Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: يسافر

بَحر

Entries on بَحر in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
بَحر
: (البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ) ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خلافُ البَرِّ؛ سُمِّيَ بذالك لعُمْقِه واتِّسَاعه، (أَو الْمِلْحُ فَقَطْ) ، وَقد غَلَب عَلَيْهِ حَتَّى قَلَّ فِي العَذْب، وَهُوَ قولٌ مرجُوحٌ أَكْثَرِيٌّ. (ج أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحَارٌ) . وماءٌ بَحْرٌ: مِلْحٌ، قَلَّ أَو كَثُرَ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ، هاذا القولُ هُوَ قولُ الأُمَوِيِّ؛ لأَنّه كَانَ يجعلُ البحرَ من الماءِ المِلْح فَقَط، قَالَ: وسُمِّيَ بَحْراً لِمُلُوحَتِه، وأَمّا غيرُه فَقَالَ: إِنّمَا سُمِّيَ البحرُ بحراً لسَعَتِه وانبِسَاطِه، وَمِنْه قولُهُم: إِنّ فلَانا لَبَحْرٌ، أَي واسعُ المعروفِ، وَقَالَ: فعلَى هاذا يكونُ البحرُ للمِلْح والعَذْبِ، وشاهدُ العَذْب قولُ ابْن مُقْبِلٍ:
ونحنُ مَنَعْنَا البَحْرَ أَن يَشْرَبُوا بِهِ
وَقد كانَ منكُم ماؤُه بمَكانِ
قَالَ شيخُنَا: فِي قَوْله: الماءُ الكثيرُ، قيل: المرادُ بالبَحْر الماءُ الكثيرُ، كَمَا للمصنِّف، وَقيل: المرادُ الأَرضُ الَّتِي فِيهَا الماءُ ويَدُلُّ لَهُ قولُ الجوهريِّ: لعُمْقِه واتِّسَاعِه، وجَزَمَ فِي النّامُوس بأَنّ كلَامَ المصنِّفِ على حَذْف مُضَافٍ، وأَنْ المُرَادَ مَحَلّ الماءِ، قَالَ: بدليلِ مَا سيأْتي مِن أَن البَرَّ ضِدُّ البَحْرِ، ولِحَدِيث: (هُوَ الطَّهُورُ ماؤُه) ، يَعْنِي والشيءُ لَا يُضَافُ إِلى نَفسه، قَالَ شيخُنَا: ووَصْفُه بالعُمْق والاتِّساع قد يَشْهَدُ لكلَ من الطَّرفين.
قلت: وَقَالَ ابْن سِيدَه: وكلُّ نَهْرٍ عظيمٍ بَحْرٌ، وَقَالَ الزَّجّاج: وكلُّ نَهْرٍ لَا يَنقطعُ ماؤُه فَهُوَ بَحْرٌ، قَالَ الأَزهريّ: كلُّ نهرٍ لَا ينقطعُ ماؤُه مثلُ دِجْلَةَ والنِّيلِ، وَمَا أَشبَههما من الأَنهار العَذْبَةِ الكِبَارِ، فَهُوَ بَحْرٌ، وأَمّا البحرُ الكبيرُ الَّذِي هُوَ مَغِيضُ هاذِه الأَنهارِ فَلَا يكونُ ماؤُه إِلّا مِلْحاً أُجاجاً، وَلَا يكون ماؤُه إِلّا راكداً، وأَمّا هاذه الأَنَارُ العذبةُ فماؤُهَا جارٍ د، وسُمِّيَتْ هاذِه الأَنهارُ بِحَاراً؛ لأَنها مَشْقُوقَةٌ فِي الأَرض شَقًّا.
وَقَالَ المصنِّف فِي البَصائر: وأَصْل البَحْرِ مكانٌ واسِعٌ جامعٌ للماءِ الكثيرِ، ثمَّ اعْتُبِرَ تَارَة سَعَتُه المَكَانِيَّةُ، فَيُقَال: بَحَرْتُ كَذَا: وَسَّعْتُه سَعَةَ البَحرِ؛ تَشْبِيهاً بِهِ، وَمِنْه: بَحَرْتُ البَعِيرَ: شَقَقْتُ أُذُنَه شَقًّا واسِعاً وَمِنْه البَحِيرَةُ، وسَمَّوْا كلَّ متوسِّعٍ فِي شيْءٍ بَحْراً؛ فالرجلُ المتوسِّعُ فِي عِلْمه بَحْرٌ، والفَرَسُ المتوسِّعُ فِي جَرْيه بَحْرٌ.
واعتُبر من الْبَحْر تَارَة مُلوحتُه فَقيل: ماءٌ بَحْرٌ، أُي مِلْحٌ، وَقد بَحرَ المَاءُ.
(والتَّصْغِيرُ أُبَيْحِرٌ لَا بُحَيْرٌ) ، قَالَ شيخُنا: هُوَ من شواذّ التَّصّغِيرِ كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ النُّحاةُ، وإِن لم يَتَعَرَّض لَهُ الجوهريُّ وَغَيره، وأَما قولُه: لَا بُحَيْر، أَي على القياسِ. فغيرُ صحيحٍ، بل يُقَال على الأَصلِ وإِنْ كَانَ قَلِيلا، وسوَاه نادِرٌ قِيَاسا واستعمالاً، انْتهى. قلتُ: وظاهرُ سِيَاقِه يَقْتَضِي أَنْ أُبَيْحِراً تصغيرُ بَحْرٍ، وَمنع بُحَيْر، أَي كَزُبَيْرٍ، كَمَا فَهِمَه شيخُنَا من ظاهرِ سياقِه كَمَا تَرَى، وَلَيْسَ كذالك؛ وإِنّمَا يَعْنِي تصغيرَ بحارٍ وبُحُورٍ، والممنوعُ هُوَ بُحَيِّر بالتَّشْدِيد، وأَصلُ السِّيَاق لِابْنِ السِّكِّيت، قَالَ فِي كتاب التضغير لَهُ: تصغيرُ بُحُورٍ وبِحَارٍ أُبَيْحِرٌ، وَلَا يجوزُ أَن تُصَغِّر بحاراً على لفظِهَا فَتَقول: بُحَيِّرُ. لأَن ذَلِك يضارِعُ الواحِدَ، فَلَا يكونُ بَين تَصْغِير الواحدِ وتصغيرِ الجَمْعِ إِلّا التَّشْدِيدُ، والعَربُ تُنْزِلُ المُشَدَّدَ منزلةَ المُخَّفَفِ. انْتهى. فتَأَمَّلْ ذالك.
(و) من الْمجَاز: البَحْرُ: (الرَّجُلُ الكَرِيمُ) الكثيرُ المعروفِ؛ سُمِّي لِسَعَةِ كَرَمِه.
وَفِي الحَدِيث (أَبَى ذالك البَحْرُ ابنُ عَبّاس) ؛ سُمِّي (بحراً) لسَعَةِ عِلْمِه وكَثْرَتِه.
(و) من الْمجَاز: البَحْرُ: (الفَرَسُ الجَوَادُ) الواسعُ الجَرْيِ، وَمِنْه قولُ النبيِّ صلَّى الله عليْه وسلّم فِي مَنْدُوبٍ فَرَسِ أَبِي طلحةَ وَقد رَكِبَه عُرْياً: (إِنِّي وَجَدْتُه بَحْراً؛ (أَي وَاسع الجَرْي.
قَالَ أَبو عُبَيد: يُقَال للفَرَسِ الجَوَادِ: إِنْه لَبَحْرٌ لَا يُنْكَشُ حُضْرُه.
قَالَ الأَصمعيُّ: يُقَال: فَرَسٌ بَحْرٌ وَفْيَضٌ وسَكْبٌ وحَتٌّ، إِذا كَانَ جَوَاداً، كَثِيرَ العَدْوِ. وَقَالَ ابنُ جِنِّي فِي الخَصَائص: الحقيقةُ: مَا أُقِرّ فِي الِاسْتِعْمَال على أَصْل وَضْعِه فِي اللُّغَة. وَالْمجَاز: مَا كَانَ بِضِدِّ ذالك، وإِنما يقعُ المجازُ ويُعدَلُ إِليه عَن الْحَقِيقَة لمعانٍ ثَلَاثَة، وَهِي: الاتِّساعُ، والتَّوْكِيدُ، والتَّشْبِيهُ، فإِن عُدِمَت الثلاثةُ تَعَيَّنت الحيقة، فمِن ذالك قولُه صلَّى الله عليْه وسلّم (فِي الْفرس) (هُوَ بَحْرٌ) ؛ فالمعاني الثلاثةُ موجودةٌ فِيهِ، أَمّا الاتِّساعُ لأَنه زادَ فِي أَسماءِ الفَرَسِ الَّتِي هِيَ فَرَسٌ وطِرْفٌ وجَوَادٌ، ونحوُها البحْر، حَتَّى إِنه إِن احْتِيجَ إِليه فِي شِعْرٍ أَو سَجْعٍ أَو اتِّساعٍ استُعمِلَ استعمالَ بَقِيَّةِ تِلْكَ الأَسماءِ، لاكنْ لَا يُفْضَى إِلى ذالك إِلا بقَرِينَةٍ تُسقِطُ الشُّبهةَ، وذالك كأَن يَقُول الشَّاعِر:
عَلَوْتَ مَطَا جَوادِكَ يَوْم يومٍ
وَقد ثُمِدَ الجِيَادُ فَكَانَ بَحْرَا
وكأَنْ يَقُول السّاجِعُ: فَرَسُكَ هاذا إِذا سَمَا بغُرَّتهِ كَانَ فَجْراً، وإِذا جَرَى إِلى غايَتِه كَانَ بَحْراً، فإِن عَرِيَ عَن دليلٍ فَلَا؛ فلئلَّا يكونَ إِلباساً وإِلْغازاً، وأَمّا التشبيهُ فلأَنَّ جَرْيَه يَجْرِي فِي الكَثْرَةِ مثلَ مائِه، وأَمّا التوكيدُ فلأَنَّه شَبَّه العَرَضَ بالجَوْهَرِ، وَهُوَ أَثْبَتُ فِي النُّفُوس مِنْهُ. قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ كلامٌ ظاهرٌ إِلّا أَن كلامَه فِي التوكيد وأَنه شَبَّه العَرَضَ بالجوهرِ لَا يخلُو عَن نَظَرٍ ظَاهر، وتناقُضٍ فِي الْكَلَام غيرِ خَفىً. وَقَالَ الإِمامُ الخطّابيّ: قَالَ نِفْطَوَيْهِ: إِنمَا شَبَّه الفَرَسَ بالبَحْر؛ لأَنه أَراد أَنْ جَرْيَه كجَرْيِ ماءِ الْبَحْر، أَو لأَنه يَسْبَحُ فِي جَرْيِه كالبحرِ إِذا ماجَ فَعَلَا بعضُ مائِه على بعض.
(و) البَحْرُ: (الرِّيفُ) ، وَبِه فَسَّر أَبو عليَ قولَه عَزَّ وجلَّ: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ} (الرّوم: 41) ، لأَنّ البحرَ الَّذِي هُوَ الماءُ لَا يظهرُ فِيهِ فسادٌ وَلَا صَلاحٌ. وَقَالَ الأَزهريُّ: معنى هاذه الآيةِ: أَجْدَبَ البَرُّ، وانقطعتْ مادَّةُ البحرِ، بذُنُوبِهِم كَانَ ذالك، لِيَذُوقُوا الشِّدَّةَ بذُنُوبِهم فِي العاجِلِ. وَقَالَ الزَّجّاج: مَعْنَاهُ ظَهَرَ الجَدْبُ فِي البَرِّ والقَحْطُ فِي مُدُنِ البَحْرِ الَّتِي على الأَنهار، وقولُ بعضِ الأَغفال:
وأَدَمَتْ خُبْزِيَ مِن صُيَيْرِ
مِن صِيْرِ مِصْرَيْنِ أَو البُحَيْرِ
قَالَ: يجوزُ أَن يَعْنِيَ بالبُحَيْرِ البَحْرَ الَّذِي هُوَ الرِّيف، فصغَّره للوَزْنِ وإِقامةِ القافِية، وَيجوز 0 أَن يكونَ قَصَدَ البُحَيْرَةَ فرَخَّمَ اضطراراً.
(و) البَحْرُ: (عُمْقُ الرَّحِمِ) وقَعْرُهَا، وَمِنْه قيل للدَّم الخالِصِ الحُمْرَةِ: باحِر وبَحْرَانِيٌّ، وسيأْتي.
(و) البَحْرُ فِي كلامِ العربِ: (الشَّقُّ) ، وَيُقَال: إِنّمَا سُمِّيَ البَحْرُ بَحْراً لأَنّه شَقَّ فِي الأَرض شَقًّا، وجَعَل ذالك الشَّقَّ لمائِه قَراراً، وَفِي حَدِيث عبدِ المُطَّلِبِ: (وحَفَرَ زَمْزَمَ ثُمَّ بَحَرَهَا بَحْراً) ، أَي شَقَّها ووسَّعَها حَتَّى لَا يُنْزَفَ.
(و) مِنْهُ البَحْرُ: (شَقُّ الأُذُنِ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: بَحَرَ النّاقَةَ والشّاةَ يَبْحَرُها بَحْراً: شَقَّ أُذُنَهَا بِنِصْفَيْن. وَقيل بنصفَيْن طُولاً.
(وَمِنْه البَحِيرَةُ) ، كسَفينةٍ، (كَانُوا إِذا نُتِجَتِ النّاقةُ أَو الشّاةُ عَشَرَةَ أَبْطُنٍ بَحَرُوها) فَلَا يُنتفَعُ مِنْهَا بلَبَنٍ وَلَا ظَهْرٍ، (وتَرَكُوها تَرْعَى) وتَرِدُ الماءَ، (وحَرَّمُوا لَحْمَهَا إِذا ماتَتْ على نِسائِهم وأَكَلَهَا الرِّجالُ) ، فنَهَى اللهُ تعالَى عَن ذَلِك، فَقَالَ: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ} (الْمَائِدَة: 103) .
(أَو) البَحِيرَةُ هِيَ (الَّتِي خُلِّيَتْ بِلَا راعٍ.
(أَو) هِيَ (الَّتِي إِذا نُتِجَتْ خمْسةَ أَبْطُنٍ، والخامِسُ ذَكَرٌ نَحَرُوه فأَكَلَه الرِّجالُ والنِّساءُ، وإِن كَانَ) أَي الخامسُ وَفِي بعض النُّسَخ: كَانَت (أُنْثَى بَحْرُوا أُذُنَهَا) ، أَي شَقُّوها وَفِي بعض النُّسَخ: نَحَرُوا، بالنُّون، أَي خَرَقُوا (فَكَانَ حَراماً عَلَيْهِم لَحْمُهَا ولَبَنْهَا ورُكُوبُها، فَإِذا ماتَتْ حَلَّتْ للنِّسَاءِ) ، وهاذا الأَخيرُ من الأَقوال حَكَاه الأَزهَرِيُّ عَن ابْن عرَفَه (أَو هِيَ ابنةُ السّائِبَةِ) ، وَقد فُسِّرَت السّائبةُ فِي مَحَلِّهَا، وهاذا قولُ الفَرّاءِ. (و) قَالَ الجوهَرِيُّ:
(حُكْمُهَا حُكْمُ أُمِّها) ، أَي حُرِّم مِنْهَا مَا حُرِّم من أُمِّها.
(أَو هِيَ) أَي البَحِيرَةُ (فِي الشَّاءِ خاصّةً إِذا نُتِجَت خمسةَ أَبْطُنٍ) فَكَانَ آخرُهَا ذكرا (بُحِرَتْ) ، أَي شُقَّ أُذُنُهَا وتُرِكَتْ فَلَا يَمَسُّهَا أَحدٌ. قَالَ الأَزهريُّ: والقولُ هُوَ الأَولُ.
وَقَالَ أَبو إِسحَاقَ النحويُّ: أَثْبتُ مَا رَوَيْنَا عَن أَهلِ اللغةِ فِي البَحِيرَةِ أَنّها الناقةُ كَانَت إِذا نُتِجَتْ خمسةَ أَبْطُن، فَكَانَ آخرُهَا ذَكَراً بَحَرُوا أُذُنَها، أَي شَقُّوهَا، وأَعْفَوْا ظَهْرَها من الرُّكوبِ والحَمْل، والذَّبْح، وَلَا تُحَلأُ عَن ماءٍ نَرِدُه، وَلَا تُمنَعُ مِن مَرْعًى، وإِذا لَقِيَها المُعْيِى المُنْقَطَعُ بِهِ لم يَركبها، وجاءَ فِي الحَدِيث: (أَوّلُ مَن بَحَرَ البَحَائِرَ وحَمَى الحَامِيَ وغَيَّرَ دِينَ إِسماعيلَ عَمْرُو بنُ لُحَيِّ بنِ قَمةَ بنِ خِنْدِف. (وَهِي الغَزِيرةُ أَيضاً) وأَنشدَ شَمِرٌ لابنِ مُقْبِل:
فِيهِ مِن الأَخْرَجِ المُرْتاعِ قَرْقَرَةٌ
هَدْرَ الدَّيَامِيِّ وَسْطَ الهَجْمَةِ البُحُرِ
كتاب م كتاب قَالَ: البُحُر: الغِزَار، والأَخرجُ المُرْتَاعُ: المُكّاءُ.
(ج بَحائِرُ) كعَشِيرَةٍ وعَشَائِرَ، (وبُحُرٌ) ، بضَمَّتَيْن، وَهُوَ جمعٌ غريبٌ فِي المُؤَنَّث إِلّا أَن يكونَ قد حَمَلَه على المُذَكَّر، نَحْو نَذِيرٍ ونُذُر، على أَنّ بَحِيرَةً فَعِيلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ نَحْو قَتِيلَةٍ، قَالَ: وَلم يُسمَع فِي جَمْعِ مثلِه فُعُلٌ. وحَكَى الزَّمَخْشَرِيُّ: بَحِيرَةٌ وبُحُرٌ وصَرِيمَةٌ وصُرُمٌ، وَهِي الَّتِي صُرِمَتْ أُذُنُهَا، أَي قُطِعَتْ.
(والبَاحِرُ: الأَحْمَقُ) الَّذِي إِذا كُلِّمَ بَحِرَ وبَقِيَ كالمَبْهُوت، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَتَمَالَكُ حُمْقاً.
(و) الباحِرُ: (الدَّمُ الخالِصُ الحُمْرَةِ) ، يُقَال: أَحمرُ باحِرٌ وبَحْرَانِيٌّ وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: أَحْمَرُ قانِيءٌ، وأَحمَرُ باحِرِيٌّ وذَرِيحِيٌّ، بِمَعْنى واحدٍ. وَفِي المُحْكَم: ودَمٌ باحِرٌ وبَحْرَانِيٌّ، خالصُ الحُمْرة مِن دَمِ الجَوْفِ. وعَمَّ بعضُهم بِهِ، فَقَالَ: أَحمرُ باحِرِيٌّ وبَحْرَانِيٌّ، وَلم يَخُصَّ بِهِ دَمَ الجَوْفِ وَلَا غيرَه.
(و) فِي التَّهْذِيب: والباحِرُ: (الكَذّابُ، و) البَاحِرُ: (الفُضُولِيُّ. و) الباحِرُ: (دَمُ الرَّحِمِ، كالبَحْرَانِيّ) . وسُئِلَ ابنُ عَبَّاس عَن المرأَة تُستَحاضُ ويَستمرُّ بهَا الدَّمُ، فَقَالَ: (تُصَلِّي وتَتَوَضَّأُ لكلِّ صلاةٍ، فإِذا رأَتِ الدَّمَ البَحْرَانِيَّ قَعَدَتْ عَن الصَّلاة) . قَالَ ابنُ الأَثِير: دَمٌ بَحْرَانِيٌّ: شديدُ الحُمْرَةِ؛ كأَنْه قد نُسِبَ إِلى البَحْر وَهُوَ اسمُ قَعْرِ الرَّحم، وزادُوه فِي النَّسَب أَلِفاً ونُوناً للمبالَغَةِ، يُرِيدُ الدَّمَ الغَلِيظَ الواسعَ، وَقيل: نُسِب إِلى البحْرِ؛ لكَثْرتِه وسَعَتِه، وَمن الأَوّل قولُ العَجَّاج:
وَرْدٌ مِن الجَوْفِ وبَحْرَانِيُّ
وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: دَمٌ بَحْرَانِيٌّ، أَي أَسودُ؛ نُسِبَ إِلى بَحْرِ الرَّحِمِ وعُمْقه.
(و) الباحِرُ: الَّذِي إِذا كُلِّمَ بَحِرَ، مثلُ (المَبْهُوت) .
(والبَحْرَةُ) : الأَرْضُ، و (البَلْدَةُ) ، يُقَال: هاذه بَحْرَتُنَا، أَي أَرضُنا، وَقد وَرَدَ بالتَّصّغِير أَيضاً، كَمَا فِي التَّوشِيح للجَلال.
(و) البَحْرَةُ: (المُنْخَفِض من الأَرضِ) ، قَالَه ابْن الأَعْرَابِيِّ: وَقد وَرَدَ بالتَّصغِير أَيضاً.
(و) البَحْرَةُ: الرَّوْضَةُ العظيمةُ) مَعَ سَعَة. وَقَالَ الأَزْهرِيٌّ: يُقَال للرَّوضَةِ بَحْرَةٌ.
(و) البَحْرَةُ: (مُسْتَنْقَعُ الماءِ) ، قَالَه شَمِرٌ.
وَقد أَبْحَرَت الأَرضُ، إِذا كَثُرَ مَناقِعُ الماءِ فِيهَا.
(و) البَحْرَةُ: (اسُم مدينةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم) ، كالبُحَيْرَةِ، مُصَغَّراً، والبَحِيرَةِ كسَفِينَةٍ. الثلاثةُ عَن كُراع، ونقلَهَا السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي التارِيخ. وَفِي حَدِيث عبدِ اللهِ بنِ أُبَيَ: (لقد اصطلحَ أَهلُ هاذه البُحَيْرَةِ على أَن يُتَوِّجُوه) يَعْني يُمَلِّكُوه فيُعَصِّبُوه بالعِصَابَةِ، وَهِي تصغيرُ البَحْرةِ، وَقد جاءَ فِي رِوَايَة مُكَبَّراً. الثلاثةُ اسمُ مدينةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) البَحْرَةُ: (ة بالبَحْرَينِ) لِعَبْد القَيْسِ.
(و) البَحْرَة: (كُلُّ قَرْيَةٍ لَهَا نَهْر جارٍ وماءٌ ناقِعٌ) ، وَفِي بعض النُّسَخ، نهرٌ ناقعٌ، والصَّوابُ الأَولُ، والعربُ تَقول لكلِّ قَرْيَة؛ هاذه بَحْرَتُنا.
(وبَحْرَةُ الرّغاءِ) : موضعٌ (بالطّائفِ) . وَفِي حَدِيث القَسَامةِ: (قتلَ رجلا ببَحْرَةِ الرُّغاءِ على شَطِّ لِيَّةَ) وَهُوَ أَولُ دمٍ أُقِيدَ بِهِ فِي الإِسلامِ رَجلٌ مِن بني لَيْث، قَتَلَ رجلا من هُذَيْل، فَقتله بِهِ.
(ج بِحَرٌ) ، بكسرٍ ففتحٍ، (وبِحَارٌ) ، والعربُ تُسَمِّي المُدُنَ والقُرَى البِحَارَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو نَصْرٍ: البِحَارُ: الواسِعَةُ من الأَرْض، الواحدةُ بَحْرَةٌ؛ وأَنشدَ لكُثَيِّرٍ فِي وَصفِ مَطَرٍ:
يُغَادِرْنَ صَرْعَى مِن أَرَاكٍ وتَنْضُبٍ
وزُرْقاً بأَجْوَرِ البِحَارِ تُغادَرُ
وَقَالَ مَرَّةً: البَحْرةُ: الوادِي الصَّغِير يكونُ فِي الأَرض الغَلِيظةِ.
والبِحَارُ الرِّياضُ، قَالَ النَّمرُ بنُ تَوْلَب:
وكَأَنَّهَا دَقَرَى تُخَايِلُ، نَبْتُهَا
أُنُفٌ يَعُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحَارِهَا
(و) بُحَيْرٌ (كزُبَيْرٍ: بَلٌ بِتِهَامَةَ) وضَبَطَه ياقُوتٌ فِي المُعْجَم كأَميرٍ.
(و) بُحَيْرٌ: رجلٌ (أَسَدِيٌّ، حَكَى عَنهُ) سُفْيَانُ (نُ عُيَيْنَةَ) الهِلاليُّ الفقيهُ الزاهِدُ المشهورُ خَبَراً.
(وعليُّ بنُ بُحَيْرٍ تابِعِيٌّ) ، روَى عَنهُ عائِذُ بنُ ربيعةَ.
(وَكَذَا عاصمُ بنُ بُحَيْرٍ) ، واختُلِفَ فِي ضَبْطِه فَقيل هاكذا، (أَو هُوَ كأَمِيرٍ) .
(وعبدُ الرحمان بن بُحَيْرٍ) اليَشْكُرِيُّ (محدِّث) ، عَن ابنِ المُسَيِّب، (أَو هُوَ كأَمِيرٍ، بالجيمِ) أَمّا بالحاءِ فذَكَرَه أَحمدُ بنُ حَنْبَل. وأَمّا بالجِيم فَهُوَ ضَبْطُ البُخَارِيِّ، وكلٌّ مِنْهُمَا بالتَّصْغِير، وَلم أَرَ أَحداً ضَبَطَه كأَمِيرٍ، فَفِي كَلَام المصنِّف مخالفةٌ ظاهرةٌ.
(وبَحِرَ) الرَّجلُ (كفَرِحَ) يَبْحَرُ بَحَراً إِذا (تَحَيَّرَ من الفَزَع) مثلُ بَطِرَ.
(و) يُقَال أَيْضا: بَحِرَ، إِذا (اشتدَّ عَطَشُه) فَلم يَرْوَ من الماءِ.
(و) بَحِرَ (لَحْمُه: ذَهَبَ) من السِّلِّ.
(و) بَحِرَ الرجلُ و (البَعِيرُ) ، إِذا (اجتَهدَ فِي العَدْوِ طَالبا أَو مَطْلُوباً فضَعُفَ) وَانقطعَ (حتَّى اسْوَدَّ وجهُه) وتَغَيَّرَ. (والنَّعْتُ من الكلِّ: بَحِرٌ) ككَتِفٍ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: البَحَرُ: أَنْ يَلْغَى البَعِيرُ بالمَاءِ فيُكْثِرَ مِنْهُ حَتَّى يُصِيبَه مِنْهُ داءٌ، يُقَال: بَحِرَ يَبْحَرُ بَحَراً فَهُوَ بَحِرٌ، وأَنشدَ:
لأُعْلِطَنَّه وَسْماً لَا يُفَارِقُه
كَمَا يُحَزُّ بِحُمَّى المِيسَمِ البَحِرُ
قَالَ: لأإِذا أَصابعه الدّاءُ كُوِيَ فِي مَواضعَ فيَبْرَأُ. قَالَ الأَزهريُّ: الداءُ الَّذِي يُصِيبُ البَعِيرَ فَلَا يَرْوَى من الماءِ هُوَ النَّجَرُ، بالنُّونِ والجيمِ، والبجَرُ، بالباءِ والجِيمِ، وأَمّا البَحَرُ فَهُوَ داءٌ يُورِثُ السِّلَّ.
(و) أَبحَرَ الرَّجلُ، إِذا أَخَذَه السِّلُّ.
و (البَحِيرُ، كأَمِيرٍ: مَن بِهِ السِّلُّ، كالبَحِرِ، ككَتِفٍ) ، ورجلٌ بَحِيرٌ وبَحِرٌ: مَسْلُولٌ، ذاهِبُ اللَّحْمِ، عَن ابنِ الأَعرابيِّ، وأَنشدَ:
وغِلْمَتِي منهمْ سَحِيرٌ وبَحِرْ
وآيِقٌ مِن جَذْبِ دَلْوَيْهَا هَجِرْ
قَالَ أَبو عَمْرو: البَحِيرُ والبَحِرُ: الَّذِي بِهِ السِّلُّ، والسَّحِيرُ الَّذِي انقطعتْ رِئَتُه، وَيُقَال: سَحِرٌ.
(وبَحِيرٌ، كأَمِيرٍ: أَربعةٌ صَحَابِيُّونَ) ، وهم بَحِيرٌ الأَنْمَارِيُّ، أَوودَه ابنُ ماكُولا، ويُكْنَى أَبا سَعِيد الخَيْر، وبَحِيرُ بنُ أَبي رَبِيع المَخْزُومِيُّ، سَمّاه النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم عبدَ اللهِ. وبَحِير الرّاهِبُ، ذَكَره ابنُ مَنْدَه وابنُ ماكُولا، وبَحِير آخَرُ استدركَه أَبو مُوسَى.
(و) بَحِيرٌ، كأمِيرٍ: (أَربعةٌ تابِعِيون) ، وهم بَحِيرُ بنُ رَيْسَانَ اليَمَانِيُّ، وبَحِيرُ بنُ ذاخِرٍ المعَافِرِيُّ، صاحِبُ عمْرِو بنِ الْعَاصِ، وبَحِيرُ بنُ أَوْسٍ، وبَحِيرُ بن سعْدٍ الحِمْصِيُّ. وبقِي عَلَيْهِ مِنْهُم: بَحِيرُ بنُ سالِمٍ، وبَحِيرُ بنُ أَحمرَ، ذَكرهما ابْن حبّانَ فِي الثِّقات.
(و) أَبو الحُسَيْن، وَيُقَال: أَبو عُمَرَ (أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ جَعْفَر) بنِ محمّدِ بنِ بَحِير بن نُوح النَّيْسَابُورِيّ، الحافظُ، حَدَّث عَن ابْن خُزَيمةَ والبغنديِّ، تَرْجَمه الذهبيُّ والسمعانيُّ توفّي سنة 378 هـ. وابنُه أَبو عمرٍ ومحمدٌّ صاحبُ الأَربعين، حدَّث توفِّيَ سنة 390 هـ. (وحَفِيدُه) أَبو عثمانَ (سَعِيدُ بنُ محمّدٍ) شيْخ زَاهِر، رَوَى عَن جَدِّه، وأَخوه أَبو حَامِد بَحِيرُ بنُ محمّد، رَوَى عَن جَدِّه (و) أَبو الْقَاسِم (المُطَهَّرُ بن بَحِيرِ بنِ محمّدٍ) ، حدث عَن الْحَاكِم، وَعنهُ ابنُ طَاهِر. (وإِسماعيلُ بنُ عَوْنٍ) ، هاكذا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي كتب الأَنساب: ابنُ عمرِو بنِ محمّدِ بنِ أَحمدَ بن محمّدِ بنِ جَعْفَر، شافعيٌّ من كِبارهم، تَفَقَّه على ناصِر العُمَرِيِّ، وَسمع من أَبي حَسّانَ الزَّكِّي، وأَمْلَى مدّةً، مَاتَ سنة 501 هـ. وَابْن عَمِّه عبدُ الحميد بنُ عبدِ الرحمان بنِ محمّدٍ، رَوَى عَن أَبي نُعيم الأَسْفَارَيِنِيِّ، وابنُ أَخيه عبدُ الرحمان بنُ عبدِ الله بنِ عبد الرحمان، حَدَّث عَن عَمِّه. وابنُه أَبو بكر، رَوَى عَن البَيْهَقِيِّ، أَخَذَ عَنهُ ابنُ السّمْعَانِيِّ. وعليُّ بنُ محمّدِ بنِ عبد الحميدِ، ذَكَره ابنُ السّمْعَانيِّ. (البَحِيرِيُّونَ: مُحَدِّثُون؛ نسبةٌ إِلى جَدَ لَهُم) ، وَهُوَ بَحِيرُ بن نُوحٍ.
(وبَحِيرَى) ، بالأَلف الْمَقْصُورَة، (وَبَيْحَرٌ) كجعفر، (وبَيْحَرَةُ) بزيادةِ الهاءِ،: { (بَحْرٌ) ، بفتحٍ فسكونٍ، (أَسماءٌ) لَهُم.
(والبَحُورُ) ، كصَبُورٍ: (فَرَسٌ يَزِيدُهُ الجَرْيُ جَوْدَةٌ) ، ونَصُّ التَّكْمِلَةُ: البَحُورُ من الْخَيل: الَّذِي يَجْرِي فَلَا يَعْرَقُ وَلَا يَزِيدُ على طُولِ الجَرْي إِلّا جَوْدَةً، انْتهى. وَهُوَ مَجازٌ.
(والباحُورُ: القَمَرُ) ، عَن أَبي عليَ فِي البَصْرِيّاتِ لَهُ.
(و) فِي الأَمثال: (لَقيَه صَحْرَة بَحْرَةَ) ، بفتحٍ فسكونٍ فيهمَا. قَالَ شيخُنَا: هما من الأَحوال المركَّبةِ، وَقيل مِن المصادرِ. والصَّوابُ الأَوْلُ، يُقال بالفتحِ، كَمَا هُوَ إطلاقُ المصنِّف، وبالضَّمِّ أَيضاً كَمَا فِي شُرُوحِ التَّسْهِيلِ والكافِيَةِ وغيرِهما، وآخرهُمَا يُبْنَى للتكريب كثيرا، (ويُنَوَّنانِ) بنَصْبٍ، عَن الصّغانيّ، أَي مُنكشفَيْن (بِلَا حِجابٍ) ، وَفِي اللِّسَان: أَي بارزاً لَيْسَ بينكَ وبينَه شيْءٌ، قَالَ شيخُنَا: ويُزَادُ عَلَيْهِ: نَحْرَة، بالنُّون، كَمَا سيأْتي، وحينئذٍ يَتَعَيَّنُ التَّنُوِينُ والأَعرابُ، ويمتنعُ التَّركِيبُ.
(وبناتُ بَحْرٍ) بالحَاءِ والخاءِ جَمِيعًا، وعَلى الأَول اقتصرَ اللَّيْثُ، (أَو الصّوابُ بالخاءِ) أَي مُعْجَمَة، بناتُ بَخْرٍ، (ووَهِمَ الجوهَرِيُّ) ، وَقَالَ الأَزهريُّ: وهاذا تصحيفٌ مُنُكَرٌ: (سَحائِبُ رِقَاقٌ) مُنتصباتٌ، (يَجِئْنَ قُبُلَ الصَّيْفِ) . وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ عَن الأَصمعيِّ: يُقَال لِسَحائِبَ يَأْتِينَ قُبُلَ الصَّيْفِ مُنْتَصِبات: بناتُ بَخْرٍ، وبناتُ مَخْرٍ، بالباءِ والميمِ والخاءِ، ونحوْ ذالك قَالَ اللِّحْيَانيّ وغيرُه.
(وبُحْرَانُ المَرِيضِ) ، بالضَّمِّ، (مُولَّدٌ) ، وَهُوَ عِنْد الأَطِبَّاءِ التَّغَيُّرُ الّذي يحَدُثُ للعَلِيلِ دَفْعَة فِي الأَمراضِ الحادَّةِ.
(و) يَقُولُونَ: (هاذا يومُ بُحْرانٍ، مُضَافا) ، كَذَا فِي الصّحاح، وَفِي نُزْهَة الشيخِ داوودَ الأَنطاكيِّ: البُحْرَانُ بالضّمِّ لفظةٌ يونانيةٌ، وَهُوَ عبارةٌ عَن الانتقالِ من حالةٍ إِلى أُخرَى، فِي وَقْتٍ مضبوطٍ بحركةٍ عُلْوِيةٍ، قَالَ: وأَكثَرُ ارتباطِه بحركةِ القَمَرِ، لأَنه شكلٌ خفيفُ الْحَرَكَة يَقْطَعُ دَوْرَة بسرعةٍ، وَلَا يمكنُ إِتقانُه بغيرِ يَدٍ طائِلَةٍ فِي التَّنْجِيمِ، ثمَّ الانتقالُ المذكورُ إِمّا إِلى الصِّحَّةِ أَو إِلى المَرَض، والأَولُ البُحْرانُ الجَيِّدُ وَالثَّانِي الرَّدِيءُ، وأَطال فِي تَقْسِيمه فراجِعْه.
(ويَومٌ باحُورِيٌّ، على غَيرِ قياسٍ) فكأَنَّه منسوبٌ إِلى باحُورٍ وباحُوراءَ، مثل عاشُورٍ وعاشُوراءَ، وهُوَ موَلَّدٌ، وعَلى غير قياسٍ، كَمَا فِي الصّحَاح. قَالَ ابْن بَرِّيّ ويَقْتَضِي قولُه أَنْ قياسَه باحِرِيّ وَكَانَ حَقُّه أَن يَذْكُرَه؛ لأَنّه يُقَال: دَمٌ باحِرِيّ، أَي خالِصُ الحُمْرَةِ، وَمِنْه قولُ المُثَقِّبِ العَبْدِيِّ:
باحِرِيُّ الدَّم مُرٌّ لَحْمُه
يُبْرِيءُ الكَلْبَ إِذا عَضَّ وهَرْ
(والبَحْرَيْنِ) بالتَّحْتِيَّةِ، كَذَا فِي أُصول الْقَامُوس والصّحاح وغيرما من الدَّواوِين، وَفِي المِصباح واللِّسَان بالأَلِف على صِيغَةِ المثنَّى المرفوعِ: (د) بَين البَصْرةِ وعُمَانَ، وَهُوَ من بِلَاد نَجْدٍ، ويُعرَبُ إِعراب المثنَّى، ويجوزُ أَن تَجعلَ النُّونَ محلَّ الإِعراب مَعَ لُزُوم الياءِ مُطلقًا، وَهِي لغةٌ مشهورةٌ، واقتَصر عَلَيْهَا الأَزهريُّ؛ لأَنه صَار عَلَماً مُفْرَداً لدلالةٍ، فأَشْبَه المُفْرَداتِ، كَذَا فِي المِصْباح. (والنِّسْبَةُ بَحْرِيٌّ وبَحْرَانِيٌّ، أَو كُرِهَ بَحْرِيٌّ؛ لئلَّا يَشْتَبِهَ بالمَنْسوب إِلى البَحْر) . وهاذا رُوِيَ عَن أَبي محمّد اليَزِيديِّ، قَالَ: سَأَلَنِي المَهْدِيُّ وسأَلَ الكِسَائيَّ عَن النسْبَة إِلى البَحْرَينِ وإِلى حِصْنَيْنِ: لِمَ قالُوا: حِصْنيٌّ وبَحْرَانِيٌّ. فَقَالَ الكِسَائيُّ كَرِهُوا أَن يَقُولُوا حِصْنانيٌّ؛ لِاجْتِمَاع النُّونَيْن، قَالَ: وقلتُ أَنا: كَرِهُوا أَن يَقُولُوا: بَحْرِيٌّ يُشْبِهَ النِّسْبَةَ إِلى البَحْر. قَالَ الأَزهَرِيُّ وإِنّمَا ثَنّوُا البَحْرَيْنِ؛ لأَنَّ فِي ناحِيَةِ قُرَاهَا بُحَيْرَةٌ على بَاب الأَحساءِ وقُرَى هَجَرَ بَينهَا وَبَين البَحْرِ الأَخضَرِ عشرةُ فراسِخَ، وقُدِّرَت البُحَيْرةُ ثلاثةَ أَميالٍ فِي مِثلها، وَلَا يَغِيضُ ماؤُهَا، وماؤُها راكِدٌ زُعَاقٌ، وَقد ذَكَرها الفَرَزْدَقُ فَقَالَ:
كأَنَّ دِيَاراً بَين أَسْنِمَة النَّقَا
وَبَين هَذَا لِيلِ البُحَيْرَةِ مُصْحَفُ
قَالَ الصّغانيُّ: هاكذا أَنشدَه الأَزْهَريُّ. وَفِي النَّقائض: النَّحيزة.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ السّهَيْليُّ فِي الرَّوْض: زَعَمَ ابنُ سيدَه فِي كتاب المُحْكَم أَن العَرَب تَنْسبُ إِلى البَحْر بَحْرَانيّ، على غير قياسٍ، وأَنّه من شَواذِّ النَّسَب، ونَسَبَ هاذا القولَ إِلى سيبَوَيْه والخَليل، رَحمَهما اللهُ تَعَالَى، وَمَا قالَه سِيبَوَيْهٍ قَطُّ، وإِنما قَالَ فِي شواذِّ النَّسَب: تقولُ فِي بَهْرَاءَ بَهْرانيّ، وَفِي صَنْعَاءَ صَنْعانيّ، كَمَا تَقول: بَحْرَانيٌّ فِي النَّسَب إِلى البَحْرين الَّتِي هِيَ مدينةٌ. قَالَ: وعَلى هاذا تَلَقّاه جميعُ النُّحَاة وتَأَوَّلُوه من كَلَام سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وإِنّمَا شُبِّهَ على ابْن سيدَه لقَوْل الْخَلِيل فِي هاذه المسأَلة، أَعْني مسأَلَة النَّسَب إِلى البحْرَيْن؛ كأَنَّهم بَنَوُا البَحْرَ على بَحْرَان، وإِنما أَرادَ لفظَ البَحْريْن، أَلا ترَاهُ يقولُ فِي كتاب العَيْن تقولُ: بَحْرَانيّ فِي النَّسَب إِلى البَحْرَيْن. وَلم يَذكُر النَّسَبَ إِلى البَحْر أَصْلاً للعلْم بِهِ، وأَنه على قياسٍ جارٍ. قَالَ: وَفِي الغَريب المصنَّف عَن اليَزيديِّ أَنه قَالَ: إِنّمَا قَالُوا: بَحْرَانيّ فِي النَّسَب إِلى البَحْرَيْن وَلم يَقُولُوا: بَحْريّ، ليُفَرِّقُوا بَينه وَبَين النَّسَب إِلى البَحْر، قَالَ: وَمَا زَالَ ابنُ سيدَه يَعْثُرُ فِي هاذا الْكتاب وَغَيره عَثَرَاتٍ يَدْمَى مِنْهَا الأَظَلُّ، ويَدْحَضُ دَحَضاتٍ تُخْرجُه إِلى سَبيل مَن ضلّ. قَالَ شيخُنَا: وذَكَر الصَّلاحُ الصَّفَديُّ فِي نَكْت الهمْيَان الإِمَامَ ابنَ سيدَه، وذَكَرَ بحثَ السُّهَيْلِيِّ مَعَه بِمَا لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ، وَمَا نَسَبَه لسيبَوَيْه والخَليل فقد صَرح بِشُرّاحُ التَّسْهيل.
(ومحمّدُ بنُ المُعْتَمر) ، ك ذَا فِي النُّسَخ، وَفِي التَّبْصير: محمّدُ بنُ مَعْمَر بن رِبْعيّ القَيْسيُّ، بَصْريّ ثِقَةٌ، حدث عَنهُ البُخَاريُّ والجماعةُ، مَاتَ سنةَ 350 هـ. (والعَبّاسُ بنُ يَزيدَ) بن أَبي حبيب، ويُعْرَفُ بعَبّاسَوَيْه، حدَّث عَن خَالِد بن الْحَارِث، ويَزيدَ بن زُرَيْعٍ، رَوَى عَنْه البَاغَنْديُّ وابنُ صاعد وابنُ مخلد، وَهُوَ من الثِّقات، (البَحْرَانيّان: مُحَدِّثانِ) .
وفاتَه:
زكريّا بنُ عطيّةَ البَحْرَانيُّ، سَمعَ سِلْاماً أَبا المُنْذِر، وَيَعْقُوب بن يوس بنِ أَبي عِيسَى، شيخ لِابْنِ أَبي داوودَ، وهارونُ بنُ أَحمدَ بنِ داوودَ البَحْرَانِيُّ: شيخٌ لِابْنِ شاهِين، وعليّ بنُ مقرّبِ بن منصورٍ البَحْرَانِيّ، أَديبٌ، سَمِ مِنْهُ ابنُ نُقْطَةَ. وداوودُ بنُ غَسّانَ بنِ عِيسَى البَحْرانِيّ، ذَكَرَه ابنُ الفَرضِيِّ، ومُوَفَّقُ الدِّين البَحْرَانِيُّ: أَديبٌ بإِرْبل، مشهورٌ بعد السِّتِّمائة.
(والبَاحِرَةُ: شجرةٌ شاكَةٌ) من أَشجار الجِبَال.
(و) الباح 2 ةُ (من النُّو: الصَّفِيَّةُ) المُخْتَارَة، نقلَه الصغانيّ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(وبُحُرُ بنُ ضُبُعٍ، بضمَّتَيْن فيهمَا) الرّعَيْنِيّ، (صَحابيّ) ، ذَكَرَه ابنُ يُونُس، وَله وِفادةٌ.
(و) القَاضِي أَبو بكر (عُمَر بنُ محمودِ بنِ بَحَرٍ، كجَبَلٍ) ، ابْن الأَحنفِ بنِ قيس (الواذِنَانِيُّ) ، واوٌ وذالٌ معجَمَةٌ ونُونان. (وابنُ عَمِّه محمّدُ) بنُ أَحمدَ بنِ عُمَر، رَوَى عَنهُ يوسفُ الشِّيرَازيُّ، سَمِعَا من ابْن رَبذةَ بأَصْفَهَانَ.
وَفَاته:
أَبو جعفرٍ أَحمدُ بنُ مالِكِ بنِ بَحرٍ.
(وهشامُ بنُ بُحْرانَ، وبالضّمّ) :
محدِّثون) ، الأَخيرُ سَرْخَسِيّ، رَوَى عَن بَكْرِ بن يوسفَ.
(وأَبْحَرَ) الرجلُ: (رَكِبَ الْبَحْرَ) ، عَن يعقُوبَ وابنِ سِيدَه.
(و) أَبْحَرَ: (أَخَذَه السِّلُّ) .
(و) أَبْحَرَ: (صادَفَ إِنساناً بِلَا) ونَصُّ المُحكم: على غير اعتمادٍ و (قَصْدٍ) لِرُؤْيَتِه. وَهُوَ مِن قولِهم: لَقِيتُه صَحْرَةَ بَرَةَ، وَقد تقدَّم.
(و) أَبْحَرَ، إِذا (اشتدَّتْ حُمْرَةُ أَنْفِه) .
(و) أَبْحَرِتِ (الأَرْضُ: كَثُرتْ مناقِعُها) ، ونصُّ التَّهذيب: كَثُرَتْ مناقعُ الماءِ فِيهَا.
(و) فِي المُحكَم: أَبْحَرَ (الماءُ: مَلُحَ) ، أَي صَار مِلْحاً، قَالَ نُصَيْب:
وَقد عادَ ماءُ الأَرض بَحْراً وزادَني
إِلى مَرَضى أَنْ بْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ
(و) أَبْحَرَ الرَّجلُ (الماءَ: وَجَدَه بَحْراً، أَي مِلْحاً لم يَسُغْ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِيه تحريفٌ شنيعٌ؛ فإِنّ الصّغانيّ ذَكَرَ مَا نَصُّه بعدَ قَوْله: أَبْحَرت الأَرضُ: وَلَو قيلَ: أَبحَرْتُ الماءَ، أَي وَجَدْتُه بحْراً، أَي ملْحاً، لم يمْتَنعْ، فتأَمَّلْ.
(و) من المجَاز: (اسْتَبْحَر) الرجلُ فِي العِلْم وَالْمَال: (انْبَسَطَ) ، كَتبحَّر وكذالك استبحرَ المَحَلّ، إِذا اتَّسَعَ.
(و) اسْتَبحَرَ (الشّاعرُ) ، وَكَذَا الخَطيبُ: (اتسَعَ لَهُ القَوْلُ) ، كَذَا فِي التَّكْملَة، ونصُّ المُحكَم: اتَّسَع فِي القَوْل. وَفِي الأَساس: وَفِي مَديحكَ يَسْتَبْحِرُ الشاعرُ، قَالَ الطِّرّماح:
بمثْلِ ثَنَائكَ يَحْلُو المَديحُ
وتَسْتَبْحِرُ الأَلْسُنُ المادحَهْ
والتَّبَحُّرُ والاستبحارُ: الانبساطُ والسَّعَةُ؛ وسُمِّيَ البحرُ بحْراً لذالك، (و) من المَجَاز: (تَبَحَّرَ) الرجلُ (فِي المَال) ، إِذا اتَّسَعَ و (كَثُرَ مالُه) .
(و) تَبَحَّرَ (فِي العِلْم: تَعَمَّقَ وتَوسَّعَ) تَوَسُّعَ الْبَحْر.
(وبَحْرَانَةُ) ، بِالْفَتْح: (ة، باليَمن) ، وَفِي التكملة: بلدٌ باليَمَن.
(و) فِي الحَدِيث ذكْرُ (بُحْرَان) بِالْفَتْح (ويُضَمّ) ، وَهُوَ (ع بناحيةِ الفُرْعِ) من الحجَاز، بِهِ مَعْدنٌ للحَجّاج بن عِلَاط البَهْزِيِّ، لَهُ ذكْرٌ فِي سَرِيَّة عبد ابْن جَحْشٍ، قَيَّدَه ابنُ الفُرات بِالْفَتْح، كالعمْرانيِّ، والزَّمخْشريِّ، والضَّمُّ روايةٌ عَن بَعضهم، وَهُوَ المشهورُ، كَذَا فِي المُعجَم.
(ويَبْحَرُ بنُ عامرٍ) كيَمْنَعُ، وضَبَطَه الذهبيُّ بِتَقْدِيم الموحَّدة على التحتيَّة، (صحابيّ) ، وَقيل: بجراة، لَهُ حديثٌ من رِوَايَة أَولاده.
(والبَحْريَّةُ) ، وَفِي بعض النّسخ: البَحيريَّةُ وَهُوَ الصَّوابُ: (ع باليَمَامة) لعبد القَيْس عَن الحَفْصيِّ.
(وبَحيرَابادْ: ة، بمَرْوَ) يُنسَب إِليها أَبو المظفَّر عبدُ الْكَرِيم بنُ عبد الوهّاب، حدَّث عَنهُ السّمْعانيُّ، ذَكَره ياقوت فِي المعجم.
(والبَحّارُ) كَكتّانٍ: (المَلّلاحُ) ، لمُلَازَمته البَحْرَ، (وهم بَحّارةٌ) ، كالحَمَّالة.
(وبَنُو بَحْريَ: بَطْنٌ) من الْعَرَب.
(وذُو بِحَارٍ، ككِتَابٍ: جَبَلٌ، أَو أَرضٌ سهلةٌ تَحُفُّهَا جبالٌ) ، قَالَ بشْرُ بنُ أَبي خازم:
أَلَيْلَى على شَطِّ المَزَارِ تَذَكَّرُ
ومِن دُونِ لَيْلَى ذُو بِحَار ومَنْوَرُ
وَقَالَ الشَّمّاخ:
صَبَاصَبْوَةً مِنْ ذِي بِحَارٍ فَجَاوت
إِلى آلِ لَيْلَى بَطْنَ غَوْلٍ فَمَنْعَجِ
وَقَالَ أَبو زِيَادٍ: ذُو بِحَارٍ: وادٍ بأَعْلَى السَّرِير لعَمْرٍ وبنِ كِلابٍ، وَقيل: ذُو بِحار، ومَنْوَر، جَبَلانِ فِي ظَهْر حَرَّةِ بني سُلَيْم، قَالَه الجوهَرِيُّ، وَقَالَ نَصْرٌ: ذُو بِحَار: ماءٌ لغَنِيّ فِي شرقيّ النِّير، وَقيل: فِي بِلَاد الْيمن.
(وبِحَارٌ) ، مصرُوفاً، (ويُمْنَعُ: ع) بنَجْد، عَن ابْن دُرَيْد، وَرَوَاهُ الغوريُّ بِالْفَتْح، قَالَ بَشامةُ بنُ الغَدير:
لِمَنِ الدِّيَارُ عَفَوْنَ بالجَزْعِ
بالدَّوْمِ بَين بِحَارَ فالجرْعِ
(و) بُحَارٌ (كغُرَابٍ) : موضعٌ (آخرُ) عَن السِّيرايّ، كَذَا ضَبَطَه السُّكْرِيُّ فِي قَول البُرَيْق، (أَو لغةٌ فِي الكَسْرِ) .
(وبَحْرَةُ: والدُ صَفِيَّةَ التّابِعيَّةِ) ، رَوَى عَنْهَا أَيُّوبُ بنُ ثَابت، وَهِي رَوَتْ عَن أبي محذورةَ، ذَكَرها البُخَاريُّ فِي التَّاريخ.
(و) بَحْرَةُ (جَدُّ يُمَيْنِ بنِ مُعاوِيَةَ) العائشيّ (الشاعرِ) .
(و) بَحْرَةُ: (ع بالبَحْرَيْنِ، و: ة، بالطائفِ) ، وَقد تقدَّم ذكرُهما، فَهُوَ تكْرَار.
(والباحُورُ والباحُوراءُ) ، كعاشُورٍ وعاشُوراءَ: (شِدَّةُ الحَرِّ فِي تَمُّوزَ) ، وَهُوَ مُوَلَّدٌ، قَالَ شيخُنَا: وَقد جاءَ فِي كَلَام بعضِ رُجّازِ العربِ، فَلَو قَالُوا: هُوَ معَرَّبُ كَانَ أَوْلى.
(وبُحَيْرَةُ، كجْهَيْنَةَ: خمْسة عَشَرَ موضعا) ، مِنْهَا: بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ، فإِنها بحرٌ عظيمٌ نَحْو عشرَة أَميال، وبُحيرةُ تِنِّيسَ بِمصْر، وبُحيرةُ أَرْجِيشَ، وبُحيرةُ أُرْمِيَةَ، وبُحيرةُ أَرْيَغَ، وبُحيرةُ الإِسكندريَّةِ، وبُحيرةُ أَنطاكِيَةَ، وبُحيرةُ الحَدَثِ، وبُحيرةُ قَدَس، وبُحيرةُ المَرْجِ، وبُحيرةُ المُنْتِنَةِ، وبُحيرةُ هَجَرَ، وبُحيرةُ بَغْرَا، وبُحيرةُ ساوَهْ. وممّا يُستدرَكَ عَلَيْهِ:
البَحْرُ: الفُراتُ، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْد:
وتَذَكَّرْ رَبَّ الخَوَرْنَقِ إِذْ أَشْ
رَفَ يَوْمًا ولِلْهُدَى تَذْكِيرُ
سَرَّه مالُه وكَثْرَةُ مَا يَمْ
لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ
قالُوا: أَراد بالبحرِ هَا هُنَا الفُراتَ، لأَنّ رَبَّ الخَوَرْنَقِ كَانَ يُشِرفُ على الفُرات. قُلتُ: وهاذا فِيهِ مَا فِيهِ؛ فإِنّ البحرَ فِي الأَصل المِلْحُ دُونَ العَذْبِ، كَمَا قَالَه بعضُهم، وَقَوله تَعَالَى: وَمَا يَسْتَوِى الْبَحْرَانِ هَاذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِغٌ شَرَابُهُ وَهَاذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} (فاطر: 12) . قَالُوا: سُمِّيَ العَذْبُ بَحْراً؛ لكَوْنِه مَعَ المِلْح، كَمَا يُقَال للشَّمْسِ والقَمَرِ قَمَرانِ، كَذَا فِي البصائر للمصنِّف.
وَفِي حَدِيث مازِنٍ: (كَانَ لَهُم صَنَمٌ يُقَال لَهُ باحَرٌ) ، بِفَتْح الحاءِ، ويُرْوَى بالجِيم، وَقد تَقَدَّم.
وتبحَّرَ الرَّاعِي فِي رَعْيٍ كثيرٍ: اتَّسَعَ.
وبَحِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ، إِذا رَأَيَ البَحْرَ، فَفَرِقَ حَتَّى دَهِشَ، وكذالك بَرِقَ، إِذا رأَى سَنَا البَرْقِ فتحيَّر، وبَقِرَ، إِذا رَأَى البَقَرَ الكثيرَ، ومثلُه خَرِقَ، وعَقِرَ.
وَفِي المُحْكَم: يُقَال: للبَحْر الصَّغير: بُحَيْرَةٌ؛ كأَنَّهم تَوَهَّمُوا بَحْرَةٌ، وإِلّا فَلَا وَجْهَ للهاءِ.
وَقَوله: يَا هادِيَ اللَّيْلِ جُرْتَ، إِنّمَا هُوَ البَحْرُ أَو الفَجْرُ، فَسَّره ثعلبٌ فَقَالَ: إِنّما هُوَ الهلاكُ أَو تَرَى الفَجْرَ؛ شَبَّه الليلَ بالبَحْر، ويُرْوَى بالجِيم، وَقد تَقَدَّم.
والبَحْرَةُ: الفَجْوَةَ مِن الأَرض تَتَّسعُ.
والبُحَيْرَةُ: المُنخفِضُ من الأَرض.
وتَبَحَّرَ الخَبَرَ: تَطَلَّبه.
وَكَانَت أَسْمَاءُ بنتُ عُمَيْسٍ يُقَال لَهَا: البَحْرِيَّةُ؛ لأَنّهَا كَانَت هاجَرَتْ إِلى بِلَاد النَّجَاشِيّ فَرِكبت البحرَ. وكلَّ مَا نُسِبَ إِلى الْبَحْر فَهُوَ بَحْرِيٌّ. وَالَّذِي فِي الأَساس: ومِن المَجَاز: امرأَةٌ بَحْرِيَّةٌ، أَي عَظِيمَةُ البَطْنِ؛ شُبِّهَتْ بأَهْلِ البَحْرَيْنِ، وهم مَطاحِيلُ عِظَامُ البُطُونِ.
ويُقَال للحارَاتِ والفَجَوَاتِ: البحَارُ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: إِذا كَانَ البحرُ صَغِيرا قيل لَهُ: بُحَيْرةٌ.
والبَحْرِيُّ: المَلَّاحُ.
والمُفَضَّل بنُ المطهَّر بنِ الفَضْل بنِ عُبَيْد الله بنِ بَحَرٍ، كجَبَلٍ: الكاتبُ الأَصْبَهانيُّ، سَمِعَ مِنْهُ ابنُ السّمعانيِّ وابنُ عَسَاكِر. وذَكْوَانُ بنُ محمّدِ بنه العبّاسِ بنِ أحمدَ بنِ بَحرٍ الأَصبهاني، ويُدْعَى اللَّيْث، ذكَره ابنُ نقْطَةَ.
وكأَمِيرٍ: عبدُ الله بن عِيسَى بن بَحِير: شيخٌ لعبدِ الرزّاق، وعبدُ الْعَزِيز بنُ بَحِير بن رَيسانَ: أَحدُ الأَجوادِ، رَوَى.
وبَحِيرُ بن جُبَيْر: تابعيٌّ.
وبَحِيرُ بنُ نُوح، عَن أَبي حنيفةَ.
وبَحِيرُ بنُ عَامر: شاعرٌ جاهليٌّ.
وبَحِيرُ بنُ عبد الله فارسُ قُشَيْر.
وسعدُ بنُ بَحِيرِ بنِ معاويةَ: لَهُ صُحْبَةٌ.
ومُحَمّدُ بنُ بَحِيرٍ الأَسْفَرَاينِيٌّ، سمع الحمَيديّ. وَآخَرُونَ.
والبُحَيْر، كزُبَيْرٍ: لَقَبُ عَمرِو بنِ طَرِيفِ بنِ عمرِو بنِ ثُمَامةَ؛ لجودِ.
والحُسَيْن بنُ محمّدِ بنِ مُوسَى بن بُحَيْر: شيخُ ابنِ رَشِيق، ضَبَطَه الحُمَيديّ.
والفتحُ بنْ كعثِيرِ بنِ بُحَيْر الحَضرميُّ، ذَكَرَه ابنُ ماكُولا.
وبَحْرٌ: والدُ عمرٍ والجاحظِ.
وبَيْحَرٌ وبَيْحَرةُ، أَسْماءٌ.
وبَحْرَةُ ويبحرُ: موضعانِ.
وبَحِيرَاءُ الرَّاهبُ، كأَمِيرٍ مَمْدُوداً، هاكذا ضَبَطَه الذَّهَبِيُّ وشُرّاحُ المَوَاهِبِ، وَفِي روايةٍ بالأَلفِ المَقْصُورةِ، وَفِي أُخْرَى كَأَمِيرٍ، وأَما تَصْغِيرُه فَغَلَطٌ، كَمَا صَرَّحُوا بِهِ.
وبَحِيرَةُ، كسَفينة: موضعٌ.
وأَبو بَحْرٍ صَفوانُ بنُ إَدريسَ، أَديبٌ أَندلسيٌّ.
وأَبو بَحْرٍ سُفيانُ بنُ العاصِي.
وبَنُو البَحْرِ: قبيلةٌ بِالْيمن.
وبُحَيْر آباذ، بالضّمّ: مِن قُرَى جُوَيْن من نَوَاحِي نَيْسَابُورَ، وَمِنْهَا أَبو الْحسن عليُّ بنُ محمّدِ بنِ حَمّويه الجُوَيْنِيّ، من بيتِ فَضْلٍ، وَلَهُم عقبٌ بِمصْر.
وإِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ بنِ محمّدٍ البَحْرِيُّ، الحافظُ، لأَنّه كَانَ يُسَافر إِلى الْبَحْر، تُوفِّيَ سنةَ 337 هـ. وأَبو بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ بَحْرٍ البَحْرِيُّ البَلْخِيُّ، نُسِبَ إِلى جَدِّه بَحْرٍ.
وبَحْرٌ جَدُّ الأَحْنَفِ بنِ قَيْس التَّمِيميِّ البَصْرِيِّ.
والبُحَيْرَةُ، مصغَّراً: كُورةٌ واسعةٌ بِمصْر.

فهم الْحَال

Entries on فهم الْحَال in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
فهم الْحَال: من جملَة الْكَلِمَات القدسية لحضرة الخواجة بهاء الدّين النقشبندي قدس سره الْعَزِيز فِي (الرشحات) وَكَذَلِكَ من الْكَلِمَات القدسية لحضرة الخواجا ثَمَانِيَة فقرات تبنى عَلَيْهَا الطَّرِيقَة (الخواجية) قدس الله تَعَالَى أَرْوَاحهم. وَهِي (فهم الْحَال) _ (النّظر إِلَى الْقدَم) _ (السّفر فِي الوطن) _ الْخلْوَة فِي الْمجْلس) _ (الذّكر) _ (العودة) _ (المداومة) _ (الاستذكار أَو التَّذَكُّر) . أما (فهم الْحَال) فَهُوَ أَن كل نفس يخرج من الدَّاخِل يجب أَن يكون نابعا من أصل الْحُضُور والمعرفة وَأَن لَا يكون للغفلة طَرِيقا عَلَيْهِ.
و (النّظر إِلَى الْقدَم) أَنه على السالك فِي ذَهَابه ومجيئه فِي الصَّحرَاء والحاضرة وَجَمِيع الْأَمَاكِن أَن يكون نظره على قَدَمَيْهِ. حَتَّى لَا يتشتت نظره وَحَتَّى لَا يَقع فِي مَكَان لَا يجب أَن يَقع عَلَيْهِ، وَيُمكن أَن يكون (النّظر إِلَى الْقدَم) إِشَارَة إِلَى سرعَة سير السالك فِي قطع مَسَافَة الْوُجُود وطي عقبات الأنانية وَعبادَة الذَّات.
و (السّفر فِي الوطن) يَعْنِي أَن يُسَافر السالك فِي الطبيعة البشرية، أَي الِانْتِقَال من الصِّفَات البشرية إِلَى الصِّفَات الملكوتية. وَمن الصِّفَات الذميمة إِلَى الصِّفَات الحميدة.
و (الْخلْوَة فِي الْمجْلس) وَقد سُئِلَ حَضْرَة الخواجة بهاء الدّين قدس سره، على مَاذَا تقوم طريقتكم، فَقَالَ إِن الْخلْوَة فِي الْمجْلس ظَاهرا مَعَ الْخلق وَبَاطنا مَعَ الْحق.
و (الذّكر) هُوَ عبارَة عَن الذّكر بِاللِّسَانِ أَو الْقلب وَهُوَ عِنْدهم مرسوم.
و (العودة) أَو الأوبة وَهِي أَنه كلما ورد على لِسَان قلب الذاكر كلمة طيبَة، يجب أَن يَقُول وباللسان نَفسه فِي عَقبهَا (يَا إلهي، إِن مقصودي أَنْت ورضاك) لِأَن لهَذِهِ الْكَلِمَة حَاصِل سالب. لكل خاطر يَأْتِي من الْحسن أَو الْقبْح من يصفي ذكره ويفرغ رَأسه عَمَّا سواهُ، وَإِذا ذكر الْمُبْتَدِئ فِي الْبِدَايَة كلمة لَا يظْهر مِنْهَا الصدْق فَلَا يجب أَن يَتْرُكهَا لِأَن آثَار صدقهَا ستظهر بالتدريج.
و (المداومة) هِيَ عبارَة عَن مراقبة الخاطر، لِأَنَّهُ فِي لَحْظَة مَا يَقُول كلمة طيبَة عدَّة مَرَّات حَتَّى لَا يتَغَيَّر خاطره، وَقد قَالَ مَوْلَانَا سعد الدّين قدس سره الْعَزِيز فِي معنى هَذِه الْكَلِمَة أَن احفظ خاطرك سَاعَة أَو ساعتين أَو أَكثر من ساعتين على قدر المتيسر وداوم على أَن لَا يكون فِي خاطرك سواهُ.
و (الاستذكار أَو التَّذَكُّر) هُوَ عبارَة عَن دوَام التنبه والانتباه للحق سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى على سَبِيل الذَّوْق، وَالْبَعْض عبر بِهَذَا (الْحُضُور الشهودي _ لَا غيب فِيهِ) وَعند أهل التحقق الْمُشَاهدَة أَي اسْتِيلَاء شُهُود الْحق على الْقلب بِوَاسِطَة الْحبّ الذاتي، كِنَايَة عَن حُصُول الاستذكار أَو التَّذَكُّر.

الْمُضَاربَة

Entries on الْمُضَاربَة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْمُضَاربَة: مفاعلة من الضَّرْب فِي الأَرْض وَهُوَ السّير فِيهَا - قَالَ الله تَعَالَى: {وَآخَرُونَ يضْربُونَ فِي الأَرْض} . يَعْنِي الَّذين يسافرون فِي التِّجَارَة وَهِي فِي الشَّرْع شركَة فِي الرِّبْح بِمَال من جَانب وَهُوَ رب المَال. وَعمل من جَانب وَهُوَ الْمضَارب وَإِنَّمَا سمي هَذَا العقد بالمضاربة لِأَن الْمضَارب يسير فِي الأَرْض غَالِبا لطلب الرِّبْح.

الْقَمَر

Entries on الْقَمَر in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْقَمَر: كَوْكَب ليلِي مكدر أَزْرَق مائل إِلَى السوَاد مظلم غير نوراني كثيف صقيل قَابل للاستنارة من غَيره يكْسب النُّور عَنهُ بالمحاذاة وَإِنَّمَا يستضيء استضاءة يعْتد بهَا بضياء الشَّمْس لَا بضياء غَيرهَا من الْكَوَاكِب لضعف أضوائها كالمرآة المجلوة الَّتِي تستنير من المضيء المواجه لَهَا وينعكس النُّور عَنْهَا إِلَى مَا يقابلها فَيكون نصف الْقَمَر المواجه للشمس أبدا مستضيئا لَو لم يمْنَع مَانع كحيلولة الأَرْض بَينهمَا وَالنّصف الآخر مظلما فيستفاد من هَا هُنَا أَن نور الْقَمَر مُسْتَفَاد من الشَّمْس فعلى الْقَمَر مِنْهُ الشَّمْس والامتنان أصعب من جروح السنان - نعم مَا قَالَ الصائب رَحمَه الله تَعَالَى.
(باتيركى بسازكه ابروى عنبرين ... يكشب سفيد كشت زمنت هِلَال را)
وتتمة هَذَا المرام فِي المحاق إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
الْقَمَر: كتب صَاحب (مطالع الْقَمَر) يَقُول إِنَّه لما ارتحل الْحَكِيم الْمُحَقق مَا شَاءَ الله الْمصْرِيّ عَن هَذِه الدُّنْيَا وإلتحقت روحه بالباري عز وَجل تاركة القفص الطيني، وجدوا فِي خزانَة كتبه صندوقا، نزعوا أقفاله فوجدوا فِيهِ قدرا من الْحَرِير الْأَبْيَض كتب عَلَيْهِ هَذَا الْفَصْل الَّذِي محصلته مَا يَلِي: كل من يُبَاشر عملا وَيكون الْقَمَر فِي برج الْعَقْرَب أَو السنبلة (الْعَذْرَاء) فَإِنَّهُ سَوف ينْدَم، وكل من يرتدي لباسا جَدِيدا وَالْقَمَر فِي برج الْأسد، يكون بَين النحسين وَيَمُوت فِيهِ (أَي اللّبْس) ، وكل من يُسَافر وَالْقَمَر فِي طَرِيقه إِلَى الْمُحْتَرِقَة لَا يرجع إِلَّا بِعَذَاب وصعوبة وَأَكْثَره أَن لَا يعود إِلَى وَطنه. وكل من يتَزَوَّج وَالْقَمَر فِي منزلَة سعد ذابح فَإِنَّهُ سيطلق فِي المحاق قبل الِاجْتِمَاع. وَإِذا مَا اجْتمع رجل مَعَ امْرَأَة فإمَّا أَن يَمُوت فِي هَذِه السّنة أَو أَنه سيفارقها بِصُورَة وَطَرِيقَة وَلَا أقبح مِنْهَا. وكل من ينْكح وَالْقَمَر فِي منزلَة (زبانا) فَإِن زوجه تَمُوت فِي المحاق.
وَهُنَاكَ أَحْكَام أُخْرَى للمواليد من النَّاس ذكرهَا هُنَا، وَهِي إِذا كَانَت الْكَفّ المخضبة فِي طالع الرجل حِين وِلَادَته فَإِنَّهُ لَا يتَزَوَّج أبدا، وكل مَوْلُود يُولد والزهرة وَعُطَارِد (اوفا) خَالَة بالمريخ فَإِن هَذَا الْمَوْلُود حتما سيدعو النَّاس إِلَيْهِ حَتَّى وَلَو كَانُوا تَحت الأَرْض الثَّانِيَة دَعْوَة خُفْيَة، وَإِذا كَانُوا فَوق الأَرْض فَإِنَّهَا تكون دَعْوَة عَلَانيَة وَإِذا ابتدأت بِالْخُصُومَةِ وَالْقَمَر فِي برج النحس، فَإنَّك تغلب، وَيَقُول أَن لَا تُسَافِر إِذا كَانَ أحد النيرين فِي طالعك فَإنَّك لن تعود أَو تمرض وَكلما كَانَ الطالع نحسا فِي وَقت السّفر فَإِن صَاحب الطالع مسعودا، فَهُوَ يدل على صِحَة الْبدن، وَكلما كَانَ الطالع سَعْدا، وَصَاحب الطالع منحوسا، فَهُوَ يدل على موت مفاجئ. وَإِذا كَانَ الْقَمَر فِي برج الْقوس فَلَا تُسَافِر لِأَنَّهُ يسبب فِي تَأْخِير الْأُمُور، وَلَا تقدم على الزواج حِين يكون الْقَمَر فِي برج السرطان لِأَنَّهُ لَا خير فِيهِ، وَلَا تكْتب شَيْئا وَالْقَمَر فِي الطالع فَإِنَّهُ لَا يستحسن، وَإِذا كَانَ الْقَمَر خَالِي السّير فَإِن الْوَقْت يكون مناسبا للصَّيْد وَالرُّكُوب والتبطل والاختلاء وَالشرب والضيافة. وَإِذا كَانَ الْقَمَر فِي الرَّأْس فَإِنَّهُ من الْحسن زِيَارَة السُّلْطَان والحكام وَطلب الْحَاجة مِنْهُم. (انْتهى) .
والضابطة المضبوطة فِي معرفَة أَن الْقَمَر فِي أَي برج من بروج الْفلك فِي هَذِه الْقطعَة: (كل مَا يَأْتِي من الْقَمَر أَجله ... مثنى وأضف عَلَيْهَا خَمْسَة)
(ثمَّ خُذ خَمْسَة مِنْهَا من مَوضِع الشَّمْس ... فَإنَّك ستعرف البرج وَمَكَان الْقَمَر)
وتوضيحها هَكَذَا، إِذا أردْت أَن تعرف مَكَان الْقَمَر فِي أَي برج هُوَ، فَانْظُر كم مضى من الشَّهْر ثمَّ ضاعفه وأضف عَلَيْهِ خَمْسَة من عنْدك ثمَّ احسب من البرج الَّذِي تكون فِيهِ الشَّمْس خَمْسَة، ثمَّ زد عَلَيْهَا وَاحِدًا وَبعدهَا كل زِيَادَة تبقى تنظر أَي برج توَافق فَيكون الْقَمَر فِيهَا.
وَمِثَال ذَلِك، الْيَوْم هُوَ الْحَادِي عشر من شهر شعْبَان سنة (1171) هجرية إِذا فقد ذهب من الشَّهْر أحد عشر يَوْمًا، فتضاعفه فَيُصْبِح اثْنَان وَعشْرين فنضيف عَلَيْهِ خَمْسَة ليُصبح سَبْعَة وَعشْرين، فَإِذا نَظرنَا وجدنَا الشَّمْس فِي برج الْحمل، ثمَّ نقسم الْخَمْسَة وَالْعِشْرين على خَمْسَة فَيبقى لدينا اثْنَان فَنَضْرِب هَذَا الْعدَد بِسِتَّة فَيُصْبِح اثْنَتَا عشر وَهُوَ مِقْدَار الدرجَة، مثلا _ الْحمل _ الثور _ الجوزاء _ السرطان _ الْأسد _ السنبلة (الْعَذْرَاء) ، إِذا حينها نَعْرِف أَن الْقَمَر فِي برج السنبلة (الْعَذْرَاء) وَقد قطع اثْنَتَا عشرَة دَرَجَة مِنْهُ.
وضابطة أُخْرَى:
(اضْرِب أَيهَا الْقَائِد الْأَيَّام الَّتِي قضيت من الشَّهْر بِثَلَاثَة ... )
(عشر ثمَّ اضف عَلَيْهَا ثَلَاثَة عشر ... )
(ثمَّ قسم الْحَاصِل ثَلَاثِينَ ثَلَاثِينَ ... )
(ووزعها على الشُّهُور من حَيْثُ هِيَ الشَّمْس فتعرف الْقَمَر ... )
أَي نحسب كم مضى من الشَّهْر فنضربه بِثَلَاثَة عشر ثمَّ نضيف عَلَيْهِ ثَلَاثَة عشر ونقسم الناتج ثَلَاثِينَ ثَلَاثِينَ وَتُعْطِي كل ثَلَاثِينَ لكل شهر ابْتِدَاء من الشَّهْر الَّذِي تكون فِيهِ الشَّمْس والشهر الَّذِي نصل إِلَيْهِ أخيرا يكون فِيهِ الْقَمَر.
مُلَاحظَة: يمكننا حِسَاب الدَّرَجَات بِهَذِهِ الطَّرِيقَة، نعد الْأَيَّام الَّتِي خلت من الشَّهْر ونضيف إِلَيْهَا (وَاحِد) فنعرف بذلك مِقْدَار الدَّرَجَات الَّتِي قطعت.

السّفر

Entries on السّفر in 3 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
السّفر: وَللَّه در من قَالَ:
(كل من يُسَافر يصبح أفضل وَأحسن ... )
(لِأَن كل مَا يُشَاهِدهُ يصبح رأسمال الْعين ... )
(فَمن المَاء الْجيد لَا يبْقى شَيْئا ... )
(غير الَّذِي يبْقى فِي مَكَانَهُ فيتأسن ... )
السّفر:
[في الانكليزية] Journey ،travel
[ في الفرنسية] Voyage
بفتح السين والفاء في اللغة الخروج المديد. وفي الشريعة قصد المسافة المخصوصة كذا في الكرماني. والمسافة المخصوصة هي مسافة ثلاثة أيام ولياليها بسير وسط، وهذا أدنى مدّة السّفر، ولا حدّ لأكثرها. ولا يخفى أنّ مجرد القصد لا يكفي في كون الشخص مسافرا. ولذا قال في التلويح: إنّه الخروج عن عمرانات الوطن على قصد سير تلك المسافة.
فالمسافر من فارق وخرج من بيوت بلده وعماراته أي عن سوره وحدّه قاصدا مسافة ثلاثة أيام ولياليها بسير وسط. والمراد بالقصد هو الإرادة المعتبرة شرعا بأن يكون على سبيل الجزم، والسير الوسط المشي بين البطء والسّرعة، وذلك ما سار الإبل الحمول والرّاجل والفلك إذا اعتدلت الريح وما يليق بالجبل، هكذا في جامع الرموز. وفي الاصطلاحات الصوفية السفر هو توجّه القلب إلى الحقّ، والسّير مترادف له والأسفار أربعة. الأول هو السّير إلى الله من منازل النفس إلى الوصول إلى الأفق المبين، وهو نهاية مقام القلب ومبدأ التجلّيات الأسمائية. الثاني هو السّير في الله بالاتصاف بصفاته والتحقّق بأسمائه إلى الأفق الأعلى، وهو نهاية مقام الروح والحضرة الواحدية، الثالث هو الترقّي إلى عين الجمع والحضرة الأحدية، وهو مقام قاب قوسين، فما بقيت الاثنينية، فإذا ارتفعت فهو مقام أو أدنى وهو نهاية الولاية. الرابع هو السّير بالله عن الله للتكميل وهو مقام البقاء بعد الفناء والفرق بعد الجمع. نهاية السفر الأول هي رفع حجب الكثرة عن وجه الوحدة. ونهاية السفر الثاني هو رفع حجاب الوحدة عن وجوه الكثرة العلمية الباطنية. ونهاية السفر الثالث هو زوال التقيّد بالضدين الظاهر والباطن بالحصول في أحدية عين الجمع. ونهاية السفر الرابع عند الرجوع عن الحقّ إلى الخلق في مقام الاستقامة هو أحدية الجمع والفرق بشهود اندراج الحقّ في الخلق واضمحلال الخلق في الحقّ، حتى ترى العين الواحدة في صور الكثرة والصور الكثيرة في عين الوحدة.
السّفر: فِي اللُّغَة قطع الْمسَافَة. وَفِي الشَّرْع الْخُرُوج عَن بيُوت الْمصر على قصد مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام ولياليها فَمَا فَوْقهَا بسير الْإِبِل ومشي الْأَقْدَام. وَالْأَحْكَام الَّتِي تَتَغَيَّر بِالسَّفرِ هِيَ قصر الصَّلَاة وَإِبَاحَة الْفطر. وامتداد مُدَّة الْمسْح على الْخُفَّيْنِ إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام وَسُقُوط وجوب الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ وَالْأُضْحِيَّة وَحُرْمَة الْخُرُوج على الْحرَّة بِغَيْر محرم - وَالْمُعْتَبر السّير الْوسط وَهُوَ سير الْإِبِل ومشي الْأَقْدَام فِي أقصر أَيَّام السّنة. وَهل يشْتَرط السّير كل يَوْم إِلَى اللَّيْل اخْتلفُوا فِيهِ الصَّحِيح أَنه لَا يشْتَرط حَتَّى لَو بكر فِي الْيَوْم الأول وَمَشى إِلَى الزَّوَال وَبلغ المرحلة وَنزل وَبَات فِيهَا ثمَّ بكر فِي الْيَوْم الثَّانِي كَذَلِك ثمَّ فِي الْيَوْم الثَّالِث كَذَلِك يصير مُسَافِرًا كَذَا فِي السراج الْوَهَّاج. وَلَا يعْتَبر بالفراسخ كَذَا فِي الْهِدَايَة وَلَا يعْتَبر السّير فِي الْبر بالسير فِي الْبَحْر وَلَا السّير فِي الْبَحْر بالسير فِي الْبر وَإِنَّمَا يعْتَبر فِي كل مَوضِع مِنْهُمَا مَا يَلِيق بِحَالَة وَيعْتَبر الْمدَّة من أَي طَرِيق أَخذ فِيهِ فالرجل إِذا قصد بَلْدَة وإليها طَرِيقَانِ أَحدهمَا مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام ولياليها وَالْأُخْرَى دونهَا فسلك الطَّرِيق الْأَبْعَد كَانَ مُسَافِرًا عندنَا كَذَا فِي (فَتَاوَى قاضيخان) وَإِن سلك الأقصر يتم كَذَا فِي (الْبَحْر الرَّائِق) . وَيسْتَحب السّفر يَوْم الْخَمِيس والسبت فِي أول النَّهَار. وَقَالَ عَليّ كرم الله وَجهه لَا تسافروا فِي آخر الشَّهْر وَلَا تسافروا وَالْقَمَر فِي الْعَقْرَب كَذَا فِي فَتَاوَى الْحجَّة وَللَّه در النَّاظِم. (رفتم برآن دلبر شيرين غبغب ... كفتم بسفر مي روم اي مَه امشب)

(رجون مَه وزلف جون عقرب بكشود ... )

(يَعْنِي كه مرو هست قمر در عقرب ... )

وَفِي الشرعة عَن عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه كَانَ يكره السّفر وَالنِّكَاح فِي محاق الشَّهْر وَإِذا كَانَ الْقَمَر فِي الْعَقْرَب - وَفِي آدَاب المريدين وَلَا يُسَافر بِغَيْر رضَا الْوَالِدين والأستاذ حَتَّى لَا يكون عاقا فِي سَفَره فَلَا يجد بَرَكَات سَفَره - وَفِي الْحصن الْحصين من كَلَام سيد الْمُرْسلين وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَتُحِبُّ يَا جُبَير إِذا خرجت فِي سفر أَن تكون أمثل أَصْحَابك هَيْئَة أَي أحسن وَأَكْثَرهم زادا فَقلت: نعم بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ: فاقرأ هَذِه السُّور الْخمس: {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} و {وَإِذا جَاءَ نصر الله} و {قل هُوَ الله أحد} و {قل أعوذ بِرَبّ الفلق} و {قل أعوذ بِرَبّ النَّاس} وافتتح كل سُورَة بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم واختتم قراءتك بهَا قَالَ جُبَير وَكنت غَنِيا كثير المَال فَكنت أخرج فِي سفر فَأَكُون أبذهم وَأَقلهمْ زادا فَمَا زلت مُنْذُ علمتهن من رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وقرأت بِهن أكون من أحْسنهم هَيْئَة وَأَكْثَرهم زادا حَتَّى أرجع من سَفَرِي انْتهى.
وَالسّفر عِنْد أَوْلِيَاء الله تَعَالَى عبارَة عَن سير الْقلب عِنْد أَخذه فِي التَّوَجُّه إِلَى الْحق بِالذكر والأسفار عِنْدهم أَرْبَعَة كَمَا بَين فِي كتب السلوك وَاعْلَم أَن شَدَائِد السّفر أَكثر من أَن تحصى وَلذَا اشْتهر أَن السّفر قِطْعَة من السقر وَللَّه در الشَّاعِر.
(سفر اكرجه زيك نقطه كمتر از سقراست ... )

(ولي عَذَاب سفر از سقر زياده تراست ... )

ومنافعه أَعم وأوفى.
ف (57) :

النهار

Entries on النهار in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
النهارُ: العرفيُّ من طلوع الشمس إلى الغرب والشرعيُّ من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
النهار: لغة: من طلوع الفجر إلى الغروب، وهو مرادف لليوم. ومنه حديث "إنما هو بياض النهار وسواد الليل" . ولا واسطة بين الليل والنهار وربما توسعت العرب فأطلقت النهار من الإسفار إلى الغروب وهو في عرف الناس من طلوع
الشمس إلى غروبها. وإذا أطلق النهار في الفروع انصرف إلى اليوم نحو صم نهارا، أو اعمل نهارا، لكن قالوا لو استأجره ليعمل له نهار الأحد مثلا، فهو يحمل على الحقيقة اللغوية فيكون أوله من الفجر أو على العرف فيكون أوله من الشمس لإشعار الإضافة به؛ لأن الشيء الذي يضاف إلى مرادفه، وجهان مطردان في كل صورة يضاف فيها النهار إلى اليوم، كأن خلف لا يأكل أو لا يسافر نهار يوم كذا.

السَّفْرُ

Entries on السَّفْرُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
السَّفْرُ: الكَنْسُ، وابنُ نُسَيْرٍ التابِعيُّ، ووالِدُ أبي الفَيْضِ يوسفَ، والأسماءُ: بالسكونِ، والكُنَى: بالحركةِ.
والمِسْفَرَةُ: المِكْنَسَةُ.
والسُّفارَةُ: الكُناسةُ، والكَشْطُ، والتفريقُ، يَسْفِرُ في الكلِّ، والأَثَرُ
ج: سُفُورٌ. وسَفْرُ بنُ نُسَيْرٍ: محدثٌ.
ورجلٌ سَفْرٌ وقومٌ سَفْرٌ وسافِرةٌ وأسْفارٌ وسُفَّارٌ: ذَوُو سَفَرٍ، لِضِدِ الحَضَرِ.
والسافِرُ: المُسافِرُ، لا فِعْلَ له، والقليلُ اللحمِ من الخيلِ، وبهاءٍ: أُمَّةٌ من الرُّومِ، كأنه لبُعدِهِمْ وتَوَغُّلِهِم في المَغْرِبِ، ومنه الحديثُ: " لولا أصواتُ السافِرَةِ، لَسَمِعْتُمْ وجْبَةَ الشمسِ".
والمِسْفَرُ: الكثيرُ الأَسْفارِ، والقَوِيُّ على السَّفَرِ، وهي: بهاءٍ.
والسُّفْرَةُ، بالضم: طَعامُ المُسافِرِ، ومنه: سُفْرَةُ الجِلدِ. وككتابٍ: حديدَةٌ، أو جِلْدَةٌ تُوضَعُ على أنْفِ البعيرِ بمنزلةِ الحَكَمَةِ من الفرسِ
ج: أسْفِرَةٌ وسُفْرٌ وسَفائِرُ، وقد سَفَرَهُ يَسْفِرُهُ وأسْفَرَه وسَفَّرَه.
وسَفَرَ الصُّبْحُ يَسْفِرُ: أضاءَ وأشْرَقَ كأَسْفَرَ،
وـ الحَرْبُ: ولَّتْ،
وـ المرأةُ: كشَفَتْ عن وجْهِها، فهي سافِرٌ،
وـ الغَنَمَ: باع خيارَها،
وـ بين القومِ: أصْلَحَ، يَسْفِرُ ويَسْفُرُ سَفْراً وسَفارَةً وسِفارَةً، فهو سَفِيرٌ. وكتَنُّورٍ: سَمَكةٌ كثيرَةُ الشَّوْكِ، وبهاءٍ: السَّبُّورَةُ. وكقَطَامِ: بِئْرٌ قِبَلَ ذِي قارٍ لِبَنِي مازِنِ بنِ مالِكٍ.
والسَّفيرُ: ما سَقَطَ من ورقِ الشَّجَرِ،
وع، وبهاءٍ: قِلادَةٌ بِعُرًى من ذهبٍ وفِضَّةٍ، وناحيةٌ ببلادِ طَيِّئٍ.
وكزبيرٍ: ع. وكجُهَيْنَةَ: هَضْبَةٌ.
ومَسافِرُ الوَجْهِ: ما يَظْهَرُ منه.
وأسْفَرَ: دَخَلَ في سَفَرِ الصُّبْحِ،
وـ الشَّجَرَةُ: صارَ ورَقُها سَفِيراً،
وـ الحَرْبُ: اشْتَدَّتْ.
وسَفَّرَه تَسْفيراً: أرْسَلَه إلى السَّفَرِ،
وـ الإِبِلَ: رَعاها بين العِشاءَيْنِ وفي السَّفيرِ، فَتَسَفَّرَتْ هي،
وـ النارَ: أَلْهَبَها.
وتَسَفَّرَ: أتى بِسَفَرٍ،
وـ الجِلْدُ: تأثَّرَ،
وـ شيئاً من حاجتِهِ: تَدارَكَه،
وـ النِّساءَ: اسْتَسْفَرَهُنَّ،
وـ فلاناً: طَلَبَ عنده النِّصْفَ من تَبِعَةٍ كانت له قِبَلَه.
والسِّفْرُ: الكِتابُ الكبيرُ، أو جُزْءٌ من أجْزاءِ التَّوْراةِ.
والسَّفَرَةُ: الكَتَبَةُ، جَمْعُ سافِرٍ، والملائِكَةُ يُحْصونَ الأَعْمَالَ، وبلا هاءٍ: قَطْعُ المَسافةِ
ج: أسْفار، وبَقِيَّةُ بياضِ النهارِ بعدَ مغِيبِ الشمسِ،
وع، وة بِحَرَّانَ. وأبو السَّفَرِ، محركةً: سَعيدُ بنُ محمدٍ من التابعينَ. وعبدُ اللهِ بنُ أبي السَّفَرِ: من أتباعِهِمْ. وأبو الأَسْفَرِ: رَوَى عن ابنِ حَكيمٍ عن عَلِيٍّ: مَجْهولٌ.
والناقةُ المُسْفِرَةُ الحُمْرَةِ: التي ارتَفَعَتْ عن الصَّهْباءِ شيئاً. وكمُعَظَّمَةٍ: كُبَّةُ الغَزْلِ.
وسافَرَ إلى بَلَدِ كذا سِفاراً ومُسافَرَةً: مَضَى،
وـ فلانٌ: ماتَ.
وانْسَفَرَ: انْحَسَرَ،
وـ الإِبِلُ: ذَهَبَتْ،
وـ الرِّياحُ: يُسافِرُ بعضُها بَعْضاً، لأَنَّ الصَّبَا تَسْفِرُ ما أسْدَتْهُ الدَّبُورُ، والجَنوبُ تُلْحِمُه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.