Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: وصف

الجسم

Entries on الجسم in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الجسم: ما له طول وعرض وعمق، ولا تخرج أجزاء الجسم عن كونها أجساما وإن قطع وجزىء بخلاف الشخص فإنه يخرج عن كونه شخصا بتجزئته، كذا عبر عنه الراغب.
الجسم:
[في الانكليزية] Body ،organism ،huge body
[ في الفرنسية] Corps ،organisme ،corps corpulent

بالكسر وسكون السين المهملة بالفارسية:
تن وكلّ شيء عظيم الخلقة كما في المنتخب.
وعند أهل الرّمل اسم لعنصر الأرض. وهو ثمانية أنواع من التراب، كما سيأتي في لفظ مطلوب. إذن يقولون: تراب انكيس للجسم الأوّل إلى تراب العتبة الداخل الذي هو الجسم السّابع. وعند الحكماء يطلق بالاشتراك اللفظي على معنيين أحدهما ما يسمّى جسما طبيعيا لكونه يبحث عنه في العلم الطبيعي، وعرّف بأنه جوهر يمكن أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة متقاطعة على زوايا قائمة. وإنّما اعتبر في حده الفرض دون الوجود لأنّ الأبعاد المتقاطعة على الزوايا القائمة ربما لم تكن موجودة فيه بالفعل كما في الكرة والأسطوانة والمخروط المستديرين، وإن كانت موجودة فيه بالفعل كما في المكعّب مثلا فليست جسميته باعتبار تلك الأبعاد الموجودة فيه لأنها قد تزول مع بقاء الجسمية الطبعية بعينها. واكتفى بإمكان الفرض لأنّ مناط الجسمية ليس هو فرض الأبعاد بالفعل حتى يخرج الجسم عن كونه جسما طبعيا لعدم فرض الأبعاد فيه، بل مناطها مجرد إمكان الفرض سواء فرض أو لم يفرض. ولا يرد الجواهر المجردة لأنّا لا نسلّم أنّه يمكن فرض الأبعاد فيها، بل الفرض محال، كالمفروض على قياس ما قيل في الجزئي والكلي. وتصوير فرض الأبعاد المتقاطعة أن تفرض في الجسم بعدا ما كيف اتفق وهو الطول، ثم بعدا آخر في أيّ جهة شئت من الجهتين الباقيتين مقاطعا له بقائمة وهو العرض، ثم بعدا ثالثا مقاطعا لهما على زوايا قائمة وهو العمق، وهذا البعد الثالث لا يوجد في السطح، فإنّه يمكن أن يفرض فيه بعدان متقاطعان على قوائم، ولا يمكن أن يفرض فيه بعد ثالث مقاطع للأولين إلّا على حادة ومنفرجة. وليس قيد التقاطع على زوايا قوائم لإخراج السطح كما توهّمه بعضهم، لأنّ السطح عرض فخرج بقيد الجوهر، بل لأجل أن يكون القابل للأبعاد الثلاثة خاصة للجسم فإنّه بدون هذا القيد لا يكون خاصة له.
فإن قيل كيف يكون خاصة للجسم الطبعي مع أنّ التعليمي مشارك له فيه؟. أجيب بأنّ الجسم الطبعي تعرض له الأبعاد الثلاثة المتقاطعة على قوائم فتكون خاصة له، والتعليمي غير خارج عنه تلك الأبعاد الثلاثة لأنها مقوّمة له.
وبالجملة فهذا حدّ رسميّ للجسم لا حدّ ذاتي، سواء قلنا إنّ الجوهر جنس للجواهر أو لازم لها، لأن القابل للأبعاد الثلاثة إلى آخره من اللوازم الخاصة لا من الذاتيات، لأنه إمّا أمر عدمي فلا يصلح أن يكون فصلا ذاتيا للجسم الذي هو من الحقائق الخارجية، وإمّا وجودي، ولا شكّ في قيامه بالجسم فيكون عرضا، والعرض لا يقوّم الجوهر، فلا يصح كونه فصلا أيضا. كيف والجسم معلوم بداهة لا بمعنى أنه محسوس صرف لأنّ إدراك الحواس مختص بسطوحه وظواهره، بل بمعنى أنّ الحسّ أدرك بعض أعراضه كسطحه، وهو من مقولة الكمّ ولونه وهو من مقولة الكيف وأدّى ذلك إلى العقل، فحكم العقل بعد ذلك بوجود ذات الجسم حكما ضروريا غير مفتقر إلى تركيب قياسي.

إن قيل: هذا الحدّ صادق على الهيولى التي هي جزء الجسم المطلق لكونها قابلة للأبعاد. قلنا: ليست قابلة لها بالذات بل بواسطة الصورة الجسمية، والمتبادر من الحدّ إمكان فرض الأبعاد نظرا إلى ذات الجوهر فلا يتناول ما يكون بواسطة. فإن قلت: فالحد صادق على الصورة الجسمية فقط. قلنا: لا بأس بذلك لأن الجسم في بادئ الرأي هو هذا الجوهر الممتد في الجهات، أعني الصورة الجسمية. وأما أنّ هذا الجوهر قائم بجوهر آخر فممّا لا يثبت إلّا بأنظار دقيقة في أحوال هذا الجوهر الممتدّ المعلوم وجوده بالضرورة، فالمقصود هاهنا تعريفه.
وثانيهما ما يسمّى جسما تعليميا إذ يبحث عنه في العلوم التعليمية أي الرياضية ويسمّى ثخنا أيضا كما سبق، وعرّفوه بأنه كمّ قابل للأبعاد الثلاثة المتقاطعة على الزوايا القائمة.
والقيد الأخير للاحتراز عن السطح لدخوله في الجنس الذي هو الكمّ. قيل الفرق بين الطبيعي والتعليمي ظاهر، فإنّ الشمعة الواحدة مثلا يمكن تشكيلها بأشكال مختلفة تختلف مساحة سطوحها فيتعدد الجسم التعليمي. وأما الجسم الطبيعي ففي جميع الأشكال أمر واحد، ولو أريد جمع المعنيين في رسم يقال هو القابل لفرض الأبعاد المتقاطعة على الزوايا القائمة ولا يذكر الجوهر ولا الكم. التقسيم
الحكماء قسّموا الجسم الطبيعي تارة إلى مركّب يتألف من أجسام مختلفة الحقائق كالحيوان وإلى بسيط وهو ما لا يتألف منها كالماء، وقسّموا المركّب إلى تام وغير تام والبسيط إلى فلكي وعنصري وتارة إلى مؤلّف يتركّب من الأجسام سواء كانت مختلفة كالحيوان أو غير مختلفة كالسرير المركّب من القطع الخشبية المتشابهة في الماهية وإلى مفرد لا يتركب منها. قال في العلمي حاشية شرح هداية الحكمة والنسبة بين هذه الأقسام أنّ المركب مباين للبسيط الذي هو أعمّ مطلقا من المفرد، إذ ما لا يتركّب من أجسام مختلفة الحقائق قد لا يتركّب من أجسام أصلا، وقد يتركّب من أجسام غير مختلفة الحقائق.
وبالجملة فالمركب مباين للبسيط وللمفرد أيضا، فإنّ مباين الأعمّ مباين الأخصّ والمركّب أخصّ مطلقا من المؤلّف، إذ كلّ ما يتركّب من أجسام مختلفة الحقائق مؤلّف من الأجسام بلا عكس كلي، والبسيط أعمّ من وجه من المؤلّف لتصادقهما في الماء مثلا وتفارقهما في المفرد المباين للمؤلّف وفي المركب.
وأما عند المتكلمين فعند الأشاعرة منهم هو المتحيز القابل للقسمة في جهة واحدة أو أكثر. فأقلّ ما يتركّب منه الجسم جوهران فردان أي مجموعهما لا كلّ واحد منهما. وقال القاضي: الجسم هو كلّ واحد من الجوهرين لأنّ الجسم هو الذي قام به التأليف اتفاقا، والتأليف عرض لا يقوم بجزءين على أصول أصحابنا لامتناع قيام العرض الواحد الشخصي بالكثير، فوجب أن يقوم بكل من الجوهرين المؤلّفين على حدة، فهما جسمان لا جسم واحد، وليس هذا نزاعا لفظيا راجعا إلى أنّ لفظ الجسم يطلق على ما هو مؤلّف في نفسه أي فيما بين أجزائه الداخلة فيه، أو يطلق على ما هو مؤلّف مع غيره كما توهّمه الآمدي، بل هو نزاع في أمر معنوي هو أنه هل يوجد ثمة أي في الجسم أمر موجود غير الأجزاء هو الاتصال والتأليف كما يثبته المعتزلة، أو لا يوجد؟ فجمهور الأشاعرة ذهبوا إلى الأول فقالوا: الجسم هو مجموع الجزءين، والقاضي إلى الثاني، فحكم أنّ كلّ واحد منهما جسم.
وقالت المعتزلة الجسم هو الطويل العريض العميق. واعترض عليه الحكماء بأنّ الجسم ليس جسما بما فيه من الأبعاد بالفعل. وأيضا إذا أخذنا شمعة وجعلنا طولها شبرا وعرضها شبرا ثم جعلنا طولها ذراعا وعرضها إصبعين مثلا فقد زال ما كان، وجسميتها باقية بعينها، وهذا غير وارد لأنه مبني على إثبات الكمية المتصلة. وأما على الجزء وتركّب الجسم منه كما هو مذهب المتكلّمين فلم يحدث في الشمعة شيء لم يكن ولم يزل عنها شيء قد كان، بل انقلب الأجزاء الموجودة من الطول إلى العرض أو بالعكس.
أو نقول المراد أنه يمكن أن يفرض فيه طول وعرض وعمق، كما يقال الجسم هو المنقسم والمراد قبوله للقسمة. ثم اختلف المعتزلة بعد اتفاقهم على ذلك الحدّ في أقل ما يتركّب منه الجسم من الجواهر الفردة. فقال النّظّام لا يتألف الجسم إلّا من أجزاء غير متناهية. وقال الجبّائي يتألف الجسم من أجزاء ثمانية بأن يوضع جزءان فيحصل الطول وجزءان آخران على جنبه فيحصل العرض، وأربعة أخرى فوق تلك الأربعة فيحصل العمق. وقال العلّاف من ستة بأن يوضع ثلاثة على ثلاثة. والحق أنه يمكن من أربعة أجزاء بأن يوضع جزءان وبجنب أحدهما ثالث وفوقه جزء آخر وبذلك يتحصل الأبعاد الثلاثة. وعلى جميع التقادير فالمركّب من جزءين أو ثلاثة ليس جوهرا فردا ولا جسما عندهم، سواء جوّزوا التأليف أم لا.
وبالجملة فالمنقسم في جهة واحدة يسمّونه خطا وفي جهتين سطحا، وهما واسطتان بين الجوهر الفرد والجسم عندهم، وداخلتان في الجسم عند الأشاعرة، والنزاع لفظي وقيل معنوي. ووجه التطبيق بين القولين على ما ذكره المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المطالع أنّ المراد إنّ ما يسمّيه كل أحد بالجسم ويطلقه هل يكفي في حصوله الانقسام مطلقا أو الانقسام في الجهات الثلاث؟ فالنزاع لفظي، بمعنى أنه نزاع في ما يطلق عليه لفظ الجسم، وليس لفظيا بمعنى أن يكون النزاع راجعا إلى مجرد اللفظ والاصطلاح لا في المعنى انتهى.
وما عرفه به بعض المتكلّمين كقول الصالحية من المعتزلة الجسم هو القائم بنفسه، وقول بعض الكرّامية هو الموجود، وقول هشام هو الشيء فباطل لانتقاض الأوّل بالباري تعالى والجوهر الفرد، وانتقاض الثاني بهما وبالعرض أيضا، وانتقاض الثالث بالثلاثة أيضا على أنّ هذه الأقوال لا تساعد عليها اللغة، فإنّه يقال زيد أجسم من عمرو أي أكثر ضخامة وانبساط أبعاد وتأليف أجزاء. فلفظ الجسم بحسب اللغة ينبئ عن التركيب والتأليف، وليس في هذه الأقوال إنباء عن ذلك. وأما ما ذهب إليه النّجّار والنّظّام من المعتزلة من أنّ الجسم مجموع أعراض مجتمعة، وأنّ الجواهر مطلقا أعراض مجتمعة فبطلانه أظهر.
فائدة: قال المتكلّمون الأجسام متجانسة بالذات أي متوافقة الحقيقة لتركّبها من الجواهر الفردة، وأنها متماثلة لا اختلاف فيها، وإنّما يعرض الاختلاف لا في ذاتها، بل بما يحصل فيها من الأعراض بفعل القادر المختار.
هذا ما قد أجمعوا عليه إلّا النّظّام، فإنّه يجعل الأجسام نفس الأعراض، والأعراض مختلفة بالحقيقة، فتكون الأجسام على رأيه أيضا كذلك. وقال الحكماء بأنها مختلفة الماهيات.
فائدة: الجسم المركّب لا شك في أنّ أجزاءه المختلفة موجودة فيه بالفعل ومتناهية.
وأما الجسم البسيط فقد اختلف فيه. فذهب جمهور الحكماء إلى أنه غير متألّف من أجزاء بالفعل بل بالقوة، فإنّه متصل واحد في نفسه كما هو عند الحسّ، لكنه قابل لانقسامات غير متناهية، على معنى أنه لا تنتهي القسمة إلى حدّ لا يكون قابلا للقسمة، وهذا كقول المتكلمين أنّ الله تعالى قادر على المقدورات الغير المتناهية مع قولهم بأنّ حدوث ما لا نهاية محال. فكما أنّ مرادهم أنّ قادريته تعالى لا تنتهي إلا حدّ إلّا ويصح منه الإيجاد بعد ذلك، فكذلك الجسم لا يتناهى في القسمة إلى حدّ إلّا ويتميّز فيه طرف عن طرف فيكون قابلا للقسمة الوهمية. وذهب بعض قدماء الحكماء وأكثر المتكلّمين من المحدثين إلى أنّه مركّب من أجزاء لا تتجزأ موجودة فيه بالفعل متناهية. وذهب بعض قدماء الحكماء كأنكسافراطيس والنّظّام من المعتزلة إلى أنّه مؤلّف من أجزاء لا تتجزأ موجودة بالفعل غير متناهية. وذهب البعض كمحمد الشهرستاني والرازي إلى أنّه متصل واحد في نفسه كما هو عند الحسّ قابل لانقسامات متناهية. وذهب ديمقراطيس وأصحابه إلى أنّه مركّب من بسائط صغار متشابهة الطّبع، كلّ واحد منها لا ينقسم فكّا أي بالفعل، بل وهما ونحوه، وتألّفها إنما يكون بالتّماسّ والتجاور لا بالتداخل كما هو مذهب المتكلمين. وذهب بعض القدماء من الحكماء إلى أنّه مؤلّف من أجزاء موجودة بالفعل متناهية قابلة للانقسام كالخطوط، وهو مذهب أبي البركات البغدادي، فإنّهم ذهبوا إلى تركّب الجسم من السطوح والسطوح من الخطوط والخطوط من النقط.
فائدة: اختلف في حدوث الأجسام وقدمها فقال الملّيّون كلهم من المسلمين واليهود والنصارى والمجوس إلى أنها محدثة بذواتها وصفــاتها وهو الحق. وذهب أرسطو ومن تبعه كالفارابي وابن سينا إلى أنها قديمة بذواتها وصفــاتها. قالوا الأجسام إمّا فلكيات أو عنصريات. أمّا الفلكيات فإنها قديمة بموادّها وصورها الجسمية والنوعية وأعراضها المعينة من الأشكال والمقادير إلّا الحركات والأوضاع المشخّصة فإنها حادثة قطعا. وأمّا مطلق الحركة والوضع فقديمة أيضا وأمّا العنصريات فقديمة بموادّها وبصورها الجسمية بنوعها لأنّ المادة لا تخلو عن الصورة الجسمية التي هي طبيعة واحدة نوعية لا تختلف إلّا بأمور خارجة عن حقيقتها فيكون نوعها مستمر الوجود بتعاقب أفرادها أزلا وأبدا، وقديمة بصورها النوعية بجنسها لأنّ مادّتها لا يجوز خلوها عن صورها النوعية بأسرها، بل لا بدّ أن تكون معها واحدة منها، لكن هذه متشاركة في جنسها دون ماهيتها النوعية، فيكون جنسها مستمر الوجود بتعاقب أنواعها. نعم الصورة المشخّصة فيهما أي في الصورة الجسمية والنوعية والأعراض المختصة المعينة محدثة، ولا امتناع في حدوث بعض الصور النوعية. وذهب من تقدّم أرسطو من الحكماء إلى أنها قديمة بذواتها محدثة بصفاتها، وهؤلاء قد اختلفوا في تلك الذوات القديمة.
فمنهم من قال إنّه جسم واختلف فيه، فقيل إنه الماء، ومنه إبداع الجواهر كلها من السماء والأرض وما بينهما، وقيل الأرض وحصل البواقي بالتلطيف، وقيل النار وحصل البواقي بالتكثيف، وقيل البخار وحصلت العناصر بعضها بالتلطيف وبعضها بالتكثيف، وقيل الخليط من كلّ شيء لحم وخبز وغير ذلك. فإذا اجتمع من جنس منها شيء له قدر محسوس ظن أنّه قد حدث ولم يحدث، إنما حدث الصورة التي أوجبها الاجتماع ويجئ في لفظ العنصر أيضا.
ومنهم من قال إنه ليس بجسم، واختلف فيه ما هو. فقالت الثنوية من المجوس النور والظلمة وتولّد العالم من امتزاجهما. وقال الحرمانيون منهم القائلون بالقدماء الخمسة النفس والهيولى وقد عشقت النفس بالهيولى لتوقّف كمالاتها على الهيولى فحصل من اختلاطها المكوّنات. وقيل هي الوحدة فإنها تحيّزت وصارت نقطا واجتمعت النقط خطا والخطوط سطحا والسطوح جسما. وقد يقال أكثر هذه الكلمات رموز لا يفهم من ظواهرها مقاصدهم. وذهب جالينوس إلى التوقّف. حكي أنّه قال في مرضه الذي مات فيه لبعض تلامذته أكتب عني أني ما علمت أنّ العالم قديم أو محدث وأن النفس الناطقة هي المزاج أو غيره. وأما القول بأنها حادثة بذواتها وقديمة بصفاتها فلم يقل به أحد لأنّه ضروري البطلان.
فائدة: الأجسام باقية خلافا للنّظّام فإنه ذهب إلى أنها متجددة آنا فآنا كالأعراض. وإن شئت توضيح تلك المباحث فارجع إلى شرح المواقف وشرح الطوالع.

التفهيم

Entries on التفهيم in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
التفهيم: إيصال المعنى إلى فهم السامع بواسطة اللفظ.
التفهيم: إِيصَال الْمَعْنى إِلَى فهم السَّامع بِوَاسِطَة اللَّفْظ. التَّفْرِيع: جعل شَيْء عقيب شَيْء لاحتياج اللَّاحِق إِلَى السَّابِق. وَفِي البديع التَّفْرِيع أَن يثبت لمتعلق أَمر حكم بعد إِثْبَات ذَلِك الحكم لمتعلق لَهُ آخر على وَجه يشْعر بالتفريع والتعقيب كَقَوْل الْكُمَيْت من قصيدة يمدح بهَا أهل بَيت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
(أحلامكم لسقام الْجَهْل شافية ... كَمَا دماؤكم تشفى من الْكَلْب)

ففرع على وَصفــهم بشفاء أحلامهم من دَاء الْجَهْل وَصفــهم بشفاء دِمَائِهِمْ من دَاء الْكَلْب يَعْنِي أَنْتُم مُلُوك وأشراف وأرباب الْعُقُول الراجحة وَالْكَلب بِفَتْح الْكَاف فِي مَوْضِعه.

التفاوت

Entries on التفاوت in 1 Arabic dictionary by the author Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
التفاوت: الاختلاف في الأوصاف كأنه يفوت وصف أحدهما الآخر، أو وصف كل منهما الآخر، وأصله عدم التناسب.

شَهِق

Entries on شَهِق in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
شَهِق
من (ش ه ق) لعله وصف من الشهوق: الارتفاع، أو وصف من الشهيق: تردد النفس في الحلق وسماعه، وترديد البكاء في الصدر.

التَّعْزِير

Entries on التَّعْزِير in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
التَّعْزِير: عُقُوبَة غير مقدرَة حَقًا لله تَعَالَى أَو العَبْد وَسَببه مَا لَيْسَ فِيهِ حد من الْمعاصِي الفعلية أَو القولية فَهُوَ تَأْدِيب دون الْحَد. وَأَصله من العزر وَهُوَ الْمَنْع والردع. وَأكْثر التَّعْزِير تِسْعَة وَثَلَاثُونَ سَوْطًا عِنْد أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ وَأما عِنْد أبي يُوسُف رَحمَه الله فخمسة وَسَبْعُونَ وَفِي رِوَايَة تِسْعَة وَسَبْعُونَ وَهِي أصح عِنْده رَحمَه الله. وَصَحَّ حبس المعزر إِن كَانَ فِيهِ مصلحَة. وَعَن أبي يُوسُف رَحمَه الله أَن التَّعْزِير على قدر عظم الجرم كَمَا فِي الْمُحِيط والذخيرة وَغَيرهمَا. وَأقله ثَلَاث من الضربات كَمَا فِي الْكَافِي أَو وَاحِدَة كَمَا فِي الخزانة أَو مَا يرَاهُ الإِمَام كملامة وضربة على مَا ذكره مَشَايِخنَا كَمَا فِي الْهِدَايَة. وَالْأَصْل أَنه إِن كَانَ مِمَّا يجب بِهِ الْحَد فالأكثر وَإِلَّا فمفوض إِلَى القَاضِي كَمَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَان. وَللْإِمَام وَالْقَاضِي الْخِيَار فِي التَّعْزِير بِغَيْر الضَّرْب كاللطم والتعريك وَالْكَلَام العنيف والشتم غير الْقَذْف أَي الشتم الْمَشْرُوع كالشقي وَالنَّظَر بِوَجْه عبوس والأعراض. وَعَن أبي يُوسُف رَحمَه الله أَنه يجوز بِأخذ المَال إِلَّا أَنه يرد إِلَى الصاحب إِن تَابَ وَإِلَّا يصرف إِلَى مَا يرى الإِمَام وَالْقَاضِي. وَفِي مُشكل الْآثَار إِن أَخذ المَال صَار مَنْسُوخا. وَقيل إِن تَعْزِير مثل الْعلمَاء والعلوية بالإعلام بِأَن يَقُول بَلغنِي أَنَّك تفعل كَذَا وتعزير الْأُمَرَاء والدهاقين بِهِ وبالجر إِلَى بَاب القَاضِي وتعزير السوقية وَنَحْوهم بهما وبالحبس وتعزير الأخسة بِهن وبالضرب كَمَا فِي الزَّاهدِيّ وَغَيره.
نعم مَا قَالَ مرزا عبد الْقَادِر بيدل بادل رَحْمَة الله عَلَيْهِ.
(تاديبي اكرضرورت افتد بهوس ... يكدست خطاست كوشمال همه كس)

(أَي مطرب قانون بِسَاط انصاف ... دف رابه طبانجه كوب ونى را بِنَفس)

وَأَشد الضَّرْب التَّعْزِير لِأَنَّهُ جرى فِيهِ التَّخْفِيف من حَيْثُ الْعدَد فَلَا يُخَفف من حَيْثُ الْــوَصْف فَيضْرب ضربا شَدِيدا لِئَلَّا يُؤَدِّي إِلَى فَوَات الْمَقْصُود وَهُوَ الانزجار وتتقي الْمَوَاضِع الَّتِي تتقي فِي الْحُدُود. وَعَن أبي يُوسُف رَحمَه الله أَنه يضْرب فِيهِ الظّهْر والآلية فَقَط. وَقيل إِن التَّعْزِير أَشد ضربا حَيْثُ يجمع فِيهِ الأسواط فِي عُضْو وَاحِد دون الْحُدُود فَإِنَّهُ يفرق فِيهَا على الْأَعْضَاء. ثمَّ حد الزِّنَا لِأَنَّهُ جِنَايَة أعظم حَيْثُ شرع فِيهِ الرَّجْم وَلِأَنَّهُ ثَبت بِالْكتاب بِخِلَاف حد الشّرْب فَإِنَّهُ ثَبت بقول الصَّحَابَة. ثمَّ حد الشّرْب لِأَن جِنَايَة الشّرْب مَقْطُوع بهَا لشهادة الشّرْب والإحضار إِلَى الْحَاكِم بالرائحة. ثمَّ حد الْقَذْف لِأَن سَببه يحْتَمل جَوَاز صدق الْقَاذِف وَقد جرى فِيهِ التَّغْلِيظ من حَيْثُ رد الشَّهَادَة الَّتِي تنزلت منزلَة قطع لِسَانه فيخفف من حَيْثُ الْــوَصْف.
ثمَّ اعْلَم أَن الْحُدُود تندرئ بِالشُّبُهَاتِ والتقادم وَالتَّعْزِير لَا يتقادم وَجَاز عَفوه من جَانب الْمَجْنِي عَلَيْهِ عِنْد الطَّحَاوِيّ وَمن جَانب الإِمَام عِنْد غَيره ووفق بِأَن الأول فِي حق العَبْد وَالثَّانِي فِي حق الله تَعَالَى.

حمرس

Entries on حمرس in 4 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 1 more
[حمرس] الحُمارِسُ: الشديدُ. وربَّما وصف به الاسد. وأم الحمارس: امرأة.

حمرس: الحُمارِسُ: الشديد. والحُمارِسُ: اسم للأَسد أَو صفة غالبة، وهو

منه. والحُمارِسُ والرُّماحِسُ والقُداحِسُ، كل ذلك: الجريء الشجاع؛ قال

الأَزهري: هي كلها صحيحة؛ قال:

ذو نَخْوَةٍ حُمارِسٌ عُرْضِيُّ

الجوهري: أُمُّ الحُمارِسِ امرأَة.

حمرس
الحُمَارِس: الشديد، وربّما وُصِفَ به الأسد، قال العجّاج يصف ثوراً:
ذو نخوةٌ حُمارِسٌ عُرْضِيُّ ... ألَيسَ عن حَوْبائِهِ سَخِيُّ
وقال ابن دريد: الحُمارِس والحُلابِس: من نعت الجريء المُقْدِم، ربّما وصف بهما الأسد.
وأُم الحُمارِس البكريّة: معروفة.
وقال أبو عمرو: الحُمارِس والرُّحامِس والرَّماحٍِ والقُداحِس: كل ذلك من نعت الشجاع الجريء.
وقال ابن فارس: الحَمارِس منحوت من كلمتين: من حَمِسٍ ومَرِسٍ، فالحَمِسُ: الشديد، والمَرِسُ: المتمرِّس بالشيء.
حمرس
الحُمارِس، بالضَّمّ: الشَّديد. اسمُ الأسَد، أَو صفةٌ غالِبةٌ، وَهُوَ مِنْهُ. الحُمارِس: الجَريءُ الشجاعُ المِقْدامُ، وَكَذَلِكَ الرُّماحِس والرُّحامِس والقُداحِس، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهِي كلُّها صحيحةٌ. قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ أبي عمروٍ، قَالَ الشَّاعِر: ذُو نَخْوَةٍ حُمارِسٌ عُرْضِي ُّ قلتُ: وآخِرُه: أَلَيْسُ عَن حَوْبَائِهِ سخِيُّ وَهُوَ قولُ العجّاجِ يصفُ ثَوْرَاً. وَقَالَ ابنُ فارسٍ: الحُمارِس: مَنْحُوتٌ من كلمتَيْن، من حَمِسَ ومَرِسَ فالحَمِس: الشَّديد، والمرِس: المتمرِّسُ بالشيءِ. وأمُّ الحُمارِسِ البَكْريَّةُ مَعْرُوفةٌ. وَفِي الصِّحَاح: وأمُّ الحُمارِس: امرأةٌ. قلتُ: وَقَالَ الشَّاعِر:
(يَا من يدُلُّ عَزَبَاً على عَزَبْ ... على ابنةِ الحُمارِسِ الشيخِ الأَزَبّ)

رَضِي

Entries on رَضِي in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
رَضِي
: (و ( {رَضِيَ عَنهُ وَعَلِيهِ) : إِذا عُدِّي بعلَى فَهُوَ بمعْنَى عَنهُ وَبِه وَهُوَ قَلِيلٌ؛ وأَنْشَدَ الأخْفَشَ للقُحَيْف العُقَيْلي:
إِذا} رَضِيَتْ عليَّ بنُو قُشَيْرٍ
لعَمْرُ اللَّهِ أَعْجَبَني {رِضاها كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: عَدَّاه بعلَى لأنَّها إِذا رَضِيَتْ عَنهُ أَحَبَّتْه وأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ، فَلِذَا اسْتَعْمل على بمعْنَى عَن.
قالَ ابنُ جنِّي: وَكَانَ أَبُو عليَ يَسْتَحْسِن قَوْلَ الكِسائي فِي هَذَا لأنَّه قالَ: لمَّا كانَ} رَضِيتُ ضِدَّ سَخِطْت عَدَّاه بعلَى حَمْلاً للشَّيءِ على نَقِيضِه كَمَا يُحْمَلُ على نَظِيرِه، وَقد سَلَك سِيْبَوَيْه هَذِه الطَّريقَ فِي المصادِرِ كثيرا فقالَ: وَقَالُوا كَذَا كَمَا قَالُوا كَذَا، وأَحدُهما ضِدُّ الآخَرِ.
وقَوْلُه تَعَالَى: { {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم} ورَضوا عَنهُ} ؛ تأوِيلُه أنَّه تَعَالَى رَضِيَ عَنْهُم أَفْعَالَهم ورَضوا عَنهُ مَا جَازَاهُم بِهِ.
وقالَ الَّراغبُ: {رِضا العَبْد عَن اللَّهِ أَنْ لَا يَكْرَه مَا يجْرِي بِهِ قَضاؤُه،} ورِضا اللَّه عَن العَبْد هُوَ أَنْ يَراهُ مُؤْتَمِراً لأمْرِه ومُنتهياً عَن نَهْيِه.
وَفِي المِصْباح: {رَضِيت عَلَيْهِ لُغَةُ أَهْلِ الحِجازِ.
(} يَرْضَى) ؛ قالَ شيُخنا: هَذَا ممَّا أَخلَّ بِهِ فِي الاصْطَلاحِ، فإنَّ رَضِيَ مِن أَوْزانِه المَشهُورِة وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَضْبَطه الضَّبْط التامَّ كأَنْ يقولَ مَثلاً هُوَ بكَسْرِ الْمَاضِي وفَتْح المُضارِعِ، أَو يقولَ كفَرِحَ أَو نَحْو ذلكَ، وأمَّا كَلامُه فإنَّه يَقْتضِي مِن اصْطِلاحِه أنَّ الماضِي مَفْتوحٌ والمُضارِعُ مَكْسورٌ على قاعِدَةِ مَا فِي الخطْبَةِ، اه.
وَمَا ذَكَرَه شيْخنا فَهُوَ سَدِيدٌ إلاَّ أنَّه لشُهْرتِه لم يُراعِ اصْطِلاحَه السَّابق لأَمْن اللبْسِ، فتأَمَّل.
( {رِضاً) ، بالكسْرِ مَقْصوراً مَصْدَرٌ مَحْضٌ، وأَمَّا بالمدِّ فَهُوَ اسمٌ، عَن الأخْفَش، أَو مَصْدَر رَاضاهُ رِضاءً؛ (} ورِضْواناً) ، بالكسْرِ أَيْضاً، (ويُضَمَّانِ) ، الضَّمُّ فِي الأخيرِ عَن سِيْبَوَيْه ونَظَّرَه بشُكْران ورُجْحان.
وَفِي المِصْباحِ: إنَّ الضمَّ لُغَةُ قَيْسٍ وتمِيمٍ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: القرَّاءُ كُلُّهم قَرَأُوا {الرِّضْوان، بالكَسْر إلاَّ مَا رُوِي عَن عاصِمٍ أنَّه قَرَأَ بالضمِّ.
وقالَ الراغبُ: ولمَّا كانَ أَعْظَم} الرِّضا {رِضا اللَّهِ تَعَالَى خُصَّ بلَفْظِ} الرّضْوَان فِي القُرْآن بِمَا كانَ مِن اللَّهِ تَعَالَى.
( {ومَرْضاةً) ، أَصْلُه مرضوة؛ كلُّ ذلكَ (ضِدُّ سَخِطَ) .
قالَ الجوهريُّ: وإنَّما قَالُوا} رَضِيتُ عَنهُ {رِضاً، وَإِن كانَ مِن الواوِ، كَمَا قَالُوا شَبِعَ شِبَعَاً، وَقَالُوا} رَضِيَ لمَكانِ الكَسْر وحَقُّه رَضُوَ، اه.
وَفِي المُحْكَم: قالَ سِيْبَوَيْه: وَقَالُوا رَضْيُوا أَسْكن العينَ، وَلَو كَسَرَها لحذفَ لأنَّه لَا يَلْتَقي ساكِنان حيثُ كانتْ لَا تدْخلُها الضمَّة وقَبْلها كَسْر، وراعَوْا كسْرَةَ الضادِ فِي الأصْلِ فلذلكَ أَقَرّوها يَاء، وَهِي مَعَ ذلكَ كُلّه نادِرَةٌ.
(فَهُوَ {راضٍ مِن) قوْمَ (} رُضاةٍ) ، كقُضاةٍ، ( {ورَضِيّ) ، كغَنِيَ، (من) قوْم (} أَرْضِياءَ {ورُضاةٍ) ، هَذِه عَن اللَّحيانيِّ وَهِي نادِرَةٌ، أَعْنِي تَكْسِير رَضِيَ على} رُضاةٍ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أنَّه جَمْعُ {راضٍ لَا غيْر.
(} ورَضٍ مِن) قَوْمٍ ( {رَضِينَ) ؛ عَن اللّحْيانيّ.
(} وأَرْضاهُ: أَعطاهُ مَا {يُرْضِيهِ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} يُرْضُونَكُم بأفْواهِهِم وتَأْبَى قُلوبُهم} .
( {واسْتَرضاهُ} وتَرضَّاهُ: طَلَبَ {رِضاهُ) بحمدٍ؛ وقيلَ:} تَرضَّاهُ {أَرْضاهُ بَعْدَ جهدٍ؟ قالَ الشَّاعِرُ:
إِذا العَجوزُ غَضِبَتْ فطَلِّقِ
وَلَا} تَرَضَّاها وَلَا تَمَلَّقِ أَثْبَتَ الألِفَ فِي ترضَّاها لئَلاَّ يَلْحَقَ الجُزْءَ خَبْنٌ.
( {ورَضِيتُهُ) ، أَي الشَّيءَ، (و) } رَضِيتُ (بِهِ) {رِضاً: اخْتَرْته.
} ورَضِيَهُ لهَذَا الأَمْرِ: رآهُ أَهْلاً لَهُ، (فَهُوَ مَرْضُيٌّ) ، بضمِّ الضَّادِ وتَشْديد الياءِ؛ هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ {مَرْضُوٌّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والمُحْكَم والتَّهْذِيبِ والمِصْباحِ؛ (} ومَرْضِيٌّ) ، كمَرْمِيَ وَهُوَ أَكْثَر مِن {مَرْضُوِّ.
قالَ الجَوهرِيُّ. وَقد قَالُوا مَرْضُوٌّ فجَاؤُوا بِهِ على الأصْل.
(} وارْتَضاهُ لصُحْبَتِهِ وخِدْمَتِهِ) : اخْتارَهُ ورآهُ أَهْلاً.
( {وتراضَياهُ: وَقَعَ بِهِ} التَّراضِي) .
وَفِي الأساسِ: {وتَراضَياهُ ووَقَعُ بِهِ التَّراضِي، بزِيادَةِ الواوِ وَهُوَ تَفاعلٌ مِن الرِّضا؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (إنَّما البَيْعُ عَن} تَراضٍ) .
وقوْلُه تَعَالَى: {إِذا! تَراضَوْا بَيْنهم بالمَعْروفِ} ، أَي أَظْهَرَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُم {الرِّضا بصاحِبِه} ورَضِيةُ.
( {واسْتَرْضاهُ: طَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ} يُرْضِيَهُ) ؛ نقلَهُ الزمَخْشريُّ.
(وَمَا فَعَلْتُه إلاّ عَن {رِضْوَته، بالكسْرِ) : أَي (} رِضاهُ) ، نقلَهُ الزَّمخشريُّ.
( {والرِّضاءُ) ، ككِتابٍ: (} المُراضَاةُ) ، مَصْدَرُ {رَاضاهُ} يُراضِيَهُ؛ (وبالقَصْرِ) مَصْدَرٌ مَحْضٌ بمعْنَى ( {المَرْضَاةُ) ، وَقد تقدَّمَ.
قالَ الجَوهرِيُّ (و) سَمِعَ الكِسائِي (} رِضَوانِ) وحِمَوانِ فِي تَثْنِيَةِ {الرِّضا والحِمَى، قالَ: (و) الوَجْهُ (} رِضَيانِ) وحِمَيانِ، ومِنَ العَرَبِ مَنْ يقولُهما بالياءِ على الأصْلِ، وَالْوَاو أَكْثر.
وقالَ ابنُ سِيدَه: الأُوْلى على الأصْلِ والأُخْرى على المُعاقَبَةِ، وكأنَّ هَذَا إنَّما ثُنِّي على إرادَةِ الجنْسِ.
(و) قوْلُه تَعَالَى: {عِيَشَةٌ {راضِيَةٌ} : أَي (} مَرْضِيَّةٌ) ، كقوْلِهم: هَمٌّ ناصِبٌ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم عَن سِيْبَوَيْه: هُوَ على النَّسَبِ أَي ذَات رِضاً (و) قَالُوا: ( {رُضِيَتْ مَعِيشَتُه، كعُنِيَتْ) ، أَي بالبِناءِ للمَفْعولِ، و (لَا) يقالُ (} رَضِيَتْ بالفتْحِ) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
( {ورَاضانِي) فلانٌ} مُراضاةً {ورِضاءً (} فَرَضَوْتُه {أَرْضُوه) ، بالضمِّ، (غَلَبْتُه) فِيهِ، لأنَّه مِن الواوِ.
وَفِي المُحْكَم: كنْتُ أَشَدَّ} رِضاً مِنْهُ، وَلَا يُمَدُّ {الرِّضا، إلاَّ على ذلكَ.
(ورجُلٌ} رِضاً) ، بالكَسْر والقَصْرِ، من قوْمِ رِضاً: قُنْعانٌ (! مَرْضِيٌّ) ، وُصِفُــوا بالمصْدَرِ؛ قالَ زهيرٌ:
هُمُ بَيْنَنا فَهُمْ رِضاً فهُمُ عَدْلُ وصَفَ بالمَصْدَرِ الَّذِي بمعْنَى المَفْعولِ كَمَا وُصِفَ بالمَصْدرِ الَّذِي فِي مَعْنى فاعِلٍ فِي عَدْلٍ وخَصْمٍ.
( {والرَّضِيُّ) ، كغَنِيَ: (الضَّامِنُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، ومِثْلُه فِي التكمِلَةِ.
ووُجِدَ فِي نسخِ التهذيبِ، الضَّامِرُ.
(و) أَيضاً: (المُحِبُّ) ؛ كلُّ ذلكَ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
(و) } رَضِيّ، بِلا لامٍ: (والِدُ غَنِيَّةَ) الجذَميَّةِ (التَّابِعِيَّةِ) عَن عائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وعنها حَوْشبُ بنُ عقيلٍ.
(و) {الرِّضَى: (لَقَبُ) الإمامِ ابنِ الحَسَنِ (عليِّ بن مُوسَى بنِ جَعْفرِ) بنِ حَسَنِ بنِ عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ.
(و) أَيْضاً: (لَقَبُ جَعْفرِ) بنِ عليَ الرَّبَعيِّ (بنِ دَبُوقَا) الكاتِبُ (المُقْرِىءُ) تَلا بالسَّبع على السّخاوي، وماتَ سَنَة 691.
(} ورُضاً، كسُدىً: ابنُ زاهِرٍ) المُرَادِيُّ.
(وعبْدُ {رُضاً الخَوْلانيُّ لَهُ صُحْبَةٌ) كُنْيَته أَبو مكنفٍ، لَهُ وِفادَةٌ وشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ.
(} ورُضاً: بَيْتُ صَنَمٍ لرَبيعَةَ) ، وَبِه سَمَّوا عَبْد رُضاً.
( {ورَضْوَى، كسَكْرَى: فَرَسُ) سعْدِ بنِ شُجَاع السّدوسيّ، كَذَا فِي المُحْكَم.
(و) أيْضاً: اسمُ (جَبَلٍ) بعَيْنه (بالمَدينَةِ) على سَبْع مَراحِلَ مِنْهَا، ومِن يَنْبُع على يَوْم؛ قالَهُ نَصْر؛ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ} رَضَوِيٌّ.
(وَذُو {رِضْوانَ: جَبَلٌ) وَفِي بعضِ النُّسخِ: و، د.} رِضْوان جَبَلٌ (وخازِنُ الجنَّةِ) ؛ أَي {ورَضْوَى بَلَدٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} المَراضِي: جَمْعُ {مَرْضاةٍ، أَو جَمْعُ الرِّضا على غيرِ قِياسٍ.
} ورَضَّاهُ تَرْضِيَةً: أَرْضاهُ.
! والرَّضِيُّ، كغَنِيَ: المُطِيعُ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ. {ورَضْوَى: اسمُ امْرأَةٍ؛ قالَ الأَخْطَل:
عَفا واسِطٌ مِن آلِ} رَضْوَى فَتَبْتَلُ
فمُجْتَمَعُ الحرين فالصَّبْرُ أَجْمَلُومِن أَسْمائِهنَّ: {رُضَيَّا زِنَةَ ثُرَيَّا، تَصْغِيرُ} رَضْوَى وثَرْوَى.
{ورُضَا، بالضمِّ: بَطْنٌ مِن مُراد.
وعبدُ اللَّهِ بنُ كُلَيْب بنِ كَيْسان مَوْلى رُضا شيْخٌ لأبي الطاهِرِ بنِ السَّرْحِ ماتَ سَنَة 193.
وعبدُ رُضَا بنُ جذيمَة فِي طيِّىءٍ من ولدِه زيْدُ الخَيْل الطَّائي وغيرُهُ.
وعبدُ} رُضا بنُ جبيل فِي بَني كِنانَةَ.
{ورُضَا بنُ شقرَةَ فِي بَني تمِيمٍ.
وأَبو} الرِّضَا، بالكسْرِ: كُنْيةُ جماعَةٍ مِنْهُم: نفيسُ الْخصي الطَّرْسوسيُّ حَدَّثَ عَن محمدِ بنِ مصعبٍ القرقسائي.
والشَّرِيفُ {الرَّضِيُّ هُوَ محمدُ بنُ الحَسَنِ المُوسَوِيُّ الشاعِرُ، وأَخُوه الشَّريفُ} المُرْتَضى، مَشْهُورانِ.
{والمُرْتَضَى أَيْضاً لَقَبُ أَميرِ المُؤْمِنين عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، رضِيَ اللَّهُ عَنهُ.
} ورَضِيّ بنُ أَبي عقيلٍ حدَّثَ عَن أَبي جَعْفرٍ البَاقِر.
{ورَضْوَى: مَوْلاةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَكَرَها المُسْتَغْفري.
ورَضْوَى بِنْتُ كَعْبٍ تابِعِيَّة رَوَى عَنْهَا قَتادةُ.
} والرَّضَويُّون أَوْلادُ عليِّ {الرِّضَا مِن العَلَويِّين؛ وأَيْضاً أَهْلُ مَشْهد الرِّضا.

صَفَقَ 

Entries on صَفَقَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(صَفَقَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْقَافُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مُلَاقَاةِ شَيْءٍ ذِي صَفْحَةٍ لِشَيْءٍ مِثْلِهِ بِقُوَّةٍ. مِنْ ذَلِكَ صَفَقْتُ الشَّيْءَ بِيَدِي، إِذَا ضَرَبْتَهُ بِبَاطِنِ يَدِكَ بِقُوَّةٍ. وَالصَّفْقَةُ: ضَرْبُ الْيَدِ عَلَى الْيَدِ فِي الْبَيْعِ وَالْبَيْعَةِ، وَتِلْكَ عَادَةٌ جَارِيَةٌ لِلْمُتَبَايِعِينَ. وَإِذَا قِيلَ: أَصْفَقَ الْقَوْمُ عَلَى الْأَمْرِ، إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، فَهُوَ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا شُبِّهُوا بِالْمُتَصَافِقِينَ عَلَى الْبَيْعِ. وَمِمَّا حُمِلَ عَلَى ذَلِكَ الصَّفَقُ، وَهُوَ الْمَاءُ يُصَبُّ عَلَى الْأَدِيمِ الْجَدِيدِ فَيَخْرُجُ مُصْفَرًّا.

وَمِنَ الْبَابِ أَيْضًا: الشَّرَابُ الْمُصَفَّقُ، وَهُوَ أَنْ يُحَوَّلَ مِنْ إِنَاءٍ إِلَى إِنَاءٍ، كَأَنَّهُ صَفَقَ الْإِنَاءَ إِذَا لَاقَاهُ، وَصُفِــقَ بِهِ الْإِنَاءُ. وَمِنْهُ صَفَقَ الْإِبِلَ، إِذَا حَوَّلَهَا مِنْ مَرْعًى إِلَى مَرْعًى. ثُمَّ حُمِلَ عَلَى ذَلِكَ فَقِيلَ لِكُلِّ مُنْبَسِطٍ صَفْقٌ وَإِنْ لَمْ يُضْرَبْ بِهِ عَلَى شَيْءٍ. فَيُقَالُ لِجَانِبَيِ الْعُنُقِ صَفْقَانِ، وَلِكُلِّ نَاحِيَةٍ صَفْقٌ وَصَفْــقٌ. وَيُقَالُ لِلْجِلْدِ الَّذِي يَلِي سَوَادَ الْبَطْنِ صَفْقٌ. وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُخَرَّجَ لَهُ وَجْهٌ، قَوْلُهُمْ: قَوْسقٌ، إِذَا كَانَتْ لَيِّنَةً رَاجِعَةً.

التوكيد والتكرير

Entries on التوكيد والتكرير in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān
التوكيد والتكرير
التوكيد من أهم العوامل لبث الفكرة في نفوس الجماعات، وإقرارها في قلوبهم إقرارا، ينتهى إلى الإيمان بها، وقيمة التوكيد بدوام تكراره بالألفاظ عينها، ما أمكن ذلك، «فإذا تكرر الشيء رسخ في الأذهان رسوخا، تنتهى بقبوله حقيقة ناصعة» وللتكرار تأثير في عقول المستنيرين، وتأثيره أكبر في عقول الجماعات من باب أولى، والسبب في ذلك كون المكرر ينطبع في تجاويف الملكات اللاشعورية، التى تختمر فيها أسباب أفعال الإنسان، فإذا انقضى شطر من الزمن نسى الواحد منا صاحب التكرار، وانتهى بتصديق المكرر .
واستخدم القرآن التوكيد وسيلة لتثبيت المعنى في نفوس قارئيه، وإقراره في أفئدتهم، حتى يصبح عقيدة من عقائدهم.
وقد يكرر القرآن الجملة المؤكدة عدة مرات بألفاظها نفسها، علما منه بما لذلك.
من أثر في النفس، فتراه مثلا في سورة الشعراء يكرر الجملتين الآتيتين خمس مرات، من غير أن يغير من ألفاظهما حرفا، فقال على لسان بعض رسله: إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (الشعراء 107، 108 و 126 و 144 و 163 و 179).
وهى وإن كانت مقولة على ألسنة عدة رسل، توحى لتكررها بعبارة واحدة، بصدق هؤلاء الرسل وتثبيت التصديق بهم.
ويؤكد القرآن صفات الله، حتى يستقر الإيمان بها في النفوس، وذلك هو الأساس الذى ينبنى عليه الدين، فتسمعه يقول مكررا ومؤكدا في كثير مما يكرره:
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (البقرة 20)، إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (البقرة 110)، إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة 115)، إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (البقرة 153)، فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ (البقرة 158)، إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (البقرة 173)، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (البقرة 190)، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (البقرة 195)، أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (البقرة 196)، أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (البقرة 209)، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (البقرة 222)، إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (البقرة 181)، أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (البقرة 231)، أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (البقرة 267)، إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ (آل عمران 5)، إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ (آل عمران 9)، إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (الرعد 31)، فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (آل عمران 199)، إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (آل عمران 37)، إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ (العنكبوت 6)، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (آل عمران 119)، إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (الأنفال 47)، إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (آل عمران 9).
فهذا التأكيد يقرر معانى هذه الصفات في النفس، وإذا تكررت هذه المعانى فى النفس انبثق منها العمل الصالح، المبنى على أساس من الإيمان المكين. وفي أحيان كثيرة يستغنى القرآن عن التوكيد بتكريرها في مواضع شتى، وهذا التكرير للصفات في المناسبات المختلفة مصدر توطيدها في النفس.
ويؤكد القرآن وعده ووعيده، فيكرر مؤكدا قوله: إن الله يحب المتقين، وإن الله مع المتقين، وفي مواضع شتى، وقوله: إن الله لا يحب الكافرين، وإن الله لا يهدى القوم الكافرين، وحينا يكتفى بالتكرير- كما قلنا- عن توكيد الجملة.
ويؤكد كل خبر هو مجال للشك أو الإنكار، وكلما توغل الخبر في ميدان الشك زادت ألوان المؤكدات، وتأمل لذلك قوله تعالى: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (البقرة 11 - 14). أولا تراهم عند ما أنكروا الإفساد في الأرض والسفاهة، أكد اتصافهم بها بألا، وإن، وتعريف ركنى الجملة المؤذن بالقصر، وضمير الفصل. ولمّا كان إقرارهم للمؤمنين بالإيمان بألسنتهم مبعثا للشك في نفوس شياطينهم، دفعهم ذلك إلى تأكيدهم لهم الثبات على مبادئهم، وأنهم لا يبغون عنها حولا.
واقرأ قوله تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا
بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ
(يس 13 - 16). ألا ترى المرسلين قد أكدوا رسالتهم بإن، عند ما كذبهم أصحاب القرية، فلما لج هؤلاء في التكذيب، زادوا في تأكيد رسالتهم مؤكدا جديدا، هو اللام، وأشهدوا ربهم على صدق دعواهم. وللتوكيد أساليب كثيرة في القرآن الكريم، فمنها التوكيد المعنوى بكل وأجمع، كما في قوله تعالى: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (الحجر 30). وفائدة هذا اللون من التوكيد رفع ما يتوهم من عدم الشمول، وإنى أرى هنا ما رآه الفراء من أن كلهم أفادت ذلك، وأجمعون أفادت اجتماعهم على السجود، وأنهم لم يسجدوا متفرقين.
ومنها التوكيد اللفظى، بأن يكرر السابق لفظه، اسما كان، أو فعلا، أو اسم فعل، أو حرفا، أو جملة، كما ترى ذلك في قوله تعالى: كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (الفجر 21). وقوله: فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً (الطارق 17). وقوله سبحانه:
هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ (المؤمنون 36). وقوله: أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (المؤمنون 35)، وقوله: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (الشرح 5، 6)، وكثيرا ما تقترن الجملة الثانية بثم، كما في قوله تعالى: وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (الانفطار 17، 18).
ومنه تأكيد الضمير المنفصل بمثله، كما قال تعالى: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (النمل 3). وتأكيد الضمير المتصل بالمنفصل، فى قوله سبحانه: قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (الأعراف 115)، وفي تأكيدهم ما يشعر بثقتهم بأنفسهم، وقوله تعالى: قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى (طه 68). وفي ذلك تثبيت قلب موسى وبعث الطمأنينة إليه.
ومنه تأكيد الفعل بمصدره، ويكون ذلك في الأمور التى يتوهم فيها المجاز، فيأتى الفعل لرفع هذا التوهم، وتأمل ذلك في قوله تعالى: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً (النساء 104)، فقد يطلق الكلام على الإيحاء، وينصرف الذهن إليه، فجاء المصدر لإزالة هذا التوهم.
وقوله تعالى: إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ما لَهُ مِنْ دافِعٍ يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (الطور 7 - 10). أو لا ترى أن اضطراب السماء، وسير الجبال، مما قد تتردد النفس في قبوله، فجىء بالمصدر تأكيدا لوقوعه. وقد يؤكد الفعل بمصدر فعل آخر نيابة عن المصدر، كما في قوله تعالى: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (الجن 8). وفي ذلك دلالة على ما للتبتيل من أثر في استجلاب رضوان الله، فأمر به مؤكدا، ولعل السر فى العدول إلى هذا المصدر، هو المحافظة على النغمة الموسيقية للآية.
ومن ألوان التوكيد أن يكون في الجملة أداة من أدوات التوكيد، وهى إن، وأن، ولام الابتداء، والقسم، وألا الاستفتاحية، وهاء التنبيه، وكأن في تأكيد التشبيه، وضمير الشأن، وضمير الفصل، وقد، والسين، وسوف، والنونان في تأكيد الفعل، ودخول الأحرف الزائدة في الجملة، وتؤكد الجملة بذلك لتثبيت معناها وتوطيده في النفس، وكلما كان هذا المعنى مجالا للشك أو الإنكار، كان موضع التوكيد أنسب وأقوى، كما ذكرنا.
وقد يؤكد القرآن أمرا هو من البداهة بمكان، لأنه يرمى من وراء ذلك إلى هدف هام، تتبينه النفس عند ما تتدبر أمر هذا التوكيد، لترى ما موقعه، ولم كان، وتأمل قوله تعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ (المؤمنون 15، 16). فلما كان تماديهم في الضلال يصرفهم عن التفكير المستقيم، المؤدى إلى الإيمان، بالله ورسله، واليوم الآخر، وكانت هذه الغفلة تلفتهم عن التفكير في مصيرهم، فكأنهم مخلدون لا يصيبهم موت ولا فناء- أكد نزول الموت بهم تأكيدين ليفكروا فيه، وفيما يتطلبه نزوله بهم، من عمل صالح ينفعهم بعد هذا الموت.
وقد يكون تقوية التوكيد لقصد الترغيب، كما ترى ذلك في قوله تعالى: ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (البقرة 54)، فتأكيد هذه الصفة بأربعة تأكيدات، لترغيب العباد في التوبة، والرجوع إلى الله سبحانه.
تدخل إن في الكلام، ففضلا عن تأكيدها لمعنى الجملة، تربط ما بعدها بما قبلها. قال عبد القاهر: «هل شىء أبين في الفائدة، وأدل على أن ليس سواء دخولها وألا تدخل من أنك ترى الجملة إذا هى دخلت، ترتبط بما قبلها وتأتلف معه، وتتحد به، حتى كأن الكلامين قد أفرغا إفراغا واحدا وكأن أحدهم قد سبك فى الآخر، هذه هى الصورة، حتى إذا جئت إلى إن فأسقطتها، رأيت الثانى مبهما قد نبا عن الأول، وتجافى معناه عن معناه، ورأيته لا يتصل به، ولا يكون منه بسبيل، حتى تجىء بالفاء .. ثم لا ترى الفاء تعيد الجملتين إلى ما كانتا عليه من الألفة، وترد عليك الذى كنت تجد بإن من المعنى، وهذا الضرب كثير من التنزيل جدا، من ذلك قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (الحج 1)، وقوله عز اسمه: يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (لقمان 17)، وقوله سبحانه: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ (التوبة 103)، ومن أبين ذلك قوله تعالى:
وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (هود 37). وقد يتكرر في الآية الواحدة، كقوله عز اسمه: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (يوسف 53)، وهى على الجملة من الكثرة، بحيث لا يدركها الإحصاء». وإنما تقع إن موضع الفاء، إذا كانت جملتها توضح ما قبلها، وتبين وجه الفائدة فيه، كتلك الآيات التى أوردها عبد القاهر، فقوله تعالى: إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (الحج 1). يبين سبب أمرهم بالتقوى في قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ (الحج 1)، وكذلك إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ (التوبة 103). بيان للسبب في طلب الصلاة لهم من النبى، ولكن ذلك لا يطرد في كل موضع، بل هناك ما لا يحصى من الجمل التى لا تقتضى الفاء، كقوله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (الدخان 51، 52). فقبله إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (الدخان 50)، ولو أنك قلت:
«إن هذا ما كنتم به تمترون، إن المتقين في جنات وعيون» لم يكن كلاما ، وقوله تعالى: لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ (الأنبياء 100، 101). فلو أتينا مكان إن بالفاء لم تجد لها وجها، كما أنه لا يجوز المجيء بالفاء مكان إن في قوله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ (الحج 17).
وقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (الكهف 30).
لأن جملة إن الثانية خبر عن الأولى في الآيتين، والخبر لا يجوز عطفه على المبتدأ.
قال عبد القاهر : «ومن خصائصها أنك ترى لضمير الأمر والشأن معها من الحسن واللطف، ما لا تراه إذا هى لم تدخل عليه، بل تراه لا يصلح حيث يصلح إلا بها، وذلك في مثل قوله: إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (التوبة 120).
وقوله: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ (التوبة 63). وقوله: أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ (الأنعام 54). وقوله: إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ (المؤمنون 117).
وقوله: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ (الحج 46).
فإن قلت أو ليس قد جاء ضمير الأمر مبتدأ به معرى من العوامل في قوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (الإخلاص 1). قيل: هو، وإن جاء هنا فإنه لا يكاد يوجد مع الجملة مع الشرط والجزاء، بل تراه لا يجيء إلا بإن، على أنهم قد أجازوا في قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ألا يكون الضمير للأمر».
ولما كان جواب السؤال والجمل التى تلقى في مواضيع الجدل مما يحتاج إلى إقراره في نفس السائل والمجادل وتثبيته في قلبهما، كانت الجملة التى تقع جوابا من المواضع التى تجىء فيها إن، كما في قوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ (الكهف 83، 84). وقوله تعالى: فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (الشعراء 216). وقوله تعالى: قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ (الأنعام 56). فإذا كان الكلام جواب منكر حشد له أكثر من أداة واحدة للتوكيد.
وقد تدخل إن للدلالة على أن المتكلم كان يظن أمرا فحدث خلافه، فيأتى بهذا التوكيد ليرد على نفسه ظنه، وكأنه يريد لهذه النفس أن يستقر فيها هذا النبأ الجديد الذى لم تكن تتوقعه، بل تتوقع سواه، وكأنها تريد أن تخلى مكانا من القلب قد شغل بخاطر، لتحل فيه خاطرا جديدا، وتأمل قوله تعالى حكاية عن أم مريم: قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ (آل عمران 36). فأم مريم كان الأمل يملأ قلبها في أن تلد ذكرا نذرته لله، ولطول ما شغلها هذا الأمل تجسم في خيالها، حتى صار كأنه حقيقة واقعة، فلما وضعت مريم فوجئت، فأرادت أن تقر هذا الأمر الجديد في قلبها، حتى تروض نفسها عليه، وتستسلم لما كان. وكذلك قوله تعالى: حكاية عن نوح عليه السلام: قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (الشعراء 117). فلم يكن نوح يتوقع أن يكذبه قومه، وقد جاءهم من ربهم بالنور والهدى، فكان تكذيبهم صدمة له يريد أن يوطن عليها نفسه.
والتأكيد بإن أقوى من التوكيد باللام المؤكدة، واللام المؤكدة هى لام الابتداء فى قوله تعالى: لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ (الحشر 13). وقوله سبحانه: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (القلم 4). وقوله تعالى: إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (الليل 12، 13). ولام القسم، كما في قوله تعالى: قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا. (يوسف 91).
وهنا نقف عند قوله تعالى: وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (مريم 66).
فقد يبدو أن اللام لا موضع لها هنا لأن الإنسان المتحدث منكر للبعث. ولكن التأمل يبين أن هذا الإنسان المنكر إنما يحكى ما حدثه به الرسول حين أكد له هذا البعث.
ومن أمثلة «ألا» التنبيهية التى تفيد التوكيد قوله تعالى: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ (البقرة 13) وقوله سبحانه: أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ (هود 8). ومن أمثلة «ها» التنبيهية، ولم ترد في القرآن إلا داخلة على ضمير المخاطبين المخبر عنه باسم الإشارة- قوله تعالى: ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ (آل عمران 119).
ويبدو لى أن منشأ التوكيد في البدء بهاتين الأداتين يعود إلى ما فيهما من تنبيه السامع إلى ما سيرد بعدهما من أخبار، وتهيئته لسماعها، وذلك لا يكون إلا حيث يعتنى بهذه الأخبار، لتستقر في النفس ونثبت بها.
ويفيد ضمير الشأن التوكيد من ناحية أنه يثير النفس، ويدفعها إلى معرفة المراد منه، فإذا جاء تفسيره استقر هذا التفسير في النفس، وتأكد فيها، وليس بكثير استخدام هذا الضمير في القرآن، وإنما يكون في المواضع التى يراد بها تعظيم أمر وتفخيمه عن طريق إبهامه ثمّ إيضاحه. ومن أمثلته قوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (الإخلاص 1). وفَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (الحج 46). وفَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا (الأنبياء 97).
أما ضمير الفصل فهو كثير في القرآن، ومن أمثلته قوله تعالى: وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى وَثَمُودَ فَما أَبْقى وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى (النجم 43 - 52).
وقد استخدم القرآن هنا ضمير الفصل في الأفعال التى هى مظنة الاشتراك، كما ترى ذلك في جملة الإضحاك والإبكاء، والإماتة والإحياء والإغناء والإقناء، أما حيث لا تدعى الشركة فلا حاجة إلى هذا الضمير، كما ترى في جمل خلق الزوجين، والنشأة الأخرى، وإهلاك عاد الأولى.
ومن ذلك قوله تعالى: قالَ أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (الشعراء 75 - 82)، وترى هنا ما رأيته في الآية الماضية من المجيء بضمير الفصل حيث يتوهم في الفعل شركة، كما في الهداية والإطعام والشفاء، أما حيث لا تتوهم تلك الشركة فلا يأتى ضمير الفصل كما في الخلق والإماتة والإحياء.
ويقوى التوكيد في ضمير الفصل حتى يدل على القصر والاختصاص، كما ترى ذلك في الآيتين السالفتين، فإن ضمير الفصل نفى الشركة، وجعل الفعل خاصا بالله وحده، وتلمس القصر الذى أفاده ضمير الفصل في قوله سبحانه على لسان عيسى: ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (المائدة 117)، فبعد وفاة عيسى لم يكن الرقيب عليهم سوى الله وحده.
هذا وقد تحدث البلاغيون طويلا فيما تفيده الباء الزائدة في خبر ما، وليس، من تأكيد في الجملة، منشؤه ما للباء الزائدة من معان، منها المصاحبة، ففي قوله تعالى: وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (البقرة 144). وقوله تعالى: وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ (المجادلة 10). ترى هذه الباء قد نفت كل صلة تربط بين الله والغفلة، فى الآية الأولى، وبين السحر والضير في الآية الثانية، فلا صحبة بينهما ولا تلاق.
... وكرر القرآن في سورة الرحمن نيفا وثلاثين مرة قوله تعالى: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (الرحمن 16). متسائلا عما يستطيع أن ينكره الجن والإنس مما أولاهما الله من نعم، فلعل في هذا السؤال المتكرر ما يثير في نفس سامعيه اليقين بأنه ليس من الصواب نكران نعم تكررت وآلاء توالت.
وهنا يحسن أن أقف مشيرا إلى ما قد يبدو حينا من أن لا وجه لهذا التساؤل بعد بعض آيات السورة، كما يتراءى ذلك في قوله سبحانه وتعالى: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (الرحمن 26 - 28)، فأى نعمة يذكر بها الجن والإنس في فناء هذا العالم؟
ولكن تأملا في هذه الآيات وما ورد من هذا السؤال بعد وصف اليوم الآخر وأهواله، يدل على أن مثل هذا السؤال سيوجه بعد فناء هذا العالم، فكأن القرآن يقرر أن سيلقى مثل هذا السؤال، يوم تنشق السماء، ويوم يعرف المجرمون بسيماهم، أفلا يجدر بالمرء أن يفكر طويلا، كما أوحى القرآن بذلك، فى تلك الآلاء والنعم، فيقوم بواجب الإيمان بالنعم وشكرها، حتى لا يقف موقف الجاحد لهذه النعم يوم يحاسب الله الثقلين.
وكررت في سورة المرسلات تلك الجملة المنذرة، وهى قوله تعالى: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (المرسلات 19)، وإذا نظرنا إلى هذه السورة، وجدناها تتحدث عن وقوع اليوم الآخر، وتصفه، فلا جرم كرر هذا الإنذار عقب كل وصف له، أو فعل يقع فيه، أو عمل من الله يدل على قدرة، يحيى بها الناس بعد موتهم، وفي هذا التكرير ما يوحى بالرهبة، ويملأ القلب رعبا من التكذيب بهذا اليوم الواقع بلا ريب.
وفي سورة الشعراء، كررت الآية الكريمة، وهى قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (الشعراء 8، 9). ثمانى مرات وكانت متمكنة من موضعها في كل مكان حلت فيه، فقد جاءت في هذه السورة أولا، بعد أن وجه القرآن نظرهم إلى الأرض، أو ليس فيما تنبته من كل زوج بهيج ما يثير فى النفس التأمل لمعرفة خالق الأرض ومحييها. واستمع إليه سبحانه يقول:
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (الشعراء 7 - 9).
ويكرر الآية في موضع آخر، تحدث فيه عن انفلاق البحر لموسى، ونجاته، وغرق فرعون، وتلك آية من أكبر دلائل قدرته سبحانه، فهى جديرة بتسجيلها والإشارة إليها. قال تعالى: فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (الشعراء 63 - 68).
وكررت تلك الآية ست مرات أخرى عقب كل ما يجدر أن يكون عظة يعتبر بها، كتصوير جند إبليس، وقد كبكبوا في جهنم، وأخذوا يختصمون فيما بينهم، ويقررون أنهم كانوا في ضلالة وعمى، ويتمنون لو عادوا ليصلحوا ما أفسدوه، أو ليس في ذلك من العظة ما ينهى عن مثل هذا المصير.
وكررها كذلك عقب قصة صالح ولوط وشعيب، لأن مصير أقوامهم حقيق بأن تتلقى منه العظات والعبر، وكأن تلك الآية المكررة تشير إلى مرحلة من القول، يحسن الوقوف عندها والتريث لتدبرها، وتأمل ما تحوى من دروس تستفاد مما مضى من حوادث التاريخ.
وختم الآية بــوصفــه تعالى بالعزة والرحمة فيه كل المناسبة للحديث عن مصير الكافر والمؤمن، فهو عزيز يعاقب الكافر، ورحيم بمن آمن.
وتجد الآية التى كررت في سورة القمر، وهى قوله سبحانه: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (القمر 17 و 22 و 32 و 40) - منبهة في كل موضع وردت فيه، إلى أن ما سيأتى بعدئذ مما عنى القرآن بالحديث عنه، تذكرة وعظة، وهو لذلك جدير بالتأمل الهادئ والتدبر والادكار.
وقد يحدث التكرير في آيتين متواليتين، كما في قوله سبحانه: لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا (النساء 131، 132). وذلك لتثبيت الإيمان بغنى الله عن عبادة العابد، في قلوب الناس، ليقبلوا على العبادة مؤمنين بأنها لخيرهم وحدهم، بل قد يكون التكرير في الآية الواحدة وذلك لتثبيت المكرر في النفس، كما في قوله:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (الحشر 18)، وقوله تعالى: وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ (آل عمران 42).
ويوحى التكرير في سورة «الكافرون» باليأس إلى قلوب من كفر من أن ينصرف الرسول عن دينه إلى ما كان يعبد هؤلاء الكفرة، فليتدبروا أمرهم بينهم مليّا، ليروا سر هذا الإصرار من محمد، فعساهم يدركون أن هذا السر هو أن الرسول على حق، فيما يدعو إليه، فلم ينصرف عنه إلى أديان لا سند لها من الصواب والحق.

النّقض

Entries on النّقض in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
النّقض:
[في الانكليزية] Refutation ،contradiction ،abolition
[ في الفرنسية] Refutation ،contradiction ،abolition
بالفتح وسكون القاف لغة الكسر، وعند أهل النظر يطلق على معان ثلاثة كما في الرشيدية. الأول نقض الطرد وهو أن يوجد الــوصف الذي يدعى أنّه علّة مع عدم الحكم فيه، وحاصله انتفاء المدلول مع وجود الدليل، وذلك يكون بوجهين أحدهما أن يوجد الدليل في صورة ولم يوجد المدلول فيها، وثانيهما أن يوجد ولا يوجد مدلوله أصلا، ويعبّر عن المعنى الأول بتخلّف المدلول عن الدليل وعن الثاني باستلزام المدلول المحال على تقدير تحقّقه، وهذا هو المعني من التعريف المشهور للنّقض وهو تخلّف الحكم عن الدليل، فإنّ المراد بالتخلّف الانتفاء وبالحكم المدلول ويسمّى نقضا إجماليا أيضا، أعني أنّه كما يطلق لفظ مطلق النّقض على المعنى المذكور يطلق النّقض المقيّد بقيد الإجمال عليه أيضا بخلاف المنع فإنّه لا يطلق عليه إلّا مقيدا بالتفصيلي كما في الرشيدية، ويسمّيه أهل الأصول بالمناقضة وبالتناقض أيضا كذا في بعض شروح الحسامي.
مثاله خروج النّجاسة علّة لانتقاض الوضوء فنوقض بخروج القليل من النجاسة فإنّه لا ينقض الوضوء، وجواب النقض بأربع طرق. الأول الدفع بالــوصف وهو منع وجود العلّة في صورة النقض والثاني الدفع بمعنى الــوصف وهو منع وجود المعنى الذي صارت العلّة علة لأجله.
والثالث الدفع بالحكم وهو منع تخلّف الحكم من العلّة في صورة النقض. والرابع الدفع بالغرض وهو أن يقال الغرض التسوية بين الأصل والفرع، فكما أنّ العلّة موجودة في الصورتين فكذا الحكم، وكما أنّ ظهور الحكم قد يتأخّر في الفرع فكذا في الأصل فالتسوية حاصلة بكلّ حال. وإن شئت التوضيح فارجع إلى التوضيح.
اعلم أنّ من لم يجوّز تخصيص العلّة أخذ تخلّف الحكم أعمّ من أن يكون لمانع أو لغير مانع. وقال إن تيسّر الدفع بهذه الطرق فبها وإلّا فإن لم يوجد في صورة النقض مانع فقد بطلت العلّة، وإن وجد المانع فلا، فإنّ عدم المانع جزء للعلّة أو شرط لها فيكون انتفاء الحكم في صورة النقض مبنيا على انتفاء العلّة بانتفاء جزئها أو شرطها. ومن جوّز تخصيص العلّة وقال العلّة توجب هذا لكن تخلّف الحكم لمانع أخذ قيد لا لمانع وقال المناقضة هي تخلّف الحكم عمّا ادعاه المعلّل علّة لا لمانع ليخرج تخصيص العلّة عن المناقضة بخلاف من لم يجوّزه فإنّه أي تخصيص العلّة عنده مناقضة، والثاني نقض المعرّفات إمّا طردا وإمّا عكسا. والثالث المناقضة وهي عندهم عبارة عن منع مقدّمة معيّنة من مقدّمات الدليل سواء كان المنع مع السّند أو بدونه وتسمّى منعا ونقضا تفصيليا أيضا، قالوا إذا استدلّ المستدلّ على مطلوب بدليل فالخصم إن منع مقدّمة معيّنة من مقدماته أو كلّ واحدة منها على التعيين فذلك يسمّى منعا ومناقضة ونقضا تفصيليا ولا يحتاج في ذلك إلى شاهد، فإنّ المراد بالمنع منعها عن الثبوت بأن طلب دليلا على ثبوتها، وذلك لا يقتضي شاهدا، وإن منع مقدمة غير معيّنة بأن يقول ليس دليلك بجميع مقدّماته صحيحا ومعناه أنّ فيه خللا فذلك يسمّى نقضا إجماليا، ولا بد هناك من شاهد لأنّه لو اعتبر مجرّد دعوى صحة الدليل عليها يلزم انسداد باب المناظرة، وحصروا الشّاهد في تخلّف الحكم أو استلزامه المحال، ولهذا وقع في الشريفية النقض الإجمالي إبطال الدليل بعد تمامه متمسكا بشاهد يدلّ على عدم استحقاقه الاستدلال به، وهو أي عدم استحقاقه استلزامه فسادا ما، وإن لم يمنع شيئا من المقدّمات لا معيّنة ولا غير معيّنة بل أورد دليلا مقابلا لدليل المستدلّ دالا على نقيض مدعاه فذلك الإيراد المخصوص يسمّى معارضة، هكذا ذكر السّند والمولوي عبد الحكيم في حاشية شرح الشمسية، وهذا المعنى أخصّ من المعنى الأول لأنّه قسم منه، فإنّ النقض بالمعنى الأول يشتمل التفصيلي والإجمالي، وعلم مما ذكر أنّ للنقض الإجمالي معنيين أحدهما أعمّ من الآخر.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.