Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: هيج

فتن

Entries on فتن in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
ف ت ن

أعوذ بالله من الفتّان وهو الشيطان، واستغوتهم الفتّان أي الشياطين. وهو مفتون بالدنيا ومفتَتَن ومفتَتِن، وقد فتنته الدنيا وأفتنته. وبينهم فتنة أي حرب. وبو ثقيف يتفاتنون أبداً أي يتحاربون. ودينار مفتون: فتن بالنار، وكلّ شيء أدخل النار فقد فتن. قال الحارثي:

تثعلبت لي أن خلتني بك واقعاً ... وقد يفتن المكواة والعير يضرط

والناس عبيد الفتانين وهما الدرهم والدينار. وفي الحدث " ابتليتم بفتنة الضّرّاء فصبرتم وستبتلون بفتنة السراء ": أراد فتنة السيف وفتنة النساء. وتقول: إن كنت من أهل الفطن، فلا تدر حول الفتن.
ف ت ن : فَتَنَ الْمَالُ النَّاسَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فُتُونًا اسْتَمَالَهُمْ وَفُتِنَ فِي دِينِهِ وَافْتُتِنَ أَيْضًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مَالَ عَنْهُ وَالْفِتْنَةُ الْمِحْنَةُ وَالِابْتِلَاءُ وَالْجَمْعُ فِتَنٌ وَأَصْلُ الْفِتْنَةِ مِنْ قَوْلِكَ فَتَنْتُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ إذَا أَحْرَقْتَهُ بِالنَّارِ لِيَبِينَ الْجَيِّدُ مِنْ الرَّدِيءِ. 
فتن
فَتَنَ يَفْتِنُ فُتُوْناً، وهو فاتِنٌ مُفْتَتِن. والفِتْنَةُ: العَذَابُ. والبَلاءُ. وما يَقَع بَيْنَ الناسِ من الحُرُوْبِ. والفَتّانَانِ: الدِّرْهَمُ والدِّيْنَارُ. وفي العِشْقِ: فُتِنَ بها. وفَتَنَتْه وأفْتَنَتْه: بمَعْنىً. والفَتْنُ: إحْرَاقُ الشَّيْءِ بالنّارِ كالوَرَقِ. والفَتِيْنُ: المُحْتَرِقُ. ومنه قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " يَوْمَ هُمْ علف النّارِ يُفْتَنُوْنَ ". ودِيْنَارٌ مَفْتُوْنٌ: أدْخِلَ النّارَ. وقَوْلُه عَزَّوجَل: " ما أنْتمْ عليه بفَاتِنِيْنَ " أي بمضِلِّيْنَ.
والفِتَانُ: من أحْلاسِ الرحلِ.
والفَتْنُ: الضَّرْبُ واللَّوْنُ، والعَيْشُ فَتْنَانِ: أي لَوْنَانِ، وجَمْعُه أفْتُنٌ. ومَضى فَتْنٌ من الدَّهْرِ: أي حِيْنٌ منه.
والفَتْنَانِ: الغُدْوَةُ والعَشِيَّةُ.
والفَتِيْنُ: الحَرةُ من الأرْضِ، وجَمْعُه فَتَائِنُ وفُتُنٌ.

فتن


فَتَنَ(n. ac. فَتْن
فُتُوْن)
a. Roused, stirred up, excited ( to revolt ).
b. Enamoured; bewitched; deluded; seduced.
c.(n. ac. فِتْنَة
&
مَفْتُوْن )
a. Tested by fire, burned ( gold, silver );
tried; experimented on.
d. [pass.], Was tried; was tempted; was beguiled.
e. Tried, afflicted, tempted.
f.(n. ac. فُتُوْن), [& pass.], Was tried, afflicted.
فَتَّنَa. see I (a) (b).
فَاْتَنَa. see I (a)
أَفْتَنَa. see I (a) (b).
c. [pass.]
see I (d)
تَفَتَّنَa. Contended with.

إِفْتَتَنَa. see I (e) (f).
c. [pass.], Was enamoured; was seduced.
فَتْنa. State, condition; kind; phase.

فِتْنَة
(pl.
فِتَن)
a. Discord, revolt, sedition; civil war.
b. Seduction.
c. Sin, crime, impiety, unbelief, infidelity.
d. Punishment, chastisement.
e. Test, proof, trial, probation.
f. Madness, insanity; error, deviation.

فَاْتِنa. Agitator.
b. Seducer, misleader, deceiver.
c. Attractive, seductive.
d. [art.], The Tempter, the Devil.
فَتِيْنa. Burnt; black
b. (pl.
فُتُن
فَتَاْئِنُ), Stony tract.
c. Short.

فَتِيْنَةa. see 25 (b)
فُتُوْنa. see 2t
(c), (f).
فَتَّاْنa. Goldsmith, silversmith.
b. see 21 (c)c. Thief, robber.

فَتَّاْنَةa. Touchstone.

N. P.
فَتڤنَa. Burnt; tried, tested.
b. Mad; infatuated.
c. see 2t (c) (e), (f).
N. Ag.
أَفْتَنَa. see 21 (b)
فتن: فتن: ومصدره فتون: داعب مداعبة وقحة (المقري 521:1).
فتن (بالتشديد): دفع إلى الشر. (ألكالا).
فاتن: حارب، هاجم. (بوسييه). وفي حيان (ص14 و): فاقتعد مدينة أفليش وشيد حصنا وأمتنع بها فاتن أهل طليطلة. وفي حيان - بسام (192:1 ق): وطلب الزيادة فسعى للتوسع في يده فحاول معاقبة (مفاتنة) أحق الناس بولايته وهو ابن خاله الخ. وفيه: وكان قد بادر أبي (إلى) مفاتنته - وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص91 ق): أمرهم أن يفتتنوا منه فحص مدينة غرناطة. وفي معجم فوك: فاتن على في مادة حرب.
فاتن: نافس، باري، ففي مقدمة أساس البلاغة للزمخشري: ما تر أملت به شعراء ثقيف وهذيل في أيام المفاتنة.
تفتن: اغتم، اغتاظ. (ألكالا).
تفاتن: تحارب. (فوك) وفي حيان - بسام (232:3 و): وقعدوا فوق الأرائك مقعد الجبابرة المتفاتنين من أهل موسطة الأندلس.
تفاتن: تخاصم. (بوسييه) وفي كتاب الخطيب (ص64 ق) إلى أن فسد ما بينهما فتفاتنا وتقاطعا.
افتتن. بافتتان: باستهواء. (بوشر).
فتنة: مؤامرة، دسيسة، مكيدة. (بوشر).
فتنة: عار، فضيحة. (ألكالا).
فتنة: سنط العنبر (شجرة). (بوشر) شجر. فتنة: أقاقيا، أكاسيا. سنط. (بوشر).
فتان: مفتن، مثير الفتنة، مفسد، مشوش، (بوشر).
مفتان: مبالغة فاتن اسم فاعل من فتن بمعنى استهوى. بارع الجمال. (معجم مسلم).
[فتن] الفِتْنَةُ: الامتحان والاختبار. تقول: فَتَنْتُ الذهبَ، إذا أدخلتَه النار لتنظر ما جودته. ودينارٌ مَفْتونٌ. قال الله تعالى: (إنَّ الذين فَتَنوا المؤمنين) . ويسمَّى الصائغُ الفتَّان، وكذلك الشيطان. وفي الحديث: " المؤمن أخو المؤمن يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان " يروى بفتح الفاء وضمها، فمن رواه بالفتح فهو واحد، ومن رواه بالضم فهو جمع. وقال الخليل: الفَتْنُ: الإحراق. قال الله تعالى: (يوم هم على النارِ يُفْتَنونَ) . وورق فتبن، أي فضة محرقة. ويقال للحَرَّةِ فَتينٌ، كأنَّ حجارتها مَحْرَقةٌ. وافْتَتَنَ الرجل وفُتِنَ، فهو مَفْتونٌ، إذا أصابته فِتْنَةٌ فذهب ماله أو عقله، وكلك إذا اخْتُبِرَ. قال تعالى: (وفَتَنَّاكَ فُتوناً) . والفتون أيضا: الافتتان، يتعدى ولا يتعدَّى، ومنه قولهم: قلبٌ فاتِنٌ، أي مُفْتُتِنٌ. قال الشاعر: رخيمُ الكلام قطيعُ القيا * مِ أمسى فؤادي بها فاتِنا وفَتَنَتْهُ المرأة، إذا دلهته، وافتتنته أيضا. وأنشد أبو عبيدة لأعشى همدان: لئن فتنتنى فهى بالامس أفتنت * سعيد فأمسى قد قلا كلَّ مسلمِ وأنكر الأصمعيّ: أفَتَنْتَ بالألف. والفاتِنُ: المُضِلُّ عن الحق. قال الفراء: أهل الحجاز يقولون: ما أنتم عليه بفاتِنينَ، وأهل نجد يقولون: بمفتنين من أفتنت. وأما قوله تعالى: (بأيكم المفتون) (*) فالباء زائدة، كما زيدت في قوله تعالى: (كفى بالله شهيدا) . والمفتون: الفتنة، وهو مصدر كالمعقول والمجلود والمحلو. ويكون أيكم مبتدأ والمفتون خبره. وقال المازنى: المفتون رفع بالابتداء وما قبله خبره، كقولهم بمن مرورك وعلى أيهم نزولك؟ لان الاول في معنى الظرف. وفتنته تفتينا فهو مُفَتَّنٌ، أي مفتونٌ جدًّا. والفتان بكسر الفاء: غشاء للرحل من أدم. قال لبيد: فثنيت كفى والفتان ونمرقى * ومكانهن الكور والنسعان
ف ت ن: (الْفِتْنَةُ) الِاخْتِبَارُ وَالِامْتِحَانُ. تَقُولُ: (فَتَنَ) الذَّهَبَ يَفْتِنُهُ بِالْكَسْرِ (فِتْنَةً) وَ (مَفْتُونًا) أَيْضًا إِذَا أَدْخَلَهُ النَّارَ لِيَنْظُرَ مَا جَوْدَتُهُ. وَدِينَارٌ (مَفْتُونٌ) أَيْ مُمْتَحَنٌ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [البروج: 10] أَيْ حَرَّقُوهُمْ. وَيُسَمَّى الصَّائِغُ (الْفَتَّانَ) وَكَذَا الشَّيْطَانُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ يَسَعُهُمَا الْمَاءُ وَالشَّجَرُ وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى (الْفَتَّانِ) » يُرْوَى بِفَتْحِ الْفَاءِ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ وَبِضَمِّهَا عَلَى أَنَّهُ جَمْعٌ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: (الْفَتْنُ) الْإِحْرَاقُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} [الذاريات: 13] وَ (افْتُتِنَ) الرَّجُلُ وَ (فُتِنَ) فَهُوَ (مَفْتُونٌ) إِذَا أَصَابَتْهُ (فِتْنَةٌ) فَذَهَبَ مَالُهُ أَوْ عَقْلُهُ. وَكَذَا إِذَا اخْتُبِرَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [طه: 40] وَ (الْفُتُونُ) أَيْضًا (الِافْتِتَانُ) يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (فَتَنْتَهُ) الْمَرْأَةُ دَلَّهَتْهُ وَ (أَفْتَنَتْهُ) أَيْضًا. وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ (أَفْتَنَتْهُ) بِالْأَلِفِ. وَ (الْفَاتِنُ) الْمُضِلُّ عَنِ الْحَقِّ. قَالَ الْفَرَّاءُ: أَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ: « {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} [الصافات: 162] » وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ: (بِمُفْتِنِينَ) مِنْ أَفْتَنْتُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} [القلم: 6] فَالْبَاءُ زَائِدَةٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [النساء: 79] . وَ (الْمَفَتْوُنُ) الْفِتْنَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْمَعْقُولِ وَالْمَحْلُوفِ. وَيَكُونُ أَيُّكُمْ مُبْتَدَأٌ وَالْمَفْتُونُ خَبَرُهُ. وَقَالَ الْمَازِنِيُّ: الْمَفْتُونُ رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ وَمَا قَبْلَهُ خَبَرُهُ كَقَوْلِهِمْ: بِمَنْ مُرُورُكَ وَعَلَى أَيِّهِمْ نُزُولُكَ. لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي مَعْنَى الظَّرْفِ. وَ (فَتَّنَهُ تَفْتِينًا) فَهُوَ (مُفَتَّنٌ) أَيْ مَفْتُونٌ جِدًّا. 
[ف ت ن] الفِتْنَةُ: الخِبْرَةُ، وقولُه تَعالَى: {إنا جعلناها فتنة للظالمين} [الصافات: 63] أي: خِبْرَةًن ومعناهُ: أَنَّهُمْ افْتَتَنُوا بشجرَةِ الزَّقُّومِ، وكَذَّبُوا بكَوْنِها، وذلك أَنَّهُم لَمّا سَمِعُوا أَنّها تَخْرُجُ في أصْلِ الجَحِيمِ، قالُوا: الشَّجَرُ يَحْتَرِقُ في النّارِ، فكيْفَ يَنْبُتُ الشجَرُ في النّارِ؟ وصارَتْ فِتْنَةً لهم. والفِتْنَةُ إِعْجَابُكَ بالشيءِ، فَتَنَه يفْتِنُه فَتْنًا وفُتُونًا وأَفْتَنَه، وأَباها الأَصْمَعيُّ، فأُنْشِدَ بيتَ رُؤْبَةَ:

(يُعْرِضْنَ إِعْراضًا لدِينِ المُفْتَنِ ... )

فلم يَعْرِف البَيْتَ في الأُرْجُوزَةِ. وقال سِيبَوَيْهِ: فَتَنَهُ: جَعَل فيه فِتْنَةً. وأَفْتَنَهُ: أَوْصَلَ الفِتْنَةَ إليه. قال سِيبَوَيْهِ: إذا قالَ: أَفَتَنْتُه فقد تَعَرَّضَ لفُتِنَ، وإِذا قالَ: فَتَنْتُهُ فلم يَتَعَرَّضْ لفُتِنَ. وقد أَبَنْتُ هذا القانُونَ في الكِتابِ المُخَصِّص. وحكى أَبو زَيْدٍ: افْتُتِنَ الرّجُلُ، بصيغةِ ما لم يُسَمَّ فاعِلُه: أي فُتِنَ. والمَفْتُونُ: الفِتْنَةُ، صِيغَ المصدَرُ على لفظِ المَفْعُولِ، كالمَعْقُول والمَجْلُودِ. وعليه فَسَّرَ بعضُهُم قولَه عز وجَلَّ: {بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ} [القلم: 6] . قال بعضُهم: الباءُ زائِدَةٌ، ومعناه: أَيُّكُم المَفْتُونُ. وافْتَتَنَ في الشيءِ: فُتِنَ فيه. وفَتَنَ إلى النِّساءِ فُتُونًا، وفُتِنَ إليهِنَّ: أرادَ الفُجُورَ بهِنَّ. والفِتْنَةُ: الضَّلالُ والإِثْمُ. والفاتِنُ: المُضِلُّ [عن الحَقِّ] . والفاتِنُ: الشَّيْطانُ؛ لأَنَّه يُضِلُّ العِبادَ، صفَةٌ غالِبَةٌ. وقولُه تَعالَى: {ومَنْهُم مَن يَقُولُ ائْذَن لِّى وَلاَ تَفْتيِنّىِ} [التوبة: 49] أي لا تُؤَثِّمِنْى بأمْرِكَ إيّايَ بالخُرُوجِ، وذلِكَ غَيرُ مُتَيَسِّرٍ لي، فآثَمُ به. قالَ الزَّجّاجُ: وقِيلَ: إنَّ المُنافِقِينَ هَزُِئُوا بالمُسْلِمينَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، فقالوا: يُرِيدُونَ بَناتِ الأَصْفَرِ، فقال: لا تَفْتِنِّى: أي لا تَفْتِنِّى ببَناتِ الأصْفَرِ، فأعلمَ الله أنَّهُم قد سَقَطُوا في الفِتْنَةِ: أي في الإِثْم. وفَتَنَ الرَّجُلَ: أزالَه عمّا كانَ عليه، ومنه قولُه تَعالى: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك} [الإسراء: 73] . وقَوْلُه عزَّ وجَلَّ: {ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 162، 163] فسَّرَه ثَعْلَبٌ، فقال: لا تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْتِنُوا إلاّ مَنْ قُضِيَ عليه أَن يَدْخُلَ النّارَ. وعَدّى ((فاتِنِينَ)) بعَلَى لأَنَّ فيهِ مَعْنَى قادِرِينَ، فعدّاه بما كانَ يُعَدِّى به قادِرِينَ لو لَفَظ به. والفِتْنَةُ: الكُفْرُ، وفي التَّنْزِيل: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] . والفِتْنَةُ: الفَضِيحَةُ. وقولُه تعالَى: {ومن يرد الله فتنته} [المائدة: 41] قِيلَ: معناهُ: فَضِيحَته، وقِيلَ: كُفْره. قالَ أبو إِسحاقَ: ويَجُوزُ أن يَكُونَ اخْتِبارَه بما يُظْهِرُ بهِ أَمْرَهُ. والفِتْنَةُ: العَذابُ. والفِتْنَةُ: ما يَقَعُ بينَ النّاسِ من القِتالِ. وفَتَنَه يَفْتِنُه: اخْتَبَره. وقولُه تَعالى: {أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُم يُفْتَنُونَ فيِ كُلِّ عَامِ مَّرَةً أَوْ مَرَّتَيْنِ} [التوبة: 126] . قيل: مَعْناه: يُخْتَبَرُونَ بالدُّعاءِ إلى الجِهادِ، وقِيلَ: يُفْتَنُونَ بِإنْزالِ العَذابِ والمَكْرُوهِ بهم. وفَتَنَ الشّيْءَ في النّارِ يَفْتِنُه فَتْنًا: أَحْرَقَه، وفي التَّنْزِيلِ: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] . والفَتِينُ مِنَ الأَرْضِ: الحَرَّةُ التي قد أَلْبَسَتْها كُلَّها حِجارَةٌ سُودٌ، كأَنَّها مُحْرَقّةٌ، والجَمْعُ فُتُنٌ. وفَتّانَا القَبْرِ: مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ. وهما فَتْنانِ: أي ضَرْبانِ ولَوْنانِ، قالَ نابِغَةُ بَنِى جَعْدَةَ.

(هُما فَتْنانِ مَقْضِيٌّ عليه ... لساعَتِه فآذَنَ بالوَداعِ)

الواحِدُ فَتْنٌ. والفِتانُ: غِشاءٌ يكونُ للرَّحْلِ من آَدمٍ والجمعُ: فُتُنٌ.
[فتن] نه: فيه: المسلم أخو المسلم يتعاونان على "الفتان"، يروى بضم فاء جمع فاتن، أي يعاون أحدهما الآخر على من يضلون الناس ويفتنونهم، وبفتحها: الشيطان بفتنهم عن الدين. ومنه: أن" أنت يا معاذ. ن: أي منفر عن الدين. ك: أو قال- شك من جابر- فاتنًا، خبر كان محذوفًا. غ: "ابتغاء "الفتنة"" أي الغلو في التأويل المظلم. وهو "مفتون" بطلب الدنيا غال فيه. "و"فتناك فتونًا"" أخلصناك إخلاصًا. و""فتنوا" المؤمنين" حرقوهم، من فتنت الفضة بالنار لتميز رديئها من جيدها. ويرد الله "فتنته"، اختباره أو كفره. "ولا "تفتني"" أي ببنات الأصفر أي الروميات- قاله هزوا. "وإن كادوا "ليفتنونك"" أي يزيلونك. و"بأيكم "المفتون"" أي الفتون، أي الجنون، أو الباء زائدة. و"ثم لم تكن "فتنتهم" إلا أن قالوا" أي لم يظهر الاختبار منهم إلا هذا القول، والفتنة الشرك. و"ما أنتم عليه "بفاتنين"" أي على الله بمضلين. نه: وفيه: وإنكم "تفتنون" في القبور، أي مساءلة منكر ونكير، من الفتنة: الامتحان. ن: "تفتنون كفتنة" الدجال، أي فتنة شديدة جدًا وامتحانًا هائلًا ولكن يثبت الله. قس: مثل أو قريبًا من "فتنة" الدجال، مثل- بترك تنوين، وقريبًا- بثبوتها، وروي بتركها فيهما بمعنى مثل فتنة أو قريب الشبه منها، وجملة: لا أدري- معترضة بين المتضايفين، وروي بثبوتها فيهما بمعنى فتنة مثلًا من فتنته أو قريبًا منها، وأيّ- بالرفع على الأشهر مبتدأ خبره قالت، وبالنصب مفعول أدرى، إن كانت موصولة أو استفهامية، ما علمك- مبتدأ وخبر، ولم يقل: بهذا الرسول، لأنه يصير تلقينًا، إن كنت لمؤمنًا- بكسر همزة، أي إن الشأن كنت موقنًا، وجوز فتحها مصدرية ورجحه البدر الدماميني. نه: ومنه ح: فبي "تفتنون" وعني تسألون، أي تمتحنون في قبوركم ويتعرف إيمانكم بنبوتي. وح: المؤمن خلق "مفتنًا"، أي ممتحنًا يمتحنه الله بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب، فتنته فتنًا وفتونًا وأفتنته: امتحنته، وكثر استعماله فيما أخرجه الاختبارالاقتصار لحاجة دنيوية فإن يجوز الزيادة لأمر أخروي أحرى، وكرهه بعض خوفًا من الشرك. وح: من دخل على السلطان "فتن"، لأنه إن وافقه فيما يأتي ويذر فقد خاطر بدينه، وإن خالفه خاطر بروحه، وهذا لمن دخل مداهنة، ومن دخل آمرًا وناهيًا وناصحًا كان دخوله أفضل. وح: إذا أرادوا "فتنة" أبينا؛ أي قتلًا ونهبًا وردًا إلى الكفر. وح: الموت خير من "الفتنة"، الفتنة تكون من الله ومن الخلق وتكون في الدين والدنيا، كالارتداد والمعاصي والبلية والمصيبة والقتل والعذاب، وإليه أشار بحديث: وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني. وح: من قائد "فتنة" يبلغ من معه ثلاثمائة، يبلغ - صفة قائد، وهو من يحدث بسببه بدعة أو ضلالة أو محاربة كعالم مبتدع يأمر الناس بالبدعة أو أمر جائر يحارب المسلمين. وح: "فتنة" عمياء صماء، أي لا ترى منها مخرجًا، أو المراد بها صاحبها، أي يقع منها على غير بصيرة فيعمون فيها ويصمون عن تأمل الحق واستماع النصح بل يحاربون عن الجهل والعداوة. مد: "كلما ردوا إلى "الفتنة"" كلما دعاهم قومهم إلى قتال المسلمين "اركسوا فيها" قلبوا فيها أقبح قلب وكانوا شرًا من كل عدو. و"إن هي إلا "فتنتك"" أي ابتلاؤك، وهو راجع إلى قوله "فإنا قد فتنا قومك" أي هي فتنتك التي أخبرتني بها. و"ما أنتم عليه- أي على الله- "بفاتنين"" مفسدين الناس بالإغواء. "وجعلنا بعضكم لبعض "فتنة"" ابتلاء، ومنه ابتلاء الفقير بالأغنياء والمرسلين بالمرسل إليهم ومناصبتهم لهم العداوة. ش: وإذا أردت "فتنة" في قوم، أي أردت أن تضلهم عن الحق، فتوفني- أي قدر موتي غير "مفتون". ج: "و"فتناك فتونًا"" أي خلصناك من الغش والشر.

فتن

1 فَتَنَهُ, (T, S, M, &c.,) aor. ـِ (M,) inf. n. فَتْنٌ, (S, M, K,) [and quasi-inf. n., in this and other senses, فِتْنَةٌ,] He burned it (T, * S, * M, K *) in the fire. (M.) Hence, [in the Kur li. 13,] يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (T, * S, M, K *) i. e. [The day, or on the day, accord. to two different readings, (يَوْمُ and يَوْمَ, the latter of which is the more common,)] when they shall be burned (T, S, M, K) with the fire [of Hell]. (T.) And [in the Kur lxxxv. 10,] إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ Verily they who burned the believing men and the believing women (T, S *) in the fire kindled in the trench, or pit; throwing them therein. (T.) This is said to be the primary signification of the verb. (TA.) b2: And He melted it with fire, (T,) or put it into the fire, (S, Msb,) namely, gold, (T, S, Msb,) and silver, in order to separate, or distinguish, (T, Msb,) the bad from the good, (T,) or the good from the bad, (Msb,) or to see what was its [degree of] goodness. (S.) b3: And hence, accord. to Er-Rághib, الفَتْنُ is used as meaning The causing a man to enter into fire [app. by way of trial, or probation], and [in like manner] into a state of punishment, or affliction: (TA:) [and it is also used as meaning the slaying another; whence, in the Kur iv. 102,] إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا means [If ye fear that those who have disbelieved] may slay you; and in like manner in the Chapter of Yoonus [i. e. in x. 83], أَنْ يَفْتِنَهُمْ means ان يَقْتُلَهُمْ. (T. [In the TA, these two exs. are misplaced, or something has been omitted before them by a copyist.]) b4: [Hence also,] one says, فَتَنَهُ, aor. ـِ (K, TA,) inf. n. فَتْنٌ, (TA,) He, or it, caused him to fall into الفِتْنَة; (K, TA;) i. e. trial; and affliction, distress, or hardship; [generally meaning an affliction whereby some good or evil quality is put to the test;] (TA;) as also ↓ اِفْتَتَنَهُ; and ↓ فتّنهُ; (K, TA;) but this, of which the inf. n. is تَفْتِينٌ, has an intensive signification; (S;) and ↓ أَفْتَنَهُ; (K, TA;) which last is rare, or rather, accord. to As, [though app. not in this sense, but in another, to be mentioned in what follows,] is not allowable: (TA:) the first of these verbs is trans. and intrans.: (S, K, TA:) you say also, فَتَنَ, (Az, T, S, K, TA,) aor. ـِ (Az, T, K,) inf. n. فُتُونٌ, (Az, T, S, TA,) He fell into فِتْنَة [i. e. trial, or affliction, &c.]; (Az, T, K;) as also ↓ اِفْتَتَنَ: (K:) or the former signifies he shifted from a good, to an evil, state or condition: or, accord. to En-Nadr, one says ↓ اِفْتَتَنَ and اُفْتُتِنَ, both meaning the same; and this is correct; but فَتَنَ as quasi-pass. of فَتَنْتُهُ [i. e. as intrans.] is of weak authority: (T:) and ↓ اُفْتُتِنَ, said of a man, [as also اِفْتَتَنَ,] and فُتِنَ, signify the same, (S, M,) accord. to Az, (M,) i. e. he was smitten by a فِتْنَة [or trial, &c.,] so that his wealth, or property, or his intellect, departed: and likewise he was tried, or tested: (S:) and accord. to Az, one says, of a man, ↓ أُفْتِنَ, [if not a mistranscription for اُفْتُتِنَ, as above,] with damm, meaning فُتِنَ: (TA:) [and فَتَنَهُ has فُتُونٌ also as an inf. n.:] it is said in the Kur [xx. 41], وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا (S) i. e. And we tried thee with a [severe] trying: or the noun in this instance is pl. of فَتْنٌ; or of فِتْنَةٌ, formed by disregard of the ة, like حُجُوزٌ and بُدُورٌ which are [said to be] pls. of حُجْزَةٌ and بَدْرَةٌ; so that the meaning is, we tried thee with several sorts of trying: (Bd:) or, as some say, and we purified thee with a [thorough or an effectual] purifying [like that of gold, or silver, by means of fire]: (TA:) [in many instances] فَتَنَهُ, aor. ـِ [inf. n. فَتْنٌ,] signifies He tried, or tested, him; whence, in the Kur ix. 127, يُفْتَنُونَ meansThey are tried, or tested, by being summoned to war, against unbelievers or the like; or, as some say, by the infliction of punishment or of some evil thing. (M.) فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ, in the Kur [lvii. 13], means Ye caused yourselves to fall into trial and punishment. (TA.) And وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ, in the Kur xxix. 1, is expl. as meaning While they are not tried in their persons and their possessions so that he who has true faith may be known from others by his patient endurance of trial. (T.) And the saying, in a trad., إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِى القُبُورِ means [Verily ye shall be tried, or tested, in the graves by] the questioning of [the two angels] Munkar and Nekeer. (TA.) [See also مَفْتُونٌ, which is said to be an inf. n., and syn. with فِتْنَةٌ, meaning خِبْرَةٌ, or with فُتُونٌ (mentioned above as an inf. n. of the intrans. v. فَتَنَ), meaning جُنُونٌ; as well as a pass. part. n.] b5: And فَتَنَهٌ, (M, TA,) inf. n. فَتْنٌ, (TA, [or perhaps فُتُونٌ, as in the next following sentence]) also signifies He made him (a man, M) to turn from, or quit, (M, TA,) the predicament in which he was, (M,) or the right course: (TA:) whence, in the Kur [xvii. 75], وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِى أَوْحَيْنَا

إِلَيْكَ (M, TA) i. e. [And verily they were near to] their making thee to turn [from that which we had revealed to thee]: thus this saying has been explained. (TA.) [And He, or it, seduced him; or tempted him: thus it may often be well rendered, agreeably with what next precedes and what next follows, and with explanations of its act. part. n. and of فِتْنَةٌ.] And one says, فَتَنَ المَالُ النَّاسَ, aor. ـِ inf. n. فُتُونٌ, [or perhaps فَتْنٌ, as in the next preceding sentence,] meaning Wealth, or property, inclined, or attracted, to it, men, or mankind: and فُتِنَ فِى دِينِهِ and ↓ اُفْتُتِنَ, both in the pass. form, He declined [or was made to decline] from [the right way in] his religion. (Msb.) And فَتَنَهُ, aor. ـِ inf. n. فَتْنٌ and فُتُونٌ, (M, K,) He, or it induced in him admiration, or pleasure; (M, * K, * TA;) as also ↓ أَفْتَنَهُ [respecting which see what here follows]: (M, K:) and one says, of a woman, فَتَنَتْهُ, (T, S,) meaning [She enamoured him; or captivated his heart; i. e.] she bereaved him of his heart, or reason, (دَلَّهَتْهُ, [thus in several copies of the S, in one of my copies بَلَّهَتْهُ,] and [so affected him that] he loved her; (S;) as also ↓ أَفْتَنَتْهُ; (T, S;) the former of the dial. of El-Hijáz, and the latter of the dial. of Nejd; (T, S; *) but ↓ افتنتهُ, (T, S,) or افتنهُ, (M,) was disallowed by As, (T, S, M,) and he paid no regard to a verse mentioned to him as an ex. thereof, (T,) [or] he ignored a verse cited to him as an ex. of the pass. part. n. from an أُرْجُوزَة of Ru-beh, not knowing it therein; (M;) most of the lexicologists, however, allow both: (T:) Sb says that فَتَنَهُ signifies he put [or occasioned] in him فِتْنَة; and ↓ افتنهُ, he caused الفِتْنَة to come to him [or to affect him]; (M;) or he said that the latter means he made him to be فَاتِن: (TA voce حَزَنَهُ:) and one says also, of a man, فُتِنَ بالْمَرْأَةِ and ↓ اُفْتُتِنَ [both meaning He was enamoured by the woman]. (T.) b6: and one says also, of a man, فَتَنَ, aor. ـِ inf. n. فُتُونٌ, meaning He desired الفُجُور [i. e. the committing of adultery or fornication]: (Az, TA:) or فَتَنَ إِلَى

النِّسَآءِ, inf. n. فُتُونٌ, he desired الفُجُور (T, M, K, TA) with women or the women; as also فُتِنَ إِلَيْهِنَّ. (M, K, TA.) 2 فَتَّنَ see the preceding paragraph, former half.3 مُفَاتَنَةٌ [The occasioning فِتْنَة (meaning conflict, or discord, or the like,) with another]. (TA in art. عرم: see 3 in that art.) 4 أَفْتَنَ see 1, former half, in two places: and also in the latter half, in four places.5 بَنُو ثَقِيفٍ يَتَفَتَّنُونَ أَبَدًا means يَتَحَارَبُونَ [i. e. The sons of Thakeef (the tribe so called) contend in war, one with another, ever]. b2: تَفَتَّنَنِى: see 5 in art. عجب, where it is said to be syn. with تَصَبَّانِى.8 إِفْتَتَنَ see 1, former half, in four places: and also in the latter half, in two places.

فَتْنٌ A sort, or species; and a state, or condition; syn. ضَرْبٌ, (T, M, K,) and فَنٌّ, (T, K,) and لَوْنٌ, (M, K,) and حَالٌ. (T, K.) Hence the saying of 'Amr Ibn-Ahmar El-Báhilee, إِمَّا عَلَى نَفْسٍ وَإِمَّا لَهَا وَالعَيْشُ فَتْنَانِ فَحُلْوٌ وَمُرْ

[Either against a soul or for it; life being of two sorts, or conditions, sweet and bitter; مُرْ being for مُرٌّ]; (T; and the latter hemistich, without the incipient و, is cited in the K;) thus as related by some: but as related by Aboo-Sa'eed [As], he said فَنَّانِ, i. e. ضَرْبَانِ: and as related by Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, فِتْنَانِ [with kesr]; and [he seems to have held that the poet meant two-sided; for] he says that ↓ الفِتْنُ signifies النَّاحِيَةُ. (T.) b2: And الفَتْنَانِ, (K, TA, [in the CK, erroneously, الفُتْنانِ,]) dual of الفَتْنُ, (TA,) signifies The first and last parts of the day; or the early part of the morning and the late part of the evening: (K, TA:) because they are two states, or conditions, and two sorts. (TA.) فِتْنٌ: see the next preceding paragraph.

فِتْنَةٌ A burning with fire. (T.) b2: And The melting of gold and of silver (K, TA) in order to separate, or distinguish, the bad from the good. (TA.) b3: And [hence, or] from فَتَنَ signifying

“ he melted,” (T,) or from that verb as signifying “ he put into the fire, “(Msb,) gold, and silver, “ for that purpose,” (T, Msb,) it signifies A trial, or probation; (IAar, T, S, M, K, TA;) and affliction, distress, or hardship; (TA;) and [particularly] an affliction whereby one is tried, proved, or tested: (IAar, T, S, K, TA:) this is the sum of its meaning in the language of the Arabs: (T, TA: *) or the trial whereby the condition of a man may be evinced: this, accord. to Zj, may be the meaning in the Kur v. 45: (M:) or a mean whereby the condition of a man is evinced, in respect of good and of evil: (Kull:) [hence it often means a temptation:] and ↓ مَفْتُونٌ signifies the same as فِتْنَةٌ, (S, M, K,) meaning a trial: (K:) the pl. of فِتْنَةٌ is فِتَنٌ. (Msb.) It proceeds from God and from man: (Er-Rághib, TA:) [there are many instances of its proceeding from God in the Kur; for ex., in xxxvii. 61,] إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ i. e. [Verily we have made it to be] a trial [to the wrongdoers] is said in relation to the tree Ez-Zakkoom; the existence of which they disbelieved; for when they heard that it comes forth in the bottom of Hell, they said, Trees become burned in the fire; then how can they grow therein? (M.) [And hence] it signifies also Punishment, castigation, or chastisement. (T, M, K.) And Slaughter: (T:) and civil war, or conflict occurring among people: (M:) and slaughter, and war, and faction, or sedition, among the parties of the Muslims when they form themselves into parties: (T:) and discord, dissension, or difference of opinions, among the people. (IAar, T, K.) A misleading; or causing to err, or go astray: (T, K:) [seduction; or temptation: or a cause thereof; such as] the ornature, finery, show, or pomp, and the desires, or lusts, of the present life or world, whereby one is tried: (T:) and wealth, or children; (T, K, TA;) because one is tried thereby: (TA:) and women; than whom, the Prophet said, there is no فِتْنَة more harmful to men: (T:) and a cause of one's being pleased with a thing; (T, M, K;) as in the saying لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [in the Kur x. 85, i. e. Make not us to be a cause of pleasure to the wrongdoing people]; meaning, make not them to prevail over us, so as to become pleased with their unbelief and to think that they are better than we. (T.) Also Madness, insanity, or diabolical possession; (T, K;) and so ↓ فُتُونٌ and ↓ مَفْتُونٌ. (T.) And Error; or deviation from the right way. (M, K.) And Infidelity; or unbelief: (T, M, K:) thus in the saying, [in the Kur ii. 187,] وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ [and infidelity, or unbelief, is more excessive than slaughter: and the like is said in ii. 214]. (T.) And A sin, a crime; or an act of disobedience for which one deserves punishment. (M, K.) and Disgrace, shame, or ignominy. (M, K.) فِتْنَةُ الصَّدْرِ signifies الوَسْوَاسُ [app. as meaning The devil's prompting, or suggesting, of some evil idea]: فِتْنَةُ المَحْيَا, The being turned from the [right] road: فِتْنَةُ المَمَاتِ, The being questioned in the grave [by the two angels Munkar and Nekeer]: فِتْنَةُ الضُّرِّ, The sword: and فِتْتَةُ السُّرِّ, Women. (TA.) [And الفِتْنَةُ العَمْيَا is a phrase used in the present day as meaning Incurable evil or trouble.]

A2: [It is also the name now commonly given to The mimosa farnesiana of Linn.; (Delile's Floræ

Ægypt. Illustr. no. 962;) called by Forskål (Flora Ægypt. Arab. p. lxxvii.) mimosa scorpioïdes.]

فِتَانٌ A covering, of leather, for the [camel's saddle called] رَحْل: (T, M, K:) pl. فُتُنٌ. (M.) فُتُونٌ: see فِتْنَةٌ, latter half. [It is an inf. n. of 1 in several senses.]

فَتِينٌ, applied to silver (وَرِق, i. e. فِضَّة), Burnt. (S.) b2: [Hence,] Black stones; as though burnt with fire. (T.) And A [stony tract such as is called] حَرَّة, (S,) or like a حَرَّة, (Sh, T,) as though the stones thereof were burnt: (Sh, T, S:) or a black حَرَّة: (K:) or a حَرَّة wholly covered by black stones, as though they were burnt: (M:) pl. فُتُنٌ: (Sh, T, M, K:) and فَتَائِنُ signifies black حِرَار [pl. of حَرَّةٌ]; (TA; [and the same is app. indicated in the T;]) as though its sing. were

↓ فَتِينَةٌ; and some say that this is a sing. [or n. un.], and that فَتِين is the pl. [or coll. gen. n.]; but as some relate a verse of El-Kumeyt which is cited as an ex. of فَتِينَة with the ة elided because ending the verse, it is فِتِينَ, and said to be pl. of فِتَةٌ, like as عِزِينَ is of عِزَةٌ. (T.) A2: In the dial. of El-Yemen it signifies Short; and small. (TA.) فَتِينَةٌ: see the next preceding paragraph.

فَتَّانٌ is an intensive epithet. (TA.) b2: and signifies A goldsmith or silversmith: (S, K, TA:) because of his melting the gold and the silver in the fire. (TA.) b3: And الفَتَّانَةُ signifies [The touch-stone; i. e.] the stone with which gold and silver are tried, or tested. (KT.) b4: And the former, A man who tries, or tempts, much. (TA.) And الفَتَّانُ, The devil; (T, S, K;) who tries, or tempts, men, by his deceit, and his embellishing acts of disobedience; (T;) as also ↓ الفَاتِنُ; (M, K;) [each] an epithet in which the quality of a subst. predominates: (M:) pl. of the former فُتَّانٌ. (T, S.) And الفَتَّانَتَانِ, The dirhem and the deenár; (K, TA;) as though they tried, or tempted, men. (TA.) And likewise, (K,) or فَتَّانَا القَبْرِ, (M,) [The two angels] Munkar and Nekeer [who are said to examine and question the dead in the graves]. (M, K.) b5: And A thief, or robber, (T. K,) who opposes himself to the company of travellers in their road. (T.) فَاتِنٌ [is the act. part. n. of the trans. v. فَتَنَ; and as such] signifies Causing to err, or go astray, (T, S, M,) from the truth: (S:) hence the saying in the Kur [xxxvii. 162], مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ, (T, S, * M, *) which, accord. to Fr, means, Ye have not power [over him] to cause him to err, except him against whom it has been decreed that he shall enter the fire [of Hell]; فاتنين being made trans. by means of عَلَى because it implies the meaning of قَادِرِينَ, which is thus made trans.: (M:) Fr says, the people of El-Hijáz say مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ; and the people of Nejd, ↓ بِمُفْتِنِينَ, from أَفْتَنْتُ. (S.) b2: See also فَتَّانٌ.

A2: It is also an epithet from the intrans. v.

فَتَنَ; and as such is applied to a heart as signifying Falling into فِتْنَة [i. e. trial, or affliction, &c.; or in a state of trial, &c.]. (S, * TA.) فَيْتَنٌ A carpenter. (K.) مُفْتَنٌ: see مَفْتُونٌ. [And see also the different explanations of its verb.]

مُفْتِنٌ: see an ex. of its pl. voce فَاتِنٌ.

مَفْتُونٌ [pass. part. n. of 1; signifying Burned: &c.]. b2: It is applied as an epithet to a deenár as meaning Put into the fire in order that one may see what is its [degree of] goodness. (S.) b3: It signifies also Smitten by a فِتْنَة [or trial, &c.,] so that his wealth, or property, or his intellect, has departed: and likewise tried, or tested: (S:) or caused to fall into الفِتْنَة; (K, TA;) i. e. trial; and affliction, distress, or hardship; (TA;) as also ↓ مُفْتَنٌ. (K, TA.) And [particularly] Afflicted with madness, insanity, or diabolical possession. (T, K. *) [See also what here follows.]

A2: It is also syn. with فِتْنَةٌ; (T, S, M, K;) and, thus used, it is an inf. n., like مَعْقُولٌ &c. (T, S, M.) See فِتْنَةٌ, former half: and again, in the latter half. Hence, (T, M,) as some explain it, (M,) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ, [in the Kur lxviii. 6,] (T, M,) meaning In which of you is madness: (T:) but some say that the ب is redundant; (M;) thus says AO; (T;) the meaning being أَيُّكُمُ الْمَفْتُونُ [Which of you is the afflicted with madness]; (T, M;) but Zj disallowed this: (T:) J says, [in the S,] that the ب is redundant, as in كَفَى بِاللّٰهِ شَهِيدًا, in the Kur [xiii. last verse, &c.], and [thus in copies of the S, app. a mistake for “ or ”] المفتون means الفِتْنَةُ, and is an inf. n. [&c.]: IB says, [in remarking upon this passage of the S,] if the ب be redundant, المفتون is the man, and is not an inf. n.; but if you make the ب to be not redundant, then المفتون is an inf. n. in the sense of الفُتُون. (TA.) [See also art. ب; p. 142, second col.; and p. 143, third col.]

مَفْتُونَةٌ is [a term] applied to A number of black camels collected together (لَابَة سَوْدَآء), as though they were like the [stony tract called] حَرَّة, in blackness; as though they were burnt. (T.)
فتن
: (الفَتْنُ، بالفتحِ) ، ذِكْرُ الفتْحِ مُسْتدركٌ لأنَّه مَفْهومٌ مِن إطْلاقِه: (الفَنُّ والحالُ؛ وَمِنْه) قوْلُ عَمْرو بنِ أَحْمر الباهِلِيّ:
إمَّا على نَفْسِي وإمَّا لَهاو (العَيْشُ فِتْنَان) فَحُلْوٌ ومُرْ (أَي) ضَرْبانِ و (لَوْنانِ حُلْوٌ ومُرٌّ) ؛ وقالَ نابِغَةُ بَني جعْدَةَ:
هما فَتْنَانِ مَقْضِيٌّ عليهلِسَاعَتِه فآذَنَ بالوَداعِ (و) الفَتْنُ: (الإِحْراقُ) بالنَّارِ. يقالُ: فَتَنَتِ النَّارُ الرَّغيفَ: أَحْرَقَتْهُ. (وَمِنْه) قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {يومَ هم (على النَّارِ يُفْتَنُونَ) } ، أَي يُحْرَقُونَ بالنارِ. وجَعَلَ بعضُهم هَذَا المعْنَى هُوَ الأَصْل؛ وقيلَ: معْنَى الآيَةِ يُقَرَّرُونَ بذنوبِهم.
(والفِتْنَةُ، بالكسْرِ: الخِبْرَةُ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {إنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً} ، أَي خِبْرَةً. وقوْلُه، عزَّ وجلَّ: {أَوَ لَا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ فِي كلِّ عامٍ مرَّةً أَو مَرَّتَيْن} ؛ قيلَ: مَعْناهُ يُخْتَبَرُونَ بالدّعاءِ إِلَى الجِهادِ، وقيلَ: بإنْزَالِ العَذابِ والمَكْروه؛ (كالمَفْتُونِ) ، صِيغَ المَصْدرُ على لَفْظِ المَفْعولِ كالمَعْقُولِ والمَجْلودِ؛ (وَمِنْه) قوْلُه تعالَى: {فسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ (بأَيِّكُمُ المَفْتُونُ) } .
قالَ الجَوْهرِيُّ: الباءُ زائِدَةٌ كَمَا زِيدَتْ فِي قوْلِهِ تعالَى: {قلْ كَفَى بااِ شَهِيدا} . والمَفْتونُ: الفِتْنَةُ، وَهُوَ مَصْدرٌ كالمَحْلُوفِ والمَعْقولِ، ويكونُ أَيُّكم المُبْتدا والمَفْتُون خَبَره.
قالَ: وقالَ المازِنيُّ: المَفْتونُ هُوَ رفعٌ بالابْتِداءِ وَمَا قَبْله خَبَره كقوْلِهم: بمَنْ مُرْورُك وعَلى أَيِّهم نُزُولُك، لأنَّ الأوّل فِي معْنَى الظَّرْفِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: إِذا كَانَت الباءُ زائِدَةً فالمَفْتُونُ الإِنْسان، وليسَ بمَصْدَر، فَإِن جعلت الْبَاء غَيْر زائِدَةٍ فالمَفْتُونُ مَصْدَرٌ بمعْنَى الفُتُونِ.
(و) الفِتْنَةُ: (إِعْجابُك بالشَّيءِ) ، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {ربَّنا لَا تَجْعَلْنا فِتْنةً للقَوْمِ الظَّالِمِينَ} ؛ أَي لَا تُظْهِرْهُم علينا فيُعْجبُوا ويظنُّوا أنَّهم خَيْرٌ منَّا، والفِتْنَةُ هُنَا إِعْجابُ الكفّارِ بكفْرِهم.
وَفِي الحدِيثِ: (مَا تَرَكْتُ فِتْنةً أَضَرَّ على الرِّجالِ مِن النِّساءِ) ؛ يقولُ: أَخافُ أَن يُعْجبُوا بهنَّ فيَشْتغِلُوا عَن الآخِرَةِ والعَمَل لَهَا.
(وفَتَنَه يَفْتِنُه فَتْناً وفُتُوناً) : أَعْجَبَه (وأَفْتَنَه) ، كذلِكَ، الأولى لُغَةُ الحِجازِ، والثَّانيَةُ لُغَةُ نَجْدٍ، هَذَا قوْلُ أَكْثَر أَهْل اللغَةِ؛ قالَ أَعْشَى هَمْدانَ فجَاء باللُّغَتَيْن:
لئِنْ فتَنَتْني لَهْيَ بالأَمْسِ أَفْتَنَتْسَعِيداً فأَمْسَى قد قَلا كلَّ مُسْلِمقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ ابنُ جنيّ: ويقالُ هَذَا البَيْتُ لابنِ قَيْسٍ.
وقالَ الأَصْمعيُّ: هَذَا سَمِعْناه من مُخَنَّثٍ وليسَ بثَبَتٍ، لأنَّه كَانَ ينكرُ أَفْتَنَ، وأَجازَه أَبُو زيدٍ، وقالَ: هُوَ فِي رجز رُؤْبَة يعْنِي قوْلَه:
يُعْرِضْنَ إعْراضاً لدِينِ المُفْتِنِ وقوْلُه أَيْضاً:
إنِّي وبعضَ المُفْتِنِينَ داوُدْويوسُفٌ كادَتْ بِهِ المَكايِيدْقالَ: وحكَى الزجَّاجيُّ فِي أَمالِيه بسنَدِه عَن الأَصْمعيّ قالَ: حدَّثنا عُمر بنُ أَبي زائِدَةَ قالَ: حدَّثَتْني أُمُّ عَمْرو بنْت الأَهْتم قالتْ: مَرَرْنا وَنحن جَوَارٍ بمجلسٍ فِيهِ سَعِيد بن جُبَيْر، ومَعَنا جارِيَة تغنِّي بدُفَ مَعهَا وتقولُ:
لئِنْ فتَنَتْني لَهْيَ بالأَمْس أَفْتَنَتْسَعِيداً فأَمْسَى قد قَلا كلَّ مُسْلِموأَلْقَى مَصابِيحَ القِراءَ واشْتَرى وِصالَ الغَواني بالكِتابِ المُتَمَّمِفقالَ سَعِيدٌ: كَذَبْتُنّ كذَبْتنَّ.
(والفِتْنَةُ: (الضَّلالُ.
(والفِتْنَةُ: (الإِثْمُ والمَعْصيَةُ، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {أَلا فِي الفتْنَةِ سَقَطُوا} ؛ أَي الاثْم.
(والفِتْنَةُ: (الكُفْرُ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {والفِتْنَةُ أَشَدُّ مِن القَتْلِ} ؛ وَكَذَا قَوْلهُ تعالَى: {إنْ خِفْتُم أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذين كَفَرُوا} ؛ وَكَذَا قوْلُه تَعَالَى: {على خَوْفٍ مِن فرْعونَ ومَلَئِهِم أَن يَفْتِنَهُم} .
(والفِتْنَةُ: (الفَضِيحَةُ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَمن يرد الله فِتْنَتَهُ} ؛ أَي فَضِيحَتَه، وقيلَ: كفْرَه.
قالَ أَبو إسْحاق: ويجوزُ أَن يكونَ اخْتِيارَه بِمَا يَظْهَرُ بِهِ أَمْرُه.
(والفِتْنَةُ: (العَذَابُ نحْو تَعْذيبِ الكفَّارِ ضَعْفَى المُؤْمِنِين فِي أَوَّلِ الإسْلام ليَصُدُّوهم عَن الإِيمان؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {أَلا فِي الفِتْنَةِ سَقَطُوا} ؛ أَي فِي العَذابِ والبليةِ؛ وقوْلُه تعالَى: {ذُوقُوا فِتْنَتَكُم} ؛ أَي عَذَابَكم.
(وقالَ الأزْهرِيُّ وغيرُه: جِماعُ معْنَى الفِتْنَة الابْتِلاءُ والامْتِحانُ والاخْتِيارُ، وأَصْلُها مأْخوذٌ مِن الفتنِ، وَهُوَ (إذابَةُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ بالنَّارِ لِتَمَيُّزِ الرَّدِيءِ من الجيِّدِ.
وَفِي الصِّحاحِ: لتنْظرَ مَا جَوْدَتُه.
زادَ الرَّاغبُ: ثمَّ اسْتعْمل فِي إدْخالِ الإِنْسان النَّار والعَذَاب، وتارَةً يسمّونَ مَا يَحْصَلُ عَنهُ العَذابُ فِتْنَةً فتسْتَعْملُ فِيهِ، وتارَةً فِي الاخْتِبارِ نحْو: {وفَتَّناكَ فُتُوناً} .
(والفِتْنَةُ: (الإِضْلالُ؛ نحْو قَوْله تعالَى: {مَا أَنْتم عَلَيْهِ بفاتِنينَ} ؛ أَي بمُضِلِّين إلاَّ من أَضَلّه الله تَعَالَى، أَي لسْتُم تُضِلُّونَ إِلَّا أَهلَ النارِ الَّذين سَبَقَ عِلْم الله تَعَالَى فِي ضلالِهم.
قالَ الفرَّاءُ: أَهْلُ الحجازِ يقُولُونَ بفاتِنِينَ، وأَهْلُ نَجْدٍ يقُولُونَ بمُفْتِنينَ مِن أَفْتَنْتُ.
(والفِتْنَةُ: (الجُنونُ كالفُتُونِ.
(والفِتْنَةُ: (المِحْنَةُ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ. وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وهم لَا يُفْتَنُونَ} ؛ أَي لَا يُمْتَحَنُونَ بِمَا يَبِينُ حَقِيقَة إيمانِهم.
وَفِي الحدِيثِ: (فَبِي تُفْتَنُونَ وعنِّي تُسْأَلونَ) ، أَي تُمْتَحَنُونَ فِي قُبورِكم ويُتَعَرَّف إيمانُكم لَا بنبوَّتي.
(والفِتْنَةُ: (المالُ.
(والفِتْنَةُ: (الأوْلادُ أُخِذَ ذلِكَ مِن قوْلهِ تَعَالَى: {واعْلَموا إنَّما أَمْوالُكُم وأَوْلادُكم فِتْنَة} ؛ فقد سمَّاهُم هَهُنَا فِتْنَة اعْتِباراً بِمَا ينالُ الإِنْسان مِنَ الاخْتِبار بهم، وسَمَّاهم عَدوّاً فِي قوْلِه، عزَّ وجلَّ: {إنَّ مِن أَزْواجِكم وأَوْلادِكم عَدوّاً لكم} ، اعْتِباراً بِمَا يتولَّدُ مِنْهُم. وجَعَلَهم زِينَة فِي قوْلِه، عزَّ وجلَّ: {زُيِّن للناسِ حُبُّ الشَّهَوات} ، الآيَة اعْتِباراً بأَحْوالِ الناسِ فِي تَزْيينِهم بهم.
قالَ الرَّاغبُ: وَفِي حدِيثِ عُمَر: سمعَ رجُلاً يَتَعَوَّذُ مِن الفِتَنِ فقالَ: أَتَسْأَلُ رَبَّك أَن لَا يَرْزُقَك أَهلاً ومالاً؟ تأَوَّلَ الآيَةَ المَذْكُورَة: وَلم يُرِدْ فِتَنَ القِتالِ والاخْتِلافِ.
(والفِتْنَةُ: (اخْتِلافُ النَّاسِ فِي الآراءِ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
وقوْلُه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إنِّي أَرَى الفِتَنَ خِلالَ بُيوتِكم) ؛ يكونُ القَتْلُ والحُرُوبُ والاخْتِلافُ الَّذِي يكونُ بينَ فِرَقِ المُسْلمين إِذا تَحَزَّبوا، ويكونُ مَا يُبْلَوْنَ بِهِ مِن زِينَةِ الدُّنيا وشَهَواتِهَا فيُفْتَنُونَ بذلكَ عَن الآخِرَةِ والعَمَل لَهَا.
قالَ الراغبُ: وجُعِلَتِ الفتْنَةُ كالبَلاءِ فِي أنَّهما يُسْتَعْملان فيمَا يدفعُ إِلَيْهِ الإِنْسانُ من شدَّةٍ ورخَاءٍ، وهما فِي الشدَّةِ أَظْهَر معْنًى، وَقد قالَ، عزَّ وجلَّ: {ونَبْلوَكُمْ بالشرِّ والخيْرِ فِتْنَة} ، وَقَالَ فِي الشدَّةِ: {وَمَا يُعَلَّمانِ مِن أَحَدٍ حَتَّى يقُولا إنَّما نَحن فِتْنَةٌ فَلَا تكْفُر} ؛ ثمَّ قالَ: والفتْنَة مِن الأَفْعال الَّتِي تكون مِن اللهِ، عزَّ وجلَّ، ومِن العَبْدِ كالبليةِ والمَعْصيَةِ والقَتْلِ والعَذابِ وغَيْرِ ذلِكَ مِنَ الأَفْعالِ الكَرِيهَةِ، وَمَتى كانتْ مِن اللهِ تَعَالَى تكونُ على وَجْه الحكْمَةِ، وَمَتى كانَتْ مِن الإِنْسانِ بغيرِ أَمْرِ اللهِ تَعَالَى تكونُ بضدِّ ذَلِك.
(وفَتَنَه يَفْتِنُه فتنا: (أَوْقْعَهُ فِي الفِتْنَةِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَإِن كادُوا ليَفْتِنُونك عَن الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْك} ؛ أَي يوقِعُونَك فِي بليةٍ وشدَّةٍ فِي صرْفِهم إيَّاك عمَّا أَوحى إِلَيْك. وقوْلُه تَعَالَى: {فَتَنْتم أَنْفسَكُم} ؛ أَي أَوْقَعْتُموها فِي بليةٍ وعَذابٍ (كفَتَّنَه، بالتَّشديدِ، (وأَفْتَنَه؛ الأَخيرَةُ عَن أَبي السَّفَر قَلِيلَة، بل أَنْكَرَها الأَصْمعيُّ، رحِمَه اللهُ تعالَى وَلم يَعْبَأ بِمَا أَنْشَدَه من قوْلِ الشاعِرِ، (فَهُوَ مُفْتَنٌ كمُعَظَّمٍ ومُكْرَمٍ، (ومَفْتُونٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (المُؤْمِنُ خُلِقَ مُفَتَّناً) أَي مُمْتَحَناً يمتَحِنُه اللهُ تعالَى بالذَّنبِ ثمَّ يَتُوبُ ثمَّ يَعودُ ثمَّ يَتُوبُ.
(وفُتِنَ الرَّجُلُ فُتوناً: (وَقَعَ فِيهَا لازِمٌ مُتَعَدَ؛ وَمِنْه قوْلُهم: قلْبٌ فاتِنٌ: أَي مُفْتَتِنٌ؛ قالَ الشاعِرُ:
رَخِيمُ الكَلامِ قَطِيعُ القِيام أَمْسى فُؤَادِي بِهِ فاتِنا (كافْتَتَنَ فيهمَا، أَي فِي اللازِمِ والمْتَعدِّي. يقالُ: افْتَتَنَه افْتتاناً إِذْ فتنه.
وافْتَتَنَ فِي الشيءِ: فُتِنَ فِيهِ.
(وفَتِنَ (إِلَى النِّساءِ فُتُوناً وفُتِنَ إليهِنَّ، بالضَّمِّ: أَرادَ الفُجُورَ بِهِنَّ. وقالَ أَبُو زيْدٍ: فُتِنَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فُتوناً إِذا أَرادَ الفُجُورَ.
وحكَى الأزْهريُّ عَن ابنِ شُمَيْل: افْتَتَنَ الرَّجلُ وافْتُتِنَ لُغَتَانِ؛ قالَ: وَهَذَا صَحيحٌ، وأَمَّا فتَنْتُه ففَتَنَ فَهِيَ لغَةٌ ضَعِيفَةٌ.
(والفَتِينُ، (كأميرٍ، مِن الأَرضِ: (الحَرَّةُ السَّوداءُ كأَنَّها مُحْرفَة؛ (ج فُتُنٌ (ككُتُبٍ.
(والفَتَّانُ، كشَدَّادٍ: (اللِّصُّ الَّذِي يَعْرِضُ للرُّفْقةِ فِي طريقِهم.
(وأَيْضاً: (الشَّيْطانُ لكوْنِه يفْتنُ الناسَ بخِداعِهِ وغرُورِه وتَزْيينِه المَعاصِي، وَبِهِمَا فُسِّرَ حدِيثُ قَيْلَة: (المُسْلِم أَخُو المُسْلِم يَسَعُهُما الماءُ والشَّجَرُ ويَتَعاوَنان على الفَتَّانِ) ؛ (كالفاتِنِ وَهُوَ الشَّيْطانُ، صفَةٌ غالِبَةٌ، وجَمْعُ الفَتَّانِ فُتَّانٌ، كرُمَّانٍ وَبِه رُوِي الحدِيثُ المَذْكورُ أَيْضاً.
(والفَتَّانُ: (الصَّائِغُ لإِذابَتِه الذَّهَب والفِضَّة فِي النارِ.
(والفَتَّانانِ: الدِّرْهَمُ والدِّينارُ لأنَّهما يَفْتِنان الناسَ.
(وفَتَّانَا القَبْر: (مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ؛ وَفِي حدِيثِ الكُسوفِ: (وإِنَّكم تُفْتَنُونَ فِي القُبورِ) ، يُريدُ مُساءَلَة مُنْكَر ونَكِيرِ مِن الفِتْنَةِ الامْتِحانِ.
(والفَيْتَنُ، كحَيْدَرٍ: النَّجَّارُ.
(وفاتُونُ: خَبَّازُ فِرْعَوْنَ، وَهُوَ (قَتيلُ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، هَكَذَا سَمَّاه بعضُ المُفَسِّرين.
(والفَتْنانِ الغُدْوَةُ والعَشِيُّ، مُثَنَّى فَتْن، لأنَّهما حَالانِ وضَرْبانِ.
(والفِتانُ، ككِتابٍ: غِشاءٌ.
(يكونُ (للرَّحْلِ مِن أَدَمٍ؛ قالَ لبيدٌ:
فثَنَيْت كَفِّي والفِتانَ ونُمْرُقيومَكانُهنَّ الكُورُ والنَّسْعانُ والجَمْعُ فُتْنٌ.
(وكصاحِبٍ وزُبَيْرٍ: اسْمانِ؛ ومِن الأَوَّل: فاتِنُ المطينيُّ ومَوْلاه أَبو الحَسَنِ بِشْرُ بنُ عبدِ اللهِ الفاتِنيّ صالِحٌ صَدُوقٌ، رَوَى عَنهُ الخَطيبُ وابنُ ماكُولا.
(والمَفْتونُ: المَجْنونُ؛ وَبِه فَسَّر أَبو إسْحاق قوْلَه تَعَالَى: {بأَيّكم المَفْتون} .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قالَ سِيْبَوَيْه: فتَنَه جَعَلَ فِيهِ فِتْنَةً وأَفْتَنَهُ أَوْصَلَ الفِتْنَةَ إِلَيْهِ.
وحَكَى أَبو زيْدٍ: أُفْتِنَ الرَّجلُ، بالضمِّ، أَي فُتِنَ.
وقالَ أَبو السَّفَر: أُفْتِنَ الرَّجلُ وفُتِنَ فَهُوَ مَفْتونٌ أَصابَتْه فِتْنَةٌ فذَهَبَ مالَهُ أَو عَقْلُه، وكذلِكَ إِذا اخْتُبِرَ.
ووَرِقٌ فَتِينٌ: أَي فِضَّة مُحْرَقَة.
ودِينارٌ مَفْتونٌ: فتنَ بالنارِ.
والفَتَّانُ: مِن أَبْنِيَةِ المُبالَغَةِ فِي الفِتْنَةِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أَفَتَّانٌ أَنتَ يَا معَاذ؟) .
وقيلَ فِي قوْلِه تَعَالَى: {وفتَنَّاكَ فُتُوناً} ؛ أَي أَخْلَصناكَ إخلاصاً.
وفَتَنَه فتْناً: أَمالَهُ عَن القصْدِ وأَزَالَه وصَرَفَه، وَبِه فُسِّر قوْلُه تعالَى: {وَإِن كادُوا ليَفْتِنونَك عَن الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْك} ، أَي يُمِيلُونك ويُزِيلُونك.
والفُتُونُ: الجُنُونُ.
والفِتْنَةُ: مَا يَقَعْ بينَ الناسِ مِن الحَرْبِ والقِتالِ.
ويقالُ: بنُو ثَقِيف يفتنون أَبداً أَي يَتَحارَبُون. والفَتائِنُ: الحِرَارُ السُّودُ؛ قالَ أَبو قَيْس بنُ الأُسْلَت:
غِراسٌ كالفَتائِنِ مُعْرَضاتٌ على آبارِها أَبداً عُطُونُوفِتْنَةُ الصَّدْرِ: الوَسْواسُ.
وفِتْنَةُ المَحْيا: أَن يَعْدِلَ عَن الطَّريقِ.
وفِتْنَةُ المَمَات: أَن يْسْأَلَ فِي القبْرِ.
وفِتْنَةُ الضرَّاء: السَّيْفُ.
وفِتْنَةُ السرَّاءِ: النِّساءُ.
ويقالُ للأَمَة السَّوْداءِ مَفْتونَةٌ لأنَّها كالحَرَّةِ السَّوْداء فِي السَّوادِ كأنَّها مُحْترِقَةٌ.
والفتنُ: الناحِيَةُ؛ عَن أَبي عَمْرو.
وفتنٌ، كبقم: مَدينَةٌ بالهِنْدِ كبيرَةٌ حَسَنةٌ على ساحِلِ البَحْرِ ومَرْسَاها عَجيبٌ، وَبهَا العِنَبُ والرُّمَّانُ الطيِّبُ؛ وَمِنْهَا: الشيخُ الصالِح مُحَمَّد النّيْسابُورِي نَزِيلُ فتن، أَحَدُ الفُقَراء المُؤَهلين، اجْتَمَعَ بِهِ ابنُ بطوطَةَ وذَكَرَه فِي رحْلَتِه.
والفَتِينُ، كأميرٍ: القَصِيرُ والصَّغيرُ، يمانِيَّةٌ.
وفُتونُ، بالضمِّ: بنْتُ عليِّ بنِ عليِّ بنِ السَّمين، رَوَتْ عَن أبي طَلَحَةَ النِّعَال وغيرِهِ، نَقَلَهُ الحافِظُ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
فتن: {تفتنون}: تؤثمون، وكذلك {لا تفتني}.
فتن
أصل الفَتْنِ: إدخال الذّهب النار لتظهر جودته من رداءته، واستعمل في إدخال الإنسان النار.
قال تعالى: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
[الذاريات/ 13] ، ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ
[الذاريات/ 14] ، أي: عذابكم، وذلك نحو قوله: كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ [النساء/ 56] ، وقوله:
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها الآية [غافر/ 46] ، وتارة يسمّون ما يحصل عنه العذاب فيستعمل فيه. نحو قوله: أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا
[التوبة/ 49] ، وتارة في الاختبار نحو: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً
[طه/ 40] ، وجعلت الفتنة كالبلاء في أنهما يستعملان فيما يدفع إليه الإنسان من شدّة ورخاء، وهما في الشّدّة أظهر معنى وأكثر استعمالا، وقد قال فيهما: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
[الأنبياء/ 35] . وقال في الشّدّة: إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ
[البقرة/ 102] ، وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ [البقرة/ 191] ، وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ [البقرة/ 193] ، وقال:
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا [التوبة/ 49] ، أي: يقول لا تبلني ولا تعذّبني، وهم بقولهم ذلك وقعوا في البليّة والعذاب. وقال: فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ [يونس/ 83] ، أي: يبتليهم ويعذّبهم، وقال: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ [المائدة/ 49] ، وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ
[الإسراء/ 73] ، أي: يوقعونك في بليّة وشدّة في صرفهم إيّاك عمّا أوحي إليك، وقوله: فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ
[الحديد/ 14] ، أي: أوقعتموها في بليّة وعذاب، وعلى هذا قوله: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [الأنفال/ 25] ، وقوله: وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
[التغابن/ 15] ، فقد سمّاهم هاهنا فتنة اعتبارا بما ينال الإنسان من الاختبار بهم، وسمّاهم عدوّا في قوله: إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ [التغابن/ 14] ، اعتبارا بما يتولّد منهم، وجعلهم زينة في قوله: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ 
الآية [آل عمران/ 14] ، اعتبارا بأحوال الناس في تزيّنهم بهم، وقوله: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ [العنكبوت/ 1- 2] ، أي: لا يختبرون فيميّز خبيثهم من طيّبهم، كما قال: لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ [الأنفال/ 37] ، وقوله: أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ [التوبة/ 126] ، فإشارة إلى ما قال: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ الآية [البقرة/ 155] ، وعلى هذا قوله: وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ [المائدة/ 71] ، والْفِتْنَةُ من الأفعال التي تكون من الله تعالى، ومن العبد كالبليّة والمصيبة، والقتل والعذاب وغير ذلك من الأفعال الكريهة، ومتى كان من الله يكون على وجه الحكمة، ومتى كان من الإنسان بغير أمر الله يكون بضدّ ذلك، ولهذا يذّمّ الله الإنسان بأنواع الفتنة في كلّ مكان نحو قوله: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ [البقرة/ 191] ، إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ
[البروج/ 10] ، ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ
[الصافات/ 162] ، أي: بمضلّين، وقوله: بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
[القلم/ 6] . قال الأخفش.
الْمَفْتُونُ: الفتنة، كقولك: ليس له معقول ، وخذ ميسوره ودع معسوره، فتقديره بأيّكم الفتون، وقال غيره: أيّكم المفتون ، والباء زائدة كقوله: كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [الفتح/ 28] ، وقوله: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ [المائدة/ 49] ، فقد عدّي ذلك ب (عن) تعدية خدعوك لمّا أشار بمعناه إليه.

فتن: الأَزهري وغيره: جِماعُ معنى الفِتْنة الابتلاء والامْتِحانُ

والاختبار، وأَصلها مأْخوذ من قولك فتَنْتُ الفضة والذهب إِذا أَذبتهما بالنار

لتميز الرديء من الجيِّدِ، وفي الصحاح: إِذا أَدخلته النار لتنظر ما

جَوْدَتُه، ودينار مَفْتُون. والفَتْنُ: الإِحْراقُ، ومن هذا قوله عز وجل:

يومَ هم على النارِ يُفْتَنُونَ؛ أَي يُحْرَقون بالنار. ويسمى الصائغ

الفَتَّان، وكذلك الشيطان، ومن هذا قيل للحجارة السُّود التي كأَنها

أُحْرِقَتْ بالنار: الفَتِينُ، وقيل في قوله: يومَ همْ على النار يُفْتَنُونَ،

قال: يُقَرَّرونَ والله بذنوبهم. ووَرِقٌ فَتِينٌ أَي فِضَّة مُحْرَقَة.

ابن الأَعرابي: الفِتْنة الاختبار، والفِتْنة المِحْنة، والفِتْنة المال،

والفِتْنة الأَوْلادُ، والفِتْنة الكُفْرُ، والفِتْنةُ اختلافُ الناس

بالآراء، والفِتْنةُ الإِحراق بالنار؛ وقيل: الفِتْنة في التأْويل الظُّلْم.

يقال: فلان مَفْتُونٌ بطلب الدنيا قد غَلا في طلبها. ابن سيده: الفِتْنة

الخِبْرَةُ. وقوله عز وجل: إِنا جعلناها فِتْنةً

للظالمين؛ أي خِبْرَةً، ومعناه أَنهم أُفْتِنوا بشجرة الزَّقُّوم

وكذَّبوا بكونها، وذلك أَنهم لما سمعوا أَنها تخرج في أَصل الجحيم قالوا:

الشجر يَحْتَرِقُ في النار فكيف يَنْبُت الشجرُ في النار؟ فصارت فتنة لهم.

وقوله عز وجل: ربَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنةً للقوم الظالمين، يقول: لا

تُظْهِرْهُم علينا فيُعْجبُوا ويظنوا أَنهم خير منا، فالفِتْنة ههنا إِعجاب

الكفار بكفرهم.

ويقال: فَتَنَ الرجلُ بالمرأَة وافْتَتَنَ، وأَهل الحجاز يقولون:

فتَنَتْه المرأَةُ إِذا وَلَّهَتْه وأَحبها، وأَهل نجد يقولون: أَفْتَنَتْه؛

قال أَعْشى هَمْدانَ فجاء باللغتين:

لئِنْ فتَنَتْني لَهْيَ بالأَمْسِ أَفْتَنَتْ

سَعِيداً، فأَمْسَى قد قَلا كلَّ مُسْلِم

قال ابن بري: قال ابن جني ويقال هذا البيت لابن قيسٍ، وقال الأَصمعي:

هذا سمعناه من مُخَنَّثٍ وليس بثَبَتٍ، لأَنه كان ينكر أَفْتَنَ، وأَجازه

أَبو زيد؛ وقال هو في رجز رؤبة يعني قوله:

يُعْرِضْنَ إِعْراضاً لدِينِ المُفْتِنِ

وقوله أَيضاً:

إِني وبعضَ المُفْتِنِينَ داوُدْ،

ويوسُفٌ كادَتْ به المَكايِيدْ

قال: وحكى أَبو القاسم الزجاج في أَماليه بسنده عن الأَصمعي قال:

حدَّثنا عُمر بن أَبي زائدة قال حدثتني أُم عمرو بنت الأَهْتم قالت: مَرَرْنا

ونحن جَوَارٍ بمجلس فيه سعيد بن جُبير، ومعنا جارية تغني بِدُفٍّ معها

وتقول:

لئن فتنتني لهي بالأَمس أَفتنت

سعيداً، فأَمسى قد قلا كل مسلم

وأَلْقى مَصابيحَ القِراءةِ، واشْترى

وِصالَ الغَواني بالكتابِ المُتَمَّمِ

فقال سعيد: كَذَبْتُنَّ كذَبْتنَّ. والفِتْنةُ: إِعجابُك بالشيء، فتَنَه

يَفْتِنُه فَتْناً وفُتُوناً، فهو فاتِنٌ، وأَفْتَنَه؛ وأَباها الأَصمعي

بالأَلف فأَنشد بيت رؤبة:

يُعْرِضْنَ إِعْراضاً لدِينِ المُفْتِنِ

فلم يعرف البيت في الأُرجوزة؛ وأَنشد الأَصمعي أَيضاً:

لئن فتَنَتْني لَهْيَ بالأَمسِ أَفتنتْ

فلم يَعْبأْ به، ولكن أَهل اللغة أَجازوا اللغتين. وقال سيبويه: فتَنَه

جعل فيه فِتْنةً، وأَفْتَنه أَوْصَلَ

الفِتْنة إليه. قال سيبويه: إِذا قال أَفْتَنْتُه فقد تعرض لفُتِنَ،

وإِذا قال فتَنْتُه فلم يتعرَّض لفُتِنَ. وحكى أَبو زيد: أُفْتِنَ الرجلُ،

بصيغة ما لم يسم فاعله، أَي فُتِنَ. وحكى الأَزهري عن ابن شميل: افْتَتَنَ

الرجلُ وافْتُتِنَ لغتان، قال: وهذا صحيح، قال: وأَما فتَنْتُه ففَتَنَ

فهي لغة ضعيفة. قال أَبو زيد: فُتِنَ الرجلُ يُفْتَنُ فُتُوناً إِذا

أَراد الفجور، وقد فتَنْته فِتْنةً وفُتُوناً، وقال أَبو السَّفَر:

أَفْتَنْتُه إِفْتاناً، فهو مُفْتَنٌ، وأُفْتِنَ الرجل وفُتِنَ، فهو مَفْتُون إِذا

أَصابته فِتْنة فذهب ماله أَو عقله، وكذلك إِذا اخْتُبِرَ. قال تعالى:

وفتَنَّاك فُتُوناً. وقد فتَنَ وافْتَتَنَ، جعله لازماً ومتعدياً،

وفتَّنْتُه تَفْتِيناً فهو مُفَتَّنٌ أَي مَفْتُون جدّاً. والفُتُون أَيضاً:

الافْتِتانُ، يتعدَّى ولا يتعدَّى؛ ومنه قولهم: قلب فاتِنٌ أَي مُفْتَتِنٌ؛

قال الشاعر:

رَخِيمُ الكلامِ قَطِيعُ القِيا

مِ، أَمْسى فُؤادي بها فاتِنا

والمَفْتُونُ: الفِتْنة، صيغ المصدر على لفظ المفعول كالمَعْقُول

والمَجْلُودِ. وقوله تعالى: فسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بأَيَّكُمُ المَفْتُونُ؛

قال أَبو إِسحق: معنى المَفْتُونِ الذي فُتِنَ بالجنون؛ قال أَبو

عبيدة: معنى الباء الطرح كأَنه قال أَيُّكم المَفْتُونُ؛ قال أَبو إِسحق: ولا

يجوز أَن تكون الباء لَغْواً، ولا ذلك جائز في العربِية، وفيه قولان

للنحويين: أَحدهما أَن المفْتُونَ ههنا بمعنى الفُتُونِ، مصدر على المفعول،

كما قالوا ما له مَعْقُولٌ ولا مَعْقُودٌ رَأْيٌ، وليس لفلان مَجْلُودٌ

أَي ليس له جَلَدٌ ومثله المَيْسُورُ والمَعْسُورُ كأَنه قال بأَيِّكم

الفُتون، وهو الجُنون، والقول الثاني فسَتُبْصِر ويُبْصِرُونَ في أَيِّ

الفَريقينِ المَجْنونُ أَي في فرقة الإِسلام أَو في فرقة الكفر، أَقامَ الباء

مقام في؛ وفي الصحاح: إِن الباء في قوله بأَيِّكم المفتون زائدة كما زيدت

في قوله تعالى: قل كفى بالله شهيداً؛ قال: والمَفْتُون الفِتْنةُ، وهو

مصدر كالمَحْلُوفِ والمَعْقول، ويكون أَيُّكم الابتداء والمفتون خبره؛

قال: وقل وقال المازني المَفتون هو رفع بالابتداء وما قبله خبره كقولهم بمن

مُروُرُك وعلى أَيِّهم نُزُولُك، لأَن الأَول في معنى الظرف، قال ابن

بري: إِذا كانت الباء زائدة فالمفتون الإِنسان، وليس بمصدر، فإِن جعلت الباء

غير زائدة فالمفتون مصدر بمعنى الفُتُونِ. وافْتَتَنَ في الشيء: فُتِن

فيه. وفتَنَ إِلى النساءِ فُتُوناً وفُتِنَ إِليهن: أَراد الفُجُور بهنَّ.

والفِتْنة: الضلال والإِثم. والفاتِنُ: المُضِلُّ عن الحق. والفاتِنُ:

الشيطان لأَنه يُضِلُّ العِبادَ، صفة غالبة. وفي حديث قَيْلَة: المُسْلم

أَخو المُسْلم يَسَعُهُما الماءُ والشجرُ ويتعاونان على الفَتَّانِ؛

الفَتَّانُ: الشيطانُ الذي يَفْتِنُ الناس بِخداعِه وغروره وتَزْيينه المعاصي،

فإِذا نهى الرجلُ أَخاه عن ذلك فقد أَعانه على الشيطان. قال:

والفَتَّانُ أَيضاً اللص الذي يَعْرِضُ للرُّفْقَةِ في طريقهم فينبغي لهم أَن

يتعاونوا على اللِّصِّ، وجمع الفَتَّان فُتَّان، والحديث يروى بفتح الفاء

وضمها، فمن رواه بالفتح فهو واحد وهو الشيطان لأَنه يَفْتِنُ الناسَ عن

الدين، ومن رواه بالضم فهو جمع فاتِنٍ أَي يُعاوِنُ أَحدُهما الآخرَ على

الذين يُضِلُّون الناسَ عن الحق ويَفْتِنونهم، وفَتَّانٌ من أَبنية المبالغة

في الفِتْنة، ومن الأَول قوله في الحديث: أَفَتَّانٌ أَنت يا معاذ؟

وروى الزجاج عن المفسرين في قوله عز وجل: فتَنْتُمْ

أَنفُسَكُمْ وتَرَبَّصْتُم؛ استعملتموها في الفِتْنة، وقيل:

أَنَمْتُموها. وقوله تعالى: وفتَنَّاكَ فُتُوناً؛ أَي أَخلَصناكَ إِخلاصاً. وقوله

عز وجل: ومنهم من يقول ائْذَنْ لي ولا تَفْتِنِّي؛ أَي لا تُؤْثِمْني

بأَمرك إِيايَ بالخروج، وذلك غير مُتَيَسِّرٍ لي فآثَمُ؛ قال الزجاج: وقيل

إِن المنافقين هَزَؤُوا بالمسلمين في غزوة تَبُوكَ فقالوا يريدون بنات

الأَصفر فقال: لا تَفْتِنِّي أَي لا تَفْتِنِّي ببنات الأَصفر، فأَعلم

الله سبحانه وتعالى أَنهم قد سقَطوا في الفِتْنةِ أَي في الإِثم. وفتَنَ

الرجلَ أَي أَزاله عما كان عليه، ومنه قوله عز وجل: وإِن كادوا ليَفتِنونك

عن الذي أَوْحَيْنا إِليك؛ أَي يُمِيلُونك ويُزِيلُونك. ابن الأَنباري:

وقولهم فتَنَتْ فلانة فُلاناً، قال بعضهم: معناه أَمالته عن القصد،

والفِتْنة في كلامهم معناه المُمِيلَةُ عن الحق. وقوله عز وجل: ما أَنتم عليه

بفاتِنينَ إِلا من هو صالِ الجحِيمِ: فسره ثعلب فقال: لا تَقْدِرون أَن

تَفْتِنُوا إِلا من قُضِيَ

عليه أَن يدخل النار، وعَدَّى بفاتِنين بِعَلَى لأَن فيه معنى قادرين

فعدَّاه بما كان يُعَدَّى به قادرين لو لفِظَ به، وقيل: الفِتْنةُ الإِضلال

في قوله: ما أَنتم عليه بفاتنين؛ يقول ما أَنتم بِمُضِلِّين إِلا من

أَضَلَّه الله أَي لستم تُضِلُّونَ إِلا أَهلَ

النار الذين سبق علم الله في ضلالهم؛ قال الفراء: أَهل الحجاز يقولون ما

أَنتم عليه بفاتِنينَ، وأَهل نجد يقولون بمُفْتِنينَ من أَفْتَنْتُ

والفِتْنةُ: الجُنون، وكذلك الفُتُون. وقوله تعالى: والفِتْنةُ أَشدُّ من

القَتْلِ؛ معنى الفِتْنة ههنا الكفر، كذلك قال أَهل التفسير. قال ابن سيده:

والفِتْنةُ الكُفْر. وفي التنزيل العزيز: وقاتِلُوهم حتى لا تكونَ

فِتْنة. والفِتْنةُ: الفَضِيحة. وقوله عز وجل: ومن يرد الله فِتْنَتَه؛ قيل:

معناه فضيحته، وقيل: كفره، قال أَبو إِسحق: ويجوز أَن يكون اختِبارَه بما

يَظْهَرُ به أَمرُه. والفِتْنة: العذاب نحو تعذيب الكفار ضَعْفَى

المؤمنين في أَول الإِسلام ليَصُدُّوهم عن الإِيمان، كما مُطِّيَ بلالٌ على

الرَّمْضاء يعذب حتى افْتَكَّه أَبو بكر الصديق، رضي الله تعالى عنه،

فأَعتقه. والفِتْنةُ: ما يقع بين الناس من القتال. والفِتْنةُ: القتل؛ ومنه قوله

تعالى: إِن خِفْتم أَن يَفْتِنَكُمُ الذين كفروا؛ قال: وكذلك قوله في

سورة يونس: على خَوْفٍ من فرعونَ

ومَلَئِهِم أَن يَفْتِنَهُم؛ أَي يقتلهم؛ وأَما قول النبي، صلى الله

عليه وسلم: إِني أَرى الفِتَنَ خِلالَ بُيوتِكم، فإِنه يكون القتل والحروب

والاختلاف الذي يكون بين فِرَقِ المسلمين إِذا تَحَزَّبوا، ويكون ما

يُبْلَوْنَ به من زينة الدنيا وشهواتها فيُفْتَنُونَ بذلك عن الآخرة والعمل

لها. وقوله، عليه السلام: ما تَرَكْتُ فِتْنةً أَضَرَّ على الرجال من

النساء؛ يقول: أَخاف أَن يُعْجُبوا بهنَّ فيشتغلوا عن الآخرة والعمل لها.

والفِتْنةً: الاختِبارُ. وفتَنَه يَفْتِنُه: اختَبَره. وقوله عز وجل: أَوَلا

يَرَوْنَ أَنهم يُفْتَنُونَ في كل عام مرة أَو مرتين: قيل: معناه

يُخْتَبَرُونَ بالدعاء إِلى الجهاد، وقيل: يُفْتَنُونَ بإِنزال العذاب

والمكروه.والفَتْنُ: الإِحرَاق بالنار. الشيءَ في الناريَفْتِنُه: أَحرقه.

والفَتِينُ من الأَرض: الحَرَّةُ التي قد أَلْبَسَتْها كُلَّها حجارةٌ سُودٌ

كأَنها مُحْرَقة، والجمع فُتُنٌ. وقال شمر: كل ما غيرته النارُ

عن حاله فهو مَفْتُون، ويقال للأَمة السوداء مَفْتونة لأَنها كالحَرَّةِ

في السواد كأَنها مُحْترقَة؛ وقال أَبو قَيْسِ ابنُ الأَسْلَتِ:

غِراسٌ كالفَتائِنِ مُعْرَضاتٌ،

على آبارِها، أَبداً عُطُونُ

وكأَنَّ واحدة الفَتائن فَتينة، وقال بعضهم: الواحدة فَتِينة، وجمعها

فَتِين؛ قال الكميتُ:

ظَعَائِنُ من بني الحُلاَّفِ، تَأْوي

إِلى خُرْسٍ نَواطِقَ، كالفَتِينا

(* قوله «من الحلاف» كذا بالأصل بهذا الضبط، وضبط في نسخة من التهذيب

بفتح الحاء المهملة).

فحذف الهاء وترك النون منصوبة، ورواه بعضهم: كالفِتِىنَا. ويقال: واحدة

الفِتِينَ فِتْنَةٌ مثل عِزَةٍ وعِزِينَ. وحكى ابن بري: يقال فِتُونَ في

الرفع، وفِتِين في النصب والجر، وأَنشد بيت الكميت. والفِتْنَةُ:

الإِحْراقُ. وفَتَنْتُ الرغيفَ في النار إِذا أَحْرَقْته. وفِتْنَةُ الصَّدْرِ:

الوَسْواسُ. وفِتْنة المَحْيا: أَن يَعَْدِلَ عن الطريق. وفِتْنَةُ

المَمات: أَنْ يُسْأَلَ في القبر. وقوله عزَّ وجل: إِنَّ الذين فَتَنُوا

المؤْمنين والمؤْمناتِ ثم لم يتوبوا؛ أَي أَحرقوهم بالنار المُوقَدَةِ في

الأُخْدُود يُلْقُون المؤْمنين فيها ليَصُدُّوهم عن الإِيمان. وفي حديث

الحسن: إِنَّ الذين فتنوا المؤْمنين والمؤْمِنات؛ قال: فَتَنُوهم بالنار أَي

امْتَحَنُوهم وعذبوهم، وقد جعل الله تعالى امْتِحانَ عبيده المؤمنين

بالَّلأْواءِ ليَبْلُوَ صَبْرَهم فيُثيبهم، أَو جَزَعَهم على ما ابْتلاهم به

فَيَجْزِيهم، جَزاؤُهم فِتْنةٌ. قال الله تعالى: أَلم، أَحَسِبَ الناسُ

أَن يُتْرَكُوا أَن يقولوا آمنَّا وهم لا يُفْتَنُونَ؛ جاءَ في التفسير:

وهم لا يُبْتَلَوْنَ في أَنفسهم وأَموالهم فيُعْلَمُ بالصبر على البلاء

الصادقُ الإِيمان من غيره، وقيل: وهم لا يُفْتَنون وهم لا يُمْتَحَنُون بما

يَبِينُ به حقيقة إِيمانهم؛ وكذلك قوله تعالى: ولقد فَتَنَّا الذين من

قبلهم؛ أَي اخْتَبَرْنا وابْتَلَيْنا. وقوله تعالى مُخْبِراً عن

المَلَكَيْنِ هارُوتَ ومارُوتَ: إِنما نحن فِتْنَةٌ فلا تَكْفُر؛ معناه إِنما نحن

ابتلاءٌ واختبارٌ لكم. وفي الحديث: المؤمن خُلِقَ مُفَتَّناً أَي

مُمْتَحَناً يمتَحِنُه الله بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب، من فَتَنْتُه إِذا

امْتَحنْتَه. ويقال فيهما أَفْتَنْتُه أَيضاً، وهو قليل: قال ابن

الأَثير: وقد كثر استعمالها فيما أَخرجه الاخْتِبَار للمكروه، ثمَّ كَثُر حتى

استعمل بمعنى الإِثم والكفر والقتال والإِحراق والإِزالة والصَّرْفِ

عن الشيء. وفَتَّانَا القَبْرِ: مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ. وفي حديث الكسوف:

وإِنكم تُفْتَنُونَ في القبور؛ يريد مُساءَلة منكر ونكير، من الفتنةِ

الامتحان، وقد كثرت استعاذته من فتنة القبر وفتنة الدجال وفتنة المحيا والممات

وغير ذلك. وفي الحديث: فَبِي تُفْتَنونَ وعنِّي تُسْأَلونَ أَي

تُمْتَحَنُون بي في قبوركم ويُتَعَرَّف إِيمانُكم بنبوَّتي. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَنه سمع رجلاً يتعوَّذ من الفِتَنِ فقال: أَتَسْأَلُ رَبَّك

أَن لا يَرْزُقَك أَهْلاً ولا مالاً؟ تَأَوَّلَ قوله عزَّ وجل: إِنما

أَموالكم وأَولادُكم فِتْنَة، ولم يُرِدْ فِتَنَ القِتالِ والاختلافِ. وهما

فَتْنَانِ أَي ضَرْبانِ ولَوْنانِ؛ قال نابغة بني جَعْدة:

هما فَتْنَانِ مَقْضِيٌّ عليه

لِسَاعَتِه، فآذَنَ بالوَداعِ

الواحد: فَتْنٌ؛ وروى أَبو عمرو الشَّيْبانيّ قول عمر بن أَحمر

الباهليّ:إِمّا على نَفْسِي وإِما لها،

والعَيْشُ فِتْنَان: فَحُلْوٌ ومُرّ

قال أَبو عمرو: الفِتْنُ الناحية، ورواه غيره: فَتْنانِ، بفتح الفاء،

أَي حالان وفَنَّانِ، قال ذلك أَبو سعيد قال: ورواه بعضهم فَنَّانِ أَي

ضَرْبانِ. والفِتانُ، بكسر الفاء: غِشاء يكون للرَّحْل من أَدَمٍ؛ قال

لبيد:فثَنَيْت كَفِّي والفِتانَ ونُمْرُقي،

ومَكانُهنَّ الكُورُ والنِّسْعانِ

والجمع فُتُنٌ.

لصق

Entries on لصق in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 7 more
لصق
لَصِقَ يَلْصَقُ لُصُوْقاً. والمُلْصَقُ: الدًعِيُّ، وكذلك اللَّصِيْقُ.
[لصق] نه: فيه: فكيف أنت عند القرى؟ قال: "ألصق" بالناب الفانية والضرع الصغير الضعيف، أراد يلصق بها السيف فيعرقبها للضيفان. وفي ح حاطب: كنت "ملصقًا" في قريش، أي مقيم فيهم ولست منهم بالنسب.

لصق

3 لَاصَقَهُ He associated with him.

لَصِيقٌ An associate; an adherent.

مُلْصَقٌ i. q. دَعِىٌّ (TA;) as also ↓ مُلَصَّقٌ (TA in art. لسق) and مُلَسَّقٌ: (K, and TA in that art.:) or [a consociated alien;] one residing among a tribe of which he is not a member by lineage. (TA.) مُلَصَّقٌ: see مُلْصَقٌ.
ل ص ق : لَصِقَ الشَّيْءُ بِغَيْرِهِ مِنْ بَابِ تَعِبَ لَصَقًا وَلُصُوقًا مِثْلُ لَزِقَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَلْصَقْتُهُ وَاللَّصُوقُ بِفَتْحِ اللَّامِ مَا يُلْصَقُ عَلَى الْجُرْحِ مِنْ الدَّوَاءِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْخِرْقَةِ وَنَحْوِهَا إذَا شُدَّتْ عَلَى الْعُضْوِ لِلتَّدَاوِي. 

لصق


لَصِقَ(n. ac. لَصْق
لُصُوْق)
a. [Bi], Stuck, adhered to; was attached, devoted to.

لَاْصَقَa. Clung to.

أَلْصَقَ
a. [acc. & Bi], Joined, fastened, stuck, glued to.
إِلْتَصَقَa. see I
لِصْقa. side.
b. Constant companion, bosom-friend.

لَصِيْقa. see 2
N. Ag. .
a. III, Joined, stuck.
b. Neighbouring, adjacent.

N. P.
أَلْصَقَa. Joined, stuck.
b. Allied; ally.
c. Adopted son.

مُلَاصَقَة [ N.
Ac.
لَاْصَقَ
(لِصْق)]
a. Adherence; adhesion.
b. Contiguity, nearness.
ل ص ق

لصق به والتصق، وألصقته به، وهو جارٌ لصيق وملاصق، وهو بلصق الحائط. وداوي الجراحة باللّصوق واللاصوق وهو دواء يلصق به الجرح.

ومن المجاز: فلان ملصقٌ ولصيق: دعيّ. وألصقَ بناقته: عرقبها. ونزلت بفلان فما ألصق بشيء. وقيل لأعرابيّ: كيف أنت عند القرى فقال: ألصق والله بالناب الفانية والبكر الضرع. قال الراعي:

فقلت له ألصق بأيبس ساقها ... فإن يجبر العرقوب لا يرقأ النّسا

وقال ابن مقبل:

ويلصق بالكوم الجلاد وقد رغت ... أجنتها ولم تنضّج بها حملاً

لم تجاوز به وقت الولاد.
(ل ص ق)

لصق بِهِ لصوقا، والتصق، والصق غَيره. وَهُوَ لصقه، ولصيقه.

والملصق: الدعي.

وَيُقَال: اشْتَرِ لي لَحْمًا وألصق بالماعز: أَي اجْعَل اعتمادها عَلَيْهَا. قَالَ ابْن مقبل:

وتلصق بالكوم الجلاد وَقد رغت ... أجنتها وَلم تنضح لَهَا حَمْلاَ

وحرف الإلصاق: الْبَاء، سَمَّاهَا النحويون بذلك، لِأَنَّهَا تلصق مَا قبلهَا بِمَا بعْدهَا، كَقَوْلِك: مَرَرْت بزيد. قَالَ ابْن جني: إِذا قلت: أَمْسَكت زيدا، فقد يُمكن أَن تكون باشرته نَفسه، وَقد يُمكن أَن تكون منعته من التصريف من غير مُبَاشرَة، فَإِذا قلت: أَمْسَكت بزيد، فقد اعلمت أَنَّك باشرته، والصقت مَحل قدرك، أَو مَا اتَّصل بِمحل قدرك. فقد صَحَّ إِذا معنى الإلصاق.

واللصيقي، مُخَفّفَة الصَّاد: عشبة، عَن كرَاع، لم يحلهَا.

لصق: لَصِقَ به يَلْصَق لُصُوقاً: وهي لغة تميم، وقيس تقول لَسق بالسين،

وربيعة تقول لَزَق، وهي أَقبحها إلا في أَشياء نصفها في حدودها.

والتَصَقَ وأَلْصَقَ غيره، وفي لِصْقُه ولَصِيقُه. واللَّصُوق: دواء يلصق

بالجرح، وقد قاله الشافعي. ويقال: أَلْصَقَ فلان بِعُرْقوب بعيره إذا عقره،

وربما قالوا أَلْصَقَ بساق بعيره، وقيل لبعض العرب: كيف أنت عند القِرَى؟

فقال: أُلْصِق والله بالنَّاب الفانية والبَكْر والضَّرْع؛ قال الراعي:

فقلتُ له: أَلْصِقْ بأيْبَس ساقِها،

فإن نُحِرَ العُرْقُوبُ لا يَرقأ النَّسَا

(* قوله «فان نحر» كذا بالأصل، وفي الأساس فان يجبر).

أَراد أَلْصِق السيف بساقها واعقِرْها، وهذا ذكره ابن الأَثير في

النهاية عن قيس بن عاصم، قال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: فكيف أَنت عند

القِرَى؟ قال: أُلْصِقُ بالناب الفانية والضَّرْع الصغير الضعيف؛ أراد

أَنه يُلْصِقُ بها السيف فيعرقبها للضيافة. والمُلْصَقُ: الدعيّ. وفي حديث

حاطب: إني كنت امرأً مُلْصَقاً في قريش؛ المُلْصَقُ: هو الرجل المقيم في

الحي وليس منهم بنسب. ويقال: اشتر لي لحماً وأَلْصِقْ بالماعز أَي اجعل

اعتمادك عليها؛ قال ابن مقبل:

وتُلْصِقُ بالكُومِ الجِلادِ، وقد رَغَتْ

أَجِنَّتُها، ولم تُنَضِّح لها حَمْلا

وحرف الإلصاق: الباء، سماها النحويون بذلك لأَنها تُلْصِقُ ما قبلها بما

بعدها كقولك مررت بزيد؛ قال ابن جني: إذا قلت أمسكت زيداً فقد يمكن أن

تكون باشرته نفسه، وقد يمكن أن تكون منعته من التصرف من غير مباشرة له،

فإذا قلت أَمسكت بزيد فقد أَعلمتَ أنك باشرته وأَلْصَقْت محلّ قدرك أو ما

اتصل بمحل قدرك به، فقد صح إذاً معنى الإلْصَاق.

والملصقة من النساء: الضيقة.

واللُّصَيْقَى، مخففة الصاد: عُشْبة؛ عن كراع لم يُحَلِّها.

لصق
المُلْصَقة، كمُكْرَمَة: المرْأَة الضّيِّقَة المُتلاحِمَة. وَمن الْمجَاز: ألْصَق فلانٌ بعُرْقوب بَعيره، أَو ألْصَق بساقِه أَي: ساقِ بَعيره: إِذا عقَره يُقَال: نزلتُ بفلانٍ فَمَا ألْصَقَ بشيءٍ. وَقيل لبعضِ العَرب: كيفَ أنتَ عندَ القِرَى فَقَالَ: أُلْصِقُ وَالله بالنّاب الفانِية والبَكْر الضَّرَعِ، قَالَ الرَّاعِي:
(فقلتُ لَهُ أَلْصِقْ بأيْبَسِ ساقِها ... فَإِن يجْبُرِ العُرقوبُ لَا يَرْقَأُ النَّسا)
أرادَ ألصِقِ السّيفَ بساقِها وأعقِرْها، وَهَكَذَا ذكره ابنُ الْأَثِير فِي النّهاية عَن قَيْسِ بنِ عاصمٍ.
قَالَ لَهُ رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم: فكيْفَ أنتَ عِنْد القِرَى فَقَالَ: أُلصِق ... إِلَخ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: لَصِقَ بِهِ يلْصَق لُصوقاً، وَهِي لُغة تَميم. وقيْسُ تَقول: لسِقَ بالسّين. وربيعةُ تَقول: لزِقَ بالزّاي، وَهِي أقبَحُها إِلَّا فِي أشياءَ. والعَجَب من المُصنِّف قد أوردَه استِطْراداً فِي لَسِقَ، وأغفله هُنَا، وَهَذَا محلُّه، وكأنّه قلّدَ الصاغانيَّ فِي اقتِصاره على اللُغَتين المذكورَتين، وهما: المُلْصَقَة، وألصَق بعُرقوب بَعيرِه. غير أنّه تخلّص بقَوْلِه فِي أوّل التّركيب مَا ذكَرناه فِي تركيب ل ز ق فَهُوَ لُغَة فِي هَذَا التَّرْكِيب فَتَأمل. واللَّصُوق: دواءٌ يَلصَقُ بالجُرحِ، هَكَذَا ذكره الشافِعيّ رَضِي الله عَنهُ. والمُلْصَقُ: الدَّعِيُّ. وَفِي قوْل حاطِب: إنّي كنتُ امْرأ مُلصَقاً فِي قُرَيْش. قيل: هُوَ المُقيمُ فِي الحَيِّ، وليسَ مِنْهُم بنَسبٍ. ويُقال: اشْتَرِ لي لَحْماً وأَلصِقْ بالماعِز)
أَي: اجعَل اعتِمادَك عَلَيْهَا. قَالَ ابنُ مُقبِل:
(وتُلْصِقُ بالكُومِ الجِلادِ، وَقد رَغَتْ ... أجنَّتُها وَلم تُنَضِّحْ لَهَا حَمْلا)
وحرْفُ الإلْصاقِ: الباءُ، سمّاها النّحويّون بذلك لأنّها تُلصِقُ مَا قبلَها بِمَا بعدَها، كَقَوْلِك: مرَرْتُ بزيد. قَالَ ابنُ جِنّي: إِذا قُلت أمسكْتُ زيدا، فقد أعلمت أَنَّك باشَرْتَه نفْسَه، وَقد يُمكِنُ أَن يكونَ منَعْتَه من التّصرُّف من غيرُ مُباشرةٍ لَهُ، فَإِذا قُلت: أمسكتُ بزَيدٍ، فقد أعْلَمْتَ أنّك باشَرْتَه وألصقتَ محلَّ قدْرِك، أَو مَا اتّصلَ بمَحلِّ قدْرِكَ بِهِ، فقد صحّ إِذن مَعْنَى الإلْصاقِ. واللُّصَيْقَى، مُخَفّفَة الصّاد: عُشْبةٌ، عَن كُراع، لم يُحَلِّها. قُلت: وَقد سبَق بيانُها فِي ل ز ق ورُوِي عَن أبي زيْدٍ تشْديدُ الصّاد. ورجلٌ لَصيق، كأمير: دَعيٌّ، وَهُوَ مجَاز.
لصق: انظر لزق ومشتقاتها.
لَصِف (اسم مصدر مَلْصَق) (ديوان امرئ القيس 45: البيت 15).
(وراجعت البيت الخامس عشر من الديوان كله فلم أجد (ملصق) ولعله البيت العشرين من القصيدة التي مطلعها:
ألا عِمْ صباحاً أيها الربع وانطلقِ
حيث ورد البيت الآتي:
وجاء خفياً يسفن ورضَ بطنُه ... ترى التُّرب منه لاصقاً كلَّ ملصقِ
يسفن: يمسح. المترجم).
لَصِق ب: أصرّ، تصلب برأيه، تعصب ل، تمسك ب، نعلق. عشق، كلف، ولع ب (بوشر).
لصِق ب: أصرّ، تصلب برأيه، تعصب ل، تمسك ب، نعلق. عشق، كلف، ولع ب (بوشر).
لصَق: (بالفتح) غرّى (هلو).
لصق بالغرا: لزق بالصمغ (بوشر).
لصّق بالغرا: لزّق بالصمغ (بوشر) وانظر ديزان الهذليين (230 البيت 50).
لاصق ولاصق ب: (انظرها في معجم فوك في مادة adherere) .
لاصق: سار بالقرب من، سار بعض إلى جانب بعض، سار بجانب فلان (بوشر).
ألصق السوار بالأرض: سوّى السور بالأرض (هدمه وأزاله) (معجم البلاذري).
ألصق بالمدينة: حاصرها وأحدق بها (معجم البلاذري).
إلصاق: إلحاق بسِبْطٍ أو ضم إلى قبيلة (مقدمة ابن خلدون 240:1).
ألصق ب: فتنه، أفسده، جعله يتعلق بفكرة ما (بوشر).
تلاصق: تلاصق الدور تجاورها (معجم الجغرافيا).
تلاصق ب أو مع: انظرها في معجم (فوك) في مادة adherere.
التصق: التصق به التزق (محيط المحيط) (دي ساسي كرست 439:2، رقم 24 كارتاس 41) وفي (فوك) التصق إلى.
التصق: لمس، أدرك، أثّر في (ألف ليلة 1، 45).
التصق: ألحق بقبيلة (المقدمة 24:1).
التصق ب أو مع: تزوج طالبة زواج أو تزوجت طالب زواج، تعصب لحزب أو اعتنق فكرة (بوشر).
لصق: ترصيع: إلباس شيء فوق آخر لأغراض الزينة (بوشر).
خشب لصق: التصفيح بصفائح خشبية، رقائق خشبية توضع على أخشاب أخرى (بوشر).
لَصْقة: بفتح اللام عند (فوك) وكسرها عند (دومب) (مثل لَزْقة ولِزْقة).
والجمع لِصاق. أي لزقة (فوك، دومب 90، بوشر).
لِصاق: لحام (هلو).
لصاق: والجمع ألصقة صمغ (فوك).
لصاق الذهب: لزّاق الذهب (لأنه يلحمه) (باين سميث 1816).
لصّاق: هو النبات المسمى (توفن) في اليونان (هذا ما ورد عند باين سميث 1446 اعتماداً على موجز لكتاب ديسقوريدوس 133:3 إلاّ ان فريتاج قد ذكر فيه نوعاً آخر من هذا النبات).
لَصوق: المادة التي تلصق (وردت في بيت من الشعر عند ابن الأثير في كتابه الكامل 317:7).
لَصيق: مجاور، متصل (هلو).
لَصيق: أن بدراً للصيق بنفسه الخفيف عليها (هو صديقه الحميم) (حيان 4).
لَصيق= دخيل: هو الذي ينسب نفسه إلى إحدى القبائل (المقدمة 239:1).
لُصيق: قرطب (نبات) (دومب 75): دغل (مجموعة من الجنبيات البرية والمتداخلة الأغصان).
لصيقي: لسان الكلب وقد سمّي بهذا الاسم لأن بزراً خشناً يلصق بالثياب ويسمّى كذلك بَلَسكي وكذلك قرطب (ابن البيطار 23:1، 439:2).
لصّاق: الذي يلتصق (ابن البيطار 395:1): وعليه شوك دقيق لصّاق بكل ما يتعلق به من ثوب أو غيره.
لصّاق: المادة التي تلصق (انظر المستعيني في مادة يربة شلديرة وهذه الكلمة معناها عشبة لصَّاقة).
لاصِقَ: بجلنب (فوك).
مُلصَق: مجاور، متصل (ألف ليلة 90:1).
مُلصَق: هو الذي ينسب نفسه إلى إحدى القبائل (المقدمة 239:1 و240:4).
ملصوق: مجاور، متصل (الكالا): (دار ملصوق).
مُلاصق: مراقب، ملاحظ (القيلوبي 5: 55 طبعة ليز): وأمّا الأرض فإن الملاصق لأرضنا أراد سقي أرضه فنام فانفجر الماء فسقى أرضنا.
مُلاصق: بجانب (فوك).

لطم

Entries on لطم in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more

لطم

2 لَطَّمَ He slapped much, or violently. See طَلَّمَ, and see K, voce مُلَخَّبٌ.

لَطْمَةٌ: see نَطِيحٌ.

لَطِيمٌ: see نَطِيحٌ. b2: لَطِيمٌ A small camel. (TA, voce عَسْجَدٌ.) b3: لَطِيمَةٌ see زَوْمَلَةٌ. b4: Small weaned camels. (TA in art. عسجد.)
[لطم] نه: في ح بدر: قال أبو جهل: يا قوم "اللطيمة اللطيمة" أدركوها، هو بالنصب بشريطة التفسير، واللطيمة: الجمال التي تحمل البز والعطر غير الميرة، ولطائم المسك: أوعتيه. وفي ح حسان:
"يلطمهن" بالخمر النساء
أي ينفضن ما عليها من الغبار، واستعار له اللطم، ويروى: يطلمهن، هو الضرب بالكف- ومر. ن: الخمر- بضمتين، جمع خمار، وروى بفتح ميم جمع خمرة، أي يمسحهن النساء بها ليزلن الغبار لعزتها عندهم.
(لطم) - في حديث بَدْر: "قال أبو جَهْلٍ يَا قَومِ، اللَّطِيمَةَ اللَّطِيمةَ"
: أي أدرِكُوها ، وهي الجِمالُ التي تَحمِلُ العِطْرَ. وهي أيضاً السُّوق التي فيها أنوَاعُ العِطر.
وقيل: كلُّ سُوقٍ فيها أَنواعُ البِياعاتِ غَيرُ المِيرَةِ.
ولَطَائم المِسْك: أوعِيَتُه، واللطيمُ : الذي يُسْحَق عليه المِسْك كأنّه ملطُوم.
وفي شعر حسّان :
* يُلَطِّمُهُنَّ بالخُمُر النِّسَاءُ *
اللَّطمُ: ضَرْبُ الخَدِّ بِبَسْطِ اليَدِ، والمَلْطَمُ: الخَدُّ.

لطم


لَطَمَ(n. ac. لَطْم)
a. Slapped, cuffed.
b. [pass.], Was slapped.
c. [pass.], Had a white mark on the cheek ( horse).
لَطَّمَa. see I (a)b. Sealed.

لَاْطَمَa. see I (a)
تَلَاْطَمَa. Boxed each other's ears.
b. see VIII
إِلْتَطَمَa. Dashed against each other (waves).

لَطْمَة
(pl.
لَطَمَات)
a. Slap, smack, box on the ears; cuff, buffet.
b. [ coll. ], Blow, shock.

مَلْطَمa. Cheek; jowl.

لَطِيْمa. Buffeted &c.
b. Orphan.
c. The 9th horse in a race.
d. Perfume, scent.
e. (pl.
لُطُم), Whitecheeked (horse).
لَطِيْمَة
(pl.
لَطَاْئِمُ)
a. Musk; perfume.
b. Perfumebox.
c. Camels laden with perfumes.

N. P.
لَطَّمَa. see 25 (e)
ل ط م : لَطَمَتْ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا لَطْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضَرَبَتْهُ بِبَاطِنِ كَفِّهَا وَاللَّطْمَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَلَطَمَتْ الْغُرَّةُ الْفَرَسَ سَالَتْ فِي أَحَدِ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَهُوَ لَطِيمٌ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ وَالْجَمْعُ لُطُمٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ.
وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ اللَّطِيمُ مِنْ الْخَيْلِ الَّذِي يَأْخُذُ الْبَيَاضُ خَدَّيْهِ.

وَاللَّطِيمُ التَّاسِعُ مِنْ سَوَابِقِ الْخَيْلِ وَالْتَطَمَتْ الْأَمْوَاجُ لَطَمَ بَعْضُهَا بَعْضًا. 
لطم
اللطْمُ: ضَرْبُ الخَد ببَسْطِ اليَدِ.
واللطِيْمُ من الخَيْلِ: الذي بأحَدِ خَديْه بَيَاض. والمَلْطَمُ: الخَد، فَرَسٌ أسِيْلُ المَلْطَمِ، وهي المَلاَطِمُ. والمُلَطمُ: اللئِيْمُ من الناسِ.
واللطِيْمَةُ: سُوْقٌ فيها أوْعِيَةُ العِطْرِ وغَيْرِها.
وقَوْلُ ذي الرمةِ: لَطَائِمَ المِسْكِ أي أوْعِيَتُه. واللطِيْمُ: الزخَمَةُ. والتّاسِعُ من الخَيْلِ، وهو المُلَطَّمُ. والفَصِيْلُ الذي يُفْصَلُ عن أمه عِنْدَطُلُوْعِ سُهَيْلٍ. وإذا ماتَ أبَوَا الرَّجُلِ فهو: لَطِيْمٌ. وتُسَمّى النعْجَةُ: لَطِيْمَةً، وتُدْعَى للحَلَبِ فيُقالُ: لَطِيْمْ لَطِيم. والمِلْطَمُ: أدِيْمٌ يُقَابَلُ به آخَرُ؛ يُفْرَشُ تَحْتَ العَيْبَةِ. واللَطْمُ: الإلْصَاقُ، ولَطَمْتُ الشيْءَ بالشَّيءِ.
ويقولونَ: " لا أدْري أي مَنْ لَطَمَها بخُف أنْتَ " أيْ أيُّ الناسِ أنْتَ. والمَلْطَمَةُ: اسْمُ ماءٍ لبَني عَبْسٍ.
[لطم] اللَطْمُ : الضرب على الوجه بباطن الراحة. وفي المثل: " لو ذاتُ سِوارٍ لَطَمَتْني ". قالته امرأةٌ لطَمَتْها من ليست بكفوٍ لها. واللَطيمُ من الخيل: الذي سالت غُرَّتُهُ في أحد شِقَّيْ وجهه. يقال منه: لُطِمَ الفرسُ، على ما لم يسمّ فاعله، فهو لطيم. عن الاصمعي. وخد ملطم، شدد للكثرة. واللَطيمَةُ: العير التي تحمل الطيبَ وبَزَّ التُجَّارِ. وربَّما قيل لسوق العطَّارين لَطيمَةٌ. قال ذو الرمّة يصف أرطاةً تَكَنَّسَ فيها الثَورُ الوحشى: كأنها بيت عطار تضمنه لطائم المسك يحويها وتنتهب واللطيم: الذي يموت أبواه. والعَجِيُّ: الذي تموت أُمُّه. واليتيم: الذي يموت أبوه. واللَطيم: فصيلٌ إذا طلع سُهَيْلٌ أخذَه الراعي وقال له: أترى سُهَيْلاً؟ والله لا تذُوق عندي قَطرةً! ثم لَطَمَهُ ونحَّاه. واللَطيمُ: التاسع من سوابق الخيل. ولاطَمَهُ فَتَلاطَما. والْتَطَمَتِ الأمواجُ: ضرب بعضها بعضا.
لطم: لطم على: أي ما يمكن أن تركّب مع على (ألف ليلة 3: 219): لطم على رأسه وفيها (101:1): لطم على وجهه.
لطم: صدم. اصطدم. التطم (الكالا) (بوشر)؛ تقال، على سبيل المثال، عن الأمواج (ألف ليلة 21:1) لطم الأمواج للبر (بوشر) وكذلك ملطوم من الأمواج (بوشر).
لطم في: صدم. اصطدم. جَنَح. صدم الرمل. صدم صخور البحر ورسب إلى القعر (بوشر). (همبرت 130): لطم القدح بالقدح: دق قدحاً بقدح قبل الشرب (بوشر).
لطم: حزّ، شرط، شق شقاً صغيراً (بوشر).
لطمّ: (انظر الكلمة في معجم فوك في مادة panis أي خُبز) وهي تغيير في مواقع الحروف من أصل كلمة طلَّم (انظر كلمة طلَّم في المعاجم).
لاطم: صدم. (بوشر ذكر مثالاً: بيضة ما تلاطم حجرة): (آنية من الطين إزاء آنية من الحديد) استعمل الشاعر مسلم هذا الفعل في شعره عن النسمة التي تصطدم باللهب فتدفعه إلى أمام (معجم مسلم).
تلطم: تصطدم (عند الحديث عن أمواج البحر) (معجم مسلم).
تلطم ب: تصطدم ب (بوشر).
تلطم: (انظر معجم فوك في مادة panis باب فعّل).
تلاطم: اصطدم أحدهما بالآخر في حادث ما (انظر اسم المصدر عند بوشر).
تلاطم: اصطدم. احتكاك: لاسيما عند الحديث عن الأمواج (عباد 52:1، ابن جبير 4: 320 باين سميث 1508، ألف ليلة 103:1 معجم الجغرافيا متلاطم الأمواج: البحر الهائج (بوشر) (عنتر 1:3 ألف ليلة 5:1) تلاطم الأمواج بسبب العاصفة (فوك).
تلاطم مع الحيطان: في حديث عن سكران (المقري 306:1).
تلاطم مع العدو: تنازع، تناوش معه (بوشر).
التطموا: تبادلوا الصفعات (بوشر).
لطْم: ضرر ناتج من تصادم سفينتين (بوشر).
لطمة: صفعة (جوليوس) والجمع لطمات (الكالا: bofetado) لِطام (فوك، كوسج كرست 87:3).
لطمة: صدمة، ضربة، مواجهة (بوشر).
لطّام: تقال عن الذي يوجه الصفعات واللطمات لغيره (فوك).
لطّامة: نائحة (زيتشر 159:22).
ملاطمة عساكر: مناوشات الجيوش (بوشر).
ل ط م

لطمته لطماً وهو الضرب على الوجه ببسط الكف، وخدّ ملطمٌ: لطم كثيراً. وفاحت اللطيمة واللطائم، وكأن فاهاً لطيمة تاجر وهي وعاء العطر وقيل غيره. ولاطمه لطاماً. وفي مثل " من السباب يــهيج اللطام " وتلاطموا والتطموا. ولطم الصّقر الصيد. قال أبو النجم:

قد جاء منقضاً قبيل النّجم ... بأحجن الكلوب أقنى الخطم

ينتزع الأرواح قبل اللطم

ومن المجاز: التطمت الأمواج وتلاطمت. وهو ملطوم عن شقّ الغبار: مردود عن السّبق: ومنه: اللطيم: التاسع من خيل السباق، وفرس لطيم: بأحد خدّيه بياض كأنه لطم بلطمة بياضٍ. ورجلٌ ملطّمٌ: لئيم مدفّع عن المكارم. وفرس أسيل الملطّم وهو الخدّ. قال زهير:

كخنساء سفعاء الملاطم حرّة ... مشافرها مزؤدة أم فرقد

وعن الأصمعيّ: غلام يتيم: مات أبوه، ولطيم: مات أبواه. وأنشد:

لا تكهرنّ لطيماً ما حييت ولا ... تجفه فإنّ لطيم القوم مرحوم

وعن أبي زيد: ما أدري أيّ من لطمها بخفٍّ أنت أي أيُّ الناس أنت، والخفُّ: خفّ البعير أي من سافر عليها. ولاطم البطان الحقب إذا اضطرب حتى تلاقيه من هزال البعير. قال أبو النجم:

لم تأته العيس حتى كدت أتركها ... ولاطم الصقر في أحشائها الحقبا

ولطم الشيء بالشيء: ألصقه به، يقال: لطم جنبه بالترس. قال ابن مقبل:

كأن ما بين جنبيه ومنكبه ... من جوزة ومقطّ القنب ملطوم

بترس أعجم لم تنحر مسامره ... مما تخيّر في أوطانها الرّوم

وقال الجعدي:

كأن مقط شراسيفه إلى ... طرف القنب فالمنقب

لطمن بترس شديد الصفا ... ق من خشب الجوز لم يثقب
[ل ط م] اللَّطْمُ: ضَرْبُكَ الخَدَّ، وصَفْحه الجَسَدِ بالكَفِّ مَفْتُوحَةً، لَطَمَه يَلْطِمُه لَطْماً، ولاطَمَه مُلاطَمَةً ولِطاماً. والمَلْطمانِ: الخدَّانِ، قَالَ:

(نائيِ المَعَدَّينِ أَسِيلٌ مَلْطِمُه ... )

وهما المَلْطَمانِ نادِرٌ. واللَّطِيمُ من الخَيلِ: الأَبيضُ مَوضِعَ اللَّطْمةِ من الخَدِّ، والجمعُ: لُطُمٌ، والأُنثَي لَطيمٌ أيضاً، وهو من بابِ مُدَرْهِمٍ، أي: لا فِعلَ له، وقيلَ: اللَّطِيمُ الذي تَرْجِعُ غُرَّتُه في أَحَد شِقَّيْ وَجْهِه إلى أَحَد الخَدَّينِ في مَوضعِ اللَّطْمةِ، وقِيلَ: لا يكونُ لَطِيماً إلاّ أَن تكونَ غُرَّتُه أَعظمَ الغُرَرِ، وأَفْشَاها، حتى تُصِيبَ عَيْنَيْه، أو إحداهُما، أو تُصيبَ خَدَّيْه، أو أَحَدَهُما. واللَّطِيمُ - من خَيلِ الحَلْبةِ -: هو التّاسِعُ، وذلك أَنَّه يُلْطَمُ وَجْهُه، فلا يَدْخُلُ السُّرادِقَ. واللَّطيمُ: الصَّغِيرُ من الإبلِ الذي يُفْصَلُ عندَ طُلوعِ سُهَيْلٍ، وذلك أنَّ صاحِبهَ يَأْخُذُ بأُذُنِه، ثمَّ يَلْطِمُه عند طُلوعِ سُهَيِلٍ، ويُسْتَقبِلُه به، ويحلِفُ أن لا يَذُوقَ قَطْرةَ لَبَنٍ بعد يَوْمِه ذلك، ثم يَصُرٌّ أَخلافَ أُمِّه كُلَّها، ويَفْصِلُه منها، ولهذا قَالَتِ العَرَبُ: ((إذا طَلَعَ سُهَيل، بَرَدَ اللَّيلِ، وامْتَنع القَيْل، وللفَصيلِ الوَيل)) . وذلك لأَنَّه يُفْضَلُ عندَ طُلوِعه. واللَّطيمُ: الَّذِي فَقَدَ أَبَوَيِهْ. واللَّطِيمُ، واللَّطِيمةُ: المِسْكُ، الأُولَى، عن كُراع، قَالَ الفَارِسيُّ: قَالَ ابنُ دُرِيدٍ: هي كُلُّ ضَرْبٍ من الطِّيبُ يُحْمَلُ على الصُّدْغِ، من المْطِلم الذي هو الخَدُّ، وكان يَسْتَحسِنُها. وقَالَ: ما قَالَها إلاّ بطالِعِ سَعْدٍ. واللَّطِيمةُ: وعِاءُ المِسكِ، وقِيلَ: هي العِيرُ التي تَحْمِلُه، وقِيلَ: سُوقُه، وكُلُّ سُوقٍ يُجلَبُ إليها حُرُّ الطِّيبِ والمَتاعِ غَيرِ المِيرة: لَطيمةٌ. وقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: اللَّطِيمةُ: سُوقُ الإبِل. واللَّطيمةُ من العِيرِ: هي الّتي عليها أَحمالُها. وقَولُ أَبي ذُؤَيب:

(فجاءَ بها ما شئْت من لَطَمِيَّةِ ... تَدُومُ البِحارُ فوقَها وتَمُوجُ)

إنَّما عَنَى دُرَّةً، وقَوْلُه: ما شِئْتَ من لَطَِمِيةَّ، في مَوضِع الحالِ. وتَلَطَّمَ وَجُهُه: ارْبَدَّ. والمُلَطَّمُ: اللَّثيمُ. ولَطَّمَ الكِتابَ: خَتَمه. وقَوْلُه:

(لا يُلْطَمُ المَصْبورُ وَسْطَ بُيوتِنا ... ونَحُجُّ أَهلَ الحَقِّ بالتَّحكيمِ)

يقولُ: لا يُظْلَمُ فينا فيُلْطَمُ، ولكن نأخُذُ الحقَّ منه بالعَدْلِ عليه. ولُطَمُ: سَفينةٌ، عن كُراع.

لطم: اللَّطْمُ: ضَرْبُك الخدَّ وصَفْحةَ الجسد ببَسْط اليد، وفي

المحكم: بالكفّ مفتوحة، لَطَمَه يَلْطِمُه لَطْماً ولاطَمَه مُلاطَمةً

ولِطاماً. والمَلْطِمانِ: الخدّان؛ قال:

نابي المَعَدَّيْنِ أَسِيل مَلْطِمُه

(* قوله «نابي» كذا في الأصل وشرح القاموس بالباء، والذي في المحكم:

نائي).

وهما المَلْطَمانِ نادر. ابن حبيب: المَلاطِمُ الخدود، واحدها مَلْطَمٌ؛

وأَنشد:

خَصِمُون نَفّاعُون بِيضُ المَلاطِم

ابن الأَعرابي: اللَّطْمُ إِيضاحُ الحمرة. واللَّطْمُ: الضرب على الوجه

بباطن الراحة. وفي المثل: لو ذاتُ سِوارٍ لَطَمَتْني؛ قالته امرأَة

لَطَمَتْها مَن ليست بكفءٍ لها.

الليث: اللَّطِيمُ، بلا فِعْلٍ، من الخيل الذي يأْخذ خدَّيه بياضٌ. وقال

أَبو عبيدة: إِذا رجعت غُرّةُ الفرس من أَحد شِقّي وجهه إِلى أَحد

الخدّين فهو لَطِيمٌ، وقيل: اللَّطِيمُ من الخيل الذي سالت غُرّتُه في أَحد

شِقّي وجهه، يقال منه: لُطِمَ الفرس، على ما لم يسمّ فاعله، فهو لَطِيمٌ؛

عن الأَصمعي. واللَّطِيمُ من الخيل: الأَبيضُ موضِع اللَّطْمةِ من الخدّ،

والجمع لُطُمٌ، والأُنثى لَطِيمٌ أَيضاً، وهو من باب مُدَرْهم أَي لا

فِعْل له، وقيل: اللَّطيمُ الذي غُرّته في أَحد شِقّي وجهه إِلى أَحد

الخدّين في موضع اللَّطْمة، وقيل: لا يكون لَطيماً إِلا أَن تكون غُرّتُه

أَعظمَ الغُررِ وأَفشاها حتى تُصِيبَ عينيه أَو إِحداهما، أَو تُصِيبَ خَدّيه

أَو أَحدَهما. وخَدٌّ مُلَطَّمٌ: شُدِّد للكثرة. واللَّطيمُ من خَيْلِ

الحَلْبة: هو التاسع من سوابق الخيل، وذلك أَنه يُلْطَم وجهُه فلا يدخل

السُّرادِق. واللَّطِيمُ: الصغيرُ من الإِبل الذي يُفْصَل عند طلوع سُهَيْل،

وذلك أَن صاحبه يأْخذ بأُذُنِه ثم يَلْطِمه عند طلوع سهيل ويستقبله به

ويَحْلِف أَن لا يذوق قطرة لَبَن بعد يومه ذلك، ثم يَصُرُّ أَخلافَ أُمِّه

كلَّها ويَفْصِله منها، ولهذا قالت العرب: إِذا طلع سُهيلْ، بَرَدَ

الليلْ، وامتنع القَيْلْ، وللفصيل الوَيْلْ؛ وذلك لأَنه يُفْصَل عند طلوعه.

الجوهري: اللَّطيمُ فَصيلٌ إِذا طلع سهيل أَخذه الراعي وقال له: أَتَرى

سهيلاً؟ والله لا تذوق عندي قطرة ثم لَطَمه ونَحّاه. ابن الأَعرابي:

اللَّطِيمُ الفصيل إِذا قَوِي على الركوب لُطِمَ خَدُّه عند عَيْنِ الشمس، ثم

يقال اغْرُبْ، فيصير ذلك الفصيلُ مؤدَّباً ويسمى لَطِيماً. واللَّطِيمُ:

الذي يموت أَبواه. والعَجِيُّ: الذي تموت أُمُّه. واليتيمُ: الذي يموت

أَبوه.

واللَّطِيم واللَّطِيمةُ: المِسْكُ؛ الأُولى عن كراع، قال الفارسي: قال

ابن دريد هي كل ضربٍ من الطيِّب يُحمل على الصُّدْغ من المَلْطِم الذي

هو الخدّ، وكان يستحسنها، وقال: ما قالها إِلاَّ بطالع سعد. واللَّطِيمةُ:

وِعاءُ المِسْك، وقيل: هي العير تحمله، وقيل: سُوقُه، وقيل: كلُّ سُوقٍ

يُجْلب إِليها غيرُ ما يؤكل من حُرِّ الطيِّب والمتاعِ غير المِيرة

لَطِيمةٌ، والميرة لما يؤكل؛ ثعلب عن ابن الأَعرابي: أَنه أَنشده لِعاهانَ بن

كَعْب بن عمرو بن سعد:

إِذا اصْطَكَّتْ بضَيْقٍ حُجْرتاها،

تَلاقِي العَسْجَدِيَّةِ واللَّطِيمِ

قال: العَسْجَدِيّة إِبل منسوبة إِلى سُوق يكون فيها العَسْجد وهو

الذهب؛ وقال ابن بري: العسجدية التي تَحْمِل الذهب، واللَّطِيمُ: منسوب إِلى

سُوق يكون أَكثرُ بَزِّها اللَّطِيمَ، وهو جمع اللَّطيمة، وهي العيرُ التي

تحمل المسك. ابن السكيت: اللَّطيمة عِيرٌ فيها طِيبٌ، والعسجديةِ ركابُ

المُلوكِ التي تحمل الدِّقَّ، والدِّقُّ الكثير الثمن الذي ليس بجافٍ.

الجوهري: اللَّطِيمةُ العيرُ تحمل الطِّيبَ وبَزَّ التِّجار، وربما قيل

لسُوقِ العَطَّارِين لَطِيمةٌ؛ قال ذو الرمة يَصف أَرطأة تَكنَّسَ فيها

الثور الوحشي:

كأَنَّها بيتُ عَطَّارٍ يُضَمِّنُه

لَطائمَ المِسْكِ، يَحْويها وتُنْتَهَبُ

قال أَبو عمرو: اللَّطِيمةُ قِطْعةُ مِسْك، ويقال فارة مِسْك؛ قال

الشاعر في اللَّطيمة المسك:

فقتلُ: أَعَطَّاراً نَرى في رِحالِنا؟

وما إِنْ بمَوْماةٍ تُباعُ اللَّطائمُ

وقال آخر في مثله:

عَرُفْتَ كإِتْبٍ عَرَّفَتْه اللَّطائمُ

وفي حديث بدر: قال أَبو جهل يا قومِ اللَّطيمَة اللَّطيمةَ أَي

أَدْرِكوها، وهي منصوبة بإِضمار هذا الفعل. واللَّطيمة: الجِمالُ التي تحمل

العِطْرَ والبَزَّ غير المِيرة. ولَطائمُ المِسْك: أَوْعِيتُه. ابن الأَعرابي:

اللَّطيمةُ سُوقُ

الإِبل، واللَّطيمة والزَّوْمَلةُ من العِير التي عليها أَحمالها، قال:

ويقال اللَّطيمةُ والعِيرُ والزَّوْملة، وهي العير التي كان عليها

(*

قوله «وهي العير التي كان عليها إلخ» كذا في الأصل، وعبارة التهذيب: وهي

العير كان عليها حمل أو لم يكن) حِمْل أَو لم يكن، ولا تسمى لَطيمةً ولا

زَوْملة حتى تكون عليها أَحمالها؛ وقول أَبي ذؤيب:

فجاءَ بها ما شِئتَ من لَطَمِيَّةٍ،

تَدُورُ البحارُ فوقَها وتَمُوجُ

إِنما عنى دُرَّة. وقوله: ما شئت من لَطَمِيّة، في موضع الحال.

وتَلَطَّم وجهُه: ارْبَدّ. والمُلَطَّم: اللئيم. ولَطَّم الكتاب: ختَمه؛

وقوله:

لا يُلْطَمُ المصْبُورُ وَسْطَ بُيوتِنا،

ونَحُجُّ أَهلَ الحقِّ بالتَّحْكِيم

يقول: لا يُظْلَم فينا فيُلْطَم ولكن نأْخذ الحق منه بالعدل عليه.

الليث: اللَّطِيمة سُوق فيها أَوْعيةٌ من العِطْر ونحوه من البِياعات؛

وأَنشد:يَطُوفُ بها وَسْطَ اللَّطِيمة بائعُ

وقال في قول ذي الرمة:

لطائِم المِسْكِ يَحْوِيها وتُنْتَهَبُ

يعني أَوْعِيَة المسك. أَبو سعيد: اللَّطيمة العَنْبَرةُ التي لُطِمَت

بالمسك فتَفَتَّقت به حتى نَشِبَت رائحتها، وهي اللَّطَمِيّة، ويقال:

بالةٌ لَطَمِيّةٌ؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

كأَنَّ عليها بالةً لَطَمِيَّةً،

لها من خِلالِ الدَّأْيَتينِ أَرِيجُ

أَراد بالبالة الرائحة والشَّمّة، مأْخوذ من بَلْوته أَي شَمَمْته،

وأَصلها بَلوة، فقدَّم الواو وصيرها أَلفاً كقولهم قاعَ وقَعا. ويقال:

أَعْطِني لَطِيمةً من مِسك أَي قطعة. واللَّطِيمة في قول النابغة

(* قوله

«واللطيمة في قول النابغة إلخ» عبارة التهذيب: واللطيمة في قول النابغة السوق،

سميت لطيمة لتصافق الأيدي فيها، قال: وأما لطائم المسك في قول ذي الرمة

فهي الغوالي إلخ): هي الغوالي المُعَنْبَرة، ولا تسمى لَطِيمة حتى تكون

مخلوطة بغيرها. الفراء: اللَّطِيمة سُوق العطّارين، واللَّطيمة العِيرُ

تحمل البُرَّ والطِّيبَ. أَبو عمرو: اللَّطيمةُ سُوقٌ فيها بَزٌّ وطِيب.

ولاطَمَه فتَلاطما؛ والتطَمَت الأَمْواجُ: ضرب بعضها بعضاً؛ وفي حديث

حسّان:يُلَطِّمُهنّ بالخُمُرِ النساءُ

أَي يَنْفُضْن ما عليها من الغُبار، فاستعار له اللَّطْم، وروي

يُطَلِّمُهنّ، وهو الضرب بالكف.

لطم

(اللَّطْمُ: ضَرْبُ الخَدِّ وصَفْحَةِ الجَسَدِ) بِبَسْطِ اليَدِ، وَفِي المُحْكَمْ:
(بالكَفِّ مَفتُوحَةً) ، وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ الضَّرْبُ على الوَجْهِ بِبَاطِنِ الرَّاحَةِ، (لَطَمَه يَلْطِمْهُ) لَطْمًا.
(ولاَطَمَه مُلاَطَمَةً ولِطَامًا) ، بالكَسْرِ.
(ومِنْه المَثَلُ: ((لَوْ ذَاتُ سِوَارٍ لَطَمَتْنِي)) ) ويُروَى: لَو غَيْرُ ذَاتِ سِوَار، وأَوردَه المِيدَانِيّ بالوَجْهَين. (قالَتْه امرأَةٌ لَطَمَتْها امرأَةٌ غيرُ كُفْئِها) . وَفِي الصِّحَاح: مَنْ لَيْسَت بكُفْءٍ لَهَا.
(والمَلْطَمانِ: الخَدَّانِ) نَادِرٌ، والجَمْعُ: المَلاَطِمُ، قَالَ:
(نَابِي المَعَدَّيْنِ أَسِيلٍ مَلْطِمُهْ ... )
وَقَالَ غَيرُه:
(خَصِمُون نَفَّاعُونَ بِيضُ المَلاَطِمِ ... )
(و) اللَّطِيمُ من الخَيْلِ، (كَأَمِيرٍ: الفَرسُ الأَبْيَضُ المُلَطَّمُ) من الخَدِّ، والأُنْثَى لَطِيمٌ أَيضًا (ج: لُطُمٌ) ، بالضَّمِّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ مُدَرْهَمٍ أَي: لَا فِعْلَ لَهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِذا رَجَعَتْ غُرَّةُ الفَرَسِ مِنْ أَحَد شِقَّيْ وَجْهِه إِلَى أَحَدِ الخَدَّيْن فَهُوَ لَطِيمٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي سَالَتْ غُرَّتُه فِي أَحَدِ شِقَّيْ وَجْهَهِ، يُقالُ مِنْهُ: لُطِمَ كَعُنِيَ، فَهو لَطِيمٌ، عَن الأَصْمَعِيّ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(و) من المَجازِ: اللَّطِيمُ: (تَاسِعُ خَيْلِ الحَلْبَةِ) السَّوابِقِ، سُمِّيَ بِهِ؛ لأَنَّه يُلْطَمُ وَجْهُهِ فَلَا يَدْخُلُ السُّرادِقَ.
(و) اللَّطِيمُ: (المِسْكُ) . عَنْ كُرَاعٍ، (كاللَّطِيمةِ) . وَيُقَال: أَعْطِنِي لَطِيمَةً من مِسْكٍ أَي: قِطْعَةً، كَمَا يُقالُ: فَأْرةً من مِسْكٍ، قَالَه أَبو عَمْرٍ و: وشَاهِدُ اللَّطِيمَةِ للمِسْكِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(فَقُلتُ أَعَطَّارًا نَرَى فِي رِحَالِنَا ... وَمَا إِنْ بِمَوْماةٍ تُبَاعُ اللَّطَائِمُ)

(و) قَالَ الفَارِسِيُّ: قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: اللَّطِيمُ: (كُلُّ طِيبٍ يُحْمَلُ عَلَى الصُّدْغِ) ،
من المُلْطَمِ الَّذِي هُوَ الخَدُّ، وَكَانَ يَسْتَحْسِنُها، وَقَالَ: مَا قَالَهَا إِلاّ بِطَالِعِ سَعْدٍ.
(و) اللَّطِيمُ: (فَحْلٌ من الإِبِلِ) .
(و) اللَّطِيمُ: (فَرسُ رَبِيعَةَ بنِ مُكَدَّمٍ) ، وَمِنْهَا مَصَادٌ، وكَانَ لابْنِ غَادِيَةَ الخُزَاعِيِّ ثمَّ الأَسْلَميِّ، وَلها يَقُولُ:
(صَبَرْتُ مَصَادًا إزاءَ اللَّطِيمِ ... حَتَّى كأَنَّهُمَا فِي قَرَنْ)

(خَضَبْتُ بِهِ زَاعِبيَّ السّمان ... فُوَيْقَ الإِزَارِ ودُونَ العَنَنْ)

قَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ فِي كِتابِ الخَيْل: وَقد زَعَم أَنَّ ابْن غَادِيَةَ هُوَ الَّذِي قَتَلَ رَبِيعَةَ بنَ مُكَدَّمٍ يومَ الكَدِيدِ، وأَنَّه كَانَ حَلِيفًا لِبَنِي سُلَيْمٍ، وَكَانَ فِي الخَيْل الَّتِي لَقِيتُه، وَقد نُسِبَ قَتلُه إِلَى نَبِيشَةَ بنِ حَبِيبٍ السُّلَمِيِّ، وَالله أعلم.
(و) أَيضًا: (فَرسُ فُضَالَةَ بنِ هِنْدٍ) ابنِ شُرَيْكٍ (الغَاضِرِيِّ) الأَسَدِيّ. قلت: والصَّوابُ أَنَّ فَرسَ فُضَالَةَ اسمُه الظَّلِيمُ، كَمَا حَقَّقَهُ ابنُ الكَلْبِيّ وغَيرُه، وَقد سَبَق ذَلِك، وَقد صَحَّفَهُ المُصَنِّفُ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
(و) من المَجازِ: اللَّطِيمُ: (اليَتِيمُ) .
(ومَنْ يَمُوتُ أَبَوَاهُ) .
(وعَجِيٌّ تَمُوتُ أُمُّه) ، سِياقُه هَذَا يَقْتَضِي أَنّ كُلاًّ مِنْ هَذِه المَعَانِي الثَّلاثَةِ لِلَّطِيمِ، وَهُوَ خِلافُ مَا فِي أُصُولِ اللُّغَة، فإنّ الَّذِي فِي الصّحاح وغَيْرِه من الأُصُولِ أنّ اللَّطِيم: الَّذِي يَمُوتُ أَبواه، والعَجِيُّ: الَّذِي تَمُوتُ أَمُّه، واليَتِيمُ: الّذي يَمُوتُ أَبُوه، فَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الَّذِي صَوَّبُوهْ وذَهَبوا إِلَيْهِ، وسَيَأْتِي فِي المُعْتَلِّ والمِيمِ مَا يَشْهَدُ لِذَلِك.
(و) اللَّطِيمُ (مِنَ الفُصْلاَنِ: مَا يُؤْخَذ بأُذُنِهِ عِنْدَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ) النَّجْمِ المَعْرُوفِ، (ويُسْتَقْبَلُ بِهِ، ثُمَّ يَقُولُ) الرَّاعِي: (أَتَرَى سُهَيْلاً واللهِ لَا تَذُوقُ بَعْدَه)) ، وَفِي الصِّحاح: عِنْدِي (قَطْرَةَ لَبَنٍ، ثمَّ يَلْطِمُ خَدَّهُ ويُرْسِلُه، ثمَّ يَصُرُّ أَخْلاَفَ أُمِّه كُلَّها يَفصِلُه عَنْهَا) ، وسِياقُ الجَوْهَرِيّ أَخْصَرُ
من ذَلِك، فإنَّه قَالَ: قَطْرَةً، ثمَّ لَطَمَ خَدَّه ونَحَّاه، وتَقولُ العَرَبُ: إذَا طَلَعَ سُهَيْلٌ بَرَدَ اللَّيْلُ وامْتَنَعَ القَيْلُ، وللفَيصِيلِ الوَيْلُ؛ وذَلِكَ لأنّهُ يُفْصَلُ عِنْدَ طُلُوعِهِ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: اللَّطِيمُ: الفَصِيلُ إِذَا قَوِيَ عَلَى الرُّكُوبِ لُطِمَ خدُّه عِنْدَ عَيْنِ الشَّمْسِ، ثمَّ يُقالُ: اغْرُبْ فَيَصِيرُ ذَلِك الفَصِيلُ مُؤَدَّبًا، ويُسَمَّى: لَطِيمًا.
(ولَطِيمْ لطِيمْ: دُعَاءٌ لِلنَّعْجَة إِلَى الحَلْبِ) ، كَذَا فِي المُحِيطِ.
(واللَّطِيمَةُ: وِعاءُ المِسْكِ) ، جَمعُه لَطَائِمُ، وأَنشدَ الجَوهَرِيُّ لِذِي الرُّمَّة يَصِف أَرْطَاةً تَكَنَّسَ فِيهَا الثَّورُ الوَحْشِيُّ:
(كأَنَّها بَيْتُ عَطَّارٍ يُضَمِّنُهُ ... لَطَائِمَ المِسْكِ يَحْوِيها وتُنْتهَبُ)

(أَوْ سُوقُه) ، وَقيل: كُلُّ سُوقٍ يُجْلَبُ إِلَيْهَا غَيْرُ مَا يُؤْكَلُ مِن حُرِّ الطِّيبِ
والمَتَاعِ غَيرَ المِيرَةِ: لَطِيمَةٌ، والمِيرَةُ لِمَا يُؤْكَل، وَفِي العَيْنِ: سُوقٌ فِيهَا أوعِيَةٌ من العِطْرِ ونَحْوِه، وأَنْشَد:
(يَطُوفُ بهَا وَسْطَ اللَّطِيمَة بَائِعُ ... )

قَالَ السُّكَّريُّ: هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ إلاَ أَنْ يَجْعَلُوهَا مِن لَطَمَ الرَّائحةَ، إنَّما سُمِّيَتِ السُّوقُ لَطِيمَةً لِضَعْفِ الأَيْدِي بهَا عِنْد البَيْعِ. وَفِي الصِّحاح: رُبَّما قِيلَ لِسُوقِ العَطَّارين لَطِيمَةٌ.
(أَوْ عِيرٌ تَحْمِلُه) . عَن ابنِ بَرّيّ، وَبِه فَسَّر مَا أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ عَن ابنِ الأَعْرابِيّ لعَاهَانَ بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدٍ:
(إِذا اصْطَكَّتْ بِضِيْقٍ حُجْرَتَاهَا ... تَلاقِي العَسْجَدِيَّةِ واللَّطِيمِ)

قَالَ: واللَّطِيمُ: جَمْعُ اللَّطِيمَة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: اللَّطَيمَةُ: عِيرٌ فِيهَا طِيبٌ، والعَسْجَدِيَّةُ: رِكابٌ المُلُوكِ الَّتِي تَحْمِل الدِّقَّ من المَتَاعِ.
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: اللَّطِيمَةُ: هِيَ العِيرُ الَّتِي تَحْمِل الطِّيبَ وبَزَّ التِّجَارَةِ.
(وتَلَطَّمَ وَجْهُه: ارْبَدَّ) .
(ولَطَّمَ الكِتابَ تَلْطِيمًا: خَتَمَه) .
(و) من المَجازِ: (المُلَطَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: اللَّئِيمُ) المُدَفَّعُ عَن المَكَارِمِ.
(و) المِلْطَمُ، (كَمِنْبَرٍ: أَدِيمٌ يُفْرَشُ تَحْتَ العَيْبَةِ لِئَلاَّ يُصِيبَهَا التُّرابُ) .
(و) من المَجازِ: (الْتَطَمَتِ الأَمْوَاجُ: ضَرَبَ بَعضُها بَعْضًا) .
(و) من المَجازِ: (اللَّطْمُ: الإِلْصَاقُ) ، يُقالُ: لَطَمَ الشَّيءَ بالشَّيء، إِذا أَلْصَقَهُ بِهِ.
(وسَمَّوْا لاَطِمًا ومُلاطِمًا) ، بالضَّمِّ ولاَطِمٌ فِي نَسَبِ مُزَيْنَةَ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
اللَّطْمُ: إِيضَاحُ الحُمْرَة، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
وخَذٌّ مُلَطَّم، شُدِّدَ لِلْكَثْرةِ.
وَفِي حَدِيثِ بَدْر، قَالَ أَبُو جَهْل: ((يَا قَوْمِ، اللَّطِيمَة اللَّطِيمَةَ)) أَيْ: أَدْرِكُوها، وَهِي مَنْصُوبَةٌ بإِضْمَارِ هَذَا الفِعْلِ.
واللَّطِيمَةُ: سُوقُ الإِبِلِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
واللَّطِيمَةُ: العِيرُ الَّتِي عَلَيْها اَحْمَالُهَا، فإذَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْها لَا تُسَمَّى بِذَلِك.
ولُطِمً، كَعُنِيَ: ظُلِم، وَمِنْه قَولُ الشَّاعِر:
(لَا يُلْطَمُ المَصْبُورُ وَسْطَ بُيُوتِنَا ... ونَحُجُّ أَهلَ الحَقِّ بالتَّحْكِيمِ)

أَي: لَا يُظْلَمُ فِينَا فيُلْطَمَ، وَلَكِن نَأْخُذُ الحَقَّ مِنْهُ بالعَدْلِ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: اللَّطِيمَةُ: العَنْبَرَةُ الَّتِي لُطِمَتْ بالمِسْكِ فتفَتَّقَتْ بِهِ حَتَّى نَشِبَتْ رَائِحَتُها، وَهِي اللَّطَمِيَّةُ.
وَيُقَال: بَالَةٌ لَطَمِيَّةٌ، وَمِنْه قَولُ أَبِي ذُؤَيْب:

(كَأَنَّ عَلَيْها بَالةً لَطَمِيَّةً ... لَهَا مِنْ خِلاَلِ الدَّأْيَتَيْنِ أَرِيجُ)

والبَالَةُ: وِعاءُ المِسْكِ، وقِيلَ: قَارُورَةٌ واسِعَةُ الفَمِ بلُغَة بَنِي الحَارِثِ.
ودُرَّةٌ لَطَمِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى اللَّطَائِمِ، وَهِي الأَسواقُ الَّتِي تُبَاعُ فِيهَا العِطْرِيَّاتُ، وَقد سُئِلَ الأَصمَعِيُّ: هَلِ الدُّرّةُ تَكُونُ فِي سُوقِ المِسْكِ؟ فَقَالَ: تُحمَلُ مَعَهم فِي عِيرِهم، وَقيل: لَطَمِيَّةٌ فِي عِيرٍ لَطِيمةٍ. وَقيل: لَطَمِيَّةٌ: نِسْبَتُها إِلَى الْتِطَامِ البَحْرِ عَلَيْها بأَمْواَجِهَا، وبِكُلِّ ذَلِك فُسِّر قولُ أَبِي ذُؤَيبٍ:
(فَجَاءَ بهَا مَا شِئْتَ من لَطَمِيَّة ... يَدُومُ الفُراتُ فَوقَها ويَمُوجُ)

وكُلُّ شَيْءٍ خَلَطْتَه بشَيءٍ فقد لَطَمْتُه.
ولَطَمتْنِي من رَائِحَةٌ، إِذا وَجَدْتَها مِنْهُ.
وتَلاَطَمَتِ الأَمواجُ مثلُ الْتَطَمَتْ.
وقَولُ حَسَّانَ رَضِيَ الله عَنهُ:
(تَظَلّ جِيادُنَا مُتَمَطِّراتٍ ... يُلَطِّمُهُنَّ بالخُمُرِ النِّساءُ)

أَي: يَنْفُضْنَ مَا عَلَيْها من الغُبَارِ، فاسْتَعَار لَهُ اللَّطْمَ. ويُرْوَى: يُطَلِّمُهُنَّ وَهُوَ الضَّرْبُ بالكَفِّ. وَقد تَقَدَّمَ.
ومَلْطِمُ البَحْر: المَوْضِعُ الَّذِي تَنْكَسِرُ عِنْده الأَمْوَاجُ.
وَهُوَ مَلْطُومٌ عَن شَقِّ الغُبَارِ: مَرْدُودٌ عَن السَّبْقِ.
وَفِي المَثَل: ((مِنَ السِّبَابِ يَــهِيجُ اللِّطامُ)) .
ولاَطَمَ البِطَانُ الحِقَبَ: اضْطَرَبَ حَتَّى تَلاَقَيَا من هُزَالِ البَعِيرِ.
ومِلْطَمَةُ، بِالْكَسْرِ: ماءٌ لِبَنِي عَبْس، نَقَلَه يَاقُوتُ.
ولُطْمِينُ: كُورةٌ بِحمْصَ، وحِصْنٌ بهَا، عَنهُ أَيْضا.
(ل ط م) : (اللَّطِيمُ) مِنْ الْخَيْلِ الَّذِي أَحَدُ شِقَّيْ وَجْهِهِ أَبْيَضُ كَأَنَّهُ (لُطِمَ) بِالْبَيَاضِ.
ل ط م: (اللَّطْمُ) الضَّرْبُ عَلَى الْوَجْهِ بِبَاطِنِ الرَّاحَةِ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (اللَّطِيمَةُ) الْعِيرُ الَّتِي تَحْمِلُ الطِّيبَ وَبَزَّ التِّجَارِ. وَرُبَّمَا قِيلَ لِسُوقِ الْعَطَّارِينَ (لَطِيمَةُ) ، وَ (اللَّطِيمُ) الَّذِي يَمُوتُ أَبَوَاهُ. وَالْعَجِيُّ الَّذِي تَمُوتُ أُمُّهُ. وَالْيَتِيمُ الَّذِي يَمُوتُ أَبُوهُ. وَ (لَاطَمَهُ) وَ (تَلَاطَمَا) . وَ (الْتَطَمَتْ) الْأَمْوَاجُ ضَرَبَ بَعْضُهَا بَعْضًا. 

ذبب

Entries on ذبب in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 8 more
(ذ ب ب) : (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّمَا النَّحْلُ ذُبَابُ غَيْثٍ» أَيْ يَتَرَبَّى بِسَبَبِهِ لِأَنَّ الْغَيْثَ سَبَبُ النَّبَاتِ وَبِالنَّبَاتِ يَتَغَذَّى هُوَ وَيَتَرَبَّى وَإِنَّمَا سَمَّاهُ ذُبَابًا اسْتِحْقَارًا لِشَأْنِهِ وَتَهْوِينًا لِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ وَذَبْذَبِهِ فِي ل ق.
ذ ب ب :
الذُّبَابُ جَمْعُهُ فِي الْكَثْرَة ذِبَّانٌ مِثْلُ: غُرَابٍ وَغِرْبَانٍ وَفِي الْقِلَّةِ أَذِبَّةٌ الْوَاحِدَةُ ذُبَابَةٌ وَذُبَابَةُ الشَّيْءِ بَقِيَّتُهُ وَالْجَمْعُ ذُبَابَاتٌ وَذُبَابُ السَّيْفِ طَرَفُهُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ وَذَبْذَبَهُ ذَبْذَبَةً أَيْ تَرَكَهُ حَيْرَانَ مُتَرَدِّدًا وَذَبَّ عَنْ حَرِيمِهِ ذَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ حَمَى وَدَفَعَ. 

ذبب


ذَبَّ(n. ac. ذَبّ)
a. [acc. & 'An], Drove away; repulsed, repelled from.
b. ['An], Defended.
c. Forbade to.
d.(n. ac. ذَبّ
ذَبَب
ذُبُوْب), Became dry; dried, withered up.
e. Became lean, emaciated.
f. Drew to its close (day).
g. [pass.], Became possessed, insane.
ذَبَّبَa. see I (b) (f).
c. [Fī], Exerted, tired himself in.
ذَبّ
a. [art.], Buffalo, wild bull.
b. Restless; fidget.

أَذْبَبُa. Buffalo, wild bull.

مِذْبَبَة
(pl.
مَذَاْبِبُ)
a. Fly-swisher.

ذُبَاْب
(pl.
أَذْبِبَة
ذِبَّاْن)
a. Fly.
b. Edge of the sword.

ذُبَاْبَةa. see 34t
ذَبَّاْبa. Protector, champion.

ذِبَّاْنَةa. Fly.
(ذبب) - في حَدِيثِ عُمرَ، رضي الله عنه: "إنَّما هو ذُبَابُ غَيْثٍ".
يَعنِى النَّحلَ: أي أَنَّه يَكُون مع الغَيْث ويَعِيش به, لأنه يَأكُل ما يَنبُت منه.
وذُبَاب: اسمُ جَبَل بالمَدِينة جاء ذِكْره في حديث.
- وفي الحديث: "عُمْر الذُّبابِ أَربَعونَ يومًا، والذُّبَابُ في النَّار".
قِيلَ: كَونُه في النّار ليس بِعَذابٍ له، وإنَّما يُعذَّب به أَهلُ النَّار لوقُوعِه عليهم. - في حَديثِ المُغِيرة: "شَرُّهَا ذُبابٌ".
قال الزَّمخْشَرِى: الذُّبَاب: الشَّرُّ الدَّائِم.
ذ ب ب: (الذَّبُّ) الْمَنْعُ وَالدَّفْعُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الذُّبَّانَةُ) بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ وَنُونٍ قَبْلَ الْهَاءِ وَاحِدَةُ (الذُّبَابِ) وَلَا تَقُلْ: ذِبَّانَةٌ بِالْكَسْرِ، وَجَمْعُ الذُّبَابِ فِي الْقِلَّةِ (أَذِبَّةٌ) وَالْكَثِيرُ (ذِبَّانٌ) كَغُرَابٍ وَأَغْرِبَةٍ وَغِرْبَانٍ. أَبُو عُبَيْدَةَ: أَرْضٌ (مَذَبَّةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ ذَاتُ ذُبَابٍ. الْفَرَّاءُ: أَرْضٌ (مَذْبُوبَةٌ) كَمَوْحُوشَةٍ مِنَ الْوَحْشِ. وَ (الْمِذَبَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُذَبُّ بِهِ الذُّبَابُ. وَ (الذَّبْذَبُ) كَالْمَذْهَبِ الذَّكَرُ. وَ (الْمُذَبْذَبُ) الْمُتَرَدِّدُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ. 
ذ ب ب

ذبّ عن حريمه وذيّبَ عنه. قال الطرماح:

أذبب عن أحساب قحطان إنني ... أنا ابن بني بطحائها حيث حلّت

وذبّت شفتاه من العطش. قال:

هم سقوني عللا بعد نهل ... من بعد ما ذب السان وذبل

وإنه لأزهى من الذباب. وهو أهون عليّ من ونيم الذباب. وأبخر من أبي الذبان وهو عبد الملك بن مروان. وفرس مذبوب: دخل الذباب في منخره. وتذبذب الشيء: ناس في الهواء. والمنافق مذبذب. وناست ذباذب الهودج وهي أشياء تعلّق منه.

ومن المجاز: هو أعزّ عليّ من ذباب العين وهو إنسانها. وبه ذباب سلال وذبابة. وعلى فلان ذبابة من دين وذبابات أي بقايا. وبه ذبابة من جوع، وصدرت وبها ذبابة من عطش. وتقول: ما تركت في الإناء صبابه، وفيّ من العطش ذبابه؛ وضربه بذباب سيفه وهو حدّ طرفه. يقال: ثمرة السوط يتبعها ذباب السيف. وانظر إلى ذنابي أذنيه وفرعي أذنيه وهما ما حدّ من أطراف أذني الفرس والأصل الذباب الطائر وهو مثل في القلة. وأصابني ذباب أي شر وأذًى. وذبب النهار: مضى لم يبق منه إلا ذبابة. وذبّب في السير: جدّ حتى لم يترك ذبابة منه. وجاءنا راكب مذيّب. وهذا قرب مذبب. وطعن ورمى غير تذبيب. ورجل ذب الرّياد: قلق لا يقر به مكان زوّارٌ للنساء. قال:

قد كنت مفتاح أبواب مغلّقة ... ذب الرياد إذا ما خولس النظر

وأصله الوحشيّ يرود ههنا وههنا. قال الطرماح يصف ثوراً:

كأعين ذبّ رياد العشيّ ... إذا ورّكت شمسه جانحه

مالت للغروب. ويوم ذباب ومد: يكثر فيه البق على الوحش فتذبها بأذنابها فجعل فعلها لليوم. ويقال: أذنابها مذابّها. وأتاهم خاطب فذبّوه أي ردوه.
[ذبب] نه فيه: رأى رجلًا طويل الشعر فقال: "ذباب" هو الشؤم وقيل الشر الدائم. ومنه ح: شرها "ذباب". وفيه: رأيت أن "ذباب" سيفي كُسر فأولته أنه يصاب رجل من أهلي، فقتل حمزة، ذباب السيف طرفه الذي يضرب به. ن هو بضم ذال وخفة موحدة مكررة. نه وفيه: صلب رجلًا على "ذباب" وهو جبل بالمدينة. وفيه: عمر "الذباب" أربعون يومًا والذباب في النارن قيل كونه في النار ليس بعذاب له وإنما ليعذب به أهل النار بوقوعه عليهم. وفي ح عمر كتب إلى عماله بالطائف في خلايا العسل وحمايتها: إن أدى ما كان يؤديه إلى النبي صلى الله عليه وسلم من عشور تحله فاحم له فإنما هو "ذباب" غيث يأكله من شاء، يريد بالذباب النحل، وإضافته إلى الغيث على معنى أنه يكون مع المطر حيث كان، ولأنه يعيش بأكل ما ينبته الغيث، ومعنى حماية الوادي أن النحل إنما يرعى أنوار النبات وما رخص منها ونعم، فإذا حميت مراعيها أقامت فيها ورعت وعسلت فكثرت منافع اصحابها، وإذا لم تحم مراعيها احتاجت أن تبعد في طلب المرعى فيكون ريعها أقل، وقيل معناه ان يحمي لهم الوادي الذي تعسل فيه فلا يترك أحد يعرض للعسل، لأن سبيل العسل المباح سبيل المياه والمعادن والصيودن وإنما يملكه من سبق إليه، فإذا حماه ومنع الناس منه وانفرد به وجب عليه إخراج العشر منه عند من أوجب فيه الزكاة. ط: إذا وقع "الذباب" في إناء فليغمسه، ولكون أحد جناحيه داء والآخر دواء نظائر النحلة في بطنها شراب نافع وفي إبرتها سم، والعقرب تــهيج الداء بإبرتها وتتداوى بجرمهان وروى أنه يتقي بجناح الداء فذلك إلهام بطبعه، وله غير نظير فالنملة الصغيرة كيف تسعى في جمع القوت، وكيف يصون الحب عن الندى باتخاذ الزبية على نشز من الأرض ثم يجفف الحب في الشمس إذا أثر فيه الندى، ثم أنها تقطع الحب لئلا ينبت، وتترك الكزبرة بحالها لأنها لا تنبت. ك: وكالحية سمها قاتل ولحمها يستشفي به من الترياق. وح: فإنه "يذب" عنه المظالم، أي يدفع ويقال دونه أي عنده. ط: وأذنابها "مذابها" أي مراوحها تذب بها الهوام عن نفسها.
[ذبب] الذَبُّ: المنعُ والدفعُ. وقد ذَبَبْتُ عنه. وذَبَّبَ، أي أكْثَرَ الذب. يقال طعان غير تذييب. إذا بُولغ فيه. وذَبَّبْنا لَيْلَتَنا، أي أَتْعَبْنا في السير. ولا ينالون الماء إلا بقرب مذبب، أي مُسْرِعٍ، قال الشاعر : مُذَبِّبَةً أَضَرَّ بها بُكوري * وتَهْجيري إذا اليَعْفورُ قالا وجاءنا راكبٌ مُذَبِّبٌ، وهو العجل المنفرد. وظمء مذبب، أي طويل يسار إلى الماءِ من بُعْدِ فيُعجَّلُ بالسَيْرِ. والذباب معروف، الواحدة ذبابة ولا تقل ذبانة، وجمع القلة أذبة والكثير ذبان، مثل غراب وأغربة وغربان. قال النابغة:

ضرابة بالمشفر الاذبه * أبو عبيد: أرض مذبة: ذات ذباب. وبعير مذبوب، إذا أصابه الذباب، قاله في باب أمراض الابل. وقال الفراء: أرض مذبوبة كما يقال موحوشة من الوحش. والمِذَبَّةُ: ما يُذَبُّ به الذُبابُ. وذُبابَ أسنانِ الإبل: حّدُّها. قال الشاعر : وتسمعُ للذُبابِ إذا تَغَنَّى * كَتَغْريدِ الحَمامِ على الغُصونِ وذُبابُ السيفِ: طَرَفُهُ الذي يُضْرَبُ به. وذُبابُ العينِ: إنْسانُها. والذُبابَةُ: البقية من الدَيْنِ ونحوه. قال الراجز:

أَوْ يَقْضيَ اللهُ ذُباباتِ الدَيْن * وذبَّبَ النهارُ، إذا لم يبقَ منه إلا بقيَّةٌ. وقال:

وانْجابَ النهار فذببا * والتذبذب: التحرك. والذبذبة: نوس الشئ المعلق في الهواء. والذبذب: الذَكَرُ. وفي الحديث: " مَنْ وُقيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ ". والذَباذبُ أيضاً: أشياء تعلق في الهودج. والمذبذب: المتردد بين أمرين. قال الله تبارك وتعالى: (مذبذ بين بين ذلك) . والذب: الثور الوحشى، وسمى ذَبَّ الرِيادِ لأنه يَرودُ، أي يجئ ويذهب ولا يثبت في موضِع واحد. وقال الشاعر النابغة: كأنما الرَحْلُ منها فوق ذي جُدَدٍ * ذَبِّ الرِيادِ إلى الأَشباحِ نَظَّارِ - وذَبَّتْ شَفَتُهُ، أي ذَبُلَتْ من العطش. وقال: وهُمْ سَقَوْني عَلَلاً بعد نَهَلْ * من بَعْدِ ما ذَبَّ اللِسانُ وذَبَلْ وذَبَّ جسمُهُ: هُزِلَ. وذَبَّ النَبْتُ: ذَوَي.
[ذ ب ب] ذَبَّ عَنْهُ يَذُبُّ ذَبّا دَفَعَ ومَنَعَ وفي حَديثِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه إِنَّما النِّساءُ لَحْمٌ على وَضَمٍ إلا ما ذُبَّ عنه قال

(مَنْ ذَبَّ مِنكُمْ ذَبَّ عن حَمِيمِهِ ... )

(أو فَرَّ مِنْكُم فَرَّ عن حَرِيمِهِ ... )

ورَجًلٌ مِذَبٌّ وذَبّابٌ دَفّاعٌ عن الحَرِيمِ وذَبَّ يَذِبُّ ذَبّا اختَلَف ولم يَسْتَقِمْ في مَكانٍ واحِدٍ وبعِيرٌ ذَبٌّ لا يَتَقارَّ في مَوْضِعٍ قالَ

(فكأَنَّنا فيها جِمالٌ ذَبَّةٌ ... أُدْمٌ طَلاهُنَّ الكُحَيْلُ وقارُ) فقولُه ذَبَّةٌ بالهاءِ يَدُلُّ على أنه لم يُسَمّ بالمَصْدَرِ إذ لو كان مَصْدَرًا لقالَ جِمالٌ ذَبٌّ كقَوْلِكَ رِجالٌ عَدْلٌ والذَّبُّ الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ ويُقالُ له أيضًا ذَبُّ الرِّيادِ وسُمِّيَ بذلِكَ لأَنَّه يَخْتَلِفُ ولا يَسْتَقِرُّ في مكانٍ وقيل لأّنَّه يَرُودُ فيَذْهَبُ ويَجِيءُ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(يُمَشٍّ ي بهِ ذَبُّ الرِّيادِ كأَنَّه فَتًى ... فارِسِيٌّ في سَراوِيلَ رامحُ ... )

وفُلانٌ ذَبُّ الرِّيادِ يَذْهَبُ ويَجِئُ هذه عن كُراع وذَبَّتْ شَفَتَهُ تَذِبُّ ذَبّا وذَبَبًا وذُبُوبًا وذَبَّبَتْ جَفَّتْ من شِدَّة العَطَشِ أو الغَيْرَةِ وشَفَةٌ ذَبّابَةٌ ذابِلَةٌ قال

(هُمُ سَقَوْنِي عَلَلاً بعدَ نَهَلْ ... )

(من بعدِ ما ذَبَّ اللِّسانُ وذَبَلْ ... )

وذَبَّ الغَدِيرُ جَفَّ في آخِر الجُزْءِ عن ابن الأَعْرابِيِّ وأنشَدَ

(مَدارِينَ إنِ جاعُوا وأَذْعَرُ مَن مَشَى ... )

(إذا الرَّوْضَةُ الخَضْراءُ ذَبَّ غَدِيرُها ... )

ويُرْوَى

(وأَدْعَرُ من مَشَى إذا الرَّوْضَةُ ... )

وصَدَرَت الإِبِلُ وبها ذُبَابَةٌ أي بَقِيَّةٌ من عَطَشٍ وذُبابَةُ الدَّيْنِ بَقِيَّتُه وقيل ذُبابَةُ كُلِّ شيءِ بَقِيَّتُه والذُّبابُ الأَسْوَدُ الذي يكونُ في البُيُوتِ يَسْقُطُ في الإناء والطَّعامِ والذُّبابُ أيضًا النَّحْلُ ولا يُقالُ ذُبابَةٌ في شيءٍ من ذلكِ إلا أنَّ أبا عُبَيْدَةَ رَوَى عن الأَحْمَرِ ذُبابَة هكَذا وَقَع في كتابِ المُصَنِّف رواية أَبي عَلِيٍّ وأَمّا في رِواية عليِّ بن حَمْزَةَ فحكَى عن الكِسائِيِّ الشَّذاةُ ذُبابَةٌ تَعَضُّ الإِبِلَ وحَكَى عن الأَحْمَرِ أيضًا النُّغَرَةُ ذُبابَةٌ تَسْقُط على الدّوابِّ فأثْبَتَ الهاءَ فِيهما والصَّوابُ ذُبابٌ وهو واحِدٌ وفي التًّنْزِيل {وإن يسلبهم الذباب شيئا} الحج 73 فَسَّرُوهُ للواحد والجمعُ أَذِبَّةٌ وذِبّانٌ سِيبَوَيْهِ ولم يَقْتَصِرُوا به على أَدْنَى العَدَدِ لأَنَّهم أَمِنُوا به التَّضْعِيفَ يَعْنِي أَنَّ فُعالاً لا يُكَسَّرُ في أَدْنَى العَدَدِ على فِعْلان ولو كانَ مما يَدْفَعُ به البناءُ إلى التَّضْعِيفِ لم يُكَسَّرْ على ذلك البِناءِ كما أَنَّ فِعالاً ونَحْوَه لما كانَ تكسيرُه عَلَى فُعُلٍ يُفْضِي به إِلى التَّضعيفِ كَسًّرُوه على أَفْعِلَةٍ وقد حَكَى سِيبَوَيْه مع ذلك عن العَربِ ذُبٌّ في جمع ذُبابٍ فهو مع هذا الإدْغامِ عَلَى اللُّغَةِ التَّمِيمِيَّةِ كما يَرْجِعُونَ إليها فيما كان ثانيه واوًا نحو خُونٍ ونُورٍ والعَرَبُ تكْنُو الأَبْخَرَ أَبا ذُبابٍ وبَعْضُهم يَكْنِيهِ أبا ذِبّانٍ وقد غَلَبَ عَلَى عبدِ المَلِكِ ابنِ مَرْوانَ لفَسادٍ كان في فَمٍ هـ قالَ الشّاعِرُ

(لَعَلِّيَ إِن مالَتْ بِي الرِّيحُ مَيْلَةً ... عَلَى ابنِ أَبِي الذِّبّانِ أَن يَتَنَدَّمَا)

يَعْنِي هِشامَ بنَ عَبْدِ المَلِك وذَبَّ الذُّبابَ وذَبَّبَه نَحّاهُ ورَجُلٌ مَخْشِيُّ الذُّبابِ أي الجَهْلِ وأَرْضٌ مَذَبَّةٌ كَثيرةُ الذُّبابِ وبعيرٌ مَذْبُوبٌ أصابَه الذُّبابُ وأَذَبُّ كذلك وقيل الأَذَبُّ والمَذْبُوبُ جَمِيعًا الَّذِي إذا وَقَعَ في الرِّيفِ والرِّيفُ لا يكونُ إلا فِي الأَمْصارِ اسْتَوْبَأَهُ فماتَ مَكانَه قال زِيادٌ الأَعْجَمُ في ابن حَبْناءَ

(كأَنَّكَ من جِمالِ بَنِي تَمِيمِ ... أَذَبُّ أصابَ من رِيفٍ ذُبابَا) يقولُ كأَّنَكَ جَمَلٌ نَزَلَ رِيفًا فأَصابَه الذُّبابُ فالْتَوَتْ عُنُقُه فماتَ والمِذَبَّةُ هَنَةٌ يُذَبُّ بها الذُّبابُ وذُبَابُ العَيْنِ إنْسانُها أُراه على التَّشْبِيهِ بالذُّبابِ والذُّبابُ نُكْتَةٌ سَوداءُ في جَوْفِ حَدَقَةِ الفَرَسِ والجمعُ كالجَمْعِ وذُبابُ السًّيْفِ حَدُّ طَرَفِه الًّذِي بينَ شَفْرَتَيْهِ وقيل طَرَفُه المُتَطَرٍّ فُ وقِيلَ حَدُّه والذُّبابُ من أُذُنِ الإنسانِ والفَرَسِ ما حَدَّ من طَرَفِها وذُبابُ الحِنّاءِ بادِرَةُ نَوْرِه وجاءَنا راكبٌ مُذَبٍّ بٌ عجل مُنْفَرِدٌ قالَ عَنْتَرَةُ

(يُذَبِّبُ وَرْدٌ عَلَى إِثْرِه ... وأَدْرَكَه وَقْعُ مِرْدًى خَشِبْ)

إِما أن يَكُونَ على النَّسَبِ وإمَّا أن يَكُونَ أرادَ خَشِيبًا فحَذَف للضًّرُورِة وظِمْءٌ مُذَبِّبٌ طَوِيلٌ يُسارُ فيه إلى الماءِ من بُعْدٍ وذَبَّبَ أَسْرَعَ وقولُه

(مَسِيرَة شَهْرٍ للبَعِيرِ المُذَبْذبِ ... )

أرادَ المُذَبِّبَ والذَّبْذَبَةُ تَرَدُّدُ الشَّيْءِ المُعَلَّقِ في الهَواءِ والذَّبْذَبَةُ والذَّباذِبُ أشياءُ تُعَلَّقُ بالهَوْدَجِ أَو رَأْسِ البَعِيرِ للزِّينَةِ والذَّبْذَبُ اللِّسانُ وقِيلَ الذّكَرُ والذَّباذِبُ المَذاكِيرُ وقِيلَ الذَّباذِبُ الخُصَى واحِدَتُها ذَبْذَبَةٌ ورَجُلٌ مُذَبْذَبُ ومُتَذَبْذِبٌ مُتَرَدِّدٌ بين أَمْرَينِ وفي التَّنْزِيل {مذبذبين بين ذلك} النساء 143 وتَذَبْذَبَ الشَّيْءُ ناسَ واضَطَرَبَ وذَبْذَبَه هُوَ أَنْشَد ثعلبٌ

(وحَوْقَلٍ ذَبْذَبَهُ الوَجِيفُ ... )

(ظَلَّ لأَعْلَى رَأْسِه رَجِيفٌ ... )

وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(ومِثْلُ السَّدُوسِيِّيْنِ سادَا وذَبْذَبَا ... رجالَ الحِجازِ من مَسُودٍ وسائِدِ)

قِيلَ ذَبْذَبَا عَلَّقَا وتركاهُم مُتَذَبْذِبِينَ يقول تقطع دونَهما رِجَالُ الحِجازِ وفي الطَّعامِ ذُبَيْباء مَمْدُودٌ حكاه أبو حَنِيفَةَ في باب الطَّعامِ الذي فيه ما لا خَيْرَ فيه ولم يُفَسِّرْه وقد تَقَدَّم أَنَّه الذُّنَيْناء

ذبب: الذَّبُّ: الدَّفْعُ والـمَنْعُ. والذَّبُّ: الطَّرْدُ.

وذَبَّ عنه يَذُبُّ ذَبّاً: دَفَعَ ومنع، وذَبَبْت عنه. وفُلانٌ يَذُبُّ عن حَرِيمِه ذَبّاً أَي يَدْفَعُ عنهم؛ وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه:

إِنما النِّساءُ لَحْمٌ على وَضَمٍ، إِلا ما ذُبَّ عنه؛ قال:

مَنْ ذَبَّ منكم، ذَبَّ عَنْ حَمِـيمِهِ، * أَو فَرَّ منكم، فَرَّ عَنْ حَريمِهِ

وذَبَّبَ: أَكْثَرَ الذَّبَّ.

ويقال: طِعانٌ غيرُ تَذْبِـيبٍ إِذا بُولِغَ فيه.

ورجلٌ مِذَبٌّ وذَبَّابٌ: دَفَّاعٌ عن الحرِيمِ.

وذَبْذَبَ الرَّجلُ إِذا مَنَعَ الجِوارَ والأَهْلَ أَي حَماهم.

والذَّبِّـيُّ: الجِلْوازُ.

وذَبَّ يَذِبُّ ذَبّاً: اختَلَفَ ولم يَسْتَقِمْ في مكانٍ واحدٍ. وبعيرٌ ذَبٌّ: لا يَتَقارُّ في مَوْضِع؛ قال:

فكأَننا فيهم جِمالٌ ذَبَّةٌ، * أُدْمٌ، طَلاهُنَّ الكُحَيْل وَقار

فقوله ذَبَّةٌ، بالهاءِ، يَدل على أَنه لم يُسَمَّ بالـمَصْدر إِذ لو

كان مَصْدَراً لقال جِمالٌ ذَبٌّ، كقولك رِجالٌ عَدْلٌ. والذَّبُّ: الثَّوْرُ الوَحْشِـيُّ، ويقال له أَيضاً: ذَبُّ الرِّيادِ، غير مهموزٍ، وسُمِّيَ بذلك لأَنه يَخْتَلِف ولا يَسْتَقِرُّ في مكانٍ واحدٍ؛ وقيل: لأَنه يَرُودُ فيذهَبُ ويَجِـيءُ؛ قال ابن مقبل:

يُـمشّي بها ذَبُّ الرِّياد، كأَنه * فَـتىً فارِسِـيٌّ، في سَراويلَ، رامِحُ

وقال النابغة:

كأَنما الرَّحْلُ منها فَوْق ذِي جُدَدٍ، * ذَبِّ الرِّيادِ، إِلى الأَشْباح نَظَّارِ

وقال أَبو سعيد: إِنما قيل له ذَبُّ الرِّياد لأَن رِيَادَه أَتانُه التي تَرُودُ معه، وإِن شئتَ جَعَلْتَ الرِّيادَ رَعْيه نَفْسَه للكَلإِ.

وقال غيره: قيل له ذَبُّ الرِّيادِ لأَنه لا يَثْبُتُ في رَعْيِـه في مكانٍ

واحدٍ، ولا يُوطِن مَرْعًى واحداً. وسَمَّى مُزاحِمٌ العُقَيْليّ الثَّوْرَ الوَحْشِـيَّ الأَذبَّ؛ قال:

بِلاداً، بها تَلْقَى الأَذَبَّ، كأَنه، * بها، سابِريٌّ لاحَ، منه، البَنائِقُ

أَراد: تَلْقَى الذَّبَّ، فقال الأَذَبَّ لحاجته. وفُلانٌ ذَبُّ الرِّيادِ: يذهَبُ ويَجيءُ، هذه عن كُراع. أَبو عمرو: رَجُلٌ ذَبُّ الرِّيادِ إِذا كان زَوَّاراً للنساءِ؛ وأَنشد لبعض الشعراءِ فيه:

ما للْكَواعبِ، يا عَيْسَاءُ، قد جَعَلَتْ * تَزْوَرُّ عنّي، وتُثْنَى، دُونيَ، الـحُجَرُ؟

قد كنتُ فَتَّاحَ أَبوابٍ مُغَلَّقَةٍ، * ذَبَّ الرِّيادِ، إِذا ما خُولِسَ النَّظَرُ

وذَبَّتْ شَفَتُه تَذِبُّ ذَبّاً وذَبَباً وذُبوباً، وذَبِبَتْ: يَبِسَتْ وجَفَّتْ وذَبَلَتْ من شدَّةِ العطش، أَو لغيرِه. وشَفَةٌ ذَبَّانةٌ: ذابِلة، وذَبَّ لسانُه كذلك؛ قال:

هُمُ سَقَوْني عَلَلاً بعدَ نَهَلْ، * مِن بعدِ ما ذَبَّ اللِسانُ وذَبَلْ

وقال أَبو خَيْرَة يصف عَيْراً:

وشَفَّهُ طَرَدُ العاناتِ، فَهْوَ به * لوْحانُ، مِن ظَمَإٍ ذَبٍّ، ومِن عَضَبِ

أَراد بالظَّمَإِ الذَّبِّ: اليابِسَ.

وذَبَّ جِسمُه: ذَبَلَ وهَزُلَ. وذَبَّ النَّبْتُ: ذَوَى. وذَبَّ الغَدِيرُ، يَذِبُّ: جَفَّ، في آخرِ الجَزْءِ، عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد:

مَدارِينُ، إِن جاعُوا، وأَذْعَرُ مَن مَشَى، * إِذا الرَّوْضَةُ الخضراءُ ذَبَّ غَدِيرُها

يروى: وأَدْعَرُ مَنْ مَشى. وذَبَّ الرجُلُ يَذِبُّ ذَبّاً إِذا شَحَبَ

لَوْنُه. وذَبَّ: جَفَّ.

وصَدَرَت الإِبِلُ وبها ذُبابةٌ أَي بَقِـية عَطَشٍ.

وذُبابةُ الدَّيْنِ: بقِـيتُه. وقيل: ذُب ابَةُ كل شيءٍ بقِـيتُه.

والذُّبابةُ: البقِـية من الدَّيْن ونحوِه؛ قال الراجز:

أَو يَقْضِـيَ اللّهُ ذُباباتِ الدَّيْنْ

أَبو زيد: الذُّبابة بقِـيَّةُ الشيء؛ وأَنشد الأَصمعي لذي الرُّمة:

لَـحِقْنا، فراجَعْنا الـحُمولَ، وإِنما * يُتَلِّي، ذُباباتِ الوداعِ، الـمُراجِعُ

يقول: إِنما يُدْرِكُ بقايا الـحَوائج من راجَع فيها. والذُّبابة

أَيضاً: البقِـية من مِـياه الأَنهارِ.

وذَبَّبَ النَّهارُ إِذا لم يَبْقَ منه إِلا بقِـية، وقال:

وانْجابَ النهارُ، فَذَبَّـبا

والذُّبابُ: الطَّاعون. والذُّبابُ: الجُنونُ. وقد ذُبَّ الرجُلُ إِذا جُنَّ؛ وأَنشد شمر:

وفي النَّصْرِيِّ، أَحْياناً، سَماحٌ، * وفي النَّصْريِّ، أَحْياناً، ذُبابُ

أَي جُنونٌ. والذُّبابُ الأَسْوَدُ الذي يكون في البُيوتِ، يَسْقُط في

الإِناءِ والطَّعامِ، الواحدةُ ذُبابةٌ، ولا تَقُلْ ذِبَّانة. والذُّبابُ أَيضاً: النَّحْل ولا يقال ذبابة في شيءٍ من ذلك، إِلا أَن أَبا عُبيدة رَوَى عن الأَحْمَرِ ذبابة؛ هكذا وقع في كتاب الـمُصَنَّف، رواية أَبي

عليّ؛ وأَما في رواية عليِّ بنِ حمزة، فَحَكى عن الكسائي: الشَّذاةُ ذُبابةُ بعضِ الإِبلِ؛ وحُكِـيَ عن الأَحمر أَيضاً: النُّعَرة ذُبابةٌ تَسْقُط

على الدَّوابِّ، وأَثْـبت الهاءَ فيهما، والصَّواب ذُبابٌ، هو واحدٌ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: كَتَب إِلى عامِلِه بالطَّائف في خَلايا العَسَل وحِمايـتِها، إِنْ أَدَّى ما كان يُـؤَدِّيه إِلى رسولِ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، من عُشورِ نَحْلِه، فاحْمِ له، فإِنما هو ذُبابُ غَيْثٍ، يأْكُلُه مَنْ شاءَ. قال ابن الأَثير: يريدُ بالذُّبابِ النَّحْلَ،

وأَضافَه على الغَيْثِ إِلى معنى أَنه يكونُ مَعَ الـمَطَر حيثُ كان، ولأَنه يَعِـيشُ بأَكْلِ ما يُنْبِتُه الغَيْثُ؛ ومعنى حِماية الوادي له: أَنَّ

النَّحْلَ إِنما يَرْعَى أَنْوارَ النَّباتِ وما رَخُصَ منها ونَعُمَ، فإِذا حُمِـيَتْ مَراعِـيها، أَقامت فيها ورَعَتْ وعَسَّلَتْ، فكَـثُرَتْ منافعُ أَصحابِها؛ وإِذا لم تُحْمَ مَراعِـيها، احتاجَت أَنْ تُبْعِدَ في طَلَبِ الـمَرْعَى، فيكونَ رَعْيُها أَقَلَّ؛ وقيل: معناه أَنْ يُحْمَى لهم الوادي الذي يُعَسِّلُ فيه، فلا يُتْرَكَ أَحدٌ يَعْرِضُ للعَسَل، لأَن سبيلَ العسَل الـمُباحِ سبيلُ الـمِـياهِ والـمَعادِنِ والصُّيودِ، وإِنما يَمْلِكُه من سَبَقَ إِليه، فإِذا حَماه ومَنَع الناسَ منه، وانْفَرَدَ به وَجَبَ عليه إِخْراجُ العُشْرِ منه، عند مَن أَوجب فيه الزَّكاة.التهذيب: واحدُ الذِّبَّانِ ذُبابٌ، بغير هاءٍ. قال: ولا يُقال ذُبَابة.

وفي التنزيل العزيز: وإِن يَسْلُبْهُم الذُّبابُ شيئاً؛ فسَّروه للواحد،

والجمع أَذِبَّةٌ في القِلَّة، مثلُ غُرابٍ وأَغْرِبَةٍ؛ قال النابغة:

ضَرَّابة بالـمِشْفَرِ الأَذِبَّهْ

وذِبَّانٌ مثلُ غِرْبانٍ، سيبويه، ولم يَقْتَصِرُوا به على أَدْنى العدد، لأَنهم أَمِنُوا التَّضْعيف، يعني أَنَّ فُعالاً لا يكَسَّر في أَدنى العدد على فِعْلانٍ،

ولو كان مـمَّا يَدْفَعُ به البناءُ إِلى التَّضعيف، لم يُكسَّر على ذلك

البناءِ، كما أَنَّ فِعَالاً ونحوه، لـمَّا كان تكسيره على فُعُل يُفْضِـي به إِلى التَّضْعِـيف، كسروه على أَفعلة؛ وقد حكى سيبويه،

مع ذلك، عن العرب: ذُبٌّ، في جمع ذُبابٍ، فهو مع هذا الإِدغامِ على اللُّغَة التَّمِـيمِـيَّة، كما يَرْجِعون إِليها، فيما كان ثانِـيه واواً،

نحو خُونٍ ونُورٍ. وفي الحديث: عُمْرُ الذُّبابِ أَربعون يَوْماً،

والذُّبابُ في النار؛ قيل: كَوْنُه في النار ليس لعذاب له، وإِنما لِـيُعَذَّبَ به أَهل النار بوقوعه عليهم، والعرب تَكْنُو الأَبْخَر: أَبا ذُبابٍ، وبعضهم يَكْنيه: أَبا ذِبَّانٍ، وقد غَلَبَ ذلك على عبدالملك بن مَرْوانَ لِفَسادٍ كان في فَمِه؛ قال الشاعر:

لَعَلِّـيَ، إِنْ مالَتْ بِـيَ الرِّيحُ مَيلةً * على ابنِ أَبي الذِّبّانِ، أَن

يَتَنَدّما

يعني هشامَ بنَ عبدالملك.

وذَبَّ الذُّبابَ وذَبَّـبه: نَحَّاه.

ورجل مَخْشيُّ الذُّبابِ أَي الجَهْلِ. وأَصابَ فُلاناً من فلانٍ ذُبابٌ

لادِغٌ أَي شَرٌّ.

وأَرض مَذَبَّةٌ: كثيرةُ الذُّبابِ.

وقال الفرَّاءُ: أَرضٌ مَذْبوبة، كما يقال مَوْحُوشةٌ من الوَحْشِ.

وبَعيرٌ مَذْبُوبٌ: أَصابه الذُّبابُ، وأَذَبُّ كذلك، قاله أَبو عبيد في

كتاب أَمراضِ الإِبل؛ وقيل: الأَذَبُّ والـمَذْبوبُ جميعاً: الذي إِذا

وَقَع في الرِّيفِ، والريفُ لا يكونُ إِلاَّ في المصادرِ، اسْتَوْبَـأَهُ،

فمات مكانَه؛ قال زياد الأَعْجمُ في ابنِ حَبْنَاء:

كأَنـَّكَ، مِن جِمالِ بني تَـمِـيمٍ، * أَذَبُّ، أَصابَ مِن رِيفٍ ذُبابا

يقول: كأَنـَّك جَمَلٌ نزلَ ريفاً، فأَصابَهُ الذُّبابُ، فالْـتَوَتْ عُنُقُه، فمات.

والـمِذَبَّةُ: هَنَةٌ تُسَوَّى من هُلْبِ الفَرَسِ، يُذَبُّ بها الذُّبابُ؛ وفي الحديث: أَنّ النبـيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم، رأَى رَجُلاً طويلَ الشَّعَر، فقال: ذُبابٌ؛ الذُّبابُ الشُّـؤْم أَي هذا شُؤْمٌ.

ورجل ذُبابيٌّ: مأْخوذٌ من الذُّبابِ، وهو الشُّؤْمُ. وقيل: الذُّبابُ

الشَّرُّ الدَّائِم، يقال: أَصابكَ ذُبابٌ من هذا الأَمْرِ. وفي حديث

المغيرة: شَرُّها ذُبابٌ. وذُبابُ العَينِ: إِنْسانُها، على التَّشبِـيهِ

بالذُّباب. والذُّبابُ: نُكْـتَةٌ سوداءُ في جَوْفِ حَدَقَةِ الفَرَسِ، والجمع كالجمع. وذبابُ أَسْنانِ الإِبِلِ: حَدُّها؛ قال المثَقّب العبدي:

وتَسْـمَعُ، للذُّبابِ، إِذا تَغَنَّى، * كَتَغْريدِ الـحَمَامِ على الغُصُونِ

وذبابُ السَّيْفِ: حَدُّ طَرَفِه الذي بين شَفْرَتَيْهِ؛ وما حَوْلَه من

حَدَّيْهِ: ظُبَتَاه؛ والعَيْرُ: النَّاتـئُ في وَسَطِه، من باطنٍ وظاهرٍ؛ وله غِرَارانِ، لكلِّ واحدٍ منهما، ما بينَ العَيْرِ وبين إِحدى الظُّبَتَين من ظاهِر السَّيفِ وما قُبالَةَ ذلك من باطنٍ، وكلُّ واحدٍ من الغِرارَينِ من باطنِ السَّيف وظاهره؛ وقيل: ذُبابُ السَّيفِ طَرَفُه الـمُتَطَرِّفُ الذي يُضْرَبُ به، وقيل حَدُّه. وفي الحديث: رأَيتُ ذُبابَ سَيْفي كُسِرَ، فأَوَّلْـتُه أَنه يصابُ رجلٌ من أَهل بيتي، فقُتِل حَمْزَةُ. والذُّبابُ من أُذُنِ الانسانِ والفَرَس: ما حَدَّ من طَرَفِها. أَبو

عبيد:

في أُذُنَي الفرسِ ذُباباهُما، وهما ما حُدَّ من أَطرافِ الأُذُنَيْن. وذُبابُ الـحِنَّاء: بادِرةُ نَوْرِه.

وجاءَنا راكبٌ مُذَبِّبٌ: عَجِلٌ مُنْفَرِدٌ؛ قال عنترة:

يُذَبِّبُ وَرْدٌ على إِثرِهِ، * وأَدْرَكُه وَقْعُ مِرْدىً خَشِبْ

إِمّا أَنْ يكونَ على النَّسَب، وإِمّا أَنْ يكون أَراد خَشِـيباً، فحذف

للضرورة.

وذَبَّـبْنا لَيْـلَتَنَا أَي أَتْعَبْنا في السَّير.

ولا يَنالونَ الماءَ إِلاَّ بقَرَبٍ مُذَبِّبٍ أَي مُسْرِع؛ قال ذو الرُّمة:

مُذَبِّـبَة، أَضَرَّ بِهَا بُكُورِي * وتَهْجِـيري، إِذا اليَعْفُورُ قالا

اليَعْفُورُ: الظَّبيُ. وقال: من القَيْلُولة أَي سَكَنَ في كِنَاسِه مِن شِدَّةِ الـحَرِّ.

وظِمْءٌ مُذَبِّبٌ: طَويلٌ يُسارُ فيه إِلى الماءِ من بُعْدٍ، فيُعَجَّل بالسَّيرِ. وخِمْسٌ مُذَبِّبٌ: لا فُتُورَ فيه.

وذَبَّبَ: أَسْرَع في السَّيرِ؛ وقوله:

مَسِـيرَة شَهْرٍ للبَعِـيرِ الـمُذَبْذِبِ

أَرادَ الـمُذَبِّبَ.

وأَذَبُّ البعيرِ: نابُهُ؛ قال الراجز:

كأَنَّ صَوْتَ نابِهِ الأَذَبِّ

صَرِيفُ خُطَّافٍ، بِقَعْوٍ قَبِّ

والذَّبْذَبَةُ: تَرَدُّدُ الشيءِ المُعَلَّقِ في الهواءِ .

والذَّبْذَبَة والذَّباذِبُ: أَشياءُ تُعَلَّقُ بالهودَجِ أَو رأْسِ البعيرِ للزينةِ، والواحد ذُبْذُبٌ.

والذَّبْذَبُ: اللِّسانُ، وقيلَ الذَّكَر. وفي الحديث: مَنْ وُقِـيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ وقَبْقَبِه، فقد وُقـيَ. فَذَبْذَبُه: فَرْجُه، وقَبْقَبُه: بَطْنُه. وفي رواية: مَن وُقِـيَ شَرَّ ذَبْذَبِه دَخَلَ الجنَّةَ؛ يعني الذَّكَر سُمِّيَ بِه لتَذَبْذُبِهِ أَي حَرَكَتِه.

والذَّباذِبُ: المذاكِيرُ. والذَّباذِبُ: ذكر الرجلِ، لأَنـَّه يَتَذَبْذَبُ أَي يَترَدَّد؛ وقيل الذَّباذِب: الخُصَى، واحِدتُها ذَبْذَبَةٌ.

ورجلٌ مُذَبْذِبٌ ومُتَذَبْذِبٌ: مُترَدِّدٌ بين أَمْرَين أَو بين رجُلَين، ولا تَـثْبُتُ صُحْبَتُه لواحِدٍ منهما. وفي التنزيل العزيز في صفة

المنافقين: مُذَبْذَبِـين بين ذلك لا إِلى هؤُلاء ولا إِلى هؤُلاء.

المعنى: مُطَرَّدين مدَفَّعين عن هؤُلاء وعن هؤُلاء. وفي الحديث: تَزَوَّجْ، وإِلاَّ فأَنتَ من الـمُذَبذِبِـينَ أَي الـمَطْرُودين عن المؤْمنين

لأَنـَّكَ لم تَقْتَدِ بِهِم، وعن الرُّهْبانِ لأَنـَك تَركتَ طَرِيقَتَهُمْ؛ وأَصلُه من الذَّبِّ، وهو الطَّرْدُ. قال ابن الأَثير: ويجوز أَن يكونَ من الحركة والاضْطِرابِ.

والتَّذَبْذُبُ: التَّحرُّكُ.

والذَّبْذَبةُ: نَوْسُ الشيءِ الـمُعَلَّقِ في الهواءِ.

وتَذَبْذَبَ الشيءُ: ناسَ واضْطَرَبَ ، وذَبْذَبَهُ هو؛ أَنشد ثعلب:

وحَوْقَلٍ ذَبْذَبَهُ الوَجِـيفُ، * ظَلَّ ،لأَعْلَى رأْسِهِ، رَجِـيفُ

وفي الحديث: فكأَني أَنْظُرُ إِلى يَدَيْه تَذَبْذَبانِ أَي تَتَحَرَّكانِ وتَضْطَرِبان، يريد كُـمَّيْهِ. وفي حديث جابر: كان عليَّ بُرْدَة

لها ذباذِبُ أَي أَهْدابٌ

وأَطْرافٌ، واحدُها ذِبْذِبٌ، بالكسرِ، سُمِّـيَتْ بذلك لأَنـَّها تَتَحَرَّك على لابسِها إِذا مَشى؛ وقول أَبي ذؤَيب:

ومِثْل السَّدُوسِـيَّـيْن، سادَا وذَبْذَبا * رِجال الـحِجازِ، مِنْ مَسُودٍ وَسائدِ

قيل: ذَبْذَبا عَلَّقَا . يقول تقطع دونهما رجالُ الحجازِ . وفي الطَّعام

ذُبَيْباءُ ، ممدودٌ ،حكاه أَبو حنيفة في باب الطَّعام الذي فيه ما لا خَيْرَ فيه ، ولم يفسِّره ؛ وقد قيل : إِنها الذُّنَيْناءُ، وستُذْكر في موضِعِها . وفي الحديث : أَنه صَلَبَ رجُلاً على ذُبابٍ ، هو جبلٌ بالمدينة.

ذبب
: ( {ذَبَّ عَنْهُ) } يَذُبُّ {ذَبًّا (: دَفَعَ وَمنَع) } وذَبَبْتُ عَنهُ، وفلانٌ يَذُبُّ عَنْ حَرِيمِه ذَبًّا أَي يَدْفَعُ عَنْهُم، وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ (إِنَّمَا النَّسَاءُ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ إِلاَّ مَا {ذُبَّ عَنْه) ، قَالَ:
مَنْ ذَبَّ مِنْكُمْ ذَبَّ عَنْ حَمِيمِهِ
أَوْ فَرَّ مِنْكُمْ فَرَّ عَنْ حَرِيمِهِ
} والذَّبُّ: الطَّرْدُ، وَمن الْمجَاز: أَتَاهُمْ خَاطِبٌ {فَذَبُّوهُ: رَدُّوهُ.
(و) ذَبَّ (فلانٌ) } يَذِبُّ ذَبًّا (: اخْتَلَفَ فَلَمْ يَسْتَقِمْ) ويوجدُ فِي بعض النّسخ بِالْوَاو بدل الْفَاء (فِي مكانٍ) واحدٍ.
(و) ذَبَّ (الغَدِيرُ) يَذِبُّ (: جَفَّ فِي آخِرِ الحَرِّ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد:
مَدَارِينُ إِنْ جَاعُوا وأَذْعَرُو مَنْ مَشَى
إِذَا الرَّوْضَةُ الخَضْرَاءُ ذَبَّ غَدِيرُهَا
(و) {ذَبَّتْ (شَفَتُهُ تَذِبُّ ذَبًّا} وذَبَباً، مُحَرَّكَةً، {وذُبُوباً) : يَبِسَتْ و (جَفَّتْ) وذَبَلَتْ (عَطَشاً) أَي من شِدَّةِ العَطَشِ (أَو لِغَيْرِهِ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وَفِي بَعْضهَا لِغَيْرَةٍ (} كَذَبَّبَ) ، هَكَذَا فِي (النّسخ) وَالصَّوَاب! كَذَبِبَت، وذَبَّ لِسَانُه كَذَلِك، قَالَ:
هُمُ سَقَوْنِي عَلَلاً بَعْدَ نَهَلْ
مِنْ بَعْدِ مَا ذَبَّ اللِّسَانُ وذَبَلْ
(و) ذَبَّ (جِسْمُهُ:) ذَبَلَ وَ (هُزِلَ، و) ذَبَّ (النَّبْتُ: ذَوَى، و) من الْمجَاز: {ذَبَّبَ (النَّهَارُ) إِذا (لَمْ يَبْقَ مِنْ إِلاَّ) } ذُبَابَةٌ، أَيْ بَقِيَّةٌ) وَقَالَ:
وانْجَابَ النَّهَارُ {وذَبَّبَا
(و) ذَبَّ (فلانٌ) إِذا (سَحَبَ لَوْنُهُ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وَالصَّوَاب شَحَبَ، بالشينِ الْمُعْجَمَة والحَاءِ،} وذَبَّ: جَفٌ ( {وذَبَّبْنَا لَيْلَتَنَا} تَذْبِيباً) أَي (أَتْعَبْنَا فِي السَّيْرِ) . وَلاَ يَنَالُونَ المَاءَ إِلاَّ بِقَرَبٍ {مُذَبِّبِ أَي مُسْرِعٍ، قَالَ ذُو الرمة:
} مُذَبِّبَةٌ أَضَرَّ بِهَا بُكُورِي
وتَهْجِيرِي إِذَا اليَعْفُورُ قَالاَ
أَي سَكَن فِي كِنَاسِهِ من شِدَّةِ الحَرِّ (و) فِي (الأَساس) ، وَمن الْمجَاز: ذَبَّبَ فِي السَّيْرِ: جَدَّ حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ {ذُبَابَةً، وجَاءَنا (رَاكِبٌ} مُذَبِّبُ، كَمُحَدِّثٍ: عَجِلٌ مُنْفَرِدٌ) ، قَالَ عنترة:
{يُذَبِّبُ وَرْدٌ عَلَى إِثْرِهِ
وأَدْرَكَهُ وَقْعُ مِرْدًى خَشِبْ
إِمَّا أَنْ يَكُونَ على النَّسَبِ، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَشِيباً فحَذَفَ للضَّرُورَةِ.
(وظِمْءٌ} مُذَبِّبٌ: طَوِيلٌ يُسَارُ) فيهِ (إِلَى المَاءِ من بُعْدٍ فَيُعَجَّلُ بالسَّيْرِ) ، وخِمْسٌ مُذَبِّبٌ: لاَ فُتُورَ فيهِ، وَقَوله:
مَسِيرَة شَهْرٍ لِلْبَرِيدِ {المُذَبْذِبِ
أَرَادَ المُذَبِّبَ، وثَوْرٌ مَذَبِّبٌ، وطَعْنٌ ورَمْيٌ غَيْرُ} تَذْبِيبٍ، إِذا بُولِغَ فيهِ (وبَغِيرٌ {ذَابٌّ) كَذَا فِي (النّسخ) وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) بعِيرٌ ذَبٌّ، أَي (لاَ يَتَقَارُّ فِي مَكَانٍ) واحدٍ، قَالَ:
فكَأَنَّنَا فِيهِمْ جِمَالٌ} ذَبَّةٌ
أُدْمٌ طَلاَهُنَّ الكُحَيْلُ وقَارُ
فقولُه (ذَبَّةٌ) بالهَاءِ، يدل على أَنَّه لم يُسَمِّ بِالمَصْدَرِ إِذا لم كَانَ مصدرا لقَالَ جِمَالٌ ذَبٌّ، كَقَوْلِك: رِجَالٌ عَدْلٌ.
(ورَجُلٌ {مِذَبٌّ، بالكَسْرِ، و) } ذَبَّاب (كشَدَّادٍ: دَفَّاعٌ عنِ الحَرِيمِ) ،! وذَبْذَبَ: حَمَى، وسيأْتي.
(والذَّبُّ) بالفَتْحِ (: الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ) النَّشِيطُ (وَيُقَال لَهُ) أَيضاً (ذَبُّ الرِّيَادِ) غير مَهْمُوز، وَهُوَ مجَاز، سمِّيَ بذلك لأَنَّهُ يَخْتَلِفُ وَلَا يَسْتَقِرُّ فِي مكانٍ واحِدٍ وَقيل: لاِءَنَّهُ يَرُودُ فَيَذْهَبُ ويَجِيءُ، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
يُمَشِّي بهِ ذَبُّ الرِّيَادِ كَأَنَّهُ
فَتًى فَارِسِيٌّ فِي سَرَاوِيلَ رَامِحُ
وَقَالَ النَّابِغَة:
كَأَنَّمَا الرَّحْلُ مِنْهَا فَوْقَ ذِي جُدَدٍ
ذَبِّ الرِّيَادِ إِلى الأَشْبَاحِ نَظَّارِ
وَقَالَ أَبو سعيد: إِنما قيل لَهُ: ذَبُّ الرِّيَادِ لاِءَنَّ رِيَادَه: أَتَانُهُ الَّتِي تَرُودُ مَعَهُ، وإِنْ شئتَ جعلتَ الرِّيَادَ: رَعْيَهُ نَفْسِهِ لِلْكَلإِ، وَقَالَ غيرُه: قيل: ذَبُّ الرِّيَادِ لأَنَّه لَا يَثْبُتُ فِي رَعْيِهِ فِي مكانٍ وَاحِد، وَلاَ يُوطِنُ مَرْعًى واحِداً، ( {والأَذَبُّ) ، سمَّاه مُزَاحِمٌ العُقَيْلِيُّ وَقَالَ:
بِلاَدٌ بهَا تَلْقَى} الأَذَبَّ كأَنه
بهَا سابِرِيٌّ لاَحَ مِنْهُ البَنَائِقُ
وأَرَادَ: تَلْقَى الذَّبَّ، فقَالَ: الأَذَبَّ، لِحَاجَتِهِ، قَالَ الأَصمعيّ، وفلانٌ ذَبُّ الرِّيَادِ، وَمن الْمجَاز: فُلاَنٌ ذَبُّ الرِّيَادِ: يَذْهَبُ ويَجِيءُ، هذِه عَن كُراع. (والذُّنْبُبُ كقُنْفُذٍ (أَيضاً)) وَهَذِه عَن الصاغانيّ.
(وشَفَةٌ {ذَبَّابَةٌ، كرَيَّانَةٍ) ويوجدُ فِي بعض النسخِ ذَبَّابَةٌ بباءَيْنِ، وَهُوَ خَطَأٌ، قَالَ شَيخنَا: يَعْنِي أَنها من الأَوصاف الَّتِي جاءَت على فَعْلاَنَةٍ، وَهِي قليلةٌ عِنْد أَكثرِ العربِ، قِيَاسِيَّةٌ لِبَنِي أَسَدٍ، أَي (ذَابِلَةٌ) .
(والذُّبَابُ م) وَهُوَ الأَسوَدُ الَّذِي كَون فِي الْبيُوت يَسْقُطُ فِي الإِناءِ والطَّعَامِ، قَالَ الدَّمِيرِيُّ فِي حَيَاة الْحَيَوَان: سُمِّيَ ذُبَاباً لكَثْرَةِ حَرَكَتِه، واضْطِرَابِه، أَو لأَنَّه كُلَّمَا} ذُبَّ آبَ قَالَ:
إِنَّمَا سُمِّيَ {الذُّبَابُ} ذُبَاباً
حَيْثُ يَهْوِي وكُلَّمَا ذُبَّ آبَا
(و) الذُّبَابُ أَيضاً (: النَّحْل) قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ (فَاحْمِ لَهُ فإِنَّمَا هُوَ {ذُبَابُ الغَيْثِ) يَعْنِي النَّحْلَ، أَضَافَهُ إِلى الغَيْثِ على معنى أَنه يكونُ مَعَ المَطَرِ حَيْثُ كَانَ، ولأَنه يعيشُ بأَكلِ مَا يُنْبِتُه الغَيْثُ (الوَاحِدَةُ) من ذُبابِ الطَّعَامِ} ذُبَابَةٌ (بهاءٍ) وَلَا تقل: ذِبَّانَةٌ أَي بِشَدِّ المُوَحَّدَةِ وبعدَ الأَلفِ نُونٌ، وَقَالَ فِي ذُبَابِ النَّحْلِ: لاَ يُقَالُ ذُبَابَة فِي شيْءٍ من ذَلِك، إِلاَّ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ روى عَن الأَحْمَرِ ذُبَابَة، هَكَذَا وَقع فِي كتاب المُصَنَّفِ روايةِ أَبِي عليَ، وأَما فِي رِوَايَة عليِّ بنِ حَمْزَةَ فَحَكَى عَن الكسائيّ الشَّذَاةُ: ذُبَابَةُ بعضِ الإِبِلِ، وحُكِيَ عَن الأَحْمَرِ أَيْضاً النُّعَرَةُ: ذُبَابَةٌ تَسْقُطُ على الدَّوَاب، فَأَثْبَتَ الهَاءَ فيهمَا، والصوابّ: ذُبَابٌ، وَهُوَ واحدٌ، كذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . وَفِي (التَّهْذِيب) : وَاحِدُ الذِّبَّانِ، بِغَيْرِ هَاءٍ، قَالَ: وَلاَ يُقَالُ: ذُبَابَةٌ، وَفِي التَّنْزِيل: {2. 029 وان يسلبهم {الذُّبَابُ شَيْئا} (الْحَج: 73) فسَّرُوه للواحِدِ (ج} أَذِبَّةٌ) فِي القِلَّةِ مثلُ غُرَابٍ وأَغْرِبَة قَالَ النَّابِغَة:
ضَرَّابَة بالمِشْفَرِ الأَذِبَّهْ
( {وذِبَّانٌ بالكَسْرِ) مثل غِرْبَانٍ، وَعَن سيبويهِ: وَلم يقتصروا بِهِ على أَدْنَى العَدَدِ: وَلم يقتصروا بِهِ على أَدْنَى العَدَدِ، لأَنَّهم أَمِنُوا التضعِيفَ، يَعْنِي أَنَّ فُعَالاً لَا يُكْسَّرُ فِي أَدنى الْعدَد على} ذِبَّانٍ، وَلَو كَانَ مِمَّا يُفْضِي بِه إِلى التَّضْعِيف كَسَّرُوه على أَفْعِلَةٍ (و) قد حكى سِيبَوَيْهٍ مَعَ ذَلِك: (ذُبٌّ، بِالضَّمِّ) فِي جمع ذُبَابٍ فَهُوَ مَعَ هَذَا الإِدغام على اللُّغَة التميمية، كَمَا يرجعُونَ إِليها فِيمَا كَانَ ثَانِيه واواً نحْوُ خُون ونُورٍ وَفِي الحَدِيث (عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ يَوْماً، والذُّبَابُ فِي النَّارِ) قيل: كونُه فِي النَّار لَيْسَ بعذَابٍ، وإِنما لِيُعَذَّبَ بِهِ أَهلُ النَّار بوقُوعِه عَلَيْهِم، وَيُقَال: وإِنَّهُ لأَوْهَى مِنَ الذُّبَابِ، وهُوَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ طَنِينِ الذُّبَابِ، وأَبْخَرُ مِنْ أَبِي الذُّبَابِ، وكَذَا أَبُو {الذِّبَّانِ، وهُمَا الأَبْخَرُ، وَقد غَلَبَا على عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، لِفَسَادٍ كَانَ فِي فَمِهِ قَالَ الشَّاعِر:
لَعَلِّيَ إِنْ مَالَتْ بِيَ الرِّيحُ مَيْلَةً
عَلَى ابنِ أَبِي الذِّبَّانِ أَنْ يَتَنَدَّمَا
يَعْنِي هِشَامَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ.
وذَبَّ الذُّبَابَ} وذَبَّبَهُ: نَحَّاهُ، ورَجُلٌ مَخْشِيُّ الذُّبَابِ، أَيِ الجَهْلِ.
(وأَرْضٌ {مَذَبَّةٌ:) ذَاتُ ذُبَاب، قَالَه أَبو عبيد (} ومَذْبُوبَةٌ) الأَخيرةُ عَن الفراءِ، كَمَا يُقَال مَوْحُوشَةٌ من الوَحْشِ، أَي (كَثِيرَتُهُ) وبَعِيرٌ مَذْبُوبٌ: أَصَابَه الذُّبَابُ وأَذَبُّ كَذَلِك، قَالَه أَبو عبيد، فِي كتاب أَمْرَاضِ الإِبِل، وَقيل: الأَذَبُّ والمَذْبُوبُ جَمِيعًا: الَّذِي إِذا وقَع فِي الرِّيفِ والرِّيفُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي الأَمْصَارِ اسْتَوْبَأَهُ، فمَاتَ مكانَه، قَالَ زيادٌ الأَعجم:
كَأَنَّكَ مِن جِمَالِ بَنِي تَمِيمٍ
أَذَبُّ أَصَابَ مِنْ رِيفٍ ذُبَابَا
يقولُ: كَأَنَّكَ جَمَلٌ نَزَلَ رِيفاً فأَصَابَهُ الذُّبَابُ فالتَوَتْ عُنُقُه (فمَاتَ)
(والمِذَبَّةُ بالكَسْرِ: مَا يُذَبُّ بِهِ) الذُّبَابُ، وَهِي هَنَةٌ تُسَوَّى من هُلْبِ الفَرَسِ، وَيُقَال: أَذْنَابُهَا! مَذَابُّهَا، وَهُوَ مجَاز.
(والذُّبَابُ أَيضاً: نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي جَوْف حَدَقَة الفَرَسِ) والجَمْعُ كالجَمْعِ.
(و) الذُّبَابُ كالذُّبَابَةِ (مِنَ السَّيْفِ: حَدُّهُ، أَو) حَدُّ طَرَفِهِ الَّذِي بَين شَفْرَتَيْهِ وَمَا حَوْلَهُ مِنْ حَدَّيْهِ: ظُبَتَاهُ، والعَيْرُ: النَّاتِيءُ فِي وسَطِه من باطنٍ وظاهِرٍ، ولَهُ غِرَارَانِ، لكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا مَا بَين العَيْرِ وَبَين إِحْدَى الظُّبَتَيْنِ من ظاهِرِ السَّيفِ وَمَا قُبَالَةَ ذَلِك من باطنٍ، وكُلُّ واحِدٍ من الغِرَارَيْنِ من باطنِ السيفِ وظاهِرِ، وقيلَ: ذُبَابُ السَّيْفِ: (طَرَفُهُ المُتَطَرِّفُ) الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ، وَفِي الحَدِيث (رَأَيْتُ ذُبَابَ سَيْفِي كُسِرَ فَأَوَّلَتْهُ أَنَّه يُصَابُ رَجُلٌ من أَهْلِ بَيْتِي) . فقُتِلَ حَمْزَة، وَيُقَال: ثَمَرةُ السَّوْطِ يَتبعها ذُبَاب السَّيْفِ، وَهُوَ مجَاز.
(و) الذُّبَابُ (مِنْ الأُذُنِ) أَي أُذُنِ الإِنْسَانِ والفَرَسِ (: مَا حَدَّ مِنْ طَرَفِهَا) قَالَ أَبو عُبَيْد: فِي أُذُنَيِ الفَرَسِ {ذُبَابَاهُمَا، وهُمَا مَا حَدَّ مِنْ أَطْرَافِ الأُذُنَيْنِ، وَهُوَ مجَاز، يُقَال: انظرْ إِلى} - ذُبَابَيْ أُذُنَيْهِ، وفَرْعَى أُذنيه.
(و) الذُّبَابُ (مِنَ الحِنَّاءِ: بَادِرَةُ نَوْرِه، و) الذُّبَابُ (مِنَ العَيْنِ: إِنْسَانُهَا) على التشبيهِ بالذُّبَابِ، وَمن الْمجَاز قولُهم: هُوَ عَلَيَّ أَعَزُّ مِنْ ذُبَابِ العَيْنِ (و) الذُّبَابُ: الطَّاعُونُ، والذُّبَابُ (الجُنُونُ) وَقد (ذُبَّ) الرَّجلُ (بالضَّمِّ) إِذا جُنَّ (فَهُوَ {مَذْبُوبٌ) ، وأَنشدَ شَمِرٌ للمَرَّارِ بنِ سَعِيدٍ:
وفِي النَّصْرِيِّ أَحْيَاناً سَمَاحٌ
وَفِي النَّصْرِيِّ أَحْيَاناً ذُبَابُ
أَي جُنُونٌ، وَفِي مُخْتَصَرِ العَيْنِ رَجُلٌ مَذْبُوبٌ، أَيْ أَحْمَقُ (و) فِي الحَدِيث (أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمرَأَى رَجُلاً طَوِيلَ الشَّعرِ فَقَالَ: ذُبَابٌ ذُبَابٌ) الذُّبَابُ: (الشُّؤْم) أَي هَذَا شُؤْمٌ. ورَجُلٌ} - ذُبَابِيٌّ، مأْخُوذٌ من الذُّبَابِ وَهُوَ الشُّؤمُ، وذُبَابُ أَسْنَانِ الإِبِلِ: حَدُّهَا، قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ:
وتَسْمَعُ {للذُّبَابِ إِذَا تَغَنَّى
كَتَغْرِيدِ الحَمَامِ عَلَى الغُصُونِ
(و) فِي الحَدِيث (أَنَّه صَلَبَ رَجُلاً عَلَى ذُبَابٍ) هُوَ (جَبَلٌ بِالمَدِينَةِ و) قيل: الذُّبَابُ (: الشَّرُّ الدَّائِم) يُقَال: أَصَابَكَ ذُبَابٌ من هَذَا الأَمْرِ، وَفِي حَدِيث المُغيرَةِ (شَرُّهَا ذُبَابٌ) وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: وأَصَابَنِي ذُبَابٌ شَرَ وأَذًى، (و) من الْمجَاز (رَجُلٌ} ذَبُّ الرِّيَادِ: زَوَّارٌ لِلنِّسَاءِ) عَن أَبي عَمرو، وأَنشد لبَعض الشعراءِ فِيهِ:
مَا لِلْكوَاعِبِ يَا عَيْسَاءُ قَدْ جَعَلَتْ
تَزْوَرُّ عَنِّي وتُثْنَى ذُونِيَ الحُجَرُ
قَدْ كُنْتُ فَتَّاحَ أَبْوَابٍ مُغَلَّقَةٍ
ذَبَّ الرِّيَادِ إِذَا مَا خُولِسَ النَّظَرُ
( {والأَذَبُّ: الطَّوِيلُ) وَهُوَ أَحَدُ تَفْسِيرَيْ بَيْت النابغةِ الذبيانيّ يُخَاطِبُ النُّعْمَانَ:
يَا أَوْهَبَ النَّاسِ لِعَنْسٍ صُلْبَهْ
ذَاتِ هِبَابٍ فِي يَدَيْهَا خَدْبَهْ
ضَرَّابَةٍ بالمِشْفَرِ الأَذَبَّهْ
فيمَا رُوِيَ بِفَتْح الذَّال، (و) } الأَذَبُّ (مِنَ البَعِيرِ: نَابُهُ) قَالَ الرَاجِزُ وَهُوَ الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ، ويُرْوَى لِدُكَيْنٍ وَهُوَ موجودٌ فِي أَرَاجِيزِهِمَا:
كأَنَّ صَوْتَ نَابِهِ الأَذَبِّ
صَرِيفُ خُطَّافٍ بقَعْوٍ قَبِّ
( {- والذَّبِّيُّ) بالفَتْحِ (: الجِلْوَازُ) ، نَقله الصاغانيّ.
} والذَّبْذَبَةُ: تَرَدُّدُ الشَّيْءِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : هُوَ نَوْسُ الشيْءِ (المُعَلَّقِ فِي الهَوَاءِ) ، {وتذَبْذَبَ: نَاسَ واضْطَرَبَ، (و) } الذَّبْذَبَةُ: (حِمَايَةُ الجِوَارِ والأَهْلِ) {وذَبْذَبَ الرجلُ: إِذَا مَنَعَ الجِوَارَ والأَهْلِ) وذَبْذَبَ الرجلُ: إِذَا مَنَعَ الجِوَارَ والأَهْلَ أَي حَمَاهُمْ، (و) الذَّبْذَبَةُ: (إِيذَاءُ الخَلْقِ) ، وسيأْتي فِي كَلَام الْمُؤلف أَنَّه لَا يُقَال: إِيذَاءٌ، وإِنما يُقَال أَذِيَّة وأَذًى، (و) الذَّبْذَبَة) (: التَّحْرِيك) هَكَذَا فِي النّسخ الْمَوْجُودَة، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) :} التَّذَبْذُبُ: التَّحَرُّكُ، وتذبذب الشَّيْء: نَاس واضطرب {وَذَبْذَبَهُ هُوَ، وأَنشد ثَعْلَب:
وحَوْقَلٍ ذَبْذَبَهُ الوَجِيفُ
ظَلَّ لأَعْلَى رَأْسِهِ الرَّجِيفُ
وَفِي الحَدِيث (فَكَأَنِّي أَنْظُر إِلى يَدَيْهِ} يَذَّبْذَبَانِ) أَي يَتَحَرَّكَانِ ويَضْطَرِبَانِ يُرِيدُ كُمَّيْهِ (و) الذَّبْذَبَةُ: (اللِّسَانُ، و) قِيلَ (: الذَّكَرُ) وَفِي الحَدِيث (مَنْ وُقِيَ شَرَّ {ذَبْذَبِهِ وقَبْقَبِهِ فَقَدْ وُقِيَ) . الذَّبْذَبُ: الفَرْج، والقَبْقَبُ: البَطْنُ، وَفِي روايةٍ) مَنْ وُقِيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ) يَعْنِي الذَّكَرَ، سُمّيَ بِهِ} لِتَذَبْذُبِه أَي لِحَرَكَتِه، وَمِنْهُم مَنْ فَسَّرَه باللِّسَانِ، نقلَهُ شيخُنَا عَن بعض شُرَّاحِ الجَامِعِ ( {كالذَّبْذَبِ} والذَّبَاذِبِ) لأَنَّه يَتَذَبْذَبُ، أَي يَتَرَدَّدُ (و) هُوَ على وَزْنِ الجَمْعِ، و (لَيْسَ بجَمْعٍ) ومثلُ فِي (لِسَان الْعَرَب) . فَقَوْل شَيخنَا: إِنه من أَوزان الجُمُوعِ، فإِطلاقُه على المُفْرَدِ بعيدٌ، عَجِيبٌ، قَالَ الصاغانيّ: أَو جُمِعَ بِمَا حَوْلَهُ، قَالَت امرأَةٌ لزوْجِها واسمُهَا غَمَامَةٌ، وزوجُها أَسَدِيّ:
يَا حَبَّذَا ذَبَالذِبُكْ
إِذ الشَّبَابُ غَالِبُكْ
(و) الذَّبَاذِبُ: المَذَاكِيرُ، وقِيلَ: الذَّبَاذِبُ: الخُصَى واحِدتها ذَبْذَبَةٌ، وَهِي (الخُصْيَةُ، و) الذَّبْذَبَةُ، والذَّبَاذِبُ (: أَشْيَاءُ تُعَلَّقُ بالهَوْدَجِ) أَو رَأْسِ البَعِيرِ (لِلزِّينَةِ) ، واحِدَتُهَا {ذُبْذُبٌ بالضَّمِّ، وَفِي حَدِيث جابرٍ (كَانَ عَلَيَّ بُرْدَةٌ لَهَا ذَبَاذِبُ) أَي أَهْدَابٌ وأَطرافٌ، واحِدُهَا ذِبْذِبٌ، بالكَسْرِ، سُمِّيتَ بذلك لأَنَّها تَتَحَرَّكُ على لابِسِها إِذا مشَى، وقولُ أَبي ذُؤيب:
ومِثْلُ السَّدُوسِيَّيْنِ سَادَا} وذَبْذَبَا
رِجَالَ الحِجَازِ مِنْ مَسُودٍ وَسَائِدِ
قِيل: ذَبْذَبَا: عَلَّقَا، يقولُ: تَقَطَّع دُونَهُمَا رِجَالُ الحجازِ.
( {والذُّبَابَةُ، كثُمَامَة: البَقِيَّةُ مِنَ الدَّيْنِ) وقِيلَ: ذُبَابَةُ كلِّ شيْءٍ: بَقِيَّتُه، وصَدَرَتِ الإِبِلُ وبهَا ذُبَابَةٌ أَي بَقِيَّةُ عَطَشٍ، وَعَن أَبي زيد: الذُّبَابةُ: بَقِيَّةُ الشيْءِ وأَنشد الأَصمعيّ لذِي الرمّة:
لَحِقْنَا فَرَاجَعْنَا الحُمُولَ وإِنَّمَا
يُتَلِّي} ذُبَابَاتِ الوَدَاعِ المُرَاجِعُ
يَقُول: إِنَّمَا يُدْرِكُ بَقَايَا الحَوَائِجِ مَنْ رَاجَعَ فِيهَا، والذُّبِابَةُ أَيضاً: البَقِيَّةُ من مِيَاهِ الأَنْهَارِ. (و) ذُبَابَةُ (: ع بأَجإٍ و: ع بعَدَنِ أَبْيَنَ) ، نقلهما الصاغانيّ.
(ورَجُلٌ {مُذَبْذِبٌ) بِكَسْر الذالِ الثَّانِيَة (ويُفْتَح) وَكَذَا} مُتَذَبْذِبٌ (: مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ) أَو بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَا يُثْبِتُ صُحبةً لواحدٍ مِنْهُمَا، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز فِي صفة المُنَافِقِينَ { {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذالِكَ لاَ إِلَى هَؤُلآء} (النِّسَاء: 143) المَعْنَى مُطَرَّ دِينَ مُدَفَّعِينَ عَن هؤلاءِ وَعَن هؤلاءِ، وَفِي الحَدِيث: (تَزَوَّجْ وإِلاَّ فَأَنْتَ من} المُذَبْذَبِينَ) أَيِ المَطْرُودِينَ عنِ المُؤْمِنِينَ، لأَنَّك لم تَقْتَدِ بهم، وَعَن الرُّهْبَانِ لأَنَّكَ تَرَكْتَ طَريقتهم وأَصلُه من الذَّبِّ وَهُوَ الطَّرْدُ، قَالَ ابْن الأَثير: ويَجُوزُ أَن يكون من الحَرَكَةِ والاضْطِرَابِ.
( {وذَبْذَبٌ: رَكِيَّةٌ) بموضعٍ يُقَال لَهُ مَطْلُوب.
(وسَمَّوْا} ذُبَاباً كغُرَابٍ و) {ذَبَّاباً مثلَ (شَدَّادٍ) فمنَ الأَولِ ذُبَابُ بنُ مُرَّةَ، تابعيٌّ، عَن عليَ، وعَطَاءٌ مَوْلَى بن أَبِي ذُبَابٍ، حدَّث عَنهُ المَقْبُرِيّ، وإِيَاسُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي ذُبَابٍ: صَحَابِيٌّ، عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وسَعْدُ ابنُ أَبِي ذُبَابٍ، لَهُ صُحْبَةٌ أَيْضاً، ومِنْ ذُرِّيَّتِهِ الحارثُ بنُ سَعْدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بن أَبِي ذُبَابِ بنِ عبد الرحمنِ المَدَنِيُّ، وعبدُ المَلِك بنُ مَرَوَانَ بنِ الْحَارِث بنِ أَبي ذُبَابٍ، الأَخيرُ ذَكره ابنُ أَبِي حاتمٍ، وَمن الثَّانِي: ذَبَّابُ بنُ مِعَاوِيَةَ العُكْلِيُّ الشاعِرُ، نَقله الصاغانيّ:
وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: يَوْمٌ ذَبَّابٌ، كَشَدَّادٍ: وَمِدٌ يَكْثُرُ فِيهِ البَقُّ على الوَحْشِ} فَتَذُبُّهَا بأَذْنَابِهَا، فجُعل فِعْلُهَا لِلْيَوْمِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي الطَّعَامِ ذُبَيْبَاءُ، مَمْدُودٌ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفةَ فِي بَاب الطَّعَامِ وَلم يُفَسِّرْهُ، وقيلَ: إِنَّهَا الذُّنَيْبَاءُ، وستُذْكر فِي موضعهَا. وَقَالَ شيخُنَا فِي شَرحه: {والذُّبَاباتُ: الجِبَالُ الصِّغَارُ، قَالَه الأَندلسيُّ فِي شرْحَ المفصّل، ونَقله عبدُ الْقَادِر البغداديُّ فِي شرح شَوَاهِد الرضى.
وَقَالَ الزجّاج: أَذَبَّ المَوْضِعُ إِذا صَارَ فِيهِ الذُّبَابُ.

ذرب

Entries on ذرب in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 9 more
[ذرب] الذَرِبُ: الحادُّ من كل شئ. وقال الراجز:

دبت عليها ذَرِباتُ الأَنْبارْ * أي حديداتُ اللسْعِ. ولِسانٌ ذَرِبٌ وفيه ذَرابَةٌ، أي حِدَّةٌ. وسيفٌ ذَرِبٌ. وامرأةٌ ذَرِبَةٌ: صخابة، وذربة أيضا، مثال قربة. قال الراجز :

إليكَ أشكو ذِرْبَةً من الذرب  وذربت معدته تذرب ذربا: فَسَدَتْ. قال أبو زيد: في لسانه ذَرَبٌ، وهو الفُحْشُ. قال: وليس من ذَرَبِ اللسانِ وحِدَّتِهِ. وأنشد: أَرِحْني وَاسْتَرِحْ مِنّي فإنِّي * ثقيلٌ مَحْمِلي ذَرِبٌ لِساني والجمع أذرابٌ. وقال الشاعر : ولقد طَوَيْتُكُمُ على بللاتكم * وعرفت ما فيكم من الأَذْرابِ وذَرِبَ الجُرْحُ، إذا لم يقبل الدواءَ. ومنه الذَرَبَيَّا على فعليا، وهي الداهية. قال الكميت: رَمانيَ بالآفاتِ من كُلِّ جانِبٍ * وبالذَرَبَيَّا مُرْدُ فِهْرٍ وشِيبُها والتذريب: التحديد. يقال سِنانٌ مُذَرَّبٌ. قال كعب بن مالك: بمُذَرَّباتٍ بالأَكُفِّ نَواهِلٍ * وبكلِّ أَبْيَضَ كالغَديرِ مُهَنَّدِ وكذلك المذروب. قال الشاعر: لقد كان ابْنُ جَعْدَةَ أَرْيَحيَّا * عَلى الأَعداءِ مذروب السنان
(ذرب) : الذَّرَبَيُّ: الدَّاهِيَةُ، كالذَّرَبَيّا.
ذ ر ب : ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ ذَرَبًا فَهِيَ ذَرِبَةٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَتْ وَالدَّالُ الْمُهْمَلَةُ فِي هَذَا الْبَابِ تَصْحِيفٌ وَذَرِبَ الشَّيْءُ ذَرَبًا صَارَ حَدِيدًا مَاضِيًا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ذَرَبْتُهُ ذَرْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَامْرَأَةٌ ذِرْبَةٌ أَيْ بَذِيَّةٌ وَلِسَانٌ ذَرِبٌ أَيْ فَصِيحٌ وَذَرِبٌ أَيْ فَاحِشٌ أَيْضًا وَفِيهِ ذَرَابَةٌ. 

ذرب


ذَرِبَ(n. ac. ذَرَب
ذَرَاْبَة)
a. Was sharp, cutting.
b. Was incurable (wound)
c.(n. ac. ذَرَب
ذَرَاْبَة
ذُرُوْبَة), Was disordered; was sound, healthy (
stomach ).
d.(n. ac. ذَرَاْبَة), Dripped (nose).
ذَرَّبَأَذْرَبَa. Sharpened.

ذِرْبa. Ganglion.

ذَرَب
(pl.
أَذْرَاْب)
a. Incurable disease.
b. Obscene, foul language.

ذَرَبَىa. Defect.

ذَرَبِيّa. Calamity.

ذَرِب
(pl.
ذُرْب)
a. Sharp, keen.
b. Sharptongued, clamorous.
c. Bad, corrupt.

ذُرَاْبa. Poison.

ذَرَبِيَّا
a. see 4ya & 4yi
ذُرَة
a. see under
ذرو
(ذرب) - في حَديثِ أبي بَكْر، رَضى الله عنه: "لتَألَمُنَّ النَّومَ على الصُّوفِ الأَذْرَبِى".
هو مَنْسُوب إلى أَذرَبِيجَان، أورده صاحبُ التَّتِمَّة ها هنا.
وقد ذَكَره الهَرَوِى في باب الهَمْزَة. وقيل: إنَّ الفَصِيح فيه الأذَرِىّ - بغير باء - كما يُقالُ في النِّسْبة إلى رَامَ هُرمُز: رَامِىّ.
- في حَدِيثِ أبي بَكْر: "ما الطَّاعُون؟ قال: ذَرَبٌ كالدُّمَّل".
الذَّرَب: جُرحٌ لا يقبلَ الدَّواء.
[ذرب] فيه: في ألبان الإبل وأبوالها شفاء "للذرب" هو بالحركة داء للمعدة فلا تهضم الطعام ويفسد فيها فلا تمسكه. ومنه ح أعشى: أنشد النبي صلى الله عليه وسلم في زوجته:
إليك أشكو "ذربة" من "الذرب"
كنى عن فسادها وخيانتها بالذربة، وأصله من ذرب المعدة فسادها، وذربة منقولة من ذربة كمعدة من معدة، وقيل: أراد سلاطة لسانها وفساد منطقها من ذرب لسانه إذا كان حاد اللسان لا يبالي ما قال. ومنه ح حذيفة: يا رسول الله! أني "ذرب" اللسان. وح: "ذرب" النساء على أزواجهن، أي فسدت ألسنتهن وانبسطن إليهم، والرواية ذئر ومر. وفي ح الطاعون: هو "ذرب" كالدمل، ذرب الجرح إذا لم يقبل الدواء. 
ذ ر ب

سيف وسنان ذرب ومذرب ومذروب، وذربه وذرّبه، وفيه ذرب وذرابة: حدة. وقيل هو أن يسقى السم. قال جهم بن خلف المازنيّ:

يفتر عن عوج ديدات رهف ... مذرّبات تقلس السم نطف

والذراب: السم.

ومن المجاز: لسان ذرب، وفي لسانه ذرب وذرابة: حدة وبذاء. قال:

أرحني واسترح مني فإني ... ثقيل محملي ذرب لساني

وامرأة ذربة: سليطة صخّابة. وسمّ ذرب. وذرب الجرح: لم يقبل الدواء. وذربت معدته وعربت: فسدت. وفي الحديث " إن في ألبان الإبل وأبوالها شفاء من الذرب " وفلان ذرب الخلق: فاسده، وفيهم أذراب: مفاسد. وذربت فلاناً إذا اهتجته، وفلان يضرب بيننا ويذرب.
ذرب: الذَّرِبُ: الحادُّ من كُلِّ شَيْءٍ، سَيْفٌ ذَرِبٌ ومَذْرُوبٌ ومُذَرَّبٌ، وذَرِبَ ذَرَابَةً وذَرَباً، وقَوْمٌ ذُرُبٌ، بَيِّنُ الذُّرْبَةِ، وفلانٌ ذِرْبَةٌ من الذِّرَبِ.
وسَمٌّ ذَرِبٌ.
وفيهم أذْرَابٌ: أي فَسَادُ طَبْعٍ وخُلُقٍ.
وذَرَّبْتُه: هَيَّجْــته.
والمَذْرُوْبُ من الرِّجَالِ: المَشْؤُوْمُ. وذَرَبَه يَذْرِبُه. وشَيْءٌ مُذَرَّبٌ: مَكْرُوْهٌ.
وذَرِبَ الجُرحُ: إذا ازْدَادَ اتِّسِاعاً ولا يَقْبَلُ البُرْءَ.
وذَرَبُ المَعِدَةِ: فَسَادُها.
والذِّرْبَةُ: الغُدَّةُ، والجَمْعُ ذِرَبٌ.
والذِّرَبُ: السِّلَعُ في الرَّقَبَة.
ولَقِيْتُ فيه الذَّرَبَيّا والذَّرَبى والذَّرَبِيْنَ: إذا عابَه ووَقَعَ فيه. وقيل: التُّهَمَةُ والفَسَادُ.
والدّاهِيَةُ.
والسَّمُّ أيضاً: ذَرَبِيٌّ. والمَذْرُوْبُ: المَسْمُوْمُ. والذُّرَابُ: السَّمُّ أيضاً.
ونَصْلٌ مَذْرُوْبٌ ومُذَرَّبٌ.
والذَّرِبُ: إزْمِيْلُ الإِسْكافِ.
وذَرِبَتْ ثَنِيَّتا البَعِيرِ: إذا طالَتا، والذَّرَبُ: الطُّوْلُ.
[ذ ر ب] الذَّرِبُ الحادُّ من كُلِّ شَيْءٍ ذَرِبَ ذَرَبًا وذَرايَةً فهُوَ ذَرِبٌ ولسانٌ ذَرِبٌ حَدِيدُ الطَّرَفِ وذَرَبُه حَدَّتُه وذَرَبُ المَعِدَةِ حِدَّتُها عن الجُوعِ وذَرَبَ الحَدِيدَةَ يَذْرُبُها ذَرْبًا وذَرَّبَها أَحَدَّها وقَوْمٌ ذَرْبٌ أَحِدّاءُ وامْرَأَةٌ ذِرْبةٌ حَدِيدَةٌ سَليطَةُ اللِّسانِ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيَّ

(إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً من الذِّرَبْ ... )

وسُمٌّ ذَرِبٌ حَدِيدٌ والذُّرابُ السُّمُّ عن كُراع اسمٌ لا صِفَةٌ وسَيْفٌ ذَرِبٌ ومُذَرَّبٌ أُنْقِعَ في السُّمِّ ثُم شُحِذَ والذَّرَبُ فَسادُ اللِّسانِ وبَذاؤُه وجَمعُه أَذْرابٌ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(وَلَقَدْ طَوَيْتُكُم عَلَى بُلُلاَئِكُم ... وعَرَفْتُ ما فِيكُمْ من الأَذْرابِ)

(كَيْما أُعِدَّكُم لأَبْعَدَ مِنْكُم ... ولقد يُجَاء إلى ذَوِي الألبابِ)

ورَواهُ ثَعْلَبٌ الأَعْيابِ جَمْع عَيْبٍ وذَرِبَ الجُرْحُ ذَرَبًا فهو ذَرِبٌ فسد واتَّسَعَ ولم يَقْبَل البُرْءَ وقِيلَ سالَ صَدِيدًا والمَعْنَيانِ مُتَقارِبانِ وذَرِبَتْ مَعِدَتُه ذَرَبًا وذَرابَةً وذُرُوبَةً فهي ذَرِبَةٌ فسَدَتْ وصَلَحَتْ فهو من الأَضْدادِ والذَّرَبُ المَرَضُ الَّذِي لا يَبْرَأُ وذَرِبَ أَنْفُه ذَرابَةً قَطَر والذِّرْيَبُ الأَصْفَرُ من الزَّهَرِ وغيرِه قال الأَسْوَدُ بنُ يَعْفر ووَصَفَ نَباتًا

(قَفْرٌ حَمَتْه الخَيْلُ حَتّى كَأَنّ ... زاهِرَه أُغْشِيَ بالذِّرْيَبِ)

ولَقِيتُ منه الذِّرْبَةَ والذَّرَبَيَّا والذَّرَبِينَ أي الدّاهِيَةَ

ذرب

1 ذَرِبَ, aor. ـَ inf. n. ذَرَبٌ (M, A, Msb, K) and ذَرَابَةٌ, (S, * M, A, K,) said of a sword, and a spear-head, (A,) or of a thing (M, Msb) of any kind, (M,) It was, or became, sharp, (S, * M, A, Msb, K,) and cutting, or penetrating: (Msb:) or, said of a sword, and of a spear-head, it signifies [or signifies also] it was steeped in, or imbued with, poison. (A.) b2: ذَرِبَ لِسَانُهُ, aor. as above, [and so the inf. n.], His tongue was, or became, sharp [properly speaking, i. e. sharp in the extremity: (see ذَرِبٌ:) and also tropically, i. e., in a good sense, as meaning (assumed tropical:) chaste, or eloquent; without barbarousness, or vitiousness, or impediment: and in a bad sense, as meaning (assumed tropical:) profuse of speech; or clamorous: bad, or corrupt: foul, unseemly, or obscene]: he cared not what he said. (TA.) [For] ذَرَبٌ (S, M, A, TA) and ذَرَابَةٌ (S, A, TA) signify Sharpness of the tongue [properly speaking, or, as is said in the A, tropically]: (S, M, A, TA:) and the former, (TA,) or the latter, (Msb,) [or each.] metaphorically, (TA,) (tropical:) chasteness, or eloquence, thereof; (Msb, TA;) without barbarousness, or vitiousness, or impediment; a quality approved: and (tropical:) profuseness, or clamorousness, thereof; a quality disapproved: (TA:) and the former, [or each,] (assumed tropical:) badness, or corruptness, thereof: (M, K:) and the former, (Az, S, M, K,) or the latter, (Msb,) or each, (A,) (tropical:) foulness, or obscenity, thereof: (Az, S, M, A, Msb, K:) and the pl. of the former [used as a simple subst.] is أَذْرَابٌ. (Az, IAar, S, M, K.) A poet says, (S,) namely, Hadramee Ibn-'Ámir El-Asadee, (TA,) وَلَقَدْ طَوَيْتُكُمُ عَلَى بُلَلَاتِكُمْ وَ عَرَفْتُ مَا فِيكُمْ مِنَ الأَذْرَابِ (tropical:) [And I have borne with you not withstanding your vices and evil actions, and have known what is in you of foul, or obscene, qualities of the tongue]; (Az, S:) [or] على بُلَلَاتِكُمْ (IAar, M, TA) means notwithstanding what is in you of annoyance and enmity: (TA:) but accord. to Th, he said, الأَعْيَابِ, pl. of عَيْبٌ. (M, TA.) [Accord. to Z,] فِيهِمْ أَذْرَابٌ means (tropical:) In them are [qualities that are] causes of evil, corruption, wrong, injury, or the like. (A.) b3: ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ, (T, S, M, A, Msb,) aor. ـَ (S, Msb,) inf. n. ذَرَبٌ (T, S, M, Msb, K) and ذَرَابَةٌ and ذُرُوبَةٌ, (M, K,) (assumed tropical:) His stomach was, or became, sharp, or keen, by reason of hunger: (M; but only the first of the inf. ns. of the verb in this sense, and not the verb itself, is there mentioned:) [or] (assumed tropical:) his stomach was, or became, in a good, or right, state: (K; but only the inf. ns. of the verb in this sense, and in the next, and not the verb itself, is there mentioned:) and also, (M, K,) (tropical:) his stomach was, or became, in a bad, or corrupt, state: (T, S, M, A, Msb, K:) thus having two contr. significations. (M, K.) b4: ذَرِبَ الجُرْحُ, (S, M, A,) inf. n. ذَرَبٌ, (S, M, K,) (tropical:) The wound admitted not of cure: (S, A:) or was, or became, in a bad, or corrupt, state, and wide, (M, K,) and admitted not of cure: (M:) or flowed with صَدِيد [i. e. ichor tinged with blood]. (M, K.) b5: ذَرِبَ أَنْفُهُ, inf. n. ذَرَابَةٌ, (assumed tropical:) His nose dripped; let fall drops. (M.) A2: ذَرَبَ: see 2, in two places. b2: [Hence,] ذَرَبْتُ فُلَانًا (tropical:) I excited, or provoked, [or exasperated,] such a one. (A.) And فُلَانٌ يَضْرِبُ بَيْنَنَا وَيَذْرِبُ (tropical:) [app. Such a one makes a separation between us, (see ضَرَبَ,) and excites discord: يَذْرِبُ is perhaps here used for يَذْرُبُ, to assimilate it to يَضْرِبُ]. (A.) 2 ذرّب, (M, K,) inf. n. تَذْرِيبٌ, (S,) He sharpened (M, S, K) an iron instrument [such as a sword and a spear-head &c.]; (M;) as also ↓ ذَرَبَ, (M, Msb, K,) aor. ـُ (M, L, Msb, TA,) accord. to the K ذَرَبَ, but this is without any other authority, and contr. to analogy, as neither its third nor its second letter is a faucial, (TA,) inf. n. ذَرْبٌ; (M, Msb, TA;) and ↓ اذرب. (KL.) Also, inf. n. as above, He poisoned a sword, i. e. steeped it in poison, and, when it was well steeped, took it forth and sharpened it; and ↓ ذَرَبَ, likewise, is allowable. (T, TA.) A2: The inf. n. also signifies A woman's holding her infant in order that it may satisfy its want [by evacuation, as the words in the explanation (حَتَّى يَقْضِىَ حَاجَتَهُ) commonly mean, not, as Freytag supposes, by sucking]. (T, K.) 4 اذرب: see 2.

A2: Also (assumed tropical:) He became chaste in speech, after having been barbarous therein. (IAar, T in art. ربذ, and TA.) b2: And (assumed tropical:) His life became bad, or corrupt. (IAar, T in art. ربد, and TA.) ذَرْبٌ, (so in the CK and in a MS copy of the K,) or ↓ ذَرِبٌ, (so accord. to the TA, [which is followed by the TK, and so in my MS copy of the K, but altered from ذَرْبٌ, which I incline to think the right reading,]) A shoemaker's إِزْمِيل [a word well known as signifying his knife, with which he cuts the leather, but here explained in the TA as signifying his إِشْفَى with which he sews]. (K.) ذُرْبٌ an irreg. pl. of ذَرِبٌ, q. v.

ذِرْبٌ i. q. غُدَّةٌ [i. e. A ganglion; &c.]: (Az, T:) or so ↓ ذِرْبَةٌ: and both signify a certain thing that is sometimes in the neck of a human being or of a beast, like a pebble: or the former word signifies a certain disease in the liver, (K, TA,) slow of cure: (TA:) the pl. of the former is ذِرَبٌ, (K,) or ذِرَبَةٌ, (Az, T,) or this latter is pl. of ذِرْبَةٌ. (TA.) ذَرَبٌ an inf. n. of ذَرِبَ [q. v. passim]. (T, S, M, &c.) b2: See also ذَرَبَيَّا: and see there a pl. or a dual form, in three places. b3: Also (assumed tropical:) An incurable disease: (M, K:) [in the present day applied to diarrhœa; and this is app. meant by what follows:] a disease that attacks the stomach, in consequence of which it does not digest the food; becoming in a bad, or corrupt, state, and not retaining the food. (L.) b4: And (assumed tropical:) Rust. (S, K.) ذَرِبٌ Sharp; (T, S, M, K;) applied to anything, (S, M,) as, for instance, a sword, (S,) or a spearhead; and so ↓ مَذْرُوبٌ: (T:) or this latter, applied to a spear-head [&c.], signifies sharpened; (S;) as also ↓ مُذَرَّبٌ: (T, S:) or ذَرِبٌ (A, TA) and ↓ مُذَرَّبٌ (M, K) and ↓ مَذْرُوبٌ, (T, TA,) applied to a sword (T, M, A, K) and a spearhead, (A, TA,) signify [or signify also] poisoned; (A, K;) i. e. steeped in, or imbued with, poison, (T, M, A, TA,) and then sharpened. (T, M, TA.) And سُمٌّ ذَرِبٌ means Sharp poison. (M, A.) A rájiz says, (referring to cattle, TA,) دَبَّتْ عَلَيْهَا ذَرِبَاتُ الأَنْبَارْ meaning [Upon which have crept insects resembling ticks, that produce swellings where they creep,] sharp in stinging. (S.) b2: لِسَانٌ ذَرِبٌ [properly signifies] A tongue sharp in the extremity. (M, TA.) Tropically, (A,) (tropical:) A sharp tongue; (S, A, TA;) as also ↓ مَذْرُوبٌ: (TA:) (assumed tropical:) a chaste, or an eloquent, tongue: (Msb:) [and (assumed tropical:) a profuse, or clamorous, tongue: (see ذَرِبَ:)] and (assumed tropical:) a foul, or an obscene, tongue. (Msb.) and ذَرِبُ اللِّسَانِ (assumed tropical:) Sharp in tongue: (TA:) [(assumed tropical:) profuse, or clamorous, therein; long-tongued: (see ذَرِبَ:)] (assumed tropical:) bad, or corrupt, in tongue: (Abu-l-'Abbás [Th], TA:) (assumed tropical:) wont to revile; (T;) foul, or obscene, in tongue; (ISh, T, TA;) who cares not what he says. (ISh, TA.) And ذَرِبٌ, alone, (assumed tropical:) Sharptongued: and (tropical:) long-tongued, or clamorous; or foul, or obscene, in tongue: (K, * TA:) and so ذَرِبَةٌ, applied to a woman; (Az, T, S, A, Msb; *) and ↓ ذِرْبَةٌ: (Az, T, S, M, K:) this last [is app. a contraction of ذَرِبَةٌ, and used by poetic license: it] is applied by a rájiz to his wife, (T, S, *) as meaning (tropical:) bad, or corrupt, and unfaithful to her husband in respect of her فَرْج; or, accord. to Sh, it means long-tongued; and foul, or obscene, in speech: (T:) and ↓ مَذْرُوبٌ likewise, accord. to Sh, means foul, or obscene, in speech: (TA:) the pl. of ذَرِبٌ is ↓ ذُرْبٌ, (K,) which is irreg.; (TA;) meaning (assumed tropical:) sharp; (M, K;) and (assumed tropical:) sharp in tongue [&c.]: (K:) and the pl. of ↓ ذِرْبَةٌ is ذِرَبٌ. (T, S, M.) b3: مَعِدَةٌ ذَرِبَةٌ [(assumed tropical:) A stomach sharp, or keen, by reason of hunger: or (assumed tropical:) in a good, or right, state: (see ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ:) and also, the contr., i. e.] (tropical:) a stomach in a bad, or corrupt, state. (M, TA.) b4: جُرحٌ ذَرِبٌ (tropical:) A wound in a bad, or corrupt, state, and wide, and not admitting of cure: or flowing with صَدِيد [i. e. ichor tinged with blood]. (M, TA.) b5: ذَرِبُ الخُلُقِ (tropical:) A man of a bad, or corrupt, natural disposition. (A, TA.) A2: See also ذَرْبٌ.

ذِرْبَةٌ: see ذِرْبٌ: b2: and see also ذَرِبٌ, in two places.

الذَّرِبَة: see what next follows.

ذَرَبَى: see what next follows.

ذَرَبِىٌّ: see what next follows.

ذَرَبَيَّةٌ: see what next follows.

ذَرَبَيَّا (assumed tropical:) A vice, fault, defect, or the like; as also ↓ ذَرَبَى. (K.) b2: And A calamity, or misfortune; (S, M, K;) from ذَرِبَ الجُرْحُ meaning “ the wound admitted not of cure; ” (S;) as also ↓ ذَرَبَّى, (K, TA,) or ↓ ذَرَبِىٌّ, (so accord. to the CK,) and ↓ ذَرَبَيَّةٌ [or ذَرَبِيَّةٌ?]. (TA.) El-Kumeyt says, مَانِى بِالذَّرَبَيَّا meaning (assumed tropical:) [He smote me, or afflicted me,,] with calamity, or misfortune: or with evil, or mischief; and discord, or dissension; (T;) as also ↓ بِالذَّرَبَينَ [in the form of a pl. applied to rational beings, as though denoting personifications], (K, accord. to the TA,) or ↓ بِالذَّّرَبَيْنِ [in the dual form]; (so in the CK and in my MS copy of the K;) which likewise means with calamity, or misfortune. (TA.) And لَقِيتُ مِنْهُ الذَّرَبَيَّا and ↓ الذَّرِبَةَ and ↓ الذربَين, [thus this last is written in the TT as from the M,] meaning (assumed tropical:) [I experienced from him, or it,] calamity, or misfortune. (M.) And ↓ أُلْقِىَ بَيْنَهُمْ الذَّرَبَ (assumed tropical:) Evil, or mischief, and discord, or dissension, were cast among them, or between them. (T.) ذَرَبَّى: see the next preceding paragraph.

ذُرَابٌ Poison. (Kr, M, A, K.) ذِرْيَبٌ A yellow flower: (K:) or yellow, applied to a flower and to other things. (M.) صُوفٌ أَذْرَبِىٌّ Wool of Ádharbeeján or Adharbeeján or Adhrabeeján; for there are different opinions respecting the orthography of this name: (TA:) أَذْرَبِىٌّ is a rel. n. from اذربيجان: (K, TA:) contr. to rule; for by rule it should be أَذَرِىٌّ or أَذْرِىٌّ. (IAth, TA.) مِذْرَبٌ The tongue: (K:) so called because of its sharpness. (TA.) مُذَرَّبٌ: see ذَرِبٌ, in two places.

مَذْرُوبٌ: see ذَرِبٌ, in four places.

ذرب: الذَّرِبُ: الحادُّ من كلِّ شيءٍ . ذَرِبَ يَذْرَبُ ذَرَباً وذَرابةً فهو ذَرِبٌ ؛ قال شَبيب بن البَرْصاءِ:

كأَنها من بُدُنٍ وإِيقارْ، * دَبَّتْ عليها ذَرِباتُ الأَنْبارْ

قال ابن بري : أَي كأَنّ هذه الإِبِلَ من بُدْنِها وسِمَنِها وإِيقارِها

(يتبع...)

(تابع... 1): ذبب: الذَّبُّ: الدَّفْعُ والـمَنْعُ. والذَّبُّ: الطَّرْدُ.... ...

باللحم ، قد دَبَّتْ عليها ذَرِباتُ الأَنْبارِ ؛والأَنْبارُ : جمعُ نَبْرٍ ، وهو ذُبابٌ يَلْسَعُ فيَنْتَفِخُ مكانُ لسْعِه،فقوله ذَرِبات الأَنْبار أَي حَديداتُ اللَّسْع ، ويُروى وإِيفار، بالفاءِ أَيضاً .وقَوْمٌ ذُرُبٌ. ابن الأَعرابي : ذَرِبَ الرَّجلُ إِذا فَصُحَ لسانُه بعدَ حَصرِه . ولسانٌ ذَرِبٌ: حديدُ الطَّرَف؛ وفيه ذَرابةٌ أَي حِدَّةٌ . وذَرَبُه :حِدَّتُه . وذَرَبُ المَعِدَة: حِدَّتُها عن الجُوعِ .ذَرِبَتْ مَعِدَته تَذْرَبُ ذَرباً فهي ذَرِبة إِذا فَسَدَتْ .

وفي الحديث : في أَلبانِ الإِبِل وأَبْوالِها شِفاءُ الذَّرَبِ ؛هو بالتحريكِ ، الدَّاءُ الذي يَعْرِضُ للمَعدة فلا تَهْضِمُ الطَّعامَ ، ويَفْسُدُ فيها ولا تُمْسِكُه . قال أَبو زيد : يقال للغُدَّة ذِرْبةٌ ، وجَمْعُها ذِرَبٌ. والتَّذْريبُ :التَّحْديدُ . يقال لسانٌ ذَرِبٌ ، وسِنانٌ ذَرِبٌ ومُذَرَّبٌ؛ قال كعب بنُ مالك:

بمُذَرَّباتٍ ،بالأَكُفِّ ، نواهِلٍ، * وبكلِّ أَبْيضَ ، كالغَدير ، مُهَنَّدِ

وكذلك المَذْروبُ ؛قال الشاعر :

لقد كان ابنُ جَعْدَةَ أَرْيَحِيَّا * على الأَعْداءِ ، مَذْروبَ السِّنانِ

وذَرَبَ الحَديدَة يَذْرُبُها ذَرْباً وذرَّبَها :أَحدَّها فهي مَذرُوبَة.

وقَوم ذَرْبٌ: أَحِدَّاءُ. وامرأَةٌ ذِرْبَةٌ، مثلُ قِرْبَة ،وذَرِبَةٌ أَي

صَخَّابةٌ ، حديدةٌ سَلِيطَة اللّسانِ ،فاحِشَة ،طَويلَة اللّسانِ.

وذَرَبُ اللّسانِ:حِدَّتُه. وفي الحديث عن حذيفة قال : كنتُ

ذَرِبَ اللّسانِ على أَهلِي، فَقُلْت:يا رسول اللّه ،إِنِّي لأَخْشَىأَنْ يُدْخِلَنِي النارَ ؛فقال رسولُ اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم :

فأَيْنَ أَنتَ من الاسْتِغفارِ؟إِنِّي لأَسْـتَغْفِرُ اللّهَ في اليومِ مائَةً؛فذكرْتُه لأَبي بُرْدَة فقال : وأَتُوبُ إِليه .

قال أَبو بكر في قولِهم فلانٌ ذَرِبُ اللسانِ، قال : سمعتُ أَبا العباسِ يقول : معناهُ فاسِدُ اللِّسانِ ، قال : وهو عَيْبٌ وذَمٌّ .

يقال : قد ذَرِبَ لسانُ الرَّجلِ يَذْرَبُ إِذا فَسَد.

ومِنْ هذا ذَرِبَتْ مَعِدَتُه:فَسَدَتْ ؛ وأَنشد :

أَلم أَكُ باذِلاً وِدِّي ونَصْري ، * وأَصْرِف عنكم ذَرَبِي ولَغْبِـي

قال: واللَّغْبُ الرَّدِيءُ من الكلامِ. وقيل: الذَّرِبُ اللسانِ هو الحادُّ اللسان، وهو يَرْجِعُ إِلى الفَسادِ؛ وقيل: الذَّرِبُ اللِّسانِ الشَّـتَّامُ الفاحِشُ. وقال ابن شميل: الذَّرِبُ اللسان الفاحِشُ البَذِيُّ الذي لا يبالي ما قال. وفي الحديث: ذَرِبَ النِّساءُ على أَزْواجِهِنَّ أَي فَسَدَتْ أَلسِنَتُهنَّ وانْبَسَطْن عليهم في القول؛ والرواية ذَئِرَ بالهمز، وسنذكره. وفي الحديث: أَنّ أَعشى بني مازن قدم على النبي،

صلى اللّه عليه وسلم، فأَنشد أَبياتاً فيها:

يا سَـيِّدَ الناسِ، ودَيَّانَ العَرَبْ، * إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبةً، من الذِّرَبْ

خَرَجْتُ أَبْغِـيها الطَّعامَ في رَجَبْ، * فخَلَفَتْنِـي بنِزاعٍ وحَرَبْ

أَخْلَفَتِ العَهْدَ، ولَطَّتْ بالذَّنَبْ، * وتَرَكَتْنِـي، وَسْطَ عِـيصٍ، ذي أَشَبْ

تَكُدُّ رِجْلَيَّ مَسامِيرُ الخَشَبْ، * وهُنَّ شَرُّ غالِبٍ لِـمَنْ غَلَبْ

قال أَبو منصور: أَراد بالذِّرْبَةِ امرأَتَه، كَنَى بها عن فسادِها

وخِـيانَتِها إِيَّاه في فَرْجِها، وجَمْعُها ذِرَبٌ، وأَصلُه من ذَرَبِ

الـمَعِدة، وهو فسادُها؛ وذِرْبةٌ منقول من ذَرِبَةٍ، كمِعْدةٍ من

مَعِدَة؛ وقيل: أَراد سَلاطة لسانِها، وفسادَ مَنْطِقِها، من قولهم ذَرِبَ لسانُه إِذا كان حادَّ اللِّسانِ لا يُبالِـي ما قال. وذكر ثعلب عن ابن الأَعرابي: أَن هذا الرَّجَزَ للأَعْوَرِ بنِ قراد بنِ سفيان، من بني الـحِرْمازِ، وهو أَبو شَيْبانَ الـحِرْمازِيّ، أَعْشى بني حِرْمازٍ؛ وقوله: فخَلَفَتْنـي أَي خالَفَت ظَنِّي فيها؛ وقوله: لَطَّتْ بالذَّنَب، يقال: لَطَّت النَّاقَةُ بذَنَبِها أَي أَدْخَلَتْهُ بين فَخِذَيْها، لتَمْـنَع

الحالِبَ.

ويقال: أَلْقَى بينَهم الذَّرَبَ أَي الاخْتِلافَ والشَّرَّ. وسُمٌّ ذَرِبٌ: حديدٌ. والذُّرَابُ: السُّمُّ، عن كراع، اسمٌ لا صِفَةٌ. وسيف

ذَرِبٌ ومُذَرَّبٌ: أُنْقِعَ في السُّمِّ، ثم شُحِذَ. التهذيب: تَذْريبُ

السَّيف أَن يُنْقَعَ في السُّمِّ، فإِذا أُنْعِمَ سَقْيُهُ، أُخْرِجَ فشُحِذَ. قال: ويجوز ذَرَبْتُه، فهو مَذْرُوبٌ؛ قال عبيد:

وخِرْقٍ، من الفِتْيانِ، أَكرَمَ مَصْدَقاً * من السَّيْفِ، قد آخَيْتُ، ليسَ بِـمَذْرُوبِ

قال شمر: ليسَ بفاحِشٍ.

والذَّرَبُ: فسادُ اللِّسانِ وبَذَاؤُه. وفي لسانِهِ ذَرَبٌ: وهو الفُحْشُ. قال: وليسَ من ذَرَبِ اللِّسانِ وحِدَّتِه؛ وأَنشد:

أَرِحْني واسْتَرِحْ منِّي، فإِني * ثَقِـيلٌ مَحْمِلي، ذَرِبٌ لِساني

وجمعه أَذْرابٌ، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد لِـحَضْرَمِـيَّ ابن عامرٍ

الأَسَدي:

ولَقَدْ طَوَيْـتُكُمُ على بَلُلاتِكُمْ، * وعَرَفْتُ ما فِـيكُمْ من الأَذْرابِ

كَيْـمَا أُعِدَّكُمُ لأَبْعَدَ مِنْكُمُ، * ولقد يُجاءُ إِلى ذَوِي الأَلبابِ

معنى ما فِـيكُم مِن الأَذرابِ: مِن الفسادِ، ورواه ثعلب: الأَعيابِ،

جَمعُ عَيْبٍ. قال ابن بري: وروى ابن الأَعرابي هذين البيتين، على غير هذا

الـحَوْكِ، ولم يُسَمِّ قائِلَهما؛ وهما:

ولقد بَلَوْتُ الناسَ في حالاتِهِم، * وعَلِمْتُ ما فِـيهم من الأَسبابِ

فإِذا القَرَابَةُ لا تُقَرِّبُ قاطِعاً، * وإِذا الـمَوَدَّةُ أَقْرَبُ الأَنْسابِ

وقوله: ولقد طَوَيْـتُكُمُ على بَلُلاتِكُم أَي طَوَيْـتُكُم على مَا فِـيكُم مِن أَذًى وعَداوَةٍ؛ وبَلُلاتٌ، بضم اللام، جمعُ بَلُلَةٍ، بضم اللام أَيضاً، قال: ومنهم مَنْ يَرْويه على بَلَلاتِكُم، بفتح اللام، الواحِدَةُ بَلَلة، أَيضاً بفتح اللام؛ وقيل في قوله على بَلَلاتِكُم: إِنه يُضْرَبُ مثلاً لإِبْقاءِ الـمَوَدَّة، وإِخْفاءِ ما أَظْهَرُوه من جَفائِهِمْ، فيكون مثلَ قولهم: اطْوِ الثَّوْبَ على غَرِّه، لينْضَمَّ بعضُه إِلى بعضٍ ولا يَتبايَنَ؛ ومنه قولهم أَيضاً: اطْوِ السِّقاءَ على بَلَلِه، لأَنه إِذا طُوِيَ وهو جافٌّ تَكَسَّر، وإِذا طُوِيَ على بَلَلِه، لم يَتَكَسَّر، ولم يَتَبايَنْ.

والتَّذْريبُ: حَمْلُ الـمَرْأَة وَلَدَها الصَّغيرَ، حتى يَقْضِـيَ حَاجَتَه.

ابن الأَعرابي: أَذْرَبَ الرَّجُلُ إِذا فسد عَيْشُه.

وذَرِبَ الجُرْحُ ذَرَباً، فهو ذَرِبٌ: فَسَد واتسع، ولم يَقْبَل البُرْءَ والدَّوَاءَ؛ وقيل: سالَ صَديداً، والـمَعْنَيان مُتَقارِبانِ. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: ما الطَّاعُون؟ قال: ذَرَبٌ كالدُّمَّل.

يقال: ذَرِبَ الجُرْحُ إِذا لم يَقْبَلِ الدَّواءَ؛ ومنه الذَّرَبَيَّا، على

فَعَلَيَّا، وهي الدَّاهِـيَةُ؛ قال: الكُمَيْت:

رَمَانِـيَ بالآفَاتِ، مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، * وبالذَّرَبَيَّا، مُرْدُ فِهْرٍ وَشِـيبُهَا

وقيل: الذَّرَبَيَّا هو الشَّرُّ والاخْتِلافُ؛ ورَمَاهُم بالذَّرَبِـينَ مثلُه. ولَقِـيتُ منه الذَّرَبَى والذَّرَبَيَّا والذَّرَبِـينَ(1)

(1 قوله «والذربين» ضبط في المحكم والتكملة وشرح القاموس بفتح الذال والراء وكسر الباء الموحدة وفتح النون، وضبط في بعض نسخ القاموس المطبوعة وعاصم أَفندي بسكون الراء وفتح الباء وكسر النون.) أَي الداهِـيَةَ.

وذَرِبَتْ مَعِدَتُه ذَرَباً وذَرَابَةً وذُرُوبَةً، فهي ذَرِبَة، فَسَدَتْ، فهو من الأَضْدادِ.

والذَّرَبُ: الـمَرَضُ الذي لا يَبْرَأُ.

وذَرَب أَنْفُه ذَرابةً: قَطَرَ.

والذِّرْيَبُ: الأَصْفَرُ من الزَّهْرِ وغيره. قال الأَسود ابن يَعْفُرَ، ووصَف نباتاً:

قَفْرٌ حَمَتْهُ الخَيْلُ، حتَّى كأَنْ * زاهِرَه أُغْشِـيَ بالذِّرْيَبِ

وأَما ما ورد في حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: لَتَـأْلَـمُنَّ

النَّومَ على الصُّوفِ الأَذْرَبِـيِّ، كما يَـأْلَمُ أَحَدُكُمْ النَّومَ على حَسَكِ السَّعْدانِ؛ فإِنه ورَد في تفسيره: الأَذْرَبيّ مَنْسوبٌ إِلى أَذْرَبِـيجان، على غيرِ قياس. قال ابن الأَثير: هكذا تقول العرب، والقياس

أن تقول أَذَرِيٌّ، بغير باءٍ، كما يقال في النَّسَبِ إِلى رَامَ هُرْمُزَ، رَامِـيٌّ وهو مطرد في النَّسب إِلى الأَسماءِ المركبة.

ذرب
: (} ذَرِبَ كفَرِحَ) {يَذْرَبُ (} ذَرَباً وذَرَابَةً فَهُوَ {ذَرِبٌ) ككتِفٍ (: حَدَّ) قَالَ شَبِيب يَصِفُ إِبِلاً:
كَأَنَّهَا مِنْ بُدُنٍ وإِيفارْ
دَبَّتْ عَلَيْهَا} ذَرِبَاتُ الأَنْبَارْ
{ذَرِبَاتُ الانْبَارِ أَيْ حَدِيدَاتُ اللَّسْعِ} والذَّرِبُ: الحَادُّ من كُلِّ شيْءٍ (و) ذَرَبَ الحَدِيدَةَ (كَمَنَعَ: أَحَدَّ) ، هَذَا صريحٌ فِي أَن مضارعَه أَيضاً مفتوحُ الْعين، وَلَا قائلَ بِهِ، وَالْقِيَاس يُنَافِيه، لأَنه غيرُ حَلْقِيّ اللاَّمِ وَلَا العينِ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي كُتبِ التَّصْرِيفِ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) وَكتب (الأَفْعَالِ والبُغْيَة) لأَبي جَعْفَر، و (الْمِصْبَاح) للفيوميّ: أَنَّ ذَرَبَ الحَدِيدَةَ كَكَتَبَ {يَذْرُبُهَا ذَرْباً: أَحَدَّهَا، (كَذَرَّبَ) ، بِالتَّشْدِيدِ، فَهِيَ} مَذْرُوبَةٌ وقَوْم {ذُرْبٌ، بِالضَّمِّ) أَي (أَحِدَّاءُ) فَهُوَ جمعٌ على غيرِ قياسٍ.
(} والذِّرْبَةُ بالكَسْرِ) كالقِرْبَةِ، والذَّرِبَةُ: الصَّخَّابَةُ الحَدِيدَةُ (السَّلِيطةُ) الفَاحِشَةُ الطَّوِيلَةُ (اللِّسَانِ) زَادَ ابنُ الأَثير: والفَاسِدَةُ الخَائِنَةُ، والكُلُّ رَاجعٌ إِلى مَعْنَى الحِدَّةِ، (وهُوَ {ذِرْبٌ) بالكَسْرِ، بِهَذَا المَعْنعى، وَهُوَ مجَاز، وَفِيه تأْخيرُ المُذَكَّرِ عَن الْمُؤَنَّث وَهُوَ مخالِفٌ لقاعِدتِه، قَالَ شيخُنَا، وَهَذَا لَا يُجَابُ عَنهُ، ويمكنُ أَن يُوَجَّه أَنه لمّا كَانَت هَذِه الصفَة أَعْنِي الخِيَانَةَ فِي الفَرْجِ، والصَّخَب والسَّلاَطَة لازمةٌ للمؤنث غالبةٌ عَلَيْهِ بِخِلَاف المُذَكَّرِ قُدِّمَ عَلَيْهِ فِي الذِّكْرِ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : فِي الحَدِيث أَنَّ أَعْشَى بَنِي مازِنٍ قَدِم على النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفأَنْشَدَه أَبياتاً فِيهَا:
يَا سَيِّدَ النَّاسِ ودَيَّانَ العَرَبْ
إِلَيْكَ أَشْكُو} ذِرْبَةً مِنَ! الذِّرَبْ وَمِنْهَا:
تَكُدُّ رِجْلَيَّ مَسَامِيرُ الخَشَبْ
وهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ
وَذكر ثَعْلَب عَن ابْن الأَعْرَابيّ أَنَّ هَذَا الرجزَ للأْعْوَرِ بنِ قُرَادِ بنِ سُفْيَانَ من بَنِي الحِرْمَازِ، وَهُوَ أَبُو شَيْبَانَ الحِرْمَازِيُّ أَعْشَى بَنِي حِرْمَازٍ، قَالَ أَبو مَنْصُور: أَرادَ {بالذِّرْبَةِ امْرَأَتَهُ كَنَى بهَا عَن فَسَادِهَا وخِيَانَتِهَا إِيَّاهُ فِي فرْجِهَا، وأَصْلُه من ذَرَبِ المَعِدَةِ وَهُوَ فَسَادُهَا، وذِرْبَة منقولٌ من ذَرِبَة كمِعْدَةٍ مِنح مَعِدَةٍ، وقيلَ: أَرَادَ سَلاَطَة لسَانِهَا وفَسَادَ مَنْطِقِهَا، مِنْ قَوْلِهم: ذَرِبَ لِسَانُه، إِذا كَانَ حَادَّ اللِّسَانِ لاَ يُبَالِي مَا قَالَ. (و) الذِّرْبَةُ (: الغُدَّةُ ج) } ذِرَبٌ (كقِرَبٍ) عَلَى وزْنِ عِنَبٍ قَالَه أَبو زيد.
(و) {الذُّرَابُ (كتُرَابٍ: السُّمُّ) عَن كرَاع، اسْمٌ لَا صِفَةٌ، وسُمٌّ ذَرِبٌ: حَدِيدٌ.
(و) } التَّذْرِيبُ: التَّحْدِيدُ، وسِنَانٌ {مُذَرَّبٌ و (سَيْفٌ مُذَرَّبٌ كَمُعَظَّمٍ) } وذَرِبٌ كَكَتِفٍ {ومَذْرُوبٌ (: مَسْمُومٌ) أَي نُقِعَ فِي السُّمِّ ثمَّ شُحِذَ، وَفِي (التَّهْذِيب) :} تَذْرِيبُ السَّيْفِ: أَنْ يْنَقَعَ فِي السُّمِّ، فإِذا أُنعِمَ سَقْيه أُخْرِجَ فَشُحِذَ، قَالَ: ويَجُوزُ: {ذَرَبْتُهُ فَهُوَ مَذْرُوبٌ، قَالَ:
لَقَدْ كانَ ابنُ جَعْدَةَ أَرْيَحِيّاً
عَلَى الأَعْدَاءُ مَذْرُوبَ السَّنَانِ
(} والذَّرِبُ ككَتِفٍ: إِزْمَيلُ الإِسكاف) وَهِي بالكَسْرِ إِشْفَى لَهُ يَخِيطُ بِهَا (و) {الذِّرْبُ (بالكَسْرِ) كحِمْل (: شيْءٌ) يكونُ فِي عُنُقِ الإِنْسَانِ أَو) عُنُقِ (الدَّابَّةِ مِثْلُ الحَصَاة،} كالذِّرْبَةِ) وَهِي الغُدَّةُ، قالَهُ أَبو زيد، وجَمْعُهُ ذِرَبَةٌ بالهَاءِ، (أَو) {الذِّرْبُ (: دَاءٌ يكونُ فِي الكَبِدِ) بَطِيءُ البُرْءِ.
(و) } الذُّرْبُ (بالضَّمِّ جَمْعُ {ذَرِبٍ كَكَتِفٍ لِلْحَدِيدِ اللِّسَانِ) ، يُقَال: قَوْمٌ} ذُرْبٌ أَي أَحِدَّاءُ، وَقد تَقَدَّم، وذَرَبُ اللِّسَانِ: حِدَّتُه، ولسانٌ ذَرِبٌ! ومَذْرُوبٌ، وَقَالَ الرَّاغِب: أَصلُ مَعْنَى! الذَّرَابَةِ: حِدَّةُ نَحْوِ السَّيْفِ والسِّنَانِ، وقِيلَ: هِيَ أَنْ تُسْقَى السُّمَّ، وتُسْتَعِارُ لِطَلاَقَةِ اللِّسَانِ مَعَ عَدَمِ الُّكْنَةِ، وَهَذَا مَحْمُودٌ، وأَمَّا بمَعْنَى السَّلاَطَةِ والصَّخَابَةِ فمَذْمُومٌ، كالحِدَّةِ، قَالَ تَعَالَى: {2. 030 سلقوكم باءَلسنة حداد} (الأَحزاب: 19) نَقله شيخُنَا، وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: أَذرَبَ الرَّجُلُ، إِذا فَصُحَ لِسَانُهُ بَعْدَ حَضْرَمَةٍ، ولسَانٌ ذَرِبٌ: حَدِيدُ الطَّرَفِ وَفِيه ذَرَابَةٌ أَي حِدَّةٌ، وذَرَبُهُ: حِدَّتُه.
(و) الذَّرَبُ (مُحَرَّكَةٌ: فَسَادُ اللِّسَانِ وبَذَاؤُه) ، فِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (كُنْتُ ذَرِبَ الِّسَانِ عَلَى أَهْلِي) قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلهم: فُلاَنٌ ذَرِبُ اللِّسَانِ سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ يقولُ: أَي فاسِدُ اللِّسَانِ، قَالَ: وهُوَ عَيْبٌ وذَمٌّ يُقَال: قَد ذَرِبَ لِسَانُ الرَّجُلِ يَذْرَبُ، إِذا فَسَدَ، وأَنشد:
أَلَمْ أَكُ بَاذِلاً وُدِّي ونَصْرِي
وأَصْرِفَ عَنْكُمُ ذَرَبِي ولَغْبِي
اللَّغْبُ: الرَّدِيءُ مِنَ الكَلاَمِ، وقيلَ: الذَّرَبُ اللِّسَانِ: الحَادُّهُ، وهُوَ يَرْجِعُ إِلَى الفَسَادِ، وقِيلَ: الذَّرِبُ اللِّسَانِ: الشَّتَّامُ الفَاحِشُ، وَقَالَ ابْن شُمَيل: الذَّرِبُ اللِّسَانِ: الفَاحِشُ البَدِيءُ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا قَالَ (ج أَذْرَابٌ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد لِحَضْرَمِيِّ بنِ عَامِرٍ الأَسَدِيِّ:
ولَقَدْ طَوَيْتُكُمُ عَلَى بَلُلاَتِكُمْ
وعَرَفْتُ مَا فِيكُمْ مِنَ الأَذْرَابِ
على بَلُلاَتِكم أَي على مَا فِيكُم من أَذًى وعَدَاوَةٍ، وَرَوَاهُ ثَعْلَب: الأَعْيَابِ، جَمْع عَيْبٍ، وَفِي الأَساس: الْمجَاز: فُلاَنٌ ذَرِبُ الخُلُقِ، أَي فاسِدُه، وَفِيهِمْ أَذْرَابٌ، أَي مَفَاسِدُ، وذَرَّبْتُ فُلاَناً: هَيَّجْــتُه، وفُلان يُضَرِّبُ بَيْننَا ويُذَرِّب.
(و) من الْمجَاز: الذَّرَبُ: (فَسَادُ الجُرْحِ واتّسَاعُهُ) يُقَال: ذَرِبَ الجُرحُ ذَرَباً فَهُوَ ذَرِبٌ: فَسَدَ واتَّسَعَ، وَلم يَقْبَلِ البُرْءَ والدَّوَاءَ، (و) الذَّرَبُ هُوَ (سَيَلاَنُ صَدِيدِه) أَي الجُرْحِ، أَو المعنيانِ متقارِبانِ، وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: أَذْرَب الرَّجُلُ، إِذا فَسَدَ عَيْشُه، (و) الذَّرَبُ (: فَسَادُ المَعِدَةِ) وذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ تَذْرَبُ ذَرَباً، (كالذَّرَابَةِ والذُّرُوبَةِ) بِالضَّمِّ، فَهِيَ ذَرِبَةٌ (وصَلاَحُهَا) وَهُوَ (ضِدٌّ) وذَرَبُ المَعِدَةِ: حِدَّتُهَا عَن الجُوعِ (و) الذَّرَبُ (: المَرَضُ الَّذِي لَا يَبْرَأُ) ، وَفِي حَدِيث أَبي بكر رَضِي الله عنهُ (مَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: ذَرَبٌ كالدُّمَّلِ) يُقَال: ذَرِبَ الجُرْحُ إِذا لم يَقْبَلِ الدَّوَاءَ، وَفِي الحَدِيث (فِي أَلْبَانِ الإِبِلِ وأَبْوَالِهَا شِفَاءُ الذَّرَبِ) هُوَ بالتَّحْرِيكِ: الداءُ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْمَعِدَةِ فَلاَ تَهْضِمُ الطَّعَامَ وتَفْسُدُ وَلاَ تُمْسِكُه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وَالَّذِي فِي الأَساس: شِفَاءٌ لِلذَّرِبَةِ بُطُونُهُمْ.
(و) الذَّرَبُ (: الصَّدَأُ) نَقله الصاغانيّ وذَرِبَ أَنْفُه ذَرَابَةً: قَطَرَ.
(و) الذَّرَبُ: (الفُحْشُ) قَالَه أَبُو زيد، وَفِي الصِّحَاح قَالَ: وَلَيْسَ من ذَرَبِ اللسانِ وحِدَّتِه، وأَنشد:
أَرِحْنِي واسْتَرِحْ مِنِّي فإِنِّي
ثَقِيلٌ مَحْمِلِي ذَرِبٌ لِسَانِي
وَقَالَ عَبِيدٌ.
وخِرْقٍ مِنَ الفِتْيَانِ أَكْرَمَ مَصْدَقاً
مِنَ السَّيْفِ قَدْ آخَيْتُ لَيْسَ بِمَذْرُوبِ
قَالَ شَمرٌ: أَي لَيْسَ بفَاحِشٍ.
(وَرَمَاهُ بالذَّرَبِينَ) بتَحْرِيكِ الأَوَّلَيْنِ وكَسْرِ المُوَحَّدَهِ أَي (بالشَّرِّ والخِلاَفِ) والدَّاهِيَةِ، كالذَّرَبَيَّا.
(والتَّذُرِيبُ: حَمْلُ المَرْأَةِ طِفْلَهَا حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
(وتَذْرَبُ كتَمْنَعُ: ع) قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ فَعْلَلٌ، وَالصَّوَاب أَنَّه تَفْعَلُ، كَمَا قَالَه الصاغانيّ.
(والمِذْرَبُ كمِنْبَرٍ: اللِّسَانُ) لِحِدَّتِهِ. (والذَّرَبَى كجَمَزَى والذَرَبَيَّا) على فَعَليَّا بفَتْحِ الأَوَّلَيْنِ وتشدِيدِ التَّحْتِيَّةِ كَمَا فِي (الصِّحَاح) (: العَيْبُ) ، والذَّرَبَيَّا: الشَّرُّ والاخْتِلاَفُ (والذَّرَبَّى مُحَرَّكَةً مُشَدَّدَةً) والذَّربية والذَّرَبِينُ (الدَّاهِيَةُ، كالذَّرَبِيَا) قَالَ الْكُمَيْت:
رَمَانِيَ بالآفَاتِ مِنْ كُلِّ جانِبٍ
وبالذَّرَبَيَّا مُرْدُ فِهْرٍ وَشِيبُهَا
(والذِّرْيَبُ كطِرْيَمٍ) أَي بِكَسْر أَوّله وَسُكُون ثَانِيه وَفتح التحتيّة، كَذَا فِي أَصلنا، وَفِي بعض النّسخ: كحِذْيَمٍ، وَبِه ضبط المصنْف طِرْيَمَ، كَمَا يأْتي لَهُ، وَفِي بَعْضهَا كدِرْهم، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ الصَّوَاب، لأَنه لَا شُبْهَةَ فِيهِ، وَلَكِن فِي وَزنه بِطِرْيَمَ أَو حِذْيَم إِشارة لموافقتهما فِي زِيَادَة التَّحْتِيَّة، كَمَا لَا يخفى، ويُوجد فِي بعض النّسخ، ككَرِيمٍ، أَي على صِيغَة اسْم الْفَاعِل، وَهُوَ خَطَأٌ (: الزَّهْرُ الأَصْفَرُ) أَو هُوَ الأَصْفَرُ من الزَّهْرِ وغيرِه، قَالَ الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ وَوَصَفَ نَبَاتاً.
قَفْراً حَمَتْه الخَيْلُ حَتَّى كَأَنْ
زَاهِرَهُ أُغْشِيَ بالذِّرْيَبِ
(و) أَمَّا، مَا ورد فِي حَدِيث أبي بكرٍ رَضِي الله عَنهُ (لَتَأْلَمُنَّ النَّوْمَ عَلَى الصُّوفِ (الأَذْرَبِيِّ) كَمَا يَأْلَمُ أَحَدُكُمُ النَّوْمَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ) فإِنه وَرَدَ فينَفْسيره أَنه الْمَنْسُوب (إِلى أَذْرَبِيجَانَ) على غير قياسٍ، قَالَ ابْن الأَثير: هَكَذَا يَقُوله العَرَبُ، والقِيَاسُ أَن يَقُولَ: أَذَرِيٌّ بغَيْرِ باءٍ، أَي بالتَّحْرِيكِ، كَمَا يُقَال فِي النَّسَبِ إِلى رَامَ هُرْمُزَ: رَامِيٌّ، وَقيل: أَذْرِيٌّ بِسُكُون الذَّال، لأَنَّ النسبةَ إِلى الشَّطْرِ الأَوَّلِ، وكُلٌّ قَدْ جَاءَ.
قلتُ: وَقد تَقَدَّم فِي (أذْرَبَ) ذكْرُ هَذَا الكلامِ بعَيْنِه مُسْتَدْرَكاً على المؤلِّفِ فراجِعْه، ثمَّ إِن قَوْله: والأَذْرَبِيُّ إِلى أَذْرَبِيجَانَ ساقطٌ من بعض النّسخ الْقَدِيمَة، وثابتٌ فِي الأُصول المصحَّحة المتأَخرة، قَالَ شَيخنَا: وموضعه النُّونُ والأَلِفُ لأَنه أعجميّ، حروفُه بالتنبيه عَلَيْهِ هُنَا، وَقد اخْتلفُوا فِي ضَبْطِهِ، فَالَّذِي ذكره الجَلاَلُ فِي لب اللّبَاب أَنه بِفَتْح الْهمزَة والراءِ بَينهمَا مُعْجَمَة.
قلت: هَكَذَا جاءَ فِي شعر الشماخ:
تَذَكَّرْتُهَا وَهْناً وقَد حالَ دُونَهَا
قُرَى أَذْرَبِيجَانَ المَسَالِحُ والحَالِ
وَزَاد فِي (التوشيح) أَنه بِفَتْح الْهمزَة والذال الْمُعْجَمَة وَسُكُون الراءِ وَكسر المُوَحَّدَةِ، وَزَاد فِي المراصد وجْهاً ثَالِثا وَهُوَ مَدُّ الْهمزَة مَعَ فتح الذَّال وَسُكُون الراءِ، روى ذَلِك عَن المُهلّب هَذَا، وَهُوَ إِقْلِيمٌ واسعٌ مُشتملٌ على مُدُنٍ وقِلاعٍ وخَيْرَاتٍ بنواخي جِبالِ العراقِ غربيّ أَرْمِينِيَةً، مِنْ مَشْهُورِ مُدنِه تِبْرِيزُ، وَهِي قَصَبَتُهَا، وَكَانَت قَدِيما المرَاغَة، وَمن مُدُنِهَا: خُوَيٌّ، وسَلَمَاسُ، وأُرْمِيَةُ، وأَرْدَبِيلُ، ومَرَنْدُ، وَقد خَرِبَ عالِبُهَا، قَالَ ياقوت: وَهُوَ اسْمٌ اجْتمعت فِيهِ خَمْسُ مَوَانِعَ من الصَّرْفِ: العُجْمَةُ، والتَّعْرِيفُ والتَّأْنِيثُ والتَّذْكِيرُ والتَّرْكِيبُ، وإِلْحَاقُ الأَلِفِ والنُّونِ، وَمَعَ ذَلِك فإِنه إِذا زَالَت عَنهُ إِحدى هَذِه الْمَوَانِع وَهُوَ التَّعْرِيف صُرِفَ، لأَن هَذِه الأَسبابَ لَا تكون موانعَ من الصَّرْفِ إِلاّ مَعَ العَلَمِيَّةِ، فإِذا زَالَت العَلمِيّة بَذَلَ حُكْمُ البَوَاقِي، ومَعْنَاهُ: حَافِظُ بَيْتِ النَّارِ لأَنَّ آذَرْ بِالفَهْلوِيَّةِ: النَّارُ، وبايكان: الحَارِسُ.

ذرق

Entries on ذرق in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
[ذرق] نه فيه: قاع كثير "الذرق" هو بضم ذال وفتح راء الحندقوق وهو نبت معروف.
(ذرق) - في الخَبَر: "قاع كَثِير الذُّرَق" .
: أي الحَنْدقُوق
(ذ ر ق) : (ذَرَقَ) الطَّائِرُ يَذْرُقُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ذَرْقًا سَلَحَ وَالذَّرْقُ السُّلَاحُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ.

ذرق


ذَرَق(n. ac.
ذَرْق)
a. Voided its excrement (bird).
أَذْرَقَa. see I
ذَرْقa. Bird's dung, birdlime.

ذُرَقa. Sweet trefoil (plant).
ذُرَاْقa. see 1
ذ ر ق: (ذَرْقُ) الطَّائِرِ خُرْؤُهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. 
ذ ر ق : ذَرَقَ الطَّائِرُ ذَرْقًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَهُوَ مِنْهُ كَالتَّغَوُّطِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَأَذْرَقَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ. 
ذرق
الذرَقُ: نَباتٌ كالفِسْفِسَهِّ، الواحِدَة ذُرَقَةٌ، وهي الحِنْدَقُوْقُ.
والذَّرْقُ: ذَرْق الحُبارى ونحوه أي سَلْحه، فَرَقَ الطائرُ؛ وأذْرَقَ إذْراقاً.
وذَرَقَ المالُ: من الذُّرَق
ذ ر ق

ذرق الحبارى بسلحه. وسمعت من يقول لكلام استهجنه: هذا كلام يذرق عليه.

ومن المجاز: إلى متى تذرق على الناس أي تبذأ عليهم. وفي الوعيد: لأذرقنك إن لم تربع.
ذرق:
ذَرْق. ذرق الطير: بنتومة، رقعة فارسية (نبات). (ابنة البيطار 1: 180، 471). هذا ما جاء في مخطوطة أ. أما مخطوطة ب فلم تذكر فيها هذه المادة.
ذَرِق: ذارق (طائر). ونجد هذه الكلمة في بيت من الشعر في لطائف دي ساسي (1: 146) حيث كتبها الناشر ذَرَقا التي اعتبرها بمعنى ذَرْق. غير أنه يجب أن يلي فأضحى (لأن فأصخى من خطأ الطباعة) وصف لا اسم.
[ذرق] الذَرَقُ: الحَنْدَقوقُ. قال رؤبة:

حتّى إذا ما هاجَ حيرانُ الذُرَق * وأَذْرَقَتِ الأرض: أنبتته. وذَرْقُ الطائر: خُرْؤُهُ. وقد ذَرَقَ يَذْرُقُ ويَذْرِقُ، أي زَرَق. وقال حسَّان بن ثابت لما سأله عمر رضي الله عنه عن هجاء الحُطيئة الزبرقانَ بقوله: دَعِ المكارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها واقْعُدْ فإنَّكَ أنتَ الطاعِمُ الكاسي ما هجاه بل ذرق عليه. وحكى أبو زيد لبنٌ مُذَرَّقٌ، أي مَذيقٌ.
باب القاف والذال والراء معهما ذ ر ق، ق ذ ر يستعملان فقط

ذرق: الذُّرقُ: الحندقوق كالفسفسة، الواحدة ذُرَقةٌ. والذَّرْقُ: السلح، وذَرَقَ بسلحه ذَرْقاً، وخذق خَذَقْاً أشد منه.

قذر: قَيْذار اسم ابن إسماعيل، وهو جد العرب، ويقال: هم بنو بنت قَيْذَرَ بن إسماعيل وقَذِرْتُ كذا أي استَقْذَرْتُه، قال العجاج:

وقَذَري ما ليس بالمَقْذورِ

وتَقَذَّرْتُ منه. وشيء قَذِرٌ وقَذْرٌ. وقَذِرَ يَقْذَرُ قَذَرَاً، ومن يجزم قال: قَذُرَ يَقْذُرُ قذارةً. والقاذورةُ: المُتَقَذِّرُ من الرجال من سوء الخلق. ورجل قاذُورةٌ أي غيور.
(ذ ر ق)

ذرق الطَّائِر يذرق ذرقا، وأذرق: حذق بسلحه، وَقد يستعار فِي السَّبع والثعلب، انشد اللحياني:

أَلا تِلْكَ الثعالب قد توالت ... عَليّ وحالفت عرجاً ضباعاً

لتأكلني فَمر لَهُنَّ لحمي ... فأذرق من حذَارِي أَو اتاعا

وَاسم ذَلِك الشَّيْء: الذراق، عَن أبي زيد.

والذرق: الحندقوقي، واحدتها: ذرقة. قَالَ أَبُو حنيفَة: لَهَا نفيحة طيبَة فِيهَا شبه من الفث تطول فِي السَّمَاء، كَمَا ينْبت الفثّ، وَهُوَ ينْبت فِي القيعان ومناقع المَاء، وَقَالَ مرّة: الذرق: نبت مثل الكراث الْجبلي الدقاق، لَهُ فِي رَأسه قماعل صغَار، فِيهَا حب اغبر حُلْو، يُؤْكَل رطبا، تحبه الرعاء ويأتون بِهِ اهليهم، فَإِذا جف لم تعرض لَهُ، وَله نصال صغَار لَهَا قشرة سَوْدَاء، فَإِذا قشرت قشرت عَن بَيَاض، وَهِي صَادِقَة الْحَلَاوَة، كَثِيرَة المَاء، ياكلها النَّاس، قَالَ رؤبة:

حَتَّى إِذا مَا هاج حيران الذرق ... وأذرقت الأَرْض أنبتت الذرق

ذرق

1 ذَرَقَ, aor. ـُ and ذَرِقَ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. ذَرْقٌ, (Mgh, Msb,) said of a bird, (S, Mgh, Msb, K,) It muted, or dunged; (JK, Mgh, Msb;) [like زَرَقَ;] as also ↓ اذراق, (Zj, JK, Msb, K,) inf. n. إِذْرَاقٌ: (JK:) it is also, sometimes, (assumed tropical:) said of a man: (S, * TA:) and the latter is sometimes (tropical:) said of a beast of prey, and [particularly] of a fox. (TA.) b2: [Hence,] one says, مَتَى تَذْرُوقٌ عَلَى النَّاسِ (tropical:) When wilt thou behave in a lightwitted, or foolish, manner towards men? or utter foul, or obscene, language against them? (TA.) And هٰذَا كَلَامٌ يَذْرَقُ عَلَيْهِ (assumed tropical:) This is speech, or language, that is deemed foul. (TA.) and لَأَذْرُقَنَّكَ إِنْ لَمْ تُرَبِّعْ is a phrase meaning a threat. (TA. [But how it should be rendered, unless it be said by a woman to her husband, (see رَبَّعَ لِامْرَأَتِهِ,) and لاذرقنّك be for لَأَذْرُقَنَّ عَلَيْكَ, I know not.]) A2: ذَرِقَ المَالُ, [in the JK written ذَرَقَ, but said in the TA to be like فَرِح, meaning The cattle suffered from eating the herb called ذُرَق, is] from الذُّرَقُ. (JK, TA.) 4 أَذْرَقَ see the first sentence above.

A2: اذرقت الأَرْضُ The land produced [the herb called] ذُرَق. (S, K.) 5 تَذَرَّقَتْ She applied لَبَن مُذَرَّق as a collyrium to her eyes; as also ↓ اِذَّرَقَتْ, of the measure اِفْتَعَلَتْ: [so accord, to the copies of the K: but] in the “ Nawádir el-Aaráb ” it is said, ↓ اذرّقت المَرْأَةُ بَالكُحْلِ signifies the woman applied collyrium to her eyes. (TA.) 8 إِذْتَرَقَ see what next precedes, in two places.

ذَرْقٌ Dung (JK, S, Mgh) of a bird; (S, Mgh;) as also ↓ ذُرَاقٌ: (Az, TA:) [or] of the bustard (حُبَارَى) and the like: (JK:) the former word an inf. n. used as a subst. in this sense. (Mgh.) ذُرَقٌ A certain plant, resembling فِسْفِسَة; (JK;) a certain herb, (TA,) i. q. حَنْدَقُوقٌ [the herb lotus, melilot, sweet trefoil, or bird's-foot-trefoil: so in the present day]: (JK, IDrd, S, K:) it has a slight and sweet odour, and grows in [plains such as are called] قِيعَان, and in places where water collects and stagnates; and sheep, or goats, suffer from eating it, and sometimes become distended in their bellies: (AHn, TA:) n. un. with ة. (AHn, JK, TA.) ذُرَاقٌ: see ذَرْقٌ.

لَبَنٌ مُذَرَّقٌ Milk mixed with water: (Az, S, K:) [like مُذَلَّقٌ.]

ذرق: ذَرْقُ الطائرِ: خُرْؤُه. وذَرقَ الطائرُ يَذْرُق ويَذْرِقُ

ذَرْقاً، وأذْرَقَ: خَذَق بِسَلْحه وذَرَقَ، وقد يستعار في السبُع والثعلب؛

أنشد اللحياني:

إلا تِلكَ الثَّعالِبُ قد تَوَالَتْ

عَلَيَّ، وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعا

لِتَأْكُلَني، فَمَرَّ لهُنَّ لَحْمي،

فأذْرَقَ من حِذاري أو أتاعا

واسم ذلك الشيء الذُّراق؛ عن أبي زيد. وقال حسان بن ثابت لما سأله عمر،

رضي الله عنه، عن هجاء الحطيئة للزِّبْرِقان بقوله:

دَعِ المَكارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها،

واقْعُدْ فإنَّك أنتَ الطَّاعِمُ الكاسي

ما هَجاه بل ذَرق عليه. والذَّرْقُ: ذَرْقُ الحُبارَى بسلحه، والخَذْقُ

أشدُّ من الذَّرْق. وفي نوادر الأَعراب: تَذَرَّقَتْ فلانة بالكُحل

وأذْرَقَتْ إذا اكْتحلت.

والذُّرَقُ: نبات كالفِسْقِسة تسميه الحاضرةُ الحَنْدَقُوقى. وقال أبو

عمرو: الذُّرَق الحندقوقى؛ غيره: واحدتها ذُرَقة، ويقال لها:

حَنْدَقَوْقَى وحِنْدَقَوْقَى وحِنْدَقُوقَى؛ قال أبو حنيفة: لها نُفَيْحة طيبة فيها

شَبه من الفَثِّ تطول في السماء كما ينبُت الفَثُّ، وهو ينبت في القِيعان

ومَناقِع الماء. وقال مُرّة: الذُّرَقُ نبات مثل الكُرّاث الجبليّ

الدِّقاق له في رأسه قَماعِل صغار فيها حبٌّ أغبر حُلو، يؤْكلُ رَطباً تُحبه

الرِّعاء ويأتون به أهليهم فإذا جفَّ لم تَعرِض له، وله نِصال صِغار لها

قشرة سوداء فإذا قُشرت قُشرت عن بياض، قال: وهي صادِقةُ الحَلاوة كثيرة

الماء يأكلها الناس؛ قال رؤبة:

حتى إذا ما هاجَ حِيرانُ الذُّرَقْ

وأهْيَجَ الخَلْصاء من ذاتِ البُرَقْ

(* قوله «الذرق» تقدم لنا هذا البيت في مادتي حجر وحير بلفظ الدرق بدال

مهملة مفتوحة وهو خطأ والصواب ما هنا).

وأذْرَقَت الأَرض: أنْبَتت الذُّرَق. وفي الحديث: قاع كثير الذُّرَق،

بضم الذال وفتح الراء، الحندقوق وهو نبت معروف. وحكى أبو زيد: لبن مُذَرَّق

أي مَذيق.

ذرق
ذَرَقَ الطائِرُ يَذْرُقُ، ويَذْرِقُ من حَدّي نَصَر وضَرَبَ، أَي: زَرَقَ، وَلما سَألَ عمرُ حَسّانَ بنَ ثابِتٍ رضِيَ اللهُ عَنْهُما عَن هِجاءَ الحُطَيْئَةِ الزبْرِقانَ ابنَ بَدْرٍ التَّمِيمِي رَضِي الله عنهُ بقولهِ:
(دَع المَكارِمَ لَا تَرحَل لبغْيَتِها ... واقعُد فَإنَّك أَنْتَ الطّاعِمُ الكاسِي)
فَقَالَ: مَا هَجاهُ بل فَرَقَ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيدٍ: ورُبّما اسْتُّعْمِلَ للإنْسانِ، وأنشَد: غَمزًا تَرَى أَنَّكَ منهُ ذارِقُ والذَّرْقُ: ذَرْقُ الحُبارَى بسَلْحِه، والخَذْقُ أَشَدُّ مِنَ الذَّرْقِ. كأذْرَقَ وَذَلِكَ إِذا خَذَق بسَلْحِه، وَهَذِه عَن الزَّجاج، وَقد يُستَعارُ فِي السَّبُع والثَّعْلَبِ، أَنشَد اللِّحْيانِي:
(أَلا تِلْكَ الثَّعالِبُ قد تَوالَتْ ... عَليَّ وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعَا)

(لتَأكُلَنِي فمَرَّ لَهُنَّ لَحْمي ... فأذْرَقَ من حِذارِي أَو أتاعَا)
والذُّرَقُ، كصُرَد: البَقْلَة الَّتِي تسَمَّى الحَنْدَقُوق عَن ابنِ درَيْدِ، وأنْشَد قولَ رُؤْبةَ: حَتّى إِذا مَا اصْفَرَّ حُجْرانُ الذُّرَقْ قالَ: وخَصَّ الذُّرَقَ لِأَنَّهُ أبْطَأ الرَّطْبِ يُبْساً، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الواحِدَةُ فُرَقَة، وَلها نُفَيْحَةٌ، طَيِّبَة يَنْبُتُ فِي القِيعانِ ومَناقِع المِياهِ، وأَنْشَدَ فِي وَصْفِ رَوْضَبةٍ: (بهَا ذُرَقٌ غَضُّ النَّباتِ وحَنْوَةٌ ... تعاوَرُها الأَمطارُ كَفْرًا على كَفْرِ)
قالَ: والغَنَمُ تَحْبَطُ عَن أَكْلِ الذُّرَقِ، بهَا اسْتَقَتْ بُطُونُها، وقالَ كَعْبُ بنُ زهَيْرٍ رضِيَ اللهُ عَنهُ:
(فأنْبَتَ العَقوَ والرَّيْحانَ وابِلُه ... والأيْهُقانَ مَعَ المَكْنانِ والذٌّ رَقَا)
وأذْرَقَت الأرْضُ: أًنْبَتَتِ الذُّرَق. وحَكَى أَبو زَيْدٍ: لَبَنٌ مُذَرَّقٌ، كمُعَظم أَي: مَذِيقٌ. وَفِي نَوادِرِ الْأَعْرَاب: تَذَرَّقت المَرْأةُ بالكُحْلٍ واذَّرَقَتْ، كافْتَعَلَت: إِذا اكْتَحَلَتْ بِهِ. وَمِمَّا يُستْدرك عَلَيْهِ:)
الذُّراقُ، كغُرابٍ: خُرْءُ الطّائِرِ، عَن أَبِي زَيْدِ. وذَرِقَ المالُ، كفَرِحَ: من الذُّرَق. وَتقول للْكَلَام المستهجنِ: هَذَا كَلامٌ يذْرَقُ عليهِ. وَمن المَجازِ: إِلى مَتَى تَذْرُقُ على النّاسِ، أَي: تَبْذَأ عَلَيْهِم.
وَفِي الوَعِيدِ: لأذَرقَنكَ إِنْ لَم تَربَعْ. وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ:

يدي

Entries on يدي in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more

يدي


يَدِيَ
a. [Min], Lost, had a withered (hand).

يَاْدَيَa. Passed, handed.
b. Requited.

أَيْدَيَ
a. [Ila]
see I (b)b. Strengthened.

يَدْ (a. for
يَدْي ), (pl.
أَيْدٍ [ 15 ]
أَيَادٍ []
a. يَُدِيّ ), Hand; arm; fore-foot (
animal ); wing; handle; winch, crank; sleeve (
dress ).
b. Strength, power, might; force; violence.
c. Help, assistance; protection.
d. Influence; dignity.
e. Benefit; favour.
f. Band, company.
g. Wealth.
h. Way.

يَدًىa. Hand.

يَدَوِيّ []
a. Manual.

أَيْدَى []
a. Handy, deft, dexterous, adroit.

يَدَآء []
a. Gout in the hand, chiragra.

يَدِيّa. see 4yi & 14c. Wide, large; comfortable.
d. Narrow, close; strait.

يَدْيَآء []
a. fem. of
أَيْدَيُ
مَيْدِيّ [ N. P.
a. I], Injured &c. in the hand.
b. Caught by the feet.

مُيَادَاة [ N.
Ac.
يَاْدَيَ
(يِدْي)]
a. Handing, passing, transfer.

مُوْدٍ [ N. Ag.
a. IV], Helping; aider, helper.

مُوْدًى إِلَيْهِ
a. Helped, aided.
يَدَة
a. Hand.

يُدَيَّة
a. Little hand.

يَدُ الجَوْزَآء
a. A star in Orion.

بَيْن يَدَيْهِ
a. Before him, in his presence.

بَيْن يَدَى الَّاعَة
a. Before the time.

بَاعَ الغَنَم بِيَدَيْنِ
a. He sold his sheep at different prices.

يَدًى
a. or
لِفُلَانِ عِنْدِي يَد So & so
has rendered me a service.
لَا أَفْلُهُ يَدَ الدَّهْر
a. I shall never do it.

لَهُ يَد بَيْضَآء فِى هَذَا
الأَمْر
a. He is very skilful in this.

أُسْقِطَ فِى يَدَيْهِ
a. or
سُقِطَ He has repented.

لَهُ اليَد الطُّوْلَى فِى
العِلْم
a. He is very learned.

أَيَادِي سَبَأ
a. or
ذَهَبُوا أَيْدِي They have
dispersed.
هٰذَا مَا قَدَّمَتْ يَدَاك
a. It is what thou hast deserved.

يدي: اليَدُ: الكَفُّ، وقال أَبو إِسحق: اليَدُ من أَطْراف الأَصابع

إِلى الكف، وهي أُنثى محذوفة اللام، وزنها فَعْلٌ يَدْيٌ، فحذفت الياء

تخفيفاً فاعْتَقَبت حركة اللام على الدال، والنسَبُ إِليه على مذهب سيبويه

يَدَوِيٌّ، والأَخفش يخالفه فيقول: يَدِيٌّ كَنَدِيٍّ، والجمع أَيْدٍ، على

ما يغلب في جمع فَعْلٍ في أَدْنى العَدَد. الجوهريّ: اليَدُ أَصلها يَدْيٌ

على فَعْل، ساكنة العين، لأَن جمعها أَيْدٍ ويُدِيٌّ، وهذا جمع فَعْلٍ

مثل فَلْسٍ وأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ، ولا يجمع فَعَلٌ على أَفْعُل إِلا في حروف

يسيرة معدودة مثل زَمَنٍ وأَزْمُنٍ وجَبَلٍ وأَجْبُلٍ وعصاً وأَعْصٍ،

وقد جمعت الأَيْدي في الشعر على أَيادٍ؛ قال جندل بن المثنى

الطُّهَوِيّ:كأَنه، بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ،

قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادي غُزَّلِ

وهو جمع الجمع مثل أَكْرُعٍ وأَكارِعَ؛قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

فأَمَّا واحداً فكفاكَ مِثْلي،

فمَنْ لِيَدٍ تُطاوِحُها الأَيادِي؟

(* قوله «واحداً» هو بالنصب في الأصل هنا وفي مادة طوح من المحكم، والذي

وقع في اللسان في طوح: واحد، بالرفع.)

وقال ابن سيده: أَيادٍ جمع الجمع؛ وأَنشد أَبو الخطاب:

ساءها ما تَأَمَّلَتْ في أَيادِيـ

ـنا وإِشناقَها إِلى الأَعْناقِ

(* قوله« واشناقها» ضبط في الأصل بالنصب على أن الواو للمعية، وقع في

شنق مضبوطاً بالرفع.) وقال ابن جني: أَكثر ما تستعمل الأَيادي في النِّعم

لا في الأَعْضاء. أَبو الهيثم: اليَدُ اسم على حرفين، وما كان من الأَسامي

على حرفين وقد حذف منه حرف فلا يُردّ إِلا في التصغير أَو فى التثنية

أَو الجمع، وربما لم يُردَّ في التثنية، ويثنى على لفظ الواحد. وقال بعضهم:

واحد الأَيادي يَداً كما ترى مثل عَصاً ورَحاً ومَناً، ثم ثَنَّوْا

فقالوا يَدَيانِ ورَحَيانِ ومَنَوانِ؛ وأَنشد:

يَدَيان بَيْضاوانِ عنْدَ مُحَلِّمٍ

قدْ يَمْنَعانِك بَيْنُهمْ أَن تُهْضَما

ويروى: عند مُحَرِّق؛ قال ابن بري: صوابه كما أَنشده السيرافي وغيره:

قد يَمْنَعانِك أَن تُضامَ وتُضْهَدا

قال أَبو الهيثم: وتجمع اليَدُ يَدِيّاً مثل عَبْدٍ وعَبيدٍ، وتجمع

أَيْدِياً ثم تجمع الأَيْدي على أَيْدِينَ، ثم تجمع الأَيْدي أَيادِيَ؛

وأَنشد:

يَبْحَثْنَ بالأَرْجُلِ والأَيْدِينا

بَحْثَ المُضِلاَّت لما يَبْغِينا

وتصغر اليَدُ يُدَيَّةً؛ وأَما قوله أَنشده سيبويه لمضَرِّس ابن رِبْعِي

الأَسدي:

فطِرْتُ بِمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ،

دَوامي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحا

فإِنه احتاج إِلى حذف الياء فحذفها وكأَنه توهّم التنكير في هذا فشبه

لام المعرفة بالتنوين من حيث كانت هذه الأَشياء من خواص الأَسماء، فحذفت

الياء لأَجل اللام كما تحذفها لأَجل التنوين؛ ومثله قول الآخر:

لا صُلْحَ يَيْني، فاعْلَمُوه، ولا

بَيْنَكُمُ ما حَمَلَتْ عاتِقِي

سَيْفِي، وما كُنَّا بنَجْدٍ، وما

قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشَّاهِقِ

قال الجوهري: وهذه لغة لبعض العرب يحذفون الياء من الأَصل مع الأَلف

واللام فيقولون في المُهْتَدِي المُهْتَدِ، كما يحذفونها مع الإِضافة في مثل

قول خفاف بن ندبة:

كنَواحِ رِيشِ حَمامةٍ نَجْدِيَّةٍ،

ومَسَحْتُ باللِّثَتَيْنِ عَصْفَ الإِثْمِدِ

أَراد كنواحي، فحذف الياء لَمَّا أَضاف كما كان يحذفها مع التنوين،

والذاهب منها الياء لأَن تصغيرها يُدَيَّةٌ، بالتشديد، لاجتماع الياءين؛ قال

ابن بري: وأَنشد سيبويه بيت خفاف: ومَسَحْتِ، بكسر التاء، قال: والصحيح

أَن حذف الياء في البيت لضرورة الشعر لا غير، قال: وكذلك ذكره سيبويه، قال

ابن بري: والدليل على أَنَّ لام يَدٍ ياء قولهم يَدَيْتُ إِليه يَداً،

فأَما يُدَيَّةٌ فلا حجة فيها لأَنها لو كانت في الأَصل واواً لجاء

تصغيرها يُدَيَّةً كما تقول في غَرِيَّة غُرَيَّةً، وبعضهم يقول لذي

الثُّدَيَّةِ ذو اليُدَيَّةِ، وهو المقتول بنَهْرَوانَ.

وذو اليَدَيْن: رجل من الصحابة يقال سمي بذلك لأَنه كان يَعمل بيديه

جميعاً، وهو الذي قال للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَقَصُرَتِ الصلاةُ أَم

نَسِيتَ؟ ورجل مَيْدِيٌّ أَي مقطوع اليد من أَصلها. واليُداء: وجع اليد.

اليزيدي: يَدِيَ فلان من يَدِه أَي ذَهَبَتْ يدُه ويَبِسَتْ. يقال: ما له

يَدِيَ من يَده، وهو دعاء عليه، كما يقال تَرِبَتْ يَداه؛ قال ابن بري:

ومنه قول الكميت:

فأَيٌّ ما يَكُنْ يَكُ، وَهْوَ مِنَّا

بأَيْدٍ ما وبَطْنَ ولا يَدِينا

(*قوله« فأي» الذي في الاساس: فأياً، بالنصب.)

وبَطْنَ: ضَعُفْنَ ويَدِينَ: شَلِلْنَ. ابن سيده: يَدَيْتُه ضربت يدَه

فهو مَيْدِيٌّ. ويُدِيَ: شَكا يَدَه، على ما يَطَّرِد في هذا النحو.

الجوهريّ: يَدَيْتُ الرجل أَصَبْتُ يَده فهو مَيْدِيٌّ، فإِن أَردت أَنك اتخذت

عنده يَداً قلت أَيْدَيْت عنده يداً، فأَنا مُودٍ، وهو مُودًى إِليه،

ويَدَيْتُ لغة؛ قال بعض بني أَسد:

يَدَيْتُ على ابنِ حَسْحاسِ بنِ وَهّبٍ،

بأَسْفَلِ ذِي الجِذاةِ، يَدَ الكَريمِ

قال شمر: يَدَيْتُ اتخذت عنده يَداً؛ وأَنشد لابن أَحمر:

يَدٌ ما قد يَدَيْتُ على سُكَينٍ

وعَبْدِ اللهِ، إِذْ نَهِشَ الكُفُوفُ

قال: يَدَيْت اتخذت عنده يَداً. وتقول إِذا وقَع الظَّبْيُ في

الحِبالةِ: أَمَيْدِيٌّ أَم مَرْجُولٌ أَي أَوْقَعَتْ يدهُ في الحِبالةِ أَم

رِجْلُه؟ ابن سيده: وأَما ما روي من أَنَّ الصدقة تقع في يَد الله فتأَويله

أَنه يَتَقبَّلُ الصَّدَقة ويُضاعِفُ عليها أَي يزيد: وقالوا: قَطَعَ اللهُ

أَدَيْه، يريدون يَدَيه، أَبدلوا الهمزة من الياء، قال: ولا نعلمها

أُبدلت منها على هذه الصورة إِلا في هذه الكلمة، وقد يجوز أَن يكون ذلك لغة

لقلة إِبدال مثل هذا. وحكى ابن جني عن أَبي عليّ: قَطَعَ الله أَدَه،

يريدُون يَدَه، قال: وليس بشيء.قال ابن سيده: واليَدا لغة في اليَدِ، جاء

متمماً على فَعَلٍ؛ عن أَبي زيد؛ وأَنشد:

يا رُبَّ سارٍ سارَ ما تَوَسَّدا

إِلاَّ ذِراعَ العَنْسِ، أَو كفَّ اليَدا

وقال آخر:

قد أَقْسَمُوا لا يَمْنَحُونَكَ نَفْعَةً

حتى تَمُدَّ إِليهمُ كَفَّ اليَدا

قال ابن بري: ويروى لا يمنحونك بَيْعةً، قال: ووجه ذلك أَنه ردّ لام

الكلمة إِليها لضرورة الشعر كما ردّ الآخرلام دم إِليه عند الضرورة، وذلك في

قوله:

فإِذا هِي بِعِظامٍ ودَمَا

وامرأَةٌ يَدِيَّةٌ أَي صنَاعٌ، وما أَيْدَى فلانةَ، ورجل يَدِيٌّ.

ويَدُ القَوْسِ: أَعلاها على التشبيه كما سمَّوا أَسْفَلَها رِجْلاً، وقيل:

يَدُها أَعْلاها وأَسْفَلُها، وقيل: يَدُها ما عَلا عن كَبِدِها، وقال

أَبو حنيفة: يَدُ القَوْسِ السِّيةُ اليُمْنى؛ يرويه عن أَبي زياد الكلابي.

ويَدُ السيفِ: مَقْبِضُه على التمثيل: ويَدُ الرَّحَى: العُود الذي

يَقْبِض عليه الطَّاحِنُ. واليَدُ: النِّعْمةُ والإِحْسانُ تَصْطَنِعُه

والمِنَّةُ والصَّنِيعَةُ، وإِنما سميت يداً لأَنها إِنما تكون بالإِعْطاء

والإِعْطاءُ إِنالةٌ باليد، والجمع أَيدٍ، وأَيادٍ جمع الجمع، كما تقدم في

العُضْوِ، ويُدِيٌّ ويَدِيٌّ في النعمة خاصّة؛ قال الأَعشى:

فَلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمانَ إِلاَّ بصالِحٍ،

فإِنَّ له عندي يُدِيّاً وأَنْعُما

ويروى: يَدِيّاً، وهي رواية أَبي عبيد فهو على هذه الرواية اسم للجمع،

ويروى: إِلا بنِعْمةٍ. وقال الجوهري في قوله يَدِيّاً وأَنْعُما: إِنما

فتح الياء كراهة لتوالي الكسرات، قال: ولك أَن تضمها، وتجمع أَيضاً على

أَيْدٍ؛ قال بشر بن أَبي خازم:

تَكُنْ لك في قَوْمِي يَدٌ يَشْكُونها،

وأَيْدِي النَّدَى في الصالحين قُرُوضُ

قال ابن بري في قوله:

فلَنْ أَذْكُرَ النعمان إِلا بصالح

البيت لضَمْرةَ بن ضَمْرَةَ النَّهْشَلي؛ وبعده:

تَرَكْتَ بَني ماء السماء وفِعْلَهُم،

وأَشْبَهْتَ تَيْساً بالحِجازِ مُزَنَّما

قال ابن بري: ويَدِيٌّ جمع يَدٍ، وهو فَعِيلٌ مثل كلْب وكَلِيب وعَبْد

وعَبيد، قال: ولو كان يَدِيٌّ في قول الشاعر يَدِيّاً فُعُولاً في الأصل

لجاز فيه الضم والكسر، قال: وذلك غير مسموع فيه. ويَدَيْتُ إِليه يَداً

وأَيْدَيْتُها: صَنَعْتها. وأَيْدَيْتُ عنده يداً في الإِحسان أَي

أَنْعَمْت عليه. ويقال: إِنَّ فلاناً لذو مال يَيْدِي به ويَبُوع به أَي يَبْسُط

يَدَه وباعه. ويادَيْتُ فلاناً: جازَيْتُه يداً بيد، وأَعطيته مُياداةً

أَي من يدِي إِلى يده.الأَصمعي: أَعطيته مالاً عن ظهر يد، يعني تفضلاً ليس

من بيع ولا قَرْض ولا مُكافأَة. الليث: اليَدُ النِّعْمةُ السابغةُ.

ويَدُ الفأْسِ ونحوِها: مَقْبِضُها. ويَدُ القَوْسِ: سِيَتُها. ويدُ

الدَّهْر: مَدُّ زمانه. ويدُ الرِّيحِ: سُلْطانُها؛ قال لبيد:

نِطافٌ أَمرُها بِيَدِ الشَّمال

لَمَّا مَلَكَتِ الريحُ تصريف السَّحاب جُعل لها سُلطان عليه. ويقال:

هذه الصنعة في يَدِ فلان أَي في مِلْكِه، ولا يقال في يَدَيْ فلان.

الجوهري: هذا الشيء في يَدِي أَي في مِلْكي. ويَدُ الطائر: جَناحُه. وخَلَعَ

يدَه عن الطاعة: مثل نزَعَ يدَه، وأَنشد:

ولا نازِعٌ مِن كلِّ ما رابَني يَدا

قال سيبويه: وقالوا بايَعْتُه يَداً بيَدٍ، وهي من الأَسماء الموضوعة

مَوْضِعَ المَصادِر كأَنك قلت نَقْداً، ولا ينفرد لأَنك إِنما تريد أَخذَ

مني وأَعْطاني بالتعجيل، قال: ولا يجوز الرفع لأَنك لا تخبر أَنك

بايَعْتَه ويدُك في يَدِه. واليَدُ: القُوَّةُ. وأَيَّدَه الله أَي قَوَّاه. وما

لي بفلان يَدانِ أَي طاقةٌ. وفي التنزيل العزيز: والسَّماءَ بَنَيْناها

بأَيْدٍ؛ قال ابن بري:

ومنه قول كعب بن سعد الغَنَويِّ:

فاعمِدْ لِما يَعْلُو، فما لكَ بالذي

لا تستَطِيعُ من الأُمورِ يَدانِ

وفي التنزيل العزيز: مما عملت أَيدينا، وفيه: بما كسَبَتْ أَيدِيكم.

وقول سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم: المُسْلِمُونَ تتَكافَأُ دماؤُهم

ويَسْعَى بذِمَّتهم أَدْناهم وهم يَدٌ على مَن سِواهم أَي كَلِمَتُهم

واحدة، فبعضُهم يُقوِّي بَعْضاً، والجمع أَيْدٍ، قال أَبو عبيد: معنى قوله

يَدٌ على مَن سواهم أَي هم مجتمعون على أَعدائِهم وأَمرُهم واحد، لا

يَسَعُهم التَّخاذُل بل يُعاوِنُ بعضُهم بعضاً، وكَلِمَتُهم ونُصْرَتُهم

واحدةٌ على جميع المِلَلِ والأَدْيانِ المُحاربةِ لهم، يتَعاوَنون على جميعهم

ولا يَخْذُل بعضُهم بعضاً، كأَنه جعل أَيْدِيَهم يَداً واحدةً وفِعْلَهم

فِعْلاً واحداً. وفي الحديث: عليكم بالجماعةِ فإِنَّ يدَ اللهِ على

الفُسْطاطِ؛ الفُسْطاطُ: المِصْرُ الجامِعُ، ويَدُ اللهِ كناية عن الحِفظ

والدِّفاع عن أَهل المصر، كأَنهم خُصُّوا بواقِيةِ اللهِ تعالى وحُسْنِ

دِفاعِه؛ ومنه الحديث الآخر: يَدُ اللهِ على الجَماعةِ أَي أَنَّ الجماعة

المُتَّفِقةَ من أَهل الإِسلام في كَنَفِ اللهِ، ووِقايَتُه فَوْقَهم، وهم

بَعِيد من الأَذَى والخوْف فأَقِيموا بين ظَهْر انَيهِمْ. وقوله في

الحديث: اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلى؛ العُلْيا المُعْطِيةُ،

وقيل: المُتَعَفِّفَةُ، والسُّفْلى السائلةُ، وقيل: المانِعةُ. وقوله، صلى

الله عليه وسلم، لنسائه: أَسْرَعُكُنَّ لُحوقاً بي أَطْوَلُكُنَّ يَداً؛

كَنَى بطُولِ اليد عن العَطاء والصَّدَقةِ. يقال: فلان طَوِيلُ اليَدِ

وطويلُ الباعِ إِذا كان سَمْحاً جَواداً. وكانت زينب تُحِبُّ الصَّدقة وهي

ماتت قَبْلَهنَّ. وحديث قَبِيصةَ: ما رأَيتُ أَعْطَى للجَزِيل عن ظَهْرِ

يَدٍ من طَلْحَة أَي عن إِنْعامٍ ابتداء من غيرِ مكافأََةٍ. وفي التنزيل

العزيز: أُولي الأَيدي والأَبْصار؛ قيل: معناه أُولي القُوَّة والعقول.

والعرب تقول: ما لي به يَدٌ أَي ما لي به قُوَّة، وما لي به يَدانِ، وما

لهم بذلك أَيْدٍ أَي قُوَّةٌ، ولهم أَيْدٍ وأَبْصار وهم أُولُو الأَيْدي

والأَبْصار. واليَدُ: الغِنَى والقُدْرةُ، تقول: لي عليه يَدٌ أَي قُدْرة.

ابن الأَعرابي: اليَدُ النِّعْمةُ، واليَدُ القُوَّةُ، واليَدُ

القُدْرة، واليَدُ المِلْكُ، واليَدُ السُلْطانُ، واليَدُ الطاعةُ، واليَدُ

الجَماعةُ، واليَدُ الأَكْلُ؛ يقال: ضَعْ يدَكَ أَي كُلْ، واليَدُ النَّدَمُ،

ومنه يقال: سُقِط في يده إِذا نَدِمَ، وأُسْقِطَ أَي نَدِمَ. وفي التنزيل

العزيز: ولما سُقِطَ في أَيديهم؛ أَي نَدِمُوا، واليَدُ الغِياثُ،

واليَدُ مَنْعُ الظُّلْمِ، واليَدُ الاسْتِسلامُ، واليدُ الكَفالةُ في

الرَّهْن؛ ويقال للمعاتِب: هذه يدي لكَ. ومن أَمثالهم: لِيَدٍ ما أَخَذتْ؛

المعنى من أَخذ شيئاً فهو له. وقولهم: يدي لكَ رَهْنٌ بكذا أَي ضَمِنْتُ ذلك

وكَفَلْتُ به. وقال ابن شميل: له عليَّ يَدٌ، ولا يقولون له عندي يدٌ؛

وأَنشد:

له عليَ أَيادٍ لَسْتُ أَكْفُرُها،

وإِنما الكُفْرُ أَنْ لا تُشْكَرَ النِّعَمُ

قال ابن بزرج: العرب تشدد القوافي وإِن كانت من غير المضاعف ما كان من

الياء وغيره؛ وأَنشد:

فجازُوهمْ بما فَعَلُوا إِلَيْكُمْ،

مُجازاةَ القُرُومِ يَداً بيَدِّ

تَعالَوْا يا حَنِيفَ بَني لُجَيْمٍ،

إِلَى مَنْ فَلَّ حَدَّكُمُ وَحَدِّي

وقال ابن هانئ: من أَمثالهم:

أَطاعَ يَداً بالقَوْدِ فهو ذَلُولُ

إِذا انْقادَ واستسلمَ. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال في

مناجاته ربه وهذه يدي لك أَي اسْتَسْلَمَتُ إِليك وانْقَدْت لك، كما يقال

في خلافِه: نزَعَ يدَه من الطاعة؛ ومنه حديث عثمان، رضي الله تعالى عنه:

هذه يَدي لعَمَّار أَي أَنا مُسْتَسْلِمٌ له مُنْقادٌ فليَحْتَكِمْ عليَّ

بما شاء. وفي حديث علي، رضي الله عنه: مرَّ قومٌ من الشُّراة بقوم من

أَصحابه وهم يَدْعُون عليهم فقالوا بِكُم اليَدانِ أَي حاقَ بكم ما

تَدْعُون به وتَبْسطُون أَيْدِيَكم. تقول العرب: كانت به اليَدانِ أَي فَعَلَ

اللهُ به ما يقولُه لي، وكذلك قولهم: رَماني من طُولِ الطَّوِيِّ وأَحاقَ

اللهُ به مَكْرَه ورجَع عليه رَمْيُه، وفي حديثه الآخر: لما بلغه موت

الأَشتر قال لليَدَيْنِ وللفَمِ؛ هذه كلمة تقال للرجل إِذا دُعِيَ عليه

بالسُّوء، معناه كَبَّه الله لوجهه أَي خَرَّ إِلى الأَرض على يدَيه وفِيهِ؛

وقول ذي الرمة:

أَلا طَرَقَتْ مَيٌّ هَيُوماً بذِكْرِها،

وأَيْدِي الثُّرَيّا جُنَّحٌ في المَغارِب

استعارةٌ واتساع، وذلك أَنَّ اليَدَ إِذا مالَتْ نحو الشيء ودَنَتْ

إِليه دَلَّتْ على قُرْبها منه ودُنوِّها نحوَه، وإِنما أَراد قرب الثريا من

المَغْربِ لأُفُولها فجعل لها أَيْدِياً جُنَّحاً نحوها؛ قال لبيد:

حتى إِذا أَلْقَتْ يَداً في كافِرٍ،

وأَجَنَّ عَوْراتِ الثُّغُورِ ظَلامُها

يعني بدأَت الشمس في المَغِيب، فجعل للشمس يَداً إِلى المَغِيب لما

أَراد أَن يَصِفَها بالغُروب؛ وأَصل هذه الاستعارة لثعلبة بن صُعَيْر المازني

في قوله:

فتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً بَعْدَما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينها في كافِرِ

وكذلك أَراد لبيد أَن يُصرِّح بذكر اليمين فلم يمكنه. وقوله تعالى: وقال

الذين كفروا لَنْ نُؤْمِنَ بهذا القرآن ولا بالذي بين يَدَيْهِ؛ قال

الزجاج: أَراد بالذي بين يديه الكُتُبَ المُتَقَدِّمة، يعنون لا نُؤمن بما

أَتى به محمد،صلى الله عليه وسلم، ولا بما أَتَى به غيرُه من الأَنبياء،

عليهم الصلاة والسلام. وقوله تعالى: إِنْ هُو إِلاّ نَذِيرٌ لكم بَيْنَ

يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ؛ قال الزجاج: يُنْذِرُكُم أَنَّكم إِنْ عَصَيْتُم

لَقِيتُم عذاباً شديداً. وفي التنزيل العزيز: فَرَدُّوا أَيْدِيَهم في

أَفْواهِهم: قال أَبو عبيدة: تركوا ما أُمِرُوا به ولم يُسْلِمُوا؛ وقال

الفراء: كانوا يُكَذِّبونهم ويردّون القول بأَيديهم إِلى أَفْواهِ الرسل،

وهذا يروى عن مجاهد، وروي عن ابن مسعود أَنه قال في قوله عز وجل: فَرَدُّوا

أَيْدِيَهم في أَفْواهِهم؛ عَضُّوا على أَطْرافِ أَصابعهم؛ قال

أَبومنصور: وهذا من أَحسن ما قيل فيه، أَراد أَنهم عَضُّوا أَيْدِيَهم حَنَقاً

وغَيْظاً؛ وهذا كما قال الشاعر:

يَرُدُّونَ في فِيهِ عَشْرَ الحَسُود

يعني أَنهم يَغِيظُون الحَسُودَ حتى يَعَضَّ على أَصابِعه؛ونحو ذلك قال

الهذلي:

قَدَ افْنَى أَنامِلَه أَزْمُه،

فأَمْسَى يَعَضُّ عَليَّ الوَظِيفا

يقول: أَكل أَصابِعَه حتى أَفْناها بالعَضِّ فصارَ يَعَضُ وَظِيفَ

الذراع. قال أَبو منصور: واعتبار هذا بقوله عز وجل: وإِذا خَلَوْا عَضُّوا

عليكم الأَنامِلَ من الغَيْظِ. وقله في حديث يأْجُوجَ ومأْجُوجَ: قد

أَخْرَجْتُ عِباداً لِي لا يَدانِ لأَحَدٍ بِقِتالِهمْ أَي لا قُدْرَةَ ولا

طاقَة. يقال: ما لي بهذا الأَمر يَدٌ ولا يَدانِ لأَن المُباشَرةَ والدِّفاعَ

إِنما يكونان باليَدِ، فكأَنَّ يَدَيْهِ مَعْدُومَتانِ لعجزه عن

دَفْعِه. ابن سيده: وقولهم لا يَدَيْنِ لك بها، معناه لا قُوّة لك بها، لم يحكه

سيبويه إِلا مُثنى؛ ومعنى التثنية هنا الجمع والتكثير كقول الفرزدق:

فكُلُّ رَفِيقَي كُلّ رَحْلٍ

قال: ولا يجوز أَن تكون الجارحة هنا لأَن الباء لا تتعلق إِلا بفعل أَو

مصدر. ويقال: اليَدُ لفلان على فلان أَي الأَمْرُ النافِذُ والقَهْرُ

والغَلَبةُ، كما تقول: الرِّيحُ لفلان. وقوله عز وجل: حتى يُعْطُوا

الجِزْيةَ عن يَدٍ؛ قيل: معناه عن ذُلٍّ وعن اعْتِرافٍ للمسلمين بأَن أَيْدِيَهم

فوق أَيْدِيهم، وقيل: عن يَدٍ أَي عن إِنْعام عليهم بذلك لأَنَّ قَبول

الجِزْية وتَرْكَ أَنْفُسهم عليهم نِعمةٌ عليهم ويَدٌ من المعروف جَزِيلة،

وقيل: عن يَدٍ أَي عن قَهْرٍ وذُلٍّ واسْتِسْلام، كما تقول: اليَدُ في

هذا لفلان أَي الأَمرُ النافِذُ لفُلان. وروي عن عثمان البزي عن يَدٍ قال:

نَقْداً عن ظهر يد ليس بنسِيئه. وقال أَبو عبيدة: كلُّ مَن أَطاعَ لمن

قهره فأَعطاها عن غير طيبةِ نَفْسٍ فقد أَعطاها عن يَدٍ، وقال الكلبي عن

يَدٍ قال: يمشون بها، وقال أَبو عبيد: لا يَجِيئون بها رُكباناً ولا

يُرْسِلُون بها. وفي حديث سَلْمانَ: وأَعْطُوا الجِزْيةَ عن يَدٍ، إِنْ أُرِيد

باليدِ يَدُ المُعْطِي فالمعنى عن يَدٍ مُواتِيةٍ مُطِيعة غير

مُمْتَنِعة، لأَن من أَبى وامتنع لم يُعطِ يَدَه، وإِن أُريد بها يَدُ الآخذ

فالمعنى عن يَد قاهرة مستولية أَو عن إِنعام عليهم، لأَنَّ قبول الجِزْيةِ

منهم وترك أَرْواحِهم لهم نِعْمةٌ عليهم. وقوله تعالى: فجعلناها نَكالاً لما

بين يَدَيْها وما خَلْفَها؛ ها هذه تَعُود على هذه الأُمَّة التي

مُسِخَت، ويجوز أَن تكون الفَعْلة، ومعنى لما بين يديها يحتمل شيئين: يحتمل أَن

يكون لما بين يَدَيْها للأُمم التي بَرَأَها وما خَلْفها للأُمم التي

تكون بعدها، ويحتمل أَن يكون لِما بين يديها لما سَلَفَ من ذنوبها، وهذا

قول الزجاج. وقول الشيطان: ثم لآتِيَنَّهم من بينِ أَيْديهِم ومن خلفهم؛

أَي لأُغُوِيَنَّهم حتى يُكَذِّبوا بما تَقَدَّمَ ويكذِّبوا بأَمر البعث،

وقيل: معنى الآية لآتِيَنَّهم من جميع الجِهات في الضَّلال، وقيل: مِن

بينِ أَيْدِيهِم أَي لأُضِلَّنَّهم في جميع ما تقدَّم ولأُضِلَّنَّهم في

جميع ما يُتَوقَّع؛ وقال الفراء: جعلناها يعني المسخة جُعِلت نَكالاً لِما

مَضَى من الذُّنوب ولما تَعْمَل بَعْدَها. ويقال: بين يديك كذا لكل شيء

أَمامَك؛ قال الله عز وجل: مِن بينِ أَيْدِيهِم ومِن خَلْفِهم. ويقال:

إِنَّ بين يَدَيِ الساعة أَهْوالاً أَي قُدَّامَها. وهذا ما قَدَّمَتْ يَداكَ

وهو تأْكيد، كما يقال هذا ما جَنَتْ يَداك أَي جَنَيْته أَنت إلا أَنك

تُؤَكِّد بها. ويقال: يَثُور الرَّهَجُ بين يَدي المطر، ويَــهِيجُ

السِّباب بين يدي القِتال. ويقال: يَدِيَ فلان مِن يَدِه إِذا شَلَّتْ. وقوله عز

وجل: يَدُ اللهِ فوق أَيْديهم؛ قال الزجاج: يحتمل ثلاثة أَوجه: جاء

الوجهان في التفسير فأَحدهما يَدُ اللهِ في الوَفاء فوقَ أَيْديهم، والآخر

يَدُ اللهِ في الثواب فوق أَيْديهم، والثالث، والله أَعلم، يَدُ اللهِ في

المِنّةِ عليهم في الهِدايةِ فَوق أَيْديهم في الطاعة. وقال ابن عرفة في

قوله عز وجل: ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتِرِينَه بين أَيديهن

وأَرْجُلِهِنَّ؛ أَي من جميع الجهات. قال: والأَفعال تُنْسَب إِلى الجَوارِح،

قال: وسميت جَوارح لأَنها تَكْتسب. والعرب تقول لمن عمل شيئاً يُوبَّخ به:

يَداك أَوْ كَتا وفُوكَ نَفَخَ؛ قال الزجاج: يقال للرجل إِذا وُبِّخَ ذلك

بما كَسَبَتْ يَداكَ، وإِن كانت اليَدان لم تَجْنِيا شيئاً لأَنه يقال

لكل من عَمِلَ عملاً كسَبَتْ يَداه لأَن اليَدَيْنِ الأَصل في التصرف؛ قال

الله تعالى: ذلك بما كَسَبَتْ أَيْديكم؛ وكذلك قال الله تعالى: تَبَّتْ

يدَا أَبي لَهَبٍ وتَبَّ. قال أَبو منصور: قوله ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ

يَفْتَرِينَه بين أَيديهن وأَرجلهن، أَراد بالبُهْتان ولداً تحمله من غير

زوجها فتقول هو من زوجها، وكنى بما بين يديها ورجليها عن الولد لأَن

فرجها بين الرجلين وبطنها الذي تحمل فيه بين اليدين. الأَصمعي: يَدُ الثوب

ما فَضَل منه إِذا تَعَطَّفْت والْتَحَفْتَ. يقال: ثوب قَصيرُ اليَدِ

يَقْصُر عن أَن يُلْتَحَفَ به. وثوبٌ يَدِيٌّ وأَدِيٌّ: واسع؛ وأَنشد

العجاج:بالدَّارِ إِذْ ثَوْبُ الصِّبا يَدِيُّ،

وإِذْ زَمانُ الناسِ دَغْفَلِيُّ

وقَمِيصٌ قصير اليدين أَي قصير الكمين. وتقول: لا أَفعله يَدَ الدَّهْر

أَي أَبداً. قال ابن بري: قال التَّوَّزِيُّ ثوب يَدِيٌّ واسع الكُمّ

وضَيِّقُه، من الأَضداد؛ وأَنشد:

عَيْشٌ يَدِيٌّ ضَيِّقٌ ودَغْفَلِي

ويقال: لا آتِيه يَدَ الدَّهْر أَي الدَّهْرَ؛ هذا قول أَبي عبيد؛ وقال

ابن الأَعرابي: معناه لا آتيه الدهْرَ كله؛ قال الأَعشى:

رَواحُ العَشِيِّ وَسَيْرُ الغُدُوّ،

يَدا الدَّهْرِ، حتى تُلاقي الخِيارا

(* قوله «رواح العشي إلخ» ضبطت الحاء من رواح في الأصل بما ترى.)

الخِيار: المختارُ، يقع للواحد والجمع. يقال: رجل خِيارٌ وقومٌ خِيارٌ،

وكذلك: لا آتيهِ يَدَ المُسْنَدِ أَي الدهرَ كله، وقد تقدَّم أَن

المُسْنَدَ الدَّهْرُ. ويدُ الرجل: جماعةُ قومه وأَنصارُه؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

أَعْطى فأَعْطاني يَداً ودارا،

وباحَةً خَوَّلَها عَقارا

الباحةُ هما: النخل الكثير. وأَعطَيْتُه مالاً عن ظهر يَدٍ: يعني

تفضُّلاً ليس من بيع ولا قَرْضٍ ولا مُكافأَةٍ. ورجل يَدِيٌّ وأَدِيٌّ: رفيقٌ.

ويَدِيَ الرجُلُ، فهو يَدٍ: ضعُفَ؛ قال الكميت:

بأَيْدٍ ما وبَطْنَ وما يَدِينا

ابن السكيت: ابتعت الغنم اليْدَيْنِ، وفي الصحاح: باليَدَيْنِ أَي

بثمنين مُخْتَلِفَيْنِ بعضُها بثمن وبعضُها بثمن آخر. وقال الفراء: باعَ فلان

غنَمه اليدانِ

(* قوله« باع فلان غنمه اليدان» رسم في الأصل اليدان

بالألف تبعاً للتهذيب.) ، وهو أَن يُسلِمها بيد ويأْخُذَ ثمنها بيد. ولَقِيتُه

أَوَّلَ ذات يَدَيْنِ أَي أَوَّلَ شيء. وحكى اللحياني: أَمّا أَوَّلَ

ذات يَدَيْنِ فإِني أَحمدُ اللهَ. وذهب القومُ أَيدي سَبا أَي متفرّقين في

كل وجه، وذهبوا أَيادِيَ سَبا، وهما اسمان جُعلا واحداً، وقيل: اليَدُ

الطَّريقُ ههنا. يقال: أَخذ فلان يَدَ بَحْرٍ إِذا أَخذ طريق البحر. وفي

حديث الهجرة: فأَخَذَ بهم يَدَ البحر أَي طريق الساحل، وأَهلُ سبا لما

مُزِّقوا في الأَرض كلَّ مُمَزَّقٍ أَخذوا طُرُقاً شتَّى، فصاروا أَمثالاً

لمن يتفرقون آخذين طُرُقاً مختلفة. رأَيت حاشية بخط الشيخ رضيّ الدين

الشاطبي، رحمه الله، قال: قال أَبو العلاء المَعري قالت العرب افْتَرَقوا

أَيادِيَ سبا فلم يهمزوا لأَنهم جعلوه مع ما قبله بمنزلة الشيء الواحد،

وأَكثرهم لا ينوّن سبا في هذا الموضع وبعضهم ينوِّن؛ قال ذو الرمة:

فَيَا لَكِ مِنْ دارٍ تَحَمَّلَ أَهلُها

أَيادِي سَباً عنها، وطالَ انْتِقالُها

والمعنى أَن نِعَمَ سبا افترقت في كل أَوْبٍ، فقيل: تفرَّقوا أَيادِيَ

سبا أي في كل وجه. قال ابن بري: قولهم أَيادِي سبا يُراد به نِعَمُهم.

واليَدُ: النِّعْمة لأَنَّ نِعَمَهُم وأَموالَهم تفرَّقَتْ بتفرقهم، وقيل:

اليَدُ هنا كناية عن الفِرْقة. يقال: أَتاني يَدٌ من الناس وعينٌ من

الناس، فمعناه تفرَّقوا تفرُّقَ جَماعاتِ سَبا، وقيل: إِن أَهل سبا كانت يدُهم

واحدة، فلما فَرَّقهم الله صارت يدُهم أَياديَ، قال: وقيل اليدُ هنا

الطريق؛ يقال: أَخذ فلان يدَ بحر أَي طريق بَحرٍ، لأَن أَهل سبا لمَّا

مَزَّقَهم الله أَخَذوا طُرُقاً شتَّى. وفي الحديث: اجْعَلِ الفُسَّاقَ يَداً

يَداً ورِجْلاً رجْلاً فإِنهم إِذا اجتمعوا وَسْوَسَ الشيطانُ بينهم في

الشر؛ قال ابن الأَثير: أَي فَرِّقْ بينهم، ومنه قولهم: تَفَرَّقوا

أَيْدِي سَبا أَي تفرَّقوا في البلاد. ويقال: جاءَ فلان بما أَدت يَدٌ إِلى

يَدٍ، عنذ تأْكيد الإِخْفاق، وهو الخَيْبةُ. ويقال للرجل يُدْعى عليه

بالسوء: لليَدَيْنِ وللفَمِ أَي يَسْقُط على يَدَيْهِ وفَمِه.

يدي: اليَدُ: الكَفُّ، وقال أَبو إِسحق: اليَدُ من أَطْراف الأَصابع

إِلى الكف، وهي أُنثى محذوفة اللام، وزنها فَعْلٌ يَدْيٌ، فحذفت الياء

تخفيفاً فاعْتَقَبت حركة اللام على الدال، والنسَبُ إِليه على مذهب سيبويه

يَدَوِيٌّ، والأَخفش يخالفه فيقول: يَدِيٌّ كَنَدِيٍّ، والجمع أَيْدٍ، على

ما يغلب في جمع فَعْلٍ في أَدْنى العَدَد. الجوهريّ: اليَدُ أَصلها يَدْيٌ

على فَعْل، ساكنة العين، لأَن جمعها أَيْدٍ ويُدِيٌّ، وهذا جمع فَعْلٍ

مثل فَلْسٍ وأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ، ولا يجمع فَعَلٌ على أَفْعُل إِلا في حروف

يسيرة معدودة مثل زَمَنٍ وأَزْمُنٍ وجَبَلٍ وأَجْبُلٍ وعصاً وأَعْصٍ،

وقد جمعت الأَيْدي في الشعر على أَيادٍ؛ قال جندل بن المثنى

الطُّهَوِيّ:كأَنه، بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ،

قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادي غُزَّلِ

وهو جمع الجمع مثل أَكْرُعٍ وأَكارِعَ؛قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

فأَمَّا واحداً فكفاكَ مِثْلي،

فمَنْ لِيَدٍ تُطاوِحُها الأَيادِي؟

(* قوله «واحداً» هو بالنصب في الأصل هنا وفي مادة طوح من المحكم، والذي

وقع في اللسان في طوح: واحد، بالرفع.)

وقال ابن سيده: أَيادٍ جمع الجمع؛ وأَنشد أَبو الخطاب:

ساءها ما تَأَمَّلَتْ في أَيادِيـ

ـنا وإِشناقَها إِلى الأَعْناقِ

(* قوله« واشناقها» ضبط في الأصل بالنصب على أن الواو للمعية، وقع في

شنق مضبوطاً بالرفع.) وقال ابن جني: أَكثر ما تستعمل الأَيادي في النِّعم

لا في الأَعْضاء. أَبو الهيثم: اليَدُ اسم على حرفين، وما كان من الأَسامي

على حرفين وقد حذف منه حرف فلا يُردّ إِلا في التصغير أَو فى التثنية

أَو الجمع، وربما لم يُردَّ في التثنية، ويثنى على لفظ الواحد. وقال بعضهم:

واحد الأَيادي يَداً كما ترى مثل عَصاً ورَحاً ومَناً، ثم ثَنَّوْا

فقالوا يَدَيانِ ورَحَيانِ ومَنَوانِ؛ وأَنشد:

يَدَيان بَيْضاوانِ عنْدَ مُحَلِّمٍ

قدْ يَمْنَعانِك بَيْنُهمْ أَن تُهْضَما

ويروى: عند مُحَرِّق؛ قال ابن بري: صوابه كما أَنشده السيرافي وغيره:

قد يَمْنَعانِك أَن تُضامَ وتُضْهَدا

قال أَبو الهيثم: وتجمع اليَدُ يَدِيّاً مثل عَبْدٍ وعَبيدٍ، وتجمع

أَيْدِياً ثم تجمع الأَيْدي على أَيْدِينَ، ثم تجمع الأَيْدي أَيادِيَ؛

وأَنشد:

يَبْحَثْنَ بالأَرْجُلِ والأَيْدِينا

بَحْثَ المُضِلاَّت لما يَبْغِينا

وتصغر اليَدُ يُدَيَّةً؛ وأَما قوله أَنشده سيبويه لمضَرِّس ابن رِبْعِي

الأَسدي:

فطِرْتُ بِمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ،

دَوامي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحا

فإِنه احتاج إِلى حذف الياء فحذفها وكأَنه توهّم التنكير في هذا فشبه

لام المعرفة بالتنوين من حيث كانت هذه الأَشياء من خواص الأَسماء، فحذفت

الياء لأَجل اللام كما تحذفها لأَجل التنوين؛ ومثله قول الآخر:

لا صُلْحَ يَيْني، فاعْلَمُوه، ولا

بَيْنَكُمُ ما حَمَلَتْ عاتِقِي

سَيْفِي، وما كُنَّا بنَجْدٍ، وما

قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشَّاهِقِ

قال الجوهري: وهذه لغة لبعض العرب يحذفون الياء من الأَصل مع الأَلف

واللام فيقولون في المُهْتَدِي المُهْتَدِ، كما يحذفونها مع الإِضافة في مثل

قول خفاف بن ندبة:

كنَواحِ رِيشِ حَمامةٍ نَجْدِيَّةٍ،

ومَسَحْتُ باللِّثَتَيْنِ عَصْفَ الإِثْمِدِ

أَراد كنواحي، فحذف الياء لَمَّا أَضاف كما كان يحذفها مع التنوين،

والذاهب منها الياء لأَن تصغيرها يُدَيَّةٌ، بالتشديد، لاجتماع الياءين؛ قال

ابن بري: وأَنشد سيبويه بيت خفاف: ومَسَحْتِ، بكسر التاء، قال: والصحيح

أَن حذف الياء في البيت لضرورة الشعر لا غير، قال: وكذلك ذكره سيبويه، قال

ابن بري: والدليل على أَنَّ لام يَدٍ ياء قولهم يَدَيْتُ إِليه يَداً،

فأَما يُدَيَّةٌ فلا حجة فيها لأَنها لو كانت في الأَصل واواً لجاء

تصغيرها يُدَيَّةً كما تقول في غَرِيَّة غُرَيَّةً، وبعضهم يقول لذي

الثُّدَيَّةِ ذو اليُدَيَّةِ، وهو المقتول بنَهْرَوانَ.

وذو اليَدَيْن: رجل من الصحابة يقال سمي بذلك لأَنه كان يَعمل بيديه

جميعاً، وهو الذي قال للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَقَصُرَتِ الصلاةُ أَم

نَسِيتَ؟ ورجل مَيْدِيٌّ أَي مقطوع اليد من أَصلها. واليُداء: وجع اليد.

اليزيدي: يَدِيَ فلان من يَدِه أَي ذَهَبَتْ يدُه ويَبِسَتْ. يقال: ما له

يَدِيَ من يَده، وهو دعاء عليه، كما يقال تَرِبَتْ يَداه؛ قال ابن بري:

ومنه قول الكميت:

فأَيٌّ ما يَكُنْ يَكُ، وَهْوَ مِنَّا

بأَيْدٍ ما وبَطْنَ ولا يَدِينا

(*قوله« فأي» الذي في الاساس: فأياً، بالنصب.)

وبَطْنَ: ضَعُفْنَ ويَدِينَ: شَلِلْنَ. ابن سيده: يَدَيْتُه ضربت يدَه

فهو مَيْدِيٌّ. ويُدِيَ: شَكا يَدَه، على ما يَطَّرِد في هذا النحو.

الجوهريّ: يَدَيْتُ الرجل أَصَبْتُ يَده فهو مَيْدِيٌّ، فإِن أَردت أَنك اتخذت

عنده يَداً قلت أَيْدَيْت عنده يداً، فأَنا مُودٍ، وهو مُودًى إِليه،

ويَدَيْتُ لغة؛ قال بعض بني أَسد:

يَدَيْتُ على ابنِ حَسْحاسِ بنِ وَهّبٍ،

بأَسْفَلِ ذِي الجِذاةِ، يَدَ الكَريمِ

قال شمر: يَدَيْتُ اتخذت عنده يَداً؛ وأَنشد لابن أَحمر:

يَدٌ ما قد يَدَيْتُ على سُكَينٍ

وعَبْدِ اللهِ، إِذْ نَهِشَ الكُفُوفُ

قال: يَدَيْت اتخذت عنده يَداً. وتقول إِذا وقَع الظَّبْيُ في

الحِبالةِ: أَمَيْدِيٌّ أَم مَرْجُولٌ أَي أَوْقَعَتْ يدهُ في الحِبالةِ أَم

رِجْلُه؟ ابن سيده: وأَما ما روي من أَنَّ الصدقة تقع في يَد الله فتأَويله

أَنه يَتَقبَّلُ الصَّدَقة ويُضاعِفُ عليها أَي يزيد: وقالوا: قَطَعَ اللهُ

أَدَيْه، يريدون يَدَيه، أَبدلوا الهمزة من الياء، قال: ولا نعلمها

أُبدلت منها على هذه الصورة إِلا في هذه الكلمة، وقد يجوز أَن يكون ذلك لغة

لقلة إِبدال مثل هذا. وحكى ابن جني عن أَبي عليّ: قَطَعَ الله أَدَه،

يريدُون يَدَه، قال: وليس بشيء.قال ابن سيده: واليَدا لغة في اليَدِ، جاء

متمماً على فَعَلٍ؛ عن أَبي زيد؛ وأَنشد:

يا رُبَّ سارٍ سارَ ما تَوَسَّدا

إِلاَّ ذِراعَ العَنْسِ، أَو كفَّ اليَدا

وقال آخر:

قد أَقْسَمُوا لا يَمْنَحُونَكَ نَفْعَةً

حتى تَمُدَّ إِليهمُ كَفَّ اليَدا

قال ابن بري: ويروى لا يمنحونك بَيْعةً، قال: ووجه ذلك أَنه ردّ لام

الكلمة إِليها لضرورة الشعر كما ردّ الآخرلام دم إِليه عند الضرورة، وذلك في

قوله:

فإِذا هِي بِعِظامٍ ودَمَا

وامرأَةٌ يَدِيَّةٌ أَي صنَاعٌ، وما أَيْدَى فلانةَ، ورجل يَدِيٌّ.

ويَدُ القَوْسِ: أَعلاها على التشبيه كما سمَّوا أَسْفَلَها رِجْلاً، وقيل:

يَدُها أَعْلاها وأَسْفَلُها، وقيل: يَدُها ما عَلا عن كَبِدِها، وقال

أَبو حنيفة: يَدُ القَوْسِ السِّيةُ اليُمْنى؛ يرويه عن أَبي زياد الكلابي.

ويَدُ السيفِ: مَقْبِضُه على التمثيل: ويَدُ الرَّحَى: العُود الذي

يَقْبِض عليه الطَّاحِنُ. واليَدُ: النِّعْمةُ والإِحْسانُ تَصْطَنِعُه

والمِنَّةُ والصَّنِيعَةُ، وإِنما سميت يداً لأَنها إِنما تكون بالإِعْطاء

والإِعْطاءُ إِنالةٌ باليد، والجمع أَيدٍ، وأَيادٍ جمع الجمع، كما تقدم في

العُضْوِ، ويُدِيٌّ ويَدِيٌّ في النعمة خاصّة؛ قال الأَعشى:

فَلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمانَ إِلاَّ بصالِحٍ،

فإِنَّ له عندي يُدِيّاً وأَنْعُما

ويروى: يَدِيّاً، وهي رواية أَبي عبيد فهو على هذه الرواية اسم للجمع،

ويروى: إِلا بنِعْمةٍ. وقال الجوهري في قوله يَدِيّاً وأَنْعُما: إِنما

فتح الياء كراهة لتوالي الكسرات، قال: ولك أَن تضمها، وتجمع أَيضاً على

أَيْدٍ؛ قال بشر بن أَبي خازم:

تَكُنْ لك في قَوْمِي يَدٌ يَشْكُونها،

وأَيْدِي النَّدَى في الصالحين قُرُوضُ

قال ابن بري في قوله:

فلَنْ أَذْكُرَ النعمان إِلا بصالح

البيت لضَمْرةَ بن ضَمْرَةَ النَّهْشَلي؛ وبعده:

تَرَكْتَ بَني ماء السماء وفِعْلَهُم،

وأَشْبَهْتَ تَيْساً بالحِجازِ مُزَنَّما

قال ابن بري: ويَدِيٌّ جمع يَدٍ، وهو فَعِيلٌ مثل كلْب وكَلِيب وعَبْد

وعَبيد، قال: ولو كان يَدِيٌّ في قول الشاعر يَدِيّاً فُعُولاً في الأصل

لجاز فيه الضم والكسر، قال: وذلك غير مسموع فيه. ويَدَيْتُ إِليه يَداً

وأَيْدَيْتُها: صَنَعْتها. وأَيْدَيْتُ عنده يداً في الإِحسان أَي

أَنْعَمْت عليه. ويقال: إِنَّ فلاناً لذو مال يَيْدِي به ويَبُوع به أَي يَبْسُط

يَدَه وباعه. ويادَيْتُ فلاناً: جازَيْتُه يداً بيد، وأَعطيته مُياداةً

أَي من يدِي إِلى يده.الأَصمعي: أَعطيته مالاً عن ظهر يد، يعني تفضلاً ليس

من بيع ولا قَرْض ولا مُكافأَة. الليث: اليَدُ النِّعْمةُ السابغةُ.

ويَدُ الفأْسِ ونحوِها: مَقْبِضُها. ويَدُ القَوْسِ: سِيَتُها. ويدُ

الدَّهْر: مَدُّ زمانه. ويدُ الرِّيحِ: سُلْطانُها؛ قال لبيد:

نِطافٌ أَمرُها بِيَدِ الشَّمال

لَمَّا مَلَكَتِ الريحُ تصريف السَّحاب جُعل لها سُلطان عليه. ويقال:

هذه الصنعة في يَدِ فلان أَي في مِلْكِه، ولا يقال في يَدَيْ فلان.

الجوهري: هذا الشيء في يَدِي أَي في مِلْكي. ويَدُ الطائر: جَناحُه. وخَلَعَ

يدَه عن الطاعة: مثل نزَعَ يدَه، وأَنشد:

ولا نازِعٌ مِن كلِّ ما رابَني يَدا

قال سيبويه: وقالوا بايَعْتُه يَداً بيَدٍ، وهي من الأَسماء الموضوعة

مَوْضِعَ المَصادِر كأَنك قلت نَقْداً، ولا ينفرد لأَنك إِنما تريد أَخذَ

مني وأَعْطاني بالتعجيل، قال: ولا يجوز الرفع لأَنك لا تخبر أَنك

بايَعْتَه ويدُك في يَدِه. واليَدُ: القُوَّةُ. وأَيَّدَه الله أَي قَوَّاه. وما

لي بفلان يَدانِ أَي طاقةٌ. وفي التنزيل العزيز: والسَّماءَ بَنَيْناها

بأَيْدٍ؛ قال ابن بري:

ومنه قول كعب بن سعد الغَنَويِّ:

فاعمِدْ لِما يَعْلُو، فما لكَ بالذي

لا تستَطِيعُ من الأُمورِ يَدانِ

وفي التنزيل العزيز: مما عملت أَيدينا، وفيه: بما كسَبَتْ أَيدِيكم.

وقول سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم: المُسْلِمُونَ تتَكافَأُ دماؤُهم

ويَسْعَى بذِمَّتهم أَدْناهم وهم يَدٌ على مَن سِواهم أَي كَلِمَتُهم

واحدة، فبعضُهم يُقوِّي بَعْضاً، والجمع أَيْدٍ، قال أَبو عبيد: معنى قوله

يَدٌ على مَن سواهم أَي هم مجتمعون على أَعدائِهم وأَمرُهم واحد، لا

يَسَعُهم التَّخاذُل بل يُعاوِنُ بعضُهم بعضاً، وكَلِمَتُهم ونُصْرَتُهم

واحدةٌ على جميع المِلَلِ والأَدْيانِ المُحاربةِ لهم، يتَعاوَنون على جميعهم

ولا يَخْذُل بعضُهم بعضاً، كأَنه جعل أَيْدِيَهم يَداً واحدةً وفِعْلَهم

فِعْلاً واحداً. وفي الحديث: عليكم بالجماعةِ فإِنَّ يدَ اللهِ على

الفُسْطاطِ؛ الفُسْطاطُ: المِصْرُ الجامِعُ، ويَدُ اللهِ كناية عن الحِفظ

والدِّفاع عن أَهل المصر، كأَنهم خُصُّوا بواقِيةِ اللهِ تعالى وحُسْنِ

دِفاعِه؛ ومنه الحديث الآخر: يَدُ اللهِ على الجَماعةِ أَي أَنَّ الجماعة

المُتَّفِقةَ من أَهل الإِسلام في كَنَفِ اللهِ، ووِقايَتُه فَوْقَهم، وهم

بَعِيد من الأَذَى والخوْف فأَقِيموا بين ظَهْر انَيهِمْ. وقوله في

الحديث: اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلى؛ العُلْيا المُعْطِيةُ،

وقيل: المُتَعَفِّفَةُ، والسُّفْلى السائلةُ، وقيل: المانِعةُ. وقوله، صلى

الله عليه وسلم، لنسائه: أَسْرَعُكُنَّ لُحوقاً بي أَطْوَلُكُنَّ يَداً؛

كَنَى بطُولِ اليد عن العَطاء والصَّدَقةِ. يقال: فلان طَوِيلُ اليَدِ

وطويلُ الباعِ إِذا كان سَمْحاً جَواداً. وكانت زينب تُحِبُّ الصَّدقة وهي

ماتت قَبْلَهنَّ. وحديث قَبِيصةَ: ما رأَيتُ أَعْطَى للجَزِيل عن ظَهْرِ

يَدٍ من طَلْحَة أَي عن إِنْعامٍ ابتداء من غيرِ مكافأََةٍ. وفي التنزيل

العزيز: أُولي الأَيدي والأَبْصار؛ قيل: معناه أُولي القُوَّة والعقول.

والعرب تقول: ما لي به يَدٌ أَي ما لي به قُوَّة، وما لي به يَدانِ، وما

لهم بذلك أَيْدٍ أَي قُوَّةٌ، ولهم أَيْدٍ وأَبْصار وهم أُولُو الأَيْدي

والأَبْصار. واليَدُ: الغِنَى والقُدْرةُ، تقول: لي عليه يَدٌ أَي قُدْرة.

ابن الأَعرابي: اليَدُ النِّعْمةُ، واليَدُ القُوَّةُ، واليَدُ

القُدْرة، واليَدُ المِلْكُ، واليَدُ السُلْطانُ، واليَدُ الطاعةُ، واليَدُ

الجَماعةُ، واليَدُ الأَكْلُ؛ يقال: ضَعْ يدَكَ أَي كُلْ، واليَدُ النَّدَمُ،

ومنه يقال: سُقِط في يده إِذا نَدِمَ، وأُسْقِطَ أَي نَدِمَ. وفي التنزيل

العزيز: ولما سُقِطَ في أَيديهم؛ أَي نَدِمُوا، واليَدُ الغِياثُ،

واليَدُ مَنْعُ الظُّلْمِ، واليَدُ الاسْتِسلامُ، واليدُ الكَفالةُ في

الرَّهْن؛ ويقال للمعاتِب: هذه يدي لكَ. ومن أَمثالهم: لِيَدٍ ما أَخَذتْ؛

المعنى من أَخذ شيئاً فهو له. وقولهم: يدي لكَ رَهْنٌ بكذا أَي ضَمِنْتُ ذلك

وكَفَلْتُ به. وقال ابن شميل: له عليَّ يَدٌ، ولا يقولون له عندي يدٌ؛

وأَنشد:

له عليَ أَيادٍ لَسْتُ أَكْفُرُها،

وإِنما الكُفْرُ أَنْ لا تُشْكَرَ النِّعَمُ

قال ابن بزرج: العرب تشدد القوافي وإِن كانت من غير المضاعف ما كان من

الياء وغيره؛ وأَنشد:

فجازُوهمْ بما فَعَلُوا إِلَيْكُمْ،

مُجازاةَ القُرُومِ يَداً بيَدِّ

تَعالَوْا يا حَنِيفَ بَني لُجَيْمٍ،

إِلَى مَنْ فَلَّ حَدَّكُمُ وَحَدِّي

وقال ابن هانئ: من أَمثالهم:

أَطاعَ يَداً بالقَوْدِ فهو ذَلُولُ

إِذا انْقادَ واستسلمَ. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال في

مناجاته ربه وهذه يدي لك أَي اسْتَسْلَمَتُ إِليك وانْقَدْت لك، كما يقال

في خلافِه: نزَعَ يدَه من الطاعة؛ ومنه حديث عثمان، رضي الله تعالى عنه:

هذه يَدي لعَمَّار أَي أَنا مُسْتَسْلِمٌ له مُنْقادٌ فليَحْتَكِمْ عليَّ

بما شاء. وفي حديث علي، رضي الله عنه: مرَّ قومٌ من الشُّراة بقوم من

أَصحابه وهم يَدْعُون عليهم فقالوا بِكُم اليَدانِ أَي حاقَ بكم ما

تَدْعُون به وتَبْسطُون أَيْدِيَكم. تقول العرب: كانت به اليَدانِ أَي فَعَلَ

اللهُ به ما يقولُه لي، وكذلك قولهم: رَماني من طُولِ الطَّوِيِّ وأَحاقَ

اللهُ به مَكْرَه ورجَع عليه رَمْيُه، وفي حديثه الآخر: لما بلغه موت

الأَشتر قال لليَدَيْنِ وللفَمِ؛ هذه كلمة تقال للرجل إِذا دُعِيَ عليه

بالسُّوء، معناه كَبَّه الله لوجهه أَي خَرَّ إِلى الأَرض على يدَيه وفِيهِ؛

وقول ذي الرمة:

أَلا طَرَقَتْ مَيٌّ هَيُوماً بذِكْرِها،

وأَيْدِي الثُّرَيّا جُنَّحٌ في المَغارِب

استعارةٌ واتساع، وذلك أَنَّ اليَدَ إِذا مالَتْ نحو الشيء ودَنَتْ

إِليه دَلَّتْ على قُرْبها منه ودُنوِّها نحوَه، وإِنما أَراد قرب الثريا من

المَغْربِ لأُفُولها فجعل لها أَيْدِياً جُنَّحاً نحوها؛ قال لبيد:

حتى إِذا أَلْقَتْ يَداً في كافِرٍ،

وأَجَنَّ عَوْراتِ الثُّغُورِ ظَلامُها

يعني بدأَت الشمس في المَغِيب، فجعل للشمس يَداً إِلى المَغِيب لما

أَراد أَن يَصِفَها بالغُروب؛ وأَصل هذه الاستعارة لثعلبة بن صُعَيْر المازني

في قوله:

فتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً بَعْدَما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينها في كافِرِ

وكذلك أَراد لبيد أَن يُصرِّح بذكر اليمين فلم يمكنه. وقوله تعالى: وقال

الذين كفروا لَنْ نُؤْمِنَ بهذا القرآن ولا بالذي بين يَدَيْهِ؛ قال

الزجاج: أَراد بالذي بين يديه الكُتُبَ المُتَقَدِّمة، يعنون لا نُؤمن بما

أَتى به محمد،صلى الله عليه وسلم، ولا بما أَتَى به غيرُه من الأَنبياء،

عليهم الصلاة والسلام. وقوله تعالى: إِنْ هُو إِلاّ نَذِيرٌ لكم بَيْنَ

يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ؛ قال الزجاج: يُنْذِرُكُم أَنَّكم إِنْ عَصَيْتُم

لَقِيتُم عذاباً شديداً. وفي التنزيل العزيز: فَرَدُّوا أَيْدِيَهم في

أَفْواهِهم: قال أَبو عبيدة: تركوا ما أُمِرُوا به ولم يُسْلِمُوا؛ وقال

الفراء: كانوا يُكَذِّبونهم ويردّون القول بأَيديهم إِلى أَفْواهِ الرسل،

وهذا يروى عن مجاهد، وروي عن ابن مسعود أَنه قال في قوله عز وجل: فَرَدُّوا

أَيْدِيَهم في أَفْواهِهم؛ عَضُّوا على أَطْرافِ أَصابعهم؛ قال

أَبومنصور: وهذا من أَحسن ما قيل فيه، أَراد أَنهم عَضُّوا أَيْدِيَهم حَنَقاً

وغَيْظاً؛ وهذا كما قال الشاعر:

يَرُدُّونَ في فِيهِ عَشْرَ الحَسُود

يعني أَنهم يَغِيظُون الحَسُودَ حتى يَعَضَّ على أَصابِعه؛ونحو ذلك قال

الهذلي:

قَدَ افْنَى أَنامِلَه أَزْمُه،

فأَمْسَى يَعَضُّ عَليَّ الوَظِيفا

يقول: أَكل أَصابِعَه حتى أَفْناها بالعَضِّ فصارَ يَعَضُ وَظِيفَ

الذراع. قال أَبو منصور: واعتبار هذا بقوله عز وجل: وإِذا خَلَوْا عَضُّوا

عليكم الأَنامِلَ من الغَيْظِ. وقله في حديث يأْجُوجَ ومأْجُوجَ: قد

أَخْرَجْتُ عِباداً لِي لا يَدانِ لأَحَدٍ بِقِتالِهمْ أَي لا قُدْرَةَ ولا

طاقَة. يقال: ما لي بهذا الأَمر يَدٌ ولا يَدانِ لأَن المُباشَرةَ والدِّفاعَ

إِنما يكونان باليَدِ، فكأَنَّ يَدَيْهِ مَعْدُومَتانِ لعجزه عن

دَفْعِه. ابن سيده: وقولهم لا يَدَيْنِ لك بها، معناه لا قُوّة لك بها، لم يحكه

سيبويه إِلا مُثنى؛ ومعنى التثنية هنا الجمع والتكثير كقول الفرزدق:

فكُلُّ رَفِيقَي كُلّ رَحْلٍ

قال: ولا يجوز أَن تكون الجارحة هنا لأَن الباء لا تتعلق إِلا بفعل أَو

مصدر. ويقال: اليَدُ لفلان على فلان أَي الأَمْرُ النافِذُ والقَهْرُ

والغَلَبةُ، كما تقول: الرِّيحُ لفلان. وقوله عز وجل: حتى يُعْطُوا

الجِزْيةَ عن يَدٍ؛ قيل: معناه عن ذُلٍّ وعن اعْتِرافٍ للمسلمين بأَن أَيْدِيَهم

فوق أَيْدِيهم، وقيل: عن يَدٍ أَي عن إِنْعام عليهم بذلك لأَنَّ قَبول

الجِزْية وتَرْكَ أَنْفُسهم عليهم نِعمةٌ عليهم ويَدٌ من المعروف جَزِيلة،

وقيل: عن يَدٍ أَي عن قَهْرٍ وذُلٍّ واسْتِسْلام، كما تقول: اليَدُ في

هذا لفلان أَي الأَمرُ النافِذُ لفُلان. وروي عن عثمان البزي عن يَدٍ قال:

نَقْداً عن ظهر يد ليس بنسِيئه. وقال أَبو عبيدة: كلُّ مَن أَطاعَ لمن

قهره فأَعطاها عن غير طيبةِ نَفْسٍ فقد أَعطاها عن يَدٍ، وقال الكلبي عن

يَدٍ قال: يمشون بها، وقال أَبو عبيد: لا يَجِيئون بها رُكباناً ولا

يُرْسِلُون بها. وفي حديث سَلْمانَ: وأَعْطُوا الجِزْيةَ عن يَدٍ، إِنْ أُرِيد

باليدِ يَدُ المُعْطِي فالمعنى عن يَدٍ مُواتِيةٍ مُطِيعة غير

مُمْتَنِعة، لأَن من أَبى وامتنع لم يُعطِ يَدَه، وإِن أُريد بها يَدُ الآخذ

فالمعنى عن يَد قاهرة مستولية أَو عن إِنعام عليهم، لأَنَّ قبول الجِزْيةِ

منهم وترك أَرْواحِهم لهم نِعْمةٌ عليهم. وقوله تعالى: فجعلناها نَكالاً لما

بين يَدَيْها وما خَلْفَها؛ ها هذه تَعُود على هذه الأُمَّة التي

مُسِخَت، ويجوز أَن تكون الفَعْلة، ومعنى لما بين يديها يحتمل شيئين: يحتمل أَن

يكون لما بين يَدَيْها للأُمم التي بَرَأَها وما خَلْفها للأُمم التي

تكون بعدها، ويحتمل أَن يكون لِما بين يديها لما سَلَفَ من ذنوبها، وهذا

قول الزجاج. وقول الشيطان: ثم لآتِيَنَّهم من بينِ أَيْديهِم ومن خلفهم؛

أَي لأُغُوِيَنَّهم حتى يُكَذِّبوا بما تَقَدَّمَ ويكذِّبوا بأَمر البعث،

وقيل: معنى الآية لآتِيَنَّهم من جميع الجِهات في الضَّلال، وقيل: مِن

بينِ أَيْدِيهِم أَي لأُضِلَّنَّهم في جميع ما تقدَّم ولأُضِلَّنَّهم في

جميع ما يُتَوقَّع؛ وقال الفراء: جعلناها يعني المسخة جُعِلت نَكالاً لِما

مَضَى من الذُّنوب ولما تَعْمَل بَعْدَها. ويقال: بين يديك كذا لكل شيء

أَمامَك؛ قال الله عز وجل: مِن بينِ أَيْدِيهِم ومِن خَلْفِهم. ويقال:

إِنَّ بين يَدَيِ الساعة أَهْوالاً أَي قُدَّامَها. وهذا ما قَدَّمَتْ يَداكَ

وهو تأْكيد، كما يقال هذا ما جَنَتْ يَداك أَي جَنَيْته أَنت إلا أَنك

تُؤَكِّد بها. ويقال: يَثُور الرَّهَجُ بين يَدي المطر، ويَــهِيجُ

السِّباب بين يدي القِتال. ويقال: يَدِيَ فلان مِن يَدِه إِذا شَلَّتْ. وقوله عز

وجل: يَدُ اللهِ فوق أَيْديهم؛ قال الزجاج: يحتمل ثلاثة أَوجه: جاء

الوجهان في التفسير فأَحدهما يَدُ اللهِ في الوَفاء فوقَ أَيْديهم، والآخر

يَدُ اللهِ في الثواب فوق أَيْديهم، والثالث، والله أَعلم، يَدُ اللهِ في

المِنّةِ عليهم في الهِدايةِ فَوق أَيْديهم في الطاعة. وقال ابن عرفة في

قوله عز وجل: ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتِرِينَه بين أَيديهن

وأَرْجُلِهِنَّ؛ أَي من جميع الجهات. قال: والأَفعال تُنْسَب إِلى الجَوارِح،

قال: وسميت جَوارح لأَنها تَكْتسب. والعرب تقول لمن عمل شيئاً يُوبَّخ به:

يَداك أَوْ كَتا وفُوكَ نَفَخَ؛ قال الزجاج: يقال للرجل إِذا وُبِّخَ ذلك

بما كَسَبَتْ يَداكَ، وإِن كانت اليَدان لم تَجْنِيا شيئاً لأَنه يقال

لكل من عَمِلَ عملاً كسَبَتْ يَداه لأَن اليَدَيْنِ الأَصل في التصرف؛ قال

الله تعالى: ذلك بما كَسَبَتْ أَيْديكم؛ وكذلك قال الله تعالى: تَبَّتْ

يدَا أَبي لَهَبٍ وتَبَّ. قال أَبو منصور: قوله ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ

يَفْتَرِينَه بين أَيديهن وأَرجلهن، أَراد بالبُهْتان ولداً تحمله من غير

زوجها فتقول هو من زوجها، وكنى بما بين يديها ورجليها عن الولد لأَن

فرجها بين الرجلين وبطنها الذي تحمل فيه بين اليدين. الأَصمعي: يَدُ الثوب

ما فَضَل منه إِذا تَعَطَّفْت والْتَحَفْتَ. يقال: ثوب قَصيرُ اليَدِ

يَقْصُر عن أَن يُلْتَحَفَ به. وثوبٌ يَدِيٌّ وأَدِيٌّ: واسع؛ وأَنشد

العجاج:بالدَّارِ إِذْ ثَوْبُ الصِّبا يَدِيُّ،

وإِذْ زَمانُ الناسِ دَغْفَلِيُّ

وقَمِيصٌ قصير اليدين أَي قصير الكمين. وتقول: لا أَفعله يَدَ الدَّهْر

أَي أَبداً. قال ابن بري: قال التَّوَّزِيُّ ثوب يَدِيٌّ واسع الكُمّ

وضَيِّقُه، من الأَضداد؛ وأَنشد:

عَيْشٌ يَدِيٌّ ضَيِّقٌ ودَغْفَلِي

ويقال: لا آتِيه يَدَ الدَّهْر أَي الدَّهْرَ؛ هذا قول أَبي عبيد؛ وقال

ابن الأَعرابي: معناه لا آتيه الدهْرَ كله؛ قال الأَعشى:

رَواحُ العَشِيِّ وَسَيْرُ الغُدُوّ،

يَدا الدَّهْرِ، حتى تُلاقي الخِيارا

(* قوله «رواح العشي إلخ» ضبطت الحاء من رواح في الأصل بما ترى.)

الخِيار: المختارُ، يقع للواحد والجمع. يقال: رجل خِيارٌ وقومٌ خِيارٌ،

وكذلك: لا آتيهِ يَدَ المُسْنَدِ أَي الدهرَ كله، وقد تقدَّم أَن

المُسْنَدَ الدَّهْرُ. ويدُ الرجل: جماعةُ قومه وأَنصارُه؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

أَعْطى فأَعْطاني يَداً ودارا،

وباحَةً خَوَّلَها عَقارا

الباحةُ هما: النخل الكثير. وأَعطَيْتُه مالاً عن ظهر يَدٍ: يعني

تفضُّلاً ليس من بيع ولا قَرْضٍ ولا مُكافأَةٍ. ورجل يَدِيٌّ وأَدِيٌّ: رفيقٌ.

ويَدِيَ الرجُلُ، فهو يَدٍ: ضعُفَ؛ قال الكميت:

بأَيْدٍ ما وبَطْنَ وما يَدِينا

ابن السكيت: ابتعت الغنم اليْدَيْنِ، وفي الصحاح: باليَدَيْنِ أَي

بثمنين مُخْتَلِفَيْنِ بعضُها بثمن وبعضُها بثمن آخر. وقال الفراء: باعَ فلان

غنَمه اليدانِ

(* قوله« باع فلان غنمه اليدان» رسم في الأصل اليدان

بالألف تبعاً للتهذيب.) ، وهو أَن يُسلِمها بيد ويأْخُذَ ثمنها بيد. ولَقِيتُه

أَوَّلَ ذات يَدَيْنِ أَي أَوَّلَ شيء. وحكى اللحياني: أَمّا أَوَّلَ

ذات يَدَيْنِ فإِني أَحمدُ اللهَ. وذهب القومُ أَيدي سَبا أَي متفرّقين في

كل وجه، وذهبوا أَيادِيَ سَبا، وهما اسمان جُعلا واحداً، وقيل: اليَدُ

الطَّريقُ ههنا. يقال: أَخذ فلان يَدَ بَحْرٍ إِذا أَخذ طريق البحر. وفي

حديث الهجرة: فأَخَذَ بهم يَدَ البحر أَي طريق الساحل، وأَهلُ سبا لما

مُزِّقوا في الأَرض كلَّ مُمَزَّقٍ أَخذوا طُرُقاً شتَّى، فصاروا أَمثالاً

لمن يتفرقون آخذين طُرُقاً مختلفة. رأَيت حاشية بخط الشيخ رضيّ الدين

الشاطبي، رحمه الله، قال: قال أَبو العلاء المَعري قالت العرب افْتَرَقوا

أَيادِيَ سبا فلم يهمزوا لأَنهم جعلوه مع ما قبله بمنزلة الشيء الواحد،

وأَكثرهم لا ينوّن سبا في هذا الموضع وبعضهم ينوِّن؛ قال ذو الرمة:

فَيَا لَكِ مِنْ دارٍ تَحَمَّلَ أَهلُها

أَيادِي سَباً عنها، وطالَ انْتِقالُها

والمعنى أَن نِعَمَ سبا افترقت في كل أَوْبٍ، فقيل: تفرَّقوا أَيادِيَ

سبا أي في كل وجه. قال ابن بري: قولهم أَيادِي سبا يُراد به نِعَمُهم.

واليَدُ: النِّعْمة لأَنَّ نِعَمَهُم وأَموالَهم تفرَّقَتْ بتفرقهم، وقيل:

اليَدُ هنا كناية عن الفِرْقة. يقال: أَتاني يَدٌ من الناس وعينٌ من

الناس، فمعناه تفرَّقوا تفرُّقَ جَماعاتِ سَبا، وقيل: إِن أَهل سبا كانت يدُهم

واحدة، فلما فَرَّقهم الله صارت يدُهم أَياديَ، قال: وقيل اليدُ هنا

الطريق؛ يقال: أَخذ فلان يدَ بحر أَي طريق بَحرٍ، لأَن أَهل سبا لمَّا

مَزَّقَهم الله أَخَذوا طُرُقاً شتَّى. وفي الحديث: اجْعَلِ الفُسَّاقَ يَداً

يَداً ورِجْلاً رجْلاً فإِنهم إِذا اجتمعوا وَسْوَسَ الشيطانُ بينهم في

الشر؛ قال ابن الأَثير: أَي فَرِّقْ بينهم، ومنه قولهم: تَفَرَّقوا

أَيْدِي سَبا أَي تفرَّقوا في البلاد. ويقال: جاءَ فلان بما أَدت يَدٌ إِلى

يَدٍ، عنذ تأْكيد الإِخْفاق، وهو الخَيْبةُ. ويقال للرجل يُدْعى عليه

بالسوء: لليَدَيْنِ وللفَمِ أَي يَسْقُط على يَدَيْهِ وفَمِه.

(ي د ي) : (الْيَدُ) مِنْ الْمَنْكِبِ إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَالْجَمْعُ الْأَيْدِي وَالْأَيَادِي جَمْعُ الْجَمْعِ إلَّا أَنَّهَا غَلَبَتْ عَلَى جَمْعِ يَدِ النِّعْمَةِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ الْأَيَادِي تَرُوضُ (وَذُو الْيَدَيْنِ) لَقَبُ الْخِرْبَاقِ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِطُولِهِمَا (وَقَوْلُهُمْ) ذَهَبُوا أَيْدِي سَبَأٍ وَأَيَادِيَ سَبَأٍ أَيْ مُتَشَتِّتِينَ وَتَحْقِيقُهُ فِي شَرْحِ الْمَقَامَاتِ وَيُقَالُ مَا لَكَ عَلَيْهِ يَدٌ أَيْ وِلَايَةٌ وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَيْ حِفْظُهُ وَهُوَ مَثَلٌ وَالْقَوْمُ عَلَيَّ يَدٌ وَاحِدَةٌ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَى عَدَاوَتِهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» وَأَعْطَى بِيَدِهِ إذَا انْقَادَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} [التوبة: 29] أَيْ صَادِرَةٌ عَنْ انْقِيَادٍ وَاسْتِسْلَامٍ أَوْ نَقْدٍ غَيْرِ نَسِيئَةٍ (وَبَايَعْتُهُ) يَدًا بِيَدٍ أَيْ بِالتَّعْجِيلِ وَالنَّقْدِ وَالِاسْمَانِ هَكَذَا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَلَا يَجُوزُ فِيهِمَا إلَّا النَّصْبُ عَنْ السِّيرَافِيِّ (ث د ي) : (ذُو الثُّدَيَّةِ) فِي ث د.
ي د ي : الْيَدُ مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ مِنْ الْمَنْكِبِ إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَلَامُهَا مَحْذُوفَةٌ وَهِيَ يَاءٌ وَالْأَصْلُ يَدْيٌ قِيلَ بِفَتْحِ الدَّالِ وَقِيلَ بِسُكُونِهَا وَالْيَدُ النِّعْمَةُ وَالْإِحْسَانُ تَسْمِيَةٌ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَتَنَاوَلُ الْأَمْرَ غَالِبًا وَجَمْعُ الْقِلَّةِ أَيْدٍ وَجَمْعُ الْكَثْرَةِ الْأَيَادِي وَالْيُدِيُّ مِثَالُ فُعُولٍ وَتُطْلَقُ الْيَدُ عَلَى الْقُدْرَةِ وَيَدُهُ عَلَيْهِ أَيْ سُلْطَانُهُ وَالْأَمْرُ بِيَدِ فُلَانٍ أَيْ فِي تَصَرُّفِهِ وقَوْله تَعَالَى {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} [التوبة: 29] أَيْ عَنْ قُدْرَةٍ عَلَيْهِمْ وَغَلَبٍ وَأَعْطَى بِيَدِهِ إذَا انْقَادَ وَاسْتَسْلَمَ وَقِيلَ مَعْنَى الْآيَةِ مِنْ هَذَا وَالدَّارُ فِي يَدِ فُلَانٍ أَيْ فِي مِلْكِهِ وَأَوْلَيْتُهُ يَدًا أَيْ نِعْمَةً وَالْقَوْمُ يَدٌ عَلَى غَيْرِهِمْ أَيْ مُجْتَمِعُونَ مُتَّفِقُونَ وَبِعْتُهُ يَدًا بِيَدٍ أَيْ حَاضِرًا بِحَاضِرٍ وَالتَّقْدِيرُ فِي حَالِ كَوْنِهِ مَادًّا يَدَهُ بِالْعِوَضِ وَفِي حَالِ كَوْنِي مَادًّا يَدِي بِالْمُعَوَّضِ فَكَأَنَّهُ قَالَ بِعْتُهُ فِي حَالِ كَوْنِ الْيَدَيْنِ مَمْدُودَتَيْنِ بِالْعِوَضَيْنِ وَذُو الْيَدَيْنِ لَقَبُ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَاسْمُهُ الْخِرْبَاقُ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وَأَلِفٍ وَقَافٍ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِطُولِهِمَا. 
ي د ي: (الْيَدُ) أَصْلُهَا يَدْيٌ عَلَى فِعْلٍ سَاكِنَةُ الْعَيْنِ لِأَنَّ جَمْعَهَا (أَيْدٍ) وَ (يُدِيٌّ) وَهُمَا جَمْعُ فَعْلٍ كَفَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ. وَلَا يُجْمَعُ فَعَلٌ عَلَى أَفْعُلٍ إِلَّا فِي حُرُوفٍ يَسِيرَةٍ مَعْدُودَةٍ كَزَمَنٍ وَأَزْمُنٍ وَجَبَلٍ وَأَجْبُلٍ. وَقَدْ جُمِعَتِ الْأَيْدِي فِي الشِّعْرِ عَلَى (أَيَادٍ) وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ مِثْلُ أَكْرُعٍ وَأَكَارِعُ. وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ فِي الْجَمْعِ: (الْأَيْدِ) بِحَذْفِ الْيَاءِ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لِلْيَدِ: (يَدًى) مِثْلُ رَحًى. وَتَثْنِيَتُهَا عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ يَدَيَانِ
كَرَحَيَانِ. وَ (الْيَدُ) الْقُوَّةُ. وَ (أَيَّدَهُ) قَوَّاهُ. وَمَا لِي بِفُلَانٍ (يَدَانِ) أَيْ طَاقَةٌ. وَقَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} [الذاريات: 47] . قُلْتُ: قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {بِأَيْدٍ} [الذاريات: 47] أَيْ بِقُوَّةٍ وَهُوَ مَصْدَرُ آدَ يَئِيدُ إِذَا قَوِيَ، وَلَيْسَ جَمْعًا لِيَدٍ لِيُذْكَرَ هُنَا بَلْ مَوْضِعُهُ بَابُ الدَّالِ. وَقَدْ نَصَّ الْأَزْهَرِيُّ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ فِي الْأَيْدِ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ. وَلَا أَعْرِفُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَوِ التَّفْسِيرِ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجَوْهَرِيُّ مِنْ أَنَّهَا جَمْعُ يَدٍ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} [التوبة: 29] . أَيْ عَنْ ذِلَّةٍ وَاسْتِسْلَامٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ نَقْدًا لَا نَسِيئَةً. وَ (الْيَدُ) النِّعْمَةُ وَالْإِحْسَانُ تَصْطَنِعُهُ وَجَمْعُهَا (يُدِيٌّ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِهَا كَعُصِيٍّ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا (وَأَيْدٍ) أَيْضًا. وَيُقَالُ: إِنَّ بَيْنَ (يَدَيِ) السَّاعَةِ أَهْوَالًا أَيْ قُدَّامَهَا. وَهَذَا مَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَهُوَ تَأْكِيدٌ أَيْ مَا قَدَّمْتَهُ أَنْتَ، كَمَا يُقَالُ: مَا جَنَتْ يَدَاكَ أَيْ مَا جَنَيْتَهُ أَنْتَ. وَيُقَالُ: سُقِطَ فِي يَدَيْهِ وَأُسْقِطَ فِي يَدَيْهِ وَأُسْقِطَ أَيْ نَدِمَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} [الأعراف: 149] أَيْ نَدِمُوا. وَهَذَا الشَّيْءُ فِي (يَدِي) أَيْ فِي مِلْكِي. 
ي د ي

بسط يده ويديّته. ويديته: ضربت يده. وإذا وقع الظبي في الحبالة قيل: أميديّ أم مرجول؟ ويديت يده: شلّت. قال الكميت:

فأيّاً ما يكن يك وهو منّا ... بأيد ما وبطن ولا يدينا

ويقال: ماله يدي من يديه: دعاء عليه. وبايعته يدا بيد، وياديته: بايعته.

ومن المجاز: لفلان عندي يد. وأيديت عنده ويديت: أنعمت. قال:

يديت على ابن حسحاس بن وهب ... بأسفل ذي الحذاة يد الكريم

وإن فلاناً لذو مال ييدي به ويبوع: يبسط به يده وباعه. و" أخذ بهم يد البحر ": طريقه. و" تفرّقوا أيدي سبا " وأيادي سبا. قال وبرة بن مرّة الشباني:

وأصبح القوم أيادي سبا ... هنا وهنّا ما لهم من نظام

ويقال: ذهبوا أيادي. قال الأعشى:

فصاروا أيادي ما يقدرو ... ن منه على ري طفل فطم

منه: من ماء مأرب. ومالك عليه يدٌ: ولاية. وهذا ملك يده ويمينه. وهذه الدار ف يده. ولا أفعله يد الدهر: أبداً. وقال ذو الرمّة:

وأيدي الثريّا جنّحٌ في المغارب

وقال ليد:

وغداة ريح قد وزعت وقرّة ... إذ أصبحت بيد الشّمال زمامها

وله:

أضل صواره وتضيّفته ... نطوف أمرها بيد الشمال

ولا يدي لك به، و" مالك به يدان " إذا لم تستطعه. والأمر بيد الله. ويا رب هذه ناصيتي بيدك. وقال الطرمّاح:

بلا قوة مني ولا كيس حيلة ... سوى فضل أيدي المستغاث المسبّح

وابتعت هذه السلع اليدين أي بثمنين مختلفين غال ورخيص. و" لقيته أول ذات يدين "، وأما أول ذات يدين فإني أحمد الله أي أوّل كلّ شيء. وأدرت الرحى بيدها. ودققت بيد المنحاز. وجلست بين يديه. وهم يده وعضده: أنصاره. قال:

أعطى فأعطاني يداً وداراً ... وباحةً حولها عقارا

و" سقط في يده ": ندم. والقوم عليّ يدٌ واحدة وساق واحدة إذا اجتمعوا على عداوته. وله يد عند الناس: جاه وقدر. " واجعل الفسّاق يداً يدا ورجلاً رجلاً فإنهم إذا اجتمعوا وسوس الشيطان بينهم بالشرّ ". وهو أطول يداً منه: أسخى. وأعطى بيده: انقاد. وأعطوا الجزية عن يدٍ: عن انقياد واستسلام أو نقداً بغير نسيئة. ويدي لمن شاء رهن، ويدي رهينة بكذا أي أنا ضامن له: ونزع يده عن الطاعة. وأعطاه عن ظهر يد: من يغر مكافأة. وخرج كتّاب العراق من تحت يد صالح بن عبد الرحمن وهو كاتب الحجّاج أي خرّجهم في الكتابة وعلّمهم طرقها. وشمّر يد القميص: كمّه. وثوب قصير اليد: لا يبلغ أن يلتحف به. وثوب يديّ: واسع. وعيش يديّ.
يدي:
يد عامية يدّ. وفي (القاهرة أيد) (بركهارت أمثال 25، بقطر جمع الكلمة عند أدين وإيدين (فوك).
جع يده في الأرض: تقال لمّنْ جلس أرضاً وقام معتمداً على يده (قرطاس 51:1:9).
يدك عني: لا تلمسني (بقطر).
له يد في هذه المادة: ساهم في هذه القضية في جانب منها. (بقطر).
يداً بيد: في (محيط المحيط): (ياداه مياداة جازاه يداً بيد، أو أعطاه مياداة، أي يداً بيد.). وهذا الاصطلاح غالباً ما يورده فقهاء القانون (وهو بالفرنسية donmant donnant، أي هو يعد لي وأنا أعطي له). ومثال ذلك ما ورد عند (كباب 104)، حيث أضاف: ولا يجوز إلى أجل.
جمع الأيدي: استخدم كثيراً من الناس في العمل (البربرية 530:1 و600:8 و9:107:2). يداً سواء: كل، كانة ensemble ( فوك).
يد من غنم: قطيع (فوك) عريف على يد: محكمة (في القانون الروماني tribum) ( وفي المعجم اللاتيني
tribunus) .
يد: في (ابن العوام مخطوطة ليدن (بعد ما ورد في 4:531:1 من الطبعة): اليد هو القطيع الذي قطع من الكرم للرجالة فإذا انتهوا إلى آخره ابتدءوا بدءاً آخر ومقدار الطول إن كان الكرم طويلاً فيكون طول اليد مثل ما تقدم. (وقد قمنا بتصحيح ما ورد أدناه وفقاً لمخطوطتنا) (في صفة العمل في خدمة الكروم) اليد في الأرض اللينة الرخوة الراوية المتأتية للعمل أن يقطع اليد للخدامين فيها من ستين باعاً في الطول لا أقل من ذلك والأرض التي هي بضد ذلك - فيقطع لهم اليد من ثلاثين باعاً في طوله والمتوسطة يقطع لهم اليد من أربعين باعاً في الطول (في 6:1:531): الأجود أن يكون عدد الرجال أربعة ويجعل في أول اليد الأعرف بالعمل والأقوى من الرجال والذي يليه مثله وكذلك الثالث وإن كان منهم رجل ضعيف أو غير عارف بالعمل فيكون في آخر اليد.
يد أو طولة يد: القوة والقدرة والسلطان (بقطر، عبّاد 1:242:1): حتى طالت يده واتسع بلده.
يد: مهارة، إمكان (المقري 4:541:1): وله يد في النظم: وفي (7:604): وكانت له يد في الفرائض والعروض. وفي (ألف ليلة 375:1): وكان لها يد في ضرب القانون. وكذلك يد طولي (فريتاج في منتصف الصفحة 517) (معجم أبي الفداء): وكان له في هذه العلوم يد طولى ويد بيضاء. وفي (محيط المحيط): (ولفلان يد بيضاء في هذا الأمر، أي حاذق فيه). وفي (ابن خلكان 4:119:1): له في الشطرنج يد بيضاء. وفي (المقدمة 4:8:1): أهل اليد البيضاء، أي (المهرة، الحاذقين habilies) . وكذلك تعني: حسنة، معروف) ( bienfiait) . ( تحفة إخوان الصفاء، 158 (طبعة كلكتا 1812) نقرأ: وللحوت أيضاً يد بيضاء عند بني آدم حين أجار نبياً منهم وآواه في بطنه وردّه إلى مأمنه؛ إنني لم أتوقف ولم أتساءل عن معنى الجملة التي أعقبت هذا الكلام، أي جملة وأعطاه آية اليد البيضاء والعصا (ص204 من هذا الكتاب) عبر الحديث الذي جرى بين الله وموسى، لأن اليائين قد سقطتا فأصبح المعنى مختلفاً، فلو كررنا الياء فان المعنى يستقيم ويصح (لقد أعطاه الله القدرة لصنع معجزة اليد البيضاء ومعجزة العصا)، أي إننا أمام معجزتين صنعهما موسى أمام فرعون، الأولى صنعها حين وضع يده في حضنه وأخرجها (بيضاء مثلما هو مذكور في القرآن الكريم في سورة الأعراف 108:7):} (ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين) {.
يد الدفّة: مقبضها، سكّان المركب أو الطائرة (بقطر).
يد كرسي: مقبض الكرسي (بقطر).
يد الكاغد: رزمة الورق (دومب 78).
يد المهواس: يد الهاون (فوك، الكالا).
وقد عدّه (الرازي في المنصور المنصوري) من تسميات العامة وقال (دستبح والعامة تسميه يد المهراس)؛ وهناك أيضاً يد الشقرقل (الكالا) يد الهاون (بقطر، برجرن، ماك) يد الجون (بقطر برجون واليد وحدها (زيتشر 100:22: عدد 35).
بين يدي: أمام لا تستعمل مع الأشخاص فقد، بل مع الأشياء أيضاً. وعلى سبيل المثال: بين يدي السرير (معجم أبي الفداء).
يدي الدهر: وتستعمل في صيغة النفي وتعني: أبداً، ومثال ذلك: في (الكامل 4:666): وهناك أيضاً تعبير يد المُسنِد = يد الدهر: أي مد زمانِه (ديوان امرئ القيس، البيت الثالث، وص126 من الملاحظات).
وعلى أيادي الدهر: قديماً، في ما مضى، سابقاً (معجم البلاذري). عن يد: جاء في (القرآن الكريم - سورة التوبة، آية 29، الحضّ على قتال المشركين} (حتى يعطوا الجزية عن يد وهو صاغرون) {. إن هذا التعبير، أي عن دي، حين يرد بمعزل عن الآية، وهو قد ورد، أول وروده، عند (البيضاوي) فسّره الشراح، وفقاً لهواهم، تفسيرات متعددة، بل مُتناقضة إلى الحد الذي حمل على الاعتقاد بأنهم لم يفهموه. لقد كان حرياً بهم أن يقرّوا بجهلهم. شاع هذا التعبير في النصف الثاني من العصر الوسيط. إن أول ما يتبادر إلى الذهن يشير إلى بُعده من لغة الخطاب وتأثره بالمعنى القرآني. إلا أن الذي حصل هو أن الشرّاح لم يستطيعوا التخلص من جوهر المعنى القرآني في الوقت الذي عجزوا عن محاكاته. إنهم لم يفهموه ولم يحاولوا، مع ذلك، عدم استعماله. لقد اقترن هذا المعنى عند (ابن جبير 13:325، بمعاني التذلل: وارتفع الصراخ من أطفال الروم ونسائهم وألقى الجميع عن يد الإذعان، بينما ارتبط عند آخرين بالأموال والنقود، كما حدث عند (البيضاوي): نقداً مسلمة من يد إلى يد. وعند (ابن بطوطة 400، 401، 402): يمكن القول أن عن يد = نقداً، ولعلها ذهبت إلى هذا المعنى في الشعر أيضاً. (انظر عبد الواحد 13:136) كل هذه التفسيرات الأخرى لم تجدها عند البيضاوي. يبقى بعد هذا (كازيميرسكي) الذي أبدى رأياً خطيراً حول هذه الكلمة، حين ترجم شيئاً من القرآن الكريم ولم يذكر رقم الآية ولا مضمونها ولا وجه الاختلاف في الترجمة. واقتصر على القول في (تاريخ تونيس، ص 117): وتقدم العسكر لهم بها (بالمدفع) ورموهم عن يدٍ فانكوا فيهم. في (119 منه): فلما تمكنوا من رمايته رموه عن يد فخرّ قتيلاً. وفي ختام هذه الملاحظة أقرّ بأني ما زلت اجهل ما الذي أراد (المقري) قوله في 0 7:229): وأقرّوا إن نفساً لم تسمح بإخراج مثلها (مثل هذه الهدية) ضربةً عن يدها.
بيده صنعة: يحسن حرفة (محمد بن الحارث 238): فقلت لي إني وجدت جارية تساوي على وجهها كذا وكذا وبيدها صنعة ويسأل بها صاحبها من أجل صنعتها كذا وكذا أكثر مما تساويه بغير صنعة فقلت لك لا حاجة لك إلى صناعتها وإنا نبتاعها للمتعة فدعها وابتع غيرها.
أخذه باليد: أي تمكن منه دونما جهد (والمعنى الحرفي، في الحديث عن طير، أمسك به وهو محبط قد أصابه الكلال) (معجم البلاذري والطرائف).
أخرج يداً من طاعة أو نزع يده من الطاعة: ثأر (معجم البلاذري).
أعطى بيده: استسلم، خضع se render؛ وكذلك أعطى باليد (انظر أعطى في عطو).
وكذلك وضع يده في يد فلان (معجم البلاذري).
أعطى اليد ل: رضي ب (المقدمة 13:257:1).
لم يكن لنا بكم يدان: لم نستطع أن نفعل بكم شيئاً يؤثر بكم (معجم البلاذري).
صاحب اليد: مالك الأمر؛ لا يد لأحد عليها: لا يوجد مَنْ يملك أمرها (معجم التنبيه).
يدّي: يدوي، يصنع باليد (بقطر).
يدّي: آلي (ميكانيكي) ما يقتضي شغل اليد أو الآلة، تقال عن الفنون بصورة رئيسية، التي تحتاج إلى شغل اليد (بقطر).
يديدة: مصغر يد (المقدمة 3:407:3).
[ي د ي] اليَدُ: الكَفُّ. وقالَ أبو إِسْحاقَ: اليَدُ: من أَطْرافِ الأَصابِعِ إلى الكَتِفِ، وهي أُنْثَى، مَحْذُوفَةُ اللاّمَِ، وَزْنَها فَعْلٌ يَدْيُ، فحُذِفَتِ الياءُ تَخْفِيفاً، فاعْتَقَبتْ حَرَكاتُ اللاّمِ على الدّال، والنَّسِبُ إليه عَلَى مَذْهَبِ سَيبَويْه: يَدَوِيٌّ، والأَخْفَشُ يُخالِفُه فِيقُولُ: يَدْييٌّ، كَثَدْيِيٍّ، وقد بَيَّنَا الفَرْقَ بينَ قَوْلِ سيبَويْهِ والأَخْفَشَ في شَرْحِ كتابِ سِيَبَويْهِ، والجَمْعُ: أَيْدٍ، عَلَى ما يَغْلِبُ على جَمْعِ فَعْلٍ في أَدْنَى العَدَدَ، فأَمّا قَوْلُه - أَنْشَدَهُ سِيبَويْهِ _:

(وطِرْتُ بمُنْصَلِي في يَعْمَلاتٍ ... دَاومِي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحَا)

فإنّه احْتَاجَ إِلى حَذْفِ الياءِ فحَذَفَها، وكأَنَّهُ تَوَهَّمَ التَّنْكَيرَ في هذا، فشَبَّه لامَ المَعْرِفَةِ بالتَّنْوِينِ من حَيْثُ كانَت هذه الأَشْياءُ من خَواصٍّ الأَسْماءِ، فحَذَفَ الياءَ لأَجْلِ اللاّمِ، كما يَحْذِفُها لأَجْلِ التَّنْوينِ، ومِثْلُه قولُ الآخَرِ:

(لا صُلْحَ بَيْنِى فاعْلَمُوهُ ولا ... بَيْنَكُمُ ما حَمَلَتْ عاتِقِي)

(سَيْفِيِ، وما كُنَّا بنَجْدٍ وَمَا ... قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشّاهِقِ)

وأَيَادٍ جَمْعُ الجِمْعِ، أنْشَدَ أًبُو الخطّابِ:

(ساءَها ما تَأًَمَّلَتْ فِي أَيادِينَا ... وإِشْناقُهَا إِلى الأَعْناقِ)

قالَ ابنُ جِنِّي: أَكْثَرُ ما تُسْتَعْمَلَ الأَيادِي فيِ النِّعَمِ لا فِي الأَعْضاءِ. ويَدَيَيْهُ: ضَرَبْتُ يَدَه. ويُدِيَ: شَكَا يَدَهُ، على ما يَطَّرِدُ في هذا النَّحْوِ. وأًَمّا ما رُوي من أَنَّ ((الصَّدَفَةَ تَقعُ في يَدِ اللهِ)) فَتأْوِيلُه: أَنَّه يَتَقبَّلُ الصَّدَقَةَ، ويُضاعَفُ عَلَيْها، أي يَزِيِدُ. وقالُوا: ((قَطَعَ اللهُ أَدَيْهِ)) : يُرِيدُونَ يَدَيْهِ، أًَبْدَلُوا الهَمْزَةَ من الياءِ، ولا نَعْلَمُها أُبْدلَتْ منها على هذا الصُّورَةَ إِلاَ في هذه الكَلِمَة، وقد يَجُوزُ أَنْ يكون ذِلِكَ لُغَةً؛ لِقلَّةَ إِبْدالِ مِثْلِ هذا، وقد تَقَدَّمَ. وحَكَى ابنُ جنِّي عن أَبِي عَلِيِّ: قَطَعَ اللهُ أَدَهُ: يُرَِيدُ يَدَهُ، وليسَ بشَيْءٍ. واليَدَا: لُغَةٌ في اليَدِ، جاءَ مُتَمَّمًا على فَعَلٍ، عن أَبي زَيْدٍ، وأنشد:

(إِلاَّ ذِراعَ العَنْزِ أو كَفَّ اليَداَ ... )

وقالَ آخَرُ:

(قد أقْسَمُوا لا يَمْنَحُونَكَ نَفْعَه ... حَتّى تَمُدَّ إِليهِمُ كَفَّ اليَدَا)

ويَدُ القَوْسِِ: أَعْلاهَا، على التَّشْبِيه، كما سَمَّوا أَسْفَلَها رِجْلاً، وقيل: يَدُها: أَعْلاها وأَسْفَلُها، وقِيلَ: يَدُها: ما عَلاَ عن كَبِدِها. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: يَدُ القَوْسِ: السِّيَةُ اليَمْنَى، يَرْوِيه عن أَبِي زِيادٍ الكلابِيِّ. ويَدُ السَّيْفِ: مَقْبِضُه على التَّمْثِيلِ. ويَدُ الرَّحَا: العُودُ الّذِي يَقْبَضُ عليه الطّاحِنُ. واليَدُ: النِّعْمَةُ والمِنَّةُ والصنَّيِعَةُ، وإِنَّما سُمِّيَتْ يَداُ لأَنَّها إِنّما تَكُونُ بالإعْطاءِ، والإعْطاءُ: إِنالَةٌ باليَدِ، والجَمْعُ أَيْدٍ، واَيادٍ جَمْعُ الجَمْعِ، كما تَقَدَّمَ في العُضْوِ. ويُدِيٌّ ويَدِيٌّ في النِّعْمَة خاصَّةً، قالَ الأَعْشَي:

(فلَنْ أَذْكُرَ النَّعْمانَ إِلاّ بصالحِ ... فإِنَّ له عِنْدِي يُدِياّ وأَنْعَماَ)

ويُرْوَي: يَدِيّا، وهي رِوايَةُ أبي عُبَيْدٍ، فهو على هذه الرِّوايِة اسمٌ للجَمْعِ، ويُرْوَي: ((إِلاَّ بِنْعَمةٍ)) . ويدَيْتُ إِليه يَداً، وأَيْدَيْتَها: صَنَعْتُِها. ويَدُ الطّائِر: جَناحُه. وخَلَعَ يَدَهُ عن الطّاعَةِ: مَثَلٌ. وحَكَِى الفَرّاءُ عن بَعْضِهم: ذُو اليُدَيَّةِ، في ((ذِي الثُّدَيَّةِ)) . قالَ سِيبَويْهِ: وقالُوا: بايَعْتُه يَداً بيَدٍ، وهيَ من الأَسمْاء المَوْضُوعِةِ مَوْضِعَ المَصادِرِ، كأَنكَ قُلْتَ: نَقْداً، ولا يَنْفَرِدُ ذلك؛ لأَنَّكَ إِنّما تُرِيدُ: أَخَذَ مِنِّي وأَعْطانِي بالتَّعْجِيلِ. قال: ولا يَجُوزُ الرَّفُعُ؛ لأنَّكَ لا تُخْبِرُ أَنَّكَ بايَعْتَه ويَدُه في يَدِكَ. واليَدُ: القُوَّةُ. وقَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ((المُسْلِمُونَ تَتَكافَأُ دِماؤُهُم، ويَسْعي بذِمَّتِهِمْ أَدْناهُم، وهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِواهُم)) أي كَلِمْتُهم واحِدَةُ، فبَعْضُهُم يُقَوِّي بَعْضاً: والجمعُ: أَيْدٍ وفي التَّنْزِيل:

(أُوْلِي الأَيْدِي والأَبْصاَرِ} . واليَدُ: الغَنَى والقُدْرَةُ، تَقُولُ: له عَلَى يَدٌ، أي: قُدْرَةٌ. وقَوْلُ ذِي الرُّمَّة:

(أَلاَ طَرَقَتْ مَيٌّ هَيُومًا بذِكْرِها ... وأَيْدِي الثُّرَيّا جُنَّجٌ في المَغارِبِ)

اسْتِعارَةٌ واتِّساعٌ، وذلك أنَّ اليَدَ إِذا مالَتْ نَجْوَ الشّيء، وَدَنْتْ إِليهِ دَلَّكَ على قُرْبِها منه، ودُنُوِّها نَحْوَه، وإنَّما أرادَ: قُرْبَ الثُّرَيّا من المَغْرِب لأُفُولها، فجَعَلَ لها أَيْدِياً جُنَّحاً نَحْوَها، قال لَبِيدٌ.

(حَتَّى إِذا أَلْقَتْ يداً في كافِرٍ ... )

فجَعَلَ للشَّمْسِ يَداً إلى المَغِيبِ لَمّا أرادَ أَنْ يَصِفَها بالغُرُوبِ، وأَصْلُ هذه الاسْتِعارَةِ لثَغْلَبَةَ ابنَ صَعَيْرٍ المازِنِيِّ [في قَوله] :

(فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً بعدَ ما ... أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها في كافِرِ)

وكذلِكَ أَردَ لَبِيدٌ أن يُصَرِّحَ بلَفْظِ اليَمِينَ، فلم يُمْكِنْهُ. وقولهُ تَعالى: {لَن نُّؤْمِنَ بَهَذاَ الْقُرءانِ وَلاَ بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْه} [سبأ: 31] . قالَ الزَّجاجُ: أرادَ بالَّذِي بينَ يَدَيهْ: الكُتُبَ المُتَقَدِّمَةَ، يَِعْنُونَ: لا نُؤْمِنُ بما أَتَى به مَحْمَّدٌ، ولا بما أَتَى به غيرُه من الأَنْبِياءِ صلى الله عليه وسلم. وقولُه تَعالَى: {إنْ هَوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابِ شَدِيدٍ} [سبأ: 46] . قالَ: الزَّجّاجُ: مَعْناه يُنْذِرُكُم أَنَّكُم إنْ عَصَيْتُمْ لَقِيتُمْ عَذاباً شَدِيداً. وقولُهم: ((لا يَدَيْنِ بها لَكَ)) مَعْناهُ: لا قُوَّةَ لَها بِكَ. لَمْ يَحْكِه سِيبَويْه إلاّ مُثَنَّى، ومَعْنَى التَّثْنِيَةِ هنا الجَمْعُ والتَّكْثِيرُ، قالَ الفَرَزْدَقُ: (وكَلُّ رَفِيقَيْ كُلِّ رَحْلٍ وإِنْ هُمَا ... تَعَاطَي القَنَا قَوْمَاهُمَا أَخَوانِ)

ولا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الجارَحَةَ هُنا؛ لأَنَّ الباءَ لا تَتَعَلَّقُ إلاَّ بفعلٍ أو مَصْدَر. ويُقالُ: اليَدُ لِفُلانٍ على فُلانِ: أي الأَمْرُ النّافِذُ، والقَهْرَةُ والغَلَبَةُ، كما تَقُولُ: الرِّيحُ لفُلانٍ. وقولُه تعالَى:

(حَتَّى يُعْطَوا الْجَزْيَةَ عَن يَدٍ} [التوبه: 29] قِيلَ: مَعْناهُ عن اعْتِرافٍ للمُسْلمِينَ بأَنَّ أَيْدَيِهُم فوقَ أَيْدِيهِمْ، وقِيلَ: عَنْ يَدٍ: عن إِنْعام عليهِم؛ لأَنَّ قُبولَ الجِزْيَةِ، وتَرْكَ أَنْفُسِهِم، نَعْمَة وَيدٌ من المَعْروفِ جَزِيلَةُ، وقِيلَ: عَنْ يِدٍ، عن قَهْرِ وذُلٍّ. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْديِهمْ} [الفتح: 10] قالَ الزَّجّاجُ: يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أَوْجُه: جاءَ الوَجْهانِ في التَّفْسيِرِ، فأَحَدُهما: يَدُ اللهِ في الوَفاءِ فَوْقَ أَيْديِهمْ، والآخَرُ: يَدُ الله في الثَّوابَ فَوْقَ أَيْديِهمْ، والثّالِثُ - واللهُ أَعْلَمُ -: يَدُ اللهِ في المِنَّةِ عَلَيْهِمْ في الهِدَايَةِ فَوْقَ أَيْدِيِهمْ في الطِّاعَةِ. وثَوْبٌ قَصِيرُ اليَدِ: يَقْصُرُ عن أَنْ يُلْتَحَفَ به. وثَوْبٌ يَدِيٌّ: واسِعٌ. وقالُوا: ((لا آتيِهِ يَدَ الدَّهْرِ)) . أي الدَّهْرَ، هذا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: مَعْناه: لا آتِيه الدَّهْرَ كُلَّه، قالَ الأَعْشَى:

(رَوَاحَ العَشِيِّ وسَيْرَ الغَدُوِّ ... يَدَ الدَّهْرِ حَتَّى تُلاِقي الخِيارَا)

وكذلِكَ: لا آتيِهِ يَدَ المُسْنَد: أي الدَّهْرَ كُلَّه، وقد تَقَدَّم أنَّ المُسْنَدَ الدَّهْرُ. ويَدُ الرَّجُلِ: جَماعَةُ قَوْمِه وأَنْصارُه، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ.

(أعْطَي فأَعْطَانيِ يَداً ودَاراً ... )

(وباحَةً حَوَّلَها عَقاراً ... )

الباحَةُ هنا: النَّخْلُ الكُثِيرُ. ويُقال: هُمْ يَدٌ عَلَى مْنٍ سِواهْم: إِذا كانَ أَمْرُهُم واحِداً. وأَعْطَيْتُه مالاً عن ظَهْرِ يَدٍ: يَعْنِي تَفَضُّلاً، ليس من بَيْعٍ ولا قَرْضٍ ولا مُكافَأَةٍ. ورَجُلٌ يَدِيٌّ، وأدِيٌّ: رَفِيقٌ. ويَدِيَ الرَّجُلُ فهو يَدٍ: ضَعُفَ. قالَ الكُمَيْتُ:

(بآيةٍ ما وَبْطْنَ وما يَديِنا ... )

ولَقِيتُه أَوَّلَ ذاتِ يَدَيْنِ: أَيْ أَوَّلَ شَيءٍ، وحَكَى اللَّحْيانِيُّ: أَمّا أَوَّلَ ذاتِ يَدَيْنِ فإِنِّي أَحْمَدُ الله.
يدي: اليَدُ معروفة، ويَدُ النِّعمةِ هي السابِغة. ويَدُ الفَأسِ ونحوُها: مَقبِضُها، ويَدُ القَوْسِ: سِيَتُها. ويَد الدَّهْر: مَدَى زَمانِه، ويَدُ الريح: مَلِكُها ، قال لبيد:

إذ أصبحَتْ بيَدِ الشمال زمامها 

قال: لما مُلِّكَتِ الريحُ تصريفَ السَّحاب وصفت بمِلْك اليَد. وهذه الضَّيْعةُ في يَدِ فلانٍ، أي في مِلكِه، ولا يقولون: في أيدي فلانٍ، ولكن يقولون: بين يَدَي لكل شيءٍ أمامَك، [قال الله: مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ*

] . وكقولهم: يَثُور الرَهَجُ بين يَدَي المَطَر، ويَــهيجُ السِّبابُ بين يَدَي القتال، وقال الله تعالى: بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ ويقال: يَدِيَ فلانٌ من يَدِه إذا شَلَّتْ، ورجلٌ مَيدِيٌ أي مقطوع اليَدِ من أصلها. [ويَدَيْتُ يَدَه أي ضَرَبتُ يَدَه، واليُداء: وَجَع اليَدِ. وأيْدَيْت عنده يَداً، أي أنعَمْتُ عليه] وأيْداهُ اللهُ، والمصدر اليد أو الأَيد. وتقول: ايدَيْتُ عن فلانٍ يَداً بيضاءَ: من النِّعمة. وإنّ فلاناً لذو مالٍ يَيدي به ويَبُوعُ أي يَبْسُط به يَدَيْه وباعَه. وذهَبَ القومُ أيدي سَبَا، وأيادي سَبَا، أي مُتفرقِّين في كل وجه، وكذلك الريحُ وغيرُه. وجمع يَد الإنسان والأشباح أيدي، وجِماعُ يَدِ النِّعمة أيادٍ ويَدِيٌّ، قال:

فإِنّ له عندي يديا وأنعما  والنسبة إلى اليَدِ يَدِيٌّ على النقصان، وإلى الأَبِّ أَبَويٌّ، لأنّهم يقولون: يَدانِ فلا تظهر الياء، ويقولون: أبَوانِ باِظهارِ الواو، قال العجّاج:

بالدّارِ إذ ثَوبُ الصِّبا يَدِيٌّ 

ويقال: ثوبٌ يَدِيٌّ أي واسع، ويقال: عند جِدَّة الثوب، كأنّما رُفِعَتّ عنه الأيدي ساعَتَئِذٍ، ويقال: بل أراد أنّ الأيدي تتعاوَرُه. وتقول: هم يد واحدة على مَن سِواهم إذا كانَ أمرُهم واحداً ، واعطيتُه مالاً عن ظهر يَدٍ يعني تَفَضُّلاً غيرَ قَرْضٍ ولا مُكافَأَةٍ. وخلع فلانٌ يدَه من الطاعةِ. ويقال: ثوب قصير اليَدِ إذا كان يقصر عن أن يُلتَحَفَ به

يسم

Entries on يسم in 8 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 5 more
ي س م

والياسَمِينُ معروفٌ
يسم
اليَسُوْميُ: الوَعِلُ؛ نُسِبَ إلى يَسُوْمَ وهو صَخْرَةٌ مُنْكَرَة. والياسَمُ والياسَمِيْنُ.
[يسم] الــياسمين معروف. وبعض العرب يقول شممت الــياسمين وهذا ياسمون، فيجريه مجرى الجمع، كما قلنا في نصيبين. وقد جاء أيضا في الشعر ياسم. وقال الراجز أبو النجم:

من ياسم بيض وورد أزهرا
ي س م: (الْيَاسِمِينُ) مُعَرَّبٌ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ فِي الرَّفْعِ: يَاسِمُونَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي [ن ص ب] وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ (يَاسِمٌ) . 
ي س م : الْيَاسَمِينُ مَشْمُومٌ مَعْرُوفٌ وَأَصْلُهُ يسم وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَسِينُهُ مَكْسُورَةُ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُهَا وَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُعْرِبُهُ إعْرَابَ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. 
ي س م

الياسِمُون مَعْرُوفٌ فارِسِيٌّ وقد جَرَى في كَلاَمِ العَرَب قال الأعشى

(وَشَاهَسْفَرَمْ واليَاسِمُونَ ونَرْجِسٌ ... يُصَبَّحُنَا في كُلِّ دَجْنٍ تَغَيَّما)

فمن قال ياسِمُونَ جَعَل واحِدَهُ ياسِماً وكأنه في التقدير ياسِمَةٌ بالهاء لأنهم ذَهَبُوا إلى تأنيث الريحانة والزهرة فجمعوه على هجاءين ومن قال ياسِمِينُ فرفع النون جعله واحداً وأعرب نونَه وقد جاء الياسِمُ في الشعر فهذا دليل على زيادة يائه ونونه وقال أبو النجم

(من ياسِمٍ بيضٍ ووَرْدٍ أَحْمَرَا ... يَخْرُجُ من أَكْمامِهِ مُعَصْفَرَا)

يسم: الياسِمِينُ والياسَمِينُ: معروف، فارسيٌّ معرَّب، قد جرى في كلام

العرب؛ قال الأَعشى:

وشاهِسْفَرَمْ والياسِمينُ ونَرْجِسٌ

يُصَبِّحُنا في كلُّ دَجْنٍ تَغَيَّما

فمن قال ياسِمونَ جعل واحدَه ياسِماً، فكأَنه في التقدير ياسِمة لأَنّهم

ذهبوا إِلى تأْنيث الرَّيْحانة والزَّهْرة، فجمعوه على هجاءَيْن، ومن

قال ياسِمينُ فرفع النون جعَله واحداً وأَعرب نُونَه، وقد جاء الياسِمُ في

الشعر فهذا دليل على زيادة يائِه ونونِه؛ قال أَبو النجم:

منْ ياسِمٍ بِيضٍ ووَرْدٍ أَحْمَرا

يَخْرُج من أَكْمامِه مُعَصْفَرا

قال ابن بري: ياسِمٌ جمعُ

ياسِمةٍ، فلهذا قال بِيض، ويروى: ووَرْدٍ أَزْهرا. الجوهري: بعض العرب

يقول شَمِمْت الياسِمِينَ وهذا ياسِمونَ، فيُجْرِيه مُجْرى الجمع كما هو

مقول في نَصيبينَ؛ وأَنشد ابن بري لعمر بن أَبي ربيعة:

إِنَّ لي عندَ كلِّ نَفْحةِ بُسْتا

نٍ منَ الوَرْدِ، أَو منَ الياسِمينَا

نَظْرةً والتفاتَةً لكِ، أَرْجُو

أَنْ تكُونِي حَلَلْتِ فيما يَلِينَا

التهذيب: يَسومُ اسمُ جبلٍ صخرهُ مَلْساء؛ قال أَبو وجزة:

وسِرْنا بمَطْلُولٍ من اللَّهْوِ لَيِّنٍ،

يَحُطّ إِلى السَّهْلِ اليَسُومِيّ أَعْصَما

وقيل: يَسُوم جبل بعينه؛ قالت ليلى الأَخيلِيَّة:

لن تَسْتطِيعَ بأَن تُحَوِّلَ عِزّهُمْ،

حتى تُحَوِّلَ الهِضابِ يَسُومَ

ويقولون: الله أَعلم مَنْ حَطَّها منْ رأْسِ يَسُومَ؛ يريدون شاةً

مسروقةً

(* قوله «شاة مسروقة إلخ» عبارة الميداني: أصله أن رجلاً نذر أن يذبح

شاة فمر بيسوم وهو جبل فرأى فيه راعياً فقال: أتبيعني شاة من غنمك؟ قال:

نعم، فأنزل شاة فاشتراها وأمر بذبحها عنه ثم ولى، فذبحها الراعي عن نفسه

وسمعه ابن الرجل يقول ذلك فقال لأبيه: سمعت الراعي يقول كذا، فقال: يا

بني الله أعلم إلخ. يضرب مثلاً في النية والضمير، ومثله لياقوت). في هذا

الجبل.

يسم
(} اليَاسِمُونَ) بِكَسْرِ السِّينِ وفَتْحِها: (م) مَعْرٌ وفٌ، (الوَاحِدُ: {يَاسِمٌ، كصَاحِبٍ أَو عَالَمٍ، وَلاَ نَظِيرَ لَهُ سَوَى: عَالَمُونَ: جَمْعُ عَالَمٍ) لاَ ثَالِثَ لَهُمَا، كَمَا مَرَّ ذلِكَ فِي " ع ل م "، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وبَعْضُ العَرَبِ يَقُولُ: شَمِمْتُ} اليَاسَمِينَ، وهذَا {يَاسَمُونَ، فيُجَرِيهِ مَجْرَى الجَمْعِ، كَما قُلْنَا فِي نَصِيبِينَ، وقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ يَاسِمٌ، قالَ أَبُو النَّجْمِ:
(مِنْ} يَاسِمٍ، بِيضٍ وَوَرْدٍ أحْمَرَا ... )

(يَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامَهِ مُعْصْفَرَا ... )
قَالَ ابنُ بَرِّي: ياسِمٌ: جَمْعُ {يَاسِمَةٍ، فَلِهذا قالَ: بِيضٍ، (أوْ) فَارِسِيٌ (مُعَرَّبٌ، فَلاَ يَجْرِي مَجْرَى الجَمْعِ) ، وقَدْ جَرَى فِي كَلاَمِ العَرَبِ، قالَ الأعْشَى:
(وشَاهَسْفَرِمْ} واليَاسَمِينُ ونَرْجِسٌ ... يُصَبِّحُنَا فِي كُلِّ دَجْنٍ تَغَيَّمَا)
فَمن قالَ: يَاسِمونُ: جَعَلَ وَاحِدَه يَاسمِاً، فكأنَّه فِي التَّقْدِير: {يَاسِمَةٌ، ومنْ قالَ:} يَاسَمِينُ، فَرَفَعَ النُّونَ، جَعَلَهُ وَاحِدًا وأَعْرَبَ نُونَهُ، ومِجِيءُ! اليَاسَمِ فِي الشِّعْرِ يَدُلُّ عَلَى زِيادَةِ يَائِهِ ونُونِهِ. (وُهوَ) نَوْعَانِ: (أَبْيَضُ، وأَصْفَرُ) ، فالأَبْيَضُ، مُشْرَبٌ بالحُمْرَةِ، والأَصْفَرُ أَعْرَضُ مِنْهُ، (نَافِعٌ للْمَشَايِخِ، وللِصُّدَاعِ البَلْغَمِيِّ، والزُّكَامِ) ، وَهُوَ يُقَاوِمُ السُّمُومَ، وَفِيه تَفْرِيحٌ، (وذَرُّ سَحِيقِ يابِسِهِ عَلَى الشَّعْرِ الأسْوَدِ: يُبَيِّضُهُ، وشُرْبُ أُوقِيَّةٍ مِنْ مَاءِ سَحِيقِ زَهْرِهِ ثَلاَثَةَ أيَّامٍ، مُجَرَّبٌ لِقَطْعِ نَزْفِ الأَرْحَامِ) ، وإِنْ جُعِلَ فِي الخَمْرِ: أَسْكَرَ القَلِيلُ مِنْها بإِفْرَاطٍ، ويُــهَيِّجُ البَاهَ ويُعَظَّمُ الآلَةَ طِلاَءً. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {يَسُومُ: جَبَلٌ لِهُذَيْلٍ، وبِهِ يُضْرَبُ المَثَلُ: " اللهُ أَعْلَمُ، منْ حَطَّهَا مِنْ رَأْسِ يَسُومَ "، وقَالَ:
(حَلَفْتُ بِمَنْ أَرْسَى يَسُومَ مَكَانَهُ ... )
} ويَسُومَانِ: جَبَلاَنِ مُتَقَارِبَانِ، وَهُمَا: حَيْضٌ ويَسُومُ، أَوْ فَرْقَدٌ {ويَسُومُ، قالَ الرَّاجِزُ:
(يَا نَاقُ سِيرِي قَدْ بَدَا} يَسُومَانْ ... )
وَقد ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِي: " س وم "، والصَّوَابُ هُنَا. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

هلل

Entries on هلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 10 more
(هلل) - في الحديث : "لا نُهِلُّ الهِلالَ"
أهَلَّ الهِلالُ: طَلَعَ، وأُهِلّ واسْتُهِلَّ: أُبْصِرَ.
هلل: {أهل}: ذكر عند ذبحه غير الله. وأصله رفع الصوت. {الأهلة}: يقال له هلال أول ليلة ثم قمر إلى آخر الشهر. 
(هـ ل ل) : (أَهَلُّوا الْهِلَالَ وَاسْتَهَلُّوهُ) رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ ثُمَّ قِيلَ أُهِلَّ الْهِلَالُ وَاسْتُهِلَّ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فِيهِمَا إذَا أُبْصِرَ (وَاسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ) أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْبُكَاءِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ وَرِثَ» وَقَوْلُ مَنْ قَالَ هُوَ أَنْ يَقَعَ حَيًّا تَدْرِيسٌ وَيُقَالُ (الْإِهْلَالُ) رَفْعُ الصَّوْتِ بِقَوْلِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] (وَأَهَلَّ) الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ.
هـ ل ل

سبّح وهلّل تهليلاً. وأهلّ بذكر الله: رفع به صوته " وما أهلّ به لغير الله ". وأهلّ المحرم بالحجّ والعمرة: رفع صوته بالتلبية. وقال ابن أحمر:

يهلّ بالفرقد ركبانها ... كما يهلّ الراكب المعتمر

وأهلّوا الهلال واستهلّوه: رفعوا أصواتهم عند رؤيته، وأهلّ الهلال واستهلّ إذا أبصر. وأهلّ الصبيّ واستهلّ إذا رفع صوته بالبكاء. وانهلّت السماء بالمطر واستهلّت وهو صوت المطر. وتهلّل السحاب بالبرق: تلألأ. وجئته عند مهلّ الشهر ومستهلّه. وكاريته مهالّةً كما تقول: مشاهرة. وهلهل النسّاج الثوب، وثوب هلهل: سخيف النسج.

ومن المجاز: ما أحسن مستهل قصيدته!: مطلعها. وتهلّل وجهه من الفرح. وهلّل البعير: استقوس من الهزال. وهلل الزاي والراء: كتبهما ولا يقال: هلّل الألف واللام لاستقواس فيهما. واستهلّ السيف: استلّ. وأهلّ الكلب بالصيد وهو صوت يخرج من حلقه إذا أخذه. وما بقي في الرّكيّ إلاّ هلالٌ: قليل من ماء. وكأنّ زمامها هلالٌ: حيّة ذكر. وهلهل الشعر: أرقّه.

هلل


هَلَّ(n. ac.
هَلّ)
a. Rose (moon); began (month).
b. Poured down.
c. Shouted; exulted.
d. [ coll. ], Kneaded.
e. [ coll. ], Lost gloss.

هَلَّلَa. Praised, glorified (God).
b. Was afraid, ran away.
c. ['An], Abstained from.
d. Wrote.

هَاْلَلَa. Hired, engaged for a lunar month.

أَهْلَلَa. see I (a)b. Saw the new moon.
c. Screamed.
d. Cried "Here am I".
e. [Bi], Wounded, grazed (sword).
f. [pass.], [La & Bi], Sacrificed, offered to (God).
g. see V (a)
تَهَلَّلَa. Shone, was bright.
b. Had a smiling face; rejoiced.
c. Wept.

إِنْهَلَلَa. see I (b)
& V (c).
إِهْتَلَلَa. see I (b)
& V (a), (c).
d. ['An], Showed ( teeth : in smiling ).

إِسْتَهْلَلَa. see IV (c)
& V (a), (c).
d. Began to rain.
e. Raised the voice; lowered the voice.
f. Unsheathed.
g. [pass.], Rose (moon).
هَلّa. Flimsy; worthless.

هَلَّةa. see 2b. Thing.

هِلّa. Rising of the new moon; beginning.

هِلَّةa. see 2
هُلَّىa. Joy, relief.

هَلَلa. Fear.
b. Rain.

هَلَاْلa. see 4 (b)
هِلَاْل
(pl.
أَهْلِلَة
15t
أَهَاْلِيْلُ)
a. New moon; crescent.
b. Doublepointed lance-head; grapplingiron &
c.
c. see 4 (b)d. [ coll. ], Parenthesis, bracket.

هِلَاْلِيّa. Lunar.

هَلِيْلَةa. Patch of irrigated land.
أَهَاْلِيْلُa. Rains; showers.

N. P.
هَلَّلَa. Crescent-shaped.

N. Ac.
هَلَّلَa. Glorification.

N. Ac.
أَهْلَلَa. First quarter of the new moon.

N. Ac.
تَهَلَّلَa. Exultation; jubilation.

N. Ac.
إِسْتَهْلَلَa. see N. Ac.
أَهْلَلَb. Exordium, preamble.

أُهْلُوْل
a. Vain.

فِى تَهْلَل
a. In vain.

ذَهَبَ بِهِلِّيَان
a. He has gone no one knows whither.

هَلْ (a. Inter. part. ), Is not? & c.
هَلْ زَيْدٌ قَائِمٌ
a. Is Zaid standing?

هَلًا عَلَى الصَّلاة
a. or
حَيَّ هَلَ Come to prayer.

هَلَّا
a. Why not?
هلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الإهلال بِالْحَجِّ. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: الإهلال التَّلْبِيَة وأصل الإهلال [رَفْعُ] الصَّوْت وكل رَافع صوتَه فَهو مُهِلّ. قَالَ أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ قَول الله تَعَالَى فِي الذَّبِيحَة {ومَا أُهِلَّ بِهِ لغير الله} هُوَ مَا ذبح للآلهة وَذَلِكَ لِأَن الذَّابِح يسميها عِنْد الذّبْح فَذَلِك هُوَ الإهلال وَقَالَ النَّابِغَة الذبياني يذكر دُرَّةَ أخرجهَا الغواص من الْبَحْر فَقَالَ:

[الْكَامِل]

أَو دُرَّةٌ صَدَفِيَّةٌ غَوَّاصُها ... بهج مَتَى يرهَا يُهِلَّ ويَسْجُد

يعْنى بإهلالة رَفعه صَوته بِالدُّعَاءِ والتحميد لله [تبَارك وتعالي -] إِذا رَآهَا. وَكَذَلِكَ الحَدِيث فِي استهلال الصَّبِي أَنه إِذا ولد لم يَرِث وَلم يُورَث حَتَّى يستهل صَارِخًا. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فالاستهلال هُوَ الإهلال وَإِنَّمَا يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنه يسْتَدلّ على حَيَاته باستهلاله ليعلم أَنه سقط حَيا فَإِذا لم يَصح وَلم يسمع رفع صَوت وَكَانَت عَلامَة أُخْرَى يسْتَدلّ بهَا على حَيَاته من حَرَكَة يَد أَو رَجُل أَو طرفَة بِعَين فَهُوَ مثل الاستهلال وَقَالَ ابْن أَحْمَر: [السَّرِيع]

يُهِلُّ بالفرقَدِ رُكْبانُها ... كَمَا يهل الرَّاكِب الْمُعْتَمِر

وقَالَ أَبُو عُبَيْد: قَوْله: الْمُعْتَمِر هَهُنَا أَرَادَ بِهِ الْعمرَة وَهُوَ فِي غير هَذَا المعتم وَيُقَال: اعتم الرجل إِذا تعمم. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا قَطْعَ فِي ثَمَر وَلَا
هـ ل ل : أَهَلَّ الْمَوْلُودُ إهْلَالًا خَرَجَ صَارِخًا بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَاسْتُهِلَّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عِنْدَ قَوْمٍ وَلِلْفَاعِلِ عِنْدَ قَوْمٍ كَذَلِكَ.

وَأَهَلَّ الْمُحْرِمُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَكُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَدْ أَهَلَّ إهْلَالًا.

وَاسْتَهَلَّ اسْتِهْلَالًا بِالْبِنَاءِ فِيهِمَا لِلْفَاعِلِ وَأَهَلَّ الْهِلَالُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَلِلْفَاعِلِ أَيْضًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ وَاسْتُهِلَّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَمِنْهُمْ مِنْ يُجِيزُ بِنَاءَهُ لِلْفَاعِلِ وَهَلَّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ أَيْضًا إذَا ظَهَرَ وَأَهْلَلْنَا الْهِلَالَ وَاسْتَهْلَلْنَاهُ رَفَعْنَا الصَّوْتَ بِرُؤْيَتِهِ.

وَأَهَلَّ الرَّجُلُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ نِعْمَةٍ أَوْ رُؤْيَةِ شَيْءٍ يُعْجِبُهُ.

وَحَرُمَ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ أَيْ مَا سُمِّيَ غَيْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَبْحِهِ.

وَأَمَّا الْهِلَالُ فَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ الْقَمَرُ فِي حَالَةٍ خَاصَّةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيُسَمَّى الْقَمَرُ لِلَيْلَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ هِلَالًا وَفِي لَيْلَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَيْضًا هِلَالًا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ يُسَمَّى قَمَرًا.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: وَتَبِعَهُ فِي الصِّحَاحِ الْهِلَالُ لِثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثُمَّ هُوَ قَمَرٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَقِيلَ الْهِلَالُ هُوَ الشَّهْرُ بِعَيْنِهِ وَاسْتَهَلَّ الشَّهْرُ وَاسْتَهْلَلْنَاهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. 
هـ ل ل: (الْهِلَالُ) أَوَّلُ لَيْلَةٍ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ ثُمَّ هُوَ قَمَرٌ. وَ (تَهَلَّلَ) السَّحَابُ بِبَرْقِهِ تَلَأْلَأَ. وَتَهَلَّلَ وَجْهُ الرَّجُلِ مِنْ فَرَحِهِ وَ (اسْتَهَلَّ) . وَ (تَهَلَّلَتْ) دُمُوعُهُ سَالَتْ. وَ (انْهَلَّتِ) السَّمَاءُ صَبَّتْ. وَ (انْهَلَّ) الْمَطَرُ (انْهِلَالًا) سَالَ بِشِدَّةٍ. وَ (هَلَّلَ) الرَّجُلُ (تَهْلِيلًا) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. يُقَالُ: أَكْثَرَ مِنَ (الْهَيْلَلَةِ) أَيْ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَ (اسْتَهَلَّ) الصَّبِيُّ صَاحَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ. وَ (أَهَلَّ) الْمُعْتَمِرُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ. وَأَهَلَّ بِالتَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] أَيْ نُودِيَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ اسْمِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَأَصْلُهُ رَفْعُ الصَّوْتِ. وَأُهِلَّ الْهِلَالُ وَ (اسْتُهِلَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (اسْتَهَلَّ) هُوَ بِمَعْنَى تَبَيَّنَ. وَلَا يُقَالُ: أَهَلَّ. وَيُقَالُ: (أَهْلَلْنَا) عَنْ لَيْلَةِ كَذَا. وَلَا يُقَالُ: أَهْلَلْنَاهُ فَهَلَّ كَمَا يُقَالُ: أَدْخَلْنَاهُ فَدَخَلَ وَهُوَ قِيَاسُهُ. وَ (هَلْ) حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان: 1] : مَعْنَاهُ قَدْ أَتَى. وَهَلْ تَكُونُ أَيْضًا بِمَعْنَى مَا. وَقَوْلُهُمْ (هَلَّا) اسْتِعْجَالٌ وَحَثٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلَ بِعُمَرَ» وَمَعْنَاهُ عَلَيْكَ بِعُمَرَ، وَادْعُ عُمَرَ، أَيْ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ. وَقَوْلُهُمْ فِي الْأَذَانِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ: هُوَ دُعَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ وَالْفَلَاحِ وَمَعْنَاهُ ائْتُوا الصَّلَاةَ وَاقْرَبُوا مِنْهَا وَهَلُمُّوا إِلَيْهَا وَقَدْ حَيْعَلَ الْمُؤَذِّنُ حَيْعَلَةً كَمَا يُقَالُ: حَوْلَقَ. 
[هلل] نه: فيه ذكر "الإهلال"ن وهو رفع الصوت بالتلبية، والمهل - بضم ميم: موضع الإهلال وهو الميقات، ويقع على الزمان والمصدر. ومنه: إهلال الهلال واستهلاله- إذا رفع صوته بالتكبير عند رؤيته، واستهلال الصبي: تصويتهملأتنا - بالهمز. ك: وفيه: "فاستهلت" السماء، الهلل: أول المطر، ويقال: هو صوت وقوع المطر. نه: وفي شعر كعب:
وما لهم عن حياض الموت "تهليل"
أي نكوص وتأخر، من هلل عن الأمر - إذا ولى عنه ونكص.
هلل
الْهِلَالُ: القمر في أوّل ليلة والثّانية، ثم يقال له القمر، ولا يقال: له هِلَالٌ، وجمعه: أَهِلَّةٌ، قال الله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِ
[البقرة/ 189] وقد كانوا سألوه عن علّة تَهَلُّلِهِ وتغيّره. وشبّه به في الهيئة السّنان الذي يصاد به وله شعبتان كرمي الهلال، وضرب من الحيّات، والماء المستدير القليل في أسفل الرّكيّ، وطرف الرّحا، فيقال لكلّ واحد منهما: هِلَالٌ، وأَهَلَّ الهلال: رؤي، واسْتَهَلَّ: طلب رؤيته. ثم قد يعبّر عن الْإِهْلَالِ بِالاسْتِهْلَالِ نحو: الإجابة والاستجابة، والإهْلالُ: رفع الصّوت عند رؤية الهلال، ثم استعمل لكلّ صوت، وبه شبّه إِهْلَالُ الصّبيّ، وقوله: وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
[البقرة/ 173] أي: ما ذكر عليه غير اسم الله، وهو ما كان يذبح لأجل الأصنام، وقيل: الْإِهْلَالُ والتَّهَلُّلُ: أن يقول لا إله إلّا الله، ومن هذه الجملة ركّبت هذه اللّفظة كقولهم: التّبسمل والبسملة ، والتّحولق والحوقلة إذا قال بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله، ومنه الْإِهْلَالُ بالحجّ، وتَهَلَّلَ السّحاب ببرقه: تلألأ، ويشبّه في ذلك بالهلال، وثوب مُهَلَّلٌ: سخيف النّسج، ومنه شعر مُهَلْهَلٌ.
هَلْ: حرف استخبار، إما على سبيل الاستفهام، وذلك لا يكون من الله عزّ وجلّ: قال تعالى: قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا
[الأنعام/ 148] وإمّا على التّقرير تنبيها، أو تبكيتا، أو نفيا. نحو: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
[مريم/ 98] . وقوله:
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
[مريم/ 65] ، فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ [الملك/ 3] كلّ ذلك تنبيه على النّفي. وقوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ
[البقرة/ 210] ، لْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
[النحل/ 33] ، هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ [الزخرف/ 66] ، هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ [سبأ/ 33] ، هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [الأنبياء/ 3] قيل:
ذلك تنبيه على قدرة الله، وتخويف من سطوته.
[هلل] الهِلالُ: أوَّل ليلةٍ والثانية والثالثة، ثم هو قمرٌ. والهِلالُ ما يُضَمُّ بين الحِنْوَيْنِ من حديدٍ أو خشب، والجمع الأهِلَّةُ. وهلال: حى من هوازن. والهِلالُ: الماءُ القليل في أسفل الرَكِيِّ. والهلال: السنان الذي له شعبتان يصاد به الوحش. والهِلالُ: طرف الرحى إذا انكسر منه. وقول ذي الرمّة: إليك ابتذْلنا كلَّ وهمٍ كأنَّه هِلالٌ بَدا في رَمْضَةٍ يَتَقَلَّبُ قالوا: يعني حيَّةً. وتَهَلَّلَ السحابُ ببرقِهِ: تَلأْلأَ. وتهلل وجه الرجل من فرحه، واسْتَهَلَّ. وتهَلَّلَتْ دموعُهُ، أي سالت. وانْهَلَتِ السماءُ: صَبَّتْ. وانهلَّ المطرُ انْهِلالاً: سال بشدَّة. وهَلَّلَ الرجل، أي قال لا إله إلا الله. يقال: قد أكثرتَ من الهَيْلَلَةِ، أي من قول لا إله إلا الله. والتَهْليلُ: النُكوص. يقال: حَمَلَ فما هَلَّلَ، أي فما جَبُنَ. قال كعب بن زهير:

فما لهمْ عن حِياضِ الموت تَهْليلُ * والهَلَلُ: الفرَقُ. يقال: هلك فلانٌ هَلَلاً، أي فرَقاً. أبو زيد: الهَلَلُ أوَّل المطر. يقال: اسْتُهْلَتِ السماءُ، وذلك في أوَّل مطرها. ويقال: هو صوتُ وقْعِهِ. واسْتَهَلَّ الصبيُّ، أي صاح عند الولادة. وأهَلَّ المُعْتَمِرُ، إذا رفع صوته بالتلبية. وأهَلَّ بالتسمية على الذبيحة. وقوله تعالى: (وما أُهِلَّ به لغيرِ اللهِ) أي نودِيَ عليه بغير اسم الله. وأصله رفع الصوت. قال ابن أحمر: يهلل بالفرقد ركبانها كما يهل الراكب المعتمر وأهل الهلال، واسْتُهِلَّ على ما لم يسمّ فاعله. ويقال أيضاً: اسْتَهَلَّ هو، بمعنى تبين. ولا يقال أهل. ويقال أهْلَلْنا عن ليلة كذا، ولا يقال أهْلَلْناهُ فهَلَّ، كما يقال أدخلناه فدخل، وهو قياسه. والهلهل: سم، وهو معرب. ويقال: ثوبٌ هَلْهَلٌ: سخيفُ النسجِ. وقد هَلْهَلَ النسَّاجُ الثوبَ، إذا أرقَّ نسجَهُ وخفَّفهُ. قال النابغة: أتاكَ بثوبٍ هَلْهَلِ النسجِ كاذبٍ ولم يأتِ بالحقِّ الذي هو ساطع ويروى " لهله ". وشعر هلهل، أي رقيق. ويقال سمى امرؤ القيس بن ربيعة أخو كليب وائل مهلهلا لانه أول من أرق الشعر. ويقال: بل سمى بقوله: لما توغل في الكراع هجينهم هلهلت أثأر مالكا أو ضئبلا ويقال: هَلْهَلْتُ أدرِكُهُ، كما يقال كدتُ أدرِكه. والهُلاهِلُ: الماء الكثير الصافى. ويقال: قد ذهبَ بذي هِلِيَّانٍ بكسر الهاء، إذا ذهبَ بحيث لا يدرى. وهَلا: زجرٌ للخيل. وهَالٍ مثله، أي اقربى. وهل: حرف استفهام، فإذا جعلته اسما، شددته. قال الخليل: قلت لابي الدقيش: هل لك في ثريدة كأن ودكها عيون الضياون ؟ فقال: أشد الهل. ابن السكيت: وإذا قيل هل لك في كذا وكذا، قلت: لى فيه، أو: إن لى فيه، أو: مالى فيه، ولا تقل: إن لى فيه هلا. والتأويل: هل لك فيه حاجة؟ فحذفت الحاجة لما عرف المعنى، وحذف الراد ذكر الحاجة كما حذفها السائل. ويقال: ما أصاب عنده هَلَّةً ولا بلَّةً، أي شيئا. وقد فسرناه في بلة. أبو عبيدة في قوله تعالى: (هَلْ أتى على الإنسان حِينٌ من الدهر) قال: معناها قد أتى. وهل قد تكون بمعنى " ما "، قالت ابنةُ الحُمارِسِ:

هل هي إلاَّ حِظَةٌ أو تطْليقْ * أي ما هي، فلهذا أدخلت إلا. (*) وقولهم هلا، استعجال وحث، يقال: حيهلا الثريد، ومعناه هلم إلى الثريد، فتحت ياؤه لاجتماع الساكنين، وبنيت حى مع هل اسما واحدا، مثل خمسة عشر، وسمى به الفعل ويستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث، وإذا وقفت عليه قلت حيهلا، والالف لبيان الحركة، كالهاء في قوله تعالى: (كتابيه) ، و (حسابيه) لان الالف من مخرج الهاء. وفي الحديث: " إذا ذكر الصالحون فحيهل بعمر "، بفتح اللام مثل خمسة عشر، ومعناه عليك بعمر وادع عمر، أي إنه من أهل هذه الصفة. ويجوز فحيهلا بالتنوين، يجعل نكرة. وأما فحيهلا بلا تنوين فإنما يجوز في الوقف، فأما في الادراج فهى لغة رديئة. وأما قول لبيد يذكر صاحبا له كان أمره بالرحيل في السفر: يتمارى في الذى قلت له ولقد يسمع قولى حيهل فإنما سكنه للقافية. وقد يقولون حى من غير أن يقولوا هل، من ذلك قولهم في الاذان: " حى على الصلاة حى على الفلاح "، وإنما هو دعاء إلى الصلاة والفلاح. قال ابن أحمر: أنشأت أسأله ما بال رفقته حى الحمول فإن الركب قد ذهبا قال: أنشأ يسأل غلامه كيف أخذ الركب وحكى سيبويه عن أبى الخطاب أن بعض العرب يقول: حيهل الصلاة، يصل بهل كما يصل بعلى، فيقال: حيهل الصلاة، ومعناه ائتوا الصلاة واقربوا من الصلاة، وهلموا إلى الصلاة. وقد حيعل المؤذن، كما يقال حولق وتعبشهم ، مركبا من كلمتين. قال الشاعر: الارب طيف منك بات معانقى إلى أن دعا داعى الصباح فحيعلا وقال آخر: أقول لها ودمع العين جار ألم يحزنك حيعله المنادى وربما ألحقوا به الكاف فقالوا: حيهلك، كما قالوا رويدك والكاف للخطاب فقط، ولا موضعَ لها من الإعراب، لانها ليست باسم. قال أبو عبيدة: وسمع أبو مهدية الاعرابي رجلا يدعو بالفارسية رجلا يقول له " زوذ " فقال: ما يقول؟ قلنا: يقول عجل. فقال: ألا يقول حيهلك، أي هلم وتعال. وقول الشاعر:

هيهاؤه وحيهله * فإنما جعله اسما ولم يأمر به أحدا.
هـلل
( {الهِلالُ) ، بِالكَسْر: (غُرَّةُ القَمَرِ) ، وَهِي أَوَّل لَيْلَة، (أَو) يُسَمَّى} هِلَالًا (لِلَيْلَتَيْنِ) مِنَ الشَّهْرِ، ثُمَّ لَا يُسَمَّى بِهِ إِلى أَنْ يَعُودَ فِي الشَّهْرِ الثَّاني، (أَوْ إِلى ثَلَاثِ) لَيَالٍ، ثُمَّ يُسَمَّى قَمَرًا، (أَو إِلى سَبْع) لَيالٍ، وَقَريبٌ مِنْهُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: يُسَمَّى هِلَالًا إِلى أَنْ يَبْهَرَ ضَوْؤُهُ سَوادَ اللَّيْلِ، وَهذا لَا يَكُونُ إِلَّا فِي السَّابِعَة. قَالَ أَبُو إِسحاق: وَالَّذي عِنْدِي وَمَا عَلَيْهِ الأَكْثَر أَنْ يُسَمَّى هِلَالًا ابْن لَيْلَتَيْن فَإِنَّهُ فِي الثّالِثَة يَتَبَيَّن ضَوْؤُهُ. (و) فِي التَّهْذيب عَن أَبي الهَيْثَم: يُسَمَّى القَمَرُ لِلَيْلَتَيْن مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ هِلَالًا، و (لِلَيْلَتَيْن مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعٍ وَعِشْرِين) هِلالًا، (وَفِي غَيْرِ ذلِكَ قَمَرٌ) . وَنَصُّ التَّهْذِيب: وَيُسَمَّى مَا بَيْنَ ذَلِك قَمَرًا. قَالَ شَيْخُنا: وَزَعَمَ أَقْوامٌ أَنَّهُ لَم يَذْكُر اللَّيْلَة الثامِنَة والعِشْرين لِمُوافَقَة الْآيَة، لِأَنَّ الشَّهْرَ إِذا كَانَ نَاقِصّا يَغِيْبُ لَيْلَةً وَاحِدَةً، كَمَا أَشَار إِلَيْهِ البَغَوِيّ أَوَّل " يُونُس ". وَقَالَ أَبُو العَبّاس: سُمِّي الهِلَالُ هِلَالًا؛ لِأَنَّ النّاسَ يَرْفَعُونَ أَصْواتَهُم بِالإِخْبار عَنْهُ، وَالجَمْعُ {الأَهِلَّة، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالى: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ} الأَهِلَّةِ} . (و) الهِلالُ: (الماءُ القَلِيْلُ) فِي أَسْفَلِ الرَّكِيِّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: هُوَ مَا يَبْقَى فِي الحَوْضِ مِنَ المَاء الصافِي. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقِيْلَ لَهُ هِلَالًا؛ لِأَنَّ الغَدِيرَ عِنْدَ امْتِلَائِهِ مِنَ المَاء يَسْتَدِير، وَإِذا قَلَّ مَاؤُهُ ذَهَبَت اسْتِدارَتُهُ وَصَارَ المَاءُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ. (و) الهِلالُ: (السِّنانُ) الَّذِي لَهُ شُعْبَتان يُصادُ بِهِ الوَحْشُ. (و) الهِلالُ: (الحَيَّةُ) مَا كَانَت، (أَو الذَّكَرُ مِنْها) ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّة:
(إِلَيْكَ ابْتَذَلْنا كُلّ وَهْمٍ كَأَنَّهُ ... ! هِلَالٌ بَدا فِي رَمْضَةٍ يَتَقَلَّبُ)
قَالُوا: يَعْنِي حَيَّةً كَمَا فِي الصِّحاح، وَأَنْشَدَ ابْنُ فَارِسٍ لِكُثَيِّرٍ:
(يُجَرِّرُ سِرْبالًا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ ... سبىءْ هِلَالٍ لَمْ تُخَرْبَقْ شَبارِقُهْ)
أَيْ: كَأَنَّهُ سِلْخُ حَيَّة. وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ يَصِفُ دِرْعَا شَبَّهَها فِي صَفَائِها بِسِلْخِ الحَيَّة:
(فِي نَثْلَةٍ تَهْزَأُ بِالنِّصَالِ ... )

(كَأَنَّهَا مِنْ خِلَعِ الهِلَالِ ... )
(و) الهِلالُ أَيْضًا: (سِلْخُها) ، عَن ابْن فَارِس. (و) الهِلالُ: (الجَمَلُ المَهْزُول) مِنْ ضِرابٍ أَو سَيْرٍ، وَقيْلَ: هُوَ الَّذي قَدْ ضَرَبَ حَتَّى أَدّاهُ ذلِكَ إِلى الهُزالِ والتَّقَوُّس. (و) الهِلالُ: (حَدِيْدَةٌ تَضُمّ بَيْنَ حِنْوَى الرَّحْلِ) مِنْ حَدِيدٍ أَوْ خَشَبٍ،والجَمْعُ أَهِلَّة. وَقَالَ أَبُو زَيْد: يُقَالُ لِلْحَدائدِ الَّتي تَضُمُّ مَا بَيْنَ أَحْناءِ الرَّحْل: أَهِلَّة. (و) الهِلالُ: (ذُؤَابَةُ النَّعْلِ) . (و) الهِلالُ: (الغُبارُ) ، وَقِيْل: قِطْعَةٌ مِنْهُ. (و) الهِلالُ: (شَيْءٌ يُعَرْقَبُ بِهِ الحَمِير) . (و) الهِلالُ: (مَا اسْتَقْوَسَ مِنَ النُّؤْى) . (و) الهِلالُ: (سِمَةٌ لِلْإِبِلِ) عَلى هَيْئَتِهِ. (و) الهِلالُ: (الغُلَامُ الجَمِيْلُ) الحَسَنُ الوَجْهِ، عَن ابْن الأَعْرابِي. (و) بَنُو الهِلالُ: (حَيٌّ مِنْ هَوازِن) ، وَهْمْ بَنُو هِلَالٍ بنِ عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةً ابنِ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ هَوزِان. مِنْهُمْ: مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحَارِثِ أُمُّ المُؤْمِنيَن، رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهَا. وَحُمَيْدُ بنُ ثَوْرِ الشّاعِرُ الصَّحابِيُّ، رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُ وَغَيْرُهما، وَلهَمُ ذِكْرٌ فِي غَزْوَة حُنَين. وَإِلَيْهِم نُسِبَت {الهِلَالِيَّة، وَمِنْهُم أَبُو زَيْدٍ} الهِلَالِيُّ المَشْهُور فِي الشَّجاعة والكَرَم، وَلهَمُ بَقِيَّةٌ فِي رِيْفِ مِصْر. (و) الهِلالُ: (طَرَفُ الرَّحَى إِذا انْكَسَرَ) مِنْهُ، وَقِيْل: نِصْفُ الرَّحَى، وَقِيْلَ: الرَّحَى مُطْلَقًا، وَمِنْهُ قَوْل الرّاجِز:
(وَيَطْحَنُ الأَبْطالَ والقَتِيرا ... )

(طَحْنَ الهِلَالِ البُرَّ والشَّعِيَرا ... )
(و) الهِلالُ: (الحِجَارَةُ المَرْصُوفَةُ) بَعْضُها إِلى بَعْض. (و) الهِلالُ: (البَياضُ) الَّذي (يَظْهَرُ فِي أُصُولِ الأَظْفارِ. و) الهِلَال: (الدُّفْعَة مِنَ المَطَرِ) أَو أَوَّل مَا يُصِيبُكَ مِنْهُ، (ج: {أَهِلَّة) ، عَلى القِياس، (} وَأَهالِيْلُ) نَادِر. (و) الهِلالُ: (مَصْدَرُ {هَالَّ الأَجِيْرَ) } يَهالُّهُ {مُهالَّةً} وَهِلَالًا: اسْتَأْجَرَهُ كُلَّ شَهْر، مِنَ الهِلَال إِلى الهِلَال بِشَيء، عَن اللّحْياني.عَمْرو: أَهَلَّ الهِلَالُ {وَاسْتُهِلَّ لَا غَيْر. وَرُوِيَ عَن ابْن الأَعْرابِيّ: أَهَلَّ الهِلَالُ وَاسْتُهِلَّ، قَالَ:} وَاسْتَهَلَّ أَيْضًا، وَشَهْرٌ {مُسْتَهَلٌّ، وَأَنْشَدَ:
(وَشَهْرٌ مُسْتَهَلٌّ بَعْدَ شَهْرٍ ... وَيَوْمٌ بَعْدَهُ يَوْمٌ جَدِيدُ)
(و) } هَلَّ (الشَّهْرُ: ظَهَرَ هِلَالُةُ، وَلَا تَقُلْ: {أَهَلَّ) كَمَا فِي الصِّحاح والمُحْكَم. وَقَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ قَالَهُ غَيْرُهُ. (و) هَلَّ (الرَّجُلُ) } يَهِلُّ {هَلًّا: (فَرِحَ. و) هَلَّ يَهِلُّ هَلًّا: إِذا (صَاحَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (} وَتَهَلَّلَ الوَجْهُ) : اسْتَنَارَ وَظَهَرت عَلَيْهِ أَمارَاتُ السُّرورِ، وَمِنْهُ حَدِيْثُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْها: " فَلَمَّا رَآهَا اسْتَبْشَرَ وتَهَلَّلَ وَجْهُهُ ". وَفِي التَّهْذيبِ {تَهَلَّلَ الرَّجُلُ فَرَحًا، وَأَنْشَدَ:
(تَراهُ إِذا مَا جِئْتَهُ} مُتَهَلِّلًا ... كَأَنَّكَ تُعْطِيْهِ الَّذِي أَنْتَ سَائِلُه)
(و) {تَهَلَّلَ (السَّحاُب) بِالبَرْق: (تَلَأْلَأَ) وَأَشْرَقَ، (} كاهْتَلَّ) ، قَالَ:
(وَلَنَا أَسامٍ مَا تَلِيقُ بِغَيْرِنا ... وَمَشاهِدٌ {تَهْتَلُّ حِيَن تَرانا)
(و) } تَهَلَّلَت (العَيْنُ: سَالَتْ بِالدَّمْعِ، {كَانْهَلَّت، قَالَ:
(أَو سُنْبُلًا كُحِلَتْ بِهِ} فَانْهَلَّتِ ... )
( {وَاسْتَهَلً الصَّبِيُّ: رَفَعَ صَوْتَهُ بِالبُكاءِ) وَصَاحَ عِنْدَ الوِلَادَة، وَمِنْهُ قَوْلُ السّاجِعِ عِنْدَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَضَى فِي الجَنِين إِذا سَقَط مَيتًا بِغُرَّةٍ فَقَالَ: " أَرَأَيْتَ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلْ وَلَا صاحَ} فَاسْتَهَلْ، وَمِثْلُ دَمِهِ يُطَلْ " فَجَعلَهُ {مُسْتَهِلًّا بِرَفْعِهِ صَوْتَهُ عِنْدَ الوِلَادَة، (} كَأَهَلَّ) ! إِهْلَالًا. (وَكَذا كُلُّ مُتَكَلِّمٍ رَفَعَ صَوْتَهُ أَو خَفَضَ) فَهُو {مُهِلٌّ} وَمُسْتَهِلٌّ، عَن أَبِي الخَطّاب، وَأَنْشَدَ:
(وَأَلْفَيْتُ الخُصومَ وَهُمْ لَدَيْهِ ... مُبَرْسَمَةٌ {أَهَلُّوا يَنْظُرونا)
(} والهَلِيْلَةُ) ، كَسَفِيَنَةٍ: (الأَرْضُ) الَّتي {اسْتَهَلَّ بِها المَطَر، وَقِيل: هِيَ (المَمْطُورَةُ دُونَ مَا حَوالَيْها) . (} وَهَلَّلَ) الرَّجُلُ: (قالَ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهِ) ، وَهُوَ {التَّهْلِيْلُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَا أراهُ مَأْخوذًا إِلَّا مِنْ رَفْعِ قَائِلِهِ " بِهِ " صَوْتَه. (و) } هَلَّلَ عَنْه: إِذا (نَكَصَ وَجَبُنَ وَفَرَّ) وَنَكَلَ وَتَأَخَّرَ، قَالَ أَبو الهَيْثَم: لَيْسَ شَيْءٌ أَجْرَأَ مِنَ النَّمِر، وَيُقَاُلُ: إِنَّ الأَسَدَ يُهَلِّلُ وَيُكَلِّلُ، وَإِنَّ النَّمِرَ يُكَلِّلُ وَلَا {يُهَلِّلُ، قَالَ:} والمُهَلِّل: الَّذِي يَحْمِلُ عَلى قِرْنِهِ ثُمَّ يَجْبُنُ فَيَنْثَنِي وَيَرْجِع، وَيُقالُ: حَمَلَ ثُمَّ هَلَّلَ، وَقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالىَ عَنْهُ:
(فَما لَهُمْ عَن حِياضِ المَوْت {تَهْلِيلُ ... )
أَي: نُكُوصٌ وَتَأَخُر. وَقَالَ آخَر:
(قَوْمِي عَلى الإِسْلَامِ لَمَّا يَمْنَعُوا ... ماعُونَهم وَيُضَيِّعُوا} التّهْلِيلا)
أَيْ: لَا يَرْجِعُوا عَمّا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الإِسْلامِ مِنْ قَوْلِهِم {هَلَّلَ عَن قِرنِهِ وَكَلَّس. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ أَرادَ} بِالتَّهْليِل: رَفْع الصَّوْت بِالشَّهادَة. (و) هَلَّلَ: (كَتَبَ الكِتابَ) ، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ. (و) {هَلَّلَ (عَن شَتْمِهِ: تَأَخَّرَ) . (} وَالهَلَلُ، مُحَرَّكَةَ: الفَرَقُ) والفَزَعُ، قَالَ:
(وَمُتَّ مِنِّي! هَلَلًا إِنَّمَا ... مَوْتُكَ لَو وَارَدْتَ وُرّادِيَهْ ... ) يُقالُ: هَلَكَ فُلانٌ {هَلَلًا} وَهَلًّا؛ أَي: فَرَقًا. وَأَحْجَمَ عَنَّا هَلَلًا وَهَلاًّ، قَالَهُ أَبُو زَيْد. (و) {الهَلَلُ: (أَوَّلُ المَطَرِ) ، عَن أَبي زَيْد، وَمِنْهُ} اسْتَهَلَّت السَّماءُ، وذلِكَ أَوَّل مَطَرِها. (و) الهَلَلُ: (نَسْجُ العَنْكَبُوتِ) ، عَن أَبِي عَمْرو. (و) قِيْلَ: الهَلَلُ: (الأمْطارُ، الواحِدُ {هَلَّةٌ) ، قَالَ:
(مِنْ مَنْعِجٍ جَادَتْ رَوابِيْهِ الهَلَلْ ... )
وَضَبْطهُ ابْنُ بُزُرْجَ بِالكَسْر. (و) } الهَلَلُ: (دِماغُ الفِيْل) وَهُوَ (سُمُّ ساعَةٍ) لِمَنْ أَكَلَهُ. ( {وأَهَلَّ) الرَّجُلُ} إِهْلَالًا: (نَظَرَ إِلى {الهِلَالِ) ، قَالَ ابْنُ شُمَيْل: يُقالُ انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى} نُهِلَّ {الهِلَالَ، أَيْ: نَنْظُر أَنَراهُ؟ . (و) } أَهَلَّ (السَّيْفُ بِفُلَانٍ) إِذا (قَطَعَ مِنْهُ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْن أَحْمَرَ البَاهِلِيِّ:
(وَيْلُ أُمِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ بِهِ ... عَلى الهَباءةِ لَا نِكْسٌ وَلَا وَرَعُ)
(و) أَهَلَّ (العَطْشانُ: رَفَعَ لِسَانَهُ إِلى لَهاتِهِ لِيَجْتَمِعَ لَهُ رِيْقُهُ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِر:
(وَلَيْس بِها رِيحٌ وَلكن وَدِيْقَةٌ ... يَظَلُّ بِها السامِي {يِهُلُّ وَيَنْقَعُ)
هكَذَا رَواهُ ثَعْلَبٌ والباهِلِيُّ: " السامِي "، بالمِيم، قَالَ: والسّامِي الَّذي يَتَصَيَّدُ نِصْفَ النَّهار؛ ووَقَعَ فِي المُجْمَل: " السّارِيّ "، بِالرّاء. (و) أَهَلَّ (الشَّهْرَ: رَأَى هِلَالَةُ. و) أَهَلَّ (الهِلَالَ: رَآهُ. و) أَهَلَّ (المُلَبِّي: رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ) . وَأَهَلَّ المُحْرِمُ بِالحَجِّ: إِذا لَبَّى وَرَفَعَ صَوْتَهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ:} المُهِلُّ {يُهِلُّ بِالإِحْرام إِذا أَوْجَبَ الحُرْمَ عَلَى نَفْسِهِ، تَقُولُ:} أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَو بِعُمْرَةٍ فِي مَعْنَى أَحْرَمَ بِها وَإِنَّمَا قِيْلَ لِلْإِحْرام {إِهْلَالٌ لِرَفْع المُحْرِم صَوْتَهُ بِالتَّلْبِية. وَأَصْلُ} الإِهْلَال: رَفْع الصَّوْت، وَقَالَ الرَّاجِز:
(يُهِلُّ بِالفَرْقَدِ رُكْبانُها ... كَما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ)
( {والهَلْهَلُ، بِالضَّمِّ: الثَّلْجُ) نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ، (وبِالفَتْحِ سَمٌّ) قَاتِلٌ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ مُعَرَّب. قَالَ الأَزْهَرِي: لَيْسَ كُلُّ سَمٍّ قَاتِلٍ يُسَمَّى} هَلْهَلًا وَلكنّ الهَلْهَلَ سَمٌّ مِنَ السُّمُومِ بِعَيْنِه قَاتِلٌ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ، وَأراهُ هِنْدِيًّا. (و) {الهَلْهَلُ: (الثَّوْبُ السَّخِيفُ النَّسْجِ، وَقَدْ} هَلْهَلَهُ النَّسّاجُ) إِذا أَرَقَّ نَسْجَهُ وَخَفَّفَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ، وَأَنْشَدَ:
(أَتَاكَ بِقَوْلٍ {هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذِبٍ ... وَلَمْ يَأْتِ بِالحَقِّ الَّذِي هُو ساطِعُ)
(و) } الهَلْهَلُ: (الرَّقِيْقُ مِنَ الشَّعَر) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيَّ، وَهُو مَجازٌ، وَقَدْ {هَلْهَلَهُ: إِذا أَرَقَّه. (و) } المهَلْهَلُ: أَيْضًا الرَّقِيْقُ مِنَ (الثَّوْب، {كالهَلِّ} والهَلْهَالِ {والهُلَاهِلُ) ، كَعُلابِط، (} والمُهَلْهَلُ بِالفَتْح) أَيْ: عَلى صِيْغَةِ اسْمِ المَفْعول، وَقَالَ شَمِر: يُقالُ: ثَوْبٌ {مُهَلْهَلُ وَمُلَهْلَهٌ وَمُنَهْنَهٌ، وَأَنْشَدَ:
(وَمَدَّ قُصَيٌّ وَأَبْناؤُهُ ... عَلَيكَ الظِّلَالَ فَما} هَلْهَلُوا)
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرابِيّ: ثَوْبٌ لَهْلَهُ النَّسْجِ؛ أَي: رَقِيقٌ لَيْسَ بِكَثِيفٍ. ( {وهَلْهَلُ يُدْرِكُهُ) : مِثل (كادَ) يُدْرِكه، وَبِهِ فُسّر قَوْلُ} المُهَلْهِل الآتِي ذِكْرُهُ. (و) ! هَلْهَلُ (الصَّوْتَ: رَجَّعَهُ. و) {هَلْهَلُ} هَلْهَلَةً: (انْتَظَرَ وَتَأَنَّى) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ الأَصْمَعِيّ فِي قولِ حَرْمَلَةَ بنِ حَكِيمٍ:
( {هَلْهَلُ بِكَعْبٍ بَعْدَ مَا وَقَعَتْ ... فَوْقَ الجَبِيِن بِساعِدٍ فَعْمِ)
وَيُرْوَى:} هَلِّلْ، وَمَعْنَاهُما جَمِيْعًا: انْتَظِرْ بِهِ مَا يَكُونُ مِنْ حَالِهِ مِنْ هذِهِ الضَّرْبَة. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْبَيْت: أَي: أَمْهِلْهُ بَعْدَ مَا وَقَعَتْ بِهِ شَجَّةٌ عَلَى جَبِيْنِهِ: وَقَالَ شَمِرٌ: {هَلْهَلْتُ: تَلَبَّثْتُ وَتَنَظَّرْتُ. (و) } هَلْهَلَ (الطَّحِينَ: نَخَلَهُ بِشَيءٍ سَخِيْفٍ) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ أُمَيَّةُ بْن أَبِي الصَّلْت يَصِفُ الرِّياحَ:
(أَذَعْنَ بِهِ جَوافِلُ مُعْصِفاتٌ ... كَمَا تَذْرِي {المُهَلْهِلَةُ الطَّحِينَا)
(و) } هَلْهَلَ (بِفَرَسِهِ: زَجَرَهُ {بِهَلًا) ،} وَهالٍ مِثْله. (و) يُقالُ (ذَهَبُوا {بِهِلِيّانٍ وبذِي} هِلِيّانٍ، كبِلِيّانٍ) ، وَعَلى الأَخيرة اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ: إِذا ذَهَبُوا بِحَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُم. ( {والهُلاهِلُ، بِالضّمّ: الماءُ الكَثِيرُ الصّافي) ، كَمَا فِي الصِّحاح. (وذُو} هُلاهِلٍ، أَو ذُو {هُلاهِلَةٍ: مِنْ أَذْواءِ اليَمَنِ) . وَفِي التَّهْذِيب: ذُو} هُلَاهِل: قَيْلٌ مِنْ أَقْيالِ اليَمَن. ( {وَالأَهالِيْلُ: الأَمْطارُ، بِلَا وَاحِدٍ) لَها، قَالَهُ أَبُو نَصْر، (أَو) الواحِدُ) (} أُهْلُولٌ) ، بِالضَّمّ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
(وَغَيْثٍ مَرِيْعٍ لَمْ يُجَدَّعْ نَباتُهُ ... وَلَتْهُ {أَهالِيْلُ السِّماكَيْنِ مُعْشِبِ)
(} وَتَهْلَلُ، كَتَفْعَلُ: اسْمٌ لِلْباطِلِ) ، كَثَهْلل، بالمُثَلّثة، جَعَلُوه اسْمًا لَهُ عَلَمًا، وَهُو نَادِرٌ. وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: ذَهَبُوا فِي! تَهْلَلَ إِلى أَنَّهُ تَفْعَلُ لَمّا لَمْ يَجِدُوا فِي الكَلام " ت هـ ل " مَعْرُوفة، وَوَجَدُوا " هـ ل ل "، وَجَازَ التَّضْعِيفُ فِيْه، لِأَنَّهُ عَلَم، والأَعْلَامُ تُغَيّر كَثيرًا، وَمثْله عِنْدَهُ: تَحْبَبُ. (وَأَتَيْتُهُ فِي {هَلَّةِ الشَّهْرِ} وَهِلِّهِ، بِالكَسْر، {وَإِهْلَالِهِ؛ أَيْ:} اسْتِهْلالِهِ) وَأَوّله، كَذا فِي المُحْكَم. ( {وَهالَّهُ} مُهالَّةً {وَهِلَالًا: اسْتَأُجَرَهُ كُلَّ شَهْرٍ بِشَيْءٍ) ، مِنَ} الهِلَالِ إِلى الهِلَالِ، قَالَهُ اللِّحْيَانِيّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا. وَفِي الأَساسِ: تَكارَيْتُهُ {مُهالَّةً، كَما تَقُولُ مُشاهَرَةً. (} والمُهَلِّلَةُ مِنَ الإِبِلِ) ، كَمُحَدِّثَةٍ: (الضَامِرَةُ المُتَقَوِّسَةُ، و) البَعِيْرُ {المُهَلَّل (كَمُعَظَّمٍ: المُتَقَوِّسَ) . وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقالُ لِلْبَعِيْرِ إِذا سْتَقَوِّسُ وَحَنا ظَهْرُهُ والْتَزَقَ بَطْنُهُ هُزالًا وَإِحْناقًا: قَدْ} هُلِّلَ البَعِيْرُ {تَهْلِيلًا، وَهُو مَجَاز، قَالَ ذُو الرَّمَّة:
(إِذا ارْفَضَّ أَطْرافُ السِّياطِ} وَهُلِّلَتْ ... جُرُوْمُ المَطايَا عَذَّبَتْهُنَّ صَيْدَحُ)
ومَعْنَى {هُلِّلَتْ أَيْ: انْحَنَتْ كَأَنَّها} الأَهِلَّة دِقَّةً وَضُمْرًا، أَي: إِذا تَفَتَّحَ طَيُّ السِّياطِ مِنْ طُولِ السَّفَر حَمَلَتْهُنَّ صَيْدَحُ عَلى سَيْرٍ شَديد، وَيُرِدْنَ أَن يَسِرْنَ بِسَيْرها فَلا يَقْدرْنَ عَلى ذلِكَ. (وَامْرَأَةٌ {هِلٌّ، بِالكَسْر) ؛ أَي: (مُتَفَضِّلَة فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) ، قَالَ
(أَنَاةٌ تَزِيْنُ البَيْتَ إِمَّا تَلَبَّسَتْ ... وَإِنْ قَعَدَتْ} هِلًّا فَأَحْسِنْ بِها {هِلاَّ)
(} وَمُهَلْهِلٌ: الشّاعِرُ) ، وَاسْمُه امْرُؤ القَيْس بنُ رَبِيْعَةَ بنِ الحَارِثِ بن زُهَيْر ابْن جُشَم التَّغْلَبِيّ، أَخُو كُلَيْبِ وَائِلٍ، وَأَخُوهُما عَدِيٌّ بن رَبِيْعة، كَمَا فِي الصِّحاح. (و) قَالَ الآمِدِيُّ: (اسْمُهُ عَدِيٌّ أَو رَبِيْعَةُ) ، قِيْلَ: (لُقِّبَ) بِهِ لِرَدَاءةِ شِعْرِهِ، يُقالُ:! هَلْهَلَ فُلانٌ شِعْرَهُ: إِذا لَمْ يُنَقِّحْهُ وَأَرْسَلَهُ كَما حَضَرَهُ، أَو لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَرَقَّ الشِّعْرَ، أَوْ) لُقِّبَ (بِقَوْلِهِ) لِزُهَيْرِ ابْن جَنابِ بن هُبَل الكَلْبِيِّ:
(لَمَّا تَوَغَّلَ فِي الكُراعِ هَجِيْنُهُمْ ... {هَلْهَلْتُ أَثْاَرُ مَالِكًا أَو صِنْبِلَا)
هكَذَا رَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ لَمَّا " تَوَعَّر " بِالرّاء أَي: أَخَذَ فِي مَكانَ وَعْرٍ. قُلْتُ: ويُرْوَي " أَثْأَر جابِرًا أَو صِنْبِلًا "، وَهكَذَا رَوَاهُ الصّاغانِيّ. وَكَانَ زُهَيْرُ بنُ جَنابٍ أَغَارَ عَلَى بَنِي تَغْلِب فَقَتَلَ جابِرًا وَصِنْبِلًا، كَمَا قَالَهُ ابْنُ الكَلْبِيّ فَقَوْلُهُ مَالِكًا غَيْر صَواب. (} والهَلَّةُ: المِسْرَجَةُ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. (و) يُقَالُ: (مَا أَصابَ {هَلَّةً) وَلَا بَلَّةً؛ أَي: (شَيْئًا) ، وَيُقَالُ: مَا جَاءَ} بِهِلَّةٍ وَلَا بِلَّة، {الهِلَّة: مِنَ الفَرَح} والاسْتِهْلال، والبِلَّة: أَدْنَى بَلَلٍ مِنَ الخَيْرِ، وَحَكَاهَا كُراع بِالفَتْح. ( {والهُلَّى، كَرُبَّى: الفَرْجَةُ بَعَدَ الغَمِّ) ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. (} وَاهْتَلَّ: افْتَرَّ عَن أَسْنانِهِ) ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَاهِدُهُ. (و) مِنَ المَجاز: ( {اسْتَهَلَّ السَّيْفَ) ؛ أَي: (اسْتَلَّ) ، كَمَا فِي الأَساس والعُباب. (وَذُو} الهِلَالَيْن) : لَقَبُ (زَيْدِ بن عُمَرَ ابْنِ الخَطَّاب) ؛ لِأَنَّ (أُمَّةُ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ بنِ أَبِي طَالِبٍ) وَهِي رُقَيَّةُ الكُبْرَى، (لُقِّبَ بِجَدَّيْهِ) ، مَاتَ هُوَ وَأُمُّهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَصُلِّيَ عَلَيْهِما مَعًا.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {أَهَلَّ اللَّهِ المَطَرَ: أَمْطَرَه.} والهَلَالَةُ، كَسَحابَة: المَطَرَة الأُوْلَى. {والهِلَّةُ، بِالكَسْر: المَطَرُ. وَفِي حَدِيث النِّابِغَة: " فَنَيَّف عَلَى المائةِ وَكَأَنَّ فَاهُ البَرَدُ} المُنْهَلُّ "، كُلّ شَيْءٍ انْصَبَّ فَقَد {انْهَلَّ.} والمُهَلُّ، بِضَمّ المِيم: مَوْضِعُ الإِهْلاَلِ، وَهُو المِيقاتُ الَّذي يُحْرِمُون مِنْهُ، وَيَقَعُ عَلى الزَّمانِ والمَصْدر. وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا {أهل لغير الله بِهِ} أَي: نُودِيَ عَلَيهِ بِغَيْر اسْمِ اللَّهِ، كَمَا فِي الصِّحاح.} وَأَهَلَّ الكَلْبُ بِالصَّيْد {إِهْلَالًا، وَهُو صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ حَلْقِهِ إِذَا أَخَذَهُ بَيْنَ العُواءِ والأَنِينِ، وذلِكَ مِنْ حاقِّ الحِرْص، وَشِدَّةِ الطَّلَب، وَخَوفِ الفَوْتِ، وَهُو مَجاز.} وَاسْتَهَلَّت العَيْنُ: دَمَعَتْ، قَالَ أَوْسٌ:
(لَا {تَسْتَهَلُّ مِنَ الفِراقِ شُؤُونِي ... )
} وَأَهْلَلْنا هِلَالَ شَهْرِ كَذا، {وَاسْتَهْلَلْناهُ: رَأَيْناه.} وَاسْتَهَلَّ الشَّهْرُ: ظَهَرَ هِلَالُةُ وَتَبَين. {وَهَالِلْ أَجِيْرَك، كَذا عَن اللحْيانِي حَكاهُ عَنِ العَرَب، قَالَ ابْنُ سِيْدَه: فَلَا أَدْرِي هكذَا سَمِعَهُ مِنْهُم أَمْ هُوَ الَّذي اخْتارَ التَّضْعيف. وَجِئْتُهُ عِنْدَ} مُهَلِّ الشَّهْرِ {وَمُسْتَهَلِّهِ.} وَهَلَّلَ الرّاءَ وَالزَّاي: كَتَبَهُما، وَلَا يُقَال هَلَّلَ الأَلِفَ واللاَّم، لِأَنَّهُ لَا اسْتِقْواسَ فِيْهما، وَهُوَ مَجاز. وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْد:
(تَخُطُّ لَامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ ... )

(وَالزَّايَ والرَّا أَيَّمَا تَهْلِيْلِ ... )
أَرَادَ: تَضَعُهُما عَلى شَكْلِ الهِلَال. {وَهِلَالُ البَعِيْرُ: مَا اسْتَقْوَسَ مِنْهُ عِنْد ضُمْرِه، قَالَ ابْنُ هَرْمَة:
(وَطَارِقِ هَمٍّ قَدْ قَرَيْتُ} هِلَالَةُ ... يَخُبُّ إِذا اعْتَلَّ المَطِيُّ وَيَرْسُمُ) أَرَادَ أَنَّهُ قَرَى الهَمَّ الطّارِقَ سَيْرَ هذَا البَعِيْر. وَهِلَالُ الإِصْبع: المُطِيفُ بالظُّفْرِ. {وَالهَيْلَلَةُ: التَّهْليِل. قَالَ أَبُو العَبّاس: الحَوْلَقَةُ والبَسْمَلَةُ والسَّبحَلَةُ والهَيْلَلَةُ هذِهِ الأَرْبَعَة أَحْرُف جَاءَت هكَذا، قِيْلَ لَهُ: فَالْحَمْدَلَةُ، قَالَ. وَلَا أُنْكِرُهُ. وَيُقَالُ:} أَهْلَلْنا عَن لَيْلَةِ كَذا، وَلَا يُقَالُ: {أَهْلَلْناهُ فَهَلَّ، كَمَا يُقَالُ أَدْخَلْناهُ فَدَخل، وَهُو قِياسُهُ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَثَوْبٌ} هَلْهَلٌ: رَدِيء النَّسْجِ. {والمُهَلْهَلَةُ مِنَ الدُّرُوع، أَرْدَؤُها نَسْجًا. وَقَالَ شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلَاحِ:} المُهَلْهَلَةُ مِنَ الدُّرُوع: هِيَ الحَسَنَةُ النَّسْجِ لَيْسَت بِصَفِيْقَةٍ، وَيُقَالُ: هِيَ الواسِعَةُ الحَلَق. {وَهَلْهَلَ عَنِ الشَّيءِ: رَجَعَ. وَجَمَلٌ} مُهَلَّلٌ، كَمُعَظَّم: عَلَيْةِ سِمَةُ الهِلَالِ. وَحاجِبٌ {مُهَلَّلٌ: مُقَوَّسٌ.} وَهَلَّلَ نِصابُهُ: هَلَكَتْ مَواشيه. {وَتَهَلْهَلُوا: تَتابَعُوا.} وَمُسْتَهَلُّ القَصيدةَ: مَطْلَعُها، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو {المُسْتَهَلّ: كُنْيَة الكُمَيْت بْنِ زَيْدٍ الشّاعِر. وَأَبُو هِلَال مُحَمَّد بنُ سُلَيْم الرّاسِبِيُّ، رَوَى عَنْ مُحَمَّد بنِ سِيرين، وَعَنْهُ وَكِيع.} والأَهالِيْلُ مِنَ التَّهَلُّلِ وَالبِشْر، وَاحِدها: {أُهْلُولٌ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. وَأُمُّ بِلالٍ بِنْتُ} هِلَالٍ: صَحابِيَّة. {والهِلَّة، بِالكَسْر: بَطْنٌ مِنَ العَرَب يَنْزِلونَ رِيْفَ مِصْر بِالصَّعِيد الأَعْلَى.

هلل: هَلَّ السحابُ بالمطر وهَلَّ المطر هَلاًّ وانْهَلَّ بالمطر

انْهِلالاً واسْتَهَلَّ: وهو شدَّة انصبابه. وفي حديث الاستسقاء: فأَلَّف الله

السحاب وهَلَّتنا. قال ابن الأَثير: كذا جاء في رواية لمسلم، يقال: هَلَّ

السحاب إِذا أَمطر بشدَّة، والهِلالُ الدفعة منه، وقيل: هو أَوَّل ما

يصيبك منه، والجمع أَهِلَّة على القياس، وأَهاليلُ نادرة. وانْهَلَّ المطر

انْهِلالاً: سال بشدَّة، واستهلَّت السماءُ في أَوَّل المطر، والاسم

الهِلالُ. وقال غيره: هَلَّ السحاب إِذا قَطَر قَطْراً له صوْت، وأَهَلَّه

الله؛ ومنه انْهِلالُ الدَّمْع وانْهِلالُ المطر؛ قال أَبو نصر: الأَهالِيل

الأَمْطار، ولا واحد لها في قول ابن مقبل:

وغَيْثٍ مَرِيع لم يُجدَّع نَباتُهُ،

ولتْه أَهالِيلُ السِّماكَيْنِ مُعْشِب

وقال ابن بُزُرْج: هِلال وهَلالُهُ

(* قوله «هلال وهلاله إلخ» عبارة

الصاغاني والتهذيب: وقال ابن بزرج هلال المطر وهلاله إلخ) وما أَصابنا

هِلالٌ ولا بِلالٌ ولا طِلالٌ؛ قال: وقالوا الهِلَلُ الأَمطار، واحدها هِلَّة؛

وأَنشد:

من مَنْعِجٍ جادت رَوابِيهِ الهِلَلْ

وانهلَّت السماءُ إِذا صبَّت، واستهلَّت إِذا ارتفع صوتُ وقعها، وكأَنَّ

استِهْلالَ الصبيّ منه. وفي حديث النابغة الجعديّ قال: فنَيَّف على

المائة وكأَنَّ فاهُ البَرَدُ المُنْهَلُّ؛ كل شيء انصبَّ فقد انْهَلَّ،

يقال: انهلَّ السماء بالمطر ينهلُّ انْهِلالاً وهو شدة انْصِبابه. قال: ويقال

هلَّ السماء بالمطر هَلَلاً، ويقال للمطر هَلَلٌ وأُهْلول. والهَلَلُ:

أَول المطر. يقال: استهلَّت السماء وذلك في أَول مطرها. ويقال: هو صوت

وَقْعِه. واستهلَّ الصبيُّ بالبُكاء: رفع صوتَه وصاح عند الوِلادة. وكل شيء

ارتفع صوتُه فقد استهلَّ. والإِهْلالُ بالحج: رفعُ الصوت بالتَّلْبية.

وكلُّ متكلم رفع صوته أَو خفضه فقد أَهَلَّ واستهلَّ. وفي الحديث: الصبيُّ

إِذا وُلِد لم يُورَث ولم يَرِثْ حتى يَسْتَهِلَّ صارخاً. وفي حديث

الجَنِين: كيف نَدِي مَن لا أَكَل ولا شَرِبَ ولا اسْتَهَلَّ؟ وقال

الراجز:يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها،

كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ

وأَصله رَفْعُ الصوَّت. وأَهَلَّ الرجل واستهلَّ إِذا رفع صوتَه.

وأَهَلَّ المُعْتَمِرُ إِذا رفع صوتَه بالتَّلْبية، وتكرر في الحديث ذكر

الإِهْلال، وهو رفعُ الصوت بالتَّلْبِية. أَهَلَّ المحرِمُ بالحج يُهِلُّ

إِهْلالاً إِذا لَبَّى ورفَع صوتَه. والمُهَلُّ، بضم الميم: موضعُ الإِهْلال،

وهو الميقات الذي يُحْرِمون منه، ويقع على الزمان والمصدر. الليث:

المُحرِمُ يُهِلُّ بالإِحْرام إِذا أَوجب الحُرْم على نفسه؛ تقول: أَهَلَّ

بحجَّة أَو بعُمْرة في معنى أَحْرَم بها، وإِنما قيل للإِحرامِ إِهْلال لرفع

المحرِم صوته بالتَّلْبية. والإِهْلال: التلبية، وأَصل الإِهْلال رفعُ

الصوتِ. وكل رافِعٍ صوتَه فهو مُهِلّ، وكذلك قوله عز وجل: وما أُهِلَّ لغير

الله به؛ هو ما ذُبِحَ للآلهة وذلك لأَن الذابح كان يسمِّيها عند الذبح،

فذلك هو الإِهْلال؛ قال النابغة يذكر دُرَّةً أَخرجها غَوَّاصُها من

البحر:

أَو دُرَّة صَدَفِيَّة غَوَّاصُها

بَهِجٌ، متى يَره يُهِلَّ ويَسْجُدِ

يعني بإِهْلالِه رفعَه صوتَه بالدعاء والحمد لله إِذا رآها؛ قال أَبو

عبيد: وكذلك الحديث في اسْتِهْلال الصبيِّ أَنه إِذا وُلد لم يَرِثْ ولم

يُورَثْ حتى يَسْتَهِلَّ صارخاً وذلك أَنه يُستدَل على أَنه وُلد حيًّا

بصوته. وقال أَبو الخطاب: كلّ متكلم رافعِ الصوت أَو خافضِه فهو مُهلّ

ومُسْتَهِلّ؛ وأَنشد:

وأَلْفَيْت الخُصوم، وهُمْ لَدَيْهِ

مُبَرْسمَة أَهلُّوا ينظُرونا

وقال:

غير يَعفور أَهَلَّ به

جاب دَفَّيْه عن القلب

(* قوله «غير يعفور إلخ» هو هكذا في الأصل والتهذيب).

قيل في الإِهْلال: إِنه شيء يعتريه في ذلك الوقت يخرج من جوفه شبيه

بالعُواء الخفيف، وهو بين العُواء والأَنين، وذلك من حاقِّ الحِرْص وشدّة

الطلب وخوف الفَوْت. وانهلَّت السماء منه يعني كلب الصيد إِذا أُرسل على

الظَّبْي فأَخذه؛ قال الأَزهري: ومما يدل على صحة ما قاله أَبو عبيد وحكاه

عن أَصحابه قول الساجع عند سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين قَضى

في الجَنين (قوله «حين قضى في الجنين إلخ» عبارة التهذيب: حين قضى في

الجنين الذي أسقطته أمه ميتاً بغرة إلخ) إِذا سقَط ميتاً بغُرَّة فقال:

أَرأَيت مَن لا شرب ولا أَكَلْ، ولا صاح فاسْتَهَلّْ، ومثل دَمِه يُطَلُّ،

فجعله مُسْتَهِلاًّ برفعِه صوته عند الوِلادة.

وانهلَّت عينُه وتَهَلَّلتْ: سالت بالدمع. وتَهَلَّلتْ دموعُه: سالت.

واستهلَّت العين: دمَعت؛ قال أَوس:

لا تَسْتَهِلُّ من الفِراق شُؤوني

وكذلك انْهَلَّتِ العَيْن؛ قال:

أَو سُنْبُلاً كُحِلَتْ به فانْهَلَّتِ

والهَليلةُ: الأَرض التي استهلَّ بها المطر، وقيل: الهَلِيلةُ الأَرض

المَمْطورة وما حَوالَيْها غيرُ مَمطور. وتَهَلَّل السحابُ بالبَرْق:

تَلأْلأَ. وتهلَّل وجهه فَرَحاً: أَشْرَق واستهلَّ. وفي حديث فاطمة، عليها

السلام: فلما رآها استبشَر وتهلَّل وجهُه أَي استنار وظهرت عليه أَمارات

السرور. الأَزهري: تَهَلَّل الرجل فرحاً؛ وأَنشد

(* هذا البيت لزهير بن ابي

سلمى من قصيدة له) :

تَراه، إِذا ما جئتَه، مُتَهَلِّلاً

كأَنك تُعطيه الذي أَنت سائلُهْ

واهْتَلَّ كتَهلَّل؛ قال:

ولنا أَسامٍ ما تَليقُ بغيرِنا،

ومَشاهِدٌ تَهْتَلُّ حين تَرانا

وما جاء بِهِلَّة ولا بِلَّة؛ الهِلَّة: من الفرح والاستهلال،

والبِلَّة: أَدنى بَللٍ من الخير؛ وحكاهما كراع جميعاً بالفتح. ويقال: ما أَصاب

عنده هِلَّة ولا بِلَّة أَي شيئاً. ابن الأَعرابي: هَلَّ يَهِلُّ إِذا فرح،

وهَلَّ يَهِلُّ إِذا صاح.

والهِلالُ: غرة القمر حين يُهِلُّه الناسُ في غرة الشهر، وقيل: يسمى

هِلالاً لليلتين من الشهر ثم لا يسمَّى به إِلى أَن يعود في الشهر الثاني،

وقيل: يسمى به ثلاث ليال ثم يسمى قمراً، وقيل: يسماه حتى يُحَجِّر، وقيل:

يسمى هِلالاً إِلى أَن يَبْهَرَ ضوءُه سواد الليل، وهذا لا يكون إِلا في

الليلة السابعة. قال أَبو إِسحق: والذي عندي وما عليه الأَكثر أَن يسمَّى

هِلالاً ابنَ ليلتين فإِنه في الثالثة يتبين ضوءُه، والجمع أَهِلَّة؛

قال:

يُسيلُ الرُّبى واهِي الكُلَى عَرِضُ الذُّرَى،

أَهِلَّةُ نضّاخِ النَّدَى سابِغ القَطْرِ

أَهلَّة نضّاخ النَّدَى كقوله:

تلقّى نَوْءُهُنّ سِرَارَ شَهْرٍ،

وخيرُ النَّوْءِ ما لَقِيَ السِّرَارا

التهذيب عن أَبي الهيثم: يسمَّى القمر لليلتين من أَول الشهر هِلالاً،

ولليلتين من آخر الشهر ستٍّ وعشرين وسبعٍ وعشرين هِلالاً، ويسمى ما بين

ذلك قمراً.

وأَهَلَّ الرجلُ: نظر إِلى الهِلال. وأَهْلَلْنا هِلال شهر كذا

واسْتَهْللناه: رأَيناه. وأَهْلَلْنا الشهر واسْتَهْللناه: رأَينا هِلالَه.

المحكم: وأَهَلَّ الشهر واستَهلَّ ظهر هِلالُه وتبيَّن، وفي الصحاح: ولا يقال

أَهَلَّ. قال ابن بري: وقد قاله غيره؛ المحكم أَيضاً: وهَلَّ الشهر ولا

يقال أَهَلَّ. وهَلَّ الهِلالُ وأَهَلَّ وأُهِلَّ واستُهِلَّ، على ما لم

يسم فاعله: ظهَر، والعرب تقول عند ذلك: الحمدُلله إِهْلالَك إِلى سِرارِك

ينصبون إِهْلالَك على الظرف، وهي من المصادر التي تكون أَحياناً لسعة

الكلام كخُفوق النجم. الليث: تقول أُهِلَّ القمر ولا يقال أُهِلَّ

الهِلالُ؛ قال الأَزهري: هذا غلط وكلام العرب أُهِلَّ الهِلالُ. روى أَبو عبيد عن

أَبي عمرو: أُهِلَّ الهلالُ واستُهِلَّ لا غير، وروي عن ابن الأَعرابي:

أُهِلَّ الهلالُ واستُهِلَّ، قال: واسْتَهَلَّ أَيضاً، وشهر مُسْتَهل؛

وأَنشد:

وشهر مُسْتَهل بعد شهرٍ،

ويومٌ بعده يومٌ جَدِيدُ

قال أَبو العباس: وسمي الهلالُ هِلالاً لأَن الناس يرفعون أَصواتهم

بالإِخبار عنه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن ناساً قالوا له إِنَّا بين

الجِبال لا نُهِلُّ هِلالاً إِذا أَهَلَّه الناس أَي لا نُبْصِره إِذا

أَبصره الناس لأَجل الجبال. ابن شميل: انطَلِقْ بنا حتى نُهِلَّ الهِلال أَي

نَنْظُر أَنَراه. وأَتَيْتُك عند هِلَّةِ الشهر وهِلِّه وإِهْلاله أَي

اسْتِهلاله.

وهالَّ الأَجيرَ مُهالّةً وهِلالاً: استأْجره كل شهر من الهِلال إِلى

الهِلال بشيء؛ عن اللحياني، وهالِلْ أَجيرَك كذا؛ حكاه اللحياني عن العرب؛

قال ابن سيده: فلا أَدري أَهكذا سمعه منهم أَم هو الذي اختار التضعيف؛

فأَما ما أَنشده أَبو زيد من قوله:

تَخُطُّ لامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ،

والزايَ والرَّا أَيَّما تَهْلِيلِ

فإِنه أَراد تَضَعُها على شكْلِ الهِلال، وذلك لأَن معنى قوله تَخُطُّ

تُهَلِّلُ، فكأَنه قال: تُهَلِّل لام أَلِفٍ مَوْصولٍ تَهْلِيلاً أَيَّما

تَهْليل.

والمُهَلِّلةُ، بكسر اللام، من الإِبل: التي قد ضَمَرت وتقوَّست.

وحاجِبٌ مُهَلَّلٌ: مشبَّه بالهلال. وبعير مُهَلَّل، بفتح اللام:

مقوَّس.والهِلالُ: الجمَل الذي قد ضرَب حتى أَدَّاه ذلك إِلى الهُزال

والتقوُّس.الليث: يقال للبعير إِذا اسْتَقْوَس وحَنا ظهرُه والتزق بطنه هُزالاً

وإِحْناقاً: قد هُلِّل البعير تهليلاً؛ قال ذو الرمة:

إِذا ارْفَضَّ أَطرافُ السِّياطِ، وهُلِّلتْ

جُرُومُ المَطايا، عَذَّبَتْهُنّ صَيْدَحُ

ومعنى هُلِّلتْ أَي انحنتْ كأَنه الأَهلَّة دِقَّةً وضُمْراً. وهِلالُ

البعير: ما استقوس منه عند ضُمْره؛ قال ابن هرمة:

وطارِقِ هَمٍّ قد قَرَيْتُ هِلالَهُ،

يَخُبُّ، إِذا اعْتَلَّ المَطِيُّ، ويَرْسُِمُ

أَراد أَنه قَرَى الهَمَّ الطارقَ سيْر هذا البعير. والهلالُ: الجمل

المهزول من ضِراب أَو سير. والهِلال: حديدة يُعَرْقَب بها الصيد. والهِلالُ:

الحديدة التي تضمُّ ما بين حِنْوَيِ الرَّحْل من حديد أَو خشب، والجمع

الأُهِلَّة. أَبو زيد: يقال للحدائد التي تضمُّ ما بين أَحْناءِ الرِّحال

أَهِلَّة، وقال غيره: هلالُ النُّؤْي ما استقْوَس منه. والهِلالُ:

الحيَّة ما كان، وقيل: هو الذكَر من الحيّات؛ ومنه قول ذي الرمة:

إِلَيك ابْتَذَلْنا كلَّ وَهْمٍ، كأَنه

هِلالٌ بدَا في رَمْضةٍ يَتَقَلَّب

يعني حيَّة. والهِلال: الحيَّة إِذا سُلِخَت؛ قال الشاعر:

تَرَى الوَشْيَ لَمَّاعاً عليها كأَنه

قَشيبُ هِلال، لم تقطَّع شَبَارِقُهْ

وأَنشد ابن الأَعرابي يصف درعاً شبهها في صَفائها بسَلْخ الحيَّة:

في نَثْلةٍ تَهْزَأُ بالنِّصالِ،

كأَنها من خِلَعِ الهِلالِ

وهُزْؤُها بالنِّصال: ردُّها إِياها. والهِلالُ: الحجارة المَرْصوف

بعضُها إِلى بعضٍ. والهِلالُ: نِصْف الرَّحَى. والهلالُ: الرَّحَى؛ ومنه قول

الراجز:

ويَطْحَنُ الأَبْطالَ والقَتِيرا،

طَحْنَ الهِلالِ البُرَّ والشَّعِيرَا

والهِلالُ: طرف الرَّحَى إِذا انكسر منه. والهِلالُ: البياض الذي يظهر

في أُصول الأَظْفار. والهِلالُ: الغُبار، وقيل: الهِلالُ قطعة من الغُبار.

وهِلالُ الإِصبعِ: المُطيفُ بالظفر. والهِلالُ: بقيَّة الماء في الحوض.

ابن الأَعرابي: والهِلالُ ما يبقى في الحوض من الماء الصافي؛ قال

الأَزهري: وقيل له هِلالٌ لأَن الغدير عند امتلائه من الماء يستدير، وإِذا قلَّ

ماؤه ذهبت الاستدارةُ وصار الماء في ناحية منه. الليث: الهُلاهِلُ من وصف

الماء الكثير الصافي، والهِلالُ: الغلام الحسَن الوجه، قال: ويقال

للرَّحى هِلال إِذا انكسرت. والهِلالُ: شيء تُعرقَبُ به الحميرُ. وهِلالُ

النعل: ذُؤابَتُها.

والهَلَلُ: الفَزَع والفَرَقُ؛ قال:

ومُتَّ مِنِّي هَلَلاً، إِنما

مَوْتُك، لو وارَدْت، وُرَّادِيَهْ

يقال: هَلَكَ فلان هَلَلاً وهَلاًّ أَي فَرَقاً، وحَمل عليه فما كذَّب

ولا هَلَّلَ أَي ما فَزِع وما جبُن. يقال: حَمَل فما هَلَّل أَي ضرب

قِرْنه. ويقال: أَحجم عنَّا هَلَلاً وهَلاًّ؛ قاله أَبو زيد.

والتَّهْليل: الفِرارُ والنُّكوصُ؛ قال كعب بن زهير:

لا يقَعُ الطَّعْنُ إِلا في نُحورِهِمُ،

وما لهمْ عن حِياضِ المَوْتِ تَهْليلُ

أَي نُكوصٌ وتأَخُّرٌ. يقال: هَلَّل عن الأَمر إِذا ولَّى عنه ونَكَص.

وهَلَّل عن الشيء: نَكَل. وما هَلَّل عن شتمي أَي ما تأَخر. قال أَبو

الهيثم: ليس شيء أَجْرأَ من النمر، ويقال: إِنّ الأَسد يُهَلِّل ويُكَلِّل،

وإِنَّ النَّمِر يُكَلِّل ولا يُهَلِّل، قال: والمُهَلِّل الذي يحمل على

قِرْنه ثم يجبُن فَيَنْثَني ويرجع، ويقال: حَمَل ثم هَلَّل، والمُكَلِّل:

الذي يحمل فلا يرجع حتى يقع بقِرْنه؛ وقال:

قَوْمي على الإِسْلام لمَّا يَمْنَعُوا

ماعُونَهُمْ، ويُضَيِّعُوا التَّهْلِيلا

(* قوله «ويضيعوا التهليلا» وروي ويهللوا التهليلا كما في التهذيب).

أَي لمَّا يرجعوا عمَّا هم عليه من الإِسلام، من قولهم: هَلَّل عن

قِرْنه وكَلَّس؛ قال الأَزهري: أَراد ولمَّا يُضَيِّعوا شهادة أَن لا إِله

إِلا الله وهو رفع الصوت بالشهادة، وهذا على رواية من رواه ويُضَيِّعوا

التَّهْليلا، وقال الليث: التَّهْليل قول لا إِله إِلا الله؛ قال الأَزهري:

ولا أَراه مأْخوذاً إِلا من رفع قائله به صوته؛ وقوله أَنشده ثعلب:

وليس بها رِيحٌ، ولكن وَدِيقَةٌ

يَظَلُّ بها السَّامي يُهِلُّ ويَنْقَعُ

فسره فقال: مرَّة يذهب رِيقُه يعني يُهِلُّ، ومرة يَجيء يعني يَنْقَع؛

والسامي الذي يصطاد ويكون في رجله جَوْرَبان؛ وفي التهذيب في تفسير هذا

البيت: السامي الذي يطلب الصيد في الرَّمْضاء، يلبس مِسْمَاتَيْه ويُثير

الظِّباء من مَكانِسِها، فإِذا رَمِضت تشقَّقت أَظْلافها ويُدْرِكها السامي

فيأْخذها بيده، وجمعه السُّمَاة؛ وقال الباهلي في قوله يُهِلُّ: هو أَن

يرفع العطشان لسانه إِلى لَهاته فيجمع الريق؛ يقال: جاء فلان يُهِلُّ من

العطش. والنَّقْعُ: جمع الريق تحت اللسان.

وتَهْلَلُ: من أَسماء الباطل كَثَهْلَل، جعلوه اسماً له علماً وهو نادر،

وقال بعض النحويين: ذهبوا في تَهْلَل إِلى أَنه تَفْعَل لمَّا لم يجدوا

في الكلام «ت هـ ل» معروفة ووجدوا «هـ ل ل» وجاز التضعيف فيه لأَنه علم،

والأَعلام تغير كثيراً، ومثله عندهم تَحْبَب. وذهب في هِلِيَّانٍ وبذي

هِلِيَّانٍ أَي حيث لا يدرَى أَيْنَ هو.

وامرأَة هِلٌّ: متفصِّلة في ثوب واحدٍ؛ قال:

أَناةٌ تَزِينُ البَيْتَ إِمَّا تلَبَّسَتْ،

وإِن قَعَدَتْ هِلاًّ فأَحْسنْ بها هِلاَّ

والهَلَلُ: نَسْجُ العنكبوت، ويقال لنسج العنكبوت الهَلَل والهَلْهَلُ.

وهَلَّلَ الرجلُ أَي قال لا إِله إِلا الله. وقد هَيْلَلَ الرجلُ إِذا

قال لا إِله إِلا الله. وقد أَخذنا في الهَيْلَلَة إِذا أَخذنا في

التَّهْليل، وهو مثل قولهم حَوْلَقَ الرجل وحَوْقَلَ إِذا قال لا حول ولا قوة

إِلا بالله؛ وأَنشد:

فِداكَ، من الأَقْوام، كُلُّ مُبَخَّل

يُحَوْلِقُ إِمَّا سالهُ العُرْفَ سائلُ

الخليل: حَيْعَل الرجل إِذا قال حيّ على الصلاة. قال: والعرب تفعل هذا

إِذا كثر استعمالهم للكلمتين ضموا بعض حروف إِحداهما إِلى بعض حروف

الأُخرى، منه قولهم: لا تُبَرْقِل علينا؛ والبَرْقَلة: كلام لا يَتْبَعه فعل،

مأْخوذ من البَرْق الذي لا مطر معه. قال أَبو العباس: الحَوْلَقة

والبَسْملة والسَّبْحَلة والهَيْلَلة، قال: هذه الأَربعة أَحرف جاءت هكذا، قيل

له: فالْحَمدلة؟ قال: ولا أنكره

(* قوله «قال ولا أنكره» عبارة الازهري:

فقال لا وأنكره).

وأَهَلَّ بالتسمية على الذبيحة، وقوله تعلى: وما أُهِلَّ به لغير الله؛

أَي نودِيَ عليه بغير اسم الله.

ويقال: أَهْلَلْنا عن ليلة كذا، ولا يقال أَهْلَلْناه فهَلَّ كما يقال

أَدخلناه فدَخَل، وهو قياسه. وثوب هَلٌّ وهَلْهَلٌ وهَلْهالٌ وهُلاهِل

ومُهَلْهَل: رقيق سَخيفُ النَّسْج. وقد هَلْهَل النَّسَّاج الثوبَ إِذا

أَرقّ نَسْجه وخفَّفه. والهَلْهَلةُ: سُخْفُ النسْج. وقال ابن الأَعرابي:

هَلْهَله بالنَّسْج خاصة. وثوب هَلْهَل رَديء النسْج، وفيه من اللغات جميع

ما تقدم في الرقيق؛ قال النابغة:

أَتاك بقولٍ هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذبٍ،

ولم يأْتِ بالحقّ الذي هو ناصِعُ

ويروى: لَهْلَه. ويقال: أَنْهَجَ الثوبُ هَلْهالاً. والمُهَلْهَلة من

الدُّروع: أَرْدَؤها نسْجاً. شمر: يقال ثوب مُلَهْلَةٌ ومُهَلْهَل

ومُنَهْنَةٌ؛ وأَنشد:

ومَدَّ قُصَيٌّ وأَبْناؤه

عليك الظِّلالَ، فما هَلْهَلُوا

وقال شمر في كتاب السلاح: المُهَلْهَلة من الدُّروع قال بعضهم: هي

الحَسنة النسْج ليست بصفيقة، قال: ويقال هي الواسعة الحَلَق. قال ابن

الأَعرابي: ثوب لَهْلَهُ النسج أَي رقيق ليس بكثيف. ويقال: هَلْهَلْت الطحين أَي

نخلته بشيء سَخيف؛ وأَنشد لأُمية:

(* قوله «وأنشد لامية إلخ» عبارة التكملة لامية بن ابي الصلت يصف

الرياح:أذعن به جوافل معصفات * كما تذري المهلهلة

الطحينابه اي بذي قضين وهو موضع).

كما تَذْرِي المُهَلْهِلةُ الطَّحِينا

وشعر هَلْهل: رقيقٌ.

ومُهَلْهِل: اسم شاعر، سمي بذلك لِرَداءة شعْره، وقيل: لأَنه أَوَّل من

أَرقَّ الشعْر وهو امرؤ القيس ابن ربيعة

(* قوله: وهو امرؤ القيس بن

ربيعة: هكذا في الأصل، والمشهور أنه ابو ليلى عَدِيّ بن ربيعة) أَخو كُليب

وائل؛ وقيل: سمي مهلهِلاً بقوله لزهير بن جَناب:

لمَّا تَوَعَّرَ في الكُراعِ هَجِينُهُمْ،

هَلْهَلْتُ أَثْأَرُ جابراً أَو صِنْبِلا

ويقال: هَلهَلْت أُدرِكه كما يقال كِدْت أُدْرِكُه، وهَلْهَلَ يُدْركه

أَي كان يُدركه، وهذا البيت أَنشده الجوهري:

لما تَوَغَّلَ في الكُراع هَجِينُهم

قال ابن بري: والذي في شعره لما توعَّر كما أَوردْناه عن غيره، وقوله

لما توَعَّر أَي أَخذ في مكان وعْر. ويقال: هَلْهَل فلان شعْره إِذا لم

ينَقِّحه وأَرسله كما حضَره ولذلك سمي الشاعر مُهَلهِلاً.

والهَلْهَل: السَّمُّ القاتِل، وهو معرَّب؛ قال الأَزهري: ليس كل سَمّ

قاتل يسمَّى هَلهَلاً ولكن الهَلهَلُ سَمٌّ من السُّموم بعينه قاتِلٌ،

قال: وليس بعربيّ وأَراه هنْدِيّاً.

وهَلهَلَ الصوْتَ: رجَّعه. وماءٌ هُلاهِلٌ: صافٍ كثير. وهَلْهَل عن

الشيء: رجَع. والهُلاهِلُ: الماء الكثير الصافي. والهَلْهَلةُ: الانتظار

والتأَني؛ وقال الأَصمعي في قول حَرملة بن حَكيم:

هَلهِلْ بكَعْبٍ، بعدما وَقَعَتْ

فوق الجَبِين بساعِدٍ فَعْمِ

ويروى: هَلِّلْ ومعناهما جميعاً انتظر به ما يكون من حاله من هذه

الضرْبة؛ وقال الأَصمعي: هَلْهِلْ بكَعْب أَي أَمْهِله بعدما وقعت به شَجَّة

على جبينه، وقال شمر: هَلْهَلْت تَلَبَّثت وتنظَّرت.

التهذيب: ويقال أَهَلَّ السيفُ بفلان إِذا قطع فيه؛ ومنه قول ابن أَحمر:

وَيْلُ آمِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ به

على الهَباءَة، لا نِكْسٌ ولا وَرَع

وذو هُلاهِلٍ: قَيْلٌ من أَقْيال حِمْير.

وهَلْ: حرف استفهام، فإِذا جعلته اسماً شددته. قال ابن سيده: هل كلمة

استفهام هذا هو المعروف، قال: وتكون بمنزلة أَم للاستفهام، وتكون بمنزلة

بَلْ، وتكون بمنزلة قَدْ كقوله عز وجل: يَوْمَ نقولُ لجهنَّم هَلِ

امْتَلأْتِ وتقولُ هَلْ مِنْ مزيدٍ؟ قالوا: معناه قد امْتَلأْت؛ قال ابن جني: هذا

تفسير على المعنى دون اللفظ وهل مُبقاة على استفهامها، وقولها هَلْ مِن

مزيد أَي أَتعلم يا ربَّنا أَن عندي مزيداً، فجواب هذا منه عزَّ اسمه لا،

أَي فكَما تعلم أَن لا مَزيدَ فحسبي ما عندي، وتكون بمعنى الجزاء، وتكون

بمعنى الجَحْد، وتكون بمعنى الأَمر. قال الفراء: سمعت أَعرابيّاً يقول:

هل أَنت ساكت؟ بمعنى اسكت؛ قال ابن سيده: هذا كله قول ثعلب وروايته.

الأَزهري: قال الفراء هَلْ قد تكون جَحْداً وتكون خبَراً، قال: وقول الله عز

وجل: هَلْ أَتى على الإِنسان حينٌ من الدهر؛ قال: معناه قد أَتى على

الإِنسان معناه الخبر، قال: والجَحْدُ أَن تقول: وهل يقدِر أَحد على مثل هذا؛

قال: ومن الخبَر قولك للرجل: هل وعَظْتك هل أَعْطَيتك، تقرَّره بأَنك قد

وعَظْته وأَعطيته؛ قال الفراء: وقال الكسائي هل تأْتي استفهاماً، وهو

بابُها، وتأْتي جَحْداً مثل قوله:

أَلا هَلْ أَخو عَيْشٍ لذيذٍ بدائم

معناه أَلا ما أَخو عيشٍ؛ قال: وتأْتي شرْطاً، وتأْتي بمعنى قد، وتأْتي

تَوْبيخاً، وتأْتي أَمراً، وتأْتي تنبيهاً؛ قال: فإِذا زدت فيها أَلِفاً

كانت بمعنى التسكين، وهو معنى قوله إِذا ذُكِر الصالحون فحَيَّهَلاً

بعُمَر، قال: معنى حَيّ أَسرِعْ بذكره، ومعنى هَلاً أَي اسْكُن عند ذكره حتى

تنقضي فضائله؛ وأَنشد:

وأَيّ حَصانٍ لا يُقال لَها هَلاً

أَي اسْكُني للزوج؛ قال: فإِن شَدَّدْت لامَها صارت بمعنى اللوْم

والحضِّ، اللومُ على ما مضى من الزمان، والحَضُّ على ما يأْتي من الزمان، قال:

ومن الأَمر قوله: فهَلْ أَنتُم مُنْتَهون.

وهَلاً: زجْر للخيل، وهالٍ مثله أَي اقرُبي. وقولهم: هَلاً استعجال وحث.

وفي حديث جابر: هَلاَّ بكْراً تُلاعِبُها وتُلاعِبُك؛ هَلاَّ، بالتشديد:

حرف معناه الحثُّ والتحضيضُ؛ يقال: حيّ هَلا الثريدَ، ومعناه هَلُمَّ

إِلى الثريد، فُتحت ياؤه لاجتماع الساكنين وبُنِيَت حَيّ وهَلْ اسماً

واحداً مثل خمسة عشر وسمِّي به الفعل، ويستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث،

وإِذا وقفت عليه قلت حَيَّهَلا، والأَلف لبيان الحركة كالهاء في قوله

كِتابِيَهْ وحِسابِيَهْ لأَنَّ الأَلِف من مخرج الهاء؛ وفي الحديث: إِذا ذكِرَ

الصالحون فحَيَّهَلَ بعُمَرَ، بفتح اللام مثل خمسة عشر، أَي فأَقْبِلْ به

وأَسرِع، وهي كلمتان جعلتا كلمة واحدة، فحَيَّ بمعنى أَقبِلْ وهَلا بمعنى

أَسرِعْ، وقيل: معناه عليك بعُمَر أَي أَنه من هذه الصفة، ويجوز

فحَيَّهَلاً، بالتنوين، يجعل نكرة، وأَما حَيَّهَلا بلا تنوين فإِنما يجوز في

الوقف فأَما في الإِدراج فهي لغة رديئة؛ قال ابن بري: قد عرَّفت العرب

حَيَّهَلْ؛ وأَنشد فيه ثعلب:

وقد غَدَوْت، قبل رَفْعِ الحَيَّهَلْ،

أَسوقُ نابَيْنِ وناباً مِلإِبِلْ

وقال: الحَيَّهَل الأَذان. والنابانِ: عَجُوزان؛ وقد عُرِّف بالإِضافة

أَيضاً في قول الآخر:

وهَيَّجَ الحَيَّ من دارٍ، فظلَّ لهم

يومٌ كثير تَنادِيه، وحَيَّهَلُهْ

قال: وأَنشد الجوهري عجزه في آخر الفصل:

هَيْهاؤُه وحَيْهَلُهْ

وقال أَبو حنيفة: الحَيْهَل نبت من دِقّ الحَمْض، واحدته حَيْهَلة، سميت

بذلك لسُرعة نباتها كما يقال في السرعة والحَثّ حَيَّهَل؛ وأَنشد لحميد

بن ثور:

بِمِيثٍ بَثاءٍ نَصِيفِيَّةٍ،

دَمِيثٍ بها الرِّمْثُ والحَيْهَلُ

(* قوله «بها الرمث والحيهل» هكذا ضبط في الأصل، وضبط في القاموس في

مادة حيهل بتشديد الياء وضم الهاء وسكون اللام، وقال بعد ان ذكر الشطر

الثاني: نقل حركة اللام الى الهاء).

وأَما قول لبيد يذكر صاحِباً له في السفر كان أَمَرَه بالرَّحِيل:

يَتمارَى في الذي قلتُ له،

ولقد يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّهَلْ

فإِنما سكنه للقافية. وقد يقولون حَيَّ من غير أَن يقولو هَلْ، من ذلك

قولهم في الأَذان: حَيَّ على الصلاة حَيَّ على الفَلاح إِنما هو دعاء

إِلى الصَّلاةِ والفَلاحِ؛ قال ابن أَحمر:

أَنْشَأْتُ أَسأَلهُ: ما بالُ رُفْقَتِهِ

حَيَّ الحُمولَ، فإِنَّ الركْبَ قد ذهَبا

قال: أَنْشَأَ يسأَل غلامه كيف أَخذ الركب. وحكى سيبويه عن أَبي الخطاب

أَن بعض العرب يقول: حَيَّهَلا الصلاة، يصل بهَلا كما يوصل بعَلَى فيقال

حَيَّهَلا الصلاة، ومعناه ائتوا الصلاة واقربُوا من الصلاة وهَلُمُّوا

إِلى الصلاة؛ قال ابن بري: الذي حكاه سيبويه عن أَبي الخطاب حَيَّهَلَ

الصلاةَ بنصب الصلاة لا غير، قال: ومثله قولهم حَيَّهَلَ الثريدَ، بالنصب لا

غير. وقد حَيْعَلَ المؤَذن كما يقال حَوْلَقَ وتَعَبْشَمَ مُرَكَّباً من

كلمتين؛ قال الشاعر:

أَلا رُبَّ طَيْفٍ منكِ باتَ مُعانِقي

إِلى أَن دَعَا داعي الصَّباح، فَحَيْعَلا

وقال آخر:

أَقولُ لها، ودمعُ العينِ جارٍ:

أَلمْ تُحْزِنْك حَيْعَلةُ المُنادِي؟

وربما أَلحقوا به الكاف فقالوا حَيَّهَلَك كما يقال رُوَيْدَك، والكاف

للخطاب فقط ولا موضع لها من الإِعراب لأَنها ليست باسم. قال أَبو عبيدة:

سمع أَبو مَهْدِيَّة الأَعرابي رجلاً يدعو بالفارسية رجلاً يقول له زُوذْ،

فقال: ما يقول؟ قلنا: يقول عَجِّل، فقال: أَلا يقول: حَيَّهَلك أَي

هَلُمَّ وتَعَال؛ وقول الشاعر:

هَيْهاؤه وحَيْهَلُهْ

فإِنما جعله اسماً ولم يأْمر به أَحداً. الأَزهري: عن ثعلب أَنه قال:

حيهل أَي أَقبل إِليَّ، وربما حذف فقيل هَلا إِليَّ، وجعل أَبو الدقيش هَل

التي للاستفهام اسماً فأَعربه وأَدخل عليه الأَلف واللام، وذلك أَنه قال

له الخليل: هَلْ لك في زُبدٍ وتمر؟ فقال أَبو الدقيش: أَشَدُّ الهَلِّ

وأَوْحاهُ، فجعله اسماً كما ترى وعرَّفه بالأَلف واللام، وزاد في الاحتياط

بأَن شدَّده غير مضطر لتتكمَّل له عدّةُ حروف الأُصول وهي الثلاثة؛

وسمعه أَبو نُوَاس فتلاه فقال للفضل

بن الربيع:

هَلْ لكَ، والهَلُّ خِيَرْ،

فيمَنْ إِذا غِبْتَ حَضَرْ؟

ويقال: كلُّ حرف أَداة إِذا جعلت فيه أَلِفاً ولاماً صار اسمً فقوِّي

وثقِّل كقوله:

إِنَّ لَيْتاً وإِنَّ لَوًّا عَناءُ

قال الخليل: إِذا جاءت الحروف الليِّنة في كلمة نحو لَوْ وأَشباهها

ثقِّلت، لأَن الحرف الليِّن خَوَّار أَجْوَف لا بدَّ له من حَشْوٍ يقوَّى به

إِذا جُعل اسماً، قال: والحروف الصِّحاح القويَّة مستغنية بجُرُوسِها لا

تحتاج إِلى حَشْو فنترك على حاله، والذي حكاه الجوهري في حكاية أَبي

الدقيش عن الخليل قال: قلت لأَبي الدُّقيْش هل لك في ثريدةٍ كأَنَّ ودَكَها

عُيُونُ الضَّيَاوِن؟ فقال: أَشدُّ الهَلِّ؛ قال ابن بري: قال ابن حمزة

روى أَهل الضبط عن الخليل أَنه قال لأَبي الدقيش أَو غيره هل لك في تَمْرٍ

وزُبْدٍ؟ فقال: أَشَدُّ الهَلِّ وأَوْحاه، وفي رواية أَنه قال له: هل لك

في الرُّطَب؟ قال: أَسْرعُ هَلٍّ وأَوْحاه؛ وأَنشد:

هَلْ لك، والهَلُّ خِيَرْ،

في ماجدٍ ثبْتِ الغَدَرْ؟

وقال شَبيب بن عمرو الطائي:

هَلْ لك أَن تدخُل في جَهَنَّمِ؟

قلتُ لها: لا، والجليلِ الأَعْظَمِ،

ما ليَ هَلٍّ ولا تكلُّمِ

قال ابن سلامة: سأَلت سيبويه عن قوله عز وجل: فلولا كانت قريةٌ آمَنَتْ

فنفَعها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يونُسَ؛ على أَي شيء نصب؟ قال: إِذا كان

معنى إِلاَّ لكنّ نصب، وقال الفراء في قراءة أُبيّ فهَلاَّ، وفي مصحفنا

فلولا، قال: ومعناها أَنهم لم يؤمنوا ثم استثنى قوم يونس بالنصب على

الانقطاع مما قبله كأَنَّ قوم يونس كانوا منقطِعين من قوم غيره؛ وقال الفراء

أَيضاً: لولا إِذا كانت مع الأَسماء فهي شرط، وإِذا كانت مع الأَفعال فهي

بمعنى هَلاَّ، لَوْمٌ على ما مضى وتحضيضٌ على ما يأْتي. وقال الزجاج في

قوله تعالى: لولا أَخَّرْتَني إِلى أَجلٍ قريب، معناه هَلاَّ. وهَلْ قد

تكون بمعنى ما؛ قالت ابنة الحُمارِس:

هَلْ هي إِلاَّ حِظَةٌ أَو تَطْلِيقْ،

أَو صَلَفٌ من بين ذاك تَعْلِيقْ

أَي ما هي ولهذا أُدخلت لها إِلا. وحكي عن الكسائي أَنه قال: هَلْ زِلْت

تقوله بمعنى ما زِلْتَ تقوله، قال: فيستعملون هَلْ بمعنى ما. ويقال: متى

زِلْت تقول ذلك وكيف زِلْت؛ وأَنشد:

وهَلْ زِلْتُمُ تأْوِي العَشِيرةُ فيكُم،

وتنبتُ في أَكناف أَبلَجَ خِضْرِمِ؟

وقوله:

وإِنَّ شِفائي عَبْرَةٌ مُهَرَاقَة،

فهَل عند رَسْمٍ دارسٍ من مُعَوَّل؟

قال ابن جني: هذا ظاهره استفهام لنفسه ومعناه التحضيض لها على البكاء،

كما تقول أَحسنت إِليّ فهل أَشْكُرك أَي فَلأَشْكُرَنَّك، وقد زُرْتَني

فهل أُكافِئَنَّك أَي فَلأُكافِئَنَّك. وقوله: هل أَتَى على الإِنسان؟ قال

أَبو عبيدة: معناه قد أَتَى؛ قال ابن جني: يمكن عندي أَن تكون مُبْقاةً

في هذا الموضع على ما بها من الاستفهام فكأَنه قال، والله أَعلم: وهل

أَتَى على الإِنسان هذا، فلا بدّ في جَوابهم من نَعَمْ ملفوظاً بها أَو مقدرة

أَي فكما أَن ذلك كذلك، فينبغي للإِنسان أَن يحتقر نفسه ولا يُباهي بما

فتح له، وكما تقول لمن تريد الاحتجاج عليه: بالله هل سأَلتني فأَعطيتك

أَم هل زُرْتَني فأَكرمتك أَي فكما أَن ذلك كذلك فيجب أَن تعرِف حقي عليك

وإِحْساني إِليك؛ قال الزجاج: إِذا جعلنا معنى هل أَتى قد أَتى فهو بمعنى

أَلَمْ يأْتِ على الإِنسان حينٌ من الدَّهْر؛ قال ابن جني: ورَوَيْنا عن

قطرب عن أَبي عبيدة أَنهم يقولون أَلْفَعَلْت، يريدون هَلْ فَعَلْت.

الأَزهري: ابن السكيت إِذا قيل هل لك في كذا وكذا؟ قلت: لي فيه، وإِن لي فيه،

وما لي فيه، ولا تقل إِن لي فيه هَلاًّ، والتأْويل: هَلْ لك فيه حاجة

فحذفت الحاجة لمَّا عُرف المعنى، وحذف الرادُّ ذِكْر الحاجة كما حذفها

السائل. وقال الليث: هَلْ حقيقة استفهام، تقول: هل كان كذا وكذا، وهَلْ لك في

كذا وكذا؛ قال: وقول زهير:

أَهل أَنت واصله

اضطرار لأَن هَلْ حرف استفهام وكذلك الأَلف، ولا يستفهم بحَرْفي

استفهام.ابن سيده: هَلاَّ كلمة تحضيض مركبة من هَلْ ولا.

وبنو هلال: قبيلة من العرب. وهِلال: حيٌّ من هَوازن. والهلالُ: الماء

القليل في أَسفل الرُّكيّ. والهِلال: السِّنانُ الذي له شُعْبتان يصاد به

الوَحْش.

هجم

Entries on هجم in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more
هـ ج م: (هَجَمَ) عَلَى الشَّيْءِ بَغْتَةً مِنْ بَابِ دَخَلَ وَهَجَمَ غَيْرُهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَهَجَمَ الشِّتَاءُ دَخَلَ. وَهَجْمَةُ الشِّتَاءِ شِدَّةُ بَرْدِهِ. وَهَجْمَةُ الصَّيْفِ حَرُّهُ. 

هجم

1 هَجَمُ عَلَيْهِ He came upon him suddenly, or at unawares, (Mgh, Msb, K,) or came in to him without permission, (K,) or without asking permission: (Mgh:) he invaded, assaulted, assailed, attacked, attempted, or ventured upon, him or it: he pounced upon him or it.

هَجْمَةٌ

, or, accord. to Kz, هَزِيعٌ, The third of the five divisions of the night. (TA.) See خُدْرَةٌ, and يَعْفُورٌ. b2: As applied to camels, see عَائِضٌ and زِياَدَةٌ.
هـ ج م : هَجَمْتُ عَلَيْهِ هُجُومًا مِنْ بَابِ قَعَدَ دَخَلْتُ بَغْتَةً عَلَى غَفْلَةٍ مِنْهُ وَهَجَمْتُهُ عَلَى الْقَوْمِ جَعَلْتُهُ يَهْجُمُ عَلَيْهِمْ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَهَجَمَتْ الْعَيْنُ هُجُومًا غَارَتْ وَهَجَمَ الْبَرْدُ هُجُومًا أَسْرَعَ دُخُولُهُ.

وَهَجَمْتُ الرَّجُلَ هَجْمًا طَرَدْتُهُ.

وَهَجَمَ سَكَتَ وَأَطْرَقَ فَهُوَ هَاجِمٌ. 
هجم قَالَ أَبُو عبيد وَمِنْه: هجمت عَليّ الْقَوْم - أدخلت عَلَيْهِم وَكَذَلِكَ: هجم عَلَيْهِم البيتُ - إِذا سقط عَلَيْهِم. قَالَ أَبُو عَمْرو: نفهت نَفسك - أَي أعيت وكلت مثل قَول أَبِي عُبَيْدَة. وَقَالَ رؤبة يذكر بلادا: [الرجز]

بِهِ تَمَطَتُ غولَ كل مِيلَهِ ... بِنَا حراجيج المطايا النفه

ويروي: المهاري النُّفَّهِ - يَعْنِي المُعْييَة. وواحدها نافه ونافهةٌ. وَقَوله: كل ميله يَعْنِي الْبِلَاد الَّتِي توله النَّاس بهَا كالإنسان الواله المتحير.

هجم


هَجَمَ(n. ac.
هُجُوْم)
a. ['Ala], Rushed upon, assailed, attacked, assaulted;
intruded upon.
b. [acc. & 'Ala], Made to intrude upon; urged, drove, impelled to.
c. Came suddenly ( cold & c. ).
d. Fell down (building).
e.(n. ac. هَجَم
هُجُوْم), Was sunken, deep-set (eye).
f.(n. ac. هَجْم), Milked out.
g. Overthrew, destroyed.
h. Ceased; was still.
i. Made to sweat.

هَجَّمَa. see I (b)
هَاْجَمَa. Rushed upon, assailed.

أَهْجَمَa. see I (b) (f).
c. [acc. & 'An], Rid, cured of (illness).
d. Quieted.

تَهَجَّمَa. see I (d)b. [Fī], Rushed headlong into.
إِنْهَجَمَa. see I (d)b. Shed tears.

إِهْتَجَمَa. see I (f)
هَجْمa. Sweat, perspiration.
b. (pl.
أَهْجَاْم), Large cup, beaker.
هَجْمَةa. Onslaught; attack; surprise; suddenness; intensity (
of cold & c. ).
b. Herd of camels.

هَجَمa. see 1 (b)
هَجِيْمَةa. Milk.

هَجُوْمa. Impetuous; violent.
[هجم] هجمت على الشئ بغتة أهْجُمُ هُجوماً، وهَجَمْتُ غيري يتعدَّى ولا يتعدَّى. وهَجَمَ الشتاءُ: دخل. وهَجَمَتْ عينه، أي غارت. الأصمعيّ: هَجَمْتُ ما في ضرع الناقة، إذا حلبت كل ما فيه. وهجمت البيت هجماته. وريحٌ هَجومٌ: تقلع البيوتَ والثُمامَ. وانْهَجَمَتْ عينه: دمعت. والهَجْمُ : القدحُ الضخمُ. وقال: فتملأُ الهَجْمَ عفواً وهي وادعةٌ حتَّى تكاد شِفاه الهَجْمِ تَنْثَلِمُ أبو عبيد: الهَجْمَةُ من الإبل أوَّلها الأربعون إلى ما زادت. وهُنَيْدَةُ: المائة فقط. وهَجْمَةُ الشتاء: شدَّة برده. وهَجْمَةُ الصيف: حره. أبو عمرو: الهجيمة من اللبن: أن تحقنه في السقاء الجديد ثم تشربه ولا تمخضه. وقال أبو يوسف: سمعت أبا مهدى الكلابي يقول: هو ما لم يرب، أي لم يخثر، وقد الهاج لان يروب. والــهيجــمانة: الدرة. وهيجــمانة: اسم امرأة، وهى ابنة العنبر بن عمرو بن تميم.
هـ ج م

هجمت على القوم هجوماً: أتيتهم بغتة، وهجمتك عليهم وأهجمتك. وهجمنا عليهم الخيل.

ومن المجاز: هجم عليهم البيتُ: سقط، وهجمته، وبيت مهجوم: حلّت أطنابه وانضمت سقابه أي أعمدته، وهجم البيت: هدم من وبرٍ كان أو مدرٍ. وريح هجوم: تهجم البيوت. والريح تهجم التراب على الدار: تلقيه عليها. قال ذو الرمة:

أودى بها كلّ عرّاص ألثّ بها ... وجافل من عجاج الصيف مهجوم

وهجم الحرّ والبرد والمطر. وجاءنا فلما هجم الليل ذهب، ونحن في هجمة الشتاء والصيف: في شدّة حره أو برده، وهاجرة هجوم. قال ذو الرمة يصف ناقته:

ضنينة جفن العين بالماء كلّما ... تضرّج من هجم الهواجر جيدها

وأهجموا الإبل: أراحوها. يقال: ركبتهم الظّهيرة فأهجموا. وإذا استقصى ما في الضّرع قيل: هجم ما فيه. ويقال: اهجم إبلك وأهجمها أي احلبها وأرحها. وله هجمة من الإبل: ما دون المائة من قولهم: جئته بعد هجمة من الليل لما يهجم من أول ظلامه.
هجم
الهَجْمَةُ من الإبل: ما بَيْنَ التِّسْعِين إلى المائة، وجَمْعُها هَجَمَاتٌ وهِجَامٌ. وهَجَمْنا على القَوْمِ هُجُوْماً: انْتَهَيْنا إليهم بَغْتَةً. وأهْجَمْنا بمعناه. وبَيْتٌ مَهْجُوْمٌ: إذا حُلَّتْ أطنابُه فانْضَمَّتْ أعْمِدَتُه، وإذا وَقَعَ أيضاً. وهَجَمَتْ عَيْنُه - في الحَدِيثِ -: غارَتْ. والهَجْمُ: القَدَحُ الكَبِيرُ، والحَلَبُ، يُقال: اهْتَجَمَ أي حَلَبَ.
وهُنَاكَ هَجْمٌ من الناس: إذا رَأيْتَهم هَجَمُوا بِبَلَدٍ أي نَزَلُوا به. والــهَيْجُــمَانَةُ: اسْمُ امْرَأةٍ. والــهَيْجُــمَانُ: العَنْكَبُوتُ الذَّكَرُ. والهَجِيْمَةُ: اللَّبَنُ قَبْلَ أنْ يُمْخَضَ. وقيل: هو ما صُبَّ عليه الماءُ. وناقَةٌ هَجُوْمٌ: كثيرةُ اللَّبَنِ. وهاجِرَةٌ هَجُوْمٌ: شَدِيدةُ الحَرِّ.
واهْجُمْ إبلَكَ: أي احْلُبْها، وأهْجِمْها: أرِحْها. والانْهِجَامُ: السَّيَلانُ. وهَجَّمَ عنّي من وِرْدِ الحُمّى: أي سَكَّنَ. والاهْتِجَامُ: من هُجْمَة اللَّيْلِ، تقول: أتَيْتُكَ بَعْدَ هُجْمَةٍ من اللَّيْل: أي بَعْدَ مُضِيِّ صَدْرِه. والهَجُوْمُ من الرِّيْحِ: التي تَشْتَدُّ حَتّى تَقْلَعَ الثُّمَامَ. والمَهْجُوْمُ: السّاقِطُ، هَجَمَ عليهم بَيْتَهم.
هجم:
يقال هجم عليه بيته واختصاراً هجم بيته (معجم الطرائف).
هجم المدينة: (معجم أبي الفداء) و (ألف ليلة 16:80:1 و 17) (النويري أسبانيا 47): هجم دوراً كثيرة. وهناك أيضاً هجمه علي بيته. في (كوسج كرست 7:77) إذ أن السياق يقتضي أن تكون الجملة: وكان القوم الذين هُجِموا على البيوت .. الخ.
تهجّم: هجم على، هجم بغتة (ياقوت 16:603:2 حيث ينبغي أن تقرأ الجملة تهجم الروم دمياط (أنظر الملاحظة 190:5) تهجُم: اجترأ، تجاسر ب، أباح، سمح لنفسه ال ... استباح (بقطر).
تهجُم: جسارة، تهوّر (بقطر).
يمكن تتهجم وتعمل هذا: أتجسر على فعل ذلك (بقطر) (ابن بطوطة 276:4): فتهجمّنا ودخلنا الغار عليه. (بقطر) (هذه الصيغ وما قبلها غير عربية ولا يعقل صدورها من ابن بطوطة .. المترجم).
تهجّم ب: كان له الجرأة على (بقطر).
تهجّم على: باشر، شرع، عزم على فعل أمرٍ ما (بقطر).
تهجم على قتل أحد: اعتدى على حياته (بقطر).
تهجم على فلانة: تصدّى لها (ألف ليلة 4:169:2): يا سيدتي مالي ذنب في التهجم عليك أنت التي أطمعتيني (تحذف ياء أطمعتيني الموجودة في الأصل ... المترجم) في وصالك بالوصول إليك.
هجم النوم: سبات، نوم (هلو).
هجمة: جرأة (المخطوطة ب في ابن الخطيب 44): فانبرى له شخص له هجمة وإقدام؛ إلا أن نصّ الجملة غير مؤكد لأنه ورد عند (المقري 408:2) قِحة.
هجّام: أنظر الكلمة في (فوك) في insilire.
هجّام: لي يتسلل إلى البيت بعد أن يتأكد من عدم وجود شخص فيه وذلك بإدخال حمامة أو قصة، من باب مفتوح أو أن يرسل صبياً صغيراً التقطه من الشارع، متظاهراً بالرأفة به، ثم يقوم بالسرقة (زيتشر 504:20 ألف ليلة برسل 1394). فصاح أقف يا صدّام يا هجّام.
تهجمي: اعتدائي (بقطر).
باب الهاء والجيم والميم معهما هـ ج م، هـ م ج، ج هـ م، م هـ ج مستعملات

هجم: الهَجْمة من الإِبل: ما بين التَّسعينَ إلى المائَةِ، فإذا بلغت ماِئَةً فهي: هُنَيْدة. وهَجَمْنا على القومِ هُجُوماً، أي: انتهينا إليهم بغتةً، وهَجَمْنا عليهم الخَيْلَ، ولا يُقال: أَهْجَمْنا. وبَيْتٌ مهجومٌ، إذا حُلَّتْ أطنابُهُ فانضمَّتْ سقابُهُ، أي: أَعْمِدتُه، وكذلك إذا وقع ... قال علقمة:

صعل كأن جناحيه وجؤجؤه ... بيت أطافت به خرقاء، مهجوم والهَجم: الحلب، وقوله:

فاهتجم العَبْدان من أخصامها

أي: احتلب، والهَجيمةُ من اللَّبَنِ: الثَّخِينُ. والــهَيْجَــمانةُ: اسم امرأة. وآنهَجَمَتْ عينُه: دَمَعَتْ. وهَجَمَتِ العينُ، أي: غارَتْ [تهجُم] هَجْماً وهُجُوماً.

وفي حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) أنّه قال لعبد الله بن عمر حين ذكر قيامه بالليل، وصيامه بالنّهار: إنّك إذا فعلتَ ذلك هَجَمَتْ عيناكَ، ونفهَتْ نفسُك .

والهَجْمُ: السَّوْقُ. والهَجْمُ: القَدَحُ الضَّخْم. قال:

نتملأُ الهَجْمَ عفواً وهي وادِعةٌ ... حتّى تكادَ شِفاهُ الهَجْمِ تَنْثَلِمُ

همج: الهَمَجُ: كلُّ دُودٍ يَنْفَقِىءُ عن ذُبابٍ أو بَعُوض. وهَمَجُ النّاس: رُذالَتُهُمْ والهَميجُ: الخميصُ البطْنِ. وآهتمجتْ نفسُه إذا ضعفت من حَرّ أو جُهدٍ. والهَمَجُ: الجوعُ أيضاً.

جهم: رجلٌ جَهْمُ الوجِه، أي: غليظُه، وفيه جُهُومة، أي: غلظ، وقد جهم الوجه جُهُومةً. وتَجَهَّمْتُ له، أي: استقبلتَه بوجهٍ كريهٍ. وربّما قيل: جَهْمُ الرَّكَبِ، يعني: متاع المرأة. ورجلٌ جَهْومٌ، أي: عاجزٌ ضعيف. قال:

وبلدة تجهم الجهوما

أي: بلدة تَستقبلُ السائر بما يكره. والجَهامُ: الغَيْم الخفيف الذي هراقَ ماءه مع الرّيح. وجَيْهَمُ: موضعٌ بالغَوْر كثيرُ الجنّ. قال:

أحاديث جِنًّ زُرْنَ جِنّاً بجَيْهَما

مهج: المُهْجة: دمُ القَلْب، ولا بقاء للنَّفْس بعد ما تُراقُ مُهْجتُها، والأُمْهُجانُ: الرَّقيق من اللَّبن ما لم يتغّير طعمُهُ.
الْهَاء وَالْجِيم وَالْمِيم

هَجَمَ على الْقَوْم يَهْجُم هُجُوما: انْتهى إِلَيْهِم بَغْتَة.

وهَجَم عَلَيْهِم الْخَيل، وهَجَم بهَا، واستعاره عليٌّ عَلَيْهِ السَّلَام للْعلم، فَقَالَ: " هَجَم بهم العِلْمُ على حقائق الْأُمُور فباشروا روح الْيَقِين ".

وهَجم عَلَيْهِم: دخل، وَقيل: دخل بِغَيْر إِذن.

وهَجَم غَيره عَلَيْهِم، وَهُوَ هَجومٌ: أدخلهُ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

هَجُومٌ عَلَيْهَا نَفْسَه غيرَ أنَّه ... مَتى يُرْمَ فِي عَينَيه بالشَّبْحِ يَنْهَضِ

يَعْنِي الظليم.

وهَجمَ الْبَيْت يَهْجِمهُ هَجْما: هَدمه.

وَبَيت مَهْجومٌ: حلت أطنابه، فانضمت أعمدته.

وهَجَم الْبَيْت: وانْهَجَمَ: انْهَدم.

وانْهَجَم الخباء: سقط.

والهَجُومُ: الرّيح الَّتِي تشتد حَتَّى تقلع الْبيُوت والثمام.

وَالرِّيح تَهْجُمُ التُّرَاب على الْموضع: تجرفه فتلقيه عَلَيْهِ.

وهَجَمَتْ عينه تَهْجُم هَجْما وهُجُوما: غارت. وَفِي الحَدِيث: " وهَجَمتْ عَيْنَاك ".

وانْهَجَمَتْ عينه: دَمَعَتْ.

وهَجَم مَا فِي ضرع النَّاقة يَهجمُه هَجْما.

واهْتَجَمه: حلبه، وهَجَم النَّاقة نَفسهَا، وأهْجَمَها: حلبها.

والهَجِيمةُ: اللَّبن الثخين، وَقيل: الخاثر، وَقيل: اللَّبن قبل أَن يمخض. وَقيل: هُوَ الخاثر من ألبان الشَّاء.

وَقيل: هُوَ اللَّبن الَّذِي يحقن فِي السقاء الْجَدِيد ثمَّ يشرب وَلَا يمخض، وَقيل: هُوَ مَا لم يرب وَقد الهاج لِأَن يروب.

وهاجرة هَجُومٌ: تحلب العَرَق.

وانهَجَمَ الْعرق: سَالَ.

والهَجْمُ، والهَجَمُ، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: الْقدح الضخم يحلب فِيهِ، وَالْجمع أهجامٌ.

والهَجْمَةُ: الْقطعَة الضخمة من الْإِبِل، وَقيل: هِيَ مَا بَين الثَّلَاثِينَ وَالْمِائَة، وَمِمَّا يدلك على كثرتها قَوْله:

هلْ لكِ والعارِضُ مِنْك غائضُ ... فِي هَجْمَةٍ يُسْئِرُ مِنْهَا القابِضُ

وَقيل: الهَجْمَةُ: أوَّلها الْأَرْبَعُونَ إِلَى مَا زَادَت، وَقيل: هِيَ مَا بَين السّبْعين إِلَى دوين الْمِائَة، قَالَ المعلوط:

أعاذِلَ مَا يُدْرِيك أنْ رُبَّ هَجْمَةٍ ... لأخْفافِها فوقَ المِتانِ فَدِيدُ

وَقيل: هِيَ مَا بَين التسعين إِلَى الْمِائَة، وَقيل: مَا بَين السِّتين إِلَى الْمِائَة، واستعار بعض الشُّعَرَاء الهَجْمةَ للنحل محاجيا بذلك فَقَالَ:

إِلَى اللهِ أشْكُو هَجْمَةً عَرَبِيَّةً ... أضَرَّ بهَا مَرُّ السِّنينَ الغَوَابِرِ

فأضْحَتْ رَوَاياَ تحْمِلُ الطِّينَ بَعدَما ... تَكونُ ثِمالَ المُقْتِرِينَ المَفاقِرِ

والهَجْمَة النعجة الهرمة.

وهَجَمَ الشَّيْء: سكن وأطرق. قَالَ ابْن مقبل:

حَتَّى اسْتَبَنْتُ الهُدَى والْبِيدُ هاجِمَةٌ ... يَخْشَعْنَ فِي الآلِ غُلْفا أوْ يُصَلِّينا

والاهتجامُ: آخر اللَّيْل. وهَجَمَ الرجل وَغَيره يَهْجُمه هَجْما: سَاقه وطرده.

والهَجائمُ: الطرائد، وَقَول أبي مُحَمَّد الحذلمي، أنْشدهُ ثَعْلَب:

واهْتَجَمَ العِيدانُ من أخْصَامِها

غَمامَةٌ تَبْرُقُ مِن غَمامِها

لم يُفَسر ثَعْلَب اهْتَجمَ، وَقد يجوز أَن يكون شربت، كَأَن هَذِه الْإِبِل وَردت بعد رعيها العيدان فَشَرِبت عَلَيْهَا، ويروى " واهْتَمَجَ العيدان " من قَوْلهم هَمَجَتِ الْإِبِل من المَاء.

وابنا هُجَيْمَةَ: فارسان من الْعَرَب، قَالَ:

وساقَ ابْنَيْ هُجَيْمَةَ يَوْمَ غَوْلٍ ... إِلَى أسْيافِنا قَدَرُ الحَمامِ

وَبَنُو الهُجَيْم: بطْنَان: الهُجَيمُ بن عَمْرو بن تَمِيم، والهُجَيمُ بن عَليّ بن سود من الأزد.

والــهَيْجَــمانُ: اسْم رجل.

والــهَيْجَــمانة: اسْم امْرَأَة.

هجم: هَجَم على القوم يَهْجُم هُجوماً: انتهى إِليهم بَغْتة، وهَجَم

عليه الخَيْلَ

وهَجَم بها. الليث: يقال: هَجَمْنا الخَيْلَ، قال: ولم أَسمعهم يقولون

أَهْجَمْنا، واستعاره عليٌّ، كرَّم الله وجهه، للعِلَم فقال: هَجَم بهم

العِلْمُ على حقائق الأُمور فباشَرُوا رَوْحَ اليقين. وهَجَمَ عليهم: دخل،

وقيل: دخل بغير إِذن. وهَجَمَ غَيْرَه عليهم وهو هَجُومًٌ: أَدْخله؛

أَنشد سيبويه:

هَجُومٌ علينا نَفْسَه، غيرَ أَنَّه

متى يُرْمَ في عَيْنَيه، بالشَّبْح، يَنْهَض

(* قوله «هجوم علينا» في المحكم: هجوم عليها).

يعني الظليم. الجوهري وغيره: وهَجَمْتُ أَنا على الشيء بَغْتةً أَهْجُمُ

هُجُوماً وهَجَمْتُ غَيْري، يتعدَّى ولا يتعدى. وهَجَم الشتاءُ: دَخَل.

ابن سيده: وهَجَم البيتَ

يَهْجِمُه هَجْماً هَدَمه. وبيت مَهْجومٌ: حُلَّتْ أَطْنابُه

فانْضَمَّتْ سِقابُه أَي أَعْمِدتُه، وكذلك إِذا وَقَع؛ قال علقمة بن

عبدة:صَعْلٌ كأَنَّ جناحَيْه وجُؤْجُؤَه

بَيْتٌ، أَطافَتْ به خَرْقاءُ، مَهْجوم

الخَرْقاء ههنا: الريح. وهُجِمَ البيتُ إِذا قُوِّض. ولما قُتِل

بِسْطامُ بن قيس لم يَبْقَ بيت في ربيعة إِلا هُجِم أَي قُوِّض. والهَجْم:

الهَدْم. وهَجَم البيتُ

وانْهَجَم: انْهَدَم. وانْهَجَم الخِباءُ: سَقَط. والهَجُوم: الريحُ

التي تشتدّ حتى تَقْلَع البيوتَ والثُّمامَ. وريح هَجُومٌ: تَقْلعُ البيوتَ

والثُّمامَ. والريحُ تَهْجُمُ الترابَ على الموضع. تَجْرُفه فتلقيه

عليه؛: قال ذو الرمة يصف عَجاجاً جَفَلَ من موضعه فهَجَمَتْه الريحُ على هذه

الدار:

أَوْدى بها كلُّ عَرَّاصٍ أَلَثَّ بها،

وجافِلٌ من عَجاجِ الصَّيْف مَهْجوم

وهَجَمَتْ عينُه تَهْجُم هَجْماً وهُجوماً: غارت. وفي حديث النبي، صلى

الله عليه وسلم: أَنه قال لعبد الله بن عمرو حين ذكَر قيامه بالليل

وصيامَه بالنهار: إِنك إِذا فعلت ذلك هَجَمَتْ عيناكَ أَي غارَتا ودخَلَتا في

موضعهما؛ قال أَبو عبيد: ومنه هَجَمْتُ على القوم إِذا دخلت عليهم، وكذلك

هَجَمَ

عليهم البيتُ إِذا سقط عليهم. وانْهَجَمت عينُه: دمَعَت. قال شمر: لم

أَسمع انْهَجَمت عينُه بمعنى دمَعَت إِلا ههنا، قال: وهو بمعنى غارَتْ،

معروفٌ. وهَجَم ما في ضرع الناقة يَهْجُمه هَجْماً واهْتَجَمه: حَلَبه؛

وهَجَمْتُ ما في ضرعها إِذا حَلبْت كلَّ ما فيه؛ وأَنشد لرؤْبة:

إِذا التَقَتْ أَرْبَعُ أَيْدٍ تَهْجُمُهْ،

حَفَّ حَفِيفَ الغيْثِ جادَتْ دِيَمُهْ

قال: ومنه قول غَيْلان بن حُرَيْث:

وامْتاح مني حَلَباتِ الهاجِمِ

وهَجَمَ الناقة نَفْسَها وأَهْجَمَها: حَلَبها. والهَجِيمةُ: اللبنُ قبل

أَن يُمْخَض، وقيل: هو الخاثرُ من أَلبْان الشاءِ، وقيل: هو اللبن الذي

يُحْقَنُ في السِّقاء الجديد ثم يُشْرَب ولا يُمْخَض، وقيل هو ما لم

يَرُبْ أَي يَخْثُر وقد الهْاجَّ لأَن يَروبَ؛ قال أَبو منصور: وهذا هو

الصواب. قال أَبو الجرّاح: إِذا ثَخُنَ اللبنُ وخَثُر فهو الهَجِيمةُ. ابن

الأَعرابي: الهَجِيمةُ ما حَلَبْته من اللبن في الإِناء، فإِذا سكَنتْ

رَغْوتُه حَوَّلْتَه إِلى السِّقاء. وهاجِرةٌ هَجُومٌ: تَحْلُب العرَقَ؛

وأَنشد ابن السكيت:

والعِيسُ تَهْجُمُها الحَرورُ كأَنَّها

أَي تَحْلُب عرَقَها؛ ومنه هَجَمَ الناقةَ إِذا حَطَّ ما في ضرعها من

اللبن. يقال: تَحَمَّمَ فإِنَّ الحَمَّام هَجُومٌ، أَي مُعَرِّقٌ يُسِيل

العَرَقَ. والهَجْمُ: العَرَقُ، قال: وقد هَجَمَتْه الهَواجِر. وانْهَجَمَ

العرَقُ: سالَ. والهَجْم والهَجَمُ؛ الأَخيرة عن كراع: القَدَحُ الضَّخْم

يُحْلب فيه، والجمع أَهْجامٌ؛ قال الشاعر:

كانت إِذا حالِبُ الظَّلْماء أَسْمَعَها،

جاءت إِلى حالِبِ الظَّلْماءِ تَهْتَزِمُ

فَتَمْلأُ الهَجْمَ عَفْواً وهي وادِعةٌ،

حتى تكادَ شِفاه الهَجْمِ تَنْثَلِمُ

ابن الآَعرابي: هو القدَحُ والهَجَمُ

والعَسْفُ والأَجَمُّ والعَتادُ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

إِذا أُنِيخَتْ والْتَقَوْا بالأَهْجامْ،

أَوْفَت لهم كَيْلاً سَريع الإِعْذامْ

الأَصمعي: يقال هَجَمٌ وهَجْمٌ للقَدَحِ؛ قال الراجز:

ناقةُ شيخٍ للإِلهِ راهِبِ،

تَصُفُّ في ثلاثةِ المَحالِبِ:

في الهَجَمَيْنِ، والْهَنِ المُقارِبِ

قال: الهَجَمُ العُسُّ الضخم أَي تجمع بين مِحْلَبَيْنِ أَو ثلاثة ناقة

صَفوفٌ تجمع بين المحالب، قال: والفَرَق أَربعةُ أَرباع؛ وأَنشد:

تَرْفِد بعدَ الصَّفِّ في فُرْقانِ

جمع الفَرَق وهو أَربعة أَرباعٍ، والهنُ المُقارِبُ: الذي بين

العُسَّين.والهَجْمةُ: القطْعة الضَّخْمة من الإِبل، وقيل: هي ما بين الثلاثين

والمائة؛ ومما يَدلّك على كثرتها قوله:

هَلْ لكِ، والعارِضُ منكِ عائِضُ،

في هَجْمَةٍ يُسْئِرُ منها القابِضُ؟

(* قوله «هل لك إلخ» صدره كما في مادة عرض:

يل ليل أسقاك البريق الوامض

هل لك إلخ وهو لأبي محمد الفقعسي يخاطب امرأة يرغبها في أن تنكحه،

والمعنى: هل لك في هجمة يبقي منها سائقها لكثرتها عليه، والعارض أي المعطي في

نكاحك عرضاً، وعائض أي آخذ عوضاً منك بالتزويج).

وقيل: الهَجْمةُ أَوَّلُها الأَرْبَعون إِلى ما زادت، وقيل: هي ما بين

السَّبْعِين إِلى دُوَيْن المائة، وقيل: هي ما بين السبعين إِلى المائة؛

قال المعْلُوط:

أَعاذِل، ما يُدْريك أَنْ رُبَّ هَجْمةٍ

لأَخْفافِها فَوْقَ المِتانِ فَدِيدُ؟

وقيل: هي ما بين التِّسعين إِلى المائة، وقيل: ما بين الستِّين إِلى

المائة؛ وأَنشد الأَزهري:

بهَجْمَةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ

وقال أَبو حاتم: إِذا بلغت الإِبلُ سِتِّين فهي عَجْرمة، ثم هي هَجْمةٌ

حتى تبلغ المائة، وقيل: الهَجْمة من الإِبل أَولها الأربعون إِلى ما

زادَت، والهُنَيدَةُ المائة فقط. وفي حديث إِسلام أَبي ذر: فَضَمَمْنا

صِرْمتَه إِلى صِرْمَتِنا فكانت لنا هَجْمةٌ؛ الهَجْمَةُ من الإِبل: قريبٌ من

المائة؛ واستعار بعضُ الشُّعراء الهَجْمَةَ للنَّخْل مُحاجِياً بذلك

فقال:إِلى اللهِ أَشْكُو هَجْمةً عَرَبيَّةً،

أَضَرَّ بها مَرُّ السِّنينَ الغوابِرِ

فأَضْحَتْ رَوايا تَحْمِل الطِّينَ، بعدما

تكونُ ثِمالَ المُقْتِرِينَ المَفاقِرِ

والهَجْمةُ: النَّعْجةُ الهَرِمة.

وهَجَمَ الشيءُ: سَكنَ وأَطْرَق؛ قال ابن مقبل:

حتى اسْتَبَنتُ الهُدى، والبيدُ هاجمةٌ،

يَخشَعْنَ في الآلِ غُلْفاً أَو يُصَلِّينا

والاهْتِجامُ: آخر الليل. والهَجْمُ: السَّوْق الشديد؛ قال رؤبة:

والليلُ يَنْجُو والنهارُ يَهْجُمهْ

وهَجَمَ الرجلَ وغيره يَهْجُمُه هَجْماً: ساقه وطرَده. ويقال: هَجَمَ

الفحلُ آتُنَه أَي طَرَدَها؛ قال الشاعر:

وَرَدْتِ وأَرْدافُ النُّجومِ كأَنها،

وقد غارَ تاليها، هجا أُتْن هاجِم

(* قوله «هجا أتن» كذا بالأصل).

والهَجائمُ: الطرائدُ. والهاجِمُ

أَيضاً: الساكن المُطْرِقُ. وهَجْمةُ الشِّتاءِ: شِدَّةُ بَرْدِه.

وهَجمة الصيْفِ: حَرُّه؛ وقولُ أَبي محمد الحذلَمِيّ أَنشده ثعلب:

فاهْتَجَمَ العيدانُ من أَخْصامها

غَمامةً تَبْرُقَ من غَمامِها،

وتُذْهِبُ العَيْمَة من عِيامِها

لم يفسر ثعلب اهْتَجَم؛ قال ابن سيده: قد يجوز أَن يكون شَرِبَت كأَنَّ

هذه الإِبل وَرَدَتْ بعد رَعْيها العيدانَ فشربت عليها، ويروى:

واهْتَمَجَ العيدانُ، من قولهم هَمَجَت الإِبلُ من الماء. وقال الأَزهري في تفسير

هذا الرجز: اهْتَجَم أَي احْتَلب، وأَراد بأَخْصامِها جَوانِبَ

ضَرْعِها.والــهَيْجُــمانةُ: الدُّرّةُ وهي الوَنِيِّةُ. وهَيجُــمانةُ: اسمُ امرأَةٍ،

وهي بنت العَنْبَرِ بن عمرو بن تميم. والــهَيْجُــمانُ: اسم رجل.

والهَجْمُ: ماءٌ لبني فَزارة، ويقال إِنه من حفرِ عادٍ.

وفي النوادر: أَهْجَمَ اللهُ عن فلانٍ المرضَ فهَجَمَ المرضُ

عنه أَي أَقْلَعَ وفَتَر.

وابْنا هُجَيْمةَ: فارِسان من العرب؛ قال:

وساقَ ابْنَيْ هُجَيْمةَ يَوْمَ غَولٍ،

إِلى أَسْيافِنا، قَدَرُ الحِمامِ

وبَنُو الهُجَيم: بَطْنانِ: الهُجَيم بن عمرو بن تميم، والهُجَيْم بن

علي بن سودٍ من الأَزْدِ.

هـجم
(هَجَمَ عَلَيِهِ هَجُوماً)) : إِذَا (انْتَهَىَ إِلَيْهِ بَغْتَةً، أَوْ) هَجَمَ: (دَخَلَ! بَغيْرِ إِذْنٍ، أَوْ دَخَلَ) ، هكَذا فِي النُّسِخِ، والأَوْلَى فِي السِّيَاقِ: أَوْ دَخَلَ بَغيْرِ إِذْن، عَلَى أَنَّ بَعْضَ النُّسَخِ لَيْسَ فيهِ: أَوْ دَخَلَ. وَفِي الصِّحاح: هَجَمَ الشِّتَاءُ: دَخَلَ، قَالَ شَيْخُنَا: وَهُو صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ كَكَتَبَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي جَزَمَ بِه أَئِمَّةُ اللُّغَةِ قَاطِبَةً، فَرِوَايَةُ بَعْضِ الرُّوَاةِ إِيَّاهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، بِكَسْرِ المُضَارِعِ كَيَضِرب، لاَ يُعْتَدُّ بِهِ، وَلاَ يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ، وإِنْ جَرَىَ عَلَيْهِ بَعْضُ عَامَّةٍ أَهْلِ الحَديِثِ، وَقَدْ نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ النَّوَوِيُّ، فِيمَا أَظُنُّ، انْتهى. قُلْتُ: ولكِنَّ المَضبُوطَ فِي نُسَخِ الصِّحاح كُلِّهَا: هَجَمْتُ عَلَى الشيْءِ بَغْتَةً أَهْجِمُ هُجُوماً، بِكَسْر الجيمِ مْنَ أَهْجِمُ، فَهذا يُقَوِّي مَا ذَهَبَ إِليهِ بَعْضُ رُوَاةٍ مُسْلِمٍ، فَتَأَمَّلْ ذِلكَ. (و) هَجَمَ (فُلانًا: أدخلهُ) ، يتعدَّى، وَلَا يتعدَّى، كَمَا فِي الصِّحاح، يُقَال: هَجَمَ عَلَيْهِمُ الخيلَ، وهَجَمَ بهَا. واستعارَهُ عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لِلْعِلْمِ، فَقَالَ: ((هَجَمَ بهم العلْمُ على حقائق الْأُمُور فباشَروا رَوْحَ اليَقينِ)) ، (كأَهْجَمَهُ) ، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ اللَّيْث، يُقَال: هَجَمْنَا الخَيْلَ، وَلم أسمعهم يَقُولُونَ: أهْجَمْنَا، (فَهُوَ هَجُومٌ) ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:
(هَجُومٌ عَلَيْهَا نَفْسَهُ غير أنَّهُ ... مَتَى يُرْمَ فِي عَيْنَيْهِ بالشَّبْحِ يَنْهَضِ)
يَعْنِي: الظَّليمَ. (و) من الْمجَاز: هَجَمَ (البيتُ) : إِذا (انْهَدَمَ) من وَبَرٍ كَانَ أَو مدرٍ، وَقد هَجَمَهُ هَجْمًا: إِذا هَدَمَهُ (كانْهَجَمَ) ، يُقَال: انْهَجَمَ الخِباءُ: إِذا سَقَطَ. (و) من الْمجَاز: هَجَمَتْ (عَيْنُه) تَهْجُم (هَجْمًا، وهُجُومًا) : أَي: (غَارَتْ) . وَمِنْه الحَدِيث: ((إِذا فَعَلْتَ ذَلِك هَجَمَتْ عَيْناكَ)) أَي: غَارَتا، ودَخَلتا فِي موضِعِهَما. (و) من الْمجَاز: هجم (مَا فِي الضَّرْعِ) يَهْجُمُه هَجْمًا: (حَلَبه) كل مَا فِيهِ، نَقله الْجَوْهَرِي عَن الْأَصْمَعِي، قَالَ رُؤبة:
(إِذا الْتَقَتْ أرْبَعُ أيْدٍ تَهْجُمُهْ ... )

(حَفَّ حَفيفَ الغَيْثِ جَادتْ دِيَمُهْ ... )
(كاهْتَجَمَهُ) ، أنْشد ثَعْلَب، لأبي مُحَمَّد الحَذْلَمِيِّ:
(فاهْتَجَمَ العيدانُ مِنْ أخَصْامِها ... )

(غَمَامَةً تَبْرُقُ من غَمامِها ... )

(وتُذْهِبُ العَيْمَةَ من عِيامِها ... )
قَالَ الْأَزْهَرِي: اهْتَجَمَ، أَي: احْتَلَبَ، وأَرَادَ بأخْصَامِها: جَوَانِبَ ضَرْعِهَا. (وأَهْجَمَةُ) ، يُقَالُ: هَجَمَ النَّاقَةَ نَفْسَهَا، وأَهْجَمَهَا: حَلَبَهَا. (و) هَجَمَ (الشَّيْءُ: سَكَنَ، وأَطْرَقَ) ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: حَتَّى اسْتَبَنْتُ الُهدَى والَبِيدُ هاجِمَةٌ يَخْشَعْنَ فِي الْآل غَلْفاً أَوْ يُصَلِّينَا (و) هَجَمَ (فَلاَناً) يَهْجَمُهُ هَجْماً: سَاقَهُ و (طَرَدَهُ) ، ويُقَالُ: هَجَمَ الفَحْلُ أَتُنَهُ، أَيْ: طَرَدَهَا، قَالَ الشَّاعِرُ:
(وَرَدْتِ وَأَرْدَافُ النُّجُومِ كَأَنَّهَا
وَقَدْ غَارَ تَالِيها هجَاءُ ابْن هَاجِم)
ويُقَالُ: الهجْمُ: السَّوْقُ الشَّدِيدُ، قَالَ رُؤْبَةُ: وَاللَّيْلُ يَنْجُو والنَّهارُ يَهْجُمُهْ (وَبَيْتٌ مَهْجُومٌ: حُلَّتْ أَطْنَابُهُ، فَانْضَمَّتْ) سِقَابُهُ، أَيْ: (أَعْمِدَتُهُ) ، وكَذِلِكَ إِذَا وَقَعَ، قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدةَ: صَعْلٌ كَأَنَّ جَنَاحَيْهِ وجُؤْجُؤَهُ بَيْتٌ أَطَافَتْ بِهِ خَرْقَاءُ مَهْجُومُ الخَرْقَاءُ، هَنَا: الرِّيحُ. (والهَجُومُ: الرِّيحُ الشِّدِيدَةُ) الَّتِي (تَقْلَعُ البُيُوتَ، والثُّمَامَ) لأَنَّهَا تَهْجُمُ التُّرَابَ عَلَى المَوْضِعِ، تَجْرُفُهُ، فَتُلْقِيهِ عَلَيْهِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ عَجَاجاً جَفَلَ مِنْ مَوْضِعِهِ، فَهَجَمَتْهُ الرِّيحُ عَلَى هذِهِ الدَّارِ: أَوْدَى بهاَ كُلُّ عَرَّاصٍ أَلَثَّ بِهَا وَجَافِلٌ مِنْ عَجَاجِ الصَّيْفِ مَهْجُومُ (و) الهَجُومُ: (سَيْفُ أَبِي قَتِادَةَ الحَارِثِ بنِ رِبْعِيِّ) بنِ بِلْذَمَةَ بنِ جُنَاسٍ الأَنْصَارِيٍّ (رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ) . (والهَجيمَةُ، كَسَفِينَةٍ: اللَّبَنُ الثَّخِينُ، أَوِ الخَاثِرُ) مِنْ أَلْبَانِ الشَّاءِ، عَنْ أَبِي الجَرَّاحِ العُقَيْلِيِّ، (أَوْ) هُوَ (قَبْلَ أَنْ يُمْخَضَ) ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: هُوَ أَنْ تَحْقِنَهُ فِي السِّقاء الْجَدِيد، ثُمَّ تَشْرَبَهُ وَلَا تَمْخَضه، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ مَا حَلَبْتَهُ من اللَّبن فِي الْإِنَاء، فَإِذا سَكَنَتْ رَغْوَتُهُ، حَوَّلْتَهُ إِلَى السقاء، (أَو) هُو (مَا لم يَرُبْ) أَي: يَخْثُرْ، (و) الهاجَّ، أَي: (قد كَاد أَن يروب) ، نَقله ابْن السّكيت، عَن أبي مهْدي الْكلابِي، سَمَاعا، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ الْأَزْهَرِي: وَهَذَا هُوَ الصَّوابُ. (والهَجْمُ) ، بِالْفَتْح: (القَدَحُ الضَّخْم) يُحْلَبُ فِيهِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَعَلِيهِ اقْتصر الْجَوْهَرِي، وَأنْشد:
(فَتَمْلأُ الهَجْمَ عَفْوًا وَهِي وادِعةٌ ... حتَّى تَكَادَ شِفَاهُ الهَجْمِ تَنْثَلِمُ)
(ويُحرَّكُ) عَن كُراع، ونقلهُ الْأَصْمَعِي أَيْضا، وَأنْشد للراجز:
(نَاقَةُ شَيْخٍ للإلهِ رَاهِبِ ... )

(تَصُفُّ فِي ثَلاثَةِ المَحالِبِ ... )

(فِي الهَجَمَيْنِ والهَنِ المُقارِبِ ... )
(ج: أهجام) ، وَأنْشد ابْن بري:
(إِذا أُنِيخَتْ والتَقَوْا بالأهْجَامْ ... )

(أَوْفَتْ لَهُمْ كَيْلاً سَرِيعَ الإعْذامْ ... )
(و) الهَجْمَةُ: (مَاء لفَزارَةَ) قديمٌ، ممَّا حَفَرَتْهُ عادٌ، كَذَا فِي النَّوادر لِابْنِ الْأَعرَابِي، وَقد جَاءَ ذكره فِي شعرِ عامِرٍ ابْن الطُّفَيْل. (و) الهَجْمُ: (العَرَقُ) لسَيَلانِهِ، (وَقد هَجَمَتْهُ الهَواجِرُ) ، أَي: أسالَتْ عَرَقَهُ، وَهُوَ مجازٌ. (و) من المجازِ (الهَجْمَةُ من الْإِبِل) : الْقطعَة الضَّخمة، قَالَ أَبُو عبيد: (أَولهَا) ، وَوَقع فِي نُسْخَة الصِّحَاح: أقلُّها (ا) لأ (ربعون إِلَى مَا زَادَت) ، والهُنَيْدَةُ: المئة فَقَط، وعَلى هَذَا اقْتصر الْجَوْهَرِي، وَقيل: هِيَ مَا بَين الثَّلَاثِينَ والمئة، (أَو مَا بَين السَّبعين إِلَى المئةِ، أَو) مَا بَين السَّبعين (إِلَى دُوَيْنِها) ، قَالَ المَعْلوطُ: أَعَاذِلُ مَا يُدْرِيكِ أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ لأَخْفَافِهَا فَوْقَ المِتَانِ فَدِيدُ أَوْ هِيَ مَا بَيْنَ التِّسْعِينَ إِلَى المِئَةِ، وَعَلَيْهِ اقَتْصَرَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، وَصَحَّحهُ، وقِيلَ: مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى المِئةَ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ:
(بهَجْمَةٍ تَمْلأ عَيْنَ الحَاسِدِ ... )
وقَالَ أَبُو حَاتِم: إِذَا بَلَغَتِ الإِبِلُ سِتِّينَ، فَهيَ عَجْرَمَةٌ، ثُمَّ هِيَ: هَجْمَةٌ، حَتّى تَبْلُغَ المِئة. وكُلُّ هذِهِ الأَقْوَالِ أَهْمَلَها المُصَنِّفُ. واخْتُلِفَ فِي اشْتِقَاقِهَا، فَفِي الرَّوْضِ أنَّهَا مِنَ الهَجِيمَةِ، وَهِيَ ثَخِينُ اللَّبَنِ؛ لأَنَّها لَمَّا كَثُرُ لَبَنُها لِكَثْرَتِهَا، لَمْ يُمْزَج بِمَاءٍ، وَشُرِبَ صِرْفاً ثَخِيناً، قَالَ شَيْخُناً: وَلاَ يَخْفَى مَا فِي هَذَا الاشْتِقَاقِ مِنَ البُعْدِ. والَّذيِ فِي الأَسَاسِ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِهمْ: جِئْتُهُ بَعْدَ هَجْمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، لِمَا يَهْجُمُ مِنْ أَوَّل ظَلاَمِهِ. (و) مِنَ المَجَاز: الهَجْمَةُ (مِنَ الشِّتَاءِ: شِدَّةُ بَرْدِهِ، ومِنَ الصَّيْفِ: شِدَّةُ حَرِّهِ) ، وَقَدْ هَجَمَ الحَرُّ والبَرْدُ: إِذَا دَخَلاَ. (وَابُنَا هُجَيْمَةَ، كَجُهَيْنَةَ: فَارِسَانِ، م) مَعْرُوفَانِ، قَالَ:
(وَسَاقَ ابْنَيْ هَجَيْمَةَ يَوْم غَوْلٍ ... إِلَى أَسْيَافِنَا قَدَرُ الحَمَامِ)
(وَبَنُو الهَجُيْمِ، كَزُبَيْرٍ: بَطْنٌ) بَلْ بَطْنَانِ مِنَ العَرَب، أَحَدُهُمَا: الهُجَيْمُ بنُ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، والثًّانِي: الهُجَيْمُ بنُ عَلِيَّ بنِ سُودٍ، مَنَ الأَزْدِ. (وَالــهَيْجُــمَانُ، بَضَمِّ الجِيمِ: اسْمُ (رَجُلٍ) . (و) الَيْجُمَانَةُ، (بِهَاءٍ: الدُّرَّةُ) ، وَفِي نُسْخَةٍ: اللُّؤْلُؤَةُ. (و) أَيْضاً: (العَنْكَبُوتُ الذَّكَرُ) . (و) هَيْجُــمَانَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ، وِهيَ (ابْنَهُ العَنْبَرِ بِنِ عَمْرِو) بنِ تَمِيمٍ. (و) مِنَ المَجَازِ: (أَهَجَمَ الإِبِلَ أَيْ: حَلَبَهَا و (أرَاحَهَا) ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. (و) فِي النَّوَادِرِ: أَهْجَمَ (اللهُ تَعَالَى المَرَضَ عَنهُ، فَهَجَمَ) ، أَي (أقْلَعَ، وفَتَرَ) . [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: هُجِمَ البيتُ، كَعُنِيَ: قُوِّضَ. وانْهَجَمَتْ عَيْنُهُ: دَمَعَتْ، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِي، قَالَ شمر: وَلم أسمعهُ بِهَذَا الْمَعْنى، وَهُوَ بِمَعْنى غَارَتْ: مَعْروفٌ. وهَاجِرَةٌ هَجُومٌ: تَحْلُبُ العَرَقَ، وَيُقَال: تَحَمَّمْ، فَإِن الحَمَّام هَجُومٌ، أَي: مُعَرِّقٌ، يُسيل العَرَقَ. وانْهَجَمَ العَرَقُ: سَالَ. واستعارَ بعض الشُّعراءِ الهَجْمَةَ للنَّخل، فَقَالَ مُحاجِيًا بذلك:
(إِلَى اللهِ أشْكُو هَجْمَةً عَرَبِيَّةً ... أضَرَّ بهَا مَرُّ السِّنين الغَوابِر)

(فأضْحَتْ رَوايا تَحْمِلُ الطِّينَ بَعْدَمَا ... تَكونُ ثِمالَ المُقْتِرِينَ المَفَاقِرِ)
والهَجْمَةُ: النَّعجة الهَرِمَةُ. والاهْتِجَامُ: الدُّخول آخرَ اللَّيلِ. والهَجائِمُ: الطَّرائِدُ. وهَجْمَةُ اللَّيْل: مَا يَهْجُمُ من أول ظلامه. ومَهْجَم، كمَقْعَدٍ: بلد بِالْيمن، بَينه وَبَين زبيد ثَلَاثَة أَيَّام، وأكثَرُ أَهله: خولان. والهَجَّامُ، كشدَّاد: الكثيرُ الهُجُومِ على الْقَوْم، والشُّجاع، والأسد لجُرأته وإقدامه. وَبَنُو الهَجَّام: بُطَيْنٌ بِالْيمن، من العلَوِيِّين، مِنْهُم: شَيخنَا المعمَّر، المحدِّث، أَبُو الرّبيع سُلَيْمَان بن أبي بكر الهَجَّامُ، القطيعيُّ، وَقد مر ذكره فِي الْعين. واهْتُجِمَ الرَّجُلُ، بالضَّمِّ: ضَعُفَ، كاهْتُمِجَ. وهُجَيْمَةُ بنت حُيي الأوْصابيَّة، أم الدَّرداء، امرأةُ أبي الدَّرْدَاء، صحابيَّةٌ.
(هـ ج م) : (الْهُجُومُ) الْإِتْيَانُ بَغْتَةً وَالدُّخُولُ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ مِنْ بَابِ طَلَبَ يُقَالُ هَجَمَ عَلَيْهِ.
[هجم] نه: فيه: إذا فعلت ذلك "هجمت" له العين، أي غارت ودخلت في موضعها، ومنه الهجوم على القوم: الدخول عليهم. ك: هجم - بفتحتين. ن: وما "يهجم" قبل ذلك شيء، أي ما يتحرك عدو لأن المدينة في حال غيبتهم كانت محروسة بالملائكة. نه: فيه: فضممنا صرمته إلى صرمتنا فكانت لنا "هجمة"، هي من الإبل قريب من المائة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.