Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: وسل

حوج

Entries on حوج in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 10 more

حوج


حَاجَ (و)(n. ac. حَوْج)
a. [Ila], Wanted, needed.
b. [Ila], Was obliged to.
حَوَّجَ
a. [Bi & 'An], Turned, diverted from.
أَحْوَجَ
a. [Ila]
see I (a)b. Made to want, need.

تَحَوَّجَa. Asked for what he wanted; begged.
b. Made purchases; purchased stock ( tradesman).
إِحْتَوَجَ
a. [Ila]
see I (a)b. Was needy, poor, in want.

حَوْجa. see [ ].
حَاجَة [] (pl.
حَاجَاتحَاج [ ]حِوَج [ ]حَوَائِج [] )
a. Need, necessity; natural necessity.
b. Request.
c. Affair, business, matter.
d. Effects, things.
e. Unmentionables (drawers).
حَوْجَآء []
a. Need, necessity.

مُحْتَاج إِلَى
a. Needing; want, requiring.

إِحْتِيَاج
a. Need, necessity, want.
(ح و ج) : (الْمَحَاوِيجُ) الْمُحْتَاجُونَ عَامِّيٌّ.
ح و ج

ليس لي عنده حوجاء ولا لوجاء وهذه حاجتي أي ما أحتاج إليه وأطلبه، وخذ حاجتك من الطعام. وفي نفسي حاجات، وإن كانت لك في نفسك حاجة فاقضها، وانج إلى منجاك من الأرض. وأحوجت إلى كذا، وأحوجني إليكم زمان السوء، ولا أحوجني الله إلى فلان. وخرج فلان يتحوج: يتطلب ما يحتاج إليه من معيشته.
ح و ج: جَمْعُ (الْحَاجَةِ حَاجٌ) وَ (حَاجَاتٌ) وَ (حِوَجٌ) بِوَزْنِ عِنَبٍ وَ (حَوَائِجُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا حَائِجَةً وَأَنْكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ: هُوَ مُوَلَّدٌ. وَ (الْحَوْجَاءُ) بِوَزْنِ الْعَرْجَاءِ الْحَاجَةُ. وَ (حَاجَ) الرَّجُلُ أَيْضًا أَيِ احْتَاجَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (أَحْوَجَهُ) غَيْرُهُ. وَ (أَحْوَجَ) أَيْضًا بِمَعْنَى احْتَاجَ. 
ح و ج : الْحَاجَةُ جَمْعُهَا حَاجٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحَاجَاتٌ وَحَوَائِجُ وَحَاجَ الرَّجُلُ يَحُوجُ إذَا احْتَاجَ وَأَحْوَجَ وِزَانُ أَكْرَمَ مِنْ الْحَاجَةِ فَهُوَ مُحْوِجٌ وَقِيَاسُ جَمْعِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ لِأَنَّهُ صِفَةُ عَاقِلٍ وَالنَّاسُ يَقُولُونَ فِي الْجَمْعِ مَحَاوِيجُ مِثْلُ: مَفَاطِيرَ وَمَفَالِيسَ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُهُ وَيَقُولُ غَيْرَ مَسْمُوعٍ وَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ أَيْضًا مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَحْوَجَهُ اللَّهُ إلَى كَذَا. 
(حوج) - في الحَدِيث: "أَنَّه كَوى أَسعَدَ بنَ زُرَارَةَ. وقال: لا أَدَعُ في نَفسِى حَوجَاءَ من أَسْعَد" . الحَوْجَاء: الحَاجَة: أي لا أَدعَ شَيئًا أرى فيه بُرأَة وأُؤَمِّل في مُعالَجَتِه صَلَاحَه إلَّا فَعَلْتُه.
وقيل: هي الرِّيبَة التي يُحتْاج إلى إِزالَتِها. قال قيسُ بُن رفاعة :
مَنْ كان في نَفسِه حَوجَاءُ يَطْلبُها
عِنْدِى فإنَّى له رَهْنٌ بِإصْحارِ
وفي حديث أبى سُفْيان: "قلتُ: ما جَاءَ به؟ قال: هو مُحْوِجٌ".
: أي شكا منه.
حوج
الحَوْجُ: من الحاجَةِ، أحْوَجَه اللُّه، وأحْوَجَ الرَّجُلُ: احْتَاجَ، وجَمْعُ الحاجَةِ: الحاجُ والحَوَائجُ والحاجاتُ. وحاجَةٌ حائجَةٌ. والتَّحَوٌّجُ: طَلَبُ الحاجَةِ بعد الحاجَةِ، والحِوَجُ: الحاجاتُ. وكذلك الحَوْجَاءُ: الحاجَةُ. وكَلَّمْتُه فما رَدَّ عَلَيَّ حَوْجاءَ ولا لَوْجاءَ: أي كَلِمَةً. وليس في أمْرِكَ حَوْجاءُ ولا لَوْجاءَ ولا حُوَيْجَاءُ ولا لُوَيْجَاءُ: أي حاجَةٌ وعِوَجٌ. وحَوَّجْتُ لفلانٍ: إذا تَرَكْتَ طَرِيْقَكَ في هَوَاه. وحَوَّجَ بنا الطَّرِيْقُ ولَوَّجَ: أي عَوَّجَ. وخُذْ حُوَيْجَاءَ من الأرْضِ: أي طَرِيْقَاً مُخالِفاً مُلْتَوِياً. وقَوْلُهم احْتَاجَ الرَّجُلُ إلى كذا: أي انْعَاجَ إليه. وحاجَةٌ حائجَةٌ: مُهِمَّةٌ وحاجاتٌ حُوَّجٌ، ومُحْتَاجٌ بَيِّنُ الحَوْجِ والحَوْجاءِ وهو يَتَحَوَّجُ: أي يَطْلُبُ مَعِيْشَتَه. والحاجُ من الشَّوْكِ: ضَرْبٌ منه. وأحَاجَتِ الأرِضُ وأحْيَجَتْ: صارَتْ ذاتَ حاجٍ وشَوْكٍ.
[حوج] الحاجَةُ معروفة، والجمع حاجٌ وحاجاتٌ وحِوَجٌ، وحَوائجُ على غير قياس، كأنهم جمعوا حائجة. وكان الأصمعي يُنْكِرُهُ ويقول: هو مُوَلَّدٌ. وإنما أنكره لخروجه عن القياس، وإلاّ فهو كثيرٌ في كلام العرب. وينشد: نهارُ المرءِ أَمْثَلُ حينَ يقضي * حوائجه من اللَيل الطويلِ والحَوْجاءُ: الحاجة. يقال: ما في صدري به حَوْجاء ولا لوجاء، ولا شكٌّ ولا مِرْيَةٌ بمعنى واحد. ويقال: ليس في أمرك حويجاء ولا لويجاء ولا رويغة. قال اللحيانى: ما لى فيه حوجاء ولا لوجاء، ولا حويجاء ولا لويجاء. قال قيس بن رفاعة: مَنْ كانَ في نفسه حوجاءُ يطلبها * عِندي فإنِّي له رَهْنٌ بإصحارِ أقيمُ نخوَتَهُ إنْ كان ذا عِوَجٍ * كما يُقَوِّمُ قِدْحَ النَبْعَةِ الباري قال ابن السكيت: كلمته فما ردَّ عليَّ حَوْجاءَ ولا لوجاءَ. وهذا كقولهم: فما ردَّ عليّ سَوْداءَ ولا بيضاء، أي كلمةً قبيحة ولا حَسَنَةً. وحاجَ يَحوج حَوْجاً، أي احتاج. قال الكُميت بن معروف: غنيتُ فلم أَرْدُدْكُمُ عِندَ بُغْيَةٍ * وحجت فلم أكدد كم بالاصابع وأحوجه إليه غيره.وأحوج أيضا بمعنى احْتاجَ. والحَاجُ: ضرب من الشَوك. والحاجُ: جمع حاجة. قال الشاعر: وأُرْضِعُ حاجَةً بلِبانِ أُخرى * كذاك الحاج ترضع باللبان
حوج: حَوَّج (بالتشديد): ذكرت في معجم فوك في مادة ( Indigere) أي حاجة.
أحوج: أحوجته إلى ذلك: ذلك جعلته محتاجا إلى ذلك (بوشر).
تَحَوَّج: طلب الحاجة، طلب ما يحتاج إليه ففي ألف ليلة (ماكن 1: 17، وقد تعدى الفعل إلى المفعول): فتحوَّجنا البضائع الواجب وجهَّزنا للسفر وأظن أن صاحب محيط المحيط حين يقول: والعامة تستعمل تحوَّج بمعنى تبضَّع يريد نفس هذا المعنى.
وتحوَّج البضائع: أمتار، تمون، تجهَّز.
احتاج: تتعدى إلى المفعول، وتجد أمثلة على ذلك عند لين نقلا من تاج العروس. (فوك، ابن جبير ص247، 317) وقد شك رأيت في كتابة الكلمة في زيادات ص37، وهو مخطئ في ذلك، ابن العوام 1: 282، 304، 319، (حيث تعدى الفعل بإلى في مخطوطة ليدن 523، 536، 573، 2: 249) وفي رياض النفوس (ص100 ق): خذ هذا الكافور فقال له الشيخ ما نحتاجه.
حاجة: تدل في الشعر على غرض لا يمكن الاستغناء عنه أي الحبيبة (معجم مسلم ص32 وما يليها).
وحاجة تجمع على حوائج: الأشياء التي يستخدمها الإنسان مثل أدوات الطبخ والمواعين والأثاث (مملوك 1، 2: 138) معجم الأسبانية ص133، محيط المحيط) (644). وفي معجم بوشر: أثاث، أمتعة، ثياب، ملابس وبخاصة: ثياب وملابس (الملابس ص303 رقم 1، معجم الأسبانية ص118) وكذلك: الأجهزة المخصصة لمطبخ السلطان ومائدته (مملوك 1، 2: 138).
وحاجة: زينة ثمينة، جوهر، حلية، صيغة (ألكالا).
وحاجة: لعبة للأطفال (ألكالا).
وحاجة: متاع، مال (بوشر، هلو، باربييه).
وحاجة: تستعملها النساء اليوم بمعنى السراويل (محيط المحيط) لي عندك حاجة: لي عندك طلب ورجاء (بوشر).
وحاجة: كفاية، كفى.
وحاجتي: عندي ما يكفي (بوشر).
من غير حاجة: لم ينل مأربه (معجم الأدريسي).
حاجة بطَّلة: إنسان لا قيمة له ولا مزية له (بوشر).
حاجة الطبيعة: يكنون (العامة) عنها عن دفع فضول المعدة (محيط المحيط).
حوائج خاناه: المخزن الذي يضم المؤن لمطبخ السلطان ومائدته.
وحوائج طاش: الموظف المكلف بحراسة هذا المخزن (مملوك 1، 1021، 1، 2: 138). وانظر حرف الكاش في حرف الكاف.
حاجات (دوماس مخطوطات): أكياس النقود (جلد الخصى) (دوماس حياة العرب ص426).
حاجتي، وفي المقدمة: الضروري معناه الشيء الذي لابد منه ولا يمكن الاستغناء عنه.
والحاجي الشيء من اللوازم الثانوية.
والكمالي: الشيء الذي تقتضيه الزينة.
حَوْجَة: ثمرة البطم (مجلة الشرق والجزائر 14: 162). حويج، (عامية): محتاج (المقدمة 3: 378).
[حوج] فيه: أنه كوى أسعد وقال: لا أدع في نفسي "حوجاء" من أسعد،وإن لم يكن صريحاً ينبغي أن يكون على الطهارة فإن السلام مظنة لكونه من أسماء الله، وأن التميم في الحضر لرد السلام مشروع، وأن من قصر في الجواب ولو بعذر يستحب أن يعتذر حتى لا ينسب إلى الكبر. وفيه: أن عثمان انطلق في "حاجة" النبي صلى الله عليه وسلــم، أي تخلف لتمريض بنته صلى الله عليه وسلــم وهي زوجته، وأني أبايع له، أي لأجله، فضرب بيمينه على شماله وقال: هذا يد عثمان. ج وفيه: لا يخرج إلا "لحاجة" أي ضرورية مما لا يجوز قضاؤها في معتكفه. ن: أذن لكن أن "تخرجن" لحاجتكن، أي للغائط لا لكل حاجة.
[حوذي مد: قالوا للكفار "ألم نستحوذ عليكم" ألم نغلبكم ونتمكن من قتلكم فأبقينا عليم ونمنعكم من المؤمنين بأن ثبطناكم عنكم وخيلنا لهم ما ضعفت به قلوبهم. نه وفي ح الصلاة: فمن فرغ لها قلبه و"حاذ" عليها بحدودها فهو مؤمن، أي حافظ عليها من حاذ الإبل يحوذها إذا حازها وجمعها ليسوقها. ومنه ح عائشة تصف عمر: كان والله أحوذيا، هو الحاد المنكمش في أموره الحسن السياق للأمور. وح: "استحوذ" عليهم الشيطان، أي استولى عليهم وحولهم إليه. وفيه: أغبط الناس المؤمن الخفيف "الحاذ" أي الحال، وأصله طريقة المتن، وهو ما يقع عليه اللبد من ظهر الفرس، أي خفيف الظهر من العيال. ط مف: أي من ليس له عيال وكثرة شغل، وكان غامضاً أي خاملاً دليلاً لا يعرف، ذو حظ من الصلاة أي يستريح بها مناجياً بالله عن التعب الدنيوي، وأحسن عبادة الله تعالى تعميم بعد تخصيص، وأطاعه في السر تفسير الأحسن، فصبر على ذلك المذكور، ثم نقد بيده بالدال من نقدته بإصبعي واحداً بعد واحد وهو كالنقر بالراء، ويروى به أيضاً، والمراد ضرب الأنملة على الأنملة، أو على الأرض كالمتقلل للشيء أي يقلل عمره، وعدد بواكيه، ومبلغ تراثه، وقيل: هو فعل المتعجب من الشيء، وقيل: للتنبيه على أن ما بعده مما يهتم به، وقيل: عجلت منيته، أي يسلم روحه سريعاً لقلة تعلقه بالدنيا وغلبة شوقه إلى الآخرة، أو أراد أنه قليل مؤن الممات كما كان قليل مؤن الحياة، أو كان قبض روحه سريعاً، قلت بواكيه، جمع باكية أي امرأة تبكي على الميت. نه وفيه: ليأتين زمان يغبط فيه الرجل بخفة "الحاذ" كما يغبط اليوم أبو العشرة، ضربه مثلاً لقلة المال والعيال. وفيه: غمير "حوذان" هي بقلة لها قضب وورق ونور أصفر.

حوج: الحاجَةُ والحائِجَةُ: المَأْرَبَةُ، معروفة. وقوله تعالى:

ولِتَبْلُغُوا عليها حاجةً في صدوركم؛ قال ثعلب: يعني الأَسْفارَ، وجمعُ الحاجة

حاجٌ وحِوَجٌ؛ قال الشاعر:

لَقَدْ طالَ ما ثَبَّطْتَني عن صَحابَتي،

وعَنْ حِوَجٍ، قَضَاؤُها مِنْ شِفَائِيَا

وهي الحَوْجاءُ، وجمع الحائِجَة حوائجُ. قال الأَزهري: الحاجُ جمعُ

الحاجَةِ، وكذلك الحوائج والحاجات؛ وأَنشد شمر:

والشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجاءَ مَنْ رَجا،

إِلاَّ احْتِضارَ الحاجِ مَنْ تَحَوَّجا

قال شمر: يقول إِذا بعد من تحب انقطع الرجاء إِلاَّ أَن تكون حاضراً

لحاجتك قريباً منها. قال: وقال رجاء من رجاء، ثم استثنى، فقال: إِلا احتضار

الحاج، أَن يحضره. والحاج: جمع حاجة؛ قال الشاعر:

وأُرْضِعُ حاجَةً بِلِبانِ أُخْرى،

كذاك الحاجُ تُرْضَعُ باللِّبانِ

وتَحَوَّجَ: طلب الحاجَةَ؛ وقال العجاج:

إِلاَّ احْتِضارَ الحاجِ من تَحَوَّجا

والتَحَوُّجُ: طلب الحاجة بعد الحاجة. والتَحَوُّج: طلبُ الحاجَةِ.

غيره: الحاجَةُ في كلام العرب، الأَصل فيها حائجَةٌ، حذفوا منها الياء، فلما

جمعوها ردوا إِليها ما حذفوا منها فقالوا: حاجةٌ وحوائجُ، فدل جمعهم

إِياها على حوائج أَن الياء محذوفة منها. وحاجةٌ حائجةٌ، على المبالغة.

الليث: الحَوْجُ، من الحاجَة. وفي التهذيب: الحِوَجُ الحاجاتُ. وقالوا: حاجةٌ

حَوْجاءُ.

ابن سيده: وحُجْتُ إِليك أَحُوجُ حَوْجاً وحِجْتُ، الأَخيرةُ عن

اللحياني؛ وأَنشد للكميت بن معروف الأَسدي:

غَنِيتُ، فَلَم أَرْدُدْكُمُ عِنْدَ بُغْيَةٍ،

وحُجْتُ، فَلَمْ أَكْدُدْكُمُ بِالأَصابِع

قال: ويروى وحِجْتُ؛ قال: وإِنما ذكرتها هنا لأَنها من الواو، قال:

وسنذكرها أَيضا في الياء لقولهم حِجْتُ حَيْجاً. واحْتَجْتُ وأَحْوَجْتُ

كَحُجْتُ. اللحياني: حاجَ الرجلُ يَحُوجُ ويَحِيجُ، وقد حُجْتُ وحِجْتُ أَي

احْتَجْتُ.

والحَوْجُ: الطَّلَبُ. والحُوجُ: الفَقْرُ؛ وأَحْوَجَه الله.

والمُحْوِجُ: المُعْدِمُ من قوم مَحاويجَ. قال ابن سيده: وعندي أَن

مَحاويجَ إِنما هو جمع مِحْواجٍ، إِن كان قيل، وإِلاَّ فلا وجه للواو.

وتَحَوَّجَ إِلى الشيء: احتاج إِليه وأَراده.

غيره: وجمع الحاجةِ حاجٌ وحاجاتٌ وحَوائِجُ على غير قياس، كأَنهم جمعوا

حائِجَةً، وكان الأَصمعي ينكره ويقول هو مولَّد؛ قال الجوهري: وإِنما

أَنكره لخروجه عن القياس، وإِلاَ فهو كثير في كلام العرب؛ وينشد:

نَهارُ المَرْءِ أَمْثَلُ، حِينَ تُقْضَى

حَوائِجُهُ، مِنَ اللَّيْلِ الطَّويلِ

قال ابن بري: إِنما أَنكره الأَصمعي لخروجه عن قياس جمع حاجة؛ قال:

والنحويون يزعمون أَنه جمع لواحد لم ينطق به، وهو حائجة. قال: وذكر بعضهم

أَنه سُمِعَ حائِجَةٌ لغة في الحاجةِ. قال: وأَما قوله إِنه مولد فإِنه خطأٌ

منه لأَنه قد جاء ذلك في حديث سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلــم، وفي

أَشعار العرب الفصحاء، فمما جاء في الحديث ما روي عن ابن عمر: أَن رسول

الله، صلى الله عليه وسلــم، قال: إِن لله عباداً خلقهم لحوائج الناس،

يَفْزَعُ الناسُ إِليهم في حوائجهم، أُولئك الآمنون يوم القيامة. وفي الحديث

أَيضاً: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلــم، قال: اطْلُبُوا الحوائجَ

إِلى حِسانِ الوجوه. وقال صلى الله عليه وسلــم: استعينواعلى نَجاحِ الحوائج

بالكِتْمانِ لها؛ ومما جاء في أَشعار الفصحاء قول أَبي سلمة المحاربي:

ثَمَمْتُ حَوائِجِي ووَذَأْتُ بِشْراً،

فبِئْسَ مُعَرِّسُ الرَّكْبِ السِّغابُ

قال ابن بري: ثممت أَصلحت؛ وفي هذا البيت شاهد على أَن حوائج جمع حاجة،

قال: ومنهم من يقول جمع حائجة لغة في الحاجةِ؛ وقال الشماخ:

تَقَطَّعُ بيننا الحاجاتُ إِلاَّ

حوائجَ يَعْتَسِفْنَ مَعَ الجَريء

وقال الأَعشى:

الناسُ حَولَ قِبابِهِ:

أَهلُ الحوائج والمَسائلْ

وقال الفرزدق:

ولي ببلادِ السِّنْدِ، عندَ أَميرِها،

حوائجُ جمَّاتٌ، وعِندي ثوابُها

وقال هِمْيانُ بنُ قحافة:

حتى إِذا ما قَضَتِ الحوائِجَا،

ومَلأَتْ حُلاَّبُها الخَلانِجَا

قال ابن بري: وكنت قد سئلت عن قول الشيخ الرئيس أَبي محمد القاسم بن علي

الحريري في كتابه دُرَّة الغَوَّاص: إِن لفظة حوائج مما توهَّم في

استعمالها الخواص؛ وقال الحريري: لم أَسمع شاهداً على تصحيح لفظة حوائج إِلا

بيتاً واحداً لبديع الزمان، وقد غلط فيه؛ وهو قوله:

فَسِيَّانِ بَيْتُ العَنْكَبُوتِ وجَوْسَقٌ

رَفِيعٌ، إِذا لم تُقْضَ فيه الحوائجُ

فأَكثرت الاستشهاد بشعر العرب والحديث؛ وقد أَنشد أَبو عمرو بن العلاء

أَيضاً:

صَرِيعَيْ مُدامٍ، ما يُفَرِّقُ بَيْنَنا

حوائجُ من إِلقاحِ مالٍ، ولا نَخْلِ

وأَنشد ابن الأَعرابي أَيضاً:

مَنْ عَفَّ خَفَّ، على الوُجُوهِ، لِقاؤُهُ،

وأَخُو الحَوائِجِ وجْهُه مَبْذُولُ

وأَنشد أَيضاً:

فإِنْ أُصْبِحْ تُخالِجُني هُمُومٌ،

ونَفْسٌ في حوائِجِها انْتِشارُ

وأَنشد ابن خالويه:

خَلِيلَيَّ إِنْ قامَ الهَوَى فاقْعُدا بِهِ،

لَعَنَّا نُقَضِّي من حَوائِجِنا رَمّا

وأَنشد أَبو زيد لبعض الرُّجّاز:

يا رَبَّ، رَبَّ القُلُصِ النَّواعِجِ،

مُسْتَعْجِلاتٍ بِذَوِي الحَوائِجِ

وقال آخر:

بَدَأْنَ بِنا لا راجِياتٍ لخُلْصَةٍ،

ولا يائِساتٍ من قَضاءِ الحَوائِجِ

قال: ومما يزيد ذلك إِيضاحاً ماقاله العلماء؛ قال الخليل في العين في

فصل «راح» يقال: يَوْمٌ راحٌ وكَبْشٌ ضافٌ، على التخفيف، مِن رائح وضائف،

بطرح الهمزة، كما قال أَبو ذؤيب الهذلي:

وسَوَّدَ ماءُ المَرْدِ فاها، فَلَوْنهُ

كَلَوْنِ النَّؤُورِ، وهْي أَدْماءُ سارُها

أَي سائرها. قال: وكما خففوا الحاجة من الحائجة، أَلا تراهم جمعوها على

حوائج؟ فأَثبت صحة حوائج، وأَنها من كلام العرب، وأَن حاجة محذوفة من

حائجة، وإِن كان لم ينطق بها عنده. قال: وكذلك ذكرها عثمان بن جني في كتابه

اللمع، وحكى المهلبي عن ابن دريد أَنه قال حاجة وحائجة، وكذلك حكى عن

أَبي عمرو بن العلاء أَنه يقال: في نفسي حاجَةٌ وحائجة وحَوْجاءُ، والجمع

حاجاتٌ وحوائجُ وحاجٌ وحِوَجٌ. وذكر ابن السكيت في كتابه الأَلفاظ ! باب

الحوائج: يقال في جمع حاجةٍ حاجاتٌ وحاجٌ وحِوَجٌ وحَوائجُ. وقال سيبويه في

كتابه، فيما جاء فيه تَفَعَّلَ واسْتَفْعَلَ، بمعنى، يقال: تَنَجَّزَ

فلانٌ حوائِجَهُ واسْتَنْجَزَ حوائجَهُ. وذهب قوم من أَهل اللغة إِلى أَن

حوائج يجوز أَن يكون جَمْعَ حوجاء، وقياسها حَواجٍ، مثل صَحارٍ، ثم قدّمت

الياء على الجيم فصار حَوائِجَ؛ والمقلوب في كلام العرب كثير. والعرب

تقول: بُداءَاتُ حَوائجك، في كثير من كلامهم. وكثيراً ما يقول ابن السكيت:

إِنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين والراحات، وإِنما غلط الأَصمعي في

هذه اللفظة كما حكي عنه حتى جعلها مولّدة كونُها خارجةً عن القياس، لأَن

ما كان على مثل الحاجة مثل غارةٍ وحارَةٍ لا يجمع على غوائر وحوائر، فقطع

بذلك على أَنها مولدة غير فصيحة، على أَنه قد حكى الرقاشي والسجستاني عن

عبد الرحمن عن الأَصمعي أَنه رجع عن هذا القول، وإِنما هو شيء كان عرض

له من غير بحث ولا نظر، قال: وهذا الأَشبه به لأَن مثله لا يجهل ذلك إِذ

كان موجوداً في كلام النبي، صلى الله عليه وسلــم، وكلام العرب الفصحاء؛

وكأَن الحريريّ لم يمرّ به إِلا القول الأَول عن الأَصمعي دون الثاني، والله

أَعلم.

والحَوْجاءُ: الحاجةُ. ويقال ما في صدري به حوجاء ولا لَوْجاءُ، ولا

شَكٌّ ولا مِرْيَةٌ، بمعنى واحد. ويقال: ليس في أَمرك حُوَيْجاءُ ولا

لُوَيْجاءُ ولا رُوَيْغَةٌ، وما في الأَمر حَوْجاء ولا لَوْجاء أَي شك؛ عن

ثعلب.وحاجَ يَحوجُ حَوْجاً أَي احتاج. وأَحْوَجَه إِلى غيره وأَحْوَجَ

أَيضاً: بمعنى احتاج. اللحياني: ما لي فيه حَوْجاءُ ولا لوجاء ولا حُوَيجاء ولا

لُوَيجاء؛ قال قيس بن رقاعة:

مَنْ كانَ، في نَفْسِه، حَوْجاءُ يَطْلُبُها

عِندي، فَإِني له رَهْنٌ بإِصْحارِ

أُقِيمُ نَخْوَتَه، إِنْ كان ذا عِوَجٍ،

كما يُقَوِّمُ، قِدْحَ النَّبْعَةِ، البارِي

قال ابن بري المشهور في الرواية:

أُقِيمُ عَوْجَتَه إِن كان ذا عوج

وهذا الشعر تمثل به عبد الملك بعد قتل مصعب بن الزبير وهو يخطب على

المنبر بالكوفة، فقال في آخر خطبته: وما أَظنكم تزدادون بعدَ المَوْعظةِ

إِلاَّ شرّاً، ولن نَزْدادَ بَعد الإِعْذار إِليكم إِلاّ عُقُوبةً وذُعْراً،

فمن شاء منكم أَن يعود إِليها فليعد، فإِنما مَثَلي ومَثَلكم كما قال قيس

بن رفاعة:

مَنْ يَصْلَ نارِي بِلا ذَنْبٍ ولا تِرَةٍ،

يَصْلي بنارِ كريمٍ، غَيْرِ غَدَّارِ

أَنا النَّذِيرُ لكم مني مُجاهَرَةً،

كَيْ لا أُلامَ على نَهْيي وإِنْذارِي

فإِنْ عَصِيْتُمْ مقالي، اليومَ، فاعْتَرِفُوا

أَنْ سَوْفَ تَلْقَوْنَ خِزْياً، ظاهِرَ العارِ

لَتَرْجِعُنَّ أَحادِيثاً مُلَعَّنَةً،

لَهْوَ المُقِيمِ، ولَهْوَ المُدْلِجِ السارِي

مَنْ كانَ، في نَفْسِه، حَوْجاءُ يَطْلُبُها

عِندي، فإِني له رَهْنٌ بإِصْحارِ

أُقِيمُ عَوْجَتَه، إِنْ كانَ ذا عِوَجٍ،

كما يُقَوِّمُ، قِدْحَ النَّبْعَةِ، البارِي

وصاحِبُ الوِتْرِ لَيْسَ، الدَّهْرَ، مُدْركَهُ

عِندي، وإني لَدَرَّاكٌ بِأَوْتارِي

وفي الحديث: أَنه كوى سَعْدَ بنَ زُرارَةَ وقال: لا أَدع في نفسي

حَوْجاءَ مِنْ سَعْدٍ؛ الحَوْجاءُ: الحاجة، أَي لا أَدع شيئاً أَرى فيه بُرْأَة

إِلاّ فعلته، وهي في الأَصل الرِّيبَةُ التي يحتاج إِلى إِزالتها؛ ومنه

حديث قتادة قال في سجدة حم: أَن تَسْجُدَ بالأَخيرة منهما، أَحْرى أَنْ

لا يكون في نفسك حَوْجاءُ أَي لا يكون في نفسك منه شيء، وذلك أَن موضع

السجود منها مختلف فيه، هل هو في آخر الآية الُولى أَو آخر الآية الثانية،

فاختار الثانية لأَنه أَحوط؛ وأَن يسجد في موضع المبتدإِ، وأَحرى خبره.

وكَلَّمه فما رَدَّ عليه حَوْجاء ولا لَوْجاء، ممدود، ومعناه: ما ردَّ

عليه كلمة قبيحةً ولا حَسَنَةً، وهذا كقولهم: فما رد عليَّ سوداء ولا بيضاء

أَي كلمة قبيحة ولا حسنة. وما بقي في صدره حوجاء ولا لوجاء إِلا قضاها.

والحاجة: خرزة

(* قوله «والحاجة خرزة» مقتضى ايراده هنا انه بالحاء

المهملة هنا، وهو بها في الشاهد أيضاً. وكتب السيد مرتضي بهامش الأَصل صوابه:

والجاجة، بجيمين، كما تقدم في موضعه مع ذكر الشاهد المذكور.) لا ثمن لها

لقلتها ونفاستها؛ قال الهذلي:

فَجاءَت كخاصِي العَيْرِ لم تَحْلَ عاجَةً،

ولا حاجَةٌ منها تَلُوحُ على وَشْمِ

وفي الحديث: قال له رجل: يا رسول ا ، ما تَرَكْتُ من حاجَةٍ ولا داجَةٍ

إِلا أَتَيْتُ؛ أَي ما تركت شيئاً من المعاصي دعتني نفسي إِليه إِلا وقد

ركبته؛ وداجَةٌ إِتباع لحاجة، والأَلف فيها منقلبة عن الواو.

ويقال للعاثر: حَوْجاً لك أَي سلامَةً

وحكى الفارسي عن أَبي زيد: حُجْ حُجَيَّاكَ، قال: كأَنه مقلوبٌ مَوْضِعُ

اللاَّم إِلى العين.

حوج
: ( {الحَوْجُ: السَّلامَةُ) ، ويُقال للعاثِر: (} حَوْجاً لكَ، أَي سَلاَمَةً) .
(و) الحَوْجُ: الطَّلَبِ، و ( {الاحْتِياج وَقد} حاجَ {واحْتَاجَ} وأَحْوَجَ) .
وَفِي الْمُحكم: {حُجْتُ إِليك} أَحُوج {حَوْجاً،} وحِجْتُ، الأَخيرةُ عَن اللِّحيانيّ وأَنشد للكُمَيْتِ بنِ مَعْرُوفٍ الأَسَدِيّ:
غَنيِت فَلم أَرْدُدْكُمُ عندَ بِغْيَةِ
! وحُجْتُ فَلم أَكْدُدْكُمُ بالأَصابعِ قَالَ: ويُرْوى وحِجْتُ؛ وإِنما ذَكرتُها هُنَا لأَنها من الْوَاو، وستُذْكَر أَيضاً فِي الياءِ.
{واحْتَجْتُ} وأَحْوَجْتُ، كحُجْتُ.
وَعَن اللِّحْيَانِيّ: حاجَ الرّجُلُ يَحُوج ويَحِيجُ، وَقد {حُجْتُ} وحِجْتُ، أَي {احْتَجْتُ.
(و) } الحُوجُ (بالضَّمّ: الفَقْرُ) ، وَقد حاجَ الرجلُ، {واحْتَاجَ، إِذا افْتَقَرَ.
(} والحَاجَةُ) {والحائِجَةُ: المَأْرَبَةُ (م) أَي مَعْرُوفَة. وَقَوله تَعَالَى: {وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا} حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ} (سُورَة غَافِر، الْآيَة: 80) قَالَ ثَعْلَب: يَعني الأَسفارَ.
وَعَن شَيخنَا: وَقيل: إِنّ الحاجَةَ تُطْلَقُ على نَفْسِ الافْتِقَار، وعَلى الشيْءِ الَّذِي يُفْتَقَرُ إِليه. وَقَالَ الشَّيْخ أَبو هلالٍ العَسكريّ فِي فُروقه: الحاجَة: القُصُورُ عَن المَبْلَغِ المطلوبِ، يُقَال: الثَّوْبُ {يَحْتَاجُ إِلى خرْقَة، والفَقْرُ خِلافُ الغِنَى والفَرْقُ بَين النّقْصِ} والحاجَة: أَن النَّقصَ سَبَبُها، {والمُحْتَاجُ يَحْتَاجُ إِلى نقْصِه، والنَّقْصُ أَعَمُّ مِنْهَا؛ لاستعماله فِي المحتاجِ وغيرِه.
ثمَّ قَالَ: قلت: وغيرُه فَرَّقَ بأَن الحاجَةَ أَعَمُّ من الفقرِ، وبعضٌ بالعُمُوم والخُصُوصِ الوَجْهِيّ، وَبِه تَبَيصن عَطْف الْحَاجة على الْفقر، هَل هُوَ تفسيريّ؟ أَو عَطْفُ الأَعمِّ؟ أَو الأَخصّ؟ أَو غير ذالك؟ فتأَمَّلْ. انْتهى.
قلت: صريحُ كلامِ شيخِنا أَنّ الحَاجَةَ مَعطوفٌ على الفَقْرِ، وَلَيْسَ كذالك، بل قولُه: (} والحَاجَةُ) كلامٌ مُسْتَقلٌّ مبْتَدَاأٌ، وخبرُه قولُه: مَعْرُوفٌ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، فَلَا يَحتاجُ إِلى مَا ذَكرَ من الْوُجُوه.

( {كالحَوْجَاءِ) ، بالفَتْح والمَدّ.
(و) قد (} تَحَوَّجَ) إِذا (طَلَبَهَا) أَي الحاجَةَ بَعْدَ الحَاجَةِ. وخَرَجَ {يَتَحوَّجُ: يَتَطَلَّبُ مَا} يَحْتَاجُه مِنْ معِيشَتِه.
وَفِي اللّسان: {تَحَوَّج إِلى الشَّيْءِ:} احْتَاجَ إِليه وأَرَادَهُ. (ج: {حَاجٌ) ، قَالَ الشَّاعِر:
وأُرْضِعُ} حَاجَةً بِلِبانِ أُخْرَى
كَذَاكَ {الحَاجُ تُرْضَعُ بِاللِّبَانِ
وَفِي التَّهْذِيب: وأَنشد شَمِرٌ:
والشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجَاءَ مَنْ رَجَا
إِلاَّ احْتِضَارَ الحَاجِ مَنْ} تَحَوَّجَا
قَالَ شَمِرٌ: يَقُول: إِذا بَعُدَ مَن تُحبّ انقطعَ الرَّجَاءُ إِلاَّ أَنْ تكونَ حَاضرا لحاجتِك قَرِيبا مِنْهَا، قَالَ: وَقَالَ (رجَاءَ مَنْ رَجَا) ثمَّ استثنَى فَقَالَ: إِلاَّ احْتِضَارَ الحَاج أَنْ يَحْضُرَه.
(و) تُجْمع {الحاجَةُ على (} حَاجَاتٍ) جمْعَ سَلاَمةٍ، ( {وحِوَجٍ) ، بِكَسْر فَفتح، قَالَه ثَعْلَب، قَالَ الشَّاعِر:
لَقَدْ طَالَمَا ثَبَّطْتَنِي عَنْ صَحَابَتِي
وعَنْ} حِوَجٍ قِضَّاؤُهَا مِنْ شِفَائِيَا
( {وَحَوائجُ غيرُ قِيَاسِيَ) ، وَهُوَ رأْي الأَكثَرِ (أَو مُوَلَّدَةٌ) ، وَكَانَ الأَصمعيّ يُنكرِه وَيَقُول: هُوَ مُوَلَّدٌ، قَالَ الجَوهريّ، وانما أَنكَره بخُروجه عَن الْقيَاس، وإِلاّ فَهُوَ فِي كَثيرٍ من كلامِ الْعَرَب، وينشد:
نَهَارُ المَرْءِ أَمْثَلُ حِينَ تُقْضَى
} حَوَائجُهُ مِنَ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ
(أَوْ كَأَنَّهمْ جَمَعُوا {حَائِجَةً) ، وَلم يُنْطَقْ بِهِ قَالَ ابْن بَرِّيّ، كَمَا زَعمه النّحويُّونَ، قَالَ: وذَكر بعضُهم أَنه سُمعَ حائجةٌ لُغَةً فِي الحاجَة، قَالَ: وأَمّا قولُه: إِنّه مُولَّد، فإِنه خَطأٌ مِنْهُ، لأَنَّهُ قد جاءَ ذالك فِي حديثِ سيِّدِنا رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلــم وَفِي أَشعارِ العربِ الفُصحاءِ.
فممّا جاءَ فِي الحَدِيث، مَا رُوِيَ عَن ابنِ عُمَرَ أَنّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلــمقال (إِن لله عِباداً خَلَقَهم} لحَوائِجِ النَّاسِ، يَفْزَعُ الناسُ إِلَيْهِم فِي {حوائِجهم، أُولئكَ الآمِنُونَ يَوْم القِيامةِ) وَفِي الحَدِيث أَيضاً أَنّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلــم قَالَ: (اطْلُبُوا} الحَوَائِجَ عِنْدَ حِسَان الوُجوهِ) وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلــم (اسْتَعِنيوا علَى نَجاحِ الحَوائجِ بالكِتْمَانِ لَهَا) .
وَمِمَّا جاءَ فِي أَشعارِ الفُصحاءِ قَول أَبي سَلَمَةَ المُحارِبِيّ:
ثَمَمْتُ حَوَائجِي وَوَذَأْتُ بِشْراً
فَبِئْسَ مُعَرِّسُ الرَّكْبِ السِّغَابِ
وَقَالَ الشمّاخ:
تَقَطَّعُ بَيْنَنَا {الحَاجَاتُ إِلاَّ
} حَوَائِجَ يَعْتَسِفْنَ مَعَ الجَرِىءِ
وَقَالَ الأَعشى:
النَّاسُ حَوْلَ قِبَابِهِ
أَهْلُ الحَوائِجِ والمَسَائِلْ
وَقَالَ الفَرزدق:
وَلِي بِبِلادِ الِّنْدِ عِنْدَ أَمِيرِهَا
{حَوائجُ جَمَّاتٌ وعِنْدِي ثَوَابُهَا
وَقَالَ هِيمَانُ بنُ قُحَافَةَ:
حَتَّى إِذَا مَا قَضَتِ} الحَوَائِجَا
ومَلأَتْ حُلاَّبُها الخَلاَنِجَا
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَكنت قد سُئلِت عَن قَوْله الشيخِ الرَّئِيس أَبي مُحَمَّد القَاسِمِ بن عليَ الحَرِيرِيّ فِي كتابِه دُرَّة الغَوّاص: إِن لَفظةَ حَوَائجَ ممّا توهّمَ فِي استعمالِها الخَوَاصّ، وَقَالَ الحَريريّ: لم أَسمع شَاهدا على تَصحيح لفظةِ حَوائجَ إِلاَّ بَيْتا وَاحِدًا لبدِيع الزّمانِ، وَقد غَلِطَ فِيهِ، وَهُوَ قَوْله: فَسِيَّانِ بَيْتُ العَنْكَبُوتِ وحَوْسَقٌ
رَفِيعٌ إِذا لمْ تُقْضَ فِيه الحَوَائجُ
فأَكثرْتُ الاستشهادَ بشعْرِ العَربِ والحَدِيث، وَقد أَنشدَ أَبو عمرٍ وبنُ العلاءِ أَيضاً:
صَرِيعَيْ مُدَامغ مَا يُفَرِّقُ بَيْنَنَا
حوَائجُ مِنْ إِلْقَاحِ مَالٍ وَلَا نَخْلِ
وأَنشد ابْن الأَعرابيّ أَيضاً:
مَنْ عَفَّ خَفَّ عَلَى الوُجوهِ لِقَاؤُه
وأَخُو الحَوائجِ وَجْهُهُ مَبذُولُ وأَنشد ابنُ خَالَوَيه:
خَلِيلِيَّ إِنْ قَامَ الهَوَى فَاقْعَدَا بِهِ
لَعَنَّا نُقْضِّي مِنْ {حَوائِجِنا رَمَّا
قَالَ: وممّا يَزِيد ذالك إِيضاحاً مَا قَالَه العُلماءُ، قَالَ الخليلُ فِي الْعين فِي فصل (رَاح) : يُقَال: يَوْمٌ رَاحٌ.
و (كَبْش ضافٌ) عَلَى التخفيفِ مِ رائحٍ (وضائفٍ) بِطرْح الهمزةِ وكما خَفَّفُوا الحَاجَةَ مِن الحائِجة، أَلاَ تَرَاهم جَمعوهَا على حَوائِجَ، فأَثبَت صِحَّةَ حَوَائج، وأَنها من كلامِ العَربِ وأَن حَاجَةً مَحْذُوفَةٌ من جائحةٍ، وإِن كَانَ لمْ يُنْطَق بهَا عِنْدَهم، قَالَ: وكذالك ذَكَرَها عُثْمَانُ بنُ جِنّى فِي كِتَابه اللّمع، وَحكى المُهَلَّبِيّ عَن ابْن فُرَيْد أَنه قَالَ: حاجَةٌ وحائِجةٌ، وكذالك حَتَّى عَن أَبي عَمْرِو بنِ العَلاءِ أَنه يُقَال: فِي نَفْسِي حاجَةٌ، وحَائجَةٌ وحَوْجَاءُ، وَالْجمع حَاجَاتٌ وحَوَائِجُ وحَاجٌ وحِوَجٌ، وذَكَر ابنُ السّكّيت فِي كتابِه الأَلفافظ: بَاب الحَوائِجِ، يُقَال فِي جمعِ حَاجَةٍ} حَاجَات {وحاجٌ} وحِوَجٌ {وحَوَائِجُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي كِتَابه فِيمَا جَاءَ فِيهِ تَفَعَّلَ واستفعلَ بِمَعْنى: يُقَال: تَنَجَّزَ فلانٌ} حَوَائجهُ واستَنْجَزَ حَوائجَهُ) .
وَذهب قومٌ مِن أَهلِ اللُّغَةِ إِلى أَن حَوائجَ يَجوزُ أَن يكونَ جَمْعَ {حَوْجاءَ وقِيَاسُها حَوَاج مثل صَحارٍ ثمَّ قُدِّمت الياءُ على الجيمِ فصارَ حَوائِجَ، والمَقْلُوبُ فِي كلامِ العَرَبِ كثيرٌ والعربُ تَقول: بُدَاءَاتُ} حَوَائِجِكَ، فِي كَثِيرٍ من كلامِهم، وَكَثِيرًا مَا يَقُول ابنُ السِّكّيت: إِنهم كَانُوا يَقْضُون! حَوائِجَهم فِي البَسَاتِينِ والرَّاحَات، وإِنما غَلَّطَ الأَصمعيَّ فِي هاذا اللَّفْظَة كَمَا حُكِيَ عَنهُ، حَتَّى جَعَلَها مُوَلَّدَة، كَوْنُها خَارِجَةً عَن القياسِ، لأَنّ مَا كَانَ عَلَى مِثْلِ الحَاجَةِ مِثْل غَارَة وحَارَةِ، لَا يُجْمَع على غَوَائِرَ وحَوَائِرَ، فَقطع بِذالك على أَنّها مُوَلَّدةٌ غيرُ فَصِيحَة، على أَنه قد حَكَى الرَّقَاشي والسِّجْسْتَانيُّ، عَن عبد الرَّحمان عَن الأَصمعيّ أَنه رَجَعَ عَن هاذا القَوْل وإِنما هُوَ شَيءٌ كانَ عَرَضَ لَهُ من غير بَحْثٍ وَلَا نَظَرٍ، قَالَ: وهاذا الأَشْبهُ بِه، لأَن مِثلَه لَا يَجْهَلُ ذالك إِذْ كَانَ مَوْجُوداً فِي كلامِ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلــم وكلامِ العربِ الفُصْحَاءِ، وكأَنّ الحَرِيريّ لم يَمُرَّ بِهِ إِلاَّ القَولُ الأَوّلُ عَن الأَصمعيّ دونَ الثَّانِي، وَالله أَعلم. انْتهى من لِسَان الْعَرَب، وَقد أَخذَه شيخُنَا بِعَيْنِه فِي الشَّرْح.
( {والحَاجُ: شَوْكٌ) ، أَورَدَهُ الجَوْهريّ هُنَا، وتَبعه المصنّف، وأَورده ابنُ منظورٍ وغيرُ فِي حيج، كَمَا سيأْتي بيانُه هُنَاكَ.
(} وحَوَّجَ بِهِ عَن الطَّرِيق {تَحْوِيجاً: عَوَّجَ) ، كأَنّ الحاءَ لُغَةٌ فِي الْعين.
(و) يُقَال (مَا فِي صَدْرِي} حَوْجَاءُ وَلَا لوْجاءُ) و (لَا مِرْيَةٌ وَلَا شَكٌّ) ، بِمَعْنى واحِدٍ، عَن ثَعْلَب، وَيُقَال: لَيْسَ فِي أَمْرِك {حُوَيْجَاءُ وَلَا لُوَيْجَاءُ وَلَا رُوَيْغَة.
(و) عَن اللِّحْيانيّ: (مالِي فِيهِ حَوْجَاءُ وَلَا حُوَيْجَاءُ وَلَا لُوَيْجَاءُ، أَي حاجَةٌ) وَمَا بَقِيَ فِي صَدره حَوْجَاءُ وَلَا لَوْجَاءُ إِلاَّ قَضَاهَا، قَالَ قَيْسُ بن رِفَاعَةَ:
مَنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ حَوْجَاءُ يَطْلُبُهَا
عِنْدِي فإِني لَهُ رَهْنٌ بِإِصْحارِ
(و) يُقَال: (كَلَّمْتُه رَدَّ) عَلَيَّ (حَوْجَاءَ وَلَا لَوْجَاءَ، أَي) مارَدَّ عَلَيَّ (كَلمةً قَبيحةً وَلَا حَسَنَةً) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: فَمَا رَدَّ علَيَّ سَوْدَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ.
(و) يُقَال: (خُذْ} حُوَيْجَاءَ مِن الأَرْضِ، أَي طَرِيقاً مُخَالفاً مُلْتَوِياً) .
( {وحَوَّجْتُ لَهُ) تَحوِيحاً (: تَرَكْتُ طَرِيقي فِي هَواهُ) .
(} واحْتَاجَ إِليه:) افْتَقَرَ، و (: انْعَاجَ) و (ذُو الحَاجَتَيْنِ) لَقَبُ (مُحَمَّد بن إِبراهِيمَ بنِ مُنْقذٍ) ، وَهُوَ (أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ) أَبا العَبَّاسِ عبدَ الله العَبّاسيَّ (السَّفَّاحَ) ، وَهُوَ أَوَّلُ العَبَّاسِيِّينَ.
وَمِمَّا سيتدرك عَلَيْهِ: {حاجَةٌ} حائِجَةٌ، على المُبَالغةِ، وَقَالُوا: حَاجَةٌ حَوْجَاءُ.
{والمُحْوِجُ: المُعْدِمُ، من قَوْمٍ} مَحَاوِيجَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَن مَحَاوِيجَ إِنما هُوَ جمعُ {مِحْوَاجٍ إِن كَانَ قِيلَ، وإِلاّ فَلَا وَجْهَ للواو.
وأَحْوَجَه إِلى غَيره.
وأَحْوَجَ أَيضاً: احتاجَ.
وَفِي الحَدِيث (قَالَ لَهُ رجلٌ: يَا رَسُولَ الله، مَا تَرَكْتُ مِن حاجَةٍ وَلَا دَاجَةٍ إِلاّ أَتَيْتُ) أَي مَا تَرَكْتُ شَيْئا من الْمعاصِي ودَعتْنِي إِليه نَفْسي إِلاّ وَقد رَكِبْتُه. ودَاجَةٌ إِتباعٌ لحاجَة، والأَلفُ فِيهَا مُنْقَلِبَةٌ عَن الْوَاو.
وحكَى الفارِسيُّ عَن ابْن دُرَيْد: حُجْ حُجَيَّاكَ. قَالَ: كأَنَّه مقلوبُ موضعِ اللامِ إِلى العَيْنِ.
قَالَ شَيخنَا: وبَقيَ عَلَيْهِ وعَلى الجَوْهَريّ التنّبيهُ عَلى أَنّ} أَحْوَجَ {وأَحْوَجْتُه على خِلاف القِيَاس فِي وُرُوده غير معتلَ، نَظير:
صَدَدْتِ فَاطْوَلْتِ الصُّدُودَ
الْبَيْت، وَكَانَ الْقيَاس الإِعلال، كأَطاعَ وأَقامَ، فَفِيهِ أَنه وَردَ من بَاب فَعلَ وأَفعَل بِمَعْنى، وأَنه استُعْمِلَ صَحِيحا وقياسُه الإِعلال.

صوم

Entries on صوم in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 15 more
(صوم) : أَرضٌ صَوامٌ: يابسَةٌ ليسَ بها ماءٌ. 

صوم


صَامَ (و)(n. ac. صَوْمصِيَام [] )
a. Abstained; fasted.
b. Reached its meridian (day); was noon.
c. Was motionless, stationary, stood still; was
silent.
d. Abated, dropped, fell (wind).

صَوَّمَa. Caused to fast.

إِصْتَوَمَ
(ط)
a. see I (a)
صَوْمa. Abstinence; fasting.

صَائِم [] ( pl.
a. reg.
صَيَام [صِوَاْم]
صُوَّام [] )
a. Fasting; abstainer, faster.

صَوَامa. Dry land.

صِيَام []
a. see 1
صَوَّام []
a. see 21
ص و م : صَامَ يَصُومُ صَوْمًا وَصِيَامًا قِيلَ هُوَ مُطْلَقُ الْإِمْسَاكِ فِي اللُّغَةِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الشَّرْعِ فِي إمْسَاكٍ مَخْصُوصٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ كُلُّ مُمْسِكٍ عَنْ طَعَامٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ سَيْرٍ فَهُوَ صَائِمٌ قَالَ خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ أَيْ قِيَامٌ بِلَا اعْتِلَافٍ وَرَجُلٌ صَائِمٌ وَصَوَّامٌ مُبَالَغَةٌ وَقَوْمٌ صُوَّمٌ وَصُيَّمٌ وَصَوْمٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَصِيَامٌ. 
صوم
الصوْمُ: تَرْكُ الأكْلِ والكلامِ. وقَوْلُه عَزَّ وجَل: " إنّي نَذَرْتُ للرَّحْمنِ صَوْماً " أي صَمْتاً. ورَجُلٌ صائمٌ، وقَوْم صُوّام وصَوْمٌ، ونِسَاءٌ صُوَّمٌ وصَيَامى، وامْرَأةٌ صَوْمى. والصَّوْمُ: قِيَامٌ بلا عَمَلٍ. صامَ الفَرَسُ على آرِيِّه: إذا لم يَعْتَلِفْ. ومَصَامُ الفَرَسَ: مَوْقِفه: وصامَتِ الرِّيْحُ: رَكَدَتْ، والماءُ: سَكَنَ، والشَّمْسُ: اسْتَوَتْ في مُنْتَصَفِ النهارِ.
وصامَ فلانٌ مَنِيتَه: أي ذاقَها. والصَّوْمُ: عُرَّةُ النَعَام، وصامَ النَعَامُ يَصوْمُ صَوْماً. وشَجَرٌ. والصّامُ: النَكاحُ.
صوم
الصَّوْمُ في الأصل: الإمساك عن الفعل مطعما كان، أو كلاما، أو مشيا، ولذلك قيل للفرس الممسك عن السّير، أو العلف: صَائِمٌ.
قال الشاعر:
خيل صِيَامٌ وأخرى غير صَائِمَةٍ
وقيل للرّيح الرّاكدة: صَوْمٌ، ولاستواء النهار:
صَوْمٌ، تصوّرا لوقوف الشمس في كبد السماء، ولذلك قيل: قام قائم الظّهيرة. ومَصَامُ الفرسِ، ومَصَامَتُهُ: موقفُهُ. والصَّوْمُ في الشّرع: إمساك المكلّف بالنّية من الخيط الأبيض إلى الخيط الأسود عن تناول الأطيبين، والاستمناء والاستقاء، وقوله: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً
[مريم/ 26] ، فقد قيل: عني به الإمساك عن الكلام بدلالة قوله تعالى: فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا [مريم/ 26] .
ص و م: قَالَ الْخَلِيلُ: (الصَّوْمُ) قِيَامٌ بِلَا عَمَلٍ. وَالصَّوْمُ أَيْضًا الْإِمْسَاكُ عَنِ الطُّعْمِ وَقَدْ (صَامَ) الرَّجُلُ
مِنْ بَابِ قَالَ وَ (صِيَامًا) أَيْضًا. وَقَوْمٌ (صُوَّمٌ) بِالتَّشْدِيدِ وَ (صُيَّمٌ) أَيْضًا. وَرَجُلٌ (صَوْمَانُ) أَيْ صَائِمٌ. وَ (صَامَ) الْفَرَسُ قَامَ عَلَى غَيْرِ اعْتِلَافٍ. وَصَامَ النَّهَارُ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وَاعْتَدَلَ. وَ (الصَّوْمُ) أَيْضًا رُكُودُ الرِّيَاحِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} [مريم: 26] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: صَمْتًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ مُمْسِكٍ عَنْ طَعَامٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ سَيْرٍ فَهُوَ (صَائِمٌ) . 
(ص و م) : (الصَّوْمُ) فِي اللُّغَةِ تَرْكُ الْإِنْسَانِ الْأَكْلَ وَإِمْسَاكُهُ عَنْهُ ثُمَّ جُعِلَ عِبَارَةً عَنْ هَذِهِ الْعِبَادَةِ الْمَخْصُوصَةِ يُقَالُ صَامَ صَوْمًا وَصِيَامًا فَهُوَ صَائِمٌ وَهُمْ صُوَّمٌ وَصُيَّمٌ وَصِيَامٌ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّا نَصْنَعُ شَرَابًا فِي صَوْمِنَا أَيْ فِي زَمَنِ صَوْمِنَا وَمِنْ مَجَازِهِ صَامَ الْفَرَسُ عَلَى آرِيِّهِ إذَا يَكُنْ يَعْتَلِفْ (وَمِنْهُ) قَوْلُ النَّابِغَةِ
خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ
وَقَوْلُ الْآخَرِ
وَالْبَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمَةُ
يَعْنِي: الَّتِي سَكَنَتْ فَلَا تَدُورُ وَهِيَ جَمْعُ بَكَرَةِ الْبِئْرِ (وَصَامَ) سَكَتَ (وَمَاءٌ) (صَائِمٌ) وَقَائِمٌ وَدَائِمٌ سَاكِنٌ وَصَامَ النَّهَارُ إذَا قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ.
[صوم] قال الخليل: الصَوْمُ: قيامٌ بلا عمل. والصَوْمُ: الإمْساكُ عن الطُعْمِ. وقد صامَ الرجل صَوْماً وصِياماً. وقومٌ صُوَّمٌ بالتشديد وصُيَّمٌ أيضاً . ورجلٌ صَوْمانُ، أي صائِمٌ. وصامَ الفرسُ صَوْماً، أي قامَ على غير اعتلافٍ. قال النابغة الذبياني: خيلٌ صِيامٌ وخيلٌ غيرُ صائِمَةٍ تحت العَجاجِ وأخرى تَعْلُكُ اللُجُما وصامَ النهارَ صَوْماً، إذا قام قائمُ الظَهيرة واعتدل. والصَوْمُ: ركود الريح. ومَصامُ الفرسِ ومَصامَتُهُ: موقِفُه. وقال :

كأنّ الثُريَّا علِّقت في مصامها * وقوله والبكرات شرهن الصائِمَة * يعني التي لا تدور. وقوله تعالى: " إنِّي نَذَرْتُ للرحْمنِ صَوْماً) قال ابن عباس رضي الله عنهما: صَمْتاً. وقال أبو عبيدة: كلُّ ممسكٍ عن طعامٍ أو كلامٍ أو سيرٍ فهو صائِمٌ. والصوْم: ذرْقُ النعامةِ. والصَوْمُ: البيعَةُ. والصَوْمُ: شجرٌ، في لغة هذيل.
ص و م

هو شهر الصوم والصيام " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " أي فليصم فيه، وفلان صوام قوام، وقوم صيام وصوم وصوام وصيم وصيم.

ومن المجاز: هذا مصام الفرس ومصامته، وهذه مصامات الخيل. قال الشماخ:

متى ما يسف خيشومه من نجادها ... مصامة أعيار من الصيف ينشج

وخيل صائمة وصيام. وصام الفرس على آريّه إذا لم يعتلف. قال:

قد صام شوك السفا يرمي أشاعره

في صام ضمير والشوك مبتدأ، وصام: صمت. " إني نذرت للرحمن صوماً " وصام الماء وقام ودام بمعنى، وماء صائم وقائم ودائم. وصامت الريح: ركدت. وصام النهار. وصامت الشمس: كبدت. وجثته والشمس في مصامها. وقال الشماخ:

خبوب وإن صامت عليها وديقة ... من الحر إن يطبخ بها التي ينضح

وشاخ فصامت عنه النساء. قال أبو النجم:

فصرن عني بعد فطر صيّماً

وصامت النعامة والدجاجة وذلك لوقفتها عند ذلك أو لسكونها بخروج الأذى.
صوم: صام: لا يقال صام عن (عن شيء أي أمسك عن الطعام وحرم نفسه (بوشر) بل يقال أيضاً: صام الدُنْيا (كوسج طرائف ص36).
صَوَّم. صَوَّمه: جعله يصوم (محيط المحيط، فوك).
صَوْم: يجمع على أصوام (بوشر).
الصوم عند النصارى: ترك الأكل والشرب من نصف الليل إلى الظهر. وربما أطلق الصوم عندهم على ترك أكل اللحم والجبن ونحوهما مع استباحة باقي الأطعمة (محيط المحيط).
الصَوْم الكبير أو صوم الأربعين: صوم أربعين يوماً تلي أيام المرفع (بوشر).
صوم الوصال: صوم يومين أو ثلاثة بعد إفطار (محيط المحيط).
صَوْم الأيام البيض: صوم اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر وقيل من الرابع عشر (محيط المحيط).
صِيَام. الصيام الكبير: الصَوْم الكبير (بوشر).
صيام الميلاد أو صيام كيهك كما يقول الأقباط: مقدمات عيد الميلاد، زمان قبل عيد الميلاد (بوشر).
صيامة: طعام بلا لحم ولا دهن (بوشر، يقال مثلاً: أكل طعاماً أي أكل طعاماً بلا لحم ولا دهن (بوشر، همبرت ص153). ونهار صيامه: يوم لا يؤكل فيه لحم ولا دهن (بوشر): صِيَامِيّ: ما لا يؤكل فيه لحم (بوشر).
صائم. الصائمة من السكاكين الكليلة التي لا تقطع (محيط المحيط).
المعي الصائم: الجزر الأوسط من المعي الدقيق. (بوشر، محيط المحيط) وفي ابن البيطار (1: 178): وينفع المعا المدعو بالصائم. وفي المعجم اللاتيني - العربي: ioiunus المصران المعروف بالصائم.
الصاد والميم والواو ص وم

الصَّوْمُ تَرْكُ الطّعامِ والشّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ صام صَوْماً وصِيَاماً واصْطامَ ورَجُلٌ صائمٌ وصَوْمٌ من قَوْمٍ صُوَّامٍ وصُيَّامٍ وصُوَّمٍ وصُيَّمٍ قلَبوا الواوَ لقُرْبِها من الطَّرَفِ وصِيَّم عن سيبَوَيْهِ كَسَرُوا لِمَكانِ الياءِ وصَيامٍ وَصَيَامِي الأخيرةُ نادِرة وصَوْمٍ وهو اسْمٌ للجَمْعِ وقيل هو جمعُ صائمٍ وقوله تعالى {إني نذرت للرحمن صوما} قيل معناه صَمْتاً ويُقَوِّيه قولُه تعالى {فلن أكلم اليوم إنسيا} وصامَ الفرسُ على آرِيِّهِ صَوْماً وصِياماً لم يَعْتَلِفْ وقيل الصائمُ من الخَيْلِ السَّاكِنُ الذي لا يَطْعَمُ شيئاً قال النَّابغةُ (خَيْلٌ صِيَامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ ... تَحْتَ العَجَاجِ وأُخرى تَعْلُكُ اللُّجُمَا)

ومَصَامُ النَّجْمِ مُعَلَّقُه وصامَتِ الرِّيحُ رَكَدَت وصام النَّهار إذا قام قائمُ الظَّهيرة وصامتِ الشَّمسُ اسْتَوتْ وصام النَّعَامُ صَوْماً ألْقَى ما في بَطْنِه والصَّوم عُرَّةُ النَّعامِ وهو ما يَرْمِي به من دُبُرِه والصَّوم شجرٌ على شكلِ شَخْصِ الإِنسانِ كَرِيهُ المَنْظرِ جداً يقال لثَمَرِه رءوس الشياطينِ يُعْنَى بالشّياطينِ الحَيَّاتُ وليس له وَرَقٌ وقال أبو حنيفةَ للصَّوْمِ هَدَبٌ ولا تَنْتَشِرُ أفنانُه يَنْبُتُ نَباتَ الأَثْلِ ولا يَطُولُ طُولَه وأكثرُ مَنَابِتِه بلادُ بَنِي شَبابةَ قال ساعدةُ بنُ جُؤَيّة

(مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَرْقُبُها ... من المَنَاظِرِ مَخْطوفُ الحَشَا زَرِمُ)

شُدُوفُهُ شُخوصٌ هـ يقول يَرْقُبُها من الرُّعْبِ يَحْسَبُهَا ناساً واحدتُه صَوْمَةٌ
[صوم] فيه: "صومكم" يوم "تصومون"، أي الخطأ موضوع عن الناس، أي فيما سبيله الاجتهاد، فإن لم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين ولم يفطرواالقياس: الاثنان، لكن جعل اللفظ علمًا فأعرب بالحركة، أو يقال: تقديره: أولها يوم الاثنين، أو يقدر: جعل أول الثلاثة الاثنين أو الخميس، أي إن كان افتتاح الشهر بعد الخميس يفتتح صومه بالاثنين، وإن كان قبله يفتتح صومه به. وح: إذا انتصف شعبان فلا "تصوموا"، غرضه استجمام من لا يقوى على تتابع الصيام، كما استحب إفطار يوم عرفة لتقوى على الدعاء؛ فإن قدر فلا نهي. وح: أفضل "الصيام" بعد رمضان شهر الله، أي صيام شهر الله، والمراد يوم عاشوراء. وح: كل عمل ابن آدم يضاعف إلا "الصوم"، أراد بكل عمل الحسنات، فلذا وضع الحسنة موضع الضمير في الخبر، أي كل الحسنات، يضاعف أجرها إلى سبعمائة إلا الصوم فإن ثوابه لا يقادر قدره إلا الله، فإنه سر لا يطلع عليه العباد، فإنه ترك عمل ونية وإنه كسر نفس ونقص.

صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الطعامِ والشَّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ، صامَ

يَصُوم صَوْماً وصِياماً واصْطامَ، ورجل صائمٌ وصَوْمٌ من قومٍ صُوَّامٍ

وصُيّامٍ وصُوَّمٍ، بالتشديد، وصُيَّم، قلبوا الواو لقربها من الطرف؛

وصِيَّمٍ؛ عن سيبويه، كسروا لمكان الياء، وصِيَامٍ وصَيَامى، الأَخير نادر،

وصَوْمٍ وهو اسمٌ للجمع، وقيل: هو جمعُ صائمٍ. وقوله عز وجل: إني

نَذَرْتُللرَّحْمَنِ صَوْماً؛ قيل: معناه صَمْتاً، ويُقوِّيه قولهُ تعالى: فلن

أُكلِّمَ اليومَ إنْسِيّاً. وفي الحديث: قال النبي، صلى الله عليه وسلــم،

قال الله تعالى كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلاّ الصَّومَ فإنه لي؛ قال أَبو

عبيد: إنما خص الله تبارك وتعالى الصَّومَ بأَنه له وهو يَجْزِي به، وإنْ

كانت أَعمالُ البِرِّ كلُّها له وهو يَجْزِي بها، لأَن الصَّوْمَ ليس

يَظْهَرُ من ابنِ آدمَ بلسانٍ ولا فِعْلٍ فتَكْتُبه الحَفَظَةُ، إنما هو

نِيَّةٌ في القلب وإمْساكٌ عن حركة المَطْعَم والمَشْرَب، يقول الله تعالى:

فأنا أَتوَلَّى جزاءه على ما أُحِبُّ من التضعيف وليس على كتابٍ كُتِبَ

له، ولهذا قال النبي، صلى الله عليه وسلــم: ليس في الصوم رِياءٌ، قال: وقال

سفيان بن عُيَيْنة: الصَّوْمُ هُو الصَّبْرُ، يَصْبِرُ الإنسانُ على

الطعام والشراب والنكاح، ثم قرأ: إنما يُوَفَّى الصابرونَ أَجْرَهم بغير

حِساب. وقوله في الحديث: صَوْمُكُمْ يومَ تَصُومون أَي أَن الخَطأَ موضوع عن

الناس فيما كان سبيلُه الاجتهادَ، فَلو أنَّ قوماً اجتهدُوا فلم يَرَوا

الهِلال إلا بعدَ الثلاثين ولم يُفْطِروا حتى اسْتَوْفَوا العددَ، ثم

ثَبَت أَن الشهرَ كان تِسْعاً وعشرين فإن صَوْمَهم وفطْرهم ماضٍ ولا شيء

عليهم من إثْم أَو قضاءٍ، وكذلك في الحج إذا أَخطؤُوا يومَ عَرفة والعيد فلا

شيء عليهم. وفي الحديث: أَنه سئل عمَّنْ يَصُومُ الدهرَ فقال: لا صامَ

ولا أَفْطَرَ أَي لم يَصُمْ ولم يُفْطِرْ كقوله تعالى: فلا صَدَّق ولا

صَلَّى؛ وهو إحْباطٌ لأَجْرِه على صَوْمِه حيث خالف السنَّةَ، وقيل: هو

دُعاءٌ عليه كراهِيةً

لصنيعهِ. وفي الحديث: فإنِ امْرُؤٌ قاتَلَهُ أَو شاتَمه فَلْيَقُلْ إني

صائمٌ؛ معناه أن يَرُدَّه بذلك عن نفسه ليَنْكَفَّ، وقيل: هو أَن يقول

ذلك في نفسه ويُذَكِّرَها به فلا يَخُوضَ معه ولا يُكافِئَه على شَتْمِه

فَيُفْسِدَ صَوْمَه ويُحْبِطَ أَجْرَه. وفي الحديث: إذا دُعِيَ أَحدُكم إلى

طعام وهو صائمٌ فَلْيَقُلْ إني صائم؛ يُعَرِّفُهم بذلك لئلا يُكْرِهُوه

على الأَكل أَو لئلا تَضِيقَ صدورُهم بامتناعه من الأكل. وفي الحديث:

مَنْ مات وهو صائمٌ فلْيَصُمْ عنه وَليُّه. قال ابن الأَثير: قال بظاهرِه

قومٌ من أَصحاب الحديث، وبه قال الشافعي في القديم، وحَمَلَه أَكثرُ

الفقهاء على الكفَّارة وعَبَّر عنها بالصوم إذ كانت تُلازِمُه. ويقال: رجلٌ

صَوْمٌ ورجُلانِ صَوْمٌ وقوم صَوْمٌ

وامرأَة صَوْمٌ، لا يثنى ولا يجمع لأَنه نعت بالمصدر، وتلخيصه رجلٌ ذو

صَوْمٍ وقوْم ذو صوم وامرأَة ذاتُ صَوْمٍ. ورجل صَوَّامٌ قَوَّامٌ إذا كان

يَصُوم النهارَ ويقومُ الليلَ، ورجالٌ ونِساءٌ صُوَّمٌ وصُيَّمٌ

وصُوَّامٌ وصُيَّامٌ. قال أَبو زيد: أَقمتُ بالبصرة صَوْمَينِ أي رَمضانينِ.

وقال الجوهري: رجل صَوْمانُ أي صائمٌ. وصامَ الفرسُ صَوْماً أي قام على غير

اعْتلافٍ. المحكم: وصامَ الفرَسُ على آرِيِّه صَوْماً وصِياماً إذا لم

يَعْتَلِفْ، وقيل: الصائمُ من الخيل القائمُ الساكنُ الذي لا يَطْعَم

شيئاً؛ قال النابغة الذُّبياني:

خَيْلٌ صِيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ،

تحتَ العَجاجِ، وأُخرى تَعْلُكُ اللُّجُما

الأَزهري في ترجمة صون: الصائِنُ من الخيل القائمُ على طرَفِ حافِره من

الحَفاء، وأما الصائمُ فهو القائمُ على قوائمه الأَربع من غير حَفاء.

التهذيب: الصَّوْمُ في اللغة الإمساكُ عن الشيء والتَّرْكُ له، وقيل للصائم

صائمٌ لإمْساكِه عن المَطْعَم والمَشْرَب والمَنْكَح، وقيل للصامت صائم

لإمساكه عن الكلام، وقيل للفرس صائم لإمساكه عن العَلَفِ مع قيامِه.

والصَّوْمُ: تَرْكُ الأَكل. قال الخلىل: والصَّوْمُ قيامٌ بلا عمل. قال أَبو

عبيدة: كلُّ مُمْسكٍ عن طعامٍ أَو كلامٍ أَو سيرٍ فهوصائمٌ. والصَّوْمُ:

البِيعةُ. ومَصامُ الفرسِ ومَصامَتُه: مَقامُه ومَوْقِفُه؛ وقال امرؤ

القيس:

كأنَّ الثُّرَيّا عُلِّقَتْ في مَصامِها،

بأمْراسِ كَتَّانٍ إلى صُمِّ جَنْدَلِ

ومَصَامُ النَّجْمِ: مُعَلَّقُه. وصامَتِ الريحُ: رَكَدَتْ. والصَّوْمُ:

رُكُودُ الريحِ. وصامَ النهارُ صَوماً إذا اعْتَدَلَ وقامَ قائمُ

الظهيرة؛ قال امرؤ القيس.

فدَعْها، وسَلِّ الهَمَّ عنْكَ بِجَسْرةٍ

ذَمُولٍ، إذا صامَ النهارُ، وهَجَّرا

وصامَت الشمسُ: استوت. التهذيب: وصامَت الشمسُ عند انتصاف النهار إذا

قام ولم تَبْرَحْ مكانَها. وبَكْرةٌ صائمةٌ إذا قامت فلم تَدُرْ؛ قال

الراجز:

شَرُّ الدِّلاءِ الوَلْغَةُ المُلازِمَهْ،

والبَكَراتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمهْ

يعني التي لا تَدُورُ. وصامَ النَّعامُ إذا رَمَى بِذَرْقِه وهو

صَوْمُه. المحكم: صامَ النعامُ صَوْماً أَلْقَى ما في بطنه. والصَّوْمُ: عُرَّةُ

النَّعامِ، وهو ما يَرْمي به من دُبُرِه. وصامَ الرجلُ إذا تَظَلَّلَ

بالصَّوْمِ، وهو شجرٌ؛ عن ابن الأَعرابي. والصَّوْمُ: شجرٌ

على شَكْل شخص الإنسانِ كرِيهُ المَنْظَر جِدّاً، يقال لِثَمرِه رؤُوس

الشياطين، يُعْنى بالشياطين الحَيّاتُ، وليس له وَرَقٌ؛ وقال أَبو حنيفة:

للصَّوْم هَدَبٌ ولا تَنْتَشِرُ أَفْنانُه ينْبُتُ نباتَ الأثْل ولا

يَطُولُ طُولَه، وأكثرُ مَنابِته بلادُ بني شَبابة؛ قال ساعدة بن

جُؤَيَّة:مُوَكَّلٌ بشُدوفِ الصَّوْمِ يَرْقُبُها،

من المَناظِر، مَخْطوفُ الحَشَا زَرِمُ

شُدُوفُه: شُخوصُه، يقول: يَرْقُبها من الرُّعْبِ يَحْسَبُها ناساً،

واحدتُه صَوْمة. الجوهري: الصَّوْمُ شجرٌ

في لغة هُذَيْل، قال ابن بري: يعني قول ساعدة:

موكَّل بشدوف الصوم يبصرها،

من المعازب، مخطوفُ الحَشَا زَرِمُ

وفسره فقال: من المَعازب من حيث يَعْزُبُ عنه الشيء أَي يتباعد، ومخطوفُ

الحَشا: ضامِرُه، وزَرِم: لا يَثْبُتُ في مكان، والشُّدُوفُ: الأَشخاص،

واحدها شَدَفٌ.

قال ابن بري: وصَوامٌ جَبَلٌ؛ قال الشاعر:

بمُسْتَهْطِعٍ رَسْلٍ، كأَنَّ جَدِيلَه

بقَيْدُومِ رعْنٍ مِنْ صَوامٍ مُمَنَّع

صوم

( {صَامَ} صَوْماً {وصِيَاماً) ، بالكَسْر، (} واصْطَام) : إِذا (أَمْسَك) هَذَا أصل اللُّغَة فِي! الصَّوْم. وَفِي الشَّرْع: (عَن الطَّعامِ والشَّراب. و) من المَجاز: صَامَ عَنِ (الكَلامِ) : إِذا أَمْسَكَ عَنهُ. وَبِه فُسِّر قَولُه تَعالى: {إِنِّي نذرت للرحمن صوما فَلَنْ أكلم الْيَوْم إنسيا} أَي: صَمْتاً بِدَلِيل قَوْلِه: {فَلَنْ أكلم الْيَوْم إنسيا} . (و) صَامَ عَن (النِّكَاحِ) : تَرَكَه. وَهُوَ أَيْضاً دَاخِلٌ فِي حَدّ الصَّوْمِ الشَّرْعِي، وَمِنْه قَولُ سُفْيانَ بنِ عُيَيْنَة: الصَّومُ هُوَ الصَّبْر يَصْبِر الإِنْسانُ على الطَّعام والشَّراب والنِّكاح، ثمَّ قَرَأَ: {إِنَّمَا يُوفى الصَّابِرُونَ أجرهم بِغَيْر حِسَاب} .
(و) من المَجازِ: صَامَ عَن (السَّيْر) إِذا أَمْسَك، (و) قَالَ أَبُو عُبَيْدة: كل مُمْسِكٍ عَن طَعامٍ أَو كَلامٍ أَو سَيْر (هُوَ {صَائِم. و) قَالَ الجوهَرِيّ: رَجلٌ (} صَوْمَانُ) أَي: صَائِم ضُبِط بالفَتْح وبالضَّمّ. (و) يُقالُ: رجلٌ ( {صَوْمٌ) ، ورجُلان صَوْمٌ، وقَوْم صَوْمٌ، وامرأَةٌ صَوْمٌ: لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع؛ لِأَنَّهُ نَعْتٌ بِالْمَصْدَرِ.
(ج:} صُوَّام) كَرُمَّان بالوَاوِ، ( {وصُيَّام) باليَاءِ، (} وصُوَّم) كَرُكَّع بالوَاوِ، ( {وصُيّم) باليَاءِ قَلَبُوا الْوَاو لقُرْبِها من الطَّرَف، (} وصِيَّم) بالكَسْر مَعَ تَشْدِيد اليَاءِ عَن سِيبَوَيْه، كَسروا لِمَكانِ اليَاءِ، ( {وصِيامٌ) كَكِتاب، (} وصَيَامَى) كَسَكَارَى، وهذِه نَادِرَة.
( {وصامَ مِنِيَّتَه: ذَاقَها. و) صَامَ (النَّعامُ: رَمَى بِذَرْقِه) ، وَكَذلِك الدَّجَاجَة، وَيُقَال لوقْفَتِها عِنْد ذَلِك أَو لسُكُونها بِخُرُوج الأَذَى، وَهُوَ مَجاز، (وَهُوَ) أَي: ذَرْق النَّعام (} صَوْمُه) . وَفِي المُحْكَم: الصَّوْم: عُرَّةُ النَّعَام. وَفِي الفَرْق لابنِ السيِّد: هُوَ سَلْح النَّعام، وَأَنْشد:
(اتّق الله فِي الصَّلاة ودَعْها ... إِنّ فِي الصَّوْم والصَّلاَةِ فَسادا)

ويَعْنِي بالصَّلاة إِتْيانَ المَرْأَة فِي دُبُرِها.
وَفِي المُحْكَم: صَامً النَّهارُ صَوْماً: ألْقى مَا فِي بَطْنِه، ويَعْنِي بالنَّهارِ فَرْخَ الكَروان.
(و) صَامَ (الرَّجُلُ) ، إِذا تَظَلَّل! بالصَّوْمِ) : اسْم (شَجَرة) ، عَن اْبنِ الأَعرابيّ. قَالَ الجَوْهَرِي: بِلُغَةِ هُذَيْل، قَالَ اْبنُ بَرِّيّ: يُشِيرُ إِلَى قَوْلِ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة:
(موكَّلٌ بشُدوفِ الصَّوْم يَرْقُبُها ... من المَناظِر مَخْطُوفُ الحَشَا زَرِمُ) والشُّدُوفُ: الأَشْخاص. وَقَالَ غَيرُه: الصَّوم: شَجَرة على شَكْل الإِنْسان (كَرِيهَةُ المَنْظر) جِدًّا، يُقَال لِثَمَرِها: رُؤُوسُ الشَّيَاطِين، يَعْنِي بالشَّياَطِين الحَيَّات، وَلَيْسَ لَهَا وَرَق. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: {للصَّوم هَدَب، وَلَا تَنْتَشِر أفنَانُه، يَنْبُت نَباتَ الأَثْل وَلَا يَطُولُ طُولَه، وَأَكْثَرُ مَنابِتِه بلادُ بني شَبابَة، وَأَنْشد قَولَ سِاعِدة.
(و) من المَجاز: صَامَ (النَّهارُ) إِذا اعْتَدل، و (قَامَ قائِمُ الظَّهِيرَة) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه قَولُ امْرئِ القَيْس:
(فَدَعْها وَسَلِّ الهَمَّ عَنْك بِجَسْرَةٍ ... ذَمُولٍ إِذا صَامَ النَّهارُ وهَجَّرَا)

(و) من المَجازِ: (الصَّومُ: الصَّمْت) ، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعالَى: {إِنِّي نذرت للرحمن} صوما} ، عَن اْبن عَبّاس، وَقد تَقدَّم، وَلَا يَخْفَى أَنَّه مَعَ قَوْله: أَمسَك عَن الكَلام تَكْرار.
(و) من المَجازِ: الصَّومُ: (رُكودُ الرِّيحِ) وَقد صَامَتْ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(و) من المَجازِ: الصَّومُ: (رَمَضان) ، وَمِنْه قَولُ أَبِي زَيْد: أَقَمتُ بالبَصْرة صَوْمَيْن أَي: رَمَضانَيْن.
(و) الصَّومُ: (البِيعَةُ) ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَكَأَنَّه بِحَذْف مُضافٍ أَي: مَحَلّ الصَّوم أَي: الوَقْت، ( {والصَّائِمُ: للواحِد والجَمْعِ،) هَكَذَا فِي النَسَخ، والصَّواب} والصَّوم للوَاحِد والجَمْع، يُقَال: رَجُلٌّ {صَوْمٌ، وَرِجَال صَوْم: وعَلى الأَخِير يَكُونُ جَمْع صَائِم، وَقيل: هُوَ اسمٌ للجَمْعِ.
(وَأًرضٌ} صَوامٌ كَسَحَابٍ: يابِسَةٌ لاَ مَاءَ بهَا) قَالَ الشِّاعِر:
(بمُسْتَهْطِعٍ رَسْلٍ كَأَنَّ جَدِيلَه ... بِقَيْدُومِ رَعْن من صَوامٍ مَمَنَّع) (و) مِنَ المَجازِ: ( {مَصامُ الفَرَس} ومصامَتُه: مَوْقِفُه) وَمَقَامُه، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لامْرِئ القَيْس:
(كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَت فِي {مَصَامِها ... بِأَمْراسٍ كَتَّانٍ على صُمِّ جَنْدَلِ)

وَشَاهد} المصامة قَول الشَّمَّاخ:
( {مصامةَ أَعْيار من الصَّيْف تنشِج ... )

[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: رَجُلٌ} صَوّام قَوَّام: إِذا كَانَ {يَصُومُ بالنَّهار ويَقُوم باللَّيل.
} وصَامَ الفَرَسُ صَوْمًا: قَامَ على غَيْر اعْتِلاف، نَقَلَه الجوهَرِيّ. وَفِي المُحْكَم والأَسَاس: صامَ الفرسُ على آرِبِّه صَوْمًا وصِيَامًا إِذا لم يَعْتِلف. وَقيل: {الصَّائِمُ من الخَيْل: القائِمُ السَّاكِن الَّذِي لَا يَطْعَم شَيْئًا. قَالَ النابِغَةُ الذَّبْيانِي:
(خَيْلٌ} صِيامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ! صَائِمَةٍ ... تَحْتَ العَجاجِ وَأُخْرَى تَعلُكُ اللُّجُمَا)

وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَة " صون " الصَّائِنُ من الخَيْل: القَائِمُ على طَرَفِ حَافِرِه من الحَفاء. وَأَمَّا الصَّائم فَهُوَ القائِم على قَوائِمه الأَرْبَع من غَيْر حَفاء. وَقيل للقَائِم: صَائِم؛ لإمْسَاكِه عَن العَلَف مَعَ قِيامه.
وَقَالَ الخَلِيل: الصَّومُ: قِيامٌ بِلَا عَمَل، نَقله الجَوْهَرِيّ. وصامَتِ الشَّمسُ: استَوَتْ. وَفِي التَّهْذِيب: إِذا قامَتْ وَلم تَبْرح مَكانَها. وبَكْرة صَائِمَة: إِذا قامَت وَلم تَدُرْ. وَأنْشد الْجَوْهَرِي:
(شَرُّ الدِّلاءِ الوَلْغَةُ المُلازِمَهْ ... والبَكَراتُ شَرُّهُنَّ {الصَّائِمَه)

وصَامَ الشَّهْرَ: صَامَ فِيهِ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {} فليصمه} وجِئْتُه والشَّمس فِي {مَصامِها أَي: فِي كَبِد السَّماء.
} وصَام الماءُ وَقَامَ ودَامَ بِمَعْنًى، وَمِنْه.: ماءٌ صائِمٌ قائِمٌ دائِمٌ.
وبَنُو صَائِم الدَّهْر: شِرْذِمَة باليَمَن يَنزِلُون نَواحِي الزَّيْدِية، وَآخَرُونَ بِمصْر.
{وَصَوامٌ كَسَحَاب: أسمُ جَبَل، وَبِه فُسِّر قَولُ الشَّاعِر:
(بقَيْدُومِ رَعْنٍ من} صَوَامٍ مُمَنَّع ... )
صوم: {صوما}: إمساكا عن الطعام والكلام ونحوهما.
الصوم: في اللغة مطلق الإمساك، وفي الشرع: عبارة عن إمساك مخصوص، وهو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع من الصبح إلى المغرب مع النية.
باب الصاد والميم و (وأ يء) معهما ص وم، م وص، وص م، ص م ي، مستعملات

صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الأكلِ وتَرْكُ الكلام، وقوله تعالى: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً ، أي صَمتاً وقُرِىءَ به. ورجالٌ صُيّامٌ، ولغة تميم صُيَّم، والصَّوْمُ قيامٌ بلا عَمَل. وصامَ الفَرَسُ على آريِّه: اذا لم يعتَلفِ. وصامَتِ الرِّيحُ اذا رَكَدَت. وصامَتِ الشمسُ: استَوَتْ في منتصف النهار. ومصامُ الفَرَس: موقِفُه. والصَّومُ عُرَّة النَّعام، يقال: مَزَقَ النَّعامُ بصومه، قال الطرماح:

في شناظي أقن بينها ... عرة الطير كصوم النعام

[وبَكرةٌ صائمةٌ اذا قامَت فلم تَدُر، وقال الراجز:

شَرُّ الدِّلاءِ الوَلغةُ المُلازمَهْ ... والبَكَراتُ شَرُّهُنَّ الصائمهْ

ويقال: رجل صَومٌ ورجلانِ صَوْمٌ وامرأةٌ صوْمٌ، ولا يُثَنَّى ولا يُجمَع لانّه نعت بالمصدر، وتلخيصه: رجل ذو صَومٍ وامرأة ذات صَومٍ. ورجلٌ صَوّامٌ قَوّامٌ اذا كان يصومُ النهارَ ويقومُ الليْلَ. ورجالٌ ونِساءٌ صُوَّمٌ وصيم، وصُيّام، كل ذلك يقال] والصّومُ: شجرٌ [في لغة هُذيل] .

وصم: الوَصْمُ: صَدْعٌ أو كَسْرٌ غيرُ بائنٍ في عَظمٍ ونحوِه، في عُودٍ وكلِّ شيءٍ. ووُصِمَ الرُّمحُ فهو موصومٌ، وهو صدع الأنبوب طولا.ورجلٌ موصُومُ الحَسَبِ: في حَسَبه وَصمٌ أي عَيْبٌ، قال:

إن في شكر صالحينا لَما يَدْ ... حَضُ فِعل المُرَهَّقِ الموصومِ

يعني: شكرُ صالحينا يُغطِّي كُفْرَ مَوْصُومينا. وجمع الوَصمِ وُصُومٌ. ويقال: أجد توصيماً في جَسَدي أي تكسيراً من مَليلةٍ أو حُمَّى، [يقال] : وَصَّمَته الحُمَّى. والتَّوصيمُ: الفَتْرَةُ والكَسَل في الجَسَد، قال لبيد:

واذا رُمتَ رحيلاً فارتَحِلْ ... واعصِ ما يأمُرُ تَوصيمُ الكَسَلْ

موص: المَوْص: غَسْل الثوب غَسلاً ليِّناً يجعل في فيه ماءَ ثم يَصُبُّه على الثَّوب، وهو آخذه بين كتفيه وإبهامَيهِ يغسِلهُ ويَمُوصُه.

صمي: الانصِماءُ: الاقبال نحو الشيءِ كما يَنْصَمي الطائرُ اذا انقَضَّ على الشيء، قال جرير: إني انصمَيْتُ من السَّماءِ عليكُمُ ... حتى اختطَفتُكَ يا فَرزْدَقُ من عَلِ

ورجلٌ صَمَيانٌ: شجاعٌ صادقُ الحَملة.

وقول النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلــم-: كل ما أصميت، ودع ما أَنْمَيْتَ

فما أصمَيْتَ هو ما وَقَعَ بفِيكَ، وما أنمَيْتَ هو ما تَباعَدَ عنكَ. وقد أَصْمَى الفَرَس على لِجامه اذا عَضَّ عليه ومضى، قال:

أَصمَى على فأس اللِّجامِ وقُرْبه ... بالماءِ يقطُرُ تارةً ويسيلُ

وصامَى منيّته: ذاقها.

صوم

1 صَامَ, (S, M, &c.,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. صَوْمٌ, and صِيَامٌ; (S, M, Mgh, Msb, K;) and ↓ اِصْطَامَ; (M, K;) He abstained, (Msb, TA,) in an absolute sense: (Msb:) this is the primary signification: (TA:) [or] this is said to be the signification in the proper language of the Arabs: (Msb:) and in the language of the law, (Msb, TA,) he observed a particular kind of abstinence; (Msb;) i. e. (TA) he abstained from food (S, M, K, TA) and drink (M, K, TA) and coïtus: (M, K:) and (S, * M, &c.) by a tropical application, (TA,) (tropical:) from speech: (S, * M, Mgh, Msb, * K, TA:) or صَوْمٌ in the proper language of the Arabs signifies a man's abstaining from eating: and by a secondary application, a particular serving of God [by fasting]; (Mgh;) [i. e.] the abstaining from eating and drinking and coïtus from daybreak to sunset: (KT:) accord. to Kh, it signifies [properly] the standing without work. (S.) صام الشَّهْرَ means صام فِى الشَّهْرِ [He fasted during the month]: agreeably with what is said in the Kur ii. 181. (TA.) And it is said (S, M) by I'Ab (S) that the saying, in the Kur [xix. 27], (S, M,) إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ صَوْمًا means (assumed tropical:) [Verily I have vowed unto the Compassionate] an abstaining from speech. (S, M, Msb.) One says also, صام الفَرَسُ, inf. n. صَوْمٌ (S, M) and صِيَامٌ, (M,) (assumed tropical:) The horse stood without eating of fodder; (S;) or abstained from the eating of fodder. (M, A, Mgh.) And صام عَنِ السَّيْرِ (tropical:) He abstained from going along, or journeying. (TA.) b2: [Hence,] صامت الشَّمْسُ (assumed tropical:) The sun became [apparently] stationary [in the mid-heaven]: (T, TA:) or attained its full height. (M, TA.) b3: And صام النَّهَارُ, (inf. n. صَوْمٌ, S,) (tropical:) The day reached its midpoint. (S, M, Mgh, K, TA.) b4: And صامت الرِّيحُ, (M, TA,) inf. n. صَوْمٌ, (S, K,) (tropical:) The wind became still, or calm. (S, M, K, TA.) b5: And صام المَآءُ, [inf. n. صِيَامٌ (see صُلَاقَةٌ) and probably صَوْمٌ also,] (assumed tropical:) The water became still, or motionless; syn. قَامَ and دَامَ. (TA.) b6: And صام النَّعَامُ, (M, K,) inf. n. صَوْمٌ, (M,) (tropical:) The ostrich cast forth its dung; (M, K, TA;) and in the same sense the verb is used in relation to the domestic fowl; because each stands still in doing this, or because each becomes tranquil by reason of the passing forth of that which occasions annoyance: and accord. to [some one or more of the copies of] the M, صام النَّهَارُ, inf. n. صَوْمٌ, The نهار, by which is here meant the young one of the كَرَوَان, [or rather of the bustard called حُبَارَى,] cast forth what was in its belly. (TA.) A2: صام مَنِيَّتَهُ i. q. ذَاقَهَا [He tasted, or experienced, his death]. (K.) A3: And صَامَ He (a man) shaded himself by means of the tree called صَوْم. (K.) 8 إِصْتَوَمَ see 1, first sentence.

صَوْمٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, M, &c.) b2: [Hence,] الصَّوْمُ [app. for وَقْتُ الصَّوْمِ] means also (tropical:) [The month of] Ramadán: (K, TA:) whence the saying of Aboo-Zeyd, أَقَمْتُ بِالبَصْرَةِ صَوْمَيْنِ, meaning [I remained, stayed, dwelt, or abode, in El-Basrah] two Ramadáns. (TA.) b3: And [in like manner] صَوْمٌ also means (assumed tropical:) A Christian church; syn. بِيعَةٌ: (S, K, TA:) as though for مَحَلُّ الصَّوْمِ i. e. الوَقْفِ [the place of station: for, as Hooker says, speaking of the ancient usage of the Church, “their manner was to stand at prayer, whereupon their meetings unto that purpose had the names of stations given them ”]. (TA.) A2: See also صَائِمٌ.

A3: Also (assumed tropical:) The dung of the ostrich. (S, M, K.) A4: And, in the dial. of Hudheyl, (S,) Certain trees, (S, M,) or a certain tree, (K,) [but] the n. un. is with ة, of the form of the figure of a human being, (M,) ugly in appearance, (M, K,) very much so, the fruits of which are called رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ, i. e. [the heads] of the serpents, [see شَيْطَانٌ and زَقُّومٌ,] not having leaves: AHn says that they have [what are termed] هَدَب [q. v.], their branches do not spread forth, they grow in the manner of the [species of tamarisk called] أَثْل, but are not so tall, and mostly grow in the districts of Benoo-Shebábeh. (M.) صَامَةٌ, for صَوْمَةٌ, inf. n. of un. of صَامَ: see a verse cited voce تَابَ, in art. توب.

صَوْمَانُ: see صَائِمٌ.

أَرْضٌ صَوَامٌ Dry land or ground, in which is no water. (K.) صَوَّامٌ is like صَائِمٌ but having an intensive signification [i. e. meaning Abstaining, &c., much or often]. (Msb.) One says رَجُلٌ صَوَّامٌ قَوَّامٌ, meaning A man who fasts (يَصُومُ) [often] in the day, and who rises [often] in the night [to pray]. (TA.) صَائِمٌ Abstaining, in an absolute sense: this is said to be the signification in the proper language of the Arabs: and in the language of the law, observing a particular kind of abstinence; (Msb;) [i. e.] abstaining from food (S, M, K) and drink and coïtus: and, [by a tropical application, (see 1, first sentence,)] (tropical:) from speech: (M, K:) it is applied to a man: (S, M, Msb:) and ↓ صَوْمَانُ signifies the same, (S, K,) so applied; (S;) as also ↓ صَوْمٌ, (M, K,) applied to a man, (M,) and to a woman, and to two men, (TA,) and to a pl. number; (M, K;) being an inf. n. used as an epithet; (TA;) or it is a pl., [or rather quasi-pl. n.,] like زَوْرٌ: (M voce ضَيْفٌ:) or, in the proper language of the Arabs, صَائِمٌ signifies abstaining from eating: and by a secondary application, serving God in a particular manner [by fasting: see again 1, first sentence]: (Mgh:) accord. to AO, it signifies any creature abstaining from food, or (assumed tropical:) from speech, or (assumed tropical:) from going along or journeying: (S, Msb:) pl. صِيَامٌ and صُوَّمٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and صُيَّمٌ (S, M, Msb, K) and صِيَّمٌ and صُوَّامٌ and صُيَّامٌ and صَيَامَى, (M, K,) the last of which [written in the CK صُيَامَى] is extr. (M.) b2: Applied to a horse, (assumed tropical:) Standing still (S, (M, Msb) without eating of fodder (S, Msb) or without eating anything: (M:) or abstaining from the eating of fodder: (Mgh:) or standing upon his four legs. (Az in art. صون, and TA.) b3: And بَكْرَةٌ صَائِمَةٌ (assumed tropical:) A sheave of a pulley that remains still, (Mgh, TA,) that will not revolve. (S, Mgh, TA.) b4: And مَآءٌ صَائِمٌ (assumed tropical:) Water that is still, or motionless; syn. قَائِمٌ and دَائِمٌ. (Mgh, TA.) مَصَامٌ (tropical:) The station, or standing-place, of a horse; as also ↓ مَصَامَةٌ. (S, K, TA.) b2: and مَصَامُ النَّجْمِ (assumed tropical:) The [imaginary] place of suspension of the asterism [meaning the Pleiades]. (M.) Imra-el-Keys says, كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلّقَتْ فِى مَصَامِهَا بِأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْدَلِ [As though the Pleiades were hung, in their place of suspension, by means of ropes of flax, to hard and solid rocks: i. e. they seemed as though they were stationary: he means that the night was tedious to him]. (S. [See EM p. 36, where a reading of the former hemistich different from that above is given, with the same and another reading of the latter hemistich.]) b3: One says also, جِئْتُهُ وَالشَّمْسُ فِى مَصَامِهَا, meaning (assumed tropical:) [I came to him when the sun was] in the middle of the sky. (TA.) مَصَامَةٌ: see the next preceding paragraph.

حبر

Entries on حبر in 16 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
ح ب ر: (الْحِبْرُ) الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَمَوْضِعُهُ (الْمِحْبَرَةُ) بِالْكَسْرِ. وَ (الْحِبْرُ) أَيْضًا الْأَثَرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ النَّارِ قَدْ ذَهَبَ حِبْرُهُ وَسِبْرُهُ» قَالَ الْفَرَّاءُ: أَيْ لَوْنُهُ وَهَيْئَتُهُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ الْجَمَالُ وَالْبَهَاءُ وَأَثَرُ النِّعْمَةِ. وَ (تَحْبِيرُ) الْخَطِّ وَالشِّعْرِ وَغَيْرِهِمَا تَحْسِينُهُ. وَ (الْحَبْرُ) بِالْفَتْحِ (الْحُبُورُ) وَهُوَ السُّرُورُ وَ (حَبَرَهُ) أَيْ سَرَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (حَبْرَةً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} [الروم: 15] أَيْ يُسَرُّونَ وَيُنَعَّمُونَ وَيُكْرَمُونَ. وَ (الْحِبْرُ) بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَاحِدُ (أَحْبَارِ) الْيَهُودِ، وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى أَفْعَالٍ دُونَ فُعُولٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ بِالْكَسْرِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ بِالْفَتْحِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا أَدْرِي أَهُوَ بِالْكَسْرِ أَوْ بِالْفَتْحِ. وَكَعْبُ الْحِبْرِ بِالْكَسْرِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْحِبْرِ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ كُتُبٍ. وَ (الْحِبَرَةُ) كَالْعِنَبَةِ بُرْدٌ يَمَانٍ وَالْجَمْعُ (حِبَرٌ) كَعِنَبٍ وَ (حِبَرَاتٌ) بِفَتْحِ الْبَاءِ. 
(حبر) - حَدِيثِ أَنَس: "إنَّ الحُبارَى لتَمُوت هَزلًا بذَنْب بَنِي آدم".
يَعنِي: أَنَّ الله يَحبِس عنها القَطرْ بشُؤْم ذُنوبِهم، وإنّما خَصَّهَا بالذِّكر، لأَنّها أَبعدُ الطَّيرِ نُجعَةً؛ فرُبَّما تُذبَح بالبَصْرة، وتُوجَد في حَوْصَلَتها الحَبَّةُ الخَضراءُ، وبَيْن البَصْرة وبين مَنابِتها مَسِيرةُ أَيّام. - في حَديثِ أَبِي هُرَيْرة: "لا أَلبَس الحَبِيرَ" .
: أي المُوشَّى من البُرود، وبُردُ حِبَرة، هو المُخَطَّط من بُرودِ اليَمَن.

حبر


حَبَرَ(n. ac. حَبْر)
a. Beautified, embellished, adorned; did well
beautifully.
b.(n. ac. حَبْر
حَبْرَة), Gladdened, enlivened, cheered. up.
حَبِرَ(n. ac. حَبَر
حُبُوْر)
a. Was glad, happy, gay.

حَبَّرَa. Beautified, embellished, adorned.
b. Put ink in.

أَحْبَرَa. Gladdened, enlivened, cheered up.

تَحَبَّرَa. Adorned himself.

حَبْرa. Theologian, doctor, learned man.
b. High Priest; pontiff.
c. Joy, gladness.
d. Benefit.

حِبْر
(pl.
حُبُوْر
أَحْبَاْر
38)
a. Mark.
b. Figuring, ornamentation.
c. Beauty.
d. Ink.

حِبْرِيّa. Seller of ink.

حَبَرَة
حِبَرَةa. Woman's out-door silk garment.

مَحْبَرَة
مِحْبَرَة
(pl.
مَحَاْبِرُ)
a. Inkstand.

حُبَاْرَىa. Bustard.

حَبِيْر
(pl.
حُبْر)
a. see 4t
حُبُوْرa. Joy, gladness, gaiety.

حَبَّاْرa. see 2yi
حَاْبُوْرa. Company of revellers.

الحَبْر الأَعْظَم
a. The sovereign pontiff: the Pope.
حبر
الحِبْرُ: الأثر المستحسن، ومنه ما روي:
«يخرج من النّار رجل قد ذهب حبره وسبره» أي: جماله وبهاؤه، ومنه سمّي الحبر، وشاعر مُحَبِّر، وشعر مُحَبَّر، وثوب حَبِير: محسّن، ومنه: أرض مِحْبَار ، والحبير من السحاب، وحَبِرَ فلان:
بقي بجلده أثر من قرح، والحَبْر: العالم وجمعه: أَحْبَار، لما يبقى من أثر علومهم في قلوب الناس، ومن آثار أفعالهم الحسنة المقتدى بها، قال تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ [التوبة/ 31] ، وإلى هذا المعنى أشار أمير المؤمنين رضي الله عنه بقوله:
(العلماء باقون ما بقي الدّهر، أعيانهم مفقودة، وآثارهم في القلوب موجودة) . وقوله عزّ وجلّ: فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ
[الروم/ 15] ، أي: يفرحون حتى يظهر عليهم حبار نعيمهم.
(ح ب ر) : (الْحِبَرَةُ) عَلَى مِثَالِ الْعِنَبَةِ بُرْدٌ يَمَانٍ وَالْجَمْعُ حِبَرٌ وَحَبَرَاتٌ (وَعَنْ اللَّيْثِ) بُرْدُ حِبَرَةٍ وَبُرُودُ حِبَرَةٍ عَلَى الْإِضَافَةِ لِضَرْبٍ مِنْ الْبُرُودِ الْيَمَانِيَّةِ وَلَيْسَ حِبَرَةٌ مَوْضِعًا أَوْ شَيْئًا مَعْلُومًا إنَّمَا هُوَ وَشْيٌ مَأْخُوذٌ مِنْ التَّحْبِيرِ وَالتَّزْيِينِ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْهُ سُمِّيَ (الْمُحَبَّرُ) وَالِدُ سَلَمَةَ عَلَى زَعْمِ الْمُشَرِّحِ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ سَلَمَةُ بْنُ الْمُحَبِّقِ بِالْقَافِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَاسْمَهُ صَخْرُ بْنُ عُقْبَةَ وَهُوَ مِنْ الْحَبْقِ كَمَا سُمِّيَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ مُضَرِّطُ الْحِجَارَةِ (وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) كُلُّ شَيْءٍ يُحِبُّ وَلَدَهُ حَتَّى (الْحُبَارَى) قَالُوا إنَّمَا خَصَّهَا لِأَنَّهُ يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ فَيَقُولُ هِيَ عَلَى حُمْقِهَا تُحِبُّ وَلَدَهَا وَتُعَلِّمُهُ الطَّيَرَانَ يَطِيرُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً فَيَتَعَلَّمُ.
ح ب ر

هو حبر من الأحبار. وهو من أهل المحابر. وذهب حبره وسبره أي حسنه وهيئته، وجاءت الإبل حسنة الأحبار والأسبار. ويجلده حبار الضرب، وبيده حبار العمل، وانظر إلى حبار عمله وهو الأثر. قال:

لا تملأ الدلو وعرق فيها ... أما ترى حبار من يسقيها

وحبره الله: سره " فهم في روضة يحبرون " وهو محبور: مسرور، وكل حبرة بعدها عبرة. وحبرت أسنانه اصفرت، وبأسنانه حبرة وحبر بوزن بيلز. وأنشد المازني:

ولست بسعديّ على فيه حبرة ... ولست بعبدي حقيبته التمر

وقال ابن أحمر:

تجلو بأخضر من نعمان ذا أشر ... كعارض البرق لم يستشرب الحبرا

وفلان يلبس الحبير والحبرة، وحبرات اليمن كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّــمَ يحبها ويلبسها. وحبر الشعر والكلام، وكان مهلهل يحبر شعره، وهو كلام محبر. " ومات فلان كمد الحبارى ".

ومن المجاز: لبس حبير الحبور، واستوى على سرير السرور.
حبر سبر قَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي الحَدِيث اخْتِلَاف [و -] بَعضهم لَا يرفعهُ. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله [ذهب -] حبره وسبره هُوَ الْجمال والبهاء يُقَال: فلَان حسن الحبر والسبر قَالَ ابْن أَحْمَر وَذكر زَمَانا قد مضى: [الوافر]

لبسنا حِبْرَه حَتّى اقْتُضِيْنَا ... لأِعْمَالٍ وآجَالٍ قضِيْنَا

ويروى: حَتَّى اقتصينا يَعْنِي لبسنا جماله وهيئته. وَقَالَ غَيره: حسن الحبر والسبر بِالْفَتْح جَمِيعًا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ عِنْدِي بالحبر أشبه / الف لِأَنَّهُ مصدر من حبرته حبرًا أَي حسنته. / قَالَ الْأَصْمَعِي: وَكَانَ يُقَال لطفيل الغنوي فِي الْجَاهِلِيَّة: المحبر لِأَنَّهُ كَانَ يحسن الشّعْر وَقَالَ: وَهُوَ مَأْخُوذ عِنْدِي من التَّحْبِيْرِ وَحسن الْخط والمنطق. قَالَ: والحبار أثر الشَّيْء. وَأنْشد فِي الحبار: [الرجز]

لاَ تَمْلأ الدَّلْوَ وَعَرِّقْ فِيهَا ... ألاَ تَرَى حَبَارَ مَن يَّسْقِيْهَا

قَوْله: عرق فِيهَا [أَي -] اجْعَل فِيهَا مَاء قَلِيلا وَمِنْه قيل: طلاء معرق وَيُقَال: اعترق وعرق. وَأما الحبر من قَول الله تَعَالَى {مِنَ الأحُبَارِ والرُّهَبَانِ} فَإِن الْفُقَهَاء يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فبعضهم يَقُول: حَبْرٌ وَبَعْضهمْ يقولك حبر. [و -] قَالَ الْفراء: إِنَّمَا هُوَ حِبْرٌ يُقَال للْعَالم ذَلِك. [قَالَ -] وَإِنَّمَا قيل: كَعْب الحبر لمَكَان هَذَا الحِبْرِ الَّذِي يكْتب بِهِ وَذَلِكَ أَنه كَانَ صَاحب كتب. قَالَ الْأَصْمَعِي: مَا أَدْرِي هُوَ الحَبر أَو الحبر للرجل الْعَالم.
[حبر] في ح أهل الجنة: فرأى ما فيها من "الحبرة" والسرور، هو بالفتح النعمة وسعة العيش وكذا الحبور. ن: بفتح مهملة وسكون موحدة السرور. نه ومنه: والنساء "محبرة" أي مظنة للحبور والسرور. وفيه: يخرج رجل من النار قد ذهب "حبره" وسبره، هو بالكسر وقد يفتح: الجمال والهيئة الحسنة. وفي ح أبي موسى: لو علمت أنك تسمع لقراءتي "لحبرتها" لك "تحبيرا" يريد تحسين الصوت وتحزينه. وفي ح خديجة: لما تزوجت به صلى الله عليه وسلــم كست أباها حلة وخلعته ونحرت جزوراً فقال: ما هذا "الحبير" وهذا العبير وهذا العقير؟ الحبير من البرود ما كان موشياً مخططاً، يقال: برد حبير وبرد حبرة، بوزن عنبة على الوصف والإضافة، وهو برد يمان والجمع حبر وحبرات. ومنه: الحمد لله الذي ألبسنا "الحبير". وح: لا ألبس "الحبير". ك: رأيت السد مثل البرد "المحبر" بمهملة أي فيه خط أبيض وخط أسود أو أحمر، فقال صلى الله عليه وسلــم: رأيته صحيحاً، يعني أنت صادق. وح "في روضة يحبرون" أي يتنعمون. ط: كان أحب الثياب إلى رسول الله أن يلبسها "الحبرة" هي خبر كان، وأن يلبس متعلق بأحب، أي كان أحبها لأجل اللبس الحبرة لاحتمال الوسخ. نه: سمي سورة المائدة سورة "الأحبار" لما فيها "يحكم بها النبيون والربانيون والأحبار" وهم العلماء جمع حبر بالفتح والكسر، ويقال لابن عباس "الحبر" والبحر، لعلمه. وفي شعر:
لا يقرآن بسورة الأحبار
أي لا يفيان بالعهود أي "يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود". ن ومنه: كعب "الأحبار" أي كعب العلماء، وكان من علماء أهل الكتاب، أسلم في خلافة الصديق أو عمر، والحبر بالكسر ما يكتب به. نه وفيه: أن "الحبارى" لتموت هزلاً بذنب بني آدم، يعني يحبس القطر بشؤم ذنوبهم، وخصت بالذكر لأنها أبعد الطير نجعة، فربما تذبح بالبصرة ويوجد في حوصلتها الحبة الخضراء، وبين البصرة منابتها مسيرة أيام. وفيه: كل شيء يحب ولده حتى "الحبارى" وخصت لأنها مثل في الحمق، ومع حمقها تحب ولدها فتطعمه وتعلمه الطيران.
ح ب ر : الْحِبْرُ بِالْكَسْرِ الْمِدَادُ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَإِلَيْهِ نُسِبَ كَعْبٌ فَقِيلَ كَعْبٌ الْحِبْرُ لِكَثْرَةِ كِتَابَتِهِ بِالْحِبْرِ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ الْفَرَّاءِ وَالْحِبْرُ الْعَالِمُ وَالْجَمْعُ أَحْبَارٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْحَبْرُ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِيهِ وَجَمْعُهُ حُبُورٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَاقْتَصَرَ ثَعْلَبٌ عَلَى الْفَتْحِ وَبَعْضُهُمْ أَنْكَرَ الْكَسْرَ.

وَالْمَحْبَرَةُ مَعْرُوفَةٌ وَفِيهَا لُغَاتٌ أَجْوَدُهَا فَتْحُ الْمِيمِ وَالْبَاءِ وَالثَّانِيَةُ بِضَمِّ الْبَاءِ مِثْلُ: الْمَأْدُبَةِ وَالْمَأْدَبَةِ وَالْمَقْبُرَةِ وَالْمَقْبَرَةِ وَالثَّالِثَةُ كَسْرُ الْمِيمِ لِأَنَّهَا آلَةٌ مَعَ فَتْحِ الْبَاءِ وَالْجَمْعُ الْمَحَابِرُ وَحَبَرْتُ الشَّيْءَ حَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ زَيَّنْتُهُ وَفَرَّحْتُهُ وَالْحِبْرُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ مَحْبُورٌ وَحَبَّرْتُهُ
بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ.

وَالْحَبَرَةُ وِزَانُ عِنَبَةٍ ثَوْبٌ يَمَانِيٌّ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ مُخَطَّطٌ يُقَالُ بُرْدٌ حِبَرَةٌ عَلَى الْوَصْفِ وَبَرْدُ حِبَرَةٍ عَلَى الْإِضَافَةِ وَالْجَمْعُ حِبَرٌ وَحِبَرَاتٌ مِثْلُ: عِنَبٍ وَعِنَبَاتٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ لَيْسَ حِبَرَةٌ مَوْضِعًا أَوْ شَيْئًا مَعْلُومًا إنَّمَا هُوَ وَشْيٌ مَعْلُومٌ أُضِيفَ الثَّوْبُ إلَيْهِ كَمَا قِيلَ ثَوْبُ قِرْمِزٍ بِالْإِضَافَةِ وَالْقِرْمِزُ صِبْغُهُ فَأُضِيفَ الثَّوْبُ إلَى الْوَشْيِ وَالصِّبْغِ لِلتَّوْضِيحِ.

وَالْحَبَرُ بِفَتْحَتَيْنِ صُفْرَةٌ تُصِيبُ الْأَسْنَانَ وَهُوَ مَصْدَرُ حَبِرَتْ الْأَسْنَانُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ أَوَّلُ الْقَلَحِ وَالْحِبِرُ وِزَانُ إبِلٍ اسْمُ مِنْهُ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا فِي الْأَسْمَاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ الْوَاحِدَةُ حِبَرَةٌ بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ كَمَا تَثْبُتُ فِي أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ لِلْوَحْدَةِ نَحْوُ تَمْرَةٍ وَنَخْلَةٍ فَإِذَا اخْضَرَّ فَهُوَ قَلَحٌ فَإِذَا تَرَكَّبَ عَلَى اللِّثَةِ حَتَّى تَظْهَرَ الْأَسْنَاخُ فَهُوَ الْحَفَرُ.

وَالْحُبَارَى طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ عَلَى شَكْلِ الْإِوَزَّةِ بِرَأْسِهِ وَبَطْنِهِ غُبْرَةٌ وَلَوْنُ ظَهْرِهِ وَجَنَاحَيْهِ كَلَوْنِ السُّمَانَى غَالِبًا وَالْجَمْعُ حَبَابِيرُ وَحُبَارَيَاتٌ عَلَى لَفْظِهِ أَيْضًا وَالْحُبْرُورُ وِزَانُ عُصْفُورٍ فَرْخُ الْحُبَارَى. 
حبر: حبَّر الكلام: حسَّنه وزيَّنه ووضحَّه (بوشر وهذا الفعل سواء ذكر مفعوله ام لم يذكر يعني كتب برشاقة، أو كتب فقط. أنظر تعليقتي على طبعة لافولللايت للأخبار (ص81 رقم 1) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص281) كتب بطاقة وحبَّرها (وبعدها: وقد أحكم البطاقة).
حبَّر خطة (ابن جبير ص77) المقري 1: 241) الماوردي ص171 حيث يجب أن نقرأ ولم يجز أن يحبر به حكما بدل ولم يحبر، راجع المقري 1: 385) والمصدر منه التحبير مرادف للإنشاء (المقري 1: 385) واسم الفاعل مُحَبَّر مرادف لمُنْشِئ، (قلائد العقيان ص210).
تحبَّر: تحسن وتزَّين (فوك).
حِبر: نقس، وهو ما يكتب به. ويقول ابن البيطار (2: 74) في كلامه عن شيء ملون يرمي به زبد البحر: وقد يكتب به الحبر، ولذلك يسميه قوم الحبر. وربما كان مِدَاد الحِبْر يدل على نفس المعنى عند ابن العوام (1: 645).
وحِبر: أسقف (همبرت ص150) وهو يكتبه بكسر الحاء (انظر لين)، بوشر.
وحبر: كاهن (همبرت 150، بوشر).
الحبر الأعظم الأب الأقدس، لقب بابا روما (همبرت ص150، بوشر) ويقال أيضا: الحبر الأكبر (همبرت ص150).
حَبَر: اسم نسيج، كذلك حَبَرضة ففي رياض النفوس (ص21ق): وكان لباس البهلول قلنسوة حبر، الخ. وفية (ص39ق): قلنسوة حبر. وفي صفة مصر (12: 170) نسيج حبر في المحلة.
حببْرَة: منصب الحبر أو الكاهن، منصب البابا ن بابوية.
حَبرَة: ليست هذه الكلمة في اللغة الفصحى اسم ثوب أو ملبس كما يقال وكما تجده أيضاً عند لين، وقد أشار إلى ذلك فريتاج (دراسات عربية ص210،211) فأصاب. بل هي ضرب من برود اليمن مخططة. أنظر الازرقي (ص174) فهو يقول في كلامة عن كسوة الكعبة: فكساها الوصائل ثياب حبرة من عَصْب اليمن. راجع الأسطر الثلاثة الأخيرة من هذه الصفحة وص176، 177، 180، ابن هشام 1012، 1019) وخير أنواعه يستورد من الجَنَد (الازرقي ص 175 وهنا أخطأ وستنفيلد فجعلها الُنْد).
وأصبحت هذه الكلمة تدل في العصور الحديثة على إزار فضفاض أو ملاءة من الحرير أو من التفته أو من الشال تتغطّى به النساء حين خروجهن (الملابس 135 - 136).
ونجد هذه الكلمة بهذا المعنى في ألف ليلة 4: 319،طبعة برسل 9: 263 حيث نجد طبعة ماكناتن مرادفها إزار. وهي في الجزائر تدل على نفس هذا المعنى (دي يونج فان رودنبورج ص 170). ونجد في معجم برجرن في مادة ( Voile) : ( حبراء: إزار أو ملاءة سوداء أو ذات لون غامق تتخطّى بها فقيرات النساء المسحيات حين يخرجن.
وحَبَرَة: تفتا (همبرت ص203، بوشر). حِبُرِيّ: نسبة إلى الحِبر وأحد أحبار اليهود (محيط المحيط).
حُبِري: كتاب الكتب الحبرية (الكهنوتية) (بوشر).
حُبرِي ويجمع على حَبارى: حُبارى، حِبْرِية. (بوشر).
حِبْرِوِيّ: عامية حِبْرى نسبة إلى الحبر واحد أحبار اليهود (المحيط محيط). قدّاس حبرويّ: قداس احتفالي ذو تلحين، قداس صاروخ (بوشر).
حًباريّ: كلمة تطلق على الفرس إذا كان لونه بلون زهرة الخوخ ما بين البياض والكمتة ومن هذه الكلمة العربية أخذت اللفظة الفرنجية Aubere)) . وقد أطلق عليه حباري، لا لأن لونه يشبه ريش الحباري، بل لأنه يشبه لحم الحباري إذا ما طبخ (معجم الأسبانية ص286).
حَبَّار: صانع الحبر أي المداد الذي يكتب به (صفة مصر 28 ص403).
محَبَّر: نجد في تاريخ ابن الأثير (10: 410) الاسم البربري تاجرت، ويقول النويري (أفريقية) الذي نقلة منه كلامه: وتاجَرَرْت ينطق بها بجحيم محبّرة (كذا). بين الكاف والجيم وكذلك أجادير. وهذا يعني أنه يجب نطق ( g) البربرية بصوت متوسط بين ج وك.
محبرة: نوع من السمك (القزويني 2: 19)، وعند ياقوت مخبرة.
[حبر] الحِبْرُ: الذي يكتب به، وموضعه المِحْبَرَةُ بالكسر. والحبر أيضاً: الأثَر، والجمع حُبورٌ، عن يعقوب. يقال: به حُبورٌ، أي آثارٌ. وقد أَحْبَرَ به أي ترك به أثرا. وأنشد : لقد أشمتت بي أهل فَيْدٍ وغادرَتْ * بجسميَ حِبْراً بنتُ مَصَّانَ بادِيا - وفي الحديث: " يخرج رجلٌ من النار قد ذهب حِبْرُهُ وسِبْرُهُ "، قال الفراء: أي لونه وهيئته، من قولهم: جاءت الابل حسنة الاحبار والاسبار. وقال الأصمعي هو الجمال والبَهاء وأثر النَعْمة. يقال: فلانٌ حسن الحِبْرِ والسِبْرِ، إذا كان جميلاً حسَنَ الهيئة. قال ابن أحمر : لبسنا حِبْرَهُ حتَّى اقْتُضِينا * لآجالٍ وأعمالٍ قضينا - ويقال أيضا: فلان حسن الحبر والسبر، بالفتح. وهذا كأنه مصدر قولك: حبرته حبرا، إذا حسنته. والاول اسم. وتحبير الخط والشعر وغيرهما: تحسينه. قال الاصمعي: وكان يقال لطفيل الغنوى في الجاهلية محبرا، لانه كان يحسن الشعر. والحبر أيضا: الحبور، وهو السرور. يقال: حَبَرَهُ يَحْبُرُهُ بالضم حَبْراً وحَبْرَةً. وقال الله تعالى:

(فهم في رَوْضَةٍ يُحْبَرونَ) *، أي يُنعّمون ويكرَّمون ويسرّون. ورجل يَحْبورٌ: يَفْعولٌ من الحُبور. والحِبْرُ والحَبْرُ: واحد أحبار اليهود. وبالسكر أفصح، لانه يجمع على أفعال دون الفعول. قال الفراء: هو حبر بالكسر، يقال ذلك للعالم وإنما قيل كعب الحبر لمكان هذا الحبر الذى يكتب به. قال: وذلك أنه كان صاحب كتب. قال الاصمعي: لا أدرى هو الحبر أو الحبر، للرجل العالم؟ وقال أبو عبيد: والذي عندي أنه الحَبْرُ بالفتح، ومعناه العالم بِتَحْبيرِ الكلام والعلم وتحسينه. قال: وهكذا يرويه المحدثون كلهم بالفتح. والحبار : الاثر. قال الراجز: لا تملأ الدَلْوَ وعَرِّقْ فيها * ألا ترى حبار من يسقيها - وقال حميد بن ثور الارقط : ولم يقلب أرضها البيطار * ولا لحبلية بها حبار - قال يعقوب: الجمع الحَباراتُ. والحَبيرُ : لُغام البيعر. والحبير: الحساب. وثوب حبير، أي جديد. وأرضٌ مِحْبارٌ: سريعة النبات حسنته. والحبرة: مثال العنبة: برد يمان، والجمع حِبَرٌ وحِبَراتٌ. والحِبِرَةُ بكسر الحاء والباء: القَلَحُ في الأٍسنان، والجمع بطرح الهاء في القياس. وأما اسم البلد فهو حبر مشددة الراء. قال عبيد بن الابرص: فعردة فقفا حبر * ليس بها منهم عريب - وقد حَبِرَتْ أسنانه تَحْبَرُ حَبَراً، مثال تعبت تتعب تعبا، أي قَلِحَتْ. وحَبِرَ الجُرح أيضاً حَبَراً، أي نُكِسَ وغَفَرَ. قال الكسائيّ: أي بَرأَ وبقيت له آثارٌ. والحَبَرُ في قول العجّاج:

الحمدُ لله الذي أعطَى الحَبَرْ * ويروى " الشبر "، من قولهم: حَبَرَني هذا الأمر حبرا، أي سرنى. وقد حرك الباء فيهما وأصلها التسكين. ومنه الحابور، هو مجلس الفساق. والحبارى: طائر، يقع على الذكر والانثى، واحدها وجمعها سواء، وإن شئت قلت في الجمع حباريات. وفى المثل: " كل أنثى تحب ولدها حتى الحبارى ". وإنما خصوا الحبارى لانه يضرب بها المثل في الموق، فهى على موقها تحب ولدها وتعلمه الطيران. وألفه ليست للتأنيث ولا للالحاق، وإنما بنى الاسم لها فصارت كأنها من نفس الكلمة، لا تنصرف في معرفة ولا في نكرة، أي لا ينون. وحكى سيبويه: ما أصاب منه حبرا برا ولا تبر برا ولا حورورا، أي ما أصاب منه شيئا. ويقال: ما في الذى تحدثنا به حبربر، أي شئ.

حبر

1 حَبَرَهُ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. حَبْرٌ; (S, Msb, TA;) and ↓ حبّرهُ, (TA,) inf. n. تَحْبيرٌ; (S, K, TA;) or the latter has an intensive signification; (Msb;) He made it beautiful, beautified it, (S, K, TA,) or adorned it, or embellished it, (Msb,) and made it plain; (TA;) namely, handwriting, and poetry, &c., (S, K, both in relation to the latter verb, and TA in relation to both verbs,) such as language, or speech, and science, (S, TA,) and pronunciation, and a recitation; meaning, with respect to the last, the voice [with which he recited]. (TA.) b2: Also حَبَرَهُ, (S, A, L, Msb, but in the Msb “ or,” not “ also,”) aor. ـُ inf. n. حَبْرٌ (S, Msb) and حَبْرَةٌ; (S;) and ↓ احبرهُ; (K;) and in an intensive sense ↓ حبّرهُ; (Msb;) He, (God, A,) or it, (a thing, or an affair or event, S, L,) made him happy, joyful, or glad; (S, A, L, Msb, K;) affected him with a happiness, joy, or gladness, that made his face to shine, or of which the mark, or sign, (حَبَار, i. e. أَثَر,) appeared upon his countenance; (Bd in xliii. 70, in explanation of the pass. form of the first of these verbs;) he made him to enjoy a state of ease and plenty; and treated him with honour: (Lth and S in explanation of the pass. form of the first verb as used in the Kur xxx. 14:) or treated him with extraordinary honour. (Bd in xliii. 70, and TA.) [حُبِرَ, properly signifying He was made happy, &c., may be used as meaning he was, or became, happy, &c.; like سُرَّ; and حُبُورٌ, and its syns. mentioned with it below, may be regarded as its inf. ns. Golius, app. from his finding حَبَرٌ explained in the KL as an inf. n. meaning The being happy, &c., (شَادْ شُدَنْ,) assigns to حُبِرَ جِلْدُهُ, as on the authority of that lexicon, the meaning of “ hilaris lætusque fuit; ” but I have not found this verb in any Arabic work.]

A2: حُبِرَ جِلْدُهُ His skin was beaten so that there remained the mark of the beating. (K.) A3: حَبِرَ الجُرْحُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. حَبَرٌ, (S,) The wound broke out afresh: (S, K:) or became healed, but left scars. (Ks, S, K.) b2: حَبرَتْ أَسْنَانُهُ, aor. ـَ (S, A, * Msb, K,) inf. n. حَبَرٌ, (S, Msb, *) His teeth became of a yellow colour mingled with the whiteness: (K:) or became yellow; (A, Msb;) syn. قَلِحَتْ. (S.) [See also حِبِرٌ.]2 حبّرهُ: see 1, in two places. b2: Also, inf. n. تَحْبِيرٌ, He pared it well; namely, an arrow. (TA.) 4 احبرهُ: see 1.

A2: احبر بِهِ He, or it, left a mark upon him, or it. (TA.) And احبرِت الضَّرْبَةُ جِلْدَهُ and بِجِلْدِهِ The blow made a mark, or marks, upon his skin. (TA.) حَبْرٌ: see حُبُورٌ, in two places: b2: and حِبْرٌ, in two places: b3: and حِبِرٌ.

A2: Also حَبْرٌ and ↓ حِبْرٌ; (S, A, Msb, K, &c.;) but As says, I know not whether it be the former or the latter: (S:) IAar says both: A 'Obeyd says that some of the lawyers say the former; and some, the latter; (TA;) and that in his opinion it is the former: (S, TA:) AHeyth, that it is the former only: (TA:) Th mentions the former only: (Msb:) Fr says it is the latter only: (TA:) and the latter is [said to be] the more chaste because the pl. is of the measure أَفْعَالٌ, and not فُعُولٌ: (S, TA:) [but a pl. of the latter measure is also mentioned:] A learned man (As, S, Msb, K) of the Jews: (S, A:) or whether he be a Christian or Jewish or Sabean subject of a Muslim government, who pays a poll-tax for his freedom and toleration, or one who, having been such, has become a Muslim: or one skilled in the beautifying of language: (A 'Obeyd, S:) or a good, or righteous, man: (Kaab, K, TA:) pl. (of the former, Msb) حُبُورٌ, (Msb, K,) [but this is seldom used,] and (of the latter, Msb) أَحْبَارٌ. (IDrst, S, A, Msb, K, &c.) حِبْرٌ Ink, syn. مَدَادٌ, (Msb,) and نِقْسٌ, (K,) with which one writes: (S, Msb:) so called because it is one of the means of beautifying writings; (Mohammad Ibn-Zeyd, TA;) or because it beautifies, and makes plain, handwriting; (Hr, TA;) or because of the marks that it leaves: (As, TA:) pl. [of pauc.] أَحْبَارٌ (IDrst, TA) and [of mult.]

حُبُورٌ. (TA.) b2: I. q. وَشْىٌ [The variegation, or figuring, of cloth or of a garment; or a kind of variegated, or figured, cloth or garment]: (IAar, K:) pl. حُبُورٌ. (K, * TA.) [See also حِبَرَةٌ.] b3: A mark, or sign, of the enjoyment of ease and plenty: (As, S, K: [in one copy of the S, and in the CK, for أَثَرُ النَّعْمَةِ, I find, erroneously, أَثَرُ النِّعْمَةِ:]) and [hence,] beauty; (As, S, A, K;) beauty of aspect; or a beautiful and pleasing aspect, that satisfies the eye by its comeliness: (As, S, TA:) colour; complexion: (Fr, IAar, S, TA:) pl. أَحْبَارٌ (S) and حُبُورٌ. (K, * TA.) One says, إِنَّهُ لَحَسَنُ الحِبْرِ وَالسِّبْرِ Verily he is beautiful, and of goodly appearance: (As, S:) or of beautiful complexion. (IAar.) And ذَهَبَ حِبْرُهُ وَسِبْرُهُ His colour, or complexion, (Fr, S,) or beautiful, (A,) and goodliness of form or aspect, departed: (Fr, S, A:) from the saying, جَآءَتِ الأَبِلُ حَسَنَةَ الأَحْبَارِ وَالأَسْبَارِ [The camels came beautiful in colours and in appearances]. (Fr, S, A. *) One says also, وَالسَّبْرِ ↓ فُلَانٌ حَسَنُ الحَبْرِ: where حبر seems to be the inf. n. of حَبَرْتُهُ “ I made him, or it, beautiful. ” (S.) b4: Also, (S, K,) and ↓ حَبْرٌ (TA) and ↓ حَبَرٌ (K) and ↓ حَبَارٌ (S, K) and ↓ حِبَارٌ, (A, K,) A mark, or trace, (S, A, K,) of beating, (A,) or of a blow that has not brought blood, or of a healed wound, (TA,) or of work, or labour: (A, TA:) pl. of the first [or second] حُبُورٌ (Yaakoob, S, K) and [of the first and third, accord. to analogy,] أَحْبَارٌ; (TA;) and of the fourth حَبَارَاتٌ, (Yaakoob, S, TA,) it having no broken pl. (TA.) One says, بِهِ حُبُورٌ Upon him are marks [of beating, &c.]. (S.) and الضَّرْبِ ↓ بِجِلْدِهِ حِبَارُ Upon his skin is the mark of beating. (A.) And العَمَلِ ↓ بِيَدِهِ حِبَارُ Upon his hand is the mark of work, or labour. (A.) b5: See also حِبِرٌ. b6: And see حُبُورٌ.

A2: Also, [like the Hebrew ?, and the Chaldee ?,] A like; an equal; a fellow. (K.) b2: See also حَبْرٌ.

حَبَرٌ: see حُبُورٌ: A2: and حِبْرٌ: b2: and حِبَرَةٌ.

حَبِرٌ: see حَبِيرٌ.

حِبَرٌ: see حِبَرَةٌ.

حِبِرٌ, (Msb, K,) the only subst. of this form beside إِبِلٌ, (Msb,) [and a few rare dial. vars.,] and ↓ حِبْرٌ (K) and ↓ حَبْرٌ (A, K) and ↓ حِبِرَةٌ (S, Msb, K) and ↓ حَبْرَةٌ (A, K,) and ↓ حُبْرَةٌ; (K;) or حِبِرٌ, without ة, [as also حِبْرٌ and حَبْرٌ,] is a pl. [or rather a coll. gen. n.], (S,) and with ة it is said to be a n. un. ; (Msb;) A yellowness that mingles with the whiteness of the teeth; (K;) a yellowness of the teeth; (Sh, A, Msb;) what is termed قَلَحٌ in the teeth: (S:) or قَلَحٌ is when they become green: and when the crust increases so as to encroach upon the gums, and to make the roots of the teeth to appear, this is what is termed حَفْرٌ and حَفَرٌ: (Sh, Msb, TA:) pl. حُبُورٌ. (K.) حَبْرَةٌ: see حُبُورٌ, in three places. b2: Also Extraordinariness (مُبَالَغَةٌ) in a thing that is described as beautiful. (K.) [See 1.] b3: A musical performance, or concert, instrumental or vocal or both, (سَمَاعٌ,) in Paradise; (Zj, K;) agreeably with which signification Zj explains [the verb in] the verse of the Kur [xxx. 14, or xliii. 70]: (TA:) and any sweet melody. (K.) A2: See also حِبِرٌ.

حُبْرَةٌ: see حِبِرٌ.

حَبَرَةٌ: see حُبُورٌ: A2: and see also the next paragraph, in two places.

حِبَرَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ حَبَرَةٌ (K) A [garment of the kind called] بُرْد, (S, Mgh,) or a sort of بُرْد, (K,) of the fabric of El-Yemen, (S, Mgh, K,) striped (مُنَمَّرٌ [or this word, q. v., may perhaps signify spotted]); (TA;) a kind of garment of the fabric of El-Yemen, of cotton or linen, striped (مُخَطَّطٌ): (Msb:) pl. حِبَرٌ and حِبَرَاتٌ (S, Mgh, Msb, K) and حَبَرٌ and حَبَرَاتٌ: (TA:) [or rather ↓ حِبَرٌ and ↓ حَبَرٌ are coll. gen. ns.] Accord. to Lth, (Az, Mgh, TA,) حبرة is not a place, nor a known thing, but only signifies وَشْىٌ [see حِبْرٌ]; (Az, Mgh, Msb, TA;) and one says بُرْدٌ حِبَرَةٌ (Msb, TA) and بُرُودٌ حِبَرَةٌ, (TA,) and بُرْدُ حِبَرَةٍ (Mgh, Msb, TA) and بُرُودُ حِبَرَةٍ, (Mgh, TA,) like as one says ثُوْبُ قِرْمِزٍ, the word قرمز signifying a certain dye. (Az, Msb, TA.) [The term ↓ حَبَرَةٌ is now applied in Egypt to A lady's outer covering of silk, black for the married, and white for the unmarried, worn in ridding and walking abroad; the former worn also by concubine slaves. See also حَبِيرٌ.]

حِبِرَةٌ: see حِبِرٌ.

حِبْرِىٌّ A seller of ink. (K.) ↓ حَبَّارٌ, also, is mentioned as having the same signification; and some say that analogy is a sufficient authority for it: but it is disallowed by F. (TA.) حِبَرِىٌّ, not ↓ حَبَّارٌ, (K,) or the latter is allowable on the ground of analogy, (MF,) A seller of the garments called حِبَرٌ. (K.) [See حِبَرَةٌ.]

حُبْرُورٌ (Msb, K) and ↓ حِبْرِيرٌ and ↓ حَبَرْبَرٌ and ↓ حُبُرْبُورٌ and ↓ يَحْبُورٌ [in the CK بَحْبُورٌ] and ↓ حُبُّورٌ (K) The young one of the حُبَارَى: (Msb, K:) pl. حَبَارِيرُ and حَبَابِيرُ. (K.) [See also يَحْبُورٌ below.]

حِبْرِيرٌ: see what next precedes.

حَبَرْبَرٌ: see what next precedes.

حُبُرْبُورٌ: see what next precedes.

حَبَارٌ: see حِبْرٌ. b2: Also The هَيْئَة [i. e. form, or aspect, or the like, or goodliness of form or aspect,] of a man. (Aboo-Safwán, Lh.) حِبَارٌ: see حِبْرٌ, in three places.

حُبُورٌ and ↓ حَبْرٌ, (S, K,) or ↓ حِبْرٌ, with kesr, (Msb,) and ↓ حَبَرٌ, which last occurs in a verse of El-'Ajjáj, for حَبْرٌ, [by poetic license,] (S,) and ↓ حَبْرَةٌ (A, K) and ↓ حَبَرَةٌ, (K,) Happiness, joy, or gladness: (S, Msb, K:) or the first signifies cheerfulness; i. e. pleasure, or delight, and dilatation of the heart, which has a visible effect in the aspect: (TA voce سُرُورٌ:) and the same word (IAth) and ↓ حَبْرَةٌ (Az, IAth, K) and ↓ حَبْرٌ, (K,) a state of ease and plenty; syn. نَعْمَةٌ: (IAth, K: [in the CK and in a MS. copy of the K, erroneously, نِعْمَة:]) or a state of complete, or perfect, ease and plenty: (Az:) and ampleness of the circumstances of life. (IAth.) [See 1. Hence the saying,] بَعْدَهَا عَبْرَةٌ ↓ كُلُّ حَبْرَةٍ [After every state of happiness, or joy, &c., is a tear]. (A.) حَبِيرٌ A [garment of the kind called] بُرْد, variegated, (مُوَشَّىِ,) (K,) [i. e.] striped. (TA.) One says بُرْدٌ حَبِيرٌ and بُرْدُ حَبِيرٍ. (TA.) [See also حِبَرَةٌ. Hence the saying,] لَبِسَ حَبِيرَ الحُبُورِ وَاسْتَوَى

عَلَى سَرِيرِ السُّرُورِ (tropical:) [He clad himself with the mantle of cheerfulness, and seated himself firmly upon the couch of happiness]. (A.) b2: Also, applies to a garment, or piece of cloth, New: (S, K:) and soft and new; (K, TA;) applied to the same; (TA;) and so ↓ حَبِرٌ; (K;) which also signifies a soft thing: (TA:) pl. of the former حُبْرٌ. (K.) b3: And Clouds; syn. سَحَابٌ: (S:) or clouds spotted (مُنَمَّرٌ); (K;) in which one sees what resembles تَنْمِير, by reason of the abundance of their water; but Er-Riyáshee disapproves of this. (TA.) حُبَارَى [a word respecting which J says,] its alif [written ى] is not the fem. alif nor the alif of quasi-coordination; [as F says of the alif of قَبَعْثَرًى, though he finds fault with J for saying thus of the alif of حُبَارَى; (see أَلِفُ التَّكْثِيرِ, in art. ا)] the name [says J] being only composed with it, so that it is as it were a part of the word itself, which is imperfectly decl. when determinate and when indeterminate; i. e., without tenween: (S:) but its alif is the fem. alif; for were it not so, it would be perfectly decl.; (K;) and J says that it is imperfectly decl.: (TA:) and his saying that the alif is [as it were] a part of the word itself is a strange expression, for which it would be difficult to give an answer, and which therefore requires not exorbitance: but “ it is sufficient excellence for a man that his faults may be counted: ” (M:) [A species of bustard;] a certain bird, (S, Msb, K,) well known, of the form of the goose, with a dustcolour upon its head and belly, and the back and wings of which are for the most part of the colour of the quail; (Msb;) or it is a long-necked bird, of an ash-colour, of the form of the goose, with a beak somewhat long, and that is preyed upon, but does not itself prey: Az says that it does not drink water, and that it lays its eggs in distant sands: [the truth is, that it drinks seldom: the male bird has a pouch, extending from beneath the tongue to the breast, said to be large enough to contain seven quarts of water; and it has been supposed by some that he fills this with water for the supply of himself and his mate:] and Az further says, We used, when we journeyed, to proceed in the mountains of EdDahnà, and sometimes we picked up in one day between four and eight of its eggs: it lays four eggs, of a bluish colour, more delicious in taste than those of the domestic hen and than those of the ostrich: and others say that it brings its food from a greater distance than any other bird; sometimes from a distance of many days' journey: also, that it is constantly provided with a thin excrement, or dung, which it voids upon the hawk when pursued by the latter; thus saving itself, by preventing the hawk from continuing its flight, and, as some say, causing its feathers to drop off: whence the prov., أَسْلَحُ مِنْ حُبَارَى: [see art. سلح:] (TA:) حُبَارَى is applied alike to the male and the female, and used as sing. and pl.: (S, K:) but it has pl. forms, (TA,) namely, حُبَارَيَاتٌ (S, Msb, K, TA) and حُبَارَاتٌ: (TA:) accord. to Sb, it has not حَبَارٍ, [in the TA incorrectly written حَبَارِى, as though it had the article ال prefixed to it, or were prefixed to another noun,] nor حَبَائِرُ, [though both of these are mentioned as pls. of it in several of the grammars of the Arabs,] in order to distinguish between حُبَارَى and nouns of the measures فَعْلَآءُ and فِعَالَةٌ and the like. (TA.) It is said in a prov., وَكُلُّ شَىْءٍ قَدْ يُحِبُّ وَلَدَهْ حَتَّى الحُبَارَى وَتَطِيرُ عَنَدَهُ [And everything certainly loves its offspring: even the bustard; and it flies by its side]: (S, Mgh: *) [in the TA, وَيَدِفُّ عَنَدَهْ:] it flies by the side of its young one to teach it to fly before its wings have grown, because of its stupidity: (TA:) the حبارى is thus specially mentioned because it is proverbial for stupidity, and, notwithstanding its stupidity, loves its offspring, and teaches it to fly. (S, Mgh.) Another prov. is, فُلَانٌ مَيِّتْ كَمَدَ الحُبَارَى [Such a one is dying with the concealed grief of the bustard]: because the حبارى moults with other birds, but its new feathers are slow in coming: so when the other birds fly, it is unable to do so, and dies of concealed grief. (TA.) [See also حُبْرُورٌ, and يَحْبُورٌ.]

حَبَّارٌ: see حِبْرِىٌّ: b2: and حِبَرِىٌّ.

حُبُّورٌ: see حُبْرُورٌ.

حَابُورٌ A sitting-place, or a company sitting together, (مَجْلِس,) of unrighteous persons [or revellers]: (S, K:) from حَبَرَهُ “ it made him happy,” &c. (S.) مًحْبَرَةٌ, (Msb, K,) which is the most approved form, (Msb, TA,) and ↓ محْبَرَةٌ, (S, Msb,) because it is an instrument, (Msb, TA,) a correct form, though said in the K to be incorrect, (TA,) and ↓ مَحْبُرَةٌ (Msb, K) and ↓ مَحْبُرَّةٌ, (K,) the last used by poetic license, (TA,) The place, (S, K,) or earthern pot, or glass bottle, (TA,) in which ink is put: (S, K, TA:) pl. مَحَابِرُ. (Msb.) A2: Also, the first of these words, A thing, or things, in which happiness, joy, or gladness, is usually found: such are women said to be. (TA from a trad.) [A cause of happiness, joy, or gladness; agreeably with analogy: of the same class as مَجْبَنَةٌ and مَبْخَلَةٌ.]

مَحْبُرَةٌ: see the next preceding paragraph.

مِحْبَرَةٌ: see the next preceding paragraph.

مَحْبُرَّةٌ: see the next preceding paragraph.

مُحَبَّرٌ A man (T) having his skin marked by the bites of fleas. (T, K.) b2: An arrow well pared. (K.) يَحْبُورٌ, applied to a man, [Very happy, joyful, glad, or cheerful;] of the measure يَفْعُولٌ from الحُبُورُ: (S:) a soft, tender, or delicate, man: pl. يَحَابِيرُ. (AA, TA.) A2: A certain bird: or the male of the حُبَارَى: or its young one. (K.) See حُبْرُورٌ.
حبر
: (الحِبْرُ، بِالْكَسْرِ: النِّقْسُ) وَزْناً وَمعنى. قَالَ شيخُنا: وهاذا من بَاب تفسيرِ المشهورِ بِمَا لَيْسَ بمشهورٍ؛ فإِن الحبْرَ معروفٌ أَنه المِدادُ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ، وأَما النِّقْسُ، فَلَا يعرفُه إِلّا مَن مارَسَ اللغةَ وعَرَفَ المُطَّرِدَ منهال، وتَوَسَّع فِي المُتَرادِفِ، فَلَو فَسَّرَه كالجَمَاهِير بالمِداد لَكَانَ أَوْلَى. واخْتُلِفَ فِي وَجْه تَسْمِيَتِه، فَقيل: لأَنه ممّا تُحَبَّرُ بِهِ الكتبُ، أَي تُحَسَّنُ، قالَه محمّدُ بنُ زَيْد. وَقيل: لتَحْسِينه الخَطَّ وتَبْيينِه إِيّاه، نَقَلَه الهَرَوِيُّ عَن بعضٍ. وَقيل: لتأْثيرِه فِي الموضعِ الَّذِي يكونُ فِيهِ، قالَه الأَصمعيُّ. (ومَوْضِعُ المَحْبَرَةُ، بِالْفَتْح لَا بِالْكَسْرِ، وغَلِطَ الجوهريٌّ) ؛ لأَنَّه لَا يُعْرَفُ فِي المكانِ الْكسر وَهِي الآنِيَةُ الَّتِي يُجْعَلُ فِيهَا الحِبْرُ، مِن خَزَفٍ كَانَ أَو مِن قَوارِيرَ. والصحيحُ أَنّهما لُغَتَانِ أَجودُهما الْفَتْح، ومَن كسر المِيم قَالَ إِنها آلَة، ومثلُه مَزْرَعَةٌ ومِزْرَعَةٌ، وحَكاها ابنُ مالكٍ وأَبو حَيّانَ. (وحُكِيَ مَحْبُرَةٌ، بالضَّمِّ، كمَقْبُرَةٍ) ومَأْدُبَةٍ. وجمْعُ الكلِّ مَحابِرُ، كمَزَارِعَ ومَقَابِرَ. وَقَالَ الصَّغانيُّ: قَالَ الجوهريُّ الْمِحْبَرَةُ، بِكَسْر الْمِيم، وإِنما أَخذَها من كتاب الفارابيِّ، والصَّوابُ بِفَتْح الميمِ وضمِّ الباءِ ثمَّ ذَكَرَ لَهَا ثلاثِينَ نَظَائِرَ ممّا وَردتْ بالوَجْهَيْن. المَيْسرَةُ، والمَفْخرَةُ، والمَزْرعَةُ، والمَحْرمَةُ، والمَأْدبَةُ، والمَعْركَةُ، والمَشْرقَةُ، والمَقْدرَةُ، والمَأْكلَةُ، والمَأْلكَةُ، والمَشْهدَةُ، والمَبْطخَةُ، والمَقْثأَةُ، والمَقْنأَةُ (والمَقْناةُ والمَقْنُوَةُ) والمَقْمأَةُ، والمَزْبلَةُ، والمَأْثرةُ، والمَخْرأَةُ، والمَمْلكَةُ، والمَأْربَةُ، والمَسْربَةُ، والمَشْربةُ، والمَقْبرَةُ، والمَخْبرَةُ، والمَقْربَةُ، والمَصْنعَةُ، والمَخْبزَةُ، والمَمْدرَةُ، والمَدْبغَةُ.
(وَقد تُشَدَّدُ الرّاءُ) فِي شعرٍ ضَرُورَة.
(وبائِعُه الحِبْرِيُّ لَا الحَبّار) ، قافله الصغانيُّ، قَود حَكَاهُ بعضُهُم. قَالَ آخَرُون: القِياسُ فِيهِ كافٍ. وَقد صَرَّحَ كثيرٌ من الصَّرْفِيِّين بأَن فَعْالا كَمَا يكونُ للْمُبَالَغَة يكونُ للنَّسَب، والدَّلالة على الحِرَفِ والصَّنائِعِ، كالنَّجّار والبَزّاز، قَالَه شيخُنَا.
(و) الحِبْرُ: (العالِمُ) ، ذِمِّيًّا كَانَ، أَو مُسْلِماً بعد أَن يكونَ مِن أَهل الكِتَابِ. وَقيل: هُوَ للعالِم بتَحْبِير الكَلامِ، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ، قَالَ الشَّمّاخ:
كَمَا خَطَّ عِبْرَانِيَّةً بِيَمِينِه
بتَيْماءَ حَبْرٌ ثمَّ عَرَّضَ أَسْطُرَا رَوَاه الرُّواةُ بالفَت لَا غير، (أَو الصّالِحُ، ويُفْتَحُ فيهمَا) ، أَي فِي معنى العالِم والصّالحِ، ووَهِمَ شيخُنَا فَرَدَّ ضَمِيرَ التَّثْنِيَةِ إِلى المِمدَاد والعالِم. وأَقامَ عَلَيْهِ النَّكِيرَ بجَلْبِ النُّقُولِ عَن شُرّاح الفَصِيح، بإِنكارهم الفتحَ فِي المِدَاد. وَعَن ابْن سِيدَه فِي المُخَصص نَقْلَا عَن العَيْن مثْلُ ذالك، وَهُوَ ظاهرٌ لمَن تَأَمَّلَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وسأَلَ عبدُ اللهِ بنُ سَلام كَعْباً عَن الحِبْرِ فَقَالَ: هُوَ الرجُلُ الصّالحُ. (ج أَحْبارٌ وجُبُورٌ) . قَالَ كَعْبُ بنُ مَالك:
لقَد جُزِيَتْ بغَدْرَتِهَا الحُبُورُ
كَذَاك الدَّهْرُ ذُو صَرْفٍ يَدُورُ
قَالَ أَبو عُبَيْد: وأَمّا الأَحبارُ والرُّهْبَانُ فإِن الفُقَهاءَ قد اخْتلفُوا فيهم، فبعضُهم يقولُ: حَيْرٌ، وبعضُهُم يَقُول: حِبْرٌ بِالْكَسْرِ وَهُوَ أَفصحُ؛ لأَنه يُجْمَعُ على أَفعالٍ، دُونَ فَعْلٍ ويُقَال ذالك للعالِم. وَقَالَ الأَصمعيُّ لَا أَدْرِي أَهو الحِبْرُ أَو الحَبْرُ للرَّجلِ العالمِ. قَالَ أَبو عُبَيْد: وَالَّذِي عِنْدِي أَنه الحَبْرُ بِالْفَتْح وَمَعْنَاهُ العالِمُ بتَحْبِيرِ الكلامِ والعِلْمِ وتَحْسِينه، قَالَ: وهاكذا يَرْوِيه المُحَدِّثُون كلُّهم بِالْفَتْح، وَكَانَ أَبو الهَيْثَمِ يَقُول: واحِدُ الأَحبارِ حَبْرٌ لَا غيرُ، ويُنْكِرُ الحِبْرَ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: حِبْرٌ وحَبْرٌ للْعَالم، ومثلُه بِزْرٌ وبَزْرٌ، وسِجْفٌ وسَجْفٌ. وَقَالَ ابْن دُرُسْتَوَيْهِ: وجَمْعُ الحِبْرِ أَحبارٌ، سواءٌ كَانَ بِمَعْنى العالِم أَو بِمَعْنى المدَاد.
(و) الحِبْرُ: (الأَثَرُ) من الضَّرْبَة إِذا لم يَدم ويُفْتَحُ كالحَبَارِ كسَحَابٍ وحَبَرٍ، محرَّكةً. وَالْجمع أَحبارٌ وحُبُورٌ. وسيأْتي فِي كَلَام المصنّف ذِكْرُ الحَبَارِ والحَبْرِ مفرَّقاً. وَلَو جَمَعَهَا فِي مَحَلَ واحدٍ كَانَ أَحسنَ، وأَنشدَ الأَزهريُّ لمُصَبِّحِ بنِ مَنْظُورٍ الأَسَدِيِّ، وَكَانَ قد حَلَقَ شعرَ رَأْسِ امرأَتِه فرَفَعَتْه إِلى الوالِي، فجَلَدَه واعتَقَله، وَكَانَ لَهُ حِمَارٌ وجُبَّةٌ فدفَعَهَا للوالِي، فسَرَّحه:
لقَدْ أَشْمَتَتْ بِي أَهْلَ فَيْدٍ وغادَرَتْ
بجِسْمِيَ حِبْراً بِنْتُ مَصّانَ بَادِيَا
وَمَا فَعَلَتْ بِي ذَاك حتّى تَرَكْتُهَا
تُقَلِّبُ رَأْساً مثْلَ جُمْعِيَ عارِيَا
وأَفْلَتَنِي مِنْهَا حِمَارِي وجُبَّتي
جَزَى اللهُ خَيراً جُبَّتِي وحِمارِيَا
(و) الحِبْرُ: (أَثَرُ النِّعْمَةِ) .
(و) الحِبْرُ: (الحُسْنُ) والبَهَاءُ. وَفِي الحَدِيث: (يَخْرُجُ رجلٌ مِن أَهل النّارِ قد ذَهَبَ حِبْرُه وسِبْرُه) ؛ أَي لونُه وهَيئتُه، وَقيل: هيئتُه وسَحْنَاؤُه؛ مِن قولُهم: جاءَتِ الإِبلُ حَسَنَةَ الأَحْبَارِ والأَسبارِ. وَيُقَال: فلانٌ حَسَنُ الحَبْرِ والسَّبْرِ، إِذا كَانَ جَميلاً حَسَنَ الهيئةِ، قَالَ ابْن أَحمرَ، وذَك زَمَانا:
لَبِسْنَا حِبْرَه حَتَّى اقْتُضِينَا
لأَعْمَالٍ وآجالٍ قُضِينَا
أَي لَبِسْنَا جمالَه وهيئتَه، ويُفْتَحُ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَهُوَ عِنْدِي بالحَبْرِ أَشْبَهُ؛ لأَنه مصدرُ حَبَرْتُه حَبْراً، إِذا حَسَّنْته، والأَولُ إسمٌ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: رجلٌ حَسَنُ الحِبْرِ والسِّبْرِ، أَي حَسَنُ البَشَرَةِ.
(و) الحِبْرُ: (الوَشْيُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) الحِبْرُ: (صُفْرَةٌ تَشُوبُ بَيَاضَ الأَسنانِ كالحَبْرِ) ، بِالْفَتْح، (والحَبْرَةِ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، (والحُبْرَةِ) ، بالضمِّ، (والحِبِرِ والحِبِرَةِ، بكسرتين فيهمَا) قَالَ الشَّاعِر:
تَجْلُو بأَخْضرَ مِن نَعْمَانَ ذَا أُشُرِ
كعَارِضِ البَرْقِ لم يَسْتَشْرِبِ الحِبِرَا
وَقَالَ شَمِرٌ: أَوّلُه الحَبْرُ، وَهِي صُفْرَةٌ، فإِذا اخْضَرَّ فَهُوَ القَلَحُ، فإِذا أَلَحَّ علَى اللِّثَةِ حتَّى تَظْهَرَ الأَسْنَاخُ فَهُوَ الحَفَرُ والحفْرُ، وَفِي الصّحاح: الحِبِرَةُ، بِكَسْر الحاءِ والباءِ: القَلَحُ فِي الأَسْنَانِ. والجمعُ بطَرْحِ الهاءِ فِي القِياس.
(وَقد حَبِرَتْ أَسنانُه كفَرِحَ) تَحْبَرُ حَبَراً أَي قَلِحَتْ.
(ج) أَي جمع الحبْر بِمَعْنى الأَثَرِ، والنِّعْمَةِ، والوَشْيِ، والصُّفْرةِ (حُبُورٌ) . وَفِي الأَول وَالثَّانِي أَحبارٌ أَيضاً.
(و) الحِبْرُ: (الْمِثْلُ والنَّظيرُ) .
(و) الحَبْرُ، (بالفَتْح: السُّرُورُ، كالحُبُورِ) وَزْناً وَمعنى، (والحَبْرَةِ) ، بفتحٍ فسكونٍ (والحَبَرَةِ، محرَّكةً) ، والحَبَرِ أَيضاً، وَقد جاءَ فِي قَول العجَّاج:
الحمدُ للهِ الَّذِي أَعْطَى الحَبَرْ
وهاكذا ضبطُوه بالتَّحْرِيك، وفَسَّرُوه: بالسُّرُور.
(وأَحْبرَه) الأَمرُ، وحَبَرَه: (سَرَّه) .
(و) الحَبْرُ: (النَّعْمَةُ، كالحَبْرَةِ) وَفِي الْكتاب الْعَزِيز: {فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} (الرّوم: 15) أَي يُسرُّون. وَقَالَ اللَّيْث: أَي يُنَعَّمُونَ ويُكْرَمُون. وَقَالَ الأَزهَرِيُّ: الحَبْرَةُ فِي اللُّغَة: النَّعْمَةُ التّامَّةُ. وَفِي الحَدِيث فِي ذِكْر أَهل الجَنَّة: (فَرَأَى مَا فِيهَا مِن الحَبْرَةِ بِالْفَتْح: النَّعْمَةُ وسَعَةُ العَيشِ، وكذالك الحُبُورُ. وَمن سَجَعات الأَساسِ: وكلُّ حبْرَة بعدهَا عَبْرَة.
(و) الحَبَ، (بالتَّحْرِيك: الأَثَرُ) من الضَّرْبَةِ إِذا لم يَدم، أَو العَملُ.
(كالحَبَارِ والحِبَارِ) ، كسَحَابٍ وكِتَابٍ، قَالَ الرّاجِزِ:
لَا تَمْلإِ الدَّلْوَ وعَرِّقُ فِيهَا
أَلَا تَرَى حبَارَ مَنْ يَسْقِيها وَقَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:
وَلم يُقَلِّبْ أَرضَها البَيْطارُ
وَلَا لِحَبْلَيْه بهَا حبَارُ
والجمعُ حباراتٌ وَلَا يُكَسّرُ.
(وَقد حُبِرَ جِلْدُه) ، بالضَّمّ: (ضُرِبَ فَبَقِيَ أَثَرُه) أَو أَثَرُ الجُرْحِ بعد، البُرْءِ.
وَقد أَحْبَرَتِ الضَّرْبَةُ جِلْدَه، وبجِلْدِه: أَثَّرَتْ فِيهِ.
وَمن سَجَعات الأَساسِ: وبِجلْدِه حَبَارُ الضَّرْب، وبيَدِه حَبَارُ العَمَلِ، وَانْظُر إِلى حَبَارِ عَملِه، وَهُوَ الأَثَرُ.
(وحَبَرَتْ يَدُه: بَرئَتْ على عُقْدَةٍ فِي العَظْم) ؛ مِن ذالك.
(و) الحَبِرُ، (ككَتِفٍ: الناعِمُ الجَدِيدُ كالحَبِيرِ) ، وشيْءٌ حَبِرٌ: ناعمٌ، قَالَ المَرّارُ العَدَوِيُّ:
قد لَبِسْتُ الدَّهْرَ مِن أَفْنانِه
كلَّ فَنَ ناعِمٍ مِنْهُ حَبِرْ
وثَوْبٌ حَبِيرٌ: ناعِمٌ جَدِيدٌ، قَالَ الشَّمَّاخ يَصفُ قَوْساً كَرِيمَة على أَهلها:
إِذا سَقَطَ الأَنْداءُ صِينَتْ وأُشْعِرَتْ
حَبِيراً وَلم تُدْرَجْ عَلَيْهَا المعَاوِزُ
(وكعِنَبَة، أَبو حِبَرةَ) شِيحَةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ قَيْسٍ الضُّبَعِيُّ: (تابِعِيٌّ) مِن أَصْحاب عليَ رضيَ اللهُ عَنهُ، روَى عَنهُ أَهلُ البَصرةِ؛ شِبْلُ بنُ عَزرةَ وغيرُه، ذَكَره ابنُ حِبَّانَ.
(وحِبَرَةُ بنُ نَجْمٍ: محدِّثٌ) ، عَن عبد اللهِ بنِ وَهْب.
(و) الحِبَرَةُ: (ضَرْبٌ مِن بُرُود اليَمَنِ) مُنَمَّرَةٌ، (ويُحَركُ. ج حِبَرٌ وحِبَرَاتٌ) ، وحَبَرٌ وحَبَرَاتٌ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: بُرْد (حَبِير، وبُرْد) حِبَرَة على الوَصف والإِضافة وبُرُود حِبَرَة، قَالَ: وَلَيْسَ حِبَرَةٌ مَوضعاً أَو شَيْئا مَعْلُوما، إِنما هُوَ وَشْيٌ، كَقَوْلِك: ثوبٌ قِرْمِزٌ، والقِرْمِزُ صِبْغُه. وَفِي الحَدِيث: مَثلُ الحَوامِيمِ فِي القرآنِ كمَثَل الحِبَرَاتِ فِي الثِّيابِ) .
(وبائِعُها حِبَرِي لَا حَبْارٌ) ، نَقَلَه الصغانيُّ، وَفِيه مَا مَرّ أَن فَعْالاً مَقِيس فِي الصِّناعات، قَالَه شيخُنا.
(والحَبِير، كأَمِيرٍ: السَّحاب) ، وَقيل: الحَبيرُ مِن السَّحاب: (المُنمَّر) الَّذِي تَرَى فِيهِ كالتَّنْمير؛ مِن كَثْرة مائِه، وَقد أَنكره الرِّياشيّ.
(و) الحَبِير:) البُرْدُ المُوَشَّى) المُخطّطُ، يُقَال: بُرْد حَبير، على الْوَصْف والإِضافة. وَفِي حَدِيث أَبي ذَرَ: (الحمدُ لله الَّذِي أَطْعَمَنا الخمِير، وأَلْبَسَنا الحَبير) . وَفِي آخَرَ: (أَن البيَّ صلّى اللهُ عليْه وسلّــم لمّا خطَبَ خَديجةَ رضيَ الله عَنْهَا، وأَجابته، استأْذنتْ أَباها فِي أَن تَتزوّجه، وَهُوَ ثَمِلٌ فأَذن لَهَا فِي ذالك، وَقَالَ: هُوَ الفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنفُه، فنحَرتْ بَعِيراً. وخَلَّقتْ أَباها بالعَبِير، وكَسَتْه بُرْداً أَحمرَ، فلمّا صَحَا من سُكْرِه قَالَ: مَا هاذا الحَبِيرُ، وهاذا العَبِير وهاذا العَقيرُ؟) .
(و) الحَبِيرُ: (الثَّوْبُ الجَدِيدُ) النّاعِمُ، وَقد تقدّم أَيضاً فِي قَوْله؛ فَهُوَ تَكرار. (ج حُبْرٌ) ، بضمَ فسكونٍ.
(و) الحبِيرُ: (أَبو بَطْنٍ) ، وهم بَنُو عَمْرِو بنِ مالكِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ تَيْمِ بنِ أُسَامة بنِ مالكِ بنِ بكرِ بنِ حُبَيِّبٍ؛ وإِنما قيل لَهُم ذالك لأَنَ حَبَرَه بُرْدَانِ، كَانَ يُجَدِّدُ فِي كلّ سَنة بُرْدَيْنِ، قَالَه السمْعانِيّ.
(و) الحَبِيرُ: لَقبُ (شاعِر) ، هُوَ الحَبِيرُ بنُ بَجْرَةَ الحَبَطِيُّ؛ لتحْسِينه شِعْره وتَحْبِيرِه.
(وقولُ الجوهريِّ: الحَبِيرُ: لُغَامُ البَعِيرِ) ، وتَبِعَه غيرُ واحدٍ من الأَئِمَّةِ، (غَلَطٌ، والصّوابُ الخَبِيرُ، بالخاءِ المُعْجَمَةِ) ، غَلّطَه ابنُ بَرِّيَ فِي الْحَوَاشِي والقَزّاز فِي الْجَامِع، وتَبِعَهما المصنِّف. وَقَالَ ابْن سِيدَه: والخاءُ أَعْلَى. وَقَالَالأَزهريُّ عَن الليْث: الحَبِيرُ مِن زَبَدِ اللُّغَامِ، إِذا صَار على رأْس البَعِير، ثمّ قَالَ الأَزهريُّ: صحّفَ الليْث هاذا الحَرْف 2، قَالَ: وصوابُهُ بالخَاءِ، لزَبَدِ أَفواهِ الإِبلِ، وَقَالَ: هاكذا قَالَ أَبو عُبَيْدٍ والرِّياشِيُّ.
(ومطَرِّفُ بنُ أَبي الحُبَيْرِ، كزُبَيْرٍ) نَقلَه الصغانيُّ (ويَحْيَى بنُ المُظَفَّرِ) بنِ عليِّ بنِ نُعَيْم السَّلاميُّ، الْمَعْرُوف (بابنِ الحُبَيْرِ) ، متأَخِّر، مَاتَ سنةَ 639 هـ، (محدِّثانِ) .
قلْتُ: وأَخوه أَبو الحَسَن عليُّ بن المظفَّر بنِ الحُبَيْرِ السّلاميُّ التاجرُ، عَن أَبي البَطِّيِّ، توفِّي سنة 626 هـ، ذَكَرَه المُنْذرِيُّ.
(والحُبْرَة، بالضمّ: عُقْدَةٌ، مِن الشَّجَر) ، وَهِي كالسِّلْعَةِ تَخرجُ فِيهِ (تُقْطَعُ) قطعا، (ويُخْرَطُ مِنْهَا الآنِيَةُ) ، مُوَشّاةً كأَحْسَنِ الخَلَنْجِ، أَنشدَ أَبو حنيفةَ:
والبَئْطُ يَبْرِي حُبَرَ الفَرْفارِ
(و) الحَبْرَةُ، (بِالْفَتْح: السَّمَاعُ فِي الجَنَّة) ، وَبِه فَسَّرَ الزَّجّاجُ الآيةَ، (و) قَالَ أَيضاً: الحَبْرَةُ فِي اللُّغَة: (كُلُّ نَغْمَةٍ حَسَنَةٍ) مُحْسَّنَة.
(و) الحَبْرَةُ: (المبالغةُ فِيمَا وُصِفَ بجَمِيلٍ) ومعنَى يُحْبَرُون، أَي يُكْرَمُون إِكراماً يُبَالَغُ فِيهِ.
(والحُبَارَى) ، بالضمّ: (طائرٌ) طَوِيلُ العُنُقِ، رَمَادِيُّ اللَّوْنِ، على شَكْل الإِوَزَّةِ، فِي مِنْقارِه طُولٌ، وَمن شَأْنِهَا أَن تُصَادَ وَلَا تَصِيدَ. يقالُ (للذَّكَرِ والأُنثَى والواحِدِ والجَمْعِ، وأَلِفُه للتأْنيث، وغَلِطَ الجَوْهَرِيُّ) ، ونَصُّه فِي كِتَابه وأَلِفُه لستْ للتأْنيث وَلَا للإِلْحاقِ، وإِنما بُنِيَ الإِسمُ لَهَا فصارتْ كأَنها مِن نفس الكلمةِ، لَا تَنْصَرِفُ فِي معرفةٍ وَلَا نَكِرَةٍ، أَي لَا تُنَوَّنُ، انتَهَى. وَهَذَا غريبٌ، (إِذْ لَو لم تكُنِ) الأَلفُ (لَهُ) أَي للتأْنيث (لانْصَرَفَتْ) ، وَقد قَالَ إِنها لَا تَنصرفُ. قَالَ شيخُنَا: ودَعْوَاه أَنَّهَا صارتْ مِن الْكَلِمَة، مِن غَرائبِ التَّعبيرِ، والجوابُ عَنهُ عَسِيرٌ، فَلَا يحتاجُ إِلى تَعَسُّفٍ:
كَفَى المَرْءَ نُبْلاً أَن تُعَدَّ مَعَايِبُهْ
(ج حُبَارَيَاتٌ، وأَنشدَ بعضُ البَغْدَادِيِّين فِي صِفة صَقْر:
حَتْف الحُبَارَياتِ والكَراوِين قَالَ سِيبَوَيْهِ: لم يُكَسَّر على حَبَارِيّ وَلَا عَلى حَبَائِرَ، ليُفَرِّقُوا بَينهَا وَبَين فَعْلَاءٍ وفَعَالَةٍ وأَخَواتها.
(والحُبْرُورُ) ، بالضمّ، (والحِبْرِيرُ) ، بِالْكَسْرِ، (والحَبَرْبَرُ) ، بِفتْحَتَيْنِ، (والحُبُرْبُورُ) ، بضمّتين، (واليَحْبُورُ) ، يفْعُول، (والحُبُّورُ) ، بضمّ أَوَّلِه مَعَ التشديدِ: (فَرْخُه) ، أَي وَلَدُ الحُبارَى. (ج حَبارِيرُ وحَبابِيرُ) . قَالَ أَبو بُرْدَةَ:
بازٌ جَرِيءٌ على الخِزّانِ مُقْتَدِرٌ
وَمن حَبَابِيرِ ذِي مَاوَانَ يَرْتَزِقُ
وَقل زُهَيْرٌ:
تَحِنُّ إِلى مِثْل الحَبابِيرِ جُثَّماً
لَدَى سَكَنٍ مِن قَيْضِها المُتَفَلِّقِ
قَالَ الأَزهريُّ: والحُبَارَى لَا يَشربُ الماءَ، ويَبِيضُ فِي الرِّمال النّائِيَةِ، قَالَ: وكُنَّا إِذا ظَعَنّا نَسِيرُ فِي حِبَال الدَّهْنَاءِ، فرُبَّمَا التَقَطْنَا فِي يومٍ واحدٍ مِن بَيْضِهَا مَا بَين الأَربعة إِلى الثَّمَانية، وَهِي تَبِيضُ أَربعَ بَيْضَاتٍ، ويَضْرِبُ لونُهَا إِلى الزُّرْقَة، وطَعْمُهَا أَلَذُّ مِن طَعْم بَيْضِ الدَّجَاج وبَيْضِ النَّعَامِ.
وَفِي حَدِيث أَنَس: (إِن الحُبَارَى لتَمُوتُ هُزَالَا بذَنْب بَنِي آدَمَ) يَعْنِي أَن اللهَ يَحْبِسُ عَنْهَا القَطْرَ بشُؤْمِ ذُنُوبِهِم؛ وإِنما خَصَّها بالذِّكْر لأَنها أَبْعَدُ الطَّيْرِ نُجْعَةً، فرُبَّمَا تُذبَحُ بالبَصْرَة، فتُوجَدُ فِي حَوْصَلَتِها الحِبّة الخَضْراءُ، وَبَين البصرةِ ومَنَابِتِهَا مَسِيرَةُ أَيامٍ كَثِيرَة. وللعَرَب فِيهَا أَمثالٌ جَمَّةٌ، مِنْهَا قولُهم: (أَذْرَقُ مِن الحُبارَى) ، و (أَسْلَحُ مِن حُبَارَى) ؛ لأَنها تَرْمِي الصَّقْرَ بسَلْحِهَا إِذا أَراغَهَا ليَصِيدَهَا، فتُلَوِّث رِيشَه بلَثَق سَلْحِهَا، وَيُقَال إِن ذالك يَشتدُّ على الصَّقْر؛ لمَنْعِه إِياه من الطَّيَرَان. ونَقَلَ المَيْدَانِيُّ عَن الجاحظِ أَن لَهَا خِزَانَةً فِي دُبُرِهَا وأَمعائها، وَلها أَبداً فِيهَا سَلْحٌ رَقيقٌ، فمتَى أَلَحَّ عَلَيْهَا الصقْرُ سَلَحَتْ عَلَيْهِ، فيَنْتَتِفُ رِيشُه كلُّه فيَهْلِكُ، فمِن حِكْمَة اللهِ تعالَى بهَا أَن جَعَلَ سِلاحَها سَلْحَها، وأَنشدوا:
وهم تَرَكُوه أَسْلَحَ مِن حُبارَى
رَأَى صَقْراً وأَشْرَدَ مِن نَعَامِ
وَمِنْهَا قولُهم: (أَمْوَقُ من الحُبَارَى قبل نَبَاتِ جَناحَيْه) ، فتَطِيرُ مُعَارِضَةً لفَرْخِها، ليتَعَلَّمَ مِنْهَا الطَّيَرانَ.
وَمِنْهَا:
كلُّ شيْءٍ يُحِبُّ وَلَدَه.
حَتَّى الحُبَارَى وتَذِفُّ عَنَدَه.
أَي تَطِيرُ عَنَدَه، أَي تُعَارِضُه بالطَّيَرَان وَلَا طَيَرَانَ لهُ؛ لضَعْف خَوَافِيه وقَوَائِمه، ووَرَدَ ذالك فِي حديثُ عُثْمَانَ رضيَ اللهُ عَنهُ.
وَمِنْهَا: (فلانٌ مَيِّتٌ كَمَدّ الحُبَارَى) ؛ وذالك أَنَهَا تَحْسِرُ مَعَ الطَّيْرِ أَيامَ التَّحْسِيرِ، وذالك أَن تُلْقِيَ الرِّيشَ، ثمَّ يُبْطِيء نَباتُ رِيشِها، فإِذا طَار سائِرُ الطَّيْرِ عَجَزَتْ عَن الطيَران فتموت كَمَداً، وَمِنْه قولُ أَبي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ:
يَزِيدٌ مَيِّتٌ كَمَدَ الحُبَارى
إِذَا ظَعَنَتْ أُمَيَّةُ أَو يُلمُّ
أَي يَموتُ أَو يَقرُب من المَوت. وَمِنْهَا: (الحُبَارَى حَالةُ الكَرَوَانِ) يُضْرَبُ فِي التَّنَاسُب، وأَنْشَدُوا:
شَهِدْتُ بأَنّ الخُبْزَ باللَّحْمِ طَيِّبٌ
وأَنّ الحُبَارَى خالَةُ الكَروانَ
وقالُوا: (أَطْيبُ مِن الحُبَارَى) ، و (أَحْرَصُ مِن الحُبَارَى) ، و (أَخْصَرُ مِن إِبْهامِ الحُبَارَى) ، وغيرُ ذالك ممّا أَوردَها أَهلُ الأَمثالِ.
(واليَحْبُورُ) بفتحِ التحتيَّةِ وسكونِ الحاءِ: (طائرٌ) آخَرُ، (أَو) هُوَ (ذَكَرُ الحُبَارَى) ، قَالَ:
كأَنَّكُمُ رِيشُ يَحْبُورَةٍ
قَلِيلُ الغَناءِ عَن المُرْتَمِي
أَو فَرْخُه، كَمَا ذَكَرَه المصنِّف، وسَبَقَ.
(وحِبْرٌ، بِالْكَسْرِ: د) ويقالُ هُوَ بتشديدِ الرّاءِ، كَمَا يأْتي.
(وحِبْريرٌ، كقِنْدِيلٍ: جَبَلٌ معروفٌ (بالبَحْرَيْنِ) لعَبْدِ القَيْس، بِتُؤَامَ، يَشْتَرِكُ فِيهِ الأَزْدُ وَبَنُو حنيفةَ.
(و) المُحَبَّرُ، (كمُعَظَّمٍ: فَرَسُ ضِرارِ بنِ الأَزْوَرِ) الأَسديِّ، (قاتلِ مالِكِ بنِ نُوَيْرَةَ) أَخِي مُتَمِّمٍ، القائلِ فِيهِ يَرْثِيه:
وكُنّا كنَدْمانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً
مِن الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لن يَتَصَدَّعَا
فلمّا تَفَرَّقنا كأَنِّي ومالكاً
لطُولِ افتراقٍ لم نَبِتْ لَيْلَة مَعَا
قَالَ شيخُنَا: والمشهورُ فِي كُتُب السِّيَرِ أَن الَّذِي قَتَلَه خالدُ بنُ الوَلِيد، ومثلُه فِي شَرْح مَقْصُورةِ ابنِ دُرَيْدٍ لِابْنِ هِشامٍ اللَّخْمِيِّ.
(و) المُحَبَّرُ (مَن أَكَلَ البَرَاغِيثُ جِلْدَه، فبَقِيَ فِيهِ حَبَرٌ) ، أَي آثارٌ. وَعبارَة التَّهْذِيب: رجلٌ مُحَبَّرٌ، إِذا أَكَلَ البَرَاغِيثُ جِلْدَه، فصارَ لَه آثارٌ فِي جِلْدَه.
وَيُقَال: بِهِ حُبُورٌ، أَي آثارٌ.
وَقد أَحْبَرَ بِهِ، أَي تَرَكَ بِهِ أَثَراً.
(و) المُحبَّرُ: (قِدْحٌ أُجِيدَ بَرْيُه) .
وَقد حَبَّرَه تَحْبِيراً: أَجادَ بَرْيَه وحَسَّنَه.
وكذالك سَهْمٌ مُحَبَّرٌ، إِذا كَانَ حَسَنَ البَرْيِ.
(و) المُحَبِّرُ، (بِكَسْر الباءِ: لَقَبُ رَبيعةَ بنِ سُفْيَانَ، الشاعرِ الفارِسِ) لتَحْبِيرِه شِعْرَه وتَزْيِينه، كأَنه حُبِّرَ. (و) كذالك (لَقَبُ طُفَيْل بنِ عَوْفٍ الغَنَوِيِّ، الشاعرِ) ، فِي الجاهِليَّة، بَدِيع القَولِ.
(وحِبِرَّى، كزِمِكَّى: وادٍ.
وارُ إِحْبِيرٍ، كإِكْسِيرٍ: نارُ الحُبَاحِبِ) ، وذَكَرَه صاحبُ اللِّسَان فِي ج ب ر، وَقد تَقَدَّمت الإِشارة إِليه.
(وحُبْرانُ، بالضمّ: أَبو قبيلةِ باليَمن) وَهُوَ حُبْرَانُ بنُ عَمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبدِ شَمْسٍ، (مِنْهُم: أَبو راشِدٍ) ، واسمُه أَخْضَرُ، تابِعِيٌّ، عِدَادُه فِي أَهل الشّام، رَوَى عَنهُ هلُها، مشهورٌ بكُنْيَته.
(وطائفةٌ) ، مِنْهُم:
أَبو سعيدٍ عبدُ اللهِ بنُ بِشْرٍ الحُبْرانِيُّ السَّكْسَكِيُّ، عِدَادُه فِي الشّامِيّين، وَهُوَ تابِعِيٌّ صغيرٌ، سَكَنَ البصْرَةَ.
وأَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ عليَ الحُبْرَانِيُّ، عَن محمّدِ بن إِبراهيمَ بنِ جعفرٍ الجُرْجانِيِّ.
وأَحمدُ بنُ عليَ الحُبْرَانِيُّ، عَن عبدِ اللهِ بنِ أَحمدَ بن خَوْلَةَ.
ومحمودُ بنُ أَحمدَ أَبو الخَيْرِ الحُبْرَانِيُّ، عَن رِزْقِ اللهِ التَّمِيمِيِّ، وَعنهُ ابنُ عَساكِرَ.
وعَمْرُو بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَحمَد الحُبْرَانِيُّ التَّمِيمِيُّ، عَن أَبي بِشْرٍ المَرْوزِيِّ، وَعنهُ ابنُ مرْدَويه فِي تاريخِه، وَقَالَ: مَاتَ سنة 377 هـ. (ويُحَابِرُ كيُقَاتِلُ: مُضارِع قالتَ (بنُ مالكِ بنِ أُدَدَ أَبو مُرَادٍ) القبيلةِ المشهورةِ، ثمَّ سُمِّيَتِ القبيلَةُ يُحَابِر، قَالَ الشَّاعِر:
وَقد أَمَّنَتْنِي بعدَ ذَاك يُحَابِرٌ
بِمَا كنتُ أُغْشِي المُنْدِياتِ يُحَابرَا
(و) يُقَال: (مَا أَصَبْتُ مِنْهُ حَبَنْبَراً) كَذَا فِي النُّسخ بمُوحَّدَتَيْن، وَفِي التَّكْمِلَة: حَبَنْتَراً، بموحَّدةٍ فنونٍ فمُثَنَّاةٍ (وَلَا حَبَرْبَراً) ، كِلَاهُمَا كسَفَرْجَل؛ أَي (شَيْئا) . لَا يُستَعمل إِلا فِي النَّفْي. التَّمْثِيلُ لسِيبَوَيْهِ، والتَّفْسِيرُ للسِّيرافِيِّ، ومثلُه قولُ الأَصمعيِّ. وكذالك قولُهم: مَا أَغْنَى عَنِّي حَبَرْبَراً؛ أَي شَيئاً.
وحَكَى سِيبَوَيْهِ: مَا أَصابَ مِنْهُ حَبَرْبَراً، وَلَا تَبْرِيراً، وَلَا حَوَرْوَراً؛ أَي مَا أصَاب مِنْهُ شَيْئا.
وَيُقَال: مَا فِي الَّذِي يُحَدِّثُنا بِهِ حَبَرْبَرٌ؛ أَي شيْءٌ.
وَقَالَ أَبو سعيدٍ: يُقَال: مَاله حَبَرْبَرٌ وَلَا حَوَرْوَرٌ.
وَقل أَبو عَمْرٍ و: مَا فِيهِ حَبَرْبَرٌ وَلَا حَبَنْبَرٌ؛ وَهُوَ أَن يُخْبِرَكَ بشيْءٍ، فَتَقول: مَا فِيهِ حَبَنْبَرٌ وَلَا حَبَرْبَرٌ.
(و) يُقَال: (مَا على رَأْسِه حَبَرْبَرَةٌ) ، أَي مَا على رَأْسِه (شَعرَةٌ) .
(و) حِبِرٌّ، (كفِلِزَ: ع) معروفٌ بالبادِيَة، وأَنشد شمِرٌ عَجُزَ بَيت:
... فقَفَا حِبِرَ
(وأَبو حِبْرانَ الحِمَّانِيّ بالكسِر موصوفٌ بالجَمال) وحُسْنِ الهَيْئَةِ، ذَكَره المَدائنيُّ، ويُوجَدُ هُنَا فِي بعض النُّسَخ زيادةٌ. (وأَبو حِبَرَةَ كعِنَبَةٍ شِيحَةُ بنُ عبدِ اللهِ، تابِعِيٌّ) . وَهُوَ تكرارٌ مَعَ مَا قبله.
(وأَرْضٌ مِحْبارٌ: سريعةُ النَّبَاتِ) حَسَنَتُه، كثيرةُ الكَلإِ، قَالَ:
لنَا جِبالٌ وحِمىً مِحْبارُ
وطُرُقٌ يُبْنَى بهَا المَنَارُ
وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: الْمِحْبَارُ: الأَرضُ السَّريعةُ النَّبَاتِ، السَّهْلَةُ، الدَّفِئَةُ، الَّتِي ببُطُونِ الأَرضِ وَسرارتِها، وجمعُه مَحَابِيرُ.
(و) قد (حَبِرَتِ) الأَرضُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ نَبَاتُها، كأَحْبَرَتْ) ، بالضمّ.
(و) حَبِرَ (الجُرْحُ) حَبَراً: (نُكِسَ، وَغَفِرَ، أَو بَرَأَ وبَقِيَتْ لَهُ آثَارٌ) بَعْدُ.
(والحَابُورُ: مَجْلسُ الفُسّاق) ، وَهُوَ مِن حَبَرَه الأَمرُ: سَرَّه، كَذَا فِي اللِّسَان.
(وحُبْرُ حُبْرُ) ، بضمَ فسكونٍ فيهمَا: (دُعَاءُ الشّاةِ للحَلْب) ، نقلَه الصغانيُّ.
(وتَحْبيرُ الخَطِّ والشِّعْر وَغَيرهمَا) كالمَنْطق وَالْكَلَام: (تَحْسِينُه) وتَبْيينُه، وأَنشد الفَرّاءُ فِيمَا رَوَى سَلَمَةُ عَنهُ:
كتَحْبِيرِ الكتابِ بخَطِّ يَوْمًا
يَهُوديَ يُقَارِبُ أَو يَزِيل
قيل: وَمِنْه سُمِّيَ كَعْبُ الحِبْرِ؛ لتَحْسِينِه، قالَه ابنُ سِيدَه، وَمِنْه أَيضا سُمِّيَ المِدادُ حِبْراً لتَحْسِينه الخَطَّ وتَبْييِنهِ إِيّاه، نقَلَه الهَرَوِيُّ، وَقد تَقَدَّم. وكُلُّ مَا حَسُنَ مِن خَطَ أَو كَلَام أَو شعرٍ فقدْ حُبِرَ حَبْراً وحُبِّرَ. وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى: (لَو عَلِمْتُ أَنك تَسْمَعُ لقِراءَتِي لحَبَّرْتُها لكَ تَحْبِيراً) ؛ يُرِيدُ تَحْسِينَ الصَّوْتِ.
(وحِبْرَةُ، بِالْكَسْرِ) فالسكونِ: (أُطُمٌ بالمدينةِ) المشرَّفةِ، صلَّى اللهُ على ساكِنها، وَهِي لليهودِ فِي دَار صالحِ بن جَعْفَر. (و) حِبْرَةُ (بنتُ أَبي ضَيْغَمٍ الشاعرةُ) : تابِعِيَّةٌ، وَقد ذَكَرَهَاالمصنِّف أَيضاً فِي ج ب ر، وَقَالَ إِنها شاعِرَةٌ تابِعِيَّة.
(واللَّيْثُ بنُ حَبْرَوَيْه) البُخَارِيُّ الفَرّاءُ، (حَمْدَوَيْهِ: محدِّثٌ) ، كُنْيَتُه أَبو نَصْر، عَن يَحْيَى بنِ جعفرٍ البِكَنْيِّ، وطَبَقَتِه، مَاتَ سنة 286 هـ.
(وسُورةُ الأَحْبَارِ: سورةُ المائدةِ) ، لقولهِ تعالَى فِيهَا: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالاْحْبَارُ} (الْمَائِدَة: 44) وَفِي شِعْر جَرِير:
إِنّ البَعِيثَ وعَبْدَ آلِ مُقَاعِسٍ
لَا يَقْرآنِ بسُورةِ الأَحْبَارِ
أَي لَا يَفِيانِ بالعُهُود؛ يَعْنِي قولَه (تَعَالَى) : {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} (الْمَائِدَة: 1) .
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الحَبَرْبَرُ) : والحَبْحَبِيُّ: (الجَمَلُ الصَّغِيرُ) .
(و) فِي التهذِيب فِي الخُماسِيِّ: الحَبَرْبَرَةُ، (بهاءٍ: المرأَةُ القَمِيئَةُ) المُنافِرَةُ، وَقَالَ: هاذه ثُلاثِيَّةُ الأَصل أُلْحِقَتْ بالخُماسِيِّ، لتَكْريرِ بعضِ حُرُوفِهَا.
(وأَحمدُ بنُ حَبْرُون، بِالْفَتْح: شاعرٌ) أَنْدَلُسِيِ، كَتَبَ عَنهُ ابنُ حَزْمٍ.
(وشاةٌ مُحَبَّرَةٌ: فِي عَيْنَيْها تَحْبِيرٌ مِن سَوادٍ وَبياضٍ) ، نقلَه الصَّغانيّ.
(وحَبْرَى كسَكْرَى، و) حَبْرُونُ (كَزيْتُون) إسمُ (مدينةِ) سيِّدنا (إِبراهِيمَ الخلِيلِ، صلَّى اللهُ عليْه وسَلَّــم) بالقُرْب من بَيت المَقْدِس، وَقد دَخلتُهَا، وَبهَا غارٌ يُقَال لَهُ: غارُ حَبْرُونَ، فِيهِ قَبْرُ إِبراهيمَ، وإِسحاقَ، ويَعْقُوبَ، عَلَيْهِم السّلامُ، وَقد غَلَبَ على اسْمِها الخَلِيلُ، فَلَا تُعْرَفُ إِلّا بِهِ، وَقد ذَكَرَ اللُّغَتَيْن فِيهَا ياقُوتٌ وصاحبُ المَرَاصِدِ. قَالَ شيخُنَا: والأَوْلَى (وزَيْتُونٍ) فالكافُ زائدةٌ، ومثلُه يَذْكُرُه فِي الخُرُوج مِن معْنىً لغيرِه، وَلَيْسَ كذالك هُنَا. ورُوِيَ عَن كَعْبٍ أَن البناءَ الَّذِي بهَا مِن بناءِ سُلَيْمَانَ بنِ داوودَ عَلَيْهِمَا السّلامُ.
قلتُ: وقرأْتُ فِي كتاب المَقْصُور لأَبي عليَ القالِي فِي بَاب مَا جاءَ من المَقْصُور على مِثَال فِعْلَى بِالْكَسْرِ، وَفِيه: وحِبْرى وعيْنُون: القَرْيَتَان اللَّتَانِ أَقْطَعَهما النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّــم تَمِيماً الدّارِيَّ وأَهلَ بيتهِ.
(وكَعْبُ الحَبْرِ) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَرُ، وَلَا تَقُل: الأَحبارُ: م) أَي معروفٌ، وَهُوَ كَعْبُ بنُ ماتعٍ الحِمْيَرِيُّ، كُنْيَتُه أَبو إِسحاقَ: تابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ، أَدْرَكَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّــم، وَمَا رَآهُ. مُتَّفَقٌ على عِلْمِه وتَوْثِيقِهِ، سَمِعَ عُمَرَ ابنَ الخَطّابِ والعَبَادِلَةَ الأَرْبَعَةَ، وسَكَنَ الشَّأْمَ، وتُوُفِّيَ سَنَة 32 هـ فِي خِلافة سيِّدِنا عُثْمَانَ، رضيَ اللهُ عَنهُ. وَقد جاوَزَ المِائَةَ. خَرَّجَ لَهُ السِّتَّةُ إِلّا البُخَارِيَّ. ونُقِلَ عَن ابْن دُرُسْتَوَيْهِ أَنه قَالَ: رَوَوْا أَنه يُقَال: كَعْب الحِبْر بِالْكَسْرِ فمَن جَعَلَه وَصْفاً لَهُ نَوَّنَ كَعْباً، ومَن جَعَلَه المِدادَ لم ينَوِّن وأَضافَه إِلى الحِبْر. وَفِي شَرْح نَظْمِ الفَصِيح: الظاهرُ أَنه يُقَال: كَعْبُ الأَحْبَارِ؛ إِذْ لَا مانعَ مِنْهُ، والإِضافةُ تَقعُ بأَدْنَى سَبَبٍ، وَالسَّبَب هُنَا قَوِيٌّ؛ سواءٌ جَعَلْنَاه جَمْعاً لِحَبْرٍ، بِمَعْنى عالِمٍ، أَو بمعنَى المِدَاد. وَقَالَ النَّوَويّ فِي شَرْح مُسْلِمٍ: كَعْبُ بنُ ماتِعٍ، بِالْمِيم والمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ بعدَهَا عَيْنٌ. والأَحْبارُ: العُلماءُ، واحدُهم حَبْرٌ، بِفَتْح الحاءِ وَكسرهَا، لُغَتَان؛ أَي كَعْبُ العُلماءِ. كَذَا قالَه ابنُ قُتَيْبَةَ وغيرُه. وَقَالَ أَبو عُبَيْد سُمِّيَ كَعْب الأَحْبارِ؛ لكَوْنِه صاحِبَ كُتُبِ الأَحبارِ، جَمْع حِبْرٍ، مكسور، وَهُوَ مَا يُكْتَبُ بِهِ. وَكَانَ كَعْبٌ مِن علماءِ أَهلِ الكتابِ، ثمَّ أَسْلَمَ فِي زَمَنِ أَبي بكْرٍ أَبو عُمَرَ، وتُوخفِّيَ بحِمْصَ سنة 32 هـ فِي خلَافَة عُثمانَ، وَكَانَ مِن فُضلاءِ التّابِعِين، رَوَى عَنهُ جُمْلَةٌ مِن الصَّحَابة. ومثلُه فِي مَشَارِق عِياضٍ، وتَهْذِيب النَّوَوِيِّ، ومُثَلَّثِ ابنِ السِّيد، ونَقَلَ بعضَ ذالك شيخُ مشايخِنا الزُّرقانيّ فِي شَرْح المَواهِب. قَالَ شيخُنا. فَمَا قالَه المَجْدُ مِن إِنكاره الأَحبارَ فإِنها دَعْوَى نَفْيٍ غير مَسْمُوعةٍ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
كاني قَال لِابْنِ عَبّاس الحَبْرُ والبَحْرُ؛ لعِلْمِه.
وَيُقَال: رجلٌ خِبْرٌ نِبْرٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الحِبْرُ من النّاس: الدّاهِيَةُ.
ورجلٌ يَحْبُورٌ يَفْعُولٌ مِن الحُبُورِ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ واليَحْبُورُ: النَّاعِمُ مِن الرِّجال. وجَمْعُ اليَحابِيرُ.
وحَبَرَه فَهُوَ مَحْبُورٌ.
وَفِي حَدِيث عبدِ اللهِ: (آلُ عِمْرَانَ غِنىً والنِّسَاءُ مَحْبَرَةٌ) ، أَي مَظِنَّةٌ للحُبُورِ والسُّرُور.
والحَبَارُ: هَيْئَةُ الرَّجلِ. عَن اللِّحْيَانِيِّ، حَكَاه عَن أَبي صَفْوَانَ، وَبِه فسّر قَوْله:
أَلَا تَرَى حَبارَ مَنْ يَسْقِيها
قَالَ ابْن سِيدَه: وَقيل: حَبَارُ هُنَا إسمُ ناقَةٍ، قَالَ: وَلَا يُعْجِبُنِي.
والمُحَبَّرُ: كمُعَظَّم أَيضاً: فَرَسُ ثابِته بنِ أَقْرَمَ، لَهُ ذِكْرٌ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ.
والحَنْبريت، صَرَّحَ ابْن القَطَّاعِ وغيرُه أَنه فَنْعِليت؛ فموضعُ ذِكْره هُنَا، وَقد ذَكَرَه المصنِّف فِي التاءِ بِنَاء على أَنه فَنْعليل، ومَرَّ الْكَلَام هُنَاكَ، قالَه شيخُنَا. وبَدَلُ بنُ المُحَبَّرِ.
كمُعَظَّمٍ من شُيُوخِ البُخَارِيّ.
والمُحَبَّرُ بنُ قَحْذَمٍ، عَن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وابنُه داوودُ بنُ المُحَبَّر، مُؤَلِّفُ كتابِ العَقْل.
وأَبَانُ بنُ المُحَبَّر، واهٍ. قَالَ ابْن ماكُولا: وَلَيْسَ بَين داوودَ وأَبانٍ وبَدَل قَرابَةً.
وأَبو عليّ أَحمدُ بنُ محمّدِ بن المحبَّر، شاعرٌ، حدَّث عَنهُ محمّدُ بنُ عبدِ السميعِ الواسِطِيُّ.
ومِنَ المَجَازِ: لبِسَ حَبِيرَ الحُبُور، واسْتوَى على سَرِيرِ السُّرُور.
ومحمّدُ بنُ جامعٍ الحَبّارُ، يَرْوِي عَن عبد العزيزِ بنِ عبد الصَّمدِ. وأَبو عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ الحبّارُ، شيخُ السْمعَانِيِّ: مَنْسُوبانِ إِلى بَيْع الحِبْرِ الَّذِي يُكْتبُ بِهِ.
وأَبو الحَسَنِ محمّدُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ يَعْقُوبِ بنِ إِسماعيل بن عُتْبَة بنِ فَرْقَدٍ السُّلمِيُّ، الوَرّاقُ الحِبْرِيّ،، ثِقَةٌ، ذكرَه الخطيبُ فلي تَارِيخ بَغْدَاد.
وحِبْرانُ، بِالْكَسْرِ: جَبَلٌ، ذكره البكْرِيٌّ.
وحَبِيرٌ، كأَمِير: مَوضعٌ بالحِجاز.
والحِبَرِيُّ إِلى بَيْعِ الحِبَرِ، وَهِي البُرُود سَيْفُ بنُ أَسْلم الكُوفِيُّ، حدَّث عَن الأَعْمشِ، صالحُ الحديثِ.
والحُسَيْنُ بنُ الحَكمِ الحِبْرِيُّ.
وأَبو بكرٍ محمّدُ بنُ عُثْمَان المُقْرِيءُ الحِبَرِيُّ، الأَصْبَهانِيُّ، ترْجَمه الخطيبُ.
والمُحبِّريُّ بِكَسْر الموحَّدةِ محمّدُ بنُ حَبِيب، اللغويُّ، نُسِبَ إِلى كتابٍ أَلَّفه سَمّاه المحبِّرَ.
حبر: {يحبرون}: يسرون: والحبور: السرور.
(ح ب ر)

الحِبْرُ: المداد.

والحِبْرُ والحَبْرُ: العالِم ذِميا كَانَ أَو مُسلما بعد أَن يكون من أهل الْكتاب. وَسَأَلَ عبد الله بن سَلام كَعْبًا عَن الحَبْرِ فَقَالَ: هُوَ الرجل الصَّالح. وَجمعه أحبارٌ وحُبُورٌ، قَالَ كَعْب بن مَالك:

لقدْ خَزِيتْ بغَدْرتها الحُبُورُ ... كذاكَ الدهرُ ذُو صَرْفٍ يَدُورُ

وكل مَا حسن من حبك أَو كَلَام أَو شعر أَو غير ذَلِك، فقد حُبِرَ حَبْراً وحُبِّرَ. وَكَانَ يُقَال لطفيل الغنوي فِي الْجَاهِلِيَّة: مُحَبِّرٌ، لتحسينه الشّعْر.

وَكَعب الحبر كَأَنَّهُ من تحبير الْعلم وتحسينه.

وَسَهْم مُحَبَّرٌ: حسن الْبري.

والحَبْرُ والسبر والحِبْرُ والسبر، كل ذَلِك: الْحسن والبهاء.

والحَبْرُ والحَبَرُ والحَبْرَةُ والحُبُورُ، كُله السرُور. وأحْبرني الْأَمر: سرني.

والحَبْرُ والحَبْرَةُ: النِّعْمَة. وَقد حُبِرَ حَبراً. وَفِي التَّنْزِيل: (فهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُون) . قَالَ الزّجاج: قيل إِن الحَبْرةَ هَاهُنَا السماع فِي الْجنَّة، وَقَالَ: الحبرةُ فِي اللُّغَة، كل نعْمَة حَسَنَة محسنة، وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: (أنْتُمْ وأزواجُكم تُحْبَرُونَ) : مَعْنَاهُ، تكرمون إِكْرَاما يُبَالغ فِيهِ، والحَبَرَةُ: الْمُبَالغَة فِيمَا وصف بجميل، هَذَا نَص قَوْله.

وَشَيْء حَبِرٌ: ناعم. قَالَ:

قد لبِستٌ الدهرَ من أفنانِهِ ... كُلَّ فَنّ ناعمٍ مِنْهُ حَبِرْ

وثوب حبِيرٌ: جَدِيد ناعم، قَالَ الشماخ يصف قوسا كَرِيمَة على أَهلهَا:

إِذا سقطَ الأنداءُ صِيَنتْ وأُشْعِرَتْ ... حَبِيراً وَلم تُدْرَجُ عَلَيْهَا المَعاوِزُ

وَالْجمع كالواحد.

والحبيرُ من السَّحَاب: الَّذِي ترى فِيهِ كالتنمير من كَثْرَة مَائه.

والحَبرَةُ والحَبرَةُ: ضرب من برود الْيمن منمر. وَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّــمَ: " مثل الحواميم فِي الْقُرْآن، كَمثل الحبرات فِي الثِّيَاب ".

والحِبْرُ بِالْكَسْرِ: الوشى، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والحَبَرُ والحِبْرُ: الْأَثر من الضَّرْبَة إِذا لم يدم. وَالْجمع أحْبارٌ وحُبُورٌ، وَهُوَ الحَبارُ. قَالَ حميد الأرقط:

وَلَا لحَبْلَيْهِ بهَا حَبارُ

وَجمعه حَبارَاتٌ، وَلَا يكسر. وأحبرَت الضَّرْبَة جلده وبجلده: أثرت بِهِ. وحَبِرَ جلده حَبراً، إِذا بقيت للجرح آثَار بعد الْبُرْء.

والحِبْرُ، والحَبْرُ والحُبرَةُ، والحِبِرُ، والحِبِرَةُ، والحَبْرَةُ: كل ذَلِك صفرَة تشوب بَيَاض الْأَسْنَان. وَقيل: الحِبِرُ: الْوَسخ على الْأَسْنَان.

والحَبِيرُ: اللغام إِذا صَار على رَأس الْبَعِير، والحاء أَعلَى. وَأَرْض محْبار: سريعة النَّبَات كَثِيرَة الكلا، قَالَ:

لنا جِبال وحِمىً محبارُ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ السهلة الدفيئة الَّتِي ببطون الأَرْض وسرارها. وَقد حَبِرت الأَرْض، بِكَسْر الْبَاء، وأحْبَرَتْ.

والحَبَارُ: هَيْئَة الرجل، عَن الَّلحيانيّ، حَكَاهُ عَن أبي صَفْوَان، وَبِه فسر قَوْله:

أَلا تَرى حَبار مَنْ يَسقيها

وَقيل: حَبارُ هُنَا اسْم نَاقَة، وَلَا يُعجبنِي.

والحُبْرَةُ: السّلْعَة تخرج فِي الشَّجَرَة، أَو الْعقْدَة تقطع وتخرط مِنْهَا الْآنِية.

والحُبارَي: طَائِر، وَالْجمع حُبارَياتٌ. وَأنْشد بعض البغداديين فِي صفة صقر:

حَتْفُ الحُبارَياتِ والكَرَاوِينْ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلم يكسر على حَباريَ وَلَا حَبائرَ، ليفرقوا بَينهَا وَبَين فعلاء وفعالة وَأَخَوَاتهَا.

والحِبْرِيرُ، والحُبْرَورَ، والحَبْربَرُ، والحَبرْبُور واليَحْبُورُ: ولد الحُبارَي. وَقَول أبي بردة:

بازٍ جَرِئٌ على الخِزَّانِ مُقْتَدِرٌ ... ومِنْ حبابِيرِ ذِي ماوانَ يَرْتَزِقُ

قيل فِي تَفْسِيره: وَهُوَ جمع الحُبارَي، وَالْقِيَاس يردهُ إِلَّا أَن يكون اسْما للْجمع.

واليَحْبُورُ: طَائِر.

ويَحابرُ: أَبُو مُرَاد، ثمَّ سميت الْقَبِيلَة يَحابِرَ، قَالَ الشَّاعِر:

وَقد أمِنَتْي بعد ذَاك يحابرٌ ... بِمَا كنت أغشِى المُنْدِياتِ يَحابرَا

والمُحَبَّرُ: فرس ضرار بن الْأَزْوَر الْأَسدي. وحِبرٌّ: اسْم بلد، وَكَذَلِكَ حبراري وحبرير: جبل مَعْرُوف.

وَمَا أصبت مِنْهُ حَبْربَراً أَي شَيْئا، لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي النَّفْي، التَّمْثِيل لسيبويه، وَالتَّفْسِير للسيرافي.

حبر: الحِبْرُ: الذي يكتب به وموضعه المِحْبَرَةُ، بالكسر

(* قوله: «وموضعه المحبرة بالكسر» عبارة المصباح: وفيها ثلاث لغات أجودها فتح الميم والباء، والثانية ضم الباء، والثالثة كسر الميم لأنها آلة مع فتح الباء).

في الجَمالِ والبَهاء. وسأَل عبدالله بن سلام كعباً عن الحِبْرِ فقال: هو الرجل الصالح، وجمعه أَحْبَارٌ وحُبُورٌ؛ قال كعب بن مالك:

لَقَدْ جُزِيَتْ بِغَدْرَتِها الحُبُورُ،

كذاكَ الدَّهْرُ ذو صَرْفٍ يَدُورُ

وكل ما حَسُنَ من خَطٍّ أَو كلام أَو شعر أَو غير ذلك، فقد حُبِرَ حَبْراً وحُبِّرَ. وكان يقال لطُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ في الجاهلية: مُحَبِّرٌ، لتحسينه الشِّعْرَ، وهو مأْخوذ من التَّحْبِيرِ وحُسْنِ الخَطِّ والمَنْطِقِ. وتحبير الخط والشِّعرِ وغيرهما: تحسينه. الليث: حَبَّرْتُ الشِّعْر والكلامَ حَسَّنْتُه، وفي حديث أَبي موسى: لو علمت أَنك تسمع لقراءتي لحَبَّرْتُها لك تَحْبِيراً؛ يريد تحسين الصوت. وحَبَّرتُ الشيء تَحْبِيراً

إِذا حَسَّنْتَه. قال أَبو عبيد: وأَما الأَحْبارُ والرُّهْبان فإِن

الفقهاء قد اختلفوا فيهم، فبعضهم يقول حَبْرٌ وبعضهم يقول حِبْرٌ، وقال

الفراء: إِنما هو حِبْرٌ، بالكسر، وهو أَفصح، لأَنه يجمع على أَفْعالٍ دون

فَعْلٍ، ويقال ذلك للعالم، وإِنما قيل كعب الحِبْرِ لمكان هذا الحِبْرِ الذي

يكتب به، وذلك أَنه كان صاحب كتب. قال: وقال الأَصمعي لا أَدري أَهو

الحِبْرُ أَو الحَبْر للرجل العالم؛ قال أَبو عبيد: والذي عندي أَنه الحَبر،

بالفتح، ومعناه العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه. قال: وهكذا يرويه

المحدّثون كلهم، بالفتح. وكان أَبو الهيثم يقول: واحد الأَحْبَارِ حَبْرٌ

لا غير، وينكر الحِبْرَ. وقال ابن الأَعرابي: حِبْرٌ وحَبْرٌ للعالم،

ومثله بِزرٌ وبَزْرٌ وسِجْفٌ وسَجْفٌ. الجوهري: الحِبْرُ والحَبْرُ واحد

أَحبار اليهود، وبالكسر أَفصح؛ ورجل حِبْرٌ نِبْرٌ؛ وقال الشماخ:

كما خَطَّ عِبْرانِيَّةً بيمينه

بِتَيْماءَ حَبْرٌ، ثم عَرِّضَ أَسْطُرَا

رواه الرواة بالفتح لا غير؛ قال أَبو عبيد: هو الحبر، بالفتح، ومعناه

العالم بتحبير الكلام. وفي الحديث: سميت سُورةَ المائدة وسُورَةَ الأَحبار

لقوله تعالى فيها: يحكم بها النبيون الذي أَسلموا للذين هادوا والربانيون

والأَحْبَارُ؛ وهم العلماء، جمع حِبْرٍ وحَبْر، بالكسر والفتح، وكان

يقال لابن عباس الحَبْرُ والبَحْرُ لعلمه؛ وفي شعر جرير:

إِنَّ البَعِيثَ وعَبْدَ آلِ مُقَاعِسٍ

لا يَقْرآنِ بِسُورَةِ الأَحْبَارِ

أَي لا يَفِيانِ بالعهود، يعني قوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا

أَوْفُوا بالعُقُودِ. والتَّحْبِيرُ: حُسْنُ الخط؛ وأَنشد الفرّاء فيما روى

سلمة عنه:

كَتَحْبِيرِ الكتابِ بِخَطِّ، يَوْماً،

يَهُودِيٍّ يقارِبُ أَوْ يَزِيلُ

ابن سيده: وكعب الحِبْرِ كأَنه من تحبير العلم وتحسينه. وسَهْمٌ

مُحَبَّر: حَسَنُ البَرْي. والحَبْرُ والسَّبْرُ والحِبْرُ والسِّبْرُ، كل ذلك:

الحُسْنُ والبهاء. وفي الحديث: يخرج رجل من أَهل البهاء قد ذهب حِبْرُه

وسِبْرُه؛ أَي لونه وهيئته، وقيل: هيئته وسَحْنَاؤُه، من قولهم جاءت

الإِبل حَسَنَةَ الأَحْبَارِ والأَسْبَارِ، وقيل: هو الجمال والبهاء وأَثَرُ

النِّعْمَةِ. ويقال: فلان حَسَنُ الحِبْر والسَّبْرِ والسِّبْرِ إِذا كان

جيملاً حسن الهيئة؛ قال ابن أَحمر وذكر زماناً:

لَبِسْنا حِبْرَه، حتى اقْتُضِينَا

لأَعْمَالٍ وآجالٍ قُضِينَا

أَي لبسنا جماله وهيئته. ويقال: فلان حسن الحَبْر والسَّبْرِ، بالفتح

أَيضاً؛ قال أَبو عبيد: وهو عندي بالحَبْرِ أَشْبَهُ لأَنه مصدر حَبَرْتُه

حَبْراً إِذا حسنته، والأَوّل اسم. وقال ابن الأَعرابي: رجل حَسَنُ

الحِبْر والسِّبْر أَي حسن البشرة. أَبو عمرو: الحِبْرُ من الناس الداهية

وكذلك السِّبْرُ.

والحَبْرُ والحَبَرُ والحَبْرَة والحُبُور، كله: السُّرور؛ قال العجاج:

الحمدُ للهِ الذي أَعْطى الحَبَرْ

ويروى الشَّبَرْ مِن قولهم حَبَرَني هذا الأَمْرُ حَبْراً أَي سرني، وقد

حرك الباء فيهما وأَصله التسكين؛ ومنه الحَابُورُ: وهو مجلس الفُسَّاق.

وأَحْبَرَني الأَمرُ: سَرَّني. والحَبْرُ والحَبْرَةُ: النِّعْمَةُ، وقد

حُبِرَ حَبْراً. ورجل يَحْبُورٌ يَفْعُولٌ من الحُبُورِ. أَبو عمرو:

اليَحْبُورُ الناعم من الرجال، وجمعه اليَحابِيرُ مأْخوذ من الحَبْرَةِ وهي

النعمة؛ وحَبَرَه يَحْبُره، بالضم، حَبْراً وحَبْرَةً، فهو مَحْبُور. وفي

التنزيل العزيز: فهم في رَوْضَةٍ يُحْبَرُون؛ أَي يُسَرُّونَ، وقال

الليث: يُحْبَرُونَ يُنَعَّمُونَ ويكرمون؛ قال الزجاج: قيل إِن الحَبْرَةَ

ههنا السماع في الجنة. وقال: الحَبْرَةُ في اللغة كل نَغْمَةٍ حَسَنَةٍ

مُحَسَّنَةٍ. وقال الأَزهري: الحَبْرَةُ في اللغة النَّعمَةُ التامة. وفي

الحديث في ذكر أَهل الجنة: فرأَى ما فيها من الحَبْرَة والسرور؛ الحَبْرَةُ،

بالفتح: النِّعْمَةُ وسعَةُ العَيْشِ، وكذلك الحُبُورُ؛ ومنه حديث

عبدالله: آل عِمْرَانَ غِنًى والنِّساءُ مَحْبَرَةَ أَي مَظِنَّةٌ للحُبُورِ

والسرور. وقال الزجاج في قوله تعالى: أَنتم وأَزواجكم تُحْبَرُون؛ معناه

تكرمون إِكراماً يبالغ فيه. والحَبْرَة: المبالغة فيما وُصِفَ بجميل، هذا

نص قوله. وشَيْءٌ حِبرٌ: ناعمٌ؛ قال المَرَّارُ العَدَوِيُّ:

قَدْ لَبِسْتُ الدَّهْرَ من أَفْنَانِهِ،

كُلَّ فَنٍّ ناعِمٍ منه حَبِرْ

وثوب حَبِيرٌ: جديد ناعم؛ قال الشماخ يصف قوساً كريمة على أَهلها:

إِذا سَقَطَ الأَنْدَاءُ صِينَت وأُشْعِرَتْ

حَبِيراً، وَلَمْ تُدْرَجْ عليها المَعَاوِزُ

والجمع كالواحد. والحَبِيرُ: السحاب، وقيل: الحَبِيرُ من السحاب الذي

ترى فيه كالتَّثْمِيرِ من كثرة مائه. قال الرِّياشي: وأَما الحَبِيرُ بمعنى

السحاب فلا أَعرفه؛ قال فإِن كان أَخذه من قول الهذلي:

تَغَذَّمْنَ في جَانِبَيْهِ الخَبِيـ

رَلَمَّا وَهَى مُزْنُه واسْتُبيحَا

فهو بالخاء، وسيأْتي ذكره في مكانه.

والحِبَرَةُ، والحَبَرَةُ: ضَرْبٌ من برود اليمن مُنَمَّر، والجمع

حِبَرٌ وحِبَرات. الليث: بُرُودٌ حِبَرةٌ ضرب من البرود اليمانية. يقال:

بُرْدٌ حَبِيرٌ وبُرْدُ حِبَرَة، مثل عِنَبَةٍ، على الوصف والإِضافة؛ وبُرُود

حِبَرَةٌ. قال: وليس حِبَرَةٌ موضعاً أَو شيئاً معلوماً إِنما هو وَشْيٌ

كقولك قَوْب قِرْمِزٌ، والقِرْمِزُ صِبْغُهُ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلــم، لما خَطَبَ خديجة، رضي الله عنها، وأَجابته استأْذنت

أَباها في أَن تتزوجه، وهو ثَمِلٌ، فأَذن لها في ذلك وقال: هو الفحْلُ لا

يُقْرَعُ أَنفُهُ، فنحرت بعيراً وخَلَّقَتْ أَباها بالعَبيرِ وكَسَتْهُ

بُرْداً أَحْمَرَ، فلما صحا من سكره قال: ما هذا الحَبِيرُ وهذا العَبِيرُ

وهذا العَقِيرُ؟ أَراد بالحبير البرد الذي كسته، وبالعبير الخَلُوقَ الذي

خَلَّقَتْهُ، وبالعقير البعيرَ المَنْحُورَ وكان عُقِرَ ساقُه. والحبير

من البرود: ما كان مَوْشِيّاً مُخَطَّطاً. وفي حديث أَبي ذر: الحمد لله

الذي أَطعمنا الحَمِير وأَلبسنا الحبير. وفي حديث أَبي هريرة: حين لا

أَلْبَسُ الحَبيرَ. وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلــم: مَثَلُ الحواميم في

القرآن كَمَثَلِ الحِبَرَاتِ في الثياب.

والحِبْرُ: بالكسر: الوَشْيُ؛ عن ابن الأَعرابي. والحِبْرُ والحَبَرُ:

الأَثَرُ من الضِّرْبَة إِذا لم يدم، والجمع أَحْبَارٌ وحُبُورٌ، وهو

الحَبَارُ والحِبار. الجوهري: والحَبارُ الأَثَرُ؛ قال الراجز:

لا تَمْلإِ الدَّلْوَ وَعَرِّقْ فيها،

أَلا تَرى حِبَارَ مَنْ يَسْقِيها؟

وقال حميد الأَرقط:

لم يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطَارُ،

ولا لِحَبْلَيْهِ بها حَبَارُ

والجمعُ حَبَاراتٌ ولا يُكَسِّرُ.

وأَحْبَرَتِ الضَّرْبَةُ جلده وبجلده: أَثرت فيه. وحُبِرَ جِلْدُه

حَبْراً إِذا بقيت للجرح آثار بعد البُرْء. والحِبَارُ والحِبْرُ: أَثر الشيء.

الأَزهري: رجل مُحَبَّرٌ إِذا أَكلت البراغيث جِلْدَه فصار له آثار في

جلده؛ ويقال: به حُبُورٌ أَي آثار. وقد أَحْبَرَ به أَي ترك به أَثراً؛

وأَنشد لمُصَبِّحِ بن منظور الأَسَدِي، وكان قد حلق شعر رأْس امرأَته،

فرفعته إِلى الوالي فجلده واعتقله، وكان له حمار وجُبَّة فدفعهما للوالي

فَسَرَّحَهُ:

لَقَدْ أَشْمَتَتْ بي أَهْلَ فَيْدٍ، وغادَرَتْ

بِجِسْمِيَ حِبْراً، بِنْتُ مَصَّانَ، بادِيَا

وما فَعَلتْ بي ذاك، حَتَّى تَرَكْتُها

تُقَلِّبُ رَأْساً، مِثْلَ جُمْعِيَ، عَارِيَا

وأَفْلَتَني منها حِماري وَجُبَّتي،

جَزَى اللهُ خَيْراً جُبَّتي وحِمارِيَا

وثوبٌ حَبِيرٌ أَي جديد.

والحِبْرُ والحَبْرُ والحَبْرَةُ والحُبْرَةُ والحِبِرُ والحِبِرَةُ، كل

ذلك: صُفْرة تَشُوبُ بياضَ الأَسْنَان؛ قال الشاعر:

تَجْلُو بأَخْضَرَ مِنْ نَعْمَانَ ذا أُشُرٍ،

كَعارِضِ البَرْق لم يَسْتَشْرِبِ الحِبِرَا

قال شمر: أَوّله الحَبْرُ وهي صفرة، فإِذا اخْضَرَّ، فهو القَلَحُ،

فإِذا أَلَحَّ على اللِّثَةِ حتى تظهر الأَسْناخ، فهو الحَفَرُ والحَفْرُ.

الجوهري: الحِبِرَة، بكسر الحاء والباء، القَلَح في الأَسنان، والجمع بطرح

الهاء في القياس، وأَما اسم البلد فهو حِبِرٌّ، بتشديد الراء. وقد

حَبِرتْ أَسنانه تَحْبَرُ حَبَراً مثال تَعِبَ تَعَباً أَي قَلِحَتْ، وقيل:

الحبْرُ الوسخ على الأَسنان. وحُبِرَ الجُرْحُ حَبْراً أَي نُكسَ وغَفَرَ،

وقيل: أَي برئ وبقيت له آثار.

والحَبِيرُ: اللُّغام إِذا صار على رأْس البعير، والخاء أَعلى؛ هذا قول

ابن سيده. الجوهري: الحَبِيرُ لُغامُ البعير. وقال الأَزهري عن الليث:

الحَبِيرُ من زَبَدِ اللُّغامِ إِذا صار على رأْس البعير، ثم قال الأَزهري:

صحف الليث هذا الحرف، قال: وصوابه الخبير، بالخاء، لِزَبَدِ أَفواه

الإِبل، وقال: هكذا قال أَبو عبيد. وروى الأَزهري بسنده عن الرِّياشِي قال:

الخبير الزَّبَدُ، بالخاء.

وأَرض مِحْبَارٌ: سريعة النبات حَسَنَتُهُ كثيرة الكلإِ؛ قال:

لَنَا جِبَالٌ وحِمًى مِحْبَارُ،

وطُرُقٌ يُبْنَى بِهَا المَنارُ

ابن شميل: الأَرض السريعةُ النباتِ السهلةُ الدَّفِئَةُ التي ببطون

الأَرض وسَرَارتِها وأَراضَتِها، فتلك المَحابِيرُ. وقد حَبِرَت الأَرض، بكسر

الباء، وأَحْبَرَتْ؛ والحَبَارُ: هيئة الرجل؛ عن اللحياني، حكاه عن أَبي

صَفْوانَ؛ وبه فسر قوله:

أَلا تَرى حَبَارَ مَنْ يَسْقيها

قال ابن سيده: وقيل حَبَارُ هنا اسم ناقة، قال: ولا يعجبني.

والحُبْرَةُ: السِّلْعَةُ تخرج في الشجر أَي العُقْدَةُ تقطع ويُخْرَطُ

منها الآنية.

والحُبَارَى: ذكر الخَرَبِ؛ وقال ابن سيده: الحُبَارَى طائر، والجمع

حُبَارَيات

(* عبارة المصباح: الحبارى طائر معروف، وهو على شكل الأوزة،

برأسه وبطنه غبرة ولون ظهره وجناحيه كلون السماني غالباً، والجمع حبابير

وحباريات على لفظه أَيضاً). وأَنشد بعض البغداديين في صفة صَقْرٍ:

حَتْف الحُبَارَياتِ والكَراوين

قال سيبويه: ولم يكسر على حَِبَارِيَّ ولا حَبَائِرَ ليَفْرُقُوا بينها

وبين فَعْلاء وفَعَالَةٍ وأَخواتها. الجوهري: الحُبَارَى طائر يقع على

الذكر والأُنثى، واحدها وجمعها سواء. وفي المثل: كُلُّ شيء يُحِبُّ ولَدَهُ

حتى الحُبَارَى، لأَنها يضرب بها المَثلُ في المُوقِ فهي على مُوقها تحب

ولدها وتعلمه الطيران، وأَلفه ليست للتأْنيث

(* قوله: «وألفه ليست

للتأنيث» قال الدميري في حياة الحيوان بعد أَن ساق عبارة الجوهري هذه، قلت:

وهذا سهو منه بل ألفها للتأنيث كسماني، ولو لم تكن له لانصرفت اهـ. ومثله

في القاموس. قال شارحه: ودعواه أنها صارت من الكلمة من غرائب التعبير،

والجواب عنه عسير). ولا للإِلحاق، وإِنما بني الاسم عليها فصارت كأَنها من

نفس الكلمة لا تنصرف في معرفة ولا نكرة أَي لا تنوّن. والحبْرِيرُ

والحُبْرور والحَبَرْبَرُ والحُبُرْبُورُ واليَحْبُورُ: وَلَدُ الحُبَارَى؛ وقول

أَبي بردة:

بازٌ جَرِيءٌ على الخَزَّانِ مُقْتَدِرٌ،

ومن حَبَابِيرِ ذي مَاوَانَ يَرْتَزِقُهْ

قال ابن سيده: قيل في تفسيره: هو جمع الحُبَارَى، والقياس يردّه، إِلا

أَن يكون اسماً للجمع. الأَزهري: وللعرب فيها أَمثال جمة، منها قولهم:

أَذْرَقُ من حُبَارَى، وأَسْلَحُ من حُبَارَى، لأَنها ترمي الصقر بسَلْحها

إِذا أَراغها ليصيدها فتلوث ريشه بِلَثَقِ سَلْحِها، ويقال: إِن ذلك يشتد

على الصقر لمنعه إِياه من الطيران؛ ومن أَمثالهم في الحبارى: أَمْوَقُ من

الحُبَارَى؛ ذلك انها تأْخذ فرخها قبل نبات جناحه فتطير معارضة له

ليتعلم منها الطيران، ومنه المثل السائر في العرب: كل شيء يحب ولده حتى

الحبارى ويَذِفُّ عَنَدَهُ. وورد ذلك في حديث عثمان، رضي الله عنه، ومعنى قولهم

يذف عَنَدَهُ أَي تطير عَنَدَهُ أَي تعارضه بالطيران، ولا طيران له لضعف

خوافيه وقوائمه. وقال ابن الأَثير: خص الحبارى بالذكر في قوله حتى

الحبارى لأَنها يضرب بها المثل في الحُمْق، فهي على حمقها تحب ولدها فتطعمه

وتعلمه الطيران كغيرها من الحيوان. وقال الأَصمعي: فلان يعاند فلاناً أَي

يفعل فعله ويباريه؛ ومن أَمثالهم في الحبارى: فلانٌ ميت كَمَدَ الحُبارَى،

وذلك أَنها تَحْسِرُ مع الطير أَيام التَّحْسير، وذلك أَن تلقي الريش ثم

يبطئ نبات ريشها، فإِذا طار سائر الطير عجزت عن الطيران فتموت كمداً؛

ومنه قول أَبي الأَسود الدُّؤَلي:

يَزِيدٌ مَيّتٌ كَمَدَ الحُبَارَى،

إِذا طُعِنَتْ أُمَيَّةُ أَوْ يُلِمُّ

أَي يموت أَو يقرب من الموت. قال الأَزهري: والحبارى لا يشرب الماء

ويبيض في الرمال النائية؛ قال: وكنا إِذا ظعنا نسير في جبال الدهناء فربما

التقطنا في يوم واحد من بيضها ما بين الأَربع إِلى الثماني، وهي تبيض أَربع

بيضات، ويضرب لونها إِلى الزرقة، وطعمها أَلذ من طعم بيض الدجاج وبيض

النعام، قال: والنعام أَيضاً لا ترد الماء ولا تشربه إِذا وجدته. وفي حديث

أَنس: إِن الحبارى لتموت هُزالاً بذنب بني آدم؛ يعني أَن الله تعالى يحبس

عنها القطر بشؤم ذنوبهم، وإِنما خصها بالذكر لأَنها أَبعد الطير

نُجْعَةً، فربما تذبح بالبصرة فتوجد في حوصلتها الحبة الخضراء، وبين البصرة وبين

منابتها مسيرة أَيام كثيرة. واليَحبُورُ: طائر.

ويُحابِرُ: أَبو مُرَاد ثم سميت القبيلة يحابر؛ قال:

وقد أَمَّنَتْني، بَعْدَ ذاك، يُحابِرٌ

بما كنتُ أُغْشي المُنْدِيات يُحابِرا

وحِبِرٌّ، بتشديد الراء: اسم بلد، وكذلك حِبْرٌ. وحِبْرِيرٌ: جبل معروف.

وما أَصبت منه حَبَرْبَراً أَي شيئاً، لا يستعمل إِلا في النفي؛ التمثيل

لسيبويه والتفسير للسيرافي. وما أَغنى فلانٌ عني حَبَرْبَراً أَي شيئاً؛

وقال ابن أَحمر الباهلي:

أَمانِيُّ لا يُغْنِينَ عَنِّي حَبَرْبَرا

وما على رأْسه حَبَرْبَرَةٌ أَي ما على رأْسه شعرة. وحكى سيبويه: ما

أَصاب منه حَبَرْبَراً ولا تَبَرْبَراً ولا حَوَرْوَراً أَي ما أَصاب منه

شيئاً. ويقال: ما في الذي تحدّثنا به حَبَرْبَرٌ أَي شيء. أَبو سعيد: يقال

ما له حَبَرْبَرٌ ولا حَوَرْوَرٌ. وقال الأَصمعي: ما أَصبت منه

حَبَرْبَراً ولا حَبَنْبَراً أَي ما أَصبت منه شيئاً. وقال أَبو عمرو: ما فيه

حَبَرْبَرٌ ولا حَبَنْبَرٌ، وهو أَن يخبرك بشيء فتقول: ما فيه

حَبَنْبَرٌ.ويقال للآنية التي يجعل فيها الحِبْرُ من خَزَفٍ كان أَو من قَوارِير:

مَحْبَرَةٌ ومَحْبُرَةٌ كما يقال مَزْرَعَة ومَزْرُعَة ومَقْبَرَة

ومَقْبُرَة ومَخْبَزَة ومَخْبُزَةٌ. الجوهري: موضع الحِبْرِ الذي يكتب به

المِحْبَرَة، بالكسر.

وحِبِرٌّ: موضع معروف في البادية. وأَنشد شمر عجز بيت: فَقَفا حِبِرّ.

الأَزهري: في الخماسي الحَبَرْبَرَةُ القَمِيئَةُ المُنافِرَةُ، وقال:

هذه ثلاثية الأَصل أُلحقت بالخماسي لتكرير بعض حروفها.

والمُحَبَّرُ: فرس ضرار بن الأَزوَرِ الأَسَدِيِّ. أَبو عمرو:

الحَبَرْبَرُ والحَبْحَبِيُّ الجمل الصغير.

سِلّى وَسِلِّبْرَى

Entries on سِلّى وَسِلِّبْرَى in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
سِلّى وَسِلِّــبْرَى:
بكسر أوّله وثانيه وتشديده، وقصر الألف، وعن محمد بن موسى: سلّى، بالضم، وفتح اللام: وهو جبل بمناذر من أعمال الأهواز، فذكرته فيما بعد مع سلّبرى، وكانت به وقعة للخوارج مع المهلّب بن أبي صفرة، وسلّــبرى، بكسر أوّله وثانيه وتشديده، وباء موحدة، وراء مفتوحة، وألف مقصورة، وقد ذكر فيما بعد عند سليماناباذ إلّا أن هذا الموضع أولى به لأن مجموع اللفظين موضع واحد من نواحي خوزستان قرب جنديسابور، وهي مناذر الصغرى، والوقعة التي كانت بها كانت من أشد وقعة بين الخوارج والمهلّب، كانت أوّلا على المهلّب حتى بلغ فلّه البصرة ونعوه إلى أهلها وهرب أكثر أهل البصرة خوفا من ورود الخوارج عليهم ثمّ ثبت المهلب وضم إليه جمعه وواقعهم وقعة هائلة قتل فيها عبيد الله بن الماخور أمير الخوارج، وكانوا يسمّونه أمير المؤمنين، وسبعة آلاف منهم وبقي منهم ثلاثة آلاف لحقت بأصبهان، وفي ذلك يقول بعض الخوارج:
بسلّى وسلّــبرى مصارع فتية ... كرام، وعقرى من كميت ومن ورد
وقال آخر:
بسلّى وسلّــبرى مصارع فتية ... كرام، وقتلى لم توسّد خدودها
ووجد بعض بني تميم عبيد الله بن الماخور صريعا فعرفه فاحتزّ رأسه ولم يعلم به المهلّب وقصد به نحو البصرة وجاء المظفر بالبشارة فلقيه في الطريق قوم من الخوارج جاءوا مددا فسألوه عن الخبر وهو لا يعرفهم فأخبرهم بمقتل الخوارج وقال لهم: هذا رأس ابن الماخور في هذه المخلاة، فقتلوا التميميّ ودفنوا الرأس في موضعه وانصرفوا، وولّى الخوارج أخاه الزبير بن الماخور، وقال رجل من الخوارج:
فإن تك قتلى يوم سلّى تتابعت ... فكم غادرت أسيافنا من قماقم
غداة نكرّ المشرفيّة فيهم ... بسولاف يوم المأزق المتلاحم
وقال رجل من أصحاب المهلّب يذكر قتل عبيد الله ابن الماخور:
ويوم سلّى وسلّــبرى أحاط بهم ... منّا صواعق لا تبقي ولا تذر
حتى تركنا عبيد الله منجدلا ... كما تجدّل جذع مال منقعر

تحقيق آمال الراجين، في أن والدي المصطفى – صلى الله تعالى عليه وسلم – بفضل الله – تعالى – في الدارين من الناجين

Entries on تحقيق آمال الراجين، في أن والدي المصطفى – صلى الله تعالى عليه وسلم – بفضل الله – تعالى – في الدارين من الناجين in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
تحقيق آمال الراجين، في أن والدي المصطفى - صلى الله تعالى عليه وسلــم - بفضل الله - تعالى - في الدارين من الناجين
للشيخ، نور الدين: علي بن الجزار المصري.
رسالة.
أولها: (الحمد لله الذي جعل محمدا - صلى الله تعالى عليه وسلــم -... الخ).

وَسَلَ

Entries on وَسَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(وَسَلَ)
- فِي حَدِيثِ الْأَذَانِ «الَّلهُمَّ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ» هِيَ فِي الأصْل: مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الشَّيْء ويُتَقَرَّبُ بِهِ، وجَمْعُها: وَسَائِل. يُقال: وَسَلَ إِلَيْهِ وَسِيلَةً، وتَــوَسَّلَ. والمُراد بِهِ فِي الْحَدِيثِ القُرْبُ مِنَ اللَّه تَعَالَى.
وقِيل: هِيَ الشَّفاعة يومَ القِيامة.
وقِيل: هِيَ مَنْزِلة مِنْ مَنازِل الجنَّة كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ.

مَوْسِلٌ

Entries on مَوْسِلٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
مَــوْسِلٌ:
إن لم تكن الميم أصلية فهو شاذّ كما يكون في مورق، وهو أمّ مــوسل: هضبة في بلادهم، والمسل: السيلان.

تنبيه الغبي، في رؤية النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

Entries on تنبيه الغبي، في رؤية النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
تنبيه الغبي، في رؤية النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّــمَ-
للشيخ: يوسف بن يعقوب الخلوتي، شيخ الحرم النبوي.
ألفه: بالتركية.
مشتملا على: أحوال رؤية النبي - صلى الله تعالى عليه وسلــم-.
في الرؤيا.

أرجوزة، في أسماء النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –

Entries on أرجوزة، في أسماء النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
أرجوزة، في أسماء النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّــمَ -
لأبي عبد الله القرطبي.
ثم شرحها، فذكر فيها ما زاد على الثلاثمائة.
والأرجوزة: بضم الهمزة، أفعولة من الرجز، وهو البحر المشهور في العروض.

تفسير: النبي – صلى الله تعالى عليه وسلم-

Entries on تفسير: النبي – صلى الله تعالى عليه وسلم- in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
تفسير: النبي - صلى الله تعالى عليه وسلــم-
قال الثعلبي: سمعت بعضه من مصنفه، وأجازني بالباقي.
قال: وهو: أبو الحسن: محمد بن القاسم الفقيه..
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.