عندهم، ومذهب طائفة من فِرَق

المسلمين من أَُولي البِدَع والأَهْواء، يقولون: إِن الميت يَرْجِعُ إِلى

الدنيا ويكون فيها حيّاً كما كان، ومن جملتهم طائفة من الرَّافضة يقولون:

إِنَّ عليّ بن أَبي طالب، كرم الله وجهه، مُسْتتِر في السحاب فلا يخرج مع

من خرج من ولده حتى ينادِيَ مُنادٍ من السماء: اخرج مع فلان، قال: ويشهد

لهذا المذهب السوء قوله تعالى: حتى إِذا جاء أَحدَهم الموتُ قال رب

ارجعون لعلي أَعمل صالحاً فيما تركت؛ يريد الكفار. وقوله تعالى: لعلّهم

يَعْرِفونها إِذا انقلبوا إِلى أَهلهم لعلهم يرجعون، قال: لعلهم يرجعون أَي

يَرُدُّون البِضاعةَ لأَنها ثمن ما اكتالوا وأَنهم لا يأْخذون شيئاً إِلا

بثمنه، وقيل: يرجعون إِلينا إِذا عَلِموا أَنّ ما كِيلَ لهم من الطعام

ثمنه يعني رُدّ إِليهم ثمنه، ويدل على هذا القول قوله: ولما رجعوا إِلى

أَبيهم قالوا يا أَبانا ما نَبْغي هذه بِضاعتنا. وفي الحديث: أَنه نَفَّل في

البَدْأَة الرُّبع وفي الرَّجْعة الثلث؛ أَراد بالرَّجعة عَوْدَ طائفةٍ

من الغُزاة إِلى الغَزْو بعد قُفُولهم فَيُنَفِّلهم الثلث من الغنيمة

لأَنّ نهوضهم بعد القفول أَشق والخطر فيه أَعظم. والرَّجْعة: المرة من

الرجوع. وفي حديث السّحُور: فإِنه يُؤذِّن بليل ليَرْجِعَ قائمَكم ويُوقِظَ

نائمكم؛ القائم: هو الذي يصلي صلاة الليل. ورُجُوعُه عَوْدُه إِلى نومه أَو

قُعُوده عن صلاته إِذا سمع الأَذان، ورَجع فعل قاصر ومتَعَد، تقول:

رَجَعَ زيد ورَجَعْته أَنا، وهو ههنا متعد ليُزاوج يُوقِظ، وقوله تعالى: إِنه

على رَجْعه لقادر؛ قيل: إِنه على رَجْع الماء إِلى الإِحْليل، وقيل إِلى

الصُّلْب، وقيل إِلى صلب الرجل وتَرِيبةِ المرأَة، وقيل على إِعادته

حيّاً بعد موته وبلاه لأَنه المبدئ المُعيد سبحانه وتعالى، وقيل على بَعْث

الإِنسان يوم القيامة، وهذا يُقوّيه: يوم تُبْلى السّرائر؛ أَي قادر على

بعثه يوم القيامة، والله سبحانه أَعلم بما أَراد.

ويقال: أَرجع اللهُ همَّه سُروراً أَي أَبدل همه سروراً. وحكى سيبويه:

رَجَّعه وأَرْجَعــه ناقته باعها منه ثم أَعطاه إِياها ليرجع عليها؛ هذه عن

اللحياني. وتَراجَع القومُ: رَجعُوا إِلى مَحَلِّهم.

ورجّع الرجلُ وتَرجَّع: رَدَّدَ صوته في قراءة أَو أَذان أَو غِناء أَو

زَمْر أَو غير ذلك مما يترنم به. والترْجيع في الأَذان: أَن يكرر قوله

أَشهد أَن لا إِله إِلاَّ الله، أَشهد أَن محمداً رسول الله. وتَرْجيعُ

الصوت: تَرْدِيده في الحَلق كقراءة أَصحاب الأَلحان. وفي صفة قراءته، صلى

الله عليه وسلم، يوم الفتح: أَنه كان يُرَجِّع؛ الترجِيعُ: ترديد القراءة،

ومنه ترجيع الأَذان، وقيل: هو تَقارُب ضُروب الحركات في الصوت، وقد حكى

عبد الله بن مُغَفَّل ترجيعه بمد الصوت في القراءة نحو آء آء آء. قال ابن

الأَثير: وهذا إِنما حصل منه، والله أَعلم، يوم الفتح لأَنه كان راكباً

فجعلت الناقة تُحرِّكه وتُنَزِّيه فحدَثَ الترجِيعُ في صوته. وفي حديث

آخر: غير أَنه كان لا يُرَجِّع، ووجهه أَنه لم يكن حينئذ راكباً فلم يَحْدُث

في قراءته الترجيع. ورجَّع البعيرُ في شِقْشِقَته: هَدَر. ورجَّعت

الناقةُ في حَنِينِها: قَطَّعَته، ورجَّع الحمَام في غِنائه واسترجع كذلك.

ورجّعت القَوْسُ: صوَّتت؛ عن أَبي حنيفة. ورجَّع النقْشَ والوَشْم والكتابة:

ردَّد خُطُوطها، وترْجيعها أَن يُعاد عليها السواد مرة بعد أُخرى. يقال:

رجَّع النقْشَ والوَشْم ردَّد خُطوطَهما. ورَجْعُ الواشِمة: خَطُّها؛

ومنه قول لبيد:

أَو رَجْع واشِمةٍ أُسِفَّ نَؤُورها

كِفَفاً، تعرَّضَ فَوْقهُنَّ وِشامُها

وقال الشاعر:

كتَرْجيعِ وَشْمٍ في يَدَيْ حارِثِيّةٍ،

يَمانِية الأَسْدافِ، باقٍ نَؤُورُها

وقول زهير:

مَراجِيعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ

هو جمع المَرْجُوع وهو الذي أُعِيد سواده. ورَجَع إِليه: كَرَّ. ورَجَعَ

عليه وارْتَجَع: كرَجَعَ. وارْتَجَع على الغَرِيم والمُتَّهم: طالبه.

وارتجع إِلي الأَمرَ: رَدَّه إِليّ؛ أَنشد ثعلب:

أَمُرْتَجِعٌ لي مِثْلَ أَيامِ حَمّةٍ،

وأَيامِ ذي قارٍ عَليَّ الرَّواجِعُ؟

وارْتَجَعَ المرأَةَ وراجَعها مُراجعة ورِجاعاً: رَجَعها إِلى نفسه بعد

الطلاق، والاسم الرِّجْعة والرَّجْعةُ. يقال: طلَّق فلان فلانة طلاقاً

يملك فيه الرَّجْعة والرِّجْعةَ، والفتح أَفصح؛ وأَما قول ذي الرمة يصف

نساء تَجَلَّلْنَ بجَلابيبهن:

كأَنَّ الرِّقاقَ المُلْحَماتِ ارْتَجَعْنَها

على حَنْوَةِ القُرْيانِ ذاتِ الهَمَائِم

أَراد أَنهن ردَدْنها على وجُوه ناضِرة ناعِمة كالرِّياض.

والرُّجْعَى والرَّجِيعُ من الدوابّ، وقيل من الدواب ومن الإِبل: ما

رَجَعْتَه من سفر إِلى سفر وهو الكالُّ، والأُنثى رَجِيعٌ ورَجِيعة؛ قال

جرير:

إِذا بَلَّغَت رَحْلي رَجِيعٌ، أَمَلَّها

نُزُوليَ بالموماةِ، ثم ارْتِحالِيا

وقال ذو الرمة يصف ناقة:

رجِيعة أَسْفارٍ، كأَنَّ زِمامَها

شُجاعٌ لدى يُسْرَى الذِّراعَينِ مُطْرِق

وجمعُهما معاً رَجائع؛ قال معن بن أَوْس المُزَني:

على حينَ ما بي مِنْ رِياضٍ لصَعْبةٍ،

وبَرَّحَ بي أَنْقاضُهُن الرَّجائعُ

كنَى بذلك عن النساء أَي أَنهن لا يُواصِلْنه لِكِبَره، واستشهد

الأَزهري بعجز هذا البيت وقال: قال ابن السكيت: الرَّجِيعةُ بعير ارْتَجعْتَه

أَي اشترَيْتَه من أَجْلاب الناس ليس من البلد الذي هو به، وهي الرَّجائع؛

وأَنشد:

وبَرَّحَ بي أَنقاضُهن الرَّجائع

وراجَعت الناقة رِجاعاً إِذا كانت في ضرب من السير فرَجعت إِلى سَير

سِواه؛ قال البَعِيث يصف ناقته:

وطُول ارْتِماء البِيدِ بالبِيدِ تَعْتَلي

بها ناقتي، تَخْتَبُّ ثُمَّ تُراجِعُ

وسَفَر رَجيعٌ: مَرْجُوع فيه مراراً؛ عن ابن الأَعرابي. ويقال للإِياب

من السفَر: سفَر رَجِيع؛ قال القُحَيْف:

وأَسْقِي فِتْيةً ومُنَفَّهاتٍ،

أَضَرَّ بِنِقْيِها سَفَرٌ رَجِيعُ

وفلان رِجْعُ سفَر ورَجِيعُ سفَر. ويقال: جعلها الله سَفْرة مُرْجِعةً.

والمُرْجِعةُ: التي لها ثَوابٌ وعاقبة حَسَنة.

والرَّجْع: الغِرْس يكون في بطن المرأَة يخرج على رأْس الصبي.

والرِّجاع: ما وقع على أَنف البعير من خِطامه. ويقال: رَجَعَ فلان على

أَنف بعيره إِذا انفسخ خَطْمُه فرَدَّه عليه، ثم يسمى الخِطامُ رِجاعاً.

وراجَعه الكلامَ مُراجَعةً ورِجاعاً: حاوَرَه إِيَّاه. وما أَرْجَعَ

إِليه كلاماً أَي ما أَجابَه. وقوله تعالى: يَرْجِعُ بعضُهم إِلى بعض القول؛

أَي يَتَلاوَمُونَ. والمُراجَعَة: المُعاوَدَةُ. والرَّجِيعُ من الكلام:

المَرْدُودُ إِلى صاحبه.

والرَّجْعُ والرَّجِيعُ: النَّجْوُ والرَّوْثُ وذو البَطن لأَنه رَجَع

عن حاله التي كان عليها. وقد أَرْجَعَ الرجلُ. وهذا رَجِيعُ السَّبُع

ورَجْعُه أَيضاً يعني نَجْوَه. وفي الحديث: أَنه نهى أَن يُسْتَنْجَى

بِرَجِيعٍ أَو عَظْم؛ الرَّجِيعُ يكون الرَّوْثَ والعَذِرةَ جَميعاً، وإِنما سمي

رَجِيعاً لأَنه رَجَع عن حاله الأُولى بعد أَن كان طعاماً أَو علَفاً

أَو غير ذلك. وأَرْجَع من الرَّجِيع إِذا أَنْجَى. والرَّجِيعُ: الجِرَّةُ

لِرَجْعِه لها إِلى الأَكل؛ قال حميد بن ثَوْر الهِلالي يَصِف إِبلاً

تُرَدِّد جِرَّتها:

رَدَدْنَ رَجِيعَ الفَرْثِ حتى كأَنه

حَصى إِثْمِدٍ، بين الصَّلاءِ، سَحِيقُ

وبه فسر ابن الأَعرابي قول الراجز:

بَمْشِينَ بالأَحْمال مَشْيَ الغِيلانْ،

فاسْتَقْبَلَتْ ليلةَ خِمْسٍ حَنّانْ،

تَعْتَلُّ فيه بِرَجِيعِ العِيدانْ

وكلُّ شيءٍ مُرَدَّدٍ من قول أَو فعل، فهو رَجِيع؛ لأَن معناه مَرْجُوع

أَي مردود، ومنها سموا الجِرَّة رَجِيعاً؛ قال الأَعشى:

وفَلاةٍ كأَنَّها ظَهْر تُرْسٍ،

ليس إِلاّ الرَّجِيعَ فيها عَلاقُ

يقول لا تَجِد الإِبل فيها عُلَقاً إِلاَّ ما تُرَدِّدُه من جِرَّتها.

الكسائي: أَرْجَعَــتِ الإِبلُ إِذا هُزِلَت ثم سَمِنت. وفي التهذيب: قال

الكسائي إِذا هُزِلَت الناقة قيل أَرْجَعــت. وأَرجَعَــت الناقة، فهي مُرْجِع:

حَسُنت بعد الهُزال. وتقول: أَرْجَعْــتُك ناقة إِرْجاعاً أَي

أَعطيْتُكَها لتَرْجِع عليها كما تقول أَسْقَيْتُك إِهاباً. والرَّجيعُ: الشِّواء

يُسَخَّن ثانية؛ عن الأَصمعي، وقيل: كلُّ ما رُدِّد فهو رَجِيع، وكلُّ طعام

بَرَد فأُعِيد إِلى النار فهو رَجِيع. وحبْل رَجِيع: نُقض ثم أُعِيد

فَتْلُه، وقيل: كلُّ ما ثَنَيْتَه فهو رَجِيع. ورَجِيعُ القول: المكروه.

وتَرَجَّع الرجل عند المُصِيبة واسْتَرْجَع: قال إِنّا لله وإِنا إِليه

راجعون. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أَنه حين نُعي له قُثَم

استرجع أَي قال إِنا لله وإِنا إِليه راجعون، وكذلك الترجيع؛ قال جرير:

ورَجَّعْت من عِرْفانِ دار، كأَنَّها

بَقِيّةُ وَشْمٍ في مُتُون الأَشاجِعِ

(* في ديوان جرير: من عِرفانِ رَبْع كأنّه، مكانَ: من عِرفانِ دارٍ

كأنّها.)

واسْتَرْجَعْت منه الشيءَ إِذا أَخذْت منه ما دَفَعْته إِليه،

والرَّجْع: رَدّ الدابة يديها في السير ونَحْوُه خطوها. والرَّجْع: الخطو.

وتَرْجِيعُ الدابة يدَيْها في السير: رَجْعُها؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

يَعْدُو به نَهْشُ المُشاشِ، كأَنّه

صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُه لا يَظْلَعُ

(* قوله «نهش المشاش» تقدم ضبطه في مادتي مشش ونهش: نهش ككتف.)

نَهْشُ المُشاشِ: خَفيفُ القوائم، وصفَه بالمصدر، وأَراد نَهِش القوائم

أَو مَنْهُوش القوائم. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: أَنه قال

للجَلاَّد: اضْرِب وارجِعْ يدك؛ قيل: معناه أَن لا يرفع يده إِذا أَراد الضرب

كأَنه كان قد رفَع يده عند الضرب فقال: ارْجِعْها إِلى موضعها. ورَجْعُ

الجَوابِ ورَجْع الرَّشْقِ في الرَّمْي: ما يَرُدُّ عليه.

والرَّواجِعُ: الرِّياح المُخْتلِفَةُ لمَجِيئها وذَهابها.

والرَّجْعُ والرُّجْعَى والرُّجْعان والمَرْجُوعَةُ والمَرْجُوعُ: جواب

الرسالة؛ قال يصف الدار:

سأَلْتُها عن ذاك فاسْتَعْجَمَتْ،

لم تَدْرِ ما مَرْجُوعةُ السَّائلِ

ورُجْعان الكتاب: جَوابه. يقال: رجَع إِليَّ الجوابُ يَرْجِعُ رَجْعاً

ورُجْعاناً. وتقول: أَرسلت إِليك فما جاءني رُجْعَى رِسالتي أَي

مَرْجُوعها، وقولهم: هل جاء رُجْعةُ كتابك ورُجْعانُه أَي جوابه، ويجوز رَجْعة،

بالفتح. ويقال: ما كان من مَرْجُوعِ أَمر فلان عليك أَي من مَردُوده

وجَوابه. ورجَع إِلى فلان من مَرْجوعِه كذا: يعني رَدّه الجواب. وليس لهذا

البيع مَرْجُوع أَي لا يُرْجَع فيه. ومتاع مُرْجِعٌ: له مَرْجُوع. ويقال:

أَرْجَع الله بَيْعة فلان كما يقال أَرْبَح الله بَيْعَته. ويقال: هذا

أَرْجَعُ في يَدِي من هذا أَي أَنْفَع، قال ابن الفرج: سمعت بعض بني سليم

يقول: قد رجَع كلامي في الرجل ونَجَع فيه بمعنى واحد. قال: ورَجَع في الدابّة

العَلَفُ ونَجَع إِذا تَبيّن أَثَرُه. ويقال: الشيخ يَمْرض يومين فلا

يَرْجِع شَهراً أَي لا يَثُوب إِليه جسمه وقوّته شهراً. وفي النوادر: يقال

طَعام يُسْتَرْجَعُ عنه، وتَفْسِير هذا في رِعْي المال وطَعام الناس ما

نَفَع منه واسْتُمْرِئَ فسَمِنُوا عنه.

وقال اللحياني: ارْتَجَع فلان مالاً وهو أَن يبيع إِبله المُسِنة

والصغار ثم يشتري الفَتِيّة والبِكار، وقيل: هو أَن يبيع الذكور ويشتري

الإِناث؛ وعمَّ مرة به فقال: هو أَن يبيع الشيء ثم يشتري مكانه ما يُخَيَّل

إِليه أَنه أَفْتى وأَصلح.

وجاء فلان بِرِجْعةٍ حَسَنةٍ أَي بشيء صالح اشتراه مكان شيء طالح، أَو

مَكان شيء قد كان دونه، وباع إِبله فارْتَجع منها رِجْعة صالحة ورَجْعةً:

رَدّها. والرِّجْعةُ والرَّجْعة: إِبل تشتريها الأَعراب ليست من نتاجهم

وليست عليها سِماتُهم. وارْتَجَعها: اشتراها؛ أَنشد ثعلب:

لا تَرْتَجِعْ شارفاً تَبْغِي فَواضِلَها،

بدَفِّها من عُرى الأَنْساعِ تَنْدِيبُ

وقد يجوز أَن يكون هذا من قولهم: باع إِبله فارتجع منها رِجْعة صالحة،

بالكسر، إِذا صرف أَثْمانها فيما تَعود عليه بالعائدة الصالحة، وكذلك

الرِّجْعة في الصدقة، وفي الحديث: أَنه رأَى في إِبل الصدقة ناقة كَوْماء

فسأَل عنها المُصَدِّق فقال: إِني ارْتَجَعْتها بإِبل، فسكت؛ الارْتِجاعُ:

أَن يَقدُم الرجل المصر بإِبله فيبيعها ثم يشتري بثمنها مثلها أَو غيرها،

فتلك الرِّجعة، بالكسر؛ قال أَبو عبيد: وكذلك هو في الصدقة إِذا وجب على

رَبّ المال سِنّ من الإِبل فأَخذ المُصَدِّقُ مكانها سنّاً أُخرى فوقها

أَو دونها، فتلك التي أَخَذ رِجْعةٌ لأَنه ارتجعها من التي وجبت له؛ ومنه

حديث معاوية: شكت بنو تَغْلِبَ إِليه السنة فقال: كيف تَشْكُون الحاجةَ

مع اجْتِلاب المِهارة وارْتجاعِ البِكارة؟ أَي تَجْلُبون أَولاد الخيل

فتَبِيعُونها وترجعون بأَثمانها؛ البكارة للقِنْية يعني الإِبل؛ قال الكميت

يصف الأَثافي:

جُرْدٌ جِلادٌ مُعَطَّفاتٌ على الـ

أَوْرَقِ، لا رِجْعةٌ ولا جَلَبُ

قال: وإِن ردَّ أَثمانها إِلى منزله من غير أَن يشتري بها شيئاً فليست

برِجْعة. وفي حديث الزكاة: فإِنهما يَتراجَعانِ بينهما بالسَّويّة؛

التَّراجُع بين الخليطين أَن يكون لأَحَدهما مثلاً أَربعون بقرة وللآخر ثلاثون،

ومالُهما مُشتَرَك، فيأْخذ العامل عن الأَربعين مُسنة، وعن الثلاثين

تَبيعاً، فيرجع باذِلُ المسنة بثلاثة أَسْباعها على خَليطه، وباذلُ

التَّبِيع بأَربعة أَسْباعِه على خَلِيطه، لأَن كل واحد من السنَّين واجب على

الشُّيوعِ كأَن المال ملك واحد، وفي قوله بالسوية دليل على أَن الساعي إِذا

ظلم أَحدهما فأَخذ منه زيادة على فرْضه فإِنه لا يرجع بها على شريكه،

وإِنما يَغْرم له قيمة ما يخصه من الواجب عليه دون الزيادة؛ ومن أَنواع

التراجع أَن يكون بين رجلين أَربعون شاة لكل واحد عشرون، ثم كل واحد منهما

يعرف عين ماله فيأْخذ العاملُ من غنم أَحدهما شاة فيرجع على شريكه بقيمة

نصف شاة، وفيه دليل على أَن الخُلْطة تصح مع تمييز أَعيان الأَموال عند من

يقول به. والرِّجَع أَيضاً: أَن يبيع الذكور ويشتري الإِناث كأَنه مصدر

وإِن لم يصح تَغْييرُه، وقيل: هو أَن يبيع الهَرْمى ويشتري البِكارة؛ قال

ابن بري: وجمع رِجْعةٍ رِجَعٌ، وقيل لحَيّ من العرب: بمَ كثرت أَموالكم؟

فقالوا: أَوصانا أَبونا بالنُّجَع والرُّجَع، وقال ثعلب: بالرِّجَع

والنِّجَع، وفسره بأَنه بَيْع الهَرْمى وشراء البِكارة الفَتِيَّة، وقد فسر

بأَنه بيع الذكور وشراء الإِناث، وكلاهما مما يَنْمي عليه المال. وأَرجع

إِبلاً: شَراها وباعَها على هذه الحالة.

والرّاجعةُ: الناقة تباع ويشترى بثمنها مثلها، فالثانية راجعة ورَجِيعة،

قال علي بن حمزة: الرَّجيعة أَن يباع الذكور ويشترى بثمنه الأُنثى،

فالأُنثى هي الرَّجيعة، وقد ارتجعتها وترَجَّعْتها ورَجَعْتها. وحكى

اللحياني:جاءت رِجْعةُ الضِّياع، ولم يفسره، وعندي أَنه ما تَعُود به على صاحبها

من غلَّة.

وأَرْجَع يده إِلى سيفه ليستَلّه أَو إِلى كِنانته ليأْخذَ سهماً:

أَهْوى بها إِليها؛ قال أَبو ذؤيب:

فبَدا له أَقْرابُ هذا رائغاً

عنه، فعَيَّثَ في الكِنانةِ يُرْجِعُ

وقال اللحياني: أَرْجَع الرجلُ يديه إِذا رَدّهما إِلى خلفه ليتناوَل

شيئاً، فعمّ به. ويقال: سيف نَجِيحُ الرَّجْعِ إِذا كان ماضِياً في

الضَّريبة؛ قال لبيد يصف السيف:

بأَخْلَقَ مَحْمودٍ نَجِيحٍ رَجِيعُه

وفي الحديث: رَجْعةُ الطلاق في غير موضع، تفتح راؤه وتكسر، على المرة

والحالة، وهو ارْتِجاع الزوجة المطلَّقة غير البائنة إِلى النكاح من غير

استئناف عقد.

والرَّاجِعُ من النساء: التي مات عنها زوجها ورجعت إِلى أَهلها، وأَمّا

المطلقة فهي المردودة. قال الأَزهري: والمُراجِعُ من النساء التي يموت

زوجها أَو يطلقها فتَرجِع إِلى أَهلها، ويقال لها أَيضاً راجع. ويقال

للمريض إِذا ثابَتْ إِليه نفْسه بعد نُهوك من العِلَّة: راجع. ورجل راجع إِذا

رجعت إِليه نفسه بعد شدَّة ضَنىً.

ومَرْجِعُ الكتف ورَجْعها: أَسْفَلُها، وهو ما يلي الإِبط منها من جهة

مَنْبِضِ القلب؛ قال رؤبة:

ونَطْعَن الأَعْناق والمَراجِعا

يقال: طعَنه في مَرْجِع كتفيه. ورَجَع الكلب في قَيْئه: عاد فيه.

وهو يُؤمِن بالرِّجْعة، وقالها الأَزهري بالفتح، أَي بأَنّ الميت يَرْجع

إِلى الدنيا بعد الموت قبل يوم القيامة. وراجَع الرجلُ: رجَع إِلى خير

أَو شر. وتَراجعَ الشيء إِلى خلف.

والرِّجاعُ: رُجوع الطير بعد قِطاعها. ورَجَعَت الطير رُجوعاً ورِجاعاً:

قَطعت من المواضع الحارَّة إِلى البارِدة. وأَتانٌ راجِعٌ وناقة راجِع

إِذا كانت تَشُول بذنبها وتجمع قُطْرَيْها وتُوَزِّع ببولها فتظن أَنّ بها

حَمْلاً ثم تُخْلِف. ورجَعت الناقةُ تَرْجع رِجاعاً ورُجوعاً، وهي

راجِع: لَقِحت ثم أَخْلَفت لأَنها رجَعت عما رُجِيَ منها، ونوق رَواجِعُ،

وقيل: إِذا ضربها الفَحل ولم تَلْقَح، وقيل: هي إِذا أَلقت ولدها لغير تمام،

وقيل: إِذا نالت ماء الفحل، وقيل: هو أَن تطرحه ماء. الأَصمعي: إِذا

ضُربت الناقة مراراً فلم تَلْقَح فهي مُمارِنٌ، فإِن ظهر لهم أَنها قد لَقِحت

ثم لم يكن بها حَمل فهي راجِع ومُخْلِفة. وقال أَبو زيد: إِذا أَلقت

الناقة حملها قبل أَن يَستبِين خلقه قيل رَجَعَت تَرْجِعُ رِجاعاً؛ وأَنشد

أَبو الهيثم للقُطامي يصف نجِيبة لنَجِيبَتَين

(* قوله: نجيبة لنجيبتين،

هكذا في الأصل.):

ومن عيْرانةٍ عَقَدَتْ عليها

لَقاحاً ثم ما كَسَرَتْ رِجاعا

قال: أَراد أَن الناقة عقدَت عليها لَقاحاً ثم رمت بماء الفحل وكسرت

ذنبها بعدما شالَت به؛ وقول المرّار يَصِف إِبلاً:

مَتابيعُ بُسْطٌ مُتْئِماتٌ رَواجِعٌ،

كما رَجَعَتْ في لَيْلها أُمّ حائلِ

بُسْطٌ: مُخَلاَّةٌ على أَولادها بُسِطَت عليها لا تُقْبَض عنها.

مُتْئمات: معها ابن مَخاض. وحُوار رَواجِعُ: رجعت على أَولادها. ويقال: رواجِعُ

نُزَّعٌ. أُم حائل: أُمُّ ولدِها الأُنثى.

والرَّجِيعُ: نباتُ الربيع. والرَّجْعُ والرجيعُ والراجعةُ: الغدير

يتردَّد فيه الماء؛ قال المتنخل الهُذلي يصف السيف:

أَبيض كالرَّجْع رَسوبٌ، إِذا

ما ثاخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلي

وقال أَبو حنيفة: هي ما ارْتَدّ فيه السَّيْل ثم نَفَذَ، والجمع رُجْعان

ورِجاع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وعارَضَ أَطْرافَ الصَّبا وكأَنه

رِجاعُ غَدِيرٍ، هَزَّه الريحُ، رائِعُ

وقال غيره: الرِّجاع جمع ولكنه نعته بالواحد الذي هو رائع لأَنه على لفظ

الواحد كما قال الفرزدق:

إِذا القُنْبُضاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بالضُّحى،

رَقَدْنَ عليهِن السِّجالُ المُسَدَّفُ

(* قوله «السجال المسدف» كذا بالأصل هنا، والذي في غير موضع وكذا

الصحاح: الحجال المسجف.)

وإِنما قال رِجاعُ غدير ليَفْصِله من الرِّجاع الذي هو غير الغدير، إِذ

الرجاع من الأَسماء المشتركة؛ قال الآخر:

ولو أَنّي أَشاء، لكُنْتُ منها

مَكانَ الفَرْقَدَيْن من النُّجومِ

فقال من النجوم ليُخَلِّص معنى الفَرقدين لأَن الفرقدين من الأَسماء

المشتركة؛ أَلا ترى أَنَّ ابن أَحمر لما قال:

يُهِلُّ بالفَرقدِ رُكْبانُها،

كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ

ولم يُخَلِّص الفَرْقَد ههنا اختلفوا فيه فقال قوم: إِنه الفَرْقَد

الفَلَكي، وقال آخرون: إِنما هو فرقد البقرة وهو ولدها. وقد يكون الرِّجاعُ

الغَدير الواحد كما قالوا فيه الإِخاذ، وأَضافه إِلى نفسه ليُبَيِّنه

أَيضاً بذلك لأَن الرِّجاع كان واحداً أَو جمعاً، فهو من الأَسماء المشتركة،

وقيل: الرَّجْع مَحْبِس الماء وأَما الغدير فليس بمحبس للماء إِنما هو

القِطعة من الماء يُغادِرها السَّيْلُ أَي يتركها. والرَّجْع: المطر لأَنه

يرجع مرة بعد مرة. وفي التنزيل: والسماء ذاتِ الرَّجْع، ويقال: ذات

النفْع، والأَرض ذات الصَّدْع؛ قال ثعلب: تَرْجع بالمطر سنة بعد سنة، وقال

اللحياني: لأَنها ترجع بالغيث فلم يذكر سنة بعد سنة، وقال الفراء: تبتدئ

بالمطر ثم ترجع به كل عام، وقال غيره: ذاتِ الرجع ذات المطر لأَنه يجيء

ويرجع ويتكرّر.

والراجِعةُ: الناشِغةُ من نَواشِغ الوادي. والرُّجْعان: أَعالي التِّلاع

قبل أَن يجتمع ماء التَّلْعة، وقيل: هي مثل الحُجْرانِ، والرَّجْع عامة

الماء، وقيل: ماء لهذيل غلب عليه. وفي الحديث ذكر غَزوة الرَّجيعِ؛ هو

ماء لهُذَيْل. قال أَبو عبيدة: الرَّجْع في كلام العرب الماء، وأَنشد قول

المُتَنَخِّل: أَبيض كالرَّجْع، وقد تقدم: الأَزهري: قرأْت بخط أَبي

الهيثم حكاه عن الأَسدي قال: يقولون للرعد رَجْع. والرَّجِيعُ: العَرَق، سمي

رَجيعاً لأَنه كان ماء فعاد عرَقاً؛ وقال لبيد:

كَساهُنَّ الهَواجِرُ كلَّ يَوْمٍ

رَجِيعاً، في المَغَابنِ، كالعَصِيمِ

أَراد العَرَقَ الأَصفر شبَّهه بعصيم الحِنَّاء وهو أَثره. ورَجِيعُ:

اسم ناقة جرير؛ قال:

إِذا بلَّغتْ رَحْلي رَجِيعُ، أَمَلَّها

نُزُوليَ بالمَوْماةِ ثم ارْتحاليا

(* ورد هذا البيت سابقاً في هذه المادة، وقد صُرفت فيه رجيع فنُوّنت،

أما هنا فقد منعت من الصرف.)

ورَجْعٌ ومَرْجَعةُ: اسمان.

بَاب رَجَعَ
وَعطف وَعَاد وكر وآب وَأَقْبل وَانْصَرف وعاج وأل وأصور وقفل وحار وَفَاء وأناب وأثاب وانكفأ وانفتل 

رجع


رَجَعَ(n. ac. رُجْعَى
مَرْجِع
مَرْجِعَة
رُجُوْع
رُجْعَاْن)
a. Returned, went or came back.
b. ['An], Desisted from, left off.
c. [Fī], Took back; retracted, revoked.
d. [Ila], Had recourse to; traced or referred back to; had
reference to; was reduced to.
e. ['Ala], Turned round upon.
f. [Bi & 'Ala], Claimed the restitution of.
g. see II (b)
رَجَّعَa. Made to return; returned, sent back; brought, fetched
back.
b. Returned, reverted to; repeated, reiterated.
c. Restored, gave back.
d. Reproduced, renewed; retraced.
e. Bent, doubled up ( its legs ), stepped high
(horse).
رَاْجَعَa. Returned to.
b. Answered back, bandied words with; replied to.
c. Revised, went over again; recapitulated.
d. Referred to, consulted.

أَرْجَعَa. Made to return; sent or brought back; gave back
restored to.
b. Recovered, returned to his former state.
c. Made to prosper.
d. Stretched out behind (hand).
تَرَجَّعَa. Bought with the price of another (camel).
b. [Fī], Was pondered over in ( the mind ).

تَرَاْجَعَa. Returned, came back; went back, receded
retired.
b. Answered each other; disputed, bandied words
together.

إِرْتَجَعَa. see V (a)b. Turned, led, brought, took back.
c. [Fī], Restored, gave back to.
إِسْتَرْجَعَa. Reclaimed; took back again.

رَجْع
(pl.
رِجَاْع رِجْعَاْن
رُجْعَاْن)
a. Answer, reply; echo.
b. Channel, bed ( of a torrent ).
c. Profit, good return.
d. Continual rain; hail; thunder.

رَجْعَةa. Return.
b. Metempsychosis.
c. Resurrection.
d. Jubilee.

رِجْعَةa. Profit, return.
b. Allegation; argument.

رُجْعَةa. see 1 (a)
رُجْعَىa. Reply, answer.

مَرْجِع
(pl.
مَرَاْجِعُ)
a. Return.
b. Place to which one returns: goal.
c. Lower part of the shoulder-blade.
d. Resource.

رِجَاْع
(pl.
رُجُع
أَرْجِعَــة)
a. Nose-rein.

رَجِيْع
(pl.
رُجُع
رَجَاْئِعُ
46)
a. Returned; brought back.
b. Renovated, restored.
c. Warmed up (food).
d. Camel wearied by journeying.
e. Dung.

رَجُوْعَةa. see 3ya
رُجُوْعa. Return.

رُجْعَاْنa. see 3ya
N. P.
رَجڤعَa. see 3ya
N. Ag.
أَرْجَعَa. Profitable, useful, advantageous.

N. Ac.
إِرْتَجَعَa. Return, conversion; repentance.

مُرَاجَعَة
a. Repetition, recapitulation.
(رجع) - في صِفَة قِراءَتِه عليه الصَّلاة والسَّلام يَومَ الفَتْح: "أَنَّه كان يُرجَّع" - وفي حَديثٍ آخر قال: "غَيرَ أَنَّه كان لا يُرَجِّع".
التَّرجِيعُ: تَردِيدُ القِراءة. قال الأصمَعِىُّ: رَجَّع الفَحلُ في هَدِيرِه إذا رَدَّدَه، ومنه التَّرجِيعُ في الأَذانِ.
وقيل: هو تَقَارُب ضُرُوبِ الحَرَكات في الصَّوت. يقال: رَجَّع الوَشْىَ والنَّقشَ، إذا قَارَب ما بَيْن أجْزائِها. وقد حَكَى عَبدُ الله بن مُغَفَّل، رضي الله عنه، تَرْجِيعَه بَمدِّ الصَّوت في القراءة نحو آء، آء، آء. وهذا إنَّما حصل منه - والله أعلم - لأَنَّه كان راكِبًا فجَعَلت النّاقةُ تُنَزِّيه وتحرِّكه فيَحصُل هذا من صَوْتِه. والمَوضِع الذي رُوِى: "أَنَّه كان لا يُرَجِّع" لَعلَّه حين لم يَكُن راكِباً فلم يَلجَأ إلى التَّرجِيع.
- في حَديِث ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أنَّه حِينَ نُعِى له قُثَم استَرجَع".
: أي قال: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} ومِثلُه: رَجَّع.
- في حَديث عَبدِ الله بنِ مَسْعُود، رَضِى الله عنه: "أَنَّه قال للجَلَّاد: اضْرِبْ وارْجِع يَدَيْك".
قيل مَعْناه: أن لا يرفَع يَدَيْه إذا أرادَ الضَّرب، لَعلَّه كان قد رَفَع يَدَه فقال: ارْجِعْها إلى مَوضعِها. - في حَدِيثِ حَبِيب بنِ مَسلَمَةَ: "أَنَّه نَفَّل في البَدْأَةِ الرُّبُع، وفي الرَّجْعَة الثُّلُث".
إذا نَهضَت سَرِيَّة من جُمْلةِ العَسْكر، فأَوقعَت بالعَدُوِّ، فما غَنِموا كان لهم منه الرُّبْع، ويَشْرَكُهم سائِرُ العَسْكر في ثَلاثَةِ أَرْباع، فإن قفَلُوا من الغَزَاة ثم رَجَعُوا من الطريق، فأوقَعُوا بالعَدُوِّ ثانية، كان لهم مِمَّا غَنِموا الثُّلُثَ، لأنَّ نهُوضَهم بعد القُفولِ أَشقُّ والخَطرُ فيه أَعْظَم.
رجع: حين يعود المؤلف إلى الموضوع بعد أن استطرد في كلام خرج به عن الموضوع فإنه يكتب: رجع الحديث، رجع الخبر إلى غير ذلك. وقد كتب كوسكارتن في طبعته لكتاب الأغاني (ص22): رَجَعَ الخَبَرُ. غير أن الشيخ الطنطاوي في تعليقه على هذه العبارة (أنظر ص261 من التعليقات) يرى أن يكتب: رَجْعُ الخَبَرِ. وهذا في الحقيقة صواب، ومع ذلك فإني أجرأ على التأكيد أن الأول صواب أيضاً. ومما يؤيد هذا أننا نجد في المخطوطة النفيسة لابن عبد الملك (ص2 ق) بعد استطراد: رَجَع مضبوطة بهذا الشكل ومعها صح.
ونجد عند ابن الخطيب (ص69 ق) بعد استطراد: عادَ الحديثُ. وهذا يجعل استعمال الفعل الماضي أمراً لاشك فيه. وقارن هذا بما جاء في أخبار (ص67): ورَجَع هاهُنا شيءٌ من حديث عبد الرحمن بن معاوية. وفيه: ثُمَّ رَجَعَ الحديثُ إلى خروجهم (وحذف من كلمة الحديث. وهي موجودة في المخطوطة، خطأ من الناشر).
ويستعملون اليوم الفعل المضارع فيقولون: يرجع الكلام إلى القاضي، وفي بسام (ص66): يرجع مرجوعنا إلى (زيشر 22: 81).
ورجع: عاد إلى داره، بحذف إلى داره (الملابس ص84).
ورجع: عاد إلى الصواب، بحذف إلى الطاعة (أخبار ص 101).
ورجع: عاد إلى الصواب، بحذف إلى الصواب (أماري ص673).
ورجع: هدأ، فاء، تصالح (بوشر).
ورجع: عاد، أتى (معجم الإدريسي ص268).
رجع أَزْرق: صار أزرق، أزرقّ (بوشر).
رجع إلى فلان: صالحه، رضي عنه، ففي رياض النفوس (ص94): وغضب على الشيخ مدَّه ثم رجع إليه بعد ذلك.
رجع إلى: التفت إليه واعتبره وراعاه (معجم الطرائف). (انظر لين (تاج العروس) 1038 في الآخر) 214.
رجع إلى: لجأ إلى،، عمد إلى، استعان (كليلة ودمنة ص278) وفي النويري (الأندلس ص466): وكان الأمويون يضعون في كل سنة مائة ألف دينار في الخزانة، فلما امتنع أهلُ مُدُن الأندلس من أداء الخراج إليهم رجعوا إلى تلك الذخائر فنفقوها. وفي الخطيب (ص26 ق): مرجوعاً إلى في كثير من مهماِّت بلده (انظر لين (تاج العروس) 1038 في الآخر).
رجع إلى فلان: وثق به، ركن إليه، اتكل عليه (معجم الطرائف).
رجع إلى: اعتنق ديناً أو نحلة (معجم بدرون)، ويقال أيضاً إلى فلان اعتنق دينه أو نحلته. ففي رياض النفوس (ص65 و): قال عبيد الله الشيعي: أناظِركم في قيام رمضان فإن وجبت لكم الحُجَّة رجعْنا إليكم وإن وجبت لنا رجعتم إلينا.
رجع إلى نفسه: هدأ واطمأن، في الكلام عن شخص كان في غاية الاضطراب والقلق (معجم بدرون). وفي معجم ألكالا: رجع وحدها: عاد إليه عقله في الكلام عن شخص كان مجنوناً.
رجع إلى: اعتد من، اعتبر من. ففي المقري (1: 134): وهذا راجع إلى تقلب الأحوال وكيفية السلطان. وفي دي ساسي (ديب 9: 500): دون مارتن ملك الأجون وما يرجع إلى سلطنته في المواضع والحصون.
رُجع إلى قوله: أطاعوه، أذعنوا له ويقال أيضاً: رُجع إليه (معجم الطرائف).
رَجَع فلاناً ب، في ألف ليلة (2: 162): لا ترجع حامِلَ هذه المكاتبة بكلمة، أي لا تخاطب حامل هذه الرسالة بكلمة.
رجع على: عاد إلى عمل أو فعل ما كان قد انقطع عنه (بوشر). رجع على: غير رأيه فيه (بوشر).
رجع على فلان: ضادَّه، صاوله، ثار به، لامه واتهمه (معجم الطرائف). ولعل معناه أيضاً ما جاء في رياض النفوس (ص74 و): أن فرساناً قبضوا على ولي من الأولياء بأمر من الأمير، فرأوه يصلي الليلَ كله فرجع أصحاب الخيل بعضهم على بعض وقالوا هذا رجل من أولياء الله - الرأي أن تخلوه ونقول ما وجدناه.
رجعت الحَرْبُ عليهم: عادت عليهم وأصابتهم بالهزيمة (حيان ص85 و، ص91 ق).
رجع على رُكَبِه: جثا، ركع، خضع (فوك).
رجع عن: عدل عن، تولى عن، تنازل عن (بوشر).
رجع عن: عاد عن خطأه، أصلح سيرته (بوشر).
رجع عن: ترك مصنفه غير تام، لم يتم مصنفه (ميرسنج ص6).
رجع في: راجع ما كتب، أعاد قراءة ما أُملي عليه وصححه (كليلة ودمنة ص28).
رجع في الذي قال: استدرك قوله (فوك).
رجع في كلامه: استدرك كلامه، نقض وعده، عاد عن رأيه وغيرَّه (بوشر)، وفي معجم ألكالا: رجع وحدها بهذا المعنى.
رجع في وعد: نقض الوعد، وتخلص منه (بوشر).
رجع لِ: استسلم، دان، خضع. والرجوع للقدر: الاستسلام للقدر، الخضوع للمقادير (المقدمة 3: 421).
رجع لِوَراء: زاد سوءاً، صار أسوأ مما كان (ألكالا).
رجع من الخير: صار شراً (ألكالا).
رجع من كلامه: استدرك كلامه وعاد عنه وغيرَّه (بوشر).
رَجَّع (بالتشديد): أعاد تقديم الكأس عدة مرات (مباحث 1: 524 الطبعة الأولى).
رجَّع: ردّد الصوت (بوشر).
رجَّع إلى: أعاد الشيء إلى محله الأول. يقال: رجَّعه إلى منصبه أي أعاده إلى منصبه (بوشر).
رجَّع إلى: أعاد إلى الإيمان الصحيح، وغير معتقده (بوشر).
رجَّع عن: صرف عن، صدَّ عن (بوشر).
رجَّع أزرق: صيرَّه أزرق، زرَّقه (بوشر).
رجَّع الخطبة: أعاد خاتم الخطبة، فسخ الخطبة (بوشر).
رجّع بوليصة على الضامن: رجع السند إلى ضامنه، وأقر بعدم قبوله (بوشر).
راجع: عاد إلى، يقال مثلاً: راجع الطاعة أي عاد إلى الطاعة، وراجع الإسلام أي عاد إلى الإسلام (معجم البلاذري).
راجع: عاد إلى المذهب الذي تركه (ميرسينج ص5، ص17 رقم 37).
راجَع فلاناً: صالحه (عباد 1: 257، أخبار ص42)، والمصدر: مراجعة أي مصالحة (معجم البلاذري).
راجَع: أغمد السيفَ، أعاده إلى غمده. ففي أخبار (ص61): اغمدْ سيفَك وراجِعْ سيفك.
راجع: بقي في البيت، ولم يحضر حين استدعي (عباد 2: 193) احذف من تعليقة رقم 25 العبارة التي نقلت فيها لأن الفعل فيها معناه: شاور.
راجع في: ترك ما عزم عليه (بيان 2: 279)، يقال: راجع فلاناً في أي اجتهد في حمله على ترك ما عزم عليه. ففي تاريخ البربر (1: 110): راجعوه في ذلك، أي رجوه أن يترك ما عزم عليه. وفي المقري (1: 154): لم يقدروا على مراجعته، أي لم يقدروا على صرفه عما عزم عليه.
الله يراجَع ب: آب إلى الله، أناب (فوك).
ترجَّع: أرجعــ، استرجع (فوك).
ترجَّع، مثل: استرجع، أي قال: إِنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون (البكري ص73)، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص293): ثم ترجَّع وتعجب الناس ممن شهد عليه بذلك.
تراجَع: تقهقر، نكص على عقبيه. ويقال: تراجع طبعه بمعنى ضعفت قريحته أو ذكاؤه (عباد 1: 297، 313).
وتراجَع: صحا، أفاق، استفاق من غشيته (كوسج طرائف من 147). كما يقال: تراجعت نفسه، ففي حيان - بسام (1: 121و): فتراجعت نفس زاوي.
تراجع الأَمْرُ: عاد إلى ما كان ما عليه (طنطاوي في زيشر كند 7: 53)، وانظر زيشر (4: 243).
وكما يقال: تراجعوا الكلام، يقال: تراجعوا في الكلام (لين) وتراجعوا القول. ففي المقري (1: 485) قالوا: فما زال التراجُع بينهما بالكلام حتى قام (محمد بن الحارث ص216).
لا يتراجع: لا رجعة فيه، لا يرد، لا ينقض، لا يتغير، مبتوت، محتوم (بوشر).
تراجُعاً ل: رداً له، جواباً ل. ففي دي ساسي (ديب 9: 500): سلام عليكم تراجعاً لسلامكم. وفي (نفس المصدر ص501): أرى أن الصواب والسلامُ تراجُعُ سلامكم بدل يراجع.
ارتجع: رجع، عاد إلى (بوشر).
ارتجع عن: تاب، رجع إلى حسن الآداب (بوشر).
ارتجع الشيءَ من فلان: طالبه بالشيء الذي كان قد أعاره إياه (معجم بدرون).
ارتجع: أرجعــ، ردَّ، أعاد (معجم أبي الفداء).
رَجْع: سدّ الحجز ماء النهر، ويجمع على أَرْجاع (تاريخ البربر 2: 194).
رَجْعَة. الرَجْعَة: مذهب من يؤمن بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت، يرى بعض المتصوفة أن الدنيا تعود بعد زمن إلى حالتها الأولى التي كانت عليها، وكل ما حدث فيها يحدث، مرة أخرى (دي سلان المقدمة 2: 196 رقم 5).
رَجْعَة: عودة العمل بعد انقطاعه (بوشر).
رَجْعَة: رجوع المرء إلى منصبه (بوشر).
رَجْعَة: Reconciliatio إقالة ورَجْعَة (المعجم اللاتيني - العربي) وهي بمعنى حل الهرطوقي ورده إلى حضن الكنيسة وهو ما يطلقه الكاثوليك على هذه الكلمة (أنظرها في مادة إقالة).
رَجْعَة: رد فعل، رجع الجسم المضروب على الجسم الضارب (بوشر).
رَجْعَة: ثورة مضادة (بوشر).
رَجْعَة، وتجمع على رُجَع: وصل، سند المقبوض، وصول، إيصال (بوشر، محيط المحيط).
رجعة بدراهم المشتري: وصل بالدراهم التي وقعها المشتري الذي ألزم نفسه بشراء كتاب يطبع.
رَجْعِيّ: ثمر تحمله الشجرة مرة ثانية في نفس السنة (محيط المحيط).
رُجُوع: إعادة، استعادة (بوشر).
رُجُوع: ردُّ الشيء وإرجاعه لصاحبه (بوشر).
رُجُوع على: رجوع الضامنين بعضهم على بعض، أو رجوعهم على صاحب المركب (بوشر).
رُجُوع في: حق الارتجاع وهو من مصطلحات قانون المرافعات (بوشر).
رجوع على الضامن: رد السند إلى الضامن، الإقرار بعدم قبوله (بوشر).
رَجَّاع: يدل على معنى أخر غير الذي ذكره لين (البيضاوي 1: 53) وقد فسر فيه التَوّاب من أسماء الله الحسنى ب ((الرجَّاع على عبده بالمغفرة)).
راجع، وتجمع على رَوَاجِع: صاري، دقل (بوشر، همبرت ص127). وبكرة ثابتة تستخدم لرفع الصاري (الجريدة الآسيوية 1841، 1: 588، ألف ليلة 4: 317).
راجِع: حائط مشترك بين البيوت (محيط المحيط).
راجع: ركن يسند الحائِط (محيط المحيط).
تَرْجِيع: تجبير، إعادة عظم مخلوع إلى محله (بوشر).
مَرْجِع: محل رجوع الأشياء (بوشر).
مَرْجع: حق الرجوع، طلب التعويض عن طريق القضاء، يقال: له المرجع على فلان (بوشر).
المرجع إليه في هذه المادة: هو الذي يرجع إليه في هذه المادة. والمَرجِع إلى الأطباء أي من اختصاص الأطباء، يُرجع فيه إلى الأطباء. المرجع في ذلك إلى آخر مكتوبنا، أي استند واعتمد على آخر رسالة أرسلتها إليك (بوشر).
مَرجِعَ، وهي من عند أهل المغرب مَرْجَع: اسم مقياس الأراضي الزراعية (فوك، معجم ابن جبير)، ومقدار عشرة أقدام من الأرض (ألكالا وفيه: مائة مرجع من أرض)، وخمس خطوات وخمسة أثمان الخطوة، أو ثمانية أذرع من الأرض (مملوك2، 1: 177). ومَرْجَع في صفاقص ستة أمتار مربعة (أسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150)، وخمسمائة وعشرون متراً مربعاً (كليمانت - موليه 2: 50 رقم 2)، راجع ليرشندي مبادئ العربية العامية المستعملة في مراكش (ص378 رقم 1).
ومن هذه الكلمة اشتقت الكلمة الغرناطية مَرْجَل وهي تساوي تسع فانجه fanega من الأرضين (بانكري 2: 109 رقم 2) ويجب إضافتها إلى معجم الإسبانية.
وكان في غرناطة مقياس للأراضي الزراعية اسمه المرجع العلمي، ففي الخطيب (12ق، 13ق): ينتهي ثمن المرجع منها العلي (العلمي) إلى 25 ديناراً من الذهب العين لهذا العهد. وفي العقد الغرناطي: وهي من سبعة وأربعين مرجعاً عملية. وفيه: بحساب تسعة دنانير من الذهب والفضة للمرجع الواحد على أنَّا في التكسير من سبعة مراجع عملية قبضها البائع بجملته (كذا) وصارت بيده.
مُرَاجَعَة: إنذار، تحذير، معارضة (بوشر).
من غير مراجعة: من غير استئناف، بلا جدوى، نهائي، بلا تغيير (بوشر).
مُرَاجِعات (جمع): محاورات، مجاوبات، رسائل تكتب جواباً على رسائل الآخرين. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص125 ق): وكانت بينه وبين جماعة من أدباء عصره من أهل مالقه وغيرهم مفاتحات ومراجعات نظماً ونثراً.

رجع

1 رَجَعَ, aor. ـِ inf. n. رُجُوعٌ (S, Msb, K, &c.) and رَجْعٌ, (M, Msb,) but the former is that which commonly obtains and is agreeable with analogy as inf. n. of the intrans. v., and the latter as inf. n. of the trans. v., (MF, TA,) and مَرْجَعٌ, (S, Msb, K, &c.,) which is anomalous, because inf. ns. [of this kind] of verbs of the measure فَعَلَ having the aor. of the measure يَفْعِلُ are [by rule] only with fet-h [to the medial radical], (S, K,) and مَرْجِعَةٌ, which is in like manner anomalous, (K,) and رُجْعَى, (S, Msb, K,) [not رُجْعًى as in the Lexicons of Golius and Freytag,] and رُجْعَانٌ, (K,) He returned; he went, or came, back [to the same place, or person, or (assumed tropical:) state, or (assumed tropical:) occupation, or (assumed tropical:) action, or (assumed tropical:) saying, &c.]; he reverted; contr. of ذَهَبَ; (ISk, Msb;) i. q. انْصَرَفَ: (K:) رُجُوعٌ signifies the returning to a former place, or (assumed tropical:) quality, or (assumed tropical:) state; (Kull p. 196;) the returning to that from which was the commencement, or from which the commencement is supposed to have been, whether it be a place, or (assumed tropical:) an action, or (assumed tropical:) a saying, and whether the returning be by the [whole] person or thing, or by a part thereof, or by an action thereof. (Er-Rághib.) Hence the saying in the Kur [lxiii. 8], لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ [Verily if we return to the city]. (Er-Rághib.) And [in the same, xii. 63,] فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ [And when they returned to their father]. (Idem.) And in the same, [vi. 164, and xxxix.

9,] ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ [Then unto your Lord shall be your return]: (S:) the like of which occurs in the same, vi. 60: but it may be either from [the intrans. inf. n.] رُجُوعٌ or from [the trans.] رَجْعٌ: (Er-Rághib:) it cannot be a n. of place, because it is made trans. by means of إِلَى, and also because it occurs in the Kur [v. 53, &c.], followed by جَمِيعًا, as a denotative of state: (L:) in like manner الرُّجْعَى also occurs in the Kur xcvi. 8. (TA.) You say also, رَجَعَتِ المَرْأَةُ إِلَى

أَهْلِهَا The woman returned to her family by reason of the death of her husband or by reason of divorcement. (Msb.) b2: رَجَعَ إِلَى الصِّحَّةِ (assumed tropical:) [He returned to soundness, or health], or المَرَضِ [disease, or sickness]; and إِلَى حَالَةِ الفَقْرِ (assumed tropical:) [to the state of poverty], or الغِنَى (assumed tropical:) [wealth, or competence, or sufficiency]. (Kull p. 196.) b3: رَجَعَ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ He returned in the way by which he had come. (Kull ibid.) b4: رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ He returned from his journey. (Msb.) b5: رَجَعَ عَنِ الأِمْرِ (assumed tropical:) He returned [or reverted] from the affair. (Msb.) b6: رَجَعَ عَنِ الشَّىْءِ (assumed tropical:) He left, or relinquished, the thing. (Kull p. 197.) b7: رَجَعَ عَنِ الذَّنْبِ (assumed tropical:) [He relinquished sin; i. e.] he repented; and so رَجَعَ alone, agreeably with the usage in the Kur iii. 65, &c. (Er-Rághib.) b8: [Several other phrases, in which this verb occurs, will be found in other arts.: as رَجَعَ عَلَى ظَهْرِهِ in art. ظهر: رَجَعْتُ القَهْقَرَى in art. قهقر: رَجَعَ دَرَجَهُ, and variations thereof, in art. درج: &c.] b9: رَجَعَ إِلَيْهِ [sometimes signifies the same as رَجَعَ عَلَيْهِ] He returned against him; he returned to attack him. (TA.) b10: صَرَمّنِى ثُمَّ رَجَعَ يَكَلِّمُنِى (tropical:) [He cut me, or ceased to speak to me; then he returned to speaking to me]. (TA.) b11: خَالَفَنِى ثُمَّ رَجَعَ إِلَى

قَوْلِى (tropical:) [He opposed me, or disagreed with me; then he returned, or had regard, to my saying]. (TA.) b12: مَا رُجِعَ إِلَيْهِ فِى خَطْبٍ إِلَّا كَفَى (tropical:) [Re course was not had to him in an affair, or an affliction, but he sufficed.] (TA.) [رَجَعَ إِلَيْهِ often means He had recourse, or he recurred, to him, or it.] b13: رَجَعَ بِهِ عَلَى شَرِيكِهِ (assumed tropical:) He made a claim for restitution of it upon his co-partner. (IAth, TA in art. خلط.) And [in like manner you say,] عَلَى الغَرِيمِ ↓ اِرْتَجَعَ, and المُتَّهَمِ, (assumed tropical:) He sued, prosecuted, or made a demand upon, the debtor, and the suspected, for his right, or due. (TA: [in which it is said, immediately before this, that ارتجع is like رَجَعَ.]) b14: رَجَعَ الكَلْبُ فِى قَيْئِهِ The dog returned to his vomit, (Msb, TA,) and ate it. (Msb.) b15: Hence, رَجَعَ فِى هِبَتِهِ (tropical:) He took back his gift; repossessed himself of it; restored it to his possession; (Msb;) as also ↓ ارتجعها, (Mgh, Msb, TA,) and ↓ استرجعها. (Msb, TA.) and مِنْهُ الشَّىْء ↓ استرجع (assumed tropical:) He took back from him the thing which he had given to him. (S, K.) b16: [Hence also, رَجَعَ فِى قَوْلِهِ, and فِى حُكْمِهِ (assumed tropical:) He retracted, or revoked, his saying, and his judgment, or sentence.] b17: هُوَ يَرْجِعُ إِلَى مَنْصِبِ صِدْقٍ (assumed tropical:) He traces back his lineage to an excellent origin. (TA in art. نصب.) b18: [يَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى كَذَا (assumed tropical:) It (a word used in a certain sense) is referrible, or reducible, to such a meaning. And يُرْجِعُ إِلَى كَذَا, said of a word, also means (assumed tropical:) It relates to such a thing; i. e., to such another word, in grammatical construction.] b19: رَجَعَ إِلَى قَدْرِ كَذَا (assumed tropical:) It (wine when cooked) became reduced to such a quantity; syn. آلَ. (S in art. اول.) b20: رَجَعَ الحَوْضُ إِلَى إِزَائِهِ The water of the trough, or tank, became much in quantity [so that it returned to the height of the place whence it poured in]. (TA.) b21: ↓ رِجَاعٌ, also, is an inf. n. of this verb, (L,) and is used as signifying The returning of birds after their migrating to a hot country. (S, L, K.) You say, رَجَعَتِ الطَّيْرُ القَوَاطِعُ, inf. n. رِجَاعٌ and رَجْعٌ, The migratory birds returned. (L.) b22: Also inf. n. of رَجَعَتْ said of a-she camel, and of a she-ass, signifying (assumed tropical:) She raised her tail, and compressed her two sides (قُطْرَيْهَا), and cast forth her urine in repeated discharges, so that she was imagined to be pregnant, (S, K,) and then failed of fulfilling her [apparent] promise: (S: [in some copies of which, as is said in the TA, the inf. n. of the verb in this sense is written رُجُوع:]) or she conceived, and then failed of fulfilling her promise; because she who does so goes back from what is hoped of her: (TA:) or, said of a she-camel, she cast forth her fœtus in an imperfect state: (Az, TA,) or, as some say, her embryo in a fluid state: (TA:) or in an unformed state; inf. n. رِجَاعٌ. (Msb in art. خدج.) [See also رَاجِعٌ, below.]

A2: , (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh,) inf. n. رَجْعٌ and مَرْجَعٌ and مَرْجِعٌ, (K,) He made, or caused, him, or it, to return, go back, come back, or revert; sent back, turned back, or returned, him, or it; syn. رَدَّهُ; (Mgh, Msb, K;) and صَرَفَهُ; (K;) عَنِ الشَّىْءِ from the thing; and إِلَيْهِ to it; (Msb, K;) as also ↓ ارجعهُ; (S, Msb, K;) but the former is the more chaste word, and is that which is used in the Kur-án, in ix. 84 [and other places]: (Msb:) the latter is of the dial. of Hudheyl; (S, Msb;) and is said by MF to be of weak authority, and bad; but [SM says,] I do not find this asserted by any of the leading authorities: (TA:) ↓ ارتجعهُ, also, signifies [the same, i. e.] the same as رَدَّهُ in like manner followed by إِلَى. (TA.) Thus in the Kur ix. 84, referred to above, فَإِنْ رَجَعَكَ اللّٰهُ [And if God make thee to return, or restore thee]. (Msb.) b2: رَجَعَ فُلَانٌ عَلِى أَنْفِ بَعِيِرهِ Such a one put back, or restored, the nose-rein [الخِطَامَ being understood] upon the nose of his camel; it having become displaced. (TA.) b3: رَجَعَ إِلَىَّ الجَوَابَ, aor. ـِ inf. n. رَجْعٌ and رُجْعَانٌ, He returned to me the answer. (S, TA: [in the latter of which, this is said to be tropical; but when a written answer is meant, it is evidently not so.]) b4: رَجَعْتُ الكَلَامَ (assumed tropical:) I returned the speech; or I repeated it; or I rebutted, or rejected, or repudiated, it, in reply, or replication; syn. رَدَدْتُهُ. (Msb.) [In like manner,] يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ

إِلَى بَعْضٍ القَوْلَ, in the Kur [xxxiv. 30], means (assumed tropical:) Holding a colloquy, or a disputation, or debate, one with another: (Bd:) [or it means (assumed tropical:) rebutting one another's sayings:] or (assumed tropical:) blaming one another. (S.) b5: الرَّجْعُ, (K,) or رَجْعُ الدَّابَّةِ يَدَيْهَا فِى السَّيْرِ, (S,) (tropical:) The stepping of the beast, (S, K,) or her returning her fore legs, [drawing the fore feet backwards towards the body, by lifting them high,] in going; (K;) and ↓ التَّرْجِيعُ, (K,) or تَرْجِيعُ الدَّابّةِ يَدَيْهَا فِى السَّيْرِ, (S,) signifies the same: (S, K:) or رَجْعٌ signifies a beast's elevating, or lifting high, the fore foot and hind foot, in going. (KL.) You say, الدَّابَّةُ يَدَيْهَا فِى ↓ رَجَّعَتِ السَّيْرِ (tropical:) [The beast stepped, &c.; like as you say, رَجَعَت]. (TA.) b6: رَجْعُ الوَاشمَةِ, and ↓ تَرْجَيعُهَا, (assumed tropical:) The female tattooer's making marks or lines [upon the skin]: (S, K: *) [or rather, as the former phrase is explained in the EM p. 143, “ her retracing ” those marks or lines, and renewing their blackness; for] you say also, النَقْشَ ↓ رَجَّعَ, and الوَشْمَ, [and رَجَعَهُ,] (assumed tropical:) He retraced the marks, or lines, of the variegated work, and of the tattooing, and renewed their blackness, one time after another. (TA.) And الكِتَابَةَ ↓ رَجَّعَ, [and رَجَعَهَا,] (assumed tropical:) He retraced, or renewed, the writing. (TA.) b7: رَجَعَ نَاقَةً, and ↓ ارتجعها, and ↓ ترجّعها, He purchased a she-camel with the price of another that he sold: (S, TA:) or he purchased a she-camel with the price of a he-camel that he sold; and ↓ رِجَعٌ, which is app. an inf. n., signifies the selling males and purchasing females: (TA:) or مَالًا ↓ ارتجع signifies he sold the aged and the younglings of his came's, and purchased such as were in a state of youthful vigour: or, as some say, he sold the males, and purchased females: (Lh:) or ↓ اِرْتِجَاعٌ signifies the selling a thing, and purchasing in its place what one imagines to be more youthful, and better: (Lh in another place:) regard is bad, therein, to the meaning of a return, virtual, or understood, though not real: (Er-Rághib:) also إِبِلًا ↓ ارجع he sold old and weak camels, and purchased such as were in a state of youthful vigour: or he sold male camels, and purchased females: (TA:) and إِبِلًا ↓ ارتجع بِإِبِلِهِ he took camels in exchange for his camels: or, as some say, ↓ اِرْتِجَاعٌ signifies the taking one in the place, and with the price, of two. (Mgh.) b8: رَجَعَ العَلَفُ فِى الدَّابَّةِ (tropical:) The fodder, or food, produced an effect, or showed its effect, upon the beast. (K, * TA.) And رَجَعَ كَلَامِى فِيهِ (tropical:) My speech produced a beneficial effect upon him. (K, * TA.) 2 رجّعهُ, inf. n. تَرْجِيعٌ, He, or it, made, or caused, him, or it, to return, go back, come back, or revert, again and again, or time after time; sent back, turned back, or returned, him, or it, again and again, or time after time; made, or caused, him, or it, to go, or move, repeatedly to and fro; so to go and come; to reciprocate: he repeated it; iterated it; or rather reiterated it: he reproduced it: he renewed it: syn. رَدَّدَهُ. (Mgh.) [All these significations are well known, as pertaining to the two verbs here mentioned, and of frequent occurrence in classical and postclassical writings: and hence several phrases here following.] b2: See 1, last quarter of the paragraph, in five places. b3: Hence, (Mgh,) التَّرْجِيعُ فِى الأَذَانِ, (S, Mgh, K,) because the two professions of the faith [for which see the word أَذَانٌ] are uttered in the اذان [or call to prayer] in a low voice [and then repeated in a high voice]; (Mgh;) [for] this phrase means (tropical:) The repeating the two professions of the faith in a raised, or loud, voice, after uttering them in a low, or faint, voice; (Sgh, K, TA;) or the lowering of the voice in the اذان in uttering the two professions of the faith, and then raising it in uttering them: (KT:) or رجّع فِى أَذَانِهِ signifies he uttered the two professions of the faith in his اذان once to repeat them. (Msb: [but this is a strange explanation; and probably corrupted by a copyist: it seems that, instead of “ to repeat them,” we should read “ and repeated them. ”]) b4: [Hence also,] التَّرْجِيعُ, (K, TA,) or تَرْجِيعُ الصَّوْتِ, (S,) (assumed tropical:) [The act of quavering, or trilling; rapidly repeating many times one very short note, or each note of a piece; a general characteristic of Arabian chanting and singing and piping, and often continued throughout the whole performance;] the reiterating (تَرْدِيد) of the voice in the throat, or fauces, (S, K, TA,) like [as is done in] chanting, (S,) or which is practised in reading or reciting, or singing, or piping, or other performances, of such as are accompanied with quavering, or trilling: (TA:) or, as some say, the mutual approximation of the various kinds of movements in the voice: 'Abd-Allah Ibn-Mughaffal, in his ترجيع, by the prolonging of the voice, in reading, or reciting, imitated the like of آا آا آا. (TA.) You say also, رجّع الحَمَامُ فِى

غِنَائِهِ (assumed tropical:) [The pigeons quavered in their singing, or cooing]; as also ↓ استرجع. (TA.) And رجّع البَعِيرُ فِى شِقْشِقَتِهِ (assumed tropical:) The camel brayed, or reiterated his voice, in his شقشقة [or bursa faucium]. (TA.) And رجّعت النَّاقَةُ فِى حَنِينِهَا (assumed tropical:) The she-camel interrupted her yearning cry to, or for, her young one [and then, app., quickly repeated it, and did so again and again]. (TA.) and رجّعت القَوْسُ (assumed tropical:) The bow made a sound [by the vibration of its string; because the sound so made is a repeated sound]. (AHn.) b5: See also 4. b6: And see 10.3 راجع He (a man) returned to good or to evil. (TA.) [See also 6.] b2: راجعت النَّاقَةُ, (K,) inf. n. رِجَاعٌ, (TA,) The she-camel returned, or reverted, from one kind of pace, which she had been going, to another pace. (K, * TA.) b3: راجعهُ (assumed tropical:) It returned to him: said of pain [&c.]. (TA in art. عد.) b4: راجع امْرَأَتَهُ (tropical:) [He returned to his wife, or restored her to himself, or took her back by marriage or to the marriage-state, after having divorced her; (see also 6;)]; (S;) and ↓ ارتجعها signifies the same. (TA.) b5: [See also a verse cited voce رَدَادٌ; whence it seems that راجع also signifies He restored, or brought back, anything.] b6: راجعهُ signifies also He endeavoured to turn him [from, or to, a thing]; syn. رَاوَدَهُ, and رَادَّهُ. (L in art. رود.) b7: راجعهُ الكَلَامَ, (S and K in this art., and A and Mgh and Msb in art. حور,) and فِى الكَلَامِ, (Bd in xviii. 32,) and simply رَاجعهُ, (Msb in this art., and Jel. in lviii. l,) inf. n. مُرَاجَعَةٌ (S, TA) and رِجَاعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, or colloquy, or conference, or a disputation, or debate, with him; bandied words with him; syn. حَاوَرَهُ, (A and Mgh and Msb in art. حور, and Bd in xviii. 32,) [i. e.] حَاوَرَهُ الكَلَامَ; (TA;) or عَاوَدَهُ; (S and Msb and K in this art.;) or جَادَلَهُ. (Jel in lviii. 1.) And راجعهُ, or راجعهُ القَوْلَ, (assumed tropical:) He disputed with him, rebutting, or rejecting, or repudiating, in reply to him, what he said; he bandied words with him; syn. رَادَّهُ القَوْلَ. (A in art. رد.) Yousay, راجعهُ فِى مُهِمَّاتِهِ He held a colloquy, or conference, or a disputation, or debate, with him respecting his affairs of difficulty; syn. حَاوَرَهُ. (TA.) [And راجعهُ فِى كَذَا He addressed him repeatedly, or time after time, respecting such a thing.] And رَاجَعُوا عُقُولَهُمْ [They consulted their understandings, or minds; as though they held a colloquy, or conference, or a disputation, or debate, therewith]. (Bd in xxi. 65.) [راجع often signifies He consulted, or referred to, a person, a book, a passage in a book, &c.]4 ارجعت النَّاقَةُ (assumed tropical:) [The she-camel returned to her former condition, either of leanness or fatness:] (assumed tropical:) the she-camel became lean [after having been fat]: and (assumed tropical:) became in good condition after leanness: (Ks, T, TA:) or ارجعت الإِبِلُ (assumed tropical:) the camels became lean and then became fat; (S, O, K;) so says Ks. (S.) You say also, الشَّيْخُ يَمْرَضُ يُوْمَيْنِ فَلَا يُرْجِعُ شَهْرًا (assumed tropical:) i. e. [The old man is sick two days, and] does not return to a healthy state of body, and to strength, in a month. (K, TA: [in the CK, erroneously, فلا يُرْجَعُ.]) And [in like manner] اِنْتَقَصَ الفَرَسُ ثُمَّ

↓ تَرَاجَعَ (assumed tropical:) [The horse wasted, and then gradually returned to his former condition]. (TA.) A2: ارجعهُ: see رَجَعَهُ, first signification. b2: ارجعهُ نَاقَتَهُ He gave him [back] his she-camel in order that he might return upon her, he [the latter] having sold her to him. (Lh.) b3: ارجع إِبِلًا: see 1, near the end of the paragraph. b4: ارجع اللّٰهُ بَيْعَتَهُ (tropical:) God made his sale to be productive of gain, or profit. (S, K.) b5: ارجع اللّٰهُ هَمَّهُ سُرُورًا (assumed tropical:) God converted his grief, or disquietude of mind, into happiness or joy; and Sb mentions ↓ رَجَّعَهُ [in this sense]. (TA.) b6: ارجع also signifies He extended, or stretched out, his arm, or hand, backwards, to reach, or take hold of, a thing. (S, K.) [In this case, يَدَهُ seems to be understood: for] you say [also], ارجع الرَّجُلُ يَدَيْهِ The man put his arms, or hands, backwards in order to reach, or take hold of, a thing. (Lh.) And ارجع يَدَهُ إِلَى سَيْفِهِ لِيَسْتَلَّهُ He extended, or stretched out, his arm, or hand, to his sword, to draw it: or إِلَى كِنَانَتِهِ لِيَأْخُذَ سَهْمًا to his quiver, to take an arrow. (TA.) b7: Also (tropical:) He ejected excrement, or ordure; said of a man. (S, K.) [See رَجِيعٌ.]

A3: See also 10.5 ترجّع فِى صَدْرِى كَذَا (tropical:) Such a thing became agitated to and fro in my mind, or bosom; syn. تَرَدَّدَ. (TA.) A2: ترجّع نَاقَةً: see 1; in the last quarter of the paragraph.6 تَرَاجَعَا (tropical:) They two (a man and his divorced wife) returned to each other by marriage; (Bd in ii. 230;) or returned together to the marriagestate. (Jel ibid.) b2: تراجع الشَّىْءُ إِلَى خَلْفٍ [The thing went backward or back, receded, retrograded, retired, retreated, or reverted, by degrees, gradually, by little and little, or part after part: and تراجع alone, He, or it, returned by degrees: the form of the verb denoting a gradual continuation, as in تَسَاقَطَ, and تَزَايَدَ, and تَنَاقَصَ, &c.]. (S.) تراجع and تَرَادَّ and تَرَدَّدَ are syn. (M and L in art. رد.) You say, تراجعوا فِى مَسِيرٍ They returned, retired, or retreated, by degrees, or by little and little, in a journey, or march; syn. تَرَادُّوا. (TA in art. ثبجر.) And تَفَرَّقُوا فِى أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ تَرَاجَعُوا مَعَ اللَّيْلِ i. e. [They separated, or dispersed themselves, in the first part of day; then] they returned, [one after an every one to his place of abode. (TA.) b3: تَرَاجَعَتْ أَحْوَالُ فُلَانٍ (tropical:) [The circumstances of such a one gradually reverted to their former condition; meaning either a better condition, agreeably with an ex. mentioned above, see 4; or, as is most commonly the case, a worse condition; i. e. retrograded; or gradually went back to a worse state; contr. of advanced, or improved]: (TA:) [whence the saying,] زَالَتْ دَوْلَتُهُمْ وَأَخَذَ

أَمْرُهُمْ يَتَرَاجَعُ (assumed tropical:) [Their good fortune ceased, and their affairs began to retrograde, or gradually go back to a worse state]. (A in art. ركد.) and تَرَاجَعَ الجُرْحُ إِلّى البُرْءِ (assumed tropical:) [The wound gradually recovered]. (Msb in art. دمل.) A2: تَرَاجَعَا بَيْنَهُمَا They two (copartners) made claims for restitution, each upon the other. (IAth, TA in art. خلط.) [See this more fully explained, and illustrated, voce خَلِيطٌ.] b2: تراجعوا الكَلَامَ, (Msb and K in art. حور,) and فِى الكَلَامِ, (Bd in lviii. 1,) and simply تراجعوا, (Jel in lviii. 1,) (assumed tropical:) They returned one another answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, or colloquy, or conference, or a disputation, or debate, one with another; bandied words, one with another; syn. تَحَاوَرُوا. (Bd, Jel, Msb, K, in the places mentioned above.) 8 ارتجع عَلَى الغَرِيمِ, and المُتَّهَمِ: see رَجَعَ, with which it is syn. (TA.) A2: ارتجعهُ i. q. رَدَّهُ, like رَجَعَهُ, q. v. (TA.) So in the phrase, ارتجعت المَرْأَةُ جِلْبَابَهَا The woman put back her جلباب [q. v.] upon her face, and covered herself with it. (TA.) b2: ارتجع الهِبَةَ: see رَجَعَ فِى هِبَتِهِ. b3: ارتجع امْرَأَتَهُ: see 3. b4: ↓ بَاغَ إِبِلَهُ فَارْتَجَعَ مِنْهَا رِجْعَةً

صَالِحَةً He sold his camels, and obtained by the expenditure of their price a good return, or profit. (S, K.) b5: ارتجع نَاقَةً, and the like: see 1, near the end of the paragraph, in five places. b6: ارتجع إِبِلًا also signifies He (and Arab of the desert) purchased camels [app. in exchange for others] not of his own people's breeding nor bearing their marks. (TA.) 10 استرجع الهِبَةَ, and استرجع مِنْهُ الشَّىْءَ: see رَجَعَ فِى هِبَتِهِ, and the sentence next following it. b2: طَعَامٌ يُسْتَرْجَعُ عَنْهُ (assumed tropical:) Food, both of beasts and of men, from which profit, or advantage, [or a good return (رِجْعَة),] is obtained; which is found to be wholesome, or approved in its result; and from eating which one becomes fat. (TA.) A2: استرجع الحَمَامُ: see 2, near the end of the paragraph. b2: استرجع also signifies (tropical:) He said, on the occasion of an affliction, or a misfortune, [using the words of the Kur ii. 151,] إِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا

إِلَيْهِ رَاجِعُونَ, (S, K,) meaning Verily to God we belong as his property and his servants, so that He may do with us what He pleaseth, and verily unto Him we return in the ultimate state of existence, and He will recompense us; (Jel;) as also ↓ رجّع, (S, * K,) inf. n. تَرْجِيعٌ; (S; [accord. to the TA, only the former verb is mentioned in this sense by J; but I find the latter also in two copies of the S;]) and ↓ ارجع. (K.) رَجْعٌ; originally an inf. n.: [see رَجَعَ and رَجَعَهُ:] b2: and see رَجْعَةٌ, in two places. b3: (tropical:) Rain: so in the Kur [lxxxvi. 11], وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [by the heaven that hath rain]: (S, Bd:) because God returns it time after time: or because the clouds raise the water from the seas and then return it to the earth; and if so, by اسماء may be meant the clouds: (Bd:) or rain after rain; (K;) because it returns time after time; or because it is repeated, and returns, every year: (TA:) or the said words of the Kur mean by the heaven that returns in every revolution to the place whence it moved. (Bd.) b4: (assumed tropical:) Hail; because it gives back the water that it takes. (TA.) b5: Accord. to El-Asadee, as recorded by AHeyth, (assumed tropical:) Thunder. (Az.) b6: Accord. to some, in the passage of the Kur cited above, (S, TA,) (assumed tropical:) Profit, benefit, advantage, or good return. (S, K, TA.) You say, لَيْسَ لِى مِنْ فُلَانٍ رَجْعٌ (assumed tropical:) There is no profit to me from such a one. (TA.) and مَا هُوَ إِلَّا سَجْعٌ لَيْسَ تَحْتَهُ رَجْعٌ (assumed tropical:) [It is nothing but rhyming prose, beneath which is to be found no profit]. (TA.) [See also رِجْعَةٌ.] b7: Accord. to Ks, in the ex. cited above from the Kur, (TA,) (assumed tropical:) The place that retains water: (K, TA:) pl. رُجْعَانٌ. (TA.) b8: (assumed tropical:) A pool of water left by a torrent; (S, K;) because of the rain that is in it; or because of its fluctuating to and fro in its place; (Er-Rághib;) as also ↓ رَجِيعٌ, and ↓ رَاجِعَةٌ: (K:) pl. as above: (S:) or (assumed tropical:) a place in which the torrent has extended itself, (اِمْتَدَّ, accord. to Lth and the O and K,) or in which it has returned, or reverted, (اِرْتَدَّ, accord. to AHn,) and then passed through: (Lth, AHn, O, K:) pl. رُجْعَانٌ and رِجْعَانٌ and رِجَاعٌ; (K;) or this last, accord. to some, is a sing., having the signification next preceding the last here mentioned, and is found prefixed to its syn., namely غَدِير, to show that it is used in this sense, and is qualified by a sing. epithet, namely رَائِع; but some say that it is thus qualified becanse it has a form which is that of a sing. noun: (TA:) or رَجْعٌ signifies (assumed tropical:) water, (AO, K,) in general; (K;) and a sword is likened to it, to denote its whiteness: (AO, S: [but accord. to the latter, in this case it signifies “ a pool of water left by a torrent ”:]) and also (assumed tropical:) a tract of ground, or land, in which the torrent has extended itself: (K:) but this, it should be observed, is a repetition of the saying of Lth mentioned above: (TA:) and (assumed tropical:) the part that is above a تَلْعَة [q. v.]; (K, TA;) the upper, or highest, part thereof, before its water collects together: (TA:) pl. رُجْعَانٌ. (K.) b9: (assumed tropical:) The herbage of the [season, or rain, called] رَبِيع; (K;) [because it returns year after year;] as also ↓ رَجِيعٌ. (TA.) b10: (assumed tropical:) The [membrane called] غِرةس which is in the belly of the woman, and which comes forth upon, or over, the head of the child. (TA.) b11: See also رَجِيعٌ, in three places, in the latter part of the paragraph. b12: سَيْفٌ نَجِيحُ الرَّجْعِ, and ↓ الرَّجِيعِ, A sword which penetrates into the thing that is struck with it [so that it is quickly drawn back]. (TA.) b13: رَجْعُ الكَتِفِ: see مَرْجِعٌ.

رِجْعُ سَفَرٍ: see رَجِيعُ سَفَرٍ.

رُجَعٌ: see رِجْعَةٌ.

رِجَعٌ: see رَجَعَ نَاقَةً: and see رِجْعَةٌ.

رَجْعَةٌ inf. n. of un. of 1; A return; a single act of returning, of going back, coming back, or reverting: (TA:) [and] i. q. رُجُوعٌ, i. e. the act of returning, &c. (Msb.) b2: The returning to the present state of existence (S, Msb, K) after death. (S, K.) So in the phrase, فُلَانٌ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ [Such a one believes in the returning to the present state of existence after death]. (S, Msb, K. *) This was a tenet of some of the Arabs in the Time of Ignorance, and of a sect of Muslim innovators, and of a sect of the رَافِضَة, who say that 'Alee the son of Aboo-Tálib is concealing himself in the clouds, to come forth when he shall be summoned to do so. (L.) b3: The returning, or homeward course, of a military expedition; opposed to بَدْأَةٌ, q. v. (T and Mgh in art. بدأ.) b4: The return of a party of warriors to war after their having come back from an expedition. (TA.) b5: Also, and ↓ رِجْعَةٌ, (S, A, Nh, Mgh, Msb, K,) but the former is the more chaste, (S, Msb, TA,) though the latter is mentioned before the former in the K, (TA,) (tropical:) A man's returning to his wife, or restoring her to himself, or taking her back by marriage or to the marriage-state, after having divorced her; (IF, Msb;) the returning of the divorcer to the divorced woman: (K:) or the taking back to marriage a woman who has been divorced, but not by an absolutely-separating sentence, without a new contract. (Nh.) You say, لَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ رَجْعَةٌ and ↓ رِجْعَةٌ (tropical:) [He has a right of returning to, or taking back, his wife after having divorced her]: (S, Mgh:) and يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ عَلَى زَوْجَتِهِ (tropical:) [He possesses the right of returning &c.]: (Msb:) and طَلَّقَ فُلَانٌ فُلَانَةَ طَلَاقًا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ (tropical:) [Such a man divorced such a woman by a divorce in which he possessed the right of returning &c.]. (TA.) b6: Also the former, (S, Msb, TA,) and ↓ رِجْعَةٌ likewise, (Msb,) and ↓ رُجْعَةٌ (K) and ↓ رُجْعَى [which is originally an inf. n.] and ↓ رُجْعَانٌ [which is also originally an inf. n.] and ↓ مَرْجُوعٌ (S, K) and ↓ مَرْجُوعَةٌ and ↓ رَجُوعَةٌ and ↓ رَجْعٌ, (K,) the last of these is allowable, (TA,) [being an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.,] (tropical:) The reply, or answer, of an epistle. (S, Msb, * K, TA.) You say, هَلْ جَآءَ رَجْعَةُ كِتَابِكَ (S, TA) and ↓ رُجْعَانُهُ (TA) (tropical:) Hath the reply, or answer, of thine epistle come:? (S, TA:) and ↓ أَرْسَلتُ إِلَيْكَ فَمَا جَآءَنِى رُجْعَى

رِسَالَتِى (tropical:) I sent to thee, and the reply, or answer, of my epistle came not to me; i. e. ↓ مَرْجُوعُهَا: (S, K, * TA:) and فُلَانٍ عَلَيْكَ ↓ مَا كَانَ مِنْ مَرْجُوعِ (tropical:) What was [the purport] of the reply, or answer, of such a one to thee? (S, TA.) And [in like manner] الرِّشْق ↓ رَجْعُ signifies (assumed tropical:) What is returned against, or in opposition to, [or in reply to,] the simultaneous discharge of a number of arrows in a particular direction. (TA.) b7: See also رِجْعَةٌ.

رُجْعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

رِجْعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in three places. b2: A return, or profit, obtained by the expenditure of the price of camels sold: see an ex. above, voce اِرْتَجَعَ: (S, K:) or camels taken in exchange for other camels: or one that is taken in the place, and with the price, of two: (Mgh:) also the young, or younglings, of camels, which are purchased from the market with the price of others, or taken from the market in exchange for others: (K:) or, as Khálid says, the [return obtained by] bringing bad camels into the market and taking back good ones: or, as some say, the [return obtained by] bringing in males and taking back females: (TA:) [the words which I have here twice inserted in brackets are perhaps not necessary to complete the sense intended, as will be seen at the close of this sentence; but they seem to be required in the opinion of SM, for he has immediately added the further explanation which here next follows, and which is also, but less fully, given by J, immediately after the first explanation in this paragraph:] and رِجْعَةٌ has a similar meaning in relation to the poor-rates; being applied to camels taken by the collector of the poor-rates older or younger than those which their owner is bound to give: (S, * TA:) and camels which are purchased by the Arabs of the desert, [app. in exchange-for others,] not of their own breeding nor bearing their marks; as also ↓ رَجْعَةٌ: (TA, [see 8:]) IB says that the pl. of رِجْعَةٌ is ↓ رُجَعٌ; and that it was said to a tribe of the Arabs, “By what means have your beasts become many? ” and they answered, أَوْصَانَا أَبُونَا بِالنُّجَعِ وَالرُّجَعِ: but Th says, ↓ بالنِّجَعِ والرِّجَعِ: [both are probably correct; for it seems that the original forms are النُّجَع and الرِّجَع; and that, in one case, the latter is assimilated to the former; in the other, accord. to a usage less common, the former to the latter:] accord. to Th, the meaning is, [Our father charged us with the seekings after herbage in the places thereof, and] the selling the old and weak beasts and purchasing others in a state of youthful vigour: or, accord. to another explanation, the meaning is, the selling males and purchasing females: thus explained, رِجَعٌ seems to be an inf. n. (TA. [See رَجَعَ نَاقَةً.]) [See also رَجِيعَ.] b3: [(assumed tropical:) Any return, profit, or gain, accruing from a thing, or obtained by the sale or exchange thereof; as also ↓ مَرْجُوعٌ; and رَجْعٌ, q. v.] You say, جَآءَتْ رِجْعَةُ الضِّيَاعِ (assumed tropical:) The return, or increase, accruing to the owner of the lands came, or arrived. (Lh.) And جَآءَ فُلَانٌ بِرِجْعَةٍ حَسَنَةٍ (assumed tropical:) Such a one brought a good thing which he had purchased in the place of a bad thing; or in the place of a thing that was inferior to it. (TA.) And ↓ هٰذَا مَتَاعٌ لَهُ مَرْجُوعٌ (assumed tropical:) This is a commodity for which there will be a return, or profit, or gain. (S, * TA) And ↓ دَابَّةٌ لَهَا مَرْجُوعٌ (assumed tropical:) A beast that may be sold after having been used. (El-Isbahánee.) And ↓ لَيْسَ لِهٰذَا البَيْعِ مَرْجُوعٌ (tropical:) There is not, or will not be, any return, or profit, or gain, for this sale. (TA.) b4: (assumed tropical:) An argument, or allegation, by which one rebuts in a litigation, or dispute; a proof; an evidence. (Ibn-'Abbád.) رُجْعَى: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in two places.

طَلَاقٌ رَجْعِىٌّ, and رِجْعِىٌّ, (assumed tropical:) A divorce in which one reserves to himself the right of returning to his wife, or restoring her to himself, or taking her back to the marriage-state. (Mgh, * Msb.) b2: رَجْعِىٌّ applied to a beast: see رَجِيعُ سَفَرٍ.

رَجْعِيَّةٌ: see رَجِيعَةٌ.

رُجْعَانٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in two places.

رِجَاعٌ The nose-rein of a camel: (IDrd, K:) or the part thereof which falls upon the nose of the camel: pl. [of pauc.] أَرْجِعَــةٌ and [of mult.]

رُجُعٌ: (K:) from رَجَعَ in the phrase رَجَعَ فُلَانٌ عَلَى أَنْفِ بَعِيرِهِ [q. v.]. (IDrd.) b2: It is also an inf. n.: see 1, in the middle of the paragraph.

رَجِيعٌ. [Made, or caused, to return, go back, come back, or revert; sent back, turned back, or returned: repeated: rebutted, rejected, or repudiated, in reply, or replication: like ↓ مَرْجُوعٌ: and used in all these senses; as will be seen from what follows: and also, like ↓ مُرَجَّعٌ,] made, or caused, to return, go back, come back, or revert, again and again, or time after time; sent back, turned back, or returned, again and again, or time after time; made, or caused, to go, or move, repeatedly to and fro; so to go and come; to reciprocate: reiterated: reproduced: renewed: syn. مُرَدَّدٌ: [in the CK مَرْدُودٌ:] applied to anything: (S, K:) or to anything that is said or done: (Msb, TA:) because meaning ↓ مَرْجُوعٌ, i. e. مَرْدُودٌ: (S, Msb, TA:) or, applied to speech, (assumed tropical:) returned to its author; or repeated to him; or rebutted, rejected, or repudiated, in reply to him; syn. مَرْدُودٌ إِلَى صَاحِبِهِ: (Lth, K:) or, so applied, (tropical:) repeated: (A, TA:) or, so applied, (assumed tropical:) reiterated: (Er-Rághib, TA:) or, so applied, (assumed tropical:) disapproved, or disliked. (TA.) You say, إِيَّاكَ وَالرَّجِيعَ مِنَ القَوْلِ (tropical:) Avoid thou the saying that is repeated; (A, TA;) [or rebutted, &c.;] or disapproved. (TA.) b2: Applied to a beast, (S, TA,) and [particularly] to a camel, (K,) it signifies Made to return from journey to journey: (S, TA:) and also means (assumed tropical:) fatigued, or jaded, (S, K,) by journeying: (K:) fem. with رُجُعٌ (S, K:) or (tropical:) lean, or emaciated: (Er-Rághib, K:) in the K is here added, or which thou hast made to return from a journey, meaning from journey to journey; but this is identical with the first explanation of the word applied to a beast: (TA:) pl. رُجُعٌ; (K;) or [app. of the fem., agreeably with analogy, and as seems to be indicated by J,] رَجَائِعُ. (S.) رَجِيعُ سَفَرٍ and سَفَرٍ ↓ رِجْعُ [in like manner] signify Made to return repeatedly, or several times, in journeying; applied to a she-camel: (K:) and the former signifies, applied to a beast, and [particularly] to a camel, a he-camel, (بَعِير,) which one makes to return again and again, or time after time, or to come and go repeatedly, in journeying, and drags along: (TA:) both also mean (tropical:) lean, or emaciated: and are in like manner applied to a man: (Er-Rághib, TA:) and ↓ رَجْعِىٌّ and ↓ مَرْجَعَانِىٌّ, also, but the latter is vulgar, (assumed tropical:) lean, or emaciated, by journeying; applied to a beast. (TA.) You say also سَفْرٌ رَجِيعٌ Travellers returning from a journey. (TA.) And سَفَرٌ رَجِيعٌ A journey in which are repeated returnings. (IAar.) b3: Any food returned to the fire [to be heated again], having became cold: (K:) [and particularly] roasted meat heated a second time. (As.) b4: A rope, or cord, undone, and then twisted a second time: (L, K:) and, as some say, anything done a second time. (L.) b5: (assumed tropical:) Writing retraced with the pen, in order that it may became more plain: (KL:) and ↓ مَرْجُوعٌ [signifies the same: and also] (assumed tropical:) tattooing repeated and renewed; (EM p. 108;) tattooing of which the blackness has been restored: (TA:) pl. of the latter مَرَاجِيعُ. (TA, and EM ubi suprà.) b6: (tropical:) Dung, ordure, or excrement, of a solid-hoofed animal; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ رَجْعٌ; (K;) and of a man; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ the latter word; (TA;) and of a beast of prey; as also ↓ the latter: (S, TA:) because it returns from its first state, (Mgh, Msb, TA,) after having been food or fodder &c.; (TA;) having the meaning of an act. part. n., (Er-Rághib, Msb,) or, it may be, of a pass. part. n. (Er-Rághib.) b7: (tropical:) The cud which is ruminated by camels and the like: (S, * K:) because it returns to be eaten. (TA.) So in the saying of El-Aashà, وَفَلَاةٍ كَأَنَّهَا ظَهْرُ تُرْسٍ

لَيْسَ إِلَّا الرَّجِيعَ فِيهَا عَلَاقُ i. e. [Many a desert, or waterless desert, as though it were the back of a shield,] in which there is not found by the camels anything to serve for the support of life except the cud. (S.) b8: (assumed tropical:) Sweat: (K:) because, having been water, it returns as sweat. (TA.) b9: See also رَجْعٌ, in three places. b10: Also (assumed tropical:) The [part called] فَأْس of a bit: (Ibn-' Abbád, K:) [because of its returning motion.] b11: And (assumed tropical:) Niggardly, tenacious, or avaricious; syn. بَخِيلٌ [in the CK and a MS. copy of the K, نَخِيل]. (Ibn-' Abbád, K, TA.) رَجُوعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

رَجِيعَةٌ A she-camel that is purchased with the price of another she-camel; as also ↓ رَاجِعَةٌ: (S:) or a female that is purchased with the price of a male. (' Alee Ibn-Hamzeh.) [See also رِجْعَةٌ: and see رَجِيعٌ, of which it is originally the fem.] Accord. to ISk, ↓ رَجْعِيَّةٌ signifies A camel which one has purchased from men who have brought him from another place for sale; which is not of the district in which he is: [but this appears to be a mistranscription, for رَجِيعَةٌ; for he adds,] the pl. is رَجَائِعُ. (TA.) رَجَّاعٌ (assumed tropical:) One who returns much, or often, unto God. (TA.) رَاجِعٌ [act. part. n. of 1. Hence the saying, إِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ, explained above: see 10. b2: Also, without ة,] (assumed tropical:) A woman who returns to her family in consequence of the death of her husband (Az, S, Msb, K) or in consequence of divorcement; (Az, Msb;) as also ↓ مُرَاجِعٌ: (Az, K:) or, accord. to some, (Msb,) she who is divorced [and sent back to her family] is termed مَرْدُودَةٌ. (S, Msb.) b3: [In like manner without ة,] applied to a she-camel, and to a she-ass, it signifies (assumed tropical:) That raises her tail, and compresses her two sides (قُطْرَيْهَا), and casts forth her urine in repeated discharges, so that she is imagined to be pregnant, (S, K,) and then fails of fulfilling her [apparent] promise: (S:) or (assumed tropical:) that conceives, and then fails of fulfilling her promise; because she goes back from what is hoped of her: (TA:) or, applied to a she-camel, (assumed tropical:) that has appeared to have conceived, and is then found to be not pregnant: (As:) pl. رَوَاجِعُ. (S, TA.) [See also رَجَعَتْ.] b4: (assumed tropical:) A sick man whose soul [or health] has returned to him after his being debilitated by disease: and (assumed tropical:) a man whose soul [or health] has returned to him after severe and constant illness. (TA.) رَاجِعَةٌ [originally fem. of رَاجِعٌ, q. v.]: see رَجِيعَةٌ: b2: and see رَجْعٌ. b3: Also, [app. from the returning of its water time after time,] (assumed tropical:) A water-course of a valley. (ISh, TA.) b4: رَوَاجِعُ [is its pl., and] signifies Varying winds; because of their coming and going. (TA.) b5: Hence also, رَوَاجِعُ الأَبْوَابِ [The leaves of doors]. (TA.) أَرْجَعُ (tropical:) More [and most] productive of return, or profitable. (TA.) You say, هٰذَا أَرْجَعُ فِى

يَدى مِنْ هٰذَا (tropical:) This is more productive of return, or profitable, in my hand than this. (TA.) مَرْجِعٌ an inf. n. of the intrans. verb رَجَعَ [q. v.]. (S, Msb, K, &c.) b2: [Hence it signifies sometimes (assumed tropical:) Recourse. See مَنَابٌ, in art. نوب.]

A2: [A place to which a person, or thing, returns after going or moving therefrom; agreeably with analogy. See an ex. voce مَحْضَرٌ.] b2: [Hence,] مَرْجِعُ الكَتِفِ (tropical:) The lower part of the shoulderblade, (S, K, TA,) next the arm-pit, [that on the left side being] in the region where the heart beats; (TA;) as also الكَتِفِ ↓ رَجْعُ: (S, K:) and مَرْجِعُ المِرْفَقِ (tropical:) [the place to which the elbow returns when, after it has been removed from its usual place, it is brought back thereto; which place in a beast is next the arm-pit: see فَرِيصٌ, in three places]: (TA:) pl. مَرَاجِعُ. (TA.) b3: [مَرْجِعٌ also signifies (assumed tropical:) The place, or thing, to which a person, or thing, is referred, as his, or its, source: see مَنْصِبٌ. b4: Also, (assumed tropical:) A state, or condition, to which a person, or thing, returns. b5: And (assumed tropical:) The place, and the state, or condition, or result, to which a person, or thing, ultimately, or eventually, comes. A goal.]

A3: It is also an inf. n. of رَجَعَهُ. (K.) مُرْجِعٌ, [without ة,] applied to a she-camel, (assumed tropical:) Becoming in good condition after leanness. (Ks, TA.) [See 4, of which it is the act. part. n.]

b2: هٰذَا مَتَاعٌ مُرْجِعٌ (assumed tropical:) This is a commodity for which there will be a return, or profit, or gain. (S, * TA.) b3: سَفْرَةٌ مُرْجِعَةٌ (tropical:) A journey having a recompense, or reward, and a good issue or result. (K, TA.) مُرَجَّعٌ: see رَجِيعٌ; first sentence.

مَرْجَعَانِىٌّ: see رَجِيعٌ, in the latter half of the paragraph.

مَرْجُوعٌ [pass. part. n. of رَجَعَهُ]: see رَجِيعٌ, in three places: b2: and رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in three places: b3: and رِجْعَةٌ, near the end of the paragraph, in four places.

مَرْجُوعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

مُرَاجِعٌ: see رَاجِعٌ.

ردد

Entries on ردد in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
(ردد) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا} .
: أي نَرجِع للكُفْر. يقال ذلك لكل من جاء لِينْفُذَ فسُدَّ سَبِيلُه، ويقال: لكُلِّ مَنْ لم يَظْفَر بِمَا يُرِيد أيضا، ويقال: رَدَدْتُه على عَقِبِه،
: أي خَيَّبْته، والارْتِداد عن الشَّىءِ: الرُّجوع عنه، ومنه رِدَّة الكُفْر.
- في حَدِيث القِيامَة: "يقال: إنَّهم لم يَزالُوا مُرتَدِّين على أَعقابِهم"
: أي مُتَخلِّفين عن بَعضِ الواجبات، ولم يُرِد رِدَّة الكُفْر، ولهذا قَيَّده بأَعقابِهِم، لأنه لم يرتَدَّ أَحدٌ من الصَّحابَة، وإنّما ارتَدَّ قَومٌ من جُفاةِ الأعراب.
- قوله: "لا تَردُّوا السَّائِلَ ولو بظِلفْ" . وفي رِوَايَة: "رُدُّوا السَّائِلَ ولو بِظِلْف" .
ومعناها: شَىْءٌ واحِد وليس يُضَادّ أَحدُهما الآخر: أي لا تَردُّوهم بلا شَىْء واصرِفوهم ولو بِظِلْفٍ.
- في حديث الزُّبَيْر، رَضِى الله عنه: "أنَّه وَقَف دَاراً على المَرْدُودَة من بَناتِه" .
قال الأَصَمَعىُّ: هي المُطَلَّقة، فأما التي مات زَوجُها فيقال لها: فَاقِد، ويَشْهد لِقَوْلِ الأصمَعِىّ حَدِيثُه حين ذَكَر الصَّدقَة فقال: "ابْنَتُك مردُودَةٌ إليك لَيس لها كاسِبٌ غَيرك"، ولأنَّ التي مات زَوجُها ربما أَصابَها من المِيراثِ ما تَحصُل منه مسكَناً وغير ذلك.
فأما المُطَلَّقة فإذا سَرَّحَها زَوجُها فلا مَسْكَنَ لها في الغَالِب، لأَنَّ الِإنسانَ في العادة إذا جَهَّزَ بِنتاً أَعطىَ غَيرَها من الأولاد بقدر ما جَهَّزَها به، فإذا رَجَعَت كان قد أَحرزَ إخوَتُها أَنْصِبَاءهم فلا يَكُون لها شَىْء.
وفي حَدِيث عُمَر بن عبد العزيز: "لا رِدِّيدَى في الصَّدَقَة"
: أي لا ثِنْىَ فيها، ونَحْوُهُ في المَصَادر: قِتِّيتَى ونِمِّيمَى. وفي حديث أبى إدريس الخَوْلانى قال لمعاوِيةَ: "إن كان دَاوَى مرضاها، وردَّ أُولَاها على أُخْراها".
: أي إذا تقدَّمتِ أَوائِلُها، وتباعَدَت عن الأَواخِر لم يَدَعْها تَتَفَرَّق، ولكن يَحْبِس المُتَقدَّمةَ حتى تَصِل إليها المُتَأخِّرةُ.
(ردد) : الرَّاذَّةُ: خَشَبَةٌ تَعَرَّضُ بين النَّبْعَيْن مُقَدَّمَ العَجَلة.
(ر د د) : (رَدَّ) عَلَيْهِ الشَّيْءَ رَدًّا وَمَرَدًّا وَرَدَّ الْبَابَ أَصْفَقَهُ وَأَطْبَقَهُ وَبَابٌ مَرْدُودٌ مُطْبَقٌ غَيْرُ مَفْتُوحٍ وَسَيَجِيءُ فِي (غ ل) وَالرِّدِّيدِيّ أَبْلَغُ مِنْ الرَّدِّ وَدِرْهَمٌ رَدٌّ زَيْفٌ غَيْرُ رَائِجٍ (وَمِنْهُ) «مَنْ أَدْخَلَ فِي دِينِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» أَيْ مَرْدُودٌ وَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ فِي (كف) .
ر د د : رَدَدْتُ الشَّيْءَ رَدَّا مَنَعْتُهُ فَهُوَ مَرْدُودٌ وَقَدْ يُوصَفُ بِالْمَصْدَرِ فَيُقَالُ فَهُوَ رَدٌّ وَرَدَدْتُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ وَرَدَدْتُ إلَيْهِ جَوَابَهُ أَيْ رَجَعْتُ وَأَرْسَلْتُ وَمِنْهُ رَدَدْتُ عَلَيْهِ الْوَدِيعَةَ وَرَدَدْتُهُ إلَى مَنْزِلِهِ فَارْتَدَّ إلَيْهِ وَتَرَدَّدْتُ إلَى فُلَانٍ رَجَعْتُ إلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَتَرَادَّ الْقَوْمُ الْبَيْعَ رَدُّوهُ وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ إلَّا أَنْ يَجْتَمِعَ مُتَرَادَّانِ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا كَأَنَّ الْمَاءَ يَرُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا إذَا كَانَ رَاكِدًا وَارْتَدَّ الشَّخْصُ رَدَّ نَفْسَهُ إلَى الْكُفْرِ وَالِاسْمُ الرِّدَّةُ. 
ر د د: (رَدَّهُ) عَنْ وَجْهِهِ يَرُدُّهُ (رَدًّا) وَ (رِدَّةً) بِالْكَسْرِ وَ (مَرْدُودًا) وَ (مَرَدًّا) صَرَفَهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى. {فَلَا مَرَدَّ لَهُ} [الرعد: 11] . وَ (رَدَّ) عَلَيْهِ الشَّيْءَ إِذَا لَمْ يَقْبَلْهُ وَكَذَا إِذَا خَطَّأَهُ. وَ (رَدَّهُ) إِلَى مَنْزِلِهِ وَ (رَدَّ) إِلَيْهِ جَوَابًا رَجَعَ. وَشَيْءٌ (رَدٌّ) أَيْ رَدِيءٌ وَ (رَدَّدَهُ تَرْدِيدًا) وَ (تَرْدَادًا) بِفَتْحِ التَّاءِ (فَتَرَدَّدَ) . وَ (الِارْتِدَادُ) الرُّجُوعُ وَمِنْهُ (الْمُرْتَدُّ) وَ (الرِّدَّةُ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ أَيِ الِارْتِدَادُ. وَ (اسْتَرَدَّهُ) الشَّيْءَ سَأَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ. وَ (الرِّدِّيدَى) مَقْصُورٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالدَّالِ وَتَشْدِيدِهَا الرَّدُّ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا رِدِّيدَى فِي الصَّدَقَةِ» وَ (رَادَّهُ) الشَّيْءَ أَيْ رَدَّهُ عَلَيْهِ، وَهُمَا يَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ مِنَ الرَّدِّ وَالْفَسْخِ. وَهَذَا الْأَمْرُ (أَرَدُّ) عَلَيْهِ أَيْ أَنْفَعُ. وَهَذَا أَمْرٌ لَا (رَادَّةَ) لَهُ أَيْ لَا فَائِدَةَ لَهُ وَلَا رُجُوعَ. 

ردد


رَدَّ(n. ac. رَدّ
رِدَّة
مَرْدَد
مَرْدُوْد )
a. [acc. & 'An], Made to go or come back, sent or turned back from;
kept off from.
b. [acc. & Ila], Brought, sent back, returned to; converted to;
returned ( an answer ) to, replied to.
c. [acc. & 'Ala], Refused, denied.
d. Refuted.
e. ['Ala], Profited, benefited, advantaged.
f. Rendered, made to become.

رَدَّدَa. Repulsed, repelled, drove away, cast off;
rejected.
b. Repeated, went over again; reverted to.
c. Made to go to & fro; confused, perplexed.

رَاْدَدَa. Returned, restored, gave back to.
b. Opposed, resisted, withstood.

تَرَدَّدَa. Was repulsed, repelled, sent back.
b. [Ila], Returned, repaired to again & again;
frequented, haunted.
c. [Fī], Turned over, revolved in ( his mind );
hesitated.
تَرَاْدَدَa. Turned back, returned, retired.
b. Refuted; rebutted.
c. Repudiated.

إِرْتَدَدَ
a. [Ila], Returned to; was brought back to; was restored to;
was converted to.
b. ['An], Turned back, went away from; apostatized from.
c. ['Ala], Retraced ( his steps ).
إِسْتَرْدَدَa. Demanded back, reclaimed; called upon to
restore.
b. Took back; recalled; revoked.

رَدّ
(pl.
رُدُوْد)
a. Obstacle, hindrance; impediment.
b. Refusal; repulse.
c. Reply; refutation.
d. Return, restitution; restoration.
e. Return, profit.
f. Bad, worthless; rejected; disallowed.

رَدَّةa. Defect, deformity.

رِدَّةa. Return.
b. Repetition; refrain, burden ( of a song );
echo.
c. Apostasy.

رُدُدa. Abjects; wretches.

مَرْدَدَةa. see 21t
رَاْدِدَةa. Profit, utility, advantage, benefit.

رَدَاْد
رِدَاْدa. Repulsion; aversion.

رَدَّاْدَةa. Wailing-woman.

رَاْدُوْدَةa. Latch, catch ( of a door ).
N. P.
رَدڤدَa. Closed, shut.
b. Returned; rejected.

N. Ac.
تَرَدَّدَa. Hesitation, vacillation.

N. P.
إِرْتَدَدَa. Convert; pervert, apostate, renegade.
ردد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لسراقة ابْن جُعشم: أَلا أدُلّك على أفضل الصَّدَقَة ابْنَتك مَرْدُودَة عَلَيْك لَيْسَ لَهَا كاسب غَيْرك. قَالَ الْأَصْمَعِي: الْمَرْدُودَة الْمُطلقَة قَالَ أَبُو عبيد: وَإِمَّا هَذَا كِنَايَة عَن الطَّلَاق وَكَذَلِكَ حَدِيث الزبير رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِن الزبير جعل دوره صَدَقَة قَالَ: وللمردودة من بَنَاته أَن تسكن غير مضرَّة وَلَا مُضَر بهَا فَإِن استغنت بِزَوْج فَلَا شَيْء لَهَا. وَأما الْمَرْأَة الرَّاجِع فَإِنَّهَا الَّتِي مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا فَرَجَعت إِلَى أَهلهَا وَفِي حَدِيث الزبير من الْفِقْه أَن الرجل يَجْعَل الدَّار وَالْأَرْض وَقفا على قوم وَيشْتَرط أَن يزِيد فيهم من شَاءَ وَينْقص مِنْهُم من شَاءَ فَيجوز لَهُ ذَلِك وَإِنَّمَا جَازَ هَذَا فِي الْوَقْف خَاصَّة دون الصَّدَقَة الْمَاضِيَة لِأَن حكمهمَا مُخْتَلف أَلا ترى أَن الْوَقْف قد يجوز أَن لَا يُخرجهُ صَاحبه 49 / ب من يَده وَأَن الصَّدَقَة لَا تكون / مَاضِيَة حَتَّى تخرج من يَد صَاحبهَا فِي قَول بَعضهم. وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: فِي العُمْرَي والرَقبي إِنَّهَا لمن اعْمِرها وَلمن أُرْقِبها ولورثتهما من بعدهمَا.
ر د د

رد السائل، وردّه عن حاجته. ورد عليه الهبة. ورد عليه قوله. ورد إليه جواباً. وهذا مردود قولك ورديده كقولك مرجوعه. وارتدّ عن سفره وعن دينه، وهو من أهل الردة. وارتدّ هبته: ارتجعها، سمعته منهم سماعاً واسعاً، ومنه قوله:

فيا بطحاء مكة خبّريني ... أما ترتدني تلك البقاع

وليس لأمر الله مردود أي ردّ. قالت أم الحسين ترثي أخاها:

ضاقت بي الأرض وانقضّت مخارمها ... حتى تخاشعت الأعلام والبيد

وقائلين تعزّى عن تذكره ... والصبر ليس لأمر الله مردود

واسترده الشيء: سأله أن يردّه عليه. وردد القول: كرّره، ولا خير في القول المردد. ورادّه القول راجعه إياه، وترادّا القول. ورادّه البيع: قايله، وترادّا. وتراد الماء: ارتد عن مجراه الحاجز. وتردد في الجواب. وتعثر لسانه. وهو يتردد بالغدوات إلى مجالس العلم ويختلف إليها.

ومن المجاز: امرأة مردودة: مطلقة لأنه يردّها إلى بيت أبويها. وما يرد عليك هذا أي ما ينفعك. قال عمرو:

ما إ جزعت ولا هلم ... ت ولا يرد بكاي رندا

وهذا أر لا رادة فيه: لا فائدة. وضيعة كثيرة الردّ والمرد وهو الريع. ورجل مردد: حائر بائر شديد الحيرة. وطمّ شعره بالمردودة وهي الموسى لأنها ترد في نصابها. قال يزيد من الطثرية:

أقول لثور وهو يحلق لمتّى ... بعقفاء مردود عليها نصابها

وفي ذقنه ردة: تقاعس. وهي جميلة ولكن في وجهها ردة وهي بعض القبح. ولا تعطني من ردود الدراهم وهي التي لا تروج، وهذا درهم رد. وسمعت ردة الصدى وهي ما يرد عليك من الصوت.
[ر د د] الرَّدُّ: صَرْفُ الشَّيءِ وَرَجْعُه، رَدَّه يَرُدُّه رَداً وتَرْدَاداً، وهو بِناءٌ لِلتَّكْثِيرِ، قَالَ سِيَبَوْيَه: هذا بابُ ما تُكَثِّرُ فيه المَصْدَرَ من فَعَلْتُ فَتُلْحِقُ الزَّوائِدَ، وتَبِنيِه بِناءً آخَرَ، كما أَنَّكَ قُلْتَ في فَعَلْتُ: فَعَّلْتُ حِينَ كَثَّرْتَ الفِعْلَ، ثُمَّ ذَكَرَ المصادِرَ الَّتِي جاءَتْ على التَّفْعالِ، كالتَّرْدادِ، والتَّلْعابِ، والتَّهْذَارِ، والتَّصْفاقِ، والتَّقْتالِ، والتَّسْيارِ، وأَخَوَاتِها، قَالَ: وليْسَ شَيْءٌ من هذا مَصْدَرَ فَعَّلْتُ، ولكنْ لََّما أَرَدْتَ التَّكْثيرَ بَنْيْتَ المَصْدَرَ على هذا، كما بَنَيْتَ فَعَلْتُ على فَعَّلْتُ. والمَردُّ كالرَّد. وارْتَدَّه كرَدَّه، قَالَ مُلِيحٌ.

(بعزْمٍ كوَقْعِ السَّيفِ لا يُسْتَقِلُّه ... ضَعِيفٌ ولا يَرْتَدُّه الدَّهْرَ عاذِلُ)

وفي التَّنْزِيلِ: {من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله} [الشورى: 47] . قَالَ ثَعلَبٌ: يَعْنِي يَوْمَ القِيامِةِ؛ لأَنَّه شَيْءٌ لا يُرَدُّ. وشَيءٌ رَدِيدٌ: مَرْدُودٌ، قَالَ:

(فَتًي لم تَلِدْه بنْتُ عَمٍّ قَرْيبَةٌ ... فَيَضوَى وقَدْ يَضْوَى رِدِيِدُ الغَرائِبِ)

وقَدْ ارْتَدَّ، وارَتْدَّ عنه: تَحَّولَ. وفي التَّنْزِيلِ: {من يرتد منكم عن دينه} [المائدة: 54] . والاسْمُ: الرِّدَّةُ، ومنه الرَّدِّةُ عَنِ الإسلامِ، أي: الرُّجوعُ عنه. واسترد الشيء وارتده: طلب رده عليه، قال كثيرُ عزة

(وما صُحْبَتي عَبدَ العَزِيزِ ومِدْحَتِي ... بعارِيَّةٍ يَرْتَدُّها من يَعِيرُها)

والاسْمُ: الرَّدادُ، والرَِّدادُ، قَالَ الأَخْطَلُ:

(وما كُلُّ مَغْبونٍ ولو سَلْفَ صَفْقُه ... يُراجِعُ ما قَدْ فاتَه بِرَدادِ ... )

يُرْوَى بالوَجْهِينِ جَميِعاً. ورُدُودُ الدَّراهِم: ما رُدَّ، واحِدُها رَدٌّ، وكُلُّ ما رُدَّ بعدَ أَخْذِه: رَدٌّ. والرِّدُّ: ما كانَ عِماداً للشَّيْءِ، يَدْفَعُه ويَرُدُّه، قَالَ:

(يا رَبِّ أَدْعوكَ إلهاً فَرْداً ... )

(فكُنْ لنا مِنَ البَلايا رِداَّ ... ) أي مَعْقِلاً يَرُدُّ عنه البلاءَ. والرَِّدُّ: الكَهْفُ، عن كُراع. وقَوْلُه تَعالَى: {فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِداً} [القصص: 34] ، فِيمَنْ قَرأَ به، يَجوزُ أن يكونَ من الاعتمادِ، ومِنَ الكَهْفِ، وأن يكونَ على اعْتِقادِ التَّثْقِيلِ في الوَقْفِ بعد تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ. والمُرْدُودَةُ: المُطَلَّقَةُ، وكُلُّه من الرَّدِّ. وفي حَديثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّه قَالَ لِسُراقَةَ بن [مالكِ ابن] جَعْشُمٍ: ((أَلا أَدُلُّكَ على أَفْضَلِ الصَّدَقَهِ، ابْنَتُكُ مُرْدُودَةٌ عليكَ ليسَ لها كاسِبٌ غَيْرَكَ)) . تَرَدَّدَ وتَرادَّ: تراجَعَ. وما فيه رِدِّيدَى، أَي: احْتِباسٌ ولا تَرْدادٌ. ورَجُلٌ مَتَرَدِّدٌ: مَجْتَمعٌ قَصِيرٌ، ليس بِسَبْطِ الخَلْقِ. وعُضْو رِدِيدٌ: مُكَتَنِزٌ مَجْتَمِعٌ، قَالَ أبو خِراشٍ:

(تَخَاطًَؤُهُ الحُتوفُ فَهُوَّ جَوِنٌ ... كِنازُ اللَّحمِ فائِلُه رَدِيدُ)

والرَّدَدُ، والرِّدِّةُ: أَن تَشْرَبَ الإبلُ الماءَ عَلَلاً، فَتَرتَدَّ الأَلبانُ في ضُرُوعِها. وكُلُّ حامِلٍ دَنَتْ وِلادَتُها، فعظُمَ بَطْنُها وَضَرْعُها: مُرِدٌّ. والرِّدَّةُ: أن يُشْرِقَ ضَرْعُ النَّاقَةِ، ويَقَعَ فيه اللَّبَنُ، وقَدْ أَردَّتْ، وهي مُرِدٌّ. وأَرَدَّتِ النَّاقَةُ: بَركَتْ على نَدًى، فَوَرِمَ ضَرْعُها وحَياؤُها، وقِيلَ: هو وَرَمُ الحَياءِ من الضَّبَعَةَ، وقِيلَ: أَرَدَّتِ الناقَةُ وهي مُرِدٌّ: وَرَمَتْ أَرْفاغُها وحياؤُها من شُرْبِ الماءِ. والرَّدَدُ، والرِّدَّةُ: وَرَمٌ يُصِيبُها في أَخْلافِها، وقِيلَ: هو وَرَمُها من الحَفْلٍ، قَالَ أبو النَّجْمِ:

(تَمْشِي من الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ ... )

وأَرَدَّ الرجُلُ: انْتَفَخَ غَضَباً، حَكَاها صاحِبُ الأَلْفاظِ، قَالَ أبُو الحَسَنِ: وفي بَعْضٍ النُّسَخِ ارْبَدَّ. والرِّدَّةُ: البَقِيَّةُ، قَالَ أبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ: (إَِذا لم يكُنْ بَيْنَ الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ ... سِوَى ذِكْرِ شَيءِ قد مَضَى دَرَسَ الذِّكْرُ)

والرِّدَّةُ: تَقاعُسٌ في الذَّقَنِ إذا كانَ في الوَجْهِ بعضُ القَباحَةِ، ويَعْتَرِيه شيءٌ من جَمالِ. وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: في وَجْهِه رَدَّةٌ، أي: قُبْحٌ. وفيه رِدَّةٌ، أي: عَيْبٌ. وأَرَدَّ البَحْرُ: كَثُرَتْ أَمواجُه وهاجَ. وردَّاد: اسْمٌ، ورُئِيَ رَجُلٌ يومَ الكُلابِ يَشُدُّ على قَوْمٍ، ويَقُولُ: أنا أَبُو شَدَّاد، ثم يَرُدُّ عليهم، ويَقُولُ: أنا أبو رَدَّادِ. ورجُلٌ مِرَدٌّ: كَثِيرُ الرَّدِّ والكَرِّ، قَالَ أبو ذُؤَيْبٍ:

(مِرَدٌّ قد نَرى ما كانَ منه ... ولكِنْ إنَّما يُدْعَى النَّجِيبُ)
[ردد] في صفته صلى الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائن ولا القصير "المتردد" أي المتناهي في القصر أنه تردد بعض خلقه وتداخلت أجزاؤه. وفيه: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو "رد" أي مردود عليه، قال: أمر رد، إذ كان مخالفًا لما عليه السنة. وفيه: ألا أدلك على أفضل الصدقة ابنتك "مردودة" عليك ليس لها كاسب أي التي تطلق وترد إلى بيت أبيها، يريد أدلك على أفضل أهل الصدقة. ط: أو يريد صدقة ابنتك في حال ردها عليك وليس لها كاسب غيرك، وهما حالان. غ: أما من مات عنها زوجها فهي راجعة. ش: و"رُدت" الشمس، قيل: ردت له صبيحة الإسراء وفي الخندق. وح: "فاردد" عليه الشمس شرقها، ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وشرقها بالنصب ظرفن والرد إما على أدراجها أو بطيء حركتها. وقوله: طلعت بعد ما غربت، يؤيد الأول. وح: "ترد" بها ألفتي أي تجمع ما ألفته من الأهل والمال والوطن، والأليف الصاحب. نه ومنه ح الزبير في دار وقفها: و"للمردودة" من بناته أن تسكنها، لأن المطلقة لا مسكن لها على زوجها. وفيه: "ردوا" السائل ولو بظلف محرق، أي أعطوه ولو لفا، ولم يرد رد الحرمان والمنع، نحو سلم فليه أي أجاب، وفي أخر: "لا تردوا" السائل ولو بظلف، أي لا تردوه رد حرمان بلا شيء ولو أنه ظلف. وفيه: إن كان داوي مرضاها و"رد" أولاها على أخراها، أي إذا تقدمت أوائلها وتباعدت عن الأواخر لم يدعها تتفرق ولكن يحبس المتقدمة حتى تصل إليها المتأخرة. وفي ح الحوض: لم يزالوا "مرتدين" على أعقابهم، أي متخلفين عن بعض الواجبات لا عنثلاث تسليمات: تسليمة للخروج من الصلاة تلقاء وجهه يتيامن يسيرا، وتسليمة على الإمام، وتسليمة على من في اليسار، ونتحاب نتفاعل من المحبة. وح: ما "ترددت" في شيء ترددي عن قبض نفس. التردد وسائر صفات المخلوقين كالغضب والحياء والمكر إذا أسند إليه تعالى يراد منتهاه وغايته، أي ما توقفت توقف المتردد في أمر. ج: فإن ذلك "يرد" ما في نفسه، وفي مسلم "برد" ما فيه، من البرودة، أي يبرد ما تحركت له نفسه من شهوة الجماع. ف: ""فارتدا" على اثارهما" افتعلا من الرد الرجوع. ش: لا يخلق على كثرة "الرد" أي ثرة تكراره على ألسنة التالين وأذان السامعين أي لا يزول رونقه ولذة قراءته وسماعه بها.
[ردد] رَدّهُ عن وجهه يَرُدُّهُ رَدَّاً ومَرَدًّا: صَرَفه. وقال الله تعالى:

(فَلا مَرَدَّ له) *. ورَدَّ عليه الشئ، إذا لم يقبله، وكذلك إذا خَطَّأه . وتقول: رَدَّهُ إلى منزله. ورَدَّ إليه جواباً: أي رجع. والمَرْدُودة: المطلَّقة. والمردودة: الموسى، لأنها تُرَدُّ في نِصَابِها. والمردود: الرَدُّ، وهو مصدر، مثل المحلوف والمعقول. قال الشاعر : لا يَعْدَمُ السائِلونَ الخيرَ أفعَلُه * إمّا نوالا وإما حسن مردود - وشئ رد، أي ردئ. وفى لسانه رَدٌّ، أي حُبْسَةٌ. وفي وجهه ردة، أي قبح مع شئ من الجمال. ورَدَّدَهُ تَرديداً وتَرْداداً فتردَّدَ. ورجل مُرَدَّدٌ: حائرٌ بائِرٌ. والارتِدادُ: الرجوع، ومنه المُرْتَدُّ. واستردَّهُ الشئ: سأله أن يرده عليه. والرِدِّيدي: الردّ. وفي الحديث: " لا رديدى في الصدقة ". وراده الشئ: أي رَدَّه عليه. وهما يَتَرادَّانِ البيعَ، من الرَدِّ والفَسْخ. وهذا الأمرُ أَرَدُّ عليه، أي أَنْفَعُ له. وهذا أمرٌ لا رادَّةَ له: أي لا فائدة له ولا رُجوع. والرِدَّةُ بالكسر: مصدر قولك رَدَّهُ يَرُدُّهُ رَدَّاً ورِدَّةً. والرِدَّةُ: الاسم من الارتداد. والرِدَّةُ: امتلاء الضَرْع من اللبن قبل النتاج، عن الاصمعي. وأنشد لابي النجم: تمشى من الردة مشى الحفل * مشى الروايا بالمزاد الاثقل - قال: وتقول منه: أردت الشاةُ وغيرها فهي مُرِدٌّ، إذا أَضْرَعَتْ. وجاء فلانٌ مُرِدَّ الوَجْهِ، أي غَضْبانَ. ورَجُلٌ مُرِدٌّ: أي شَبِقٌ. وبَحْرٌ مُرِدٌّ: أي كثير الموج.

ردد: الرد: صرف الشيء ورَجْعُه. والرَّدُّ: مصدر رددت الشيء. ورَدَّهُ

عن وجهه يَرُدُّه رَدّاً ومَرَدّاً وتَرْداداً: صرفه، وهو بناء للتكثير؛

قال ابن سيده: قال سيبويه هذا باب ما يكثر فيه المصدر من فَعَلْتُ فتلحق

الزائد وتبنيه بناء آخر، كما أَنك قلت في فَعَلْتُ فَعَّلْتُ حين كثرت

الفعل، ثم ذكر المصادر التي جاءت على التَّفْعال كالترداد والتلعاب والتهذار

والتصفاق والتقتال والتسيار وأَخوانها؛ قال: وليس شيء من هذا مصدر

أَفعلت، ولكن لما أَردتَ التكثير بنيت المصدر على هذا كما بنيت فَعَلْتُ على

فَعَّلْتُ. والمَرَدُّ: كالردّ. وارْتَدَّه: كَرَدَّه؛ قال مليح:

بَعَزْمٍ كوَقْعِ السيف لا يستقله

ضعيفٌ، ولا يَرْتَدُّه، الدهرَ، عاذِلُ

وردَّه عن الأَمر ولَدَّه أَي صرفه عنه برفق.

وأَمر الله لا مردَّ له، وفي التنزيل العزيز: فلا مردَّ له؛ وفيه: يوم

لا مردَّ له؛ قال ثعلب: يعني يوم القيامة لأَنه شيءٌ لا يُرَدُّ.

وفي حديث عائشة: من عمل عملاً ليس عليه أَمرنا فهو رَدٌّ أَي مردودٌ

عليه. يقال: أَمْدٌ رَدٌّ إذا كان مخالفاً لما عليه السنَّة، وهو مصدر وصف

به.

وشيءٌ رَدِيدٌ: مَرْدودٌ؛ قال:

فَتىً لم تَلِدْهُ بِنتُ عَمٍّ قريبةٌ

فَيَضْوَى، وقد يَضْوَى رَدَيِدُ الغَرائب

وقد ارتدَّ وارتدَّ عنه: تحوّل. وفي التنزيل: من يرتدد منكم عن دينه؛

والاسم الرِّدّة، ومنه الردَّة عن الإِسلام أَي الرجوع عنه. وارتدَّ فلان

عن دينه إِذا كفر بعد إِسلامه. وردَّ عليه الشيء إِذا لم يقبله، وكذلك

إِذا خَطَّأَه. وتقول: رَدَّه إِلى منزله ورَدَّ إِليه جواباً أَي رجع.

والرِّدّة، بالكسر: مصدر قولك ردَّه يَرُدُّه رَدّاً ورِدَّة. والرِّدَّةُ:

الاسم من الارتداد. وفي حديث القيامة والحوض فيقال: إِنهم لم يزالوا

مُرْتَدِّين على أَعقابهم أَي متخلفين عن بعض الواجبات. قال: ولم يُرِدْ

رِدَّةَ الكفر ولهذا قيده بأَعقابهم لأَنه لم يَرْتَدَّ أَحد من الصحابة بعده،

إِنما ارتد قوم من جُفاة الأَعراب.

واسَتَردَّ الشيءَ وارْتَدَّه: طلب رَدَّه، عليه؛ قال كثير عزة:

وما صُحْبَتي عبدَ العزيز ومِدْحتي

بِعارِيَّةٍ، يَرتدُّها مَن يُعِيرُها

والاسم: الرَّداد والرِّداد؛ قال الأَخطل:

وما كلُّ مَغْبونٍ، ولو سَلْفَ صَفْقَةٍ،

يُراجِعُ ما قد فاته بِرَدادِ

ويروى بالوجهين جميعاً، ورُدُود الدارهم: ما رُدَّ، واحدها رِدُّ، وهو

ما زِيفَ فَرُدَّ على ناقده بعدما أُخذ منه، وكل ما رُدَّ بغير أَخذ:

رَدٌّ.

والرِّدُّ: ما كان عماداً للشيء يدفعه ويَرُدُّه؛ قال:

يا رب أَدعوك إِلهاً فَرْداً،

فكن له من البلايا رِدَّا

أَي مَعْقِلاً يُردُّ عنه البلاء. والرِّدُّ: الكهف؛ عن كراع. وقوله

تعالى: فأَرسله معي رِدّاً يصدّقني؛ فيمن قرأَ به يجوز أَن يكون من الاعتماد

ومن الكهف، وأَن يكون على اعتقاد التثقيل في الوقف بعد تحفيف الهمز.

ويقال: وهب هبة ثم ارتدَّها أَي استردَّها. وفي الحديث: أَسأَلك إِيماناً لا

يَرْتَدُّ أَي لا يرجع. والمردودة: المطلقة وكله من الرَّدّ. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال لسراقة بن جُعْشُمٍ: أَلا أَدلك على

أَفضل الصدقة؟ ابنتك مردودة عليك ليس لها كاسب غيرك؛ أَراد أَنها مطلقة

من زوجها فترد إِلى بيت أَبيها فأَنفق عليها، وأَراد: أَلا أَدلك على

أَفضل أَهل الصدقة؟ فحذف المضاف. وفي حديث الزبير في دارٍ له وقفها فكتب:

وللمردودة من بناتي أَن تسكنها؛ لأَن المطلقة لا مسكن لها على زوجها. وقال

أَبو عمرو: الرُّدَّى المرأَة المردودة المطلقة. والمردودة: المُوسَى

لأَنها ترد في نصابها. والمردود: الردّ، وهو مصدر مثل المحلوف والمعقول؛ قال

الشاعر:

لا يَعْدَمُ السائلون الخيرَ أَفْعَلُه،

إِمَّا نَوالاً، وإِمَّا حُسْنَ مَرْدودِ

وقوله في الحديث: رُدُّوا السائل ولو بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ أَي أَعطوه ولو

ظلفاً محرقاً. ولم يُرِدْ رَدَّ الحِرْمان والمنع كقولك سَلَّم فردَّ

عليه أَي أَجابه. وفي حديث آخر: لا تردوا السائل ولو بِظِلفٍ أَي لا تردّوه

ردَّ حرمات بلا شيء ولو أَنه ظلف؛ وقول عروة بن الورد:

وزَوَّد خيراً مالكاً، إِنَّ مالكاً

له رَدَّةٌ فينا، إِذا القوم زُهَّدُ

قال شمر: الرَّدَّةُ العَطْفَة عليهم والرغبة فيهم. وردَّده ترديداً

وتَرْداداً فتردد. ورجل مُردِّدٌ: حائر بائر. وفي حديث الفتن: ويكون عند

ذلكم القتال رَدَّةٌ شديدة، وهو بالفتح، أَي عطفة قوية. وبحر مُرِدٌّ أَي

كثير الموج. ورجل مُرِدٌّ أَي شَبِق. والارتداد: الرجوع، ومنه المُرْتَدّ.

واستردَّه الشيء: سأَله أَن يَرُدَّه عليه.

والرِّدِّيدَى: الرد. وتَرَدَّدَ وتَرادَّ: تراجع. وما فيه رِدِّيدَى

أَي احتباس ولا تَرْداد. وروي عن عمر بن عبدالعزيز أَنه قال: لا رِدِّيدَى

في الصدقة؛ يقول لا تردّ، المعنى أَن الصدقة لا تؤْخذ في السنة مرتين

لقوله، عليه السلام: لا ثِنى في الصدقة. أَبو عبيد: الرِّدِّيدَى من الردِّ

في الشيء. ورِدِّيدَى، بالكسر والتشديد والقصر: مصدر من رد يرد

كالقَتِّيت والخِصِّيصى.

والرِّدُّ: الظهر والحَمُولة من الإِبل؛ قال أَبو منصور: سميت رِدّاً

لأَنها تُردُّ من مرتعها إِلى الدار يوم الظعن؛ قال زهير:

رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيِّ، فاحتُمِلوا

إِلى الظَّهيرَةِ، أَمرٌ بينهم لَبِكُ

ورادَّه الشيءَ أَي رده عليه. وهما يتَرادَّان البيعَ: من الرد والفسخ.

وهذا الأَمر أَرَدُّ عليه أَي أَنفع له. وهذا الأَمر لا رادَّة له أَي لا

فائدة له ولا رجوع. وفي حديث أَبي إِدريسَ الخولاني: قال لمعاوية إِن

كان دَاوَى مَرْضاها ورَدَّ أُولادها على أُخْراها أَي إِذا تقدمت أَوائلها

وتباعدت عن الأَواخر، لم يَدَعْها تتفرق، ولكن يحبس المتقدمة حتى تصل

إِليها المتأَخرة. ورجلٌ مُتردِّد: مجتمع قصير ليس بِسَبْطِ الخَلْقِ. وفي

صفته، صلى الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائن ولا القصير المتردِّد أَي

المتناهي في القصر، كأَنه تردد بعض خْلَقه على بعض وتداخلت أَجزاؤُه.

وعُضْو رِدِّيدٌ: مكتز مجتمع، قال أبو خراش:

مكتنز الحُتُوفُ فَهُوَّ جَوْنٌ،

كِنازُ اللحْمِ، فائلُهُ رَدِيدُ

والرَّدَد والرِّدَّة: أَن تشرب الإِبل الماء عَلَلاً فترتد الأَلبان في

ضروعها. وكل حامل دنت ولادتها فعظم بطنها وضرعها: مُرِدّ. والرِّدَّة:

أَن يُشْرِقَ ضرع الناقة ويقع فيه اللبن، وقد أَردّتْ. الكسائي: ناقة

مُرْمِدٌ على مثال مُكرِم، ومُرِدٌّ مثال مُقِل إِذا أَشْرَقَ ضرعها ووقع فيه

اللبن. وأَردّت الناقة: بركت على نَدًى فَورِم ضرعها وحياؤها، وقيل: هو

ورم الحياء من الضَّبَعَة، وقيل: أَرَدَّتِ الناقة وهي مُردّ وَرمت

أَرفاغها وحياؤها من شرب الماء. والرَّدَدُ والرَّدَّة: ورم يصيبها في

أَخلافها، وقيل: ورمها من الحَفْل. الجوهري: الرِّدَّة امتلاء الضرع من اللبن

قبل النتاج؛ عن الأَصمعي؛ وأَنشد لأَبي النجم:

تَمْشِي من الرِّدَّة مَشْيَ الحِفَّل،

مَشْيَ الرَّوايا بالمَزادِ المُثْقِل

ويروى بالمزاد الأَثقل، وتقول منه: أَردَّتِ الشاة وغيرها، فهي مُرِدّ

إِذا أَضرعت. وناقة مُرِدٌّ إِذا شربت الماء فورم ضرعها وحياؤها من كثرة

الشرب. يقال: نوق مَرادُّ، وكذلك الجمال إِذا أَكثرت من الماء فثقلت. ورجل

مُرِدٌّ إِذا طالت عُزْبَتُه فترادّ الماء في ظهره. ويقال: بحر مُرِدٌّ

أَي كثير الماء؛ قال الشاعر:

ركِبَ البحر إِلى البحرِ، إِلى

غَمَراتِ الموتِ ذي المَوْجِ المُرِدّ

وأَردّ البحر: كثرت أَمواجه وهاج. وجاء فلان مُرِدَّ الوجه أَي غضبانَ.

وأَرَدَّ الرجلُ: انتفخ غضباً، حكاه صاحب الأَلفاظ؛ قال أَبو الحسن: وفي

بعض النسخ اربَدَّ. والرِّدَّة: البقية؛ قال أَبو صخر الهذلي:

إِذا لم يكن بين الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ،

سِوىِ ذكر شيء قد مَضى، دَرَسَ الذِّكر

والرَّدَّة: تَقاعُس في الذقن إِذا كان في الوجه بعض القباحة ويعتريه

شيء من جمال؛ وقال ابن دريد:

في وجهه قبح وفيه رَدَّة

أَي عيب. وشيء رَدٌّ أَي رديء. ابن الأَعرابي: يقال للإِنسان إِذا كان

فيه عيب: فيه نَظْرة ورَدَّة وخَبْلَة؛ وقال أَبو ليلى: في فلان رَدَّة

أَي يرتد البصر عنه من قبحه؛ قال: وفيه نَظْرَة أَي قبح. الليث: يقال

للمرأَة إِذا اعتراها شيء من خبال وفي وجهها شيء من قباحة: هي جميلة ولكن في

وجهها بعض الرَّدَّة. وفي لسانه رَدٌّ أَي حُبسة. وفي وجهه رَدَّة أَي قبح

مع شيء من الجمال.

ابن الأَعرابي: الرُّدُدُ القباح من الناس. يقال: في وجهه ردَّة، وهو

رادّ.

ورَدَّادٌ: اسم رجل، وقيل: اسم رجل كان مُجَبِّراً نسب إِليهَ

المُجَبِّرون، فكل مُجَبِّر يقال له ردَّاد. ورُؤيَ رجل يوم الكُلاب يَشُدُّ على

قوم ويقول: أَنا أَبو شدَّاد، ثم يردّ عليهم ويقول: أَنا أَبو رَدَّاد.

ورجل مِرَدٌّ: كثير الردّ والكرّ؛ قال أَبو ذؤَيب:

مِرَدٌّ قد نَرى ما كان منه،

ولكن إِنما يُدْعى النجيب

ردد
: (رَدَّهُ) عَن وَجْهه يَرُدُّه (رَدًّا وَمَرَدًّا) ، كِلَاهُمَا من المصادر القياسيّة، (ومَرْدُوداً) ، من المصادر الْوَارِدَة على مَفْعول، كمَحْلوفٍ ومَعقولٍ، (ورِدِّيدَي) ، بالسكر مشدَّداً كَخِصِّيصَى، وخِلِّفَى، يُبنَى للْمُبَالَغَة: (صَرَفَهُ) وَرَجَعَه، وَيُقَال رَدَّه عَن الأَمر ولَدَّه، أَي صَرَفَه عَنهُ برِفْق.
وأَمرُ اللهِ لَا مَرَدَّ لَهُ. وَفِي التَّنْزِيل: {فَلاَ مَرَدَّ لَهُ} (الرَّعْد: 11) وَفِيه {يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ} (الرّوم: 43) قَالَ ثَعْلَب: يَعْنِي يَوْمَ القِيَامةِ، لأَنه شيْءٌ لَا يُرَدُّ.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة. (مَن عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنا فهوَ رَدٌّ) أَي معْدُودُ عَلَيْهِ، يُقَال أَمْرٌ رَدٌّ، إِذا كَانَ مُخَالفاً لما عَليه السُّنَّة، وَهُوَ مَصْدرٌ وُصِفَ بِهِ.
ورُوِيَ عَن عُمَرَ بن عبدِ العَزِيز أَنه قَالَ: (لارِدِّيدَي فِي الصَّدَقَة) أَي لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتينِ، والاسمُ) رَدَادٌ، ورِدَادٌ، (كسَحَاب وكِتَابٍ) ، وَبِهِمَا جَميعاً رُوِيَ قولُ الأَخطَلِ:
وَمَا كُلُّ مَغْبُونٍ وَلَو سَلْفَ صَفْقُهُ
برَاجعِ مَا قَدْ فاتَهُ بِرَدَادِ (و) رَدَّ (عَلَيْهِ) الشيءَ، إِذا (لَمْ يَقْبَلُهُ، و) كذالك إِذا (خَطأَهُ) .
وَنقل شيخُنا عَن جماعةٍ من أَهلِ الاشتقاقِ والتصرِيفِ أَن ردَّ يَتَعَدَّى إِلى المفعولِ الثَّانِي بإِلى، عِنْد إِرادةِ الْإِكْرَام، وبِعَلَى، للإِهانة، واستدلُّوا بِنَحْوِ قَوْله تَعَالَى: {فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمّهِ} (الْقَصَص: 13) و {يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} (آل عمرَان: 149) وَنَقله الجَلالُ السُّيُوطِيُّ وَسَلَّمه، فتأَمَّله، فإِن الاستقراءَ رُبّما يُنافِيه.
(و) من الْمجَاز: أَيضاً: امرأَةٌ مَرْدُودةٌ، وَهِي: (المُطَلَّقَةُ، كالرُّدى، كالحُمَّى) ، الأَخيرةُ عَن أَبي عَمْرٍ و.
وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ، فِي دارٍ لَهُ وَقَفَهَا فكَتَب. (ولِلْمَرْدُودةِ من بَنَاتِهِ أَن تَسْكُنَها) . لأَن المُطَلَّقَةَ لَا مَسْكَنَ لَهَا على زوْجها.
(والرَّدُّ) ، بِالْفَتْح: الشيءُ (الرَّدِيءُ) وَهُوَ مجَاز، ودِرْهَمٌ رَدٌّ: لَا يَرُوجُ، ورُدُودُ الدَّراهِمِ، واحدُهَا: رَ، وَهُوَ مازِيفَ فرُدَّ علَى ناقِدِه، بعدَما أُخِذ مِنْهُ. وكلُّ مَا رُدَّ بعدَ أَخْذٍ: رَدٌّ.
(و) الرَّدُّ (فِي اللِّسَانِ: الحُبْسَةُ) وعَدَمُ الانطلاقِ.
(و) الرِّدُّ، (بِالْكَسْرِ: عِمَادُ الشَّيءِ) الَّذِي يدفَعُه ويَرُدّه، قَالَ:
يَا ربِّ أَدعوكَ إِلهاً فَرْدَا
فكُنْ لَهُ من البَلايَا رِدَّا
أَي مَعْقِلا يَرُدُّ عَنهُ البَلاءَ.
وقولهُ تَعَالَى: {رِدْءاً يُصَدّقُنِى} (الْقَصَص: 34) فيمَنْ قَرَأَ بِه يجوز أَن يكون من الاعتمادِ، وأَن يكون على اعتقادِ التَّثْقِيل فِي الوَقْفِ، بعد تخفِيفِ الهمزةِ.
(و) يُقَال: فِي لِسَانه رَدَّةٌ، أَي حُبْسَة، وَفِي وَجْهِهِ رَدَّة، (الرَّدَّةُ) بِالْفَتْح: (القُبْحُ) مَعَ شيْءٍ من الجَمالِ، يُقَال: فِي وَجْهِهِ رَدَّةٌ، وَهُوَ رَادٌّ، وَقَالَ ابْن دُرَيد:
فِي وَجْهِهِ قُبْحٌ وفيهِ رَدَّة
أَي عَيْبٌ.
وَقَالَ أَبو ليلَى: فِي فُلان رَدَّة، أَي يَرْتَدُّ البَصَرُ عَنهُ فِي قُبْحِه، قَالَ: وَفِيه نَظْرةٌ، أَي قُبْحٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَالُ للمرأَةِ إِذا اعْتَراها شيءٌ من خَبَالٍ، وَفِي وَجُهِهَا شيءٌ من قَباحَةٍ: هِيَ جَمِيلَةٌ، وَلَكِن فِي وَجْهِها بَعْضُ الرَّدَّة، وَهُوَ مجازٌ.
(و) الرِّدَّةُ، (بِالْكَسْرِ: الاسمُ مِنَ الارْتِدادِ) وَقد ارْتَدَّ، وارتَدَّ عَنهُ: تَحوَّلَ، وَمِنْه الرِّدّة عَن الإِسلامِ، أَي الرجوعُ عَنهُ، وارتَدَّ فُلانٌ عَن دِينِه، إِذَا كَفَرَ بعد إِسلامِهِ.
(و) فِي الصّحاح: الرِّدّة: (امْتِلاءُ الضَّرْعِ من اللَّبَنِ قَبْلَ النِّتَاجِ) ، عَن الأَصمعيّ، وأَنْشَدَ لأَبي النَّجْم:
تَمْشِي من الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ
مَشْيَ الرَّوَايَا بالمَزَادِ المُثْقِلِ
وَفِي اللِّسَان: الرِّدَّة: أَي يُشْرِقَ ضَرْعُ النَّاقَةِ، ويَقَعَ فِيهِ اللَّبَنُ. وَقد أَرَدَّتُ.
(و) الرِّدَّة: (تَقَاعسٌ فِي الذَّقَنِ) إِذا كَانَ فِي الوَجْه بعْضُ القباحَة، ويعتريه شيءٌ من الجَمَال، وَهُوَ مَجاز.
(و) مِنَ المَجَازِ أَيضاً: سَمِعت رِدَّةَ الصَّدَى، وَهُوَ مَا يَرُدُّ عَلَيْك من (صَدَى الجَبَلِ) أَي صَوْته.
(و) الرِّدَّة والرَّدَدُ: (أَن تَشْرَب الإِبِلُ) الماءَ (عَلَلاً) فتَرْتَدَّ الأَلبانُ فِي ضُروعها.
(والتَّرْدادُ) بِالْفَتْح: بناءٌ للتَّكثير، قَالَ ابْن سَيّده، قَالَ سِيبَوَيْهٍ هاذا بابُ مَا يُكَثَّر فِيهِ المَصْدَر من فَعَلْتُ فتُلْحِقُ الزّائدَ وتبنيه بِنَاء آخَر، كَمَا أَنّك قلتَ فِي فَعَلْتُ: فَعَّلْتُ، حِين كثَّرْتَ الفِعْلَ. ثمَّ ذَكَر المصادِرَ الَّتِي جاءَتْ على التَّفْعَال: كالتَّرْدادِ، والتَّلْعَاب، والتَّهْذارِ، والتَّصْفاق، والتَّقْتال، والتَّسْيَار، وأَخواتِها، قَالَ: وَلَيْسَ شيءٌ من هاذا مَصْدَرَ أَفْعَلْت، ولاكن لَمَّا أَرَدْتَ التكثير بَنيتَ المَصدرَ على هاذا، كَمَا بَنَيْتَ فَعَلْتُ على فَعَّلْتُ. انْتهى.
وأَما (التَّرْدِيدُ) فإِنه قياسٌ من رَدَّدَه، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ. وَيُقَال: ردَّدَه تَرْدِيداً وتَرْداداً فَهُوَ مُرَدَّدٌ، ورجلٌ مُرَدَّدٌ.
(والمُرَدَّدُ) ، كمُعَظَّم؛ (الحائِر البائِرُ) ، وَهُوَ مَجاز) والارْتِدادُ: الرُّجُوعُ) ، وَمِنْه المُرْتَدُّ، (ورادَّهُ الشيْءَ) ، أَي (رَدَّهُ عَلَيْهِ) ، ورادَّه القَوْلَ: رَاجَعه، وهما يَتَرادَّانِ البَيْعَ، من الرَّدِّ والفَسْخ.
(وهاذا) الأَمْرُ (أعرَدُّ) عَلَيْهِ، أَي (أَنْفَعُ) لَهُ.
(و) هاذا الأَمرُ (لَا رَادَّةَ فِيهِ) ، أَي (لَا فائِدَةَ) لَهُ، وَمَا يَرُدُّك هاذا: مَا ينفَعُكَ. وَهُوَ مَجاز، (كلَا عَدَّةَ) ، ضَبْطَه الصَّاغَانِي، بضمّ الْمِيم وَكسر الراءِ.
(والمُرِدُّ) ، على صِيغَة اسْم الفاعِل (الشَّبِقُ. و) البَحْرُ المُرِدّ: (المَوَّاجُ) ، أَي كثيرُ الماءِ، قَالَ الشَّاعِر:
رَكِبَ البَحْرَ إِلى البَحْرِ إِلى
غَمَرَاتِ المَوْتِ ذِي المَوْج المُرِدّ.
وأَرَدَّ البَحْرُ: كَثُرَتْ أَمواجُه وهَاجَ.
(و) المُرِدُّ: (الغَضْبانُ) ، يُقَال جاءَ فلانٌ مُرِدَّ الوجْهِ، أَي غَضبانَ. وأَرَدَّ الرجُلُ: انتفخَ غَضَباً، حَكَاهَا صاحِبُ (الأَلفَاظ) قَالَ أَبو الْحسن: وَفِي بعض النّسخ: ارْبَدَّ.
(و) المُرِدّ: الرجل (الطَّوِيلُ العُزُوبةِ. أَو) الطَّوِيلُ (الغُرْبَة) ، فترادَّ الماءُ فِي ظَهْره، قَالَ الصاغانيُّ: والأَول أَصحّ، لأَنه يترادُّ الماءُ فِي ظَهْرِه، (كالمَزْدُودِ) .
(و) المُرِدُّ (نَاقةٌ انتَفَخَ ضَرْعُها وعياؤُها لبُروكها على نَدًى) ، وَقد أَردَّت، وكلّ حاملٍ دَنَتْ وِلادتُها فعَظُمَ بطْنُها وضَرْعها: مُرِدٌّ. وَقَالَ الكسائيّ: ناقةٌ مُرْمِدٌ، على مِثَال مُكرِم، ومُرِدٌّ، مِثَال مُقِلَ، إِذا أَشرقَ ضَرْعُها، ووقَع فِيهِ اللَّبَنُ. وَقد تقدّم. وَقيل هُوَ وَرَمُ الحياءِ من الضَّبَعَة، وَقيل: أَردَّت النّاقَةُ هِيَ مُرِدٌّ: وَرِمَتْ أَرفاغُها وحَياؤُهَا من شرْب الماءِ.
(و) المُرِدّ: (شَاةٌ أَضْرعَتْ) ، وَقد أَردَّتْ.
(و) ناقةٌ مُرِدٌّ، وَكَذَا (جَمَلٌ) مُرِدٌّ، إِذا (أَكْثَرَ من شرْب الماءِ فثَقُلَ، ج مَرَادُّ) ، نُوقٌ مَرادُّ، وجِمَالٌ مَرادُّ.
(و) عَن ابْن الإِعرابيّ (الرُّدُود، كعُنُقٍ: القِباحُ من النَّاس) جَمْع رَدَ. وَقد تقدّم.
(و) الرَّديدُ، (كأَمير) : الشيءُ المَردود، قَالَ:
فَتًى لم تَلدْهُ بنْتُ عَمَ قَريبةٌ
فيَضْوَى وَقد يَضْوَى رَديدُ الغَرَائب
والرَّدِيدُ: الجَفْلُ من (السَّحاب هُرِيقَ ماؤُهُ.
(واستَرَدَّهُ) الشيءَ: (طَلَبَهُ وسأَلَه رَدَّهُ) ، أَي أَن يَرُدَّه عَلَيْهِ. كارتَدَّه.
(وَرَدَّاذٌ) ، ككَتَّانٍ: (اسمُ مُجَبِّرٍ، م) ، أَي معروفٌ (يُنسَب إِليه) المُجَبِّرون، (فَيُقَال لكُلِّ مُجَبِّرٍ رَدَّادِيٌّ) ، لذالك.
ورُئِي رَجلٌ يومَ الكُلَابِ يَشُدُّ على قَوْمٍ وَيَقُول: أَنا أَبو شَدَّادٍ. ثمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِم وَيَقُول: أَنا أَبو رَدَّادٍ.
(والرَّادَّةُ: خَشَبَةٌ قد مُقَدَّمِ العَجَلَة تُعَرَّضُ بَيْنَ النَّبْعَيْنِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ارتَدَّ الشيءَ: رَدَّه، قَالَ مُلَيح:
بعَزْمٍ كَوَقْعِ السَّيْفِ لَا يَسْتَقِلُّهُ
ضَعِيفٌ وَلَا يَرْتَدُّهُ الدَّهْرَ عاذِلُ
وارتَدَّ عَن هِبَتِهِ: ارتَجَعها، قَالَ الزمخشريُّ: كَذَا سمعته عَن الْعَرَب، وأَنشد:
فيا بَطْحاءَ مَكَّةَ خبِّرِنِي
أَمَّا تَرْتَدُّنِي تِلْك البِقاعُ
ورَدَّ إِليه جَواباً: رَجَعَ، وارتَدَّ الشيءَ: طلَبَ رَدَّه عَلَيْهِ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
وَمَا صُحْبَتِي عَبْدَ العَزيزِ ومِدْحَتِي
بعارِيَّةٍ يَرْتَدُّهَا مَن يُعِيرُهَا
وهاذا مردُودُ القولِ، وَرديدُه.
ورَدَّدَ القولَ كَرَّرِ.
وَلَا خَيْرَ فِي قولٍ مَرْدُود، ومُرَدَّد.
ورادَّه القَوْلَ: رَاجعَه.
وتَرادَّا القَوْلَ.
ورادَّه البَيْعَ: قَايَلَه.
وتَرادَّ الماءُ: ارتَدَّ عَن مَجرَاه لحاجزٍ.
والرِّدُّ، بِالْكَسْرِ: الكَهْف، عَن كُراع. وَبِه فَسَّر بعضُهم قولَه تَعَالَى: {فَأَرْسِلْهِ مَعِىَ رِدْءاً} (الْقَصَص: 34) .
وَفِي الحَدِيث. (رُدُّوا السَّائِلَ وَلَو بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ) . أَي أَعطوه، وَلم يُرِدْ رَدَّ الحِرْمَانِ والمنْع، كَقَوْلِك: سَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ، أَي أَجابه. وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ وَلَو بِظِلْف) أَي لَا تَرُدُّوه رَدَّ حِرْمَانٍ بِلَا شيءٍ، وَلَو أَنه ظِلْفٌ.
وَقَول عُرْوَةَ بن الوَرْد:
وزَوَّدَ خَيْراً مالِكاً إِنَّ مَالِكًا
لَهُ رَدَّةٌ فِينا إِذا العَمُّ زَهَّدُوا
قَالَ شَمِرٌ: الرَّدَّة: العَطْفة عَلَيْهِم، والرَّغْبَة فيهم.
وَفِي حَدِيث الفِتن: (وَيكون عِنْد ذالِكُم القِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ) . وَهُوَ بِالْفَتْح، أَي عَطْفَة قَويَّة.
وتَردَّدَ وتَرادَّ، تَرَاجَعَ.
وتَردَّدَ فِي الْجَواب: تَعثَّرَ لسانُه.
وَهُوَ يَتَرَدَّدُ بالغَدَوَات إِلى مَجَالس العِلْم، ويَخْتَلِفُ إِليها. والرِّدُّ، بِالْكَسْرِ: الحَمُولَةُ من الإِبل. قَالَ أَبو مَنْصُور: سُمِّيَت رِدًّا لأَنها تُرَدُّ من مَرْتَعِها إِلى الدّار يَوْم الظَّعْن.
ورجُلٌ مُتَرَدِّدٌ: مُجْتَمِعٌ قصير لَيْسَ بَسبْطِ الخَلْقِ. وَفِي صفته صلّى الله عليْه وسلْم: (لَيْسَ بالطَّوِيلِ البائِنِ وَلَا القَصير المُتَرَدِّدِ) أَي المتناهِي فِي القِصَرِ، كأَنَّه تَرَدَّدَ بَعْضُ خَلْقِه على بَعْض وتدَاخَلَتْ أَجزاؤُه.
وعُضْوٌ رَدِيدٌ: مُكْتَنِزٌ مُجتمِعٌ، قَالَ أَبو خِراش:
تَخاطَفُه الحُتُفُ فهُوَّ جَوْنٌ
كِنَازُ اللَّحْمِ فائِلُهُ رَدِيدُ
والرِّدَّة: البَقِيَّة، قَالَ أَبو صَخْر الهُذَليّ:
إِذا لم يَكُنْ بَين الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ
سِوَى ذِكْره شَيْءٍ قد مَضَى دَرَس الذِّكْرُ
ومَرْدودٌ: فرسُ زِيادٍ أَخِي مُحرِّق الغسّانيّ.
والرَّوْدَدُ، كجَوْهرٍ: العاطِفُ، قَالَ رُؤبةُ:
وإِنْ رَأَيْنَا الحِجَجَ الرَّوادِدَا
قَوَاصِراً بالعُمْرِ أَو مَوادِدَا
أَورده الصاغانيُّ فِي تركيب: رَود. ورجلٌ مِرَدٌّ، بِالْكَسْرِ: كثيرُ الرَّدِّ والكَرِّ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
مِرَدٌّ قد نَرَى مَا كَانَ منهُ
ولَكنْ إِنمَا يُدْعَى النَّجِيبُ
وَفِي الْمِصْبَاح: تَردَّدْت إِليه: رَجَعْتُ مرَّة بعدَ أُخرَى.
وَمن الْمجَاز: ضَيْعَةٌ كثيرةُ المَرَدِّ والرَّدّ، أَي الرَّيْع.
والرَّدَّادُ بنُ قَيسِ بن مُعَاويَة بن حَزْنٍ: بَطْنٌ.
وأَبُو الرَّدّاد عَمْرُو بن بِشْرٍ القَيسيّ، عَن بُرْد بن سِنانِ.
ومحمّد بن عبد الرَّحْمَن بن رَدَّاد، عَن يَحيى بن سَعيد الأَنصاريّ، ضعيفٌ.
وهِلالُ بن رَدّادٍ الكِنَانيّ عَن الزُّهْرِيّ وابنُه مُحَمَّد، سمع أَباه.
ومحمّد بن الخَضِرِ بن رَدَّاد الدِّمشقيّ، عَن عليّ بن خَشرمٍ، وأَبو الرَّدَّاد عبدُ الله بن عبد السَّلَام المصريّ المُؤذّن، صَاحب المِقْيَاس. وَفِي ولدِه أَمرُ المقْيَاس إِلى الْآن.
وَمُحَمّد بنُ طَرخان بن رَدَّاد المَقْدسيّ، من شُيوخ مَنْصُور بن يسلم.

عكس

Entries on عكس in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 11 more
ع ك س: (الْعَكْسُ) رَدُّكَ الشَّيْءُ إِلَى أَوَّلِهِ. 
[عكس] نه: فيه: "اعكسوا" أنفسكم عكس الخيل باللجم، أي كفوها وردوها واردعوها، والعكس ردك آخر الشيء إلى أوله، وعكس الدابة إذا جذب رأسها إليه لترجع إلى ورائها القهقري.
عكس
العَكْسُ: رد آخِرِ الشيء على أوله. والعَكِيْسُ والعَكِيْسَةُ: اللبَنُ الحَليبُ تُصَب عليه الإهالَةُ، وقد عَكَسْتُ عَكِيْساً وعَكْساً، واعْتَكَسْتُ أيضاً. وقيل: العَكِيْسُ: مَرَن يُصَبُّ عليه اللبَنُ.
وتَعَكسَ في المَشْي: تَمَايَلَ. والعكَاسُ: الإبَاضُ. وقيل: أن يُشَد حَبْل في خَطْم الجَمَل إلى رسغ يدِه فيبقى مُعًلَقاً رأسُه لِيَذل. ودوْنَه عِكَاس ومِكاسٌ: وهو أنْ تأخُذَ بناصِيَته ويأخُذَ بناصِيَتِك. ويُقال: مِكَاسٌ عِكَاس على الإِتْباع. والعَكِيْسَةُ: التي تَمس الأرْضَ من قُضْبَانِ الكَرْم.
وعَكِسَ به: بمعنى
عسكَ به.
ع ك س : عَكَسَهُ عَكْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَدَّ أَوَّلَهُ عَلَى آخِرِهِ قَالَ الشَّاعِرُ
وَهُنَّ لَدَى الْأَكْوَارِ يُعْكَسْنَ بِالْبُرَى ... عَلَى عَجَلٍ مِنْهَا وَمِنْهُنَّ يُكْسَعُ
يُقَالُ عَكَسْتُ الْبَعِيرَ إذَا شَدَدْتَ عُنُقَهُ إلَى إحْدَى يَدَيْهِ وَهُوَ بَارِكٌ.

وَعَكَسْتُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ رَدَدْتُهُ عَلَيْهِ.

وَعَكَسْتُهُ عَنْ أَمْرِهِ مَنَعْتُهُ.

وَكَلَامٌ مَعْكُوسٌ مَقْلُوبٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فِي التَّرْتِيبِ أَوْ فِي الْمَعْنَى. 
[عكس] العَكْسُ: أن تشدَّ حبلاً في خَطْمِ البعير إلى رسغ يديه ليذلَّ ; واسم ذلك الحبل العِكاسُ. يقال: دون ذلك الأمر عِكاسٌ ومِكاسٌ. والعَكْسُ: ردُّك آخر الشئ إلى أوله. ومنه عكس " البلية " عند القبر، لانهم كانوا يربطونها معكوسة الرأس إلى ما يلى كلكلها وبطنها، ويقال إلى مؤخرها مما يلى ظهرها ويتركونها على تلك الحال حتى تموت. والعكيس: لبن يُصبُّ على مرق كائناً ما كان تقول منه: عَكَسْتُ أعْكِسُ عكسا. وكذلك الاعتكاس. والعكيس أيضا من اللبن: الحليب تُصبُّ عليه الاهالة فيشرب. قال الراجز: جفؤك ذا قدرك للضيفان * جفئا على الرغفان في الجفان * خير من العكيس بالالبان والعكيس: القضيب من الحَبَلَةِ يُعكسُ تحت الأرض إلى موضع آخر.
العكس: في اللغة: عبارة عن رد الشيء إلى سننه، أي على طريقه الأول، مثل عكس المرآة، إذا ردت بصرك بصفائها إلى وجهك بنور عينك، وفي اصطلاح الفقهاء: عبارة عن تعليق نقيض الحكم المذكور بنقيض علته المذكورة، ردًّا إلى أصل آخر، كقولنا: ما يلزم بالنذر يلزم بالشروع، كالحج، وعكسه: ما لم يلزم بالنذر لم يلزم بالشروع، فيكون العكس على هذا ضد الطرد.

العكس: هو التلازم في الانتقاء بمعنى كلَّما لم يصدق الحد لم يصدق المحدود، وقيل: العكس عدم الحكم لعدم العلة.

العكس المستوي: هو عبارة عن جعل الجزء الأول من القضية ثانيًا، والجزء الثاني أوَّلًا، مع بقاء الصدق والكيف بحالهما، كما إذا أردنا عكس قولنا: كل إنسان حيوان، بدلنا جزأيه، وقلنا: بعض الحيوان إنسان، أو عكس قولنا: لا شيء من الإنسان بحجر، قلنا: لا شيء من الحجر بإنسان. 

عكس النقيض: هو جعل نقيض الجزء الثاني جزءًا أولًا، ونقيض الأول ثانيًا مع بقاء الكيف والصدق بحالهما، فإذا قلنا: كل إنسان حيوان، كان عكسه: كل ما ليس بحيوان ليس بإنسان.

عكس النقيض: هو جعل نقيض المحمول موضوعًا ونقيض المرفوع محمولًا.
الْعين وَالْكَاف وَالسِّين

عكسَ الشَّيْء يعْكِسهُ عَكْساً، فانعكس: رد آخِره على أَوله. وعَكَسَ الْبَعِير يَعْكِسُهُ عَكْساً وعِكاسا: شدّ عُنُقه إِلَى إِحْدَى يَدَيْهِ باركا.

والعِكاس، مَا شده بِهِ وعَكَس رَأس الْبَعِير يعكِسه عَكْساً: عطفه، قَالَ الملتمس:

جاوَزْتُهُ بأمونٍ ذاتِ مَعْجَمَةٍ ... تَنْجو بكَلْكَلِها وَالرَّأْس مَعكوس

والعَكس أَيْضا: أَن يَعْكس رَأس الْبَعِير إِلَى يَده بِخِطَام، يضَيَّق بذلك عَلَيْهِ. وعَكَس الشَّيْء: جذبه إِلَى الأَرْض.

وتَعَكَّس: مَشى مشي الإقعاء، كَأَنَّهُ قد يَبِسَتْ عروقه، وَرُبمَا مَشى السَّكْرَان كَذَلِك.

وَدون ذَلِك عِكاسٌ ومِكاس: وَهُوَ أَن تَأْخُذ بناصيته، وَيَأْخُذ بناصيتك.

وَرجل مُتَعَكِّس: مُتَثَنِّى غُضُون الْقَفَا. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وأنتَ امْرُؤٌ جَعْدُ القَفا مُتَعَكِّسٌ ... مِن الأَقِطِ الحَوْلِيّ شَبْعانُ كانِبُ

وعَكَسه إِلَى الأَرْض: جذبه فضغطه ضغطا شَدِيدا.

والعَكيسُ من اللَّبن: الحليب، تُصبُّ عَلَيْهِ الإهالة والمرق، ثمَّ يشرب. وَقيل: هُوَ الدَّقِيق يصب عَلَيْهِ المَاء، ثمَّ يشرب، قَالَ الرَّاعِي:

فلمَّا سَقْيناها العَكِيس تَمَدَّحَتْ ... خَوَاصِرُها وازْدادَ رَشْحا وَريدُها

والعَكْسُ: حبس الدَّابَّة على غير علف.

والعُكَاس: ذكر العنكبوت، عَن كرَاع.

عكس: عَكَسَ الشيء يَعْكِسُه عَكْساً فانْعَكَسَ: ردّ آخره على أَوّله؛

وأَنشد الليث:

وهُنَّ لَدَى الأَكْوارِ يُعْكَسْنَ بالبُرَى،

على عَجَلٍ منها، ومنهنّ يُكْسَعُ

ومنه عَكْسُ البلِيَّة عند القبر لأَنهم كانوا يَرْبِطُونها معكوسة

الرأْس إِلى ما يلي كَلْكَلَها وبَطنَها،ويقال إِلى مؤخّرها مما يَلي ظهرها

ويتركونها على تلك الحال حتى تموت. وعَكَسَ الدابةَ إِذا جَذَب رأْسها

إِليه لترجع إِلى ورائها القَهْقَرَى. وعَكَس البعير يَعْكِسُه عَكْساً

وعِكاساً: شدَّ عُنقه إِلى إِحدى يديه وهو بارك، وقيل: شدَّ حبلاً في خَطْمه

إِلى رُسْغِ يديه لِيَذِلَّ؛ والعِكاس: ما شدَّه به. وعَكَسَ رَأْسَ

البعير يعكِسه عَكْساً: عَطَفَه؛ قال المتلمس:

جاوَزْتُها بِأَمُونٍ ذات مَعْجَمَةٍ،

تَنْجُو بكَلْكَلِها، والرأْسُ مَعْكُوسُ

والعَكْس أَيضاً: أَن تعكِس رأْسَ البعير إِلى يدِه بِخِطام تُضيِّق

بذلك عليه. وقال الجعدي: العَكْس أَن يجعل الرجلُ في رأْس البعير خِطاماً ثم

يَعْقِده إِلى ركبته لئلا يَصُول. وفي حجيث الربيع بن خُثَيم: اعكِسُوا

أَنفسكم عَكْس الخيل باللُّجُم؛ معناه اقدَعُوها وكُفُّوها ورُدُّوها.

وقال أَعرابي من بني نُفَيْل: شَنَقْتُ البعيرَ وعَكَسته إِذا جذَبتَ من

جَريرِه ولَزِمْت من رأْسه فَهَمْلَج. وعَكَس الشيءَ: جذَبه إِلى

الأَرض.وتَعَكَّسَ الرجلُ: مَشَى مَشْيَ الأَفْعَى، وهو يتعَكَّس تعكُّساً

كأَنه قد يَبِسَت عروقه. وربما مَشَى السكران كذلك. ويقال: من دون ذلك عِكاس

ومِكاس، وهو أَن تأْخذ بناصيته ويأْخذ بناصيتك. ورجل متَعَكِّس:

مُتَثَنِّي غُضُونِ القفا؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وأَنتَ امرُؤٌ جَعْدُ القَفا مُتَعَكِّسٌ،

من الأَقِطِ الحَوْلِيِّ شَبْعانُ كانِبُ

وعَكَسَه إِلى الأَرض: جذبه وضَغَطه ضَغْطاً شديداً. والعَكيس من

اللَّبن: الحَلِيبُ تُصَبُّ عليه الإِهالة والمَرَق ثم يشرب، وقيل: هو الدقيق

يصب عليه الماء ثم يشرب؛ قال أَبو منصور الأَسدي:

فلمَّا سَقَيناها العَكِيسَ تَمَدَّحَتْ

خَواصِرُها، وازْدادَ رَشْحاً ورِيدُها

ويقال منه: عَكَسْت أَعكِسُ عَكْساً، وكذلك الاعتكاس؛ قال الراجز:

جَفْؤُكَ ذا قِدْرَك للضِّيفانِ،

جَفْأً على الرُّغْفانِ في الجِفانِ،

خيرُّ من العَكِيسِ بالأَلْبانِ

والعَكْسُ: حبس الدابة على غير علف.

والعُكاس: ذكرَ العَنْكبوت؛ عن كراع.

والعَكِيسُ: القَضِيبُ من الحَبَلَة يُعْكَسُ تحت الأَرض إِلى موضع آخر.

عكس
العَكْسُ: أن تَشُدَّ حبلاً في خَطْمِ البعير إلى رُسْغِ يديه لِيَذِلَّ. وقال ابن دريد: عَكَسْتُ البعير عَكْساً: إذا عَقَلْتَ يديه بِحَبْلٍ ثُمَّ رَدَدْتَ الحَبْلَ من تَحْتِ بطنِه فَشَدَدْتَه بِحَقْوِه. ومنه قول الربيع بن خُثَيْم: اعْكسوا أنفُسَكُم عَكْسَ الخيلِ باللُّجُمِ. واسْم ذلك الحبل: عِكَاس بالكسر.
والعَكْسُ: قَلْبُكَ الشيء نحوَ الكلام وغيرِه، يقال: عَكَسْتُ كلامي أعْكِسْهُ - بالكسر - عَكْساً: إذا قَلَبْتَه. وقيل: العَكْسُ رَدُّكَ آخِرَ الشيء إلى أوّلِه، ومنه عكس البَلِيَّةِ عِنْدَ القبر، لأنَّهم كانوا يَرْبطونها معكوسة الرأس إلى ما يلي كَلْكَلَها وبَطْنَها؛ ويقال إلى مُؤخَّرِها مِمّا يَلي ظَهْرَها؛ ويَتْرُكُونها على تلك الحال حتى تموت، قال جرير:
إنّا إذاً معشَرٌ كَشَّتْ بِكارَتُهُم ... صُلْنا بأصْيَدَ سامٍ غَيْرَ مَعْكوسِ
والعَكيس: لَبَنٌ يُصَبُّ على مَرَقٍ كائناً ما كان، تقول منه: عَكَسْتَ أعْكِسُ عَكْساً.
والعَكِيْسُ - أيضاً - من اللَّبَنِ: الحليب تُصَبُّ عليه الإهالة فَيُشْرَبُ، قال الراعي يَرُدُّ على الحلال ويَذُمُّ أُمَّه:
فَلَمّا سَقَيْناها العَكِيْسَ تَمَلأتْ ... مَذاخِرُها وازْدادَ رَشْحاً وَرِيْدُها
ويُروى: " تمدَّحَتْ " و " تَمذَّحَتْ "، ومَذَاخِرُها: زوايا بطنها. وقال آخَر:
جَفْؤكَ ذا قِدْرِكَ للضِّيْفانِ ... جَفْأً على الرُّغْفانِ في الجِفَانِ
خَيْرٌ من العَكِيْسِ بالألْبانِ
والعَكِيْسُ - أيضاً -: القضيب من الحَبَلَةِ يُعْكَسُ تحت الأرض إلى موضِعٍ آخر.
والليلة العَكيسَة: الظَّلماء.
والعَكيسَة: الكثير من الإبل.
وعَكِسَ به: مثل عَسِكَ به.
ويقال: دونَ ذلك الأمر عِكاس ومِكاس: وهو أن تاخُذَ بِناصِيَتِه ويأخُذَ بناصِيَتِك، وقيل: هو إتباع.
وقال الليث: الرجل إذا مشى مَشْيَ الأفعى يقال: هو يَتَعَكَّس في مِشْيَتِه كأنَّه قد يَبِسَت عُرُوقُه، والسَّكران إذا مَشى كأنَّه يَتَعَكَّسْ في مِشْيَتِه.
وانْعَكَسَ الشيء واعْتَكَسَ: بِمَعْنىً، قال:
طافُوا بِهِ مُعْتَكِسِينَ نُكَّسا ... عَكْفَ المَجوسِ يَلْعَبونَ الدَّعْكَسا
والتركيب يدل على جَمْعٍ وتَجَمُّع.
(باب العين والكاف والسين معهما) (ع ك س، ك ع س، ك س ع، [ع س ك] مستعملات

عكس: العكس: ردّك آخر الشيء على أوّله. قال:

وهنّ لدى الأكوار يُعْكَسْنْ بالبرى ... على عَجَلٍ منها ومنهنّ نُزّع

ويقال: عكست أي عطفت على معني النّسقْ. ويعكس: يُطْرد. والعكيس من اللبن: الحليبُ يصبّ عليه الإهالة ثم يشرب، ويقال: بل هو مَرَقٌ يُصَبُّ على اللبن. قال:

فلمّا سقيناها العكيس تملأت ... مذاخرها وارفض رشحا وريدها

مذاخرها: حوايا بطنها. والتعكس: مشي كمشي الأفعى، كأنه قد يبست عروقه. والسَّكران يتعكّس في مشيه إذا مشى كذلك.

كعس: الكعْسُ: عظام السُّلامَى، وجمعه: كِعاس، وهو أيضاً عظام البراجم من الأصابع، ومن الشاء أيضا وغيرها، كسع: الكسع: ضربُ يدٍ أو رجلٍ على دبر شيءٍ وكَسَعَهم، وكسَع أدبارهم إذا تبع أدبارهم فضربهم بالسيف. وكسعته بما ساءه إذا تكلّم فرميته على إثر قوله بكلمة تسوؤه بها. وكسعتُ الناقةَ بغُبْرِها إذا تركت بقيّة اللبن في ضرعها وهو أشدُّ لها، قال:

لا تكسعِ الشول بأغبارها ... إنك لا تدري مَنِ النّاتجُ

هذا مثل. يقول: إذا نالت يدُك ممن بينك [وبينه] إحنةٌ فلا تُبْقِ على شيء، لأنك لا تدري ما يكون في غد، وقال الليث: لا تَدَعْ في خِلْفها لبناً تريد قوّة ولدها، فإنك لا تدري من ينتجها، أي لمن يصير ذلك الولد. وقال أبو سعيد: الكَسْعُ كسعان، فكسعٌ للدِّرّة، وهو أن يَنْهَزَ الحالب ضرعَها فتدر، أو ينهزه الولد. والكسع لآخر: أن تدع ما اجتمع في ضرعها، ولا تحلبه حتى يتراد اللبن في مجاريه ويغزر. وقوله:

لا تكسعِ الشولَ بأغبارها

أي: احلُبْ وافضل. والكُسَعُ حيٌ من اليمن رماة. قال:

ندمت ندامةَ الكَّسَعيّ لمّا ... رأت عيناه ما عملت يداه

والكُسْعَة: ريشٌ أبيض يجتمع تحت ذَنَب العُقاب ونحوها من الطير. وجمعه: كُسَع. والكَسْعة الحمير والدواب كلها، سمّيت كُسْعة لأنها تكسع من خلفها. سكع: سَكَعَ فلانٌ إذا مشى متعسّفاً، لا يدري أين يَسْكَعُ من أرض الله، أي أين يأخذ. قال :

ألا إنّه في غمرةٍ يتسكّع

عسك: [تقول:] عَسِكْتُ بالرجل أعْسَكُ عَسَكاً إذا لزمتَه ولم تفارقه
عكس: عكس: أفسد، أتلف، ولطخ، دنس. (بوشر).
عكس المعنى: حرف المعنى، حرف النص. (بوشر).
عكس: أغرى، أغوى، أفسد الأخلاق، يضل، صرف عن الواجب، رشا، برطل، حمل على عمل ما يخالف الواجب. (بوشر).
عكرس: في ألف ليلة (برسل 9: 60): ترتاح إليه النفوس، وتنعش روائحه من الخمولوالعكوس. وفي طبعة ماكن (3: 284): وتنعس (تنعش) روائحه من فترة العكوس، ففي العبارة الاولى يبدو أن كلمة خمول مصدر خمل بمعنى ضعف كما جاء في معجم بوشر، فيكون كلمة خمول الفساد.
وفي العبارة الثانية يمكن أن تكون كلمة عكوس جمع عكس وتعني إذا الفساد، فيبقى المعنى نفس السابق.
عكس: عطل مشية الفرس. (بوشر).
عكس: حرف المعنى. (بوشر).
عكس: شوّه، أفسد، مسخ. (بوشر).
عكس: أساء إلى، أضرب، وحرف الكلام، وذم ونقد. (بوشر).
عكس: انقص اعتبار الشخص، أساء سمعته، وثلبه. (بوشر).
عكس: أحبط الخطة ومنعها من النجاح. (بوشر).
عكس التدبير: أفسده. (بوشر).
عكس نور شباك: سد جزء من الشباك فمنع ظهور النور منه. (بوشر).
عكس: بلبل، شوش، وخيب. (بوشر).
عكس (بالتشديد). عكس البعير: مثل عَكَس البعير أي شد حبلاً في خطمه إلى رسغ إحدى يديه وهو بارك ليذل، كما جاء في عبارة ذكرها شرودر (ص8) وهي: ما أغنى الضامرة عن التعكيس.
عكس: قلب. (فوك).
عكس: رد أخر الشيء على أوله. (فوك).
عكس السفينة: أغرقها، ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص43): وفي أثناء هذا بدر من بواكر الفتوحات تعكيس أجفان الروم فقتل منهم خلق وأسر أخرون.
عكس: أرجع الصدى، أرجع الصوت. (فوك).
عاكس: ضادً، ناوأ. ففي حياة تيمور فيما نقله شرودر (ص7): وحلول نقمته بمن يعارضه ويعاكسه.
عاكس أمر أحد: عارضه وضاده، وحال دونه. (بوشر).
عاكس أمره: عارضه، وتصدى له (بوشر).
عاكس: قاوم، سخر من، هزئ من، هزئ ب، وضاد، ناوأ. (بوشر).
عاكس: كافح، أنهك بالحرب. (بوشر).
تعكس: تقلب، نهدم، تخرب (فوك).
تعكس: رجع، ارتد. (فوك).
تعكس: انقلب رأساً على عقب. (فوك) وفي تعليقة له: تنكس من الفعل نكس.
انعكس: ارتد. وانعكس النور: ارتد. (فوك، بوشر، عباد 1: 97 رقم 127).
انعكس: اتخلع، أنفصل، انقض، تخربط، انقلب، فسد. ويقال: انعكست المادة: ساء الأمر. (بوشر).
انعكس: اختل، تخرب. ويقال: انعكس الرجل: ضل، وفسق وفجر، تدعر. (بوشر).
انعكس: تشوّه، تغير شكله. (بوشر).
انعكس: لم يجن من عمله الا المتاعب. ويقال مجازاً بمعنى شعر يكدره ويؤسف له. (بوشر).
عكس: قلب النسيج مقابل وجهه. (بوشر).
عكس الزبيبة: في اتجاه معاكس للشعر. (ألكالا).
عكس: تحريف نص الكتاب وتغيير فيه يفسده ويكثر فيه اللحن والغلط. (بوشر).
بيت عكس: بيت سيئ، بيت دعارة (بوشر).
عكس: تعاسة، شقاء، بؤس، (هلو).
عكس: مرفق، كوع. (بوشر، همبرت ص4).
عكسة: كلام معقد، كلام وعر. (بوشر).
عكاس البيوت: من يسيء تدبير البيت. (بوشر).
تعكيس: فسق، فجور، دعارة. (بوشر).
معكس: عنيد، متصلب الرأي. (دومب ص106. هلو).
معكوس، والجمع معاكيس: مجبر، مرغم، ومزيف. مختلس. (بوشر، شرودر ص7).
معكوس: مشوه، شاذ، غير متناسق. (بوشر).
معكوس: تعيس، شقي، بائس. (همبرت ص220، ألف ليلة 3: 196).
معكوس: فاسق، فاجر، داعر، خسيس، دنيء. (بوشر، همبرت ص244، هلو، ألف ليلة 3: 218).
كبير المعاكيس: كبير المحتالين والنصابين. (بوشر).
ولد معكوس: ولد قذر طواف الشوارع، ولد عفريت. (بوشر).
مُعَاكَسة: انعكاس، قابلية الانعكاس. (بوشر).
عكس
العَكْسُ، كالضَرْبِ: قَلْبُ الكَلامِ، فإِنْ جاءَ كالأَوَّلِ فَهُوَ المُسْتَوِي، كقَوْلِهم: بَابٌ وخَوخٌ ودَعْدٌ، وَهُوَ مَشْهُور عِنْد البَيَانِيِّينَ، وقِيلَ: يُرَادُ بقَلْبِ الكَلام ونَحْوِه أَن يُؤْتَى فِي الإِيراد من غَيْر تَرْتِيبٍ. والعَكْسُ: رَدُّ آخِرِ الشيءِ على أَوَّلِهِ، وَقد عَكَسَه يَعْكِسُه، من حَدِّ ضَرَب. والعَكْسُ: أَنْ تَشُدَّ حَبْلاً فِي خَطْمِ البَعِيرِ إِلى رُسْغِ يَدَيْهِ لِيَذِلَّ، وقالَ الجَعْدِيُّ: هُوَ أَن تَجْعَلَ فِي رَأْسِه خِطَاماً ثمّ تَعْقِدَه على رُكْبَتِه لئلاّ يَصُولَ. وَقَالَ أَعْراَبِي: شَنَقْتُ البَعِيرَ، وعَكَسْتُه، إِذا جَذَبْتَ مِن جَرِيرِه ولَزِمْتَ من رَأْسِه فهَمْلَجَ، وذلِك الحَبْلُ: عِكَاسٌ، ككِتَابٍ. وَقيل عَكَسَ الدَّابَّةَ، إِذا جَذَب رَأْسَها إِليه، لتَرْجِعَ إِلى وَرَائِها القَهْقَرى، وَقَالَ ابْن القَطَّع: عَكَس البَعِيرَ يَعْكِسُه عَكْساً وعِكَاساً: شَدَّ عُنُقَه إِلى إِحْدَى يَدَيه وَهُوَ بَارِكٌ. والعَكْسُ: أَن تَصُبَّ العَكِيسَ فِي الطَّعامِ، وَهُوَ، أَي العَكِيسُ، لَبَنٌ يُصَبُّ على مَرَقٍ كَائِنا مَا كَانَ. والعَكِيسُ أَيضاً: القَضِيبُ مِن الحَبَلَةِ يُعْكَسُ تَحْتَ الأَرْضِ إِلى مَوْضِعٍ آخَرَ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَلَو قَالَ: والقَضِيبُ مِن الحَتلَةِ، إِلى آخِرِه، لأَصَاب.
والعَكِيسُ من اللَّبَنِ: الحَلِيبُ تُصَبَّ عَلَيْهِ الإِهَالَةُ والمَرَقُ فيُشْرَبُ، عَن الأصْمَعِيّ، وَقيل: هُوَ الدّقِيق يُصَبُّ عَلَيْهِ ثمّ يُشْرَبُ، وَهَذَا عَن أَبي عُبَيْد، قَالَ مَنْظُورٌ الأَسَدِيّ:
(فلمّا سَقَيْنَاها العَكِيسَ تَمَدَّحَتْ ... خَواصِرُها وازْدادَ رَشْحاً وَرِيدُهَا)
هَكَذَا أنشَدَه الأَزْهَرِيُّ. قلتُ: وَهُوَ من أَبْيات الحَمَاسَةِ، فِي قَصيدةٍ للرّاعِي النُّمَيْرِيِّ، يُخَاطَب فِيهَا ابنَ عمِّه الخَنْزَرَ، وفيهَا: تَمَلأَّتْ مَذاكِرُها. والعَكِيسةُ بهاءٍ، من اللَّيَالِي: الظَّلْماءُ. والعَكِيسةُ: الكَثِيرُ من الإِبِلِ، نقلهَا الصّاغَانِيُّ. وتَعَكَّسَ الرجُلُ فِي مِشْيَتِه: مَشَى مَشْيَ الأَفْعى، كأَنَّه يَبِسَتْ عُرُوقُه، ورُبَّمَا مَشَى السَّكْرَانُ كذلِك. ويُقَال: دُونَ هَذَا الأَمرِ، عِكَاسٌ ومِكَاسٌ، بكَسْرِهِمَا، أَي مُرَادَّةٌ ومُرَاجَعةٌ. وقِيلَ: هُوَ أَنْ تَأْخُذَ بنَاصِيَتِه ويأْخُذَ بنَاصِيَتِك، أَو هُوَ إِتْبَاعٌ. وانعَكَسَ الشيءُ) مُطاوِعُ عَكَسَهُ. واعْتَكَسَ، مْثل انْعَكَسَ، أَنْشَد اللَيْث:
(طَافُوا بِهِ مُعْتَكِسِينَ نُكَسَا ... عَكْفَ المجَوُسِ يَلْعَبُونَ الدَعْكَسَا)
وممَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: عَكَسَ رأْس الْبَعِير يَعْكِسه: عَطَفَه، قَالَ المتَلَمِّس:
(جاوزْتُها بأَمُنٍ ذَات مَعْجَمَةٍ ... تَنجُو بكَلْكَلِها والرأْسُ مَعْكُوسَ)
وَفِي حديثِ الرِّبِيع بن خَيْثَم: اعْكِسُوا أَنْفُسكم عَكْسَ الخَيْلِ باللُّجُم أَي اقْدَعُوها وكُفُّوها ورُدُّوها.
وعَكَسَ الشيءَ: جَذَبَه إِلى الأَرض فضَغَطَه شَدِيداً ثمّ ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ، وَكَذَلِكَ عَتْرَسَه.
واعْتَكَس اللَّبَنَ، مثل عَكَسَ. والعَكْس: حَبْسُ الدّابََّةِ على غَيْرِ عَلَفٍ. والعُكَاس، كغُرابٍ: ذَكَرُ العَنْكَبوتِ، عَن كُراع، وَرَوَاهُ غَيره بالشين، وضَبَطَه كرٌُ مّانٍ، كَمَا سيأْتِي. وعَكَسَ بِهِ، مثل عَسَكَ بِهِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، أَي لَزِمَه ولَصقَ بِهِ. ورَجلٌ مُتَعَكِّسٌ: مُتَثَنٍّ غُضُون القَفَا، وأَنشَد ابنُ الأَعْرابيّ:
(وأَنْتَ امْرؤٌ جَعْدُ القَفَا مُتَعَكِّسٌ ... منَ الأَقِط الحَوْلِيِّ شَبْعَانُ كَانِبُ)
ويقَال: لمَن تكلَّم بغَيْرِ صوابٍ: لَا تَعْكِس. كَذَا فِي الأساس. وعَكِسَ الرجُلُ، كفَرِحَ: ضاقَ خُلُقُه.
وعَكِسَ: بَخِلَ. وعَكِسَ: بَخِلَ. وعَكِسَ الشِّعْرُ: تَلَبَّدَ، ويُرْوى بالشِّينِ أَيضاً، كَمَا قالَه ابنُ القَطَّاعِ، وسيأْتِي فِي مَوضِعِه. والمُعَاكَسةُ فِي الكَلامِ ونَحْوِه، كالعَكْسِ. وانعِكَاس الحالِ: انْقِلابُه.
والعَكْس: المَقْتُ، ويُجْمَع على عُكُوسٍ.

عكس

1 عَكَسَهُ, aor. ـِ (A, * Msb, K, *) inf. n. عَكْسٌ, (S, A, O, Msb, K,) He reversed it; made the last part of it to be first, and the first to be last; or turned it kind part before, and fore part behind. (S, A, O, Msb, K.) [Hence,] عَكَسَ الكَلَامَ وَنَحْوَهُ, (A, O, K,) aor. and inf. n. as above, (O,) He inverted, reversed, converted, or transposed, the language or sentence, and the like; [as, for instance, a word;] he changed its order by inversion or transposition: (A, O, K:) sometimes a word, when this is done, remains as at first; as in the instances of بَابٌ and خَوْخٌ and عَكَوْكَعٌ: (TA:) or he perverted its order (TA) [or its meaning: see مَعْكُوسٌ]. [Hence the phrase بِالْعَكْسِ Vice versâ.] One says to him who speaks wrongly, لاَ تَعْكِسْ [Pervert not thou]. (A.) And ↓ مُعَاكَسَةٌ with respect to language and the like is like عَكْسٌ. (TA.) b2: [Hence, said of a mirror and the like, It reflected it; namely, an object before it; because the object seen in it is reversed.] b3: From the first of the significations mentioned above is derived the expression [used by the Arabs in the “ Time of Ignorance ”], عَكْسُ البَلِيَّةِ عِنْدَ القَبْرِ [The tying, with her head turned backwards, of the she-camel that is left to die at the grave in which her master is buried]; because they used to tie her with her head turned backwards towards the part next her breast and belly, or, as some say, towards her hinder part next the back, and to leave her in that state until she died. (S, O.) And [hence, app.,] العَكْسُ also signifies The confining a beast (دَابَّة) without fodder. (TA.) Yousay also, عَكَسَ رَأْسَ البَعِيرِ, aor. ـِ He turned the head of the camel [app. meaning backwards]. (TA.) And عَكَسَ البَعِيرَ, (IKtt, O, L, Msb,) aor. ـِ (Msb, [in the L, عَكُسَ, which is evidently a mistranscription,]) inf. n. عَكْسٌ (S, IKtt, O, L, K) and عِكَاسٌ, (IKtt, L,) He tied the camel's neck to one of his fore legs while he was lying down: (IKtt, L, Msb:) or he tied the camel's fore shank to his (the camel's) arm with a rope, and then turned back the rope beneath his belly and tied it to his flank: (IDrd, O:) or he tied a cord in the fore part of the nose, or mouth, of the camel, (S, O, K,) [attaching it] to his fore legs, (K,) or to the pastern of [each of] his fore legs, (S, O,) to render him submissive, or tractable: (S, K:) or he put a halter (خِطَام) upon the head of the camel, and then tied it in a knot upon his knee, to prevent his being impetuous: (El-Jaadee:) or, accord. to an Arab of the desert, he pulled the rein (جَرِير) of the camel, and kept fast hold of his head, so that he went an easy and a quick pace: and عَكَسَ الدَّابَّةَ is said to signify he pulled the head of the beast towards him, to make him go backwards. (TA.) b4: عَكَسْتُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ i. q. رَدَدْتُهُ عَلَيْهِ [I reversed to him his affair, or case; I made his affair, or case, to become the contrary of what it was to him]. (Msb.) b5: عَكَسْتُهُ عَنْ أَمْرِهِ I prevented him from executing his affair. (Msb.) It is said in a trad. of Er-Rabeea Ibn-Kheythem, (TA,) اِعْكِسُوا أَنْفُسَكُمْ عَكْسَ الخَيْلِ بِاللُّجُمِ Rein in, or refrain, (TA,) or turn back, (A, TA,) yourselves [as one reins in, &c., horses by means of the bits and bridles]. (TA.) b6: And عَكَسَ الشَّىْءَ He pulled the thing towards the ground, and pressed it, or squeezed it, hard, then smote the ground with it. (TA.) A2: One says also, عَكَسْتُ, aor. ـِ inf. n. عَكْسٌ, [app. meaning I poured milk upon broth; for it is said to be] from عَكِيسٌ in the first of the senses assigned to it below: (O:) or العَكْسُ signifies the pouring عَكِيس, meaning as first expl. below, upon طَعَام [or food]: (K:) and اللَّبَنَ ↓ اِعْتَكَسَ signifies the same as عَكَسَ: (TA:) [or both of these verbs are intrans.;] عَكَسَ and اعتكس from عَكِيسٌ signify the same [app. without اللَّبَنَ]. (JM.) 2 عكّس, inf. n. تَعْكِيسٌ, [He said the contrary of what he meant; spoke ironically.] (A and Mgh in art. حرس. [In the former, تعكيس is coupled with تَهَكُّمٌ, which signifies the same.]) 3 مُعَاكَسَةٌ and عِكَاسٌ [are inf. ns. of عَاكَسَ]: for the former see 1, near the beginning. b2: دُونَ ذٰلِكَ الأَمْرِ عِكَاسٌ وَمِكَاسٌ (S, A, * O, K) means[In the way to the accomplishment of that affair is] a striving to turn [therefrom]: (A, TA:) or a mutual seizing of the forelock: (A, O, K, TA:) [عِكَاسٌ and مِكَاسٌ may signify alike:] or مكاس is an imitative sequent. (O, * K, * TK.) 5 تعكّس فِى مِشْيَتِهِ [He moved along like the viper in his gait;] he went along like the viper, (Lth, O, K, TA,) as though his veins had become dry, or stiff: said of a man: sometimes a drunken man goes along thus. (Lth, O, TA.) 7 انعكس, said of a thing, i. q. ↓ اعتكس; (O, K;) each is quasi-pass. of عَكَسَهُ [and signifies, therefore, It became reversed; the last part of it became first, and the first last; or it became turned hind part before, and fore part behind: it (language) became inverted, reversed, converted, or transposed: or its order, or meaning, became perverted]. (TA.) You say, الحَدٌّ يَطَّرِدُ وَيَنْعَكِسُ [The definition is of uniform, or general, application, and may become inverted, or converted: for instance, you may say, “a man is a rational animal,” and “ a rational animal is a man ”]. (A, TA. [See also العَكْسُ in Kull p. 255.]) Yousay also, انعكس الحَالُ The state, or condition, became reversed. (TA.) 8 إِعْتَكَسَ see 7: A2: and see also 1, last sentence.

عَكْسٌ, an inf. n. used as an epithet in which the quality of a subst. predominates; The reverse either in respect of order or of sense, i. e. the converse or the contrary, of a proposition &c. Yousay, هٰذَا عَكْسُ هٰذَا This is the reverse, &c., of this.]

عِكَاسٌ The cord which is tied in the fore part of the nose, or mouth, of a camel, (S, O, K,) [and attached] to his fore legs, (K,) or to the pastern of [each of] his fore legs, (S, O,) to render him submissive, or tractable: (S, K:) the cord mentioned in explanations of عَكَسَ البَعِيرَ [q. v.]. (S, O, K.) عَكِيسٌ Milk poured upon broth, (O, K,) in whatever state it [the former] be. (O.) And (O, K) Fresh milk with إِهَالَة [or melted fat, &c.,] poured upon it, after which it is drunk: (S, O, K:) or flour upon which it is poured, and which is then drunk. (A'Obeyd, TA.) A2: Also A shoot of a grape-vine that is reversed (يُعْكَسُ) under the ground to [come forth at] another place. (S, O, K.) b2: لَيْلَةٌ عَكِيسَةٌ A dark night. (O, K.) b3: إِبِلٌ عَكِيسَةٌ Many camels. (O, K.) كَلَامٌ مَعْكُوسٌ Language, or a sentence, inverted, reversed, converted, or transposed: (A:) or perverted in order, or in meaning. (Msb.)

عكس


عَكَسَ(n. ac. عَكْس)
a. Turned upsidedown, topsy-turvy; reversed, turned
hindpart-before; inverted, transposed.
b. Reflected (light).
c. [acc. & 'An], Turned back from, hindered, thwarted, baffled
foiled.
d. ['Ala], Restored, brought back to (affair).
e. Broke in (camel).
f. [ coll. ], Poured sour milk
over.
عَكَّسَ
a. [ coll. ], Perverted, corrupted
demoralized, ruined; rendered wretched.
عَاْكَسَa. Fought with.
b. Perverted, distorted (words).
c. [ coll. ], Thwarted, baffled
foiled.
تَعَكَّسَa. Wriggled along.

تَعَاْكَسَa. see VII
إِنْعَكَسَa. Pass. of I (a), (b).

إِعْتَكَسَa. see VII
عَكْسa. Inversion; transposition; reversal.
b. Reflection; reverberation.
c. Reverse, contrariety.

عَكْسِيّa. Contrary, opposite, reverse.

عِكَاْسa. A kind of tether.

عَكِيْسa. Sour milk.
b. Layer, shoot, slip.

N. P.
عَكڤسَa. Reversed, inverted, transposed; perverted.
b. [ coll. ], Unhappy (
lot ); bad (climate).
N. Ac.
عَاْكَسَ
(عِكْس)
a. see 1 (a)
N. Ac.
إِنْعَكَسَa. see 1 (a) (b).
بِالعَكْس
a. On the contrary.
b. Vicè versâ; contrariwise.

ردّ

Entries on ردّ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
ردّ: رَدَّ: مصدره رداد في هذا المثل: حبيبُك وَقْتَ الاستقراض وعدرُّك عند الرداد (بوشر).
رَدَّ: طرد، صرف. وتستعمل مجازاً بمعنى: تجنب الخطر وتحاشاه (بوشر).
ردَّ: استدرك قوله ورجع عنه (كليلة ودمنة ص17).
ردَّ: أرجع العضو المنخلع إلى موضعه (معجم بدرون).
ردَّ: ارجع إلى الحظوة (ألكالا).
ردَّ، وردَّ عملاً في: عكس فعل جرم أو جسد (بوشر).
ردَّ: تقيأ، قاء، استفرغ (فوك).
ردَّ: من مصطلح القانون بمعنى فسخ البيع وأقال في البيع (فان دن برج ص74 رقم 1). وردَّ بيعة: حق إقالة البيع وفسخه لعيب فيه (بوشر).
ردَّ عن الحق: صرفه عن الحق ومنع منه (فوك).
لا يُرَدّ: لا رجعة فيه، لا ينقض، لا ينسخ (بوشر)، لفم يردّهم رَدّ إلى: لم يوقفهم شيء إلى أن وصلوا (رياض النفوس ص93 ق).
ردَّ وتردَّد: عاد ثانية، رجع (الفخري ص86، ألف ليلة 1: 67).
ردَّ وتردَّد: أرجع إلى الوراء. ويقال: رد على أصحابه أي ألقى بنفسه على أصحابه (الجريدة الآسيوية 1849، 2: 324 رقم 1)، وانظر ترجمة كاترمير في الجريدة الآسيوية (1850، 1: 272).
رَدَّ للإيمان: رجوع عن الإيمان إلى الكفر، رِدَّة (بوشر).
ردّ الصباح: أجاب على صبَّحك الله بالخير (بوشر).
ردّ المظالم: أقام الحق، وأزال الظلم (بيان 1: 125، ابن الأثير 7: 196، أماري ص 452، كرتاس ص 143) وأنظره في رَدٌّ.
رَدُّ كلام: تخطئة، معارضة في الكلام (بوشر).
ردَّ على فلان: من مصطلح المسايفة (المبارزة بالسيف) ردَّ عليه بطعنة خاطفة.
ردَّ عليه: كَرَّ عليه في القتال بعد أن فرَّ (بوشر).
ردّ عليه: مختصر ردّ عليه السلام أي أجابه على سلامه. ففي رياض النفوس (ص 58و): فسلَّم وجلس فرد عليه الحجَّامُ وقال. وفي (ص63 ق): فسلَّم فلم يرد عليه فقال له. رُدَّ بالك عليه: اعتن به (بوشر بربرية)، رد بعض الحديث على بعض: كمّل الأحاديث بعضها ببعض (معجم البلاذري).
ردّ عن فلان: حاماه ودافع عنه (بوشر).
ردّ عن: ثناه وصرفه عن قصده. وردَّه عن المحارم: منعه من المحارم وأرجعــه إلى حسن الآداب (بوشر).
ردّ في: علّق على. ففي العبدري (ص90 و): وقرأت عليه مقامات الحريري وكان يرد فيها رَدّاً حسناً وينقدها نقداً محققاً.
ردّ لفلان: أجابه (بوشر).
تردَّد: رجع مرة بعد أخرى، ويقال أيضاً: تردّ د على فلان أي اختلف إليه (بوشر).
متّردِّد: كثير الوقوع، متكرر، متواتر (بوشر).
يتردَّد: تكراراً، مرة بعد مرة (بوشر).
تردَّد: اختلف إلى المرحاض، استطلق بطنه (باين سميث 1242).
تردّد على فلان: ألحّ وألحف في سؤاله (أخبار ص128، ص148).
تردّد على فلان: عني به عناية حسنة (بوشر).
تردَّد لفلان: لجأ إليه (دي ساسي طرائف 2: 62).
تردَّد: تحيرَّ (هلو، تاريخ البربر 1: 449، 503)، وفي تاريخ البربر (2: 133): تردد في القبض أياماً، أي اشتبه في أمره ولم يثبته وحار فيه أياماً أيقبض عليه أم لا. ويقال: تردد بين (تاريخ البربر 2: 210، 520).
تردّد في حياة الرجل أو موته: أي لم يثبت لديه ولم يدر إن كان هذا الرجل حياً أو ميتاً (ابن جبير ص142، ص325)، ويقال: بين أن - أو.
تردَّد: ارتاب (المقدمة 3: 290).
على تردّد: تقال عند الفقهاء حين توجد آراء متعددة في الفتوى (فان دن برج ص6 رقم 2).
تردَّد: قاوم، صدّ، صلب، احتمل (دومب ص129).
ترادَّ، ترادّا الرهائن: أعاد كل واحد منهما الرهينة إلى الأخر (معجم البلاذري).
ارتدَّ عن: ابتعد عن: رجع عن (عباد 1: 65).
ارتدَّ (النور): انعكس (بوشر).
ارتدَّ: عاد إلى الخير (ألكالا).
ارتدَّ للخير أو للشَّر: عاد للخير أو للشر (ألكالا).
استردَّ: طلب ردَّ الشيء (مسلم ص69 بيت 9).
استردَّ: استرجع (عباد 2: 14، 3: 166، ابن جبير ص 36).
رَدّ: المماثل والنظير الذي يمنح ويوهب (ألكالا) وتفسيره بالفرنسية (وهو ما ترجم) لفكتور.
الرَّدُّ: ردّ المظالم أي إزالة الظلم وإقامة الحق، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص316): ولاَّه الأميرُ الشُرْطَةَ والرَّدَّ.
وكان القاضي الذي له صلاحيات مطلقة يسمى صاحب الرد (أبحاث 1: 284 رقم 2 من الطبعة الأولى).
رُدُود (جمع ردّ): مكائد الحرب وحيلها (الجريدة الآسيوية 1869، 2: 212).
أصحاب الردود: اسم كان يطلق في فلسطين على اللذين كان آباؤهم قد غادروا أراضيهم خشية المسلمين ثم عادوا إليها بشرط أن يدفعوا إليهم الضريبة التي كانوا يدفعونها من قبل إلى البيزنطيين (معجم البلاذري).
جاء بمائة ردّ: زُهاء، قاب (فوك).
رَدَّة: رفض، منع، ردّ (بوشر).
رَدَّة: نخالة، خراشة (بوشر).
رَدَّة: مَرَّة. يقال: في الردة الأولى أي في المرة الأولى (معجم البيان).
ردّة، وجمعها رداد: مزنة، غبية، مطرة، همرة (زخّة)، ويقال: ردة من شتا (ألكالا)، كما يقال: رِداد المطر: مُزَن، همرات (زخات) (رتجرز ص164)، ولم يفهم الناشر (ص170 وما يليها) معناها. ويبدو لي أن الجمع رِداد هو تصحيف المفرد رذاذ، لأنا نجد في القسم الثاني من معجم فوك pluvia: رذاذ، وفي القسم الأول: رداد.
ردّة الضربة: ارتداد الضربة، ضربة معاكسة، انعكاس الضربة (بوشر).
رَدِّيّ: ناقض، فاسخ، مبطل، ملغ، ناسخ، خالع، عازل (بوشر).
رِدّيْ: عند الخوارج هو من يؤمن بعقيدتهم غير أنه يكتمها أي لا يجرأ على الاعتراف بأنه خارجي (الكامل ص573). رَدِيد: جواب الرسالة (محيط المحيط).
رِدَادَة: ما يبقى في الغربال بعد الغربلة (محيط المحيط).
رَدَّاد: ذكرت في معجم فوك في مادة iterare وفي مادة recusare.
رَدَّادَة: التي تجاوب النائحة فتنوح بعد سكوتها (محيط المحيط).
رَادُودَة: نوع من مزلاج الباب (محيط المحيط).
رادودة المورج: حديدة يربط بها (محيط المحيط).
مَرَدّ: مرجع، رجوع، عودة (فوك).
مَرَدّ: ردَة، لازمة، دور في الغناء (بوشر، زيشر 22: 106).
مَرَدَّة: مرَّة، ففي معجم البيان: صلبهم جميعاً بمردة واحدة.
مَرَدَّة: انتفاع، استغلال (المقري 2: 672)، حيث فليشر ينقل في الإضافات ما جاء في (ص150) من التعريفات طبعة فلوجل.
مَرْدُود، حديث مردود: حديث يرويه راو ضعيف بناقض حديثاً يرويه ثقة (دي سلان المقدمة 2: 484).
مُرادَّة فكر: تفكير، تأمل، تروَي (بوشر).
مُرْتَدّ: جندي فار إلى العدو، منشق عن حزب ليلتحق بسواه (ألكالا).

قسط

Entries on قسط in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more
[قسط] القُسوطُ: الجَورُ والعدولُ عن الحقّ. وقد قَسَطَ يَقْسِطُ قُسوطاً. قال الله تعالى: {وأمَّا القاسِطونَ فكانوا لجنهم حطبا} . والقسط بالكسر: العدل. تقول منه: أقْسَطَ الرجلُ فهو مُقْسِطٌ. ومنه قوله تعالى: {إنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطين} . والقِسْطُ أيضاً: مكيال، وهو نصف صاع. والفرق: ستة أقساط. والقسط: الحصة والنصيب. يقال: تقسطنا الشئ بيننا. والقُسْطُ بالضم، من عقاقير البحر . والقسط بالتحريك: انتصاب في رجلَي الدابَّة وذلك عيبٌ لأنَّه يستحب فيهما الانحناء والتوتيرُ. يقال: فرسٌ أقْسَطُ بيِّن القَسَطِ. والأقْسَطُ من الإبل، هو الذي في عَصَب قوائمه يبسٌ خِلقةً. وقد قسط قسطا. والناقة قسطاء. وقاسط: أبو حى، وهو قاسط بن هنب ابن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة. وقول الراجز: تبدى نقيا زانها خمارها * وقسطة ما شانها غفارها * يقال: هي الساق، نقلته من كتاب. 

قسط


قَسَطَ(n. ac. قَسْط
قُسُوْط)
a. Was unjust.
b. Separated, dispersed; distributed, divided.
c.
(n. ac.
قِسْط)
see IV
قَسِطَ(n. ac. قَسَط)
a. Was hard in the sinews ( of the foot ).

قَسَّطَa. see I (b)b. [acc. & Bain], Divided, distributed amongst.
c. [acc. & 'Ala], Assigned, apportioned to; assessed (
taxes ).
d. ['Ala], Stinted, scanted; was niggardly, mean to.
e. Paid by instalments.
f. [ coll. ], Boasted, bragged.

أَقْسَطَa. Was just, fair, equitable; acted justly.

تَقَسَّطَ
a. [acc. & Bain], Divided, shared amongst (themselves).

إِقْتَسَطَa. see V
قِسْطa. Justice, equity, uprightness; fairness.
b. Equitable, just, fair; upright.
c. Just weight, just measure.
d. (pl.
أَقْسَاْط), Share, portion, lot; quantity, measure.
e. A certain measure, bushel.
f. Balance; dividend; income.
g. A kind of mug.
قُسْط
G.
a. Costus ( a certain drug ).
قُسُطa. Stiff, stiff-jointed.

أَقْسَطُ
(pl.
قُسْط)
a. Stiff.
b. Juster, fairer, more equitable.

قَاْسِط
( pl.
reg. &
قُسَّاْط)
a. Unjust.

قَسِيْطa. see 10
قُسْطَاْنa. Rainbow.
b. Dust.

قُسْطَاْنِيّ
قُسْطَاْنِيَّةa. see 35 (a)
N. Ac.
قَسَّطَa. Register.

N. Ag.
أَقْسَطَ
( pl.
reg. )
a. Just.
b. [art.], God.
قَسْطَار
a. Banker, money-changer.

قَسْطَر
a. see supra.
b. [ coll.], (pl.
قَسَاْطِ4ُ), Conduit, pipe.
قُِسْطَاس (pl.
قَسَاْطِيْ4ُ)
a. Balance.
(قسط) - قوله تعالى: {بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ}
قيل: هو الشَّاهِينُ ، وهو أَقومُ الموازينِ، تُضَمُّ قافُه وتُكسَر
- وفي حديث أمّ عَطِيَّة في المُتوفَّى عنها زَوجُها: "لا تَمسُّ طِيبًا إلّا نُبذةً من قُسْطٍ وأَظْفَارٍ"
القُسْطُ: العُودُ الذي يُتبخَّر به. وقيل: هو طِيبٌ غَيرُه. 
ق س ط: (الْقُسُوطُ) الْجَوْرُ وَالْعُدُولُ عَنِ الْحَقِّ وَبَابُهُ جَلَسَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن: 15] . وَ (الْقِسْطُ) بِالْكَسْرِ الْعَدْلُ تَقُولُ مِنْهُ: (أَقْسَطَ) الرَّجُلُ فَهُوَ (مُقْسِطٌ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة: 42] وَ (الْقِسْطُ) أَيْضًا الْحِصَّةُ وَالنَّصِيبُ يُقَالُ: (تَقَسَّطْنَا) الشَّيْءَ بَيْنَنَا. 
ق س ط : قَسَطَ قَسْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقُسُوطًا جَارَ وَعَدَلَ أَيْضًا فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَأَقْسَطَ بِالْأَلِفِ عَدَلَ وَالِاسْمُ الْقِسْطُ بِالْكَسْرِ وَالْقِسْطُ النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَقْسَاطٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَقَسَّطَ الْخَرَاجَ تَقْسِيطًا إذَا جَعَلَهُ أَجْزَاءً مَعْلُومَةً.

وَالْقُسْطُ بِالضَّمِّ بَخُورٌ مَعْرُوفٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ عَرَبِيٌّ.

وَالْقِسْطَاسُ الْمِيزَانُ قِيلَ عَرَبِيٌّ مَأْخُوذٌ مِنْ الْقِسْطِ وَهُوَ الْعَدْلُ وَقِيلَ رُومِيٌّ مُعَرَّبٌ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعَةِ وَالْجَمْعُ قَسَاطِيسُ. 
قسط
الْقِسْطُ: هو النّصيب بالعدل كالنّصف والنّصفة. قال تعالى: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ [يونس/ 4] ، وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ [الرحمن/ 9] والقِسْطُ: هو أن يأخذ قسط غيره، وذلك جور، والْإِقْسَاطُ: أن يعطي قسط غيره، وذلك إنصاف، ولذلك قيل: قَسَطَ الرّجل: إذا جار، وأَقْسَطَ: إذا عدل. قال: أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً
[الجن/ 15] وقال: وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
[الحجرات/ 9] ، وتَقَسَّطْنَا بيننا، أي: اقتسمنا، والْقَسْطُ: اعوجاج في الرّجلين بخلاف الفحج، والقِسْطَاسُ: الميزان، ويعبّر به عن العدالة كما يعبّر عنها بالميزان، قال: وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ [الإسراء/ 35] .
(ق س ط) : (قَسَطَ) جَار قَسْطًا وَقُسُوطًا (وَمِنْهُ) {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن: 15] وَقَدْ غَلَبَ هَذَا الِاسْمُ عَلَى فِرْقَة مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَمِنْهُ) الْحَدِيث تَقَاتُلُ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ (وَأَقْسَطَ) إقْسَاطًا عَدَلَ (وَمِنْهُ) {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا} [النساء: 3] وَالِاسْمُ الْقِسْطُ وَهُوَ الْعَدْلُ وَالسَّوِيَّةُ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ جَدُّ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ فِي الدَّعْوَى (وَفِي التَّنْزِيل) {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} [النساء: 135] أَيْ مُجْتَهِدِينَ فِي إقَامَةِ الْعَدْلِ حَتَّى لَا تَجُورُوا (وَمِنْهُ) الْقِسْطُ فِي الْمِكْيَالِ وَهُوَ نِصْفُ صَاعٍ (وَقَسَّطَ) الْخَرَاجَ تَقْسِيطًا وَظَّفَهُ عَلَيْهِمْ بِالْقِسْطِ وَالسَّوِيَّة (وَالْقُسْطُ) بِالضَّمِّ مِنْ الطِّيبِ يَتَبَخَّرُ بِهِ وَقُسْطَنْطِينَةُ (وَقُسْطَنْطِينِيَّة) بِتَخْفِيفِ الْيَاء وَالْعَامَّة بِالتَّشْدِيدِ مَدِينَةٌ بِالرُّومِ.
الْقَاف وَالسِّين والطاء

الْقسْط: الْحصَّة والنصيب.

وتقسطوا الشَّيْء بَينهم: تقسموه على الْعدْل.

وأقسط فِي حكمه: عدل، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: (واقسطوا إِن الله يحب المقسطين) .

والقسط: الْعدْل، وَهُوَ من المصادر الْمَوْصُوف بهَا كَعدْل، يُقَال: ميزَان قسط، وميزانان قسط، وموازين قسط، وَقَوله تَعَالَى: (ونضع الموازين الْقسْط) : أَي ذَوَات الْقسْط.

وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: (وأما القاسطون فَكَانُوا لِجَهَنَّم حطبا) .

وقسط قسوطاً: جَار.

وقسَّط الشَّيْء: فرقه عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

لَو كَانَ خَز وَاسِط وسقطه ... وعالج نصيه وسبطه

وَالشَّام طراً زيته وحنطه ... يأوى إِلَيْهَا أَصبَحت تقسطه

والقسط: الْكوز عِنْد أهل الْأَمْصَار.

والقسط: يبس يكون فِي الرجل والساق وَالركبَة.

وَقيل: هُوَ فِي الْإِبِل: أَن يكون الْبَعِير يَابِس الرجلَيْن خلقَة. وَهُوَ فِي الْخَيل: قصر الْفَخْذ والوظيف وانتصاب السَّاقَيْن، وَذَلِكَ ضعف، وَهُوَ من الْعُيُوب الَّتِي تكون خلقَة.

قسط قسطاً، وَهُوَ أقسط.

والقسطانية، والقسطاني: خيوط كخيوط قَوس المزن تحيط بالقمر وَهِي من عَلامَة الْمَطَر.

والقسط: عود يتبخر بِهِ: لُغَة فِي الكسط، وَقَالَ يَعْقُوب: الْقَاف بدل.

وقاسط، وقسيط: اسمان.
قسط: قسط: رسم وفرض الحصص. (بوشر).
قسط بين: قسم، وزع. (بوشر). قسط (بالتشديد): حدد وعين مقدار الضريبة التي يدفعها كل فرد. (معجم البيان). وفي حيان- بسام (1: 14 ق) واقسموا حينئذ انهم يقوموا بما يجب عليهم ولا سيما عند تكرر التقسيط عليهم للغرامة.
قسط: فرض ضريبة. ففي الفخري (ص252): قسط على الناس خمسة عشر ألف دينار.
قسط، وقسط بين: قسم، وزع (فوك، الكالا).
قسط الدين: جعله أجزاء معلومة بآجال معينة. (محيط المحيط).
قسط الغارس الأعراس: جعل بين الواحد منها والآخر مسافة معلومة على السوية. (محيط المحيط).
قسط: رسم، ضريبة، خراج. ففي باين سميث. (1491): قسطا (السريانية): الخراج والطقس والقسط والمال. وقسط قلب طقس تعريب الكلمة اليونانية تكيسيس. وكثير من صيغ هذه الكلمة ماخوذة من الكلمة اليونانية.
قسط: وعاء من الجلد المدبوغ يحفظ فيه الزيت والدهن والعسل (صفة مصر 18 قسم 2 ص388). وانظر: قسط.
قسط: وعاء اللبن- (ميهرن ص33).
قسط: في اصطلاح العامة مجمع النساء العواهر المجاهرات بالفحش، ويقال للواحدة منهن قسطية (محيط المحيط).
قسط: في المستعيني: القسط البحري هو الأبيض المر والقسط الهندي هو الأسود. وكذلك عند ابن البيطار (2: 301). الصنف الأول منه يسمى العربي أيضا (ابن جزلة).
وصنف ثالث منه هو القرنفلي وهو ثقيل رديء (ابن جزلة، النويري مخطوطة رقم 273 ص798).
قسط: عنب الحية. بوطانية (الكالا).
قسط بستاني: بقلة الرماة، راسن، جناح رومي، جناح شامي، الانيون. (ابن العوام 2: 313).
ويقال له أيضا: قسط رومي (نفس المصدر) وقسط شامي (ابن البيطار 2: 301).
قسط نيقي: هو عند أهل السواد البقلة اليمانية.
قسط: جرة، إناء فخاري للماء أو للزيت وغير ذلك.
(رولاند) انظر: قسط.
قسطية: انظرها في مادة قسط.
أقسط: أعدل. (القرآن الكريم 2: 282).
أقسط: عادل، منصف. (رولاند).
تقسيط: ذكرت في الضرائب غير المشروعة (كرتاس ص108).
تقسيط: براءة الاختراع، براءة، إجازة التجار (بوشر).
تقسيط: شهادة تعطى للورثة بأنهم الورثة الشرعيون (صفة مصر 11: 512).
وفي صفة مصر (11: 512): وكان الدفتردار يحصل على أجر أو مكافأة مقدارها ألف درهم عن قيمة الأرض التي تمنح للملتزم الجديد، وهو يستلم هذا المبلغ عند إعطائه التقسيط ولابد منه لكي يتمتع بحقوقه في الأرض سواء كانت حيازته للأرض بالوراثة لو بالبيع.
وفي تاج العروس: التقسيط ما كتب فيه قسط الإنسان من المال وغيره.
باب القاف والسين والطاء معهما ق س ط، س ق ط، ط س ق مستعملات

قسط: القُسْطُ: عود هندي يجعل في البخور والدواء. والقُسُوط: الميل عن الحق، وقسط يقسط فهو قاسِطٌ، قال:

يشفى من الغيظ قُسُوطَ القاسِطِ

ورجل قَسطاءُ: في ساقها اعوجاج حتى تتنحى القدمان وتنضم الساقان. والقَسَطُ خلاف الفحج. والإِقْساطُ: العدل في القسمة والحكم، وتقول: أَقسَطْتُ بينهم وأَقسَطْتُ إليهم. والقِسْطُ: الحصة التي تنوبه، وتقسطوا بينهم الشيء أي اقتسموه بالتسوية فكل مقدار قسط في كل شيء. والقِسطاسُ والقُسطاسُ: أقوم الموازين، وبعضهم يفسره الشاهين.

سقط: السَّقط والسِّقط، لغتان: الولد المُسقَطٌ، الذكر والأنثى فيه سواء. والسِّقطٌ: ما سَقطَ من النار، قال:

وسقط كعين الديك عاورت صحبتي ... أباها وهيأنا لموقعها وكرا  وسَقطُ البيت نحو الإبرة والفأس والقدر، ويجمع على أسقاطِ. والسَِّقَطُ من البيع نحو السكر والتوابل، وبياعه سَقّاطٌ. وقال بعضهم: بل يقال: صاحب سَقَطٍ. والسًّقَطُ: الخطأ في الكتابة والحسابة. والسقط من الأشياء: ما تسقطه فلا تعتد به. والسَّقَطُ من الجند والقوم ونحوهم. والسّاقِطةُ: اللئيم في حسبه ونفسه، وهو السّاقِطُ أيضاً، قال:

نحن الصميم وهم السًّواقِطُ

ويقال للمرأة الدنيئة الحمقاء: سَقيطةُ. والسُّقاطاتُ: ما لا يعتد به تهاوناً من رذالة الثياب والطعام ونحوه. ويقال: سَقَطَ الولد من بطن أمه، ولا يقال: وقع، هذا حين يولد. وهو يحن إلى مَسْقطِهِ أي إلى حيث ولد. والمَسقِطُ مَسقِطُ الرمل، وهو حيث ينتهي إليه طرفه، وسَقْطُه أيضاً. وسِقْطُ السحاب: طرف منه كأنه ساقِطٌ في الأرض من ناحية الأفق، وكذلك سِقْطُ الخباء، وسِقْط جناحي الظليم ونحوه إذا رأيتهما ينحوان على الأرض، قال:

عنس مذكرة كأن عفاءها ... سِقْطانِ من كفي ظليمٍ جافل  والسِّقاطُ في الفرس: ألا يزال منكوباً، وكذلك إذا جاء مسترخي المشي، والعدو، ويقال: يُساقِط العدو سِقاطاً. وإذا لم يلحق الإنسان ملحق الكرام يقال: قد تَساقط، قال سويد بن أبي كاهل:

كيف يرجونَ سقاطي بعد ما ... لفع الرأس مشيب وصلع
[قسط] نه: فيه: «المقسط» تعالى، هو العادل، من: أقسط - إذا عدل، وقسط - إذا جار، والهمزة للسلب. وفيه: يخفض «القسط» ويرفعه، القسط: الميزان، أي يخفض الله ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه، وأرزاقهم النازلة من عنده كما يرفع الوزان يده ويخفضها عند الوزن، وهو تمثيل لما يقدره الله وينزله، وقيل: أراد بالقسط القسم من الرزق الذي هو نصيب كل مخلوق، وخفضه تقليله، ورفعه تكثيره. ن: خفض اليد ورفعها تمثيل بفعل الوزان لتقدير تنزيل الأرزاق النازلة والأعمال الصاعدة. ط: أي يقتر الرزق ويوسعه، ولعله إشارة إلى قوله «كل يوم هو في شأن». ك: «ونضع الموازين «القسط»» العادلات، وهو مصدر يستوي فيه المذكر وغيره، وثمة ميزان واحد، جمع باعتبار العباد والموزونات، و «ليوم القيمة» أي فيه - ويجيء في الوزن، القسط مصدر المقسط، أي بحذف الزوائد وإلا فمصدره الإقساط. ط: ومنه: إن «المقسطين» عند الله على منابر، أي العادلين، وكونهم على منابر حقيقة أو كناية عن منازل رفيعة، وكونهم عن يمينه عبارة عن كرامتهم، لأن من عظمه الملك يبوء عن يمينه، ثم نزه ربه تعالى عما يسبق إلى فهم القاصرين من مقابلة اليمين باليسار، وعند الله - خبر إن، أي مقربون عنده، وعلى منابر - خبر آخر أو حال، ومن نور - صفة منابر، وعن يمين - صفة آخر. وما ولوا - بضم لام كرضوا، والذين يعدلون - خبر محذوف أو نصب على البدل. ن: قسم صلى الله عليه وسلم قسمًا - بفتح قاف - «مقسطًا»، أي عادلًا، والقسط - بكسر قاف: العدل، وبفتحها: الظلم. نه: وفيه: إذا قسموا «أقسطوا»، أي عدلوا. وفيه: أمرت بقتال الناكثين و «القاسطين» والمارقين، الناكثين: أهل الجمل، لأنهم نكثوا بيعتهم. والقاسطين: أهل صفين، لأنهم جاروا في حكمهم وبغوا عليه، والمارقين: الخوارج، لأنهم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية. غ: «إن خفتم «ألا تقسطوا» في اليتمى» أن لا تعدلوا فيهن وتحرجتم أن تلوا أموالهم فتحرجوا من الزنا «فانكحوا ما طاب لكم» أي حل، او إن خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى فخافوا كذلك في النساء إذا جمعتم أكثر من أربع، فإن خفتم أن لا تعدلوا بين الأربع فانكحوا واحدة. نه: وفيه: إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة «القسط» والسراج، القسط: نصف الصاع، وأصله من القسط: النصيب، وأراد به هنا إناء توضئه فيه، كأنه أراد إلا التي تخدم بعلها وتقوم بأموره في وضوئه وسراجه. وفيه: أجرى للناس المديين و «القسطين»، القسطان نصيبان من زيت كان يرزقهما الناس. وح: لا تمس طيبًا إلا نبذة من «قسط» وأظفار - وروي: من قسط أظفار، هو ضرب من طيب، وقيل: العود، والقسط عقار معروف في الأدوية طيب الريح تتبخر به النفساء والأطفال، هو أشبه بالحديث لإضافته إلى الأظفار. ك: القسط من عقاقير البحر طيب الرائحة وهو العود الهندي، وأطبقوا على أنه يدر الطمث والبول ويرفع السموم ويحرك شهوة الجماع ويقتل الديدان في الأمعاء إذا شرب، ويذهب الكلف إذا طلي عليه، ويسخن المعدة، وينفع من حمى الربع. ط: هو بضم قاف ينفع من حمى الورد وغير ذلك، والمراد من السبعة الكثرة، وهو نوعان: عندي وبحري، والبحري القسط الأبيض وهو أفضل من الهندي وأقل حرًّا منه. ن: وهو والأظفار نوعان من البخور، رخص للمغتسلة من الحيض تتبع به أثر الدم لإزالة الرائحة الكريهة، ويقال: كست - ويتم في كاف. ك: «القسطاط» وهو الفسطاط - بضم فاء وكسرها: السرادق.

قسط

1 قَسَطَ, (S, M, &c.,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. قُسُوطٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and قَسْطٌ, (Mgh, Msb, K,) He declined, or deviated, from the right course; acted unjustly, wrongfully, injuriously, or tyrannically. (S, M, Mgh, Msb, K.) A2: See also 4, in two places: A3: and see 2.2 قسّطهُ, (IAar, M, TA,) inf. n. تَقْسِيطٌ, (IAar, TA,) He distributed it; or dispersed it. (IAar, M, TA.) It is implied in the K that the verb in this sense is ↓ قَسَطَ, of three letters [only, without teshdeed]. (TA.) You say, قسّط المَالَ بِيْنَهُمْ He distributed the property among them. (TA.) And قسّط الخَرَاجَ عَلَيْهِمْ He assigned the several portions which each one of them should pay of the [tax called] خراج: (TA:) or قسّط الخَرَاجَ, inf. n. as above, signifies he assessed, or apportioned, the خراج (Mgh, Msb) with equity and equality, (Mgh,) to be paid at certain times. (Msb.) b2: قسّط عَلَى عِيَالِهِ النَّفَقَةَ, (TA,) inf. n. as above, (K,) He was niggardly, or parsimonious, towards his household in expenditure. (K, * TA.) 4 اقسط, (S, M, Mgh, Msb,) inf. n. إِقْسَاطٌ, (Mgh, K,) He acted equitably, or justly, (S, M, Mgh, Msb, K,) in his judgment or the like; (M, TA;) as also, (Msb, K,) accord. to IKtt, (Msb,) ↓ قَسَطَ, aor. ـِ (Msb, K) and قَسُطَ, (K,) but the former of these aor. ., as well as the former verb, is the more known, (TA,) inf. n. قَسْطٌ, (Msb, TA,) or قِسْطٌ [q. v. infra]; (M, K;) or إِقْسَاطٌ is only in division: (TA:) thus the latter of these two verbs is made to have two contr. significations: (Msb, TA:) in the former of them, accord. to some, the أ has a privative effect, [so that the verb properly signifies he did away with, or put away, injustice, or the like,] as [it has in اشكاه] in the phrase شَكَى إِليَسْهِ فَأَشْكَاهُ [he complained to him and he made his complaint to cease]. (TA.) It is said in the Kur, [iv. 3,] وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِى اليَتَامَى [And if ye fear lest ye should not act equitably with respect to the orphans]: (Mgh:) or, accord. to one reading, ↓ تَقْسُطُوا, with damm to the س. (TA.) And you say also, أَقْسَطْتُ بَيْنَهُمْ [I acted equitably between them], and إِلَيْهِمْ [towards them]. (TA.) 5 تَقَسَّطُوا الشَّىْءِ بَيْنَهُمْ They divided the thing among themselves (Lth, S, * M [in which last بينهم is omitted] and O, L, K) equitably, (M, O,) or equitably and equally, (L,) or with equality. (Lth, K.) You say also, المَالَ بَيْنَهُمْ ↓ إِقْتَسَطُوا They divided the property among themselves; (TK;) إِقْتِسَاطٌ being syn. with إِقْتِسَامٌ. (K.) 8 إِقْتَسَطَ see 5.

قُسْطٌ a dial. var. of كُسْطٌ, or, accord. to Yaakoob, the ق is a substitute [for ك]; (M;) said by IF to be Arabic; (Msb;) [Costus; so in the present day;] a certain substance, (AA, Msb,) or perfume, (Mgh,) or wood, (M,) or a certain Indian wood, and also Arabian, (K,) with which one fumigates; (AA, M, Mgh, Msb;) well known; (Msb;) also called كُسْطٌ and كُشْطٌ (AA) and قُشْطٌ: (TA in art. قشط:) or a wood which is brought from India, and which is put into the substances used for fumigating, and into medicine: (Lth:) or a certain drug of the sea: (S:) [it is said in the S and TA, voce حِنْزَابٌ, that the carrot of the (جَزَرُ البَحْرِ) is called قُسْطٌ:] in a trad., القُسْطُ البَحْرِىُّ [or قُسْط of the sea] is mentioned as one of the best of remedies: and in another trad., قُسْط is coupled by the conjunction و with أَظْفَار, or, accord. to one relation thereof, is prefixed to the latter word, governing it in the gen. case: and IAth says, that it is a sort of perfume: but some say that it is aloes-wood (عُود, q. v.): [see also ظَفَارِىٌّ:] and others, a well-known drug, of sweet odour, with which women and infants are fumigated: (TA:) it is diuretic, beneficial to the liver in a high degree, and for the colic, and for worms, and the quartan fever, as a beverage; and for rheum, and defluxions, and pestilence, when the patient is fumigated therewith; and for the [leprous-like disorder called] بَهَق, and the [discolouration of the face termed] كَلَف, when applied as a liniment; (K;) and it confines the bowels, expels wind, strengthens the stomach and heart, occasions pleasurable sensation, is an ingredient in many sorts of perfume, and is the best of perfumes in odour when one fumigates therewith. (TA.) قِسْطٌ Equity; justice: (S, * M, Mgh, Msb, K: *) [an inf. n. having no proper verb, or] a subst. from أَقْسَطَ. (Mgh, Msb.) A2: Equitable; just: (S, * M, K:) an inf. n. used as an epithet, like its syn. عَدْلٌ; (M, K;) and [therefore] applied alike to a sing. n. [and to a dual] and to a pl.: (K:) you say مِيزَانٌ قِسْطٌ an equitable, or a just, balance; and مِيزَانَانِ قِسْطٌ; and, agreeably with the usage of the Kur, xxi. 48, مَوَازِينُ قِسْطٌ. (M.) A3: A portion, share, or lot; (S, M, Msb, K;) of a thing; (K;) and pertaining to a person: (TA:) pl. أَقْسَاطٌ. (Msb.) You say, وَفَّاهُ قِسْطَهُ He gave him in full his portion, share, or lot. (TA.) And أَخَذَ كُلٌّ مِنَ الشُّرَكَآءِ قِسْطَهُ Every one of the partners took his portion, or share. (TA.) b2: A portion, or piece. (So accord. to an explanation of the pl., أَقْسَاطٌ, in the TA.) b3: The means of subsistence: (K:) or the portion thereof which is the share of every created being. (TA.) يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ, said of God, in a trad., has been explained as meaning He maketh the portion of the means of subsistence which is the share of any created being little, and maketh it much. (TA.) [See, below, another meaning which is assigned to it in this instance; and see also art. خفض.] b4: A quantity, (K, TA,) of water only; or any quantity, of water and of other things. (TA.) b5: A measure with which corn is measured, (S, Mgh, K,) which holds (K) half of a صَاع; (S, Mgh, K;) six thereof making a فَرْقَ: (S:) accord. to Mbr, four hundred and eighty-one dirhems. (TA.) Sometimes it is used for performing the ablution termed وُضُوْء: and hence it is said in a trad., إِنَّ النِّسَآءَ مِنْ أَسْفَهِ السُّفَهَآءِ

إِلَّا صَاحِبَةَ القِسْطِ وَالسِّرَاجِ; (K;) the قِسْط being here the vessel in which the وضوء is performed; (TA;) the meaning app. being, [Women are of the most lightwitted of the lightwitted,] except she who serves her husband, and assists him to perform the وضوء, [so I render تُوَضِّئُهُ,] and takes care of the vessel which he uses for that purpose, and stands at his head with the lamp: (K:) or who performs his affairs with respect to his وضوء and his lamp. (Nh.) b6: A [mug of the kind called]

كُوز; (M, K;) so called by the people of the great towns: (M:) now applied to one with which olive-oil is measured. (TA.) b7: A balance, or weighing-instrument. (K.) Some say that this is its meaning in the phrase mentioned above, يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ He depresseth the balance, and raiseth it: alluding to the means of subsistence which He decrees. (TA.) قَاسِطٌ Declining, or deviating, from the right course; acting unjustly, wrongfully, injuriously, or tyrannically: pl. قَاسِطُونَ (S, M, Mgh, TA) and قُسَّاطٌ. (TA.) You say, هُوَ قَاسِطٌ غَيْرُ مُقْسِطٍ He is declining, or deviating, from the right course; &c.: not acting equitably, or justly. (TA.) And it is said in the Kur, [lxxii. 15,] أَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا [As for the deviators from the right course, they shall be fuel for hell]. (S, M, Mgh.) [See also عَادِلٌ.] b2: القَاسِطُونَ is also specially applied to The party of Mo'áwiyeh; (Mgh;) the people of Siffeen. (TA.) b3: [and it has the contr. meaning, i. e. Acting equitably, or justly. See, again, عَادِلٌ.]

أَقْسَطُ More [and most] equitable, just, or right: occurring in the Kur, ii. 282, and xxxiii. 5: (TA:) formed from the triliteral verb [قَسَطَ], not from the quadriliteral [أَقْسَطَ], as some assert it to be, holding it anomalous. (MF.) تَقْسِيطٌ The register in which is written a man's portion, or share, (قِسْط,) of property &c: a subst., like تَمْتِينٌ. (TA.) مُقْسِطٌ Acting equitably, or justly. (S, M.) It is said in the Kur, [v. 46, and xlix. 9, and lx. 8,] إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ [God loveth those who act equitably, or justly]. (S, M.) b2: المُقْسِطُ is one of the names of God, meaning The Equitable. (TA.)
قسط
القسطُ - بالكسر -: العدلُ، قال الله تعالى:) قلْ أمَر يأمرُ بالعدلِ والإحسان (، يقال: قسطِ يقسطَ - بالضم -: لغة، والضم قليل، وقرأ يحيى بن وثابٍ وإبراهيم النخعي:) وإنُ خفتمْ ألا تقسطوا (بضم السين.
وقوله تعالى) ذلُكم أقسطُ عند الله (أي أقومُ واعدلُ.
وقوله تعالى) ونَضعُ الموازينَ القسطَ (أي ذوات القسط: أي العدلَ.
والقسطُ - أيضا - مكيال، وهو نصف صارع، ومنه الحديث: إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة القسط والسراج. كأنه أرادِ التي تخدمُ بعلها وتوضه وتقومُ على رأسه بالسراج، والقسطُ: الإناء الذي توضه فيه؛ وهو نصف صاعٍ.
وقولُ النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: إن شاء لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفضُ القسطُ ويرفعهُ، حجابه النورُ، لو كشفَ طبقهُ أحرق سبحاتُ وجهه كل شئٍ أدركهُ بصرهُ، واضع يدهَ لمسيء الليل ليتوبَ بالنهار ولمسيء النهار ليتوب بالليل، حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها.
لا ينبغي له أن ينام: أي يستحيلُ عليه ذلك.
القسطُ: القسمُ من الرزق والحصةُ والنصيبُ أي يبسطه لمن يشاء ويقدره. والطبقُ: كل غطاءٍ لازمٍ.
السبحاتُ: جمعُ سبحةٍ فتح العينِ وتسكنها العجائز لأنهن يسبحنِ بهمَ، والمرادُ: صفاتُ الله: - جل ثناؤه - التي يسبحهُ بها المسبحونَ من جلاله وعظمته وقدرته وكبريائه. وجهه: ذاته ونفسه. النورُ: الآيات البيناتُ التي نضبها أعلاماً لتشهدَ عليه وتطرقَ إلى معرفتهِ والاعتراف به، شبهتْ بالنور في آثارها وهدايتها، ولماَ كانَ الملوك أن تضربَ بينَ أيديهم حجبُ إذا رآها الراءون علموا أنها هي التي يحتجبون وراءها فاستدلوا على مكانهم بها قيل: حجابهُ النور؛ الذي يستدل به عليه كما يستدل بالحجاب على الملك المحتجب. ولو كشف طبقه: أي طبقُ هذا الحجاب وما يغطي منه وعُلم جلاله وعظمتهُ علماً جلياً غير استدلاليّ لما أطاقت النفوس ذلك ولهلك كل منْ أدركه بصرهُ: أي لما أطاقتُ النفوسُ ذلك ولهلكَ كل من إدراكه بصرهُ: أي علمه الجلي، فشبه بإدراك البصر لجلاله، واضع يده: من قولهم وضعَ يده عن فلانٍ، إذا كف عنه؛ يعني لا يعاجلُ المسيء بالعقوبةِ بل يمهله ليتوبَ.
وقولُ امرئ القيس:
نطعنهمُ سُلكىُ ومخلوجةً ... كركَ كرجلِ لامتينِ على نابلِ
إذ هنّ أقساط كرجلِ الدبى ... أو كقطاً كاظمةَ الناهلِ
ويروى: " كر كلامين "، ويروى: " فهن أرسال ". أقساطُ: أي قطع. وأرسال: أي أقطاع؛ واحدها رسل.
وقاسط: أبو حي من العربَ، وهو قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة.
والقسطُ - بالتحريك -: يبس في العنق، يقالُ: عنق قسطاءُ وأعناق قساط، قال رؤبة:
حتى رضوا بالذل والايهاطِ ... وضربِ أعناقهم القساط
ويروى: " القساط " جمع قاسطٍ وهو الجائرُ.
والقسطُ - أيضا -: انتصاب في رجليَ الدابة وذلك عيب لأنه يستحب فيهما الانحناءُ والتوتير.
يقال: فرس أقسط بينُ القسطَ.
والأقسطُ من الإبل: هو الذي ف عصبَ قوائمه يبس خلقه.
وقال أبو عمرو: قسطتْ عظامه قسوطاً: إذا يبستْ من الهزال، وأنشد:
أعطاه عودا قاسطاً ... عظامهُ وهو ينحي أسفاً وينتخب
والقسوطُ: الجورُ والعدولُ عن الحق، وقد قسط يقسطُ وقسوطاُ، قال الله تعالى:) وأما القاسطونَ فكانوا لجهنم حطبا (، ونمه قولُ عزةَ للحجاج، يا قسطُ يا عادلُ، ويروى: أنت قاسط عادل. نظرتْ إلى هذه الآية وإلى قوله تعالى:) وهُمْ بربهمَ يعدلون (، وقال القطامي:
أليسوا بالأُلى قسطوا ... قديماُ على النعمان وابتدروا السطاعا
والقسطُ: من عقاقيرِ البحرْ، وهو دوار خشي، في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن خيرَ ما تداويتمُ به الحجامةُ والقسطُ البحري.
وأما قولُ غادية الدبيرية:
أبدتْ نفياً زانهُ خمارها ... وقسطةً ما شانها غفارها
فقيل: هي الساقُ، ورواه أبو محمدٍ الأعرابي: " وقضصةً ".
وإسماعيل بن عبد الله قسطنطينين المعروفُ بالقسطُ، المكيُ، مولىَ بني مسيرة، قرأ على عبد الله بن كثير المكي.
وقال ابن عمرو: القسطانُ: قوس قزح، وقد نهي أن يقال قوسُ قزحَ، ويقالُ لها: قوس الله والندءةُ والندءةُ. وقال أبو سعيدٍ: يقال لقوس الله: القسطاني: قال الطرماح:
وأديرتْ خففّ دونها ... مثلُ قسطاني دجنِ الغمامْ
وقسطانة: حصن بالأندلس.
وقسطانةُ: قرية على مرحلة من الري على طريق ساوة.
وقسطونُ: حصن من أعمال حلب.
وقسنطينية: قلعةَ كبيرة حصينة من حدود إفريقية. وقسطنطينية: ويقالُ قسطنطينية -: دار ملك الروم، وفتحها من أشراط قيام الساعة، وهو ما روى أبو هريرة - رضى الله عنه - عن النبي؟ صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا تقوم الساعة حتى تنزلُ الرومُ بالأعماق أو بدايقٍ فيخرجُ إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذٍ؛ فإذا تصافوا قالتِ الرومُ، خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهمُ، فيقول المسلمون: لا الله ولا نخلي بينكم وبين اخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً ويقتلُ ثلث هم أفضلُ الشهداء عند الله ويفتتحُ الثلث لا يفتنون أبداً. فيفتتحونَ قسطنطينية؛ فينما هم يقتسمونَ الغنائم قد علقوا سيوفهم بتالزيتون إذا صاحَ فيهم الشيطانُ إن المسيح قد خلفكم في أهاليكمُ، فيخرجونَ، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرجَ فبينما هم يعدون يسوون الصفوفَ إذا أقيمتِ الصلاةُ فينزلُ عيسى بن مريم فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذابَ كما يذوبُ الملحُ في الماء، فلو تركه لانذابَ حتى يهلك، ولكنْ يقتلهُ الله بيده فيريهمْ دمهَ في حربته. وفي حديث معاوية - رضي الله عنه -: أنه لما بلغه خبر صاحب الروم أنه يريد أن يغزو بلاد الشام أيام فتنة صفين كَتَبَ إليه يحلف بالله لئن تممت على ما بلغني من عزمك لأصالحن صاحبي ولأكُونن مقدمته إليك فلا جعلن القسطنطينية البخراء حممةً سوداء ولأنتزعنك من الملك انتزاع الإصطفلينة ولأرُدنَّك إريسا من الأرارسة ترى الدوابل.
وقال أبو عمر: القَسطَان والكسطان: الغُبار، وأنشد:
أثَاب راعِيها فَثَارَتْ بِهَرَج ... تُثِيْرُ قَسطانَ غُبَارٍ ذي رَهَجْ
وأقْسَطَ الرجل: أي عدل، قال الله تعالى:) وأقْسِطُوا إنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِين (.
والتَّقْسِيْطُ: التقتير، قال الطَّرِمّاحُ يرثي عدبس بن محمد بن نفر:
كَفّاهُ كَفُّ لا يُرى سَيْبُها ... مُقَسَّطاً رَهْبةَ إعْدَامِها
أي لا يُقَسَّطُه؛ أي لا يقدره؛ ولكن يعطي بغير تقدير.
والاقتِسَاطُ: الاقِتَسام، وقال الليث: يقال تَقَسطُوا الشيء بينهم: أي اقْتَسَمُوا على القِسْطِ والعدل بينهم بالسوية.
والتركيب يدل على معنيين متضادين، وقد شَذَّ عنه القُسْطُ للدَّواء.
قسط
القِسْطُ، بالكَسْرِ: العَدْلُ، قَالَ الله تعَالَى: قُلْ أَمَرَ رَبِّي بالقِسْطِ وَهُوَ كقَوْلهِ تَعالى: إِن الله يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحْسَانِ وَهُوَ من المَصَادِرِ المَوْصُوفِ بهَا كالعَدْلِ، يُقالِ: مِيزانٌ قِسْطٌ ومِيزانانِ قِسْطٌ، ومَوازِينُ قِسْطٌ، يَسْتَوِي فيهِ الواحدُ والجَمِيعُ. وقولُه تَعَالى: ونَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ أَي ذواتِ القِسْطِ، أَي العَدْلِ، يَقْسِطُ بالكَسْرِ قِسْطاً، وَهُوَ الأَكْثَرُ ويَقْسُطُ، بالضَّمِّ لُغَةٌ، والضَّمُّ قَلِيلٌ. وقرأَ يَحْيَى بنُ وَثَّابٍ، وإِبراهيمُ النَّخْعِيُّ: وَإِن خِفْتُم أَنْ لَا تقْسُطوا بضمِّ السِّينِ. وقولُه تعَالى: ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ أَي أَقْوَمُ وأَعْدَلُ، كالإِقسَاطِ. يُقال: قَسَطَ فِي حُكْمِهِ، وأَقْسَطَ، أَي عَدَلَ، فَهُوَ مُقْسِطٌ. وَفِي أَسْمَائِه تَعَالَى الحُسْنَى: المُقْسِطُ: هُوَ العادِلُ. ويُقَال: الإِقْسَاطُ: العَدْلُ فِي القِسْمَة فَقَط، أَقْسَطْتُ بَينهم، وأَقْسَطْتُ إِليهم، فَفِي الحَدِيث: إِذا حَكَمُوا عَدَلُوا، وإِذا قَسَمُوا أَقْسَطُوا أَي: عَدَلُوا. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: القِسْطُ، بالكَسْرِ: العَدْلُ، تَقُولُ مِنْهُ: أَقْسَطَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُقْسِطٌ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالى: إِنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِينَ. قَالَ شيخُنَا نَقْلاً عَن أَئِمَّةِ العَرَبِيَّةِ الحُفَّاظِ: وَمن الثُّلاثِيِّ بَنَوْا نَحْو هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله، لَا من الرُّبَاعِيِّ، كَمَا تَوَهَّمَه بعضُهم، وقالُوا: هُوَ شاذٌّ لَا يَأْتِي إِلاَّ على مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ. وأَقْسَطَ الَّذِي مَثَّلَ بِهِ هُوَ المَعْرُوفُ المَشْهُور، ولذلِكَ حَسُنَ التَّشْبِيهُ بمَصْدَرِه فِي قَوْلِه كالإِقْسَاطِ، انْتهى. قلتُ: وَهُوَ حَسَنٌ، ويُؤَيِّدُه صَرِيحُ عِبَارَةِ الجَوْهَرِيِّ. وبَقِيَ أَنَّهُم قالُوا: إِنَّ الهَمْزَةَ فِي الإِقْسَاطِ للسَّلِب، كَمَا يُقَال: شَكَا إِلَيْهِ فأَشْكاهُ. والقِسْطُ: الحِصَّةُ والنَّصِيبُ، كَمَا فِي الصّحاحِ، يُقال: وَفّاهُ قِسْطَه، أَي نَصِيبُه وحِصَّتَه. وكُلُّ مِقْدَارٍ فَهُوَ قِسْطٌ، فِي الماءِ وغيرِه.
والقِسْطُ: مِكْيَالٌ يَسَعُ نِصْفَ صاعٍ، وَفِي الصّحاحِ والعُبَابِ: وَهُوَ نِصْفُ صاعٍ، والفَرَقُ: سِتَّةُ أَقْسَاطٍ، وَقَالَ المُبَرِّدُ: القِسْطُ: أَرْبَعُمَائَةٍ وأَحَدٌ وثَمَانُونَ دِرْهَماً، وَقد يُتَوَضَّأُ فِيه، ومنهُ الحَدِيثُ: إِنَّ النِّسَاءَ من أَسْفَهِ السُّفَهَاءِ إلاّ صاحِبَةَ القِسْطِ والسِّرَاجِ القِسْطُ: هُنَا: الإِنَاءُ الَّذِي يُتَوضَّأُ فِيهِ، كأَنَّهُ أَرادَ إِلاّ الَّتِي تُخْدُمُ بَعْلَهَا وتَوَضِّئُهُ وتَزْدَهِرُ بمِيضَأَتِه وتَقُومُ على رَأْسِهِ بالسِّرَاجِ. وَفِي النِّهَايَةِ: تقومُ بأُمُورِهِ فِي وُضُوئِهِ وسِرَاجِه. والقِسْطُ: الحِصَّةُ من الشَّيْءِ، يُقَال: أَخَذَ كُلٌّ من الشُّرَكَاءِ قِسْطَه، أَي حِصَّتَه. والقِسْطُ: المِقْدَارُ فِي الماءِ أَو غَيْرِه. والقِسْطُ: القِسْمُ من الرِّزْق الَّذِي هُوَ نَصِيبُ كُلِّ مَخْلُوقٍ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ: إِنَّ الله لاَ يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ)
ويَرْفَعُه، حِجَابُه النُّورُ، لَو كُشِفَ طَبَقُهُ أَحْرَقَ سُبَحَاتُ وَجْهِه كُلَّ شَيْءِ أَدْرَكَهُ بَصَرُه وخَفْضُهُ: تَقْلِيلُه، ورَفْعُه: تَكْثِيرُه، وقِيلَ: القِسْطُ، فِي الحَدِيثِ: المِيزَانُ، أَرادَ أَنَّ الله تَعَالَى يَخْفِضُ ويَرْفَعُ مِيزَانَ أَعْمَالِ العِبَادِ المُرْتَفِعةَ إِليه، وأَرْزَاقهم النّازِلَة من عِنْده، مَا يَرْفَعُ الوَزّانُ يَدَه ويَخْفِضُها عِنْد الوَزْنِ، وَهُوَ تَمْثِيلٌ لما يُقدِّرُه اللهُ تَعالَى ويُنْزِلُه. والقِسْطُ: الكُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الأَمْصارِ. قلتُ: ويُسْتَعْمَلُ الآنَ فِيمَا يُكالُ بِهِ الزَّيْتُ. والقُسْطُ: بالضَّمّ: عُودٌ هِنْدِيٌّ يُتَبَخَّرُ بِهِ، لغةٌ فِي الكُسْط، وَقَالَ اللَّيْثُ: عُودٌ يُجاءُ بهِ منَ الهِنْدِ، يُجْعَلُ فِي البَخُورِ والدَّوَاءِ وأَيْضاً عَرَبِيٌّ، قِيل عَقّارٌ عَقَاقِيرِ البَحْرِ، كَمَا فِي الصّحاح، وقالَ يَعْقُوبُ: القافُ بَدَلٌ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: يَقَالُ لهَذَا البَخُورِ: قُسْطٌ وكُسْطٌ وكُشْطٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لبِشْرِ بنِ أَبي خازمٍ:
(وقَدْ أُوقِرْنَ من رَنْدٍ وقُسْطٍ ... ومِنْ مِسْكٍ أَحَمَّ ومِنْ سِلاَحِ)
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ: لَا تَمَسّ طِيباً إِلاّ نُبْذَةً من قُسْطٍ وأَظْفَارٍ قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ ضَرْبٌ من الطِّيبِ، وقِيلَ: هُوَ العُودُ، وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ عَقّارٌ مَعْرُوفٌ طَيِّبُ الرِّيحِ تَتَبَخَّر بِهِ النُّفَسَاءُ والأَطْفَالُ. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهُوَ أَشْبَه بالحَدِيثِ لأَنَّه أَضَافَه إِلى الأَظْفَارِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُم بِهِ الحِجَامَةُ والقُسْطُ البَحْرِيُّ. وَقَالَ البَدْرُ مُظَفَّرُ ابْن قاضِي بَعْلَبَكَّ فِي كِتَابِه سُرور النَّفْس: العُودُ: خَشبٌ يَأْتِي من قِمَارَ وَمن الهِنْد، وَمن مَواضِعَ أَخَر، وأَجْوَدُه القِمَارِيُّ الرَّزِينُ الأَسْوَدُ اللَّوْنِ الذَّكِيُّ الرَّائِحَةِ، الذّائبُ إِذا أُلْقِيَ على النّارِ، الرّاسِبُ فِي الماءِ، ومِزَاجُه حارٌّ يابِسٌ فِي الثّانِيَةِ. انْتَهَى. وَهُوَ مُدِرٌّ نافِعٌ للكَبِدِ جَدّاً، والمَغَص، والدُّودِ، وحُمَّى الرِّبْعِ شُرْباً، وللزُّكامِ والنَّزَلاتِ والوَباءِ بُخُوراً، وللبَهَقِ والكَلَفِ طِلاءٍ ويَحْبِسُ البَطْنَ ويَطْرُدُ الرِّيَاحَ، ويُقَوِّي المَعِدَةَ والقَلْبَ، ويُوجِبُ اللَّذَّة. ويَدْخُل فِي أَصْنَافٍ كَثِيرَةٍ من الطِّيبِ، وَهُوَ أَحْسَنُ الطِّيبِ رائِحَةً عِنْد التَّبَخُّر. والقَسَطُ، بالتَّحْرِيكِ: يُبْسٌ فِي العُنُقِ، يُقَال: عُنُقٌ قَسْطاءُ من أَعْنَاقٍ قِساطٍ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(حَتَىّ رَضُوا بالذُّلِّ والإيهاطِ ... وضَرْبِ أَعْناقِهم القِساطِ) وَفِي الصّحاحِ: القَسَطُ: انْتِصَابٌ فِي رِجْلَيِ الدَّابَّةِ، وذلِك عَيْبٌ، لأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِيهما الانْحِنَاءُ والتَّوْتِيرُ، يُقَال: فَرَسٌ أَقْسَطُ بيِّنُ القَسَط. وجَعَلَ ابنُ سِيدَه الانْتِصَابِ المَذْكُورَ ضَعْفاً، قَالَ: وهُوَ من العُيُوبِ الَّتِي تَكُونُ خِلْقةً. وَقَالَ غيرُه: القَسَطُ فِي البَعِيرِ: أَنْ يَكُونَ يَابِسَ الرِّجْلَيْنِ خِلْقةً، وَهُوَ الأَقْسَط، والنّاقَةُ قَسْطَاءُ، نَقله أَبُو عُبَيْدٍ عَن العَدَبَّسِ. وقِيل: الأَقْسَطُ من الإِبِلِ: الَّذِي فِي) عَصَبِ قَوَائِمِه يُبْسٌ خِلْقةً، وَفِي الخَيْلِ: قِصَرُ الفَخِذِ والوَظِيفِ، انْتِصَابُ السّاقَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: قَسِطَتْ عِظَامُه، كسَمِعَ قُسُوطاً، إِذا يَبِسَتْ من الهُزَالِ وأَنشد:
(أَعْطَاهُ عُوْداً قاسِطاً عِظَامُه ... وهَوَ يَبْكِي أَسَفاً ويَنْتَحِبْ)
فَهُوَ أَقْسَطُ، ورِجْلٌ قَسْطاءُ: مُعَوَّجَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الرِّجْلُ القَسْطَاءُ: فِي سَاقِهَا اعْوِجَاجٌ حَتَّى تَتَنَحَّى القَدَمانِ ويَنْضَمَّ السّاقَان، قَالَ: والقَسَطُ: خِلافُ الحَنَفِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ والأَصْمَعِيُّ: فِي رِجْلِه قَسَطٌ، وَهُوَ أَن تكُونَ الرِّجْلُ مَلْسَاءَ الأَسْفَلِ، كأَنَّها مَالَجٌ. وَقيل: القَسَطُ: يُبْسٌ يَكُونُ فِي الرِّجْلِ والرَّأْسِ والرُّكْبَةِ. يُقال: رُكْبَةٌ قَسْطاءُ، إِذا يَبِسَتْ وغَلُظَتْ حتَّى لَا تَكاد تَنْقبِضُ من يُبْسِها، ج: قُسْطٌ، بالضَّمِّ. وقاسِطُ بنُ هِنْب بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيِّ بنِ جَدِيَلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ: أَبُو حَيٍّ من العَرَبِ. وقَسَطَ يَقْسِطُ من حَدِّ ضَرَبَ، قَسْطاً، بالفَتْحِ، وقُسُوطاً، بالضَّمِّ: جارَ وعَدَلَ عَن الحَقِّ وَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ، لأَنَّ العَدْلَ عَن الحَقِّ هُوَ الجَوْرُ ونَقَلَه الجَوْهَرِيُّ هكذَا، واقْتَصَرَ على ذِكْرِ المَصْدَرِ الأَخِيرِ، فَفِي العَدْلِ لُغَتَانِ: قَسَطَ وأَقْسَطَ، وَفِي الجَوْر لغةٌ واحِدَةٌ قَسَطَ بغيرِ أَلِف، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: وأَمَّا القاسِطُونَ فكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبَاً قَالَ الفَرّاءُ: هم الجَائِرُون الكُفّارُ. وَفِي حَدِيثِ عَليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أُمِرْتُ بقِتَال النّاكِثِينَ والقَاسِطِينَ والمارِقِينَ النَّاكِثُون: أَهْلُ الجَمَلِ، لأَنَّهم نَكَثُوا بَيْعَتَهم، والقاسِطُون أَهْلُ صِفِّين، لأَنَّهُم جارُوا فِي الحُكْمِ وبَغَوْا عَلَيْهِ، والمارِقُون: الخَوَارِجُ، لأَنَّهُمْ مَرَقُوا من الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّة، وَقَالَ الرّاجزُ: يَشْفِي من الضِّغْن قُسُوطُ القَاسِطِ ويُقَال: هُوَ قاسِطٌ غيرُ مُقْسِطٍ، أَي جائِرٌ غَيْرُ عَدْلٍ. وتَقُول: اللهُ يَقْبِضُ ويَبْسطُ، ويُقْسِطُ وَلَا يَقْسُط، وَمِنْه قَوْلُ عَزَّةَ للحَجَّاجِ: يَا قَاسِطُ يَا عادِلُ، نَظَرَت إِلى قَوْلِه تَعَالَى السّابِق، وإِلى قَوْلِه تعالَى: وهُمْ برَبِّهِم يَعْدِلُون وَقَالَ القُطَامِيُّ:
(أَلَيْسُوا بالأُلى قَسَطُوا قَدِيماً ... على النُّعْمَانِ وابْتَدَرُوا السِّطاعَا)
وقَسَّطَ الشَّيْءَ: فَرَّقَهُ، ظاهِرُه أَنَّه ثُلاثِيٌّ، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ فِي النّوادِرِ: قَسَّطَ الشَّيْءَ تَقْسِيطاً: فَرَّقَه، وأَنْشَدَ:
(لَو كَانَ خَزُّ وَاسِطٍ وسَقَطُهْ ... وعَالِجٌ نَصِيُّبه وسَبَطُهْ)

(والشّامُ طُرًّازَيْتُه وحِنْطُهْ ... يَأْوِي إِلَيْهَا أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُهْ)
وإِسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنَ قُسْطَنْطِينَ، المَعرُوفُ بالقُسْطِ: مُقْرِئٌ مَكِّيٌّ، مَوْلَى بني مَيْسَرَةَ، قرأَ)
على عَبْدِ اللهِ بن كَثِيرٍ المَكِّيِّ. والقُسْطَانُ، والقُسْطَانِيُّ، والقُسْطَانِيَّةُ، بضَمِّهِنَّ، الأُولَى عَن أَبي عَمْرٍ و، والثّانِيَةُ عَن أَبِي سَعِيدٍ قَوْسُ اللهِ، ويُقَالُ أَيْضاً: قَوْسُ المُزْنِ، وَهِي خُيُوطٌ تُحِيطُ بالقَمَرِ، وَهِي من عَلامَةِ المَطَرِ وأَنْشَدَ أَبو سعيد للطِّرِمّاح: (وأُدِيرَتْ خُفَفُ دُونَها ... مِثْلُ قُسْطَانِيِّ دَجْنِ الغَمامِ)
والعامَّةُ تَقُول: قَوْسُ قُزَحَ قالَ أَبُو عَمْرٍ و: وَقد نُهِيَ أَنْ يُقَالَ ذلِكَ، وَقد غَفَلَ المُصَنِّفُ عَن هَذَا فذَكَرهُ فِي مَوَاضِعَ من كِتَابِه فِي قَزَح وخَضَل، وقَسْطَل فليُتَنَبَّهْ لذلِكَ.
وقُسْطانةُ، بالضَّم: ة، بَيْنَ الرَّيِّ وسَاوَةَ، وَهِي عَلَى طَرِيقِ سَاوَةَ، بينَها وَبَين الرِّيِّ مَرْحَلَةٌ.
وقُسْطَانَةُ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ وَفِي التَّكْمِلَة: قُسُطَانَةُ بضَمَّتيْنِ، وبعدَ السِّينِ نونٌ ساكِنَة.
وقُسْطُونُ، بالضَّمِّ: حِصْنٌ كَانَ من عَمَلِ حَلَبَ، خَرِبَ.
وقُسَنْطِينِيَّةُ، بضِّم القافِ وفتحِ السِّينِ، والطّاءُ مكسورَةٌ، والياءُ مُشَدَّدَة وَقد تُقْلَب النُّونُ مِيماً: حِصْنٌ عَظِيمٌ بحُدُودِ إِفْرِيقِيَّةَ وَقد نُسِب إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثينَ.
وقُسْطَنْطِينَةُ، أَو قُسْطَنْطِينِيَّةُ بزيادَةِ ياءٍ مُشَدَّدَةٍ، وَقد تُضَمُّ الطّاءُ الأُولى مِنْهُمَا، وأَمّا القافُ فإِنَّها مضمومةٌ، كَمَا فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ، وإِنْ كانَ الإِطْلاقُ يُوهِمُ الفَتْح، فَهِيَ خمسُ لُغاتٍ، ويُرْوَى أَيضاً تَخْفِيفُ الياءِ كَمَا فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ، فَهِيَ سِتُّ لُغاتٍ، وَقَالَ ابنُ الجَوْزيِّ فِي تَقْوِيمٍ البُلْدانِ: لَا يَجُوزُ تَخْفِيفُ أَنْطَاكِيّة، وَهِي مُشَدَّدَةٌ أَبداً، كَمَا لَا يَجُوزُ تَشْدِيدُ القُسْطَنْطِينِيَة، وعدَّ ذلِكَ من أَغْلاط العَوامِّ، فتأَمَّلْ: دارُ مَلِكِ الرُّومِ وَهِي الآنَ دارُ مَلِكِ المُسْلِمِينَ، وفاتِحُها السُّلْطَانُ المُجَاهِدُ الغازِي أَبُو الفُتُوحَاتِ مُحَمَّدُ بنُ السُّلْطَانِ مُرَادِ ابنِ السَّلْطَانِ مُحَمَّدِ بنِ السُّلْطَانِ بايَزِيد ابنِ السُّلْطَانِ مُرَادٍ الأَوَّلِ بنِ أُورخانَ بنِ عُثمانَ، تغَمَّدَهُ اللهُ تَعالَى برَحْمَتِه، فهُو الَّذِي جَعَلَها كُرْسِيَّ مَمْلَكَتِه بعد اقْتِلاعِه لَهَا من يَدِ الإِفْرَنْجِ، وَكَانَ اسْتِقْرَارُهُ فِي المَمْلَكَةِ بعد أَبِيهِ فِي سنة. كَانَ مَلِكاً عَظِيماً اقْتَفَى أَثَرَ أَبِيهِ فِي المُثَابَرَةِ على دَفْعِ الفِرِنْجِ حَتَّى فاقَ مُلوكَ زمانِه، مَعَ وَصْفِه بمُزَاحَمَةِ العُلَمَاءِ، ورَغْبَتِه فِي لِقَائِهِم، وتَعْظِيمِ من يَرِدُ عليهِ مِنْهُم، وَله مآثِرُ كثيرةٌ مِنْ مَدَارِسَ وزَوايا وجَوامِعَ، تُوُفّي أَوائلَ سنة فِي تَوَجُّهِه مِنْهَا إِلى بُرْصَا، ودُفِن بالبَرِّيَّةِ هُناكَ، ثمَّ حُوِّلَ إِلى اسْطَنْبُولَ فِي ضَرِيحٍ بالقُرْبِ من أَجَلِّ جَوَامِعِه بهَا، واسْتَقَرَّ فِي المَمْلَكَةِ بَعْدَهُ وَلَدُه الأَكْبَرُ السُّلطانُ أَبو يزِيدَ، المَعْرُوف بيلدرم، ومَعْنَاه: البَرْق، ويُكْنَى بهِ عَن الصَّاعِقَةِ، كَمَا ذَكَرَه السَّخَاوِيُّ فِي الضَّوْءِ. قلتُ: وَهُوَ جَدُّ سُلطانِ زَمانِنا الإِمَامِ المُجَاهِدِ الغازِي، سُلْطانِ البَرَّيْنِ)
والبَحْرَيْنِ، خادِمِ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَينِ. وفَتْحُها من أشْراطِ قِيامِ السّاعَةِ وَهُوَ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عَنْه، عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه قَالَ: لَا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بالأَعْمَاقِ أَو بِدَابِقٍ، فيَخْرِجُ إِلَيْهِم جيشٌ من المَدِينَةِ من خِيَارِ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فإِذا تَصافُّوا قالَتِ الرُّوم: خَلُّوا بَيْنَنَا وبينَ الَّذِين سَبَوْا مِنّا نُقَاتِلْهُم، فيَقُولُ المُسْلِمُون: لَا واللهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وبَيْنَ إِخْوَانِنا، فيُقَاتِلُونَهم، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ هم أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عندَ اللهِ، ويَفْتَحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُون أَبداً، فيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّة، فَبَيْنَمَا هُم يَقْتَسِمُونَ الغَنَائِم قد عَلَّقُوا سُيُوفَهُم بالزَّيْتُونِ إِذ صاحَ فيهم الشَّيْطَانُ: إِنَّ المسِيح قَد خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُم، فيَخْرُجُونَ، وذلِك باطِلٌ، فإِذا جاءُوا الشّامَ خرجَ فبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ للقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فيَنْزِلُ عِيَسى ابنُ مَرْيَم فَأَمَّهُم فإِذا رَآهُ عَدُوُّ الله ذَابَ كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ فِي المَاءِ، فَلَو تَرَكَه لانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، ولكِن يَقْتُلُه نَبِيُّ الله بيَدِه فيُرِيهِم دَمَه فِي حَرْبَته.
وَقد جاءَ ذِكْرُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ أَيْضاً فِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وذلِكَ أَنَّه لَمّا بَلَغَه خبرُ صاحِبِ الرُّوم أَنَّه يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ بلادَ الشّامِ أَيَّامَ فِتْنَةِ صِفِّين كَتَبَ إِلَيْهِ يَحْلِفُ بِاللَّه لئِنْ تَمَّمْتَ على مَا بَلَغَنِي من عَزْمِك لأَصالِحَنَّ صاحِبي، ولأَكُونَنَّ مُقدِّمَتَه إِليك، فلأَجْعَلَنّ القُسْطَنْطِينِيَّةَ البَخْراءِ حُمَمَةً سَوْداءَ، ولأَنْزِعَنَّكَ من المُلْكِ انْتِزاعَ الإِصْطَفْلِينَةِ، ولأَرُدَّنَّك إِرِّيساً من الأَرارِسَة تَرْعَى الدَّوَابِلَ، وتُسَمَّى بالرُّومِيَّة بُوزَنْطِيَا، بالضَّمِّ، وتُعْرَفُ الْآن باسْطَنْبُول، وإِسْلامُ بُول، وَفِي معجَمِ ياقُوت: اصْطنْبُول بالصَّاد، وارْتِفاع سُورِه أَحدٌ وعِشْرُونَ ذِراعاً، وكَنِيسَتُها المَعْرُوفَةُ بأَيا صُوفيا مُسْتَطِيلَةٌ وبجانِبِها عُمُودٌ عالٍ فِي دَوْرِ أَرْبَعَةٍ أَبْواعٍ تَقْرِيباً. وَفِي رأْسِهِ فَرَسٌ من نُحَاسٍ، وَعَلَيه فَارس، وَفِي إِحْدَى يَدَيْه كُرَةٌ من ذَهَبٍ، وَقد فَتَح أَصابعَ يَدِه الأُخْرَى مُشِيراً بِها، ويُقال: هُوَ صورَةُ قُسْطَنْطِينَ بانِيها. قلتُ: وَقد جُعِلت هذِه الكنِيسَةُ جامِعاً عَظِيماً، وأُزِيلَ مَا كَانَ فِيهِ من الصُّورِ حينَ فَتْحِها، وَفِيه من الزُّخْرُف والنُّقُوشِ البَدِيعَةِ والفُرُش المَنِيعَة الْآن مَا يَكِلُّ عَنهُ الوَصْفُ، يُتْلَى فِيهِ القُرآنُ آناءَ اللَّيْلِ وأَطْرَافَ النَّهارِ، جَعَلَه الله عامِراً بأَهْلِ العِلْمِ ببقاءِ دَوْلَةِ المُلُوكِ الأَبْرَارِ، والسّلاطِينِ الأَخْيار، وأَقام بهم نُصْرَةَ دِينِ النَّبِيِّ المُخْتارِ، صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: القسْطانُ والكُسْطانُ: الغُبَارُ وأَنْشدَ:
(أَثابَ راعِيها فثارَتْ بِهَرَجْ ... تُثِيرُ قُسْطان غُبَارٍ ذِي رَهَجْ)

والتَّقْسِيطُ: التَّقْتِيرُ، يُقال: قَسَّطَ على عِيَالِه النَّفَقَةَ، إِذا قَتَّرَها عَلَيْهِم، قَالَ الطِّرِمّاح:
(كفّاهُ كَفٌّ لَا يُرَى سَيْبُهَا ... مُقَسَّطاً رَهْبَةَ إِعْدَامِهَا)
والاقْتِسَاطُ: الاقْتِسَامْ.
وقالَ اللَّيْثُ: يُقَال: تَقَسَّطُوا الشَّيْءَ بَيْنَهُم، أَي اقْتَسَمُوه بالسَّوِيَّةِ وَفِي العُبَاب: على القِسْطِ والعَدْلِ.
وَفِي اللِّسان: تَقَسَّمُوه، على العَدْل والسَّواءِ.
ورَجُلٌ قَسِيط، كأَمِيرٍ، وقُسُطُ الرِّجْلِ، بضَمَّتَيْنِ، أَي مُسْتَقِيمُها بِلَا أَطَرٍ.
قَالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدلُّ على مَعْنَيَيْن مُتَضَادَّيْنِ، وَقد شَذَّ عَنهُ القُسْطُ للدَّواءِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: التَّقْسِيطُ: التَّفْرِيقُ، يُقَال: قَسَّطَ الخَرَاجَ عَلَيْهِم، وقَسَّطَ المالَ بينَهُم.
والقُسْطَةُ، بالضَّمِّ فِي قَوْلِ الرّاجِزِ:
(تُبْدِي نَقِيّاً زانَهَا خِمَارُهَا ... وقُسْطَةً مَا شَانَها غُفَرُهَا)
يُقال: هِيَ السَّاقُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: نَقَلْتُه من كِتَابٍ.
قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ غَادِيَةَ الدُّبَيْرِيَّةِ ورَوَاه أَبُو مُحَمَّدٍ الأَعْرَابِيُّ: وقُصَّةً. .
وقُسَيْطٌ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ، وكذلِك قسطَةُ. والقُسّاطُ، كرُمّانٍ: جمع قاسِط، وَهُوَ الجائرُ، وهكذَا رَوَى بعضهُم رَجَزَ رُؤْبَةَ: وضَرْبِ أَعْنَاقِهِم القُسّاطِ قولُ امْرئِ القَيْسِ:
(إذْ هُنَّ أَقْسَاطٌ كرِجْلِ الدَّبَى ... أَو كقَطَا كاظِمَةَ النّاهِلِ)
أَي قِطَع. وأَقْسَطَتِ الرِّيحُ العِيدَانَ: أَيْبَسَتْها، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
قَالَ شيخُنَا: بَقِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُم صَرَّحُوا بأَنَّ قَسَطَ مِنَ الأَضْدادِ، كَمَا فِي أَفْعَالِ ابنِ القَطّاع، والمِصْباحِ وغَيْرِ دِيوَان، وأَهْمَلَ التَّنْبِيهَ على ذلِكَ غَفْلَةً وتَفْرِيقاً للمَعَانِي. قلتُ: أَما قَوْلَهُ من الأَضْدادِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وأَمّا ابْنُ القَطّاع فَم رَأَيْتُه فِي أَفْعَالِه ولَعَلَّهُ ذَكَرَه فِي كِتَابِ آخر.
والتَّقْسِيطُ: مَا كُتِبَ فيهِ قِسْطُ الإِنْسَانِ من المالِ وغَيْرِه، اسمٌ كالتَّمْتِينِ.
وأَحْمَدُ بنُ الوَلِيدِ بنِ هِشَامٍ القِسْطِيّ، بالكَسْرِ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّة. والقُسَيْطَةُ، كجُهَيْنَة: قريةٌ بمِصْرَ.
وقَسْطَنْطانَةُ، بِالْفَتْح: بلدَةٌ بالأَنْدَلُسِ من أَعْمَالِ دانِيَةَ، مِنْهَا جَعْفَرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سيدبُونةَ المُقْرِئُ، ذَكَرَه الذَّهَبِيُّ فِي طَبَقَات القُرّاءِ.)
قسط: {القاسطون}: الجائرون، و {المقسطون}: العادلون يقال: أقسط: عدل، وقسط: جار، وقد يقال: قسط بمعنى عدل، فيكون مشتركا بين العدل والجور.
ق س ط

هو قاسط غير مقسط: جائر غير عادل. وقد قسط عليّ قسطاً وقسوطاً. وتقول: الله يقبض ويبسط، ويقسط ولا يقسط، وأمر الله بالقسط، ونهى عن القسط. وقسّط الخراج عليهم. وقسّط بينهم المال: قسمه على القسط والسوية. وتقسّطوه فيما بينهم. ووفّاه قسطه: نصيبه " وزنوا بالقسطاس المستقيم " وتقول: فلان يقيس الأمر بمقياسه، ويزنه بقسطاسه. وبرجله قسط: اعوجاج، وساق قسطاء. وأقسطت الريح العيدان: أيبستها.
قسط
القُسْطُ: عُودٌ هِنْديٌّ. والرِّجْلُ القَسْطاءُ: في ساقِها اعْوِجاجٌ.
والقَسَطُ: ضِدًّ الفَحَج. والقُسُوطُ: المَيْلُ عن الحَقِّ.
والإقْسَاطُ: العَدْلُ في القِسْمَة والحُكْم.
والقِسْطُ: الحِصَّةُ والنَّصِيبُ. واقْتَسَطُوا الشَّيْءَ بَيْنَهم: اقْتَسموه على القِسْطِ والعَدْل.
وقيل: القِسْطُ نِصفُ صاعٍ، وجَمْعُه أقْسَاطٌ.
والقُسْطاسُ: هو أقْوَمُ المِيزانِ. وقيل: هو الشاهِيْنُ.
والقاسِطُ: اليابسُ القاسي، وكذلك المُقْسَطُ. وأقْسَطَتِ الرًّيْحُ العِيدانَ: أيْبَسَتْها.

قسط: في أَسماء اللّه تعالى الحسنى المُقْسِطُ: هو العادِلُ. يقال:

أَقْسَطَ يُقْسِطُ، فهو مُقْسِطٌ إِذا عدَل، وقَسَطَ يَقْسِطُ، فهو قاسِطٌ

إِذا جارَ، فكأَن الهمزة في أَقْسَطَ للسَّلْب كما يقال شَكا إِليه

فأَشْكاه. وفي الحديث: أَنّ اللّهَ لا يَنامُ ولا ينبغي له أَن ينامَ، يَخْفِضُ

القِسْطَ ويرفَعُه؛ القِسْطُ: المِيزانُ، سمي به من القِسْطِ العَدْلِ،

أَراد أَن اللّه يَخفِضُ ويَرْفَعُ مِيزانَ أَعمالِ العِبادِ المرتفعةِ

إِليه وأَرزاقَهم النازلةَ من عنده كما يرفع الوزَّانُ يده ويَخْفِضُها عند

الوَزْن، وهو تمثيل لما يُقَدِّرُه اللّه ويُنْزِلُه، وقيل: أَراد

بالقِسْط القِسْمَ من الرِّزقِ الذي هو نَصِيبُ كل مخلوق، وخَفْضُه تقليلُه،

ورفْعُه تكثيره. والقِسْطُ: الحِصَّةُ والنَّصِيبُ. يقال: أَخذ كل واحد من

الشركاء قِسْطَه أَي حِصَّتَه. وكلُّ مِقدار فهو قِسْطٌ في الماء وغيره.

وتقَسَّطُوا الشيءَ بينهم: تقسَّمُوه على العَدْل والسَّواء. والقِسْط،

بالكسر: العَدْلُ، وهو من المصادر الموصوف بها كعَدْل، يقال: مِيزانٌ

قِسْط، ومِيزانانِ قسط، ومَوازِينُ قِسْطٌ. وقوله تعالى: ونضَعُ المَوازِينَ

القِسْطَ؛ أَي ذواتِ القِسْط. وقال تعالى: وزِنُوا بالقِسْطاس المستقيم؛

يقال: هو أَقْوَمُ المَوازِين، وقال بعضهم: هو الشَّاهِينُ، ويقال:

قُسْطاسٌ وقِسْطاسٌ. والإِقساطُ والقِسْطُ: العَدْلُ. ويقال: أَقْسَطَ

وقَسَطَ إِذا عدَلَ. وجاءَ في بعض الحديث: إِذا حكَمُوا عدَلوا وإِذا قسَموا

أَقْسَطُوا أَي عَدَلُوا

(*

قوله «وإِذا قسموا أَي عدلوا ههنا فقد جاء إلخ» هكذا في الأَصل.) ههنا،

فقد جاءَ قَسَطَ في معنى عدل، ففي العدل لغتان: قَسَطَ وأَقْسَطَ، وفي

الجَوْر لغة واحدة قسَطَ، بغيرِ الأَلف، ومصدره القُسُوطُ. وفي حديث عليّ،

رضوان اللّه عليه: أُمِرْتُ بِقتالِ الناكثِينَ والقاسِطِينَ

والمارِقِينَ؛ الناكِثُون: أَهلُ الجمَل لأَنهم نَكَثُوا بَيْعَتهم، والقاسِطُونَ:

أَهلُ صِفَّينَ لأَنهم جارُوا في الحُكم وبَغَوْا عليه، والمارِقُون:

الخوارِجُ لأَنهم مَرَقُوا من الدين كما يَمْرُق السَّهمُ من الرَّمِيَّةِ.

وأَقْسطَ في حكمه: عدَلَ، فهو مُقْسِطٌ. وفي التنزيل العزيز: وأَقْسِطُوا

إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ المُقْسِطينَ. والقِسْط: الجَوْر. والقُسُوط:

الجَوْرُ والعُدُول عن الحق؛ وأَنشد:

يَشْفِي مِنَ الضِّغْنِ قُسُوطُ القاسِطِ

قال: هو من قَسَطَ يَقْسِطُ قُسوطاً وقسَطَ قُسوطاً: جارَ. وفي التنزيل

العزيز: وأَمَّا القاسِطُون فكانوا لجهنَّم حَطَباً؛ قال الفراء: هم

الجائرون الكفَّار، قال: والمُقْسِطون العادلُون المسلمون. قال اللّه تعالى:

إِن اللّه يُحب المقسطين. والإِقْساطُ: العَدل في القسْمة والحُكم؛ يقال:

أَقْسَطْتُ بينهم وأَقسطت إِليهم.

وقَسَّطَ الشيءَ: فرَّقَه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لو كان خَزُّ واسِطٍ وسَقَطُهْ،

وعالِجٌ نَصِيُّه وسَبَطهْ،

والشَّامُ طُرّاً زَيْتُه وحِنَطُهْ

يأْوِي إِليها، أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُهْ

ويقال: قَسَّطَ على عِيالِه النفَقةَ تَقْسِيطاً إِذا قَتَّرَها؛ وقال

الطرمَّاح:

كَفَّاه كَفٌّ لا يُرَى سَيْبُها

مُقَسَّطاً رَهْبةَ إِعْدامِها

والقِسْطُ: الكُوزُ عنه أَهل الأَمصار. والقِسْطُ: مِكْيالٌ، وهو نِصْف

صاعٍ، والفَرَقُ ستةُ أَقْساطٍ. المبرد: القِسْطُ أَربعمائة وأَحد

وثمانون دِرهماً. وفي الحديث: إِنَّ النِّساءَ من أَسْفَهِ السُّفَهاء إِلاّ

صاحِبةَ القِسْطِ والسِّراج؛ القِسْطُ: نصف الصاع وأَصله من القِسْطِ

النَّصِيبِ، وأَراد به ههنا الإِناء الذي تُوَضِّئُه فيه كأَنه أَراد إِلاَّ

التي تَخْدُم بعْلها وتَقُوم بأُمُورِه في وُضُوئه وسِراجه. وفي حديث علي،

رضوان اللّه عليه: أَنه أَجْرى للناسِ المُدْيَيْن والقِسْطَيْن؛

القِسْطانِ: نَصِيبانِ من زيت كان يرزُقُهما الناسَ.

أَبو عمرو: القَسْطانُ والكَسْطانُ الغُبارُ.

والقَسَطُ: طُول الرِّجل وسَعَتُها. والقَسَطُ: يُبْسٌ يكون في الرِّجل

والرأْس والرُّكْبةِ، وقيل: هو في الإِبل أَن يكون البعير يابس الرِّجلين

خِلْقة، وقيل: هو الأَقْسَطُ والناقةُ قَسْطاء، وقيل: الأَقْسَطُ من

الإِبل الذي في عَصَب قَوائمه يُبْسٌ خِلقَةً، قال: وهو في الخيل قِصَرُ

الفخذ والوَظِيفِ وانْتِصابُ السَّاقين، وفي الصحاح: وانْتصابٌ في رِجلي

الدابة؛ قال ابن سيده: وذلك ضَعْف وهو من العُيوب التي تكون خلقة لأَنه

يستحب فيهما الانْحناءُ والتوْتِيرُ، قَسِطَ قَسَطاً وهو أَقْسَطُ بَيِّنُ

القَسَطِ. التهذيب: والرِّجل القَسْطاءُ في ساقها اعْوِجاجٌ حتى تَتَنَحَّى

القَدَمانِ ويَنْضَمَّ السَّاقانِ، قال: والقَسَطُ خِلافُ الحَنَفِ؛ قال

امرؤُ القَيْس يَصفُ الخيل:

إِذْ هُنَّ أَقْساطٌ كَرِجْلِ الدَّبى،

أَوْ كَقَطا كاظِمةَ النَّاهِلِ

(* قوله «إذ هن أقساط إلخ» أورده شارح القاموس في المستدركات وفسره

بقوله أي قطع.)

أَبو عبيد عن العَدَبَّس: إِذا كان البعير يابسَ الرجلين فهو أَقْسَطُ،

ويكون القَسَطُ يُبْساً في العنُق؛ قال رؤْبة:

وضَرْبِ أَعْناقِهِم القِساطِ

يقال: عُنُقٌ قَسْطاء وأَعْناقٌ قِساطٌ. أَبو عمرو: قَسِطَتْ عِظامُه

قُسُوطاً إِذا يَبِسَتْ من الهُزال؛ وأَنشد:

أَعطاه عَوْداً قاسِطاً عِظامُه،

وهُوَ يَبْكي أَسَفاً ويَنْتَحبْ

ابن الأَعرابي والأَصمعي: في رِجله قَسَطٌ، وهو أَن تكون الرِّجل

مَلْساء الأَسْفل كأَنَّها مالَجٌ.

والقُسْطانِيَّةُ والقُسْطانيُّ: خُيوطٌ كخُيوطِ قَوْسِ المُزْنِ تخيط

بالقمر

(* قوله «تخيط بالقمر» كذا بالأَصل وشرح القاموس.) وهي من علامة

المطر.

والقُسْطانةُ: قَوْسُ قُزحَ

(* قوله «والقسطانة قوس إلخ» كذا في الأَصل

بهاء التأنيث.)؛ قال أَبو سعيد: يقال لقوس اللّه القُسْطانيُّ؛ وأَنشد:

وأُديرَتْ خفَفٌ تَحْتَها،

مِثْلُ قُسْطانيِّ دَجْن الغَمام

قال أَبو عمرو: القُسْطانيُّ قَوْسُ قُزَحَ ونُهِي عن تسمية قَوْسِ

قزحَ. والقُسْطَناس: الصَّلاءَةُ.

والقُسْطُ، بالضم: عود يُتَبخَّر به لغة في الكُسْطِ عُقَّارٌ من

عَقاقِير البحر، وقال يعقوب: القاف بدل، وقال الليث: القُسط عُود يُجاءُ به من

الهِند يجعل في البَخُور والدَّواء، قال أَبو عمرو: يقال لهذا البَخُور

قُسْطٌ وكُسْطٌ وكُشْط؛ وأَنشد ابن بري لبشر ابن أَبي خازِم:

وقَدْ أُوقِرْنَ من زَبَدٍ وقُسْطٍ،

ومن مِسْكٍ أَحَمَّ ومن سَلام

وفي حديث أُمّ عطِيَّة: لا تَمَسُّ طِيباً إِلاَّ نُبْذةً من قُسْطٍ

وأَظْفارٍ، وفي رواية: قُسْط أَظْفار؛ القُسْطُ: هو ضَرْب من الطِّيب، وقيل:

هو العُودُ؛ غيره: والقُسْطُ عُقَّار معروف طيِّب الرِّيح تَتَبخَّر به

النفساء والأَطْفالُ؛ قال ابن الأَثير: وهو أَشبه بالحديث لأَنه أَضافه

إِلى الأَظفار؛ وقول الراجز:

تُبْدِي نَقِيّاً زانَها خِمارُها،

وقُسْطةً ما شانَها غُفارُها

يقال: هي الساق نُقِلت من كتاب

(* قوله: نقلت من كتاب، هكذا في

الأَصل.).وقُسَيْطٌ: اسم. وقاسطٌ: أَبو حَيّ، وهو قاسِطُ ابن هِنْبِ بن أَفْصَى

بن دُعْمِيّ بن جَدِيلةَ بن أَسَدِ ابن رَبيعةَ.

قلب

Entries on قلب in 18 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more
قلب قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَنَّهَا حفرت فِي الْإِسْلَام وَلَيْسَت بعادِيَّة وَذَلِكَ أَن يحتفر الرجل الْبِئْر فِي الأَرْض الْموَات الَّتِي لَا ربّ لَهَا يَقُول: فَلهُ خمس وَعِشْرُونَ ذِرَاعا حواليها حريما لَهَا لَيْسَ لأحد من النَّاس أَن يحتفر فِي تِلْكَ الْخمس وَالْعِشْرين الذِّرَاع بِئْرا وَإِنَّمَا شبهت هَذِه الْبِئْر بِالْأَرْضِ الَّتِي يُحْيِيها الرجل فَيكون مَالِكًا لَهَا بِحَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من أحيى أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ. وَأما قَوْله: فِي القَلِيب خَمْسُونَ ذِرَاعا فَإِن القليب الْبِئْر العادية الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا ربٌّ وَلَا حافر تكون بالبَراري فَيَقُول: لَيْسَ لأحد أَن ينزل على خمسين ذِرَاعا مِنْهَا وَذَلِكَ لِأَنَّهَا عَامَّة للنَّاس فَإِذا نزلها نَازل منع غَيره وَهَذَا كَحَدِيث رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: لَا يمْنَع فضل المَاء ليمنع بِهِ فضل الْكلأ. وَإِنَّمَا معنى النُّزُول أَن لَا يتخذها أحد دَارا وَيُقِيم بهَا. فَأَما أَن يكون عَابِر سَبِيل فَلَا.
ق ل ب: (الْقَلْبُ) الْفُؤَادُ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الْعَقْلِ. قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37] أَيْ عَقْلٌ. وَ (الْمُنْقَلَبُ) يَكُونُ مَكَانًا وَمَصْدَرًا كَالْمُنْصَرَفِ. وَ (قَلَبَ) الْقَوْمَ صَرَفَهُمْ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَقَلَبْتُ النَّخْلَةَ نَزَعْتُ قَلْبَهَا. وَ (قَلْبُ) النَّخْلَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا لُبُّهَا. وَ (الْقَلْبُ) مِنَ السِّوَارِ مَا كَانَ قَلْبًا وَاحِدًا. قُلْتُ: وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مَا كَانَ قَلْدًا وَاحِدًا يَعْنِي مَا كَانَ مَفْتُولًا مِنْ طَاقٍ وَاحِدٍ لَا مِنْ طَاقَيْنِ. وَفُلَانٌ حُوَّلٌ (قُلَّبٌ) بِوَزْنِ سُكَّرٍ فِيهِمَا أَيْ مُحْتَالٌ بَصِيرٌ بِتَقْلِيبِ الْأُمُورِ. وَ (الْقَالَبُ) بِالْفَتْحِ قَالَبُ الْخُفِّ وَغَيْرِهِ. وَ (الْقَلِيبُ) الْبِئْرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى. قُلْتُ: يَعْنِي قَبْلَ أَنْ تُبْنَى بِالْحِجَارَةِ وَنَحْوِهَا. يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ الْبِئْرُ الْعَادِيَّةُ الْقَدِيمَةُ. 
ق ل ب : قَلَبْتُهُ قَلْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَوَّلْتُهُ عَنْ وَجْهِهِ وَكَلَامٌ مَقْلُوبٌ مَصْرُوفٌ عَنْ وَجْهِهِ وَقَلَبْتُ الرِّدَاءَ حَوَّلْتُهُ وَجَعَلْتُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَقَلَبْتُ الشَّيْءَ لِلِابْتِيَاعِ قَلْبًا أَيْضًا تَصَفَّحْتُهُ فَرَأَيْتُ دَاخِلَهُ وَبَاطِنَهُ وَقَلَبْتُ الْأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ اخْتَبَرْتُهُ وَقَلَبْتُ الْأَرْضَ لِلزِّرَاعَةِ وَقَلَّبْتُ بِالتَّشْدِيدِ فِي الْكُلِّ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ} [التوبة: 48] .

وَالْقَلِيبُ الْبِئْرُ وَهُوَ مُذَكَّرٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْقَلِيبُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْبِئْرُ الْعَادِيَّةُ الْقَدِيمَةُ مَطْوِيَّةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَطْوِيَّةٍ وَالْجَمْعُ قُلُبٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ.

وَالْقَلْبُ مِنْ الْفُؤَادِ مَعْرُوفٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الْعَقْلِ وَجَمْعُهُ قُلُوبٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَلْبُ النَّخْلَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا هُوَ الْجُمَّارُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ النَّخْلَةِ وَجَمْعُهُ قُلُوبٌ وَأَقْلَابٌ وَقِلَبَةٌ وِزَانُ عِنَبَةٍ وَقِيلَ قُلْبُ النَّخْلَةِ بِالضَّمِّ السَّعَفَةُ قُلْبُ الْفِضَّةِ بِالضَّمِّ سِوَارٌ غَيْرُ مَلْوِيٍّ مُسْتَعَارٌ مِنْ قُلْبِ النَّخْلَةِ لِبَيَاضِهِ وَالْقَالَبُ بِفَتْحِ اللَّامِ قَالَبُ الْخُفِّ وَغَيْرِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُهَا وَالْقَالِبُ بِكَسْرِهَا الْبُسْرُ الْأَحْمَرُ وَأَبُو قِلَابَةَ بِالْكَسْرِ مِنْ التَّابِعِينَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو الْجَرْمِيُّ. 
(قلب) - فِى الحديث : "أَعوذُ بكَ مِن كآبة المُنْقَلَب"
: أي الانْقلاَب من السَّفر، والانصَرافِ إلى ما يكْتَئِبُ منه، فتُصِيبُه الكآبةُ والحُزْن مِنْ أَجله .
وقَلَبْتُه - بالتخفيف -: كَبَبتُه، فإذا ثقَّلتَ اللاّم فهو للمُبَالَغةِ، أو للتّكثِير.
- وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "أنّه كان يقول لمُعَلِّم الصِّبْيان: اقْلِبْهُم "
: أي اصْرِفْهم إلى مَنازِلهم.
في الحديث : "أنّه رَأَى في يَدِ عائشةَ - رضي الله عنها - قُلْبَيْن"
القُلْبُ: السِّوَارُ. وقيل: هو ما كانَ قَلْدًا وَاحدًا.
وقال صاحِبُ التَّتِمَّة: هو الخَلْخَال، والخَلْخَال لا يُلبَسُ في اليَدِ. وجَمعُه : قِلَبَة وأَقْلابٌ. - في الحديث: "أنّه وَقَفَ على قَلِيبِ بَدْرٍ"
وهو البِئْر التي لم تُطْوَ، يُذَكَر وُيؤَنَّث، وجمعه : قُلْب، فإذَا طُوِىَ فهو طَوِيٌّ.
وقال صاحبُ التَّتِمَّة: القَلِيب: حَفِيرَةٌ نُقِل تُرابُها.
- في الحديث: "فانطَلَق يَمشي ما به قَلبَة "
: أي أَلَمٌ تُقلَب له رِجْلٌ لمُعالَجتِه مِن رجل صَاحِبِه الذي يختلف من أَجلِه إلى المُعالِج، أو رِجْل المُعالَج الذي يَجِيءُ إليه يُعَالجه، قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب.
* وقد بَرِئْت وما بالصَّدْرِ مِن قَلَبَهْ *
وقيل: هي مِن قُلابِ القَلْبِ؛ وهو دَاؤُه.
- في حديث ابنِ مسعودٍ - رضيَ الله عنه -: "كانت المرأةُ تَلْبَسُ القَالَبَيْن تَطاوَلُ بهما "
فقيل لعبد الرازق: مَا القَالَبَين قال: رَقيصَينْ مِن خَشَب، والرَّقِيصُ: النَّعْل، بلغَةِ أهل اليَمَنِ، وَبَنُو أسَدٍ يُسَمُّونَ النَّعْلَ: الغَرِيفَةَ . والقالَب - تُكْسَرُ لاَمُهُ، وتُفتَح - قيل: إنّه مُعَرَّبٌ.
ق ل ب

قلب الشيء قلباً: حوّله عن وجهه. وحجر مقلوب، وكلام مقلوب. وقلب رداءه. وقلبه لوجهه: كبّه، وقلبه ظهراً لبطن. وقلب البيطار قوائم الدابّة: رفعها ينظر إليها. وتقلّب على فراشه. والحية تتقلّب على الرمضاء. وأقلبت الخبزة: حان لها أن تقلب. ورجلٌ أقلب: متقلب الشّفة. وشفة قلباء: بيّنة القلب، وقلبت شفته. وقلب حملاق عينيه عند الغضب. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجنّ

وحفل قليباً وقلباً وهي البئر قبل الطيّ فإذا طويت فهي الطويّ، وقلبت للقوم قليباً: حفرته لأنه بالحفر يقلب ترابه قلباً، والقليب في الأصل: التراب المقلوب. وقلبته: أصبت قلبه، وقلبه الداء: أخذ قلبه، وقلب فلان فهو مقلوب. وقلبت ناقته. قال ابن مولى المدنيّ:

يا ليت ناقتي التي أكريتها ... قلبت وأورثها النجاز سعالا

وبه قلابٌ، وما به قلبةٌ: داء يتقلّب منه على فراشه أو هي من القلاب ثم اتسع فيها. قال النمر:

أودى الشباب وحبّ الخالة الخلبه ... وقد برئت فما في الصدر من قلبه

ومن المجاز: قلب المعلّم الصبيان: صرفهم إلى بيوتهم، وقلب التاجر السّلعة وقلّبها: تبصّرها وفتّش عن أحوالها. وقلّب الدابة والغلام. ورجل قلّب حوّل: يقلب الأمور ويحتال الخيل. " وقلّبوا لك الأمور " وانقلب فلان سوء منقلب. وكلّ أحد يصير إلى منقلبه. وأنا أتقلّب في عمائه. وهو يتقلّب في أعمال السلطان " فانقلبوا بنعمةٍ من الله " " فأصبح يقلّب كفّيه ": يتندم. وهو قالب الخفّ وغيره لما يقلب به جعل الفعل له وهو لصاحبه. وقلب المجنون عينه إذا غضب فانقلبت حماليقه. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجن

ورجل قلبٌ: محضٌ واسطٌ في قومه وامرأة قلبٌ وقلبةٌ. قال أبو وجزة:

قلبٌ عقيلة أقوام ذوي حسبٍ ... ترمى المقانب عنها والأراجيل

أي تذبّ عنها لعزة قومها. وأعرابي قلب. وإنه لمن قلوب المهاري إذا كان من سرّها. وجئتك بهذا الأمر قلباً: محضاً. وفي الحديث " إن لكل شيء قلباً وقلب القرآن يس ". وكان يحيى ابن زكرياء يأكل الجراد وقلوب الشجر. وقطع قلب النخلة وقلبها: شحمتها وهي الجمّار، وقطع قلبة النخل، وقلبت النخلة: نزعت قلبها. وفي يدها قلب فضّةٍ: سوار شبّه بقلب النخلة في بياضها. ويقال للحية البيضاء: قلب.
[قلب] القَلْب: الفؤاد، وقد يعبَّر به عن العقل قال الفراء في قوله تعالى: (إنَّ في ذلك لَذِكرى لمن كانَ له قلب) : أي عقل. وقلبت الشئ فانقلبَ، أي انكبَّ. والمُنْقَلَبُ يكون مكاناً ويكون مصدراً، مثل المُنْصَرَف. وقلبته بيدى تقليبا. وتقلب الشئ ظَهراً لبطنٍ، كالحيَّة تتقلَّب على الرَمْضاء. وقَلَبْتُ القومَ كما تقول صَرَفْتُ الصِبيان، عن ثعلب، وقَلَبْتُهُ، أي أصبت قلبه. وقَلَبْت النخلةَ: نزعت قِلْبَها. وقَلَبَت البُسْرَةُ، إذا احمرت. والقلب بالتحريك: انقلاب الشفة، رجل أقلب، وشفة قلباء بينة القلب. وأقلبت الخبزة، إذا حان لها أن تُقْلَبَ. قال الأصمعيّ: القُلابُ: داءٌ يأخذ البعير فيشتكي منه قَلبه فيموت من يومه، يقال بعير مقلوب، وقد قُلِبَ قُلاباً، وناقة مقلوبة. وأقْلَبَ الرجُل، إذا أصاب إبله ذلك. وقولهم: ما به قَلَبَةٌ، أي ليست به عِلَّةٌ. قال الفراء هو مأخوذ من القلاب. قال النمر بن تولب: أودى الشباب وحب الخالة الخلبه * وقد برئت فما بالقلب من قلبه أي برئت من داء الحب. وقال ابن الاعرابي: معناه ليست به علة يقلب لها فينظر إليه. قال حميد الارقط وذكر فرسا: ولم يقلب أرضها البيطار * ولا لحبليه بها حبار أي لم يقلب قوائمها من علة بها. وقلب العقرب: منزِلٌ من منازل القمر، وهو كوكبٌ نَيًّرٌ وبجانبه كوكبان. وقولهم: هو عربيٌّ قَلْبٌ، أي خالص، يستوى فيه المذكر والمؤنت والجمع، وإن شئت قلت امرأة قَلْبَةٌ وثنَّيتَ وجمعتَ. وقَلْبُ النخلة: لُبُّها، وفيه ثلاث لغات قَلْبٌ وقُلْبٌ وقِلْبٌ، والجمع القِلَبَة. والقُلْبُ من السِوارِ: ما كان قلباً واحداً . والقُلْبُ أيضاً: حيَّة تشبَّه به. والمِقْلَبُ: الحديدة التي تُقلبُ بها الأرض للزراعة. وقولهم: هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ، أي محتالٌ بصير بتقليب الامور. والقليب، مثال السكين: الذئب، وكذلك القلوب، مثل الخنوص. قال الشاعر: أيا أمة بكى على أم واهب * أكيلة قلوب بإحدى المذانب والقالَبُ، بالفتح: قالَبُ الخُفّ وغيره. والقالِبُ، بالكسر: البُسْرُ الأحمر. والقَليب: البئر قبل أن تُطْوى ، تذكَّر وتؤنث، وقال أبو عبيد: هي البئر العاديَّة القديمة، وجمع القلَّة أقلبة. قال عنترة يصف جُعَلاً: كأنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً * هَدوجاً بين أقلبة ملاح والكثير قلب. قال الشاعر : وما دام غَيْثٌ من تِهامَةَ طَيِّب * بها قُلُب عاديَّةٌ وكِرارُ وقد شبَّه العجَّاج بها الجِراحات فقال:

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي من سبر * وأبو قلابة: رجل من المحدثين.
الْقَاف وَاللَّام وَالْبَاء

الْقلب: تَحْويل الشَّيْء عَن وَجهه.

قلبه يقلبه قلبا، وأقلبه، الْأَخِيرَة عَن اللحياني وَهِي ضَعِيفَة، وَقد انْقَلب.

وقلب الشَّيْء، وَقَلبه: حوله ظهرا لبطن.

وقلب الْأُمُور: بحثها وَنظر فِي عواقبها، وَفِي التَّنْزِيل: (وقلبوا لَك الْأُمُور) كُله مثل بِمَا تقدم.

وتقلب فِي الْأُمُور، وَفِي الْبِلَاد: تصرف فِيهَا كَيفَ شَاءَ. وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَا يغررك تقلبهم فِي الْبِلَاد) مَعْنَاهُ: فَلَا يغررك سلامتهم فِي تصرفهم فِيهَا، فَإِن عَاقِبَة امرهم الْهَلَاك.

وَرجل قلب: يتقلب كَيفَ يَشَاء.

وتقلب ظهرا لبطن، وجنباً لجنب: تحول، وَقَوله تَعَالَى: (تتقلب فِيهِ الْقُلُوب والأبصار) . قَالَ الزّجاج: ترجف وتخف من الْجزع وَالْخَوْف، قَالَ: وَمَعْنَاهُ: أَن من كَانَ قلبه مُؤمنا بِالْبَعْثِ والقامة ازْدَادَ بَصِيرَة وَرَأى مَا وعد بِهِ، وَمن كَانَ قلبه على غير ذَلِك رأى مَا يُوقن مَعَه أَمر الْقِيَامَة والبعث، فَعلم ذَلِك بِقَلْبِه، وَشَاهده ببصره، فَذَلِك تقلب الْقُلُوب والأبصار.

وقلب الْخبز وَنَحْوه يقلبه قلبا: إِذا نضج ظَاهره فحوله لينضج بَاطِنه، واقلبها: لُغَة، عَن اللحياني، وَهِي ضَعِيفَة. واقلبت الخبزة: حَان لَهَا أَن تقلب.

واقلب الْعِنَب: يبس ظَاهره فحول.

وَالْقلب: انقلاب فِي الشّفة الْعليا واسترخاء.

شفة قلباء.

وَرجل اقلب.

وَفِي الْمثل: " اقلبي قلاب ".

يضْرب للرجل يقلب لِسَانه فيضعه حَيْثُ شَاءَ.

وقلب الْمعلم الصّبيان يقلبهم: أرسلهم ورجعهم إِلَى مَنَازِلهمْ.

واقلبهم: لُغَة ضَعِيفَة، عَن اللحياني، على أَنه قد قَالَ: إِن كَلَام الْعَرَب فِي كل ذَلِك: إِنَّمَا هُوَ قلبته، بِغَيْر ألف.

والانقلاب إِلَى الله عز وَجل: الْمصير إِلَيْهِ والتحول.

وَقد قلبه الله إِلَيْهِ، هَذَا كَلَام الْعَرَب.

وَحكى اللحياني: اقلبه، قَالَ: وَقَالَ أَبُو ثروان: اقلبكم الله مُقَلِّب اوليائه، ومقلب أوليائه، فَقَالَهَا بِالْألف.

وَقَلبه عَن وَجهه: صرفه.

وَحكى اللحياني: أقلبه، قَالَ: وَهِي مَرْغُوب عَنْهَا.

وقلب الثَّوْب والْحَدِيث وكل شَيْء: حوله. وَحكى اللحياني فيهمَا: اقلبه. وَقد قدمت أَن الْمُخْتَار عِنْده فِي جَمِيع ذَلِك: قلبت.

وَمَا بالعليل قلبة: أَي مَا بِهِ شَيْء، لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي النَّفْي.

وَمَا بالبعير قلبة: أَي لَيْسَ بِهِ دَاء يقلب لَهُ، فَينْظر اليه، قَالَ حميد الأرقط يصف فرسا:

وَلم يقلب أرْضهَا البيطار ... وَلَا لحبلية بهَا حبار

وَمَا بالمريض قلبة: أَي عِلّة يقلب مِنْهَا.

وَالْقلب: الْفُؤَاد، مُذَكّر، صرح بذلك اللحياني، وَالْجمع: اقلب، وَقُلُوب، الأولى عَن اللحياني، وَقَوله تَعَالَى: (نزل بِهِ الرّوح الْأمين على قَلْبك) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: نزل بِهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام عَلَيْك فوعاه قَلْبك وَثَبت، فَلَا تنساه أبدا.

وَقَلبه يقلبه، ويقلبه قلبا، الضَّم عَن اللحياني وَحده: أصَاب قلبه.

وقلب قلبا: شكا قلبه.

والقلاب: دَاء يَأْخُذ فِي الْقلب، عَن اللحياني.

والقلاب: دَاء يَأْخُذ الْبَعِير فيشتكي قلبه فَيَمُوت من يَوْمه.

قَالَ كرَاع: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم دَاء اشتق من اسْم الْعُضْو إِلَّا " القلاب " من: " الْقلب " و" الكباد " من " الكبد "، و" النكاف " من: " النكفتين " وهما غدتان تكتنفان الْحُلْقُوم من اصل اللحي.

وَقد قلب قلابا.

وَقيل: قلب الْبَعِير قلابا: عاجلته الغدة فَمَاتَ.

واقلب الْقَوْم: أصَاب إبلهم القلاب.

وقلب النَّخْلَة، وقلبها، وقلبها: شحمتها، وَهِي هنة رخصَة بَيْضَاء تمتسخ فتؤكل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة مرّة: الْقلب: اجود خوص النَّخْلَة واشده بَيَاضًا، وَهُوَ الخوص الَّذِي يَلِي اعلاها. واحدته: قلبة، بِضَم الْقَاف وَسُكُون اللَّام، وَالْجمع: أقلاب، وَقُلُوب، وقلبة.

وقلب النَّخْلَة: نزع قَلبهَا.

وَقُلُوب الشّجر: مَا رخص من اجوافها وعروقها الَّتِي تقودها، وَفِي الحَدِيث: " إِن يحيى بن زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَأْكُل الْجَرَاد وَقُلُوب الشّجر ".

وقلب كل شَيْء: محضه، وَفِي الحَدِيث: " لكل شَيْء قلب، وقلب الْقُرْآن يس ".

وَرجل قلب، وقلب: مَحْض النّسَب، يَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّث، والمذكر، وَالْجمع، وَإِن شِئْت ثنيت وجمعت، وَإِن شِئْت تركته فِي حَال التَّثْنِيَة وَالْجمع بِلَفْظ وَاحِد، وَالْأُنْثَى: قلب وقلبة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ قلب وَقَلْبًا، على الصّفة والمصدر، وَالصّفة اكثر.

وَالْقلب من الاسورة: مَا كَانَ قلدا وَاحِدًا. وَقيل: سوار الْمَرْأَة.

وَالْقلب: الْحَيَّة الْبَيْضَاء، على التَّشْبِيه بِالْقَلْبِ من الأسورة.

والقليب، على لفظ تَصْغِير " فعل ": خرزة يُؤْخَذ بهَا، هَذِه عَن اللحياني.

والقليب، والقلوب، والقلوب، والقلوب، والقلاب: الذِّئْب، يَمَانِية، قَالَ شَاعِرهمْ:

أيا جحمتا بَكَى على أم واهب ... أكيلة قُلُوب بِبَعْض المذانب

والقليب: الْبِئْر مَا كَانَت.

والقليب: الْبِئْر قبل أَن تطوى.

وَقيل: هِيَ العادية الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا رب وَلَا حافر، تكون بالبراري، تذكر وتؤنث.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: القليب: مَا كَانَ فِيهِ عين، وَإِلَّا فَلَا. وَالْجمع: أقلبة، وقلب.

وَقيل: الْجمع: قلب، وَفِي لُغَة من أنث، واقلبة، وقلب جَمِيعًا، فِي لُغَة من ذكر.

والقالب، فِي لُغَة بلحارث بن كَعْب: الْبُسْر الْأَحْمَر.

وَقد قلبت تقلب: إِذا احْمَرَّتْ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا تَغَيَّرت البسرة كلهَا فَهِيَ القالب.

وشَاة قالب لون: إِذا كَانَت على غير لون أمهَا، وَفِي الحَدِيث قَالَ شُعَيْب، لمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام: " لَك من غنمي مَا جَاءَت بِهِ قالب لون " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقالب، والقالب: الشَّيْء الَّذِي تفرغ فِيهِ الْجَوَاهِر ليَكُون مِثَالا لما يصاغ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ قالب الْخُف وَنَحْوه، دخيل.

وَبَنُو القليب: بطن من تَمِيم، وَهُوَ: القليب ابْن عَمْرو بن تَمِيم.
قلب: قلب: قلب الرداء الشيء حوله وجعل أعلاه أسفله وباطنه ظاهره (محيط المحيط).
قلب على العدو: كر على العدو (بوشر) ضحكوا حتى قلبوا على قفاهم: ضحكوا حتى وقعوا على قفاهم. (ألف ليلة 1: 63) وفي المطبوع منها قلبوا وهو خطأ، لأنهم يستعملون انقلب مطاوع قلب بهذا المعنى.
قلب: صب، سكب. ففي ألف ليلة (1: 68).
أقعدت على السفرة باطية صينية وقلب فيها ماء خلاف.
قلب الأرض للزراعة: حولها بالقلب، عزق الأرض، حرث بالمر. (محيط المحيط، بوشر، عبد الواحد ص 23، ابن العوام 1: 55، 61، 71). والمصدر منه ليس قلبا فقط بل قليب أيضا. (لبن العوام 1، 22، 43، 71، 522، 2: 1).
وفي معجم بوشر: قلب الأرض بالمر: حرثها بالمر.
قلب الشيء للابتياع: تصفحه فرأى داخله وباطنه. (محيط المحيط).
قلب الأمر ظهرا لبطن: اختبره. (محيط المحيط).
قلب القوم: صرفهم. (محيط المحيط).
قلب: بدل، غير، حول. يقال مثلا: قلب الماء خمرا. (بوشر) وفي المقري (1: 444): سكره قلب مجلس الأنس حربا وقتالا.
مقلوب (اسم المفعول): ممسوخ، مسيخ، مخول الصورة. ففي باسم (ص80) وحين رأي باسما يفرط في الشراب قال في سره: والله ما هذا إلا عفريت مقلوب.
قلب الأعيان: تستعمل هذه الكلمة في الكلام عن المشعبذين الذين يوهمون الناس أنهم يبدلون الأشياء ويغيرونها. وليس عكس العينين وجعل أعلاها أسفلها كما ترجمها دي سلان الذي أخطأ فظن أن الأعيان هنا معناها العيون، ويظهر إنه لم يلاحظ أن عكس العيون وجعل أعلاها أسفلها خال من كل معنى. ففي المقدمة (2: 308): من يخيل أشياء من العجائب بإيهام قلب الأعيان. وفي المقري (3: 23):
فلله من أعيان قوم تآلفوا ... على عقد سحر أو على قلب أعيان
قلب أحمر: صار أحمر، احمر وجهه من الخجل (بوشر).
قلب: نابذ. (فوك) ولا أدري ما يعنيه بهذا فكلمة ماكس التي ذكرها مرادفة لهذه الكلمة معناها استحط ثمن البضاعة.
قلب (بالتشديد): عزق الأرض وحرثها بالمر. (بوشر، ابن العوام 1: 65).
قلب: يبس الكلأ وجففنه بأن جعل أعلاه سافله وسافله أعلاه وكرر ذلك. (بوشر).
قلب الورق: تصفحه. (بوشر).
قلب الرأي في: تردد في، تحير في، حار. (بوشر) وفي بسام (3: 39و): يقلب الرأي في أمره ظهره لبطنه.
قلب أبوابا في الحرب: قام بعدد من الحركات الحربية. (ألف ليلة 3: 275).
قلب: فحص: بحث، نقب. (هلو، المعجم اللاتيني العربي، معجم مسلم، المقري 2: 660).
قلب: تفقد المكان وفحصه وفتشه. وفتش المواضع والأشخاص. (بوشر).
قلب الشيء لشرائه: تصفحه وفحصه ورأى داخله وباطنه، ففيه (أماري ديب ص128، 143، 157، 197). وفي العقد الصقلي: بمعرفة الدار المذكورة بالنظر والعيان والخبرة والمشاهدة والتقليب. وتقال في الكلام عن تجار الرقيق الذين يفحصون الفتيات من الجواري. ففي ألف ليلة (1: 419): فقال له التاجر عن أذنك اكشف عن وجهها واقلبها كما يقلب الناس الجواري لأجل الاشتراء.
وفيها (1: 421): فاعتقد إنها تمنعه من التقليب.
وكذلك يقال: قلب المعادن بمعنى فحصها واختبرها. (المقدمة 3: 412).
قلب: قارن، قابل (الكالا) والمصدر تقليب.
قلب الكلام: افسد الكلام. (بوشر).
التقليب في المعاش: السعي في كسب القوت والاجتهاد فيه. (المقدمة 3: 8).
اقلب: عزق الأرض وحرثها بالمر، مثل قلب وقلب. (ابن العوام 1: 62).
اقلب: غير صوته وبدله. (ألف ليلة برسل 3: 251).
اقلب: حول إلى. ففي السعدية (النشيد 66): اقلب البحر يبيسا.
اقلب ذيله على رأسه: غطى رأسه بذيل ثوبه. (ألف ليلة برسل 2: 34).
اقلب: رقد قضيب الكرم، وقد الدالية. (ابن العوام 1: 3 ب، 185).
اقلب الخد: خلع الفك، مزق الفك. (الكالا).
تقلب: تحول من جنب إلى جنب. ففي رايسكه (في معجم فريتاج) في الكلام عن المضطجع الذي لا يقدر على أن ينام: اضطرب وتحول من جنب إلى جنب في سريره. (دي ساسي طرائف 1: 36).
وفي معجم فوك: اضطرب في سريره حين لم يستطع النوم.
تقلب السمك خارج الماء: اختلج، ارتعص، اهتز. (كليلة ودمنة ص250).
تقلب في الهواء، في الكلام عن الرقاص: قفز في الهواء واستدار على نفسه. (ابن بطوطة 4: 412).
تقلب: فرفر، تلون، لم يثبت على حال. (فوك).
تقلب به: تصرف به. ففي كتاب عبد الواحد (ص165): واذكر لك هذا لتنظر كيف تقلب الأيام بأهلها.
تقلب: انتقل من مكان إلى آخر: ففي بسام (1: 85و): غلب عليه الفالج لكنه لم يعدمه حركة ولا تقلبا. وفي كتاب عبد الواحد (80): تقلب في بلاد الأندلس.
تقلب: تصرف كما يشاء. ففي قصة عنتر (ص14): وكانوا لا يخضعون لشريعة ولا قانون يتقلبوا تحت المشية والقدرة. أي يفعلون ما يشاءون وما يقدرون عليه.
تقلب في: مرادف تصرف في. ففي محيط المحيط والقاموس المحيط: تقلب في الأمور تصرف فيها كيف شاء. وفي الإدريسي (القسم الثاني، الفصل السادس ص6): تجارات يتقلبون فيها ويتغيشون منها.
وفي (أماري ديب ص46): التصرف في تجارتهم والتقلب في بضاعتهم. (انظر رحلة ابن جبير ص95).
تقلب: تحول، تغير. (بوشر). متقلب: متغير، قابل للتغير والتحول. (ويجرز ص28).
تقلب: تناوب، تعاقب، تتالى. ففي كوسج (طرائف ص96): يتقلب على ظهور الخبل، أي يركب مرة هذا الحصان ومرة حصانا آخر.
تقلب: حرث الأرض بالمر، وعزقها. مثل: قلب وقلب وأقلب. (ابن العوام 63:1).
انقلب: وردت في عبارة للماوردي (ص76) وقد أسيء تفسيرها في معجمه وهي: فلا ينقلب أحد منكم إلا بفداء أو ضربة عنق. ومعنى هذا الفعل هو المعنى المألوف وهو رجع وانصرف إلى أهله. غير أن ذكر الكلمتين ضربة عنق غير منطقي فما معنى يرجع بضربه عنق.
انقلب عليه: ضاده، خالفه، صار ضده.
ففي ويجرز (ص28) عليك أن تقرأ: وعلم أن الناس متقلبون، وعلى من انقلب عليهم الدهر منقلبون.
انقلب: سقط على قفاه (كليلة ودمنة ص174). وفي (ألف ليلة 1: 64، 65): ضحكوا حتى انقلبوا على قفاهم.
انقلبت المدينة: كانت المدينة في حركة. ففي ألف ليلة (1: 95): وانقلبت المدينة لأجلي وصاروا يتفرجون علي.
انقلب: انهار، وسقط. (بوشر). وفي ألف ليلة (1: 99): وصرخ علينا صرخة تخيل لنا أن القصر انقلب علينا.
انقلب: ترجح، ارتجح، اهتز في الأرجوحة (بوشر).
انقلب: تحول، تبدل. يقال مثلا: انقلب انقلب الجبل ذهبا. (بوشر، ألف ليلة 1: 98).
وفي ألف ليلة (1: 10): فانقلب العفريت في صورة أسد (3: 57).
انقلبت البهائم: ماتت. (فوك).
اقتلب: أصيب بداء النقطة، أصيب بالصرع. (فوك).
قلب: تستعمل بمعنى أبان وأوان في مثل قولهم قلب الشتاء (تقويم ص112).
ويقال أيضا: قلب الزريعة أي أوان البذر، موسم الزرع. (تقويم ص109).
قلبه حاضر: رابط الجاش، حاضر الفكر (بوشر).
على قلب واحد: بالإجماع، على رأي واحد. (فوك).
قلب: بهجة، جذل، بشاشة، سرور، انشراح، ابتهاج فرح. ففي رياض النفوس (ص79 و): سأل الولي أبو جعفر أحمد خادمه الفتى لماذا أنت حزين؟ فقال له قلبي ما وجدت منه ما أحب فقال له أبو جعفر عمك أحمد (يريد أنا) له تسعون سنة ماله قلب تحب أنت أن يكون لك قلب.
قلب: جهد، مجهود، كد. (الكالا).
أخذ بقلبه: انظرها في مادة أخذ.
ذو القلبين: جميل بن معمر الشاعر (محيط المحيط). لأنه كان من أحفظ العرب (تاج العروس).
قلب اللوز والفستق والبندق: لبه الذي نزع عنه قشره. ففي المقدسي (ص180): ومن مآب قلوب اللوز. وفيه (ص393): والروذة وبوسنة معادن اللوز من القلوب بأربعة دوانيق.
وقد أستعمل قلب لوز وقلب فستق وقلب بندق الخ اسما للجمع بدل قلوب لوز. وفي ألف ليلة (1: 56) إن امرأة اشترت من نقلى قلب فستق وقلب لوز.
وفي برسا (1: 149): قلب بندق، وفي طبعة كلكتا القديمة لسنة1814 (1: 155): لب الفستق، وهو يدل على نفس المعنى. وفي أماري (ديب ص202): زيت طيب وعسل نحل وصبون وبندق وقلب لوز.
وفي حكاية باسم الحداد (ص109): أكل قطعة لحم وقلب فستق، وفي معجم بوشر: قلب جوز: نصف جوزة خضراء أزيل عنها قشرها.
قلب، والجمع قلوبات، وقلوبات سكر: ملبس، وهو خليط من اللوز والفستق والبندق مغطى بالسكر.
ويقال: قلوبات فقط، ففي المقريزي (2: 230): أربع خوافق صيني مملوءة طعاما مفتخرا بالقلوبات ونحوها. وفي ألف ليلة (برسل 1: 149)، وكانت السيدة قد أخذت ما تحتاج إليه من جميع القلوبات والمكسرات. وفيها (برسل 2: 87) نقدم له زبدية حبرمان وخثره بقلوبات سكر. وفيها (برسل 2: 89): قد طبخ حبرمان هائل محلا مخثر بجلاب مختوم بالماء الورد والقلوبات. وفيها (برسل 12: 91): بأنواع الأطعمة بالقلوبات والسكر. والصواب بالقلوبات.
قلب، والجمع قلوب: رأس مدور من الملفوف والخش. ووسط الفاكهة البقول الذي لا يؤكل (بوشر). وقد نقل بوشار من هيروزيكون (1: 36).
الحديث: كان طعام يحيى عليه السلام الحردا (الجراد) وقلوب الشجر، وقال الشارح: هو الذي ينبت في وسطها غضا طريا قبل أن يقوى ويصلب. وفي ابن البيطار (1: 13): وقد يفعل ذلك ماء طبيخ قلوب أطراف الشجرة نفسها.
قلب: السعف في أعلى جذع النخلة. ففي ألف ليلة (1: 322): طلع فوق النخلة وتدارى (وتوارى) في قلبها.
قلب البيت: أرى أن يترجم قلب البيت عند البكري (ص20) بما معناه أعلى البيت، فهو يقول: في مدخل الميناء الضحل بناية عالية هي دليل الملاحين، فإذا رأى قلب البيت أصحاب السفن- اداروها إلى مواضع معلومة. وقد ترجم كل من كاترميرودي سلان كلمة قلب بما معناه: وسط، وأرى أن هذا لا يلائم المعنى.
قلب: جناس التصحيف، وهو عكس ترتيب حروف الكلمة لتكون كلمة لها معنى آخر. وهو إما قام وهو عكس حروف الكلمة مثل حلب فإذا قلبت صارت بلح. (وهو في معجم بوشر قلب وهو خطأ).
وقلب وداع: عادو. وفي المقري (1: 61) بيت للأحنف هو:
حشامك فيه للأحباب فتح ... ورمحك فيه للأعداء حتف
وأما ناقص، مثل قولهم: اللهم استر عوارتنا وآمن روعاتنا. (انظر: ميهرن بلاغة، ومحيط المحيط).
قلب: نقد قلب: نقد زائف (بوشر) ويذكر هذا المعنى في المعاجم الفارسية.
قلوب: لابد أنها مرادفة قوالب، لأنهم يقولون قلوب الجامات كما يقولون قوالب الجامات (انظرها في مادة جام).
قلب: بطارخ، نوع من الكافيار المضغوط المجفف. ففي ألف ليلة (برسل 10: 153): وبقي عنده جبن وزيتون وقلب بطارخ (وقد سقطت كلمة قلب من طبعة ماكن) وكذلك في (برسل 10: 454) وإني أجهل معناها.
على قلبك: تقال جوابا لبارك الله فيك، كما تقال لشارب الماء بمعنى هنيئا (بوشر).
في قلبك: في ألف ليلة (برسل 9: 312): وقالوا له أن مال أبينا في قلبك ومعناها في حوزتك وحيازتك لأن في طبعة ماكن: عندك.
وإني أميل إلى إبدال في قلبك بكلمة قبلك وهي مرادف عندك تماما.
في قلب بعضهم: بعضهم بعوض بعضا (بوشر).
قلب الأرض= سورنجان. (المستعيني في مادة سورنجان).
قلب الأسد: ثمانية كواكب في كوكبة الأسد. (ألف استرون 1: 69، دورن ص54).
قلب الثور: اسم يطلق على نوع من الزيتون الضخم الحجم والذي دق طرفه كالكمثري.
قلب: جزدان، كيس نقود. (شيرب).
قلب حجر: أسم ثوب وهو نوع من المنصورية. (انظر: منصورية). (المقري 3: 643).
قلب المحزون: ترنجان، بقلة الضب، (المستعيني مادة باذرنجويه).
قلب الطير: صنف من الأجاص الصغير. (بوشر). (انسورث في ريتر اركنده) (11: 501).
قلوب الطير: هيوفاريقون، داذي عند أهل المغرب. (معجم المنصوري في مادة هيوفارقيون).
قلب القرآن: سورة يس، وهي السورة السادسة والثلاثون. (رياض النفوس ص98 و، دسكرياك ص149).
أرباب القلوب: الصوفية (المقري 1: 568).
عمل قلبه: جخف، فخر، افتخر، عظم شأنه. (بوشر).
أفعال القلوب: هي حسب وظن ورأى ووجد وعلم وزعم وخال. وقد أطلق عليها هذا الاسم لأن معانيها قائمة بالقلب مثل علم ورأى ووجد، (دي ساسي قواعد 2: 580).
وجع القلب: صداع. (جاكسون ص153). قلب. (ابن البيطار يذكر ضبط هذه الكلمة ونقطها وذلك مذكور في مخطوطتي المستعيني): فضة (ابن البيطار 2: 313).
قلب: كاسر الحجر، سكس افراغية، ليثو سفرمن. (ابن البيطار 2: 312). وقد أطلق هذا الاسم على هذا النبات لأن بزره أبيض صلب كالفضة. (المستعيني، معجم المنصوري).
قلب الماس: نوع من السمك. (ابن بطوطة 4: 112، 211).
قلبة: اسم الوحدة من قلب مصدر قلب.
فعند أبي الوليد (ص614): يقلبك قلبة ويديرك إدارة.
قلبة: قمح مسلوق عند بعض العامة (محيط المحيط).
قلوب: مقام، نغمة موسيقية، مقام الألحان (صفة مصر 14: 29). قليب: قبر (رايت 113).
قليب: مصدر قلب بمعنى عزق الأرض وحرثها بالمر (انظر قلب) ويجمع على قلب. ففي ابن العوام (2: 10، 17): وأفضل القليب ما عمل أربع قلب (والقلب هنا تدل على المعنى الذي يلي).
قليب: أرض محروثة. ففي ابن العوام (2: 518): وهذه الأرض إذا فعل بها هذا الفعل صلحت وهي تسمى القليب. (واقرأ فيه ويأتي كما جاء في مخطوطتنا بدل وما في) (17: 20).
وفي معجم فوك: قليب أرض محروثة والجمع قلائب. وفي العقد الطليطلي في الكلام عن حاصل الزراعة في العام التالي الجمع قلالب. ففيه: وثلث ما يضم من شراب وثلث جميع القلالب حيث ما عرف له قليب في الثلاثة قرى.
قليبات: قنبيط الشتاءن نوع من الملفوف الايطالي، أو شكير الملفوف. (بوشر).
قلاب: متقلب. 0فوك) ومتغير، متحرك، متنقل، متبدل. (بوشر).
قلاب اللون: متلون، متقلب اللون. (بوشر).
قلابات: نوع من الحمام تنقلب في طيرانها.
قلابة: حديدة تقلب بها سقاطة الباب (محيط المحيط).
قالب، وقالب، وفتح اللام اكثر (محيط المحيط) وكسر اللام في معجم فوك والكالا، والجمع قوالب وقواليب (ويقول صاحب محيط المحيط إنما أشبع الكسرة ليزاوج بينها وبين أساليب وقد ذكرها الحريري في مقامته العشرين. وقد وردت كلمة قواليب في لطائف الثعالبي (ص129).
وهذه الكلمة مأخوذة من الكلمة اليونانية كالأبوس التي معناها في الأصل شكل، هيئة، نموذج، مثال. وتدخل في الحذاء ليستقيم شكله.
(فليشر، معجم ص72، الكالا، محيط المحيط، ألف ليلة 4: 681).
قالب: قالب حذاء وهو أداة لتوسيع الأحذية (بوشر).
قالب: ما تفرغ فيه المعادن وغيرها ليكون مثالا لما يصاغ منها (الكالا، هلو، دي ساسي طرائف 1: 235). ويقال مجازا: صب على (أو قي) قالب فلان: قلد فلانا وسار سيرته. (عباد 3: 39، 56 رقم 4).
قالب: قبقاب من الخشب سميك النعل عالي الكعب كان النساء يحتذينه لتطول قامتهن.
وقد أنبأني بذلك السيد دي غويه، وأنا أعرف هذا المعنى وقد جاء في الحديث وقد نقل السيد دي غويه من الفائق (2: 366) هذه العبارة: كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون القالبين تطاول بهما لخليلها فألقي عليهن الحيض. فسر القالبان بالرقيصين من الخشب والرقيص النعل بلغة اليمن وإنما القي عليهن الحيض عقوبة لئلا يشهدن الجماعة مع الرجال.
ويرى صديقي العلامة أن هذه الكلمة تدل على هذا المعنى في عبارة ألف ليلة (برسل 2: 195) التي أربكتني وهي: والصبية قد أقبلت بقوج وقالب وعصبة وروائح طيبة.
قالب: صندوق من رصاص. ففي لطائف الثعالبي (ص129): وكانوا ينقلون الرقي (البطيخ الأحمر) في قواليب الرصاص معبأة بالثلج.
سكر قالب: رأس سكر. (هوست ص 271، مارتن ص30).
قالب سكر: رأس سكر (بوشر، ألف ليلة 1: 125). قالب جبن: راس جبن، قطعة جبن (همبرت ص12).
قالب طوب؛ أجرة. (بوشر، همبرت ص190).
قالب: ختم، طابع، خاتم، راسوم، مهر. (ابن بطوطة 2: 91، المقدمة 3: 130).
قالب: مطبعة، آلة الطبع (الكالا).
صاحب قالب: صاحب مطبعة (الكالا).
قالب: عيار، سعة أنبوب السلاح الناري (هلو) وأرى أن أهل الجزائر يستعملون اليوم كلمة قالب بهذا المعنى وأنهم أخذوها من الفرنسية Calibre ولا أزال أصر على أن كلمة Calibre من أصل لاتيني على الرغم من أن السيد دفيك (ص79) له رأي آخر. وكلمة Calibre التي ذكرت في القسم الثاني من معجم فيكتور القديم جديرة بالاعتبار فهو يترجم الكلمة الفرنسية Calibre بالكلمة الإيطالية calibre, peso ugual وبالكلمة الأسبانية equilibrio و peso ygual قالب: مشطرة، اداة لتخطيط الخطوط المستقيمة (همبرت ص83).
قالب: منهج، نظام، قاعدة. (هلو).
قالب: مظهر الرجل. ففي كتاب عبد الواحد (ص62): وجعلت أتحدث معه على طريق السخرية به والضحك على قالبه.
اخرج القالب: قلد مظهر الرجل وإشاراته، حاكاه. (فوك) = حكى انظرها).
قالب: جسم، نقيض قلب وروح. ففي روتجرز (ص145): قيامه معه في حروبه بقلبه وقالبه.
وفي ميرشند (سلجوق ص69 طبعة فلرز): أنت إذا غبت عنا بالقالب فأنت حاضر عندنا في القلب والفرس يقولون: قالب بي روح: جسم بلا روح.
اقلب: اكثر تغيرا. (المفصل ص186).
تقلب. والجمع تقلبات (هذا ما كان فريتاج أن يكتبه وليست تقلبة. ونفس هذه الملاحظة تنطبق على تقلبية): تغير، تلون، تبدل، تحول (بوشر، المقري 1: 134).
تقلب: تردد، تحير، (بوشر).
تقلب: ميخ، تحول وتغير في الصورة والمظهر (بوشر).
تقلب: ثورة. (بوشر).
تقلب: ترجل عن الفرس، وعن البغل. (الكالا).
تقلبة: قلبة، كبة، انقلاب، ويقال: ضرب تقلبة أي تشقلب.
تقليب: نموذج، عينة، (نمونة)، مسطرة، (الكالا).
وقد ذكر: استخبار، ثم ذكر بعد ذلك: muestra en otra manera تقليب. ولا أدري ماذا يعني.
تقليب النفس: عند الأطباء الجهد الذي تقوم به المعدة التقيؤ. وفي معجم المنصوري: هو حركة المعدة بالقيء وهو التهوع.
مقلب: مقلب، حاشدة، قطعة من البندقية يضرب عليها ديك البندقية. (بوشر).
شقلبا مقلبا: بلا نظام، خبط عشواء. (بوشر). مقلوب: التشبيه المقلوب: التشبيه المعكوس، كما في قول الشاعر:
وبدا الصباح كأن غرته ... وجه الخليفة حين يمتدح
(ميهرن بلاغة ص25).
رأس بالمقلوب: رأس مختصل التفكير. (بوشر).
مقلوب: قفا القماش، ضد وجه القماش (هلو).
مقلوب: مرقد، يقال دالية من الكرم مقلوبة أي دفنت في الأرض لتبت لها جذور. (ابن العوام 1: 187) وانظر: اقلب.
حديث مقلوب: حديث عرف بأنه قد رواه بعض الرواة غير أن إسناده قد نسب إلى راو آخر (دي سلان المقدمة 2: 585).
مقلوب: النغم السابع. وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه يدل على العودة إلى سلم الأنغام فبعد أن يترفعوا إلى النغم الثامن يعودوا إليه. (صفة مصر 14: 18).
مقلوب: جثة، جيفة حيوان، رمة (فوك).
انقلاب: منقلب، مدار انقلاب الشمس الصيفي أو الشتائي. (بوشر، ابن العوام 2: 378، 186).
دائرة الانقلاب: مدار، دائرة المدار، يقال مثلا: مدار السرطان (المنقلب الصيفي) ومدار الجدي (المنقلب الشتوي). (بوشر).

قلب

1 قَلَبَهُ, (S, A, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K.) inf. n. قَلْبٌ, (Msb,) He altered, or changed, its, or his, mode, or manner, of being; (A, Mgh, Msb, * K;) and ↓ قلّبهُ signifies the same, (K,) or is like قَلَبَهُ in the sense expl. above and in other senses but denotes intensiveness and muchness; (Msb;) and ↓ اقلبهُ also signifies the same as قَلَبَهُ in the sense expl. above, (K,) on the authority of Lh, but is of weak authority. (TA.) Hence, (Mgh,) He inverted it; turned it upside-down; turned it so as to make its upper most part its undermost; (S, * A, * Mgh, Msb;) namely, a thing; (S;) for instance, a [garment of the kind called] رِدَآء: (A, * Mgh:) and ↓ قلّبهُ has a similar meaning, but [properly] denotes intensiveness and muchness. (Msb. See two exs. of the latter verb voce قَلَبَةٌ.) And, (A, K,) like ↓ قلّبهُ, [except that the latter properly denotes intensiveness and muchness,] (K,) it signifies حَوَّلَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (A, K) [He turned it over, or upsidedown as meaning so that the upper side became the under side; lit. back for belly; accord. to the TA, meaning back upon belly (ظَهْرًا عَلَى بَطْنٍ); but this is hardly conceivable; whereas the former explanation is obviously right in another case: (see 5:) and another meaning of قَلَبَهُ and ↓ قُلبهُ, i. e. he turned it inside-out, is indicated in the TA by its being added, so that he knew what was in it]. b2: See an ex. voce قَلَابِ. One says, قَلَبَ كَلَامًا [meaning He altered, or changed, the order of the words of a sentence or the like, by inversion, or by any transposition]. (TA.) [And in like manner, قَلَبَ كَلِمَةً He altered, or changed, the order of the letters of a word, by inversion, or by any transposition.] Es-Sakháwee says, in the Expos. of the Mufassal, that when they transpose [the letters of a word], they do not assign to the [transformed] derivative an inf. n., lest it should be confounded with the original, using only the inf. n. of the original that it may be an evidence of the originality [of the application of the latter to denote the signification common to both]: thus they say يَئِسَ, inf. n. يَأْسٌ; and أَيِسَ is مِنْهُ ↓ مَقْلُوبٌ [i. e. formed by transposition, or metathesis, from it], and has no inf. n.: when the two inf. ns. exist, the grammarians decide that each of the two verbs is [to be regarded as] an original, and that neither is مقلوب from the other, as in the case of جَذَبَ and جَبَذَ: but the lexicologists [in general] assert that all such are [of the class termed]

مقلوب. (Mz, close of the 33rd نوع.) [and قَلَبَ likewise signifies He changed, or converted, a letter into another letter; the verb in this sense being doubly trans.: for ex., one says, قَلَبَ الوَاوَ يَآءً He changed, or converted, the و into ى.] b3: And [hence] one says, قَلَبَهُ عَنْ وَجْهِهِ (assumed tropical:) He turned him [from his manner, way, or course, of acting, or proceeding, &c.]: and Lh has mentioned ↓ اقلبهُ [in the same sense], but as being disapproved. (TA.) And قَلَبَ الصِّبْيَانَ (tropical:) He (the teacher) turned away [or dismissed] the boys to their dwellings: (Th, A, TA:) or sent them [away], and returned them, to their abodes: and Lh has mentioned ↓ اقلبهم as a dial. var. of weak authority, saying that the former verb is that which is used by the Arabs in this and other [similar] cases. (TA.) And قَلَبْتُ القَوْمَ (assumed tropical:) I turned away [or dismissed] the people, or party; (Th, S, O;) like as you say صَرَفْتُ الصِّبْيَانَ. (Th, S.) And قَلَبَ اللّٰهُ فُلَانًا إِلَيْهِ (assumed tropical:) [God translated such a one unto Himself, by death: meaning God took his soul]; as also ↓ اقلبه; (K, TA;) whence the saying of Anooshirwán, اللّٰهُ مُقْلَبَ أَوْلِيَائِهِ ↓ أَقْلَبَكُمُ (assumed tropical:) [May God translate you with the translating of his favourites (مقلب being here an inf. n.), meaning, as He translates his favourites]. (TA.) b4: And قَلَبَ عَيْنَهُ, and حِمْلَاقَهُ, (TA,) or حِمْلَاقَ عَيْنِهِ, (A,) [He turned about, or rolled, his eye, and therefore the parts of his eye that are occasionally covered by the eyelids,] on the occasion of anger, (A, TA,) and of threatening. (TA.) b5: قَلَبَ, aor. ـِ inf. n. قَلْبٌ; and ↓ اقلب likewise, but this is of weak authority, mentioned by Lh; signify also He turned over bread, and the like, when the upper part thereof was thoroughly baked, in order that the under side might become so. (TA.) And you say, قَلَبْتُ الإِنَآءَ عَلَى رَأْسِهِ [I turned over the vessel upon its head]. (Msb, in explanation of كَبَبْتُ الإِنَآءَ.) And قَلَبْتُ الأَرْضَ لِلزِّرَاعَةِ [I turned over the earth for sowing]: and ↓ قَلَّبْتُهَا, also, I did so much.] (Msb.) And يُقْلَبُ التُّرَابُ بِالحَفْرِ [The earth is turned over in digging]: whence قَلَبْتُ قَلِيبًا means I dug a well. (A.) b6: And [hence also] one says, قَلَبْتُ الشَّىْءَ لِلْاِبْتِيَاعِ I turned over the thing, or (assumed tropical:) I examined the several parts, or portions, of the thing, (تَصَفَّحْتُهُ,) [or I turned over the thing for the purpose of examining it,] with a view to purchasing, and saw its outer part or side, and its inner part or side: and ↓ قَلَّبْتُهُ, also, I did so much. (Msb.) And قَلَبَ السِّلْعَةَ (tropical:) He (a trafficker) examined the commodity, and scrutinized its condition: and ↓ قَلَّبَهَا, also, he did so [much]. (A.) And قَلَبَ الدَّابَّةَ and الغُلَامَ (tropical:) [He examined, &c., the beast, or horse, or the like, and the youth, or young man, or male slave]: (A:) and قَلَبَ المَمْلُوكَ, aor. ـِ inf. n. قَلْبٌ, (tropical:) he uncovered and examined the male slave, to look at [or to see] his defects, on the occasion of purchasing. (O, TA.) And قَلَبْتُ الأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (assumed tropical:) I considered [or turned over in my mind] what might be the issues, or results, of the affair, or case: and ↓ قَلَّبْتُهُ, also, I did so much. (Msb.) A2: قَلَبٌ signifies اِنْقِلابٌ, (S, A, O, K, TA,) meaning A turning outward, (TK,) and being flabby, (TA,) of the lip, (S, A, O, K,) or of the upper lip, (TA,) of a man: (S, A, O, K, TA:) it is the inf. n. of قَلِبَت said of the lip (الشَّفَةُ); (TA;) [and also, accord. to the TK, of قَلِبَ said of a man as meaning His lip had what is termed قَلَبٌ:] and hence ↓ أَقْلَبُ as an epithet applied to a man; and [its fem.] ↓ قَلْبَآء as an epithet applied to a lip. (S, A, O, K, TA.) A3: قَلَبَهُ, (S, A, O, K,) aor. ـُ (Lh, K) and قَلِبَ, (K,) He (a man, S, O) hit his heart. (S, A, O, K.) And It (a disease) affected, or attacked, his heart. (A.) and قُلِبَ He (a man) was affected, or attacked, by a pain in his heart, (Fr, A, * TA,) from which one hardly, or nowise, becomes free. (Fr, TA.) and قُلِبَ said of a camel, (As, S, O, K, TA,) inf. n. قُلَابٌ, (As, S, TA,) He was attacked by the disease called قُلَاب expl. below: (As, S, O, K, TA:) or he was attacked suddenly by the [pestilence termed] غُدَّة, and died in consequence. (As, TA.) b2: [Hence,] قَلَبَ النَّخْلَةَ (tropical:) He plucked out the قَلْب, or قُلْب, meaning heart, of the palm-tree. (S, A, O, K.) b3: And قَلَبَتِ البُسْرَةُ (assumed tropical:) The unripe date became red. (S, O, K.) 2 قَلَّبَ see 1, first quarter, in four places. Yousay, قَلَّبْتُهُ بِيَدِى [I turned it over and over with my hand], inf. n. تَقْلِيبٌ. (S.) [And hence several other significations mentioned above.] See, again, 1, latter half, in four places. b2: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ, (A, O,) in the Kur [xviii. 40], (O,) means فاصبح يقلّب كفّيه ظَهْرًا لِبَطْنٍ [and he began to turn his hands upside-down, or to do so repeatedly,] in grief, or regret: (Bd:) or (tropical:) he became in the state, or condition, of repenting, or grieving: (Ksh, A, O:) for تَقْلِيبُ الكَفَّيْنِ is an action of him who is repenting, or grieving; (Ksh, O:) and therefore metonymically denotes repentance, or grief, like عَضُّ الكَفِّ and السُّقُوطُ فِى اليَدِ. (Ksh.) b3: [تَقْلِيبُ المَالِ لِغَرَضِ الرِّبْحِ occurs in the A, in art. تجر, as an explanation of التِّجَارَةُ, meaning (assumed tropical:) The employing of property, or turning it to use, in various ways, for the purpose of gain.] And you say, قَلَّبْتُهُ فِى الأَمْرِ, meaning صَرَّفْتُهُ [i. e. (assumed tropical:) I employed him to act in whatever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or I made him a free agent, in the affair: or I made him, or employed him, to practise versatility, or to use art or artifice or cunning, in the affair: and simply, I employed him in the managing of the affair]. (K in art. صرف.) [And قَلَّبَ الفِكَرَ فِى أمّرٍ (assumed tropical:) He turned over and over, or revolved repeatedly, in his mind, thoughts, considerations, or ideas, with a view to the attainment of some object, in relation to an affair.] And قلّب الأُمُورَ, (TA,) inf. n. تَقْلِيبٌ, (S, K, TA,) (tropical:) He investigated, scrutinized, or examined, affairs, [or turned them over and over in his mind, meditating what he should do,] and considered what would be their results. (TA.) وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ is a phrase occurring in the Kur-án [ix. 48,] (Msb,) and is tropical, (A,) meaning (tropical:) [And they turned over and over in their minds affairs, meditating what they should do to thee: or] they turned over [repeatedly in their minds] thoughts, or considerations, concerning the beguiling, or circumventing, thee, and the rendering thy religion ineffectual]: (Jel:) or they meditated, or devised, in relation to thee, wiles, artifices, plots, or stratagems; and [more agreeably with the primary import of the verb] they revolved ideas, or opinions, respecting the frustrating of thy affair. (Ksh, Bd.) 4 أَقْلَبَ see 1, in six places. [اقلبهُ, said of God, also signifies (assumed tropical:) He made him to return from a journey: see an ex. in the first paragraph of art. صحب. (In the phrase أَقْبِلْنَا بِذِمَّةٍ, expl. in the TA in art. دم as meaning Restore us to our family in safety, أَقْبِلْنَا is a mistranscription for أَقْلِبْنَا.)]

A2: اقلب as intrans., said of bread [and the like], It became fit to be turned over [in order that the other side might become thoroughly baked]. (S, O, K.) b2: And اقلب العِنَبُ The grapes became dry, or tough, externally, (K, TA,) and were therefore turned over, or shifted. (TA.) A3: Also He had his camels attacked by the disease called قُلَاب. (S, O, K.) 5 تقلّب الشَّىْءُ ظَهْرًا لبِطْنٍ [The thing turned over and over, or upside-down as meaning so that the upper side became the under side, (lit. back for belly,) doing so much, or repeatedly], like as does the serpent upon the ground vehemently heated by the sun. (S, O, TA.) تقلّب said of a man's face [&c.] signifies تصرّف [i. e. It turned about, properly meaning much, or in various ways or directions; or it was, or became, turned about, &c.]. (Jel in ii. 139.) And تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ, in the Kur [xxiv. 37], means In which the hearts and the eyes shall be in a state of commotion, or agitation, by reason of fear, (Zj, Jel, TA,) and impatience; (Zj, TA;) the hearts between safety and perdition, and the eyes between the right side and the left. (Jel.) And فِى تَقَلُّبِهِمْ, in the Kur xvi. 48, means (assumed tropical:) In their journeyings for traffic. (Jel. [See also the Kur iii. 196, and xl. 4.]) You say, تقلّب فِى البِلَادِ, (TA,) and فى الأُمُورِ, (K, TA,) meaning تَصَرَّفَ فِيهَا كَيْفَ شَآءَ [i. e. (assumed tropical:) He acted in whatsoever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or as a free agent, in journeying, for traffic or otherwise, in the country, and in the disposal, or management, of affairs: and simply, he employed himself in journeying, for traffic or otherwise, in the country, and in the disposal, or management, of affairs: or تقلّب فى الامور means he practised versatility, or used art or artifice or cunning, in the disposal, or management, of affairs]. (K, * TA.) and هُوَ يَتَقَلَّبُ فِى أَعْمَالِ السُّلْطَانِ (tropical:) He acts as he pleases, &c., or simply he employs himself, in the offices of administration, or in the provinces, of the Sultán]. (A.) 7 انقلب, of which مُنْقَلَبٌ is an inf. n., (S, O, K, TA,) syn. with اِنقِلَابٌ, (TA,) and also a n. of place, (S, O, K, TA,) like مُنْصَرَفٌ, (S, O, TA,) is quasi-pass. of قَلَبْتُهُ: (S, O:) it signifies It, or he, was, or became, altered, or changed, from its, or his, mode, or manner, of being: (TA:) [and hence,] it (a thing) became inverted, or turned upside-down [&c.: see 1]. (S.) b2: And [hence] الاِنْقِلَابُ إِلَى اللّٰهِ means (assumed tropical:) The transition, and the being translated, or removed, to God, by death: and [in like manner] المُنْقَلَبُ means the transition [&c.], of men, to the final abode. (TA. [See an ex. in p. 132, sec. col., from the Kur xxvi. last verse.]) b3: And الاِنْقِلَابُ means also (assumed tropical:) The returning, in an absolute sense: and, as also المُنْقَلَبُ, particularly, from a journey, and to one's home: thus, in a trad., in the prayer relating to journeying, أُعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ المُنْقَلَبِ (assumed tropical:) [I seek protection by Thee from the being in an evil state in respect of the returning from my journeying to my home]; i. e., from my returning to my dwelling and seeing what may grieve me. (TA.) The saying in the Kur xxii. 11 وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ means (assumed tropical:) And if trial befall him, and [particularly such as] disease in himself and his cattle, he returns [to his former way, i. e., in this case,] to infidelity. (Jel. [See also other exs. in the Kur in ii. 138 and iii. 138.]) And one says, انقلب عَنِ العَهْدِ [meaning (assumed tropical:) He withdrew, or receded, from the covenant, compact, agreement, or engagement]. (S in art. حول.) [See also an ex. from the Kur-án (lxvii. 4) voce خَاسِئٌ.]

قَلْبٌ The heart; syn. فُؤَادٌ: (Lh, T, S, M, O, Msb, K, &c.:) or [accord. to some] it has a more special signification than the latter word: (O, K:) [for] some say that فؤاد signifies the “ appendages of the مَرِىْء [or œsophagus], consisting of the liver and lungs and قَلْب [or heart]: ” (K in art. فأد:) [and, agreeably with this assertion,] it is said that the قلب is a lump of flesh, pertaining to the فؤاد, suspended to the نِيَاط [q. v.]: Az says, I have observed that some of the Arabs call the whole flesh of the قلب, its fat, and its حِجَاب [or septum?], قَلْب and فُؤَاد; and I have not observed them to distinguish between the two [words]; but I do not deny that the [word]

قلب may be [applied by some to] the black clot of blood in its interior: MF mentions that فؤاد is said to signify the “ receptacle,” or “ covering,” of the heart, (وِعَآءُ القَلْبِ, or غِشَاؤُهُ, [i. e. the pericardium,]) or, accord. to some, its “ interior: ” the قَلْب is said to be so called from its تَقَلُّب: [see 5:] the word is of the masc. gender: and the pl. is قُلُوبٌ. (TA.) بَنَاتُ القَلْبِ means (assumed tropical:) The several parts, or portions, [or, perhaps, appertenances,] of the heart. (TA in art. بنى.) [And قَلْبٌ is also used as meaning The stomach, which is often thus termed in the present day: so, for ex., in an explanation of طَنِخ, q. v.] b2: قَلْبُ العَقْرَبِ (also called simply, القَلْبُ, Kzw) is (assumed tropical:) A certain bright star, [the star a in Scorpio,] between two other stars, which is one of the Mansions of the Moon, (S, O,) namely, the Eighteenth Mansion; so called because it is in the heart of Scorpio: (MF:) [it rose aurorally, about the commencement of the era of the Flight, in Central Arabia, together with النَّسْرُ الوَقِعُ (a of Libra) on the 25th of November, O. S.: (see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:)] the commencement of the period when the cattle breed in the desert is at the time of its [auroral] rising and the [auroral] rising of النسر الواقع; these two stars rising together, in the cold season: the Arabs say, القَلبْ جَآءَ الشِّتَآءُ كَالْكَلْبْ [When the heart of the Scorpion rises, the winter comes like the dog]: and they regard its نَوْء [q. v.] as unlucky; and dislike journeying when the moon is in Scorpio: at its نَوْء [meaning auroral rising], the cold becomes vehement, cold winds blow, and the sap becomes stagnant in the trees: its رَقِيب is الدَّبَرَانُ [q. v.] (Kzw.) There are also three similar appellations of other stars: these are قَلْبُ الأَسَدِ (assumed tropical:) [Cor Leonis, or Regulus, the star a of Leo]: قَلْبُ الثَّوْرِ, an [improper] appellation of الدَّبَرَانُ: and قَلْبُ الحُوتِ, a name of الرِّشَآءُ [q. v.]. (TA.) b3: And القَلْبُ is syn. with الضَّمِيرُ [signifying (assumed tropical:) The heart as meaning the mind or the secret thoughts]. (Msb in art. ضمر.) b4: And (assumed tropical:) The soul. (TA.) b5: And (assumed tropical:) The mind, meaning the intellect, or intelligence. (Fr, S, O, Msb, K.) So in the Kur l. 36: (Fr, S, O, TA:) or it means there endeavour to understand, and consideration. (TA.) Accord. to Fr, you may say, مَا لَكَ قَلْبٌ (assumed tropical:) Thou hast no intellect, or intelligence: (TA:) and مَا قَلْبُكَ مَعَكَ (assumed tropical:) Thine intellect is not present with thee: (O, TA:) and أَيْنَ ذَهَبَ قَلْبُكَ (assumed tropical:) Whither has thine intellect gone? (TA.) [And hence, أَفْعَالُ القُلُوبِ (assumed tropical:) The verbs significant of operations of the mind; as ظَنَّ, and the like.] b6: See also قُلْبٌ. b7: [قَلْبُ الجَيْشِ means (assumed tropical:) The main body of the army; as distinguished from the van and the rear and the two wings: mentioned in the S and K in art. خمس; &c.] b8: And قَلْبٌ signifies also (assumed tropical:) The pure, or choice, or best, part of anything. (L, K, * TA.) It is said in a trad. إِنَّ لِكُلِّ شَىْءٍ قَلْبًا وَقَلْبُ القُرْآنِ يٰس (tropical:) [as though meaning, Verily to everything there is a choice, or best, part; and the choice, or best, part of the Kur-án is Yá-Seen (the Thirty-sixth Chapter)]: (A, O, L, TA:) it is a saying of the Prophet; [and may (perhaps better) be rendered, verily to everything there is a pith; and the pith &c.; from قَلْبٌ, as meaning, like قُلْبٌ, the “ pith ” of the palm-tree; but,] accord. to Lth, it is from what here immediately follows. (O.) One says, جِئْتُكَ بِهٰذَا الأَمْرِ قَلْبًا, meaning (tropical:) I have come to thee with this affair unmixed with any other thing. (A, * O, L, TA.) b9: Also (tropical:) A man genuine, or pure, in respect of origin, or lineage; (S, A, O, K;) holding a middle place among his people; (A;) and ↓ قُلْبٌ signifies the same: (O, K:) the former is used alike as masc. and fem. and sing. and dual and pl.; but it is allowable to form the fem. and dual and pl. from it: (S, O:) one says عَرَبِىٌّ قَلْبٌ (S, A, * O) and ↓ قُلْبٌ (O) (tropical:) a genuine Arabian man, (S, A, * O,) and اِمْرَأَةٌ قَلْبٌ (S, * A, O *) and قَلْبَةٌ (S, A, O) and ↓ قُلْبَةٌ (K) a woman genuine, or pure, in respect of origin, or lineage: (S, A, * O, K:) Sb says, they said هٰذَا عَرَبِىٌّ قَلْبٌ and قَلْبًا (assumed tropical:) [This is an Arabian genuine, or pure, &c., and being genuine, or pure, &c.]; using the same word as an epithet and as an inf. n.: and it is said in a trad., كَانَ عَلىٌّ قُرَشِيًّا قَلْبًا, meaning (assumed tropical:) 'Alee was a Kurashee genuine, or pure, in respect of race: or, as some say, the meaning is, an intelligent manager of affairs; from قَلْبٌ as used in the Kur l. 36. (L, TA.) قُلْبٌ (S, A, Mgh, O, Msb, K) and ↓ قَلْبٌ (S, O, Msb, K) and ↓ قِلْبٌ (S, O, K) (tropical:) The لُبّ, (S, O,) or شَحْمَة, (A, K,) or جُمَّار, (Mgh, Msb,) [i. e. heart, or pith,] of the palm-tree; (S, A, Mgh, O, Msb, K;) which is a soft, white substance, that is eaten; it is in the midst of its uppermost part, and of a pleasant, or sweet, taste: (TA: [see also جُمَّارٌ:]) or the best of the leaves of the palm-tree, (AHn, K [in which this explanation relates to all the three forms of the word, but app. accord. to AHn it relates only to the first of them], and TA,) and the whitest; which are the leaves next to the uppermost part thereof; and one of these is termed ↓ قُلْبَةٌ, with damm and sukoon: (AHn, TA:) or قُلْبٌ, with damm, signifies the branches of the palm-tree (سَعَف [in my copy of the Msb سعفة]) that grow forth from the قلب [meaning heart]: (T, TA: [see العَوَاهِنُ and الخَوَافِى, pls. of عَاهِنٌ, or عَاهِنَةٌ, and خَافِيَةٌ:]) the pl. is قِلَبَةٌ, (S, O, Msb, K,) which is of the second, (Msb,) [or of all,] and قُلُوبٌ, (Msb, K,) a pl. of the second, (Msb,) and أَقْلَابٌ, (Msb, K,) a pl. [of pauc.] of the first. (Msb.) b2: And قُلْبٌ signifies also (tropical:) A bracelet (S, O, K, TA) that is worn by a woman, (K, TA,) such as is one قُلْب, (S, O, TA, but in the O, one قَلْب,) [as though meaning such as is single, not double,] or such as is one قِلْد, ('Eyn, T, MS, [and this is evidently the right reading, as will be shown by what follows,]) meaning such as is formed by twisting [or rather bending round] one طَاق [i. e. one wire (more or less thick), likened to a yarn, or strand], not of a double طَاق; (MS;) and they say سِوَارٌ قُلْبٌ; (TA;) and قُلْبُ فِضَّةٍ i. e. a [woman's] bracelet [of silver], (A, Mgh, Msb, TA,) such as is not twisted [like a cord, or rope, of two or more strands, as are many of the bracelets worn by Arab women]: (Mgh, Msb, TA:) so called as being likened to the قُلْب of the palm-tree because of its whiteness; (A, Mgh, Msb, TA;) or, as some say, the converse is the case. (Mgh.) b3: And (tropical:) A serpent: (S, O:) or a white serpent: (A, K:) likened to the bracelet so called. (S, O.) A2: قُلْبٌ as an epithet, and its fem. قُلْبَةٌ: see قَلْبٌ, last sentence, in three places.

قِلْبٌ: see the next preceding paragraph.

قُلْبَةٌ, as a subst.: see قُلْبٌ, former half.

A2: Also Redness. (IAar, O, K.) مَا بِهِ قَلَبَةٌ There is not in him any disease, (S, A, Mgh,) thus says IAar, adding, for which he should be turned over (↓ يُقَلَّب) and examined, (S,) and in this sense it is said of a camel [and the like], (TA,) or on account of which he should turn over upon his bed: (A:) or there is not in him anything to disquiet him, so that he should turn over upon his bed: (Et-Tá-ee, TA:) or thers is not in him any disease, and any fatigue, (K, TA,) and any pain: (TA:) or there is not in him anything; said of one who is sick; and the word is not used otherwise than in negative phrases: accord. to IAar, originally used in relation to a horse or the like, meaning there is not in him any disease for which his hoof should be turned upsidedown (↓ يُقَلَّب) [to be examined]: (TA:) or it is from القُلَابُ, (Fr, S, A, TA,) the disease, so termed, that attacks camels; (TA;) or from قُلِبَ [q. v.] as said of a man, and means there is not in him any disease on account of which one should fear for him. (Fr, TA.) أَوْدَى الشَّبَابُ وَحُبُّ الخَالَةِ الخَلِبَهٌ وَقَدْ بَرِئْتُ فَمَا بِالقَلْبِ مِنْ قَلَبَهٌ [Youthfulness has perished, and the love of the proud and self-conceited, the very deceitful, woman, (thus the two epithets are expl. in art. خلب in the S,) and I have recovered so that there is not in the heart any disease, &c.]; meaning I have recovered from the disease of love. (S, TA.) قَلَابِ [as used in the following instance is an attributive proper name like فَجَارِ &c.]. اِقْلِبْ قَلَابِ [Alter, O alterer,] is a prov. applied to him who turns his speech, or tongue, and applies it as he pleases: accord. to IAth, to him who has made a slip of the tongue, and repairs it by turning it to another meaning: يَا, he says, is suppressed before قلاب. (TA. [See also Freytag's Arab. Prov. ii. 247.]) قُلَابٌ A certain disease of the heart. (Lh, K.) And (K) A disease that attacks the camel, (As, S, O, K,) occasioning complaint of the heart, (As, S, O,) and that kills him on the day of its befalling him: (As, S, O, K:) or a disease that attacks camels in the head, and turns it up. (Fr, TA.) [It is also mentioned as an inf. n. of قُلِبَ, q. v.] Accord. to Kr, it is the only known word, signifying a disease, derived from the name of the member affected, except كُبَادٌ and نُكَافٌ. (TA in art. كبد.) قِلَابٌ: see قِلِّيبٌ.

قَلُوبٌ, (O, K,) as an epithet applied to a man, (O, TA,) i. q. مُتَقَلِّبٌ كَثِيرُ التَّقَلُّبِ [app. meaning (assumed tropical:) Who employs himself much in journeying, for traffic or otherwise, or in the disposal, or management, of affairs: or who practises much versatility, &c.: see 5, last sentence but one]. (O, K.) b2: See also قِلِّيبٌ.

A2: قَلُوبُ الشَّجَرِ means What are soft, or tender, of succulent herbs: these, and locusts, [it is said,] were eaten by John the son of Zachariah. (O.) قَلِيبٌ Earth turned over (تُرَابٌ مَقْلُوبٌ): [app. an epithet in which the quality of a subst. is predominant:] this is the primary signification. (A.) b2: And hence, (A,) a masc. n., (A, * Msb,) or masc. and fem., (S, O, K,) A well, (Msb, K, TA,) of whatever kind it be: (TA:) or a well before its interior is cased [with stones or bricks]: (S, A, Mgh, O:) or an ancient well, (A 'Obeyd, S, O, K, TA,) of which neither the owner nor the digger is known, situate in a desert: (TA:) or an old well, whether cased within or not: (TA:) or a well, whether cased within or not, containing water or not, of the kind termed جَفْر [q. v.] or not: (ISh, TA:) or a well, whether of recent formation or ancient: (Sh, TA:) so called because its earth is turned over (Sh, A, TA) in the digging: (A:) or a well in which is a spring; otherwise a well is not thus called: (IAar, TA:) the pl. (of pauc., S, O) أَقْلِبَةٌ (S, O, K) and (of mult., S, O) قُلُبٌ (S, Mgh, O, K) and قُلْبٌ, (O, K,) the first and last of which are said to be pls. in the dial. of such as make the sing. to be masc., and the second the pl. in the dial. of such as make the sing. to be fem., but the last, as MF has pointed out, is a contraction of the second like as رُسْلٌ is of رُسُلٌ, (TA,) and قُلْبَانٌ also is mentioned as a pl. of قَلِيبٌ on the authority of AO. (TA voce بَدِىْءٌ.) b3: El-'Ajjáj has applied the pl. قُلُب to (tropical:) Wounds, by way of comparison. (S, O.) قُلَيْبٌ [dim. of قَلْبٌ: and hence, perhaps,] (assumed tropical:) A خَرَزَة [i. e. bead, or gem,] for captivating, fascinating, or restraining, by a kind of enchantment. (Lh, K.) رَجُلٌ قُلَّبٌ (assumed tropical:) A man who employs himself as he pleases in journeying, for traffic or otherwise, or in the disposal, or management, of affairs: or in practising versatility, or using art or artifice or cunning, in the disposal, or management, of affairs. (TA.) And حُوَّلِىٌّ قُلَّبٌ (S, O, K) and حُوَّلٌ قُلَّبٌ and حُوَّلِىٌّ قُلَّبِىٌّ (O, K) or قُلَّبٌ حُوَّلٌ (A) (tropical:) One who exercises art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, and excellence of consideration or deliberation, and ability to manage according to his own free will, with subtilty; knowing, skilful, or intelligent, in investigating, scrutinizing, or examining, affairs, [or turning them over and over in his mind,] and considering what will be their results. (S, A, * O, K, TA. [See also art. حول.]) قِلَّابٌ: see قِلِّيبٌ.

قِلَّوْبٌ and قَلُّوبٌ: see what next follows.

قِلِّيبٌ and ↓ قِلَّوْبٌ The wolf; (S, O, K;) as also ↓ قَلُّوبٌ and ↓ قَلُوبٌ and ↓ قِلَابٌ, the last like كِتَابٌ, (K,) or ↓ قِلَّابٌ. (O: thus there written.) b2: And The lion. (O, in explanation of the first and second.) قَالَبٌ, with fet-h to the ل, (S, MA, O, Msb, K, KL,) and ↓ قَالِبٌ, (MA, O, Msb, K,) but the former is the more common, (Msb, K,) A model according to which the like thereof is made, or proportioned: (T in art. مثل, MA, KL, MF:) the model [or last] (KL,) of a boot, (S, O, Msb, KL,) and of a shoe, (KL,) &c.: (O, Msb, KL:) and a mould into which metals are poured: (K:) قَالَبٌ is an arabicized word, as is shown by its form, which is not that of an Arabic word; though Esh-Shiháb, in his Expos. of the Shifè, denies this: its original is [the Pers\. word]

كَالَبٌ: (MF:) the pl. is قَوَالِبُ, (MA,) and قَوَالِيب is used by El-Hareeree to assimilate it to أَسَالِيب. (Har p. 23.) [A fanciful and false derivation of قَالِبٌ used in relation to a boot &c., as though it were of Arabic origin, is given in the O, and in Har p. 23.] b2: الكَلَامِ ↓ قَدْ رَدَّ قَالَِبَ وَقَدْ طَبَّقَ المَفْصِلَ وَوَضَعَ الهِنَآءَ مَوَاضِعَ النُّقْبِ [app. meaning (assumed tropical:) He has returned in reply the model, or pattern, of speech; and has hit the joint so as to sever the limb; (that is to say, has hit aright, or hit upon, the argument, proof, or evidence, agreeably with an explanation in art. طبق;) and has put the tar upon the places of the scabs;] is mentioned by Az as said of an eloquent man. (O, TA. * [The TA, in this art. and in art. طبق, has ورد (to which I cannot assign in this case any apposite meaning) instead of رَدَّ, the reading in the O.]) b3: And ↓ قَالَِبٌ, (O, L, TA,) with fet-h and with kesr to the ل, (L, TA,) signifies also A [clog, or] wooden sandal, (O, L, TA,) like the قَبْقَاب [q. v.]: in this sense likewise said to be an arabicized word: and قَوَالِيبُ is its pl., [properly قَوَالِبُ,] occurring in a trad., in which it is said that the women of the Children of Israel used to wear the wooden sandals thus called: (L, TA:) it is related in a trad. of Ibn-Mes'ood that the woman used to wear a pair of the kind of sandals thus called in order thereby to elevate herself (O, L, TA) when the men and the women of that people used to pray together. (O.) قَالِبٌ Red unripe dates: (S, O, Msb, K:) so in the dial. of Belhárith Ibn-Kaab: (El-Umawee, TA:) [app. an epithet in which the quality of a subst. is predominant; for بُسْرٌ قَالِبٌ:] or an unripe date when it has become wholly altered [in colour] is termed قَالِبٌ. (AHn, TA.) b2: and شَاةٌ قَالِبُ لَوْنٍ A ewe, or she-goat, of a colour different from that of her mother: (O, * K, TA:) occurring in a trad. (O, TA.) A2: See also قَالَبٌ, in three places.

أَقْلَبُ as an epithet applied to a man: and قَلْبَآءُ as an epithet applied to a lip (شَفَةٌ): see 1, near the end.

إِقلابية [app. إِقْلابِيَّةٌ] A sort of wind, from which sailors on the sea suffer injury, and fear for their vessels. (TA.) تَقَلُّبَاتٌ (assumed tropical:) Vicissitudes of fortune or of time.]

مِقْلَبٌ The iron implement with which the earth is turned over for sowing. (S, O, K.) مُقَلِّبُ القُلُوبِ (assumed tropical:) [The Turner of hearts: an epithet applied to God]. (TA in art. حرك, from a trad.) مَقْلُوبٌ pass. part. n. of قَلَبَ الشَّىْءَ. (A, O.) You say حَجَرٌ مَقْلُوبٌ [generally meaning A stone turned upside-down]. (A.) And سَرِيرٌ مَقْلُوبٌ i. e. [A couch-frame] of which the legs are turned upwards. (Mgh.) And كَلَامٌ مَقْلُوبٌ [A sentence, or the like, altered, or changed, in the order of its words, by inversion, or by any transposition]. (A.) And in like manner مقلوب is applied to a word: see 1, former half.

A2: Also a man attacked by a disease of the heart. (A.) And A camel attacked by the disease termed قُلَاب [q. v.]: (S, O, K:) fem. with ة. (S.) المَقْلُوبَةُ [A subst., rendered such by the affix ة,] The ear. (O, K.) مُتَقَلَّبٌ i. q. مُتَصَرَّفٌ (assumed tropical:) [Place, or room, or scope, for free action, &c.: see سرب: and see an ex. voce سَبَحَ]. (Jel. in xlvii. 21.) b2: See also the following paragraph, in two places.

مُنْقَلَبٌ An inf. n. of 7 [q. v.]. (S, O, K, TA.) b2: And also a n. of place from the same [ for which Freytag seems to have found in a copy of the S مُقَلَّبٌ, a mistranscription], (S, O, K, TA,) like مُنْصَرَفٌ. (TA.) [As a n. of place it signifies A place in which a thing, or person, is, or becomes, altered, or changed, from its, or his, mode, or manner, of being: and hence, a place in which a thing becomes inverted, or turned upside-down, &c. b3: Hence, also, (assumed tropical:) The final place to which one is translated, or removed, by death; and so ↓ مُتَقَلَّبٌ.] One says, كُلُّ أَحَد يَصِيرُ إِلَى مُنْقَلَبِهِ and ↓ مُتَقَلَّبِهِ (tropical:) [Every one reaches, or will reach, his final place to which he is to be translated, or removed]. (A.) b4: [And A place to which one returns from a journey &c.]
قلب
: (قَلَبَه، يَقْلِبُهُ) ، قَلْباً، من بابِ ضَرَب: (حَوَّلَهُ عَن وَجهِهِ، كأَقْلَبَهُ) . وهاذا عَن اللِّحْيَانِيّ، وَهِي ضعيفةٌ. وَقد انْقَلَبَ. (وقَلَّبهُ) مُضَعَّفاً.
(و) قَلَبَه: (أَصابَ) قَلْبَه، أَي (فُؤادَهُ) ، ومثلُهُ عبارةُ غيرِه (يَقْلُبُه، ويَقْلِبُهُ) ، الضَّمّ عَن اللِّحْيَانيّ، فَهُوَ مَقْلُوبٌ.
(و) قَلَبَ (الشيْءَ: حَوَّلَه ظَهْراً لِبَطْنٍ) اللامُ فِيهِ بِمَعْنى على، ونَصَبَ ظَهْراً على البَدَل، أَي: قَلَبَ ظَهْرَ الأَمْرِ عَلَى بَطنه، حَتَّى عَلِمَ مَا فِيه، (كقَلَّبَه) مُضَعَّفاً. وتَقَلَّب الشَّيْءُ ظَهْراً لِبَطْنٍ، كالحَيَّة تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ.
وقَلَبَه عَن وَجْهِه: صَرفَه. وَحكى اللحيانيّ: أَقْلَبَهُ، قَالَ: وَهِي مرغوبٌ عَنْهَا.
وقَلَبَ الثَّوْبَ، والحَدِيثَ، وكُلَّ شَيْءٍ: حَوَّلَه؛ وَحكى اللِّحْيَانيُّ فيهمَا أَقْلَبَه، والمختارُ عندَه فِي جَمِيع ذالك: قَلَبْتُ.
(و) الانْقِلابُ إِلى اللَّهِ عَزّ وجلّ: المَصِيرُ إِليه، والتَّحَوُّلُ.
وَقد قَلَبَ (اللَّهُ فُلاناً إِليه: توَفَّاه) . هَذَا كَلَام العربِ، وقولُه: (كأَقْلَبَه) ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ، وَقَالَ أَبُو ثَرْوَان: أَقْلَبَكُمُ اللَّهُ مَقْلَبَ أَوْلِيائِهِ، ومُقْلَبَ أَوْلِيَائِهِ، فَقَالَهَا بالأَلف. وقالَ الفَرَّاءُ: قد سَمِعْتُ أَقْلَبَكُم اللَّهُ مُقْلَبَ أَوْلِيائِهِ وأَهْلِ طاعتِهِ.
(و) قَلَبَ (النَّخْلَةَ: نَزَعَ قَلْبَها) ، وَهُوَ مَجازٌ، وسيأْتِي أَن فِيهِ لُغَاتٍ ثَلَاثَة.
(و) قَلَبَتِ (البُسْرَةُ) تَقْلِبُ: إِذَا (احْمَرَّت) .
(و) عَن ابْنِ سِيدَهْ: (القَلْبُ: الفُؤادُ) ، مذكَّرٌ، صرّح بِهِ اللِّحْيَانيُّ؛ أَو مُضْغَةٌ من الفُؤادِ مُعَلَّقَةٌ بالنِّيَاطِ. ثُمَّ إِنَّ كلامَ المُصَنضً يُشيرُ إِلى تَرادُفِهِما، وَعَلِيهِ اقْتصر الفَيُّومِيّ والجوْهَرِيُّ وابْنُ فارِسٍ وغيرُهُمْ، (أَوْ) أَنَّ القَلْبَ (أَخصُّ مِنْهُ) ، أَي: من الفُؤَادِ فِي الاستعمالِ، لأَنّه معنى من الْمعَانِي يَتعلَّق بِهِ. ويَشهَدُ لَهُ حديثُ: (أَتَاكُم أَهْلُ اليَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوباً، وأَلْيَنُ أَفْئِدَةً) ، ووصَفَ القُلُوبَ بالرِّقَّةِ، والأَفئدَةَ باللِّينِ، لأَنَّهُ أَخصُّ من الفُؤادِ، ولذالك قَالُوا: أَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِهِ، وسُوَيْدَاءَ قَلْبِه. وَقيل: القُلُوبُ والأَفْئدةُ قريبانِ من السَّواءِ، وكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا، لاخْتِلَاف اللّفظينِ، تأْكيداً. وَقَالَ بعضُهُم: سُمّيَ القَلْبُ قَلباً لِتَقَلُّبِه، وأَنشد:
مَا سُمِّيَ القَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبِهِ
والرَّأْيُ يَصْرِفُ بالإِنسانِ أَطْوارَا
قَالَ الأَزهريُّ: ورأَيتُ بعضَ العربِ يُسمِّي لحمةَ القَلْبِ كُلَّها شَحْمَها وحِجابَها قَلْباً وفُؤاداً. قَالَ: وَلم أَرَهُم يَفْرِقُون بينَهمَا. قَالَ: وَلَا أُنْكِرُ أَنْ يكونَ القلبُ هِيَ العَلَقَةَ السَّوْداءَ فِي جَوْفه.
قَالَ شيخُنا: وقيلَ: الفُؤَادُ: وِعاءُ القَلْبِ، وقيلَ: داخِلُهُ، وقيلَ: غِشاؤُهُ. انْتهى.
(و) قد يُعَبَّرُ بالقَلْبِ عَن (العَقْلِ) ، قَالَ الفَرّاءُ فِي قَوْله تَعالى: {إِنَّ فِى ذالِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} (قلله: 37) ، أَي: عَقْلٌ، قَالَ: وجائزٌ فِي الْعَرَبيَّة أَنْ يقولَ: مَا لكَ قَلْبٌ، وَمَا قَلْبُكَ مَعَكَ، يقولُ: مَا عَقْلُكَ مَعَك. وأَيْنَ ذَهَبَ قَلْبُك؟ أَي: عَقْلُك. وَقَالَ غيرُه: لمنْ كانَ لَهُ قَلْب، أَي: تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ.
(و) عَدَّ ابْنُ هِشَامٍ فِي شرحِ الكَعْبِيَّةِ من مَعَاني القَلْبِ أَربعةً: الفُؤادَ، والعَقْلَ، و (مَحْض) ، أَي: خُلَاصَة (كُلِّ شيْءٍ) وخِيارُه. وَفِي لِسَان الْعَرَب: قَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ: لُبُّه، وخالِصُهُ، ومَحْضُه. تَقول: جئتُك بهاذا الأَمرِ قَلْباً: أَي مَحضاً، لَا يَشُوبُه شَيْءٌ. وَفِي الحَدِيث: وإِنّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً، وَقلْبُ القُرآنِ يللهس.
وَمن المَجاز: هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ، وعَرَبِيَّةٌ قَلْبَةٌ وقَلْبٌ: أَي خالِصٌ. قَالَ أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ امْرَأَةً:
قَلُبٌ عَقِيلَةُ أَقْوَامٍ ذَوِي حَسَبٍ
يُرْمَى الْمَقَانِبُ عَنْهَا والأَرَاجِيلُ
قَالَ سِيبَوَيْه: وقالُوا: هاذا عَرَبِيٌّ قَلْبٌ وقَلْباً، على الصِّفَة والمَصْدَر، والصِّفَةُ أَكْثَرُ؛ وَفِي الحَدِيث: (كانَ عَلِيّ قُرَشِيّاً قَلْباً) أَي: خَالِصا من صَمِيم قُرَيْشٍ. وَقيل: أَرادَ فَهِماً فَطِناً، من قَوْله تعالَى: {لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وسيأْتي.
(و) القَلْبُ: (مَاءٌ بِحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) عندَ حاذَةَ.
وأَيضاً: جَبَلٌ، وَفِي بعض النُّسَخ هُنَا زيادةُ (م) ، أَي مَعْرُوف.
(و) من المَجَاز: وَفِي يَدِها قُلْبُ فِضَّةٍ، وَهُوَ (بالضَّمِّ) ، من الأَسْوَرَةِ: مَا كَانَ قَلْداً واحِداً، وَيَقُولُونَ: سِوارٌ قُلْبٌ. وَقيل: (سِوارُ المَرْأَةِ) على التَّشْبِيه بقَلْبِ النَّخْلِ فِي بياضه. وَفِي الْكِفَايَة: هُوَ السِّوارُ يكونُ من عاجٍ أَو نحوِه. وَفِي المِصباحِ: قُلْبُ الفِضَّة: سِوَارٌ غيرُ مَلْوِيَ. وَفِي حديثِ ثَوْبانَ: (أَنّ فَاطِمَةَ، رَضِيَ الله عنهُما، بقُلْبَيْن مِن فِضَّة) ، وَفِي آخَرَ: (أَنَّه رأَى فِي يَدِ عائشةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قُلْبَيْنِ) ، وَفِي حديثِها أَيضاً فِي قَوْله تَعَالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النُّور: 31) ، قالَتْ: القُلْبَ والفَتَخَةَ. (و) من الْمجَاز: القُلْبُ: (الحَيَّةُ البَيْضَاءُ) ، على التَّشبيهِ بالقُلْبِ من الأَسْوِرَةِ. (و) القُلْبُ: (شَحْمَةُ النَّخْلِ) ولُبُّهُ، وَهِي هَنَةٌ رَخْصَةٌ بَيْضَاءُ، تُؤْكَلُ، وَهِي الجُمّار، (أَوْ أَجْوَدُ خُوصِها) ، أَي: النَّخْلةِ، وأَشَدّه بَياضاً، وَهُوَ: الخُوصُ الّذي يَلِي أَعلاها، واحِدَتُه قُلْبَةٌ، بضمَ فَسُكُون؛ كُلُّ ذالك قولُ أَبي حنيفةَ. وَفِي التّهذيب: القُلْبُ بالضَّمّ: السَّعَفُ الَّذي يَطْلُعُ من القَلْب، (ويُثَلَّثُ) ، أَيْ: فِي المعنَيْنِ الأَخيرَيْنِ، أَي: وَفِيه ثلاثُ لُغاتٍ: قَلْبٌ، وقُلْبٌ، وقِلْبٌ، و (ج: أَقْلاَبٌ، وقُلُوبُ) .
وقُلُوبُ الشَّجَرِ: مَا رَخُصَ من أَجوافِها وعُرُوقها الّتي تقودُهَا. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، عليهِما السَّلَام، كانَ يأْكُلُ الجَرَادَ وقُلُوبَ الشَّجَرِ) ، يَعْنِي: الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِها غَضّاً طَرِيّاً، فَكَانَ رَخْصاً من البُقُولِ الرَّطْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَقوَى وتَصْلُبَ، واحدُها قُلْبٌ، بالضَّمِّ لِلفَرْق. وقَلْبُ النَّخْلَةِ: جُمّارُها، وَهِي شَطْبَةٌ، بيضاءُ، رَخْصَةٌ فِي وَسَطِها عندَ أَعلاها، كأَنَّهَا قُلْبُ فِضَّةٍ، رَخْصٌ، طيّب، يُسَمَّى قَلْباً لِبَياضِه. وَعَن شَمِرٍ: يقالُ: قَلْبٌ، وقُلْبٌ، لقلب النَّخلة، (و) يجمع على (قِلَبَةٍ) أَي: كَعِنَبَةٍ.
(والقُلْبَةُ، بالضَّمّ: الحُمْرَةُ) قالَه ابْنُ الأَعْرَابيِّ.
(و) عَرَبِيَّةٌ قُلْبَةٌ، وَهِي (الخَالِصَةُ النَّسَبِ) ؛ وَعَرَبِيٌّ قُلْبٌ، بالضَّم: خالِصٌ، مثلُ قَلْبِ. عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، كَمَا تقدَّمتِ الإِشارةُ إِليه، وَهُوَ مجازٌ.
(والقَلِيبُ: البِئْرُ) مَا كَانَت. والقَلِيبُ: البِئرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى، فإِذا طُوِيَتْ فَهِيَ الطَّوِيُّ، (أَوِ العادِيَّةُ القَدِيمَةُ مِنْهَا) الَّتي لَا يُعْلَمُ لَهَا رَبٌّ وَلَا حافِرٌ، يكون فِي البَرَارِيِّ يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ) ، وَقيل: هِيَ البِئرُ القَدِيمة، مَطْوِيَّةً كَانَت أَو غيرَ مَطْوِيَّةٍ. وَعَن ابنِ شُمَيْلٍ: القَلِيبُ: اسْمٌ من أَسماءِ الرَّكِيّ مَطْوِيَّةً أَو غير مَطْوِيّة، ذَات ماءٍ أَو غيرُ ذاتِ ماءٍ، جَفْرٌ أَوْ غَيْرُ جَفْرٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: القَلِيبُ اسْمٌ من أَسماءِ البئرِ البَدِيءِ والعادِيَّةِ، وَلَا تُخَصُّ بهَا العادِيَّةُ. قَالَ: وسُمِّيَتْ قَليباً؛ لأَنّه قُلِب تُرابُها. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابيّ: القَلِيبُ: مَا كَانَ فِيهِ عينٌ، وإِلاَّ فَلَا، (ج أَقْلِبَةٌ) ، قَالَ عَنْتَرَةُ يصف جُعَلاً:
كَأَن مُؤشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً
هَدُوجاً بيْنَ أَقْلِبَةٍ مِلاحِ
(و) جمع الكثيرِ (قُلُبٌ) ، بضمّ الأَوَّلِ والثّانِي، قَالَ كُثَيّرٌ:
وَمَا دامَ غَيْثٌ منْ تِهامَةَ طَيِّب
بهَا قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ
الكِرار: جمعُ كَرَ للحَسْيِ؛ والعادِيَّةُ: القَديمةُ، وَقد شَبَّه العَجّاجُ بهَا الجِراحاتِ فَقَالَ:
عَنْ قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ وَقيل: الجمعُ قُلُبٌ، فِي لُغَة من أَنَّث، وأَقْلِبَةٌ، (وقُلْبٌ) ، أَي: بضمَ فسُكُونٍ جَمِيعًا، فِي لُغَة من ذَكَّرَ؛ وَقد قُلِبَتْ تُقْلَبُ، هاكذا وَفِي غيرِ نُسَخٍ، وَفِي نسختِنا تقديمُ هاذا الأَخِيرِ على الثَّانِي، واقتصرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَوَّلَيْنِ، وهما من جُموعِ الكَثْرَة. وأَمّا بِسُكُون اللاَّمِ، فَلَيْسَ بوزْنٍ مُسْتَقِلَ، بل هُوَ مُخَفَّفٌ من المضموم، كَمَا قالُوا فِي: رُسُلٍ، بضمَّتَيْنِ، ورُسْلٍ، بسكونها أَشار لَهُ شيخُنا.
(و) قَالَ الأُمَوِيُّ: فِي لغةِ بَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ: (القالِبُ) ، بِالْكَسْرِ: (البُسْرُ الأَحْمَرُ) ، يُقَال مِنْهُ: قَلَبَتِ البُسْرَةُ تَقلِبُ إِذا احْمَرَّتْ. وَقد تقدَّم. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: إِذا تَغَيَّرتِ البُسْرَةُ كلُّهَا، فَهِيَ القالِبُ، (و) القالِبُ بالكَسُر: (كالْمِثالِ) ، وَهُوَ الشَّيْءُ (يُفْرَغُ فيهِ الجَواهِرُ) ، لِيَكُونَ مِثَالاً لِما يُصاغُ مِنْهَا.
وكذالك قالِبُ الخُفِّ ونحوِه، دَخِيلٌ، (وفَتْحُ لامِه) ، أَي فِي الأَخيرة (أَكْثَرُ) .
وأَمّا القالِبُ الّذي هُوَ البُسْرُ، فَلَيْسَ فِيهِ إِلاّ الكسرُ، وَلَا يجوز فِيهِ غيرُهُ.
قَالَ شيخُنا: والصَّوَابُ أَنَّهُ مُعَرَّبٌ، وأَصلُه كالَبٌ؛ لأَنَّ هاذَا الوَزْنَ لَيْسَ من أَوزان الْعَرَب، كالطَّابَق ونحْوِه، وإِنْ رَدَّهُ الشِّهابُ فِي شرح الشِّفاءِ بأَنَّهُ غيرُ صَحِيح، فإِنَّها دعوَى خاليةٌ عَن الدَّليلِ، وصِيغَتُهُ أَقوَى دليلٍ على أَنَّهُ غيرُ عربِيَ، إِذْ فاعَلٌ، بِفَتْح الْعين، لَيْسَ من أَوزانِ العرَبِ، وَلَا من استعمالاتها. انْتهى.
(وشاةٌ قالِبُ لَوْنٍ) : إِذا كَانَت (على غَيْرِ لَوْنِ أُمِّها) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ مُوسَى لَمَّا آجَرَ نَفْسَهُ مِنْ شُعَيبٍ، قَالَ لِمُوسَى، عليهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ: لَكَ من غَنَمِي مَا جاءَت بِهِ قالِب لَوْنٍ. فجاءَت بِهِ كُلِّهِ قَالِبَ لَوْنٍ) تفسيرُهُ فِي الحَدِيث: أَنَّها جاءَت على غيرِ أَلْوانِ أُمَّهاتِها، كأَنَّ لَوْنَها قد انْقلب. وَفِي حديثِ عليَ، رضيَ اللَّهُ عَنهُ، فِي صفةِ الطُّيُورِ: (فمِنْهَا مَغْموسٌ فِي قالِب لَوْنٍ لَا يَشُوبُه غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ) .
(والقِلِّيب: كسِكِّيتٍ، وتَنُّورٍ، وسِنَّوْرٍ، وقَبُولٍ، وكِتابٍ: الذِّئْبُ) ، يَمَانِيَةٌ. قَالَ شاعرُهم:
أَيا جَحْمَتَا بَكِّي على أُمِّ واهِب
أَكِيلَةِ قِلَّوْب ببَعْضِ المَذانِبِ
ذكرَه الجَوْهَرِيُّ والصَّغانيّ فِي كتاب لَهُ فِي أَسماءِ الذِّئب، وأَغفله الدَّمِيرِيُّ فِي الْحَيَاة.
(و) من الأَمثال: (مَا بِهِ) ، أَي: العَليلِ (قَلَبَةٌ، مُحَرَّكَةً) ، أَي: مَا بِهِ شَيْءٌ، لَا يُسْتعملُ إِلاَّ فِي النَّفْي، قَالَ الفَرّاءُ: هُوَ مأْخوذٌ من القُلاَب: داءٍ يأْخُذُ الإِبلَ فِي رُؤُوسها، فيَقْلِبُها إِلى فَوق؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلبٍ:
أَوْدَى الشَّبَابُ وحُبُّ الخالَةِ الخَلِبَهْ
وَقد بَرِئْتُ فَمَا بالقَلْبِ مِنْ قَلَبَهْ
أَي: بَرِئْتُ من داءِ الحُبّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ. مَعْنَاهُ لَيست بِهِ عِلّة يُقَلَّبُ لَهَا، فيُنْظَرُ إِليه. تقولُ: مَا بالبَعِير قَلَبَةٌ، أَي: لَيْسَ بِهِ (داءٌ) يُقْلَب لَهُ، فيُنْظَرُ إِليه. وَقَالَ الطّائِيُّ: معناهُ: مَا بِهِ شَيْءٌ يُقْلِقُهُ، فيَتَقَلَّب من أَجْلِهِ على فِراشه. (و) قَالَ اللَّيْثُ: مَا بِهِ قَلَبَةٌ، أَي لَا داءَ، وَلَا غائلةَ، وَلَا (تَعَب) . وَفِي الحَدِيث: (فانْطَلَق يَمْشِي، مَا بِهِ قَلَبَةٌ) ، أَي: أَلَمٌ وعِلّةٌ: وَقَالَ الفَرّاءُ: مَعْنَاهُ مَا بِهِ عِلَّةٌ يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْهَا، وَهُوَ مأْخوذ من قَوْلِهم: قُلِبَ الرَّجُلُ، إِذا أَصابَهُ وَجَعٌ فِي قَلْبِه، وَلَيْسَ يكَاد يُفْلِتُ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيِّ: أَصلُ ذَلِك فِي الدَّوابّ، أَي: مَا بِهِ داءٌ، يُقْلَبُ بِهِ حافِرُهُ. قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ يَصِفُ فَرَساً:
ولَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ
وَلَا لِحَبْلَيْهِ بهَا حَبارُ
أَي: لم يَقْلِبْ قوائمَها من عِلّة بهَا. وَمَا بالمَرِيض قَلَبَةٌ: أَي عِلَّةٌ يُقَلَّبُ مِنْهَا، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(وأَقْلَبَ العِنَبُ: يَبِسَ ظاهِرُهُ) ، فَحُوِّلَ.
(و) قَلَبَ الخُبْزَ ونَحْوَهُ، يَقْلِبُه، قَلْباً: إِذا نَضِجَ ظاهِرُهُ، فَحَوَّلَه لِيَنْضَجَ باطنُه. وأَقْلَبَهَا، لُغَةٌ، عَن اللِّحْيانيّ، ضعيفةٌ.
وأَقْلَبَ (الخُبْزُ: حانَ لَهُ أَنْ يُقلَبَ) .
(و) قَلَبْتُ الشَّيْءَ، فانْقَلَبَ: أَي انْكَبَّ. وقَلَّبْتُهُ بيَدِي تَقْلِيباً. وَكَلَام مقلوبٌ، وَقد قَلَبْتُهُ فانْقَلَبَ، وقَلَّبْتُهُ فتَقَلَّبَ.
وقَلَّبَ الأُمورَ: بَحَثَها، ونَظَر فِي عَوَاقِبِها.
و (تَقَلَّبَ فِي الأُمورِ) ، وَفِي البِلادِ: (تَصَرَّفَ) فِيهَا (كَيْفَ شاءَ) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى الْبِلاَدِ} (غَافِر: 4) ، مَعْنَاهُ: فَلَا يَغْرُرْكَ سَلامتُهم فِي تَصرُّفِهم فِيهَا، فإِنَّ عاقبةَ أَمرِهم الهلاكُ.
ورَجُلٌ قُلَّبٌ: يَتَقَلَّبُ كيفَ يَشاءُ. (و) من الْمجَاز: رَجُلٌ (حُوَّلٌ قُلَّبٌ) ، كلاهُما على وزن سُكَّرٍ، (و) كذالك (حُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ) ، بِزِيَادَة الياءِ فيهمَا، (و) كذالك (حُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ) ، بِحَذْف الياءِ فِي الأَخِيرِ، أَي: (مُحْتَالٌ، بَصِيرٌ بتَقْلِيبِ) ، وَفِي نُسْخَة: بتَقَلُّبِ (الأُمُورِ) . ورُوِيَ عَن مُعاوِيَةَ لمّا احْتُضِرَ أَنَّه كَانَ يُقَلَّبُ على فِراشِه فِي مَرضِه الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: إِنَّكم لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً، لَوْ وُقِيَ هَوْلَ المُطَّلَعِ. وَفِي النِّهاية: إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ، أَي: رَجُلاً عَارِفًا بالأُمور، قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُولَ، وقَلَّبَهُما ظَهْراً لِبَطْنٍ، وَكَانَ مُحْتالاً فِي أُموره، حَسَنَ التَّقَلُّب. وَقَوله تَعَالَى: {تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالاْبْصَارُ} (النُّور: 37) ، قَالَ الزَّجّاجُ: معناهُ: تَرْجُفُ، وتَخِفّ من الجَزْعِ والخَوفِ.
(و) المِقْلَبُ: (كمِنْبَرٍ: حَدِيدَةٌ تُقَلَّبُ بِها الأَرْضِ) لاِءَجْلِ (الزَّرَاعَةِ) .
(والمَقلوبة: الأُذُنُ) ، نَقله الصّاغانيّ. (والقَلَبُ، مُحَرَّكةً: انْقِلابٌ) فِي (الشَّفَةِ) العُلْيَا واسْتِرْخَاءٌ، وَفِي الصَّحاح: انْقِلابُ الشَّفَةِ، وَلم يُقَيِّدْ بالعُلْيَا، كَمَا للمؤلِّف. (رَجُلٌ أَقْلَبُ وَشَفَةٌ قَلْباءُ بَيِّنَةُ القَلَبِ) .
(والقَلُوبُ) ، كصَبُورٍ: الرجل (المُتَقَلِّبُ) ؛ قالَ الأَعْشَى:
أَلَمْ تَرْوَا لِلْعَجَبِ العَجِيبِ
أَنَّ بَنِي قِلاَبَةَ القَلُوبِ
أُنُوفُهُمْ مِلْفَخْرِ فِي أُسْلُوبِ
وشَعَرُ الأَسْتاهِ فِي الجَبُوبِ
(وقُلُبٌ، بضمَّتَيْن: مِياهٌ لِبَنِي عامِر) ابْنِ عُقَيْلٍ.
(و) قُلَيْبٌ، (كَزُبَيْرٍ) : ماءٌ بنَجْدٍ لربِيعةَ.
(وجَبَلٌ لِبَنِي عامرٍ) ، وَفِي نسخةٍ: هُنا زيادةُ قولِه: (وقدْ يُفْتَح) ، وضَبطَهُ الصّاغانيّ، كَحُمَيْرٍ، فِي الأَول.
(وأَبو بَطْنٍ مِن تَمِيم) . وَفِي نُسْخَة: وبَنُو القُلَيْبِ: بَطْنٌ من تَمِيمٍ، وَهُوَ القُلَيْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ.
قلتُ: وَفِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ: القُلَيْبُ بن عَمْرِو بْنِ أَسَد، مِنْهُم: أَيْمَنُ بنُ خُرَيْمِ بْنِ الأَخْرَمِ بْنِ شَدّادِ بْنُ عَمْرو بْنِ الفَاتِكِ بنِ القُلَيْبِ، الشّاعرُ الفارسُ.
(و) القُلَيْبُ: (خَرَزَةٌ لِلتَّأْخِيذِ) ، يُؤَخَّذُ بِها، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيِّ.
(وذُو القَلْبَيْنِ) : لَقَبُ أَبي مَعْمَرٍ (جمِيلِ بْنِ مَعْمَرِ) بْنِ حَبِيبٍ الجُمَحِيّ وَقيل: هُوَ جَميلُ بْنُ أَسَدٍ الفِهْرِيُّ. كَانَ من أَحفظِ العربِ، فقيلَ لَهُ: ذُو القَلْبَيْنِ، أَشار لَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. (و) يُقَالُ: إِنَّهُ (فِيهِ نَزَلَتْ) هاذه الْآيَة: {مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ} (الْأَحْزَاب: 4) ، وَله ذكرٌ فِي إِسلامِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ، كَانَت قُرَيْشٌ تُسَمِّيه هاكذا.
(ورَجُلٌ قَلْبٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وقُلْبٌ) بضَمّ فسُكون: (مَحْضُ النَّسَبِ) خالِصُه، يَسْتَوِي فِيهِ المُؤَنثُ والمُذَكَّرُ والجَمْعُ، وإِن شِئتَ ثَنَّيْتَ وَجَمَعْتَ، وإِن شِئتَ تَركتَه فِي حَال التَّثْنِيَةِ والجمعِ بلفظٍ واحدٍ، وَقد قدّمتُ الإِشارَةَ إِليه فِيمَا تقدَّمَ.
(وأَبُو قِلابَةَ، ككِتابَة) : عبدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الجَرْمِيُّ، (تابِعيٌّ) جليل، ومُحَدِّثٌ مشهورٌ.
(والمُنْقَلَبُ) : يستعملُ (لِلمَصْدَرِ ولِلْمَكانِ) كالمُنْصَرَف، وَهُوَ مَصِيرُ العِبَادِ إِلى الآخِرَة، وَفِي حديثِ دُعاءِ السَّفَرِ: (أَعُوذُ بك من كَآبَةِ المُنْقَلَبِ) أَي: الانقلابِ من السَّفَر والعَوْدِ إِلى الوَطَن، يَعْنِي: أَنّه يعودُ إِلى بَيته، فيَرى مَا يَحْزُنُه: والانقلاب: الرُّجُوعُ مُطْلَقاً.
(والقُلاَبُ، كغُرابٍ) : جَبَلٌ بدِيارِ أَسَدٍ؛ (ودَاءٌ للْقَلْبِ) .
وعِبارَةُ اللِّحْيَانيِّ: داءٌ يأْخُذُ فِي القَلْب.
(و) القُلاَبُ: (داءٌ لِلْبَعِيرِ) فيَشتكي مِنْهُ قلْبَه، و (يُمِيتُهُ مِنْ يَوْمِهِ) وَقيل: مِنْهُ أُخِذَ المَثَلُ الْمَاضِي ذكرُه: (مَا بِهِ قَلَبةٌ) يُقَالُ: بَعِيرٌ مَقلوبٌ، وناقةٌ مَقلوبةٌ. قَالَ كُرَاع: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْمُ داءٍ اشْتُقَّ من اسْم العُضْوِ، إِلا القُلابُ من القَلْبِ، والكُبادُ من الكَبِدِ، والنُّكَافُ من النَّكَفَتَيْنِ، وهما غُدَّتَانِ تَكْتَنِفَانِ الحُلْقُومَ من أَصْلِ اللَّحْيِ.
(وقَدْ قُلِبَ) بالضَّمّ قُلاَباً، (فَهُوَ مقْلُوبٌ) ؛ وَقيل: قُلِبَ البَعِيرُ قُلاَباً: عاجَلَتْهُ الغُدَّةُ فَمَاتَ، عنِ الأَصْمَعيِّ.
(وأَقْلَبُوا: أَصابَ إِبِلَهُمُ القُلابُ) ، هاذا الدّاءُ بعَيْنِهِ.
(وقُلْبَيْنُ، بالضَّمّ) فَسُكُون فَفتح الْمُوَحَّدَة: (ة، بدِمَشْقَ، وَقد يُكْسَرُ ثالثُهُ) ، وَهِي المُوَحَّدَةُ.
وَمِمَّا بَقِي على المؤلِّف من ضروريّات الْمَادَّة:
قَلَب عَيْنَهُ وحِمْلاقَهُ عندَ الوَعِيدِ والغَضَب، وأَنشدَ:
قالِبُ حِمْلاقَيْهِ قد كادَ يُجَنْ وَفِي المَثَل: (اقْلِبِي قَلاَبِ) يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَقْلِبُ لِسانَهُ، فيضَعُهُ حيثُ شَاءَ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ: (بَيْنَا يُكَلِّمُ إِنساناً إِذ انْدَفَعَ جَرِيرٌ يُطْرِيهِ ويُطْنِبُ، فأَقبلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا تقولُ يَا جَرِيرُ؟ وعرَف الغضبَ فِي وجهِه، فَقَالَ: ذَكَرْتُ أَبا بكرٍ وفَضْلَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: اقْلِبْ قَلاَّبُ) . وَسكت. قَالَ ابْن الأَثِيرِ: هَذَا مَثَلٌ يُضْرَب لِمَنْ يكون مِنْهُ السَّقْطَةُ، فيتداركُها، بأَنْ يَقْلِبها، عَن جِهتها، ويَصْرِفَهَا إِلى غيرِ مَعْنَاهَا، يُرِيد: اقْلِبْ يَا قَلاَّب، فأَسْقَطَ حرفَ النِّداءِ، وَهُوَ غريبٌ؛ لأَنّه إِنّما يُحْذَفُ مَعَ الأَعْلاَمِ. ومثلُه فِي المُسْتَقْصَى، ومَجْمَعِ الأَمْثالِ لِلمَيْدَانِيِّ.
وَمن المَجاز: قَلَبَ المُعَلِّمُ الصِّبْيانَ: صَرَفَهم إِلَى بُيُوتِهم، عَن ثَعْلَب. وَقَالَ غَيره: أَرسلَهم ورَجَعَهُمْ إِلى منازِلِهم. وأَقْلَبَهم لغةٌ ضعيفةٌ، عَن اللِّحْيَانيّ. على أَنّه قد قَالَ: إِنَّ كلامَ العربِ فِي كلِّ ذالك إِنّما هُوَ: قَلَبْتُهُ، بغيرِ أَلِفٍ: وَقد تقدّمتِ الإِشارةُ إِليهِ. وَفِي حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ: (أَنه كَانَ يُقَالُ لِمُعَلِّمِ الصِّبْيَانِ: اقْلِبْهُمْ، أَي: اصْرِفْهُمْ إِلى مَنَازِلهمْ. وَفِي حَدِيث المُنْذِرِ: (فاقْلِبُوهُ. فَقَالُوا: أَقْلَبْناهُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ) ، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هاكذا جاءَ فِي صَحِيح مُسلم، وَصَوَابه: قَلَبْنَاهُ.
ويَأْتِي القَلْبُ بِمَعْنى الرُّوحِ.
وقَلْبُ العَقْرَبِ: مَنْزِلٌ من منازلِ القمرِ، وَهُوَ كَوكبٌ نَيِّرٌ، وبجانِبَيْهِ كوكبانِ. قَالَ شيخُنا: سُمِّيَ بِهِ لاِءَنَّه فِي قلْب العقْرب. قَالُوا: والقُلُوبُ أَربعة: قَلْبُ العقْرب، وقلْبُ الأَسَدِ، وقلبُ الثَّوْرِ وَهُوَ الدَّبَرانُ، وقلبُ الحُوتِ وَهُوَ الرِّشاءُ، ذَكرَهُ الإِمامُ المَرْزُوقيُّ فِي كتابِ الأَمْكنة والأَزمنة وَنَقله الطِّيبِيُّ فِي حَوَاشِي الكَشّافِ أَثناءَ (يللهس) ، ونَبَّه عليهِ سَعْدِي جَلَبِي هُنَاك، وأَشارَ إِليه الجَوْهَرِيُّ مُخْتَصرا، انْتهى.
وَمن المَجَازِ: قَلَبَ التّاجِرُ السِّلْعَةَ، وقَلَّبَهَا: فَتَّشَ عَن حَالِهَا.
وقَلَبْتُ المملوكَ عندَ الشِّراءِ، أَقْلِبُه، قَلْباً: إِذا كشفْتَهُ، لتَنْظُرَ إِلى عُيُوبِه.
وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَالُ للبلِيغ من الرِّجالِ: قد رَدَّ قَالَ 2 بَ الكلامِ، وَقد طَبَّقَ المَفْصِلَ، ووضَعَ الهِناءَ مَوَاضِعَ النُّقْب.
وَفِي حديثٍ: (كَانَ نِساءُ بني إِسرائيلَ يَلْبَسْن القَوالِبَ) جمعُ قالِبٍ، وَهُوَ نَعْلٌ من خَشَبٍ، كالقَبْقابِ وتُكْسَرُ لامهُ وتُفْتَح. وَقيل: إِنَّه مُعَرَّبٌ وَفِي حَدِيث ابْنِ مسعودٍ: (كَانَت المرأَةُ تَلْبَسُ القَالِبَيْنِ، تَطَاوَلُ بهما) كَذَا فِي لِسان الْعَرَب.
وقَلِيبٌ، كأَمير: قريةٌ بمِصْرَ، مِنْهَا الشّيخُ عبدُ السَّلامِ القَلِيبِيُّ أَحَدُ من أَخَذَ عَن أَبِي الفَتْحِ الوَاسِطِيّ، وحفِيدُهُ الشَّمْسُ محمّدُ بْنُ أَحمدَ بْنِ عبدِ الواحدِ بْنِ عبدِ السَّلامِ، كتب عَنهُ الحافِظُ رِضْوانُ العقبِيّ شَيْئا من شِعْرِه.
وقَلْيُوبُ، بِالْفَتْح: قريةٌ أُخرَى بمِصْرَ، تضافُ إِليها الكُورَةُ.
وهَضْبُ القَلِيبِ، كأَميرٍ: بِنجْدٍ.
وقُلَّبٌ، كسُكَّر: وادٍ آخَرُ نَجْدِيٌّ.
وَبَنُو قِلاَبَةَ، بِالْكَسْرِ: بطْنٌ.
والقِلَّوْبُ، والقِلِّيبُ كسِنَّوْرٍ، وسِكِّيت: الأَسَدُ، كَمَا يُقالُ لَهُ السِّرْحانُ. نَقله الصَّاغانيُّ.
ومَعَادِنُ القِلَبَةِ، كعِنَبة: موضعٌ قُرْبَ المدينةِ، نَقله ابْنُ الأَثيرِ عَن بَعضهم: وسيأْتي فِي قبل.
والإِقْلابِيَّةُ: ننوعٌ من الرِّيحِ، يَتضَرَّر مِنْهَا أَهلُ الْبَحْر خوفًا على المَرَاكِب.
قلب: {تقلبون}: ترجعون. {تقلبهم}: تصرفهم. {يقلب كفيه}: يصفق بالواحدة على الأخرى.
القلب: لطيفة ربانية لها بهذا القلب الجسماني الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر تعلق، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان، ويسميها الحكيم: النفس الناطقة، والروح باطنه، والنفس الحيوانية مركبة، وهي المدرك، والعالم من الإنسان، والمخاطب، والمطالب، والمعاتب.

القلب: هو جعل المعلول علة، والعلة معلولًا، وفي الشريعة: عبارة عن عدم الحكم لعدم الدليل، ويراد به ثبوت الحكم بدون العلة.
(ق ل ب) : (قَلَبَ الشَّيْءَ) حَوَّلَهُ عَنْ وَجْهِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الِاسْتِسْقَاءِ (قَلَبَ) رِدَاءَهُ فَجَعَلَ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ (وَسَرِيرٌ مَقْلُوبٌ) قَوَائِمُهُ إلَى فَوْقَ.

(وَالْقَلِيبُ) الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ وَالْجَمْع قُلُبٌ وَمَا بِهِ (قَلَبَةٌ) أَيْ دَاءٌ وَفِي يَدِهَا قُلْبُ فِضَّةٍ أَيْ سِوَارٌ غَيْرُ مَلْوِيٍّ مُسْتَعَارٌ مِنْ قُلْبِ النَّخْلَةِ وَهُوَ جُمَّارُهَا لِمَا فِيهِمَا مِنْ الْبَيَاضِ وَقِيلَ عَلَى الْعَكْسِ وَأَبُو قِلَابَةَ بِالْكَسْرِ مِنْ التَّابِعِينَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ.
قلب
القَلْبُ: مُضْغَة من الفُؤاد مُعَلَّقَةٌ بالنِّيَاطِ. وفي الحَدِيث: " إنَّ لكلِّ شَيْءِ قَلْباً وإن قَلْبَ القُرْآنِ يس " وقَلَبْتُ الرَّجُلَ: أصبْت قَلْبَه. والقُلابُ: داءٌ يَأْخُذُ البَعِيرَ يَشْتَكي منه قَلْبَه فَيَمُوت، بَعِيرٌ مَقْلُوبٌ وناقَةٌ مَقْلُوبَةٌ. ومَوْتٌ قلاب: شدِيدٌ يُصِيْبُ القُلُوبَ.
وقَلْبُ النَّخْلةِ: شَطْبَةٌ بيضاءُ تَخرجُ في وَسَطِها، ويُقال: قُلْبٌ وقِلْبٌ، وجَمْعُه قِلَبَةٌ. وأقْلَبَتِ النَّخلةُ: أخْرَجَتْ قُلْبَها.
والقالب: البُسْرُ الأحْمَرً.
وجِئْتُكَ بهذا الأمْرِ قَلْباً: أي مَحْضاً لا يَشُوْبُه شَيْءٌ. وإنَّه لَمَهْرِيٌّ قُلُبٌ ومَهْريةٌ قَلْبٌ. وعَرَبيٌّ قَلْبٌ.
وتَحْوِيْلُكَ الشَّيْءَ عن وَجْهِه: قَلْبٌ، تقول: كلامٌ مَقْلُوبٌ، قَلَبْتُه فانْقَلَبَ، وقَلَّبْتُه فَتَقَلَّبَ. وصَرفكَ إنساناً تَقْلِبُه عَمّا يُرِيْدُه.
ويُقال: أقْلَبَتِ الخُبْزَةُ: حَانَ لها أنْ تُقْلَبَ.
والمُنْقَلَبُ: مَصِيرُ العِبَادِ إلى الآخرة. والقُلَّبُ الحُوَّلُ: الذي يُقَلِّبُ الأمورَ.
ويقولون: أقْلَبَكُم مُقْلَبَ أوليائه، ومَقْلَبَ أيضاً.
وقَلَّبَ عَيْنَه عَلَيَّ: عند الغَضَبِ والوَعِيْدِ.
والقُلْبُ من الأسْوِرَةِ: ما كانَ قَلْداً واحِداً. ويقال للحَيَّة البيضاء: قُلْبٌ تَشْبِيهاً به. والقَلِيْبُ: البِئْرُ قَبْلَ الطي، يُذَكَّرُ وُيؤنَّثُ، والجميع القُلُب. ويُقال قَلَبْتُ للقَوْم قَلِيباً: أي حَفَرْت لهم بِئراً، أقْلِبُ قَلْباً.
والقُلُّوْبُ والقِلَّوْبُ: اسْمُ الذِّئْبِ، والقِلَّيْبُ أيضاً، وكذلك القِلابُ.
والقَلَبُ: انْقِلابُ الشَفَةِ، رَجُلٌ أقْلَبُ، وشَفَة قَلْبَاءُ.
و" ما به قَلَبَةٌ " أي داءٌ وغائلةٌ، وقيل: هو مَأخوذٌ من القُلاَب، وقيل: ما به حَوَلٌ وما به شَيْءٌ يُقْلِقُه.
والقالَبُ: دَخِيْلٌ، وتُكْسَرُ اللامُ. والقِلَّبُ: الرَّكَبُ الضَّخْمُ.
ويُقال: امْرَأةٌ قَيْلَبُوْنٌ: لِلّتي تُتَدَاوَلُ فَتَكون عند الزَّوْج بعد الزوْج.
والقُلاَبُ: اسْم أرْضٍِ لِبَني أسَدٍ. والقُلَّيْبُ: من خرَزَاتِ العَرَب كالقَبَلَةِ.
قلب
قَلْبُ الشيء: تصريفه وصرفه عن وجه إلى وجه، كقلب الثّوب، وقلب الإنسان، أي: صرفه عن طريقته. قال تعالى: وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ
[العنكبوت/ 21] . والِانْقِلابُ: الانصراف، قال: انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ
[آل عمران/ 144] ، وقال: إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
[الأعراف/ 125] ، وقال: أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
[الشعراء/ 227] ، وقال:
وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ [المطففين/ 31] . وقَلْبُ الإِنْسان قيل: سمّي به لكثرة تَقَلُّبِهِ، ويعبّر بالقلب عن المعاني التي تختصّ به من الرّوح والعلم والشّجاعة وغير ذلك، وقوله: وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ
[الأحزاب/ 10] أي: الأرواح. وقال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
[ق/ 37] أي: علم وفهم، وكذلك: وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ [الأنعام/ 25] ، وقوله: وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ [التوبة/ 87] ، وقوله: وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ
[الأنفال/ 10] أي: تثبت به شجاعتكم ويزول خوفكم، وعلى عكسه: وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ [الحشر/ 2] ، وقوله: ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب/ 53] أي: أجلب للعفّة، وقوله:
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ [الفتح/ 4] ، وقوله: وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى [الحشر/ 14] أي: متفرّقة، وقوله: وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج/ 46] قيل: العقل، وقيل: الرّوح. فأمّا العقل فلا يصحّ عليه ذلك، قال: ومجازه مجاز قوله: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [البقرة/ 25] . والأنهار لا تجري وإنما تجري المياه التي فيها. وتَقْلِيبُ الشيء: تغييره من حال إلى حال نحو: يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
[الأحزاب/ 66] وتَقْلِيبُ الأمور: تدبيرها والنّظر فيها، قال:
وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ
[التوبة/ 48] . وتَقْلِيبُ الله القلوب والبصائر: صرفها من رأي إلى رأي، قال: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ [الأنعام/ 110] ، وتَقْلِيبُ اليد: عبارة عن النّدم ذكرا لحال ما يوجد عليه النادم. قال: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ
[الكهف/ 42] أي: يصفّق ندامة.
قال الشاعر:
كمغبون يعضّ على يديه تبيّن غبنه بعد البياع
والتَّقَلُّبُ: التّصرّف، قال تعالى: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء/ 219] ، وقال: أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ [النحل/ 46] . ورجل قُلَّبٌ حُوَّلٌ: كثير التّقلّب والحيلة ، والْقُلَابُ: داء يصيب القلب، وما به قَلَبَةٌ : علّة يُقَلِّبُ لأجلها، والْقَلِيبُ. البئر التي لم تطو، والقُلْبُ: الْمَقْلُوبُ من الأسورة.
[قلب] في ح أهل اليمن: أرق «قلوبًا» وألين أفئدة، القلب أخص من الفؤاد استعمالًا، وقيل: قريبان من السواء، وذكرهما تأكيدًا لاختلاف اللفظ، وقلب كل شيء: خالصه ولبه. ومنه ح: و «قلب» القرآن يس. ط: أي لبه، وذلك لاحتوائها على آيات ساطعة وبراهين قاطعة وعلوم مكنونة ومواعيد رغيبة وزواجر بليغة مع قصر نظمها. نه: وح: إنه يحيى عليه السلام كان يأكل الجراد و «قلوب» الشجر، اي الذي ينبت في وسطها غضًّا طريًّا قبل أن يقوى ويصلب، جمع قلب - بالضم للفرق، وكذا قلب النخلة. وفيه: كان عليٌّ قرشيًّا «قلبًا»، أي خالصًا من صميم قريش. وقيل: أي فهما فطنا نحو «إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب». وفيه: أعوذ بك من كآبة «المنقلب»، أي الانقلاب من السفر والعودة إلى الوطن - يعني يعود إلى بيته فيري فيه ما يحزنه، والانقلاب الرجوع مطلقًا. ن: وسوء «المنقلب» - بفتح لام، أي المرجع. ط: بأن يرجع بخسران تجارة أو مرض أو غير مقضي الحوائج أو يجد مرضًا في أهله. نه: ومنه ح صفية: ثم قمت «لأنقلب» فقام معي «ليقلبني»، أي لــأرجع إلى بيتي فقام معي يصحبني. ن: هو بفتح باء، اي ليردني إلى منزلي. وفيه: جواز مشي المعتكف ما لم يخرج من المسجد. وح: «أقلبوه»، أي ردوه وصرفوه، أنكره الجمهور وصوبوا: قلبوه. نه: وح المنذر: حين ولد «فأقلبوه» فقالوا: «أقلبناه» يا رسول الله، وصوابه: قلبناه، أي رددناه. وح: كان يقول لمعلم الصبيان: «أقلبهم»، أي اصرفهم إلى منازلهم. وفي ح عمر: بينا يكلم إنسانًا إذ اندفع جرير يطريه ويطنب فقال: ما تقول يا جرير! وعرف الغضب في وجهه، فقال: ذكرت أبا بكر وفضله، فقال عمر: «اقلب قلاب» - وسكت، هو مثل يضرب لمن تكون منه السقطة فيتداركها بأن يقلبها عن جهتها ويصرفها إلى غير معناها، يريد: اقلب يا قلاب.وح: مثل «القلب» كريش - يجيء في مث. و «مقلب القلوب»، أي مبدل الخواطر وناقض العزائم فإنها تحت قدرته يقلبها كيف يشاء. وفيه: و «قلوبهم قلب» واحد، ما متضائفان أو موصوف وصفة. ط: كقلب واحد - مر شرحه في إصبع. ج: حتى تصير على «قلبين»، أي تصير القلوب على قسمين. وفيه: «فقلبوه» فاستفاق صلى الله عليه وسلم، قلبت الصبي وغيره - إذا رددته من حيث جاء، فاستفاق - مر في ف. وح: ليكاد أن «ينقلب» البعض، لعل ذلك البعض المقلدون أو من لم يكن له رسوخ. ط: «يتقلب» في شجرة، أي يتبختر في الجنة ويمشي لأجل شجرة قطعها من الطريق. ش: يفرغ في «قالبه» - بفتح لام، وكسرها لغة. غ: «وقلبوا لك الأمور» بغوا لك الغوائل. و «تقلبهم ذات اليمين» أنث لإرادة الناحية. و ««يقلب» كفيه» تقليبها من فعل الأسف النادم.

قلب


قَلَبَ(n. ac. قَلْب)
a. Turned; turned over; turned upside-down, inverted;
transposed; changed, altered; varied, transformed, metamorphosed
metamorphized.
b. [acc. & 'An], Turned from.
c. Dismissed, sent away.
d. Called away, took to himself; translated (
God ).
e. Rolled ( his eyes ).
f. Examined; inspected, scrutinized.
g. Considered, pondered ( in his mind ).
h.
(n. ac.
قَلْب), Hit, injured, affected the heart of.
i. Took out the pith of (palm-tree).
j. Became red (date).
k. [pass.], Had heartdisease.
قَلِبَ(n. ac. قَلَب)
a. Was turned up (lip); had turned up lips.

قَلَّبَa. see I (a)b. Handled, manipulated.
c. Managed, transacted (business).
d. [acc. & Fī], Employed, empowered to act in (
matter ).
e. [acc.
amp; Fī ], Turned over, revolved (
his thoughts about ).
f. see I (f)
أَقْلَبَa. see I (d)b. Made to return.
c. [acc. & Bi], Brought back, restored to.
d. Was done on one side (bread); was dry
tough (grape).
e. Had his camels attacked by heartdisease.

تَقَلَّبَa. Was turned round, turned over, inverted; turned
shifted; changed, altered.
b. Tossed about; was restless.
c. Was fickle; was versatile.
d. [Fī], Managed, directed, acted as he pleased in.

إِنْقَلَبَa. Was inverted, turned over; was transposed; was changed
transformed.
b. [Ila], Returned to; turned, veered, shifted towards.
c. Was restless, uneasy; was disturbed, agitated.
d. ['An], Turned, withdrew, receded from.
قَلْب
(pl.
قُلُوْب)
a. Heart: viscra, stomach; mind, soul; intellect
intelligence; secret thought; interior, inside; centre, middle
midst; core, kernel; marrow; pith; essence, best, choice
of.
b. Turn; change, alteration; vicissitude.
c. Inversion, transposition; permutation.
d. Transformation, metamorphosis.
e. Reverse; inverse.
f. Main body ( of an army ).
g. Genuine; pure; of good lineage.

قَلْبَةa. see 1 (b) (g).
قَلْبِيّa. Hearty, cordial.
b. Internal, inward; inner, inside, interior; innermost
inmost; intimate.

قِلْبa. see 3 (a)
قُلْبa. Pith, heart ( of a palmtree ).
b. Bracelet.
c. Whitish serpent.
d. see 1 (g)e. [ coll. ]
see 1 (b) (c), (d), (e).

قُلْبَةa. Redness.
b. see 3 (a)
قَلَبَةa. Disease, unsoundness.
b. Fatigue; pain.

قُلَّبa. Versatile; cunning, subtle; ingenious; shifty, fickle
inconstant, changeable, variable.

قُلَّبِيّa. see 11
أَقْلَبُa. Turned up (lip).
مِقْلَب
(pl.
مَقَاْلِبُ)
a. Hoe; seed-drill.
b. [ coll. ], Hammer ( of a
gun ).
قَاْلِبa. Turning &c.
b. Red, unripe dates.
c. see قَالَب

قَلَاْبa. Quibbler.

قِلَاْبa. see 30
قُلَاْبa. Heart-disease.

قَلِيْب
(pl.
قُلْب
قُلُب
أَقْلِبَة
15t)
a. Well.
b. Earth freshly turned over.

قَلُوْبa. see 11 & 30
قِلِّيْبa. Wolf.
b. Lion.

قَلُّوْبa. see 30
N. P.
قَلڤبَa. Turned over; inverted; upside-down, topsy-turvy;
reversed; transposed.
b. Suffering from heart disease.

N. Ag.
تَقَلَّبَa. Changeable, versatile.

N. P.
تَقَلَّبَa. Free scope; liberty of action.
b. see N. P.
إِنْقَلَبَ
N. Ac.
تَقَلَّبَa. Inversion; transposition; alteration;
variation.
b. Versatility; changeableness;
variableness; fickleness, shiftiness, inconstancy.
N. P.
إِنْقَلَبَa. Place of return; destination; the hereafter.

N. Ac.
إِنْقَلَبَa. see N. Ac.
V (a)b. Revolution.

تَقَلُّبَات
a. Changes, vicissitudes.

قُلَيْب
a. Little heart.
b. Amulet, bead.

قَالَب (pl.
قَوَاْلِبُ قَوَاْلِيْبُ), P.
a. Model, form; last ( of a boot ).
b. Mould, cast.
c. Girder ( of an arch ).
d. Clog, sandal.

قِلَّاب قِلَّوْب
a. see 30
المَقْلُوْبَة
a. The ear.

بَالمَقْلُوْب
a. [ coll. ], The reverse way;
inside-out; hind part before; contrariwise.
قَلْبُ الْأَسَد
a. Cor Leonis.

قَلْبُ الْعَقْرَب
a. The star a in Scorpio.

حُوَّل قُلَّب
a. حُوَّلِيّ قُلَّبِيّ
see 11
مُقَلِّبُ القُلُوْبِ
a. The Turner of hearts: God.

إِنْقِلَاب الشَّمْس
a. Solstice.

قَالَب سُكَّر
a. [ coll. ], Sugar-loaf.

مِن صَمِيْم قَلْبِهِ
a. From the bottom of his heart: heartily.

قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه.

قَلَبه يَقْلِـبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عن اللحياني، وهي ضعيفة. وقد انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ.

وتَقَلَّبَ الشيءُ ظهراً لبَطْنٍ، كالـحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ. وقَلَبْتُ الشيءَ فانْقَلَبَ أَي انْكَبَّ، وقَلَّبْتُه بيدي تَقْلِـيباً، وكلام مَقْلوبٌ، وقد قَلَبْتُه فانْقَلَب، وقَلَّبْتُه فَتَقَلَّب.والقَلْبُ أَيضاً: صَرْفُكَ إِنْساناً، تَقْلِـبُه عن وَجْهه الذي يُريده.

وقَلَّبَ الأُمورَ: بَحَثَها، ونَظَر في عَواقبها.

وفي التنزيل العزيز: وقَلَّبُوا لك الأُمور؛ وكُلُّه مَثَلٌ بما تَقَدَّم.

وتَقَلَّبَ في الأُمور وفي البلاد: تَصَرَّف فيها كيف شاءَ. وفي التنزيل العزيز: فلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبهم في البلاد. معناه: فلا يَغْرُرْكَ

سَلامَتُهم في تَصَرُّفِهم فيها، فإِنَّ عاقبة أَمْرهم الهلاكُ.

ورجل قُلَّبٌ: يَتَقَلَّبُ كيف شاءَ.

وتَقَلَّبَ ظهراً لبطْنٍ، وجَنْباً لجَنْبٍ: تَحَوَّل.

وقولُهم: هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ أَي مُحتالٌ، بصير بتَقْليبِ الأُمور.

والقُلَّبُ الـحُوَّلُ: الذي يُقَلِّبُ الأُمُورَ، ويحْتال لها. وروي عن

مُعاوية، لما احْتُضِرَ: أَنه كان يُقَلَّبُ على فراشه في مَرَضه الذي مات فيه، فقال: إِنكم لتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً، لو وُقيَ هَوْلَ الـمُطَّلَعِ؛ وفي النهاية: إِن وُقيَ كُبَّةَ النار، أَي رجلاً عارفاً بالأُمور، قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُول، وقَلَّبهما ظَهْراً لبَطْنٍ، وكان مُحْتالاً في أُموره، حَسَنَ التَّقَلُّبِ.

وقوله تعالى: تَتَقَلَّبُ فيه القُلُوبُ والأَبصار؛ قال الزجاج: معناه

تَرْجُف وتَخِفُّ من الجَزَع والخَوْفِ. قال: ومعناه أَن من كانَ قَلْبُه مُؤْمِناً بالبَعْثِ والقيامة، ازدادَ بصيرة، ورأَى ما وُعِدَ به، ومن كانَ قلبه على غير ذلك، رأَى ما يُوقِنُ معه أَمْرَ القيامة والبَعْث، فعَلِم ذلك بقلبه،

وشاهَدَه ببصره؛ فذلك تَقَلُّبُ القُلُوب والأَبصار.

ويقال: قَلَبَ عَيْنَه وحِمْلاقَه، عند الوَعيدِ والغَضَبِ؛ وأَنشد:

قالبُ حِمْلاقَيْهِ قد كادَ يُجَنّ

وقَلَب الخُبْزَ ونحوَه يَقْلِـبه قَلْباً إِذا نَضِج ظاهرُه، فَحَوَّله ليَنْضَجَ باطنُه؛ وأَقْلَبها: لغة عن اللحياني، وهي ضعيفة.

وأَقْلَبَتِ الخُبْزَةُ: حان لها أَن تُقْلَبَ. وأَقْلَبَ العِنَبُ: يَبِسَ ظاهرُه، فَحُوِّلَ. والقَلَبُ، بالتحريك: انْقِلابٌ في الشفة العُلْيا، واسْتِرخاءٌ؛ وفي الصحاح: انْقِلابُ الشَّفَةِ، ولم يُقَيِّدْ بالعُلْيا. وشَفَة قَلْباءُ: بَيِّنَةُ القَلَب، ورجل أَقْلَبُ.

وفي المثل: اقْلِبـي قَلابِ؛ يُضْرَب للرجل يَقْلِبُ لسانَه، فيَضَعُه

حيث شاءَ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: بَيْنا يُكَلِّمُ إِنساناً إِذ

اندفَعَ جرير يُطْرِيه ويُطْنِبُ، فأَقْبَلَ عليه، فقال: ما تقول ياجرير؟

وعَرَفَ الغَضَبَ في وجهه، فقال: ذكرتُ أَبا بكر وفضله، فقال عمر: اقْلِبْ قَلاَّبُ، وسكتَ؛ قال ابن الأَثير: هذا مثل يُضْرَب لمن تكون منه السَّقْطة، فيتداركها بأَن يَقْلِـبَها عن جِهتها، ويَصْرِفَها إِلى غير معناها؛ يريد: اقْلِبْ يا قَلاَّبُ! فأَسْقَطَ حرفَ النداءِ، وهو غريب؛ لأَنه إِنما يحذف مع الأَعْلام.

وقَلَبْتُ القومَ، كما تقولُ: صَرَفْتُ الصبيانَ، عن ثعلب.

وقَلَبَ الـمُعَلِّم الصبيان يَقْلِـبُهم: أَرسَلَهم، ورَجَعَهُم إِلى منازلهم؛ وأَقْلَبَهم: لغةٌ ضعيفةٌ، عن اللحياني، على أَنه قد قال: إِن كلام العرب في كل ذلك إِنما هو: قَلَبْتُه، بغير أَلف. وفي حديث أَبي

هريرة: أَنه كان يقالُ لـمُعَلِّم الصبيان: اقْلِبْهم أَي اصْرفْهُمْ إِلى

منازلهم.

والانْقِلابُ إِلى اللّه، عز وجل: المصيرُ إِليه، والتَّحَوُّلُ، وقد قَلَبه اللّهُ إِليه؛ هذا كلامُ العرب. وحكى اللحياني: أَقْلَبه؛ قال وقال أَبو ثَرْوانَ: أَقْلَبَكُم اللّهُ مَقْلَب أَوليائه، ومُقْلَبَ أَوليائه، فقالها بالأَلف.

والـمُنْقَلَبُ يكون مكاناً، ويكون مصدراً، مثل الـمُنْصَرَف.

والـمُنْقَلَبُ: مَصِـيرُ العِـبادِ إِلى الآخرة. وفي حديث دعاءِ السفر: أَعوذُ بِكَ من كآبة الـمُنْقَلَب أَي الانْقِلابِ من السفر، والعَوْدِ إِلى

الوَطَن؛ يعني أَنه يعود إِلى بيته فَيرى فيه ما يَحْزُنه.

والانْقِلابُ: الرجوعُ مطلقاً؛ ومنه حديث المنذر ابن أَبي أَسِـيدٍ، حين وُلِدَ: فاقْلِـبُوه، فقالوا: أَقْلَبْناه يا رسول اللّه؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في صحيح مسلم، وصوابه قَلَبْناه أَي رَدَدْناه. وقَلَبه عن وجهه: صَرَفَه؛ وحكى اللحيانيُّ: أَقْلَبه، قال: وهي مَرْغُوبٌ عنها.

وقَلَبَ الثوبَ، والحديثَ، وكلَّ شيءٍ: حَوَّله؛ وحكى اللحياني فيهما أَقْلَبه. وقد تقدم أَن المختار عنده في جميع ذلك قَلَبْتُ.

وما بالعليل قَلَبةٌ أَي ما به شيء، لا يُسْتَعْمَل إِلا في النفي، قال

الفراءُ: هو مأْخوذ من القُلابِ: داءٍ يأْخذ الإِبل في رؤُوسها،

فيَقْلِـبُها إِلى فوق؛ قال النمر:

أَوْدَى الشَّبابُ وحُبُّ الخالةِ الخَلِـبه، * وقد بَرِئْتُ، فما بالقلبِ من قَلَبَهْ

أَي بَرِئْتُ من داءِ الـحُبِّ؛ وقال ابن الأَعرابي:

معناه ليست به علة، يُقَلَّبُ لها فيُنْظَرُ إِليه.

تقول: ما بالبعير قَلَبة أَي ليس به داءٌ يُقْلَبُ له، فيُنْظَرُ إِليه؛ وقال الطائي: معناه ما به شيءٌ يُقْلِقُه، فَيَتَقَلَّبُ من أَجْلِه على فراشه. الليث: ما به قَلَبة أَي لا داءَ ولا غائلة. وفي الحديث: فانْطَلَق يَمشي، ما به قَلَبة أَي أَلمٌ وعلة؛ وقال الفراءُ: معناه ما بهِ علة

يُخْشى عليه منها، وهو مأْخوذ مِن قولهم: قُلِبَ الرجلُ إِذا أَصابه

وَجَعٌ في قلبه، وليس يَكادُ يُفْلِتُ منه؛ وقال ابن الأَعرابي: أَصلُ ذلك في الدَّوابِّ أَي ما به داءٌ يُقْلَبُ منه حافرُه؛ قال حميدٌ الأَرْقَطُ

يصف فرساً:

ولم يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ، * ولا لِـحَبْلَيْه بها حَبارُ

أَي لم يَقْلِبْ قَوائمَها من عِلَّة بها.

وما بالمريضِ قَلَبَة أَي علة يُقَلَّبُ منها.

والقَلْبُ: مُضْغةٌ من الفُؤَاد مُعَلَّقةٌ بالنِّياطِ. ابن سيده: القَلْبُ الفُؤَاد، مُذَكَّر، صَرَّح بذلك اللحياني، والجمع: أَقْلُبٌ وقُلوبٌ، الأُولى عن اللحياني. وقوله تعالى: نَزَلَ به الرُّوحُ الأَمِـينُ على قَلْبك؛ قال الزجاج: معناه نَزَلَ به جبريلُ، عليه السلام، عليك، فَوَعاه قَلْبُك، وثَبَتَ فلا تَنْساه أَبداً. وقد يعبر بالقَلْبِ عن العَقْل، قال الفراءُ في قوله تعالى: إِن في ذلك لَذِكْرى لمن كان له قَلْبٌ؛ أَي عَقْلٌ. قال الفراءُ: وجائزٌ في العربية أَن تقولَ: ما لَكَ قَلْبٌ، وما قَلْبُك معك؛ تقول: ما عَقْلُكَ معكَ، وأَين ذَهَبَ قَلْبُك؟ أَي أَين ذهب عَقْلُكَ؟ وقال غيره: لمن كان له قَلْبٌ أَي تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ.

وَرُوي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: أَتاكم أَهل اليَمن، هم أَرَقُّ قلوباً، وأَلْـيَنُ أَفْئِدَةً، فوَصَفَ القلوبَ بالرِّقة،

والأَفْئِدَةَ باللِّين. وكأَنَّ القَلْبَ أَخَصُّ من الفؤَاد في الاستعمال، ولذلك قالوا: أَصَبْتُ حَبَّةَ قلبِه، وسُوَيْداءَ قلبه؛ وأَنشد بعضهم:

لَيْتَ الغُرابَ رَمى حَماطَةَ قَلْبهِ * عَمْرٌو بأَسْهُمِه التي لم تُلْغَبِ

وقيل: القُلُوبُ والأَفْئِدَةُ قريبانِ من السواءِ، وكَرَّرَ ذِكْرَهما،

لاختلاف اللفظين تأْكيداً. وقال بعضهم: سُمِّي القَلْبُ قَلْباً لتَقَلُّبِه؛ وأَنشد:

ما سُمِّيَ القَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبه، * والرَّأْيُ يَصْرِفُ بالإِنْسان أَطْوارا

وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: سُبْحانَ مُقَلِّب

القُلُوب! وقال اللّه تعالى: ونُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهم وأَبصارَهم.

قال الأَزهري: ورأَيت بعضَ العرب يُسَمِّي لحمةَ القَلْبِ كُلها،

شَحْمَها وحِجابَها: قَلْباً وفُؤَاداً، قال: ولم أَرهم يَفْرِقُونَ بينهما؛

قال: ولا أُنْكِر أَن يكون القَلْبُ هي العَلَقة السوداءُ في جوفه.

وقَلَبه يَقْلِـبُه ويَقْلُبه، الضم عن اللحياني وحدَه: أَصابَ قَلْبَه، فهو مَقْلُوب، وقُلِبَ قَلْباً: شَكا قَلْبه.

والقُلابُ: داءٌ يأْخذ في القَلْبِ، عن اللحياني. والقُلابُ: داءٌ يأْخُذُ البعير، فيشتكي منه قَلْبَه فيموتُ مِنْ يومه، يقال: بعير مَقْلُوبٌ،

وناقة مَقْلوبة. قال كراع: وليس في الكلام اسمُ داءٍ اشْتُقَّ من اسمِ

العِضْو إِلا القُلاب من القَلْب، والكُباد من الكَبِدِ، والنُّكاف من

النَّكَفَتَيْن، وهما غُدَّتانِ تَكْتَنِفانِ الـحُلْقُومَ من أَصل اللَّحْي.

وقد قُلِبَ قِلاباً؛ وقيل: قُلِبَ البعير قِلاباً عاجَلَتْه الغُدَّة، فمات. وأَقْلَبَ القومُ: أَصابَ إِبلَهم القُلابُ. الأَصمعي: إِذا عاجَلَتِ الغُدَّةُ البعيرَ، فهو مَقْلُوب، وقد قُلِبَ قِلاباً.

وقَلْبُ النخلةِ وقُلْبُها وقِلْبُها: لُبُّها، وشَحْمَتُها، وهي هَنةٌ رَخْصةٌ بَيْضاءُ، تُمْتَسخُ فتُؤْكل، وفيه ثلاث لغات: قَلْبٌ وقُلْبٌ وقِلْبٌ. وقال أَبو حنيفة مَرَّة: القُلْبُ أَجْوَدُ خُوصِ النخلة، وأَشدُّه بياضاً، وهو الخُوص الذي يلي أَعلاها، واحدته قُلْبة، بضم القاف، وسكون

اللام، والجمع أَقْلابٌ وقُلُوبٌ وقِلَبةٌ.

وقَلَبَ النخلة: نَزَع قُلْبَها. وقُلُوبُ الشجر: ما رَخُصَ من أَجوافِها وعُروقها التي تَقُودُها. وفي الحديث: أَن يحيـى بن زكريا، صلوات اللّه على نبينا وعليه، كان يأْكل الجرادَ وقُلُوبَ الشجر؛ يعني الذي يَنْبُتُ في وَسَطها غَضّاً طَريّاً، فكان رَخْصاً مِنَ البُقولِ الرَّطْبة، قبل أَن يَقْوَى ويَصْلُبَ، واحدُها قُلْبٌ، بالضم، للفَرْق. وقَلْبُ النخلة: جُمَّارُها، وهي شَطْبة بيضاءُ، رَخْصَة في وَسَطِها عند أَعلاها، كأَنها قُلْبُ فضة رَخْصٌ طَيِّبٌ، سُمِّيَ قَلْباً لبياضه.

شمر: يقال قَلْبٌ وقُلْبٌ لقَلْبِ النخلة، ويُجْمَع قِلَبةً. التهذيب:

القُلْبُ، بالضم، السَّعَفُ الذي يَطْلُع مِنَ القَلْب. والقَلْبُ: هو

الجُمَّارُ، وقَلْبُ كلّ شيءٍ: لُبُّه، وخالِصُه، ومَحْضُه؛ تقول: جئْتُك

بهذا الأَمرِ قَلْباً أَي مَحْضاً لا يَشُوبُه شيءٌ. وفي الحديث: إِن لكلِّ

شيءٍ قَلْباً، وقلبُ القرآن يس.

وقَلْبُ العقْرب: منزل من منازل القَمَر، وهو كوكبٌ نَيِّرٌ، وبجانِبَيْه كوكبان.

وقولهم: هو عربيّ قَلْبٌ، وعربية قَلْبة وقَلْبٌ أَي خالص، تقول منه: رجل قَلْبٌ، وكذلك هو عربيٌّ مَحْضٌ؛ قال أَبو وجْزَة يصف امرأَة:

قَلْبٌ عَقيلةُ أَقوامٍ ذَوي حَسَبٍ، * يُرْمَى الـمَقانبُ عنها والأَراجِـيلُ

ورجل قَلْبٌ وقُلْبٌ: مَحْضُ النسَبِ، يستوي فيه المؤَنث، والمذكر، والجمع، وإِن شئت ثَنَّيْتَ، وجَمَعْتَ، وإِن شئت تركته في حال التثنية والجمع بلفظ واحد، والأُنثى قَلْبٌ وقَلْبةٌ؛ قال سيبويه: وقالوا هذا عَرَبيٌّ قَلْبٌ وقَلْباً، على الصفة والمصدر، والصفة أَكثرُ. وفي الحديث: كان عليٌّ قُرَشياً قَلْباً أَي خالصاً من صميم قريش. وقيل: أَراد فَهِماً فَطِناً، من قوله تعالى: لَذِكْرى لمن كان له قَلْبٌ.

والقُلْبُ من الأَسْوِرَة: ما كان قَلْداً واحداً، ويقولون: سِوارٌ قُلْبٌ؛ وقيل: سِوارُ المرأَة. والقُلْبُ: الحيةُ البيضاءُ، على التشبيه بالقُلْب مِنَ الأَسْورة. وفي حديث ثَوْبانَ: أَن فاطمة حَلَّتِ الحسنَ

والحسين، عليهم السلام، بقُلْبَيْن من فضة؛ القُلْبُ: السوار. ومنه الحديث: أَنه رأَى في يد عائشة قُلْبَيْن. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، في قوله تعالى: ولا يُبْدينَ زينَتَهُنَّ إِلا ما ظَهَر منها؛ قالت: القُلْبُ، والفَتَخَةُ.

والـمِقْلَبُ: الحديدةُ التي تُقْلَبُ بها الأَرضُ للزراعة. وقَلَبْتُ

الـمَمْلوكَ عند الشراءِ أَقْلِـبُه قَلْباً إِذا كَشَفْتَه لتنظر إِلى عُيوبه.

والقُلَيْبُ، على لفظ تصغير فَعْلٍ: خَرَزة يُؤَخَّذُ بها، هذه عن

اللحياني.

والقِلِّيبُ، والقَلُّوبُ، والقِلَّوْبُ، والقَلُوبُ،

والقِلابُ: الذئبُ، يَمانية؛ قال شاعرهم:

أَيا جَحْمَتا بَكّي على أُم واهبٍ، * أَكِـيلَةِ قِلَّوْبٍ ببعض الـمَذانبِ

والقَلِـيبُ: البئرُ ما كانت. والقليبُ: البئر، قبل أَن تُطْوَى، فإِذا

طُوِيَتْ، فهي الطَّوِيُّ، والجمع القُلُبُ. وقيل: هي البئر العاديَّةُ

القديمةُ، التي لا يُعْلم لها رَبٌّ، ولا حافِرٌ، تكونُ بالبَراري،

تُذكَّر وتؤَنث؛ وقيل: هي البئر القديمة، مَطْويَّةً كانت أَو غير مَطْويَّةٍ.

ابن شميل: القَلِـيبُ اسم من أَسماءِ الرَّكِـيّ، مَطْويَّةٌ أَو غير

مَطْوية، ذاتُ ماءٍ أَو غيرُ ذاتِ ماءٍ، جَفْرٌ أَو غيرُ جَفْرٍ. وقال شمر: القَلِـيبُ اسمٌ من أَسماءِ البئر البَديءِ والعادِيَّة، ولا يُخَصُّ بها العاديَّةُ. قال: وسميت قَليباً لأَنه قُلِبَ تُرابُها. وقال ابن

الأَعرابي: القَلِـيبُ ما كان فيه عَيْنٌ وإِلا فلا، والجمع أَقْلِـبةٌ؛ قال

عنترة يصف جُعَلاً:

كأَنَّ مُؤَشَّرَ العضُدَيْنِ حَجْلاً، * هَدُوجاً بينَ أَقْلِـبةٍ مِلاحِ

وفي الحديث: أَنه وقَفَ على قَلِـيبِ بَدْرٍ. القَلِـيبُ: البئر لم تُطْوَ، وجمع الكثير: قُلُبٌ؛ قال كثير:

وما دامَ غَيْثٌ، من تِهامةَ، طَيِّبٌ، * بها قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ

والكِرارُ: جمعُ كَرٍّ للـحِسْيِ. والعاديَّة: القديمةُ، وقد شَبَّه العجاجُ بها الجِراحاتِ فقال:

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ

وقيل: الجمع قُلُبٌ، في لغة مَنْ أَنـَّثَ، وأَقْلِـبةٌ وقُلُبٌ جميعاً،

في لغة مَن ذَكَّر؛ وقد قُلِـبَتْ تُقْلَبُ.

(يتبع...)

(تابع... 1): قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه.... ...

وقَلَبَتِ البُسْرَةُ إِذا احْمَرَّتْ. قال ابن الأَعرابي: القُلْبةُ الـحُمْرَةُ. الأُمَوِيُّ في لغة بَلْحرث بن كعب: القالِبُ، بالكسر، البُسْرُ الأَحمر؛ يقال منه: قَلَبَتِ البُسْرةُ تَقْلِبُ إِذا احْمَرَّتْ.

وقال أَبو حنيفة: إِذا تَغَيَّرَتِ البُسْرة كلُّها، فهي القالِبُ. وشاة

قالِبُ لونٍ إِذا كانت على غير لونِ أُمِّها. وفي الحديث: أَن موسى لما آجَرَ نَفْسَه من شعيب، قال لموسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: لَكَ من غَنَمِـي ما جاءَت به قالِبَ لونٍ؛ فجاءَتْ به كُلِّه قالِبَ لونٍ، غيرَ واحدةٍ أَو اثنتين. تفسيره في الحديث: أَنها جاءَت بها على غير أَلوانِ أُمَّهاتها، كأَنَّ لونَها قد انْقَلَب. وفي حديث عليٍّ، كرّم اللّه وجهَه، في صفة الطيور: فمنها مغموس في قالِـَبِ لونٍ، لا يَشُوبُه غيرُ لونِ ما غُمِسَ فيه.

أَبو زيد: يقال للبليغ من الرجال: قد رَدَّ قالِبَ الكلامِ، وقد طَبَّقَ

الـمَفْصِلَ، ووَضَع الهِناءَ مواضِعَ النَّقْبِ. وفي الحديث: كان نساءُ

بني إِسرائيل يَلْبَسْنَ القَوالِبَ؛ جمع قالَبٍ، وهو نَعْل من خَشَب

كالقَبْقابِ، وتُكسَر لامه وتفتح. وقيل: انه مُعَرَّب. وفي حديث ابن مسعود: كانت المرأَةُ تَلْبَسُ القالِبَيْنِ، تطاولُ بهما.

والقالِبُ والقالَبُ: الشيءُ الذي تُفْرَغُ فيه الجواهِرُ، ليكون مِثالاً لما يُصاغُ منها، وكذلك قالِبُ الخُفِّ ونحوه، دَخِـيل.

وبنو القلَيْب: بطن من تميم، وهو القُلَيْبُ بنُ عمرو ابن تميم.

وأَبو قِلابةَ: رجلٌ من المحدّثين.

عود

Entries on عود in 20 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 17 more
(ع ود)

العَوْدُ: ثَانِي البدء قَالَ:

بَدَأْتُمْ فَأحْسَنْتم فأثْنَيْتُ جاهِداً ... فَإِن عُدْتُمُ أثْنَيْتُ والعَوْدُ أحمَدُ

وَعَاد إِلَيْهِ وَعَلِيهِ عَوْداً وعِياداً وأعادَه هُوَ وَالله يبدئ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ، من ذَلِك.

واستعادَه إِيَّاه: سَأَلَهُ إعادَته.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتقول: رَجَعَ عَوْدَه على بدئه. تُرِيدُ انه يقطع ذَهَابه حَتَّى وَصله بِرُجُوعِهِ إِنَّمَا أردْت انه رَجَعَ فِي حافرته أَي نقض مَجِيئه بِرُجُوعِهِ، وَقد يكون أَن يقطع مَجِيئه ثمَّ يرجع فَيَقُول رجعت عَوْدِي على بدئي أَي رجعت كَمَا جِئْت، والمجيء مَوْصُول بِهِ الرُّجُوعُ فَهُوَ بَدْء، وَالرُّجُوع عَوْدٌ، انْتهى كَلَام سِيبَوَيْهٍ. وَحكى بَعضهم: رَجَعَ عَوْداً على بَدْء من غير إِضَافَة.

وَلَك العَوْدُ والعَوْدَةُ والعُوَادَةُ أَي لَك أَن تعود فِي هَذَا الْأَمر. كل هَذِه الثَّلَاثَة عَن اللحياني.

والعائدة: الْمَعْرُوف والصلة يُعادُ بِهِ على الْإِنْسَان.

والعُوَادَةُ: مَا أُعيد على الرجل من طَعَام يخص بِهِ بعد مَا يفرغ الْقَوْم.

والعادَةُ: الدَّيدان يُعادُ إِلَيْهِ وَجَمعهَا عادٌ وعِيدٌ، الْأَخِيرَة عَن كرَاع وَلَيْسَ بِقَوي، إِنَّمَا العِيدُ: مَا عادَ إِلَيْك من الشوق وَالْمَرَض وَنَحْوه وَسَيَأْتِي ذكره.

وتَعَوَّدَ الشَّيْء وعاودَهُ مُعاوَدَةً وعِوَاداً واعْتادَه واسْتَعادَه وأعادَه، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لم تَزَلْ تِلْكَ عادَةُ الله عندِي ... والفَتَى آلِفٌ لما يَسْتَعيدُ

وَقَالَ:

تَعَوَّدْ صالحَ الأخْلاقِ إِنِّي ... رأيتُ المرءَ يأْلَفُ مَا استعاد

وَقَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

إلاَّ عَوَاسِلُ كالمِرَاطِ مُعِيَدةٌ ... باللَّيلِ مَوْرِدَ أيّمٍ مُتَغضِّفِ

وعوَّده إِيَّاه: جعله يَعْتاده.

والمُعَاوِدُ: المواظب، وَهُوَ مِنْهُ.

وبَطَلٌ مُعاوِدٌ: عائِدٌ.

والمَعادُ: الْآخِرَة، وَالْحج، وَقَوله تَعَالَى (لَرَادُّكَ إِلَى مَعادٍ) يَعْنِي إِلَى مَكَّة، عِدَةً للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن يفتحها لَهُ، وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: يردك إِلَى وطنك وبلدك. وَقَالَ مرّة أُخْرَى أَي معاد إِلَى الْجنَّة. والمَعادُ والمَعادَةُ: المأتم يُعادُ إِلَيْهِ.

وَفُلَان مَا يُعيدُ وَمَا يُبْدِي إِذا لم تَكُ لَهُ حِيلَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

وكنتُ امْرَأً بالغَوْرِ منيِّ ضَمانَةٌ ... وَأُخْرَى بنجْدٍ مَا تُعيد وَمَا تُبدي

يَقُول: لَيْسَ لما أَنا فِيهِ من الوجد حِيلَة وَلَا جِهَة.

والمُعِيدُ: المطيق للشَّيْء يُعاوده قَالَ:

لَا تَستَطيعُ جَرَّهُ الغَوَامِضُ ... إلاَّ المُعِيدَاتُ بِهِ النَّوَاهضُ

والمُعِيدُ: الْجمل الَّذِي قد ضرب مرّة بعد مرّة كَأَنَّهُ أعَاد ذَلِك مرّة بعد أُخْرَى.

وعادَني الشَّيْء عَوْداً واعْتادَني: انتابني.

والعِيدُ: مَا يَعْتادُ، من نوب وشوق وهم وَنَحْوه.

والعِيدُ: كل يَوْم فِيهِ جمع، واشتقاقه من عَاد يعود، كَأَنَّهُمْ عَادوا إِلَيْهِ. وَقيل: اشتقاقه من الْعَادة لأَنهم اعتادوه. وَالْجمع أعياد، لزم الْبَدَل، وَلَو لم يلْزم لقيل أعوادٌ كريحٍ وأرْوَاح، لِأَنَّهُ من عَاد يعود.

وعَيَّدَ الْمُسلمُونَ: شَهدوا عِيدَهم.

وعادَ العليل عَوْداً وعِيادَةً وعِيادا: زَارَهُ قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أَلا لَيْت شِعْرِي هَل تَنَظَّرَ خالدٌ ... عِيادِي على الهِجْرانِ أمْ هُوَ يائس

قَالَ ابْن جني: قد يجوز أَن تكون أَرَادَ عِيادَتِي فَحذف الْهَاء لأجل الْإِضَافَة، كَمَا قَالُوا لَيْت شعري أَي شِعْرَتي.

وَرجل عائِدٌ من قَوْمٍ عَوْد وعُوَّادٍ، وَرجل مَعُودٌ ومَعْوُودٌ، الْأَخِيرَة شَاذَّة وَهِي تميمية.

وَقَالَ اللحياني: العُوَادَةُ من عِيادة الْمَرِيض. لم يزدْ على ذَلِك، وَقوم عُوَّادٌ وعُوَّدٌ وعَوْدٌ الْأَخِيرَة اسْم للْجمع، وَقيل إِنَّمَا سمي بِالْمَصْدَرِ ونسوة عَوَائِدُ وعُوَّدٌ. والعُودُ: خَشَبَة كل شَجَرَة دق أَو غلظ. وَقيل: هُوَ مَا جرى فِيهِ المَاء من الشّجر، وَهُوَ يكون للرطب واليابس، وَالْجمع أعوادٌ وعِيدانٌ قَالَ الْأَعْشَى:

فَجَرَوْا على مَا عُوِّدُوا ... ولِكُلّ عِيدانٍ عُصَارَهْ

وَهُوَ من عُودِ صدق وَسُوء، على الْمثل، كَقَوْلِهِم من شَجَرَة صَالِحَة.

والعُودُ: الْخَشَبَة المطرَّاة يُدَّخن بهَا، غلب عَلَيْهِ الِاسْم لكرمه.

والعُودُ: ذُو الأوتار الْأَرْبَعَة، غلب عَلَيْهِ أَيْضا كَذَلِك، قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا اتّفق لَفظه وَاخْتلف مَعْنَاهُ، فَلم يكن إبطاء، قَول بعض المولدين:

يَا طِيبَ لَذَّةِ أيَّامٍ لنا سَلَفَتْ ... وحُسْنَ بهجةِ أيَّامِ الصِّبا عُودِي

أيَّام أسْحَبُ ذَيْلاً فِي مَفارِقِها ... إِذا تَرَنَّم صَوْتُ النَّايِ والعُودِ

وقَهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنّ صَافِيةٍ ... كالمِسكِ والعنبرِ الهِندِيّ والعُودِ

تَستَلُّ رُوحَك فِي بِرٍّ وَفِي لَطَفٍ ... إِذا جَرَتْ مِنْك مجْرى الماءِ فِي العودِ

فَقَوله أول وهلة: عُودِي، طلب لَهَا فِي العَوْدَةِ. والعُود الثَّانِي عودُ الْغناء. والعُودُ الثَّالِث المندل وَهُوَ الَّذِي يتطيب بِهِ، وَالْعود الرَّابِع الشَّجَرَة.

والعَوَّادُ متخذ العِيدانِ.

وَذُو الأَعْوادِ: الَّذِي قرعت لَهُ الْعَصَا. وَقيل: هُوَ رجل أسن فَكَانَ يحمل فِي محفة من عُودٍ.

والعَوْدُ: الْجمل المسن وَفِيه بَقِيَّة وَالْجمع عِيَدَةٌ وعِوَدَةٌ وَالْأُنْثَى عَوْدَةٌ وَالْجمع عِيَادٌ، وَقد عادَ عَوْدًا وعَوَّدَ وَهُوَ مُعَوِّدٌ.

والعَوْدُ أَيْضا: الشَّاة المسن وَالْأُنْثَى كالأنثى، وَفِي الحَدِيث " انه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل على جَابر قَالَ: فَعَمَدْتُ إِلَى عنز لي لأذبحها فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تقطع دَرًّا وَلَا نَسْلًا. فَقلت: إِنَّمَا هِيَ عودة علفناها البلح وَالرّطب فَسَمِنتْ " حَكَاهَا الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والعَوْدُ: الطَّرِيق الْقَدِيم قَالَ:

عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ لأقْوَامٍ أُوَلْ ... يَمُوتُ بالَّترْكِ ويْحيا بالعَمَلْ

يُرِيد بالعَوْدِ الأول الْجمل وَبِالثَّانِي الطَّرِيق. وَهَكَذَا الطَّرِيق يَمُوت إِذا ترك ويحيا إِذا سلك.

وسُودَدٌ عَوْدٌ: قديم، على الْمثل، قَالَ الطرِمَّاحُ:

هَل المجدُ إِلَّا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدَى ... ورَأْبُ الثَّأَي والصَّبُر عِنْد المَوَاطنِ

وعادني عَن أَن أجيئك أَي صرفني، مقلوب من عَدَاني، حَكَاهُ يَعْقُوب.

وعادَ: فعل بِمَنْزِلَة صَار - وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

فَقامَ تُرْعَدُ كَفَّاهُ بِمِيبَلهِ ... قد عَادَ رَهْبا رَذِيًّا طائِشَ القدَمِ

لَا يكون عادَ هُنَا إِلَّا بِمَعْنى صَار، وَلَيْسَ يُرِيد انه عاوَدَ حَالا أَن عَلَيْهَا قبل. وَقد جَاءَ عَنْهُم هَذَا مجيئا وَاسِعًا، وَأنْشد أَبُو عَليّ للعجاج:

وقَصَبا حُنِّىَ حَتَّى كادَا ... يَعُود بعدَ أعظم أعوَادا

أَي صير.

وعادٌ: قَبيلَة، قضينا على ألفها إِنَّهَا وَاو للكثرة وانه لَيْسَ فِي الْكَلَام ع ي د، وَأما عيد وأعياد فبدل لَازم، وَأما مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَول بعض الْعَرَب: من أهل عادٍ، بالإمالة، فَلَا يدل ذَلِك أَن ألفها من يَاء لما قدمنَا، وَإِنَّمَا أمالوا لكسرة الدَّال، قَالَ: وَمن الْعَرَب من يدع صرف عَاد وَأنْشد:

تَمُدُّ عَلَيْهِ من يَمِينٍ وأشْمُلٍ ... بحُورٌ لَهُ من عهد عادَ وتُبَّعا جَعلهمَا اسْمَيْنِ للقبيلتين.

والعاديُّ: الشَّيْء الْقَدِيم نسب إِلَى عادٍ قَالَ كثير:

وَمَا سالَ وادٍ من تِهامَة طَيِّبٌ ... بِهِ قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ

وَمَا أَدْرِي أَي عَاد هُوَ أيْ أيُّ الْخلق.

والعِيدُ: شجر جبلي ينْبت عِيدَانا نَحْو الذِّرَاع أغبرُ لَا ورق لَهُ وَلَا نور كثير اللحاء وَالْعقد يضمد بلحائه الْجرْح الطري فيلتئم، وَإِنَّمَا حملنَا الْعِيد على الْوَاو هُنَا لِأَن اشتقاق الْعِيد الَّذِي هُوَ الْمَوْسِم إِنَّمَا هُوَ من الْوَاو فحملنا هَذَا عَلَيْهِ.

وَبَنُو العِيدِ: حَيّ تنْسب إِلَيْهِ النوق العِيدِيَّةُ. وَقيل: هِيَ منسوبة إِلَى عادٍ بن عادِ، وَقيل: إِلَى عاديّ بن عادٍ، إِلَّا انه على هذَيْن الْأَخيرينِ نسب شَاذ. وَقيل العِيدِيَّةُ تنْسب إِلَى فَحل منجب يُقَال لَهُ: عِيدٌ كَأَنَّهُ ضرب فِي الْإِبِل مَرَّات وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي.
(عود) : العُودُ: العَظْمُ في أَصْلِ اللِّسان، وهو عُودُ اللِّسانِ. 
عود الشيء على موضوعه بالنقض: عبارة عن كون ما شرع لمنفعة العباد ضررًا لهم، كالأمر بالبيع والاصطياد؛ فإنهما شرعا لمنفعة العباد، فيكون الأمر بهما للإباحة، فلو كان الأمر بهما للوجوب لعاد الأمر على موضوعه بالنقض، حيث يلزم الإثم والعقوبة بتركه. 
(عود) - في حديث شُرَيْح: "إنَّما القَضَاء جَمْر فادْفع الجَمْرَ عنك بعُودَيْن"
يعني شَاهِدَيْن، مَثَّلهُما في دَفْعِهِما الوَبَالَ عن الحاكم بعُودَين يُنَحِّي بهما المُصْطَلي الجَمْرَ عن مكانِه لئلا يَحْتَرق.
- في حديث ابنِ أُمِّ مَكْتُوم - رضي الله عنه - "يَكْثُر عُوَّادُها"
: أَي زُوَّارُها وكلُّ مَنْ أَتَاك مَرَّةً بعد أُخْرى فهو عائِدٌ، وإن اشْتَهَر ذلك في عِيادَةِ المريضِ.
- في الحديث: "عليكم بالعُودِ الهنْدِىِّ"
قال الخَطَّابِي: هو القُسْط البَحْرِيّ. 
(ع و د) : (الْعِيدَانُ) جَمْعُ عُودٍ وَهُوَ الْخَشَبُ (وَخَرِبٌ عَادِيٌّ) أَيْ قَدِيم (وَالْعَوْدُ) الصَّيْرُورَة ابْتِدَاءً أَوْ ثَانِيًا فَمِنْ الْأَوَّلِ {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس: 39] وَمِنْ الثَّانِي {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف: 29] وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِحَرْفِ الْجَرِّ بِإِلَى وَعَلَى وَفِي وَبِاللَّامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [الأنعام: 28] وقَوْله تَعَالَى {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} [المجادلة: 3] أَيْ يُكَرِّرُونَ قَوْلَهُمْ وَيَقُولُونَهُ مَرَّةً أُخْرَى عَلَى مَعْنَى أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَقُولُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمِثْلِهِ فِي الْإِسْلَامِ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ قَبْلَ التَّمَاسِّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَاد لِنَقْضِهِ أَوْ تَدَارُكِهِ أَوْ لِتَحْلِيلِ مَا حَرَّمُوا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَتَنْزِيلِ الْقَوْلِ مَنْزِلَةَ الْمَقُولِ فِيهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْهَا كَمَا فِي {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} [مريم: 80] وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ الْعَوْدُ اسْتِبَاحَةُ وَطْئِهَا وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُ تَكْرَارَ الظِّهَارِ فِي الْإِسْلَام إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَذْهَبٍ (وَأَمَّا) حَمْلُهُ عَلَى السُّكُوتِ عَنْ الطَّلَاقِ عَقِيبَ الظِّهَارِ فَلَيْسَ مِنْ مَفْهُومِ اللَّفْظِ.
ع و د: (عَادَ) إِلَيْهِ رَجَعَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (عَوْدَةً) أَيْضًا. وَفِي الْمَثَلِ: الْعَوْدُ أَحْمَدُ. وَ (الْمَعَادُ) بِالْفَتْحِ الْمَرْجِعُ وَالْمَصِيرُ وَالْآخِرَةُ مَعَادُ الْخَلْقِ. وَ (عُدْتُ) الْمَرِيضَ أَعُودُهُ (عِيَادَةً) بِالْكَسْرِ. وَ (الْعَادَةُ) مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ (عَادٌ) وَ (عَادَاتٌ) تَقُولُ مِنْهُ: (عَادَ) فُلَانٌ كَذَا مِنْ بَابِ قَالَ وَ (اعْتَادَهُ) وَ (تَعَوَّدَهُ) أَيْ صَارَ عَادَةً لَهُ. وَعَوَّدَ كَلْبَهُ الصَّيْدَ (فَتَعَوَّدَهُ) . وَ (اسْتَعَادَهُ) الشَّيْءَ (فَأَعَادَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ثَانِيًا. وَفُلَانٌ (مُعِيدٌ) لِهَذَا الْأَمْرِ أَيْ مُطِيقٌ لَهُ. وَ (الْمُعَاوَدَةُ) الرُّجُوعُ إِلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ. وَ (عَاوَدَتْهُ) الْحُمَّى. وَ (الْعَائِدَةُ) الْعَطْفُ وَالْمَنْفَعَةُ يُقَالُ: هَذَا الشَّيْءُ (أَعْوَدُ) عَلَيْكَ مِنْ كَذَا أَيْ أَنْفَعُ. وَفُلَانٌ ذُو صَفْحٍ وَ (عَائِدَةٍ) أَيْ ذُو عَفْوٍ وَتَعَطُّفٍ. وَ (الْعُودُ) مِنَ الْخَشَبِ وَاحِدُ (الْعِيدَانِ) . وَ (الْعُودُ) الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ. وَالْعُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ. وَ (عَادٌ) قَبِيلَةٌ وَهُمْ قَوْمُ هُودٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَشَيْءٌ (عَادِيٌّ) أَيْ قَدِيمٌ كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى عَادٍ. وَ (الْعِيدُ) وَاحِدُ (الْأَعْيَادِ) وَقَدْ (عَيَّدُوا) (تَعْيِيدًا) أَيْ شَهِدُوا الْعِيدَ. 
عود
المَعَادُ: العَوْدُ. والمَوْضِعُ، جَميعاً. ورَجَعَ عَوْدَه على بَدْئه: أي في الطّريق الذي جاء منه.
وعادَ علينا بِعَوَائده: إِذا أحْسَنَ ثمَّ زادَ. والمَعَاوِدُ: المَآتِمُ، يُقال: لآلِ فُلانٍ مَعَادَةٌ ومَعَادٌ.
ورأَيْتُه بَدَأَ وعَادَ وأبْدَأً وأعَادَ: أي يَتَكَلَّمُ ببادِئةٍ وعائدَةٍ. واسْتَعَدْتُه وتَعَوَّدْتُه وأعَدْتُه واعْتَدْتُه: بمعنىً. وهو مُعَاوِدٌ: أي مُوَاظِبٌ، ويُقال: بَطَلٌ مُعَاوِدٌ. وهو مُعِيْدٌ له: أي مُطِيْقٌ. وفَحْلٌ مُعِيْدٌ: مُعْتَادٌ للضِّرَاب. وفي الدُّعاء: أنتَ العَوَّادُ بالمَغْفِرة وأنا العَّواد بالذَّنْب.
والعَوْدُ: الجَمَلُ المُسِنُّ، وقد عَوَّدَ: نَيَّبَ، والجَميعُ: العِوَدَةُ، والعِيَدَةُ لُغَةٌ. والسُّؤْدَدُ القَديمُ. والطَّريقُ القَديم. والعُوَادَةُ: ما بَقيَ من الطَّعام فأُعِيْدَ. وعُوَادَةُ العائِد للمَرِيْضِ: عِيَادَتُه.
وأُمُّ العُوْدِ: كُنْيَةٌ لِلْقِبَةِ لِطُوْلِها، وتُسَمّى الَّلقّاطَةَ أيضاً، وتُجْمَعُ أُمَّهاتِ العُوْد. وما أدْري أيُّ عَادٍ هُوَ: أيْ أيُّ خَلْقٍ هو. ويُقال: قَوْمُ عُوْدٍ، كما يُقال: قَوْمُ عادٍ. ورَكِبَ عُوْدٌ عُوْداً: أي شَرٌّ شَرّاً. وذُو الأعْوَادِ: مَلِكٌ، وقيل: هو أوَّلُ مَنْ قَعَدَ على سَريرٍ من خَشَبٍ. وعادَني عِيْدي: أي عادًتي. والعِيْدُ: ما اعْتَادَ من هَمٍّ أو سُرورٍ، ويُجْمَعُ على الأعْيَاد، لأنَّ الياءَ لازمٌ. وعِيْدُ بنُ مَهْرَةَ: تُنْسَبُ إِليه الإِبِلُ العِيْدِيَّةُ. وقيل: عِيْد: فَحْلٌ. وردَّ لِعِيْدِه: أي لِوَقْتِه.
ومَجْدٌ عادِيٌّ: قَديمٌ.
ع و د

له الكرم العد، والسؤدد العود. قال الطرماح:

هل المجد إلا السودد العود والنّدى ... ورأب الثأى والصبر عند المواطن

ومجد عاديّ، وبئر عاديّة: قديمان. وفلان معاود: مواظب. ويقال للماهر في عمله: معاود. قال عمر بن أبي ربيعة:

فبعثنا مجرباً ساكن الري ... ح خفيفاً معاوداً بيطاراً

ويقول ملك الموت عليه السلام لأهل البيت إذا قبض أحدهم: إن لي فيكم عودةً ثم عودةً حتى لا يبقى منكم أحد. وعاد عليهم الدّهر: أتى عليهم. وعادت الرياح والأمطار على الديار حتى درست. قال ابن مقبل:

وكائن ترى من منهل باد أهله ... وعيد على معروفه فتنكّرا

وتقول: عاد علينا فلان بمعروفه. وهذا الأمر أعود عليك أي أرفق بك من غيره. وما أكثر عائدة فلان على قومه، وإنه لكثير العوائد عليهم. ولآل فلان معادة أي مناحة ومعزّى. يقولون: خرجوا إلى المعاود: لأنهم يعودون إليها تارة بعد أخرى. واللهم ارزقنا إلى البيت معاداً وعودةً. ورأيت فلاناً ما يبديء وما يعيد، وما يتكلم ببادئة، ولا عائدة. قال:

أقفر من أهله عبيد ... فاليوم لا يبدي ولا يعيد

أي لا يتكلم بشيء. وفي الحديث " تعوّدوا الخير فإن الخير عادة والشر لتجاجة " أي دربة وهو أن يعوده نفسه حتى يصير سجيةً له، وأما الشر فالنفس تلج في ارتكابه لا تكاد تخلّيه. ويقال: هل عندكم عوادة؟ فيقدّمون إليه طعاماً يخصّ به بعد فراغ القوم. ويقال: " ركب والله عود عوداً " إذا هاجت الفتنة. وركب السهم القوس للرّمي. قال:

ولست بزميلة نأنأ ... ضعيف إذا ركب العود عودا

ولكنني أجمع المؤنسات ... إذا ما الرّجال استخفّوا الحديدا

أراد بالمؤنسات أنواع الأسلحة.
ع و د : عَادٌ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ الْأُولَى وَبِهِ سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ قَوْمُ هُودٍ وَيُقَالُ لِلْمِلْكِ الْقَدِيمِ عَادِيٌّ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَيْهِ لَتَقَدُّمِهِ وَبِئْرٌ عَادِيَّةٌ كَذَلِكَ وَعَادِيُّ الْأَرْضِ مَا تَقَادَمَ مِلْكُهُ وَالْعَرَبُ تَنْسُبُ الْبِنَاءَ الْوَثِيقَ وَالْبِئْرَ الْمُحْكَمَةَ الطَّيِّ الْكَثِيرَةَ الْمَاءِ إلَى عَادٍ وَالْعَادَةُ مَعْرُوفَةُ وَالْجَمْعُ عَادٌ وَعَادَاتٌ وَعَوَائِدُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهَا يُعَاوِدُهَا أَيْ يَرْجِعُ إلَيْهَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى.

وَعَوَّدْتُهُ كَذَا فَاعْتَادَهُ وَتَعَوَّدَهُ أَيْ صَيَّرْتُهُ لَهُ عَادَةً.

وَاسْتَعَدْتُ الرَّجُلَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَعُودَ وَاسْتَعَدْتُهُ الشَّيْءَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ثَانِيًا.

وَأَعَدْتُ الشَّيْءَ رَدَدْتُهُ ثَانِيًا وَمِنْهُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ.

وَهُوَ مُعِيدٌ لِلْأَمْرِ أَيْ مُطِيقٌ لِأَنَّهُ اعْتَادَهُ.

وَالْعَوْدُ بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ الْمُسِنُّ وَعَادَ بِمَعْرُوفِهِ عَوْدًا مِنْ بَابِ قَالَ أَفْضَلَ وَالِاسْمُ الْعَائِدَةُ.

وَعُودُ اللَّهْوِ وَعُودُ الْخَشَبِ جَمْعُهُ أَعْوَادٌ وَعِيدَانٌ وَالْأَصْلُ عِوْدَانٌ لَكِنْ قُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً لِمُجَانَسَةِ الْكَسْرَةِ قَبْلَهَا.

وَالْعُودُ مِنْ الطِّيبِ مَعْرُوفٌ.

وَالْعِيدُ الْمَوْسِمُ وَجَمْعُهُ أَعْيَادٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْوَادِ الْخَشَبِ وَقِيلَ لِلُزُومِ الْيَاءِ فِي وَاحِدِهِ وَعَيَّدْتُ تَعْيِيدًا شَهِدْتُ الْعِيدَ وَعَادَ إلَى كَذَا وَعَادَ لَهُ أَيْضًا يَعُودُ عَوْدَةً وَعَوْدًا صَارَ إلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [الأنعام: 28] .

وَعُدْتُ الْمَرِيضَ عِيَادَةً زُرْتُهُ فَالرَّجُلُ عَائِدٌ وَجَمْعُهُ عُوَّادٌ
وَالْمَرْأَةُ عَائِدَةٌ وَجَمْعُهَا عُوَّدٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هَكَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ. 
[عود] فيه: تزوج امرأة فلما دخلت عليه قالت: "أعوذ" بالله منك، فقال: "عذت بمعاذ" فألحقي بأهلك، من عذت به عوذًا وعياذًا ومعاذًا: لجأت إليه أي لجأت إلى ملجأ، والمعاذ مصدر وزمان ومكان. ن: "أعذتك" مني، أي تركتك؛ وفيه دليل لجواز نظر الخاطب لمنكوحته. نه: ومنه ح: إنما قالها "تعوذًا"، أي إنما أقر بالشهادة لاجئًا إليها ليدفع عنه القتل لا مخلصًا في إسلامه. و "عائذ" بالله من النار، أي أنا عائذ ومتعوذ مثل مستجير بالله، فجعل الفاعل موضع المفعول مثل سر كاتم، ومن رواه: عائذًا، جعله موضع المصدر. وفيه: ومعهم "العوذ" المطافيل، يريد النساء والصبيان، وأصله جمع عائذ وهي الناقة إذا وضعت وبعد ما وضعت أيامًا حتى يقوىالمعتصم بالشيء الملتجئ إليه المستجير به- ومر في ر. وح: "نعوذ" بالله من الفقر، أي فقر النفس لا من قلة المال، ومن الكسل لأنه عدم انبعاث النفس للخير، ومن العجز لأنه عدم القدرة، وقيل: ترك ما يجب، ومن الهرم لأنه أرذل العمر وفيه ما فيه من اختلال العقل والحواس وتشويه بعض المنظر والعجز عن كثير من الطاعات، ومن الجبن لأنه يمنع عن الإغلاظ على العصاة، ومن سوء الكبر، هو بسكون باء بمعنى التعظم على الغير، وبفتحها بمعنى الهرم وهذا أشبه بما قبله. وح: فقال: "أعوذ" بالله- إلخ، فتركه لعله لم يسمع استعاذته الأولى لشدة غضبه كما لم يسمع نداء النبي صلى الله عليه وسلم، أو يكون لما استعاذ برسول الله تنبه لمكانه. ج: "عاذت" بزينب، أي التجأت.
[عود] عادَ إليه يَعودُ عَوْدَةً وعودا: رجع. وفى المثل " العواد أحمد ". وقال : جزينا بنى شيبان أمسِ بقَرْضِهِمْ. * وجِئْنا بمثل البَدْءِ والعَوْدُ أَحْمَدُ - وقد عادَ له بعد ما كان أعرضَ عنه. والمَعادُ: المصيرُ والمرجعُ. والآخرةُ مَعادُ الخَلْقِ. وعُدْتُ المريضَ أعودَهَ عِيادةً. والعادَةْ معروفةٌ، والجمع عادٌ وعاداتٌ. تقول منه: عادَهُ واعْتادَهُ. وتَعَوَّدَهُ، أي صار عادة له. وعَوَّدَ كلبه الصيد فتعوده. واستعدته الشئ فأعادَهُ، إذا سألته أن يفعله ثانياً. وفلانٌ مُعيدٌ لهذا الأمر، أي مُطيقٌ له. والمُعيدُ: الفحل الذي قد ضرب في الإبل مرَّات. والمُعاودَةُ: الرجوع إلى الأمر الأوَّل. يقال: الشجاعُ مُعاودٌ، لأنه لا يملَّ المِراس. وعاوَدَتْهُ الحمَّى. وعاوَدَهُ بالمسألة، أي سأله مرة بعد أخرى. وتَعاوَدَ القوم في الحرب وغيرها، إذا عادَ كلُّ فريق إلى صاحبه. والعُوادَةُ بالضم: ما أعِيدَ من الطعام بعد ما أُكِل منه مرَّةً. وعَوادِ بمعنى عُدْ، مثل نَزالِ وتَراكِ. ويقال أيضاً: عُدْ فإنَّ لك عندنا عواداً حسناً، بالفتح، أي ما تحب. والعائدة: العطف والمنفعة. يقال: هذا الشئ أعود عليك من كذا، أي أنفع. وفلانٌ ذو صفحٍ وعائِدَةٍ، أي ذو عفوٍ وتعطُّفٍ. والعَوْدُ: المسنُّ من الإبل، وهو الذي جاوز في السن البازل والمخلف، وجمعه عِوَدَةٌ. وقد عَوَّدَ البعير تَعْويداً. وفي المثل: " إن جَرْجَرَ العَوْدُ فزِدْهُ وِقْراً ". والناقة عَوْدَةٌ. ويقال في المثل: " زاحِمْ بِعَوْدٍ أو دَعْ " أي استعن على حربك بأهل السنِّ والمعرفةِ، فإن رأي الشيخ خيرٌ من مشهد الغلام. والعَوْدُ: الطريق القديم، وقال :

عَوْدٌ على عَوْدٍ لأقوامٍ أوَلْ * أي بعير مسن على طريق قديم. وربَّما قالوا سودَدٌ عَوْدٌ، أي قديمٌ. قال الطرماح: هل المجدُ إلا السوددُ العَوْدُ والنَدى * وَرَأْبُ الثَأى والصبرُ عند المَواطِنِ - والعودُ بالضم من الخشب: واحد العيدان والأعوادِ. والعودُ: الذي يضرَبُ به. والعودُ: الذي يتبخر به. وعاد: قبيلة، وهم قوم هود عليه السلام. وشئ عاديٌّ، أي قديمٌ، كأنه منسوب إلى عادٍ. ويقال: ما أدري أيُّ عادَ هو، غير مصروف أيْ أيُّ الناسِ هو. والعيدُ: ما اعْتَادَكَ من همٍّ أو غيره. قال الشاعر:

فالقَلْبُ يَعْتادُهُ من حُبِّها عيدُ * وقال آخر : أمْسى بأسماَء هذا القَلْبُ مَعْمودا * إذا أقولُ صَحا يَعْتادُهُ عيدا - والعيدُ: واحد الأعياد، وإنما جمع بالياء وأصله الواو للزومها في الواحد، ويقال للفرق بينه وبين أعواد الخشب. وقد عَيَّدوا، أي شهدوا العيد. وقول الشاعر : يطوى ابن سلمى بها عن راكب بعدا * عيدية أرهنت فيها الدنانير - هي نوق من كرام النجائب منسوبة إلى فحل منجب. وعادياء: اسم رجل. قال النمر بن تولب: هلا سألت بعادياء وبيته * والخلل والخمر الذى لم يمنع - فإن كان تقديره فاعلاء فهو من باب المعتل يذكر هناك. والعيدان بالفتح: الطوال من النخل، الواحدة عيدانة. هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فيعالا فهو من باب النون.
عود
الْعَوْدُ: الرّجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه إمّا انصرافا بالذات، أو بالقول والعزيمة. قال تعالى: رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
[المؤمنون/ 107] ، وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
[الأنعام/ 28] ، وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
[المائدة/ 95] ، وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
[الروم/ 27] ، وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
[البقرة/ 275] ، وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
[الإسراء/ 8] ، وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ
[الأنفال/ 19] ، أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا
[الأعراف/ 88] ، فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
[المؤمنون/ 107] ، إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها
[الأعراف/ 89] ، وقوله: وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
[المجادلة/ 3] ، فعند أهل الظّاهر هو أن يقول للمرأة ذلك ثانيا، فحينئذ يلزمه الكفّارة. وقوله: ثُمَّ يَعُودُونَ كقوله: فَإِنْ فاؤُ [البقرة/ 226] .
وعند أبي حنيفة: العَوْدُ في الظّهار هو أن يجامعها بعد أن يظاهر منها . وعند الشافعيّ:
هو إمساكها بعد وقوع الظّهار عليها مدّة يمكنه أن يطلّق فيها فلم يفعل ، وقال بعض المتأخّرين: المظاهرة هي يمين نحو أن يقال:
امرأتي عليّ كظهر أمّي إن فعلت كذا. فمتى فعل ذلك وحنث يلزمه من الكفّارة ما بيّنه تعالى في هذا المكان. وقوله: ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا [المجادلة/ 3] ، يحمل على فعل ما حلف له أن لا يفعل، وذلك كقولك: فلان حلف ثم عَادَ: إذا فعل ما حلف عليه. قال الأخفش: قوله لِما قالُوا متعلّق بقوله: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ، وهذا يقوّي القول الأخير. قال: ولزوم هذه الكفّارة إذا حنث كلزوم الكفّارة المبيّنة في الحلف بالله، والحنث في قوله فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ [المائدة/ 89] ، وإعَادَةُ الشيء كالحديث وغيره تكريره. قال تعالى: سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى
[طه/ 21] ، أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ
[الكهف/ 20] . والعَادَةُ: اسم لتكرير الفعل والانفعال حتى يصير ذلك سهلا تعاطيه كالطّبع، ولذلك قيل: العَادَةُ طبيعة ثانية.
والعِيدُ: ما يُعَاوِدُ مرّة بعد أخرى، وخصّ في الشّريعة بيوم الفطر ويوم النّحر، ولمّا كان ذلك اليوم مجعولا للسّرور في الشريعة كما نبّه النّبيّ صلّى الله عليه وسلم بقوله: «أيّام أكل وشرب وبعال» صار يستعمل العِيدُ في كلّ يوم فيه مسرّة، وعلى ذلك قوله تعالى: أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً
[المائدة/ 114] . [والعِيدُ: كلّ حالة تُعَاوِدُ الإنسان، والعَائِدَةُ: كلّ نفع يرجع إلى الإنسان من شيء ما] ، والمَعادُ يقال للعود وللزّمان الذي يَعُودُ فيه، وقد يكون للمكان الذي يَعُودُ إليه، قال تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
[القصص/ 85] ، قيل: أراد به مكّة ، والصحيح ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام وذكره ابن عباس أنّ ذلك إشارة إلى الجنّة التي خلقه فيها بالقوّة في ظهر آدم ، وأظهر منه حيث قال: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ الآية [الأعراف/ 172] . والعَوْدُ:
البعير المسنّ اعتبارا بِمُعَاوَدَتِهِ السّير والعمل، أو بِمُعَاوَدَةِ السّنين إيّاه، وعَوْدِ سنة بعد سنة عليه، فعلى الأوّل يكون بمعنى الفاعل، وعلى الثاني بمعنى المفعول. والعَوْدُ: الطريق القديم الذي يَعُودُ إليه السّفر، ومن العَوْدِ: عِيَادَةُ المريض، والعِيدِيَّةُ: إبل منسوبة إلى فحل يقال له: عِيدٌ، والْعُودُ قيل: هو في الأصل الخشب الذي من شأنه أن يَعُودُ إذا قطع، وقد خصّ بالمزهر المعروف وبالذي يتبخّر به.
[عود] نه: فيه: "المعيد" تعالى، يعيد الخلق إلى الممات في الدنيا وبعد الممات إلى الحياة. ومنه ح: إن الله تعالى يحب الرجل القوي المبدئ "المعيد" على الفرس، المبدئ المعيد أي الذي أبدأ في غزوه وأعاد فغزا مرة بعد مرة، وجرب الأمور طورًا بعد طور، والفرس المبدئ المعيد الذي غزى عليه مرة بعد أخرى، وقيل: الذي قد ريض وأدب فهو طوع راكبه. وح: أصلح لي آخرتي التي فيها "معادي"، أي ما يعود إليه يوم القيامة، وهو إما مصدر أو ظرف. وح على: والحكم الله و"المعود" إليه يوم القيامة، أي المعاد، جاء على الأصل والقياس قلبه ألفًا، مفعل من عاد يعود، وقد يرد بمعنى صار. ومنه ح معاذ: أ"عدت" فتانًا، أي صرت. وح: "عاد" لها النقاد مجرنثما، أي صار. وح كعب: وددت أن هذا اللبن "يعود" قطرانًا، أي يصير، قيل: لم ذاك؟ قال: تتبعت قريش أذناب الإبل وتركوا الجماعات. وفيه ح: الزموا تقى الله و"استعيدوها"، أي اعتادوها، وبطل معاود أي شجاع معتاد. وح: فإنها امرأة يكثر "عوادها"، أي زوارها، وكل من أتاك مرة بعد أخرى فهو عائد وإن اشتهر في عيادة المريض حتى صار كأنه مختص به. ط: إذا "عاد" أو زار، العيادة في المرض والزيارة في الصحة، ك: "عيادة" المريض زيارته ولو ذميًا قريبًا أو جارًا، وعيادة أهل البدع المنكرة وأهل الفجور من غير قرابة ولا جوار منظور فيه. ش: ومنه ح: إن لله ملائكة سياحين "عيادتها" كل دار فيها أحمد أو محمد. ك: ولكني لا أريد أن أدخل فيه "معادًا"، يعني كان الأنسب أن يذكر في باب التعجيل حديث مالك المذكور في الباب المتقدم ولكني أريد أن لا أدخل فيه معادًا، أي مكررًا إلا لفائدة إسنادية أو متنية كتقييدلشدته على عقد الإيمان ولم يلصق به مثل الصفا أي الحجارة الصافية الملساء التي لا تتغير لشدته وملاسته بطول الزمان، وقسم ذو قلب أسود؛ مظ: أي يصير القلوب على نوعين: أبيض وأسود، نكتت ببناء مجهول أي أثرت فيه نقطة سوداء أي خلي هذا عن اعتراف بكل معروف وإنكار كل منكر إلا ما أشرب من الأهواء الفاسدة- ومر كل غريب فيه في بابه. ز: حتى تصير على قلبين، أي جنس القلوب على جنسين، ففيه تجريد أو على زائدة، كذا في مسودتي لمسلم. بي: والفتنة ما وقع من أهل مصر قتلة عثمان ومن الخوارج مع علي فما بعد، لا ما وقع بين علي وعائشة ولا ما بينه وبين معاوية، لأنه لا يصدق على أهلهم أنهم لا يعرفون معروفًا. ط: وح: قدح من "عيدان" تحت سريره يبول فيه، جمع عود اعتبارًا للأجزاء. ش تو در: هو بفتح مهملة فتحتية: النخلة الطوال المتجردة من السعف من أعلاه إلى أسفله، جمع عيدانة، والعود التي تعود على زوجها بعطف ومنفعة ومعروف وصلة. نه: وفي ح معاوية: سأله رجل فقال: إنك لتمت برحم "عودة"، فقال: بلها بعطائك حتى تقرب، أي برحم قديمة بعيدة النسب. وح: لا تجعلوا قبري "عيدًا"- يجيء في عي نظرًا للظاهر.
عود: عاد: هذا الفعل إذا تلاه فعل آخر كان المعنى تكرار هذا الفعل الآخر، مثل الأداة بالفرنسية، يقال مثلاً: عادوا الخوارج تجمعَّوا. (معجم الطرائف). وإنْ عُدت رأيتك قتلتُك. (ألف ليلة 1: 101). وفي معجم بوشر: عاد أَخَذَ الشيء: رجع فأخذ الشيء. وعاد قطع النهر: اجتاز النهر ثانية. والأفصح أن يقال: عاد فسأل (معجم الطرائف).
عاد: قرأ القرآن مرة ثانية. ففي ألف ليلة (2: 111): فقرأ وعاد وختم.
عاد: رقد أو نام ثانية (عبد الواحد ص82).
عادْ وأوْف: حتى الآن، إلى الآن. ما زال، لم يزل. (فوك، ألكالا).
عاد: بالإضافة إلى ذلك. ويقال في النفي ما عاد، مثلاً: ما عاد فيه: ليس فيه. (بوشر).
عاد على: أصلح، دأب، وأعاد عمل الشيء، عمله ثانية. (بوشر).
عاد على فلان: مرادف رجع على. (معجم البلاذري).
عاد على: ربح، اكتسب، أفاد، حصل على. (فوك).
عَوَّد على: درَّب على، وجعله عادة له. (بوشر).
عَوَّد ب: بالمعنى السابق. ففي ألف ليلة 1: 85): أنيّ معوَّد بقتل العفاريت. (2: 26).
عَوَّد: بمعنى عاد. المريض أي زاره. (معجم مسلم).
عوَّد: أعاد كَرَّر القول أو الفعل. (هلو).
عوَّد على: أغرى، استعمال، علّق. (بوشر).
عيَّد لفلان: هنأه بالعيد. (بوشر).
أعَيّد: أعاد صنع الشيء. (المعجم اللاتيني- العربي).
عاوَد: عاود الكرَّة: أعاد الكرة، جدد محاولته في الهجوم على العدو: أعاد الكرة، (تاريخ البربر 1: 439).
عاود الكتابة: كتب مرة ثانية. (أخبار ص140).
عاود: عاد على عقيبه، رجع (بوشر).
عاوِدْ: أذهب وانصرف. (ألف ليلة برسل 9: 269) وفي طبعة ماكن: أرجعْ.
عاوَد إلى: عاد إلى، رجع إلى. (بوشر).
عاوَد: حرص على، ضد غفل. (ألف ليلة 2: 150). عايد فلاناً، وعايد على فلان: هنأه بالعيد.
(بوشر) وفي محيط المحيط: هنأ فلاناً بقدوم العيد.
أعاد: مختصر أعاد الصلاة. (المقري 3: 678).
أعاد: كان معيداً في الكلية وهو من يشرح للطلاب درس الأستاذ- (ميرسنج ص8).
لا أبدي ولا أعاد: لم ينبس ببنت شفة، لم يتكلم ببادئة ولا عائدة. (بوشر، لين).
اعاد لفلان على قدحه: يظهر أن معناها ردَة إلى ما كان عليه من صحة. (ألف ليلة برسل 3: 125).
تعَّود على: اعتاد على. جعله عادة وديدناً له.
ويقال: هو متعوَد على: أي معتاد على. (بوشر، ألف ليلة 2: 73).
تعَّود مع: ألف، أنس، استأنس ب. (بوشر).
تعَّود: حاول العودة إلى النوم. (أبو الوليد ص82).
تَعَّود: تلجج قبل العشاء، أكل عصراً (تعصرن) (بوشر).
تَعَيَّد على فلان: احتفل بالعيدَ عنده. (ألف ليلة 1: 659).
انعاد. منُعْاد: مُعاد، مكررّ. (بوشر).
اعتاد ب وعلى: تعوَّد على. (بوشر) واعتاد على (ألف ليلة 2: 12).
استعاد: استرد واسترجع ما أعطى. (بوشر).
استعاد: استرد استرجع، حصّل، استوفى، نال (معجم الطرائف).
استعاد: لا تعنى في معجم ألكالا اعتاد وتعوّد فقط بل تعني أيضاً: عوَّد ودرَّب.
عَوْد: بالنسبة الى، بالقياس الى. (ألكالا).
عود القران: من مصطلح علم التنجيم وهو التقاء كوكبين أو اكثر من منطقة واحدة من السماء. (المقدمة 2: 187).
عَوْد: في بلاد البربر جمعها عياد ومعناها حصان (بوسييه) وفحل الخيل (بوشر) والأنثى: عَوْدَة أي حِجْر، فرس أصلية. (بوسييه).
عُود: شجرة. المقري 1: 232، 305).
عُود: منصة، دَكّة. ومرتفع في أرض الحجرة يضطجع عليها للنوم. أو يجلس عليها، ففي رياض النفوس (ص101 ق) وما رقد أبو سعيد (أبو اسحق) على عود قط (يعني سُدَّة) ولا سريرا (سرير) - وفي كتاب ابن القوطية (16ق): ويدَخل أصحابي هؤلاء معي وهم سادات الموالى بالأندلس فلا تَزيدُنا من الكرامة على القعود على العيدان. وفي المقري (1: 160) في نفس العبارة الجمع أعواد.
أعواد السرير وأعواد فقط أيضاً: نقالة، نعش جنازة سرير لحمل الموتى. (مباحث 2: 42 - 43، المقدمة 3: 331، تاريخ البربر 1: 203، 222، 361، 2: 116، 130، 425، 498) وانظر لين.
أعواد المنبر، وأعواد فقط أيضاً: منبر .. (عباد 1: 140 رقم 403، معجم الطرائف، المقدمة 2: 64).
أعواد: عرش، سدة الملك (تاريخ البربر 2: 263، 316).
أعواد: تكرر ذكرها في رحلة ابن جبير بمعنى: أعمدة الدرابزين. وسياج. في (ص277) مثلاً.
أعواد: سفن حربية (المقدمة 2: 33، 34).
عُود: كرسي خشب. (زيشر 22: 76، 80).
عود حديد: قضيب حديد. (بوشر).
أعواد الشاه: حجارة الشطرنج. (المقري 1: 180).
عود كبريت: وقيدة، شخّاطة. (بوشر).
عود: عود الند، نوع من الطيب يتبخر به، ولم يذكره لين في معجمه، وفيه: العود الرطب. (المعجم اللاتيني العربي، المستعيني، المقري 1: 361).
عود الصرف. (المستعيني).
العود الصنفي. (المستعيني).
عود ما وردى. (نيبور أمثال عربية) ..
أعواد: جمع عود يقال أعواد ويراد بها مركبات عطرية يتبخر بهما- ففي ابن البيطار (1: 57): والأظفار القرشية تدخل في الندود والأعواد والبرمكية والمثلثة.
عود: مزهر. آلة موسيقية وتريّة يضرب عليها بريشة ونحوها. وتؤنث الكلمة أيضاً. (معجم أبي الفداء. وللعود في مراكش أربعة أوتار مزدوجة (لين، هوست اللوحة 31 رقم 1).
عود: أنبوب، ماسورة، وغليون التدخين (بوشر).
عود البرق: هو دار شيشعان بأفريقية. (ابن البيطار 1: 408).
عود الحضض: عوسج. لوسيون، موقيون (بوشر). عود حلو: عود السوس، عرق السوس: (سنج).
العود الأحمر: مغث، جار الماء. (كاريت قبيل 1: 259).
عود الحية: سربتين. (ابن البيطار 2: 225).
عود الخولان: عود الحضض. (بوشر).
عود المرابط: نبات اسمه العلمي: Lignum Sanctum وكذلك: Lignum gamiacum. ( باجني مخطوطات).
العود الرطب: عود البخور، عود هندي عود الند، عود. وفي المعجم اللاتيني- العربي سليخة وأيضاً العود الرطب (انظر ما تقدم).
عود الرقة: المحروث وهو أصل الانجدان (ابن البيطار 2: 226) وفي مخطوطة كه: الدقة.
عود الريح: اسم مشترك يقال بالشام على عود الفاوانيا، ويقال بمصر على النوع الصغير من العروق الصفر وهو الماميران، ويقال أيضاً على قشور اصل شجر البرباريس وهو المسمى بالبربرية أأرغيس، ويقال أيضاً على الوّج (ابن البيطار2: 220).
ويطلق في الأندلس على نبات اسمه العلمي: Lysimachia Vulgaris ( ابن البيطار 2: 445).
عود ريح مغربي: هو الاسم الذي يطلقه أهل مصر على أأرغيس. (ابن البيطار 1: 4).
عود الصليب: فوانيا. (ابن البيطار 2: 225، 278، بوشر).
عود الصليب: زهر النسرين، جلنسرين. (الكالا) عود العطاس: وفي ابن البيطار (2: 223): (سعوط: ويسمى عود العطاس أيضاً عند البياطرة بالأندلس. (بوشر).
عود العطاس: نبات اسمه العلمي: sophyle Struthiumgyp ( ابن البيطار 2: 226).
عود العَقرب: خشبه كان رهبان القديس انطوان يسحقونه ويستعملونه ترياقاً نافعاً لعضة الحيوانات السانة. كما يستعملونه أيضاً لالتهابات العيون والرمد (فانسليب ص333).
عود القرح: عاقر قرحا (بوشر، سبخ).
عودالقرح الجبلي: كان يطلق عند أطباء الشام على عاقر قرحا الذي ذكره ديسقوريدوس.
وعود القرح المغربي عندهم هو تاغندست (ابن البيطار 2: 180).
ونجدالعودللقرحفي ألف ليلة (2: 318) = طبعة بولاق.
عود قصب: قصب السكر (بوشر).
عودالقيسة: اسم شجرة في مصر، والصباغون يستعملون خشبها في الصباغ. (ابن البيطار 2: 132).
عود الماء: صفصاف. (دوب ص70).
عودمنتن: أناغورس. (بوشر).
عود نوار: كبش قرنفل (هوست ص 271).
عود الوجّ: ابكر، القصبة العطرة. أو السوسن البري. (ابن البيطار 2: 226).
عود اليسر: فسرت تفسيرات مختلفة. انظر: (ابن البيطار 2: 226). عيد: سوق تقام في كل تسعة ايام. (ألكالا).
عيد: هو العيد الصغير أو عيد الفطر، وهو الذي يلي شهر رمضان. (عباد 1: 147 رقم 2433 تقويم غرناطة ص223). العيد الكبير: هو الاسم الذي تطلقه العامة على شهر ذي الحجة. (هوست ص251، دومب ص58، رولاند).
عيد الجسد أو عيد القربان المقدس: عيد جسد الرب، عيد القربان، عيد سر القربان المقدَّس (بوشر).
عيد الغطَّاس: عيد الظهور عيد الدنح (بوشر).
عيد: عيد بمعنى نوع من الشجر ينبت في الجبال (لين) ويظهر أن هذه الكلمة تجمع على عيود لأنا نقرأ عند البكري (ص115): وهو جبل كثير العيود. وما ينقله لين من تاج العروس مذكور أيضاً عند أبن البيطار (2: 227) وقد كتب الكلمة عيداً، ولعل هذا خطأ.
عادَة. عادة ازمانه: دَورياً، بأوقات معلومة. (تاريخ البربر 1: 227).
عادَة: عُرف. (الكالا).
عادَة: هدية تقدم حسب العرف. (صفة مصر 11: 486، لين عادات 2: 207، غدامس ص185).
عادة القفول: هدايا تستلم من القوافل. (دوماس عادات ص386).
عادة: ضريبة تدفع. (غدامس ص25، 149).
عادات النساء: حيض، (بوشر).
عُودَة: حُطَيبة. كسرة حطب، عود صغير. (بوشر).
عادِيّ. ثمرة عادية: شجرة باسقة. (فوك، المسعودي 2: 81، ابن بطوطة 3: 127، 128، 327، 4: 183، 243، 391).
وكذلك يقال عن الرجل إنه كان عادي الخلق إذا كان عملاقاً هائل الخلق جسيماً. (الأغاني 2: 182). طبعة بولاق.
عادي: اعتيادي، مألوف (المقدمة 3: 119).
عادي: مبتذل، غث، تافه، عامي (بوشر). الكلام العادي: الكلام العامي، وهو الكلام الذي تتكلم به عامة الناس. (بوشر).
العاديات: التصرفات المألوفة في الحياة. (المقدمة 3: 119).
عودي؟ في ألف ليلة (4: 281): عليه الفرجية الجوخ العودي (= برسل). عُوديَّة: الضاربة على العُود وهو آلة موسيقية وترية يضرب عليها بريشة ونحوها. (ألف ليلة برسل 12: 300، ترجمة لين لألف ليلة 2: 322 رقم 39).
عِيدِيَّة: حُلوان: هدية رأس السنة. (بوشر).
عيداني: ذكرت في ألف ليلة (برسل 7: 190) ولا بد أن نبدل بعَبَّداني أو عبَّاداني (انظر هاتين الكلمتين).
عويداتي: طاه غير مجيد للطبخ، صاحب مطعم حقير. (ألف ليلة برسل 9: 260).
عَوّاد: نجار يصنع العربات وأدوات الحراثة (الكالا).
عَوَّاد: من يردد ما يقوله الآخر. (بوشر).
عيَّاد كلام: مكرر الكلام. ثرثار. مكرر ما يقول (بوشر).
عَياد: والجمع عيادة: عارض أعمال البهلوان (دوماس حياة العرب ص412) ولا بد أنها مشتقة من أعياد جمع عيد. (دوماس مخطوطات).
عَائدّة، وجمعها عوائد: عرف وعادة. (تاريخ البربر 1: 69).
حاكم العوائد: حاكم أو قاض يحكم بحسب العرف والعادة. (ألكالا).
العوائد: الدراهم التي يلقيها الاغا إلى الفقراء وهو في طريقة إلى زيارة السلطان في اليوم الرابع من ايام العيد الكبير (روزيه 2: 90).
عوائد: ضرائب، رسوم، مكوس، خراج، رسوم دخول البضائع وخروجها (بوشر).
عوائد: ضرائب، إتاوات. (شيرب ديال ص164، زيشر 18: 566).
عوائد: محصلة (جرابرج ص219).
عوائد الكمرك: رسوم الكمرك. (بوشر، جرابرج ص: 222).
عوائد: دخل، إيراد، ريع، مورد، محصول (هلو) وفيه: أوايد وهو خطأ.
عوائد: مواد غذائية، غلال. محصولات، محاصيل، سلع غذائية. (رولاند ديال ص570).
عوائد النساء: الحيض، الطمث. (بوشر).
أعوْدُ: اكثر عائدة، أكثر نفعاً. ويقال: هو اعود لفلان أي اكثر نفعاً. انظر الروايات المختلفة لهذه الكلمة في رحلة ابن بطوطة (3: 13).
تعويدة: لمجة، وجبة طعام خفيفة بدل العشاء، وتصبيرة، أكلة خفيفة بين الغداء والعشاء، تعصيرة، عصرونية. (بوشر).
مُعَيد: شخص يشرح للطلاب درس الأستاذ، مكرر درس الأستاذ. (دي سلان ترجمة ابن خلكان 2: 333) رقم 1، ياقوت 4: 881، ابن بطوطة 2: 109) ويقال له في الهند مكرر (ابن بطوطة 3: 432).
معود: مصلح الأمور، مجدد النظام، (ألكالا).
شرع معاود: عريضة استئناف الحكم. (رولاند).
متعيد: عند الموازنة كتاب يتضمن صلوات أعيادهم في اللغة السريانية. (محيط المحيط).
سكر منعاد: سكر مصفى، سكر مكرر (فليشر معجم ص65 رقم 2).
اعتيادي: عادي، مألوف، معتاد. (بوشر).
مستعود: ما يرجع إلى الحكم بالعرف والعادة. (ألكالا).

عود

1 عَادَ إِلَيْهِ, (S, A, O, TA,) and لَهُ, and فِيهِ, (TA,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. عَوْدٌ and عَوْدَةٌ, (S, O, K, TA,) which latter is also an inf. n. of un., (TA,) and مَعَادٌ, (K, TA,) He, or it, returned to it, (S, A, O, K, * TA,) namely, a thing: (TA:) or, accord. to some, the verb is differently used with فِى and with other preps.: (MF, TA:) [with فى it seems generally to imply some degree of continuance, in addition to the simple meaning of the verb alone:] one says, عاد الكَلْبُ فِى قَيْئِهِ The dog returned to his vomit: (Msb in art. رجع:) and عاد لَهُ بَعْدَ مَا كَانَ أَعْرَضَ عَنْهُ [He returned to it after he had turned away from it]: (S, O:) and ↓ اِعْتَادَ, also, signifies he returned: (KL:) or عاد إِلَى كَذَا, and لَهُ, inf. n. عَوْدٌ (Mgh, Msb) and عَوْدَةٌ, (Msb,) signifies He, or it, came to such a thing or state or condition; syn. صَارَ إِليْهِ; (Mgh, * Msb;) at first, or for the first time, or originally; and also, a second time, or again; and the verb is trans. by means of عَلَى and فِى as well as إِلَى and لِ, and also by itself: (Mgh:) لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا, in the Kur [vii. 86 and xiv. 16], means Ye shall assuredly come to our religion; for the words relate to the apostle: (O, * and Bd in xiv. 16:) or the words relate to the apostle and to those who believed with him, the latter being made to have a predominant influence upon the verb; (Bd in vii. 86 and xiv. 16, and Jel in vii. 86;) the meaning being ye shall assuredly return to our religion: (Bd * and Jel in vii. 86:) or the meaning is, ye shall assuredly enter the communion of our religion; the verb here signifying beginning: and the saying, of a poet, وَعَادَ الرَّأْسُ مِنِّى كَالثَّغَامِ is cited as an ex. [i. e. as meaning And my head began to be white like the plant called ثغام]: or the meaning in this instance may be, became like the ثغام: (MF, TA:) you say also, عاد كَذَا He, or it, became so, or in such a state or condition: (K, TA:) and it is said in a trad., وَدِدْتُ

أَنَّ هٰذَا اللَّبَنَ يَعُودُ قَطِرَانًا [I wish that this milk would become tar]. (O, TA.) عاد is also used as an incomplete [i. e. a non-attributive] verb in the sense of كَانَ [He, or it, was], requiring an enunciative [generally] on the condition of its being preceded by a conjunction, as in the saying of Hassán, وَلَقَدْ صَبَوْتُ بِهَا وَعَادَ شَبَابُهَا غَضًّا وَعَادَ زَمَانُهَا مُسْتَظْرَفًا [And I had inclined to silly and youthful conduct with her, when her youth was fresh and her time of life was deemed comely]; the meaning being كَانَ شَبَابُهَا [and كَانَ زَمَانُهَا]. (MF, TA.) [See also an ex. in a verse cited voce مَطْمَعَةٌ. But the first of the significations mentioned in this art. is that which is most common. Hence several phrases mentioned below voce عَوْدٌ. And hence the phrase يَعُودُ عَلَى كَذَا, inf. n. عَوْدٌ, used by grammarians, It refers, or relates, to such a thing; as a pronoun to a preceding noun. Hence, likewise,] b2: عَادَهُ is also syn. with اِعْتَادَهُ, q. v. (S, O.) b3: [Hence, also,] عاد, (Az, TA,) inf. n. عَوْدٌ (Az, K, TA) and عِيَادٌ, (K,) He repeated, or did a second time. (Az, K, * TA.) One says, بَدَأَ ثُمَّ عَادَ He began, or did a first time, or the first time: then repeated, or did a second time. (Az, TA.) It is said in a prov., العَوْدُ أَحْمَدُ [Repetition is more praiseworthy: see art. حمد]. (S, O.) See also 4, in two places. b4: And عُدْتُهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. عِيَادَةٌ (S, O, Msb, K) and عِيَادٌ and عَوْدٌ and عُوَادَةٌ (K) and عَيْدُودَةٌ [like كَيْنُونَةٌ], (MF,) [I came to him time after time: see its act. part. n., عَائِدٌ:] I visited him, (Msb, K, TA,) [commonly and especially (see again عَائِدٌ)] meaning a sick person. (S, O, Msb, K, TA.) b5: عَادَنِى الشَّىْءُ, (TA,) inf. n. عَوْدٌ; (K;) and ↓ اِعْتَادَنِى, (TA,) inf. n. اِعْتِيَادٌ; (K;) The thing befell me, betided me, or happened to me. (K, * TA.) One says, هَمٌّ وَحُزْنٌ ↓ اِعْتَادَنِى

[Anxiety and grief betided me]. (TA.) b6: عَاد بِمَعْرُوفٍ, aor. ـُ inf. n. عَوْدٌ, He conferred, or bestowed, favour, or a favour or benefit. (Msb.) One says, عاد عَلَيْنَا فُلَانٌ بِمَعْرُوفِهِ [Such a one conferred, or bestowed, his favour upon us]. (A.) And عاد عَلَيْهِ بِصِلَةٍ [He conferred, or bestowed, a free gift upon him]. (TA.) And عاد عَلَيْهِ بِالعَائِدَةِ الصَّالِحَةِ, aor. ـُ [meaning It brought him that which was a good return or profit,] is said of a thing purchased with the price of another thing. (S. and K in art. رجع.) b7: عاد عَلَيْهِمُ الدَّهْرُ Fortune destroyed them. (A.) And عَادَت الرِّيَاحُ وَالأَمْطَارُ عَلَى الدِّيَارِ حَتَّى دَرَسَتْ [The winds and the rains assailed the dwellings so that they became effaced]. (A.) b8: عَوْدٌ is also syn. with رَدٌّ: (K, TA:) one says عاد, inf. n. عَوْدٌ, meaning He rejected (رَدَّ) and undid (نَقَضَ) what he had done [as though he reverted from it]. (TA.) [Accord. to the TK, one says, عاد السَّائِلَ, meaning رَدَّهُ, i. e. He turned back, or away, the beggar, or asker.] b9: And i. q. صَرْفٌ: (K:) one says, عَادَنِى أَنْ أَجِيْئَكَ, in which عادنى is [said to be] formed by transposition from عَدَانِى, meaning He, or it, diverted me from coming to thee: mentioned by Yaakoob. (TA.) 2 عوّدهُ إِيَّاهُ He accustomed, or habituated, him to it. (Msb, K.) One says, عوّد كَلْبَهُ الصَّيْدَ He accustomed, or habituated, his dog to the chase. (S, O.) And هٰذَا أَمْرٌ يُعَوِّدُ النَّاسَ عَلَىَّ is a saying mentioned by Aboo-'Adnán as meaning This is a thing that causes men to become accustomed, or addicted, to treating me wrongfully. (O, TA.) A2: عوّد [from the subst. عُوَادَةٌ] He (a man, O) ate what is termed عُوَادَة, (O, K,) i. e. food brought again after its having been once eaten of. (O.) A3: عوّد said of a camel, (S, O, K,) and of a sheep or goat, (IAth, TA,) inf. n. تَعْوِيدٌ, (K,) He became such as is termed عَوْد [i. e. old, &c.]: (S, O, K:) or, said of a camel, he exceeded the period of his بُزُول [q. v.] by three, or four, years: one does not say of a she-camel عوّدت. (T, TA.) And, said of a man, He became advanced in age, or years. (IAar, TA.) A4: عيّد [from عِيدٌ, and therefore retaining the ى in the place of the original و], (S, Msb, K,) inf. n. تَعْيِيدٌ, (Msb,) He was present on the occasion of the عِيد [or periodical festival; or at the prayers, or other observances, thereof; or he kept, observed, or solemnized, the festival, or a festival]. (S, Msb, K.) One says, عيّد بِبَلَدِ كَذَا, meaning He was, on the day of the عِيد, [or he kept the عيد or an عيد,] in such a town, or country. (O.) 3 مُعَاوَدَةٌ signifies The returning to the first affair. (S, O.) b2: And عاودهُ He returned to it time after time. (Msb.) b3: [Hence,] i. q. اِعْتَادَهُ, q. v., as syn. with تَعَوَّدَهُ. (K.) b4: [عاودهُ الكَلَامَ, or عاودهُ alone, or each of these phrases, the latter being probably used for the former, like as رَاجَعَهُ is used for رَاجَعَهُ الكَلَامَ, app. signifies primarily He returned time after time to talking with him: and hence, he talked with him alternately; (compare a signification assigned to 6;) he returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, or colloquy, or conference, or a disputation, or debate, with him; bandied words with him: for it is said that] رَاجَعَهُ الكَلَامَ is syn. with عَاوَدَهُ [app. meaning عاودهُ الكَلَامَ]; (S * and K in art. رجع;) [and that] رَاجَعْتُهُ is syn. with عَاوَدْتُهُ. (Msb in that art.) b5: And عاودهُ بِالْمَسْأَلَةِ He asked him the question repeatedly, or time after time. (S, O.) b6: [Hence,] عاود مَا كَانَ فِيهِ He persevered in that in which he was engaged. (TA.) b7: And عَاوَدَتْهُ الحُمَّى (S, O, TA) [may signify The fever returned to him time after time: or] means the fever clave perseveringly to him. (TA.) 4 اعادهُ (O, K) He returned it, or restored it, (K,) إِلَى مَكَانِهِ [to its place; he replaced it]. (O, K.) b2: And He did it a second time: (S, Msb:) he repeated it, or iterated it; syn. كَرَّرَهُ; namely, speech; (K;) as also لَهُ ↓ عَادَ; he said it a second time; (Mgh;) and إِلَيْهِ ↓ عاد and عَلَيْهِ [likewise] signify the same as اعادهُ: (TA:) but Aboo-Hilál El-'Askeree says that كَرَّرَهُ signifies he repeated it once or more than once; whereas اعادهُ signifies only he repeated it once: (MF, TA:) اعاد الكَلَامَ mean he repeated the speech [saying it] a second time; syn. رَدَّدَهُ ثَانِيًا. (O.) One says, اعاد الصَّلَاةَ He said the prayer a second time. (Msb.) and مَا يُبْدِئُ وَمَا يُعِيدُ signifies ما يَتَكَلَّمُ بِبَادِئَةٍ وَلَا عَائِدَةٍ, (Lth, A, O,) i. e. He does not say anything for the first time; nor anything for the second time; or anything original, nor anything in the way of repetition; بَادِئَةُ الكَلَامِ signifying what is said for the first time; and الكَلَامِ ↓ عَائِدَةُ, what is said for the second time, afterwards: (TA in art. بدأ:) or he says not anything: (A:) and he has no art, artifice, or cunning. (IAar, TA; and A in art. بدأ; q. v.) b3: [Also He returned it, or restored it, to a former state: and hence, he renewed it: he reproduced it.] One says of God, يُبْدِئُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ, meaning [He createth, or bringeth into existence, mankind:] then He returneth them, after life, to lifelessness, in the present world; and after lifelessness, to life, on the day of resurrection. (TA.) b4: See also 8. b5: [اعاد also signifies He, or it, rendered; or made to be, or become; (like جَعَلَ;) in which sense it is doubly trans.: see an ex. in a verse cited voce عَسِيفٌ.]5 تَعَوَّدَ see 8, in three places.6 تعاودوا They returned, each party of them to its chief, or leader, in war or battle, (S, K,) &c. (S.) b2: And تَعَاوَدْنَا العَمَلَ وَالأَمْرَ بَيْنَنَا We did the work, and the affair, by turns among us. (T in art. دول. [But perhaps the right reading here is تَعَاوَرْنَا.]) 8 اعتاد: see 1, near the beginning.

A2: اعتادهُ He frequented it; or came to it and returned to it; namely, a place. (T in art. ارى.) b2: and He looked at it time after time until he knew it. (TA in art. بلد.) b3: And, as also ↓ تعوّدهُ, (S, O, Msb, K,) and ↓ عَادَهُ; (S, O;) and so ↓ عاودهُ, inf. n. مُعَاوَدَةٌ and عِوَادٌ; and ↓ اعادهُ, (K,) and ↓ استعادهُ; (O, K;) He became accustomed, or habituated, to it; or he accustomed, or habituated, himself to it; or made it his custom, or habit. (S, O, Msb, K.) It is said in a trad., الخَيْرَ ↓ تَعَوَّدُوا فَإِنَّ الخَيْرَ عَادَةٌ وَالشَّرَّ لَجَاجَةٌ, meaning Accustom yourselves to good; for good becomes a habit, and evil is persevered in. (A.) And one says, ↓ تعوّد الكَلْبُ الصَّيْدَ The dog became accustomed, or habituated, to the chase. (S.) b4: See also 1, latter half, in two places.10 استعادهُ He asked him to return. (O, Msb, K.) b2: And استعادهُ الشَّىْءَ He asked him to repeat the thing; to do it a second time: (S, O, Msb, K:) and استعادهُ مِنْهُ [He asked for the repetition of it from him]. (Har p. 28.) b3: See also 8.

عَادٌ: see عَادَةٌ.

A2: مَا أَدْرِى أَىُّ عَادَ هُوَ, (S, O, K,) عاد being in this case imperfectly decl., (S, O, [but in the CK and in my MS. copy of the K it is written عادٍ,]) means I know not what one of mankind he is. (S, O, K.) [Perhaps it is from عَادٌ the name of an ancient and extinct tribe of the Arabs.]

عَادِ, indecl., with kesr for its termination, is a particle in the sense of إِنَّ, governing an accus. case, on the condition of its being preceded by a verbal proposition and a conjunction; as in the saying, رَقَدْتُ وَعَادِ أَبَاكَ سَاهِرٌ [I slept, and verily thy father was waking, or remaining awake, by night]: b2: it is also an interrogative particle in the sense of هَلْ, indecl., with kesr for its termination, requiring an answer; as in the saying, عَادِ أَبُوكَ مُقِيمٌ [Is thy father abiding?]: b3: it also denotes an answer, in the sense of a proposition rendered negative by means of لم or of ما, only; indecl., with kesr for its termination; and this is when it is conjoined with a pronoun; as when an interrogator says, هَلْ صَلَّيْتَ [Didst thou perform, or hast thou performed, the act of prayer?], and thou answerest, عَادِنِنى, meaning Verily I (إِنَّنِى) did not perform, or have not performed, the act of prayer: b4: and some of the people of El-Hijáz suppress the ن in عَادِنِى: both the modes are chaste when عَادِ is used in the sense of إِنَّ: b5: sometimes, also, it is used by the interrogator and the answerer; the former saying, عَادِ خَرَجَ زَيْدٌ [Did Zeyd go forth? or has Zeyd gone forth?], and the latter saying, عَادِهِ, meaning Verily he did not go forth, or has not gone forth: b6: all this is unmentioned by the leading authors on the Arabic language, those of lengthy compositions as well as the epitomisers. (MF, TA.) عَوْدٌ an inf. n. of 1, as also ↓ عَوْدَةٌ, (S, O, K,) and ↓ عُوَادَةٌ, and ↓ مَعَادٌ. (K.) [Hence,] one says, لَكَ العَوْدُ and ↓ العَوْدَةُ and ↓ العُوَادَةُ It is for thee to return (Lh, K, TA) فِى هٰذَا الأَمْرِ in this affair. (TA.) And ↓ اَللّٰهُمَّ ارْزُقْنَا إِلَى البَيْتِ مَعَادًا and ↓ عَوْدَةً (A, TA) O God, grant us a return to the House [i. e. the Kaabeh, called “ the House” as being “ the House of God”]. (TA.) and رَجَعَ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ, (Sb, K,) [expl. in the TA in art. غبر as meaning He returned without his having obtained, or attained, anything,] and عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ: (K:) and رَجَعْتُ عَوْدِى عَلَى بَدْئِى: (Sb:) expl., with other similar phrases, in art. بدأ, q. v.

A2: See also عَائِدٌ.

A3: Also A camel, (IAar, S, O, Msb, K,) and a sheep or goat, (IAar, O, K,) old, or advanced in age: (S, O, Msb, K:) applied to the former, that has passed the ages at which he is termed بَازِل and مُخْلِف: (S, O:) or that has passed three years, or four, since the period of his بُزُول: (Az, TA:) or a camel old, or advanced in age, but retaining remains of strength: (L:) or one old, or advanced in age, and well trained, and accustomed to be ridden or the like: (TA:) fem. with ة: you say نَاقَةٌ عَوْدَةٌ, (As, S, O,) and نَاقَتَانِ عَوْدَتَانِ, (As, TA,) and عَنْزٌ عَوْدَةٌ: (TA:) or one should not say نَاقَةٌ عَوْدَةٌ, nor نَعْجَةٌ عَوْدَةٌ; (Az, TA;) but one says شَاةٌ عَوْدَةٌ: (Az, IAth, O:) the pl. of عَوْدٌ is عِوَدَةٌ (As, S, O, K) and عِيَدَةٌ (O, K) as some say, but this is anomalous, (O,) of a particular dial., and bad; (Az, TA;) and the pl. of عَوْدَةٌ is عوَدٌ. (As, O, TA.) It is said in a prov., إِنْ جَرْجَرَ العَوْدُ فَزِدْهُ وِقْرًا [If the old camel make a grumbling sound in his throat, then increase thou his load]. (S.) and in another, عَوْدٌ يُعَلَّمُ العَنَجِ [expl. in art. عنج]. (O.) b2: It is also applied to man: (S, O:) one says, زَاحِمْ بِعَوْدٍ أَوْ دَعْ, (S, O, K,) (assumed tropical:) Ask thou aid of a person of age, (S, O,) and experience in affairs, (O,) and knowledge, (S, O,) or let it alone; (O;) for the judgment of the elder is better than the aspect, or outward appearance, (مَشْهَد,) of the youth, or young man: (S, O:) or ask aid, in thy war, of perfect men advanced in age: (K:) a proverb. (S, O.) [See also Freytag's Arab. Prov. i. 586.] b3: And (tropical:) An old road: (S, O, K:) from the same word as an epithet applied to a camel. (O.) A poet says, (S, O,) namely, Besheer Ibn-En-Nikth, (TA, and so in a copy of the S,) عَوْدٌ عَلَى عَوْدٍ لِأَقْوَامٍ أُوَلْ يَمُوتُ بِالتَّرْكِ وَيَحْيَا بِالعَمَلْ (S, * O, TA) i. e. An old camel upon an old road [belonging to prior peoples], (S, O, TA,) a road that dies away by being abandoned and revives by being travelled. (TA.) And another says, عَوْدٌ عَلَى عَوْدٍ عَلَى عَوْدٍ خَلَقْ i. e. An old man upon an old camel upon an old worn road. (IB, TA.) [See also مُعِيدٌ.] b4: and سُودَدٌ عَوْدٌ means (tropical:) Old [lordship, or glory or honour or dignity]. (S, A, O, K, TA.) [See also عَادِىٌّ.] b5: And إِنَّكَ لَتَمُتُّ بِرَحِمٍ عَوْدَةٍ occurs in a trad., as said by Mo'áwiyeh, meaning [Verily thou seekest to advance thyself in my favour] by an old and remote tie of relationship. (TA.) b6: And عَوْدٌ is used by Abu-n-Nejm as meaning The sun, in the saying, وَتَبِعَ الأَحْمَرَ عَوْدٌ يَرْجُمُهْ [And a sun followed the red dawn, driving it away]: by الأَحْمَر he means الصُّبْح. (TA.) عُودٌ Wood; timber; syn. خَشَبٌ: (Mgh, O, K:) any slender piece of wood or timber: (Lth, TA:) or a piece of wood of any tree, whether slender or thick: or a part, of a tree, in which sap runs, whether fresh and moist or dry: (TA:) a staff; a stick; a rod: and also a sprig: (the lexicons &c. passim:) a branch; or twig; properly, that is cut off; but also applied to one not cut off: (Har p. 499:) [and the stem of the raceme of a palm-tree, and the like: (see فَجَّانٌ, in art. فج:)] pl. [of mult.] عِيدَانٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) originally عِوْدَانٌ, (Msb,) and [of pauc.]

أَعْوَادٌ. (S, O, Msb, K.) b2: [Hence,] رَكَّبَ اللّٰهُ عُودًا عُودًا, (A,) or عُودًا عَلَى عُودٍ, (TA,) God caused the arrow to be put upon the bow, for shooting; (A;) meaning that civil war, or conflict, or faction, or sedition, became excited. (A, TA.) b3: And سَبِيلُ ذِى الأَعْوَادِ (assumed tropical:) Death: الاعواد meaning the pieces of wood upon which the dead is carried: (El-Mufaddal, Az, L:) for the Arabs of the desert, having no biers, put two pieces of wood together, and on them carry the dead to the grave. (Az, L.) b4: And العُودَانِ The pulpit and the staff of the Prophet. (Sh, O, K.) b5: and one says, هُوَ صُلْبُ العُودِ: (tropical:) see art. صلب. b6: and هُوْ مِنْ عُودِ صِدْقٍ and سَوْءٍ (tropical:) [He is of a good branch and of a bad branch]. (TA.) b7: And it is said in a trad. of Shureyh, إِنَّمَا القَضَآءُ جَمْرٌ فَادْفَعِ الجَمْرَ عَنْكَ بِعُودَيْنِ [Verily the exercise of the judicial office is like the approaching live coals; and repel thou the live coals from thee by means of two sticks]: meaning, guard thyself well from the fire [of Hell] by means of two witnesses; like as he who warms himself by means of fire repels the live coals from his place with a stick or other thing that he may not be burned: or act firmly and deliberately in judging, and do thy utmost to repel from thee the fire [of Hell]. (L.) b8: عُودُ الصَّلِيبِ: see يَبْرُوحٌ. b9: العُودُ also signifies [Aloes-wood;] a well-known odoriferous substance; (Msb;) that with which one fumigates himself; (S, O, K; *) a certain aromatized wood, with which one fumigates himself; thus called because of its excellence: (L:) العُودُ الهِنْدِىُّ [which, like عُودُ البَخُورِ and عُودُ النَّدِّ and العُودُ القَمَارِىُّ and العُودُ القُاقُلِّىُّ, is a common, well-known, term for aloes-wood,] is said to be the same as القُسْطُ البَحْرِىُّ. (TA. [See art. قسط.]) b10: And A certain musical instrument, (S, O, L, Msb, K,) well known; (TA;) [the lute; which word, like the French “ luth,” &c., is derived from العُود: accord. to the L, it has four chords; but I have invariably found it to have seven double chords: it is figured and described in my work on the Modern Egyptians: in the present day it is generally played with a plectrum, formed of a slip of a vulture's feather; but in former times it seems to have been usually played upon with the tips of the fingers:] pl. as above, عِيدَانٌ and أَعْوَادٌ. (Msb.) b11: And The bone [called os hyoides] at the root of the tongue; (O, K;) also called عُودُ اللِّسَانِ. (O.) b12: And أُمُّ العُودِ signifies The [portion, or appertenance, of the stomach of a ruminant animal, called] قِبَة, (O,) or قِبَّة, (K,) i. e. the فَحِث: (TA:) pl. أُمَّهَاتُ العُودِ. (O.) عِيدٌ, originally عِوْدٌ, the و being changed into ى because of the kesreh before it, (Az, TA,) An occurrence that befalls, or betides, one, or that happens to one, [or returns to one, of some former affection of the mind or body, i. e.] of anxiety, (S, O, K,) or of some other kind, (S, O,) of disease, or of grief, (O, K,) and the like, (K,) of affliction, and of desire: and accord. to Az, the time of return of joy and of grief. (TA.) b2: [And hence, A festival; or periodical festival;] a feast-day; (KL;) i. q. مَوْسِمٌ; (Msb;) any day on which is an assembling, or a congregating; (K;) [and particularly an anniversary festival:] so called because it returns every year with renewed joy: (IAar, TA:) or, from عَادَ, because people return to it: or from عَادَةٌ, “a custom,” because they are accustomed to it: (TA:) pl. أَعْيَادٌ; the ى being retained in the pl. because it is in the sing., or to distinguish it from أَعْوَادٌ the pl. of عُودٌ; (S, O, Msb;) for regularly its pl. would be أَعْوَادٌ, like as أَرْوَاحٌ is pl. of رِيحٌ. (TA.) [The two principal religious festivals of the Muslims are called عِيدُ الأَضْحَى The festival of the victims (see art. ضحو and ضحى) and عِيدُ الفِطْرِ The festival of the breaking of the fast after Ramadán.] The dim. of عِيدٌ is ↓ عُيَيْدٌ; the ى being retained in it like as it is retained in the pl. (TA.) b3: See also عَادَةٌ, in two places.

A2: Also, A certain sort of mountain-tree, (K, TA,) that produces twigs about a cubit in length, dust-coloured, having no leaves nor blossoms, but having much peel, and having many knots: fresh wounds are dressed with its peel, and close up in consequence thereof. (TA.) عَادَةٌ A custom, manner, habit, or wont; syn. دَأْبٌ, and وَتِيرَةٌ, (MA,) or دَيْدَنٌ: (K:) so called because one returns to it time after time: it respects more especially actions; and عُرْفٌ, sayings; as in indicated in the Telweeh &c.; or, accord. to some, عُرْفٌ and عَادَةٌ are syn.: (MF, TA:) and accord. to El-Mufaddal, [↓ عِيدٌ signifies the same as عَادَةٌ; for he says that] عَادَنِى عِيدِى meansعَادَتِى [i. e. My habit returned to me: but see the next preceding paragraph, first sentence]: (L, TA:) the pl. of عَادَةٌ is عَادَاتٌ (S, O, Msb) and ↓ عَادٌ, (S, O, Msb, K,) or rather this is a coll. gen. n., (TA,) and ↓ عِيدٌ, (L, K, TA,) mentioned by Kr, but not of valid authority, (L, TA,) [app. a mistranscription for عِيَدٌ, like حِوَجٌ, a pl. of حَاجَةٌ,] and عَوَائِدُ, (Msb, TA,) like as حَوَائِجُ is pl. of حَاجَةٌ; but, accord. to Z and others, this last is pl. of عَائِدَةٌ, not of عَادَةٌ. (TA.) عَوْدَةٌ: see عَوْدٌ, first three sentences.

عَادِىٌّ An old, or ancient, thing: (S, A, Mgh, * O, Msb, * K:) as though so called in relation to the [ancient and extinct] tribe of 'Ád (عاد). (S, A, O, Msb.) One says خَرِبٌ عَادِىٌّ Old, or ancient, ruins. (Mgh.) And بِئْرٌ عَادِيَّةٌ An old, or ancient, well: (O:) or a well strongly cased with stone or brick, and abounding with water, the origin of which is referred to [the tribe of] 'Ád. (Msb.) And بِنَآءٌ عَادِىٌّ A firm, or strong, building, the origin of which is referred to [the tribe of] 'Ád. (Msb.) And عَادِىُّ أَرْضٍ Land possessed from ancient times. (Msb.) And مُلْكٌ عَادِىٌّ Dominion of old, or ancient, origin. (Msb.) And مَجْدٌ عَادِىٌّ Old, or ancient, glory. (A.) [See also عَوْدٌ.]

عِيدِيَّةٌ an appellation given to Certain excellent she-camels; (S, O, K;) so called in relation to a stallion, (S, O, K,) well-known, (K,) that begat an excellent breed, (S, O,) named عِيدٌ: (O, K:) [so some say:] but ISd says that this is not of valid authority: (TA:) or so called in relation to El-'Eedee Ibn-En-Nadaghee Ibn-Mahrah-Ibn- Heidán: (Ibn-El-Kelbee, O, K:) or in relation to 'Ád Ibn-'Ád: or 'Ádee Ibn-'Ád: (K:) but if from either of the last two, it is anomalous: (TA:) or in relation to the Benoo-'Eed-Ibn-El- 'Ámiree: (O, K:) Az says that he knew not the origin of their name. (L.) b2: And accord. to Sh, [A female lamb;] the female of the بُرْقَان [pl. of بَرَقٌ]; the male of which is called خَرُوف until he is shorn: but this was unknown to As. (L.) عَيْدَانٌ Tall palm-trees: (As, S, O, K:) or the tallest of palm-trees: (K in art. عيد:) but not so called unless the stumps of their branches have fallen off and they have become bare trunks from top to bottom: (AHn, M, TA in art. عيد:) or i. q. رَقْلَةٌ [q. v.]: (AO, TA in art. عيد:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (S, O, K:) which As explains as applied to a hard, old tree, having roots penetrating to the water: and he says, ومنه هيمان وعيلان: [but what these words mean, I know not:] (TA:) the word belongs to this art. and to art. عيد: (K in art. عيد:) or it may belong to the present art., or to art. عدن [q. v.]. (Az, S, O.) The Prophet had a bowl [made of the wood] of an عَيْدَانَة, (K, TA,) or, accord. to some, it is preferably written with kesr [i. e.

عِيدَانَة], (TA,) in which he voided his urine. (K, TA.) عَوَادٌ: see عُوَادَةٌ. b2: عُدْ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَنَا عَوَادًا حَسَنًا, (S, O, K,) as also عُوَادًا and عِوَادًا, (O, K,) these two only, not the first, mentioned by Fr, (O,) means [Return thou, and thou shalt have with us] what thou wilt like: (S, O, K:) or kind treatment. (TA.) عَوَادِ, [an imperative verbal noun,] like نَزَالِ (S, O) and تَرَاكِ, (S,) means Return thou; syn. عُدْ. (S, O, K.) عُيَيْدٌ dim. of عِيدٌ, q. v. (TA.) عُوَادَةٌ: see عَوْدٌ, first and second sentences. b2: Also, (S, O, K,) and if you elide the ة you say ↓ عَوَادٌ, like لَمَاظٌ and قَضَامٌ, (Az, TA,) [in the O عَوَادَةٌ and عُوَادَةٌ with damm, (but the former is probably a mistranscription,)] Food brought again after its having been once eaten of: (S, O:) or food brought again for a particular man after a party has finished eating. (A, K.) عَوَّادٌ A player upon the عُود [or lute]: (K:) or one who makes, (يَتَّخِذُ,) the stringed عُود [or lute]; (O;) or a maker (مُتَّخِذ) of عِيدَان [or lutes]. (TA.) [Fem. with ة.]

عَائِدٌ A visiter of one who is sick: (Msb, TA:) thus it more commonly and especially means: but it also signifies any visiter of another, who comes time after time: (TA:) pl. عُوَّادٌ (Msb, K) and ↓ عَوْدٌ, (K,) or [rather] عَوْدٌ and عُوَّادٌ signify the same, like زَوْرٌ and زُوَّارٌ, (Fr, O, TA,) but عَوْدٌ is a quasi-pl. n. like as صَحْبٌ is of صَاحِبٌ: (TA:) the fem. is عَائِدَةٌ, of which the pl. is عُوَّدٌ, (Az, Msb, TA,) incorrectly said in the K to be a pl. of عَائِدٌ; and عَوَائِدُ also is a pl. of the fem. (TA.) عَائِدَةٌ fem. of عَائِدٌ [q. v.]. (Az, Msb, TA.) b2: عَائِدَةُ الكَلَامِ: see 4. b3: عَائِدَةٌ also signifies Favour, kindness, pity, compassion, or mercy: (S, O, K:) a favour, a benefit, an act of beneficence or kindness: a gratuity, or free gift: (K:) and [a return, i. e.] advantage, profit, or utility; or a cause, or means, thereof: (S, O, K:) a subst. from عَادَ بِمَعْرُوفٍ: (Msb:) pl. عَوَائِدُ. (A.) One says, فُلَانٌ ذُو صَفْحٍ وَعَائِدَةٍ Such a one is a person of forgiving disposition, and of favour, kindness, or pity. (S, A, O.) And إِنَّهُ لَكَثِيرُ العَوَائِدِ عَلَى قَوْمِهِ [Verily he is one who confers, or bestows, many favours, or benefits, upon his people]. (A.) هٰذَا الشَّىْءُ أَعْوَدُ عَلَيْكَ مِنْ كَذَا means This thing is more remunerative, advantageous, or profitable, to thee than such a thing: (S, O, K: *) or more easy, or convenient, to thee. (A, * TA.) مَعَادٌ, signifying Return, is originally مَعْوَدٌ. (IAth, TA.) See عَوْدٌ, first and third sentences. b2: Also A place to which a person, or thing, returns: a place, state, or result, to which a person, or thing, eventually comes; a place of destination, or an ultimate state or condition: syn. مَرْجِعٌ: and مَصِيرٌ. (S, A, O, K.) b3: [Hence,] المَعَادُ signifies [particularly] The ultimate state of existence, in the world to come; syn. الآخِرَةُ; (M, K, TA;) [and] so مَعَادُ الخَلْقِ: (S, O:) the place to which one comes on the day of resurrection. (TA.) And Paradise. (K.) And Mekkeh: (O, K:) the conquest of which was promised to the Prophet: (TA:) so called because the pilgrims return to it. (O.) لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ, in the Kur [xxviii. 85], is expl. as meaning will assuredly return thee, or restore thee, to Mekkeh: (O, K:) or معاد here means Paradise: (K:) or thy fixed place in Paradise: (I'Ab, TA:) or the place of thy birth: (Fr, TA:) or thy home and town: (Th, TA:) or thy usual state in which thou wast born: or thy original condition among the sons of Háshim: or, accord. to most of the expositors, the words mean will assuredly raise thee from the dead. (TA.) b4: And The pilgrimage. (K.) b5: And مَعَادٌ (Lth, TA) and ↓ مَعَادَةٌ (Lth, A, TA) A place of wailing for a dead person: (Lth, A, TA:) so called because people return to it time after time: (Lth, * A:) pl. مَعَاوِدُ. (A.) [Hence,] one says, ↓ لِآلِ فُلَانٍ مَعَادَةٌ, meaning An affliction has happened to the family of such a one, the people coming to them in the places of wailing for the dead, or in other places, and the women talking of him. (Lth, TA.) مَعُودٌ and مَعْوُودٌ, (K,) the latter anomalous, (TA,) A sick person visited. (K.) مُعِيدٌ A stallion-camel that has covered repeatedly; (S, M, O, K;) and that does not require assistance in his doing so. (Sh, O.) b2: and hence, (Sh, O,) applied to a man Acquainted with affairs, (Sh, O, K,) not inexperienced therein, (Sh, O,) possessing skill and ability to do a thing. (O, K. *) One says, فُلَانٌ مُعِيدٌ لِهٰذَا الأَمْرِ, meaning Such a one is able to do this thing: (S, O, Msb, K: *) because accustomed, or habituated, to it. (Msb.) b3: And hence, (O,) or because he returns to his prey time after time, (TA,) The lion, (O, K, TA.) b4: المُبْدِئُ المُعِيدُ applied to God: b5: and مُبْدِئٌ مُعِيدٌ applied to a man, and to a horse: see art. بدأ. b6: مُعِيدٌ also signifies A road travelled and trodden time after time. (TA.) [See also عَوْدٌ.]

مَعَادَةٌ: see مَعَادٌ, last two sentences.

مُعَاوِدٌ Persevering; (Lth, A, K;) applied to a man. (Lth, A.) b2: A courageous man; (S, O, K;) because he does not become weary of conflict. (S, O.) b3: And One skilful in his work. (A.)

عود: في صفات الله تعالى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قال الأَزهري: بَدَأَ

اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثم يميتُهم ثم يعيدُهم أَحياءً كما كانوا. قال الله،

عز وجل: وهو الذي يبدأُ الخلقَ ثم يُعِيدُه. وقال: إِنه هو يُبْدِئُ

ويُعِيدُ؛ فهو سبحانه وتعالى الذي يُعِيدُ الخلق بعد الحياة إِلى المماتِ

في الدنيا وبعد المماتِ إِلى الحياةِ يوم القيامة. وروي عن النبي، صلى

الله عليه وسلم، أَنه قال: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ النَّكَلَ على النَّكَلِ،

قيل: وما النَّكَلُ على النَّكَلِ؟ قال: الرجل القَوِيُّ المُجَرِّبُ

المبدئُ المعيدُ على الفرس القَوِيِّ المُجَرّبِ المبدِئ المعيدِ؛ قال

أَبو عبيد: وقوله المبدئ المعِيدُ هو الذي قد أَبْدَأَ في غَزْوِهِ وأَعاد

أَي غزا مرة بعد مرة، وجرَّب الأُمور طَوْراً بعد طَوْر، وأَعاد فيها

وأَبْدَأَ، والفرسُ المبدئُ المعِيدُ هو الذي قد رِيضَ وأُدِّبَ وذُلِّلَ،

فهو طَوْعُ راكبِهِ وفارِسِه، يُصَرِّفه كيف شاء لِطَواعِيَتِه وذُلِّه،

وأَنه لا يستصعب عليه ولا يمْنَعُه رِكابَه ولا يَجْمَحُ به؛ وقيل: الفرس

المبدئ المعيد الذي قد غزا عليه صاحبه مرة بعد مرة أُخرى، وهذا كقولهم

لَيْلٌ نائِمٌ إِذا نِيمَ فيه وسِرٌّ كاتم قد كتموه. وقال شمر: رجل

مُعِيدٌ أَي حاذق؛ قال كثير:

عَوْمُ المُعِيدِ إِلى الرَّجا قَذَفَتْ به

في اللُّجِّ داوِيَةُ المَكانِ، جَمُومُ

والمُعِيدُ من الرجالِ: العالِمُ بالأُمور الذي ليس بغُمْرٍ؛ وأَنشد:

كما يَتْبَعُ العَوْد المُعِيد السَّلائِب

والعود ثاني البدء؛ قال:

بَدَأْتُمْ فأَحْسَنْتُمْ فأَثْنَيْتُ جاهِداً،

فإِنْ عُدْتُمُ أَثْنَيْتُ، والعَوْدُ أَحْمَدُ

قال الجوهري: وعاد إِليه يَعُودُ عَوْدَةً وعَوْداً: رجع. وفي المثل:

العَوْدُ أَحمدُ؛ وأَنشد لمالك بن نويرة:

جَزَيْنا بني شَيْبانَ أَمْسِ بِقَرْضِهِمْ،

وجِئْنا بِمِثْلِ البَدْءِ، والعَوْدُ أَحمدُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده: وعُدْنا بِمِثْلِ البَدْءِ؛ قال: وكذلك هو

في شعره، أَلا ترى إِلى قوله في آخر البيت: والعود أَحمد؟ وقد عاد له

بعدما كان أَعرَضَ عنه؛ وعاد إِليه وعليه عَوْداً وعِياداً وأَعاده هو، والله

يبدِئُ الخلق ثم يعيدُه، من ذلك. واستعاده إِياه: سأَله إِعادَتَه. قال

سيبويه: وتقول رجع عَوْدُه على بَدْئِه؛ تريد أَنه لم يَقْطَعْ ذَهابَه

حتى وصله برجوعه، إِنما أَردْتَ أَنه رجع في حافِرَتِه أَي نَقَضَ

مَجِيئَه برجوعه، وقد يكون أَن يقطع مجيئه ثم يرجع فتقول: رجَعْتُ عَوْدي على

بَدْئي أَي رجَعْتُ كما جئت، فالمَجِيءُ موصول به الرجوعُ، فهو بَدْءٌ

والرجوعُ عَوْدٌ؛ انتهى كلام سيبويه. وحكى بعضهم: رجع عَوْداً على بدء من

غير إِضافة. ولك العَوْدُ والعَوْدَةُ والعُوادَةُ أَي لك أَن تعودَ في هذا

الأَمر؛ كل هذه الثلاثة عن اللحياني. قال الأَزهري: قال بعضهم: العَوْد

تثنية الأَمر عَوْداً بعد بَدْءٍ. يقال: بَدَأَ ثم عاد، والعَوْدَةُ

عَوْدَةُ مرةٍ واحدةٍ. وقوله تعالى: كما بدأَكم تَعودُون فريقاً هَدى وفريقاً

حقَّ عليهم الضلالةُ؛ يقول: ليس بَعْثُكم بأَشَدَّ من ابِتدائِكم، وقيل:

معناه تَعُودون أَشقِياءَ وسُعداءَ كما ابْتَدأَ فِطْرَتَكُم في سابق

علمه، وحين أَمَرَ بنفْخِ الرُّوحِ فيهم وهم في أَرحام أُمهاتهم. وقوله عز

وجل: والذين يُظاهِرون من نسائهم ثم يَعودُون لما قالوا فَتَحْريرُ

رَقَبَةٍ؛ قال الفراء: يصلح فيها في العربية ثم يعودون إِلى ما قالوا وفيما

قالوا، يريد النكاح وكلٌّ صوابٌ؛ يريد يرجعون عما قالوا، وفي نَقْض ما

قالوا قال: ويجوز في العربية أَن تقول: إِن عاد لما فعل، تريد إِن فعله مرة

أُخرى. ويجوز: إِن عاد لما فعل، إِن نقض ما فعل، وهو كما تقول: حلف أَن

يضربك، فيكون معناه: حلف لا يضربك وحلف ليضربنك؛ وقال الأَخفش في قوله: ثم

يعودون لما قالوا إِنا لا نفعله فيفعلونه يعني الظهار، فإِذا أَعتق رقبة

عاد لهذا المعنى الذي قال إِنه عليّ حرام ففعله. وقال أَبو العباس:

المعنى في قوله: يعودون لما قالوا، لتحليل ما حرّموا فقد عادوا فيه. وروى

الزجاج عن الأَخفش أَنه جعل لما قالوا من صلة فتحرير رقبة، والمعنى عنده

والذين يظاهرون ثم يعودون فتحرير رقبة لما قالوا، قال: وهذا مذهب حسن. وقال

الشافعي في قوله: والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير

رقبة، يقول: إِذا ظاهر منها فهو تحريم كان أَهل الجاهلية يفعلونه وحرّم على

المسلمين تحريم النساء بهذا اللفظ، فإِن أَتْبَعَ المُظاهِرُ الظِّهارَ

طلاقاً، فهو تحريم أَهل الإِسلام وسقطت عنه الكفارة، وإِن لم يُتْبِع

الظهار طلاقاً فقد عاد لما حرم ولزمه الكفارة عقوبة لما قال؛ قال: وكان

تحريمه إِياها بالظهار قولاً فإِذا لم يطلقها فقد عاد لما قال من التحريم؛

وقال بعضهم: إِذا أَراد العود إِليها والإِقامة عليها، مَسَّ أَو لم

يَمَسَّ، كَفَّر.

قال الليث: يقول هذا الأَمر أَعْوَدُ عليك أَي أَرفق بك وأَنفع لأَنه

يعود عليك برفق ويسر. والعائدَةُ: اسم ما عادَ به عليك المفضل من صلة أَو

فضل، وجمعه العوائد. قال ابن سيده: والعائدة المعروفُ والصِّلةُ يعاد به

على الإِنسان والعَطْفُ والمنْفَعَةُ.

والعُوادَةُ، بالضم: ما أُعيد على الرجل من طعام يُخَصُّ به بعدما

يفرُغُ القوم؛ قال الأَزهري: إِذا حذفت الهاء قلت عَوادٌ كما قالوا أَكامٌ

ولمَاظٌ وقَضامٌ؛ قال الجوهري: العُوادُ، بالضم، ما أُعيد من الطعام بعدما

أُكِلَ منه مرة.

وعَوادِ: بمعنى عُدْ مثل نَزالِ وتَراكِ. ويقال أَيضاً: عُدْ إِلينا

فإِن لك عندنا عَواداً حَسَناً، بالفتح، أَي ما تحب، وقيل: أَي برّاً

ولطفاً. وفلان ذو صفح وعائدة أَي ذو عفو وتعطف. والعَوادُ: البِرُّ واللُّطْف.

ويقال للطريق الذي أَعاد فيه السفر وأَبدأَ: معيد؛ ومنه قول ابن مقبل يصف

الإِبل السائرة:

يُصْبِحْنَ بالخَبْتِ، يَجْتَبْنَ النِّعافَ على

أَصْلابِ هادٍ مُعِيدٍ، لابِسِ القَتَمِ

أَراد بالهادي الطريقَ الذي يُهْتَدى إِليه، وبالمُعِيدِ الذي لُحِبَ.

والعادَةُ: الدَّيْدَنُ يُعادُ إِليه، معروفة وجمعها عادٌ وعاداتٌ وعِيدٌ؛

الأَخيرةُ عن كراع، وليس بقوي، إِنما العِيدُ ما عاد إِليك من الشَّوْقِ

والمرض ونحوه وسنذكره.

وتَعَوَّدَ الشيءَ وعادَه وعاوَدَه مُعاوَدَةً وعِواداً واعتادَه

واستعاده وأَعادَه أَي صار عادَةً له؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لم تَزَلْ تِلْكَ عادَةَ اللهِ عِنْدي،

والفَتى آلِفٌ لِما يَسْتَعِيدُ

وقال:

تَعَوَّدْ صالِحَ الأَخْلاقِ، إِني

رأَيتُ المَرْءَ يَأْلَفُ ما اسْتَعادا

وقال أَبو كبير الهذلي يصف الذئاب:

إِلاَّ عَواسِلَ، كالمِراطِ، مُعِيدَةً

باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ

أَي وردت مرات فليس تنكر الورود. وعاوَدَ فلانٌ ما كان فيه، فهو

مُعاوِدٌ. وعاوَدَتْه الحُمَّى وعاوَدَهُ بالمسأَلة أَي سأَله مرة بعد أُخرى،

وعَوَّدَ كلبه الصيْدَ فَتَعَوّده؛ وعوّده الشيءَ: جعله يعتاده.

والمُعاوِدُ: المُواظِبُ، وهو منه. قال الليث: يقال للرجل المواظبِ على أَمْرٍ:

معاوِدٌ. وفي كلام بعضهم: الزموا تُقى اللَّهِ واسْتَعِيدُوها أَي

تَعَوَّدُوها.

واسْتَعَدْتُه الشيء فأَعادَه إِذا سأَلتَه أَن يفعله ثانياً.

والمُعاوَدَةُ: الرجوع إِلى الأَمر الأَول؛ يقال للشجاع: بطَلٌ مُعاوِدٌ لأَنه لا

يَمَلُّ المِراسَ. وتعاوَدَ القومُ في الحرب وغيرها إِذا عاد كل فريق

إِلى صاحبه. وبطل مُعاوِد: عائد.

والمَعادُ: المَصِيرُ والمَرْجِعُ، والآخرة: مَعادُ الخلقِ. قال ابن

سيده: والمعاد الآخرةُ والحج. وقوله تعالى: إِن الذي فرض عليك القرآن لرادّك

إِلى مَعادٍ؛ يعني إِلى مكة، عِدَةٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

يفتحها له؛ وقال الفراء: إِلى معاد حيث وُلِدْتَ؛ وقال ثعلب: معناه يردّك

إِلى وطنك وبلدك؛ وذكروا أَن جبريل قال: يا محمد، اشْتَقْتَ إِلى مولدك

ووطنك؟ قال: نعم، فقال له: إِن الذي فرض عليك القرآن لرادّك إِلى معاد؛ قال:

والمَعادُ ههنا إِلى عادَتِك حيث وُلِدْتَ وليس من العَوْدِ، وقد يكون

أَن يجعل قوله لرادّك إِلى معادٍ لَمُصَيِّرُكَ إِلى أَن تعود إِلى مكة

مفتوحة لك، فيكون المَعادُ تعجباً إِلى معادٍ أَيِّ معادٍ لما وعده من فتح

مكة. وقال الحسن: معادٍ الآخرةُ، وقال مجاهد: يُحْييه يوم البعث، وقال

ابن عباس: أَي إِلى مَعْدِنِك من الجنة، وقال الليث: المَعادَةُ والمَعاد

كقولك لآل فلان مَعادَةٌ أَي مصيبة يغشاهم الناس في مَناوِحَ أَو غيرها

يتكلم به النساء؛ يقال: خرجت إِلى المَعادةِ والمَعادِ والمأْتم.

والمَعادُ: كل شيء إِليه المصير. قال: والآخرة معاد للناس، وأَكثر التفسير في قوله

«لرادّك إِلى معاد» لباعثك. وعلى هذا كلام الناس: اذْكُرِ المَعادَ أَي

اذكر مبعثك في الآخرة؛ قاله الزجاج. وقال ثعلب: المعاد المولد. قال: وقال

بعضهم: إِلى أَصلك من بني هاشم، وقالت طائفة وعليه العمل: إِلى معاد أَي

إِلى الجنة. وفي الحديث: وأَصْلِحْ لي آخِرتي التي فيها مَعادي أَي ما

يعودُ إِليه يوم القيامة، وهو إِمّا مصدر وإِمّا ظرف. وفي حديث عليّ:

والحَكَمُ اللَّهُ والمَعْوَدُ إِليه يومَ القيامة أَي المَعادُ. قال ابن

الأَثير: هكذا جاء المَعْوَدُ على الأَصل، وهو مَفْعَلٌ من عاد يعود، ومن حق

أَمثاله أَن تقلب واوه أَلفاً كالمَقام والمَراح، ولكنه استعمله على

الأَصل. تقول: عاد الشيءُ يعودُ عَوْداً ومَعاداً أَي رجع، وقد يرد بمعنى

صار؛ ومنه حديث معاذ: قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: أَعُدْتَ

فَتَّاناً يا مُعاذُ أَي صِرتَ؛ ومنه حديث خزيمة: عادَ لها النَّقادُ

مُجْرَنْثِماً أَي صار؛ ومنه حديث كعب: وَدِدْتُ أَن هذا اللَّبَنَ يعودُ قَطِراناً

أَي يصير، فقيل له: لِمَ ذلك قال: تَتَبَّعَتْ قُرَيشٌ أَذْنابَ الإِبلِ

وتَرَكُوا الجماعاتِ. والمَعادُ والمَعادة: المأْتَمُ يُعادُ إِليه؛

وأَعاد فلان الصلاةَ يُعِيدها. وقال الليث: رأَيت فلاناً ما يُبْدِيءُ وما

يُعِيدُ أَي ما يتكلم ببادئَة ولا عائِدَة. وفلان ما يُعِيدُ وما يُبدئ

إِذا لم تكن له حيلة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وكنتُ امْرَأً بالغَورِ مِنِّي ضَمانَةٌ،

وأُخْرى بِنَجْد ما تُعِيدُ وما تُبْدي

يقول: ليس لِما أَنا فيه من الوجد حيلة ولا جهة. والمُعِيدُ: المُطِيقُ

للشيءِ يُعاوِدُه؛ قال:

لا يَسْتَطِيعُ جَرَّهُ الغَوامِضُ

إِلا المُعِيداتُ به النَّواهِضُ

وحكى الأَزهري في تفسيره قال: يعني النوق التي استعادت النهض

بالدَّلْوِ. ويقال: هو مُعِيدٌ لهذا الشيء أَي مُطِيقٌ له لأَنه قد اعْتادَه؛ وأَما

قول الأَخطل:

يَشُولُ ابنُ اللَّبونِ إِذا رآني،

ويَخْشاني الضُّواضِيَةُ المُعِيدُ

قال: أَصل المُعيدِ الجمل الذي ليس بِعَياياءٍ وهو الذي لا يضرب حتى

يخلط له، والمعِيدُ الذي لا يحتاج إِلى ذلك. قال ابن سيده: والمعيد الجمل

الذي قد ضرب في الإِبل مرات كأَنه أَعاد ذلك مرة بعد أُخرى.

وعادني الشيءُ عَوْداً واعتادني، انْتابَني. واعتادني هَمٌّ وحُزْنٌ؛

قال: والاعتِيادُ في معنى التَّعوُّدِ، وهو من العادة. يقال: عَوَّدْتُه

فاعتادَ وتَعَوَّدَ. والعِيدُ: ما يَعتادُ من نَوْبٍ وشَوْقٍ وهَمٍّ ونحوه.

وما اعتادَكَ من الهمِّ وغيره، فهو عِيدٌ؛ قال الشاعر:

والقَلْبُ يَعْتادُه من حُبِّها عِيدُ

وقال يزيد بن الحكم الثقفي سليمان بن عبد الملك:

أَمْسَى بأَسْماءَ هذا القلبُ مَعْمُودَا،

إِذا أَقولُ: صَحا، يَعْتادُه عِيدا

كأَنَّني، يومَ أُمْسِي ما تُكَلِّمُني،

ذُو بُغْيَةٍ يَبْتَغي ما ليسَ مَوْجُوداً

كأَنَّ أَحْوَرَ من غِزْلانِ ذي بَقَرٍ،

أَهْدَى لنا سُنَّةَ العَيْنَيْنِ والجِيدَا

وكان أَبو علي يرويه شبه العينين والجيدا، بالشين المعجمة وبالباء

المعجمة بواحدة من تحتها، أَراد وشبه الجيد فحذف المضاف وأَقام المضاف إِليه

مُقامه؛ وقد قيل إِن أَبا علي صحفه يقول في مدحها:

سُمِّيتَ باسمِ نَبِيٍّ أَنتَ تُشْبِهُه

حِلْماً وعِلْماً، سليمان بنِ داودا

أَحْمِدْ به في الورى الماضِين من مَلِكٍ،

وأَنتَ أَصْبَحتَ في الباقِينَ مَوْجُوداً

لا يُعذَلُ الناسُ في أَن يَشكُروا مَلِكاً

أَوْلاهُمُ، في الأُمُورِ، الحَزْمَ والجُودا

وقال المفضل: عادني عِيدي أَي عادتي؛ وأَنشد:

عادَ قَلْبي من الطويلةِ عِيدُ

أَراد بالطويلة روضة بالصَّمَّانِ تكون ثلاثة أَميال في مثلها؛ وأَما

قول تأَبَّطَ شَرّاً:

يا عيدُ ما لَكَ من شَوْقٍ وإِيراقِ،

ومَرِّ طَيْفٍ، على الأَهوالِ طَرَّاقِ

قال ابن الأَنباري في قوله يا عيد ما لك: العِيدُ ما يَعْتادُه من الحزن

والشَّوْق، وقوله ما لك من شوق أَي ما أَعظمك من شوق، ويروى: يا هَيْدَ

ما لكَ، والمعنى: يا هَيْدَ ما حالُك وما شأْنُك. يقال: أَتى فلان القومَ

فما قالوا له: هَيْدَ مالَك أَي ما سأَلوه عن حاله؛ أَراد: يا أَيها

المعتادُني ما لَك من شَوْقٍ كقولك ما لَكَ من فارس وأَنت تتعجَّب من

فُروسيَّته وتمدحه؛ ومنه قاتله الله من شاعر.

والعِيدُ: كلُّ يوم فيه جَمْعٌ، واشتقاقه من عاد يَعُود كأَنهم عادوا

إِليه؛ وقيل: اشتقاقه من العادة لأَنهم اعتادوه، والجمع أَعياد لزم البدل،

ولو لم يلزم لقيل: أَعواد كرِيحٍ وأَرواحٍ لأَنه من عاد يعود.

وعَيَّدَ المسلمون: شَهِدوا عِيدَهم؛ قال العجاج يصف الثور الوحشي:

واعْتادَ أَرْباضاً لَها آرِيُّ،

كما يَعُودُ العِيدَ نَصْرانيُّ

فجعل العيد من عاد يعود؛ قال: وتحوَّلت الواو في العيد ياء لكسرة العين،

وتصغير عِيد عُيَيْدٌ تركوه على التغيير كما أَنهم جمعوه أَعياداً ولم

يقولوا أَعواداً؛ قال الأَزهري: والعِيدُ عند العرب الوقت الذي يَعُودُ

فيه الفَرَح والحزن، وكان في الأَصل العِوْد فلما سكنت الواو وانكسر ما

قبلها صارت ياء، وقيل: قلبت الواو ياء ليَفْرُقوا بين الاسم الحقيقي وبين

المصدريّ. قال الجوهري: إِنما جُمِعَ أَعيادٌ بالياء للزومها في الواحد،

ويقال للفرق بينه وبين أَعوادِ الخشب. ابن الأَعرابي: سمي العِيدُ عيداً

لأَنه يعود كل سنة بِفَرَحٍ مُجَدَّد.

وعادَ العَلِيلَ يَعُودُه عَوْداً وعِيادة وعِياداً: زاره؛ قال أَبو

ذؤيب:

أَلا لَيْتَ شِعْرِي، هَلْ تَنَظَّرَ خالدٌ

عِيادي على الهِجْرانِ، أَم هوَ يائِسُ؟

قال ابن جني: وقد يجوز أَن يكون أَراد عيادتي فحذف الهاء لأَجل

الإِضافة، كما قالوا: ليت شعري؛ ورجل عائدٌ من قَوْم عَوْدٍ وعُوَّادٍ، ورجلٌ

مَعُودٌ ومَعْوُود، الأَخيرة شاذة، وهي تميمية. وقال اللحياني: العُوادَةُ

من عِيادةِ المريض، لم يزد على ذلك. وقَوْمٌ عُوَّادٌ وعَوْدٌ؛ الأَخيرة

اسم للجمع؛ وقيل: إِنما سمي بالمصدر.

ونِسوةٌ عوائِدُ وعُوَّدٌ: وهنَّ اللاتي يَعُدْنَ المريض، الواحدة

عائِدةٌ. قال الفراء: يقال هؤلاء عَودُ فلان وعُوَّادُه مثل زَوْرِه

وزُوَّاره، وهم الذين يَعُودُونه إِذا اعْتَلَّ. وفي حديث فاطمة بنت قيس: فإِنها

امرأَة يكثُرُ عُوَّادُها أَي زُوَّارُها. وكل من أَتاك مرة بعد أُخرى،

فهو عائد، وإِن اشتهر ذلك في عيادة المريض حتى صار كأَنه مختص به.

قال الليث: العُودُ كل خشبة دَقَّتْ؛ وقيل: العُودُ خَشَبَةُ كلِّ

شجرةٍ، دقّ أَو غَلُظ، وقيل: هو ما جرى فيه الماء من الشجر وهو يكون للرطْب

واليابس، والجمع أَعوادٌ وعِيدانٌ؛ قال الأَعشى:

فَجَرَوْا على ما عُوِّدوا،

ولكلِّ عِيدانٍ عُصارَهْ

وهو من عُودِ صِدْقٍ أَو سَوْءٍ، على المثل، كقولهم من شجرةٍ صالحةٍ.

وفي حديث حُذَيفة: تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوبِ عَرْضَ الحُصْرِ عَوْداً

عَوْداً؛ قال ابن الأَثير: هكذا الرواية، بالفتح، أَي مرة بعد مرةٍ،

ويروى بالضم، وهو واحد العِيدان يعني ما ينسج به الحُصْرُ من طاقاته، ويروى

بالفتح مع ذال معجمة، كأَنه استعاذ من الفتن.

والعُودُ: الخشبة المُطَرَّاةُ يدخَّن بها ويُسْتَجْمَرُ بها، غَلَبَ

عليها الاسم لكرمه. وفي الحديث: عليكم بالعُودِ الهِندِيّ؛ قيل: هو

القُسْطُ البَحْرِيُّ، وقيل: هو العودُ الذي يتبخر به. والعُودُ ذو الأَوْتارِ

الأَربعة: الذي يضرب به غلب عليه أَيضاً؛ كذلك قال ابن جني، والجمع

عِيدانٌ؛ ومما اتفق لفظه واختلف معناه فلم يكن إِيطاءً قولُ بعض

المولّدين:يا طِيبَ لَذَّةِ أَيامٍ لنا سَلَفَتْ،

وحُسْنَ بَهْجَةِ أَيامِ الصِّبا عُودِي

أَيامَ أَسْحَبُ ذَيْلاً في مَفارِقِها،

إِذا تَرَنَّمَ صَوْتُ النَّايِ والعُودِ

وقهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنِّ صافِيَةٍ،

كالمِسْكِ والعَنبَرِ الهِندِيِّ والعُودِ

تستَلُّ رُوحَكَ في بِرٍّ وفي لَطَفٍ،

إِذا جَرَتْ منكَ مجرى الماءِ في العُودِ

قوله أَوَّلَ وهْلَةٍ عُودي: طَلَبٌ لها في العَوْدَةِ، والعُودُ

الثاني: عُودُ الغِناء، والعُودُ الثالث: المَنْدَلُ وهو العُودُ الذي يتطيب

به، والعُودُ الرابع: الشجرة، وهذا من قَعاقعِ ابن سيده؛ والأَمر فيه أَهون

من الاستشهاد به أَو تفسير معانيه وإِنما ذكرناه على ما وجدناه.

والعَوَّادُ: متخذ العِيدانِ.

وأَما ما ورد في حديث شريح: إِنما القضاء جَمْرٌ فادفعِ الجمرَ عنك

بعُودَيْنِ؛ فإِنه أَراد بالعودين الشاهدين، يريد اتق النار بهما واجعلهما

جُنَّتَك كما يدفع المُصْطَلي الجمرَ عن مكانه بعود أَو غيره لئلا يحترق،

فمثَّل الشاهدين بهما لأَنه يدفع بهما الإِثم والوبال عنه، وقيل: أَراد

تثبت في الحكم واجتهد فيما يدفع عنك النار ما استطعت؛ وقال شمر في قول

الفرزدق:

ومَنْ وَرِثَ العُودَيْنِ والخاتَمَ الذي

له المُلْكُ، والأَرضُ الفَضاءُ رَحْيبُها

قال: العودانِ مِنْبَرُ النبي، صلى الله عليه وسلم، وعَصاه؛ وقد ورد ذكر

العودين في الحديث وفُسِّرا بذلك؛ وقول الأَسود

بن يعفر:

ولقد عَلِمْت سوَى الذي نَبَّأْتني:

أَنَّ السَّبِيلَ سَبِيلُ ذي الأَعْوادِ

قال المفضل: سبيل ذي الأَعواد يريد الموت، وعنى بالأَعواد ما يحمل عليه

الميت؛ قال الأَزهري: وذلك إِن البوادي لا جنائز لهم فهم يضمون عُوداً

إِلى عُودٍ ويحملون الميت عليها إِلى القبر. وذو الأَعْواد: الذي قُرِعَتْ

له العَصا، وقيل: هو رجل أَسَنَّ فكان يُحمل في مِحَفَّةٍ من عُودٍ. أَبو

عدنان: هذا أَمر يُعَوِّدُ الناسَ عليَّ أَي يُضَرِّيهم بِظُلْمي. وقال:

أَكْرَهُ تَعَوُّدَ الناسِ عليَّ فَيَضْرَوْا بِظُلْمي أَي يَعْتادُوه.

وقال شمر: المُتَعَيِّدُ الظلوم؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لطرفة:

فقال: أَلا ماذا تَرَوْنَ لِشارِبٍ

شَدِيدٍ علينا سُخطُه مُتَعَيِّدِ؟

(* في ديوان طرفة: شديد علينا بغيُه متعمِّدِ).

أَي ظلوم؛ وقال جرير:

يَرَى المُتَعَيِّدُونَ عليَّ دُوني

أُسُودَ خَفِيَّةَ الغُلْبَ الرِّقابا

وقال غيره: المُتَعَيِّدُ الذي يُتَعَيَّدُ عليه بوعده. وقال أَبو عبد

الرحمن: المُتَعَيِّدُ المُتجَنِّي في بيت جرير؛ وقال ربيعة بن مقروم:

على الجُهَّالِ والمُتَعَيِّدِينا

قال: والمُتَعَيِّدُ الغَضْبانُ. وقال أَبو سعيد: تَعَيِّدَ العائنُ على

ما يَتَعَيَّنُ إِذا تَشَهَّقَ عليه وتَشَدَّدَ ليبالغ في إِصابته

بعينه. وحكي عن أَعرابي: هو لا يُتَعَيَّنُ عليه ولا يُتَعَيَّدُ؛ وأَنشد ابن

السكيت:

كأَنها وفَوْقَها المُجَلَّدُ،

وقِرْبَةٌ غَرْفِيَّةٌ ومِزْوَدُ،

غَيْرَى على جاراتِها تَعَيِّدُ

قال: المُجَلَّدُ حِمْل ثقيل فكأَنها، وفوقها هذا الحمل وقربة ومزود،

امرأَة غَيْرَى. تعيد أَي تَنْدَرِئُ بلسانها على ضَرَّاتها وتحرّك

يديها.والعَوْدُ: الجمل المُسِنُّ وفيه بقية؛ وقال الجوهري: هو الذي جاوَزَ في

السنِّ البازِلَ والمُخْلِفَ، والجمع عِوَدَةٌ، قال الأَزهري: ويقال في

لغة عِيَدَةَ وهي قبيحة. وفي المثل: إنّ جَرْجَدَ العَوْدَ فَزِدْه

وقْراً، وفي المثل: زاحِمْ بعَوْد أَو دَعْ أَي استعن على حربك بأَهل السن

والمعرفة، فإِنَّ رأْي الشيخ خير من مَشْهَدِ الغلام، والأُنثى عَوْدَةٌ

والجمع عِيادٌ؛ وقد عادَ عَوْداً وعَوَّدَ وهو مُعَوِّد. قال الأَزهري: وقد

عَوَّدَ البعيرُ تَعْوِيداً إِذا مضت له ثلاث سنين بعد بُزُولِه أَو

أَربعٌ، قال: ولا يقال للناقة عَوْدَةٌ ولا عَوَّدَتْ؛ قال: وسمعت بعض العرب

يقول لفرس له أُنثى عَوْدَةٌ. وفي حديث حسان: قد آن لكم أَنْ تَبْعَثُوا

إِلى هذا العَوْدِ؛ هو الجمل الكبير المُسِنُّ المُدَرَّبُ فشبه نفسه به.

وفي حديث معاوية: سأَله رجل فقال: إِنك لَتَمُتُّ بِرَحِمٍ عَوْدَة،

فقال: بُلَّها بعَطائكَ حتى تَقْرُبَ، أَي برَحِمٍ قديمةٍ بعيدة النسب.

والعَوْد أَيضاً: الشاة المسن، والأُنثى كالأُنثى. وفي الحديث: أَنه، عليه

الصلاة والسلام، دخل على جابر بن عبد الله منزلَهُ قال: فَعَمَدْتُ إِلى

عَنْزٍ لي لأَذْبَحَها فَثَغَتْ، فقال، عليه السلام: يا جابر لا تَقْطَعْ

دَرًّا ولا نَسْلاً، فقلت: يا رسول الله إِنما هي عَوْدَة علفناها البلح

والرُّطَب فسمنت؛ حكاه الهروي في الغريبين. قال ابن الأَثير: وعَوَّدَ

البعيرُ والشاةُ إِذا أَسَنَّا، وبعير عَوْد وشاة عَوْدَةٌ. قال ابن

الأَعرابي: عَوَّدَ الرجلُ تَعْويداً إِذا أَسن؛ وأَنشد:

فَقُلْنَ قد أَقْصَرَ أَو قد عَوّدا

أَي صار عَوْداً كبيراً. قال الأَزهري: ولا يقال عَوْدٌ لبعير أَو شاة،

ويقال للشاة عَوْدة ولا يقال للنعجة عَوْدة. قال: وناقة مُعَوِّد. وقال

الأَصمعي: جمل عَوْدٌ وناقة عَوْدَةٌ وناقتان عَوْدَتان، ثم عِوَدٌ في جمع

العَوْدة مثل هِرَّةٍ وهِرَرٍ وعَوْدٌ وعِوَدَةٌ مثل هِرٍّ وهِرَرَةٍ،

وفي النوادر: عَوْدٌ وعِيدَة؛ وأَما قول أَبي النجم:

حتى إِذا الليلُ تَجَلَّى أَصْحَمُه،

وانْجابَ عن وجْهٍ أَغَرَّ أَدْهَمُه،

وتَبِعَ الأَحْمَرَ عَوْدٌ يَرْجُمُه

فإِنه أَراد بالأَحمر الصبح، وأَراد بالعود الشمس. والعَوْدُ: الطريقُ

القديمُ العادِيُّ؛ قال بشير بن النكث:

عَوْدٌ على عَوْدٍ لأَقْوامٍ أُوَلْ،

يَمُوتُ بالتَّركِ، ويَحْيا بالعَمَلْ

يريد بالعود الأُول الجمل المسنّ، وبالثاني الطريق أَي على طريق قديم،

وهكذا الطريق يموت إِذا تُرِكَ ويَحْيا إِذا سُلِكَ؛ قال ابن بري: وأَما

قول الشاعر:

عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ عَلى عَوْدٍ خَلَقْ

فالعَوْدُ الأَول رجل مُسنّ، والعَوْدُ الثاني جمل مسنّ، والعود الثالث

طريق قديم. وسُودَدٌ عَوْدٌ قديمٌ على المثل؛ قال الطرماح:

هَلِ المَجْدُ إِلا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدى،

وَرَأْبُ الثَّأَى، والصَّبْرُ عِنْدَ المَواطِنِ؟

وعادَني أَنْ أَجِيئَك أَي صَرَفَني، مقلوب من عَداني؛ حكاه يعقوب.

وعادَ فِعْلٌ بمنزلة صار؛ وقول ساعدة بن جؤية:

فَقَامَ تَرْعُدُ كَفَّاه بِمِيبَلَة،

قد عادَ رَهْباً رَذِيّاً طائِشَ القَدَمِ

لا يكون عاد هنا إِلا بمعنى صار، وليس يريد أَنه عاود حالاً كان عليها

قبل، وقد جاء عنهم هذا مجيئاً واسعاً؛ أَنشد أَبو علي للعجاج:

وقَصَباً حُنِّيَ حَتَّى كادَا

يَعُودُ، بَعْدَ أَعْظُمٍ، أَعْوادَا

أَي يصير. وعاد: قبيلة. قال ابن سيده: قضينا على أَلفها أَنها واو

للكثرة وأَنه ليس في الكلام «ع ي د» وأَمَّا عِيدٌ وأَعْيادٌ فبد لازم. وأَما

ما حكاه سيبويه من قول بعض العرب من أَهلِ عاد بالإِمالة فلا يدل ذلك أَن

أَلفها من ياء لما قدّمنا، وإِنما أَمالوا لكسرة الدال. قال: ومن العرب

من يدَعُ صَرْفَ عاد؛ وأَنشد:

تَمُدُّ عليهِ، منْ يَمِينٍ وأَشْمُلٍ،

بُحُورٌ له مِنْ عَهْدِ عاد وتُبَّعا

جعلهما اسمين للقبيلتين. وبئر عادِيَّةٌ، والعادِيُّ الشيء القديم نسب

إِلى عاد؛ قال كثير:

وما سالَ وادٍ مِنْ تِهامَةَ طَيِّبٌ،

به قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكُرُورُ

(* قوله «وكرور» كذا بالأصل هنا والذي فيه في مادة ك ر ر وكرار بالالف

وأورد بيتاً قبله على هذا النمط وكذا الجوهري فيها).

وعاد: قبيلة وهم قومُ هودٍ، عليه السلام. قال الليث: وعاد الأُولى هم

عادُ بن عاديا بن سام بن نوح الذين أَهلكهم الله؛ قال زهير:

وأُهْلِكَ لُقْمانُ بنُ عادٍ وعادِيا

وأَما عاد الأَخيرة فهم بنو تميم ينزلون رمالَ عالِجٍ عَصَوُا الله

فَمُسخُوا نَسْناساً، لكل إِنسان منهم يَدٌ ورجل من شِقّ؛ وما أَدْري أَيُّ

عادَ هو، غير مصروف

(* قوله «غير مصروف» كذا بالأصل والصحاح وشرح القاموس

ولو اريد بعاد القبيلة لا يتعين منعه من الصرف ولذا ضبط في القاموس الطبع

بالصرف.) أَي أَيّ خلق هو.

والعِيدُ: شجر جبلي يُنْبِتُ عِيداناً نحو الذراع أَغبر، لا ورق له ولا

نَوْر، كثير اللحاء والعُقَد يُضَمَّدُ بلحائه الجرح الطري فيلتئم،

وإِنما حملنا العيد على الواو لأَن اشتقاق العيد الذي هو الموسم إِنما هو من

الواو فحملنا هذا عليه.

وبنو العِيدِ: حي تنسب إِليه النوق العِيدِيَّةُ، والعيدِيَّة: نجائب

منسوبة معروفة؛ وقيل: العِيدية منسوبة إِلى عاد بن عاد، وقيل: إلى عادِيّ

بن عاد إِلا أَنه على هذين الأَخيرين نَسَبٌ شاذٌّ، وقيل: العيدية تنسب

إِلى فَحْلٍ مُنْجِب يقال له عِيدٌ كأَنه ضرب في الإِبل مرات؛ قال ابن

سيده: وهذا ليس بقويّ؛ وأَنشد الجوهري لرذاذ الكلبي:

ظَلَّتْ تَجُوبُ بها البُلْدانَ ناجِيَةٌ

عِيدِيَّةٌ، أُرْهِنَتْ فيها الدَّنانِيرُ

وقال: هي نُوق من كِرام النجائب منسوبة إِلى فحل منجب. قال شمر:

والعِيدِيَّة ضَرْب من الغنم، وهي الأُنثى من البُرِْقانِ، قال: والذكر خَرُوفٌ

فلا يَزالُ اسمَه حتى يُعَقَّ عَقِيقَتُه؛ قال الأَزهري: لا أَعرف

العِيدِيَّة في الغنم وأَعرف جنساً من الإِبل العُقَيْلِيَّة يقال لها

العِيدِيَّة، قال: ولا أَدري إِلى أَي شيء نسبت.

وحكى الأَزهري عن الأَصمعي: العَيْدانَةُ النخلة الطويلة، والجمع

العَيْدانُ؛ قال لبيد:

وأَبْيَض العَيْدانِ والجَبَّارِ

قال أَبو عدنان: يقال عَيْدَنَتِ النخلةُ إِذا صارت عَيْدانَةً؛ وقال

المسيب بن علس:

والأُدْمُ كالعَيْدانِ آزَرَها،

تحتَ الأَشاءِ، مُكَمَّمٌ جَعْلُ

قال الأَزهري: من جعل العيدان فَيْعالاً جعل النون أَصلية والياء زائدة،

ودليله على ذلك قولهم عيْدَنَتِ النخلةُ، ومن جعله فَعْلانَ مثل

سَيْحانَ من ساحَ يَسِيحُ جعل الياء أَصلية والنون زائدة. قال الأَصمعي:

العَيْدانَةُ شجرة صُلْبَة قديمة لها عروق نافذة إِلى الماء، قال: ومنه هَيْمانُ

وعَيْلانُ؛ وأَنشد:

تَجاوَبْنَ في عَيْدانَةٍ مُرْجَحِنَّةٍ

مِنَ السِّدْرِ، رَوَّاها، المَصِيفَ، مَسِيلُ

وقال:

بَواسِق النخلِ أَبكاراً وعَيْدانا

قال الجوهري: والعَيدان، بالفتح، الطِّوالُ من النخل، الواحدة

عيْدانَةٌ، هذا إِن كان فَعْلان، فهو من هذا الباب، وإِن كان فَيْعالاً، فهو من

باب النون وسنذكره في موضعه.

والعَوْدُ: اسم فرَس مالك بن جُشَم. والعَوْدُ أَيضاً: فرس أُبَيّ بن

خلَف.

وعادِ ياءُ: اسم رجل؛ قال النمر بن تولب:

هَلاَّ سَأَلْت بِعادياءَ وَبَيْتِه

والخلِّ والخمرِ، الذي لم يُمْنَعِ؟

قال: وإِن كان تقديره فاعلاء، فهو من باب المعتل، يذكر في موضعه.

عود
: ( {العَوْدُ: الرُّجُوعُ،} كالعَوْدَةِ) ، عَاد إِليه {يَعُود} عَوْدَة {وعَوْداً: رَجَعَ وَقَالُوا.} عادَ إِلَى الشيْءِ {وعادَ لَهُ وعادَ فِيهِ، بِمَعْنى. وبعضُهُم فَرَّقَ بَين اسْتِعْمَاله بفي وغيرِها. قَالَه شيخُنا.
وَفِي المَثَلِ: (العَوْدُ أَحْمَدُ) وأَنشد الجوهَرِيُّ لمالِك بن نُوَيْرةَ:
جَزَيْنَ بني شَيْبَانَ أَمْسِ بقَرْضِهِمْ
وجِئنَا بِمِثْلِ البَدْءِ} والعَوْدُ أَحْمَدُ
قَالَ ابنُ بَرِّيَ صَوَاب إِنشاده: {وعُدْنا بمِثْلِ البَدْءِ. قَالَ: وكذالك هُوَ فِي شِعْرِهِ، أَلا تَرَى إِلى قولِه فِي آخر الْبَيْت: والعَوْدُ أَحْمَدُ. وَقد عد لَهُ بعدَ مَا كَانَ أَعرضَ. قَالَ الأَزهريُّ قَالَ بَعضهم: العَوْدُ تَثْنِيةُ الأَمرِ عَوْداً بعدَ بَدْءٍ، يُقَال: بَدَأَ ثُمَّ عادَ،} والعَوْدَةُ {عَوْدَةُ مَرةٍ واحدةٍ.
قَالَ شيخُنَا: وحَقَّق الرَّاغِبُ، والزَّمَخْشَرِيُّ، وغيرُ حدٍ من أَهلِ تَحْقيقاتِ الأَلفاظِ، أَنه يُطْلَق العَوْدُ، ويُراد بِهِ الابتداءُ، فِي نَحْو قَوْله تَعَالَى: {أَوْ} لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} (الْأَعْرَاف: 88) (أَي لتدخلنّ وَقَوله) : {إِنْ {عُدْنَا فِى مِلَّتِكُمْ} (الْأَعْرَاف: 89) أَي دَخَلْنا. وأَشار إِليه الجارَ برديّ، وغيرُه، وأَنشدُوا قَول الشَّاعِر:
وَعَاد الرأْسُ مِنًى كالثَّغَامِ
قَالَ: ويُحْتَمل أَنه يُراد من العَوْد هُنَا الصَّيْرُورَةُ، كَمَا صرَّحَ بِهِ فِي الْمِصْبَاح، وأَشار إِليه ابنُ مالِكٍ وغيرِه من النُّحَاة، واستَدَلوا بقوله تَعَالَى: {وَلَوْ رُدُّواْ} لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ} (الْأَنْعَام: 28) قيل أَي صارُوا، كَمَا للفيُّومِيِّ وشِيخِه أَبي حَيَّان.
قلْت: وَمِنْه حديثُ مُعَاذٍ، قَالَ لَهُ النُّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلَّم: ( {أَعُدْتَ فَتَّاناً يَا مُعَاذُ) ، أَي صِرْتٍ.
وَمِنْه حديثُ خُزَيْمَة. (عادَ لَهُ النِّقَادُ مُجْرَنْثِماً) ، أَي صارَ.
وَفِي حديثِ كَعْبٍ: (وَدِدْتُ أَن هاذا اللَّبَنَ يَعُودُ قَطِرَاناً) أَي يَصِير. (فقِيل لَهُ: لِمَ ذالِكَ: قَالَ: تتَبَّعَتْ قُرَيْشٌ أذنابَ الإِبِلِ، وَتركُوا الجَمَاعاتِ) وسيأْتي.
(و) تَقول عَاد الشيءُ يعودُ} عَوْداً، مثل ( {المَعَادِ) ، وَهُوَ مصدرٌ مِيمِيٌّ، وَمِنْه قَوْلهم: اللّاهُمَّ ارزُقْنا إِلى البيتِ} مَعاداً {وعَوْدَةً.
(و) العَوْدُ؛ (الصَّرْفُ) ، يُقَال:} عادَنِي أَن أَجِيئك، أَي صَرَفنِي، مقلوبٌ من عَدَانِي، حَكَاهُ يَعقُوبُ.
(و) العَوْدُ: (الرَّدُّ) ، يُقَال: عادَ إِذا رَدَّ ونَقَضَ لِمَا فَعَل. (و) {العَوْدُ: (زِيَارَةُ المريضِ،} كالعِيَادِ {والعِيَادَةِ) ، بكسرهما. (} والعُوَادَةِ، بالضّمّ) وهاذه عَن اللِّحْيَانِيِّ. وَقد {عَادَه} يَعُوده: زَارَه، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَل تَنَظَّرَ خالِدٌ
{- عِيَادِي على الهِجْرانِ أَمْ هُوَ يائِسُ
قَالَ ابنُ جِنِّي: وَقد يَجُوز أَن يكون أَرادَ} - عِيَادَتِي، فحذَف الهاءَ لأَجل الإِضافَةِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: {العُوَادةُ من} عيادةِ المَرِيضِ، لم يَزِد على ذالك.
وَذكر شيخُنَا هُنَا قَول السّراج الوَرّاق، وَهُوَ فِي غَايَة من اللُّطْفِ:
عرِضْتُ، لِلّهِ قَوماً
مَا فِيهُمُ مَنْ جَفَانِي
عادُوا وعادُوا وعَادُوا
على اخْتِلافِ المَعَانِي
(و) {العَوْدُ (جمْعُ} العائِدِ) استُعمل اسْم جمْع، كصاحِبٍ وصَحْبٍ، ( {كالعُوَّادِ) . قَالَ الفَرَّاءُ: يُقَال هاؤلاءِ} عَوْدُ فلانٍ! وعُوَّادُه، مثل زَوْرِه وزُوَّارِه، وهم الّذِين يَعودُونَه إِذا اعْتَلَّ. وَفِي حديثِ فاطمةَ بنت قَيْسٍ (فإِنها امرأَةٌ يَكْثُر {عُوَّادُها) ، أَي زُوَّارُهَا) ، وكلُّ مَن أَتاكَ مرَّةً بعدَ أُخرَى فَهُوَ عائِدٌ، وإِن اشتَهر ذالك فِي} عِيَادَةِ المَرِيضِ، حتَّى صَار كأَنَّه مُخْتَصٌّ بِهِ.
(و) أَمَّا ( {العُوَّد) فالصَّحِيح أَنه جمْعٌ للإِناثِ، يُقَال: نِسْوَةٌ} عَوَائِدُ {وعُوَّدٌ، وهُنَّ اللَّاتي} يعُدْنَ المَرِيضَ، الْوَاحِدَة: {عائِدَةٌ. كَذَا فِي اللِّسَان والمصباح.
(والمَرِيضُ:} مَعُودٌ {ومَعْوُودٌ) ، الأَخيرةُ شاذَّةٌ وَهِي تَمِيميَّةٌ.
(و) العَوْدُ: (انْتِيابُ الشيْءِ،} كالاعْتِيَادِ) يُقَال {- عادَني الشيْءُ عَوْداً} - واعتداَنِي: انتَابَنِي، واعتادَني هَمٌّ وحَزَنٌ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: والاعتيادُ فِي معنى التَّعَوّد، وَهُوَ من العَادَة، يُقَال: عَوَّدتُه فاعتادَ وتَعَوَّد.
(و) العَوْدُ (ثانِي البَدْءِ) قَالَ:
بَدَأْتُمْ فأَحْسَنْتُم فأَثْنَيْتُ جاهِداً
فإِنْ عُدْتُمُ أَثْنَيْتُ والعَوْدُ أَحْمَدُ
( {كالعياد) بِالْكَسْرِ، وَقد عَاد إِليه، وَعَلِيهِ،} عودًا {وعِيَاداً،} وأَعَادَه هُوَ، واللهُ يُبْدِىءُ الخَ ثُمَّ يُعيده، من ذالك.
(و) العَوْدُ: (المُسِنُّ من الإِبِلِ والشَّاءِ) ، وَفِي حَديث حَسَّان (قد آن لكم أَن تَبْعَثُوا إِلى هاذا العَوْدِ) ، وَهُوَ الجَمَل الكبيرُ المُسِنُّ المُدرَّب، فَشَبَّهَ نفْسَه بِهِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه عَلَيْهِ السَّلامُ دَخَلَ على جابِرِ بنِ عبدِ الله مَنْزِلَه، قَالَ: فعَمَدت إِلى عَنْزٍ لي لأَذبَحَهَا فَثَغَت، فَقَالَ عَلَيْهِ السلامُ: يَا جابِرُ، لَا تَقْطَعْ دَرًّا وَلَا نَسْلاً. فقلتُ: يَا رسولَ اللهِ إِنَّمَا هِيَ {عَوْدَةٌ عَلَفْناها البَلَحَ، والرُّطَبَ فَسَمِنَتْ) حَكَاهُ الهَرَوِيُّ، فِي (الغَريبين) . قَالَ ابنُ الأَثيرِ:} وعَوَّدَ البَعِيرُ والشّاةُ، إِذا أَسَنَّا، وبَعِيرٌ! عَوْدٌ، وشاةٌ عَوْدَةٌ وَفِي اللِّسَان: العَوْد: الجَمَلُ المُسِنّ وَفِيه بَقِيَّةٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ الَّذِي جَاوَزَ فِي السِّنِّ البازِلَ، والمُخْلِفَ. وَفِي المثَل: (إِنْ جَرْجَرَ العَوْدُ فزِدْه وِقْراً) (ج {عِيَدَةٌ) ، كعَنَبَةٍ، وَهُوَ جمْع العَوْد من الإِبل. كَذَا فِي النودار، قَالَ الصاغانيُّ: وَهُوَ جمعٌ نادِرٌ (} وعِوَدَةٍ، كفِيَلَةٍ، فيهِما) ، قَالَ الأَزهريُّ: وَيُقَال فِي لُغَةٍ: {عِيَدَة، وَهِي قَبِيحَةٌ.
قَالَ الأَزهريُّ: وَقد عَوَّدَ البَعِيرُ تَعْوِيداً، إِذا مَضَتْ لَهُ ثَلاثُ سِنِينَ بعْدَ بُزولِهِ أَو أَربعٌ، قَالَ: وَلَا يُقَال للنّاقَةِ} عَوْدَةٌ، لَا {عوَّدَتْ. وَقَالَ فِي مَحَلَ آخَرَ من كتابِه: وَلَا يُقَال عَوْدٌ، لِبَعيرٍ أَو شاةٍ، ويقالُ للشاةِ: عَوْدَةٌ، وَلَا يُقَال للنَّعْجةِ: عَوْدَةٌ، قالٌ وناقَةٌ} مُعَوِّد. وَقَالَ الأَصمعيُّ: جَمَل عَوْدٌ، وناقَةٌ عَوْدَةٌ، وناقتانِ عَوْدَتانِ، ثمّ {عِوَدٌ فِي جَمْع العَوْدَةِ، مثل هِرَّةٍ وهِرَرٍ، (وعَوْدٌ) وعِوَدَة مثْل هِرَ وهِرَرة.
(و) العَوْدُ: (الطَّرِيقُ القَدِيمُ) } - العاديُّ، قَالَ بَشِير بن النِّكْث:
عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ لأَقْوامٍ أَوَلْ
يموتُ بالتَّرْكِ ويَحْيَا بالعَمَلْ
يُرِيد بالعَوْدِ الأَوّل: الجَمَلَ المُسِنَّ، وبالثَّاني: الطَّرِيقَ، أَي على طريقٍ قَدِيمٍ، وهاكذا الطَّرِيقُ يَمُوت إِذا تُرِكَ ويَحْيَا إِذَا سُلِكَ.
(و) من الْمجَاز: العَوْدُ اسْم (فَرَسِ أُبَيِّ بنِ خَلَفٍ، و) اسْم (فَرَس أَبي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلٍ) .
قَالَ الأَزهَريُّ: عَوَّد البَعِيرُ وَلَا يُقَال للنّاقَة: عَوْدةٌ. وسَمِعْتُ بعضَ العَرَب يَقُول لفَرَسٍ لَهُ أُنثَى: عَوْدةٌ.
(و) من الْمجَاز: العَوْدُ (القَدِيمُ من السُّودَدِ) قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
هَل المَجْدُ إِلّا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدَى
وَرَأْبُ الثَّأَى والصَّبْرُ عِنْد المَواطِنِ
وَفِي الأَسَاس: وَيُقَال: لَهُ الكَرَمُ العِدُّ، والسؤدَد العَوْدُ.
(و) ! العُودُ، (بالضَّمِّ: الخَشَبُ) ، وَقَالَ الليثُ: هُوَ كلُّ خَشَبَةٍ دَقَّتْ وَقيل: العُودُ خَشَبَةُ كُلِّ شَجرَةٍ، دَقَّ أَو غَلُظَ، وَقيل: هُوَ مَا جَرَى فِيهِ الماءُ من الشَّجَرِ، وَهُوَ يكونُ للرَّطْبِ واليابِسِ (ج: {عِيدانٌ} وأَعوادٌ) ، قَالَ الأَعشى:
فجَرَوْا على مَا {عُوِّدُوا
ولِكُلِّ عِيدَانٍ عُصَارَهْ
(و) العُودُ أَيضاً: (آلةٌ من المَعَازِفِ) ، ذُو الأَوتارِ، مَشْهُورَة (وضارِبُهَا: عَوَّادٌ) ، أَو هُوَ مُتَّخِذُ} العِيدَانِ.
(و) العُودُ) ، الّذِي للبخُورِ) ، وَفِي الحَدِيث (عَليكم {بالعُودِ الهِنْدِيّ) ، وَقيل هُوَ القُسْطُ البَحْرِيّ.
وَفِي اللِّسَان: العُودُ: الخشَبةُ المُطَرَّة يُدَخَّن بهَا، ويُستَجْمر بهَا، غَلبَ عَلَيْهَا الاسمُ لكَرَمِهِ.
وَمِمَّا اتّفَق لَفْظُه واختَلَف مَعناه فَلم يكن إِبطاءً، قولُ بعضِ المُولَّدِين:
يَا طِيبَ لَذَّةِ أَيَّامٍ لنا سَلَفَتْ
وحُسْنَ بَهْجةِ أَيامِ الصِّبَا} - عُودِي
أَيامَ أَسحَبُ ذَيْلاً فِي مَفارِقِها
إِذَا تَرَنَّمَ صَوتُ النَّايِ والعُودِ
وقَهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنِّ صافِيَةٍ
كالمِسْكِ والعَنْبَرِ الهِنْدِيّ والعُودِ
تَسْتَلُّ رُوحَكَ فِي بِرَ وَفِي لَطَفٍ
إِذا جَرَتْ منكَ مجْرَى الماءِ فِي العُودِ
كَذَا فِي الْمُحكم.
(و) العُودُ أَيضاً: (العَظْمُ فِي أَصلِ اللِّسَانِ، و) قَالَ شَمِرٌ فِي قَول الفَرَزدَقِ يَمدَح هِشَامَ بنَ عبدِ الْملك:
وَمن وَرِثع {العُودَيْنِ والخَاتَمَ الّذِي
لَه المُلْكُ والأَرْضَ الفَضَاءَ رَحِيبُه
قَالَ: (} العُودَانِ: مِنْبَرُ النّبيِّ صلْى الله عليْه وسلّم وعَصَاهُ) ، وَقد وَرَدَ ذِكْرُ العُودَيْنِ وفُسِّرا بذالك.
(وأُمُّ {العُودِ: القِبَةُ) ، وَهِي الفَحِثُ، والجمْع: أُمَّهاتُ العُودِ. (} وعَادَ كَذَا) : فِعْلٌ بمنزلةِ (صارَ) ، وَقَول ساعِدَةَ بْنِ جُؤَيةَ:
فَقَامَ تَرْعُدُ كَفَّاهُ بمِيبَلَةٍ
قد {عادَ رَهْباً رَذِيًّا طائِشَ القَدَمِ
لَا يكون عَادَ هُنَا إِلّا بمعنَى صارَ، وَلَيْسَ يُرِيد أَنَّه} عاوَدَ حَالا كَانَ عَلَيْهَا قَبْلُ، وَقد جاءَ عَنْهُم هاذا مجيئاً واسِعاً، أَنشد أَبو عليَ للعحّاج:
وقَصَباً حُنِّيَ حتَّى كادَا
{يَعُودُ بَعْدَ أَعْظُمٍ} أَعْوَادَا
أَي يصير.
( {وعَادٌ قَبِيلةٌ) ، وهم قَوْمُ هُودٍ، عَلَيْهِ السَّلام، قَالَ ابْن سَيّده: قضَيْنَا على أَلِفها أَنَّهَا واوٌ للكثرة، وأَنَّه لَيْسَ فِي الْكَلَام: ع ى د. وأَما عِيدٌ وأَعيادٌ فبدَلٌ لازِمٌ، وأَنشد سِيبَوَيْهٍ:
تَمُدُّ عليهِ مِن يمِينِ وأَشْمُلٍ
بُحُورٌ لَهُ من عَهْدِ عادٍ وتُبَّعَا
(ويُمْنَعُ) من الصّرْف. قَالَ اللَّيْثُ وعادٌ الأُولى هم: عادُ بن عاديَا بنِ سامِ بن نُوحٍ، الّذِين أَهلكَهم اللهُ، قَالَ زُهَيْر:
وأَهْلَكَ لُقْمَانَ بنَ عادٍ وعادِيَا
وَمّا} عادٌ الأَخيرة فهم بَنُو تَمِيم، يَنزِلون رِمالَ عالِجٍ، عَصَوُا اللهَ فَمُسِخُوا نَسْناساً، لكلّ إِنسانٍ مِنْهُم يَدٌ ورِجْل من شقَ.
كتاب م كتاب وَفِي كتب الأَنساب عادٌ هُوَ ابْن إِرَمَ بن سَام بن نُوح، كَانَ يَعُبُد القَمَر. وَقَالَ: إِنه رأَى من صُلْبِه وأَولاد أَولاد أَولاده أَربعةَ آلَاف، وَإنَّهُ نكَحَ أَلْفَ جاريةٍ وَكَانَت بلادُهُم إِرم الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن، وَهِي من عُمَانَ إِلى حَضْرَمَوْت. وَمن أَوْلَاده شَدَّادُ بنُ عادٍ صاحبُ المدينةِ الْمَذْكُورَة.
(و) بئرٌ {عادِيَّة، و (} - العادِي: الشيْءُ القَدِيمُ) نُسب إِلى عادٍ، قَالَ كُثَيِّر:
وَمَا سَالَ وادٍ من تِهامةَ طَيِّبٌ
بِهِ قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ
وَفِي الأَساس: مَجْدٌ عادِيٌّ وبِئْرُ عادِيٌّ: قديمانِ. وَفِي الْمِصْبَاح: يُقَال للمُلْك القَدِيم: {- عادِيٌّ، كأَنه نِسْبة} لعَادٍ، لتقدُّمه، {- وعادِيُّ الأَرضِ: مَا تقادَمَ مِلْكُه. والعَرَب تنسُبُ البِنَاءَ الوَثِيقَ، والبِئرَ المُحْكَمَةَ الطَّيِّ، الْكَثِيرَة الماءِ إِلى عادٍ.
(وَمَا أَدرِي أَيُّ عَاد هُوَ) غَيْرَ مَصْرُوفٍ، (أَيْ أَيُّ خَلْقٍ) هُوَ.
(} العِيدُ، بِالْكَسْرِ: مَا اعتادكَ مِنْ هَمَ أَو مَرَضٍ أَو حُزْن ونحْوِه) من نَوْبٍ وشَوْقٍ، قَالَ الشَّاعِر:
والقَلْبُ {يَعتادُه من حُبِّها عِيدُ
وَقَالَ يَزِيدُ بنُ الحَكَم الثَّقَفِيّ، يمدَح سُلَيمانَ بنَ عبدِ المَلِك:
أَمسَى بأَسْماءَ هاذا القَلْبُ مَعْمُودَا
إِذا أَقولُ صَحَا} يَعْتادُه {عِيدَا
وَقَالَ تأَبَّط شَرًّا:
يَا عِيدُ مالَكَ مِن شَوْقٍ وإِيراقِ
ومَرِّ طَيْفٍ على الأَهوالِ طَاقه
قَالَ ابنُ الأَنباريِّ، فِي قَوْله: يَا عِيدُ مَالك: الْعِيد: مَا يَعْتَادُه من الحُزْنِ والشَّوْقِ. وَقَوله: مالَكَ مِن شَوْقٍ، أَيما أَعْظَمَكَ مِن شَوْقٍ، ويُرْوَى: يَا هَيْدَ مالَكَ. وَمعنى يَا هَيْدَ مالَكَ: مَا حالُكَ وَمَا شأْنُك. أَرادَ يَا أَيُّهَا} - المُعْتَادِي مالَكَ مِن شَوْق، كَقَوْلِك: مَالك من فارسٍ، وأَنت تَتعجَّبُ من فُرُوسِيَّتِهِ وتَمْدَحُه، وَمِنْه: قاتَلَه اللهُ من شاعِر.
(و) العِيدُ: (كُلُّ يَوْ فِيه جَمْعٌ) ، واشتِقَاقُه من عادَ يَعود، كأَنَّهم {عادُوا إِليه. وَقيل: اشتِقاقُه من} العادَةِ، لأَنَّهُم {اعتادُوه. والجَمْع:} أَعيادٌ، لزمَ البَدَلَ، وَلَو لم يلْزم لَقِيل وأعوادٌ، كرِيحٍ وأَرواحٍ، لأَنه من عَادَ يَعُود.
( {وعَيَّدُوا) إِذا) شَهِدُوه) أَي العِيدَ، قَالَ العَجَّاجُ، يصف ثَوْراً وَحْشِيًّا:
} واعتادَ أَرْباضاً لَهَا آرِيُّ
كَمَا! يَعُودُ العهيدَ نَصْرانِيُّ
فجَعلَ العِيدَ من عادَ يَعُود.
قَالَ: وتَحوَّلَت الواوُ فِي العيدِ يَاء لكسرةِ العَيْنِ. وتصغير {عيد:} عُيَيْدٌ، تَرَكُوه على التَّغْيِيرِ، كَمَا أَنَّهُم جَمَعُوه {أَعياداً، وَلم يَقُولُوا أَعواداً. قَالَ الأَزهريُّ: والعِيد عندَ العَرب: الوقْتُ الّذِي يَعُود فِيهِ الفَرَحُ والحُزْنُ. وَكَانَ فِي الأَصل:} العِوْد، فلمَّا سَكنت الواوُ، وانْكَسَر مَا قَبلَه صَارَت يَاء وَقَالَ قُلِبَت الواوُ يَاء ليُفرِّقوا بينَ الِاسْم الحَقِيقيّ، وبينَ المَصْدَرِيّ. قَالَ الجوهريُّ: إِنَّمَا جُمِعَ {أَعيادٌ بالياءِ، للِزُومِهَا فِي الواحِدِ. ويُقَالُ للفَرْقِ بينَه وبينَ أَعوادِ الخَشَبِ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: سُمِّيَ لعِيدُ} عِيداً، لأَنَّه يَعُودُ كلَّ سَنَةٍ بِفَرَحٍ مُجَدَّدٍ.
( {والعِيدُ) : شَجَرٌ جَبَلِيَ (يُنْبِتُ عِيدَاناً، نَحْو الذِّرَاعِ، أَغبَرُ لَا ورَقَ لَهُ وَلَا نَوْر، كَثِير اللِّحَاءِ والعُقَدِ، يُضَمَّد بِلِحَائِهِ الجُرْحُ الطَّرِيُّ فَيَلْتَئِمُ.
(و) عِيدٌ: اسْم (فَحْل م) ، أَي مَعْرُوف، مُنْجِب (كأَنَّه) ، ضَرَبَ فِي الإِبِلِ مَرَّاتٍ، (وَمِنْه النَّجَائِبُ} العِيدِيَّةُ) ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا لَيْسَ بِقَوِيَ. وأَنشد الجوهَرِيُّ لرذاذ الكلبيّ:
ظَلَّتْ تَجوبُ بهَا البُلْدَانَ ناجِيةٌ
{عِيدِيَّةٌ أُرْهِنَتْ فِيهَا الدَّنانِيرُ
وَقَالَ: هِيَ نُوقٌ من كِرَامِ النَّجَائِبِ، منسوبةٌ إِلى فَحْلٍ مُنْجِبٍ. (أَو نِسْبَةٌ إِلى} - العِيدِيِّ ابنِ النَّدَغِيِّ) ، محرَّكَةً، (ابنِ مَهْرَةَ بنِ حَيْدَانَ) وعلَيْهِ اقتصرَ صاحِبُ الكِفَايَة) ، (أَو إِلى عادِ بن عادٍ، أَو إِلى عادِيِّ بنِ عادٍ) ، إِلَّا أَنَّه على هاذَيْنِ الأُخِيرَينِ نَسَبٌ شاذٌّ، (أَو إِلى بَنِي عِيدِ بْنِ الآمِرِيِّ) ، كعَامِرِيَ.
قَالَ شيخُنَا: لَا يُعْرَفُ لَهُم عِجْل، كَمَا قَالُوه.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ شَمِرٌ:! والعِيدِيَّةُ: ضَرْبٌ من الغَنَمِ، وَهِي الأُنثَى من البُرْقَان، قَالَ: والذَّكَرُ خَرُوفٌ، فَلَا يَزال اسمَه حَتَّى يُعَقَّ عَقِيقَتُه.
قَالَ الأَزهريُّ: لَا أَعرِف العِيدِيَّةَ فِي الغَنَمِ، وأَعرِف جِنْساً من الإِبِل العُقَيْلِيَّةِ، يُقَال لَهَا: العِيدِيَّةُ. قَالَ: وَلَا أَدري إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَتْ.
(و) فِي الصّحاح: ( {العَيْدَانُ، بِالْفَتْح: الطِّوالُ من النَّخْلِ، وَاحِدَتُها) عَيْدَانَةٌ، (بِهَاءٍ) ، هاذا إِن كَانَ فَعْلان فَهُوَ من هاذا البابِ، وإِن كَانَ فَيْعَالاً فَهُوَ من بابالنُّون. وسيُذْكَر فِي موضِعِهِ.
وحَكَى الأَزهَرِيُّ عَن الأَصمعيّ:} العَيْدَانةُ: النَّخلَةُ الطَّوِيلةُ، والجمْع {العَيْدَان قَالَ لَبِيد:
وأَنِيضُ العَيْدَانِ والجَبَّارُ
قَالَ أَبو عُدنان: يُقَال:} عَيْدَنَت (لنخلةُ) إِذا صارَت {عَيْدانةً، وَقَالَ المسيّب بن عَلَسٍ:
والأُدْمُك} كالعَيْدانِ آزَرَهَا
تَحْت الأَشاءِ مُكَمَّمٌ جَعْلُ
قَالَ الأَزهريُّ: مَنْ جَعَل العَيْدَانَ فَيْعَالاً جَعَلَ النُّونَ أَصْلِيَّةً، والياءَ زائِدةً ودَلِيلُه على ذالك قولُهم: {عَيْدَنَت النّخْلَة. ومَن جَعَلَه فَعْلَانَ مثْل: سَيْحَان، مِن ساحَ يَسِيحُ، جعلَها أَصْلِيَّةً، والنونَ زائدَةً، قَالَ الأَصمَعِيُّ: العَيْدَنَةُ: شَجَرَةٌ صُلْبَةٌ قَدِيمةٌ، لَهَا عُرُوقٌ نافِذَةٌ إِلى الماءِ، قَالَ: وَمِنْه هَيْمَان وعَيْن، وأَنْشَد:
تَجَاوَبْنَ فِي} عَيْدَانَةٍ مُرْجَحنَّةٍ
من السِّدْرِ رَوَّاهَا المَصِيفَ مَسِيلُ
وَقَالَ:
بَواسِق النَّخْلِ أَبْكاراً! وعَيْدَانَا
(ومِنْهَا كانَ قَدَحٌ يَبُولُ فِيهِ النَّبيُّ، صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم) باللَّيْلِ، كَمَا رَوَاه أَهْلُ الحديثِ، وَهُوَ فِي سُنَنِ الإِمامِ أَبي دَاوُودَ، وضَبَطُوه بالفَتْح، وَمِنْهُم من يُرجِّح الكسْرَ.
( {وعَيْدانُ، ع) ، من العَوْد، كرَيْحَان من الرَّوْح (و) } عَيْدَانُ: (عَلَمٌ) ، وَهُوَ عَيْدَانُ بن حُجْر بن ذِي رُعَيْنٍ، جاهليٌّ، واسْمه: جَيْشانُ، وَابْن أَخيه عبْدُ كَلَال هُوَ الّذي بَعثه تُبَّعٌ على مُقَدِّمته إِلى طَسْم وجَدِيس، وَنقل ابنُ مَاكُولَا، عَن خطِّ ابْن سعيد، بالغين الْمُعْجَمَة. وأَبو بكر محمّد بن عليّ بن عَيْدان، {العَيْدانِيّ الأَهوازِيُّ، سمِعَ الحاكمَ.
(و) فِي الْمُحكم: (المَعَادُ: الآخِرَةُ. و) المَعادُ: (الحَجُّ، و) قيل: المَعَاد: (مَكَّةُ) زِيدَت شَرَفاً، عِدَةً للنَّبيِّ، صلَّى الله عليْه وسلّم أَن يفْتَحَها لَهُ. (و) قَالَت طَائِفَة، وَعَلِيهِ العملُ {إِلَى} مَعَادٍ} أَي إِلى (الجَنَّةِ) .
وَفِي الحَدِيث: (وأَصْلِح لي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا {- مَعَادِي) . أَي مَا يَعُود إِليه يَوم القِيَامَةِ. (وبِكِلَيْهِمَا فُسِّرَ قولُه تَعَالَى) : {إِنَّ الَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءانَ لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ} (الْقَصَص 85) وَقَالَ الفرَّاءُ: إِلى مَعَادٍ حيثُ وُلِدت. وَقَالَ ثعلبٌ: مَعْنَاهُ: يَرُدُّك إِلى وَطَنِكَ وَبَلَدِك. وذَكَرُوا أَنَّ جِبْرِيلَ قَال (يَا مُحَمَّدُ: اشتقْتَ إِلى مَوْلِدِكَ ووَطنِكَ؟ قَالَ: نعم. فَقَالَ لَهُ: {8. 027 8؟ 85: 1. . 8} .
قَالَ والمَعَادُ هُنَا: إِلى عادَتِك، حيثُ وُلِدْتَ، وَلَيْسَ من العَوْدِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يُحْيِيه يوْمَ البَعْثِ. وَقَالَ ابنُ عَبَّاس: أَي إِلى مَعْدِنِكَ من الجَنَّة. وأَكثر التَّفْسِير فِي قَوْله: {لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ} لَبَاعِثُك، وعَلى هَذَا كلامُ النّاسِ: اذكُر المَعادَ، أَي اذكُرْ مَبْعَثَك فِي الآخِرَةِ. قَالَه الزجَّاجُ. وَقَالَ بَعضهم: إِلى أَصْلِكَ من بَنِي هاشِمٍ.
(و) المَعَادُ: (المَرْجِعُ والمَصِيرُ) وَفِي حَدِيثه عليَ: (والحَكَمُ اللهُ} والمَعْوَدُ إِليه يَومَ القِيَامَةِ) أَي المَعَادُ. قَالَ ابنُ الأَثِير: هاكذا جاءَ المَعْوَدُ على الأَصل، وَهُوَ مَفْعَلٌ من عادَ يَعُودُ، وَمن حَقِّ أَمثالِه أَن يُقلَب واوُه أَلِفاً كالمَقَام والمَرَاحِ، ولاكِنَّه استَعْمَلَه على الأَصْلِ، تَقول عادَ الشيءُ يَعودُ عَوْداً ومَعَاداً، أَي رَجَعَ. وَقد يَرِدُ بِمَعْنى صَار، كَمَا تقدَّم.
(و) حَكَى بعضُهم (رَجَعَ عَوْداً على بَدْءٍ) ، من غير إِضافةٍ.
(و) الَّذِي قَالَه سيبويهِ: تَقول رجعَ (عَوْدَهُ على بَدْئِهِ، أَي) أَنه (لم يَقْطَع ذَهابَهُ حَتَّى وَصَلَهُ بِرُجُوعِهِ إِنما أَردتَ أَنَّه رَجَعَ فِي حافِرَتِه، أَي نَقضَ مَجِيئُه برُجوعه، وَقد يكنُ أَن يقطعَ مَجِيئَه، ثمَّ يَرْج 2 فَيَقُول: رجعْ عَوْدِي على بَدئِي، أَي رَجَعْتُ كَمَا جِئتُ، فالمَجيءُ موصولٌ بِهِ الرجوعُ فَهُوَ بدءٌ، والرُجُوعُ عَوْدٌ. انْتهى كلامُ سِيبَوَيْهٍ.
قلت: وَقد مَرَّ إِيماءٌ إِلى ذَلِك فِي: بَاب الْهمزَة.
(ولَكَ العَوْدُ {والعُوَادَةُ بالضّمّ، والعَوْدَةُ) ، كلُّ هاذه الثلاثةِ عَن اللِّحْيَانِيِّ، (أَيلك أَن تَعُودَ) فِي هاذا الأَمرِ.
(} والعائِدَةُ: المَعْرُوفُ، والصِّلَة، والعَطْفُ، والمَنْفَعَةُ) يُعادُ بِهِ على الإِنسان، قَالَه ابنُ سَيّده. وَقَالَ غَيره: {العائِدةُ اسْم مَا عادَ بِه عليكَ المُفْضِلُ من صِلَةٍ، أَو فَضْلٍ، وجَمْعه:} العَوَائِدُ. وَفِي الْمِصْبَاح: عادَ فلانٌ بمعروفِ {عوداً فلانٌ بمعروفِهِ عَوْداً، كقال، أَي أَفْضَلَ.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: تَقول (هاذا) الأَمْرُ (} أَعْوَدُ) عليكَ، أَي أَرْفَقُ بِكَ من غَيْرِه و (أَنْفَعُ) ، لأَنَّهُ {يَعودُ عليكَ برِفْقٍ ويُسْرٍ.
(والعُوَادَةُ بالضّمّ: مَا} أُعِيدَ على الرَّجُلِ مِن طَعَامٍ يُخَصُّ بِهِ بَعْدَ مَا يَفْرُغُ القَوْمُ) : قَالَ الأَزهريُّ إِذا حذفْتَ الهاءَ قلت.! عُوَادٌ، كَمَا قَالُوا أَكامٌ ونَمَاظٌ وقَضَامٌ. وَقَالَ الجوهَرِيُّ: والعُوَاد، بالضّمّ: مَا {أُعِيدَ من الطَّعَامِ بعدَما أُكِلَ مِنْهُ مَرَّةً، (و) يُقَال: (} عَوَّدَ) ، إِذا (أَكَلَهُ) ، نَقله الصاغانيُّ. ( {والعادةُ: الدَّيْدَنُ) } يُعاد إِليه، معروفَةٌ، وَهُوَ نصّ عبارَة المُحْكَم. وَفِي الْمِصْبَاح: سُمِّيَتْ بذالك لأَنَّ صاحِبَها {يُعَاوِدُهَا، أَي يرجِع إِليها، مرَّةً بعدَ أُخْرَى (ج:} عَادٌ) ، بِغَيْر هاءٍ، فَهُوَ اسمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ. وَقَالُوا: {عاداتٌ، وَهُوَ جمْع المؤنّثِ السَّالِم. (} وعِيدٌ) بِالْكَسْرِ، الأَخيرة عَن كُرَاع، وَلَيْسَ بقويَ إِنَّمَا العيدُ: مَا عَاد إِليكَ من الشَّوْقِ والمَرَضِ ونَحْوِه، كَذَا فِي اللِّسَان. وَلَا وَجْهَ لإِنكار شيخِنا لَهُ. وَمن جُموع {الْعَادة:} عَوَائِد، ذَكَرَه فِي الْمِصْبَاح وغيرِه، وَهُوَ نَظِيرُ حوائِجَ، فِي جمْعِ حاجةٍ، نَقله شيخُنا.
قلتُ: الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ وغيرُه أَنَّ {العَوَائِدَ جمعُ عائدةٍ لَا عادةٍ. وَقَالَ جماعةٌ: العادةُ تكريرُ الشيْءِ دائِماً أَو غالِباً على نَهْجٍ واحِدٍ بِلَا علاقةٍ عَقْلِيّة. وَقيل: مَا يستَقِرُّ فِي النُّفوسِ من الأُمور المتكرِّرَة المَعْقُولةِ عِنْد الطِّباع السَّلِيمة. ونقَل شيخُنَا عَن جماعةٍ أَنَّ العادَةَ والعُرفَ بمعنٍ ى. وَقَالَ قوم: وَقد تَخْتَصُّ العادةُ بالأَفعال، والعُرْفُ بالأَقوال. كَمَا أَشار إِليه فِي (التَّلْوِيح) أَثناءَ الكلامِ على مسأَلةِ: لَا بُدَّ للمجازِ من قَرينة.
(} وتَعَوَّدَهُ، و) {عادَه، و (} عَاوَدَهُ {مُعاوَدَةً} وعِوَاداً) ، بِالْكَسْرِ، ( {واعْتَادَهُ،} وأَعادَهُ، {واسْتَعَادَهُ) ، كلُّ ذالك بمعنَى: (جَعَلَهُ مِن} عَادتِهِ) ، وَفِي اللِّسَان: أَي صَار عَادَة لَهُ، أَنشد ابنُ الأَعرابيِّ:
لم تَزَلْ تِلْكَ عادَةَ اللهِ عِندِي
والفَتَى آلِفٌ لِمَا {يَسْتَعِيدُ
وَقَالَ:
} تَعَوَّدْ صالِحَ الأَخلاقِ إنِّي
رأَيتُ المرْءَ يأْلَفُ مَا {استَعادَا
وَقَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَليُّ، يصف الذِّئابَ:
إِلّا عواسِلُ كالمِرَاطِ} مُعِيدَةٌ
باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتغَضِّفِ أَي وَرَدَتْ مَرَّتٍ، فلس تُنْكِر الوُرُودَ.
وَفِي الحَدِيث: ( {تَعوَّدُوا الخَيْرَ فإِن الحَيْرَ} عادةٌ، والشَّرَّ لَجَجَةٌ) . أَي دُرْبَةٌ، وَهُوَ أَن يُعوِّدَ نفْسَه عَلَيْهِ حَتَّى يَصيرَ سَجِيَّةً لَهُ.
( {وعَوَّدَهُ إِيَّاهُ جَعَلَهُ} يَعْتَادُهُ) ، وَفِي الْمِصْبَاح: عوَّدته كَذَا {فاعتادَه، أَي صَيَّرْتُه لَهُ عَادَة. وَفِي اللِّسَان: عوَّدَ كلْبَه الصَّيْدَ فتعوَّدَه. (} والمُعَاوِدُ: المُوَاظِبُ) ، وَهُوَ مِنْهُ، قَالَ اللَّيْث: يُقَال للرجُل المُوَاظِبِ على أَمْرٍ: مُعَاوِدٌ. وَيُقَال: عاوَد فُلانٌ مَا كانَ فِيه، فَهُوَ {مُعَاوِدٌ} وعَاوَدَتْهُ الحُمَّى، {وعَاوَدَه بالمَسَأَلَةِ، أَي سأَلَه مرَّةً بعد أُخْرَى.
وَفِي الأَساس: وَيُقَال للماهِر فِي عَمَلِه:} معاوِدٌ.
(و) {المُعَاوَدةُ: الرُّجوعُ إِلى الأَمر الأَوَّلِ، وَيُقَال للشُّجَاع: (البَطَلُ) } المُعَاوِدُ، لأَنه لَا يَمَلُّ المِرَاسَ.
(و) فِي كلامِ بعْضهم: الْزَمُوا تُقَى اللهِ، {واستَعِيدُوها، أَي} تَعوَّدُوهَا.
و ( {استَعَادَهُ) الشيْء} فأَعَادَه، إِذا (سَأَلَه أَن يَفْعَلَه ثانِياً و) {استعاده، إِذا سأَلَهُ (أَن يَعُودَ) .
(} وأَعَادَه إِلى مَكَانِهِ) ، إِذا (رَجعَهُ) .
(و) أَعَادَ (الكلامَ: كَرَّرَهُ) ، قَالَ شيخُنَا هُوَ المشهورُ عِنْد الْجُمْهُور. ووقَع فِي (فُروقِ) أَبي هلالٍ العَسْكَرِيّ أَنَّ التّكْرَار يَقع على إِعادةِ الشيْءِ مرَّةً، وعَلى {إِعادتِهِ مَرَّاتٍ،} والإِعادة للمرَّةِ الواحِدَةِ، فكرَّرت كَذَا، يَحْتَمِل مَرَّةً أَو أَكثَر، بخلافِ {أَعَدْت، فَلَا يُقال:} أَعادَهُ مرّاتٍ، إِلَّا من العامَّةِ.
( {والمُعِيد: المُطِيقُ) للشيْءِ يُعَاوِدُه، قَالَ:
لَا يَسْتَطِيعُ جَرَّهُ الغوامِضُ
إِلّا} المُعِيدَاتُ بِهِ النَّواهِضُ
وحكَى الأَزهريُّ فِي تَفْسِيره قَالَ: يَعنِي النُّوقَ الّتي استعادَت للنَّهْض بالدَّلْو، وَيُقَال: هُوَ {معِيدٌ لهاذا الشيْءِ، أَي مُطِيقٌ لَهُ، لأَنّه قد} اعتادَه. وأَما قَولُ الأَخطل:
يَشُول ابنُ اللَّبُون إِذَا رآنِي
ويَخْشانِي الضُّوَاضِيَةُ {المُعِيدُ
قَالَ: أَصلُ المُعِيد الجَملُ الّذِي لَيْسَ بعَيَاءٍ وَهُوَ الّذِي لَا يَضْرِب حتّى يُخْلَطَ لَهُ، والمُعِيد: الَّذِي لَا يَحتاج إِلى ذالك. قَالَ ابنُ سَيّده (و) المُعِيد (الفَحلُ) الَّذِي قد ضَرَبَ فِي الإِبلِ مَرَّاتٍ) ، كأَنَّهُ أَعادَ ذالك مَرَّةً بعدَ أُخْرَى.
(و) الُعِيدُ: (الأَسَدُ) } لإِعادتِهِ إِلى الفَرِيسَة مرّةً بعدَ أُخْرَى.
(و) قَالَ شَمِرٌ: المُعِيد من الرِّجَال: (العالِمُ بالأُمُورِ) الَّذِي لَيْسَ بِغُمْرٍ، وأَنشد:
كَمَا يَتْبَع العَوْدَ المُعِيدَ السلائبُ
(و) قَالَ أَيضاً: المُعِيدُ هُوَ (الحاذِقُ) المجرِّب، قَالَ كُثَيّر:
عَوْدُ المُعِيدِ إِلى الرَّجَا قَذَفَتْ بِهِ
فِي اللُّجِّ داوِيَةُ المَكَانِ جَمُومُ
( {والمُتَعَيِّد. الظَّلُومُ) ، قَالَه شَمِرٌ، وأَنشد ابنُ الأَعرابِيِّ لِطَرفةَ:
فقالَ أَلَا ماذَا تَرَوْنَ لِشَارِبٍ
شَدِيدٍ عَلَيْنَا سُخْطُهُ} مُتَعَيِّدِ
أَي ظَلومٍ، كأَنَّه قَلْب مُتَعَدَ
وَقَالَ رَبِيعَةُ بن مَقْروم:
يَرَى {المُتعَيِّدونَ عَلَيَّ دُونِي
أُسُودَ خَفِيَّةَ الغُلْبَ الرِّقَابَا
(و) قَالَ رَبِيعةُ بنُ مَقرومٍ أَيضاً:
وأَرسَى أَصْلَهَا عِزٌّ أَبِيٌّ
علَى الجُهَّالِ} والمُتَعَيِّدِينا
قَالَ:! المْتَعَيِّدُ: (الغَضْبانُ، و) قَالَ أَبو عبدِ الرحمان: المُتعيِّد: (المُتَجَنِّي) ، فِي بيتِ ربيعةَ.
(و) {المُتَعَيِّد: (الَّذِي يُوعِدُ) ، أَي} يُتَعيَّد عَلَيْهِ بِوَعْدِه، نقلَه شَمِرٌ عَن غير ابْن الأَعرابيِّ.
(وَذُو {الأَعوادِ) : الّذِي قُرِعَت لَهُ العَصَا: (غُوَيٌّ بنُ سَلامَةَ الأُسَيْدِيُّ أَو) هُوَ (رَبِيعَةُ بنُ مُخاشِنٍ) الأُسَيِّدِيُّ، نقَلهما، الصاغانيُّ. (أَو) هُوَ (سَلَامَةُ بنُ غِوَيَ) ، على اختلافٍ فِي ذالك. قيل: (كانَ لَهُ خَرْجٌ على مُضَرَ يُؤَدّونَهُ إِليه كُلَّ عامٍ، فشاخَ حتّى كَانَ يُحْمَلُ على سَرِيرٍ يُطافُ بِهِ فِي مِيَاهِ العَرَبِ فيَجْبيها) . وَفِي اللِّسَان: قيل: هُوَ رَجلٌ أَسَنَّ فَكَانَ يُحْمَلُ على مِحَفَّةٍ من عُودٍ. (أَو هُوَ جَدٌّ لأَكْثَمَ بنِ صَيْفِيَ) المُختلَفِ فِي صُحْبَته، وَهُوَ من بني أُسَيِّد بنِ عَمْرِو بن تَمِيم وَكَانَ (مِن أَعَزِّ أَهْلِ زَمانِهِ) فاتُّخِذتْ لَهُ قُبَّةٌ على سَرِير، (وَلم يَكُنْ يَأْتِي سَريرَهُ خائفٌ إِلَّا أَمِنَ، وَلَا ذَلِيلٌ إِلَّا زَّ، وَلَا جامِعٌ إِلَّا شَبِعَ) وَهُوَ قولُ أَبي عُبيدةَ، وَبِه فُسِّر قولُ الأَسوَدِ بن يَعْفُرَ النَّهْشلِيّ:
وَلَقَد عَلِمْتُ سِوَى الّذِي نَبَّأْتِنِي
أَنَّ السَّبيلَ سَبيلُ ذِي الأَعْوادِ
يَقُول: لَو أَغفَلَ المَوتُ أَحداً لأَغْفَلَ ذَا الأَعوادِ، وأَنا ميِّت إِذ مَاتَ مِثلُه.
(} وعادِيَاءُ) : رَجلٌ، وَهُوَ (جَدُّ السَّمَوْأَل بن جيار) الْمَضْرُوب بِهِ المَثَل فِي الوفاءِ، قَالَ النَّمِرُ بن تَوْلب:
هَلَّا سأَلت! بِعَادِيَاءَ وَبَيْتِهِ
والخَلِّ والخَمْرِ الَّذِي لم يُمْنَعِ
واختُلف فِي وَزْنه، قَالَ الجوهريُّ: وإِن كَانَ تقديرُه فاعلاءَ فَهُوَ من بَاب المعتَلّ، يُذكَر فِي موضعِه. (وجِرَانُ العَوْدِ: شاعِرٌ) عُقَيْلِيٌّ، سُمِّيَ بقوله:
فإِنَّ جِرانَ العَوْدِ قد كادَ يَصلُحُ
أَو لقَوْله:
عَمَدْتُ {لِعَوْدٍ فالْتحَيْتُ جِرَانَه
كَمَا فِي (المزهر) . واختُلِف فِي اسْمه، فَقيل المستورِد، وَقيل غيرُ ذالك. والصَّحِيحُ أَن اسمَه عامِر بن الْحَارِث.
(} وعَوَادِ، كقَطَامِ) ، بِمَعْنى: (عُدْ) ، ومَثَّله فِي اللِّسَان بنَزَالِ وتَرَاكِ.
(و) يُقَال ( {تَعَوَدُوا فِي الحَرْبِ) وغيرِهَا، إِذا (عادَ كُلُّ فَرِيقٍ إِلى صاحِبِهِ) .
(و) يُقَال أَيضاً: (} عُدْ) إِلينا (فَلَكَ) عندنَا ( {عوَادٌ حَسَنٌ، مُثَلَّث) الْعين، (أَي لكَ مَا تُحِبُّ) ، وَقيل أَي البِرُّ واللُّطْف.
(ولُقِّبَ مُعَاوِيةُ بنُ مالِكِ) بن جَعْفَر بن كِلَابٍ. (} مُعَوِّدَ الحُكَمَاءِ) ، جمع حَكيم، كَذَا فِي غَالب النُّسْخ، ومُعوِّد كمُحَدِّث، وَفِي بعضِها: الحُلَمَاءِ، جمع حَليم بِاللَّامِ، وَفِي (المزره) نقلا عَن ابْن دُريد أَنّه مُعوِّد الحُكَّامِ، جمع حاكِم، وكذالك أَنشد الْبَيْت وَمثله فِي (طَبَقَات الشعراءِ) قَالَه شيخُنا (لقَوْله) أَي معاويةَ بن مالِك:
(! أُعَوِّدُ مِثْلَها الحُكَمَاءَ بَعْدِي إِذا مَا الحَقُّ فِي الأَشياعِ نابَا)
هاكذا بالنُّون وَالْمُوَحَّدَة، من نابَه الأَمرُ، إِذا عَرَاهُ، وَفِي بعض النّسخ: بانَا، بِتَقْدِيم الموحّد على النُّون، أَي ظهرَ، وَفِي أُخرى: إِذا مَا الأَمر، بدلَ الحقّ. وهاكذا فِي (التوشيح) .
وَفِي بعض الرِّوَايَات:
إِذا مَا مُعْضِلُ الحَدَثَانِ نَابَا
وأَنشدَ ابنُ بَرِّيَ هاكذا وَقَالَ فِيهِ: معوِّد، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، كَذَا نَقله عَنهُ ابنُ منظورٍ فِي: ك س د، فَلْينْظر. (و) إِنما لُقِّب (ناجِيَةُ الجَرْمِيّ مُعَوِّدَ الفِتْيَانِ، لأَنّه ضَرَبَ مُصَدِّقَ نَجْدَةَ الخارِجِيِّ فَخَرقَ بناجِيَةَ، فضرَبَهُ بالسيْفِ وقَتَلَهُ. وَقَالَ) فِي أَبياتٍ:
{أُعَوِّدُهَا الفِتْيَانَ بَعْدِي لِيَفْعَلُوا
كَفِعْلِي إِذا مَا جَارَ فِي الحُكْمِ تَابعُ
نَقله الصاغانيُّ.
قَالَ شيخُنا: وقصّتُه مشهورةٌ. وَفِي كَلَام المصنِّف إِيامٌ ظاهِرٌ فتأَملْه.
(و) يُقَال: (فَرَسٌ مُبدِيءٌ} مُعِيدٌ) ، وَهُوَ الّذي قد (رِيضَ وذُلِّلَ وأُدِّبَ) فَهُوَ طَوْعُ راكِبه وفارِسِه، يُصرِّفه كَيفَ شاءَ لطوَاعِيَه وذُلِّه، وإِنه لَا يَستصعِب عَلَيْهِ وَلَا يَمْنَعُه رِكَابَه، وَلَا يَجْمَحُ بِهِ.
(و) المُبْدِيءُ {المُعِيدُ (مِنا: مَنْ غَزا مرّةً بعدَ مَرَّة) وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ النَّكَلَ على النَّكَلِ. قِيلَ: وَمَا النَّكَلُ على النَّكَلِ؟ قَالَ: الرَّجُلُ القَوِيُّ المُجَرِّب المُبْدِىءُ المُعِيدُ على الفَرَسِ القَويِّ المُجَرَّب المُبْدِيءِ المُعِيد) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: والمُبْدِيءُ المُعِيدُ: هُوَ الَّذِي قد أَبدأَ غَزْوَه} وأَعادَه، أَي غَزا مَرَّةً بعد مرَّةٍ (وجَرَّب الأُمورَ) طَوْراً بعدَ طَوْرٍ، ومثلُه للزمّخشريِّ، وابنِ الأَثيرِ. وَقيل: الْفرس المُبدِيءُ المُعِيد الَّذِي قد غَزَا عَلَيْهِ صاحِبُه مَرَّةً بعد أُخرَى، وهاذا كَقَوْلِهِم: ليلٌ نائمٌ إِذا نِيمَ فِيهِ، وسِرٌّ كاتِمٌ، قد كَتَمُوهُ.
(و) قَالَ أَبو سعيد ( {تَعَيَّدَ العائِنُ) مِن عانَهُ، إِذا أَصابَه بالعَيْن (على المَعْيُونِ) ، وَفِي بعض الأُصول: على مَا يَتَعَيَّن، وَهُوَ نصُّ عبارَة ابْن الأَعرابيِّ، إِذا (تَشَهَّقَ عَلَيْهِ وتَشَدَّدَ ليُبَالِغَ فِي إِصَابَتِهِ بِعَيْنِهِ) ، وحُكِيَ عَن ابنِ الأَعرَابِيِّ هُوَ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْه وَلَا} يَتَعَيَّدُ. (و) تَعَيَّدَت (المرأَةُ: اندَرَأَتْ بِلسانِها على ضَرَّاتِها وحَرَّكَتْ يَدَيْهَا) ، وأَنشد ابنُ السِّكِّيت:
كأَنَّهَا وفَوْقَها المُجَلَّدُ
وقِرْبَةٌ غَرْفِيَّةٌ ومِزْوَدُ
غَيْرَى على جاراتِهَا تَعَيَّدُ
قَالَ: المُجَلَّدُ: حِمْل ثَقِيلٌ، فكأَنَّها وفَوقَها هاذا الحِمْلُ وقِرْبَةٌ ومِزْوَدٌ: امرأَةٌ غَيْرَى {تَعَيّدُ أَيْ تَنْدَرِيءُ بلسانِها على ضَرَّاتِها وتُحَرِّك يَدَيْهَا.
(} وعِيدَانُ السَّقَّاء، بِالْكَسْرِ: لَقَبُ وَالِده) الإِمامِ أَي الطَّيّب (أَحمَد بنِ الحُسَيْنِ) بن عبد الصَّمَدِ (المُتَنَبِّيءِ) الكوفيِّ الشاعرِ المشهورِ، هاكذا ضبطَه الصاغَانيُّ. وَقَالَ: كَانَ أَبوه يُعرَفُ {بعِيدَان السَّقّاءِ، بِالْكَسْرِ، قَالَ الحافِظُ: وهاكذا ضَبطه ابنُ مَاكُولَا أَيضاً. وَقَالَ أَبو الْقَاسِم بن برمانَ هُوَ أَحْمَدُ بن} عَيْدَان، بِالْفَتْح، وأَخْطَأَ من قَالَ بِالْكَسْرِ، فتأَمَّلْ.
(و) فِي التَّهْذِيب: قد (عَوَّدَ البَعِيرُ {تَعْويداً: صَار عَوْداً) وذالك إِذا مَضَتْ لَهُ ثَلاثُ سِنينَ بعْدَ بُزولِه، أَو أَربعٌ. قَالَ: وَلَا يُقَال للنّاقة (عَوْدَةٌ وَلَا) عَودَتْ.
وَفِي حَدِيث حسَّان: (قَد آنَ لَكُم أَن تَبْعَثُوا إِلى هاذا العَوْدِ) هُوَ الجَمَلُ الكَبِيرُ المُسِنُّ المُدَرَّب، فشبَّه نفْسَه بِهِ.
(و) فِي المَثَل: ((زاحمْ} بِعَوْدٍ أَوْ دَعْ) أَي استَعِنْ على حَرْبِكَ بالمشايِخِ الكُمَّلِ) ، وهم أَهْلُ السِّنِّ والمَعْرفة. فإِنَّ رأْيَ الشيخِ خيرٌ من مَشْهَد الغُلَام.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُبْدِيءُ المُعِيدُ: من صِفاتِ الله تعالَى، أَي يُعيد الخَلْقَ بعدَ الحياةِ إِلى المَمَاتِ فِي الدُّنْيا، وَبعد المَمَاتِ إِلى الحياةِ يومَ القِيَامَة. وَيُقَال للطَّرِيقِ الّذِي أَعادَ فِيهِ السّفر وأَبدأَ: مُعِيدٌ، وَمِنْه قولُ ابنِ مُقبلٍ، يصف الإِبلَ السائرة:
يُصْبِحْنَ بالخَبتِ يَجْتَبْنَ النِّعافَ عَلَى
أَصْلابِ هادٍ مُعِيدٍ لابِسِ القَتَمِ
أَراد بالهادِي: الطَّرِيقَ الَّذِي يُهْتَدَى إِليه، وبالمُعِيد: الَّذِي لُحِبَ.
وَقَالَ اللَّيْث: المَعَاد والمَعَادة: المأْتَم يُعَاد إِليه، تَقول؛ لآلِ فُلانٍ {مَعَادَةٌ، أَي مُصِيبَةٌ يَغْشَاهم الناسُ فِي مَنَاوِحَ أَو غيرِهَا، تَتَكَلَّم بِهِ النِّساءُ.
وَفِي الأَساس:} المعادَة: المَنَاحةُ المُعَزَّى.
وأَعادَ فلانٌ الصّلاةَ يُعِيدُهَا.
وَقَالَ اللّيث: رأَيتُ فلَانا مَا يُبْدِيءُ وَمَا يُعِيد، أَي مَا يَتَكَلَّم ببادِئةٍ وَلَا عائدةٍ، وفلانٌ مَا يُعِيدُ وَمَا يُبْدِيءُ، إِذا لم تَكن لَهُ حِيلةٌ، عَن ابْن الأَعرابِيِّ وأَنشد:
وكنتُ أَمرَأً بالغَوْرِ مِنِّي ضَمَانَةٌ
وأُخرَى بِنَجْدٍ مَا تُعِيدُ وَمَا تُبْدِي
يَقُول: لَيْسَ لِما أَنا فِيهِ من الوَجْد حِيلةٌ وَلَا جِهَةٌ.
وَقَالَ المفضَّل: {- عادَني} - عِيدِي، أَي {- عادَتِي، وأَنشد:
عادَ قَلبي من الطَّوِيلةِ عِيدُ
أَراد بالطَّوِيلة: رَوْضَةً بالصَّمَّانِ، تكون ثلاثَة أَميالٍ فِي مِثْلها.
وَيُقَال: هُوَ من عُودِ صِدْقٍ وسَوْءٍ، على المَثل، كَقَوْلِهِم: من شَجرةٍ صالحةٍ.
وَفِي حديثِ حُذيفة. (تُعْرَضُ الفِتَنُ على القُلوب عَرْضَ الحَصيرِ} عَوْداً عَوْداً) .
قَالَ ابنُ الأَثير هاكذا الرِّوَايَة، بالفَتْح، أَي مرَّة بعد مرَّة، ويُرْوَى بالضّمّ، وَهُوَ واحِد العِيدانِ يَعْنِي مَا يُنْسَجُ بِهِ الحصِيرُ من طاقَته، ويُروَى بالفتْح مَعَ ذال مُعْجمَة، كَأَنَّه استعاذَ من الفِتَن.
والعُودُ، بالضّمّ: ذُو الأَوتار الأَربعةِ الّذِي يُضْرَب بِهِ، غَلَب عَلَيْهِ الِاسْم لكَرَمِه، قَالَ ابْن جِنِّي: وَالْجمع عِيدانٌ. وَفِي حَدِيث شُريح: (إِنَّما القَضاءُ جَمْرٌ فادْفَع الجَمْرَ عَنْك بُعُودَيْنِ) ، أَراد {بالعُودَيْن: الشَّاهِدَيْنِ، يُرِيد اتَّقِ النارَ بِهِما واجعَلْهما جُنَّتَكَ، كَمَا يَدْفَع المُصطلِي الجَمْرَ، عَن مَكَانَهُ بعُودٍ أَو غيرِه، لئلّا يَحْتَرِق، فمثَّلَ الشاهِدَينِ بهما، لأَنه يَدفَع بهما الإِثمَ والوَبَالَ عَنهُ، وَقيل: أَراد تَثَبَّتْ فِي الحُكْمِ واجْتَهِدْ فِيمَا يَدْفعُ عنكَ النّارَ مَا استطعْتَ.
وَقَالَ الأَسْوَدُ بن يَعْفُرَ:
ولقَد عَلِمْتُ سِوَى الّذِي نَبَّأْتِنِي
أَنَّ السَّبِيلَ سبِيلُ ذِي} الأَعواد
قَالَ المفضَّل. سَبِيلُ ذِي الأَعوادِ، يُرِيد المَوْتَ، وعَنَى بالأَعْوَادِ: مَا يُحْمَل عَلَيْهِ المَيتُ. قَالَ الأَزهَرِي: وذالك أَن البَوادِيَ لَا جَنَائِزَ لَهُم، فهم يَضُمُّون عُوداً إِلى عُودٍ، ويَحْمِلُون المَيتَ عَلَيْهَا إِلى القَبْر.
وَقَالَ أَبو عدنان: هاذا أَمرٌ {يُعوِّد النّاسَ عليَّ، أَي يُضَرِّيهم بظُلْمى. وَقَالَ: أَكرَهُ تَعوُّدَ النَّاسِ عليَّ فيَضْرَوْا بِظُلْمِي. أَي يَعْتَارُوه.
وَفِي حديثِ معاوِيَةَ: (سَأَلِه رجلٌ، فقالَ: إِنَّكَ لَتَمُتُّ بِرَحِمٍ} عَودةٍ، فَقَالَ: بُلَّهَا بِعَطَا حتَّى تَقْرُبَ) أَي بِرَحِمٍ قديمةٍ بعيدَة النَّسبِ.
وعوَّدَا الرَّجلُ تَعويداً ذَا أَسَنَّ، قَالَه ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
فقُلْنَ قد أَقْصَر أَو قَدْ! عَوَّدا
أَي صَار عَوْداً (كَبِيرا) قَالَ الأَزهريُّ: وَلَا يُقَال: عَوْدٌ لِبعيرٍ أَو شاةٍ. وَقد تقدَّم.
وَقَالَ أَبو النّجْم:
حتَّى إِذا اللَّيْلُ تَجَلَّى أَصحَمُهْ
وانْجَبَ عَن وَجْهٍ أَغَرَّ أَدْهَمُهْ
وتَبِعَ الأَحمَرَ عَوْدٌ يَرْجُمُهْ
أَراد بالأَحْمَرِ الصُّبْحَ، وأَراد بالعَوْد: الشَّمْسَ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقَول الشّاعِر:
عَوْدٌ على عَوْدٍ على عَوْدٍ خَلَقْ
العَوْد الأَوّل: رَجُلٌ مُسِنٌّ، وَالثَّانِي: جَمَلٌ مُسِنٌّ، وَالثَّالِث: طَرِيقٌ قَدِيم.
والعَود: اسْم فَرَسِ مالِك بنِ جُشَم.
وَفِي الأَساس: عادَ عَلَيْهِم الدّهْرُ: أَتى (عَلَيْهِم) وعادت الرِّياحُ والأَمطارُ على الدَّارِ حَتَّى دَرَسَتْ.
وَيُقَال: ركب الله عودا على عود، إِذا هاجَت الفتنةُ، ورَكِبَ السهمُ القَوسَ للرَّمْيِ.
وَفِي شرح شَيخنَا: وبَقِي عَلَيْهِ من مَباحِث عَاد: لَهُ ستّةُ أَمكنةٍ، فَيكون اسْما، وفعلاً (تامًّا و) نَاقِصا (وحرفاً) بِمَعْنى إِنَّ، (وحرفا بمنزلَة هَل وَجَوَاب الجملةِ المتضمّنَةِ معنى النَّفْيِ، مَبْنِيًّا على الْكسر، مُتَّصِلا بالمضمَرات.
الأَول: يكون هاذا اللَّفْظ اسْما متمكِّناً جَارِيا بتصاريف الإِعراب، نَحْو:! وعاداً وثموداً.
الثَّانِي: فِعْلاً تامًّا بمعنَى: رَجَعَ أَو زارَ.
الثَّالِث: فِعْلاً ناقِصاً مفتقراً إِلى الخَبرِ، بمنزلةِ كانَ، بشَرْط أَن يَتَقَدَّمها حَرْفُ عَطْفٍ. وَعَلِيهِ قولُ حَسَّان:
وَلَقَد صَبَرْت بهَا وعادَ شَبابُها
غَضًّا وعَادَ زَمانُها مُسْتَطرَفَا
أَي وَكَانَ شبابُها.
الرَّابِع: حرفا عامِلاً نصبا بِمَنْزِلَة إِنَّ، مبنيًّا على أَصْلِ الحَرّفِيَّة، محرّكاً لالتقاءِ الساكِنَيْنِ مكسوراً على الأَصل فِيهِ، بِشَرْط أَن يتقدَّها جملةٌ فعليةٌ وحرفُ عطف، كقَولك: رَقَدْت وعادِ أَبَاكَ ساهِرٌ، أَي وإِنْ أَباك، وَمِنْه مَشْطُور حَسَّن:
عُلِّقْتُها وعادٍ فِي قَلبي لَهَا
وعادِ أَيّامَ الصِّبا مستقبَلَه
وَقَالَ آخَرُ:
أَنْ تَعْلُوَنْ زيدا فعادِ عَمْرَا
وعَادِ أَمْراً بَعْدَه وأَمْرَا
أَي، فإِنَّ عَمْراً موجودٌ.
الْخَامِس: أَن يكونَ حرفَ استفهامٍ بِمَنْزِلَة هَلْ مبنيًّا على الكَسْر للعِلَّة الْمَذْكُورَة آنِفا، مفتقراً إِلى الجوابِ، كَقَوْلِك: عادِ أَبُوك مُقيمٌ؟ مثل: هَلْ أَبوك مُقِيمٌ.
السَّادِس: أَن يكونَ جَوَابا بِمَعْنى الجملةِ المُتَضَمِّنَة لمعنَى النَّفْيِ بِلَم، أَو بِمَا فَقَط، مبنيًّا على الكسرِ أَيضاً وهاذا إِن اتّصلت بالمُضمَرات، يَقُول المستفهمْ. هَل صَلَّيت؟ فَيَقُول: عادِني، أَي إِنّي لم أُصَلِّ أَو إِنّني مَا صَلَّيتُ.
وبعضُ الحجازِيّين يحذفُ نُونَ الوقايةِ، واللغتان فصيحتانِ، إِذا كَانَ عَاد بمعنَى إِنّ، وَلَا يمْتَنع أَن تَقول إِنني. هاذا إِذا اتَّصلت عَاد بياءِ النَّفْس خَاصَّة، فإِن اتَّصَلت بغيرِها من المضمَرات كَقَوْل الْمُجيب لمن سأَله عَن شيْءَ. {عادِه أَو} عادِنا. وَكَذَا باقِي المضمَرات، فإِثباتُ نونِ الْوِقَايَة مُمْتَنِعٌ تَشبيهاً بإِن، ورُبّمَا فاهَ بهَا المستفهِم والمُجِيب، يَقُول المستفهم: عادِ، خَرَجَ زيدٌ؟ فَيَقُول المُجِيب لَهُ: عادْ أَي إِنَّه لم يخرج أَو إِنه مَا خَرَج. قَالَ وهاذا فَائِدَة غَرِيبَة لم يُورِدْهَا أَحدٌ من ئمّةِ العَرَبيّة من المطوِّلين والمختصِرين. والمصنِّف أَجمعُ المتأَخِّرين فِي الغَرَائِبِ، وَمَعَ ذالك فَلم يتعرَّض لهاذه الْمعَانِي، وَلَا عَدَّها فِي هاذِه المبانِي. انْتهى.
{والعَوَّاد: الّذي يَتَّخِذُ العُودَ ذَا الأَوتارِ.
} عِيدُو، بِالْكَسْرِ: قَلْعَة بنواحِي حَلَب، وعَيْدان: مَوضِع.
وَله عندنَا {عُوَادٌ حَسَنٌ،} وعِوَاد، بالضمّ وَالْكَسْر، كِلَاهُمَا عَن الفرَّاءِ، لُغَتَان فِي! عَواد، بالفَتْح، وَلم يَذْكُر الفرَّاءُ الفَتْحَ، وَاقْتصر الجوهَرِيُّ على الْفَتْح.
{وعائِدُ الكَلْبِ، لقبُ عبد الله بن مُصعَب بن ثابِتِ بن عبد الله بن الزُّبير، ذكره المبرِّد فِي (الْكَامِل) .
وَبَنُو عائِدٍ، وآلُ عائِدٍ: قَبِيلتَانِ.
وهِشَام بن أَحمدَ بنِ العَوَّاد الفَقِيه القُرْطُبِيُّ، عَن أَبي عليَ الغَسّانِيّ.
والجَلال محمّد بنُ أَحمدَ بنِ عُمَرَ البُخَارِيُّ} - العِيدِيّ فِي آبَائِهِ من وُلِدَ فِي العِيدِ، فنُسِب إِليه، من شُيُوخ أَبي العَلاءِ الفرضِيّ، مَاتَ سنة 668 هـ. وأَبو الحُسَيْن يَحيى بن عليّ بن الْقسم العِيدِيّ من مشايِخ السِّلَفِيّ، وذَهْبَن ابْن قِرْضِمٍ القُضاعيّ العِيديّ، صحابِيٌّ.
! وعَيَّاد بن كَرمٍ الحَربيّ الغَزَّال، وعَرِيب بن حَاتِم بن عيَّاد البَعْلَبكيّ، وسَلمان بن محمّد بن عَيّاد بن خَفاجةَ، وسعود بن عيّاد بن عُمر الرّصافيّ، وعليّ بن عيّاد بن يُوسفَ الدِّيباجِيّ: محدّثون.

كتاب
(عود) : العَوادَةُ: العَوْدَة.

عود


عَادَ (و)(n. ac. عَوْد
عَوْدَةمَعَاج [] )
a. [Ila], Returned to:
b. Became.
c. Happened, took place, occurred.
d. [La], Profited, benefited, advantaged.
e. ['Ala], Turned against; injured, prejudiced
disadvantaged.
f.(n. ac. عَوْد
عِيَاد [عِوَاْد]), Repeated; did repeatedly, made a practice of.
g.(n. ac. عَوْد
عِوَاْد
عِوَاْد
عُوَاْدَة), Visited ( an invalid ).
عَوَّدَa. Accustomed, habituated to.

عَاْوَدَa. Returned to.
b. [acc. & Bi], Plied, importuned with (questions).
c. see I (f)
أَعْوَدَa. Returned to.
b. Repeated, reiterated.
c. [acc. & Ila], Brought back, restored to.
d. see I (f)
تَعَوَّدَa. Became accustomed, habituated to; accustomed himself
to; became practised, expert in.
b. see I (g)
تَعَاْوَدَa. Returned to the charge.

إِعْتَوَدَa. see V (a)
إِسْتَعْوَدَa. see V (a)b. Asked to repeat.
c. Called, summoned, recalled.

عَوْد (pl.
عِوَدَة [ 7t ]
عِيَدَة [] )
a. Return.
b. Repetition.
c. Old.

عَادَة [] ( pl.
reg. &
عَوَاْوِدُ)
a. Habit, custom, usage, practice, wont.

عَادِيّ []
a. Old, ancient.

عِيْد (pl.
أَعْوَاْد)
a. Festival, feast, feast-day.
b. Returning.

عُوْد (pl.
عِيْدَان
[عِوْدَاْن a. I ]
أَعْوَاْد), Wood, timber.
b. Aloe-wood.
c. Lute.

أَعْوَد []
a. More useful, more advantageous &c.

مَعَاد []
a. Return.
b. Destination.
c. Place of resort; haunt.
d. [art.], The Hereafter.
عَائِد [] (pl.
عَوْد
عُوْد)
a. Visitor of the sick.

عَائِدَة [] ( pl.
reg. &
عُوَّد [] )
a. fem. of
عَاْوِدb. (pl.
عَوَاْوِدُ), Return; profit, benefit, advantage, utility, use.
c. Revenue; income.

عُوَادَة []
a. Return.
b. Warmed up food.

عَوَّاد []
a. Player on the lute.

عَيْدَان []
a. Lofty palm-trees.

مُعَوَّد [ N. P.
a. II], Accustomed, habituated, wont.

مُعَاوِد [ N.
Ag.
a. III], Persevering, persistent; courageous.

مُعَاوَدَة [ N.
Ac.
عَاْوَدَ
(عِوْد)]
a. see 1 (a) & 1tA
مُعِيْد [ N. Ag.
a. IV], Expert, experienced.
b. Lion.
c. Docile (horse).
d. Resuscitator (God).
إِعَادَة [ N.
Ac.
a. IV], Repetition.

مُتْعَوِّد [ N.
Ag.
a. V], مُعْتَاد
[ N. P.
VIII]
see N. P.
II
إِعْتِيَاد [ N.
Ac.
a. VIII]
see 1tA
إِعْتِيَادِيّ
a. Habitual, customary, usual.

إِعْتِيَادِيًا
a. Habitually, customarily, usually.

عَوْدَقَة
a. see under
عَدَقَ

بوء

Entries on بوء in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary and Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār

بوء


بَآءَ (و)(n. ac. بَوْء)
a. [Ila], Returned to.
b. [Bi & Ila], Brought back to.
c. [Bi], Confessed.
بَوَّأَ
a. [Bi], Stopped, halted at, lodged, stayed in.
b. Lodged.

أَبْوَأَa. brought back.
b. Lodged.

تَبَوَّأَ
a. [acc.
or
Bi], Entered into, took possession of.
تَبَاْوَأَa. Was equal, equivalent; balanced.

إِسْتَبْوَأَa. see Vb. Lodged.

بَآءَة []
بِيْئَة []
مَبَاءَة []
a. Lodging, quarters; inn, hotel.

بَوَآء []
a. Equality.
b. Equivalent.

بَوَآء دَم بَوَآء
a. Retaliation, blood for blood.
ب و ء : بَاءَ يَبُوءُ رَجَعَ وَبَاءَ بِحَقِّهِ اعْتَرَفَ بِهِ وَبَاءَ بِذَنْبِهِ ثَقُلَ بِهِ وَالْبَاءَةُ بِالْمَدِّ النِّكَاحُ وَالتَّزَوُّجُ وَقَدْ تُطْلَقُ الْبَاءَةُ عَلَى الْجِمَاعِ نَفْسِهِ وَيُقَالَ أَيْضًا الْبَاهَةُ وِزَانُ الْعَاهَةِ وَالْبَاهُ بِالْأَلِفِ مَعَ الْهَاءِ وَابْنُ قُتَيْبَةَ يَجْعَلُ هَذِهِ الْأَخِيرَةَ تَصْحِيفًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ حَكَاهَا الْأَزْهَرِيُّ عَنْ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: الْهَاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ الْهَمْزَةِ يُقَالُ فُلَانٌ حَرِيصٌ عَلَى الْبَاءَةِ وَالْبَاءِ وَالْبَاهِ
بِالْهَاءِ وَالْقَصْرِ أَيْ عَلَى النِّكَاحِ قَالَ يَعْنِي ابْنَ الْأَنْبَارِيِّ الْبَاهُ الْوَاحِدَةُ وَالْبَاءُ الْجَمْعُ ثُمَّ حَكَاهَا عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَيْضًا وَيُقَالُ إنَّ الْبَاءَةَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَبُوءُ إلَيْهِ الْإِبِلُ ثُمَّ جُعِلَ عِبَارَةً عَنْ الْمَنْزِلِ ثُمَّ كُنِيَ بِهِ عَنْ الْجِمَاعِ إمَّا لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْبَاءَةِ غَالِبًا أَوْ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَتَبَوَّأُ مِنْ أَهْلِهِ أَيْ يَسْتَكِنُّ كَمَا يَتَبَوَّأُ مِنْ دَارِه وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ» عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالتَّقْدِيرُ مَنْ وَجَدَ مُؤَنَ النِّكَاحِ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَيْ مَنْ لَمْ يَجِدْ أُهْبَةً فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ.

وَبَوَّأْتُهُ دَارًا أَسْكَنْتُهُ إيَّاهَا وَبَوَّأْتُ لَهُ كَذَلِكَ وَتَبَوَّأَ بَيْتًا اتَّخَذَهُ مَسْكَنًا.

وَالْأَبْوَاءُ عَلَى أَفْعَالٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مَنْزِلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ قَرِيبٌ مِنْ الْجُحْفَةِ مِنْ جِهَةِ الشِّمَالِ دُونَ مَرْحَلَةٍ.

وَالْبَاءُ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي وَتَدْخُلُ عَلَى الْعِوَضِ وَيَكُونُ حَاصِلًا وَمَتْرُوكًا فَالْحَاصِلُ فِي جَانِبِ الْبَيْعِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ نَحْوُ بِعْتُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمٍ وَأَبْدَلْتُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمٍ فَالدِّرْهَمُ حَاصِلٌ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} [يوسف: 20] أَيْ بَاعُوهُ فَالثَّمَنُ حَاصِلٌ وَأَمَّا الْمَتْرُوكُ فَفِي جَانِبِ الشِّرَاءِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ نَحْوُ اشْتَرَيْتُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمٍ وَاتَّهَبْتُهُ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ فَالدِّرْهَمُ مَتْرُوكٌ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ} [البقرة: 86] فَالْآخِرَةُ مَتْرُوكَةٌ وَتُسَمَّى الْبَاءُ هُنَا بَاءَ الْمُقَابَلَةِ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ بَاءَ الثَّمَنِ وَتَكُونُ لِلْإِلْصَاقِ حَقِيقَةً نَحْوُ مَسَحْتُ بِرَأْسِي وَمَجَازًا نَحْوَ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَلِلِاسْتِعَانَةِ وَالسَّبَبِيَّةِ وَالظَّرْفِيَّةِ وَالتَّبْعِيضِ وَتَقَدَّمَ مَعْنَى التَّبْعِيضِ وَتَكُونُ زَائِدَةً. 
[بوء] نه: "أبوء" بنعمتك علي و"أبوء" بذنبي، أي ألتزم وأرجع وأقراتخذته، والمباءة المنزل. قس: "فليتبوأ" أمر للتهكم أو التهديد، أو دعاء، أو خبر أي بوأه الله، واستدل به الجويني والد إمام الحرمين على خلود النار للكاذب عليه تعمداً، وإلا فكل كاذب أوعد بالنار فلا وجه للتخصيص، وضعفه العلماء، وقيل: هذا جزاؤه وقد يعفى، وقد يتوب، وخشي الزبير من الإكثار أن يقع في الخطأ وهو لا يشعر. و"تبوؤا الدار والإيمان" مثل علفتها تبناً وماء بارداً، يريد أن معناه تبوؤا الدار وألفوا الإيمان. نه ومنه: أصلي في "مباءة" الغنم، أي منزلها الذي تأوى إليه وهو المتبوأ أيضاً. ومنه ح: هنا "المتبوأ" قاله في المدينة. غ: أي القبر. و"بوأنا لإبراهيم" أريناه أصله. وباءه الإمام بفلان ألزمه دمه وقتله به. نه وفيه: عليكم "بالباءة" يعني النكاح والتزويج، وهو من المباءة لأنه يتبوأ من أهله كما يتبوأ من منزله. ك: من استطاع "الباءة" أي قدرة الجماع لقدرته على مؤنة ومن لم يقدر لعجزه عنها. ن: الباءة بالمد والهاء أفصح من المد بلا هاء، ومن هاءين بلا مد، ومن هاء بلا مد، وأصلها الجماع ولمن لم يستطعه لفقره فالصوم يدفع شهوته كالوجاء. نه ومنه: تزينت له "المباءة". وفيه: أن رجلاً "بوأ" رجلاً برمحه أي سدده قبله وهيأه له. وفيه: لا نرضى حتى نقتل بالعبد منا الحر منهم فأمر صلى الله عليه وسلم أن "يتباءوا" قيل الصواب يتباوؤا بوزن يتقاتلوا من البواء، وهو المساواة، من باوأت بين القتلى أي ساويت، وقيل: يتباءوا صحيح يقال باء به إذا كان كفواً له، وهم بواء أي أكفاء، معناه ذو بواء. ومنه: الجراحات "بواء" أي سواء في القصاص لا يؤخذ إلا ما يساويها في الجرح. ومنه ح الصادق: قيل له: ما بال العقرب مغتاظة على ابن آدم؟ فقال: تريد البواء، أي تؤذي كما تؤذى. وح: يكون الثواب جزاء والعقاب "بواء" أي المساواة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.