Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: وسد

لسد

Entries on لسد in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 5 more

لسد


لَسَدَ(n. ac.
لَسْد)
لَسِدَ(n. ac. لَسَد)
a. Suched dry; licked.

مِلْسَدa. Sucking.
لسد
مهمَلٌ عنده.
اللسْدُ: شِدةُ الرَّضْع، لَسَدَها يَلْسِدُها لَسْداً. ولَسَدَ الكَلْبُ الإنَاءَ: لَحَسَه.
[لسد] لَسَدَ الطلا أُمَّه يَلْسِدُها لسدا، أي رضعها، مثلا كسر يكسر كسرا. ولسد العسل أيضاً: لعِقه. وحكى أبو حاتم في كتاب الأبواب: لَسِدَ الطَلا أُمَّهَ بالكسر لَسَداً بالتحريك، مثل لجذ الكلب الاناء لجذا.
ل س د

لَسَدَ الطَّلَى أُمَّهُ يَلْسَدُها ويَلْسِدُهَا لَسْداً رَضَعَها وقيل رَضَعَ جميعَ ما في ضَرْعها ولَسَدَتِ الوَحْشِيَّةُ وَلَدَها لَعِقَتْه ولَسِدَ الكلبُ الإِناءَ ولَسَدَهُ يَلْسِدُه لَسْداً لَعِقَه وكلُّ لَحْسٍ لَسْدٌ
لسدْلُ: إرْخَاؤكَ الثَّوْبَ من المَنْكِبَيْنِ إلى الأرْضِ. وكُرِهَ السدْلُ في الصَلاة ". وشَعر مُنْسَدِلٌ: كثير طَوِيلٌ.
والسدِيْلُ: الستْرُ.
وسَدَــلَ الرجلُ ثَوْبَه سدُوْلاً وسَدْــلاً. وسَدَــلَ الرجُلُ في البِلادِ: ذَهَبَ فيها. والسدْلُ: السمْطُ من الجَوْهَرِ. والسِّتْرُ أيضاً، وهي السدوْلُ والأسْدَالُ.

لسد

1 لَسَدَ, aor. ـِ (S, M, K,) and لَسُدَ, (M,) inf. n. لَسْدٌ; (S;) and لَسِدَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. لَسَدٌ; (S;) the latter mentioned by AHát, (S,) or Aboo-Khálid, (L,) in the Kitáb el-Abwáb, (S, L,) but the former is the more chaste, (TA,) It (a lamb or kid, K, or the young one of a clovenhoofed animal, S, M,) sucked its mother: (S, M, L:) or sucked her so as to exhaust all that was in the udder. (M, L, K.) b2: Also, both verbs, He (a dog) licked a vessel: (M, K:) or he (a man) licked what was in the vessel. (IKtt.) b3: Also, the former, He licked honey: (S:) and anything. (M.) You say لَسَدَتِ الوَحْشِيَّةُ وَلَدَهَا The female wild animal licked her young one. (M.) مِلْسَدٌ A young camel that sucks: (L:) or that sucks much. (K.)

لسد: لَسَدَ الطلَى أُمه يَلْسِدُها ويَلْسَدُها لَسْداً: رضعها، مثال

كَسَرَ يَكْسِرُ كَسْراً. وحكى أَبو خالد في كتاب الأَبواب: لَسِدَ الطلى

أُمه، بالكسر، لَسَداً، بالتحريك، مثل لَجِذَ الكلبُ الإِناءَ لَجَذاً؛

وقيل: لسدها رضع جميع ما في ضرعها؛ وأَنشد النضر:

لا تَجْزَعَنَّ على عُلالةِ بَكْرَةٍ

نَسْطٍ، يُعارِضُها فَصِيلٌ مِلْسَدُ

قال: اللَّسْدُ الرضْع. والمِلْسَدُ: الذي يَرْضَعُ من الفُصلانِ.

ولَسَد العَسَلَ: لَعِقَه. ولَسَدت الوحشيَّةُ ولَدَها: لَعِقَتْه.

ولَسَدَ الكلبُ الإِناءَ ولَسِدَه يَلْسِدُه لَسْداً: لَعِقَه. وكل لَحْسٍ:

لَسْد.

لسد
: (لَسِدَ الطَّلَي أُمَّه كفَرِحَ) لَسَداً. بالتَّحْريك: رَضِعها، حَكَاهُ أَبو خالدٍ فِي كِتَابِ الأَبواب، مثل لَجِذَ الكلبُ الإِناءَ لَجَذاً كَذَا فِي اللِّسَان، وَالَّذِي فِي كتاب الأَفعال لِابْنِ القطاع لَسِدَ، أَي بِالْكَسْرِ لَسَداً، فِي الطَّلَى، إِذا رَضِع، انْتهى. (و) الْمَشْهُور فِيهِ لَسَدَهَا يَلْسِدُهَا من حَدْ (ضَرَبَ) ، صَرَّح بِهِ غيرُ واحدٍ من الأَئمّة، فَكَانَ ينبغِي تَقديمُها، لكونِهَا الفُصْحَى. وَقيل: لَسَدَها (رَضِعَ مَا فِي ضَرْعِها كُلَّه) ، وَعبارَة الأَفعال: رَضِعَ جَميعَ لَبنِهَا (و) لَسَدَ الكَلْبُ (الإِنَاءَ: لَحِسَه) ، وَقَالَ ابْن القَطَّاع، ولَسَدَ الإِنسانُ: لَحِسَ مَا فِي الإِناءِ ولَسَدْت العَسَلَ: لَعِقْتُه وكُلُّ لَحْسٍ لَسْدٌ ولَسَدَت الوَحْشِيَّةُ وَلَدَها: لَعِقَتْه (وفَصِيلٌ مِلْسَدٌ، كمنْبَرٍ: كَثيرُ اللَّسدِ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وبالتحريك أَيضاً، أَي الرَّضْعِ، وأَنشد النِّضْرُ:
لاَ تَجْزَعَنَّ عَلَى عُلاَلَةِ بَكْرَةٍ
بِسْطٍ يُعَارِضُها فَصِيلٌ مِلْسَدُ
والمِلْسَدُ: الَّذِي يَرْضَعُ من الفُصْلانِ كَذَا فِي اللِّسَان. 

عدد

Entries on عدد in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
(ع د د) : (الْعَدِيدُ) الْعَدَدُ وَفُلَانٌ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.
عدد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: مَا زَالَت أَكلَة خَيْبَر تعادني فَهَذَا أَوَان قطعت أَبْهَري. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ من الْعداد وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي يَأْتِيك لوقت. وَقَالَ أَبُو زَيْدُ مثل ذَلِك أَو نَحوه
العدد: هي الكمية المتألفة من الوحدات، فلا يكون الواحد عددًا، وأما إذا فسر العدد بما يقع به مراتب العدد دخل فيه الواحد أيضًا؛ وهو إما زائد إن زاد كسوره المجتمعة عليه، كاثني عشر؛ فإن المجتمع من كسوره التسعة، التي هي نصف وثلث وربع وخمس وسدس وسبع وثمن وتسع وعشر، زائد عليه؛ لأن نصفها ستة، وثلثها أربعة، وربعها ثلاثة، وسدسها اثنان، فيكون المجموع خمسة عشر، وهو زائد على اثني عشر، أو ناقص، إن كان كسوره المجتمعة ناقصة عنه، كالأربعة، ومساوٍ، إن كان كسوره مساوية له، كالستة.
(عدد) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} : أي تَسْتَوْفُونَها مِنْهُنّ.
- في الحديث : "إن وَلَدى لَيَتَعادُّون مِائةً"
: أي يَزيدُون عليها، وكذا يتعَدَّدون.
- في الحديث: "نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَة"
: أي المِياه ذَواتِ المَادَّة كالعُيونِ والآبارِ، من المَاءِ العِدِّ.
- في الحديث: "آدَى شَىْءٍ وأَعَدُّه"
: أي أَكَثرُه عِدَّةً وأَتَمُّه وأَشَدُّه استِعْدَادًا.
ع د د

هوف ي عداد الصالحين. وفلان عداده في بني تميم أي يعدّ منهم في الديوان. وعداد الوجع: اهتياجه لوقت معلوم. ويقال: عداد السليم سبعة أيام مادام فيها قيل: هو في عداده. وبه مرض عداد وهو أن يدعه ثم يأتيه. ولا آتيك إلا عداد القمر الثريّا أي مرة في السنة لأن القمر لا ينزلها في السنة إلا مرة واحدة. وهم عديد الحصى، وهذه الدراهم عديد هذه، وما أكثر عديدهم أي عددهم. وبنو فلان يتعدّدون على بني فلان أي يزيدون عليهم. وتعدّد الجيش على عشرة آلاف. وماء عدّ، ومياه أعداد. قال:

وقد أجوب على عنس مضبرة ... ديمومة ما بها عدّ ولا ثمد

ومعدّا الفرس: حيث يقع دفّتا السرج من جنبيه. وتقول: عرق معدّاه.

ومن المستعار: حسب عدٌّ. قال الحطيئة:

أتت آل شمّاس بن لأيٍ وإنما ... أتاهم بها الأحلام والحسب العدّ

عدد


عَدَّ(n. ac. عَدّ)
a. Counted, numbered, reckoned; calculated.
b. Accounted, considered, thought, deemed.

عَدَّدَa. see I (a)b. Recounted, enumerated the merits of.
c. see IV
عَاْدَدَa. Drew lots with.
b. [Fī], Shared with equally.
c. Returned with force (pain).
أَعْدَدَ
a. [La], Prepared, made ready for.
تَعَدَّدَa. Was prepared, ready.
b. Multiplied, increased.
c. ['Ala], Exceeded the number of.
تَعَاْدَدَa. see V (b)
إِعْتَدَدَa. Pass. of I (a).
b. [Bi], Reckoned on; took into account.
c. [ coll. ], Was consequential
self-satisfied.
d. see V (a)
إِسْتَعْدَدَ
a. [La], Prepared; made ready for; was ready for.

عِدّ
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Large number; multitude; host.
b. Equal; fellow, companion.

عِدَّة
(pl.
عِدَد)
a. Number.
b. A number, several, many.

عُدّa. Beautyspot, mole.

عُدَّةa. see 3b. (pl.
عُدَد), Equipment, out-fit, accoutrement; munitions
supplies.
c. [ coll. ], Apparatus
appliances, instruments, implements, tools.
d. [ coll. ], Saddle.
عَدَد
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Number; quantity.
b. Age.

عَدَدِيّa. Numerical.

عِدَدa. Paroxysm, periodical recurrence ( of pain).
عِدَاْدa. Calculation; counting, reckoning; enumeration.
b. Fit of insanity.
c. see 7
عَدِيْدa. Numerous.
b. Reckoned, counted amongst.
c. Number.
d. see 2 (b)

عَدِيْدَة
(pl.
عَدَاْئِدُ)
a. fem. of
عَدِيْدb. Lot, share, part, portion.

عِدَّاْنa. Time, epoch, period.
b. Beginning, commencement.

تَعْدَاْدa. Reckoning; calculation; enumeration; account.

N. Ac.
عَدَّدَa. see 62
N. Ag.
أَعْدَدَa. Ready.

N. P.
أَعْدَدَa. Equipped.
b. Sides ( of a horse ).
N. Ag.
إِسْتَعْدَدَa. Ready, prepared; willing.

أَيَّام عَدِيْدَة
a. Numbered days, numerous days.

سَنِيْن عَدِيْدَة
a. [ coll. ], Many years.

كُوْنُوا عَلَى عُدَّةٍ
a. Be ye prepared, ready.
عدد وَقَالَ أَبُو عبيد: وَسَأَلَهُ أَيْضا مَاذَا يُحمي من الْأَرَاك قَالَ: مالم تنله أَخْفَاف الْإِبِل. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: أما قَوْله: المَاء العِدّ فَإِنَّهُ الدَّائِم الَّذِي لَا انْقِطَاع لَهُ قَالَ: وَهُوَ مثل مَاء الْعين وَمَاء الْبِئْر وَجمع العِد أعداد قَالَ ذُو الرمة يذكر امْرَأَة تَنَجَعت مَاء عِدا وَذَلِكَ فِي الصَّيف إِذا نشّت مياه الْغدر فَقَالَ: [الطَّوِيل] دعتْ مَيّةَ الأعدادُ واستبدلتُ بهَا ... خناطيلَ آجال من العِين خُذَّلِ

يَعْنِي منازلها الَّتِي تركتهَا فَصَارَت بهَا الْعين. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقطع القطائع وَقل مَا يُوجد هَذَا فِي حَدِيث مُسْند وَفِيه أَنه لما قيل لَهُ: إِنَّه مَا ترك إقطاعه كَأَنَّهُ يذهب بِهِ عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى أَن المَاء إِذا لم يكن فِي ملك أحد لِأَنَّهُ لِابْنِ السَّبِيل وَأَن النَّاس فِيهِ جَمِيعًا شُرَكَاء وَفِيه أَنه حكم بِشَيْء ثمَّ رَجَعَ عَنهُ وَهَذَا حجَّة للْحَاكِم إِذا حكم حُكما ثمَّ تبين لَهُ أَن الْحق فِي غَيره أَن ينْقض حكمه ذَلِك وَيرجع عَنهُ وَفِيه أَيْضا أَنه نهى أَيْن يُحمي مَا نالته أَخْفَاف الْإِبِل من الْأَرَاك. وَذَلِكَ أَنه مرعي لَهَا فَرَآهُ مُبَاحا لِابْنِ السَّبِيل وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كلأ مَهْمُوز مَقْصُور وَالنَّاس شُرَكَاء فِي المَاء والكلأ ومَا لم تنله أَخْفَاف الْإِبِل كَانَ لمن شَاءَ أَن يُحْمِيه حماه.
ع د د: (عَدَّهُ) أَحْصَاهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَالِاسْمُ (الْعَدَدُ) وَ (الْعَدِيدُ) يُقَالُ: هُمْ عَدِيدُ الْحَصَى. وَ (عَدَّهُ فَاعْتَدَّ) أَيْ صَارَ (مَعْدُودًا) وَ (اعْتَدَّ) بِهِ. وَالْأَيَّامُ (الْمَعْدُودَاتُ) أَيَّامُ التَّشْرِيقِ. وَ (أَعَدَّهُ) لِأَمْرِ كَذَا هَيَّأَهُ لَهُ. وَ (الِاسْتِعْدَادُ) لِلْأَمْرِ التَّهَيُّؤُ لَهُ. وَ (عِدَّةُ) الْمَرْأَةِ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا وَقَدِ (اعْتَدَّتْ) وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا. وَأَنْفَذَ (عِدَّةَ) كُتُبٍ أَيْ جَمَاعَةَ كُتُبٍ. وَ (الْعُدَّةُ) بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ يُقَالُ: كُونُوا عَلَى عُدَّةٍ. وَ (الْعُدَّةُ) أَيْضًا مَا أَعْدَدْتَهُ لِحَوَادِثِ الدَّهْرِ مِنَ الْمَالِ وَالسِّلَاحِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ} [الهمزة: 2] وَيُقَالُ: جَعَلَهُ ذَا عَدَدٍ. وَ (مَعَدٌّ) أَبُو الْعَرَبِ وَهُوَ مَعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ. وَ (تَمَعْدَدَ) الرَّجُلُ تَزَيَّا بِزِيِّهِمْ. أَوِ انْتَسَبَ إِلَيْهِمْ. أَوْ تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ. وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اخْشَوْشَنُوا وَتَمَعْدَدُوا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مِنَ الْغِلَظِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغُلَامِ إِذَا شَبَّ وَغَلُظَ قَدْ تَمَعْدَدَ وَالثَّانِي أَنَّهُ مِنَ التَّشْبِيهِ يُقَالُ: تَمَعْدَدُوا أَيْ تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدٍّ. وَكَانُوا أَهْلَ قَشَفٍ وَغِلَظٍ فِي الْمَعَاشِ. يَقُولُ: كُونُوا مِثْلَهُمْ وَدَعُوا التَّنَعُّمَ وَزِيَّ الْعَجَمِ، قَالَ: وَهَكَذَا هُوَ فِي حَدِيثٍ لَهُ آخَرُ: «عَلَيْكُمْ بِاللِّبْسَةِ (الْمَعَدِّيَّةِ) » وَ (عَادَّتْهُ) اللَّسْعَةُ إِذَا أَتْتَهُ (لِعِدَادٍ) بِالْكَسْرِ أَيْ لِوَقْتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا زَالَتْ أُكَلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي» وَفُلَانٌ فِي (عِدَادِ) أَهْلِ الْخَيْرِ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ مِنْهُمْ. 
ع د د : عَدَدْتُهُ عَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَعْدُودِ قَالُوا وَالْعَدَدُ هُوَ الْكَمِّيَّةُ الْمُتَأَلِّفَةُ مِنْ الْوَحَدَاتِ فَيَخْتَصُّ بِالْمُتَعَدِّدِ فِي ذَاتِهِ وَعَلَى هَذَا فَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِعَدَدٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدِّدٍ إذْ التَّعَدُّدُ الْكَثْرَةُ.
وَقَالَ النُّحَاةُ:
الْوَاحِدُ مِنْ الْعَدَدِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ الْمَبْنِيُّ مِنْهُ وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الشَّيْءِ لَيْسَ مِنْهُ وَلِأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فَإِنَّهُ إذَا قِيلَ كَمْ عِنْدَكَ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الْجَوَابِ وَاحِدٌ كَمَا يُقَالُ ثَلَاثَةٌ وَغَيْرُهَا قَالَ الزَّجَّاجُ وَقَدْ يَكُونُ الْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {سِنِينَ عَدَدًا} [الكهف: 11] .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ عَلَى بَابِهِ وَالْمَعْنَى سِنِينَ مَعْدُودَةً وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا عَلَى مَعْنَى الْأَعْوَامِ وَعَدَّدْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَاعْتَدَدْتُ بِالشَّيْءِ عَلَى افْتَعَلْتُ أَيْ أَدْخَلْتُهُ فِي الْعَدِّ وَالْحِسَابِ فَهُوَ مُعْتَدٌّ بِهِ مَحْسُوبٌ غَيْرُ سَاقِطٍ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَعِدَّةُ الْمَرْأَةِ قِيلَ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا مَأْخُوذٌ مِنْ الْعَدِّ وَالْحِسَابِ وَقِيلَ تَرَبُّصُهَا الْمُدَّةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ عِدَدٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَــرٍ وقَوْله تَعَالَى {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] قَالَ النُّحَاةُ اللَّامُ بِمَعْنَى فِي أَيْ فِي عِدَّتِهِنَّ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} [الكهف: 1] أَيْ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ مُلْتَبَسًا وَقِيلَ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ اخْتِلَافًا وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ لِسِتٍّ بَقِينَ أَيْ فِي أَوَّلِ سِتٍّ بَقِينَ وَالْعِدُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمَاءُ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لَهُ مِثْلُ مَاءِ الْعَيْنِ وَمَاءِ الْبِئْرِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْعِدُّ بِلُغَةِ تَمِيمٍ هُوَ الْكَثِيرُ وَبِلُغَةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ هُوَ الْقَلِيلُ وَالْعُدَّةُ بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ وَالتَّأَهُّبُ وَالْعُدَّةُ مَا أَعْدَدْتُهُ مِنْ مَالٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ عُدَدٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَعْدَدْتُهُ إعْدَادًا هَيَّأْتُهُ وَأَحْضَرْتُهُ وَالْعَدِيدُ الرَّجُلُ يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي قَبِيلَةٍ لِيُعَدَّ مِنْهَا وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا عَشِيرَةٌ وَهُوَ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ وَفِي عِدَادِهِمْ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ. 
[عدد] عددت الشئ، إذا أحصيته، والاسم العَددُ والعَديدُ. يقال: هم عَديدُ الحصَى والثَرى، أي في الكثرة. وفلانٌ عَديدُ بني فلانٍ، أي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّهُ فاعْتَدَّ، أي صار معدوداً. واعْتَدَّ به. وقول لبيد: تَطيرُ عَدائدُ الأشْراكِ شفعا * ووترا والزعامة للغلام - يعنى من يُعادُّهُ في الميراث. ويقال هو من عِدَّةِ المال. والأيامُ المعدوداتُ: أيامُ التشريقِ. وأعَدَّهُ لأمر كذا: هيّأه له. والاستعدادُ للأمر: التهيؤُ له. وإنهم ليَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدونَ على عشرة آلاف، أي يزيدون على ذلك في العَدد. وعِدَّةُ المرأة: أيام أقْرائِها. وقد اعْتَدَّتْ، وانقضتْ عِدَّتُها. وتقول: أنفذْت عِدَّةَ كتبٍ، أي جماعةَ كتبٍ. والعُدَّةُ بالضم: الاستعداد. يقال: كونوا على عُدَّةٍ. والعُدّةُ أيضاً: ما أعْدَدْتَه لحوادث الدهر من المال والسلاح. يقال: أخذَ للأمر عُدَّتَهُ وعَتاده، بمعنًى. قال الأخفش ومنه قوله تعالى:

(جَمَعَ مالاً وعَدَّدَهُ) *، ويقال: جعله ذا عَدَدٍ. والمَعَدَّانِ: موضعُ دفتى السرج. ومعد: أبو العرب، وهو معد بن عدنان. وكان سيبويه يقول: الميم من نفس الكلمة لقولهم تمعدد، لقلة تمفعل في الكلام. وقد خولف. فيه، وهو تمعدد الرجل، أي تزيا بزيهم أو تنسب إليهم، أو تصبر على عيش معد. قال عمر رضي الله عنه: " اخشو شنوا وتمعددوا ". قال أبو عبيدة: فيه قولان: يقال هو من الغلظ، ومنه قيل للغلام إذا شب وغلظ: قد تمعدد. قال الراجز:

ربيته حتى إذا تمعددا * ويقال: تمعددوا، أي تشبهوا بعيش معد، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش. يقول: فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزى العجم. قال: وهكذا هو في حديث له آخر: " عليكم باللبسة المعدية ". وأما قول معن بن أوس: قفا إنها أمست قفارا ومن بها * وإن كان من ذى ودنا قد تمعددا - فإنه يريد تباعد. قال الكسائي: وفى المثل: " أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه "، وهو تصغير معدى منسوب إلى معد، وإنما خففت الدال استثقالا للجمع بين التشديدين مع ياء التصغير. يضرب للرجل الذى له صيت وذكر في الناس، إذا رأيته ازدريت مرآته. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدى لا أن تراه، قال: وكأن تأويله تأويل أمر، كأنه قال: اسمع به ولا تره. والعد بالكسر: الماء الذي له مادة لا تنقطع، كماء العين والبئر، والجمع الأعْدادُ. قال الشاعر :

دَيْمومَةٍ ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ * * والعِدُّ أيضاً: الكثرة. يقال: إنَّهُم لَذَوو - عِدٍّ وقِبْصٍ . والعِدادُ: اهتياجُ وجعِ اللَديغِ، وذلك إذا تمَّت له سنةٌ منذ يوم لُدِغَ اهتاج به الألم. والعِدَدُ مقصورٌ منه. وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادَّتْهُ اللسعةُ، إذا أتتْه لعداد. وفى الحديث: " مازالت أُكْلَةُ خَيبَر تُعادُّني، فهذا أوانَ قطعت أبهرى ". وقال الشاعر: ألافى من تَذَكُّرِ آلِ لَيْلى * كما يَلْقى السَليمُ من العِدادِ - ولقيت فلاناً عِدادَ الثريَّا، أي مرّةً في في الشهر. وذلك أن القمر ينزل الثريافى كل شهر مرة. ويوم الغداد: يوم العطاء. قال الشاعر عُتبة بن الوَعْلِ: وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لِبَعْلِها * أرى عُتْبَةَ بن الوَعْلِ بَعْدي تَغَيَّرا - ويقال: بالرجلِ عِدادٌ، أي مسٌّ من جنون. وفلانٌ في عِدادِ أهل الخير، أي يُعَدُّ معهم. وعِدادُ القوس: رَنينُها، وهو صوت الوترِ. وفلانٌ عِدادُهُ في بني فلانٍ، إذا كانَ ديوانُه معهم، أي يُعَدُّ منهم في الديوان. وقولهم: كانَ ذلك على عِدَّان فلان ، وعَدَّان فلان، أي على عهده وزمانه. قال الفرزدق:

ككسرى على عدانه أو كقيصرا
[عدد] أقطعته الماء "العد"، أي الدائم لا انقطاع لمادته، وجمعه أعداد. ش: هو بالكسر ماء لا ينقطع والكثير والقديم، والظاهر هنا الكثرة بدلالة قوله: ما يقف دونه العد- بالفتح. ط: و"الأعداد" بفتح همزة، والمأب بالهمزة موضع باليمن، وهذا الموضع مملحة يحصل منه الملح، فاستقطعه أي سأله أن يقطعه إياه، فأسعفه إلى ملتمسه ظنًا بأن القطيعة معدن يحصل منه الملح بعمل وكد، ثم لما تبين أنه مثل "العد" رجع عنه. نه: ومنه: نزلوا "أعداد" مياه الحديبية، أي ذوات المادة كالعيون والآبار. وفيه: ما زالت أكلة خيبر "تعادني"، أي تراجعني ويعاودني ألم سمها في أوقات معلومة، يقال: به عداد من ألم، أي يعاوده في أوقات معلومة، والعداد اهتياج وجع اللديغ وذلك إذا تمت له سنة مذ يوم لدغ هاج به الألم. ش: "تعادني" بضم أوله ورابعه وتشديده. نه: وفيه: "فيتعاد" بنو الأم كانوا مائة فلا يجدون بقي منهم إلا الواحد؛ أي يعد بعضهم بعضًا. ومنه ح أنس: إن ولدي "ليتعادون" مائة أو يزيدون، وكذا: يتعددون. ط: "ليتعادون" على نحو المائة، أي يتجاوز عددهم هذا المبلغ؛ وفيه دليل لمن فضل الغنى، وأجيب بأنه مختص بدعائه صلى الله عليه وسلم وأنه قد بارك فيه. ش: "ليعادون" بضم ياء وبعد الألف دال مهملة مشددة مضمومة، وروى: ليتعادون-أو العدد المعدود ونصبه على الحال. و"فسئل "العادين"" أي الملائكة تعد عليهم أنفاسهم. و""نعد" لهم" أي أنفاسهم. و"عدده" جعله عدة الدهر، وبالتخفيف جمع مالًا وقومًا ذوي عدد. ط: "نعد" لنفسه، أي نراعي أوقات أجله سنة فسنة.

عدد: العَدُّ: إِحْصاءُ الشيءِ، عَدَّه يَعُدُّه عَدّاً وتَعْداداً

وعَدَّةً وعَدَّدَه. والعَدَدُ في قوله تعالى: وأَحْصَى كلَّ شيءٍ عَدَداً؛

له معنيان: يكون أَحصى كل شيء معدوداً فيكون نصبه على الحال، يقال: عددت

الدراهم عدّاً وما عُدَّ فهو مَعْدود وعَدَد، كما يقال: نفضت ثمر الشجر

نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ، ويكون معنى قوله: أَحصى كل شيء عدداً؛ أَي

إِحصاء فأَقام عدداً مقام الإِحصاء لأَنه بمعناه، والاسم العدد والعديد.

وفي حديث لقمان: ولا نَعُدُّ فَضْلَه علينا أَي لا نُحْصِيه لكثرته، وقيل:

لا نعتده علينا مِنَّةً له. وفي الحديث: أَن رجلاً سئل عن القيامة متى

تكون، فقال: إِذا تكاملت العِدَّتان؛ قيل: هما عِدّةُ أَهل الجنة وعِدَّةُ

أَهلِ النار أَي إِذا تكاملت عند الله برجوعهم إِليه قامت القيامة؛ وحكى

اللحياني: عَدَّه مَعَدّاً؛ وأَنشد:

لا تَعْدِلِيني بِظُرُبٍّ جَعْدِ،

كَزِّ القُصَيْرى، مُقْرِفِ المَعَدِّ

(* قوله «لا تعدليني» بالدال المهملة، ومثله في الصحاح وشرح القاموس أي

لا تسوّيني وتقدم في ج ع د لا تعذليني بذال معجمة من العذل اللوم فاتبعنا

المؤلف في المحلين وان كان الظاهر ما هنا).

قوله: مقرف المعد أَي ما عُدَّ من آبائه؛ قال ابن سيده: وعندي أَن

المَعَدَّ هنا الجَنْبُ لأَنه قد قال كز القصيرى، والقصيرى عُضْو، فمقابلة

العضو بالعضو خير من مقابلته بالعِدَّة. وقوله عز وجل: ومَن كان مَريضاً أَو

على سَفَرٍ فَعِدّة من أَيام أُخَر؛ أَي فأَفطر فَعليه كذا فاكتفى

بالمسبب الذي هو قوله فعدة من أَيام أُخر عن السبب الذي هو الإِفطار. وحكى

اللحياني أَيضاً عن العرب: عددت الدراهم أَفراداً وَوِحاداً، وأَعْدَدْت

الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَمن العدد أَم من العدة، فشكه

في ذلك يدل على أَن أَعددت لغة في عددت ولا أَعرفها؛ وقول أَبي ذؤيب:

رَدَدْنا إِلى مَوْلى بَنِيها فَأَصْبَحَتْ

يُعَدُّ بها، وَسْطَ النِّساءِ الأَرامِل

إِنما أَراد تُعَدُّ فَعَدَّاه بالباء لأَنه في معنى احْتُسِبَ بها.

والعَدَدُ: مقدار ما يُعَدُّ ومَبْلغُه، والجمع أَعداد وكذلك العِدّةُ،

وقيل: العِدّةُ مصدر كالعَدِّ، والعِدّةُ أَيضاً: الجماعة، قَلَّتْ أَو

كَثُرَتْ؛ تقول: رأَيت عِدَّةَ رجالٍ وعِدَّةَ نساءٍ، وأَنْفذْتُ عِدَّةَ

كُتُبٍ أَي جماعة كتب.

والعديدُ: الكثرة، وهذه الدراهمُ عَديدُ هذه الدراهم أَي مِثْلُها في

العِدّة، جاؤوا به على هذا المثال لأَنه منصرفٌ إِلى جِنْسِ العَديل، فهو

من باب الكَمِيعِ والنَّزيعِ. ابن الأَعرابي: يقال هذا عِدادُه وعِدُّه

ونِدُّهُ ونَديدُه وبِدُّه وبَديدُه وسِيُّهُ وزِنُه وزَنُه وحَيْدُه

وحِيدُه وعَفْرُه وغَفْرُه ودَنُّه (قوله «وزنه وزنه وعفره وغفره ودنه» كذا

بالأصل مضبوطاً ولم نجدها بمعنى مثل فيما بأيدينا من كتب اللغة ما عدا شرح

القاموس فإنه ناقل من نسخة اللسان التي بأيدينا) أَي مِثْلُه وقِرْنُه،

والجمع الأَعْدادُ والأَبْدادُ؛ والعَدائدُ النُّظَراءُ، واحدُهم عَديدٌ.

ويقال: ما أَكْثَرَ عَديدَ بني فلان وبنو فلان عَديدُ الحَصى والثَّرى

إِذا كانوا لا يُحْصَوْن كثرة كما لا يُحْصى الحَصى والثَّرى أَي هم بعدد

هذين الكثيرين.

وهم يَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدُونَ على عَدَدِ كذا أَي يزيدون عليه في

العَدَد، وقيل: يَتَعَدَّدُونَ عليه يَزيدون عليه في العدد، ويَتَعَادُّون

إِذا اشتركوا فيما يُعادُّ به بعضهم بعضاً من المَكارِم. وفي التنزيل:

واذكروا الله في أَيام معدوداتٍ. وفي الحديث: فَيَتعادُّ بنو الأُم كانوا

مائةً فلا يجدون بَقِيَ منهم إِلا الرجل الواحِدَ أَي يَعُدُّ بعضُهم

بعضاً. وفي حديث أَنس: إِن وَلدِي لَيَتعَادُّون مائة أَو يزيدون عليها؛ قال:

وكذلك يَتَعدّدون. والأَيام المعدودات: أَيامُ التشريق وهي ثلاثة بعد

يوم النحر، وأَما الأَيام المعلوماتُ فعشر ذي الحِجة، عُرِّفَتْ تلك

بالتقليل لأَنها ثلاثة، وعُرِّفَتْ هذه بالشُّهْرة لأَنها عشرة، وإِنما قُلِّلَ

بمعدودة لأَنها نقيض قولك لا تحصى كثرة؛ ومنه وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ

دَراهِمَ معدودة أَي قليلة. قال الزجاج: كل عدد قل أَو كثر فهو معدود،

ولكن معدودات أَدل على القِلَّة لأَن كل قليل يجمع بالأَلف والتاء نحو

دُرَيْهِماتٍ وحَمَّاماتٍ، وقد يجوز أَن تقع الأَلف والتاء للتكثير.

والعِدُّ: الكَثْرَةُ. يقال: إِنهم لذو عِدٍّ وقِبْصٍ. وفي الحديث:

يَخْرُجُ جَيْشٌ من المشرق آدَى شيءٍ وأَعَدُّه أَي أَكْثَرُه عِدَّةً

وأَتَمُّه وأَشَدُّه استعداداً. وعَدَدْتُ: من الأَفعال المتعدية إِلى مفعولين

بعد اعتقاد حذف الوسيط. يقولون: عددتك المالَ، وعددت لك المال؛ قال

الفارسي: عددتك وعددت لك ولم يذكر المال.

وعادَّهُم الشيءُ: تَساهَموه بينهم فساواهم. وهم يَتَعادُّون إِذا

اشتركوا فيما يُعادُّ فيه بعضهم بعضاً من مكارِمَ أَو غير ذلك من الأَشياء

كلها.

والعدائدُ: المالُ المُقْتَسَمُ والمِيراثُ.

ابن الأَعرابي: العَدِيدَةُ الحِصَّةُ، والعِدادُ الحِصَصُ في قول لبيد:

تَطِيرُ عَدائدُ الأَشْراكِ شَفْعاً

وَوِتْراً، والزَّعامَةُ للغُلام

يعني من يَعُدُّه في الميراث، ويقال: هو من عِدَّةِ المال؛ وقد فسره ابن

الأَعرابي فقال: العَدائد المالُ والميراثُ. والأَشْراكُ: الشَّرِكةُ؛

يعني ابن الأَعرابي بالشَّرِكة جمعَ شَريكٍ أَي يقتسمونها بينهم شَفْعاً

وَوِتْراً: سهمين سهمين، وسهماً سهماً، فيقول: تذهب هذه الأَنصباء على

الدهر وتبقى الرياسة للولد. وقول أَبي عبيد: العَدائدُ من يَعُدُّه في

الميراث، خطأٌ؛ وقول أَبي دواد في صفة الفرس:

وطِمِرَّةٍ كَهِراوةِ الأَعْـ

ـزَابِ، ليسَ لها عَدائدْ

فسره ثعلب فقال: شبهها بعصا المسافر لأَنها ملساء فكأَنّ العدائد هنا

العُقَدُ، وإِن كان هو لم يفسرها. وقال الأَزهري: معناه ليس لها نظائر. وفي

التهذيب: العدائد الذين يُعادُّ بعضهم بعضاً في الميراث. وفلانٌ عَدِيدُ

بني فلان أَي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّه فاعْتَدَّ أَي صار معدوداً

واعْتُدَّ به. وعِدادُ فلان في بني فلان أَي أَنه يُعَدُّ معهم في ديوانهم،

ويُعَدُّ منهم في الديوان. وفلان في عِدادِ أَهل الخير أَي يُعَدُّ منهم.

والعِدادُ والبِدادُ: المناهَدَة. يقال: فلانٌ عِدُّ فلان وبِدُّه أَي

قِرْنُه، والجمع أَعْدادٌ وأَبْدادٌ.

والعَدِيدُ: الذي يُعَدُّ من أَهلك وليس معهم. قال ابن شميل: يقال أَتيت

فلاناً في يوم عِدادٍ أَي يوم جمعة أَو فطر أَو عيد. والعرب تقول: ما

يأْتينا فلان إِلا عِدادَ القَمَرِ الثريا وإِلا قِرانَ القمرِ الثريا أَي

ما يأْتينا في السنة إِلا مرة واحدة؛ أَنشد أَبو الهيثم لأُسَيْدِ بنِ

الحُلاحِل:

إِذا ما قارَنَ القَمَرُ الثُّرَيَّا

لِثَالِثَةٍ، فقد ذَهَبَ الشِّتاءُ

قال أَبو الهيثم: وإِنما يقارنُ القمرُ الثريا ليلةً ثالثةً من الهلال،

وذلك أَول الربيع وآخر الشتاء. ويقال: ما أَلقاه إِلا عِدَّة الثريا

القمرَ، وإِلا عِدادَ الثريا القمرَ، وإِلا عدادَ الثريا من القمر أَي إِلا

مَرَّةً في السنة؛ وقيل: في عِدَّةِ نزول القمر الثريا، وقيل: هي ليلة في

كل شهر يلتقي فيها الثريا والقمر؛ وفي الصحاح: وذلك أَن القمر ينزل

الثريا في كل شهر مرة. قال ابن بري: صوابه أَن يقول: لأَن القمر يقارن الثريا

في كل سنة مرة وذلك في خمسة أَيام من آذار؛ وعلى ذلك قول أُسيد بن

الحلاحل:

إِذا ما قارن القمر الثريا

البيت؛ وقال كثير:

فَدَعْ عَنْكَ سُعْدَى، إِنما تُسْعِفُ النوى

قِرانَ الثُّرَيَّا مَرَّةً، ثمّ تَأْفُِلُ

رأَيت بخط القاضي شمس الدين أَحمد بن خلكان: هذا الذي استدركه الشيخ على

الجوهري لا يرد عليه لأَنه قال إِن القمر ينزل الثريا في كل شهر مرة،

وهذا كلام صحيح لأَن القمر يقطع الفلك في كل شهر مرة، ويكون كل ليلة في

منزلة والثريا من جملة المنازل فيكون القمر فيها في الشهر مرة، وما تعرض

الجوهري للمقارنة حتى يقول الشيخ صوابه كذا وكذا.

ويقال: فلان إِنما يأْتي أَهلَه العِدَّةَ وهي من العِدادِ أَي يأْتي

أَهله في الشهر والشهرين. ويقال: به مرضٌ عِدادٌ وهو أَن يَدَعَه زماناً ثم

يعاوده، وقد عادَّه مُعادَّة وعِداداً، وكذلك السليم والمجنون كأَنّ

اشتقاقه من الحساب من قِبَل عدد الشهور والأَيام أَي أَن الوجع كأَنه

يَعُدُّ ما يمضي من السنة فإِذا تمت عاود الملدوغَ. والعِدادُ: اهتياجُ وجع

اللديغ، وذلك إِذا تمت له سنة مذ يوم لُدِغَ هاج به الأَلم، والعِدَدُ،

مقصور، منه، وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادّتُه اللسعة إِذا أَتته

لِعِدادٍ. وفي الحديث: ما زالت أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعادُّني فهذا أَوانُ

قَطَعَتْ أَبْهَري أَي تراجعني ويعاودني أَلَمُ سُمِّها في أَوقاتٍ معلومة؛

قال الشاعر:

يُلاقي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى،

كما يَلْقَى السَّلِيمُ مِنَ العِدادِ

وقيل: عِدادُ السليم أَن تَعُدَّ له سبعة أَيام، فإِن مضت رَجَوْا له

البُرْءَ، وما لم تمض قيل: هو في عِدادِه. ومعنى قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: تُعادُّني تُؤْذيني وتراجعني في أَوقاتٍ معلومة ويعاودني أَلمُ

سمها؛ كما قال النابغة في حية لدغت رجلاً:

تُطَلِّقُهُ حِيناً وحِيناً تُراجِعُ

ويقال: به عِدادٌ من أَلَمٍ أَي يعاوده في أَوقات معلومة. وعِدادُ

الحمى: وقتها المعروفُ الذي لا يكادُ يُخْطِيئُه؛ وعَمَّ بعضُهم بالعِدادِ

فقال: هو الشيءُ يأْتيك لوقته مثل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعِ، وكذلك السمّ

الذي يَقْتُلُ لِوَقْتٍ، وأَصله من العَدَدِ كما تقدم. أَبو زيد: يقال

انقضت عِدَّةُ الرجل إِذا انقضى أَجَلُه، وجَمْعُها العِدَدُ؛ ومثله:

انقضت مُدَّتُه، وجمعها المُدَدُ. ابن الأَعرابي قال: قالت امرأَة ورأَت

رجلاً كانت عَهِدَتْه شابّاً جَلْداً: أيَن شَبابُك وجَلَدُك؟ فقال: من طال

أَمَدُه، وكَثُر ولَدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذهب جَلَدُه. قوله: رق عدده أَي

سِنُوه التي بِعَدِّها ذهب أَكْثَرُ سِنِّه وقَلَّ ما بقي فكان عنده

رقيقاً؛ وأَما قول الهُذَلِيِّ في العِدادِ:

هل أَنتِ عارِفَةُ العِدادِ فَتُقْصِرِي؟

فمعناه: هل تعرفين وقت وفاتي؟ وقال ابن السكيت: إِذا كان لأَهل الميت

يوم أَو ليلة يُجْتَمع فيه للنياحة عليه فهو عِدادٌ لهم. وعِدَّةُ المرأَة:

أَيام قُروئها. وعِدَّتُها أَيضاً: أَيام إِحدادها على بعلها وإِمساكها

عن الزينة شهوراً كان أَو أَقراء أَو وضع حمل حملته من زوجها. وقد

اعتَدَّت المرأَة عِدَّتها من وفاة زوجها أَو طلاقه إِياها، وجمعُ عِدَّتِها

عِدَدٌ وأَصل ذلك كله من العَدِّ؛ وقد انقضت عِدَّتُها. وفي الحديث: لم تكن

للمطلقة عِدَّةٌ فأَنزل الله تعالى العِدَّة للطلاق. وعِدَّةُ المرأَة

المطلقة والمُتَوَفَّى زَوْجُها: هي ما تَعُدُّه من أَيام أَقرائها أَو

أَيام حملها أَو أَربعة أَشهر وعشر ليال. وفي حديث النخعي: إِذا دخلت

عِدَّةٌ في عِدَّةٍ أَجزأَت إِحداهما؛ يريد إِذا لزمت المرأَة عِدَّتان من رجل

واحد في حال واحدة، كفت إِحداهما عن الأُخرى كمن طلق امرأَته ثلاثاً ثم

مات وهي في عدتها فإِنها تعتد أَقصى العدتين، وخالفه غيره في هذا، وكمن

مات وزوجته حامل فوضعت قبل انقضاء عدة الوفاة فإِن عدتها تنقضي بالوضع عند

الأَكثر. وفي التنزيل: فما لكم عليهن من عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها؛ فأَما

قراءة من قرأَ تَعْتَدُونَها فمن باب تظنيت، وحذف الوسيط أَي تعتدون

بها.وإِعْدادُ الشيء واعتِدادُه واسْتِعْدادُه وتَعْدادُه: إِحْضارُه؛ قال

ثعلب: يقال: اسْتَعْدَدْتُ للمسائل وتَعَدَّدْتُ، واسم ذلك العُدَّة.

يقال: كونوا على عُدَّة، فأَما قراءةُ من قرأَ: ولو أَرادوا الخروج

لأَعَدُّوا له عُدَّهُ، فعلى حذف علامة التأْنيث وإِقامة هاء الضمير مُقامها

لأَنهما مشتركتان في أَنهما جزئيتان. والعُدَّةُ: ما أَعددته لحوادث الدهر من

المال والسلاح. يقال: أَخذ للأَمر عُدَّتَه وعَتادَه بمعنىً. قال

الأَخفش: ومنه قوله تعالى: جمع مالاً وعَدَّدَه. ويقال: جعله ذا عَدَدٍ.

والعُدَّةُ: ما أُعِدَّ لأَمر يحدث مثل الأُهْبَةِ.

يقال: أَعْدَدْتُ للأَمر عُدَّتَه.

وأَعَدّه لأَمر كذا: هيَّأَه له. والاستعداد للأَمر: التَّهَيُّؤُ له.

وأَما قوله تعالى: وأَعْتَدَتْ لهُنَّ مُتَّكَأً، فإِنه إِن كان كما ذهب

إِليه قوم من أَنه غُيِّرَ بالإِبْدالِ كراهيةَ المثلين، كما يُفَرُّ منها

إِلى الإِدغام، فهو من هذا الباب، وإِن كان من العَتادِ فظاهر أَنه ليس

منه، ومذهب الفارسي أَنه على الإِبدال. قال ابن دريد: والعُدَّةُ من

السلاح ما اعْتَدَدْتَه، خص به السلاح لفظاً فلا أَدري أَخصه في المعنى أَم

لا. وفي الحديث: أَن أَبيض بن حمال المازني قدم على النبي، صلى الله عليه

وسلم، فاسْتَقْطَعَهُ المِلْحَ الذي بِمَأْرِبَ فأَقطعه إِياه، فلما ولى

قال رجل: يا رسول الله، أَتدري ما أَقطعته؟ إِنما أَقطعت له الماءَ

العِدَّ؛ قال: فرَجَعه منه؛ قال ابن المظفر: العِدُّ موضع يتخذه الناس يجتمع

فيه ماء كثير، والجمع الأَعْدادُ، ثم قال: العِدُّ ما يُجْمَعُ ويُعَدُّ؛

قال الأَزهري: غلط الليث في تفسير العِدِّ ولم يعرفه؛ قال الأَصمعي:

الماء العِدُّ الدائم الذي له مادة لا انقطاع لها مثل ماء العين وماء البئر،

وجمعُ العِدِّ أَعْدادٌ. وفي الحديث: نزلوا أَعْدادَ مياه الحُدَيْبِيَةِ

أَي ذَوات المادة كالعيون والآبار؛ قال ذو الرمة يذكر امرأَة حضرت ماء

عِدّاً بَعْدَما نَشَّتْ مياهُ الغُدْرانِ في القَيْظِ فقال:

دَعَتْ مَيَّةَ الأَعْدادُ، واسْتَبْدَلَتْ بِها

خَناطِيلُ آجالٍ مِنَ العِينِ خُذَّلُ

استبدلت بها: يعني منازلها التي ظعنت عنها حاضرة أَعداد المياه فخالفتها

إِليها الوحش وأَقامت في منازلها؛ وهذا استعارة كما قال:

ولقدْ هَبَطْتُ الوَادِيَيْنِ، وَوَادِياً

يَدْعُو الأَنِيسَ بها الغَضِيضُ الأَبْكَمُ

وقيل: العِدُّ ماء الأَرض الغَزِيرُ، وقيل: العِدُّ ما نبع من الأَرض،

والكَرَعُ، ما نزل من السماء، وقيل: العِدُّ الماءُ القديم الذي لا

يَنْتَزِحُ؛ قال الراعي:

في كلِّ غَبْراءَ مَخْشِيٍّ مَتالِفُها،

دَيْمُومَةٍ، ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ

قال ابن بري: صوابه خفض ديمومة لأَنه نعت لغبراء، ويروى جَدَّاءَ بدل

غبراء، والجداء: التي لا ماء بها، وكذلك الديمومة. والعِدُّ: القديمة من

الرَّكايا، وهو من قولهم: حَسَبٌ عِدٌّ قَديمٌ؛ قال ابن دريد: هو مشتق من

العِدِّ الذي هو الماء القديم الذي لا ينتزح هذا الذي جرت العادة به في

العبارة عنه؛ وقال بعضُ المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ كثير، تشبيهاً

بالماء الكثير وهذا غير قوي وأَن يكون العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ؛ قال

الشاعر:

فَوَرَدَتْ عِدّاً من الأَعْدادِ

أَقدَمَ مِنْ عادٍ وقَوْمِ عادِ

وقال الحطيئة:

أَتتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لأْيٍ، وإِنما

أَتَتْهُمْ بها الأَحلامُ والحَسَبُ العِدُّ

قال أَبو عدنان: سأَلت أَبا عبيدة عن الماءِ العِدِّ، فقال لي: الماءُ

العِدُّ، بلغة تميم، الكثير، قال: وهو بلغة بكر بن وائل الماءُ القليل.

قال: بنو تميم يقولون الماءُ العِدُّ، مثلُ كاظِمَةٍ، جاهِلِيٌّ إِسلامِيٌّ

لم ينزح قط، وقالت لي الكُلابِيَّةُ: الماءُ العِدُّ الرَّكِيُّ؛ يقال:

أَمِنَ العِدِّ هذا أَمْ مِنْ ماءِ السماءِ؟ وأَنشدتني:

وماءٍ، لَيْسَ مِنْ عِدِّ الرَّكايا

ولا جَلْبِ السماءِ، قدِ اسْتَقَيْتُ

وقالت: ماءُ كلِّ رَكِيَّةٍ عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.

وعِدَّانُ الشَّبابِ والمُلْكِ: أَوّلُهما وأَفضلهما؛ قال العجاج:

ولي على عِدَّانِ مُلْكٍ مُحْتَضَرْ

والعِدَّانُ: الزَّمانُ والعَهْدُ؛ قال الفرزدق يخاطب مسكيناً الدارمي

وكان قد رثى زياد بن أَبيه فقال:

أَمِسْكِينُ، أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكَ إِنما

جرى في ضَلالٍ دَمْعُها، فَتَحَدَّرَا

أَقولُ له لمَّا أَتاني نَعِيُّهُ:

به لا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمَةِ أَعْفَرَا

أَتَبْكِي امْرأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً،

كَكِسرى على عِدَّانِه، أَو كَقَيْصَرا؟

قوله: به لا بظبي، يريد: به الهَلَكَةُ، فحذف المبتدأَ. معناه: أَوقع

الله به الهلكة لا بمن يهمني أَمره. قال: وهو من العُدَّة كأَنه أُعِدَّ

وهُيِّئَ. وأَنا على عِدَّانِ ذلك أَي حينه وإِبَّانِه؛ عن ابن الأَعرابي.

وكان ذلك على عَدَّانِ فلان وعِدَّانِه أَي على عهده وزمانه، وأَورده

الأَزهري في عَدَنَ أَيضاً. وجئت على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذلك وعَدَّان

تَفْعَلُ ذلك أَي حينه. ويقال: كان ذلك في عِدَّانِ شبابه وعِدَّانِ مُلْكِه

وهو أَفضله وأَكثره؛ قال: واشتقاقه من أَن ذلك كان مُهَيَّأً مُعَدّاً.

وعِدادُ القوس: صوتها ورَنِينُها وهو صوت الوتر؛ قال صخر الغيّ:

وسَمْحَةٍ مِنْ قِسِيِّ زارَةَ حَمْـ

ـراءَ هَتُوفٍ، عِدادُها غَرِدُ

والعُدُّ: بَثرٌ يكون في الوجه؛ عن ابن جني؛ وقيل: العُدُّ والعُدَّةُ

البَثْرُ يخرج على وجوه المِلاح. يقال: قد اسْتَكْمَتَ العُدُّ فاقْبَحْه

أَي ابْيَضَّ رأْسه من القَيْح فافْضَخْه حتى تَمْسَحَ عنه قَيْحَهُ؛

قال: والقَبْحُ، بالباء، الكَسْرُ.

ابن الأَعرابي: العَدْعَدَةُ العَجَلَةُ. وعَدْعَدَ في المشي وغيره

عَدْعَدَةً: أَسرع. ويوم العِدادِ: يوم العطاء؛ قال عتبة بن الوعل:

وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لبعلها:

أَرى عُتْبَةَ بنَ الوَعْلِ بَعْدِي تَغَيَّرا

قال: والعِدادُ يومُ العَطاءِ؛ والعِدادُ يومُ العَرْض؛ وأَنشد شمر

لجَهْم بنِ سَبَلٍ:

مِنَ البيضِ العَقَائِلِ، لم يُقَصِّرْ

بها الآباءُ في يَوْمِ العِدادِ

قال شمر: أَراد يومَ الفَخَارِ ومُعادَّة بعضِهم بعضاً. ويقال: بالرجل

عِدادٌ أَي مَسٌّ من جنون، وقيده الأَزهري فقال: هو شِبهُ الجنونِ يأْخذُ

الإِنسانَ في أَوقاتٍ مَعلومة. أَبو زيد: يقال للبغل إِذا زجرته

عَدْعَدْ، قال: وعَدَسْ مثلُه. والعَدْعَدةُ: صوتُ القطا وكأَنه حكاية؛ قال

طرفة:أَرى الموتَ أَعْدادَ النُّفُوسِ، ولا أَرى

بَعِيداً غَداً، ما أَقْرَبَ اليومَ مِن غَدِ

يقول: لكل إِنسان مِيتَةٌ فإِذا ذهبت النفوس ذهبت مِيَتُهُم كلها. وأَما

العِدّانُ جمع العتُودِ، فقد تقدّم في موضعه.

وفي المثل: أَنْ تَسْمَع بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تراه؛ وهو تصغير

مَعَدِّيٍّ مَنْسوب إِلى مَعَدّ، وإِنما خففت الدال استثقالاً للجمع بين

الشديدتين مع ياء التصغير، يُضْرَب للرجُل الذي له صيتٌ وذِكْرٌ في الناس،

فإِذا رأَيته ازدريتَ مَرآتَه. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدي لا أَنْ

تراهُ؛ وكأَن تأْويلَه تأْويل أَمرٍ كأَنه اسْمَعْ به ولا تَرَه.

والمَعَدَّانِ: موضعُ دَفَّتَي السَّرْجِ.

ومَعَدٌّ: أَبو العرب وهو مَعَدُّ بنُ عَدْنانَ، وكان سيبويه يقول الميم

من نفس الكلمة لقولهم تَمَعْدَدَ لِقِلَّة تَمَفْعَلَ في الكلام، وقد

خولِفَ فيه. وتَمَعْدَدَ الرجلُ أَي تزَيَّا بِزيِّهم، أَو انتسب إِليهم،

أَو تَصَبَّرَ على عَيْش مَعَدّ. وقال عمر، رضي الله عنه: اخْشَوْشِنُوا

وتَمَعْدَدُوا؛ قال أَبو عبيد: فيه قولان: يقال هو من الغِلَظِ ومنه قيل

للغلام إِذا شبَّ وغلُظ: قد تَمَعْدَدَ؛ قال الراجز:

رَبَّيْتُه حتى إِذا تَمَعْدَدا

ويقال: تَمَعْدَدوا أَي تشبَّهوا بعَيْش مَعَدّ، وكانوا أَهلَ قَشَفٍ

وغِلَظ في المعاش؛ يقول: فكونوا مثلَهم ودعوا التَّنَعُّمَ وزِيَّ العَجم؛

وهكذا هو في حديث آخر: عليكم باللِّبْسَة المَعَدِّيَّة؛ وفي الصحاح:

وأَما قول معن بن أَوس:

قِفَا، إِنها أَمْسَت قِفاراً ومَن بها،

وإِن كان مِن ذي وُدِّنا قد تَمَعْدَدَا

فإِنه يريد تباعد، قال ابن بري: صوابه أَن يذكر تمعدد في فصل مَعَدَ

لأَن الميم أَصلية. قال: وكذا ذكر سيبويه قولَهم مَعَدٌّ فقال الميم أَصلية

لقولهم تَمَعْدَدَ. قال: ولا يحمل على تمَفْعل مثل تَمَسْكنَ لقلَّته

ونَزَارَتِه، وتمعدد في بيت ابن أَوْس هو من قولهم مَعَدَ في الأَرض إِذا

أَبعد في الذهاب، وسنذكره في فصل مَعَدَ مُسْتَوْفًى؛ وعليه قول الراجز:

أَخْشَى عليه طَيِّئاً وأَسَدَا،

وخارِبَيْنِ خَرَبَا فمَعَدَا

أَي أَبْعَدَا في الذهاب؛ ومعنى البيت: أَنه يقول لصاحبيه: قفا عليها

لأَنها مَنْزِلُ أَحبابِنا وإِن كانت الآن خاليةً، واسمُ كان مضمراً فيها

يعود على مَن، وقبل البيت:

قِفَا نَبْكِ، في أَطْلال دارٍ تنَكَّرَتْ

لَنا بَعْدَ عِرْفانٍ، تُثابَا وتُحْمَدَا

عدد
: ( {العَدُّ: الإِحصاءُ) ،} عَدَّ الشيْءَ {يَعُدُّه} عَدًّا، {وتَعدَاداً،} عِدَّةً. {وعَدَّدَه، (والاسمُ:} العَدَدُ {والعَدِيدُ) ، قالَ اللهُ تَعَالَى: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لَهُ مَعْنَيانِ: يكونُ أَحْصَى كُلَّ شيْءٍ {مَعْدُوداً، فيكونُ نَصْبُه على الحالِ، يُقَال:} عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ {عَدًّا، وَمَا} عُدَّ فَهُوَ {مَعْدُودٌ وَ} عَدَدٌ، كَمَا يُقَال: نَفَضْتُ ثَمَرَ الشَّجَرِ نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ. ويكونُ مَعْنَى قولِهِ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء {عَدَداً} أَي إِحصاءً، فأَقَامَ} عَدَداً مُقَامَ الإِحصاءِ لأَنَّهُ بِمَعْنَاه.
وَفِي الْمِصْبَاح: قَالَ الزَّجَّاجُ: وَقد يكونُ العَدَدُ بِمَعْنى المَصْدَر 2 كقولِهِ تَعَالَى: {سِنِينَ عَدَدًا} (الْكَهْف: 11) وَقَالَ جمَاعَة: هُو على بابِهِ، والمعنَى: سِنِينَ {مَعْدُودةٌ، وإِنَّمَا ذكَّرها على معنَى الأَعْوَامِ} وعَدَّ الشيءَ: حَسَبَهُ. وَقَالُوا: العَدَد هُوَ الكَمِّيَّةُ المُتَأَلِّفَة من الوَحَدَاتِ، فيَخْتَصُّ {بالمتعدِّد فِي ذاتِهِ، وعَلى هاذا فالواحِدُ لَيْسَ} بِعَدَدٍ، لأَنّه غير {متعدِّد، إِذ} التَّعَدُّدُ الكَثْرَةُ. وَقَالَ النُّحاةُ: الواحِدُ من العَدَدِ، لأَنَّه الأَصْلُ المَبْنِيُّ مِنْهُ، ويَبْعُدُ أَن يكونَ أَصلُ الشيْءِ ليسَ مِنْهُ، ولأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فإِنَّه إِذا قِيل: كَمْ عِنْدَك؟ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الجَوَابِ: وَاحِد، كَمَا يُقَال: ثلاثَةٌ وغيرُها. انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: وَفِي حَدِيثِ لُقْمَان: (وَلَا {نَعُدُّ فَضْلَه عَلَيْنَا) أَي لَا نُحْصِيه لِكَثْرَته، وَقيل: لَا} نَعْتَدُّه علينا مِنَّةً لَهُ.
قَالَ شيخُنَا: قَالَ جماعةٌ من شُيوخنا الأَعلامِ: إِنَّ المعروفَ فِي! عَدِّ أَنَّه لَا يُقَالُ فِي مُطاوِعِه: انْعَدَّ، على انْفَعَلَ، فَقيل: هِيَ عامِيَّةٌ، وَقيل رَدِيئةٌ. وأَشارَ لَهُ الخَفَاجِيُّ فِي (شرح اشفاءِ) .
وَجمع {العِدِّ الأَعدادُ (و) فِي الحَدِيث: (أَن أَبيضَ بن حَمَالٍ المازِنِيَّ قَدِمَ على رسولِ اللهِ، صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، فاستَقْطَعَه المِلْحَ الّذِي بِمَأْرِبَ، فأَقْطَعَهُ إِيَّاهُ، فلمّا ولَّى قَالَ رَجُلٌ: يَا رسُولَ اللهِ، أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَه؟ إِنما أَقْطَعْتَ لَهُ الماءَ} العِدَّ. قَالَ. فَرَجَعَه مِنْهُ) . قَالَ اللَّيْث: العِدُّ، (بِالْكَسْرِ) مَوْضِعٌ يَتَّخِذُه الناسُ يَحْتَمِعُ فِيهِ ماءٌ كَثِيرٌ. والجمْع الأَعدادُ.
قَالَ الأَزهريُّ: غَلِطَ اللّيثُ فِي تفسيرِ العِدِّ وَلم يَعْرِفْهُ. قَالَ الأَصمَعِيّ: (الماءُ) العِدُّ هُوَ (الجارِي) الدائِمُ (الَّذِي لَهُ مادَّةٌ لَا تَنْقَطِعُ، كماءِ العَيْنِ) والبِئرِ. وَفِي الحَدِيث (نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَةِ) أَي ذواتِ المادَّةِ المادَّةِ كالعُيُونِ والآبارِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يذكر امرأَةً حَضَرَتْ مَاء {عِدًّا بعْدَ مَا نَشَّتْ مِيَاهُ الغُدْرَانِ فِي القَيْظِ، فَقَالَ:
دَعَتْ مَيَّةَ} الأَعدَادُ واسْتَبْدَلَتْ بهَا
خَنَاطِيلَ آجَالٍ من العِينِ خُذَّلِ
اسْتَبْدَلَتْ بهَا يَعْني منازِلَها الَّتِي ظَعَنَتْ عَنْهَا حاضِرةً أَعدادَ المياهِ فخالَفَتْهَا إِليها الوَحشُ وأَقامَتْ فِي منازِلِهَا، وهاذا استعارةٌ، كَمَا قَالَ:
وَلَقَد هَبَطتُ الوادِيَيْنِ ووادِياً
يَدْعُو الأَنِيسَ بهَا الغَضِيضُ الأَبْكَمُ
وَقيل: العِدُّ ماءُ الأَرْضِ الغَزِيرُ. وَقيل: العِدُّ: مَا نَبَعَ من الأَرضِ، والكَرَعُ: مَا نَزَلَ من السّماءِ. وَقيل: العِدُّ: الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتَزِحُ، قَالَ الرَّاعي:
فِي كُلِّ غَبْرَاءَ مَخْشِيَ مَتالِفُهَا
دَيْمُومةٍ مَا بِهَا عِدٌّ وَلَا ثَمَدُ وَقَالَ أَبو عَدنَانَ: سَأَلتُ أَبا عُبَيْدَة عَن المَاءِ العِدِّ، فقالَ لي: الماءُ العِدُّ بلغَةِ تَمِيمٍ: الكَثِيرُ. قَالَ: وَهُوَ بِلُغَةِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ: الماءُ القليلُ. قَالَ: بَنُو تَمِيمٍ يَقُولون: الماءُ العِدُّ مِثْلُ كاظِمَةَ، جاهلِيٌّ إِسْلامِيٌّ لم يُنْزَحْ قعطُّ. وَقَالَت لي الكلابِيَّة: الماءُ العِدُّ: الرَّكِيُّ. يُقَال: أَمِنَ العِدِّ هاذا أَم من ماءِ السَّماءِ. وأَنْشدتْنِي:
وماءٍ لَيْسَ من {عِدِّ الرَّكَايَا
وَلَا جَلْبِ السّماءِ قد استقَيْتُ
وَقَالَت: ماءُ كُلِّ رَكِيَّة عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.
(و) العِدُّ: (الكَثْرَةُ فِي الشَّيْءِ) ، يُقَال: إِنَّهم لَذُو عِدَ وقِبْص. وَفِي الحَدِيث (يَخْرُجُ جَيْشٌ من المَشْرِق آدَى شيْءٍ وأَعَدُّه) أَي أَكثَرُه عِدَّةً وَأَتَمُّه وأَشدُّه اسْتِعْدَادًا.
(و) العِدُّ: (القَدِيمُ) ، وَفِي بعض الأُمَّهات: القَديمة (من الرَّكايا) وَقد تقدَّم قولُ الكلابِيَّةِ.
وَفِي الْمُحكم: هُوَ من قولِهم: حَسَبٌ عِد قَديمٌ. قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ مُشْتَقٌّ من العِدِّ الَّذِي هُوَ الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتزِحُ، هاذا الَّذِي جَرَت العادةُ بِهِ فِي العِبَارةِ عَنهُ.
وَقَالَ بعض المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ: كَثِيرٌ، تَشْبِيهاً بالماءِ الكَثِيرِ. وهاذا غيرُ قَوِيَ وأَن يكونَ العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ، وأَنشد أَبو عبيدةَ:
فَوَرَدَتْ عِدًّا من الأَعدادِ
أَقْدَمَ مِن عادٍ وقَوْمِ عادِ
وَقَالَ الحُطَيْئةُ:
أَتَتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لَأْيٍ وإِنَّما
أَتَتْهُمْ بهَا الأَحْلَامُ والحَسَبُ العِدُّ
(} والعَدَدُ: {المَعْدُودُ) ، وَبِه فُسِّرت الآيةُ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) وَقد تقدَّ، (و) العَدَدُ (مِنْكَ: سِنُو عُمرِكَ الّتي تَعُدُّهَا) : تُحْصِيها. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيِّ قَالَ: قَالَت امرأَةٌ، ورأَتْ رَجُلاً كانَتْ عَهدَتْهُ شابًّا جَلْداً: أَين شَبَابُكَ وَجَلَدُك؟ فَقَالَ: مَن طالَ أَمَدُه، وكَثُرَ وَلدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذَهَبَ جَلَدُه.
قَوْله: رَقَّ عَدَدُه، أَي سِنُوه الَّتِي {يَعُدُّها ذَهَبَ أَكثَرُ سِنِّه، وقَلَّ مَا بَقِيَ فكانَ عِنْدَه رَقِيقاً.
(} والعَدِيدُ: النِّدُّ والقِرْنُ، {كالعِدِّ، والعِدَادِ، بكسرهما) يُقَال: هاذه الدَّراهِمُ} عَدِيدُ هاذِه الدراهِمِ، أَي مِثْلُهَا فِي العِدَّةِ، جاءُوا بِهِ على هاذا المِثَال من بَاب الكَمِيعِ والنَّزِيعِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال: هاذا {عِدَادُه} وعِدُّه، ونِدُّه ونَدِيدُه، وبِدُّه وبَدِيدُهْ، وسِيّه، وزِنُه وزَنه، وَحَيْدُه وحِيدُه، وعَفْرُه، وَغفْرُه، ودَنُّه، أَي مِثْلُه وقِرْنُه. وَالْجمع الأَعْدَاد، والأَبدَادُ، قَالَ أَبو دُوادٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوَةِ الأَعْ
زَابِ لَيْسَ لَها {عَدائِدْ
وجَمْعُ} العَدِيدِ: {العَدَائِدُ، وهم النُّظَرَاءُ، وَيُقَال: مَا أَكْثَرَ عَدِيدَ بني فلانٍ. وبَنُو فلانٍ عَدِيدُ الحَصَى والثَّرَى، إِذا كانُوا لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَة، كَمَا لَا يُحْصَى الحَصَى والثَّرَى، أَي هم} بِعَدَدِ هاذينِ الكَثِيريْنِ.
(و) {العَدِيدُ (من القَوْمِ: مَنْ يُعَدُّ فِيهِمْ) وَلَيْسَ مَعَهم،} كالعِدَادِ.
( {والعَدِيدةُ: الحِصَّةُ) ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ.} والعِدَادُ: الحِصَصُ، وجَمْعُ العَدِيدة: عَدائِدُ، قَالَ لَبِيد:
تَطِيرُ عَدَائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً
وَوِتْراً والزَّعَامةُ للغُلامِ
وَقد فَسَّرَه ابنُ الأَعرابِيّ، فَقَالَ: العَدَائِدُ: المالُ والمِيرَاثُ، والأَشْرَاكُ: الشَّرِكَةُ، يَعْنِي ابنُ الأَعرابِيّ بالشَّرِكَة جمْع شَرِيك، أَي يَقتسمونها بَينهم، شَفْعاً وَوِتْراً، سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ، وسَهْماً سَهْماً، فَيَقُول: تَذْهَبُ هاذه الأَنْصِباءُ على الدَّهْرِ، وتَبْقَى الرِّياسَة للِوَلَدِ.
(والأَيَّامُ {المَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ) ، وَهِي ثلاثةٌ بعدَ يَومِ النَّحْرِ.
وأَمَّا الأَيامُ المَعْلُوماتُ فعَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، عُرِّفَتْ تِلْكَ بالتَّقْلِيلِ، لأَنَّها ثلاثةٌ. وعُرِّفَت هاذه بالشُّهْرَةِ، لأَنَّهَا عَشَرةٌ. وإِنما قُلِّل} بِمَعْدُودةٍ لأَنَّهَا نَقِيضُ قولِكَ لَا تُحْصَى كَثْرةً. وَمِنْه {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ {مَعْدُودَةٍ} (يُوسُف: 20) أَي قليلةٍ. قَالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ عَدَدٍ، قَلَّ أَو كَثُرَ، فَهُوَ مَعْدُودٌ. ولكنَّ} مَعْدُودَاتٍ أَدلُّ على القِلَّةِ، لأَنَّ كُلَّ تَقْلِيلٍ يُجْمَعُ بالأَلِفِ والتاءِ، نَحْو دُرَيْهِماتٍ، وحَمَّامَات. وَقد يَجُوزُ أَن تَقَعَ الأَلِفُ والتَّاءُ للتَّكْثِير.
(و) {العِدَّةُ. مَصْدَرٌ} كالعَدِّ، وَهِي أَيضاً: الجماعةُ، قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ، تَقول: رأَيتُ {عِدَّةَ رِجالٍ وعِدَّةَ نِساءٍ وأَنفَذْتُ (عِدَّةَ كُتُبٍ، أَي جَماعة) كُتُبٍ.
(و) فِي الحَدِيث: (لم تَكُنْ للمُطَلَّقَةِ} عِدَّةٌ فأَنْزلَ اللهُ تَعَالَى العِدَّة للطَّلاق) و (عِدَّةُ المَرْأَةِ) المُطَلَّقةِ والمُتَوفَّى زَوْجُها: هِيَ مَا {تَعُدُّه مِن (أَيَّام أَقْرائِها) ، أَو أَيَّامِ حَمْلها، أَو أَربعة أَشْهُرٍ وعَشْر ليالٍ. (و) } عِدَّتُها أَيضاً: (أَيامُ إِحْدَادِها على الزَّوْجِ) وإِمساكِها عَن الزِينةِ، شُهُوراً كَانَ أَو أَقراءً، أَن وَضْعَ حَمْلٍ حَمَلَتْه من زَوْجِها، وَقد {اعتَدَّت المرأَةُ عِدَّتَها من وَفَاةِ زَوْجِها، أَو طَلاقِهِ إِيَّاها. وجَمْعُ} عِدَّتِها عِدَدٌ. وأَصْلُ ذالك كُلِّه مِن العَدِّ. وَقد انْقَضَتْ عِدَّتُها.
(! وَعِدَّانُ الشَّيْءِ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر) ، وَلَو قَالَ: وعَدَّان الشيْءِ، ويُكْسَر كَانَ أَخْصَر: (زَمَانِ وعَهْدُهُ) ، قَالَ الفَرَزْدَقُ، يُخَاطب مِسْكِيناً الدارِمِيَّ، وَكَانَ قد رَثَى زِيَادَ ابنَ أَبِيه:
أَمِسْكِينُ أَبكَى اللهُ عَينكَ إِنّمَا
جَرَى فِي ضَلَالٍ دَمْعُها فتَحَدَّر أَقولُ لَهُ لَمَّا أَتانِي نَعِيُّهُ
بِهِ لَا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمةِ أَعْفَرا
أَتَبْكِي امْرَأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً
ككِسْرَى على {عِدَّانِه أَوْ كَقَيْصَرَا
وأَنا على} عِدَّانِ ذالِكَ أَي حِينِه وإِبَّانِهِ، عَن ابْن الأَعرابِيّ. وأَوردَه الأَزهريُّ فِي عَدَنَ، أَيضاً. وجِئْتُ على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذَلِكَ ( {وعَدَّانِ تَفْعَل ذالك) أَي حِينِه. (أَو) معنى قَوْلهم: كَانَ ذالك فِي عِدَّانِ شَبَابِه،} وعِدَّانِ مُلْكه، هُوَ (أَوَّلُهُ وأَفْضَلُهُ) وأَكثرُه. قَالَ الأَزهريُّ: (و) اشتقاقُ ذالك من قولِهِم: ( {أَعَدَّهُ) لأَمْرِ كَذَا: (هَيَّأَهُ) لَهُ،} وأَعْدَدتُ للأَمرِ {عُدَّته، (و) يُقَال: أخَذَ للأَمْر عُدَّتَهُ وعَتَادَه، بِمَعنًى، قَالَ الأَخفشُ: وَمِنْه قولُه تعالَى: {جَمَعَ مَالاً} وَعَدَّدَهُ} (الْهمزَة: 2) أَي (جَعَلَهُ {عُدَّةً للدَّهْرِ) ، وَيُقَال: جَعَلَه ذَا عَدَدٍ.
(} واستَعَدَّ لَهُ: تَهَيَّأَ) ، {كأَعَدَّ،} واعْتَدَّ، {وتَعَدَّدَ، قَالَ ثَعْلبٌ: يُقَالُ:} استَعْدَدتُ للمَسائل، {وتَعدَّدْتُ. وَاسم ذالك: العُدَّةُ.
(و) يُقَال: (هُم} يَتَعَادُّونَ، {ويَتَعَدَّدُون على أَلْفٍ، أَي يَزِيدُون) عَلَيْهِ فِي العَدَدِ، وَقيل: يَتَعَدَّدُونَ عَلَيْهِ: يَزِيدُون عَلَيْهِ فِي العَدَد، ويَتعادُّونَ: إِذا اشتَركُوا فِيمَا} يُعادُّ بِهِ بَعْضُهُم بَعضاً من المَكَارِمِ.
( {والمَعَدَّانِ: مَوْضِعُ دَفَّتَيِ السَّرْجِ) على جَنْبَيْهِ من الفَرَسِ، تقولُ: عَرِقَ} مَعَدَّاه، وأَنشدَ اللِّحْيَانِيُّ:
كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ {المَعَدِّ
وَقَالَ:} عَدَّه {مَعَدًّا، وفَسَّرَه ابنُ سَيّده وَقَالَ: المَعَدُّ هُنا: الجَنْبُ، لأَنَّه قد قَالَ: كَزّ القُصَيْرَى، والقُصَيْرَى عُضْوٌ، فمُقَابَلَةُ العُضْوِ بالعُضْوِ خَيْرٌ من مُقَابَلَتِهِ بالعِدَّةِ.
(} ومَعَدُّ بنُ عَدْنَانَ: أَبو العَرَبِ) ، والمِيمُ زائدةٌ، (أَو المِيمُ أَصْلِيَّةٌ، قَوْلهم: تَمَعدَدَ) ، لِقِلةِ تَمَفْعَلَ فِي الْكَلَام، وهاذا قولُ سِيبويهِ، وَقد خُولِفَ فِيهِ. {وتَمَعْدَدَ الرَّجُلُ، (أَي تَزَيَّا بِزِيِّ مَعَدَ، فِي تَقَشُّفِهِم، أَو تَنَسَّبَ) هاكذا فِي النُّسخ. وَفِي بَعْضهَا؛ أَو انْتَسَبَ (إِليهِمْ) أَو تكلَّم بكَلامِهِمْ (أَو تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ) ، ونقَلَ ابنُ دِحْيَةَ فِي (كتاب التَّنْوِير) لَهُ، عَن النُّحاةِ: أَنَّ الأَغلبَ على مَعَدَ، وقُرَيْشٍ، وثَقِيفٍ، التذكيرُ والصَّرْفُ، وَقد يُؤَنَّثُ وَلَا يُصْرَفُ. قَالَه شيخُنا.
(وقولُ الجَوْهَرِيِّ: قَالَ عُمَرُ، رَضِي اللهُ عَنهُ. الصَّوابُ: قالَ رسولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: (} تَمَعْدَدُوا واخْشَوْشِنُوا) وانتَضِلُوا، وامشُوا حُفاةً) أَي تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدَ، وكانُوا أَهلَ تَقَشُّفٍ وغِلْظَةٍ فِي المَعَاشِ، يَقُول كُونُوا مِثْلَهُمْ ودَعُوا التَّنَعُّمَ وزيَّ الأَعاجِمِ.
وهاكذا هُوَ فِي حَدِيث آخَرَ: (عَلَيْكُم باللِّبْسَةِ المَعَدِّيَّةِ) .
وَفِي (الناموس) و (حَاشِيَة سَعْدِي لبي) وشرْحِ شَيْخِنا: لَا يَبْعُدُ أَن يكونَ الحديثُ جاءَ مرفُوعاً عَن عُمَر، فَلَيْسَ للتَّخْطئةِ وَجْهٌ والحديثُ ذَكَرَه السُّيوطيُّ فِي (الْجَامِع) ، (رَواه) الطَّبرانِيُّ عَن (ابْن حَدْرَدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخِ. وَفِي بعضٍ: ابْن أَبِي حَدْرَد. وَهُوَ الصّواب وَهُوَ: عبدُ اللهِ بنُ أَبي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيُّ. أَخرجَه الطَّبرانِيُّ، وأَبو الشَّيخ، وَابْن شاهِين، وأَبو نُعَيمٍ، كُلُّهم مِن حديثِ يَحيَى بنِ أَبي زائدةَ، عَن ابْن أَبي سَعِيدٍ المَقْبُرِيّ، عَن أَبيه عَن القَعْقاع، عَن ابْن أَبي حَدْرَدٍ. قَالَ الهَيْثَميُّ: عبدُ الله بنُ أَبي سَعِيدٍ ضعِيفٌ. وَقَالَ العِراقيُّ: ورَواه أَيضاً البَغَوِيُّ، وَفِيه اخْتِلَاف. وَرَوَاهُ ابنُ عَدِيٌّ مِن حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ. والكُلُّ ضَعِيفٌ. وأَوردَه ابنُ الأَثِيرِ، فَقَالَ: وَفِي حَدِيث عُمر: (واخْشَوْشِنُوا) بالنُّون، كَمَا فِي الرِّواية الْمَشْهُورَة، وَفِي بَعْضهَا: بالموحَّد. وَفِي رِواية أُخْرَى: (تَمَعَّزُوا) بالزاي، من المَعْزِ، وَهُوَ الشِّدَّةُ والقُوَّةُ. وَقد بَسَطَه ابنُ يَعِيشَ فِي (شَرْحِ المُفَصَّلِ) .
(و) يُقَال: {تَمَعْدَدَ (الغُلامُ) ، إِذا (شَبَّ وغَلُظَ) قَالَ الراجِزُ:
رَبَّيْتُه حتَّى إِذَا} تَمَعْدَدَا (و) فِي (شرح الفصيح) لأَبي جَعفَرٍ: و ( {- المُعَيْدِيُّ) فِيمَا قالَه أَبو عُبَيْدٍ، حاكِياً عَن الكِسَائيِّ (تَصْغِيرُ} - المَعَدِّيّ) ، هُوَ رَجُلٌ مَنْسوبٌ إِلى مَعَدَ. وكانَ يَرَى التَّشْدِيدَ فِي الدَّالِ، فيقُولُ: {- المُعَيِدِّيّ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلم أَسْمَعْ هاذا من غَيْرِهِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وإِنَّمَا (خُفِّفَت الدَّالُ) من المُعَيْدِيّ (استثقالاً للتَّشْدِيدَيْنِ) ، فِي هَرَباً من الجَمعِ بينَهُمَا (مَعَ ياءِ التَّصْغِيرِ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ أَكثَرُ فِي كَلامُهِمْ من تَحْقِيرِ مَعَدِّيَ فِي غيرِ هاذا المَثَلِ، يَعْنِي أَنَّهُم يُحَقِّرُونَ هاذا الاسمَ إِذَا أَرادُوا بِهِ المَثَل. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فإِنْ حَقَّرتَ (} - مَعدِّيّ) ، ثَقَّلْتَ الدَّالَ، فقلتَ:! - مُعَيِدِّيّ.
قَالَ ابنُ التيانِ: يَعْنِي إِذا كَانَ اسمَ رَجُلٍ وَلم تُرِدْ بِهِ المَثَلَ، وَلَيْسَ من بَاب أُسَيْدِيَ فِي شيْءٍ، لأَنَّه إِنَّمَا حُذِفَ من أُسَيْدِيَ، كَرَاهَةَ تَوالِي الياءاتِ، والكَسَرَات، فحُذِفَتْ ياءٌ مَكْسُورَة، وإِنَّمَا حُذِفَتْ من معدِّيّ دالٌ ساكنةٌ لَا ياءٌ وَلَا كَسْرةٌ، فعُلِمَ أَن لَا عِلَّةَ لِحَذْفِهِ إِلَّا الخِفَّةُ، وأَنَّهُ مَثَلٌ، كَذَا تُكُلِّم بِهِ، فوجبَ حِكَايَتُهُ. وَقَالَ ابنُ دُرُسْتَويْهِ: الأَصْلُ فِي المُعَيْدِيّ تشدِيدُ الدَّالِ، لأَنَّه فِي تقديرِ المُعَيْدِدِيِّ فكُرِهَ إِظهارُ التَّضْعِيفِ، فأَدْغِم الدَّالُ الأُولَى فِي الثانيةِ، ثمَّ استثْقِلَ تشديدُ الدَّالِ، وتَشْدِيدُ الياءِ بعدَها، فخُفِّفَت الدّالُ، فَقيل: المُعَيْدِيّ، وَبَقِيَت الياءُ مُشَدَّدةً. وهاكذا قَالَه أَبو سَعِيدٍ السِّيرافِيُّ، وأَنشدَ قولَ النَّابِغَةِ:
ضَلَّتْ حُلُومُهُمُ عَنْهُمْ وغَرَّهُمُ
سَنُّ المُعَيْدِيّ فِي رَعْيٍ وتَغْرِيبِ
(و) هاذا المَثَلُ على مَا ذكره شُرَّاحُ الفَصِيحِ فِيه رِوَايَتَانِ، وتَتَولَّدُ مِنْهُمَا رِوَايَاتٌ أُخَرُ، كَمَا سيأْتِي بيانُها، إِحداهُما: (تَسْمَعُ) بضَمّ العينِ، وَحذف أَنْ، وَهُوَ الأَشْهَرُ، قالَه أَبو عُبَيْدٍ. ومِثْلُه قولُ جَمِيلٍ:
جَزِعْتُ حِذارَ البَينِ يومَ تَحَمَّلُوا
وحَقَّ لمِثْلِي يَا بُثَيْنةُ يَجْزَعُ أَراد: أَن يَجْزَعَ، فلَمَّا حَذَف (أَن) ، ارتفَع الفِعْلُ، وإِن كانتْ محذوفَةً من اللفظِ فَهِيَ مُرادةٌ، حتَّى كأَنَّهَا لم تُذَفْ. ويدلّ على ذالك رفعُ تَسْمَعُ بالابتداءِ، على إِرادة أَنْ. وَلَوْلَا تقديرُ أَن لم يَجُزْ رفعُه بالابتداءِ.
ورُوِيَ بنصْبِها على إِضْمارِ أَن، وَهُوَ شاذٌّ يُقتَصر على مَا سُمعَ مِنْهُ، نَحْو هاذا المَثَلِ، وَنَحْو قولِهم. خُذ اللِّصَّ قبلَ يأْخُذَكَ، بِالنّصب وَنَحْو: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونّى أَعْبُدُ} (الزمر 64) بِالنّصب فِي قراءَةٍ.
قَالَ شيخُنا: وكونُ النصبِ بعد أَن، محذوفةً، مَقْصُورا على السَّماع، صَرَّح بِهِ ابنُ مالِكٍ فِي مواضِع من مصنَّفاتِه. والجوزُ مَذهبُ الكوفيّين ومَن وافَقَهُم.
(! - بالمُعَيْدِيِّ) قَالَ الميدانيُّ وجماعةٌ: دخَلتْ فِيهِ الباءُ، لأَنه على معنَى تُحَدِّث بِهِ، وأَشار الشِّهاب الخَفاجيُّ وغيرُه إِلى أَنَّه غيرُ مُحْتَاجٍ للتأْويلِ، وأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ كذالك. وسَمِعْت بِكَذَا، من الأَمرِ المشهورِ. قَالَ شيخُنا، وَهُوَ كذالك، كَمَا تَدلُّ لَهُ عباراتُ الجُمْهورِ، (خَيْرٌ) خَبَرُ تَسْمَع. والتقديرُ أَن تَسمعَ أَو سماعُكَ بالمُعَيْدِيِّ أَعظمُ (مِن أَن تراهُ) ، أَي خَبَرُهُ أَعظمُ من رُؤْيتِهِ.
قَالَ أَبو جَعْفَرٍ الفِهْريُّ: وَلَيْسَ فِيهِ إِسنادٌ إِلى الفِعْلِ الَّذِي هُوَ تَسْمع، كَمَا ظَنه بعضُهم. وَقَالَ: قد جاءَ الإِسنادُ إِلى الفِعْل. واستَدلَّ على ذالك بهاذا المَثَلِ. وَبِقَوْلِهِ تبارَكَ وتعالَى: {وَمِنْ ءايَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} (الرّوم: 24) وَقَول الشَّاعِر:
وحَقَّ لِمِثْلى بابْثَيْنَةُ يَجْزَعُ
قَالَ: فالفِعْلُ فِي كُلُّ هاذا مبتدأٌ، مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه الْفِعْل الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه.
وَمَا قَالَه هاذا القائِلُ فاسِدٌ، لأَن الفِعْلَ فِي كلامِهم إِنَّما وُضِعَ للإِخْبارِ بِه لَا عَنهُ. وَمَا ذكرَه يُمكِن أَن يُرَدَّ إِلى الأَصْلِ الّذِي هُوَ الإِخبارُ عَن الاسْمِ، بأَن تُقَدَّر فِي الكلامِ أَن محذُوفَةً للعِلْم بهَا، فتقديرُ ذالك كُلِّه: أَن تَسْمَعَ بالمُعِيدِيِّ خَيْرٌ من أَن تَرَاه. ومِن آيَاتِه أَن يُريَكُم البَرْقَ. وحَقَّ لِمِثْلِي أَن يَجْزَعَ. وأَنْ وَمَا بعدَهَا فِي تَأْويل اسمٍ، فَيكون ذالك إِذا تُؤُوِّلَ على هاذا الوَجْهِ، من الإِخبارِ عَن الاسمِ، لَا من الإِخبار عَن الفِعْلِ. كَذَا فِي شرح شيخِنا.
قَالَ أَبو جَعْفَر: ورُوِيَ (مِن عَنْ تَرَاه) قَالَه الفرّاءُ فِي المصادر، يَعْنِي أَنّه ورد بإِبدال الهمزةِ فِي أَنْ عينا، فَقيل (عَن) بدل (أَن) ، وَهِي لغةٌ مشهورةٌ، كَمَا جَزَمَ بِهِ الجماهِيرٌ.
(أَو) المَثَلُ: (تَسْمَعُ بالمُعَيْديِّ (لَا أَنْ تَرَاهُ)) بتجرِيدِ سمعُ، من (أَنْ) مَرْفُوعا على القياسِ، ومنصوباً على تَقدِيرها وإِثبات لَا العاطِفةِ النافيةِ وأَنْ، قبْلَ: ترَاهُ. وَهِي الرِّواية الثّانِية. وَقد صحَّحها كثيرُون.
ونقَل أَبو جَعفرٍ عَن الفَرَّاءِ قَالَ: وَهِي فِي بَنى أَسَدٍ، وَهِي الَّتِي يَختارُها الفصحاءُ.
وَقَالَ ابنُ هشامٍ اللَّخْمِيُّ: وأَكثرُه يَقُول: لَا أَنْ ترَاهُ. وكذالك قَالَه ابْن السِّكِّيت.
قَالَ الفَرَّاءُ: وقَيْسٌ تَقول: (لأَنّ تَسمعَ بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تَراه) وهاكذا فِي (الفصيح) .
قَالَ التّدْمريُّ فاللّام هُنَا لامُ الابتداءِ، وأَن مَعَ الفِعْلِ بتأْوِيلِ الْمصدر، فِي موضعِ رَفْعٍ بالابتداءِ. والتقديرُ: لسَمَاعُكَ بالمُعيدِيِّ خيرٌ من رُؤيَتِهِ. فسَمَاعُكَ: مبتدأٌ. وخيرٌ: خَبَرٌ عَنهُ. وأَن ترَاهُ: فِي موضعِ خَفْضٍ بِمِنْ. قَالَ: وَفِي الخَبَرِ ضميرٌ يعُود على المصدرِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الفِعْلُ، وَهُوَ المبتدأُ، كَمَا قَالُوا: مَن كَذَب كَان شَرًّا لَهُ.
(يُضْرَبُ فيمَنْ شُهِرَ وذُكِرَ) وَله صِيتٌ فِي النَّاس (وتُزْدَرَى مَرْآتُهُ) ، أَي يُسْتَقْبَحُ مَنْظَرُه لِدَمَامَتِهِ وحقَارَتِهِ. (أَو تَأْوِيلُهُ أَمْرٌ) ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت، (أَي اسْمَعْ بِهِ وَلَا تَرَهُ) .
وهاذا المَثَلُ أَوردَهُ أَهلُ الأَمثال قاطِبَةٌ: أَبو عُبَيْدٍ أَوَّلاً. والمُتَأَخِّرُون كالزَّمَخْشَرِيِّ، والمَيْدانِيِّ. وأَورده أَبو العَبّاسِ ثَعْلَبٌ فِي (الفَصِيح) بروايَتَيْهِ. وبَسطه شُرَّاخه. وَزَادُوا فِيهِ.
قَالَ سِيبويْه: يُضْرَب المَثَلُ لمن تَراه حَقِيراً، وقَدْرُه خَطِيرٌ. وخَبَرُه أَجَلُّ مِن خُبْرِه.
وأَوّلُ مَن قَالَه النُّعْمَانُ بن المُنذِرِ، أَو المُنْذِرُ بنُ ماءِ السماءِ.
والمُعَيْديُّ رجُلٌ من بني فِهْرٍ، أَو كِنانةَ، واختُلِفَ فِي اسمِهِ: هَل هُوَ صَقْعَب بن عَمْرٍ و، أَوشِقَّة بن ضَمْرةَ، أَو ضَمحرَة التَّمِيمِيّ، وَكَانَ صَغِيرَ الجُثَّةِ، عَظِيمِ الهَيْئةِ. ولَمَّا قِيل لَهُ ذالك، قَالَ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ إِنَّ الرجالَ ليسُوا بِجُزُرٍ، يُرَادُ بهَا الأَجسام، وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْهِ. وَمثله قَالَ ابْن التّيانيّ تبعا لصاحِب (العَيْن) وأَبو عُبَيْدٍ عَن ابْن الكَلْبِيِّ والمفضَّل. وَفِي بعضِها زياداتُ على بعضٍ.
وَفِي رِوَايَة افمضَّل: فقالله شِقَّة: أَبيتَ اللَّعْن: إِنَّمَا المرءُ بأَصْغَرَيْهِ: لسانِهِ وقَلْبِهِ، إِذا نَطَق نَطَق ببَيَان، وإِذا قاتَلَ قَاتل بِجَنان. فعَظُم عَيْنِه، وأَجزل عَطِيَّتَه. وسَمَّاه باسمِ أَبِيه، فَقَالَ لَهُ: أَنتَ ضَمْرةُ بنُ ضَمْرَةَ. وأَورده العلَّامة أَبو عليَ اليوسيّ فِي (زَهر الأَكم) بأَبْسَطَ من هاذا، وأَوضَحَ الكلامَ فِيهِ. وَفِيه: أَن هاذا المثلَ أَولَ مَا قِيلَ، لخَيْثَم بنِ عَمْرٍ والنَّهْديّ، الْمَعْرُوف، بالصّقعَب الَّذِي ضُرِب بِهِ المثَلُ فَقيل: (أَقْتَلُ مِن صَيْحَةِ الصَّقْعَب) زعَمُوا أَنَّه صاحَ فِي بَطْنِ أُمِّه، وأَنَّه صاحَ بقَوْمٍ فهَلَكُوا عَن آخِرِهم.
وَقيل: المثَلُ للنُّعْمَانِ بن ماءِ السماءِ، قَالَه لشِقَّة بن ضَمْرة التّميميّ. وَفِيه: فَقَالَ شِقّة: أَيُّها الملِكُ إِنَّ الرِّجالَ لَا تُكال بالقُفْزَان، وَلَا تُوزَن بالمِيزَان. وَلَيْسَت بمُسوكٍ ليُسْتقَى فِيهَا الماءُ. وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْه: قَلْبِه ولِسَانِه، إِن قَالَ قَالَ بِبَيان، وإِن صالَ صالَ بجَنان: فأَعْجَبَهُ مَا سَمِعَ مِنْهُ. قَالَ أَنت ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرَةَ.
قَالَ شيخُنا: قَالُوا: لم يَرَ الناسُ من زَمَنِ المُعَيْدِيِّ إِلى زَمَنِ الجَاحِظِ أَقبَحَ مِنْهُ، وَلم يُرَ من زَمنِ الجاحِظِ إِلى زَمَنِ الحَرِيريِّ أَقْبَحُ مِنْهُ.
وَفِي (وفَيات الأَعيان) لِابْنِ خلِّكان أَن أَبَا محمدٍ القاسِمَ بنَ عليّ الحريريَّ، رَحمَه الله، جاءَه إِنسان يَزُوره ويأْخُذُ عَنهُ شَيْئا من الأَدب، وَكَانَ الحَرِيريُّ دَميم الخِلْقة جِدًّا فلَمَّا رَآهُ الرّجلُ استزرَى خِلقَتَه، ففَهِمَ الحريريُّ ذالك مِنْهُ، فَلَمَّا طلبَ الرَّجلُ من الحريريِّ أَن يُمْلِيَ عَلَيْهِ شَيْئا من الأَدب، قَالَه لَهُ: اكتُب:
مَا أَنْتَ أَولُ سارٍ غَرَّهُ قَمَرٌ
ورائدٍ أَعجبتْهُ خُضْرَةُ الدِّمَنِ
فاخْتَرْ لنفسِكَ غيرِي إِنَّني رَجُلٌ
مِثْلُ المُعَيْدِيِّ فاسمَعْ بِي وَلَا تَرَنِي
وَزَاد غيرُ ابنِ خلّكان فِي هاذه القصّةِ أَن الرجلَ قَالَ:
كانَتْ مُساءَلَةُ الرُّكْبَانِ تُخْبِرُنا
عَنْ قاسِمِ بنَ عَلِيَ أَطيَبَ الخَبَرِ
حتَّى الْتَقَيْنَا فَلَا واللهِ مَا سَمِعَتْ
أُذْنِي بأَحْسَنَ مِمَّا قد رَأَى بَصَرِي
(وذُو مَعَدِّيِّ بْنُ بَرِيمٍ كَكَرِيم، بن مَرْثَد، (قَيْلٌ) من أَقْيَالِ اليَمن.
( {والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: العَطَاءُ) ، ويومُ العِدَادِ: يَوْم العَطَاءِ، قَالَ عُتَيْبَة بن الوَعْل:
وقائلةٍ يومَ العِدَادِ لِبَعْلِها
أَرى عُتبةَ بِهِ الوَعْلِ بَعدِي تَغَيَّرَا
(و) يُقَال: بالرَّجل عِدَادٌ، أَي (مَسٌّ مِن جُنُونٍ) ، وقيَّدَه الأَزْهَرِيُّ فَقَالَ: هُوَ شِبْهُ الجُنونِ يأْخذ الإِنسانَ فِي أَوقاتٍ مَعلومةٍ.
(و) } العِدَادُ: (المُشَاهَدَةُ ووَقْتُ المَوْتِ) قَالَ أَبو كَبيرٍ الهُذَلِيُّ:
هلْ أَنْتِ عارِفَةُ العِدَادِ فتُقْصِرِي
أَم هَلْ أَراحَكِ مَرَّةً أَن تَسْهَرِي مَعْنَاهُ: هَل تَعرفين وَقْتَ وفاتِي.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: إِذا كَانَ لأَهْلِ المَيِّتِ يومٌ أَو ليلةٌ يُجتمع فِيهِ للنِّياحة عَلَيْهِ، فَهُوَ عِدادٌ لَهُم.
(و) العِدَاد (مِن القَوْسِ: رَنِينُهَا) وَهُوَ صَوتُ الوَتَرِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
وسَمْحَةٌ من قِسِيِّ زارةَ حَم
راءُ هَتُوفٌ عِدَادُها غَرِدُ
( {كالعَدِيدِ) ، كأَمير.
(و) العِدَاد: (اهْتِيَاجُ وَجَعِ اللَّدِيغِ بَعْدَ) تَمَامِ (سَنَةٍ) ، فإِذا تَمَّت لَهُ مُذْ يَوْمَ لُدِغَ هَاجَ بِهِ الأَلمُ، (كالعِدَدِ، كَعِنَبٍ) مقصورٌ مِنْهُ. وَقد جاءَ ذالك فِي ضرورةِ الشِّعْر. وَيُقَال: بِهِ مَرضٌ عِدادٌ، وَهُوَ أَن يَدَعَه زَماناً، ثمَّ يُعَاوِدَه، وَقد عادَّه مُعَادَّة مِداداً. وكذالك السَّلِيمُ والمَجُنُونُ، كأَنَّ اشتقاقَه من الحِسَاب، من قِبَلِ عَدَدِ الشُّهُورِ والأَيَّامِ، (و) يُقَال: (} عادَّتْهُ اللَّسْعَةُ) {مُعَادَّةٌ، إِذا (أَتَتْهُ} لِعِدادٍ، وَمِنْه) الحديثُ الْمَشْهُور: (مَا زالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ {تُعَادُّنِي) ، فهاذا أَوانَ قَطَعَتْ أَبْهَرِي) أَي يُرَاجِعُني ويُعَاوِدُني أَلَمْ سمِّهَا فِي أَوقاتٍ مَعْلُومة، وَقَالَ الشَّاعِر:
يُلاقِي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى
كَمَا يَلْقَى السَّلِيمُ من العِدَادِ
وَقيل: عِدَادُ السَّلِيم أَن} تَعُدَّ لَهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فإِن مَضَتْ رَجَوْا لَهُ البُرْءَ، وَمَا لم تَمْضِ قيل هُوَ فِي {عِدَادِه. وَمعنى الحَدِيث:} تُعادُّنِي: تُؤْذِيني وتُراجِعُنِي، فِي أَوقاتٍ معلومةٍ كَمَا قَالَ النابِغةُ فِي حَيَّةٍ لدَغت رَجُلاً:
تُطَلَّقُهُ حِيناً وحِيناً تُرَاجِعُ
وَيُقَال: بِهِ عِدَادٌ من أَلمٍ، أَي يُعَاوِدُه فِي أَوقاتٍ مَعْلُومةٍ. وعِدَادُ الحُمَّى: وَقْتُها المعروفُ الَّذي لَا يَكاد يُخْطِئُه. وعَمَّ بعضُهم بالعِدَادِ فَقَالَ: هُوَ الشيْءُ يأْتِيك لِوَقْتِهِ مثْل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعٍ وكذالك السمُّ الَّذي يَقْتُلُ لِوَقْتِه، وأَصْله من الععَدِ، كَمَا تقدَّم.
(و) قَالَ ابنُ شُمَيل: يُقَال: أَتيتُ فُلاناً فِي (يَومِ عِدادٍ، أَي) يَوْم (جُمْعَ أَو فِطْرٍ أَو أَضْحَى) .
(و) يُقَال: ( {عِدَادُه فِي بَنِي فُلانٍ، أَي} يُعَدُّ مِنْهُم) ومعَهم (فِي الدِّيوانِ) ، وفلانٌ فِي عِدَادِ أَهْلِ الخَيْرِ، أَي يُعَدُّ مِنْهُم.
(و) الْعَرَب تَقول: (لَقِيتُهُ! عِدَادَ الثُّرَيَّا) القَمَرَ، (أَي مرّةً فِي الشَّهْرِ) وَمَا يأْتِينا فلانٌ إِلَّا عِدَادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا قِرَانَ القَمَر الثُّرَيَّا. أَي مَا يأْتِينا فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَة، أَنشدَ أَبُو الهَيْثَم، لأُسَيْد بن الحُلَاحِلِ:
إِذَا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
لِثَالِثَةٍ فقد ذَهَب الشِّتَاءُ
قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: وإِنَّمَا يُقَارِنُ القَمرُ الثُّريَّا لَيْلَةً ثَالِثَة من الهِلال وذالك أَوَّلَ الرَّبِيعِ وآخِرَ الشِّتَاءِ. وَيُقَال: مَا أَلْقَاه إِلّا عِدَّةَ الثُّرَيّا القَمَرَ، وإِلّا عِدادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا عِدادَ الثُّريَّا من القَمَرِ، أَي إِلَّا مَرَّةٌ فِي السَّنة. وَقيل: فِي عِدَّةِ نُزُولِ القَمَرِ الثُّرَيَّا. وَقيل: هِيَ ليلةٌ فِي كلِّ شَهرٍ يلتقِي فِيهَا الثريّا والقمرُ. وَفِي الصّحاح: وذالك أَن القَمَرَ يَنزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّةً. قَالَ ابْن بَرِّيَ: صوابُه أَن يَقُول: لأَنَّ القَمَر يُقَارِنُ الثَّريَّا فِي كلِّ سَنَةٍ مَرَّةً. وذالك فِي خَمْسَةِ أَيّامٍ من آذار، وعَلى ذالك قوْل أُسَيْدِ بن الحُلاحلِ:
إِذا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
البَيْت. وَقَالَ كُثَيِّر:
فدَعْ عَنْك سُعْدَى إِنّما تُسْعِفُ النَّوَى
قِرَانَ الثُّرَيَّا مَرّةً ثمَّ تَأْفُلُ
قَالَ ابْن مَنْظُور: رأَيتُ بخطّ القَاضِي شمْسِ الدّين أَحمد بن خلكّان: هاذا الَّذِي استدركه الشيخُ على الجوهريِّ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ، لأَنه قَالَ: إِن القَمَرَ يَنْزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّة ً وهاذا كلامٌ صحيحٌ، لأَن القَمَرَ يَقطَع الفَلَكَ فِي كل شهرٍ مرَّةً، وَيكون كلَّ لَيلَةٍ فِي مَنْزِلةٍ، والثُّريَّا من جُمْلَة المَنَازِل، فَيكون القَمَرُ فِيهَا فِي الشَّهْر مرَّةً: ويقالُ: فُلانٌ إِنّما يأْتِي أَهْلَهُ العِدَّةَ، أَي فِي الشَّهْر والشَّهْرَينِ وَمَا تعرَّض الجوهريُّ للمقارَنةِ حتَّى يقولَ الشيخُ: صَوابُه كَذَا وَكَذَا.
( {والعَدْعَدَةُ: العَجَلَةُ والسُّرْعَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ.} وعَدْعَدَ (فِي المَشْيِ) وغَيْرِه {عَدْعَدَةً: أَسرَعَ.
(و) العَدْعَدةُ: (صَوْتُ القَطَا) ، عَن أَبي عُبَيْدٍ. قَالَ: وكأَنَّهَا حِكايةٌ.
(وعَدْعَدْ: زَجْرٌ للبَغْلِ) ، قَالَه أَبو زيدٍ، قَالَ وعَدَسْ مثلُه.
(وعَدِيدٌ) كأَمِيرٍ: (ماءٌ لِعَمِيرَةَ) ، كسَفِينةٍ، بطْن من كَلْب.
(} والعُدُّ {والعُدَّةُ بضمِّهما بَثْرٌ) يكون فِي الوَجْه، عَن ابْن جِنِّي، وَقيل: هما بَثْرٌ (يَخْرُج فِي) ، وَفِي بعض النُّسخ: على (وُجُوهِ المِلَاحِ) ، يُقَال: قد اسْتَمْكَتَ العُدُّ فأقْبَحْهُ، أَي ابيضَّ رأْسُه فاكْسِرْه هاكذا فَسَّروه.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
حكى اللِّحْيَانيُّ عَن الْعَرَب:} عَدَدتُ الدَّراهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، {وأَعْددتُ الدَّرَاهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدري، أَمن العَدَدِ أَم من العُدَّةِ. فشَكُّه فِي ذالك يَدُلُّ على أَن} أَعددْت لُغَةٌ فِي عَدَدْتُ، وَلَا أَعرفها.
وعَدَدْتُ: من الأَفعالِ المتعدِّيَة إِلى مَفْعُولَيْنِ بعدَ اعتِقادِ حذفِ الوَسِيط، يَقُولُونَ: عَدَدْتُكَ المالَ، {وعَدَدْت لكَ المالَ. قَالَ الفارسيّ:} عددتُكَ {وعَددْت لَك، وَلم يَذكر المالَ.
} وعادَّهم الشيْءُ: تَساهَمُوه بَينهم فسَاوَاهُم، وهم {يَتعادُّون، إِذا اشتَرَكُوَا فِيمَا يُعادُّ فِيهِ بعضُهم بَعْضًا من مَكارِمَ أَو غيرِ ذالك مت الأَشياءِ كُلِّهَا.
} والعَدَائِدُ: المالُ المُقْتَسمُ والميراثُ. وَقَول أَبي دُوَادٍ فِي صِفَة عرَسٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوةِ الأَعْ
زابِ ليسَ لَهَا {عَدائِدْ
فسَّره ثَعلبٌ فَقَالَ: شَبَّهها بعصَا المُسَافِرِ، لأَنها مَلْساءُ، فكأَنَّ العَدائِدَ هُنَا العُقَدُ، وإِن كَانَ هُوَ لم يُفَسِّرها.
وَقَالَ الأَزهريُّ: مَعْنَاهُ لَيْسَ لَهَا نَظَائِرُ.
وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَال انقضَتْ عِدَّةُ الرَّجُلِ، إِذا انقضَى أَجعلُه، وجمعُهَا:} العِدَدُ. ومثْله: انقضتْ مُدَّتُه. وجَمْعها المُدَدُ.
{وإِعْدَادُ الشيْءِ،} واعتِدادُه، {واسْتِعْدَاده، وتَعْداده: إِحضارُه.
} والعُدَّةُ، بالضّمِّ: مَا {أَعددْتَه لحوادِثِ الدَّهْرِ، من المالِ والسِّلاحِ، يُقَال: أَخَذَ للأَمْرِ عُدَّتَه وعَتادَه، بِمَعْنى، الأُهْبة، قَالَه الأَخْفشُ.
وَقَالَ ابْن دُرَيد: العُدَّة من السِّلاحِ مَا} اعتَدَدْته، خَصَّ بِهِ السِّلاح لفظا، فَلَا أَدرِي: أَخَصَّه فِي المَعْنَى أَم لَا.
والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: يومُ العَرْضِ، وأَنشد شَمِرٌ، لجَهْم بن سَبَل:
مِنَ البِيضِ العَقَائِلِ لم يُقَصِّرْ
بِهَا الآباءُ فِي يومِ العِدَادِ
قَالَ شَمِر: أَراد يومَ الفَخارِ {ومُعادَّةِ بعضِهِم بَعْضًا.
} والعِدَّانُ: جع! عَتُودٍ. وَقد تقدَّم.
وتَمَعْدَدَ الرجلُ: تَباعَدَ وذهَبَ فِي الأَرضِ، قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ:
قِفَا إِنَّها أَمْسَتْ قِفاراً ومَنْ بِها
وإِن كانَ مِن ذِي وُدَّنَا قَدْ تَمَعْدَدَا
وَهُوَ من قَوْلهم: مَعَدَ فِي الأَرضِ، إِذا أَبْعَدَ فِي الذَّهابِ. وَسَيذكر فِي فصل: مَعَدَ مُسْتَوفى.

دسم

Entries on دسم in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
د س م : دَسِمَ الطَّعَامُ دَسَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ دَسِمٌ وَالدَّسَمُ الْوَدَكَ مِنْ لَحْمٍ وَشَحْمٍ وَدَسَّمْتُ اللُّقْمَةَ تَدْسِيمًا لَطَخْتُهَا بِالدَّسَمِ. 
د س م: (الدَّسَمُ) اللَّحْمُ أَوْ دُهْنُهُ وَ (دَسِمَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (تَدْسِيمُ) الشَّيْءِ جَعْلُ الدَّسَمِ عَلَيْهِ. 
دسم: ديم ويجمع على أدسام (السعدية نشيد 22).
دَسِم: دهني، ذو دسَم (بوشر).
ودَسِم: صمغي، راتنجي (معجم الادريسي) وفي (ابن البيطار 2: 46): وتصير كالقار الدسم. وارض دَسِمة: خصبة (بوشر).
ودَسِم: غض، ريان، خضل، كثير الرب والعصير (بوشر).
ودَسِم: كثير المخ أو اللب (بوشر).
دسامة: دسمية، دهنية (بوشر).
دسيم: دَسِم، دهني (فوك).
دسومة: في معجم فريتاج وكذلك في كتاب أبي الوليد (ص704).
مُدَسَّم. أرض مدسمة دسمة، خصبة (المعجم اللاتيني العربي).

دسم


دَسَمَ(n. ac. دَسْم)
a. Stopped up; shut, closed.
b. Watered slightly ( the ground: rain ).
c. I(n. ac. دَسْم), Smeared over with tar.
دَسِمَ(n. ac. دَسَم)
a. Was greasy (meat).
b. Was dirty, filthy (clothing).

دَسَّمَa. Greased; seasoned with fat, gravy (meat).
b. Watered slightly ( the ground: rain ).

دَسْمa. End.

دُسْمَةa. Dark grey colour.
b. see 23
دَسَمa. Grease, gravy, dripping.

دَسِم
(pl.
دُسْم)
a. Greasy; savoury.
b. Dirty.

أَدْسَمُa. Dirty.
b. Black.
c. Milking vessel.

دِسَاْمa. Stopper, plug.

دُسُوْمَةa. see 4
أُمّ دُسْمَة
a. Cooking-pot.
(د س م) : (الدُّسُومَةُ) مَصْدَرُ قَوْلِهِمْ شَيْءٌ دَسِمٌ أَيْ ذُو دَسَمٍ وَهُوَ الْوَدَكُ مِنْ لَحْمٍ أَوْ شَحْمٍ وَعَنْ ابْن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ «النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ دَسْمَاءُ» أَيْ سَوْدَاءُ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ (وَمِنْهَا) قَوْلُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَدْ رَأَى غُلَامًا مَلِيحًا دَسِّمُوا نُونَتَهُ أَيْ سَوِّدُوا النُّقْرَةَ الَّتِي فِي ذَقَنِهِ لِئَلَّا تُصِيبَهُ الْعَيْنُ.
دسم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: إِن للشَّيْطَان نَشوقا ولَعُوقا ودِساما. فالدسام مَا سد بِهِ الْأذن يُقَال مِنْهُ: دسمت الشَّيْء [أدسُمه -] دسما إِذا سددته. واللعوق فِي الْفَم والنشوق فِي الْأنف.

فَكُن وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن مثل الْعَالم كالحَمِّة يَأْتِيهَا الْبعدَاء وَيَتْرُكهَا الْقُرَبَاء فبينماهم كَذَلِك إِذْ غَار مَاؤُهَا فَانْتَفع بهَا قوم وَبَقِي قوم يت
[دسم] الدَسَمُ معروف. تقول منه: دسم الشئ بالكسر. وتدسيم الشئ: جعْل الدَسَمِ عليه. ويقال أيضاً: دَسَّمَ المطرُ الأرضَ: بَلَّها ولم يبالغ. والدسمة: الدنئ من الرجال. وثياب دسم: وسخة. وقال:

أوذم حجا في ثياب دسم * والدسام بالكسر: ما يسد به الأذن والجرح ونحو ذلك. تقول منه دَسَمْتُهُ أدسمه بالضم دسما. وقال :

إذا أردنا دسمه تنفقا * والدسام: السداد، وهو ما يُسَدُّ به رأسُ القارورة ونحوها. والدَيْسَمُ: ولد الدُبّ. وقلت لابي الغوث: يقال إنه ولد الذئب من الكلبة، فقال: ما هو إلا ولد الدب. والدَيْسَمُ: نباتٌ. والدَيْسَمَةُ: الذَرَّةُ. ودَسَمَ الاثر، مثل طسم.
د س م

طعام كثير الدسم وهو ودك اللحم والشحم. وقد دسم الطعام دسماً، ومرقة دسمة، وجوز دسم، وتدسموا: أكلوا الدسم. قال:

وقدر ككفّ القرد لا مستعيرها ... يعار ولا من يأتها يتدسم

ودسم ثيابه، فتدسمت، وهو أدسم الثياب: وسخها، وقوم دسم الثياب. ودسم الخرق: سدّه بالدّسام وهو السّداد. وقارورة مدسومة الفم. ودسم الجرح: جعل فيه فتيلة. ويقال للمستحاضة: أدسمي وصلّى.

ومن المجاز: ما في ديسم دسم: لمن لا فائدة فيه. ودسموا سبالهم: أطعموهم. وفلان أدسم الثوبين ودنس الثوبين وأطلس الثوبين: للذي يعاب في دينه أو مروءته. قال:

لا هم إن عامر بن جهم ... أوذم جحاً في ثياب دسم

وما أنت إلا دسمة أي لا خير فيك، وهي مصدر الأدسم كالحمرة ونحوها. ودسم المرأة: جامعها.
دسم
الدسَمُ: الوَدَكُ، والنَعْتُ دَسِم.
وادْسِمِ البَعِيرَ بالهِنَاءِ: أي اطْلِهِ. والدسَامُ: سِدَادُ كُل خَرْقٍ أو جُحْرٍ، دَسَمْتُه فأنا أدْسُمُه دَسْماً. وفي الحَدِيث: " إن للشيْطانِ دِسَاماً، وهو أنْ يَصُدَّ عن اسْتِماعِ العِظَةِ.
والدسْمَةُ: الردِيْءُ من الرجَالِ. وهي - أيضاً -: الخِرْقَةُ. وأتَانَا على دَسْمٍ من ذلك الأمْرِ وعلى رَسْمٍ منه: أي على طَرَفٍ منه.
والدسْمُ: النَكاحُ، دَسَمَها دَسْماً. وُيقال للمُسْتَحَاضَةِ: ادْسُمي وصَلي: أي احْتَشي. ودَسَمَ الجُرْحَ: أدْخَلَ فيه فَتِيْلَةً.
والدَّيْسَمُ: وَلَدُ النَحْلِ. وقيل: وَلَدُ الذَئْبِ من الكَلْبَةِ، ويُجْمَعُ دَيَاسِمَ. والظلْمَةُ أيضاً. واسْمٌ من أسماء الناس. والدَّيْسَمَةُ: الذَّرةُ.
ورَجُلٌ دَيْسَم وداسِمٌ: للرفِيْقِ بالعَمَلِ المُشْفِق.
[دسم] أن له "دسمًا" بفتحتين، ما يظهر على اللبن من الدهن. ومنه: خرج صلى الله عليه وسلم وقد عصب رأسه بعصابة "دسمة" بفتح فكسر أي كلون الدسم كالزيت. ج: بعصابة "دسماء" الدسمة لون بين الغبرة والسواد، أراد سوداء، وقيل: أراد أنها قد اعبر لونها من الوسخ. نه وفيه: خطب وعليه عمامة "دسماء" أي سوداء. ومنه: بعصابة "دسمة". وح عثمان رأى صبيًا تأخذه العين جمالًا فقال: "دسموا" نونته، أي سودوا النقرة التي في ذقنه لترد العين عنه. وفي ح أبي الدرداء: أرضيتم أن شبعتم عامًا ثم عامًا لا تذكرون الله إلا "دسمًا" أي ذكرا قليلًا، من التدسيم وهو السواد الذي يجعل خلف أذن الصبي حرًا من العين ولا يكون إلا قليلًا. الزمخشري: هو من دسم المطر الأرض إذا لم يبلغ أن يبل الثرى، والدسيم القليل الذكر. غ: لا يذرون الله إلا "دسما" أي الذكر حشو قلوبهم وهو مدح. نه ومنه ح عند قالت يوم الفتح لأبي سفيان: اقتلوا هذا "الدسم" الأحمش، أي الأسود الدنيء. وفيه: إن للشيطان لعونًا و"دساما" الدسام ما تسد به الأذن فلا تعي ذكرًا ولا موعظة، وكل شيء سددته فقد دسمته، يعني أن وساوس الشيطان مهما وجدت منفذًا دخلت فيه. وفي ح المستحاضة: تغتسل من الأولى إلى الأولى و"تدسم" ما تحتها، أي تسد فرجها وتحتشي، من الدسام السداد.
دسم لعق نشق خلى صرع أَبُو عبيد: فِي حَدِيث آخر أَن للشَّيْطَان نَشوقا ولَعُوقا ودِساما. فالدسام مَا سد بِهِ الْأذن يُقَال مِنْهُ: دَسَمْتُ الشَّيْء دَسْماً إِذا سددته. واللَّعُوق فِي الْفَم والنَّشُوق فِي الْأنف. وَفِي حَدِيث آخر: فِي خلايا النَّحل إِن فِيهَا الْعشْر. قَالَ: هِيَ الْمَوَاضِع الَّتِي تُعَسَّل فِيهَا النَّحل وَهِي مثل الرَّاقود أَو نَحوه يعْمل لَهَا من طين / أَو غير ذَلِك واحدتها خَلِيَّة. 138 / الف وَفِي حَدِيث آخر: مَا تعدّون فِيكُم الصرعة. فالصرعة الَّذِي يصرع الرِّجَال. وَفِي حَدِيث آخر: صلاةُ الأوّابين إِذا رَمِضَت الفِصال من الضُّحَى. يَقُول: إِذا وجد الفصيل حرّ الشَّمْس على الرَّمْضاء يَقُول: فَصَلَاة الضُّحى تِلْكَ السَّاعَة. [وَفِي حَدِيث آخر: فورَدْنا على جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ. قَالَ: قَوْله: جُدْجُد وإنّما الْمَعْرُوف فِي كَلَامهم الجُدُّ قَالَ الْأَعْشَى: (السَّرِيع)

مَا جُعِل الجُدُّ الظَّنونُ الَّذِي ... جُنِّبَ صَوبَ اللَّجِبِ الماطرِ ... وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول: الجُدُّ الْبِئْر الجَيِّدَةُ الْوَضع من الكلأِ.
د س م

الدَّسَمُ الوَدَكُ وشيءٌ دَسِمٌ وقد دَسِمَ وتَدَسَّمَ أنشد سيبَوَيْه لاِبن مُقْبلٍ

(وقِدْرٍ ككَفِّ القِرْدِ لا مُسْتعيرُها ... يُعارُ ولاَ مَنْ يأتِها يتَدَسَّمُ)

والدّسْم الوَضَرُ والدَّنَسُ قال

(لا هُمَّ إنّ عامِرَ بنَ جَهْمِ ... أوْذَمَ حَجّا في ثِيابٍ دُسْمِ)

يعني أنه حَجَّ وهو مُتَدَنِّسٌ بالذُّنُوب ودَسَمَ الشَّيءَ يَدْسُمُه دَسْماً سَدَّه قال يَصِفُ جُرحاً

(إذا أَرَدْنا دَسْمَةً تَنَفَّقا ... )

والدِّسامُ ما دُسِمَ به وفي بعض الأحاديثِ أنّ للشيطانِ دِساماً يَعْنِي أن له سِدادا يمْنَع به من رؤية الحق ودَسَمَ القارُورَةَ دَسْماً شَدَّ رَأْسَها والدُّسْمةُ ما يُشَدُّ به خَرْقُ السِّقَاءِ والدُّسْمَةُ غُبْرَةٌ إلى السَّوادِ دَسِمَ وهو أدْسَمُ والدُّسْمَةُ الرَّدِيءُ من الرِّجالِ ودَسَمَ المرأةَ دَسْماً نَكَحها عن كُراع ودُسْمانُ مَوْضِع والدَّيْسَم ولَدُ الثَّعلبِ وقيل ولَدُ الثَّعلبِ من الكَلْبَةِ والدَّيْسَمُ ولَدُ الذِّئب من الكَلْبةِ وقيل هو ولَدُ الدُّبِّ وقيل فَرْخُ النَّحْلِ والدِّيْسَمُ الظُّلْمة ودَيْسَم اسْمٌ أنْشَد ابنُ دُرَيْدٍ

(أخْشَى على دَيْسَمَ من بَرْدِ الثَّرَى ... أَبَى قَضَاءُ الله إِلا ما تَرَى)

تَركَ صَرْفَهُ للضَّرورَةِ
باب السين والدال والميم معهما د س م، د م س، س د م، س م د، م س د مستعملات

دسم: الدَّسَمُ كلُّ شيءٍ له وَدَكٌ من اللَّحم والشَّحْم، والنعت دَسِمٌ، والفعلُ دَسِمَ يَدْسَمُ. والدِّسامُ سِدادُ كلِّ خَرْقٍ أو جحر، ودسَمْتُه أدسُمُه دَسْماً والدَّيْسم : الثعلب.

سدم: السَّدَمُ هَمٌّ في نَدَم، [وتقول: رأيتُه سادماً، ورأيتُه سَدْمانَ نَدْمانَ. وقَلَّما يُفرَدُ السَّدَم] وماءٌ سُدُم: وقَعَتْ فيه الأقمشة والجَوْلانُ حتى يكاد يندَفِن، وقد سَدَم يَسدُم، ومِياهٌ أَسْدامٌ. ويقال: مَنُهَلٌ سَدُومٌ وسُدُــم، قال:

ومَنْهَلاً وَرَدْتُه سدوما  وقال:

سُدْمَ المساقي آجناتٍ صُفرا

وسَدُــوم: مدينةٌ من مَدائن لوط- عليه السلام-، وكان قاضيها يقال له: سَدوم.

دمس: دَمَسَ الظَّلامُ وأَدْمَسَ، والدَّمْسُ: نفس الظلام اذا اشتَدَّ، وليلٌ دامِسٌ. والتَّدميس: إخفاءُ الشيء تحت التراب، ويُخفَّفُ ايضاً. [وأنشد:

اذا ذقت فاها قلت علق مدمس ... أريد به قيل فغودر في سأب ]

والدُّودَمِسُ: ضَرُبٌ من الحَيّاتِ مُحرَنْفِشُ الغَلاصيم ينفُخُ نَفْخاً فيَجْرَح ما أصابَ، والجميع الدَّوْدَمِسات والدَّواميسُ.

سمد: السَّمْدُ من السير: [الدَّأْب، ويقال] : سَمَدَتِ الإبلُ تُسْمُد سُمُوداً أي لم تعرف الإعياءَ، وأنشد: سَوامِدَ اللَّيلِ خِفاف الأزوادْ

والسُّمود في الناس: الغفلة والسَّهْوُ عن الشيء، وقوله- عزَّ وجلَّ-: وَأَنْتُمْ سامِدُونَ

، أي ساهون لاهون، ويقال: دَعْ عنك سُمُودَكَ.

[ورُويَ عن عليٍّ- رضي الله عنه- أنه خرج الى المسجد والناس ينتظرونه للصلاةِ قياما، فقال: ما لي أراكم سامِدين] .

والسامِد: القائم، وكُلُّ رافعٍ رأسَه فهو سامِدٌ، وسَمِدَ يسمَدُ ويسمُدُ سُمُوداً. والسَّمادُ: ترابٌ قويُّ يُسَمَّدُ به النَّبات. وسَمَّدَ شَعْرَه: أخَذَه كلَّه.

مسد: المَسَدُ: ليفٌ ليِّنٌ يُتَّخَذُ من النَّخل. والمَسدُ: إدْآبُ السَّيْر في اللَّيْل، وأَنَشَدَ:

يكابد الليل عليها مسدا

والمِسادُ: نِحيُ السَّمُن او العسل، قال أبو ذؤيْب: غَدا في خافةٍ مَعَهُ مِسادٌ ... [فأَضَحى يقتري مَسَداً بِشِيقِ

والخافة: خَريطةٌ يتَقلَّدُها المُشتارُ ليَجعَلَ فيها العَسَل] . والمَسَدُ: المِحُوَرُ اذا كانَ من حديد. وجاريةٌ مَمُسودة: مَطُويَّةٌ مَمُشُوقةٌ.

دسم: الدَّسَمُ: الوَدكُ، وفي التهذيب: كل شيء له ودَكٌ من اللحم

والشحم، وشيء دَسِمٌ وقد دَسِمَ، بالكسر، يَدْسَمُ فهو دَسِمٌ

وتَدَسّمَ؛ أَنشد سيبويه لابن مُقْبِلٍ:

وقِدْر ككَفِّ القِرْدِ لا مُسْتَعِيرُها

يُعارُ، ولا مَنْ يَأتِها يَتَدَسَّمُ

والدِّسَمُ: الوَضَرُ والدَّنَسُ؛ قال:

لاهُمَّ، إنَّ عامِرَ بن جَهْمِ

أَوْذَمَ حَجّاً في ثِيابٍ دُسْمِ

يعني أَنه حَجَّ وهو مُتَدَنِّسٌ بالذنوب، وأَوْذَمَ الحَجَّ: أَوجبه.

وتَدْسِيم الشيء: جَعْلُ الدَّسَمِ عليه. وثياب دُسْمٌ: وَسِخَةٌ. ويقال

للرجل إذا تَدَنَّسَ بمَذامِّ الأَخلاق: إنه لَدَسِمُ الثوبِ، وهو كقولهم:

فلان أَطْلَسُ الثوبِ. وفلان أدْسَم الثوب ودَنِسُ الثوب إذا لم يكن

زاكياً؛ وقول رؤبة يصف سَيْحَ ماءٍ:

مُنْفَجِرَ الكَوْكَبِ أَو مَدْسُوما،

فَخِمْنَ، إذْ هَمَّ بأنْ يَخِيما

المُنْفَجِرُ: المُنْفَتِحُ الكثير الماء، وكَوْكَبُ كلِّ شيء: معظمه،

والمَدْسُومُ: المَسْدُودُ، والدَّسْمُُ: حَشْوُ الجوف. ودَسَمَ الشيءَ

يَدْسُمُهُ، بالضم، دَسْماً: سَدَّهُ؛ قال رؤبة يصف جُرْحاً:

إذا أَرَدْنا دَسْمَهُ تَنَفَّقا،

بناجِشات المَوْتِ، أَو تَمطَّقا

ويروى: إذا أَرادوا دَسْمَهُ، وتَنَفَّقَ: تشقق من جوانبه وعَمِل في

اللحم كهيئة الأنْفاقِ، الواحد نَفَقٌ، وهو كالسَّرَبِ، ومنه اشْتُقَّ

نافِقاءُ اليَرْبُوع، والناجِشاتُ: التي تُظْهِرُ الموتَ ونستخرجه، وناجِشُ

الصَّيد: مُسْتَخْرِجُهُ منموضعه، والتَّمَطُّقُ: التَّلَمُّظُ.

والدِّسامُ: ما دُسِمَ به. ما دُسِمَ به. الجوهري: الدِّسامُ، بالكسر،

ما تُسَدُّ به الأُذن والجرح ونحو ذلك، تقول منه: دَسَمْتُهُ أَدْسُمُهُ،

بالضم، دَسْماً. والدِّسامُ: السِّدادُ، وهو ما يُسَد به رأس القارورة

ونحوها. وفي بعض الأحاديث: إن للشيطان لَعُوقاً ودِساماً؛ الدِّسامُ: ما

تسد به الأُذن فلا تَعِي ذِكْراً ولا موعظة، يعني أَن له سِداداً يمنع به

من رؤية الحق؛ وكل شيء سَدَدْتَهُ فقد دَسَمْتَهُ دَسْماً، يعني أَن

وَساوِسَ الشيطان مهْما وَجَدتْ مَنْفَذاً دخلتْ فيه. ودَسَمَ القارورة

دَسْماً: شدَّ رأسها.

والدُّسْمَةُ: ما يُشَدُّ به خَرْقُ السِّقاء. وفي حديث الحسن في

المُسْتَحاضة: تغتسل من الأُولى إلى الأُولى وتَدْسُمُ ما تحتها، قال أَي

تَسُدّ فَرْجَها وتحتشي من الدِّسامِ السِّدادِ.

والدُّسْمَةُ: غُبْرَةٌ إلى السواد، دَسِمَ وهو أَدْسَمُ. ابن

الأَعرابي: الدُّسْمَةُ السواد، ومنه قيل للحَبشيّ: أَبو دُسْمَةَ. وفي حديث

عثمان: رأَى صَبِيّاً تأْخذه العينُ جَمالاً، فقال: دَسِّمُوا نُونَتَهُ أَي

سَوِّدُوها لئلا تصيبه العين، قال: ونُونَتُهُ الدائرة المَليحةُ التي في

حَنَكه، لتردّ العين عنه.وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه خطب

وعلى رأْسه عمامة دَسْماء أَي سوداء؛ وفي حديث آخر: خرج وقد عَصَبَ رأسه

بعمامة دَسِمَةٍ. وفي حديث هند: قالت يوم الفتح لأَبي سُفْيان اقتلوا هذا

الدَّسِمَ الأَحْمَشَ أَي الأَسود الدنيء. والدُّسْمَةُ: الرَّديء من

الرجال، وقيل: الدَّنيء من الرجال، وقيل: الدُّسْمَةُ الرَّديء الرَّذْلُ؛

أَنشد أَبو عمرو لبشير الفِرَبْريّ:

شَنِئْتُ كلَّ دُسْمَةٍ قِرْطَعْنِ

ابن الأَعرابي: الدَّسِيمُ القليلُ الذِّكْرِ، وفي حديث أَبي

الدَّرْداء: أَرَضِيتمْ إن شبعتم عاماً لا تَذْكرون الله إلا دَسْماً، يريد ذِكْراً

قليلاً، من التَّدْسِيم وهو السواد الذي يُجْعَلُ خلف أُذن الصبيِّ

لكيلا تصيبه العين، ولا يكون إلا قليلاً؛ وقال الزمخشري: هو من دَسَمَ

المطرُ الأرْضَ إذا لم يبلغ أن يَبُلَّ الثَّرَى. والدَّسِيمُ: القليل الذكر،

ومنه قوله لا تذكرون الله إلا دَسْماً؛ قال ابن الأَعرابي: يكون هذا

مَدْحاً ويكون ذمّاً، فإذا كان مدحاً فالذكر حَشْوُ قلوبِهِمْ وأَفواهِهِمْ،

وإن كان ذمّاً فإنما هم يذكرون الله ذكراً قليلاً من التَّدْسِيم، قال:

ومثله أَن رجلاً بين يَدَيْ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال:

ذاك رجل لا يَتَــوَسَّدُ القرآن؛ يكون هذا أيضاً مدحاً وذمّاً، فالمدح أَنه

لا ينام الليل فلا يَتَــوَسَّدُ فيكون القرآن مُتَــوَسَّداً معه، والذم

أنه لا يَحْفَطُ من القرآن شيئاً، فإذا نام لم يَتَــوَسَّدُ معه القرآن، قال

الأَزهري: والقول هو الأول، وقيل: معناه لا يذكرون الله إلا دَسْماً أي

ما لهم هَمٌّ إلا الأَكل ودَسْم الأَجواف، قال: ونصب دَسْماً على

الخلاف.ودَسَمَ المطرُ الأرضَ: بَلَّها ولم يُبالِغْ.

ويقال: ما أَنت إلاَّ دُسْمَةٌ أي لا خير فيه.

ويقال للرجل إذا غَشِيَ جاريَتَهُ: قد دَسَمها. ودَسَم المرأَة دَسْماً:

نكحها؛ عن كراع. ودُسْمانُ: موضع.

والدَّيْسَمُ: الثعلب، وقيل: وَلَدُ الثعلب من الكَلْبَة. والدَّيْسَمُ:

ولد الذئْب من الكلبة، وقيل: ولد الدُّبِّ، وقيل: قَرْخُ النحل

(* قوله

«فرخ النحل» بالحاء المهملة كما في القاموس والتكملة والمحكم)، وقال ابن

الأَعرابي: الدَّيْسَمُ الدُّبُّ؛ وأَنشد:

إذا سَمعَتْ صَوْتَ الوَبِيل، تَشَنَّعَتْ

تَشَنُّعَ فُدْسِ الغارِ، أو دَيْسَمٍ ذَكَر

وقال المبرد: الدَّيْسَمُ ولد الكلبة من الذئب، والسِّمْعُ ولد الضبع من

الذئب. الجوهري: الدَّيْسَمُ ولد الدُّبِّ، قال: وقلت لأَبي الغَوْث

يقال إنه ولد الذِّئْبِ من الكلبة فقال: ما هو إلا ولد الدُّبِّ. ودَسَمَ

الأَثَرُ: مثل طَسَمَ. والدَّيْسَمُ: الظُّلْمةُ. ودَيْسَم: اسم؛ أَنشد ابن

دُرَيْدٍ:

أَخشى على دَيْسَمَ من بَردِ الثَّرَى،

أَبى قَضاءُ الله إلا ما تَرَى

تَرَكَ صَرْفه للضرورة. وسُئِلَ أَبو الفتح صاحِبُ قُطْرُبٍ، واسم أبي

الفتح دَيْسَم، فقال: الدَّيْسَمُ

(* قوله «ديسم فقال ديسم إلخ» هكذا في

الأصل ومثله في التهذيب، وعبارة التكلمة: واسم أبي الفتح ديسم ما الديسم؟

فقال إلخ) الذُّرَة. وفي الصحاح: الدَّيْسمَةُ الذرة. والدَّيْسَمُ:

نبات.

دسم

1 دَسِمَ, (S, M, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. دَسَمٌ, (Msb, TA,) or دُسُومَةٌ, (Mgh, in which the verb is not mentioned,) It (a thing, S, M, Mgh, or food, Msb) was, or became, greasy; or had in it, or upon it, grease, or gravy, or dripping of flesh-meat or of fat; (M, K, * Mgh;) as also ↓ تدسّم: (M:) and it (a garment, or some other thing,) was, or became, dirty, or filthy. (K.) b2: And دَسِمَ, (inf. n. دَسَمٌ, TK,) He, or it, was, or became, of the colour termed دُسْمَة, i. e., dust-colour inclining to blackness. (M, K.) A2: دَسَمَ, (Z, K, and so in some copies of the S,) [aor., app., دَسِمَ,] inf. n. دَسْمٌ; (TA;) or ↓ دسّم; (so in some copies of the S;) said of rain, It moistened the earth (S, Z, K) a little, (K,) not much, (S,) or so as not to reach the moist soil. (Z, TA.) b2: And دَسَمَ, aor. ـِ (K,) inf. n. دَسْمٌ, (TA,) He smeared a camel with tar. (K.) b3: Also, (S, M, K,) aor. ـُ (S, K, *) or ـِ (M,) inf. n. دَسْمٌ, (S, M,) He stopped up (S, M, K) a thing, (M,) such as a wound, (S, M,) and an ear, (S,) and a flask, or bottle; as also ↓ ادسم; (K;) or دَسَمَ القَارُورَةَ signifies شَدَّ رأْسَهَا [i. e. he bound the head of the flask, or bottle: or the right reading, as the context seems to indicate, is سَدَّ رَأْسَهَا i. e. he stopped up the head of the flask, or bottle]; (M;) and دَسَمَ الجُرْحَ he put the tent (الفَتِيلَ) into the wound. (TA.) b4: and hence, i. e. from دَسَمَ الجُرْحَ or from دَسَمَ القَارُورَةَ, (TA,) (tropical:) Inivit feminam. (Kr, M, K, TA.) and hence also,] one says to the مُسْتَحاَضَة, [see this word,] اُدْسُمِى وَصَلِّى (assumed tropical:) [Stuff thy vagina with cotton, to arrest the blood, and say thy prayers]. (TA.) b5: Also, (K,) inf. n. دَسْمٌ, (TA,) He closed, or locked, a door; syn. أَغْلَقَ. (K.) A3: Also, (i. e. دَسَمَ,) i. q. طَسَمَ, [in some copies of the K, and in the TA, طَمَسَ, which signifies the same, i. e. It became effaced, or obliterated,] said of a relic, trace, mark, or the like. (S, K.) 2 تَدْسِيمٌ, (S,) inf. n. of دسّم, (Msb,) signifies The smearing (S, Msb) a thing, (S,) or a morsel, or mouthful, (Msb,) [or seasoning it, imbuing it, or soaking it,] with دَسَم [i. e. grease, or gravy, or dripping]. (S, Msb.) b2: دَسِّمُوا نُونَتَهُ, (Mgh, K,) said by 'Othmán respecting a beautiful boy, (Mgh,) means Blacken ye his dimple in the chin, in order that the evil eye may not have effect upon it. (Mgh, K. *) [Accord. to another explanation, mentioned in the TA, the blackness denoted by this phrase is behind the ear: but this is evidently a mistake.] b3: See also 1.4 أَدْسَمَ see 1.5 تَدَسَّمَ see 1. b2: تدسّموا also signifies They ate [food] with دَسَم [i. e. grease, or gravy, or dripping] دَسَم (TA.) دَسْمٌ: see دَسَمٌ.

A2: أَنَا عَلَى دَسْمِ الأَمْرِ meansعلى طَرَفٍ مِنْهُ [app. I am beside, or out of, the case, or affair]. (K.) دَسَمٌ a word of well-known meaning; (S;) i. q. وَدَكٌ; (M, K;) both signifying Grease, or gravy; i. e. the dripping that exudes from flesh-meat and from fat; (Msb in art. ودك;) the وَدَك of flesh-meat and of fat: (Mgh: [in the CK, الوَرَكُ is erroneously put for الوَدَكُ:]) or, accord. to the T, anything that has وَدَك, of flesh-meat and of fat: (TA:) and dirt, or filth: (M, K:) and ↓ دَسْمٌ signifies the same as دَسَمٌ, accord. to El-Kurtubee; but El-Welee El-'Irákee says, I have not seen this on the authority of any other lexicologist. (TA.) You say, يَدُهُ مِنَ الدَّسَمِ سَلِطَةٌ [app. meaning, if correctly transcribed, His hand is hard by reason of dirt adhering to it: in my MS. copy of the K, the last word is written سَطِلَةٌ; a word which I do not find in any sense: in the TK, سطلة: this Freytag thinks to be the right reading, though I know of no such word; and he renders the phrase, “manus ejus propter sordes inhaerentes catinus est; ” evidently assuming that سطلة is a dial. var. of سَطْلٌ]. (K.) [It seems that you say also, مَا فِيهِ دَسَمٌ meaning (assumed tropical:) There is not in him, or it, any profit, or good: a sense assigned in the TA to the phrase ما فيه ديسم دسم; in which I think it evident that the transcriber has written ديسم by mistake, and forgotten to erase it after adding دسم.) b2: Also The bowels, or intestines. (TA.) A2: Accord. to IAar, it means also كَثِيرُ الذِّكْرِ [Praising, or glorifying, God, much]; a sense in which it is incorrectly said in the K to be ↓ دَسِيمٌ, like أَمِيرٌ: (TA:) and hence the trad., of weak authority, لَا يَذْكُرُونَ اللّٰهَ إِلَّا دَسَمًا: (K:) or, accord. to Z, this is from دَسَمَ said of rain: and, as related by Abu-d-Dardà, the words are أَرَضِيتُمْ إِنْ شَبِعْتُمْ عَامًا أَلَّا تَذْكُرُونَ اللّٰهَ إِلَّا دَسَمًا, meaning [Do ye approve, if ye be satisfied in your stomachs throughout a year,] that ye should not praise, or glorify, God, save a little? (TA:) or it may denote commendation; so that the meaning of لا يذكرون اللّٰه الّا دسمًا is, that praise, or glorification, is the stuffing of their hearts and of their mouths: and it may denote discommendation; as meaning that they praise, or glorify, little; from تَدْسِيمُ نُونَةِ الصَّبِىِّ; (K, TA;) the blackness denoted by this phrase being small in quantity: or, as some say, the meaning is, that they do not praise, or glorify, God for anything but eating, and the grease, or gravy, in their insides. (TA.) دَسِمٌ A thing greasy; or having in it, or upon it, grease or gravy, (M, Mgh,) of flesh-meat or of fat: (Mgh:) [and dirty, or filthy: pl. دُسْمٌ; like as ذُرْبٌ is pl. of ذَرِبٌ.] You say مَرَقَةٌ دَسِمَةٌ [Greasy broth]. (TA.) And ثِيَابٌ دُسْمٌ, Dirty, or filthy, garments. (S, TA.) And دَسِمَ الثَّوْبِ, applied to a man, [Dirty in the garment: and hence, going on foot;] not riding; as also ↓ أَدْسَمُ الثَّوْبِ. (TA.) [Hence also,] (assumed tropical:) Defiled by culpable dispositions. (TA.) A rájiz says, لَاهُمَّ إِنَّ عَامِرَ بْنَ جَهْمِ

أَوْذَمَ حَجًّا فِى ثِيَابٍ دُسْمِ meaning (assumed tropical:) [O God, verily 'Ámir Ibn-Jahm] hath imposed upon himself, (S in art. وذم,) or hath performed, (M,) pilgrimage being defiled by sins. (S in art. وذم, and M.) b2: عِمَامَةٌ دَسِمَةٌ signifies A black turban; (TA;) as also عمامة ↓ دَسْمَآءُ. (Az, Mgh, TA.) And دَسِمٌ occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) Strict, or pious, [though] black, (أَسْوَدُ, [or this may here mean a genuine Arab, as opposed to أَحْمَرُ meaning a foreigner,]) and religious. (TA.) أُمُّ دَسْمَة [probably a mistranscription for أُمُّ

↓ دُسْمَةٍ, lit. “ the mother of blackness; ”] (assumed tropical:) The cooking-pot. (T in art. ام.) A2: آخِرُ دَسْمَةٍ i. q. آخِرُ عَهْدٍ [The last time]; like آخِرُ مَخْطَرٍ. (TA in art. خطر. [See خَطْرَةٌ, last sentence.]) دُسْمَةٌ A thing with which a hole in a skin for water or milk is stopped up. (M, K.) A2: Blackness; (IAar, TA;) [and] so ↓ دَيْسَمٌ: (K:) or dust-colour inclining to blackness. (M, K.) Hence the Abyssinian is called أَبُو دُسْمَةٍ. (IAar, TA.) See also أُمُّ دَسْمَة, above.

A3: Applied to a man, (assumed tropical:) Low, or ignoble; base; vile; mean, or sordid: (S, TA:) or bad, corrupt, base, or vile. (M, K. [Freytag erroneously assigns the meaning “ vilis ”

to أَدْسَمُ.]) One says, مَا أَنْتَ إِلَّا دُسْمَةٌ (tropical:) Thou art none other than one in whom is no good. (TA.) دِسَامٌ A stopper; (M, K;) a thing with which one stops up the ear, and a wound, and the like, and the head of a flask or bottle, and the like. (S.) It is said in a trad. that the Devil has a دِسَام; meaning that he has a stopper by which he prevents one from seeing the truth (M, TA) and from keeping in mind admonition. (TA.) دَسِيمٌ: see دَسَمٌ.

دَاسِمٌ: see the next paragraph.

دَيْسَمٌ Darkness. (M, K.) b2: See also دُسْمَةٌ.

A2: The fox: (K:) [or] the young one of the fox: (M:) or, as some say, (M,) the young one of the fox from the bitch: (M, K:) and (so in the M, but in the K “ or ”) of the wolf from the bitch: (S, M, K:) and the bear: (K:) or the young one of the bear; (S, M, K;) which is the only meaning allowed by Abu-l-Ghowth. (S.) Also, (K,) or as some say, (M,) The young one of the bee. (M, K.) And, accord. to Abu-lFet-h, (TA,) whose name was دَيْسَمٌ, (K, * TA,) the companion of Kutrub, A [young ant, such as is termed] ذَرَّةٌ: (TA:) or ↓ دَيْسَمَةٌ [in the CK erroneously written دَسَمَة] has this last signification. (S, K, TA.) A3: Also A certain plant, (S, K, KL,) called in Pers\. بستان افروز [which is said to be a name applied to the amaranth, anemone, and the like]. (KL.) A4: And [A man] gentle, nice, or skilful, in work; careful, or solicitous [therein]; as also ↓ دَاسِمٌ. (K.) دَيْسَمَةٌ: see the next preceding paragraph.

أَدْسَمٌ, and its fem. دَسْمَآءُ: see دَسِمٌ. b2: دَسْمَآءُ also signifies A kind of milking-vessel; i. q. عُلْبَةٌ and جَنْبَةٌ and سَمْرَآءُ. (T and TA in art. علب.) A2: Also [Black: see دُسْمَةٌ: or] of a dust-colour inclining to blackness: (M, K:) fem. as above. (K.) b2: [Freytag assigns to it also the significations “ Multum pinguis ” and “ Oleo conspurcatus; ” both as on the authority of the K, in which I do not find either of them: also that of “ Vilis,” as applied to a man; a signification belonging to دُسْمَةٌ.]
دسم

(الدَّسَمُ مُحَرَّكَة: الوَدَك والوَضَر) . وَفِي التَّهْذِيب: " كل شَيْء لَهُ وَدَك من اللّحم والشَّحْم "، (و) أَيْضا: (الدَّنَس، وَقد دَسِم كَفَرِح) دَسَمًا فَهُوَ دَسِم، (و) يُقَال: (يَدُه من الدَّسَمِ سَلِطَةٌ) .
(و) دَسَمها (كَنَصَرها) دَسْمًا: (جَامَعَها) عَن كُراع وَهُوَ مَجاز من دَسَم الجُرحَ إِذا جَعَلَ فِيهِ الفَتِيلَ. (و) قيل هُوَ من دَسَم (القَارُورَة) إِذا (سَدَّها) وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِف صَرْحاً:
(إِذا أَرَدْنا دَسْمة تَنَفَّقا ... )

(بناجِشَاتِ المَوْتِ أَو تَمَطَّقا ... )

وَتَنَفَّق: تَشَقَّق من جَوانِبه وعَمِل فِي اللَّحْم كَهَيْئَة الأَنْفاقِ جمع نَفَقَ، وَهُوَ كالسَّرَبِ. والناجِشَاتُ: الَّتِي تُظْهِر المَوْت وتَسْتَخْرِجُه. والتَّمَطُّقُ: التَّلَمُّظ (كأَدْسَمَها) .
(و) دَسَم (الأَثَرُ: طَسَم) كَدَمَس.
وَفِي الصّحاح: مِثْل طَسَم. (و) دَسَم (المَطَرُ الأَرْضَ) يَدْسُمُها دَسْماً: (بَلَّها قَلِيلاً) ، وَذَلِكَ إِذا لم يَبْلُغ أَن يَبُلَّ الثَّرَى، عَن الزّمَخْشَرِي.
(و) دَسَم (البَابَ) دَسْماً: (أَغْلَقَه) .
(و) الدِّسام (كَكِتاب: السِّدادُ) يُدْسَم بِهِ أَي: يُسَدّ. وَقَالَ الجوهريّ: الدِّسامُ بالكَسْر: مَا يُسَدُّ بِهِ الأذنُ والجُرْح ونَحو ذلِك، تَقول مِنْهُ: دَسَمْتُه أَدسُمه بالضَّمّ. والدِّسامُ: السِّداد، وَهُوَ مَا يُسَدُّ بِهِ رَأْسُ القَارُورَة وَنَحْوِها. وَفِي بَعْضِ الْأَحَادِيث: " إِن للشَّيْطان لَعُوقاً ودِسَاماً "، وَهُوَ مَا يُسَدُّ بِهِ الأُذُن فَلَا تَعِي ذِكْراً وَلَا مَوْعِظَة، يَعْنِي أَنَّ لَهُ سِدَاداً يَمْنَع من رُؤْيَة الحَقّ.
(والدُّسْمَةُ، بالضَّمّ: مَا يُسَدُّ بِهِ خَرْقُ السِّقاء، و) أَيضاً: (غُبْرةٌ إِلَى السَّوادِ) ، وَقَالَ اْبنُ الأَعْرابيّ: الدُّسْمَة: السَّوادُ، وَمِنْه قِيلَ للحَبَشِيّ: أَبُو دُسْمَة، (وَقد دَسِم بالكَسْر، وَهُوَ أَدْسَم، وَهِي دَسْماء) .
(و) الدُّسْمَةُ: (الرَّدِيءُ من الرِّجال) ، وَقيل: الدَّنِيءُ. وَقيل: الرَّذْلُ، أَنْشد أَبو عَمْروٍ لِبَشِيرٍ الفِرَبْرِيّ:
(شَنِئْتُ كُلَّ دُسْمَةٍ قِرْطَعْنِ ... )

(والدَّيْسَم، كَحَيْدَر: وَلَدُ الثَّعْلَب من الكَلْبَة، أَو وَلَدُ الذِّئْبِ مِنْهَا) . والسِّمْع: وَلَد الضَّبع من الذِّئْب، قَالَه المُبَرّد.
(و) قيل الدَّيْسَم: (الدُّبُّ) ، عَن اْبنِ الأَعرابي، وَأَنْشَد:
(إِذا سَمِعَتْ صَوْتَ الوَبِيلِ تَشَنَّعَتْ ... تَشَنُّع فُدْسِ الغارِ أَو دَيْسَمٍ ذَكَر)

(أَو وَلَدُه) . قَالَ الجوهَرِيُّ: قلتُ لأَبي الغَوْث: يُقَال إِنّه وَلَد الذِّئبِ من الكَلْبَة، فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا وَلَدُ الدّبّ. (و) قيل: الدَّيْسَم: (فَرْخُ النَّحْل. و) أَيْضا: (الظُّلْمَة، و) أَيْضا: (السَّوادُ، و) أَيْضا: (نَباتٌ) ، نَقَله الجوهَرِيّ.
(و) دَيْسَم: " (اسمُ أَبِي الفَتْح) اللُّغوي (صاحِبُ قُطْرُب) مُحَمَّد بن المُسْتَنِير اللُّغَوِيّ، وَقَالَ اْبنُ دُرَيْدٍ: دَيْسَمٌ: اسْم، وَأَنْشَد:
(أَخْشَى على دَيْسَمِ من بَرْدِ الثَّرَى ... أَبَى قَضاءُ اللهِ إِلا مَا تَرَى)

ترك صَرْفَه للضَّرُورة.
(و) الدَّيْسَمُ: (الرَّفِيقُ بالعَمَل المُشْفِق كالدَّاسِم) .
(و) الدَّيْسَمُ: (الثَّعلَبُ) .
(والدَّيْسَمَة: الذُّرَةُ) ، كَمَا فِي الصّحاح. وسُئِل أَبُو الفَتْح صاحِبُ قُطْرب عَن الدَّيْسَم فَقَالَ: هُوَ الذُّرَة.
(و) فِي حَدِيثِ عُثْمان رَضِي اللهِ تَعالَى عَنهُ أَنّه رأى صَبِيًّا تأخُذُه العَيْن جَمالاً فَقَالَ: (دَسِّمُوا نُونَتَه) أَي: (سَوِّدُوها كَيْلاَ تُصِيبَها) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب كَيْلاَ تُصِيبَه (العَيْن) ، ونُونَتُه: دائِرَتُه المَلِيحَة الَّتِي فِي حَنَكه.
(و) الدَّسِيمُ (كَأَمِيرٍ: الكَثِيرُ الذِّكْرِ) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب: والدَّسِيمُ: القَلِيل الذِّكْر، كَمَا هُوَ نَصّ اْبنِ الأَعرابيّ، (وَمِنْه الحَدِيثُ الضَّعِيفُ: " لاَ يَذْكُرُون اللهَ إِلا دَسْماً ") . رُوِي ذَلِك عَن أبي الدَّرْدَاءِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. ونصّه: " أَرضِيتُم إِنْ شَبِعْتُم عَاماً، أَلاَ تَذْكُرون اللهَ إِلا دَسْماً "، يُريد ذِكْراً قَلِيلاً، (و) قَالَ اْبنُ الأَعْرابِيّ: (يُحْتَمل أَن يَكُون) هَذَا (مَدْحاً، أَي: الذّكرُ حَشْو قُلُوبهم وأَفْواهِهِم، وأَن يَكُونَ ذَمًّا أَي: يَذْكُرونَ اللهَ) ذِكْراً (قَلِيلاً، مَأْخُوذٌ من تَدْسِيم نُونَةِ الصَّبِيّ) : وَهُوَ السَّواد الَّذِي يُجْعَل خَلْف الأُذُن لِكَيْلا تُصِيبَه العَيْن، وَلَا يَكون إِلا قَلِيلا. وَقَالَ الزمخشَرِيّ: هُوَ مِن دَسَمَ المَطَرُ الأَرضَ إِذا لم يبلغ أَن يَبُلَّ الثَّرَى. وَقَالَ غَيرُه: وَقيل: مَعْناه لَا يَذْكُرون الله إِلا دَسْماً أَي: مَا لَهم هَمُّ إِلا الأَكلُ ودَسْمُ الأَجْواف. ومِثلُه فِي احْتِمال المَدْح والذَّمّ الحَدِيثُ الآخر: " ذَاك رَجُلٌ لَا يتــوَسَّد القُرآن "، على مَا مَرَّ فِي حَرْفِ الدَّال.
(ودُسْمانُ بالضَّمِّ: ع) .
(ودَسَم الْبَعِير يَدْسِمه) دَسْماً: (طَلاهُ بالهِناء) .
(ودَسْمٌ: ع قُربَ مَكَّة) شَرَّفَها اللهُ تعَالَى (و) يُقَال: (أَنَا على دَسْمِ الأَمْرِ أَي: طَرَفٍ مِنْهُ) .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
تَدَسَّم مثل دَسَم، أَنْشَدَ سِيْبَوَيْهِ لاْبنِ مُقْبِل: (وقِدْرٍ كَكَفّ القِرْد لَا مُسْتَعِيرُها ... يُعَارُ وَلَا مَنْ يَأْتِها يَتَدَسَّمُ)

وتَدْسِيمُ الشَّيء: جَعْلُ الدَّسْمِ عَلَيْهِ. والدَّسَم بالفَتْح لُغَة فِي الدَّسْم عَن القُرْطُبِي. قَالَ الوَلِيّ العِراقِيّ فِي شَرْحِ سُنَن أَبِي دَاود: وَلم نَرَه لغَيْرِه من أَهلِ اللُّغَة والحَدِيثِ.
وثِيابٌ دُسْم بِالضَّمِّ أَي: وَسِخَة. ويقالُ للرَّجُل إِذا تدنَّس بمَذَامّ الأَخلاق: إِنّه لدَسِم الثَّوْبِ، وَهُوَ كَقَوْلِهم: فُلانٌ أَطْلَس الثُّوب، وقالَ:
(لَا هُمَّ إِنَّ عامرَ بنَ جَهْم ... )

(أَوْذَمَ حَجًّا فِي ثِيابٍ دُسْمِ ... )

أَي: حَجَّ وَهُوَ مُتَدَنِّسٌ بالذُّنُوب.
وَيُقَال: فُلانٌ أدسَمُ الثُّوبِ ودَسِم الثَّوبِ إِذا لم يَكُن زَاكِياً. وَقَول رُؤْبةَ يَصِف سَيْحَ مَاء:
(مُنْفَجِرَ الكَوْكَبِ أَو مَدْسُومَا ... )

(فَخِمْنَ إِذ هَمَّ بِأَنْ يَخِيمَا ... )

المَدْسُومُ: المَسْدُودُ.
والدَّسْمُ: حَشْو الجَوْف.
وتَدَسَّمُوا: أَكَلُوا الدَّسَم.
ومَرَقَة دَسِمة.
وعِمامَةٌ دَسِمَة ودَسْماء: سَوْدَاء. ويُقالُ للمُسْتَحاضة اْدْسُمِي وَصَلِّي.
والدَّسِمُ الأَحمَسُ: الأسودُ الدَّنِيء من الرّجال، وَقد جَاءَ ذِكرهُ فِي حَدِيثِ الفَتْح.
قُلتُ: وَمِنْه أَخذ الدّحمسان، ويُقالُ: مَا فِي دَيْسَمٍ دَسَمٌ: لمَنْ لَا فائِدَةَ فِيهِ. وَمَا أَنْت إلاَّ دُسْمَةٌ أَي: لَا خَيْر فِيك، وَهُوَ مجَاز. ودَيْسم السَّدُوسِيّ: تابِعِيٌّ ثِقَة.

جزأ

Entries on جزأ in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 8 more
(جزأ) - في الحَدِيثِ: "لَيسَ شَىءٌ يُجزِيء من الطَّعام والشَّرابِ إلَّا اللَّبَنَ".
: أي لَيْس يَكفِي. يقال: ما يُجزِئُني هذا: أي ما يَكْفِيني. ويقال: الَّلحمُ السَّمِين أَجزأُ من المَهزُول، وجَزَأَ البَعِيرُ يَجْزَأُ جَزْءًا إذا اكتفى بالبَقْل عن شُربِ المَاء، وأَجزأَ القَومُ: جَزَأت إِبلُهم عن الماءِ.
- في الحَدِيثِ "أُتِي بِقنِاع جُزْء" .
زَعَم الرَّاوِي: أَنَّه الرُّطَبِ عند أَهلِ المَدِينة، فإن كان صَحِيحاً فكأنهم سَمَّوه بذَلِك لاجْتِزائِهم به عن الطَّعام. كتَسْمِيَتِهم الكَلأَ جُزْءًا. والمَحفُوظُ "بقِناع جِرْو" بالرَّاءِ المُهْمَلَة.
وهو في كَلاِم أَهلِ الحِجاز القِثَّاءُ الصِّغار، والقِناعُ: الطَّبَق. 
ج ز أ: (جَزَأَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ وَ (جَزَّأَهُ تَجْزِئَةً) قَسَّمَهُ (أَجْزَاءً) وَ (جَزَأَ) بِهِ مِنْ بَابِ قَطَعَ اكْتَفَى وَ (أَجْزَأَهُ) الشَّيْءُ كَفَاهُ وَ (أَجْزَأَتْ) عَنْهُ شَاةٌ لُغَةٌ فِي جَزَتْ أَيْ قَضَتْ. وَ (اجْتَزَأَ) بِهِ وَ (تَجَزَّأَ) بِهِ اكْتَفَى. 
[جزأ] الجزء: واحد الأجزاء. وجزأت الشئ جزءا: قسمته وجعلته أجزاء، وكذلك التجزئة. وجزأت بالشئ جزءا: أي اكتفيت به، وجَزِئت الإبل بالرُّطْبِ عن الماء جُزْءاً بالضم. وأجزَأتُها أنا، وجزَّأْتها أيضاً تجزئة. وظبية جازئة. وقال الشماخ : إذا الارطى تــوسد أبرديه * خدود جوزائ بالرمل عين وأجزأني الشئ: كفانى. وأجزأت عنك شاةٌ، لغة في جزت، أي قضت. واجتزأت بالشئ، وتجزَّأت به بمعنى، إذا اكتفيت به. وأجزأت عنك مَُجْزَأَ فلان ومَُجزَأَةَ فلان، أي أغنيتُ عنك مَغْناه. والجُزْأَةُ بالضم: نِصاب الإشْفى والمِخْصَفِ. وقد أجزأتُهُ: جعلت له نصابا. وجزء بالفتح: اسم رجل. وقال : إن كنتَ أَزْنَنْتَني بها كذباً * جَزْءٌ فلاقيت مثلها عجلا
جزأ: جزّأ (بتشديد الزاي): قدر الأجزاء المركبة للدواء، وقدر كمية الدواء (بوشر) استجزأ. ما يستجزأ به: ما يكتفي به (أبو الوليد 48، 308).
جُزْءً: فصل من تمثيلية (بوشر) وأجزاء (جمع جزء): المواد المهيأة لتأليف كتاب (بوشر) وعند النصارى: صلاة السحر، القسم الأول من القداس (ألكالا).
جزء من غَنَم: قطيع من الغنم (ألكالا).
الجزء الكُلِّي: يظهر أن معناها عند أهل الكيمياء: اجتماع العناصر التي تؤلف المادة التي يعالجونها (دي سلان، تعليق على المقدمة 3: 205).
جزء كلمة: مقطع لفظي (بوشر).
جُزْئِي: ما لا يعتد به (محيط المحيط) أمور جزئيّة: رسائل ثانوية (دي سلان المقدمة 1: 182).
قضية جزئية: قضية خاصة، من الخاص إلى العام (بوشر).
جُزئِيَّة: عينة، نموذج (المقري 1: 572) جزوى. شيء جزوى: تافه، سفساف (بوشر).
أجْزائِيّ: أو أجْزَاجيّ (بالنسبة التركية): بياع الأدوية (محيط المحيط) أجْزَائِيّة: حانوت الاجزائي (محيط المحيط).
ج ز أ

جزأت الماشية بارطب من الماء، واجتزأت، وتجزأت، وهن جازئات وجوازيء.

قال الشماخ:

إذا الأرطى تــوسد أبرديه ... خدود جوازيء بالرمل عين

وقد اجتزأت بالقليل عن الكثير، وتجزأت، وهو من الجزء. وجزأت الشيء تجزئة، وشيء مجزأ: مبعض. وتجزأ المال: تفرق. وجزأت الشيء بالتخفيف: نقصت منه جزءاً، ومنه المجزوء من الشعر. وأجزأني كذا: كفاني، وهذا مجزيء، وتقول تميم: البدنة تجزيء عن سبعة، وأهل الحجاز تجزي. وبهما قريء " لا تجزي نفس " وأجزأت عنك مجزأ فلان أي أغنيت. وأجزأت السكين: جعلت له جزأة وهي الحلقة التي ينقذها السيلان من نصابه.

ومن المجاز: أجزأت الروضة إذا التفت وحسن نبتها، لأنها حينئذ تجزيء الراعية، وروضة مجزئة. وبعير مجزيء: قوي سمين، لأنه يجزيء الراكب والحامل، وإبل مجازيء.
(ج ز أ) : (جَزَأَتْ) الْإِبِلُ بِالرَّطْبِ عَنْ الْمَاءِ وَاجْتَزَأَتْ إذَا اكْتَفَتْ (وَمِنْهُ) لَمْ تَجْتَزِئْ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ وَأَجْزَأَنِي الشَّيْءُ كَفَانِي وَهَذَا يُجْزِئُ عَنْ هَذَا أَيْ يَقْضِي أَوْ يَنُوبُ عَنْهُ (وَمِنْهُ) الْبَدَنَةُ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ وَأَجْزَأْتُ عَنْك مَجْزَأَ فُلَانٍ أَيْ كَفَيْتُ كِفَايَتَهُ وَنُبْتُ مَنَابَهُ وَلَهُ فِي هَذَا غَنَاءٌ وَجَزَاءٌ أَيْ كِفَايَةٌ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسُ أَجْزَأُ مِنْ الرَّاجِلِ أَيْ أَكْفَى وَتَلْيِينُ مِثْلِ هَذِهِ الْهَمْزَةِ شَاذٌّ عَلَى مَا حُكِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى أَنَّهُ قَالَ يُقَالُ هَذَا الْأَمْرُ يُجْزِئُ عَنْ هَذَا فَيُهْمَزُ وَيُلَيَّنُ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَقُولُ أَجْزَى بِمَعْنَى قَضَى وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ أَجْزَى فِيهِ الْفَرْكُ أَيْ الدَّلْكُ وَالْحَكُّ وَتَقْدِيرُهُ أَجْزَأَ الْفَرْكُ عَنْ الْغَسْلِ أَيْ نَابَ وَأَغْنَى وَأَجْزَأَكَ بِمَعْنَى كَفَاكَ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ (وَمِثْلُهُ) إذَا صَلَّيْتَ فِي السَّفِينَةِ قَاعِدًا أَجْزَأَكَ عَلَى إضْمَارِ الْفَاعِلِ لِدَلَالَةِ مَا سَبَقَ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ قِيلَ أَجْزَأَكَ مَا فَعَلْتَ وَنَظِيرُهُ مَنْ كَذَبَ كَانَ شَرًّا لَهُ وَأَمَّا جَزَى عَنْهُ جَزَاءً بِمَعْنَى قَضَى فَهُوَ بِغَيْرِ هَمْزٍ (وَمِنْهُ) وَلَا تُجْزِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ أَيْ لَا تُؤَدِّي عَنْهُ وَلَا تَقْضِي (وَمِنْهُ) الْجِزْيَةُ لِأَنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ الذِّمِّيِّ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ دِهْقَانٍ أَرْضًا عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ جِزْيَتَهَا فَالْمُرَادُ بِهَا خَرَاجُ الْأَرْضِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ شَرَطَ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ الْخَرَاجَ فِي السَّنَةِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الْبَيْعُ (وَقَوْلُهُمْ) صَلَاةٌ مُجْزِيَةٌ إنْ كَانَ مِنْ هَذَا فَالصَّوَابُ جَازِيَةٌ وَإِلَّا فَهِيَ مُجْزِئَةٌ بِالْهَمْزَةِ أَوْ تَرْكُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ آنِفًا.
جزأ
الجُزْءُ: واحِدُ الأجْزاء، وقال ثَعلَبٌ في قوله تعالى:) وجَعَلُوا له من عبادِه جُزْءً (:أي اِناَثاً؛ يَعني به الذين جَعَلُوا الملائكةَ بَناتِ اللهِ تعالى اللهُ عَمّا افتَرَوْا، قال: وأُنْشِدتُ لبعضِ أهل اللُّغة بَيْتاً يدُلُّ على أنَّ معنى جُزْءٍ معنى الإناث؛ ولا أدْري البَيْتُ قَديمٌ أمْ مصْنوع، أنشَدُوني:
إِنْ أجْزَأت حُرَّةٌ يوماً فلا عَجَبٌ ... قد تُجزىءُ الحُرَّةُ المِذكارُ أحيانا أي: انثت، أي: ولَدَتْ أُنثى، قال الأزهريُّ: واستدَلَّ قائلُ هذا القولِ بقوله جلَّ وعَزَّ:) وجَعَلُوا الملائكةَ الذين هم عِبادُ الرحمن إناثاً (، وأنشَدَ غيرُه لبعضِ الأنصار:
نكَحتُها من بَناتِ الأوسِ مُجزئةٍ ... للعَوسَجِ اللَّدنِ في أبياتها زَجَلُ
يعني امرأ غَزّالةً بمغازِل سُوِّيَت من العَوسَجِ، قال الأزهريُّ: البَيتُ الأولُ مَصنوعٌ؛ يعني قولَه: " إن أجْزَأتْ ".
والجُزءُ - أيضاً -: رَملٌ لِبَني خُوَيلِدٍ.
والجُزءَةُ: نِصابُ الاأشفى والمِخصَف.
والجُزءَةُ - بِلُغَةِ بني شَيبان -: الشُّقَّةُ المؤخَّرَةُ من البَيت.
وجَزَأتُ الشَّيءَ جَزءً: قَسَمْتُهُ وجَعَلتُه أجزاءً، وكذلك التَّجزئة.
وجَزَأتُ بالشيء جَزءً - وقال ابن الأعرابيّ: جَزِئتُ به لُغَةٌ -: أي اكتفيتُ به. وجَزَأَتِ الاإبلُ بالرُّطب عن الماء جُزءً - بالضم -، وأجْزَأتُها أنا، وجَزَّأْتُها تَجْزِئةً، وظَبْيَةٌ جَازِئةٌ، قال الشَّمّاخ:
إذا الأرْطى تَــوَسَّدَ أبْرَدَيْهِ ... خُدُوْدُ جَوازِئٍ بالرَّمْلِ عَيْنِ
وقال الفرّاء: طعامٌ جَزِيءٌ وشَبِيْعٌ: لما يُجْزئُ ويُشْبِع.
والمَجْزوء من الشِّعْر: ما سَقَط منه جُزءان، وبَيْتُه قولُ ذي الاصْبَع العَدْواني:
عَذِيْرِ الحَيِّ من عَدْوانَ ... كانوا حَيَّةَ الأرْضِ
وأجْزَأني الشيءُ: كَفاني. وأجْزَأتْ عنك شاة: لغةٌ في " جَزَتْ " بغير هَمْزٍ: أي قَضتْ. وأجْزَأْتُ عنك مُجْزَأَ فلانٍ ومُجْزَأةَ فلانٍ ومَجْزَأَتَه: أي أغْنَيْتُ عنك مَغْناه.
وأجْزَأْتُ المِخْصَفَ: جَعَلْتُ له نصاباً.
وأجْزَأ المَرْعى: الْتَفَّ نَبْتُه.
وأجْزَأْتُ الخاتِمِ في إصبْعَي: أدْخَلْتُه فيها.
وهذا رَجلٌ جازِئُكَ من رجلٍ: أي ناهيْك وكافيْكَ.
وقد سَمَّوا مَجْزَأة وجْزً بالفتح، قال حَضْرَميُّ بن عامر في جِزء بن سنان بن مَوْألَةَ حين اتَّهَمَه بِفَرَحِه بموتِ أخيه:
يقولُ جَزْءٌ ولم يَقُلْ جَلَلا ... غنَّى تَرَوَّحْتُ ناعماً جَذِلا
إنْ كنتَ أزْنَنْتَني بها كَذِباً ... جَزْءُ فلاقَيْتَ مِثلَها ع
باب الجيم والزاي و (وا يء) معهما ج زء، جء ز، ء ج ز، ج ز ي، ج وز، ز ج و، وج ز، ز وج مستعملات

جزأ: أجزأني الشيء، مهموز، أي: كفاني. وتجزأت بكذا، واجتزأت به، أي، اكتفيت به. وهذا الشيء يُجزيءُ عن هذا، يُهمزُ ويُلينًّ. وفي لغة: يجزأ، قال : وأنّ الغدر في الأقوام عارٌ ... وأنّ المرءَ يَجْزَأُ بالكُراعِ

والجّزءُ، مهموز: الاجتزاء [أي: الاكتفاء] والجُزُوءُ أيضاً، تقول: جَزِئَتِ الإبلُ. إذا اكتفت بالرطب عن الماء جَزَأً وجزوءاً وجزّوا غير مهموز. قال :

ولاحتْه من بعد الجزوء ظماءة ... ولم يك عن ورد المياه عَكُومُ

والجازئات: الوحش، والجميع: الجوازىء. قال :

بها من كلِّ جازِئَةٍ صُوارُ

والجزءُ في تجزئة السهام: بعض الشيء.. جَزَّأته تَجَزِئةً، أي: جعلته أجزاءً. وأجْزأتُ منه جزءً، أي: أخْذْتُ منه جزْءً وعزلته. والجُزْأةُ: نصاب السكين والمجزوء من الشعر، إذا ذهب فصل واحد من فصوله مثل قوله :

يظن الناس بالملكين ... أنَّهما قد التأما

فإن تسمع بلأمهما ... فإن الأمر قد فقما

ومثل قوله :

أصبح قلبي صردا ... لا يشتهي أن يردا ذهب منه الجزء الثالث.

جأز: الجأزُ: كهيئة الغصص، يأخذ في الصَّدر عِند الغيظ.. جئز يجأزُ جأزاً فهو جَئِزٌ. قال :

يسقي العدى غيظاً طويل الجأزِ

أجز: الإجازة: ارتفاق العرب وكانت العرب تحتبي وتَستأجز على وسادة، ولا تتَّكيءُ على يمين وشمال.

جزي: جزى يجزي جزاء، أي: كافأ بالإحسان وبالإساءة. وفلانٌ ذو غناءٍ وجَزَاء، ممدود. وتَجازيتُ ديني: تقاضيته

جوز: جَوزُ كل شيءٍ: وسطه، والجميعُ: أجواز. والجَوزةُ: السَّقية. والمُستجيزُ: المُستسقي. [والجوزُ: الذي يؤكل] وواحدُ الجَوز: جوزة. وتقول: جُزتُ الطَّريق جَوازاً ومَجازاً وجُؤُوزاً. والمَجاز: المصدرُ والموضعُ، والمجازةُ أيضاً. وجاوزته جِوازاً في معنى: جُزته. والجَوازُ: صكُّ المسافر. وجائزُ البيت: الخشبةُ التي تُوضع عليها أطرافُ الخَشَب. والتَّجاوُزُ: ألا تأخذه بالذَّنب، أي: تتركه. والتّجوّز: خِفّةٌ في الصّلاة والعمل وسُرعةٌ. والتَّجوٌّزُ في الدراهم: ترويجها. والمجوزة من الغنم: التي بصدرها تجويزٌ. وهو لونٌ يُخالفُ لونها.

زجو: التَّزجيةُ: دفعُ الشَّيء كما تزجّي البَقرةُ ولدها، أي: تسُوقُه. والرِّيحُ تُزجي السَّحابَ، أي: تسُوقُه سوقاً رفيقاً، قال:

وصاحبٍ ذي غِمرةٍ داجَيتُه ... زَجَّيتُهُ بالقول وازدجيتُهُ

والمُزجى: القليل، من قوله عزّ وجلّ: وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ وزجا الخراجُ يَزجُو زَجاءً إذا تَيسَّرت جِبايَتُه وجز: [أوجزتُ في الأمرِ: اختصرت] . [والوجزُ: الوحاءُ، تقُولُ أوجَزَ فلانٌ إيجازاً في كلِّ أمر، وقد أوجزَ الكلامَ والعطية، قال :

ما وَجز معروفِكَ بالرِّماقِ

وقال رؤبة :

لولا عطاءٌ مِن كريمٍ وَجزِ]

وأمرٌ وَجِيزٌ: مُختصرٌ، وكلامٌ وَجِيزٌ.

زوج: يقال: لفُلانٍ زوجان من الحمام، أي: ذكر وأنثى. قال سبحانه: فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ زوجٌ من الثِّياب، أي: لونٌ منها، قال عزّ وجلّ: مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ

*، أي: لون. ويجمع الزوج: أزواجا. 

جز

أ1 جَزَأَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. جَزْءٌ, (S,) He divided it (a thing, S) into parts, or portions; (S, K;) made it to consist of parts, or portions; (S, Msb;) as also ↓ جزّأهُ, (S, * Msb, K,) inf. n. تَجْزِئَةٌ, (S,) or تَجْزِىْءٌ: (Msb:) when that which is divided is property, as, for instance, slaves, only this latter form of the verb, with teshdeed, is used. (TA.) b2: Also, aor. and inf.n. as above, He took a part, or portion, of it; namely, a thing. (Ham p. 117.) And جَزَأَ الشِّعْرَ, inf. n. as above; and ↓ جزّأهُ; He curtailed the poetry of two feet in each verse: or he made the poetry to consist of two feet in each verse. (TA. [See مَجْزُوْءٌ.]) A2: Also He made it firm, fast, or strong; or he bound it firmly, fast, or strongly; (شَدَّهُ;) namely, a thing. (K.) A3: جَزَأَ بِهِ, (S, K,) aor. ـَ (TA,) inf. n. جَزْءٌ, (S,) [and app. جُزْءٌ also,] He was, or became, satisfied, or content, with it; namely, a thing; (S, K;) as also جَزِىءَ, a dial. var. mentioned by IAar; (TA;) and به ↓ اجتزأ, (S, Msb, K,) and به ↓ تجزّأ. (S, K.) A poet says, وَإِنَّ المَرْءَ يَجْزَأُ بِالكُرَاعِ [And verily the man is satisfied, or content, with the shank of the sheep or goat &c.]. (TA.) and you say طَعَامٌ لَا جَزْءَ لَهُ Food whereof one is not satisfied with a little. (TA.) And لَهُ فِى هٰذَا غَنَآءٌ وَجُزْءٌ [He has, in this, competence and] sufficiency. (Mgh.) And جَزَأَتِ الإِبِلُ بِالرُّطْبِ عَنِ المَآءِ, (S, Mgh, K,) or [simply] جَزَأَتِ الإِبِلُ, (Har p. 475,) inf. n. جُزْءٌ, with damm, (S, TA,) and جُزُوْءٌ; (TA;) and جَزِئَت, (IAar, K,) and ↓ اجتزأت; (Mgh, and Har ubi suprà;) The camels were satisfied, or content, with green, or fresh, pasture or herbage [so as to be in no need of water]. (S, Mgh, K, TA.) And عَنِ امْرَأَتِهِ ↓ اجتزأ [He was content to abstain from, or be without, conjugal intercourse with his wife]. (M in art. ابل.) 2 جَزَّاَ see 1, in two places: A2: and see also 4.4 اجزأهُ It (a thing) satisfied, sufficed, or contented, him. (S, Mgh, K.) [Hence,] اجزأ مُجْزَى

غَيْرِهِ [or مُجْزَأَ غَيْرِهِ] It (a thing) satisfied, sufficed, or contented, in lieu of another thing or other things; stood, or served, in stead thereof. (Msb.) And أَجْزَأْتُ عَنْكَ مُجْزَأَ فُلَانٍ (S, Mgh, K) and مَجْزَأَ فلان and مُجْزَأَةَ فلان and مَجْزَأَةَ فلان, (S, K,) as also مُجْزَى فلان and مُجْزَاةَ فلان without ء and with damm, and مَجْزَى فلان and مَجْزَاةَ فلان, (K in art. جزى,) I satisfied, sufficed, or con tented, thee as such a one; I stood thee, or served thee, in stead of such a one. (S, Mgh, K.) and اجزأ الإِبِلَ بِالرُّطْبِ عَنِ المَآءِ, (S, K,) inf. n. إِجْزَآءٌ; (TA;) and ↓ جزّأها, (S, K,) inf. n. تَجْزِئَةٌ, (S,) or تَجْزِىْءٌ; (TA;) He satisfied, or contented, the camels with green, or fresh, pasture or hesrbage [so that they were in no need of water]. (S, K.) b2: اجزأ is also syn. with جَزَى; the former being of the dial. of Temeem, and the latter of the dial. of El-Hijáz; (Akh, Msb;) and one may suppress the ء, and say أَجْزَى: (Mgh, Msb:) this last is used by some of the lawyers in the sense of [جَزَى, i. e.] قَضَى. (Az, Mgh, Msb.) One says, أَجْزَأَتٌ عَنْكَ شَاةٌ A sheep, or goat, made satisfaction for thee (S, Msb, * K, TA) as a sacrifice; (TA;) syn. قَضَتْ; (S, Msb, K;) the verb being here a dial. var. of جَزَتْ. (S, K.) And البَدَنَةُ تَجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ The camel, or cow, makes satisfaction for seven: or serves in stead of seven. (Mgh.) and هٰذَا يُجْزِئ ُعَنْ هٰذَا [This will make satisfaction, for this: or this will serve in stead of this]: and, accord. to 'Alee Ibn-'Eesà, يُجْزِى also, suppressing the ء (Mgh.) b3: Also, said of pasture, or herbage, (K, TA,) and of a meadow, (TA,) (tropical:) It was, or became, luxuriant: (K, TA:) because satisfying the beasts that feed upon it. (TA.) b4: And, said of a company of men, They had their camels satisfied with green, or fresh, pasture or herbage [so that they were in no need of water]. (TA.) A2: أَجْزَأَتْ She (a woman) brought forth females. (K. [But see جُزْءٌ, from which it is derived.]) A3: اجزأ He furnished an awl (مِخْصَف, S, K, or إِشْفَى, S), (S, K,) or a knife, (Msb,) with a جُزْأَة, i. e. handle; (S, Msb, K;) as also اجزى. (Msb.) b2: اجزأ الخَاتَمَ فِىإِصْبَعِهِ He put the ring upon his finger. (K.) 5 تجزّأ It became divided into parts, or portions. (Msb, KL.) A2: See also 1.8 إِجْتَزَاَ see 1, in three places.

جَزْءٌ: see جُزْءٌ.

A2: It is said by El-Khattábee to be a name for رُطب [app. meaning رُطْبٌ, i. e. Green, or fresh, pasture or herbage, (see 1 and 4,)], with the people of El-Medeeneh; and occurs in a trad.; but the reading commonly known is جرو. (TA.) جُزْءٌ A part, or portion, (Msb, K, TA,) or division, (TA,) of a thing; (Msb, TA;) properly and conventionally; (TA;) as also ↓ جَزْءٌ; (K;) a constituent part of a thing, as of a ship, and of a house or tent, and of a sum in reckoning; (B, TA;) [an ingredient of any compound or mixture;] a share, or lot: (TA:) pl. أَجْزَآءٌ: (S, Msb, K, &c. :) it has no other pl. (Sb, TA.) b2: [A volume of a book.] b3: A foot of a verse. (TA.) b4: In the Kur [xliii. 14], where it is said, وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا, (K, TA,) or, as some read, جُزُءًا, (Bd,) it means Females; (K, TA;;) i. e., they asserted the angels to be the daughters of God: so says Th: and Aboo-Is-hák says that it means, they asserted God's share of offspring to be the females; but that he had not found this in old poetry, nor had persons worthy of confidence related it on the authority of the Arabs [of the classical times]: Z disallows it, asserting it to be a lie against the Arabs; and Bd follows him: El-Khafájee says that the word may be used figuratively; for, as Eve was created of a part (جُزْء) of Adam, the word جزء may be applied to denote the female. (MF, TA.) جُزْأَةٌ The handle of the [kind of awl called]

مِخْصَف, (S, K,) and of the إِشْفِى: (S:) Az says that it is not [the handle, or hilt,] of the sword, nor of the dagger; but is the handle of the مِئْثَرَة with which camels' feet are branded. (TA.) [See also ضَبَّةٌ.] b2: A vine-prop; (K, TA;) a piece of wood with which a vine is raised from the ground. (TA.) b3: In the dial. of the tribe of Sheybán, The hinder, or hindermost, شُقَّة [or oblong piece of cloth] of a tent. (TA.) جُزْئِىٌّ Relating to a part or portion or division; partial; particular; contr. of كُلِّىٌّ. b2: And, as a subst., A particular: pl. جُزْئِيَّاتٌ.]

جُزْئِيَّةٌ The quality of relating to a part or portion or division; relation to a part &c.; particularity.]

جَزِىْءٌ Satisfying food; as also ↓ مُجْزِئٌ; (Fr, K;) like شَبِيعٌ and مُشْبِعٌ. (Fr, TA.) جَازِئٌ [act. part. n. of 1]. b2: هٰذَا رَجُلٌ جَازِئُكَ مِنْ رَجُلٍ This is a man sufficing thee as a man. (K, * TA.) b3: ظَبْيَةٌ جَازِئَةٌ A doe-gazelle that is satisfied with green, or fresh, pasture or herbage [so as to be in no need of water]: pl. جَوَازِئُ. (S.) The pl. is explained by IKt as meaning Gazelles: (TA:) [or] it signifies [or signifies also] Wild bulls or cows; (K, TA;) because they are satisfied with green, or fresh, pasture or herbage so as to be in no need of water. (TA.) Also, the pl., Palm-trees; as not needing irrigation. (TA.) أَجْزَأُ More [and most] satisfying or sufficing or satisfactory: hence, الفَارِسُ أَجْزَأُ مِنَ الرَّاجِلِ [The horseman is more satisfactory than the footman]. (Mgh.) مَجْزَأٌ and مُجْزَأٌ are used as inf. ns. of 4 [q. v.]. (TA.) مُجْزِئٌ: see جَزِىْءٌ. b2: Also A strong, fat, camel; because sufficing for the wants of the rider and carrier. (TA.) A2: Also, and مُجْزِئَةٌ, A woman who brings forth females. (TA. [But see جُزْءٌ, from which the verb is derived.]) مَجْزَأَةٌ and مُجْزَأَةٌ are used as inf. ns. of 4 [q. v.]. (TA.) مَجْزُوْءٌ Divided into parts, or portions. (TA.) b2: [Having a part, or portion, taken from it: see 1.] b3: A verse curtailed of two [of the original] feet: [like the هَزَج and مُضَارِع &c., which were originally of six feet each, but of which every known example is of four only:] or a verse consisting of two feet only: [as a kind of the رَجَز, and two kinds of the مُنْسَرِح: to each of which, or, accord. to some, to the former of which only, when thus consisting of only two feet, the term مَنْهُوكٌ is also applied:] the former is said to be عَلَى السَّلْبِ; and the latter, عَلَى

الوُجُوبِ. (TA.)
جزأ
: (} الجُزْءُ) بِالضَّمِّ (: البَعْضُ، ويُفْتَح) ويُطلَق على القِسْم لُغَة وَاصْطِلَاحا (ج {أَجْزَاءٌ) ، لم يُكَسَّر على غير ذَلِك عِنْد سِيبَوَيْهٍ.
(و) } الجُزْءُ (بالضَّمِّ ع) قَالَ الرَّاعِي:
كَانَتْ {بِجُزْءٍ فَمَنَّتْهَا مَذَاهِبُهُ
وَأَخْلَفَتْهَا رِيَاحُ الصَّيْفِ بِالغُبَرِ
(و) فِي (العُباب) : الجُزْءُ (: رَمْلٌ) لبني خُوَيلد.
(} وجزَأَه كجَعلَه) {جَزْءًا (: قَسَّمَه} أَجْزَاءً، {كَجزَّأَهُ) } تَجزِئةً، وَهُوَ فِي المالِ بِالتَّشْدِيدِ لَا غيرُ، فَفِي الحَدِيث (أَن رجلا أَعتقَ ستَّةَ مملُوكين عِنْد مَوته، لم يكن لَهُ مالٌ غَيرهم، فَدَعَاهُمْ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {فجزَّأَهم أَثلاثاً أَقْرع بَينهم فَأَرقَّ أَربعةً وأَعتقَ اثْنَيْنِ) .
(و) } جَزَأَ (بالشَّيْءِ) جَزْءًا، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: {جَزِىءَ بِهِ لغةٌ، أَي (اكْتَفَى) ، وَقَالَ الشَّاعِر:
لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ فِي جَدَاعِ
وإِنْ مُنِّيتُ أُمَّاتِ الرِّباعِ
بأَنَّ الغَدْرَ فِي الأَقْوَامِ عَارٌ
وأَنَّ المَرْءَ} يَجْزَأُ بِالكُرَاعِ
أَي يَكْتَفِي ( {كاجْتَزَأَ) بِهِ (} وتَجَزَّأَ) .
(و) جزأَ (الشَّيْءَ: شَدَّه) .
(و) {جزَأَتِ (الإِبلُ بالرُّطْبِ عَن المَاء) جُزْءًا بالضمّ،} وجُزُوءًا كقعود (: قَنِعَتْ) واكتفت ( {كَجَزِئَتْ بالكَسْرِ) لُغَة عَن ابْن الأَعرابيّ (} وأَجزَأْتُها أَنا) {إِجزاءً (} وجزَّأْتُها) {تَجْزيئاً.
(} وأَجزَأْتُ عَنْك {مَجْزَأَ فُلانٍ} ومَجْزَأَتَهُ) مَصدران ميميّان مهنوزانِ (ويُضَمَّان) مَعَ الهَمز، وسُمع بِغَيْر همزٍ مَعَ الضّمِّ (: أَغْنَيْتُ عَنْك مَغْنَاه) بِضَم الْمِيم وَفتحهَا.
(و) {أَجزأْتُ (المِخْصَفَ) وَكَذَا الإِشْفَى (: جعلْت لَهُ} جُزْأَةً) بِالضَّمِّ (أَي نصَاباً) ، وَكَذَلِكَ أَنصَبْتُ. وَقَالَ أَبو زيد: {الجُزْأَة لَا تكون للسيف وَلَا للخَنْجر، وَلَكِن للمِئْثرة الَّتِي يُوسم بهَا أَخْفافُ الإِبل، وَهِي المَقْبِض.
(و) } أَجزأْتُ (الخاتَمَ فِي إِصْبعِي: أَدخلْتُه) فِيهَا.
(و) من الْمجَاز: {أَجزأَ (المَرْعَى: التَفَّ) وحَسُن (نَبْتُه) ،} وأَجزأَت الرَّوضَةُ التفَّتْ، لأَنها {تُجزِىءُ الراعِيةَ، وروضَةٌ} مُجْزِئة.
(و) {أَجزأَت (الأُمُّ) ، وَفِي بعض النّسخ: المرأَةُ (: ولَدت الإِنَاثَ) فَهِيَ} مُجزِئة {ومُجزِىءٌ، قَالَ ثَعْلَب: وأُنشِدْت لبعضِ أَهل اللُّغَة بَيْتا يدلُّ على أَن معنى الإِجزاء معنى الإِيناث، وَلَا أَدري الْبَيْت قديمٌ أَم مَصنوعٌ، أَنشدوني: إِنْ} أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يَوْماً فَلاَ عَجَبٌ.
إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يَوْماً فَلاَ عَجَبٌ
قَدْ {تُجْزِيء الحُرَّةُ المِذْكَارُ أَحْيَانَا
أَي آنثتْ، أَي ولَدى أُثْنى، وأَنشد غيرُه لبَعض الأَنصار.
نَكَحْتُها مِنْ بَنَاتِ الأَوْسِ مُجْزِئَةً
لِلْعَوْسَجِ اللَّدْنِ فِي أَبْيَاتِها زَحَلُ
يَعْنِي امرأَةٍ غَزَّالَةً بِمعازِلَ سُوِّيَتْ من العَوْسَجِ. قَالَ الأَزهري: البيتِ الأَوّلُ مَصْنُوع.
(و) } أَجزأَتْ (شَاةٌ عنْكَ: قَضَتْ) فِي النُّسُك، (لُغَةٌ فِي جَزَتْ) بِغَيْر همزٍ، وَذَا {مُجْزِىءٌ، والبَدَنةُ} تُجزِىءُ عَن سَبْعَةِ، فَمن همز فَمَعْنَاه تُغْنى، وَمن لم يَهمز فَهُوَ من الجَزَاءِ (و) {أَجزأَ (الشَّيْءُ إِيَّايَ) } كأَجزأَني الشيءُ (: كَفَانِي) ، وَمِنْه الحَدِيث: (وَلَنْ {تُجْزِىءَ عَنْ أَحَدِ بَعْدَك) .
(} والجَوَازِىءُ:) بقر (الوَحْش) لِتَجَزَّئِها بالرُّطْب عَن المَاء، وظبية {جازِئة قَالَ الشمَّاخُ:
إِذَا الأَرْطَى تَــوَسَّدَ أَبْرَدَيْه
خُدُودُ} جَوَازِىءٍ بِالرَّمْلِ عِينِ
قَالَ ابنُ قُتيبة: هِيَ الظباءُ، وَفِي التَّنْزِيل ( {1. 013 وَجعلُوا لَهُ من عباده {جُزْءا} (الزخرف: 15) أَيْ إِنَاثاً) يَعْنِي الَّذين جعلُوا الملائكةَ بناتِ الله، تَعَالَى الله عَمَّا افتَرَوْا، قَالَه ثَعْلَب، وَفِي الغَريِبَيْن للهروِي: وكأَنه أَراد الجِنْسَ. وَقَالَ أَبو إِسحاق: أَي جعلُوا نَصيبَ اللَّهِ من الوَلد الإِناثَ، قَالَ: وَلم أَجدْه فِي شِعْرٍ قَديمٍ، وَلَا رَواه عَن العربِ الثِّقاتُ، وَقد أَنكره الزمخشريُّ، وَجعله من الكَذِب على الْعَرَب، واقتفاه البيضاويُّ، واستنبطَ لَهُ الخَفاجي وَجها على طريقةِ الْمجَاز، أَشار فِيهِ إِلى أَنَّ حوَّاءَ لما خُلِقت من جُزْءِ آدمَ صحَّ إِصلاقُ الجُزْء على الأُنثى، قَالَه شَيخنَا.
(و) قَالَ الفرَّاءُ: (طَعامٌ} جزِىءُ) وشَبيع (: {مُجْزِىءٌ) ومُشْبِع.
(و) هَذَا رجلٌ (} جَازِئُك مِنْ رَجُلٍ) أَي (نَاهِيكَ) بِهِ وكافيك.
(وحَبِيبَةُ) وَيُقَال مُصغَّراً بِنْتُ أَبِي {تُجْزَأَة بِضَمِّ التَّاء (الفوقيّة) وسُكونِ الجيمِ مَعَ فتح الْهمزَة، وَفِي بعض النُّسخ بسكونها العَبْدَرِيَّة (صَحَابِيَّةٌ) ، روتْ عَنْهَا صَفِيَّةُ بنتُ شَيْبة.
(و) قد (سَمَّوْا) } مَجْزَأَةَ (جَزْءًا) بِالْفَتْح، مِنْهُم! جَزْء بن الحِدْرِجَان، وجَزْء بن أَنس وجَزْء بن عَيّاش، وجَزء بن عَامر، ومَحْمِيَة بن جَزْء، وَعبد الله ابْن الْحَارِث بن جَزْء، وَعَائِشَة بنت جَزْء، صحابيُّون رَضِيَ الله عَنْهُم.
وَفِي (العُباب) . قَالَ حَضْرَمِيُّ بن عامرٍ فِي جَزْءٍ بن سِنانِ بن مَوْأَلَة حِين اتَّهمه بِفَرحِه بِمَوْت أَخيه
يَقُولُ جَزْءٌ وَلَمْ يَقُلْ جَلَلاَ
إِنّي تَرَوَّحْتُ نَاعِماً جَذِلاَ
إِنْ كُنْتَ أَزْنَنْتَنِي بِهَا كَذِباً
جَزْءُ فَلاَقَيْتَ مِثْلَهَا عَجِلاَ
أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرَامَ وأَنْ
أُورثَ ذَوْداً شَصَائِصاً نَبَلاَ
وجَزْءُ بن كَعب بن أَبي بكْر بن كِلاب ولَدُه قَيْسٌ أَبو قَبيلَة، وَهُوَ صَاحب دَارَة الأَسواط. ( {والجُزْأَةُ بالضَّمِّ: المِرْزَحُ) ، وَهِي خَشبةٌ يُرْفَع بهَا الكَرْم عَن الأَرض.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} الجُزْءُ: النَّصيب والقِطْعة من الشَّيْء. وَفِي البصائر: جُزْءُ الشيءِ مَا يَتَقوَّمُ بِهِ جُمْلَتُه، كأَجزاء السَّفِينَة، وأَجزاءِ الْبَيْت، وأَجزاءِ الجُمْلة من الحسابِ. وَقَوله تَعَالَى: {لِكُلّ بَابٍ مّنْهُمْ جُزْء مَّقْسُومٌ} (الْحجر: 44) أَي نصيب، وَذَلِكَ من الشَّيْء.
{والمجزوءُ من الشِّعر مَا سَقط مِنْهُ جُزْآنِ، وبيتُه قَولُ ذِي الإِصْبَع العَدْوَانِيّ:
عَذِيرَ الحيِّ مِنْ عَدْوا
نَ كَانُوا حَيَّة الأَرْضِ
أَو كَانَ على} جُزْأَيْنِ فَقط، فالأَوَّلُ على السَّلب، وَالثَّانِي على الْوُجُوب، وجَزَأَ الشِّعْر {جزْأً} وجَزَّأَه، فيهمَا: حذف مِنْهُ جُزْأَيْنِ، أَو بَقَّاه على جُزْأَيْنِ.
وَشَيْء {مجْزُوٌّ: مُفَرَّق مُبَعَّض.
وطَعامٌ لَا جَزْءَ لَهُ، أَي لَا يُتَجَزَّأُ بِقَلِيله.
} وأَجْزَأَ القومُ: {جَزِئَتْ إِبلُهم.
وبَعِيرٌ مُجْزيءٌ: قوِيٌّ سَمِينٌ، لأَنه} مُجْزِىءُ الراكبِ والحامِل.
{والجوازىءُ: النخْلُ، قَالَ ثَعْلَبَةُ بن عُبَيد:
جَوازِيءُ لَمْ تَنْرِعْ لِصَوْبِ غَمَامَةٍ
وَوُرَّادُها فِي الأَرْضِ دَائِمةُ الرَّكْضِ
يَعْنِي أَنها استغْنَت عَن السَّقْيِ فاستعْلَت.
} والجُزْأَة بلُغة بني شَيبانَ: الشُّقَّة المُؤَخَّرة من الْبَيْت.
{والجازِىءُ: فرس الْحَارِث بن كَعْب.
وأَبو الْورْد} مَجْزأَة بن الكَوْثَر ابْن زُفَر، من بني عَمْرو بن كِلاب، من رِجال الدَّهْر، وجَدُّه زُفَرُ شاعرٌ فَارس، ومَجْزأَه بن زاهرٍ روى، وجَزِيء أَبو خُزَيْمَة السلميّ صحابيٌّ، وحيان بن جَزِيء وَعبد الله بن جَزِيء حَدثا، وجَزِيء بن مُعَاوِيَة السَّعْدِيّ اخْتُلِفَ فِيهِ.
{والجُزْءُ اسمٌ للرُّطَبِ عِنْد أَهل الْمَدِينَة، قَالَه الخَطَّابِيُّ، وَقد ورد ذَلِك فِي الحَدِيث، وَالْمَعْرُوف جِرْوٌ.

جزأ: الجُزْء والجَزْءُ: البَعْضُ، والجمع أَجْزاء. سيبويه: لم يُكَسَّر الجُزءُ على غير ذلك.

وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كلاهما: جَعله أَجْزاء، وكذلك

التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بينهم مشدّد لا غير: قَسَّمه. وأَجزأَ منه جُزْءاً: أَخذه.

والجُزْءُ، في كلام العرب: النَّصِيبُ، وجمعه أَجْزاء؛ وفي الحديث: قرأَ جُزْأَه مِن الليل؛ الجُزْءُ: النَّصِيبُ والقِطعةُ من الشيء، وفي الحديث: الرُّؤْيا الصّالِحةُ جُزْءٌ من ستة وأَربعين جُزْءاً من النُّبُوَّة؛ قال ابن الأَثير: وإِنما خَصَّ هذا العدَدَ المذكور لأَن عُمُرَ النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم في أَكثر الروايات الصحيحة كان ثلاثاً وستين سنة، وكانت مدّةُ نُبوَّتِه منها ثلاثاً وعشرين سنة لأَنه بُعث عند استيفاء الأَربعين، وكان في أَوّل الأَمر يَرَى الوحي في المنام، ودامَ كذلك نِصْفَ سنة، ثم رأَى المَلَكَ في اليَقَظة، فإِذا نَسَبْتَ مُدَّةَ الوَحْيِ في النَّوْمِ، وهي نِصْفُ سَنَةٍ، إِلى مُدّة نبوّته، وهي ثلاث وعشرون سنة، كانتْ نِصْفَ جُزْءٍ من ثلاثة وعشرين جُزْءاً، وهو جزءٌ واحد من ستة وأَربعين جزءاً؛ قال: وقد تعاضدت الروايات في أَحاديث الرؤيا بهذا العدد، وجاء، في بعضها، جزءٌ من خمسة وأَربعين جُزْءاً، ووَجْهُ ذلك أَنّ عُمُره لم يكن قد استكمل ثلاثاً وستين سنة، ومات في أَثناء السنة الثالثة والستين، ونِسبةُ نصفِ السنة إِلى اثنتين وعشرين سنة وبعضِ الاخرى، كنسبة جزء من خمسة

وأَربعين؛ وفي بعض الروايات: جزء من أَربعين، ويكون محمولاً على مَن رَوى أَنّ عمره كان ستين سنة، فيكون نسبة نصف سنة إِلى عشرين سنة، كنسبة جزءٍ إِلى أَربعين. ومنه الحديث:الهَدْيُ الصّالِحُ والسَّمْتُ الصّالِحُ جُزْءٌ من خمسة وعشرين جزءاً من النبوة: أَي إِنّ هذه الخِلالَ من شَمائلِ الأَنْبياء ومن جُملة الخصالِ المعدودة من خصالهم وإِنها جزءٌ معلوم من

أَجزاء أَفعالِهم فاقْتَدوُا بهم فيها وتابِعُوهم، وليس المعنى أنَّ النُّبوّة

تتجزأُ، ولا أَنّ من جمَع هذه الخِلالَ كان فيه جُزءٌ من النبوَّة، فان النبوَّة غير مُكْتَسَبةٍ ولا مُجْتَلَبة بالأَسباب، وإِنما هي كَرامةٌ من اللّه عز وجل؛ ويجوز أَن يكون أَراد بالنبوّة ههنا ما جاءتْ به النبوّة ودَعَت اليه من الخَيْرات أَي إِن هذه الخِلاَلَ جزءٌ من خمسة وعشرين جزءاً مـما جاءت به النبوّة ودَعا اليه الأَنْبياء.

وفي الحديث: أَن رجلاً أَعْتَقَ ستة مَمْلُوكين عند موته لم يكن له مالٌ غيرهُم، فدعاهم رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم فَجَزَّأَهم أَثلاثاً ثم أَقْرَعَ بينهم، فأَعْتَق اثنين وأَرقَّ أَربعة: أَي فَرَّقهم أَجزاء

ثلاثة، وأَراد بالتَّجزئةِ أَنه قَسَّمهم على عِبْرة القيمة دون عَدَد

الرُّؤُوس إِلا أَنَّ قيمتهم تساوت فيهم، فخرج عددُ الرُّؤُوس مساوياً للقِيَم. وعَبيدُ أَهلِ الحِجاز إِنما هُم الزُّنوجُ والحَبَشُ غالباً

والقِيَمُ فيهم مُتساوِية أَو مُتقارِبة، ولأَن الغرَض أَن تَنْفُذ وصِيَّته في ثُلُث ماله، والثلُثُ انما يُعتبر بالقِيمة لا بالعَدَد. وقال بظاهر

الحديث مالك والشافعي وأَحمد، وقال أَبو حنيفة رحمهم اللّه: يُعْتَقُ ثُلُثُ كلّ واحد منهم ويُسْتَسْعَى في ثلثيه.

التهذيب: يقال: جَزَأْتُ المالَ بينهم وجَزَّأْتُه: أَي قسَّمْته.

<ص:46>

والـمَجْزُوءُ مِن الشِّعر: ما حُذِف منه جُزْآن أَو كان على جُزْأَينِ

فقط، فالأُولى على السَّلبِ والثانيةُ على الوُجُوب. وجَزَأَ الشِّعْرَ

جَزْءاً وجَزَّأَه فيهما: حذَف منه جُزْأَينِ أَو بَقَّاه على جُزْأَين.

التهذيب: والـمَجْزُوء مِن الشِّعر: إِذا ذهب فعل كل واحد من فَواصِله، كقوله:

يَظُنُّ الناسُ، بالمَلِكَيْـ * ـنِ، أَنَّهما قدِ التأَما

فانْ تَسْمَعْ بلأْمِهِما، * فإِنَّ الأَمْر قد فَقَما

ومنه قوله:

أَصْبَحَ قَلْبي صَرِدا * لايَشْتَهي أَنْ يَرِدا

ذهب منه الجُزء الثالث من عَجُزه. والجَزْءُ: الاستِغناء بالشيء عن الشيء، وكأَنـَّه الاستغناء بالأَقَلّ عن الأَكثر، فهو راجع إِلى معنى الجُزْء. ابن الاعرابي: يُجْزِئُ قليل من كثير ويُجْزِئُ هذا من هذا: أَي كلُّ واحد منهما يَقومُ مقَام صاحِبه، وجَزَأَ بالشيء وتَجَزَّأَ: قَنِعَ واكْتَفَى به، وأَجْزأَهُ الشيءُ: كفَاه، وأَنشد:

لقد آلَيْتُ أَغْدِرُ في جَداعِ، * وإِنْ مُنِّيتُ أُمّاتِ الرِّباعِ

بأَنَّ الغَدْرَ، في الأَقْوام، عارٌ، * وأَنَّ الـمَرْءَ يَجْزَأُ بالكُراعِ

أَي يَكْتَفِي به. ومنه قولُ الناس: اجْتَزَأْتُ بكذا وكذا،

وتَجَزَّأْتُ به: بمعنَى اكْتَفَيْت، وأَجْزَأْتُ بهذا المعنى. وفي الحديث: ليس شيء يُجْزِئُ من الطَّعامِ والشَّرابِ إِلا اللبَنَ، أَي ليس يكفي.

وجَزِئَتِ الإِبلُ: إِذا اكتفت بالرُّطْبِ عن الماء. وجزَأَتْ تَجْزأُ

جَزْءاً وجُزْءاً بالضم وجُزُوءاً أَي اكْتَفَت، والاسم الجُزْء.

وأَجْزَأَها هو وجَزَّأَها تَجْزئةً وأَجزأَ القومُ: جَزِئَتْ إِبلُهم.

وظَبْيَةٌ جازِئةٌ: اسْتَغْنَتْ بالرُّطْب عن الماء.

والجَوازِئُ: الوحْشُ، لتجَزُّئها بالرُّطْب عن الماء، وقول الشمّاخ بن ضِرار، واسمه مَعْقِلٌ، وكنيته أَبو سَعِيد:

إِذا الأَرْطَى تَــوسَّدَــ، أَبْرَدَيْهِ، * خُدُودُ جَوازئٍ، بالرَّمْلِ، عِينِ

لا يعني به الظِّباء، كما ذهب اليه ابن قتيبة، لأَن الظباء لا تَجْزأُ

بالكَلإِ عن الماء، وانما عنى البَقَر، ويُقَوّي ذلك أَنه قال: عِين،

والعِينُ من صِفات البَقَر لا من صِفاتِ الظِّباء؛ والأَرطى، مقصور: شجر يُدبغ به، وتَــوَسَّدَ أَبرديه، أَي اتخذ الأَرطى فيهما كالوِسادة، والأَبْردان: الظل والفَيءُ، سميا بذلك لبردهما. والأَبْردانِ أَيضاً الغَداة والعشي، وانتصاب أَبرديه على الظرف؛ والأَرطى مفعول مقدم بتــوسدَــ، أَي تــوسد خُدودُ البقر الأَرْطى في أَبرديه، والجوازئ: البقر والظباء التي جَزَأَت بالرُّطْب عن الماء، والعِينُ جمع عَيناء، وهي الواسعة العين؛ وقول ثعلب بن عبيد:

جَوازِئ، لم تَنْزِعْ لِصَوْبِ غَمامةٍ * ورُوّادُها، في الأَرض، دائمةُ الرَّكْض

قال: انما عنى بالجَوازِئِ النخلَ يعني أَنها قد استغنت عن السَّقْيِ، فاسْتَبْعَلَت.

وطعامٌ لا جَزْءَ له: أَي لا يُتَجَزَّأُ بقليلهِ.

وأَجْزَأَ عنه مَجْزَأَه ومَجْزَأَتَه ومُجْزَأَهُ ومُجْزَأَتَه:

أَغْنى عنه مَغْناه. وقال ثعلب: البقرةُ تُجْزِئُ عن سبعة <ص:47>

وتَجْزِي، فَمَنْ هَمَزَ فمعناه تُغْني، ومن لم يَهْمِزْ، فهو من الجَزاء.

وأَجْزَأَتْ عنكَ شاةٌ، لغة في جَزَتْ أَي قضَتْ؛ وفي حديث الأُضْحِيَة: ولن تُجْزِئ عن أَحدٍ بَعْدَكَ: أَي لنْ تَكْفِي، مَن أَجْزَأَني

الشيءُ أَي كفاني. ورجل له جَزْءٌ أَي غَنَاء، قال:

إِني لأَرْجُو، مِنْ شَبِيبٍ، بِرَّا، * والجَزْءَ، إِنْ أَخْدَرْتُ يَوْماً قَرَّا

أَي أَن يُجْزِئَ عني ويقوم بأَمْري. وما عندَه جُزْأَةُ ذلك، أَي

قَوامُه. ويقال: ما لفلانٍ جَزْءٌ وما له إِجْزاءٌ: أَي ما له كِفايةٌ. وفي حديث سَهْل: ما أَجْزَأَ مِنَّا اليومَ أَحَدٌ كما أَجْزَأَ فلانٌ، أَي

فَعَلَ فِعْلاً ظَهَرَ أَثرُه وقامَ فيه مقاماً لم يقُمْه غيرهُ ولا كَفَى

فيه كِفايَتَه.

والجَزأَة: أَصْل مَغْرِزِ الذّنَب، وخصَّ به بعضُهم أَصل ذنب البعير من مَغْرِزِه.

والجُزْأَةُ بالضمِّ: نصابُ السِّكِّين والإِشْفى والمِخْصَفِ

المِيثَرةِ، وهي الحَدِيدةُ التي يُؤْثَرُ بها أَسْفَلُ خُفِّ البعير.

وقد أَجْزَأَها وجَزَّأَها وأَنْصَبها: جعل لها نِصاباً وجُزْأَةً، وهما

عَجُزُ السِّكِّين. قال أَبو زيد: الجُزْأَةُ لا تكون للسيف ولا

للخَنْجَر ولكن للمِيثَرةِ التي يُوسَم بها أَخْفافُ الابل والسكين، وهي الـمَقْبِضْ.

وفي التنزيل العزيز: «وجعلوا له مِنْ عباده جُزْءاً». قال أَبو إِسحق: يعني به الذين جعَلُوا الملائكة بناتِ اللّهِ، تعالى اللّهُ وتقدَّس عما افْتَرَوْا. قال: وقد أُنشدت بيتاً يدل على أَنّ معنى جُزْءاً معنى الاناث. قال: ولا أَدري البيت هو قَديمٌ أَم مَصْنُوعٌ:

إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ، يَوْماً، فلا عَجَبٌ * قد تُجْزِئُ الحُرَّةُ المِذْكارُ أَحْيانا

والمعنى في قوله: وجَعَلُوا له من عِباده جُزْءاً: أَي جَعَلوا نصيب

اللّه من الولد الإِناثَ. قال: ولم أَجده في شعر قَديم ولا رواه عن العرب الثقاتُ.

وأَجْزَأَتِ المرأَةُ: ولَدتِ الاناث، وأَنشد أَبو حنيفة:

زُوِّجْتُها، مِنْ بَناتِ الأَوْسِ، مُجْزِئةً، * للعَوْسَجِ اللَّدْنِ، في أَبياتِها، زَجَلُ

يعني امرأَة غزَّالةً بمغازِل سُوِّيَت من شجر العَوْسَج. الأَصمعي: اسم الرجل جَزْء وكأَنه مصدر جَزَأَتْ جَزْءاً.

وجُزْءٌ: اسم موضع. قال الرَّاعي:

كانتْ بجُزْءٍ، فَمَنَّتْها مَذاهِبُه(1)، * وأَخْلَفَتْها رِياحُ الصَّيْفِ بالغُبَرِ

(1 قوله «مذاهبه» في نسخة المحكم مذانبه.)

والجازِئُ: فرَس الحَرِث بن كعب.

وأَبو جَزْءٍ: كنية. وجَزْءٌ، بالفتح: اسم رجل. قال حَضْرَمِيُّ بن

عامر: إِنْ كنتَ أَزْنَنْتَني بها كَذِباً، * جَزْءُ، فلاقيْتَ مِثْلَها عَجَلا

والسبب في قول هذا الشعر أَنَّ هذا الشاعر كان له تسعةُ إِخْوة

فَهَلكوا، وهذا جَزْءٌ هو ابن عمه وكان يُنافِسه، فزَعَم أَن حَضْرَمِياً سُرَّ بموتِ اخوته لأَنه وَرِثَهم، فقال حَضْرَميُّ هذا البيت، وقبله:

أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرامَ، وأَنْ * أُورَثَ ذَوْداً شَصائصاً، نَبَلا

يريد: أَأَفْرَحُ، فحذَف الهمزة، وهو على طريق الانكار: أَي لا وجْهَ للفَرَح بموت الكِرام من اخوتي لإِرثِ شَصائصَ لا أَلبانَ لها، واحدَتُها شَصُوصٌ، ونَبَلاً: <ص 48>

صِغاراً. وروى: أَنَّ جَزْءاً هذا كان له تسعة إِخوة جَلسُوا على بئر، فانْخَسَفَتْ بهم، فلما سمع حضرميٌّ بذلك قال: إِنَّا للّه كلمة وافقت قَدَرا، يريد قوله: فلاقَيْتَ مثلها عجلاً.

وفي الحديث: أَنه صلى اللّه عليه وسلم أُتِيَ بقِناعِ جَزْءٍ؛ قال

الخطابي: زَعَم راويه أَنه اسم الرُّطَبِ عند أَهل المدينة؛ قال: فإِن كان صحيحاً، فكأَنَّهم سَمَّوْه بذلك للإِجْتِزاء به عن الطَّعام؛ والمحفوظ: بقِناعِ جَرْو بالراء، وهو صِغار القِثَّاء، وقد ذكر في موضعه.

رفق

Entries on رفق in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more

رفق: الرِّفْق: ضد العنْف. رَفَق بالأَمر وله وعليه يَرْفُق رِفْقاً

ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بالرجل وأَرْفَقه بمعنى. وكذلك

تَرفَّق به. ويقال: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه رافِقةً أَي رِفْقاً،

وهو به رَفِيق لَطِيف، وهذا الأَمر بكَ رفيق ورافِقٌ، وفي نسخة: ورافِقٌ

عليك. الليث: الرِّفق لِين الجانب ولَطافةُ الفعل، وصاحبه رَفِيق وقد

رَفَقَ يَرفُقُ، وإِذا أَمرت قلت: رِفْقاً، ومعناه ارفُق رِفقاً. ابن

الأَعرابي: رَفقَ انْتَظر، ورَفُق إِذا كان رفيقاً بالعمل. قال شمر: ويقال

رَفَق به ورَفُقَ به وهو رافِقٌ به ورَفِيق به. أَبو زيد: رَفق الله بك ورفَق

عليك رِفْقاً ومَرْفِقاً وأَرفقَك الله إِرْفاقاً. وفي حديث المُزارعة:

نهانا عن أَمرٍ كان بنا رافقاً أَي ذا رِفْق؛ والرِّفْقُ: لين الجانب

خِلاف العنف. وفي الحديث: ما كان الرِّفْق في شيء إِلاَّ زانَه أَي اللّطفُ،

وفي الحديث: في إِرْفاقِ ضَعِيفِهم وسَدّــه خَلَّتهم أَي إِيصال الرِّفْق

إِليهم؛ والحديثِ الآخر: أَنت رَفِيق واللهُ الطَّبِيبِ أَي أَنت تَرفُق

بالمريض وتُلَطِّفُه والله الذي يُبْرئه ويُعافِيه. ويقال للمُتَطَبِّب:

مُترفِّق ورَفِيق، وكره أَن يقال طبيب في خبر ورد عن النبي، صلى الله

عليه وسلم.

والرِّفْقُ والمِرْفَقُ والمَرْفِقُ والمَرفَقُ: ما اسْتُعِينَ به، وقد

تَرَفَّقَ به وارْتفَق. وفي التنزيل: ويُهَيِّئُ لكم من أَمركم

مِرْفَقاً؛ مَن قرأَه مِرْفَقاً جعله مثل مقْطَع، ومن قرأَه مَرْفِقاً جعله اسماً

مثل مسجد، ويجوز مَرْفَقاً أَي رِفْقاً مثل مَطْلَع ولم يُقرأْ به؛

التهذيب: كسر الحسنُ والأَعمش الميم من مِرْفَق، ونصبَها أَهل المدينة وعاصم،

فكأَن الذين فتحوا الميم وكسروا الفاء أَرادوا أَن يَفْرقُوا بين

المَرفِق من الأَمر وبين المِرْفَق من الإِنسان، قال: وأَكثر العرب على كسر

الميم من الأَمر ومن مِرفَق الإِنسان؛ قال: والعرب أَيضاً تفتح الميم من

مَرفِق الإِنسان، لغتان في هذا وفي هذا. وقال الأَخفش في قوله تعالى

ويهيِّئ لكم من أَمركم مِرْفَقاً: وهو ما ارتفَقْت به، ويقال مَرفِق؛ وقال

يونس: الذي اختاره المَرْفِقُ في الأَمر، والمِرْفَقُ في اليد، والمِرْفَقُ

المُغْتَسَلُ. ومَرافِقُ الدار: مَصابُّ الماء ونحوُها. التهذيب:

والمِرْفَقُ من مَرافِق الدار من المغتسل والكنيف ونحوه. وفي حديث أَبي أَيُّوب:

وجدْنا مَرافِقَهم قد اسْتُقْبِل بها القِبْلةُ، يريد الكُنُفَ

والحُشُوشَ، واحدها مِرْفَق، بالكسر. الجوهري: والمِرْفَق والمَرْفِقُ مَوْصِلُ

الذراع في العَضُد، وكذلك المِرفَق والمَرفِقُ من الأَمر وهو ما ارتفقْت

وانْتفعْت به. ابن سيده: المِرفَق والمَرفِق من الإِنسان والدابة أَعلى

الذِّراع وأَسفلُ العَضُد. والمِرفَقةُ، بالكسر، والمِرْفَقُ: المُتَّكأُ

والمِخَدَّةُ. وقد تَرفَّق عليه وارْتَفَقَ: تَوَكَّأَ، وقد تَمَرْفَقَ

إِذا أَخذَ مِرْفَقةً. وبات فلان مُرتَفِقاً أَي مُتَّكِئاً على مِرفَق يده؛

وأَنشد ابن بري لأَعشى باهِلةَ:

فبِتُّ مُرْتَفِقاً، والعينُ ساهِرةٌ،

كأَنَّ نَوْمي عليَّ، اللَّيلَ، مَحْجُورُ

وقال عز وجل: نِعْمَ الثوابُ وحَسُنَت مُرْتَفَقاً؛ قال الفراء: أُنِّثَ

الفعل على معنى الجنة، ولو ذُكِّرَ كان صواباً؛ ابن السكيت: مرتفَقاً

أَي مُتَّكأً. يقال: قد ارْتفَق إِذا اتَّكأَ على مِرْفَقةٍ. وقال الليث:

المِرفق مكسور من كل شيء من المُتَّكَأِ ومن اليد ومن الأَمر. وفي الحديث:

أَيُّكم ابنُ عبد المطلب؟ قالوا: هو الأَبيضُ المُرتفِق أَي المتكِئُ

على المِرفَقة، وهي كالوِسادة، وأَصله من المِرْفَق كأَنه اسْتعملَ

مِرفقه واتَّكأَ عليه؛ ومنه حديث ابن ذي يَزَنَ:

اشْرَبْ هَنيئاً عليكَ التاج مُرْتَفِقا

وقيل: المِرْفَقُ من الإِنسان والدابة، والمَرْفِقُ الأَمر الرَّفيقُ،

ففُرِقَ بينهما بذلك.

والرَّفَقُ: انْفِتالُ المِرْفَقِ عن الجنب، وقد رَفِقَ وهو أَرْفَقُ،

وناقة رَفْقاء؛ قال أَبو منصور: الذي حفظته بهذا المعنى ناقة دَفْقاء وجمل

أَدْفَقُ إِذا انْفَتَق مِرفَقُه عن جنبه، وقد تقدم ذكره. وبعير

مَرْفوقٌ: يشتكي مِرفَقه. وناقة رَفقاء: اشْتَدَّ إِحليل خِلْفها فحلَبت دماً،

ورَفِقةٌ: وَرِمَ ضَرْعُها، وهو نحو الرَّفْقاء؛ وقيل: الرَّفِقةُ التي

تُوضع التَّوْدِيةُ على إِحليلها فيَقْرَح؛ قال زيد بن كُثْوَةَ: إِذا

انْسَدَّت أَحالِيل الناقة قيل: بها رَفَقٌ، وناقة رَفِقة؛ قال: وهو حرف

غريب. الليث: المِرْفاقُ من الإِبل إِذا صُرَّت أَوْجَعها الصِّرار، فإِذا

حُلِبت خرج منها دم، وهي الرَّفِقةُ: وناقة رَفِقة أَيضاً: مُذْعِنة.

والرِّفاق: حبل يشد من الوَظِيف إِلى العضد، وقيل: هو حبل يشد في عنق

البعير إِلى رُسْغه؛ قال بشر بن أَبي خازم:

فإِنَّكَ والشَّكاةَ مِن آلِ لأْمٍ،

كذاتِ الضِّغْنِ تَمْشي في الرِّفاقِ

والجمعُ رُفُقٌ. وذاتُ الضغن: ناقة تَنْزِعُ إِلى وَطَنِها، يعني أَنَّ

ذات الضغن ليست بمُستقيمة المشي لما في قلبها من النِّزاع إلى هَواها،

وكذلك أَنا لست بمستقيم لآل لأْم لأَن في قلبي عليهم أَشياء؛ ومثله قول

الآخر:

وأَقْبَلَ يَزْحَفُ زَحْفَ الكَسِير،

كأَنَّ، على عَضُدَيْهِ، رِفاقا

ورَفَقها يرفُقها رَفْقاً: شدَّ عليها الرِّفاق، وذلك إِذا خِيف أَن

تنزِع إِلى وطَنِها فَشَدَّها. الأَصمعي: الرِّفاقُ أَن يُخْشَى على الناقة

أَن تَنزع إِلى وطنها فيُشدَّ عضُدُها شدّاً شديداً لتُخْبَل عن أَن

تُسْرِعَ، وذلك الحبل هو الرِّفاق؛ وقد يكون الرِّفاق أَيضاً أَن تَظلَع من

إِحدى يديها فيَخْشون أَن تُبْطِرَ

اليدُ الصحيحةُ السقيمةَ ذَرْعَها فيَصيرَ الظَّلَعُ كَسْراً، فيُحزَّ

عضُد اليد الصحيحةِ لكي تَضْعُفَ فيكون سَدْوُهما واحداً. وجمل مِرْفاق

إِذا كان مِرْفَقُه يُصيب جنبه.

ورافَق الرجلَ: صاحَبَه. ورَفِيقُك: الذي يُرافِقُك، وقيل: هو الصاحب في

السفر خاصّة، الواحد والجمع في ذلك سواء مثل الصَّدِيق. قال الله تعالى:

وحَسُن أُولئكَ رَفِيقاً؛ وقد يجمع على رُفَقاء، وقيل: إِذا عَدا

الرَّجلان بلا عمل فهما رَفِيقانِ، فإِن عَمِلا على بَعِيرَيْهما فهما

زَمِيلانِ. وتَرافَق القوم وارْتفَقُوا: صاروا رُفَقاء. والرُّفاقةُ والرُّفْقةُ

والرِّفْقة واحد: الجماعة المُترافِقون في السفر؛ قال ابن سيده: وعندي

أَن الرِّفْقةَ جمع رَفِيق، والرُّفْقة اسم للجمع، والجمع رِفَقٌ ورُفَقٌ

ورِفاقٌ. ابن بري: الرِّفاقُ جمع رُفْقةٍ كعُلْبةٍ وعِلابٍ؛ قال ذو

الرمة:قِياماً يَنْظُرُونَ إِلى بِلالٍ،

رِفاقَ الحَجِّ أَبْصَرَتِ الهِلالا

قالوا في تفسير الرِّفاق: جمع رُفْقة، ويجمع رُفَق أَيضاً، ومَن قال

رِفْقة قال رِفَقٌ ورِفاقٌ، وقيس تقول: رِفْقة، وتميم: رُفْقة. ورِفاقٌ

أَيضاً: جمع رَفِيق ككريم وكِرام. والرِّفاقُ أَيضاً: مصدر رافَقْتُه. الليث:

الرّفقة يُسمون رفقة ما داموا منضمين في مجلس واحد ومَسير واحد، فإِذا

تفرَّقوا ذهب عنهم اسم الرّفْقة؛ والرّفْقة: القوم يَنْهَضُونَ في سَفَر

يسيرون معاً وينزلون معاً ولا يَفْترِقون، وأَكثرُ ما يُسمَّوْن رفقة إِذا

نهضوا مُيّاراً، وهما رَفِيقانِ وهم رُفقاء. ورَفِيقُك: الذي يُرافِقُك

في السفر تَجْمَعُك وإِيّاه رفقة واحدة، والواحد رَفِيق والجمع أَيضاً

رَفِيق، تقول: رافَقْته وتَرافَقْنا في السفر. والرَّفِيق: المُرافِقُ،

والجمع الرُّفقاء فإِذا تفرَّقوا ذهب اسم الرفقة ولا يذهب اسم الرفيق. وقال

أَبو إِسحاق في معنى قوله: وحسُن أُولئك رفيقاً، قال: يعني النبيين،

صلوات الله عليهم أَجمعين، لأنه قال: ومَن يُطِع الله والرسول فأُولئك، يعني

المُطِيعين مع الذين أَنعم الله عليهم من النبيين والصدِّيقين والشُّهداء

والصالحين، وحسُن أُولئك رفيقاً، يعني الأَنبياء ومَن معهم، قال:

ورفيقاً منصوب على التمييز ينوب عن رُفقاء؛ وقال الفراء: لا يجوز أَن ينوب

الواحد عن الجمع إِلا أَن يكون من أَسماء الفاعلين، لا يجوز حسُن أُولئك

رجلاً، وأَجازه الزجاج وقال: هو مذهب سيبويه. وروي عن النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه خُيِّرَ عند موته بين البَقاء في الدنيا والتوسِعة عليه فيها

وبين ما عند الله فقال: بل مع الرفيقِ الأَعلى، وذلك أَنه خُيِّر بين

البقاء في الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله، وكأَنه أَراد قوله عز

وجل: وحَسُنَ أُولئك رفيقاً، ولما كان الرفيق مشتقّاً من فعل وجاز أَن

ينوب عن المصدر وُضع مَوْضع الجميع. وقال شمر في حديث عائشة: فوجدت رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، يَثْقُل في حِجْري، قالت: فذهبت أَنظر في وجهه

فإِذا بصرهُ قد شَخَص وهو يقول: بل الرفِيقَ الأَعْلى من الجنة، وقُبِضَ؛

قال أَبو عَدْنانَ: قوله في الدعاء اللهم أَلْحِقْني بالرَّفيق الأَعلى،

سمعت أَبا الفَهْدِ الباهِليّ يقول: إِنه تبارك وتعالى رَفِيقٌ وَفِيقٌ،

فكأَن معناه أَلحقني بالرَّفيق أَي بالله، يقال: اللهُ رَفيق بعباده، من

الرِّفْق والرأْفة، فهو فَعِيل بمعنى فاعل؛ قال أَبو منصور: والعلماء

على أَن معناه أَلحقني بجماعة الأَنبياء الذين يسكنون أَعلى عِلِّيِّين،

وهو اسم جاء على فَعِيل، ومعناه الجَماعة كالصَّدِيق والخَليط يقع على

الواحد والجمع، والله عز وجل أَعلم بما أَراد؛ قال: ولا أَعرف الرفيق في صفات

الله تعالى. وروى الأَزهري من طريق آخر عن عائشة قالت: كان رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، إِذا ثَقُل إِنسان من أَهله مسَحَه بيده اليمنى ثم

يقول: أَذْهِبِ الباسَ

ربَّ الناسِ، واشْفِ أَنتَ الشافي، لا شِفاء إِلا شِفاؤُك، شِفاءٌ لا

يُغادِرُ سَقَماً؛ قالت عائشة: فلما ثقل أَخذت بيده اليمنى، فجعلت

أَمْسَحُه وأَقولهن، فانتزع يده مني وقال: اللهم اغفر لي واجعلني من الرَّفيق؛

وقوله من الرَّفيق يدل على أَن المراد بالرفيق جماعة الأَنبياء. والرفيقُ:

ضدُّ الأَخْرَق. ورَفِيقةُ الرجل: امرأَته؛ هذه عن اللحياني؛ قال: وقال

أَبو زياد في حديثه سأَلني رَفيقي؛ أَراد زوجتي، قال: ورَفيقُ المرأَة

زوجها؛ قال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يُنشد بيت عبيد:

من بَين مُرْتَفِقٍ منها ومُنْصاحِ

وفسر المُنْصاحَ الفائضَ الجاري على وجه الأرض.

والمُرْتَفِقُ: المُمْتلِئ الواقف الثابت الدائم، كَرَبَ أَن يَمتلئ

أَو امْتلأَ، ورواه أَبو عبيدة وقال: المنصاح المُنْشَقُّ.

والرَّفَقُ: الماءُ القصير الرِّشاء. وماءٌ رَفَقٌ: قصير الرشاء.

ومَرْتَعٌ رَفِيق: لبس بكثير. ومَرْتَعٌ رَفَقٌ: سهل المَطْلَبِ. ويقال: طلبْتُ

حاجة فوجدتها رَفَق البُغْيةِ إِذا كانت سَهْلة. وفي ماله رَفَقٌ أَي

قِلَّةٌ، والمعروف عند أَبي عبيد رَقَقٌ، بقافين.

والرَّافِقةُ: موضع أَو بلد. وفي حديث طَهْفةَ في رواية: ما لم

تُضْمِرُوا الرِّفاق، وفُسِّرَ بالنِّفاق. ومَرْفَقٌ اسم رجل من بني بكر بن وائل

قتلته بنو فَقْعَسٍ؛ قال المَرّارُ الفَقعسِيُّ:

وغادَرَ مَرْفَقاً، والخَيْلُ تَرْدي

بسَيْلِ العِرْضِ، مُسْتَلَباً صَرِيعا

رفق
مُهْمَلٌ عنده.
الخارزنجي: الرَّوَاذق: ما طُبخَ من لَحْمٍ وخُلِطَ بأخْلاطِه، وهو مُعَربٌ، الواحدةُ رَوْذَق.
رفق رحض ذهب قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: مرافقهم يَعْنِي الكُنُفَ وَاحِدهَا مِرْفَق ويروى أَيْضا: وجدنَا مراحيضهم قد استُقْبِل بهَا الْقبْلَة فَهِيَ تِلْكَ أَيْضا وَاحِدهَا مرحاض. وَهِي الْمذَاهب أَيْضا وَاحِدهَا مَذْهَب. وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي يرويهِ [عَنهُ -] الْمُغيرَة بْن شُعْبَة أَنه كَانَ مَعَه فِي سفر قَالَ: فَنزل فأبعد الْمَذْهَب. وكل هَذَا كِنَايَة عَن مَوضِع الْغَائِط.
(ر ف ق) : (رَفَقَ بِهِ وَتَرَفَّقَ) تَلَطَّفَ بِهِ مِنْ الرِّفْقِ خِلَافُ الْخُرْقِ وَالْعُنْفِ وَارْتَفَقَ بِهِ انْتَفَعَ وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ تَرَفَّقَ بِنُسُكَيْنِ غَيْرُ سَدِيدٍ وَكَذَا التَّرَفُّقُ بِلُبْسِ الْمَخِيطِ وَالدَّمِ إنَّمَا يَجِبُ بِالتَّرَفُّقِ بِإِزَالَةِ التَّفَثِ (وَمَرَافِقُ) الدَّارِ الْمُتَوَضَّأُ وَالْمَطْبَخُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْوَاحِدُ مِرْفَقٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ لَا غَيْرُ وَفِي مِرْفَقِ الْيَدِ الْعَكْسُ لُغَةً وَهُوَ مَوْصِلُ الْعَضُدِ بِالسَّاعِدِ (وَمِنْهُ) الْمِرْفَقَةُ لِوِسَادَةِ الِاتِّكَاءِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ فِي الْإِيلَاءِ عَلَى أَنْ لَا يَجْتَمِعَا فِي مِرْفَقَةٍ وَمَرْفَقَةٌ تَصْحِيفٌ إلَّا أَنْ تَصِحّ رِوَايَتُهَا (وَالرُّفْقَةُ) الْمُتَرَافِقُونَ وَالْجَمْعُ رِفَاقٌ.
ر ف ق

أرفق به وترفق، ورفق به ورفق، وفيه رفق وهو لين الجانب ولطافة الفعل. واسترفقته فأرفقني بكذا: نغمني، وارتفقت به: انتفعت. ومالي فيه مرفق ومرفق. وما فيها مرفق من مرافق الدار نحو المتوضأ والمطبخ ونحوه. وسمعتهم يقولون: مالي في هذا رفق. وأخذ المكّاس الرفق. ورافقته في السفر وارتفقنا وترافقنا، وهو رفيقي وهم رفيقي ورفقائي " وحسن أولئك رفيقاً " وكنت في رفاقة فلان، وخرجت في رفقة من الرفاق، وجمعتني وإياه رفقة واحدة. وفلان زاد الرفاق. وتوكأ على المرفقة، وارتفق عليها. وبت مرتفقاً: متكئاً على مرفقي " وحسنت مرتفقاً " ويقال: نصبوا المرافق على المرافق. وقال أبو النجم:

يكسرن في الأظلال والمشارق ... مرافق السندس للمرافق

ومن المجاز: هذا الأمر رافق بك وعليك ورفيق: نافع. وهذا أرفق بك. وأرفقني هذا الأمر، ورفق بي: نفعني. وبتّ مرتفقاً، والرمل مرفقتي. وتقول بكرمك أثق، وعلى سؤددك أرتفق؛ أي أتوكأ.

رفق


رَفَقَ(n. ac. رَفْق)
a. Helped, assisted, favoured.
b. Struck the elbow of; elbowed.
c. Bound the fore-leg of.
d. see infra
(a)
رَفِقَ(n. ac. رَفَق)
a. see infra
(a)
رَفُقَ(n. ac. رِفْق
مَرْفَق
مَرْفِق
مِرْفَق)
a. [Bi
or
'Ala], Was kind, gentle towards, to, with.
b.(n. ac. رَفَاْقَة)
see III
رَفَّقَa. Helped, assisted, aided; relieved.

رَاْفَقَa. Was, became the companion of; accompanied.

أَرْفَقَa. Was kind, gentle to; helped &c.
b. ['Ala], Overcame.
تَرَفَّقَ
a. [Bi], Was kind, gentle to.
تَرَاْفَقَa. Were, became companions.

إِرْتَفَقَa. Leant on his elbow; reclined.
b. [Bi], Profited by; made use, took advantage of.
c. Was full.
d. see X
إِسْتَرْفَقَa. Asked help of.
b. Sought a companion.

رَفْقَة
(pl.
رِفَاْق أَرْفَاْق)
a. Company; travelling company.

رِفْقa. Kindness, gentleness, graciousness; compassion
pity.

رِفْقَةa. see 1t
رُفْقَة
(pl.
رُفَق)
a. see 1t
رَفَقa. Easy; easily got at.

مِرْفَقَةa. Cushion, pillow, bolster.

رِفَاْقa. Rope, cord.

رُفَاْقَةa. see 1t
رَفِيْق
(pl.
رُفَقَآءُ)
a. Companion, comrade; associate; friend.

بالرِّفْق
a. Gently.

مَرَافِق الدَّار
a. Appurtenances of the house; domestic offices: well;
sink; water-closet &c.

مُرْتَفَق [ N.
P.
a. VIII], Couch, sofa.
b. Water-closet.
ر ف ق: (الرِّفْقُ) ضِدُّ الْعُنْفِ وَقَدْ (رَفَقَ) بِهِ يَرْفُقُ بِالضَّمِّ (رِفْقًا) وَ (رَفَقَ) بِهِ وَ (أَرْفَقَهُ) وَ (تَرَفَّقَ) بِهِ كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (أَرْفَقَهُ) أَيْضًا نَفَعَهُ. وَ (الرُّفْقَةُ) الْجَمَاعَةُ تُرَافِقُهُمْ فِي سَفَرِكَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا أَيْضًا وَالْجَمْعُ (رِفَاقٌ) . تَقُولُ مِنْهُ: (رَافَقَهُ) وَ (تَرَافَقُوا) فِي السَّفَرِ. وَ (الرَّفِيقُ الْمُرَافِقُ) وَالْجَمْعُ (الرُّفَقَاءُ) فَإِذَا تَفَرَّقُوا ذَهَبَ اسْمُ الرُّفْقَةِ وَلَا يَذْهَبُ اسْمُ الرَّفِيقِ وَهُوَ أَيْضًا وَاحِدٌ وَجَمْعٌ كَالصَّدِيقِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] وَ (الرَّفِيقُ) أَيْضًا ضِدُّ الْأَخْرَقِ. وَ (الْمِرْفَقُ) وَ (الْمَرْفِقُ) مَوْصِلُ الذِّرَاعِ فِي الْعَضُدِ وَكَذَلِكَ الْمِرْفَقُ وَالْمَرْفِقُ مِنَ الْأَمْرِ وَهُوَ مَا ارْتَفَقْتَ بِهِ وَانْتَفَعْتَ. فَمَنْ قَرَأَ: {وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا} [الكهف: 16] جَعَلَهُ مِثْلَ مِقْطَعٍ. وَمَنْ قَرَأَ: «مَرْفِقًا» جَعَلَهُ اسْمًا مِثْلَ مَسْجِدٍ. وَيَجُوزُ مَرْفَقًا أَيْ رِفْقًا مِثْلُ مَطْلَعٍ وَمَطْلِعٍ وَلَمْ يُقْرَأْ بِهِ. وَ (مَرَافِقُ) الدَّارِ مَصَابُّ الْمَاءِ وَنَحْوُهَا. وَ (الْمِرْفَقَةُ) بِالْكَسْرِ الْمِخَدَّةُ وَقَدْ (تَمَرْفَقَ) إِذَا اتَّخَذَ مِرْفَقَةً. وَبَاتَ فُلَانٌ (مُرْتَفِقًا) أَيْ مُتَّكِئًا عَلَى مِرْفَقِ يَدِهِ. 
رفق
الرِّفْقُ والرَّفَقُ: لِيْنُ الجانِبِ ولطافةُ الفِعْل، وهو رَفِيْقٌ، رَفَقَ يَرْفُقُ، ورفقَ لُغَةٌ، فهو رافِقٌ. وأوْلى فلاناً رافِقَةً: أي رِفْقاً. ورَفَقْتُ به وأرْفَقْتُه: بمعنىً واحِدٍ.
والرَّفِيْقُ: الذي يُرَافِقُكَ في السَّفَر، تَرَافَقوا وارْتَفَقُوا، وهُمُ الرُّفَقَاءُ. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: " وحَسُنَ أولئكَ رَفِيقاً " أي رفَقَاءَ في الجَنَّة. وفِتْيَةٌ رُفَاقَةٌ: أي رُفَقَاءُ.
وأمّا الرُّفْقَةُ فإنهم ما داموا مُنْضَمِّيْنَ في مَجْلِسٍ واحِدٍ ومَسِيرٍ واحِدٍ فإذا تَفَرقوا زالَ عنهم ذاكَ.
والمِرْفَقُ في كلِّ شَيْءٍ، من الارْتِفاقِ باليَدِ، ومن الأمْرِ - أيضاً -، كقَوْله عَزَّ وجلَّ: " ويُهَيِّءْ لكًم من أمْرِكم مِرْفَقا " أي رِفْقاً وصَلاحاً.
والمَرْفِقُ: من مَرَافِقِ الدار.
والرَّفَقُ: انْفِتَالُ المِرْفَقِ عن الجَنْبِ، ناقَةٌ رَفْقَاء وجَمَلٌ أرْفَقُ.
والرِّفَاقُ: الحَبْلُ الذي يُشَدُّ به عُنُقُ البَعِيرِ إلى رُسْغِه، رَفَقْتُ البَعِيرَ أرْفِقُه رَفْقاً، يفْعَل ذلك من ضِلَعٍ يكونُ به أو تَنَزُّعٍ منه إلى وَطَنِه. وهو - أيضاً -: كهَيْئة الإصْبع يُصْنعُ لِخِلْفِ الناقَةِ إذا أخَذَها الرَّفَقُ يُحْشى تَمْراً ثم يُصَرُّ فَوْقَه الصِّرَارُ ليَبْرَأ، وهي الرَّفَقَةُ والمِرْفاقُ؛ وهي التي إذا صُرَّتْ أوْجَعَها الصِّرَارُ فإذا حُلَّتْ خَرَجَ منها دَمٌ.
والرفَقَاءُ: التي يَنْسَدُّ إحْلِيْلُ خِلْفِها، وهو عَيْبٌ.
ويقولون: طَلَبْتُ الحاجَةَ فَوَجَدْتُها رَفَقَ البِغْيَةِ: أي وَفْقَها.
وماءٌ رَفَقٌ: سَهْلُ المأخَذِ والمَطْلَبِ.
[رفق] الرَِفْقُ: ضدُّ العنف، وقد رَفَقَ به يَرْفُقُ. وحَكى أبو زيد: رَفَقْتُ به وأَرْفَقْتُه بمعنىً، وكذلك تَرفَّقْتُ به. ويقال أيضاً: أَرْفَقْتُهُ، أي نَفَعْتُهُ. والرُفْقَةُ: الجماعةُ تُرافِقُهمْ في سفرك. والرِفْقَةُ بالكسر مثله، والجمع رِفاقٌ. تقول منه: رافَقْتُهُ. وتَرافَقْنا في السفر. والرَفيقُ: المُرافِقُ، والجمع الرُفَقاءُ. فإذا تَفَرَّقْتُمْ ذهب اسم الرُفْقَةِ ولا يذهب اسم الرفيق. وهو أيضاً واحدٌ وجمعٌ، مثل الصديق. قال الله تعالى: {وحسن أولئك رفيقا} . والرفيق أيضاً: ضدُّ الأخْرق. ورَفَقْتُ الناقة أَرْفُقُها رَفْقاً، وهو أن تشدَّ عضدَها لتُخْبَلَ عن أن تُسرع، وذلك إذا خيف أن تَنزِع إلى وطنها، وذلك الحبل هو الرِفاقُ. ومنه قول بشر: فإنِّي والشَكاةَ وآلَ لأْمٍ كذاتِ الضِغْنِ تمشي في الرِفاقِ والمِرْفَقُ وَالمَرْفِقُ : مَوْصِلُ الذراعِ في العضُد، وكذلك المرْفَقُ والمَرْفِقُ من الأمر، وهو ما ارتفقت به وانتفعت به. ومن قرأ: {ويهيئ لكم من أمركم مرفقا} جعله مثل مقطع، ومن قرأ {مرفقا} جعله اسما مثل مسجد. ويجوز مرفقا، مثل مطلع ومطلع، ولم يقرأ به. ومَرافِقُ الدار: مصابُّ الماء ونحوِها. والمِرْفَقَةُ بالكسر: المخدّةُ. وقد تَمَرْفَقَ، إذا أخذ مرفقة. وباب فلان مُرْتَفِقاً، أي متَّكئاً على مِرْفَقِ يده. وَناقةٌ رَفْقاءُ وجملٌ أَرْفَقٌ: بيِّن الرَفَقِ، وهو انفتال المِرْفَقِ عن الجنب.وماء رفق ومرتع رفق، أي سهل المطلب. والرافقة: اسم بلد.
[رفق] فيه: وألحقني "بالرفيق" الأعلى، الرفيق جماعة الأنبياء الساكنين أعلى عليين، فعيل بمعنى جماعة كالصديق والخليط، يقع على الواحد والجميع. ومنه: "وحسن أولئك "رفيقا"" والرفيق المرافق في الطريق، وقيل معناه ألحقني بالله، يقال: الله رفيق بعباده، من الرفق والرأفة. ومنه ح: بل "الرفيق" الأعلى، وذا حين خُير بين الدنيا وبين ما عند الله. ك: "الرفيق" بالنصب أي اختاره أو اخترته، وبالرفع خبر محذوف أي اخترت المؤدى إلى رفافة الملأ الأعلى من الملائكة أو الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وفيه ح: وكان رحيمًا "رفيقًا" من الرفق ضد العنف، وروى بقافين من الرقة. وح: لأعأصوات "رفقة" الأشعريين بالقران، بضم راء وكسرها جماعة ترافقهم في سفرك. ش ومنه: ثم أدخل الناس "رفقة" ويطلق على غيرهم توسعا. نه: وفي ح الزراعة: نهانا عن أمر كان بنا "رافقًا" أي ذا رفق، والرفق لين الجانب وهو خلاف العنف من رفق يرفق ويرفق، ومنه ح: ما كان "الرفق" في شيء إلا زانه، أي اللطف. وح: أنت "رفيق" والله الطبيب، أي أنت ترفق بالمريض وتتلطفه والله يبرئه ويعافيه. وح: في "إرفاق" ضعيفهم وسد خلتهم، أي إيصال الرفق إليهم. وفيه: أيكم ابن عبد المطلب؟ قالوا: هو الأبيض "المرتفق" أي المتكئ على المرفقة، وهي كالوسادة وأصله من المرفق كأنه استعمل مرفقه واتكأ عليه. ك ومنه: تحت رأسه "مرفقة" بكسر ميم وفتح فاء المخدة. وح إلى "المرفقين" بكسر ميم وفتح فاء وبالعكس. نه ومنه:
اشرب هنيئًا عليك التاج "مرتفقا"
وفيه: ما لم تضمروا "الرفاق" وفسر بالنفاق. وفيه: وجدنا "مرافقهم" قد استقبل بها القبلة، يريد الكنف والحشوش، جمع مرفق بالكسر. ط: إن الله "رفيق" يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، الرفق اللطف وأخذ الأمر بأحسن الوجوه وأيسرها إليه، رفيق أي لطيف بعباده، يريد بهم اليسر لا العسر، ولا يجوز إطلاقه على الله لأنه لم يتواتر ولم يستعمل هنا على وجه التسمية بل تمهيد الأمر أي الرفق أنجح الأسباب وأنفعها فلا ينبغي الحرص في الرزق بل يكل إلى الله. النووي: يجوز تسمية الله بالرفيق وغيره مما ورد في خبر الواحد على الصحيح واختلف أهل الأصول في التسمية بخبر الواحد. غ: "وساءت "مرتفقا"" أي منزلا يرتفق به نازله أو متكأ.
رفق: رفق به وعليه: ساعد رجلاً تعِباً (فوك).
رافق، رافق لأجل الحماية: خفر (بوشر).
رافق: أدّى دوراً مصاحباً في الفناء (بوشر).
رافق فلاناً وبه: تلطف بالإذن له بفعل شيء، ففي مباحث (ص174) من الطبعة الأولى: فطيَّر الراضي حماماً إلى أبيه بذلك فرافقه بتركها والارتحال عنها إلى رُنْدة.
ترفَّق، ترفق في سَيرْه: اقتصد، سار هوناً، تريث، رسالة إلى فليشر (ص117).
ترفّق به: اقتصد، وفّر، ففي القلائد (ص54):
تَرفّق بدمعك لا تفْنه ... فَبينَ يديك بكاء طويل
ترفّق به: انتفع واستعان (ابن جبير ص323).
ارتفق: اتكأ على المِرْفَقة وهي مخدة يتكئ عليها مرفق اليد (تاريخ البربر 1: 291).
ارتفق: قبل الرشاوى (لطائف الثعالبي ص112) وانظر مقالة دفريمري على هذه الطبعة (ص18) من المستل.
استرفق: طلب النفع (ابن جبير ص220). رِفْقَة: ما يدفعه المسافر من المال إلى البدوي لحمايته (برتون 2: 113).
رَفِيق، يجمع على رُفْق (ديوان الهذليين ص30).
سير رفيق: سير رويد، سير هَوْن (عبد الواحد ص249، المقري 2: 272).
رفيق القلب: رؤوف، رحيم (بوشر).
رفيق: بمعنى صاحب، يجمع على أرفاق (ألكالا، بوشر).
رفيق: مساعد، معاون، معاضد (بوشر).
رفيق: عرّاب (إشبين) وعَرَابة، إشبينة (ألكالا).
رفيق: عاشق، عشيق (براون 2: 101).
رفيقة: خليلة (بركهارت نوبية ص 201) وفيه فيقة وهي من غير شك تصحيف رفيقة.
رفيق: البدوي الذي اشترى المسافر حمايته (برتون 2: 111).
رفيق: بنطال الأطفال (برجرن ص 699).
رفيقة: لباس، سروال صَغير (المصدر السابق).
رفيق: النساء يطلقن اسم الرفيق على السراويل (محيط المحيط).
رَفَاقة: رفّ أو سرب طيور طائرة (بولاند).
رُفَاقه: ذووه، خاصته، أتباعه (بوشر).
ترفيق (عند الصوفية): أسند رأسه على ركبتيه (ابن بطوطة 1: 37)، غير أني أرى أن الصواب تزييق وفقاً لما جاء في مخطوطة دي جاينجوس (أنظره في مادة زيَّق). ترْفِق ومِرْفَق، وتجمع على مرافق: غلّة، محصول، قوت، طعم، أسباب العيش (ابن بطوطة 1: 69، ابن جبير ملحق، وكذلك عند مؤلفين آخرين).
مِرْفَق ومَرْفق: هو قسم من اللأمة أو الشكة التي تغطي المرفق أو الذراع (ألف ليلة، برسل 9: 260).
مَرْفَق ومَرْفِق: مسند السرير، قطعة من السرير ما بين المسند ورأس السرير (ألكالا).
مُرْفِق: من عنده فوق الكفاية (محيط المحيط).
مَرْفَقَة: مسند السرير، قطعة من السرير ما بين المسند ورأس السرير (ألكالا).
مُرَافَقَة: موافقة، ملاءمة، مطابقة (بوشر).
مرتفق: رشوة، بِرْطِيل. ففي حيان - بسام (1: 10و): والذين تولوا هذه المناصب لا قبضوا مرتزقاً، ولا نالوا بها مرتفقاً.
ونجد ارتزق وارتفق مذكورتين على هذا المنوال في عبارة المقريزي التي نقلها دفريمري (انظر ارتفق).
مُرْتَفَق (محيط المحيط) ومُسْتَرْفَق: بيت الخلاء (فليشر معجم ص22، باين سميث 1442).
ر ف ق : رَفَقْتُ بِهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ رِفْقًا فَأَنَا رَفِيقٌ خِلَافُ الْعُنْفِ وَالرَّفِيقُ أَيْضًا ضِدُّ الْأَخْرَقِ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَلِكَ وَرَفُقَ بِهِ مِثْلُ: قَرُبَ وَرَفَقْتُ الْعَمَلَ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحْكَمْتُهُ وَرَفَقْتُ فِي السَّيْرِ قَصَدْتُ وَالْمَرْفِقُ مَا ارْتَفَقْتَ بِهِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ كَمَسْجِدٍ وَبِالْعَكْسِ لُغَتَانِ وَمِنْهُ مِرْفَقُ الْإِنْسَانِ وَأَمَّا مِرْفَقُ الدَّارِ كَالْمَطْبَخِ وَالْكَنِيفِ وَنَحْوِهِ فَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ لَا غَيْرُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَجَمْعُ الْمِرْفَقِ مَرَافِقُ وَإِنَّمَا جُمِعَ الْمِرْفَقُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6] لِأَنَّ الْعَرَبَ إذَا قَابَلَتْ جَمْعًا بِجَمْعٍ حَمَلَتْ كُلَّ مُفْرَدٍ مِنْ هَذَا عَلَى كُلٍّ مُفْرَدٍ مِنْ هَذَا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6] {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102] {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 22] أَيْ وَلِيَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٍ سِلَاحَهُ وَلَا يَنْكِحْ كُلُّ وَاحِدٍ مَا نَكَحَ أَبُوهُ مِنْ النِّسَاءِ وَلِذَلِكَ إذَا كَانَ لِلْجَمْعِ الثَّانِي مُتَعَلَّقٌ وَاحِدٌ فَتَارَةً يُفْرِدُونَ الْمُتَعَلَّقَ بِاعْتِبَارِ وَحْدَتِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى إضَافَتِهِ إلَى مُتَعَلِّقَةِ نَحْوُ {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103] أَيْ خُذْ مِنْ كُلِّ مَالِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَدَقَةً وَتَارَةً يَجْمَعُونَهُ لِيَتَنَاسَبَ اللَّفْظُ بِصِيَغِ الْجُمُوعِ قَالُوا رَكِبَ النَّاسُ دَوَابَّهُمْ بِرِحَالِهَا وَأَرْسَانِهَا أَيْ رَكِبَ كُلُّ وَاحِدٍ دَابَّتَهُ بِرَحْلِهَا وَرَسَنِهَا وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6] أَيْ وَلْيَغْسِلْ كُلُّ وَاحِدٍ كُلَّ يَدٍ إلَى مِرْفَقِهَا لِأَنَّ لِكُلِّ يَد مِرْفَقًا وَاحِدًا وَإِنْ كَانَ لَهُ
مُتَعَلَّقَانِ ثَنَّوْا الْمُتَعَلَّقَ فِي الْأَكْثَر قَالُوا وَطِئْنَا بِلَادَهُمْ بِطَرَفَيْهَا أَيْ كُلَّ بَلَدٍ بِطَرَفَيْهَا وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] وَجَازَ الْجَمْعُ فَيُقَالُ بِأَطْرَافِهَا وَغَسَلُوا أَرْجُلَهُمْ إلَى الْكِعَابِ أَيْ مَعَ كُلِّ طَرَفٍ وَمَعَ كُلِّ كَعْبٍ.

وَالرُّفْقَةُ الْجَمَاعَةُ تُرَافِقُهُمْ فِي سَفَرِكَ فَإِذَا تَفَرَّقْتُمْ زَالَ اسْمُ الرُّفْقَةِ وَهِيَ بِضَمِّ الرَّاءِ فِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ وَالْجَمْعُ رِفَاقٌ مِثْلُ: بُرْمَةٍ بِرَامٍ وَبِكَسْرِهَا فِي لُغَةِ قِيسٍ وَالْجَمْعُ رِفَقٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَــرٍ وَالرَّفِيقُ الَّذِي يُرَافِقُكَ قَالَ الْخَلِيلُ وَلَا يَذْهَبُ اسْمُ الرَّفِيقِ بِالتَّفَرُّقِ وَارْتَفَقْتُ بِالشَّيْءِ انْتَفَعْتُ بِهِ وَارْتَفَقَ اتَّكَأَ عَلَى مِرْفَقِهِ. 
(ر ف ق)

رفق بالامر، وَله وَعَلِيهِ، يرفق، ورفق: ورفق: لطف.

ورفق بِالرجلِ، وأرفقه: كَذَلِك.

واولاه رافقة: أَي رفقا.

وَهُوَ بِهِ رَفِيق: لطيف.

وَهَذَا الْأَمر بك رَفِيق، ورافق. والرفق، والمرفق، والمرفق، والمرفق: مَا استعين بِهِ.

وَقد ترفق بِهِ، وارتفق.

والمرفق: المغتسل.

والمرفق، والمرفق من الْإِنْسَان وَالدَّابَّة: أَعلَى الذِّرَاع واسفل الْعَضُد.

والمرفق: المتكأ.

وَقد ترفق عَلَيْهِ، وارتفق: توكأ.

وَقيل: الْمرْفق: من الْإِنْسَان وَالدَّابَّة. والمرفق: الْأَمر الرفيق، فَفرق بَينهمَا بذلك.

والرفق: انفتال الْمرْفق عَن الْجنب.

وَقد رفق، وَهُوَ أرْفق.

وبعير مرفوق: يشتكي مرفقه.

وناقة رُفَقَاء: استد إحليل خلفهَا فحلبت دَمًا.

ورفقة: ورم ضرْعهَا، وَهِي نَحْو الرفقاء.

وَقيل: الرّفْقَة: الَّتِي تُوضَع التودية على إحليلها فيقرح.

وناقة رفْقَة، أَيْضا: مذعنة.

والرفاق: حَبل يشد من الوظيف إِلَى الْعَضُد.

وَقيل: هُوَ حَبل يشد عُنُقه إِلَى رسغه، قَالَ بشر بن أبي خازم:

فَإنَّك والشكاة من آل لأم ... كذات الضغن تمشي فِي الرفاق

وَالْجمع: رفق.

ورفقها يرفقها رفقا: شدّ عَلَيْهَا الرفاق.

ورافق الرجل: صَاحبه.

ورفيقك: الَّذِي يرافقك.

وَقيل: هُوَ الصاحب فِي السّفر خَاصَّة، الْوَاحِد وَالْجمع فِي ذَلِك سَوَاء، وَقد يجمع على: رُفَقَاء.

وَقيل: إِذا عدا الرّجلَانِ بِلَا عمل فهما رفيقان، فَإِن عملا على بعيريهما فهما زميلان. وترافق الْقَوْم، وارتفقوا: صَارُوا رُفَقَاء.

والرفاقة، والرفقة، والرفقة: المترافقون فِي السّفر.

وَعِنْدِي: أَن الرّفْقَة: جمع رَفِيق، والرفقة: اسْم للْجمع، وَالْجمع: رفق، ورفق، ورفاق.

ورفيقة الرجل: امْرَأَته، هَذِه عَن اللحياني، قَالَ: وَقَالَ أَبُو زَاد فِي حَدِيثه: سَأَلَني رفيقي، أَرَادَ: زَوْجَتي.

قَالَ: ورفيق الْمَرْأَة: زَوجهَا.

وَمَاء رفق: قصير الرشاء.

ومرتع رَفِيق: لَيْسَ بِكَثِير ومرتع رفق: سهل الْمطلب.

وَفِي مَاله رفق أَي قلَّة. وَالْمَعْرُوف عِنْد أبي عبيد: رقق، بقافين.

والرافقة: مَوضِع.

ومرفق: اسْم رجل، من بني بكر بن وَائِل، قتلته بَنو فقعس، قَالَ المرار الفقعسي:

وغادر مرفقا وَالْخَيْل تردى ... بسيل الْعرض مستلباً صَرِيعًا

رفق

1 رَفَقَ, (S, O, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. رِفْقٌ (S, * O, Mgh, * Msb, * K) and مَرْفِقٌ and مِرْفَقٌ (Az, O, K,) and مَرْفَقٌ; (O, K;) and رَفِقَ, (JK, O, K,) [aor. ـَ inf. n. رَفَقٌ; (JK;) and رَفُقَ; (JK, O, K;) He was, or became, gentle, soft, tender, gracious, courteous, or civil; or he be haved, or acted, gently, softly, &c. (JK, S, O, Mgh, Msb, K.) You say, رَفَقَ بِهِ, (Az, S, O, Mgh, Msb, K,) and عَلَيْهِ, (Az, O, K,) inf. ns. as above; (O, K;) and رَفِقَ, and رَفُقَ; (K;) He was, or became, gentle, &c., or he behaved, or acted, gently, &c., with him, (Az, S, O, Mgh, Msb, K,) and to him; (Az, O, K;) and in like manner, بِهِ ↓ ترفّق, (S, O, Mgh, K,) and ↓ ارفقهُ. (Az, O, K.) Hence the saying of the Prophet, مَنْ رَفَقَ بِأُمَّتِى رَفَقَ اللّٰهُ بِهِ [He who is gentle, &c., with my people, God will be gentle, &c., with him]. (O.) [Hence, also,] one says, ↓ ترفّق فِى أَمْرِهِ [and رَفَقَ فِيهِ as is indicated in the O] He used gentleness, or acted gently, in his affair; syn. تَأَتَّى. (Msb in art. اتى.) And لِحَاجَتِهِ ↓ ترفّق He applied himself with gentleness to his needful affair or business; syn. تَأَتَّى. (T in art. اتى.) And لِلْأَمْرِ ↓ ترفّق He applied himself with gentle ness to the affair; syn. تَلَطَّفَ. (S in art. لطف.) b2: Hence, رَفُقَ, in form like فَرُبَ, He was, or became, gentle, delicate, nice, neat, or skilful, in work or operation; the contr. of such as is termed أَخْرَق. (Msb.) b3: And رَفَقْتُ العَمَلَ, with fet-h to the ف, aor. ـُ I did, or made, the deed, or work, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well. (Msb.) b4: And رَفَقْتُ فِى السَّيْرِ I pro ceeded in a right, or a moderate, manner in journeying, or in pace. (Msb.) A2: See also 4.

A3: رَفَاقَةٌ is an inf. n. signifying The being a رَفَيق. (O, K.) Fr says, I heard a man at 'Arafát saying [to the pilgrims there assembled], جَعَلَكُمُ اللّٰهٌ فِى رَفَاقَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [May God make you to be in the companionship of Mohammad: may God bless and save him]. (O.) [And accord. to the TK, one says, رَفُقَ بِهِ, inf. n. رَفَاقَةٌ, meaning He became a رَفِيق with him: but what is commonly said in this sense is رَافقَهُ, q. v.]

A4: رَفَقَ فُلَانًا, He struck the مِرْفَق [or elbow] of such a one. (K.) b2: And رَفَقَ النَّاقَةَ, (S, O, K,) aor. ـُ inf. n. رَفْقٌ, (S, O,) He bound the she-camel's arm [app. together with the shank (for such is the common practice)], (S, O, K,) to prevent her going quickly, (S, O,) when fearing her yearning towards, or longing for, her home, or accustomed place: (S, O, K:) [or] رَفَقَ البَعِيرَ, aor. ـِ inf. n. رَفْقٌ, he bound the camel's neck (عُنُق [probably, I think, a mistranscription for عَضُد i. e. arm,]) to his pastern, because of a slight lameness therein. (JK.) A5: رَفِقَ said of a camel, aor. ـَ inf. n. رَفَقٌ, He had his elbow dis torted from his side. (TA and TK. [See رَفَقٌ below, and أَرْفَقُ: and see also دَفِقَ.]) b2: [and رَفِقَتْ, inf. n.رَفَقٌ, is probably said of a she-camel, as meaning She had, in her teat, or teats, what is termed رَفَقٌ: see, again, this word below.]2 تَرْفِيقٌ [as the inf. n. of the verb in the phrase رُفِّقَتِ الشَّاةُ, if this verb have been used, means A sheep's, or goat's having the fore legs white to the elbows; for it] is from شَاةٌ مُرَفَّقَةٌ, explained below. (O.) 3 رافقهُ He was, or became, his رَفِيق, or travelling-companion; he accompanied him in a journey; (S, O, Msb, K;) inf. n. مُرَافَقَةٌ (TK) and رِفَاقٌ. (TA.) b2: And this latter inf. n. also signifies The being hypocritical, or acting hypocritically. (TA. [See also 3 in art. رمق.]) 4 ارفقهُ: see 1, second sentence. b2: Also He profited him, or was useful to him; (S, O, K;) as also ↓ رَفَقَهُ. (K.) b3: [And in the present day, it means He associated him بِغَيْرِهِ with another or others.]5 تَرَفَّقَ see 1, in four places.6 ترافقوا They were, or became, travellingcompanions; they travelled, or journeyed, together; as also ↓ ارتفقوا: (JK:) and ترافقا they two were, or became, travelling-companions; &c.: (K:) and ترافقنا فِى السَّفَرِ we were, or became, companions in travelling, or journeying. (S, O.) 8 ارتفق i. q. طلب رفقا [i. e. طَلَبَ رِفْقًا] and استعان [both meaning He sought, or demanded, aid, or help]. (Har p. 395. [See also 10.]) b2: And hence, (Har ibid.,) ارتفق بِهِ He profited, or gained advantage or benefit, by him, or it, (S, Mgh, Msb, TA,) namely, a thing. (Msb.) [This phrase is also often used as meaning He made use of it; namely, a garment, and an implement, &c.]

b3: See also 6.

A2: Also He leaned upon the مِرْفَق of his arm [i. e. upon his elbow]: (O, Msb, * K:) or upon the pillow [called مِرْفَقَة]. (K.) A3: and It was, or became, full, or filled. (K.) 10 استرفقهُ He sought, or demanded, his profiting him, or being useful to him. (TA.) Q. Q. 2 تَمَرْفَقَ He took a مِرْفَقَة, i. e. pillow [upon which to lean with his elbow]. (S.) رِفْقٌ an inf. n. of رَفَقَ; (O, K;) Gentleness, softness, tenderness, graciousness, courteousness, or civility; contr. of عُنْفٌ; (S, O, Mgh, Msb;) i. q. لُطْفٌ, and حُسْنُ صَنِيعٍ, (IDrd, O, K,) or لِينُ جَانِبٍ and لَطَافَةُ فِعْلٍ; and so ↓ رَفَقٌ; (JK;) and ↓ رَافِقَةٌ likewise; whence the phrase أَوْلَى

فُلَانًا رَافِقَةً [He treated such a one with gentleness, &c.]. (JK, IDrd, O.) It is also explained as meaning Good submission to that which conduces to what is comely, or pleasing. (TA.) b2: and Gentleness, delicacy, nicety, neatness, or skilfulness, in work or operation; contr. of خُرْقٌ. (Mgh.) b3: Also A thing by means of which one seeks help or assistance. (K.) See also مِرْفَقٌ.

رَفَقٌ inf. n. of رَفِقَ: see the next preceding paragraph.

A2: [Also Easy of attainment.] Yousay مَرْتَعٌ رَفَقٌ [A place of pasturing, or of unrestrained and plentiful pasturing,] easy to be sought [and attained]. (S, O.) And مَآءٌ رَفَقٌ Water that is easy (JK, S, O, K) to be sought (JK, S, O) and taken: (JK:) or of which the well-rope is short. (K.) And حَاجَةٌ رَفَقُ البِغْيَةِ An object of want that is easy [to be sought and attained]. (O, K.) A3: Also A distortion of the elbow of a camel from the side. (Lth, S, O, K. [Said to be the inf. n. of رَفِقَ, q. v.]) b2: And A stoppage of the orifice of the teat, (K,) or of the orifices of the teats, (O,) of a she-camel: (O, K:) so says Zeyd Ibn-Kuthweh: (O:) or a disorder in the orifice of the teat, in consequence of being badly milked, or of the milker's not shaking the teat to remove what remained in it, so that the milk reverts into the udder, and turns to blood, or becomes coagulated and mixed with yellow water. (K. [Perhaps in this sense, also, an inf. n.: see 1, last sentence.]) A4: See also رُفْقَةٌ.

رَفْقَةٌ: see what next follows.

رُفْقَةٌ, (JK, S, O, Mgh, Msb, K,) in the dial. of Temeem, (Msb,) and ↓ رِفْقَةٌ, (S, O, Msb, K,) in the dial. of Keys, (Msb,) and ↓ رَفْقَةٌ, and on the authority of Ibn-Tal-hah ↓ رُفَاقَةٌ, (K, [in which this last is said to be like ثُمَامَةُ, to indicate that it is with damm to the ر, but not (as will be shown below, voce رَفِيقٌ,) that it is without tenween, imperfectly decl., and determinate like الرُّفْقَةُ,]) Persons travelling, or journeying, together; (Mgh;) a company of persons [travelling, or journeying, or] with whom one is travelling, or journeying; but not when they have separated: (S, O, Msb, K:) or persons with whom one travels, or journeys, as long as they are congregated in one place of assembly, and in one journey; but not when they have separated: (JK:) pl. [of mult.] رِفَاقٌ, (S, O, Mgh, Msb, K,) which is pl. of رُفْقَةٌ, (Mgh, Msb,) and رُفَقٌ, [which is also pl. of رُفْقَةٌ,] and [of pauc.] أَرْفَاقٌ; (O, K;) and the pl. of رِفْقَةٌ is رِفَقٌ: (Msb:) or رُفْقَةٌ is a quasi-pl. n. of ↓ رَفِيقٌ, or syn. with this last used in a pl. sense; and its pl. is رِفَقٌ and رُفَقٌ and [quasi-pl. n.] ↓ رَفَقٌ. (K.) [Golius explains the first and second and third, as on the authority of the KL, by the words “ consortium, societas: ”

but in my copy of the KL, I find only the first and second; and these are explained only by the words گروه همراهان, agreeably with the renderings which I have given above.] b2: The pl. رِفَاقٌ also signifies Camels upon which people have gone forth to purvey for themselves wheat, or corn, or other provisions from the towns or villages; each, or every, company being termed a رُفْقَة. (TA voce رَطَانَةٌ.) رِفْقَةٌ: see the next preceding paragraph.

رَفِقَةٌ as an epithet applied to a she-camel: see أَرْفَقُ.

رِفَاقٌ The cord that is used for the purpose described in the explanation of رَفَقَ النَّاقَةَ, (S, O, K,) or in the explanation of رَفَقَ البَعِيرَ. (JK.) [See 1, in the latter part of the paragraph.] So in the saying of Bishr, (S,) i. e. of Bishr Ibn-Abee- Házim, (O,) فَإِنِّى وَالشَّكَاةَ مِنَ الِ لَأْىٍ

كَذَاتِ الضِغْنِ تَمْشِى فِى الرِّفَاقِ (O,) or وَآلَ لَامٍ, (S, O,) accord. to different readings: (O:) [i. e. And verily I, with respect to the fault, or the complaint, of the family of Läy, or and the family of Lám, am like her that yearns towards, or longs for, her home, or accustomed place, going along with her arm and shank in the رفاق]: he says, I am withheld from satirizing them, like as this she-camel that yearns towards, or longs for, her home, or accustomed place, is bound and withheld; but if they do not what I approve, I will let loose my tongue with satirizing them. (O.) b2: Also A thing in form like a finger, made for the teat of a she-camel when she is affected with the [disorder termed]

رَفَق: it is stuffed with dates, and then the صِرَار [q. v.] is bound over it, in order that it [the teat] may be cured. (JK.) رَفِيقٌ Gentle, soft, tender, gracious, courteous, or civil; (JK, Msb;) as also ↓ رَافِقٌ. (JK.) b2: And hence, (Msb,) Gentle, delicate, nice, neat, or skilful, in work or operation; contr. of أَخْرَقُ. (S, O, Msb, K.) b3: [Hence, also,] هٰذَا الأَمْرُ رَفِيقٌ بِكَ and بِكَ ↓ رَافِقٌ and رَافِقٌ عَلَيْكَ (assumed tropical:) [This affair, or thing, is easy, or convenient, to thee: see أَرْفَقُ]. (O.) A2: Also A companion (JK, S, O, Msb, K) and companions (JK, S, O, K) in travel-ling, or journeying, and afterwards: (Kh, S, O, Msb, K:) used as sing. and pl., (JK, S, O, K,) like صَدِيقٌ (S, O) and خَلِيطٌ: (O:) pl. رُفَقَآءُ; (JK, S, O, K;) with which ↓ رُفَاقَةٌ is syn., as in the phrase فِتْيَةٌ رُفَاقَةٌ [Young men companions &c.]. (JK.) See also رُفْقَةٌ. It is said in the Kur [iv. 71], وَحَسُنَ أُولَائِكَ رَفِيقًا, (JK, S, O,) meaning رُفَقَآءَ [i. e. And good, or very good, will be those as companions after the journey of life] in Paradise! (JK.) And Mohammad is related by 'Áïsheh to have said, [just before his death,] when he had been given his choice between continuance in the present world and what was with God, and had chosen the latter, بَلِ الرَّفِيقَ الأَعْلَى مِنَ الجَنَّةِ [Nay, rather, the highest companions of Paradise]; meaning, I desire the company, or congregation, of the prophets. (O.) رُفَاقَةٌ: see رُفْقَةٌ and رَفِيقٌ.

رَافِقٌ: see رَفِيقٌ, in two places.

رَافِقَةٌ: see رِفْقٌ.

أَرْفَقُ [compar. and superl. of رَفِيقٌ; meaning More, and most, gentle, &c.] b2: [Hence,] one says, هٰذَا الأَمْرُ أَرْفَقُ بِكَ [and عَلَيْكَ] (assumed tropical:) This affair, or thing, is more, or most, easy, or convenient, to thee. (TA in art. عود.) [See also an instance voce مَحْنِيَةٌ (in art. حنو), last sentence.]

A2: Also, applied to a camel, Having the elbow (المِرْفَق) distorted from the side: (JK, S, O, K:) so says Lth: (O:) and so the fem. رَفْقَآءُ, applied to a she-camel: (JK, S:) but Az says that the epithet preserved by him in his memory as heard from the Arabs applied to a camel is أَدْفَقُ, with دال. (O.) b2: Accord. to As, (O,) رَفْقَآءُ applied to a she-camel signifies Having the orifice of her teat stopped up; (O, K;) and so ↓ رَفِقَةٌ: (K:) the latter is said by Zeyd Ibn-Kuthweh to signify, so applied, having the orifices of her teats stopped up. (O.) مَرْفَقٌ: see مِرْفَقٌ, in two places.

مَرْفِقٌ: see what next follows, in three places.

مِرْفَقٌ and ↓ مَرْفِقٌ inf. ns. of رَفَقَ, (Az, O, K,) of which ↓ مَرْفَقٌ also is an inf. n. (O, K.) b2: Also A thing by which one profits, or gains advantage or benefit. (S, O, Msb, K.) It is said in the Kur [xviii. 15], وَيُهَيِّئُ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا or ↓ مَرْفِقًا, accord. to different readers, [i. e. And He will prepare for you a condition of your case by which ye shall profit], but no one reads ↓ مَرْفَقًا, (S, O,) which, however, is allowable, meaning ↓ رِفْقًا. (S. [See رِفْقٌ, last sentence.]) The pl. is مَرَافِقُ. (Msb.) b3: [Hence,] مَرَافِقُ الدَّارِ Such appertenances [or conveniences] of the house as the privy and the kitchen and the like: (Mgh, Msb:) or the sinks, and the like, of the house: (S, O, K:) and particularly privies: (O:) when used in these senses, the sing. is مِرْفَقٌ only, with kesr to the م and fet-h to the ف, (Mgh, Msb,) likened to the noun signifying an instrument. (Msb.) [See also حَيِّزٌ, in art. حوز.] b4: And from the same words in the sense expl. in the second sentence above, (Msb,) مِرْفَقٌ and ↓ مَرْفِقٌ signify also The elbow, or elbow-joint; the place where the ذِرَاع joins upon the عَضُد; (S, O, K;) [in other words,] the place where the عَضُد is connected with the سَاعِد; (Mgh;) the مرفق of a man: (Msb:) [and in like manner in a beast, the elbow, or elbowjoint, as in the JK, S, O, and K, voce أَرْفَقُ; and in countless other instances: but in the K voce رُكْبَةٌ (q. v.), it seems to be applied to the knee of a beast:] pl. as above. (Msb.) مِرْفَقَةٌ A pillow (S, O, Mgh, K) upon which one leans [with the elbow]: from مِرْفَقٌ in the sense explained in the last sentence of the next preceding paragraph. (Mgh.) شَاةٌ مُرَفَّقَةٌ A sheep, or goat, having the fore legs white to the elbows. (O, K.) مِرْفَاقٌ A camel whose elbow hurts (يُصِيبُ) his side. (O, K.) b2: And A she-camel that is hurt by the صِرَار [q. v.] when her udder is bound therewith, and from whom blood issues (JK, O, K) when she is loosed [therefrom] (إِذَا حُلَّتْ), (JK,) or when she is milked (اذا حُلِبَتْ). (O, K.) مَرْفُوقٌ A camel having a complaint of his مِرْفَق [or elbow]. (IDrd, O, K.) مُرْتَفَقٌ A place, or thing, upon which one leans [properly with the مِرْفَق, or elbow]. (Bd in xviii.28 and 30.) مُرْتَفِقٌ Leaning upon his elbow. (S, O.) A2: Also Full, standing, and continuing, or remaining: (O, K:) or nearly full: so explained by IAar as occurring in the following verse of 'Obeyd Ibn-El-Abras, (O,) describing rain that had filled the low tracts of ground: (TA in art. صوح:) فَأَصْبَحَ الرَّوْضُ وَالقِيعَانُ مُمْرِعَةً

مِنْ بَيْنِ مُرْتَفِقٍ مِنْهَا وَمُنْصَاحِ [And the meadows, and the plain, or soft, low tracts, became abundant with herbage, partly by what was full, &c., in consequence thereof, and partly by what was flowing, running upon the surface of the ground]: (O:) or, as some relate it, مُتْرَعَةً [i. e. “ filled ”]; and مُرْتَتِقٍ, which means herbage “ of which the blossoms have not yet come forth from their calyxes; ” and مُنْصَاح [accord. to this reading] meaning herbage “ of which the blossoms have appeared: ” (TA in art. صوح:) [or, accord. to the reading مُرْتَتِقٍ, the meaning may be, “partly such as were compact thereof,” i. e. of the meadows &c., “and partly such as were cracked ” by the heat and drought:] another reading is مِنْ بَيْنِ مُرْتَفِقٍ مِنْهَا وَمِنْ طَاحِى

من طاحى meaning “ of what was flowing and going away. ” (TA ubi suprà.) [Nearly the whole of this art. is wanting in the copies of the TA to which I have had access.]
رفق: {مرتفقا}: متكأ على المرفق.
(رفق) - في حديث رَافِع بنِ خَدِيج، رضي الله عنه: "نَهانَا عن أمرٍ كان بنا رافِقًا" .
: أي ذَا رِفْق، أو كان مُرْفقا، كما قال: مَهْمَهٌ هالكٌ: أي مُهلِك، والرِّفقُ والرَّفْق: لِينُ الجانب ولَطَافَةُ الفِعل.
- ومنه الحديثُ: "أَنتَ الرَّفِيقُ، والله الطَّبِيب" .
وقد رَفَق به، وفي لغة: رَفُق وهو خِلافُ العُنفِ. - في صِفَتِه عليه الصلاة والسلام: "هو الأَبيضُ المُرَتفِق"
: أي المُتَّكِىء، لأنه يستَعمِل مِرفَقَه، كما قيل: مِصْدَغَة ومِخَدَّة لِمَا يُوضَع تَحْتَهُما.
رفق
الرِّفْقُ، بالكسرِ: مَا اسْتعِينَ بِهِ وَقَالَ العَضُدُ: الرِّفْقٌ: حُسنُ الانْقِيادِ لما يؤَدِّي إِلَى الجَميلِ.
والرِّفق: اللُّطْفُ وَهُوَ ضِدُّ العُنْفِ، وَمِنْه الحَدِيث: مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شيءٍ إِلا زانَه، وَقد رَفُقَ بِهِ، وعَلَيْه كلاهُما عَن أَبِي زَيْدِ، زادَ غيرُه: ورَفَقَ لَهُ مُثَلَّثَةً اقْتصرَ الجوهريُّ على رَفَقَ، كنَصَرَ. وكعَلِمَ، وكرُمَ نَقَلَهُما الصاغانِيُّ، وقالَ: هما لُغَتان، وَفِي الحَدِيث: اللهُمّ مَنْ رَفَقَ بأمتِي فارْفُقْ بهِ وقالَ اللّيْث: الرِّفْقُ: ليِنُ الجانِب، ولَطافَةُ الفِعْل، وصاحِبُه رَفِيقٌ، وَقد رَفقَ يَرْفُق رِفقاً بِالْكَسْرِ ومَرْفِقاً كمَجْلسٍ، ومَرفَقاً مثل مَقْعَدِ، ومِرفَقاً، مثل مِنبرٍ الأوّلُ وَالثَّانِي والرابعُ عَن أَبي زَيدٍ، والثالِث عَن غيرِه، وقُرىءَ قولُه تَعَالَى: ويهَيِّىءْ لَكُم من أَمرِكمْ مِرْفَقاً بالوَجْهينِ، أَي: مَا تَرْتَفِقُون بِهِ، قرأَ بفَتحَ الميمَ وكسرِ الْفَاء أَبو جَعْفَرٍ، ونافِع وابنُ عَامر، والأَعْمَشُ والبُرْجُمِيُّ عَن أبي بكر عَن عَاصِم، والباقونَ بكسرِ الميمَ وَفتح الفاءَ، وَلم يَقْرأ بِفَتْح المِيم والفاءَ أَحدٌ، وَفِي التهذيبِ: كَسَرَ الحسنُ والأَعمشُ الْمِيم من مِرْفَق، ونَصَبَها أَهلُ الْمَدِينَة، وعاصِمٌ، فكأَنَ الَّذين فَتَحُوا الْمِيم وكَسَرُوا الْفَاء أَرادُوا أَنْ يُفَرَقوا بَين مِرْفِق من الأَمرِ، وَبَين المِرْفَقِ من الإِنسانِ. والمِرْفَقُ، كمِنبَرٍ، ومَجْلِسٍ: مَوْصِلُ الذّرواعِ فِي العَضُد. كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: المِرْفَق من الإنسانِ والدَّابَّة: أَعْلَى الذِّراعَ، وأَسفلُ العَضُدِ، واَلجمع المَرافِقُ، قَالَ اللهُ تَعالَى: وأَيْدِيَكُم إِلى المَرافِقِ قالَ الأَزْهريُّ: وأَكثر العَرَبِ على كسرِ الْمِيم للمِرفَقِ من الْأَمر، وَمن مِرْفَق الإِنسانِ، قَالَ: والعَرَبُ أَيضاً تفتَح المِيمَ منْ مَرْفِقِ الإِنْسان، لُغَتانِ فِي هَذَا وَفِي هَذَا، وَقَالَ يونُس: الّذي اخْتَارهُ المَرفِقُ: فِي الأَمْرِ، والمرِفَقُ فِي اليدِ.
ومَرافِق الدّارِ: مَصابُّ الماءَ ونَحْوُها، وكانَ ابْن سِيرينَ إِذْا دَخَلَ المِرْفَقَ كَفَّ كُمَّه على كَفِّهِ.
وَفِي التهذِيب: المِرفَقُ من مَرافِقِ الدّارِ من المُغْتَسَل والكَنِيفِ ونَحْوِه، وَفِي حَدِيث أبي أَيُّوَبَ رضِيَ الله عَنهُ: وَجَدْنا مَرافِقَهم قد اسْتُقْبِلَ بهَا القِبلَة يُريدُ الكُنُفَ والحُشُوشَ، ويُرْوَى: مَراحِيضَهُم. والمِرْفَقَةُ، كمِكْنَسَة: المِخَدَّةُ والمُتَّكَأُ. والرفْقَة، مُثَلّثَة. والرُفاقَةُ كثُمامَةٍ: جماعَة تُرافِقُهم فيَسفَرِك ج: رِفاقٌ، وأَرْفاقٌ، ورُفَقٌ ككِتابٍ، وأَصْحابٍ، وصُرَدٍ قالَ الأَعْشَى يصفُ الجِمالَ:
(قاطِعاتٍ بَطْنَ العَتِيكِ كَمَا تَمْ ... ضِي رِفاق أمامَهُنَّ رِفاقُ)
وَقَالَ تابَّطَ شَراً:)
(سَبّاقِ غاياتِ مَجْدٍ فِي عشَيرَتِه ... مُرَجِّعُ الصَّوْتِ هَدًّا بينَ أَرْفاقِ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ: حِينَ احْتَذاها رُفْقَةٌ من الرُّفَقْ والرَّفِيقُ: المُرافِقُ وقيلَ: هُوَ الصاحِبُ فِي السَّفَرِ خاصّة. ج: رُفَقاءُ ككَرِيم وكُرَماءَ، وقِيلَ: إِذا عَدَا الرَّجُلانِ بِلَا عَمَلٍ فهما رَفِيقان، فإِن عَمِلا عَلَى بَعِيرَيْهِما فهُما زَمِيلان، فإِذا تَفرّقُوا ذَهَبَ اسمُ الرّفْقَةِ وَلَا يَذْهَبُ اسْم الرَّفِيق وَهُوَ أَيضاً: للواحِد والجَمِيع مثل: الصَّدِيق، والخَلِيط، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً والْحَدِيث: بل الرَّفِيقَ الأَعْلَى من الجَنَّةِ أَي: جَماعةَ الأَنْبياءَ.
والمَصْدَر الرَّفْاقَةُ، كالسَّماحَةِ وَقَالَ الفَرّاءُ: سمعتُ رَجُلاً بعَرَفات يَقُول: جَعَلَكُم اللهُ فِي رِفاقِ مُحمَّد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم. أَو الرِّفقَةُ بالكسرِ: جَع رَفيِق، والرُّفْقَةُ بالضمِّ: اسمٌ للجَمْع، ج: رِفَقٌ ورِفاقٌ كعِنَب وصُرَد، وجِبالٍ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَقَالَ ابنُ بَرِّىٍّ: الرِّفاقُ: جمِعُ رُفْقَة، كعُلْبَةٍ وعِلابٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(قيَاما ينْظرونَ إِلى بِلالٍ ... رِفاقَ الحَجِّ أَبْصَرَتِ الهِلالا)
قَالُوا فِي تَفْسِيرِ الرِّفاقِ: جَمْعُ رُفْقَةٍ، ويُجْمَعُ رُفَق أَيضاً، وَمن قالَ: رِفْقَة قالَ: رِفَقٌ ورِفاقٌ، وقَيْسٌ تَقُول: رِفْقَة، وتَمِيم: رُفْقَةٌ. ورِفاقٌ أَيضاً: جَمْعُ رَفِيقٍ، ككَرِيم وكِرامٍ. والرِّفاقُ: مَصدرُ رافَقْتُه. وقالَ اللَّيْثُ: الرُّفْقَةُ يُسَمَّوْنَ رُفْقَةً مَا دامُوا مُنْضَمَينَ فِي مَجْلسِ واحدٍ، ومَسِيرٍ وَاحِد، فَإِذا تَفَرَّقُوا ذَهَب عَنْهُم الرُّفْقَة، والرُّفْقَةُ: القومُ ينهَضُونَ فِي سَفَر، ويسِيرونَ مَعاً، ويَنْزِلُون مَعًا، وَلَا يَفْتَرِقُون، وأَكثرُ مَا يُسَمَّوْنَ رُفْقَةً إِذا نَهضُوا سُيّارًا. والرَّفِيقُ أَيضاً: ضِدُّ الأَخْرَق وَقد رَفُقَ، ككَرُمَ. ورَفَقَ فُلانٌ فُلاناً: إِذا نَفَعَه وكذلِك: رَفَقَ بِهِ، كأَرْفَقَهُ وَمِنْه الحَدِيثُ: فِي إِرْفاقِ ضَعِيفِهم، وسَدِّ خَلَّتِهم أَي: إِيصالِ الرِّفْقِ إِليهم. ورَفَقَه رَفْقاً: ضَرَبَ مِرْفَقَهُ كعَضَدَه، ورَأسَهُ، وصَدَرَه.
ورَفَقَ النّاقَةَ يَرْفُقُها رَفْقاً: شَدَّ عَضُدَها بالحبْلِ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَذَلِكَ إِذا خِيفَ أَنْ تَنْزِعَ أَي: تَشْتاقَ إِلى وَطَنِها، وذلِكَ الحَبْلُ رِفاقٌ، ككِتابٍ، والجمعُ: رُفُقٌ، بضمَّتَيْنِ، وَهُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ من الوَظيفِ إِلَى العَضُد، وقِيلَ: يُشَدُّ فِي عُنُقِ البَعيرِ إِلَى رُسْغِه، قالَ بِشرُ بن أبِي خازِمٍ:
(فإِنِّى والشَّكاةَ مِنَ الِ لأْمٍ ... كذاتِ الضِّغْنِ تَمْشِي فِي الرِّفاقِ)
يَقولُ: أَنا مُمْسِكٌ عَن هِجائهم كهذِه الناقَةِ الَّتِي حَنَّتْ إِلَى وَطَنِها، فشُدَّتْ وحُبِسَتْ، فإِن صارُوا إِلى مَا أُحِبُّ، وإلاّ أَطْلَقْتُ لِسانِي بهِجائِهم. وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: بَعِيرٌ مَرْفُوقٌ: إذْا كَانَ يَشْتَكِي) مِرْفَقَهُ. وقالَ اللَّيثُ: جَمَلٌ أَرْفَقُ بَيِّنُ الرَّفَقِ، مُحَرَّكَة أَي: مُنْفَتِلُ المِرْفَق عَن جَنْبِه وَقد رَفِقَ كفَرِحَ، وَهِي رَفْقاءُ، وقالَ الأَزهرِي: الَّذِي حَفِظْتَهُ من العَرَب جَمَلٌ أَدْفَقُ، وناقَةٌ دَفْقاءُ: إِذا انْفَتَق مِرْفَقُه عَن جَنْبِه، بالدّال، وَقد تَقَدَّم ذِكْرُه وناقةٌ رَفْقاءُ عَنوالرافِقةُ أَيْضا: ة، بالبَحْرَيْنِ. وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: يُقالُ: أَوْلَى فُلانٌ فُلاناً رافِقَةً، وَهُوَ الرِّفْقُ واللُّطْفُ وحُسْنُ الصَّنِيعَ. وحَكَى أَبو زَيْدٍ: أَرْفَقَهُ أَي: رَفَقَ بِهِ، ويُقالُ أَيضاً: أَرْفَقَه، أيى: نَفَعَهُ وَهُوَ مَجازٌ. وَيُقَال: شاةٌ مُرَفقَةٌ، كمُعَظَّمَة أَي: يَداها بَيْضاوانِ إِلى مِرْفَقَيْها نَقله الصّاغانِيُّ. وارْتَفَق الرَّجُلُ: اتَّكَأَ على مِرْفَقِ يَدِه وَمِنْه الحَدِيثُ: هُوَ الأَبْيَضُ المُرْتَفِقُ. وباتَ فُلانٌ مُرْتَفِقاً: أَي مُتكِئاً على مِرْفَقِ يَدِه، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لأَعْشَى باهِلَةَ:
(فبِتُّ مُرْتَفِقاً والعَينُ ساهِرَةٌ ... كأَنَّ نَوْمِي عَلَىَّ اللَّيْلَ مَحْجُورُ)
أَو ارْتَفَقَ: إِذا اتكَأَ على المِخَدَّةِ. وَمِنْه حَدِيثُ ابْنا ذِي يَزَنَ: فاشْرَبْ هَنِيئاً عَلَيْكَ التّاجُ مُرْتَفِقاً وارْتَفَق: إِذا امْتَلأَ. ومِنهُ المُرْتَفِقُ من القِيعانِ، وَهُوَ: الواقِفُ الثّابتُ الدّائِمُ كَرَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ، أَو امْتَلأً، قَالَ شَمِر عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وَبِه فَسَّرَ بيتَ عَبِيدِ بنِ الأَبْرصِ:)
(فأَصْبَحَ الرَّوْضُ والقِيعانُ مُتْرَعَةً ... مِنْ بينِ مُرْتَفِقٍ مِنْهَا ومُنْصاح)
وفَسَّرَ المُنْصاحَ بالفائضِ الجارِي على الأَرْضِ، ورَواه أَبو عُبَيْدٍ: من بينِ مُرْتَتِقٍ ... وَقد تَقَدَّم فيرت ق.
وتَرَفَّقَ بِهِ بِمَعْنى: رَفقَ وأَرْفَقَ. ورافَقَهُ مُرافَقَةً، ورِفاقاً: صارَ رَفِيقَهُ فِي السَّفَرِ والمَسِيرَةِ.
وتَرافَقا فِي السَّفَرِ: صارَا رُفقاءَ. وَمِمَّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ: يُقال: هَذَا الأَمرُ رَفِيقٌ بكَ، ورافِقٌ بكَ، ورافِقٌ عليكَ، أَي: نافِعٌ، نَقَلَه اللَّيْثُ. وأَنْشَدَ:
(فبعضَ هَذَا الوَجء يَا عَجْرَدٌ ... مَاذَا عَلَى قومِكَ بالرّافِقِ)
وَهُوَ مَجازٌ، وكَذا قولُهم: هَذَا أَرْفَقُ بكَ، أَي: أَنْفَعُ. ورَفَقَ كنَصَر: انْتَظَرَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، ويَقال للمُتَطَبِّبِ: مُتَرَفِّقٌ، ورَفِيقٌ. وارْتَفَقَ بِهِ: تَرَفَّقَ. والمُرْتَفَقُ: المُتَّكَأْ، وَمِنْه قولُه تَعالَى: وحسُنَتْ مُرْتَفَقاً قَالَه ابنُ السِّكِّيتُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: أَنَّثَ الفِعْلَ عَلَى معنى الجَنَّة. والمِرْفَقُ، كمِنْبر: المُتَّكَأْ، قَالَه اللَّيْثُ، وتَمَرْفَقَ: أَخَذَ مِرْفَقاً. وناقَةٌ رَفِقَةٌ، كفَرِحَهْ: مُذْعِنَةٌ. وارْتَفَقُوا: تَرافَقُوا. وَقَالَ أَبو عَدْنان: قَوْلُه فِي الدُّعاءِ: اللهمَّ أَلْحِقْنِي بالرَّفِيقِ الأَعْلَى، سَمِعْتُ أَبا القَهْدِ الباهِلِيَّ يقولُ: إنَّه تبارَكَ وتَعالى رَفِيقٌ رَفِيقٌ، فكانَّ مَعناهُ أَلْحِقْنِي بالرَّفيقِ، أَي: باللهِ، يُقال: اللهُ رَفِيقٌ بعِبادِه، من الرِّفْقِ والرَّأفَةِ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِل، قَالَ الأَزهرِيُّ: والعُلَماءُ على أَنَّ مَعْنَاهُ أَلْحِقنِي بجَماعةِ الأَنْبِياءِ، وَهُوَ اسمٌ جاءَ على فَعِيلٍ ومعناهُ الجَماعَةُ، قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ الرَّفِيقَ فِي صِفاتِ اللهِ.
ورَفِيقَةُ الرَّجُلِ: امْرَأَتُه، هَذِه عَن اللِّحْيانِيِّ، قالَ: وقالَ أَبُو زِيادٍ، فِي حَدِيثِه: سأَلَنِي رَفِيقِي أَرادَ زَوْجَتِي، قالَ: ورَفِيقُ المَرْأَةِ: زَوْجُها. ويُقالُ: فِي مالِهِ رَفَق، مُحَرَّكةً، أَي: قِلَّةٌ، ورواهُ أَبو عُبَيْد بقافَيْن. والرِّفاقُ، ككِتابٍ: مَضمَرُ رافَقَه فِي السفَرِ، وأَيضاً بِمَعْنى النِّفاقِ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ طَهْفَةَ: مَا لم تُضْمِرُوا الرِّفاقَ. ومَرْفَقٌ، كمَقْعَدٍ: اسمُ رَجُلٍ من بَنِي بَكرِ بنِ وائِل قَتَلَتْهُ بَنو فَقْعَس، قالَ المَرّارُ الفَقعَسِيُّ:
(وغادَرَ مَرْفَقاً والخَيْلُ تَرْدِى ... بسَيْلِ العِرْضِ مُستلَباً صَرِيعاً)
واستَرْفَقَة: استَنْفَعَه. وارْتَفَقَ بِهِ: انْتَفَع. والرافِقَة: قريةٌ بمِصْرَ، من أعمالِ الشرقِيّة.

سدك

Entries on سدك in 8 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 5 more

سدك


سَدِكَ(n. ac. سَدْك
سَدَك)
a. [Bi], Applied himself with assiduity to.
سَدَّكَa. Arranged.
سدك
رَجُل سَدِكٌ بالرُّمْح: خَفِيْفٌ به. وكذلك المُوْلَعُ بالشَّيْءِ في لُغَةِ طَيىءٍ.
وسَدِــكَ به: لَزِقَ به. وفي المَثَل: " سَدِكَ بي جُعَلُه ".
[سدك] سَدِكَ به، بالكسر، أي لزمه. 
س د ك

سدك به: لزمه، وسدكت بهذا المكان لا تبرح، وفي مثل " سدك بآمريء جلعه ": لمن لزق بك فلا يفارقك. ورجل سدك: لجوج. وهو سدك بالرمح: رفيق بتصريفه والطعن به.
سدك: سَدِك بمكان: لزمه واستقر به مدة طويلة، ويقال أيضاً، سَدِك به المرض أي لزمه. ففي رسالة إلى فليشر (ص219): توفّي بعد علَّة سدكت به.
سادك (بفتح الدال وكسرها): بساط. فغوك يترجم matalafium (marfega) بكلمة مَطْرَح وسادّكِ، وهو يذكر الكلمة الأولى في مادة tapetum مع matalaf في تعليقه له. وأرى أن هذه الكلمة هي الكلمة سادَه (بالعربية ساذج وسادج) التي تعني بسيط ودون زخرفة أو ذو لون واحد ثم استعمل اسما وأطلق على بساط لا زخرف فيه.
(س د ك)

سدك بِهِ سدكاً وسدكاً، فَهُوَ سدك: لزمَه.

والسدك: المولع بالشَّيْء، طائية، قَالَ بعض محرمي الْخمر على نَفسه فِي الْجَاهِلِيَّة:

وودعت القداح وَقد اراني ... بهَا سدكاً وَإِن كَانَت حَرَامًا

أَرَادَ بِالْقداحِ هُنَا: جمع الْقدح المشروب بِهِ.

وَرجل سدك: خَفِيف الْيَدَيْنِ فِي الْعَمَل. وَرجل سدك بِالرُّمْحِ: طعان بِهِ رَفِيق.
سدك
سَدِكَ بهِ، كفَرِحَ، سَدْكاً بالفتْحِ وسَدَــكاً مُحَرَّكَةً، واقْتَصَر الصّاغانيُّ على الأَخِيرَةِ: لَزِمَه نَقله الجَوهَرِيُّ، وَكَذَلِكَ لَكِئَ، قَالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
(طَرَقَ الخَيالُ وَلَا كَلَيلَةِ مَدْلِج ... سَدِكاً بأَرْحلِنَا وَلم يَتَعَرَّجِ)
والسَّدِكُ، ككَتِف: المُوِلَعُ بالشّيءِ فِي لُغَةِ طَيئ، قَالَه اللّيثُ، وأنشَدَ لبَعْضِ مُحَرمي الخَمْر على نَفْسِه فِي الجاهِلِيَّةِ:
(ووَدَّعْتُ القِداحَ وَقد أَراني ... بهَا سَدِكاً وِإنْ كانَتْ حَرامَا)
وَقَالَ رؤْبةُ: مِنْ دَهْو أَجْدالٍ ومِنْ خَصْمٍ سَدِكْ وَقَالَ الليثُ: السَّدِكُ: الخَفِيفُ اليَدَيْنِ بالعَمَلِ. وأَيْضاً الطَّعّانُ بالرُّمْحِ الرَّفِيقُ السَّرِيع. وأَيْضاً: اللاَّزِمُ بمَكانِه. قالَ الْأَزْهَرِي: وسَمعت أَعْرَابِيًّاً يَقُول: سَدَّكَ فُلانٌ جِلالَ التَّمْرِ تَسدِيكاً: إِذا نَضَّدَ بَعْضَها فَوْقَ بَعْض فَهِيَ مُسَدَّكَة.

سدك: سَدِكَ به، بالكسر، سَدْكاً وسَدَــكاً، فهو سَدِكٌ ولَكِيَ به

لَكىً: لزمه. والسَّدِكُ: المُولَعُ بالشيء، طائية؛ قال بعض محرِّمي الخمر على

نفسه في الجاهلية:

ووَزَّعْتُ القِداحَ، وقد أَراني

بها سَدِكاً، وإن كانَتْ حَراما

أَراد بالقداح هنا جمع القَدَح المشروب به. ورجل سَدِكٌ: خفيف اليدين في

العمل. ورجل سَدكٌ بالرُّمح: طَعَّان به رَفيف سريع. قال الأَزهري:

وسمعت أَعرابيّاً يقول سَدَّك فلانٌ جِلالَ التمر تَسْديكاً إذا نَضَّدَ

بعضَها فوق بعض، فهي مُسَدَّكة.

سرك: السَّرْوَكَةُ: رداءة المشيء وإبطاء فيه من عَجَف أَو إعياء، وقد

سَرْوَكَ. ابن الأَعرابي: سَرِكَ الرجلُ إذا ضعف بدنه بعد قوَّة. ابن

السكيت: تَسارَكْتُ في المشي وتَسَرْوَكْتُ وسَرْوَكْتُ، وهما رداءة المشي

من عَجَفٍ وإعياء.

سكر

Entries on سكر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 15 more
السكر: هو الذي من ماء التمر، أي الرطب، إذا غُلِي واشتد وقذف بالزبد، فهو كالباذق في أحكامه.

السكر: غفلة تعرض بغلبة السرور على العقل، بمباشرة ما يوجبها من الأكل والشرب، وعند أهل الحق: السكر هو غيبة بواردٍ قوي، وهو يعطي الطرب والالتذاذ، وهو أقوى من الغيبة وأتم منها، والسكر من الخمر، عند أبي حنيفة: ألا يعلم الأرض من السماء، وعند أبي يوسف، ومحمد، والشافعي: هو أن يختلط كلامه، وعند بعضهم: أن يختلط في مشيته إذا تحرك.
(س ك ر) : (سَكَرَ) النَّهْرَ سَدَّهُ سَكْرًا (وَالسِّكْرُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَقَدْ جَاءَ فِيهِ الْفَتْحُ عَلَى تَسْمِيَتِهِ بِالْمَصْدَرِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ فِي السِّكْرِ قَطْعَ مَنْفَعَةِ الْمَاءِ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ (وَالسَّكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ عَصِيرُ الرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ سَكِرَ مِنْ الشَّرَاب سُكْرًا وَسَكَرًا وَهُوَ سَكْرَانُ وَهِيَ سَكْرَى كِلَاهُمَا بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وَبِهِ سَكْرَةٌ شَدِيدَةٌ (وَمِنْهَا) سَكَرَاتُ الْمَوْتِ لِشَدَائِدِهِ (وَالسُّكَّرُ) بِالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنْ الرُّطَبِ مُشَبَّةٌ بِالسُّكَّرِ الْمَعْرُوفِ فِي الْحَلَاوَةِ (وَمِنْهُ) بُسْرُ السُّكَّرِ وَمَنْ فَسَّرَهُ بِالْغَضِّ مِنْ قَصَبِ السُّكَّرِ فَقَدْ تَرَكَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ.

سكر: السَّكْرَانُ: خلاف الصاحي. والسُّكْرُ: نقيض الصَّحْوِ.

والسُّكْرُ ثلاثة: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ

يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فهو سَكِرٌ؛ عن

سيبويه، وسَكْرانُ، والأُنثى سَكِرَةٌ وسَكْرَى وسَكْرَانَةٌ؛ الأَخيرة

عن أَبي علي في التذكرة. قال: ومن قال هذا وجب عليه أَن يصرف سَكْرَانَ في

النكرة. الجوهري: لغةُ بني أَسد سَكْرَانَةٌ، والاسم السُّكْرُ، بالضم،

وأَسْكَرَهُ الشَّرَابُ، والجمع سُكَارَى وسَكَارَى وسَكْرَى، وقوله

تعالى: وترى الناسَ سُكَارَى وما هم بِسُكَارَى؛ وقرئ: سَكْرَى وما هم

بِسَكْرَى؛ التفسير أَنك تراهم سُكَارَى من العذاب والخوف وما هم بِسُكَارَى

من الشراب، يدل عليه قوله تعالى: ولكنَّ عذاب الله شديد، ولم يقرأْ أَحد

من القراء سَكَارَى، بفتح السين، وهي لغة ولا تجوز القراءة بها لأَن

القراءة سنَّة. قال أَبو الهيثم: النعت الذي على فَعْلاَنَ يجمع على فُعَالى

وفَعَالى مثل أَشْرَان وأُشَارى وأَشَارى، وغَيْرَانَ وقوم غُيَارَى

وغَيَارَى، وإِنما قالوا سَكْرَى وفَعْلى أَكثر ما تجيء جمعاً لفَعِيل بمعنى

مفعول مثل قتيل وقَتْلى وجريح وجَرْحَى وصريع وصَرْعَى، لأَنه شبه

بالنَّوْكَى والحَمْقَى والهَلْكَى لزوال عقل السَّكْرَانِ، وأَما النَّشْوَانُ

فلا يقال في جمعه غير النَّشَاوَى، وقال الفرّاء: لو قيل سَكْرَى على أَن

الجمع يقع عليه التأْنيث فيكون كالواحدة كان وجهاً؛ وأَنشد بعضهم:

أَضْحَتْ بنو عامرٍ غَضْبَى أُنُوفُهُمُ،

إِنِّي عَفَوْتُ، فَلا عارٌ ولا باسُ

وقوله تعالى: لا تَقْرَبُوا الصلاة وأَنتم سُكارَى؛ قال ثعلب: إِنما قيل

هذا قبل أَن ينزل تحريم الخمر، وقال غيره: إِنما عنى هنا سُكْرَ

النَّوْمِ، يقول: لا تقربوا الصلاة رَوْبَى. ورَجُلٌ سِكِّيرٌ: دائم السُّكر.

ومِسْكِيرٌ وسَكِرٌ وسَكُورٌ: كثير السُّكْرِ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

وأَنشد لعمرو ابن قميئة:

يا رُبَّ مَنْ أَسْفاهُ أَحلامُه

أَن قِيلَ يوماً: إِنَّ عَمْراً سَكُورْ

وجمع السَّكِر سُكَارَى كجمع سَكرْان لاعتقاب فَعِلٍ وفَعْلان كثيراً

على الكلمة الواحدة. ورجل سِكِّيرٌ: لا يزال سكرانَ، وقد أَسكره الشراب.

وتساكَرَ الرجلُ: أَظهر السُّكْرَ واستعمله؛ قال الفرزدق:

أَسَكْرَان كانَ ابن المَرَاغَةِ إِذا هجا

تَمِيماً، بِجَوْفِ الشَّامِ،أَم مُتَساكِرُ؟

تقديره: أَكان سكران ابن المراغة فحذف الفعل الرافع وفسره بالثاني فقال:

كان ابن المراغة؛ قال سيبويه: فهذا إِنشاد بعضهم وأَكثرهم ينصب السكران

ويرفع الآخر على قطع وابتداء، يريد أَن بعض العرب يجعل اسم كان سكران

ومتساكر وخبرها ابن المراغة؛ وقوله: وأَكثرهم ينصب السكران ويرفع الآخر على

قطع وابتداء يريد أَن سكران خبر كان مضمرة تفسيرها هذه المظهرة، كأَنه

قال: أَكان سكران ابن المراغة، كان سكران ويرفع متساكر على أَنه خبر ابتداء

مضمر، كأَنه قال: أَم هو متساكر.

وقولهم: ذهب بين الصَّحْوَة والسَّكْرَةِ إِنما هو بين أَن يعقل ولا

يعقل.

والمُسَكَّرُ: المخمور؛ قال الفرزدق:

أَبا حاضِرٍ، مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُهُ،

ومَنْ يَشرَبِ الخُرْطُومَ، يُصْبِحْ مُسَكَّرا

وسَكْرَةُ الموت: شِدَّتُهُ. وقوله تعالى: وجاءت سَكْرَةُ الموت بالحق؛

سكرة الميت غَشْيَتُه التي تدل الإِنسان على أَنه ميت. وقوله بالحق أَي

بالموت الحق. قال ابن الأَعرابي: السَّكْرَةُ الغَضْبَةُ.

والسَّكْرَةُ: غلبة اللذة على الشباب.

والسَّكَرُ: الخمر نفسها. والسَّكَرُ: شراب يتخذ من التمر والكَشُوثِ

والآسِ، وهو محرّم كتحريم الخمر. وقال أَبو حنيفة: السَّكَرُ يتخذ من التمر

والكُشُوث يطرحان سافاً سافاً ويصب عليه الماء. قال: وزعم زاعم أَنه

ربما خلط به الآس فزاده شدّة. وقال المفسرون في السَّكَرِ الذي في التنزيل:

إِنه الخَلُّ وهذا شيء لا يعرفه أَهل اللغة. الفراء في قوله: تتخذون منه

سَكَراً ورزقاً حسناً، قال: هو الخمر قبل أَن يحرم والرزق الحسن الزبيب

والتمر وما أَشبهها. وقال أَبو عبيد: السَّكَرُ نقيع التمر الذي لم تمسه

النار، وكان إِبراهيم والشعبي وأَبو رزين يقولون: السَّكَرُ خَمْرٌ. وروي

عن ابن عمر أَنه قال: السَّكَرُ من التمر، وقال أَبو عبيدة وحده:

السَّكَرُ الطعام؛ يقول الشاعر:

جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرامِ سَكَرا

أَي جعلتَ ذَمَّهم طُعْماً لك. وقال الزجاج: هذا بالخمر أَشبه منه

بالطعام؛ المعنى: جعلت تتخمر بأَعراض الكرام، وهو أَبين مما يقال للذي

يَبْتَرِكُ في أَعراض الناس. وروى الأَزهري عن ابن عباس في هذه الآية قال:

السَّكَرُ ما حُرِّمَ من ثَمَرَتها، والرزق ما أُحِلَّ من ثمرتها. ابن

الأَعرابي: السَّكَرُ الغَضَبُ؛ والسَّكَرُ الامتلاء، والسَّكَرُ الخمر،

والسَّكَرُ النبيذ؛ وقال جرير:

إِذا رَوِينَ على الخِنْزِيرِ مِن سَكَرٍ

نادَيْنَ: يا أَعْظَمَ القِسِّينَ جُرْدَانَا

وفي الحديث: حرمت الخمرُ بعينها والسَّكَرُ من كل شراب؛ السَّكَر، بفتح

السين والكاف: الخمر المُعْتَصَرُ من العنب؛ قال ابن الأَثير: هكذا رواه

الأَثبات، ومنهم من يرويه بضم السين وسكون الكاف، يريد حالة السَّكْرَانِ

فيجعلون التحريم للسُّكْرِ لا لنفس المُسْكِرِ فيبيحون قليله الذي لا

يسكر، والمشهور الأَول، وقيل: السكر، بالتحريك، الطعام؛ وأَنكر أَهل اللغة

هذا والعرب لا تعرفه. وفي حديث أَبي وائل: أَن رجلاً أَصابه الصَّقَرُ

فَبُعِثَ له السَّكَرُ فقال: إِن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.

والسَّكَّار: النَّبَّاذُ. وسَكْرَةُ الموت: غَشْيَتُه، وكذلك سَكْرَةُ

الهَمِّ والنوم ونحوهما؛ وقوله:

فجاؤونا بِهِمْ، سُكُرٌ علينا،

فَأَجْلَى اليومُ، والسَّكْرَانُ صاحي

أَراد سُكْرٌ فأَتبع الضم الضم ليسلم الجزء من العصب، ورواه يعقوب

سَكَرٌ. وقال اللحياني: ومن قال سَكَرٌ علينا فمعناه غيظ وغضب. ابن الأَعرابي:

سَكِرَ من الشراب يَسْكَرُ سُكْراً، وسَكِرَ من الغضب يَسْكَرُ سَكَراً

إِذا غضب، وأَنشد البيت. وسُكِّرَ بَصَرُه: غُشِيَ عليه. وفي التنزيل

العزيز: لقالوا إِنما سُكِّرَتْ أَبصارُنا؛ أَي حُبِسَتْ عن النظر

وحُيِّرَتْ. وقال أَبو عمرو بن العلاء: معناها غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ، وقرأَها

الحسن مخففة وفسرها: سُحِرَتْ. التهذيب: قرئ سُكِرت وسُكِّرت، بالتخفيف

والتشديد، ومعناهما أُغشيت وسُدّــت بالسِّحْرِ فيتخايل بأَبصارنا غير ما نرى.

وقال مجاهد: سُكِّرَتْ أَبصارنا أَي سُدَّت؛ قال أَبو عبيد: يذهب مجاهد

إِلى أَن الأَبصار غشيها ما منعها من النظر كما يمنع السَّكْرُ الماء من

الجري، فقال أَبو عبيدة: سُكِّرَتْ أَبصار القوم إِذا دِيرَ بِهِم

وغَشِيَهُم كالسَّمادِيرِ فلم يُبْصِرُوا؛ وقال أَبو عمرو بن العلاء: سُكِّرَتْ

أَبصارُنا مأْخوذ من سُكْرِ الشراب كأَن العين لحقها ما يلحق شارب

المُسكِرِ إِذا سكِرَ؛ وقال الفراء: معناه حبست ومنعت من النظر. الزجاج: يقال

سَكَرَتْ عَيْنُه تَسْكُرُ إِذا تحيرت وسَكنت عن النظر، وسكَرَ الحَرُّ

يَسْكُرُ؛ وأَنشد:

جاء الشِّتاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ،

وجَعَلَتْ عينُ الحَرُورِ تَسْكُرُ

قال أَبو بكر: اجْثَأَلَّ معناه اجتمع وتقبَّض. والتَّسْكِيرُ للحاجة:

اختلاط الرأْي فيها قبل أَن يعزم عليها فإِذا عزم عليها ذهب اسم التكسير،

وقد سُكِرَ.

وسَكِرَ النَّهْرَ يَسْكُرُه سَكْراً: سَدَّفاه. وكُلُّ شَقٍّ سُدَّ،

فقد سُكِرَ، والسِّكْرُ ما سُدَّ بِهِ. والسَّكْرُ: سَدُّ الشق ومُنْفَجِرِ

الماء، والسِّكْرُ: اسم ذلك السِّدادِ الذي يجعل سَدّاً للشق ونحوه. وفي

الحديث أَنه قال للمستحاضة لما شكت إليه كثرة الدم: اسْكُرِيه، أَي

سُدِّيه بخرقة وشُدِّيه بعضابة، تشبيهاً بِسَكْر الماء، والسَّكْرُ المصدر.

ابن الأَعرابي: سَمَرْتُه ملأته. والسِّكْرُ، بالكسر: العَرِمُ.

والسِّكْرُ أَيضاً: المُسَنَّاةُ، والجمع سُكُورٌ. وسَكَرَتِ الريحُ تَسْكُرُ

سُكُوراً وسَكَراناً: سكنت بعد الهُبوب. وليلةٌ ساكِرَةٌ: ساكنة لا ريح فيها؛

قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

تُزَادْ لَياليَّ في طُولِها،

فَلَيْسَتُ بِطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ

وفي التهذيب قال أَوس:

جَذَلْتُ على ليلة ساهِرَهْ،

فَلَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكرهْ

أَبو زيد: الماء السَّاكِرُ السَّاكِنُ الذي لا يجري؛ وقد سَكَر

سُكُوراً. وسُكِرَ البَحْرُ: رَكَدَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة بحر:

يَقِيءُ زَعْبَ الحَرِّ حِينَ يُسْكَرُ

كذا أَنشده يسكر على صيغة فعل المفعول، وفسره بيركد على صيغة فعل

الفاعل.والسُّكَّرُ من الحَلْوَاءِ: فارسي معرَّب؛ قال:

يكونُ بَعْدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ

في فَمِهِ، مِثْلَ عصير السُّكَّرِ

والسُّكَّرَةُ: الواحدة من السُّكَّرِ. وقول أَبي زياد الكلابي في صفة

العُشَرِ: وهو مُرُّ لا يأْكله شيء ومَغافِيرهِ سُكَّرٌ؛ إِنما أَراد مثل

السُّكَّرِ في الحلاوةِ. وقال أَبو حنيفة: والسُّكَّرُ عِنَبٌ يصيبه

المَرَقُ فينتثر فلا يبقى في العُنْقُودِ إِلاَّ أَقله، وعناقِيدُه أَوْساطٌ،

هو أَبيض رَطْبٌ صادق الحلاوة عَذْبٌ من طرائف العنب، ويُزَبَّبُ

أَيضاً. والسَّكْرُ: بَقْلَةٌ من الأَحرار؛ عن أَبي حنيفة. قال: ولم

يَبْلُغْنِي لها حِلْيَةٌ.

والسَّكَرَةُ: المُرَيْرَاءُ التي تكون في الحنطة.

والسَّكْرَانُ: موضع؛ قال كُثيِّر يصف سحاباً:

وعَرَّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ، وارْتَكَى

يجرُّ كما جَرَّ المَكِيثَ المُسافِرُ

والسَّيْكَرَانُ: نَبْتٌ؛ قال:

وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ

من النَّبْتِ، إِلاَّ سَيْكَراناً وحُلَّبَا

قال أَبو حنيفة: السَّيْكَرانُ مما تدوم خُضْرَتُه القَيْظَ كُلَّهُ

قال: وسأَلت شيخاً من الأَعراب عن السَّيْكَرانِ فقال: هو السُّخَّرُ ونحن

نأْكله رَطْباً أَيَّ أَكْلٍ، قال: وله حَبٌّ أَخْضَرُ كحب الرازيانج.

ويقال للشيء الحارّ إِذا خَبَا حَرُّه وسَكَنَ فَوْرُه: قد سَكَرَ يَسْكُرُ.

وسَكَّرَهُ تَسْكِيراً: خَنَقَه؛ والبعيرُ يُسَكِّرُ آخر بذراعه حتى

يكاد يقتله. التهذيب: روي عن أَبي موسى الأَشعري أَنه قال: السُّكُرْكَةُ

خمر الحبشة؛ قال أَبو عبيد: وهي من الذرة؛ قال الأَزهري: وليست بعربية،

وقيده شمر بخطه: السُّكْرُكَةُ، الجزم على الكاف والراء مضمومة. وفي الحديث:

أَنه سئل عن الغُبَيْراء فقال: لا خير فيها، ونهى عنها؛ قال مالك:

فسأَلت زيد بن أَسلم: ما الغبيراء؟ فقال: هي السكركة، بضم السين والكاف وسكون

الراء، نوع من الخمور تتخذ من الذرة، وهي لفظة حبشية قد عرّبت، وقيل:

السُّقُرْقَع. وفي الحديث: لا آكل في سُكُرُّجَة؛ هي، بضم السين والكاف

والراء والتشديد، إِناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدْمِ، وهي فارسية،

وأَكثر ما يوضع فيها الكوامخ ونحوها.

(سكر) - في حديث أُمِّ حَبِيبةَ في المُسْتَحاضَة: "اسكُرِيه"
: أي سُدَّيه بعِصابةٍ من السَّكْر.
سكر: {سكرت}: سدت، من سكرت النهر: سددته، وقيل: من سكر الشراب. {سكرة الموت}: اختلاط العقل. {سكرا}: طعما، وقيل: خمرا، ونسخ.
سكر
السُّكَرُ: مَعْروفٌ. وهو - أيضاً -: ضَرْبُ من التَّمْرِ. وسَكْرَةُ المَوْتِ: غَشْيَتُه. والسَّكَرُ: الغَضَبُ، سَكِرَ سَكَراً. والسَكَرُ: شَرابٌ يُتَخَذُ من التَّمْرِ والكُشُوْثِ. ورَجُلٌ سَكْرَان، وامْرَأة سَكْرى، وقَوْمٌ سُكارى وسَكْرى. وسِكيْرٌ: لا يَزَالُ سكْرانَ. وسَكَرْتُه تَسْكِيراً: وهو الغَتُّ في الخَنْق حتّى يُغْشى عليه. وهو من التًّسْكِيْرِ الذي هو التَضيِيْقُ، من قَوْله عَزَّ وجلَّ: " لَقالُوا إنَّما سُكرَتْ أبصارُنا " أي سُدَّتْ. والسَكْرُ: سَدُّكَ بَثْقَ الماء ومُنْفَجَرَه. والسكْرُ: السَّدَادُ. وماءٌ ساكِر: بمعنى ساكِن لا يَجْري. والسكُرْكَةُ: شَرَابٌ يُعْمَلُ من الذُّرَةِ.
سكر
السُّكْرُ: حالة تعرض بيت المرء وعقله، وأكثر ما يستعمل ذلك في الشّراب، وقد يعتري من الغضب والعشق، ولذلك قال الشاعر:
سكران: سكر هوى، وسكر مدامة
ومنه: سَكَرَاتُ الموت، قال تعالى:
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ
[ق/ 19] ، والسَّكَرُ:
اسم لما يكون منه السّكر. قال تعالى: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً
[النحل/ 67] ، والسَّكْرُ: حبس الماء، وذلك باعتبار ما يعرض من السّدّ بين المرء وعقله، والسِّكْرُ: الموضع المسدود، وقوله تعالى: إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا
[الحجر/ 15] ، قيل: هو من السَّكْرِ، وقيل: هو من السُّكْرِ، وليلة سَاكِرَةٌ، أي: ساكنة اعتبارا بالسّكون العارض من السّكر.

سكر


سَكَرَ(n. ac. سَكْر)
a. Filled.
b. Stopped up; dammed up (river).
c.(n. ac. سُكُوْر
سَكَرَاْن), Became still; dropped, fell (wind).

سَكِرَ(n. ac. سَكَر)
a. Was, became full.
b. ['Ala], Was enraged at, with.
c.(n. ac. سَكْر
سُكْر
سَكَر
سِكَر
سُكُر
سَكَرَاْن) [Min], Was intoxicated, inebriated, drunk with;
intoxicated himself with.
سَكَّرَa. Choked, throttled.
b. [ coll. ], Bolted (
door ).
c. [ coll. ], Was sugared
sweetened.
أَسْكَرَa. Intoxicated, inebriated.

تَسَاْكَرَa. Feigned drunkenness.

سِكْر
(pl.
سُكُوْر)
a. Dam, dyke.
b. Canal; stream.

سُكْرa. Drunkenness, intoxication.

سَكَرa. Intoxicating drink, stimulant; wine.

سَكِرa. see 33
سُكَّر
P.
a. Sugar.

سُكَّرِيّa. Sugary, saccharine.
b. Cake containing sugar with almonds &c.

سَكُوْر
سِكِّيْر
30a. Addicted to drink; drunkard, tippler, toper.

سَكْرَاْنُ
(pl.
سَكْرَى
سَكَاْر a. yaسُكَاْرَى), Drunken, intoxicated; drunkard.
مِسْكِيْر
a. see 26
سُكُرَُّجَة سُكُرْجَة
P.
a. Saucer.
[سكر] فيه: حرمت الخمر بعينها و"السكر" من كل شراب، هو بفتحتين الخمر المعتصر من العنب، وقد يروى بضم سين وسكون كاف، يريد حالة السكران فيجعلون التحريم للسكر لا لنفس المسكر فيبيحون قليله الذي لا يسكر، وقيل: السكر بالحركة الطعام وأنكروه. ومنه ح: من أصابه الصفر فنعت له "السكر" فقال: لم يجعل شفاءكم في حرام. وفيه قال للمستحاضة: "اسكريه" أي سديه بخرقة وشديه بعصابة، شبه بسكر الماء. ك: (("سكرًا" ورزقًا حسنًا)) السكر ما حرم شربه من ثمرتها والرزق ما أحل. وفيه: كل "مسكر" حرام، دخل فيه قليله وكثيره، فيبطل قول من زعم: الإسكار للشربة الأخيرة أو إلى جزء يظهر به السكر، لأنه لا يختص بجزء دون جزء وإنما يوجد على سبيل التعاون كالشبع بالمأكول. و"سكرات" الموت شدته وهمه وغمه التى تغلبه وتغير فهمه وعقله كالسكر من الشراب. وفيه: باب "سكر" الأنهار، هو بفتح فسكون من سكرت النهر إذا سددته. غ: ((تتخذون منه "سكرًا")) أي مسكرًا، وكان هذا قبل تحريم الخمر. و (("سكرت" ابصارنا)) سدت ومنعت النظر، أو لحقها ما لحق شارب المسكر. ش: ((لفي "سكرتهم" يعمهون)) أي ضلالهم من ترك البنات يتحيرون.
س ك ر: (السَّكْرَانُ) ضِدُّ الصَّاحِي وَالْجَمْعُ (سَكْرَى)
وَ (سَكَارَى) بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا وَالْمَرْأَةُ (سَكْرَى) وَلُغَةٌ فِي بَنِي أَسَدٍ (سَكْرَانَةٌ) . وَ (سَكِرَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَالِاسْمُ (السُّكْرُ) بِالضَّمِّ وَ (أَسْكَرَهُ) الشَّرَابُ. وَ (الْمِسْكِيرُ) كَثِيرُ السُّكْرِ وَ (السِّكِّيرُ) بِالتَّشْدِيدِ الدَّائِمُ السُّكْرِ. وَ (التَّسَاكُرُ) أَنْ يُرِيَ مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. وَ (السَّكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ نَبِيذُ التَّمْرِ وَفِي التَّنْزِيلِ: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا} [النحل: 67] وَ (سَكْرَةُ) الْمَوْتِ شِدَّتُهُ. وَ (سَكَرَ) النَّهْرَ سَدَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (السِّكْرُ) بِالْكَسْرِ الْعَرِمُ وَهُوَ الْمُسَنَّاةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا} [الحجر: 15] أَيْ حُبِسَتْ عَنِ النَّظَرِ وَحُيِّرَتْ: وَقِيلَ غُطِّيَتْ وَغُشِّيَتْ وَقَرَأَهَا الْحَسَنُ مُخَفَّفَةً وَفَسَّرَهَا سُحِرَتْ. وَ (السُّكَّرُ) فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَاحِدَتُهُ سُكَّرَةٌ. 
[سكر] السَكْرانُ: خلافُ الصاحي، والجمع سَكْرى وَسَكارى . والمرأةُ سَكْرى. ولغةٌ في بني أسد سَكْرانَةٌ. وقد سكر يسكر سكرا، مثل بطر يبطر بطرا. والاسم السكر بالضم. وأَسْكَرَهُ الشرابُ. والمِسْكيرُ: الكثير السُكْرِ. والسِكِّيرُ : الدائم السُكْرِ. والتَساكُرُ: أن يُرِيَ من نفسه ذلك وليس به سُكْرٌ. والسَكَرُ بالفتح: نبيذُ التمر. وفي التنزيل:

(تَتَّخِذون منه سَكَراً) *. والسَكَّارُ: النَبَّاذُ. وسَكْرَةُ الموتِ: شِدَّته. والسَكْرُ: مصدرُ سَكَرْتُ النهرَ أَسْكُرُهُ سَكْراً، إذا سَدَدْته. والسِكْرُ بالكسر: العَرِمُ. وسَكَرَتِ الريحُ تَسْكُرُ سُكوراً. سكنتْ بعد الهبوب. وليلةٌ ساكِرَةٌ، أي ساكنةٌ. قال أوس ابن حجر: تزاد ليالى في طولِها * ولَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ - وسَكَّرَهُ تَسْكيراً: خَنَقَهُ. والبعيرُ يُسَكِّرُ آخر بذراعه حتى يكاد يقتُله. والمُسَكَّرُ: المخمورُ. قال الشاعر الفرزدق: أَبا حاضِرٍ مِنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زناؤُهُ * ومَنْ يَشْرَبِ الخُرطومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا - وقوله تعالى:

(سُكِّرَتْ أَبْصَارُنا) *، أي حُبِسَتْ عن النظَر وحُيِّرَتْ. وقال أبو عمرو بن العلاء: معناها غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ. وقرأها الحسن مخففة. وفسرها سحرت. والسكر فارسي معرب، الواحدة سكرة.
س ك ر

سكر من الشراب سكراً وسكرا بوه سكرة شديدة، وأسكره الشراب، وتساكر. أنشد سيبويه:

أسكران كان ابن المراغة إذا هجا ... تميماً بجوف الشأم أم متساكر

ورجل سكران وسكر وسكير، وقوم سكرى وسكارى وامرأة سكرى، وشرب السكر وهو النبيذ. وقيل: شراب يتخذ من التمر والكسب والآس وهو أمر شراب في الدنيا. وفلان يشرب السكر والسكركة وهي نبيذ الحبش. وبثقوا الماء وسكروه: فجروه وسدوه، والبثق والسكر: ما يبثق ويسكر.

ومن المجاز: غشيته سكرة الموت. وران به سكر النعاس. قال الطرماح:

وركب قد بعثت إلى رذايا ... طلائح مثل أخلاق الجفون

مخافة أن يرين النوم فيهم ... بسكر سناته كل الريون

وقال عمر بن أبي ربيعة:

بينما أنظرها في مجلس ... إذ رماني الليل منه بسكر

لم يرعني بعد أخذي هجمة ... غير ريح المسك منها والقطر منه من الليل. وسكر عليّ فلان، وله عليّ سكر: غضب شديد. قال:

فجاءونا لهم سكر علينا ... فأجلى اليوم والسكران صاحي

وسكر الحر: فتر، وكذلك الطعام والماء الحارّ إذا سكنت فورته. تقول: اصبر حتى يسكر. قال:

جاء الشتاء واجتال القبر ... وساتخفت الأفعى وكانت تظهر

وجعلت عين الحرور تسكر

وسكرت الريح وسكرت: سكنت، وريح ساكرة، وليلة ساكرة: ساكنة الريح. وماء ساكر: دائم لا يجري. قال:

أأن غرّدت يوماً بواد حمامة ... بكيت ولم يعذرك بالجهل عاذر

تغنى الضحى والعصر في مرجحنة ... نياف الأعالي تحتها الماء ساكر

وسكرت أبصارهم وسكرت: حبست من النظر
س ك ر : سَكَرْتُ النَّهْرَ سَكْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ سَدَدْتُهُ وَالسِّكْرُ بِالْكَسْرِ مَا يُسَدُّ بِهِ وَالسُّكَّرُ مَعْرُوفٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَأَوَّلُ مَا عُمِلَ بِطَبَرْزَذَ وَلِهَذَا يُقَالُ سُكَّرٌ طَبَرْزَذِيٌّ وَالسُّكَّرُ أَيْضًا نَوْعٌ مِنْ الرُّطَبِ شَدِيدُ الْحَلَاوَةِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ النَّخْلَةِ نَخْلُ السُّكَّرِ الْوَاحِدَةُ سُكَّرَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي بَابِ الْعَيْنِ الْعَمْرُ نَخْلُ السُّكَّرِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ.

وَالسَّكَرُ بِفَتْحَتَيْنِ يُقَالُ هُوَ عَصِيرُ الرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ وَسَكِرَ سَكَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَكَسْرُ السِّينِ فِي الْمَصْدَرِ لُغَةٌ فَيَبْقَى مِثْلُ: عِنَبٍ فَهُوَ سَكْرَانُ وَكَذَلِكَ فِي أَمْثَالِهَا وَامْرَأَةٌ سَكْرَى وَالْجَمْعُ سُكَارَى بِضَمِّ
السِّينِ وَفَتْحُهَا لُغَةٌ.
وَفِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ فِي الْمَرْأَةِ سَكْرَانَةٌ وَالسُّكْرُ اسْمٌ مِنْهُ وَأَسْكَرَهُ الشَّرَابُ أَزَالَ عَقْلَهُ وَيُرْوَى «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ أَعَادَ الضَّمِيرِ عَلَى كَثِيرُهُ فَيَبْقَى الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ فَقَلِيلُ الْكَثِيرِ حَرَامٌ حَتَّى لَوْ شَرِبَ قَدَحَيْنِ مِنْ النَّبِيذِ مَثَلًا وَلَمْ يَسْكَرْ بِهِمَا وَكَانَ يَسْكَرُ بِالثَّالِثِ فَالثَّالِثُ كَثِيرٌ فَقَلِيلُ الثَّالِثِ وَهُوَ الْكَثِيرُ حَرَامٌ دُونَ الْأَوَّلَيْنِ وَهَذَا كَلَامٌ مُنْحَرِفٌ عَنْ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ الصِّلَةِ دُونَ الْمَوْصُولِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ بِاتِّفَاقِ النُّحَاةِ وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى إعَادَةِ الضَّمِيرِ مِنْ الْجُمْلَةِ عَلَى الْمُبْتَدَإِ لِيُرْبَطَ بِهِ الْخَبَرُ فَيَصِيرُ الْمَعْنَى الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُ ذَلِكَ الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ حَرَامٌ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيث فَقَالَ «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» «وَمَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ مِنْهُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» وَلِأَنَّ الْفَاءَ جَوَابٌ لِمَا فِي الْمُبْتَدَإِ مِنْ مَعْنَى الشَّرْطِ وَالتَّقْدِيرُ مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ حَرَامٌ وَنَظِيرُهُ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ فَلَهُ دِرْهَمٌ وَالْمَعْنَى فَلِذَلِكَ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ وَلَوْ أُعِيدَ الضَّمِيرُ عَلَى الْغُلَامِ بَقِيَ التَّقْدِيرُ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ فَلِلْغُلَامِ دِرْهَمٌ فَيَكُونُ إخْبَارًا عَنْ الصِّلَةِ دُونَ الْمَوْصُولِ فَيَبْقَى الْمُبْتَدَأُ بِلَا رَابِطٍ فَتَأَمَّلْهُ وَفِيهِ فَسَادٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَيْضًا لِأَنَّهُ إذَا أُرِيدَ فَقَلِيلُ الْكَثِيرِ حَرَامٌ يَبْقَى مَفْهُومُهُ فَقَلِيلُ الْقَلِيلِ غَيْرُ حَرَامٍ فَيُؤَدِّي إلَى إبَاحَةِ مَا لَا يُسْكِرُ مِنْ الْخَمْرِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ. 
سكر: سكر: شرب الخمر. ففي ألف ليلة (يرسل 9: 238): فأكلوا وسكروا = (ص239) أكل وشرب مداماً.
سكر: رشف، مص، مصمص (هلو).
سكر (بالتشديد): سدَّ (لين تاج العروس برجون، بوشر، شمبرت ص192، محيط المحيط، ألف ليلة يرسل 4: 331) وقد صفحت الكلمة في معجم الكالا فصارت سَرَّك (انظر الكلمة) وانظر المصدر تسكير.
سَكّر الشيء: صار كالسكّر (محيط المحيط) - سكَّر: تبلور السكّر (بوشر).
أسكر. أسكر الباب: سكَرّها وسدّــها (باين سميث 1502).
تسُكّر: سَدّ (بوشر).
تسكَّر: سُدَّ (بوشر) ففي حكاية باسم الحداد (ص58): فقال له الرشيد كنت رُحُتَ إلى حمام الخليفة فقال أول ما تسكَّر هي قال له كنت سُرت إلى حمام الست زبيدة قال والآخرة أيضاً سُكرّت.
سُكْر: دهش الصوفية (المقري 1: 569، 580، 582).
سُكْر: قوة مسكرة. ففي المستعيني: داذي: يُدَقُّ ويُلْقَى في نبيذ التمر ببغداد فيقوى سُكْره ويطيب رائحته (وضبط الكلمات في مخطوطة ن).
سَكْرَة: إغماء، فقدان الحس (ألف ليلة 1: 803) سَكْرَة: جرعة خمر. ففي ألف ليلة (يرسل 9: 238): فقالت لهم اقصدوا جبري في لقمة وسكرة فأدخلتهم فأكلوا وسكروا. وفيها أيضاً عليك أن تقرأ سَكْرَة طبقاً للمخطوطة (انظر ص35).
وفي لطائف الثعالبي (ص36): وسكْرةٍ من نبيذ دِبْسٍ والناشر الذي لا يعرف هذا المعنى لكلمة سكرة قد أبدلها بكلمة زُكْرة التي وجدها في نسخة أخرى من هذه القصيدة. (كول ص89) وهي تدل أيضاً على معنى جيد، غير إنه ليس من الضروري الابتعاد عن مخطوطة اللطائف. وأخيراً فمن الممكن أن تنطقها سُكْرة، وهي إذا بمعنى زُكرة. (انظر المادة التالية).
سُكْرَة = زُكْرَة: زقّ (باين سميث 1147) وانظر المادة السابقة.
سُكْرِيّ: سكران، ثمل (بوشر).
خام سكري: النوع الرقيق من القماش القطني الذي يصنع في مدينة كليكوت في مالطة (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 152) وفيها: سُكْري.
سكران: من أصابه الدهش الصوفي (المقري 1: 580).
خَمِيس السُكارَى: خميس المرفع، وهو الخميس الذي يسبق الأحد الواقع قبل أربعاء الرماد أي الخميس قبل الصوم الكبير. (بوشر).
سِكْران وجمعها سَكارِين: تصحيف سَكْران (ألكالا).
سَكَران: سُكْر صوفي، دهش صوفي (المقري 1: 582).
سَكِير: سكران، ثمل (المعجم اللاتيني - العربي سُكَّر. سكر العُشَر (انظر فريتاج في مادة غشَر): اسمه العلمي: calotropis gigantea وهو صمغ قليل الحلاوة يؤخذ من شجرة العُشَر (ابن البيطار 2: 36، 524، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 164) وقد وصفه بلون (ص334).
سكر مُمَسَّك: ماء حلى بالسكر ووضع فيه مسك (ألف ليلة 1: 84). سَكاكر: جمع سكّر: حلويات (بوشر).
سُكَّرة: مغلاق من خشب (همبرت ص193، محيط المحيط).
سُكَّري. كمثري سكري: كمثرى حلو كأنه حلى بالسكر (ابن العوام 1: 441 وموز سكرى كذلك (ألادريسى ج1، فصل7).
سُكَّريَّة: مصنع السكر، معمل السكر (بوشر).
سُكَّرَيَّة: وعاء السكر (بوشر).
سَكَّار: سِكِيّر (ألكالا، هلو).
سَكَّار: عامل يشتغل في السدود (معجم الماوردي).
سككري: قفّال، حداد يصنع الأقفال (همبرت ص85).
سَكاكِريّ: عطار، عقاقيري، يقّال (هلو، مجلة الشرق والجزائر 2: 265، دوماس عادات ص259).
سيكران: نبات اسمه العلمي: Hyosciamus albus L وهو بنج تفعل أوراقه فعل الأفيون. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 347، غراس ص332، دوماس عادات ص383، ابن البيطار 1: 175، 2: 74).
سيكران الحوت: نبات اسمه العلمي: Verbascum ( ابن البيطار 2: 74) وفي 1: 118) منه، زهر سيكران الحوت. وفي (1: 184): وعامتنا بالأندلس تسمّيه بالبرباشكة (بالبرباشكوه في مخطوطة ب) باللطينية وهو عندهم سيكران الحوت أيضاً (2: 460، 527).
سَيْكَران الدَّور (هذا الضبط في مخطوطتنا): اسم تطلقه العامة على البنج أو Hyociamus albus L ( معجم المنصوري مادة بنج). تَسْكِير. التسكير والحبس المديد في الدير: النذر بعدم الخروج من الدير (بوشر).
مُسْكِر: تقابل العبرية شكر: سَكَر. كل شراب يسكر (جسنيوس 1410، السعدية النشيد 69 البيت 13، أبو الوليد ص432 رقم8) مسكرة: في طرابلس الشام: مسطار، سلاف، عصير العنب (باين سميث 1635) مسكرة، في اليمن: مرض الحبوب، وربما كان داء القمح وهو يشبه الصدأ، شَقِران (نيبور رحلة ص34 وفيه مُسْكُرَه. مُسَكَّرات: حلويات (ألف ليلة يرسل 1: 149) مَسْكُور وجمعها مسكورية: من يقوم بالتأمين على البضائع (بوشر) وهو يذكر سكورتا أي تأمين، وهي الكلمة الإيطالية sicurta. وكلمة مسكور من نفس هذا الأصل.
(س ك ر)

السكر: نقيض الصحو.

وَمِنْه: سكر الشَّبَاب، وسكر المَال، وسكر السُّلْطَان.

وسكر سكرا، وسكراً، وسكراً، وسكراً وسكراناً.

فَهُوَ سكر، عَن سِيبَوَيْهٍ، وسكران.

وَالْأُنْثَى: سكرة، وسكرى، وسكرانة، الْأَخِيرَة عَن أبي عَليّ فِي التَّذْكِرَة، قَالَ: وَمن قَالَ هَذَا وَجب عَلَيْهِ أَن يصرف " سَكرَان " فِي النكرَة.

وَالْجمع: سكارى، وسكارى، وسكرى، وَقَوله تَعَالَى: (لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى) قَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا قيل هَذَا قبل أَن ينزل تَحْرِيم الْخمر، وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا عَنى هُنَا سكر النّوم، يَقُول: لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم روبى.

وَرجل سكير، ومسكير، وسكر، وسكور: كثير السكر، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد لعَمْرو بن قميئة:

يَا رب من أسفاه أحلامه ... أَن قيل يَوْمًا إِن عمرا سكور

وَجمع السكر: سكارى، كجمع سَكرَان لاعتقاب " فعل " و" فعلان " كثيرا على الْكَلِمَة الْوَاحِدَة.

وَقد اسكره الشَّرَاب. وتساكر الرجل: أظهر السكر وَاسْتَعْملهُ، قَالَ الفرزدق:

أسَكرَان كَانَ ابْن المراغة إِذْ هجا ... تميما بجوف الشَّام أم متساكرا

تَقْدِيره: أكَانَ سَكرَان ابْن المراغة؟؟.

فَحذف الْفِعْل الرافع، وَفَسرهُ بِالثَّانِي، فَقَالَ: كَانَ ابْن المراغة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَهَذَا إنشاد بَعضهم، واكثرهم ينصب السَّكْرَان وَيرْفَع الآخر، على قطع وَابْتِدَاء، يُرِيد أَن بعض الْعَرَب يَجْعَل اسْم كَانَ: " سَكرَان " و" متساكر " وخبرها: ابْن المراغة وَقَوله: وَأَكْثَرهم ينصب السَّكْرَان وَيرْفَع الآخر على قطع وَابْتِدَاء، يُرِيد: أَن " سَكرَان " خبر كَانَ مضمرة، تفسرها هَذِه المظهرة، كَأَنَّهُ قَالَ: أكَانَ سَكرَان ابْن المراغة كَانَ سَكرَان، وَيرْفَع " متساكر " على أَنه خبر ابْتِدَاء مُضْمر كَأَنَّهُ قَالَ: أم هُوَ متساكر؟؟ وَقَوْلهمْ: ذهب بَين الصحوة والسكرة: إِنَّمَا هُوَ بَين أَن يعقل وَلَا يعقل.

وَالسكر: الْخمر نَفسهَا.

وَالسكر: شراب يتَّخذ من التَّمْر والكشوث والآس، وَهُوَ محرم كتحريم الْخمر.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السكر: يتَّخذ من التَّمْر والكشوث، يطرحان سافاً سافاً، وَيصب عَلَيْهِ المَاء، قَالَ: وَزعم زاعم أمه رُبمَا خلط بِهِ الآس فزاده شدَّة.

وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي السكر، الَّذِي فِي التَّنْزِيل: إِنَّه الْخلّ، وَهَذَا شَيْء لَا يعرفهُ أهل اللُّغَة.

وسكرة الْمَوْت: غَشيته، وَكَذَلِكَ: سكرة الْهم وَالنَّوْم وَنَحْوهمَا، وَقَوله:

فجاءونا بهم سكر علينا ... فَأجلى الْيَوْم والسكران صاحي

أَرَادَ: " سكر " فأتبع الضمُّ الضمَّ ليسلم الْجُزْء من العصب.

وَرِوَايَة يَعْقُوب: " سكر " وَقَالَ اللحياني: وَمن قَالَ " سكر علينا " فَمَعْنَاه: غيظ وَغَضب.

وسكر بَصَره: غشي عَلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيل: (لقالوا إِنَّمَا سكرت ابصارنا) والتسكير للْحَاجة: اخْتِلَاط الرَّأْي فِيهَا قبل أَن يعزم عَلَيْهَا، فَإِذا عزم عَلَيْهَا ذهب اسْم التسكير.

وَقد سكر.

وسكر النَّهر يسكره سكرا: سد فَاه. وكل شقّ سد: فقد سكر.

وَالسكر: مَا سد بِهِ.

وَالسكر: العرم.

وَالسكر، أَيْضا: المسناة.

والجميع: سكور.

وسكرت الرّيح تسكر سكورا، وسكرانا: سكنت بعد الهبوب.

وَلَيْلَة ساكرة: سَاكِنة، قَالَ أَوْس بن حجر:

تزاد ليَالِي فِي طولهَا ... فَلَيْسَتْ بطلق وَلَا ساكره

وسكر الْبَحْر: ركد. انشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة بَحر:

يقيء زعب لحر حِين يسكر

كَذَا انشده: " يسكر " على صِيغَة فعل الْمَفْعُول، وَفَسرهُ بيركد، على صِيغَة فعل الْفَاعِل.

وَالسكر من الْحَلْوَى: فَارسي مُعرب. قَالَ:

يكون بعد الحسو والتمزر ... فِي فَمه مثل عصير السكر

إِنَّمَا أَرَادَ: مثل السكر فِي الْحَلَاوَة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَالسكر: عِنَب يُصِيبهُ المرق فينتثر فَلَا يبْقى فِي العنقود إِلَّا أَقَله، وعناقيده أوساط وَهُوَ أَبيض رطب صَادِق الْحَلَاوَة عذبٌ، من طرائف الْعِنَب ويزبب أَيْضا.

وَالسكر: بقلة من الْأَحْرَار، عَن أبي حنيفَة. قَالَ وَلم يبلغنِي لَهَا حلية.

والسكرة: المريراء الَّتِي تكون فِي الْحِنْطَة.

والسكران: مَوضِع، قَالَ كثير يصف سحابا: وعرس بالسكران يَوْمَيْنِ وارتكي ... يجر كَمَا جر المكيث الْمُسَافِر

والسيكران: نبت، قَالَ:

وشفشف حر الشَّمْس كل بَقِيَّة ... من النبت إِلَّا سيكراناً وحلبا

قَالَ أَبُو حنيفَة: السيكران مِمَّا تدوم خضرته القيظ كُله، قَالَ: وَسَأَلت شَيخا من أَعْرَاب الشَّام عَن السيكران، فَقَالَ: السخر، وَنحن ناكله رطبا، أَي أكل، قَالَ: وَله حب أَخْضَر كحب الرازيانج.

سكر

1 سَكِرَ, aor. ـَ inf. n. سَكَرٌ (S, Mgh, Msb, K) and سُكْرٌ, (A, Mgh, K,) or this is a simple subst., (S, Msb,) and سُكُرٌ and سَكْرٌ (K) and سِكَرٌ (Msb) and سَكَرَانٌ, (K,) He was, or became, intoxicated, inebriated, or drunken; (MA, KL, &c.;) contr. of صَحَا. (S, A, K.) [See also سُكْرٌ, below.] b2: [Hence,] سَكِرَ عَلَىَّفُلَانٌ, (A,) inf. n. سَكَرٌ, (K,) (tropical:) Such a one was, or became, violently angry with me: (A:) or angry; or enraged. (K.) and لَهُ عَلَىَّ سَكَرٌ (tropical:) He has violent anger against me. (A.) b3: And سَكِرَتْ أَبْصَارُنَا; and سَكِرَت أَبْصَارُ القَوْمِ; and سَكِرَتْ عَيْنُهُ: see 2. b4: Also سَكِرَ, aor. ـَ (TK,) inf. n. سَكَرٌ, (IAar, K,) It (a wateringtrough, or tank, TK) was, or became, full. (IAar, K, TK.) b5: And سَكِرَتِ الرِّيحُ, (A, and so in my MS. copy of the K,) or سَكَرَت, (S, O, and so in the CK,) aor. ـُ (S, O,) or, as some relate a verse of Jendel Ibn-El-Muthennà Et-Tuhawee, in which it occurs, سَكَرَ, (O,) [indicating that the pret. is سَكِرَت or that the aor. is irreg.,] inf. n. سُكُورٌ (S, O, K) and سَكَرَانٌ, (K,) (tropical:) The wind became still, (S, A, O, K,) after blowing. (S.) And سَكَرَ, [or سَكِرَ,] inf. n. سُكُورٌ, (tropical:) It (water) became still, ceasing to run: so says Az: and (tropical:) it (the sea) became calm, or motionless: so says IAar. (TA.) And سَكِرَ, (A,) or سَكَرَ, aor. ـُ (TA,) (tropical:) It (food [in a cooking-pot], or hot water, A, or a hot thing, TA) ceased to boil, or estuate, (A, TA,) or to burn, or be hot: (TA:) and (assumed tropical:) it (heat) became allayed, or it subsided. (TA.) A2: سَكَرَهُ: see 4. b2: Also, (IAar, TA,) aor. ـُ (TK,) inf. n. سَكْرٌ, (K,) He filled it. (IAar, K, * TA.) b3: Also, (S, Mgh, Msb,) aor. as above, (S, Msb,) and so the inf. n.; (S, Mgh, Msb, K;) and ↓ سكّرهُ, inf. n. تَسْكِيرٌ; (MF;) He stopped it up, or dammed it; namely, a river, or rivulet. (S, Mgh, Msb, K, MF.) And hence, سَكَرَ البَابَ, and ↓ سكّرهُ, (assumed tropical:) He closed, or stopped up, the door. (TA.) b4: سُكِرَتْ أَبْصَارُنَا: see 2.2 سكّرهُ: see 4. b2: And see also 1, last two explanations. b3: سُكِرَتْ أَبْصَارُنَا, in the Kur [xv. 15], means (tropical:) Our eyes have been prevented from seeing, and dazzled: (S, K:) or have been covered over: (Aboo-' Amr Ibn-El-' Alà, S, K:) and ↓ سُكِرَتْ, without teshdeed, have been prevented from seeing: (Fr, K: *) or this latter, which is the reading of El-Hasan, means, accord. to him, have been enchanted: (S:) or both mean, have been covered and closed by enchantment, so that we imagined ourselves to behold things which we did not really see: (T, TA:) Mujáhid explains the latter reading as meaning, have been stopped up; i. e., have been covered by that which prevented their seeing, like as water is prevented from flowing by a سِكْر [or dam]: (A 'Obeyd:) and another reading is ↓ سَكِرَتْ, meaning, have become dazzled, like those of the intoxicated: (Ksh, Bd: *) AO says that أَبْصَارُ القَوْمِ ↓ سَكِرَتْ means (tropical:) The people became affected by a giddiness; and an affection like cloudiness of the eye, or weakness of the sight, came over them, so that they did not see; and Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà says that this signification is derived from سُكْرٌ; as though their eyes were intoxicated: Zj says that عَيْنُهُ ↓ سَكِرَتْ means (assumed tropical:) his eye became dazzled, and ceased to see. (TA.) b4: سُكِّرَ لِلْحَاجَةِ, meaning (assumed tropical:) His judgment, or opinion, was confused respecting the object of want, is said of a man only before he has determined upon the thing alluded to. (TA.) b5: سكّرهُ, inf. n. تَسْكِيرٌ, also signifies He squeezed his throat, or throttled him. (S, K.) One says, البَعِيرُ يُسَكِّرُ آخَرَ بِذِرَاعِهِ حَتَّى يَكَادُ يَقْتُلُهُ [The camel throttles another with his arm so that he almost kills him]. (S.) 4 اسكرهُ It (wine, or beverage,) intoxicated, or inebriated, him; (S, A;) or deprived him of his reason; (Msb;) as also, accord. to some, ↓ سَكَرَهُ; (MF, TA;) but the former is that which commonly obtains; (TA;) [and ↓ سكّرهُ has the same signification; or its inf. n.] تَسْكِيرٌ signifies the causing, or making, to be affected with the remains of intoxication. (KL. [See the pass. part. n. of this last, below.]) The first is also said of قريض [app. a mistranscription for قريص, which may be syn. with قَارِصٌ, meaning “ sour milk,” for this has an effect like intoxication when too much of it has been drunk]; and thus applied it is tropical. (TA.) 6 تساكر He feigned intoxication, or a state of drunkenness. (S, A. *) 8 استكر الضَّرْعُ The udder became full of milk. (MA.) b2: And استكرت السَّمَآءُ The sky rained vehemently. (MA.) سَكْرٌ: see سَكْرَانُ: A2: and سِكْرٌ.

A3: Also A certain herb, or leguminous plant, (بَقْلَةٌ,) of such as are termed أَحْرَار [pl. of حُرٌّ], (Aboo-Nasr, K,) which is of the best of بُقُول: (TA as from the K: [but not in my MS. copy of the K nor in the CK:]) AHn says that no description of its general attributes or qualities had come to his knowledge. (TA.) سُكْرٌ an inf. n., (A, Mgh, K,) or a simple subst., signifying Intoxication, inebriation, or drunkenness; i. e. the state thereof; (S, Msb;) a state that intervenes as an obstruction between a man and his intellect; mostly used in relation to intoxicating drinks: but sometimes as meaning (assumed tropical:) such a state arising from anger, or from the passion of love: a poet says, سُكْرَانِ سُكْرُ هَوًى وَسُكْرُ مُدَامَةٍ

أَنَّى يُفِيقُ فَتًى بِهِ سُكْرَانِ [Two intoxications, the intoxication of love and the intoxication of wine: how shall a youth recover his senses in whom are two intoxications?]. (Er-Rághib, TA.) سِكْرٌ a subst. from السَّكْرُ (Mgh, K) as meaning “ the stopping up, or damming,” of the river, or rivulet; (K;) i. e. A dam; a thing with which a river, or rivulet, is stopped up; (S, * Msb, K, TA;) and ↓ سَكْرٌ, originally an inf. n., occurs in the same sense: (Mgh:) the pl. of the former is سُكُورٌ. (K.) سَكَرٌ Wine: (K:) so, accord. to Fr and others in the Kur [xvi. 69], تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا, meaning, ye obtain therefrom wine, and raisins and dried dates and the like; this being said before wine was prohibited: (TA:) and the [beverage called] نَبِيذ (S, A) prepared from dried dates: (S:) so in the Kur, ubi suprà: (S:) or the expressed juice of fresh ripe dates when it has become strong; (Mgh, Msb;) originally an inf. n.: (Mgh:) or an infusion of dried dates, untouched by fire: (A 'Obeyd:) a beverage, (A,) or نَبِيذ, (K,) made from dried dates and from كَشُوث [a species of cuscuta, or dodder] (A, K) and myrtle, آس, (A,) which is the most bitter beverage in the world, (A,) and forbidden like wine; (TA;) or made from dried dates and كشوث, disposed layer upon layer, upon which water is poured; and some assert that sometimes myrtle (آس) is mixed with it, and this increases its strength: (AHn:) also anything that intoxicates: (K:) and what is forbidden [that is obtained] from fruit (I'Ab, T, K) [of the palm-tree and grape vine], meaning wine, before its being forbidden; and الرِّزْقُ الحَسَنُ is what is lawful [that is obtained] from grapes and dates: (I 'Ab, T, TA:) and vinegar; (K;) accord. to some of the expositors of the Kur, ubi suprà; but this is a meaning unknown to the leading lexicologists: (B, TA:) and food: (K:) so accord. to AO alone; as in the following saying of a poet; جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سَكَرَا [Thou hast made the reputations of the generous to be food: or] thou hast made the vituperation of the generous to be food to thee: but the leading lexicologists disallow this; and Zj says that the more probable meaning here is wine. (TA.) سَكِرٌ: see سَكْرَانُ: b2: and سِكِيرٌ.

سَكْرَةٌ A fit of intoxication: (A, Mgh:) pl. سَكَرَاتٌ. (Mgh.) You say, ذَهَبَ بَيْنَ الصَّحْوَةِ وَالسَّكْرَةِ He went away in state between that of sensibility and insensibility, or mental perception and inability thereof. (TA.) b2: and (tropical:) A fit of anger. (TA.) b3: And (tropical:) An overpowering sensation of delight, affecting youth. (TA.) b4: سَكْرَةُ المَوْتِ (tropical:) [The intoxication of death; meaning] the confusion of the intellect by reason of the severity of the agony of death: (B, TA:) the oppressive sensation attendant upon death, which deprives the sufferer of reason: (Bd in 1. 18:) the oppressive sensation, (S, A, * Mgh, K,) and disturbance of the mind, and insensibility, (K,) attendant upon death. (S, * A, Mgh, K.) And in like manner, سَكْرَةُ الهَمِ, (K,) and النَّوْمِ, (TA,) (tropical:) The oppressive sensation, &c., attendant upon anxiety, (K,) and upon sleep. (TA.) سَكَرَةٌ I. q. شَيْلَمٌ; (K;) [or resembling the شَيْلَم; (see زُؤَانٌ;) a certain plant, app. called by the former name because a decoction thereof is used as an anæsthetic; said to be] the same that is called مُرَيْرَآءُ, that is [often found] in wheat. (TA.) سَكْرَانُ (S, A, Mgh, Msb, K) and سَكْرَانٌ, (TA,) which latter is seldom used, and is of the dial. of the Benoo-Asad, as is said in the S and Msb of its fem., (TA,) and ↓ سَكْرٌ; (K; [in the TA ↓ سَكِرٌ, but this is afterwards mentioned in the K as an intensive epithet;]) fem. [of the first,] سَكْرَى; (S, Mgh, Msb, K;) and [of the second,] سَكْرَانَةٌ; (S, Msb, K;) and [of the third,] سَكْرَةٌ; (K; [in the TA سَكِرَهٌ;]) Intoxicated; inebriated; drunken: (S, Msb, K:) [see سُكْرٌ:] pl. سُكَارَى [which is said in the TA to be also pl. of سَكِرٌ] and سَكَارَى, (S, Msb, K:) of which the former is the more common, or, as some say, the latter, and the former of which is said to be the only instance of the kind, except كُسَالَى and عُجَالَى and غُيَارَى, (TA,) [to which should be added حُيَارَى, and probably some other instances,] and سَكْرَى; (S, K;) or this is a fem. sing. applied as an epithet to a pl. n.; (Fr;) and in the Kur iv. 46, ElAamash read سُكْرَى, with damm, which is very strange, since no pl. of the measure فُعْلَى is known. (TA.) Th says that the words of the Kur [iv. 46] لَا تَقْرَبُواالصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى [Engage ye not in prayer when ye are intoxicated] was said before the prohibition of wine was revealed: others say that the meaning is, when ye are intoxicated with sleep. (TA.) سُكُرْكَةٌ, written by Sh سُكْرُكَةٌ: see art. سكرك. (TA.) سَكُورٌ: see سِكِيرٌ.

سُكَّرٌ [Sugar;] a certain sweet substance, (TA,) well known: (Msb, TA:) a Pers\. word, (S,) arabicized, (S, K,) from شَكَرْ: (K:) n. un. with ة [signifying a piece of sugar]: (S, K:) it is hot and moist, accord. to the most correct opinion; but some say, cold: and the best sort of it is the transparent, called طَبَرْزَذٌ; and the old is more delicate than the new: it is injurious to the stomach, engendering yellow bile; but the juice of the لَيْمُون and نَارَنْج counteract its noxiousness: it is said to be a word recently introduced; but some say that it occurs in one trad. (TA.) b2: Also Like سُكَّر [or sugar] in sweetness: so used by Aboo-Ziyád El-Kilábee. (TA.) b3: Also A certain kind of sweet fresh ripe dates; (K;) a sort of fresh ripe dates, likened to sugar in sweetness: (Mgh:) or a kind of very sweet dates; (AHát, T, Msb;) known to the people of ElBahreyn, (T,) and in Sijilmáseh and Dar'ah, and, as some say, in El-Medeeneh, where, how-ever, they require to be dried artificially. (MF.) b4: A kind of grapes, which, being affected by what is termed مَرَق, fall off, (K,) for the most part: their bunches are of middling size; and they are white, juicy, and very sweet, (TA,) of the best kinds of grapes; (K;) and are made into raisins. (TA.) سُكَّرِىٌّ [Sugary; saccharine. b2: And] Cake containing sugar, or barley-sugar, with almonds, or pistachio-nuts. (MA.) سَكَّارٌ One who makes, or sells, the beverage called نَبِيذ; syn. نَبَّاذٌ. (S, K.) سِكِّيرٌ One who intoxicates himself much, or often; a drunkard; a tippler; (K;) as also ↓ مِسْكِيرٌ (S, K) and ↓ سَكُورٌ (IAar, K) and ↓ سَكِرٌ: (K:) or constantly intoxicated: (S:) the pl. of سَكِرٌ is سُكَارَى, which is also pl. of سَكْرَانُ. (TA.) رِيحٌ سَاكِرَةٌ (tropical:) Wind becoming still. (A.) and لَيْلَةٌ سَاكِرَةٌ (tropical:) A still night; a night in which the wind is still; (S, * A;) a night in which there is no wind. (TA.) And مَآءٌ سَاكِرٌ (tropical:) Still, not running, water. (Az, TA.) سَيْكُرَانٌ A certain plant, always green, the grain whereof is eaten: (K: [but this description seems to be an incorrect abstract of what here follows:]) Ed-Deenawaree [i. e. AHn] says, it is of the plants that continue green throughout the whole of the summer: I asked a sheykh of the Arabs of Syria, and he said, it is the سُخَر, [correctly سُخَّر,] and we eat it in its fresh state, with what an eating! and, he said, it has green grains, like the grain of the رَازِيَانَج [or fennel], except that they are round: (O:) [in the present day, it is applied to henbane, or a species thereof: accord. to Forskål, (Flora Aegypt. Arab., p. lxiii.,) hyoscyamus datora. See also شَيْكُرَانٌ.]

مُسَكَّرٌ Affected with the remains of intoxication. (S, K.) مِسْكِيرٌ: see سِكِيرٌ.
سكر
: (سَكِرَ، كفَرِحَ، سُكْراً) ، بالضمّ، (وسُكُراً) ، بِضَمَّتَيْنِ، (وسَكْراً) ، بِالْفَتْح، (وسَكَراً) ، محَرَّكَةً، وَهُوَ الْمَنْصُوص عَلَيْهِ فِي الأُمّهات، (وسَكَراناً) ، بالتَّحْرِيك أَيضاً: (نَقِيضُ صَحَا) ، ومله فِي الصّحاحِ والأَساسِ والمِصباح.
وَالَّذِي فِي الْمُفْردَات للراغب، وَتَبعهُ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: أَن السُّكْرَ: حالَةٌ تَعْتَرِضُ بَين الْمرءِ وعَقْلِه، وأَكثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ ذالك فِي الشّراب المُسْكِرِ، وَقد يكونُ من غَضَب وعِشْقٍ، ولذالك قَالَ الشّاعر:
سُكْرانِ سُكْرُ هُوًى وسُكْرُ مُدَامَةٍ
أَنَّى يُفِيقُ فَتًى بِهِ سُكْرَانِ
(فهُوَ سَكِرٌ) ، ككَتِفٍ، (وسَكْرانُ) بِفَتْح فسُكُون، وَهُوَ الأَكثر.
(وَهِي سَكِرَةٌ) ، كفَرِحَة، (وسَكْرَى) ، بالأَلف المَقحصُورَة، كصَرْعَى وجَرْحَى.
قَالَ ابنُ جِنِّي، فِي المُحْتَسِب: وذالك لأَنَّ السُّكْرَ عِلَّةٌ لَحِقَتْ عُقُولَهُم، كَمَا أَنّ الصَّرَعَ والجُرْحَ عِلَّة لَحقَتْ أَجسامَهم، وفَعْلَى فِي التَّكْسِيرِ مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ المُبْتَلَوْنَ.
(وسَكْرَانَةٌ) ، وهاذِه عَن أَبي عليّ الهَجَرِيّ فِي التَّذْكِرَة، قَالَ: وَمن قَالَ هاذا وَجَبَ عَلَيْهِ أَن يَصْرِفَ سَكْرَان فِي النَّكِرَة، وعَزَاهَا الجَوْهَرِيّ والفَيُّومِيّ لبَنِي أَسَدَ، وَهِي قَلِيلَةٌ كَمَا صَرَّح بِهِ غَيرُهُما، وَزَاد المُصَنِّف فِي البَصَائِر فِي النُّعوتِ بعد سَكْرَانَ سِكِّيراً، كسِكِّيت.
وَقَالَ شيخُنَا عِنْد قَوْله: وَهِي سَكِرَة: خالَفَ قاعِدَتَه، وَلم يَقُلْ وَهِي بهاءٍ، فوجَّه أَن سَكْرَى فِي صِفَاتِها وَلَو قَالَ: (وَهُوَ سَكِرٌ وسَكْرَان، وَهِي بهاءٍ فيهِمَا وسَكْرَى، لجَرَى على قاعِدَتِه، وَكَانَ أَخْصَرَ) .
(ج سُكَارَى) ، بالضَّمّ، وَهُوَ الأَكْثَرُ، (وسَكَارَى) ، بالفَتْحِ، لُغَةٌ للبَعْضِ، كَمَا فِي المِصْباحِ.
وَقَالَ بعضُهُمْ: المَشْهُورُ فِي هاذه البِنْيَةِ هُوَ الفَتْحُ، والضَّمّ لُغَةٌ لكثيرٍ من العَرَبِ، قَالُوا: وَلم يَرِدْ مِنْهُ إِلاّ أَرْبَعَةُ أَلْفاظٍ: سَكَارَى وكَسَالَى وعَجَالَى وغَيَارَى، كَذَا فِي شرحِ شيخِنَا.
وَفِي اللّسَانِ قولُه تَعَالَى: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى} (الْحَج: 2) ، لم يَقْرَأُ أَحَدٌ من القُرَّاءِ سَكارَى، بِفَتْح السِّين، وَهِي لُغَة، وَلَا تجوزُ القرَاءَةُ بهَا؛ لأَنّ القراءَةَ سُنَّة.
(و) قُرِىءَ (سَكْرَى) وَمَا هُم بسَكْرَى، وَهِي قراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِيّ، وخَلَف الْعَاشِر، والأَعْمَش الرَّابِع عشر، كَذَا فِي إِتْحَافِ البَشَرِ تَبَعاً للقَباقِبِيّ فِي مِفْتَاحه، كَذَا أَفَادَهُ لنا بعضُ المُتْقِنِينَ، ثمَّ رأَيت فِي المُحْتَسِب لِابْنِ جِنِّي قد عَزا هاذه القراءَةَ إِلى الأَعْرَج والحَسَن بِخِلَاف.
قَالَ شيخُنَا: وَحكى الزَّمَخْشَرِيّ عَن الأَعْمَش أَنه قُرِىءَ: سُكْرَى، بالضّمّ، قَالُوا: وَهُوَ عريب جِدّاً؛ إِذ لَا يُعْرَف جمْعٌ على فُعْلَى بالضمّ، انْتهى.
قلْت: ويَعْنِي بِهِ فِي سُورَة النساءِ: {12. 005 لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكرى} (النِّسَاء: 43) ، وَهُوَ رِوَايَة عَن المطوّعيّ عَن الأَعمش، صرَّح بذالك ابنُ الجَزَرِيّ فِي النّهَاية، وَتَابعه الشيخُ سُلْطَان فِي رسائِلِه، وظاهِرُ كلامِ شيخِنَا يَقْتَضِي أَنه رِوَايَة عَن الأَعْمَش فِي سُورَةِ الحَجّ، وَلَيْسَ كذالك وَلذَا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ، فتأَمَّل.
ثمَّ رأَيت فِي المُحْتَسِب لِابْنِ جِنِّي قَالَ: ورَوَيْنَا عَن أَبي زُرْعَة أَنه قَرَأَها يَعْنِي فِي سُورَة الحَجّ سُكْرى، بضمّ السِّين، وَالْكَاف سَاكِنة، كَمَا رَوَاهُ ابنُ مُجَاهِد عَن الأَعْرَجِ والحَسَن بِخِلَاف.
وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: النَّعْتُ الَّذِي على فَعْلان يُجْمَع على فَعَالَى وفُعالَى مثل أَشْران وأَشارَى وأُشارَى، وغَيْرَان وقومٌ غَيارَى وغُيَارى.
وإِنما قَالُوا: سَكْرَى، وفَعْلَى أَكْثَرُ مَا تجيءُ جَمْعاً لفَعِيلٍ بِمَعْنى مَفْعُول، مثل: قَتِيل وقَتْلَى وجَرِيح وجَرْحَى وصَرِيع وَصَرْعَى؛ لأَنه شُبّه بالنَوْكَى والحَمْقَى والهَلْكَى؛ لزوالِ عَقْلِ السَّكْرَان، وأَما النَّشْوَانُ فَلَا يُقَال فِي جَمْعِه غير النِّشاوَى.
وَقَالَ الفرَّاءُ: لَو قِيلَ: سَكْرَى، على أَنَّ الجَمْعَ يقعُ عليهِ التَّأْنِيثُ، فَيكون كالواحِدَةِ، كَانَ وَجْهاً، وأَنشد بعضُهم:
أَضْحَتْ بَنُو عامِرٍ غَضْبَى أُنُوفُهمُ
إِني عَفَوْتُ فَلَا عارٌ وَلَا بَاسُ وَقَالَ ابنُ جِنِّي فِي المُحْتَسِب: أَمّا السَّكَارَى بِفَتْح السِّين فتَكْسِيرٌ لَا مَحَالَة، وكأَنّه مُنْحَرَفٌ بِهِ عَن سَكَارِينَ، كَمَا قَالُوا: نَدْمَانُ ونَدَامَى، وكأَنَّ أَصْلَه نَدَامِين، كَمَا قَالُوا فِي الِاسْم: حَوْمانَة وحَوامِين، ثمَّ إِنَّهُم أَبدَلُوا النّون يَاء، فَصَارَ فِي التَّقْدِيرِ سَكَارِيّ، كَمَا قَالُوا: إِنْسَانٌ وأَناسِيّ، وأَصلُها أَناسِينُ، فأَبْدَلُوا النونَ يَاء، وأَدْغَمُوا فِيهَا يَاء فَعاليل، فَلَمَّا صَار سَكَارِيّ حَذَفُوا إِحدَى الياءَيْن تَخْفِيفًا، فَصَارَ سَكارِي، ثمَّ أَبدلوا من الكسرةِ فَتْحَةً، وَمن الياءِ أَلفاً، فَصَارَ سَكَارَى، كَمَا قَالُوا فِي مدارٍ وصحارٍ ومعايٍ مدارَا وصَحارَا ومَعايَا.
قَالَ: وأَما سُكارَى بالضّم، فظاهرُه أَن يكون اسْما مُفْرَداً غير مُكَسَّرٍ، كحُمَادَى وسُمَانَى وسُلامى، وَقد يجوزُ أَن يكون مُكَسَّراً، ومِمّا جاءَ على فُعال، كالظُّؤارِ والعُرَاقِ والرُّخالِ، إِلاّ أَنَّه أُنِّثَ بالأَلِف، كَمَا أُنِّثَ بالهاءِ فِي قَوْلهم: النُّقاوَة. قَالَ أَبو عليّ: هُوَ جمع نَقْوَة، وأُنِّث كَمَا أُنِّثَ فِعَالٌ، فِي نَحْو حِجَارَة وذِكَارَةٍ وعِبَارَة، قَالَ: وأَمّا سُكْرَى، بضمّ السِّين فاسمٌ مُفْرَدٌ على فُعْلَى، كالحُبْلَى والبُشْرَى، بهاذا أَفتانِي أَبو عليّ وَقد سأَلْتُه عَن هاذا. انْتهى.
وَقَوله تَعَالَى: {لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلَواةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى} (النِّسَاء: 43) . قَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا قِيلَ هاذا قَبْلَ أَن يَنْزِل تَحْرِيمُ الخَمْرِ. وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا عَنَى هُنَا سُكْرَ النَّوْم، يَقُول: لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ رَوْبَى.
(والسِّكِّيرُ) ، كسِكِّيت، (والمِسْكِيرُ) ، كمِنْطِيقٍ، (والسَّكِرُ) ، ككَتِف، (والسَّكُورُ) ، كصَبُورٍ، الأَخِيرَةُ عَن ابْن الأَعرابيّ: (الكَثِيرُ السُّكْرِ) .
وَقيل: رَجُلٌ سِكِّيرٌ، مثل سِكِّيتٍ: دائِمُ السُّكْرِ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابِيّ لعَمْرِو بنِ قَميئَةَ:
يَا رُبَّ من أَسْفَاهُ أَحْلامُه
أَنْ قِيلَ يَوْماً إِنَّ عَمْراً سَكُورْ وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ وَله أَيضاً:
إِن أَكُ مِسْكِيراً فَلَا أَشرَبُ الوَغْ
لَ وَلَا يَسْلَمُ منِّي البَعِيرْ
وجَمْعُ السَّكِر، ككَتِفٍ، سُكَارَى، كجمْع سَكْرَان؛ لاعْتِقابِ فَعِل وفَعْلان كَثِيراً على الْكَلِمَة الْوَاحِدَة.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} (النَّحْل: 67) .
قَالَ الفَرّاءُ: (السَّكَرخ، مُحَرَّكَةً: الخَمْرُ) نفسُها قبل أَن تُحَرَّم، الرِّزْقُ الحَسَنُ: الزَّبِيبُ والتَّمْرُ وَمَا أَشبَهَهُمَا، وَهُوَ قولُ إِبراهِيم، والشَّعْبِيّ وأَبي رُزَيْن.
(و) قَولهم: شَرِبْتُ السَّكَرَ: هُوَ (نَبِيذُ) التَّمْرِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ نَقِيعُ التَّمْرِ الَّذِي لم تَمَسّه النّارُ، ورُوِيَ عَن ابْن عُمَر، أَنّه قَالَ: السَّكَرُ من التَّمْر، وَقيل: السَّكَرُ شرابٌ (يُتَّخَذُ من التَّمْرِ والكَشُوثِ) والآسِ، وَهُوَ مُحَرَّم، كتَحْرِيمِ الخَمْر.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: السَّكَرُ يُتَّخَذُ من التَّمْر والكَشُوثِ، يُطْرَجَان سافاً سافاً، ويُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ، قَالَ: وزعمَ زاعمٌ أَنه رُبَّمَا خُلِطَ بِهِ الآسُ فزادَهُ شِدَّةً. وَقَالَ الزَّمَحْشَرِيّ فِي الأَساس: وَهُوَ أَمَرُّ شرابٍ فِي الدُّنْيَا.
(و) يُقَال: السَّكَرُ: (كُلّ مَا يُسْكِرُ) وَمِنْه قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (حُرِّمَت الخَمْرُ بعَينِها والسَّكَرُ من كُلِّ شَرَابٍ) ، رَوَاهُ أَحمد، كَذَا فِي البصائر للمُصَنّف، وقالابنُ الأَثِيرِ: هاكذا رَوَاهُ الأَثْباتُ، وَمِنْهُم من يَرْوِيه بضَمّ السِّين وَسُكُون الْكَاف؛ يريدُ حالةَ السَّكْرَان، فيجعلون التَّحْرِيم للسُّكْرِ لَا لنفْس المُسْكِر، فيُبِيحُون قليلَه الَّذِي لَا يُسْكِرُ، وَالْمَشْهُور الأَوّل.
(و) رُوِيَ عَن ابنِ عبّاس فِي هاذه الْآيَة: السَّكَر: (مَا حُرِّمَ من ثَمَرَةٍ) قَبْلَ أَنْ تُحَرَّم، وَهُوَ الخَمْرُ، والرِّزْقُ الحَسَن: مَا أُحِلَّ من ثَمَرَةٍ، من الأَعْنَابِ والتُّمُورِ، هاكذا أَورده المصنِّف فِي البصائر. ونصّ الأَزهريّ فِي التَّهْذِيب عَن ابنِ عَبّاس: السَّكَرُ: مَا حُرِّمَ من ثَمَرَتِهَا، والرِّزْقُ: مَا أُحِلّ من ثَمَرَتِها. (و) قَالَ بعضُ المُفَسِّرينَ: إِنَّ السَّكَرَ الَّذِي فِي التَّنْزِيل، هُوَ: (الخَلُّ) ، وهاذا شَيْءٌ لَا يَعْرفُه أَهلُ اللُّغة، قَالَه المُصَنّف فِي البصائر.
(و) قَالَ أَبو عُبَيْدَة وَحده: السَّكَرُ: (الطَّعَامُ) ، يَقُول الشّاعر:
جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سَكَرَا
أَي: جَعَلْتَ ذَمَّهُمْ طُعْماً لَك، وأَنْكَره أَئِمَّةُ اللُّغَة.
وَقَالَ الزَّجَّاج: هاذا بالخَمْرِ أَشْبَهُ مِنْهُ بالطَّعَام، والمَعْنَى: تَتَخَمَّرُ بأَعْرَاضِ الكِرَامِ. وَهُوَ أَبْيَنُ مِمَّا يُقال للَّذي يَبْتَرِك فِي أَعْرَاضِ النّاسِ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: السَّكَرُ: (الامْتِلاءُ والغَضَبُ والغَيْظُ) ، يُقَال: لَهُم عليَّ سَكَرٌ، أَي غَضَبٌ شَدِيدٌ، وَهُوَ مَجَاز، وأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيّ، وابنُ السِّكِّيتِ:
فجَاؤُونَا بِهمْ سَكَرٌ عَلَيْنَا
فأَجْلَى اليَوْمُ والسَّكْرَانُ صاحِي
(و) السَّكَرَةُ، (بهاءٍ: الشَّيْلَمُ) ، وَهِي المُرَيْرَاءُ الَّتِي تكونُ فِي الحِنْطَة.
(والسَّكْرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (المَلْءُ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، يُقَال: سَكَرْتُهُ: مَلأْتُه.
(و) السَّكْرُ: (بَقْلَةٌ مِنَ الأَحْرَارِ) ، عَن أَبي نَصْر، (وهُوَ مِنْ أَحْسَنِ البُقُولِ) ، قَالَ أَبو حنيفَة: وَلم تبْلُغْنِي لَهَا حِلْيَةٌ.
(و) السَّكْرُ: (سَدُّ النَّهْرِ) ، وَقد سَكَرَه يَسْكُرُه، إِذا سَدَّ فاهُ، وكلُّ بَثْق سُدَّ فقدْ سُكِرَ.
(و) السِّكْرُ، (بالكَسْرِ: الاسْمُ مِنْهُ) ، وَهُوَ العَرِمُ، (و) كلّ (مَا سُدَّ بِهِ النَّهْرُ) والبَثْقُ ومُنْفَجَرُ الماءِ، فَهُوَ سِكْرٌ، وَهُوَ السِّدَادُ، وَفِي الحَدِيث: (أَنه قَالَ للمُسْتَحاضَةِ لمّا شَكَتْ إِليه كَثْرَةَ الدَّمِ: اسْكُرِيه) أَي سُدِّيهِ بِخِرْقَةٍ، وشُدِّيهِ بعِصابَةٍ، تشْبِيهاً بسَكْرِ الماءِ.
(و) السِّكْرُ أَيضاً: (المُسَنَّاةُ، ج: سُكُورٌ) ، بالضمّ.
(و) من المَجاز: (سَكعرَتِ الرّيحُ) تَسْكُرُ (سُكُوراً) ، بالضمّ، (وسَكَراناً) ، بالتَّحْرِيك: (سَكَنَتْ) بعد الهُبُوبِ، ورِيحٌ ساكِرَةٌ، (وليلَةٌ ساكِرَةٌ: ساكِنَةٌ) لَا رِيحَ فِيهَا، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر:
تُزَادُ لَيالِيّ فِي طُولِهَا
فلَيْسَتْ بطَلْقٍ وَلَا ساكِرَهْ
(والسَّكْرَانُ: وادٍ بمَشَارِف الشَّام) من نَجْد، وَقيل: وادٍ أَسْفَلَ من أَمَج عَن يَسَارِ الذَّاهِب إِلى المَدِينَة، وَقيل: جَبَلٌ بالمدِينَة أَو بالجَزِيرَةِ، قَالَ كُثَيِّر يصفُ سَحاباً:
وعَرّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ وارْتَكَى
يَجُرّ كَمَا جَرّ المَكِيثَ المُسَافِرُ
(والسَّيْكَرانُ) ، كضَيْمَران: نَبْتٌ. قَالَ ابنُ الرِّقاعِ:
وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ
من النَّبْتِ إِلاّ سَيْكَرَاناً وحُلَّبَا
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ (دائِمُ الخُضْرَةِ) القَيْظَ كُلَّه، (يُؤْكَلُ) رَطْباً، و (حَبُّه) أَخْضَرُ، كحَبِّ الرّازِيانَج إِلا أَنّه مُسْتَدِيرٌ، وَهُوَ السُّخَّرُ أَيضاً.
(و) السَّيْكَرَانُ: (ع) .
(و) سكر (كزُفَر: ع، على يَوْمَيْنِ من مِصْر) من عَملِ الصَّعِيدِ، قيل: إِنّ عبدَ العَزِيزِ بنَ مَرْوانَ هَلَكَ بِهَا. قلت: ولعلّه أَسْكَرُ العَدَوِيَّة، من عملِ إِطْفِيح، وَبِه مَسْجِدُ موسَى عَلَيْهِ السّلام، قَالَ الشَّريشي فِي شرح المقامات: وَبهَا وُلِد.
(والسُّكَّر، بالضمّ وشَدّ الكافِ) ، من الحَلْوَى، مَعْرُوف، (مُعَرّبُ شَكَرَ) ، بِفتْحَتَيْنِ، قَالَ:
يَكُونُ بعدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ
فِي فَمِه مِثْلَ عَصيرِ السُّكَّرِ
(واحِدَتُه بهاءٍ) وقولُ أَبِي زِيَاد الكِلابيّ فِي صفة العُشَرِ: وَهُوَ مُرٌّ لَا يأْكُلُه شيْءٌ، ومَغَافِيرُه سُكَّرٌ، إِنّمَا أَرادَ مثلَ السُّكَّرِ فِي الحَلاوَة.
ونقلَ شيخُنا عَن بعضِ الحُفّاظ أَنّه جاءَ فِي بعض أَلفاظِ السُّنّةِ الصَّحِيحة، فِي وَصْف حَوْضِه الشَّرِيفِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (ماؤُه أَحْلَى من السُّكَّرِ) قَالَ ابْن القَيِّمِ وَغَيره: وَلَا أَعْرِفُ السُّكَّر جاءَ فِي الحَدِيث إِلاّ فِي هاذا المَوْضِع، وَهُوَ حادِثٌ لم يَتَكَلَّمْ بِهِ مُتَقَدِّمُوا الأَطِبّاءِ وَلَا كَانُوا يَعْرِفُونَه، وَهُوَ حارٌّ رَطْبٌ فِي الأَصَحّ، وَقيل: بارِدٌ، وأَجودُه الشَّفّاف (الطَّبَرْزَدْ) وَعَتِيقُه أَلْطَفُ من جَدِيدِه، وَهُوَ يَضُرّ المَعِدَةَ الَّتِي تَتَولَّدُ مِنْهَا الصَّفْرَاءُ؛ لاستِحَالَتِه إِليها، ويَدْفَعُ ضَرَرَهُ ماءُ اللِّيمِ أَو النّارَنْجِ.
(و) السُّكَّرُ: (رُطَبٌ طَيِّبٌ) ، نَوْع مِنْهُ شَدِيدُ الحَلاَوَةِ، ذَكَرَه أَبو حَاتِم فِي كِتَابِ النَّخْلَة، والأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيبِ، وَزَاد الأَخِيرُ: وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْد أَهْلِ البَحْرَيْنِ، قَالَ شيخُنا: وَفِي سّهلْمَاسَة ودَرْعَة، قَالَ: وأَخبرَنا الثِّقَاتُ أَنّه كثيرٌ بِمَدِينَة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلاّ أَنّه رُطَبٌ لَا يُتْمِرُ إِلاّ بالعِلاَجِ.
(و) السُّكَّرُ: (عِنَبٌ يُصِيبُه المَرَقُ فيَنْتَثِرُ) فَلَا يَبْقَى فِي العُنْقُودِ إِلا أَقَلّه، وعَنَاقِيدُه أَوْسَاطٌ، وَهُوَ أَبْيَضُ رَطْبٌ صادِقُ الحَلاوَةِ عَذْبٌ، (وهُوَ من أَحْسَنِ العِنَبِ) وأَظْرَفِه، ويُزَبَّبُ أَيضاً، والمَرَقُ، بالتَّحْرِيك: آفَةٌ تُصِيبُ الزَّرْعَ.
(والسُّكَّرَةُ: ماءَةٌ بالقَادِسِيَّةِ) ، لحَلاَوَةِ مائِها.
(وابْنُ سُكَّرَةَ: مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ) ابنِ مُحَمَّد، أَبو الحَسَن (الشَّاعِرُ) المُفْلِقُ (الهَاشِمِيُّ الزَّاهِدُ المَعْرُوفُ) بَغْدَادِيٌّ، من ذُرِّيَّةِ المَنْصُورِ، كَان خَلِيعاً مَشْهُورا بالمُجُون، تُوِفِّيَ سنة 385.
(و) أَبو جَعْفَر (عبدُ اللَّهِ بنُ المُبَارَكِ بنِ الصَّبّاغِ، يُعْرَفُ بابْنِ سُكَّرَةَ) ، رَوَى عَن قاضِي المَرِسْتَان.
(والقَاضِي أَبو عَلِيَ) الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فُهَيْرَةَ بنِ حَيُّونَ السَّرَقُسْطِيّ الأَنْدَلُسِيُّ الحافِظ (ابْن سُكَّرَةَ) ، وَهُوَ الَّذِي يُعَبِّر عَنهُ القاضِي عِياضٌ فِي الشِّفَا بالشَّهِيد، وبالصَّدَفِيّ، (إِمامٌ) جليلٌ وَاسع الرِّحْلَةِ والحِفْظِ والرِّوَايَةِ والدِّراية والكِتَابة والجِدّ، دَخَل الحَرَمَيْن وبَغْدَادَ والشّام، ورَجَعَ إِلى الأَنْدَلُس بعِلْم لَا يُحْصَر، وَله ترْجَمَةٌ وَاسِعَة فِي شُروحِ الشِّفَاءِ.
(وسُكَّرٌ) ، بِلَا لَام وهاءٍ: (لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ) ، وَفِي بعض النُّسخ: أَحْمَد بن سَلْمَانَ (الحَرْبِيّ) المُحَدّث، مَاتَ بعد السِّتِّمَائَة. (و) أَبُو الحَسَنِ (عليُّ بنُ الحَسَنِ) ، وَيُقَال: الحُسَيْن (بنِ طَاوُوسِ بنِ سُكَّرِ) بنِ عبدِ الله، الدَّيرُ عاقُولِيّ (مُحَدِّثٌ) واعظٌ، نزيلُ دِمَشْق، رَوَى بهَا عَن أَبي القاسِمِ بنِ بِشْرَانَ وغيرِه، وَمَات بِصُور سنة 484.
وفَاتَهُ:
عليُّ بنُ محمَّدِ بنِ عُبَيْد بن سُكَّر القارِىء المِصْرِيّ، كتب عَنهُ السِّلَفِيّ.
وأَمَةُ العَزِيز سُكَّرُ بنْتُ سَهْلِ بنِ بِشْرٍ، رَوَى عَنْهَا ابنُ عَسَاكِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَلِيّ بن ضِرْغَام، عُرِفَ بِابْن سُكَّرٍ الْمِصْرِيّ نَزِيلُ مكّة، سمعَ الكَثِيرَ، وقرأَ القِرَاءَات، وكتبَ شَيْئا كثيرا.
وأَخوه أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ بن سُكَّر الغَضَائِرِيّ، حَدَّث عَن ابنِ المِصْرِيّ وَغَيره.
قلْت: وَقد رَوَى الحافظُ بنُ حَجَر عَن الأَخِيرَيْنِ.
قلْت: وأَبُو عَلِيَ الحَسَنُ بنُ علِيَ بن حَيْدَرَةَ بنِ مُحَمّدِ بنِ القاسِمِ بن مَيْمُونِ بنِ حَمْزَةَ العَلَوِيّ، عُرِفَ بِابْن سُكَّر، من بيتِ الرِّياسَةِ والنُّبْلِ، حَدَّثَ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ. وعَمّ جَدِّه، أَبو إِبراهيمَ أَحمَدُ بنُ القَاسِم الحافِظ المُكْثِرُ.
(وككَتِفٍ، سَكِرٌ الواعِظُ، ذَكَرَهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخِه) ، هاكذا فِي سائِرِ النُّسَخ الَّتِي بأَيْدِينا، وَقد راجَعْتُ فِي تارِيخِ البُخَارِيّ فَلم أَجِدْهخ، فرأَيْتُ الحافِظَ بنَ حَجَر ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِيرِ أَنه ذَكَرَهُ ابنُ النّجّار فِي تَارِيخه، وأَنه سمِعَ مِنْهُ عُبَيْدُالله بن السَّمَرْقَنْدِيّ. فظهَرَ لي أَنّ الَّذِي فِي النُّسَخِ كلِّهَا تَصْحِيفٌ.
(والسَّكَّارُ) ، ككَتّانٍ: (النَّبّاذُ) والخَمّارُ.
(و) من المَجَاز: (سَكْرَةُ المَوْتِ والهَمِّ) والنَّوْمِ: (شِدَّتُه وهَمُّه وغَشْيَتُه) الَّتِي تَدُلّ الإِنسانَ على أَنَّه مَيَّتٌ. وَفِي البصائر فِي سَكْرَةِ المَوْتِ قَالَ: هُوَ اخْتِلاطُ العَقْلِ؛ لشِدَّةِ النَّزْعِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقّ} (قلله: 19) ، وَقد صَحّ عَن رَسُول اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ وَفاتِه يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الماءِ، فيَمْسَحُ بهما وَجْهَهُ، يقولُ: لَا إِلاه إِلاّ الله، إِنّ للمَوْتِ سَكَرَاتٍ، ثمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فجَعَلَ يقولُ: الرَّفِيق الأَعْلَى، حتَّى قُبِضَ، ومالَتْ يَدُه) .
(وسَكَّرَه تَسْكِيراً: خَنَقَه) ، والبَعِيرُ يُسَكِّرُ آخَرَ بذِراعِه حتّى يكَاد يَقْتُلُه.
(و) من المَجَاز: سُكِرَتْ أَبْصَارُهُم وسُكِّرَتْ، وسُكِّرَ بَصَرُهُ: غُشِيَ عَلَيْه، و (قَوْله تَعَالَى) :: {لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا} (الْحجر: 15) ، أَي حُبِسَتْ عَنِ النَّظَرِ، وحُيِّرَتْ، أَو) معناهَا (غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ) ، قَالَه أَبو عَمْرِو بن العَلاءِ، (و) قرأَها الحَسَن (سُكِرَتْ، بالتَّخْفِيفِ) ، أَي سُحرَتْ، وَقَالَ الفَرّاءُ: (أَي حُبِسَتْ) ومُنِعَتْ من النَّظَرِ.
وَفِي التَّهْذِيب: قُرِىءَ سُكِرَتْ وسُكِّرَتْ، بِالتَّخْفِيفِ والتشيد، ومعناهما: أُغْشِيَتْ وسُدَّــتْ بالسِّحْر، فيتَخَايَلُ بأَبْصَارِنَا غَيْرُ مَا نَرَى.
وَقَالَ مُجاهد: {سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا} أَي سُدَّتْ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَذْهَبُ مُجَاهِدٌ إِلى أَنَّ الأَبْصارَ غَشِيَهَا مَا مَنَعَها من النَّظَر، كَمَا يَمْنَع السّكْرُ الماءَ من الجَرْيِ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سُكِّرَتْ أَبصارُ القَوْمِ، إِذا دِيرَ بِهِمْ، وغَشِيَهُم كالسَّمادِيرِ، فَلم يُبْصِرُوا.
وَقَالَ أَبو عَمْرو بن العَلاءِ: مأْخُوذٌ من سُكْرِ الشَّرَابِ، كأَنّ العينَ لَحِقَهَا مَا يَلْحَقُ شارِبَ المُسْكِرِ إِذا سَكِرَ.
وَقَالَ الزَّجّاج: يُقَال: سَكَرَتْ عينُه تَسْكُر، إِذا تَحَيَّرَتْ وسَكَنَتْ عَن النَّظَرِ.
(و) المُسَكَّرُ، (كمُعَظَّم: المَخْمُورُ) ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
أَبَا حَاضِرٍ مَنْ يَزِنِ يُعْرَفْ زِنَاؤُه
وَمن يَشْرَبِ الخُرْطُومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرَا
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَسْكَرَه الشّرَابُ، وأَسْكَرَه القريصُ وَهُوَ مَجاز.
وَنقل شَيخنَا عَن بعضٍ تَعْدِيَتَه بنفْسه، أَي من غير الْهمزَة، وَلَكِن الْمَشْهُور الأَوَّل.
وتَساكَرَ الرَّجُلُ: أَظْهَرَ السُّكْرَ واسْتَعْمَلَه، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
أَسَكْرَانَ كانَ ابنُ المَراغَةِ إِذ هَجَا
تَمِيماً بجَوْفِ الشَّأْمِ أُم مُتَساكِرُ
وقولُهم: ذَهَبَ بينَ الصَّحْوَةِ والسَّكْرَة إِنّمَا هُوَ بَيْنَ أَن يَعْقِلَ وَلَا يَعْقِل.
والسَّكْرَةُ: الغَضْبَةُ.
والسَّكْرَةُ: غَلَبَةُ اللَّذَّةِ على الشّبَابِ. وسَكِرَ من الغَضَبِ يَسْكَرُ، من حَدّ فَرِحَ، إِذا غَضِبَ.
وسَكَرَ الحَرُّ: سَكَنَ، قَالَ:
جاءَ الشِّتَاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ
وجَعَلَتْ عَيْنُ الحَرُورِ تَسْكُرُ
والتَّسْكِيرُ للحَاجَةِ: اخْتِلاطُ الرَّأْيِ فِيهَا قَبْلَ أَن يعزم عَلَيْهَا، فإِذا عزمَ عَلَيْهَا ذَهَب اسْم التَّسْكِير، وَقد سُكِرَ.
وَقَالَ أَبو زَيْد: الماءُ السّاكِرُ: السَّاكِن الَّذِي لَا يَجْرِي، وَقد سَكَرَ سُكُوراً، وَهُوَ مَجاز. وسُكِرَ البحرُ: رَكَدَ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، وَهُوَ مَجاز.
وسُكَيْرُ العَبّاسِ، كزُبَيْرٍ: قريةٌ على شاطىءِ الخابُورِ، وَله يومٌ ذَكَرَه البلاذُرِيّ.
ويُقَال للشَّيْءِ الحَارِّ إِذا خَبَا حَرُّه وسَكَنَ فَوْرُه: قد سَكَرَ يَسْكُرُ.
وَيُقَال: سَكَرَ البابَ وسَكَّرَهُ، إِذا سَدَّه، تَشْبيهاً بسَدِّ النَّهْرِ، وَهِي لُغَة مَشْهُورَةٌ، جاءَ ذِكرُها فِي بعضِ كُتُب الأَفعالِ، قَالَ شَيخنَا: وَهِي فاشِيَةٌ فِي بَوَادِي إِفْرِيقِيَّةَ، ولعلَّهُمْ أَخذوها من تَسْكِيرِ الأَنْهَارِ.
وَزَاد هُنَا صاحِبُ اللِّسَانِ، وَغَيره:
السُّكْرُكَةُ، وَهِي: خَمْرُ الحَبَشَةِ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ من الذُّرَةِ.
وَقَالَ الأَزهريّ: لَيست بعربيّة، وقيَّدَه شَمِرٌ بضَمّ فسُكونٍ، والراءُ مضمومةٌ، وَغَيره بِضَم السِّين والكافِ وسكونِ الرّاءِ، ويُعَرّب السُّقُرْقَع، وسيأْتي للمصنّف فِي الْكَاف، وتُذكر هُنَاكَ، إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وأَسْكُوران: من قُرَى أَصْفَهَان، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ الأَسْكُورانِيّ، توفِّي سنة 493.
وأَسْكَرُ العَدَوِيّة: قَرْيَةٌ من الصَّعِيدِ، وَبهَا وُلِد سيدُنا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا فِي الرَّوْضِ، وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه.
والسُّكَّرِيّة: قريةٌ من أَعمالِ المُنُوفِيّة.
وَبَنُو سُكَيْكِر: قَومٌ.
والسَّكْرَانُ: لقبُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ الأَفْطس الحَسَهيّ؛ لِكَثْرَة صَلاتِه باللّيل. وعَقِبُه بمِصْرَ وحَلَبَ.
وَهُوَ أَيضاً: لقبُ الشَّرِيفِ أَبي بَكْرِ بنِ عبد الرّحْمانِ بنِ محمَّدِ بنِ عليّ الحُسَيْنِيّ، باعلوي، أَخِي عُمَرَ المِحْضَار، ووالدِ الشَّرِيفِ عبدِ اللَّهِ العَيْدَرُوس توفِّي سنة 831.
وَبَنُو سَكْرَةَ، بِفَتْح فَسُكُون: قومٌ من الهاشِمِيِّين، قَالَه الأَميرُ. والسَّكرانُ بنُ عَمْرِو بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ وُدَ، أَخُو سَهْلِ بن عَمْرٍ والعامِرِيّ، من مُهاجِرَةِ الحَبَشةِ.
وأَبو الحَسَن عليُّ بنُ عبد العَزِيزِ الخَطِيب، عِمَاد الدِّين السُّكَّرِيّ، حدَّثَ، وتوفِّيَ بِمصْر سنة 713.
(سكر) : السَّكَرَةُ الشَّيْلمُ.
صَفوانَ أَبي صُهْبانَ المُدْلِجيِّ 

حجج

Entries on حجج in 12 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
ح ج ج

إحتج على خصمه بحجة شهباء، وبحجج شهب. وحاج خصمه فحجه، وفلان خصمه محجوةج، وكانت بينهما محاجة وملاجة. وسلك المحجة، وعليكم بالمناهج النيرة، والمحاج الواضحة. وأقمت عنده حجة كاملة، وثلاث حجج كوامل. وحجوا مكة، وهم حجاج عمار كالسفار للمسافرين، و" هؤلاء الداج وليسوا بالحاج ". والحجيج لهم عجيج. وفلان تحجه الرفاق أي تقصده. قال:

يحجون سب الزبرقان المزعفرا

وحج الجراحة بالمحجاج وهو المسبار.

ومن المجاز: بدا حجاج الشمس، كما يقال حاجبها. قال ابن مقبل:

فأمست بأذناب الراخ فأعجلت ... برماً حجاج الشمس أن يترجلا

ومروا بين حجاجي الجبل وهما جانباه. قال:

عجنا إليك فراراً من محجلة ... عصم القوائم أمثال الزنابير

كأن أصواتها والريح ساكرة ... بين الحجاجين أصوات الطنابير

كان فراره من البعوض.
[حجج] نه: الحج لغة القصد، خصه الشرع بقصد معين، وفيه لغتان الفتح والكسر، وقيل: بالفتح المصدر والكسر الاسم، والحجة بالفتح للمرة، الجوهري: بالكسر لها على الشذوذ. وذو الحجة بالكسر شهر الحج. ورجل حاج، وامرأة حاجة، ورجال حجاج وقد يقال حاج ونساء حواج. ومنه ح: لم يترك "حاجة" ولا داجة، الداجة الأتباع والأعوان، يريد الجماعة الحاجة ومن معهم من أتباعهم. وح: هؤلاء الداج وليسوا "بالحاج". وفي ح الدجال: إن يخرج وأنا فيكم فأنا "حجيجه" أي محاجه ومغالبه بإظهار الحجة عليه، والحجة الدليل والبرهان، حاججته حجاجًا ومحاجة فأنا محاج وحجيج. ط: دونكم، إرشاد إلى أنه صلى الله عليه وسلم كاف فيه غير محتاج إلى معاونة من أمته، فإن قيل: أوليس قد ثبت في الصحيح أنه يخرج بعد خروج المهدي وأن عيسى يقتله وغيرها من الوقائع الدالة على أنه لا يخرج في زمنه؟ قلت: هو تورية للتخويف ليلجأوا إلى الله من شره، وينالوا فضله، أو يريد عدم علمه بوقت خروجه كما أنه لا يدري متى الساعة. نه ومنه ح معاوية: فجعلت "أحج" خصمي أي أغلبه بالحجة. وح: اللهم ثبت "حجتي" في الدنيا والآخرة، أي قولي وإيماني في الدنيا، وعند جواب الملكين في القبر. ط: "احتج" آدم وموسى، أي تحاجا في العالم العلوي الروحاني بعد اندفاع مواجب الكسب، ورفعوفيه: كانت الضبع وأولادها في "حجاج" عين رجل من العماليق، هو بالكسر والفتح العظم المستدير حول العين. ومنه فجلس في "حجاج" عينيه كذا وكذا نفراً، يعني السمكة. ن: هو بجيم مخففة. و"احتجا" بحديث إمامة جبريل، لعل عمر والمغيرة أخرا العصر عن الوقت الثاني من وقتي جبرئيل فيصح احتجاجهما بحديثه. ومن خلع يداً عن طاعة لقي الله لا "حجة" له، أي في فعله ولا عذر له ينفعه. والقرآن "حجة" لك، أي إن امتثلت به وإلا فعليك. وحج "حجة" واحدة، أي بعد الهجرة، وهي حجة الوداع سنة عشر، وبمكة أخرى أي قبلها، وروى في غير مسلم "حجتان" قبل الهجرة. ويوم "الحج" الأكبر يوم النحر، وقيل: يوم عرفة، والعمرة الحج الأصغر. غ: "الحجة" الكلام المستقيم. ومنه: "المحجة" الطريق. ولج "فحج" أي تمادى به لجاجة حتى حج البيت. مد: "قل فلله "الحجة" البالغة" عليكم بأوامره ونواهيه ولا حجة لكم عليه بمشيئته.
حجج
: ( {الحَجُّ: القَصْدُ) مُطْلَقاً. حَجَّهُ} يَحُجُّه {حَجًّا: قَصَدَه،} وحَجَجْتُ فُلاناً، واعْتَمَدْتُه: قَصَدْتُه. ورجلٌ {مَحْجُوجٌ، أَي مقصودٌ.
وَقَالَ جمَاعَة: إِنّه القَصْدُ لمُعَظَّمِ.
وَقيل: هُوَ كَثْرَةُ القَصْدِ لمُعَظَّمٍ، وهاذا عَن الْخَلِيل.
(و) } الحَجُّ (: الكَفُّ) {كالحَجْحَجَةِ، يُقَال:} حَجْحَجَ عَن الشَّيْءِ {وحَجّ: كفَّ عَنهُ، وسيأْتي.
(و) الحَجُّ (: القُدُومُ) ، يُقَال:} حَجَّ علينا فلانٌ، أَي قَدِمَ.
(و) {الحَجّ (: سَبْرُ الشَّجَّةِ} بِالمِحْجاجِ) للمُعالَجَةِ.
{والمِحْجاجُ: اسمٌ (للمِسْبَارِ) .
} وحَجَّهُ {يَحُجُّه} حَجًّا، فَهُوَ {مَحْجُوجٌ،} وحَجِيجٌ، إِذا قَدَحَ بالحَدِيد فِي العَظْمِ إِذا كَانَ قد هَشَمَ حَتَّى يَتَلَطَّخَ الدِّماغُ بالدَّمِ، فيقْلَعَ الجِلدةَ الّتي جَفَّتْ، ثمَّ يُعَالَج ذَلِك فيَلْتَئِم بجِلْدٍ، ويكونُ آمَّةً، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصفُ امرأَةً:
وصُبَّ عَلَيْهَا الطِّيبُ حتّى كأَنّها
أَسِيٌّ على أُمِّ الدِّمَاغِ {حَجِيجُ
وَكَذَلِكَ} حَجَّ الشَّجَّةَ {يَحُجُّها} حَجًّا، إِذا سَبَرهَا بالمِيلِ ليُعَالِجَها، قَالَ عذارُ بنُ دُرَّةَ الطّائِيّ:
! يَحُجُّ مَأْمُومَةً فِي قَعْرِها لَجَفٌ
فَاسْتُ الطَّبِيبِ قَذَاها كالمَغارِيدِ
يَحُجُّ، أَي يُصْلِحُ. مَأْمُومَة: شَجَّة بَلَغَتِ أُمَّ الرَّأْسِ.
وفسّر ابنُ دُرَيْد هاذا الشعرَ فَقَالَ: وعصفَ الشاعِرُ طَبِيباً يُدَاوهي شَجَّةً بَعيدةَ القَعْرِ، فَهُوَ يَجْزَع من هَوْلِهَا، فالقَذَى يَتساقطُ من استهِ كالمَغارِيد، والمَغَاريد: جَمعُ مُغْرُودٍ، وَهُوَ صَمْغٌ معرُوف.
وَقَالَ غَيره: استُ الطبيبِ يُراد بهَا مِيلُهُ، وشَبَّهَ مَا يَخرج من القَذَى على مِيلِه بالمَغَارِيد.
وَقيل: الحَجُّ: أَن يُشَجَّ الرَّجُلُ، فيَخْتَلِطَ الدَّمُ بالدِّماغِ، فيُصَبَّ عَلَيْهِ السَّمْنُ المُغْلَى حتّى يَظْهرَ الدصمُ فيُؤْخَذَ بقُطْنَةٍ.
وَقَالَ الأَصمَعِيّ: {الحَجِيجُ من الشِّجَاجِ: الَّذِي قد عُولِجَ، وَهُوَ ضَرحبٌ من عِلاجها. وَقَالَ ابنُ شُميل الحَجُّ: أَنْ تُفْلَقَ الهامَةُ، فتُنْظَرَ هَل فِيهَا عَظْمٌ أَو دَمٌ، قَالَ: والوَكْسُ: أَن يَقَعَ فِي أُمِّ الرأْسِ دَمٌ أَو عِظَامٌ، أَو يُصيبَها عَنَتٌ.
وَقيل: حَجّ الجُرْحَ: سَبَرَه ليَعرف غَوْرَه، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَقيل:} حَجَجْتُها: قِسْتُهَا.
{وحَجَّ العَظْمَ} يحُجُّه {حَجًّا: قَطَعَه من الجُرْحِ واسْتَخْرَجَه.
(و) الحَجُّ: (الغَلَبَةُ} بالحُجَّةِ) ، يُقَال: {حَجَّهُ} يَحُجُّه {حَجًّا، إِذا غَلَبَه على} حُجَّتِه. وَفِي الحَدِيث: ( {فحَجَّ آدَمُ مُوسَى) أَي غَلَبَه بالحُجَّة، وَفِي حَدِيث معاويةَ: (فجَعَلْتُ} أَحُجُّ خَصْمِي) أَي أَغلِبُه بالحُجَّة.
(و) الحَجُّ: (كَثْرَةُ الاخْتلاف والتَّرَدُّدِ) ، وَقد {حَجَّ بَنو فُلان فُلاناً، إِذا أَطالُوا الاختلافَ إِلَيْهِ، وَفِي التّهذيب: وتقولُ:} حَجَجْتُ فُلاناً، إِذا أَتَيْتَه مَرّةً بعد مرّةٍ، فَقيل: حُجَّ البيتُ؛ لأَنّهم يأْتُونَه كلَّ سنَةٍ: قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْديّ:
وأَشْهَدُ من عَوْفغ حُلُولاً كِثيرَةٌ
يَحُجُّونَ سبَّ الزِّبْرِقَانِ المُزَعْفَرَا أَي يَقْصِدُونَه ويَزُورُونَه.
(و) قَالَ ابْن السِّكِّيت: يَقُول: يَكْثِرُون الاختلافَ إِليه، هَذَا الأَصلُ ثمّ تعُورِف استعمالُه فِي (قَصْدِ مَكَّةَ للنُّسُكِ) .
وَفِي اللِّسَان: الحَجُّ: (قَصْدُ) التَّوَجُّه إِلى البَيْت بالأَعمالِ المشروعةِ فَرْضاً وسُنَّةً، تَقول: {حَجَجْتُ البَيتَ} أَحُجُّه {حَجًّا، إِذا قصَدْتَه، وأَصْلُه من ذالك.
وَقَالَ بعضُ الفُقَهَاءِ: الحَجُّ: القَصْدُ، وأُطْلِق على المَنَاسِكِ لأَنّها تَبَعٌ لقَصْدِ مكَّةَ، أَو الحَلْق، وأُطْلِق على المَناسكِ لأَنَّ تمامَها بِهِ، أَو إِطَالَة الِاخْتِلَاف إِلى الشّيْءِ، وأُطلقَ عَلَيْهَا لذالك. كَذَا فِي شرْح شَيخنَا.
(و) تَقول: حَجَّ البَيْتَ} يَحُجُّه {حَجًّا، و (هُوَ حَاجُّ) ، ورُبما أَظهروا التَّضعيفَ فِي ضرورةِ الشِّعر قَالَ الرَّاجز:
بِكُلِّ شَيْخٍ عامِرٍ أَ (وحَاجِجِ)
و (ج:} حُجَّاجٌ) ، كعُمّارٍ، وزُوَّارٍ، ( {وحَجِيجٌ) ، قَالَ الأَزهريّ ومثلُه: غازٍ وغزِيٌّ، وناجٍ ونَجِيٌّ، ونَادٍ ونَدِيٌّ، للْقَوْم يَتَنَاجَوْن، ويَجْتَمِعُون فِي مَجلسٍ، وللعادِينَ على أَقدامِهم عَدِيٌّ.
وَنقل شَيخنَا عَن شُرُوح الكافيةِ والتَّسْهِيل: أَنّ لفظَ} حَجِيج اسمُ جَمْعٍ، والمصنّف كثيرا مَا يُطْلِقُ الجمْعَ على مَا يكون اسْم جمعٍ أَو اسْم جِنْسٍ جَمعيّ؛ لأَن أَهل اللُّغَة كثيرا مَا يُرِيدُونَ من الجمعِ مَا يدُلّ لفظُه على جمع كهاذا، وَلَو لم يكنْ جَمْعاً عِنْد النُّحاةِ وأَهلِ الصَّرف.
(و) يُجمع على (! حُجٍّ) ، بالضّمّ، كبازلٍ وبُزْلٍ، وعائَذٍ وعُوذٍ، وأَنشد أَبو زيدٍ لجرير يهجو الأَخطلَ، وَيذكر مَا صنعه الجَحَّافُ بنُ حَكهيم السُّلَمِيّ من قتل بني تَغْلِبَ قَومِ الأَخْطَلِ باليُسُر، وَهُوَ ماءٌ لبني تَميم: قَدْ كَانَ فِي جِيَفٍ بدِجْلَةَ حُرِّقَتْ
أَوفِي الذِينَ على الرَّحُوبِ شُغُولُ
وكَأَنَّ عافِيَةَ النُّسُورِ عليهمُ
حُجٌّ بأَسْفَلِ ذِي المَجَازِ نُزُولُ
يَقُول: لما كَثُرَت قَتْلَى بني تَغْلِبَ جافَت الأَرْضُ، فحُرِّقُوا؛ لِيزولَ نَتْنُهُم، والرَّحُوب: ماءٌ لبني تَغْلِب، وَالْمَشْهُور روايةُ البَيْت (حِجٌّ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ اسْمُ الحَاجِّ، وعافِيَةُ النُّسور: هِيَ الغَاشِيَة الَّتِي تَغْشَى لُحُومَهم، وَذُو المَجَاز: من أَسواقِ العَرَبِ.
وَنقل شيخُنا عَن ابْن السّكّيت: الحجُّ، بِالْفَتْح: القَصْدُ، وبالكسر: القَومُ {الحُجَّاج.
قلت: فيستدْرَك على المصنّف ذالك.
وَفِي اللِّسَان: الحِجُّ بالسكر: الحُجَّاجُ قَال:
كأَنَّمَا أَصْواتُهَا بالوَادِي
أَصواتُ} حِجَ من عُمَانَ عَادِي
هَكَذَا أَنشدَه ابنُ دُريد بِكَسْر الحاءِ.
(وَهِي {حَاجَّةٌ من} حَوَاجّ) بيتِ الله، بالإِضافَة، إِذا كُنّ قد {حَجَجْنَ، وإِنْ لم يَكُنَّ قد} حَجَجْنَ قلت: {حَوَاجُّ بيْتَ الله، فتنصب الْبَيْت؛ لأَنّك تريدُ التنوينَ فِي حَوَاجّ إِلاّ أَنّه لَا ينْصَرف، كَمَا يُقَال: هَذَا ضَارِبُ زَيْدٍ أَمْسِ، وضارِبٌ زَيْداً غَدا، فتَدُلّ بِحَذْف التَّنْوِين على أَنّه قد ضَرَبَه، وبإِثْبَاتِ التَّنْوِين على أَنه لم يَضْرِبْه، كَذَا حقّقه الجوهريّ وَغَيره.
(و) } الحِجُّ (بالكسرِ: الاسْمُ) ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: {حَجَّهُ} يَحُجُّهُ {حِجًّا، كَمَا قَالُوا: ذَكَرَهُ ذِكْراً.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الحَجُّ: قَضَاءُ نُسُكِ سَنَةٍ واحِدةٍ، وبعضٌ يكسِر الحاءِ فَيَقُول} الحِجُّ {والحِجَّةُ، وقُرِىءَ {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ} حِجُّ الْبَيْتِ} (سُورَة آل عمرَان، الْآيَة: 97) وَالْفَتْح أَكثر.
وَقَالَ الزَّجّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} يُقْرَأُ بِفَتْح الحاءِ وَكسرهَا، والفَتْحُ الأَصل.
وروى عَن الأَثْرَمِ قَالَ: والحَجُّ والحِجُّ، لس عِنْد الكسائِيّ بَينهمَا فُرْقانٌ.
( {والحِجَّةُ) بِالْكَسْرِ (المَرَّةُ الواحِدَةُ) من الحَجِّ، وَهُوَ (شَاذٌّ) لورودهِ على خلاف القِياس؛ (لأَنَّ القِيَاسَ) فِي المَرَّةِ (الفَتْحُ) فِي كلّ فعلٍ ثلاثيّ، كَمَا أَنَّ القياسَ فِيمَا يَدُلُّ على الهَيْئَةِ الكسرُ، كَذَا صرّح بِهِ ثَعْلَب فِي الفصيح، وقَلَّدَه الجوهريُّ والفيوميّ والمصنّف وَغَيرهم.
وَفِي اللّسان: روى عَن الأَثْرَمِ وَغَيره: مَا سمعْنَا من الْعَرَب} حَجَجْتُ {حَجَّةً، وَلَا رأَيْتُ رَأَيَةً، وإِنما يَقُولُونَ: حَجَجْتُ} حِجَّةً.
وَقَالَ الكسائيُّ: كلامُ العربِ كلّه على فَعَلْتُ فَعْلَةً إِلا قَوْلَهُم: حَجَجْتُ حِجَّةً، ورأَيت رُؤْيَةً فَتبين أَنّ الفَعْلَة للمرّة تقال بِالْوَجْهَيْنِ: الكسرِ على الشُّذُوذِ وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي كَلَامهم والفتحِ على القِياس.
(و) الحِجَّةُ (: السَّنَةُ) والجَمْعُ حِجَجٌ.
(و) الحِجَّةُ! والحَاجَّةُ: (شَحْمَةُ الأُذُنِ) ، الأَخِيرَة اسمٌ، كالكاهِلِ والغَارِبِ، قَالَ لَبيدٌ يذكر نسَاء:
يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرِّ فِي كُلّ حِجَّةٍ
وإِنْ لَمْ تَكُنْ أَعناقُهنَّ عَواطِلاَ
غَرَائِرُ أَبْكَارٌ عَلَيْهَا مَهَابَةٌ
وعُونٌ كِرَامٌ يَرْتَدِينَ الوَصائِلاَ
يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرَ، ايي يَثْقُبْنَه، والوَصائل: بُرُودُ اليَمَنِ، (واحدتها وَصِيلَة) والعُونُ: جمع عَوان للثَّيّبِ، وَقَالَ بعضُهم: الحِجّة هُنَا: المَوْسِمُ. (ويُفْتَحُ) ، كَذَا ضُبطَ بخطّ أَبي زكريّا فِي هَامِش الصِّحَاح.
(و) عَن أَبي عَمرٍ و: الحِجَّةُ: ثُقْبَةُ شَحْمَةِ الأُذن، والحَجَّةُ (بِالْفَتْح: خَرَزَةٌ أَو لُؤْلُؤَةٌ تُعَلَّقُ فِي الأُذُنِ) قَالَ ابْن دُريد: وَرُبمَا سُمّيتْ {حاجَّةً.
(و) } الحُجَّةُ (بالضَّمّ) : الدَّلِيلُ و (البُرْهَانُ) وَقيل: مَا دُفِعَ بِهِ الخَصْمُ، وَقَالَ الأَزهريّ: الحُجَّةُ: الوَجْهُ الَّذِي يكون بِهِ الظَّفَرُ عِنْد الخُصومة. وإِنما سُمِّيَت حُجّةً لأَنّها تُحَجُّ، أَي تُقْصَدُ، لأَنّ القَصْدَ لَهَا وإليها، وجمعُ الحُجّة وحِجَاجٌ.
( {والمِحْجاجُ) بِالْكَسْرِ: (الجَدِلُ) ككَتِفٍ، وَهُوَ الرَّجلُ الكثيرُ الجَدَلِ.
(و) تَقول: (} أَحْجَجْتُه) إِذا (بَعَثْتهُ ليَحُجّ) .
(و) قَوْلهم: و ( {حَجَّةِ الله لَا أَفْعَلُ، بِفَتْح أَوّلِه، وخَفْضِ آخِرهِ: يَمِينٌ لَهُمْ) ، كَذَا فِي كُتُبِ الأَيْمَانِ.
(} وحَجْحَجَ) بالمَكَان: (أَقَامَ) بِهِ فَلم يَبْرَحْ، {كتَحَجْحَجَ.
(و) } الحَجْحَجَةُ: النُّكُوصُ، يُقَال: حَمَلُوا على القَومِ حَمْلَةً ثمّ {حَجْحَجُوا.
} وحَجْحَجَ الرّجُلُ: (نَكَصَ) ، وَقيل عَجَزَ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ:
ضَرْباً طِلَحْفاً ليسَ {بالمُحَجْحِجِ
أَي لَيْسَ بالمُتَوَانِي المُقَصِّر.
(و) } حَجْحَجَ عَن الشيْءِ: (كَفَّ) عنهُ.
(و) حَجْحَجَ الرّجلُ: أَرادَ أَن يقولَ مَا فِي نفسِه ثمَّ (أَمْسَكَ عَمّا أَرادَ قَوْلَهُ) .
وَفِي الْمُحكم: حَجْحَجَ الرجلُ: لم يُبْدِ مَا فِي نفسِه.
{والحَجْحَجَةُ: التَّوَقُّفُ عَن الشيْءِ والارْتِدَاعُ.
(} والحَجَوَّجُ، كَحَزَوَّرٍ) ، أَي بِفَتْح أَوّله وَتَشْديد ثالثه المفتوح (: الطَّرِيقُ يَسْتَقِيمُ مَرَّةً ويَعْوَجُّ أُخْرَى) ، وأَنشد:
أَجَدُّ أَيّامِكَ من! حَجَوَّجِ
إِذا اسْتَقَامَ مَرَّةً يُعَوَّجِ ( {والحُجُجُ، بِضَمَّتَيْنِ: الطُّرُقُ المُحَفَّرَةُ) . وَمثله فِي اللّسَان، قَالَ شيخُنا: وَهُوَ صَريحٌ فِي أَنّه جَمعٌ، وَهل مفردُه} حَجِيجٌ، كطَرِيقٍ؟ أَو {حِجَاجٌ، ككِتَاب؟ أَو لَا مُفردَ لَهُ؟ احتمالاتٌ، وسيأْتي.
(و) } الحُجُجُ (الجِرَاحُ المَسْبُورَةُ) ، ومفرده {حَجِيجٌ، كطَرِيق،} حَجَجْتُه {حَجًّا فَهُوَ} حَجِيجٌ، وَقد تقدَّم.
(و) من الْمجَاز: ( {الحِجَاجُ) بِالْفَتْح (ويُكْسَرُ: الجَانِبُ) والنّاحيةُ،} وحِجَاجَا الجَبَلِ: جانِبَاه.
(و) {الحِجَاجُ} والحَجَاجُ: (عَظْمٌ) مُسْتَدِيرٌ حولَ العَينِ (يَنْبُتُ عَلَيْهِ الحَاجِبُ) ، وَيُقَال: بل هُوَ الأَعلَى تحتَ الحاجِبِ، وأَنشد قولَ العَجّاج:
إِذا {حَجَاجَا مُقْلَتَيْهَا هَجَّجَا
وَقَالَ ابْن السّكّيت: هُوَ} الحَجاجُ. والحَجَاجُ: العَظْمُ المُطْبِقُ على وَقْبَةِ العَينِ، وَعَلِيهِ مَنْبَتُ شَعَرِ الْحَاجِب، وَفِي الحَدِيث (كانَت الضَّبُعُ وأَولادُها فِي حَجَاجِ عَيْنِ رَجُلٍ من العَمَالِيقِ) وَفِي حَدِيث جَيْشِ الخَبَطِ (فجَلَسَ فِي حَجَاجِ عَيْنِه كَذَا كَذَا نَفَراً) يَعْنِي السَّمَكَةَ الَّتِي وجَدُوهَا على الْبَحْر. وأَما قولُ الشّاعر:
تُحَاذِرُ وَقْعَ السَّوْطِ خَرْصَاءُ ضَمَّها
كَلاَلٌ فحَالَتْ فِي حَجَا حَاجِبٍ ضَمْرٍ
فإِنّ ابنَ جِنّى قَالَ: يريدُ فِي حَجَاج حاجِبٍ ضَمْرٍ، فَحذف للضَّرُورة.
قَالَ ابْن سَيّده: وعِنْدِي أَنّه أَرادَ بالحَجا هنَا النّاحِيَةَ.

والجمعُ {أَحِجَّةٌ} وحُجُجٌ، بِضَمَّتَيْنِ.
قَالَ أَبو الْحسن: {الحُجُجُ شاذَ؛ لأَن مَا كَانَ من هاذا النَّحْوِ لم يُكَسَّر على فُعُلٍ؛ كارهيةَ التَّصْعِيفِ، فأَمّا قَوْله:
يَتْرُكْنَ بالأَمالِسِ السَّمالِجِ
للطَّيْرِ واللَّغاوِسِ الهَزالِجِ
كلَّ جَنِينٍ مَعِرِ} الحَواجِجِ فإِنه جَمَعَ حَجَاجاً على غير قِيَاس، وأَظهر التّضْعِيف اضطِراراً.
(و) الحَجَاجُ (: حاجِبُ الشَّمْسِ) يُقَال: بدا حَجَاجُ الشَّمْسِ، أَي حاجِبُها، وَهُوَ قَرْنُهَا، وَهُوَ مَجاز.
( {والحَجْحَجُ: الفَسْلُ) الرَّدِىءُ والمُتَوَانِي المُقَصِّر.
(واس) ، هاكذا فِي نسختنا، وَفِي اللِّسَان وَغَيره من أُمهات اللُّغة ورَأْسٌ (أَحَجُّ: صُلْبٌ) ، قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسيّ يَصف الرِّكابَ فِي سَفرٍ:
ضَرَبْنَ بِكُلِّ سالِفَةٍ وَرأْسٍ
} أَحَجَّ كأَنَّ مُقْدَمَهُ نَصِيلُ
(وفَرَسٌ أَحَجُّ: أَحَقُّ) ، وسياأتي فِي الْقَاف.
(و) يُقَال للرَّجُلِ الكثيرِ الحَجِّ: إِنه لحَجّاجٌ، بِفَتْح الْجِيم من غير إِمَالَةٍ وكلّ نَعْتٍ على فَعَّالٍ فَهُوَ غَيرُ مُمَالِ الأَلفِ، فإِذا صَيَّرُوه اسْما خاصًّا تحوّل عَن حالِ النّعت، ودخلته الإِمالةُ، كاسم الحَجّاجِ والعَجّاجِ.
وَفِي اللِّسَان: الحَجّاجِ والعَجّاجِ.
وَفِي اللِّسَان: الحَجّاجُ أَمالَهُ بعضُ أَهلِ الإِمالة فِي جميعِ وُجُوهِ الإِعرابِ على غير قِيَاس، فِي الرّفع والنَّصب، ومثلُ ذالك (النّاسُ) فِي الجَرّ خاصّةً، قَالَ ابْن سِد: وإِنْمَا مثَّلْتُه بِهِ؛ لأَنّ أَلفَ الحَجّاجِ زائدةٌ غير منقلبة، وَلَا يُجَاوِرُهَا مَعَ ذَلِك مَا يُوجِبُ الإِمالَةَ، وكذالك النّاس؛ لأَنّ الأَصلَ إِنما هُوَ الأُناس، فحذفوا الهمزةَ وَجعلُوا الّلامَ خَلَفاً عَنْهَا، كالله، إِلا أَنّهم قد قالُوا: الأُناس، قَالَ: وقالُوا: مَرَرْتُ بنَاسٍ، فأَمالُوا فِي الجَرِّ خاصَّةً، تَشْبِيها للأَلف بأَلف فاعِل؛ لأَنّها ثَانِيَة مثلهَا، وَهُوَ نَادِر؛ لأَنّ الأَلفَ ليستْ منقلبةً، فأَمّا فِي الرّفع والنّصْب فَلَا يُمِيلِ أَحدٌ.
وَقد يقولُون: (حَجَّاجٌ) ، بِغَيْر أَلفٍ ولامٍ، وَهُوَ (اسْم) رجل، كَمَا يَقُولُونَ: العَبّاس، وعَبّاس.
(و) حَجَّاجُ (: ة، ببَيْهَقَ) . (ويَحُجُّ) بِصِيغَة الْمُضَارع (الفاسيّ: أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بنِ أَبهي حَاجَ، فَقِيهٌ) مالِكِيٌّ، شَارِح المُدَوَّنَةِ وَغَيرهَا، ترجَمه أَحمد بَابا السودانِيّ فِي كِفاية المُحْتَاج.
( {والتَّحَاجُّ: التَّخاصُمُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قولُهُم: أَقْبَلَ} الحَاجُّ والدَّاجُّ، يُمْكِن أَن يُرَادَ بِهِ الجِنْسُ، وَقد يكون اسْما للجَمْعِ، كالجامِلِ والبَاقِرِ.
وروى الأَزهَريّ عَن أَبي طالبٍ فِي قَوْلهم: مَا حَجَّ ولاكنَّه دَجَّ، قَالَ: الحَجُّ: الزِّيارةُ والإِتْيَانُ. وإِنما سُمِّيَ حاجًّا بزِيارةِ بَيتِ الله تَعالى، قَالَ: والدَّاجُّ: الَّذِي يَخْرُجُ للتِّجارة، وَفِي الحَدِيث: (لم يَتْرُكْ {حاجَّةً وَلَا دَاجَّةً) الحَاجُّ والحَاجَّةُ: أَحَدُ الحُجَّاجِ، والدَّاجُّ والدَّاجَّةُ: الأَتْباع، يُرِيد الجَماعةَ الحَاجَّةَ، ومَن مَعَهم مِن أَتْبَاعِهِم، وَمِنْه الحديثُ: (هؤلاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسوا بالحَاجِّ) .
} واحْتَجَّ الشَّيْءُ: صَلُبَ.
واحتَجَّ البَيْتَ، {كحَجَّهُ، عَن الهَجَرِيّ، وأَنشد:
تَرَكْتُ} احتِجَاجَ البَيْتِ حَتَّى تَظَاهَرَتْ
عَلَيَّ ذُنُوبٌ بَعدَهُنَّ ذُنُوبُ
وَذُو {الحِجَّةِ: شهرُ الحَجِّ؛ سُمِّيَ بذالك} للحَجّ فِيهِ، وَالْجمع ذَوَاتُ الحِجَّةِ، وَلم يَقُولُوا: ذَوُو على واحِدِه.
وَنقل القَزَّازُ فِي غَريبِ البُخَارِيّ: وأَمّا ذُو الحجّة للشَّهْرِ الّذي يَقع فِيهِ الحَجُّ فالفَتْحُ فِيهِ أَشهرُ، وَالْكَسْر قليلٌ، وَمثله فِي مشَارقِ عِيَاضٍ، ومَطَالِعِ ابنِ قَرقولَ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن أَمثالِ العَرَبِ: (لَجَّ {فحَجَّ) . مَعْنَاهُ: لَجَّ فغَلَبَ مَنْ لاجَّهُ بِحُجَجِة، يُقَال:} حاجَجْتُه {أُحاجُّه} حِجَاجاً {ومُحاجَّةً حَتَّى} حَجَجْتُه، أَي غَلَبْتُه! بالحُجَج الَّتِي أَدْلَيْتُ بهَا، وَقيل: معناهُ: أَي أَنَّه لَجَّ وتَمَادَى بِهِ لَجَاجُه، وأَدّاه اللَّجَاجُ إِلى أَنْ حَجَّ البيتَ الحرامَ (وَمَا أَراده، أُريدَ أَنّه هاجَرَ أَهلَهُ بلَجَاجِه حَتَّى خرجَ حَاجًّا) .
وسَلَكَ المَحَجَّةَ، وَهِي الطَّرِيقُ. وَقيل: جَادَّةُ الطَّرِيقِ، وَقيل: {مَحَجَّةُ الطّريقُ: سَنَنُه، والجمعُ} المَحَاجُّ، تقولُ: عَلَيْكُم بالمَنَاهِج النَّيِّرةِ، {والمَحاجِّ الواضِحَةِ.
} والحُجَّةُ بالضَّم: مصدرٌ بِمَعْنى {الاحْتِجَاجِ واسلاتِدْلال.
وَفِي التَّهْذِيب:} مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ: هِيَ المَقْصِدُ والمَسْلَكُ.
وَفِي حَدِيث الدَّجّال: (إِن يَخْرُجْ وأَنا فِيكُمْ فأَنا {حَجِيجُه) أَي مُحاجِجُه ومُغالِبُه بإِظهارِ الحُجَّةِ عَلَيْهِ.
} والحَجَجُ: الوَقْرَةُ فِي العَظْم.
{وحَجْحَجْ: مِن زَجْرِ الغَنَمِ.
} وحَجْحَجَ، {وتَحَجْحَجَ: صاحَ.
وكَبْشٌ} حَجْحَجَ، أَي عَظِيمٌ، قَالَ:
أَرسَلْتُ فِيهَا {حَجْحَجاً قد أَسْدَسَا
وَمن أَمثالِ الميدانيّ قولُهُم: (نَفْسُكع بِمَا} تُحَجْحِجُ أَعْلَمُ) أَي أَنت بِمَا فِي قلبِك أَعلمُ مِن غيرِك.
حجج: {حِج}: قصد. {حِجَج}: سنون.
(حجج) : الحَجَوَّجُ: الطَّرِيق الأَّعْوَجَ.

حَجَوَّجان نصفَ ابنِ أَعْوِجَا ... ليَخْرِجن الباقِيْينِ مَخرَجَا

حجج


حجَّ(n. ac. حَجّ)
a. Went, repaired to, visited; went on a pilgrimage to (
Mecca ).
b. Probed (wound).
c. Overcame in argument.

حَاْجَجَa. Argued, disputed with.
b. ['An], Pleaded the cause of.
أَحْجَجَa. Sent on a pilgrimage.

تَحَجَّجَa. see VIII (a)
تَحَاْجَجَa. Argued, disputed together.

إِحْتَجَجَ
a. [Bi], Adduced proofs; made a plea, pretext of.
b. Excused himself.

حَجّ
(pl.
حِجَج)
a. Pilgrimage ( of Mecca ).
b. see 21
حَجَّةa. Earring.
b. Female pilgrim.

حِجّ
حِجَّةa. see I (a)
حُجَّة
(pl.
حُجَج حِجَاْج)
a. Argument, plea, evidence; allegation.
b. Title, voucher, deed; lease.
c. Pretext, excuse, subterfuge.

مَحْجَجَة
(pl.
مَحَاْجِجُ)
a. Highway, high road.

حَاْجِج
(pl.
حُجَّاْج حَوَاْجِجُ)
a. Pilgrim ( title given to those who have been to
Mecca ).
مِحْجَاْجa. Surgeon's probe.
b. Quarrelsome, contentious.

مُحَاجَّة
a. Argument, dispute.
b. Pleadings (Law).
(حجج) - في الحَدِيث: "كانت الضَّبُع وأَولادُها في حِجاج عَيْن رَجُل من العَمَالِيق". الحِجَاج: العَظْم المُسْتَدِير حَولَ العَيْن الذي يَنبُت عليه الحاجِبُ، وقد تُفتَح حَاؤُه، وجَمعُه: أَحِجَّة وحُجُج. والأَحجُّ: العَظِيم الحِجَاج.
- في حديث الدَّجَّال: "إن يَخرُج وأَنَا فيكم فأَنَا حَجِيجُه دُونَكم، وإلّا فامرؤٌ حَجِيجُ نفسِه".
: أي يُحاجُّه ويُحاوِرُه. ويقال: حاجَجْتُه حِجَاجاً ومُحَاجَّةً فَحَجَجْتُه أَحُجُّه حَجًّا: أي غَلبْته. والحُجَّة لِإيضَاحِها الشَّيءَ يُمكِن أن تكون من المَحَجَّة.
في حَديثِ أَبي الطَّوِيل: "لم يترك حاجَّةً ولا داجَّةً".
: أي الجَمَاعة الحَاجَّة، والدَّاجَّة: الذين مَعَهم من أَتْباعِهم، وقيل: الدَّاجُّ: المُقِيم، وأَنشدَ:
عِصابَةٌ إن حَجَّ عِيسَى حَجُّوا ... وإن أَقامَ بالعِراقِ دَجُّوا
وهو مُوحَّد الَّلفْظ جَمْع المَعْنَى، كقَولِه تَعالى: {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} . - في حَديِث مُعاوِيةَ: "فجَعلْت أحُجُّ خَصْمِي" .
يقال: إنَّه كما قال أبو دُوَاد:
أَنَّى أَتِيح لها حِرْباءُ تَنْضُبَةٍ ... لا يُرْسِلُ السَّاقَ إلَّا مُمْسِكاً سَاقَا
قوله: أَحجُّه: أي أَغلِبه بالحُجَّة، وأَتَعلَّق بحُجَّة بَعدَ أُخرَى.
ح ج ج: (الْحَجُّ) فِي الْأَصْلِ الْقَصْدُ وَفِي الْعُرْفِ قَصْدُ مَكَّةَ لِلنُّسُكِ وَبَابُهُ رَدَّ فَهُوَ (حَاجٌّ) وَجَمْعُهُ (حُجٌّ)
بِالضَّمِّ كَبَازِلٍ وَبُزْلٍ وَ (الْحِجُّ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَ (الْحِجَّةُ) بِالْكَسْرِ أَيْضًا الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ وَهِيَ مِنَ الشَّوَاذِّ لِأَنَّ الْقِيَاسَ الْفَتْحُ. وَالْحِجَّةُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا (السَّنَةُ) وَالْجَمْعُ (الْحِجَجُ) بِوَزْنِ الْعِنَبِ. وَ (ذُو الْحِجَّةِ) بِالْكَسْرِ شَهْرُ الْحَجِّ وَجَمْعُهُ ذَوَاتُ الْحِجَّةِ وَلَمْ يَقُولُوا ذَوُو عَلَى وَاحِدِهِ. وَ (الْحَجِيجُ) الْحُجَّاجُ جَمْعُ حَاجٍّ مِثْلُ غَازٍ وَغَزِيٍّ وَعَادٍ وَعَدِيٍّ مِنَ الْعَدْوِ بِالْقَدَمِ وَامْرَأَةٌ (حَاجَّةٌ) وَنِسْوَةٌ (حَوَاجُّ) بَيْتِ اللَّهِ بِالْإِضَافَةِ إِنْ كُنَّ قَدْ حَجَجْنَ. وَإِنْ لَمْ يَكُنَّ قَدْ حَجَجْنَ قُلْتَ: حَوَاجُّ بَيْتَ اللَّهِ بِنَصْبِ الْبَيْتِ لِأَنَّكَ تُرِيدُ التَّنْوِينَ فِي حَوَاجَّ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ كَمَا تَقُولُ: هَذَا ضَارِبُ زَيْدٍ أَمْسِ وَضَارِبٌ زَيْدًا غَدًا فَتَدُلُّ بِحَذْفِ التَّنْوِينِ مِنْ ضَارِبٍ عَلَى أَنَّهُ قَدْ ضَرَبَهُ وَبِإِثْبَاتِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَضْرِبْهُ. وَ (الْحُجَّةُ) الْبُرْهَانُ وَ (حَاجَّهُ فَحَجَّهُ) مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْ غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ. وَفِي الْمَثَلِ لَجَّ فَحَجَّ فَهُوَ رَجُلٌ (مِحْجَاجٌ) بِالْكَسْرِ أَيْ جَدِلٌ وَ (التَّحَاجُّ) التَّخَاصُمُ وَ (الْمَحَجَّةُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَادَّةُ الطَّرِيقِ. 
(ح ج ج) : (الْحَجُّ) الْقَصْدُ (وَمِنْهُ) الْمَحَجَّةُ لِلطَّرِيقِ قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ
وَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً ... يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا
أَيْ يَقْصِدُونَهُ وَيَخْتَلِفُونَ إلَيْهِ وَالسِّبُّ الْعِمَامَةُ وَالزِّبْرِقَانُ لَقَبُ حُصَيْنِ بْنِ بَدْرٍ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْقَمَرُ وَقَدْ غَلَبَ الْحَجُّ عَلَى قَصْدِ الْكَعْبَةِ لِلنُّسُكِ الْمَعْرُوفِ (وَالْحِجَّةُ) بِالْكَسْرِ الْمَرَّةُ وَالْقِيَاسُ الْفَتْحَةُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ الْعَرَبِ عَلَى مَا حَكَاهُ ثَعْلَبٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (ذُو الْحِجَّةِ) مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَنَذَرَ خَمْسَ حِجَجٍ (وَمِنْهُ) الْحُجَّةُ لِأَنَّهَا تُقْصَدُ وَتُعْتَمَدُ أَوْ بِهَا يُقْصَدُ الْحَقُّ الْمَطْلُوبُ وَقَدْ حَاجَّهُ (فَحَجَّهُ) إذَا غَلَبَهُ فِي الْحُجَّةِ وَهُوَ حَاجٌّ وَهُوَ أَحَجُّ مِنْهُ وَالْمَحْجُوجُ الْمَغْلُوبُ وَالْحَجَّاجُ فِي الْأَعْلَامِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحَجِّ الْغَلَبَةُ بِالْحُجَّةِ أَوْ مِنْ الْقَصْدِ وَبِهِ سُمِّيَ ابْنُ يُوسُفَ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ الصَّاعُ لِأَنَّهُ اتَّخَذَهُ عَلَى صَاعِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَيُقَالُ الصَّاعُ الْحَجَّاجِيُّ وَالْقَفِيزُ الْحَجَّاجِيُّ وَهُوَ تَبَعُ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ (الْحَجَّاجِيَّةُ) وَهِيَ فِي خ ر وَأَمَّا حَدِيثُ اللُّقَطَةِ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَهَا أَيَّامَ (الْحُجَّاجِ) فَذَلِكَ بِالضَّمِّ جَمْعُ حَاجٍّ وَقَدْ رُوِيَ أَيَّامَ الْحَجِّ وَفِي شَرْحِ السَّعْدِيِّ أَيَّامَ الْحَاجِّ وَهُوَ بِمَعْنَى الْحُجَّاجِ كَالسَّامِرِ بِمَعْنَى السُّمَّارِ فِي قَوْله تَعَالَى {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} [المؤمنون: 67] .
[حجج] الحَجُّ: القصد. ورجل مَحْجوجٌ، أي مقصود. وقد حَجَّ بنو فُلانٍ فلاناً، إذا أطالوا الاختلاف إليه. قال المخبل : وأشهد من عوف حلولا كثيرة * يحجون سب الزبرقان المزعفرا قال ابن السكيت: يقول يكثرون الاختلاف إليه. هذا الأصلُ، ثم تُعورِفَ استعماله في القصد إلى مكة للنُسك. تقول: حججت البيتَ أحُجُّهُ حجا، فأنا حاج. وربما أظهروا التضعيف في ضرورة الشعر. قال الراجز:

بكل شيخ عامر أو حاجج * ويجمع على حج مثل بازل وبزل، وعائذ وعوذ. وأنشد أبو زيد لجرير: وكأن عافية النسور عليهم * حج بأسفل ذى المجاز نزول والحج بالكسر: الاسم . والحجة المَرَّةُ الواحدة، وهو من الشواذ، لأنَّ القياس بالفتح . والحَجَّةُ: السنة، والجمع الحِجَجُ. وذو الحِجَّة شهر الحجِّ، والجمع ذَواتُ الحِجَّةِ وذواتُ القِعْدَةِ. ولم يقولوا ذَوُو على واحِدِهِ. والحِجَّةُ أيضاً: شحمةُ الأذن. قال لبيد: يَرُضْنَ صِعابَ الدُرِّ في كل حِجَّةٍ * وإن لم تَكُنْ أعناقُهُنَّ عَواطِلا والحَجيجُ: الحُجَّاجُ، وهو جمع الحاج، كما يقال للغزاة: غزى، وللعادين على أقدامهم: عدى. وامرأة حاجة ونسوة حواج بيت الله عز وجل بالاضافة، إذا كن قد حججن، وإن لم يكن حججن قلت: حواج بيت الله فتنصب البيت لانك تريد التنوين في حواج إلا أنه لا ينصرف كما يقال هذا ضارب زيد أمس وضارب زيدا غدا، فتدل بحذف التنوين على أنه قد ضربه وبإثبات التنوين على أنه لم يضربه. وأحججت فلانا، إذا بعثته ليحج. = الحال فمكسور لا غير، ما أحسن عمته، وركبته. وحدثني أبو عمر عن ثعلب عن ابن الاعرابي: رأيته رأية واحدة بالفتح. فهذا على أصل ما يجب ".

وعلى القياس روى سيبويه " قالوا: حجة واحدة - يعنى بالفتح يريدون عمل سنة واحدة ".

بعده: غرائر أبكار عليها مهابة * وعون كرام يرتدين الوصائلا وقولهم: وحجة الله لا أفعل، بفتح أوله وخفض آخره: يمين للعرب. والحجة: البرهان. تقول حاجَّهُ فحجَّه أي غلبه بالحُجَّةِ. وفي المثل: " لَجَّ فَحَجَّ ". وهو رجلٌ مِحْجاجٌ، أي جَدِلٌ. والتحاجُّ: التخاصُم. وحَجَجْتُهُ حَجَّاً. فهو حجيج، إذا سبرت شجته بالميل لتعالجه. قال الشاعر : يحج مأمومة في قعرها لجف * فاست الطبيب قذاها كالمغاريد والمحجاج: المسبار. والحجاج والحجاج، بفتح الحاء وكسرها: العظم الذي ينْبتُ عليه الحاجب، والجمع أحجة. قال رؤبة:

صكى حجاجى رأسه وبهزى * والمحجة: جادة الطريق. والحجحجة: النكوص. يقال: حملوا على القوم حَملةً ثم حجحجوا. وحجحجَ الرجلُ إذا أراد أن يقول ما في نفسه ثم أمسك، هو مثل المجمجة . 

حجج: الحَجُّ: القصدُ. حَجَّ إِلينا فلانٌ أَي قَدِمَ؛ وحَجَّه يَحُجُّه

حَجّاً: قصده. وحَجَجْتُ فلاناً واعتَمَدْتُه أَي قصدته. ورجلٌ محجوجٌ

أَي مقصود. وقد حَجَّ بنو فلان فلاناً إِذا أَطالوا الاختلاف إليه؛ قال

المُخَبَّلُ السعدي:

وأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولاً كثِيرةً،

يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقانِ المُزَعْفَرا

أَي يَقْصِدُونه ويزورونه. قال ابن السكيت: يقول يُكْثِرُونَ الاختلاف

إِليه، هذا الأَصل، ثم تُعُورِفَ استعماله في القصد إِلى مكة للنُّسُكِ

والحجِّ إِلى البيت خاصة؛ تقول حَجَّ يَحُجُّ حَجًّا. والحجُّ قَصْدُ

التَّوَجُّه إِلى البيت بالأَعمال المشروعة فرضاً وسنَّة؛ تقول: حَجَجْتُ

البيتَ أَحُجُّه حَجًّا إِذا قصدته، وأَصله من ذلك. وجاء في التفسير: أَن

النبي، صلى الله عليه ولم، خطب الناسَ فأَعلمهم أَن الله قد فرض عليهم

الحجَّ، فقام رجل من بني أَسد فقال: يا رسول الله، أَفي كلِّ عامٍ؟ فأَعرض عنه

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فعاد الرجلُ ثانيةً، فأَعرض عنه، ثم عاد

ثالثةً، فقال عليه الصلاة والصلام: ما يؤمنك أَن أَقولَ نعم، فَتَجِبَ،

فلا تقومون بها فتكفرون؟ أَي تدفعون وجوبها لثقلها فتكفرون. وأَراد عليه

الصلاة والسلام: ما يؤمنك أَن يُوحَى إِليَّ أَنْ قُلْ نعم فَأَقولَ؟

وحَجَّه يَحُجُّه، وهو الحجُّ. قال سيبويه: حجَّه يَحُجُّه حِجًّا، كما

قالوا: ذكره ذِكْراً؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يومَ تَرَى مُرْضِعَةً خَلوجا،

وكلَّ أُنثَى حَمَلَتْ خَدُوجا

وكلَّ صاحٍ ثَمِلاً مَؤُوجا،

ويَسْتَخِفُّ الحَرَمَ المَحْجُوجا

فسَّره فقال: يستخف الناسُ الذهابَ إِلى هذه المدينة لأَن الأَرض

دُحِيَتْ من مكة، فيقول: يذهب الناس إِليها لأَن يحشروا منها. ويقال: إِنما

يذهبون إِلى بيت المقدس.

ورجلٌ حاجٌّ وقومٌ حُجَّاجٌ وحَجِيجٌ والحَجِيجُ: جماعةُ الحاجِّ. قال

الأَزهري: ومثله غازٍ وغَزِيٌّ، وناجٍ ونَجِيٌّ، ونادٍ ونَدِيٌّ، للقومِ

يَتَناجَوْنَ ويجتمعون في مجلس، وللعادِينَ على أَقدامهم عَدِبٌّ؛ وتقول:

حَجَجْتُ البيتَ أَحُجُّه حَجًّا، فأَنا حاجٌّ. وربما أَظهروا التضعيف في

ضرورة الشعر؛ قال الراجز:

بِكُلِّ شَيْخٍ عامِرٍ أَو حاجِجِ

ويجمع على حُجٍّ، مثل بازلٍ وبُزْلٍ، وعائذٍ وعُودٍ؛ وأَنشد أَبو زيد

لجرير يهجو الأَخطل ويذكر ما صنعه الجحافُ بن حكيم السُّلمي من قتل بني

تَغْلِبَ قوم الأَخطل باليُسُرِ، وهو ماءٌ لبني تميم:

قد كانَ في جِيَفٍ بِدِجْلَةَ حُرِّقَتْ،

أَو في الذينَ على الرَّحُوبِ شُغُولُ

وكأَنَّ عافِيَةَ النُّسُور عليهمُ

حُجٌّ، بأَسْفَلِ ذي المَجَازِ نُزُولُ

يقول: لما كثر قتلى بني تَغْلِبَ جافَتِ الأَرضُ فحُرّقوا لِيَزُولَ

نَتْنُهُمْ. والرَّحُوبُ: ماءٌ لبني تغلب. والمشهور في رواية البيت: حِجٌّ،

بالكسر، وهو اسم الحاجِّ. وعافِيةُ النسور: هي الغاشية التي تغشى لحومهم.

وذو المجاز: سُوقٌ من أَسواق العرب. والحِجُّ، بالكسر، الاسم.

والحِجَّةُ: المرَّة الواحدة، وهو من الشَّواذِّ، لأَن القياس بالفتح. وأَما

قولهم: أَقْبَلَ الحاجُّ والداجُّ؛ فقد يكون أَن يُرادَ به الجِنسُ، وقد يكون

اسماً للجمع كالجامل والباقر. وروى الأَزهري عن أَبي طالب في قولهم: ما

حَجَّ ولكنه دَجَّ؛ قال: الحج الزيارة والإِتيان، وإِنما سمي حاجًّا

بزيارة بيت الله تعالى؛ قال دُكَين:

ظَلَّ يَحُجُّ، وظَلِلْنا نَحْجُبُهْ،

وظَلَّ يُرْمَى بالحَصى مُبَوَّبُهْ

قال: والداجُّ الذي يخرج للتجارة. وفي الحديث: لم يترك حاجَّةً ولا

داجَّة. الحاجُّ والحاجَّةُ: أَحد الحُجَّاجِ، والداجُّ والدَّاجَّةُ:

الأَتباعُ؛ يريد الجماعةَ الحاجَّةَ ومَن معهم مِن أَتباعهم؛ ومنه الحديث:

هؤلاء الداجُّ وليْسُوا بالحاجِّ.

ويقال للرجل الكثير الحجِّ: إِنه لحَجَّاجٌ، بفتح الجيم، من غير إِمالة،

وكل نعت على فَعَّال فهو غير مُمَالِ الأَلف، فإِذا صيَّروه اسماً

خاصّاً تَحَوَّلَ عن حالِ النعت، ودخلته الإِمالَةُ، كاسم الحَجَّاجِ

والعَجَّاجِ. والحِجُّ: الحُجَّاجُ؛ قال:

كأَنما، أَصْواتُها بالوادِي،

أَصْواتُ حِجٍّ، مِنْ عُمانَ، عادي

هكذا أَنشده ابن دريد بكسر الحاء. قال سيبويه: وقالوا حَجَّةٌ واحدةٌ،

يريدون عَمَلَ سَنَةٍ واحدة. قال الأَزهري: الحَجُّ قَضاءُ نُسُكِ سَنَةٍ

واحدةٍ، وبعضٌ يَكسر الحاء، فيقول: الحِجُّ والحِجَّةُ؛ وقرئ: ولله على

الناسِ حِجُّ البيتِ، والفتح أَكثر. وقال الزجاج في قوله تعالى: ولله على

الناس حَِجُّ البيت؛ يقرأُ بفتح الحاء وكسرها، والفتح الأَصل. والحَجُّ:

اسم العَمَل. واحْتَجَّ البَيْتَ: كحَجَّه عن الهجري؛ وأَنشد:

تَرَكْتُ احْتِجاجَ البَيْتِ، حتى تَظَاهَرَتْ

عليَّ ذُنُوبٌ، بَعْدَهُنَّ ذُنُوبُ

وقوله تعالى: الحجُّ أَشهُرٌ معلوماتٌ؛ هي شوَّال وذو القعدة، وعشرٌ من

ذي الحجة. وقال الفراء: معناه وقتُ الحج هذه الأَشهرُ. وروي عن الأَثرم

وغيره: ما سمعناه من العرب حَجَجْتُ حَجَّةً، ولا رأَيتُ رأْيَةً، وإِنما

يقولون حَجَجْتُ حِجَّةً. قال: والحَجُّ والحِجُّ ليس عند الكسائي بينهما

فُرْقانٌ. وغيره يقول: الحَجُّ حَجُّ البيْتِ، والحِجُّ عَمَلُ

السَّنَةِ. وتقول: حَجَجْتُ فلاناً إِذا أَتَيْتَه مرَّة بعد مرة، فقيل: حُجَّ

البَيْتُ لأَن الناسَ يأَتونه كلَّ سَنَةٍ. قال الكسائي: كلام العرب كله

على فَعَلْتُ فَعْلَةً إِلاّ قولَهم حَجَجْتُ حِجَّةً، ورأَيتُ

رُؤْيَةً.والحِجَّةُ: السَّنَةُ، والجمع حِجَجٌ.

وذو الحِجَّةِ: شهرُ الحَجِّ، سمي بذلك لِلحَجِّ فيه، والجمع ذَواتُ

الحِجَّةِ، وذَواتُ القَعْدَةِ، ولم يقولوا: ذَوُو على واحده.

وامرأَة حاجَّةٌ ونِسْوَةٌ حَواجُّ بَيْتِ الله بالإِضافة إِذا كنّ قد

حَجَجْنَ، وإِن لم يَكُنَّ قد حَجَجْنَ، قلت: حَواجُّ بَيْتَ الله، فتنصب

البيت لأَنك تريد التنوين في حَواجَّ، إِلا أَنه لا ينصرف، كما يقال: هذا

ضارِبُ زيدٍ أَمْسِ، وضارِبٌ زيداً غداً، فتدل بحذف التنوين على أَنه قد

ضربه، وبإِثبات التنوين على أَنه لم يضربه.

وأَحْجَجْتُ فلاناً إِذا بَعَثْتَه لِيَحُجَّ. وقولهم: وحَجَّةِ الله لا

أَفْعَلُ بفتح أَوَّله وخَفْضِ آخره، يمينٌ للعرب.

الأَزهريُّ: ومن أَمثال العرب: لَجَّ فَحَجَّ؛ معناه لَجَّ فَغَلَبَ

مَنْ لاجَّه بحُجَجِه. يقال: حاجَجْتُه أُحاجُّه حِجاجاً ومُحاجَّةً حتى

حَجَجْتُه أَي غَلَبْتُه بالحُجَجِ التي أَدْلَيْتُ بها؛ قيل: معنى قوله

لَجَّ فَحَجَّ أَي أَنه لَجَّ وتمادَى به لَجاجُه، وأَدَّاه اللَّجاجُ إِلى

أَن حَجَّ البيتَ الحرام، وما أَراده؛ أُريد: أَنه هاجَر أَهلَه بلَجاجه

حتى خرج حاجّاً.

والمَحَجَّةُ: الطريق؛ وقيل: جادَّةُ الطريق؛ وقيل: مَحَجَّة الطريق

سَنَنُه.

والحَجَوَّجُ: الطَّرِيقُ تستقيم مَرَّةً وتَعْوَجُّ أُخْرى؛ وأَنشد:

أَجَدُّ أَيامُك من حَجَوَّجِ،

إِذا اسْتَقامَ مَرَّةً يُعَوَّجِ

والحُجَّة: البُرْهان؛ وقيل: الحُجَّة ما دُوفِعَ به الخصم؛ وقال

الأَزهري: الحُجَّة الوجه الذي يكون به الظَّفَرُ عند الخصومة.

وهو رجل مِحْجاجٌ أَي جَدِلٌ.

والتَّحاجُّ: التَّخاصُم؛ وجمع الحُجَّةِ: حُجَجٌ وحِجاجٌ. وحاجَّه

مُحاجَّةً وحِجاجاً: نازعه الحُجَّةَ.

وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً: غلبه على حُجَّتِه. وفي الحديث: فَحَجَّ آدمُ

موسى أَي غَلَبَه بالحُجَّة.

واحْتَجَّ بالشيءِ: اتخذه حُجَّة؛ قال الأَزهري: إِنما سميت حُجَّة

لأَنها تُحَجُّ أَي تقتصد لأَن القصد لها وإِليها؛ وكذلك مَحَجَّة الطريق هي

المَقْصِدُ والمَسْلَكُ. وفي حديث الدجال: إِن يَخْرُجْ وأَنا فيكم فأَنا

حَجِيجُه أَي مُحاجُّهُ ومُغالِبُه بإِظهار الحُجَّة عليه. والحُجَّةُ:

الدليل والبرهان. يقال: حاجَجْتُه فأَنا مُحاجٌّ وحَجِيجٌ، فَعِيل بمعنى

فاعل. ومنه حديث معاوية: فَجَعَلْتُ أَحُجُّ خَصْمِي أَي أَغْلِبُه

بالحُجَّة. وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً، فهو مَحْجوجٌ وحَجِيج، إِذا قَدَحَ

بالحَديد في العَظْمِ إِذا كان قد هَشَمَ حى يَتَلَطَّخ الدِّماغُ بالجم

فيَقْلَعَ الجِلْدَة التي جَفَّت، ثم يُعالَج ذلك فَيَلْتَئِمُ بِجِلْدٍ ويكون

آمَّةً؛ قال أَبو ذؤَيب يصف امرأَة:

وصُبَّ عليها الطِّيبُ حتى كأَنَّها

أُسِيٌّ، على أُمِّ الدِّماغ، حَجِيجُ

وكذلك حَجَّ الشجَّةَ يَحُجُّها حَجّاً إِذا سَبَرها بالمِيلِ

ليُعالِجَها؛ قال عذارُ بنُ دُرَّةَ الطائي:

يَحُجُّ مَأْمُومَةً، في قَعْرِها لَجَفٌ،

فاسْتُ الطَّبِيب قَذاها كالمَغاريدِ

المَغاريدُ: جمع مُغْرُودٍ، هو صَمْغٌ معروف. وقال: يَحُجُّ يُصْلِحُ

مَأْمُومَةً شَجَّةً بَلَغَتْ أُمَّ الرأْس؛ وفسر ابن دريد هذا الشعر فقال:

وصف هذا الشاعر طبيباً يداوي شجة بعيدَة القَعْر، فهو يَجْزَعُ من

هَوْلِها، فالقذى يتساقط من استه كالمَغاريد؛ وقال غيره: استُ الطبيب يُرادُ

بها مِيلُهُ، وشَبَّهَ ما يَخْرُجُ من القَذى على ميله بالمغاريد.

والمَغاريدُ: جمع مُغْرُودٍ، وهو صمغ معروف.

وقيل: الحَجُّ أَن يُشَجَّ الرجلُ فيختلط الدم بالدماغ، فيصب عليه السمن

المُغْلَى حتى يظهر الدم، فيؤْخذَ بقطنة. الأَصمعي: الحَجِيجُ من

الشِّجاجِ الذي قد عُولِجَ، وهو ضَرْبٌ من علاجها. وقال ابن شميل: الحَجُّ أَن

تُفْلَقَ الهامَةُ فَتُنْظَرَ هل فيها عَظْم أَو دم. قال: والوَكْسُ أَن

يقَعَ في أُمِّ الرأْس دم أَو عظام أَو يصيبها عَنَتٌ؛ وقيل: حَجَّ

الجُرْحَ سَبَرَهُ ليعرف غَوْرَهُ؛ عن ابن الأَعرابي:

والحُجُجُ: الجِراحُ المَسْبُورَةُ. وقيل: حَجَجْتُها قِسْتُها،

وحَجَجْتُهُ حَجّاً، فهو حَجِيجٌ، إِذا سَبَرْتَ شَجَّتَه بالمِيل

لِتُعالِجَه.والمِحْجاجُ: المِسْبارُ.

وحَجَّ العَظْمَ يَحُجُّهُ حَجّاً: قَطَعَهُ من الجُرْح واستخرجه، وقد

فسره بعضهم بما أُنشِدْنا لأَبي ذُؤَيْبٍ. ورأْسٌ أَحَجُّ: صُلْبٌ.

واحْتَجَّ الشيءُ: صَلُبَ؛ قال المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ يصف الركاب في سفر كان

سافره:

ضَرَبْنَ بكُلِّ سالِفَةٍ ورَأْسٍ

أَحَجَّ، كَأَنَّ مُقْدَمَهُ نَصِيلُ

والحَجاجُ والحِجاجُ: العَظْمُ النابِتُ عليه الحاجِبُ. والحِجاجُ:

العَظْمُ المُسْتَديرُ حَوْلَ العين، ويقال: بل هو الأَعلى تحت الحاجب؛

وأَنشد قول العجاج:

إِذا حِجاجا مُقْلَتَيْها هَجَّجا

وقال ابن السكيت: هو الحَجَّاجُ

(* قوله «الحجاج» هو بالتشديد في الأَصل

المعوّل عليه بأَيدينا، ولم نجد التشديد في كتاب من كتب اللغة التي

بأيدينا.). والحِجَاجُ: العَظْمُ المُطْبِقُ على وَقْبَةِ العين وعليه

مَنْبَتُ شعَر الحاجب. والحَجَاجُ والحِجَاجُ، بفتح الحاءِ وكسرها: العظم الذي

ينبت عليه الحاجب، والجمع أَحِجَّة؛ قال رؤْبة:

صَكِّي حِجاجَيْ رَأْسِه وبَهْزي

وفي الحديث: كانت الضبُعُ وأَولادُها في حَِجاجِ عينِ رجل من العماليق.

الحِجاج، بالكسر والفتح: العظم المستدير حول العين؛ ومنه حديث جَيْشِ

الخَبَطِ: فجلس في حَِجَاج عينه كذا كذا نفراً؛ يعني السمكة التي وجدوها على

البحر. وقيل: الحِجاجان العظمان المُشرِفانِ على غارِبَي العينين؛ وقيل:

هما مَنْبَتا شعَرِ الحاجبين من العظم؛ وقوله:

تُحاذِرُ وَقْعَ الصَّوْتِ خَرْصاءُ ضَمَّها

كَلالٌ، فَحالَتْ في حِجا حاجِبٍ ضَمْرِ

فإِن ابن جني قال: يريد في حِجاجِ حاجِبٍ ضَمْرٍ، فحذف للضرورة؛ قال ابن

سيده: وعندي أَنه أَراد بالحجا ههنا الناحية؛ والجمع: أَحِجَّةٌ

وحُجُجٌ. قال أَبو الحسن: حُجُجٌ شاذ لأَن ما كان من هذا النحو لم يُكَسَّر على

فُعُلٍ، كراهية التضعيف؛ فأَما قوله:

يَتْرُكْنَ بالأَمالِسِ السَّمالِجِ،

للطَّيْرِ واللَّغاوِسِ الهَزالِجِ،

كلَّ جَنِينٍ مَعِرِ الحَواجِجِ

فإِنه جمع حِجاجاً على غير قياس، وأَظهر التضعيف اضطراراً.

والحَجَجُ: الوَقْرَةُ في العظم.

والحِجَّةُ، بكسر الحاءِ، والحاجَّةُ: شَحْمَةُ الأُذُنِ، الأَخيرة اسم

كالكاهل والغارب؛ قال لبيد يذكر نساء:

يَرُضْنَ صِعابَ الدُّرِّ في كلِّ حِجَّةٍ،

وإِنْ لَمْ تَكُنْ أَعْناقُهُنَّ عَواطِلا

غَرائِرُ أَبْكارٌ، عَلَيْها مَهابَةٌ،

وعُونٌ كِرامٌ يَرْتَدينَ الوَصائِلا

يَرُضْنَ صِعابَ الدُّرِّ أَي يَثْقُبْنَهُ. والوصائِلُ: بُرُودُ

اليَمن، واحدتها وَصِيلة. والعُونُ جمع عَوانٍ: للثيِّب. وقال بعضهم: الحِجَّةُ

ههنا المَوْسِمُ؛ وقيل: في كل حِجَّة أَي في كل سنة، وجمعها حِجَجٌ.

أَبو عمرو: الحِجَّةُ والحَجَّةُ ثُقْبَةُ شَحْمَة الأُذن. والحَجَّة

أَيضاً: خَرَزَةٌ أَو لُؤْلُؤَةٌ تُعَلَّق في الأُذن؛ قال ابن دريد: وربما

سميت حاجَّةً.

وحَِجاجُ الشمس: حاجِبُها، وهو قَرْنها؛ يقال: بدا حِجاجُ الشمس.

وحَِجاجا الجبل: جانباه. والحُجُجُ: الطرُقُ المُحَفَّرَةُ.

والحَجَّاجُ: اسم رجل؛ أَماله بعض أَهل الإِمالة في جميع وجوه الإِعراب

على غير قياس في الرفع والنصب، ومثل ذلك الناس في الجرِّ خاصة؛ قال ابن

سيده: وإِنما مثلته به لأَن أَلف الحجاج زائدة غير منقلبة، ولا يجاورها مع

ذلك ما يوجب الإِمالة، وكذلك الناس لأَن الأَصل إِنما هو الأُناس فحذفوا

الهمزة، وجعلوا اللام خَلَفاً منها كالله إِلا أَنهم قد قالوا الأُناس،

قال: وقالوا مررت بناس فأَمالوا في الجر خاصة، تشبيهاً للألف بأَلف

فاعِلٍ، لأَنها ثانية مثلها، وهو نادر لأَن الأَلف ليست منقلبة؛ فأَما في

الرفع والنصب فلا يميله أَحد، وقد يقولون: حَجَّاج، بغير أَلف ولام، كما

يقولون: العباس وعباس، وتعليل ذلك مذكور في مواضعه.

وحِجِجْ: من زَجْرِ الغنم.

وفي حديث الدعاءِ: اللهم ثَبِّت حُجَّتي في الدنيا والآخرة أَي قَوْلي

وإِيماني في الدنيا وعند جواب الملكين في القبر.

ح ج ج : حَجَّ حَجًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَصَدَ فَهُوَ حَاجٌّ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ قُصِرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الشَّرْعِ عَلَى قَصْدِ الْكَعْبَةِ لِلْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ وَمِنْهُ يُقَالُ مَا حَجَّ وَلَكِنْ دَجَّ فَالْحَجُّ الْقَصْدُ لِلنُّسُكِ وَالدَّجُّ الْقَصْدُ لِلتِّجَارَةِ وَالِاسْمُ الْحِجُّ بِالْكَسْرِ وَالْحِجَّةُ الْمَرَّةُ بِالْكَسْرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْجَمْعُ حِجَجٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَــرٍ قَالَ ثَعْلَبٌ قِيَاسُهُ الْفَتْحُ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْ الْعَرَبِ وَبِهَا سُمِّيَ الشَّهْرُ ذُو الْحِجَّةِ بِالْكَسْرِ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُ فِي الشَّهْرِ وَجَمْعُهُ ذَوَاتُ الْحِجَّةِ وَجَمْعُ الْحَاجِّ حُجَّاجٌ وَحَجِيجٌ وَأَحْجَجْتُ الرَّجُلَ بِالْأَلِفِ بَعَثْتُهُ لِيَحُجَّ وَالْحِجَّةُ أَيْضًا السَّنَةُ وَالْجَمْعُ حِجَجٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَــرٍ وَالْحُجَّةُ الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ وَالْجَمْعُ حُجَجٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَحَاجَّهُ مُحَاجَّةً فَحَجَّهُ يَحُجُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا غَلَبَهُ فِي الْحُجَّةِ.

وَحِجَاجُ الْعَيْنِ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ الْعَظْمُ الْمُسْتَدِيرُ حَوْلَهَا وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَحِجَّةٌ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْحِجَاجُ الْعَظْمُ الْمُشْرِفُ عَلَى غَارِ الْعَيْنِ.

وَالْمَحَجَّةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ جَادَّةُ الطَّرِيقِ. 

دفع

Entries on دفع in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more
(دفع) - في الحَدِيث: "أنَّه دَفَع من عَرفَات يَسِيرُ العَنَق"
: أي ابتَدأ السَّيرَ من عَرفَات. وحَقِيقَتُه ، دَفَع نَفسَه منها ونَحَّاهَا وانْتِصَابُ العَنَق كانتِصَابِ الخَيْزَلَى، والقَهْقَرى في قَولِهم: مَشَى الخَيْزَلَى، ورجَع القَهْقَرَى في أحدِ الوَجْهَيْن.
- ومنه حَدِيثُ خَالِد: "أَنَّه دَافَع بالنَّاس يَوْمَ مُؤْتَة" .
ويُروَى: "رَافِعَ"، من رُفِعَ الشَّىء إذا أزِيل عن موضِعه.
دفع
الدَّفْعُ إذا عدّي بإلى اقتضى معنى الإنالة، نحو قوله تعالى: فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
[النساء/ 6] ، وإذا عدّي بعن اقتضى معنى الحماية، نحو: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا
[الحج/ 38] ، وقال: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
[الحج/ 40] ، وقوله:
لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
[المعارج/ 2- 3] ، أي: حام، والمُدَفَّع: الذي يدفعه كلّ أحد ، والدُّفْعَة من المطر، والدُّفَّاع من السّيل.
(د ف ع) : (الدَّفْعُ) مَعْرُوفٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُنَيْسٍ وَأَنَا أَمْشِي حَتَّى أَدْفَعَ إلَى رَاعِيَةٍ لَهُ وَرُوِيَ حَتَّى أُرْفَعَ وَالْأَصَحُّ حَتَّى دَفَعْتُ الدُّفَّ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ وَهُوَ نَوْعَانِ مُدَوَّرٌ وَمُرَبَّعٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ الْكَرْخِيِّ لَا يَجُوزُ كَذَا وَكَذَا وَلَا الدُّفُّ الْمُرَبَّعُ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمُدَوَّرِ (وَالدَّفُّ) بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ الْجَنْبُ وَالدَّفَّةُ مِثْلُهُ وَمِنْهَا دَفَّتَا السَّرْجِ لِلَّوْحَيْنِ اللَّذَيْنِ يَقَعَانِ عَلَى جَنْبَيْ الدَّابَّةِ وَدَفَّتَا الْمُصْحَفِ ضَامَّاهُ مِنْ جَانِبَيْهِ.
د ف ع: (دَفَعَ) إِلَيْهِ شَيْئًا وَ (دَفَعَهُ فَانْدَفَعَ) وَبَابُهُمَا قَطَعَ وَ (انْدَفَعَ) الْفَرَسُ أَيْ أَسْرَعَ فِي سَيْرِهِ وَانْدَفَعُوا فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُدَافَعَةُ) الْمُمَاطَلَةُ وَدَافَعَ عَنْهُ وَدَفَعَ بِمَعْنًى. تَقُولُ مِنْهُ (دَافَعَ) اللَّهُ عَنْكَ السُّوءَ (دِفَاعًا) وَ (اسْتَدْفَعَ) اللَّهَ الْأَسْوَاءَ أَيْ طَلَبِ مِنْهُ أَنْ يَدْفَعَهَا عَنْهُ. وَ (تَدَافَعَ) الْقَوْمُ فِي الْحَرْبِ أَيْ دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (الدُّفْعَةُ) مِنَ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ بِالضَّمِّ مِثْلُ الدُّفْقَةِ. وَ (الدَّفْعَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. 

دفع


دَفَعَ(n. ac. دَفْع
مَدْفَع
دَفَاْع)
a. Pushed or drove back, away; removed, repelled.
b. ['An], Warded off, averted from, defended.
c. Poured, poured forth.
d. [Ila
or
La], Gave, delivered, restored, paid to.
دَاْفَعَa. Deferred, put off, postponed.
b. see I (a) (b).
تَدَاْفَعَa. Strove, struggled together, jostled one
another.

إِنْدَفَعَa. Was pushed or driven back, away.
b. Ran quickly, pressed on (horse).
c. [Fī], Launched out into; was profuse, prolix ( in
conversation ).
إِسْتَدْفَعَa. Prayed (God) to avert.
دَفْعa. Repulsion; propulsion.
b. Payment.

دَفْعَةa. A push, thrust.
b. One go.
c. A payment.
دُفْعَة
(pl.
دُفَع)
a. One go; one part.
b. Shower, downpour.

مَدْفَع
(pl.
مَدَاْفِعُ)
a. Channel, bed (torrent).
مِدْفَع
(pl.
مَدَاْفِعُ)
a. Any instrument used for repelling or for driving
forward.
b. Cannon.

دَاْفِعa. Repelling, driving back.
b. One who pays or delivers.

دِفَاْعa. Ewe.

دَفُوْعa. see 21 (a)
دَوَاْفِعُa. Hollow ground or basin into which torrents
pour.
[دفع] دَفَعْتُ إلى فلان شيئاً . ودَفَعْتُ الرجل فانْدَفَعَ. وانْدَفَعَ الفرس، أي أسرع في سيره، وانْدَفَعوا في الحديث. والمُدافَعَةُ: المماطلةُ. ودافَعَ عنه ودَفَعَ بمعنى. تقول منه: دافع الله عنك السوء دفاعا. واسْتَدْفَعْتُ اللهَ الأسواءَ، أي طلبتُ منه أن يَدْفَعَها عنِّي. وتَدافَعَ القومُ، أي دَفَعَ بعضُهم بعضاً. والدُفْعَةُ من المطر وغيره بالضم مثل الدفقة: والدفعة بالفتح: المرة الواحدة. والمُدَفَّعُ بالتشديد: الفقيرُ والذليلُ، لأنَّ كُلاًّ يَدْفَعُهُ عن نفسه. والدافِعُ: الشاةُ أو الناقةُ التي تدفع اللبأ في ضرعها قبيل النتاج. يقال: دَفَعَتِ الشاةُ، إذا أضرعتْ على رأس الولد. والمَدْفَعُ: واحد مَدافِعِ المياه التي تجري فيها. والمدفع بالكسر: الدفوع. ومنه قولها : " لا بل قصير مدفع ". والدفاع بالضم والتشديد: السيل العظيم.
دفع
دَفَعَ اللهُ المَكْرُوهَ عَنْكَ، ودافَعَ، جَميعاً. والدفْعَةُ: الانْتِهَاءُ إلى مَوْضع بِمَرةٍ. والدفْعَةُ: ما دفِعَ من سِقَاءٍ أو اناءٍ فانْصَب بِمَرةٍ. والدفَاعُ: طَحْمَةُ المَوْج والسيْل والشيْءِ العظيم يُدْفَعُ به العَظيمُ من الشَيء.
والدافِعَةُ: التَلْعَةُ. ومِذْنَبها: المَدْفَع. وإِذا ضَخُمَ ضَرْعُ النّاقةِ أو الشاة قبلَ نِتاجِها فهي دَافِع ومِدْفَاعُ، وقد دَفَعَتْ.
والنًعْجَةُ تُسَمّى: دِفَاعَ، لأنها تُدافِعُ فَخِذَها من هاهُنا وهاهُنا ضِخَماً. والانْدِفاعُ: المُضِيُّ في الأمْر. والمُدَفعُ: المحْقُوْرُ لا يُجْدِي إن اجتدِي. ومن الابل: الضخم العظيمُ إذا مَشَى تَدَافَعَ، وقيل: الذي يؤتى به ليُحْمَلَ عليه فيُقال: ادْفَعْهُ شَفَقَةً عليه. ويقال: هو السّيدُ غيرَ مُدافَع: أي غير مُزاحَم.
وهذا الطريقُ يَدْفَعُ إلى مكانِ كذا: أي يَنتَهي إليه، ودُفِعِ إليه: انْتَهى. ومنه قَوْلُ بعضِهم: غَشِيَتْنا سَحابة ثم دفِعَتْ إلى بني فلان: أي انصرفتْ عنا اليهم. وحَكى الجاحِظُ: الدًفاعُ: الذي إذا رُضِعَ في القَصْعَة عَظم مما يَليه نَحاه حتى يَصير َمكانَه قِطْعَةُ لَحْم.
د ف ع : دَفَعْتُهُ دَفْعًا نَحَّيْتُهُ فَانْدَفَعَ وَدَفَعْتُ عَنْهُ الْأَذَى وَدَافَعْتُ عَنْهُ مِثْلُ: حَاجَجْتُ وَدَافَعْتُهُ عَنْ حَقِّهِ مَاطَلْتُهُ وَتَدَافَعَ الْقَوْمُ دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَدَفَعْتُ الْقَوْلَ رَدَدْتُهُ بِالْحُجَّةِ وَدَفَعْتُ الْوَدِيعَةَ إلَى صَاحِبِهَا رَدَدْتُهَا إلَيْهِ وَدَفَعْتُ عَنْ الْمَوْضِعِ رَحَلْتُ عَنْهُ دَفَعَ الْقَوْمُ جَاءُوا بِمَرَّةٍ وَدُفِعْتُ إلَى كَذَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ انْتَهَيْتُ إلَيْهِ.

وَالدَّفْعَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالضَّمِّ اسْمٌ لِمَا يُدْفَعُ بِمَرَّةٍ يُقَالُ دَفَعْتُ مِنْ الْإِنَاءِ دَفْعَةً بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ وَجَمْعُهَا دَفَعَاتٌ مِثْلُ: سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَبَقِيَ فِي الْإِنَاءِ دُفْعَةٌ بِالضَّمِّ أَيْ مِقْدَارٌ يُدْفَعُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالدُّفْعَةُ مِنْ الْمَطَرِ وَالدَّمِ وَغَيْرِهِ مِثْلُ: الدُّفْقَةِ وَالْجَمْعُ دُفَعٌ وَدُفُعَاتٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا. 
د ف ع

دفعته عني. ودفعت في صدره. ودفع الله عنك المكروه. ودافع الله عنك أحسن الدفاع. واستدفع الله تعالى الأسواء. ودفع إليه مالاً. ودفعته فاندفع. ورجل دفوع ودفّاع ومدفع، وهو مدفع عن المكارم. ودفعته فتدفع. وجاؤا دفعة. وأعطاه ألفاً دفعةً أي بمرة. وانصبت دفعة من مطر. ورأيت عليه دماً دفعاً. وجاء الوادي بدفاع وهو السيل العظيم.

ومن المجاز: فلان مدقع مدفع: وهو الفقير الذي يدفعه كل أحد عن نفسه. وبعير مدفّع: كريم على أهله إذا قرّب للحمل رد ضناً به. قال ذو الرمة:

وقربن للأظعان كلّ مدفّع ... من البزل يوفى بالحوية غاربه

وهذا طريق يدفع إلى مكان كذا أي ينتهي إليه. ودفع فلان إلى فلان: انتهى إليه. ودفعت إلى أمر كذا. وأنا مدفوع إليه: مضطر. وغشيتنا سحابة فدفعناها إلى بني فلان إذا انصرفت عنا إليهم. وجاءني دفاع من الناس: للكثير. قال ابن أحمر:

حتى صليت بدفاع له زجل ... يواضخ الشدّ والتقريب والخببا

واندفع في الأمر: مضى فيه. واندفع الفرس: أسرع في سيره. ودفعت الناقة على رأس ولدها إذا عظم ضرعها وهي حامل. وناقة دافع، فإذا كان ذلك بعد التاج فهي حافل. وتدافع السيل. وقال زهير:

إليك من الغور اليماني تدافعت ... يداها ونسعا غرضها قلقان وقال زيان بن سيار:

وأعجبني بمدفع ذي طلوح ... تدافع مشيها واليوم حام وهذا قول متدافع.
[دفع] فيه: "دفع" من عرفات، أي ابتدأ السير ودفع نفسه منها ونحاها، أو دفع ناقته وحملها على السير. ومنه ح: أنه "دافع" بالناس يوم مؤتة، أي دفعهم عن موقف الهلاك، ويروى بالراء من رفع الشيء أزيل عن موضعه. ك في أرض الصدقة: إن شئتما "دفعتها" إليكما على أن عليكما عهد الله، فإن قيل: إن كان الدفع صوابًا فلم لم يدفعها أولًا وألا فلم دفع أخرا، وأيضًا إذا دفعها على شريطة فما بدا لهما بعد حتى تخاصما؟ قلت: منع أولًا على جهة التملك ودفع ثانيًا على وجه التصرف وفق تصرفه صلى الله عليه وسلم وأخذا على هذا الوجه لكن شق عليهما الشركة فطلبا القسمة ليستبد كل بالتصرف فمنعهما عمر حذرا من أن يتملك بعد طول الزمان. وفيه: أوقف شيئًا فلم "يدفعه" إلى غيره، هو رد لقول بعض الحنفية: لا يزول الملك حتى يجعل للوقف وليًا يسلمه إليه. وفيه: "فدفعوا" إلى عرفات، بضم دال مهملة أي أمروا بالذهاب إلى عرفات، وروى: فرفعوا، بالراء. ط: يغفر له في أول "دفعة" أي صبة من دمه. وفيه: فجاءت امرأة كأنها "تدفع" وروى: تطرد، يعني لشدة سرعتها كأنها مطرودة أو مدفوعة، قوله: يدها في يدي، أي يد الجارية، وهو لا ينفي يد الأعرابي، وروى: يدهما، أي يد الأعرابي والجارية. وفيه: خيركم "المدافع" عن عشيرته ما لم يأثم، أي من يدفع الظلم عن أقاربه ما لم يظلم على المدفوع بأن يدفع بكلام أو ضرب ولا يقتله. ن: "مدفوع" بالأبواب، أي لا قدر له عند الناس فهم يدفعونه عن أبوابهم ويطردونه عنها احتقارًا له، أو لا يؤذن بل يحجب ويطرد لخموله. وفيه: فقاما "يتدافعان" أي يمشي كل منهما في أثر صاحبه، ولعل الفارسي لم يدع عائشة لكون الطعام قليلًا فأراد توفيره عليه صلى الله عليه وسلم وأبي صلى الله عليه وسلم بدونها لما بها من الجوع أو نحوه.
(د ف ع)

الدَّفْعُ: الإزالةُ بقُوَّة. دَفَعَه يدْفَعُه دَفْعا ودِفاعا، ودَافَعه، ودَفَّعه، فَانْدفع، وتدفَّع وتدافَع. وتَدافَعَوا الشَّيْء: دَفَعَه كلَّ وَاحِد مِنْهُم عَن نَفسه.

ورجلُ دَفَّاعٌ ومِدْفَعٌ: شديدُ الدَّفْعِ.

ورُكْنٌ مِدْفَعٌ: قَوِيّ.

ودَفَعَ عَنهُ الشَّرَّ، على المَثَل. وَمن كَلَامهم: " ادْفَعِ الشرَّ وَلَو إصبعا " حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

والدُّفْعَةُ: انتهاءُ جماعةِ القومِ إِلَى مَوضِع بِمَرَّةٍ، قَالَ:

فَنُدْعى جَمِيعًا مَعَ الرَّاشدين ... فندَخُلُ فِي أوَّلِ الدَّفْعَةِ

والدُّفْعَةُ: مَا دُفِعَ من سقاء أَو إِنَاء فانصبَّ بِمَّرٍة، قَالَ:

كقَطِرانِ الشَّامِ سالَتْ دُفَعُهْ

وَكَذَلِكَ دُفَعُ الْمَطَر وَنَحْوه.

وتدَفَّعَ السَّيلُ واندفع: دفعَ بعضهُ بَعْضًا.

والدُّفَّاع: طَحْمَةُ السَّيلُ والَموْج قَالَ:

جَوَادٌ يَفيضٌ علَى الُمعْتَفينَ ... كمَا فاضَ يَمٌّ بدُفَّاعِه

والدُّفَّاع: كَثْرَة المَاء وشدَّتُه.

والدُّفَّاعُ أَيْضا: الشَّيءُ الْعَظِيم يُدفعُ بِهِ عظيمٌ مِثْله، على الْمثل.

والدافعة: التَّلْعَةُ من مَسايل المَاء تَدْفَع فِي تَلْعَةٍ أُخْرَى. وَأما قَوْله:

أَيهَا الصُّلْصُلُ الُمغِذُّ إِلَى الَمدْ ... فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالَمذارِ

قيل: هُوَ مِذْنَب الدافعة لِأَنَّهَا تَدْفَع فِيهِ إِلَى الدَّافِعة الْأُخْرَى، وَقيل: هُوَ مَوضِع.

والُمدَفَّعُ والمتدافَع: الَمحْقورُ الَّذِي لَا يُضَيَّفُ إِن استضافَ، ولاُ يجْدَي إِن اسْتَجْدَى، وَقيل: هُوَ الضَّيْف الَّذِي يتدافعه الحَيًّ.

والُمدَفَّعُ: المدفوعُ عَن نسبه.

والدَّافعُ والمِدْفاعُ: النَّاقةُ تَدفْع اللَّبنَ على رأسِ وَلدَها لكثرته. وَإِنَّمَا يكثر اللبنُ فِي ضَرْعها حِين تُرِيدُ أَن تَضَع. وَكَذَلِكَ الشَّاةُ.

والدَّفُوع من النُّوق: الَّتِي تدفع برِجْلهِا عِنْد الحلَب.

والانِدْفاعُ: الُمضِيُّ فِي الْأَمر.

والمدافعة: الُمزاحَمة.

ودَفَعَ إِلَى المكانِِ، ودُفِعَ كِلاهما: انْتهى. وغشِيتَنْا سَحَابَة ثمَّ دُفِعْناها إِلَى غَيرنَا، أَي ثُنِيَتْ عَنَّا، وَأَرَادَ دُفِعَتْنا، أَي دُفعتْ عنَّا.

ودَفَع الرَّجُلُ قَوْسَه يَدْفَعُها: سَوَّاها، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، قَالَ: ويَلَقْىَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَإِذا رأى قَوْسَه قد تغَيَّرَتْ قَالَ: مالكّ لَا تَدْفَعُ قَوْسَك؟ أَي مَالك لَا تَعْمَلُها هَذَا العَمَل؟ ودِافعٌ ودَفَّاع ومُدِافع: أسماءٌ.

دفع: الدَّفْع: الإِزالة بقوّة. دَفَعَه يَدْفَعُه دَفْعاً ودَفاعاً

ودافَعَه ودَفَّعَه فانْدَفَع وتَدَفَّع وتَدافَع، وتدافَعُوا الشيءَ:

دَفَعَه كلّ واحد منهم عن صاحبه، وتدافَع القومُ أَي دفَع بعضُهم بعضاً. ورجل

دَفّاع ومِدْفَع: شديد الدَّفْع. ورُكْن مِدْفَعٌ: قويّ. ودفَع فلان إِلى

فلان شيئاً ودَفع عنه الشرّ على المثل. ومن كلامهم: ادْفَعِ الشرّ ولو

إِصْبعاً؛ حكاه سيبويه. ودافَع عنه بمعنى دفَع، تقول منه: دفَع الله عنك

المَكْروه دَفْعاً، ودافع اللهُ عنك السُّوء دِفاعاً. واستَدْفَعْت اللهَ

تعالى الأَسواء أَي طلبت منه أَن يَدْفَعَها عني. وفي حديث خالد: أَنه

دافَع بالناس يوم مُوتةَ أَي دفعَهم عن مَوْقِف الهَلاك، ويروى بالراء من

رُفع الشيء إِذا أُزيل عن موضعه.

والدَّفْعةُ: انتهاء جماعة القوم إِلى موضع بمرَّة؛ قال:

فنُدْعَى جَميعاً مع الرَّاشِدين،

فنَدْخُلُ في أَوّلِ الدَّفْعةِ

والدُّفْعةُ: ما دُفع من سِقاء أَو إِناء فانْصَبَّ بمرَّة؛ قال:

كقَطِرانِ الشامِ سالَتْ دُفَعُه

وقال الأَعشى:

وسافَتْ من دَمٍ دُفَعا

(* قوله «وسافت» كذا بالأصل وبهامشه خافت.)

وكذلك دُفَعُ المطر ونحوه. والدُّفْعةُ من المطر: مثل الدُّفْقة،

والدَّفعة، بالفتح: المرة الواحدة. وتدَفَّع السيل وانْدفَع: دفَع بعضُه

بعضاً.والدُّفّاع، بالضم والتشديد: طَحْمة السيلِ العظيم والمَوْج؛ قال

جَوادٌ يَفِيضُ على المُعْتَفِين،

كما فاضَ يَمٌّ بدُفّاعِه

والدُّفّاع: كثرة الماء وشدَّته. والدُّفّاع أَيضاً: الشيء العظيم

يُدْفَع به عظيم مثله، على المثل. أَبو عمرو: الدُّفّاع الكثير من الناس ومن

السيل ومن جَرْي الفرس إِذا تدافع جَرْيُه، وفرس دَفَّاعٌ؛ وقال ابن

أَحمر:إِذا صَليتُ بدَفّاعٍ له زَجَلٌ،

يُواضِخُ الشَّدَّ والتَّقْرِيبَ والخَبَبا

ويروى بدُفّاع، يريد الفرس المُتدافِعَ في جَرْيه. ويقال: جاء دُفّاعٌ

من الرجال والنساء إِذا ازدحموا فركب بعضُهم بعضاً.

ابن شميل: الدَّوافِعُ أَسافِلُ المِيثِ حيث تَدْفَع في الأَوْدِية،

أَسفلُ كل مَيْثاء دافعة.

وقال الأَصمعي: الدَّوافِعُ مَدافِعُ الماء إِلى المِيثِ، والمِيث

تَدْفَع إِلى الوادِي الأَعظم.

والدافِعةُ: التَّلْعَةُ من مَسايِل الماء تَدْفَع في تَلْعة أُخرى إِذا

جرى في صَبَبٍ وحَدُورٍ من حَدَبٍ، فَتَرَى له في مواضِعَ قد انْبَسَطَ

شيئاً واسْتدارَ ثم دَفع في أُخرى أَسفل منها، فكلّ واحد من ذلك دافِعةٌ

والجمع الدَّوافِعُ، ومَجْرَى ما بين الدَّافِعَتَين مِذْنَبٌ، وقيل:

المَدافِعُ المَجارِي والمَسايِل؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

شِيبُ المَبارِكِ، مَدْرُوسٌ مَدافِعُه،

هابِي المَراغِ، قلِيلُ الوَدْقِ، مَوْظُوبُ

المَدْرُوس: الذي ليس في مَدافِعه آثار السيل من جُدوبتِه. والموْظُوبُ:

الذي قد ووظب على أَكْله أَي دِيمَ عليه، وقيل: مَدْرُوسٌ مَدافِعُه

مأْكول ما في أَوْدِيته من النبات. هابِي المَراغ: ثائرٌ غُبارُه. شِيبٌ:

بِيضٌ. ابن شميل: مَدْفَعُ الوادي حيث يدْفَع السيل، وهو أَسفله، حيث

يَتفرَّق ماؤُه.

وقال الليث: الانْدِفاعُ المُضيّ في الأَرض، كائناً ما كان؛ وأَمَّا قول

الشاعر:

أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إِلى المَدْ

فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمَذارِ

فقيل: هو مِذْنَبُ الدّافِعة لأَنها تَدْفع فيه إِلى الدافعة الأُخرى،

وقيل: المَدْفَع اسم موضع.

والمُدَفَّع والمُتدافَعُ: المَحْقُور الذي لا يُضَيَّف إِن اسْتضاف ولا

يُجْدَى إِن اسْتَجْدَى، وقيل: هو الضيْفُ الذي يَتَدافَعُه الحَيُّ،

وقيل: هو الفقير الذليل لأَنَّ كلاًّ يَدْفَعُه عن نفسه. والمُدَفَّع:

المَدْفُوع عن نسبه. ويقال: فلان سيّد قومه غير مُدافَع أَي غير مُزاحَم في

ذلك ولا مَدْفُوعٍ عنه. الأَصمعي: بعير مُدَفَّع كالمُقْرَم الذي يُودَع

للفِحْلةِ فلا يُركب ولا يُحْمَل عليه، وقال: هو الذي إِذا أُتي به

ليُحْمَلَ عليه قيل: ادْفَع هذا أَي دَعْه إِبقاء عليه؛ وأَنشد غيره لذي

الرمة:وقَرَّبْن لِلأَظْعانِ كُلَّ مُدَفَّع

والدافِعُ والمِدفاع: الناقة التي تَدْفَع اللبن على رأْس ولدها لكثرته،

وإِنما يكثر اللبن في ضَرْعها حين تريد أَن تضع، وكذلك الشاة المِدْفاع،

والمصدر الدَّفْعة، وقيل: الشاة التي تَدْفَع اللَّبَأَ في ضَرْعِها

قُبَيْلَ النَّتاج. يقال: دَفَعَتِ الشاةُ إِذا أَضْرَعَت على رأْس الولد.

وقال أَبو عبيدة: قوم يجعلون المُفْكِهَ والدَّافِعَ سواء، يقولون هي

دافِعٌ بولد، وإِن شئت قلت هي دافع بلَبَن، وإِن شئت قلت هي دافع بضَرْعها،

وإِن شئت قلت هي دافع وتسكت؛ وأَنشد:

ودافِعٍ قد دَفَعَتْ للنَّتْجِ،

قد مَخَضَتْ مَخاضَ خَيْلٍ نُتْجِ

وقال النضر: يقال دَفَعَتْ لَبَنَها وباللبن إِذا كان ولدها في بطنها،

فإِذا نُتِجت فلا يقال دَفَعت.

والدَّفُوع من النوق: التي تَدْفع برجلها عند الحَلب.

والانْدِفاعُ: المُضِيُّ في الأَمر. والمُدافَعة: المُزاحمة.

ودَفَع إِلى المكان ودُفِع، كلاهما: انْتَهى. ويقال: هذا طريق يَدْفَع

إِلى مكان كذا أَي يَنْتَهِي إِليه. ودَفَع فلان إِلى فلان أَي انتهى

إِليه. وغَشِيَتْنا سَحابة فَدُفِعْناها إِلى غيرنا أَي ثُنِيَت عنا

وانصَرفَت عنا إِليهم، وأَراد دُفِعَتْنا أَي دُفِعَت عنا. ودَفَع الرجل قوسَه

يدْفَعُها: سَوَّاها؛ حكاه أَبو حنيفة، قال: ويَلْقَى الرجلُ الرجلَ فإِذا

رأَى قوسه قد تغيرت قال: ما لك لا تَدْفَع قوْسَك؟ أَي ما لك لا

تَعْمَلُها هذا العَمَل.

ودافِعٌ ودفَّاع ومُدافِعٌ: أَسماء.

وانْدَفع الفرسُ أَي أَسْرَع في سيْره. وانْدَفعُوا في الحديث. وفي

الحديث: أَنه دَفَع من عَرَفات أَي ابتدأَ السيرَ، ودَفع نفْسَه منها

ونَحَّاها أَو دفع ناقتَه وحَمَلَها على السيْر.

ويقال: دافَع الرجل أَمْرَ كذا إِذا أُولِعَ به وانهمك فيه.

والمُدافَعةُ: المُماطلة. ودافَع فلان فلاناً في حاجته إِذا ماطَلَه فيها فلم

يَقْضِها.

والمَدْفَع: واحد مدافِع المياه التي تجري فيها. والمِدْفَع، بالكسر:

الدَّفُوع؛ ومنه قولها يعني سَجاحِ:

لا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعُ

دفع: دَفَع. دفعه: نحاه وأزاله بقوة، وأبعده عنه، ويقال: دفع بفلان، ففي كليلة ودمنة (ص159): وليس في عدل الملوك الدفع بالمظلومين ومن لا ذنب له بل المخاصمة عنهم والذب.
دفع في صدر فلان: لكزه ولقزه، وضربه في صدره بجمع كفه. وتستعمل مجازاً بمعنى أبعده، وسفه رأيه ورفض نصحه (عباد 1: 376 رقم 265).
ودفع المركب (ألف ليلة 3: 54) بمعنى دفع المركب من البر (ألف ليلة 3: 59) أي نحاه وأبعده عن الشاطئ.
ودفع: رمى بقوة إلى الأمام. ففي أخبار (ص150): دفع رُمْحَه.
ودفع، اختصار دفع عن نفسه: دافع عن نفسه أمام القاضي، ترافع عن نفسه (المقري 1: 558) انظره أيضاً في مَدْفع.
ودفع: رفض تصديق الأمر، وقال إنه غير صحيح، وأنكره. ففي رياض النفوس (ص104 و): قيل لي إنه مات فجعلت أدفع لك وأدافع من يقوله.
ودفع: بعث، أرسل، ففي تاريخ البربر (1: 375): فدفع لحربه الشيخ أبا حفص. (تاريخ البربر 1: 492، 516، 519).
دُفِع إلى شئ: وَكّل إليه، فُوّض إليه تدبيره وإدارته. ففي تاريخ البربر (1: 395، 516، 518، 520): فقام بما دُفِع إليه من ذلك أحسن قيام (تاريخ البربر 1: 598).
دفع: سار، جد في السير، ففي مختارات من تاريخ العرب (ص152): حتى بلغ يزيد بن خالد دَفْع مروان للطلب بدم الوليد.
ودفع: ساق فرسه وحثه على السير وأطلق له العنان. وانقض، وهجم. ففي البيان (1: 227): وحين وصل قرب مدينة العدو دفع حتى ضرب برمحه في بابها.
ودفع: هجم على العدو، وحمل عليه وسار إلى العدو وانقض عليه (الكالا). وفي كرتاس (ص149): وهذه الكتيبة من فرسان العدو دفعت نحو عسكر المسلمين (ابن بطوطة 4: 253) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص116): وأمرهم السعيد أن يدفعوا بجملتهم دفعةً واحدة فدفعوا.
ويقال: دفع علي، فعند ابن القوطية (ص41 ق): فدفع عليهم موسى بن موسى بمن معه فألقاهم في الوادي (كرتاس ص149، 218).
وبدل أن يقال: دفع من عَرَفات (لين 891) يقال أيضاً دفع بالنفر (ابن بطوطة 1: 399).
دفع من: تستعمل اليوم في الجهات الشمالية من البحر الأحمر بمعنى خرج انطلق من ابتدأ السير. يقال: دفع المركب ودفعت السفينة (بركهارت نوبية ص424). وكذلك يقال عن النهر: يدفع من جبل أي يخرج منه (تاريخ البربر 1: 83، 370) ويقال دفع إلى أي جرى نحو.
ودفع في: انصب في وتصبب في (معجم البلاذري).
ودفع المكان: هجره وابتعد عنه. ففي رحلة ابن جبير (ص311): واجمعوا على دفع البلد والخروج منه.
ودفع: أعطى. ونجد بدل دفع إلى فلان: دفع له (فريتاج مختارات ص34، كرتاس ص170) ففي النويري (مصر مخطوطة 2، ص22 و): دفع الثوبين للمرأَتين. ومن هذا دفع الدين أي أداه (بوشر، هلو، ابن جبير ص167، 287، وفيه دفع له المقري 1: 602، 728، ألف ليلة 3: 82).
ودفع عن فلان: سلّفه ما يؤدي به دينه لآخر (بوشر، ألف ليلة 3: 71).
ودفع: بذل له مالاً. يقال مثلاً: طلب مني التاجر سبعة دراهم فدفعت له خمسة، كما يقال دفعت للوالي كذا على أن يقضي لي الحاجة الفلانية (محيط المحيط).
ودفع: انفق المال. ففي الادريسي (الباب الثاني الفصل الخامس): وكان أمير مكة يجمع هذا المال من الضرائب فيدفعه في أرزاق أجناده إذ منافعه قليلة، وهذا في مخطوطة اج د، وفي مخطوطة ب: فينفقه.
ودفع النبات: نما وفرع وذلك حين تطلع براعمه في الأشجار والنبات (ابن العوام 1: 180، 202).
ودفع: صرخ. هتف. ففي ابن القوطية (ص32 و): فدفعوا كلهم بلسان واحد، أي صرخوا كلهم بصوت واحد.
ودفع بمعنى دافع: أخّر، أجّل (معجم اللطائف) هذا إذا كانت كتابة الكلمة فيه صحيحة.
دافع. دافعه: خالفه وناقصه، خطّأه. انظر مثالاً في رياض النفوس مادة دفع.
ودافع فلاناً: رد اليه، سلّم إليه، أرسل إليه. ففي تاريخ البربر (2: 45): ولحق بفاس فامتنع عليه أهلها ودافعوه بحرمة فاحتملهن وفر أمان العسكر إلى الصحراء. وأرى أن هذا هو معنى الفعل في عبارات ابن خلدون، مثلاً في تاريخ البربر (1: 436): ودافعوه على البعد بطاعة ممرضة فتقبلها (وكذلك في 2: 143) وفي (1: 602) دافعهم بالمواعد أي أعطاهم مواعيد (ص622، أغلب ص24).
تدفَّع: ورد مثال لهذا المعنى بالمعنى الذي ذكره لين عن تاج العروس في مادة تفاعل في كلامه عن السيل، وهو موجود في كتاب عبد الواحد (157) حيث يحب محو تعليقتي.
تدافع: أحال كل واحد التهمة إلى الآخر ففي الأخبار (ص136) وقد فقدت بدرة فتدافعوا فيها كل يتهم بها صاحبه (انظر لين نقلاً عن تاج العروس).
وتدافع: ماطل بالشيء ففي تاريخ البربر (1: 492) وفاوضهما فيمن يدفعه إليها فأشار عليه الحاجب بمنصور بن مزني وأشار منصور بالحاجب وتدافعا حتى دفعهما جميعاً إليها.
تدافع: بالمعنى الذي ذكره لين عن التاج (955) في الكلام عن السيل (عباد 2: 115، معيار، ص16) وفي كتاب الخطيب (ص126 ق): السيل المتدافع.
اندفع. اندفع السابح في الماء: غاص فيه (ابن بطوطة 1: 235).
واندفع: حدث بغتة، عرض بغتة، طرأ فجأة. ففي شكوري (ص187 ق) اندفع له الأمر دُفْعة. أي عرض له المرض بغتة.
اندفع على فلان: انقض عليه (بوشر، ألف ليلة 3: 229، 285، 319).
واندفع السيل بمعنى الذي أشار إليه لين عن التاج في مادة تدافع. ففي العبدري ص106 ق) (في القاهرة): ولا يمكنه تأمل شيء في السوق لأن الخلق يندفعون فيها مثل اندفاع السيل. وفي المعجم اللاتيني العربي: erumpo.
ويقال: اندفع موج البحر (ألف ليلة 1: 488).
اندفع بمعنى بدأ وشرع لا يقال اندفع في فقط (لين) بل يقال أيضاً اندفع ب (ابن جبير ص96، ابن بطوطة 1: 379) وفي رياض النفوس (ص75 ق): اندفع بالبكاء والانتحاب.
وفي كتاب ابن العوام في كلامه عن النبات: اندفع باللقح وفي مخطوطتنا في اللقح.
ويليه الفعل المضارع فيقال: اندفع يقول (معجم اللطائف) أي شرع يقول (معجم اللطائف، ابن بدرون ص115) وفي ابن حيان (ص26 ق): واندفع فوصل البيتين.
واندفع: شرع يقص الأقاصيص (ابن بدرون ص273).
واندفع مطاوع دفع: أُعْطِي (فوك، ابن جبير ص293).
يندفع: يمكن دفعه (بوشر).
عطش لا يندفع: عطش لا يبرد ولا يروى (بوشر).
استدفع، بمعنى دفع تقريباً: أبعد (عبد الواحد ص193، البيضاوي 2: 48، المقري 1: 273) وفي حيان - بسام (ص7 ق): وأخذ في استدفاع ذلك جهده فلم يغنه شيئاً.
دفع: ما يدفع به الخصم حجة خصمه عند الحاكم الشرعي (محيط المحيط).
دفعة: حدة، حمّية، فوران. ودفعة الماء: قوة الماء (بوشر) ولم يضبطها بالشكل.
دَفْعَة: هجمة، حملة شديدة (الكالا، كرتاس ص149).
ودَفْعة: أداء، تأدية (بوشر، محيط المحيط).
بالدفعات: مراراً، بتكاثر، بتواتر (رولاند).
دَفْعَة: ميدان سباق (رولاند).
دُفْعَة: فجأة (فوك) وانظر المثال المنقولة من شكوري في مادة اندفع ففي مخطوطته الممتاز الضبط الذي ذكرته.
دَفُوع: مدافع، محامي (عباد 1: 304).
دفاعي: نسبة إلى دفاع (بوشر). دَفّاع. دَفّاع بالماء: مفجر الماء ومنبطه. (معجم الادريسي).
ودفّاع: مهاجم بشدة (الكالا).
ودفّاع: من يدفع الضريبة (بوشر).
دافِع، من مصطلح الطب: دواء يدفع المادة من الباطن إلى الظاهر، ويقول الأطباء أيضاً القوة الدافعة (محيط المحيط).
مَدْفَع: المصدر الميمي لدفع (فريتاج ولين) بمعنى دفع عن نفسه: أي حامى عن نفسه أمام القاضي. وترافع (انظره في مادة دفع) ففي كتاب محمد بن الحارث (ص232): أباح له المَدْفَع (وهذا الضبط في المخطوطة) أي أن القاضي سمح للمتهم أن يدافع عن نفسه. وبعده: عجز عن المدفع.
ومدفع: وسيلة الدفاع. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص270): قد شهد عليك شاهدان فإن كان عندك مَدْفَع فهاته (وهذا الضبط في المخطوطة) (أخبار ص13 حيث وضع الناشر شدّة فوق الفاء وهو ما ليس في المخطوطة) (بيان 2: 13 وقد كان علي فيه أن لا أضع كسرة تحت الميم).
مِدْفَع: وعند العامة مَدْفَع (محيط المحيط) ففي سنة 792هـ (1383م).
استعملت كلمة مدفع لأول مرة بمصر لتدل على طوب.
(كاترمير الجريدة الآسيوية 1850، 1: 237).
وبهذا المعنى جاء في المقري (2:807، 808)، وألف ليلة (1: 171، 2: 117).
ولم تكن كلمة مِدْفع تدل في أول الأمر على هذا الشيء. ويقول رينو (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 215) أنها كانت تدل على ما يلي: 1 - أنبوب صغير من الحديد ينتهي إليه سهم القذافة، دافع السهام، نابض، وهي مرادفة. مجراة (رينو، الجريدة الآسيوية 1848، 2: 214 رقم2).
2 - أسطوانة مجوفة تدس فيها كرة المدفع (قلة، كُلّه).
3 - الطوب (المدفع) (وليس البندقية). انظر (كاترمير الجريدة الآسيوية 1850، 1: 237).
ومِدفع: ضراط، خضاف، حياق (بوشر).
مَدْفُوع. سيل مدفوع: سريع (معيار ص9) حيث أرى أن هذا هو صواب الكلمة.
دفع
دَفَعَهُ ودَفَعَ إِلَيْهِ شَيْئاً، ودَفَعَ عَنْهُ الأَذَى والشَّرَّ، عَلَى المَثَلِ، كَمَنَعَ، يَدْفَعُ دَفْعَاً، بالفَتْحِ، ومَدْفَعاً، كمَطْلِبٍ: أَزَالَهُ بِقُوَّةٍ. وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى: ولَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النّاسَ ومِنْ كَلامِهِمْ: ادْفَعِ الشَّرَّ ولَوْ إِصْبعاً، حَكَاهُ سِيبَوَيْه. وشَاهِدُ المَدْفَع قَوْلُ مُتَمِّمٍ يَرْثِي أَخَاهُ مالِكاً:
(فَقَصْرَكِ إِنّي قَدْ شَهِدْتُ فَلَمْ أَجِدْ ... بِكَفَّىَّ عَنْهُ لِلْمَنِيَّةِ مَدْفَعَاً)
وَفِي البَصَائرِ: إِذا عُدِّيَ الدَّفْعُ بإِلَى اقْتَضَى مُعْنَى الأَمَانَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَادْفَعُوا إِلَيْهِم أَمْوَالَهم وإِذا عُدِّيَ بِعَنْ اقْتَضَىَ مَعْنَى الحَمَايَةِ كقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا وقَوْلِه تَعالى: لَيْسَ لَهُ دَافِع مِنَ اللهِ، أَي حامٍ. وقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: مَدْفَع الوَادِي: حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْل، وَهُوَ أَسْفَلُه حَيْثُ يَتَفَرَّقُ ماؤُه. والدَّفْعَةُ، بالفَتْحِ: المَرَّةُ الواحِدَةُ. والدُّفْعَةُ بالضَّمِّ، مِثْل الدُّفْقَة مِنَ المَطَرِ وغَيْرِهِ، كَمَا فِي الصّحاح ج: دُفَعٌ، كصُرَدٍ. والدُّفْعَةُ أَيْضاً: مَا دُفِعَ وانْصَبَّ مِن سِقَاءٍ أَوْ إِناءٍ بمَرَّةٍ، نَقَلَه اللَّيْثُ، وأَنْشَد:
(أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إِلَى المَدْ ... فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمَذَارِ)
وكَمَقْعَدٍ: ع، ويُقَالُ: بَل المَدْفَعُ: مَذْنَبُ الدّافِعَةِ، لأَنَّهَا تَدْفَعُ فِيهِ إِلَى الدّافِعَةِ الأُخْرَى. والمَذْنَبُ: مَجْرَى مَا بَيْنَ الدّافِعَتَيْنِ. وَفِي الصّحاح: المَدْفَعُ: وَاحِدُ مَدَافِع المِيَاهِ الَّتِي تَجْرِي فِيهَا.
وقالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: مَدْفَعُ الوَادِي حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْلُ، وَهُوَ أَسْفَلَهُ حَيْثُ يَتَفَرَّق مَاؤُه. قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(فمَدافِعُ الرَّيّانِ عُرِّىَ رَسْمُهَا ... خَلَقاً، كَما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلاَمُهَا)
وقَالَ سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ:
(شِيبِ المَبَارِكِ مَدْرُوسٍ مَدَافِعُه ... هَابِي المَرَاغِ قَلِيلِ الوَدْقِ مَوْظُوبِ)
والمِدْفَعُ، كمِنْبَرٍ: الدَّفُوعُ، ومنهُ قَوْلُهَا، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي اللِّسَانِ: يَعْنِي سَجاحِ. وَفِي العُبَابِ: ومِنْهُ قَوْلُ امْرَأَةٍ جَالِعَةٍ: لَا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعُ)
والمُدَفَّع، كمُعَظَّمٍ: البَعِيرُ الكَرِيمُ عَلَى أَهْلِهِ إِذا قُرِّبَ للْحَمْلِ رُدَّ ضَنّاً بِهِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، وَهُوَ كالمُقْرَمِ الَّذِي يُودَعُ لِلْفِحْلَةِ، فَلا يُرْكَبُ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ، نَقَلَهُ الأَصمَعِيّ، وقالَ أَيْضاً: هُوَ الَّذِي إِذا أُتِيَ بِهِ ليُحْمَلَ عَلَيْهِ قِيلَ: ادْفَعْ هَذَا، أَيْ دَعْهُ إِبقاءً عَلَيْه، وَهُوَ مَجَازٌ.
قالَ ذُو الرُّمَّة:
(وقَرَّبْنَ للأَظْعَانِ كُلَّ مُدَفَّعٍ ... مِن البُزْلِ يُوفِى بالحَوِيَّةِ غَارِبُهْ)
ويُرْوَى: كُلّ مَوَقِّعٍ. والمُدَفَّعُ أَيْضاً: البَعِير المُهَانُ عَلَى أَهْلِه كُلَّمَا قُرِّبَ للْحَمْلِ رُدَّ اسْتِحْقاراً بِهِ، ضِدّ قَالَ مُتَمِّمٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(يَحْتَازُهَا عَنْ جَحْشِهَا، وتَكُفُّهُ ... عَنْ نَفْسِهَا، إِنَّ اليَتِيمَ مُدَفَّعُ)
وقالَ اللَّيْثُ: المُدَفَّعُ: الرَّجُلُ المَحْقُور، الَّذِي لَا يُقْرَى إِنْ ضِيفَ، وَلَا يُجْدَي إِن اجْتَدَى. قالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
(وأَشْعَثَ يَزْهاهُ النُّبُوحُ مَدَفَّعٍ ... عَن الزّادِ مِمَّنْ صَرَّفَ الدَّهْرُ مُحْثَلِ)

(أَتَانَا فَلَمْ نَدْفَعْهُ إِذْ جَاءَ طارِقاً ... وقُلْنَا لَهُ: قَدْ طَالَ لَيْلُكَ فانْزِل)
وَفِي الصّحاحِ: المُدَفَّعُ: الفَقِيرُ، والذَّلِيلُ، لأَنَّ كُلاًّ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ. وَفِي الأَسَاس: فُلانٌ مُدْقِعٌ مُدَفَّعٌ، وَهُوَ الفَقِيرُ الَّذِي يَدْفَعُه كُلُّ أَحَدٍ عَنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. والمُدَفَّع: الَّذِي دُفِعَ عَنْ نَسَبهِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْد. قالَ: وضَيْفٌ مُدَفَّعٌ: يَتَدَافَعُهُ الحَيُّ، يُحِيلُه كُلٌّ عَلَى الآخَر. وشاةٌ أَو ناقَةٌ دَافِعٌ، ودَافِعَةٌ، ومِدْفَاعٌ: تَدْفَعُ اللَّبَنَ عَلَى رَأْسِ وَلَدِها لِكَثْرَتِهِ، وإِنَّمَا يَكْثُرُ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِها حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَضَعَ، والمَصْدَرُ الدَّفْعَةُ. وَفِي الصّحاح: الدّافِعُ: الشاةُ أَو النَّاقَةُ الَّتِي تَدْفَعُ اللِّبَأَ فِي ضَرْعِها قُبَيْلَ النِّتاجِ، يُقَالُ: دَفَعَتِ الشّاةُ: إِذا أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ، وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَوْمٌ يَجْعَلُونَ المُفْكِهَ والدَّافِعَ سَوَاءً، يَقُولُونَ: هِيَ دَافِعٌ بولَدٍ وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هِيَ دَافِعٌ بَلَبَنٍ، وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هِيَ دَافِعٌ بضَرْعِهَا، وإِنْ شِئْتَ قُلْتُ: هِيَ دَافِعٌ وتَسْكُت. وأَنْشَدَ: ودَافِعٍ قَدْ دَفَعَتْ للنَّتْجِ قَدْ مَخَضَتْ مَخَاضَ خَيْلٍ نُتْجِ وقالَ النَّضْرُ: يُقَالُ: دَفَعَتْ لَبَنَهَا وباللَّبَنِ، إِذا كانَ وَلَدُها فِي بَطْنِهَا، فإِذا نُتِجَت فَلَا يُقَالُ: دَفَعَتْ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الدَّوَافِعُ: أَسافِلُ المِيثِ حَيْثُ تَدْفَعُ فِيهِ الأَوْدِيَةُ. هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والنَّصّ: تَدْفَعُ فِي الأَوْدِيَة، أَسْفَلُ كُلِّ مَيْثَاءِ دافِعَةٌ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الدَّوَافِعُ: مَدَافِعُ الماءِ إِلَى المِيثِ، والمِيثُ) تَدْفَعُ فِي الوَادِي الأَعْظَمُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: وأَمّا الدّافِعَةُ فالتَّلْعَةُ تَدْفَع فِي تَلْعَةٍ أُخْرَى إِذا جَرَى فِي صَبَبٍ أَوْ حَدُورٍ مِنْ حَدَبٍ، فتَرَاهُ يَتَرَدَّدُ فِي مَوَاضِعَ قَدِ انِبَسَطَ شَيئاً واسْتَدَارَ. ثُمَّ دَفَعَ فِي أُخْرَى أَسْفَلَ مِنْهَا، فكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ ذلِكَ دافِعَةٌ، والجَمْعُ الدَّوَافِعُ. قالَ النّابِغَةُ الذّبْيانِيّ:
(عَفا حُسُمٌ مِنْ فَرْتَنَا، فالفَوَارِعُ ... فجَنْبَاً أَريكٍ فالتِلاعُ الدَّوَافِعُ)
وقالَ الجَاحِظُ: الدَّفّاعُ، كشَدّادٍ: مَنْ إِذا وَقَعَ فِي القَصْعَةِ عَظْمٌ مِمّا يَلِيهِ نَحّاهُ حَتَّى تَصِيرَ مَكَانَهُ لَحْمَةٌ، أَي قِطْعَةٌ مِنْهَا. والدُّفَّاعُ، بالضَّمِّ مَعَ التَّشْدِيدِ: طَحْمَةُ المَوْجِ والسَّيْلِ. قالَ الشّاعِرُ:
(جَوَادٌ يَفِيضُ عَلَى المُعْتَفِينَ ... كَمَا فَاضَ يَمٌّ بدُفَّاعِهِ)
وَفِي الصّحاح: الدُّفّاعُ: السَّيْلُ العَظِيمُ، وَفِي اللِّسَانِ: كَثْرَةُ الماءِ وشِدَّتُهُ. وقالَ أبُو عَمْروٍ: الدُّفّاعُ: الكَثِيرُ مِن النّاسِ، ومِن السَّيْل. والدُّفّاعُ أَيْضاً: الشَّيْءُ العَظِيمُ الَّذِي يُدْفَعُ بِهِ، العَظِيمُ مِثْلُه، عَلَى المَثَلِ. ونْدَفَعَ فِي الحَدِيثِ: أَفاضَ فِيهِ، وكَذلِكَ فِي الإِنْشَادِ. وَهُوَ مَجَازٌ. وانْدَفَع الفَرَسُ: أَسْرَعَ فِي سَيْرِه، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً. وانْدَفَعَ: مُطَاوِعُ دَفَعَهُ. يُقَالُ: دَفَعْتُهُ فانْدَفَعَ، الثَّلاثَةُ ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيّ.
والمُدَافَعَةُ: المُمَاطَلَةُ، هَكَذَا فِي نُسْخَهِ الصّحاح. وَفِي الجَمْهَرَةِ: دَافَعْتُ فُلاناً بحَقِّهِ، إِذا مَاطَلْتَهُ.
ووَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصّحاحِ: المُطَاوَلَة بَدَل المُمَاطَلَةِ. والمُدَافَعَةُ: الدَّفْعُ، يُقَالُ: دَافَعَ عَنْهُ ودفَعَ، بمَعْنَىً. تَقُولُ مِنْهُ: دَفَعَ اللهُ عَنْكَ المَكْرُوه دَفْعاً، ودَافَعَ اللهُ عَنْكَ السُّوءَ دِفَاعاً، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى فِي قِرَاءَة غَيْرِ ابْنِ كَثِيرٍ والبَصْرِيَّين إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا، وقَرَأَ المَدَنِيّانِ، ويَعْقُوبُ وسَهْل فِي سُورَتَي البَقَرِةِ والحَجِّ ولَوْلا دِفَاعُ اللهِ النّاسَ. وقالَ ابْنُ عَبّادٍ: دِفَاعُ، بالكسْرِ، مَعْرِفِةً: عَلَمٌ للنَّعْجَةِ، لأَنَّهَا تُدَافِعُ فَخِذَهَا مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، ضَخْماً. ويُقَالُ: هُوَ سَيِّد قَوْمِهِ غيرُ مُدَافَعِ، بفَتْحِ الفَاءِ، أَيْ غَيْرُ مُزَاحَمٍ فِي ذلِكَ وَلَا مَدْفُوعٍ عَنْه. واسْتَدْفَعَ اللهَ الأَسْوَاءَ: طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَدْفَعَها عَنْهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وتَدَافَعُوا فِي الحَرْبِ: دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً. وتَدَافَعُوا الشَّيْءَ: دَفَعَه كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم عَنْ نَفْسِه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: دَفَعَهُ دَفَاعاً. ودَفَعَهُ فَتَدفَّعَ وتَدَافَعَ.
ورَجُلٌ دَفّاعٌ: شَدِيدُ الدَّفْعِ. ورُكْنٌ مِدْفَعٌ، كمِنْبَرٍ: قَوِيٌّ. والدَّفْعَةُ، بالفَتْحِ: انْتِهَاءُ جَمَاعَةِ القَوْمِ إِلَى مَوْضِعٍ بِمَرَّةٍ. قالَ:
(فنُدْعَى جِمِيعاً مَعَ الرّاشِدِينَ ... فنَدْخُلُ فِي أَوَّلِ الدَّفْعَةِ) وتَدَفَّعَ السَّيْلُ، وتَدَافَعَ: دَفَعَ بَعْضُهُ بَعْضاً، كانْدَفَعَ، وَهُوَ مَجَازٌ، وكَذلِكَ قَوْلُهم: قَوْلٌ مُتَدَافِعٌ.)
وقَالَ أَبُو عَمْروٍ: الدُّفّاعُ، كرُمَّانٍ: الكَثِيرُ مِن النّاسِ. ومِن جَرْيِ الفَرِسِ إِذا تَدَافَعَ جَرْيَهُ. ويُقَالُ: جاءَ دُفّاعٌ مِن الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إِذا ازْدَحَمُوا فرَكِبَ بَعْضُهُم بَعْضاً.
وقَالَ اللَّيْثُ: الانْدِفَاعُ: المُضِيُّ فِي الأَرْضِ كَائِنا مَا كَانَ. وَفِي الأَساسِ: انْدَفَعَ فِي الأَمْرِ: مَضَى فِيهِ، وَهُوَ مَجَازُ. وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّه دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ أَيْ ابْتَدَأَ السَّيْرَ، ودَفَعَ نَفْسَه مِنْهَا ونَحّاهَا، أَو دَفَعَ نَاقَتَهُ وحَمَلَهَا عَلَى السَّيْرِ. والمُتَدَافَعُ: المَحْقُورُ المُهَانُ، عَن اللَّيْثِ. والدَّفُوعُ من النُّوقِ، كصَبُورٍ: الَّتِي تَدْفَعُ برِجْلِها عِنْدَ الحَلْبِ. والمُدَافَعَةُ: المُزَاحَمَةُ. ويُقَالُ: دَافَعَ الرَّجُلُ أَمْرَ كَذَا، إِذا أُولِعَ بِهِ وانْهَمَكَ فِيهِ. ويُقَالُ: هَذَا طَرِيقٌ يَدْفَعُ إِلَى مَكَانِ كَذا، أَيْ يَنْتَهِيِ إِلَيْه. ودَفَعَ إِلَى المَكَانِ، ودُفِعَ، كِلاهُمَا: انْتَهَى إِلَيْهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وأَنّا مُدْفَعٌ إِلَى أَمْرِ كَذا: مَدْفُوع إِلَيْه اضْطِرَاراً، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً. ومِنْهُ دَفَعَه إِلَى كَذا، إِذا اضْطَرَّه. وغَشِيَتْنَا سَحَابَةٌ فدُفِعْنَاهَا إِلَى غَيْرَنَا، أَي انْصَرَفَتْ عَنّا إِلَيْهِمْ، وأَرادَ: دُفِعَتْنَا: أَيْ دُفِعَتْ عَنّا، وَهُوَ مَجَازٌ. وَدَفَعَ الرَّجُلُ قَوْسَهُ يَدْفَعُها: سَوّاهَا، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. ويَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فإِذا رَأَى قَوْسَهُ قَدْ تَغَيَّرَتْ، قالَ: مالَكَ لَا تَدْفَعُ قَوْسَكَ، أَي مالَكَ لَا تَعْمَلُهَا هَذَا العَمَلَ. ودَفَعَ كرَجَعَ وَزْناً ومَعْنىً، اسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا. ودَفَعَهُ: أَعْطَاهُ، نَقَلَهُ شَيْخُنا عَن الرّاغِبِ. وقَدْ سَمَّوْا دَافِعاً ودَفَّاعاً، كشَدَّادٍ، ومُدُافِعاً. والمُدَافعُ أَيْضاً: الأَسَدُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. 

دفع

1 دَفَعَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. دَفْعٌ (Msb, K) and دَفَاعٌ (TA) and مَدْفَعٌ, (K,) [He impelled it, pushed it, thrust it, or drove it; and particularly, so as to remove it from its place; he propelled it; he repelled, or repulsed, it; he pushed it, thrust it, or drove it, away, or back;] he put it away, or removed it from its place, (Msb, TA,) by, or with, force, or strength: (TA:) or دَفْعٌ signifies the putting away or removing or turning back a thing before the coming or arriving [of that thing]; like as رَفْعٌ signifies the “ putting away or removing or turning back ” a thing “ after the coming or arriving ” thereof. (Kull p. 185.) Hence the saying in the Kur [ii. 252, and xxii. 41], وَلَوْ لَا دَفْعُ اللّٰهِ النَّاسَ [and were it not for God's repelling men]; where some read ↓ دِفَاعُ [which means the same, as will be seen in the course of what follows, though bearing also another interpretation, likewise to be seen in what follows]. (TA.) You say, دَفَعْتُ الرَّجُلَ [I impelled, pushed, &c., the man]. (S.) And ↓ دافعهُ, inf. n. دِفَاعٌ [and مُدَافَعَةٌ]; and ↓ دفّعهُ; (TA;) [both, app., accord. to the TA, signifying the same; but the latter more properly relates to several objects together, or signifies he impelled it, pushed it, &c., much, or vehemently, or often; whereas] مُدَافَعَةٌ (K, TA) and دِفَاعٌ (TA) are [often exactly] syn. with دَفْعٌ. (K, TA.) Thus, (TA,) you say, as meaning the same, عَنْهُ ↓ دافع and دَفَعَ [He repelled from him; whence another explanation of these two phrases, which see in what follows]. (S, TA.) And hence, دَفَعَ اللّٰهُ عَنْكَ المَكْرُوهَ, inf. n. دَفْعٌ, (tropical:) [May God repel, or avert, from thee what is disliked, or hated, or evil]: (TA:) and اللّٰهُ عَنْكَ السُّوْءَ ↓ دَافَعَ, inf. n. دِفَاعٌ, (tropical:) [May God repel, or avert, from thee evil]. (S, TA.) And دَفَعْتُ عَنْهُ الأَذَى (tropical:) [I repelled, or averted, from him what was hurtful, or annoying; as also ↓ دَافَعْتُ]. (Msb, K, TA.) Sb mentions, as a saying of the Arabs, اِدْفَعِ الشَّرَّ وَلَوْ إِصْبَعًا (tropical:) [Repel thou, or avert thou, evil, or mischief, though but with a finger: the last word being in the accus. case by reason of the subaudition of the prep. ب; the meaning being بِإِصْبَعٍ]. (TA.) [See also an ex. voce دَفُوعٌ.] When دَفْعٌ is made trans. by means of عَنْ, [and has a single objective complement, a second objective complement is understood, and in general] it has the meaning or the act of (assumed tropical:) Defending; as in the Kur [xxii. 39], إِنَّ اللّٰهَ يَدْفَعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا (assumed tropical:) [Verily God defendeth those who have believed; i. e. repelleth from them aggression and the like]; (B;) and ↓ يُدَافِعُ, in the same, (K, TA,) accord. to another reading, signifies the same; (K, TA;) or this latter signifies (assumed tropical:) defendeth energetically, with the energy of him who contendeth for superiority in so doing. (Bd.) And عَنْهُ ↓ دَافَعْتُ signifies [also] (assumed tropical:) I pleaded, or contended in arguments, in defence of him. (Msb.) [Exceptions to the statement cited above form the B will be found in what follows in this paragraph; and another exception, voce مُدَفَّعٌ.] b2: [In the exs. which follow, the verb is used in senses little differing, essentially, from those assigned to it in the first sentence of this art.] b3: دَفَعْتُ مِنَ الإِنَآءِ دَفَْعَةً [I poured forth from the vessel a single pouring]: the last word, which is with fet-h, is an inf. n. [of un.]. (Msb.) b4: دَفَعَتِ اللِّبَأَفِى

ضَرْعِهَا قُبَيْلَ النِّتَاجِ (tropical:) [She (a ewe, or goat, S, or a camel, S, K) infused the first milk into her udder, i. e. secreted it therein, a little before bringing forth]. (S, K.) And دَفَعَتِ اللَّبَنِ عَلَى

رَأْسِ وَلَدِهَا لِكَثْرَتِهِ (tropical:) [She (a ewe or goat, or a camel, TA) secreted the milk in her udder when about to produce her young, by reason of its abundance]; for the milk becomes abundant in her udder only when she is about to bring forth: the inf. n. [app. the inf. n. of un.] is دَفْعَةٌ. (TA.) And دَفَعَتْ alone, said of a ewe or goat, signifies (assumed tropical:) She secreted milk in her udder when about to produce the young; expl. by أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ [which see in art. ضرع]. (S, TA.) Accord. to En-Nadr, one says دَفَعَتْ بِلَبِنِهَا, and بِاللَّبَنِ, when her young is in her belly; but when she has brought forth, one does not say دَفَعَتْ. (TA.) b5: In the saying, غَشِيِتْنَا سَحَابَةٌ فَدَفَعْنَاهَا إِلَى غَيْرِنَا [lit. A cloud overspread us, and we drove it away to other persons], meaning (tropical:) it departed from us to other persons, دفعناها is for دَفَعَتْنَا, which means دُفِعَتْ عَنَّا [lit. it was driven away from us]. (TA.) b6: دَفَعَهُ بِحُجَّةٍ (assumed tropical:) [He refelled him, or refuted him, by an argument or the like]. (MF in art. كفح.) b7: دَفَعْتُ القَوْلَ (assumed tropical:) I rebutted the saying; repelled it by an argument, an allegation, or a proof. (Msb.) b8: اِدْفَعْ هٰذَا (tropical:) Leave thou this, sparing him. (As, TA.) [See مُدَفَّعٌ.]

b9: [In several exs. here following, the verb resembles اندفع; نَفْسَهُ, or the like, being understood after it.] b10: دَفَعَ المَآءُ [The water poured out, or forth, as though it impelled, or propelled, itself]: (TA: [where it is followed by وَانْصَبَّ, as an explicative adjunct:]) and so السَّيْلُ [the torrent]. (ISh.) [See also 6.] And دَفَعَ الوَادِى

بِالمَآءِ [The valley poured with water]. (TA in art. حشك.) b11: دَفَعَ فِى عَدْوِهِ (assumed tropical:) [He pushed, or pressed, on, or forward, as though he impelled himself, in his running]. (S in art. غور; &c.) [See also 7.] b12: دَفَعَ القَوْمُ (assumed tropical:) The people, or company of men, came at once. (Msb.) b13: دَفَعَ إِلَى

المَكَانِ, (TA,) and دُفِعَ إِلَيْهِ, (Msb, TA,) in the pass. form, (Msb,) (tropical:) He reached, or came to, the place. (Msb, TA.) You say also, هٰذَا طَرِيقٌ يَدْفَعُ

إِلَى مَكَانِ كَذَا (tropical:) This is a road which reaches to such a place. (TA.) b14: دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ (assumed tropical:) He commenced the journey from 'Arafát, and impelled and removed himself thence, or impelled his she-camel, and urged her to go. (TA, from a trad.) And دَفَعْتُ عَنِ المَوْضِعِ (assumed tropical:) I removed, went, went away, or journeyed, from the place. (Msb.) [See again 7.] b15: دَفَعَ also signifies (assumed tropical:) He returned. (MF.) b16: When دَفْعٌ is made trans. by means of إِلَى, it [generally, but not always, as has been shown above,] has the meaning of the act of Giving, or delivering; as in the Kur [iv. 5], فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ [Then give ye, or deliver ye, to them their property]. (B.) You say, دَفَعْتُ

إِلَىى فُلَانٍ شَيْئًا [I gave, or delivered, to such a one a thing]. (S, K. *) And دَفَعْتُ الوَدِيعَةَ إِلَى صَاحِبِهَا I restored the deposit to its owner. (Msb.) and دَفَعْتُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ المَالِ [I gave him a part, or portion, of the property]. (S in art. زعب; and the like is said in that art. in the K.) And دَفَعَهُ [alone] He gave it; syn. أَعْطَاهُ. (Er-Rághib, MF.) 2 دَفَّعَ see 1; fourth sentence. b2: دفّعهُ إِلَى كَذَا (tropical:) He drove him, compelled him, or necessitated him, to do, or to have recourse to, such a thing. (TA.) b3: دفّعهُ also signifies He rendered him abject and contemptible, or poor; as though deserving to be repelled. (Ibn-Maaroof, as cited by Golius.) [See the pass. part. n., below.] b4: دفّع قَوْسَهُ (assumed tropical:) He made his bow even. (AHn, TA.) 3 مُدَافَعَةٌ [in its primary acceptation] signifies The contending, or striving, with another, to push him, or repel him; or the pushing, or repelling, another, being pushed, or repelled, by him; or the pushing against another; syn. مُزَاحَمَةٌ. (TA.) [Hence, يُدَافِعُ الأَخْبَثَيْنِ He is striving to suppress the urine and ordure: see أَخْبَثُ. And مُدَافَعَةُ العَيْشِ The striving to retain life: see 2 in art. زلج. b2: But it is often used in the same sense as دَفْعٌ:] see the verb and its two inf. ns. in seven places in the former half of the first paragraph of this article. b3: Also (assumed tropical:) i. q. مُمَاطَلَةٌ: (S, K, TA:) in some of the copies of the S, مُطَاوَلَةٌ. (TA.) You say, دَافَعْتُهُ بِحَقِّهِ, (JM, TA,) or عَنْ حَقِّهِ, (Msb,) (assumed tropical:) I deferred with him, delayed with him, or put him off, in the matter of his right, or due, by promising time after time to render it to him; [and so repelled him, or strove to repel him, from it;] syn. مَاطَلْتُهُ. (JM, Msb, TA.) And دافع بِحَاجَتِهِ (assumed tropical:) He deferred, delayed, postponed, or put off, his (another's) needful affair. (L in art. رثد.) b4: دافع الرَّجُلُ أَمْرَ كَذَا (assumed tropical:) The man attached, or devoted, himself to such an affair, and exerted himself, and persisted, or persevered, in it. (TA.) 5 تَدَفَّعَ see 6, and 7.6 تدافعوا [They contended, or strove, together, to push, or repel, one another; or] they pushed, or repelled, one another; or pushed against one another. (Msb.) You say, تدافعوا فِى الحَرْبِ They pushed, thrust, or repelled, one another in war, or battle. (S, K.) b2: [Hence,] تدافع الكَلَامَانِ (assumed tropical:) The two sayings, or sentences, opposed, or contradicted, each other; conflicted; were mutually repugnant. (Msb in art. نقض.) b3: تدافع السَّيْلُ (tropical:) The torrent was impelled, driven, or propelled, in its several parts, or portions, by the impetus of one part, or portion, acting upon another; and in like manner, [or as signifying it became impelled, driven, or propelled,] ↓ اندفع, and [in an intensive sense] ↓ تدفّع. (TA.) [See also دَفَعَ.

السَّيْلُ.] b4: تدافع جَرْىُ الفَرَسِ [in like manner signifies (assumed tropical:) The running of the horse continued by successive impulses, his force of motion in each part of his course impelling him through the next]. (TA.) b5: See also 7.

A2: [It is also trans.] You say, تدافعوا الشَّىْءَ They repelled the thing, every one of them from himself. (TA.) And ضَيْفٌ يَتَدافَعُهُ الحَىُّ [A guest whom the tribe repel, or repulse, every one of them from himself]. (IDrd, K.) 7 اندفع is quasi-pass. of دَفَعَهُ; (S, K, TA;) and ↓ تدفّع is quasi-pass. of دفّعهُ; and ↓ تدافع is quasi-pass. of دافعهُ: but all three are used in the same sense: see 6: (TA:) [the first, however, primarily signifies He, or it, became impelled, pushed, thrust, or driven; and particularly, so as to be removed from his, or its, place; became propelled; became repelled; became impelled, pushed, thrust, or driven, away, or back, or onwards; became put away, or removed from its place; as is implied in the S and K and TA: whereas the second, properly, has an intensive signification: and the third properly denotes the acting of two or more persons or things, or of several parts or portions of a thing, against, or upon, one another; as is shown by exs. and explanations above: though the second and third are often used in the primary sense of the first.] b2: [Hence,] اندفع also signifies (assumed tropical:) He went away into the country, or land, in any manner: (Lth:) or, said of a horse [&c.], (tropical:) he [or it] went quickly or swiftly (S, K, TA) [as though impelled or propelled; pressed, or pushed, on, or forward; rushed; launched, or broke, forth; it poured forth with vehemence, as though impelled: see 1, which has a similar meaning, particularly in the phrases دَفَعَ المَآءُ, and السَّيْلُ, and دَفَعَ فِى عَدْوِهِ, &c.]. b3: اندفع فِى, الحَدِيثِ, (S, K, TA,) and فِى الإِنْشَادِ, (TA,) (tropical:) He pushed on, or pressed on, in discourse, and in reciting poetry; or entered thereinto; or launched forth, or out, thereinto; or was large, or copious, or profuse, therein; or dilated therein; or began it, commenced it, or entered upon it; syn. أَفَاضَ فِيهِ. (K, TA.) And اندفع فِى الضَّحِكِ [He broke forth into laughing]. (JK in art. بوق.) b4: [اندفع فِى

الطَّعَامِ (assumed tropical:) He fell to eating of the food; or applied himself eagerly to it.] b5: اندفع فِىالأَمْرِ (tropical:) He acted with penetrating energy, or sharpness, vigorousness, and effectiveness, in the affair; syn. مَضَى فِيهِ. (A, TA.) 10 اِسْتَدْفَعْتُ اللّٰهَ الأَسْوَآءَ (tropical:) I asked, or begged, God to repel from me evils. (S, K.) دَفْعٌ [see 1. Used as a simple subst., it signifies Impulsion; or the act of pushing, thrusting, or driving; and particularly, so as to remove a thing from its place; propulsion; repulsion; &c.].

دَفْعَةٌ A single impulsion; a push, a thrust, or single act of driving; and particularly, so as to remove a thing from its place; a single propulsion; a single repulsion: (S, * Msb, K, * TA:) [it is an inf. n. of un. of 1 in all its senses; and thus,] it signifies also a single act of pouring: [&c.:] pl. دَفَعَاتٌ. (Msb.) You say, دَفَعَهُ دَفْعَةً, i. e. [He impelled, &c., him, or it,] once [or with a single impulsion, &c.]. (TK.) And دَفَعْتُ مِنَ الإِنَآءِ دَفْعَةً, i. e. [I poured forth from the vessel] a single pouring. (Msb.) b2: [As an inf. n. of un. of 1,] it also signifies (assumed tropical:) A coming of the collective body of a people, or party of men, to a place at once. (TA.) b3: [Also (assumed tropical:) A heat, a single course, or one unintermitted act, of running, or the like.]

دُفْعَةٌ A quantity that pours forth, or out, at once, from a skin, or vessel: (Lth, K:) a quantity poured forth, or out, at once, (Msb,) [or with vehemence, being] syn. with دُفْقَةٌ. (IF, S, Msb, K, [in the CK with ع in the place of the ق,]) of rain, [i. e. a shower, fall, or storm, as meaning the quantity that falls without intermission,] (IF, S, Msb, K,) and [a gush] of blood, (IF, Msb,) &c.: (IF, S, Msb:) it is also [used as signifying the tide] of a valley, (K in art. طحم,) and [the tide, or rush,] of a torrent, (S and K in that art.,) and [the rush, or irruption,] of a troop of horses or horsemen, (S and K in art. دلق, &c.,) and [the irruption, or invasion,] of night: (S and K in art. طحم:) pl. دُفَعٌ (Msb, K) and دُفَعَاتٌ and دُفُعَاتٌ and دُفْعَاتٌ. (Msb.) You say, بَقِىَفِى الإِنَآءِ دُفْعَةٌ There remained in the vessel as much as one pours out at once. (Msb.) b2: Also A part, or portion, that is given, of property. (S in art. زعب.) دِفَاعُ, determinate, as a proper name, The ewe: (Ibn-'Abbád, K:) so called because she pushes her thigh this way and that by reason of bulkiness. (Ibn-'Abbád, TA.) دَفُوعٌ and ↓ مِدْفَعٌ [That impels, pushes, thrusts, drives, propels, or repels, much, or vehemently:] both signify the same. (S, K.) Hence the saying of a woman, (S,) an immodest woman, (O,) namely, Sejáhi [the false prophetess, to her husband the false prophet Museylimeh, describing the kind of ذَكَر which she most approved], (L,) ↓ لَا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعٌ. (S, O, L.) You say also, ↓ رَجُلٌ دَفَّاعٌ A man who impels, propels, repels, or defends, vehemently. (TA.) And نَاقَةٌ دَفُوعٌ A she-camel that hicks (تَدْفَعُ) with her hind leg on being milked. (TA.) دَفَّاعٌ: see دَفُوعٌ. b2: Also One who, when a bone happens to be in the part that is next to him, of a bowl, puts it away, or aside, in order that a piece of flesh-meat may become in its place. (El-Jáhidh, K.) دُفَّاعٌ The main portion, that pours down at once, or vehemently, of waves, and of a torrent, (K, TA,) and of a sea: (TA:) or a great torrent: (S:) or abundance and vehemence of water: (L:) or a great quantity of water of a torrent: and a great number of people. (AA.) You say, جَآءَ دُفَّاعٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَآءِ There came a great number of men and women crowding one upon another. (TA.) b2: Also (tropical:) A great thing by which a similar great thing is impelled, propelled, or repelled. (K, * TA.) دَافِعٌ [act. part. n. of 1]. It is said in the Kur [lii. 8], مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ There shall not be any repeller thereof. (Bd.) And in the same [lxx. 2], لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ There shall not be for it any repeller: (Bd:) or any defender. (B.) b2: Applied to a ewe or she-goat, (S,) or to a she-camel, (S, K,) as also دَافِعَةٌ and ↓ مِدْفَاعٌ, (K,) (tropical:) That infuses (تَدْفَعُ) the first milk into her udder [i. e. secretes it therein] a little before bringing forth; (S, K;) that infuses the milk into her udder when about to produce her young, by reason of its abundance: AO says that some make مُفْكِهٌ and دَافِعٌ to signify the same, [i. e., to signify as explained above, or nearly so,] saying, هِىَ دَافِعٌ بِوَلَدٍ; and if you will, you say, هِىَ دَافِعٌ, alone. (TA.) دَافِعَةٌ [fem. of دَافِعٌ, q. v.: and, used as a subst.,] The lower, or lowest, part of any [water-course such as is called] مَيْثَآء: pl. دَوَافِعُ: this latter signifying the lower, or lowest, parts of the مِيث, [pl. of ميثاء,] (ISh, K,) where they pour into the valleys, (ISh,) or where the valleys pour thereinto: (K:) or the pl. signifies the parts in which the water pours to the ميث; while the ميث pour into the main valley: (As:) or the دافعة is a [water-course such as is called] تَلْعَة which pours into another تلعة, when it runs down a descending ground, or declivity, from elevated, or rugged and elevated, ground, and you see it going to and fro in places, having spread somewhat, and become round; then it pours into another, lower than it: every one such is thus called; and the pl. is as above. (Lth.) مَدْفَعٌ [A channel of water;] one of the مَدَافِع of waters, in which the waters run: (S, K:) [مَدَافِعُ being its pl.:] the lower, or lowest, part of a valley, where the torrent pours forth, and its water disperses: (ISh:) and the [water-course, or channel, such as is called] مِذْنَب of a دَافِعَة [q. v.]; because this latter pours forth therein to another دافعة; (K, TA;) the مذنب being the channel between the دَافِعَتَانِ. (TA.) مِدْفَعٌ: see دَفُوعٌ, in two places. b2: [Its primary signification is An instrument for impelling, propelling, or repelling: and hence it is applied in modern Arabic to a cannon: and to an instrument used by midwives for protruding the fœtus. b3: Hence, also, it is used as an intensive epithet: and hence,] رُكْنٌ مِدْفَعٌ A strong corner. (TA.) مُدَفَّعٌ, applied to a camel, (tropical:) Held in high estimation by his owner; (A, K, * TA;) so that when he comes near to the load, he is sent back: (A, TA:) one that is reserved for covering, and not ridden nor laden; of which, when he is brought to be laden, one says, اِدْفَعْ هٰذَا, i. e. Leave thou this, sparing him. (As.) b2: Also, (applied to a camel, TA,) (assumed tropical:) Held in mean estimation by his owner; (K, * TA;) so that when he comes near to the load, he is sent back as despised. (TA.) Thus it bears two contr. meanings. (K.) b3: Applied to a man, (A, TA,) (tropical:) Poor, (S, A, TA,) and abject, (S,) whom every one repels from himself, (A, TA,) or because every one repels him from himself; (S;) used conjointly with مُدَقَّعٌ; i. e., you say, فُلَانٌ مُدَفَّعٌ مُدَقَّعٌ: (A, TA:) a man (assumed tropical:) despised, or held in contempt, (Lth, K,) as also ↓ مُتَدَافَعٌ; (Lth;) who does not show hospitality if he make one his guest, nor give if he be asked to give: (Lth:) and one (assumed tropical:) who is repelled, or repulsed, from his relations (الَّذِى دُفِعَ عَنْ نَسَبِهِ: [نَسَبِهِ being used for ذَوِى

نَسَبِهِ, like as نَسَبًا is used in the Kur xxv. 56, for ذَوِى نَسَبٍ, as explained by Bd:]) (IDrd, K:) and a guest (assumed tropical:) whom the tribe repel, or repulse, every one of them from himself, every one turning him away to another. (IDrd, K.) b4: أَنَا مُدَفَّعٌ

إِلَى أَمْرِ كَذَا (tropical:) I am driven, compelled, or necessitated, to do, or to have recourse to, such a thing. (TA.) مِدْفَاعٌ: see دَافِعٌ.

هُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ غَيْرُ مُدَافَعٍ (assumed tropical:) He is the lord, or chief, of his people, or party, not straitened in his authority, nor thrust from it; (TA;) i. q. غَيْرُ مُزَاحَمٍ. (K.) المُدَافِعُ (assumed tropical:) The lion. (Sgh.) مُتَدافِعُ: see مُدَفَّعٌ.

قَوْلٌ مُتَدَافِعٌ (tropical:) [A saying of which one part opposes, or contradicts, another; a self-contradictory saying]. (TA.)

ضحك

Entries on ضحك in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
ض ح ك : ضَحِكَ مِنْ زَيْدٍ وَضَحِكَ بِهِ يَضْحَكُ ضَحِكًا وَضَحْكًا مِثْلُ كَلِمَ وَكَلْمٍ إذَا سَخِرَ مِنْهُ أَوْ عَجِبَ فَهُوَ ضَاحِكٌ وَضَحَّاكٌ مُبَالَغَةٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ يُقَالُ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَقِيلَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا وَرَجُلٌ ضُحَكَةٌ وِزَانُ رُطَبَةٍ يُكْثِرُ الضَّحِكَ مِنْ النَّاسِ فَهُوَ صِفَةٌ لَهُ وَضُحْكَةٌ وِزَانُ غُرْفَةٍ يُكْثِرُ النَّاسُ الضَّحِكَ مِنْهُ فَهُوَ مِنْ صِفَاتِ النَّاسِ وَالضَّاحِكُ وَالضَّاحِكَةُ السِّنُّ الَّتِي تَلِي النَّابَ وَالْجَمْعُ ضَوَاحِكُ وَضَحِكَتْ الْمَرْأَةُ وَالْأَرْنَبُ حَاضَتْ. 

ضحك


ضَحِكَ(n. ac. ضَحْك
ضِحْك
ضَحِك
ضِحِك)
a. Laughed.
b. ['Ala
or
Bi
or
Min], Laughed at; derided, ridiculed.
c.(n. ac. ضَحَك), Grinned (ape).
d. Lightened (clouds).
ضَاْحَكَa. Laughed, joked with.

أَضْحَكَa. Made to laugh.

تَضَحَّكَتَضَاْحَكَإِسْتَضْحَكَa. see I (a) (b).
ضَحْكa. laughter.

ضَحْكَةa. Laugh.

ضُحْكَةa. Ridiculous, absurd, laughable; absurdity;
laughingstock, butt.

ضُحَكَةa. see 26
ضَاْحِكa. Laughing, laugher.
b. Lightening, flashing.

ضَاْحِكَة
(pl.
ضَوَاْحِكُ)
a. fem. of
ضَاْحِكb. Front-tooth. —
ضَحُوْك ضَحَّاْك
Laughing, hilarious, merry, jocund, jovial, gleesome;
cheerful; blithe, buoyant; vivacious, sprightly; jaunty.

مِضْحَاْكa. see 26
N. Ag.
أَضْحَكَa. Merry; funny, facetious, jocose, jocular, rollicking;
comical, waggish; wag.

أُضْحُوْكَة (pl.
أَضَاْحِيْكُ)
a. Absurdity; pleasantry; joke.
ضحك
الضِّحْكُ: مَعْرُوفٌ، وهو الضَّحِكُ أيضاً. والضُّحْكَةُ: الشَّيْءُ يُضْحَكُ منه. والضُّحَكَةُ: الرَّجُلُ الكَثيرُ الضَّحِكِ، والضَّحّاكُ مِثْلُه. ورَجُلٌ ضُحُكَّةٌ - على وَزْنِ حُزُقَّةٍ -: ضَحّاكٌ. والضّاحِكَةُ: كُلُّ سِنٍّ من مُقَدَّمِ الأضْرَاسِ ما يبدو عِنْدَ الضِّحْكِ. والضَّحُوْكُ من الطُّرُقِ: ما وَضَحَ واسْتَبَانَ. والضَّحْكُ: الطَّمْثُ، من قَوْلِه تعالى: " فَضَحِكَتْ "، قال الكُمَيْتُ:
وأضْحَكَتِ الضِّبَاعَ سُيُوْفُ سَعْدٍ
قال: والضَّبُعُ إذا وَجَدَتْ قَتِيْلاً قد انْتَفَخَ جُرْدانُه رَكِبَتْه فاسْتَعْمَلَتْه. وقيل: سَرَّتْها وبَشَّرَتها حتّى جَعَلَتْها تَضْحَكُ. والضَّحْكُ: البَلَحُ. وقيل: الشُّهْدُ. والطَّلْعُ. والزُّبْدُ. والعَجَبُ - أيضاً - في قَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ:
هو الضَّحْكُ إلاّ أنَّه عَمَلُ النَّحْلِ
وضَحِكَتْ: عَجِبَتْ.
[ضحك] ضَحِكَ يَضْحَكُ ضَحْكاً وضِحْكاً وضحكا وضحكا. أربع لغات. والضحكة: المرَّة الواحدة. ومنه قول كثيِّر:

غاقت لضحكته رقاب المال * وضحكت به ومنه بمعنًى. وتَضاحَكَ الرجلُ واسْتَضْحَكَ بمعنًى. وأضْحَكَهُ الله. ورجلٌ ضَحَكَةٌ، أي كثير الضَحِكِ. وضُحْكَةٌ بالتسكين: يُضْحَكُ منه. والأُضحوكَةُ: ما يُضْحَكُ منه. وامرأةٌ مِضحاك: كثيرةُ الضحِك. قال ابن الأعرابي: الضاحِكُ من السحاب، مثل العارض، إلا أنه إذا بَرَقَ قيلَ ضَحِكَ. والضاحِكَةُ: السنُّ التي بين الأنياب والأضراس، وهي أربعُ ضواحِكَ. والضَحوكُ: الطريقُ الواسعُ. والضَحْكُ: الطَلْعُ حينَ ينشقّ. قال أبو ذؤيب: فجاء بِمَزْجٍ لم يرَ الناسُ مِثلَه هو الضجك إلا أنه عمل النحلِ قال أبو عمرو: شبّه بياض العسل ببياضه. ويقال القردُ يضحك إذا صوت. 
ض ح ك

افتر عن ضاحكته وضواحكه وهي ما تقدم من أسنانه، وبدت مباسمه ومضاحكه، وضحك ضحكاً، واستضحك وتضاحك وتضحك، وأضحكته وضحكته، وضاحكته، وتضاحكوا، ورجل ضحاك وضحوك وضحكة، وهو ضحكة وأخوه ضحكة: مضحوك منه، وجاء بأضحوكة وبأضاحيك، وتقول: ما أضاحيك، إلا أضاحيك.

ومن المجاز: ضحكت الأرض عن النبات، وضحكت الرياض عن الزهر. وضحك العارض: برق. وسحاب ضاحك. وطريق ضحوك وضحّاك المطالع: واضح، والنور يضاحك الشمس. قال الأعشى:

يضاحك الشمس منها كوكب شرق ... مؤزر بعميم النبت مكتهل

وله رأي ضاحك: ظاهر لا لبس فيه. وإن رأيك ليضاحك المشكلات. وعنده ضحكات القلوب وهي الخيار من الأموال والأولاد التي تفرح القلوب. وأضحك حوضه: ملأه حتى يفيض. وتبسم الطلع وضحك: تلفق. ويقال: ما أكثر ضاحك نخلكم. ومنه: الضحك: الطلع. والغدير يضحك في الروضة: يتلألأ. وضحكت الأرنب: حاضت. وتزعم العرب: أن الجن تمتطي الوحش وتجتنب الأرانب لمكان حيضها ولذلك يستدفعون العين بتعليق كعابها.
باب الحاء والكاف والضاد معهما ض ح ك مستعمل فقط

ضحك: ضحِكَ يَضَحَكُ ضَحِكاً وضِحْكاً، ولو قال: ضَحَكاً لكان قياساً لأنّ مصدر فَعِلَ فَعَل. والضُحْكَةُ: ما يُضحَكُ منه. والضُّحَكَةُ: الكثير الضَحِك يُعابُ به. والضِّحّاك في النَعْت أحسَنُ من الضُّحَكَةِ. والضَّاحكة: كلُّ سِنٍ من مُقَدَّم الأضراس ما يبدُو عند الضَّحِك. والضَّحّاكُ بن عدنان: الذي يقال مَلَكَ الأرض، ويقال له: المُذْهَب، كانَتْ أمّه جنّيَّةً فلحق بالجنِّ وتلبّد بالفِراء . تقولُ العَجمُ إنّه عَمِل بالسِحْر وأظهَرَ الفساد أُخِذَ فشُدَّ في جَبَل دَنْباوَند. وقوله فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها

يَعني طَمِثَتْ. والضَّحْك: الثَلجْ، ويقال: جَوْف الطَّلْع، وهي من لغة بني الحارث، يقالُ: ضحِكتِ النَّخلة إذا انشَقَّ كافورُها. وقال آخرون: هو الشُهُدُ، ويقالُ: الزُبْد، ويقال: العَسَلُ. وهو بهذَيْن أشبْهُ في قوله:

فجاءَ بمزج لم يَرَ الناسُ مِثلَه ... هو الضَّحْكُ إلا أنّه عملُ النَّخْلِ

والضَحُوك من الطُرُق: ما وَضحَ فاستَبانَ، قال:

على ضَحوكِ النَّقْبِ مجرهد  
ضحك: ضحك: أهنف، ضحك المستهزئ خبثاً أو بلادة (بوشر).
ضحك إلى فلان: ابتسم له (المقري 1: 272، 323) ويقال أيضاً: ضحك له (الثعالبي لطائف ص113) وضحك في وجهه (بوشر) وتعني أيضاً طالعه بوجه ضاحك (المقري 1: 133).
ضحك على بمعنى سخر من وهزئ به مذكورة في محيط المحيط ومعجم بوشر.
ضحك على: لم يهتم به ولم يشغل به (بوشر). ضحك من تحت لتحت: ضحك خفية، ضحك سراً، ضحك من طرف خفي (بوشر).
ضحكت أسنانه: تقال في نفس معنى ضحك ثغره (ألف ليلة 2: 241).
حيث يضحك الماء: تقولها العام لتدل بها على المكان الذي يتكسر به الماء على الصخور (معجم مسلم).
ضَحَّك (بالتشديد): أضحك، جعله يضحك.
(فوك، بوشر، معجم الطرائف).
ضاحك. ضاحك فلاناً: ضحك معه، مازحه وداعبه (معجم الطرائف).
ضاحك: جاء في البيت بدل أضحك أي جعله يضحك واستعملت مجازاً في الكلام عن الضاربة على القيثارة تخرج منها ألحاناً ضاحكة (معجم مسلم).
اضَّحَّك: ضحك (دي ساسي طرائف 2: 54).
اضَّحَّك وتضحَّك على: سخر منه وهزئ به، وجعله هزأة وضُحْكة (بوشر).
تضاحك على: سخر من، هزئ به، وهزل معه، ومزح، ومجن (بوشر).
استضحك فلاناً: أضحكه وضحكّه وجعله يضحك (الكامل ص301، 304، المقري 2: 328).
ويقال مجازاً: استضحك عن: أي كشف وأظهر (معجم مسلم).
ضَحْكةَ: صياح السخرية والاستهزاء (بوشر).
ضحكة على أحد: خداع، مخاتلة (بوشر).
ضَحُوك: كثير الضحك، محب الضحك (بوشر).
ضَحَّاك. الكهف الضحاك بين الصخرتين: الشعب أو المضيق المفتوح بين الصخرتين (دي سلان تاريخ البربر 1: 274).
ضاحك قُوَّة ضاحكة: ملكة الضحك (بوشر).
أُضْحُوكَة: ما يضحك منه وتجمع على أضاحيك. (المقري 3: 24).
مَضْحَك: ذكرت في عبارة في ديوان الهذليين (ص264).
مَضُحَكَة: دُعاية، فكاهة، تهريج (بوشر).
مَضْحكة: سفساف، تفاهة، تّرهة (بوشر).
مَضحكة: غبّي، أبله، أحمق (بوشر).
مضحك: سُخري، مضحك (بوشر).
مُضَاحَكَة: سخرية، تهكم، هزء، مزاح (بوشر).
ضحك
الضَّحِكُ: انبساطُ الوجه وتكشّر الأسنان من سرور النّفس، ولظهور الأسنان عنده سمّيت مقدّمات الأسنان الضَّوَاحِكِ. واستعير الضَّحِكُ للسّخرية، فقيل: ضَحِكْتُ منه، ورجلٌ ضُحَكَةٌ:
يَضْحَكُ من النّاس، وضُحْكةٌ: لمن يُضْحَكُ منه . قال تعالى: وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ
[المؤمنون/ 110] ، إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ
[الزخرف/ 47] ، تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ [النجم/ 59- 60] ، ويستعمل في السّرور المجرّد نحو: مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ
[عبس/ 38- 39] ، فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا
[التوبة/ 82] ، فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً
[النمل/ 19] ، قال الشاعر:
يَضْحَكُ الضّبع لقتلى هذيل وترى الذّئب لها يستهلّ
واستعمل للتّعجّب المجرّد تارة، ومن هذا المعنى قَصَدَ مَن قال: الضَّحِكُ يَختصُّ بالإنسان، وليس يوجد في غيره من الحيوان، قال: ولهذا المعنى قال تعالى: وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
[النجم/ 43] ، وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ
[هود/ 71] ، وضَحِكُهَا كان للتّعجّب بدلالة قوله: أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [هود/ 73] ، ويدلّ على ذلك أيضا قوله: أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ إلى قوله: عَجِيبٌ [هود/ 72] ، وقول من قال: حاضت، فليس ذلك تفسيرا لقوله: فَضَحِكَتْ كما تصوّره بعض المفسّرين ، فقال: ضَحِكَتْ بمعنى حاضت، وإنّما ذكر ذلك تنصيصا لحالها، وأنّ الله تعالى جعل ذلك أمارة لما بشّرت به، فحاضت في الوقت ليعلم أنّ حملها ليس بمنكر، إذ كانت المرأة ما دامت تحيض فإنها تحبل، وقول الشاعر في صفة روضة:
يُضَاحِكُ الشمسَ منها كوكب شرِقٌ
فإنّه شبّه تلألؤها بِالضَّحِكِ، ولذلك سمّي البرق العارض ضَاحِكاً، والحجر يبرق ضَاحِكاً، وسمّي البلح حين يتفتَّقُ ضَاحِكاً، وطريقٌ ضَحُوكٌ: واضحٌ، وضَحِكَ الغديرُ: تلألأ من امتلائه، وقد أَضْحَكْتُهُ.
[ضحك] فيه: يبعث الله السحاب "فيضحك" أحسن "الضحك"، جعل انجلاءه عن البرق ضحكًا مجازًا كما يفتر الضاحك عن الثغر، ونحو ضحكت الأرض إذا أخرجت نباتها وزهرتها. وفيه: أما اوضحوا "بضاحكة"، أي ما تبسموا، والضواحك الأسنان التي تظهر عن التبسم. ك: "فضحك" صلى الله عليه وسلم تصديقًا؛ الخطابي: الأصل في إطلاق نحو الأصبع على الرحمن الحرمة ولم يرد في النصين إطلاقه ولم يذكر أكثر الرواة تصديقًا وقد منعنا عن تصديق أهل الكتاب وتكذيبهم، والضحك يحتمل الرضا والإنكار والتعجب، ولو صح يأول بأنه مجاز عن القدرة، يقال للقوي عن العمل إنه يعمله بإصبع؛ اليتمى: هو تكلف إذ ورد: وهو بين اصبعين من أصابع الرحمن. ن: ظاهره تصديق الخبر، وقيل: هو رد له وإنكار من سوء اعتقاده، فأن مذهب اليهود التجسيم، وقوله: تصديقًا له، إنما هو من كلام الراوي على فهمه. وإن الله لهو "أضحك" - يجئ في عولت. ط: "يضحكون" قال: نعم، والإيمان في قلوبهم، أي يضحكون ولكن لا يتجاوزون إلى ما يميت قلوبهم ويزلزل إيمانهم فأن كثرة الضحك يميت القلب. وح: من "ضحك" رب العالمين، هو من الله الرضا وإرادة الخير، ومن النبي صلى الله عليه وسلم استعجاب وسرور برؤية كمال المرحمة من الله، ومن ابن مسعود اقتداء بالسنة. ومنه: "يضحك" الله، أي يبسط ويقبل، أو يضحك ملائكته كقتل السلطان إذا أمر بقتله. و"الضحوك" من أسمائه صلى الله عليه وسلم لأنه كان طيب النفس فكها، ولا يحدث إلا ضحك حتى تبدو نواجذه، وكان لينًا مع الجفاة لطيفًا في النطق معهم كأن وجهه دار القمر. ك: وفي مسارته صلى الله عليه وسلم فاطمة في مرض الوفاة "فضحكت"، جعل علة الضحك هنا الأولية في اللحوق، وفي الأول جعلت علة البكاء، قيل: البكاء مترتب على المركب من حضور الأجل وأولية اللحوق، أو على الجزء الأول. غ: ""فضحكت"، فبشرناها بإسحاق"، أي حاضت أو ضحكت سرورًا بالولد على التقديم والتأخير أي فبشرنا فضحكت. مد: ""فليضحكوا" قليلًا" أي يضحكون قليلًا على فرحهم بتخلفهم في الدنيا ويبكون كثيرًا جزاء في العقبى، وهو خبر في لفظ الأمر ليدل أنه حتم واجب. ك: وح مرضه: ثم تبسم "يضحك"، فرحًا باجتماعهم على الصلاة واتفاق كلمتهم.

ضحك: الضَّحِكُ: معروف، ضَحِكَ يَضْحَك ضَحْكاً وضِحْكاً وضَحِكاً أَربع

لغات، قال الأزهري: ولو قيل ضَحَكاً لكان قياساً لأن مصدر فَعِلَ

فَعَلٌ، قال الأزهري: وقد جاءت أَحرف من المصادر على فَعَل، منها ضَحِكَ

ضَحِكاً، وخَنَقَه خَنِقاً، وخَضَفَ خَضِفاً، وضَرطَ ضَرِطاً، وسَرَقَ سَرِقاً.

والضَّحْكَة: المرَّة الواحدة؛ ومنه قول كُثَيِّر:

غَمْر الرِّداء، إذا تبسم ضاحكاً

غَلِقَتْ لضَحْكَتِهِ رقابُ المالِ

وفي الحديث: يبعث الله السحابَ فيَضْحَكُ أَحسنَ الضَّحِكِ؛ جعل انجلاءه

عن البرق ضَحِكاً استعارة ومجازاً كما يفْتَرُّ الضاحِكُ عن الثَّغْر،

وكقولهم ضَحِكَتِ الأرضُ إذا أَخرجت نباتها وزَهْرَتها. وتضَحَّك

وتَضاحَك، فهو ضاحك وضَحَّاك وضَحُوك وضُحَكة: كثير الضَّحِك. وضُحْكة، بالتسكين:

يُضْحَك منه يطَّرد على هذا باب. الليث: الضُّحْكة الشيء الذي يُضْحك

منه. والضُّحَكة: الرجل الكثير الضَّحِك يُعاب عليه. ورجل ضَحَّاك: نعت على

فَعَّال. وضَحِكْتُ به ومنه بمعنىً. وتَضاحك الرجل واسْتَضْحَك بمعنى.

وأَضْحَكه اللهُ عز وجل. والأُضْحُوكة: ما يُضْحك به. وامرأة مِضْحاك:

كثيرة الضَّحِك. قال ابن الأَعرابي: الضَّاحِك من السحاب مثل العارِضِ إلا

أنه إذا بَرَق قيل ضَحِك، والضَّحَّاك مَدْح، والضُّحَكَة دَمٌّ،

والضُّحْكَة أَذَمُّ، وقد أَضْحكني الأَمرُ وهم يَتَضاحكون، وقالوا: ضَحِكَ

الزَّهْرُ على المَثَل لأن الزَّهْر لا يَضْحَك حقيقة. والضَّاحِكَة: كل سِنٍّ

من مُقَدَّمِ الأضراس مما يَنْدُر عند الضحك. والضَّاحِكَة: السُِّّ

التي بين الأَنياب والأَضراس، وهي أَربع ضَواحِكَ. وفي الحديث: ما

أَوْضَحُوا بضاحِكة أَي ما تبسموا. والضَّواحِكُ: الأَسنان التي تظهر عند التبسم.

أَبو زيد: للرجل أَربع ثنايا وأَربع رَباعِيَات وأَربع ضَواحِك، والواحد

ضاحِك وثنتا عشرة رَحًى، وفي كل شِقٍّ ستٌّ: وهي الطَّواحين ثم

النَّواجِذ بعدها، وهي أَقصى الأَضراس. والضَّحِكُ: ظهور الثنايا من الفرح.

والضَّحْكُ: العَجَب وهو قريب مما تقدَّم. والضَّحْك:الثَّغر الأبيض.

والضَّحْك: العسل، شبه بالثَّغْر لشدة بياضه؛ قال أَبو ذؤيب:

فجاء بِمَزْجٍ لم ير الناسُ مِثْلَهُ،

هو الضَّحْك، إلا أَنه عَمَلُ النَّحْلِ

وقيل: الضَّحْك هنا الشَّهْد، وقيل الزُّبْدُ، وقيل الثَّلْج.

والضَّحْكُ أَيضاً: طَلْعُ النَّخْل حين يَنْشَقُّ، وقال ثعلب: هو ما في جوف

الطَّلْعة. وضَحِكَتِ النخلةُ وأَضْحَكَتْ: أَخرجت الضَّحْكَ. أَبوعمرو:

الضَّحْكُ والضَّحَّاك وَلِيعُ الطَّلْعة الذي يؤكل. والضَّحْك: النَّوْرُ.

والضَّحْك: المَحَجَّة. وضَحِكَتِ المرأةُ: حاضت؛ وبه فسر بعضهم قوله

تعالى: فضَحِكَتْ فبشرناها بإسحق؛ وقد فسر على معنى العَجَب أَي عَجِبَتْ من

فزع إبراهيم، عليه السلام. وروى الأزهري عن الفراء في تفسير هذه الآية:

لما قا ل رسول الله عز وجل لعبده ولخليله إبراهيم لا تخف ضَحِكتْ عند ذلك

امرأَته، وكانت قائمة عليهم وهو قاعد، فَضَحِكت فبُشرت بعد الضَّحِك

بإسحق، وإنما ضحكت سروراً بالأمن لأنها خافت كما خاف إبراهيم. وقال بعضهم: هذا

مقدَّم، ومؤخر المعنى فيه عندهم: فبشرناها بإسحق فضحكت بالبشارة؛ قال

الفراء: وهو ما يحتمله الكلام، والله أعلم بصوابه. قال الفراء: وأما قولهم

فضحكت حاضت فلم أسمعه من ثقة. قال أَبو عمرو: وسمعت أبا موسى الحامض يسأل

أبا العباس عن قوله فضحكت أي حاضت، وقال إنه قد جاء في التفسير، فقال:

ليس في كلام العرب والتفسير مسلم لأهل التفسير، فقال له فأنت أنشدتنا:

تَضْحَكُ الضَّبْعُ لقَتْلى هُذَيْلٍ،

وتَرى الذئبَ بها يَسْتَهِلّ

فقال أَبو العباس: تضحك ههنا تَكْشِرُ، وذلك أن الذئب ينازعها على

القتيل فتَكْشِر في وجهه وَعيداً فيتركها مع لحم القتيل ويمرّ؛ قال ابن سيده:

وضَحِكَت الأَرنبُ ضِحْكاً حاضت؛ قال:

وضِحْك الأَرانبِ فَوْقَ الصَّفا،

كمثلِ دَمِ الجَوْفِ يوم اللِّقا

يعني الحيضَ فيمازعم بعضهم؛ قال ابن الأَعرابي في قول تأبط شرّاً:

تضحك الضبع لقتلى هذيل

أَي أَن الضبع إذا أَكلت لحوم الناس أَو شربت دماءهم طَمِثَتْ، وقد

أَضْحكها الدمُ؛ قال الكُمَيْت:

وأَضْحَكَتِ الضِّباعَ سُيوفُ سَعْدٍ،

لقَتْلى ما دُفِنَّ ولا وُدِينا

وكان ابن دريد يردّ هذا ويقول: من شاهد الضِّباعَ عند حيضها فيعلم أَنها

تحيض؟ وإنما أَراد الشاعر أَنها تَكْشِرُ لأَكل اللحوم، وهذا سهو منه

فجعل كَشْرَها ضَحِكاً؛ وقيل: معناه أَنها تستبشر بالقتلى إذا أكلتهم

فيَهِرُّ بعضُها على بعض فجعل هَرِيرها ضَحِكاً لأن الضحك إنما يكون منه

كتسمية العنب خمراً، ويسْتَهِلُّ: يصيح ويَسْتَعْوِي الذئابَ. قال أَبو طالب:

وقال بعضهم في قوله فضحكت حاضت إن أَصله من ضَحَّاك الطَّلْعة

(* قوله

«من ضحاك الطلعة» كذا بالأصل، والإضافة بيانية لأن الضحاك، كشداد: طلع

النخلة إذا انشق عنه كمامه.) إذا انشقت؛ قال: وقال الأَخطل فهي بمعنى

الحيض:تَضْحَكُ الضَّبْعُ من دِماءِ سُلَيْمٍ،

إذ رَأَتْها على الحِداب تَمُورُ

وكان ابن عباس يقول: ضَحِكَتْ عَجِبَت من فزع إبراهيم. وقال أَبو إسحق

في قوله عز وجل: وامْرأَته قائمةٌ فضَحِكَتْ؛ يروي أَنها ضحكت لأَنها كانت

قالت لإبراهيم اضْمُمْ لُوطاً ابن أَخيك إليك فإني أَعلم أنه سينزل

بهؤلاء القوم عذاب، فضحِكَتْ سُروراً لما أَتى الأمر على ما توهمت، قال: فأما

من قال في تفسير ضحكت حاضت فليس بشيء. وأَضْحَكَ حَوْضَه: ملأه حتى فاض،

وكأَنَّ المعنى قريبٌ بعضُه من بعض لأنه شيء يمتلئ ثم يفيض، وكذلك

الحيض. والضَّحُوكُ من الطُّرُق: ما وَضَح واستبان؛ قال:

على ضَحُوكِ النَّقْبِ مُجْرَهِدِّ

أَي مستقيم.والضَّاحِكُ: حجر أبيض يبدو في الجبل. والضَّحُوك: الطريق

الواسع. وطريق ضَحَّاك: مُسْتبين؛ وقال الفرزدق:

إذا هِيَ بالرَّكْبِ العِجالِ تَرَدَّفَتْ

نَحائزَ ضَحَّاكِ المَطالِعِ في نَقْبِ

نحائز الطرق: جَوادُّها. أَبو سعيد: ضَحِكاتُ القلوب من الأموال

والأَولاد خِيارُها تَضْحَك القلوب إليها. وضَحِكاتُ كل شيء: خِيارُه. ورأيٌ

ضاحِكُ ظاهر غير ملتبس. ويقال: إن رأيك ليُضاحِكُ المشكلات أَي تظهر عنده

المشكلات حتى تُعْرف. ويقال: القِرد يَضْحَك إذا صوّت. وبُرْقَةُ ضاحِكٍ:

في ديار تميم. ورَوْضة ضاحِك: بالصَّمَّان معروفة. والضَّحَّاك بن

عَدْنان: زعم ابن دَأبٍ المَدني أنه الذي ملك الأرض وهو الذي يقال له المُذْهَب،

وكانت أمه من الجن فلَحِقَ بالجن وسدا القرا

(* قوله «وسدا القرا» كذا

بالأصل بدون نقط، ولعله محرف عن وبيداء القرى أي ولحق ببيداء القرى)،

وتقول العجم: إنه لما عمل السحر وأظهر الفساد أخذ فشُدََّ في جبل

دُنْباوَنْدَ، ويقال: إن الذي شدَّه أفْرِيدون الذي كان مَسَح الدنيا فبلغت أربعة

وعشرين ألف فرسخ؛ قال الأزهري: وهذا كله باطل لا يؤمن بمثله إلا أحمق لا

عقل له.

ضحك

1 ضَحِكَ, (S, MA, O, Msb, K, &c.,) and some say ضِحِكْتُ, with kesr to the ض, (TA, as from the K, [but not in the CK nor in my MS. copy of the K,]) to agree with the vowel of the ح because the latter is a faucial letter, and this is a correct dial. var. of which similar instances are mentioned, and ضَحَكَ also is said to be a well known dial. var. of ضَحِكَ, (TA,) aor. ـَ (S. O,) inf. n. ضَحِكٌ and ضِحْكٌ (S, MA, O, Msb, K, KL) and ضَحْكٌ, (S, MA, O, K, KL,) the first of which is the superior form, (IDrd, O,) [the second and third being contractions thereof,] and ضِحِكٌ, (S, O, K, KL,) and if you said ضَحَكٌ it would be agreeable with analogy, (Az, TA,) He laughed; (MA, KL, PS, TK;) contr. of بَكَى: (TK:) [see also 6:] الضَّحِكُ is well known, as meaning the expanding of the face, and displaying of the teeth, by reason of happiness, joy, or gladness; and التَّبَسُّمُ is the beginning thereof: thus in the Towsheeh and other works: (MF, TA:) and in like manner in the Mufradát [of Er-Rághib]; in which it is added that it is also used as meaning simply the being happy, joyful, or glad: and sometimes as meaning simply the wondering [at a thing]; and this is the meaning intended by him who says that it is peculiar to man: (TA:) [i. e.] ضَحِكَ, said of a man, signifies also he wondered; syn. عَجِبَ; (O, K, TA;) with مِنْ preposed to the object of wonder: (TA:) or he was frightened; or he feared. (K, TA.) You say, ضَحِكَ مِنْهُ and بِهِ, both meaning the same, (S, O, Msb,) i. e. He laughed at him; derided him; or ridiculed him: or he wondered at him. (Msb.) And ضَحِكَ إِلَيْهِ [He behaved laughingly, or cheerfully, towards him]. (IDrd and K in art. بش [See بَشَّ لَهُ.]) b2: Said of an ape, He uttered a cry or cries: (K:) or one says of the ape when he utters a cry or cries, يَضْحَكُ, (S, TA,) meaning he displays his teeth, or grins. (TA.) b3: And ضَحِكَ السَّحَابُ (tropical:) The clouds lightened. (S, O, K, TA.) Hence the usage of the verb in a trad. cited voce تَحَدَّثَ. (O, TA.) b4: And ضَحِكَ الغَدِيرُ i. e. (tropical:) [The pool of water left by a torrent] glistened by reason of its fulness. (TA.) b5: [And ضَحِكَ ثَغْرُهُ (assumed tropical:) His front teeth, or his teeth, glistened by reason of his laughing; meaning he laughed so as to show his front teeth, or his teeth.] b6: And ضَحِكَ الزَّهْرُ (tropical:) The flowers [looked gay, or] were as though they were laughing. (TA.) And ضَحِكَتِ الأَرْضُ (tropical:) The earth, or land, put forth its plants, or herbage, and its flowers. (TA.) And ضَحِكَتِ الرِّيَاضُ عَنِ الأَزْهَارِ (tropical:) The meadows, or gardens, displayed the flowers. (TA.) b7: And ضَحِكَتِ النَّخْلَةُ (tropical:) The palm-tree put forth [or disclosed] its ضَحْك; as also ↓ أَضْحَكَت; (TA;) [i. e.] the spathe of the palm-tree, (Skr, O, TA,) that covered the طَلْع [or spadix], (O,) burst open. (Skr, O, TA.) And ضَحِكَ الطَّلْعُ (tropical:) The طلع [here app. meaning the spathe of the palm-tree] split, or clave, open; and so تَبَسَّمَ. (TA.) b8: And, as some assert, (ISd, TA,) ضَحِكَتْ signifies also (tropical:) She menstruated; said of a hare; (ISd, Z, O, Msb, TA;) accord. to some, from the ضَحَّاك [meaning the interior] of the طَلْعَة [of the palm-tree] when it bursts open; (ISd, TA;) and hence, (K, TA,) said also in this sense of a woman, (O, Msb, K, TA,) accord. to Mujáhid, (O, TA,) and some others, (TA,) in the Kur xi. 74, (O, K, TA,) where some read فَضَحَكَتْ, which is said to be a well-known dial. var.; (TA;) and likewise, accord. to some, said in this sense of the hyena, (O, TA,) when she sees blood, or as IAar says, when she eats the flesh of men and drinks their blood: (TA:) [it is commonly asserted by the Arabs that] the hare menstruates like women: (Kzw:) but with respect to this meaning as assigned to the verb in the Kur xi. 74, Fr says that he had not heard it from any person deserving of confidence; (O, TA; *) and Zj says that it is nought: both say that the meaning there is, she laughed by reason of happiness: (TA:) and some say that there is an inversion in this case, what is meant being فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحٰقَ فَضَحِكَتْ: (Fr, O, TA:) or the meaning is, she wondered; so says I'Ab; and so Er-Rághib, who adds that it is confirmed by her saying, “ shall I bring forth a child when I am an old woman, and this my husband is an old man? verily this is indeed a wonderful thing: ” and that فَحَاضَتْ which is inserted by some of the expositors after فَضَحِكَتْ is not an explanation of this expression, as some of them have imagined it to be, but is the mention of [a fact which was] a sign that the announcement was not that of an event improbable: or the meaning is, she was frightened; so says Fr.: (TA:) and with respect to the meaning of this verb when said of the hyena, mentioned above, it is rejected by AHát and others: (TA:) IDrd says, on the authority of AHát, respecting the following verse of TaäbbataSharrà, تَضْحَكُ الضَّبْعُ لِقَتْلَى هُذَيْلٍ

وَتَرَى الذِّئْبَ لَهَا يَسْتَهِلُّ that the meaning is (assumed tropical:) The hyena displays her teeth, or grins, on account of the slain [of Hudheyl], when she sees them, like as they say of the ass when he plucks out the [plant called] صِلِّيَانَة; (O, TA;) or, as others say, (assumed tropical:) the hyena snarls, displaying her teeth; and sees the wolf raising his voice in calling the [other] wolves to them, i. e. to the slain: (O, TA:*) Abu-l-' Abbás says that the meaning is, (assumed tropical:) the hyena displays her teeth, because the wolf contends with her over the slain: and some say that the poet means, (assumed tropical:) the hyena rejoices because of the slain. (TA.) b9: One says also, ضَحِكَتِ السَّمُرَةُ, meaning (assumed tropical:) The سمرة [or gum-acacia-tree] flowed with its gum: from ضحكت meaning “ she menstruated. ” (Bd in xi. 74.) 3 مُضَاحَكَةٌ [inf. n. of ضاحكهُ] signifies [The contending, or vying, in laughing, with another; or the laughing with another; or] the laughing together. (KL.) b2: [Hence,] one says, النَّوْرُ يُضَاحِكُ الشَّمْسَ (assumed tropical:) [The flowers vie in brightness with the sun]. (TA.) b3: And إِنَّ رَأْيَكَ لَيُضَاحِكُ المُشْكِلَاتِ (tropical:) [Verily thy judgment makes sport with ambiguities]; said to him to whom confused and dubious things are apparent and known. (TA.) 4 اضحكهُ, (S, O, K,) inf. n. إِضْحَاكٌ, (KL,) said of God, (S, O,) or of a man, (K,) He made him, or caused him, to laugh. (S, * O, * K, * KL, PS.) b2: [Hence,] اضحك الضَّبُعَ, said of blood, (TA,) or of the sword, (O, TA,) (assumed tropical:) [It made the hyena to display her teeth; or to snarl, displaying her teeth: or to rejoice: (see 1, latter part:) but explained as meaning] (tropical:) it made the hyena to menstruate. (TA.) b3: And اضحك الحَوْضَ (tropical:) He filled the wateringtrough so that it overflowed: (O, TA:) its glistening being likened to laughing. (TA.) b4: See also 1, near the middle of the paragraph.5 تَضَحَّكَ see the next paragraph.6 تضاحك and ↓ تضحّك [are both mentioned in the K and TA as though syn. with each other and with ضَحِكَ: and accord. to the KL, the former signifies He laughed: but accord. to the TK, the latter signifies he manifested laughing: or] the former is syn. with ↓ استضحك [app. as meaning he affected to laugh, or laughing: or, more exactly, agreeably with analogy, like the contr. تَبَاكَى and اِسْتَبْكَى, the former signifies thus; and the latter, he desired to laugh]. (S.) b2: And you say also, هُمْ يَتَضَاحَكُونَ [meaning They laugh together, one with another]. (K.) 10 إِسْتَضْحَكَ see the next preceding paragraph.

ضَحْكٌ [originally an inf. n., a contraction of ضَحِكٌ,] The appearance, or appearing, of the central incisors [or of the front teeth] by reason of happiness, joy, or gladness. (TA.) b2: and hence, (TA,) Wonder. (K, TA.) A2: [As an epithet,] A man whose teeth are white. (As, O, TA.) A3: [And as a subst., properly so termed,] White front teeth. (As, O, K.) b2: And (assumed tropical:) Honey: (K:) or white honey; (Ibn-Es-Seed, TA;) likened to the front teeth because of its intense whiteness: (AA, O, TA:) or honey in its comb; syn. شَهْدٌ. (K.) b3: And, (O, K,) some say, (O,) (assumed tropical:) Fresh butter. (O, K.) b4: And (assumed tropical:) Snow. (O, K.) b5: and (assumed tropical:) Blossoms, or flowers, or white blossoms or flowers; syn. نَوْرٌ: (O, and so in copies of the K:) or light; syn. نُورٌ. (So in a copy of the K.) b6: And (assumed tropical:) The طَلْع [or spadix] of the palm-tree when its envelope bursts open from it; (S, * O, * K;) in the dial. of Belhárith Ibn-Kaab: (O:) accord. to Th, what is in the interior of the طَلْعَة [here meaning spathe of the palm-tree]: as AA says, the وَلِيعَة, or وَلِيع [thus differently written in two different places in the TA,] of the طَلْع [or spathe of the palm-tree], which is eaten; as also ↓ ضَحَّاكٌ. (TA.) b7: and (assumed tropical:) The middle of a road; (K, TA;) and so, accord. to the K, ↓ ضَحَّاكٌ; but, correctly, this should have been there mentioned as syn. with ضَحْكٌ in the sense next preceding. (TA.) ضَحْكَةٌ A single act of ضَحِك [or laughing; i. e. a laugh]. (S, O.) A2: [The pl.] ضَحْكَاتٌ signifies (tropical:) The best of everything: and ضَحْكَاتُ القُلُوبِ, the best of possessions, or wealth, and of children: so says Aboo-Sa'eed. (TA.) ضُحْكَةٌ A thing, (Lth, TA,) or a man, (S, O. TA,) that is laughed at, or ridiculed; i. e. يُضْحَكُ مِنْهُ: (S, O, K, TA:) an epithet importing more discommendation than ضُحَكَةٌ. (K.) b2: See also مَضْحَكٌ.

ضُحَكَةٌ, (S, O, Msb, K,) an epithet importing discommendation, (K,) and ↓ ضُحُكَّةٌ, (Ibn-'Abbád, O, K,) and ↓ ضَحَّاكٌ, (Msb, K,) an epithet importing commendation, (TA, [but the contr. is implied, or rather plainly indicated, in the K,]) and ↓ ضَحُوكٌ, (K,) and ↓ مِضْحَاكٌ, (S, O, K,) which last is [also] applied to a woman, (S, O,) One who laughs much (كَثِيرُ الضَّحِكِ). (S, O, Msb, K.) ضُحُكَّةٌ: see the next preceding paragraph.

ضَحُوكٌ: see ضُحَكَةٌ. b2: [Also] A man cheerful in countenance. (O.) b3: And (assumed tropical:) A wide road: (S, O:) or (tropical:) a distinct, an apparent, or a conspicuous, road; as also ↓ ضَحَّاكٌ: pl. of the former (in this sense, TA) ضُحْكٌ. (K, TA.) ضَحَّاكٌ: see ضُحَكَةٌ: b2: and see ضَحْكٌ, last two sentences: b3: and ضَحُوكٌ.

ضَاحِكٌ Laughing; [&c.;] (KL;) act. part. n. of ضَحِكَ. (Msb, K.) b2: Also applied to clouds (سَحَاب), meaning (tropical:) Appearing, or extending sideways, in the horizon, and lightening. (S, O, TA.) b3: [And to the tooth (السِّنّ, used as a gen. n.): thus in the phrase ضَاحِكَ السِّنِّ, meaning (assumed tropical:) Laughingly, so as to display the teeth.] b4: See also ضَاحِكَةٌ. b5: Also, [or perhaps حَجَرٌ ضَاحِكٌ,] (tropical:) Very white stone appearing in a mountain (IDrd, O, TA.) of any colour, as though laughing. (IDrd, O, TA.) b6: One says also رَأْىٌ ضَاحِكٌ, meaning (tropical:) Judgment that is plain, or perspicuous, (TA,) not confused or dubious. (O, TA.) b7: And, [using ضاحك as a gen. n.,] مَا أَكْثَرَ ضَاحِكَ نَخْلِكُمْ (tropical:) [How numerous are the bursting spathes of your palm-trees!]. (TA.) b8: [And an instance of ضَاحِكٌ applied to a woman, without ة, meaning (assumed tropical:) Menstruating, is cited by Bd, in xi. 74.]

ضَاحِكَةٌ, (S, O, K,) or ↓ ضَاحِكٌ, (Msb,) or both, (Mgh,) (tropical:) The tooth next behind the نَاب [or canine tooth]; (Mgh, Msb;) [i. e. the anterior bicuspid;] any one of the four teeth that are between the أَنْيَاب and the أَضْرَاس: (S, O, K:) or any one of the teeth that are in front of the أَضْرَاس that appear on the occasion of laughing: (K:) pl. ضَوَاحِكُ. (S, Mgh, O, Msb, K.) أَوضَحُوا بِضَاحِكَةٍ (O, TA,) a phrase occurring in a trad., (O,) means (assumed tropical:) They smiled. (TA.) أُضْحُوكَةٌ [A laughable thing;] a thing at which one laughs: (O, K, TA:) and ↓ مَضْحَكَةٌ signifies [in like manner a cause of laughter;] a thing at which one laughs, or which one ridicules: pl. of the former أَضَاحِيكُ. (TA.) [See also مُضْحِكَاتٌ.]

مَضْحَكٌ lit. A place of laughing: the front teeth; because they appear in laughing; like مَبْسِمٌ: pl. مَضَاحِكُ.] One says, بَدَتْ مَضَاحِكُهُ and ↓ ضُحْكَتُهُ and [in like manner] مَبَاسِمُهُ (assumed tropical:) [His front teeth appeared, by his laughing]. (TA.) مَضْحَكَةٌ: see أُضْحُوكَةٌ.

مُضْحِكَاتٌ [pl. of مُضْحِكَةٌ] i. q. نَوَادِرُ [as meaning Extraordinary things or sayings, particularly such as cause laughter: see also أُضْحُوكَةٌ]. (TA.) مِضْحَاكٌ: see ضُحَكَةٌ.
الضحك: كيفية غير راسخة تحصل من حركة الروح إلى الخارج دفعة، بسبب تعجب يحصل للضاحك، وحدُّ الضحك ما يكون مسموعًا له لا لجيرانه.
(ض ح ك) : (الضَّحِكُ) مَصْدَرُ ضَحِكَ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) الضَّوَاحِكُ لِمَا يَلِي الْأَنْيَابَ جَمْعُ ضَاحِكٍ وَضَاحِكَةٍ وَالضَّحَّاكُ فَعَّالٌ مِنْهُ (وَبِهِ سُمِّيَ) الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ الَّذِي وُلِدَ لِأَرْبَعِ سِنِينَ وَقِيلَ لِسِتَّةِ عَشَرَ شَهْرًا وَالضَّحَّاكُ بْنُ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيُّ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتُهُ الْحَدِيثَ وَمَنْ قَالَ بِأَنَّ الِابْنَ هُوَ صَاحِبُ الْوَاقِعَةِ فَقَدْ سَهَا.
ض ح ك: (ضَحِكَ) بِالْكَسْرِ (ضِحْكًا) بِوَزْنِ عِلْمٍ وَفَهْمٍ وَلَعِبٍ وَ (ضِحِكًا) أَيْضًا بِكَسْرَتَيْنِ. وَ (الضَّحْكَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وَ (ضَحِكَ) بِهِ وَمِنْهُ بِمَعْنًى. وَ (تَضَاحَكَ) الرَّجُلُ وَ (اسْتَضْحَكَ) بِمَعْنًى. وَ (أَضْحَكَهُ) اللَّهُ. وَرَجُلٌ (ضُحَكَةٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ كَثِيرُ الضَّحِكِ. وَ (ضُحْكَةٌ) بِسُكُونِهَا يُضْحَكُ مِنْهُ. وَ (الْأُضْحُوكَةُ) مَا يُضْحَكُ مِنْهُ. 
ضحك
ضَحِكَ، كعَلِمَ، وناسٌ من العَرَبِ يَقُولُونَ: ضِحِكْتُ، بكَسرِ الضّادِ إِتْباعا للحاءِ فإِنّها حَلْقِيّة، وَهِي لْغَة صَحِيحَةٌ، وَلها نَظائرُ سَبَقَت ضَحْكًا بالفتحِ والكَسرِ، وضِحِكًا بكَسرَتَيْنِ كَإِبِلٍ. وضَحِكًا، ككَتِف، أَربع لُغات، قَالَ ابنُ بَريّ: اللُّغَة العالِيَةُ الضَّحِكُ، يَعْنِي الأخِيرَةَ، قَالَ الأَزْهِرَيُّ: وَقد جاءَت أَحْرُفٌ من المَصادِرِ على فَعِلٍ مِنْهَا: ضَحِكَ ضَحِكًا، وخَنَقَه خَنِقًا، وخَضف خَضِفًا، وضَرِطَ ضَرطًا وسَرَقَ سَرِقًا، قَالَ: وَلَو قِيلَ: ضَحَكا، يَعْنِي بفَتْحَتَين لَكَانَ قِياسًا، لأَنَّ مصدرَ فَعِلَ فَعَلٌ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لرُؤْبَةَ: شادِخَةُ الغُرَّةِ غَرّاءُ الضَّحِكْ تَبَلجَ الزَّهْراءِ فِي جِنْحِ الدَّلَكْ والضَّحِكُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ انْبِساطُ الوَجْهِ وبُدُوُّ الأَسنانِ من السرُورِ، والتَّبَسُّمُ مبادِئُ الضَّحِكِ، كَمَا فِي التَّوْشِيحِ، ونَسِيمِ الرياضِ وغَيرِهما، نقَلَه شَيخُنا، وَفِي المُفْرَداتِ: هُوَ انْبِساطُ الوَجْهِ وتَكشُّرُ الأسْنانِ من سُرُورِ النَّفْسِ، ويُستَعْمَلُ فِي السُّرُور المُجَرَّدِ نَحْو قَوْلِهِ تَعالَى: مُسفِرَةٌ ضاحِكَةٌ واسْتُعْمِلَ للتَّعَجبِ المُجَرّدِ تارَةً، وَهَذَا المَعْنَى قَصْدُ من قالَ: إِنَّ الضَّحِكَ مُخْتَصٌّ بالإِنْسانِ، وَلَيْسَ يوجَدُ فِي غَيرِه من الحَيَوانِ. وتَضَحَّكَ الرجلُ وتَضاحَكَ، فَهُوَ ضاحِكٌ وضَحّاكٌ كشَدّاد وضَحُوكٌ كصَبُورٍ ومِضْحاكٌ كمِحْرابٍ وضُحَكَةٌ كهُمَزَةٍ، زادَ ابْن عَبّادٍ. وضُحُكَّة كحُزُقَّة، أَي: كَثِيرُ الضَّحِكِ.
ورَجُلٌ ضُحْكَةٌ بالضّمِّ: إِذا كانَ يُضْحَكُ مِنْهُ يَطَّرِدُ على هَذَا بابٌ. وَقَالَ اللَّيثُ: الضُّحْكَةُ: الشّيءُ الَّذِي يُضْحَكُ مِنْه.
والضّحَكَةُ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الضَّحِكِ. وَقَالَ الرّاغِبُ: رجل ضُحَكَةٌ: يَضْحَكُ من النّاسِ، وضُحْكَةٌ: ضْحَكُ مِنْه، وَهَذَا)
قد تَقَدَّمَ البحثُ فِيهِ فِي تَركِيبِ خَ د ع. والضَّحّاكُ، كشَدّادٍ فَعّالٌ من الضَّحِكِ، وَهُوَ مَدْح. ومِثْلُ هُمَزَة ذَمٌّ، والضُّحْكَةُ بالضمِّ أَذَم. وضَحِكَ بهِ، ومِنْهُ، بمَعْنًى. وأَضْحَكْتُه. وهُم يَتَضاحَكُونَ. وَمن المَجازِ: الضّاحِكَة: كُلُّ سِن من مُقَدَّم الأضْراسِ تَبدُو عِنْدَ الضَّحِكِ والجَمْعُ: الضَّواحِكُ. أَو هِيَ الأَرْبَعُ الَّتِي بَيْنَ الأَنْيابِ والأَضْراسِ نَقَله الجَوْهَريُّ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: للرَّجُل أَرْبَعُ ثَنايَا وأرْبَعُ رَباعِيَاتٍ، وأَرْبَعُ ضَواحِكَ، وثِنْتا عَشْرَةَ رَحًى، وَفِي كُلِّ شِق سِتّ وَهِي الطَّواحِينُ ثمَّ النَّواجِذُ بَعْدَها، وَهِي أَقْصَى الأَضْراسِ. والأضْحُوكَةُ بالضمِّ مَا يُضْحَكُ مِنْه نقَلَه الجَوْهَرِي، والأَضاحِيكُ جَمْعُه.
وَمن المَجازِ: ضَحِكَت الأَرْنَب كفَرِحَ، أَي حاضَت. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وتَزْعُم العربُ أَن الجِنَّ تَمْتَطِي الوَحْش وتَجْتَنِبُ الأَرْنَبَ لمكانِ حَيضِها، وَلذَلِك يَستَدْفِعُونَ العَيْنَ بتَعْلِيقِ كِعابِها، وَقد تقَدَّمَ فِي ر س ع قِيلَ: ومِنْهُ أَي: من اسْتِعمالِه فِي مَعْنَى الحَيضِ قولُه تَعالَى: وامْرَأَتُه قائِمَةٌ فضَحِكَتْ فبَشّرناهَا بإِسْحاق وقُرِئَ بفَتْحِ الحاءِ، فقِيلَ هُوَ مُخْتَصٌّ بمَعْنى حاضَ، وقِيلَ: إِنَّها لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي ضَحِكَ بكسرِها، وَهَذَا التَّأْوِيلُ الَّذِي ذَكَرَه هُوَ قَولُ مُجاهِدٍ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
(وضِحْكُ الأَرانِبِ فَوْقَ الصَّفَا ... كَمِثْلِ دَمِ الجَوْفِ يَوْمَ اللِّقَا)
وَقَالَ: يَعْنِي الحَيضَ فِيمَا زَعَم بَعْضُهُم، قَالَ أَبو طالِب: وقالَ بَعْضُهم فِي قَوْلِه ضَحِكَتْ، أَي: حاضَتْ إِنَّ أَصْلَه من ضَحّاكِ الطَّلْعَةِ إِذا انْشَقَّتْ، قَالَ: وقالَ الأَخْطَلُ فِيهِ بمَعْنَى الحَيضِ:
(تَضْحَكُ الضَّبعُ من دماءِ سُلَيمٍ ... إِذْ رَأَتْها على الحِدابِ تَمُورُ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ فِي قَوْلِ تَأَبَّطَ شَرًّا الآتِي ذِكْره أَي: أَنّ الضَّبُعَ إِذا أَكَلَتْ لُحُومَ النّاسِ أَو شَرِبَتْ دِماءهم طَمِثَتْ، وَقد أَضْحَكَها الدَّمُ، وَقَالَ الكُمَيتُ:
(وأَضْحَكَت الضِّباعَ سُيُوفُ سَعْدٍ ... لقَتْلَى مَا دُفِنَّ وَمَا وُدِينَا)
وكانَ ابنُ دُرَيْدٍ يَرُد هَذَا، ويَقُول: مَنْ شاهَدَ الضِّباعَ عِنْدَ حَيضَتِها فيَعْلَم أَنّها تَحِيضُ وإِنّما أرادَ الشّاعِرُ أَنّها تَكْشِرُ لأَكْل اللحُومِ، وَهَذَا سَهْوٌ مِنْهُ، فجَعَل كَشْرَها ضَحِكًا، وقِيلَ: مَعْناهُ أَنها تَستَبشِرُ بالقَتْلَى إِذا أَكَلَتْهُم فيَهِر بعضُها على بَعْض، فجَعَل هَرِيرَها ضَحِكًا، وقِيلَ: أَرادَ أَنّها تُسَر بهِم، فجَعَل الشرُورَ ضَحِكًا، لأَنَّ الضَّحِكَ إِنَّما يكونُ مِنْه، كتَسمِيَةِ العِنَبِ خمرًا، وَكَذَلِكَ أَنْكَرَه الفَرّاءُ وَقَالَ: لم أَسْمَعُه من ثِقَةٍ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: وسَمِعْتُ أَبا مُوسَى الحامِضَيَسألُ أَبَا العَبّاسِ عَنْ قَوْلِه فَضَحكت أَي حاضَتْ، وقالَ: إِنَّه قد جاءَ فِي التَّفْسِير، فقالَ ليسَ فِي كَلامِ العَرَبِ، والتَّفْسِيرُ مُسَلَّمٌ لأَهْل التَّفْسِير، فقَال لَه: فأَنت أَنْشَدْتَنَا لتأَبَّطَ شَرًّا:
(تَضْحَكُ الضَّبعُ لِقَتْلَى هُذَيْلٍ ... وتَرَى الذِّئْبَ بِها يَستَهِلّ)
فقالَ أَبُو العَبّاس: تَضْحَكُ هُنَا تَكْشِرُ، وَذَلِكَ أَنِّ الذِّئْبَ يَنازِعُها على القَتِيلِ فتَكْشِرُ فِي وَجْهِه وَعِيدًا، فيتْرُكُها مَعَ لَحْمِ)
القَتِيلِ وَيمُرّ، وَقَوله: يَستَهِلُّ، أَي: يَصِيحُ فيَستَعْوي الذِّئابَ إِلى القَتْلَى، وقالَ ابنُ دُرَيْد: سأَلْتُ أَبا حاتمٍ عَن هَذَا البَيتِ، وقلتُ لَهُ: زَعَمَ قومٌ أَنًّ تَضْحَك: تَحِيضُ، فَقَالَ: مَتَى صَحَّ عندَهُم أَن الضَّبُعَ تَحِيضُ ثمَّ قالَ: يَا بُنَي إِنَّما هِيَ تَكْشِرُ للقَتْلَى إِذا رَأَتْهُم، كَمَا قالُوا: يَضْحَك العِير إِذا انْتَزَع الصِّلِّيانَة وِإنَّما يَكْشِرُ، وتَزْعُم العَرَبُ أَن الضَّبُعَ تَقْعدُ على غَرامِيلِ القَتْلَى إِذا وَرِمتْ، وَهَذَا كالصَّحيحِ عندَهُم. وَقَالَ أَبُو إِسْحاقَ الزَّجّاج: رُوِيَ أنّها ضَحِكَتْ لأنّها لما كَانَت قالَتْ لإِبْراهِيمَ اضْمُمْ لُوطًا ابنَ أَخِيكَ إِلَيْكَ فإنّي أَعْلَمُ أَنّه سَيَنْزِلُ بهؤُلاءِ القَوْمِ عَذابٌ، فضَحِكَتْ سُرُورًا لمّا أَتَى الأَمْر على مَا تَوَهَّمَتْ، قَالَ: فأَمّا من قالَ فِي تفَسِيره: إِنّها حاضَتْ فلَيسَ بشَيءٍ، ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن الفَرّاءِ مثلَ هَذَا، وقالَ: إِنّما ضَحِكَتْ سُرورًا بالأَمْن لأَنَّها خافَتْ كَمَا خافَ إِبْراهِيمُ، قالَ: وقالَ بَعْضُهُم: إِنَّ فِيهِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، أَي: فبَشَّرناها بإسْحاقَ فضَحِكَتْ بالبِشارَةِ، قَالَ الفَرّاءُ: وَهُوَ مَا يَحْتَمِلُه الكَلامُ، واللَّهُ أَعْلَم بصَوابِه.
وَقيل: هُوَ مِنْ ضَحِكَ الرَّجُلُ: إِذا عَجِبَ والمَعْنَى: أَي عَجِبَتْ مِنْ فَزَعِ إِبْراهِيمَ عَلَيْهِ السلامُ، وَمِنْه قولُ عَبدِ يَغُوثَ الحارِثيِّ:
(وتَضْحَكُ مِنِّي شَيخَةٌ عَبشَمِيَّةٌ ... كأَنْ لَم تَرا قَبلِي أَسِيرًا يَمانِيَا)
وَهُوَ قولُ ابنِ عَبّاسٍ، ونَقَلَه الرّاغِبُ، وأَيَّدَه فَقَالَ: ويَدُلُّ على ذَلِك قَوْله تعالَى: أأَلِدُ وأَنا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلي شَيخًا إِنَّ هَذَا لَشَيءٌ عَجِيبٌ قالَ: وقَولُ مَنْ فَسَّرَه بحاضت فليسَ ذَلِك تَفْسِيراً لقولِه ضَحِكَتْ كَمَا تَصَوَّرَه بعضُ المُفَسِّرِينَ، فقَال: ضَحِكَتْ يَعْنِي حاضَتْ، وإِنّما ذِكْرُه ذَلِك أَمارَةٌ لِما بُشِّرَتْ بِهِ فحاضَتْ فِي الوَقْتِ لتَعْلَمَ أَنَّ حَمْلَها ليسَ بمُنْكَرٍ، إِذْ كَانَت المَرأَةُ مَا دامَتْ تَحِيضُ فإِنَّها تَحْبَلُ. أَو ضَحِكَ: إِذا فزِعَ وَبِه فَسَّرَ الفَرّاءُ الآيَة، كَمَا تَقَدَمَ قَرِيبًا. وَمن المَجاز: ضَحِكَ السَّحابُ: إِذا بَرَقَ قالَ ابنُ الأَعْرابي: الضّاحِكُ من السَّحابِ مِثْلُ العارِضِ إِلا أَنّه إِذا بَرَقَ قِيلَ ضَحِكَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه الحَدِيثُّ: يَبعَث اللَّهُ السَّحابَ فيًضْحَكُ أَحْسَنَ الضحِكِ، ويَتَحَدَّثُ أَحْسًنَ الحَدِيثِ، فضَحِكُه البًرقُ، وحَدِيثُه الرَّعْدُ جعَلَ انْجِلاَءه عَن البَرقِ ضَحِكاً، فَكَأَنَّهُ إِنّما جَعَلَ لَمْعَ البَرق أَحْسَنَ الضَّحِكِ وقَصْفَ الرَّعْدِ أَحْسَنَ الحَدِيثِ، لأَنّهما آيَتانِ حامِلَتانِ عَلَى التَّسبِيحِ والتَّهْلِيلِ. وضَحِكَ القردُ أَي: صَوَّتَ وَفِي الصِّحاحِ: ويُقالُ: القِردُ يَضْحَكُ إِذا صَوَّتَ، أَي جعلَ كَشْرَ الأَسْنان ضَحِكًا، وِإلا فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الضًّحِكَ مُخْتَصٌّ بالإِنْسانِ.
والضَّحْكُ بالفَتْحِ: الثَّلْجُ، وقِيلَ: الزُّبْدُ، وَقيل: العَسَلُ وقَيَّدَه ابنُ السّيد بالأبْيَضِ، قَالَ أَبو عَمْرو: شُبِّه بالثَّغْرٍ لشِدَّةِ بَياضِه أَو الشّهْد. والضَحْكُ: ظهُورُ الثَّنايا من الفَرَع، وَمن ذَلِك سُمِّيَ العَجَبُ ضَحِكا. وقالَ الأَصْمَعيُ: الضَّحْكُ: الثَّغْرُ الأَبْيَضُ شُبِّه بياضُ العَسَل بهِ، يُقال: رَجُلٌ ضَحْكٌ، أَي: أَبْيَضُ الأَسْنانِ، وبكُلِّ ذَلِك مَا عَدَا العَجَبَ فُسِّرَ قولُ أبي ذؤَيْبٍ الهُذَلِيِّ:
(فجَاءَ بمَزْجٍ لم يَرَ النّاسُ مِثْلهِ ... هُوَ الضَّحْكُ إِلاَّ أَنَّه عَمَلُ النَّحْلِ)

وقِيل: الضَّحْكُ: النَّوْرُ وَبِه فُسِّرَ البَيْتُ أَيضًا. والضَّحْكُ: المَحَجَّةُ، وَهِي وَسَط الطَّرِيقِ، كالضَّحّاكِ كشَدّاد. الصّوابُ أَنْ يُذْكَرَ قولُه: كالضَّحَّاكِ بعد قولِه: كِمامُه، كَمَا هُوَ نَصُّ أبي عَمْرو، وأَما الضَّحّاكُ فِي نَعْتِ الطَّرِيقِ فإِنّه سَيأْتِي لَهُ فِيمَا بَعْدُ، فتأَمّلْ ذَلِك. وَقَالَ السَّكّريُّ فِي شَرح قَوْل أَبي ذُؤَيْبٍ: الضَّحْكُ: طَلْعُ النَّخْلَةِ إِذا انْشَقَّ عَنهُ كِمامُه فِي لُغَةِ بَلْحارِثِ بنِ كَعْبٍ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مَا فِي جَوْفِ الطَّلْعَةِ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُو وَلِيعَةُ الطَّلع الّذِي يُؤْكَلُ، كالضَّحّاكِ، هَذَا نَصُّ أَبي عَمْرو، فكانَ الأَوْلَى أَنْ يُؤْخِّرَ لَفْظَ كالضّحّاكِ هُنا. والضّحْكُ بالضّمِّ: جمع ضَحُوك للطَّرِيقِ، كصَبُورٍ وصُبر. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الضّاحِكُ: حَجَرٌ شَدِيدُ البَياضِ يَبدُو فِي الجَبَلِ من أَي لون كانَ فَكَأَنَّهُ يَضْحَكُ، وَهُوَ مَجازٌ.
ومِنَ المَجازِ: الضَّحّاكُ كشَدّادٍ: المُستَبِينُ الواسِعُ من الطرُقِ قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(إِذا هِيَ بالرَّكْبِ العِجالِ تَرَدَّفَتْ ... نَحائِزَ ضَحّاكِ المَطالِعِ فِي النَّقْبِ)
نحائِزُ الطّريقِ: جَوادُّه. كالضَّحُوكِ كصَبُورٍ، وَهَذِه عَن الجَوْهَرِيِّ، قَالَ: على ضَحُوكِ النَّقْبِ مُجْرَهِدِّ والضّحّاكُ بنُ عَدْنانَ، زَعَم ابنُ دَأْبٍ المَدَنيُّ أَنّه رَجُلٌ مَلَكَ الأَرْضَ، وَهُوَ الَّذِي يُقال لَهُ: المُذْهَبُ، وَفِي المَثَلِ يُقَالُ: أَحْسَنُ مِنَ المُذْهَب وكانتْ أُمه جِنِّيَّةً فلَحِقَ بالجِنِّ وتَقُولُ العَجَمُ: إِنّه لمّا عَمِلَ السِّحْرَ وأَظْهَر الفَسادَ أُخِذَ فَشُدَّ فِي جَبَلِ دُنْباوَنْدَ، وَيُقَال: إِنَّ الَّذِي شَدَّه افْرِيدُون الَّذِي كانَ مَسَحَ الدُّنْيا فبلغت أَرْبَعَةً وعِشْرِينَ أَلفْ فَرسَخٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا كُلُّه باطِلٌ لَا يُؤْمِنُ بمِثْلِه إِلاّ أَحْمَقُ لَا عَقْلَ لَهُ. قلتُ: وتَزْعُم الفُرسُ أَنّه ده اك، وَمَعْنَاهُ عَشْرَةُ أَمْراض، والضَّحَّاكُ إِنّما هُوَ تَعْرِيبُه، وَقَالَ ابنُ الجَوّاني النَّسّابَةُ: ونَسَبُوا ذَا القَرنَين، فقالُوا: هُوَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الضَّحّاكِ ابنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنانَ، والأَوَّلُ أَكْثَرُ، وقِيلَ: الضَّحّاكُ بن مَعَدّ غَيرُ الضَّحّاكِ بنِ عَدْنانَ. والضَّحّاكَةُ بهاءٍ: ماءٌ لبني سُبَيعٍ فَخِذٌ مِنْ حَنْظَلَةَ. وضُوَيْحِكٌ وضاحِكٌ: جَبَلانِ أَسْفَلَ الفَرشِ فِي أَعْراضِ المَدِينَةِ المُشَرَّفةِ بَينَهُما وَاد. وبُرقَةُ ضاحِك: بَدِيارِ بني تَمِيمٍ قالَ الأفْوَهُ الأَوْدِيُ:
(فَسائِلْ حاجِرا عَنّا وعَنْهُم ... ببُرقَةِ ضاحِك يومَ الجَنابِ)
وَقد ذكر فِي ب ر ق. ورَوْضَةُ ضاحِك بالصَّمّانِ قالَ:
(أَلا حَبَّذا حَوْذانُ رَوْضَةِ ضاحِكٍ ... إِذا مَا تَغالَى بالنَّباتِ تَغالِيَا)
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: الضَّحْكَةُ، بالفتحِ: المَرَّةُ من الضَّحِكِ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لكُثَيرٍ:
(غَمْر الرِّداءِ إِذا تَبَسَّمَ ضاحِكًا ... غَلِقَتْ لضَحْكَتِه رِقابُ المالِ)
وضَحِكَت الأَرْضُ: أَخْرَجْت نَباتَها وزَهْرَتَها، وَهُوَ مَجاز. ويُقالُ: بَدَتْ مَباسِمُه ومَضاحِكُه وضَحْكَتُه. وضَحِكَت)
الرِّياض عَن الأَزْهارِ: إِذا افْتَرَّتْ، وَهُوَ مَجازٌ. ورَجُلٌ ضَحُوكٌ: باشُّ الوَجْهِ. واسْتَضْحَكَ بمَعْنَى تَضاحَكَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وامرأَةٌ مِضْحاكٌ: كثيرةُ الضَّحِكِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ أَيضًا. وضَحِكَ الزَّهْر، على المَثَلِ. والضَّحِك: السُّخْرِيَةُ. ويُقال: مَا أَوْضَحُوا بضاحِكَةٍ: أَي: مَا تَبَسَّمُوا. وضَحِكَت النَّخْلَةُ، وأَضْحَكَتْ: أَخْرَجتْ الضَّحْكَ، وَقَالَ السُّكَّرِيُّ: أَي انْشَقَّ كافُورُها. ويُقال: ضَحِكَ الطَّلْعُ وتَبَسَّمَ: إِذا تَفَلَّقَ، وَمَا أَكْثَرَ ضاحِكَ نَخْلِكُم، وَهُوَ مَجازٌ.والضَّحْكُ: وَلِيعُ الطَّلْعَةِ، عَن أبي عَمْروٍ. وأضْحَكَ حَوْضَه: مَلأَه حَتّى فاضَ. والنَّوْرُ يُضاحِك الشَّمْس، وقالَ الشّاعِرُ يَصِفُ رَوْضَةً: يُضاحِكُ الشَّمْسَ مِنْها كَوْكَبٌ شَرِقٌ شَبّه تَلأْلؤَها بالضَّحِكِ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: ضَحِكاتُ القُلُوبِ من الأَمْوالِ والأَوْلادِ: خِيارُها الَّتِي تَضْحَكُ القُلُوبُ إِليها، وضَحِكاتُ كل شَيْء: خِيارُه، وَهُوَ مجَاز. وضَحِكَ الغَدِيرُ: تَلأْلأَ من امْتِلائِه وَهُوَ مَجاز. ورأي ضاحِكٌ: ظاهِرٌ غيرُ مُلْتَبِس. ويُقال: إِن رَأْيَكَ ليُضاحِكُ المُشْكِلاتِ، أَي: تَظْهَرُ عندَه المُشْكِلاتُ حَتّى تُعْرَفَ، وَهُوَ مَجاز.
والمُضْحِكاتُ: النَّوادِرُ، والمُضْحِكَة: مَا يُستَهْزَأ بِهِ. ورَجُلٌ ضَحْكٌ: أَبْيَضُ الأَسْنانِ. وضاحِك: وَاد بناحِيَةِ اليَمامَةِ: وَمَاء ببَطْنِ السِّرّ فِي أَرْضِ بَلْقَيْن من الشّامِ، قَالَه نَصْرٌ. والمُسًمّى بالضَّحّاكِ فِي الصَّحابَةِ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً، وَفِي ثِقاتِ التّابِعَينَ تِسعَة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.