Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: يعرف

علم الأحكام

Entries on علم الأحكام in 2 Arabic dictionaries by the authors Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm and Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
علم الأحكام
الأحكام: اسم مطلق، متى أطلق في العقليات أريد به: الأحوال الغيبية، المستنتجة من مقدمات معلومة، هي الكواكب من جهة: حركاتها، ومكانها، وزمانها.
وفي الشرعيات: يطلق على الفروع الفقهية، المستنبطة من الأصول الأربعة.
وسيأتي في: علم الفقه.
أما الأول: فهو الاستدلال بالتشكيلات الفلكية من أوضاعها، وأوضاع الكواكب من: المقابلة، والمقارنة، والتثليث، والتسديس، والتربيع على الحوادث الواقعة في عالم الكون، والفساد في أحوال الجو، والمعادن، والنبات، والحيوان.
وموضوعه: الكوكب بقسميها.
ومباديه: اختلاف الحركات، والأنظار، والقران.
وغايته: العلم بما سيكون لما أجرى الحق من العادة بذلك، مع إمكان تخلفه عندنا، كمنافع المفردات.
ومما تشهد بصحته بنية بغداد، فقد أحكمها الواضع، والشمس في الأسد، وعطارد في السنبلة، والقمر في القوس، فقضى الحق أن لا يموت فيها ملك، ولم يزل كذلك، وهذا بحسب العموم.
وأما بالخصوص: فمتى علمت مولد شخص سهل عليك الحكم بكل ما يتم له من: مرض، وعلاج، وكسب، وغير ذلك.
كذا في (تذكرة داود).
ويمكن المناقشة في شاهده، بعد الإمعان في التواريخ، لكن لا يلزم من الجرح بطلان دعواه.
وقال المولى أبو الخير: واعلم أن كثيرا من العلماء على تحريم علم النجوم مطلقا، وبعضهم على تحريم اعتقاد أن الكواكب مؤثرة بالذات.
وقد ذكر عن الشافعي أنه قال: إن كان المنجم يعتقد أن لا مؤثر إلا الله، لكن أجرى الله تعالى عادته، بأن يقع كذا عند كذا، والمؤثر هو الله، فهذا عندي لا بأس به.
وحيث (فحينئذ) الذم، ينبغي أن يحمل على من يعتقد تأثير النجوم، ذكره ابن السبكي في (طبقاته الكبرى).
وفي هذا الباب: أطنب صاحب (مفتاح السعادة)، إلا أنه أفرط في الطعن.
قال: واعلم: أن أحكام النجوم غير علم النجوم، لأن الثاني يعرف بالحساب، فيكون من فروع الرياضي.
والأول: يعرف بدلالة الطبيعة على الآثار، فيكون من فروع الطبيعي.
ولها فروع، منها: علم الاختيارات، وعلم الرمل، وعلم الفال، وعلم القرعة، وعلم الطيرة والزجر. انتهى.
وفيه: كتب كثيرة، يأتي ذكرها في النجوم.
علم الأحكام
والأحكام: اسم متى أطلق في العقليات أريد به الأحوال الغيبية المستنتجة من مقدمات معلومة هي الكواكب من جهة وحركاتها ومكانها وزمانها.
وفي الشرعيات: يطلق على الفروع الفقهية المستنبطة من الأصول الأربعة وسيأتي في علم الفقه.
وأما الأول: فهي الاستدلال بالتشكلات الفلكية من أوضاعها وأوضاع الكواكب من المقابلة والمقارنة والتثليث والتسديس والتربيع على الحوادث الواقعة في عالم الكون والفساد وفي أحوال الجود والمعادن والنبات والحيوان.
وموضوعه: الكواكب بقسميها. ومباديه: اختلاف الحركات والأنظار والقرآن.
وغايته: العلم بما سيكون بما أجرى الحق من العادة بذلك مع إمكان تخلفه عندنا كمنافع المفردات ومما يشهد بصحته بنية بغداد فقد أحكمها الواضع والشمس في الأسد وعطارد في السنبلة والقمر في القوس فقضى الحق أن لا يموت فيها ملك ولم يزل كذلك وهذا بحسب العموم وأما بالخصوص فمتى علمت مولد شخص سهل عليك الحكم بكل ما يتم له من مرض وعلاج وكسب وغير ذلك كذا في تذكرة داوود ويمكن المناقشة في شاهدة بعد الإمعان في التاريخ لكن لا يلزم من الجرح بطلان دعواه.
وقال أبو الخير: وأعلم أن كثيرا من العلماء على تحريم علم النجوم مطلقا
وبعضهم على تحريم اعتقادات الكواكب مؤثرة بالذات.
وقد ذكر عن الشافعي أنه قال: إن كان المنجم يعتقد أن لا مؤثر إلا الله - سبحانه وتعالى - لكن أجرى الله عادته بأن يقع كذا عند كذا والمؤثر هو الله - سبحانه وتعالى - فهذا عندي لا بأس به وحيث جاء الذم ينبغي أن يحمل على من يعتقد تأثير النجوم بذاتها ذكره ابن السبكي في طبقاته الكبرى وفي هذا الباب أطنب صاحب مفتاح السعادة إلا أنه أفرط في الطعن قال:
واعلم أن أحكام النجوم غير علم النجوم لأن الثاني يعرف بالحساب فيكون من فروع الرياضي.
والأول يعرف بدلالة الطبيعة على الآثار فيكون من فروع الطبيعي ولها فروع منها: علم الاختيارات وعلم الرمل وعلم الفال وعلم القرعة وعلم الطيرة والزجر انتهى.
قلت: والحق في ذلك ما دلت عليه الأحاديث لا ما اقترحه الرجال بآرائهم الفاسدة وعقولهم الكاسدة.
قال في مدينة العلوم: ومن المختصرات فيه مجمل الأصول لكوشيار والجامع الصغير لمحيي الدين المغربي.
ومن المتوسطات كتاب البارع والمغني.
ومن المبسوطة مجموع ابن شرع والأدوار لأبي معشر والإرشاد لأبي ريحان البيروني والمواليد للخصبي والتحاويل للسنجري والقرانات للبازيار والمسائل للقصراني والاختيارات العلائيةو ودرج الفلك لتكلوشا والتفهم للبيروني وقال: في كشف الظنون فيه كتب كثيرة.

النّعت

Entries on النّعت in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
النّعت:
[في الانكليزية] Adjective ،attribute ،qualification ،attributive
[ في الفرنسية] Adjectif ،attribut ،epithete ،qualification
بالفتح وسكون العين هو لغة الصّفة. وقيل النعت لا يستعمل إلّا في المدح والصفة تستعمل فيه وفي الذّم أيضا، فبينهما عموم مطلق. وهو عند النحاة يطلق على الوصف المشتق كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبّهة. قال في الوافي: المبتدأ اسم ولو تقديرا مسند إليه مجرّد عن العوامل اللفظية أو نعت مسند رافع لظاهر غير مستتر وقع بعد حرف الاستفهام أو ما النافية انتهى. وعلى قسم من توابع الاسم ويسمّى وصفا وصفة أيضا، وعرّف بأنّه تابع يدلّ على معنى في متبوعه مطلقا. فقولنا تابع احتراز عن غير التوابع كالحال. وقولنا يدلّ على معنى إلى آخره أي يدلّ بهيئته التركيبية على معنى دلالة مطلقة غير مقيّدة بخصوصية مادة من المواد احتراز عن سائر التوابع، ولا يرد عليه البدل في مثل قولك أعجبني زيد علمه والمعطوف في مثل قولك أعجبني زيد وعلمه، ولا التأكيد في مثل قولك جاءني القوم كلهم لدلالة كلهم على معنى الشمول في القوم لأنّ دلالة هذه التوابع في هذه الأمثلة على حصول معنى في المتبوع، إنّما هي لخصوص موادها، فلو جرّدت عن هذه المواد كما يقال أعجبني زيد غلامي أو أعجبني زيد وغلامه، أو جاءني زيد نفسه لا تجد لها دلالة على معنى في متبوعها بخلاف الصفة، فإنّ الهيئة التركيبية بين الصفة والموصوف يدلّ على حصول معنى في متبوعها في أيّ مادة كانت وهو قسمان لأنّه إمّا أن يكون بحال الموصوف وذلك بأن يجعل حال الموصوف وهيئته وصفا له وهو القياس والكثير نحو مررت برجل حسن، وإمّا أن يكون بحال سببه أي متعلّقه ويسمّى نعتا سببيا ووصفا سببيا وذلك بأن يجعل حال متعلّق الموصوف وصفا للموصوف لتنزّله منزلة حاله، وذلك لأنّه لما وجد ذكر الأول في الثاني صار فعل الثاني كأنّه فعل الأول نحو مررت برجل حسن غلامه. قال في ضوء شرح المصباح:
اعلم أنّ الشيء يوصف بخمسة أشياء. الأول ما كان فعلا للموصوف أو لشيء هو من سببه نحو مررت برجل قائم أو قائم أبوه. الثاني ما كان حلية من الموصوف أو من شيء هو من سببه نحو مررت برجل طويل أو طويل أبوه. الثالث ما كان غريزة والفرق بين هذا والأولين هو أنّ الصفات قد تكون علاجا وقد تكون حلية، فالعلاج ما كان من أفعال الجوارح كالذهاب والقيام والقعود وغير ذلك، وأمّا الحلية فعلى ضربين: أحدهما ما يعرف بالعين كالطول والقصر والحمرة والزرقة، والثاني ما لم يكن للعين فيه نصيب بل كان يعرف بالتجربة والنّظر المتعلّق بالقلب كالعلم والجهل والظّرافة والكرامة، وهذا هو المعني بالغريزة اصطلاحا ولا مشاحة فيه. الرابع النسبة نحو هاشمي وبصري والاسم المحض إذا نسب إليه صار وصفا فإذا قلت هاشم وبصرة لا يصحّ الوصف به فإذا نسبت إليه فقلت هاشمي انخرط في سلك الصفات وجرى مجراها في لحوق علامة التأنيث والتثنية والجمع وتنزّل منزلة حسن وشديد في مشابهته اسم الفاعل. الخامس ما وصف بأسماء الأجناس بتوصّل ذو نحو مررت برجل ذي مال انتهى، والصفة الجارية على من هي له عندهم ما جعل صفة لشيء في التركيب ولم يسند مع ذلك إلى غيره في ذلك التركيب، فإن كانت صفة لشيء حقيقة لكن جعل في التركيب صفة لشيء آخر وأسند إليه سمّيت بالصفة الجارية على غير من هي له، والمراد بالجريان أن يكون نعتا أو حالا أو صلة أو خبرا.

هبلع

Entries on هبلع in 7 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more
[هبلع] نه: فيه: "الهبلع": الأكول، وقيل: الهاء زائدة من البلع.

هبلع


هَبْلَعَ
هِبْلَاْعa. see 56
هِبْلَعa. Dog, hound.
b. see 56
هَبَلَّعa. Glutton.

هَبَلَّق
a. Dwarf.
[هبلع] الهبلع، مثال الدرهم: الاكول: قال جرير: وضع الخزير فقيل أين مجاشع * فشحا جحافله جراف هبلع
(هبلع) - في شِعر خُبَيْب بنِ عَدِىّ:
... جَحْمُ نارٍ هَبَلَّعِ *
: أي أكُولٍ.
هبلع: والهِبْلَع: الأَكُولُ، العظيمُ اللَّقْم، الواسِعُ الحُنْجُور، وأنشَدَ عرّام :

وُضِعَ الخزيرُ فقيلَ أينَ مُجاشِعٌ ... فشَحَا جَحافِلَه جراف هبلع والهِبْلَعُ من أسماء الكلابِ السَّلُوقيَّة، قال العجّاج:

والشَدُّ يدني لا حقا وهِبلَعاً 

هبلع: الهِبْلَع، مثال الدِّرْهم، والهِبْلاعُ: الواسِعُ الحُنْجُورِ

العظيمُ اللَّقْمِ الأَكُولُ؛ قال جرير:

وُضِعَ الخَزِيرُ، فقيل: أَين مُجاشِعٌ؟

فَشَحا جَحافِلَه جُرافٌ هِبْلَعُ

وفي شعر خُبَيْب بن عَدِيّ:

حجم نارٍ هِبْلَع

الهِبْلَعُ: الأَكُولُ، قال ابن الأَثير: وقيل إِن الهاء زائدة فيكون من

البَلْع. والهِبْلَعُ: اللَّئِيمُ. وعبد هِبْلَعٌ: لا يُعْرَفُ أَبواه

أَو لا يُعْرَفُ أَحدهما. والهِبْلَعُ: الكلبُ السَّلوقيُّ. وهِبْلَعٌ:

اسم كلب، وقيل: هو من أَسماء الكلابِ السَّلُوقِيّةِ، قال:

والشَّدُّ يُدْني لاحقاً وهِبْلَعا

وقد قيل: إِنَّ هِبْلَعٍ زائدة، وليس بقويّ.

هبلع
الهَبَلَّعُ، كعَمَلَّسٍ، وقِرْطاسٍ، ودِرْهَمٍ، الأُولَى عنِ اللَّيْثِ، والثّانِيَةُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وعَلى الثَالثَةِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ وقالَ: هُوَ الأكُولُ، وأنْشدَ لجَريرٍ:
(وُضِعَ الخَزِيرُ فقِيلَ: أيْنَ مُجَاشِعٌ ... فشَحا جَحافِلَهُ جُرافٌ هَبْلَعُ)
وزادَ اللَّيْثُ: هُوَ الأكُولُ العَظِيمُ اللَّقْمِ، الواسِعُ الحُنْجُورِ.
وَقَالَ ابنُ الأثِيرِ: وقيلَ: إنَّ هاءَ هِبْلَعٍ زائِدَةٌ، فيَكُونُ منَ البَلْعِ، وَقد قَدَّمْنا الإشارَةَ إِلَيْهِ.
والهِبْلَعُ كدِرْهَمٍ: الكَلْبُ السَّلُوقِيُّ.
وهَبْلَعٌ أيْضاً: اسْمُ كَلْب بعَيْنِه قالَ رُؤْبَةُ: والشَّدُّ يُدْنِي لاحِقاً وهِبْلَعَا وصاحِبَ الحِرْجِ، ويُدْنِي مَيْلَعَا لاحِقٌ، وهِبْلَعٌ، ومَيْلَعٌ: أسْمَاءُ كِلابٍ بأعْيَانِهَا، وأرادَ بصاحِبِ الحِرْجِ كَلْباً ذَا وَدْعَةٍ تُعَلَّقُ على الكِلابِ تُحَسَّنُ بهَا، وقيلَ: إنَّ هاءَ هِبْلَعٍ زائِدَةٌ، وليسَ بقَويِّ.
قلت: وزِيادَةُ هائِه وهاءِ هِجْرَعٍ نُقِلَ عَن الأخْفَشِ، كَمَا ذكَرَهُ ابنُ خالَوَيْهِ.

وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهَبْلَعُ، كدِرْهَمٍ: اللَّئِيمُ.
وعَبْدٌ هِبْلَعٌ: لَا يُعْرَفُ أبَوَاهُ، أوْ لَا يُعْرَفُ أحَدُهُمَا، قالَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ.
وقالَ اللَّيْثُ: الهَلابِعُ والهُبَالِع: اللَّئِيمُ، وأنْشَدَ:)
وقُلْتُ لَا آتِي زُرَيْقاً طائِعَا عَبْدَ بَنِي عائِشَةَ الهُلابِعَا وسَيَأتِي فِي هلبع.

لَقِي

Entries on لَقِي in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
لَقِي
: (ي (} لقِيَهُ، كرَضِيَه) ، {يَلْقَى (} لِقاءً) ، ككِتابٍ ( {ولقاءَةٌ) ، بالمدِّ؛ قالَ الأزْهرِي: وَهِي أَقْبَحُها على جَوازِها؛ (} ولِقايَةً) ، بقَلْبِ الهَمْزَةِ يَاء، ( {ولِقِيًّا) ، مُشدَّدةَ الياءِ، (} ولِقْياناً) ؛) وأَنْشَدَ القالِي:
أَعدّ اللّيالِي لَيْلةً بَعْدَ لَيْلةٍ
{للِقْيانِ لاهٍ لَا يعدّ اللّيَالِيا (} ولِقْيانَةً، بكسرِهِنَّ، {ولُقْياناً} ولُقِيًّا) ، مُشدَّدَةَ الياءِ، ( {ولُقْيَةٌ} ولُقًى بضمهنَّ) .
(قَالَ القالي: إِذا ضَمَمْتَ أَوَّله قَصَرْت وكَتَبْته بالياءِ، وَهُوَ مَصْدرُ {لَقِيته؛ وأَنْشَدَ:
وَقد زَعَمُوا حُلْماً} لُقاكَ فَلم تَزِدْبحَمْدِ الَّذِي أَعْطاكَ حِلْماً وَلَا عَقْلاوأَنْشَدَ الفرَّاء:
وإنَّ {لُقاها فِي المَنامِ وغيرِهِوإنْ لم تَجُدْ بالبَذْل عنْدِي لرابِحُ (} ولَقاءَةً، مَفْتوحَةً) مَمْدُودَةً، فَهَذِهِ أحَد عَشَرَ مَصْدراً، نَقَلَها ابنُ سِيدَه والأزْهرِي، وانْفَرَدَ كلٌّ مِنْهُمَا ببعضِها كَمَا يَظْهَر ذلكَ لمَنْ طالَعَ كتابَيْهما.
وذَكَرَ الجَوْهرِي مِنْهَا سِتَّةً وَهِي: {اللِّقاءُ} واللُّقَى {واللُّقِيّ} واللُّقيانُ {واللُّقْيانَةُ} واللِّقاءَةُ.
وَقَالَ شيْخُنا: هَذَا الحَرْفُ قد انْفَرَدَ بأَرْبَعَة عَشَرَ مَصْدراً، ذَكَرَ المصنِّفُ بعضَها وأَغْفَلَ البَعْضَ قُصُوراً، ومَرَّتْ عَن ابنِ القطَّاع وشُرُوح الفَصِيحِ، انتَهَى.
قُلْت: وَلم يُبَيِّن الثلاثَةَ الَّتِي لم يَذْكُرها المصنِّف وَأَنا قد تَتَبَّعْت فوَجَدْت ذلكَ، فَمن ذلكَ: {اللَّقْيةُ} واللَّقاةُ، بفَتْحِهما، كِلاهُما عَن الأزْهرِي وقالَ فِي الأخيرِ: إنَّها مُولَّدةٌ ليسَتْ بفَصِيحةٍ،! واللُّقاةُ، بِالضَّمِّ، ذَكَرَه ابنُ سِيدَه عَن ابنِ جنِّي، قالَ: واسْتَضْعَفَها ودَفَعَها يَعْقوبُ فقالَ: هِيَ مُولَّدةٌ ليسَتْ من كَلامِهم فكملَ بِهَذِهِ الثلاثَةِ أَرْبَعة عَشَرَ على مَا ذَكَرَه شيْخُنا، وَلَكِن يقالُ: إنَّ عَدَمَ ذِكْرِ الأخيرَيْن لِكَوْنِهما مُولَّدين غَيْر فَصِيحَيْن، فَلَا يكونُ تَرْكُهما قُصُوراً من المصنِّفِ كَمَا لَا يَخْفَى، وعَلى قَوْلِ مَنْ قالَ إنَّ {التّلْقاءَ مَصْدرٌ كَمَا سَيَأْتي عَن الجَوْهرِي فيكونُ مَجْموعُ ذلكَ خَمْسَة عَشَر.
وحَكَى ابنُ درسْتوَيْه:} لَقًى {وَلقاه مثْلُ قَذًى وقَذاةٍ، مَصْدرُ قَذِيَت تَقْذَى.
وَقَالَ شيْخُنا: وقوْلُه فِي تفْسِيرِ} لَقِيَه: (رآهُ) ، ممَّا نقدُوه وأَطالُوا فِيهِ البَحْثَ ومَنَعُوه وَقَالُوا: لَا يلزمُ مِن الرُّؤْيةِ {اللّقَى وَلَا مِن اللّقْي الرُّؤْيَةِ، فتأَمَّل، انتَهَى.
وَفِي مهماتِ التَّعاريفِ للمَناوِي: اللّقاءُ اجْتِماعٌ بإقْبالٍ، ذَكَرَه الحرالي.
وَقَالَ الإمامُ الرَّازي: اللِّقاءُ وُصُولُ أَحَد الجِسْمَيْن إِلَى الآخرِ بحيثُ يُماسّه شَخْصه.
وَقَالَ الرَّاغبُ: هُوَ مُقابلَةُ الشيءِ ومُصادَفَتُه مَعًا، ويُعبَّر بِهِ عَن كلَ مِنْهُمَا، ويقالُ ذلكَ فِي الإدْراكِ بالحسِّ والبَصَرِ، انتَهَى.
وَقَالَ ابنُ القطَّاع:} لَقِيتُ الشيءَ: صادَفْتَه.
وَقَالَ الأزْهرِي: كلُّ شيءٍ اسْتَقْبَل شَيْئا فقد {لَقِيَه وصادَفَه؛ (} كتَلَقَّاهُ {والْتَقَاه) ؛) عَن ابنِ سِيدَه.
(والاسْمُ التِّلْقاءُ، بالكسْر) ، وَلَيْسَ على الفِعْل إِذْ لَو كانَ عَلَيْهِ لفُتِحَتِ التاءُ، (و) قيلَ: هُوَ مَصْدرٌ نادِرٌ (لَا نَظِيرَ لَهُ غَيْرُ التّبْيانِ) ، هَذَا نَصّ المُحْكم، وَبِه تَعْلَم مَا فِي كَلامِ المصنِّفِ مِن خَلْطِ اسْمِ المَصْدَر والمَصْدَر بالفِعْل، فإنَّ قوْلَه أَوّلاً والاسْمُ دلَّ على أنَّه اسْمُ المَصْدَر، وَتَنْظِيره بالتِّبْيانِ ثَانِيًا دلَّ على أنَّه مَصْدرٌ بالفِعْل.
قَالَ شيخُنا: وَلَا قائِلَ فِي تِبْيان أنَّه اسْمُ مَصْدرٍ، انتَهَى.
وَلَكِن حيثُ أَوْرَدْنا سِياقَ ابْن سِيدَه الَّذِي اخْتَصَر مِنْهُ المصنِّفُ قَوْله هَذَا ارْتَفَع الإشْكالُ.
وَفِي العِنايَةِ أثْناءَ الأعْراف:} تِلْقاء مَصْدَر وليسَ فِي المَصادِرِ تِفْعال بالكسْر غيرُه وتِبْيان.
وَقَالَ الجَوْهرِي: {والتِّلْقاءُ أَيْضاً مَصْدرٌ مِثْلُ اللّقاءِ؛ وقالَ:
أَمَّلْتُ خَيْرَكَ هَل تَأْتِي مَواعِدُه
فاليَوْمَ قَصَّرَ عَنْ} تِلْقائِه الأَمَلُ (و) مِن المجازِ: (تَوَجَّه تِلْقاءَ النَّارِ {وتِلْقاءَ فلانٍ) ؛) كَمَا فِي الأساس.
وَفِي الصِّحاح: جَلَسْتُ} تِلْقاءَهْ أَي حِذَاءَهُ.
وقالَ الخفاجي: قد توَسَّعُوا فِي التِّلْقاءِ فاسْتَعْملُوه ظَرْفَ مَكانٍ بمعْنَى جهَةِ اللَّقاءِ والمُقابَلَةِ ونَصَبُوه على الظَّرْفيةِ.
( {وتَلاقَيْنا} والْتَقَيْنا) بمعْنًى واحِدٍ.
(ويومُ {التَّلاقي: القيامَةُ) لتَلاقِي أَهْلِ الأرْضِ والسَّماءِ فِيهِ؛ كَمَا فِي المُحْكم.
(} واللَّقِيُّ، كغَنِيَ: {المُلْتَقِي) ، بكسْرِ القافِ، (وهما} لَقِيَّانِ) {للمُلْتَقِيَيْن؛ كَمَا فِي المُحْكم.
(ورجُلٌ} لَقًى) ، كفَتًى، كَمَا فِي النَّسخِ وضُبِطَ فِي نسخةِ المُحْكم كغنِيَ وَهُوَ الصَّوابُ، ( {ومُلْقًّى) ، كمُكْرَمٍ، (} ومُلَقًّى) ، كمُعَظَّمٍ، ( {ومَلْقِيٌّ) ، كمَرْمِيَ، (} ولَقَّاءٌ) ، كشَدَّادٍ، يكونُ ذَلِك (فِي الخَيْرِ والشَّرِّ، وَهُوَ) فِي الشَّرِّ (أَكْثَرُ) ؛) كَمَا فِي المُحْكم.
وَفِي التَّهْذِيبِ: رجُلٌ {مُلْقًى لَا يَزالُ} يَلْقاهُ مَكْرُوه، وَفِي الأساسِ: فلانٌ مُلْقًى: أَي مُمْتَحَنٌ. ويقالُ: الشّجاعُ مُوَقَّى والجَبَانُ مُلَقَّى.
( {ولاقاهُ} مُلاقاةً {ولِقاءً) :) قابَلَهُ.
(} والأَلاَقِيٌّ: الشَّدائِدُ) .) يقالُ: لَقِيتُ مِنْهُ! الأَلاقِيَ، أَي الشَّدائد؛ هَكَذَا حَكَاهُ اللّحْياني بالتّخْفيفِ؛ كَذَا فِي المُحْكم. ( {والمَلاقِي: شُعَبُ رَأْسِ الرَّحِمِ) .) يقالُ: امرأةٌ ضَيِّقَةُ} المَلاقِي؛ وَهُوَ مجازٌ؛ (جَمْعُ {مَلْقًى} ومَلْقاةٍ) ، وقيلَ: هِيَ أَدْنى الرَّحِم مِن مَوْضِعِ الولدِ، وقيلَ: هِيَ الإسْكُ.
وَفِي التّهذيبِ: {المَلْقاةُ جَمْعُها المَلاقِي، شُعَبُ رأْسِ الرَّحِمِ، وشُعَبٌ دونَ ذلكَ أَيْضاً.
والمُتلاحِمَةُ مِن النِّساءِ الضَّيِّقَةُ المَلاقِي، وَهِي مَآزِمُ الفَرْجِ ومَضايِقُه.
(} وتَلَقَّتِ المرأَةُ فَهِيَ {مُتَلَقَ: عَلِقَتْ) ، وقلَّما جاءَ هَذَا البِناءُ للمُؤَنَّثِ بغيرِ هاءٍ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
(} ولَقَّاهُ الشَّيءَ) {تَلْقِيَةً: (} أَلْقَاهُ إِلَيْهِ) ؛) وَبِه فسَّر الزجَّاجُ قولَه تَعَالَى: { (وإنَّكَ {لتُلَقَّى القرآنَ) من لَدُن حكيمٍ عَلِيمٍ} ؛ أَي (} يُلْقَى إِلَيْك) القُرْآن (وَحْياً مِن) عِنْدِ (اللَّهِ تَعَالَى) .
(وَفِي التّهذيبِ: الرَّجُل {يُلَقَّى الكَلام، أَي يُلَقَّنه.
(} واللَّقَى، كفَتًى) :) {المُلْقَى، وَهُوَ (مَا طُرِحَ) وتُرِكَ لهَوَانِه؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي:
وكُنْت} لَقًى تَجْرِي عليْكَ السَّوابِلُ وأَنْشَدَ القالِي لابنِ أَحْمر يَذْكُر القَطاةَ وفَرْخَها:
تَرْوِي لَقًى {أُلْقِيَ فِي صَفْصَفٍ
تَصْهَرُه الشمسُ وَمَا يَنْصَهِروتَرْوي مَعْناهُ: تَسْقِي؛ (ج} أَلْقاءٌ) ؛) وأَنْشَدَ القالِي للحارِثِ بنِ حِلِّزة:
فتَأَوَّتْ لَهُم قَراضِبَةٌ من
كلِّ حَيَ كأنَّهم أَلْقاءُ ( {ولَقاةُ الطَّريقِ: وسَطُه) ؛) وَفِي المُحْكم: وَسَطُها؛ وَفِي التكْملةِ: لقمُهُ ومَمَرُّه.
(} والأُلْقِيَّةُ، كأُثْفِيَّةٍ: مَا {أُلْقِيَ من التَّحاجِي) .) يقالُ:} أَلْقَيْت عَلَيْهِ {أُلْقِيَّةً،} وأَلْقَيْت إِلَيْهِ أُحْجِيَّةً، كلُّ ذلكَ يقالُ؛ كَمَا فِي الصِّحاح، أَي كلمةُ مُعاياةٍ ليَسْتخْرجَها؛ وَهُوَ مجازٌ.
وقيلَ: الأُلْقِيَّةُ واحِدةُ {الأَلاقِي، مِن قوْلِكَ:} لَقِيَ الأَلاقِيَّ من شَرَ وعُسْرٍ.
وهم {يَتَلاقَوْن بأُلْقِيَّةٍ لَهُم.
(} والمَلْقَى) ، بِالْفَتْح: (مَقامُ الأُرْوِيَّةِ من الجَبَلِ) تَسْتَعْصِم بِهِ مِن الصيَّادِ.
وَفِي التّهْذيبِ: أَعْلَى الجَبَلِ، والجَمْعُ {المَلاقِي، ويُرْوَى قولُ الهُذَلِي:
إِذا سامَتْ على} المَلْقاةِ سامَا وفُسِّرَ بِهَذَا؛ والرِّوايَةُ المَشْهورةُ: على {المَلَقاتِ، بالتّحْريكِ، وَقد ذُكِرَ فِي القافِ.
(} واسْتَلْقَى على قَفاهُ: نامَ) .
(وقالَ الأزْهرِي: كلُّ شيءٍ كانَ فِيهِ كالانْبِطاح فَفِيهِ {اسْتِلْقاءٌ.
(وشَقِيٌّ} لَقِيٌّ، كغَنِيَ، اتْباعٌ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي التّهذيب: لَا يزالُ {يَلْقَى شَرًّا.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} اللَّقا، بالقَصْر: لُغَةٌ فِي اللِّقاءِ، بالمدِّ.
{ولَقاهُ} يَلْقاهُ، لُغَةٌ طائيَّةٌ؛ قَالَ شاعرُهم:
لم تَلْقَ خَيْلٌ قبْلَها مَا قد! لَقَتْ
مِنْ غِبِّ هاجِرةٍ وسَيْرٍ مُسْأَدِوقولُ الشَّاعرِ: أَلا حَبَّذا مِنْ حُبِّ عَفْراء {مُلْتَقَى
نَعَمْ وأَلا لَا حيثُ} يَلْتَقِيانِ أَرادَ: مُلْتَقَى شَفَتَيْها لأنَّ {التِقاءَ نَعَمْ وَلَا إنَّما يكونُ هنالكَ، أَو أَرادَ حَبِّذا هِيَ مُتكلِّمةً وساكِتَة، يُريدُ} بمُلْتَقَى نَعَم شَفَتَيْها؛ وبألا لَا تُكلِّمُها، والمَعْنيانِ مُتَجاورانِ، كَذَا فِي المُحْكم.
{والمَلاقِي من الناقَةِ: لَحْمُ باطِنِ حَيائِها؛ ومِن الفَرَسِ: لَحْمُ باطِنِ طَبْيَيْهَا.
} وأَلْقَى الشيءَ {إِلْقَاءً: طَرَحَهُ حيثُ} يَلْقاهُ، ثمَّ صارَ فِي التَّعارفِ اسْماً لكلِّ طرْحٍ؛ قالَهُ الراغبُ.
قالَ الجَوْهرِي: تقولُ {أَلْقِه مِن يدِكَ،} وألْقِ بِهِ من يدِكَ، {وأَلْقَيْتُ إِلَيْهِ المودَّةَ وبالمودَّةِ.
} وتلَقَّاهُ: اسْتَقْبَلَه؛ وَمِنْه الحديثُ: (نَهَى عَن {تَلَقِّي الرُّكْبانِ) .
} والالْتِقاءُ: المُحاذاةُ، وَمِنْه الحديثُ: (إِذا {الْتَقَى الخِتانَانِ فقد وَجَبَ الغُسْلُ) .} وتَلاقَوْا: مثل تَحاجَوْا.
{وتلَقَّاه مِنْهُ: أَخَذه مِنْهُ.
} ولاقَيْتُ بينَ فلانٍ وفلانٍ، وبينَ طَرَفَيْ قَضِيبٍ: حَنَيْته حَتَّى {تلاقَيَا} والْتَقَيا، {ولُوقِيَ بَينهمَا.
} ولَقِيتُه {لُقًى كَثِيرَة، جَمْعُ} لُقْيَةٍ بِالضَّمِّ.
{ومَلاقِي الأَجْفانِ: حيثُ} تَلْتَقِي.
وَهُوَ {مُلْقى الكناسات، وفِناؤُه} مُلْقَى الرِّحالِ.
ورَكِبَ مَتْنَ {المُلَقَّى: أَي الطَّرِيق.
وَهُوَ جارِي} مُلاقِيَّ: أَي مُقابِلِي.
وَيَا ابنَ مُلْقَى أرحل الرّكْبان، يريدُ يَا ابنَ الفاجِرَةِ.
{ولقاء فلانٍ} لِقَاء أَي حَرْب. {وأَلْقَيْتُ إِلَيْهِ خَيْراً: اصْطَنَعْته عنْدَه.
} وأَلْقِ إليَّ سَمْعَك: أَي تَسَمَّع.
{وتَلَقَّتِ الرَّحِمُ ماءَ الفَحْلِ: قَبِلَته وأرْتَجَت عَلَيْهِ.
} واللُّقَى: الطُّيورُ، والأوْجاعُ، والسَّريعاتُ اللَّقَح من جميعِ الحيواناتِ.
{واللَّقى، كفَتَى: ثَوْبُ المُحْرِمِ} يَلْقِيهِ إِذا طافَ بالبيتِ فِي الجاهِلِيَّةِ والجَمْعُ {ألْقاءٌ.
} واللَّقَى: المَنْبوذُ لَا يُعْرفُ أَبُوهُ وأُمُّه؛ قالَ جريرٌ يَهْجُو البَعِيث:
{لَقًى حَمَلَتْه أُمُّه وَهِي ضَيْفةٌ} وأَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى الشيءَ فِي القُلوبِ: قَذَفَهُ.
وأَلْقَى القُرْآنَ: أَنْزَلَه.
وَأَبُو الحَسَنِ يوسفُ بنُ إسْحاق الجرْجانيُّ الفَقِيهُ يُعْرفُ {بالمُلْقِي لأنَّه كانَ} يُلْقِي الدَّرْسَ عنْدَ أَبي عليَ بن أَبي هُرَيْرَةَ، حدَّثَ عَن أَبي نُعَيْم الجرْجاني، وسَمِعَ مِنْهُ الحاكِمُ.
قَالَ الحافِظُ: وَهِي أَيْضاً: نِسْبةُ بعضِ النسَّاخِينَ مِن الإسْكندريَّةِ.

مَيُورْقَةُ

Entries on مَيُورْقَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
مَيُورْقَةُ:
بالفتح ثم الضم، وسكون الواو والراء يلتقي فيه ساكنان، وقاف: جزيرة في شرقي الأندلس بالقرب منها جزيرة يقال لها منورقة، بالنون، كانت قاعدة ملك مجاهد العامري، وينسب إلى ميورقة جماعة، منهم: يوسف بن عبد العزيز بن علي بن عبد الرحمن أبو الحجاج اللخمي الميورقي الأندلسي الفقيه المالكي، رحل إلى بغداد وتفقّه بها مدّة وعلّق على الكياء وقدم دمشق سنة 505، قال ابن عساكر: وحدثنا بها عن أبي بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني وأبي الخير المبارك بن الحسين الغساني وأبي الغنائم أبيّ النّرسي وأبي الحسين ابن الطيوري وعاد إلى الإسكندرية ودرّس بها مدة وانتفع به جماعة، والحسن بن أحمد ابن عبد الله بن موسى بن علون أبو علي الغافقي الأندلسي الميورقي الفقيه المالكي يعرف بابن العنصري، ولد بميورقة سنة 449، سمع ببلده من أبي القاسم عبد الرحمن بن سعيد الفقيه، وسمع ببيت المقدس ومكة وبغداد ودمشق ورجع إلى بلده في ذي الحجة سنة 471، ومن ميورقة محمد بن سعدون بن مرجا بن سعد ابن مرجا أبو عامر القرشي العبدري الميورقي الأندلسي الحافظ، قال الحافظ أبو القاسم: كان فقيها على مذهب داود بن علي الظاهري وكان أحفظ شيء لقيته، ذكر لي أنه دخل دمشق في حياة أبي القاسم بن أبي العلاء وغيره ولم يسمع منهم، وسمع من أبي الحسن بن طاهر النحوي بدمشق ثم سكن بغداد وسمع بها أبا الفوارس الزّينبي وأبا الفضل بن خيرون وابن خاله أبا طاهر ويحيى بن أحمد البيني وأبا الحسين ابن الطيوري وجعفر ابن أحمد السّرّاج وغيرهم وكتب عنهم، قال: وسمعت أبا عامر ذات يوم يقول وقد جرى ذكر مالك بن أنس قال: دخل عليه هشام بن عمّار فضربه بالدّرّة، وقرأت عليه بعض كتاب الأموال لأبي عبيد فقال لي يوما وقد مرّ بعض أقوال أبي عبيد: ما كان إلا حمارا مغفلا لا يعرف الفقه، وحكى لي عنه أنه قال في إبراهيم النخعي: أعور سوء، فاجتمعنا يوما عند أبي القاسم ابن السمرقندي لقراءة الكامل لابن عدي فحكى ابن عدي حكاية عن السعدي فقال: يكذب ابن عدي إنما هو قول إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، فقلت له:
السعدي هو الجوزجاني، ثم قلت له: إلى كم يحتمل منك سوء الأدب؟ تقول في إبراهيم النخعي كذا وفي مالك كذا وفي أبي عبيد كذا وفي ابن عدي كذا! فغضب وأخذته الرعدة، قال: وكان البرداني وابن الخاضبة يحاقّوني وآل الأمر إلى أن تقول لي هذا! فقال له ابن السمرقندي: هذا بذاك، وقلت له: إنما نحترمك ما احترمت الأئمة فإذا أطلقت القول فيهم فما نحترمك، فقال: والله لقد علمت من علم الحديث ما لم يعلمه غيري ممن تقدمني، وإني لأعلم من صحيح البخاري ومسلم ما لم يعلماه من صحيحيهما، فقلت له على وجه الاستهزاء: فعلمك إذا إلهام! فقال: إي والله إلهام! فتفرّقنا وهجرته ولم أتمم عليه كتاب الأموال، وكان
سيّء الاعتقاد يعتقد من أحاديث الصفات ظاهرها، بلغني أنه قال يوما في سوق باب الأزج يوم يكشف عن ساق فضرب على ساقه وقال: ساق كساقي هذه، وبلغني أنه قال: أهل البدع يحتجون بقوله: ليس كمثله شيء، أي في الألوهية، فأما في الصورة فهو مثلي ومثلك، وقد قال الله تعالى: يا نساء النبيّ لستنّ كأحد من النساء، أي في الحرمة لا في الصورة، وسألته يوما عن مذهبه في أحاديث الصفات فقال:
اختلف الناس في ذلك فمنهم من تأولها ومنهم من أمسك عن تأوّلها ومنهم من اعتقد ظاهرها ومذهبي أحد هذه الثلاثة مذاهب، وكان يفتي على مذهب داود، وبلغني أنه سئل عن وجوب الغسل على من جامع ولم ينزل فقال: لا غسل عليه إلا أني فعلت ذلك بأمّ أبي بكر، يعني ابنه، وكان بشع الصورة أزرق اللباس يدّعي أكثر مما يحسن، مات يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة 524 ودفن بباب الأزج بمقبرة الفيل وكنت إذ ذاك ببغداد ولم أشهده، آخر ما ذكره ابن عساكر، وعلي ابن أحمد بن عبد العزيز بن طير أبو الحسن الأنصاري الميورقي، قدم دمشق وسمع بها وحكى عن أبي محمد غانم بن الوليد المخزومي وأبي عمر يوسف بن عبد الله ابن محمد بن عبد البرّ النّميري وأبي الحسن علي بن عبد الغني القيرواني وغيرهم، روى عنه عبد العزيز الكناني وهو من شيوخه وأبو بكر الخطيب وهبة الله ابن عبد الوارث الشيرازي وعمر بن عبد الكريم الدهستاني وأبو محمد بن الأكفاني وقال: إنه ثقة وكان عالما باللغة وسافر من دمشق في آخر سنة 463 إلى بغداد وأقام بها، ومات بها سنة 477، قال الحافظ:
حدثني أبو غالب الماوردي قال: قدم علينا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري البصرة في سنة 469 فسمع من أبي علي التّستري كتاب السنن وأقام عنده نحوا من سنتين وحضر يوما عند أبي القاسم إبراهيم بن محمد المناديلي وكان ذا معرفة بالنحو والقراءة وقرأ عليه جزءا من الحديث وجلس بين يديه وكان عليه ثياب خلقة فلما فرغ من قراءة الجزء أجلسه إلى جنبه، فلما مضى قلت له في إجلاسه إلى جنبه، فقال: قد قرأ الجزء من أوله إلى آخره وما لحن فيه وهذا يدل على فضل كثير، ثم قال: إن أبا الحسن خرج من عندنا إلى عمان ولقيته بمكة في سنة 73 أخبرني أنه ركب من عمان إلى بلاد الزنج وكان معه من العلوم أشياء فما نفق عندهم إلا النحو، وقال: لو أردت أن أكسب منهم ألوفا لأمكن ذلك وقد حصل لي منهم نحو من ألف دينار وتأسّفوا على خروجي من عندهم، ثم إنه عاد إلى البصرة على أن يقيم بها فلما وصل إلى باب البصرة وقع عن الجمل فمات من وقته، وذلك في سنة 474، كذا قال أولا مات ببغداد وههنا بالبصرة، ومن شعر الميورقي قوله:
وسائلة لتعلم كيف حالي ... فقلت لها: بحال لا تسرّ
وقعت إلى زمان ليس فيه ... إذا فتّشت عن أهليه حرّ

مَنْفُ

Entries on مَنْفُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
مَنْفُ:
بالفتح ثم السكون وفاء: اسم مدينة فرعون بمصر، قال القضاعي: أصلها بلغة القبط مافه فعرّبت فقيل منف، قال عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم بإسناده: أول من سكن مصر بعد أن أغرق الله تعالى قوم نوح، عليه السّلام، بيصر بن حام بن نوح فسكن منف وهي أول مدينة عمّرت بعد الغرق هو وولده وهم ثلاثون نفسا منهم أربعة أولاد قد بلغوا وتزوّجوا فبذلك سمّيت مافه، ومعنى مافه بلسان القبط ثلاثون، ثم عرّبت فقيل منف، وهي المرادة بقوله تعالى: ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها، قال الهمذاني: ذكر لي شيخ صدوق فيما يحكيه قال:
رأيت بمنف دار فرعون ودرت في مجالسها ومساربها وغرفها وصفافها فإذا جميع ذلك حجر واحد منقور، فإن كان قد هندموه ولاحكوا بينه حتى صار في الملامسة بحيث لا يستبين فيه مجمع حجرين ولا ملتقى صخرتين فهذا عجيب، وإن كان جميع ذلك حجرا واحدا نقرته الرجال بالمناقير حتى خرقت تلك المخاريق في مواضعها إنه لأعجب، وآثار هذه المدينة وحجارة قصورها إلى الآن ظاهرة، بينها وبين الفسطاط ثلاثة فراسخ، وبينها وبين عين شمس ستة فراسخ، وقيل إنه كان فيها أربعة أنهار يختلط ماؤها في موضع سريره ولذلك قال: أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون؟ وكانت منف أول مدينة بنيت بأرض مصر بعد الطوفان لأن بيصر والد مصر قدم إلى هذه الأرض في ثلاثين نفسا من ولده وولد ولده، قال ابن زولاق: وذكر بعضهم أن من مصر لمنف ثلاثين ميلا كانت بيوتا متصلة وفيها بيت فرعون قطعة واحدة سقفه وفرشه وحيطانه حجر واحد أخضر، قلت: وسألت بعض عقلاء مصر عن ذلك فصدقه إلا أنه قال: يكون مقداره خمسة أذرع في خمسة أذرع حسب، وذكر بعض عقلاء مصر قال: دخلت منف فرأيت عثمان بن صالح عالم مصر وهو جالس على باب كنيسة بمنف فقال: أتدري ما مكتوب على باب هذه الكنيسة؟ قلت: لا، قال: مكتوب عليها: لا تلوموني على صغرها فإني قد اشتريت كل ذراع بمائتي دينار لشدة العمارة، قال عثمان بن صالح: وعلى باب هذه الكنيسة وكز موسى، عليه السّلام، الرجل فقضى عليه، وبها كنيسة الأسقف لا يعرف طولها وعرضها مسقفة بحجر واحد حتى لو أن ملوك الأرض قبل الإسلام وخلفاء الإسلام جعلوا همتهم على أن يعملوا مثلها لما أمكنهم، وبمنف آثار الحكماء والأنبياء وبها كان منزل يوسف الصديق، عليه السّلام، ومن كان قبله ومنزل فرعون موسى وكانت له عين شمس، والفسطاط اليوم بين منف وعين شمس في منتهى جبل المقطم ومنقطعه، وكان في قرنة المقطم موضع يسمى المرقب وكان ابن طولون قد بنى عنده مسجدا يعرف به فكان فرعون إذا أراد الركوب من عين شمس إلى منف أوقد صاحب المرقب بمنف فرآه صاحب المرقب الذي على جبل المقطم فيوقد فيه فإذا رأى صاحب عين شمس ذلك الوقود تأهب لمجيئه، وكذلك كان يصنع إذا أراد الركوب من منف إلى عين شمس فلذلك سمي الموضع تنّور فرعون.

مَرْعَشُ

Entries on مَرْعَشُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
مَرْعَشُ:
بالفتح ثم السكون، والعين مهملة مفتوحة، وشين معجمة: مدينة في الثغور بين الشام وبلاد الروم لها سوران وخندق وفي وسطها حصن عليه سور يعرف بالمرواني بناه مروان بن محمد الشهير بمروان الحمار ثم أحدث الرشيد بعده سائر المدينة، وبها ربض يعرف بالهارونية وهو مما يلي باب الحدث، وقد ذكرها شاعر الحماسة فقال:
فلو شهدت أمّ القديد طعاننا ... بمرعش خيل الأرمنيّ أرنّت
عشيّة أرمي جمعهم بلبانه ... ونفسي وقد وطّنتها فاطمأنت
ولاحقة الآطال أسندت صفّها ... إلى صف أخرى من عدى فاقشعرّت
وبلغني عنها في عصرنا هذا شيء استحسنته فأثبتّه، وذلك أن السلطان قلج أرسلان بن سلجوق الرومي كان له طبّاخ اسمه إبراهيم وكان قد خدمه منذ صباه سنين كثيرة وكان حركا وله منزلة عنده فرآه يوما واقفا بين يديه يرتب السماط وعليه لبسة حسنة ووسطه مشدود، فقال له: يا ابراهيم أنت طباخ حتى تصل إلى القبر! فقال له: هذا بيدك أيها السلطان، فالتفت إلى وزيره وقال له: وقّع له بمرعش وأحضر القاضي والشهود لأشهدهم على نفسي بأني قد ملّكته إياها ولعقبه بعده، ففعل ذلك وذهب فتسلّمها وأقام بها مدة ثم مرض مرضا صعبا فرحل إلى حلب ليتداوى بها فمات بها فصارت إلى ولده من بعده فهي في يدهم إلى يومنا هذا.

اللّحن

Entries on اللّحن in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
اللّحن:
[في الانكليزية] Grammatical mistake
[ في الفرنسية] Erreur de langage
بالفتح وسكون الحاء عند القرّاء هو خلل يطرأ على الألفاظ فيخلّ، وهو جلي وخفي، والجلي يخلّ إخلالا ظاهرا يشترك في معرفته علماء القراءة وغيرهم وهو الخطأ في الإعراب والخفي يخلّ إخلالا يختصّ بمعرفته علماء القراءة وأئمة الأداء الذين تلقّوه من أفواه العلماء وضبطوا من ألفاظ أهل الأداء كذا في الاتقان.
وفي الدقائق المحكمة التحرّز عن اللّحن واجب وهو الخطأ والميل عن الصواب والجلي منه خطأ بغير اللفظ ويخلّ بالمعنى والإعراب كرفع المجرور أو نصبه، والخفي منه خطأ يعرض اللفظ ولا يخلّ بالمعنى ولا بالإعراب كترك الإخفاء والإقلاب والغنّة انتهى. وقال بعضهم:
اللّحن الجلي يكون في الحروف واللفظ والإعراب. واللحن الخفي يكون في أنواع الغنة. وهو نوعان: احتمالي، وغير احتمالي.
فالاحتمالي هو أن يكون آخر الكلمة نونا مثل تكذبان، تكذبون، تكذبين، لأنّ أصل الغنّة ناشئ من حرف النون. فإن وردت الغنّة بالمحاورة فتلك غنة احتمالية. وإن لم تأت فهو الأولى.

وغير الاحتمالي: هو مثل كنّا وبني وبنو يعني نا، نو، ني، ومثل ظالمي وظالمو كما يعني ما، مي، مو، التي لا يكون آخرها حرف نون. وتغنّ في القراءة. وهذا هو اللّحن الخفي.
إذا في هذه الغنّة الاحتراز أولى، ثم في الغنّة الاحتمالية اللّحن ضروري، وأمّا في الاختياري فصالح.

العُشوفُ

Entries on العُشوفُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
العُشوفُ، بالضم: الشَّجَرَةُ اليابِسَةُ.
والمُعْشِفُ، كمُحْسِنٍ: مَنْ عُرِضَ عليه ما لم يَكُنْ يأكُلُ فلم يأكُلْهُ، والبَعيرُ أوَّلَ ما يُجاءُ به من البَرِّ لا يأكُلُ القَتَّ والنَّوَى والشَّعيرَ.
وأَكَلْتُه فأعْشَفْتُ عنه: مَرِضْتُ، ولم يَهْنَأْنِي.
وأنا أُعْشِفُ هذا: أَقْذَرُهُ، وأَكرَهُهُ.
وما يُعْشَفُ لي أَمْرٌ قَبيحٌ: ما يُعْرَفُ.
وقد رَكِبْتَ أَمْراً ما كان يُعْشَفُ لك: يُعْرَفُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.