Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs تاج العروس لمرتضى الزبيدي

ا
ب
ل
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
م
ن
ه
و
ي
Book Home Page
الصفحة الرئيسية للكتاب
Number of entries in this book
عدد المواضيع في هذا الكتاب 11835
10477. نسك16 10478. نسل17 10479. نسم18 10480. نسنن1 10481. نسو5 10482. نسي810483. نَشأ3 10484. نشب15 10485. نشبن1 10486. نشتبر1 10487. نشج13 10488. نشح11 10489. نَشد2 10490. نشر20 10491. نشز18 10492. نشس2 10493. نشستج1 10494. نشش14 10495. نشص10 10496. نشط19 10497. نشظ4 10498. نشع12 10499. نشغ10 10500. نشف17 10501. نشق14 10502. نشك2 10503. نشل14 10504. نشم11 10505. نشمر1 10506. نشو8 10507. نصأ7 10508. نصب20 10509. نصت15 10510. نصح16 10511. نصر15 10512. نصص15 10513. نصَع1 10514. نصف22 10515. نصل18 10516. نصم3 10517. نصو8 10518. نصي5 10519. نضب16 10520. نضج16 10521. نضح17 10522. نضخ12 10523. نضد17 10524. نضر18 10525. نضض11 10526. نضف10 10527. نضل17 10528. نضم2 10529. نضو11 10530. نضي2 10531. نطب9 10532. نطثر1 10533. نطح16 10534. نطخ2 10535. نطر12 10536. نطس14 10537. نطش7 10538. نطط7 10539. نطع16 10540. نطف18 10541. نطق16 10542. نطك2 10543. نطل14 10544. نطم3 10545. نطنز1 10546. نطو7 10547. نظح2 10548. نظر19 10549. نظف18 10550. نظم16 10551. نعب15 10552. نعبل1 10553. نعت15 10554. نعث7 10555. نعثل9 10556. نعج14 10557. نعدل2 10558. نعر16 10559. نعس17 10560. نعش15 10561. نعص6 10562. نعض6 10563. نعط7 10564. نعظ9 10565. نعظل4 10566. نعع6 10567. نعف10 10568. نعق16 10569. نعل18 10570. نعم24 10571. نعو7 10572. نعي8 10573. نغب12 10574. نغبق4 10575. نغبل2 10576. نغت5 Prev. 100
«
Previous

نسي

»
Next
نسي
: (ي} نَسِيَهُ) ، كرَضِيَ؛ وإنَّما أَطْلَقه عَن الضَّبْط لشُهْرتِه؛ {يَنْساه (} نَسْياً {ونِسْياناً} ونِسايَةً، بكسْرهنَّ، {ونَسْوَةً) ، بِالْفَتْح، كَذَا مُقْتضَى سِياقِه؛ ووُجِدَ فِي نسخ، المُحْكم بالكَسْر أَيْضاً، وَكَذَا فِي التكْملَةِ بالكَسْر أَيْضاً، وأنْشَدَ ابنُ خَالَويه فِي كتابِ اللغاتِ:
فلَسْت بصَرَّام وَلَا ذِي مَلالةٍ
وَلَا} نِسْوةٍ للعَهْدِ يَا أُمَّ جَعْفَرِ (ضِدُّ حَفِظَه) وذَكَرَه.
وَقَالَ الجَوْهرِي: {نَسِيتُ الشيءَ} نِسْياناً، وَلَا تَقُلْ نَسَياناً، بالتّحْريكِ، لأنَّ النَّسَيان إنَّما هُوَ تَثْنِيَةُ نَسا العِرْق.
( {وأَنْساهُ إيَّاهُ) } إنساءً؛ ثمَّ إنَّ تَفْسيرَ! النِّسْيان بضِدِّ الحفْظِ والذِّكْر هُوَ الَّذِي فِي الصِّحاح وغيرِهِ.
قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ لَا يَخْلو عَن تأَمّلٍ، وأَكْثَر أَهْلِ اللغَةِ فَسَّرُوه بالتَّرْكِ وَهُوَ المَشْهورُ عنْدَهُم، كَمَا فِي المَشارِقِ وغيرِهِ، وجَعَلَه فِي الأساسِ مجَازًا؛ وَقَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: هُوَ مِن إطْلاقِ المَلْزومِ وإرادَة الَّلازِم لأنَّه مِن {نَسِيَ الشيءَ تَرَكَه بِلا عكْسٍ.
قُلْت: قالَ الرَّاغبُ: النِّسْيانُ: تَرْكُ الإِنْسانِ ضَبْط مَا اسْتُوْدِعَ إمَّا لضَعْفِ قَلْبِه وإمَّا عَن غَفْلةٍ أَو عَن قَصْدٍ حَتَّى يَنْحذفَ عَن القَلْبِ ذِكْرُه، انتَهَى.
} والنِّسْيانُ عنْدَ الأطبَّاء: نُقْصانٌ أَو بُطْلان لقُوّةِ الذَّكاءِ.
وقولهُ، عزَّ وجلَّ: { {نَسُوا الله} فنَسِيَهُم} ؛ قالَ ثَعْلبُ: لَا يَنْسى اللهاُ، عزَّ وجلَّ، إنَّما مَعْناه تَرَكُوا اللهاَ فتَرَكَهم، فلمَّا كانَ النِّسْيانُ ضَرْباً من التَّرْكِ وَضَعَه مَوْضِعَه.
وَفِي التَّهْذيب: أَي تَرَكُوا أَمْرَ اللهاِ فتَرَكَهم مِن رَحْمتَهِ.
وقولهُ تَعَالَى: { {فنَسِيتَها وكَذلكَ اليَوْم} تُنْسَى} ، أَي تَرَكْتَها فكَذلكَ تُتْرَكُ فِي النارِ.
وقولهُ، عزَّ وجلَّ: {وَلَقَد عَهِدْنا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ {فنَسِيَ} ، مَعْناه أَيْضاً تَرَكَ لأنّ الناسِي لَا يُؤاخَذُ} بنِسْيانِه، والأوَّل أَقْيَس.
وقولهُ تَعَالَى: {سنُقْرِئك فَلَا {تَنْسَى} ، إخْبارٌ وضَمانٌ مِن اللهاِ تَعَالَى أَنْ يَجْعلَه بحيثُ أنَّه لَا} يَنْسى مَا يَسْمَعه من الحَقِّ؛ وكلُّ! نِسْيانٍ مِن الإِنْسانِ ذَمّه اللهاُ تَعَالَى فَهُوَ مَا كانَ أَصْله عَن تَعَمُّدٍ مِنْهُ لَا يُعْذَرُ فِيهِ، وَمَا كانَ عَن عُذْرٍ فإنَّه لَا يُؤاخَذُ بِهِ؛ وَمِنْه الحديثُ: (رفِعَ عَن أُمَّتِي الخَطَأ {والنِّسْيان) ، فَهُوَ مَا لم يَكُنْ سَبَبه مِنْهُ؛ وقولُه، عزَّ وجلَّ: {فذُوقُوا بِمَا} نَسِيتُم لِقاءَ يَوْمكم هَذَا إنّا {نسيناكم} هُوَ مَا كانَ سَبَيه عَن تَعَمُّدٍ مِنْهُم، وتَركه على طرِيقِ الاسْتِهانَةِ، وَإِذا نسبَ ذلكَ إِلَى اللهاِ فَهُوَ تَركه إيَّاهم اسْتِهانَةً بهم ومُجازَاةً لمَا تَرَكُوه.
وقولهُ تَعَالَى: {لَا تكُونوا كَالَّذِين} نَسُوا الله {فأَنْساهُم أَنْفُسَهم} ، فِيهِ تَنْبِيه على أنَّ الإِنسانَ بمَعْرِفَتِه لنَفْسِهِ يَعْرفُ اللهاَ، عزَّ وجلَّ،} فنِسْيانُه للهِ هُوَ مِن {نِسْيانِه نَفْسه.
وقولهُ تَعَالَى: {واذْكُر رَبّك إِذا} نَسِيتَ} ، حَمَلَه العامَّة على النَّسْيانِ خِلاف الحِفْظ والذِّكْر. وقالَ ابنُ عبَّاس: مَعَناهْ إِذا قُلْت شَيْئا وَلم تَقُل إِن شاءَ الله فقُلْه إِذا تَذَكَّرْتَه.
قَالَ الرَّاغبُ: وَبِهَذَا أَجازَ الاسْتِثْناءَ بَعْد مدَّة.
وَقَالَ عِكْرِمةِ: مَعْناه ارْتَكَبْتَ ذَنْباً، أَي اذْكُرٍ اللهاَ إِذا أَرَدْتَ أَو قَصَدْتَ ارْتِكابَ ذَنْبٍ يَكُن ذلكَ كافالك.
وَقَالَ الفرَّاء فِي قولهِ تَعَالَى: {مَا نَنْسَخُ مِن آيَةٍ أَو! نُنْسِها} ، عامَّة القُرَّاء يَجْعلُونَه مِن النِّسْيان، والنِّسْيانُ هُنَا على وَجْهَيْن: أَحَدُهما على التَّرْك المَعْنى نَتْرُكُها فَلَا نَنْسَخها وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {وَلَا {تَنْسَوا الفَضْلَ بَيْنكم} ؛ والوَجْه الآخَرْ: مِن النِّسْيان الَّذِي} يُنْسَى.
وَقَالَ الزجَّاج: وقُرِىءَ: أَو نُنْسِها، وقُرِىءَ: {نُنَسِّها، وقُرِىء، نَنْسَأَها، قالَ: وقولُ أَهْل اللغَةِ فِي قولهِ أَو نُنْسِها على وَجْهَيْنِ: يكونُ مِن النِّسْيان واحْتَجُوا بقولهِ تَعَالَى: {سَنُقْرِئك فَلَا} تَنْسَى إِلَّا مَا شاءَ ا} ، فقد أَعْلَم اللهاُ أَنَّه يَشاءُ أَن! يَنْسَى، قالَ: وَهَذَا القولُ عنْدِي غيْرُ جائِزٍ، لأنَّ اللهاَ تَعَالَى قد أَخْبَر النبيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قولِه: {ولئِنْ شِئْنا لنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا} ، أنَّه لَا يَشاءُ أَن يَذْهَبَ بِمَا أَوْحَى بِهِ إِلَى النبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالَ) وقولهُ: {فَلَا تَنْسى} ، أَي فلسْتَ تَتْرُك إلاَّ مَا شاءَ اللهاُ أَن يَتْرُك، قالَ: ويجوزُ أَن يكونَ إلاَّ مَا شاءَ اللهاُ ممَّا يَلْحَق بالبَشَرِيَّة ثمَّ يَذْكُر بعْدُ ليسَ أنَّه على طرِيقِ السّلْب للنبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وسلمشيئاً أُوتِيَه مِن الحِكْمةِ، قالَ: وَقيل فِي قولهِ تَعَالَى: {أَو نُنْسِها} قولٌ آخَرُ، وَهُوَ خَطَأٌ أَيْضاً، ونَتْرُكُهَا، وَهَذَا إنَّما يقالُ فِيهِ {نَسِيتُ إِذا تَرَكْت، وَلَا يقالُ} أُنْسِيتُ تَرَكْت، قالَ: وإنَّما مَعْنى أَو نُنْسِها أَي نَأْمُرْكُم بتَرْكِها.
قَالَ الأزْهري: وممَّا يقوِّي هَذَا مَا رُوِي عَن ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابي أنَّه أَنْشَدَه:
إنَّ عليَّ عُقْبةً أَقْضِيها
لَسْتُ {بناسِيها وَلَا} مُنْسِيها قَالَ بناسِيها بتارِكِها، وَلَا مُنْسِيها: وَلَا مُؤخِّرها، فوافَقَ قولُ ابْن الأعْرابي قولَه فِي {النَّاسِي إنَّه التَّارِكِ لَا} المُنْسِي، واخْتَلَفا فِي المُنْسِي.
قالَ الأزْهرِي: وكأنَّ ابنَ الأعْرابي ذَهَبَ فِي قولِه: وَلَا مُنْسِيها إِلَى تَرْكِ الهَمْز مِن أَنْسَأْتُ الدَّيْن إِذا أَخَّرْته، على لُغَةِ مَنْ يُخَفِّفُ الهَمْزةَ.
هَذَا مَا ذَكَرَه أَهْلُ اللغةِ فِي النِّسْيان والانْساءِ. وأَمَّا إطْلاقُ {المُنْسِي على اللهاِ تَعَالَى هَل يَجوزُ أَو لَا، فقد اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الكَلام، وغايَةُ مَن احْتَج بعدَم إطْلاقِه على اللهاِ تَعَالَى أنَّه خِلافُ الأدَبِ، وليسَ هَذَا محلُّ بَسْطه، وإنَّما أَطَلْتُ الكَلامَ فِي هَذَا المجال، لأنَّه جَرَى ذِكْرُ ذلكَ فِي مجْلِسِ أَحَدِ الأُمرَاءِ فِي زمانِنا فحصَلَتِ المُشاغَبَةُ مِن الطَّرفَيْن وأَلَّفُوا فِي خُصوصِ ذلكَ رسائِلَ، وجَعَلوها للتَّقَرُّبِ إِلَى الجاهِ وسائِلَ، والحَقُّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَع وَهُوَ أَعْلَم بالصَّواب.
(} والنِّسْيُ بِالْكَسْرِ ويُفْتَحُ) ، وَهَذِه عَن كُراعٍ (مَا {نُسِيَ) .
وقالَ الْأَخْفَش هُوَ مَا أُغْفِلَ مِن شيءٍ حَقِيرٍ} ونُسِيَ.
وَقَالَ الزجَّاج: هُوَ الشيءُ المَطْروحُ لَا يُؤْبَه لَهُ؛ قَالَ الشَّنْفَرَى:
كأنَّ لَهَا فِي الأرضِ {نِسْياً تَقُصُّه
على أمِّها أَو إِن تُخاطِبْكَ تَبْلَت ِوقال الرَّاغبُ:} النِّسْيُ أَصْلُه مَا {يُنْسَى كالنّقْض لمَا يُنْقَضُ، وصارَ فِي التَّعارُفِ اسْماً لمَا يقل الاعْتِدادُ بِهِ، وَمِنْه قولهُ تَعَالَى حِكايَةً عَن مَرْيم: {وكُنْت} نِسْياً {مَنْسِيًّا} ، وأَعْقَبَه بقولِه: مَنْسِيّا لأنَّ النِّسْيَ قد يقالُ لمَا يقل الاعْتِدادُ بِهِ وَإِن لم} يُنْسَ، قالَ: وقُرِىءَ {نَسْياً، بالفَتْح، وَهُوَ مَصْدَرٌ مَوْضوعٌ مَوْضِع المَفْعول.
(و) قَالَ الفرَّاء:} النِّسْيُ، بِالْكَسْرِ والفَتْح، (مَا تُلْقِيهِ المرأَةُ من خِرَقِ اعْتِلالِها) ، مِثْلَ وتْرٍ ووَتْرٍ، قالَ: وَلَو أَرَدْتَ! بالنِّسْي مَصْدَر النِّسْيان لجازَ، أَي فِي الآيَةِ.
وَقَالَ ثعْلَب: قُرِىءَ بالوَجْهَيْن، فمَنْ قَرَأَ بالكَسْر فعَنَى خِرَقَ الحَيْض الَّتِي يُرْمَى بهَا {فتُنْسَى، ومَنْ قَرَأَ بِالْفَتْح فمعْناهُ شَيْئا} مَنْسِيًّا لَا أُعْرَفُ.
وَفِي حديثِ عائِشَةَ: (وَدِدْتُ أَنِي كُنْتُ {نِسْياً} مَنْسِيًّا) ، أَي شَيْئا حَقِيراً مُطَّرَحاً لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ.
( {والنَّسِيُّ، كغَنِيَ: مَنْ لَا يُعَدُّ فِي القوْمِ) لأنَّه} مَنْسِيٌّ.
(و) أيْضاً: (الكثيرُ {النِّسْيانِ) يكونُ فَعِيلاً وفَعُولاً وفَعِيلٌ أَكْثَر لأنَّه لَو كانَ فَعُولاً لقيلَ نَسُوّ أيْضاً.
(} كالنَّسْيانِ، بِالْفَتْح) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
( {ونَسِيَهُ} نَسْياً) ، كعَلِمَ: (ضَرَبَ {نَساهُ) ، هَكَذَا فِي النّسخ.
وَالَّذِي فِي الصِّحاح وغيرِهِ:} ونَسَيْتُه فَهُوَ {مَنْسِيٌّ: أَصَبْتُ} نَساهُ، أَي مِن حَدِّ رَمَى وَهُوَ الصَّوابُ، فكانَ عَلَيْهِ أَنْ يقولَ {ونَساهُ} نَسياً.
( {ونَسِيَ، كرَضِيَ،} نَسًى) ، مَقْصورٌ، (فَهُوَ) {نَسٍ على فَعِلٍ؛ هَذَا نَصُّ الجَوْهرِي، وَفِي المُحّكم: هُوَ (} أَنْسَى، و) الأُنْثَى {نَساء؛ وَفِي التَّهْذِيب: (هِيَ} نَسْياءُ) وَفِي كتابِ القالِي عَن أَبي زيْدٍ: هاج بِهِ {النَّسَا وَقد} نَسِيَ {يَنْسَى} نَسًى، ورجُلٌ {أنْسَى وامْرأَةٌ} نَسْياءٌ؛ (شَكا {نَساهُ.
(} والأَنْسَى: عِرْقٌ فِي السَّاقِ السُّفْلَى) ، والعامَّةُ تقولُه، عِرْقُ الأنْثَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{نَسِيَه} نَسْياً، بِالْفَتْح، {ونِسْوَةً} ونِساوَةً، بكسْرِها،! ونَساوَةً، بالفَتْح، الأخيرَتَانِ على المُعاقَبَةِ نقَلَهُما ابنُ سِيدَه، {والنَّسى، بالفَتْح والنِّساوَةُ والنِّسْوَةُ، بكَسْرِ هما حكاهنَّ ابنُ برِّي عَن ابنِ خالويه فِي كتابِ اللغاتِ.
} ونَسَّاه {تَنْسِيَةً مِثْلُ} أَنْساهُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه الحديثُ: (وإنَّما {أَنَسَّى لأَسُنَّ) ، أَي لأَذْكر لكُم مَا يَلْزمُ} النَّاسِيَ لشيءٍ من عبادَتِه وأَفْعَل ذلكَ فتَقْتَدُوا بِي.
وَفِي حديثٍ آخر: (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكم {نَسِيتُ آيةَ كَيْتَ وكَيْتَ، بل هُوَ} نُسِّيَ) ، كَرِهَ نِسْبةَ {النِّسْيانِ إِلَى النفْسِ لمعْنَيَيْنِ: أَحَدُهما أَنَّ اللهاَ، عزَّ وجلَّ، هُوَ الَّذِي} أَنْساهُ إيَّاه لأنَّه المقدِّرُ للأشْياءِ كُلِّها، وَالثَّانِي: أنَّ أَصْلَ {النِّسْيان التَّركُ فكَرِهَ لَهُ أَنْ يقولَ تَرَكْتُ القُرْآن، وقَصَدْتُ إِلَى} نِسْيانِه ولأنَّ ذلكَ لم يكُنْ باخْتِيارِه؛ وَلَو رُوِيَ: {نُسِيَ بالتَّخفيفِ لكانَ مَعْناه تُرِكَ مِن الخَيْرِ وحُرِمَ.
} وأَنْساهُ: أَمَرَه بتَرْكهِ.
{والنّسْوَةُ: التَّرْكُ للعَمَلِ؛ وذَكَرَه المصنِّفُ فِي الَّذِي تقدَّمَ.
} والنَّسِيُّ، كغَنِيَ: {الناسِي؛ قَالَ ثَعْلَب: هُوَ كعَالِمٍ وعَلِيمٍ وشاهِدٍ وشَهِيدٍ وسامِعٍ وسَمِيعٍ وحاكِمٍ وحَكِيمٍ؛ وقولهُ تَعَالَى: {وَمَا كانَ رَبُّكَ} نَسِيًّا} ، أَي لَا {يَنْسَى شَيْئا.
} وتَناسَاهُ: أَرَى من نَفْسِه أنَّه! نَسِيَه؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، وأَنْشَدَ لامرىءِ القَيْس:
ومِثْلِكِ بَيْضاءَ العَوارِضِ طَفْلةٍ
لَعُوبٍ {تَناسَانِي إِذا قُمْتُ سِرْبالي أَي} تُنْسِيني؛ عَن أَبي عُبيدَةَ.
{وتَناسَيْته:} نَسِيتُه.
وتقولُ العَرَبُ إِذا ارْتَحَلُوا مِن المَنْزلِ: تَتَبَّعُوا {أنْساءَكُمُ يُريدُونَ الأشْياءَ الحَقِيرَةَ الَّتِي ليسَتْ ببالٍ عنْدَهم مِثْل العَصَا والقَدَح والشِّظاظ، أَي اعْتَبرُوها لئلاَّ} تَنْسَوْها فِي المَنْزلِ، وَهُوَ جَمْعُ {النِّسْي لمَا سَقَطَ فِي مَنازِلِ المُرْتَحِلِين؛ قَالَ دُكَيْنٌ الفُقَيْمي:
بالدَّارِ وَحْيٌ كاللَّقَى المُطَرَّسِ
} كالنَّسْي مُلْقًى بالجِهادِ البَسْبَسِوفي الصِّحاح: قالَ الْمبرد: كلُّ واوٍ مَضْمومَةٍ لكَ أَن تَهْمزَها إلاَّ واحِدَة فإنَّهم اخْتَلَفوا فِيهَا، وَهِي قولهُ تَعَالَى: {وَلَا {تَنْسَوْا الفَضْل بَيْنكم} وَمَا أَشْبَهها من واوِ الجَمْع، وأَجازَ بعضُهم الهَمْز، وَهُوَ قَليلٌ، والاخْتِيارُ تَرْكُ الهَمْزِ، وأَصْلُه تَنْسيوا فسُكِّنَتِ الياءُ وأُسْقِطَتْ لاجْتِماعِ السَّاكِنَيْنِ، فلمَّا احْتِيج إِلَى تَحْريكِ الواوِ رُدَّت فِيهَا ضَمَّة الياءِ، انتَهَى.
وَقَالَ ابنْ برِّي عنْدَ قَوْل الجَوْهرِي فسُكِّنَت الْيَاء وأُسْقِطَت صَوابُه فتَحَرَّكَتِ الياءُ وَانْفَتح مَا قَبْلها فانْقَلَبَتْ ألِفاً ثمَّ حُذِفَتْ لالْتِقاءِ الساكنين.
ورجُلٌ} نَسَّاءٌ، كشَدَّادٍ: كثيرُ {النِّسْيانِ، ورُبَّما يَقُولُونَ: نَسَّايَةٌ، كعلاَّمَةٍ، وليسَ بمَسْموع.
} ونَاساهُ {مُناساةً: أَبْعَدَه؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ جاءَ بِهِ غَيْر مَهْموزٍ وأَصْلُه الهَمْزِ.
} والمِنْساةُ: العَصَا؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي:
إِذا دَبَبْتَ على {المِنْساةِ مِن هَرَمٍ
فقَدْ تَباعَدَ عَنْكَ اللَّهْوُ والغَزَلُقالَ: وأَصْلُه الهَمْز، وَقد ذُكِرَ.
ورَوَى شَمِرٌ أَنَّ ابنَ الأعْرابي أَنْشَدَه:
سَقَوْني} النَّسْيَ ثمَّ تَكَنَّفُوني
عُداةَ اللهاِ من كَذِبٍ وزُورِبغيرِ هَمْزٍ، وَهُوَ كلُّ مَا {ينسى العَقْل، قالَ: وَهُوَ مِن اللّبَنِ حَلِيب يُصَبُّ عَلَيْهِ ماءٌ؛ قَالَ شَمِرٌ: وقالَ غيرُهُ: هُوَ} النَّسِيُّ، كغَنِيَ، بغيرِ هَمْز وأَنْشَدَ:
لَا تَشْرَبَنْ يومَ وُرُودٍ حازِرا
وَلَا {نَسِيًّا فتَجيءُ فاتِرا} ونُسِيَ، كعُنِيَ: شَكا نَساهُ؛ هَكَذَا مَضْبوط فِي نسخةِ القالِي، ونقلَهُ ابنُ القطَّاعِ أيْضاً.
وَقد سَمَّوا {منسيًّا} ومُنَيْسيَّا.
! والمُنْسِي: الَّذِي يصر خلفين أَو ثَلَاثَة.
You are viewing Lisaan.net in filtered mode: only posts belonging to Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs تاج العروس لمرتضى الزبيدي are being displayed.
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.