Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: وغيرها

علهم

Entries on علهم in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
علهم: العُلاهِمُ والعُلاهِمةُ : القويّة الشّديدة من الإبل، وجمعُه عَلاهيم.

علهم: الأزهري: الْعِلْهَمُّ الضَّخْم العظيم من الإبل وغيرها؛ وأنشد:

لَقَدْ غَدَوْتُ طَارِداً وقانِصاً

أَقُودُ عِلْهَمّاً أَشَقَّ شاخِصا

أُمْرِجَ في مَرْجٍ وفي فَصافِصا

ونَهَرٍ تَرى لَهُ بَصابِصا

حَتَّى نَشا مُصامِصاً دُلامِصا

قال: ويجوز عِلَّهْمٌ، بتشديد اللام.

علهـم

(العلْهَمُّ، كقِرْشَبٍّ: وجِرْدَحْلٍ) أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ، والوَزْنانِ واحِدٌ، لَكِن تَقْدِيرُهما مُخْتَلِف، فعَلَى الوزْنِ الأوّل بتَشْدِيد الميمِ، وعَلى الثَّانِي بتَشْدِيدِ اللاَّم. قَالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ (الضَّخْمُ العَظيمُ من الإبِلِ) ، وأنْشَدَ:

(لقد غَدَوْتُ طارِدًا وقانِصَا ... )

(أقُود عِلْهَمَّا أَشَقَّ شاخِصًا ... )

(أُمْرِجَ فِي مَرْجٍ وَفِي فَصافِصَا ... )

(ونَهَرٍ تَرَى لَهُ بَصَابِصَا ... )

(حَتَّى نَشَا مُصَامِصًا دُلامِصَا ... )

رُوِي بالوَجْهَيْن (كالعُلاهِمِ بالضّمِّ) .

المُهل

Entries on المُهل in 1 Arabic dictionary by the author Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
المُهل: الصديدُ وهو الدمُ المختلط بالقَيح، وأيضاً اسمٌ يجمع معدنيات الجواهر كالفضة وغيرِها، وأيضاً القَطِرانُ الرقيق.

وَضَعَ

Entries on وَضَعَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(وَضَعَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الْحَجِّ «وأَوْضَع فِي وَادِي مُحَسِّر» يُقَالُ: وَضَعَ الْبَعِيرُ يَضَعُ وَضْعاً، وأَوْضَعَهُ راكِبُه إِيضَاعاً، إِذَا حَمله على سُرْعَة السَّير. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «إِنَّكَ واللَّهِ سَقَعْتَ الحاجِبَ، وأَوْضَعْتَ بالراكِب» أَيْ حَملْته عَلَى أنْ يُوضِع مَرْكُوبَه.
وَمِنْهُ حَدِيثِ حُذَيْفة بْنِ أسِيد «شَرُّ النَّاسِ فِي الفتْنة الراكِبُ الْمُوضِعُ» أَيِ المُسْرِع فِيهَا. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِيهِ «مَن رَفَع السلاحَ ثُمَّ وَضَعَهُ فدَمُه هَدَرٌ» وَفِي رِوَايَةٍ «مَن شَهَر سَيْفَه ثُمَّ وَضَعَه» أَيْ مَن قاتَل بِهِ، يَعْني فِي الفتْنة. يُقَالُ: وَضَعَ الشَّيءَ مِنْ يَدِه يَضَعُهُ وَضْعاً، إِذَا أَلْقَاهُ، فَكَأَنَّهُ ألقاهُ فِي الضَّرِيبَةِ.
وَمِنْهُ قَوْلُ سَدَيْف للسَّفَّاح:
فَضَعِ السَّيفَ وارْفَعِ السَّوطَ حتَّى ... لَا تَرى فَوْق ظَهرِها أُمَوِيَّا
أَيْ ضَعِ السَّيْفَ فِي المَضْرُوب بِهِ، وارْفَعِ السَّوطَ لِتَضْرِبَ بِهِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ «لَا يَضَع عَصاه عَنْ عاتِقه» أَيْ أَنَّهُ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ.
وَقِيلَ: هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ كَثْرة أسْفارِه؛ لِأَنَّ المُسافِر يَحْمِل عَصَاهُ فِي سَفَره.
وَفِيهِ «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ» أَيْ تَفْرِشُها لتَكُون تَحْتَ أقدامِه إِذَا مَشَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ مُسْتَوْفىً فِي حَرْفِ الْجِيمِ.
(س) وَفِيهِ «إِنَّ اللَّهَ وَاضِعٌ يَدَه لُمِسِيء اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ، ولُمِسِيء النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ» أراد بالوضع هاهنا البَسْط. وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «إِنَّ اللَّه باسِطٌ يَدَه لُمِسِيء اللَّيْلِ» وَهُوَ مَجَازٌ فِي البَسْط واليَد، كَوَضْع أجْنِحَة الْمَلَائِكَةِ.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْوَضْعِ الإمْهَالَ، وَتركَ المُعاجَلة بالعُقُوبة. يُقَالُ: وَضَعَ يَدَه عَنْ فُلَانٍ، إِذَا كَفَّ عَنْهُ. وَتَكُونُ اللَّامُ بِمَعْنَى عَنْ: أَيْ يَضَعُها عَنْهُ، أَوْ لامُ أجْلِ: أَيْ يَكُفُّها لأجْلِه. وَالْمَعْنَى فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَتَقاضَى المُذْنِبين بالتَّوْبَة لِيَقْبَلَها مِنْهُمْ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ وَضَعَ يَده فِي كُشْيَةِ ضَبٍّ، وَقَالَ: إِنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحَرِّمْه» وَضْعُ اليدِ: كِناية عَنِ الأخْذ فِي أكلِه.
(س) وفيه «يَنْزِل عيسى بن مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَضَعُ الجِزْيةَ» أَيْ يَحْمِل الناسَ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ، فَلَا يَبْقَى ذمِّيٌّ تَجْري عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ. وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَبْقَى فَقيرٌ مُحْتاج؛ لإستِغناءِ النَّاسِ بكَثْرة الأمْوال، فتُوضَع الجِزْية وتَسْقُط، لِأَنَّهَا إِنَّمَا شُرِعَت لِتزيدَ فِي مَصالح الْمُسْلِمِينَ وتَقْوِيةً لَهُمْ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مُحْتاجٌ لَمْ تُؤْخَذ .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ويَضَعُ العِلَم» أَيْ يَهْدِمُه ويُلْصِقُه بِالْأَرْضِ.
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «إِنْ كنتَ وضَعْتَ الحرْبَ بيْنَنا وَبَيْنَهُمْ» أَيْ أسْقَطْتَها.
(هـ) وَفِيهِ «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَوْ وَضَع لَهُ» أَيْ حَطَّ عَنْهُ مِنْ أَصْلِ الدَّيْن شَيْئًا .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَإِذَا أحدُهُما يَسْتَوْضِعُ الآخَرَ ويَسْتَرْفِقُه» أَيْ يَسْتَحِطُّه مِنْ دَيْنِه.
وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ «إِنْ كَانَ أحدُنا ليَضَعُ كَمَا تَضَع الشَّاةَ» أَرَادَ أَنَّ نَجْوَهُم كَانَ يَخْرُج بَعْراً؛ ليُبْسِه مِنْ أكلِهم وَرَقَ السَّمُر، وعَدَمِ الغِذاء الْمَأْلُوفِ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ «لَكُمْ يَا بَنِي نَهْدٍ وَدَائِعُ الشِّرْكِ، ووَضَائِعُ المِلْك» الْوَضَائِعُ:
جَمْعُ وَضِيعَةٍ وَهِيَ الْوَظِيفَةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى المِلْك، وَهِيَ مَا يَلْزم الناسَ فِي أموالِهم؛ مِنَ الصَّدقة وَالزَّكَاةِ: أَيْ لَكُمُ الوظائِفُ الَّتِي تَلْزمُ الْمُسْلِمِينَ، لَا نَتجاوَزُها مَعَكُمْ، وَلَا نَزيدُ عَلَيْكُمْ فِيهَا شَيْئًا.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَا كَانَ مُلوكُ الجاهليَّة يُوظِّفون عَلَى رعيَّتِهم، ويَسْتأثرون بِهِ فِي الْحُرُوبِ وغيرِها مِنَ المَغْنَم: أَيْ لَا نأخُذ مِنْكُمْ مَا كَانَ مُلوكُكم وظَّفوه عَلَيْكُمْ، بَلْ هُو لَكم.
(هـ) وَفِيهِ «إِنَّهُ نَبيٌّ، وَإِنَّ اسمَهُ وصُورتَه فِي الوَضائع» هِيَ كُتُبٌ تُكْتَب فِيهَا الحِكْمة. قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ.
وَفِي حَدِيثِ شُرَيح «الْوَضِيعَةُ عَلَى الْمَالِ، والرِّبْحُ عَلَى مَا اصْطَلَحا عَلَيْهِ» الْوَضِيعَةُ:
الخَسارة. وَقَدْ وُضِعَ فِي البَيْع يُوضَعُ وَضِيعَةً. يَعْنِي أَنَّ الخَسارة مِنْ رأسِ الْمَالِ.
(س) وَفِيهِ «أَنَّ رجُلاً مِنْ خُزاعَةَ يُقَالُ لَهُ: هِيتٌ كَانَ فِيهِ تَوْضِيعٌ» أَيْ تَخْنيث.

لَفَّهُ

Entries on لَفَّهُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
لَفَّهُ: ضِدُّ نَشَرَه، كلَفَّفَه،
وـ الكَتيبَتَيْنِ: خَلَطَ بينَهما بالحَرْبِ،
وـ فلاناً حَقَّه: مَنَعَه،
وـ في الأكْلِ: أكْثَرَ مُخَلِّطاً من صُنوفِه، مُسْتَقْصِياً، أو قَبَّحَ فيه،
وـ الشيءَ بالشيءِ: ضَمَّه إليه، ووَصَلَه به.
واللِفافَةُ، بالكسر: ما يُلَفُّ به على الرِجْلِ وغيرِها، ج: لَفَائِفُ.
وجاؤوا ومَن لَفَّ لَفَّهُم، بالكسر والفتح، أو يُثَلَّثُ، أي: مَن عُدَّ فيهم، وبالكسر: الصِنْفُ من الناسِ، والحِزْبُ، والقومُ المُجْتَمِعُونَ، ج: لُفوفٌ،
وـ: ما يُلَفُّ من هاهُنا وهاهُنا، أي: يُجْمَعُ، كما يُلَفِّفُ الرجلُ شُهودَ الزُّورِ،
وـ: الرَّوْضَةُ المُلْتَفَّةُ النَّباتِ، والبُسْتَانُ المُجْتَمِعُ الشجرِ.
وجاؤوا بلَفِّهِم ولفِيفِهِم: أخْلاطِهِم.
وحَديقَةٌ لِفٌّ ولِفَّةٌ، ويُفْتَحانِ: مُلْتَفَّةٌ.
والأَلْفافُ: الأشجارُ المُلْتَفَّةُ، واحدُها: لِفٌّ، بالكسر والفتح، أو بالضم: التي هي جمعُ لَفَّاءَ، فيكونُ الأَلْفافُ:
جج، وقد لَفَّتْ لَفّاً.
و {جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً} : مُجْتَمِعِينَ مُخْتَلِطِينَ من كلِّ قَبيلةٍ.
وطعامٌ لفيفٌ: مَخْلوطٌ من جِنْسَيْنِ فَصاعداً. وقولُ الجوهريِّ لَفيفُه: صَديقُهُ، غَلَطٌ، والصوابُ: لَغِيفُه، بالغينِ.
واللَّفيفُ في الصَّرْفِ: مَقْرُونٌ: كطَوَى، ومَفْرُوقٌ: كوَعَى، لاجْتِمَاعِ المُعْتَلَّيْنِ في ثُلاثِيِّه، وبهاءٍ: لَحْمُ المَتْنِ تحتَ العَقَبِ من البعير.
والمِلَفُّ، كمِقَصٍّ: لِحافٌ يُلْتَفُّ به،
ورجلٌ ألَفُّ، بَيِّنُ اللَّفَفِ: عَيِيٌّ بَطيءُ الكلامِ، إذا تَكَلَّمَ مَلأَ لسانُهُ فمَهُ، والثقيلُ البَطِيءُ، والمقرونُ الحاجبينِ.
واللَّفَّاءُ: الضَّخْمَةُ الفَخِذَيْنِ، والفَخِذُ الضَّخْمَةُ،
وـ من الرِياضِ: الأَغْصَانُ المُلْتَفَّةُ.
والأَلَفُّ: عِرْقٌ في وَظيفِ اليَدِ، والمَوْضِعُ الكثيرُ الأهْلِ، والرجلُ الثقيلُ اللسانِ، والعَيِيُّ بالأُمورِ.
واللَّفَفُ، محرَّكةً: أنْ يَلْتَوِي عِرْقٌ في ساعِدِ العامِلِ فَيُعَطِّلَهُ عن العَمَلِ.
واللُّفُّ، بالضم: الجَوارِي السِمانُ الطِوالُ، وجَمْعُ اللَّفَّاءِ، وجَمْعُ الأَلَفِّ.
ولَفْلَفٌ: ع بينَ تَيْمَاءَ وجبَلَيْ طَيِّئٍ.
ورجُلٌ لَفْلَفٌ ولَفْلافٌ: ضَعيفٌ.
وألفَّ الطائِرُ رأسَهُ: جَعَلَهُ تَحْتَ جَناحَيْهِ،
وـ فلانٌ: جَعَلَهُ في جُبَّتِه.
وهنا تَلافيفُ من عُشْبٍ: نَباتٌ مُلْتَفٌّ.
والمُلَفَّفُ في قولِ أبي المُهَوِّسِ الأَسَدِيِّ:
بِخُبْزٍ أو بِتَمْرٍ أو بِلَحْمٍ ... أو الشيءَ المُلَفَّفِ في البِجادِ
وَطْبُ اللَّبَنِ، وإنْشَادُ الجَوْهَرِيِّ مُخْتَلٌّ.
ولَفْلَفَ: اسْتَقْصَى الأكلَ،
وـ البَعيرُ: اضْطَرَبَ ساعِدُهُ من التِواءِ عِرْقٍ.
والتَفَّ في ثوبِهِ: تَلَفَّفَ.

عَصَبَ

Entries on عَصَبَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَصَبَ)
فِيهِ «أَنَّهُ ذَكر الفِتَن وَقَالَ: فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أتَتْه أَبْدَالُ الشَّام وعَصَائِب الْعِرَاقِ فَيَتْبَعُونَهُ» العَصَائِب: جمعُ عِصَابَة، وَهُمُ الجماعَةُ مِنَ النَّاسِ مِنَ العَشَرَة إِلَى الأرْبَعين، وَلَا واحدَ لَهَا مِنْ لفظِها.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «الأبدالُّ بالشَّام، والنُّجَباء بمصْر، والعَصَائِب بالعِرَاق» أَرَادَ أَنَّ التجمُّع للحُرُوب يَكُونُ بِالْعِرَاقِ. وقيل: أراد جماعةً من الزُّهَّاد سمَّاهم بالعَصَائِب، لِأَنَّهُ قَرَنَهم بالأبْدَال وَالنُّجَبَاءِ. (هـ) وَفِيهِ «ثُمَّ يَكُونُ فِي آخِر الزَّمان أميرُ العُصَب» هِيَ جمعُ عُصْبَة كالعِصَابَة، وَلَا واحدَ لَهَا مِنْ لفْظِها. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكُرُهما فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ شَكى إِلَى سَعْد بْنِ عُبَادة عبدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ فَقَالَ: اعْفُ عَنْهُ فَقَدْ كَانَ اصطَلَح أهْلُ هَذِهِ البُحَيْرة عَلَى أَنْ يُعَصِّبُوه بالعِصَابَة، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ شَرِقَ بِذَلِكَ» » يُعَصِّبُوه: أَيْ يُسَوّدُوه ويُملِّكُوه. وَكَانُوا يُسمُّون السيدَ المُطاعَ: مُعَصَّباً، لِأَنَّهُ يُعَصَّب بِالتَّاجِ أَوْ تُعَصَّب بِهِ أمورُ النَّاسِ: أَيْ تُرَدّ إِلَيْهِ وتُدَارُ بِهِ. [وَكَانَ يُقَالُ لَهُ أَيْضًا: المُعَمَّمُ ] والعَمَائم تَيِجَانُ العَرَب، وَتُسَمَّى العَصَائِب، وَاحِدَتُهَا: عِصَابَة.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ رَخَّص فِي المَسْح عَلَى العَصَائِب والتَّسَاخِين» وَهِيَ كلُّ مَا عَصَبْت بِهِ رأسَك مِنْ عِمَامةٍ أَوْ مِنْدِيل أَوْ خِرْقة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ «فَإِذَا أَنَا مَعْصُوب الصَّدْر» كَانَ مِنْ عَادَتِهم إِذَا جاعَ أحدُهم أَنْ يَشُد جَوْفَهُ بعِصَابَة، وربَّما جَعَل تحتَها حَجَرًا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «فِرُّوا إِلَى اللَّهِ وقُوموا بِمَا عَصَبَه بِكُمْ» أَيْ بِمَا افترَضَه عَلَيْكُمْ وقَرَنه بِكُمْ مِنْ أوَامِره ونوَاهِيه.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ «قَالَ عُتبة بْنُ رَبِيعَةَ: ارْجعوا وَلَا تُقاتِلوا واعْصِبُوها برَأسي» يريدُ السُّبَّة الَّتِي تلْحَقُهم بتَركِ الحَرْب والجُنوح إِلَى السِّلم، فأضمَرَها اعْتماداً عَلَى مَعْرِفَة المُخاطَبين:
أَيِ اقُرنوا هَذِهِ الحالَ بِي وانْسُبُوها إليَّ وَإِنْ كَانَتْ ذَمِيمَةً.
(س) وَفِي حَدِيثِ بَدْر أَيْضًا «لمَّا فَرَغ مِنْهَا أَتَاهُ جبريلُ وَقَدْ عَصَبَ رأسَه الغُبَارُ» أَيْ رَكِبَه وعَلِق بِهِ، مِنْ عَصَبَ الرِّيقُ فَاهُ إِذَا لَصَق بِهِ. ويُروى «عَصَم» بِالْمِيمِ، وَسَيَجِيءُ.
(هـ) وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ «لأَعْصِبَنَّكم عَصْبَ السَّلَمة» هِيَ شَجَرة ورقُها القَرَظ، ويَعْسُر خَرْط وَرَقها فتُعْصَبُ أغْصانُها، بِأَنْ تُجمع ويُشَدَّ بعضُها إِلَى بَعْضِ بحبْل، ثُمَّ تُخْبط بِعَصاً فيتَنَاثَر ورَقُها. وَقِيلَ: إِنَّمَا يُفْعل بِهَا ذَلِكَ إِذَا أراد واقطعها حتى يمكنهم الوصول إلى أصلها. (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرٍو وَمُعَاوِيَةَ «إِنَّ العَصُوب يَرْفُقُ بِهَا حالِبُها فَتَحْلُب العُلْبَة» العَصُوب مِنَ النُّوق: الَّتِي لَا تَدِرُّ حَتَّى يُعْصَب فخِذَاها: أَيْ يُشَّدَان بالعِصَابَة.
وَفِيهِ «المُعْتَدّة لَا تَلْبَسُ المُصَبَّغة إلاَّ ثَوبَ عَصْب» العَصْب: بُرودٌ يَمنيَّة يُعْصَب غَزْلها:
أَيْ يُجْمَع ويُشدّ ثُمَّ يُصْبَغُ ويُنْسجُ فَيَأْتِي مَوِشِياً لِبقَاءِ مَا عُصِبَ مِنْهُ أبيضَ لَمْ يأخُذْه صِبغ. يُقَالُ:
بردٌ عَصْبٍ، وبُرُود عَصْبٍ بالتَّنوين والإضافةِ. وَقِيلَ: هِيَ بُرودٌ مخطَّطةٌ. والعَصْب: الفَتلُ، والعَصَّاب: الغَزَّال، فيكونُ النهيُ للمعتدَّة عَمَّا صُبِغ بعدَ النَّسْج.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ عَصْبِ الْيَمَنِ، وَقَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّهُ يُصبغُ بالبَول. ثُمَّ قَالَ: نُهينا عَنِ التَّعَمُّق.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لثَوْبَان: اشتَرِ لفَاطِمَة قِلادَةً مِنْ عَصْب، وسِوارَين مِنْ عَاجٍ» قَالَ الخطَّابيُّ فِي «المَعَالم» : إِنْ لَمْ تَكُنِ الثيابَ اليمانِيَّةَ فَلَا أدْرِي مَا هِي، وَمَا أَرَى أنَّ القِلاَدَة تَكُونُ مِنْهَا.
وَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَحتمل عِندِي أَنَّ الرِّوَايَةَ إِنَّمَا هِيَ «العَصَب» بِفَتْحِ الصَّادِ، وَهِيَ أطْناب مَفاصل الْحَيَوَانَاتِ، وَهُوَ شيءٌ مُدَوَّر، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ كَانُوا يأخذُون عَصَب بَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ الطَّاهرَة فَيَقْطَعُونَهُ وَيَجْعَلُونَهُ شِبه الْخَرَزِ، فَإِذَا يَبِس يَتَّخذون مِنْهُ القَلائد، وَإِذَا جَازَ وَأَمْكَنَ أَنْ يُتَّخذ مِنْ عِظام السُّلحفاة وَغَيْرِهَا الأسْورةُ جَازَ، وَأَمْكَنَ أَنْ يُتَّخذ مِنْ عَصَب أشْباهها خَرَزٌ تُنْظم مِنْهُ القلائِد.
قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ لِي بعضُ أهْلِ اليَمن: أَنَّ العَصَب سِنُّ دابَّة بَحْرِيَّة تسَمَّى فرَس فِرعَون، يُتَّخذ مِنْهَا الخَرَز وغَيرُ الخَرَز مِنْ نِصابِ سِكِّين وَغَيْرِهِ، وَيَكُونُ أبيضَ.
وَفِيهِ «العَصَبِيّ مَنْ يُعينُ قومَه عَلَى الظُّلم» العَصَبِيّ: هُوَ الَّذِي يغْضَب لعَصَبَتِه ويُحَامي عَنْهُمْ. والعَصَبَة: الأقَارِب مِنْ جِهَةِ الأَبِ، لأنَّهم يُعَصِّبُونَه ويَعْتَصِبُ بِهِمْ: أَيْ يُحِيطُون بِهِ ويَشتدّ بِهِمْ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَيْسَ منَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّة، أَوْ قاتَل عَصَبِيَّة» العَصَبِيَّة والتَّعَصُّب:
المُحامَاةُ والمُدَافَعَة. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ العَصَبة والعَصَبِيَّة.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبير لمَّا أقْبَل نَحْوَ البَصْرة وسُئل عَنْ وجْهه فَقَالَ:
عَلِقْتُهم إِنِّي خُلقْتُ عُصْبَة ... قَتَادَةً تعَلَّقَتْ بنُشْبَهْ
العُصْبَة: اللِّبْلابُ، وَهُوَ نَباتٌ يَتَلَوَّى عَلَى الشجَر. والنُّشْبةُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي إِذَا عَلِقَ بشَيء لَمْ يكَدْ يُفارقُه. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الشَّدِيدِ المِرَاس: قَتادَةٌ لُوِيَتْ بعُصْبَة. وَالْمَعْنَى خُلِقَتْ عُلْقةً لخُصُومي. فوضَع العُصْبَة مَوضع العُلْقة، ثُمَّ شَبَّهَ نفسَه فِي فَرْط تَعلُّقه وتشبُّثِهِ بِهِمْ بالقَتادة إِذَا اسْتظهرت فِي تعَلُّقِها واسْتمسكَت بنُشْبَة: أَيْ بِشَيْءٍ شَدِيدِ النُّشُوب. وَالْبَاءُ الَّتِي فِي «بنُشْبة» للاسْتعَانة، كَالَّتِي فِي:
كَتَبْت بالقَلم.
وَفِي حَدِيثِ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ «فَنَزَلُوا العُصْبَة» وَهُوَ موضعٌ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ قُبَاء، وضَبَطه بعضُهم بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالصَّادِ.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ فِي مَسير، [فرفَعَ صَوْتَهُ] فَلَمَّا سَمِعُوا صوتَه اعْصَوْصَبُوا» أَيِ اجتمَعُوا وصارُوا عِصَابَة وَاحِدَةً وجَدّوا فِي السَّير، واعْصَوْصَبَ السَّير: اشْتدّ، كأنَّه مِنَ الأمْرِ العَصِيب وَهُوَ الشَّدِيدُ.

مُطَهِّر

Entries on مُطَهِّر in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
مُطَهِّر
من (ط ه ر) من يجعل الشيء طاهرا بالماء ومن ينزه الغير من العيوب وغيرها.

الاجتهاد

Entries on الاجتهاد in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الاجتهاد: لغة، أخذ النفس ببذل الطاقة وتحمل المشقة كإتعاب الفكر في أحكام الرأي، وعبر عنه ببذل المجهود في طلب المقصود، عرفا، استفراغ الفقيه وسعه لتحصيل ظن بحكم شرعي
الاجتهاد:
[في الانكليزية] Ijtihad (independent judgement) jurisprudence
[ في الفرنسية] Ijtihad (jugement independant) jurisprudence
في اللغة استفراغ الوسع في تحصيل أمر من الأمور مستلزم للكلفة والمشقّة. ولهذا يقال اجتهد في حمل الحجر ولا يقال اجتهد في حمل الخردلة. وفي اصطلاح الأصوليين استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظنّ بحكم شرعي.
والمستفرغ وسعه في ذلك التحصيل يسمّى مجتهدا بكسر الهاء. والحكم الظنّي الشرعي الذي عليه دليل يسمّى مجتهدا فيه بفتح الهاء.
فقولهم استفراغ الوسع معناه بذل تمام الطّاقة بحيث يحسّ من نفسه العجز عن المزيد عليه، وهو كالجنس، فتبين بهذا أنّ تفسير الآمدي ليس اعمّ من هذا التفسير كما زعمه البعض. وذلك لأنّ الآمدي عرّف الاجتهاد باستفراغ الوسع في طلب الظنّ بشيء من الأحكام الشرعية على وجه يحسّ من النفس العجز عن المزيد عليه.
وبهذا القيد الأخير خرج اجتهاد المقصّر وهو الذي يقف عن الطلب مع تمكنه من الزيادة على فعل من السعي، فإنه لا يعدّ هذا الاجتهاد في الاصطلاح اجتهادا معتبرا. فزعم هذا البعض أنّ من ترك هذا القيد جعل الاجتهاد أعمّ. وقيد الفقيه احتراز عن استفراغ غير الفقيه وسعه كاستفراغ النّحوي وسعه في معرفة وجوه الإعراب واستفراغ المتكلّم وسعه في التوحيد والصفات واستفراغ الأصولي وسعه في كون الأدلة حججا. قيل والظاهر أنّه لا حاجة لهذا الاحتراز. ولذا لم يذكر هذا القيد الغزالي والآمدي وغيرهما فإنه لا يصير فقيها إلّا بعد الاجتهاد، اللهم إلّا أن يراد بالفقه التهيّؤ بمعرفة الأحكام. وقيد الظن احتراز من القطع إذ لا اجتهاد في القطعيّات. وقيد شرعي احتراز عن الأحكام العقليّة والحسيّة. وفي قيد بحكم إشارة إلى أنّه ليس من شرط المجتهد أن يكون محيطا بجميع الأحكام ومدارها بالفعل، فإنّ ذلك ليس بداخل تحت الوسع لثبوت لا أدري في بعض الأحكام، كما نقل عن مالك أنه سئل عن أربعين مسألة فقال في ستّ وثلاثين منها لا أدري. وكذا عن أبي حنيفة قال في ثمان مسائل لا أدري، وإشارة إلى تجزئ الاجتهاد لجريانه في بعض دون بعض. وتصويره أنّ المجتهد حصل له في بعض المسائل ما هو مناط الاجتهاد من الأدلة دون غيرها، فهل له أن يجتهد فيها أو لا، بل لا بدّ أن يكون مجتهدا مطلقا عنده ما يحتاج إليه في جميع المسائل من الأدلة. فقيل له ذلك إذ لو لم يتجزّأ الاجتهاد لزم علم المجتهد الآخذ بجميع المآخذ ويلزمه العلم بجميع الأحكام، واللازم منتف لثبوت لا أدري كما عرفت. وقيل ليس له ذلك ولا يتجزّأ الاجتهاد، والعلم بجميع المآخذ لا يوجب العلم بجميع الأحكام لجواز عدم العلم بالبعض لتعارض، وللعجز في الحال عن المبالغة إمّا لمانع يشوّش الفكر أو استدعائه زمانا.
اعلم أن المجتهد في المذهب عندهم هو الذي له ملكة الاقتدار على استنباط الفروع من الأصول التي مهّدها أمامه كالغزالي ونحوه من أصحاب الشافعي وأبي يوسف ومحمد من أصحاب أبي حنيفة، وهو في مذهب الإمام بمنزلة المجتهد المطلق في الشرع حيث يستنبط الأحكام من أصول ذلك الإمام.

فائدة:
للمجتهد شرطان: الأول معرفة الباري تعالى وصفاته وتصديق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمعجزاته وسائر ما يتوقّف عليه علم الإيمان، كلّ ذلك بأدلة إجماليّة وإن لم يقدر على التّحقيق والتفصيل على ما هو دأب المتبحّرين في علم الكلام. والثاني أن يكون عالما بمدارك الأحكام وأقسامها وطرق إثباتها ووجوه دلالاتها وتفاصيل شرائطها ومراتبها وجهات ترجيحها عند تعارضها والتقصّي عن الاعتراضات الواردة عليها، فيحتاج إلى معرفة حال الرّواة وطرق الجرح والتعديل وأقسام النّصوص المتعلقة بالأحكام وأنواع العلوم الأدبية من اللغة والصرف والنحو وغير ذلك، هذا في حقّ المجتهد المطلق الذي يجتهد في الشرع.
وأمّا المجتهد في مسألة فيكفيه علم ما يتعلّق بها ولا يضرّه الجهل بما لا يتعلّق بها، هذا كلّه خلاصة ما في العضدي وحواشيه وغيرها.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.