Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: وجدان

ذوق

Entries on ذوق in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
ذوق
الذَّوْقُ: مَصْدَرُ ذاقَ يَذوْقُ ذَوْقاً وذَوَاقاً ومَذَاقاً.
وذُقْتُ فلاناً: أي ما عنده.
وكلُّ ما نَزَلَ بإنسانٍ من مَكْرُوهٍ فقد ذاقَه.
وفي الحَدِيثِ: " إنَ الله عَزَّ وجَلَّ لا يُحِبُّ الذَّوّاقِيْنَ والذَّوّاقَات ".
واسْتَذَاقَ الأمْرُ لفلانٍ: أي انْقَادَ وطاوَعَ. وكذلك اللِّبَنُ إذا اسْتَمْذَقَ عن المَخْض بَعْدَما حرِّكَ وهو خاثِرٌ. والرَّجُلُ المُسْتَذَاقُ: المُجَرَّبُ.
ذ و ق: (ذَاقَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (ذَوَاقًا) بِفَتْحِ الذَّالِ وَ (مَذَاقًا) وَ (مَذَاقَةً) أَيْضًا وَمَا ذَاقَ (ذَوَاقًا) بِالْفَتْحِ أَيْضًا أَيْ شَيْئًا. وَ (ذَاقَ) مَا عِنْدَ فُلَانٍ أَيْ خَبَرَهُ. وَ (أَذَاقَهُ) اللَّهُ وَبَالَ أَمْرِهِ. وَ (تَذَوَّقَهُ) ذَاقَهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وَأَمْرٌ (مُسْتَذَاقٌ) أَيْ مُجَرَّبٌ مَعْلُومٌ. وَ (الذَّوَّاقُ) الْمَلُولُ. 
[ذوق] ذقت الشئ أذوقة ذوقا وذواقا مذاقا ومذاقة. وما ذقت ذوقا، أي شيئا. وذقت ما عند فلان، أي خَبَرْتُهُ. وذُقْتُ القوسَ، إذا جذبتَ وترها لتنظرَ ما شدتها. وأذاقه الله وبال أمرِه. قال طُفيلٌ: فَذوقوا كما ذُقْنا غَداةَ مُحَجِّرٍ من الغَيظِ في أكبادنا والتَحَوُّبِ وتَذَوَّقْتُهُ، أي ذقته شيئا بعد شئ. وأمر مستذاق، أي مجرب معلوم. قال الشاعر : وعهد الغانيات كعهد قين ونت عنه الجعائل مستذاق والذواق: الملول.
ذوق: ذاق: المصدر منه ذَوَقان في معجم فوك.
ذاق روحَه: عرف نفسه، عرف قدر نفسه، علم منزلته.
ذاق نفسه: عرف ذاته، شعر بنفسه.
ما يذوق روحه: لا ذوق له، غير رقيق، غير حساس، لا يشعر أنه يعل ما يخالف الأدب (بوشر).
ذاق (دوماس مخطوطات): عسل (دوماس حياة العرب ص488).
ذَوْق: آداب السلوك. وعديم الذوق: من لا يلتزم بآداب السلوك (ألف ليلة 4: 594، 621).
ذَوْق: لمظة من الطعام لاختبار طعم الباقي منه (ألكالا).
ذَوَاقَة: لمظة، قليل من الطعام يتلمظه الإنسان لاختبار طعمه (بوشر).
ذَوَّاق: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها ذاق.
الذائِقَة: الذَوْق (بوشر).
مذاقات (جمع مذاق): مطاعم، أطعمة (بابن سميث 1496).
[ذوق] نه فيه: لم يكن يذم "ذواقًا" أي مأكولًا ومشروبًا، فعال بمعنى مفعول، ويقع على الصدر والاسم، ذقته أذوقه ذوقًا وذواقًا وما ذقت ذواقًا أي شيئًا. ومنه: كانوا إذا خرجوا من عنده لا يتفرقون إلا عن "ذواق" ضربه مثلًا لما يتالونه عنده من علم وأدب يقوم لأرواحهم مقام الطعام لأجسامهم. ش القاضي: ويشبه كون المعنى لا يتفرقون إلا عن شيء يطعمونه أي غالبًا، وإليه مال الغزالي. نه وفيه: لما رأى أبو سفيان حمز ةمقتولًا معفرًا قال: "ذق" عٌقق، أي ذق طعم مخالفتك لنا يا عاق قومه، جعل إسلامه عقوقًا، استعمل الذوق في المعاني مجازًا وإنما يتعلق بالجسام نحو "ذق إنك أنت العزيز الكريم". ومنه: أن الله لا يحب "الذواقين" و"الذواقات" يعني السريعي النكاح السريعي الطلاق.
(ذ وق)

ذاق الشَّيْء ذوقا، وذواقا، وذوقانا، ومذاقا.

والمذاق: طعم الشَّيْء.

وَيَوْم مَا ذقته طَعَاما: أَي مَا ذقت فِيهِ.

وذاق الْعَذَاب وَالْمَكْرُوه وَنَحْو ذَلِك، وَهُوَ مثل، وَفِي التَّنْزِيل: (ذُقْ إِنَّك أَنْت الْعَزِيز الْكَرِيم) وَقَالَ بعض قُرَيْش لِحَمْزَة: ذُقْ عُقُق.

واذقته إِيَّاه.

وتذاوق الْقَوْم الشَّيْء: كذاقوه، قَالَ ابْن مقبل:

يهززن للمشي أوصالاً منعمةً ... هز الشمَال ضحى عيدَان يبرينا أَو كاهتزاز رديني تذاوقه ... أَيدي التُّجَّار فزادوا مَتنه لينًا

وَالْمَعْرُوف: تداوله.
ذ و ق

ذقت الطعام، وتذوقته شيئاً بعد شيء. وهو مر المذاق. وما دفت اليوم ذواقاً " ولا تفرّقوا إلا عن ذواق ".

ومن المجاز: ذقت فلاناً، وذقت ما عنده. وتقول: ذقت الناس وأكلتهم، ووزنتهم وكلتهم، فما استطبت طعومهم، ولا استرجحت حلومهم. وهو حسن الذوق للشعر إذا كان مطبوعاً عليه. وما ذقت عماضاً. وما ذقت اليوم في عيني نوماً. وذاق القوس: تعرّفها ينظر ما مقدار إعطائها. وذق قوسي لتعرف لينها من شدّتها. قال الشماخ:

فذاق فأعطته من اللين جانباً ... لها ولها إن يغرق السهم حاجر

وقد ذاقتها يدي. وتذاوق التجار السلعة. وقال ابن مقبل:

أو كاهتزاز رديني تذاوقه ... أيدي الكماة فزادوا متنه ليناً

وذاقت كفّي فلانة إذا مستها. قال أبو النجم

ترتج منها بعد كف الذائق ... مآكم أشربن بالمناطق وفي الحديث " إن الله يبغض الذوّاقين والذوّاقات " كلما تزوّج أو تزوّجت مدّ عينه أو مدّت عينها إلى أخرى أو آخر. وفلان مستذاق: مجرب. قال جرير:

وعهد الغانيات كعهد قينٍ ... ونت عنه الجعائل مستذاق

أي ذيق كذبه وخبرت حاله. استذاق الأمر لفلان: انقاد له وطاوع. ولا يستذيق لي الشعر إلا في فلان. ودعني أتذوق طعم فلان. وتذوقت طعم فراقه.
ذوق
الذّوق: وجود الطعم بالفم، وأصله فيما يقلّ تناوله دون ما يكثر، فإنّ ما يكثر منه يقال له:
الأكل، واختير في القرآن لفظ الذّوق في العذاب، لأنّ ذلك- وإن كان في التّعارف للقليل- فهو مستصلح للكثير، فخصّه بالذّكر ليعمّ الأمرين، وكثر استعماله في العذاب، نحو:
لِيَذُوقُوا الْعَذابَ
[النساء/ 56] ، وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ
[السجدة/ 20] ، فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [الأنفال/ 35] ، ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
[الدخان/ 49] ، إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ
[الصافات/ 38] ، ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ [الأنفال/ 14] ، وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ
[السجدة/ 21] ، وقد جاء في الرّحمة نحو: وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً
[هود/ 9] ، وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ [هود/ 10] ، ويعبّر به عن الاختبار، فيقال: أَذَقْتُهُ كذا فذاق، ويقال: فلان ذاق كذا، وأنا أكلته ، أي: خبرته فوق ما خبر، وقوله: فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ
[النحل/ 112] ، فاستعمال الذّوق مع اللّباس من أجل أنه أريد به التّجربة والاختبار، أي:
فجعلها بحيث تمارس الجوع والخوف، وقيل:
إنّ ذلك على تقدير كلامين، كأنه قيل: أذاقها طعم الجوع والخوف، وألبسها لباسهما. وقوله:
وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً
[الشورى/ 48] ، فإنه استعمل في الرّحمة الإذاقة، وفي مقابلتها الإصابة، فقال: وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ [الشورى/ 48] ، تنبيها على أنّ الإنسان بأدنى ما يعطى من النّعمة يأشر ويبطر، إشارة إلى قوله:
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى [العلق/ 6- 7] .

ذوق: الذّوْقُ: مصدر ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً،

فالذَّواق والمَذاق يكونان مصدرين ويكونان طَعْماً، كما تقول ذَواقُه ومذاقُه

طيّب؛ والمَذاق: طَعْمُ الشيء. والذَّواقُ: هو المأْكول والمشروب. وفي

الحديث: لم يكن يَذُمُّ ذَواقاً، فَعال بمعنى مفعول من الذَّوْقِ، ويقع

على المصدر والاسم؛ وما ذُقْتُ ذَواقاً أَي شيئاً، وتقول: ذُقْتُ فلاناً

وذُقْتُ ما عنده أَي خَبَرْته، وكذلك ما نزل بالإِنسان من مَكروه فقد

ذاقَه. وجاء في الحديث: إِنَّ الله لا يحبّ الذّوّاقِين والذّوَّاقات؛ يعني

السريعِي النكاحِ السريعِي الطلاقِ؛ قال: وتفسيره أَن لا يَطْمئنّ ولا

تطمئنّ كلما تزوّج أَو تزوّجت كَرِها ومدَّا أَعينهما إِلى غيرهما.

والذَّوَّاق: المَلُول. ويقال: ذُقت فلاناً أَي خبَرْته وبُرْتُه. واسْتَذَقْت

فلاناً إِذا خبرته فلم تَحْمَد مَخْبَرَته؛ ومنه قول نَهْشل بن حرِّيٍّ:

وعَهْدُ الغانِياتِ كعَهْدِ قَيْنٍ،

وَنَتْ عنه الجَعائلُ، مسْتَذاقِ

كبَرْقٍ لاحَ يُعْجِبُ مَنْ رآه،

ولا يَشْفِي الحَوائم من لَماقِ

يريد أَنّ القَيْنَ إِذا تأَخَّر عنه أَجرُه فسدَ حاله مع إِخوانه، فلا

يَصِل إلى الاجتماع بهم على الشَّراب ونحوه. وتَذَوَّقْته أَي ذُقْته

شيئاً بعد شيء. وأَمر مُستَذاقٌ أَي مُجَرَّبٌ معلوم. والذَّوْقُ: يكون فيما

يُكره ويُحمد. قال الله تعالى: فأَذاقَها اللهُ لِباسَ الجُوعِ

والخَوْفِ؛ أَي ابْتَلاها بسُوء ما خُبِرت من عِقاب الجوع والخَوْف. وفي الحديث:

كانوا إِذا خرجوا من عنده لا يَتفرَّقون إِلا عن ذَواق؛ ضَرب الذواق

مثلاً لما يَنالون عنده من الخير أَي لا يَتفرقون إِلا عن علم وأَدب

يَتعلَّمونه، يَقوم لأَنفسهم وأَرواحهم مَقام الطعام والشراب لأَجسامهم. ويقال:

ذُقْ هذه القوس أَي انْزَعْ فيها لتَخْبُر لِينها من شدّتها؛ قال

الشماخ:فذاق فأَعْطَتْه من اللِّينِ جانِباً،

كَفَى ولَها أَن يُغْرِقَ النَّبْل حاجِزُ

(* قوله «كفى ولها إلخ» كذا بالأصل والذي في الأساس:

لها ولها أن يغرق السهم حاجز).

أَي لها حاجز يَمنع من إِغراقٍ أَي فيها لين وشدّة؛ ومثله:

في كَفِّه مُعْطِيةٌ مَنُوع

ومثله:

شَِرْيانة تَمْنَعُ بعدَ اللِّينِ

وذُقْتُ القوسَ إِذا جذَبْت وترَها لتنظر ما شدّتها. ابن الأَعرابي في

قوله: فذوقُوا العذاب، قال: الذَّوْق يكون بالفم وبغير الفم. وقال أَبو

حمزة: يقال أَذاق فلان بعدك سَرْواً أَي صار سَرِيّاً، وأَذاقَ بعدَك

كَرَماً، وأَذاق الفرَسُ بعدك عَدْواً أَي صار عَدّاء بعدك؛ وقوله تعالى:

فذاقَت وبالَ أَمرِها، أَي خبَرت؛ وأَذاقَه اللهُ وبال أَمره؛ قال طفيل:

فذوقُوا كما ذُقْنا غَداةَ مُحَجِّرٍ

من الغَيْظِ، في أكْبادِنا، والتَّحَوُّبِ

(* قوله «محجر» قال الأصمعي بكسر الجيم وغيره يفتح).

وذاقَ الرجل عُسَيْلَةَ المرأَة إِذا أَوْلَج فيها إِذاقةً حتى خَبر

طِيب جِماعها، وذاقَت هي عُسَيْلَته كذلك لمّا خالَطها. ورجل ذَوّاق مِطْلاق

إِذا كان كثير النكاح كثير الطلاق. ويومٌ ما ذُقْته طعاماً أَي ما ذقت

فيه، وذاقَ العذاب والمكروه ونحو ذلك، وهو مثَل: وفي التنزيل: ذُقْ إِنَّك

أَنت العزيز الكريم. وفي حديث أُحُد: أَن أَبا سفيان لما رأَى حمزة، رضي

الله عنه، مقْتولاً قال له: ذُقْ عُقَقُ أَي ذق طعْمَ مُخالَفَتِك لنا

وتَرْكِكَ دِينَك الذي كنت عليه يا عاقَّ قومه؛ جعل إِسلامَه عُقوقاً،

وهذا من المجاز أَن يستعمل الذَّوْق وهو ما يتعلّق بالأَجسام في المعاني

كقوله تعالى: ذق إِنك أَنت العزيز الكريم، وقوله: فذاقُوا وبالَ أَمرِهم.

وأَذَقْته إِياه، وتَذواقَ القومُ الشيء كذاقُوه؛ قال ابن مُقْبِل:

يَهْزُزْنَ للمَشْيِ أَوْصالاً مُنعَّمةً،

هَزَّ الشَّمالِ ضُحىً عَيْدانَ يَبْرِينا

أَو كاهْتِزازِ رُدَيْنِيٍّ تَذاوَقَه

أَيدي التِّجارِ فَزادُوا مَتْنَه لِينا

(* قوله «التجار» في الأساس: الكماة).

والمعروفُ تداوله. ويقال: ما ذُقت ذَواقاً أَي شيئاً، وهو ما يُذاق من

الطعام.

ذوق
{ذاقَه} ذَوْقاً، {وذَواقاً،} ومَذاقاً، {ومَذاقَةً: اختبَر طَعْمَه وأصْله فِيمَا يقلُّ تَناوله، فإِنَّ مَا يَكثُر من ذَلِك يُقالُ لَهُ: الأَكْل} وأَذَقته أَنْا إِذاقَة. وَفِي البَصائِر والمُفْرَدات: اخْتيرَ فِي القُرآنِ لَفْظ الذَّوْقِ للعَذابِ لأَنَّ ذلِكَ وإِنْ كانَ فِي التَّعارُفِ للقَلِيلِ، فَهُوَ مُسْتَصْلَحٌ للكَثِيرِ، فخَصَّهُ بالذكْرِ ليُعْلمَ الأَمرين، وكَثُرَ اسْتعْمالُه فِي العَذابِ، وَقد جاءَ فِي الرَّحْمَة، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: ولَئنْ أَذَقْناهُ رَحمَةً مِنّا ويُعَبَّرُ بِهِ عَن الاخْتِبارِ، يُقالُ: {أَذَقْتُه كَذَا} فذَاقَ، وَيُقَال: فلانٌ {ذاقَ كَذَا، وأَنا أَكَلتهُ، أَي خَبَرْتُه أَكثرَ مِمَّا خَبَرَه، وَقَوله تَعالَى:} فأذَاقَها اللهُ لباسَ الجُوع والخَوْفِ، فاسْتِعمالُ الذَّوقِ مَعَ اللَباسِ من أَجِّل أّنًّه أُرِيدَ بهِ التَّجْرِبَة والاخْتِبار، أَي: جَعَلَها بِحَيْثُ تمارِسُ الجُوعَ وقِيلَ: إنَّ ذلكَ على تَقدِير كَلامَينِ، كأَنّه قِيلَ: أَذاقَها الجُوعَ والخوْفَ، وأَلْبَسَها لِباسَهما، وَقَوله تَعَالَى: وَلئْن {أَذَقنَا الإِنْسانَ مِنّا رَحْمَةً. اسْتعْملَ فِي الرَّحمَةِ} الإِذاقَةَ، وَفِي مُقابِلَتِها الإصَابَة فِي قَوْله تَعَالَى: وإنْ تصِبْهُم سَيئةٌ. تَنْبيهاً على أنَّ الإنْسانَ بأَدْنَى مَا يُعْطَى من النِّعْمَة يَبْطَر ويأشَر. قَالَ المُصَنِّفُ: وقالَ بعضُ مَشايِخنا: {الذَّوْقُ: مُباشَرَة الحاسَّةِ الظّاهِرَة، أَو الباطِنةِ، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِك بحاسةِ الفَم فِي لُغَةِ القُرآنِ، وَلَا فِي لُغَةِ العَرَب، قالَ تَعَالَى:} وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ وقالَ تعالَى: هَذَا {فَلْيَذُوقُوه حَمِيمٌ وغَسّاقٌ. وقالَ تَعالَى:} فأَذاقَها اللهُ لباسَ الجُوعَِ والخَوفِ. فتَأَملْ كيفَ جَمَع)
الذَّوقُ واللِّباسَ حتّى يدُلَّ على مُباشَرةِ الذَّوْقِ وإحاطَتِه وشمُولِه، فأَفاد الإِخْبارُ عَن {إِذْاقَته أَنَّه واقِعٌ مُباشَر غَيْرُ مُنْتَظَر، فإِنَّ الخَوْفَ قد يُتَوَقع وَلَا يُباشَر، وأَفادَ الإخْبارُ عَن لِباسهِ أَنّه مُحيطٌ شامِلٌ كاللِّباسِ للبَدَنِ، وَفِي الحَديثِ: ذاقَ طَعْمَ الإِيمانِ مَنْ رَضِيَ باللهِ رَبًا، وَبِالْإِسْلَامِ دينا وبمُحَمد رَسُولاً فأَخْبَر أَنَّ للإيمانِ طَعْماً، وأَنَّ القَلْبَ} يَذُوقه، كَمَا يَذُوقُ الفَم طَعْم الطَّعامِ والشَّراب، وَقد عَبَّرَ النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن إدْراكِ حَقِيقَةِ الإِيمان والإِحْسانِ وحصولهِ للقلبِ ومُباشرَتِه لَهُ {بالذَّوْقِ تارَة، وبالطَّعام والشَّرابِ تَارَة، وبــوجْدان الحَلاوَةِ تَارَة، كَمَا قَالَ: ذاقَ طَعْمَ الإِيمانِ الحَدِيث وقالَ: ثَلاثٌ مَنْ كنَّ فيهِ وَجَدَ حلاوةَ الإِيمانِ. قالَ:} والذَّوْقُ عندَ العارِفينَ: مَنْرِلَةٌ من مَنازِلِ السالكِينَ أَثبَتُ وأَرْسَخُ من كَل منزلَة الوَجْدِ، فتَأَملْ ذَلِك. وَمن المَجاز ذاقَ القَوْسَ {ذوقاً: إِذا جذبَ وَتَرَها اخْتِبارًا ليَنظُر مَا شِدِّتُّها، قَالَ الشَّمّاخُ:
(} فذاقَ فأَعْطَتْهُ من اللِّينِ جانِباً ... كَفى ولَهَا أَن يغْرِقَ النَّبْلَ حاجزُ)
أَي: لَها حاجِزٌ يمنَعُ من إغراقٍ. وَمَا {ذاقَ} ذَواقاً أَي: شيْئاً {والذَّواقُ فَعالٌ: بِمَعْنى مَفْعُول من} الذَّوْقِ، ويقعُ على المَصْدَرِ والاسمَ، وَفِي الحَدِيثِ: لم يَكُن يَذُمُّ {ذَواقاً وَفِي الحَدِيثِ فِي صفَةِ الصَّحابَةِ: يَدْخلُونَ رُوّاداً، وَلَا يتَفَرَّقونَ إِلاّ عَنْ} ذَواق، ويَخرُجُونَ أدلَّةً قَالَ القُتَيْبيُّ:! الذَّواقُ: أَصْلُه الطَّعْمُ، ولمِ يُرِدِ الطَّعمَ ههُنا، ولكنِّهُ ضَربَهُ مثلا لما يَنالُونَ عِنْدَه من الخَيْرِ، وقالَ ابْن الأنْبارِيِّ: أَرَادَ لَا يَتَفَرَّقونَ إِلاّ عَن عِلْمٍ يتَعَلَّمُونَه، يقومُ لَهُم مَقامَ الطَّعامِ والشَّرابِ، لأَنّه كانَ يَحْفَظُ أَرْواحهُفم، كَمَا كانَ يَحْفَظُ الطَّعامُ أجْسامَهُمْ. وقالَ أَبُو حَمزَةَ: يُقَال: {أَذاقَ زَيْدٌ بَعْدَك سَرْوًا أَي صارَ. سَرِيًّا، وكَرَماً أَي: صارَ كَرِيماً} وأَذاقَ الفَرَسُ بعدَك عَدْوًا، أَي: صارَ عَدّاءً بعدَك، وَهُوَ مَجازٌ. {وتذوَّقَهُ أَي:} ذاقَهُ مَرةً بعدَ مَرَةِ وشَيئاً بعدَ شَيءْ. {وتَذاوَقُوا الرِّماحَ: إِذا تَناوَلوها قالَ ابْن مُقْبِل:
(أَو كاهْتِزازِ رُدَيْنيٍّ} تَذاوَقَه ... أيدِي التِّجارِ فزَادُوا مَتنَه لِينَا)
وَهُوَ مُجازٌ. وَمِمَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {المَذاقُ، يكونُ مَصْدَرًا، ويكونُ اسْماً. وتَقول:} ذُقْتُ فُلاناً، {وذقْتُ مَا عِنده، أَي: خَبَرْتُه.} والذَّوّاق، كشَدّادٍ. السَّرِيعُ النِّكاحٍ السَّرِيعُ الطلاقِ، وَهِي {ذَوّاقَة، وَقد نهِيَ عَن ذلِك.} والذَّواقُ أَيضاً: المَلُولُ.
{واستذاقَ فُلاناً: خبَره فلَمْ يحْمَدْ مَخْبَرَته. وأمرٌ} مُستذاقٌ، أّي: مُجَرَّبٌ معلُومٌ. {وذَوْقُ العُسَيْلَةِ: كِنايَةٌٌ عَن الإِيلاجِ.)
ويَومٌ مَا} ذُقْتُه طَعاماً، أَي: مَا {ذُقتُ فيهِ.} وتَذاوَقَه، {كذاقَهُ. وَهُوَ حَسَن} الذَّوْقِ للشِّعْرِ: مَطْبُوع عَلَيْهِ. وَمَا {ذُقت غَمِاضاً، وَمَا ذُقْتُ فِي عَينِيَ نَوْماً.} وذاقَتها يَدِي، {وذاقَتْ كَفِّي، فُلانَةَ: إِذا مَسَّتْها.
ويُقال:} ذِيقَ كَذِبُه، وخُبرَتْ حالُه. {واسْتَذاقَ الأَمْرُ لفلانٍ: انْقادَ لَهُ، وَلَا} يَسْتَذيقُ لي الشِّعْر إِلاّ فِي فُلان. ودَعْنِي {أتَذَوَّق طَعْمَ فُلانٍ.} وتَذَوَّقْتُ طَعْمَ فراقِه، وكلُّ ذلِك مَجازٌ وكِنايَةٌ.

ذوق

1 ذَاقَهُ, (K,) first Pers\. ذُقْتُهُ, aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. ذَوْقٌ and ذَوَاقٌ and مَذَاقٌ (S, Msb, K) and مَذَاقَةٌ, (S, K,) He tasted it; i. e., perceived its taste, by means of the moisture of the tongue: (Msb:) or he tried, or knew, its taste: (K:) it is originally said of that of which little is taken: when much is taken, the term أَكْلٌ is used [and one says أَكَلَهُ]: and ↓ تذاوقهُ signifies the same as ذَاقَهُ. (TA.) You say, ذُقْتُ الشَّىْءَ [I tasted the thing], (S,) or الطَّعَامَ [the food]. (Msb.) And يَوْمٌ مَا ذُقْتُهُ طَعَامًا, meaning مَا ذُقْتُ فِيهِ [i. e. A day in which I tasted not food]. (TA.) b2: By amplification, الذَّوْقُ is used to signify (assumed tropical:) The perceiving, beside tastes, all other objects of the senses, and states or conditions: (Bd in iii. 177:) it is not restricted to the sense of the mouth [or tongue] in the language of the Kur-án nor in the [genuine or classical] language of the [Pagan] Arabs. (TA.) Hence, in the Kur iii. 177, ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ (assumed tropical:) [Taste ye the punishment of burning]: (Bd, TA:) for, although, in the common conventional acceptation, the verb relates to what is little in quantity, it is regarded as suitable to be used in relation to what is much. (TA.) One says also, فُلَانٌ ذَاقَ كَذَا وَأَنَا أَكَلْتُهُ [lit. Such a one tasted such a thing, and I ate it;] meaning (assumed tropical:) such a one knew, or tried or tested, such a thing, and I knew it, or tried it or tested it, more. (TA.) ذُقْتُ الشَّىْءَ means (assumed tropical:) I tried, or tested, the thing. (Msb.) And hence one says, ذاق فُلَانٌ البَأْسَ (assumed tropical:) Such a one experienced harm, &c.; i. e., knew it by its befalling him. (Msb.) And ذُقْتُ مَا عِنْدَ فُلَانٍ (assumed tropical:) I knew, or tried or tested, what [qualities &c.] such a one possessed; (S, TA;) and so ذُقْتُ فُلَانًا. (TA.) And ذَاقَ الرَّجُلُ عُسَيْلَةَ المَرْأَةِ وَ ذَاقَتْ عُسَيْلَتَهُ (assumed tropical:) The man [tasted or] experienced the sweetness of the carnal enjoyment of the woman, and she in like manner. (Msb.) And ذاق طَعْمَ الإِيمَانِ (assumed tropical:) He tasted, or experienced, the savour of faith with his heart, like as the mouth tastes, or experiences, the savour of food and drink. (TA from a trad.) And ذُقْتُ كَذِبَهُ وَخَبَرْتُ حَالَهُ (tropical:) [I experienced his lying, and knew his condition]. (TA.) and ذَاقَتْهَا يَدِى, and ذَاقَتْ فُلَانَةَ, (tropical:) My hand felt her, and felt such a female. (TA.) b3: ذاق القَوْسَ, (S, K,) inf. n. ذَوْقٌ; (TA;) [and ↓ ذَوَّقَهَا; (so in Freytag's Lex. from the Deewán el-Hudhaleeyeen;)] (tropical:) He pulled the string of the bow (S, K, TA) for the purpose of trial, (K, TA,) that he might see what was its strength. (S, TA.) b4: ↓ الذَّوْقُ is also employed to signify (assumed tropical:) [Taste, as meaning intellectual discernment and relish; i. e.] the faculty that is adapted to the acquisition of matters of knowledge, considered as being, in its perfection of perception, like sensation, regarded as a natural property; and particularly that [faculty] which concerns the niceties of language; because it [i. e. nice language] is, to the soul of man, like delicious intellectual food. (Kull. [When used as a subst in this sense, its pl. is أَذْوَاقٌ.]) One says, هُوَحَسَنُ الذَّوْقِ لِلشِّعْرِ, meaning (tropical:) He has a good [taste or] natural faculty for poetry. (TA.) b5: [Also (assumed tropical:) Voluptuousness; sensuality: see ذَوَّاقٌ.]2 ذوّقهُ [He gave him something to taste]: it is like لَمَّجَهُ. (M and TA in art. لمظ.) b2: See also 1, in the latter half of the paragraph.4 أَذَقْتُهُ الطَّعَامَ, (Msb, K, *) inf. n. إِذَاقَةٌ, (TA,) I made him to taste the food; i. e., to perceive its taste by means of the moisture of the tongue: (Msb:) or I made him to try, or know, the taste [of the food]. (K.) b2: [Hence,] أَذَاقَهُ اللّٰهُ وَبَالَ أَمْرِهِ (assumed tropical:) [God made him to taste, or experience, the evil result of his affair]. (S.) It is said in the Kur [xvi. 113], فَأَذَاقَهَااللّٰهُ لِبَاسَ الجُوْعِ وَالخَوْفِ (assumed tropical:) [So God made her to taste, or experience, the utmost degree of hunger and of fear]: the verb is here used with لِبَاس because meant to convey the meaning of experiencing: or the sentence is elliptical, and means, made them to taste, or experience, hunger and fear, and clad them with the clothing thereof. (TA.) And in the same [xlii. 47], إِذَا أَذَقْنَا الإِنْسَانُ مِنَّا رَحْمَةً (assumed tropical:) [When we make man to taste, or experience, mercy from us]; where, afterwards, الإِصَابَةٌ is opposed to الإِذَاقَةٌ, in the words وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ. (TA.) b3: أَذَاقَ زَيْدٌ بَعْدَكَ كَرَمًا means (tropical:) Zeyd became generous [after thee, i. e. after thou knewest him, or sawest him, or wast with him]: (Aboo-Hamzeh, K, TA:) [lit., made people to taste generosity:] and اذاق الفَرَسُ بَعْدَكَ عَدْوًا (tropical:) The horse became a good runner [after thee, i. e. after thou knewest him, &c.] (Aboo-Hamzeh, TA.) 5 تذوّقهُ He tasted it (ذَاقَهُ, S, K) by degrees, (S,) or repeatedly. (K.) b2: [Hence,] دَعْنِى أَتَذَوَّقُ طَعْمَ فُلَانٍ (tropical:) [Let me try, or test, the character of such a one]. (TA.) And تَذَوَّقْتُ طَعْمَ فِرَاقِهِ (tropical:) [I tasted, or experienced, the savour of his separation]. (TA.) 6 تَذَاْوَقَ see 1, first sentence. [The primary signification of تَذَاوُقٌ seems to be The tasting a thing one with another. b2: And hence,] تذاوقوا الرِّمَاحَ i. q. تَنَاوَلُوهَا (tropical:) [They took the spears, one from another, app. to test their qualities: see ذَاقَ القَوْسَ, above]. (K, TA.) Ibn-Mukbil says, أَوْ كَاهْتِزَازِ رُدَيْنِىٍّ تَذَاوَقَهُ

أَيْدِى التِجَارِ فَزَادُوا مَتْنَهُ لِينَا (tropical:) [Or like the quivering of a well-straightened spear (lit. a spear of Rudeyneh, a woman famous for the straightening of spear-shafts, accord. to the explanation commonly received,) which the hands of the dealers have taken, one from another, to test its quality, so that they have made the middle of it to increase in suppleness]. (TA.) 10 اِسْتَذَاقَ فُلَانًا خُبْرَهُ فَلَمْ يَحْمَدْ مَخْبَرَتَهُ (tropical:) [app. He endeavoured to test such a one, to ascertain the knowledge of his internal state, and did not approve his internal state: see the pass, part. n. below]. (TA, in which خبره is without any syllabical signs.) b2: استذاق الأَمْرُ لِفُلَانٍ (tropical:) The affair was, or became, easy, or feasible, to such a one. (JK, TA.) You say, لَا يَسْتَذِيقُ لِىَ الشِّعْرُ

إِلَّ فِى فُلَانِ (tropical:) [Poetry, or versification, will not be easy, or feasible, to me, except in relation to such a one]. (TA.) ذَوْقٌ an inf. n. used as a simple subst.; pl. أَذْوَاقٌ: see 1, in the latter part of the paragraph.

ذَوَاقٌ an inf. n.: and also a subst. signifying A thing that is tasted; (JM, TA; *) of the measure فَعَالٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ. (TA.) It is said of Mohammad, لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ, i. e. [He used not to praise] what was tasted [by him nor to dispraise it]. (JM.) and one says, مَا ذُقْتُ ذَوَاقًا, meaning I tasted not anything. (S, K. *) b2: Hence it is said in a trad., كَانُوا إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ لَا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ, i. e. (assumed tropical:) [They used, when they went forth from his (Mohammad's) presence, not to disperse themselves save after receiving] knowledge and discipline that were, to their minds and souls, as food and drink to their bodies. (JM.) ذَوَّاقٌ (assumed tropical:) That contracts new marriages time after time: (JM:) quick in marrying and quick in divorcing: (TA:) that conceives frequent disgust (مَلُولٌ, S, JM, and Har p. 569), not remaining [long] in one state with respect to marriage &c.: fem. with ة. (Har ubi suprà.) Hence the saying, in a trad., إِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَلَا الذَّوَّقَاتِ (assumed tropical:) [Verily God will not love those men who frequently contract new marriages, nor those women who do so]. (JM, and Har ubi suprà.) مَذَاقٌ an inf. n.: and also a subst. (TA) signifying A place, or time, of tasting. (KL.) أَمْرٌ مُسْتَذَاقٌ (assumed tropical:) A thing, or an affair, tried, or tested, and known: (S:) and in like manner رَجُلٌ [a man]. (JK.)
الذوق: هي قوة منبثة من العصب المفروش على جرم اللسان تدرك بها الطعوم بمخالطة الرطوبة اللعابية في الفم بالمطعوم ووصولها إلى العصب، والذوق في معرفة الله: عبارة عن نور عرفاني يقذفه الحق بتجليه في قلوب أوليائه، يفرقون به بين الحق والباطل من غير أن ينقلوا ذلك من كتاب أو غيره. 

ذوق


ذَاقَ (و)(n. ac. ذَوْقمَذَاق []
مَذْوَق
ذَوَاْق)
a. Tasted; tested, tried.
b. Underwent, experienced, suffered (trial).

ذَوَّقَأَذْوَقَa. Made or gave to taste.
b. Made to undergo, experience, suffer.

تَذَوَّقَa. Tasted (repeatedly).
تَذَاْوَقَa. Touched or tasted one after another.

ذَوْقa. Taste, sense of taste; discernment.

مَذْوَقa. Palate.
b. Discernment.

ذَاْوِقَةa. see 1
ذَاكَ
a. see under
ذا

ذَال
a. The ninth letter of the alphabet.
b. The comb ( of a cock ).
ذ و ق : الذَّوْقُ إدْرَاكُ طَعْمِ الشَّيْءِ بِوَاسِطَةِ الرُّطُوبَةِ الْمُنْبَثَّةِ بِالْعَصَبِ الْمَفْرُوشِ عَلَى عَضَلِ اللِّسَانِ يُقَالُ ذُقْتُ الطَّعَامَ أَذُوقُهُ ذَوْقًا وَذَوَقَانًا وَذَوَاقًا وَمَذَاقًا إذَا عَرَفْتَهُ بِتِلْكَ الْوَاسِطَةِ وَيَتَعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَذَقْتُهُ الطَّعَامَ وَذُقْتُ الشَّيْءَ جَرَّبْتُهُ وَمِنْهُ يُقَالُ ذَاقَ فُلَانٌ الْبَأْسِ إذَا عَرَفَهُ بِنُزُولِهِ بِهِ. وَذَاقَ الرَّجُلُ عُسَيْلَةَ الْمَرْأَةَ وَذَاقَتْ عُسَيْلَتَهُ إذَا حَصَلَ لَهُمَا حَلَاوَةُ الْخِلَاطِ وَلَذَّةُ الْمُبَاشَرَةِ بِالْإِيلَاجِ. . 

أجد

Entries on أجد in 6 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 3 more
[أجد] فيه: وجدت "أجدا" بضم همزة وجيم الناقة القوية الموثقة الخلق.
(أجد) - في حَديثِ خالدِ بنِ سِنان: "وجَدتُ أُجُدًا يَحُشُّها".
الأُجُد: النَّاقةُ القَوِيَّة.
أج د

الحمد لله الذي أجدني بعد ضعف وأوجدني بعد فقر أي قواني، من قولهم: ناقة أجد ومؤجدة القرا، وبناء وعقد مؤجد، وإنه لمؤجد الأنياب والأظافر، وثوب مؤجد النسج.
[أجد] ناقة أجد، إذا كانت قوية موثقة الخلق. ولا يقال للبعير أجد. وآجدها الله فهي موجَدَةُ القَرا، أي موثَّقَةُ الظهر. وبناء مؤجد . والحمد الله الذى آجدنى بد ضعف، أي قوانى. وإجد بالكسر: زجر للابل. 

أجد: الإِجادُ والأُجادُ: طاق قصير. وبناءٌ مُؤَجَّد: مقوًّى وثيق محكم،

وقد أَجَّدَه وأَجَدَهُ.

وناقة مُؤجَدَة: موُثقة الخلق، وأُجُدٌ: مُتصلة الفَقار تراها كأَنها

عظم واحد. وناقة أُجُد أَي قوية موثقة الخلق. والأُجُدُ: اشتقاقه من

الإِجاد، والإِجاد كالطاق القصير؛ يقال: عَقْدٌ مؤجد وناقة مؤجدة القَوى، وناقة

أُجُدٌ وهي التي فقار ظَهرها متصل؛ وآجدها الله فهي مُؤجدة القَرى أَي

موثقة الظهر. وفي حديث خالد بن سنان: وجدت أُجُداً تحثها؛ الأُجُدُ، بضم

الهمزة والجيم: الناقة القوية الموثقة الخلق، ولا يقال للجمل أُجُدٌ؛

ويقال: الحمد لله الذي آجدني بعد ضعف أَي قوّاني.

وإِجدْ، بالكسر: من زجر الخيل.

باب الجيم والدّال و (وا يء) معهماء ج د، ج د ي، ج ي د، ج د و، د جء، ج ود، وج د، ود ج مستعملات

أجد: الأَجدُ: اشتقاقه من الإجاد، والإجادُ كالطّاقِ القصير، يقال: عَقد مُؤجدٌ، [أي: وثيقٌ مُحكم] . وناقة مُؤجَدةُ القَرى. [ويقالُ] : ناقة أجُدٌ، وهي التي فَقَارُ ظهرها متَّصل كأنّه عظمٌ واحد

جدي: الجَديُ: الذَّكرُ من أولاد المِعز ويُجمع على: أجدٍ وجِداء. والجَديُ: نجمٌ في السّماء والجَدي أيضاً برجٌ غير هذا في السّماء والجَدايةُ: من أولادِ الظِّباء. والجَدِيّةُ، فعيلة: لونُ الوجه تقولُ: اصفرَّت جَديَّةُ وجهِهِ. والجَديّةُ: الطّريقة من الدّم. والجاديُّ: الزَّعفرانُ. قال :

تخالُ جَديّةَ الأبطالِ فيها ... غداة الرَّوع جادياً مَدُوفا

والجَدية للسّرج، بالتّخفيف التي يُسمِّيها السَّراجون: الجدية والجميع: الجديات جيد: الجيد: مُقدَّمُ العنق. وقلَّما يُنعتُ به الرَّجل إلا في الشِّعر، كقوله:

كأن الثُّريا علِّقت بجَبينه ... وفي وجهه الشِّعرى وفي جيدة القمر

وامرأة جيدانة: حَسنةُ الجيد.

دجو: الدجو: الظلمة. وليلة داجية مدجية. والدجية: قترة الصَّياد، وجمعها: الدُّجى، قال :

إذا اللَّيلُ أدجى واستقلَّت نجومه ... وصاح من الأفراط هام حوائم

وداجيتُ فلاناً: ماسحتُه على ما في قلبه وجاملتهُ. والمُداجاةُ: المُطاولةُ وإنه لفي عيش داجٍ دجيّ، [كأنه يُرادُ به الخَفض] . [قال:

والعيش داج كنفا جِلبابُهُ]

وتقول: إن خيره لدجاء على الناس. أي: واسع.

جدو: الجَدا: العطيّة.. جدا علينا فلانٌ يَجدو، أي: أعطى. والجَدوى هي العطية. والمجتدي: طالبٌ جدوى، قال:

ما بالُ ريّا لا نرى جدواها

وقوم جُداةٌ ومُجتدون. وما يُجدي عني جداء، أي: ما يُغني. والجَداءُ الغناءُ، ممدود. والجُداء، ممدود: مبلغُ حِسابِ الضَّرب: ثلاثة في اثنين، جُداء ذلك: ستّة.

جود: جاد الشّيء يَجُودُ جَودَةً فهو جيد. وجاد الفرس يجود جُودةً فهو جوادٌ. وجاد الجواد من الناس يَجُودُ جُوداً. وقومٌ أجوادٌ. وجَوَّدَ في عدوِه تجويداً، وعدا عدواً جواداً. [وهو يَجُودُ بنفسه. معناه: يسوق نفسه، من قولهم: إن فلاناً ليُجادُ إلى فلانٍ، وإنه ليُجادُ إلى حتفه، أي: يُساقُ إليه ]

وجد: الوَجدُ: من الحُزن والموجِدةُ من الغَضَب. والــوجدانُ والجِدةُ من قولك: وجدتُ الشيء، أي: أصبتُهُ.

ودج: الوَدَجُ: عرقٌ متصلٌ من الرأس إلى السَّحر. والجميعُ: الأوداجُ، وهي عروقٌ تكتنف الحلقوم فإذا فصد قيل: ودج. 

عصر

Entries on عصر in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 16 more
عصر: {والعصر}: الدهر. {إعصار}: ريح عاصف يرفع ترابا إلى السماء كأنه عمود. {أعصِر}: أستخرج. {يعصرون}: ينجون، وقيل: يعصرون العنب والزيت.
عصر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الشّعبِيّ يَعْتَصِر الْوَالِد على وَلَده فِي مَاله يحدثه ابْن إِدْرِيس عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ. قَوْله: يَعْتَصر يَقُول: لَهُ أَن يحْبسهُ عَنهُ ويمنعه إِيَّاه وكل شَيْء حَبسته ومنعته قد اعْتَصْرتَه وَقَالَ ابْن أَحْمَر: (السَّرِيع)

وإنَّما العَيشُ بِرُبَّانِه ... وَأَنت من أفنانِه مُعْتَصِرْ

ويروى: مُقتفْر وَيُقَال من هَذَا: عَصَرْت الشَّيْء أعصره قَالَ طرفَة:

(الرجز)

يَعْصِر فِينَا كَالَّذي تعصر]
عصر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة / أنَّ امْرَأَة مرت بِهِ مُتَطَيِّبَةً لذيلها عَصَرة فَقَالَ: أَيْن تُرِيدِينَ يَا أمةَ الجَبّار فَقَالَت: أريدُ المَسْجِد بعض أَصْحَاب الحَدِيث يروي: عُصْرة. [قَوْله: لذيلها عَصَرة -] أَرَادَ الغُبار أَنه ثارَ من سَحْبها وَهُوَ الإعصار [قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {فَأَصَاَبَها إعْصَاُرِ فِيْهِ نَاٌر فَاحْتَرَقَتْ} وَجمع الإعصار أعاصير قَالَ وأنشدني الْأَصْمَعِي: (الْبَسِيط)

وبينما المرءُ فِي الْأَحْيَاء مُغْتَبِط ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوه الأعاصِيرُ]

وَقد تكون العَصَرة من فَوْح الطّيب وهَيْجه فشبّهه بِمَا تُثير الرِّيَاح من الأعاصير فَلهَذَا كره لَهَا أَبُو هُرَيْرَة إتْيَان الْمَسْجِد.
(ع ص ر) : (الْعَصْرُ) مَصْدَرُ عَصَرَ الْعِنَبَ وَغَيْرَهُ (وَالْعَصِيرُ) مَا عُصِرَ وَفِي الْحَدِيثِ لَعَنَ اللَّهُ فِي الْخَمْرِ عَشْرَ أَنْفُسٍ (عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا) أَيْ مَنْ عَصَرَهَا لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ وَأُرِيدَ بِالْمُعْتَصِرِ فِي حَدِيثِ بِلَالٍ الْمُتَغَوِّطُ وَاتُّسِعَ فِي الِاعْتِصَارِ فَقِيلَ اعْتَصَرَ النَّخْلَةَ إذَا اسْتَرَدَّهَا وَارْتَجَعَهَا (وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّ الْوَالِدَ يَعْتَصِرُ الْوَلَدَ فِيمَا أَعْطَاهُ وَلَيْسَ لَلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ يَعْنِي أَنَّ الْوَالِدَ إذَا نَحَلَ وَلَدَهُ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شُبِّهَ أَخْذُ الْمَالِ مِنْهُ وَاسْتِخْرَاجُهُ مِنْ يَدِهِ بِالِاعْتِصَارِ (وَأَمَّا حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ) يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِعَلَى لِأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى يَرْجِعُ وَيَعُودُ كَمَا ضُمِّنَ مَعْنَى الْأَخْذِ فِيمَا قَبْلُ فَعُدِّيَ بِمَنْ وَأَمَّا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُوَطَّأِ لَا سَبِيلَ لِلْوَالِدِ إلَى الرَّجْعَةِ فِيهَا وَلَا إلَى اعْتِصَارِهَا فَالْمُرَادُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ.
عصر
العَصْرُ: مصدرُ عَصَرْتُ، والمَعْصُورُ: الشيءُ العَصِيرُ، والعُصَارَةُ: نفاية ما يُعْصَرُ. قال تعالى:
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً

[يوسف/ 36] ، وقال: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
[يوسف/ 49] ، أي:
يستنبطون منه الخير، وقرئ: (يُعْصَرُونَ) أي: يمطرون، واعْتَصَرْتُ من كذا: أخذت ما يجري مجرى العُصَارَةِ، قال الشاعر:
وإنّما العيش بربّانه وأنت من أفنانه مُعْتَصِرٌ
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً
[عم/ 14] ، أي: السحائب التي تَعْتَصِرُ بالمطر.
أي: تصبّ، وقيل: التي تأتي بالإِعْصَارِ، والإِعْصَارُ:
ريحٌ تثير الغبار. قال تعالى: فَأَصابَها إِعْصارٌ
[البقرة/ 266] . والاعْتِصَارُ: أن يغصّ فَيُعْتَصَرَ بالماء، ومنه: العَصْرُ، والعَصَرُ: الملجأُ، والعَصْرُ والعِصْرُ: الدّهرُ، والجميع العُصُورُ.
قال: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
[العصر/ 1- 2] ، والعَصْرُ: العشيُّ، ومنه: صلاة العَصْرِ وإذا قيل: العَصْرَانِ، فقيل: الغداة والعشيّ ، وقيل: اللّيل والنهار، وذلك كالقمرين للشمس والقمر . والمُعْصِرُ: المرأةُ التي حاضت، ودخلت في عَصْرِ شبابِهَا.
(عصر) - في حديث فَضَالةَ - رضي الله عنه -: " حافِظْ على العَصْرَيْن"
يريد: صَلاةَ العَصْر، وصَلاةَ الفَجْر، فيُشبِه أن يكونا سُمِّيا عَصْرَين. وقال حُمَيْد بنُ ثَورٍ:
ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرَان يَومٌ وليلَةٌ إذا طَلَبا أن يُدرِكَا ما تَيَمَّمَا ويُشْبِه أن يكون الفَجْرُ، سُمَّى عصرا تَشْبيهًا وتخفيفا؛ لأن العرب تحمِل أَحَدَ الاسْمَينْ على الآخر إذا كان بينهما تناسبٌ في معنى، فتجمَع بَينَهما في التَّسْمِية، طَلَبًا للتَّخفِيف، كالعُمَرَين لأَبي بَكْر وعُمَر، والأَسْوَدَين للمَاءِ والتَّمْر.
- في حَديِث الطَّحاوِى بإسْنَاده عَن أَبى جَمْرةَ، عن أبي بَكْر، عن أَبِيه، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "من صلّى العَصْرَيْن دَخَل الجَنَّةَ".
ورَوَاه أيضًا بأسانِيدَ عن دَاودَ بن أبي هِنْد، عن أبي حَرْب بنِ الأَسْود، عن عبدِ الله بن فَضَالَة ، عن أبيه: "أَنَّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -: قال له: حافِظْ على العَصْرَيْن. قلت: وما العَصْران؟ قال: صَلاةٌ قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ، وصَلاةٌ قَبلَ طلوعِ الشَّمسِ"
قال الطَّحاوِى: سُمِّى عَصْرًا؛ لأنها تُصَلَّى بعد الإعصار؛ وهو التَّأْخِير، كذا قاله أبو قِلابَة.
قال: ومنه قَولُ العَرب: عَصَرنى فُلانٌ حَقِّى؛ إذا أَخَّره عن وقت أدائه.

عصر


عَصَرَ(n. ac. عَصْر)
a. Pressed; wrung (linen).
عَصَّرَa. see Ib. Put forth ears (corn).
c. Became marriageable ( young girl ).

عَاْصَرَa. Was the contemporary of, coeval with.

أَعْصَرَa. see II (c)b. Came in the afternoon.

تَعَصَّرَإِنْعَصَرَa. Was pressed, trodden out.

إِعْتَصَرَa. see I
& V.
c. [acc. & Min], Extorted, exacted from.
عَصْر
(pl.
أَعْصُر عُصُوْر)
a. Afternoon.
b. see 2
عِصْر
عُصْر (pl.
أَعْصُر
عُصُوْر
أَعْصَاْر
38)
a. Time: season; epoch, period, age, era; century.

عَصَر
عَصَرَةa. see 23 (a)
مَعْصَر
مَعْصَرَة
17t
(pl.
مَعَاْصِرُ)
a. Presshouse ( for grapes & c.). —
مِعْصَر مِعْصَرَة
(pl.
مَعَاْصِرُ), Wine-press, vat &c.
عَاْصِر
(pl.
عَصَرَة)
a. Presser.

عَاْصِرَة
(pl.
عَوَاْصِرُ)
a. fem. of
عَاْصِر
عَصَاْر
عَصَاْرَة
22ta. see 24t
عِصَاْرa. Dustcloud.
b. see N. Ac.
أَعْصَرَ
عُصَاْر
عُصَاْرَة
24ta. Juice; syrup.

عَصِيْرa. Pressed out.
b. see 24
عَصِيْرَةa. see 24t
عَصَّاْرa. see 21b. Extortioner, exactor.

عَوَاْصِرُa. Stones of a press.

N. P.
عَصڤرَعَصَّرَa. Pressed.

N. Ag.
عَاْصَرَa. Contemporary, coeval.

N. Ac.
عَاْصَرَ
(عِصْر)
a. Contemporaneity.

N. Ag.
أَعْصَرَ
(pl.
مَعَاْصِرُ
مَعَاْصِيْرُ)
a. Adult, marriageable ( young girl ).

N. Ac.
أَعْصَرَ
(pl.
أَعَاْصِرُ
أَعَاْصِيْرُ)
a. Whirlwind, hurricane, tornado.

مُعْصِرَات
a. Rain-clouds.

عَصْرُوْنِيَّة
a. [ coll. ], Afternoon-meal.

العَصْرَان
a. Day & night.

جَآء عَصْرًا
a. He came late.

لَم يَجْى^ لِعُصْرٍ
a. He came not at the proper, fitting time.

كَرِيْم العَصْر
كَرِيْم العَصِيْر
a. One of a generous, illustrious race; aristocrat.
كَرِيْم العُصَارَة
كَرِيْم المَعْصَر
كَرِيْم المُعْتَصَر
a. Generous, liberal, openhanded.

هُوَ فَرِيْد عَصْرِهِ
a. He is the wonder, the glory of his age.

عَُصْعَُص (pl.
عَصَاْرِ4ُ)
a. Rump-bone.
ع ص ر: (الْعَصْرُ) الدَّهْرُ وَكَذَا (الْعُصْرُ) وَ (الْعُصُرُ) مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

وَهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي الْعُصُرِ الْخَالِي
وَالْجَمْعُ (عُصُورٌ) . وَ (الْعَصْرَانِ) اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ. وَهُمَا الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ صَلَاةُ (الْعَصْرِ) . وَ (الْعَصَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْغُبَارُ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُعْتَصِرُ) وَ (الْعَاصِرُ) الَّذِي يُصِيبُ مِنَ الشَّيْءِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 49] يَنْجُونَ مِنَ (الْعُصْرَةِ) بِوَزْنِ النُّصْرَةِ وَهِيَ الْمَنْجَاةُ. وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: يَسْتَغِلُّونَ وَهُوَ مِنْ عَصْرِ الْعِنَبِ. وَ (اعْتَصَرَ) مَالَهُ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فِي مَالِهِ» أَيْ يَمْنَعُهُ إِيَّاهُ وَيَحْبِسُهُ عَنْهُ. وَ (عَصَرَ) الْعِنَبَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (اعْتَصَرَهُ فَانْعَصَرَ) وَ (تَعَصَّرَ) . وَ (اعْتَصَرَ عَصِيرًا) اتَّخَذَهُ. وَ (الْعُصَارَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَالَ مِنَ الْعَصْرِ وَمَا بَقِيَ مِنَ الثُّفْلِ أَيْضًا بَعْدَ الْعَصْرِ. وَ (الْمِعْصَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُعْصَرُ فِيهِ الْعِنَبُ. وَ (الْمُعْصِرَاتُ) السَّحَائِبُ تَعْتَصِرُ بِالْمَطَرِ. وَ (عُصِرَ) الْقَوْمُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ مُطِرُوا وَمِنْهُ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَفِيهِ يُعْصَرُونَ» . وَ (الْإِعْصَارُ) رِيحٌ تُثِيرُ الْغُبَارَ فَيَرْتَفِعُ إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَّهُ عَمُودٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ} [البقرة: 266] وَقِيلَ: هِيَ رِيحٌ تُثِيرُ سَحَابًا ذَاتَ رَعْدٍ وَبَرْقٍ. وَ (الْعُنْصُرُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا الْأَصْلُ. 
ع ص ر : عَصَرْتُ الْعِنَبَ وَنَحْوَهُ عَصْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَخْرَجْتُ مَاءَهُ وَاعْتَصَرْتُهُ كَذَلِكَ وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ الْعَصِيرُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَالْعُصَارَةُ بِالضَّمِّ مَا سَالَ عَنْ الْعَصْرِ وَمِنْهُ قِيلَ اعْتَصَرْتُ مَالَ فُلَانٍ إذَا اسْتَخْرَجْتَهُ مِنْهُ.

وَعَصَرْتُ الثَّوْبَ عَصْرًا أَيْضًا إذَا اسْتَخْرَجْتَ مَاءَهُ بِلَيِّهِ.

وَعَصَرْتُ الدُّمَّلَ لِتُخْرِجَ مِدَّتَهُ.

وَأَعْصَرَتْ الْجَارِيَةُ إذَا حَاضَتْ فَهِيَ مُعْصِرٌ بِغَيْرِ هَاءٍ فَإِذَا حَاضَتْ فَقَدْ بَلَغَتْ وَكَأَنَّهَا إذَا حَاضَتْ دَخَلَتْ فِي عَصْرِ شَبَابِهَا.

وَالْإِعْصَارُ رِيحٌ تَرْتَفِعُ بِتُرَابٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَتَسْتَدِيرُ كَأَنَّهَا عَمُودٌ وَالْإِعْصَارُ مُذَكَّرُ قَالَ تَعَالَى {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ} [البقرة: 266] وَالْعَرَبُ تُسَمِّي هَذِهِ الرِّيحَ الزَّوْبَعَةَ أَيْضًا وَالْجَمْعُ الْأَعَاصِيرُ وَالْعُنْصُرُ الْأَصْلُ وَالنَّسَبُ وَوَزْنُهُ فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ وَقَدْ تُفْتَحُ الْعَيْنُ لِلتَّخْفِيفِ وَالْجَمْعُ الْعَنَاصِرُ.

وَالْعَصْرُ اسْمُ الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ مَعَ الصَّلَاةِ وَبِدُونِهَا تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ أَعْصُرٌ وَعُصُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَالْعَصْرُ الدَّهْرُ وَالْعُصُرُ بِضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ فِيهِ وَالْعَصْرَانِ الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ
وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ أَيْضًا وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ لَفْظُ الْعَصْرَيْنِ وَالْمُرَادُ الْفَجْرُ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ وَغُلِّبَ أَحَدُ الِاسْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَقِيلَ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يُصَلَّيَانِ فِي طَرَفَيْ الْعَصْرَيْنِ يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. 
عصر
العَصْرُ - بِفَتْح العَيْن وكَسْرِها -: الدَّهْرُ، فإذا ثَفَلُوه قالوا: عُصُرٌ مَضْمُوم. والعَصْرَانِ: الَليْلُ والنَهار. والعَصْرُ: العَشِيُ، ولذلك سميَ الغَداةُ والعَشِي: العصْرَيْن. والعَصْرُ: المَطَر، وقد أعصِرُوا. والرِّيَاحُ المُثيرةُ والسحَاباتُ - جَميعاً -: المُعْصِرَات.
وفَعَلَ كذا عَصْراً: أي مَرَّةً. والعَصْرُ: شَجَرةٌ كَبيرة. والعَصْرُ: العَطِيَّةُ، وقد عَصَر.
وعَصَرْتُ العِنَبَ: وَليْتُه بنَفْسي. واعْتَصَرْتُ: عُصِرَ لي. والمِعْصَارُ: ما يُجْعَلُ فيه شيءٌ لِيعْصَرَ، والعَصِيْرُ والعُصَارَةُ: ما تَحلَبَ. وهما أيضاً: بَقِيةُ الرُّطْب في أجْوَافِ الوَحْشِيّات إِذا اجْتَزَأتْ. وهو كَريمُ العُصَارَةِ والمُعْتَصَر: أي عِنْدَ المَسْألة. والعُصَارَةُ: الغَلَّة، وفُسرَ قولُه تعالى: " وفيه يَعْصِرُوْنَ " بِفَتْح الياء: أي يَسْتَغلُون أرْضَهم ويعْتَصِرُونَ من زَرْعِها.
والاعْتِصارُ: أنْ يُخْرَجَ من إِنْسانٍ مال بِغُرْم أو غيره. وأنْ يُشرَبَ الماءُ قليلاً قليلاً إذا غص بالطعام. والارْتجِاعُ في النحْلَة. والَمنْعُ. والحَبْسُ، وفي الحديث: " يَعْتَصِرُ الوالدُ على وَلَدِه في ماله ". والالْتِجاء.
والعَصَرُ والعُصْرَة والمُعْتَصَر والمُتَعصر،: المُلْتَجأ، وقد عاصَرْتُه مُعَاصَرَةً - مِثْلُ راوَغْتُه -: إذا الْتَجَأتَ على عَصَرٍ فَتَرُوْغ. وما نامَ لِعُصْر: أي لِم يَكَدْ يَنام. وما نامَ عُصْراً: لم يَنمْ حِيْنَ نَوْمً. ولم يَجِىءْ لِعُصْرٍ: أي لم يَجِىءْ حينَ مَجِيْءٍ. وهُمْ مَوَالِيْنا عُصْرَةً: أي دِنْيَةً دوْنَ مَنْ سِواهم. وعَصَرَ الزَّرْعُ: صَارَ في أكْمامِه. وأعْصَرَتِ الجارِيَةُ: بَلَغَتْ إدراكَها وعَصْرَ شَبابِها وعُصْرَها وعُصُوْرَها. والإعْصَارُ: الغُبَارُ السّاطِعُ المُسْتَدِيْرُ، والجَميعُ الأعَاصِيْرُ. وقد عَصَرَت الريْحُ وأعْصَرَتْ: جاءتْ بالإعْصَار.
والعِصَارُ: تَلَهُّبُ النارِ. والرِّيْحُ الدَّوّارَةُ، ومِثْلُه الإعْصَار، من قَوْلهم: " إنْ كُنتَ ريْحاً فقد لاقَيْتَ إعْصَاراً " قال الشَمّاخ:
أثرنَ عَلَيْه من رَهَج عِصَاراً
وبَنُو عَصَرٍ: من عَبْدِ القيْس. وباهِلَةُ بنُ أعْصُر.
ع ص ر

كل نفس طريدة عصريها. قال المتلمس:

ولن يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما وما فعلت ذلك عصراً ولعصرٍ أي في وقته. ونام فلان ولم ينم عصراً ولعصرٍ أي في وقت نوم. وتقول: منبّه بن سعد بن قيس عيلان عصّره قوله:

أعمير إن أباك غيّر رأسه ... مرّ الليالي واختلاف الأعصر

فكان يلقب بأعصر بن سعد لهذا البيت.

وهذا أمر قد تعصرت الشبيبة به وبلغت الأشد عليه. وشرب عصارة العنب وعصاره. قال الأخطل:

حتى إذا ما أنضجته شمسه ... وأنى فليس عصاره كعصاري

ومن المجاز: أنا معصور اللسان أي يابسه عطشاً. وولد فلان عصارة كرمٍ ومن عصارات الكرم. وفلان قد اشتفّ عصارة أرضي أي أخذ غلتها. وأعطاه شيأً ثم اعتصره أي ارتجعه. وفي الحديث " لابأس أن يعتصر الواهب ممن وهب " ويقال للمستغزر: المعتصر. وفلان منيع المعتصر كريم المعتصر أي منيع الملجأ كريم عند المسألة. ويقال: فلان عصرتي وعصري ومعتصري. واعتصرت به وعاصرته: لذت به واستغثت. واعتصر الغصان بالماء. قال عدي:

كنت كالغصّان بالماء اعتصاري

وتقول: وعده إعصار، ليس بعده إعصار؛ من أعصرت السحابة " وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجاجاً ". وقال الشماخ:

إذا اجتهد الترويح مدّا عجاجةً ... أعاصير مما تستثير خطاهما

أراد الرواح إلى بيضهما يعني الظليم والنعامة. وجارية معصر من جوار عاصير. وتعصّر الرجل: بكى. قال جرير:

إذا ذكرت ليلى جبيراً تعصرت ... وليس بشافٍ داءها أن تعصّرا

وعصر الرّكض الفرس: عرّقه. قال أبو النجم:

يعصرها الركض بطشٍّ يهطله

وعصر البارح العيدان: أيبسها. قال الأخطل:

شرقن إذ عصر العيدان بارحها ... وأيبست غير مجرى السنة الخضر

ومرّت ولذيلها عصرة أي غبرة من كثرة الطّيب.
[عصر] فيه: حافظ على "العنصرين"، أي صلاة الفجر والعصر لأنهما يقعان في طرفي العصرين وهما الليل والنهار، والأشبه أنه تغليب. ومنه ح: من صلى "العصرين" دخل الجنة. وح: ذكرهم بأيام الله واجلس لهم "العصرين"، أي بكرة وعشيا. وفيه: أمر أن يؤذن قبل الفجر "ليعتصر معتصرهم"، من يحتاج إلى الغائط ليتأهب للصلاة وهو من العصر أو العصر، وهو الملجأ والمستخفى. وفيه: قضى أن الوالد "يعتصر" ولده فيما أعطاه، وليس للولد أن "يعتصر" من والده، يعتصره أي يحبسه عن الإعطاء ويمنعه منه، وكل شيء منعته فقد اعتصرته، وقيل: يعتصر يرتجع، واعتصر العطية ارتجعها، يعني أن الوالد إذا أعطى ولده شيئًا فله أن يأخذه منه. ومنه ح: "يعتصر" الوالد على ولده في ماله، وعدى بعلي لتضمن معنى يرجع عليه. وفيه: سئل عن "العصرة" للمرأة فقال: لا أعلم رخص فيها إلا للشيخ المعقوف المنحني، العصرة منع البنت من التزويج، من الاعتصار: المنع، أي ليس لأحد منع امرأة من التزويج إلا شيخ كبير أعقف له بنت وهو مضطر إلى استخدامها. وفيه: كان إذا قدم دحية لم تبق "معصرًا" إلا خرجت تنظر إليه من حسنه، المعصر الجارية أول ما تحيض لانعصار رحمها، وخصت مبالغة في خروج غيرها من النساء. وفيه: إن امرأة مرت به متطيبة ولذيلها "إعصار" وروى: عصرة، أي غبار، والعصرة والإعصار الغبار الصاعد إلى السماء مستطيل، وهي الزوبعة، قيل: ويكون العصرة من فوح الطيب فشبهه بما يثير الريح من الأعاصير. ج: شبه ما كان يثيره أذيالها من التراب بالإعصار. غ: "الإعصار" بكسر همزة ريح عاصف ترفع ترابًا وتديره كأنه عمود. نه: وفيه: سلك صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى خيبر على "عصر"، هو بفتحتين جبل بين المدينة ووادي الفرع وعنده مسجد صلى به صلى الله عليه وسلم. ك: وفي ح تحويل القبلة: فمر على قوم من الأنصار في صلاة "العصر"، هذا وقع مع بني حارثة داخل المدينة، وح: مر بهم وهم في صلاة الصبح، وقع مع بني عمرو في قباء خارجها. وفيه: على يمين كاذبة بعد "العصر"، خص به لشرفه لاجتماع الملائكة وختام الأعمال؛ بغوى: ويحتمل أن الغالب من التاجر إنفاقه من ربح ماله، وقد يتفق في اليوم أن لا يربح فيحرص حين الانصراف عند العصر على إمضاء صفقته إن اتفقت باليمين الكاذبة. ن: حين "عصرت" العكة ذهبت بركة السمن، لأن عصرها مضاد للتسليم والتوكل، ويتضمن التدبير وتكلف الإحاطة بأسرار حكم الله وفضله. ط: "المعتصر" من يؤذيه بول أو غائط، ومن يعصر الخمر لنفسه، والعاصر من يعصرها مطلقًا ككال واكتال، قوله: لعن في الخمر، أي في شأنها وبسببها، وفيه: أو "عصارة" أهل النار، هو بالضم ما يسيل عنهم من الدم والصديد. ومنه: يسقون من "عصارة" أهل النار- ومر في الذرة. غ: "يعصرون" أي الزيت أو ينجون من الجدب. و"عصره" و"معتصره" ملجأه. و"يعصرون" يمطرون. وإن كنت ريحًا فقد لاقيت إعصارًا، يضرب لقوى يلقى من فوقه. و"أعصر" السحاب: دنا أن يمطر. قا: "وأنزلنا من "المعصرات"" السحائب شارفت أن يعصرها الرياح فتمطر أو من الرياح التي تعصرها أو ذات إعصار، وجعلت مبدأ للإنزال لأنها تنشئ السحاب وندر إخلافه.
عصر: عَصَر. عصر عيْنَيهْ: قلْص جفني عينيه ليستدر منهما الدمع. (بدرون تعليقات ص57) وفي رياض النفوس (ص63 و) في الكلام عن مغافق فإذا مَرّ القارئ بشيء عصر عينيه.
عَصَر: ضغط، شدَّ، بخاصة على الخصية. (مملوك 2، 1: 94).
عَصَر: ضغط وشدَّ بقوة على رجلي الرجل أو على رأسه بين قطعتي خشب على شكل كُلاّبة وملزمة. والمصدر منها عصر وعصير (مملوك 2،1، 94، المقري 1: 693، 694، ابن بطوطة 1: 361، ألف ليلة برسل 12: 331).
عصر: الساعة الثالثة أو الرابعة بعد الظهر. (عواده ص107) وحوالي الساعة الرابعة بعد الظهر (عوادة ص53، عشر سنوات ص28، 69).
عَصْرَة: عَصْر، ضغط. (بوشر).
عَصْرِيّ: معاصر، مزامن، (دي يونج).
العصريات، ومن العصريات: فيما بعد الظهر (بوشر) عُصَار عند العامة= زحير في فصيح الكلام. (معجم المنصوري في مادة زحير).
عَصير. عصير العنب: مسطار، سلافة العنب (بوشر) ويقال: عصير فقط (همبرت ص17، برجون، المقدمة 3: 423) وهذا صواب قراءتها وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
عَصِير: زيت الزيتون (معيار ص25، 28، 29) وهو بدل عصير زيت كما هو مذكور فيما يقول ملّر (ص64) في مخطوطتين.
عَصِير: غلَّة، محصول الأرض (فوك) وفيه جمعها عُصْران.
عَصِير: قِطاف العنب، مثل الكلمة البرتغالية القديمة Alacir بمعنى قطاف العنب. وموسم قطاف العنب وهو فصل الخريف. (فوك، ألكالا) وفي كتاب الخطيب (ص18 ق): كان يقرأ في شبيبته على الاستاذ الخ- بكَرْم له خارج الحضرة على أميال منها في فصل العصير. وفي ابن البيطار (2: 521): ويجمع حبه في آخر العصير. (ابن العوام 2: 92) وقد أراد بانكرى تغيير كتابة الكلمة وهو مخطئ في ذلك.
عصير الدب: اسم عند عامة الأندلس لثمر شجر القطلب (ابن البيطار 2: 156) كذلك في (2: 305) منه. وفي المستعيني هو أجاص وقاتل أبيه.
عصاريّ: من يحاول العصر والضغط ويبذل وسعه في العصر والضغط. (ملّر نصوص من ابن الخطيب وابن فاتحة 1863، 2: 4) وفيه: وغلى الدم غلياً عصارياً قاذفاً بالرطوبات الفاسدة الطافية.
عَصِيريّ: خريفي (ابن العوام 2: 443) وفي شكوري (ص198 و): وأما التفاح الرياشي- فمنه شتوي ومنه عصيري.
عَصَّارَة: مِعصرة، وجمعها معاصر آلة تعصر بها الفواكه وقصب السكر ونحوها، ومِعصر، جهاز تعصر فيه البذور ونحوها لاستخراج الزيت.
(المعجم اللاتيني - العربي).
عاصِر: عند الأطباء دواء يبلغ قبضه إلى إخراج ما في تجويف العضو كالاهليلج (محيط المحيط).
مَعْصَرَة: آلة تعصر بها الفواكه وقصب السكر ونحوها. وجهاز تعصر فيه البذور ونحوها لاستخراج الزيت، عصارة، معصْر. (معجم الادريسي، أبو الوليد ص293 رقم 48، ص567، باين سميث 1570). مَعْصَرَة: طاحونة، وبخاصة طاحونة لاستخراج الزيت والسكر. (معجم الادريسي).
مَعْصَرَة: محل بيع الزيت. (دومب ص97).
مَعْصَريّ: نوع من الزيت. (انظر بلسييه ص351). وعند دي جابرناتس: (ويستخرج في الساحل نوعان من الزيت: (المسري أو الذي يباع في السوق تجارياً، ودار بلميه (؟) أو الذي يؤكل. وطاحونة المسري تسحق الزيتون بالمعصرة، وطاحونة دار بلمية تغسله في أحواض الزيت المتتابعة فيستخرج منها زيت أحسن وأغلى).
مِعْصَار: آلة العصر. وتجمع على معاصير (معجم الادريسي).
مِعْصَار: وتجمع على معاصير: اسم آلة للتعذيب مكونة من قطعتي خشب على شكل كلابة أو مِلْزّمة تضغط بشدة على رجلي الرجل أو رأسه.
(مملوك 2، 1: 294 ألف ليلة برسل 12: 331).
[عصر] العَصْرُ: الدهر، وفيه لغتان أخريان: عصر وعصر، مثل عسر وعسر. قال امرؤ القيس: الأعم صباحا أيها الطللُ البالي * وهل يَعِمْنَ من كان في العُصُرِ الخالي - والجمع عصور. قا العجاج: والعصر قبل هذه العُصورِ * مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَريرِ - والعَصْرانِ: الليل والنهار. قال حميد ابن ثَور: ولن يَلبَثَ العَصْرانِ يومٌ وليلةٌ * إذا طَلبا أن يدركا ما تيمما - والعصران أيضا: الغداةُ والعشيّ. ومنه سمِّيت صلاة العَصْرِ. قال الشاعر: وأمطُلُه العَصْرَيْنِ حتَّى يملَّني * ويرضَى بِنصف الدَين والأنفُ راغِمُ - يقول: إنه إذا جاءني أوَّل النهار وعَدْتُه آخره. قال الكسائيّ: يقال: جاءني فلانٌ عصرا، أي بطيئا، حكاه عنه أبو عبيد. والعصر بالتحريك: الملجأ والمَنْجاة. والعَصَرُ أيضاً: الغُبار. وفي الحديث: " مرّت امرأةٌ متطيِّبة لذيلها عصر ". وبنو عصر أيضا من عبد القيس، منهم مرجوم العصرى. والعصرة بالضم: الملجأ. قال أبو زُبَيدٍ: صادياً يستغيثُ غيرَ مُغاثٍ * ولقد كان عُصْرَةَ المنجودِ - والعُصْرَةُ أيضاً: الدِنْيَة. يقال: هؤلاء موالينا عصرة، أي دنية، دون مَن سواهم. واعْتَصَرْتُ بفلان وتَعَصَّرْتُ، أي التجأت إليه. والمُعْتَصِرُ: الذى يصيب من الشئ ويأخذ منه. وقال ابن أحمر: وإنَّما العيش بِرُبَّانِهِ * وأنت من أفنانه تعتصر - قال أبو عبيد: ومنه قول طَرفة: لو كان في أملاكنا مَلِكٌ * يَعْصِرُ فينا كالذي تَعْتَصِرْ - وكذلك قوله تعالى:

(فيه يُغاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرون) * وقال أبو عبيدة: يَعْصِرون، أي ينجون، وهو من العُصْرَةِ، وهي المَنْجاة. وقال أبو الغوث: يَسْتَغِلُّون، وهو من عَصْرِ العنب. واعْتَصَرْتُ مالَه، إذا استخرجتَه من يده. وفي الحديث: " يَعْتَصِرُ الوالد على وَلَده في ماله " أي يمنعه إيّاه ويَحبِسه عنه. وعَصَرْتُ العنب واعْتَصَرْتُهُ، فانْعَصَر وتَعَصَّرَ. وقد اعْتَصَرْتُ عَصيراً، أي اتَّخَذْتُهُ. وقول أبي النجم: خَوْدٌ يُغَطِّي الفَرعُ منها المؤتَزَرْ * لو عُصْرَ منه البانُ والمِسكُ انْعَصَرْ - يريد عُصِرَ فخفَّف. والاعتِصارُ: أن يَغَصَّ الإنسانُ بالطعام فَيَعْتَصِرَ بالماء، وهو أن يشربه قليلاً قليلاً ليسيغه. قال عديُّ بن زيد: لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقي شَرِقٌ * كنتُ كالغصان بالماء اعْتِصاري - والعُصارَةُ: ما سال عن العَصْرِ، وما بقي من الثُفْل أيضاً بعد العَصْرِ. والمِعْصَرَةُ: بكسر الميم: ما يُعْصَرُ فيه العنب. وفلان كريم المَعْصَرِ، بالفتح، أي كريم عند المسألة. والمُعْصِرُ: الجارية أوَّلَ ما أدرَكتْ وحاضت يقال: قد أعْصَرَتْ، كأنَّها دخلت عَصْرَ شبابها أو بَلَغتْهُ. قال الراجز : جارية بِسَفَوانَ دارُها * تمشي الهُوَيْنى ساقطاً خِمارُها * يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارها * قد أعصرت أو قددنا إعصارها * والجمع معاصر. ويقال: هي التي قاربت الحيضَ، لأنَّ الإعصارَ في الجارية كالمراهَقَة في الغلام. سمعته من أبى الغوث الاعرابي. وقولهم: لا أفعله ما دام للزَيت عاصِرٌ، أي أبداً. والمُعْصِراتُ: السحائب تُعْتَصَرُ بالمطر. وعصِرَ القوم ، أي مطروا. ومنه قرأ بعضهم:

(وفيه يعصرون) *. والاعصار: ريح تهبُّ تُثير الغبار، فيرتفع إلى السماء كأنه عمود. قال الله تعالى:

(فأصابَها إعْصارٌ فيه نارٌ) *. ويقال: هي ريحٌ تثير سحاباً ذات رعد وبرق. ويعصر وأعصر: اسم رجل، لا ينصرف لانه مثل يقتل وأقتل. وهو أبو قبيلة منها باهلة. والعنصر والعنصر: الاصل والحسب.
الْعين وَالصَّاد وَالرَّاء

والعَصْرُ، والعِصْر، والعُصْر، والعُصُر، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ: الدَّهْر. وَالْجمع: أعْصُر، وإعصار، وعُصور، وعُصُر. والعَصْر: اللَّيْلَة. وَالْعصر: الْيَوْم. قَالَ الشَّاعِر:

وَلنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يومٌ وليْلَةٌ ... إِذا طَلَبا أنْ يُدْرِكا مَا تَيَمَّما

وَقيل العَصْران: الْغَدَاة والعشي. يُقَال: لَا أفعل ذَلِك مَا اخْتلف العَصْران. والعَصْر: الْعشي إِلَى احمرار الشَّمْس. وَصَلَاة العَصْر: مُضَافَة إِلَى ذَلِك الْوَقْت. قَالَ:

تَرَوَّحْ بِنَا يَا عَمْرُو قَدْ َقصُرَ العَصْرُو فِي الرَّوْحَة الأُولى الغَنيمَة والأجرُ

وَقَالُوا: هَذِه العَصْر، على سَعَة الْكَلَام، يُرِيدُونَ: صَلاة العَصْر.

وأعْصَرْنا: دَخَلنَا فِي العَصْر. وأعصرنا أَيْضا: كأقصرنا.

وَجَاء عَصْرا: أَي بطيئا.

والمُعْصِر: الَّتِي بلغت عَصْرَ شبابها، وَأدْركت. وَقيل: هِيَ الَّتِي راهقت الْعشْرين. وَقيل: حَتَّى تدخل الْحيض. وَقيل هِيَ الَّتِي تحبس فِي الْبَيْت سَاعَة تطمث. وَقيل: هِيَ الَّتِي قد ولدت. الْأَخِيرَة أزدية. وَالْجمع مَعاصر، ومَعاصِير. وَقد عَصَّرَت، وأعْصَرَت.

وعَصَر الْعِنَب وَنَحْوه مِمَّا لَهُ دهن، أَو شراب، أَو عسل، يعْصِره عَصْراً، فَهُوَ معْصُور وعَصِير، واعْتَصره: استخرج مَا فِيهِ. وَقيل: عَصَره: ولى ذَلِك بِنَفسِهِ، واعْتَصره: عُصِر لَهُ خَاصَّة. وَقد انْعَصَر، وتَعَصَّر.

وعُصارة الشَّيْء، وعُصارُه، وعَصِيرُه: مَا تحلب مِنْهُ، قَالَ: فإنَّ العَذَارَى قدْ خَلَطْنَ لِلِمتى ... عُصَاَرَةَ حِنَّاءٍ مَعا وصَبِيبِ

وَقَالَ:

حَتَّى إِذا مَا أنْضَجَتْه شَمْسُه ... وأَني فلَيسَ عُصَارُهُ كَعُصَارِ

وَقيل: العُصار: جمع عَصارة.

والمَعْصَرَة: مَوضِع العَصْر.

والمِعْصَارُ: الَّذِي جعل فِيهِ الشَّيْء، ثمَّ يُعْصَرُ حَتَّى يتحلب مَاؤُهُ.

والعَوَاصِر: ثَلَاثَة أَحْجَار يَعْصِرُون الْعِنَب بهَا: يجْعَلُونَ بَعْضهَا فَوق بعض.

وَلَا أَفعلهُ مَا دَامَ للزيت عاصِر: يذهب إِلَى الْأَبَد.

والمُعْصِراتُ: السَّحَاب فِيهَا الْمَطَر. وَفِي التَّنْزِيل: (وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِرات مَاء ثَجَّاجا) .

وأُعْصِرَ النَّاس: أُمطروا. وَبِذَلِك قَرَأَ بَعضهم: (فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وفيهِ يُعْصَرُونَ) وَمن قَرَأَ " يَعْصِرُون " فَهُوَ من عصر الْعِنَب. وقريء: " وَفِيه تَعْصِرون " من الْعَصْر أَيْضا. وَقيل: المُعْصِر: السحابة الَّتِي قد آن لَهَا أَن صب، قَالَ ثَعْلَب: وَجَارِيَة مُعْصِر: مِنْهُ. وَلَيْسَ بِقَوي. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقَالَ قوم: إِن المُعْصِرات: الرِّيَاح ذَوَات الأعاصير. وَهُوَ الرهج وَالْغُبَار واستشهدوا بقول الشَّاعِر:

وكأنَّ سُهْكَ المُعْصِراتِ كَسَوْنَها ... تُرْبَ الفَدافِد والنِّقاع بمُنْخُلِ

وَزَعَمُوا أَن معنى من، من قَوْله " من المُعْصرات " معنى الْبَاء، كَأَنَّهُ قَالَ: وأنزلنا بالمُعْصِرات مَاء ثجَّاجا. وَقيل: بل المُعْصِرات: الغيوم أَنْفسهَا. وَفسّر بَيت ذِي الرمة:

وتَبْسِمُ لَمْحَ البَرْقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ... كنَوْرِ الأَقاحِي شافَ ألواَنها العَصْرُ

فَقيل: العَصْر من المُعْصِرات. وَالْأَكْثَر والأعرف: شاف ألوانها الْقطر.

وَإِن الْخَيْر بِهَذَا الْبَلَد عَصْرٌ مَصْرٌ: أَي يقلل وَيقطع.

والإعصار: الرّيح تثير السَّحَاب. وَقيل: هِيَ الَّتِي فِيهَا نَار، مُذَكّر. وَفِي التَّنْزِيل: ( فأصَاَبها إعْصَارٌ فِيهِ نارٌ فاحْتَرَقَتْ) . وَقيل: الَّتِي فِيهَا غُبَار شَدِيد. وَقَالَ الزّجاج: الإعصار: الرّيح الَّتِي تهب من الأَرْض كالعمود، إِلَى نَحْو السَّمَاء، وَهِي الَّتِي تسميها النَّاس الزوبعة. والإعْصارُ والعِصارُ: أَن تهيج الرّيح التُّرَاب فترفعه. والعِصار: الْغُبَار الشَّديد. قَالَ الشماخ:

إِذا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيها ... أثَرْنَ علَيه مِن رَهَجٍ عِصَارَا

والعَصَرَة: الْغُبَار. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " أَن امْرَأَة مرت بِهِ متطيبة، لذيلها عَصَرَة، فَقَالَ: أَيْن تريدين يَا أمة الجبَّار؟ فَقَالَت: أُرِيد الْمَسْجِد ". وَيجوز أَن تكون العَصَرة من فوح الطّيب وهيجه، فشبهه بِمَا تثيره الرِّيَاح. وَبَعض أهل الحَدِيث يرويهِ: عَصْرَة.

والعَصْرُ: الْعَطِيَّة.

عَصَرَه يَعْصِرُه: أعطَاهُ. قَالَ طرفَة:

لَو كانَ فِي أملاكِنا واحِدٌ ... يَعْصِر فِينَا كالَّذي تَعْصِرُ

والاعتصار: انتجاع الْعَطِيَّة. واعْتَصَر من الشَّيْء: أَخذ. قَالَ ابْن أَحْمَر:

وإنَّما العَيْش برُبَّانِهِ ... وأنتَ مِنْ أفْنانِهِ مُعْتَصِرْ

وَرجل كريم المُعْتَصَر والعُصَارة: أَي جواد عِنْد الْمَسْأَلَة.

والاعْتِصار: أَن تخرج من إِنْسَان مَالا بغرم أَو بِوَجْه غَيره، قَالَ:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى وَلم يَعْتَصِرْ

وكل شَيْء منعته، فقد عَصَرْتَه. واعْتَصَر عَلَيْهِ: بخل عَلَيْهِ بِمَا عِنْده، وَمنعه. وَفِي الحَدِيث: " يعَتَصِر الوالدُ على وَلَدِه فِي مالِه ". والعَصَرُ، والعُصْرَة: الملجأ.

وعَصَر بالشَّيْء، واعْتَصَر بِهِ: لَجأ إِلَيْهِ. وَقد قيل فِي قَوْله تَعَالَى: (فيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيه يَعْصِرُونَ) : أَنه من هَذَا: أَي ينجون من الْبلَاء، ويعتصمون بِالْخصْبِ. وَقَالَ عدي ابْن زيد:

لَو بغَيْرِ الماءِ حَلْقيِ شَرِقٌ ... كنتُ كالغَصَّانِ بِالْمَاءِ اعْتِصَارِي

وعَصَّر الزَّرْع: نَبتَت أكمام سنبله، كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من العَصَر، الَّذِي هُوَ الملجأ والحرز، عَن أبي حنيفَة.

والمُعْتَصَر: الْعُمر والهرم. عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وأدْرَكَنِي ... حِلْمي ويَسَّرَ قائدي نَعْلِي

وَقيل مَعْنَاهُ: مَا كَانَ فِي الشَّبَاب من اللَّهْو: أَدْرَكته ولهوت بِهِ. يذهب إِلَى الاعْتِصار، الَّذِي هُوَ الْإِصَابَة للشَّيْء. وَالْأَخْذ مِنْهُ. وَالْأول احسن.

وعَصَرُ الرجل: عصبته ورهطه.

وهم موالينا عُصْرَهً: أَي دِنْيَةً.

وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

أيامَ أعْرَقَ بِي عامُ المَعاصِيِر

فسره فَقَالَ: بلغ الْوَسخ إِلَى معاصمي. وَهَذَا من الجدب، وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير.

وَبَنُو عَصَر: حَيّ من عبد الْقَيْس.

وأعْصُر ويَعْصُرُ: قَبيلَة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: باهلة بن أعْصُر، وَإِنَّمَا سمي بِجمع عَصْر. وَأما يَعْصُر فعلى بدل الْيَاء من الْهمزَة، يشْهد بذلك مَا ورد بِهِ الْخَبَر، من أَنه إِنَّمَا سمي بذلك لقَوْله:

أبُنَيَّ إنَّ أباكَ غَيَّرَ لَوْنَهُ ... كَرُّ اللَّيالي واختِلافُ الأعْصُرِ

وعَوْصَرَة: اسْم. وعَصَوْصَر، وعَصَيْصَر، وعَصَنْصَر، كُله مَوضِع.
باب العين والصاد والراء معهما (ع ص ر، ع ر ص، ص ع ر، ر ع ص، ص ر ع، ر ص ع)

عصر: العَصْرُ: الدّهر، فإذا احتاجوا إلى تثقيله قالوا: عُصُر، وإذا سكنوا الصاد لم يقولوا إلاّ بالفتح، كما قال

............ ... وهل يَنْعَمَنْ من كان في العُصُرِ الخالي

والعصران: الليل والنهار. قال حميد بن ثور :

ولا يَلْبِثُ العَصْرَانِ يوماً وليلةً ... إذا اختلفا أن يدركا ما تيمّما

والعَصر: العشيّ. قال :

يروحُ بنا عمْروٌ وقد عَصَرَ العَصْرُ ... وفي الرَّوْحَةِ الأولَى الغنيمةُ والأجرُ

به سمّيت صلاة العصر، لأنّها تعصر. والعصران: الغداة والعشيّ. قال :

المطعم الناس اختلاف العَصْرَيْنِ ... جفان شيزى كجوابي الغربين

يعني للحدس التي يصيب فيها الغربان. والعصارة ما تحلب من شيء تعصره. قال العجاج :

عصارة الجزء الذي تحلبا

يعني بقية الرَّطْب في أجواف حمر الوحش التي تجزّأ بها عن الماء. وهو العصير أيضاً. قال : وصار باقي الجزء من عصيره ... إلى سَرار الأرض أو قعوره

يعني العصير ما بقي من الرَّطب في بطون الأرض، ويبس ما سواه. وكلّ شيء عُصِر ماؤه فهو عصير، بمنزلة عصير العنب حين يُعصر قبل أن يختمر. والاعتصار أن تخرج من إنسان مالاً بغرم أو بوجه من الوجوه. قال :

فمن واستبقى ولم يعتصر ... من فرعه مالاً ولا المكسر

مَكسِره لشيء أصله، يقول: منّ على أسيره فلم يأخذ منه مالاً من فرعه، أي: من حيث تفرّع في قومه، ولا من مكسره، أي: أصله، ألا ترى أنّك تقول للعود إذا كسَرته: إنّه لحسن المكسر فاحتاج إلى ذلك في الشّعر فوصف به أصله وفرعه. والاعتصار أن يغصَّ الإنسان بطعام فيعتصر بالماء، وهو شربه إياه قليلاً قليلاً، قال الشاعر

لو بغير الماءِ حَلْقي شرِق ... كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعتصاري

أي: لو شرقت بغير الماء، فإذا شرقت بالماء فبماذا أعتصر؟ والجارية إذا حرُمت عليها الصلاة، ورأت في نفسها زيادة الشباب فقد أَعْصَرَتْ فهي مُعْصِر، بلغت عصر شبابها. واختلفوا فقالوا: بلغت عَصْرَها وعُصُرَها وعصورَها. قال

............ ... وفنّقها المراضعُ والعصورُ ويجمع معاصير. قال أبو ليلى: إذا بلغت قرب حيضها، وأنشد :

جاريةٌ بِسَفَوان دارهَا ... تمشي الهُوَيْنا مائلاً خمارُها

يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارُها ... قد اعْصَرَتْ، أو قد دنا إعصارها

والمُعْصِرات: سحابات تُمْطِر. قال الله عزّ وجلَ: وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً . وأعصر القوم: أُمْطِرُوا. قال الله عزّ وجلّ: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ . ويقرأ يَعْصِرون، من عصير العنب. قال أبو سعيد: يَعْصِرون: يستغلّون أَرَضِيهم ، لأن الله يُغنيهم فتجيء عصارة أَرَضيهم، أي: غلّتها، لأنك إذا زرعتَ اعتصرتَ من زرعك ما رزقك الله. والإعصار: الريح التي تثير السَّحاب. أعصرتِ الرياح فهي مُعْصِرات، أي: مثيرات للسحاب. والإعصار: الغبار الذي يستدير ويسطع. وغبار العجاجة إعصار أيضا. قال الله عز وجلّ: فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ

يعني العجاجة. والعَصَرُ: الملجأ، والعُصْرةُ أيضاً، والمُتَعَصَّرُ والمعْتَصَرُ، وهذا خلاف ما زعم في تفسير هذا البيت، في قوله :

وعصْفَ جارٍ هدَّ جارُ المعتَصَرْ

قالوا: أراد به كريم البلل والنَّدَى، وهو كناية عن الفعل، أي: عمل جارٍ وهدَّ جار [المعتصر ] فهذا معني كَرُمَ، أي: أَكْرِمْ به من مُعْتَصَر، أي: أنك تعصر خيره تنظر ما عنده، كما يُعْصَر الشراب. وقال عبد الله: هذا البيت عندي:

وعصَّ جارٍ هدَّ جاراً فاعتصر

أي: لجأ. وقال أبو دُواد في وصف الفرس :

مِسَحٌّ لا يواري العير ... منه عَصَرُ اللِّهْبِ

قال أبو ليلى: اللِّهْب: الجبل، والعَصَرُ: الملجأ، يقول: هذا العَيْرُ إن اعتصر بالجبل لم ينج من هذا الفرس. وقال بعضهم: يعني بالعَصَر جمع الإعصار، أي: الغبار : والعُصْرَةُ: الدِّنْيَةُ في قولك: هؤلاءِ موالينا عُصْرَةً، أي: دِنْيَةَ، دون مَنْ سواهم. والمَعْصِرَةُ: موضع يُعْصَرُ فيه العنب. والمِعْصار: الذي يُجْعَلُ فيه شيء يُعْصَر حتى يُتَحلَّب ماؤه. وعَصَرْتُ الكرمَ، وعصرت العنب إذا وليته بنفسك، واعتصرت إذا عُصِرَ لك خاصة. والعَصْرُ العطية، عَصَرَهُ عَصْراً. قال طرفة :

لو كان في إملاكنا واحدٌ  ... يَعْصِرُنا مثل الذي تَعْصِرُ

والعرب تقول: إنّه لكريم العُصارة. وكريم المعتَصَر، أي: كريم عند المسألة. وكلّ شيء منعته فقد اعتصرته.

ومنه الحديث: يعتصر الوالد على ولده في ماله أي: يحبسه عنه، ويمنعه إياه.

وعَصرت الشيء حتى تحَلَّب. قال مرار بن منقد:

وهي لو تعصر من أردانها ... عبقَ المسكِ لكادت تَنعَصِر

وبعير معصور قد عصره السّفر عصراً.

عرص: العَرْص: خشبة توضع على البيت عُرضاً إذا أراد تسقيفه ثم يوضع عليه أطراف الخشب الصّغار. وعَرَّصت السقف تعريصاً. والعرّاص من السّحاب ما أطلّ من فوق، فقرب حتى صار كالسقف، ولا يكون إلاّ (ذا) رعد وبرق. قال ذو الرّمة

يَرْقَدُّ في ظلِّ عرَّاصٍ ويطرده ... حفيف نافجة عثنونها حصب والمُعَرَّص من اللّحم ما ينضج على أيّ لون كان في قدر أو غيره. يقال المعرَّص الذي تعرَّصه على الجمر فيختلط بالرماد فلا يجود نضجه. والمملول : المغيّب في الجمر، المفأد : المشوي فوق الجمر، والمحنود: المشويّ بالحجارة المحماة خاصة. وعَرْصَةُ الدار: وسطها، والجميع العَرَصات والعِراص.

صعر: الصَّعَرُ: مَيَل في العنق، وانقلاب في الوجه إلى أحد الشقين. والتَّصعير إمالة الخدّ عن النظر إلى الناس تهاوناً من كِبْر وعظمة، كأنّه مُعْرض، قال الله عز وجل: وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وربما كان الإنسان والظّليم أصعَر خلقةً.

وفي الحديث: يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلاّ أَصْعَرُ أو أبترُ

يعني رُذالة الناس الذين لا دين لهم. قال سليمان :

قد باشر الخد منه الأصعر العَفِرُ

والصُّعرورة: دحروجة الجُعَل، يصعرِرُها بالأيدي، قال زائدة: الصُّعْرور أيضاً جنس من الصَّمغ يخرج من الطَّلح. وقال زائدة: أقول: دُحْروجَة وصُعرورة وحُدْروجة، وكتلة ودهدهة كله واحد. قال :

يبعرْنَ مثل الفلفل المصعرر  وضربته فاصعنرر إذا استدار من الوجع مكانه، وتقبّض، ولكنّهم يدغمون النون في الراء فيصير : اصعرّر وكل حمل شجر يكون أمثال الفلفل أو أكبر نحو ثمر الأبهل وشبه مما فيه صلابة يسمّى الصعارير.

رعص: الرَّعْص بمنزلة النّفض . ارتعصت الشجرة، ورَعَصَتْها الريح، وأَرْعَصَتْها، لغتان. والثور يحتمل الكلب بطعنةٍ فيرعَصُه رَعْصاً إذا هزّه ونفضه.

صرع: صرعه صرعاً، أي: طرحه بالأرض . والصِّراع: معالجتهما أيّهما يصرع صاحبه. ورجل صِرّيع، أي: تلك صنعته الّتي يعرف بها. وصرّاع شديد الصّرع وإن لم يكن معروفاً ... وصَروع للأقران، أي: كثير الصّرع لهم. والصّراعة مصدر الاصطراع بين القوم، وأصَّرَعة: القوم يصرعون من صارعوا. والصُّرَعَةُ: القوم يصرعون من صارعوا. والمِصراعان من الأبواب بابان منصوبان ينضمّان جميعاً مدخلهما في الوسط من المصراعين. ومن الشّعر: ما كان قافيتان في بيت.. يقال: صرَّعت الباب والشعر تصريعاً. ومصارع القوم: سقوطهم عند الموت. قال :

............ ... ...... ولكل جنب مصرع والصُّرْعة: الرجل الحليم عند الغضب. قال الضرير: الاصطراع مصدر والصِّراعة اسم كالحِياكة والحِراثة وقول لبيد

............ ... منها مصارع غابة وقيامها

فالمصارع هاهنا كان قياسه: مصاريع، لأن مصروع. ألا ترى أنه ذكر قيامها، فهو جمع. و [ما] ينبغي أن يكون المصَارعُ جمعاً ولكنه مضطرّ إلى ذلك.

رصع: الرَّصَعُ: مثل الرَّسَح سواء. وقد رصِعَتِ المرأة رَصَعاً، فهي رَصْعاء، أي: ليست بعجزاء، ويقال: هي التي لا إسْكَتَيْن لها. وأما الرَّصْعُ، جزماً فشدة الطعن. رَصَعَهُ بالرّمح وأَرْصَعَهُ. قال العجاج.

رخضاً إلى النصف وطعناً أرصعا ... قابل من أجوافهنّ الأخدعا

قوله : أرصعاً، أي: لازقاً. والرَّصيعَةُ : العقدة في اللّجام عند المعذّر كأنّها فَلْس، وإذا أخذت سيراً فعَقَدتَ فيه عقداً مثلثة فذلك التّرصيع، وهو عقد التميمة وما أشبه: قال الفرزدق :

وجئنَ بأولاد النصارى إليكُمُ ... حَبالَى وفي أعناقِهنّ المراصع أي: الختم في أعناقهنّ. والرَّصَعُ: فراخ النّحل.
ع ص ر
العصْرُ، مُثَلَّثةً، أَشْهُرُهَا الفَتْح، وبضَمَّتَيْن، وَهَذِه عَن اللَّحْيَانيّ. وَقَالَ امْرُؤُ القَيْس: وهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي العُصُرِ الخَالِي.: الدَّهْرُ، وَهُوَ كُلّ مُدَّةٍ مُمْتَدّةٍ غَيْرِ مَحْدُودَة، تَحْتَوِي على أُمَمٍ تَنْقَرِض بانْقِراضِهِم، قَالَه الشِّهَابُ فِي شرح الشفاءِ، ونَقَلَه شيخُنَا. قلتُ: وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَهُ تَعَالَى: والعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِى خُسْرٍ. ج أَعْصَارٌ وعُصُورٌ وأَعْصُرٌ وعُصُرٌ، الأَخِير بضَمَّتَيْن. قَالَ العَجّاج:
(والعَصْرِ قَبْلَ هَذِه العُصُورِ ... مُجَرَّسَاتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ.)
والعَصْرُ: اليَوْمُ. والعَصْرُ: اللَّيْلَةُ قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
(ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ ... إِذا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا مَا تَيَمَّمَا)
وَفِي الحَدِيث حافظْ على العَصْرَيْنِ يُرِيد صَلاةَ الفَجْرِ وصَلاةَ العَصْر، سمَّاهُمَا العَصْرَيْنِ لأَنَّهما يَقَعَان فِي طَرَفَيِ العَصْرَيْنِ، وهُما اللَّيْلُ والنَّهارُ، والأَشْبَهُ أَنَّهُ غَلَّبَ أَحَدَ الاسْمَيْنِ على الآخَرِ، كالقَمَرَيْنِ للشَمْسِ والقَمَر. والعَصْرُ: العَشِىُّ إِلى احْمِرارِ الشَّمْسِ. وصَلاةُ العَصْرِ مُضافَةٌ إِلَى ذَلِك الْوَقْت، وَبِه سُمِّيَتْ، قَالَ الشَّاعِر:
(تَرَوَّحْ بِنا يَا عَمْرُو قَدْ قَصُرَ العَصْرُ ... وَفِي الرَّوْحَةِ الأُولَى الغَنِيمَةُ والأَجْرُ)
)
وَقَالَ أَبو العَبّاس: الصَّلاةُ الوُسْطَى: صَلاةُ العَصْرِ، وَذَلِكَ لأَنَّها بَيْنَ صَلاتَيِ النّهَارِ وصَلاَتَيِ اللَّيْل، ويُحَرَّك فيُقَال: صَلاةُ العَصَر، نَقله الصاغانيّ عَن ابْن دُريد. والعَصْرُ: الغَدَاة، ويُسْتَعْمَل غالِباً فِيمَا جاءَ مُثَنّىً. قَالَ ابنُالسكِّيّت: وَيُقَال: العَصْرانِ: الغَدَاةُ والعَشِىّ، وَأنْشد:
(وأَمْطُلُهُ العَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلَّني ... ويَرْضَى بنِصْفِ الدِّيْنِ والأَنْفُ راغِمُ)
يَقُول: إِذا جاءَني أَوّلَ النّهَار وَعَدْتُه آخِرَه. هَكَذَا أَنشده الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيّ: والصَّوابُ فِي الرِّوايَة: ويَرْضَى بنِصْفٍ الدِّيْن فِي غَيْرِ نائلِ.
والشِعْرُ لعَبْد الله بن الزَّبِيرِ الأَسَديّ. وَفِي الحَدِيث: حافِظْ على العَصْرَيْنِ: يُرِيد صَلاةَ الفَجْر وصَلاَةَ العَصْرِ. وَفِي حديثِ عَليّ رَضيَ الله عَنهُ: ذَكَّرْهُم بأَيّام الله، واجْلسْ لَهُم العَصْرَيْن، أَيْ بُكْرَةً وعَشيّاً. والعَصْرُ: الحَبْسُ، يُقَال: ماعَصَركَ وَمَا شَجَرَكَ وثَبَرَكَ وغَصَنَك أَي مَا حَبَسَكَ ومَنَعَكَ. قيل: وَبِه سُمِّيَتْ صَلاةُ العَصْرِ لأَنّها تُعْصَر أَي تُحْبَسُ عَن الأُولَى. والعَصْرُ: الرَّهْطُ والعَشيرَةُ، يُقَال: تَوَلَّى عَصْرُك، أَي رَهْطُك وعَشِيرَتُكُ. وَقيل: عَصْرُ الرَّجُلِ: عَصَبَتُه.
والعَصْرُ: المَطَرُ من المُعْصِراتِ، وَبِه فُسِّر بَيْتُ ذِيِ الرُّمَّة:
(تَبَسَّمُ لَمْحَ البَرْقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ... كنَوْر الأَقاحِي شافَ أَلْوَانَها العَصْرُ)
والأَكْثَرُ والأَعْرَف فِي رِوَايَة البيتِ: شَافَ أَلْونَهَا القَطْر. والعَصْرُ: المَنْعُ والحَبْسُ وكُلّ شيْءٍ مَنَعْتَه فقد عَصَرْتَهُ، وَمِنْه أُخِذَ اعْتِصَارُ الصَدَقَةِ. والعَصْرُ أَيضاً: العَطِيَّةُ. عَصَرَه يَعْصِرُهُ، بالكَسْر: أَعْطَاهُ، فهُما من الأَضْداد صَرَّحَ بِهِ ابنُ القَطّاع فِي كتاب التَّهْذِيب، وأَغْفَلَه المُصَنِّف.
وَقَالَ طَرَفَةُ:
(لَوْ كانَ فِي أَمْلاكِنَا أَحَدٌ ... يَعْصِرُ فِينَا كالَّذي تَعْصِرْ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: مَعْنَاه يَتَّخِذُ فِينَا الأَياديَ. وَقَالَ غيرُه: أَي يُعْطِينا كَالَّذي تُعْطِى. وَكَانَ أَبو سَعِيد يَرْوِيه: يُعْصَر فِينَا كَالَّذي يُعْصَر، أَي يُصابُ مِنْهُ، وأَنْكَرَ نَعْصِر. والعَصَرُ، بالتَّحْريك: المَلْجَأُ والمَنْجَاةُ، قَالَ أَبو عُبَيْدة. وَقَالَ الدَّينَوَرِيّ: وكُلُّ حِصْنٍ يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ، كالعُصْرِ، بالضَّمّ، والمُعَصَّر، كمُعَظَّم، والعُصْرَةِ والمُعْتَصَرِ. قَالَ لَبِيدُ:
(فَبَاتَ وأَسْرَى القَوْمُ آخِرَ لَيْلِهمْ ... وَمَا كانَ وَقّافاً بِدَارِ مُعَصَّرِ)
وَقَالَ أَبُو زُبَيْد:)
(صادِياً يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغَاثٍ ... ولقَدْ كَانَ عُصْرَهَ المَنْجُودِ)
أَي كَانَ مَلْجَأَ المَكْرُوبِ، وَهُوَ مَجاز. الأَخيران ذَكَرَهُمَا الصاغانيّ فِي التكملة. وَفِي اللِّسَان: قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(يًدْعُونَ جارَهُمُ وذِمَّتَهُ ... عَلَهاً وَمَا يَدْعُونَ منْ عُصْرِ)
أَراد: من عُصُر، فخفّف، وَهُوَ المَلْجَأُ. قلتُ فالعُصْر الَّذِي ذكره المُصَنِّف تَبَعاً للصاغانيّ إِنّما هُوَ مُخَفَّف من عُصُر، بضَمَّتين، فتأَمَّل. والعَصَرُ: الغُبَارُ الشَّديدُ، كالعَصَرَة، والعِصَارِ، ككِتَابٍ.
وأَعْصَرَ الرَّجُلُ: دَخَل فِي العَصْرِ. وأَعْصَرَ أَيضاً: كأَقْصَرَ. وَمن المَجاز: أَعْصَرَت المَرْأَةُ: بَلَغَتْ عَصْرَ شَبابِها وأَدْرَكَتْ، وقِيل: أَوّلَ مَا أَدْرَكَتْ وحاضَتْ، يُقَال: أَعْصَرَتْ، كأَنَّهَا دَخَلَتْ عَصْرَ شَبابِها. قَالَ مَنْصُورُ بن مَرْثَدِ الأَسَدِيّ، كَمَا جَاءَ فِي اللِّسَان، وَيُقَال لمَنْظُور بنِ حَبَّةَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة:
(جَارِيَةٌ بسَفَوانَ دارُها ... تَمْشِي الهُوَيْنَا سَاقِطا إِزارُها)
قد أَعْصَرَتْ أَوْ قَدْ دَنَا إِعصارُهَا أَو أَعْصَرتْ: دَخَلَتْ فِي الحَيْضِ، أَو قَارَبَت الحَيْضَ، لأَنّ الإِعْصَارَ فِي الجَارِيَة كالمُرَاهَقَة فِي الغُلام، رُوِىَ ذَلِك عَن أَبي الغَوْثِ الأَعرابِيّ، أَو أَعْصَرت: رَاهَقَتْ العِشْرِينَ، أَو هِيَ الّتي قد وَلَدَتْ، وَهَذِه أَزْديَّةٌ، أَو هِيَ الَّتِي حُبِسَتْ فِي البَيْت، يُجْعَلُ لَهَا عَصَراً سَاعَةَ طَمِثَتْ، أَي حاضَتْ، كعَصَّرَتْ، فِي الكُلِّ، تَعْصيراً، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي سائرِ النُّسَخ، وَفِي نُسْخَة التَّهْذيب لِابْنِ القَطَّاع: وأَعْصَرَت الجارِيَةُ: بَلَغَتْ، وعَصَرَتْ لُغَةٌ فِيهِ، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ بالتَّخْفيف. وَهِي مُعْصِرٌ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: مُعْصِرَةٌ، بالهاءِ، وأَنشد قَوْلَ منظُورِ بن حَبَّة السَّابِق: مُعْصِرَةٌ أَوْقَدْ دَنَا إِعْصَارُها.
قَالَ الصاغانيّ: وَفِي رَجَزِه: قد أَعْصَرَت. ج مَعاصِرُ ومَعَاصِيرُ وَقيل: سُمِّيَت المُعْصِر لانْعِصارِ دَمِ حَيْضِها ونُزُولِ ماءِ تَريبَتها للجِمَاعِ وَيُقَال: أَعْصَرَت الجاريَةُ وأَشْهَدتْ وتَوَضَّأَتْ، إِذا أَدْرَكَتْ. قَالَ اللَّيْث: ويُقال للجارِيَة إِذا حَرُمَتْ عَلَيْهَا الصَّلاةُ ورَأَتْ فِي نَفْسَها زِيَادَةَ الشَّبابِ: قد أَعْصَرَتْ، فَهِيَ مُعْصِرٌ: بَلَغَتْ عُصْرَةَ شَبَابِها وإِدْراكِها، ويُقَال: بَلَغَت عَصْرَهَا وعُصُورَهَا، وأَنشد: وفَنَّقَها المَرَاضِعُ والعُصُورُ.)
وَفِي حديثِ ابْن عَبّاس: كانَ إِذا قَدِمَ دِحْيَةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلاّ خَرَجَتْ تَنْظُرُ إِليه من حُسْنة. قَالَ ابْن الأَثير: المُعْصِرُ: الجارِيَةُ أَوّلَ مَا تَحِيضُ لانْعِصَارِ رَحِمِها. وإِنّمَا خَصّ المُعصِرَ بالذِّكْر للمُبَالَغَةِ فِي خُرُوج غَيْرِهَا من النِّسَاءِ. وعَصَرَ العِنَبَ ونَحْوَهُ ممّا لَهُ دُهْنٌ أَو شَرابٌ أَو عَسَلٌ يَعْصِرُه، بِالْكَسْرِ، عَصْراً، فَهُوَ مَعْصُورٌ وعَصِيرٌ، واعْتَصَرَهُ: اسْتَخْرَج مَا فِيهِ. أَو عَصَرَهُ: وَلِىَ عَصْرَ ذَلِك بنَفْسِهِ، كعَصَّره تَعْصِيراً، أَيضاً، كَمَا نَقله الصاغانيّ. واعْتَصَره، إِذا عُصِرَ لَهُ خاصّةً. واعْتَصَرَ عَصِيراً: اتَّخَذَهُ. وَقد انْعَصَر وتَعَصَّرَ. وعُصَارَتُه، أَي الشَّيْءِ، بالضّمّ وعُصَارُهُ، بِغَيْر هاءٍ، وعَصيرُه: مَا تحلَّبَ مِنْهُ إِذا عَصَرْتَه، قَالَ الشَّاعِر:
(كأَنَّ العَذَارَى قَدْ خَلَطْنَ لِلمَّتِى ... عُصَارَةَ حِنّاءٍ مَعاً وصَبيبِ)
وَقَالَ آخَرُ:
(حَتَّى إِذَا مَا أَنْضَجَتْهُ شَمْسُه ... وأَنَي فَلَيْسَ عُصَارُه كعُصَارِ)
وكُلّ شَيْءٍ عُصِرَ ماؤُه فَهُوَ عَصِيرٌ، قَالَ الراجز:
(وصارَ بَاقِي الجُزءِ من عَصِيرِهِ ... إِلى سَرَارِ الأَرْضِ أَو قُعُورِهِ)
وَقيل: العُصَارُ: جِمْعُ عُصَارَةٍ. والعُصَارَةُ أَيضاً: مَا بَقِيَ من الثُّفْل بعد العَصْرِ والمَعْصَرَةُ، بالفَتْح: مَوْضِعُه أَي العَصْر. والمِعْصَرُ، كمِنْبَر: مَا يُعْصَرُ فِيهِ العِنَبُ، كالمِعْصَرَة. والمِعْصَارُ: الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الشيْءُ فيُعْصَرُ حتَّى يَتحَلَّبَ ماؤُه. والعَوَاصِرُ: ثَلاثةُ أَحْجَارٍ يُعْصَر بهَا العِنَبُ يَجْعَلُون بعضَها فَوْق بعضٍ. وَمن المَجاز: المُعْصِرَاتُ: السحَائِبُ فِيهَا المَطَر. وَقيل: المُعْصِراتُ: السحَائِبُ تُعْتَصَر بالمَطَر. وَفِي التَّنْزِيل: وأَنْزَلْنَا منَ المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً. وَقَالَ أَبو إِسحاق: المُعْصِراتُ: السَّحَائبُ، لأَنَّها تُعْصِرُ الماءَ، وَقيل: مُعْصِراتٌ كَمَا يُقَال: أَجْنَى الزرْعُ إِذا صَار إِلى أَن يُجْنَى وَكَذَلِكَ صَار السَّحابُ إِلى أَنْ يُمْطِر، فيُعُصِر. وَقَالَ البَعيثُ فِي المُعْصِرات، فجَعَلَها سَحائبَ ذواتِ المَطَر:
(وذِي أُشُرٍ كالأُقْحُوان تَشُوفُهُ ... ذِهَابُ الصَّبَا والمُعْصِرَاتُ الدَّوالِحُ)
والدَّوالحُ: من نَعْت السَّحابِ لَا من نَعْتِ الرِّياح، وَهِي الَّتِي أَثْقَلَهَا الماءُ فَهِيَ تَدْلحُ، أَي تَمْشِي مَشْيَ المُثْقَلِ. والذَّهَاب: الأَمْطار. وأُعْصِرُوا: أُمْطِرُوا، وَبِذَلِك قرأَ بعضُهُمْ فِيه يُغَاثُ النَّاسُ وفِيهِ يُعْصَرُون. أَي يُمْطَرُون. وَقَالَ ابْن القَطّاع: وعُصِرُوا أَيضاً: أُمْطِرُوا، وَمِنْه قراءَة يُعْصَرُون أَي يُمْطَرُون. انْتهى. ومَنْ قَرَأَ يَعْصِرون قَالَ أَبو الغَوْث: أَراد يَسْتَغِلُّون، وَهُوَ من عَصْرِ العِنَبِ)
والزَّيْتِ. وقُرِئ وَفِيه تَعْصِرُون من العَصْرِ أَيضاً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة. هُوَ من العَصَرِ، وَهُوَ المَنْجَاةُ. وَقيل: المُعْصِرُ: السَّحَابَةُ الَّتِي قد آنَ لَهَا أَنْ تَصُبّ. قَالَ ثَعْلَب: وجارِيَةٌ مُعْصِرٌ، مِنْهُ، وَلَيْسَ بقَوِىّ. وَقَالَ الفَرّاءُ: السَّحَابَةُ المُعْصِرُ: الَّتِي تَتَحَلَّب بالمَطَر، ولَمّا تَجْتَمعْ، مثْل الجارِيَة المُعْصِر قد كادَتْ تَحِيضُ ولَمّا تَحِضْ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: وَقَالَ قَوْمٌ: إِنّ المُعْصِرَاتِ الرِّياحُ ذَواتُ الأَعَاصير، وَهُوَ الرَّهَجُ والغُبَارُ، واسْتشْهَدُوا بقول الشَّاعِر:
(وكأَنَّ سُهْكَ المُعْصِرَاتِ كَسَوْنَها ... تُرْبَ الفَدَافِدِ والنِّقَاعَ بمُنْخُلِ)
ورُوِىَ عَن ابْن عَبّاس أَنّه قَالَ: المُعْصِرَات: الرِّياحُ. وزَعَمُوا أَنّ معنى مِنْ فِي قَوْله من المُعْصِرَات مَعْنَى الباءِ، كأَنَّه قَالَ: وأَنْزَلْنا بالمُعْصِرات مَاء ثَجّاجاً. وَقيل: بل المُعْصِراتُ: الغُيُوم أَنْفُسُها. قَالَ الأَزْهريّ: وقَوْلُ من فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحابِ أَشْبَهُ بِمَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لأَنَّ الأَعاصِيرَ من الرِّياح لَيْسَتْ من رِيَاحِ المَطَرِ، وَقد ذكر الله تعالَى أَنَّه يُنْزِل مِنْهَا مَاء ثَجّاجاً. والإِعْصَارُ: الرِّيح تُثيرُ السَّحَابَ، أَو هِيَ الَّتي فِيهَا نارٌ، مذكَّر. وَفِي التَّنْزِيل: فأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فاحْتَرَقَتْ وَقيل: الإِعْصَارُ: رِيحٌ تُثِير سَحاباً ذاتُ رَعْد وبَرْقٍ أَو الإِعْصارُ: الرِّياحُ: الَّتِي تَهُبُّ من الأَرْضِ وتُثِيرُ الغُبَارَ: وتَرْتَفعُ كالعَمُودِ إِلَى نَحْوِ السَّماءِ وَهِي الَّتِي تُسَمِّيهَا الناسُ الزَّوْبَعَة، وَهِي رِيحٌ شَدِيدَةٌ، لَا يُقَال لَهَا: إِعْصَارٌ، حَتَّى تَهُبَّ كَذَلِك بشِدَّة، قَالَه الزَّجّاجُ، أَو الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي فِيهَا العِصَارُ، ككِتَاب، وَهُوَ الغُبَارُ الشَّدِيدُ، قَالَ الشَّمّاخ:
(إِذَا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيْهَا ... أَثَرْنَ عَلَيْه من رَهَجٍ عِصَارا)
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي تَسْطَعُ فِي السَّماءِ. وجَمْعُ الإِعْصَارِ أَعَاصِيرُ، وأَنشد الأَصْمَعيّ:
(وبَيْنَما المَرْءُ فِي الأَحْيَاءِ مُغْتَبِطٌ ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعَاصيرُ)
كالعَصَرَةِ، مُحَرَّكةً، وَمِنْه حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنهُ: أَنّ امْرَأَةً مَرَّت بهِ مُتَطِّيَبةً بِذَيْلها عَصَرَةٌ. وَفِي رِوَايَة: إِعْصَارٌ. فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدينَ يَا أَمَةَ الجَبَّار فقالَتْ: أُرِيدُ المَسْجِدَ أَرادَ الغُبَارَ أَنّه ثارَ من سَحْبِها. وبعضُهم يَرْويه: عُصْرَة، بالضَّمّ. وَفِي الأَساس: ولِذَيلها عَصَرةٌ: غَبَرَةٌ من كثْرة الطِّيب. وَمن المَجَاز: الاعْتِصار: انْتِجَاعُ العَطِيّة، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: ارْتِجاعُ العَطيّة. فَفِي اللّسَان: الاعْتِصَارُ على وَجْهَيْن: يُقَال: اعْتَصَرْتُ من فُلانٍ شَيْئاً، إِذا أَصَبْتَه مِنْهُ، والآخَرُ أَنْ تَقُولَ: أَعْطَيْت فُلاناً عَطِيَّةً فاعْتَصَرْتُها، أَي رَجَعْتُ فِيهَا،)
وأَنشد:
(نَدِمْتُ على شَيْءٍ مَضَى فاعْتَصَرْتُهُ ... ولَلنِّحْلَةُ الأُولَى أَعَفُّ وأَكْرَمُ) واعْتَصَرَ العَطِيَّةَ: ارْتَجَعَهَا. ومنهُ حَدِيثُ الشَّعْبيّ يَعْتَصِر الوالِدُ على وَلَده فِي مالِه. قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عَدّاه بعَلَى لأَنَّه فِي مَعْنَى يَرْجِع عَلَيْه ويَعُودُ عَلَيْه. والاعْتِصَارُ أَيضاً: أَنْ يَغَصَّ إِنسانٌ بالطَّعام فيَعْتَصِرَ بالمَاءِ، أَي يَشْرَبَه قَلِيلا قَلِيلا ليُسِيغَهُ، قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد:
(لَوْ بِغَيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ ... كُنْتُ كالغَصّانِ بالمَاءِ اعْتصَارِي)
والاعْتصَارُ: أَنْ تُخْرِجَ من الإِنسان مَالا بغُرْمٍ أَو بِغَيْرِه من الوُجُوهِ، قَالَ: فمَنَّ واسْتَبْقَى ولَمْ يَعْتَصِرْ.
والاعْتصَار: البُخْلُ، يُقَال: اعْتَصَرَ عَلَيْه: بَخِلَ عَلَيْهِ بِمَا عنْدَهُ، والاعْتصَارُ: المَنْعُ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رَضيَ الله عَنهُ: أَنّه قَضَى أَنَّ الوالِدَ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فيمَا أَعْطَاهُ، ولَيْس للوَلَد أَن يَعْتَصِرَ من وَالِده، لفَضْلِ الوالِد عَلَى الوَلَد: أَي لَهُ أَنْ يَحْبِسَه عَن الإِعْطَاءِ ويَمْنَعَه إِيّاهُ، وكُلّ شَيْءٍ مَنَعْتَه وحَبَسْتَه فقد اعْتَصَرْتَه، وَمن المَجَاز: الاعْتصارُ: الالْتِجاءُ، كالتَّعَصُّر، والعَصْرِ، وَقد اعْتَصَرَ بِهِ وعَصَرَ وتَعَصَّر، إِذا لَجَأَ إِلَيْه ولاذَ بِهِ، وَكَذَلِكَ عاصَرَهُ، كَمَا فِي الأَسَاس. وَمن المَجَازِ: الاعْتِصَارُ: الأَخْذُ، وَقد اعْتَصَرَ من الشَّيْءٍ: أَخَذَ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
(وإِنَّمَا العَيْشُ برُبّانهِ ... وأَنْتَ من أَفْنَانِه مُعْتَصِرْ)
أَي آخِذٌ. وَقَالَ العْتريفيّ: الاعْتِصَارُ: أَخْذُ الرَّجُلِ مالَ وَلَدِه لِنَفْسِه أَو إِبقاؤُه على وَلَدِه. قَالَ: وَلَا يُقَالُ: اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فُلانٍ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَريباً لَهُ. قَالَ: ويُقَالُ لِلْغُلامِ أَيضاً: اعْتَصَرَ مالَ أَبِيه، إِذَا أَخَذَه. وَمن المَجَاز: قَوْلُهُم: رَجُلٌ كَرِيمُ المَعْصَر، كمَقْعَد، والمُعْتَصَرِ، والعُصَارَةِ، بالضّمّ، أَي جَوادٌ عنْد المَسْأَلَةِ كَريمٌ. ويُقَال: مَنيعُ المُعْتَصَرِ، أَي مَنيعُ المَلْجَإِ. وَمن المَجَاز: يُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العَصْرِ هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ: كريم العَصِيرِ، كأَمِير، كَمَا هُوَ فِي اللّسَان والتّكملة، أَي كَرِيمُ النَّسَبِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(تَجَرَّدَ مِنْهَا كُلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ ... لِعَوْهَجَ أَو للدّاِعريِّ عَصِيرُهَا)
وَمن المَجاز: عَصَّرَ الزَّرْعُ تَعْصِيراً: نَبَتَتْ أَكْمَامُ سُنْبُلِه، كأَنّه مَأْخُوذٌ من العَصَر، الَّذِي هُوَ المَلْجَأُ والحِرْز، عَن أَبي حَنيفَةَ، أَي تَحرَّزَ فِي غُلُفِه. وأَوْعيَةُ السُّنْبل: أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيتُه وأَكِمَّتُه وقَنَابِعُه وكلُّ حِصْن يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ. وَفِي التكملة: عَصَرَ: الزَّرْعُ: صَار فِي) أَكْمامِه، هَكَذَا ضَبطه بالتَّخْفيف. والمُعْتَصَرُ: الهَرَمُ والعُمُرُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
(أَدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَنِي ... حِلْمي ويَسَّرَ قائدي نَعْلِى)
هَكَذَا فَسَّره بالعُمُرِ والهَرَمِ. وَقيل: معناهُ مَا كانَ فِي الشَّبَابِ من اللَّهْو أَدْرَكْتُه ولَهَوْتُ بِهِ، يَذْهَبُ إِلى الاعْتِصَارِ الَّذِي هُوَ الإِصابَةُ للشَيْءِ والأَخْذُ مِنْه. والأَوَّلُ أَحْسَنُ. ويَعْصُرُ، كيَنْصُرُ، أَو أَعْصُرُ: أَبو قبِيلَة من قَيْس، واسْمُه مُنَبِّهُ بنُ سَعْد ابْن قَيْس عَيْلاَنَ، لَا يَنْصَرفُ لأَنّه مثلُ يَقْتُلُ وأَقْتُلُ ويُقَال ليَعْصُرَ: الصّادِحانِ، قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ مِنْهَا باهِلَةُ، وهُمْ بَنو سَعْد مَناةَ بن مالِكِ بنِ أَعْصُرَ، وأُمُّه باهَلُة بنْتُ صَعْب بن سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِج، وَبهَا يُعْرَفُونَ: قَالَ سيبويْه: وقالُوا: باهِلَةُ بنُ أَعْصُر، وإِنّما سُمِّيَ بجَمْع عَصْر، وأَمّا يَعْصُرُ فعضلَى بَدَلِ الياءِ من الهَمزة، ويَشهَدُ بذلِك مَا وَرَدَ بِهِ الخبَرُ، من أَنّه إِنَّمَا سُمِّيَ بذلك لقَوْله:
(أَبُنَىَّ إِنَّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَهُ ... كَرُّ اللَّيَالِي واخْتلافُ الأَعْصُرِ)
والعَوْصَرَةُ، وَفِي التّكملَة: وعَوْصَرَةُ: اسْمٌ، والواوُ زائدَةٌ. وعَوْصَرٌ وعَيْصَرٌ، كجَوْهَر وحَيْدَر، وعَنْصَرٌ بالنُّون بَدَل التَّحْتيَّة: مَواضِعُ، والّذي فِي اللّسَان: عَصَوْصَرٌ وعَصَيْصَرٌ وعَصَنْصَرٌ، كُلُّه مَوْضِع، فَلْيُتَأَمَّل والعِصَارُ، ككِتَاب: الفُسَاءُ، وَهُوَ مَجاز، وأَصْلُه مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَاب فِي الهَوَاءِ. قَالَ الفَرَزْدق:
(إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ قَامَ لَهُ ... تَحْتَ الخَميلِ عِصَارٌ ذُو أَضَامِيمِ)
وعصَارٌ: مِخْلافٌ باليَمَن، وَقَالَ الصاغانيّ: من مَخَاليف الطَّائِف. ويُقَالُ: جَاءَ على عِصَارٍ من الدَّهْرِ، أَي حِين، هَكَذَا فِي اللّسَان والتَّكْمِلَة. وَفِي حَديث خَيْبَر: سَلَكَ رسُولُ الله، صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم، فِي مَسيره إِلَيْهَا عَلَى عِصْر هُوَ بالكَسْر، هَكَذَا ضَبَطَه الصاغانيّ فِي التَكْملَة، وضَبَطَه ابنُ الأَثيرِ بالتَّحْرِيك، ومثلُه فِي مُعْجَم أَبي عُبَيْدٍ: جَبَلٌ بَين المَدينَة الشريفَة ووَادِي الفُرْعِ، وعنْدَه مَسْجدٌ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ الله، صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والعَصْرَةُ، بالفَتْح: شَجَرَةٌ كَبِيرَةٌ، أَوْرَدَه الصاغانيّ. والعُصْرَةُ، بالضَّمّ: المَنْجاة. وَلَو ذَكَره عِنْد نَظَائِره لَكَانَ أَحْسَنَ، وَقد نَبَّهْنا عَلَيْه هُناك، وأَوْرَدَنا لَهُ شاهِداً. وَقَالَ أَبُو زَيْد: يُقَال: جاءَ فُلانٌ لَكِن لم يَجِئ لعُصْرٍ، بالضَّمّ ولَيْسَ فِي نَصِّ أَبي زَيْد لَفْظَة لكِنْ: لم يَجِئْ حينَ المَجئِ، ويُقَال أَيْضَاً: نَامَ فلانٌ وَمَا نامَ لعُصْرٍ، بالضَّمّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والَّذِي فِي نَصّ أَبي زَيْد: مَا نَام عُصْراً، وَهَكَذَا نَقله صاحبُ اللّسَان والصاغانيّ وغَيْرُهما: أَي لم يَكَد يَنامُ. ومُقْتَضَى عِبَارَة الأَساس أَنْ يكونَ بالفَتْح فِي الكُلّ فإِنّه)
قَالَ: مَا فَعَلْتُه عَصْراً ولِعَصْر، أَي فِي وَقْته، ونام فُلانٌ وَلم يَنَم عَصْراً أَو لِعَصْر، أَي فِي وَقت وَيَوْم وَقد تقدّم للمُصَنّف فِي أَوّل المَادَّة أَنَّ العَصْرَ بالفَتْح يُطلَقُ على الوَقْتِ واليَوْم، ويُؤَيّده أَيضاً قولُ قَتَادَةَ: هِيَ ساعةٌ من ساعاتِ النَّهَار، فَتَأَمَّلْ. وَفِي الحَديث أَنّه صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم أَمَرَ بِلالاً أَنْ يُؤَذِّنَ قَبْلَ الفَجْر ليَعْتَصِرَ مُعْتصِرُهم أَرادَ الَّذي يُريدُ أَنْ يَضْربَ الغائِطَ، وَهُوَ قَاضِي الحاجَة لَيَتَأَهَّبَ للصَّلاةِ قبلَ دُخول وَقْتِها فكَنَى عَنْهُ بالمُعْتَصِرِ، إِمّا مِنَ العَصْرِ أَو العَصَر: وَهُوَ المَلْجَأُ والمُسْتَخْفَى. وبَنُو عَصَرٍ، محرّكةً: قَبِيلَةٌ من عَبْدِ القَيْس بن أَفْصَى، مِنْهُم مَرْجُومٌ العَصَرِيّ، بالجِيم، واسمُه عامِرُ بن مُرِّ بن عَبْدِ قَيْسِ بن شِهَاب، وَكَانَ من أَشْرَاف عَبْد القَيْسِ فِي الجاهِلِيّة، قَالَه الحافِظ. وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: وَكَانَ المُتَلَمِّسُ قد مَدَح مَرْجُوماً. قلتُ: وابنُه عَمْرُو بنُ مَرْجُوم أَحَدُ الأَشراف، ساقَ يومَ الجَمَل فِي أَرْبَعَةِ آلَاف، فصارَ معَ عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ. وَفِي مُعْجَم الصَّحَابَة لابْنِ فَهْد: عَمْرُو بنُ المَرْجُوم العَبْديّ، قَدِمَ فِي وَفْد عَبْد القَيْس، قَالَه ابنُ سَعْد، واسمُ أَبيه عَبْدُ قَيْس بنُ عمْروٍ، فانْظُرْ هَذَا مَعَ كَلَام الحافظِ. وَفِي أَنْسَاب ابْن الكَلْبيّ أَنّ عَمْرَو بنَ مَرْجُوم هَذَا من بَني جَذِيمَةَ بن ِ عَوْفِ بنِ بَكْر بن عَوْف بن أَنْمارِ ابنِ عَمْرِو بن وَديعَة بن لُكَيْزِ بن أَفْصَى بنِ عَبْد القَيْس. والعُنْصُرُ، بِضَم العَيْن وَالصَّاد وتُفْتَحُ الصادُ، الأَوّل أَشْهَر، وَالثَّانِي أَفْصَح، هَكَذَا صَرَّح بِهِ شُرّاح الشِّفَاءِ: الأَصْلُ والحَسَبُ، يُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العُنْصُر، كَمَا يُقال: كَرِيمُ العَصِير. وَهَذَا يَدُلّ على أنَ النُّونَ زائدةٌ، وإِليه ذَهَب الجوهريّ.
وَمِنْهُم مَن جَزَم بأَصَالَتهَا. قَالَ شيخُنَا: وَقد ضَعّفُوه. وعَصَنْصَرٌ، كسَفَرْجَل: جَبَلٌ وَقَالَ ابْن دُرَيْد: اسمُ مَوْضِع. وَذكره الأَزْهَرِيّ فِي الخُمَاسيّ كَمَا فِي اللّسان واستَدْركه شيخُنَا، وَهُوَ موجودٌ فِي الكِتَاب. نَعَمْ قولُه: واسْمُ طائِر صَغِير، لم يَذْكُره، فَهُوَ مُسْتَدْرَك عَلَيْهِ. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال: جاءَ فلانٌ عَصْراً، أَي بَطِيئاً. وعَصَرَت الرِّيحُ وأَعْصَرَتْ: جاءَت بالإِعصَار، قَالَه الصاغانيّ. وَيَقُولُونَ: لَا أَفْعَلُ ذَلِك مَا دَامَ للزَّيْتِ عاصرٌ. يَذْهَبُونَ بِهِ إِلى الأَبَدِ. واشْتَفَّ عُصَارَةَ أَرْضِي: أَخَذَ غَلَّتها، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَه الزمخشريّ. وَمِنْه قراءَة مَنْ قَرَأَ وَفِيه يَعْصِرُونَ قَالَ أَبو الغوْث، أَي يَسْتَغِلُّونَ، وَهُوَ من عَصْر العِنَب والزّيْتِ. وقُرِئّ وَفِيه تعْصِرُون، من العَصَر مُحَرَّكة، وَهُوَ المَلْجَأُ، أَي تَلْتَجِئُوون قَالَه اللّيث، وَقد أَنْكَرَه الأَزْهَرِيّ وَقيل: يَعْصِرُون: يَنْجون من البلاءِ ويعتصمون بالخِصْبِ. ويُقَال: إِنّ الخَيْر بِهَذَا البَلَدِ عَصْرٌ مَصْرٌ، أَي يُقَلَّل ويُقَطَع.
وَمن أَمثالِ العَرَب: إِن كُنْتَ رِيحَاً فقد لاَ قَيْت إِعْصَاراً. يُضْرَب للرَّجُلِ يَلْقَى قِرْنَه فِي النَّجْدَة)
والبَسَالَةِ. وَفِي حَدِيث الْقَاسِم: أَنّه سُئلَ عَن العُصْرَة للمَرْأَة، فَقَالَ: لَا أَعْلَم رُخِّصَ فِيهَا إِلاّ للشَّيْخِ المَعْقُوف المُنْحَنِي. العُصْرَةُ هُنَا: مَنْعُ البِنْتِ من التَّزْويج، وَهُوَ من الاعْتِصَار: المَنْع، أَرادَ لَيْسَ لأَحَدٍ مَنْعُ امرأَة من التَزْوِيج إِلاَّ شَيْخٌ كَبِير أَعْقَفُ، لَهُ بنْتٌ، وَهُوَ مُضْطَرٌّ إِلى استِخْدَامها.
واعْتَصَر مالَه: اسْتَخْرَجَه من يدِه. وفلانٌ أَخَذ عُصْرَهَ العَطَاءِ، أَي ثَوَابَه. ويُقَال: أَخَذَ عُصْرَتَه، أَي الشَّيْءَ نَفْسَه. والعَاصِرُ والعَصُورُ: الَّذِي يَعْتَصِر ويَعْصِرُ من مَال وَلَدِه شَيئاً بِغَيْر إِذْنِه.
ويُقَال: فلانٌ عَاصرٌ، إِذا كانَ مُمْسِكاً أَو قَليلَ الخَير. وتَعَصَّر الرَّجُلُ، إِذا تَعَسَّر. والعَصّارُ: المَلِكُ المَلْجأُ. والعُصْرَةُ، بالضَّمِّ: المَوَالي الدَّنْيَةُ دُونَ مَنْ سوَاهُم. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال: قُصْرَةٌ، بِهَذَا المَعْنَى. وَيُقَال: مَا بَينهمَا عَصَرٌ وَلَا بَصَرٌ، بالتَّحْرِيك، وَلَا أَعْصَرُ وَلَا أَبْصَرُ، أَي مَا بَيْنَهما مَوَدَّةٌ وَلَا قَرَابَةٌ. وَيُقَال: مَقْصُورُ الطَّيْلَسانِ ومَعْصُورُ اللِسَانِ، أَي يابسٌ عَطَشاً.
والمَعْصُورُ: اللِّسان الْيَابِس عَطَشاً، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الطِّرِمّاح:
(يَبُلّ بمَعْصُورٍ جَناحَيْ ضَئيلَةٍ ... أَفاوِيقَ مِنْهَا هَلَّةٌ ونُقُوعُ)
وعامَ المَعَاصير: عامُ الجَدْب، قَالَه ثَعْلَب، وأَنشد: أَيّامَ أَعْرَقَ بِي عامُ المَعاصِيرِ. فَسَّره فَقَالَ: بَلَغ الوَسَخُ إِلى مَعَاصِمي، وَهَذَا من الجَدْب. قَالَ ابنِ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير والعَصَرَة، محركةً: فَوْحةُ الطِّيبِ، وَهُوَ مَجاز. والعِصَار، بِالْكَسْرِ: مصدر عاصَرْتُ فلَانا مُعَاصَرَةً وعِصَاراً، أَي كنتُ أَنا وهُوَ فِي عَصْرٍ وَاحِد، أَو أَدرَكتُ عَصْرَهُ. قَالَه الصاغانيّ. قلت: وَمِنْه قَوْلهم: المُعاصَرَة مُعاصَرَة، والمُعَاصِرُ لَا يُنَاصِر. ووَلَدُ فلانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ، وَمن عُصَارَاتِ الكَرَم، وَهُوَ مَجاز. واعْتَصَرْتُ بِهِ وعاصَرْتُه: لُذْتُ بِهِ واسْتَغَثْتُ، كَمَا فِي الأساس، وَهُوَ مَجاز. وَيَقُولُونَ: بَلَّ المَطَرُ ثِيابَه حتىَّ صارَتْ عُصْرَةً، بالضّمّ، أَي كادَتْ أَنْ تُعْصَر. والعَصْرُ: المَعْصُور. وعُصارَةُ الشيءِ: نُقايَتُه. واعْتَصَرَ الغَصّانُ بالماءِ. وَتقول: وَعْدُه إِعْصارٌ وَلَيْسَ بعده إِحضارٌ بل إِعصار. وتَعَصَّر: بَكَى، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الصاغانيّ: قَالَ أَبو عَمْرو: العُنْصُر: الداهيَةُ. وَقَالَ بعضُهم: العُنْصُر: الهِمَّة، والحاجَة. قَالَ البَعيث:
(أَلاَ راحَ بالرَّهْن الخَليطُ فَهَجَّرَا ... وَلم تقضِ من بَين العَشّياتِ عُنْصُرَا)
والمَعْصَرَةُ: أَرْبَعُ قُرىً بمِصْرَ، بالبُحَيْرَة والجِيزَة والفَيّوم والبِهْنَسا. وعصْر بن الرَّبيع: بَطْنٌ من بَلِىّ، بِتَثْلِيث العَيْن وسُكُون الصادِ، نَقله الحافظُ عَن السَّمْعَانيّ. واستدرك شَيْخُنا: العَصْرانِ،)
وذَكَر معناهُ: الغَدَاةُ والعَشىُّ، وَقيل: اللَّيْلُ والنَّهَارُ، نقلا عَن الفَرْق لابْنِ السِّيدِ وَقَالَ: أَغْفَلَهُ المُصَنّفُ تَقْصِيراً، مَعَ أَنّه مَوْجُودٌ فِي الصِّحَاح. قُلْتُ: لم يُغْفِلْه المُصَنّف فإِنَّه ذَكَرَ اليَوْمَ واللَّيْلَة، وأَنّه يُطْلَقُ على كلٍّ مِنْهُمَا العضصْرُ، وَكَذَلِكَ العَشيُّ والغَداةُ، وَزَاد أَنّه فِي مَعْنَى العَشىِّ قد يُحَرَّك أَيضاً، ولَمْ يَأْت بصيغَة المُثَنَّى كَمَا أَتى بهَا غَيْرُه إِشارةً إِلى أَنّه لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى التَغْليب كَمَا فِي الشَّمْسَيْن والعُمَريْن. وَقد غَفَل شيخُنَا عَن هَذِه النُّكْتَة، وتَفطَّنَ لَهَا صاحبُ القامُوس، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ، سامَحَهُ الله تَعالَى وعَفا عَنهُ. والعَصّارُ، ككَتّان: لَقبُ جماعَة، مِنْهُم القاسمُ بن عِيسَى الدِّمَشْقِيّ، وهارُونُ بنُ كامِل البَصْرِيّ، وهاشِمُ بن يُونُس، وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبد الرّحيمِ اللُّغَويُّ، ومحمّد بنُ عَبْدِ الوَهّابِ بن حُمَيْد المَادَرائيُّ، ومُحْمّدُ بنُ عبد الله بن الحَسَن، وعبدُ اللهِ بنُ محمّد بن عَمْرو الجُرْجَانِيّ وعليُّ بنُ محمّد بن عيسَى بنِ سَيْفٍ الجُرْجانيّ، وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بنِ العبّاسِ الجُرْجَاني، وإِبراهيمُ بنُ مُوسَى الجُرْجانِيّ، وابنُه إِسحَاقُ، وحَفِيدُهُ محمّدُ بنُ عبد الله بن إِسْحَاقَ، وفَهْدُ بنُ الحارِثِ بنِ مِرْداس العَرْعَريّ، ويَحْيَى بنُ هِشَام، وَغَيرهم.
ونُعْمَانُ بن عصْر بالكَسْر وقِيلَ بالفَتْح البَلَويُّ بَدْريٌّ، وَقد اخْتُلِف فِي اسمِ والِدِه كثيرا. وابنُ أَبي عَصْرُونَ المَوْصِلِيُّ مشهورٌ.

عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عن اللحياني: الدهر.

قال الله تعالى: والعَصْرِ إِنّ الإِنسان لفي خُسْرٍ؛ قال الفراء:

العَصْر الدهرُ، أَقسم الله تعالى به؛ وقال ابن عباس: العَصْرُ ما يلي المغرب

من النهار، وقال قتادة: هي ساعة من ساعات النهار؛ وقال امرؤ القيس في

العُصُر:

وهل يَعِمَنْ مَن كان في العُصُر الخالي؟

والجمع أَعْصُرٌ وأَعْصار وعُصْرٌ وعُصورٌ؛ قال العجاج:

والعَصْر قَبْل هذه العُصورِ

مُجَرِّساتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ

والعَصْران: الليل والنهار. والعَصْر: الليلة.

والعَصْر: اليوم؛ قال حميد بن ثور:

ولن يَلْبَثَ العَصْرَانِ يومٌ وليلة،

إِذا طَلَبَا أَن يُدْرِكا ما تَيَمَّما

وقال ابن السكيت في باب ما جاء مُثْنى: الليل والنهار، يقال لهما

العَصْران، قال: ويقال العَصْران الغداة والعشيّ؛ وأَنشد:

وأَمْطُلُه العَصْرَينِ حتى يَمَلَّني،

ويَرضى بنِصْفِ الدَّيْنِ، والأَنْفُ راغمُ

يقول: إِذا جاء في أَول النهار وعَدْتُه آخره. وفي الحديث: حافظْ على

العَصْرَيْنِ؛ يريد صلاةَ الفجر وصلاة العصر، سمّاهما العَصْرَينِ لأَنهما

يقعان في طرفي العَصْرَين، وهما الليل والنهار، والأَشْبَهُ أَنه غلَّب

أَحد الاسمين على الآخر كالعُمَرَيْن لأَبي بكر وعمر، والقمرين للشمس

والقمر، وقد جاء تفسيرهما في الحديث، قيل: وما العَصْران؟ قال: صلاةٌ قبل

طلوع الشمس وصلاةٌ قبل غروبها؛ ومنه الحديث: من صلَّى العَصْرَيْنِ دخل

الجنة، ومنه حديث علي رضي الله عنه: ذَكَّرْهم بأَيَّام الله واجْلِسْ لهم

العَصْرَيْن أَي بكرة وعشيّاً. ويقال: لا أَفعل ذلك ما اختلف العَصْران.

والعَصْر: العشي إِلى احمرار الشمس، وصلاة العَصْر مضافة إِلى ذلك الوقت،

وبه سميت؛ قال:

تَرَوَّحْ بنا يا عَمْرو، قد قَصُرَ العَصْرُ،

وفي الرَّوْحةِ الأُولى الغَنيمةُ والأَجْرُ

وقال أَبو العباس: الصلاة الوُسْطى صلاةُ العَصْرِ، وذلك لأَنها بين

صلاتَي النهار وصلاتي الليل، قال: والعَصْرُ الحَبْسُ، وسميت عَصْراً لأَنها

تَعْصِر أَي تَحْبِس عن الأُولى، وقالوا: هذه العَصْر على سَعة الكلام،

يريدون صلاة العَصْر. وأَعْصَرْنا: دخلنا في العَصْر. وأَعْصَرْنا

أَيضاً: كأَقْصَرْنا، وجاء فلانٌ عَصْراً أَي بَطيئاً.

والعِصارُ: الحِينُ؛ يقال: جاء فلان على عِصارٍ من الدهر أَي حين. وقال

أَبو زيد: يقال نام فلانٌ وما نام العُصْرَ أَي وما نام عُصْراً، أَي لم

يكد ينام. وجاء ولم يجئ لِعُصْرٍ أَي لم يجئ حين المجيء؛ وقال ابن

أَحمر:

يَدْعون جارَهُمُ وذِمَّتَه

عَلَهاً، وما يَدْعُون من عُصْر

أَراد من عُصُر، فخفف، وهو الملجأ.

والمُعْصِر: التي بَلَغَتْ عَصْرَ شبابها وأَدركت، وقيل: أَول ما أَدركت

وحاضت، يقال: أَعْصَرَت، كأَنها دخلت عصر شبابها؛ قال منصور بن مرثد

الأَسدي:

جارية بسَفَوانَ دارُها

تَمْشي الهُوَيْنا ساقِطاً خِمارُها،

قد أَعْصَرَت أَو قَدْ دَنا إِعْصارُها

والجمع مَعاصِرُ ومَعاصِيرُ؛ ويقال: هي التي قاربت الحيض لأَنّ

الإِعصارَ في الجارية كالمُراهَقة في الغُلام، روي ذلك عن أَبي الغوت الأَعرابي؛

وقيل: المُعْصِرُ هي التي راهقت العِشْرِين، وقيل: المُعْصِر ساعة

تَطْمِث أَي تحيض لأَنها تحبس في البيت، يجعل لها عَصَراً، وقيل: هي التي قد

ولدت؛ الأَخيرة أَزْديّة، وقد عَصَّرَت وأَعْصَرَت، وقيل: سميت المُعْصِرَ

لانْعِصارِ دم حيضها ونزول ماء تَرِيبَتِها للجماع. ويقال: أَعْصَرَت

الجارية وأَشْهَدَت وتَوضَّأَت إِذا أَدْرَكَت. قال الليث: ويقال للجارية

إِذا حَرُمت عليها الصلاةُ ورأَت في نفسها زيادةَ الشباب قد أَعْصَرت، فهي

مُعْصِرٌ: بلغت عُصْرةَ شبابِها وإِدْراكِها؛ بلغت عَصْرَها وعُصورَها؛

وأَنشد:

وفَنَّقَها المَراضِعُ والعُصورُ

وفي حديث ابن عباس: كان إِذا قَدِمَ دِحْيةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلا

خرجت تنظر إِليه من حُسْنِه؛ قال ابن الأَثير: المُعْصِرُ الجارية أَول ما

تحيض لانْعِصار رَحِمها، وإِنما خصَّ المُعْصِرَ بالذِّكر للمبالغة في

خروج غيرها من النساء.

وعَصَرَ العِنَبَ ونحوَه مما له دُهْن أَو شراب أَو عسل يَعْصِرُه

عَصْراً، فهو مَعْصُور، وعَصِير، واعْتَصَرَه: استخرج ما فيه، وقيل: عَصَرَه

وَليَ عَصْرَ ذلك بنفسه، واعْتَصَره إِذا عُصِرَ له خاصة، واعْتَصَر

عَصِيراً اتخذه، وقد انْعَصَر وتَعَصَّر، وعُصارةُ الشيء وعُصارهُ وعَصِيرُه:

ما تحلَّب منه إِذا عَصَرْته؛ قال:

فإِن العَذَارى قد خَلَطْنَ لِلِمَّتي

عُصارةَ حِنَّاءٍ معاً وصَبِيب

وقال:

حتى إِذا ما أَنْضَجَتْه شَمْسُه،

وأَنى فليس عُصارهُ كعُصارِ

وقيل: العُصارُ جمع عُصارة، والعُصارةُ: ما سالَ عن العَصْر وما بقي من

الثُّفْل أَيضاً بعد العَصْر؛ وقال الراجز:

عُصارة الخُبْزِ الذي تَحَلَّبا

ويروى: تُحْلِّبا؛ يقال تَحَلَّبت الماشية بقيَّة العشب وتَلَزَّجَته

أَي أَكلته، يعني بقية الرَّطْب في أَجواف حمر الوحش. وكل شيء عُصِرَ ماؤه،

فهو عَصِير؛ وأَنشد قول الراجز:

وصار ما في الخُبْزِ من عَصِيرِه

إِلى سَرَار الأَرض، أَو قُعُورِه

يعني بالعصير الخبزَ وما بقي من الرَّطْب في بطون الأَرض ويَبِسَ ما

سواه.

والمَعْصَرة: التي يُعْصَر فيها العنب. والمَعْصَرة: موضع العَصْر.

والمِعْصارُ: الذي يجعل فيه الشيء ثم يُعْصَر حتى يتحلَّب ماؤه. والعَواصِرُ:

ثلاثة أَحجار يَعْصِرون العنب بها يجعلون بعضها فوق بعض. وقولهم: لا

أَفعله ما

دام للزيت عاصِرٌ، يذهب إِلى الأَبَدِ.

والمُعْصِرات: السحاب فيها المطر، وقيل: السحائب تُعْتَصَر بالمطر؛ وفي

التنزيل: وأَنزَلْنا من المُعْصِرات ماءً ثجّاجاً. وأُعْصِرَ الناسُ:

أُمْطِرُوا؛ وبذلك قرأَ بعضهم: فيه يغاث الناس وفيه يُعْصَرُون؛ أَي

يُمْطَرُون، ومن قرأَ: يَعْصِرُون، قال أَبو الغوث: يستغِلُّون، وهو مِن عَصر

العنب والزيت، وقرئ: وفيه تَعْصِرُون، من العَصْر أَيضاً، وقال أَبو

عبيدة: هو من العَصَر وهو المَنْجاة والعُصْرة والمُعْتَصَر والمُعَصَّر؛ قال

لبيد:

وما كان وَقَّافاً بدار مُعَصَّرٍ

وقال أَبو زبيد:

صادِياً يَسْتَغِيثُ غير مُغاثٍ،

ولقد كان عُصْرة المَنْجود

أَي كان ملجأَ المكروب. قال الأَزهري: ما علمت أَحداً من القُرَّاء

المشهورين قرأَ يُعْصَرون، ولا أَدري من أَين جاء به الليث، فإِنه حكاه؛

وقيل: المُعْصِر السحابة التي قد آن لها أَن تصُبّ؛ قال ثعلب: وجارية

مُعْصِرٌ منه، وليس بقويّ. وقال الفراء: السحابة المُعْصِر التي تتحلَّب بالمطر

ولمَّا تجتمع مثل الجارية المُعْصِر قد كادت تحيض ولمّا تَحِضْ، وقال

أَبو حنيفة: وقال قوم: إِن المُعْصِرات الرِّياحُ ذوات الأَعاصِير، وهو

الرَّهَج والغُبار؛ واستشهدوا بقول الشاعر:

وكأَنَّ سُهْلءَ المُعْصِرات كَسَوْتَها

تُرْبَ الفَدافِدِ والبقاع بمُنْخُلِ

وروي عن ابن عباس أَن قال: المُعْصِراتُ الرِّياحُ وزعموا أَن معنى مِن،

من قوله: من المُعْصِرات، معنى الباء الزائدة

(* قوله: «الزائدة» كذا

بالأصل ولعل المراد بالزائدة التي ليست للتعدية وإن كان للسببية). كأَنه

قال: وأَنزلنا بالمُعْصِرات ماءً ثجّاجاً، وقيل: بل المُعْصِراتُ الغُيُومُ

أَنفُسُها؛ وفسر بيت ذي الرمة:

تَبَسَّمَ لَمْحُ البَرْقِ عن مُتَوَضِّحٍ،

كنَوْرِ الأَقاحي، شافَ أَلوانَها العَصْرُ

فقيل: العَصْر المطر من المُعْصِرات، والأَكثر والأَعرف: شافَ أَلوانها

القَطْرُ. قال الأَزهري: وقولُ من فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحاب أَشْبَهُ

بما أَراد الله عز وجل لأَن الأَعاصِير من الرياح ليستْ مِن رِياح

المطر، وقد ذكر الله تعالى أَنه يُنْزِل منها ماءً ثجّاجاً. وقال أَبو إِسحق:

المُعْصِرات السحائب لأَنها تُعْصِرُ الماء، وقيل: مُعْصِرات كما يقال

أَجَنَّ الزرعُ إِذا صارَ إِلى أَن يُجنّ، وكذلك صارَ السحابُ إِلى اين

يُمْطِر فيُعْصِر؛ وقال البَعِيث في المُعْصِرات فجعلها سحائب ذوات

المطر:وذي أُشُرٍ كالأُقْحُوانِ تَشُوفُه

ذِهابُ الصَّبا، والمعْصِراتُ الدَّوالِحُ

والدوالحُ: من نعت السحاب لا من نعت الرياح، وهي التي أَثقلها الماء،

فهي تَدْلَحُ أَي تَمِْشي مَشْيَ المُثْقَل. والذِّهابُ: الأَمْطار، ويقال:

إِن الخير بهذا البلد عَصْرٌ مَصْرٌ أَي يُقَلَّل ويُقطَّع.

والإِعْصارُ: الريح تُثِير السحاب، وقيل: هي التي فيها نارٌ، مُذَكَّر.

وفي التنزيل: فأَصابها إِعْصارٌ فيه نارٌ فاحترقت، والإِعْصارُ: ريح

تُثِير سحاباً ذات رعد وبرق، وقيل: هي التي فيها غبار شديد. وقال الزجاج:

الإِعْصارُ الرياح التي تهب من الأَرض وتُثِير الغبار فترتفع كالعمود إِلى

نحو السماء، وهي التي تُسَمِّيها الناس الزَّوْبَعَة، وهي ريح شديدة لا

يقال لها إِعْصارٌ حتى تَهُبّ كذلك بشدة؛ ومنه قول العرب في أَمثالها: إِن

كنتَ رِيحاً فقد لاقيت إِعْصاراً؛ يضرب مثلاً للرجل يلقى قِرْنه في

النَّجْدة والبسالة. والإِعْصارُ والعِصارُ: أَن تُهَيِّج الريح التراب

فترفعه. والعِصَارُ: الغبار الشديد؛ قال الشماخ:

إِذا ما جَدَّ واسْتَذْكى عليها،

أَثَرْنَ عليه من رَهَجٍ عِصَارَا

وقال أَبو زيد: الإِعْصارُ الريح التي تَسْطَع في السماء؛ وجمع

الإِعْصارِ أَعاصيرُ؛ أَنشد الأَصمعي:

وبينما المرءُ في الأَحْياء مُغْتَبِطٌ،

إِذا هو الرَّمْسُ تَعْفوه الأَعاصِيرُ

والعَصَر والعَصَرةُ: الغُبار. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: أَنّ

امرأَة مرَّت به مُتَطَيِّبة بذَيْلِها عَصَرَةٌ، وفي رواية: إِعْصار،

فقال: أَينَ تُرِيدين يا أَمَةَ الجَبّارِ؟ فقالت: أُريدُ المَسْجِد؛

أَراد الغُبار أَنه ثارَ من سَحْبِها، وهو الإِعْصار، ويجوز أَن تكون

العَصَرة من فَوْحِ الطِّيب وهَيْجه، فشبّهه بما تُثِير الرياح، وبعض أَهل

الحديث يرويه عُصْرة والعَصْرُ: العَطِيَّة؛ عَصَرَه يَعْصِرُه: أَعطاه؛ قال

طرفة:

لو كان في أَمْلاكنا واحدٌ،

يَعْصِر فينا كالذي تَعْصِرُ

وقال أَبو عبيد: معناه أَي يتخذ فينا الأَيادِيَ، وقال غيره: أَي

يُعْطِينا كالذي تُعْطِينا، وكان أَبو سعيد يرويه: يُعْصَرُ فينا كالذي

يُعْصَرُ أَي يُصابُ منه، وأَنكر تَعْصِر. والاعْتِصَارُ: انْتِجَاعُ العطية.

واعْتَصَرَ من الشيء: أَخَذَ؛ قال ابن أَحمر:

وإِنما العَيْشُ بِرُبَّانِهِ،

وأَنْتَ مِن أَفْنانِه مُعْتَصِرْ

والمُعْتَصِر: الذي يصيب من الشيء ويأْخذ منه. ورجل كَريمُ المُعْتَصَرِ

والمَعْصَرِ والعُصارَةِ أَي جَوَاد عند المسأَلة كريم. والاعْتِصارُ:

أَن تُخْرِجَ من إِنسان مالاً بغُرْم أَو بوجهٍ غيرِه؛ قال:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ

وكل شيء منعتَه، فقد عَصَرْتَه. وفي حديث القاسم: أَنه سئل عن

العُصْرَةِ للمرأَة، فقال: لا أَعلم رُخِّصَ فيها إِلا للشيخ المَعْقُوفِ

المُنْحَنِي؛ العُصْرَةُ ههنا: منع النبت من التزويج، وهو من الاعْتِصارِ

المَنْع، أَراد ليس لأَحد منعُ امرأَة من التزويج إِلا شيخ كبير أَعْقَفُ له بنت

وهو مضطر إِلى استخدامها. واعْتَصَرَ عليه: بَخِلَ عليه بما عنده ومنعه.

واعْتَصَر مالَه: استخرجه من يده. وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي الله

عنه: أَنه قضى أَن الوالد يَعْتَصِرُ ولَدَه فيما أَعطاه وليس للولَد أَن

يَعتَصِرَ من والده، لفضل الوالد على الولد؛ قوله يَعْتَصِرُ ولده أَي له

أَن يحبسه عن الإِعطاء ويمنعه إِياه. وكل شيء منعته وحبسته فقد

اعْتَصَرْتَه؛ وقيل: يَعْتَصِرُ يَرْتَجِعُ. واعْتَصَرَ العَطِيَّة: ارْتَجعها،

والمعنى أَن الوالد إِذا أَعطى ولده شيئاً فله أَن يأْخذه منه؛ ومنه حديث

الشَّعْبي: يَعْتَصِرُ الوالد على ولده في ماله؛ قال ابن الأَثير: وإِنما

عداه يعلى لأَنه في معنى يَرْجِعُ عليه ويعود عليه. وقال أَبو عبيد:

المُعْتَصِرُ الذي يصيب من الشيء يأْخذ منه ويحبسه؛ قال: ومنه قوله تعالى: فيه

يُغَاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرُون. وحكى ابن الأَعرابي في كلام له: قومٌ

يَعْتَصِرُونَ العطاء ويَعِيرون النساء؛ قال: يَعْتَصِرونَه يَسْترجعونه

بثوابه. تقول: أَخذت عُصْرَتَه أَي ثوابه أَو الشيء نَفسَه. قال:

والعاصِرُ والعَصُورُ هو الذي يَعْتَصِرُ ويَعْصِرُ من مال ولده شيئاً بغير

إِذنه. قال العِتريفِيُّ: الاعْتِصَار أَن يأْخذ الرجال مال ولده لنفسه أَو

يبقيه على ولده؛ قال: ولا يقال اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فلان إِلا أَن يكون

قريباً له. قال: ويقال للغلام أَيْضاً اعْتَصَرَ مال أَبيه إِذا أَخذه.

قال: ويقال فلان عاصِرٌ إِذا كان ممسكاً، ويقال: هو عاصر قليل الخير، وقيل:

الاعْتِصَارُ على وجهين: يقال اعْتَصَرْتُ من فلان شيئاً إِذا أَصبتَه

منه، والآخر أَن تقول أَعطيت فلاناً عطية فاعْتَصَرْتُها أَي رجعت فيها؛

وأَنشد:

نَدِمْتُ على شيء مَضَى فَاعْتَصَرْتُه،

وللنَّحْلَةُ الأُولى أَعَفُّ وأَكْرَمُ

فهذا ارتجاع. قال: فأَما الذي يَمْنَعُ فإِنما يقال له تَعَصَّرَ أَي

تَعَسَّر، فجعل مكان السين صاداً. ويقال: ما عَصَرك وثَبَرَكَ وغَصَنَكَ

وشَجَرَكَ أَي ما مَنَعَك. وكتب عمر، رضي الله عنه، إِلى المُغِيرَةِ:

إِنَّ النساء يُعْطِينَ على الرَّغْبة والرَّهْبة، وأَيُّمَا امرأَةٍ

نَحَلَتْ زَوجَها فأَرادت أَن تَعْتَصِرَ فَهُوَ لها أَي ترجع. ويقال: أَعطاهم

شيئاً ثم اعْتَصَره إِذا رجع فيه. والعَصَرُ، بالتحريك، والعُصْرُ

والعُصْرَةُ: المَلْجَأُ والمَنْجَاة. وعَصَرَ بالشيء واعْتَصَرَ به: لجأَ

إِليه. وأَما الذي ورد في الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَمر بلالاً أَن

يؤذن قبل الفجر لِيَعْتَصِرَ مُعْتَصِرُهُمْ؛ فإِنه أَراد الذي يريد أَن

يضرب الغائط، وهو الذي يحتاج إِلى الغائط ليَتَأَهَّبَ للصلاة قبل دخول

وقتها، وهو من العَصْر أَو العَصَر، وهو المَلْجأُ أَو المُسْتَخْفَى، وقد

قيل في قوله تعالى: فيه يُغَاثُ الناس وفيه يَعْصِرُون: إِنه من هذا،

أَي يَنْجُون من البلاء ويَعْتَصِمون بالخِصْب، وهو من العُصْرَة، وهي

المَنْجاة. والاعْتِصَارُ: الالتجاء؛ وقال عَدِي بن زيد:

لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ،

كنتُ كالغَصَّانِ بالماءِ اعْتِصَارِي

والاعْتِصار: أَن يَغَصَّ الإِنسان بالطعام فَيَعْتَصِر بالماء، وهو أَن

يشربه قليلاً قليلاً، ويُسْتَشْهد عليه بهذا البيت، أَعني بيت عدي بن

زيد.

وعَصَّرَ الزرعُ: نبتت أَكْمامُ سُنْبُلِه، كأَنه مأَخوذ من العَصَر

الذي هو الملجأُ والحِرْز؛ عن أَبي حنيفة، أَي تَحَرَّزَ في غُلُفِه،

وأَوْعِيَةُ السنبل أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيَتُه وأَكِمَّتُه

وقبائِعُهُ، وقد قَنْبَعَت السُّنبلة وهي ما دامت كذلك صَمْعَاءُ، ثم تَنْفَقِئُ.

وكل حِصْن يُتحصن به، فهو عَصَرٌ. والعَصَّارُ: الملك الملجأُ.

والمُعْتَصَر: العُمْر والهَرَم؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

أَدركتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَني

حِلْمِي، ويَسَّرَ قائِدِي نَعْلِي

مُعْتَصَري: عمري وهَرَمي، وقيل: معناه ما كان في الشباب من اللهو

أَدركته ولَهَوْت به، يذهب إِلى الاعْتِصَار الذي هو الإِصابة للشيء والأَخذ

منه، والأَول أَحسن. وعَصْرُ الرجلِ: عَصَبته ورَهْطه. والعُصْرَة:

الدِّنْية، وهم موالينا عُصْرَةً أَي دِنْيَةً دون من سواهم؛ قال الأَزهري:

ويقال قُصْرَة بهذا المعنى، ويقال: فلان كريم العَصِير أَي كريم النسب؛ وقال

الفرزدق:

تَجَرَّدَ منها كلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ،

لِعَوْهَجٍ آوِ لِلدَّاعِرِيِّ عَصِيرُها

ويقال: ما بينهما عَصَرٌ ولا يَصَرٌ ولا أَعْصَرُ ولا أَيْصَرُ أَي ما

بينهما مودة ولا قرابة. ويقال: تَوَلَّى عَصْرُك أَي رَهْطك وعَشِيرتك.

والمَعْصُور: اللِّسان اليابس عطشما ً؛ قال الطرماح:

يَبُلُّ بمَعْصُورٍ جَنَاحَيْ ضَئِيلَةٍ

أَفَاوِيق، منها هَلَّةٌ ونُقُوعُ

وقوله أَنشده ثعلب:

أَيام أَعْرَقَ بي عَامُ المَعَاصِيرِ

فسره فقال: بَلَغَ الوسخُ إِلى مَعَاصِمِي، وهذا من الجَدْب؛ قال ابن

سيده: ولا أَدري ما هذا التفسير. والعِصَارُ: الفُسَاء؛ قال الفرزدق:

إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ، قام له

تَحْتَ الخَمِيلِ عِصَارٌ ذو أَضَامِيمِ

وأَصل العِصَار: ما عَصَرَتْ به الريح من التراب في الهواء. وبنو عَصَر:

حَيّ من عبد القيس، منهم مَرْجُوم العَصَرَيّ. ويَعْصُرُ وأَعْصُرُ:

قبيلة، وقيل: هو اسم رجل لا ينصرف لأَنه مثل يَقْتُل وأَقتل، وهو أَبو قبيلة

منها باهِلَةُ. قال سيبويه: وقالوا باهِلَةُ بن أَعْصُر وإِنما سمي بجمع

عَصْرٍ، وأَما يَعْصُر فعلى بدل الياء من الهمزة، ويشهد بذلك ما ورد به

الخبر من أَنه إِنما سمي بذلك لقوله:

أَبُنَيّ، إِنّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَه

كَرُّ الليالي، واخْتِلافُ الأَعْصُرِ

وعَوْصَرة: اسم. وعَصَوْصَرَ وعَصَيْصَر وعَصَنْصَر، كله: موضع؛ وقول

أَبي النجم:

لو عُصْرَ منه البانُ والمِسْكُ انْعَصَرْ

يريد عُصِرَ، فخفف. والعُنْصُرُ والعُنْصَرُ: الأَصل والحسب. وعَصَرٌ:

موضع. وفي حديث خيبر: سَلَكَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في مَسِيرِه

إِليها على عَصَرٍ؛ هو بفتحتين، جبل بين المدينة ووادي الفُرْع، وعنده

مسجد صلى فيه النبي، صلى الله عليه وسلم.

عصر

1 عَصَرَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (O, Msb, K,) inf. n. عَصْرٌ; (S, Msb;) and ↓ اعتصرهُ; (S, O, Msb, K;) [He pressed it, or squeezed it, so as to force out, i. e. he expressed, its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture;] he extracted, or fetched out by labour or art [i. e. by pressure or wringing], (Msb, K,) its water, or juice, or the like, (Msb,) or what was in it, (K,) namely, what was in grapes, (S, Msb, K,) and the like, (Msb, K,) of things having oil, or sirup, or honey: (TA:) or عَصَرَهُ signifies he performed that act himself; (K;) as also ↓ عصّرهُ, inf. n. تَعْصِيرٌ: (Sgh, TA:) or the latter, he superintended the pressing thereof, i. e., of grapes: (O:) and ↓ اعتصرهُ, he had it done for him: (K:) or this last, he did it for another, or others: (Mgh, as implied by an explanation of مُعْتَصِرٌ:) and عَصِيرًا ↓ اعتصر he prepared expressed juice or the like. (S, O.) [See also 8 below.] عُصْرَ is used as a contraction of عُصِرَ. (S, O.) b2: [Hence,] عَصَرَ الثَّوْبَ, inf. n. as above, He wrung out the water of the garment, or piece of cloth; he forced out its water by wringing it. (Msb.) b3: And عَصَرَ الدُّمَّلَ لِتَخْرُجَ مِدَّتُهُ [He squeezed, or pressed, the pustule in order that its thick purulent matter might come forth]. (Msb.) b4: And عَصَرَ حَلْقَهُ [He squeezed his throat]. (Mgh and Msb in art. خنق.) b5: and عَصَرَ, aor. ـِ (assumed tropical:) He took, or collected, the produce of the earth: from the same verb in the first of the senses expl. above: and hence, accord. to Abu-l-Ghowth, in the Kur [xii. 49], وَفَيهِ يَعْصِرُونَ (assumed tropical:) And in it they shall take, or collect, the produce of the earth: (S:) or the meaning is, and in it they shall press grapes, or olives, or the like: or they shall milk the udders. (Bd.) [And there are other explanations, which see below.]

A2: عُصِرُوا, (S, IKtt, O,) or ↓ أُعْصِرُوا, (O, K,) They were rained upon; they had rain; syn. مُطِرُوا, (S, O,) or أُمْطِرُوا [which is less correct]. (IKtt, K.) Hence, in the Kur [ubi suprà], accord. to one reading, وَفِيهِ يُعْصَرُونَ [And in it they shall have rain]. (S, O.) [See also above, and below.]

A3: عَصَرَهُ also signifies He saved him; preserved him: and hence, in the Kur [ubi suprà], accord. to one reading, وَفِيهِ يُعْصَرُونَ [And in it they shall be saved, or preserved]. (Bd.) b2: Hence also, perhaps, the other reading, وَفِيهِ يُعْصِرُونَ And in it they shall aid, or succour, one another. (Bd.) b3: See also 8, last quarter, in two places.

A4: Also, عَصَرَهُ, (O, TA,) inf. n. عَصْرٌ, (O, K, TA,) It [or he] withheld, hindered, or prevented, him: (O, K, * TA:) one says, مَا عَصَرَكَ What withheld, hindered, or prevented, thee? (O, TA.) And He refused, and withheld, it; (K, * TA;) namely, anything. (TA.) [See also 8, which signifies the same.] b2: And عَصَرَهُ, (K,) aor. ـِ inf. n. عَصْرٌ, He gave (O, K, TA) to him. (K, TA.) Thus it has two contr. significations. (IKtt, TA.) Tarafeh says, لَوْ كَانَ فِى أَمْلَاكِنَا أَحَدٌ يَعْصِرُ فِينَا كَالَّذِى تَعْصِرُ (S, O, TA, but in the S with مَلِكٌ in the place of أَحَدٌ,) i. e. [If there were, or would that there were, among our kings one] giving to us the like of what thou givest: (TA:) and another reading is, مِثْلَ مَا تَعْصِرُ; (O;) and it is expl. (by A'Obeyd, TA) as meaning, doing to us benefits (O, TA) like as thou dost: (O:) but Aboo-Sa'eed relates it thus; يُعْصَرُ فِينَا كالَّذِى تُعْصَرُ i. e. يُصَابُ مِنْهُ [app. from عَصَرَ signifying “ he pressed ” grapes and the like; and thus meaning, (assumed tropical:) from whom is gotten, among us, like what is gotten from thee; or, as it may be less freely rendered, who has his bounty drawn forth, among us, like as thou hast thine drawn forth]; and he disallowed the reading [يَعْصِرُ and] تَعْصِرُ. (TA.) See also 8, first quarter.

A5: See also 4, second sentence: b2: and last two sentences.

A6: And see the paragraph here following.2 عَصَّرَ see 1: A2: and see also 4, second sentence.

A3: عصّر الزَّرْعُ, inf. n. تَعْصِيرٌ; (K, TA;) but in the Tekmileh written الزَّرْعُ ↓ عَصَرَ, without teshdeed; (TA;) The corn put forth its glumes: (K, TA:) app. from عَصَرٌ meaning “ a place of protection: ”

i. e. [the rudiments of its ears] became protected in its glumes. (TA.) 3 عاصر فُلَانًا, inf. n. مُعَاصَرَةٌ and عِصَارٌ, He was contemporary with such a one: or he attained to, or reached, the time of such a one. (O, TA.) Hence the saying, المُعَاصَرَةُ مُعَاسَرَةٌ وَالمُعَاصِرُ لَا يُنَاصِرُ [The being contemporary is an occasion of hard, or harsh, treatment; and the contemporary will not render reciprocal aid to his fellow]. (TA. [But I have substituted معاسرة for معاصرة, which latter seems to have been written by mistake for the former.]) A2: See also 8, last quarter.4 اعصر He (a man, TA) entered upon the time called العَصْر: (K, TA:) and also he entered upon the evening, or last part of the day; like اقصر. (TA.) b2: And اعصرت, (S, Msb, K,) and ↓ عصّرت, (K,) so in all the copies of the K, but in a copy of the Tahdheeb of IKtt ↓ عَصَرَتْ, without tesh-deed, (TA,) (tropical:) She (a girl, S, Msb, or woman, K) attained the عَصْر of her youth, (TA,) or [simply] attained the period of her youth, (K,) and arrived at the age of puberty: (K, TA:) or entered upon the time of puberty, and began to have the menstrual discharge; (S, O;) because of her womb's being pressed; (O;) or as though she entered upon the عَصْر of her youth: (S, O, TA:) or she attained the age of puberty: (S, IKtt:) or she had the menstrual discharge: (Msb:) or she entered upon the time of that discharge: (K:) or she approached that time; for, said of a girl, it is like رَاهَقَ said of a boy; accord. to Abu-lGhowth el-Aarábee: (S:) or she approached the age of twenty: (K:) or she became confined in the house, (K,) and had a retreat (عَصَرٌ) appointed for her, (TA,) at the time of her having the menstrual discharge: (K:) or she brought forth; (K;) in which sense it is of the dial. of Azd. (TA.) The woman, or girl, is termed ↓ مُعْصِرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مُعْصِرَةٌ, with ة: (IDrd, O, TA:) pl. مَعاصِرٌ (S, K) and مَعَاصِيرُ. (K.) A2: أَعْصَرَتِ السَّحَائِبُ (assumed tropical:) The clouds were at the point of having rain pressed forth from them by the winds. (O, and Bd in lxxviii. 14. [But see مُعْصِرٌ.]) b2: أُعْصِرُوا: see 1.

A3: اعصرت الرِّيحُ, (O, TA,) and ↓ عَصَرَت, (TA,) The wind brought what is termed إِعْصَار [q. v. infrà.]. (O, TA.) And you say also, الرِّيحُ بِالتُّرَابِ فِى الهَوَآءِ ↓ عَصَرَتِ [The wind raised the dust into the air in the form of a pillar]. (TA.) 5 تعصّر: see 7: A2: and 8, latter half.

A3: I. q.

تَعَسَّرَ [it was, or became, difficult, strait, or intricate]. (TA.) A4: (tropical:) He wept. (A.) 7 انعصر quasi-pass. of 1 in the first of the senses expl. above; [It became pressed, or squeezed, so that its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture, was forced out; its juice, or the like, became extracted, or fetched out by labour or art, i. e. by pressure or wringing;] (S, O, Msb, K;) as also ↓ تعصّر. (S, O, K.) b2: You say also, انعصر الخِنَاقُ فِى حَلْقِهِ [The strangling-rope, or the like, became compressed upon his throat]. (TA in art. خنق.) 8 اعتصرهُ: see عَصَرَهُ, in three places. b2: [Hence, app.,] اعتصر (tropical:) He voided his ordure. (O, K, * TA.) [See the act. part. n., below.] b3: And اعتصر بِالمَآءِ (assumed tropical:) He swallowed the water by little and little in order that some food by which he was choked might be made to descend easily in his throat. (S, O, K.) b4: And اعتصر مَالَهُ (tropical:) He extracted, or extorted, his property from his hand, or possession: (S, Msb, TA:) from the same verb as syn. with عَصَرَ expl. in the beginning of this art.: (Msb:) he took forth his property for a debt or for some other reason: (K, * TA:) and اعتصر, (assumed tropical:) he took; (K;) as also ↓ عَصَرَ, aor. ـِ (TA:) (assumed tropical:) he took of, or from, a thing: (TA:) (assumed tropical:) he got, and took, of, or from, a thing: (S, as implied in an explanation of the act. part. n.:) (assumed tropical:) he got a thing from a person: (L:) or, accord. to El-'Itreefee, (assumed tropical:) he took the property of his son for himself; or he suffered the property of his son to remain in his (the latter's) possession: you do not say اعتصر فُلَانٌ مَالَ فُلَانٍ [such a one took for himself the property of such a one] unless he be a relation to him: [you say so of a father:] and of a boy you say, اعتصر مَالَ أَبِيهِ, meaning, (assumed tropical:) he took the property of his father. (TA.) [See اعتسر.] And بِالمَالِ ↓ اعتصر العَصَّارُ [or المَالَ?

i. e. (tropical:) The extorter, or exacter, extorted, or exacted the property]. (A, TA.) b5: Also اعتصر, (tropical:) He took back a gift: (A, Mgh, L, TA:) in the K, the inf. n. is expl. by اِنْتِجَاعُ العَطِيَّةِ; but in the L, the verb is expl. by اِرْتَجَعَ العَطِيَّةَ, [and in like manner in the A and Mgh,] and رَجَعَ فِيهَا: (TA:) (assumed tropical:) he revoked, recalled, or retracted, the gift; syn. اِرْتَجَعَ, (Mgh, O,) and اِسْتَرَدَّ. (Mgh.) Hence the trad. of 'Omar, الوَالِدُ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فِيمَا

أَعْطَاهُ وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ, i. e., (tropical:) The father may take from his child what he has given him; [but it is not for the child to take from his father what he has given him.] (Mgh, O.) But as to the trad. of Esh-Shaabee, يَعْتَصِرُ الوَالِدُ عَلَى

وَلَدِهِ فِى مَالِهِ [(tropical:) The father may take back what he has given to his child], the verb is made trans. by means of على because it implies the meaning of يَرْجِعُ عَلَيْهِ, and يَعُودُ عَلَيْهِ: (IAth, Mgh, O: *) or this latter trad. means, the father may forbid his child his property, and withhold it from him: (S:) and [in like manner] the former trad., the father may withhold his child from giving his property, and forbid it to him: (TA:) for اعتصر also signifies he prevented, hindered, withheld, or refused; syn. مَنَعَ. (K, TA.) Hence, اِعْتِصَارُ الصَّدَقَةِ [The withholding, or refusing, the poorrate]. (TA.) [See also 1.] b6: اعتصر also signifies (assumed tropical:) He was niggardly, or avaricious, (K, TA,) عَلَيْهِ towards him. (TA.) A2: اعتصر بِهِ; (S, A, K;) and به ↓ تعصّر, (S, K,) or إِلَيْهِ; (O;) and به ↓ عَصَرَ, inf. n. عَصْرٌ; (TA;) and ↓ عاصرهُ; (A;) (tropical:) He had recourse to him for refuge, protection, or preservation; (S, A, K;) and sought, desired, or asked, aid, or succour, of him. (A.) In the Kur [xii. 49], ↓ وَفِيهِ تُعْصَرُونَ [sic], which is one reading, is expl. by Lth as signifying And in it ye shall have recourse for refuge, or protection; but Az disapproves of this: (TA:) [the common reading] وفيه يَعْصِرُونَ, accord. to AO, (so in one copy of the S,) or A'Obeyd, (as in another copy of the S,) signifies and in it they shall be safe; from عُصْرَةٌ signifying “ a cause, or means, of safety: ” (S:) or they shall be safe from trial, or affliction, and shall preserve themselves by plenty, or fruitfulness. (TA.) عَصْرٌ [which is the most common form] and ↓ عُصُرٌ (S, A, O, Msb, K) and ↓ عُصْرٌ (S, A, O, K) and ↓ عِصْرٌ (A, O, K) i. q. دَهْرٌ [as meaning Time; or a time; or a space or period of time]; (S, A, O, Msb, K;) or any unlimited extent of time, during which peoples pass away and become extinct; (Esh-Shiháb, in the “ Sharh esh-Shifè; ”) [a succession of ages:] such is said by Fr to be its meaning in the Kur ciii. l: (TA:) pl. (of pauc., O) أَعْصُرٌ (O, K) and أَعْصَارٌ; (K;) and [of mult.] عُصُورٌ (S, O, K) and عُصُرٌ. (K.) You say, مَا فَعَلْتُهُ عَصْرًا, and بِعَصْرٍ, I did it not in its time. (A.) And ↓ جَآءُ لٰكِنَّ لَمْ يَجِئْ لِعُصْرٍ He came, but he came not at the [proper] time of coming. (Az, O, K: but Az relates it without لكنّ. TA.) And ↓ نَامَ وَمَا نَامَ لِعُصْرٍ, (K,) or, accord. to Az and Sgh and the author of the L and others, ما ↓ نام عُصْرًا, (TA,) He slept, but hardly, or scarcely, slept. (Az, K, &c.) And نَامَ فُلَانٌ وَلَمْ يَنَمْ عَصْرًا, and بِعَصْرٍ, Such a one slept, but slept not during a [considerable period of] time, or day; (A;) agreeably with other significations, here following. (TA.) b2: عَصْرٌ also signifies An hour, or a time, (سَاعَةٌ,) of the day. (Katádeh, O.) b3: A day: (K:) [or day, as opposed to night:] and a night: (K:) [or night, as opposed to day:] also the morning, before, or after, sunrise; syn. غَدَاةٌ: and the afternoon; or evening; or last part of the day; until the sun becomes red; as also ↓ عَصَرٌ, (IDrd, K.) Hence, العَصْرَانِ The night and the day: (O, TA:) or night and day: (Msb:) and the morning, before, or after, sunrise, and the afternoon or evening; or the first part of the day and the last part thereof: الغَدَاةُ وَالعَشِىُّ. (ISk, S, O, Msb.) [See also الأَبْرَدَانِ.] A poet says, وَأَمْطُلُهُ العَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلُّنِى

وَيَرْضَى بِنِصْفِ الدَّيْنِ وَالأَنْفُ رَاغِمُ [And I put him off, delaying the payment of his debt, morning and evening, or from morning to evening, so that he loathes me, and is content with half of the debt, though unwilling]: meaning, when he comes to me in the first part of the day, I promise to pay him in the last part of it: (ISk, S:) or, accord. to Sgh, the right reading (instead of والانف راغم) is فِى غَيْرِ نَائِلِ [without liberality]: and the verse is by 'Abd-Allah Ibn-Ez-Zubeyr El-Asadee. (TA.) b4: Hence also (S, O) صَلَاةُ العَصْرِ, (S, O, Msb,) and ↓ صلاة العَصَرِ, (O, TA,) fem. only, and simply العَصْرُ, [and ↓ العَصَرُ,] mase. and fem., (Msb,) [The prayer of afternoon; the time of which commences about mid-time between noon and nightfall; or accord. to the Shá-fi'ees, Málikees, and Hambelees, when the shade of an object, cast by the sun, is equal to the length of that object, added to the length of the shade which the same object casts at noon; and accord. to the Hanafees, when the shadow is equal to twice the length of the object added to the length of its mid-day shadow: its end being sunset, or the time when the sun becomes red:] so called because performed in one of the عَصْرَانِ, i. e., in the last portion of the day: (O:) also called الصَّلَاةُ الوَسْطَى [accord. to some], because it is between the two prayers of the day [that of daybreak and that of noon] and the two prayers of the night [that of sunset and that of nightfall]: (Abu-l-'Abbás:) pl. [of pauc.] أَعْصُرٌ; and [of mult.] عُصُورٌ. (Msb.) [And hence likewise,] العَصْرَانِ is applied in a trad. to The prayer of daybreak and that of the عَصْر; one being made predominant over the other; (Msb, TA;) as is the case in القَمَرَانِ applied to the sun and the moon; (TA;) or they are so called because they are performed at the two extremities of the عَصْرَانِ, meaning the night and the day; (Msb, TA;) but the former is the more likely. (TA.) [See an ex. of the dim., العُصَيْرُ, voce مُرْهِقَة, in art. رهق.]

b5: You say also, جَآءَ فُلَانٌ عَصْرًا, meaning Such a one came late. (Ks, S, O.) A2: See also عَصِيرٌ. b2: عَصْرٌ also signifies (assumed tropical:) Rain from the [clouds called] مُعْصِرَات. (K.) A3: Also A man's [near kinsfolk such as are termed his] رَهْط and عَشِيرَة: (O, K, * TA:) or his عَصَبَة [q. v.]. (TA.) عُصْرٌ: see عَصْرٌ, in four places.

A2: And see also عَصَرٌ.

عِصْرٌ: see عَصْرٌ.

عَصَرٌ: see عَصْرٌ, in three places.

A2: Also A place to which one has recourse for refuge, protection, preservation, concealment, covert, or lodging; a place of refuge; an asylum; a refuge: (S, O, K:) and a cause, or means, of safety; syn. مَنْجَاةٌ: (S, K:) as also ↓ عُصْرٌ (K) and ↓ عُصْرَةٌ (S, O, TA) and ↓ مُعَصَّرٌ (O, K) and ↓ مُعْتَصَرٌ (TA) and ↓ عُصُرٌ, from which عُصْرٌ is said to be contracted, (TA,) [and ↓ عَصِيرَةٌ.] You say, ↓ زَيْدٌ عُصْرَتِى and ↓ عَصِيرَتِى and ↓ مَعْتَصَرِى (tropical:) [Zeyd is my refuge]. (A.) A3: Also Dust; or dust raised and spreading; syn. غُبَارٌ: (S, O, K:) or vehement dust; (TA;) which latter is also the signification of ↓ عِصَارٌ and ↓ عَصَرَةٌ: (O, K, TA:) or this last, or, accord. to some, ↓ عُصْرَةٌ, has the former signification. (L.) It is said in a trad., مَرَّتِ امْرَأَةٌ مُتَطَيِّبَةٌ لِذَيْلِهَا عَصَرٌ, (S, O,) or ↓ عُصْرَةٌ.

or, as some relate it, ↓ عَصَرَةٌ, (l.,) A perfumed woman passed by, her skirt having a dust proceeding from it, (S, A, L,) occasioned by her dragging it along [upon the ground], (l.,) or occasioned by the abundance of the perfume: (A:) or ↓ عَصَرَةٌ may mean (tropical:) an exhalation of perfume: (L, TA: *) [for] it has this meaning also: (IDrd, O:) but accord. to one relation, it is إِعْصَارٌ, (L,) which also signifies dust raised by wind. (TA.) عُصُرٌ: see عَصْرٌ: A2: and see عَصَرٌ.

عُصْرَةٌ [app., A thing from which water or the like may, or may almost, be expressed, or wrung out]. You say, بَلَّ المَطَرُ ثِيَابَهُ حَتَّى صَارَتْ عُصْرَةً

The rain wetted his clothes so that their water was almost wrung out. (TA.) A2: See also عَصَرٌ, in four places.

A3: Also i. q. دِنْيَةٌ: one says, هٰؤُلَآءِ مَوَالِينَا عُصْرَةً i. e. دِنْيَةً [These are sons of our paternal uncle, or the like, closely related], exclusively of others: (S, O:) and so قُصْرَةً. (TA.) عَصَرَةٌ: see عَصَرٌ, in three places.

عُصَارٌ: see عُصَارَةٌ.

عِصَارٌ: see عَصَرٌ, and إِعْصَارٌ.

عَصُورٌ: see عَاصِرٌ.

عَصِيرٌ i. q. ↓ مَعْصُورٌ [Pressed, or squeezed, or wrung, so that its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture, is forced out]; (K;) as also ↓ عَصْرٌ. (TA.) See also عُصَارَةٌ, in two places.

عُصَارَةٌ Expressed juice or the like; what flows (S, O, Msb, K) from grapes and the like, (Msb, K,) of things having oil or sirup or honey, (TA,) on pressure or squeezing or wringing; (IDrd, S, O, Msb, TA;) [an extract; but properly, such as is expressed;] as also ↓ عَصِيرٌ (Mgh, Msb, K) and ↓ عُصَارٌ; (K;) or, as some say, عُصَارٌ is a pl. of [or rather a coll. gen. n. of which the n. un. is]

عُصَارَةٌ. (TA.) b2: Also What remains of dregs, after pressing to force out the juice or the like. (S, O, TA.) b3: Also The choice part, or the refuse, (نُقَايَة [which has these two contr. significations]) of a thing. (TA.) b4: Also (tropical:) The produce (IF, A, O) of a land. (A.) b5: وَلَدُ فُلَانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ and مِنْ عُصَارَاتِ الكَرَمِ [means (tropical:) The children of such a one are of generous race, or of generous disposition]. (A.) b6: رَجُلٌ كَرِيمُ العُصَارَةِ, (K,) and ↓ المَعْصَرِ, (S, O, K,) and ↓ المُعْتَصَرِ, (K,) (tropical:) A man generous, or liberal, when asked. (S, O, K.) And ↓ مَنِيعُ المُعْتَصَرِ (tropical:) One with whom one cannot take refuge, or whose protection is unobtainable. (TA.) And ↓ كَرِيمُ العَصِيرِ, (O, L,) or كَثِيرُ العَصِيرِ, not كَرِيمُ العَصْرِ as in the [O and] K, (TA,) (tropical:) Of generous race. (O, L, K.) [See also عُنْصُرٌ.]

عَصِيرَةٌ: see عَصَرٌ, in two places.

عَصَّارٌ A presser of [grapes or] oil [and the like]. (MA, KL.) b2: [And hence, (tropical:) An extorter, or exacter.] See 8, former half.

عَاصِرٌ act. part. n. of 1. b2: لَا أَفْعَلُهُ مَا دَامَ لِلزَّيْتِ عَاصِرٌ [I will not do it as long as there is an expresser of the oil of the olive]; i. e., ever. (S, O.) b3: ↓ عَوَاصِرُ [as though pl. of عَاصِرٌ or of عَاصِرَةٌ] Three stones with which grapes are pressed so as to force out the juice, (K,) being placed one upon another. (TA.) b4: عَاصِرٌ and ↓ عَصُورٌ (tropical:) One who takes of the property of his child without the latter's permission. (TA.) b5: فُلَانٌ عَاصِرٌ (tropical:) Such a one is tenacious, or avaricious. (TA.) عُنْصُرٌ (S, O, Msb, K) and عُنْصَرٌ, (S, O, K,) the former of which is the more commonly known, but the latter [accord. to my copy of the Msb عَنْصر, but this I regard as a mistake of the copyist,] is the more chaste, (TA,) Origin; syn. أَصْلٌ: (S, O, Msb, K:) race, lineage, or family: (Msb:) rank or quality, nobility or eminence, reputation or note or consideration, derived from ancestors, or from one's own deeds or qualities; syn. حَسَبٌ: (S, O, K:) pl. عَنَاصِرُ. (Msb.) You say فُلَانٌ كَرِيمُ العُنْصُرِ [Such a one is of generous origin, or race, &c.,] like as you say كَرِيمُ العَصِيرِ. (L.) b2: An element (أَصْلٌ) [of those] whereof are composed the material substances of different natures; [an element considered as that from which composition commences:] it is of four kinds; namely, fire, air, earth, and water. (KT.) [But this application belongs to the conventional language of philosophy. See also مَادَّةٌ, and جِسْمٌ.]

عَوَاصِرُ: see عَاصِرٌ.

إِعْصَارٌ A whirlwind of dust [or sand], resembling a pillar; a wind that raises dust [or sand] between the sky and the earth, and revolves, resembling a pillar; called also by the Arabs a زَوْبَعَة; of the masc. gender; (Msb;) a wind that raises the dust [or sand], and rises towards the sky, as though it were a pillar; (S, O;) a wind that blows from the ground, (K, TA,) and raises the dust [or sand], and rises (TA) like a pillar towards the sky; (K, TA;) called by the people a زَوْبَعَة: (TA:) unless it blow in this manner, with vehemence, it is not thus called: (Zj, TA:) [see عَمُودٌ:] a wind that rises into the sky: (Az:) or a wind that raises the clouds, (S, O, K,) with thunder and lightning: (S, O:) or in which is fire: (K:) mentioned in the Kur ii. 268: (S, O:) or in which is ↓ عِصَار, which signifies vehement dust, (K,) or this latter word signifies dust raised into the air, by the wind, in the form of a pillar (مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَابِ فِى الهَوَآءِ): (TA:) [see also عَصَرٌ:] pl. أَعَاصِيرُ, (Msb, TA,) and أَعَاصِرُ [occurring in poetry]. (Ham p. 678.) b2: إِنْ كُنْتَ رِيحًا فَقَدْ لَاقَيْتَ إِعْصَارًا [If thou be a wind, thou hast met with a whirlwind of dust like a pillar] is a prov. of the Arabs, (O, TA,) relating to a man in whom is somewhat of power and who meets with one superior to him, (O,) or to a man who meets his adversary with courage. (TA.) b3: And one says, وَعْدُهُ إِعْصَارٌ [His promising is unprofitable like a whirlwind of dust]. (A, TA.) كَرِيمُ المَعْصَرِ: see عُصَارَةٌ.

مُعْصِرٌ and مُعْصِرَةٌ: see 4, near the end. b2: مُعْصِرَاتٌ signifies (assumed tropical:) Clouds; (Az, K;) so called because they press forth water: (Aboo-Is-hák, TA:) this explanation is most agreeable with what is said in the Kur lxxviii. 14, because the winds called أَعَاصِيرُ [pl. of إِعْصَارٌ] are not of the winds of rain: (Az, TA:) or clouds at the point of having rain pressed forth from them by the winds: (Bd in lxxviii. 14; and TA: *) or clouds ready to pour forth rain: (TA:) or clouds pressing forth rain: (S, O:) or clouds that flow with [or ooze forth] rain but have not yet collected together; like as مُعْصِرٌ is applied to a girl who has almost had the menstrual discharge but has not yet had it: (Fr, TA:) or winds ready to press forth the rain from the clouds: (Bd, ubi suprà:) or winds having أَعَاصِير; (Bd, ubi suprà; and TA;) i. e., dust. (TA.) مِعْصَرٌ (K, TA) and مِعْصَرَةٌ (S, O, TA) The thing in which grapes (S, O, K) and olives (S) are pressed, to force out their juice (S, O, K) and oil. (S.) [See also مِعْصَارٌ.]

مَعْصَرَةٌ A place in which grapes and the like are pressed, to force out their juice or the like. (K, * TA.) مُعَصَّرٌ: see عَصَرٌ.

مِعْصَارٌ That in which a thing is put and pressed, in order that its water, or the like, may flow [or ooze] out. (K, * TA.) [See also مِعْصَرٌ.]

مَعْصُورٌ: see عَصِيرٌ. b2: Also (tropical:) A tongue dry (O, TA) by reason of thirst. (TA.) مُعْتَصَرٌ: see عَصَرٌ, in two places: b2: and see عُصَارَةٌ, in two places.

مُعْتَصِرٌ: One who expresses the juice of grapes, to make wine, for another or others. (Mgh.) [But see 1.] b2: (tropical:) Voiding ordure: (Mgh, K, * TA:) from عَصْرٌ, or from عَصَرٌ signifying “ a place of refuge or concealment. ” (TA.) b3: and (tropical:) One who gets, and takes, of, or from, a thing. (S, O.)

عطف

Entries on عطف in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more

عطف

1 عَطَفَ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـِ (O, K,) inf. n. عُطُوفٌ, (Mgh, Msb,) or عَطْفٌ, (O, TA,) He, or it, (a man, S, O, or a thing, Msb,) inclined; (S, Mgh, O, Msb, K;) or bent: (MF, TA:) and ↓ انعطف also has the former meaning, (Mgh, Msb, * TA,) as in the saying انعطف نَحْوَهُ i. e. he, or it, inclined towards him, or it; (TA;) [or the latter meaning;] or it became inclined, (Msb,) or became bent, (S, * O, Msb, K,) or both, (TA,) as quasi-pass. of عَطَفَهُ; (S, O, Msb, TA;) and ↓ تعطّف likewise has both of these meanings, as quasi-pass. of عطّفهُ, or [signifies it became much inclined and bent, for] عطّف is with teshdeed to denote muchness. (TA.) b2: Hence, (MF, TA,) عَطَفَ عَلَيْهِ, (S, Mgh, MA, O, K,) [aor. as above,] inf. n. عَطْفٌ; (MA, MF, TA;) and عليه ↓ تعطّف; (S, MA, O, K;) [and ↓ انعطف عليه;] (tropical:) He was, or became, favourably inclined towards him; or affectionate, or kind, to him; (MA, PS;) he regarded him, or treated him, with mercy or pity or compassion; (MA, Mgh;) because in mercy, or pity, or compassion, is an inclining towards its object; (Mgh;) i. q. أَشْفَقَ عَلَيْهِ; (S, O, K;) and وَصَلَهُ, and بَرَّهُ. (TA in explanation of the second.) And عَطَفَتْ عَلَى

وَلَدِهَا, aor. as above, inf. n. عَطْفٌ, said of a she camel, (assumed tropical:) She became favourably inclined, or compassionate, towards her young one, and yielded her milk; (Msb;) and عَلَيْهِ ↓ تعطّفت [signifies the same, or she was made to incline to him, or to affect him]. (M in art. رأم, &c) b3: عَطَفَ عَلَيْهِ also signifies He turned, or returned, against him: (S:) or he charged, or made an assault or attack, upon him, [in battle,] and turned, or returned, against him: (O, K:) or he returned against him with that which he disliked, or hated: and to him with that which he desired. (L, referring to a verse of Aboo-Wejzeh Es-Saadee cited in art. حين, q. v.) b4: And عَطَفَ, aor. as above, (TA,) inf. n. عَطْفٌ, (K, TA,) signifies also He turned away, or back. (K, * TA.) b5: And [hence,] عَطَفَ عَنْهُ signifies (tropical:) the contr. of عَطَفَ عَلَيْهِ in the first of the senses assigned to this latter above [i. e. it signifies (tropical:) He was, or became, averse from him; or disaffected, or unkind, to him; or unmerciful, unpitying, or uncompassionate, to him]. (MF, TA.) b6: عُطُوفٌ and عَطْفٌ [as intrans. inf. ns.] also signify A sheep's, or goat's, bending the neck, not by reason of an ailment. (TA.) b7: And عَطْفٌ [app. likewise as an intrans. inf. n.] also signifies The folding of the extremities of the skirt, of the facing, or outer side, upon, or against, the lining, or inner side. (TA.) A2: عَطَفَهُ, (Mgh, Msb, TA,) [aor. as above,] inf. n. عَطْفٌ, (Mgh, Msb,) He inclined it; (Mgh, Msb, TA;) namely, a thing; (Msb, TA;) as also ↓ استعطفهُ: (Mgh:) or he bent it, or doubled it, or folded it: (Msb:) or it signifies also he bent it: and ↓ عطّفهُ likewise, inf. n. تَعْطِيفٌ, has both of these meanings: (TA:) or this latter verb is with teshdeed to denote muchness [of the action], or multiplicity [of the objects]: (S, O, TA:) you say, عَطَفْتُ العُودَ (S) I bent [or inclined] the stick, or piece of wood: (MA, PS:) and العِيدَانَ ↓ عَطَّفْتُ [I bent, or inclined, the sticks, or pieces of wood]: (S, O:) and زَأْسَ الخَشَبَةِ ↓ عَطَّفْتُ [I bent, or inclined, much, the head of the piece of wood]. (TA.) One says of a she-gazelle, تَعْطِفُ جِيدَهَا إِذَا رَبَضَتْ [She inclines, or bends, her neck when she lies down on her breast]. (O, K.) And one says, عَطَفَ رَأْسَ بَعِيرِهِ إِلَيْهِ He inclined, or bent, or turned aside, the head of his camel towards him; inf. n. عَطْفٌ: (TA:) and نَاقَتَهُ ↓ استعطف He turned aside his she-camel (عَطَفَهَا) by pulling her nose-rein in order that she should incline her head. (Mgh.) And عَطَفَ الوِسَادَةَ, (S, O, K,) aor. and inf. n. as above; (O;) and ↓ عَطَّفَهَا; (K;) He bent, or doubled, or folded, the pillow, or cushion, (S, O, K,) when leaning with his elbow upon it. (O.) b2: And [hence] one says, عَطَفَ اللّٰهُ بِقَلْبِ السُّلْطَانِ عَلى رِعَيَّتهِ (assumed tropical:) God made the heart of the Sultán, or ruling power, to be favourably inclined towards his subjects; to regard them, or treat them, with mercy. (TA.) And عَطَفَتْكَ عَلَيْهِمُ الرَّحِمُ (assumed tropical:) [The feeling of relationship, or consanguinity, or the sympathy of blood, caused, or hath caused, thee to be favourably inclined towards them; &c.]. (Ham p. 765.) And عَطَفَ النَّاقَةَ عَلَى وَلَدِهَا (assumed tropical:) [He made the she-camel to incline to, or affect, her young one]. (M in art. رأم; &c.: see also لِقَاحٌ مُعَطَّفَةٌ in this art.) And تُعْطَفُ عَلَى البَوِّ (assumed tropical:) [She (a camel) is made to incline to, or affect, the stuffed skin of a young unweaned camel in order that she may yield her milk, when her young one has died]. (S, O, [See عَطُوفٌ.]) b3: And عَطَفْتُهُ عَنْ حَاجَتِهِ (assumed tropical:) I turned him away, or back, from his object of want. (Msb.) b4: And عَطْفُ المُدْمَجِ i. e. القِدْحِ means The turning round about, or shuffling, of the gaming-arrow. (S voce مُدْمَجٌ: see a verse there cited.) 2 عَطَّفَ see 1, latter half, in four places.

A2: عَطَّفْتُهُ, ثَوْبِى, inf. n. تَعْطِيفٌ, I made my garment to be to him an عِطَاف, (O, K, TA,) i. e. a رِدَآء, [by putting it] upon his shoulders, as men do in the [season of] heat. (TA.) 5 تَعَطَّفَ see 1, former half, in three places. b2: [تعطّف also signifies He (a man) affected a bending of his body; like تَثَنَّى, with which it is coupled in the S and O and K in art. غوج.]

A2: تعطّف بِالعِطَافِ He clad himself (S, O, K *) with the عِطَاف (O) [i. e.] with the رِدَآء; (S;) as also بِهِ ↓ اعتطف. (Ibn-'Abbád, O, K. *) b2: Hence, in a trad., (TA,) in a prayer of the Prophet, (O,) سُبْحَانَ مَنْ تَعَطَّفَ بِالْعِزِّ وَقَالَ بِهِ, (O, TA,) meaning (tropical:) [I declare, or celebrate, or extol, the absolute perfection] of Him who hath clad Himself with might as with a رِدَآء [and (as expl. in the K in art. قول and by Sgh) hath predominated thereby]. (IAth, TA.) 6 تعاطفوا means عَطَفَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ [i. e. (assumed tropical:) They were, or became, favourably inclined, one towards another; or affectionate, or kind, one to another; &c.: see 1]. (S, O, K.) b2: And تعاطف فِى مِشْيَتِهِ He (a man, Lth, O) shook, or moved about, his head, in his gait: (Lth, O, K:) or he inclined from side to side, therein: or he walked with an elegant and a proud and self-conceited gait. (O, * K.) 7 إِنْعَطَفَ see 1, first quarter, in two places.8 إِعْتَطَفَ see 5. b2: [Hence,] اعتطف القَوْسَ He hung upon himself the bow, putting its suspensory belt or cord upon his neck or shoulder; (IAar, TA;) and so السَّيْفَ the sword. (TA.) 10 استعطفهُ, (O, K,) or استعطفهُ عَلَيْهِ, (S, [in which the meaning is indicated by the addition of فَعَطَفَ,]) signifies سَأَلَهُ أَنْ يَعْطِفَ عَلَيْهِ [He asked him to become favourably inclined towards him; to be affectionate, or kind, to him; or to regard him, or treat him, with mercy or pity or compassion]: (O, K:) [or he sought, or endeavoured, to conciliate to him his affection, or good will:] or اِسْتَعْطَفْتُهُ signifies سَأَلْتُهُ أَنْ يَنْعَطِفَ [I asked him to incline, or bend: but perhaps ينعطف is a mistranscription for يَعْطِفَ]. (Msb.) b2: See also 1, latter half, in two places.

عَطْفٌ: see the next paragraph, last sentence, in two places. b2: [It is used in grammar as meaning Adjunction to an antecedent: this is of two kinds; عَطْفُ البَيَانِ the explicative adjunction, as in جَآءَ أَخُوكَ زَيْدٌ; and عَطْفُ النَّسَقِ the ordinal adjunction, as in جَآءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو: (in each of which instances the latter noun is termed ↓ مَعْطُوفٌ; and the former noun عَلَيْهِ ↓ مَعْطُوفٌ:) and hence, حَرْفُ عَطْفٍ, meaning a particle of adjunction; or what we commonly call a conjunction; (as وَ and ثُمَّ, &c.;) also termed ↓ حَرْفٌ عَاطِفٌ an adjunctive particle.]

عِطْفٌ The side of a human being, from the head to the hip, or to the foot: (Mgh:) and the side of a thing: (Msb:) or the dual signifies the two sides of a man, from the part next the head to the hips: (S, O:) and the two sides of the neck of a man: (TA:) and the two sides of anything: (S, O, K:) as relating to a man, (TA,) or a thing. (Msb,) the pl. is أَعْطَافٌ, [properly a pl. of pane.,] (Msb, TA,) and, as relating to a man, عِطَافٌ also, and عُطُوفٌ. (TA.) Hence the phrase, هُمْ

أَلْيَنُ عِطْفًا [They are more pliant, or pliable; properly as meaning flexible, supple, lithe, or limber; but app. here used tropically, as meaning compliant: compare لَيِّنُ الجَانِبِ]. (Mgh.) and لَيِّنُ الأَعْطَافِ [Pliant, or pliable, &c.], applied to a horse: (En-Nadr, TA voce غُوْجٌ: [see also عَاجٌ, in art. عوج:]) and ↓ سَهْلُ المَعْطِفِ [and ↓ المَعَاطِفِ and الأَعْطَافِ, which signify the same,] so applied. (S and O and TA voce غَوْجٌ.) and [hence, also,] one says, ثَنَى عَنِّى عِطْفَهُ [lit. He bent from me his side], meaning he turned away from me. (S, O, K.) And جَآءَ ثَانِىَ عِطْفِهِ He came in an unstraitened, or an easy, or a pleasant and plentiful, state, or condition: (O, K:) or (K) ثَانِىَ عِطْفِهِ in the Kur [xxii. 9] means (O) twisting, or bending, his neck: (O, K:) or (K) magnifying himself, or behaving proudly, and turning away (O, K) from El-Islám. (O.) And فُلَانٌ يَنْظُرُ فِى عِطْفَيْهِ [lit. Such a one looks at his sides], meaning, is self-conceited. (IDrd, O, K. *) b2: Also The armpit (Az, O, K, TA) of a man: and his shoulder: pl. عُطُوفٌ. (Az, TA.) b3: and The curved part of each of the two extremities of the bow; (O, K, TA;) the two being called its عِطْفَانِ. (TA.) One says, تَعَوَّجَ القَوْسُ فِى عِطْفَيْهِ, (O, TA,) in the copies of the K, تَعَرَّجَ الفَرَسُ فِى

عِطْفَيْهِ, but the former is the right, (TA,) meaning [The bow] bent to the right and left [in the two curved parts of its extremities]. (O, K, TA.) b4: One says also, تَنَحَّ عَنْ عِطْفِ الطَّرِيقِ [i. e. Go thou aside from] the beaten track of the road; as also ↓ عَطْفِهِ: (IAar, O, K:) or ↓ عَطْفٌ signifies a bending (Mgh, Msb) in a street (Mgh) or road, (Msb,) being an inf. n. used as a simple subst.; but the عِطْف in a street [or road] is [a bent part, being] of the measure فِعْلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ. (Mgh. [See similar instances voce ذِبْحٌ.]) عَطَفٌ: see عَطَفَةٌ.

A2: Also Length of the edges of the eyelids, (O, K, TA,) and a bending [app. upwards] thereof: (TA:) occurring in a trad.: or the word, as some relate it, is غَطَفٌ [q. v.]; (O, TA;) which is of higher authority. (TA.) عَطْفَةٌ [as an inf. n. un.] An inclining: hence, in a trad., كَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِى عَطْفَةُ البَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا [As though their inclining, when they heard my voice, were the inclining of the cows (app. meaning wild cows) towards their young ones]. (O, TA.) A2: And A certain bead by means of which women captivate men; (S, O, K;) as also ↓ عِطْفَةٌ. (K.) A3: Also, (K,) or ↓ عَطَفَةٌ, for which عَطْفَة is used by poetic license, (ISh and O, [referring to a verse which will be found at the close of this paragraph, in which verse, however, it is certainly not used as applied to what here immediately follows,]) A tree to which the حَبْلَة [i. e. grape-vine, or branch of a grapevine,] clings; (ISh, O, K;) and so ↓ عِطْفَةٌ, (K,) or thus as written in the “ Book of Plants ” by AHn, who says that it is thus called because of its bending and twining upon trees: (O: [but this remark seems evidently to show that he means thereby one of the plants mentioned below voce عِطْفَةٌ or voce عَطَفَةٌ, or perhaps what here follows:]) IB says that the عَطْفَة is the لَبْلَاب [dolichos lablab of Linn.]; so called because of its twining upon trees: (TA:) [and this, or what will be found mentioned voce عَطَفَةٌ below, may be meant in the following verse:] a poet says, تَلَبَّسَ حُبُّهَا بِدَمِى وَلَحْمِى

تَلَبُّسَ عَطْفَةٍ بِفُرُوعِ ضَالِ [The love of her mingled with, and clung to, my blood and my flesh, like the mingling and clinging of an عطفة with, and to, the branches of a wild lote-tree]. (ISh, O, TA.) عِطْفَةٌ: see عَطْفَةٌ, in two places. b2: Also The extremities [or tendrils] of the vine, that hang therefrom. (K.) b3: And The tree [or plant] called عُصْبَة [n. un. of عُصْبٌ, q. v., said by some to signify the لَيْلَاب, mentioned in the next preceding paragraph]. (K.) عَطَفَةٌ A certain plant which twines upon trees and has no leaves nor branches, fed upon by the oxen [app. meaning the wild oxen,] (K, TA,) but injurious to them: (TA:) some of its عُرُوق [app. here meaning root-like stalks] are taken, and twisted, and charmed [by some invocation or otherwise], and cast upon the woman that hates her husband, and she consequently loves him: (K, TA:) so they assert: (TA:) accord. to AA, ↓ عَطَفٌ signifies one of the strange kinds of trees of the desert: (O, TA:) عَطَفَةٌ is the n. un. thereof. (TA.) See also عَطْفَةٌ.

قَوْسٌ عَطْفَى: see مَعْطُوفٌ.

عَطْفَآءُ [as an epithet applied to a شَاة, i. e. sheep or goat,] Having the horn twisted; like عَقْصَآءُ: occurring in a trad. relating to the poor-rate. (TA. [The masc., أَعْطَفُ, I do not find mentioned.]) عِطَافٌ and ↓ مِعْطَفٌ [A garment of either of the kinds called] a رِدَآء (S, O, K) and a طَيْلَسَان, and any garment that is worn like as is the رِدَآء, (TA,) and the former also signifies an إِزَار: (K:) the two words are like إِزَارٌ and مِئْزَرٌ, &c.: and the ردآء is said to be called عطاف because it falls against the two sides of the man's neck, which are termed his عِطْفَانِ: the pl. [of pauc.] of عِطَافٌ is أَعْطِفَةٌ and [of mult.] عُطُفٌ and عُطُوفٌ; (TA;) and عُطْفٌ [also] is a pl. of عِطَافٌ as meaning an إِزَار: (K, TA:) the pl. of ↓ مِعْطَفٌ is مَعَاطِفُ; but As says that he had not heard any sing. of this pl. (O, TA.) b2: Hence, (S, O, TA,) عِطَافٌ signifies also A sword; (S, O, K, TA;) because the Arabs called it [in like manner] رِدَآءٌ [q. v.]; (TA;) and so ↓ مِعْطَفٌ. (K.) b3: And one says, السَّيْفُ عِطَافِى وَإِبَاطِى, meaning I put, or place, the sword upon my side, and beneath my armpit. (TA in art. ابط.) عَطُوفٌ, applied to a bow: see مُعَطَّفَةٌ. b2: Applied to a gaming-arrow, (O, K,) of those used in the game called المَيْسِر, (O,) as also ↓ عَطَّافٌ, That inclines towards, or upon, the other arrows [in the receptacle called the رِبَابَة], and comes forth winning, or before the others: [app. because it is the first upon which the hand falls:] (O, K:) an ex. of the former occurs in a verse of Sakhr-el-Gheí cited in art. خض: (O, TA:) [in the TA, in art. خوض, it is expl. as meaning, in that verse, a borrowed arrow, in the luck of which one has confidence:] or the former, accord. to El-Kutabee, (O,) or each, (K,) signifies the arrow to which is assigned no fine and no gain; (O, K;) it is one of the three أَغْفَال; and is called عطوف because it returns into every رِبَابَة with which one plays; and El-Kutabee says that قِدْحًا عَطُوفَا in the verse of Sakhr is a sing. in a pl. sense: (O:) or, (O, K,) accord. to Skr, (O,) عَطُوفٌ signifies that comes [forth] (يَرِدُ, so in the O, in the copies of the K يُرَدُّ, [which would make this explanation virtually the same as the one immediately following it,]) time after time: or that is repeated, [i. e. repeatedly put into the رِبَابَة and drawn forth from it,] time after time: and ↓ عَطَّافٌ signifies a gaming arrow that turns aside from the places whence the [other] arrows are taken (عَنْ مَآخِذِ القِدَاحِ [for which the CK has على مأخَذِ القِداحِ]), and becomes alone, by itself. (O, K.) b3: Also عَطُوفٌ, (assumed tropical:) One much inclined to favour; or to be affectionate, or kind; and to show mercy or pity or compassion. (O.) (assumed tropical:) A bestower of favour, or bounty; good in disposition; as also ↓ عَاطِفٌ; (TA;) of both of which عُطْفٌ is pl.; (K, TA;) and ↓ عَطَّافٌ also has this meaning, applied to a man: (Lth, TA:) and also this last, and عَطُوفٌ, (assumed tropical:) a man who protects, or defends, those who are defeated, or put to flight. (TA.) And (assumed tropical:) A woman loving to her husband, affectionate to her child or children. (TA.) And (assumed tropical:) A she-camel that is made to incline to, or affect, (S, O,) or that inclines to, or affects, (so in the copies of the K,) the stuffed skin of a young unweaned camel, [when her young one has died,] and that keeps, or cleaves, to it: (S, O, K:) pl. عُطُفٌ. (TA. [See 1, near the end.]) A2: Also, and ↓ عَاطُوفٌ, A مِصْيَدَة [or snare, trap, gin, or net], (O, K, TA,) so called because (O, TA) having in it a piece of wood that bends, or inclines, (O, K, TA,) in its head: (TA:) also called غَاطُوفٌ. (TA in art. غطف.) عَطِيفٌ (assumed tropical:) A woman having no pride; gentle; very submissive or obedient. (Az, O, K.) عِطَافَةٌ: see مُنْعَطَفٌ: b2: and see what here follows.

عَطِيفَةٌ and ↓ عِطَافَةٌ A bow: pl. عَطَائِفُ. (TA.) عَطَّافٌ: see عَطُوفٌ, in three places. b2: العَطَّافُونَ is like العَكَّارُونَ, meaning (assumed tropical:) They who return to the fight [after fleeing, or wheeling away]. (TA in art. عكر.) عَاطِفٌ A she-gazelle (ظَبْيَةٌ) inclining, or bending, her neck when she lies down on her breast. (S, O, K.) And عَاطِفَةٌ A sheep or goat (شَاة) bending its neck, not by reason of an ailment. (TA.) b2: See also عَطُوفٌ, latter half. b3: and see the explanations of the verse of Aboo-Wejzeh Es-Saadee cited in art. حين. b4: العَاطِفُ is applied to The sixth [in arriving at the goal] of the horses that are started together for a race; (MA, TA, and Ham p. 46;) related as on the authority of El-Muärrij; but Az did not find that those who related this as from him were trustworthy persons, though he was himself trustworthy: (TA:) or the fourth thereof. (Har p. 270.) b5: See also عَطْفٌ.

عَاطِفَةٌ [(assumed tropical:) A bias, or cause of inclining: pl. عَوَاطِفُ]. One says, مَا يَثْنِينِى عَلَيْكَ عَاطِفَةٌ مِنْ رَحِمٍ and قَرَابَةٍ [(assumed tropical:) A bias of relationship does not incline me towards thee; or no bias of relationship inclines me towards thee]. (S, O, TA.) b2: [and hence, as being a cause of inclining,] العَاطِفَةُ signifies [also] Relationship [itself]; or the tie, or ties, thereof; syn. الرَّحِمُ: and epithet in which the quality of a substantive predominates. (TA.) b3: [And] (assumed tropical:) Affection, or kindness; mercy, pity, or compassion. (MA.) عَاطُوفٌ: see عَطُوفٌ, last sentence.

مَعْطِفٌ; and its pl. مَعَاطِفُ: see مُنْعَطَفٌ. [A place of inclining, or bending, of the body; whence,] سَهْلُ المَعْطِفِ and المَعَاطِفِ: see عِطْفٌ: [and a place of flexure, or creasing, of the skin; whence it is said that the pl.] مَعَاطِفُ signifies the places, of the body, that sweat. (TA in art. عرض.) [And A place of doubling, or folding; or a duplicature, or fold, of a garment, or piece of cloth.]

مِعْطَفٌ: see عِطَافٌ, in three places.

مُعَطَّفَةٌ, applied to bows (قِسِىٌّ), is with teshdeed to denote muchness or multiplicity; (S, O, K, TA;) [so that it may signify either Much bent, or, as applied to a number of bows, simply bent: but it is said that] the meaning is, having one of the curved extremities bent towards the other; and so applied to a single bow (قَوْسٌ); as also ↓ عَطُوفٌ. (TA.) b2: And in like manner applied to milch camels (لِقَاحٌ); [meaning (tropical:) Made to incline to, or affect, a young one: for] sometimes, or often, they made a number of she-camels to incline to, or affect, a single young one, (عِدَّةَ ذَوْدٍ ↓ عَطَفُوا عَلَى فَصِيلٍ وَاحِدٍ,) and drew their milk while they were in the condition of doing thus, in order that they might yield it copiously. (S, O, K, TA.) مَعْطُوفٌ [Inclined, or bent: &c.]. b2: قَوْسٌ مَعْطُوفَةٌ An Arabian bow, (IDrd, S, O, K, *) of which the curved extremity is much bent towards it, and which is used for [shooting at] the butts: (IDrd, O, K:) and ↓ قَوْسٌ عَطْفَى signifies the same. (TA.) b3: See also عَطْفٌ, in two places.

مُنْعَطَفٌ A place of inclining, or bending; (S, O, Msb, K;) [as also ↓ مَعْطِفٌ, pl. مَعَاطِفُ;] and so ↓ عِطَافَةٌ: (TA:) you say مُنْعَطَفُ الوَادِى the place of inclining, or bending, of the valley: (S, O, Msb, K:) and الأَوْدِيَةِ ↓ مَعَاطِفُ [the places of inclining, or bending, of the valleys]. (K voce كُسُورٌ.)
عطف
العَطْفُ يقال في الشيء إذا ثني أحد طرفيه إلى الآخر، كعطف الغصن والوسادة والحبل، ومنه قيل للرّداء المثنيّ: عِطَاف، وعِطْفَا الإنسان: جانباه من لدن رأسه إلى وركه، وهو الذي يمكنه أن يلقيه من بدنه. ويقال: ثنى عِطْفَهُ: إذا أعرض وجفا، نحو: نَأى بِجانِبِهِ [الإسراء/ 83] ، وصعّر بخدّه، ونحو ذلك من الألفاظ ، ويستعار للميل والشّفقة إذا عدّي بعلى، يقال: عَطَفَ عليه وثناه، عاطفة رحم، وظبية عاطفة على ولدها، وناقة عَطُوف على بوّها ، وإذا عدّي بعن يكون على الضّدّ، نحو:
عَطَفْتُ عن فلان.
العطف: تابع يدل على معنى مقصود بالنسبة مع متبوعه، يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف العشرة، مثل: قام زيد وعمرو، فعمرو تابع مقصود بنسبة القيام إليه مع زيد.

عطف البيان: تابع غير صفة يوضح متبوعه، فقوله: تابع شامل لجميع التوابع، وقوله: غير صفة خرج عنه الصفة، وقوله: يوضح متبوعه خرج عنه التوابع الباقية؛ لكونها غير موضحة لمتبوعها، نحو: أقسم بالله أبو حفص عمر، فعمر تابع غير صفة يوضح متبوعه.

عطف البيان: هو التابع الذي يجيء إيضاح نفس سابقة باعتبار الدلالة على معنى فيه، كما في الصفة. وقيل: عطف البيان: اسم غير صفة يجري مجرى التفسير.
ع ط ف: (عَطَفَ) مَالَ. وَعَطَفَ الْعُودَ (فَانْعَطَفَ) . وَعَطَفَ الْوِسَادَةَ ثَنَاهَا. وَعَطَفَ عَلَيْهِ أَشْفَقَ وَبَابُ الْكُلِّ ضَرَبَ. وَ (الْمِعْطَفُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الرِّدَاءُ وَكَذَا (الْعِطَافُ) . وَ (تَعَطَّفَ) عَلَيْهِ أَشْفَقَ. وَ (تَعَاطَفُوا) عَطَفَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَ (اسْتَعْطَفَهُ) عَلَيْهِ (فَعَطَفَ) . وَ (عِطْفَا) الرَّجُلِ جَانَبَاهُ مِنْ لَدُنْ رَأْسِهِ إِلَى وَرِكَيْهِ. وَكَذَا عِطْفَا كُلِّ شَيْءٍ جَانِبَاهُ. وَثَنَى (عِطْفَهُ) عَنْهُ أَيْ أَعْرَضِ عَنْهُ. وَ (مُنْعَطَفُ) الْوَادِي بِفَتْحِ الطَّاءِ مُنْعَرَجُهُ وَمُنْحَنَاهُ. 
(عطف) - في حديث عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَر - رضي الله عنه -: "خَرَج مُتَلَفِّعًا بِعِطَافٍ مُسْنَدًا بين رَجُلَينْ".
العِطافُ: الرِّداءُ؛ أي مُشْتَمِلاً بِرِداء متكِّئًا على رَجُلَين.
- وفي حديث الاسْتِسْقَاء: "حَوَّلَ رِداءَه، وجَعَل عِطافَه الأَيْمنَ على عاتِقِه الأَيْسَر".
إنّما أَضافَ العِطافَ إلى الرِّداءِ؛ لأنه أَرادَ أَحدَ شِقَّي العِطافِ الذي عن يَمينِه وعن شِمالهِ. ويُحتَمل أن يُرِيدَ عِطافَه الأَيْمنَ: أي جانبَ رِدائِه الأيَمنَ، فتكونِ الهاءُ في عِطافِه كِنايةً عنِ الرَّجل، وفي الوَجْه الأول تكون كِنايةً عن الرِّدَاءِ، وسُمِّي عِطافًا؛ لوقوعه على العِطْفَين، وهما الجَانِبَانِ. - في حديثِ الزَّكاة: "ليس فيها عَطْفَاءُ"
وهي نحو العَقْصاء.
ع ط ف : عَطَفَتْ النَّاقَةُ عَلَى وَلَدِهَا عَطْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَنَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّ لَبَنُهَا.

وَعَطَفْتُهُ عَنْ حَاجَتِهِ عَطْفًا صَرَفْتُهُ عَنْهَا.

وَعَطَفْتُ الشَّيْءَ عَطْفًا ثَنَيْتُهُ أَوْ أَمَلْتُهُ فَانْعَطَفَ وَعَطَفَ هُوَ عُطُوفًا مَالَ.

وَمُنْعَطَفُ الْوَادِي عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ حَيْثُ يَنْعَطِفُ فَهُوَ اسْمُ مَعْنًى وَالْمُنْعَطِفُ اسْمُ فَاعِلِ الشَّيْءِ نَفْسِهِ فَهُوَ اسْمُ عَيْنٍ.

وَاسْتَعْطَفْتُهُ سَأَلْتُهُ أَنْ يَعْطِفَ وَعِطْفُ الشَّيْءِ جَانِبُهُ وَالْجَمْعُ أَعْطَافٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.

وَفِي الطَّرِيقِ عَطْفٌ بِالْفَتْحِ أَيْ اعْوِجَاجٌ وَمَيْلٌ. 
(ع ط ف) : (عَطَفَهُ) عَطْفًا أَمَالَهُ وَاسْتَعْطَفَهُ كَذَلِكَ وَمِنْهُ اسْتَعْطَفَ نَاقَتَهُ أَيْ عَطَفَهَا بِأَنْ جَذَبَ زِمَامَهَا لِتُمِيلَ رَأْسَهَا وَعَطَفَ بِنَفْسِهِ عُطُوفًا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الدِّيَات فَإِنْ عَطَفَتْ يَمِينًا وَشِمَالًا أَيْ انْعَطَفَتْ وَمَالَتْ (وَقَوْلُهُمْ) عَطَفَ عَلَيْهِ بِمَعْنَى رَحِم مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ فِي الرَّحْمَةِ مَيْلًا وَانْعِطَافًا إلَى الْمَرْحُوم (وَمِنْهُ) حَدِيثُ الْحَارِثِ فَعَطَفُوا عَلَيْهِ أَيْ رَحِمُوهُ فَاحْتَمَلُوهُ وَيُرْوَى فَفَظِعُوا عَلَيْهِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ (وَعِطْفُ) الْإِنْسَانِ بِالْكَسْرِ جَانِبُهُ مِنْ رَأْسِهِ إلَى وَرِكِهِ أَوْ قَدَمِهِ (وَمِنْهُ) هُمْ أَلْيَنُ عِطْفًا وَأَمَّا زُقَاقٌ فِيهِ عِطْفٌ أَيْ اعْوِجَاج فَقَدْ رُوِيَ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْر تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ أَوْ فِعْلًا بِمَعْنَى مَفْعُول.
[عطف] فيه: سبحان من "تعطف" بالعز وقال به، أي تردى بالعز، العطاف والمعطف: الرداء، تعطف به واعتطف وتعطفه واعتطفه، وسمي عطافًا لوقوعه على عطفى الرجل وهما ناحيتا عنقه، وهو مجاز عن الاتصاف به كأن العز شمله شمول الرداء. ج: وقال به، أي حكم به فلا يرد حكمه. نه: ومنه: حول رداءه وجعل "عطافه" الأيمن على عاتقه الأيسر، إنما أضاف العطاف إلى الرداء لأنه أراد أحد شقي العطاف، فالهاء ضمير الرداء ويجوز كونه للرجل، ويريد بالعطاف جانب ردائه الأيمن. ومنه: خرج متلفعًا "بعطاف". وح: فناولتها عطافًا. ك: والنظر في "عطفيه"- بكسر عين، أي جانبيه، وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه ولباسه، والعرب تضع الرداء موضع الجمال والبهجة والحسن. و: "ثاني "عطفه"" عبارة عن الكبر. ط: أو معناه معرض عن الحق استخفافًا، وقرئ بفتح العين بمعنى مانع تعطفه. نه: وفي ح الزكاة: ليس فيها "عطفاء"، أي ملتوية القرن. وفيه: وفي أشفاره "عطف"، أي طول كأنه طال وانعطف، ويروى بغين- ويجيء.
[عطف] عَطَفْتُ ، أي مِلتُ. وعَطَفْتُ العودَ فانْعَطَفَ. وعَطَفْتُ الوسادةَ: ثنيتها. وعَطَفْتُ عليه، أي أشفقت. يقال: ما تثنينى عليك عاطفة من رَحِمٍ أو قرابةٍ. وعَطَفَ عليه، أي كرَّ. قال أبو وَجْزَةَ السعدى: العاطفون تحين مامن عاطِفٍ والمُطْعِمونَ زَمَان أينَ المُطْعِمُ وظبيةٌ عاطِفٌ: تَعْطِف جيدَها إذا ربضت. والعَطْفَةُ: خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بها النساء الرجال. والمعطف بالكسر: الرداء، وكذلك العطاف. وقد تعطفت بالعطاف، أي ارتديت بالرداء. ومنه سمِّيَ السيفُ عِطافاً. وتَعَطَّفَ عليه: أشفقَ. وتعاطَفوا: عَطَفَ بعضهم على بعض. والناقةُ العَطوفُ: التي تَعْطِف على البوِّ فترأمُه. واسْتَعْطَفَهُ عليه فعَطَفَ. وعَطَّفتُ العيدان، شدِّد للكثرة. وقِسِيٌّ مُعَطَّفَةٌ، ولقاحٌ مُعَطَّفَةٌ. وربما عَطَفوا عِدَةَ ذَوْدٍ على فصيلٍ واحد فاحتلبوا ألبانهنّ ليدْرُرْنَ. والقوسُ المعطوفةُ، هي هذه العربيّة. وعِطْفا الرجل: جانباه من لدن رأسه إلى إلى وركيه. وكذلك عطفا كل شئ: جانباه. ويقال: ثَنى فلانٌ عنِّي عِطفَه، إذا أعرض عنك. ومُنْعَطَفُ الوادي: منعرجه ومنحناه.
ع ط ف

عطفت عليه عطوفاً، وعطفهه تعالى عليه عطفاً وفلان أهل أن يعطف عليه ويتعطّف، وخير الناس العطّاف عليهم: العطوف على صغيرهم وكبيرهم. والرجل يعطف الوسادة: يثنيها فيرتفقها. وظبية عاطف: تعطف جيدها إذاربضت، وظباء عواطف. وهزّ عطفيه فرحاً، وثنى عني عطفه: أعرض، وما تثنيني عليهم عاطفة رحم. وناقة عطوف: تعطف على البوّ فترأمه. ووتّروا العطائف: القسيّ، الواحدة: عطيفة. قال ذو الرمة:

وأشقر بليّ وشيّه خفقانه ... على البيض في أغمادها والعطائف

الأشقر: البرد المستظل به. وتعطّفت عليك الأملاك إذا كانت أطرافه ملوكاً. وفلان يتعاطف في مشيه إذا حرك رأسه. وامرأة ليّنة المعاطف. وتقول: رزقك الله عيشاً تلين لك مثانيه ومعاطفه، وتدنو عليك مجانيه ومقاطفه. وتعطّف بالعطاف والمعطف واعتطف، وعطّفته إيّاه. قال الأشعث بن قيس:

ولقد دخلت على عليّ دخلةً ... فخرجت عنه ما أقلّ عطافاً

وقال ابن مقبل:

شمّ مخاميص ينسيهم معاطفهم ... صك القداح وتأريب على اليسر

وقال ابن كراع:

وإذا الركاب تكلّفتها عطّفت ... ثمر السياط قطوفها ووساعها

ولا تركب مثفاراً ولا معطافاً أي مقدّماً للسرج ولا مؤخّراً له.
عطف
عَطَفَه عَطْفاً وعُطُوْفاً: أمَالَه وثَنَاه. وعَطَفَ على ذي رَحِمِه وتَعَطَّفَ عليه. وهو عَطُوْف وعَطَاف. وقد عَطَفَه اللَّهُ.
ودابة لَيٌنَةُ العَطْف: أي إِذا عُطِفَ رأسُها. وهو يَتَعاطَفُ في مَشْيِه: إذا حَركَ رأسَه.
وناقَةٌ عَطُوْفٌ: يَعْطِفُها صاحبُها على بَو فَتَرْ أمه، والجميعُ: العُطُف.
وظَبْيَةٌ عاطِفٌ: أي تَرْبِضُ وتَعْطِفُ عُنُقَها. وربًما كان الذئبُ عاطِفاً في عَدْوه وخَتْله.
وعِطْفا كل شَيْ: جَانِباه من لَدُنْ رأسِه إِلى وَرِكِه. ويقال: ثَنى عِطْفَه: إذا أعْرَضَ وَجَفا.
وعِطْفُ القَوْس: سِيَتُها. وقَوْسٌ عُطف: لَينةُ الانْعِطاف. وتُسَمَّى القِسِيُّ: عَطَائف.
والعَطُوْفُ والعاطُوْفُ جميعاً: خَشَبَةٌ مَعْطوفَة جُعِلَتْ مِصْيَدَةً.
والعَطْفَةُ من خَرَزِ النَساء: ما تَتَعَلَقُها تَتَعَاطف بها مَودةَ أزواجها عليها. والتي يَتَعَلَّق عليها العِنَبُ بالشَجَر من قُضْبَان الكَرْم.
والعَطَفُ: شَجَرٌ مثْلُ العَوْسَج له وَرَقٌ ضَخْمٌ. وفي لُغَة طيئ: وَجَعُ الرأس من تَعَادي الوِسَاد، وقد عَطِفَ الرجُلُ. وهو أيضاً: انْعِطافُ الأشْفَار. وامْرَأةٌ عَطِيْفٌ: ذَليلةٌ مِطْواع.
والعِطافُ - وجَمْعُه عُطُفٌ - والمِعْطَفُ جميعاً: الرداء. واعْتَطَفْتُ عِطَافي: ارْتدَيْته. وعَطَّفْتهُ ثَوْبي: جَعَلْته له عِطَافاً. وتَعَطفْتُ بِثَوْبي: شِبْهُ تَوَشَحْت.
وعِطَافٌ: من أسْماء الكَلْب.

عطف


عَطَفَ(n. ac. عَطْف
عُطُوْف)
a. [Ila], Inclined, leant, bent, turned towards, to.
b. ['Ala], Was well-inclined, kindly-disposed to.
c. [acc. & 'Ala], Joined to, by a copula.
d. ['An], Turned away from; was disinclined, averse to.
e. [acc. & 'An], Turned, diverted from.
f. Bent, bowed, curved; folded, doubled up.
g. Handled, guided ( the reins ).
عَطِفَ(n. ac. عَطَف)
a. Had long eye-lashes.

عَطَّفَ
a. [acc. & 'Ala], Made to lean, incline towards; made to be
favourably disposed towards, made to favour.
b. Wrapped round (garment).
c. see I (f)
تَعَطَّفَa. see I (b)
& VIII.
تَعَاْطَفَa. Were well-disposed to each other.
b. [Fī], Swaggered, swayed about in (walking).

إِنْعَطَفَa. Turned back, retraced his steps.
b. Was bent, inclined; was folded, doubled up.

إِعْتَطَفَ
a. [Bi], Wrapped himself up in.
إِسْتَعْطَفَa. Conciliated, propitiated; paid court to
courted.

عَطْفa. Inclination; bend, turn; fold.
b. Attraction.
c. Adjunction: explicative adjunction; ordinal
adjunction.

عَطْفَةa. Turn, bend; détour; roundabout way.
b. Vine-prop.

عِطْف
(pl.
أَعْطَاْف)
a. Side; curve, outline.

عِطْفَةa. Vine-tendrils.

عَطَفَةa. A certain creeping plant.

مَعْطِف
(pl.
مَعَاْطِفُ)
a. Neck.

مِعْطَف
(pl.
مَعَاْطِفُ)
a. see 23 (a) (b).
عَاْطِف
(pl.
عُطُف)
a. Bending, inclining &c.; kindly-disposed, kind
sympathetic.
b. Mantle, wrapper.
c. Conjunctive particle.

عَاْطِفَة
(pl.
عَوَاْطِفُ
& reg. )
a. fem. of
عَاْطِف
(a).
b. Kindness, affection, sympathy, favour; inclination
bias; relationship.

عِطَاْف
(pl.
عُطْف
عُطُف أَعْطِفَة
عُطُوْف)
a. Cloak, mantle; large veil, muffler, shawl.
b. Sword, sabre.
c. see 25t
عَطِيْفَة
(pl.
عَطَاْئِفُ)
a. Bow.

عَطُوْف
(pl.
عُطُف)
a. Kind, affectionate, sympathizing, sympathetic.
b. see 40
عَاْطُوْف
(pl.
عَوَاْطِيْفُ)
a. Snare, noose, net, gin, springe.

N. P.
عَطڤفَa. Inclined, bent.
b. The latter of two nouns joined by a
conjunction.
c. see 1 (a)
N. Ag.
إِنْعَطَفَa. Bend, curve ( of a valley ).
مَعْطُوَف عَلَيْهِ
a. The first of two nouns joined by a conjunction.

حَرْف العَطْف
a. Conjunctive, adjunctive particle; conjunction.

يَنْظُرُ إِلَى عِطْفَيْهِ
a. He admires himself.
باب العين والطّاء والفاء معهما يستعمل ع ط ف- ع ف ط فقط

عطف: عَطَفْتُ الشيءَ: أَمَلْتُه. وانعطف الشيء انعاج. وعَطَفْتُ عليه: انصرفت. وعَطَفْتُ رأسَ الخَشَبَةِ، أي: لَوَيْتُ. وقوله: ثانِيَ عِطْفِهِ أي: لاوي عُنُقِه، وهُنَّ عواطفُ: أي: ثواني الأعناقِ. وثَنَى فلانٌ على عِطْفِهِ إذا أعرضَ عنكَ وجفاك. وتَعْطِفُ على ذي رَحِمٍ، في الصّلة والبرّ. وعَطَفَ اللهُ فلاناً على فلانٍ عطفاً. والعَطّافُ: الرّجل العطيف على غيره بفضله، الحسنُ الخُلُقِ، البارُّ اللَّيِّنُ الجانِب. وعِطْفا كلِّ شيءٍ جانباه [وعِطْفا الإنسان] من لدنْ رأسِه إلى وركه. قال : فبينا الفتى يعجب الناظرين ... مال على عطفه قانعفر

وعطفتُ الوسادة، أي: ثنيتها وارتفقتها. قال:

عاطِف النُّمرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَل

ورجلٌ عَطُوفٌ إذا عَطَفَ على القوم في الحرب فَحَمَى دُبُرَهم إذا انهزموا. وظبيٌ عاطِفٌ: تعطِفُ عُنُقَها إذا ربضت، وربما كان الذّئب عاطفاً في عَدْوِهِ وخَتَلِهِ. وعطفتُ دابّتي، وبرأس الدّابّة إلى وجه آخر. وهي ليّنة العطف، والعطف متن العنق. وفلان يَتَعَاطَفُ في مشيه إذا حرك رأسه. وناقة عَطُوفٌ تعطِفُ على بَوٍّ فترأمُه، ويجمع على عُطُف. وفلان يتعطّف، بثوبه شبه التّوسّخ. والعَطُوفُ: مِصْيَدَة سُمّيت به لأنها خَشَبَةٌ مَعْطوفة، ويقال: عاطوف.

عفط: العَفْطُ والعَفِيطُ: نثرةٌ الضأنِ بأُنُوفِها كَنَثْرِ الحمار، وفي المثل: ما لفلانٍ عافطة ولا نافطة، العافطة: النّعجة، والنّافطة: العَنْزُ والنّاقَةُ، لأنها تنفِط نفيطاً. وهذا كقولهم: ما له ثاغية ولا راغية، أي: لا شاة تثغو ولا ناقة ترغو. والعافِطَةُ: الأمة، لأنّها تَعْفِطُ في كلامها، كما يعفط الرجل الألكن، والنافطة: الشاة. والرجل العُفاطيُّ هو الألكَنُ الذي لا يُفْصِح، وهو العفّاط. ويقال: يَعْفِطُ في كلامه عَفْطاً، ويعفِت كلامه عفتاً، وهو عفّاتٌ عفّاط، ولا يقال على وجه النسبة: الأعفطي. والعفطة: ريح الجوف المصوّت. قال موسى: العافط كلام الرّاعي للإبل، والنفيط للشاء ضائنها وماعزها. 
عطف: عطف على فلان: في القلائد (ص192):
عمري أبا حسن لقد جئت التي ... عطفت عليك ملامة الإخوان
أي جئت بخمر وجهت إليك ملامة الإخوان.
عطف على: قفز على (فوك).
عطف عليه به: قدم إليه شيئاً. ففي المقري (3: 132: ثم عطف عليها بخبز ولبن).
عطَّف: مسَّح على ضرع الناقة وهو يترنم، وهذا ما يعملونه إذا أرادوا أن تدر لبنها. (زيشر 22: 77، 95 رقم 20).
تعطَّف: تلوّى. (عباد 1: 59، 136 رقم 377، ألف ليلة برسل 3: 337).
تعطَّف عليه بالشيء: قدم إليه شفقة به شيئاً. ففي كتاب ابن عبد الواحد (ص41): فأقاموا هناك أياما يتعطف عليهم بالطعام والشراب.
انعطف إلى: مال إلى. (كوسج طرائف ص78).
ويقال: انعطف عليه أيضاً فقد جاء مثلاً في المنشور الذي أعلنه الحكم الثاني وأوصى فيه بأن يكون صنجيل خليفة له (بسام 1: 24 ق، النويري الأندلس ص473): وخشي أن هجم محتوم ذلك عليه ونزل مقدوره به ولم يرفع لهذه الأمَّة علماً تأوي إليه، وملجأ تنعطف عليه أن يكون الخ.
انعطف على: أحاط ب. ويقال مثلاً: انعطف السوار على المعصم، وانعطف النهر على المدينة.
ففي رحلة ابن بطوطة (2: 140): ويدور بها نهر يعطف عليها انعطاف السوار (اقرأ يتعطف وفقاً لما جاء في مخطوطة السيد جاينجوس). وفي عباد (1: 33) أرى أن تقرأ: بذات سوار مثل منعطف النهر كما جاء في مخطوطة أ، على الرغم من أن في طبعة باريس التي نشرتها: منعطف البدر.
انعطف على: ثابر في الحصول على شيء. ففي طرائف دي ساسي (1: 263): والقلندري لا ينعطف إلا على طيبة القلوب وهي رأس ماله. أي إنه لا يحاول الحصول على شيء واحد هو طمأنينة القلب وهي رأس ماله.
انعطف: أشفق عليه (لين المعنى الأول) واقرأ بهذا المعنى انعطاف بدل أعطاف في كلام أبي الوليد (ص459 رقم 6).
ويقال انعطف له أيضاً، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص22 ق): تلطف لعبد السلام المذكور في السراج فكان أمير المؤمنين رضه انعطف له.
انعطف: صار معطوفا، وهو من اصطلاح النحاة. (فوك).
استعطف. استعطف المراحم الرَّبِّيَّة: سأل رحمة الله (بوشر).
عَطْف، وجمعها عطوف وأعْطاف: عقفة، زاوية النهر والخليج وهو الموضع الذي يغير فيه اتجاهه فجأة. (معجم الادريسي).
عَطْف: ميل النفس. (بوشر).
عَطْف: مَخْرج، مَهْرب، موضع ملتوّ معد للهروب. (بوشر).
عَطْفَة: دورة، لفّة، منعطف، منحرف. (بوشر، مونج 253).
عطفة زقاق: منعطف الزقاق، زاوية الزقاق ومنحرفه. (بوشر).
عَطْفَة، وجمعها عَطْف: عقفة النهر. (برجرن)، عَطْفَة، وجمعها عطوف وعطف وعطفات: زقاق. (دي ساسي عبد اللطيف ص 385، بوشر، همبرت ص186، صفة مصر 28 قسم 2 ص137، 296، ألف ليلة 1: 201،2، 153، 220، 228 وفيه الجمع عَطْف).
عَطْفَة، وجمعها عطف: ممر، طريق، طريق يقطع الحقل من أقصر مسافة (بوشر).
عَطْفَة، وجمعها عُطف درب، زنقة، طريق لا ينفذ، طريق مسدود. (بوشر، صفة مصر 1: 1).
عَطْفَة: حاشية، كفاف، هدب، كبن.
(رولاند) وهو يكتبها عنقة.
سهل العطوفة: لدن، مرن، سهل الليّ، (بوشر).
عاطِف: أنيق، رشيق، رفيق، عطوف (هلو).
عاطفة: رفق، عطف، محبة، حنان: حظوة. (هلو).
مَعطِف. معطف المرفق أو الركبة: تثنية، الموضع الذي ينثني فيه المرفق أو الركبة (بوشر).
مَعْطف المرفق: ثنية الذراع، وهو موضع ضد الكوع. (بوشر).
معطف الركبة: مأبض، باطن الركبة. (بوشر).
مَعْطِف: عريض، فسيح، وسيع، متسع، (فوك، عباد 1: 97 رقم 130).
انْعطاف: عاطفة، ميل النفس الطبيعي (بوشر).
انْعِطاف: انصباب، اندفاق. وتستعمل مجازاً بمعنى إباحة القلب بأسراره ومكاشفته بها ومناجاته. (بوشر).
الْعين والطاء وَالْفَاء

عَطَف يَعْطِف عَطْفا: انْصَرف.

وَرجل عَطُوف، وعَطَّاف: يحمي المنهزمين. وعَطَف عَلَيْهِ يعْطِف عَطْفا: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يكره، أَوله إِلَى مَا يُرِيد.

وتَعَطَّف عَلَيْهِ: وَصله وبره، وتعَطَّف على رَحمَه: رق لَهَا.

والعاطفة: الرَّحِم، صفة غالبة.

وَرجل عاطِف، وعَطُوف: عَائِد بفضله، حسن الْخلق. وَقَول مُزَاحم الْعقيلِيّ، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

وَجْدي بهَا وَجْدُ المُضِلّ قَلُوصَه ... بنَخْلَة لم تَعْطِفْ عَلَيْهِ العَوَاطِفُ

لم يُفَسر العواطف. وَعِنْدِي انه يُرِيد الأقدار العَواطِفَ على الْإِنْسَان بِمَا يحب.

وعَطَف الشَّيْء يعْطِفُه عَطْفا وعُطُوفا، فانْعَطَف، وعَطَّفَه فتعَطَّف: حناه وأماله.

وقوس عَطُوف ومُعَطَّفَة: مَعْطُوفَةُ إِحْدَى السيتين على الْأُخْرَى.

والعَطِيفَة والعِطَافة: الْقوس، قَالَ ذُو الرمة:

وأشْقَرَ بَلِيَّ وشْيَهُ خَفَقانُهُ ... على البِيضِ فِي أغمادِها والعَطائفِ

وَقد عَطَفها يَعْطِفها.

وقوس عَطْفَى: مَعْطوفة. قَالَ أُسَامَة الْهُذلِيّ:

فَمَدَّ ذِرَاعَيِهْ وأجْنَأَ صُلْبَه ... وفَرَّجَها عَطْفَى مَرِيرٌ مُلاكِدُ

وكل ذَلِك لتعطفها وانحنائها. وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

مِن كُلّ مُعْنِقَةٍ وكلّ عِطافَةٍ ... مِنْهَا يُصَدّقُها ثَوَابٌ يَزْعَبُ

يَعْنِي بعطافة هُنَا: منحنى. يصف صَخْرَة طَوِيلَة، فِيهَا نحل.

وشَاة عاطِفة: بَيِّنَة العُطُوف، والعَطْف، تثنى عُنُقهَا لغير عِلّة.

وظبية عاطِف: تَعْطِفُ عُنُقهَا إِذا ربضت.

وتَعاطَف فِي مَشْيه: تثنى.

والعَطَف: انثناء الأشفار. عَن كرَاع. والغين أَعلَى. وعَطَف النَّاقة على الحوار والبَوّ: ظأرها.

وناقة عَطُوف: عاطفة. وَالْجمع: عُطُف.

والعَطُوف: المُحبَّة لزَوجهَا.

وَامْرَأَة عَطِيف: هينة لينَة، ذَلُول مطواع، لَا كبر لَهَا.

والعَطُوف، والعاطُوف: مصيدة فِيهَا خَشَبَة معطوفة الرَّأْس.

والعَطْفَة: خرزة يُعَطَّف بهَا الرِّجَال. وَأرى الَّلحيانيّ حكى العِطْفَة بِالْكَسْرِ.

والعِطْفُ: الْمنْكب. وعِطْفا الرجل وَالدَّابَّة: جانباه من لدن رَأسه إِلَى وركه. وَالْجمع: أعطاف وعِطاف، وعُطُوف. وثنى عِطْفَه: أعرض. وَمر ثَانِي عِطْفِه: أَي رخى البال. وَفِي التَّنْزِيل: (ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبيلِ اللهِ) . وَقَالَ أَبُو سهم الْهُذلِيّ يصف حمارا:

يُعالج بالعِطْفَيِن شأْواً كأنَّهُ ... حَرِيقٌ أُشِيَعتْهُ الأَباءَةُ حاصِدُ

أَرَادَ: أُشِيعَ فِي الاباءة، فَحذف الْحَرْف وقلب. وحاصد: أَي يحصد الاباءة بإحراقه إِيَّاهَا. وَمر ينظر فِي عِطْفَيْهِ: إِذا مر معجبا.

والعِطاف: الرِّدَاء. وَالْجمع عُطُف. وَكَذَلِكَ المعْطَف. وَقيل: المعاطف: الأردية، لَا وَاحِد لَهَا. واعْتطَف بِهِ: ارتدى.

والعِطاف: السَّيْف، لِأَن الْعَرَب تسميه رِدَاء. قَالَ:

وَلَا مالَ لي إِلَّا عِطافٌ ومِدْرَعٌ ... لكُمْ طَرَفٌ منهُ حديدٌ ولي طَرَفْ

والعِطاف: الْإِزَار. وَقد تعَطَّفَ بِهِ. واعتطف الرِّدَاء وَالسيف والقوس، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

ومَنْ يعْتَطِفْهُ على مِئْزَرٍ ... فَنِعْمَ الرّدَاءُ على المِئْزَرِ

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

لَبِسْتَ عَليكَ عِطافَ الحْيَاءْ

وجَلَّلك المَجْدَ بَنْيُ العَلاءْ إِنَّمَا عَنى بِهِ رِدَاء الحيء أَو حلته اسْتِعَارَة.

والعِطْفَةُ: شَجَرَة يُقَال لَهَا الْعصبَة. وَقد تقدّمت. قَالَ الشَّاعِر:

تَلَبَّسَ حُبُّها بدَمي ولَحْمي ... تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بفُروع ضَالِ

وَقَالَ مرّة: العَطَف، بِفَتْح الْعين والطاء: نبت يتلوى على الشّجر، لَا ورق لَهُ، وَلَا أفنان، ترعاه الْبَقر خَاصَّة، وَهُوَ مُضر بهَا. ويزعمون أَن بعض عروقه يُؤْخَذ ويلوى ويرقى ويطرح على الْمَرْأَة الفارك، فتحب زَوجهَا.

وعَطَّاف وعُطَيْف: اسمان. والأعرف غطيف، بالغين الْمُعْجَمَة.
عطف
عَطَفْتُ أعْطِفُ عَطْفاً: أي ملت. ومنه حديث العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - قال: شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - حُنينا، فلما أنهزم المسلمون قال: ناد يا أصحاب السَّمُرَةِ، فناديت، فوالله لكأن عكفتهم حين سمعوا صوتي عَطْفَةُ البقر على أولادها.
والعَطْفَةُ: خرزة تؤخذ بها النساء الرجال.
وعَطَفْتُ الوسادة: ثنيتها.
وعَطَفْتُ عليه: أي أشْفَقْتُ، يقال: ما تثنيني عليك عاطفة من رحم ولا قرابة.
وعَطَفَ عليه: أي حمل وكر. ويتوجه قول أبي وجزة السعدي:
العاطِفُوْنَ تحين ما من عاطِفٍ ... والمُسْبِغُونَ يداً إذا ما أنعموا
على العاطِفَةِ؛ وعلى الحملة.
وظبية عاطِفٌ: تَعْطِفُ جيدها إذا ربضت.
والعِطَافُ - بالكسر - والمِعْطَفُ: الرداء، قال تميم بن أُبَيَّ بن مقبل:
شم العَرَانِيْنِ ينسيهم مَعَاطِفَهم ... ضرب القداح وتأريبٌ على الخطر
ويروى: " شُمٌّ مَخَامِيصُ ". وقال الأصمعي: لم أسمع للمعَاطِفِ بواحد.
ومنه سمي السيف عِطَافاً، قال:
لا مال إلا العِطَافُ تؤْزِرُهُ ... أُمُّ ثلاثين وابنة الجبل
وقال آخر:
ولا مال لي إلا عِطَافٌ ومِدْرَعٌ ... لكم طَرَفٌ منه حديد ولي طَرَفْ
يقول: مالي إلا السيف والدرع، ولكم من السيف الطَّرَفُ الحديد الذي أضربكم به ولي الطَّرَفُ الذي هو بيدي.
وقال ابن عباد: عِطَاف من أسماء الكلاب. والعَطُوْفُ: الكثير العَطْفِ والرحمة.
والناقة العَطُوْفُ: التي تُعْطَفُ على البَوِّ فترأمه.
والعَطُوْفُ والعاطُوْفُ: مصيدة سميت بذلك لانعطاف خشبتها.
والعَطُوْفُ والعَطّافُ: في صفة قداح الميسر، وهو الذي يَعْطِفُ على القداح فيخرج فائزاً، قال صخر الغي الهذلي:
فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ في جمهِ ... خِيَاضَ المدابر قدحاً عَطُوْفاً
وقال القتبي: العَطُوْفُ: القدح الذي لا غرم له فيه ولا غنم؛ وهو أحد الأغفال الثلاثة من قداح الميسر، سمي عَطُوْفاً لأنه يكر في كل ربابة يُضرب بها، قال: وقوله: " قُدْحاً عَطُوْفاً " واحد في معنى جميع. وقال السكري: العَطُوْفُ: الذي يرد مرة بعد مرة أو الذي كرر مرة بعد مرة.
والعَطّافُ في قول الشاعر:
وأصفر عَطّافٍ إذا راح ربه ... غدا ابنا عيانٍ في الشواء المُضَهَّبِ
قدح يَعْطِفُ عن مآخذ القِدَاح وينفرد.
وعَطّافٌ - أيضاً - من الأعلام.
والعَطّافُ: فرس عمرو بن معدي كرب - رضي الله عنه -.
والرجل يَعْطِفُ الوسادة: أي يثنيها عَطْفاً إذا أرتفق بها، قال لبيد - رضي الله عنه -:
ومَجُوْدٍ من صُبَابات الكرى ... عاطِفِ النمرق صدق المبتذل
وقال أبو عمرو: من غريب شجر البر: العَطْفُ.
وقال ابن شُميل: العَطَفَةُ: هي التي تتعلق الحَبَلَةُ بها من الشجر، وأنشد:
تلبس حُبُّها بدمي ولحمي ... تلبي عَطْفَةٍ بفروع ضال
قال: إنما هي عَطَفَةٌ فخففها ليستقيم له الشعر. وفي كتاب النبات للدينوري: العِطْفَةُ - بالكسر -، وقال: سميت عِطْفَةً لِتَعَطُّفِها على الشجر وتَلَوِّيها.
وفي الحلبة العاطِفُ، وهو السادس.
والعَطَفُ - بالتحريك -: طول الأشفار، ومنه حديث أم معبد - رضي الله عنها -: وفي أشفاره عَطَفٌ - ويروى: غَطَفٌ، ويروى: وطَفٌ -، وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ع ز ب.
وعُطَيْفٌ - مصغرا - من الأعلام.
والقوي المَعْطُوْفَةُ: هي هذه العربية. وقال ابن دريد: قوسٌ مَعْطُوْفَةُ السِّيَةِ؛ وهي التي تتخذ للأهداف فَتُعْطَفُ سيتها عليها عَطْفاً شديدا. يعني القوس بالعربية.
وعِطْفا الرجل - بالكسر -: جانباه من لدن رأسه إلى وركيه، وكذلك عِطْفا كل شيء: جانباه.
وقال ابن الأعرابي: يقال: تنح عن عِطْفِ الطريق وعَطْفِه: أي قارعته.
وقال ابن عباد: عِطْفُ القوس: سيتها.
وقال ابن دريد: فلان ينظر في عِطْفَيْهِ: إذا كان معجبا بنفسه.
وتَعَوَّجَ الفرس في عِطْفَيْهِ: إذا تثنى يمنة ويسرة.
وجاء فلان ثاني عِطْفِه: إذا كان رخي البال.
وقال غيره: يقال ثنى عني فلان عِطْفَه: إذا أعرض عنك. وقوله تعالى:) ثاني عِطْفِه (أي لاوياً عنقه؛ أي يتكبر ويعرض عن الإسلام.
والعِطْفُ: الإبط أيضاً.
وقال أبو زيد: امرأة عَطِيْفٌ: وهي التي لا كبر لها وهي اللينة المِطْوَاعُ.
وعَطَّفْتُه ثوبي تَعْطِيْفاً: أي جعلته له عِطَافاً.
وقسي مُعَطَّفَةٌ.
ولقاح مُعَطَّفَةٌ، وربما عَطَفُوا عدة ذود على فصيل واحد واحتلبوا ألبانهن على ذلك ليدررن.
وعَطَّفْتُ العيدان: شدد للكثرة.
وانْعَطَفَ الشيء: انثنى.
ومُنْعَطَفُ الوادي: منحاه.
وتَعَاطَفُوا: عَطَفَ بعضهم على بعضٍ.
وتَعَطَّفَ عليه: أي أشفق.
وتَعَطَّفْتُ بالعِطَافِ: أي ارتديت، وفي دعاء النبي - صلى اله عليه وسلم -: سبحان من تَعَطَّفَ العز وقال به. والمراد وصف الله تعالى بالعز.
وقال الليث: يقال للإنسان: يَتَعَاطَفُ في مشيته: إذا حرك رأسه. وقال غيره: هو بمنزلة يتهادى؛ وهو من التبختر.
وقال ابن عبّاد: اعْتَطَفْتُ بالعِطَافِ: مثل تَعَطَّفْتُ به، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة:
عُلِّقَها قلبه جُوَيْرِيَةً ... تلعب بين الولدان مُعْتَطِفَهْ
ويروى: مُنْعَطِفَهْ.
واسْتَعْطَفَه: سأله أن يَعْطِفَ عليه.
والتركيب يدل على انثناء وعياج.

عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. ورجل عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي

المُنْهَزِمين. وعطَف عليه يَعْطِفُ عَطفاً: رجع عليه بما يكره أَو له بما

يريد. وتعطَّف عليه: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف على رَحِمه: رَقَّ لها.

والعاطِفةُ: الرَّحِم، صفة غالبة. ورجل عاطِف وعَطُوف: عائد بفضله حَسَنُ

الخُلُق. قال الليث: العطَّاف الرجل الحسَن الخُلُق العطوف على الناس بفضله؛

وقول مُزاحم العُقَيْلي أَنشده ابن الأَعرابي:

وجْدِي به وجْد المُضِلِّ قَلُوصَه

بنَخَلةَ، لم تَعْطِفْ عليه العواطِفُ

لم يفسر العواطف، وعندي أَنه يريد الأَقْدار العَواطِفَ على الإنسان بما

يُحِبُّ. وعَطَفْت عليه: أَشْفَقْت. يقال: ما يَثْنيني عليك عاطِفةٌ من

رَحِم ولا قَرابة. وتعطَّف عليه: أَشْفَقَ. وتعاطَفُوا أَي عطَف بعضهم

على بعض. واسْتَعطَفَه فعطَف. وعَطف الشيءَ يَعْطِفُه عَطْفاً وعُطُوفاً

فانعطَفَ وعطَّفه فتعطَّف: حَناه وأَمالَه، شدِّد للكثرة. ويقال: عطفْت

رأْس الخشَبة فانْعطفَ أَي حَنَيْتُه فانْحنى. وعطفْت أَي مِلْت.

والعَطائف: القِسِيُّ، واحدتها عَطِيفةٌ كما سَمَّوْها حَنِيّة. وجمعها

حَنيٌّ. وقوس عَطوفٌ ومُعطَّفةٌ: مَعْطوفةُ إحدى السِّيَتَين على

الأُخرى. والعطيفةُ والعِطافةُ: القوس؛ قال ذو الرمة في العَطائف:

وأَشْقَرَ بَلَّى وَشْيَه خَفَقانُه،

على البِيضِ في أَغمادِها والعَطائِفِ

يعني بُرْداً يُظَلَّل به، والبيضُ: السُّيوف، وقد عَطَفَها يَعْطِفُها.

وقوس عَطْفَى: مَعْطوفة؛ قال أُسامةُ الهذلي:

فَمَدَّ ذِراعَيْه وأَجْنَأَ صُلْبَه،

وفَرَّجَها عَطْفَى مَرِيرٌ مُلاكِمدُ

(* قوله «مرير إلخ» أنشده المؤلف في مادة لكد ممرّ وضبطناه وما بعده

هناك بالجر والصواب رفعهما.)

وكل ذلك لتَعَطُّفِها وانحِنائها، وقِسِيٌّ مُعطَّفة ولفاح مُعطَّفة،

وربما عَطَفُوا عِدَّة ذود على فصيل واحد فاحْتَلَبُوا أَلْبانهن على ذلك

ليَدْرِرْن. قال الجوهري: والقوس المعْطوفة هي هذه العربية.

ومُنْعَطَفُ الوادي: مُنْعَرَجُه ومُنْحَناه؛ وقول ساعدة بن جؤية:

من كلِّ مُعْنِقةٍ وكلِّ عِطافةٍ

مِنها، يُصَدِّقُها ثَوابٌ يَزْعَب

يعني بعِطافة هنا مُنْحَنًى، يصف صخرة طويلة فيها نحْل. وشاة عاطفة

بيِّنةُ العُطوف والعَطْف: تَثني عُنقها لغير علة. وفي حديث الزكاة: ليس فيها

عَطْفاء أَي مُلْتَوِيةُ القرن وهي نحو العَقْصاء. وظَبْية عاطِفٌ:

تَعْطِفُ عنقها إذا رَبَضَت، وكذلك الحاقِفُ من الظِّباء. وتعاطَف في مَشْيه:

تَثنَّى. يقال: فلان يتَعاطفُ في مِشْيته بمنزلة يتَهادى ويَتمايلُ من

الخُيلاء والتبَخْتُر.

والعَطَفُ: انثِناء الأَشْفار؛ عن كراع، والغين المعجمة أَعلى. وفي حديث

أُمّ مَعْبَد: وفي أَشفاره عَطَفٌ أَي طول كأَنه طال وانعطَف، وروي

الحديث أَيضاً بالغين المعجمة. وعطَف الناقةَ على الحُوار والبوّ: ظأَرَها.

وناقة عطوفٌ: عاطِفةٌ، والجمع عُطُفٌ. قال الأَزهري: ناقة عَطُوف إذا

عُطِفَت على بَوٍّ فرَئمَتْه. والعَطُوف: المُحِبَّة لزوجها. وامرأَة

عَطِيفٌ: هَيِّنة ليّنة ذَلول مِطْواع لا كِبر لها، وإذا قلت امرأَة عَطُوف، فهي

الحانيةُ على ولدها، وكذلك رجل عَطوف. ويقال: عَطَفَ فلان إلى ناحية كذا

يَعْطِفُ عَطْفاً إذا مال إليه وانعطف نحوه. وعَطف رأْسَ بعيره إليه إذا

عاجَه عَطْفاً. وعَطفَ اللّه تعالى بقلب السلطان على رَعِيّته إذا جعله

عاطفاً رَحِيماً. وعطَف الرجل وِساده إذا ثناه ليرْتَفِقَ عليه

ويَتّكِئ؛ قال لبيد:

ومَجُودٍ من صُباباتِ الكَرَى،

عاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَلْ

والعَطُوفُ والعاطُوفُ وبعض يقول العأْطُوف: مِصْيَدةٌ فيها خشبة

مَعطوفة الرأْس، سميت بذلك لانعطاف خشبتها. والعَطْفةُ: خَرَزَة يُعَطِّفُ بها

النساء الرجالَ، وأَرى اللحياني حكى العِطْفة، بالكسر. والعِطْفُ:

المَنْكِب. قال الأَزهري: مَنكِب الرجل عِطْفه، وإبْطُه عِطْفُه. والعُطوف:

الآباطُ. وعِطْفا الرجل والدابة: جانباه عن يمين وشمال وشِقَّاه من لَدُنْ

رأْسه وَرِكه، والجمع أَعْطاف وعِطاف وعُطُوف. وعِطْفا كل شيء: جانباه.

وعطَف عليه أَي كَرَّ؛ وأَنشد الجوهري لأَبي وجزة:

العاطِفُون، تَحِينَ ما من عاطِفٍ،

والمُطْعِمُون، زَمان أََيْنَ المُطْعِمُ؟

قال ابن بري: ترتيب إنشاد هذا الشعر:

العاطفون، تَحِينَ ما من عاطِفٍ،

والمُنْعِمُون يداً، إذا ما أَنْعَمُوا

واللاَّحِقُون جِفانَهم قَمعَ الذُّرَى،

والمُطْعِمُون، زمان أَينَ المُطعِمُ؟

وثنَى عِطْفَه: أَعْرض. ومرَّ ثاني عِطْفِه أَي رَخيَّ البالِ. وفي

التنزيل: ثاني عِطْفِه ليُضِلَّ عن سبيل اللّه؛ قال الأَزهري: جاء في التفسير

أَن معناه لاوِياً عُنقَه، وهذا يوصف به المتكبِّر، فالمعنى ومِن الناس

من يُجادِل في اللّه بغير علم ثانياً عِطفَه أَي متكبراً، ونَصْبُ ثانيَ

عطفه على الحال، ومعناه التنوين كقوله تعالى: هَدْياً بالِغَ الكعْبةِ؛

أَي بالِغاً الكعبةَ؛ وقال أَبو سهم الهذلي يصف حِماراً:

يُعالِج بالعِطْفَينِ شَأْواً كأَنه

حَريقٌ، أُّشِيعَتْه الأَباءَةُ حاصِدُ

أَراد أُشِيعَ في الأَباءة فحذف الحرف وقلَب. وحاصِدٌ أَي يَحْصُِدُ

الأَباءة بإِحْراقه إياها. ومرَّ ينظُر في عِطفَيْه إذا مرَّ مُعجَباً.

والعِطافُ: الإزار. والعِطافُ: الرِّداء، والجمع عُطُفٌ وأَعْطِفة،

وكذلك المِعْطَفُ وهو مثل مئْزر وإزار وملِحَف ولِحاف ومِسْرَد وسِرادٍ،

وكذلك مِعْطف وعِطافٌ، وقيل: المَعاطِفُ الأَرْدِيةُ لا واحد لها، واعْتَطَفَ

بها وتعطَّف: ارْتدى. وسمي الرِّداء عِطافاً لوقُوعه على عِطْفَي

الرّجل، وهما ناحيتا عنقه. وفي الحديث: سُبحان مَن تعطَّف بالعِزِّ وقال به،

ومعناه سبحان من تَرَدَّى بالعز؛ والتعطُّف في حقِّ اللّه مَجازٌ يُراد به

الاتّصاف كأَنَّ العز شَمِله شُمولَ الرِّداء؛ هذا قول ابن الأَثير، ولا

يعجبني قوله كأَنّ العز شَمله شمولَ الرِّداء، واللّه تعالى يشمل كل شيء؛

وقال الأَزهري: المراد به عز اللّه وجَماله وجَلاله، والعرب تضع

الرِّداء موضع البَهْجة والحُسن وتَضَعُه موضع النَّعْمة والبهاء. والعُطوفُ:

الأَرْدِيةُ. وفي حديث الاستسقاء: حَوَّل رِداءه وجعل عِطافَه الأَيمنَ على

عاتقه الأَيسر؛ قال ابن الأَثير: إنما أَضاف العِطاف إلى الرِّداء لأنه

أَراد أَحد شِقّي العِطاف، فالهاء ضمير الرداء، ويجوز أَن يكون للرجل،

ويريد بالعِطافِ جانبَ ردائه الأَيمن؛ ومنه حديث ابن عمر، رضي اللّه عنهما:

خرج مُتَلَفِّعاً بعِطاف. وفي حديث عائشة: فناولتها عِطافاً كان عليَّ

فرأَت فيه تَصْلِيباً فقالت: نَحِّيه عنّي. والعِطاف: السيف لأَن العرب

تسميه رداء؛ قال:

ولا مالَ لي إلا عِطافٌ ومِدْرَعٌ،

لكم طَرَفٌ منه حَديدٌ، ولي طَرَفْ

الطَّرَفْ الأَوَّلُ: حَدُّه الذي يُضرب به، والطرَف الثاني: مَقْبِضُه؛

وقال آخر:

لا مالَ إلا العِطافُ، تُؤْزِرهُ

أُمُّ ثلاثين وابنةُ الجَبَلِ

لا يَرْتَقي النَّزُّ في ذَلاذِلِه،

ولا يُعَدِّي نَعْلَيْه مِنْ بَلَلِ

عُصْرَتُه نُطْفةٌ، تَضَمَّنَها

لِصْبٌ تَلَقَّى مَواقِعَ السَّبَلِ

أَو وَجْبةٌ مِن جَناةِ أَشْكَلةٍ،

إن لم يُرِعْها بالماء لم تُنَلِ

قال ثعلب: هذا وصَف صُعْلوكاً فقال لا مالَ له إلا العِطافُ، وهو السيف،

وأُم ثلاثين: كنانة فيها ثلاثون سهماً، وابنةُ الجبل: قَوسُ نَبْعةٍ في

جبل وهو أَصْلَبُ لعُودها ولا يناله نزٌّ لأَنه يأْوي الجبال، والعُصرة:

المَلْجأُ، والنُّطفة: الماء، واللِّصْب: شَقُّ الجبل، والوَجْبة:

الأَكْلة في اليوم، والأَشْكَلة: شجرة. واعْتَطَفَ الرِّداءَ والسيفَ والقوس؛

الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ومَن يَعْتَطِفْه على مِئْزرِ،

فنِعْم الرِّداء على المئْزرِ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

لَبِسْتَ عليكَ عِطافَ الحَياء،

وجَلَّلَكَ المَجْدُ ثِنْيَ العَلاء

إنما عنى به رداء الحَياء أَو حُلَّته استِعارةً. ابن شميل: العِطاف

تَرَدِّيك بالثوب على مَنكِبيك كالذي يفعل الناس في الحرِّ، وقد تعطَّف

بردائه. والعِطافُ: الرِّداء والطَّيْلَسان؛ وكل ثوب تعَطَّفَه أَي تَردَّى

به، فهو عِطاف.

والعَطْفُ: عَطْفُ أَطراف الذَّيْل من الظِّهارة على البطانة.

والعَطَّاف: في صفة قِداح المَيْسِر، ويقال العَطوف، وهو الذي يَعْطِفُ

على القداح فيخرج فائزاً؛ قال الهذلي:

فَخَضْخَضْتُ صُفْنيَ في جَمِّه،

خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفا

وقال القُتيبي في كتاب المَيْسِر: العَطوف القِدْح الذي لا غُرْم فيه

ولا غُنْم له، وهو واحد الأَغْفال الثلاثة في قِداح الميسر، سمي عَطُوفاً

لأنه في كل رِبابة يُضرب بها، قال: وقوله قِدحاً واحد في معنى جميع؛ ومنه

قَوله:

حتى تَخَضْخَض بالصُّفْنِ السَّبيخ، كما

خاضَ القِداحَ قَمِيرٌ طامِع خَصِلُ

السَّبِيخُ: ما نَسَل من ريش الطير التي ترد الماء، والقَمِيرُ:

المَقْمُور، والطامِعُ: الذي يطمع أَن يَعُود إليه ما قُمِر. ويقال: إنه ليس

يكون أَحد أَطمع من مَقْمُور، وخَصِلٌ: كثر خِصال قَمْرِه؛ وأَما قول ابن

مقبل:

وأَصْفَرَ عطَّافٍ إذا راحَ رَبُّه،

غدا ابْنا عِيانٍ بالشِّواء المُضَهَّبِ

فإنه أَراد بالعَطَّاف قِدْحاً يَعْطِف عن مآخِذِ القِداح وينفرد، وروي

عن المؤرّج أَنه قال في حَلْبة الخيل إذا سُوبق بينها، وفي أَساميها: هو

السابِقُ والمُصَلِّي والمُسَلِّي والمُجَلِّي والتالي والعاطِفُ

والحَظِيُّ والمؤَمَّلُّ واللَّطِيمُ والسِّكِّيتُ. قال أَبو عبيد: لا يُعرف

منها إلا السابق والمصلِّي ثم الثالث والرابع إلى العاشر، وآخرها السكِّيت

والفُِسْكل؛ قال الأَزهري: ولم أَجد الرواية ثابتة عن المؤرّج من جهة من

يوثق به، قال: فإن صحت الرواية عنه فهو ثقة.

والعِطْفة: شجرة يقال لها العَصْبةُ وقد ذكرت؛ قال الشاعر:

تَلَبَّسَ حُبُّها بدَمي ولَحْمِي،

تَلَبُّسَ عِطْفة بفُروع ضالِ

وقال مرة: العَطَف، بفتح العين والطاء، نبت يَتَلَوَّى على الشجر لا ورق

له ولا أَفنان، ترعاه البقر خاصة، وهو مُضِرّ بها، ويزعمون أَن بعض

عروقه يؤخذ ويُلْوى ويُرْقى ويُطْرَح على المرأَة الفارك فتُِحب زوجها. قال

ابن بري: العَطَفةُ اللبلاب، سمي بذلك لتلويه على الشجر. قال الأَزهري:

العِطْفَةُ والعَطْفَة هي التي تَعَلَّقُ الحَبَلَةُ بها من الشجر، وأَنشد

البيت المذكور وقال: قال النضر إنما هي عَطَفةٌ فخففها ليستقيم له الشعر.

أَبو عمرو: من غريب شجر البر العَطَف، واحدتها عَطَفة.

ابن الأَعرابي: يقال تَنَحَّ عن عِطْفِ الطَّريق وعَطْفِه وعَلْبِه

ودَعْسِه وقَرْيِه وقارِعَتِه:

وعَطَّافٌ وعُطَيْفٌ: اسمان، والأَعرف غُطَيْف، بالغين المعجمة؛ عن ابن

سيده.

عطف
عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: مالَ نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: فواللهِ لكأَنَّ عَطْفَتَهُم حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ البَقَرِ على أَوْلادِها. وعَطَفَ عليهِ: أَشْفَقَ كَتَعَطَّفَ قالَ شيخُنا: صَرَّحُوا بأَنّ العَطْفَ بمَعْنى الشَّفَقَة مَجازٌ من العَطْفِ بمعنَى الانْثِناءِ ثمَّ اسْتُعِيرَ للمَيْلِ والشَّفَقَةِ إِذا عُدِّيَ بَعَلى، وإِذا عُدِّىَ بعَنْ كَانَ عَلَى الضِّدِّ. وعَطَفَ الوِسادَةَ: ثَناها، كعَطَّفَها تَعْطِيفاً. وعَطَفَ عليهِ: أَي حَمَلَ وكَرَّ وَفِي اللِّسان: رَجَع عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ، أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. ويَتَوَجَّهُ قولُ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ: العاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عاطِفٍ والمُسْبِغُونَ يدا إِذا مَا أَنْعَمُوا على العاطِفَةِ، وعَلى الحَمْلَةِ.
والعَطْفَةُ: خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ تُؤَخِّذُ بهَا النِّساءُ الرِّجالَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. والعَطْفَةُ: شَجَرةٌ تَتَعَلّقُ الحَبَلَةُ بِها وَهِي الَّتِي يُقالُ لَهَا: العَصْبَة، كَمَا سَيَأْتِي ويُكْسَرُ فِيهِما فِي الأُولى حَكَى اللِّحْيانِي، وَفِي الثَّانِيَة أَبو حَنِيْفَةَ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ قولَ الشَّاعِر:
(تَلَبَّسَ حُبُّها بدَمِي ولَحْمِي ... تَلَبُّسَ عَطْفَةٍ بفُرُوعِ ضالِ)
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: العَطْفَةُ: اللَّبْلابُ، سُمِّي بذلِكَ لتَلَوِّيهِ على الشَّجَرِ. والعِطْفَةُ بالكَسْرِ: أَطْرافُ الكَرْمِ المُتَعَلِّقَةُ مِنْهُ، وشَجَرَةُ العَصْبَةِ وَهِي الَّتِي تقدم فِيهَا أَنَّ الحَبَلَة تَتَعلقُ بهَا. وبالتحرِيكِ: نَبْتٌ يَتَلوَّى على الشَّجَرِ لَا وَرَقَ لَهُ، وَلَا أَفْنانَ، ترْاهُ البَقَرُ خَاصَّة، وَهُوَ مُضِرٌّ بِها، ويَزعْمُونَ أَنَّه يُؤْخَذُ بعضُ عُرُوقِه ويُلْوَى، ويُرْقَى، ويُطْرَحُ على الفارِكِ فتُحِبُّ زَوْجَها قالَ الأَزْهَرِيُّ: وقالَ النَّضْرُ: إِنَّما هِيَ العَطَفَةً فخَفَّفَها الشَّاعِر ضَرُورَة ليَسْتَقِيمَ لَهُ الشّعْرُ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ وَفِي غَرِيبِ شَجَرِ البَرِّ: العطَفُ، واحِدُها عَطَفَةٌ. وظَبْيَةٌ عاطِفٌ: تَعْطِفُ جِيدَها إِذا رَبَضَتْ وكذلِك الحاقِفُ من الظِّباءِ. والعِطافُ ككِتابٍ، والمِعْطَفُ كمِنْبَرٍ: الرِّداءُ والطَّيْلَسانُ، وكُلُّ ثَوْبٍ يُتَرَدَّى بِهِ، جمعُ الأَخِيرِ: مَعاطِفُ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(شُمُّ العَرانِينِ يُنْسِيهِم مَعاطِفَهُم ... ضَرْبُ القِداحِ وتَاْرِيبٌ على الخَطَرِ)
وَقل الأَصْمَعِيُّ: لم أَسْمَعْ للمَعاطِفِ بواحدٍ، وَفِي حَدِيثِ ابْن عُمَرَ: خَرَج مُتَلَفِّعاً بعِطافٍ وَفِي حَدِيث عَائِشَة: فناوَلْتُها عِطافاً كانَ عليَّ وَجمع العِطافِ: عُطُفٌ، وأَعْطِفَةٌ، وعُطُوفٌ، والمِعْطَفُ والعِطافُ، مثل مِئْزَرٍ وإِزارٍ، ومِلْحَف ولِحافٍ، ومِسْرَدٍ وسِرادٍ. وقِيلَ: سُمِّيَ الرِّداءُ عِطافاً لوُقُوعِه على عِطْفَى الرَّجُلِ، وهُما ناحِيتَا عُنُقِه. والعِطافُ: السَّيْفُ لأَنَّ العَربَ تُسَمِّيهِ رِداءً، قَالَ:)
(وَلَا مالَ لِي إِلاّ عِطافٌ ومِدْرَعٌ ... لَكُم طَرَفٌ مِنْهُ حَدِيدٌ ولِي طَرَفْ)
الطَّرَفُ الأَول: حَدُّه الَّذِي يُضرَبُ بِهِ، والطَرفُ الثانِي: مَقْبِضهُ، وَقَالَ آخر:
(لَا مالَ إِلا العِطَافُ تُؤْزِرُه ... أُمُّ ثَلاثِينَ وابْنَةُ الجَبَلِ)
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: العِطافُ ككِتابِ: اسمُ كَلْبٍ. والعَطُوفُ: النّاقَةً الَّتِي تُعْطفُ على البَوِّ فتَرْأَمُه نَقله الجوهَرِيُّ، وَالْجمع عُطُفٌ. والعَطُوفُ: مَصْيَدةٌ سُمِّيَتْ لأَنَّ فِيهَا خَشَبَةٌ مُنْعَطِفَة الرأْسِ كالعاطُوفِ. والعَطُوفُ فِي قِداحِ المَيْسِرِ: القِدْحُ الَّذِي يَعْطِفُ على القِداحِ فيَخْرُجُ فائِزاً قَالَ صَخْرُ الغَيِّ الهُذَلِيُّ: (فخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ فِي جَمِّهِ ... خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا)
أَو هُوَ: القِدْحُ الَّذِي لَا غُرْمَ فيهِ وَلَا غُنْمَ وَهُوَ أَحَدُ الأَغْفالِ الثلاثَةِ من قِداحِ المَيْسِرِ، سُمِّي عَطُوفاً لأَنّه فِي كُلِّ رِبابَةٍ يُضْرَب، قَالَه القُتَيْبِيُّ فِي كِتابِ المَيْسِرِ كالعَطّافِ، كشَدّادٍ فِيهِما. أَو العَطُوفُ: الَّذِي يُرَدُّ مَرَّةً بعد مَرَّةٍ. أَو الَّذِي كُرِّرَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ قَالَه السُّكَّرِيُّ فِي شرحِ ديوانِ الهُذَلِيِّينَ. أَو العَطّافُ كشَدّادٍ: قِدْحٌ يُعْطَفُ على مَآخِذِ القِداحِ، ويَنْفَرِدُ وَبِه فُسِّرَ قولُ ابنِ مُقْبِلٍ:
(وأَصْفَرَ عَطّافٍ إِذا راحَ رَبُّهُ ... غَدا ابْنهَا عِيانٍ فِي الشِّواءِ المُضَهَّبِ)
والعَطّافُ: فَرَسُ عَمْرِو بنِ مَعْدِي كَرِبَ رَضِي اللهُ عَنهُ. وعَطّافُ بن خالِدٍ: مُحَدِّثٌ مَخزُومِيٌّ مَدَنِيٌّ، يروِى عَن نافعٍ، قَالَ أَحمدُ: ثِقةٌ، وَقَالَ ابنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْس. والعَطَفُ، مُحَرَّكةً: طولُ الاَشْفارِ وانْعطافُها، وَمِنْه حديثُ أُمِّ مَعْبَدٍ: وفِي أَشْفارِهِ عَطَفٌ، نَقله كُراعٌ، ويُرْوَى بالغَيْن، وَهُوَ أَعْلى. وعُطَيْفٌ كزُبَيرٍ: عَلَم والأَعْرَفُ عغُطَيْفٌ، بِالْمُعْجَمَةِ، عَن ابنِ سِيدَه. والمعْطُوفَةُ: قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ تُعْطَفُ سِيَتُها عَلَيْها عَطْفاً شَدِيداً وَهِي الَّتِي تُتَّخَذُ للأَهْدافِ قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ والجوهريُّ.
وَفِي الصِّحَاح: عِطْفا الرَّجُلِ: جانِباهُ من لدُنْ رَأْسِه إِلَى ورِكيْهِ، وكذلِ: عِطْفَا كُلِّ شَيءٍ بالكَسْرِ: جانِباهُ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: يُقال: تَنَحَّ عَن عِطْفِ الطَّرِيق، ويُفْتَحُ: أَي قارِعَتِه وَكَذَا عَن عَلْبِه، ودَعْسِه، وقَرْيِهِ، وقارِعَتِه. وعِطْفُ القَوْسِ بالكسرِ: سِيَتُها ولَها عِطْفانِ، قَالَ ابنُ عَبّادٍ. وَيُقَال: هُوَ يَنْظَرُ فِي عِطْفَيْهِ: أَي مُعْجِبٌ بِنَفسِهِ. قالَ ابْن دُريدٍ: وجاءَ فُلانٌ ثانِيَ عِطْفِه: أَي جاءَ رخِيَّ البالِ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ثانِيَ عِطْفِه لِيُضِلَّ عنْ سَبِيلِ الله أَو مَعْناه: لَا وِياً عُنْقَه قَالَ الأزهريُّ: وَهَذَا يُوصفُ بِهِ المتكَبرُ أَو المعْنَى مُتَكَبِّراً مُعْرِضاً عَن الإِسلامِ، وَلَا يخْفَى أَنّ التّكَبُّرَ)
والإِعْراضَ من نتائِجِ العُنُقِ، فالمَآلُ واحدٌ ويُقالُ: ثَنَى عنهُ فلانٌ عِطْفَه: أَي أَعْرَضَ عَنهُ، نَقَله الجوهريُّ. وتَعوَّج الفَرَسُ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غلطٌ، والصوابُ وتَعَوَّجَ القَوْسُ فِي عِطْفَيْهِ: إِذا تَثَنَّى يَمْنَةً ويَسْرَةً كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ. والعِطْفُ أَيْضاً أَي: بالكسرِ: الإِبِطُ وقِيلَ: المَنْكِبُ، وَقَالَ الأَزْهريّ: مَنْكِبُ الرَّجُلِ عِطْفُه، وإِبِطُه عِطْفُه، والجَمْعُ العُطُوفِ. والعَطْفُ بالفتحِ: الانْصِرافُ وَقد عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً. والعُطْفُ بالضّمِّ: جمْعُ العاطِفِ والعَطُوفِ وهُما العائِدُ بالفَضْلِ، الحَسَنُ الخُلُقِ. والعِطافُ بالكسرِ، وَهَذِه لِلإِزارِ وَفِي عِبارةِ المصنِّف قَلاقَةٌ ظاهِرَةٌ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: امْرأَةٌ عَطِيفٌ، كأَمِيرٍ: أَي لَيِّنَةٌ مِطْواعٌ وَهِي الَّتِي لَا كِبْرَ لَها. ويُقال: عَطَّفْتُه ثَوْبِي تَعْطِيفاً: إِذا جَعَلْتهُ عِطافاً لَهُ أَي رِداءً على مَنْكِبَيْه كالَّذِي يفعَلُه الناسُ فِي الحَرِّ. وقِسِيٌّ مُعَطَّفَةٌ: معْطُوفَةُ إِحْدَى السِّيَتَيْنِ على الأُخْرَى وَكَذَلِكَ لِقاحٌ مُعَطَّفَةٌ، شُدِّدَ فيهمَا للكَثْرَةِ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ورُبَّما عَطَفُوا عِدَّةَ ذَوْدٍ على فَصِيلٍ واحدٍ، واحْتَلَبُوا أَلْبانَهُنَّ على ذلِك لِيَدْرُرْنَ. وانْعَطَف الغُصنُ وغيرُه: انْثَنَى وَهُوَ مُطاوِع عَطَفَه. قالَ الجوهريُّ: ومُنْعَطفُ الوادِي: مُنْعَرَجُه، ومُنْحَناه. قَالَ: وتَعاطَفُوا: أَي عَطَفَ بعضُهُم على لَعْضٍ. قَالَ: وتَعَطَّفَ بهِ أَي بالعِطافِ: إِذا ارْتَدَى بالرِّداءِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: سُبْحانَ من تَعَطَّفَ بالعِزِّ وقالَ بهِ معناهُ: سُبْحانَ من تَرَدَّى بالعِزِّ، والتَّعَطُّفُ فِي حَقِّ اللهِ سُبْحانَه مَجازٌ، يُرادُ بِهِ الاتِّصاف، كأَنَّ العِزَّ شَمِلَه شُمُولَ الرِّداءِ، هَذَا قولُ ابنِ الأَثِيرِ، قَالَ صاحبُ اللِّسان: وَلَا يُعْجِبُنِي قَوْله: كأَنّ العِزَّ شَمِلَه شُمُولَ الرِّداءِ، واللهُ تَعَالَى يَشْمَلُ كلَّ شيءٍ، وقالَ الأَزهري: المُرادُ بِهِ عِزُّ اللهِ وجَمالُه وجَلالُهُ، والعَرَبُ تَضَعُ الرِّداءَِ موضِعَ النِّعْمَةِ والبَهاءِ كاعْتَطَف بهِ اعْتِطافاً، كَمَا فِي المُحيطِ واللِّسانِ، وَمِنْه قولُ ابنِ هَرْمَةَ:
(عُلِّقَها قَلْبُه جُوَيْريَةً ... تَلْعَبُ بينَ الوِلْدانِ مُعْتَطِفَهْ)
وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقالُ للإِنسانِ: يَتَعاطَفُ فِي مِشْيَتِهِ: إِذا حَرَّكَ رأْسَهُ، وقالَ غيرُه: هُوَ بمَنْزِلَةِ تَهادَى وتَمَايَلَ أَو تَبَخْتَرَ وهما واحدٌ. واسْتَعْطَفَه اسْتِعْطافاً: سأَلَه أَنْ يَعْطِفَ عليهِ فَعَطَف.
وَمِمَّا يُستَدْركُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ عَطُوفٌ وعَطّافٌ: يحمِي المُنْهَزِمِينَ. وتَعَطَّفَ عليهِ: وصَلَه وبَرَّهُ. وتَعَطَّفَ على رَحمِهِ: رَقَّ لَهَا. والعاطِفَةُ: الرَّحِمُ، صفةٌ غالِبةٌ. وقالَ اللَّيْثُ: العَطّافُ: الرجلُ الحَسَنُ الخُلُقِ، العَطُوفُ على الناسِ بفَضْلِه. ويُقال: ماتَثْنِينِي عليكَ عاطِفَةٌ من رَحِمٍ وَلَا قَرابةٍ. وعَطَف الشَّيءَ عُطُوفاً، وعَطَّفَه تَعْطِيفاً: حَنَاه وأَمالَه، فانْعَطَفَ وتَعَطَّفَ. ويُقال: عَطَّفْتُ رَأَسَ الخَشَبَةِ، شُدِّدَ للكَثْرة.)
وقَوْسٌ عَطُوفٌ، ومُعَطَّفَةٌ: مَعْطُوفَةُ إِحْدَى السِّيَتَيْنِ على الأُخرى. والعَطِيفَةُ والعِطافَةُ: القَوسُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ فِي العطائِفِ:
(وأَشْقَرَ بَلَّى وَشْيَه خَفَقانُه ... على البِيضِ فِي أَغْمادِها والعَطائفِ)
وقَوْسٌ عَطْفَى: أَي مَعْطُوفَةٌ، قَالَ أُسامَةُ الهُذَلِيُّ:
(فمَدَّ ذِراعَيْهِ وأَجنَأَ صُلْبَهُ ... وفَرَّجَها عَطْفَى مَرِيرٌ مُلاكِدُ)
والعِطافَةُ بالكَسْرِ: المُنْحَنَى، قَالَ ساعِدةُ بن جُؤَيَّةَ يصفُ صخرَةً طَوِيلَةً فِيهَا نَحْلٌ:
(من كُلِّ مُعْنِقَةٍ وكُلِّ عِطافَةٍ ... مِنْها يُصَدِّقُها ثَوابٌ يَزْعَبُ)
وشاةُ عاطِفَةٌ بَيِّنَةُ العُطُوفِ والعَطْفِ: تَثْنِي عُنُقَها لِغَيْرِ عِلَّةٍ. وَفِي حَدِيثِ الزّكاةِ: لَيْسَ فِيها عَطْفاءُ أَي: مُلْتَوِيَةُ القَرْنِ، وَهِي نَحْو العَقْصاءِ. والعَطُوفُ: المُحِبَّةُ لزَوْجِها، والحانِيَةُ على وَلَدِها. وانْعَطَفَ نَحْوَه: مالَ إِليهِ. وعَطَفَ رأْسَ بَعِيرِه إِليهِ: إِذا عاجَه عَطْفاً. وعَطَفَ اللهُ تَعَالَى بقَلْبِ السُّلْطانِ على رَعِيَّتِه: إِذا جَعَله عاطِفاً رَحِيماً. وجَمْعُ عِطْفِ الرَّجُلِ: أَعْطافٌ، وعِطافٌ، وعُطُوفٌ. ومَرَّ يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ: إِذا مَرَّ مُعْجِباً. واعْتَطَفَ السَّيْفَ والقَوْسَ: ارْتَدَىبِهِما، الأَخِيرةُ عَن ابْن الأعرابيِّ وأَنْشَدَ:
(ومنْ يَعْتَطِفْهُ على مِئْزَرٍ ... فنِعْمَ الرِّداءُ على المِئزَرِ)
والعَطْفُ: عَطْفُ أَطْرافِ الذَّيْلِ من الظِّهارِةِ على البِطانِةِ. وَفِي حَلْبِةِ الخَيْلِ: العاطِفُ، وَهُوَ السّادِسُ، رُوِيَ ذلِكَ عَن المُؤَرِّجِ، قالَ الأَزهريُّ: وَلم أَجِد الرِّوايَةَ ثابِتةً عَن المُؤَرِّجِ من جِهَةِ من يُوثَقُ بِهِ، قَالَ: فإِنْ صَحَّتْ عَنهُ الرِّوايةً فَهُوَ ثِقَةٌ. وسَمَّوْا عاطِفاً، وعُطَيْفَةَ، كجُهَيْنَةَ. وَفِي الأَساس: يُقالُ: لَا تَرْكَبْ مِثْفاراً وَلَا مِعْطافاً: أَي مُقَدِّماً للسَّرْجِ، وَلَا مُؤَخِّراً.

طلب

Entries on طلب in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 15 more
(ط ل ب) : (الطَّلَبُ) الطَّالِبُونَ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ أَوْ جَمْعُ طَالِبٍ كَخَدَمٍ فِي جَمْعِ خَادِمٍ.
بَاب الطّلب وَالنِّيَّة

همي ومنيتي وطلبتي وقصاراي ومقصدي ومنتجعي ومستماحي ومطلبي وجاري وأملي ومرادي ومحبتي وإرادتي وسوتي ونعمتي ومناي
بَاب طلب الامر

حاول ورام وَالْتمس وابتغى وارتاد وراود وَطلب وتمحل واستدعى وَادّعى وزاول وبغى 
(طلب) في حديث أبى بكر: "أَخشىَ الطَّلَبَ"
وهو جمع طَالِب أو مَصْدر أُقيِم مُقامَه أو حُذِف وهو أَهْلُ الطَّلَب.
- في حَديث نُقادَةَ : "اطْلُب إلىَّ طَلِبةً"
: أي حاجِةً كالنكِرة لِمَا يُنْكَر، وأَطْلبتُه : أَنجزْتُه وأسعَفْته.
يقال: سَألتُه فأَسْأَلنى، أي أَعطانىِ، وحَقِيقَتُه أنه من باب الإشْكاءِ والإعتاب.
طلب
الطَّلَبُ: الفحص عن وجود الشيء، عينا كان أو معنى. قال تعالى: أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً
[الكهف/ 41] ، وقال:
ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ
[الحج/ 73] ، وأَطْلَبْتُ فلاناً: إذا أسعفته لما طَلَبَ، وإذا أحوجته إلى الطَّلَبِ، وأَطْلَبَ الكلأُ: إذا تباعد حتى احتاج أن يُطْلَبَ.
ط ل ب: (طَلَبَهُ) يَطْلُبُهُ بِالضَّمِّ (طَلَبًا) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (اطَّلَبَهُ) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ. وَ (الطَّلَبُ) أَيْضًا جَمْعُ (طَالِبٍ) . وَ (التَّطَلُّبُ) الطَّلَبُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى. وَ (الطَّلِبَةُ) بِكَسْرِ اللَّامِ الشَّيْءُ (الْمَطْلُوبُ) . وَ (أَطْلَبَهُ) بِوَزْنِ أَبْطَلَهُ أَسْعَفَهُ بِمَا طَلَبَ. وَأَطْلَبَهُ أَيْضًا أَحْوَجَهُ إِلَى الطَّلَبِ. 
[طلب] نه: في ح الهجرة: فالله لكما أن أرد عنكما "الطلب"، هو جمع طالب، أو مصدر أقيم مقامه، أو على حذف مضاف أي أهل الطلب. ومنه قول الصديق: أمشي خلفك أخشى "الطلب". ك: فبعث "الطلب"، هو جمع طالب. نه: ومنه ح نقادة: يا رسول الله "اطلب" إلي طلبة فإني أحب أن "أطلبكها"، الطلبة الحاجة، والإطلاب إنجازها، من طلب إلي فأطلبته أي أسعفته به. ومنه ح الدعاء: ليس لي "مطلب" سواك. ن: إن لنا "طلبة"- بفتح طاء وكسر لام، أي شيئًا نطلبه. ك: "لا نطلب" ثمنه إلا إلى الله، هو منقطع، أي لا نطلبه لكنه معروف إلى الله. 
[طلب] طلبت الشئ طلبا، وكذلك اطلبته على افتعلته. ومنه عبد المطلب بن هاشم، واسمه عامر. والطلب أيضا: جمع طالِبٍ. قال ذو الرمّة: فانصاع جانبه الوحشى وانكدرت * يَلْحَبْنَ لا يَأْتَلي المطلوبُ والطلبُ وطالبه بكذا مطالَبة. والتطلُّبُ: الطلَبُ مرةً بعد أخرى. والطلبة، بكسر اللام: ما طلبته من شئ. وأطلبه، أي أسعفه بما طلب. وأطْلَبَه، أي أحوجه إلى الطَلَب، وهو من الأضْداد. ومنه قولهم: أَطْلَبَ الماءُ، إذا بَعُدَ فلم يُنل إلا بطلب، يقال ماءٌ مُطْلِبٌ. وكذلك الكلأُ وغيره. قال الشاعر:

أهاجك بَرْقٌ آخر الليل مطلب: ومطلوب: اسم موضع. قال الاعشى:

يا رخما قاظ على مطلوب
طلب
الطلَبُ: مُحَاوَلَةُ وِجْدَانِ الشيْءِ وأخذَه.
والطلِبَةُ: ما كانَ لكَ عِنْدَ آخَرَ من حَق تُطالِبُه به. والإِطْلابُ: أنْ تُسْعِفَ بما يُطْلَبُ إليك. والمُطالَبَةُ: أنْ تُطَالِبَ إنْسَاناً بحَق لكَ عِنْدَه. والتَّطَلبُ: طَلَبٌ في مُهْلَةٍ من مَوَاضِعَ. وكَلامُطْلِبٌ: بَعِيْدُ المَطْلَبِ. وأطْلَبَ الكَلأ: تَبَاعَدَ وطَلَبَه القَوْمُ. وهوطِلْبُ فلانَةَ: للَّذِي يَطْلُبُها. وطِلْبُ نِسَاءٍ: مِثْلُ زِيْرِ نِسَاءٍ.
والطلُوْبُ: الشَّدِيْدُ الطلَب، والطَلابُ: كذلك. والطلَبُ: الجَيْشُ يَطْلُبُوْن أعْدَاءهم، وجَمْعُه أطْلاب. والمُطلِبُ: ابْنُ عَبْدِ مَنَافٍ.
وبِئْرٌ طَلُوْب: بَعِيْدَةُ القَعْرِ. وكُل بَعِيْدٍ: طَلُوْبٌ.
ط ل ب : طَلَبْتُهُ أَطْلُبُهُ طَلَبًا فَأَنَا طَالِبٌ وَالْجَمْعُ طُلَّابٌ وَطَلَبَةٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَكَفَرَةٍ وَطَالِبُونَ وَامْرَأَةٌ طَالِبَةٌ وَنِسَاءٌ طَالِبَاتٌ وَطَوَالِبُ وَاطَّلَبْتُ عَلَى افْتَعَلْتُ بِمَعْنَى طَلَبْتُ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَيُنْسَبُ إلَى الثَّانِي وَالْمَطْلَبُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَمَوْضِعَ الطَّلَبِ وَالطِّلَابُ مِثْلُ كِتَابٍ مَا تَطْلُبُهُ مِنْ غَيْرِكَ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ تَقُولُ طَالَبْتُهُ مُطَالَبَةً وَطِلَابًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَالطَّلِبَةُ وِزَانُ كَلِمَةٍ وَالْجَمْعُ طَلَبَاتٌ مِثْلُهُ وَتَطَلَّبْتُ الشَّيْءَ تَبَغَّيْتُهُ وَأَطْلَبْتُ زَيْدًا بِالْأَلِفِ أَسْعَفْتُهُ بِمَا طَلَبَ وَأَطْلَبْتُهُ أَحْوَجْتُهُ إلَى الطَّلَبِ. 
ط ل ب

طلب الشيء طلباً ومطلباً وطلاباً وطلابة، واطلبه وتطلبه وطالبه، وطالبته بحق لي عليه، ولي عنده طلبة: بغية أو حق تجب مطالبته به وطلب مني فأطلبته: فأسعفته. وأطلبه الفقر: أحوجه إلى الطلب. وأطلب الماء والكلأ: تباعد فطلبه الناس. وماء وكلأ مطلب: بعيد. وبئر طلوب: بعيدة. قال يصف نوقاً:

تصبح بعد الرحلة الطلوب ... ريحة الأبصار والقلوب

مرتاحة نشيطة للسير. وهؤلاء طلب أعدائهم، وأطلابهم: للجيش الذين يطلبونهم، جمع: طالب غير تكسير. قال:

فلم يك طبهم جبن ولكن ... بدا طلب من الأطلاب عالي

قاهر يعلو من ظفر به. وهو طلب فلانة، وهي طلبته، وهو طلب نساء: يطلبنه.

ومن المجاز: سمعتهم يقولون: السراج يطلب أن ينطفيء، ويبغي أن يطفأ، كقوله تعالى: " جداراً يريد أن ينقض ".
[ط ل ب] طَلَبَ الشَّيءَ يَطْلُبُه طَلَباً، واطَّلَبَه، وتَطَلَّبَه: حَاولَ وَجودَه وأَخْذَه. ورَجُلٌ طَالِبٌ، من قَوْمٍ طُلَّبِ، وطُلاّبِ، وطَلَبَةٍ وطَلَبٍ، الأَخيرِةُ اسْمٌ للجَمعِ. وطَلوبٌ من قَومٍ طُلُبٍ. وطَلاّبٌ من قَوْمٍ طلاّبين. وطَلِيبٌ من قَوْمٍ طُلْباءَ، قَالَ مُلِيحٌ الهُذَلِيُّ:

(فَلَم تُنْطِري دُيْناً وَليتِ اقْتضاءه ... ولم يَنْقِلبْ منكم طَلِيبٌ بطائِلِ)

وَتَطَلَّبَ الشَّيْءَ: طَلَبَه في مُهْلَهٍ، على ما يَجِيءُ عليه هذا النَّحُو بالأَغلبِي. وطَالَبَه مُطالبةً وطِلاباً: طَلَبَه بِحقً، والاسْمُ منه الطَّلَبُ والطَّلَبَةُ. وطَلَبَ إلىَّ طَلَباً: رَغِبَ. وأَطْلَبَه: أَعطاءُ ما طَلَبَ. وأَطْلَبَه: أَلْجاَهَ إلى أن يَطْلُبَ. وكَلاٌ مُطْلِبٌ: بِعيدٌ يُكَلَّفُ أن يُطْلَبَ. وماءٌ مُطْلِبٌ كذلك. وقِيلَ: ماءُ مُطْلِبٌ: بَعِيدٌ من الكَلاَءِ، قَالَ ذُو الرُّمَّهِ:

(أَضَلَّه راعِياَ كَلْبِيَّةٍ صَدَراَ ... عن مُطْلِبٍ قَارِبٍ وُرَّادُه عُصَبُ)

ويُروَي:

(عَن مُطْلِبٍ وطُلاَ الأَعْناقِ تَضْطَرِبُ ... ) وقوْلُه: ((رَاعِياَ كَلْبِيَّةِ)) يَعْنِي إِبلاً سُوداً من إبِلِ كَلْبٍ. وقَالَ أَبو حَنِيفَةً: ماءٌ مُطْلِبٌ: إذا بَعُدَ كَلَؤُه بَقْدْرٍ مِيلَيْنِ، أو ثَلاثَةٍ، فإذا كانَ مَسيرةَ يَوْم أو يَِوْمَيْنِ فهو مُطْلبُ إِبلٍ. وأَطْلَبَه الشَّيْءَ: أَعانَه على طَلَبِه. وقَالَ اللِّحيِانيُّ: أطْلُبْ لي شَيئاً: ابْغِهِ لِي. وأَطْلِبْنِي: أَعِنّي على الطَّلَبِ. وإنَّه لَطْلْبُ نِساءِ، أي: يَطْلُبُهنَّ، والجَمعُ: أَطْلابٌ، وطِلَبةٌ. وهي طِلْبُه وطِلْبتُه - الأخَيرةُ عن اللِّحيانِيّ -: إذا كان يَطْلُبُها ويُهْوَاها. وطَالِبٌ، ومُطَّلِبٌ، وطُلَيْبٌ، وطَلَبَة، وطَلاً بٌ: أَسمْاءٌ.
باب الطاء واللام والباء معهما ط ل ب، ط ب ل، ب ط ل، ل ب ط، ب ل ط مستعملات

طلب: الطَّلَبُ: مُحاولةُ وجدانِ الشَّيء. والطِّلبة: ما كان لك عندَ آخَر من حقٍّ تُطالِبهُ به. والمُطالَبةُ: أن تُطالبَ إنساناً بحقٍّ لك عنده، ولا تزال تُطالبه وتتقاضاه بذلك. والغالب في باب الهَوَى: الطِّلاب والمعنى واحد. والتَّطَلُّبُ: طلب في مُهْلة من مواضع. وكلأ مطلب: بعيد المطلب، وقد أَطلَبَ الكَلأُ، أي: تباعد وطلبه القوم. والمُطَّلِب: ابنُ عَبْد مَناف.

طبل: الطَّبْلُ: معروف. وفِعْلُهُ: التَّطْبيلُ، وحِرفتُه: الطِّبالة، ويجوز: طَبَل يَطْبُلُ، وهو ذو الوَجهِ الواحد والوجهين. ويقال لكثير الكلام الكَذِب: لا تُطَبِّلْ علينا.

بطل: بَطَلَ الشّيء يَبطُلُ بُطْلأ، أي: ذهب باطلاً. والباطلُ: نقيضُ الحقّ، قال النّابغة:

[لعَمري، وما عَمْري عليّ بهَيِّنٍ] ... لقد نَطَقَتْ بُطْلاً عليّ الأقارعُ

وأَبْطلته: جعلته باطلاً. وأَبْطَلتُ: جئت بكَذِبٍ، وادّعيتُ غَيْرَ الحقّ. والتَّبطُّلُ: فِعْلُ البَطالة، وهو اتّباعُ اللهو والجَهالة. والبَطَل: الشُّجاعُ الذّي يُبطِل جراحته ولا يكتَرِثُ لها، ولا تكُفُّهُ عن نَجْدته، وإنّه لَبَطَلٌ بيِّنُ البُطُولة. وبطّلني فلانٌ: منعني عملي. وتقول: البَطَلُ الرَّجلُ هذا، أي: إنَه بَطَلٌ، والبُطلُ الشّيء هذا، أي: إنّه باطل، وجمعُ البَطَل: أبطال.

لبط: لَبَطَ فُلانٌ بفلانٍ الأرضَ لَبْطاً، أي: صَرَعَهُ صرعاً عنيفا. ولُبِطَ بفلان، إذا صُرِعَ من عَيْنٍ أو حُمَّى، أو أمرٍ يَغشاه شِبْه مُفاجأة.

بلط: بَلاطُ الأَرْض: مُتْنُها الصُّلُب من غير جمعٍ، يُقال: لَزِمَ [فلانٌ] بَلاطَ الأرض. والبَلاطُ: ما بَلَّطْتَ به الأرضَ من حجارة أو آجر يفرش بها فَرْشا مستوياً بها، أملس، فهي مَبْلُوطة، وبَلَطناها بَلْطاً، وبلَّطناها تبليطاً. ويقال: بلَّطْتُ الأرضَ وملّطتُ، إذا سُوِّيَتْ. والبَلُّوط: ثَمَرُ شَجَرٍ له حملٌ يُؤْكَل، ويُدْبَغُ بقِشْره. والتَّبليطُ: عراقية: أن تَضْرِبَ فَرْعَ أُذُنٍ بطَرَف سَبّابتك ضرباً يُوجِعُه، [تقول] : بلَّطْتُ أُذُنَهُ تبليطاً. وأَبلَطَ المَطَرُ الأرضَ، أي: أصاب بَلاطَها، وهو ألاّ ترى على مَتْنها تُراباً وغُباراً، قال رؤبة:

تُفْضي إلى أَبلاطِ جَوْفٍ مُبْلَطِ

طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: ما كان لكَ عند آخرَ من حَقٍّ تُطالِـبه به. والـمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بحق لك عنده، ولا تزال تَتَقاضاه وتُطالبه بذلك. والغالب في باب الـهَوى الطِّلابُ.

وطَلَبَ الشَّيءَ يَطْلُبه طَلَباً، واطَّلَبه، على افتعله، ومنه عبدُالـمُطَّلِب بن هاشم؛ والـمُطَّلِبُ أَصلهُ: مُتْطَلِب فأُدْغِمَتِ التاء

في الطاء، وشُدِّدَت، فقيل: مُطَّلِب، واسمه عامر.

وتَطلَّبه: حاول وُجُودَه وأَخْذَهُ.

والتَّطَلُّبُ: الطَّلَبُ مَرَّةً بعد أُخرى.

والتَّطَلُّبُ: طَلَبٌ في مُهْلة من مواضع.

ورجل طالبٌ من قوم طُلَّب وطُلاَّب وطَلَبَةٍ، الأَخيرة اسم للجمع.

وطَلوبٌ من قومٍ طُلُبٍ.

وطَلاَّبٌ من قوم طَلاَّبين.

وطَليبٌ من قوم طُلَباءَ؛ قال مُلَيح الـهُذليّ:

فلم تَنْظُري دَيْناً وَلِـيتِ اقتِضاءَه، * ولم يَنْقَلِبْ منكم طَلِـيبٌ بطائِل

وطَلَّبَ الشيءَ: طَلَبَهُ في مُهْلة، على ما يجيء عليه هذا النحوُ

بالأَغلب.

وطالبه بكذا مُطالَبة وطِلاباً: طَلَبَه بحق؛ والاسم منه: الطَّلَبُ والطِّلْبةُ: والطَّلَبُ جمع طالب؛ قال ذو الرمة:

فانْصاعَ جانِـبُه الوَحْشيُّ، وانكَدَرَتْ * يَلْحَبنَ، لا يأْتَلي الـمَطلوبُ والطَّلَبُ

وطَلَبَ إِليَّ طَلَباً: رَغِبَ.

وأَطْلَبَه: أَعطاه ما طَلَب؛ وأَطْلَبَه: أَلجأَه إِلى أَن يَطْلُب، وهو من الأَضداد.

والطَّلِـبة، بكسر اللام: ما طَلَبْته من شيء. وفي حديث نُقادَةَ

الأَسَديّ: قلت: يا رسول اللّه اطْلُبْ إِليَّ طَلِبةً، فإِني أُحب أَن

أُطْلِـبَكَها. الطَّلِبَةُ: الحاجةُ، وإِطْلابُها: إِنجازُها وقضاؤُها. يقال

طَلَبَ إِليَّ فأَطْلَبْته أَي أَسْعَفْتُه بما طَلب. وفي حديث الدُّعاء:

ليس لي مُطْلِبٌ سواك وكَـَّلأَ مُطْلِبٌ: بَعيد الـمَطْلَبِ يُكَلِّفُ

أَن يُطْلَب. وماء مُطْلِبٌ: كذلك؛ وكذلك غير الماء والكَلإِ أَيضاً؛ قال الشاعر:

أَهاجَكَ بَرْقٌ، آخِرَ اللَّيْلِ، مُطْلِبٌ

وقيل: ماء مُطْلِبٌ: بعيدٌ من الكَلإِ؛ قال ذو الرمة:

أَضَلَّه، راعياً، كَلْبِـيةٌ صَدراً * عن مُطْلِبٍ قارِبٍ؛ وُرَّادُهُ عُصُبُ

ويُرْوى:

عن مُطْلِبٍ وطُلى الأَعناقِ تَضْطَرِبُ

يقول: بَعُدَ الماءُ عنهم حتى أَلجَـأَهم إِلى طَلَبه. وقوله: راعياً

كَلْبيةٌ يعني إِبلاً سوداً من إِبل كَلْب. وقد أَطْلَبَ الكَلأُ: تباعَدَ، وطَلَبه القوم. وقال ابن الأَعرابي: ماءٌ قاصدٌ كَلَـؤُهُ قريب؛ وماء

مُطلِبٌ: كَلَـؤُه بعيدٌ. وقال أَبو حنيفة: ماء مُطلِبٌ إِذا بَعُدَ كَلَـؤُهُ بقَدْر مِـيلَين أَو ثلاثة، فإِذا كان مسيرةَ يوم أَو يومين، فهو مُطْلِبُ إِبلٍ.

غيره: أَطْلَبَ الماءُ إِذا بَعُد فلم يُنَلْ إِلاّ بطَلَبٍ، وبئر طَلوبٌ: بعيدةُ الماء، وآبارٌ طُلُبٌ؛ قال أَبو وَجْزَة:

وإِذا تَكَلَّفْتُ الـمَديحَ لغَيره، * عالَجْتُها طُلُباً هُناك نِزاحا

وأَطْلَبه الشيءَ: أَعانه على طَلَبه. وقال اللحياني: اطْلُبْ لي شيئاً: ابْغِه لي. وأَطْلِـبني: أَعِنِّي على الطَّلَب.

وقوله في حديث الهجرة: قال سُراقَةُ: فاللّه لَـكُما أَن أَرُدَّ عنكما

الطَّلَب. قال ابن الأَثير: هو جمع طالب، أَو مصدرٌ أُقيم مُقامه، أَو على حذف المضاف، أَي أَهلَ الطَّلَب. وفي حديث أَبي بكر في الهجرة، قال له: أَمْشي خَلْفَكَ أَخْشى الطَّلَب. ابن الأَعرابي: الطَلَبةُ الجماعةُ من الناس، والطُّلْبة: السَّفْرة البعيدة. وطَلِبَ إِذا اتَّـبَعَ، وطَلِبَ إِذا تَبَاعَدَ، وإِنه لَطِلْبُ نساءٍ: أَي يَطْلُبهن، والجمع أَطْلاب وطِلبَة، وهي طِلْبُه وطِلْبَتُه، الأَخيرة عن اللحياني، إِذا كان يَطْلُبها ويَهْواها. ومَطْلُوب اسم موضع. قال الأَعشى:

يا رَخَماً قاظَ على مَطْلُوب

ويقال: طالبٌ وطَلَبٌ، مثل خادم وخَدَم، وطالِبٌ ومُطَّلِبٌ وطُلَيْبٌ

وطَلَبةُ وطَلاَّبٌ: أَسماء.

طلب: طَلَب: مصدرها النادر طَلبِة الذي ذكره لين موجود مثال له في كتاب كليلة ودمنة (ص253). طَلَب: تسوّل، استجدى، طلب الإحسان (المقري 1: 135) طَلَب: أقام دعوى أمام القضاء (ألكالا) طلب إلى المحكمة أو قدام القاضي: استحضر أمام القضاء، اسنحضر أمام القاضي (بوشر).
طلب في الشريعة: قاضي، اختصم أمام القضاء. استدعاه أمام المحكمة (بوشر).
مطلوب في الشرع: مدعو للحضور أمام القضاء رولاند.
طلب للشرع: قاضىَ، أقام عليه الدعوى أمام القضاء (بوشر).
طلبه للشرع: قاضاه، رفع عليه قضية (بوشر).
طلَب فلانة: خطبها (محيط المحيط) وهي من كلام المولدين.
طَلَب: دعا للطعام، أدب يقال مثلاً: طلبه للطعام (معجم الطرائف).
طلبوه إليهم: دعوه للنزول عندهم (ابن الأثير 6: 403) طلب فلاناً للمبارزة: دعاه للمبارزة (محيط المحيط) وهي كلام المولدين.
طلب: اتبع العدو الهارب (معجم البلاذري) وفي حيان (ص14 و) خرج يوماً إلى خيل مغيرة لهم فهزمها وأمعن في الطلب.
طلب: هاجم أغار (عباد 1: 251)، وفي المقدمة (1: 210): طلب بعضهم بعضاً أي أغار بعضهم على بعض وكانت بينهم حرب أهلية (معجم الادريسي).
طلب أرضاً: حاول الاستيلاء على بلد (معجم الادريسي).
طلب فلاناً: حاول إيذاءه ففي كتاب محمد بن الحارث (ص202): فقال له اعذرُني فإني رجل مطلوب وأنت تعرف من يطلبني وقد أخذت نفسي من الحزم بما رأيت. وفيه (ص327): كان طُلوباً إذا طُلب صبوراً على المقارعة.
طلب الشرَّ: هاجم، اقتحم (بوشر).
طلب الشكل: خاصم، تحدّى. ويقال: طلب معه شكلاً حاول مخاصمته والشجار معه (بوشر).
طلب من فلان: هاجمه (بوشر).
طلب: انتقل، ذهب إلى مكان ما (معجم الطرائف).
طلب: درس، يقال مثلاً: طلب العلم أي درس الفقه (ابن بطوطة 4: 372) وطلب الحديث أي درس حديث الرسول (معجم البلاذري).
طلب على فلان: درس عليه ففي رياض النفوس (ص28 و) كان فتى يطلب على سعيد- فقال له والده صحبت هذا الشيخ الذي تطلب عليه كذا وكذا سنة ولم تعلم هذه المسألة لله على أن أكلت من هذه السكباجة شيئاً حتى تمضي إلى معلمّك وتسأله عن هذه المسألة.
طلب فلاناً وطلب فلاناً ب: جعله مسؤولاً عن (ابن بطوطة 4: 264، 268).
طَلَّب: وعد بالزواج. ففي محيط المحيط: والعامة تقول: طلبَ فلان ابنة فلان فطَّلبه إياها أي وعده بها.
طَلَّب (مشتقة من طُلب): من صفْ ورتب مختلف الكتائب في الحرب، واسم الفاعل مطلّب يطلق على الآمر المطلق لكتائب الجيش (مملوك 1، 1: 25، 272) طَالَب ب: في كوسج (طرائف 3:10): طالَبَ الثالث بخاتمه أي طلبه منه.
طَالَب: اقتضى، وطلب منه دفع المبلغ المستحق عليه، ففي ألف ليلة (1: 10) في الكلام عن تاجر فركب يوماً وخرج يطالب في بعض البلاد.
طالب فلاناً وخرج يطالب في بعض البلاد.
طالب فلاناً: أقام عليه الدعوى أمام القضاء.
ففي المقري (1: 135) ويقتحم اللصوص الدار ويقتلون أحياناً صاحبها خَوْفَ أن يقرَّ عليهم أو يطالبهم بعد ذلك طالبه: حاول أذيته والإساءة إليه واتهامه وثلبه والتشنيع والافتراء عليه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص292): رَدَّ فكره إلى ضُرّه ومطالبته. وفيه (ص295): طالب رَجُلاً عند سليمان بن أسود (وسليمان هذا اسم القاضي) وفي كتاب الخطيب (ص53 ق): فانبرى لمطالبة ابن عطية وجدَّ في التماس عوراته وتشنيع سقطاته وفيه (ص90 و): وحسد الحكيم أصحابه ولم يعد (يقدروا) على مطالبته. ومن هذا أصبحت كلمة مُطالبة تدل على معنى الاتهام زوراً والافتراء. ففي رحلة ابن جبير (ص345): الزمه داره بمطالبة توجهت عليه من أعدائه افتروا عليه فيها أحاديث مزوَّرة. وفي حيان- بسام (3 - 142و): الميل على أهل البيوتات بالأذى والمطالبات وفي مخطوطة ب: والمطالب.
تطلَّب: مرادف تكَسَّب. ففي فالتون (ص35): يُعجْبني من يقول الشعر تأذُّباً لا تكسُّباً ويتعاطى الغِناء تطرُّباً لا تطلُّباً.
وهذا صواب العبارة لان كلمة الغِنَى كما ذكر الناشر خطأ كما تأكد ذلك في الترجمة (ص68).
تطلَّب: درس، تعلَّم (كرتاس ص119) وفي مخطوطتنا: طلب.
تطالب، وانطلب: ذكرتا في معجم فوك في مادة لاتينية معناها: تاق، واشتقاق الى.
وذكرت انطلب في السعدية (النشيد الثالث البيت الثاني) طُلْب وجمعها أطْلاب: وهي فيما يقول المقريزي كلمة من لغة الكرد، وتطلق عندهم على امير قائد له راية مدورة وبوق يبوق به عند الحاجة وفي إمرته مائتان أو مائة أو ستون أو عشرة فرسان. وقد شاع هذا في مصر والشام في عهد صلاح الدين وخلفائه وأصبحت هذه الكلمة تدل على كتيبة يختلف عددها قلة أو كثرة يقودها رئيس أعلى.
(انظر مملوك 1، 1:34، 271) وهذه الكلمة مذكورة أيضاً بهذا المعنى عند بابن سميث (1481) وطرائف فريتاج (ص130) وفاكهة الخلفاء (ص167) وقد أهمل فريتاج الاطلاع على كتاب كاترمير فكتب في هذا الموضوع (ص101) تعليقة سخيفة.
طَلَب. خَيْلُ الطَلَب: الفرسان المكلفون بمطاردة الأعداء، وكذلك الطَلَب وحدها (معجم البلاذري، معجم الطرائف) ففي النويري (الأندلس ص457): ونجا من بقي منهم وأركهم الطلب فقتل كثيراً منهم. وانظر (ويجروز ص21).
طَلَب: إعلان بالحضور أمام القضاء (يبوشر).
طلب من محكمة: أمر بإحضار أمام المحكمة (بوشر).
طلب في الشريعة: قاضّ، أقام الدعوى أمام القضاء (بوشر).
طلب للعسكرية: تجنيد (بوشر).
له طلب عنفلان: له دين عليه (أماري ديب ص84).
طَلْبَة: عند النصارى دعاء مخصوص لَطلبة العذراء وطلبة جميع القديسين (محيط المحيط) وفي معجم بوشر طلبة بمعنى دعاء.
طلبات: ابتهالات، صلوات عامة (بوشر). وفي مجموعة الشرائع الكنسية (مخطوطة الاسكوريال).
طلبات: ابتهالات صلوات.
طَلْبَة: طلَب ختامي، طَلَب، عريضة، التماس.
طلب شرعي، استدعاء، طلب تحقيق (بوشر).
طلبة في الشرع: دعوى، مطالبة رسمية (بوشر).
طَلبة للشرع: تبليغ، اعلان، بالحضور أمام القضاء (بوشر).
طُلبة: ضريبة، غرامة، إتاوة، جزية، خراج، مكس (ويزن ص24، 36).
طُلْبةَ: رسم الدخول (بيسّون).
طَلَبّي: نسبة إلى طَلَب بمعنى الاستدعاء إلى المحكمة (بوشر). طَلَبّي: نسبة إلى طلب بمعناه عند أهل العربية.
مقابل الخبر، وأقسام الطلب عندهم خمسة وهي التمني والاستفهام والأمر والنهي والدعاء (ابن عقيل ص42 طبعة ديتريشي).
طَلُوب: صبور، حليم، وديع، (انظر عبارة محمد بن الحارث (ص327) التي نقلتها في مادة طلب).
طَلِيب: احذفه من معجم جوليوس مقابل دارس العِلم فكلمة طالب تدل على هذا المعنى.
طَلِيبة: مخطوبة عند العامة (محيط المحيط).
طالب= طالب العلم.
طَلَبة: الصنف الرابع في طبقات الموحدين (المحلل ص44 ق).
طَلَبة الحَضَر عند الموحدين: انظرها في مادة الحَضْر.
طالب: كاتب المحكمة (جاكسون تمبكتو ص311) طالب يوسُف (بمعنى الكاتب يوسف): هو الاسم الذي يطلق على ابن آوى لأنه حيوان ذكي محتال ماكر (هاي ص11) طالب وجمعها طالبون وطلاّب: باحث عن الذهب والكنوز (معجم الادريسي).
طالب: منافس، مزاحم، متبار، مسابق (بوشر).
طالب: حائل، طالب السفاد (بوشر).
طالِبَة: يوجد في حرم سلطان مراكش طالبة (بالعامية طلبة) بين زوجاته وجواريه، وهن يعرفن القراءة والكتابة ويعلمن فتيات الحرم الصلوات كما يعلمن المتقدمات في السن أمور الدين (لميبير ص390، 409).
مَطْلَب: يسمى الباحثون عن الكنوز أصحاب المطالب (اليعقوبي ص122) وأهل المطالب (المقدمة 2: 287).
مَطْلَب: لقية، لقطة، شيء نفيس يكتشف (بوشر).
مَطْلَب نفيس: شيء نادر مرغوب فيه (بوشر).
مَطْلَب: هدف، غرض، غاية (معجم مسلم) مَطْلَب: زعم باطل، ففي العبدري (ص59 و) ولفق مطالب من خرافات.
مَطْلَب: اتهام باطل (انظر طالب في الآخر) مَطْلَب وتجمع على مطالب: مصادرة، استيلاء (صفة مصر 18: 496) وضريبة، غرامة.
(مارتن ص82) مَطْلَب: أنظر مطبال في مادة طبل.
مطلوب: هدف، غرض، غاية (بوشر).
نطلوب لاحد من غيره: دَيْن (بوشر).
مطلوب من: رسم، مكس، ضريبة، خراج (بوشر).
مُطالَبة: سبب للبحث عن الشيء، ففي ابن البيطار (1: 271) وفي قوله ومطالبة شديدة.
مُطَالبَة: تبعة، مسؤولية (بوشر).
مَطِالبِيّ: باحث عن الكنوز (زيشر 20: 496، 508، ألف ليلة 4: 11)

طلب

1 طَلَبَهُ, (S, A, O, &c.,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. طَلَبٌ (S, A, MA, O, Msb, K &c.) and مَطْلَبٌ (A, MA, Msb) and طِلَابٌ and طِلَابَةٌ (A, MA) and طَلِبَةٌ (MA) and تَطْلَابٌ [which is of a measure denoting intensiveness]; (TA;) and ↓ اِطَّلَبَهُ; (S, A, O, Msb, K;) and ↓ تطلّبهُ; (A, K;) [but see this last below;] He sought it, desired it, demanded it, or asked for it; (MA;) [he pursued it, pursued after it, or prosecuted it;] he sought, desired, or endeavoured, to find it and to get or take it: (A, K, TA:) and طَلَبَ is also expl. as signifying اتبع [i. e. أَتْبَعَ he followed in pursuit, &c.]. (TA.) One says, اُطْلُبْ لِى شَيْئًا Seek thou, &c., for me, a thing. (Lh, TA.) and طَلَبَهُ مِنْهُ and إِلَيْهِ, inf. n. as above, He sought it, desired it, demanded it, or asked for it, of him. (MA.) And طَلَبَ إِلَىَّ means رَغِبَ [i. e. He petitioned me, or made petition to me, &c.]: (K, TA:) or طَلَبَ إِلَيْهِ means سَأَلَهُ [he asked him]: or [it means] طَلَبَهُ رَاغِبًا إِلَيْهِ [he sought him, petitioning him]; for it is generally held that طَلَبَ is not trans. by means of a prep., therefore they explain the like of this phrase as implicative. (MF, TA.) See also 4, in two places: and see 5.

You say also, طَلَبَهُ بِحَقٍّ, meaning طَالَبَهُ, q. v. (K.) And طَلَبَ بِثَأْرِهِ and بِذَحْلِهِ [He sought to obtain his blood-revenge, or retaliation; and in like manner, طَلَبَ بِدَمِهِ]. (S and Msb in art. ذحل.) b2: [Hence,] one says also, السِّرَاجُ يَطْلُبُ

أَنْ يَنْطَفِئَ (tropical:) [The lamp, or lighted wick, is near, or about, to become extinguished]; like as one says, جِدَارٌ يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ. (A.) A2: طَلِبَ, aor. ـَ (O, K,) inf. n. طَلَبٌ, (TK,) He, or it, [accord. to the TK said of a man,] was, or became, distant, or remote. (O, K. [See also 4.]) 2 طَلَّبَ see 5.3 طالبهُ, inf. n. مُطَالَبَةٌ and طِلَابٌ, (Msb, K,) He sought or demanded of him a thing [as being due to him; i. e. he sued or prosecuted him for it]; (Msb;) i. q. بِحَقٍّ ↓ طَلَبَهُ [he sought or demanded of him, &c., a right, or due]: (K:) and you say, طالبهُ بِحَقٍّ لَهُ عَلَيْهِ [he sought or demanded of him, &c., a thing due to him on his part]. (A.) مُطَالَبَةٌ is used in relation to a real thing: [but it does not necessarily imply the justice of the act:] one says, طالب زَيْدٌ عَمْرًا بِالدَّرَاهِمِ [Zeyd sought or demanded of 'Amr, or sued or prosecuted him for, the money]. (Kull p. 349.) And طالبهُ بِالدَّيْنِ He sought or demanded of him [&c.] the debt. (MA.) and طالبهُ بِكَذَا, (S, O,) inf. n. مُطَالَبَةٌ, (S,) [He sought or demanded of him, &c., such a thing; or he prosecuted him for such a thing, as, for instance, blood, or mutilation, or a wound: see exs. voce خَبْلٌ.]4 اطلبهُ He performed, or accomplished, for him, (S, A, O, Msb, TA,) that which he sought, or demanded, (S, A, * O, Msb,) or the object of his want: (TA:) or he gave him that which he sought, or demanded. (K.) A man said to the Prophet, إِلَىَّ طَلِبَةً فَإِنِّى أُحِبُّ أَنْ أُطْلِبَكَهَا ↓ اُطْلُبْ i. e. [Ask thou of me] an object of want, [for I love] to perform it, or accomplish it, for thee. (TA.) And one says, إِلَىَّ فَأَطْلَبْتُهُ ↓ طَلَبَ i. e. [He asked of me a thing] and I performed, or accomplished, for him that which he sought, or demanded. (TA.) And اطلبهُ الشَّىْءَ He aided him, or helped him, to seek the thing. (TA.) And أَطْلِبْنِى Aid thou me to seek. (Lh, TA.) b2: Also He, or it, (said of a man, Msb, and of poverty, A,) necessitated his seeking, or demanding. (S, A, O, Msb, K.) Thus it has two contr. significations. (S, O, K.) b3: And hence, (S, O,) أَطْلَبَ said of water, and of pasture, or herbage, (S, A, O,) &c., (S, O,) It was distant, or remote, (S, A, O,) so as to be not attainable but by seeking, (S, O,) or so that it was sought. (A.) 5 تطلّبهُ He sought it, or demanded it, repeatedly, or time after time: (S, O:) [he made repeated, or successive, endeavours to obtain it, or to attain it: he prosecuted a search after it:] or he sought it diligently, studiously, sedulously, or earnestly; syn. اِبْتَغَاهُ: (Msb:) or he sought, desired, or endeavoured, leisurely, to find it and to get or take it; (O, TA;) and (TA) so ↓ طلّبهُ, inf. n. تَطْلِيبٌ; (K, TA;) and ↓ طَلَبَهُ; (TA;) from [various] places. (O, TA.) b2: See also 1, first sentence.7 انطلب لَهُ is quasi-pass. of طَلَبَهُ, and means It (an action [&c.]) was, or became, suitable to him; or fit, meet, or proper, for him: [as though it were sought, or desired, or desirable:] but they have been content to use اِنْبَغَى in the place of this verb. (Zj, TA in art. بغى. [يَنْبَغِى, in the Kur xix. 93, is expl. by يَنْطَلِبُ in the Ksh and in the Expos. of Bd.]) 8 إِطْتَلَبَ see 1, first sentence.

طِلْبٌ: see طَلِبَةٌ, in two places: b2: and طَالِب.

طَلَبٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, A, &c.) b2: See also طَالِبٌ, in two places. b3: And see طَلِبَةٌ.

طُلْبَةٌ A far-extending journey: (O, K:) and so ↓ سَفَرٌ طَلُوبٌ. (A.) طِلْبَةٌ [A mode, or manner, of seeking &c.: an inf. n. of modality, like جِلْسَةٌ &c. b2: And] a subst from طَالَبَهُ: (K:) see طَلِبَةٌ, in three places. b3: أُمُّ طِلْبَةَ The eagle. (O, K.) طَلِبَةٌ an inf. n. of طَلَبَهُ [q. v.]. (MA.) b2: [It generally signifies] A thing that one seeks, desires, demands, or asks for; a thing that one seeks, desires, or endeavours, to find and to get or take; an object of quest, or desire; (S, O, Msb, K;) as also ↓ طِلَابٌ, which is originally an inf. n. of طَالَبَهُ; (Msb;) and so ↓ طِلْبٌ; (Har p. 560;) and ↓ طِلْبَةٌ and ↓ طَلَبٌ are substs. from طَالَبَهُ, (K,) signifying [the same, or] a right, or due, sought, or demanded: (TK:) and طَلِبَةٌ signifies also an object of want, or need; a needful thing: (TA:) its pl. is طَلِبَاتٌ. (Msb.) One says, لِى عِنْدَهُ

↓ طِلْبَةٌ [or طَلِبَةٌ] I have an object of quest, or desire, or of want, or a right, or due, necessary to be sought, or demanded, of him. (A.) and فُلَانٍ ↓ هِىَ طِلْبُ She is the object of love of such a one; as also ↓ طِلْبَتُهُ: (A, K:) or the former, (O,) or each, the latter mentioned by Lh, (TA,) means she is the object of quest, or desire, and the object of love, of such a one. (O, TA.) A2: And it is said on the authority of IAar that طلبة [app., accord. to the context, طَلِبَةٌ] signifies A company, or an assembly, of men. (TA.) طِلَابٌ: see the next preceding paragraph.

طَلُوبٌ, of which the pl. is طُلُبٌ, (K, TA,) and, as is said in the Msb, [but not in my copy of it,] طُلْبٌ; (TA;) and ↓ طَلَّابٌ, of which the pl. is طَلَّابُونَ; and ↓ طَلِيبٌ, of which the pl. is طُلَبَآءُ; Seeking, desiring, or demanding; or seeking, desiring, or endeavouring, to find and to get or take; (K, TA;) much, or often; all are intensive in signification. (TA.) b2: And بِئْرٌ طَلُوبٌ (O, TA) [and] ↓ طَلِيبٌ (thus in a copy of the A) A well of which the water is remote: (A, O, TA:) pl. of the former أَبْآرٌ طُلُبٌ. (O, TA.) See also طُلْبَةٌ.

طَلِيبٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

طَلَّابٌ: see طَلُوبٌ.

طَالِبٌ Seeking, desiring, or demanding; or seeking, desiring, or endeavouring, to find and to get or take; or a seeker, &c.: (Msb, * K, TA:) [and used for طَالِبُ عِلْمٍ a student of science or knowledge:] pl. طُلَّابٌ and طَلَبَةٌ (Msb, K, TA) and طُلَّبٌ (K) and طَالِبُونَ (Msb) and أَطْلَابٌ [a pl. of pauc., like أَصْحَابٌ,] (A) and ↓ طَلَبٌ, (S, A, O, K,) or this last, as is said in the M, is [properly speaking] a quasi-pl. n., (TA,) or, (Mgh, TA,) as IAth says, (TA,) it is either a pl. of طَالِبٌ or an inf. n. used as such, (Mgh, TA,) for أَهْلُ الطَّلَبِ: (TA:) fem., applied to a woman, طَالِبَةٌ; of which the pl. is طَالِبَاتٌ and طَوَالِبُ. (Msb.) You say, هُوَ طَالِبٌ لِلشَّىْءِ He is a seeker, &c., of the thing. (TA.) And هٰؤُلَآءِ

أَعْدَائِهِمْ ↓ طَلَبُ and أَطْلَابُهُمْ These are the troops that are the seekers [or pursuers] of their enemies. (A.) And نِسَآءٍ ↓ هُوَ طِلْبُ, (A, K,) with kesr, (K,) He is a seeker, or desirer, of women: (A, K:) pl. أَطْلَابٌ and طِلَبَةٌ. (K.) مَطْلَبٌ A place, (Msb, KL,) or time, (KL,) of seeking: (Msb, KL:) [and so ↓ مُطَّلَبٌ:] pl. مَطَالِبُ. (KL.) [And particularly applied to A place in which treasure is buried and sought. And A place where anything remarkable is to be sought, or looked for, in a book.] b2: [and hence, (assumed tropical:) A person from whom one seeks a thing.]

لَيْسَ لِى مَطْلَبٌ سِوَاكَ (assumed tropical:) [I have none from whom to seek the accomplishment of my desires but Thee] occurs in a trad. respecting prayer. (TA.) b3: See also مَطْلُوبٌ. b4: It is also an inf. n. of 1 [q. v.]. (A, MA, Msb.) مُطْلِبٌ, applied to water, and to pasture, or herbage, Distant, or remote, (S, A, O,) so as not to be attainable but by seeking, (S, O,) or so that it is sought: (A:) or, applied to pasture, or herbage, distant, or remote: and, applied to water, distant, or remote, from the pasture or herbage: or between which and the pasture, or herbage, is twice the space termed a مِيل, (K, TA,) or thrice that space, the ميل being the space from one عَلَم [or sign of the way] to another; (TA;) or a day, or two days, (K, TA,) i. e. a day's journey, or two days' journey; in the latter case being termed مُطْلِبُ إِبِلٍ [i. e. distant to be sought of camels]. (TA.) It is also applied to other things: a poet says, أَهَاجَكَ بَرْقٌ آخِرَ اللَّيْلِ مُطْلِبُ [Has distant lightning, in the latter part of the night, excited thee?]. (S, O.) مَطْلُوبٌ Sought, desired, or demanded; and so ↓ مَطْلَبٌ [but app. as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, and used in the sense of طَلِبَةٌ]. (KL.) مُطَّلَبٌ: see مَطْلَبٌ.
طلب
: (طَلَبَه) يَطْلُبُهُ (طَلَباً مُحَرَّكَةً وتَطْلَاباً كتَذْكَارٍ (وتَطلَّبَه واطَّلَبَه، كافْتَعَله) أَي (حَاوَلَ وُجُودَهَ وأَخْذَهُ) . والطَّلَبُ: مُحَاوَلَة وِجْدَانِ الشَّيْء وأَخْذِه. (و) طَلَب (إِلَيَّ) طَلَباً: (رَغِبَ) وقَالُوا: طَلَبَ إِلَيْهِ: سَأَلَه. وقِيلَ: طَلَبَه رَاغِباً إِليه؛ لأَنَّ الجُمْهُورَ عَلَى أَنَّ طَلَبَ لَا يَتَعَدَّى بالحَرْفِ فخَرَّجُوا مِثْلَه على التَّضْمِينِ، كَذَا قَالَ شَيْخُنَا. (وَهُوَ طالِبٌ) للشَّيْءِ مُحَاوِلٌ أَخْذَهُ (ج طُلَّبٌ) عَلى مِثَال سُكَّر (وطُلَّابٌ وطَلَبَةٌ) كَكَتَبَة (وطَلَبٌ) مُحَرَّكَة، فِي الْمُحكم. الأَخِيرَة اسْمٌ للجَمْعِ. وَفِي حَدِيث الهِجْرَة قَالَ سُرَاقَةُ: (فَالله لَكُمَا أَن أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ) . قَالَ ابنِ الأَثير: هُوَ جَمْعُ طَالِبٍ أَو مَصْدَرٌ أُقِيمِ مُقَامَه، أَو عَلَى حَذْفِ المُضَافِ أَي أَهْلَ الطَّلَبِ. وَفِي حدِيثِ أَبي بَكْرٍ فِي الهِجْرَةِ (قَالَ لَهُ: أَمْشِي خَلْفَك أَخْشَى الطَّلَبَ) . (وَهُوَ طَلُوبٌ) وَهُوَ مِن أَبْنيَةِ المُبَالَغة (ج طُلُبٌ كَكُتُب) وبِسُكُونِ الثَّاني لُغَة، كَذَا فِي المِصْبَاح. (و) هُوَ (طَلَّابٌ) كَشَدَّاد أَيضاً من أَبْنِيَةِ المُبَالَغَةِ (ج طَلَّابُون. وَهُوَ طَلِيبٌ) كأَمِيرٍ كأَخَوَاتِه (ج طُلَبَاءُ) وَهَذِه الأَبْنِيَة مَعَ جُمُعهَا مِمَّا يَقْتَضِيها القِيَاسُ، وهَكَذا نَصُّ المحكَم فِي سَرْدِ الأَبْنِيَة. قَالَ مُلَيْحٌ الهُذَلِيُّ:
فَلم تَنْظُرِي دَيْناً ولَيِتِ اقْتَضَاءَه
وَلم يَنْقَلِب مِنْكُم طَلِيبٌ بطَائِلِ
(و) طَلَبَ الشَّيءَ وتَطَلَّبَه و (طَلَّبَهُ تَطْلِيباً) إِذَا (طَلَبَه فِي مُهْلَة) مِنْ مَوَاضِعَ، على مَا يَجِيءُ على هذَا النَّحْوِ الأَغْلَب.
والَّذِي فِي التكْمِلَ: التَّطَلُّبُ: طَلَبٌ فِي مُهْلَة مِنْ مَوَاضِع، فتَأَمَّل.
(وطَالَبَه) بِكَذَا (مُطَالَبَةً وطِلَاباً) بالكسْرِ: (طَلَبَه بِحَقّ. والاسْمُ) مِنْه (الطَّلَبُ مُحَرَّكَةً، والطَّلِبَةُ بالكَسْرِ.
وأَطْلَبَه: أَعْطَاهُ مَا طَلَبَه. و) أَطْلَبَه أَيْضاً (أَلْجَأَهُ إِلَى الطَّلَبِ) وَهُوَ (ضِدٌّ) .
ويقَال: طَلَبَ إِلَيَّ فأَطْلَبْتُه أَي أَسْعَفْتُه بِمَا طَلَب. وَفِي حَدِيثِ الدّعَاءِ: (ليْسَ لي مُطْلِبٌ سِوَاك) وأَطْلَبَه الشيءَ: أَعَانَه على طَلَبِه. وقَال اللِّحْيَانيّ: اطلُبْ لِي شيْئاً: ابْغِهِ لِي. وأَطْلِبْنِي: أَعِنِّي على الطَّلَب.
(وكَلَأٌ مُطْلِبٌ كمُحْسِن: بَعِيد) المَطْلَب يُكَلِّفُ أَنْ يُطْلَبَ (وَمَاءٌ مُطْلِبٌ) كَذَلِك. وكَذَلك غير المَاءِ والكَلَإِ أَيْضاً. قَال الشَّاعِر:
أَهَاجَكَ بَرْقٌ آخِرَ اللَّيْلِ مُطْلِبُ
وقِيل: مَاءٌ مُطْلِبٌ: (بَعِيدٌ عَن الْكَلَإِ) . قَال ذُو الرُّمَّة:
أَضَلَّهُ رَاعِيَا كَلْبِيَّةٍ صَدَرَا
عَن مُطْلِبٍ قَارِبٍ وُرَّادُه عُصُبُ
ويُروَى:
(عَنْ مُطْلِبٍ وطُلَى الأَعْنَاقِ تَضْطرِبُ) .
يقُول: بَعُد المَاءُ عَنْهُم حَتَّى أَلْجَأَهم إِلى طَلَبه. وَرَاعِيا كَلْبِيَّةٍ يَعْنِي إِبِلاً سُوداً من إِبِل كَلْب.
وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: ماءٌ قَاصِدٌ: كَلَؤُه قَرِيبٌ. ومَاءٌ مُطْلِبٌ: كَلَؤُهُ بَعِيدٌ (أَو بَيْنَهُمَا يلَانِ) أَو ثَلَاثَة. والمِيلُ: المَسَافَة من العَلَم إِلَى العَلَم (أَو يَوْمٌ أَو يَوْمَان) أَي مَسِيرَتُهما. وعَلى الثَّانِي فَهُوَ مُطْلبُ إِبِل، هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَة. وقَال غَيْرُه: أَطْلَبَ المَاءُ إِذَا بَعُد فَلم يُنَلْ إِلَّا بِطَلَب.
(وعَلِيّ بنُ مُطْلِبٍ) البَرْقِيّ (كمُحْسنٍ: مُحَدِّث) حَدَّث عَنهُ أَبُو إِبرَاهيم الرشدينيّ.
(وَهُوَ طِلْبُ نِسَاء، بالكَسْرِ) أَي (طَالِبُهُنَّ، ج أَطْلَابٌ وطِلَبَةٌ) بكَسْر ففَتْح (وَهِي طِلْبُه وطِلْبَتُه) الأَخِيرَة عَن اللِّحْيَانيّ (إِذَا كَانَ) يَطْلُبها وَ (يَهْوَاهَا) .
(والطَّلِبَة بِكَسْرِ اللَّام) وفَتْح الطَّاء: (مَا طَلَبْتَه) . وَفِي حَدِيث نُقَادَةً الأَسَدِي (قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله اطْلُبْ إِلَيَّ طَلِبَةً فإِنِّي أُحِبُّ أَن أُطْلِبَكها) : الطَّلِبَةُ: الحجَ. والإِطْلَابُ: إِنْجَازُها وقَضَاؤُها.
(و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الطَّلَبَةُ: الجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. و (الطُّلْبَةُ بالضَّمِّ: السَّفْرَةُ البَعِيدَةُ) نَقله الصَّاغَانِيُّ. وطَلِبَ إِذَا اتَّبَعَ. (و) طَلِبَ (كفَرِحَ) إِذَا (تَبَاَعدَ) نَقله الصاغَانيّ. (وأُمُّ طِلْبة بالكَسْرِ) مِنْ كُنَى (العُقَابِ) نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.
(وبِئْرُ مُطَّلِبٍ: مَنْسُوبَةٌ إِلى المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَب) المَخْزُومِيّ (بِطَرِيقِ العِرَاق) .
(وعَبْدُ المُطَّلِبِ بْنُ هَاشِم) : جَدُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم. والمُطَّلِب: اسْم أَصْلُه مُتْطَلِب أُدْغِمَت التَّاءُ فِي الطَّاءِ وشُدِّدَتْ فَقِيل مُطَّلِب. و (اسْمُه عَامِر) . وَآل مَطْلَبٍ كمَقْعَدٍ: قَبِيلة مِنْ بَنِي الحُسَيْن بالبَحْريْن.
(و) بئرٌ طَلُوبٌ: بَعِيدَةٌ المَاءِ. وآبَارٌ طُلُبٌ. قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
وإِذَا تَكَلَّفْتُ المديحَ لِغَيْرِه
عَالَجْتُهَا طُلُباً هُنَاكَ نِزَاحاً
(وطَلُوبُ: بئرٌ قُرْبَ سَمِيرَاءَ) عَن يَمِينِهَا، سُمِّيَت لبُعْدِها مَاءً.
(وطَلُوبَةُ: جَبَلٌ) عَالٍ.
(ومَطْلُوبٌ: ع) . قَالَ الأَعْشَى:
يَا رخَماً قَاظَ على مَطْلُوب. (و) قد (سَمّوْا طُلَيْباً) مُصَغَّراً (وطَالِباً وطَلَّاباً) كشَدَّادٍ (ومُطَّلِباً) مُشَدَّدَ الطاءِ (وطَلَبَةَ) مُحَرّكَةً ومَطْلَباً كمَقْعَد. وأَبُو طَالِب بْنُ عَبْدِ المُظَّلب بْنِ هَاشِمِ بنِ عبد مَنَاف وَالِدُ عَلِيَ رَضي الله عَنهُ، وعَم النَّبِي صلى الله عَلَيْه وَسلم، قيل إِنَّه اسْمُه، ولذَا يُوجَد فِي الخُطُوطِ القَدِيمَة غير مُتَغير عِنْد اخْتِلَافِ العَوَامِل، وَقيل: كُنْيَتُه وأَنَّه كَانَ لَهُ وَلَدٌ اسمُه طَالِبٌ غرِق فِي البَحْر عِنْد خُرُوج المُشْرِكين إِلَى بدر.
والطَّالِبِيُّونَ هُم أَوْلَاد عَلِيَ الخَمْسَةُ وجَعفَرٌ وعَقِيلٌ، فكُلُّ طَالِبِيٌّ هَاشِمِيٌّ ولَيْس كُلُّ هَاشِمِيّ طَالِبيًّا.
وأَبُو أَحْمَد طَالِبُ بْنُ عُثْمَان بِنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ النَّحْوِيُّ المُقْرِىء مُحَدِّث تُوُفّي سنة 399 هـ كَذَا فِي تَارِيخ الخَطِيب. وطَالِبٌ جَدُّ أَبِي الفضْلِ محَمَّد بْنِ عَلِيّ المَعْرُوف بابنِ زِبِيبَى. وَقد تَقَدَّم فِي (ز ب) .
والطَّالِبِيَّة: قَرْية بِجِيزَةِ مِصْر، مِنْهَا الإِمَام المُقْرِىء أَبو الفَتْح بنُ أبِي سَعْدٍ الطالِبِيُّ.
والمُطَّلِبُ: جَدُّ أَبِي عَبْد اللهِ مُحَمَّد بْنِ هِبَةِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيَ من بَيْت الوِزَارَة والشَّرَفِ والحَدِيثِ، تَرْجمهُ البنْدَاري فِي الذَّيْلِ. وآبَاءُ طَالِبٍ، عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الغَنَائِم المُعَمّر العلَويّ الحَسَنيّ، وَالِدُ أَبِي الفَضْلِ مُحَمَّد وأَبي الحُسَيْن عَلِيَ، وهم من بيْتِ النِّقَابَةِ والْحَدِيثِ. والحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ الله بن عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الأَعْرَجُ الحُسَيْنيُّ، سَمِعَ وحَدِّث، وَهُو جَدّ السَّادَة بِبَلْخَ، ومحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيمَ البَيْضَاوِيّ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْن الفَتْحِ بْنِ مُحَمَّد ومُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيم بْن غَيْلَان البَزَّارُ الهَمْدَانِيُّ، ومُحَمَّد بنُ مُحَمَّد بْنِ عَبْد الْوَاحِد الصبَّاغُ أَخُو أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ السَّيِّد صَاحِب الشَّامِلِ، ومُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد بْنِ هِبَةِ اللهِ الضَّرِيرُ الوَاعِظُ، وعَبْدُ القَادِر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ يُوسُف النَّيْسابُوريُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ أَبِي القَاسِم التِّككيّ، مُحَدِّثون.

طلب


طَلَبَ(n. ac. طَلَب
طَلِبَة
مَطْلَب
طِلَاْب
طِلَاْبَة
تَطْلَاْب)
a. Sought; asked, demanded; required; wished for.
b. [Ila], Asked, besought, entreated; requested.
c. [Bi], Sought vengeance for (blood).
d. [ coll. ], Sought in marriage.
e. [ coll. ], Challenged.

طَلَّبَa. Asked for, demanded, claimed, required; begged
for.

طَاْلَبَ
a. [acc. & Bi], Asked for, demanded, required, claimed of; sued
for.
أَطْلَبَa. Granted, fulfilled the request of.
b. Necessitated his asking; impelled to ask.
c. Was distant, remote.

تَطَلَّبَa. see II
إِنْطَلَبَ
a. [La] [ coll. ], Was suitable
requisite for, suited.
b. [ coll. ], Was in request, in
demand; was sought after, asked for.
إِطْتَلَبَ
(ط)
a. see I (a)
طَلْبَة
a. [ coll. ], Prayers
supplications, litanies.
طِلْب
(pl.
أَطْلَاْب)
a. Want; wish, desire; object, aim, intention.

طِلْبَةa. Request; demand; claim.

طُلْبَةa. Distant journey. —
طَلَب
4see 2 & 2t
طَلِبَةa. see 2 & 2t
مَطْلَب
(pl.
مَطَاْلِبُ)
a. see 2b. Problem, question, riddle.

طَاْلِب
(pl.
طَلَبَة
طُلَّب
طُلَّاْب
29)
a. One seeking: asker; inquirer; seeker.
b. Student, candidate.

طَلِيْب
(pl.
طُلَبَآءُ)
a. [ coll. ], Betrothed, engaged
affianced.
b. see 26
طَلِيْبَةa. see 25 (a)
طَلُوْب
(pl.
طُلُب)
a. Petitioner; suitor; claimant &c.

طَلَّاْبa. see 26
N. P.
طَلڤبَ
(pl.
مَطَاْلِيْبُ)
a. see 2
N. Ag.
أَطْلَبَa. Distant, remote.

حتت

Entries on حتت in 10 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 7 more
(ح ت ت) : (فِي الْحَدِيثِ) حُتِّيهِ وَاقْرُصِيهِ (الْحَتُّ) الْقَشْرُ بِالْيَدِ أَوْ الْعُودِ (وَالْقَرْصُ) الْأَخْذُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ كِلَاهُمَا مِنْ بَابِ طَلَبَ أمة (الحتات) فِي (ت ل) .
(حتت) - في الحديث: "تَحاتَّت عنه ذُنوبُه".
: أي تَساقَطَت، وهو مُطاوِع حَتَّه: أي حَطَّه، تَفاعُل من الحَتِّ.
- وفي حَديثٍ آخر: "هم خِيار مَنْ يَنحَتُّ عنه المَدرُ" .

حتت


حَتَّ(n. ac. حَتّ)
a. Scraped, rubbed, wiped off.
b. Stript off ( bark, leaves ).
c. Dropped off.

تَحَاْتَتَإِنْحَتَتَa. Fell or peeled off.

حَتّ
(pl.
أَحْتَاْت)
a. Fleet, agile.
b. High-bred, noble, ancient.

حِتَّة
a. [ coll. ], Tiny bit, morsel.

حُتَاْتa. Fragments, rubbish, debris.

حَتَّى
a. Until, up to; even.
b. In order to, so that.

حَتَّى مَتَى حَتَّامَ
a. Till when? How long!
[حتت] في دم الثوب: "حتيه" أي حكيه، والحت والقشر سواء، و"تحات" ورقه تساقط. ومنه ح: "تحاتت" عنه ذنوبه. وح: "حت" عنه قشره، أي اقشره. ومنه: يبعث من بقيع الغرقد سبعون ألفاً هم خيار من "ينحت" عن خطمه المدر، أي يتقشر ويسقط عن أنوفهم التراب. وفي ح سعد قال له يوم أحد: "احتتهم" يا سعد، أي ارددهم. ط ومنه: "فحته" بعصا، وفيه أن التيمم لا يصح ما لم يعلق باليد غبار، وأن ذكر الله يستحب فيه الطهارة.
ح ت ت : حَتَّ الرَّجُلُ الْوَرَقَ وَغَيْرَهُ حَتًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَزَالَهُ وَفِي حَدِيثٍ «حُتِّيهِ ثُمَّ اُقْرُصِيهِ» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَتُّ أَنْ يُحَكَّ بِطَرَفِ حَجَرٍ أَوْ عُودٍ وَالْقَرْصُ أَنْ يُدْلَكَ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَالْأَظْفَارِ دَلْكًا شَدِيدًا وَيُصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ حَتَّى تَزُولَ عَيْنُهُ وَأَثَرُهُ وَتَحَاتَّتْ الشَّجَرَةُ تَسَاقَطَ وَرَقُهَا. 
ح ت ت

حت الورق عن الشجرة فانحتّ، وتحاتّ. وحت المني والدم عن الثوب. " حتيه ثم اقرصيه " وتحاتت أسنانه: تناثرت. وما في يدي منه حتاتة.

ومن المجاز: حت الله ماله. وتركوهم حتاً بتاً، وحتاً فتاً: أهلكوهم. وحت القوم عن الشيء ردهم عنه. وفرس حت: سريع كأنه يحت الجري حتاً. قال سلامة بن جندل:

من كل حت إذا ما ابتل ملبده ... صافي الأديم أسيل الخد يعبوب

وحت البراية أي سريع البقية التي أبقاها منه السفر بعد بريه، ومثله قوله: حته مائة درهم، ومائة سوط: عجلها له.
حتت حسف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَن أسلم كَانَ يَأْتِيهِ بالصاع من التَّمْر فَيَقُول: يَا أسلم حُتَّ عَنهُ قِشْرَه قَالَ: فأحسِفه فيأكله. قَوْله: حُتّ عَنهُ يَقُول: اقْشِره وكلِ شَيْء قشرتَه عَن شَيْء فقد حتته عَنهُ. وَقَوله: فأحْسِفه فيأكله وَهُوَ مَأْخُوذ من الحُسافة وَهُوَ قُشور التَّمْر ورديئه الَّذِي تخدجه مِنْهُ إِذا نَقَّيته يُقَال [مِنْهُ -] : حَسَفْت التَّمْر 7 / الف أحْسِفه / حسفا. وَفِي هَذَا الحَدِيث مِمَّا يبين لَك أَنهم كَانُوا يتوسعون فِي الْمطعم إِذا أمكنهم.
ح ت ت: (الْحَتُّ) حَتُّكَ الْوَرَقَ مِنَ الْغُصْنِ وَالْمَنِيَّ مِنَ الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ وَبَابُهُ رَدَّ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْحَتُّ الْفَرْكُ وَالْحَكُّ وَالْقَشْرُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَ (حَتَّى) بِوَزْنِ فَعْلَى وَهِيَ حَرْفٌ تَكُونُ جَارَّةً كَإِلَى فِي انْتِهَاءِ الْغَايَةِ وَعَاطِفَةً كَالْوَاوِ وَحَرْفَ ابْتِدَاءٍ يُسْتَأْنَفُ بِهَا مَا بَعْدَهَا كَقَوْلِهِ:

حَتَّى مَاءُ دِجْلَةَ أَشْكَلُ
وَقَوْلُهُمْ (حَتَّامَ) أَصْلُهُ حَتَّى مَا حُذِفَتْ أَلِفُ مَا الِاسْتِفْهَامِيَّةُ تَخْفِيفًا. وَكَذَا الْكَلَامُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَبِمَ تُبَشِّرُونَي} [الحجر: 54] وَ {فِيمَ كُنْتُمْ} [النساء: 97] وَ {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} [النبأ: 1] وَنَحْوِ ذَلِكَ. 

حتت: الحَتُّ: فَرْكُكَ الشيءَ اليابسَ عن الثَّوْب، ونحوه.

حَتَّ الشيءَ عن الثوب وغيره يَحُتُّه حَتًّا: فَركَه وقَشَره،

فانْحَتَّ وتَحاتَّ؛ واسمُ ما تَحاتَّ منه: الحُتاتُ، كالدُّقاقِ، وهذا البناء من

الغالب على مثل هذا وعامَّتِه الهاءُ.

وكلُّ ما قُشِرَ، فقد حُتَّ. وفي الحديث: أَنه قال لامرأَة سأَلته عن

الدم يُصيب ثَوبَها، فقال لها: حُتِّيه ولو بضِلَعٍ؛ معناه: حُكِّيه

وأَزِيليه. والضِّلَعُ: العُودُ. والحَتُّ والحَكُّ والقَشْرُ سواء؛ وقال

الشاعر:

وما أَخَذَ الدِّيوانَ، حَتَّى تَصَعْلَكا

زَماناً، وحَتَّ الأَشْهبانِ غِناهُما

حَتَّ: قَشَر وحَكَّ. وتَصَعْلَك: افْتَقَر. وفي حديث عمر: أَنَّ

أَسْلَمَ كانَ يأْتيه بالصاع من التَّمْر، فيقول: حُتَّ عنه قِشْرَه أَي

اقْشِرْه؛ ومنه حديث كَعْب: يُبْعَثُ من بَقِيعِ الغَرْقَدِ سبعون أَلفاً، هم

خِيارُ مَن يَنْحَتُّ عن خَطْمه المَدَرُ أَي يَنْقَشِرُ ويَسْقُط عن

أُنوفهم المَدَرُ، وهو التُّراب.

وحُتاتُ كُلّ شيء: ما تَحاتَّ منه؛ وأَنشد:

تَحُتُّ بِقَرنَيْها بَرِيرَ أَراكةٍ،

وتَعْطُو بِظِلْفَيْها، إِذا الغُصْنُ طالَها

والحَتُّ دون النَّحْت. قال شمر: تاَرَكْتُهم حَتًّا فَتًّا بَتًّا إِذا

اسْتَأْصَلْتَهم. وفي الدُّعاء: تَرَكَه اللَّهُ حَتّاً فَتّاً لا

يَمْلأُ كَفًّا أَي مَحْتُوتاً أَو مُنْحَتّاً. والحَتُّ، والانْحِتاتُ،

والتَّحاتُّ، والتَحَتْحُتُ: سُقوطُ الورق عن الغُصن وغيره.

والحَتُوتُ من النَّخْلِ: التي يَتَناثَرُ بُسْرُها، وهي شجرة مِحْتاتٌ

مِنْثارٌ.

وتَحاتَّ الشيءُ أَي تَناثَرَ. وفي الحديث: ذاكرُ اللَّهِ في الغافِلينَ

مَثَلُ الشَّجرة الخَضْراء وَسَطَ الشَّجَر الذي تَحاتَّ وَرَقُه من

الضَّريبِ؛ أَي تَساقَطَ. والضَّريبُ: الصَّقِيعُ. وفي الحديث: تَحاتَّتْ

عنه ذُنُوبه أَي تَساقَطَتْ.

والحَتَتُ: داء يُصيب الشجر، تَحاتُّ أَوراقُها منه. وانْحَتَّ شَعَرُه

عن رأْسه، وانْحَصَّ إِذا تَساقَطَ. والحَتَّةُ: القَشْرَةُ.

وحَتَّ اللَّهُ ماله حَتّاً: أَذْهَبَه، فأَفْقَره، على المثل. وأَحَتَّ

الأَرْطى: يَبِسَ.

والحَتُّ: العَجلَةُ في كل شيء.

وحَتَّه مائةَ سَوْطٍ: ضَربَه وعَجَّلَ ضَرْبَه. وحَتَّه دراهمه: عَجَّل

له النَّقْدَ.

وفرس حَتٌّ: جَواد سريع، كثير العَدْو؛ وقيل: سريعُ العَرَقِ، والجمع

أَحْتاتٌ، لا يُجاوَزُ به هذا البناءُ. وبَعِير حَتٌّ وحَتْحَتٌ: سريعُ

السَّيْرِ خفيفٌ، وكذلك الظليم؛ وقال الأَعْلم بن عبد اللَّه الهذلي:

على حَتِّ البُرايةِ، زمْخَرِيِّ السَـ

ـواعِدِ، ظَلَّ في شَرْيٍ طِوالِ

وإِنما أَراد حَتّاً عند البُرايةِ أَي سَريع عندما يَبْريه من

السَّفَر؛ وقيل: أَرادَ حَتَّ البَرْيِ، فوضع الاسمَ موضع المصدر؛ وخالف قوم من

البصريين تفسير هذا البيت، فقالوا: يعني بعيراً، فقال الأَصمعي: كيف يكون

ذلك، وهو يقول قبله:

كأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِجَفٍّ،

يَعِنُّ مع العَشِيَّةِ للرِّئالِ؟

قال ابن سيده: وعندي أَنه إِنما هو ظَلِيمٌ، شَبَّه به فَرَسَه أَو

بعيرَه، أَلا تَراه قال: هِجَفٍّ، وهذا من صفة الظليم، وقال: ظَلَّ في شَرْيٍ

طِوالِ، والفرسُ أَو البَعِيرُ لا يأْكلانِ الشَّرْيَ، إِنما

يَهْتَبِدُه النَّعامُ، وقوله: حَتِّ البُراية، ليس هو ما ذهب إِليه من قوله: إِنه

سريع عندما يَبْريه من السَّفَر، إِنما هو مُنْحَتُّ الريش لما يَنْفُضُ

عنه عِفاءَه من الربيع، ووَضَع المصدر الذي هو الحَتُّ موضعَ الصفة الذي

هو المُنْحَتُّ؟ والبُراية: النُّحاتةُ. وزَمْخَريُّ السَّواعِدِ:

طويلُها. والحَتُّ: السريعُ أَي هو سريع عندما براه السَّيْرُ. والشَّرْيُ:

شجرُ الحَنْظلِ، واحدته شَرْيَة. وقال ابن جني: الشَّرْيُ شجر تُتَّخذ منه

القِسيُّ؛ قال: وقوله ظَلَّ في شَرْيٍ طِوالِ، يُريد أَنهنَّ إِذا كُنَّ

طِوالاً سَتَرْته فزاد اسْتِيحاشُه، ولو كُنَّ قِصاراً لَسَرَّح بَصَرَه،

وطابَتْ نفسُه، فَخَفَّضَ عدوه. قال ابن بري: قال الأَصمعي: شَبَّه فرسه

في عَدْوه وهَرَبِه بالظليم، واسْتَدَلَّ بقوله:

كأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِجَفٍّ

قال: وفي أَصل النسخة شَبَّه نَفْسَه في عَدْوه، قال: والصواب شَبَّه

فَرسَه.

والحَتْحَتَةُ: السُّرْعة.

والحَتُّ أَيضاً: الكريم العَتِيقُ.

وحَتَّه عن الشيء يَحُتُّه حَتّاً: ردّه. وفي الحديث: أَنه قال لسَعْدٍ

يوم أُحُدٍ: احْتُتْهم يا سَعْدُ، فِداك أَبي وأُمي؛ يعني ارْدُدْهم. قال

الأَزهري: إِن صَحَّت هذه اللفظةُ، فهي مأْخوذة من حَتَّ الشيءَ، وهو

قَشْرُه شيئاً بعد شيء وحَكُّه. والحَتُّ: القَشْر. والحَتُّ: حَتُّكَ

الورقَ من الغُصْن، والمَنِيَّ من الثوب ونحوه. وحَتُّ الجَراد: مَيِّته.

وجاء بتَمْرٍ حَتٍّ: لا يَلْتَزِق بعضُه ببعض.

والحُتاتُ من أَمراض الإِبل: أَن يأْخُذَ البعيرَ هَلْسٌ، فيتغير لَحمُه

وطَرْقُه ولَوْنُه، ويَتَمعَّطُ شَعَرُه؛ عن الهَجَرِيِّ.

والحَتُّ: قبيلة من كِنْدَةَ، يُنْسَبون إِلى بلد، ليس بأُمّ ولا أَب؛

وأَما قول الفرزدق:

فإِنكَ واجِدٌ دوني صُعُوداً،

جَراثِيمَ الأَقارِع والحُتاتِ

فيَعْني به حُتاتَ بنَ زيْدٍ المُجاشِعيَّ؛ وأَورد هذا الليث في ترجمة

قَرَع، وقال: الحُتاتُ بِشْرُ بن عامر بن عَلْقمة.

وحَتِّ: زَجْرٌ للطير.

قال ابن سيده: وحَتَّى حرف من حروف الجرّ كإِلى، ومعناه الغاية، كقولك:

سِرْتُ اليومَ حتى الليلِ أَي إِلى الليل، وتدخل على الأَفعال الآتية

فتنصبها بإِضمار أَن، وتكون عاطفة؛ وقال الأَزهري: قال النحويون حتى تجيء

لوقت مُنْتَظَر، وتجيء بمعنى إِلى، وأَجمعوا أَنَّ الإِمالة فيها غير

مستقيمة، وكذلك في على؛ ولِحَتى في الأَسماء والأَفعال أَعمالٌ مختلفة، ولم

يفسرها في هذا المكان؛ وقال بعضهم: حَتَّى فَعْلى من الحَتِّ، وهو الفَراغُ

من الشيء، مثل شَتَّى من الشَّتِّ؛ قال الأَزهري: وليس هذا القول مما

يُعَرَّجُ عليه، لأَنها لو كانت فَعْلى من الحتِّ، كانت الإِمالةُ جائزةً،

ولكنها حرفُ أَداةٍ، وليست باسم، ولا فعل؛ وقالَ الجوهري: حَتَّى فَعْلى،

وهي حرف، تكون جارَّةً بمنزلة إِلى في الانتهاء والغاية، وتكون عاطفة

بمنزلة الواو، وقد تكون حرف ابتداء، يُسْتأْنف بها الكلامُ بعدها؛ كما قال

جرير يهجو الأَخْطل، ويذكر إِيقاع الجَحَّافِ بقومه:

فما زالت القَتْلى تَمُجُّ دماءَها

بدِجْلَةَ، حتى ماءُ دِجْلةَ أَشْكَلُ

لنا الفَضلُ في الدُّنيا، وأَنْفُكَ راغِمٌ،

ونحنُ لكم، يومَ القيامةِ، أَفْضَلُ

والشَّكَلُ: حُمْرة في بياض؛ فإِن أَدخلتها على الفعل المستقبل، نصبته

بإِضمار أَن، تقول: سِرْتُ إِلى الكوفة حتى أَدخُلَها، بمعنى إِلى أَن

أَدخلها؛ فإِن كنتَ في حالِ دخولٍ رَفَعْتَ. وقرئ: وزُلْزِلُوا حتى يقولَ

الرسولُ، ويقولُ، فمَن نصب جعله غاية، ومَن رفع جعله حالاً، بمعنى حتى

الرسولُ هذه حالهُ؛ وقولهم: حَتَّامَ، أَصلُه حتى ما، فحذفت أَلف ما

للاستفهام؛ وكذلك كل حرف من حروف الجرّ يضاف في الاستفهام إِلى ما، فإِن أَلف ما

تحذف فيه، كقوله تعالى: فبِمَ تُبَشِّرُون؟ وفِيمَ كُنْتُم؟ ولمَ

تُؤْذُونَني؟ وعَمَّ يَتَساءَلُون؟ وهُذَيْلٌ تقول: عَتَّى في حتَّى.

حتت
: ( {حَتَّهُ) ، أَي الشَّيْءَ، عَن الثَّوْب وغيرِه،} يَحُتُّهُ، {حَتّاً: (فَرَكَهُ، وقَشَرَهُ،} فانْحَتَّ، {وتَحَاتَّ) ، واسْمُ مَا تَحاتَّ مِنْهُ:} الحُتاتُ كالدُّقاق. وهاذا البِناءُ من الْغَالِب على مثل هاذا، وعامَّتُه بالهَاءِ. وكُلُّ مَا قُشرَ، فقد حُتَّ. وَفِي الحَدِيث أَنَّه قَالَ لاِمْرَأَةِ سأَلْته عَن الدَّمِ يُصيبُ ثَوْبَها، فَقَالَ لَهَا: ( {حُتِّيه وَلَو بِضِلَعٍ) مَعْنَاهُ: حُكِّيه وأَزِيليه. والضِّلَعُ: العُودُ.} والحَتُّ والحَكُّ، والقَشْرُ، سواءٌ. وَقَالَ الشّاعر:
وَمَا أَخَذا الدِّيوانَ حَتَّى تَصَعْلَكا
زَمَانا وحَتَّ الأَشْهَبَانِ غناهُمَا
{حَتَّ: قَشَرَ وحَكَّ. وَفِي حَدِيث كَعحب: يُبْعَثُ من بَقيع الغَرْقَد سبعونَ أَلفاً، هم خيارُ مَنْ} يَنْحَتُّ عَن خَطْمه المَدَرُ) أَي: يَنْقَشرُ ويسقُطُ عَن أُنُوفهم التُّرابُ.
(و) الحَتُّ، {والانْحتاتُ،} والتَّحاتُّ، {والتَّحَتْحُتُ: سُقُوطُ (الوَرَقِ) عَن الغُصْنِ وغيرِه. وَفِي الحَدِيث: (} تَحَاتَّتْ عَنهُ ذُنُوبُه) أَي: (سَقَطَتْ) .
وشَجَرَةٌ {مِحْتَاتٌ: أَي مِنْثارٌ.
} والحَتَتُ: داءٌ يُصيبُ الشَّجَر، تَحاتُّ أَوراقُهَا مِنْهُ.
( {كانْحَتَّتْ،} وتَحَاتَّتْ،! وتَحَتْحَتَتْ) ، قَالَ شَيخنَا: أَنَّث باعتبارِ الْمَعْنى، وَهُوَ الأَفصحُ فِي اسْم الجِنس الجمعيّ، والتّذكيرُ فصيحٌ.
{وتَحَاتَّ الشَّيْءُ: أَي تَنَاثَرَ، وَفِي الحَدِيث: (ذاكِرُ اللَّهِ فِي الغافلينَ مثلُ الشَّجَرَةِ الخَضْراءِ وَسَطَ الشَجَّرِ الّذِي} تَحَاتَّ وَرَقُهُ من الضَّريبِ) ، أَي: تساقَطَ. والضَّرِيبُ: الجَلِيدُ.
(و) حَتَّ (الشَّيْءَ: حَطَّهُ) .
(و) من المَجَاز: ( {الحَتُّ: الجَوَادُ من الفَرَسِ) الكثيرُ العَرَقِ، (و) قيل: (السَّرِيعُ) العرقِ مِنْهُ. وفَرَسٌ حَتٌّ: سَريعٌ، كأَنّه يَحُتُّ الأَرْضَ. والحَتُّ: سريعُ السَّيْرِ (مِنَ الإِبِلِ) ، والخَفِيفَةُ،} كالحَتْحَتِ (و) كذالك (الظَّلِيمُ) ، وَقَالَ الأَعْلَمُ بنُ عبدِ اللَّهِ الهُذَلِيّ:
على {حَتِّ البُرَايَةِ زَمْخَرِيِّ السَّ
وَاعِدِ ظَلَّ فِي شَرْيٍ طِوَالِ
وإِنَّمَا أَرادَ} حَتّاً عندَ البُرَايَة، أَي: مَريعٌ عندَ مَا يَبْريه من السَّفَرِ وَقيل: أَراد حَتَّ البَرْيِ، فوضعَ الاسْم موضِعَ المصدرِ. وخالَف قومٌ من البصريّين تفسيرَ هاذا الْبَيْت فَقَالُوا: يَعنِي بَعِيرًا، فَقَالَ الأَصمعيّ: كَيفَ يكونُ ذالك، وَهُوَ يقولُ قبلَهُ:
كَأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِجَفَ
يَعِنُّ مَعَ العَشِيَّةِ لِلرِّئالِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه إِنّما هُوَ ظَلِيم، شَبَّهَ بِهِ فَرسَه أَو بَعيرَه، أَلا ترَاهُ قَالَ: هِجَفّ. وهاذا من صفة الظَّلِيم. وَقَالَ: ظَلَّ فِي شَرْي طِوَالِ، والفَرسُ والبعيرُ لَا يأْكُلانِ الشَّرْيَ، إِنَّما يَهْتَبِدُه النَّعامُ. والشَّرْيُ: شَجرُ الحَنْظَل. وَقَالَ ابنُ جِنّي: الشَّرْيُ: شجرٌ تُتَّخذُ مِنْهُ القِسِيُّ. قَالَ: وَقَوله: ظَلَّ فِي شَرْيٍ طِوالِ، يُرِيد: أَنهنَّ إِذا كُنَّ طِوالاً سَتَرْنَهُ، فزادَ استيحاشُه، وَلَو كُنَّ قِصَاراً لسَرّحَ بَصَرَهُ، وطابتْ نَفسُه، فخَفَّضَ عَدْوَه. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) الحَتُّ، أَيضاً: (الكريمُ العتيقُ) ، هَكَذَا فسّرَه غيرُ وَاحِد.
(و) الحَتُّ: (المَيِّتُ من الجَرادِ) ، و (ج {أَحْتاتٌ) ، لَا تُجاوزُ بِهِ هاذا البناءَ، حُمِلَ على المُعْتَلِّ، لأَنّه تَقرّرَ أَن فَعْلاً بِالْفَتْح، لَا يُجْمَعُ على أَفْعالٍ، إِلاّ فِي أَلفاظ ثَلَاثَة: أَحْمَال، وأَزْنَاد، وأَفْرَاخ، وجاءَت أَلفاظٌ معتلَّةٌ أَو مضاعَفَةٌ تُوجَد مَعَ الاستقراءِ، قَالَه شيخُنا.
(و) الحَتُّ: (مَا لَا يَلْتَزِقُ من التَّمْرِ) ، يُقَال: جاءَ بتَمْرٍ حَتَ: لَا يَلْتَزِقُ بعضُهُ بِبَعْض.
(و) الحَتُّ: (سَيْفُ أَبِي دُجَانَةَ) سِماكِ بنِ خَرَشَةَ الأَنْصارِيّ، رَضِي الله عَنهُ (وسَيْفُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ) الكِنْدِيّ.
(و) } الحُتُّ، (بالضَّمِّ: المَلْتُوتُ من السَّوِيقِ) ، كَذَا فِي النُّسَخ. والّذي فِي التَّكْملة، سوِيقٌ حِتٌّ: أَي غير مَلْتُوت.
(و) الحُتُّ: (قَبِيلَةٌ من كِنْدَةَ، تُنْسَبُ إِلى بَلَد، لَا) إِلى (أَبٍ، أَوْ أُمَ) . وَعبارَة ابْن مَنْظُور: لَيْسَ بأُمَ، وأَبٍ.
(و) الحُتُّ: (جَبَلٌ من القَبَلِيَّةِ) محرَّكَةً، كَذَا هُوَ مضبوط.
( {وحَتِّ) ، مَبْنيّاً على الْكسر: (زَجْرٌ للطَّيْرِ) .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: (} وحَتَّى: حَرْفٌ) من حُرُوف الجرِّ، كإِلَى، وَمَعْنَاهُ (لِلغَايَةِ) ، كَقَوْلِك: سِرْتُ اليومَ حتَّى اللَّيْلِ، أَي: إِلى اللَّيْل، ومثَّلُوا لَهَا أَيضاً بقوله تَعَالى: {لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} (طه: 91) ، و: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (الْقدر: 5) ، وغيرِهما. (و) تأْتي (لِلتَّعْلِيلِ) ، نَحْو: أَسْلِمْ حتَّى تَدْخُلَ الجَنَّةَ: {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ} (الْبَقَرَة: 217) ، أَي: كي يَرُدُّوكُمْ، أَقرّه ابْنُ هِشَام وابنُ مالِك وأَبو حَيّان، وأَنكره الأَنْدَلُسِيُّ فِي شرح المفصَّل، وَنَقله الرَّضِيّ وسلّمه، وَزَعَمُوا أَنّها إِنّما تكون دَائِما بِمَعْنى (إِلى) الغائِيَّة. (و) تأْتي (بِمَعْنَى إِلاَّ فِي الاسْتِثْناءِ) ، أَي: لَا فِي الوَصْف وَلَا فِي الزِّيادة. هَكَذَا قَيَّدُوا، صرَّحَ بِهِ ابْنُ هِشَامٍ الخَضْرَاوِيُّ وابْنُ مَالك، ونقلهُ أَبو البَقَاءِ عَن بَعضهم، وأَدَلُّ الأَمثلة على المُرَاد مَا أَنشده ابنُ مَالك من قَول الشّاعر:
لَيْسَ العَطَاءُ من الفُضُولِ سَماحَةً
حَتَّى تَجُودَ ومَا لَدَيْكَ قَلِيلُ
(و) هُوَ حَرْفٌ (يَخْفِضُ) ، عدَّهَا الجماهيرُ من حُروف الجرّ، وإِنما تَجُرُّ الظّاهرَ الواقِعَ غايَةً لذِي أَجزاءٍ، أَو مَا يقوم مَقَامهُ، على مَا أَوضحَه ابنُ هِشَامٍ فِي المُغْنِي والتَّوْضِيح وغيرِهما (ويَرْفَعُ) إِذا وَقَعَ فِي ابتداءِ الْكَلَام. وَفِي الصَّحاح: وَقد تكون حرف ابتداءِ، يُستأْنَفُ بهَا الكلامُ بعدَهَا، كَمَا قَالَ:
فَمَا زَالتِ القَتْلَى تَمُجُّ دِماءَها
بِدجْلَةَ حَتَّى ماءُ دِجْلَةَ أَشْكَلُ
وَهُوَ قولُ جريرٍ يهجو الأَخطلَ، وَيذكر إِيقاعَ الجَحّافِ بقَوْمه، وبعدَهُ:
لنَا الفَضْلُ فِي الدُّنْيا وأَنْفُك راغِمٌ
ونحنُ لكم يومَ القِيامَةِ أَفْضَلُ
وَفِي المُغْنِي: الثّالثُ من وُجُوه حَتَّى: أَنْ تكونَ حرفَ ابتداءٍ، أَي حرفا تُبْدَأُ بعدَهُ الجُمَلُ، أَي: تُستأْنَفُ، فَتدخل على الْجُمْلَة الإسميّة؛ وأَنشد قولَ جرير السّابقَ، وقولَ الفَرَزْدَقِ:
فوَاعَجباً حَتَّى كُلَيْبٌ تَسُبُّنِي
كأَنَّ أَبَاهَا نَهْشَلٌ ومُجاشِعُ
وَلَا بُدَّ من تَقْدِير محذوفٍ قبلَ حتَّى فِي هاذا الْبَيْت، أَي: فواعَجَباً: يَسُبُّنِي النّاسُ حتَّى كُلَيْبٌ.
وتدخُل على الفعليّة الّتي فعلُها مضارعٌ كقراءَة نَافِع: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} (الْبَقَرَة: 214) ، وكقول حَسّانَ:
يُغْشَوْنَ حَتَّى مَا تَهِرُّ كِلابُهُمْ
لَا يَسْأَلُونَ عَن السَّوَاد المُقْبِلِ
وعَلى الفعليّة الماضَوِيَّة، نَحْو: {حَتَّى عَفَواْ وَّقَالُواْ} (الْأَعْرَاف: 95) ، (ويَنْصِبُ) ، أَي: يَقَعُ الفعلُ المضارِعُ بعدَها مَنْصُوبًا بِشُرُوطِهِ الّتي مِنْهَا: أَن يكونَ مستقبَلاً، باعْتبار التكلُّم، أَو بِاعْتِبَار مَا قبلَها.
وَفِي الصَّحاح، ولسان الْعَرَب: وإِن أَدخلتَها على الْفِعْل المستقْبَل، نصبتَه بإِضمار أَنْ، تَقول: سِرْت إِلى الْكُوفَة حتّى أَدخُلَهَا، بمعنَى إِلى أَنْ أَدخُلَهَا؛ فإِن كنتَ فِي حالِ دخولٍ، رَفَعْتَ، وقُرِىءَ: {وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} (الْبَقَرَة: 220) ، ويقولُ: فَمن نصَبَ، جعله غَايَة؛ وَمن رَفَعَ، جعله حَالا بِمَعْنى حَتَّى الرَّسُولُ هاذه حالُهُ. قَالَ شيخُنا: وظاهرُ كَلَامه أَنّ لَهَا دَخْلاً فِي رفع مَا بعدَهَا، وَلَيْسَ كذالك كَمَا عَرَفْت: وأَنّها هِيَ النّاصبة وَهُوَ مَرْجُوح عِنْد البصريِّين، وإِنّما النّاصِبُ عندَ الجُمْهُور (أَنْ) مقدَّرَة بعدَ (حتَّى) ، كَمَا هُوَ مَشْهُور فِي المبادىء.
(ولِهاذا) ، أَي لأَجل أَنّها عاملة أَنواعَ العَمَل فِي أَنواع المُعْرَبَات، وَهِي الأَسماءُ وَالْفِعْل الْمُضَارع، (قالَ الفَرَّاءُ: أَمُوتُ، وَفِي نَفْسِي مِنْ حتّى شَيْءٌ) ؛ لاِءَنَّ القواعدَ المقرَّرَةَ بَين أَئمّة العربيّة أَنّ العواملَ الّتي تعملُ فِي الأَسماءِ، لَا يُمكن أَن تكون عاملةً فِي الأَفعال ذالك العملَ وَلَا غيرَهُ، وَلذَلِك حَكَموا على الْحُرُوف العاملة فِي نوعٍ بأَنّها خاصّةٌ بِهِ، فالنّواصبُ خاصَّة بالأَفعال، كالجوازم لَا يُتَصَوَّرُ وِجْدانُــها فِي الأَسماءِ، كَمَا أَنّ الْحُرُوف العاملة فِي الأَسماءِ كحروف الجَرّ، وإِنّ وأَخواتِها خَاصَّة بالأَسماءِ، لَا يُمْكِن أَن يُوجد لَهَا عملٌ فِي غيرِهَا، وحَتَّى كأَنَّهَا جاءَت على خلاف ذَلِك، فعَمِلتِ الرّفعَ والنَّصْبَ والجَرَّ فِي الأَسماءِ والأَفعال، وَهُوَ على قَوَاعِد أَهل العربيّة مُشْكِلٌ.
والصّواب أَنّه لَا إِشكالَ وَلَا عَمَل، وحَتَّى عندَ المُحَقِّقِينَ إِنّما تعْمل الجرَّ أَوضحنا أَنَّها يقالُ لَهَا الابتدائيّة، وَمَا بعدَها مَرْفُوع بِمَا كَانَ مَرْفُوعا بِهِ قبلَ دُخُولهَا، وَلَا أَثَرَ لَهَا فِيهِ أَصلاً، وإِنّما نَصْبُ الفعلِ بعدَهَا لَهُ شُرُوط، إِن وُجِدَت، نُصِبَ، وإِلاّ بَقِي الفعلُ على رَفعه، لتجرُّدِه من النّاصب والجازم. وأَمّا النّاصبة، فَهِيَ الجارَّةُ فِي الْحَقِيقَة، لأَنّ نَصْبَ الفعلِ بعدَها إِنّمَا هُوَ بأَنْ مقدّرة على مَا عُرِف، ولذالك يُؤَوَّلُ الفعلُ الواقِع بعدَهَا بمصدر يكون هُوَ المجرورَ بهَا، فَقَوله تَعَالَى: {4. 043 حت يرجع} (طه: 91) ، تقديرُه: حَتَّى أَنْ يَرْجِعَ، وأَنْ والفِعْلُ مُؤَوَّلانِ بِالمصدر، وَهِي، فِي الْمَعْنى، كإِلَى الدّالَّة على الْغَايَة. والتّقدير: إِلى رُجُوع مُوسَى إِلينا، وَبِه تعلم مَا فِي كَلَام المصنِّف من التَّقْصِير والقُصُور، والتّخليط الّذي لَا يُمَيَّز بِهِ المشهورُ من غير الْمَشْهُور، وَلَا يُعْرَفُ مِنْهُ الشّاذُّ من كَلَام الْجُمْهُور، قَالَ شيخُنا، وَهُوَ تحقيقٌ حسَنٌ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وتدخُل على الأَفعال الْآتِيَة، فتَنْصِبُها بإِضمارِ (أَنْ) ، وتكونُ عاطفةً بِمَعْنى الْوَاو.
وَقَالَ الأَزهريُّ: وَقَالَ النَّحْوِيُّونَ: (حتَّى) تجيءُ لوقتٍ مُنْتَظَر، وتجيءُ بِمَعْنى إِلى، وأَجمعوا أَنَّ الإِمالَةَ فِيهَا غير مُسْتَقِيم، وكذالك فِي عَلَى. ولِحَتَّى فِي الأَسماءِ والأَفعال، أَعمالٌ مُخْتَلفَة.
وَقَالَ بَعضهم: حَتَّى، فَعْلَى، من الحَتِّ، وَهُوَ الفَرَاغُ من الشَّيْءِ، مثل: شَتَّى من الشَّتِّ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: وَلَيْسَ هَذَا القولُ ممّا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ؛ لأَنّها لَو كَانَت فَعْلَى من الحَتِّ، كَانَت الإِمالةُ جَائِزَة، ولاكِنَّها حرفُ أَداة، وَلَيْسَت باسْمٍ وَلَا فِعل.
وَفِي الصَّحاح، وَغَيره: وقولُهُم: {حَتّامَ، أَصلُه: حَتّى مَا، فحذفت أَلف مَا للاستفهام، وَكَذَلِكَ كلُّ حرف من حُرُوف الجَرِّ يُضَاف فِي الِاسْتِفْهَام إِلى مَا، فإِنّ أَلف مَا يُحْذَفُ فِيهِ، كَقَوْلِه تعَالَى: {فَبِمَ تُبَشّرُونَ} (الْحجر: 54) ، و: {فِيمَ كُنتُمْ} (النِّسَاء: 97) ، و: {عَمَّ يَتَسَآءلُونَ} (النبأ: 1) .
وهُذَيْلٌ تَقول: عتَّى، فِي: حَتَّى، كَذَا فِي اللّسان.
(و) حَتَّى: (جَبَلٌ بِعُمَانَ) .
} وحَتّاوَةُ: ة بعَسْقَلانَ، مِنْهَا أَبو صَالح عَمْرُو بنُ خَلَفٍ عَن رَوّاد بن الجَرّاحِ، وَعنهُ محمّد بن الحُسَيْن بن قُتَيْبَةَ، روى لَهُ المالِينِيُّ، وَذكره ابنُ عَدِيَ فِي الضُّعَفاء.
(و) تَقول: (مَا فِي يدِي مِنْهُ حَتٌّ) كَمَا تقُولُ: مَا فِي يَدِي مِنْهُ (شَيْءٌ) . وَفِي الأَساس: مَا فِي يَدِي مِنْهُ {حُتاتَةٌ.
(و) الحَتُّ: سُقُوطُ الوَرَقِ عَن الغُصْن وغيرِه.
و (الحَتُوتُ) ، كصَبُورٍ (من النَّخْلِ: المُتَنَاثِرُ البُسْرِ، كالمِحْتَاتِ) .
يقالُ: شَجَرةٌ مِحْتَاتٌ، أَي: مِنْثَارٌ.
} وتَحاتَّ الشَّيْءُ: تَنَاثَرَ. {وتحاتَّتْ أَسنانُهُ: تَنَاثَرَتْ.
(} والحَتَات، كسَحَابٍ: الجَلَبَة) ، محرَّكَةً، نَقله الصّاغانيُّ عَن الفَرّاءِ.
(وكغُرَاب: قَطِيعَةٌ بالبَصْرَةِ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
{والحِتَاتُ، بِالْكَسْرِ: من أَعراضِ الْمَدِينَة.
(و) } الحُتَاتُ (بْنُ عَمْرٍ و) الأَنصاريُّ أَخُو أَبي اليُسْرِ كَعْبِ بن عَمْرٍ و، مَاتَ فِي حَيَاة رسولِ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد أَسلم. (أَو) هُوَ الحُبَاب (بياءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ) ، وَهُوَ الَّذي صحَّحه جماعةٌ، وصرَّح ابنُ المَدِينيّ بأَنه الْمَشْهُور.
(و) أَما قولُ الفَرَزْدَقِ:
فإِنَّكَ واجِدٌ دُونِي صَعُوداً
جَرَاثِيمَ الأَقارِعِ {والحُتَاتِ
فيعني بِهِ الحُتَاتَ (بْنَ يزيدَ، لَا) ابْنَ (زَيْدِ المُجَاشِعِيّ) ،} وحُتَاتٌ: لَقَبٌ، واسمُه بِشْرٌ، ذكر ابْنُ إِسحاقَ، وابْنُ الكَلْبِيّ، وابْنُ هِشام: أَنّ النَّبيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَاخَى بينَ الحُتَاتِ ومُعاوِيَةَ، فَمَاتَ الحُتات عندَ مُعَاوِيَةَ فِي خِلَافَته، فوَرِثَهُ بالأُخُوَّة، فَخرج إِليه الفَرَزْدَقُ، وَهُوَ غلامٌ، فأَنشدَه: أَبُوكَ وعمِّي يَا مُعَاوِيَا أُورِثَا
تُراثاً فيَحْتَازُ التُّراثَ أَقارِبُهْ
فَمَا بالُ مِيرَاث الحُتَات أَكَلْتَهُ
ومِيراثُ حَرْبٍ جامدٌ لَك ذائِبُه؟
الأَبيات. فدفَعَ إِليه مِيراثَهُ. (ووَهمَ الجَوْهَرِيُّ) ، وهما (صَحابِيّان) .
وَفِي الإِصابة: الحُتَاتُ، بالضَّمّ، هُوَ ابْنُ زَيْد بن علقمةَ بن جري بن سُفْيَانَ بن مُجَاشع بن دارِم التَّميميّ الدّارِمِيّ المُجَاشِعِيّ، ذكره ابنُ إِسحاقَ وابْنُ الكَلبيّ وابنُ هِشَام فِيمَن وَفَد من بني تَمِيمٍ على النّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَوجدت فِي هَامِش لِسَان الْعَرَب، مَا نَصُّه: وأَورد هَذَا البيتَ، يَعْنِي: الجوهريُّ، بيتَ الفَرَزْدَق، فِي تَرْجَمَة قَرَعَ، وَقَالَ: الحُتاتُ بِشْرُ بنُ عَامِرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، فليُراجَعْ.
(و) الحُتَاتُ (بنُ يَحْيَى) بْنِ جُبيرْ اللَّخْميُّ: (مُحَدِّثٌ) .
(وَرِمْدةُ {حَتّانَ) : سيأْتي (فِي رمد) .
(} والحَتْحَتَةُ: السُّرْعَةُ) ، والعَجَلَةُ فِي كلّ شيْءٍ. وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه: {حَتَّهُ مائَةَ سَوْطٍ: ضربَه، وعَجّلَ ضَرْبَه.} وحَتَّهُ دَراهمَه: عَجَّلَ لَهُ النَّقْدَ. وَمِنْه المثَل: (شَرُّ السَّيْرِ {الحَتْحَتَةُ) .
(} والحَتْحَاتُ) : بِمَعْنى (الحَثْحاثِ) بالمُثَلَّثة، وسيأْتي ذكرُه.
( {وأَحَتَّ الأَرْطَى) ، وَهُوَ شَجَرٌ: أَي (يَبِسَ) .
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
} انْحَتَّ شَعَرُه عَن رأْسه، وانْحَصَّ: إِذا تَساقطَ.
{والحَتَّةُ: القَشْرَةُ.
} وحَتَّ اللَّهُ مالهُ حَتَّاً: أَذهبَه فأَفقرَه، على المَثَل.
وتَرَكُوهُمْ {حَتَّاً بَتَّاً،} وحَتَّاً فَتَّاً: أَي أَهْلَكُوهم. وَمن المَجَاز أَيضاً: {حَتّهُ عَن الشَّيْءِ،} يَحُتُّه، حَتّاً: رَدَّه. وَفِي الحَدِيث: أَنّه قَالَ لسعد، يومَ أُحُد: (! احْتُتْهُم، يَا سَعْدُ، فِداك أَبِي وأُمِّي) ، يَعْنِي: ارْدُدْهم. قَالَ الأَزهَرِيّ: إِنْ صحَّت هاذه اللَّفْظَةُ، فَهِيَ مأْخوذَة من حَتّ الشَّيْءِ، وَهُوَ قَشْرُه شَيْئا بعدَ شَيْءٍ؛ وحَكُّهُ. والحَتُّ: القَشْرُ.
والحُتَاتُ من أَمراض الإِبِلِ: أَنْ يَأْخُذَ البعيرَ هَلْسٌ، فيتغيَّر لَحْمُه وطَرْقُهُ ولَوْنُهُ، ويتَمَعَّط شَعَرُه، عَن الهَجَرِيّ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: حَتَّاهُ، أَي: حَتَّى هُوَ.

حسس

Entries on حسس in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
حسس: {حسيسها}: صوتها. {أحس}: علم ووجد. {تحسونهم}: تستأصلونهم قتلا. 
(ح س س) : (الْحِسُّ) وَالْحَسِيسُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ.
(حسس) - في حَدِيثِ قَتادَة: "أن المُؤمِن لَيَحِسُّ للمُنافِقِ" .
: أي يَأوِي ويَتوجَّع له.
قاله صاحِبُ التَّتِمَّة: وحَسْحَس: تَوجَّع.
ح س س

أحسست منه مكراً، وأحسست منه بمكر. وما أحسسنا منه خبراً، وهل تحس من فلان بخبر. وتعالى الله أن يدرك بحاسّة من الحواس. ومن أين حسست هذا الخبر. واخرج فتحسس لنا. وضرب فما قال حس. وجيء به من حسك وبسك. وأنشد يصف امرأة ويشكوها:

تركت بيتي من الأشيا ... ء قفراً مثل أمسِ

كلّ شيء كنت قد جم ... عت من حسي وبسي

وصبحوهم فحسوهم: قتلوهم قتلاً ذريعاً " إذ تحسونهم بإذنه ". والنفساء تشتكي حساً في رحمها أي وجعاً.

ومن المجاز: حس البرد الزرع، والبرد محسة للنبات، وأصابتهم حاسة من البرد. وانحس شعره: تساقط، وانحست أسنانه: تحاتت. وحس الدابة بالمحسة: أزال عنها الغبار.
ح س س: (الْحِسُّ) وَ (الْحَسِيسُ) الصَّوْتُ الْخَفِيُّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} [الأنبياء: 102] وَحَسُّوهُمُ اسْتَأْصَلُوهُمْ قَتْلًا وَبَابُهُ رَدَّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152] وَ (حَسَّ) الدَّابَّةَ فَرْجَنَهَا وَبَابُهُ أَيْضًا رَدَّ، وَ (الْمِحَسَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْفِرْجَوْنُ. وَ (الْحَوَاسُّ) الْمَشَاعِرُ الْخَمْسُ وَهِيَ: السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَاللَّمْسُ. وَ (أَحَسَّ) الشَّيْءَ وَجَدَ حِسَّهُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: أَحَسَّ مَعْنَاهُ ظَنَّ وَوَجَدَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} [آل عمران: 52] وَ (حَسَّانُ) اسْمُ رَجُلٍ: إِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ الْحِسِّ لَمْ
تُجْرِهِ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الْحُسْنِ أَجْرَيْتَهُ لِأَنَّ النُّونَ حِينَئِذٍ أَصْلِيَّةٌ. 
ح س س : الْحِسُّ وَالْحَسِيسُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ وَحَسَّهُ حَسًّا فَهُوَ حَسِيسٌ مِثْلُ: قَتَلَهُ قَتْلًا فَهُوَ قَتِيلٌ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَحَسَّ الرَّجُلُ الشَّيْءَ إحْسَاسًا عَلِمَ بِهِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ مَعَ الْأَلِفِ قَالَ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} [آل عمران: 52] وَرُبَّمَا زِيدَتْ الْبَاءُ فَقِيلَ أَحَسَّ بِهِ عَلَى مَعْنَى شَعَرَ بِهِ وَحَسَسْتُ بِهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ فِيهِ وَالْمَصْدَرُ الْحِسُّ بِالْكَسْرِ تَتَعَدَّى بِالْبَاءِ عَلَى مَعْنَى شَعَرْتُ أَيْضًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ الْفِعْلَيْنِ بِالْحَذْفِ فَيَقُولُ أَحَسْتُهُ وَحَسْتُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ فِيهِمَا بِإِبْدَالِ السِّينِ يَاءً فَيَقُولُ حَسَيْتُ وَأَحْسَيْتُ وَحَسِسْتُ بِالْخَبَرِ
مِنْ بَابِ تَعِبَ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ حَسَسْتُ الْخَبَرَ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ مَحْسُوسٌ وَتَحَسَّسْتُهُ تَطَلَّبْتُهُ وَرَجُلٌ حَسَّاسٌ لِلْأَخْبَارِ كَثِيرُ الْعِلْمِ بِهَا وَأَصْلُ الْإِحْسَاسِ الْإِبْصَارُ.
وَمِنْهُ {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} [مريم: 98] أَيْ هَلْ تَرَى ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْــوِجْدَانِ وَالْعِلْمِ بِأَيِّ حَاسَّةٍ كَانَتْ وَحَوَاسُّ الْإِنْسَانِ مَشَاعِرُهُ الْخَمْسُ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَاللَّمْسُ الْوَاحِدَةُ حَاسَّةٌ مِثْلُ: دَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَحَسَّانُ اسْمُ رَجُلٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِنْ الْحِسِّ فَتَكُونُ النُّونُ زَائِدَةً وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحُسْنِ فَتَكُونَ أَصْلِيَّةً وَعَلَى الْمَعْنَيَيْنِ يُبْنَى الصَّرْفُ وَعَدَمُهُ. 
[حسس] فيه: متى "أحسست" أم ملدم، أي متى وجدت مس الحمى، والإحساس العلم بالحواس، وهي مشاعر الإنسان الخمس الظاهرة. ومنه. فسمع "حس" حية، أي حركتها وصوت مشيها. مد: "لا يسمعون حسيسها" أي صوتها. نه ومنه: إن الشيطان "حساس" لحاس، أي شديد الحس والإدراك. وفيه لا "تحسسوا" ولا تجسسوا، تقدم في جيم، وفيه فهل "حستما" من شيء؟ قالا: لا، حسست وأحسست بمعنى فحذف إحدى السينين، وسيبين في آخر الباب. وفي ح السويق: اشربي فإنه يقطع "الحس"، وهو وجع يأخذ المرأة عند الولادة وبعدها. وفيه: "حسوهم" بالسيف "حسا" أي استأصلوهم قتلاً، لقوله تعالى: {إذ تحسونهم بإذنه} وحس البرد الكلأ إذا أهلكه. ومنه ح على: لقد شفى وحاوح صدري "حسبكم" إياهم بالنصال. وح: كما أزالوكم "حسا" بالنصال. ومنه ح الجراد: إذا "حسه" البرد فقتله. وجراد "محسوس" أي قتله البرد، وقيل: مسته النار. وفيه: ادفنوني في ثيابي و"لا تحسوا" عني تراباً، أي لا تنفضوه. ومنه: "حس" الدابة وهو نفض التراب عنها. ومنه ح: "يحس" عن ظهور دواب الغزاة الكلال، أي يذهب عنها التعب بحسها وإسقاط التراب عنها. وفيه: وضع يده في البرمة ليأكل فاحترقت أصابعه فقال "حس" بكسر سين وتشديد، كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه غفلة كالجمرة والضربة ونحوهما. ومنه: أصاب قدمه قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "حس". وح: قطعت أصابع طلحة يوم أحد فقال: "حس"، فقال: لو قلت: بسم الله، لرفعتك الملائكة، وفيه طلبت نفس ابنة عم لي فقالت: أو تعطيني مائة دينار، فطلبتها من "حسي" وبسي، أي من كل جهة، يقال: جيء به منوبسك، أي من حيث شئت. وفيه: إن المؤمن "ليحس" للمنافق، أي يأوى له ويتوجع، يقال: حسست له، بالفتح والكسر أي رققت. ن: فلما "حس" النبي صلى الله عليه وسلم أنا خلفه، وروى: أحس، وهو الفصيح. وأسقى فرسه و"أحسه" أي أحكه. ج: من "أحس" الفتى الدوسي؟ أي من عرفه وعلم معرفة حس أي أبصره. غ: سنة "حسوس" تأكل كل شيء. و"أحس" أي أبصر ثم وضع موضع العلم. و"المحسة" الفرجون. و"حس" أي أوه.
[حسس] الحِسُّ والحَسيسُ: الصوت الخفي. وقال الله تعالى: {لا يَسْمَعونَ حسيسها} والحس أيضا: وجع يأخذ النَفساء بعد الولادة. ويقال أيضاً: أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ. معناه ألْحِقِ الشئ بالشئ، أي إذا جاءك شئ من ناحية فافعل مثله. والحِسُّ أيضاً: مصدر قولك حَسَّ له، أي رَقَّ له. قال القَطامي: أَخوكَ الذي لا تَملِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ * وتَرْفَضُّ عند المُحْفظاتِ الكتائف * والحس أيضا: برد يحرق الكلأ. والحَسُّ بالفتح: مصدر قولك حَسَّ البردُ الكلأ يَحُسُّهُ، بالضم. وحَسَسْناهُمْ، أي استأصلناهم قتلاً. وقال تعالى: {إذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} . وحَسَّ البردُ الجرادَ: قتله. والحَسيسُ: القتيل. قال الأفوه: نَفْسي لهُمْ عند انْكِسارِ القَنا * وقد تَرَدَّى كُلُّ قِرْنٍ حَسيسْ * وحَسَسْتُ الدابَّة أَحُسُّها حَسَّاً، إذا فَرْجَنْتَها. ومنه قول زيد بن صوحانَ حين ارْتُثَّ يومَ الجملِ: " ادْفِنوني في ثيابي ولا تَحُسُّوا عني تُراباً "، أي لا تنفصوه. ويقال: البرد محسة للكلا، أي أنه يحرقه. والمحسة أيضاً: لغة في المَحَشَّةِ، وهي الدبر. والمحسة، بكسر الميم: الفرجون. والحواس: المشاعر الخمس: السمع، والبصر، والشمّ، والذوق، واللمس. ويقال أيضاً: أصابتهم حاسَّةٌ، وذلك إذا أضرَّ البردُ أو غيره بالكلأ. وحَواسُّ الأرض خمسٌ: البَرْدُ، والبَرَدُ، والريح، والجراد، والمواشي. وسنةٌ حَسوسٌ، أي شديدةُ المَحْلِ. وحَسَسْتُ له أَحِسُّ بالكسر، أي رَقَقْتُ له. قال الكميت: هَلْ مَنْ بَكى الدار راج أن تحس له * أو يُبْكيَ الدارَ ماءُ العَبْرَةَ الخَضِلُ * قال أبو الجرّاح العُقَيْليُّ: ما رأيت عُقَيليَّاً إلاَّ حَسَسْتُ له. وحَسِسْتُ له أيضاً بالكسر لغة فيه، حكاها يعقوب. ويقال أيضا: حسست بالخبر وأَحْسَسْتُ به، أي أَيْقَنْتُ به. وربما قالوا حسيت بالخبر وأحسيت به، يبدلون من السين ياء. قال أبو زبيد : خلا أن العتاق من المطايا * حَسينَ به فَهُنَّ إليه شوس * وربما قالوا: أحست منهم أحدا، فألقوا إحدى السينين استثقالا، وهو من شواذ التخفيف. وأبو عبيدة يروى قول أبى زبيد:

أحسن به فهن إليه شوس * وأصله أحسسن. وأحسست الشئ: وجدت حسه. قال الأخفش: أَحْسَسْتُ، معناه ظننت ووجدت، ومنه قوله تعالى: {فلما أحس عيسى منهم الكفر} . والانحساس: الانقلاعُ والتحاتُّ. يقال انْحَسَّتْ أسنانُه. قال الراجز : في معدن الملك الكريم الكرس * ليس بمقلوع ولا منحس * وتحسست من الشئ، أي تخبرت خبره. وحَسَسْتُ اللحم وحَسْحَسْتُهُ بمعنىً، إذا جعلتَه على الجمر. ومنه جراد محسوس، إذا مسته النار أو قتلتْه. وحَسَسْتُ النارَ، إذا رددْتها بالعصا على خُبْزِ المَلَّةِ أو الشِواءِ من نواحيه لينضَج. ومن كلامهم: قالت الخبزة: " لولا الحس ما باليت بالدس ". وربما سموا الرجل الجواد حسحاسا. قال الراجز:

محبة الابرام للحسحاس * وبنوا الحسحاس: قوم من العرب. والحساس: بالضم: الهف، وهو سمك صغار يجفف. وأما قول الراجز: رب شريب لك ذى حساس * شرابه كالحز بالمواسى * فيقال: هو سوء الخلق. وقال الفراء: هو الشؤم. حكاه عنه سلمة. وقولهم ضربه فما قال حَسِّ يا هذا، بفتح أوله وكسر آخره: كلمة يقولها الانسان إذا أصابه غَفْلَةً ما مَضَّهُ وأحرقه، كالجمرة. وقولهم: ائت به من حَسِّكَ وبَسِّكَ، أي من حيث شئت. ويقال: بات فلان بحَسِّهِ سوء، أي بحال سوء. وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعلان من الحس لم تجره، وإن جعلته فعالا من الحسن أجريته، لان النون حينئذ أصلية.
حسس
ابن الأعرابي: الحَسُّ: الحِيلة، يقال: لآخُذَنَّ الشيء بِحَسّ أو بِبَسٍّ: أي بِرِفقٍ أو مُشادَة.
وقولهم: ائتِ به من حَسِّك وبَسِّك: أي من حيث شئت. هذا قول الأصمعي، ومنهم من يُنَوِّن.
وكان بعض الصالحين يمدُّ يدهُ إلى شعلة نار؛ فإذا لذعتها قال: حَسِّ حَسِّ؛ كيف صبرُكِ على نار جهنم وتجزَعين من هذه. قال الأصمعي: حَسِّ: مثل أوَّه.
وضُرِبَ فلان فم قال حَسِّ ولا بَسِّ. ولما كان يوم أُحُد أُصيبَت إصبع طلحة - رضي الله عنه - فقال: حَسِّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: مَهْ؛ لو قُلْتَ: بسم الله لرأيت بنيانك في الجنة، وأنت في الجنة. وقال ابن دريد: هي كلمة تقال عند الألم، قال العجّاج:
وما أراهم جَزَعا بِحَسِّ ... عَطْفُ البلايا المَسَّ بَعْدَ المَسِّ
والحَسُّ: القتل. ومنه قوله تعالى:) إذْ تَحُسُّوْنَهم بإذْنِه (أي تقتلونهم وتستأصلونهم.
ويقال: البَرْدُ مَحَسَّة للنَبْتِ: أي مُحرِقَةٌ له ذاهِبةٌ به.
وسَنَةٌ حَسُوس: تأكل كل شيء، من قولهم: حَسَّ البَرْدُ الكلأ يَحُسُّه. وحَسَّ البَرْدُ الجَرَادَ: قَتلَه.
والحَسيس: القتيل، فعيل بمعنى مفعول، قال الأفْوَه الأوْديُّ:
نفسِي لهُم عندَ انْكسار القَنا ... وقد تردّى كلُّ قِرْنٍ حَسيسْ
ويروى: حَبيس.
والحَسيس: الكريم.
وقوله تعالى:) لا يَسْمَعُونَ حَسِيْسَها (أي حِسَّها وحركة تَلَهُّبِها.
وقال إبراهيم الحَرْبي - رحمه الله -:الحِسُّ والحَسيسْ: أن يمُرَّ بك قريباً فتسمعه ولا تراه، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه كان في مسجد الخَيف فَسَمِع حِسَّ حية فقال: اقتلوها.
وحَسَسْتُ الدابة أحُسُّها حَسّا: إذا فَرْجَنْتَها. ومنه حديث زيد بن صوحان العبدي - رضي الله عنه - حين ارْتُثَّ يوم الجمل أنَّه قال: ادفنوني في ثيابي ولا تَحُسُّوا عني تُرابا، أي لا تَنفضوه. ومنه حَسُّ الدابة، إنَّما هو نفضُكَ التراب عنها. والمِحَسَّة: الفِرجَون. ومنه حديث يَحيى بن عبّاد: ما من ليلة إلا وفيها مَلَكٌ يَحُسُّ عن ظُهُور دواب الغزاة الكلال. وجَرَاد مَحْسوس: مَسَّتْهُ النار حتى قتَلتَه، من الحَسِّ وهو القتل. ومنه حديث عمر - رضي الله عنه -: أنَّه أُتِيَ بِجَرادٍ محسوس فأكله. وقال حسَّان بن أنس: كنتُ عند ابنِ أختٍ لعائشة - رضي الله عنها - فَبَعَثَت إليه بِجَرادٍ محسوس.
والحاسوس: الذي يَتَحَسّس الأخبارَ؛ مثل الجاسوس، وقيل: الحاسوس في الخير والجاسوس في الشر.
وقال ابن الأعرابي: الحاسوس: المشؤمُ من الرجال.
ويقال: سَنَةٌ حاسوس وحَسوسٌ: إذا كانت شديدة قليلة الخير، قاله أبو عُبَيدَة وأنشَدَ لرُؤبَةَ:
فَتىً يُجَلّي المَحْلَ والبَئيسا ... بِمُسْفِراتٍ يَكشِفُ النُّحوسا
إذا شَكَونا سَنَةً حَسُوسا ... تأكُلُ بعد الأخضَرِ اليَبيسا
ويروى: تَشَكَّوْا.
والمَحَسَّة والمَحَشَّة: الدُّبُرُ.
والحَوَاسُّ: المشاعِرُ الخَمْسُ؛ وهي السَّمع والبصر والشَّم والذَّوق واللَّمس، الواحدة: حاسَّة.
ويقال - أيضاً -: أصابَتْهم حاسَّة؛ وذلك إذا أضَرَّ البّرْد أو غيره بالكلأ.
وحواسُّ الأرض خَمسٌ: البَرْدُ والبَرَدُ والرِّيح والجَرَاد والمَوَاشي.
وحَسَسْتُ له أحِسُّ - بالكسر -: أي رَقَقْتُ له، قال الكُمَيت:
هل مَنْ بكى الدارَ راجٍ أن تَحِسَّ له ... أو يَبكي الدار ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ
وقال أبو الجرّاح العُقَيْلي: ما رأيتُ عُقَيلياً إلاّ حَسَسْتُ له، وحَسِسْتُ له - بالكسر - أيضاً، لُغةٌ حكاها يعقوب. ومنه قولهم: إنَّ العامريَّ لَيَحِسُّ للسَّعديِّ؛ لِما يقال بينهما من الرَّحمِ، والمصدر الحِسُّ - بالكسر -، قال القطاميُّ:
أخوكَ الذي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نفسُهُ ... وتَرْفَضُّ عند المُحفِظاتِ الكَتاَئفٌ
وقال إبراهيم الحربيّ - رحمه الله - في غريب الحديث من تأليفه: المصدر الحَسُّ، والاسم الحِسُّ.
وحَسَسْتُ الشيء: أي أحسَسْتُه. ومنه الحديث: أنَّ أعرابياً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلّم - فأعجَبَهُ جَلَدَهُ؛ فقال: متى حَسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: وأيُّ شيءٍ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: الحُمّى سَخْنَةٌ تكون بين الجِلْدِ واللَّحمِ، قال: ما لي بها عهد، فقال: من سَرَّهُ أن ينظُرَ إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه. وقال عُبَيد بن أيّوب العنبري:
وفِتيَةٌ كالذئابِ الطُّلْسِ قلتُ لهم ... إني أرى شبحاً قد لاح أو حالا
فاهزَوزَعوا ثمَّ حَسُّوه بأعينهم ... ثم اختَتَوهُ وقرنُ الشمسِ قد مالا
اهزَوزَعوا: تحرَّكوا وتنبَّهوا حتى رأوه. واخْتَتَوه: أخذوه، ورواه ابن دريد بالجيم، وهو تَصحيف.
ويقال - أيضاً -: حَسِسْتُ بالخبَرِ - بكسر السين -: أي أيقَنْتُ به. وربما قالوا: حَسِيْتُ به، يُبْدِلونَ من الَّينِ ياءً، قال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائيّ يصف الأسد:
خلا أنَّ العِتاقَ من المطايا ... حَسينٌ به فَهُنَّ إليه شُوْسُ
وحَسَسْتُ اللَّحْمَ: إذا جعلته على الجَمْرِ.
وحَسَسْتُ النار: ردَدْتُها بالعصا على خبز المَلَّة أو الشواءِ من نواحيه ليَنْضَج، ومن كلامهم: قالت الخبزةُ: لولا الحَسُّ ما بالَيْتُ بالدَّسِّ.
ويقال: بات فلان بِحَسَّةِ سَوْءٍ: أي بحالة سوء.
وحَسّان: من الأعلام، إن جَعَلْتَه فعلان من الحَسِّ لم تُجْرِه؛ وصَغَّرْتَه حُسَيْسَان، وإن جعلتَهُ فَعّالاً من الحُسْن أجْرَيْتَه؛ وصغَّرْتَه حُسَيْسِيْناً؛ لأن النون حينئذ تكون أصلية.
وحَسّان: قرية بين واسط ودَيْر العاقول، وتُعرَف بقَريَة حَسّان وقريَة أُمُّ حَسّان.
والحَسّانيّات: مياه بالبادية.
والحِسُّ - بالكسر -: الصوت.
والحِسُّ - أيضاً -: وَجَعٌ يأخذ النُّفَساء بعد الولادة. وقال جراد بن طارق: أقبَلْتُ مع عمر - رضي الله عنه - على امرأةٍ قد ولدت، فَدَعا لها بِسَويق فقال: اشربي؛ هذا يقطع الحِسَّ ويُدِرُّ العُرُوقَ.
ويقال: ألْحِق الحِسَّ بالإسِّ: أي الشيءَ بالشيءِ؛ أي إذا جاءك شيء من ناحية فافعل مثله.
والحَسْحاس: السيف المُبِيْرُ.
والحَسْحاس: الرجل الجَواد، قال:
محبَّةُ الأبرامِ للحَسْحاس.
وقال ابن فارس: يقال للذي يَطرد الجوع بسخائه: حَسْحاس، قال:
واذكر حُسَيناً في النَّفيرِ وقبلَه ... حَسَناً وعُتْبَةَ ذا الندى الحَسْحاسا
والحَسْحاس: من الأعلام. وبنو الحَسْحاس: قوم من العرب.
والحُساسُ - بالضم -: الهِفُّ؛ وهو سمك صغار يجفف.
وأمّا قوله:
رُبَّ شريبٍ لك في حُساسِ ... ليس بِريّان ولا مُواس
عطشان يمشي مِشيَةَ النِفاس ... شِرابُهُ كالحَزِّ بالمواسي
ويروى: " أقعَسَ يمشي ": فيقال: هو سوء الخُلُق.
وفَعَلَ ذلك مثل حُساس الأيسار: وهو أن يجعلوا اللحم على الجمرِ.
والحُساس: مثل الجُذاذ من الشيءِ. وكُسارُ الحجر الصِغار: حُساس، قال يصف حجر المنجنيق:
شظيَّةٌ من رَفْضِهِ الحُساسِ ... تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئمِ التَّرّاسِ
وقال ابن عبّاد: إذا طلبتَ شيئاً فلم تجده قُلْتَ: حَسَاسِ - مِثال قَطَامِ -.
وأحسَسْتُ به أي أيقنتُ به، وربَّما قالوا: أحَسْتُ به؛ فألقوا إحدى السِّينَيْنِ استثقالاً، وهو من شواذ التخفيف. وكان أبو عبيدة يروي قول أبي زُبَيد الذي أنشدتُه آنفاً: " أحَسْنَ به "؛ وأصلُه أحْسَسْنَ.
وأحسَسْتُ الشيء: وجدْتُ حِسَّه. وقال الأخفش: أحْسَسْتُ: معناه: ظننتُ ووجدتُ، ومنه قوله تعالى:) فَلَمّا أحَسَّ عيسى منهم الكُفْرَ (، وقيل: معناه عَلِمَه، وهو في اللغة أبصَرَه، ثم وُضِعَ موضع العلم والوجود. وقوله تعالى:) هل تُحِسُّ منهم من أحَدٍ (أي هل ترى. ويروى في الحديث الذي قد رَوَينا: متى أحْسَسْتَ أُمُّ مِلْدَمِ: أي متى وجدتَها ومتى أحسَسْتَ مسَّها.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: لا تَحَسَّسُوا ولا تَجَسَّسُوا. قال إبراهيم الحربي - رحمه الله - في غريب الحديث من تأليفه: التحسُّسُ: الاستماع لحديث القوم، والتَّجسُّس: البحث عن عوراتهم، وهذا من البحث عن الشيء وطلب معرِفَتِه، كما قال الله عزَّ وجل:) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا من يُوسُفَ وأخِيه (أي اطلبوا عِلْمَ خَبَرِه بِمِصْرَ. وقال غيره: التَحَسُّس: في الخير، والتَجَسُّس: في الشر. وقال ابن الأنباري: إنَّما نَسَقَ أحدَهُما على الآخر لاختلاف اللفظين، كما قالوا: بُعْداً وسُحْقاً.
والانْحِسَاسُ: الانقلاع والتَّحَاتُّ، يقال: انْحَسَّت أسنانُه، قال العجّاج:
في مَعْدِن المَلْكِ الكريمِ الكِرْسِ ... فُرُوعِهِ وأصْلِهِ المُرَسِّ
ليس بمقلوعٍ ولا مُنْحَسِّ
وحَسْحَسْتُ اللحمَ: إذا جَعَلْتَهُ على الجَمْر؛ مثل حَسَسْتَه.
وحَسْحَسَ: إذا توجَّعَ.
وتحَسْحَسَت أوبار الإبل: سقطت.
وتحَسْحَسَ للقِيام: تحرَّكَ.
والتركيب يدل على غَلَبَةِ الشيء بِقتلٍ أو غيرِه؛ وعلى حكاية صوت عند توجُّع وشِبْهِه.
حسس
{الحَسُّ: الجَلَبة، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه الحِيلَة، وَهُوَ عَن ابْن الأَعْرابِيّ، كَمَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان. الحَسُّ: القَتلُ الذَّريعُ والاسْتِئصالُ،} حَسَّهُم {يَحُسُّهم} حَسَّاً: قَتَلَهم قَتْلاً ذَريعاً مُستَأْصِلاً، وقولُه تَعَالَى: إذْ {تَحُسُّونَهم بإذْنِه أَي تَقْتُلونَهم قَتلاً شَدِيدا، والاسمُ} الحُسَاس، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاهُ: تَسْتَأصِلونَهم قَتلاً، وَقَالَ الفَرّاء:! الحَسُّ: القتلُ والإْناءُ هَا هُنَا. منَ المَجاز: الحَسُّ نَفْض ُ التُّرابِ عَن الدابَّةِ {بالمِحَسَّةِ، بالكَسْر، اسمٌ للفِرْجَوْن، وَقد} حَسَّ الدابَّةَ {يَحُسُّها، إِذا نَفَضَ عَنْهَا التُّرَاب، وَذَلِكَ إِذا فَرْجَنَها} بالمِحَسَّة، وَمِنْه قولُ زَيْدِ بنِ صُوحانَ يومَ الجمَل: ادْفِنوني فِي ثِيابي وَلَا {تَحُسُّوا عنِّي تُراباً، أَي لَا تَنْفُضوه.} الحِسُّ، بالكَسْر: الحرَكةُ، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه كَانَ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ فسَمِعَ {حِسَّ حَيَّةٍ، أَي حَرَكَتها، وصَوْتَ مَشْيِها، وَيَقُولُونَ: مَا سَمِعَ لَهُ} حِسَّاً وَلَا جَرْسَاً، أَي حَرَكَةً وَلَا صَوْتَاً، وَهُوَ يَصْلُحُ للإنسانِ وغَيرِه، قَالَ عبدُ مَنافِ بنِ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ:
(وللقِسِيِّ أزامِيلٌ وغَمْغَمةٌ ... {حِسَّ الجَنوبِ تَسوقُ الماءَ والبَرَدا)
الحِسُّ: أنْ يَمُرَّ بكَ قَرِيبا فَتَسْمَعَه وَلَا ترَاهُ، وَهُوَ عامٌّ فِي الأشياءِ كلِّها،} كالحَسيس، كأميرٍ، عَن إبراهيمَ الحَرْبيِّ، وَمِنْه قَوْله تَعالى: لَا يَسْمَعونَ {حَسيسَها أَي حِسَّها وَحَرَكةَ تَلَهُّبِها، وَقَالَ يصفُ بازاً:
(تَرَى الطَّيْرَ العِتاقَ يَظَلْنَ منهُ ... جُنوحاً إنْ سَمِعْنَ لَهُ} حَسيسا)
{الحِسُّ} والحَسيسُ: الصوتُ الخَفِيُّ. {الحِسُّ: وَجَعٌ يَأْخُذُ النُّفَساءِ بعدَ الوِلادةِ، وَقيل: وَجَعُ الوِلادةِ عِنْدَمَا} تُحِسُّها، ويَشهد للأوّلِ حديثُ سيِّدِنا عمرَ رَضِي الله عَنهُ: أنّه مَرَّ بامرأةٍ قد وَلَدَتْ فَدَعَا لَهَا بشَرْبَةٍ من سَوِيقٍ، وَقَالَ: اشْرَبي هَذَا فإنّه يَقْطَعُ {الحِسَّ. منَ المَجاز: الحِسُّ: بَرْدٌ يُحرِقُ الكَلأَ، وَهُوَ اسمٌ، وَقد} حَسَّه {يَحُسُّه} حَسَّاً، والصادُ لغةٌ فِيهِ، عَن أبي حنيفَة أَي أَحْرَقَه، يُقَال: إنّ البردَ {مَحَسَّةٌ للنباتِ والكَلإِ، أَي} يَحُسُّه ويُحرقُه. يَقُولُونَ: أَلْحِق {الحِسَّ بالإِسّ، أَي الشيءَ بالشيءِ، أَي إِذا جاءكَ شيءٌ من ناحيةٍ فافعلْْ مِثلَه، هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَقد تقدّم فِي أسّ نقلا عَن ابْن الأَعْرابِيّ أنّه رَوَاهُ أَلْحِقوا الحَسَّ بالأَسِّ وَرَوَاهُ بالفَتْح وَقَالَ:} الحَسُّ هُوَ الشرُّ، والأَسُّ: الأصلُ، يَقُول: أَلْصِق الشرَّ بأصولِ من عادَيْت أَو عاداك، ومِثلُه لابنِ دُرَيْدٍ. وَبَات فلانٌ {بحِسَّةِ سَوْءٍ وحِسَّةٍ سيِّئَةٍ، ويُفتَح، والكسرُ أَقْيَس: أَي بحالةِ سَوْءٍ وشِدّةٍ، قَالَه اللَّيْث، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:)
وَالَّذِي حَفِظْناه من الْعَرَب وأهلِ اللُّغَة: باتَ فلانٌ بجِيئَةِ سَوْءٍ، وتِلَّةِ سَوْءٍ، وبِيئَةِ سَوْءٍ، وَلم أسمعْ بحِسَّةِ سَوْءٍ لغيرِ اللَّيْث.} والحاسوس: الَّذِي يَتَحَسَّسُ الأخبارَ، مثلُ الجاسوس، بِالْجِيم، أَو هُوَ فِي الْخَيْر، وبالجيم فِي الشرِّ وَقد تقدّم فِي جسّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: {الحاسوسُ المَشْؤوم من الرِّجال. الحاسوس: السَّنَةُ الشديدةُ المحلِ، القليلةُ الخَير،} كالحَسُوس، كصَبُورٍ، يُقَال: سَنَةٌ {حَسُوسٌ: تأكلُ كلَّ شيءٍ، قَالَ:
(إِذا شَكَوْنا سنة} حَسُوسا ... تَأْكُلُ بعدَ الخُضرَةِ اليَبِيسا)
{والمَحَسَّة: الدُّبُر، قيل: إنّها لغةٌ فِي المَحَشَّة.} والحَوَاسُّ هِيَ مَشاعرُ الإنسانِ الْخمس: السمعُ والبصَرُ والشمُّ والذَّوْقُ واللمس، جمعُ {حاسَّةٍ، وَهِي الظاهرةُ، وَأما الباطِنةُ فخُمسٌ أَيْضا، كَمَا نَقَلَه الحُكَماء، وَاخْتلفُوا فِي محَلِّها، وَلذَلِك قَالَ الشِّهابُ فِي شَرْحِ الشِّفاء: على أنّهم فِي إثْباتِها فِي مواضِعها فِي حَيْصَ بَيْصَ.} وحَواسُّ الأرضِ خمسٌ: البَرْدُ بالفَتْح، والبَرَدُ، مُحرّكةً، والرِّيحُ، والجَرادُ، والمَواشي، هَكَذَا ذَكرُوهُ. {وحَسَسْتُ لَهُ أَحِسُّ، بالكَسْر، أَي فِي المُضارع: رَقَقْتُ لَهُ، بالقافَيْن، قَالَ ابنُ سِيدَه: ووجدْتُه فِي كتابِ كُراع بالفاءِ وَالْقَاف، والصحيحُ الأوّلُ،} كحَسِسْتُ، بالكَسْر، لُغَة حَكَاهَا يعقوبُ، والفتحُ أَفْصَح، {حَسَّاً، بالفَتْح،} وحِسَّاً، بالكَسْر، وَيُقَال: {الحَسُّ، بالفَتْح، مصدرُ البابَيْن، وبالكَسْر الاسمُ، تقولُ العربُ: إنّ العامرِيَّ} ليَحِسُّ للسَّعدِيِّ، أَي يَرِقُّ لَهُ، وَذَلِكَ لِما بينهُما من الرَّحِم. قَالَ يَعْقُوب: قَالَ أَبُو الجَرّاحِ العُقَيْليُّ: مَا رأيتُ عُقَيْليّاً إلاّ {حَسَسْتُ لَهُ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ:} حَسِسْتُ لَهُ، وَذَلِكَ أَن يكونَ بَينهمَا رَحِمٌ فيَرِقَّ لَهُ، وَقَالَ أَبُو مالكٍ: هُوَ أَن يَشْتَكي لَهُ وَيَتَوجَّع، وَقَالَ: أَطَّتْ لَهُ مِنِّي {حاسَّةُ رَحِمٍ.} وحَسَسْتُ الشيءَ أَحُسُّه حَسَّاً {وحِسَّاً} وحَسيساً بِمَعْنى {أَحْسَسْتُه بِمَعْنى: عَلِمْتُه وعَرَفْتُه وشَعَرْتُ بِهِ. حَسَسْتُ اللحمَ أَحُسُّه حَسَّاً: جعلتُه على الجَمرِ، والاسمُ} الحُسَاس بالضَّمّ، وَمِنْه قولُهم: فَعَلَ ذَلِك قبلَ {حُساسِ الأَيْسار، وَيُقَال:} حَسَّ الرأسَ {يحُسُّه} حَسَّاً، إِذا جَعَلَه فِي النَّار، فكلُّ مَا تَشَيَّطَ أَخَذَه بشَفرَةٍ، وَقيل الحُسَاس: أَن يُنضِجَ أَعْلاه ويَتْرُكَ داخِلَه، وَقيل: هُوَ أَن يَقْشِرَ عَنهُ الرَّمادَ بعد أَن يَخْرُجَ من الجَمرِ. {كَحَسْحَسْتُه.
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال:} حَسَسْتُ النَّار وحَشَشْتُ، بِمَعْنى. {حَسَسْتُ النارَ: رَدَدْتُها بالعصا على خُبزِ المَلَّةِ أَو الشِّواءِ ليَنضَج، ومِن كلامِهم: قالتِ الخُبزَةُ: لَوْلَا} الحَسُّ مَا بالَيْتُ بالدَّسِّ.
{وحَسِسْتُ بِهِ، بالكَسْر،} وحَسِيتُ بِهِ! وأَحْسَيتُ، تُبدَلُ السينُ يَاء، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا كلُّه من مُحوَّلِ التَّضعيف، والاسمُ من كلِّ ذَلِك الحِسُّ أَي أَيْقَنتُ بِهِ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:)
(خَلا أنَّ العِتاقَ من المَطايا ... {حَسِينَ بِهِ فهُنَّ إليهِ شُوسُ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَأَبُو عُبَيْدةَ يروي بيتَ أبي زُبَيْدٍ:} أَحْسَنَ بِهِ فهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ وأصلُه {أَحْسَسْنَ.} وحَسّانُ. ككَتّانِ: علَمٌ مُشتَقٌ من أحدِ هَذِه الأشياءِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: إنْ جَعَلْتَه فَعْلان من الحِسِّ لم تُجْرِه، وإنْ جَعَلْتَه فَعّالاً من الحُسْنِ أَجْرَيْتُه لأنّ النونَ حينئذٍ أَصْلِيّةٌ. حَسّان: ة، بَين واسِط ودَيْرِ العاقُول، على شاطئِ دجلَة، وتُعرَفُ بقريةِ حَسّان، وقريةِ أمِّ حَسّان، كَذَا فِي التكملة. حَسّان: ة قربَ مكَّةَ، وتُعرَفُ بأرضِ حَسّانَ. قَالَ الصَّاغانِيّ: {الحَسْحاس: السيفُ المُبير. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وربّما سمَّوا الرجلَ الجَوادَ} حَسْحَاساً. وَقَالَ ابنُ فارسٍ: هُوَ الَّذِي يَطْرُدُ الجوعَ بسَخائِه. الحَسْحاس: عَلَمٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: رجلٌ {حَسْحَاسٌ: خفيفُ الحركةِ، وَبِه سُمِّي الرجل. وبَنو الحَسْحاس: قومٌ من الْعَرَب. وعبدُ بَني الحَسْحاس: شاعرٌ معروفٌ اسمُه سُحَيْمٌ.} والحُسَاس، بالضَّمّ: الهِفُّ، وَهُوَ سَمَكٌ صِغارٌ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وزادَ غيرُه يُعرَفُ بالجِرِّيث، يُجَفَّفُ حَتَّى لَا يبْقى فِيهِ شيءٌ من ماءٍ، الواحدةُ حُسَاسَةٌ. الحُسَاس أَيْضا: كُسَارُ الحجرِ الصِّغار، قَالَ يصفُ حَجَرَ المَنْجَنيقِ:
(شظِيَّةٌ مِن رَفْضِه! الحُساسِ ... تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئِمِ التَّرّاسِ) {والحُسَاس، كالجُذاذ من الشيءِ، نَقله الأَزْهَرِيّ. وَإِذا طَلَبْتَ شَيْئا فَلم تَجِدْه قلتَ:} حَسَاس، كَقَطَام، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. يَقُولُونَ: {أَحْسَسْتُ بالشيءِ} إحْساساً {وأَحْسَيْتُ بِهِ، يُبدِلونَ من السينِ يَاء، أمّا قولُهم:} أَحَسْتُ بالشيءِ، بسينٍ واحدةٍ، فعلى الْحَذف كَراهيةَ التِقاءِ المِثْلَيْن، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَكَذَلِكَ يُفعَلُ فِي كلِّ بناءٍ يُبنى اللامُ من الفِعلِ مِنْهُ على السّكُون، وَلَا تصِلُ إِلَيْهِ الحركةُ، شبَّهوها بأَقمْتُ، وَهُوَ من شَواذِّ التَّخْفِيف، أَي ظَنَنْتُ ووَجَدْتُ وأَبْصَرتُ وعَلِمْتُ، وَيُقَال: أَحَسْتُ بالشيءِ، إِذا عَلِمْتَه وعَرَفْتَه، وَيُقَال: {أَحْسَسْتُ الخَبرَ} وأَحَسْتُه {وحَسَيْتُ} وحَسْتُ، إِذا عَرَفْت مِنْهُ طَرَفَاً، وَتقول: مَا {أَحْسَستُ بالْخبر، وَمَا} أَحْسَسْت، وَمَا {حَسِيتُ، وَمَا} حِسْتُ، أَي لم أَعْرِفْ مِنْهُ شَيْئا.
وقَوْله تَعالى: فلمّا {أحَسَّ عِيسَى منهمُ الكُفرَ أَي رأى، قَالَه اللِّحْيانيُّ، وقَوْله تَعالى: هَل} تُحِسُّ مِنْهُم من أحدٍ مَعْنَاهُ هَل تُبصِر، هَل ترى، وَقَالَ الفرّاء: {الإحْساسُ: الْوُجُود، تَقول فِي الْكَلَام: هَل} أَحْسَسْتَ مِنْهُم من أحدٍ، وَقَالَ الزَّجَّاج: معنى {أحَسَّ: عَلِمَ ووَجَدَ، فِي اللُّغَة، وَيُقَال: هَل} أَحْسَسْت صاحِبَك أَي هَل رَأَيْته، وَهل {أَحْسَسْت الخَبَر أَي هَل عَرَفْتَه وعَلِمْتَه، وَقَالَ ابنُ)
الْأَثِير:} الإحْساس: العِلمُ {بالحَواسِّ.} أَحْسَسْتُ الشيءَ: وَجَدْتُ حِسَّهُ، أَي حَرَكَته، أَو صَوْتَه.
{والتَّحَسُّس: الاسْتِماعُ لحَديثِ القومِ، عَن الحَربيِّ، وَقيل: هُوَ شِبهُ التَّسَمُّع والتَّبَصُّر، قَالَه أَبُو مُعاذٍ. قيل: هُوَ طلبُ خبَرِهم فِي الخَير، وبالجيم فِي الشَّرِّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:} تحَسَّسْتُ الخبَرَ، {وَتَحَسَّيْتُه، وَقَالَ شَمِرٌ: تنَدَّسْتُه مثلُه، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: تبَجَّسْتُ الخبَرَ،} وَتَحَسَّسْتُه بِمَعْنى واحدٍ. {وَتَحَسَّسْتُ من الشيءِ، أَي تخَبَّرْتُ خَبَرَه، وبكلِّ مَا ذُكِرَ فُسِّرَ قَوْله تَعالى: يَا بَنِيَّ اذهَبوا} فَتَحَسَّسوا من يوسُفَ وأخيه. {والانْحِساس: الانْقِلاعُ والتساقُطُ والتَّحاتُّ والتَّكَسُّر، وَهُوَ مَجاز، يُقَال:} انْحَسَّتْ أَسْنَانُه، إِذا انْقَلَعتْ وَتَكَسَّرَت، السينُ لغةٌ فِي التَّاء، كَمَا صرَّحَ بِهِ الأَزْهَرِيّ، قَالَ العَجّاج:
(إنَّ أَبَا العَبّاسِ أَوْلَى نَفْسِ ... بمَعدِنِ المُلكِ الكريمِ الكِرْسِ)

(فُروعِه وأَصلِه المُرَسِّ ... لَيْسَ بمَقْلوعٍ وَلَا مُنْحَسِّ)
أَي لَيْسَ بمُحَوَّلٍ عَنهُ وَلَا مُنقَطِع. {وحَسْحَسَ لَهُ: توَجَّع وَتَشَكَّى.} وتَحْسَحسَ للقِيامِ، إِذا تحرَّكَ.
{وتَحَسْحسَتْ أَوْبَارُ الإبلِ} وَتَحَسَّسَتْ: تَحاتَّتْ وتطايَرَتْ وَتَفَرَّقَت. ولأُخَلِّفَنَّه {بحَسْحَسِه، أَي ذهابِ مالِه حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُ شيءٌ، وَهُوَ مثلٌ. يُقَال: ائْتِ بِهِ من} حَسِّك وبَسِّكَ، بفَتحِهما وبكَسرِهما، أَي من حيثُ شِئتَ، وَكَذَا من {حَسِّكِ وعَسِّكَ، كَذَا فِي التَّهْذِيب، وَقيل: مَعْنَاهُ من حيثُ كَانَ وَلم يكن، وَقَالَ الزّجّاج: تَأْوِيلُه: من حيثُ تُدركُه} حاسَّةٌ من {حَواسِّكَ، أَو يُدركُه تصَرُّفٌ من تصَرُّفِك، وَقيل: من كل جِهةٍ.} والحَسَّانِيّات: مياهٌ بالبادية نَقله الصَّاغانِيّ. أمُّ الخَيرِ فاطمةُ بنتُ أحمدَ بنِ عَبْد الله بنِ {حُسَّةَ، بالضَّمّ، الأَصْفَهانيّة: مُحدِّثةٌ، حدَّثَتْ عَن الحسَنِ بنِ عليٍّ البغداديِّ، وعنها سعيدُ بنُ أبي الرَّجاءِ وأبوها حدَّثَ عَن ابنِ مَنْدَه، وَمَات سنة قَالَه الْحَافِظ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} حِسُّ الحُمَّى! وحِساسُها: رَسُّها، وأَوَّلُها عِنْدَمَا تُحَسُّ، الأَخيرة عَن اللِّحيانيِّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الحِسُّ: مَسُّ الحُمَّى أَوَّل مَا تبدأُ. وَقَالَ القرَّاءُ: تقولُ: من أَينَ حَسَيْتَ هَذَا الخبرَ يُرِيدُونَ من أَيْنَ تخَبَّرْتَه. {وحَسَّ مِنْهُ خَبرا} وأَحَسَّ كِلَاهُمَا: رَأَى. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: سمعتُ أَبا الحَسَن يَقُول: {حَسْتُ} وحِسسْتَ، ووَدْتُ ووَدِدْتُ وهَمْتُ وهَمَمْتُ، وَفِي الحَدِيث: هَل {حَسْتُما من شيءٍ.} والحسَاسُ، بِالْفَتْح: الْوُجُود، وَمِنْه المَثَلُ: لَا {حَسَاسَ من ابْنَي مُوقِدِ النّارِ. وَقَالُوا: ذَهَبَ فلانٌ فَلَا حَسَاسَ بِهِ، أَي لَا يُحَسُّ مكانُه. والشَّيطانُ} حسَّاسٌ لَحَّاسٌ، أَي شَدِيد الحِسِّ والإدراكِ.
{والحِسُّ: الرَّنَّة.} وحَسِّ، بِفَتْح الحاءِ وكسْرِ السِّين وتَركِ التَّنوينِ: كلمةٌ تُقالُ عندَ الأَلَمِ. وَقَالَ)
الجَوْهَرِيُّ: قولُهم: ضربَه فَمَا قَالَ حَسِّ يَا هَذَا، بِفَتْح أَوَّله وكَسر آخِره: كلمةٌ يقولُها الْإِنْسَان إِذا أَصابه غَفْلَة مَا مَضَّه وأَحرَقَه، كالجَمْرَة والضَّربة. ويُقالُ: لآخُذَنَّ الشيءَ منكَ {بِحَسٍّ أَو ببَسٍّ: أَي بمُشادَّةٍ أَو رِفْقٍ، ومثلُه: لآخُذَنَّه هَوْناً أَو عَتْرَسَةً. وضُرِبَ فَمَا قَالَ} حَسٍّ وَلَا بَسٍّ. بالجَرِّ والتَّنوين، وَمِنْهُم مَن يَجُرُّ وَلَا يُنَوِّنُ، وَمِنْهُم من يَكسِرُ الحاءَ والباءَ، وَمِنْهُم من يَقُول: {حسّاً وَلَا بسّاً، يَعْنِي لتَّوجُّعَ. ويُقال اقْتُصَّ من فلانٍ فَمَا} تحَسَّسَ، أَي مَا تحَرَّكَ وَمَا تضَرَّرَ. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: مَرَّتْ بالقومِ! حَواسُّ، أَي سِنونَ شِدادٌ. {والحَسيسُ، كأَميرٍ: القَتيلُ، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:
(نَفْسي لَهُم عندَ انكِسارِ القَنا ... وَقد تَرَدَّى كُلُّ قِرْنٍ} حَسِيسْ)
وحسَّه بالنَّصْلِ، لغَةُ فِي حَشِّهُ. {وحَسَّهُم} يَحُسُّهم: وَطِئَهُم وأَهانَهم، قيل: وَمِنْه اشتِقاقُ {حَسَّان.
ويُقال: أَصابَتْهُم} حاسَّةٌ من البَرْدِ: أَي إضْرارٌ، وأَصابت الأَرْضَ {حاسَّةٌ: أَي بَرْدٌ، عَن اللِّحيانيِّ، أَنَّثَه على مَعنى المُبالَغَةِ. وأَرْضٌ} مَحسوسَةٌ: أَصابَها الجَرادُ والبَرْدُ. {وحَسَّ البَرْدُ الجَرادَ: قَتله.
وجَرادٌ} مَحسوسٌ: مسَّتْه النّارُ، أَو قتلَتْه. {والحاسَّةُ: الجَرادُ} يَحُسُّ الأَرضَ: أَي يأْكُلُ نباتَها. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: {الحاسَّةُ: الرِّيحُ} تحس التُّرابَ فِي الغُدُرِ فتمْلَؤُها فيَيْبسُ الثَّرَى. {والحَسُّ} والاحتِساس فِي كلِّ شيءٍ: أَنْ لَا يُترَكَ فِي المَكانِ شيءٌ. {والحُساسُ، بالضَّمِّ: الشُّؤْمُ والتَّكَدر، وَقَالَ الفرَّاءُ: سوءُ الخُلُقِ، حَكَاهُ عَنهُ سَلَمَة، ونقلَه الجَوْهَرِيُّ، وَبِه فُسِّرَ قولُ الرَّاجِز:
(رُبَّ شَرِيبٍ لكَ ذِي حُساسِ ... شِرابُه كالحَزِّ بالمَواسي)
} والمَحسوس: المَشؤُوم، عَن اللِّحيانِيِّ. ورجُلٌ ذُو {حُساسٍ: رديءُ الخُلُقِ.} والحُساس: القَتلُ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. {والحَسُّ، بِالْفَتْح: الشَّرُّ.} والحَسيسُ، كأَميرٍِ: الكريمُ. {والحَسْحاسُ: الخَفيفُ الحركَة.} والحَسْحاس: جَدُّ عامِرِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ زيدٍ، الصَّحابِيُّ. وكَريمةُ بنتُ {الحَسْحاسِ، عَن أَبي هُريرة.} والحَسحاسُ بنُ بَكْرِ بنِ عَوفِ بنِ عَمرو بنِ عَدِيّ، لَهُ صحبةٌ، ذكرَه ابنُ ماكُولا.
والمُسَمَّى {بحسَّانَ من الصَّحابة سِتَّةٌ. ومَنزِلَةُ بَني} حَسُّونَ: قَريَةٌ من أَعمال المُرْتاحِيَّة بمِصْرَ.

حسس: الحِسُّ والحَسِيسُ: الصوتُ الخَفِيُّ؛ قال اللَّه تعالى: لا

يَسْمَعُون حَسِيسَها. والحِسُّ، بكسر الحاء: من أَحْسَسْتُ بالشيء. حسَّ

بالشيء يَحُسُّ حَسّاً وحِسّاً وحَسِيساً وأَحَسَّ به وأَحَسَّه: شعر به؛

وأَما قولهم أَحَسْتُ بالشيء فعلى الحَذْفِ كراهية التقاء المثلين؛ قال

سيبويه: وكذلك يفعل في كل بناء يُبْنى اللام من الفعل منه على السكون ولا تصل

إِليه الحركة شبهوها بأَقَمْتُ. الأَزهري: ويقال هل أَحَسْتَ بمعنى

أَحْسَسْتَ، ويقال: حَسْتُ بالشيء إِذا علمته وعرفته، قال: ويقال أَحْسَسْتُ

الخبَرَ وأَحَسْتُه وحَسَيتُ وحَسْتُ إِذا عرفت منه طَرَفاً. وتقول: ما

أَحْسَسْتُ بالخبر وما أَحَسْت وما حَسِيتُ ما حِسْتُ أَي لم أَعرف منه

شيئا ً

(* عبارة المصباح: وأحس الرجل الشيء إحساساً علم به، وربما زيدت

الباء فقيل: أحسّ به على معنى شعر به. وحسست به من باب قتل لغة فيه،

والمصدر الحس، بالكسر، ومنهم من يخفف الفعلين بالحذف يقول: أحسته وحست به،

ومنهم من يخفف فيهما بإبدال السين ياء فيقول: حسيت وأَحسيت وحست بالخبر من

باب تعب ويتعدى بنفسه فيقال: حست الخبر، من باب قتل. اهـ. باختصار.). قال

ابن سيده: وقالوا حَسِسْتُ به وحَسَيْتُه وحَسِيت به وأَحْسَيْتُ، وهذا

كله من محوَّل التضعيف، والاسم من كل ذلك الحِسُّ. قال الفراء: تقول من

أَين حَسَيْتَ هذا الخبر؛ يريدون من أَين تَخَبَرْته. وحَسِسْتُ بالخبر

وأَحْسَسْتُ به أَي أَيقنت به. قال: وربما قالوا حَسِيتُ بالخبر وأَحْسَيْتُ

به، يبدلون من السين ياء؛ قال أَبو زُبَيْدٍ:

خَلا أَنَّ العِتاقَ من المَطايا

حَسِينَ به، فهنّ إِليه شُوسُ

قال الجوهري: وأَبو عبيدة يروي بيت أَبي زبيد:

أَحَسْنَ به فهن إليه شُوسُ

وأَصله أَحْسَسْنَ، وقيل أَحْسَسْتُ؛ معناه ظننت ووجدت.

وحِسُّ الحمَّى وحِساسُها: رَسُّها وأَولها عندما تُحَسُّ؛ الأَخيرة عن

اللحياني. الأَزهري: الحِسُّ مس الحُمَّى أَوّلَ ما تَبْدأُ، وقال

الأَصمعي: أَول ما يجد الإِنسان مَسَّ الحمى قبل أَن تأْخذه وتظهر، فذلك

الرَّسُّ، قال: ويقال وَجَدَ حِسّاً من الحمى. وفي الحديث: أَنه قال لرجل متى

أَحْسَسْتَ أُمَّْ مِلْدَمٍ؟ أَي متى وجدت مَسَّ الحمى.

وقال ابن الأَثير: الإِحْساسُ العلم بالحواسِّ، وهي مَشاعِرُ الإِنسان

كالعين والأُذن والأَنف واللسان واليد، وحَواسُّ الإِنسان: المشاعر الخمس

وهي الطعم والشم والبصر والسمع واللمس. وحَواسُّ الأَرض خمس: البَرْدُ

والبَرَدُ والريح والجراد والمواشي.

والحِسُّ: وجع يصيب المرأَة بعد الولادة، وقيل: وجع الولادة عندما

تُحِسُّها، وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَنه مَرَّ بامرأَة قد ولدت فدعا

لها بشربة من سَوِيقٍ وقال: اشربي هذا فإِنه يقطع الحِسَّ. وتَحَسَّسَ

الخبر: تطلَّبه وتبحَّثه. وفي التنزيل: يا بَنيَّ اذهبوا فَتحَسَّسوا من يوسف

وأَخيه. وقال اللحياني: تَحَسَّسْ فلاناً ومن فلان أَي تَبَحَّثْ،

والجيم لغيره. قال أَبو عبيد: تَحَسَّسْت الخبر وتَحَسَّيته، وقال شمر:

تَنَدَّسْتُه مثله. وقال أَبو معاذ: التَحَسُّسُ شبه التسمع والتبصر؛ قال:

والتَجَسُّسُ، بالجيم، البحث عن العورة، قاله في تفسير قوله تعالى: ولا

تَجَسَّسوا ولا تَحَسَّسُوا. ابن الأَعرابي: تَجَسَّسْتُ الخبر وتَحَسَّسْتُه

بمعنى واحد. وتَحَسَّسْتُ من الشيء أَي تَخَبَّرت خبره. وحَسَّ منه خبراً

وأَحَسَّ، كلاهما: رأَى. وعلى هذا فسر قوله تعالى: فلما أَحسَّ عيسى

منهم الكُفْرَ. وحكى اللحياني: ما أَحسَّ منهم أَحداً أَي ما رأَى. وفي

التنزيل العزيز: هل تُحِسُّ منهم من أَحد، وقيل في قوله تعالى: هل تحس منهم

من أَحد، وقيل في قوله تعالى: هل تحس منهم من أَحد، معناه هل تُبْصِرُ هل

تَرى؟ قال الأَزهري: وسمعت العرب يقول ناشِدُهم لِضَوالِّ الإِبل إِذا

وقف على

(* كذا بياض بالأَصل.) ... أَحوالاً وأَحِسُّوا ناقةً صفتها كذا

وكذا؛ ومعناه هل أَحْسَستُم ناقة، فجاؤوا على لفظ الأَمر؛ وقال الفراء في

قوله تعالى: فلما أَحسَّ عيسى منهم الكفر، وفي قوله: هل تُحِسُّ منهم من

أَحد، معناه: فلما وَجَد عيسى، قال: والإِحْساسُ الوجود، تقول في الكلام:

هل أَحْسَسْتَ منهم من أَحد؟ وقال الزجاج: معنى أَحَسَّ علم ووجد في

اللغة. ويقال: هل أَحسَست صاحبك أَي هل رأَيته؟ وهل أَحْسَسْت الخبر أَي هل

عرفته وعلمته. وقال الليث في قوله تعالى: فلما أَحس عيسى منهم الكفر؛ أَي

رأَى. يقال: أَحْسَسْتُ من فلان ما ساءني أَي رأَيت. قال: وتقول العرب ما

أَحَسْتُ منهم أَحداً، فيحذفون السين الأُولى، وكذلك في قوله تعالى:

وانظر إِلى إِلهك الذي ظَلْتَ عليه عاكفاً، وقال: فَظَلْتُم تَفَكَّهون،

وقرئ: فَظِلْتُم، أُلقيت اللام المتحركة وكانت فَظَلِلْتُم. وقال ابن

الأَعرابي: سمعت أَبا الحسن يقول: حَسْتُ وحَسِسْتُ ووَدْتُ ووَدِدْتُ وهَمْتُ

وهَمَمْتُ. وفي حديث عوف بن مالك: فهجمت على رجلين فلقت هل حَسْتُما من

شيء؟ قالا: لا. وفي خبر أَبي العارِم: فنظرت هل أُحِسُّ سهمي فلم أَرَ

شيئاً أَي نظرت فلم أَجده.

وقال: لا حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدِ النار؛ زعموا أَن رجلين كانا يوقدان

بالطريق ناراً فإِذا مرَّ بهما قوم أَضافاهم، فمرَّ بهما قوم وقد ذهبا،

فقال رجل: لا حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدِ النار، وقيل: لا حَسَاسَ من ابني

موقد النار، لا وجود، وهو أَحسن. وقالوا: ذهب فلان فلا حَساسَ به أَي لا

يُحَسُّ به أَو لا يُحَسُّ مكانه. والحِسُّ والحَسِيسُ: الذي نسمعه مما

يمرّ قريباً منك ولا تراه، وهو عامٌّ في الأَشياء كلها؛ وأَنشد في صفة

بازٍ:

تَرَى الطَّيْرَ العِتاقَ يَظَلْنَ منه

جُنُوحاً، إِن سَمِعْنَ له حَسِيسا

وقوله تعالى: لا يَسْمَعُون حَسِيسَها أَي لا يسمعون حِسَّها وحركة

تَلَهُّبِها. والحَسيسُ والحِسُّ: الحركة. وفي الحديث: أَنه كان في مسجد

الخَيْفِ فسمع حِسَّ حَيَّةٍ؛ أَي حركتها وصوت مشيها؛ ومنه الحديث: إِن

الشيطان حَسَّاس لَحَّاسٌ؛ أَي شديد الحسَّ والإَدراك. وما سمع له حِسّاً ولا

جِرْساً؛ الحِسُّ من الحركة والجِرْس من الصوت، وهو يصلح للإِنسان وغيره؛

قال عَبْدُ مَناف بن رِبْعٍ الهُذَليّ:

وللقِسِيِّ أَزامِيلٌ وغَمْغَمَةٌ،

حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والبَرَدا

والحِسُّ: الرَّنَّةُ. وجاءَ بالمال من حِسَّه وبِسِّه وحَسِّه وبَسِّه،

وفي التهذيب: من حَسِّه وعَسِّه أَي من حيث شاءَ. وجئني من حَسِّك

وبَسِّك؛ معنى هذا كله من حيث كان ولم يكن. وقال الزجاج: تأْويله جئ به من

حيث تُدركه حاسَّةٌ من حواسك أَو يُدركه تَصَرُّفٌ من تَصَرٍّفِك. وفي

الحديث أَن رجلاً قال: كانت لي ابنة عم فطلبتُ نَفْسَها، فقالت: أَو تُعْطيني

مائة دينار؟ فطلبتها من حَِسِّي وبَِسِّي؛ أَي من كل جهة. وحَسَّ، بفتح

الحاء وكسر السين وترك التنوين: كلمة تقال عند الأَلم. ويقال: إِني لأَجد

حِسّاً من وَجَعٍ؛ قال العَجَّاجُ:

فما أَراهم جَزَعاً بِحِسِّ،

عَطْفَ البَلايا المَسَّ بعد المَسِّ

وحَرَكاتِ البَأْسِ بعد البَأْسِ،

أَن يَسْمَهِرُّوا لضِراسِ الضَّرْسِ

يسمهرّوا: يشتدوا. والضِّراس: المُعاضَّة. والضَّرْسُ: العَضُّ. ويقال:

لآخُذَنَّ منك الشيء بِحَسٍّ أَو بِبَسٍّ أَي بمُشادَّة أَو رفق، ومثله:

لآخذنه هَوْناً أَو عَتْرَسَةً. والعرب تقول عند لَذْعة النار والوجع

الحادِّ: حَسِّ بَسِّ، وضُرِبَ فما قال حَسٍّ ولا بَسٍّ، بالجر والتنوين،

ومنهم من يجر ولا ينوَّن، ومنهم من يكسر الحاء والباء فيقول: حِسٍّ ولا

بِسٍّ، ومنهم من يقول حَسّاً ولا بَسّاً، يعني التوجع. ويقال: اقْتُصَّ من

فلان فما تَحَسَّسَ أَي ما تَحَرَّك وما تَضَوَّر. الأَزهري: وبلغنا أَن

بعض الصالحين كان يَمُدُّ إِصْبعه إِلى شُعْلَة نار فإِذا لذعته قال:

حَسِّ حَسِّ كيف صَبْرُكَ على نار جهنم وأَنت تَجْزَعُ من هذا؟ قال

الأَصمعي: ضربه فما قال حَسِّ، قال: وهذه كلمة كانت تكره في الجاهلية، وحَسِّ

مثل أَوَّهْ، قال الأَزهري: وهذا صحيح. وفي الحديث: أَنه وضع يده في

البُرْمَة ليأْكل فاحترقت أَصابعه فقال: حَسِّ؛ هي بكسر السين والتشديد، كلمة

يقولها الإِنسان إِذا أَصابه ما مَضَّه وأَحرقه غفلةً كالجَمْرة

والضَّرْبة ونحوها. وفي حديث طلحة، رضي اللَّه عنه: حين قطعت أَصابعه يوم أُحُدٍ

قال: حَسَّ، فقال رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم: لو قلت بسم اللَّه

لرفعتك الملائكة والناس ينظرون. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، كان ليلة يَسْري في مَسِيره إِلى تَبُوك فسار بجنبه رجل من أَصحابه

ونَعَسا فأَصاب قَدَمُه قَدَمَ رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، فقال:

حَسِّ؛ ومنه قول العجاج، وقد تقدم.

وبات فلانٌ بِحَسَّةٍ سَيِّئة وحَسَّةِ سَوْءٍ أَي بحالة سَوْءٍ وشدّة،

والكسر أَقيس لأَن الأَحوال تأْتي كثيراً على فِعْلَة كالجِيْئَةِ

والتَّلَّةِ والبِيْئَةِ. قال الأَزهري: والذي حفظناه من العرب وأَهل اللغة:

بات فلان بجيئة سوء وتلة سوء وبيئة سوء، قال: ولم أَسمع بحسة سوء لغير

الليث.

وقال اللحياني: مَرَّتْ بالقوم حَواسُّ أَي سِنُونَ شِدادٌ.

والحَسُّ: القتل الذريع. وحَسَسْناهم أَي استَأْصلناهم قَتْلاً.

وحَسَّهم يَحُسُّهم حَسّاً: قتلهم قتلاً ذريعاً مستأْصلاً. وفي التنزيل العزيز:

إِذ تَحُسُّونهم بإِذنه؛ أَي تقتلونهم قتلاً شديداً، والاسم الحُساسُ؛ عن

ابن الأَعرابي؛ وقال أَبو إِسحق: معناه تستأْصلونهم قتلاً. يقال:

حَسَّهم القائد يَحُسُّهم حَسّاً إِذا قتلهم. وقال الفراء: الحَسُّ القتل

والإِفناء ههنا. والحَسِيسُ؛ القتيل؛ قال صَلاءَةُ بن عمرو الأَفْوَهُ:

إِنَّ بَني أَوْدٍ هُمُ ما هُمُ،

للحَرْبِ أَو للجَدْبِ، عامَ الشُّمُوسْ

يَقُونَ في الجَحْرَةِ جِيرانَهُمْ،

بالمالِ والأَنْفُس من كل بُوسْ

نَفْسِي لهم عند انْكسار القَنا،

وقد تَرَدَّى كلُّ قِرْنٍ حَسِيسْ

الجَحْرَة: السنة الشديدة. وقوله: نفْسي لهم أَي نفسي فداء لهم فحذف

الخبر. وفي الحديث: حُسُّوهم بالسيف حَسّاً؛ أَي استأْصلوهم قتلاً. وفي حديث

علي: لقد شَفى وحاوِح صَدْري حَسُّكم إِياهم بالنِّصال. والحديث الآخر:

كما أَزالوكم حَسّاً بالنصال، ويروى بالشين المعجمة. وجراد محسوسٌ: قتلته

النار. وفي الحديث: أَنه أُتِيَ بجراد مَحْسوس. وحَسَّهم يَحُسُّهم:

وَطِئَهم وأَهانهم.

وحَسَّان: اسم مشتق من أَحد هذه الأَشياءِ؛ قال الجوهري: إِن جعلته

فَعْلانَ من الحَسِّ لم تُجْره، وإِن جعلته فَعَّالاً من الحُسْنِ أَجريته

لأَن النون حينئذ أَصلية.

والحَسُّ: الجَلَبَةُ. والحَسُّ: إِضْرار البرد بالأَشياء. ويقال:

أَصابتهم حاسَّة من البرد. والحِسُّ: برد يُحْرِق الكلأَ، وهو اسم، وحَسَّ

البَرْدُ. والكلأَ يَحُسُّه حَسّاً، وقد ذكر أَن الصاد لغة؛ عن أَبي حنيفة.

ويقال: إِن البرد مَحَسَّة للنبات والكلإِ، بفتح الجيم، أَي يَحُسُّه

ويحرقه. وأَصابت الأَرضَ حاسَّةٌ أَي بَرْدٌ؛ عن اللحياني، أَنَّته على معنى

المبالغة أَو الجائحة. وأَصابتهم حاسَّةٌ: وذلك إِذا أَضرَّ البردُ أَو

غيره بالكلإِ؛ وقال أَوْسٌ:

فما جَبُنُوا أَنَّا نَشُدُّ عليهمُ،

ولكن لَقُوا ناراً تَحُسُّ وتَسْفَعُ

قال الأَزهري: هكذا رواه شمر عن ابن الأَعرابي وقال: تَحُسُّ أَي

تُحْرِقُ وتُفْني، من الحاسَّة، وهي الآفة التي تصيب الزرع والكلأَ فتحرقه.

وأَرض مَحْسوسة: أَصابها الجراد والبرد. وحَسَّ البردُ الجرادَ: قتله. وجراد

مَحْسُوس إِذا مسته النار أَو قتلته. وفي الحديث في الجراد: إِذا حَسَّه

البرد فقتله. وفي حديث عائشة: فبعثت إِليه بجراد مَحْسُوس أَي قتله

البرد، وقيل: هو الذي مسته النار. والحاسَّة: الجراد يَحُسُّ الأَرض أَي

يأْكل نباتها. وقال أَبو حنيفة: الحاسَّة الريح تَحْتِي التراب في الغُدُرِ

فتملؤها فيَيْبَسُ الثَّرَى. وسَنَة حَسُوس إِذا كانت شديدة المَحْل قليلة

الخير. وسنة حَسُوس: تأْكل كل شيء؛ قال:

إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسا،

تأْكلُ بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسا

أَراد تأْكل بعد الأَخضر اليابس إِذ الخُضرة واليُبْسُ لا يؤكلان

لأَنهما عَرَضانِ. وحَسَّ الرأْسَ يَحُسُّه حَسّاً إِذا جعله في النار فكلما

شِيطَ أَخذه بشَفْرَةٍ. وتَحَسَّسَتْ أَوبارُ الإِبل: تَطَايَرَتْ وتفرّقت.

وانْحَسَّت أَسنانُه: تساقطت وتَحاتَّتْ وتكسرت؛ وأَنشد للعجاج:

في مَعْدِنِ المُلْك الكَريمِ الكِرْسِ،

ليس بمَقْلوع ولا مُنْحَسِّ

قال ابن بري: وصواب إِنشاد هذا الرجز بمعدن الملك؛ وقبله:

إِن أَبا العباس أَولَى نَفْسِ

وأَبو العباس هو الوليد بن عبد الملك، أَي هو أَولى الناس بالخلافة

وأَولى نفس بها، وقوله:

ليس بمقلوع ولا منحس

أَي ليس بمحوّل عنه ولا مُنْقَطِع.

الأَزهري: والحُساسُ مثل الجُذاذ من الشيء، وكُسارَةُ الحجارة الصغار

حُساسٌ؛ قال الراجز يذكر حجارة المنجنيق:

شَظِيَّة من رَفْضَّةِ الحُساسِ،

تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئِم التَّرَّاسِ

والحَسُّ والاحْتِساسُ في كل شيء: أَن لا يترك في المكان شيء. والحُساس:

سمك صِغار بالبحرين يجفف حتى لا يبقى فيه شيء من مائه، الواحدة حُساسَة.

قال الجوهري: والحُساس، بالضم، الهِفُّ، وهو سمك صغار يجفف. والحُساسُ:

الشُّؤْمُ والنَّكَدُ. والمَحْسوس: المشؤوم؛ عن اللحياني. ابن الأَعرابي:

الحاسُوس المشؤوم من الرجال. ورجل ذو حُساسٍ: ردِيء الخُلُقِ؛ قال:

رُبَّ شَريبٍ لك ذي حُساسِ،

شَرابُه كالحَزِّ بالمَواسِي

فالحُساسُ هنا يكون الشُّؤْمَ ويكون رَداءة الخُلُق. وقال ابن الأَعرابي

وحده: الحُساسُ هنا القتل، والشريب هنا الذي يُوارِدُك على الحوض؛ يقول:

انتظارك إِياه قتل لك ولإِبلك.

والحِسُّ: الشر؛ تقول العرب: أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ؛ الإِسُّ هنا

الأَصل، تقول: أَلحق الشر بأَهله؛ وقال ابن دريد: إِنما هو أَلصِقوا

الحِسَّ بالإِسِّ أَي أَلصقوا الشر بأُصول من عاديتم. قال الجوهري: يقال

أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ، معناه أَلحق الشيء بالشيء أَي إِذا جاءَك شيء من

ناحية فافعل مثله. والحِسُّ: الجَلْدُ.

وحَسَّ الدابة يَحُسُّها حَسّاً: نفض عنها التراب، وذلك إِذا فَرْجَنها

بالمِحَسَّة أَي حَسَّها. والمِحَسَّة، بكسر الميم: الفِرْجَوْنُ؛ ومنه

قول زيد بن صُوحانَ حين ارْتُثَّ يوم الجمل: ادفنوني في ثيابي ولا

تَحُسُّوا عني تراباً أَي لا تَنْفُضوه، من حَسَّ الدابة، وهو نَفْضُكَ التراب

عنها. وفي حديث يحيى بن عَبَّاد: ما من ليلة أَو قرية إِلا وفيها مَلَكٌ

يَحُسُّ عن ظهور دواب الغزاة الكَلالَ أَي يُذْهب عنها التَّعَب بَحسِّها

وإِسقاط التراب عنها. قال ابن سيده: والمِحَسَّة، مكسورة، ما يُحَسُّ به

لأَنه مما يعتمل به.

وحَسَسْتُ له أَحِسُّ، بالكسر، وحَسِسْتُ حَِسّاً فيهما: رَقَقْتُ له.

تقول العرب: إِن العامِرِيَّ ليَحِسَّ للسَّعْدِي، بالكسر، أَي يَرِقُّ

له، وذلك لما بينهما من الرَّحِم. قال يعقوب: قال أَبو الجَرَّاحِ

العُقَيْلِيُّ ما رأَيت عُقيليّاً إِلا حَسَسْتُ له؛ وحَسِسْتُ أَيضاً، بالكسر:

لغة فيه؛ حكاها يعقوب، والاسم الحَِسُّ؛ قال القُطامِيُّ:

أَخُوكَ الذي تَملِكُ الحِسَّ نَفْسُه،

وتَرْفَضُّ، عند المُحْفِظاتِ، الكتائِفُ

ويروى: عند المخطفات. قال الأَزهري: هكذا روى أَبو عبيد بكسر الحاء،

ومعنى هذا البيت معنى المثل السائر: الحَفائِظُ تُحَلِّلُ الأَحْقادَ، يقول:

إِذا رأَيتُ قريبي يُضام وأَنا عليه واجدٌ أَخرجت ما في قلبي من

السَّخِيمة له ولم أَدَعْ نُضْرَته ومعونته، قال: والكتائف الأَحقاد، واحدتها

كَتِيفَة. وقال أَبو زيد: حَسَسْتُ له وذلك أَن يكون بينهما رَحِمٌ

فَيَرِقَّ له، وقال أَبو مالك: هو أَن يتشكى له ويتوجع، وقال: أَطَّتْ له مني

حاسَّةُ رَحِم. وحَسَِسْتُ له حَِسّاً: رَفَقْتُ؛ قال ابن سيده: هكذا وجدته

في كتاب كراع، والصحيح رَقَقْتُ، على ما تقدم. الأَزهري: الحَسُّ

العَطْفُ والرِّقَّة، بالفتح؛ وأَنشد للكُمَيْت:

هل مَنْ بكى الدَّارَ راجٍ أَن تَحِسَّ له،

أَو يُبْكِيَ الدَّارَ ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ؟

وفي حديث قتادة، رضي اللَّه عنه: إِن المؤمن ليَحِسُّ للمنافق أَي يأْوي

له ويتوجع. وحَسِسْتُ له، بالفتح والكسر، أُحِسُّ أَي رَقَقْتُ له.

ومَحَسَّةُ المرأَة: دُبُرُها، وقيل: هي لغة في المَحَشَّة.

والحُساسُ: أَن يضع اللحم على الجَمْرِ، وقيل: هو أَن يُنْضِجَ أَعلاه

ويَتْرُكَ داخِله، وقيل: هو أَن يَقْشِرَ عنه الرماد بعد أَن يخرج من

الجمر. وقد حَسَّه وحَسْحَسَه إِذا جعله على الجمر، وحَسْحَسَتُه صوتُ

نَشِيشِه، وقد حَسْحَسَتْه النار، ابن الأَعرابي: يقال حَسْحَسَتْه النارُ

وحَشْحَشَتْه بمعنى. وحَسَسْتُ النار إِذا رددتها بالعصا على خُبْزَة

المَلَّةِ أَو الشِّواءِ من نواحيه ليَنْضَجَ؛ ومن كلامهم: قالت الخُبْزَةُ لولا

الحَسُّ ما باليت بالدَّسِّ.

ابن سيده: ورجل حَسْحاسٌ خفيف الحركة، وبه سمي الرجل. قال الجوهري:

وربما سَمَّوا الرجلَ الجواد حَسْحاساً؛ قال الراجز:

مُحِبَّة الإِبْرام للحَسْحاسِ

وبنو الحَسْحَاسِ: قوم من العرب.

الحس المشترك: هو القوة التي ترتسم فيها صور الجزئيات المحسوسة، فالحواس الخمسة الظاهرة، كالجواسيس لها، فتطلع عليها النفس من ثمة فتدركها، ومحله مقدم التجويف الأول من الدماغ، كأنها عين تتشعب منها خمسة أنهار. 

حسس


حَسَّ(n. ac. حَسّ)
a. Felt; perceived; knew.
b. Destroyed, annihilated; killed.
c. Curried, rubbed down (animal).
d. Placed upon the embers.
e.(n. ac. حَسّ) [Bi], Was certain, sure of.
حَسَّسَa. Caused to feel.
b. Woke; awoke.

أَحْسَسَ
a. [acc.
or
Bi], Felt; perceived, saw; knew.
تَحَسَّسَa. Listened to; sought to ascertain.
b. [Min], Asked, enquired about.
إِنْحَسَسَa. Was pulled out, extracted (tooth).

حِسّa. Sensation; feeling; sense, perception.
b. Low sound.
حِسَّةa. State, condition.

حِسِّيّa. Sensible, perceptible by the senses; sensuous, relating
to the senses.

مِحْسَسَةa. Curry-comb.

حَاْسِسَة
(pl.
حَوَاسّ [] )
a. Sense; organ of sense.

حَسَاْسa. Perception.

حَسِيْسa. Low sound.

حَاْسُوْسa. Scout.

حَوَاْسِسُ
a. [art.], The senses.
N. P.
حَسڤسَa. see 2yi
حَاسِّيَّة
a. see 21t

حجم

Entries on حجم in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
(حجم) : الحُجَمُ: طائِرٌ يُشْبِه الصَّقْرَ، ولا يصِيدُ شيئاً، وهو شَديدُ الصِّياح.
حجم: جَحيم عند النصارى القبر أيضاً (محيط المحيط).
مُجَحَّم: مطبوخ أو مشوي في الطابق (المقلاة) وذكر هذا فريتاج، وكان عليه أن يشير إلى منتخب دي ساسي (1: 138) وما بعدها.
جَمْجُومَة (بربرية، أنظر زيشر 12: 179): شحرور (بوشر بربرية، رولاند).

حجم


حَجَمَ
(n. acc.
حَجْم)
a. Developed (breast).
b. Cupped.
c. Sucked.
d. Muzzled.

أَحْجَمَa. see I (a)b. [La], Suckled.
c. ['An], Abstained, recoiled from.
إِحْتَجَمَa. Required to be cupped.

حَجْم
(pl.
حُجُوْم)
a. Projection, protuberance.
b. Bulk, volume.

مِحْجَم
مِحْجَمَة
(pl.
مَحَاْجِمُ)
a. Cuppingglass.

حِجَاْمa. Muzzle.

حِجَاْمَةa. Cupping; scarification.

حَجَّاْمa. Cupper.

حُوْجَمَة
P.
a. Red rose.
ح ج م

أحجم عن القتال وغيره إذا نكص عنه، وأردته على كذا فأحجم عنه، وفيه إحجام. وحسبته مقدماً فوجدته محجماً. وحجم البعير: شد فمه بالحجامة. واحتجم، وحجمه الحجام، وأعضه المحاجم. وكتاب ضخم الحجم. وقد حجم الثدي وأحجم: تفلك ونهد. قال الأعشى:

قد حجم الثدي على نحرها ... في مشرق ذي بهجة نائر

وثدي حاجم: منير، ومعنى أحجم صار ذا حجم، وقيل: أمكن أن يحجمه الرضيع. ولبعضهم:

رمانتا نحرها لم يبد حجمهما ... بلى بدا لهما حجم كلابادي

ومن المجاز: حجم طرفه عنه: صرفه. وحجمته الحية: نهشته. وحجمت الفحول البعير: عضته. وما حجم الصبي ثدي أمه.
ح ج م : حَجَمَهُ الْحَاجِمُ حَجْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَرَطَهُ وَهُوَ حَجَّامٌ أَيْضًا مُبَالَغَةٌ وَاسْمُ الصِّنَاعَةِ حِجَامَةٌ بِالْكَسْرِ وَالْقَارُورَةُ مِحْجَمَةٌ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ وَالْهَاءُ تَثْبُتُ وَتُحْذَفُ وَالْمَحْجَمُ مِثْلُ: جَعْفَرٍ مَوْضِعُ الْحِجَامَةِ وَمِنْهُ يُنْدَبُ غَسْلُ الْمَحَاجِمِ.

وَحَجَمْتُ الْبَعِيرَ شَدَدْتُ فَمَهُ بِشَيْءٍ وَأَحْجَمْتُ عَنْ الْأَمْرِ بِالْأَلِفِ تَأَخَّرْتُ عَنْهُ وَحَجَمَنِي زَيْدٌ عَنْهُ فِي التَّعَدِّي مِنْ بَابِ قَتَلَ عَكْسُ الْمُتَعَارَفِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ أَحْجَمْتُ عَنْ الْقَوْمِ إذَا أَرَدْتَهُمْ ثُمَّ هِبْتَهُمْ فَرَجَعْتَ وَتَرَكْتَهُمْ. 
ح ج م: (حَجْمُ) الشَّيْءِ حَيْدُهُ يُقَالُ: لَيْسَ لِمِرْفَقِهِ حَجْمٌ أَيْ نُتُوءٌ. وَ (الْحَجْمُ) أَيْضًا فِعْلُ (الْحَاجِمِ) وَبَابُهُ نَصَرَ، وَالِاسْمُ (الْحِجَامَةُ) بِالْكَسْرِ. وَ (الْمِحْجَمُ) وَ (الْمِحْجَمَةُ) قَارُورَتُهُ وَقَدِ (احْتَجَمَ) مِنَ الدَّمِ. وَ (الْحِجَامُ) بِالْكَسْرِ شَيْءٌ يُجْعَلُ فِي خَطْمِ الْبَعِيرِ كَيْلَا يَعَضَّ تَقُولُ مِنْهُ (حَجَمَ) الْبَعِيرَ مِنْ بَابِ نَصَرَ إِذَا جَعَلَ عَلَى فِيهِ (حِجَامًا) وَذَلِكَ إِذَا هَاجَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كَالْجَمَلِ (الْمَحْجُومِ) » وَ (حَجَمَهُ) عَنِ الشَّيْءِ مِنْ بَابِ نَصَرَ (فَأَحْجَمَ) أَيْ كَفَّهُ عَنْهُ فَكَفَّ وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ مِثْلُ كَبَّهُ فَأَكَبَّ. 
حجم
الإِحْجَامُ: النُّكُوْصُ عن الشَّيْءِ هَيْبَةً. والحَجْمُ: فِعْلُ الحاجِمِ والحَجّامِ. وفي الحديثِ: " أفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُوْمُ ". والمِحْجَمةُ: قارُوْرَتُه. وحا
جِمٌ حَجُوْمٌ ومِحْجَمٌ: رَفِيْقٌ. والمَحْجَمُ: مَوْضِعُ المِحْجَمَةِ من العُنُقِ. ومنه نُعِتَ القُبُلُ فقيل حَجُوْمٌ: أي مَصَوْصٌ. والحَجْمُ: كَفُّكَ إنْساناً عَمّا يُرِيدُه. ومَسِسْتُ الشَّيْءَ فَوَجَدْتُ له حَجْماً: أي مَسّاً. والحِجَامُ: شَيْءٌ يُجْعَلُ في خَطْمِ البَعيرِ يَمْنَعُه من العَضِّ، بَعيرٌ مَحْجُوْمٌ. وحَجَمَ الثَّدْيُ: نَهَدَ، وأحَجَمَ مِثْلُه. وحَجَّمَ فلانٌ بِعَيْنِه: أي ثَبَتَتْ لا تَطْرِفُ. وحَجَمَ الصَّبِيُّ ثَدْيَ أُمِّه: أي مَصَّه. وأحْجَمْتُ للمَوْلُوْدِ إحْجَاماً. وأحْجَمَ الثَّدْيُ: أمْكَنَ من الرَّضْع. والحَوْجَمُ: الوَرْدُ الأحْمَرُ.
[حجم] حجم الشئ: حيده. يقال: ليس لِمِرفَقه حَجْمٌ، أي نتوءٌ. والحَجْمُ: فعل الحاجِمْ. وقد حَجَمَهُ يحجمه (*) فهو محجوم، والاسم الحجامة. والمِحْجَمُ والمِحْجَمَةُ: قارورته. وقد احْتَجَمْتُ من الدم. ابن السكيت: يقال: ما حَجَمَ الصبيُّ ثَدْيَ أمّه، أي ما مصَّه. والحِجامُ بالكسر: شئ يجعل في خطم البعير كي لا يعضّ. تقول منه: حَجَمْتُ البعير أَحْجُمُهُ، إذا جعلت على فمه حِجاماً، وذلك إذا هاجَ. وفي الحديث: " كالجمل المَحْجومِ ". وقولهم: " أفرغ من حجام ساباط "، لانه كان يمر به الجيوش فيحجمهم نسيئة من الكساد، حتى يرجعوا، فضربوا به المثل. وحجمته عن الشئ أحجمه، أي كففتُه عنه. يقال: حَجَمْتُهُ عن الشئ فأحجم، أي كففته فكف. وهو من النوادر، مثل كببته فأكب. أبو عبيد: الحوجمة: الوردة الحمراء، والجمع الحوجم.
(ح ج م) : (حَجْمُ) الشَّيْءِ مَلْمَسُهُ تَحْتَ يَدِكَ عَنْ الْغُورِيِّ وَعَنْ اللَّيْثِ الْحَجْمُ وِجْدَانُــك مِنْ شَيْءٍ تَحْتَ ثَوْبٍ يُقَالُ مَسِسْتُ الْحُبْلَى فَوَجَدْتُ حَجْمَ الصَّبِيِّ فِي بَطْنِهَا وَ (أَحْجَمَ) الثَّدْيُ عَلَى نَحْرِ الْجَارِيَةِ إذَا نَهَدَ وَحَقِيقَتُهُ صَارَ لَهُ حَجْمٌ أَيْ نُتُوءٌ وَارْتِفَاعٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَجْمَ عِظَامِهَا وَقَوْلُهُ مَكِّنْ جَبْهَتَك مِنْ الْأَرْضِ حَتَّى تَجِدَ حَجْمَهَا وَالْحَجْمُ أَيْضًا فِعْلُ الْحَجَّامِ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْحِجَامَةُ حِرْفَتُهُ وَالْمِحْجَمَةُ بِالْكَسْرِ قَارُورَتُهُ وَكَذَا الْمِحْجَمُ بِطَرْحِ الْهَاءِ وَالْمَحْجَمُ بِالْفَتْحِ مِنْ الْعُنُقِ مَوْضِعُ الْمِحْجَمَةِ عَنْ اللَّيْثِ وَالْأَزْهَرِيِّ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَيَجِبُ غَسْلُ (الْمَحَاجِمِ) يَعْنِي مَوَاضِعَ الْحِجَامَةِ مِنْ الْبَدَنِ.
[حجم] في ح حمزة: أنه خرج يوم أحد كأنه بعير "محجوم"، وروى: رجل محجوم، أي جسيم من الحجم، وهو النتوء. ومنه لا يصف "حجم" عظامها، أراد لا يلتصق الثوب ببدنها فيحكى الناتئ والناشز من عظامها ولحمها، وجعله واصفاً على التشبيه لأنه إذا أظهره وبينه كان كالواصف لها بلسانه. وفي ح ابن عمر وذكر أباه: وكان يصيح صيحة يكاد من سمعها يصعق كالبعير "المحجوم". الحجام ما يشد به فم البعير إذا هاج لئلا يعض. وفيه: من يأخذ هذا السيف بحقه "فأحجم" القوم، أي نكصوا وتأخروا. ن: وروى بتقديم جيم بمعنى الأول. نه وفيه: أفطر "الحاجم والمحجوم" أي تعرضاً للإفطار، أما المحجوم فللضعف الذي يلحقه من خروج دمه فربما أعجزه عن الصوم، وأما الحاجم فلا يأمن أن يصل إلى حلقه شيء من الدم، وقيل: هذا على سبيل الدعاء عليهما أي بطل أجرهما فكأنهما أفطرا كحديث من صام الدهر لا صام ولا أفطر. ومنه ح: أعلق فيه "محجماً" هو بالكسر الآلة يجتمع فيها دم الحجامة عند المص، والمحجم أيضاً مشرط الحجام. ومنه: لعقة عسل أو شرطة "محجم". ك: أي استفراغ الدم، وفي معناه إخراجه بالفصاد، وهذا في العلة الدموية، أو شربة عسل في المسهلات. ط: هو بكسر ميم الآلة المذكورة، وبالفتح موضع الحجامة، ويراد هنا الحديد الذي يشرط به. وفيه: إلا قالوا عليك "بالحجامة" والسر فيه سوى ما عرفوا أن الدم مركب من القوى النفسانية الحائلة من الترقي إلى ملكوت السماوات وبغلبته يزداد جماح النفس فإذا نزف يورثها خضوعاً وبه ينقطع الأدخنة من النفس الأمارة. ك: غسل "محاجمه" جمع محجم بفتح ميمه.
الْحَاء وَالْجِيم وَالْمِيم

أحْجَمَ عَن الْأَمر: كف أَو نكص هَيْبَة وَرجل مِحْجامٌ: كثير النكوص.

والحِجامُ: شَيْء يَجْعَل فِي فَم الْبَعِير أَو خطمه لِئَلَّا يعَض. وَقَالَ أَبُو حنيفَة الدينَوَرِي: هِيَ مخلاة تجْعَل على خطمه لِئَلَّا يعَض، وَقد حجَمه يحْجُمه حجما. وَرُبمَا قيل فِي الشّعْر: فلَان يَحْجُمُ فلَانا عَن الْأَمر أَي يكفه.

وإحجامُ الامرأة الْمَوْلُود، أول إرضاعة ترْضِعه، وَقد أحجمَتْ لَهُ.

وحجَم الْعظم يَحْجُمُه: عرقه.

وحَجَمَ ثدي الْمَرْأَة يَحْجُمُ حُجوما: بدا نهوده، قَالَ الْأَعْشَى:

قدْ حَجَمَ الثَّدْيُ على نَحْرِها ... فِي مَشْرِقٍ ذِي بَهْجَةٍ ناضرِ

وحجْمُ كل شَيْء: ملمسه الناتئ تَحت يدك، وَالْجمع حُجُومٌ وَقَالَ الَّلحيانيّ: " حَجْمُ الْعِظَام أَن يُوجد مس الْعِظَام من وَرَاء الْجلد " فَعبر عَنهُ تَعْبِيره عَن المصادر، فَلَا ادري اهو عِنْده مصدر أم اسْم.

والحجْمُ: المص. والحجَّامُ المصاص، وَقد حَجَمَ يَحْجَم ويحجُم حَجْما.

وحاجمٌ حجُومٌ، ومحجَمٌ: رَفِيق.

والمِحْجَمُ والمِحْجمَةُ: مَا تَحْجُمُ بِهِ، وحرفته الحِجامَةُ. واحتجَم، طلب الحِجامَةَ.

والحَوجَمَةُ: الْورْد الْأَحْمَر، وَالْجمع حُوْجَمٌ.
باب الحاء والجيم والميم معهما ح ج م، ج ح م، ج م ح، ح م ج، م ح ج مستعملات

حجم: الحِجامة: حِرْفُة الحاجِم وهو الحجّام، والحجم فعله. والمحجمة: قارورة. والمَحْجَم: مَوضعة من العُنُق. والحُجُومُ: اسمٌ للقُبل. والإِحجام: النُّكُوص عن الشّيء هَيبةً. والحِجام: شيءٌ يُجعل في خَطْم البَعير كي لا يعَضَّ، بَعيرٌ مَحْجُوم. والحَجْمُ: كفُّكُ إنساناً عن أمْرٍ يُريده. والحَجْم: وجدانُــك شيئاً تحت ثَوْبٍ، تقول: مَسِسْتُ الحُبْلَى فوَجَدت حَجْمَ الصبَّيِّ في بَطْنها. وأحْجَمَ الثَدْيُ أي: نَهَدَ، قال:

قد أحْجَمَ الثَدْيُ على نَحْرها ... في مُشرِقٍ ذي بَهجة نائر

جحم: الجَحيمُ: النّارُ الشديدة التَأَجُّج والالتِهاب، جَحَمَت تجحم جحوما. وجاحِم الحرب: شدَّة القَتْل في معركتها، قال:

حتّى إذا ذات منها جاحِماً بَرَدا

والحَجْمةُ: العَيْن بلغة حِمْيَر. قال:

أيا جَحْمَتي بكي على أم واهب

وجَحْمَتا الأسَد: عَيناه بكلِّ لغة . والأجحم: الشديدُ حُمرةِ العَيْن مع سَعَتها. والمرأةُ جَحْماءُ ونساءٌ جُحْمٌ وجَحْماواتٌ.

جمح: جَمَحَتِ السفينةُ جُمُوحاً: تَرَكَتْ قَصدَها فلم يَضبطْها المَلاّحُون. وجَمَح الفَرَسُ بصاحبه جِماحاً: إذا ذَهَبَ جَرْياً غالباً. وكلٌّ شيءٍ مَضَى لوجهِه على أمرٍ فقد جَمَحَ، قال:

إذا عَزَمْتُ على أمرٍ جَمَحتُ به ... لا كالذي صدَّ عنه ثُمَّ لم يَثُبِ

وفَرَسٌ جَموحٌ: جامح، الذكَر والأُنثى في النَعتَيْن سواء. والجماح و [الجميع] : الجَماميحُ: شِبْهُ سُنْبُلٍ في رءوس الحلي والصليان. وجمحموا بكِعابهم مثل جَبَحوا. والجُمّاح : شيء يلعب به الصبيان، يأخذون ثلاث ريشات فيربطونها ويجعَلُون في وَسَطها تَمْرَةً أو عجيناً أو قِطعةَ طين فيرمونه فذلك الجُمّاح، قال: عَبْداً كأنّ رأسَه جُمّاحْ وقال الحطيئة:

أخو المَرْء يُؤتَي دونَه ثُمَّ يُتَّقَى ... بزُبِّ اللِّحَى جُردِ الخُصَى كالجَمامِحِ

والجُمّاحةُ والجماميح: رءوس الحَليِّ والصِليِّان ونحو ذلك مِمّا يخرُجُ على أطرافه شِبْه سُنْبُل غيرَ أنّه كأذناب الثَعالب. والجِماح: موضع، قال الأعشى:

فكم بينَ رُحْبَى وبين الجماح ... أرضاً إذا قيسَ أميالُها

حمج: وتَحميج العَيْنَيْن: إذا غارتَا، قال:

لقد تَقُودُ الخَيْلَ لم تُحَمِّجِ

أي لم تَغُرْ أعينُها. والتَحميج: النَظَرُ بخَوفٍ. ويقال: تَحميجُها هُزالُها. والتَحميجُ: تغُيُّر الوَجْه من [الغضب] .

وفي الحديث: ما لي أراكَ مُحَمِّجاً.

محج: المَحْجُ: مَسْحُ شيءٍ عن شيءٍ. والرِيحُ تَمْحَجُ الأرضَ: أي تَذْهَبُ بالتُراب حتّى يتناولَ من أَدَمة الأرض تُرابَها ، قال العجاج: ومَحْجُ أرواحٍ يُبارينَ الصبَّا

ويُرْوَى: وسَحْجُ أرواحٍ

مجح: التمَجُّح: الاعجابُ بالشيء.

حجم: الإِحْجامُ: ضدُّ الإِقْدام. أَحْجَمَ عن الأَمر: كَفَّ أَو نكص

هَيْبةً. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَخذَ سَيْفاً

يوم أُحُدٍ فقال: من يأْخذ هذا السيف بحَقِّه؟ فأَحْجَم القوم أَي نكصوا

وتأَخروا وتَهَيَّبوا أَخْذه. ورجل مِحْجام: كثير النُّكوص.

والحِجامُ: شيء يجعل في فم البعير أَو خَطْمِه لئلا يَعَضَّ

(* قوله

«لئلا يعض» في المحكم بعده: وقال أبو حنيفة الدينوري هي مخلاة تجعل على خطمه

لئلا يعض)، وهو بعير مَحْجُوم، وقد حَجَمه يَحْجُمه حَجْماً إذا جعل على

فمه حجاماً وذلك إِذا هاجَ. وفي الحديث عن ابن عمر: وذكر أَباه فقال:

كان يَصيحُ الصَّيْحةَ يكاد مَنْ سمعها يَصْعَقُ كالبعير المَحْجُوم

وأَما قوله في حديث حمزة: إِنه خرج يومَ أُحُدٍ كأَنه بعير مَحْجُوم، وفي

رواية: رجل مَحْجوم؛ قال ابن الأَثير: أَي جسيم، من الحَجْمِ وهو

النُّتُوُّ؛ قال ابن سيده: وربما قيل في الشعر فلان يَحْجُم فلاناً عن الأَمر أَي

يكفه، والحَجْمُ: كَفُّكَ إِنساناً عن أَمر يريده. يقال: أَحْجَمَ الرجلُ

عن قِرْنِه، وأَحْجَمَ إِذا جَبُنَ وكَفَّ؛ قاله الأَصمعي وغيره، وقال

مبتكر الأَعرابي: حَجَمْتُه عن حاجته منعته عنها، وقال غيره: حَجَوْتُه عن

حاجته مثله، وحَجَمْتُه عن الشيء أَحْجُمُه أَي كفَفْته عنه. يقال:

حَجَمْتُه عن الشيء فأَحْجَمَ أَي كففته فكَفَّ، وهو من النوادر مثل كبَبْتُه

فأَكبَّ. قال ابن بري: يقال حَجَمْته عن الشيء فأَحْجَم أَي كففته عنه

وأَحْجَمَ هو وكَبَبْتُه وأَكَبَّ هو، وشَنَقْتُ البعيرَ وأَشنَقَ هو إِذا

رفع رأْسه، ونَسَلْتُ ريشَ الطائر وأَنْسَلَ هو، وقَشَعَتِ الريحُ الغيمَ

وأَقْشَعَ هو، ونَزَفْتُ البئرَ وأَنْزََفَتْ هي، ومَرَيْتُ الناقةَ

وأَمْرَتْ هي إِذا دَرَّ لبنُها. وإِحْجام المرأَةِ المولودَ: أَوَّلُ

إِرْضاعةٍ تُرْضِعُه، وقد أَحْجَمَتْ له. وحَجَمَ العظمَ يَحْجُمه حَجْماً:

عَرَقَهُ. وحَجَمَ ثَدْيُ المرأَة يَحْجُم حُجُوماً: بدا نُهُوده؛ قال

الأَعشى:

قد حَجَمَ الثَّدْيُ على نَحْرِها

في مُشْرِقٍ ذي بَهْجةٍ ناضِرِ

(* قوله «ذي بهجة إلخ» كذا في المحكم، وفي التكملة: ذي صبح نائر).

وهذه اللفظة في التهذيب بالأَلف في النثر والنظم: قد أَحْجَمَ الثديُ

على نحر الجارية.

قال: وحَجَّمَ وبَجَّم إِذا نظر نظراً شديداً، قال الأَزهري: وحَمَّجَ

مثله. ويقال للجارية إِذا غَطَّى اللحمُ رؤوس عظامها فسمنت: ما يبدو

لعِظامها حَجْمٌ؛ الجوهري: حَجْمُ الشيء حَيْدهُ. يقال: ليس لِمِرْفَقِهِ

حَجْمٌ أَي نُتُوٌّ. وحَجْم كلِّ شيء: مَلْمَسُه الناتئ تحت يدك، والجمع

حُجُوم. وقال اللحياني: حَجْمُ العظام أَن يوجد مَسُّ العِظام من وراء

الجلد، فَعَبَّرَ

عنه تَعْبيرَه عن المصادر؛ قال ابن سيده: فلا أَدري أَهو عنده مصدر أَم

اسم. قال الليث: الحَجْمُ وِجْدانُــك مسَّ شيء تحت ثوب، تقول: مَسِسَتْ

بطنَ الحُبْلى فوجدت حَجْمَ الصبيِّ في بطنها. وفي الحديث: لا يَصِف حَجْمَ

عظامها؛ قال ابن الأَثير: أَراد لا يلتصق الثوب ببدنها فَيَحْكي

الناتئَ والناشزَ من عظامها ولحمها، وجعله واصفاً على التشبيه لأَنه إِذا

أَظهره وبيَّنه كان بمنزلة الواصف لها بلسانه. والحَجْمُ: المَصّ. يقال:

حَجَمَ الصبيُّ ثَدي أُمه إذا مصه. وما حَجَمَ الصبيُّ ثدي أُمه أَي ما

مَصَّه. وثَدْيٌ مَحْجوم أَي ممصوص. والحَجَّامُ: المَصَّاص. قال

الأَزهري: يقال للحاجم حَجَّامٌ لامْتِصاصه فم المِحْجَمَة، وقد حَجَمَ يَحْجِمُ

ويَحْجُم حَجْماً وحاجِمٌ حَجُومٌ ومِحْجَمٌ رَفيقٌ. والمِحْجَمُ

والمِحْجَمَةُ: ما يُحْجَم به. قال الأَزهري: المحْجَمَةُ قارُورَتُهُ، وتطرح

الهاء فيقال مِحْجَم، وجمعه مَحاجِم؛ قال زهير:

ولم يُهَريقُوا بينهم مِلْءَ مِحْجمِ

وفي الحديث: أَعْلَقَ فيه مِحْجَماً؛ قال ابن الأَثير: المِحْجَمُ،

بالكسر، الآلة التي يجمع فيها دم الحِجامة عند المصّ، قال: والمِحْجَمُ

أَيضاً مِشْرَطُ الحَجَّام؛ ومنه الحديث: لَعْقَةُ عَسلٍ أَو شَرْطة مِحْجَمٍ،

وحِرفَتُه وفعلُه الحِجامةُ. والحَجْمُ: فعل الحاجم وهو الحَجّامُ.

واحْتَجَمَ: طلب الحِجامة، وهو مَحْجومٌ، وقد احْتَجَمْتُ من الدم. وفي حديث

الصوم: أَفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجومُ؛ ابن الأَثير: معناه: أَنهما

تَعَرَّضا للإفْطار، أَما المَحْجومُ فللضعف الذي يلحقه من خروج دمه فربما

أَعجزه عن الصوم، وأَما الحاجمُ فلا يأْمَنُ أَن يصل إلى حلقه شيء من الدم

فيبلعَهُ أَو من طَعْمِه، قال: وقيل هذا على سبيل الدعاء عليهما أَي بطل

أَجْرُهما فكأَنهما صارا مفطرين، كقَوله: من صام الدَّهْرَ فلا صام ولا

أَفطر. والمَحْجمة من العنق: موضع المِحْجمةِ. وأَصل الحَجْمِ المصّ،

وقولهم: أَفْرَغُ من حَجَّام ساباطٍ، لأَنه كان تَمُرُّ به الجيوش فيَحْجُمهم

نَسيئةً من الكساد حتى يرجعوا فضربوا به المَثَلَ؛ قال ابن دريد:

الحِجامةُ من الحَجْمِ الذي هو البَداءُ لأَن اللحم يَنْتَبِرُ أَي

يرتفع.والحَوْجَمةُ: الوَرْدُ الأَحمر، والجمع حَوْجَمٌ.

حجم

1 حَجَمَ said of the breast of a woman or girl: see 4.

A2: حَجَمَ, (ISk, S, K,) aor. ـُ and حَجِمَ, inf. n. حَجْمٌ, (K,) He (a child, ISk, S, TA) sucked (ISk, S, K) the breast of his mother. (ISk, S, TA.) b2: [Hence,] حَجَمَهُ, aor. ـُ inf. n. حَجْمٌ, (S, Mgh, Msb,) He scarified him [and drew blood from him with the مِحْجَمَة; i. e. he cupped him]; (Msb;) he performed upon him the operation of the حَجَّام, (Mgh,) or, of the حَاجِم, (S,) who sucks the mouth of the مِحْجَمَة [to draw the blood]. (Az, TA.) b3: And [hence,] حَجَمَتْهُ الحَيَّةُ (assumed tropical:) The serpent bit him. (TA.) And حَجَمَتِ الفُحُولُ العَيْرَ (tropical:) The stallions bit the ass. (TA.) And حَجَمَ العَظْمَ, (TA,) inf. n. as above, (K,) (assumed tropical:) He ate off the flesh from the bone. (K, TA.) A3: حَجَمَ البَعِيرَ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (S TA,) inf. n. as above, (TA,) He put a حِجَام upon the mouth [or muzzle] of the camel, when excited, in order that he might not bite; (S, TA;) [he muzzled the camel;] he bound the camel's mouth [or muzzle] with a thing. (Msb.) b2: Hence, (Har p. 474,) حَجَمْتُهُ عَنِ الشَّىْءِ, (S, Msb, * TA,) and عَنْ صَاحِبَتِهِ, (TA,) inf. n. as above, (K,) I made him to refrain, forbear, abstain, (S, TA,) or go back; (Msb;) or I withheld him, or restrained him; (S, K, TA;) from the thing, (S, TA,) and from his female companion. (TA.) And حَجَمَ طَرْفَهُ عَنْهُ He turned away his eye, or eyes, from him, or it. (TA.) And عَنْ حَاجَتِهِ ↓ أَحْجَمْتُهُ is also mentioned, as meaning I withheld him from the object of his want; or prevented him from attaining it. (TA.) 2 حجّم: see 4. b2: Also, inf. n. تَحْجِيمٌ, (tropical:) He looked hard: (K, TA:) and so, accord. to Az جَمَّحَ. (TA.) 4 احجم It (the breast of a woman or girl) was, or became, swelling, prominent, or protuberant; (Mgh, K;) as also ↓ حَجَمَ, inf. n. حَجْمٌ: (K:) or was, or became, round, and swelling, prominent, or protuberant; as also ↓ حجّم: (A, TA:) properly, became such as to have what is termed حَجْمٌ, (Mgh, TA,) meaning projection, protrusion, prominence, or protuberance, and elevation: (Mgh:) or, as some say, became such that the suckling might suck it. (TA.) b2: أَحْجَمَتْ لِلْمَوْلُودِ (tropical:) She (a woman) suckled the new-born child for the first time. (K, TA.) A2: احجم عَنْهُ He refrained, forbore, abstained, or desisted, from it; (S, K;) quasi-pass. of حجَمْتُهُ, like as أَكَبَّ is of كَبَبْتُهُ; which are extr. of their kind; (S;) and اجحم عنه signifies the same; (S in art. جحم;) but is a rare dial. var.: (Har p. 95:) or he drew back from it, or him, in awe, or fear: (K, TA:) or he receded, or drew back, form it; namely, a thing, or an affair: (Msb:) and أَحْجَمْتُ عَنِ القَوْمِ I dreaded, or feared, the people, or party, and returned, and left them, after I had desired to go to them. (Az, Msb.) b2: احجم also signifies He (a man) advanced, or went forward; and so اجحم: both of these verbs thus having two contr. meanings. (MF.) A3: See also 1, last sentence.8 احتجم He performed the operation of cupping: (MA, KL, PS:) [or rather he had that operation performed upon him; or had blood drawn from him by that operation; a quasi-pass. verb, like افتصد and اكتوى and احترق and countless others:] or he sought, or demanded, the performance of that operation [upon himself]. (K TA.) One says, اِحْتَجَمْتُ مِنَ الدَّمِ [app. meaning I had some of the blood drawn from me by cupping]. (S.) A2: He (a camel) was withheld, or restrained, or prevented, from biting [by being muzzled]. (TA.) حَجْمٌ A rising, protuberant, or prominent, part of a thing: (S:) a projection, protrusion, prominence, or protuberance; (S, Mgh;) and a rising, or an elevation: (Mgh:) or the part of a thing that one feels beneath his hand: (ElGhooree, Mgh:) or the part of a thing that one feels projecting, protruding, prominent, or protuberant, beneath his hand: pl. حُجُومٌ. (K.) One says, لَيْسَ لِمِرْفَقِهِ حَجْمٌ There is no projection, protrusion, prominence, or protuberance, to his elbow. (S.) Lh says that حَجْمُ العَظْمِ means One's perceiving the feel of the bones [or bone] behind the skin: thus explaining it after the manner of explaining inf. ns.: and ISd says, I known not whether it be in his opinion an inf. n. or a simple subst. (TA.) And Lth says that الحَجْمُ meansOne's perceiving the feel of a thing beneath a garment: [and that] one says, مَسَسْتُ بَطْنَ الحُبْلَى فَوَجَدْتُ حَجْمَ الصَّبِىِّ فِى بَطْنِهَا [which plainly means, I felt the belly of the pregnant woman, and perceived the bulging of the child in her belly]. (Mgh, TA.) It is said [of a woman's garment] in a trad., لَا يَصِفُ حَجْمَ عِظَامِهَا [lit. (tropical:) It does not describe the projecting of her bones]: meaning, the garment does not stick to her body so as to tell what projects of her bones: it is made to be a describer by way of comparison. (IAth, TA.) b2: [In post-classical works it is often used as signifying Bulk, bigness, or magnitude.]

حَجَامٌ [A muzzle for a camel, commonly a net of cord;] a thing that is put upon the mouth, or muzzle, of a camel, (S, K,) when he is excited, (S,) to prevent his biting. (S, K.) حَجُومٌ Gentle, nice, or skilful, in operation; syn. رَفِيقٌ [in the CK, erroneously, رَقِيقٌ] as an epithet applied to a حَاجِم [or cupper]; as also ↓ مِحْجَمٌ. (K.) b2: (tropical:) The فَرْج [meaning vulva, or vagina,] of a woman. (K, TA.) حِجَامَةٌ The craft, or art, of the حَاجِم or حَجَّام [i. e. cupper]: (S, * Mgh, Msb, K:) and the operation that he performs. (S, * TA.) حَجَّامٌ A cupper; syn. مَصَّاصٌ [lit. one who is in the habit of sucking]; (K;) one who performs the operation termed حَجْمٌ; (S, Mgh;) one who scarifies [and draws blood with the مِحْجَمَة]; (Msb;) as also ↓ حَاجِمٌ; (S, Msb, K;) but the former is an intensive epithet [denoting frequency or habit]: (Msb:) so called because he sucks the mouth of the مِحْجَمَة. (Az, TA.) Hence the prov. أَفْرَغُ مِنْ حَجَّامِ سَابَاطَ [More unoccupied than the cupper of Sábát (the name of a place)]: for military forces used to pass by the man to whom it relates, and he used to cup them on credit, in consequence of want of employment, waiting for payment until they should return. (S: more fully explained in the K in art. سبط.) حَاجِمٌ: see what next precedes.

حَوْجَمٌ: see what next follows.

حَوْجَمَةٌ The red rose: (K:) or [rather] a single red rose: (A'Obeyd, S:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَوْجَمٌ. (A'Obeyd, S, S, K.) مَحْجَمٌ, (Mgh, Msb,) or ↓ مَحْجَمَةٌ, (TA,) The place to which the مِحْجَمَة is applied, (Mgh, Msb, * TA,) in the neck: (Mgh, TA:) pl. مَحَاجِمُ. (Mgh, Msb.) مِحْجَمٌ The scarifying instrument of the حَجَّام. (IAth, TA.) b2: See also مِحْجَمَةٌ.

A2: And see حَجُومٌ.

مَحْجَمَةٌ: see مَحْجَمٌ.

مِحْجَمَةٌ and ↓ مِحْجَمٌ The قَارُورَة [or glass vessel, or the like,] of the حَجَّام; (Az, S, Mgh, Msb;) the thing with which the حَجَّام operates; (K;) the utensil in which the blood produced by the operation of حِجَامَة is collected by sucking: (IAth, TA:) pl. مَحَاجِمُ. (TA.) مِحْجَامٌ A man (TA) who draws back much, or often, in awe, or fear. (K, TA.) مَحْجُومٌ A breast sucked. (TA.) b2: A man [cupped, or] operated upon by the حَاجِم (S.) A2: A camel [muzzled, or] having a حِجَامَ put upon his mouth [or muzzle] in order that he may not bite. (S.)
حجم

(الحَجْمُ من الشَّيْءِ: مَلْمَسُه الناتِئُ تَحْتَ يَدِكَ) ، وَفِي الصِّحاح: حَجْمُ الشَّيْءِ: حَيْدُه، يُقَال: لَيْسَ لِمِرْفَقِهِ حَجْمٌ، أَي: نُتُوءٌ (ج: حُجُومٌ) .
وَقَالَ اللّحيانِيُّ: حَجْمُ العَظْمِ أَنْ يُوجَد مَسّ العِظامِ من وَراء الجِلْدِ، فَعَبَّر عَنهُ تَعْبِيرَه بالمَصادِر. قَالَ ابنُ سِيدَه: فَلَا أَدْرِي أَهُوَ عِنْده مصدر أَو اسمٌ. وَقَالَ اللَّيْث: الحَجْمُ: وِجْدانُــكَ مَسَّ شيءٍ تَحْتَ ثَوْبٍ، تقولُ: مَسِسْتُ بَطْنَ الحُبْلَى فَوَجَدْت حَجْمَ الصَّبِيِّ فِي بَطْنِها. وَفِي الحَدِيث: " لَا يَصِفُ حَجْمَ عِظامِها "، قالَ ابنُ الْأَثِير: أرادَ لَا يَلْتَصِقُ الثوبُ بِبَدَنِها فَيَحْكِي الناتِئَ أَو الناشِزَ من عِظامِها، وَجعله واصِفاً على التَّشْبِيه.
(و) الحَجْمُ: (( ((المَنْعُ) والكَفُّ، يُقَال: حَجَمْتُه عَن صاحِبَتِه، أَي: مَنَعْتُه عَنْهَا. وحَجَمْتُه عَن حاجَتِهِ مِثْلهُ.
(و) الحَجْمُ: (نُهُودُ الثَّدْي) ، يُقَال: حَجَمَ ثَدْيُ المَرْأَة، وَسَيَأْتِي.
(و) الحَجْمُ: (عَرْقُ العَظْمِ) يُقال: حَجَمَ العظْمَ يَحْجِمُهُ حَجْماً: عَرَقَهُ.
(و) الحَجْمُ: (المَصُّ) ، يُقال: حَجَمَ الصَّبِيُّ ثَدْيَ أَمِّه إِذا مَصَّهُ، (يَحْجِمُ وَيَجْحُمُ) من حَدِّيْ ضرب وَنصر.
(والحَجَّامُ: المَصَّاصُ) ، قَالَ الأَزهريّ: يُقالُ للحاجِم: الحَجّامُ؛ لامْتِصاصِه فَمَ المِحْجَمَة.
(وحاجِمٌ حَجُومٌ) ، كَصَبُور، (وَمِحْجَمٌ، كَمِنْبَر) أَي: (رَفِيق) .
(والمِحْجَمُ والمِحْجَمَةُ بِكَسْرِهِما: مَا يُحْجَمُ بِهِ) ، قَالَ الأزهريّ: المِحْجَمَةُ، قارُورَتُه، وتطرح الْهَاء فيُقالُ: مِحْجَمٌ، وجَمْعُه مَحاجِمُ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(وَلَمْ يُهَرِيقُوا بَينهم مِلْءَ مِحْجَمِ ... ) وَقَالَ ابنُ الأَثير: المِحْجَمُ، بالكَسْر: الآلَةُ الَّتِي يُجْمَع فِيهَا دَمُ الحِجامَة عِنْد المَصِّ.
قَالَ: والمِحْجَمُ أَيْضا: مِشْرَطُ الحَجَّام.
(وحِرْفَتُه) وفِعْلُه (الحِجامَةُ، كَكِتابَةٍ) ، والحَجْمُ فِعْلُهُ، وَفِي الحَدِيث: " أَفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُوم " مَعْناه أَنَّهما تَعَرَّضا للإِفْطار، أَمّا المَحْجُوم فللضَّعْفِ الَّذِي يَلْحقُه من خُروجِ دَمِه، فَرُبَّما أَعْجَزَه عَن الصَّوْم، وأَمَّا الحاجِمُ فَلَا يَأْمَنُ أَنْ يَصِلَ إِلَى حلقه شَيْء من الدَّم، فيَبْلَعَهُ، أَو من طَعْمِه، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وقيلِ: هَذَا على سَبِيل الدُّعاء عَلَيْهِمَا، أَي: بَطَلَ أَجْرُهُما، فكَأَنَّهما صارَا مُفْطِرَيْن، كقولِه: " من صامَ الدَّهْرَ فَلَا صامَ وَلَا أَفْطَر ".
(واحْتَجَمَ: طَلَبَها) ، أَي: الحِجامَة.
(و) يُقال: حَجَمْتُه عَن الشيءِ أَي: كَفَفْتُه عَنهُ.
و (أَحْجَمَ) هُوَ (عَنْهُ) أَي: (كَفَّ) وَهُوَ من النَّوادِرِ، مثل كَبَبْته فَأَكَبَّ، قَالَ الجوهريّ. قلتُ: وَقد تَقَدّمت نَظائره فِي " ك ب ب " و " ش ن ق ". و " ت ر ف " و " ن س ل " و " ق ش ع ".
(أَو) أَحْجَم عَنهُ: (نَكَصَ هَيْبَةً) وَتَأَخَّرَ.
(و) أَحْجَمَ (الثَّدْيُ: نَهَدَ، كَحَجَمَ) ، وَفِي الأساس: حَجَم الثَّدْيُ وأَحْجَم: تَفَلَّكَ وَنَهَدَ، وثَدْيٌ حاجِمٌ، ومَعْنَى أَحْجَم: صارَ ذَا حَجْمٍ، وَقيل أَمْكَن أَن يَحْجُمَه الرَّضِيعُ، قَالَ الأَعْشَى:
(قد حَجَمَ الثَّدْيُ على نَحْرِها ... فِي مُشْرِقٍ ذِي بَهْجَةٍ ناضِرِ)

وَهَذِه اللَّفْظة فِي التّهذيب بالأَلِف فِي النَّثْرِ والنَّظْم.
(و) أَحْجَمَت (المَرْأَةُ لِلْمَوْلُودِ: أَرْضَعَتْهُ أَوَّلَ رَضْعَةٍ) ، وَهُوَ مجَاز. (والمِحْجامُ) ، بالكَسْر: (الكَثِير النُّكُوصِ) من الرِّجال.
(و) الحِجامُ، (كَكِتابٍ: شَيْءٌ يُجْعَلُ فِي فَمِ البَعِيرِ أَو خَطمِهِ) إِذا هاجَ لِئَلاّ يَعَضَّ) ، وَهُوَ بَعِيرٌ مَحْجُومٌ، وَقد حَجَمَهُ يَحْجُمُه حَجْماً، وَمِنْه حديثُ حمْزَةَ: " أَنَّه خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ مَحْجُومٌ ".
(و) قَالَ أَبُو عُبَيْد: (الحَوْجَمَةُ: الوَرْدُ الأَحْمَرُ) ، وَفِي الصِّحاح: الوَرْدَةُ الحَمْراء، (ج: حَوْجَمٌ) .
(و) فِي الْمثل: أَفْرَغُ من (حَجَّام ساباطٍ) ، قد ذكر (فِي الطَّاء) ، قَالَ الْجَوْهَرِي: لأنّه كَانَ تَمُرُّ بِهِ الجُيُوشُ فَيَحْجُمُهُمْ نَسِيئَةً من الكَساد حَتَّى يَرْجِعُوا، فَضَرَبُوا بِهِ المَثَل.
(و) من المَجازِ: (حَجَّمَ تَحْجِيماً: نَظَرَ شَدِيداً) وكذلِكَ بَجَّمَ. قَالَ الأزهريُّ وجَمَّحَ مِثْلُه.
(و) الحَجُومُ، (كَصَبُورٍ: فَرْجُ المَرْأَةِ لأَنَّهُ مَصُوصٌ) ، وَهُوَ مجَاز.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
أَحْجَمَ الرجلُ: تَقَدَّم، كأجْحَم، بِتَقْدِيم الجِيم، وَهُوَ من الأضداد، نَقله شيخُنا، وَقد تقدم فِي " ج ح م " وَنَقله السُّيُوطي فِي المُزْهِر عَن أمالِي القالِي.
وَقَالَ مبتكر الأعرابيّ: أَحْجَمْتُه عَن حاجَتِه: مَنَعْتُه عَنْهَا. وثَدْيٌ مَحْجُومٌ: مَمْصُوصٌ.
والمَحْجَمَة من العُنُق: مَوْضِعُ المِحْجَمة.
واحْتَجَمَ البَعِيرُ: امْتَنَعَ من العَضِّ.
وحَجَمَ طَرْفَه عَنهُ: صَرَفَهُ.
وَحَجَمَتْه الحَيَّةُ: نَهَشَتْه.
وحَجَمَت الفُحُول البَعِيرَ عَضَّتْه، وَهُوَ مجَاز.

دفع

Entries on دفع in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
(دفع) - في الحَدِيث: "أنَّه دَفَع من عَرفَات يَسِيرُ العَنَق"
: أي ابتَدأ السَّيرَ من عَرفَات. وحَقِيقَتُه ، دَفَع نَفسَه منها ونَحَّاهَا وانْتِصَابُ العَنَق كانتِصَابِ الخَيْزَلَى، والقَهْقَرى في قَولِهم: مَشَى الخَيْزَلَى، ورجَع القَهْقَرَى في أحدِ الوَجْهَيْن.
- ومنه حَدِيثُ خَالِد: "أَنَّه دَافَع بالنَّاس يَوْمَ مُؤْتَة" .
ويُروَى: "رَافِعَ"، من رُفِعَ الشَّىء إذا أزِيل عن موضِعه.
دفع
الدَّفْعُ إذا عدّي بإلى اقتضى معنى الإنالة، نحو قوله تعالى: فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
[النساء/ 6] ، وإذا عدّي بعن اقتضى معنى الحماية، نحو: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا
[الحج/ 38] ، وقال: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
[الحج/ 40] ، وقوله:
لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
[المعارج/ 2- 3] ، أي: حام، والمُدَفَّع: الذي يدفعه كلّ أحد ، والدُّفْعَة من المطر، والدُّفَّاع من السّيل.
(د ف ع) : (الدَّفْعُ) مَعْرُوفٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُنَيْسٍ وَأَنَا أَمْشِي حَتَّى أَدْفَعَ إلَى رَاعِيَةٍ لَهُ وَرُوِيَ حَتَّى أُرْفَعَ وَالْأَصَحُّ حَتَّى دَفَعْتُ الدُّفَّ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ وَهُوَ نَوْعَانِ مُدَوَّرٌ وَمُرَبَّعٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ الْكَرْخِيِّ لَا يَجُوزُ كَذَا وَكَذَا وَلَا الدُّفُّ الْمُرَبَّعُ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمُدَوَّرِ (وَالدَّفُّ) بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ الْجَنْبُ وَالدَّفَّةُ مِثْلُهُ وَمِنْهَا دَفَّتَا السَّرْجِ لِلَّوْحَيْنِ اللَّذَيْنِ يَقَعَانِ عَلَى جَنْبَيْ الدَّابَّةِ وَدَفَّتَا الْمُصْحَفِ ضَامَّاهُ مِنْ جَانِبَيْهِ.
د ف ع: (دَفَعَ) إِلَيْهِ شَيْئًا وَ (دَفَعَهُ فَانْدَفَعَ) وَبَابُهُمَا قَطَعَ وَ (انْدَفَعَ) الْفَرَسُ أَيْ أَسْرَعَ فِي سَيْرِهِ وَانْدَفَعُوا فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُدَافَعَةُ) الْمُمَاطَلَةُ وَدَافَعَ عَنْهُ وَدَفَعَ بِمَعْنًى. تَقُولُ مِنْهُ (دَافَعَ) اللَّهُ عَنْكَ السُّوءَ (دِفَاعًا) وَ (اسْتَدْفَعَ) اللَّهَ الْأَسْوَاءَ أَيْ طَلَبِ مِنْهُ أَنْ يَدْفَعَهَا عَنْهُ. وَ (تَدَافَعَ) الْقَوْمُ فِي الْحَرْبِ أَيْ دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (الدُّفْعَةُ) مِنَ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ بِالضَّمِّ مِثْلُ الدُّفْقَةِ. وَ (الدَّفْعَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. 

دفع


دَفَعَ(n. ac. دَفْع
مَدْفَع
دَفَاْع)
a. Pushed or drove back, away; removed, repelled.
b. ['An], Warded off, averted from, defended.
c. Poured, poured forth.
d. [Ila
or
La], Gave, delivered, restored, paid to.
دَاْفَعَa. Deferred, put off, postponed.
b. see I (a) (b).
تَدَاْفَعَa. Strove, struggled together, jostled one
another.

إِنْدَفَعَa. Was pushed or driven back, away.
b. Ran quickly, pressed on (horse).
c. [Fī], Launched out into; was profuse, prolix ( in
conversation ).
إِسْتَدْفَعَa. Prayed (God) to avert.
دَفْعa. Repulsion; propulsion.
b. Payment.

دَفْعَةa. A push, thrust.
b. One go.
c. A payment.
دُفْعَة
(pl.
دُفَع)
a. One go; one part.
b. Shower, downpour.

مَدْفَع
(pl.
مَدَاْفِعُ)
a. Channel, bed (torrent).
مِدْفَع
(pl.
مَدَاْفِعُ)
a. Any instrument used for repelling or for driving
forward.
b. Cannon.

دَاْفِعa. Repelling, driving back.
b. One who pays or delivers.

دِفَاْعa. Ewe.

دَفُوْعa. see 21 (a)
دَوَاْفِعُa. Hollow ground or basin into which torrents
pour.
[دفع] دَفَعْتُ إلى فلان شيئاً . ودَفَعْتُ الرجل فانْدَفَعَ. وانْدَفَعَ الفرس، أي أسرع في سيره، وانْدَفَعوا في الحديث. والمُدافَعَةُ: المماطلةُ. ودافَعَ عنه ودَفَعَ بمعنى. تقول منه: دافع الله عنك السوء دفاعا. واسْتَدْفَعْتُ اللهَ الأسواءَ، أي طلبتُ منه أن يَدْفَعَها عنِّي. وتَدافَعَ القومُ، أي دَفَعَ بعضُهم بعضاً. والدُفْعَةُ من المطر وغيره بالضم مثل الدفقة: والدفعة بالفتح: المرة الواحدة. والمُدَفَّعُ بالتشديد: الفقيرُ والذليلُ، لأنَّ كُلاًّ يَدْفَعُهُ عن نفسه. والدافِعُ: الشاةُ أو الناقةُ التي تدفع اللبأ في ضرعها قبيل النتاج. يقال: دَفَعَتِ الشاةُ، إذا أضرعتْ على رأس الولد. والمَدْفَعُ: واحد مَدافِعِ المياه التي تجري فيها. والمدفع بالكسر: الدفوع. ومنه قولها : " لا بل قصير مدفع ". والدفاع بالضم والتشديد: السيل العظيم.
دفع
دَفَعَ اللهُ المَكْرُوهَ عَنْكَ، ودافَعَ، جَميعاً. والدفْعَةُ: الانْتِهَاءُ إلى مَوْضع بِمَرةٍ. والدفْعَةُ: ما دفِعَ من سِقَاءٍ أو اناءٍ فانْصَب بِمَرةٍ. والدفَاعُ: طَحْمَةُ المَوْج والسيْل والشيْءِ العظيم يُدْفَعُ به العَظيمُ من الشَيء.
والدافِعَةُ: التَلْعَةُ. ومِذْنَبها: المَدْفَع. وإِذا ضَخُمَ ضَرْعُ النّاقةِ أو الشاة قبلَ نِتاجِها فهي دَافِع ومِدْفَاعُ، وقد دَفَعَتْ.
والنًعْجَةُ تُسَمّى: دِفَاعَ، لأنها تُدافِعُ فَخِذَها من هاهُنا وهاهُنا ضِخَماً. والانْدِفاعُ: المُضِيُّ في الأمْر. والمُدَفعُ: المحْقُوْرُ لا يُجْدِي إن اجتدِي. ومن الابل: الضخم العظيمُ إذا مَشَى تَدَافَعَ، وقيل: الذي يؤتى به ليُحْمَلَ عليه فيُقال: ادْفَعْهُ شَفَقَةً عليه. ويقال: هو السّيدُ غيرَ مُدافَع: أي غير مُزاحَم.
وهذا الطريقُ يَدْفَعُ إلى مكانِ كذا: أي يَنتَهي إليه، ودُفِعِ إليه: انْتَهى. ومنه قَوْلُ بعضِهم: غَشِيَتْنا سَحابة ثم دفِعَتْ إلى بني فلان: أي انصرفتْ عنا اليهم. وحَكى الجاحِظُ: الدًفاعُ: الذي إذا رُضِعَ في القَصْعَة عَظم مما يَليه نَحاه حتى يَصير َمكانَه قِطْعَةُ لَحْم.
د ف ع : دَفَعْتُهُ دَفْعًا نَحَّيْتُهُ فَانْدَفَعَ وَدَفَعْتُ عَنْهُ الْأَذَى وَدَافَعْتُ عَنْهُ مِثْلُ: حَاجَجْتُ وَدَافَعْتُهُ عَنْ حَقِّهِ مَاطَلْتُهُ وَتَدَافَعَ الْقَوْمُ دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَدَفَعْتُ الْقَوْلَ رَدَدْتُهُ بِالْحُجَّةِ وَدَفَعْتُ الْوَدِيعَةَ إلَى صَاحِبِهَا رَدَدْتُهَا إلَيْهِ وَدَفَعْتُ عَنْ الْمَوْضِعِ رَحَلْتُ عَنْهُ دَفَعَ الْقَوْمُ جَاءُوا بِمَرَّةٍ وَدُفِعْتُ إلَى كَذَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ انْتَهَيْتُ إلَيْهِ.

وَالدَّفْعَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالضَّمِّ اسْمٌ لِمَا يُدْفَعُ بِمَرَّةٍ يُقَالُ دَفَعْتُ مِنْ الْإِنَاءِ دَفْعَةً بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ وَجَمْعُهَا دَفَعَاتٌ مِثْلُ: سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَبَقِيَ فِي الْإِنَاءِ دُفْعَةٌ بِالضَّمِّ أَيْ مِقْدَارٌ يُدْفَعُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالدُّفْعَةُ مِنْ الْمَطَرِ وَالدَّمِ وَغَيْرِهِ مِثْلُ: الدُّفْقَةِ وَالْجَمْعُ دُفَعٌ وَدُفُعَاتٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا. 
د ف ع

دفعته عني. ودفعت في صدره. ودفع الله عنك المكروه. ودافع الله عنك أحسن الدفاع. واستدفع الله تعالى الأسواء. ودفع إليه مالاً. ودفعته فاندفع. ورجل دفوع ودفّاع ومدفع، وهو مدفع عن المكارم. ودفعته فتدفع. وجاؤا دفعة. وأعطاه ألفاً دفعةً أي بمرة. وانصبت دفعة من مطر. ورأيت عليه دماً دفعاً. وجاء الوادي بدفاع وهو السيل العظيم.

ومن المجاز: فلان مدقع مدفع: وهو الفقير الذي يدفعه كل أحد عن نفسه. وبعير مدفّع: كريم على أهله إذا قرّب للحمل رد ضناً به. قال ذو الرمة:

وقربن للأظعان كلّ مدفّع ... من البزل يوفى بالحوية غاربه

وهذا طريق يدفع إلى مكان كذا أي ينتهي إليه. ودفع فلان إلى فلان: انتهى إليه. ودفعت إلى أمر كذا. وأنا مدفوع إليه: مضطر. وغشيتنا سحابة فدفعناها إلى بني فلان إذا انصرفت عنا إليهم. وجاءني دفاع من الناس: للكثير. قال ابن أحمر:

حتى صليت بدفاع له زجل ... يواضخ الشدّ والتقريب والخببا

واندفع في الأمر: مضى فيه. واندفع الفرس: أسرع في سيره. ودفعت الناقة على رأس ولدها إذا عظم ضرعها وهي حامل. وناقة دافع، فإذا كان ذلك بعد التاج فهي حافل. وتدافع السيل. وقال زهير:

إليك من الغور اليماني تدافعت ... يداها ونسعا غرضها قلقان وقال زيان بن سيار:

وأعجبني بمدفع ذي طلوح ... تدافع مشيها واليوم حام وهذا قول متدافع.
[دفع] فيه: "دفع" من عرفات، أي ابتدأ السير ودفع نفسه منها ونحاها، أو دفع ناقته وحملها على السير. ومنه ح: أنه "دافع" بالناس يوم مؤتة، أي دفعهم عن موقف الهلاك، ويروى بالراء من رفع الشيء أزيل عن موضعه. ك في أرض الصدقة: إن شئتما "دفعتها" إليكما على أن عليكما عهد الله، فإن قيل: إن كان الدفع صوابًا فلم لم يدفعها أولًا وألا فلم دفع أخرا، وأيضًا إذا دفعها على شريطة فما بدا لهما بعد حتى تخاصما؟ قلت: منع أولًا على جهة التملك ودفع ثانيًا على وجه التصرف وفق تصرفه صلى الله عليه وسلم وأخذا على هذا الوجه لكن شق عليهما الشركة فطلبا القسمة ليستبد كل بالتصرف فمنعهما عمر حذرا من أن يتملك بعد طول الزمان. وفيه: أوقف شيئًا فلم "يدفعه" إلى غيره، هو رد لقول بعض الحنفية: لا يزول الملك حتى يجعل للوقف وليًا يسلمه إليه. وفيه: "فدفعوا" إلى عرفات، بضم دال مهملة أي أمروا بالذهاب إلى عرفات، وروى: فرفعوا، بالراء. ط: يغفر له في أول "دفعة" أي صبة من دمه. وفيه: فجاءت امرأة كأنها "تدفع" وروى: تطرد، يعني لشدة سرعتها كأنها مطرودة أو مدفوعة، قوله: يدها في يدي، أي يد الجارية، وهو لا ينفي يد الأعرابي، وروى: يدهما، أي يد الأعرابي والجارية. وفيه: خيركم "المدافع" عن عشيرته ما لم يأثم، أي من يدفع الظلم عن أقاربه ما لم يظلم على المدفوع بأن يدفع بكلام أو ضرب ولا يقتله. ن: "مدفوع" بالأبواب، أي لا قدر له عند الناس فهم يدفعونه عن أبوابهم ويطردونه عنها احتقارًا له، أو لا يؤذن بل يحجب ويطرد لخموله. وفيه: فقاما "يتدافعان" أي يمشي كل منهما في أثر صاحبه، ولعل الفارسي لم يدع عائشة لكون الطعام قليلًا فأراد توفيره عليه صلى الله عليه وسلم وأبي صلى الله عليه وسلم بدونها لما بها من الجوع أو نحوه.
(د ف ع)

الدَّفْعُ: الإزالةُ بقُوَّة. دَفَعَه يدْفَعُه دَفْعا ودِفاعا، ودَافَعه، ودَفَّعه، فَانْدفع، وتدفَّع وتدافَع. وتَدافَعَوا الشَّيْء: دَفَعَه كلَّ وَاحِد مِنْهُم عَن نَفسه.

ورجلُ دَفَّاعٌ ومِدْفَعٌ: شديدُ الدَّفْعِ.

ورُكْنٌ مِدْفَعٌ: قَوِيّ.

ودَفَعَ عَنهُ الشَّرَّ، على المَثَل. وَمن كَلَامهم: " ادْفَعِ الشرَّ وَلَو إصبعا " حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

والدُّفْعَةُ: انتهاءُ جماعةِ القومِ إِلَى مَوضِع بِمَرَّةٍ، قَالَ:

فَنُدْعى جَمِيعًا مَعَ الرَّاشدين ... فندَخُلُ فِي أوَّلِ الدَّفْعَةِ

والدُّفْعَةُ: مَا دُفِعَ من سقاء أَو إِنَاء فانصبَّ بِمَّرٍة، قَالَ:

كقَطِرانِ الشَّامِ سالَتْ دُفَعُهْ

وَكَذَلِكَ دُفَعُ الْمَطَر وَنَحْوه.

وتدَفَّعَ السَّيلُ واندفع: دفعَ بعضهُ بَعْضًا.

والدُّفَّاع: طَحْمَةُ السَّيلُ والَموْج قَالَ:

جَوَادٌ يَفيضٌ علَى الُمعْتَفينَ ... كمَا فاضَ يَمٌّ بدُفَّاعِه

والدُّفَّاع: كَثْرَة المَاء وشدَّتُه.

والدُّفَّاعُ أَيْضا: الشَّيءُ الْعَظِيم يُدفعُ بِهِ عظيمٌ مِثْله، على الْمثل.

والدافعة: التَّلْعَةُ من مَسايل المَاء تَدْفَع فِي تَلْعَةٍ أُخْرَى. وَأما قَوْله:

أَيهَا الصُّلْصُلُ الُمغِذُّ إِلَى الَمدْ ... فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالَمذارِ

قيل: هُوَ مِذْنَب الدافعة لِأَنَّهَا تَدْفَع فِيهِ إِلَى الدَّافِعة الْأُخْرَى، وَقيل: هُوَ مَوضِع.

والُمدَفَّعُ والمتدافَع: الَمحْقورُ الَّذِي لَا يُضَيَّفُ إِن استضافَ، ولاُ يجْدَي إِن اسْتَجْدَى، وَقيل: هُوَ الضَّيْف الَّذِي يتدافعه الحَيًّ.

والُمدَفَّعُ: المدفوعُ عَن نسبه.

والدَّافعُ والمِدْفاعُ: النَّاقةُ تَدفْع اللَّبنَ على رأسِ وَلدَها لكثرته. وَإِنَّمَا يكثر اللبنُ فِي ضَرْعها حِين تُرِيدُ أَن تَضَع. وَكَذَلِكَ الشَّاةُ.

والدَّفُوع من النُّوق: الَّتِي تدفع برِجْلهِا عِنْد الحلَب.

والانِدْفاعُ: الُمضِيُّ فِي الْأَمر.

والمدافعة: الُمزاحَمة.

ودَفَعَ إِلَى المكانِِ، ودُفِعَ كِلاهما: انْتهى. وغشِيتَنْا سَحَابَة ثمَّ دُفِعْناها إِلَى غَيرنَا، أَي ثُنِيَتْ عَنَّا، وَأَرَادَ دُفِعَتْنا، أَي دُفعتْ عنَّا.

ودَفَع الرَّجُلُ قَوْسَه يَدْفَعُها: سَوَّاها، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، قَالَ: ويَلَقْىَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَإِذا رأى قَوْسَه قد تغَيَّرَتْ قَالَ: مالكّ لَا تَدْفَعُ قَوْسَك؟ أَي مَالك لَا تَعْمَلُها هَذَا العَمَل؟ ودِافعٌ ودَفَّاع ومُدِافع: أسماءٌ.

دفع: الدَّفْع: الإِزالة بقوّة. دَفَعَه يَدْفَعُه دَفْعاً ودَفاعاً

ودافَعَه ودَفَّعَه فانْدَفَع وتَدَفَّع وتَدافَع، وتدافَعُوا الشيءَ:

دَفَعَه كلّ واحد منهم عن صاحبه، وتدافَع القومُ أَي دفَع بعضُهم بعضاً. ورجل

دَفّاع ومِدْفَع: شديد الدَّفْع. ورُكْن مِدْفَعٌ: قويّ. ودفَع فلان إِلى

فلان شيئاً ودَفع عنه الشرّ على المثل. ومن كلامهم: ادْفَعِ الشرّ ولو

إِصْبعاً؛ حكاه سيبويه. ودافَع عنه بمعنى دفَع، تقول منه: دفَع الله عنك

المَكْروه دَفْعاً، ودافع اللهُ عنك السُّوء دِفاعاً. واستَدْفَعْت اللهَ

تعالى الأَسواء أَي طلبت منه أَن يَدْفَعَها عني. وفي حديث خالد: أَنه

دافَع بالناس يوم مُوتةَ أَي دفعَهم عن مَوْقِف الهَلاك، ويروى بالراء من

رُفع الشيء إِذا أُزيل عن موضعه.

والدَّفْعةُ: انتهاء جماعة القوم إِلى موضع بمرَّة؛ قال:

فنُدْعَى جَميعاً مع الرَّاشِدين،

فنَدْخُلُ في أَوّلِ الدَّفْعةِ

والدُّفْعةُ: ما دُفع من سِقاء أَو إِناء فانْصَبَّ بمرَّة؛ قال:

كقَطِرانِ الشامِ سالَتْ دُفَعُه

وقال الأَعشى:

وسافَتْ من دَمٍ دُفَعا

(* قوله «وسافت» كذا بالأصل وبهامشه خافت.)

وكذلك دُفَعُ المطر ونحوه. والدُّفْعةُ من المطر: مثل الدُّفْقة،

والدَّفعة، بالفتح: المرة الواحدة. وتدَفَّع السيل وانْدفَع: دفَع بعضُه

بعضاً.والدُّفّاع، بالضم والتشديد: طَحْمة السيلِ العظيم والمَوْج؛ قال

جَوادٌ يَفِيضُ على المُعْتَفِين،

كما فاضَ يَمٌّ بدُفّاعِه

والدُّفّاع: كثرة الماء وشدَّته. والدُّفّاع أَيضاً: الشيء العظيم

يُدْفَع به عظيم مثله، على المثل. أَبو عمرو: الدُّفّاع الكثير من الناس ومن

السيل ومن جَرْي الفرس إِذا تدافع جَرْيُه، وفرس دَفَّاعٌ؛ وقال ابن

أَحمر:إِذا صَليتُ بدَفّاعٍ له زَجَلٌ،

يُواضِخُ الشَّدَّ والتَّقْرِيبَ والخَبَبا

ويروى بدُفّاع، يريد الفرس المُتدافِعَ في جَرْيه. ويقال: جاء دُفّاعٌ

من الرجال والنساء إِذا ازدحموا فركب بعضُهم بعضاً.

ابن شميل: الدَّوافِعُ أَسافِلُ المِيثِ حيث تَدْفَع في الأَوْدِية،

أَسفلُ كل مَيْثاء دافعة.

وقال الأَصمعي: الدَّوافِعُ مَدافِعُ الماء إِلى المِيثِ، والمِيث

تَدْفَع إِلى الوادِي الأَعظم.

والدافِعةُ: التَّلْعَةُ من مَسايِل الماء تَدْفَع في تَلْعة أُخرى إِذا

جرى في صَبَبٍ وحَدُورٍ من حَدَبٍ، فَتَرَى له في مواضِعَ قد انْبَسَطَ

شيئاً واسْتدارَ ثم دَفع في أُخرى أَسفل منها، فكلّ واحد من ذلك دافِعةٌ

والجمع الدَّوافِعُ، ومَجْرَى ما بين الدَّافِعَتَين مِذْنَبٌ، وقيل:

المَدافِعُ المَجارِي والمَسايِل؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

شِيبُ المَبارِكِ، مَدْرُوسٌ مَدافِعُه،

هابِي المَراغِ، قلِيلُ الوَدْقِ، مَوْظُوبُ

المَدْرُوس: الذي ليس في مَدافِعه آثار السيل من جُدوبتِه. والموْظُوبُ:

الذي قد ووظب على أَكْله أَي دِيمَ عليه، وقيل: مَدْرُوسٌ مَدافِعُه

مأْكول ما في أَوْدِيته من النبات. هابِي المَراغ: ثائرٌ غُبارُه. شِيبٌ:

بِيضٌ. ابن شميل: مَدْفَعُ الوادي حيث يدْفَع السيل، وهو أَسفله، حيث

يَتفرَّق ماؤُه.

وقال الليث: الانْدِفاعُ المُضيّ في الأَرض، كائناً ما كان؛ وأَمَّا قول

الشاعر:

أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إِلى المَدْ

فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمَذارِ

فقيل: هو مِذْنَبُ الدّافِعة لأَنها تَدْفع فيه إِلى الدافعة الأُخرى،

وقيل: المَدْفَع اسم موضع.

والمُدَفَّع والمُتدافَعُ: المَحْقُور الذي لا يُضَيَّف إِن اسْتضاف ولا

يُجْدَى إِن اسْتَجْدَى، وقيل: هو الضيْفُ الذي يَتَدافَعُه الحَيُّ،

وقيل: هو الفقير الذليل لأَنَّ كلاًّ يَدْفَعُه عن نفسه. والمُدَفَّع:

المَدْفُوع عن نسبه. ويقال: فلان سيّد قومه غير مُدافَع أَي غير مُزاحَم في

ذلك ولا مَدْفُوعٍ عنه. الأَصمعي: بعير مُدَفَّع كالمُقْرَم الذي يُودَع

للفِحْلةِ فلا يُركب ولا يُحْمَل عليه، وقال: هو الذي إِذا أُتي به

ليُحْمَلَ عليه قيل: ادْفَع هذا أَي دَعْه إِبقاء عليه؛ وأَنشد غيره لذي

الرمة:وقَرَّبْن لِلأَظْعانِ كُلَّ مُدَفَّع

والدافِعُ والمِدفاع: الناقة التي تَدْفَع اللبن على رأْس ولدها لكثرته،

وإِنما يكثر اللبن في ضَرْعها حين تريد أَن تضع، وكذلك الشاة المِدْفاع،

والمصدر الدَّفْعة، وقيل: الشاة التي تَدْفَع اللَّبَأَ في ضَرْعِها

قُبَيْلَ النَّتاج. يقال: دَفَعَتِ الشاةُ إِذا أَضْرَعَت على رأْس الولد.

وقال أَبو عبيدة: قوم يجعلون المُفْكِهَ والدَّافِعَ سواء، يقولون هي

دافِعٌ بولد، وإِن شئت قلت هي دافع بلَبَن، وإِن شئت قلت هي دافع بضَرْعها،

وإِن شئت قلت هي دافع وتسكت؛ وأَنشد:

ودافِعٍ قد دَفَعَتْ للنَّتْجِ،

قد مَخَضَتْ مَخاضَ خَيْلٍ نُتْجِ

وقال النضر: يقال دَفَعَتْ لَبَنَها وباللبن إِذا كان ولدها في بطنها،

فإِذا نُتِجت فلا يقال دَفَعت.

والدَّفُوع من النوق: التي تَدْفع برجلها عند الحَلب.

والانْدِفاعُ: المُضِيُّ في الأَمر. والمُدافَعة: المُزاحمة.

ودَفَع إِلى المكان ودُفِع، كلاهما: انْتَهى. ويقال: هذا طريق يَدْفَع

إِلى مكان كذا أَي يَنْتَهِي إِليه. ودَفَع فلان إِلى فلان أَي انتهى

إِليه. وغَشِيَتْنا سَحابة فَدُفِعْناها إِلى غيرنا أَي ثُنِيَت عنا

وانصَرفَت عنا إِليهم، وأَراد دُفِعَتْنا أَي دُفِعَت عنا. ودَفَع الرجل قوسَه

يدْفَعُها: سَوَّاها؛ حكاه أَبو حنيفة، قال: ويَلْقَى الرجلُ الرجلَ فإِذا

رأَى قوسه قد تغيرت قال: ما لك لا تَدْفَع قوْسَك؟ أَي ما لك لا

تَعْمَلُها هذا العَمَل.

ودافِعٌ ودفَّاع ومُدافِعٌ: أَسماء.

وانْدَفع الفرسُ أَي أَسْرَع في سيْره. وانْدَفعُوا في الحديث. وفي

الحديث: أَنه دَفَع من عَرَفات أَي ابتدأَ السيرَ، ودَفع نفْسَه منها

ونَحَّاها أَو دفع ناقتَه وحَمَلَها على السيْر.

ويقال: دافَع الرجل أَمْرَ كذا إِذا أُولِعَ به وانهمك فيه.

والمُدافَعةُ: المُماطلة. ودافَع فلان فلاناً في حاجته إِذا ماطَلَه فيها فلم

يَقْضِها.

والمَدْفَع: واحد مدافِع المياه التي تجري فيها. والمِدْفَع، بالكسر:

الدَّفُوع؛ ومنه قولها يعني سَجاحِ:

لا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعُ

دفع: دَفَع. دفعه: نحاه وأزاله بقوة، وأبعده عنه، ويقال: دفع بفلان، ففي كليلة ودمنة (ص159): وليس في عدل الملوك الدفع بالمظلومين ومن لا ذنب له بل المخاصمة عنهم والذب.
دفع في صدر فلان: لكزه ولقزه، وضربه في صدره بجمع كفه. وتستعمل مجازاً بمعنى أبعده، وسفه رأيه ورفض نصحه (عباد 1: 376 رقم 265).
ودفع المركب (ألف ليلة 3: 54) بمعنى دفع المركب من البر (ألف ليلة 3: 59) أي نحاه وأبعده عن الشاطئ.
ودفع: رمى بقوة إلى الأمام. ففي أخبار (ص150): دفع رُمْحَه.
ودفع، اختصار دفع عن نفسه: دافع عن نفسه أمام القاضي، ترافع عن نفسه (المقري 1: 558) انظره أيضاً في مَدْفع.
ودفع: رفض تصديق الأمر، وقال إنه غير صحيح، وأنكره. ففي رياض النفوس (ص104 و): قيل لي إنه مات فجعلت أدفع لك وأدافع من يقوله.
ودفع: بعث، أرسل، ففي تاريخ البربر (1: 375): فدفع لحربه الشيخ أبا حفص. (تاريخ البربر 1: 492، 516، 519).
دُفِع إلى شئ: وَكّل إليه، فُوّض إليه تدبيره وإدارته. ففي تاريخ البربر (1: 395، 516، 518، 520): فقام بما دُفِع إليه من ذلك أحسن قيام (تاريخ البربر 1: 598).
دفع: سار، جد في السير، ففي مختارات من تاريخ العرب (ص152): حتى بلغ يزيد بن خالد دَفْع مروان للطلب بدم الوليد.
ودفع: ساق فرسه وحثه على السير وأطلق له العنان. وانقض، وهجم. ففي البيان (1: 227): وحين وصل قرب مدينة العدو دفع حتى ضرب برمحه في بابها.
ودفع: هجم على العدو، وحمل عليه وسار إلى العدو وانقض عليه (الكالا). وفي كرتاس (ص149): وهذه الكتيبة من فرسان العدو دفعت نحو عسكر المسلمين (ابن بطوطة 4: 253) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص116): وأمرهم السعيد أن يدفعوا بجملتهم دفعةً واحدة فدفعوا.
ويقال: دفع علي، فعند ابن القوطية (ص41 ق): فدفع عليهم موسى بن موسى بمن معه فألقاهم في الوادي (كرتاس ص149، 218).
وبدل أن يقال: دفع من عَرَفات (لين 891) يقال أيضاً دفع بالنفر (ابن بطوطة 1: 399).
دفع من: تستعمل اليوم في الجهات الشمالية من البحر الأحمر بمعنى خرج انطلق من ابتدأ السير. يقال: دفع المركب ودفعت السفينة (بركهارت نوبية ص424). وكذلك يقال عن النهر: يدفع من جبل أي يخرج منه (تاريخ البربر 1: 83، 370) ويقال دفع إلى أي جرى نحو.
ودفع في: انصب في وتصبب في (معجم البلاذري).
ودفع المكان: هجره وابتعد عنه. ففي رحلة ابن جبير (ص311): واجمعوا على دفع البلد والخروج منه.
ودفع: أعطى. ونجد بدل دفع إلى فلان: دفع له (فريتاج مختارات ص34، كرتاس ص170) ففي النويري (مصر مخطوطة 2، ص22 و): دفع الثوبين للمرأَتين. ومن هذا دفع الدين أي أداه (بوشر، هلو، ابن جبير ص167، 287، وفيه دفع له المقري 1: 602، 728، ألف ليلة 3: 82).
ودفع عن فلان: سلّفه ما يؤدي به دينه لآخر (بوشر، ألف ليلة 3: 71).
ودفع: بذل له مالاً. يقال مثلاً: طلب مني التاجر سبعة دراهم فدفعت له خمسة، كما يقال دفعت للوالي كذا على أن يقضي لي الحاجة الفلانية (محيط المحيط).
ودفع: انفق المال. ففي الادريسي (الباب الثاني الفصل الخامس): وكان أمير مكة يجمع هذا المال من الضرائب فيدفعه في أرزاق أجناده إذ منافعه قليلة، وهذا في مخطوطة اج د، وفي مخطوطة ب: فينفقه.
ودفع النبات: نما وفرع وذلك حين تطلع براعمه في الأشجار والنبات (ابن العوام 1: 180، 202).
ودفع: صرخ. هتف. ففي ابن القوطية (ص32 و): فدفعوا كلهم بلسان واحد، أي صرخوا كلهم بصوت واحد.
ودفع بمعنى دافع: أخّر، أجّل (معجم اللطائف) هذا إذا كانت كتابة الكلمة فيه صحيحة.
دافع. دافعه: خالفه وناقصه، خطّأه. انظر مثالاً في رياض النفوس مادة دفع.
ودافع فلاناً: رد اليه، سلّم إليه، أرسل إليه. ففي تاريخ البربر (2: 45): ولحق بفاس فامتنع عليه أهلها ودافعوه بحرمة فاحتملهن وفر أمان العسكر إلى الصحراء. وأرى أن هذا هو معنى الفعل في عبارات ابن خلدون، مثلاً في تاريخ البربر (1: 436): ودافعوه على البعد بطاعة ممرضة فتقبلها (وكذلك في 2: 143) وفي (1: 602) دافعهم بالمواعد أي أعطاهم مواعيد (ص622، أغلب ص24).
تدفَّع: ورد مثال لهذا المعنى بالمعنى الذي ذكره لين عن تاج العروس في مادة تفاعل في كلامه عن السيل، وهو موجود في كتاب عبد الواحد (157) حيث يحب محو تعليقتي.
تدافع: أحال كل واحد التهمة إلى الآخر ففي الأخبار (ص136) وقد فقدت بدرة فتدافعوا فيها كل يتهم بها صاحبه (انظر لين نقلاً عن تاج العروس).
وتدافع: ماطل بالشيء ففي تاريخ البربر (1: 492) وفاوضهما فيمن يدفعه إليها فأشار عليه الحاجب بمنصور بن مزني وأشار منصور بالحاجب وتدافعا حتى دفعهما جميعاً إليها.
تدافع: بالمعنى الذي ذكره لين عن التاج (955) في الكلام عن السيل (عباد 2: 115، معيار، ص16) وفي كتاب الخطيب (ص126 ق): السيل المتدافع.
اندفع. اندفع السابح في الماء: غاص فيه (ابن بطوطة 1: 235).
واندفع: حدث بغتة، عرض بغتة، طرأ فجأة. ففي شكوري (ص187 ق) اندفع له الأمر دُفْعة. أي عرض له المرض بغتة.
اندفع على فلان: انقض عليه (بوشر، ألف ليلة 3: 229، 285، 319).
واندفع السيل بمعنى الذي أشار إليه لين عن التاج في مادة تدافع. ففي العبدري ص106 ق) (في القاهرة): ولا يمكنه تأمل شيء في السوق لأن الخلق يندفعون فيها مثل اندفاع السيل. وفي المعجم اللاتيني العربي: erumpo.
ويقال: اندفع موج البحر (ألف ليلة 1: 488).
اندفع بمعنى بدأ وشرع لا يقال اندفع في فقط (لين) بل يقال أيضاً اندفع ب (ابن جبير ص96، ابن بطوطة 1: 379) وفي رياض النفوس (ص75 ق): اندفع بالبكاء والانتحاب.
وفي كتاب ابن العوام في كلامه عن النبات: اندفع باللقح وفي مخطوطتنا في اللقح.
ويليه الفعل المضارع فيقال: اندفع يقول (معجم اللطائف) أي شرع يقول (معجم اللطائف، ابن بدرون ص115) وفي ابن حيان (ص26 ق): واندفع فوصل البيتين.
واندفع: شرع يقص الأقاصيص (ابن بدرون ص273).
واندفع مطاوع دفع: أُعْطِي (فوك، ابن جبير ص293).
يندفع: يمكن دفعه (بوشر).
عطش لا يندفع: عطش لا يبرد ولا يروى (بوشر).
استدفع، بمعنى دفع تقريباً: أبعد (عبد الواحد ص193، البيضاوي 2: 48، المقري 1: 273) وفي حيان - بسام (ص7 ق): وأخذ في استدفاع ذلك جهده فلم يغنه شيئاً.
دفع: ما يدفع به الخصم حجة خصمه عند الحاكم الشرعي (محيط المحيط).
دفعة: حدة، حمّية، فوران. ودفعة الماء: قوة الماء (بوشر) ولم يضبطها بالشكل.
دَفْعَة: هجمة، حملة شديدة (الكالا، كرتاس ص149).
ودَفْعة: أداء، تأدية (بوشر، محيط المحيط).
بالدفعات: مراراً، بتكاثر، بتواتر (رولاند).
دَفْعَة: ميدان سباق (رولاند).
دُفْعَة: فجأة (فوك) وانظر المثال المنقولة من شكوري في مادة اندفع ففي مخطوطته الممتاز الضبط الذي ذكرته.
دَفُوع: مدافع، محامي (عباد 1: 304).
دفاعي: نسبة إلى دفاع (بوشر). دَفّاع. دَفّاع بالماء: مفجر الماء ومنبطه. (معجم الادريسي).
ودفّاع: مهاجم بشدة (الكالا).
ودفّاع: من يدفع الضريبة (بوشر).
دافِع، من مصطلح الطب: دواء يدفع المادة من الباطن إلى الظاهر، ويقول الأطباء أيضاً القوة الدافعة (محيط المحيط).
مَدْفَع: المصدر الميمي لدفع (فريتاج ولين) بمعنى دفع عن نفسه: أي حامى عن نفسه أمام القاضي. وترافع (انظره في مادة دفع) ففي كتاب محمد بن الحارث (ص232): أباح له المَدْفَع (وهذا الضبط في المخطوطة) أي أن القاضي سمح للمتهم أن يدافع عن نفسه. وبعده: عجز عن المدفع.
ومدفع: وسيلة الدفاع. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص270): قد شهد عليك شاهدان فإن كان عندك مَدْفَع فهاته (وهذا الضبط في المخطوطة) (أخبار ص13 حيث وضع الناشر شدّة فوق الفاء وهو ما ليس في المخطوطة) (بيان 2: 13 وقد كان علي فيه أن لا أضع كسرة تحت الميم).
مِدْفَع: وعند العامة مَدْفَع (محيط المحيط) ففي سنة 792هـ (1383م).
استعملت كلمة مدفع لأول مرة بمصر لتدل على طوب.
(كاترمير الجريدة الآسيوية 1850، 1: 237).
وبهذا المعنى جاء في المقري (2:807، 808)، وألف ليلة (1: 171، 2: 117).
ولم تكن كلمة مِدْفع تدل في أول الأمر على هذا الشيء. ويقول رينو (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 215) أنها كانت تدل على ما يلي: 1 - أنبوب صغير من الحديد ينتهي إليه سهم القذافة، دافع السهام، نابض، وهي مرادفة. مجراة (رينو، الجريدة الآسيوية 1848، 2: 214 رقم2).
2 - أسطوانة مجوفة تدس فيها كرة المدفع (قلة، كُلّه).
3 - الطوب (المدفع) (وليس البندقية). انظر (كاترمير الجريدة الآسيوية 1850، 1: 237).
ومِدفع: ضراط، خضاف، حياق (بوشر).
مَدْفُوع. سيل مدفوع: سريع (معيار ص9) حيث أرى أن هذا هو صواب الكلمة.
دفع
دَفَعَهُ ودَفَعَ إِلَيْهِ شَيْئاً، ودَفَعَ عَنْهُ الأَذَى والشَّرَّ، عَلَى المَثَلِ، كَمَنَعَ، يَدْفَعُ دَفْعَاً، بالفَتْحِ، ومَدْفَعاً، كمَطْلِبٍ: أَزَالَهُ بِقُوَّةٍ. وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى: ولَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النّاسَ ومِنْ كَلامِهِمْ: ادْفَعِ الشَّرَّ ولَوْ إِصْبعاً، حَكَاهُ سِيبَوَيْه. وشَاهِدُ المَدْفَع قَوْلُ مُتَمِّمٍ يَرْثِي أَخَاهُ مالِكاً:
(فَقَصْرَكِ إِنّي قَدْ شَهِدْتُ فَلَمْ أَجِدْ ... بِكَفَّىَّ عَنْهُ لِلْمَنِيَّةِ مَدْفَعَاً)
وَفِي البَصَائرِ: إِذا عُدِّيَ الدَّفْعُ بإِلَى اقْتَضَى مُعْنَى الأَمَانَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَادْفَعُوا إِلَيْهِم أَمْوَالَهم وإِذا عُدِّيَ بِعَنْ اقْتَضَىَ مَعْنَى الحَمَايَةِ كقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا وقَوْلِه تَعالى: لَيْسَ لَهُ دَافِع مِنَ اللهِ، أَي حامٍ. وقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: مَدْفَع الوَادِي: حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْل، وَهُوَ أَسْفَلُه حَيْثُ يَتَفَرَّقُ ماؤُه. والدَّفْعَةُ، بالفَتْحِ: المَرَّةُ الواحِدَةُ. والدُّفْعَةُ بالضَّمِّ، مِثْل الدُّفْقَة مِنَ المَطَرِ وغَيْرِهِ، كَمَا فِي الصّحاح ج: دُفَعٌ، كصُرَدٍ. والدُّفْعَةُ أَيْضاً: مَا دُفِعَ وانْصَبَّ مِن سِقَاءٍ أَوْ إِناءٍ بمَرَّةٍ، نَقَلَه اللَّيْثُ، وأَنْشَد:
(أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إِلَى المَدْ ... فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمَذَارِ)
وكَمَقْعَدٍ: ع، ويُقَالُ: بَل المَدْفَعُ: مَذْنَبُ الدّافِعَةِ، لأَنَّهَا تَدْفَعُ فِيهِ إِلَى الدّافِعَةِ الأُخْرَى. والمَذْنَبُ: مَجْرَى مَا بَيْنَ الدّافِعَتَيْنِ. وَفِي الصّحاح: المَدْفَعُ: وَاحِدُ مَدَافِع المِيَاهِ الَّتِي تَجْرِي فِيهَا.
وقالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: مَدْفَعُ الوَادِي حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْلُ، وَهُوَ أَسْفَلَهُ حَيْثُ يَتَفَرَّق مَاؤُه. قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(فمَدافِعُ الرَّيّانِ عُرِّىَ رَسْمُهَا ... خَلَقاً، كَما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلاَمُهَا)
وقَالَ سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ:
(شِيبِ المَبَارِكِ مَدْرُوسٍ مَدَافِعُه ... هَابِي المَرَاغِ قَلِيلِ الوَدْقِ مَوْظُوبِ)
والمِدْفَعُ، كمِنْبَرٍ: الدَّفُوعُ، ومنهُ قَوْلُهَا، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي اللِّسَانِ: يَعْنِي سَجاحِ. وَفِي العُبَابِ: ومِنْهُ قَوْلُ امْرَأَةٍ جَالِعَةٍ: لَا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعُ)
والمُدَفَّع، كمُعَظَّمٍ: البَعِيرُ الكَرِيمُ عَلَى أَهْلِهِ إِذا قُرِّبَ للْحَمْلِ رُدَّ ضَنّاً بِهِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، وَهُوَ كالمُقْرَمِ الَّذِي يُودَعُ لِلْفِحْلَةِ، فَلا يُرْكَبُ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ، نَقَلَهُ الأَصمَعِيّ، وقالَ أَيْضاً: هُوَ الَّذِي إِذا أُتِيَ بِهِ ليُحْمَلَ عَلَيْهِ قِيلَ: ادْفَعْ هَذَا، أَيْ دَعْهُ إِبقاءً عَلَيْه، وَهُوَ مَجَازٌ.
قالَ ذُو الرُّمَّة:
(وقَرَّبْنَ للأَظْعَانِ كُلَّ مُدَفَّعٍ ... مِن البُزْلِ يُوفِى بالحَوِيَّةِ غَارِبُهْ)
ويُرْوَى: كُلّ مَوَقِّعٍ. والمُدَفَّعُ أَيْضاً: البَعِير المُهَانُ عَلَى أَهْلِه كُلَّمَا قُرِّبَ للْحَمْلِ رُدَّ اسْتِحْقاراً بِهِ، ضِدّ قَالَ مُتَمِّمٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(يَحْتَازُهَا عَنْ جَحْشِهَا، وتَكُفُّهُ ... عَنْ نَفْسِهَا، إِنَّ اليَتِيمَ مُدَفَّعُ)
وقالَ اللَّيْثُ: المُدَفَّعُ: الرَّجُلُ المَحْقُور، الَّذِي لَا يُقْرَى إِنْ ضِيفَ، وَلَا يُجْدَي إِن اجْتَدَى. قالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
(وأَشْعَثَ يَزْهاهُ النُّبُوحُ مَدَفَّعٍ ... عَن الزّادِ مِمَّنْ صَرَّفَ الدَّهْرُ مُحْثَلِ)

(أَتَانَا فَلَمْ نَدْفَعْهُ إِذْ جَاءَ طارِقاً ... وقُلْنَا لَهُ: قَدْ طَالَ لَيْلُكَ فانْزِل)
وَفِي الصّحاحِ: المُدَفَّعُ: الفَقِيرُ، والذَّلِيلُ، لأَنَّ كُلاًّ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ. وَفِي الأَسَاس: فُلانٌ مُدْقِعٌ مُدَفَّعٌ، وَهُوَ الفَقِيرُ الَّذِي يَدْفَعُه كُلُّ أَحَدٍ عَنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. والمُدَفَّع: الَّذِي دُفِعَ عَنْ نَسَبهِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْد. قالَ: وضَيْفٌ مُدَفَّعٌ: يَتَدَافَعُهُ الحَيُّ، يُحِيلُه كُلٌّ عَلَى الآخَر. وشاةٌ أَو ناقَةٌ دَافِعٌ، ودَافِعَةٌ، ومِدْفَاعٌ: تَدْفَعُ اللَّبَنَ عَلَى رَأْسِ وَلَدِها لِكَثْرَتِهِ، وإِنَّمَا يَكْثُرُ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِها حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَضَعَ، والمَصْدَرُ الدَّفْعَةُ. وَفِي الصّحاح: الدّافِعُ: الشاةُ أَو النَّاقَةُ الَّتِي تَدْفَعُ اللِّبَأَ فِي ضَرْعِها قُبَيْلَ النِّتاجِ، يُقَالُ: دَفَعَتِ الشّاةُ: إِذا أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ، وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَوْمٌ يَجْعَلُونَ المُفْكِهَ والدَّافِعَ سَوَاءً، يَقُولُونَ: هِيَ دَافِعٌ بولَدٍ وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هِيَ دَافِعٌ بَلَبَنٍ، وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هِيَ دَافِعٌ بضَرْعِهَا، وإِنْ شِئْتَ قُلْتُ: هِيَ دَافِعٌ وتَسْكُت. وأَنْشَدَ: ودَافِعٍ قَدْ دَفَعَتْ للنَّتْجِ قَدْ مَخَضَتْ مَخَاضَ خَيْلٍ نُتْجِ وقالَ النَّضْرُ: يُقَالُ: دَفَعَتْ لَبَنَهَا وباللَّبَنِ، إِذا كانَ وَلَدُها فِي بَطْنِهَا، فإِذا نُتِجَت فَلَا يُقَالُ: دَفَعَتْ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الدَّوَافِعُ: أَسافِلُ المِيثِ حَيْثُ تَدْفَعُ فِيهِ الأَوْدِيَةُ. هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والنَّصّ: تَدْفَعُ فِي الأَوْدِيَة، أَسْفَلُ كُلِّ مَيْثَاءِ دافِعَةٌ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الدَّوَافِعُ: مَدَافِعُ الماءِ إِلَى المِيثِ، والمِيثُ) تَدْفَعُ فِي الوَادِي الأَعْظَمُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: وأَمّا الدّافِعَةُ فالتَّلْعَةُ تَدْفَع فِي تَلْعَةٍ أُخْرَى إِذا جَرَى فِي صَبَبٍ أَوْ حَدُورٍ مِنْ حَدَبٍ، فتَرَاهُ يَتَرَدَّدُ فِي مَوَاضِعَ قَدِ انِبَسَطَ شَيئاً واسْتَدَارَ. ثُمَّ دَفَعَ فِي أُخْرَى أَسْفَلَ مِنْهَا، فكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ ذلِكَ دافِعَةٌ، والجَمْعُ الدَّوَافِعُ. قالَ النّابِغَةُ الذّبْيانِيّ:
(عَفا حُسُمٌ مِنْ فَرْتَنَا، فالفَوَارِعُ ... فجَنْبَاً أَريكٍ فالتِلاعُ الدَّوَافِعُ)
وقالَ الجَاحِظُ: الدَّفّاعُ، كشَدّادٍ: مَنْ إِذا وَقَعَ فِي القَصْعَةِ عَظْمٌ مِمّا يَلِيهِ نَحّاهُ حَتَّى تَصِيرَ مَكَانَهُ لَحْمَةٌ، أَي قِطْعَةٌ مِنْهَا. والدُّفَّاعُ، بالضَّمِّ مَعَ التَّشْدِيدِ: طَحْمَةُ المَوْجِ والسَّيْلِ. قالَ الشّاعِرُ:
(جَوَادٌ يَفِيضُ عَلَى المُعْتَفِينَ ... كَمَا فَاضَ يَمٌّ بدُفَّاعِهِ)
وَفِي الصّحاح: الدُّفّاعُ: السَّيْلُ العَظِيمُ، وَفِي اللِّسَانِ: كَثْرَةُ الماءِ وشِدَّتُهُ. وقالَ أبُو عَمْروٍ: الدُّفّاعُ: الكَثِيرُ مِن النّاسِ، ومِن السَّيْل. والدُّفّاعُ أَيْضاً: الشَّيْءُ العَظِيمُ الَّذِي يُدْفَعُ بِهِ، العَظِيمُ مِثْلُه، عَلَى المَثَلِ. ونْدَفَعَ فِي الحَدِيثِ: أَفاضَ فِيهِ، وكَذلِكَ فِي الإِنْشَادِ. وَهُوَ مَجَازٌ. وانْدَفَع الفَرَسُ: أَسْرَعَ فِي سَيْرِه، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً. وانْدَفَعَ: مُطَاوِعُ دَفَعَهُ. يُقَالُ: دَفَعْتُهُ فانْدَفَعَ، الثَّلاثَةُ ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيّ.
والمُدَافَعَةُ: المُمَاطَلَةُ، هَكَذَا فِي نُسْخَهِ الصّحاح. وَفِي الجَمْهَرَةِ: دَافَعْتُ فُلاناً بحَقِّهِ، إِذا مَاطَلْتَهُ.
ووَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصّحاحِ: المُطَاوَلَة بَدَل المُمَاطَلَةِ. والمُدَافَعَةُ: الدَّفْعُ، يُقَالُ: دَافَعَ عَنْهُ ودفَعَ، بمَعْنَىً. تَقُولُ مِنْهُ: دَفَعَ اللهُ عَنْكَ المَكْرُوه دَفْعاً، ودَافَعَ اللهُ عَنْكَ السُّوءَ دِفَاعاً، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى فِي قِرَاءَة غَيْرِ ابْنِ كَثِيرٍ والبَصْرِيَّين إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا، وقَرَأَ المَدَنِيّانِ، ويَعْقُوبُ وسَهْل فِي سُورَتَي البَقَرِةِ والحَجِّ ولَوْلا دِفَاعُ اللهِ النّاسَ. وقالَ ابْنُ عَبّادٍ: دِفَاعُ، بالكسْرِ، مَعْرِفِةً: عَلَمٌ للنَّعْجَةِ، لأَنَّهَا تُدَافِعُ فَخِذَهَا مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، ضَخْماً. ويُقَالُ: هُوَ سَيِّد قَوْمِهِ غيرُ مُدَافَعِ، بفَتْحِ الفَاءِ، أَيْ غَيْرُ مُزَاحَمٍ فِي ذلِكَ وَلَا مَدْفُوعٍ عَنْه. واسْتَدْفَعَ اللهَ الأَسْوَاءَ: طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَدْفَعَها عَنْهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وتَدَافَعُوا فِي الحَرْبِ: دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً. وتَدَافَعُوا الشَّيْءَ: دَفَعَه كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم عَنْ نَفْسِه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: دَفَعَهُ دَفَاعاً. ودَفَعَهُ فَتَدفَّعَ وتَدَافَعَ.
ورَجُلٌ دَفّاعٌ: شَدِيدُ الدَّفْعِ. ورُكْنٌ مِدْفَعٌ، كمِنْبَرٍ: قَوِيٌّ. والدَّفْعَةُ، بالفَتْحِ: انْتِهَاءُ جَمَاعَةِ القَوْمِ إِلَى مَوْضِعٍ بِمَرَّةٍ. قالَ:
(فنُدْعَى جِمِيعاً مَعَ الرّاشِدِينَ ... فنَدْخُلُ فِي أَوَّلِ الدَّفْعَةِ) وتَدَفَّعَ السَّيْلُ، وتَدَافَعَ: دَفَعَ بَعْضُهُ بَعْضاً، كانْدَفَعَ، وَهُوَ مَجَازٌ، وكَذلِكَ قَوْلُهم: قَوْلٌ مُتَدَافِعٌ.)
وقَالَ أَبُو عَمْروٍ: الدُّفّاعُ، كرُمَّانٍ: الكَثِيرُ مِن النّاسِ. ومِن جَرْيِ الفَرِسِ إِذا تَدَافَعَ جَرْيَهُ. ويُقَالُ: جاءَ دُفّاعٌ مِن الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إِذا ازْدَحَمُوا فرَكِبَ بَعْضُهُم بَعْضاً.
وقَالَ اللَّيْثُ: الانْدِفَاعُ: المُضِيُّ فِي الأَرْضِ كَائِنا مَا كَانَ. وَفِي الأَساسِ: انْدَفَعَ فِي الأَمْرِ: مَضَى فِيهِ، وَهُوَ مَجَازُ. وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّه دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ أَيْ ابْتَدَأَ السَّيْرَ، ودَفَعَ نَفْسَه مِنْهَا ونَحّاهَا، أَو دَفَعَ نَاقَتَهُ وحَمَلَهَا عَلَى السَّيْرِ. والمُتَدَافَعُ: المَحْقُورُ المُهَانُ، عَن اللَّيْثِ. والدَّفُوعُ من النُّوقِ، كصَبُورٍ: الَّتِي تَدْفَعُ برِجْلِها عِنْدَ الحَلْبِ. والمُدَافَعَةُ: المُزَاحَمَةُ. ويُقَالُ: دَافَعَ الرَّجُلُ أَمْرَ كَذَا، إِذا أُولِعَ بِهِ وانْهَمَكَ فِيهِ. ويُقَالُ: هَذَا طَرِيقٌ يَدْفَعُ إِلَى مَكَانِ كَذا، أَيْ يَنْتَهِيِ إِلَيْه. ودَفَعَ إِلَى المَكَانِ، ودُفِعَ، كِلاهُمَا: انْتَهَى إِلَيْهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وأَنّا مُدْفَعٌ إِلَى أَمْرِ كَذا: مَدْفُوع إِلَيْه اضْطِرَاراً، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً. ومِنْهُ دَفَعَه إِلَى كَذا، إِذا اضْطَرَّه. وغَشِيَتْنَا سَحَابَةٌ فدُفِعْنَاهَا إِلَى غَيْرَنَا، أَي انْصَرَفَتْ عَنّا إِلَيْهِمْ، وأَرادَ: دُفِعَتْنَا: أَيْ دُفِعَتْ عَنّا، وَهُوَ مَجَازٌ. وَدَفَعَ الرَّجُلُ قَوْسَهُ يَدْفَعُها: سَوّاهَا، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. ويَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فإِذا رَأَى قَوْسَهُ قَدْ تَغَيَّرَتْ، قالَ: مالَكَ لَا تَدْفَعُ قَوْسَكَ، أَي مالَكَ لَا تَعْمَلُهَا هَذَا العَمَلَ. ودَفَعَ كرَجَعَ وَزْناً ومَعْنىً، اسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا. ودَفَعَهُ: أَعْطَاهُ، نَقَلَهُ شَيْخُنا عَن الرّاغِبِ. وقَدْ سَمَّوْا دَافِعاً ودَفَّاعاً، كشَدَّادٍ، ومُدُافِعاً. والمُدَافعُ أَيْضاً: الأَسَدُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. 

دفع

1 دَفَعَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. دَفْعٌ (Msb, K) and دَفَاعٌ (TA) and مَدْفَعٌ, (K,) [He impelled it, pushed it, thrust it, or drove it; and particularly, so as to remove it from its place; he propelled it; he repelled, or repulsed, it; he pushed it, thrust it, or drove it, away, or back;] he put it away, or removed it from its place, (Msb, TA,) by, or with, force, or strength: (TA:) or دَفْعٌ signifies the putting away or removing or turning back a thing before the coming or arriving [of that thing]; like as رَفْعٌ signifies the “ putting away or removing or turning back ” a thing “ after the coming or arriving ” thereof. (Kull p. 185.) Hence the saying in the Kur [ii. 252, and xxii. 41], وَلَوْ لَا دَفْعُ اللّٰهِ النَّاسَ [and were it not for God's repelling men]; where some read ↓ دِفَاعُ [which means the same, as will be seen in the course of what follows, though bearing also another interpretation, likewise to be seen in what follows]. (TA.) You say, دَفَعْتُ الرَّجُلَ [I impelled, pushed, &c., the man]. (S.) And ↓ دافعهُ, inf. n. دِفَاعٌ [and مُدَافَعَةٌ]; and ↓ دفّعهُ; (TA;) [both, app., accord. to the TA, signifying the same; but the latter more properly relates to several objects together, or signifies he impelled it, pushed it, &c., much, or vehemently, or often; whereas] مُدَافَعَةٌ (K, TA) and دِفَاعٌ (TA) are [often exactly] syn. with دَفْعٌ. (K, TA.) Thus, (TA,) you say, as meaning the same, عَنْهُ ↓ دافع and دَفَعَ [He repelled from him; whence another explanation of these two phrases, which see in what follows]. (S, TA.) And hence, دَفَعَ اللّٰهُ عَنْكَ المَكْرُوهَ, inf. n. دَفْعٌ, (tropical:) [May God repel, or avert, from thee what is disliked, or hated, or evil]: (TA:) and اللّٰهُ عَنْكَ السُّوْءَ ↓ دَافَعَ, inf. n. دِفَاعٌ, (tropical:) [May God repel, or avert, from thee evil]. (S, TA.) And دَفَعْتُ عَنْهُ الأَذَى (tropical:) [I repelled, or averted, from him what was hurtful, or annoying; as also ↓ دَافَعْتُ]. (Msb, K, TA.) Sb mentions, as a saying of the Arabs, اِدْفَعِ الشَّرَّ وَلَوْ إِصْبَعًا (tropical:) [Repel thou, or avert thou, evil, or mischief, though but with a finger: the last word being in the accus. case by reason of the subaudition of the prep. ب; the meaning being بِإِصْبَعٍ]. (TA.) [See also an ex. voce دَفُوعٌ.] When دَفْعٌ is made trans. by means of عَنْ, [and has a single objective complement, a second objective complement is understood, and in general] it has the meaning or the act of (assumed tropical:) Defending; as in the Kur [xxii. 39], إِنَّ اللّٰهَ يَدْفَعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا (assumed tropical:) [Verily God defendeth those who have believed; i. e. repelleth from them aggression and the like]; (B;) and ↓ يُدَافِعُ, in the same, (K, TA,) accord. to another reading, signifies the same; (K, TA;) or this latter signifies (assumed tropical:) defendeth energetically, with the energy of him who contendeth for superiority in so doing. (Bd.) And عَنْهُ ↓ دَافَعْتُ signifies [also] (assumed tropical:) I pleaded, or contended in arguments, in defence of him. (Msb.) [Exceptions to the statement cited above form the B will be found in what follows in this paragraph; and another exception, voce مُدَفَّعٌ.] b2: [In the exs. which follow, the verb is used in senses little differing, essentially, from those assigned to it in the first sentence of this art.] b3: دَفَعْتُ مِنَ الإِنَآءِ دَفَْعَةً [I poured forth from the vessel a single pouring]: the last word, which is with fet-h, is an inf. n. [of un.]. (Msb.) b4: دَفَعَتِ اللِّبَأَفِى

ضَرْعِهَا قُبَيْلَ النِّتَاجِ (tropical:) [She (a ewe, or goat, S, or a camel, S, K) infused the first milk into her udder, i. e. secreted it therein, a little before bringing forth]. (S, K.) And دَفَعَتِ اللَّبَنِ عَلَى

رَأْسِ وَلَدِهَا لِكَثْرَتِهِ (tropical:) [She (a ewe or goat, or a camel, TA) secreted the milk in her udder when about to produce her young, by reason of its abundance]; for the milk becomes abundant in her udder only when she is about to bring forth: the inf. n. [app. the inf. n. of un.] is دَفْعَةٌ. (TA.) And دَفَعَتْ alone, said of a ewe or goat, signifies (assumed tropical:) She secreted milk in her udder when about to produce the young; expl. by أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ [which see in art. ضرع]. (S, TA.) Accord. to En-Nadr, one says دَفَعَتْ بِلَبِنِهَا, and بِاللَّبَنِ, when her young is in her belly; but when she has brought forth, one does not say دَفَعَتْ. (TA.) b5: In the saying, غَشِيِتْنَا سَحَابَةٌ فَدَفَعْنَاهَا إِلَى غَيْرِنَا [lit. A cloud overspread us, and we drove it away to other persons], meaning (tropical:) it departed from us to other persons, دفعناها is for دَفَعَتْنَا, which means دُفِعَتْ عَنَّا [lit. it was driven away from us]. (TA.) b6: دَفَعَهُ بِحُجَّةٍ (assumed tropical:) [He refelled him, or refuted him, by an argument or the like]. (MF in art. كفح.) b7: دَفَعْتُ القَوْلَ (assumed tropical:) I rebutted the saying; repelled it by an argument, an allegation, or a proof. (Msb.) b8: اِدْفَعْ هٰذَا (tropical:) Leave thou this, sparing him. (As, TA.) [See مُدَفَّعٌ.]

b9: [In several exs. here following, the verb resembles اندفع; نَفْسَهُ, or the like, being understood after it.] b10: دَفَعَ المَآءُ [The water poured out, or forth, as though it impelled, or propelled, itself]: (TA: [where it is followed by وَانْصَبَّ, as an explicative adjunct:]) and so السَّيْلُ [the torrent]. (ISh.) [See also 6.] And دَفَعَ الوَادِى

بِالمَآءِ [The valley poured with water]. (TA in art. حشك.) b11: دَفَعَ فِى عَدْوِهِ (assumed tropical:) [He pushed, or pressed, on, or forward, as though he impelled himself, in his running]. (S in art. غور; &c.) [See also 7.] b12: دَفَعَ القَوْمُ (assumed tropical:) The people, or company of men, came at once. (Msb.) b13: دَفَعَ إِلَى

المَكَانِ, (TA,) and دُفِعَ إِلَيْهِ, (Msb, TA,) in the pass. form, (Msb,) (tropical:) He reached, or came to, the place. (Msb, TA.) You say also, هٰذَا طَرِيقٌ يَدْفَعُ

إِلَى مَكَانِ كَذَا (tropical:) This is a road which reaches to such a place. (TA.) b14: دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ (assumed tropical:) He commenced the journey from 'Arafát, and impelled and removed himself thence, or impelled his she-camel, and urged her to go. (TA, from a trad.) And دَفَعْتُ عَنِ المَوْضِعِ (assumed tropical:) I removed, went, went away, or journeyed, from the place. (Msb.) [See again 7.] b15: دَفَعَ also signifies (assumed tropical:) He returned. (MF.) b16: When دَفْعٌ is made trans. by means of إِلَى, it [generally, but not always, as has been shown above,] has the meaning of the act of Giving, or delivering; as in the Kur [iv. 5], فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ [Then give ye, or deliver ye, to them their property]. (B.) You say, دَفَعْتُ

إِلَىى فُلَانٍ شَيْئًا [I gave, or delivered, to such a one a thing]. (S, K. *) And دَفَعْتُ الوَدِيعَةَ إِلَى صَاحِبِهَا I restored the deposit to its owner. (Msb.) and دَفَعْتُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ المَالِ [I gave him a part, or portion, of the property]. (S in art. زعب; and the like is said in that art. in the K.) And دَفَعَهُ [alone] He gave it; syn. أَعْطَاهُ. (Er-Rághib, MF.) 2 دَفَّعَ see 1; fourth sentence. b2: دفّعهُ إِلَى كَذَا (tropical:) He drove him, compelled him, or necessitated him, to do, or to have recourse to, such a thing. (TA.) b3: دفّعهُ also signifies He rendered him abject and contemptible, or poor; as though deserving to be repelled. (Ibn-Maaroof, as cited by Golius.) [See the pass. part. n., below.] b4: دفّع قَوْسَهُ (assumed tropical:) He made his bow even. (AHn, TA.) 3 مُدَافَعَةٌ [in its primary acceptation] signifies The contending, or striving, with another, to push him, or repel him; or the pushing, or repelling, another, being pushed, or repelled, by him; or the pushing against another; syn. مُزَاحَمَةٌ. (TA.) [Hence, يُدَافِعُ الأَخْبَثَيْنِ He is striving to suppress the urine and ordure: see أَخْبَثُ. And مُدَافَعَةُ العَيْشِ The striving to retain life: see 2 in art. زلج. b2: But it is often used in the same sense as دَفْعٌ:] see the verb and its two inf. ns. in seven places in the former half of the first paragraph of this article. b3: Also (assumed tropical:) i. q. مُمَاطَلَةٌ: (S, K, TA:) in some of the copies of the S, مُطَاوَلَةٌ. (TA.) You say, دَافَعْتُهُ بِحَقِّهِ, (JM, TA,) or عَنْ حَقِّهِ, (Msb,) (assumed tropical:) I deferred with him, delayed with him, or put him off, in the matter of his right, or due, by promising time after time to render it to him; [and so repelled him, or strove to repel him, from it;] syn. مَاطَلْتُهُ. (JM, Msb, TA.) And دافع بِحَاجَتِهِ (assumed tropical:) He deferred, delayed, postponed, or put off, his (another's) needful affair. (L in art. رثد.) b4: دافع الرَّجُلُ أَمْرَ كَذَا (assumed tropical:) The man attached, or devoted, himself to such an affair, and exerted himself, and persisted, or persevered, in it. (TA.) 5 تَدَفَّعَ see 6, and 7.6 تدافعوا [They contended, or strove, together, to push, or repel, one another; or] they pushed, or repelled, one another; or pushed against one another. (Msb.) You say, تدافعوا فِى الحَرْبِ They pushed, thrust, or repelled, one another in war, or battle. (S, K.) b2: [Hence,] تدافع الكَلَامَانِ (assumed tropical:) The two sayings, or sentences, opposed, or contradicted, each other; conflicted; were mutually repugnant. (Msb in art. نقض.) b3: تدافع السَّيْلُ (tropical:) The torrent was impelled, driven, or propelled, in its several parts, or portions, by the impetus of one part, or portion, acting upon another; and in like manner, [or as signifying it became impelled, driven, or propelled,] ↓ اندفع, and [in an intensive sense] ↓ تدفّع. (TA.) [See also دَفَعَ.

السَّيْلُ.] b4: تدافع جَرْىُ الفَرَسِ [in like manner signifies (assumed tropical:) The running of the horse continued by successive impulses, his force of motion in each part of his course impelling him through the next]. (TA.) b5: See also 7.

A2: [It is also trans.] You say, تدافعوا الشَّىْءَ They repelled the thing, every one of them from himself. (TA.) And ضَيْفٌ يَتَدافَعُهُ الحَىُّ [A guest whom the tribe repel, or repulse, every one of them from himself]. (IDrd, K.) 7 اندفع is quasi-pass. of دَفَعَهُ; (S, K, TA;) and ↓ تدفّع is quasi-pass. of دفّعهُ; and ↓ تدافع is quasi-pass. of دافعهُ: but all three are used in the same sense: see 6: (TA:) [the first, however, primarily signifies He, or it, became impelled, pushed, thrust, or driven; and particularly, so as to be removed from his, or its, place; became propelled; became repelled; became impelled, pushed, thrust, or driven, away, or back, or onwards; became put away, or removed from its place; as is implied in the S and K and TA: whereas the second, properly, has an intensive signification: and the third properly denotes the acting of two or more persons or things, or of several parts or portions of a thing, against, or upon, one another; as is shown by exs. and explanations above: though the second and third are often used in the primary sense of the first.] b2: [Hence,] اندفع also signifies (assumed tropical:) He went away into the country, or land, in any manner: (Lth:) or, said of a horse [&c.], (tropical:) he [or it] went quickly or swiftly (S, K, TA) [as though impelled or propelled; pressed, or pushed, on, or forward; rushed; launched, or broke, forth; it poured forth with vehemence, as though impelled: see 1, which has a similar meaning, particularly in the phrases دَفَعَ المَآءُ, and السَّيْلُ, and دَفَعَ فِى عَدْوِهِ, &c.]. b3: اندفع فِى, الحَدِيثِ, (S, K, TA,) and فِى الإِنْشَادِ, (TA,) (tropical:) He pushed on, or pressed on, in discourse, and in reciting poetry; or entered thereinto; or launched forth, or out, thereinto; or was large, or copious, or profuse, therein; or dilated therein; or began it, commenced it, or entered upon it; syn. أَفَاضَ فِيهِ. (K, TA.) And اندفع فِى الضَّحِكِ [He broke forth into laughing]. (JK in art. بوق.) b4: [اندفع فِى

الطَّعَامِ (assumed tropical:) He fell to eating of the food; or applied himself eagerly to it.] b5: اندفع فِىالأَمْرِ (tropical:) He acted with penetrating energy, or sharpness, vigorousness, and effectiveness, in the affair; syn. مَضَى فِيهِ. (A, TA.) 10 اِسْتَدْفَعْتُ اللّٰهَ الأَسْوَآءَ (tropical:) I asked, or begged, God to repel from me evils. (S, K.) دَفْعٌ [see 1. Used as a simple subst., it signifies Impulsion; or the act of pushing, thrusting, or driving; and particularly, so as to remove a thing from its place; propulsion; repulsion; &c.].

دَفْعَةٌ A single impulsion; a push, a thrust, or single act of driving; and particularly, so as to remove a thing from its place; a single propulsion; a single repulsion: (S, * Msb, K, * TA:) [it is an inf. n. of un. of 1 in all its senses; and thus,] it signifies also a single act of pouring: [&c.:] pl. دَفَعَاتٌ. (Msb.) You say, دَفَعَهُ دَفْعَةً, i. e. [He impelled, &c., him, or it,] once [or with a single impulsion, &c.]. (TK.) And دَفَعْتُ مِنَ الإِنَآءِ دَفْعَةً, i. e. [I poured forth from the vessel] a single pouring. (Msb.) b2: [As an inf. n. of un. of 1,] it also signifies (assumed tropical:) A coming of the collective body of a people, or party of men, to a place at once. (TA.) b3: [Also (assumed tropical:) A heat, a single course, or one unintermitted act, of running, or the like.]

دُفْعَةٌ A quantity that pours forth, or out, at once, from a skin, or vessel: (Lth, K:) a quantity poured forth, or out, at once, (Msb,) [or with vehemence, being] syn. with دُفْقَةٌ. (IF, S, Msb, K, [in the CK with ع in the place of the ق,]) of rain, [i. e. a shower, fall, or storm, as meaning the quantity that falls without intermission,] (IF, S, Msb, K,) and [a gush] of blood, (IF, Msb,) &c.: (IF, S, Msb:) it is also [used as signifying the tide] of a valley, (K in art. طحم,) and [the tide, or rush,] of a torrent, (S and K in that art.,) and [the rush, or irruption,] of a troop of horses or horsemen, (S and K in art. دلق, &c.,) and [the irruption, or invasion,] of night: (S and K in art. طحم:) pl. دُفَعٌ (Msb, K) and دُفَعَاتٌ and دُفُعَاتٌ and دُفْعَاتٌ. (Msb.) You say, بَقِىَفِى الإِنَآءِ دُفْعَةٌ There remained in the vessel as much as one pours out at once. (Msb.) b2: Also A part, or portion, that is given, of property. (S in art. زعب.) دِفَاعُ, determinate, as a proper name, The ewe: (Ibn-'Abbád, K:) so called because she pushes her thigh this way and that by reason of bulkiness. (Ibn-'Abbád, TA.) دَفُوعٌ and ↓ مِدْفَعٌ [That impels, pushes, thrusts, drives, propels, or repels, much, or vehemently:] both signify the same. (S, K.) Hence the saying of a woman, (S,) an immodest woman, (O,) namely, Sejáhi [the false prophetess, to her husband the false prophet Museylimeh, describing the kind of ذَكَر which she most approved], (L,) ↓ لَا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعٌ. (S, O, L.) You say also, ↓ رَجُلٌ دَفَّاعٌ A man who impels, propels, repels, or defends, vehemently. (TA.) And نَاقَةٌ دَفُوعٌ A she-camel that hicks (تَدْفَعُ) with her hind leg on being milked. (TA.) دَفَّاعٌ: see دَفُوعٌ. b2: Also One who, when a bone happens to be in the part that is next to him, of a bowl, puts it away, or aside, in order that a piece of flesh-meat may become in its place. (El-Jáhidh, K.) دُفَّاعٌ The main portion, that pours down at once, or vehemently, of waves, and of a torrent, (K, TA,) and of a sea: (TA:) or a great torrent: (S:) or abundance and vehemence of water: (L:) or a great quantity of water of a torrent: and a great number of people. (AA.) You say, جَآءَ دُفَّاعٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَآءِ There came a great number of men and women crowding one upon another. (TA.) b2: Also (tropical:) A great thing by which a similar great thing is impelled, propelled, or repelled. (K, * TA.) دَافِعٌ [act. part. n. of 1]. It is said in the Kur [lii. 8], مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ There shall not be any repeller thereof. (Bd.) And in the same [lxx. 2], لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ There shall not be for it any repeller: (Bd:) or any defender. (B.) b2: Applied to a ewe or she-goat, (S,) or to a she-camel, (S, K,) as also دَافِعَةٌ and ↓ مِدْفَاعٌ, (K,) (tropical:) That infuses (تَدْفَعُ) the first milk into her udder [i. e. secretes it therein] a little before bringing forth; (S, K;) that infuses the milk into her udder when about to produce her young, by reason of its abundance: AO says that some make مُفْكِهٌ and دَافِعٌ to signify the same, [i. e., to signify as explained above, or nearly so,] saying, هِىَ دَافِعٌ بِوَلَدٍ; and if you will, you say, هِىَ دَافِعٌ, alone. (TA.) دَافِعَةٌ [fem. of دَافِعٌ, q. v.: and, used as a subst.,] The lower, or lowest, part of any [water-course such as is called] مَيْثَآء: pl. دَوَافِعُ: this latter signifying the lower, or lowest, parts of the مِيث, [pl. of ميثاء,] (ISh, K,) where they pour into the valleys, (ISh,) or where the valleys pour thereinto: (K:) or the pl. signifies the parts in which the water pours to the ميث; while the ميث pour into the main valley: (As:) or the دافعة is a [water-course such as is called] تَلْعَة which pours into another تلعة, when it runs down a descending ground, or declivity, from elevated, or rugged and elevated, ground, and you see it going to and fro in places, having spread somewhat, and become round; then it pours into another, lower than it: every one such is thus called; and the pl. is as above. (Lth.) مَدْفَعٌ [A channel of water;] one of the مَدَافِع of waters, in which the waters run: (S, K:) [مَدَافِعُ being its pl.:] the lower, or lowest, part of a valley, where the torrent pours forth, and its water disperses: (ISh:) and the [water-course, or channel, such as is called] مِذْنَب of a دَافِعَة [q. v.]; because this latter pours forth therein to another دافعة; (K, TA;) the مذنب being the channel between the دَافِعَتَانِ. (TA.) مِدْفَعٌ: see دَفُوعٌ, in two places. b2: [Its primary signification is An instrument for impelling, propelling, or repelling: and hence it is applied in modern Arabic to a cannon: and to an instrument used by midwives for protruding the fœtus. b3: Hence, also, it is used as an intensive epithet: and hence,] رُكْنٌ مِدْفَعٌ A strong corner. (TA.) مُدَفَّعٌ, applied to a camel, (tropical:) Held in high estimation by his owner; (A, K, * TA;) so that when he comes near to the load, he is sent back: (A, TA:) one that is reserved for covering, and not ridden nor laden; of which, when he is brought to be laden, one says, اِدْفَعْ هٰذَا, i. e. Leave thou this, sparing him. (As.) b2: Also, (applied to a camel, TA,) (assumed tropical:) Held in mean estimation by his owner; (K, * TA;) so that when he comes near to the load, he is sent back as despised. (TA.) Thus it bears two contr. meanings. (K.) b3: Applied to a man, (A, TA,) (tropical:) Poor, (S, A, TA,) and abject, (S,) whom every one repels from himself, (A, TA,) or because every one repels him from himself; (S;) used conjointly with مُدَقَّعٌ; i. e., you say, فُلَانٌ مُدَفَّعٌ مُدَقَّعٌ: (A, TA:) a man (assumed tropical:) despised, or held in contempt, (Lth, K,) as also ↓ مُتَدَافَعٌ; (Lth;) who does not show hospitality if he make one his guest, nor give if he be asked to give: (Lth:) and one (assumed tropical:) who is repelled, or repulsed, from his relations (الَّذِى دُفِعَ عَنْ نَسَبِهِ: [نَسَبِهِ being used for ذَوِى

نَسَبِهِ, like as نَسَبًا is used in the Kur xxv. 56, for ذَوِى نَسَبٍ, as explained by Bd:]) (IDrd, K:) and a guest (assumed tropical:) whom the tribe repel, or repulse, every one of them from himself, every one turning him away to another. (IDrd, K.) b4: أَنَا مُدَفَّعٌ

إِلَى أَمْرِ كَذَا (tropical:) I am driven, compelled, or necessitated, to do, or to have recourse to, such a thing. (TA.) مِدْفَاعٌ: see دَافِعٌ.

هُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ غَيْرُ مُدَافَعٍ (assumed tropical:) He is the lord, or chief, of his people, or party, not straitened in his authority, nor thrust from it; (TA;) i. q. غَيْرُ مُزَاحَمٍ. (K.) المُدَافِعُ (assumed tropical:) The lion. (Sgh.) مُتَدافِعُ: see مُدَفَّعٌ.

قَوْلٌ مُتَدَافِعٌ (tropical:) [A saying of which one part opposes, or contradicts, another; a self-contradictory saying]. (TA.)

غلق

Entries on غلق in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 13 more
(غلق) : العَلْقُ: السِّقاءُ الثَّغِلُ.
باب الغين والقاف واللام معهما غ ل ق يستعمل فقط

غلق: احتد فلانٌ فنشب في حدته فَغَلِقَ أي: غَضِبَ. وغَلِقَ الرهنُ في يد المرتهن إذا لم يفتك. وغَلِقَ ظهرُ البعير لكثرة الدبرِ غَلَقاً لا يبرأ. ونخلةٌ مُنْغَلقِةٌ، قد غَلِقَتْ أي: دودت أصولُ سعفها، وانقطع حملها. والمغلاق: المرتاج. والغلاق والغلق: ما يُفتحُ به ويُغْلَقُ. والمِغْلَقُ: السهم السابع في مضعف الميسر، سمي به لأنه يستَغلِقُ ما يبقى من آخر الميسر. وفي الميسر الآخر كل سهمٍ مِغْلَقٌ، قال لبيد:

بمَغالقٍ متشابهٍ أجسامها

والغَلْقَةُ: نباتٌ يدبغ به الأدمُ.
غلق
الْغَلَقُ والْمِغْلَاقُ: ما يُغْلَقُ به، وقيل: ما يفتح به لكن إذا اعتبر بِالْإِغْلَاقِ يقال له: مِغْلَقٌ ومِغْلَاقٌ، وإذا اعتبر بالفتح يقال له: مفتح ومفتاح، وأَغْلَقْتُ الباب، وغَلَّقْتُهُ على التّكثير، وذلك إذا أَغْلَقْتَ أبوابا كثيرة، أو أَغْلَقْتَ بابا واحدا مرارا، أو أحكمت إِغْلَاقَ باب، وعلى هذا: وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ
[يوسف/ 23] .
وللتّشبيه به قيل: غَلِقَ الرّهن غُلُوقاً ، وغَلِقَ ظهره دبرا ، والمِغْلَقُ: السّهم السابع لِاسْتِغْلَاقِهِ ما بقي من أجزاء الميسر، ونخلة غَلِقَةٌ: ذويت أصولها فَأُغْلِقَتْ عن الإثمار، والغَلْقَةُ: شجرة مرّة كالسّمّ.
غ ل ق: (أَغْلَقَ) الْبَابَ فَهُوَ (مُغْلَقٌ) وَالِاسْمُ (الْغَلْقُ) . وَ (غَلَقَهُ) لُغَةٌ رَدِيئَةٌ مَتْرُوكَةٌ. وَ (غَلَّقَ) الْأَبْوَابَ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ وَرُبَّمَا قَالُوا: (أَغْلَقَ) الْأَبْوَابَ. وَ (الْغَلَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْمِغْلَاقُ) وَهُوَ مَا يُغْلَقُ بِهِ الْبَابُ. وَ (غَلِقَ) الرَّهْنُ مِنْ بَابِ طَرِبَ اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُفْتَكَّ فِي الْوَقْتِ الْمَشْرُوطِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ» وَ (اسْتَغْلَقَ) عَلَيْهِ الْكَلَامُ أَيِ ارْتُتِجَ عَلَيْهِ. وَكَلَامٌ (غَلِقٌ) أَيْ مُشْكِلٌ. 
غلق
الغَلَقُ: الضَّجَرُ وضِيْقُ الصَّدْر.
وغَلِقَ الرَّهْنُ: إِذا لمِ يُفْتَكَّ.
وغَلِقَ ظَهْرُ البَعِيرِ: إذا دَبرَ فلم يَبْرأُ.
وغَلِقَتِ النَّخلةُ: إذا دَوَّدَتْ أُصُولُ سَعَفِها وانْقَطَعَ حملُها.
والمِغْلاقُ: المِرْتاجُ.
والمِغْلَقُ: السَّهمُ السابعُ، والجميع المَغالِقُ.
وبابٌ غُلُقٌ وفُتُحٌ.
وفلان غلْقَةُ سوءٍ.
والغَلْقَةُ: شَجَرَةٌ بنَجدٍ يَخْرُجُ منها لَبَنٌ يُذبَغُ بها، يُقال: أدِيمٌ مَغْلُوقٌ.
وسِقَاءٌ غَلْق: نَغِلٌ. وأدَمٌ غلُوقٌ.
ورَجُلٌ غَلْقٌ: أي أحْمَر.
وغَلَقَ في الأرض يَغْلِقُ غَلْقاً: أي أمْعَنَ.
وفي الحديث: " لا طلاقَ في إغلاقٍ " وهو الإكْرَاه.
ومالٌ غِلْقٌ: أي حَرَامٌ.
ورَجُلٌ غَلِقُ الخُلق: ضَيِّق عَسِرٌ.
غ ل ق

باب فتح وباب غلقٌ.

ومن المجاز: غلق الرهن في يد المرتهن إذا لم يقدر على افتكاكه، وغلق فؤاده في يد فلانة. واحتد فلان فنشب في حدّته وغلق إذا اشتدّت به فلم تنشرح عنه. وإياك والغلق، والضجر والقلق. وإن بعيرك لغلق الظهر إذا لم يبرأ لكثرة الدبر، وقد غلق ظهره. واستغلق عليه الكلام، وأغلق عليه وأغلق إذا ضيق وأكره، ومنه: " لا طلاق في إغلاق " وكانت الأعاريب يقولون: إن قريشاَ لقنة خبثى لها فتحٌ وغلقٌ أي خدعٌ يفتحون بها الأمور ويغلقونها. ويقال: حلال طلق، وحرام غلق. وكان فلان مفتاحاً للخير، مغلاقاً للشر؛ والمغلاق والغلاق والغلق: ما يغلق به الباب، ويفتح بالمفتاح. وأغلق القاتل في يد الوليّ إذا أسلم يصنع به ما شاء، وتقول: أمر الوالي بالقاتل أن يغلق، وبالأسير أن يطلق.

غلق


غَلَقَ(n. ac. غَلْق)
a. Shut, closed.
b. [Fī], Went away, went far into ( the land ).

غَلِقَ(n. ac. غَلَق)
a. Was pledged, pawned; was forfeited; was unransomed
unredeemed.
b. Was disquieted; was vexed, annoyed.
c. Clave to.
d. see VII
غَلَّقَa. Shut, closed; fastened, locked.
b. [ coll. ], Finished, concluded
terminated.
غَاْلَقَa. Betted, wagered with.

أَغْلَقَa. see II (a)b. [acc. & 'Ala], Forced, compelled to.
c. Declared forfeited; confiscated.
d. Surrendered (slayer).
تَغَاْلَقَa. Betted, wagered together.

إِنْغَلَقَa. Was shut, closed, fastened.

إِسْتَغْلَقَ
a. ['Ala], Was shut, closed against; was final, definite
binding on (bargain); was obscure, unintelligible
to (speech).
غَلْقa. Shutting; closure.
b. Aged.

غَلْقَةa. A certain tree.

غِلْقa. Unlawfully acquired (property).

غَلَق
(pl.
أَغْلَاْق أَغَاْلِيْقُ)
a. Bolt; wooden lock.
b. Key-stone ( of an arch ).
غَلِقa. see 10b. Obscure, unintelligible.
c. Unredeemed; forfeit.

غُلُقa. Shut, closed, fastened, fast (door).

مَغْلَق
(pl.
مَغَاْلِقُ)
a. [ coll. ], Source of income:
shop, mill &c.
مِغْلَقa. see 4 (a)b. Arrow.

غِلَاْقَة
a. [ coll. ], Conclusion, end
close; completion; complement.
مِغْلَاْق
(pl.
مَغَاْلِيْقُ)
a. see 4 (a) & 20
(b).
N. P.
غَلڤقَأَغْلَقَ
IVa. see 10
غِلَاقَة حِسَابٍ
a. [ coll. ], Balance of an
account.
[غلق] أغلَقت الباب فهو مُغْلَقٌ، والاسم الغَلْقُ، ومنه قول الشاعر:

وباب إذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ * ويقال: هذا من غَلَقْتُ الباب غَلْقاً، وهي لغة رديئة متروكة. قال أبو الأسود الدؤلي: ولا أقولُ لِقِدْرِ القومِ قد غَلِيَتْ ولا أقول لباب الدار مَغْلوقُ وغَلَّقتُ الأبواب، شدد للكثرة. وربَّما قالوا: أغْلَقْتُ الأبواب. قال الفرزدق: مازلت أفتح أبوابا وأغلقها حتى أتيت أبا وعمرو بن عمار قال أبو حاتم السجستاني: يريد أبا عمرو ابن العلاء. وباب غلق، أي مغلق، وهو فعلٌ بمعنى مَفْعولٍ، مثل قارورةٍ فُتُحٍ، وجذعٍ قُطُلٍ. والغَلَقُ بالتحريك: المِغلاقُ، وهو ما يُغلق به الباب، وكذلك المُغْلوقُ بالضم. والمَغالِقُ: الأزلام، وكلُّ سهمٍ في الميسر مغلق. قال لبيد: وجزور أيسار دعوت لحتفها بمغالق متشابه أجسامها  وغلق الرهن غلقا، أي استحقَّه المرتهن، وذلك إذا لم يُفْتَكَكْ في الوقت المشروط. وفي الحديث: " لا يَغْلَقُ الرَهْنُ ". قال زهير: وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لا فِكاكَ له يوم الوداعِ فأمسى الرَهْنَ قد غَلِقا ويقال: احتدَّ فلان فنِشب في حِدَّته وغَلِقَ. وغَلِقَ ظهر البعير لكثرة الدَبَرِ غَلَقاً لا يبرأ. واسْتَغْلَقَ عليه الكلام، أي ارْتُتِجَ عليه. وكلامٌ غلق، أي مشكل. وغلاق: اسم رجل من بنى تميم. وإهاب مغلوق، إذا جعلت فيه الغِلْقَةُ حين يعطن. قال ابن السكيت: وهى شجرة يعطن بها أهل الطائف.
غ ل ق : غَلِقَ الرَّهْنُ غَلَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ فَتَرَكَ فِكَاكَهُ وَفِي حَدِيثٍ «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ» أَيْ لَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُرْتَهِنُ بِالدَّيْنِ الَّذِي هُوَ مَرْهُونٌ بِهِ.
وَفِي حَدِيثٍ «لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَيْ يَرْجِعُ إلَى صَاحِبِهِ وَتَكُونُ لَهُ زِيَادَتُهُ وَإِذَا نَقَصَ أَوْ تَلِفَ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِ فَيَغْرَمُهُ أَيْ يَغْرَمُ الدَّيْنَ لِصَاحِبِهِ وَلَا يُقَابَلُ بِشَيْءٍ مِنْ الدَّيْنِ.
وَفِي الْبَارِعِ هُوَ أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ مَتَاعًا وَيَقُولَ إنْ لَمْ أُوَفِّكَ فِي وَقْتِ كَذَا فَالرَّهْنُ لَكَ بِالدَّيْنِ فَنَهَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ أَيْ لَا يَمْلِكُهُ صَاحِبُ الدَّيْنُ بِدَيْنِهِ بَلْ هُوَ لِصَاحِبِهِ وَرَجُلٌ مِغْلَاقٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ إذَا كَانَ الرَّهْنُ يَغْلَقُ عَلَى يَدَيْهِ وَغَلِقَ الرَّجُلُ غَلَقًا مِثْلُ ضَجِرَ وَغَضِبَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَمِينُ الْغَلَقِ أَيْ يَمِينُ الْغَضَبِ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهَا أَغْلَقَ عَلَى نَفْسِهِ بَابًا فِي إقْدَامٍ أَوْ إحْجَامٍ وَكَأَنَّ ذَلِكَ مُشَبَّهٌ بِغَلْقِ الْبَابِ إذَا أُغْلِقَ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ الدَّاخِلَ مِنْ الْخُرُوجِ وَالْخَارِجَ مِنْ الدُّخُولِ فَلَا يُفْتَحُ إلَّا بِالْمِفْتَاحِ وَغَلَقُ الْبَابِ جَمْعُهُ أَغْلَاقٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْمِغْلَاقُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مِثْلُ الْغَلَقِ وَالْجَمْعُ مَغَالِيقُ.

وَالْمِغْلَقُ لُغَةٌ فِيهِ مِثْلُ الْمِفْتَحِ وَالْمِفْتَاحِ وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ بِالْأَلِفِ أَوْثَقْتُهُ بِالْغَلَقِ وَغَلَّقْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَانْغَلَقَ ضِدُّ انْفَتَحَ وَغَلَقْتُهُ غَلْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ حَكَاهَا ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ قَالَ الشَّاعِرُ 
وَلَا أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقٌ. 
غلق وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يغلق الرَّهْن. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: لَا يغلق الرَّهْن قد جَاءَ تَفْسِيره عَن غير وَاحِد من الْفُقَهَاء فِي رجل دفع إِلَى رجل رهنا وَأخذ مِنْهُ دَرَاهِم فَقَالَ: إِن جئْتُك بحقك إِلَى كَذَا وَكَذَا وَإِلَّا فالرهن لَك بحقك فَقَالَ: لَا يغلق الرَّهْن. قَالَ أَبُو عبيد: فَجعله جَوَابا لمسألته وَقد روى عَن طاؤوس نَحْو هَذَا. وَقد ذهب بِمَعْنى هَذَا الحَدِيث بعض النَّاس إِلَى تَضْييع الرَّهْن يَقُول: إِذا ضَاعَ الرَّهْن عِنْد الْمُرْتَهن فَإِنَّهُ يرجع على صَاحبه فَيَأْخُذ مِنْهُ الدَّين وَلَيْسَ يضرّهُ تَضْييع الرَّهْن وَهَذَا مَذْهَب لَيْسَ عَلَيْهِ أهل الْعلم وَلَا يجوز فِي كَلَام الْعَرَب أَن يُقَال للرَّهْن إِذا ضَاعَ: قد غلق إِنَّمَا يُقَال: قد غلق إِذا اسْتَحَقَّه الْمُرْتَهن وَكَانَ هَذَا من فعل أهل الْجَاهِلِيَّة فَرده رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وأبطله بقوله: لَا يغلق الرَّهْن وَقد ذكر بعض الشُّعَرَاء ذَلِك فِي شعره فَقَالَ زُهَيْر يذكر امْرَأَة: [الْبَسِيط]

وفارقتك برهن لَا فِكاك لَهُ ... يَوْم الوَداع فأمسى الرهنُ قد غلقا

يَعْنِي أَنَّهَا ارتهنت قلبه فَذَهَبت بِهِ فَأَي تَضْييع هَهُنَا. وَأما الحَدِيث الآخر فِي الرَّهْن: لَهُ غُنْمه وَعَلِيهِ غرمه. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا أَيْضا مَعْنَاهُ معنى الأول لَا يفترقان يَقُول: يرجع الرَّهْن إِلَى ربه فَيكون غنمه لَهُ وَيرجع رب الْحق عَلَيْهِ بِحقِّهِ فَيكون غرمه عَلَيْهِ وَيكون شَرطهمَا الَّذِي اشْترطَا بَاطِلا هَذَا كُله مَعْنَاهُ إِذا كَانَ الرَّهْن قَائِما بِعَيْنِه وَلم يضع فَأَما إِذا ضَاعَ فَحكمه غير هَذَا. 53 / ب

جَوف / وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: اسْتَحْيوا من اللَّه ثمَّ قَالَ: الاستحياء من اللَّه أَن لَا تنسوا الْمَقَابِر والبلي وَأَن لَا تنسوا الْ
(غ ل ق) : (الْإِغْلَاقُ) مَصْدَرُ أَغْلَقَ الْبَابَ فَهُوَ مُغْلَقٌ (وَالْغَلْقُ) بِالسُّكُونِ اسْمٌ مِنْهُ وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ
وَبَابٌ إذَا مَا لُزَّ لِلْغَلْقِ يَصْرِفُ
أَيْ يَصِرُّ وَيُصَوِّتُ (وَعَلَيْهِ) مَا فِي السَّرِقَةِ مِنْ جَمْعِ التَّفَارِيقِ وَلَا يُعْتَبَرُ الْغَلْقُ إذَا كَانَ مَرْدُودًا أَيْ إذَا كَانَ الْبَابُ مُطْبَقًا غَيْرَ مَفْتُوحٍ (وَالْغَلَقُ) بِالتَّحْرِيكِ الْمِغْلَاقُ وَهُوَ مَا يُغْلَق وَيُفْتَح بِالْمِفْتَاحِ (وَمِنْهُ) فَإِنْ كَانَ لَلِبْسَتَانِ بَابٌ وَغَلَقٌ فَهُوَ خَلْوَة (وَالْغَلَقُ) أَيْضًا الرِّتَاجُ وَهُوَ الْبَابُ الْعَظِيمُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ فِي الشُّرُوطِ وَمَفَاتِيحُ أَغْلَاقِهَا يَعْنِي الْأَبْوَاب وَفِي الْحَدِيثِ «لَا طَلَاقَ فِي إغْلَاقٍ» أَيْ فِي إكْرَاهٍ لِأَنَّ الْمُكْرَهَ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ أَمْرُهُ (وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ) أَغْلَقَهُ عَلَى شَيْءٍ أَكْرَهُهُ وَمَنْ أَوَّلَهُ بِالْجُنُونِ وَأَنَّ الْمَجْنُونَ هُوَ الْمُغْلَقُ عَلَيْهِ فَقَدْ أَبْعَد عَلَى أَنِّي لَمْ أَجِدهُ فِي الْأُصُول وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد الْإِغْلَاقُ أَظُنُّهُ الْغَضَب (وَمِنْهُ) إيَّاكَ وَالْغَلَقَ أَيْ الضَّجَر وَالْقَلَق وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا تُغْلَقُ التَّطْلِيقَاتُ كُلُّهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ وَلَكِنْ تَطْلُقُ طَلَاقَ السُّنَّةِ (وَغَلِقَ الرَّهْنُ) مِنْ بَابِ لَبِسَ إذَا اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ (وَمِنْهُ) أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَة فَغَلِقَتْ رَقَبَتُهُ بِالدَّيْنِ إذَا اُسْتُحِقَّتْ بِهِ فَلَمْ يُقْدَر عَلَى تَخْلِيصهَا يُنْشَدُ لِزُهَيْرٍ
وَفَارَقْتُكَ بِرَهْنٍ لَا فِكَاكَ لَهُ ... يَوْمَ الْوَدَاعِ فَأَمْسَى الرَّهْنُ قَدْ غَلِقَا
أَيْ ارْتَهَنَتْ قَلْبَهُ فَذَهَبَتْ بِهِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» تَفْسِيره عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْفَضْلَ فِي قِيمَةِ الرَّهْن لِرَبِّ الرَّهْنِ وَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا وَلَا يَغْلَقُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ رَجَعَ بِالْفَضْلِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُمَا بِمَعْنَى وَاحِدٍ يَقُول يُرْجَعُ الرَّهْنُ إلَى رَبِّهِ فَيَكُونُ غَنْمُهُ لَهُ وَيَرْجِعُ رَبُّ الْحَقِّ عَلَيْهِ بِحَقِّهِ فَيَكُونُ غُرْمُهُ عَلَيْهِ (وَعَنْ النَّخَعِيِّ) فِي رَجُلٍ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ رَهْنًا وَأَخَذَ مِنْهُ دِرْهَمًا فَقَالَ إنْ جِئْتُك بِحَقِّك إلَى كَذَا وَكَذَا وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَك بِحَقِّك فَقَالَ إبْرَاهِيمُ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ فَجَعَلَهُ جَوَابًا لِلْمَسْأَلَةِ.
غلق: غلق. غلقوا المدائن: اختصار غلقوا ابوابَ المدائن. (أخبار ص9) وانظر: أغلق.
غلق القلوع: طوى القلوع، طوى الأشرعة (همبرت ص127).
غلق على: انقضّ على، هجم على صحن وصحفة ففي ألف ليلة (برسل 10: 456): وهو غالق على الصحن مثل الرخ.
غَلّق: كَمّل، أكمل، تمَّم، أنهى، أنجز (بوشر، محيط المحيط) وعند جريجور (ص38): غُلِّق الحَدُّ بمعنى كُمّل الشيء وأنجز حتى النهاية.
غَلَّق: سدَّد، ختم الحساب بدفع الرصيد أي باقي المبلغ. (بوشر). غلق المبلغ كَمّل المبلغ. دفع باقي المبلغ (بوشر) وفي ألف ليلة (برسل 9: 294): وآخذ من ثمنهم ثمن الحمار وغلقه اليهودي الباقي. (في طبعة ماكن: أعطى).
غلَّق الكلام: أبهمه. (بوشر).
غلَّق: عطَّر، طيَّب، ضمَّخ بالطيب. (معجم أبي الفدا) ولعل هذه من وضع اللغويين ليفسروا القسم الغَلِق.
أغلق، أغلق المدينة اختصار أغلق أبواب المدينة. (معجم البلاذري) وفي النويري (إفريقية ص35 و) انه منع حماداً من الدخول إلى مدينة أشير واغلقها دونه.
أغلق: سوّر أرضاً، بني لها سوراً. ففي الأخبار (ص63): أغلق غلقة عظيمة هَمَّ أن يجعلها مدينة.
اغلق الكلام: أبهمه وجعله غامضاً (بوشر).
اغلق: قبض، أمسك باليد. (ألكالا).
انغلق: مطاوع أغلق ضد فتح، ويقال: انغلق الجرح والشج أي التأم واندمل والتحم. (ألكالا).
انغلق: غُطِّي، سُتِر. ففي رحلة ابن جبير (ص31): انغلاق الجهات بالنوء فلا نميّز شرقاً من غرب.
انغلق: صار مظلماً، معتماً، دامساً لا يمكن النفوذ فيه (المقدمة 3: 70) والانغلاق: الظلام والعتمة (بوشر البيضاوي 1: 2).
انغلق البحر: صار غير صالح للملاحة ولا يسير فيه مركب. (معجم البلاذري، تقويم ص106).
انغلاق: عناد، صلابة الرأي، استبداد بالرأي. (معجم اللاتيني- العربي).
انغلق: انذهل وعسر عليه الكلام. (ألكالا).
استغلق، استغلقت المدينة: أغلقت أبوابها (المقري 1: 141، إضافات، معجم البلاذري).
استغلق الشيء: رآه غامضاً عسر الفهم (المقدمة 2: 401).
غَلْق. غَلْق الجَرْحَة: التيام الجرح واندماله (ألكالا).
غَلْق. والجمع إغلاق: حديقة (المعجم اللاتيني - العربي) وفي معجم فوك: غَلْق للثمار: بستان الثمر.
غَلَقَ: باب كبير (لين ابن جبير ص248، 268، 291).
غَلَق: عند البنّائين حجر يُجْعَل في وسط المِدْماك يُسكَّر به (محيط المحيط).
غَلِق= شديد الجِدال. (ديوان الهذليين ص134، البيت الثاني).
غَلْقَة، والجمع غِلْق: بستان، حائط، حديقة (فوك، أخبار ص63).
غَلْقَى: انظر ابن البيطار (2: 237). غَلاَق. غلاقَ، مضافة إلى اسم. في نهاية. ففي ألف ليلة (برسل 7: 77): وشرطوا عليه غلاق عشرة أيام أما المهر وأما الطلاق.
غُلاَق: غِلاقة، ضم الحساب بدفع الرصيد (بوشر).
غَلاَق: إيصال، مخالصة. (بوشر).
غَلُوق = غلِق: شديد الجدال (رايت ص91 رقم 17).
غليق: غَلَق، قفل. (رولاند).
غِلاَقَة: بقيّة الشيء يكمل بها، بقيّة الحساب تكملة الحساب، تكملة المبلغ بنقود أخرى صغيرة، رصيد حساب (بوشر، محيط المحيط).
تَغْلِيق. تغليق النيل: أقصى ارتفاع يبلغه ماء النيل حين الفيضان (فليشر في تعليقته على المقري 1: 25، بريشت ص173).
تَغْلِيق: مخالصة، براءة ذمة، وفاء الدين (بوشر).
مَغلق: سجن (سعديا نشيد 142).
مِغلق: مفتاح، والجمع مغالق (ابن جبير 328). مِغلق: سلسلة قيد (ابو الوليد 31: 786): ينعرجون من مغالقهم أي من ثقل قيودهم.
مُغلق: مبهم، مُشكل (بوشر، م. المحيط) والجمع مُغلقات: مبهمات، مشكلات (ابن بطوطة 4: 344).
مَغلَقة والجمع مغالق: أرض مسورة (فوك).
مَغلَقة: عقد، طوق، قلادة، (فوك).
مُغلّق: بريء الذمة من الدين (بوشر).
مغلوق: مليء، مفعم (ابن بطوطة 3: 386) (ابن العوام 4: 167).
مَغْلُوق: جاهل، غبي، غِرّ. (فوك).
[غلق] نه: فيه: لا "يغلق" الرهن بما فيه، من غلق الرهن غلوقا - إذا بقى في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه، يعني أنه لا يستحقه المرتهن إذا لم يستفكه صاحبه، وكان هذا من فعل الجاهلية إذا لم يؤد الراهن ما عليه في الوقت المعين يملكهذا الدخول يوم الفتح لا يوم حجة الوداع. ك: وح: "فغلقتها" عليهم من ظاهر، بتشديد لام وخفتها وبألف - ثلاث لغات. وح: "غلقوا" الأبواب، قوله: لا يفتح غلقا، إعلام منه بأن الله لم يعطه قوة عليه وإن كان أعطاه أكثر منه، وهو الولوج حيث لا يلج الإنسان. وفيه: إذا "لا يغلق"، فإن الإغلاق إنما يتصور في الصحيح، ولذا انخرق بقتل عثمان ما لا يغلق إلى يوم القيامة، وهو منصوب بإذن، وروي رفعه، ومغلقا - بفتح لام، أي بين زمانك وزمان الفتنة باب هو وجود حياتك، وروي: ذلك أجدر أن لا يغلق، أي الكر أولى من الفتح في أن لا يغلق أبدا، وأشار بالكسر إلى قتل عمر، وبالفتح إلى موته، وقال عمر: إذا كان بالقتل فلا يسكن الفتنة أبدا، فإن قيل قال: أولا: بينك وبينها باب مغلق، وقال آخر: إن عمر هو الباب، قلت: المراد بين حياتك وبينها، أو الباب بدن عمر وهو بين الفتنة وبين عمر. ن: يعني أن تلك الفتن لا تخرج في حياتك فإنك حائل دونها، قوله: إنه رجل يقتل أو يموت، لعل حذيفة هكذا بالشك سمعه، أو علم أنه يقتل ولكنه كره أن يخاطب عمر بالقتل فإنه كان يعلم أنه الباب. ك: قوله: نعم، أي نعم يعلم علما جليا كما يعلم أن دون الغد الليلة، أي الليل أقرب من الغد، وإنما علمه عمر لحديث الحراء: إنما عليك نبي وصديق وشهيدان، وكان ثمة هو والعمران وعثمان. غ: "أغلق" الأمر، لم ينفسح.
(غلل) نه: فيه: "الغلول": الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، وكل من خان في شئ خفية فقد غل، وسميت غلولا لأن الأيدي فيها مغلولة أي ممنوعة مجعول فيها غل، وهي حديده تجمع يد الأسير إلى عنقه، ويقال لها جامعة أيضا. ومنه ح صلح الحديبية: لا "إغلال" ولا إسلال، الإغلال الخيانة أو السرقة الخفية - ومر في س، قيل الإغلال لبس الدرع، والإسلال سل السيوف. ومنه ح: ثلاث "لا يغل" عليهن قلب مؤمن، هو من الإغلال: الخيانة، ويروى بفتح ياء من الغل: الحقد والشحناء، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق، وروى: يغل - بخفة لام. من الوغول: الدخول في الشر، والمعنى أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الغل والخيانة والشر، وعليهن - حال، أي لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن. ج: الخلال إخلاص العمل والنصيحة للولاة ولزوم الجماعة، ويغل بفتح ياء وكسر غين، وروى من الأغلال: الخيانة. ط: أي لا يخون قلبه فيها، قوله: ثلاث تأكيد لقوله: نضر الله امرأ سمع مقالتي، فإنه لما حرض على تعليم السنن قضاه برد ما عسى أن تعرض مانعًا - ومر في دعوة. نه: وفيه: "غللتم" والله، أي خنتم في القول والعمل ولم تصدقوا. وح: ليس على المستعير غير "المغل" ضمان ولا على المستودع غير "المغل" ضمان، أي إذا لم يخن في العارية والوديعة فلا ضمان عليه، من الإغلال:

غلق: غَلَقَ الباب وأَغْلَقه وغَلَّقه؛ الأُولى عن ابن دريد عزاها إلى

أَبي زيد وهي نادرة، فهو مُغْلَق، وفي التنزيل: وغَلَّقَت الأبواب؛ قال

سيبويه: غَلَّقت الأبواب للتكثير، وقد يقال أَغْلَقت يراد بها التكثير،

قال: وهو عربيّ جيد. وباب غُلُق: مُغْلَقٌ، وهو فُعُل بمعنى مَفْعول مثل

قارُورَة، وباب فُتُح أَي واسع ضخم وجِذْع قُطُل، والاسم الغَلْقُ؛ ومنه قول

الشاعر:

وباب إذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِف

ويقال: هذا من غَلَقْتُ الباب غَلْقاً، وهي لغة رديئة متروكة؛ قال أَبو

الأسود الدؤلي:

ولا أَقولُ لقِدْرِ القوم قد غَلِيَتْ،

ولا أَقولُ لباب الدَّار مَغْلوقُ

وقال الفرزدق:

ما زِلْتُ أَفتح أَبواباً وأُغْلِقها،

حتى أَتَيْتُ أَبا عَمْرو بنَ عَمَّارِ

قال أَبو حاتم السجستاني: يريد أَبا عمرو بن العلاء. وغَلِقَ البابُ

وانْغَلقَ واسْتَغْلق إذا عسر فتحه. والمِغْلاقُ: المِرْتاجُ. والغَلَقُ:

المِغْلاقُ، بالتحريك، وهو ما يُغْلَقُ به الباب ويفتح، والجمع أَغْلاق؛

قال سيبويه: لم يجاوزوا به هذا البناء؛ واستعاره الفرزدق فقال:

فبِتْنَ بجانِبَيَّ مُصَرَّعاتٍ،

وبِتُّ أَفُضّ أَغْلاقََ الخِتامِ

قال الفارسي: أَراد خِتام الأَغْلاقِ فقَلَب. وفي حديث قتل أَبي رافع:

ثم عَلَّقَ الأَغالِيقَ على وَدٍّ؛ هي المفاتيح، واحدها إغْلِيقٌ،

والغَلاقُ والمِغْلاق والمُغْلوق: كالغَلَق. واسْتَغْلَقَ عليه الكلام أَي

ارْتُتِجَ عليه. وكلام غَلِقٌ أي مشكل. وفي الحديث: لا طلاق ولا عَتاق في

إغْلاقٍ أَي في إكراه، ومعنى الإغْلاقِ الإكراه، لأن المُغْلَق مكرَهٌ عليه

في أَمره ومضيَّق عليه في تصرفه كأَنه يُغْلَقُ عليه الباب ويحبس ويضيّق

عليه حتى يطلِّق. وإغْلاقُ القاتل: إسلامه إلى وليّ المقتول فيَحْكم في

دمه ما شاء. يقال: أُغْلِق فلان بجَرِيرِتِه؛ وقال الفرزدق:

أَسارى حديدٍ أُغْلِقَتْ بدِمائها

والاسم منه الغَلاقُ؛ وقال عدي بن زيد:

وتقول العُداةُ: أَوْدَى عَدِيٌّ،

وبَنُوهُ قد أَيْقَنُوا بالغَلاقِ

ابن الأعرابي: أَغْلَقَ زيدٌ عمراً على شيء يفعله إذا أَكرهه عليه.

والمِغْلَقُ والمِغْلاق: السهم السابع من قِداح المَيْسِر. والمَغالِقُ:

الأَزْلام، وكل سهم في الميسِر مِغْلَق؛ قال لبيد:

وجَزُور أَيْسارٍ دَعَوْتُ، لحتْفِها،

بمَغالِقٍ متشابِهٍ أَجْرامُها

(* في معلقة لبيد: أجسامها بدل أجرامها: وفي رواية التبريزي: أعلامها أي

علاماتها).

والمَغالقُ: قِداح الميْسر؛ قال الأسود بن يَعْفُر:

إذا قحطت والزَّاجِرِين المَغالِقَا

الليث: المِغْلَقُ السهم السابع في مُضَعَّفِ المَيْسِر، وسمي مِغْلَقاً

لأنه يَسْتَغْلِقُ ما يبقى من آخر الميَسِر، ويُجْمَع مَغالِقَ، وأنشد

بيت لبيد:

وجَزُور أَيْسارٍ دعوت لحتفها

قال أَبو منصور: غلط الليث في تفسير قوله بمَغالق، والمَغالقُ من نُعُوت

قِداح المَيْسر التي يكون لها الفوز، وليست المَغالِقُ من أَسمائها، وهي

التي تُغْلِقُ الخَطَر فتوجبه للقامر الفائز كما يُغْلَقُ الرهنُ

لمستحقه؛ ومنه قول عمرو بن قَمِيئة:

بأَيديهمُ مَقْرُومةٌ ومَغالِق،

يعود بأَرْزاقِ العيالِ مَنِيحُها

ورجل غَلِقٌ: سيء الخلق. قال الليث: يقال احْتَدَّ فلان فَغَلِقَ في

حِدَّتِهِ أي نشب؛ وروى أَبو العباس أن ابن الأَعرابي أَنشده:

وقد جَعَلَ الرِّكُّ الضعيفُ يُسِيلُني

إليك، ويُشْريك القليلُ فتَغْلَقُ

قال: الرِّكُّ المطر الضعيف؛ يقول: إذا أَتاك عني شيء قليل غضبت وأنا

كذلك فمتى نَتَّفق؟ ومنه قوله: أنت تَئِق وأنا مَئِق فكيف نتفق؟ قال أَبو

منصور: معنى قوله يُسِيلني إليك أي يُغضبني فيغريني بك، ويُشْرِيكَ أي

يغضبك فتَغْلق أي تغضب وتحتدّ عليّ. ويقال: أُغْلِقَ فلان فَغَلِقَ غَلَقاً

إذا أُغضب فغضب واحتدّ. قال أبو بكر: الغَلِقُ الكثير الغضب؛ قال عمرو بن

شأْس:

فأَغْلَقُ مِنْ دونِ امْرِئٍ، إن أَجَرْتُهُ،

فلا تُبْتَغَى عوراتهُ غَلَقَ البَعْلِ

أي أَغضب غضباً شديداً. قال: والغَلِقُ الضيّق الخُلُق العسر الرضا.

وغَلِقَ في حِدَّته غَلَقاً: نشب، وكذلك الغِلِقُ في غير الأَناسي.

والغَلَقُ في الرهن: ضد الفك، فإذا فَكَّ الراهنُ الرهنَ فقد أَطلقه من وثاقه عند

مُرْتَهنه. وقد أَغْلَقْتُ الرهن فَغَلِقَ أي أوجبته فوجب للمرتهن؛ ومنه

الحديث: ورجل ارتبط فرساً ليُغالِقَ عليها أي ليراهن، وكأنه كره

الرِّهان في الخيل إذ كان على رسم الجاهلية. قال سيبويه: وغَلِقَ الرَّهْنُ في

يد المرتهن يَغْلق غَلَقاً وغُلُوقاً، فهو غَلِقٌ، استحقه المرتهن، وذلك

إذا لم يُفْتَكّ في الوقت المشروط. وفي الحديث: لا يغْلَق الرهن بما فيه؛

قال زهير يذكر امرأَة:

وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لا فكاكَ لَهُ،

يوم الوَدَاع، فأَمْسَى الرَّهْنُ قد غَلِقا

يعني أنها ارتهنت قلبه ورهنت به؛ وأَنشد شمر:

هل من نَجازٍ لمَوْعودٍ بَخِلْت به؟

أو للرَّهين الذي اسْتَغْلَقْت من فادي؟

وأنشد ابن الأعرابي لأوس بن حجر:

على العُمْرِ، واصطادَتْ فؤاداً كأنه

أَبو غَلِقٍ، في ليلتين، مؤجَّل

وفسره فقال: أَبو غَلِقٍ أي صاحب رهن غَلِقَ، أَجله ليلتان أن يُفَكّ،

وغَلِقَ أي ذهب. ويقال: غَلِقَ الرهنُّ يَغْلَقُ غُلُوقاً إذا لم يوجد له

تخلص وبقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه، والمعنى أنه لا

يستحقه المرتهن إذا لم يَسْتَفِكَّه صاحبُه. وكان هذا من فعل الجاهلية أن

الراهن إذا لم يُؤدِّ ما عليه في الوقت المعين مَلَكَ المرتهنُ الرَّهْنَ،

فأَبطله الإسلام. وقوم مَغَاليقُ: يَغْلَقُ الرهن على أَيديهم. وقال ابن

الأَعرابي في حديث داحسٍ والغبراء: إن قيساً أتى حذيفة بن بدرٍ فقال له

حذيفة: ما غَدَا بك؟ قال: غَدَوْتُ لأواضِعَك الرِّهانَ؛ أراد بالواضعة

إبطال الرِّهان أي أَضعه وتَضعه، فقال حذيفة: بل غدوتَ لتُغْلِقَهُ أي لتوجبه

وتؤكده. وأَغْلَقْتُ الرهن أي أَوجبته فَغَلِقَ للمرتهن أي وجب له. وقال

أبو عبيد: غَلِقَ الرهنُ إذا استحقه المرتهن غَلَقاً. وروي عن النبي،

صلى الله عليه وسلم: لا يغْلَقُ الرهن أي لا يستحقه المرتهن إذا لم يَرُدَّ

الراهن ما رهنه فيه، وكان هذا من فعل الجاهلية فأَبطله النبي، صلى الله

عليه وسلم، بقوله: لا يغْلَقُ الرهنُ. أَبو عمرو: الغَلَقُ الضَّجَر.

ومكان غَلِقٌ وضَجِرٌ أي ضيق، والضَّجْرُ الاسم، والضَّجَرُ المصدر.

والغَلَقُ: الهلاك؛ ومعنى لا يَغْلَق الرهنُ أي لا يهلك. وفي كتاب عمر إلى أبي

موسى: إياك والغَلَقَ؛ قال المبرد: الغلق ضيق الصدر وقلة الصبر. وأَغْلَقَ

عليه الأمرُ إذا لم يَنْفسح. وغَلِقَ الأسيرُ والجاني، فهو غَلِقٌ: لم

يُفْدَ؛ قال أَبو دَهْبَلٍ:

ما زِلْتَ في الغَفْرِ للذنوب وإطْـ

لاقٍ لِعَانٍ، بجُرْمِه، غَلِق

شمر: يقال لكل شيء نَشِبَ في شيء فلزمه قد غَلِقَ، غَلِقَ في الباطل،

وغَلِقَ في البيع، وغَلَق بيعه فاسْتَغْلَقَ

(* قوله «وغلق بيعه فاستغلق»

هكذا هو بهذا الضبط في الأصل).

واسْتَغْلَق الرجلُ إذا أُرْتِجَ عليه فلم يتكلم. وقال ابن شميل:

اسْتَغْلَقَني فلان في بَيْعي إذا لم يجعل لي خياراً في ردِّه، قال:

واسْتَغْلَقتُ على بيعته؛ وأَنشد شمر للفرزدق:

وعَرَّد عن بَنِيهِ الكَسْبَ منه،

ولو كانوا أُولي غَلَقٍ سِغَابا

أُولي غَلَقٍ أي قد غَلِقُوا في الفقر والجوع. جمل غَلْق وغَلْقَةٌ إذا

هزل وكبر. النوادر: شيْخٌ غَلْقٌ وجمل غَلْقٌ، وهو الكبير الأعْجَفُ.

وغَلِقَ ظهرُ البعير غَلَقاً، فهو غَلِقٌ: انتقض دَبَرهُ تحت الأَدَاةِ

وكثُر غَلَقاً لا يبرأُ. ويقال: إن بعيرك لغَلِقُ الظهر، وقد غَلِقَ ظهرهُ

غَلَقاً، وهو أَن ترى ظهره أَجْمَعَ جُلُْبَتَين آثار دبَرٍ قد برأَت فأَنت

تنظر إلى صفحتيه تَبْرُقان. ابن شميل: الغَلَقُ شرُّ دَبَر البعير لا

يقدر أن تُعادَى الأَداةُ عنه أي ترفع عنه حتى يكون مرتفعاً، وقد عادَيْت

عنه الأَداةَ: وهو أن تجوب عنه القَتَب والحِلْس. وفي حديث جابر: شفاعة

النبي، صلى الله عليه وسلم، لمن أوثَقَ نفسَه وأَغْلَقَ ظهرَه. وغَلِقَ

ظهرُ البعير إذا دَبِرَ، وأَغْلَقَهُ صاحبه إذا أَثقل حمله حتى يَدْبَرَ؛

شبه الذنوب التي أَثقلت ظهر الإنسان بذلك. وغَلِقَت النخلة غَلَقاً، فهي

غَلِقةٌ: دوَّدَتْ أُصول سَعَفها وانقطع حَمْلُها.

والغِلْقةُ والغَلْقةُ: شجرة يَعْطِنُ بها أَهلُ الطائف وقال أَبو

حنيفة: الغَلْقة شجرة لا تطاق حِدَّة يَتَوَقَّعُ جانيها علي عينيه من بخارها

أو مائها، وهي التي تُمَرَّطُ بها الجلود فلا تترك عليها شعرة ولا لحمة

إلاَّ حلقته؛ قال المرار:

جَرِبْنَ فلا يُهْنَأْنَ إلاَّ بِغَلْقَةٍ

عَطِينٍ، وأَبوالِ النِّساءِ القَواعِدِ

وأورد الأزهري هذا البيت ونسبه لمزَزَّدّ. ابن السكيت: إهَابٌ مَغْلُوق

إذا جعلت فيه الغَلْقَة حين يُعْطَنُ، وهي شجرة تَعْطِنُ بها أهل الطائف،

وقال مرة: هي عشبة تجفَّف وتطحن ثم تُضْرَبُ بالماء وتنقع فيها الجلود

فتمرّط، وربما خلطت بها شجرة تسمى الشَّرْجَبان، يقال منه أَديم مَغْلوق.

وقال مرة: الغَلْقةُ، بالفتح، عن البكري وغيره، والغِلْقَةُ، بالكسر، عن

أَعرابي من ربيعة، كلاهما: شجرة تشبه العِظْلِمَ مُرَّة جدّاً ولا

يأْكلها شيء، والحبشة يطبخونها ثم يطلون بمائها السلاح فلا يصيب شيئاً إلا

قتله.وغَلاَّق: اسم رجل من بني تميم. وغَلاَّق: قبيلة أَو حيّ؛ أنشد ابن

الأَعرابي:

إذا تَجَلَّيْتَ غَلاَّقاً لِتَعْرِقَها،

لاحَتْ من اللُّؤْمِ في أَعْناقها الكُتبُ

إنِّي وأَتْيَ ابنِ غَلاَّقٍ لِيَقْرِيَني،

كغابط الكلب يَبْغي النِّقْيَ في الذَّنَبِ

ويروى: يبغي الطِّرْقَ، ويروى: يرجو الطِّرْق.

غلق
الغَلْقَةُ بالفَتْح، وَهُوَ الأكثرُ، كَذَا سمِعَه أَبُو حَنيفَة، عَن البَكْريّ ويُكْسَرُ كَذَا سمِعَه عَن أعرابيٍّ من رَبيعةَ. ويُقال: غَلْقَى كسَكْرَى عنْ غير أبي حَنيفَة: شُجيْرة تُشبِه العِظْلِم مُرةٌ جدا، لَا يأكُلُها شيْءٌ، تُجَفَّف، ثمَّ تُدَقّ، وتُضرَبُ بالماءِ، وتُنْقعُ فِيهَا الجُلودُ، فَلَا تبْقَى عَلَيْهَا شعْرَة وَلَا وَبَرَة إِلَّا أنْقَتْها منْها، وَذَلِكَ إِذا أَرَادوا طرْح الجُلودِ فِي الدِّباغ، بقَريّةً كانتْ أَو غنَميّة، أَو غيرَ ذَلِك، وَهِي تُدَقُّ وتُحْمَلُ فِي البِلادِ لهَذَا الشّأنِ، تكون بالحِجاز وتِهامَة. وَقَالَ ابنُ السّكيت: يُعْطِن بهَا أهْلُ الطّائِف. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَهِي شجَرةٌ لَا تُطاقُ حِدّةً، يتوقّعُ جانِيها على عيْنَيْه من بُخارِها أَو مائِها غايةٌ للدِّباغِ. وَقَالَ اللّيْثُ: وَهِي سُمٌّ يغْلَثُ بورَقِها للذّئابِ والكِلابِ فيقْتُلها، ويُدبَغُ بهَا أَيْضا. قَالَ مُزرِّدٌ: هَكَذَا نسبَه الأزهريّ لَهُ، وَقيل للمَرّار:
(جرِبْنَ فَلَا يُهْنأْنَ إِلَّا بغَلْقَةٍ ... عَطينٍ وأبوالِ النِّساءِ القواعِدِ)
قَالَ أَبُو حَنيفة: والحَبَشَة تَسُمُّ بهَا السِّلاح، وذلِك أَنهم يطبُخونَها ثمَّ يطْلون بمائِها السِّلاح، فيقْتُلُ مَنْ أصابَه. وإهابٌ مَغْلوقٌ: دُبِغَ بِهِ. وَقَالَ ابنُ السِّكيت: إِذا جعَلْتَ فِيهِ الغَلْقَة حِين يُعْطَنُ، كَمَا فِي الصِّحاح. وغلَقَ الْبَاب يَغْلِقُه من حدِّ ضرَبَ غلْقاً، نقَلَها ابنُ دُريد، وعَزاها الى أبي زيْدٍ: لُثْغَةٌ أَو لُغَيّة رَديئةٌ متْروكة فِي أغْلَقَه فَهُوَ مُغْلَقٌ، أَو نادِرَة، وَقد جاءَ ذَلِك فِي قوْلِ الشّاعِرِ:
(لَعِرْضٌ من الأعْراضِ يُمْسي حَمامُهُ ... ويُضْحي على أفنائِه الغِينِ يهْتِفُ) (أحَبُّ الى قَلبي من الدّيكِ رَنّةً ... وبابٍ إِذا مَا مالَ للغَلْقِ يصرِفُ)
وَهِي لُغة متروكة، كَمَا قَالَه الجوهريّ. قَالَ أَبُو الْأسود الدّؤَليّ:
(وَلَا أقولُ لقِدْرِ القوْمِ قد غَلِيَتْ ... وَلَا أقولُ لبابِ الدّارِ مغْلوقُ)

(لَكِن أقولُ لِبابي مُغْلَقٌ، وغلَت ... قِدْري وقابَلَها دَنٌّ وإبْريقُ)
وَأما غلق الْبَاب فَهِيَ لُغَة فَصيحة. وربّما قَالُوا: أغْلَقْتُ الأبوابَ، يُراد بهَا التّكثير، نَقله سيبَوَيه، قَالَ: وَهُوَ عرَبيٌّ جيّدٌ. وأنشَدَ الجوْهَريُّ للفَرزدق:
(مازلتُ أفتَحُ أبْواباً وأُغْلِقُها ... حَتَّى أتَيْتُ أَبَا عمْرِو بنَ عمّارِ)
قَالَ أَبُو حاتِم السِّجِسْتاني: يُريدُ أَبَا عَمرو بنَ العَلاءِ. وغلَق فِي الأرضِ يغلِق غلْقاً، مثل: فَلَق يفلِق يفلِق فَلْقاً: أمْعَنَ فِيهَا، عَن ابنِ عبّادٍ، وَهُوَ مجَاز. ورجُل غَلْق أَو جمَل غَلْق، بالفَتْح فيهِما، أَي: كَبيرٌ أعجَفُ، وَكَذَلِكَ جَمَل غَلْقة: إِذا هُزِلَ وَكبر. ونَصُّ النّوادِر: شيخٌ غلْق. أَو رجل) غَلْق، أَي: أحْمَرُ، وَكَذَلِكَ سِقاءٌ غَلْق، وأدَمٌ غَلْق، نَقَلَه ابنُ عبّاد. ويُقال: بابٌ غُلُق، بضمّتيْن أَي: مُغْلَق، وَهُوَ فُعُلٌ بِمَعْنى مفْعول، مثل: قارورةٌ فُتُحٌ، وبابٌ فُتُحٌ: واسِع ضخْم، وجِذْع قُطُل.
والغَلَقُ بالتّحريك: المِغْلاقُ، وَهُوَ مَا يُغْلَقُ بِهِ البابُ وَهُوَ المِرْتاج أَيْضا. قَالَ الراغِبُ: وقيلَ: مَا يُفتَح بِهِ، لَكِن إِذا عُبِّر بالإغلاقِ يُقال: مِغْلَق، ومِغْلاق، وَإِذا عُبِّر بالفتحِ، يُقال: مِفْتَحٌ ومِفْتاح.
كالمُغْلوق بِالضَّمِّ. نقَله الجوهريّ وضَبَطَه، وأهْمَل المُصَنِّفُ ضبْطَه، فاقْتَضَى اصْطِلاحُه فتْحَ الْمِيم، مَعَ أنّ هَذِه من جُمْلَةِ النّوادِرِ الَّتِي تقدّم ذكرُها فِي علق فَكَانَ واجبَ الضّبطِ، كَمَا لَا يَخْفَى. والمِغْلَقُ، كمِنْبَر: سهْمٌ فِي المَيْسِر، أَو هُوَ السّهْمُ السّابع فِي مُضَعَّفِ الميْسِر لاستِغْلاقِه مَا يَبقَى من آخِر الميْسِر، قَالَه اللّيثُ وَصَاحب المُفردات. ج مَغاليقُ، وأنْشَد اللّيْثُ للَبيد:
(وجَزورِ أيسارٍ دعوْتُ لحَتْفِها ... بمَغالِقٍ مُتشابِهٍ أجرامُها)
أَو غَلِط اللّيْثُ فِي تفْسيرِ قوْلِه: بمَغالِق. والمَغالِقُ: من نُعوتِ القِداحِ الَّتِي يكونُ لَهَا الفوْزُ، وليسَت المَغالِقُ من أسْمائِها، وَهِي الَّتِي تُغْلِقُ الخَطَر، فتوجِبُه للقامِرِ الفائِزِ، كَمَا يغْلَقُ الرَّهنُ لمُسْتَحِقِّه. وَمِنْه قولُ عَمْرو بنِ قَميئَة:
(بأيْديهِمُ مَقْرومةٌ ومَغالِقٌ ... يعودُ بأرْزاقِ العِيالِ مَنيحُها)
كَذَا فِي التّهذيبِ، وَهُوَ مَجاز. وَمن المَجاز: غلِقَ الرّهْنُ، كفَرِح غَلَقاً: استَحقّه المُرْتَهِن، وذلِك إِذا لم يُفْتَكَكْ فِي الْوَقْت المشْروطِ. وَفِي الحَدِيث: لَا يَغْلَق الرَّهْنُ هَذَا نصُّ الجوهريّ. وَقَالَ سيبَويْهِ: وغلِق الرّهْنُ فِي يَدِ المُرْتَهِن غَلَقاً وغُلوقاً، فَهُوَ غَلِقٌ: استَحَقّه المُرتَهِنُ وذلِك إِذا لم يُفتَكَّ فِي الوقْت المشْروطِ. وَفِي لحَدِيث: لَا يغْلَق الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيد فِي تفْسير هَذَا الحَدِيث أَي: لَا يستَحِقُّه المُرْتَهِن إِذا لم يُرَدّ الرّاهِنُ مَا رَهَنه فِيهِ، وَكَانَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الجاهليّة فأبْطَلَه النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم بقولِه: لَا يَغْلَق الرّهْنُ. قَالَ شيخُنا: أَي: لابُدّ من نظَر مالِك الرّهنِ وبَيْعِه إيّاه بنَفْسِه، أَو أخذِه وإعطاءِ مَا رُهِنَ بِهِ وَإِن أبَى ألزَمَه القَاضِي بذلِك. وَفِي العُباب: فِي الحَديث: لَا يغْلَقُ الرّهْنُ بِمَا فِيه، لَك غُنْمُه، وَعَلَيْك غُرْمُه. وسُئلَ إبراهيمُ النّخعيّ عَن غَلَقِ الرّهْنِ، فَقَالَ: لَا يستَحِقُّه المُرْتَهِنُ إِذا لم يؤدِّ الرّاهِنُ مَا عليهِ فِي الوقْت المُعَيَّنِ، ونَماؤه وفضلُ قيمَتِه للرّاهِن، وعَلى المُرتَهِنِ ضَمانُه إِن هَلَك قَالَ زُهيرٌ يذكُرُ امْرَأَة:
(وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لَا فَكاكَ لهُ ... يومَ الوداعِ فأمْسى الرّهْنُ قد غلِقا)
يَعْنِي أنّها ارتَهَنَت قلبَه، ورُهِنت بِهِ. وأنشَد شَمِر:)
(هلْ مِنْ نَجازٍ لمَوْعودٍ بخِلْت بهِ ... أَو للرّهينِ الّذي استَغْلَقْت من فادِي)
وَقَالَ عُمارةُ بنُ صَفْوانَ الضّبّيُّ:
(أجارَتَنا مَنْ يجْتَمِعْ يتفرَّقِ ... ومَنْ يكُ رهْناً للحَوادثِ يغْلَقِ)
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: غَلِقَ الرّهْن يغْلَق غُلوقاً إِذا لم يوجَدْ لَهُ تخَلُّصٌ، وبَقِي فِي يدِ المُرتَهِن لَا يَقْدِرُ راهِنُه على تخْليصِه. وَمعنى الحَدِيث أنّه لَا يستَحِقُّه المرتَهِن إِذا لم يستفِكّه صاحبُه. وَكَانَ هَذَا من فِعْل الجاهِليّة أنّ الراهِنَ إِذا لم يؤَدِّ مَا عليهِ فِي الوقْتِ المُعيَّنِ مَلَك المرتَهِنُ الرّهْنَ، فأبطَلَه الإسلامُ. وَمن المَجاز: غلِقَت النّخلَةُ غلَقاً، فَهِيَ غلِقَةٌ: إِذا دوّدَتْ أُصولُ سَعَفِها، فانْقَطَع حمْلُها. وأغلَقَت عَن الإثْمار. وَمن المَجاز: غلِقَ ظَهْرُ البَعير غَلَقاً، فَهُوَ غَلِقٌ: إِذا دبِرَ دَبَراً لَا يَبْرأُ، وَهُوَ أَن تَرى ظهرَهُ أجمَعَ جُلْبَتَيْنِ آثَار دَبَرٍ قد بَرَأَتْ فأنْتَ تنظرُ الى صفحَتَيْه تبرُقان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الغَلَق: شَرّ دَبَر البَعير، لَا يقدِرُ أَن تُعادَى الأداةُ عَنهُ، أَي: تُرفَعُ عَنهُ حَتَّى يكون مرتَفِعاً، وَقد عادَيْت عَنهُ الأداة، وَهُوَ أَن تَجوب عَنهُ القَتَبَ والحِلْسَ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقَال استَغْلَقَني فلانٌ فِي بَيْعَتِه نَصُّ ابنِ شُمَيلٍ فِي بَيْعي إِذا لم يجعَل لي خِياراً فِي ردّه. قَالَ: واستَغلَقَتْ عليَّ بيعَتُه: صارَ كذلِك، وَهُوَ مجَاز. وَمن المجازِ: استَغْلَق علَيْه الكَلام إِذا أُرْتِجَ علَيه فَلَا يتكلّمُ وَفِي الأساسِ: إِذا ضُيِّق عَلَيْهِ وأُكْرِه. وكلامٌ غلِق، ككَتِف أَي: مُشْكِلٌ وَهُوَ مجازٌ.
وغلاّقٌ كشدّادٍ: رجُلٌ من بَني تَميم، نقَلَه الجوهَريُّ. وَقَالَ غيرُه: هُوَ أَبُو حيٍّ، وأنشَدَ ابنُ الْأَعرَابِي:
(إِذا تجلّيتَ غلاّقاً لتَعرِفَها ... لاحَتْ من اللؤْمِ فِي أعْناقِها الكُتُب)

(إنّي وأتْيَ ابنَ غلاّقٍ ليقْرِيَني ... كغابِطِ الكَلْب يرْجو الطِّرقَ فِي الذّنَبِ)
وَأَيْضًا: شاعِر، وَهُوَ غَلاّقُ بنُ مَرْوانَ بنِ الحكَم بنِ زِنْباعٍ، لَهُ أشعارٌ جيّدة، أورَدَه المَرزُبانيّ، وَلكنه ضبَطَه بالعَيْنِ المُهْمَلَة. وخالِدُ بنُ غلاّق: مُحدِّثٌ وَهُوَ شيخٌ للجُرَيْريّ أَو هُوَ بالمُهْمَلَة، وَقد أشرْنا إِلَيْهِ، وذكرَه الحافظُ بِالْوَجْهَيْنِ. وعيْنُ غَلاقٍ، كقَطامٍ: ع نقَله الصّاغانيّ. وغَوْلَقان: ة بمَرْوَ نقَلَه الصَّاغَانِي. والإغْلاقُ: الإكْراهُ قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: أغْلَقَ زيدٌ عَمْراً على شَيْء يفْعله: إِذا أكْرَهَه عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث: لَا طَلاقَ وَلَا عِتاقَ فِي إغْلاق أَي: فِي إكْراهٍ، لأنّ المُغلَق مُكرَهٌ عَلَيْهِ فِي أمْرِه ومُضَيَّقٌ عَلَيْهِ فِي تصرّفه، كأنّه يُغْلَق عَلَيْهِ البابُ، ويُحبَس، ويُضيَّق عَلَيْهِ حَتَّى يُطَلِّقَ. والإغلاقُ: ضِدُّ الفَتْح. يُقال: فتحَ بابَه وأغْلَقَه، وَقد تقدّم شاهِدُه. والاسمُ الغَلْقُ بالفَتْحِ، نقَلَه)
الجوهريُّ، وتقدّم شاهِدُه. والإغلاقُ: إدبارُ ظهْرِ البَعيرِ بالأحْمال المُثْقَلَة. وَمِنْه حديثُ جابِرٍ رضيَ الله عَنهُ: شَفاعةُ رسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم لمَنْ أوثَقَ نفسَه، وأغلَق ظهرَه. شبّه الذّنوب الَّتِي أثْقَلَتْ ظهر الْإِنْسَان بثِقَلِ حِمْلِ البَعير. وَقيل: الإغلاقُ: عملُ الجاهِليّة، كَانُوا إِذا بلَغَتْ إبلُ أحدِهم مائَة أغْلَقوا بَعيراً بِأَن ينزِعوا سَناسِن فِقَرِه، ويَعْقِروا سَامَه، لِئَلَّا يُركَب، وَلَا يُنتفَعَ بظهْرِه، ويُسمّى ذَلِك البَعير المُعَنَّى، كَمَا سَيَأْتِي فِي عني. والمُغالَقَة: المُراهَنَة، وأصلُها فِي المَيْسِر. وَمِنْه الحَدِيث: ورجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَستاً ليُغالِقَ عَلَيْهَا. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: غلّقْتُ الأبوابَ. قَالَ سيبَوَيْه: شُدِّد للتّكثير. قَالَ الأصْبهانيُّ: وَذَلِكَ إِذا أغْلَقْت أبواباً كَثِيرَة، أَو أغْلقت بَابا مِراراً، أَو أحْكَمْتَ إغلاقَ بَاب، وعَلى هَذَا) وغلَّقَتِ الأبوابَ (وغَلَّقَ البابَ. وانْغَلَق، واستَغْلق: عسُرَ فَتحُه. وَجمع الغَلَق، مُحرّكة: الأغْلاقُ. قَالَ سيبَوَيهِ: لم يُجاوِزوا بِهِ هَذَا البِناءَ، واسْتَعارَه الفرزدَقُ، فَقَالَ:
(فبِتْنَ بجانِبَيَّ مُصرَّعاتٍ ... وبِتُّ أفُضُّ أغْلاقَ الخِتامِ)
قَالَ الفارسيُّ: أرادَ خِتامَ الأغْلاقِ، فقلَب. وَفِي حَدِيث أبي رافِعٍ: ثُمّ علّقَ الأغاليقَ على وَدٍّ. هِيَ المَفاتيحُ، واحِدُها إغْليقٌ. والغَلاقُ، كسَحابٍ: المِغْلاقُ. وإغْلاقُ القاتِل: إسْلامُه الى وَليِّ المَقتولِ، فيحْكُم فِي دَمهِ مَا شاءَ. يُقال: أُغْلِقَ فلانٌ بجَريرَتِه، وَقَالَ الفَرَزْدَق: أسارَى حَديدٍ أُغْلِقَتْ بدِمائها والاسمُ مِنْهُ الغَلاقُ، قَالَ عَديُّ بن زَيْد:
(وتقولُ العُداةُ أودَى عَديٌّ ... وبَنوه قد أيقَنوا بالغَلاقِ)
والمِغْلاق: لُغةٌ فِي المِغْلَقِ لسَهْمِ القِداح. ورجُل غَلِقٌ، ككَتِفِ: سَيّئُ الخُلُق. وَقَالَ أَبُو بكر: كَثيرُ الغَضَب. وَقيل: الضّيِّقُ الخُلُقِ، العَسِر الرِّضا. وَقد أُغْلِقَ فُلانٌ: إِذا أُغْضِبَ، فغَلِق: غضِبَ واحتدّ. وَقَالَ الليثُ: يُقال: احتدّ فلَان فغَلِق فِي حِدّتِه، أَي: نشِبَ، وَهُوَ مجَاز. وغَلِقَ قلبُه فِي يدِ فُلانَةَ كذلِك. ويُقال: حَلالٌ طِلْق، وحَرام غِلْق. وفلانٌ مِفْتاحٌ للخير، مِغْلاق للشّرِّ، وَالْجمع مَغالِيق. وأنشَدَ ابنُ الْأَعرَابِي لأوْس بنِ حجَر:
(على العُمْر واصْطادَت فؤاداً كأنّه ... أَبُو غَلِقٍ فِي لَيْلَتَيْنِ مؤَجَّلُ)
وفسّره فَقَالَ: أَبُو غَلِقٍ، أَي: صاحِبُ رَهْنٍ غلِقَ أجَلُه ليلتانِ أَن يُفَكّ. وقومٌ مَغاليقُ: يغلَقُ الرّهن على الأيديهم. وغَلِق غَلَقاً: ذهَبَ. وأغْلَقَ الرّهنَ: أوجبَه، عَن ابنِ الأعرابيّ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو:)
الغَلَقُ: الضّجَر. ومكانٌ غَلِقٌ، أَي: ضَيِّقٌ، يُقَال: إيّاك والغَلَق. والغَلَق أَيْضا: الهَلاك. وَقَالَ المُبرِّدُ: الغَلَقُ: ضيقُ الصّدرِ، وقِلّةُ الصّبْر. وأغْلَق عَلَيْهِ الأمرُ: إِذا لم ينْفَسِح لَهُ. وغَلِقَ الأسيرُ والجاني، فَهُوَ غلِقٌ: إِذا لم يُفْدَ. قَالَ أَبُو دَهْبَل:
(مازِلْتَ فِي الغَفْرِ للذّنوبِ، وإطْ ... لاقٍ لِعانٍ بجُرْمِه غَلِقِ)
وَقَالَ شَمِر: يُقال لكلِّ شيْءٍ نَشِب فِي شَيْءٍ فلَزِمه: قد غلِقَ فِي الباطِل، وأنشَدَ شمِر للفرزْدَق:
(وعَرّدَ عَن بَنيهِ الكَسْبَ مِنْهُ ... وَلَو كانُوا أولِي غَلَقٍ سِغابا)
أولِي غَلَق، أَي: قد غَلِقوا فِي الفَقْر والجوعِ. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الغَلْقُ، بِالْفَتْح: السِّقاءُ النَّغِلُ.

غلق

1 غَلَقَ as syn. with أَغْلَقَ: see the latter.

A2: Also, inf. n. غَلْقٌ, He went away. (TA.) b2: And غَلَقَ فِى الأَرْضِ, aor. ـِ inf. n. غَلْقٌ, He went far into the land; (Ibn-'Abbád, O, K, * TA;) as also فَلَقَ, aor. ـِ inf. n. فَلْقٌ. (Ibn-'Abbád, O, TA.) A3: غَلِقَ said of a door: see 7. b2: [Hence,] غَلِقَ الرَّهْنُ, aor. ـَ (S, Mgh, O, Msb, K, &c.,) inf. n. غَلَقٌ, (S, O, Msb,) or غُلُوقٌ, (IAar, TA,) or both, (Sb, TA,) (tropical:) The pledge was, or became, a rightful possession [i. e. a forfeit] to the receiver of it (S, Mgh, O, Msb, K) when not redeemed within the time stipulated; (S, O, K;) or so غَلِقَ الرَّهْنُ فِى

يَدِ المُرْتَهِنِ: (Sb, TA:) or غَلِقَ الرَّهْنُ means the pledge remained in the hand [or possession] of the receiver of it, the pledger being unable to redeem it; (IAar, TA;) accord. to the Bári', it is when a man pledges a commodity and says, “If I do not pay thee within such a time, the pledge shall be thine for the debt. ” (Msb.) This is forbidden in a trad. (S, Mgh, O, Msb, &c.) It is said in a trad. of the Prophet on this subject, لَا يَغْلَقُ بِمَا فِيهِ لَكَ غُنْمُهُ وُعَلَيْكَ غُرْمُهُ [meaning It shall not become a forfeit to the receiver with what is involved in it: (or, accord. to an explanation of the first clause in the Msb, it shall not become a rightful possession to the receiver for the debt for which it was pledged:) to thee shall pertain the regaining of it, and its increase, and growth, and excess in value, if such there be, and upon thee shall be the obligation of the debt belonging to it, and the bearing of any unavoidable damage that it may have sustained]: (O:) or لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ i. e., accord. to A 'Obeyd, to him (the owner) it shall return, and to him shall pertain its increase [if there be any], and if it have become defective, or have perished, [unavoidably,] he shall be responsible for it and shall pay the debt to him to whom it is owed without being compensated by [the remission of] aught of the debt: (Msb:) or لَكَ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ, which means to thee (the pledger) shall pertain the increase of it (the pledge), and its growth, and its excess in value, [if it have any,] and upon him (the receiver of it) shall be the responsibility [to make compensation] for it if it perish [through his fault, in his possession], (O. [There are other, somewhat different, readings and explanations of this trad. in the Mgh &c.; but what I have here given, from the O and Msb, appear to me to be the most approvable. See also غُنْمٌ: and see art. رهن.]) Zuheyr says, وَفَارَقَتْكَ بِرَهْنٍ لَا فَكَاكَ لَهُ يَوْمَ الوَدَاعِ فَأَمْسَى الرَّهْنُ قَدْ غَلِقَا (assumed tropical:) [And she separated herself from thee with a pledge for which there is nothing wherewith it may be redeemed, on the day of valediction, so the pledge has become a forfeit to its receiver]: (S, Mgh, O, TA:) he means that she received his heart as a pledge, and went away with it. (Mgh, TA.) The saying of Ows Ibn-Hajar

أَبُو غَلَقٍ فِى لَيْلَتَيْنِ مُؤَجَّلِ means (assumed tropical:) The owner of a pledge that has become a rightful possession [or forfeit] to its receiver, the period for the release of which is two nights: to this he likens a captivated heart. (TA.) b3: One says also, of a slave who has received permission to traffic, غَلِقَتْ رَقَبَتُهُ بِالدَّيْنِ (assumed tropical:) His رَقَبَة [meaning person] has become a rightful possession [or a forfeit to his creditor or creditors] by reason of debt, when he is unable to free it. (Mgh.) b4: And غَلِقَ signifies also (assumed tropical:) He was unransomed, or unredeemed; said of a captive, and of a criminal. (TA.) b5: And (tropical:) He, or it, stuck fast: (S, O, TA:) thus in the saying, غَلِقَ قَلْبُهُ فِى يَدِ فُلَانَةَ [His heart stuck fast in the possession of such a woman or girl]: (TA:) and اِحْتَدَّ فَغَلِقَ فِى حِدَّتِهِ [He became excited by sharpness of temper, and stuck fast in his sharpness of temper]: (S, O. TA:) and غَلِقَ is said of anything that sticks fast in a thing, and cleaves to it: thus one says, غَلِقَ فِى

البَاطِلِ [He stuck fast in that which was vain, or false]: and the saying of El-Farezdak وَلَوْ كَانُوا أُولِى غَلَقٍ سِغَابَا means Had they been persons who had stack fast in poverty and hunger, cleaving thereto. (Sh, TA.) b6: Also, (Msb, TA,) inf. n. غَلَقٌ, (Mgh, Msb,) (assumed tropical:) He was, or became, disquieted, (Mgh,) or disquieted by grief; (Mgh, Msb;) or angry, (Msb, TA.) and excited by sharpness of temper. (TA.) Hence يَمِينُ الغَلَقِ (assumed tropical:) The oath of anger; said by some of the lawyers to be so called because he who swears it closes thereby against himself a door preventing him from advancing or drawing back. (Msb.) And hence إِيَّاكَ وَالغَلَقَ (assumed tropical:) Beware thou of, or avoid thou, the being disquieted, or disquieted by grief [or anger]: or, as some say, the meaning is, التَّطْلِيقَاتُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا ↓ لَا يُغْلَقُ شَىْءٌ (assumed tropical:) [i. e. The sentences of divorce shall not be closed, or concluded, at once, by one's saying

“ Thou art trebly divorced,” so that there shall not remain of them aught]; for one should divorce agreeably with the سُنَّة: (Mgh:) [or, accord. to the TA, إِيَّاكَ وَالغَلَقَ app. means beware thou of, or avoid thou, the state of straitness:] and الغَلَقُ signifies also the being in a state of perdition: (TA:) and contractedness of the mind or bosom, (Mbr, JK, TA,) and paucity of patience. (Mbr, TA.) b7: One says also, غَلِقَتِ النَّخْلَةُ, (O. K, TA,) inf. n. غَلَقٌ, (TA,) : The palm-tree had worms in the bases of its branches and was thereby stopped from bearing fruit; (O, K, TA;) and so عَنِ الإِثْمَارِ ↓ أُغْلِقَتْ. (TA.) b8: And غَلِقَ ظَهْرُ البَعِيرِ, (S, O, K, TA,) inf. n. غَلَقٌ, (S, O, TA,) (tropical:) The back of the camel became galled with galls not to be cured; (S, O, K, TA;) the whole of his back being seen to be two portions of cicatrized skin, the results of galls that had become in a healing state, and the two sides thereof glistening: ISh says that in the case of the worst galls of the camel, the furniture, or saddle and saddle-cloth, cannot be [partially] raised from contact with him [so as to be bearable by him]. (TA.) 2 غَلَّقَ see 4, former half, in three places.3 مُغَالَقَةٌ signifies (assumed tropical:) The contending for a bet, or wager; syn. مُرَاهَنَةٌ; (O, K;) originally, in the game called المَيْسِر: whence, in a trad., the phrase اِرْتَبَطَ فَرَسًا لِيُغَالِقَ عَلَيْهَا (assumed tropical:) [He tied up a mare in order that he should contend upon her in a race for a stake or stakes]. (O.) 4 اغلق البَابَ, (S, Mgh, O, Msb, K, &c.,) inf. n. إِغْلَاقٌ, (Mgh, K, &c.,) He made the door fast with a غَلَق, so that it could not be opened unless with a key; (Msb;) [i. e.] he locked the door; or bolted it: or he closed, or shut, it: (MA:) contr. of فَتَحَهُ: (O, K: *) and ↓ غَلَقَهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. غَلْقٌ, (S, O, Msb,) signifies the same; (S, O, Msb, K;) mentioned by IDrd, on the authority of Az; but rare; (Msb;) or a mispronunciation; (K;) or bad, (S, O, K,) and rejected; (S;) and غَلْقٌ is [said to be] the subst. from أَغْلَقَ; (S, Mgh, K;) whence the saying of a poet, وَبَابٍ إِذَا مَا مَالَ لِلْغَلْقِ يَصْرِفُ [And a door that, when it turns to be locked, or closed, creaks]: (S, O, Mgh: *) and one says, الأَبْوَابَ ↓ غَلَّقْتُ [I locked, or closed, the doors]; the verb being with teshdeed to denote multiplicity [of the objects]; (Sb, S, TA;) [and] it is so to denote muchness [of the action] or intensiveness, (O,) [for] one says also, البَابَ ↓ غلّق, a chaste phrase; El-Isbahánee says that ↓ غَلَّقْتُ signifies I locked, or closed, (أَغْلَقْتُ,) many doors, or a door several times, or a door well or thoroughly; (TA;) and one says also أَغْلَقْتُ الأَبْوَابَ; (S, O, TA;) said by Sb to be a good Arabic phrase; (TA;) but this is rare; (O;) El-Farezdak says, مَا زِلْتُ أَفْتَحُ أَبْوَابًا وَأُغْلِقُهَا حَتَّى أَتَيْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ عَمَّارِ [I ceased not to open doors and to close them until I came to Aboo-'Amr Ibn-'Ammár], meaning, as AHát says, Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà. (S, O, TA.) b2: [Hence] one says, أُغْلِقَ عَلَيْهِ الأَمْرُ (assumed tropical:) The affair was [as though it were closed against him; i. e., was made] strait to him. (TA. [See also 10.]) b3: And [hence] إِغْلَاقٌ signifies (assumed tropical:) The act of constraining: (Mgh, O, TA:) whence the saying in a trad., لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِى إِغْلَاقٍ (assumed tropical:) [There is no divorcement of a wife, nor liberation of a slave, in a case of constraint]; (Mgh, * O, TA;) for the agent is straitened in his affair, (Mgh, TA,) as though the door were locked, or closed, against him, and he were imprisoned. (TA.) One says, أَغْلَقَهُ عَلَى شَىْءٍ (assumed tropical:) He constrained him to do a thing. (IAar, Mgh, TA.) b4: See also 1, last quarter, in two places. b5: One says also, اغلق الرَّهْنَ (tropical:) He made, or declared, the pledge to be due [or a forfeit to its receiver]. (IAar, TA.) And in like manner one says of the arrows termed مَغَالِق, [pl. of مِغْلَقٌ,] تُغْلِقُ الخَطَرَ i. e. (tropical:) They make the stake, or wager, or thing playedfor, to be due [or a forfeit] to the player (O, TA) who wins, or is successful. (TA.) b6: And اغلق القَاتِلَ (assumed tropical:) He delivered, or surrendered, the slayer to the heir, or next of kin, of the slain, that he might decide respecting his blood as he pleased. (O, TA.) And أُغْلِقَ فُلَانٌ بِجَرِيرَتِهِ (assumed tropical:) [Such a one was delivered, or surrendered, to be punished for his crime]. (TA.) And El-Farezdak says, أَسَارَى حَدِيدٍ أُغْلِقَتْ بِدِمَآئِهَا (assumed tropical:) [Captives in bonds of iron, delivered, or surrendered, to be punished for their bloods that they had shed]. (TA.) b7: And أُغْلِقَ فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one was angered. (TA.) b8: And الإِغْلَاقُ [or rather إِغْلَاقُ ظَهْرِ البَعِيرِ] signifies (assumed tropical:) The galling of the back of the camel by heavy loads: (K, TA:) whence the phrase مَنْ أَغْلَقَ ظَهْرَهُ [meaning (assumed tropical:) Such as has heavily burdened his back with sins], applied, in a trad., to one of those for whom the Prophet will intercede; the sins that have burdened the back of the man being likened to the weight of the load of the camel: [but] it is also said that الإِغْلَاقُ was a practice of the Time of Ignorance; that when the camels of any one of them amounted to a hundred, أَغْلَقُوا بَعِيرًا, i. e. (assumed tropical:) They displaced the سَنَاسِن [pl. of سِنْسِنٌ, q. v.] of one of the vertebræ of a camel, and wounded his hump, in order that he might not be ridden, and that no use might be made of his back; and that camel was termed مُعَنًّى [q. v. in art. عنو]. (TA.) 6 تغالقوا They contended, one with another, for bets, or wagers. See 3.]7 انغلق; (MA, TA;) and ↓ غَلِقَ, (TA,) inf. n. غَلَقٌ; (KL;) and ↓ استغلق; (KL, TA;) said of a door, (MA, KL, TA,) It was, or became, locked, or bolted; or closed, or shut; (MA, KL;) or difficult to be opened: (TA:) انغلق is the contr. of انفتح. (Msb.) b2: See a verse cited voce رَوِيْئَةٌ, in art. روأ. [And see also 10.]10 إِسْتَغْلَقَ see 7. b2: [Hence] one says, اِسْتَغْلَقَتْ رَحِمُ النَّاقَةِ فَلَمْ تَقْبَلَ المَآءَ (assumed tropical:) [The she-camel's womb became closed so that it did not admit the seminal fluid]. (Lth, K in art. ربع.) b3: And استغلق عَلَيْهِ الكَلَامُ (tropical:) Speech was as though it were closed against him, (S, O, K, TA,) so that he [was tongue-tied, or] spoke not: accord. to the A, it is said of one who is straitened, and required against his will to speak. (TA.) b4: And استغلق الأَمْرُ (assumed tropical:) i. q. أَعْضَلَ, q. v. (S and O in art. عضل.) b5: And استغلق الخَبَرُ (assumed tropical:) i. q. اِسْتَبْهَمَ, q. v. (Msb in art. بهم.) b6: And اِسْتَغْلَقَنِى فِى بَيْعِى, (ISh, O,) or فى بَيْعَتِهِ, (K,) (tropical:) He made me to be without the option of returning [in the selling to me, or in his sale]: (ISh, O, K, TA:) b7: and اِسْتَغْلَقَتْ عَلَىَّ بَيْعَتُهُ (ISh, O, K) (tropical:) His sale was to me without the option of returning. (K, TA.) غَلْقٌ is [said to be] the inf. n. of غَلَقَ as syn. with أَغْلَقَ: (S, O, Msb:) and (S, K) the subst. from the latter verb [q. v.]. (S, Mgh, K.) A2: As an epithet, (O, K,) applied to a man, or to a camel, (K,) or to each of these, (O,) Old, or advanced in age, and lean, meagre, or emaciated: (O, K, TA:) accord. to the “ Nawádir,” it is applied to an old man [app. as meaning lean, meagre, or emaciated]: (TA:) or red; (K;) or in this sense applied to a man, and to a skin for water or milk, and to leather: (Ibn-'Abbád, O:) or, accord. to AA, applied to a skin for water or milk, vitiated, or rendered unsound, in the tanning. (O.) مَالٌ غِلْقٌ (assumed tropical:) Unlawful property: (JK:) or property to which there is no access; (TA voce رِتْجٌ;) i. q. مَالٌ رِتْجٌ. (K and TA ibid.) One says حَلَالٌ طَلْقٌ: [see art. طلق:] and [in the contr. sense] حَراَمٌ غِلْقٌ (assumed tropical:) [Unlawful, inaccessible]. (TA.) غَلَقٌ [A lock;] a thing by means of which a door is made fast, (S, * O, * Msb, K, *) not to be opened save with a key; (S and K voce مِزْلَاجٌ;) a thing that is closed and opened with a key; (Mgh;) pl. أَغْلَاقٌ, (Sb, Msb, TA,) its only pl.: (Sb, TA:) and ↓ مِغْلَاقٌ is syn. therewith; (S, Mgh, O, Msb, K;) pl. مَغَالِيقُ: (Msb:) so too is ↓ مِغْلَقٌ: (Msb, TA:) and so ↓ مُغْلُوقٌ: (S, O, K:) and so ↓ غَلَاقٌ. (TA.) El-Farezdak has used its pl. metaphorically, [in a sense sufficiently obvious,] saying, فَبِتْنَ بِجَانِبَىَّ مُصَرَّعَاتٍ

وَبِتُّ أَفُضُّ أَغْلَاقَ الخِتَامِ meaning خِتَامَ الأَغْلَاقِ, the phrase being inverted by him. (TA.) b2: Also i. q. رِتَاجٌ, meaning A great door: whence the phrase مَفَاتِيحُ أَغْلَاقِهَا, by which are meant [the keys of] the [great] doors thereof. (Mgh.) غَلِقٌ [part. n. of غَلِقَ primarily signifying Being, or becoming, locked, or bolted; or closed, or shut. b2: And hence,] (tropical:) A pledge being, or becoming, a rightful possession [i. e. a forfeit] to the receiver of it, not having been redeemed within the time stipulated. (TA. [See also the verb.]) b3: And (assumed tropical:) A captive, and a criminal, unransomed, or unredeemed. (TA.) b4: (assumed tropical:) A narrow, or strait, place. (TA.) b5: (assumed tropical:) A man evil in disposition: or much, or often, in anger; thus expl. by Aboo-Bekr: or narrow in disposition, difficult to be pleased. (TA.) b6: And (tropical:) Speech, or language, [difficult to be understood,] dubious, or confused. (S, K, TA.) b7: And نَخْلَةٌ غَلِقَةٌ (tropical:) A palm-tree having worms in the bases of its branches and thereby stopped from bearing fruit. (TA.) b8: And غَلِقٌ applied to the back of a camel, (tropical:) Having incurable galls; the whole of it being seen to be two portions of cicatrized skin, and the two sides thereof glistening. (TA.) غُلُقٌ, applied to a door, [Locked; or bolted: or closed, or shut:] i. q. ↓ مُغْلَقٌ; (S, O, K;) of which ↓ مَغْلُوقٌ is a dial. var., but bad, (S, O,) and rejected. (S, TA.) غَلْقَةٌ, (S, O, K,) thus as heard by AHn from El-Bekree and others, (O,) and ↓ غِلْقَةٌ (O, K) as heard by him from one of the Desert-Arabs of Rabee'ah, the former the more common, (O,) and ↓ غَلْقَى, (K,) A certain tree [or plant] with which the people of Et-Táïf prepare hides for tanning by the treatment termed عَطْنٌ: (ISk, S, TA: [see عَطَنَ الجِلْدَ:]) accord. to information given to AHn by an Arab of the desert, (O,) a certain small tree, [or plant,] (O, K, TA,) resembling the عِظْلِم [q. v.], (O, TA,) bitter (O, K, TA) in an intense degree, not eaten by anything: it is dried, then bruised, and beaten, with water, and skins are macerated in it, in consequence of which there remains not upon them a hair nor a particle of fur nor a bit of flesh; this being done when they desire to throw the skins into the tan, whether they be of oxen or of sheep or goats or of other animals; and it is bruised, and carried into the various districts or towns for this purpose: (O, TA:) it is found in El-Hijáz and Tihámeh: (K, TA:) AHn says, it is a tree [or plant] not to be endured for pungency; the gatherer of it fears for his eyes from its exhalation or its juice: (TA:) it is of the utmost efficiency for tanning: (K, TA:) Lth says, (O, TA,) it is a bitter tree [or plant]; (O;) and it is a poison; a mixture being made with its leaves for wolves and dogs, which kills them; and it is used also for tanning therewith: (O, TA:) and AHn says, (TA,) the Abyssinians poison weapons with it, (K, TA,) cooking it, and then smearing with it the weapons, (TA,) and it kills him whom it smiles. (K, TA.) [Accord. to Forskål, (Flora Ægypt. Arab. p. lxvi.,) the names of “ Harmal حرمل, and Ghalget ed dib غلقت الديب,” by which he means حَرْمَل and غَلْقَة الذِّئْب, are now applied to Peganum harmala.]

غِلْقَةٌ: see the next preceding paragraph.

غَلْقَى: see the next preceding paragraph.

غَلَاقٌ: see غَلَقٌ.

A2: It is also a subst. from the verb in the phrase أُغْلِقَ فُلَانٌ بِجَرِيرَتِهِ [q. v.]: 'Adee Ibn-Zeyd says, وَتَقُولُ العُدَاةُ أَوْدَى عَدِىٌّ وَبَنُوهُ قَدْ أَيْقَنُوا بِالغَلَاقِ [And the enemies say, “'Adee has perished, and his sons have made sure of being surrendered ”]. (TA.) إِغْلِيقٌ [like إِقْلِيدٌ, which is more common,] A key; pl. أَغَالِيقُ. (TA.) [أَغَالِيقُ may also signify Locks, as a pl. pl., i. e. as pl. of أَغْلَاقٌ, which is pl. of غَلَقٌ.]

مُغْلَقٌ: see غُلُقٌ.

مِغْلَقٌ: see غَلَقٌ. b2: Also, (S, O, K, TA,) and ↓ مِغْلَاقٌ is a dial. var. thereof in this sense, (TA,) An arrow, (K,) i. e. any arrow, (S, O,) used in the game called المَيْسِر: (S, O, K:) or, (K,) accord. to Lth, (O,) المِغْلَقُ signifies السَّهْمُ السّابِعُ فِى مُضَعَّفِ المَيْسِرِ [i. e. the seventh arrow, app. belonging to the class, of the arrows of the game of الميسر, to which manifold portions are assigned; for المُضَعَّفُ as used in relation to the game called الميسر I do not find expl. otherwise than as an appellation of “ the second of the arrows termed الغُفْل, to which are assigned no portion; ” (see art. ضعف, and see also سَفِيحٌ;) and this cannot be here meant, as the seventh arrow (which is commonly called المُعَلَّى) has seven portions assigned to it: therefore it seems that مُضَعَّف is here used, if not mistakenly, in a sense which, though admissible, is unusual in a case of this kind]: (O, K:) pl. مَغَالِقُ: (S, O, K: in the CK [erroneously] مَغَالِيقُ:) or المُغَالِقُ is one of the epithets applied to the winning arrows, and is not one of their [particular] names; (O, K;) they being those that make what is played-for to be a forfeit to the player (تُغْلِقُ الخَطَرَ لِلْقَامِرِ): so accord. to Az, who says that Lth has made a mistake in his explanation. (O.) مِغْلَاقٌ: see غَلَقٌ. [Hence] one says, فُلَانٌ مِفْتَاحٌ لِلْخَيْرِ مِغْلَاقٌ لِلشَّرِّ (assumed tropical:) [Such a one is a key to that which is good, a lock to that which is evil]. (TA.) b2: And i. q. مِرْتَاجٌ [A thing with which a door is closed, or made fast, (app. a kind of latch,) affixed behind the door, in the part next to the lock]. (TA.) [See art. رتج: and see مِعْلَاقٌ, which seems to have the same, or a similar, meaning.]) b3: And رَجُلٌ مِغْلَاقٌ. (Msb,) and قَوْمٌ مَغَالِيقُ, (TA,) (assumed tropical:) A man, and a company of men, by means of whom (عَلَى يَدَيْهِ, Msb, and عَلَى أَيْدِيهِمْ, TA,) the pledge is made a forfeit (يُغْنَقُ). (Msb, TA.) And ذُو مِغْلَاقٍ means اَلَّذِى تُغْلَقُ عَلَى يَدِهِ قِدَاحُ المَيْسِرِ (assumed tropical:) [app. One by means of whom the arrows in the game called الميسر are withheld from the rest of the players; i. e. by his winning]: or, accord. to Z, يُغْلِقُ الحُجَّةَ عَلَى الخَصْمِ (assumed tropical:) [app. one who closes the argument against the adversary in a dispute]. (TA in art. علق.) b4: See also مِغْلَقٌ.

مَغْلُوقٌ: see غُلُقٌ.

A2: Also A hide in which [the plant called] غَلْقَة [q. v.] is put, when it is prepared for tanning by the treatment termed عَطْنٌ: (ISk, S, TA:) or a hide tanned with غَلْقَة. (O, K.) مُغْلُوقٌ: see غَلَقٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.