Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: وسق

وَرَقَ 

Entries on وَرَقَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(وَرَقَ) الْوَاوُ وَالرَّاءُ وَالْقَافُ: أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى خَيْرٍ وَمَالٍ، وَأَصْلُهُ وَرَقُ الشَّجَرِ، وَالْآخَرُ عَلَى لَوْنٍ مِنَ الْأَلْوَانِ.

فَالْأَوَّلُ الْوَرَقُ وَرَقُ الشَّجَرِ. وَالْوَرَقُ: الْمَالُ، مِنْ قِيَاسِ وَرَقِ الشَّجَرِ، لِأَنَّ الشَّجَرَةَ إِذَا تَحَاتَّ وَرَقُهَا انْجَرَدَتْ كَالرَّجُلِ الْفَقِيرِ. قَالَ: إِلَيْكَ أَدْعُو فَتَقَبَّلْ مَلَقِي ... وَاغْفِرْ خَطَايَايَ وَثَمِّرْ وَرَقِي

وَالرِّقَةُ مِنَ الدَّرَاهِمِ، وَهُوَ ذَلِكَ الْقِيَاسُ غَيْرَ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِالْحَرَكَاتِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْوَارِقَةُ: الشَّجَرَةُ الْخَضْرَاءُ الْوَرَقِ الْحَسَنَةُ. قَالَ: فَأَمَّا الْوَرَاقُ فَخُضْرَةُ الْأَرْضِ مِنَ الْحَشِيشِ، وَلَيْسَ مِنَ الْوَرَقِ. قَالَ:

كَأَنَّ جِيَادَهُنَّ بِرَعْنِ زُمٍّ ... جَرَادٌ قَدْ أَطَاعَ لَهُ الْوَرَاقُ

وَوَرَقْتُ الشَّجَرَ: أَخَذْتُ وَرَقَهُ. وَقَوْلُهُمْ أَوْرَقَ الصَّائِدُ: لَمْ يَصِدْ، هُوَ مِنَ الْوَرَقِ أَيْضًا، وَذَلِكَ لِأَنَّ الصَّائِدَ يُلْقِي حِبَالَتَهُ وَيَغِيبُ عَنْهَا وَيَأْتِيهَا بَعْدَ زَمَانٍ وَقَدْ أَعْشَبَتِ الْأَرْضُ وَسَقَــطَ الْوَرَقُ عَلَى الْحِبَالَةِ فَلَا يَهْتَدِي لَهَا، فَلِذَلِكَ يُقَالُ أَوْرَقَ، أَيْ صَادَفَ الْوَرَقَ قَدْ غَطَّى حِبَالَتَهُ. ثُمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ مَنْ طَلَبَ حَاجَةً وَلَمْ يُصِبْهَا: قَدْ أَوْرَقَ. وَالْوَرْقَةُ، بِسُكُونِ الرَّاءِ: أُبْنَةٌ فِي الْغُصْنِ خَفِيَّةٌ. فَأَمَّا الْوَرَقَةُ الَّتِي هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ الدَّمِ فَجَمْعُهَا وَرَقٌ، هِيَ عَلَى مَعْنَى التَّشْبِيهِ بِالْوَرَقِ الَّذِي يَتَسَاقَطُ. وَالْوَرَقُ: الرِّجَالُ الضُّعَفَاءُ، شُبِّهُوا فِي ضَعْفِهِمْ بِوَرَقِ الشَّجَرِ.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ: الْوُرْقَةُ: لَوْنٌ يُشْبِهُ لَوْنَ الرَّمَادِ. وَبَعِيرٌ أَوْرَقُ وَحَمَامَةٌ وَرْقَاءُ، سُمِّيَتْ لِلَوْنِهَا، وَالرَّجُلُ كَذَلِكَ أَوْرَقَ. وَيَقُولُونَ: عَامٌ أَوْرَقُ، إِذَا كَانَ جَدْبًا، كَأَنَّ لَوْنَ الْأَرْضِ لَوْنُ الرَّمَادِ. وَسُمِّيَ عَامُ الرَّمَادَةِ لِهَذَا. 

وَسَفَ 

Entries on وَسَفَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(وَسَفَ) الْوَاوُ وَالسِّينُ وَالْفَاءُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ. يُقَالُ تَوَسَّفَتِ الْإِبِلُ: أَخْصَبَتْ وَسَمِنَتْ وَسَقَــطَ وَبَرُهَا الْأَوَّلُ وَنَبَتَ الْجَدِيدُ.

كدهي

Entries on كدهي in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(ك د هـ ي)

الكَدْهُ بِالْحجرِ وَنَحْوه: صك يُؤثر أثرا شَدِيدا، وَالْجمع كُدوهٌ، وَقد كَدَهَه وكَدَّهَه.

وكَدَهَ الشَّيْء وكَدَّهَهُ: كَسره، قَالَ رؤبة:

وخافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّهِ وَسقــط من السَّطْح فَتكَدَّهَ، أَي تكسر.

وكَدَهَ لأَهله كَدْها: كسب لَهُم فِي مشقة.

وكَدَهَ رَأسه بالمشط وكَدَّهَهُ: فرقه بِهِ، والحاء فِي ذَلِك كُله لُغَة.

والكَدْهُ: الْغَلَبَة.

وَرجل مَكدوهٌ: مغلوب.

خَرط

Entries on خَرط in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(خَ ر ط)

خَرِطَ الشّجرة يَخرِطُها خَرْطاً: انتزع الْوَرق واللِّحاء عَنْهَا اجْتِذَاباً.

والْخَرُوط: الدَّابَّة الجموح الَّذِي يَجتذب رَسنه من يَد مُمسكة ثمَّ يمْضِي عابرا.

وَقد خَرَطَه فانْخَرطَ، وَالِاسْم: الخِراط.

وانخرَط الرّجل فِي الامر، وتخرط: ركب فِيهِ رَأسه من غير علم وَلَا معَرفة.

وَرجل خَرُوطٌ: يَنخرط فِي الْأُمُور بِالْجَهْلِ. وانخرط علينا بالقَبيح: اقبل.

واستخرط فِي الْبكاء: لَجّ.

وَالِاسْم: الخُرَّيْطَي.

والخارط والمنخرِط فِي الْعَدو: السّرِيع، عَن ابْن الاعرابي، وانشد:

نعم الألوكُ الوكُ اللَّحم تُرْسله على خَوَارِطَ فِيهَا اللّيلَ تَطْرِيبُ

يَعْنِي بالخوارِط: الحُمر السَّريعة.

وَاخْتَرَطَ السَّيْف: سَلَّه.

وخرط الفحلَ فِي الشَّول خَرطاً: أرْسلهُ.

وخَرط الإبلَ فِي الرَّعي خَرْطا: أرسلها.

وخَرط الدَّلو فِي الْبِئْر، كَذَلِك.

وخَرط عَبده على النَّاس: أذِن لَهُ فِي اذاهم.

والخَرَط فِي اللَّبن: أَن تُصيب الضْرعَ عينٌ، أَو تَربُضَ الشّاةُ، أَو تَبْرُك النَّاقة على نَدىً، فَيخرج اللَّبنُ منعقداً ويَخرجُ مَعَه مَاء اصفر.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ أَن يخرج مَعَ اللَّبن شُعْلَة قَيح.

وَقد اخرطت الشَّاة والناقة، وَهِي مُخْرِط، وَالْجمع مَخاريط. فَإِذا كَانَ ذَلِك عَادَة لَهَا، فَهِيَ مِخراط.

هَذَا نَص قَول أبي عُبيد. وَعِنْدِي أَن مخاريطَ جمع مخراط، لَا جمع مُخرِط.

والخِرْط: اللَّبن الَّذِي يُصيبه ذَلِك.

والخَرِيطَةُ: هَنَةٌ مثل الكِيس تكون من الخِرَق والأدَم يشرج على مَا فِيهَا.

وأخرطها: اشرج فاها.

وَرجل مَخروط: قَلِيل اللِّحية.

والمَخروطة من اللِّحى: الَّتِي خفّ عارضاها وسَبَط عُثْنونها وَطَالَ.

وَرجل مخَروط الْوَجْه: فِي وَجهه طُول.

واخْرَوّطَ بهم الطَّرِيق: امْتَدَّ. واخْرَوّطَتِ الشّركَةُ فِي رِجل الصَّيْد: عَلقِتْها فاعتقلَتْها.

واخْرِوّاطُها: امتداد أنْشُوطَتِها.

والاخْرِوّاط فِي السّير: المَضَاءُ والسُّرعة.

وتَخّرط الطائرُ: أَخذ الدُّهن من زِمِكّاه.

والمخاريط: الحيّات المُنسلخة.

والإخْرِيط: نَبَات ينبُت فِي الجَدَدِ لَهُ قُرون كقُرون اللًّوبياء، وورقه اصغر من ورق الرَّيحان.

وَقيل: هُوَ من الحَمض.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ اصفر اللَّوْن، دَقِيق العيدان، ضخم، لَهُ اصول وخَشب.

قَالَ الرَّمّاح:

بحيثُ يكُنَّ إخْرِيطاً وسِدْراً وَحَيْثُ عَن التفرُّق يَلْتقينا

والخُرَاط، والخُرّاط، والخُرّيْطّي، والخُرَاطَي: شَحمة تَتَمَصّخُ عَن أصل البَرْدِيِّ، واحدته: خُراطة.

وخَرط الرُّطبُ البعيرَ وغيَره: سَلّحه.

وبعير خارط: أكل الرُّطب فخَرطه، وَهَذَا لَا يَصح إِلَّا أَن كَون بعير خارط، فِي مَعْنَى مخروط.
خَرط
خَرَطَ الشًّجَرَ يَخْرِطُه ويَخْرُطُه خَرْطاً: انْتَزَعَ الورقَ مِنْهُ واللِّحاءَ، اجْتِذاباً بكَفِّه. وخَرَطَ العُودَ يَخْرِطُه، ويَخْرُطُه، قَشَرَهُ، كَمَا فِي الصّحاح وسوَّاهُ بيَدِه. والصَّانِعُ خَرَّاطٌ، وحِرفَتُه الخِراطَةُ، بالكَسْرِ، عَلَى القِياسِ فِي أَسْماءِ الحِرَف. وخَرَطَ الإِبِلَ فِي المَرْعَى، والدَّلوَ فِي البِئرِ، أَي أَرسَلَهُما، وَكَذَا خَرَطَ الفَحْلَ عَلَى الشَّوْلِ، إِذا أَرسَلَه، وهُو مَجَازٌ، وقِيل: خَرَطَ الدَّلْوَ فِي البِئْر، أَي أَلْقاها وحَدَرَها. ومِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ الله تَعالَى عَنْه، لمَّا رَأَى مَنِيًّا فِي ثوبِهِ قَدْ خُرِطَ عَلَيْنا الاحْتِلامُ قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَي: أُرْسِلَ، وهُو مَجَازٌ. وَمن المَجَازِ: خَرَطَ جَارِيَتَهُ خَرْطاً: نَكَحَهَا. وخَرَطَ العُنْقودَ خَرْطاً: وضَعَهُ فِي فِيهِ، وأَخْرَجَ عُمْشُوشَهُ عَارِياً، كاخْتَرَطَهُ. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: خرَطْتُ العُنْقُودَ خَرْطاً، إِذا اجْتَذَبتَ حَبَّه بجَمِيعِ أَصابِعِكَ. وَفِي الحَدِيث أَنَّهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم كانَ يَأْكُلُ العِنَبَ خَرْطاً. وخَرَطَ باسْتِهِ، وكَنَّى عَنْهَا الصَّاغَانِيُّ فَقَالَ: بهَا، إِذا حَبَقَ.
وَمن المَجَازِ: خَرَطَ الدَّواءَ فُلاناً، أَي أَمْشاهُ كخَرَّطَهُ تَخْريطاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وخَرَطَ البَازِيَ: أَرْسَلَهُ من سَيْرِه، قالَ جَوَّاسُ بن قَعْطَلٍ:
(يَزَعُ الجِيادَ بقَوْنَسٍ وكأَنَّهُ ... بَازٌ تَقَطَّعَ قَيْدُه مَخْرُوطُ)

وَمن المَجَازِ: خَرَطَ عبدَهُ عَلَى النَّاسِ خَرْطاً: إِذا أَذِنَ لَهُ فِي أَذاهِم، شُبِّهَ بالدَّابَّةِ يُفْسَخُ رَسَنُه ويُرْسَلُ مُهْمَلاً. وَمن المَجَازِ: خَرَطَ الرُّطْبَ البَعيرَ خَرْطاً: سَلَّحَهُ، وكَذلِكَ غير البَعيرِ. وخَرَّطَ تَخْريطاً مِثْلُه، كَمَا فِي الأَساسِ. وبَعيرٌ خَارِطٌ: أَكَلَ الرُّطْبَ فخَرَطَه، وَهَذَا لَا يَصِحُّ إلاَّ أَنْ يَكُونَ فِي معنى مَخْروطٍ. وَمن المَجَازِ: الخَرُوطُ، كصَبُورٍ: الدَّابَّةُ الجَمُوحُ، وَهِي الَّتِي تَجْتَذِبُ رَسَنَها من يَدِ مُمْسِكِها ثمَّ تَمْضي عاثِرَةً خارِطَةً، ج خُرُطٌ، بالضَّمِّ، وَقَدْ خَرَطَتْ وانْخَرَطَتْ، والاسمُ الخِرَاطُ، بالكَسْرِ، يقولُ بائعُ الدَّابَّةِ: بَرِئْتُ إليكَ من الخِرَاطِ، أَي الجِماح، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَمن المَجَازِ: الخَرُوطُ: المرأَةُ الفاجِرَةُ، وخِرَاطُها: فُجُورُها، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وَمن المَجَازِ: الخَرُوطُ: مَنْ يَتَخَرَّطُ فِي الأُمورِ جَهْلاً، أَي يركَبُ فِيهَا رَأْسَهُ من غيرِ عِلْمٍ وَلَا معْرِفَةٍ، ومِنْهُ حَدِيث عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ أَتَاهُ قومٌ برَجُلٍ فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا يَؤُمُّنا ونحنُ لَهُ كارِهُونَ، فَقَالَ لَهُ عليّ: إِنَّك لخَرُوطٌ، أَتَؤُمُّ قَوْماً وهم لكَ كارِهُون قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الخَرُوطُ: الَّذي يَتَهَوَّرُ فِي الأُمورِ ويَرْكَبُ رأْسَه فِي كلِّ مَا يُريدُ بالجَهْلِ وقِلَّةِ المَعْرِفَةِ بالأُمورِ، كالفَرَسِ الخَرُوطِ الَّذي يَمْضي لوَجْهِه هائِماً. وكَذلِكَ: انْخَرَطَ فِي الأَمْرِ وتَخَرَّطَ، إِذا رَكِبَ رأْسَهُ جَهْلاً من غيرِ معرِفَةٍ. وقِيل: انْخَرَطَ عَلَيْنا فُلانٌ، إِذا انْدَرَأَ بالقَبِيحِ من القَوْلِ والفِعْلِ، وأَقْبَلَ، وَهُوَ مَجَازٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ مُخْتَصَراً.
وَمن المَجَازِ: انْخَرَطَ الفَرَسُ فِي العَدْوِ، أَي أَسرَعَ، فَهُوَ مُنْخَرِطٌ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: انْخَرَطَ الفَرَسُ فِي سَيْرِه، أَي لَجَّ، وأَنْشَدَ للعَجَّاجِ يَصِفُ ثَوْراً.
فظَلَّ يَرْقَدُّ من النَّشَاطِ كالبَرْبَرِيِّ لَجَّ فِي انْخِراطِ وَفِي العُبَاب، فَثَار يَرْمَدُّ، شبَّهَه بالفَرَس البربَرِيِّ إِذا لجَّ فِي سَيْرِه. وانْخَرَطَ جِسمُهُ أَي، دَقَّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وهُو مَجَازٌ، كأَنَّه خُرِطَ بالمِخْرَطِ. والخَوَارِطُ: الحُمُرُ السَّريعَةُ العَدْوِ، واحِدُها خَارِطٌ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ:
(نِعْمَ الأَلُوكُ أَلُوكُ اللَّحْمِ تُرْسِلُه ... عَلَى خَوَارِطَ فِيهَا اللَّيْلَ تَطْرِيبُ)
أَو الخَوَارِطُ: الحُمُر الَّتِي لَا يستَقِرُّ العَلَفُ فِي بطْنِها، واحِدُها خَارِطٌ، وَقَدْ خَرَطَه البَقْلُ فخَرَطَ، قالَ الجَعْدِيُّ:
(خَارِطٌ أَحْقَبُ فَلْوٌ ضَامِرٌ ... أَبْلَقُ الحَقْوَيْنِ مَشْطُوبُ الكَفَلْ)
واخْتَرَطَ السَّيْفَ: استَلَّهُ من غِمدِه، وهُو مَجَازٌ، ومِنْهُ الحَديثُ: إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عليَّ سَيْفِي وأَنا)
نائِمٌ، فاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتاً، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي فقلتُ: الله، ثَلاثاً يَعْنِي غَوْرَثَ بنَ الحارِثِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: اسْتَخْرَطَ الرَّجُلُ فِي البُكاءِ، إِذا لَجَّ فِيهِ واشْتَدَّ بُكاؤُه عَلَيْهِ، والاسمُ الخُرَّيْطَى، كسُمَّيْهَى. والخَرَطُ، مُحَرَّكَةً، فِي اللَّبَن: أَنْ يُصيبَ الضَّرْعَ عَيْنٌ أَو داءٌ، أَو تَرْبُضَ الشَّاةُ، أَو تَبْرُكَ النَّاقَةُ عَلَى نَدًى، فيَخْرُجَ اللَّبَنُ مُنْعَقِداً كقِطَعِ الأَوْتارِ ويخرُجُ مَعَهُ ماءٌ أَصْفَرُ.
وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: هُوَ أَن يخرُجَ مَعَ اللَّبَن شُعْلَةُ قَيْحٍ. وَقَدْ خَرِطَتْ، كفرِحَ، وأَخْرَطَتْ، وَهِي مُخْرِطٌ، بِلَا هاءٍ وكَذلِكَ خارِطٌ، وَجمع المُخْرِطِ: مَخَارِيطٌ ومَخَارِطُ، ومُعْتَادَتُهُ، أَي إِذا كانَ لَهَا عَادَة، فَهِيَ مِخْراطٌ. قالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا نصُّ قَوْل أَبي عُبَيْدٍ، وعِنْدي أَنَّ مَخَارِيطَ جمعُ مِخْراطٍ لَا جَمْع مُخْرِطٍ. قالَ الأّزْهَرِيّ: إِذا احْمَرَّ لَبَنُها وَلم تُخْرِطْ فَهِيَ مُغْمِرٌ. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ شاهِداً عَلَى المِخْراطِ:
(وسَقَــوْهُم فِي إِناءٍ مُقْرِفٍ ... لَبَناً من دَرِّ مِخْرَاطٍ فَئِرْ)
قالَ: فَئِرٌ: سقَطَتْ فِيهِ فأرَةٌ. والخِرْطُ، بالكَسْرِ: اللَّبَنُ يُصيبُه ذَلِك. وَقَالَ ابنُ خالَوَيْهِ: الخِرْطُ: لبَنٌ مُنْعَقِدٌ يَعْلوه ماءٌ أَصفَرُ. والخِرْطُ: اليَعْقُوبُ، عَن ابنِ عبَّادٍ، وَهُوَ ذَكَرُ الحَجَلِ. والمَخْرُوطُ: القَليلُ اللِّحيَةُ من الرِّجالِ. والمَخْروطُ من الوُجوهِ: مَا فِيهِ طُولٌ من غير عَرْضٍ، وكَذلِكَ مَخْروطُ اللِّحْيَةِ. إِذا كانَ فِيهَا طُولٌ من غيرِ عَرْضٍ. والمَخْروطَةُ، بهاءٍ: اللِّحيَةُ الَّتِي خَفَّ عارِضُها، هَكَذا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ: عارِضاها، وسَبُطَ عُثْنُونُها، وطالَ، وَقَدْ اخْرَوَّطَتْ لِحْيَتُه. واخْرَوَّطَ بهم الطَّريقُ والسَّفرُ، وَفِي الصّحاح: السَّيْرُ: طالَ وامْتَدَّ، قالَ العجَّجُ يَصِفُ جَمَلَه مَسْحُولاً: كأَنَّهُ إِذا ضَمَّهُ إِمْرارِي قُرْقُورُ ساجٍ فِي دُجَيْلٍ سارِي مُخْرَوِّطاً جاءَ من الأَطْرارِ كَمَا أَنْشَدَه الصَّاغَانِيُّ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ عَلَى الشَّطْرِ الأَخيرِ: ونصُّهُ: من الأَقْطارِ. قُلْتُ: وبعدَه: فَوْتَ الغِرافِ ضَامِنَ الإِسْفَارِ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً لأَعْشَى باهِلَةَ:
(لَا تأْمَنُ ابازِلُ الكَوْماءُ ضَرْبَتَه ... بالمَشْرِفِيِّ إِذا مَا اخْرَوَّطَ السَّفَرُ)

وَقَالَ اللَّيْثُ: اخْرَوَّطَت الشَّرَكَةُ فِي رِجْلِ الصَّيْدِ، إِذا انْقَلَبَتْ عَلَيْهِ فعَلِقَتْ برِجْلِه فاعَتَقَلَتْهُ. قالَ: واخْرِوَّاطُها: امْتِدادُ أُنْشُوطَتِها. والاخْرِوَّاطُ فِي السَّيْر: المَضَاءُ والسُّرْعَةُ. يُقَالُ: اخْرَوَّطَ البَعيرُ، إِذا أَسرَعَ فِي السَّيرِ ومَضَى. واخْرَوَّطَت اللِّحْيَةُ: طالَتْ من غيرِ عِرَضٍ. والخَريطَةُ: وِعاءٌ من أَدَمٍ وغيرِه يُشْرَجُ عَلَى مَا فِيهِ، وَفِي الصّحاح: فِيهَا. وَقَدْ أَخْرَطَ الخَريطَةَ: إِذا أَشْرَجَها، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ اللَّيْثُ: الخَريطَة: مِثْلُ الكِيس مُشَرَّجٌ من أَدَمٍ أَو خِرَقٍ، ويُتَّخَذُ مَا شُبِّه بِهِ لكُتُبِ العُمَّالِ فيُبْعَثُ بهَا، ويُتَّخذُ مِثْلُ ذَلِك أَيْضاً فيُجْعَلُ فِي رأْسِ النَّاقَةِ الَّتِي تُحْبَسُ عِنْد قبرِ المَيِّتِ. وقالَ أَيْضاً: تَخَرَّطَ الطَّائِرُ تَخَرُّطاً، إِذا أَخذَ الدُّهْنَ من مُدْهُنِه بزِمِكَّاهُ. كَذَا نصّ الصَّاغَانِيُّ.
وَالَّذِي فِي اللّسَان: أَخَذَ الدُّهْنَ من زِمِكَّاه. والمَخَارِيطُ: الحَيَّاتُ المُنْسَلِخَةُ جُلودُها، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، أَو هِيَ المُعْتادَةُ بالانْسِلاخِ فِي كلِّ عامٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، الواحدَةُ: مِخْراطٌ، وأَنْشَدَ للشَّاعِرِ، قِيل: هُوَ أَعْرابِيٌّ من جَرْمٍ، وَفِي العُبَاب: للمُتَلَمِّسِ:
(إِنِّي كَسَاني أَبو قَابُوسَ مُرْفَلَةً ... كأَنَّها سِلْخُ أَبْكَارِ المَخَارِيطِ)
وَقَدْ سبق فِي ح م ط. وَفِي التَّهذيب: الإِخْريطُ، بالكَسْرِ: نَباتٌ من أَطْيَبِ الحَمْضِ وَهُوَ مِثْلُ الرُّغْلِ، سُمِّي بِهِ لأَنَّهُ يُخَرِّطُ الإِبِلَ، أَي يُرَقِّقُ سَلْحَها، كَمَا قَالُوا لبَقْلَةٍ أُخْرى تَسْلَحُ المَواشي إِذا رَعَتْها: إِسْلِيحٌ. والخراطُ، كغُرابٍ، وسَحَابٍ، ورُمَّانٍ، وسُمَّيْهَى، وسُمَّانَى، بالتَّشديدِ، وذُنَابَى، بالتَّخْفيف، فَهِيَ لغاتٌ سِتَّةٌ، ذَكَرَ مِنْهَا اللَّيْثُ الأُولى والثَّانيةَ والرَّابِعَةَ والأَخيرَة، وذَكَرَ أَبُو حَنِيفَةَ الأُولى والأَخيرَةَ، وأَمَّا الرَّابعَةَ فَقَدْ ضَبَطَها الصَّاغَانِيُّ فِي قولِ اللَّيثِ وأَبي حَنِيفَةَ بالتَّخفيفِ، وكَوْنُ سُمَّانَى المَوْزونُ بِهِ اللُّغَةَ الخامسَةَ بالتَّشْديدِ هُوَ الَّذي يَقْتَضيه صَنيعُه هُنَا، ومَرَّ لهُ فِي صُوَرٍ مِثْلُ ذَلِك، ويأْتي لَهُ فِي س م ن وَزَنَه بحُبَارَى، فكلامُه فِيهِ غيرُ مُحَرَّرٍ. وَقَدْ أَشارَ إِلَيْه شَيْخُنَا فِيمَا سبقَ مِراراً. ويُقَالُ: إِنَّ المُصَنِّفَ شدَّدَها هُنا بالقَلَم بيَدِه. والتَّشديدُ غيرُ معروفٍ.
ونصُّ اللَّيْثِ فِي العَيْنِ: الخُرَاطُ، والواحِدَةُ خُرَاطَةٌ: شَحْمَةٌ بيْضَاءُ تَتَمَصَّخُ عَن أَصْلِ البَرْدِيِّ، ويُقَالُ: هُوَ الخُرَاطَى، مِثْلُ: ذُنابَى، والخُرَيْطَى، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: خُرَاطٌ وخُرَاطَى وخُرَيْطَى، وذَكَرَ بعضُ الرُّواةِ أَنَّ الخُرَاطَةَ واحدةٌ، والجَمْعُ خُرَاطٌ. قالَ: ويُقَالُ لَهَا أَيْضاً: الخُرَاطَى والخُرَيْطَى، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الخُرَّاطُ مِثْلُ القُلاّمِ: نبْتٌ يُشبِهُ البَرْدِيِّ، وَبِه يَظْهَرُ مَا فِي كلامِ المُصَنِّفِ. فتأَمَّلْ. والخِرْطِيطُ، بالكَسْرِ: فَراشَةٌ مَنْقوشَةُ الجَنَاحَيْنِ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
(عَجِبْتُ لخِرْطِيطٍ ورَقْمِ جَنَاحِه ... ورُمَّةِ طِخْمِيلٍ ورَعْثِ الضَّغَادِرِ)

قالَ الأّزْهَرِيّ: هَكَذا قرأْتُ فِي نُسْخَةٍ من كِتابِ اللَّيْثِ، وفَسَّره بِمَا تَقَدَّم، وَلَا أَعْرِفُ شَيْئا ممَّا فِي هَذَا البَيْتِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّم تفسيرُه فِي ض غ د ر. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: خَرَطَ الوَرَق، إِذا حَتَّه، قالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ أَنْ يَقْبِضَ عَلَى أَعْلاه، ثمَّ يُمِرَّ يَدَه عَلَيْهِ إِلَى أَسْفَلِه. وَمن الأَمْثال: دُونَ عُلَيَّانَ القَتَادَةُ والخَرْطُ قالَهُ كُلَيْبٌ حينَ سَمِعَ جَسَّاساً يَقُولُ لخالَتِه: ليُقْتَلَنَّ غَداً فَحْلٌ أَعْظَمُ شأْناً من ناقَتِكِ، وظنَّ أَنَّهُ يَتَعَرَّضُ لفَحْلٍ كانَ يُسمَّى عُلَيَّانَ، يُضْرَبُ لأَمْرٍ دُونَهُ مانِعٌ. ويُضْرَبُ للأَمْرِ الشَّاقِّ: دُونَ ذَلِكَ خَرْطُ القَتَادِ قالَ الشَّاعِر:
(إِنَّ دُونَ الَّذي هَمَمْتَ بهِ ... لَمِثْلَ خَرْطِ القَتَادِ فِي الظُّلمِ)
وَقَالَ المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ الهِلالِيُّ:
(ويَرَى دُونِي فَلَا يَسْطِيعُنِي ... خَرْطَ شَوْكٍ من قَتادٍ مُسْمَهِرّْ)
وَقَالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم: (ومِنْ دُونِ ذلِكَ خَرْطُ القَتَادِ ... وضَرْبٌ وطَعْنٌ يُقِرُّ العُيُونَا)
والخُراطَةُ، بالضَّمِّ: مَا سَقَطَ من العُنْقودِ حِين يُخْتَرَطُ، عَن أَبي الهَيْثَم، وَهُوَ أَيْضاً: مَا يسقُطُ من خَرْطِ الخَرَّاطِ، كالنُّجارَةِ والنُّحاتَةِ. وانْخَرَطَت الدَّابَّةُ: جَمَحَتْ. وناقَةٌ خَرَّاطَةٌ وخَرَّاتَةٌ: تَخْتَرِطُ فَتَذْهَب عَلَى وَجْهِها. وانْخَرَطَ الصَّقْرُ: انْقَضَّ. وخَرِطَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ، خَرَطاً، إِذا غَصَّ بالطَّعامِ. قالَ شمرٌ: لم أَسْمَعْ خَرِطَ إلاَّ هَا هُنَا، وَهُوَ حَرْفٌ صَحيحٌ، وأَنْشَدَ الأُمَوِيُّ: يَأْكُلُ لَحْماً بائِتاً قَدْ ثَعِطَا أَكْثَرَ مِنْهُ الأَكْلَ حتَّى خَرِطَا قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّم ذَلِك فِي ج ر ط بعَيْنِه، ولعلَّ الخاءَ المُعْجَمَةَ أَصْوبُ. وَهَكَذَا حَكاه الشَّيْبانيُّ.
وخَرطَ الرَّجُلُ فِي الأَمْرِ، كانْخَرَطَ. والخَرَّاطُ: الكَذَّابُ، وَقَدْ خَرَطَ خَرْطاً، وهُو مَجَازٌ.
والمَخْرُوطَةُ من النُّوقِ: السَّرِيعَةُ. واخْتَرَطَ الفَصيلُ الدَّابَّةَ: مِثْلُ خَرَطَ. واخْتَرَطَ الإِنْسانَ المَشِيُّ فانْخَرَطَ بَطْنُه. ويُقَالُ: أَخَذَه الخِرَاطُ، بالكَسْرِ، وَهُوَ اسمٌ من تَخْرِيطِ الدَّواءِ. وخَرَطْتُ الحَديدَ خَرْطاً، إِذا طَوَّلْتُه كالعَمُودِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وبِئْرٌ مَخْروطَةٌ: ضَيِّقَةٌ. نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وهُو مَجَازٌ. والخُرَّاطُ: لَقَبُ جَماعَةٍ من المُحَدِّثين. وكَذلِكَ: الخَرَائِطِيُّ، وَهُوَ نِسبةٌ إِلَى الجَمْعِ، كالأَنْصارِيِّ والأَنْماطِيِّ. وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عُثْمانَ بنِ مَحَاسِن عُرِفَ بابنِ الخَرَّاط الشَّاغورِيّ الدِّمَشْقِيّ وُعيدُ البَادِرائِيَّة تُوُفِّي سنة. وأَبو صخْرٍ المَدَنِيُّ الخَرَّاطُ، اسمُه: حُمَيْدُ)
بنُ زيادٍ، رَوَى عَنهُ حُمَيْدَةُ بنُ شُرَيْحٍ. والخِرْطِيطُ، بالكَسْرِ: الأَحمَقُ الشَّديدُ الحُمْقِ، عَن ابنِ عبَّادٍ. والخُرَاطَةُ، بالضَّمِّ: ماءٌ قليلٌ فِي المُصْرانِ، عَن ابنِ عبَّادٍ أَيْضاً. وقَرَبٌ مُخْرَوِّطٌ: مُمْتَدٌّ، قالَ رُؤْبَةُ: مَا كَادَ لَيْلُ القَرَبِ المُخْرَوِّطِ بالعِيسِ تَمْطُوها فَيَافٍ تَمْتَطِي وخَرْطَطَ، كجَعْفَرٍ: قريةٌ بمَرْوَ عَلَى ستَّةِ فَرَاسِخَ، ويَقُولُ النَّاسُ لَهَا: خَرْطَةُ، مِنْهَا: حَبيبُ بن أَبي حَبيبٍ الخَرْطَطِيُّ، تكلَّمَ فِيهِ ابنُ حِبَّانَ، والقاسِمُ بنُ جَعْفَرٍ الخَرْطَطِيُّ، ومحمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الخَرْطَطِيُّ. فَائِدَة: قالَ شَيْخُنَا: استَعْمَلَ النَّاسُ كَثيراً الانْخِراطُ بمَعْنَى الانْتِظامِ والدُّخول، كانْخَرَطَ فِي السِّلْكِ، إِذا انْتَظَمَ فِيهِ، وَقَدْ وَقَعَ فِي كلامِ الفُصَحاءِ الثِّقاتِ من عُلَماءِ اللّسَانِ كالسَّكَّاكِيِّ والزَّمَخْشَرِيُّ وأَضرابِهما، وَلَا يكادُ يُوجَدُ فِي كلامِ العَرَبِ ونُصُوصِ أَهلِ اللُّغَةِ مَا يُؤَيِّدُه. ثمَّ رَأَيْتُ الشِّهابَ وَقَع لَهُ مِثْلُ هَذَا، ولكنَّه رَحِمَه الله وَقَعَ فِي جامِعِ اللُّغَةِ لابنِ عَبَّادٍ عَلَى قَوْلهم: خَرَطْتُ الجَوَاهِرَ: جَمَعْتُها فِي الخَريطَةِ، قالَ: فعَلِمْتُ أَنَّهُم تَجَوَّزوا بِهِ عَن جَعْلِه فِي العِقْدِ، إِلَى آخرِ مَا أَبْداهُ، وَنَقله فِي شَرْحِ الشِّفَاءِ، وعِنَايَة القَاضِي، وَهُوَ كلامٌ لَا مَحيدَ عَنهُ.
انْتَهَى.

خَمل

Entries on خَمل in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(خَ م ل)

الخامل: الخَفيُّ، يُقَال: هُوَ خامل الذّكر وَالصَّوْت.

خَمل يخُمل خُمولا.

وأخمله الله.

وَحكى يَعْقُوب: إِنَّه لخِامِل الذّكر، وخامن الذّكر، على الْبَدَل، وانشد:

أَتَانِي ودُوني مِن عَتادي مَعاقلٌ وعيدُ مِليكٍ ذِكرُه غير خامنِ

فعلُ أَبَا قَابُوس يمَلك غَرْبه ويردعه علمٌ بِمَا فِي الكنائن

ويُرْوى " علما "، قَالَ: وَالرَّفْع احسن واجود، وقولُ المُتنخِّل الهُذلِيّ:

هَل تَعرف الْمنزل َبالأهْيلَ كالَوشم فِي المِعْصم لم يَخْمُل

أَرَادَ: لم يدرس فيخفى. ويُروى: بجمل.

والخَميلة: المُنهْبط الغامض من الرَّمل، وَهِي مَكرمة للبنات.

وَقيل: الخَميلة: رَمل ينْبت الشّجر.

وَقيل هِيَ مُسترق الرَّملة حَيْثُ يَذهب مُعظمها وَيبقى شيءٌ من ليَّنها.

والخميلة: الشَّجر الْكثير الْمُجْتَمع الملتف الَّذِي لَا ترى فِيهِ الشَّيْء إِذا وَقع فِي وَسطه.

وَقيل: الخميلة: كل مَوضِع كَثر فِيهِ الشّجر حَيْثُمَا كَانَ، قَالَ زُهير يصف بقرة:

وتنقُض عَنْهَا غَيْبَ كُلِّ خميلة وتَخشى رُماة الغَوْث من كُل مَرْصدِ

والخَمْلُ، والخَمَالة، والخميلة: ريشُ النَّعام. والخِملْة، والخَميلة: القطيفة، وَقَول أبي خرَاش:

وظَلّت تُراعى الشمَس حَتَّى كَأَنَّهَا فُوَيق البَضيع فِي الشُّعاع خَميل

قَالَ السكرِي: الخميل: القطيفة ذَات الخَمل، شَبّه الأتان فِي شُعَاع الشَّمْس بهَا.

ويَروى: جميل، شَبّه الشَّمْس بالإهالة فِي بياضها.

والخَمْل: هُدب القطيفة وَنَحْوهَا مِمَّا يُنسج وتفضل لَهُ فضول.

وَقد أخمله.

والخَملة: ثوب مُخَمْل كالكساء وَنَحْوه.

وخِمْلة الرَّجل: بطانته، يُقَال: هُوَ خَبيث الخِمْلة، وَلم يُسمع: حَسن الخِملة.

واسأل عَن خِمْلاته، أَي: أسراره ومَخازيه.

وخَمِل البُسْرَ: وَضعه فِي الجِرّار ونَحوها ليَلِين.

والخَميل، بِغَيْر هَاء: مَا لَان من الطَّعَام، يَعْنِي: الثَّرِيد.

والخُمَالُ: دَاء يَأْخُذ فِي مفاصل الْإِنْسَان وقوائم الْخَيل وَالشَّاء وَالْإِبِل، تظْلَع مِنْهُ، قَالَ:

لم تُعَطَّفْ على حُوار وَلم يق طَع عبُيَدٌ عُروَقها من خُمالِ

وَقد خُمل، على صِيغَة مَا لم يُسمَّ فَاعله.

والخَمْلُ: ضرب من السّمك.

وَبَنُو خُمَالة: بطْن، قَالَ ابنُ دُريد: احسبهم من عبد الْقَيْس.
خَمل
خَمَلَ ذِكْرُه وصوتُه خُمُولاً: خَفي قَالَ المُتَنخِّلُ:
(هَل تَعْرِفُ المَنْزِلَ بالأَهْيَلِ ... كالوَشْمِ فِي المِعْصَمِ لم يُخْمَلِ)
أَرَادَ: لم يَدْرُس فيَخْفى، هُوَ مِن حَدِّ نَصَر، هَكَذَا صرَّح بِهِ الأزهريّ وابنُ سَيّده والجوهريُّ والصاغاني وابنُ القَطَّاع وابنُ القُوطِيَّة. ونقلَ جماعةٌ مِن أئمّة اللّغةِ الأندلُسِيِّين من أَرْبَاب الْأَفْعَال وغيرِهم: خَمُلَ خَمالَةً، ككَرُمَ كَرامَةً، كَمَا قَالُوا فِي ضِدِّه: نَباهَةً، وَقد جَاءَ فِي وَصفِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: هُدِيَ بِهِ بعدَ الضَّلالة، وعُلِّمَ بِهِ بعدَ الجَهالة، ورُفِعَ بِهِ بعدَ الخَمالَة. وَنَقله عِياضٌ وَهُوَ من أئمّةِ اللِّسان، وسَلَّمَه وأَقرَّه، وزَعم بعضُ شُزرَّاح الشِّفاء أَنه للمُشاكَلَة، كَمَا فِي نَسِيم الرِّياض، وغيرِه، نَقله شيخُنا. قلت: والصَّوابُ أَنه علَى المُشاكلَة، لإطْباقِهم على أَنه مِن حَدِّ نَصَر لَا غَيرُ. وأَخْمَلَه اللَّهُ تعالَى ضِدُّ نَوَّهَهُ فَهُوَ خامِلٌ: أَي ساقِطٌ لَا نَباهَةَ لَهُ. وَفِي التَّهْذِيب: لَا يُعرَفُ وَلَا يُذْكَر. وَيُقَال أَيْضا: هُوَ خامِنٌ، بالنُّون، على البَدَلِ، كَمَا سَيَأْتِي. ج: خَمَلٌ، مُحرَّكةً. وَفِي الحَدِيث: اذْكُروا اللَّهَ ذِكْراً خامِلاً أَي اخْفِضُوا الصَّوتَ بذِكْرِه توقيراً لجَلالِه. والقولُ الخامِلُ: هُوَ الخَفِيضُ، نقلَه الْأَزْهَرِي. والخَمِيلَةُ كسَفِينةٍ: المُنْهَبَطُ الغامِضُ مِن الأرضِ وَفِي المحكَم: من الرَّمْل. وَفِي التَّهْذِيب: مَفْرَجٌ بينَ هَبطَةٍ وصَلاَبَةٍ. وَهِي مَكْرَمَةٌ للنَّبات. وَقيل: هِيَ الأرضُ السَّهْلَةُ الَّتِي تُنْبِتُ، شُبِّه نَبتُها بخَمَلِ القَطِيفة. وَقيل: هِيَ مَنْقَعُ ماءٍ، ومَنْبِتُ شَجَرٍ، وَلَا تكون إلّا فِي وَطِيءٍ مِن الأَرْض. أَو رَمْلَةٌ تُنْبِتُ الشَّجَر قَالَه الأصمَعِيّ، وَأنْشد لطَرَفة:
(خَذُولٌ تُراعِى رَبْرَباً بخَمِيلَةٍ ... تَناوَلُ أَطْرافَ البَرِيرِ وتَرتَدِي)
وَقيل: هِيَ مُستَرَقّ الرَّملَةِ، حَيْثُ يَذهَبُ مُعظَمُها ويَبقَى شَيْء مِن لَيِّنِها. والجَمعُ: الخَمائِلُ، قَالَ لَبِيدٌ:)
(باتَتْ وأَسْبَلَ واكِفٌ مِن دِيمَةٍ ... يُروِي الخَمائِلَ دَائِما تَسْجامُها)
الخَمِيلَةُ: القَطِيفَة ذاتُ الخَمْلِ، والجَمعُ: الخَمِيلُ، قَالَ أَبُو خِراش:
(وظَلَّتْ تُراعِي الشَّمْسَ حتَّى كَأَنَّهَا ... فُوَيْقَ البَضِيعِ فِي الشُّعاعِ خَمِيلُ) شَبَّه الأَتانَ فِي شُعاعِ الشَّمْسِ بهَا. ويُروَى: جميل بِالْجِيم، شَبَّه الشَّمسَ بالإِهالَةِ فِي بَياضِها.
كالخَمْلَة بِالْفَتْح والخِمْلَةِ بالكسرِ. الخَميلَةُ: الشَّجَرُ الكثيرُ المُلْتَفُّ الَّذِي لَا تَرَى فِيهِ الشَّيْء إِذا وَقَع فِي وسَطِه. وَفِي العُباب: الشَّجَرُ المُلتَفُّ الكثيفُ. قيل: هُوَ المَوْضِعُ الكثيرُ الشَّجَرِ حيثُ كَانَ قَالَ الأزهريّ: وَلَا يكون إلّا فِي وَطِيءٍ مِن الأَرْض. الخَمِيلَةُ: رِيش النَّعامِ والجَمعُ: خَمِيلٌ. كالخَمْلِ والخَمالَةِ، بفتحهما كَمَا فِي الْمُحكم والتهذيب. وخَمَلَ البُسرَ: وَضَعه فِي الحرِّ أَو نَحْوِه، لِيَلِينَ كَذَا فِي النسَخ وَهُوَ غَلطٌ، والصّواب: فِي الجَرِّ ونَحوِه لِيَلِين كَمَا هُوَ نَصُّ العُباب، وَهُوَ قولُ ابنِ دُرَيد. ونَصُّ المُحكَم: فِي الجِرارِ ونَحوِها. والخَمْلُ بِالْفَتْح: هُدْبُ القَطِيفةِ ونَحوِها ممَّا يُنْسَجُ ويَفْضُلُ لَهُ فُضُولٌ. قد أَخْمَلَها: جَعلَها ذاتَ خَملٍ أَي هُدْب. الخَمْلُ أَيْضا: الطِّنْفِسَةُ قَالَ عَمرو بن شَأْس:
(ومِن ظُعُنٍ كالدَّوْمِ أَشْرفَ فَوْقَها ... ظِباءُ السُّلَيِّ واكناتٍ على الخَمْلِ)
أَي جالساتٍ على الطَّنافِس. الخَمْلُ أَيْضا: سَمَكٌ وَقَالَ اللَّيثُ: ضَربٌ مِن السَّمَك مِثْلُ اللُّخْمِ. أَو الصَّوابُ بِالْجِيم، مُحَرَّكةً. قَالَ الْأَزْهَرِي: لَا أعرِفُه بِالْخَاءِ، فِي بَاب السَّمَك، وأعرِفُ الجَمَلَ، فَإِن صَحَّ الخَمَلُ لِثِقَةٍ وإلّا فَلَا يُعْبأُ بِهِ. الخُمْلُ بالكسرِ والضمّ، وكغُرابٍ، وغُرابِيٍّ: الحَبِيبُ المُصافي كَمَا فِي العُباب، وَكَأَنَّهُ مَقْلُوب الخِلْمُ الَّذِي هُوَ الصَّديقُ الخالِصُ. والخَملَةُ: الثَّوْبُ المُخْمَلُ مِن صُوفٍ كالكِساءِ ونحوِه لَهُ خَمْلٌ، قَالَه اللَّيث. وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الخَمْلَةُ: العَباءَةُ القَطَوانِيَّةُ، وَهِي البِيضُ القَصِيرةُ الخَمْلِ. ويُكْسَرُ وَقد تقدَّم قَرِيبا، فَهُوَ تَكرارٌ. الخِمْلَةُ بالكسرِ: بِطانَةُ الرَّجُلِ وسَرِيرَتُه، يُقَال: سأَلْ عَن خِمْلاتِه: أَي عَن أَسْرارِه ومَخازِيه، قَالَ الفَرَّاءُ: يُقَال: هُوَ لَئِيمُ الخِمْلَةِ وكَرِيمُها هَكَذَا رَواه سَلَمَةُ عَنهُ. أَو خاصٌّ باللُّؤْم يُقَال: هُوَ خَبِيثُ الخِمْلَةِ، ولَئيمُها، قَالَه أَبُو زيد، قَالَ: وَلم يُسْمَع: حَسَنُ الخِمْلةِ. الخُمالُ كغُرابٍ: داءٌ فِي مَفاصِلِ الإنسانِ وَهُوَ شِبهُ العَرَج، قَالَ الكُمَيت:
(ونِسيانهم مَا أُشْرِبُوا مِن عَداوَةٍ ... إِذا نَسِيَتْ عُرْجُ الضِّباعِ خُمالَها)
يأخُذُ فِي قَوائِم الحَيوانِ: الخَيلِ والشّاءِ والإبِلِ تَظْلَعُ مِنْهُ قَالَ الأعشَى يَصِفُ نَجِيبَةً:)
(لم تُعَطَّفْ على حُوارٍ وَلم يَقْ ... طعْ عُبَيدٌ عُروقَها مِن خُمالِ)
قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ ظَلْعٌ يكونُ فِي قَوائمِ الإبِل، فيُداوَى بقَطْعِ العِرق. وَفِي التَّهْذِيب: داءٌ يأخُذُ الفَرَسَ فَلَا يَبرَحُ حتَّى يُقْطَعَ مِنْهُ عِرقٌ أَو يَهلِكَ. وَأَيْضًا: داءٌ يأخُذُ فِي قائمةِ الشَّاءِ، ثمَّ يَتحوَّلُ فِي القَوائِم يَدُورُ بَينَهُنَّ. وَقد خُمِلَ، كعُنِىَ فَهُوَ مَخْمُولٌ. وبَنُو خُمَالَةَ، كثُمامَة: بَطْنٌ قَالَ ابنُ دُرَيد: أحْسَبُهم مِن عَبد القَيس. الخَمِيلُ كأَمِيرٍ: مَا لانَ مِن الطَّعامِ يَعْنِي الثَّرِيدَ، نَقله ابنُ سِيدَه، وَهُوَ مَجازٌ. أَيْضا السَّحابُ الكَثِيفُ عَن ابنُ دُرَيد، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضا. أَيْضا: الثِّيابُ المُخْمَلَةُ وَبِه فُسِّر قولُ الْأَعْشَى: (وإنّ لنَا دُرْنَى فكُلَّ عَشِيَّةٍ ... يُحَطُّ إِلَيْنَا خَمْرُها وخَمِيلُها)
وسَمَّوْا خُمْلاً، بالضمّ، خَمِيلاً كأَمِيرٍ وَسفِينةٍ وجُهَينَةَ مِنها خَمِيلَةُ بنتُ عَوْف الأنصاريّة، لَهَا صُحْبةٌ، وَهِي بالفَتح. وخُمَيلَةُ بنت أبي صَعْصَعَةَ، زوجُ عُبادَةَ بنِ الصامِت، صَحابِيَّةٌ أَيْضا، وَهِي بالضمّ. خُمَيلٌ كزُبَيرٍ، شَيخٌ لحَبِيبِ بن أبي ثابِت الزَّيّاتِ. قلت: وَهُوَ تابِعِيٌ ثِقَةٌ، يروِي عَن نافِعِ بن عبدِ الوارِث، قَالَه ابنُ حِبَّان. وفاتَهُ حَمَّادُ بنُ خُمَيلٍ، رَوى عبدُ الله ابْن شَبِيبٍ، عَن أَبِيه، عَنهُ حكاياتٍ. وَأما خَمِيلُ بن أبي عُمَير، قَالَ الْأَمِير: ضَبَطَهُ الحَضْرَمِيّ بفَتْح أوّلِه.
واخْتَمَل: رَعَى الخَمائِلَ أَي الرياضَ بَينَهُم. والتركيبُ يَدُلًّ على انخِفاضٍ واسْتِرسالٍ وسُقُــوطٍ.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: الخَمَلُ، بالتَّحريك: الَّذِي يَنْضَجُ فِي البَيت، بعدَ مَا يُقْطَعُ. قَالَ: والتَّخْمِيلُ: أَن يُقْطَعَ الثَّمرُ الَّذِي قَرُبَ نضْجُه فيُجْعَلَ على الحَبلِ. وثَوبٌ مُخْمَلٌ، كمُكْرَمٍ: لَهُ خَمْلٌ، قَالَ ذُو الرمَة:
(هَجَنَّعٌ راحَ فِي سَوْداءَ مُخْمَلَةٍ ... مِن القَطائِفِ أَعْلَى ثَوْبهِ الهُدَبُ)
والخَمَلَةُ، محرَّكةً: السَّفِلَةُ مِن الناسِ، الواحِدُ: خامِلٌ. وخُمْلُ بنُ شِقٍّ، بالضمّ: بَطْنٌ مِن كِنانَةَ، مِن وَلَدِه الزَّرْقاءُ والِدةُ مَروانَ بن الحَكَم الأمَوِيّ. والخِمالُ، ككِتابٍ: مَوضِعٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ، مِن دِيارِ نُفاثَةَ، قَالَه نَصْرٌ.

خَوش

Entries on خَوش in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(خَ وش)

الخَوْش: صَفَر البَطن.

وَكَذَلِكَ: التّخويش.

والمُتخوِّش، والمُتخاوش: الضامر الْبَطن المُتخدِّد اللَّحْم.

وتخوَّش بدنُ الرجل: هُزل بعد سِمَن.

وخوّشه حقَّه: نَقصه، قَالَ رُؤبة يصف أزمة: حصّاء تفنى المَال بالتّخْويش وخاوش الشيءَ: رَفعه، قَالَ الرَّاعِي:

يخاوش البَرْك عَن عِرْقِ أضَرَّ بِهِ تجافياً كَتجافيِ القَرْم ذِي السَّررِ

وخاش الرجلُ: دخل فِي غمار النَّاس.

وخاش الشَّيْء: حَشاه فِي الْوِعَاء.

وخاش، أَيْضا: جمع.

وَقَوله: انشده ثَعْلَب: بَين الوضاءين وخاش القَهْقرى فسره بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا.

قَالَ أَبُو الْحسن: وَإِنَّمَا خصصت بِهِ الْوَاو دون الْبَاء، لِأَن انقلاب الْألف عَن الْوَاو عينا اكثر من انقلابها عَن الْيَاء، وَإِلَّا فَلَا دَلِيل فِيهِ على وَاحِدَة مِنْهُمَا دون الْأُخْرَى.

وخاشَ ماشَ، مبنيان على الْفَتْح: قُماشُ النَّاس.

وَحكى ثَعْلَب، عَن سَلمَة، عَن الْفراء: خاشِ ماشِ، مبنيّان على الْكسر: قماش النَّاس.

وَحكى ثَعْلَب: عَن سَلَمة، عَن الْفراء: خاشِ ماشِ، بِالْكَسْرِ أَيْضا.

وَإِنَّمَا قضينا على هَذِه الْألف أَنَّهَا وَاو. لما قضينا بِهِ قبل فِي الْكَلِمَة الْأُخْرَى.

والخَوْشانُ: نبت مثل البَقلة الَّتِي تُسمّى القَطَف، إِلَّا انه الطف ورَقا، وَفِيه حُموضة، وَالنَّاس ياكلونه، قَالَ: وانشدت لرجل من الفزاريين:

وَلَا تَأْكُل الخَوشانَ خَودٌ كَريمةٌ وَلَا الضَّجْعَ إِلَّا من أضّر بِهِ الهَزْلُ
خَوش
. {الخَوْشُ: الخاصِرَةُ، رَواه أَبو العَبّاسِ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وعَنْ عَمْروٍ عَنْ أَبِيهِ، وللإِنْسَانِ} خَوْشَانِ، ولغَيْرِ الإِنْسَانِ أَيْضاً، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وهُوَ قَوْلُ الفَرّاءِ، وقالَ أَبو الهَيْثَمِ: أَحْسَبُهَا: الحَوْشانِ، بالحاءِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والصَّوابُ مَا رُوِيَ عَن الفَرّاءِ. و {الخَوْشُ: مِثْلُ الطَّعْن. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الخَوْشُ: النِّكَاحُ، وَقد} خاشَ جارِيَتَه بأَيْرِهِ. و {الخَوْشُ: الأَخْذُ، يُقَال:} خُشْتُ مِنْهُ كَذا، أَي أَخَذْتُ. عَن ابنِ عَبّادٍ. و {الخَوْشُ: الحَثْيُ فِي الوِعاءِ، وَقد خاشَ فِيهِ، إِذا حَثَا فِيهِ. كَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخ، ومِثْلُه فِي التَّكْمِلَةِ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ:} خاشَ الشَّيْءَ {خَوْشاً: حَشَاهُ فِي الوِعَاءِ.
} والخَوْشَانُ: نَبْتٌ مِثْلُ البَقْلَةِ الَّتِي تُسَمَّى القَطَفَ، وهُو كالسَّرْمَقِ، إِلاّ أَنّه أَلْطَفُ وَرَقاً، وفِيهِ حُمُوضَةُ ويُؤْكَلُ، قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ، وأَنشَدَ لِرَجُلٍ من الفَزَاريِّينَ: (وَلَا تَأْكُلُ {الخَوْشَانَ خَوْدٌ كَرِيمَةٌ ... وَلَا الضَّجْعَ إِلاَّ من أَضَرَّ بِهِ الهَزْلُ)
} وخَاشَ ماشِ، بفَتْحِ شِينهما، وكَسْرِها: قُمَاشُ النّاسِ، وقِيلَ: قماشُ البَيْتِ، وسَقَــطُ مَتَاعِه. البِنَاءُ على الكَسْرِ حَكاه ثَعْلَبٌ عَن سَلَمَةَ عَن الفَرّاءِ، وأَنْشَدَ أَبو زيدٍ لأَبي المُهَاصِر الدَّارِمِيّ:
(صَبَحْنَ أَثْمَارَ بَنِي مِنْقَاشِ ... خُوصَ العُيُونِ يُبَّسَ المُشَاشِ)

(يَرضيْنَ دُونَ الرِّيِّ بالغِشَاشِ ... يَحْمِلْنَ صِبْياناً {وخَاشِ مَاشِ)
قالَ: سَمِعَ فارِسيَّتَه فأَعْرَبَها.} وخُوشُ، بالضمِّ: ة، بِأَسْفِرَايِنَ، وَمِنْهَا أَسَدُ بنُ مُحَمَّدٍ {- الخُوْشِيُّ، ويُقَال: إِنَّ اسْمَهَا خُش، كَمَا تَقَدَّم وَقد ذَكَرَ المصنّفُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، هذِه القَرْيَةَ فِي ثَلاثِ مَوَاضِعَ فِي ج وس وَفِي ح وش وَفِي خَ وش والأَوْلان تَصْحِيفٌ قَلَّدَ فِيهِ الصّاغانِيّ،)
والصَّوابُ أَنَّهَا بالخَاءِ والشِّين، فتَأَمَّلْ ذلِكَ.} وخُوَاشُ، كغُراب: د، بسِجِسْتانَ {وخُشْ فِي قَوْلِ الأَعْشَى، يَصِف الخَمْرَ:
(إِذا فُتِحَتْ خَطَرَتْ رِيْحُهَا ... وإِنْ سِيلَ بائِعُهَا قالَ} خُشْ)
: مُعَرّبُ {خُوشْ بإِسْكان الواوِ والشِّين، أَي الطَّيِّبُ، فارِسيَّة، هَكَذَا سَمِعَ العَجَمَ يقولونَ، فغَيَّر بناءَه، وأَسْقَطَ الوَاوَ لحاجَتِه.} والتَّخْوِيشُ: النَّقْصُ، وَفِي التَّهْذِيب: التَّنْقِيصُ، قالَ: وَمِنْه أُخِذ {الخَوْشُ بِمَعْنى الخَاصِرَةِ، وَقَالَ رُؤْبَةُ:
(يَا عَجَباً والدَّهْرُ ذُو} تَخْوِيشِِ ... لَا يُتَّقَى بالدَّرَقِ المَخْرُوشِ) {وتَخَوَّشَ الشَّيْءَ: نَقَصَه، عَن ابنِ عَبّادٍ. و} تَخَوَّشَ فُلانٌ: هُزِلَ بَعْدَ سِمَنٍ، فهُوَ {مُتَخوَشٌ.} وخَاوَشَ جَنْبَهُ عَن الفِرَاشِ: جَافَاه عَنهُ، قالَ الرّاعِي يَصِفُ ثَوْراً يَحْفِرُ كِنَاساً، ويُجَافِي صَدْرَهُ عَن عُرُوقِ الأَرْطَي:
(يُخَاوِشُ البَرْكَ عَنْ عِرْقٍ أَضَرَّ بِهِ ... تَجافِياً كتَجَافِي القَرْمِ ذِي السَّرَرِ)
أَيْ يَرْفَع صَدْرَهُ عَن عُرُوقِ الأَرْطَى. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الخَوْشُ: صِغَرُ البَطْنِ، وكذلِكَ} التَّخْوِيشُ. {والمُتَخَوِّشُ،} والمُتَخَاوِشُ: الضّامِرُ البَطْنِ المُتَخَدِّدُ اللّحْمِ. {وخَاشَ الرّجُلُ: دَخَلَ فِي غُمَارِ الناسِ.} وخاشَ: رَجَعَ. أَنشَد ثَعْلَب: بَيْنَ الوخَاءَينِ {وخَاشَ القَهْقَرَى.} والمُخاوَشَةُ: مُدَاوَمَةُ السَّيْرِ، عَن الصّاغَانِيّ.

سقسق

Entries on سقسق in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār
(س ق س ق)

سقسق الطَّائِر: ذرق، عَن كرَاع.
[سقسق] فيه: كان ابن مسعود جالسا إذ "سقسق" علىى رأسه عصفور فنكته بيده، أي ذرق، سقسق وزقزق وسق وزق إذا حذف بذرقه.

ثقثق

Entries on ثقثق in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
ثقثق
{ثقثق أهمله الْجَوْهَرِي وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي أَي تكلم بِكَلَام الحماقة كَمَا فِي الْعباب. وَفِي اللِّسَان} الثقثقة الْإِسْرَاع لُغَة فِي التقتقة بتائين فوقيتين وَقد تقدّمت.

مَال الْجَوْهَرِي والصاغاني لاتجتمع الْجِيم وَالْقَاف فِي كلمة وَاحِدَة من كَلَام الْعَرَب إِلَّا معربة أَو صَوتا وَنَصّ الْجَوْهَرِي إِلَّا أَن يكون معربا أَو حِكَايَة صَوت مثل كَلِمَات ذكرهَا هُوَ فِي مَوضِع وَاحِد وَقد فرقها المُصَنّف قس أَمَاكِن كَمَا سَيَأْتِي وَقَالَ ابْن بري عَن الجواليقي فِي المعرب. لم تَجْتَمِع الْجِيم وَالْقَاف فِي كلمةعربية إِلَّا بفاصل نَحْو جلويق وجرندق وَقَالَ اللَّيْث: الْقَاف وَالْجِيم جَاءَنَا قي حُرُوف كَثِيرَة أَكْثَرهَا مُعرب قَالَ وأهملا مَعَ الشين وَالصَّاد وَالضَّاد واسنعملا مَعَ السِّين فِي الْجَــوْسَقِ خَاصَّة وَهُوَ دخيل مُعرب
(ث ق ث ق)

الثقثقة: الْإِسْرَاع. وَقد حكيت بتاءين.

وَجب

Entries on وَجب in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
وَجب
: ( {وَجَب) الشَّيْءُ، (} يَجِبُ، {وُجُوباً) بالضَّمّ، (} وجِبَةً) كعِدَةٍ. قَالَ شيخُنَا: هُوَ أَيضاً مَقِيسٌ فِي مثله. قلتُ: هاذا المصدرُ، إِنَّمَا ذكره الجَوْهَرِيُّ فِي وَجَب البَيْعُ {يَجِبُ} جِبَةً. وَاقْتصر هُنا على {الوُجُوبِ: (لَزِمَ) . وَفِي التَّلْوِيح: الوُجُوبُ فِي اللُّغة، إِنّما هُوَ الثُّبُوتُ. قُلتُ: وَهُوَ قريبٌ من اللُّزُوم. وَفِي الحَدِيث: (غُسْلُ الجُمُعَةِ} واجِبٌ على كُلّ مُحْتَلِمٍ) . قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: قَالَ الخَطَّابِيّ: مَعْنَاهُ: {وُجُوبُ الاختِيارِ والاستحباب دُونَ وُجُوبَ الفَرْضِ واللُّزُوم؛ وإِنَّمَا شَبَّهه بالواجِب تأْكيداً، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لصاحبِه: حَقُّكَ عليَّ واجِبٌ. وكانَ الحَسَنُ يراهُ لَازِما، وحُكِي ذالك عَن مالِكٍ. يُقَالُ:} وَجَبَ الشَّيْءُ {وُجُوباً: إِذا ثَبَتَ ولَزِمَ.
} والواجِبُ والفَرْضُ، عندَ الشّافعيّ، سواءٌ، وَهُوَ كُلُّ مَا يُعاقَبُ على تَرْكِه. وفَرَقَ بينَهُمَا أَبو حَنِيفَةَ، فالفرضُ عندَهُ آكَدُ من الوَاجب.
( {وأَوْجَبه) هُوَ، (} ووَجَّبَهُ) مُضَعَّفاً، نقل ابْنُ القَطّاع إِنكاه عَن جمَاعَة. (و) وَجَبَ البيعُ يَجِبُ {جِبَةً،} وأَوْجَبْتُ البيعَ {فوَجَبَ. وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: وَجَبَ البَيعُ جِبَةً} ووُجُوباً، وَقد (أَوْجَبَ لَكَ البَيْعَ) ، أَو أَوْجَبَهُ هُوَ! إِيجاباً. كلُّ ذالك عَن اللِّحْيانيّ. {وواجَبَهُ البَيْعَ، (} مُوَاجَبَةً، {ووِجَاباً) بِالْكَسْرِ، عَنهُ أَيضاً. ولمّا كَانَ هاذا من تَتِمَّة كَلَام اللِّحْيَانيّ، وَاخْتَصَرَهُ، ظَنَّ شيخُنا أَنّه أَرادَ بهما مَصدرَيْ أَوْجبَ، فَقَالَ: هاذا التّصريفُ، لَا يُعْرَفُ فِي الدَّواوين، وَلَا تَقتضيه قَواعدُ، إِلى آخرِ مَا قَالَه.
وبَعِيدٌ على مثل المصنِّف أَن يَغْفُلَ فِي مثل هاذا. وغايةُ مَا يُقَالُ إِنّه أَجْحَفَ فِي كَلَام اللِّحْيَانيّ، كَمَا تقدَّمَ.
(و) أَوْجَبه اللَّهُ، (واسْتَوْجَبَه: اسْتَحَقَّهُ) .
وَهُوَ مُسْتَوْجِبُ الحَمْدِ، أَي: وَلِيُّهُ، ومُسْتحِقُّهُ.
(} والوَجِيبَةُ: الوَظِيفَةُ) ، وَهِي مَا يُعَوِّدُهُ الإِنسانُ على نَفْسِه، كاللاّزِم والثّابت. وَالَّذِي فِي الأَساس: {الوَجْبَةُ، وسيأْتي، وعَلى الأَوَّل يكون من زياداته.
(و) عَن أَبي عمرٍ و:} الوَجِيبَةُ: (أَنْ {تُوجِبَ البَيْعَ، ثمَّ تَأْخُذَهُ أَوَّلاً فَأَوَّلاً) ، وَقيل: على أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ بَعْضًا فِي كلِّ يومٍ (حَتَّى تَسْتَوْفِيَ} وَجِيبَتَكَ) .
وَفِي الحَدِيث: (إِذا كَانَ البيعُ عَن خِيارٍ فقد {وَجَبَ) ، أَي: تَمَّ ونَفَذَ. يُقَال: وَجَبَ البَيعُ} وُجُوباً، وأَوْجَبَهُ {إِيجَاباً: أَي لَزِمَ وأَلْزَمَهُ، يَعْنِي: إِذا قَالَ بعدَ العَقْدِ: اخْتَرْ رَدَّ البَيْعِ، أَو إِنْفَاذَهُ، فاخْتَارَ الإِنْفَاذَ، لَزِمَ وإِنْ لم يَفْتَرِقَا.
(} والمُوجِبَةُ: الكَبِيرَةُ من الذُّنُوبِ) الّتي {يُسْتَوْجَبُ بهَا العَذابُ. (و) قيل: إِنَّ} المُوجِبَةَ تكونُ (من الحَسَنَات) والسَّيِّئات، وَهِي (الَّتِي تُوجِبُ النّارَ، أَو الجَنَّةَ) ، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ. وَفِي الحَدِيث: (اللَّهُمَّ، إِنّي أَسأَلُكَ {مُوجِبَاتِ رَحْمَتِك) .
(} وأَوْجَبَ) الرَّجُلَ: (أَتَى بِهَا) ، أَي {بالمُوجِبَةِ من الْحَسَنَات والسَّيِّئات، أَو عَمِل عَمَلاً} يُوجِبُ لَهُ الجَنَّةَ، أَو النّارَ، وَمِنْه الحَدِيث: (مَنْ فَعَلَ كَذَا وكَذا، فقد! أَوْجَبَ) وَفِي حَدِيث مُعَاذٍ: (أَوْجَبَ ذُو الثَّلاثَةِ والاثْنَيْنِ) ، أَي: من قَدَّم ثَلَاثَة من الوَلَد، أَو اثنَيْنِ، {وَجَبتْ لَهُ الجَنَّةُ. وَفِي حديثٍ آخَرَ: (أَنَّ قوما أَتَوُا النَّبِيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقالُوا: يَا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ صاحباً لنا أَوْجَبَ) ، أَي: رَكِبَ خَطِيئةً} اسْتوْجبَ بهَا النّارَ) ، (فَقَالَ: مُرُوهُ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً) .
( {وَوَجَبَ) الحائطُ، (} يَجِبُ، {وَجْبَةً) ،} ووَجْباً: (سَقَطَ) . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَجَبَ البَيتُ، وكُلُّ شَيْءٍ: سَقَطَ، وَجْباً، ووَجْبةً. ووَجَبَ {وَجْبَةً: سقَطَ إِلى الأَرْض، لَيْسَ الفَعْلَةُ فِيهِ للمَرَّة الْوَاحِدَة، إِنّما هُوَ مصدر} كالوُجُوب. وَفِي حديثِ سَعِيد: (لَوْلَا أَصْواتُ السّافِرَةِ لَسَمِعْتُمْ وَجْبَةَ الشَّمْسِ) ، أَي: سُقُوطَها مَعَ المَغِيب. وَفِي حديثِ صِلَةَ: (فإِذا {بِوَجْبَةٍ) وَهِي صوتُ السُّقُوط. وَفِي المَثَل: (بكَ} الوَجْبَةُ. وبِجَنْبِه فَلْتَكُنِ الوَجْبَةُ) . وقولُه تَعَالَى: {فَإِذَا {وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} (الْحَج: 36) ، قيل: مَعْنَاهُ: سَقطتْ جُنُوبُها إِلى الأَرْض وَقيل: خَرجتْ أَنْفُسُها فسَقَطَتْ هِيَ، {فَكُلُواْ مِنْهَا} .
(و) وَجَبَتِ (الشَّمْسُ، وَجْباً،} ووُجوباً: غابَتْ) ، الأَوّل عَن ثَعْلَب.
(و) وَجَبَتِ (العَيْنُ: غارَتْ) ، على المَثَل، فَهُوَ مجازٌ.
(و) وَجَبَ (عَنهُ: رَدَّهُ) ، وَفِي نَوَادِر الأَعْرَاب: {وَجَبْتُهُ عَن كَذَا، ووَكَبْتُهُ: إِذا رَدَدْتَهُ عَنهُ، حَتَّى طالَ وُجُوبُهُ ووُكُوبُهُ عنْهُ.
(و) وَجَب (القَلْبُ) ، يَجِبُ، (وَجْباً،} ووَجِيباً) ، ووُجُوباً، ( {ووَجَبَاناً) محرَّكَةً: (خَفَقَ) ، واضطَربَ. وَقَالَ ثَعْلَب: وَجَبَ القَلْبُ} وَجِيباً، فَقَط. وَفِي حَدِيث عليَ: (سَمِعْتُ لَهَا وَجْبِةَ قَلْبِهِ) ، أَي خَفَقَانَهُ. وَفِي حَدِيث أَبي عُبَيْدَةَ ومُعَاذِ: (إِنَّا نُحَذِّرُكَ يَوْماً تَجِبُ فِيهِ القُلُوبُ) .
( {وأَوْجَب اللَّهُ تَعَالى قَلْبَهُ) ، عَن اللِّحْيَانيّ وَحْدَهُ.
(و) قَالَ ثَعْلَب: وَجَبَ الرَّجُلُ، بالتَّخْفيف: (أَكَلَ أَكْلَةً واحِدَةً فِي النَّهارِ) . وعبارةُ الفَصِيح: فِي الْيَوْم، وَهُوَ أَحسنُ، لِعُمُومِه.
ووَجَبَ أَهلَهُ: فَعَلَ بهم ذالك، (} كَأَوْجَبَ، {ووَجَّبَ) ، بالتَّشْديد. وَهُوَ مَجازٌ.
(و) وَجَبَ الرَّجُلُ، وُجُوباً: (ماتَ) قَالَ قَيْسُ بن الخَطِيمِ يَصِفُ حَرباً وقَعتْ بينَ الأَوْسِ والخَزْرَجِ يَوْمَ بُعَاثٍ:
وَيَوْمَ بُعَاثٍ أَسْلَمَتْنَا سُيُوفُنا
إِلَى نَسَبٍ فِي جِذْمِ غَسّانَ ثاقِبِ
أَطاعَتْ بنُو عَوْفٍ أَمِيراً نَهَاهُمُ
عَن السِّلْمِ، حَتَّى كانَ أَوّلَ} وَاجِبِ
أَي: أَوّلَ مَيّتٍ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّ النّبيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جاءَ يعودُ عبدَ اللَّهِ بْنَ ثابِتٍ، فوجَدَهُ قد غُلِبَ، فاسْتَرْجَع، وَقَالَ: غُلِبْنَا عَلَيْك، يَا أَبَا الرَّبِيعِ. فصاح النِّسَاءُ وبَكَيْنَ فجعَلَ ابْنُ عَتِيك يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَعْهُنَّ، فإِذا وَجَبَ، فَلَا تَبْكِيَنَّ باكيةٌ، فَقَالُوا: مَا {الوُجُوبُ؟ قَالَ: إِذا ماتَ) . وَفِي حديثِ أَبي بكر، رَضِي الله عَنهُ: (فإِذا وَجَبَ ونَصَبَ عُمْرُه) . وأَصْلُ الوُجُوبِ: السُّقوطُ والوُقوع وزادَ الجَوْهَرِيُّ بعدَ إِنشادِ الْبَيْت: ويقَالُ للقتيل: واجِبٌ.
(و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: (وَجَّبَ) فُلانٌ نَفْسَه، و (عِيَالَه، وفَرَسَه) ، أَي: (عَوَّدَهُمْ أَكْلَةً واحِدَةً) فِي النَّهار. وأَوْجَبَ هُو: إِذا كَانَ يأْكُلُ مرَّةً. وَعَن أَبي زيد:} وَجَّبَ فلانٌ عِيالَهُ،! تَوْجِيباً، إِذا جَعَلَ قُوتَهُمْ كلَّ يومٍ وَجْبَةً.
(و) وَجَّبَ (النّاقَةَ) ، تَوجِيباً: (لَمْ يَحْلُبْها فِي اليومِ واللَّيْلَةِ إِلاّ مَرَّةً واحِدَةً) . ومثلُه فِي لِسَان الْعَرَب.
( {والوَجْبُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (النّاقَة الَّتِي يَنْعَقِدُ اللِّبأُ فِي ضَرْعِهَا) ، وَذَا من زياداته (} كالمُوَجِّبِ) ، على صِيغَة اسْمِ الْفَاعِل، من التَّوجيب. يُقَال: {وَجَّبَتِ الإِبِلُ: إِذا أَيبست.
(و) الوَجْبُ: (سِقاءٌ عَظِيمٌ من جِلْدِ تَيْسٍ) وافرٍ، و (ج} وِجَابٌ) ، بالكَسر، حَكَاهُ أَبو حنيفةَ.
(و) الوَجْبُ: (أَحْمَقُ) عَن الزَّجّاجِيّ. (و) هُوَ أَيضاً: (الجَبَانُ) ، وَهُوَ فِي الصَّحاح، قَالَ الأَخطل:
عَمُوس الدُّجَى تَنْشَقُّ عَن مُتَضَرِّمٍ
طَلُوب الأَعَادِي لَا سَؤُوم وَلَا وَجْب
قَالَ ابْنُ بَرِّيّ فِي حَوَاشِيه: صوابُ إِنشادِه: (وَلَا وجْبِ) بالخَفْضِ، أَي: لاِءَنَّ القصيدةَ مجرورة وَقَالَ الأَخطل أَيضاً:
أَخُو الحَرْبِ ضَرّاها وليسَ بِنَاكِلٍ
جَبَانٍ وَلَا وجْبِ الجَنَانِ ثَقِيلِ
( {كالوَجّابِ) ، أَنشد ثَعْلَب:
أَوْ أَقْدَمُوا يَوْمًا فأَنْتَ وَجّابْ
(} والوَجّابَةُ، مُشَدَّدَتَيْنِ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ؛ وأَنشد:
ولَسْتُ بدُمَّيْجَةٍ فِي الفِراشِ
وَوَجّابَةٍ يَحْتَمِي أَنْ يُجِيبَا
قَالَ: وَجَّابةٌ، أَي: فَرِقٌ. ودُمَّيْجَةٌ: يَنْدمِجُ فِي الفِرَاش.
! والمُوجِّبُ؛ عَنهُ، أَيضاً، وأَنشد:
فجاءَ عوْدٌ خِنْدِفِيٌّ قَشْعُمهْ
مُوجِّبٌ عارِي الضُّلُوعِ جِرْضِمُهُ (وَقد وَجُبَ) الرَّجُلُ، (ككَرُمَ، وُجُوبَةً) بالضَّمّ.
(و) الوَجبُ: (الخَطَرُ، وَهُوَ السَّبَق) محرّكةً فيهمَا (الَّذِي يُناضَلُ عَلَيْهِ) ، عَن اللِّحْيَانيّ.
وَقد وَجَبَ الوَجْبُ، وَجْباً. وأَوْجَبَ عَليهِ: غَلَبَهُ على الوَجبِ.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابيّ: الوَجبُ والقَرعُ: الَّذِي يُوضَعُ فِي النِّضال والرِّهَان، فمَنْ سبَقَ أَخذه.
{وتَواجَبُوا: تَراهَنُوا، كأَنّ بعضَهم أَوجَبَ على بعضٍ شَيْئا.
(و) فِي الصَّحاح: (الوَجْبَة: السَّقْطَةُ مَعَ الهَدّةِ) . ووَجَبَ وَجْبَةً: سَقَطَ إِلى الأَرْض، لَيست الفَعْلَةُ فِيهِ للمَرَّة الْوَاحِدَة. إِنّمَا هُوَ مصدرٌ كالوُجُوب. وَفِي حديثِ سَعيد: (لَوْلَا أَصْوَاتُ السّافِرَةِ، لَسَمِعْتُمْ وَجْبَة الشَّمْسِ) ، أَي: سُقُوطَها مَعَ المغيب. (أَو) الوَجْبَةُ (صَوْتُ السّاقِطِ) يَسْقُطُ، فتُسْمَعُ لَهُ هَدَّةٌ. فِي حديثِ صلَةَ: (فإِذا} بوَجْبَةٍ) ، وَهِي صَوت السُّقُوط.
(و) فِي الحَدِيث: (كُنْتُ آكُلُ الوَجْبَة، وأَنجُو الوَقْعَة) . الوَجْبَةُ: (الأَكْلَةُ فِي الْيَوْم واللَّيْلَةِ) مَرَّةً واحِدةً. (أَوْ أَكْلَةٌ فِي اليَوْمِ إِلى مِثْلِها من الغدِ) ، يُقَالُ: هُوَ يأْكل الوَجْبَةَ، وهاذا عَن ثَعْلَب. وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: هُوَ يأْكُل وَجْبةً. كُلُّ ذالك مصدرٌ، لأَنّه ضربٌ من الأَكل. قلتُ، وسيأْتي فِي وَقع عَن ابْن الأَعْرَابيّ وَابْن السِّكِّيت أَوضحُ من ذَلِك.
وَقد {وَجَّبَ نَفْسَه} توجِيباً إِذا عَوَّدَها ذالك، وَكَذَا وَجَّبَ لِنَفْسِه. وَفِي التَّهْذِيب: فُلانٌ يأْكُلُ! وَجْبَةَ، أَي: أَكْلَةً واحِدَةً. وَعَن أَبي زَيْدٍ: المُوَجِّب: الّذِي يأْكُلُ فِي الْيَوْم والليلةِ مرّةً وَاحِدَة. يُقَال: فلانٌ يأْكُلُ وَجْبَةً. وَفِي حَدِيث الحَسن فِي كَفّارةِ اليمينِ: (يُطْعِمُ عَشْرَةَ مساكِينَ وَجْبَةً وَاحِدَة) . وَفِي حَدِيث خالدِ بنِ مَعْدانَ: (مَنْ أَجابَ وَجْبَةَ خِتَانٍ غُفِرَ لَهُ) . كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والتَّوْجِيب: الإِعْيَاءُ وانْعِقَاد اللِّبَإِ فِي الضِّرْعِ) ، وَقد تقدَّمَ.
( {ومُوجِبٌ، كمُوسِرٍ: د، بَين القُدْسِ والبَلْقَاءِ) ، ومثلُه فِي المعجم وغيرِه.
(و) مُوجِبٌ: (اسْمٌ) من أَسماءِ (المُحرَّمِ) ، عادِيّةٌ.
(} والوِجَاب) ، بِالْكَسْرِ: (مَنَاقِعُ الماءِ) ، وَهُوَ جَمعُ {وَجْبٍ، وَهُوَ: مَا يَبْقَى فِيهِ الماءُ، ولذالك فُسِّر بِالْجمعِ كَمَا لَا يَخْفَى.
وممّا يستدرَكُ عَلَيْهِ:
المَوْجِب: مَصدرُ: وَجَبَ يَجِبُ، وَهُوَ المَوْتُ؛ قَالَ هُدْبَةُ بْنُ خَشْرَمٍ:
فَقُلْتُ لَهُ لَا تُبْكِ عَيْنَكَ إِنّه
بِكَفَّيَّ مَا لاَقَيْتُ إِذْ حانَ مَوْجِبِي
أَراد} بالمَوْجِب مَوْتَه. يقالُ: وَجَبَ {مَوْجِباً: إِذا ماتَ. وَفِي الصَّحاح: خرَجَ القومُ إِلى} مَوَاجِبِهم، أَي: مَصارِعِهِمْ.
وَوَجَبَتِ الإِبِلُ، {ووَجَّبَتْ: إِذا لم تَكَدْ تَقوم عَن مَبارِكِها، كأَنَّ ذالك من السُّقُوطِ. ويقَالُ للبَعيرِ إِذا بَرَكَ وضَرَبَ بنَفْسِه الأَرْضَ: قد وَجَّبَ تَوْجِيباً.
} والمُوَجِّب، كمُحَدِّثٍ، من الدَّوابِّ: الّذِي يَفزَعُ من كلّ شَيْءٍ، عَن ابْن سِيدَهْ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: لَا أَعْرِفُهُ.
والمُوَجِّبُ، كمُحَدِّثٍ: النّاقةُ الّتي لَا تَنبعِثُ سِمَناً.
وَفِي كِتَاب يافِع ويَفَعَة: وَجَبَ البَيعُ وَجُوباً، كالوَاو الّتي فِي الوَلُوع.
(وَج ب)

وَجب الشَّيْء وُجُوبا، وأَوْجبه هُوَ، ووَجبَّه.

وَوَجَب البيع جِبَة. وَقَالَ اللحياني: وَجب البيع جِبَة، ووُجُوبا، وَقد أوجب لَك البيع، واستوجبه هُوَ، كل ذَلِك عَن اللحياني.

واوجبه البيع مواجبة، ووِجَابا، عَنهُ أَيْضا.

واستوجب الشَّيْء: اسْتَحَقَّه.

والمُوجِبَة: الْكَبِيرَة من الذُّنُوب الَّتِي يُستوجَب بهَا الْعَذَاب.

وَقيل: إِن الموجِبة تكون من الْحَسَنَات والسيئات، وَفِي الحَدِيث: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك موجِباتِ رحمتك ".

وَأوجب الرجل: أَتَى بموجِبه من الْحَسَنَات والسيئات.

وَوَجَب الرجل وجوبا: مَاتَ، قَالَ قيس ابْن الخطيم:

أطاعت بَنو عَوْف أَمِيرا نَهَاهُم ... عَن السّلم حَتَّى كَانَ أوَّل وَاجِب

وَوَجَب وَجْبة: سقط إِلَى الأَرْض، لَيست الفعلة فِيهِ للمرة الْوَاحِدَة، إِنَّمَا هُوَ مصدر كالوجوب.

وَوَجَبَت الشَّمْس وجبا، ووَجْوبا: غَابَتْ، الأول عَن ثَعْلَب.

وَوَجَبَت عينه: غارت، على الْمثل.

ووَجَب الْحَائِط وَجْبا: سقط.

وَقَالَ اللحياني: وَجَب الْبَيْت وكل شَيْء: سقط، وَجْبا، ووَجْبة وَقَوله تَعَالَى: (فَإِذا وَجَبت جنوبُها) قيل مَعْنَاهُ: سَقَطت إِلَى الأَرْض، وَقيل: خرجت أَنْفسهَا فَسَقَطت هِيَ.

والوَجْبة: صَوت الشَّيْء يسْقط فَيسمع لَهُ كالهدة.

ووجبن الْإِبِل، ووَجَّبَت: إِذا لم تكد تقوم عَن مباركها، كَأَن ذَلِك من السُّقُوط.

وَوَجَب الْقلب وَجْبا ووَجيبا، ووُجُوبا، ووَجَبَانًا: خَفق.

وَقَالَ ثَعْلَب: وَجب الْقلب وجيبا فَقَط. وَأوجب الله قلبه، عَن اللحياني وَحده.

والوَجَب: الْخطر وَهُوَ السَّبق الَّذِي يناضل عَلَيْهِ، عَن اللحياني.

وَقد وجَبَ الوَجَبُ وَجْبا.

وَأوجب عَلَيْهِ غَلبه على الوَجَب.

والوجْبة: الْأكلَة فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة.

قَالَ ثَعْلَب: الوَجْبة: أَكلَة فِي الْيَوْم إِلَى مثلهَا من الْغَد، يُقَال: هُوَ يَأْكُل الوَجْبة.

وَقَالَ اللحياني: وَيَأْكُل وَجْبة، كل ذَلِك مصدر؛ لِأَنَّهُ ضرب من الْأكل.

وَقد وَجَّب نَفسه.

وَقَالَ ثَعْلَب: وَجَب الرجل بِالتَّخْفِيفِ: أكل أَكلَة فِي الْيَوْم ووَجَّب أَهله: فعل بهم ذَلِك.

وَقَالَ اللحياني: وجَّب فلَان نَفسه وَعِيَاله وفرسه: أَي عودهم أَكلَة وَاحِدَة فِي النَّهَار. وَأوجب هُوَ: إِذا كَانَ يَأْكُل مرّة.

ووَجَّب النَّاقة: لم يحلبها فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة إِلَّا مرّة.

والوَجْب: الجَبان، قَالَ الاخطل:

أَخُو الْحَرْب ضرّاها وَلَيْسَ بِنَا كل ... جَبَانٍ وَلَا وَجْب الجَنَانِ ثقيل

وَأنْشد يَعْقُوب:

قَالَ لَهَا الوَجْبُ اللَّئِيم الخِبْرَهْ

أما علمتِ أنني من أُسْرهْ

لَا يَطْعَم الجادي لديهم تَمْرهْ

والوجّابة: كالوجْب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

ولستُ بدُمَّيجة فِي الفراشْ ... ووَجّابة يَحْتمي أَن يجيبا

وَكَذَلِكَ: الوجَّاب، أنْشد ثَعْلَب: أَو أقدموا يَوْمًا فَأَنت وجَّاب

والوَجْب: الأحمق، عَن الزجاجي.

والوَجْب: سقاء عَظِيم من جلد تَيْس وافر.

وَجمعه: وِجَاب، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والمُوَجّب من الدَّوَابّ: الَّذِي يفزع من كل شَيْء.

ومُوجِب: من أَسمَاء الْمحرم، عَادِية.

(ب وَج) بوَّج: صِيحَ.

وَرجل بَوّاج: صياح.

وتَبَوَّج الْبَرْق: تفرق فِي وَجه السَّحَاب.

وَقيل: تتَابع لمعه.

والبائج: عرق مُحِيط بِالْبدنِ كُله، سمي بذلك لانتشاره وافتراقه.

والبائجة: مَا اتَّسع من الرمل.

والبائجة: الداهية، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أَمْسَى وأمْسين لَا يخشين بائجة ... إلاَّ ضوارِيَ فِي اعناقها القِدَدُ.

وَقد باجت عَلَيْهِم بَوْجا، وابتاجت؛ وانباجت بائجةٌ: أَي انفتق فتق مُنكر.

وباجهم بِالشَّرِّ بَوْجا: عمَّهم.

وَنحن فِي ذَلِك باجُّ وَاحِد: أَي سواءٌ، حَكَاهُ أَبُو زيد، غير مَهْمُوز، وَحَكَاهُ ابْن السّكيت مهموزا. وَقد تقدم فِي الْهَمْز. وَإِنَّمَا قضينا على مَا حَكَاهُ أَبُو زيد بِالْوَاو لوُجُود " ب وَج " وَعدم " ب ي ج ".

الْجِيم وَالْمِيم وَالْوَاو الجَوْم: الرعاء يكون أَمرهم وَاحِدًا. والجام: إِنَاء من فضَّة، عَرَبِيّ صَحِيح. وَإِنَّمَا قضينا بِأَن ألفها وَاو لِأَنَّهَا عين.

(وَج م) الواجم، والوجِم: العبوس المطرق من شدَّة الْحزن.

وَقد وَجَم وَجْما ووُجُوما، وأَجَم على الْبَدَل، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.

ووَجَم الشَّيْء وَجْما، ووُجُوما: كرهه.

ووَجَم الرجل وَجْما: لكزه، يَمَانِية.

وَرجل وَجْم: رَدِيء.

وأَوْجَمُ الرمل: معظمه، قَالَ رؤبة:

والحِجْرُ والصَّمَّان يحبو أَوْجَمُه

ووَجْمة: اسْم مَوضِع، قَالَ كثير:

أجَدَّت خُفُوفا من جُنُوب كُتَانة ... إِلَى وجمة لما اسْجَهَرَّت حَرُورها

(م وَج) المَوْج: مَا ارْتَفع من المَاء. وَالْجمع: أَمْواج.

وَقد ماج الْبَحْر مَوْجا، ومَوجانا، ومُئُوجا، الْأَخِيرَة عَن ابْن جني، وتموَّج.

ومَوْج كل شَيْء، ومَوَجانه: اضطرابه.

وَرجل مَئُوج: مائج، أنْشد ثَعْلَب:

وكلَّ صَاح ثَمِلا مئوجا

وماج النَّاس: دخل بَعضهم فِي بعض.

وماج امرهم: مرج.

وَفرس غوج مَوْج: إتباع: أَي جواد.

وَقيل: هُوَ الطَّوِيل الْقصب.

وَقيل: هُوَ الَّذِي ينثني يذهب وَيَجِيء. 

حوأب

Entries on حوأب in 1 Arabic dictionary by the author Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth
(حوأب) في الحَدِيثِ: أَنَّه قال لِنسَائِهِ: أَيَّتُكنَّ تَنْبَحُها كِلابُ الحَوْأَب".
الحَوْأَب: مَنزِل بَيْنَ البَصْرة ومَكَّة، وهو الذي نَزلَت به عَائِشَةُ، رضي الله عنها، مع القوم. وقيل: هو اسْمُ ماءٍ وأَنشَدَ:
* كصَوْتِ المَواتِحِ بالحَوْأَبِ *
وقال آخر:
ما هِىَ إلا شَربةٌ بالحَوْأبِ ... فصَعِّدى من بَعدِها أو صَوِّبِى
وهذا المَاءُ لِبَنِى كِلاب، سُمِّى: بحَوْأب بِنتِ كَلْب بنِ وَبْرة. ومَعْنَاه الوَادِى الكَثِير المَاءِ، وأَرضٌ، وسِقــاءٌ، ودَلْو حَوْأَبٌ: واسعِاتٌ، ورجلٌ حَوأَبُ البَطْن: عَظِيمُه، وحافِرٌ حَوْأبٌ: مُقَعَّر ضَخْم، والحَوْأَبَة: مَزادَة عَظِيمةٌ رَقِيقة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.