Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: هفوة

هفت

Entries on هفت in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 10 more

هفت: هَفَتَ يَهْفِتُ هَفْتاً: دقَّ. والهَفْتُ: تساقطُ الشيء قِطْعَةً

بعد قِطْعَةٍ كما يَهْفِتُ الثَّلْجُ والرَّذَاذُ، ونحوهما؛ قال العجاج:

كأَنَّ هَفْتَ القِطْقِطِ المَنْثُورِ،

بَعْدَ رَذاذِ الدِّيمةِ الدَّيْجورِ،

على قَراهُ فِلَقُ الشُّذورِ

والقِطْقِطُ: أَصغَرُ المطر. وقَراه: ظَهْره، يعني الثور. والشُّذور:

جمع شَذْر، وهو الصغير من اللؤلؤ،وقد تَهافَتَ.

وفي الحديث: يَتَهافَتُون في النار أَي يَتَساقَطُون؛ مِن الهَفْتِ، وهو

السقوط. وأَكثر ما يُستعمل التَّهافُتُ في الشَّرِّ؛ وفي حديث كَعْب بن

عُجْرة: والقملُ يَتَهافَت على وجْهي أَي يَتَساقَطُ. وتهافتَ الثوب

تَهافُتاً إِذا تَساقَطَ وَبَلِيَ.

وهَفَتَ الشيءُ هَفْتاً وهُفَاتاً أَي تَطايرَ لخفته. وكلُّ شيء

انْخَفَضَ واتَّضعَ، فقد هَفَتَ، وانْهَفَتَ. الأَزهري: والهَفْتُ من الأَرض

مِثْلُ الهَجْل، وهو الجَوُّ المُتَطامِنُ في سَعةٍ؛ قال: وسمعت أَعرابيّاً

يقول: رأَيتُ جِمَالاً يَتَهادَرْنَ في ذلك الهَفْتِ. والهَفْتُ من

المَطر: الذي يُسْرِعُ انْهلالهُ. وكلامٌ هَفْتٌ إِذا كَثُرَ بلا رَوِيَّةٍ

فيه. والتَّهافُتُ: التَّسَاقُطُ قِطْعَةً قِطْعَةً. وتهافَتَ الفَراشُ في

النار: تَساقَط؛ قال الراجز يصف فحلاً:

يَهْفِتُ عَنهُ زَبَداً وبَلْغَما

وتَهافَتَ القَوْمُ تَهافتاً إِذا تَساقطُوا مَوْتاً. وتَهافَتُوا عليه:

تتابعوا.

الليث: حَبٌّ هَفُوتٌ إِذا صار إِلى أَسْفَلِ القِدْر وانْتَفَخ سريعاً.

ابن الأَعرابي: الهَفْتُ الحُمْقُ الجَيِّدُ.

والهَفَاتُ: الأَحْمَقُ.

ويقال: ورَدَتْ هَفِيتةٌ من الناس، للذين أَقْحَمَتْهم السَّنَةُ.

هـ ف ت

تهافت الفراش في النار: تساقط متتابعاً. وتهافت الناس في الأمر.
(هـ ف ت) : (فِي حَدِيثِ) ابْنِ عُجْرَةَ وَالْقَمْلُ (تَتَهَافَتُ) عَلَى وَجْهِهِ أَيْ تَتَسَاقَطُ مِنْ قَوْلِهِمْ تَهَافَتَ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ.
[هفت] نه: فيه: "يتهافتون" في النار، أي يتساقطون، من الهفت وهو السقوط قطعة قطعة، وأكثر ما يستعمل في الشر. ومنه: والقمل "يتهافت" على وجهي.
هفت
الهَفْتُ: تَسَاقُطُ الشَّيْءِ قِطْعَةً بعد قِطْعَةٍ. وتَهَافَتَ القَوْمُ: تَسَاقَطُوا مَوْتاً، والثَّوبُ إذا بَلِيَ، والفَرَاشُ في النّار. والهَفْتُ: ما كانَ مُطْمَئنّاً تَنْصَبُّ فيه ولا تَشْعُر، وجَمْعُه هُفُوْتٌ.
والمَهْفُوْتُ: المُتَحَيِّرُ.

هفت


هَفَتَ(n. ac. هَفْت
هُفَاْت)
a. Flitted.
b. Sank.
c. Became worn.
d. Gabbled.
e. Was ignoble.

تَهَاْفَتَa. Fell in pieces.
b. Was continuous.
c. ['Ala], Rushed towards.
d. Fell; died.

إِنْهَفَتَa. see I (b)
هَفْتa. Rain.
b. Low ground.
c. Stupidity.
d. Inconsiderate (talk).

هَفَاْتa. Stupid, foolish.

هَفِيْتَةa. Destitute emigrants, refugees.

N. P.
هَفڤتَa. Amazed.
(هفت) - في الحديث: "يَتَهافَتُون في النّار"
: أي يتَسَاقَطُون، منَ الهَفْتِ: وهو السُّقُوط قِطْعَةً قِطْعَةً .
- ومنه في حديث كعب بن عُجْرةَ: "أنَّ النّبىِ - صلى الله عليه وسلّم - مرَّ به - وهو بالحُدَيْبية - وهو يُوقد تَحت قِدرٍ، والقَملُ يَتَهافَتُ على وَجْهه ".
هـ ف ت : هَفَتَ الشَّيْءُ يَهْفِتُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ خَفَّ وَتَطَايَرَ وَتَهَافَتَ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ مِنْ ذَلِكَ إذَا تَطَايَرَ إلَيْهَا.

وَتَهَافَتَ النَّاسُ عَلَى
الْمَاءِ ازْدَحَمُوا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ التَّهَافُتُ التَّسَاقُطُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ التَّهَافُتُ التَّسَاقُطُ قِطْعَةً قِطْعَةً. 
[هفت] هفت الشئ هفتا وهفاتا، أي تطاير لخفته. قال الراجز :

كأن هفت القطقط المنثور * وكل شئ انخفضَ واتَّضع فقد هَفَتَ وانْهَفَتَ. والتَهافُتُ: التساقُطُ قطعةً قطعة. وتَهافَتَ الفراشُ في النار، أي تساقَطَ. ويقال: وردتْ هَفيتَةٌ من الناس، للذين أقْحَمَتْهُمُ السَنَةُ . والهَفاتُ: الأحمق، مثل اللفات.
(هـ ف ت)

هَفَتَ يَهْفِتُ هَفْتاً: دق.

والهَفْتُ: تساقط الشَّيْء قِطْعَة قِطْعَة كالثلج والرذاذ وَنَحْوهمَا، قَالَ:

كأنَّ هَفْتَ القِطْقِطِ المَنثُورِ

بَعدَ رَذاذِ الدِّيمَةِ الدَّيجورِ

عَلى قَراهُ فلَقُ الشُّذورِ

وَقد تَهافَتَ.

وتَهافَتَ الثَّوْب: تساقط بلَى، وتَهافَتَ الفَراشُ فِي النَّار، كَذَلِك، وتَهافَتَ الْقَوْم: تساقطوا موتا. وتَهافَتوا عَلَيْهِ: تتابعوا.

والهَفَاتُ: الأحمق.
هفت:
هفت: في (ألف ليلة برسل 102:6): وقد هفتنا من قلة الأكل، إلا أن الكلمة ينبغي أن تقرأ هفيناً (أنظر هفى).
التخلخل يقرب من التهافت (ابن العوام 4:80:1) التي ترجمها (كليمنت موليه) ب: ((التربة المسامية تكون قليلة التماسك)).
تهافت إلى أو على: انقض على شيء، انكّب عليه (المقدمة 13:216:1). وقد رأينا كثيراً من الخواص يتهافتون على استخراج الغيب منها بتلك الأعمال (البكري 3:186): وقد علم سوء خلق صاحبه وتهافته إلى الشر وقلة ملكه لنفسه. وفي (حيان 99): (ومع انهم لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئاً فهم مع ذلك يتهافتون إلى الجهاد ويتطلعون إلى دخول أرض العدو. وفي (107): واتفق أن تهافت الطَنْجيُون الذين في العسكر على النزوع إلى الخيثِينْ. وفي (حيان - بسّام 88:1): بالرغم من أنه كان مثقلاً بألقاب المجد والسؤدد فلم يعقه ذلك من التهافت في (مخطوطة آ: إلى) الترقي لبعد الهمّة.
تهافت: يرد استعمال هذه الكلمة وحدها في الحديث عمن يروم معالي الأمور. ففي (المقري 21:659:3) (= ابن الخطيب 78). أن أحد المستخدمين، في السابق، من الذين عرفوا بالتقوى والورع، والعزلة عن الناس كان حُجَة على أهل الحرص والتهافت.
تهافت: أنظر (المقري 26:2) في هتف.
هفتان: تعبان (ألف ليلة 162:4): ولم يزل يغطس ويطلع نحو مائة مرة حتى ضعفت قوته فطلع هفتانا.

هفت

1 هَفَتَ, aor. ـِ inf. n. هَفْتٌ; (TA;) and ↓ تهافت; (S, K;) It fell continuously, or successively, (S, K,) part by part, (S,) or part after part, like as snow, or fine rain, falls. (TA.) ↓ تهافت is mostly used with reference to something evil; (TA;) [as] يَتَهَافَتُونَ فِى النَّارِ [They shall fall successively into the fire of hell]; (TA, from a trad.;) [and] تَهَافَتَ الفَرَاشُ فِى النَّارِ The moths fell successively into the fire; (S;) [and] تَهَافَبَ القَوْمُ The people fell down successively dead; (TA;) [and] تَهَافَتُوا عَلَيْهِ They fell upon him successively. (TA.) b2: هَفَتَ and ↓ تَهَافَتَ It (snow, and fine rain,) fell quickly. (TA.) b3: هَفَتَ, [aor. ـِ inf. n. هَفْتٌ, He, or it, fell; fell down. (TA.) b4: هَفَتَ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. هَفْتٌ and هُفَاتٌ; (TA;) and ↓ انهفت; (S;) It was, or became, depressed, or lowered; syn. إِنْخَفَضَ and إِتَّضَعَ. (S, K.) b5: هَفَتَ and ↓ انهفت It was, or became, lessened, or diminished. (IKtt.) b6: هَفَتَ, (aor.

هَفِتَ, inf. n. هَفْتٌ, TA,) It became minute, fine, or slender; syn. دَقَّ. (K.) b7: هَفَتَ, (aor.

هَفِتَ, K,) inf. n. هَفْتٌ and هُفَاتٌ, It flew about, or became dispersed, by reason of its lightness. (S, K.) b8: هَفَتَ, aor. ـِ He talked much, without consideration. (K, TA.) 6 تهافت It (a garment) fell in pieces, piece after piece falling off, and became worn out. (TA.) b2: تهافت It was continuous, or successive; syn. تَتَابَعَ. (K.) A2: See also 1. b2: تهافت النَّاسُ عَلَى المَاءِ The people pressed, or crowded, to the water, [one after another, or party after party]. (Msb.) 7 إِنْهَفَتَ see 1.

هَفْتٌ Rain falling quickly. (K.) b2: A depressed, or low, piece of ground: (K:) like هَجْلٌ. (Az.) A2: كَلَامٌ هَفْتٌ Inconsiderate loquacity. (TA.) b2: هَفْتٌ Abundant stupidity: (K:) surpassing stupidity. (IAar.) هَفَاتٌ Stupid; foolish; of little sense. (S, K.) [But see its syn. لَفَاتٌ, voce أَلْفَتُ.] Authorities differ respecting this word and لَفَاتٌ, whether they should be written with ت or with ة or with both. (TA.) حَبٌّ هَفُوتٌ Grain that falls to the bottom of the cooking-pot, and swells out quickly. (Lth.) وَرَدَتْ هَفِيتَةٌ مِنَ النَّاسِ There came a party of men whom a year of drought had compelled to emigrate. (S.) مَهْفُوتٌ Confounded; perplexed; amazed: (K:) like مَهْبُوتٌ. (TA.)
هفت
: (هَفَتَ) الشَّيْءُ (يَهْفِتُ هَفْتاً، وهُفَاتاً) ، الأَخير بالضمّ، وَمثله فِي سائرِ نسَخِ الصِّحاح وتصحّف على شيخِنا فِي نسخَتِه من الصِّحَاح بالهَفَتَانِ على فَعَلاَن، فاستدركه على المصنِّفِ، وَهُوَ غيرُ صَوَاب إِذا (تطَايَرَ لِخِفَّتِهِ) .
(و) هَفَتَ الرَّجُلُ (: تَكَلَّمَ كثيرا بِلَا رَوِيَّة) وَلَا إِعْمَالِ فِكْرٍ فِيهِ.
وكَلامٌ هَفْتٌ، إِذا كَثُرَ بِلَا رَوِيَّةِ فِيهِ.
(و) هَفَتَ (الشَّيْءُ: انْخَفَضَ واتَّضَعَ) ومصدره الهَفْتُ والهُفَاتُ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، ومثلُه فِي اللّسان وغيرِه، وقرأْتُ فِي كِتابِ التَّهْذيبِ لِابْنِهِ القَطَّاعِ مَا نصُّه: وَهَفَتَ الشَّيْءُ، وانْهَفَتَ: نَقَصَ.
(و) هَفَتَ يَهْفِتُ هَفْتاً: (دَقَّ) .
(والهَفْتُ: المُطْمَئنُّ من الأَرْضِ) فِي سَعَة، مثل الهَجْل، قَالَه الأَزهريّ، قَالَ: وسَمِعْت أَعْرَابِيًّا يَقُول: رَأَيْتُ جِمَالاً يَتهادَرْنَ فِي ذَلِك الهَفْتِ.
(و) الهَفْتُ أَيضاً (: مَطَرٌ يُسْرِعُ انْهِلالُه) وَقد هَفَتَ الثَّلْجُ والرَّذاذُ ونحوُهما. قَالَ العَجّاج:
كَأَنَّ هَفْتَ القِطْقِطِ المَنْثورِ
بعْدَ رَذاذِ الدِّيمَةِ المَمْطورِ
علَى قَراهُ فِلَقُ الشُّذورِ
القِطْقِطُ: أَصغَرُ الْمَطَر، وقَرَاه: ظَهْرُه، يَعْنِي الثَّوْرَ، والشُّذُور: جمعُ الشَّذْر، وَهُوَ الصغِيرُ من اللُّؤْلؤ.
وَقد تَهافَتَ.
(و) الهَفْتُ (: الحُمْقُ الوافرُ) ، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابيّ: الحُمْقُ الجَيِّدُ. (والمَهْفُوت: المُتَحَيِّرُ) كالمَهْبُوتِ وَقد تقدَّم.
(و) الهَفْتُ: تَساقُطُ الشَّيْءِ قِطْعَةً بعد قِطعَةٍ، كَمَا يَهْفِتُ الثَّلْجُ والرّذاذُ.
وَفِي الحَدِيث (يَتَهَافَتون فِي النَّار) (التَّهَافُتُ: التسَاقُطُ) قِطْعَةً قِطْعَةً، من الهَفْتِ وَهُوَ السُّقوط، وأَكثرُ مَا يُستعمل التَّهَافُتُ فِي الشَّرّ.
وتَهافَتَ الفَرَاشُ على النَّارِ: تَسَاقطَ.
وتَهَافَتَ القَوْمُ تَهَافُتاف، إِذا تَساقَطُوا مَوْتاً.
(و) تَهَافَتُوا عليهِ، التّهافُتُ: (التَّتابُع) .
(والهَفَاتُ كسَحَابِ: الأَحْمَقُ) ، قرأْتُ فِي هَامِش نُسْخَة الصّحاح مَا نَصُّه: الَّذِي أَحفَظُه فِي غريبِ المُصَنَّف: الهَفَاة: اللَّفاةُ الأَحْمَقُ بتخفيفِ الفاءِ فيهمَا، وَكَذَا قرأْتهما على شَيخنَا أَبي أُسامَةَ، رَحمَه الله، ويكتبانِ بالهاءِ؛ لأَنَّ الوقْفَ عَلَيْهِمَا بالهَاءِ، وَكَذَا قَالَه أَبو جَعْفَر الجُرْجانيّ، ورأَيْتُه مَكْتُوباً بخطِّ أَبي سعيد السُّكَّرِيّ الهَفَاة واللَّفَاةُ: الأَحْمَقُ، بالهاءه فِي الحَرْفينِ جَمِيعًا، وبخطّ مُحَمَّد بن أَبِي الجُوع مَكْتُوباً بالتّاءِ فِي الحَرْفَيْنِ جَمِيعًا، وَعَلَيْهِمَا علامةُ التَّخْفِيفِ، وَفِي الْحَاشِيَة بِخَطِّهِ أَيضاً قَالَ أَبو إِسْحَاقَ النَّجَيْرَمِيّ: الهَفَاةُ من الــهَفْوَةِ بالهاءِ، وبالتَّاءِ من الهَفْتِ، وَوجد بخطّ الأَزهريّ فِي كِتَابه: أَبو عُبَيْد عَن الأَحْمر: الهَفاتُ اللَّفاتُ: الأَحْمَقُ، بالتَّاءِ. كَمَا أَورده الجوهريّ، إِلاّ أَنَّ الفاءَ مُخَفّفة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
تَهَافَتَ الثَّوْبُ تَهَافُتاً، إِذا تَسَاقَطَ وبَلِيَ.
وَعَن اللَّيْث: حَبٌّ هَفُوتٌ، إِذا صارَ إِلى أَسْفَلِ القِدْرِ، وانْتَفَخَ سَرِيعاً.
وَيُقَال: وَرَدَتْ هَفِيتَةٌ من النّاس، للَّذين أَقْحَمَتْهُم السَّنَةُ، وَهَذَا فِي الصّحاح.

غلط

Entries on غلط in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
غلط
الغَلَطُ: في كلِّ شَيْءٍ يَعْيَا به الإنسانُ، غَلِطَ يَغْلَطُ غَلَطاً وأغْلُوطةً.
غ ل ط : غَلِطَ فِي مَنْطِقِهِ غَلَطًا أَخْطَأَ وَجْهَ الصَّوَابِ وَغَلَّطْتُهُ أَنَا قُلْتُ لَهُ غَلِطْتَ أَوْ نَسَبْتُهُ إلَى الْغَلَطِ. 
غ ل ط

إياك والمكابرة والمغالطة. وأنهاك عن الأغاليط، وأربأ بك عن التخاليط. ونهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الأغلوطات وهي المسائل التي يغالط بها.
[غلط] غَلِطَ في الأمر يَغْلَطُ غلطاً، وأغْلَطَهُ غيره. والعرب تقول غلط في منطقه، وغلت في الحساب، وبعضهم يجعلهما لغتين بمعنًى. وغالَطَهُ مُغالَطَةٌ. والتَغْليطُ: أن تقول للرجل: غلطت. والاغلوطة: ما يغلط به من المسائل . ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاغلوطات. ومنه قولهم: حدثته حديثا ليس بالاغاليط.
(غ ل ط)

الْغَلَط: أَن تَعْيا بالشَّيْء فَلَا تعرف وَجه الصَّوَاب فِيهِ.

وَقد غَلِط غَلَطاً.

والغَلط: فِي الْحساب وكل شَيْء.

والغلت: لَا يكون إِلَّا فِي الْحساب.

وَرَأَيْت ابْن جني جمعه على " غلاط " وَلَا ادري وَجه ذَلِك، وَقد غالطه.

والمَغلطة، والاغلوطة: الْكَلَام الَّذِي يغلط فِيهِ ويغالط بِهِ.
غ ل ط: (غَلِطَ) فِي الْأَمْرِ مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (أَغْلَطَهُ) غَيْرُهُ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: (غَلِطَ) فِي مَنْطِقِهِ وَغَلِتَ فِي الْحِسَابِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهَا لُغَتَيْنِ بِمَعْنًى. وَ (غَالَطَهُ) (مُغَالَطَةً) . وَ (غَلَّطَهُ تَغْلِيطًا) قَالَ لَهُ غَلِطْتَ. وَ (الْأُغْلُوطَةُ) بِالضَّمِّ مَا يُغَلَّطُ بِهِ مِنَ الْمَسَائِلِ. وَقَدْ «نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْأُغْلُوطَاتِ» . 
[غلط] نه: فيه: نهي عن "الغلوطات"، وروي: الأغلوطات، والأول محذوف الهمزة، كجاء الأحمر وجاء لحمر، وغلط من قال: إنها جمع غلوطة، الحطابي: مسألة غلوط - أي يغلط فيها، كشاة حلوب، وإذا جعلتها اسما قلت: غلوطة - بالتاء، كحلوبة، وأراد مسائل يغالط بها العلماء ليزلوا فيهيج به شر وفتنة، ونهى عنها لأنها غير نافعة في الدين ولا تكاد تكون إلا فيما لا يقع كقول ابن مسعود: أنذرتكم صعاب المنطق - يريد مسائل دقيقة غامضة، فإما الأغلوطات فجمع أغلوطة، أفعولة كالأحدوثة. ج: غلوطات - بفتح غين جمع غلوطة، وصوب بعض ضمنها، وأصله: أغلوطات. مف. هو أن يسأل: كيف تقول فيمن مات وخلف زوجة وأخا لها فأوجب الشرع نصفه للزوجة ونصفه لأخيها.

غلط


غَلِطَ(n. ac. غَلَط)
a. Made a mistake, an error; erred, blundered.

غَلَّطَa. Accused of error.
b. see IV
غَاْلَطَa. Tried to mislead, to involve in error.
b. [ coll. ], Missed fire, failed
to strike ( gun & c. ).
أَغْلَطَa. Misled, deceived.

تَغَلَّطَa. see I
تَغَاْلَطَa. Misled each other.

غَلْطَة
(pl.
غَلَطَات)
a. see 4
غَلَطa. Error, mistake, blunder; slip.

مَغْلَطَةa. Ambiguous language, ambiguity.

غَاْلِطa. Mistaken, misled, deceived; wrong; blundering.

غَلُوْطa. see 45
غَلُوْطَةa. see 17t
غَلَّاْطa. see 45
غَلْطَاْنُa. see 21
مِغْلَاْطa. Blunderer.

N. P.
غَلڤطَغَلَّطَa. Faulty, erroneous, incorrect, inexact.

N. Ag.
غَاْلَطَa. Sophist.
b. Quibbler.

مُغَالَطَة [ N.
Ac.
غَاْلَطَ
(غِلْط)]
a. Sophism.
b. Quibble.

أُغْلُوْطَة (
pl.
reg. &
أَغَاْلِيْطُ)
a. Subtilty; thorny question, knotty point; dilemma;
puzzle; quibble; prevarication.
غلط
غَلِطَ في الأمر يَغْلَطُ غَلَطاً. وقال الليث: الغَلَطُ: كل شيء يعابه الإنسان عن وجهه وأصابه صوابه من غير تعمد.
وقال غيره: العرب تقول: غَلِطَ في منطقهِ وغلب في الحسابِ، وبعضهم يجعلهما لُغتينِ.
والغَلُوْطَةُ والأغْلُوطَةُ: ما يستزلُ به العالمِ ويُغالطُ به ويُستسقطُ به، ونهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الغَلُوطات، ويروى: الأغْلُوطات. قال القُتبي: هي مِثلُ حديثِ عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: أنذرتكمُ صِعابَ المنطقِ، يريدُ المسائلَ الدقاقَ الغوامضَ، وإنما نهى عنها لأنها غيرُ نافعةٍ في الدين ولا تَكادُ تكونُ إلا فيما لا يقعُ أبداً، ألا ترى قولَ عبدِ الله - رضي الله عنه - أيضاً: بحسبِ المؤمنِ من العلم أن يخشى الله. وقال أبو عُبيدٍ أحمدُ بن محمد الهرويُ: الأصلُ فيها الأغْلُوطات، ثم تُركتِ الهمزةُ، كما نقول: جاءَ الأحمرُ؛ ثم تقول: جاء لَمرُ، قال: وقد غَلِطَ من قال هي جمعُ غَلُوطةٍ. وقال غيرهُ: يقال مسألةٌ غَلَوطةٌ كشاةٍ حلُوبٍ وناقةٍ ركوبٍ. وقيل: الصوابُ لُغْلُوْطات.
والأغْلُوطَةُ: أفْعُوْلَةٌ؛ من الغَلَطِ؛ كالأحدوثةِ والأحموقَةِ.
ورجلٌ مِغْلاطٌ: كثيرُ الغَلَطِ، قال رؤبة:
فَبِئسَ عِض الخرِفِ المِغْلاطِ ... والوغلِ ذي النميمةِ المحلاطِ
والتغلِيْطُ: أن تقولَ للرجلِ: غَلِطتَ.
وغالَطَهُ: فاعلهُ؛ من الغَلَطِ.

غلط: الغَلَطُ: أَن تَعْيا بالشيء فلا تَعْرِفَ وجه الصواب فيه، وقد

غَلِطَ في الأمر يَغْلَطُ غَلَطاً وأَغْلَطَه غيره، والعرب تقول: غَلِطَ في

مَنْطِقِه، وغَلِتَ في الحِساب غَلَطاً وغَلَتاً، وبعضهم يجعلُهما لغتين

بمعنىً. قال: والغَلَطُ في الحِساب وكلِّ شيءٍ، والغَلَتُ لا يكون إِلا

في الحساب. قال ابن سيده: ورأَيت ابن جني قد جمعَه على غِلاطٍ، قال: ولا

أَدْري وجْهَ ذلك. وقال الليث: الغَلَطُ كل شيءٍ يَعْيا الإِنسان عن جهة

صوابه من غير تعمد. وقد غالَطَه مُغالَطةً.

والمَغْلَطةُ والأُغْلُوطةُ: الكلام الذي يُغْلَطُ فيه ويُغالَطُ به؛

ومنه قولهم: حَدَّثْتُه حديثاً ليس بالأَغالِيطِ. والتغْلِيطُ: أَن تقول

للرجل غَلِطْتَ. والمَغْلَطةُ والأُغْلُوطةُ: ما يُغالَطُ به من المسائل،

والجمع الأَغالِيطُ. وفي الحديث: أَنه، صلّى اللّه عليه وسلّم، نَهى عن

الغَلُوطاتِ، وفي رواية الأُغْلُوطاتِ؛ قال الهرويّ: الغَلُوطاتُ تُركت

منها الهمزة كما تقول جاء لَحْمَرُ بترك الهمزة، قال: وقد غَلِطَ مَن قال

إِنها جمع غَلُوطةٍ، وقال الخطابي: يقال مسأَلة غَلُوطٌ إِذا كان يُغْلَطُ

فيها كما يقال شاة حَلُوبٌ وفرَس رَكُوب، فإِذا جعلتها اسماً زِدْتَ فيها

الهاء فقلت غَلُوطة كما يقال حَلوبة ورَكوبة، وأَراد المسائل التي

يُغالَطُ بها العلماء ليَزِلُّوا فيَهِيجَ بذلك شَرٌّ وفِتنة، وإِنما نهَى

عنها لأَنها غير نافعة في الدِّين ولا تكاد تكون إِلا فيما لا يقع، ومثله

قول ابن مسعود: أَنْذَرْتُكم صِعابَ المَنْطِق؛ يريد المسائلَ الدَّقيقةَ

الغامِضةَ. فأَما الأُغْلُوطاتُ فهي جمع أُغْلوطة أُفْعولة من الغَلَط

كالأُحْدُوثةِ والأُعْجُوبةِ.

غلط

1 غَلِطَ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (S, K,) inf. n. غَلَطٌ (S, M, Msb, K) and أُغْلُوطَةٌ, (JK,) He made a mistake; committed an error; or missed, or erred from, the right way or mode or manner: (Msb:) or he was unable to find the right way, (JK, M, K,) and knew it not: (M, K:) in an affair; (S;) in anything; (JK;) in reckoning, or computation, &c.: (K:) or in his speech, (S, Msb, K,) in particular; (K;) and غَلِتَ in reckoning, or computation: (S, and so in some copies of the K:) but some of the Arabs make these two verbs to be syn. dial. variants. (S.) 2 غلّطهُ, (Msb,) inf. n. تَغْلِيطٌ, (S, K,) He said to him غَلِطْتَ [Thou hast made a mistake, &c.]: (S, Msb, K:) or he attributed or imputed to him the having made a mistake. (Msb.) b2: See also 4.3 غالطهُ, inf. n. مُغَالَطَةٌ (S, K) and غِلَاطٌ, (K,) [He vied, or contended, with him, each endeavouring to cause the other to make a mistake: a signification well known, indicated in the TA, and agreeable with modern usage.]4 اغلطهُ, (S, TA,) inf. n. إِغْلَاطٌ, (TA,) He caused him to fall into the making of a mistake; (S, * TA;) as also ↓ غلّطهُ, inf. n. تَغْلِيطٌ. (TA.) غَلَطٌ [an inf. n. used as a simple subst., Mistake; error; in speech; or in that and also in reckoning, or computation, &c.;] has for its pl. أَغْلَاطٌ; and ISd says, “I see that IJ has made غِلَاطٌ its pl.; but I know not the reason of that. ” (TA.) ↓ مَغْلَطَةٌ also signifies the same in the saying, وَقَعَ فُلَانٌ فِى المَغْلَطَةِ [Such a one fell into mistake, or error]. (TA.) b2: See also مَغْلُوطٌ.

غَلْطَةٌ A single mistake, or error, in speech, or in speech &c.: pl. غَلَطَاتٌ.]

رَجُلٌ غَلْطَانُ [A man making a mistake, or committing an error, in speech, or in speech &c.]. (TA.) غَلُوطٌ: see مِغْلَاطٌ: b2: and see also أُغْلُوطَةٌ.

غَلُوطَةٌ: see أُغْلُوطَةٌ.

غَلَّاطٌ: see مِغْلَاطٌ.

أُغْلُوطَةٌ (S, K) and ↓ غَلُوطَةٌ and ↓ مَغْلَطَةٌ (K) A question by which one causes to fall into the making of a mistake: (S:) or كَلَامٌ يُغْلَطُ فِيهِ [which may be rendered both language in which one makes a mistake, and language in which one is caused to fall into a mistake]: (K:) and all, (K.) or the first and second, (TA,) also signify a question by which a person. (K, * TA,) a man of learning, (TA,) is vied, or contended, with, in the endeavour to cause him to make a mistake, (K, TA,) in order that he may become lowered: and by which his judgment, or opinion, is sought to be made erroneous: (TA:) you say, ↓ مَسْأَلَةٌ غَلُوطٌ; but when you make the latter word a subst., you add the ة: (El-Khattábee:) the pl. of أُغْلُوطَةٌ is أُغْلُوطَاتٌ and أَغَالِيطُ (S) and غَلُوطَاتٌ, which is formed from the first of these pls. by the suppression of the hemzeh, and is not, as some have said, pl. of غَلُوطَةٌ. (Hr.) Mohammad forbade أُغْلُوطَات, (S, TA,) or غَلُوطَات, (TA.) because they are unprofitable with respect to religion, and there is scarely, or never, in them aught save what is unprofitable. (El-'Otbee, TA.) مَغْلَطَةٌ [properly, or originally, A cause of falling into mistake: similar to مَبْخَلَةٌ and مَجْبَنَةٌ

&c.]: see أُغْلُوطَةٌ: b2: and غَلَطٌ.

مَغْلَطَانِىٌّ One who vies, or contends, with others, endeavouring to cause them to make mistakes in their reckoning, or computation. (TA.) مُغَلَّطٌ: see مَغْلُوطٌ.

مِغْلَاطٌ One who makes mistakes, or commits errors, much, or frequently; expl. by كَثِيرُ الغَلَطِ; (K;) as also ↓ غلَّاطٌ (TA) and ↓ غَلُوطٌ. (O in art. غلت.) مَغْلُوطٌ A book, or writing, having a mistake, or mistakes, made in it; and in like manner, a reckoning, or computation, as also ↓ غَلَطٌ and ↓ مُغَلَّطٌ. (TA.)
غلط
الغَلَطُ، محرَّكةً: أَنْ تَعْيا بالشَّيْءِ فَلَا تَعْرِفَ وَجْهَ الصَّوابِ فِيهِ، كَذَا فِي المُحكمِ وزادَ اللَّيْثُ: مِنْ غيرِ تَعَمُّدٍ، وَقد غَلِطَ، كفَرِحَ، يَغْلَطُ غَلَطاً، فِي الحِسابِ، وغيرِه، أَو غَلِطَ، بالطَّاءِ: خاصٌّ بالمَنْطِقِ، وغَلِتَ، بالتَّاءِ الفوقِيَّةِ: فِي الحِسابِ، غَلَطاً وغَلَتاً، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن العَرَبِ، وبعضُهم يجعَلُها لُغَتَيْنِ بِمَعْنى، وبعضُهُم يَقُول: الغَلَط: فِي الحِسابِ وَفِي كلِّ شيءٍ، والغَلَت: لَا يكونُ إلاَّ فِي الحِسابِ، وَقد مرَّ تَحْقيقُه فِي غ ل ت بأَبْسَطَ من هَذَا، فراجِعْه فإِنَّه نَفيسٌ.
والغَلُوطَةُ، كصَبورَةٍ، وَكَذَلِكَ الأُغْلوطَةُ، بالضَّمِّ، وأَيْضاً: المَغًلَطَةُ، بالفَتْحِ: الكَلامُ يُغْلَطُ فِيهِ.
وَقيل: الغَلُوطَةُ، والأُغْلوطَةُ: مَا يُغالَطُ بِهِ من المَسَائِلِ العالِمُ ليُسْتَزَلَّ ويُسْتَسْقَطَ رأْيُه، وَفِي الصّحاح: الأُغْلوطَةُ: مَا يُغَلَّطُ بِهِ من المَسائِلِ، ونَهَى عَلَيه السَّلام عَن الأُغْلوطاتِ، وَمِنْه قولُهُم: حَدَّثْتُه حَديثاً لَيْسَ بالأَغَاليطِ. قلتُ: ورُوِيَ: نَهَى عَن الغَلُوطاتِ، ويُقال: مَسْأَلَةٌ غَلُوطٌ، كشَاةٍ حَلُوبٍ، وناقةٍ رَكُوبٍ، وإِذا جَعَلْتَها اسْماً زِدْتَ فِيهَا الهاءَ، قَالَه الخَطَّابِيُّ. وقالَ أَبو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ: الأَصْلُ فِيهَا الأُغْلوطَاتُ، ثمَّ تُرِكَت الهَمْزَةُ، قَالَ: وَقد غَلِطَ من قالَ: هِيَ جَمْعُ غَلُوطَةٍ، وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: وإِنَّما نُهِيَ عَن ذَلِك لأَنَّها غيرُ نافِعَةٍ فِي الدِّينِ، وَلَا يكادُ يكونُ فِيهَا إلاَّ مَا لَا يَقَعُ أَبَداً، ومثلُه قولُ ابنِ مَسْعودٍ: أَنْذَرْتُكُم صِعابَ المَنْطِقِ. يريدُ: المَسَائلَ الدَّقيقَةَ الغامِضَةَ.
والمِغْلاطُ، بالكسرِ: الكَثيرُ الغَلَطِ من الرِّجالِ، قَالَ رُؤْبَةُ:) فبِئْسَ عَضُّ الخَرِفِ المِغْلاطِ والوَغْلِ ذِي النَّمِيمَةِ المِخْلاطِ والتَّغْليطُ: أَنْ تَقولَ لَهُ: غَلِطْتَ. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وغالَطَهُ مُغَالَطَةً وغِلاطاً، بالكَسْرِ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَغْلَطَهُ إِغْلاطاً: أَوقَعَهُ فِي الغَلَطِ، كغَلَّطَه تَغْليطاً. ويُجْمَعُ الغَلَطُ على أَغْلاطٍ. قَالَ ابنُ سِيدَه: ورَأَيْتُ ابنَ جِنِّي قد جَمَعَهُ على غِلاطٍ، قَالَ: وَلَا أَدْري وَجْهَ ذلِك. ورجلٌ غَلْطَانٌ، كسَكْران. وكِتابٌ مَغْلوطٌ: قد غُلِطَ فِيهِ، وكذلِكَ: حِسابٌ مَغْلوطٌ، وغَلَطٌ ومُغْلط. وَهُوَ غَلاّطٌ، كشَدَّادٍ: كثيرُ الغَلَطِ. ويُقال: وَقَعَ فلانٌ فِي المَغْلَطَةِ، أَي الغَلَط، وَهُوَ مَغْلَطانِيٌّ، بالفَتْحِ: يُغالِطُ النَّاسَ فِي حِسابِهم.
غلط: غلط: أخطأ في الحساب (ألكالا). وفي رياض النفوس (ص69 ق): وخصص مبلغ معين لبناء عمارة غير أن البنائين غلطوا بزيادة حنيَّتَّينّ. وبعد هذا: وبقي أبواب البيوت والإصلاح بالجير وذهب الذي كان يكفي لذلك كلّه في القوسين اللذين زادوهما غلطا.
غلط: أخطأ، قصَّر، فرَّط ففي ألف ليلة (2: 312): هذه المرأة كل يوم تشتري مني بدينار ولم تغلط يوماً واحداً.
غَلَّط (بالتشديد) أخطأ في الحساب (= غِلط) (ألكالا).
غَلَّط: خطَّأ، قال: أخطأت، نسبة إلى الغلط (بوشر)، لين تاج العروس).
غالَط فلاناً: ناقشه بالسفسطة وهي المغالطة والقياس الفاسد (فوك) وفيه (= سَفّسَط) والذي يأتي به مُغالِط (فوك) وفي محيط المحيط غالِط في نفسه مُغالِط لغيره وهو الفن الذي يطلق عليه صناعة المغالطين (بدرون 18: 6).
مغالطة: سفسطة، قياس فاسد، صوفية. (محيط المحيط، فوك، بوشر، الفخري ص377).
وقد استعمل الفعل غالط بمعنى مخالف لهذا بعض المخالفة وهو أفحمه وأسكته بالحجج عند أبي الوليد (ص120).
غالَط فلاناً في: حاول أن يبرهن لشخص شيئاً ببراهين مموّهة خادعة- ففي حيّان (ص8 و): حين تولى عبد الله العرش اهتم قبل كل شيء بالثائر الخطر ابن حفصون فابتدأه بالحيل مغالطا له في سوءا اعتقاده.
غالَط فلاناً في: خادعه بالمغالطة والسفسطة وبالأعمال عن الأمر. ففي حيّان (ص8 و): خرج إليه مغالطاً في طاعته إياه فأمر بالقبض عليه- وفي (ص70 ق) منه: فاعمل ابن حفصون الحيلة في قتل ابن شاكر يقترب بذلك إلى الأمير عبد الله ويغالطه في إصراره على المعصية، وفي تاريخ البربر (2: 41) وقد صحَّحت فيه ثلاثة أخطاء: ثم غالطني بما بذله تلبيساً بالكرم. أي خادعني متظاهراً بالكرم.
غالط فلاناً في: خادعه في شيء. ففي حيّان- بسّام (1: 174ق): فتجهّم باديس قال أمكراً عند الموت يا بن الفاعلة إلى (لا) تغالط وأمر بتَلّه إلى محبسه فعند ذلك عرف ما يُراد به ويَئِس من المغالطة في جرمه (الفخري صغالط: غَشَّ في اللعب. ومغالطة: غِشَ في اللعب. (بوشر).
غالط عن: ستر، أخفى، كتم. ففي تاريخ البربر (1: 658) وكان يتولى الإمارة والسلطان المطلق في طرابلس حتى لم يشعر أحد بسلطة الدولة الحفصية فيها وهو يغالط عن الإمارة بالتجارة والاحتراف بها ولبوس شارتها .. الخ وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: (لكي يخفي ويستر عظم سلطانه تعاطى التجارة) الخ.
غالط فلاناً عن: غالطه عن الأبيات: أراده أن يعتقد أنه قائل هذه الأبيات من الشعر. (فريتاج طرائف ص174).
تغلَّط: أكثر من الغلط. (فوك).
غَلَط: خطأ. زيغ، هفوة. غلطاً: صَدفةً، عَرضاً، مصادفة من دون قصد، غير متعمد، يقال مثلاً: قتله غلطاً: خطأ، غير متعمد قتله. (بوشر، ألف ليلة 1: 74).
غَلْطَة: خطأ في الحساب (ألكالا).
غلطان. أنت غلطان: أنت مخطئ. وغلطان من يظنّ. مخطئ من يظنّ. (بوشر).
غالِط: انظرها في مادة غالَط.
أُغْلُوطَة: جمعها أغالِط (ابن دريد رايت).
مَغْلَطَة: جمعها مغالِط (ابن دريد رايت) خديعة غِشّ. (المقدمة 1: 210).
مَغْلُوط: مخدوع، مغشوش. (رولاند).
مغالِط: انظرها في مادة غالَط.
مُغالَطَة: انظرها في مادة غالَط.
القِياس المُغالِطِيّ: القياس من الفاسد، القياس السوفسطائي. (المقدمة 3: 26، 3: 17).

بحر

Entries on بحر in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more

بحر


بَحَرَ(n. ac. بَحْر)
a. Slit, ripped open.

بَحِرَ(n. ac. بَحَر)
a. Was terror-stricken.

أَبْحَرَa. Voyaged, embarked upon the sea.
b. Was salt, briny.
c. Became consumptive.

تَبَحَّرَa. Went deep, plunged into.
c. Had in abundance.
c. Was fluent, copious ( in words ).

إِسْتَبْحَرَa. see V (a)
بَحْر
(pl.
أَبْحُر
بِحَاْر
بُحُوْر
27)
a. Sea.
b. Great river.
c. Generous. —

بَحْرَة
(pl.
بِحَاْر)
a. Pond, reservoir; fish-pond.
b. Country, land.
c. Meadow, park.

بَحْرِيّa. Sailor, mariner.
b. Maritime, marine.

بَحِرa. Consumptive.

بَاْحِرa. Stupid, silly.
b. Officious.

بَحَّاْرa. Sailor.

بَحْرَاْنُa. Delirious.

بُحْرَاْنa. Crisis of an illness; delirium.

بَاْحُوْرa. The Dog days.
b. [art.], The Moon.
بَحْر الخَزَر
a. The Caspian Sea.

بَحْر الرُوْم
a. The Mediterranean Sea.

بَحْر الظُلُمَات
a. The Atlantic.

بَحْر المُحِيْط
a. The Ocean.

بَحْر المُتَوَسِّط
a. The Mediterranean Sea.

البَحْرَيْن
a. The Bahrein Islands.

بُحَيْرَة
a. Lake.
ب ح ر: (الْبَحْرُ) ضِدُّ الْبَرِّ، قِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِعُمْقِهِ وَاتِّسَاعِهِ، وَالْجَمْعُ (أَبْحُرٌ) وَ (بِحَارٌ) وَ (بُحُورٌ) وَكُلُّ نَهْرٍ عَظِيمٍ بَحْرٌ، وَيُسَمَّى الْفَرَسُ الْوَاسِعُ الْجَرْيِ (بَحْرًا) وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي مَنْدُوبِ فَرَسِ أَبِي طَلْحَةَ «إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا» ، وَمَاءٌ بَحْرٌ أَيْ مِلْحٌ. وَ (أَبْحَرَ) الْمَاءُ مَلُحَ. وَأَبْحَرَ الرَّجُلُ رَكِبَ الْبَحْرَ. وَ (بَحْرَيْنِ) بَلَدٌ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ. وَ (بَحَرَ) أُذُنَ النَّاقَةِ شَقَّهَا وَخَرَقَهَا وَبَابُهُ قَطَعَ وَمِنْهُ (الْبَحِيرَةُ) وَهِيَ ابْنَةُ السَّائِبَةِ وَحُكْمُهَا حُكْمُ أُمِّهَا.
وَ (تَبَحَّرَ) فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ تَعَمَّقَ فِيهِ وَتَوَسَّعَ. 
ب ح ر

هو من البحارة، وهم الذين يتبحرون في البحر. وبحر أذن الناقة: شقها طولاً وهي البحيرة.

ومن المجاز: استبحر المكان: اتسع وصار كالبحر في سعته. وتبحر في العلم واستبحر فيه. واستبحر الخطيب: اتسع له القول، وفي مديحك يستبحر الشاعر. قال الطرماح:

بمثل ثنائك يحلو المديح ... وتستبحر الألسن المادحه

و" إن وجدناه لبحراً " وصف بالبحر لسعة جريه. قال العجاج:

بحر الأجاري حنيك مسهل

محتنك قوي. وماء بحر، وصف به لملوحته. وقد أبحر المشرب العذب. قال ذو الرمة:

بأرض هجان الترب وسمية الثرى ... غداة نأت عنها الملوحة والبحر

ودم بحراني: أسود، نسب إلى بحر الرحم وهو عمقه. وامرأة بحرية: عظيمة البطن، شبهت بأهل البحرين وهم مطاحيل عظام البطون. قال الطرماح:

ولم تنتطق بحرية من مجاشع ... عليه ولم يدعم له جانب المهد
(بحر) - في حديث القَسَامَة: "قَتَل رجلًا ببَحْرة الرُّغاءِ"
في مسند أبي داود: "قتل رجلًا من بني نَضْر بن مالك بالقَسامَة بَحرة الرُّغاء".
وقيل: بَحْرة الرُّغاء على شَطِّ لَيَّةَ" البَحرة: البلدة تقول العرب: هذه بَحرتُنا: أي بلدَتُنا. قال الشاعر: كأنَّ بَقاياه ببَحرة مالِكٍ ... بَقِيَّةُ سَحقٍ من رِداء مُحَبَّر
- وفي حديث: "ثمَّ بَحَرها" .
يعني البِئرَ حتى لا تَنزِف: أي شَقَّها ووسَّعَها، ومنه تبَحَّر الرجلُ في العِلم: أي تَوسَّع فيه، وسُمِّى البَحر بَحرًا لِسَعَته.
- وقوله تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} قيل: العرب تُسَمِّى العَذبَ والمِلحَ جَمِيعًا بَحرًا.
- وفي الحديث: "أنَّه بَعث العَلاءَ إلى البَحرَين"
وهو بَلَد يقال له: البَحْرانُ، بضَمِّ النُّون، وعلى ذلك يقال في النسبة إليه بَحْرانِيٌ.
- وفي حديثَ مازِن: "كان لهم صَنَمٌ يقال له: باحَر".
بفَتْح الحاءِ، ويُروَى بالجِيمِ، وقد تَقدَّم.
(ب ح ر) : (الْبَحْرَانِ) عَلَى لَفْظِ تَثْنِيَةِ الْبَحْرِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَعُمَانَ يُقَالُ هَذِهِ الْبَحْرَانِ وَانْتَهَيْنَا إلَى الْبَحْرَيْنِ عَنْ اللَّيْثِ وَالْغُورِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ وَأَمَّا دَمٌ بَحْرَانِيٌّ وَهُوَ الشَّدِيدُ الْحُمْرَةِ فَمَنْسُوبٌ إلَى بَحْرِ الرَّحِمِ وَهُوَ عُمْقُهَا وَهَذَا مِنْ تَغَيُّرَاتِ النَّسَبِ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ هُوَ دَمُ الْحَيْضِ لَا دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ (وَبَحِيرَةُ) بِنْتُ هَانِئٍ هِيَ الَّتِي زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ شَوْرٍ وَهِيَ مَنْقُولَةٌ مِنْ الْبَحِيرَةِ بِنْتِ السَّائِبَةِ وَهِيَ النَّاقَةُ إذَا تَابَعَتْ بَيْنَ عَشْرِ إنَاثٍ سُيِّبَتْ فَإِذَا نُتِجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أُنْثَى بُحِرَتْ أَيْ شُقَّتْ أُذُنُهَا وَخُلِّيَتْ مَعَ أُمِّهَا وَقِيلَ إذَا نَتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ فَأَكَلُوهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى بَتَكُوا أُذُنَهَا أَيْ قَطَعُوهَا وَقِيلَ إنَّ النَّاقَةَ إذَا نَتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ وَكَانَ آخِرُهَا أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْا عَنْهَا فَالْبَحِيرَةُ فِي الْقَوْلَيْنِ الْبِنْتُ وَفِي الثَّالِثِ الْأُمُّ.
بحر سُمِّيَ البَحْرُ بَحْراً لاسْتِبْحَارِه وانْبِسَاطِه وسَعَتِه. وكذلك التَبَحُّرُ في العِلْمِ والمالِ. وأبْحَرَ القَوْمُ رَكبُوا البَحْرَ. وأبْحَرَ الماءُ صارَ مِلْحاً. والماءُ البَحْرُ هو المِلْحُ، وجَمْعُه بِحَارٌ. والبَحْرَانِ المِلْحُ والعَذْبُ في قَوْلِه عَزَّ وجلَّ " مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ". والبَحْرَةُ الأرْضُ. والبَلْدَةُ. والرَّوْضَةُ أيضاً، وقد أبْحَرَتِ الرَّوْضَةُ. والبَحْرُ الرِّيْفُ. والمَبْحَرُ الكَثيرُ الماءِ. وفي المَثَل " لا أفْعَلُه ما بَلَّ بَحْرٌ صُوْفَهُ ". وبَحَرْتُ النّاقَةَ بَحْراً وهو شَقُّ أُذُنِها، وهي البَحِيْرَةُ. وبَنَاتُ بَحْرٍ ضَرْبٌ من السَّحَابِ. والباحِرُ الأحْمَقُ الذي إِذا كُلِّمَ بَقِيَ وبَحِرَ كالمَبْهُوْتِ. والبَحِرُ الذي أصَابَه انْقِطاعٌ في عَدْوٍ أو فَزَعٌ من بحارٍ. ورَجُلٌ بَحْرَانيٌّ مَنْسُوْبٌ إلى البَحْرَيْنِ بين البَصْرَةِ وعُمَانَ. ورَجُلٌ مُتَبَحِّرٌ يَسْكُنُ البَحْرَيْنِ. والدَّمُ البَحْرَانيُّ الخالِصُ، وباحِرِيٌّ مِثْلُه. وناقَةٌ باحِرَةٌ من نُوْقٍ بُحْرٍ وهي الصَّفايا الغِزَارُ. وبَحِرَ البَعِيرُ بَحَراً إِذا أُوْلِعَ بالماءِ فأصَابَه منه داءٌ، وهو بالجِيمِ أعْرَفُ. والبَحْرُ من الخَيْلِ الذي به بَحَرٌ؛ وهو حَرٌّ يُصِيْبُه فيأخُذه منه الرَّبْوُ. والباحِرَةُ شَجَرَةٌ من شَجَرِ الجِبَالِ شاكَةٌ. والبَحُوْرُ من الخَيْلِ الذي يَجْري فلا يَعْرَقُ ولا يَزِيْدُ على طُوْلِ الجَرْيِ إلا جَوْدَةً، وجَمْعُه بُحُرٌ. ولَقِيْتُه صَحْرَةَ بَحْرَةَ أي عِيَاناً ومُوَاجَهَةً، وقد يُنَوَّنانِ ويُضَمّانِ يَعْني أوَّلَهما. والبَحَرُ انْقِطاعُ الرَّجُلِ في عَدْوِه طالِباً كان أو مَطْلُوباً.
ب ح ر : الْبَحْرُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ بُحُورٌ وَأَبْحُرٌ وَبِحَارٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاتِّسَاعِهِ وَمِنْهُ قِيلَ فَرَسٌ بَحْرٌ إذَا كَانَ وَاسِعَ الْجَرْيِ وَيُقَالُ لِلدَّمِ الْخَالِصِ الشَّدِيدِ الْحُمْرَةِ بَاحِرٌ وَبَحْرَانِيٌّ، وَقِيلَ الدَّمُ الْبَحْرَانِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى بَحْرِ الرَّحِمِ وَهُوَ عُمْقُهَا وَهُوَ مِمَّا غُيِّرَ فِي النَّسَبِ لِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ بَحْرِيٌّ لَالْتَبَسَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَحْرِ وَالْبَحْرَانِ عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَعُمَانَ وَهُوَ مِنْ بِلَادِ نَجْدٍ وَيُعْرَبُ إعْرَابَ الْمُثَنَّى وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ النُّونَ مَحَلَّ الْإِعْرَابِ مَعَ لُزُومِ الْيَاءِ مُطْلَقًا وَهِيَ لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا الْأَزْهَرِيُّ لِأَنَّهُ صَارَ عَلَمًا مُفْرَدَ الدَّلَالَةِ فَأَشْبَهَ الْمُفْرَدَاتِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ.

وَبَحَرْت أُذُنَ النَّاقَةِ بَحْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتهَا وَالْبَحِيرَةُ اسْمُ مَفْعُولٍ وَهِيَ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ بِنْتُ السَّائِبَةِ الَّتِي
تُخَلَّى مَعَ أُمِّهَا وَهَذَا قَوْلُ مَنْ فَسَّرَهَا بِأَنَّهَا النَّاقَةُ إذَا نُتِجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ وَأَكَلُوهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْهَا مَعَ أُمِّهَا وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْبَحِيرَةَ هِيَ السَّائِبَةُ وَيَقُولُ كَانَتْ النَّاقَةُ إذَا نُتِجَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ شَقُّوا أُذُنَهَا فَلَمْ تُرْكَبْ وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهَا وَسُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ بَحِيرَةً نَقْلًا مِنْ ذَلِكَ. 
[بحر] البَحْرُ: خلاف البرِّ. يقال: سمِّي بحراً لعُمقه واتساعه. والجمع أَبْحُرٌ وبِحارٌ وبُحورٌ. وكلُّ نهرٍ عظيمٍ بَحْرٌ. قال عديّ: سَرَّهُ مالُهُ وكَثْرَةٌ ما يَمْ‍ * - لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَديرُ - يعني الفرات. ويسمَّى الفرسُ الواسعُ الجري بَحْراً. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في مندوب فرس أبى طلحة: " إن وجدناه لبحرا ". وماءٌ بَحْرٌ، أي مِلْحٌ. وأَبْحَرَ الماءُ: مَلُحَ. قال نُصَيبٌ: وقد عادَ ماءُ الأرضِ بَحْراً فَرَدَّني * إلى مَرَضي أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ - ويقال: أَبْحَرَ فلانٌ، إذا ركب البحر، عن يعقوب. والبحر: عمق الرحم ومنه قيل للدم الخالصِ الحُمْرَةِ: باحر وبحراني. والباحر: الاحمق، حكاه أبو عبيد. والبحرين: بلد، والنسبة إليه بحراني. قال اليزيدى: كرهوا أن يقولوا بحرى، فيشبه النسبة إلى البحر. وبنات بَحْرٍ: سحائبُ يجئن قُبُلَ الصَيف منتصباتٍ رقاقاً، بالحاء والخاء جميعاً. والبَحْرَةُ: البلدةُ. يقال: هذه بَحْرَتُنا، أي بلدتنا وأرضنا. ولقيته صَحرةَ بحرةَ ، أي بارزاً ليس بينك وبينه شئ. وبحرت أذن الناقة بحرا: شققتها وخرقتها. ومنه البحيرة. قال الفراء: وهي ابنة السائبة، وحكمها حكم أمِّها. وتَبَحَّرَ في العلم وغيره، أي تعمّق فيه وتوسَّع. قال الأصمعي: بَحِرَ الرجلُ بالكسر يَبْحَرُ بَحَراً، إذا تحيَّر من الفزع، مثل بَطِرَ. ويقال أيضاً: بَحِرَ، إذا اشتدَّ عطشُه فلم يرو من الماء. والبحر أيضا: داء في الابل. وقد بحرت. والاطباء يسمون التغير الذى يحدث للعليل دفعة في الامراض الحادة بحرانا. ويقولون: هذا يوم بحران، بالاضافة. ويوم باحورى على غير قياس، فكأنه منسوب إلى باحور، وباحوراء، مثل عاشور وعاشوراء، وهو شدة الحر في تموز. وجميع ذلك مولد.
[بحر] ك فيه: فاعمل من وراء "البحار" بموحدة ومهملة القرى والمدن يريدعلى رأسه أي يجعلوه ملكاً، وجعل التاج يحتمل الحقيقة والمجاز. وفيه: "البحيرة" كانوا إذا تابعت الناقة عشر إناث سيبوها أي خلوا سبيلها ولم تركب، ولم يجز وبرها، ولم يشرب لبنها إلا ضيف، وهي السائبة فما نتجت بعد من أنثى شقوا أذنها وحرم منها ما حرم من أمها وهي البحيرة. نه: وقيل كانوا إذا ولدت إبلهم سقباً بحروا أذنه أي شقوها وقالوا: اللهم إن عاش ففتى، وإن مات فذكى، فإذا مات أكلوه وسموه البحيرة، وبحر جمع بحيرة. وباحر بفتح حاء صنم.
بحر: بحّر (بالتشديد): أبحر، ركب البحر (فوك) - واصبح في عرض البحر (الكالا) - ورماه في البحر (دوماس 5 أ، 366) - وثقف (شيرب 16) - ونظر وتأمل (زيشر 22: 122، 148).
تبحر: ذكرها فوك في مادة mare ( أي بحر) - ألقى نفسه في خضم البحر (الكالا) - وكثر واتسع (انظر استبحر) ومنه في المقري (1: 81): تبحر العمران وفي تاريخ البربر (2: 84): تبحر عمارتها، وفي المقري (1: 464): كان له شعر يتكلم به متبحراً: أي متسعاً له القول.
استبحر: صار بحراً، غمرته المياه (زيشر 16: 594) وفي تاريخ البربر (1: 50): المرج المستبحر: يمكن تفسيره كما فسره دى سلان بأنه بطيحة أحدثتها مياه البحر.
واستبحر البحر: اتسع (المقدمة 1: 77).
واستبحر النهر: اتسع فصار كالبحر (عباد 2: 250).
واستبحر ب (مجازاً): توفرت له الأسباب (معيار 22) حيث يجب أن تحل ((واستبحر))، ففي تاريخ البربر (1: 153): مصر كبير مستبحر بالعمران البدوي، أي بلد كبير توفر له كل أسباب الحضارة البدوية.
ويقال أيضاً إذا كثر سكان مدينة وتوفرت فيها كل الحضارة: استبحرت في العمران (في العمارة) (تاريخ البربر 1: 221، 2: 73، 80، 81) كما يقال أيضاً: استبحر عمرانها (تاريخ البربر 1: 184، 2: 49، 72) وبلد مستبحر العمران (العمارة) (تاريخ البربر 1: 122، 2: 66، والمقري 1: 340) ويستعمل الفعل استبحر في الكلام عن المدن بمعنى اتسع (تاريخ البربر 1: 125) وكذلك في الكلام عن البساتين (المقري 3: 49) كما إنه يستعمل بهذا المعنى في الكلام عن الأمور الأخرى كالحرب مثلاً، فعند ابن حيان (106و): فوقعت الحرب واستجرت (واستبحرت - واستبر: مختصر استبحر في العلوم: توسع وتعمق، فعند ابن حيان (34و): ولقي جماعة من أهل النظر فاستبحر.
بحر: مؤنث في رحلة العبدري (انظر ما قاله في مادة دكان).
وغدير، مستنقع الماء (عباد 1: 97 رقم 126، 127، معيار 22).
وقاع رملي (غدامس 132).
بحر بلا ماء: صحراء (جاكسون 239).
وبحر بلا ماء أو بحر ملح: مستنقع كبير مليء بملح البارود (نطرون) في قاعة حمأة صلبة. (برتون 2: 73).
البحر الفارغ: جزر البحر (بوشر).
بحر السرج: سافلة السرج وهي ما بين قربوس السرج ومؤخرته (بوشر، كوسج مختار 69، ألف ليلة 1: 368، 3: 285).
والبحر في مصطلح الهندسة المعمارية: ضرب من الأطر المزخرفة بالفسيفساء أو بالتصوير، يكتب في داخلها أو يمثل فيها صور أناسي أو حيوانات أو غير ذلك (الادريسي 113، 210 وانظر معجم الأسبانية ص71).
والبحر: درجة السلم (؟) ففي ألف ليلة، برسل (2: 152): قاعة معلقة عن الأرض سبع أبحر.
بَحْرَة: يطلق أهل دمشق كلمة بحرات على 1: برك تتخذ من المرمر في باحات الدور يجري فيها الماء وتزخرف غالباً بالفسيفساء. 2: برك الماء الموجود في كل الطرقات (زيشر 11: 476).
بَحْرِيّ: ملاح في سفينة شراعية حربية (الكالا) -: حارس الميناء وحارس الشاطئ (بيرون، خليل 5: 541).
وشمالي: وهذه الكلمة لا تستعمل بهذا المعنى في مصر وحدها، بل إنها مستعملة بهذا المعنى في وثيقة صقلية لأن البحر في اقليم بالرمو يقع شماليها. (اماري، مخطوط)، وتستعمل بهذا المعنى في الجزائر أيضاً (دوماس 5 ا، 435) وفي الصحاري يقولون: ريح بحري أي شمالي (ريشاردسون صحاري 2: 407).
-: ونوع من الصقور (معجم الأسبانية 232) وهو أفضل الطيور المائية (مرجرت 176). ولعل هذا المعنى يوضح أصل الكلمة، إن مرجريت يذكر (ص186) نفس الأصل الذي يذكر تماريد والاب كاديكس، فهو يقول: لعل هذا الصقر سمي بهذا الاسم (بحري) لأنه يأتي من الطرف الآخر من البحر. غير أن الكلمة ربما أخذت من كلمة بحر نسبة إليه بمعنى الغدير والمستنقع والبطيحة.
والسلحفاة البحرية، اللجأة، ففي زاد المسافر لابن الجزار: البحري وهو القلبَّق.
بَحْرِيّة: ريح الشمال (ابن جبير 116).
بُحْران: يقول مصنف معجم المنصوري أن هذه الكلمة تعني باليونانية: المناجزة بين المتغالبين.
غارق في البحران: مغمى عليه (بوشر).
بُحَيْر (أو بُحَيْرَة) = بحر بمعناه في مصطلح الهندسة المعمارية (معجم الأسبانية 71) بُحَيْرَة: مجتمع الماء تحيط به الأرض، جمعها بحائر (بوشر).
وبحيرة وجمعها بحائر: بحرة، السهل المنخفض من الأرض. (ريشاردسن مراكش 2: 218) ويقول رينو (ص33) ما ترجمته: ((بحيرة تصغير بحر (صوابه بحرة) وهي لا تطلق إلا على السهل المنبسط، وقد ذكرها مارمول (2: 234) وسماها Bahayra وقال إنها تمتد أربعة عشر ميلاً عرضاً.
ويتحدث بارت في كتابه غرائب البحار (ص241) سهل يسمى بحرة الرمادة. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص22): جاء السلطان إلى مكناس وعيّد عيد الأضحى في بحيرته (بحيرتها) الكبرى - ووصل مدينة فاس - فنزل بالبحيرة وارتاح بها ثلاثة أيام. وفي تاريخ تونس (ص107): فوصل الكاف وحصن بها آله وماله ونزل بحيرة الكاف في نحر الجزيرتين.
والبحيرة: المبقلة، وبستان الفاكهة. (كاترمير جريدة الجنوب، 1847، ص484 في تعليقه على كرتاس 17) وما ينقله كاترمير، عن النويري الذي يقول إن كلمة بحيرة يراد بها بستان كبير في لغة الأفارقة، مذكور أيضاً في تاريخ ابن الأثير (10: 407) (هيلو، رولاند، دلابورت 144) وفي قصة مراكش لجاكسون (ص95): ((بحيرة: حديقة تزرع فيها خضروات الطبخ.)) وفي رحلة تاريخية إلى مراكش (ص612): ما معناه: حديقة تزرع بها خضراوات الطبخ بحيرة Baharrar وفي رياض النفوس (70و): وذكر أن أخاً له اشتكى أرنباً أفسدت عليه بحيرة له بجوار قصر الطوب فدعا عليها. فلم تلبث يسيراً حتى ماتت (أماري 8). والناشر الذي ترجم في الجريدة الأسيوية (1845، 1: 98): بحائر ب" étangs" مستنقعات الماء (المقري 3: 751) قد أخطأ في ذلك.
وقد تحرفت الكلمة في البربرية فصارت ثَبْحْرِثَ: حديقة الخضروات، ففي معجم البربر: " thebhairt" ( عربية): بستان، حديقة، (هوجسن 93).
بحيرة الزيتون: بستان الزيتون (تاريخ البربر 2: 301) وجمعها بحائر الزيتون (ابن بطوطة 4: 376).
بَحّار: بستاني (كاترمير، جريدة الجنوب 1847 ص: 484، رولاند).
بَحّاري: بحار ماهر بادارة المركب (بوشر).
(ب ح ر)

البَحْرُ: المَاء الْكثير، ملحا كَانَ أَو عذبا وَقد غلب على الْملح حَتَّى قل فِي العذب. وَجمعه أبحُرٌ، وبُحُورٌ، وبِحارٌ.

وَمَاء بَحْرٌ: ملح، قل أَو كثر، قَالَ نصيب:

وَقد عادَ ماءُ الأرضِ بحراً فزَادني ... إِلَى مَرَضِى، أَن أبحَرَ المشرَبُ العذْبُ

وأبحَرَ المَاء: صَار ملحا. وَالنّسب إِلَى البحْرِ بَحْرانِيّ، على غير قِيَاس، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالَ الْخَلِيل كَأَنَّهُمْ بنوا الِاسْم على فعلان.

والتَّبَحُّرُ والاستِبْحارُ: الانبساط وَالسعَة. واستَبْحر الرجل فِي الْعلم وَالْمَال، وتبَحَّر: اتَّسع.

وتَبَحَّر الرَّاعِي فِي رعي كثير: اتَّسع. وَكله من الْبَحْر لسعته.

وبَحِرَ الرجل: فزع من البَحْرِ.

وأبحَرَ الْقَوْم: ركبُوا البَحْرَ.

وَيُقَال للبَحْرِ الصَّغِير: بُحَيرٌة، كَأَنَّهُمْ توهموا بَحْرَةً وَإِلَّا فَلَا وَجه للهاء. وَأما البُحَيرَةُ الَّتِي بطبرية فَإِنَّهَا بحرٌ عَظِيم، نَحْو عشرَة أَمْيَال فِي سِتَّة أَمْيَال، وَهِي عَلامَة لخُرُوج الدَّجَّال، تيبس حَتَّى لَا يبْقى فِيهَا قَطْرَة مَاء.

وَقَوله: " يَا هادي اللَّيْل جرت " إِنَّمَا هُوَ البَحْرُ أَو الْفجْر، فسره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ الْهَلَاك أَو ترى الْفجْر، شبه اللَّيْل بالبحر. والبحُر: الرجل الْكَرِيم الْكثير الْمَعْرُوف. وَفرس بَحْرٌ: جواد كثير الْعَدو، على التَّشْبِيه بالبَحْرِ.

والبَحْرُ: الرِّيف، وَبِه فسر أَبُو عَليّ قَوْله تَعَالَى: (ظَهَر الفسادُ فِي البَرّ والبَحرِ) لِأَن الْبَحْر الَّذِي هُوَ المَاء لَا يظْهر فِيهِ فَسَاد وَلَا صَلَاح.

وَقَول بعض الإغفال:

وأدَمَتُ خُبزيَ من صُيَيْرِ

من صِيرِ مِصْرَينَ أَو البُحَيْرِ

يجوز أَن يَعْنِي بالبُحَيرِ البحرَ الَّذِي هُوَ الرِّيف، فصغره للوزن وَإِقَامَة القافية، وَيجوز أَن يكون البُحيرةَ فرخم اضطرارا، وَقَوله:

من صُييرٍ، من صِيرِ مِصْرينَ

يجوز أَن يكون صير بَدَلا من صيير، بِإِعَادَة حرف الْجَرّ، وَيجوز أَن يكون من للتَّبْعِيض، كَأَنَّهُ أَرَادَ: من صيير كَائِن من صير مصرين.

والبحْرَةُ: الفجوة من الأَرْض تتسع وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو نصر: الْبحار الواسعة من الأَرْض، الْوَاحِدَة بَحْرَةٌ، وَأنْشد لكثير فِي وصف مطر:

يُغادِرُ صَرْعى من أراكٍ وتَنْضُبِ ... وزُرْقا بأجْوَازِ البحارِ يُغادِرُ

وَقَالَ مرّة: البحرةُ: الْوَادي الصَّغِير يكون فِي الأَرْض الغليظة. والبحرَةُ: الرَّوْضَة الْعَظِيمَة من سَعَة، وَجَمعهَا بُحَرٌ وبِحار، قَالَ النمر بن تولب:

وَكَأَنَّهَا دَقَرَي تَخايَل نبتُها ... أُنُفٌ يغمّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها

وبَحِرَ الرجل وَالْبَعِير بحرا فَهُوَ بَحِرٌ: إِذا اجْتهد فِي الْعَدو طَالبا أَو مَطْلُوبا فَانْقَطع وَضعف، وَلم يزل بشر حَتَّى أسود وَجهه وَتغَير.

وَرجل بَحِرٌ: مسلول ذَاهِب اللَّحْم، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد: وغِلْمَتِي، مِنْهُم سَحِيرٌ وبَحِرْ

وآبِقٌ من جَذْبِ دَلْوَيها هَجِرْ

وبَحِرَ الرجل: بهت. والباحِرُ: الأحمق الَّذِي إِذا كلم بقى كالمبهوت، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَتَمَالَك حمقا.

وتبَحَّر الْخَبَر: تطلبه.

وَدم باحِرِيّ وبَحْرانِيّ: خَالص الْحمرَة من دم الْجوف، وَعم بَعضهم بِهِ فَقَالَ: أَحْمَر باحِريّ وبَحرانِيّ، وَلم يخص بِهِ دم الْجوف وَلَا غَيره.

وبَحَرَ النَّاقة وَالشَّاة يَبْحَرُها بَحْراً: شقّ أذنها بنصفين، وَقيل: بنصفين طولا، وَهِي البَحِيرَةُ، وَكَانَت الْعَرَب تفعل بهما ذَلِك إِذا نتجا عشرَة أبطن، فَلَا ينْتَفع مِنْهُمَا بِلَبن وَلَا ظهر، وتترك البَحيرَةُ ترعى وَترد المَاء، وَيحرم لَحمهَا على النِّسَاء ويحلل للرِّجَال، فَنهى الله تَعَالَى عَن ذَلِك فَقَالَ: (مَا جعل الله من بَحِيرةٍ وَلَا سائبةٍ وَلَا وصيلَةٍ وَلَا حامٍ) وَقيل البَحيرَةُ من الْإِبِل الَّتِي بُحِرَتْ أذنها: أَي شقَّتْ طولا. وَيُقَال: هِيَ الَّتِي خليت بِلَا رَاع، وَهِي أَيْضا الغزيرة. وَجَمعهَا بُحُرٌ، كَأَنَّهُ توهم حذف الْهَاء.

والبَحْرةُ: الأَرْض والبلدة.

ولقيته سحرة بَحْرَة، إِذا لم يكن بَيْنك وَبَينه شَيْء.

والباحُورُ: الْقَمَر، عَن أبي عَليّ فِي البصريات.

والبَحْران: مَوضِع بَين الْبَصْرَة وعمان، النّسَب إِلَيْهِ بَحْرِيّ وبَحْرانِيّ.

وَقد سمت: بَحْرا، وبُحَيراً، وبَحيراً وبَيْحَراً وبَيْحَرةَ.

وَبَنُو بَحْرِيّ: بطن.

وبحْرةُ وبَيْحَرُ: موضعان.

وبحارٌ وَذُو بحارٍ، موضعان. قَالَ الشماخ:

صَبا صَبْوةً من ذِي بحارٍ فجاوزَتْ ... إِلَى آلِ لَيْلى بطْنَ غَوْلٍ فمِنَعَجِ 
بحر: {البحيرة}: هي الناقة إذا نتجت خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكرا نحروه فأكله الرجال والنساء، أو أنثى بحروا أذنها أي: شقوها، وحرم على النساء لبنها، فإذا ماتت حلت للنساء.
بحر
أصل البَحْر: كل مكان واسع جامع للماء الكثير، هذا هو الأصل، ثم اعتبر تارة سعته المعاينة، فيقال: بَحَرْتُ كذا: أوسعته سعة البحر، تشبيها به، ومنه: بَحرْتُ البعير: شققت أذنه شقا واسعا، ومنه سميت البَحِيرَة. قال تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ [المائدة/ 103] ، وذلك ما كانوا يجعلونه بالناقة إذا ولدت عشرة أبطن شقوا أذنها فيسيبونها، فلا تركب ولا يحمل عليها، وسموا كلّ متوسّع في شيء بَحْراً، حتى قالوا: فرس بحر، باعتبار سعة جريه، وقال عليه الصلاة والسلام في فرس ركبه: «وجدته بحرا» وللمتوسع في علمه بحر، وقد تَبَحَّرَ أي: توسع في كذا، والتَبَحُّرُ في العلم: التوسع واعتبر من البحر تارة ملوحته فقيل: ماء بَحْرَانِي، أي: ملح، وقد أَبْحَرَ الماء. قال الشاعر:
قد عاد ماء الأرض بحرا فزادني إلى مرضي أن أبحر المشرب العذب
وقال بعضهم: البَحْرُ يقال في الأصل للماء الملح دون العذب ، وقوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
[الفرقان/ 53] إنما سمي العذب بحرا لكونه مع الملح، كما يقال للشمس والقمر: قمران، وقيل السحاب الذي كثر ماؤه: بنات بحر .
وقوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
[الروم/ 41] قيل: أراد في البوادي والأرياف لا فيما بين الماء، وقولهم: لقيته صحرة بحرة، أي: ظاهرا حيث لا بناء يستره.

بحر

1 بَحَرَ, (TA,) [aor. ـَ inf. n. بَحْرٌ, (K,) He slit; cut, or divided, lengthwise; split; or clave; (K, TA;) and enlarged, or made wide. (TA.) Hence the term بَحْرٌ [as meaning “ a sea ” or “ great river ”] is said to be derived, because what is so called is cleft, or trenched, in the earth, and the trench is made the bed of its water. (TA.) b2: بَحَرَهَا, (M,) or بَحَرَ أُذُنَهَا, (S, A, Msb,) aor. ـَ (M, Msb,) inf. n. بَحْرٌ, (S, M, Msb, K,) He slit her (a camel's, S, M, A, Msb, and a sheep's or goat's, M) ear, (S, M, A, Msb, K,) in halves, or in halves lengthwise, (M, TA,) widely; (B;) and in like manner, بَحَرَهُ he slit his (a camel's) ear widely: (B:) and ↓ بحّر

آذَانَ الأَنْعَامِ, inf. n. تَبْحِيرٌ, He slit [&c.] the ears of the cattle. (Az, TA in art. بتك.) A2: [بَحُرَ, aor. ـُ inf. n. بَحَارَةٌ, It was, or became, wide, or spacious. The inf. n. is mentioned in the A: see بَحْرٌ: and see also 10.]2 بَحَّرَ see 1.4 ابحر He embarked [or voyaged] upon the sea or a great river. (Yaakoob, S, M, K.) [Opposed to أَبَرَّ.] b2: (tropical:) It (water, K, sweet water S, A) was, or became, salt. (S, A, * K.) b3: أَبْحَرَتِ الأَرْضُ The land abounded with places where water stagnated. (T, K. * [In the latter, مَنَافِعُهَا is put by mistake for مَنَاقِعُهَا. See بَحْرَةٌ.]) A2: (assumed tropical:) He found water to be salt; not easy, or pleasant, to be drunk. (K, TA. [In some copies of the K, for لَمْ يَسُغْ, we find لَمْ يَمْتَنِعْ, which is evidently a mistake.]) A3: He met, or met with, a man unintentionally: (M, K:) from the phrase, لَقِيتُهُ صَحْرَةَ بَحْرَةَ. (TA.) 5 تبحّر: see 10. b2: Also (assumed tropical:) He (a pastor) took a wide range in abundant pasturage. (TA.) b3: تبحّر فِى المَالِ (tropical:) He enlarged himself, or he became, or made himself, ample, or abundant, in wealth, or camels, or the like; (K, * TA;) as also فيه↓استبحر. (TA.) b4: تبحّر فِى العِلْمِ (tropical:) He went deep into science, or knowledge, and enlarged himself, or took a wide range, therein, (S, A, K,) wide as the sea; (TA;) and in like manner one says with respect to other things: (S:) and so فيه ↓استبحر. (A, TA.) 10 استبحر (tropical:) It (a place) became wide, or spacious, like the sea: (A:) it spread wide; became expanded; (K;) as also ↓ تبحّر. (TA.) [See also بَحُرَ.] b2: (tropical:) He (a poet, A, K, and a خَطِيب, [i. e. a speaker, an orator, or the like,] A) expatiated in speech; was, or became, diffuse therein. (M, A, K.) b3: See also 5, in two places.

بَحْرٌ [A sea: and a great river:] a spacious place comprising a large quantity of water; (B;) a large quantity of water, (K, TA,) whether salt or sweet; (TA;) contr. of بَرٌّ; (S, A;) so called because of its depth (S, TA) and large extent; (S, Msb, TA;) from البَحَارَةُ; (A;) or because its bed is trenched in the earth; see 1: (TA:) or a large quantity of salt water, only; (K;) and so called because of its saltness: (El-Umawee, TA: [but accord. to the A, this word as an epithet meaning “ salt ” is tropical:]) or rather this is its general meaning: (TA:) for it signifies also any great river; (S, M, TA;) any river of which the water does not cease to flow; (Zj, T, TA;) such as the Euphrates, for instance; (S;) or such as the Tigris, and the Nile, and other similar great rivers of sweet water; of which the great salt بَحْر is the place of confluence; so called because trenched in the earth: (T, TA:) pl. [of pauc.] أَبْحُرٌ and [of mult.] بِحَارٌ and بُحُورٌ. (S, Msb, K.) The dim. is ↓أُبَيْحِرٌ, (K,) which is anomalous; and ↓بُحَيْرٌ, which is the regular form: accord. to the K, the latter is not used; but this is untrue; for it is sometimes used, though rare. (MF.) b2: Hence its application in the saying of the Arabs, يَا هَادِىَ اللَّيْلِ جُرْتَ إِنَّمَا هُوَ البَحْرُ أَوِ الفَجْرُ, which Th explains by saying that the meaning is, (tropical:) [O guide of the night, thou hast deviated from the right way:] it is only destruction or thou wilt see the daybreak: the night is here likened to the sea [and with the night is associated the idea of destruction]: but accord. to one recital, it is البَجْرُ, instead of البَحْرُ. (TA. [See art. بجر.]) b3: Also (tropical:) Salt; as an epithet, applied to water. (S, A.) b4: (tropical:) A fleet, or swift, and excellent, horse; (As, K;) that runs much; (As, TA;) that takes a wide range in his running; (S, A, Msb, B;) that runs like the sea, or a great river; or like the sea, or a great river, when it rolls wave over wave. (Niftaweyh;, TA.) b5: (tropical:) A generous man; (K, TA;) one who takes a wide range in his beneficence, bounty, or kindness; who abounds therein. (TA.) You say, لَقِيتُ بِزَيْدٍ بَحْرًا (tropical:) [I found, in the place of Zeyd, a man of abundant generosity or beneficence]: ب here denoting substitution. (The Lubáb cited in the TA voce بِ.) And لَقِيتُ مِنْهُ بَحْرًا (tropical:) [I found him to be a man of exceeding generosity]; a phrase expressing an intensive degree of generosity: and رَأَيْتُ مِنْهُ بَحْرًا [signifies the same]. (Mughnee in art. بِ.) b6: (tropical:) A man of extensive knowledge or science; one who takes a wide range in his knowledge or science. (B.) b7: (tropical:) Any person, or thing, that takes a wide range in a thing. (B.) b8: (assumed tropical:) Land of seed-produce and fruitfulness; or a tract, or region, in which are green herbs or leguminous plants, and waters; or the part of a country near to water; syn. رِيفٌ: (Aboo-' Alee, K:) and the dim. ↓ بُحَيْرٌ is used in the same sense; or, by poetic licence, for ↓ بُحَيْرَةٌ. (TA.) So in the Kur [xxx. 40], ظَهَرَ الفَسَادُ فِى البَرِّ وَ البَحْرِ (assumed tropical:) [Corruption hath appeared in the desert, or deserts, and in the land of seed-produce and fruitfulness; &c.]: (Aboo-'Alee, TA:) or the meaning here is, [in the desert, or deserts, and in the towns, or villages, in which is water: (see بَرٌّ:) or in the open country and] in the cities [or towns] upon the rivers; by sterility in the former, and scarcity in the latter: (Zj, TA, and T in art. بر:) or in the land and the sea; i. e., the land has become sterile, or unfruitful, and the supply of the sea has become cut off. (Az, TA.) See also بَحْرَةٌ. b9: Also, البَحْرُ, (S, K,) or بَحْرُ الرَّحِمِ, (A, Mgh,) (assumed tropical:) The bottom (عُمْق, S, A, Mgh, K, or قَعْر, IAth, TA) of the womb; fundus uteri: (S, A, Mgh, K:) whence blood of a pure red colour, (S,) or intensely red, (Mgh,) is termed بَحْرَانِىٌّ (S, Mgh) and بَاحِرٌ. (S.) بَحْرَةٌ A wide tract of land: so accord. to Aboo-Nasr: but in one place he says, a small valley in rugged land: pl. بِحَارٌ. (TA.) b2: A land, country, or territory, belonging to, or inhabited by, a people; syn. بَلْدَةٌ. (S, K.) One says, هٰذِهِ بَحْرَتُنَا This is our land, &c.; syn. أَرْضُنَا. (S.) It occurs also in the dim. form [↓ بُحَيْرَةٌ], as in the Towsheeh of El-Jelál. (TA.) b3: Any town, or village, that has a running river and wholesome water: (K:) and [absolutely] any town, or village: of such the Arabs say, هٰذِهِ بَحْرَتُنَا This is our town, or village: and the pl. بِحَارٌ they apply to cities, as well as towns, or villages. (TA.) b4: Low, or depressed, land: (IAar, K:) occurring also in the dim. form [↓ بُحَيْرَةٌ]. (TA.) b5: A meadow; or a garden; syn. رَوْضَةٌ: (T, TA:) or one that is large, (K,) and wide. (TA.) b6: A place where water stagnates. (Sh, K.) b7: The pl. is ↓ بَحْرٌ, (as in some copies of the K, [or this is a coll. gen. n. of which بَحْرَةٌ is the n. un.,]) or بِحَرٌ, (as in other copies of the K and in the TA,) or بُحْرٌ, (as in the CK,) and بِحَارٌ. (K.) A2: لَقِيتُهُ صَحْرَةَ بَحْرَةَ, (S, K,) and ↓ صُحْرَةَ بُحْرَةَ, as in the Expositions of the Tesheel, &c., (MF,) and صَحْرَةً بَحْرَةً, (K,) and ↓ صُحْرَةً بُحْرَةً, (MF,) I met him out, with nothing intervening between me and him; (S, L;) both of us being exposed to open view; (TA;) without anything concealing, or intervening. (K, TA.) صحرةَ بحرةَ, without tenween, is a compound denotative of state; not, as some say, consisting of two inf. ns.: and sometimes نَحْرَةً is added; in which case each of the three words is with tenween, decl.; and they do not form a compound. (MF. [But see صَحْرَة.)]

صُحْرَةَ بُحْرَةَ and صُحْرَةً بُحْرَةً: see بَحْرَةٌ.

بَحْرِىٌّ Of, or relating to, or belonging to, the sea, or a great river; rel. n. of بَحْرٌ. (S, K.) b2: A seaman; a sailor; (TA;) as also ↓ بَحَّارٌ: (K:) and [↓ بَحْرِيَّةٌ and] ↓ بَحَّارَةٌ seamen; sailors. (K, TA.) b3: [In the dial. of Egypt, North; northern; because the Mediterranean Sea lies on the north of that country: like as, in Hebrew, יָם signifies “ west; ” because that sea lies on the west of Palestine.]

بَحْرِيَّةٌ: see بَحْرِىٌّ.

بُحْرَانٌ, a post-classical word, (S, K,) used by the physicians, signifying The crisis of a disease; the sudden change which happens to a sick person, (S, TA,) and the commencement of convalescence, (TA,) in acute diseases; (S, TA;) at a time fixed by some motion in the heavenly bodies, mostly by a motion of the moon; being a change to health or to the contrary: a word [said to be] of Greek origin. (The Nuzheh of the sheykh Dáwood El-Antákee, cited in the TA.) [Pl. بَحَارِينُ.] They say, هٰذَا يَوْمُ بُحْرَانٍ and يَوْمٌ

↓ بَاحُورِىٌّ [This is the day of a crisis of a disease]: باحورىّ being anomalous: (S, K:) [perhaps from البَاحُورُ signifying “ the moon,” because the crisis of a disease is thought to be mostly fixed by a motion of the moon: or] as though it were a rel. n. of بَاحُورٌ and بَاحُورَآءُ meaning the “ vehemence of heat in [the month of] تَمُّوز. ” (S.) دَمٌ بَحْرَانِىٌّ (assumed tropical:) Blood of the menses; accord. to El-Kutabee: or (assumed tropical:) intensely red blood: (Mgh:) or (assumed tropical:) intensely red, and thick, and abundant, menstrual blood: (IAth:) or (tropical:) black blood: (A:) or, as also ↓ دَمٌ بَاحِرٌ, (S, M, Msb, K,) (assumed tropical:) blood of the womb: (K:) or (assumed tropical:) blood of a pure red colour: (S, M, K:) or (assumed tropical:) such blood from the belly: (M:) or (assumed tropical:) pure blood of an intensely red colour: (Msb:) both from البَحْرُ signifying “ the bottom of the womb: ”: (S:) the former is a rel. n. therefrom, (A, IAth, Msb,) in which the ا and ن are added to give intensiveness to the signification, (IAth,) or to distinguish it from the rel. n. of البَحْرُ [in its most common sense]: (Msb:) or it is a rel. n. of البَحْرُ [in its most common sense], because of its abundance. (IAth.) b2: أَحْمَرُ بَحْرَانِىٌّ, and ↓ بَاحِرٌ, (TA,) and ↓ بَاحِرِىٌّ, (IAar, TA,) (assumed tropical:) Intense red. (TA.) بُحَيْرٌ dim. of بَحْرٌ, which see, in two places.

بَحِيرَةٌ A she-camel having her ear slit: (S, * A, Msb, K *:) [and, as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] a she-camel of which the mother was a سَائِبَة; (Fr, S, Mgh, Msb, K;) i. e., of which the mother had brought forth ten females consecutively before her, and of which the ear was slit; (Mgh;) or of which the mother had brought forth five, of which five the last, if a male, was slaughtered and eaten, but if a female, her ear was slit and she was left with her mother; (Mgh, * Msb;) the predicament of which was the same as that of her mother; (Fr, S, K;) i. e., what was unlawful with respect to her mother was unlawful with respect to herself: (TA:) or a she-camel, or ewe, or she-goat, that had brought forth five young ones, and of which the fifth, if a male, was slaughtered, and its flesh was eaten by the men and women; but if a female, her ear was slit, and it was unlawful to the Arabs to eat her flesh and to drink her milk and to ride her; but when she died, her flesh was lawful to the women: (K:) so says Az, on the authority of Ibn-'Arafeh: (TA: [but it appears from the explanation in the Msb, quoted above, that it was the slit-eared young she-camel here mentioned, not the mother, that was thus termed:]) or a she-camel, or ewe, or she-goat, which, having brought forth ten young ones, had her ear slit, (K,) and no use was made of her milk nor of her back, (TA,) and she was left at liberty to pasture, (K,) and to go to water, (TA,) and her flesh, when she died, was made unlawful to the women of the Arabs, but was eaten by the men: (K:) or one that was left at liberty, without a pastor: (K:) or, as some say, syn. with سَائِبَةٌ; i. e., say they, a she-camel which, having brought forth seven young ones, had her ear slit, and was not ridden, nor used for carrying: (Msb:) or a she-camel that had brought forth five young ones, the last of which was a male, in which case her ear was slit, and she was exempted from being ridden and from carrying and from being slaughtered, and not prevented from taking of any water to which she came, nor from any pasturage, nor even ridden by a weary man who, having become unable to proceed in his journey, his means having failed him, or his camel that bore him stopping with him from fatigue or breaking down or perishing, might chance to find her: (Aboo-Is- hák the Grammarian, TA: [and the like, but less fully, is said in the Mgh:]) or, applied specially to a ewe, or she-goat, one that, having brought forth five young ones, had her ear slit: (L, K, TA: [in the CK, for بُحِرَت is put نُحِرَت:]) it also signifies a she-camel (L) abounding in milk: (L, K:) the pl. is بَحَائِرُ and بُحُرٌ; (L, K;) the latter a strange form of pl. of a fem. sing. such as بحيرة; and said to be the only instance of the kind except صُرُمٌ pl. of صَرِيمَةٌ, meaning “ having her ear cut off. ” (TA.) It is said in a trad., that the person who instituted the practices relative to the بحيرة and the حَامِى, and the first who altered the religion of Ishmael, was 'Amr the son of Loheí the son of Kama'ah the son of Jundab; and these practices are forbidden in the Kur v. 102. (TA.) بُحَيْرَةٌ A small sea; a lake: as though they imagined the word بَحْرَةٌ [as syn. with بَحْرٌ]: otherwise there is no reason for the ة. (M, TA.) b2: See also بَحْرٌ: and see بَحْرَةٌ, in two places.

بَحَّارٌ: see بَحْرِىٌّ.

بَحَّارَةٌ: see بَحْرِىٌّ.

بَاحِرٌ: see بَحْرَانِىٌّ, in three places.

بَاحِرِىٌّ: see بَحْرَانِىٌّ, in three places.

بَاحُورٌ and ↓بَاحُورَآءُ The vehemence of heat in [the Syrian month of] تَمُّوز or تَمُوز [corresponding to July, O. S.]: (S, K:) [pl. of the former بَوَاحِيرُ:] both are [said to be] post-classical words: (S:) but they are [classical words,] arabicized; for they occur in verses of the kind called رَجَز of some of the [early] Arabs. (MF.) A2: البَاحُورُ The moon. (Aboo-' Alee, K.) بَاحُورَآءُ: see بَاحُورٌ.

بَاحُورِىٌّ: see بُحْرَانٌ.

أُبَيْحِرٌ: dim. of بَحْرٌ, q. v. (K.)

بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كان أَو عَذْباً، وهو خلاف

البَرِّ، سمي بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غلب على المِلْح حتى قَلّ في

العَذْبِ، وجمعه أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْحٌ، قَلَّ أَو

كثر؛ قال نصيب:

وقد عادَ ماءُ الأَرضِ بَحْراً فَزادَني،

إِلى مَرَضي، أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ

قال ابن بري: هذا القولُ هو قولُ الأُمَوِيّ لأَنه كان يجعل البحر من

الماء الملح فقط. قال: وسمي بَحْراً لملوحته، يقال: ماءٌ بَحْرٌ أَي

مِلْحٌ، وأَما غيره فقال: إِنما سمي البَحْرُ بَحْراً لسعته وانبساطه؛ ومنه

قولهم إِن فلاناً لَبَحْرٌ أَي واسع المعروف؛ قال: فعلى هذا يكون البحرُ

للملْح والعَذْبِ؛ وشاهدُ العذب قولُ ابن مقبل:

ونحنُ مَنَعْنا البحرَ أَنْ يَشْرَبُوا به،

وقد كانَ مِنْكُمْ ماؤه بِمَكَانِ

وقال جرير:

أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ تَحْدُوها ثمانِيَةٌ،

ما في عطائِهِمُ مَنٌَّ ولا سَرَفُ

كُوماً مَهارِيسَ مَثلَ الهَضْبِ، لو وَرَدَتْ

ماءَ الفُراتِ، لَكادَ البَحْرُ يَنْتَزِفُ وقال عديّ بن زيد:

وتَذَكَّرْ رَبِّ الخُوَرْنَقِ إِذْ أَشْـ

ـرَفَ يوماً، وللْهُدَى تَذْكِيرُ

سَرَّه مالُهُ وكَثْرَةُ ما يَمْـ

ـلِكُ، والبحرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ

أَراد بالبحر ههنا الفرات لأَن رب الخورنق كان يشرِفُ على الفرات؛ وقال

الكميت:

أُناسٌ، إِذا وَرَدَتْ بَحْرَهُمْ

صَوادِي العَرائِبِ، لم تُضْرَبِ

وقد أَجمع أَهل اللغة أَن اليَمَّ هو البحر. وجاءَ في الكتاب العزيز:

فَأَلْقِيهِ في اليَمِّ؛ قال أَهل التفسير: هو نيل مصر، حماها الله تعالى.

ابن سيده: وأَبْحَرَ الماءُ صار مِلْحاً؛ قال: والنسب إِلى البحر

بَحْرانيٌّ على غير قياس. قال سيبويه: قال الخليل: كأَنهم بنوا الاسم على

فَعْلان. قال عبدا محمد بن المكرم: شرطي في هذا الكتاب أَن أَذكر ما قاله مصنفو

الكتب الخمسة الذين عينتهم في خطبته، لكن هذه نكتة لم يسعني إِهمالها.

قال السهيلي، رحمه الله تعالى: زعم ابن سيده في كتاب المحكم أَن العرب

تنسب إِلى البحر بَحْرانيّ، على غير قياس، وإِنه من شواذ النسب، ونسب هذا

القول إِلى سيبويه والخليل، رحمهما الله تعالى، وما قاله سيبويه قط، وإِنما

قال في شواذ النسب: تقول في بهراء بهراني وفي صنعاء صنعاني، كما تقول

بحراني في النسب إلى البحرين التي هي مدينة، قال: وعلى هذا تلقَّاه جميع

النحاة وتأَوَّلوه من كلام سيبويه، قال: وإِنما اشتبه على ابن سيده لقول

الخليل في هذه المسأَبة أَعني مسأَلة النسب إِلى البحرين، كأَنهم بنوا

البحر على بحران، وإِنما أَراد لفظ البحرين، أَلا تراه يقول في كتاب العين:

تقول بحراني في النسب إِلى البحرين، ولم يذكر النسب إِلى البحر أَصلاً،

للعلم به وأَنه على قياس جار. قال: وفي الغريب المصنف عن الزيدي أَنه قال:

إِنما قالوا بَحْرانيٌّ في النسب إِلى البَحْرَيْنِ، ولم يقولوا

بَحْرِيٌّ ليفرقوا بينه وبين النسب إلى البحر. قال: ومازال ابن سيده يعثر في هذا

الكتاب وغيره عثرات يَدْمَى منها الأَظَلُّ، ويَدْحَضُ دَحَضَات تخرجه

إِلى سبيل من ضل، أَلاّ تراه قال في هذا الكتاب، وذكر بُحَيْرَة طَبَرَيَّة

فقال: هي من أَعلام خروج الدجال وأَنه يَيْبَسُ ماؤُها عند خروجه،

والحديث إِنما جاء في غَوْرٍ زُغَرَ، وإِنما ذكرت طبرية في حديث يأْجوج

ومأْجوج وأَنهم يشربون ماءها؛ قال: وقال في الجِمَار في غير هذا الكتاب: إِنما

هي التي ترمي بعرفة وهذه هفوة لا تقال، وعثرة لا لَعاً لها؛ قال: وكم له

من هذا إِذا تكلم في النسب وغيره. هذا آخر ما رأَيته منقولاً عن السهيلي.

ابن سيده: وكلُّ نهر عظيم بَحْرٌ. الزجاج: وكل نهر لا ينقطع ماؤُه، فهو

بحر. قال الأَزهري: كل نهر لا ينقطع ماؤه مثل دِجْلَةَ والنِّيل وما

أَشبههما من الأَنهار العذبة الكبار، فهو بَحْرٌ. و أَما البحر الكبير الذي

هو مغيض هذه الأَنهار فلا يكون ماؤُه إِلاَّ ملحاً أُجاجاً، ولا يكون ماؤه

إِلاَّ راكداً؛ وأَما هذه الأَنهار العذبة فماؤُها جار، وسميت هذه

الأَنهار بحاراً لأَنها مشقوقة في الأَرض شقّاً. ويسمى الفرس الواسع الجَرْي

بَحْراً؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم، في مَنْدُوبٍ فَرَسِ أَبي

طلحة وقد ركبه عُرْياً: إِني وجدته بَحْراً أَي واسع الجَرْي؛ قال أَبو

عبيدة: يقال للفرس الجواد إِنه لَبَحْرٌ لا يُنْكَش حُضْرُه. قال الأَصمعي:

يقال فَرَسٌ بَحْرٌ وفَيضٌ وسَكْبٌ وحَثٌّ إِذا كان جواداً كثيرَ

العَدْوِ وفي الحديث: أَبى ذلك البَحرُ ابنُ عباس؛ سمي بحراً لسعة علمه

وكثرته.والتَّبَحُّرُ والاستِبْحَارُ: الانبساط والسَّعة.

وسمي البَحْرُ بَحْراً لاسْتبحاره، وهو انبساطه وسعته. ويقال: إِنما سمي

البَحْر بَحْراً لأَنه شَقَّ في الأَرض شقّاً وجعل ذلك الشق لمائه

قراراً. والبَحْرُ في كلام العرب: الشَّقُّ. وفي حديث عبد المطلب: وحفر زمزم

ثم بَحَرَها بَحراً أَي شقَّها ووسَّعها حتى لا تُنْزَفَ؛ ومنه قيل للناقة

التي كانوا يشقون في أُذنها شقّاً: بَحِيرَةٌ.

وبَحَرْتُ أُذنَ الناقة بحراً: شققتها وخرقتها. ابن سيده: بَحَرَ

الناقةَ والشاةَ يَبْحَرُها بَحْراً شقَّ أُذنها بِنِصْفَين، وقيل: بنصفين

طولاً، وهي البَحِيرَةُ، وكانت العرب تفعل بهما ذلك إِذا نُتِجَتا عشرةَ

أَبْطن فلا يُنْتَفَع منهما بلبن ولا ظَهْرٍ، وتُترك البَحِيرَةُ ترعى وترد

الماء ويُحَرَّمُ لحمها على النساء، ويُحَلَّلُ للرجال، فنهى الله تعالى

عن ذلك فقال: ما جَعَلَ اللهُ من بَحِيرَةٍ ولا سائبةٍ ولا وصِيلةٍ ولا

حامٍ؛ قال: وقيل البَحِيرَة من الإِبل التي بُحِرَتْ أُذنُها أَي شُقت

طولاً، ويقال: هي التي خُلِّيَتْ بلا راع، وهي أَيضاً الغَزِيرَةُ، وجَمْهُها

بُحُرٌ، كأَنه يوهم حذف الهاء. قال الأَزهري: قال أَبو إِسحق النحوي:

أَثْبَتُ ما روينا عن أَهل اللغة في البَحِيرَة أَنها الناقة كانت إِذا

نُتِجَتْ خَمْسَةَ أَبطن فكان آخرها ذكراً، بَحَرُوا أُذنها أَي شقوها

وأَعْفَوا ظهرها من الركوب والحمل والذبح، ولا تُحلأُ عن ماء ترده ولا تمنع من

مرعى، وإِذا لقيها المُعْيي المُنْقَطَعُ به لم يركبها. وجاء في الحديث:

أَن أَوَّل من بحر البحائرَ وحَمَى الحامِيَ وغَيَّرَ دِين إِسمعيل

عَمْرُو بن لُحَيِّ بن قَمَعَة بنِ جُنْدُبٍ؛ وقيل: البَحِيرَةُ الشاة إِذا

ولدت خمسة أَبطُن فكان آخرها ذكراً بَحَرُوا أُذنها أَي شقوها وتُرِكَت

فلا يَمَسُّها أَحدٌ. قال الأَزهري: والقول هو الأَوَّل لما جاء في حديث

أَبي الأَحوص الجُشَمِيِّ عن أَبيه أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له:

أَرَبُّ إِبلٍ أَنتَ أَم ربُّ غَنَمٍ؟ فقال: من كلٍّ قد آتاني اللهُ

فأَكْثَرَ، فقال: هل تُنْتَجُ إِبلُك وافيةً آذانُها فَتَشُقُّ فيها وتقول

بُحُرٌ؟ يريد به جمع البَحِيرة. وقال الفرّاء: البَحِيرَةُ هي ابنة

السائبة، وقد فسرت السائبة في مكانها؛ قال الجوهري: وحكمها حكم أُمها. وحكى

الأَزهري عن ابن عرفة: البَحيرة الناقة إِذا نُتِجَتْ خمسة أَبطن والخامس

ذكر نحروه فأَكله الرجال والنساء، وإِن كان الخامس أُنثى بَحَروا أُذنها

أَي شقوها فكانت حراماً على النساء لحمها ولبنها وركوبها، فإِذا ماتت حلت

للنساء؛ ومنه الحديث: فَتَقَطَعُ آذانَها فتقُولُ بُحُرٌ؛ وأَنشد شمر لابن

مقبل:

فيه من الأَخْرَجِ المُرْتَاعِ قَرْقَرَةٌ،

هَدْرَ الدَّيامِيِّ وَسْطَ الهجْمَةِ البُحُرِ

البُحُرُ: الغِزارُ. والأَخرج: المرتاعُ المُكَّاءٌ. وورد ذكر البَحِيرة

في غير موضع: كانوا إِذا ولدت إِبلهم سَقْباً بَحَروا أُذنه أَي شقوها،

وقالوا: اللهم إِن عاش فَقَنِيٌّ، وإِن مات فَذَكيٌّ؛ فإِذا مات أَكلوه

وسموه البحيرة، وكانوا إِذا تابعت الناقة بين عشر إِناث لم يُرْكب ظهرُها،

ولم يُجَزّ وبَرُها، ولم يَشْرَبْ لَبَنَها إِلا ضَيْفٌ، فتركوها

مُسَيَّبَةً لسبيلها وسموَّها السائبة، فما ولدت بعد ذلك من أُنثى شقوا أُذنها

وخلَّوا سبيلها، وحرم منها ما حرم من أُمّها، وسَمّوْها البحِيرَةَ،

وجمعُ البَحِيرَةِ على بُحُرٍ جمعٌ غريبٌ في المؤنث إِلا أَن يكون قد حمله

على المذكر، نحو نَذِيرٍ ونُذُرٍ، على أَن بَحِيرَةً فعيلة بمعنى مفعولة

نحو قتيلة؛ قال: ولم يُسْمَعْ في جمع مثله فُعُلٌ، وحكى الزمَخْشري

بَحِيرَةٌ وبُحُرٌ وصَريمَةٌ وصُرُمٌ، وهي التي صُرِمَتْ أُذنها أَي

قطعت.واسْتَبْحَرَ الرجل في العلم والمال وتَبَحَّرَ: اتسع وكثر ماله.

وتَبَحَّرَ في العلم: اتسع. واسْتَبْحَرَ الشاعرُ إِذا اتَّسَعَ في القولِ؛ قال

الطرماح:

بِمِثْلِ ثَنائِكَ يَحْلُو المديح،

وتَسْتَبْحِرُ الأَلسُنْ المادِحَهْ

وفي حديث مازن: كان لهم صنم يقال له باحَر، بفتح الحاء، ويروى بالجيم.

وتَبَحَّر الراعي في رعْيٍ كثير: اتسع، وكلُّه من البَحْرِ لسعته.

وبَحِرَ الرجلُ إِذا رأَى البحر فَفَرِقَ حتى دَهِشَ، وكذلك بَرِقَ إِذا

رأَى سَنا البَرْقِ فتحير، وبَقِرَ إِذا رأَى البَقَرَ الكثيرَ، ومثله

خَرِقَ وعَقِرَ. ابن سيده: أَبْحَرَ القومُ ركبوا البَحْرَ.

ويقال للبَحْرِ الصغير: بُحَيْرَةٌ كأَنهم توهموا بَحْرَةً وإِلا فلا

وجه للهاء، وأَما البُحَيْرَةُ التي في طبرية وفي الأَزهري التي بالطبرية

فإِنها بَحْرٌ عظيم نحو عشرة أَميال في ستة أَميال وغَوْرُ مائها، وأَنه

(* قوله «وغور مائها وأنه إلخ» كذا بالأَصل المنسوب للمؤلف وهو غير تام).

علامة لخروج الدجال تَيْبَس حتى لا يبقى فيها قطرة ماء، وقد تقدم في هذا

الفصل ما قاله السهيلي في هذا المعنى.

وقوله: يا هادِيَ الليلِ جُرْتَ إِنما هو البَحْرُ أَو الفَجْرُ؛ فسره

ثعلب فقال: إِنما هو الهلاك أَو ترى الفجر، شبه الليل بالبحر. وقد ورد ذلك

في حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: إِنما هو الفَجْرُ أَو البَجْرُ، وقد

تقدم؛ وقال: معناه إِن انتظرت حتى يضيء الفجر أَبصرب الطريق، وإِن خبطت

الظلماء أَفضت بك إِلى المكروه. قال: ويروى البحر، بالحاء، يريد غمرات

الدنيا شبهها بالبحر لتحير أَهلها فيها.

والبَحْرُ: الرجلُ الكريمُ الكثيرُ المعروف. وفَرسٌ بَحْرٌ: كثير

العَدوِ، على التشبيه بالبحر. والبَحْرُ: الرِّيفُ، وبه فسر أَبو عليّ قوله عز

وجل: ظهر الفساد في البَرِّ والبَحْرِ؛ لأَن البحر الذي هو الماء لا يظهر

فيه فساد ولا صلاح؛ وقال الأَزهري: معنى هذه الآية أَجدب البر وانقطعت

مادة البحر بذنوبهم، كان ذلك ليذوقوا الشدَّة بذنوبهم في العاجل؛ وقال

الزجاج: معناه ظهر الجدب في البر والقحط في مدن البحر التي على الأَنهار؛

وقول بعض الأَغفال:

وأَدَمَتْ خُبْزِيَ من صُيَيْرِ،

مِنْ صِيرِ مِصْرَيْنِ، أَو البُحَيْرِ

قال: يجوز أَن يَعْني بالبُحَيْرِ البحر الذي هو الريف فصغره للوزن

وإقامة القافية. قال: ويجوز أَن يكون قصد البُحَيْرَةَ فرخم اضطراراً. وقوله:

من صُيَيْر مِن صِيرِ مِصْرَيْنِ يجوز أَن يكون صير بدلاً من صُيَيْر،

بإِعادة حرف الجر، ويجوز أَن تكون من للتبعيض كأَنه أَراد من صُيَيْر كائن

من صير مصرين، والعرب تقول لكل قرية: هذه بَحْرَتُنا. والبَحْرَةُ:

الأَرض والبلدة؛ يقال: هذه بَحْرَتُنا أَي أَرضنا. وفي حديث القَسَامَةِ:

قَتَلَ رَجُلاً بِبَحْرَةِ الرِّعاءِ على شَطِّ لِيَّةَ، البَحْرَةُ:

البَلْدَةُ. وفي حديث عبدالله بن أُبيّ: اصْطَلَحَ أَهلُ هذه البُحَيْرَةِ أَن

يَعْصِبُوه بالعِصَابَةِ؛ البُحَيْرَةُ: مدينة سيدنا رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلم، وهي تصغير البَحْرَةِ، وقد جاء في رواية مكبراً. والعربُ

تسمي المُدُنَ والقرى: البحارَ. وفي الحديث: وكَتَبَ لهم بِبَحْرِهِم؛ أَي

ببلدهم وأَرضهم. وأَما حديث عبدالله ابن أُبيّ فرواه الأَزهري بسنده عن

عُرْوَةَ أَن أُسامة ابن زيد أَخبره: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، ركب

حماراً على إِكافٍ وتحته قَطِيفةٌ فركبه وأَرْدَفَ أُسامةَ، وهو يعود سعد

بن عُبادَةَ، وذلك قبل وَقْعَةِ بَدْرٍ، فلما غشيت المجلسَ عَجاجَةُ

الدابة خَمَّرَ عبدُالله بنُ أُبيّ أَنْفَه ثم قال: لا تُغَبِّرُوا، ثم نزل

النبي، صلى الله عليه وسلم، فوقف ودعاهم إِلى الله وقرأَ القرآنَ، فقال

له عبدُالله: أَيها المَرْءُ إِن كان ما تقول حقّاً فلا تؤذنا في مجلسنا

وارجعْ إِلى رَحْلك، فمن جاءَك منَّا فَقُصَّ عليه؛ ثم ركب دابته حتى دخل

على سعد بن عبادة، فقال له: أَي سَعْدُ أَلم تسمعْ ما قال أَبو حُباب؟

قال كذا، فقال سعدٌ: اعْفُ واصفَحْ فوالله لقد أَعطاك اللهُ الذي أَعطاك،

ولقد اصطلح أَهلُ هذه البُحَيْرةِ على أَن يُتَوِّجُوه، يعني يُمَلِّكُوهُ

فَيُعَصِّبوه بالعصابة، فلما ردَّ الله ذلك بالحق الذي أَعطاكَ شَرِقَ

لذلك فذلك فَعَلَ به ما رأَيْتَ، فعفا عنه النبي، صلى الله عليه وسلم.

والبَحْرَةُ: الفَجْوَةُ من الأَرض تتسع؛ وقال أَبو حنيفة: قال أَبو نصر

البِحارُ الواسعةُ من الأَرض، الواحدة بَحْرَةٌ؛ وأَنشد لكثير في وصف

مطر:يُغادِرْنَ صَرْعَى مِنْ أَراكٍ وتَنْضُبٍ،

وزُرْقاً بأَجوارِ البحارِ تُغادَرُ

وقال مرة: البَحْرَةُ الوادي الصغير يكون في الأَرض الغليظة.

والبَحْرةُ: الرَّوْضَةُ العظيمةُ مع سَعَةٍ، وجَمْعُها بِحَرٌ وبِحارٌ؛ قال النمر

بن تولب:

وكأَنها دَقَرَى تُخايِلُ، نَبْتُها

أُنُفٌ، يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها

(* قوله «تخايل إلخ» سيأتي للمؤلف في مادّة دقر هذا البيت وفيه تخيل بدل

تخايل وقال أي تلوّن بالنور فتريك رؤيا تخيل إليك أنها لون ثم تراها

لوناً آخر، ثم قطع الكلام الأول فقال نبتها أنف فنبتها مبتدأ إلخ ما

قال).الأَزهري: يقال للرَّوْضَةِ بَحْرَةٌ. وقد أَبْحَرَتِ الأَرْضُ إِذا

كثرت مناقع الماء فيها. وقال شمر: البَحْرَةُ الأُوقَةُ يستنقع فيها الماء.

ابن الأَعرابي: البُحَيْرَةُ المنخفض من الأَرض.

وبَحِرَ الرجلُ والبعيرُ بَحَراً، فهو بَحِرٌ إِذا اجتهد في العدوِ

طالباً أَو مطلوباً، فانقطع وضعف ولم يزل بِشَرٍّ حتى اسودَّ وجهه وتغير. قال

الفراء: البَحَرُ أَن يَلْغَى البعيرُ بالماء فيكثر منه حتى يصيبه منه

داء. يقال: بَحِرَ يَبْحَرُ بَحَراً، فهو بَحِرٌ؛ وأَنشد:

لأُعْلِطَنَّه وَسْماً لا يُفارِقُه،

كما يُجَزُّ بِحُمَّى المِيسَمِ البَحِرُ

قال: وإِذا أَصابه الداءُ كُويَ في مواضع فَيَبْرأُ. قال الأَزهري:

الداء الذي يصيب البعير فلا يَرْوَى من الماء، هو النِّجَرُ، بالنون والجيم،

والبَجَرُ، بالباء والجيم، وأَما البَحَرُ، فهو داء يورث السِّلَّ.

وأَبْحَرَ الرجلُ إِذا أَخذه السِّلُّ. ورجلٌ بَجِيرٌ وبَحِرٌ: مسْلُولٌ ذاهبُ

اللحم؛ عن ابن الأَعرابي وأَنشد:

وغِلْمَتي مِنْهُمْ سَحِيرٌ وبَحِرْ،

وآبقٌ، مِن جَذْبِ دَلْوَيْها، هَجِرْ

أَبو عمرو: البَحِيرُ والبَحِرُ الذي به السِّلُّ، والسَّحِيرُ: الذي

انقطعت رِئَتُه، ويقال: سَحِرٌ. وبَحِرَ الرجلُ. بُهِتَ. وأَبْحَرَ الرجل

إذا اشتدَّتْ حُمرةُ أَنفه. وأَبْحَرَ إِذا صادف إِنساناً على غير اعتمادٍ

وقَصدٍ لرؤيته، وهو من قولهم: لقيته صَحْرَةَ بَحْرَةَ أَي بارزاً ليس

بينك وبينه شيء.

والباحِر، بالحاء: الأَحمق الذي إِذا كُلِّمَ بَحِرَ وبقي كالمبهوت،

وقيل: هو الذي لا يَتَمالكُ حُمْقاً. الأَزهري: الباحِرُ الفُضولي، والباحرُ

الكذاب. وتَبَحَّر الخبرَ: تَطَلَّبه. والباحرُ: الأَحمرُ الشديدُ

الحُمرة. يقال: أَحمر باحرٌ وبَحْرانيٌّ. ابن الأَعرابي: يقال أَحْمَرُ

قانِئٌ وأَحمرُ باحِرِيٌّ وذَرِيحِيٌّ، بمعنى واحد. وسئل ابن عباس عن المرأَة

تستحاض ويستمرّ بها الدم، فقال: تصلي وتتوضأُ لكل صلاة، فإِذا رأَتِ

الدَّمَ البَحْرانيَّ قَعَدَتْ عن الصلاة؛ دَمٌ بَحْرَانيٌّ: شديد الحمرة

كأَنه قد نسب إِلى البَحْرِ، وهو اسم قعر الرحم، منسوب إِلى قَعْرِ الرحم

وعُمْقِها، وزادوه في النسب أَلِفاً ونوناً للمبالغة يريد الدم الغليظ

الواسع؛ وقيل: نسب إِلى البَحْرِ لكثرته وسعته؛ ومن الأَول قول العجاج:

وَرْدٌ من الجَوْفِ وبَحْرانيُّ

أَي عَبِيطٌ خالصٌ. وفي الصحاح: البَحْرُ عُمْقُ الرَّحِمِ، ومنه قيل

للدم الخالص الحمرة: باحِرٌ وبَحْرانيٌّ. ابن سيده: ودَمٌ باحِرٌ

وبَحْرانيٌّ خالص الحمرة من دم الجوف، وعم بعضُهم به فقال: أَحْمَرُ باحِرِيٌّ

وبَحْرَانيٌّ، ولم يخص به دم الجوف ولا غيره. وبَناتُ بَحْرٍ: سحائبُ يجئنَ

قبل الصيف منتصبات رقاقاً، بالحاء والخاء، جميعاً. قال الأَزهري: قال

الليث: بَناتُ بَحْرٍ ضَرْبٌ من السحاب، قال الأَزهري: وهذا تصحيف منكر

والصواب بَناتُ بَخْرٍ. قال أَبو عبيد عن الأَصمعي: يقال لسحائب يأْتين قبل

الصيف منتصبات: بَناتُ بَخْرٍ وبَناتُ مَخْرٍ، بالباء والميم والخاء، ونحو

ذلك قال اللحياني وغيره، وسنذكر كلاًّ منهما في فصله.

الجوهري: بَحِرَ الرجلُ، بالكسر، يَبْحَرُ بَحَراً إِذا تحير من الفزع

مثل بَطِرَ؛ ويقال أَيضاً: بَحِرَ إِذا اشتدَّ عَطَشُه فلم يَرْوَ من

الماء. والبَحَرُ أَيضاً: داءٌ في الإِبل، وقد بَحِرَتْ.

والأَطباء يسمون التغير الذي يحدث للعليل دفعة في الأَمراض الحادة:

بُحْراناً، يقولون: هذا يَوْمُ بُحْرَانٍ بالإِضافة، ويومٌ باحُوريٌّ على غير

قياس، فكأَنه منسوب إِلى باحُورٍ وباحُوراء مثل عاشور وعاشوراء، وهو

شدّة الحر في تموز، وجميع ذلك مولد؛ قال ابن بري عند قول الجوهري: إِنه مولد

وإِنه على غير قياس؛ قال: ونقيض قوله إِن قياسه باحِرِيٌّ وكان حقه أَن

يذكره لأَنه يقال دم باحِرِيٌّ أَي خالص الحمرة؛ ومنه قول المُثَقِّب

العَبْدِي:

باحِريُّ الدَّمِ مُرَّ لَحْمُهُ،

يُبْرئُ الكَلْبَ، إِذا عَضَّ وهَرّ

والباحُورُ: القَمَرُ؛ عن أَبي علي في البصريات له. والبَحْرانِ: موضع

بين البصرة وعُمانَ، النسب إِليه بَحْريٌّ وبَحْرانيٌّ؛ قال اليزيدي:

كرهوا أَن يقولوا بَحْريٌّ فتشبه النسبةَ إِلى البَحْرِ؛ الليث: رجل

بَحْرانيٌّ منسوب إِلى البَحْرَينِ؛ قال: وهو موضع بين البصرة وعُمان؛ ويقال: هذه

البَحْرَينُ وانتهينا إِلى البَحْرَينِ. وروي عن أَبي محمد اليزيدي قال:

سأَلني المهدي وسأَل الكسائي عن النسبة إِلى البحرين وإِلى حِصْنَينِ:

لِمَ قالوا حِصْنِيٌّ وبَحْرانيٌّ؟ فقال الكسائي: كرهوا أَن يقولوا

حِصْنائِيٌّ لاجتماع النونين، قال وقلت أَنا: كرهوا أَن يقولوا بَحْريٌّ فتشبه

النسبة إِلى البحر؛ قال الأَزهري: وإِنما ثنوا البَحْرَ لأَنَّ في ناحية

قراها بُحَيرَةً على باب الأَحساء وقرى هجر، بينها وبين البحر الأَخضر

عشرة فراسخ، وقُدِّرَت البُحَيرَةُ ثلاثةَ أَميال في مثلها ولا يغيض

ماؤُها، وماؤُها راكد زُعاقٌ؛ وقد ذكرها الفرزدق فقال:

كأَنَّ دِياراً بين أَسْنِمَةِ النَّقا

وبينَ هَذالِيلِ البُحَيرَةِ مُصْحَفُ

وكانت أَسماء بنت عُمَيْسٍ يقال لها البَحْرِيَّة لأَنها كانت هاجرت

إِلى بلاد النجاشي فركبت البحر، وكلُّ ما نسب إِلى البَحْرِ، فهو

بَحْريٌّ.وفي الحديث ذِكْرُ بَحْرانَ، وهو بفتح الباء وضمها وسكون الحاء، موضع

بناحية الفُرْعِ من الحجاز، له ذِكْرٌ في سَرِيَّة عبدالله بن جَحْشٍ.

وبَحْرٌ وبَحِيرٌ وبُحَيْرٌ وبَيْحَرٌ وبَيْحَرَةُ: أَسماء.

وبنو بَحْريّ: بَطْنٌ.

وبَحْرَةُ ويَبْحُرُ: موضعان. وبِحارٌ وذو بِحارٍ: موضعان؛ قال الشماخ:

صَبَا صَبْوَةً مِن ذِي بِحارٍ، فَجاوَرَتْ،

إِلى آلِ لَيْلى، بَطْنَ غَوْلٍ فَمَنْعَجِ

عنن

Entries on عنن in 11 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 8 more

عنن: عَنَّ الشيءُ يَعِنُّ ويَعُنُّ عَنَناً وعُنُوناً: ظَهَرَ أَمامك؛

وعَنَّ يَعِنُّ ويُعُنُّ عَنّاً وعُنوناً واعْتَنَّ: اعتَرَضَ وعَرَض؛

ومنه قول امرئ القيس:

فعَنَّ لنا سِرْبٌ كأَنَّ نِعاجه.

والاسم العَنَن والعِنانُ؛ قال ابن حِلزة:

عَنَناً باطِلاً وظُلْماً، كما تُعْــ

ـتَرُ عن حَجْرةِ الرَّبيضِ الظِّباءُ

(* قوله «عنناً باطلاً» تقدم إنشاده في مادة حجر وربض وعتر: عنتا بنون

فمثناة فوقية وكذلك في نسخ من الصحاح لكن في تلك المواد من المحكم

والتهذيب عنناً بنونين كما أنشداه هنا). وأَنشد ثعلب:

وما بَدَلٌ من أُمِّ عُثمانَ سَلْفَعٌ،

من السُّود، وَرْهاءُ العِنان عَرُوبُ.

معنى قوله وَرْهاءِ العِنان أَنها تَعْتنُّ في كل كلام أَي تعْترض. ولا

أَفعله ما عَنَّ في السماء نجمٌ أَي عَرَض من ذلك. والعِنَّة والعُنَّة:

الاعتراض بالفُضول. والاعْتِنانُ: الاعتراض. والعُنُنُ: المعترضون

بالفُضول، الواحد عانٌّ وعَنونٌ، قال: والعُنُن جمع العَنين وجمع المَعْنون.

يقال: عُنَّ الرجلُ وعُنِّنَ وعُنِنَ وأُعْنِنَ

(* قوله «وأعنن» كذا في

التهذيب، والذي في التكملة والقاموس: وأعنّ بالإدغام).، فهو عَنِينَ

مَعْنونٌ مُعَنٌّ مُعَنَّنٌ، وأَعْنَنْتُ بعُنَّةٍ ما أَدري ما هي أَي تعَرَّضتُ

لشيء لا أَعرفه. وفي المثل: مُعْرِضٌ

لعَنَنٍ لم يَعْنِه. والعَنَنُ: اعتراضُ الموت؛ وفي حديث سطيح:

أَم فازَ فازْلَمَّ به شَأْوُ العَننْ.

ورجل مِعَنٌّ: يعْرِض في شيء ويدخل فيما لا يعنيه، والأُنثى بالهاء.

ويقال: امرأَة مِعَنَّة إذا كانت مجدولة جَدْلَ العِنان غير مسترخية البطن.

ورجل مِعَنٌّ إذا كان عِرِّيضاً مِتْيَحاً. وامرأَة مِعَنَّة: تَعْتنُّ

وتعْترض في كل شيء؛ قال الراجز:

إنَّ لنا لَكَنَّه

مِعَنَّةً مِفَنَّه،

كالريح حول القُنَّه.

مِفَنَّة: تَفْتَنُّ عن الشيء، وقيل: تَعْتَنُّ وتَفْتنُّ في كل شيءٍ.

والمِعَنُّ: الخطيب. وفي حديث طهفة: بَرِئنا إليك من الوَثَن والعَنن؛

الوَثَنُ: الصنم، والعَنن: الاعتراض، من عَنَّ الشيء أَي اعترض كأَنه قال:

برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أَراد به الخلافَ والباطل؛ ومنه حديث

سطيح:

أَم فازَ فازْلَمَّ به شَأْوُ العَننْ.

يريد اعتراض الموت وسَبْقَه. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: دَهَمتْه

المنيَّةُ في عَنَن جِماحه؛ هو ما ليس بقصد؛ ومنه حديثه أَيضاً يذُمُّ

الدنيا: أَلا وهي المُتَصدِّيةُ العَنُونُ أَي التي تتعرض للناس، وفَعول

للمبالغة. ويقال: عَنَّ الرجل يَعِنُّ عَنّاً وعَنَناً إذا اعترض لك من أَحد

جانبيك من عن يمينك أَو من عن شمالك بمكروه. والعَنُّ: المصدر،

والعَنَنُ: الاسم، وهو الموضع الذي يَعُنُّ فيه العانُّ؛ ومنه سمي العِنانُ من

اللجام عِناناً لأَنه يعترضه من ناحيتيه لا يدخل فمه منه شيء. ولقيه عَيْنَ

عُنَّة

(* قوله «عين عنة» بصرف عنة وعدمه كما في القاموس). أَي اعتراضاً

في الساعة من غير أَن يطلبه. وأَعطاه ذلك عَيْنَ عُنَّة أَي خاصةً من

بين أَصحابه، وهو من ذلك. والعِنان: المُعانَّة. والمُعانَّة: المعارضة.

وعُناناك أَن تفعل ذاك، على وزن قُصاراك أَي جهدك وغايتك كأَنه من

المُعانَّة، وذلك أَن تريد أَمراً فيَعْرِضَ دونه عارِضٌ يمنعك منه ويحبسك عنه؛

قال ابن بري: قال الأَخفش هو غُناماك، وأَنكر على أَبي عبيد عُناناك. وقال

النَّجِيرَميُّ: الصواب قول أَبي عبيد. وقال علي ابن حمزة: الصواب قول

الأَخفش؛ والشاهد عليه بيت ربيعة بن مقروم الضبي:

وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوصاءِ طاطٍ

عن المُثْلى، غُناماهُ القِذاعُ.

وهو بمعنى الغنيمة. والقِذاعُ: المُقاذَعة. ويقال: هو لك بين الأَوْبِ

والعَنَن إمّا أَن يَؤُوبَ إليك، وإِما أَن يعْرِضَ عليك؛ قال ابن مقبل:

تُبْدي صُدوداً، وتُخْفي بيننا لَطَفاً

يأْتي محارِمَ بينَ الأَوْبِ والعَنَن.

وقيل: معناه بين الطاعة والعصيان. والعانُّ من السحاب: الذي يَعْتَرِضُ

في الأُفُقِ؛ قال الأَزهري: وأَما قوله:

جَرَى في عِنان الشِّعْرَيَيْنِ الأَماعِزُ.

فمعناه جرى في عِراضِهما سَرابُ الأَماعِز حين يشتدُّ الحرُّ بالسَّراب؛

وقال الهذلي:

كأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِزَفٍّ،

يعُنُّ مع العَشِيَّةِ لِلرِّئالِ.

يَعُنُّ: يَعْرِض، وهما لغتان: يَعِنُّ ويَعُنُّ. والتَّعْنِين: الحبْس،

وقيل: الحبس في المُطْبَق الطويل. ويقال للمجنون: مَعْنون ومَهْرُوع

ومخفوع ومعتُوه وممتوه ومُمْتَهٌ إذا كان مجنوناً. وفلان عَنَّانٌ

عن الخير وخَنَّاسٌ

وكَزَّامٌ أَي بطيء عنه. والعِنِّينُ: الذي لا يأْتي النساء ولا يريدهن

بَيِّنُ العَنَانة والعِنِّينة والعِنِّينيَّة. وعُنِّنَ عن امرأَته إذا

حكم القاضي عليه بذلك أَو مُنعَ عنها بالسحر، والاسم منه العُنَّة، وهو

مما تقدم كأَنه اعترضه ما يَحْبِسُه عن النساء، وامرأَة عِنِّينة كذلك، لا

تريد الرجال ولا تشتهيهم، وهو فِعِّيلٌ بمعنى مفعول مثل خِرِّيج؛ قال:

وسُمِّيَ عِنِّيناً لأَنه يَعِنُّ ذكَرُه لقُبُل المرأَة من عن يمينه

وشماله فلا يقصده. ويقال: تَعَنَّنَ الرجل إذا ترك النساء من غير أَن يكون

عِنِّيناً لثأْر يطلبه؛ ومنه قول ورقاء بن زهير بن جذيمة قاله في خالد ابن

جعفر بن كلاب:

تعَنَّنْتُ للموت الذي هو واقِعٌ،

وأَدركتُ ثأْري في نُمَيْرٍ وعامِرِ.

ويقال للرجل الشريف العظيم السُّودَد: إنه لطويل العِنان. ويقال: إنه

ليأْخذ في كل فَنٍّ وعَنٍّ وسَنٍّ بمعنى واحد. وعِنانُ اللجام: السير الذي

تُمسَك به الدابة، والجمع أَعِنَّة، وعُنُنٌ نادر، فأَما سيبويه فقال: لم

يُكسَّر على غير أَعِنَّة، لأَنهم إن كسَّرُوه على بناء الأَكثر لزمهم

التضعيف وكانوا في هذا أَحرى؛ يريد إذ كانوا قد يقتصرون على أَبنية أَدنى

العدد في غير المعتل، يعني بالمعتل المدغم، ولو كسروه على فُعُل فلزمهم

التضعيف لأَدغموا، كما حكى هو أَن من العرب من يقول في جمع ذُباب ذُبٌّ.

وفرس قصير العِنان إذا ذُمَّ بِقصَر عُنُقِه، فإذا قالوا قصير العِذار فهو

مدح، لأَنه وصف حينئذ بسعة جَحْفلته. وأَعَنَّ اللجامَ: جعل له عِناناً،

والتَّعْنينُ مثله. وعَنَّن الفرسَ وأَعَنَّه: حبسه بعنانه. وفي

التهذيب: أَعَنَّ الفارسُ إذا مَدَّ عِنانَ دابته ليَثْنِيَه عن السير، فهو

مُعِنٌّ. وعَنَّ دابته عَنّاً: جعل له عِناناً، وسُمِي عِنانُ اللجام عِناناً

لاعتراض سَيْرَيه على صَفْحَتيْ عُنق الدابة من عن يمينه وشماله. ويقال:

مَلأَ فلانٌ

عِنانَ دابته إذا أَعْداه وحَمَلَهُ على الحُضْر الشديد؛ وأَنشد ابن

السكيت:

حَرْفٌ بعيدٌ من الحادي، إذا مَلأَتْ

شَمْسُ النهارِ عِنانَ الأَبْرَقِ الصَّخِبِ.

قال: أَراد بالأَبْرَقِ الصَّخِبِ الجُنْدُبَ، وعِنانُه جَهْدُه. يقول:

يَرْمَضُ فيستغيث بالطيران فتقع رجلاه في جناحيه فتسمع لهما صوتاً وليس

صوته من فيه، ولذلك يقال صَرَّ الجُنْدُب. وللعرب في العِنانِ أَمثال

سائرة: يقال ذَلَّ عِنانُ فلان إذا انقاد؛ وفُلانٌ أَبّيُّ العِنانِ إذا كان

مُمتنعاً؛ ويقال: أَرْخِ من عنانِه أَي رَفِّه عنه؛ وهما يَجْريان في

عِنانٍ إذا استويا في فَضْلٍ أو غيره؛ وقال الطِّرِمَّاحُ:

سَيَعْلَمُ كُلُّهم أَني مُسِنٌّ،

إذا رَفَعُوا عِناناً عن عِنانِ.

المعنى: سيعلم الشعراء أَني قارح. وجَرى الفرسُ عِناناً إذا جرى شوطاً؛

وقول الطرماح:

إذا رفعوا عناناً عن عنان.

أَي شوطاً بعد شوط. ويقال: اثْنِ عَليَّ عِنانَهُ أَي رُدَّه عليَّ.

وثَنَيْتُ على الفرسِ عِنانه إِذا أَلجمته؛ قال ابن مقبل يذكر فرساً:

وحاوَطَني حتى ثَنَيْتُ عِنانَهُ،

على مُدْبِرِ العِلْباءِ رَيّانَ كاهِلُهْ

حاوَطَني أَي داوَرَني وعالَجَني، ومُدْبِرِ عِلّْيائه: عُنُقُه أَراد

أَنه طويل العنق في عِلْيائِه إدبار. ابن الأَعرابي: رُبَّ جَوادٍ قد

عَثَرَ في اسْتِنانِه وكبا في عِنانه وقَصَّرَ في مَيْدانه. وقال: الفرس

يَجْري بعِتْقِه وعِرْقِه، فإِذا وُضِعَ في المِقْوَس جَرى بجَدِّ صاحبه؛ كبا

أَي عَثَر، وهي الكَبْوَةُ. يقال: لكل جواد كَبْوَة، ولكل عالم هَفْوةــ،

ولكل صارم نَبْوَة؛ كبا في عِنانِه أَي عثر في شَوْطه. والعِنان: الحبل؛

قال رؤبة:

إلى عِنانَيْ ضامِرٍ لَطيفِ. عنى بالعِنانين هنا المَتْنَين، والضامر

هنا المَتْنُ. وعِنانا المتن: حَبْلاه. والعِنانُ والعانُّ: من صفة الحبال

التي تَعْتَنُّ من صَوْبك وتقطع عليك طريقك. يقال: بموضع كذا وكذا عانٌّ

يَسْتَنُّ السَّابلَة. ويقال للرجل: إنه طَرِفُ العِنان إذا كان خفيفاً.

وعَنَّنَتِ المرأَةُ شعرَها: شَكَّلَتْ بعضه ببعض. وشِرْكَةُ عِنانٍ

وشِرْكُ عِنانٍ: شَرِكَةٌ

في شيء خاص دون سائر أَموالها كأَنه عَنَّ لهما شيء أَي عَرَضَ فاشترياه

واشتركا فيه؛ قال النابغة الجعدي:

وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها،

وفي أَحْسابها شِرْكَ العِنانِ

بما وَلَدَتْ نساءُ بني هِلالٍ،

وما وَلَدَتْ نساءُ بني أَبانِ.

وقيل: هو إذا اشتركا في مال مخصوص، وبانَ كلُّ واحد منهما بسائر ماله

دون صاحبه. قال أَبو منصور: الشِّرْكَة شِرْكَتانِ: شِرْكَةُ العِنان،

وشَرِكَةُ المفاوضة، فأَما شَرِكَةُ العِنان فهو أَن يخرج كل واحد من

الشريكين دنانير أَو دراهم مثل ما يُخْرج صاحبه ويَخْلِطاها، ويأْذَنَ كل واحد

منهما لصاحبه بأَن يتجر فيه، ولم تختلف الفقهاء في جوازه وأَنهما إن

رَبِحا في المالين فبينهما، وإنْ وُضِعا فعلى رأْس مال كل واحد منهما، وأَما

شركة المُفاوضة فأَن يَشْتَرِكا في كل شيء في أَيديهما أَو يَسْتَفيداه من

بَعْدُ، وهذه الشركة عند الشافعي باطلة، وعند النعمان وصاحبيه جائزة،

وقيل: هو أَن يعارض الرجل الرجل عند الشراء فيقول له: أَشْرِكني معك، وذلك

قبل أَن يَستوجب العَلَقَ، وقيل: شَرِكة العِنانِ أَن يكونا سواء في

الغَلَق وأَن يتساوى الشريكان فيما أَخرجاه من عين أَو ورق، مأْخوذ من عِنانِ

الدابة لأَن عِنانَ الدابة طاقتان متساويتان؛ قال الجعدي يمدح قومه

ويفتخر:

وشاركنا قريشاً

في تُقاها... (البيتان). أَي ساويناهم، ولو كان من الاعتراض لكان هجاء،

وسميت هذه الشركةُ شَرِكَةَ عِنانٍ لمعارضة كل واحد منهما صاحبه بمال مثل

ماله، وعمله فيه مثل عمله بيعاً وشراء. يقال: عانَّهُ عِناناً

ومُعانَّةً، كما يقال: عارَضَه يُعارضه مُعارَضةً وعِراضاً. وفلان قَصِيرُ

العِنانِ: قليل الخير، على المثل. والعُنَّة: الحَظِيرة من الخَشَبِ أَو الشجر

تجعل للإِبل والغنم تُحْبَسُ فيها، وقيد في الصحاح فقال: لتَتَدَرَّأَ بها

من بَرْدِ الشَّمال. قال ثعلب: العُنَّة الحَظِيرَةُ تكون على باب الرجل

فيكون فيها إِبله وغنمه. ومن كلامهم: لا يجتمع اثنان في عُنَّةٍ، وجمعها

عُنَنٌ؛ قال الأَعشى:

تَرَى اللَّحْمَ من ذابِلٍ قد ذَوَى،

ورَطْبٍ يُرَفَّعُ فَوْقَ العُنَنْ.

وعِنانٌ أَيضاً: مثل قُبَّةٍ وقِبابٍ. وقال البُشْتِيُّ: العُنَنُ في

بيت الأَعشى حِبال تُشَدُّ ويُلْقَى عليها القَدِيدُ. قال أَبو منصور:

الصواب في العُنَّة والعُنَنِ ما قاله الخليل وهو الحظيرة، وقال: ورأَيت

حُظُراتِ الإِبل في البادية يسمونها عُنَناً لاعْتِنانِها في مَهَبِّ

الشَّمالِ مُعْتَرِضة لتقيها بَرْدَ الشَّمالِ، قال: ورأَيتهم يَشُرُّون اللحم

المُقَدَّدَ فوقها إذا أَرادوا تجفيفه؛ قال: ولست أَدري عمن أَخذ

البُشْتِيُّ ما قال في العُنَّة إنه الحبل الذي يُمَدُّ، ومَدُّ الحبل من فِعَْلِ

الحاضرة، قال: وأُرى قائلَه رأَى فقراءَ الحرم يَمُدُّون الحبال بمِنًى

فيُلْقُون عليها لُحومَ الأَضاحي والَدْي التي يُعْطَوْنَها، ففسر قول

الأَعشى بما رأَى، ولو شاهد العرب في باديتها لعلم أَن العُنَّة هي

الحِظَارُ من الشجر. وفي المثل: كالمُهَدِّرِ في العُنَّةِ؛ يُضْرَبُ مثلاً لمن

يَتَهَدَّدُ ولا يُنَفِّذُ. قال ابن بري: والعُنَّةُ، بالضم أَيضاً،

خَيْمة تجعل من ثُمامٍ أَو أَغصان شجر يُسْتَظَلُّ بها. والعُنَّة: ما يجمعه

الرجل من قَصَبٍ ونبت ليَعْلِفَه غَنَمه. يقال: جاء بعُنَّةٍ عظيمة.

والعَنَّةُ، بفتح العين: العَطْفَة؛ قال الشاعر:

إذا انصَرَفَتْ من عَنَّةٍ بعد عَنَّةٍ،

وجَرْسٍ على آثارِها كالمُؤَلَّبِ

والعُنَّةُ: ما تُنْصَبُ عليه القِدْرُ. وعُنَّةُ القِدْر: الدِّقْدانُ؛

قال:

عَفَتْ غيرَ أَنْآءٍ ومَنْصَبِ عُنَّةٍ،

وأَوْرَقَ من تحتِ الخُصاصَةِ هامِدُ.

والعَنُونُ من الدواب: التي تُباري في سيرها الدوابَّ فتَقْدُمُها، وذلك

من حُمُر الوحش؛ قال النابغة:

كأَنَّ الرَّحْلَ شُدَّ به خَنُوفٌ،

من الجَوْناتِ، هادِيةٌ عَنُونُ.

ويروى: خَذُوفٌ، وهي السمينة من بقر الوحش. ويقال: فلان عَنَّانٌ

على آنُفِ القوم إذا كان سَبَّاقاً لهم.

وفي حديث طَهْفة: وذو العِنانِ الرَّكُوبُ؛ يريد الفرس الذَّلُولَ، نسبه

إلى العِنانِ والرَّكوب لأَنه يُلْجَم ويُرْكَب. والعِنانُ: سير

اللِّجام. وفي حديث عبد الله بن مسعود: كان رجلٌ في أَرض له إِذ مَرَّتْ به

عَنَانةٌ تَرَهْيَأُ؛ العانَّة والعَنَانةُ: السَّحابة، وجمعها عَنَانٌ. وفي

الحديث: لو بَلَغتْ خَطيئتُه عَنانَ السماء؛ العَنَان، بالفتح: السحاب،

ورواه بعضهم أَعْنان، بالأَلف، فإِن كان المحفوظ أَعْنان فهي النواحي؛

قاله أَبو عبيد؛ قال يونس بن حبيب: أَعْنانُ كل شيء نواحيه، فأَما الذي

نحكيه نحن فأَعْناءُ السماء نواحيها؛ قاله أَبو عمرو وغيره. وفي الحديث:

مَرَّتْ به سحابةٌ فقال: هل تدرون ما اسم هذه؟ قالوا: هذه السحابُ، قال:

والمُزْنُ، قالوا: والمزن، قال: والعَنان، قالوا: والعَنانُ؛ وقيل: العَنان

التي تُمْسِكُ الماءَ، وأَعْنانُ السماء نواحيها، واحدها عَنَنٌ وعَنٌّ.

وأَعْنان السماء: صَفائحُها وما اعترَضَ من أَقطارها كأَنه جمع عَنَنٍ.

قال يونس: ليس لمَنْقُوصِ البيان بَهاءٌ ولو حَكَّ بِيافُوخِه أَعْنان

السماء، والعامة تقول: عَنان السماء، وقيل: عَنانُ السماء ما عَنَّ لك منها

إذا نظرت إليها أَي ما بدا لك منها. وأَعْنانُ الشجر: أَطرافُه ونواحيه.

وعَنانُ الدار: جانبها الذي يَعُنُّ لك أَي يَعْرِضُ. وأَما ما جاء في

الحديث من أَنه، صلى الله عليه وسلم، سئل عن الإِبل فقال: أَعْنانُ

الشَّياطين لا تُقْبِلُ إلاَّ مُوَلِّية ولا تُدْبِرُ إلاَّ مُوَلِّية، فإِنه

أَراد أَنها على أَخلاق الشياطين، وحقيقةُ الأَعْنانِ النواحي؛ قال ابن

الأَثير: كأَنه قال كأَنها لكثرة آفاتها من نواحي الشياطين في أَخلاقها

وطبائعها. وفي حديث آخر: لا تصلوا في أَعْطانِ الإِبل لأَنها خلقت من

أَعْنانِ الشياطين. وعَنَنْتُ الكتابَ وأَعْنَنْتُه لكذا أَي عَرَّضْتُه له

وصرَفْته إليه. وعَنَّ الكِتابَ يَعُنُّه عَنّاً وعَنَّنه: كَعَنْوَنَه،

وعَنْوَنْتُه وعَلْوَنْتُه بمعنى واحد، مشتق من المَعْنى. وقال اللحياني:

عَنَّنْتُ الكتابَ تَعْنيناً وعَنَّيْتُه تَعْنِيَةً إذا عَنْوَنْتَه،

أَبدلوا من إِحدى النونات ياء، وسمي عُنْواناً لأَنه يَعُنُّ الكِتابَ من

ناحِيتيه، وأَصله عُنَّانٌ، فلما كثرت النونات قلبت إحداها واواً، ومن قال

عُلْوانُ الكتاب جعل النون لاماً لأَنه أَخف وأَظهر من النون. ويقال للرجل

الذي يُعَرِّض ولا يُصرِّحُ: قد جعل كذا وكذا عُِنْواناً لحاجته؛ وأَنشد:

وتَعْرِفُ في عُنْوانِها بعضَ لَحْنِها،

وفي جَوْفِها صَمْعاءُ تَحْكي الدَّواهِيا.

قال ابن بري: والعُنْوانُ الأَثر؛ قال سَوَّارُ بن المُضرِّب:

وحاجةٍ دُونَ أُخرى قد سنَحْتُ بها،

جعلتُها للتي أَخْفَيْتُ عُنْواناً

قال: وكلما استدللت بشيءٍ تُظهره على غيره فهو عُنوانٌ له كما قال حسان

بن ثابت يرثي عثمان، رضي الله تعالى عنه:

ضَحّوا بأَشْمطَ عُنوانُ السُّجودِ به،

يُقَطِّعُ الليلَ تَسْبِيحاً وقُرْآناً.

قال الليث: العُلْوانُ لغة في العُنْوان غير جيدة، والعُنوان، بالضم، هي

اللغة الفصيحة؛ وقال أَبو دواد الرُّوَاسِيّ:

لمن طَلَلٌ كعُنْوانِ الكِتابِ،

ببَطْنِ أُواقَ، أَو قَرَنِ الذُّهابِ؟

قال ابن بري: ومثله لأَبي الأَسود الدُّؤَليّ:

نظَرْتُ إلى عُنْوانِه فنبَذتُه،

كنَبْذِكَ نَعلاً أَخلقَتْ من نِعالكا.

وقد يُكْسَرُ فيقال عِنوانٌ وعِنيانٌ. واعْتَنَّ ما عند القوم أَي

أُعْلِمَ خَبَرَهم. وعَنْعَنةُ تميم: إبدالُهم العين من الهمزة كقولهم عَنْ

يريدون أَنْ؛ وأَنشد يعقوب:

فلا تُلْهِكَ الدنيا عَنِ الدِّينِ، واعْتَمِلْ

لآخرةٍ لا بُدّ عنْ سَتَصِيرُها.

وقال ذو الرمة:

أَعَنْ تَرَسَّمْتَ من خَرْقَاءَ منْزِلةً،

ماءُ الصَّبَابةِ من عَينيكَ مَسْجُومُ.

أَراد أَأَن ترَسَّمْتَ؛ وقال جِرانُ العَوْدِ:

فما أُبْنَ حتى قُلْنَ يا ليْتَ عَنَّنا

تُرابٌ، وعَنَّ الأَرضَ بالناسِ تُخْسَفُ.

قال الفراء: لغة قريش ومن جاورهم أَنَّ، وتميمٌ وقَيْس وأَسَدٌ ومن

جاورهم يجعلون أَلف أَن إذا كانت مفتوحة عيناً، يقولون: أَشهد عَنَّك رسول

الله، فإِذا كسروا رجعوا إلى الأَلف؛ وفي حديث قَيْلةَ: تَحْسَبُ عَنِّي

نائمة أَي تحسب أَني نائمة؛ ومنه حديث حُصَين بن مُشَمِّت: أَخبرنا فلان

عَنَّ فلاناً حَدَّثه أَي أَن فلاناً؛ قال ابن الأَثير: كأَنَّهم يفعلون

لبَحَحٍ في أَصواتهم، والعرب تقول: لأَنَّكَ ولعَنَّك، تقول ذاك بمعنى

لَعَلَّك. ابن الأَعرابي: لعنَّكَ لبني تميم، وبنو تَيْم الله بن ثَعْلبة

يقولون: رَعَنَّك، يريدون لعلك. ومن العرب من يقول: رَعَنَّكَ ولغَنَّك،

بالغين المعجمة، بمعنى لعَلَّكَ، والعرب تقول: كنا في عُنَّةٍ من الكَلأِ

وفُنَّةٍ وثُنَّةٍ وعانِكَةٍ من الكلأِ واحدٌ أَي كنا في كَلاءٍ كثير

وخِصْبٍ. وعن: معناها ما عدا الشيءَ، تقول: رميت عن القوسْ لأَنه بها قَذَفَ

سهمه عنها وعدَّاها، وأَطعمته عن جُوعٍ، جعل الجوع منصرفاً به تاركاً له

وقد جاوزه، وتقع من موقعها، وهي تكون حرفاً واسماً بدليل قولهم من عَنْه؛

قال القُطَامِيّ:

فقُلْتُ للرَّكْبِ، لما أَنْ عَلا بهمُ،

من عن يمينِ الحُبَيّا، نظرةٌ قَبَلُ.

قال: وإنِما بنيت لمضارعتها للحرف؛ وقد توضع عن موضع بعد كما قال الحرث

بن عُبَاد:

قَرِّبا مَرْبَطَ النَّعامةِ مِنِّي،

لقِحَتْ حَرْبُ وائلٍ عن حيالِ.

أَي بعد حيال؛ وقال امرؤ القيس:

وتُضْحي فَتيتُ المِسكِ فوقَ فِراشِها،

نَؤُوم الضُّحَى لم تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّلِ.

وربما وضعت موضع على كما قال ذو الإِصبع العدواني:

لاه ابنُ عمِّكَ لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ

عَني، ولا أَنتَ دَيّاني فتَخْزُوني.

قال النحويون: عن ساكنة النون حرف وضع لمَعْنى ما عَدَاكَ وتراخى عنك.

يقال: انصَرِفْ عنِّي وتنحَّ عني. وقال أَبو زيد: العرب تزيدُ عنك، يقال:

خذ ذا عنك، والمعنى: خذ ذا، وعنك زيادة؛ قال النابغة الجعدي يخاطب ليلى

الأَخيلية:

دَعي عنكِ تَشْتامَ الرجالِ، وأَقبِلي

على أَذْلَعِيٍّ يَملأُ اسْتَكِ فَيْشَلا.

أَراد يملأُ استك فَيْشلُه فخرج نصباً على التفسير، ويجوز حذف النون من

عن للشاعر كما يجوز له حذف نون من، وكأَنَّ حذْفَه إنما هو لالتقاء

الساكنين، إِلا أَن حذف نون من في الشعر أَكثر من حذف نون عن، لأَن دخول من في

الكلام أَكثر من دخول عن. وعَنِّي: بمعنى عَلِّي أَي لَعَلِّي؛ قال

القُلاخُ:

يا صاحِبَيَّ، عَرِّجا قَلِيلا،

عَنَّا نُحَيِّي الطَّلَلَ المُحِيلا.

وقال الأَزهري في ترجمة عنا، قال: قال المبرد من وإلى ورب وفي والكاف

الزائدة والباء الزائدة واللام الزائدة هي حروف الإِضافة التي يضاف بها

الأَسماء والأَفعال إلى ما بعدها، قال: فأَما ما وضعه النحويون نحو على وعن

وقبل وبَعْدُ وبَيْن وما كان مثلَ ذلك فإِنما هي أَسماء؛ يقال: جئت من

عِنْدِه، ومن عليه، ومن عن يساره، ومن عن يمينه؛ وأَنشد بيت القطامي:

من عَنْ يمين الحُبَيّا نظْرَةٌ قَبَلُ.

قال: ومما يقع الفرق فيه بين من وعن أَن من يضاف بها ما قَرُبَ من

الأَسماء، وعن يُوصَل بها ما تَراخى، كقولك: سمعت من فلان حديثاً، وحدثنا عن

فلان حديثاً. وقال أَبو عبيدة في قوله تعالى: وهو الذي يَقْبَل التوبةَ عن

عباده؛ أَي من عباده. الأَصمعي: حدَّثني فلان من فلان، يريد عنه.

ولَهِيتُ من فلان وعنه، وقال الكسائي: لَهِيتُ عنه لا غير، وقال: اله مِنْه

وعنه، وقال: عنك جاء هذا، يريد منك؛ وقال ساعدةُ بن جُؤَيّةَ:

أَفَعنْك لا بَرْقٌ، كأَنَّ ومِيضَهُ

غابٌ تَسَنَّمهُ ضِرامٌ مُوقَدُ؟

قال: يريد أَمِنْكَ بَرْقٌ، ولا صِلَةٌ؛ روى جميعَ ذلك أَبو عبيد عنهم،

قال: وقال ابن السكيت تكون عن بمعنى على؛ وأَنشد بيت ذي الإِصبع

العدواني:

لا أَفضلْتَ في حَسَبٍ عَنِّي.

قال: عَنِّي في معنى عَليَّ أَي لم تُفْضِلْ في حسب عَلَيَّ، قال: وقد

جاء عن بمعنى بعد؛ وأَنشد:

ولقد شُبَّتِ الحُرُوبُ، فما غَمْـ

ـمَرْتَ فيها، إذ قَلَّصَتْ عن حِيالِ

أي قلَّصَتْ بعد حِيالها؛ وقال في قول لبيد:

لوِرْدٍ تَقْلِصُ الغِيطانُ عنه،

يَبُكُّ مسافَةَ الخِمْسِ الكَمالِ

(* قوله «يبك مسافة إلخ» كذا أَنشده هنا كالتهذيب، وأَنشده في مادة قلص

كالمحكم:

يبذ مفازة الخمس الكلالا).

قال: قوله عنه أَي من أَجله. والعرب تقول: سِرْ عنك وانْفُذْ عنك أَي

امضِ وجُزْ، لا معنى لعَنْك. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه طاف بالبيت

مع يَعْلَى بن أُميَّة، فلما انتهى إلى الركن الغرْبيِّ الذي يلي

الأَسْودَ قال له: أَلا تسْتَلِمُ؟ فقال له: انْفُذْ عنك فإِن النبي، صلى الله

عليه وسلم، لم يسْتَلِمْه؛ وفي الحديث: تفسيره أَي دَعْه. ويقال: جاءنا

الخبر عن النبي، صلى الله عليه وسلم، فتخفض النون. ويقال: جاءنا مِنَ الخير

ما أَوجب الشكر فتفتح النون، لأَن عن كانت في الأَصل عني ومن أَصلها

مِنَا، فدلت الفتحة على سقوط الأَلف كما دلت الكسرة في عن على سقوط الياء؛

وأَنشد بعضهم:

مِنَا أن ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ، حتى

أَغاثَ شَرِيدَهمْ مَلَثُ الظَّلامِ.

وقال الزجاج: في إِعراب من الوقفُ إِلا أَنها فتحت مع الأَسماء التي

تدخلها الأَلف واللام لالتقاء الساكنين كقولك من الناس، النون من من ساكنة

والنون من الناس ساكنة، وكان في الأَصل أَن تكسر لالتقاء الساكنين، ولكنها

فتحت لثقل اجتماع كسرتين لو كان من الناس لثَقُلَ ذلك، وأَما إِعراب عن

الناس فلا يجوز فيه إِلا الكسر لأَن أَول عن مفتوح، قال: والقول ما قال

الزجاج في الفرق بينهما.

عنن قَالَ أَبُو عبيد: وَأما العنانة فَهِيَ السحابة وَجَمعهَا عَنان وَمِنْه قيل فِي بعض الحَدِيث: وَلَو بلغتْ خطيئته عَنانَ السَّمَاء يُرِيدُونَ السَّحَاب وَبَعْضهمْ يَقُول: أعنان السَّمَاء بِإِدْخَال الْألف فِي أَوله فَإِن كَانَ الْمَحْفُوظ أعنان فَإِن الأعنان النواحي وأعنان كل شَيْء نواحيه وَأما العَنان فَهُوَ السَّحَاب.

عنن


عَنَّ(n. ac.
عَنّ
عَنَن
عُنُوْن)
a. [La], Appeared, presented, showed itself to; happened
to, befell.
b. ['An], Turned from.
c. Put a title, frontispiece to (book).
d. Curbed, checked, reined in (horse).
e. Attached the reins to (bit).
f.(n. ac. عَنِيْن) [ coll. ], Sighed; moaned
groaned.
عَنَّنَ
a. [pass.], Was declared or rendered impotent.
b. see I (d) (e).
عَاْنَنَa. Met, encountered; confronted, opposed
withstood.

أَعْنَنَa. see I (d) (e) & II (a).
إِعْتَنَنَa. see I (a)
عَنَنa. Appearance, apparition.

مِعْنَنa. Busy-body, meddler, interferer; meddlesome
officious.

عَنَاْنa. Clouds.
b. Vicinity, precincts, purlieus ( of the
house ).
عِنَاْنa. see 4b. (pl.
عُنُن
أَعْنِنَة
15t), Rein.
أَعْنَاْنa. Tops, summits ( of trees ).
b. Expanse ( of the sky ).
N. P.
عَنڤنَa. Mad, insane; possessed, demoniac.

طَرِف العِنان
a. Light, active.

عَنَّان عَن الَيْر
a. Slow to do good.
(عنن) - في الحديث : "وذُو العِنَان الرَّكُوب"
يعني الفَرَس. والرّكُوبُ: الذَّلُول للرُّكُوب، ونَسبَه إلى العِنَان؛ لأنه يُلجَم ويُركَب. وقيل: العُنَّة من ذلك؛ لأن العِنِّين كأَنَّه مَكْبُوحُ العِنانِ عن الجماعِ.
- في حديث قَيْلَة - رضي الله عنها -: "تَحسَب عَنِّي نائِمَةٌ"
: أي تَحسَب أَنِّي، يُبدِلُون من الهَمْزة عَينًا، وبنو تَميم يتَكلَّمون بهذه اللُّغة. قال ذُو الرُّمَّة:
أَعَن تَرسَّمْتَ من خَرقاءَ مَنزِلةً
مَاءُ الصَّبابَةِ من عَيْنَيْك مَسْجُوم
: أي أأَن تَرسَّمْت، وتُسَمَّى العَنْعَنَة.
- وفي حديث حُصَيْن بنِ مُشَمِّت: "أَخْبَرنا فُلانٌ عَنَّ فُلانًا حدَّثَه"
يريد أَنَّ فُلانًا، وهذا لِبَحَحٍ في أَصواتِهم.
[عنن] فيه: لو بلغت خطيئته "عنان" السماء، هو بالفتح السحاب جمع عنانة، وقيل: ما عن لك منها، أي بدا لك إذا رفعت رأسك، ويروي: أعنان، أي نواحيها، جمع عنن. ط: ما دعوتني أي مدة دعائك ورجائك، قوله: على ما فيك، أي من الذنوب. نه: ومن الأول ح: مرت به سحابة فقال: ما اسم هذه- إلى أن قال: و"العنان"، قالوا: و"العنان". وح: إذ مرت به "عنانة" ترهيأ. وح: فيطل عليه "العنان". ط: وح: ينزل في "العنان"، وهو السحاب، ولعله تفسير من الراوي، فالسحاب مجاز عن السماء لا حقيقة. ك: هو بخفة نون أولى، وتذكر الملائكة أمرًا قضى في السماء وجوده أو عدمه فيكذبون، أي الكهان أو الشياطين. وح: تحدث في "العنان". نه: ومن الثاني قوله في الإبل: "أعنان" الشياطين. وفي آخر: خلقت من "أعنان" الشياطين، أي إنها لكثرة آفاتها كأنها من نواحيها في أخلاقها وطبائعها. وفيه: برئنا إليك من الوثن و"العنن"، هو الاعتراض، عن لي الشيء: اعترض، أي برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أراد به الخلاف والباطل. وفيه: أم فاز فازلم به شأو "العنن"؛ يريد به اعتراض الموت وسبقه. ومنه ح: دهمته المنية في "عنن" جماحه، هو ما ليس بقصد. وح ذم الدنيا: هي المتصدية "العنون"، أي التي تتعرض للناس، وفعول للمبالغة. وفيه: وذو "العنان" الركوب، يريد الفرس الذلول، نسبه إلى العنان والركوب لأنه يلجم ويركب، العنان سير اللجام. ش: هو بكسر مهملة. نه: فيه: بحسب "عني" نائمة، أي أني، والعين بدل من الهمزة بلغة تميم، ويسمى العنعنة. ومنه ح حصين: أخبرنا فلان "عن" فلانًا حدثه.
ع ن ن

عنّ لنا كذا عنناً وهو معنّ مفنّ: عريض ذو فنون. و" لا أفعل ذلك ما عنّ في السماء نجم " أي ما عرض وظهر. وبلغ عنان السماء أي ما ظهر منها إذا نظرت إليها، وأعنان السماء أي نواحيها.

ومن المجاز: بينهما شركة عنان إذا اشتركا على السواء لأن العنان طاقان مستويان أو بمعنى المعانة وهي المعارضة. ويقال: " جاء ثانياً من عنانه " إذا قضى وطره. وهو ذليل العنان، وذلّ في عنانه منقاد، ونقيضه: شديد العنان. وملأت عنان الفرس: بلغت به مجهوده في الحضر، وامتلأ عنانه، وكذلك ملأت عنان فلان إذا بلغت به المجهود. وقال أبو وجرة:

حرف بعيد من الحادي إذا ملأت ... شمس النهار عنان الأبرق الصخب

هو الجندب. وهما يجريان في عنان واحد إذا كانا مستويين، وجرى عناناً أو عنانينٍ أي شوطاً أو شوطين، ورفع من فرسه عناناً واحداً أي شوطاً. قال الطرماح:

سيعلم كلّهم أني مسنّ ... إذا رفعوا عناناً من عنان

أي سيعلم الشعراء أني قارح في الشعر. وفلان طويل العنان إذا لم يردّ عما يريد لشرفه. قال الحطيئة:

مجد تليد وعنان طويل

وامرأة معننة: مجدولة جدل العنان. قال حميد ابن ثور:

وفيهن بيضاء داريّة ... دهاس معننّة المرتدي.

وقال جرير:

قل للمساور والمعرّض نفسه ... من شاء قاس عنانه بعناني
(ع ن ن) : (الْعُنَّةُ) عَلَى زَعْمِهِمْ اسْمٌ مِنْ الْعِنِّينِ وَهُوَ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى إتْيَانِ النِّسَاءِ مِنْ عُنَّ إذَا حُبِسَ فِي الْعُنَّةِ وَهِيَ حَظِيرَةُ الْإِبِلِ أَوْ مِنْ عَنَّ إذَا عَرَضَ لِأَنَّهُ يَعِنُّ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَا يَقْصِدهُ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَيْهَا إلَّا فِي صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ وَفِي الْبَصَائِرِ لِأَبِي حَيَّانَ التَّوْحِيدِيِّ قُلْ فُلَانٌ عِنِّينٌ بَيِّنُ التَّعْنِينِ وَلَا تَقُلْ بَيِّنُ الْعُنَّةِ كَمَا يَقُولهُ الْفُقَهَاء فَإِنَّهُ كَلَامٌ مَرْذُولٌ (وَشَرِكَة الْعِنَانِ) أَنْ يَشْتَرِكَا فِي شَيْءٍ خَاصٍّ مَعْلُومٍ قَالَ ابْن السِّكِّيتِ كَأَنَّهُ عَنَّ لَهُمَا شَيْءٌ فَاشْتَرَكَا فِيهِ وَأَنْشَدَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ
فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَهُ ... عَذَارَى دَوَارٍ فِي مُلَاءٍ مُذَيَّلِ
(السِّرْبُ) الْجَمَاعَةُ مِنْ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ وَالْجَمْعُ أَسْرَابٌ (وَالنِّعَاجُ) جَمْعُ نَعْجَة وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ بَقَر الْوَحْشِ (وَالْعَذَارَى) جَمْعُ عَذْرَاء مِنْ النِّسَاءِ (وَالدَّوَّارُ) صَنَمٌ كَانَتْ الْعَرَبُ تَنْصِبُهُ وَتَدُورُ حَوْلَهُ (وَالْمُلَاءُ) جَمْعُ مُلَاءَةٍ (وَالْمُذَيَّلُ) الطَّوِيل الذَّيْلِ وَإِنَّمَا ذَكَّرَهُ حَمْلًا عَلَى اللَّفْظ وَقِيلَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ عِنَانِ الْفَرَسِ إمَّا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا جَعَلَ عِنَانَ التَّصَرُّفِ فِي بَعْض الْمَالِ إلَى صَاحِبِهِ أَوْ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَفَاوَتَا تَفَاوُتَ الْعِنَانِ فِي يَد الرَّاكِبِ حَالَة الْمَدِّ وَالْإِرْخَاءِ (وَعَنَانُ السَّمَاءِ) بِالْفَتْحِ مَا عَلَا مِنْهَا وَارْتَفَعَ.
ع ن ن: (عَنَّ) لَهُ كَذَا يَعُنُّ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا عَنَنًا أَيْ عَرَضَ وَاعْتَرَضَ. وَ (الْعِنَانُ) لِلْفَرَسِ وَجَمْعُهُ أَعِنَّةٌ. وَشَرِكَةُ (الْعِنَانِ) أَنْ يَشْتَرِكَا فِي شَيْءٍ خَاصٍّ دُونَ سَائِرِ أَمْوَالِهِمَا كَأَنَّهُ عَنَّ لَهُمَا شَيْءٌ فَاشْتَرَيَاهُ مُشْتَرِكَيْنِ فِيهِ. وَعَنَّ الْفَرَسُ حَبَسَهُ بِعِنَانِهِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (عُنْوَانُ) الْكِتَابِ بِالضَّمِّ هِيَ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ وَقَدْ يُكْسَرُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: عِنْوَانٌ وَ (عِنْيَانٌ) . وَ (عَنْوَنَ) الْكِتَابَ يُعَنْوِنُهُ وَ (عَنَّنَهُ) أَيْضًا وَ (عَنَّاهُ) أَبْدَلُوا مِنْ إِحْدَى النُّونَاتِ يَاءً. وَ (الْعَنَانُ) بِالْفَتْحِ السَّحَابُ الْوَاحِدَةُ (عَنَانَةٌ) . وَ (أَعْنَانُ) السَّمَاءِ صَفَائِحُهَا وَمَا اعْتَرَضَ مِنْ أَقْطَارِهَا كَأَنَّهُ جَمْعُ عَنَنٍ. قَالَ يُونُسُ: لَيْسَ لِمَنْقُوصِ الْبَيَانِ بَهَاءٌ وَلَوْ حَكَّ بِيَافُوخِهِ أَعَنَانَ السَّمَاءِ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَنَانَ السَّمَاءِ. وَ (عَنْ) مَعْنَاهَا مَا عَدَا الشَّيْءَ تَقُولُ: رَمَى عَنِ الْقَوْسِ لِأَنَّهُ بِهَا قَذَفَ سِهَامَهُ عَنْهَا. وَأَطْعَمَهُ عَنْ جُوعٍ جَعَلَ الْجُوعَ مُنْصَرِفًا بِهِ تَارِكًا لَهُ وَقَدْ جَاوَزَهُ. وَتَقَعُ (مِنْ) مَوْقِعَهَا إِلَّا أَنَّ (عَنْ) قَدْ تَكُونُ اسْمًا يَدْخُلُ عَلَيْهِ حَرْفُ جَرٍّ تَقُولُ: جِئْتُ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ أَيْ مِنْ نَاحِيَةِ يَمِينِهِ. وَقَدْ تُوضَعُ عَنْ مَوْضِعَ بَعْدٍ قَالَ:

لَقِحَتْ حَرْبُ وَائِلٍ عَنْ حِيَالِ
أَيْ بَعْدَ حِيَالٍ. وَرُبَّمَا وُضِعَتْ مَوْضِعَ عَلَى. قَالَ:

لَاهِ ابْنُ عَمِّكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ ... عَنِّي وَلَا أَنْتَ دَيَّانِي فَتَخْزُونِي.
عنن ولى شأم وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سُئِلَ عَن الْإِبِل فَقَالَ: أعنان الشَّيَاطِين لَا تُقبل إِلَّا مُوَلَّية وَلَا تدبر إِلَّا مولية وَلَا يَأْتِي نَفعهَا إِلَّا من جَانبهَا الأشأم. قَوْله: أعنان الشَّيَاطِين بَلغنِي عَن يُونُس بْن حبيب الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ: أعنان كل شَيْء نواحيه وَأما الَّذِي نحكيه نَحن فأعناه الشَّيْء نواحيه قَالَه أَبُو عَمْرو وَغَيره من عُلَمَائِنَا فَإِن كَانَت الأعنان مَحْفُوظَة فَإِنَّهُ أَرَادَ [أَن -] الْإِبِل من نواحي الشَّيَاطِين أَنَّهَا على أخلاقها وطبائعها وَهَذَا شَبيه بِالْحَدِيثِ الآخر أَنَّهَا خلقت من الشَّيَاطِين وَفِي حَدِيث ثَالِث: إِن على ذرْوَة كل بعير شَيْطَانا. وَقَوله: لَا تقبل إِلَّا مُوَلِّية وَلَا تدبر إِلَّا مُوَلِّية فَهَذَا عِنْدِي كالمثل الَّذِي يُقَال فِيهَا: إِنَّهَا إِذا أَقبلت أَدْبَرت وَإِذا أَدْبَرت أَدْبَرت وَذَلِكَ لِكَثْرَة آفاتها وَسُرْعَة فنائها. وَقَوله: لَا يَأْتِي خَيرهَا إِلَّا من جَانبهَا الأشأم يَعْنِي الشمَال وَيُقَال لليد الشمَال: الشؤمى قَالَ الْأَعْشَى: [الطَّوِيل]

وأنحى على شؤمَى يَدَيْهِ فزادها ... بأظمأ من فرع الذؤابة أسحما

وَمِنْه قَوْله عز وَجل {وَأَصْحَابُ المشأمة مَا أَصْحَاب المشأمة} يُرِيد أَصْحَاب الشمَال. وَمعنى قَوْله: لَا يَأْتِي نَفعهَا إِلَّا من هُنَاكَ يَعْنِي أَنَّهَا لَا تُحلب وَلَا تُركب إِلَّا من شمالها وَهُوَ الْجَانِب الَّذِي يُقَال لَهُ: الوحشي 86 / ب فِي قَول الْأَصْمَعِي / لِأَنَّهُ الشمَال قَالَ: والأيمن هُوَ الْإِنْسِي والأنسي أَيْضا وَقَالَ بَعضهم: [لَا وَلَكِن -] الْإِنْسِي هوالذي يَأْتِيهِ النَّاس فِي الاحتلاب وَالرُّكُوب والوحشي هُوَ الْأَيْمن لِأَن الدَّابَّة لَا تُؤْتى من جَانبهَا الْأَيْمن إِنَّمَا تُؤْتى من الْأَيْسَر. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ القَوْل عِنْدِي [و -] قَالَ زُهَيْر يذكر بقرة أفرعتها الْكلاب فَانْصَرَفت فَقَالَ: [الطَّوِيل]

فجالت على وحشيِّها وَكَأَنَّهَا ... مسربلة من رازقيٍّ مُعَضَّدِ

وَقَالَ ذُو الرمة يصف ثورا فِي مثل تِلْكَ الْحَال: [الْبَسِيط]

فانصاع جَانِبه الوحشى وانكدرت ... يَلْحَبْنَ لَا يأتَلِي الْمَطْلُوب والطلبُ

يَعْنِي بِالطَّلَبِ الْكلاب فعلى هَذَا أشعارهم وإِنَّمَا هُوَ الْجَانِب الوحشي الْأَيْمن لِأَن الْخَائِف إِنَّمَا يفر من مَوضِع المخافة إِلَى مَوضِع الْأَمْن. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: نزل الْقُرْآن على سَبْعَة أ
[عنن] عَنَّ لي كذا يَعِنُّ ويَعُنُّ عَنَناً، أي عرض واعترض. يقال: لا أفعلُه ما عنَّ في السماء نجم، أي ما عرض. (*) ورجل معن: عريض، وامرأة مِعَنَّةٌ. والمِعَنُّ أيضاً: الخطيب. ورجلٌ عنّينٌ: لا يريد النساء، بيِّن العنِّينِيَّة. وامرأة عِنِّينَةٌ: لا تشتهي الرجال. وهو فعيل بمعنى مفعول، مثل خريج. وعين الرجل عن أمرأته، إذا حكم القاضي عليه بذلك أو مُنِع عنها بالسحر، والاسم منه العُنَّةُ. والعُنَّةُ أيضاً: حظيرةٌ من خشب تجعل للابل. قال الاعشى: ترى اللحم من ذابل قد ذوى * ورطب يرفع فوق العنن والعنان للفرس، والجمع الأعِنَّةُ. والعِنانُ أيضاً: المُعانَّةُ، وهي المعارضة. وعِنانا المتن: حَبْلاه. ويقال للرجل: إنَّه طرِفُ العِنانِ، إذا كان خفيفاً. وشِركة العنان: أن يشتركا في شئ خاص دون سائر أموالهما، كأنه عن لهما شئ فاشترياه مشتركين فيه. قال النابغة الجعدي: وشارَكنا قريشاً في تُقاها * وفي أحسابها شِرْكَ العِنانِ بما ولدتْ نساءُ بني هلالٍ * وما ولدتْ نساءُ بنى أبان وعناناك أن تفعل كذا، على وزن قصاراك، أي جهدك وغايتك، كأنه من المُعانَّةِ من عَنَّ يَعِنُّ، أي اعترض. وعَنَنْتُ الفرسَ: حبسته بعِنانِهِ. وأعْنَنْتُ اللجام: جعلتُ له عِناناً. والتَعْنينُ مثله. وعَنَنْتُ الكتاب. وأعْنَنْتُهُ لكذا، أي عرّضته له وصرفته إليه. وعُنوانُ الكتاب بالضم، هي اللغة الفصيحة. وقال أنس بن ضَبّ بن معاوية بن كلاب، وهو جاهليٌّ :

لِمَنْ طَلَلٌ كعنوان الكِتاب * وقد يكسر، فيقال عِنْوانٌ وعِنْيانٌ. وعَنْوَنْتُ الكتاب أُعَنْوِنُهُ. وعَنّنْتُ الكتاب وعنيته أيضا، أبدلوا من إحدى النونات ياء. والاعتنان: الاعتراض. والعنون من الدواب: المتقدّمة في السير. (*) وقولهم: أعطيته عَيْنَ عُنَّةَ، أي خاصّةً من بين أصحابه. ورأيته عَيْنَ عُنَّةَ، أي الساعةَ من غير أن طلبتُه. وأعْنَنْتُ بعُنَّةٍ ما أدري ما هي؟ أي تعرضت لشئ لا أعرفه. والعنان بالفتح: السيحاب، الواحدة عنانة، والعانة أيضا. وأعْنانُ السماء: صفائحها وما اعترض من أقطارها كأنه جمع عَنَنٍ. قال يونس: " ليس لمنقوص البيان بهاء، ولو حك بيافوخة أعنان السماء ". والعامة تقول: عنان السماء. والعنعنة في تميم: أن تجعل الهمزة عينا، تقول عن في موضع أن. قال ذو الرمة: أعن ترسمت من خَرْقاَء منزلةً * ماءُ الصَبابة من عينيك مسجوم وأما (عَنْ) مخفّفةً فمعناها ما عدا الشئ. تقول: رميت عن القوس، لأنَّه بها قذفَ سهمَه عنها وعداها. وأطعمه عَنْ جوع، لأنه جعل الجوع منصرفاً به تاركاً له وقد جاوزَه. وتقع (مِنْ) موقعها، إلا أن عَنْ قد تكون اسماً يدخل عليه حرف جر، لأنك تقول: جئت من عَنْ يمينه، أي من ناحية يمينه. قال القطامى: فقلت للرَكْبِ لَمَّا أنْ عَلا بِهمُ * من عَنْ يمين الحبَيَّا نظرةٌ قبل وإنَّما بنيتْ لمضارعتها للحرف. وقد توضع عَنْ موضع بَعْدُ كما قال الحارث بن عُباد:

لَقِحَتْ حربُ وائِلٍ عن حِيالِ * أي بعد حيال. وقال امرؤ القيس:

نَؤُومُ الضُحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّل * وربَّما وضعتْ موضع على، كما قال : لاهِ ابنُ عَمِّكَ لا أفْضَلْتَ في حَسَبٍ * عَنِّي ولا أنت دينى فتخزونى
عنن
: ( {عَنَّ الشَّيءُ} يَعِنُّ {ويَعُنُّ) ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، وَبِهِمَا رُوِي قوْلُ الهُذَليّ:
كأَنَّ مُلاءتَيَّ على هِزَفَيَعُنُّ مَعَ العَشِيَّةِ للِرِّئالِ (} عَنًّا {وعَنَناً) ، بفكِّ التَّضْعيفِ، (} وعُنوناً: إِذا ظَهَرَ أَمامَك) ، ولَفْظَةُ إِذا مُسْتدْركَة، لأنَّ المعْنَى يتمُّ بدُونِها.
(و) عَنَّ يَعِنُّ ويَعُنُّ أَيْضاً: (اعْتَرَضَ) وعَرَضَ، ( {كاعْتَنَّ) ؛ قالَ امْرُؤُ القَيْس:
} فعَنَّ لنا شربٌ كأَنَّ نِعاجَه أَي عَرَضَ.
وقوْلُهم: لَا أَفْعَلَه مَا {عَنَّ فِي السماءِ نجْمٌ، أَي عَرَضَ؛ (والاسمُ:} العَنَنُ، محرّكةً و) العِنانُ: (ككِتابٍ) ؛ قالَ ابنُ جِلزةَ:
{عَنَناً باطِلاً وظُلْماً كَمَا تُعْتَرُ عَن حَجْرةِ الرَّبيضِ الظِّباءُوأَنْشَدَ ثَعْلَب:
وَمَا بَدَلٌ من أُمِّ عُثمانَ سَلْفَعٌ من السُّود وَرْهاءُ} العِنانِ عَرُوبُ ومعْنَى وَرْهاء العِنانِ أنَّها {تَعْتَنُّ فِي كلِّ كَلامٍ، أَي تَعْترضُ.
وَفِي حدِيثِ طهفَةَ: (بَرِئْنا إِلَيْك من الوَثَنِ} والعَنَنِ) ، الوَثَنُ: الصَّنَم، والعَنَنُ: الاعْتِراضُ، كأَنَّه قالَ بَرِئْنا إِلَيْك مِنَ الشرْكِ والظّلْم.
وقيلَ: أَرادَ بِهِ الخِلافَ والباطِلَ؛ وَمِنْه حدِيثُ سَطِيح:
أَم فازَ فازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ العَنَنْ يُريدُ اعْتِراضَ المَوْت وسَبْقَه.
وَفِي حدِيثِ عليَ: (دَهَمَتْه المنيَّةُ فِي {عَنَنِ جِماحِه) ، هُوَ مَا ليسَ بقصْدٍ.
(} والعَنُونُ: الَّدابَّةُ المتقدِّمَةُ فِي السَّيْرِ) ، وَهِي الَّتِي تُبارِي فِي سَيْرِها الدّوابَّ فتَقْدُمُها، وذلِكَ مِن حُمُرِ الوحْش؛ قالَ النابغَةُ:
كأَنَّ الرَّحْلَ شُدَّ بِهِ خَنُوفٌ {عَنُونَ (} والمِعَنُّ، كمِسَنَ: من يدخُلُ فِيمَا لَا يَعْنِيه ويَعْرِضُ فِي كلِّ شيءٍ) .
وقيلَ: هُوَ العَرِيضُ المِتْيح، (وَهِي بهاءٍ) ؛ قالَ الرَّاجزُ:
إنَّ لنا لَكَنَّه {مِعَنَّةٌ مِفَنَّه كالريحِ حول القُنَّه (و) } المِعَنُّ: (الخَطِيبُ) المفوَّهُ.
( {والمَعْنونُ: المَجْنونُ) ومِن أَسْمائِه: المَهْروعُ، والمَخْفوعُ، والمَعْتوهُ والمَمْتوهُ.
(} وعُناناكَ) أَنْ تَفْعَلَ ذاكَ، (بالضَّمِّ) ، أَي (قُصارَاكَ) أَي جُهدكَ وغَايَتكَ، كأَنَّه مِن {المعانة، وذلِكَ أَن تُريدَ أَمْراً فيَعْرِضَ دونَه عارِضٌ فيمْنَعك مِنْهُ ويَحْبسك عَنهُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ الأَخْفَش: هُوَ غُنامَاكَ، وأَنْكَرَ على أَبي عبَيْدٍ} عُناناكَ.
وقالَ النَّجِيرَمِيُّ: الصَّوابُ قَوْل أَبي عبَيْدٍ.
وقالَ ابنُ حَمْزَةَ: الصَّوابُ قوْل الأخْفَش؛ والشاهِدُ عَلَيْهِ قَوْلُ ربيعَةَ بنِ مقرومٍ الضَّبِّي:
وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوْصاء طاطٍ عَن المُثْلى غُناماءُ القِذاعُ ( {والعَنِينُ، كأَميرٍ: مَن لَا يَقْدِرُ على حَبْسِ ريحِ بَطْنهِ.
(و) } العِنِّينُ، (كسِكِّينٍ: مَنْ لَا يأْتي النِّساءَ عَجْزاً أَو لَا يُريدُهُنَّ) ؛ وَهِي {عِنِّينَةٌ: لَا تُريدُ الرِّجالَ وَلَا تَشْتَهِيهم؛ وَفِي وَصْفِ النِّساءِ} بالعنةِ خِلافٌ نَقَلَه شرَّاحُ نَظْم الفَصِيح.
وقيلَ: سُمِّي {عِنِّيناً لأنّه يَعِنُّ ذَكَرُه لقُبُل المرأَةِ عَن يمِينِه وَعَن شِمالِه فَلَا يَقْصده.
وقيلَ:} العِنِّينُ: هُوَ الَّذِي يَصِلُ إِلَى الثَّيِّبِ دونَ البكْرِ؛ (والاسمُ: {العَنانةُ} والتَّعْنينُ {والعِنِينَةُ، بالكسْرِ وتُشَدَّدُ،} والتَّعْنِينَةُ) ، {والعِنِّينِيَّةُ.
(} وعُنِّنَ عَنِ امْرأَتِه {وأُعِنَّ} وعُنَّ، بضمهِنَّ) : إِذا (حَكَمَ القاضِي عَلَيْهِ بذلكَ، أَو مُنِعَ عَنْهَا بالسِحْرِ؛ والاسمُ) مِنْهُ: ( {العُنَّةُ، بالضَّمِّ) ، وَهُوَ ممَّا تقدَّمَ، كأَنَّه اعْتَرَضَه مَا يَحْبسُه عَن النِّساءِ.
وَفِي المِصْباحِ والفُقهاءُ يقُولُونَ: بِهِ} عنَّةٌ.
وَفِي كَلامِ الجَوْهرِيُّ مَا يُشْبهه وَلم أَجِدْه لغيرِهِ.
وَفِي كَلامِ بعضِهم: أَنَّه لَا يقالُ ذلِكَ.
ونَقَلَ شيْخُنا عَن المغربِ: أَنَّ {العُنَّة، بالضمِّ، كَلامٌ مَرْدودٌ ساقِطٌ.
(و) } العِنانُ، (ككِتابٍ: سَيْرُ الِّلجامِ الَّذِي تُمْسَكُ بِهِ الَّدابَّةُ) ، سُمِّي بِهِ لاعْتِراضِ سَيْرَيْه على صَفْحَتيْ عُنُق الدابَّةِ من عَن ييمِينِه وشمالِه؛ (ج {أَعِنَّةٌ} وعُنُنٌ) ، بضمَّتين، نادِرٌ.
فأمَّا سِيْبَوَيْه فقالَ: لم يُكسَّر على غيرِ! أَعِنّة لأنَّهم إِن كسَّرُوه على بناءِ الأَكْثَرِ لَزِمَهم التَّضْعيف وَكَانُوا فِي هَذَا أَحْرى؛ يريدُ إِذْ كَانُوا يَقْتصرُونَ على أَبْنِيةِ أَدْنى العَدَدِ فِي غيرِ المُعْتلِ، يَعْنِي بالمُعْتل المُدْغَم، وَلَو كسَّرُوه على فُعُل فلَزِمَهم التَّضْعيف لأَدْغمُوا، كَمَا حكى هُوَ أَنَّ مِن العَرَبِ مَنْ يقولُ فِي جَمْعِ ذُبابٍ ذُبٌّ.
(و) {العِنانُ: (المُعارَضَةُ) ، مَصْدَر} عانَّهُ، ( {كالمُعانَّةِ.
(و) } العِنانُ: (حَبْلُ المَتْنِ) ؛ قالَ رُؤْبَة:
إِلَى {عِنانَيْ ضامِرٍ لَطيفِ (و) مِن المجازِ:} العِنانُ (فِي الشَّرِكَةِ: أَن تكونَ فِي شيءٍ خاصَ دونَ سائِرِ مالِهِما) ، كأَنَّه عَنَّ لَهما شيءٌ، أَي عَرَضَ فاشْتَرَياه واشْتَرَكَا فِيهِ؛ قالَ النابِغَةُ:
وشارَكْنا قُرَيْشاً فِي تُقاهاوفي أَحْسابِها شِرْكَ العِنانِبما وَلَدَتْ نساءُ بَني هِلالٍ وَمَا وَلَدَتْ نِساءُ بَني أَبانِوقيلَ: هُوَ إِذا اشْتَرَكَا فِي مالٍ مَخْصوصٍ، وبانَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا بسائِرِ مالِهِ دونَ صاحِبِه.
وقالَ الأزْهرِيُّ: الشِّرْكَةُ شِرْكَتانِ: شِرْكَةُ العِنانِ، وشِرْكَةُ المُفاوَضَةِ؛ فأَمَّا شِرْكةُ! العِنانِ فَهُوَ أَن يُخْرجَ كلُّ واحِدٍ مِن الشَّرِيكَيْن دِنانِيرَ أَو دَرَاهِم مِثْل مَا يُخْرج صاحِبُه ويَخْلِطاها، ويأْذَنَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا لصاحِبِه أَنْ يتَّجِرَ فِيهِ، وَلم يَخْتلِفِ الفُقَهاءُ فِي جوازِهِ، وأَنَّهما إِن رَبِحا فِي المالَيْنِ فبَيْنهما، وَإِن وُضِعا فعلى رأْسِ مالِ كلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا؛ وأَمَّا شِرْكَةُ المُفاوَضةِ: فأَنْ يَشْتَرِكَا فِي كلِّ شيءٍ فِي أَيْدِيهما، أَو يَسْتَفِيدانه من بَعْدُ، وَهَذِه الشِّرْكةُ عنْدَ الشافِعِيّ، رضِي الّلهُ تَعَالَى عَنهُ، باطِلَةٌ، وعنْدَ أَبي حَنيفَةَ وصاحِبَيْه، رضِيَ الّلهُ تعالَى عَنْهُم، جائِزَةٌ.
(أَو هُوَ أَنْ تُعارِضَ رجلا فِي الشِّراءِ فتقولَ) لَهُ: (أَشْرِكْنِي مَعَكَ وَذَلِكَ قبلَ أَن يَسْتَوْجِبَ الغَلَقُ، أَو هُوَ أَن يَكُونَا سَوَاء فِي الشَّرِكَةِ) فِيمَا أَخْرَجاه مِن عَيْنٍ أَو وَرَقٍ، مأْخُوذٌ مِن عِنانِ الدابَّةِ، (لأنَّ {عِنانَ الدابَّةِ طاقَتانِ مُتَساوِيتانِ) ، وسُمِّيت هَذِه الشَّركةُ شَرِكَةَ عِنانٍ لمُعارَضَة كلّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبِه بمالٍ مِثْل مالِ صاحِبَه، وعَمَلَه فِيهِ مِثْل عَمَلِه بَيْعاً وشِراءً.
(و) عِنانٌ: (ع) .
وقالَ نَصْر: هُوَ وادٍ فِي دِيارِ بَني عامِرٍ، أَعْلاه لبَنِي جَعْدَةَ وأَسْفَلَه لقُشَيرٍ.
(و) عِنانُ: (امرأَةٌ شاعِرَةٌ.
(و) يقالُ: (رجلٌ طَرِقُ العِنانِ، أَي (خَفِيفٌ) ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(وأَبو عِنانٍ؛ وحَفْصُ بنُ عِنانٍ) اليمانيُّ عَن أَبي هُريرَةَ، رضِي اللهاُ تَعَالَى عَنهُ، وَعَن ابنِ عُمَرَ؛ وَعنهُ ابْنُه عُمَر الْأَوْزَاعِيّ، ثقَةٌ، (تابِعيَّانِ.
(} والعُنَّةُ، بالضَّمِّ: الحظيرةُ من خَشَبٍ) ، أَو شَجَرٍ تُجْعَلُ للإِبِلِ والغَنَمِ تُحْبَس فِيهَا.
وقَيّد فِي الصِّحاحِ فقالَ: لتَتَدرَّأَ بهَا من بَرْدِ الشَّمالِ.
وقالَ ثَعْلَب: {العُنَّةُ: الحَظِيرَةُ تكونُ على بابِ الرَّجُلِ فَيكون فِيهَا إبِله وغَنَمه.
ومِن كَلامِهم: لَا يَجْتَمِع اثْنان فِي} عُنَّةٍ؛ (ج) {عُنَنٌ، (كصُرَدٍ و) } عِنانٌ: مِثْلُ (جِبالٍ) ، كقُبَّةٍ وقِبابٍ؛ قالَ الأعْشى:
تَرَى اللّحْمَ من ذابِلٍ قد ذَوَى ورَطْبٍ يُرَفّعُ فَوْقَ العُنَنْ (و) العُنَّةُ: (دِقْدانُ القِدْرِ) .
قالَ شيْخُنا، رحِمَه الله تَعَالَى: الدِّقْدانُ لَا ذِكْرَ لَهُ فِي هَذَا الكتابِ على جهَةِ الأَصالَةِ وَلَا على جهَةِ الاسْتِطْرادِ، قيلَ: ولعلَّ المُرادُ بِهِ الغَلَيان اه.
قلْتُ: وَهَذَا رجمٌ بالعيبِ وقَوْلٌ فِي اللّغَةِ بالقِياسِ، وَهِي مُعَرَّبَة فارِسِيَّتُها ديك دَان اسمٌ لمَا يُنْصَبُ عَلَيْهِ القِدْرُ، وَقَعَ تفْسِيرُها هَكَذَا فِي المُحْكَم وغيرِهِ مِنَ الأُصُولِ؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:
عَفَتْ غيرَ أنْآءٍ ومَنْصَبِ عُنَّةٍ وأَوْرَقَ من تحتِ الخُصاصَةِ هامِدُ (و) العُنَّةُ: (الحَبْلُ) ؛ كأنَّه يُشِيرُ بذلِكَ إِلَى قوْلِ البُشْتِيِّ حيثُ فَسَّرَ {العُنَنَ فِي بيتِ الأعْشَى بحِبالٍ تُشَدُّ ويُلْقَى عَلَيْهَا القَدِيدُ.
وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الأزْهرِيُّ وقالَ: الصَّوابُ فِي العُنَّةِ} والعُنَنِ مَا قالَهُ الخَلِيلُ وَهُوَ الحَظِيرَةُ؛ قالَ: ورأَيْتُ حَظِيرَاتِ الإِبِلِ فِي البادِيَةِ يسمُّونَها {عُنناً لاعْتِنانِها فِي مَهَبِّ الشَّمالِ لتَقِيها بَرْدَ الشَّمالِ، قالَ ورأَيْتُهم يَشُرُّونَ اللّحْمَ المُقَدَّدَ فوْقَها إِذا أَرادُوا تَجْفيفَه.
قالَ ولسْتُ أَدْرِي عمَّن أَخَذَ البُشْتِيُّ مَا قالَ فِي العُنَّةِ إنَّه الحَبْلُ الَّذِي يُمَدُّ، ومَدُّ الحَبْلِ مِن فِعْلِ الحاضِرَةِ، قالَ: وأُرَى قائِلَه رأَى فُقراءَ الحَرَمِ يَمُدُّونَ الحِبالَ بمِنًى فيُلْقُون عَلَيْهَا لحُومَ الأضاحِي والهَدْي الَّتِي يُعْطَوْنَها، ففَسَّر قوْلَ الأعْشى بمَا رأَى، وَلَو شاهَدَ العَرَبَ فِي بادِيَتِها لَعَلِمَ أنَّ العُنَّةَ هِيَ الحِظارُ مِن الشَّجَرِ.
(و) العُنَّةُ: (مِخْلافٌ باليمنِ؛ و) اسمُ (رجُلٍ) نُسِبَ إِلَيْهِ المِخْلافُ المَذْكورُ.
(و) } العَنانُ، (كسَحابٍ: السَّحابُ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (لَو بَلَغَتْ خَطِيئتُه! عَنانَ السَّماءِ) ، وقيَّدَه بعضٌ بالمُعْتَرضِ فِي الأُفُقِ؛ (أَو الَّتِي تُمْسِكُ الماءَ، واحِدَتُه بهاءٍ) .
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهاُ تعالَى: قوْلُه هَذَا يُنافِي قوْلَه أَوَّلاً أَو الَّتِي، فكانَ الأَوْلى واحِدَتها، وَإِرَادَة واحِد اللفْظِ {عنانة بعيد.
وَفِي حدِيثِ ابنِ مَسْعودٍ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: كَانَ فِي أَرضٍ لَهُ إِذْ مَرَّتْ بِهِ عَنَانَةٌ تَرَهْيَأْ، أَي سَحابَة.
(و) } عَنانٌ: (وادٍ بدِيارِ بَنِي عامِرٍ، أَعْلاهُ لبَني جَعْدَةَ وأَسْفَلُهُ لبَنِي قُشَيْرٍ) .
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهِ ككتاب، وَهَكَذَا ضَبَطَه نَصْر فِي مُعْجَمِهِ وتَبِعَه ياقوتُ، وَقد نبَّهنا عَلَيْهِ آنِفاً.
( {والأَعْنانُ: أَطرافُ الشَّجَرِ) ونَواحِيه.
(و) } الأَعْنانُ (مِن الشَّياطِينِ: أَخْلاقُها (.
(وَفِي الحدِيثِ: (لَا تُصَلّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ لأنَّها خُلِقَتْ مِن أَعْنانِ الشَّياطِينِ.
(وَفِي حدِيثٍ آخر: سُئِلَ عَن الإِبِلِ فقالَ: أَعْنانُ الشَّياطِينِ؛ أَرادَ أَنَّها على أخْلاقِ الشَّياطِينِ، وحَقِيقةُ الأَعْنانِ النّواحِي.
(قالَ ابنُ الأثيرِ، رحِمَه اللهاُ تعالَى: كأنَّه قالَ كأنَّها لكثْرَةِ آفاتِها مِن نواحِي الشَّياطِينِ فِي أَخلاقِها وطبائِعِها.
(و) الأَعْنانُ (من السَّماءِ: نَواحِيها) .
وقيلَ: صَفائِحُها وَمَا اعْتَرَضَ مِن أَقْطارِها كأَنَّه جَمْعُ {عَنَنٍ أَو} عنّ؛ وَبِه رُوِي أَيْضاً الحدِيثُ المَذْكورُ: لَو بَلَغَتْ خَطِيئتُه {أَعْنانَ السماءِ.
قالَ يُونُس بنُ حبيبٍ: أَعْنانُ كلِّ شيءٍ نَواحِيَه.
وقالَ أَيْضاً: ليسَ لمنْقُوصِ البيانِ بَهاءٌ وَلَو حَكَّ بيافُوخِه أَعْنانَ السماءِ؛ والعامَّةُ تقولُ: عَنان السماءِ.
(و) قالَ غيرُهُ (} عِنانُها، بالكسْرِ: مَا) عَنَّ، أَي (بدَا لَكَ مِنْهَا إِذا نَظَرْتَها) .
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهِ {عَنان بالفتْحِ كَمَا صرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ. وَكَذَا فِي عَنانِ الدَّارِ، وَقد نبَّه على الأوّل شيْخُنا رحِمَه الله تَعَالَى.
(و) العَنانُ (مِن الدَّارِ: جانِبُها) الَّذِي} يَعنُّ لَك أَي يَعْرِضُ. ( {وعُنْوانُ الكِتابِ} وعُنْيانُهُ) ، بضمِّهما، بقَلْبِ الواوِ فِي الثانِيَةِ يَاء، (ويُكْسَرانِ) .
قالَ اللّيْثُ: والعُلْوانُ لُغَةٌ غيرُ جَيِّدةٍ.
وَالَّذِي يُفْهَم مِن سِياقِ ابنِ سِيْدَه أَنَّ {العُنْوانَ بالضمِّ والكَسْر، وأَمَّا العِنْيان فبالكَسْر فَقَط؛ قالَ أَبو دواد:
لمن طَلَلٌ} كعُنْوانِ الكِتابِببَطْنِ أُواقَ أَو قَرَنِ الذُّهابِ؟ وقالَ أَبو الأَسْودِ الدُّؤَليُّ:
نَظَرْتُ إِلَى {عِنْوانِه فنبَذْتُهكنَبْذِكَ نَعلاً أَخْلَقتْ مِن نِعالِكا (سُمِّيَ) بِهِ (لأنَّهُ} يَعِنُّ لَهُ) ، أَي الكِتابِ، (مِن ناحِيَتَيْه) ، أَي يَعْرضُ، (وأَصْلُه {عُنَّانٌ، كرُمَّانٍ) ، فلمَّا كَثُرَتِ النُّونات قُلِبَتْ إحْداها واواً؛ ومَن قالَ عُلْوانُ الكِتابِ جَعَلَ النُّون لاماً لأنَّه أَخَفّ وأَظْهَر مِن النّونِ.
ويقالُ للرَّجُل الَّذِي يُعَرِّضُ وَلَا يُصَرِّحُ: قد جَعَلَ كَذَا وَكَذَا} عُنْواناً لحاجَتِه؛ قالَ الشاعِرُ:
وتَعْرِفُ فِي {عُنْوانِها بعضَ لَحْنِها وَفِي جَوْفِها صَمْعاءُ تَحْكي الدَّواهِيا قالَ ابنُ بَرِّي: (وكُلَّمَا اسْتَدْلَلْتَ بشيءٍ يُظْهِرُكَ على غيرِهِ} فَعُنْوانٌ لَهُ) ؛ كَمَا قالَ حَسَّان يَرْثي عُثْمانَ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا:
ضَحّوا بأَشْمطَ {عُنوانُ السُّجودِ بهيُقَطِّعُ الليلَ تَسْبِيحاً وقُرْآناقالَ ابنُ بَرِّي: ومِن} العُنْوان بمعْنَى الأَثَر قَوْل سَوَّارِ بنِ المُضرِّبِ:
وحاجةٍ دُونَ أُخرى قد سنَحْتُ بهاجعَلْتُها للَّتِي أَخْفَيْت {عُنوانا (} وعَنَّ الكِتابَ) {يَعُنُّه} عَنّاً، (! وعَنَّنَه) {تَعْنِيناً وَهَذِه عَن اللّحْيانيّ، (} وعَنْوَنَهُ) وعَلْوَنَهُ، ( {وعَنَّاه) يُعَنِّيه وَهَذِه عَن اللّحْيانيّ أَيْضاً، قالَ: أَبْدلُوا من إحْدى النّوناتِ يَاء؛ (كَتَبَ} عُنوانَه.
( {واعْتَنَّ مَا عندَ القوْمِ) : أَي (أُعْلِمَ بخَبَرِهِم.
(} وعَنْعَنَةُ تَمِيمٍ: إبْدَالُهُم العَيْنَ من الهمزةِ يَقُولُونَ عَنْ مَوْضِعَ أَن) ، وأَنْشَدَ يَعْقوب:
فَلَا تُلْهِكَ الدُّنْيَا عَنِ الدِّينِ واعْتَمِلْلآخرةٍ لَا بُدَّ عنْ سَتَصِيرُهايُريدُ: أَنْ.
وقالَ ذُو الرُّمَّة:
أَعَنْ تَرَسَّمْتَ من خَرْقاءَ مَنْزِلةًماءُ الصَّبَابةِ من عَيْنيكَ مَسْجومُأَرادَ: أَنْ.
قالَ الفرَّاءُ: لُغَةُ قُرَيْش وَمن جاوَرَهُم أَنَّ، وتَمِيمٌ وقَيْس وأَسَدٌ وَمن جاوَرَهم يَجْعلونَ أَلِفَ أَن إِذا كانتْ مَفْتوحَة عَيْناً، يَقُولُونَ: أَشْهَد عَنَّك رَسُولَ الله، فَإِذا كَسَرُوا رَجَعُوا إِلَى الألفِ.
وَفِي حدِيثِ قَيْلَةَ: (تَحْسَبُ عَنِّي نائِمَةً) .
وَفِي حدِيثِ حُصَيْن بن مُشَمِّت: (أَخْبَرنا فلَان عَنَّ فلَانا حدَّثَه) ، أَي أَنَّ فلَانا.
قالَ ابنُ الأثيرِ، رحِمَه الله تَعَالَى: كأنَّهم يَفْعلونَه لبَحَحٍ فِي أَصْواتِهم، والعَرَبُ تَقولُ: لأَنَّكَ ولَعَنَّك بمعْنَى لَعَلَّكَ.
قالَ ابنُ الأعرابيِّ: لَعَنَّك لبَنِي تَمِيمٍ، وبَنُو تَيْم الله بنِ ثَعْلَبَة يقُولُون: رَعَنَّك، ومِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُول: رَغَنَّك ولَغَنَّك بمعْنَى لَعَلَّكَ ( {وعَنَنْتُ الِّلجامَ} وأعْنَنْتُه {وعَنَّتْهُ: جَعَلْتُ لَهُ} عِناناً) ؛ وكذلِكَ عَنَّ دابَّتَه: إِذا جَعَلَ لَهُ عِناناً.
( {وعَنَنْتُ الفَرَسَ) ، بالتَّخْفيفِ وَفِي المُحْكَم بالتَّشْديدِ: (حَبَسْتُه بِهِ} كأَعْنَنْتُه) .
وَفِي التَّهْذيبِ: أَعَنَّ الفارِسُ: إِذا مَدَّ عِنانَ دابَّتِه ليَثْنِيَه عَن السَّيْرِ، فَهُوَ {مُعِنٌّ.
(و) } عَنَنْتُ (فلَانا: سَبَبْتُه. (و) يقالُ: (أَعْطَيْتُه عَيْنَ {عُنَّةَ، بالضَّمِّ، غيرَ مُجْرى أَو قد يُجْرَى: أَي خاصَّةً من بَيْنِ أَصْحابِهِ.
(وَهُوَ مِن} العنِّ بمعْنَى الاعْتِراضِ.
(ورأَيْتُه عَيْنَ ( {عُنَّةَ أَي) اعْتِراضاً فِي (السَّاعَةِ) مِن غيرِ أَنْ أَطْلبَه (} وأَعْنَنْت {بعُنَّةٍ لَا أَدْري مَا هِيَ) : أَي (تَعَرَّضْتُ لشيءٍ لَا أَعْرِفُهُ.
(} والعانُّ: الحَبْلُ الطَّويلُ) الَّذِي {يَعْتَنُّ من صَوْبك ويَقْطَع عَلَيْك طَرِيقَك. يقالُ مَوْضِعُ كَذَا وَكَذَا} عانٌّ يَسْتَنُّ السَّابِلَةَ.
( {وعُنُّ، بالضَّمِّ: قَبِيلَةٌ) مِن العَرَبِ.
(و) أَيْضاً: (ع) ؛ قالَ نَصْر: هُوَ جَبَلٌ بالقُرْبِ مِن مران فِي طرِيقِ البَصْرَةِ إِلَى مكَّةَ.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ} عَنَّانٌ عَن الخَيْرِ) وكَرَّامٌ وخَنَّاسٌ، (كشَدَّادٍ) : أَي (بَطِيءٌ) عَنهُ.
(و) مِنَ المجازِ: (جارِيَةٌ {مُعَنَّنَةُ الخَلْقِ، كمعَظَّمَةٍ) : أَي (مَطْوِيَّتُه) .
وَفِي الأساسِ: مَجْدولَةٌ جَدْلَ العِنانِ.
(} وعَنْ، مُخَفَّفَةٌ، على ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ: تكونُ حَرْفاً جارّاً وَلها عشرةُ مَعانٍ) :
الأوَّلُ: (المُجاوَزَةُ) ، نحْوَ (سافَرَ عَن البَلَدِ) ، أَي تَجاوَزَ عَنهُ.
وَكَذَا أَطْعَمَه عَنْ جُوعٍ: جَعَلَ الجُوعَ مُنْصرفاً بِهِ تارِكاً لَهُ، وَقد جاوَزَه، وتقَعُ من مَوْقِعها، كقوْلِهِ تعالَى: {أَطْعَمَهم من جُوْعٍ} .
وقالَ الرَّاغبُ، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى: عَنْ تَقْتَضِي مُجاوَزَة مَا أُضِيفَت إِلَيْهِ نَحْو حدَّثْتُك عَن فلانٍ، وأَطْعَمْته عَن جُوْعٍ.
وقالَ النّحويُونَ:! عَنْ وُضِعَ لمعْنَى مَا عَدَاكَ وتَرَاخَى عَنْك. يقالُ: انْصَرفْ عَنِّي، وتَنحَّ عَنِّي.
الثَّانِي: (البَدَلُ) نحْو قوْلِهِ تعالَى: {لَا تجزِي نَفْسٌ عَن نفْسٍ شَيْئا} ، أَي بَدَل نَفْسٍ.
الثالِثُ: (الاسْتِعْلاءُ) ، نحْوَ قوْلِهِ تَعَالَى: {فإنَّما يَبْخَلُ عَن نَفْسِه} أَي على نَفْسِه.
ونَقَلَ الرَّاغِبُ عَن أَبي محمدٍ البَصْرِيّ، رحِمَه الله تعالَى: عنْ يُسْتَعْمل أَعَمّ مِن على، لأنَّه يُسْتَعْمل فِي الجهاتِ السِتِّ، ولذلِكَ وَقَعَ موْقِعَ على فِي قوْلِ الشاعِرِ.
إِذا رضيت عني كرام عشيرتي قالَ: وَلَو قُلْت: أَطْعَمْته على جُوعٍ، وكُسَوْته على عرى لصَحّ.
قالَ: وَمِنْه قَوْلُ ذِي الإصْبَع العدوانيّ:
لاه ابنُ عمِّكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ {عَنِّي وَلَا أَنتَ دَيّاني فتَخْزُون يأَي لم تُفْضِلْ فِي حَسَبٍ على قالَهُ ابنُ السِّكِّيت.
الرّابعُ: (التَّعْليلُ) ، نحْوَ قوْلِه تَعَالَى: {وَمَا كانَ اسْتِغْفارُ إبراهيمَ لأبيهِ إلاَّ عَن مَوْعِدَةٍ} ، أَي إلاَّ لمَوْعِدَةٍ، وقَوْلُ لبيدٍ، رضِيَ الّله تَعَالَى عَنهُ:
لوِرْدٍ تَقْلِصُ الغِيطانُ عنهيَبُكُّ مَسافَةَ الخِمْسِ الكَمال ِقالَ ابنُ السِّكِّيت: قوْلُه} عَنهُ أَي مِن أَجْلِه.
الخامِسُ: (مُرَادَفَةُ بَعْدَ) نحْوَ قوْلِهِ تَعَالَى: {! عَمَّا قَليلٍ ليُصْبِحُنَّ نادمينَ} ، أَي بَعْدَ قَليلٍ؛ وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت:
وَلَقَد شُبَّتِ الحُرُوبُ فَمَا غَمَّرْتَ فِيهَا إِذْ قَلَّصَتْ عَن حِيالِقالَ: أَي قلَّصَتْ بَعْدَ حِيالِها. قلْتُ: وَمِنْه قوْلُه تعالَى: لَتَرْكَبنّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ، أَي حَالا بَعْدَ حالٍ ومَنْزلَةً بعْدَ مَنْزلَةٍ.
وقوْلُهم: وَرِثَه كابِراً عَن كابِرٍ أَي بعْدَ كابِرٍ، قالَهُ أَبو عليَ، وَقد تقدَّمَ فِي القافِ، وقالَ الحارِثُ بنُ عَبَّاد:
قَرِّبا مَرْبَطَ النّعامَةِ مِنِّيلقِحَتْ حَرْبُ وائِلٍ عَن حِيالِأَي بعْدَ حِيالِ، وَكَذَا قَوْلُ الطِّرمَّاح:
سَيَعْلمُ كُلُّهم أَني مُسِنٌّ إِذا رَفَعُوا {عِناناً عَن} عِنانِ أَي بعْدَ عِنانٍ وسَيَأْتي قَريباً إِن شاءَ الله تَعَالَى.
السادِسُ: (الظَّرْفِيَّةُ) ، نحْوَ قَوْلِ الشَّاعِرِ:
(وَلَا تَكُ عَن حَمْلِ الرِّباعة وانِيا بدَلِيلِ) قوْلِهِ تعالَى: {ولاتَنِيَا فِي ذِكْرى} ، فإنّ فِي هُنَا للظَّرْفِيَّة، فحملَ عَلَيْهِ قَوْل الشاعِرِ كأَنَّه قالَ:
وَلَا تَكُ فِي حَمْل الرِّباعة وانِيا السابعُ: (مُرادَفَةُ مِنْ) ، نحْوَ قوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَن عبادِهِ} ، أَي مِن عبادِهِ؛ عَن أبي عُبَيْدَةَ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وممَّا يقَعُ الفرْقُ فِيهِ بَيْنَ مِنْ وعَنْ، أَنّ مِنْ يُضافُ بهَا مَا قَرُبَ مِنَ الأسْماءِ، وَعَن يُوصَلُ بهَا مَا تَراخَى، كقوْلِكَ: سَمِعْتُ مِن فلانٍ حدِيثاً، وحدَّثنا عَن فلانٍ حدِيثاً. وقالَ الأصْمعيُّ: حدَّثنِي فلانٌ مِن فلانٍ، يُريدُ عَنهُ؛ ولَهِيتُ مِن فلانٍ وَعنهُ.
وقالَ الكِسائيُّ: لَهِيتُ عَنهُ لَا غَيْر؛ وقالَ: عَنْك جَاءَ هَذَا، يُريدُ مِنْك؛ وقالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
{أَفَعنْك لَا بَرْقٌ كأَنَّ وَمِيضَهُغابٌ تسَنَّمهُ ضِرامٌ مُوقَدُ؟ قالَ: يُريدُ أَمِنْك بَرْقٌ، وَلَا صِلَةٌ؛ رَوَى جميعَ ذلِكَ أَبو عبيْدَةَ عَنْهُم.
الثامنُ: (مُرادَفَةُ الباءِ) ، نحْوَ قوْلِه تعالَى: {وَمَا يَنْطِقُ عَن الهَوى} ، أَي بالهَوَى.
التاسعُ: (الاسْتِعانَةُ) ، نحْوَ قوْلِهم: (رَمَيْتُ عَن القَوْسِ، أَي بِهِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: أَي بهَا؛ أَي لأنَّه بهَا قَذَفَ سَهْمَه} عَنْهَا؛ (قالَهُ ابنُ مالِكٍ) ، وغيرُهُ جَعَلَهُ للمجاوَزَةِ والتَّعْديَةِ.
العاشرُ: (الَّزائِدَةُ للتَّعْويضِ عَن أُخْرى مَحْذوفَةٍ) ، كقوْلِ الشَّاعِرِ:
(أَتَجْزَعُ أَن نَفْسٌ أَتاها حِمامُها (فَهَلاَّ الَّتِي عَن بَيْنَ جَنْبَيْكَ تَدْفَعُ) أَي تَدْفَعُ عَن الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْك، (فَحُذِفَتْ عَن من أَوَّلِ المَوْصُولِ وزِيْدَتْ بَعْدَهُ) ، وَقد تكونُ زائِدَةً لغيرِ التَّعْويضِ إِذا اتْصَلَتْ بالضَّميرِ.
قالَ أَبو زيْدٍ: العَرَبُ تزيدُ عَنْك، يقُولُونَ: خُذْ ذَا! عَنْك، المَعْنَى: خُذْ ذَا، وعَنْك زيادِة؛ قالَ الجعْدِيُّ يخاطِبُ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة: دَعي {عنكِ تَشْتامَ الرجالِ وأَقْبِليعلى أَزْلَعِيَ يَمْلأُ اسْتَكِ فَيْشَلاوفي حدِيثِ اسْتِلام الرُّكْن الغَرْبي: (انْفُذْ عَنْك.
جَاءَ تفْسِيرُه فِي الحدِيثِ أَي دَعْه.
(وتكونُ) عَنْ (مَصْدَريَّةً، وذلِكَ فِي عَنْعَنَةِ تَمِيمٍ) كقوْلِهم: (أَعْجَبَنِي عَن تَفْعَلَ) ، أَي أَنْ تَفْعَلَ.
(وتكونُ) (عَن) (اسْماً بمعْنَى جانِبٍ) ، كقوْلِ الشاعِرِ:
(مِنْ} عَنْ يَمينِي مَرَّةً وأَمامِي وكقوْلِهِ:
(على عَن يَمينِي مَرَّتِ الطَّيْرُ سُنَّحَا قالَ الأزْهرِيُّ: قالَ المبرَّدُ: مِن وَإِلَى وَفِي ورُبّ والكافُ الزائِدَةُ والباءُ الزائِدَةُ واللامُ الزائِدَةُ هِيَ حُرُوفُ الإِضافَةِ الَّتِي تُضافُ بهَا الأسْماءُ أَو الأَفْعالُ إِلَى مَا بَعْدها، فأمَّا مَا وَضَعَه النّحويُّونَ نحْو: على وعَنْ وقَبْل وبَعْدُ وبَيْن وَمَا كانَ مِثْل ذلِكَ فإنَّما هِيَ أسْماءٌ؛ يقالُ: جِئْتُ مِن عِنْدِهِ، ومِن عَلَيْهِ، ومِن عنْ يَسارِهِ، ومِن عَنْ يمِينِه؛ وأَنْشَدَ للقطاميّ:
فقُلْتُ للرَّكْبِ لما أَنْ عَلاَ بِهِمُمِنْ عَنْ يمينِ الحُبَيّا نظْرَةٌ قَبَلُ تَنْبيه
يقالُ: جاءَنا الخَبَرُ عنِ النبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَتُخْفَض النُّونُ: ويقالُ: جاءَنا مِنَ الخَيْرِ مَا أَوْجَبَ الشُّكْر، فتُفْتَح النُّونُ لأنَّ عَن كانتْ فِي الأصْلِ عَنِي، وَمن أَصْلُها مِنا فدَلَّتِ الفَتْحة على سُقُوطِ الألفِ، كَمَا دلَّتِ الكَسْرَةُ فِي عَن على سُقوطِ الْيَاء.
وقالَ الزجَّاجُ فِي إعْرابِ من الوقفُ إلاَّ أَنَّها فُتِحَتْ مَعَ الأَسْماءِ الَّتِي يَدْخلُها الأَلِفُ واللامُ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن كقَوْلِك من الناسِ، النُّونُ مِن من ساكِنَة، والنُّونُ مِن النَّاس ساكِنَة، وَكَانَ فِي الأَصْل أَن تُكسَرَ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن، ولكنَّها فُتِحَتْ لثقلِ اجْتِماع كَسْرَتَيْن، لَو كانَ مِنَ الناسِ لثَقُلَ ذَلِك، وأَمَّا إعرابُ عَن النَّاس فَلَا يَجوزُ فِيهِ إلاَّ الكَسْر، لأنَّ أَوَّل عَن مَفْتوحَةٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: والقَوْلُ مَا قالَ الزجَّاجُ فِي الفرْقِ بَيْنهما.
قلْتُ: وسَيَأْتي بعضُ مَا يتعلَّقُ بذلِكَ فِي من إنْ شاءَ الّله تَعَالَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{العُنَّةُ، بالكسْرِ والضمِّ: الاعْتِراضُ بالفُضولِ.
} والعُنُنُ، بضمَّتَيْن المُعْترِضُونَ بالفُضولِ، الواحِدُ {عانٌّ} وعَنُونٌ وأَيْضاً جَمْعُ {العَنِين} والمَعْنون.
يقالُ: {عُنَّ الرَّجُلُ} وعُنِّنَ {وعُنِنَ} وأُعْنِنَ، فَهُوَ {عَنِينٌ} مَعْنونٌ {مُعَنٌّ} مُعَنَّنٌ.
وَفِي المَثَلِ: مُعرّضٌ {لعَنَنٍ لم يَعْنِه.
وامرأَةٌ} مِعَنَّةٌ، بكسْرِ المِيمِ: مَجْدُولَةٌ غَيْر مُسْترْخِيَة البَطْنِ.
{والعَنَنُ: الباطِلُ.
ومِن صفَةِ الدُّنْيا:} العَنُونُ، لأنَّها تَتَعرَّضُ للناسِ، وفَعُولٌ للمُبالَغَةِ.
وأَعَنَّ عَنَناً: إِذا اعْتَرَضَ لَك عَن يمِينٍ أَو شمالٍ بمكْرُوهٍ؛ {والعَنُّ: المَصْدَرُ؛} والعَنَنُ: الاسمُ، وَهُوَ المَوْضِعُ الَّذِي {يَعِنُّ فِيهِ} العانُّ.
وَهُوَ لَكَ بَيْنَ الأَوْبِ! والعَنَنِ، أَي بَيْنَ الطَّاعة والعِصْيان؛ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ: يُبْدِي صُدوداً ويُخْفي بَيْننا لَطَفاً يأْتي مَحارِمَ بينَ الأَوْبِ {والعَنَن} والعانُّ مِن السَّحابِ: الَّذِي يَعْترِضُ فِي الأُفُقِ.
{والتَّعْنِينُ: الحَبْس فِي المُطْبَق الطَّويلِ.
} وتَعَنَّنَ الرَّجُل: تَرَكَ النِّساءَ مِن غيرِ أَنْ يكونَ {عِنِّيناً لثأْرٍ يَطْلبُه؛ وَمِنْه قَوْلُ وَرْقاءَ بن زهيرِ بنِ جَذِيمةَ:
} تعَنَّنْتُ للموتِ الَّذِي هُوَ واقِعٌ وأَدركتُ ثأْرِي فِي نُمَيْرٍ وعامِرِقالَهُ فِي خالِدِ بنِ جَعْفرِ بنِ كِلابٍ.
ويقالُ للشَّريفِ العَظِيم السُّودَد: إنَّه لطويلُ {العِنانِ.
ويقالُ: إنَّه يأْخُذُ فِي كلِّ فَنَ وعَنَ وسَنَ بمعْنًى واحِدٍ.
وفَرَسٌ قصيرُ العِنانِ: إِذا ذُمَّ بقِصَرِ عُنُقِه، فَإِذا قَالُوا قَصِيرَ العِنانِ فَهُوَ مَدْحٌ، لأنَّه وُصِفَ حينَئِذٍ بسعَةِ جَحْفَلتِه.
ومَلأَ} عِنانَ دابَّتِه إِذا أَعْدَاهُ وحَمَلَهُ على الحُضْرِ الشَّديدِ.
وذَلَّ عِنانُ فلانٍ إِذا انْقادَ.
وفلانٌ أَبِيُّ {العِنان إِذا كانَ مُمْتنعاً.
ويقالُ: أَلْقِ من} عِنانِه أَي رَفِّه عَنهُ.
وهُما يَجْرِيان فِي عِنانٍ إِذا أسْتَوَيا فِي فَضْلٍ أَو غيرِهِ.
وجَرَى الفَرَسُ {عِناناً أَي شوطاً؛ وَمِنْه قَوْلُ الطِّرمَّاح:
سَيَعْلَمُ كُلُّهم أَني مُسِنُّإذا رَفَعُوا عِناناً عَن عِنانِأَي شوطاً بعْدَ شَوْطٍ.
ويقالُ: اثْنِ عَليَّ} عِنانَهُ، أَي رُدَّه عَليَّ. وثَنَيْتُ على الفرسِ عِنانَه إِذا أَلْجَمْتُه؛ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَذْكر فَرَساً:
وحاوَطَني حَتَّى ثَنَيْتُ {عِنانَهُ على مُدْبِرِ العِلْباءِ، رَيَّانَ كاهِلُهْأَي دَاوَرَني وعالَجَنِيِ، ومُدْبِرِ عِلْبائِه: عُنُقُه.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: رُبَّ جَوادٍ قد عَثَرَ فِي اسْتِنانِه وكَبَا فِي عِنانِه وقَصَّرَ فِي مِيْدانِه.
وقالَ: الفرسُ يَجْرِي بعِتْقِه وعِرْقِه، فَإِذا وُضِعَ فِي المِقْوَسِ جَرَى بجَدِّ صَاحبه؛ كبا فِي عِنانِه، أَي عَثَرَ فِي شَوْطِه.
} والعِنانُ، بالكسْرِ: الحَبْلُ الطَّويلُ.
{وعَنَّنَتِ المرْأَةُ شَعَرَها: شَكَّلَتْ بعضَه ببعضٍ.
وَهُوَ قَصِيرُ} العِنانِ: أَي قَليلُ الخيْرِ.
ويقالُ: هُوَ كالمُهَدِّرِ فِي {العُنَّةِ؛ يُضْرَبُ لمن يَتَهَدَّدُ وَلَا يُنَفِّذُ.
} والعُنَّةُ، بالضمِّ: خيمةٌ يُسْتَظَلُّ بهَا تكونُ مِن ثمامٍ أَو أَغْصانٍ، عَن ابنِ بَرِّي. وأَيْضاً: مَا يَجْمَعُه الرَّجلُ من قَصَبٍ أَو نَبْتٍ ليَعْلِفَه غَنَمَه.
يقالُ: جاءَ {بعُنَّةٍ عَظِيمَةٍ.
ويقالُ: كنَّا فِي} عُنَّةٍ من الكَلَأِ وفُنَّةٍ وثُنَّةٍ وعانِكَةٍ أَي فِي كَلأٍ كَثيرٍ وخِصْبٍ.
{والعَنَّةُ، بالفتْحِ: العَطْفَةُ؛ قالَ الشاعِرُ:
إِذا انْصَرَفَتْ من} عَنَّةٍ بعدَ {عَنَّةٍ وجَرْسٍ على آثارِها كالمُؤَلَّب ِوهو} عَنَّانٌ على آنُفِ القوْمِ، كشَدَّادٍ، إِذا كانَ سَبَّاقاً لَهُم.
ويقالُ للفَرَسِ ذُو {العِنانِ، ويُريدُونَ بِهِ الذَّلُولَ.
وجاءَ ثانِياً من} عِنانِه: إِذا قَضَى وَطَرَه. وامْتَلأَ {عِنانُه: إِذا بَلَغَ المَجْهودَ.
} وعَنٌّ، بالفتْح والضمِ: قلت فِي دِيارِ خثْعَمَ؛ عَن نَصْر، رحِمَه الله تعالَى.
وكزُبَيْرٍ: {عُنَيْنُ بنُ سَلامان، بَطْنٌ مِن طيِّىءٍ مِنْهُم: عَمْرُو بنُ المَسِيح أَرْمَى العَرَبِ.
وسنجرُ بنُ عبْدِ الّلهِ} العُنَينيُّ من مشايخِ الدِّمْياطيِّ.
{وعَنانٌ، كسَحابٍ: ابنُ عامِرِ بنِ حَنْظَلَةَ فِي الأَوْسِ، كَذَا ضَبَطَه شباب وغيرُهُ.
وبالكسْرِ: محمدُ بنُ} عِنانٍ العمْرِيُّ أَحدُ الأَوْلياءِ بمِصْرَ مِن المُتَأَخِّرينَ أَدْرَكَه الشَّعْرانيّ، وَهُوَ جَدُّ السادَةِ {العنانية بمِصْرَ، وأَخُوه عبدُ القادِرِ جَدّ العنانية ببرهمتوش برِيفِ مِصْر.
وأَبو المحاسِنِ محمدُ بنُ نَصْر الشاعِرُ المَشْهورُ فِي دَوْلةِ صَلاح الدِّينْ يُوسُف بن أَيُّوب يُعْرَفُ بابنِ} العُنَيْنٍ، كزُبَيْرٍ، وَله قصَّةٌ جَرَتْ مَعَ بَني دَاوُد الْأَمِير أَشْرَاف الصَّفْرَاء، ذَكَرَه صاحِبُ عمْدَةِ الطالِبِ.
{وعَنْعَنَةُ المحدِّثِين مأْخُوذَةٌ مِن عَنْعَنَةِ تَمِيمٍ، قيلَ: إنَّها مولَّدَةٌ.

علم

Entries on علم in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 16 more

علم


عَلَمَ(n. ac.
عَلْم)
a. Marked.
b.(n. ac. عَلْم), Surpassed in knowledge. _ast;
عَلِمَ(n. ac. عِلْم)
a. [acc.
or
Bi], Knew, was acquainted with, aware of; noticed
noted, remarked, observed; learned.
b. Was leaned, erudite.

عَلَّمَa. Made to know: taught.
b. see IV (a)c. Marked, distinguished (himself) by a
sign, token, badge.
d. ['Ala] [ coll. ], Signed (
document ).
عَاْلَمَa. Competed, vied with in knowledge, learning.

أَعْلَمَa. Acquainted with, informed, told, apprised of;
announced, communicated, notified to.
b. Marked, distinguished.

تَعَلَّمَa. Was acquainted with, was aware, informed of; learnt
heard of.
b. Learned, studied.
c. Instructed himself.
d. see (عَلِمَ) (b).
تَعَاْلَمَa. Learned, studied together.

إِعْتَلَمَa. see V (a)b. Flowed (water).
إِسْتَعْلَمَa. Wished to know : inquired of, asked, questioned
about.

عَلْمa. see 4 (b)
عِلْم
(pl.
عُلُوْم)
a. Knowledge, learning, erudition, scholarship;
science.

عِلْمِيّa. Scientific.

عَلَم
(pl.
عِلَاْم
أَعْلَاْم
38)
a. Sign, mark, token, badge.
b. Boundary-stone; land-mark.
c. Mountain.
d. (pl.
أَعْلَاْم), Border, hem.
e. Flag, banner, ensign, standard.
f. Chief, chieftain.
g. Proper (noun).
h. Impress, impression; foot-print.

أَعْلَمُ
(pl.
أَعَاْلِمُ)
a. More learned; better-informed &c.
b. (pl.
عُلْم), Hair-lipped.
مَعْلَم
(pl.
مَعَاْلِمُ)
a. see 4 (b)b. Sign, indication; symptom.

عَاْلِم
( pl.
a. reg.
عُلَّاْم
عُلَمَآءُ
43), Learned, erudite, scholarly; savant, sage; scholar.

عَلَاْم
a. [ coll. ], Sign, mark; butt
target; aim.
عَلَاْمَة
( pl.
reg. &
عَلَاْم)
a. Sign, token, mark, badge; emblem, symbol.
b. see 4 (b)
عَلِيْم
(pl.
عُلَمَآءُ)
a. see 21b. Doctor of the law, theologian.

عَلَّاْمa. see 21b. see 28t (b)
عَلَّاْمَةa. Learned, savant, erudite.
b. Skilful genealogist.

عَلْمَاْنِيّ
a. [ coll. ], Secular, worldly;
lay, laic; layman.
N. P.
عَلڤمَa. Known; noted, celebrated, famous; notorious.
b. Active (verb).
c. [ coll. ], Certainly, to be
sure, true, of course, rather.
d. (pl.
مَعَاْلِيْمُ
&
مَعْلُوْمَات )
a. [ coll. ], Clerk's fee.

N. Ag.
عَلَّمَa. Teacher, master, preceptor, professor
lecturer.
b. [ coll. ], Doctor; sage, savant.

N. Ac.
عَلَّمَ
(pl.
تَعَاْلِيْم)
a. Instruction, teaching.
b. [ coll. ], Religious teaching;
catechism.
N. P.
أَعْلَمَa. Marked. stamped ( money & c.).
N. Ac.
أَعْلَمَa. Notice, notification, announcement; manifesto.
b. Placard; advertisement.

N. Ag.
تَعَلَّمَa. Student, scholar, learner.

عَالَم (pl.
عَوَاْلِمُ
& reg. )
a. World; universe; creation.

عَالَمِيّ
a. Worldly; mundane; secular; profane.

تِعْلِمَة تِعْلَامَة
a. see 28t
مُعَلِّمَة
a. Instructress: schoolmistress; governess.

عَيْلَم (pl.
عَيَالِم)
a. Sea.
b. Large, deep well.

أُوْلُو العِلْم
a. The learned.

عَلَامَ (a. short for
عَلَى مَا )
see under

عَلَى
علم: عَلِم وعَلُمَ: وأصبح عالماً (فليشر على المقري 1: 136، بريشت من 176).
عَلِمَ: يستعمل بمعنى شعر، فكما يقال: لم يشعر إلاّ وقدْ، يقال: ما علمت حتىَّ (معجم مسلم).
لم اعلم بنفسي: أغمي عليّ. (ألف ليلة 1: 32).
عَلَّم (بالتشديد): درَّب حيوانا. (معجم البلاذري).
عَلَّم: وصف للشخص طريقة اللعب. يقال مثلاً: علم الشطرنج والنرد بمعنى دبّر لعبة بالشطرنج ولعبة بالنرد. (دي ساسي طرائف 1: 188).
عَلَّم: وضع علامة على، رسم. (بوشر).
ويقال: على شيء علامة أو علم على بمعنى وضع علامة على شيء (كي يعثر عليه ثانية أو يميزه عن غيره) وكذلك: علم موضعاً. (معجم الادريسي، معجم ابن جبير حيث عليك أن تبدل كلمة مُعْلَم بكلمة مُعلَّم).
عَلَّم على: رقّم، وضع أرقاماً على القطع (بوشر).
علَّم على: رسم علامة الموافقة. (فالتون ص42).
عَلَّم السلطان على: وضع توقيعه في ذيل الرسوم، وقّع المرسوم. (محلوك 121: 202).
أَعْلَم: أخبر. ويقال: أعلم إلى فلان (كرتاس ص33).
أعْلَم: كما يقال: أعلم الحائك الثوب أي جعل له عَلَما من طراز وغيره (انظر لين) يقال مجازاً: كان يعلم كلامه نظما ونثرا بالاشارة إلى التاريخ. (الخطيب ص24 ق).
تَعَلَّم: صارت عليه علامة (فوك).
عِلْم: نظري، مقابل عملي بمعنى تطبيق. (المقدمة 3: 309).
العلم (يراد به على الجفر): الكتب التي تتضمن التنبؤ بما يحدث في المستقبل والتكهن به. (أخبار ص61) وانظر تاريخ البربر (2: 167).
العلم الأول: علم المنطق. (المقدمة 3: 309).
عُلُوم: رموز علمية إشارات علمية. (معجم الادريسي).
عَلَم: أخذ علما ب: دوّن أو قيد تذكرة ب. ففي ألف ليلة (13 15) أخذ علماً بثمنها.
عَلَم: علامة في الطريق، وهو شيء منصوب في الطريق يهتدي به. ويكون عادة كوم صَغير من الحجارة. (ليون ص348: ريشاردسن صحارى 1: 292).
عَلَم: بناية مرتفعة، عمارة عالية. (هو جفلايت ص53) ويقال أيضاً: حصِن عَلَم. (أماري ص45).
عَلَم وأعلام: خرائب، بقايا وأثار البنايات والعمارات الخربة المتهدمة. (أخبار ص151) وكثيراً ما تردد ذكرهما في رحلة ابن جبير (ص109، 111).
اسم علَم: اسم خاص يطلق على مسمَّى لا يتجاوزه. (المقري 1: 4. 4، تاريخ البربر 2: 7) ويقال أيضاً عَلَم فقط (تاريخ البربر 2: 7، مراصد الاطلاع 1: 30) غير أن اسم علم يعني أيضاً اسم تخصيص، ففي ابن البيطار (1: 134): البزر حب جميع النبات والجمع بزور، وقد خصَّ به حب الكتان فصار اسماً له علماً.
عَلَم: يستعمل أيضاً بمعنى عنوان كتاب. (المقدمة 2: 184، أبن الأغلب ص80).
عَلم، في مصطلح البلاغة: هو أن يستعمل اسم الشيء الذي يشبَّه به اسم شيء آخر بدل ذكر اسمه، مثال ذلك أن يقال وردة للدلالة على فم فتاة (المقري 2: 406).
عَلَم: خبر، نبأ (بوشر).
عَلَم: قائمة، كشف، جدول، بيان حساب، تذكرة، (بوشر).
عَلَميّ: ما يسّمى أو يلقب به، مستعمل للتسمية. من اسم. (بوشر).
على الباه والعلمي: علناً، على مر أي من الناس ومعرفتهم. (بوشر).
علماني: عالمي، دنيوي لاديني، ليس من رجال الدين (بوشر).
عَلاَم: علامة، إشارة، شاخص. (بوشر).
عَلاَم: مِحزِّة، قطعة خشب يسجل عليه إلا بالحزوز ما يدفع وما يؤخذ. (بوشر).
علام كتاب: دلالة، من اصطلاح مجلدي الكتب وهو شريط يعلق بأعلى كتاب للدلالة على الصفحات التي فيها العبارات التي يود معرفة مكانها.
علام، والجمع علامات: عَلم، راية. وقد وجد لين هذه الكلمة في ديوان الهذليين، وهي كلمة مألوفة في المغرب (وفي المعجم اللاتيني العربي: Vexillum الرايات والعلامات)، (فوك، ألكالا، دوب ص81، تعليق في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 183، المقري 2: 711، المقدمة 3: 386، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص71 ق): وجعل الرايات والعلامات خلف ركابه.
عَلاَم: ظهر، ظهيرة، ساعة الصلاة وانظر: أعلام.
عَلامة: وجمعها علائم أيضاً: شعار الشرف والنسب (بوشر). وإشارة. أمارة، دلالة (ياقوت 2: 927) وخبر سري، أو شاهد دليل. (ياقوت 2: 30).
عَلاَمة: رقم، سمة بالأرقام لمعرفة ترتيب القطع (بوشر).
عَلاَمَة: طابع، دمغة، وسم على القرطاس (بوشر).
علامة سِلْك: أسلاك نحاسية في معمل القرطاس، وأثار تلك الأسلاك في القرطاس. (بوشر).
عَلاَمة: شاخص، وتد منصوب أو عصا مفروزة للتنسيق، (بوشر).
عَلاَمَة: عنوان محل، لافتة يعلقها التاجر على باب محله. (بوشر).
عَلاَمَة: حاشية، لاحقة، ملحق، توصية في ذيل رسالة، توقيع، تأشيرة. (بوشر، ألكالا). وتستخدم العلامة لتجعل الوثائق التي يصورها السلطان والقاضي وغيرهما صحيحة شرعية. وهذه العلامة تختلف باختلاف الزمان والمكان. فأحيانا يكتب السلطان بيده: صَحَّ هذا، بعد التاريخ.
وأحياناً يكتب الوزير بحروف كبيرة: الحمد لله والشكر لله بين البسملة ونص الوثيقة. وتوجد أيضاً أساليب أخرى (أنظر دي سلان المقدمة 1: 3، 46، تعليقة، النص 2: 55، 56) ومن هذا أطلق على الوزير لقب صاحبه العلامة. (ابن بطوطة 4: 409) (الخطيب ص60).
عَلاَمَة: سمة السلطان على النقود (المقدمة 1: 407).
عَلاَمَة: معيار، ميزان (علامة ظاهرة أو باطنة بها تبين الأشياء والمعاني ونستطيع الحكم عليها).
(رسالة إلى السيد فليشر ص148).
عَلاَمَة: عَلَم، راية. كما ذكر جوليوس وهو مصيب وفي حيان (ص83 ن): وخرج القائد ابن أمية بالعلامة.
علامة: آية، معجزة، أمر خارق للعادة: أعجوبة (الثعالبي لطائف ص93).
عَلاَمَة: ما تعطى المخطوبة عربونا عند الخطبة (مولدة) (محيط المحيط).
عَلاَمَة: هدف. (بوشر).
عَلاَمَة: عرافة، عيافة، تنبؤ، فأل. (بوشر).
عُلَيمّ الريح: دوارة هواء، دوارة دالة على اتجاه الريح. (دوب ص98).
عالَم: ذكر فريتاج في منتخبات عربية (ص146) أن هذه الكلمة ومعناها خلق تستعمل للدلالة على عدد من الناس قلّوا أو كثروا. ويقال مثلاً: عالم عظيم وعالم كثير أي كثير من الخلق وكثير من الناس. (معجم أبي الفداء دي ساسي طرائف ص75، ألف ليلة 1: 43).
العوالم: ما حواه بطن الفلك. (معجم أبي الفداء).
العالم الإنساني: الإنسان بوصفه صورة مصغرة عن العالم. (المقدمة 1: 198).
عالم نفسه: عالم الإنسان الصغير. (المقدمة 1: 169).
عالم البسط: توقع الخير، وعالم القبض: توقع الشر. (بوشر7: 88).
عالم العناصر، وعالم التركيب، عالم الرتق، عالم الفتق. من مصطلحات الصوفية. (انظر المقدمة 3: 69) والعوالم عند الدروز ثلاثة: وهي عالم الجنّ وعالم البن وهو العالم الأخير الذي نحن منه (محيط المحيط في مادة حنن).
عالمِ: عرّاف. ضارب الرمل، زاجر الطير، كاهن، متنبئ بالمستقبل. (باين سميث 1558).
العالم والحمار: رَهَج أصفر، كبريتوز الزرنيخ الأصفر، سمّ الفار. (انظر المستعيني في مادة زرنيخ في مخطوطة ن فقط).
عالَمِة، والجمع عَوالِم: مغنّية، راقصة، عاهرة، (بوشر، لين عادات 1: 249، 2: 72).
عالمّي: زمني، دنيوي. (بوشر)، لاديني علماني، ليس من رجال الدين (أومر، فهرس المخطوطات العربية في مكتبة مونيخ ص229).
عالَمانيِ: علماني، زمني، دنيوي، لاديني، ليس من رجال الدين. (بوشر).
أعلام: ظُهر، وقت الظهيرة. (بوشر) بربرية. وانظر: علام.
تعَلْيِم، والجمع تعاليم: إرشاد، تهذيب، وصية، تأديب. (بوشر).
تَعلْيِميّ: مذهبي، متعلق بمذهب أو عقيدة. (بوشر).
الجسم التعليمي: الجسم الهندسي، المجسّم. الجرم (المقدمة 3: 88).
التعليمية: اسم كان يطلق على الإسماعيلية. (الشهرستاني ص147).
تعليمجي: مُعلِّم: مكان التعلّم، مدرسة. (فريتاج، دي ساسي طرائف 2: 71).
مَعلمَ: مزار. مكان يزار تبركا به وورعاً. ففي العبدري (ص45 ق) في كلامه عن ضريح تفيسة بنت علي بالقاهرة: عليها رباط مقصود. ومعلم مشهود. وفيه (ص59) في تفسيره لكلمة مَنسْكَ: والنسك العبادة واختصَّ في العَرَب بمعالم الحجّ ومتعبَّداته.
مَعْلَم: عِلْم. (فوك).
مَعْلَم: انظر مُعَلّم.
مَعَلَّم: خبير، فطن، لبيب، ماهر. (بوشر).
مُعَلِمّ: صّناع، ماهر، أستاد، أسطة، مدبر العمال. (بوشر، ألكالا).
وهذه الكلمة وهي بالعامية مَعْلَم (الكالا) لقب يطلق على كل رئيس للعمال (نيورب ص39، كاريت قبيل 2: 5960، لين عادات 2: 374، رولاند، كرتاس ص151، المقري 2: 636، ابن بطوطة 4: 288) ويقال كذلك: معلم الإبرَ: صانع الإبر. ومعلم البُتيتات: صانع البراميل.
ومعلّم الأصنام: صانع التماثيل (ألكالا) ويقال أيضاً: معلم الطبخ أو المطْبخة: رئيس المطبخ، والرئيس المسؤول عن المائدة. (ملوك 121: 27، ألكالا). ومعلم الحمام: حمامي، صاحب الحمام. (لين عادات 2: 44، ألف ليلة 1: 409). ومعلم الديوان: رئيس الكمرك. وتدل كلمة معلم وحدها على هذا المعنى (أماري ص197، كريان ص159، مونكونيس ص254) ثم أن هذه الكلمة تستعمل وحدها لتعني رئيس البنائين، أسطه. (شيرب ديال ص32، شوا: 300)، ولتعني الحدّاد. (بارت 5: 693)، ولتعني الكاتب (ويرن ص43، 51)، ولتعني جابي الضرائب من القرية (لين عادات 2: 374). وهِي عادة لقب يطلق على كل فرد من الطبقة المتوسطة لا يعمل بيده خلافا للعامل أو الفلاح كالسجان مثلاً. ففي رياض النفوس (ص97): المعلم نَصرْ يطلبك قال ومَنْ نَصرْ قال السجان.
معلم اعتراف: مرشد، معَرف (بوشر).
معلم ذمَّة: مرشد، من يعني بذمة شخص وضميره. (بوشر).
مُعَلّمِي: مختص بمعلّم، متقن، محكم، كامل (بوشر).
مُعَلَمِيَّة: صفة المعلّم، مخدومية، صناعة متقنة (ألكالا) = صناعة، وهي في معجم ألكالا: مَعْلَمية (بوشر).
مُعَلميَّة: طرفه رائعة، تحفة. (بوشر).
مَعْلُوم. معلومك أن: تعلم أن. ومعلومك ما انبسط من هذا: تعلم جيداً إنه لم يكن منبسط ومسرور من هذا. (بوشر).
مَعْلُوم: هي أحياناً مرادف مشهور ومحمود.
ويقال: مشهور معلوم ومحمود معلوم. (معجم الإدريسي).
معْلُوم: محدّد، معّين. يقال مثلاً: مبلغ معلوم أي مبلغ مّحدد ومعينّ. (بوشر، المقري): 134، 135، 2: 767، 812، تاريخ البربر 1: 614، 617، أماري ص443).
مَعُلوم. شهادة مزورة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص294): وجميع الشهادات الواقعة فيه معلومة لم يُرد الله بشيء منها.
مَعْلُوم: مكافأة: ما يعطي للأطباء وغيرهم من أجر. (بوشر، محيط المحيط وفيه الجمع معاليم أماري دبلوماسية ص197) معلوم الكُتَّاب: مبلغ محدّد معيَّن يدفع في كل سنة لتعليم الطفل. (بوشر).
مَعْلُوم: راتب، مرتَّب، معاش، جامكية، مالقيَّة. (ابن خلكان 9: 70 والجمع معاليم (مملوك 2، 2: 88) وانظر معاليم في معجم فريتاج.
مَعْلَوم: وسيلة العيش. (ابن البطوطة 4: 23).
مُعْلوم: وسيلة العيش. (ابن بطوطة 4: 23).
مُعْلُوم: قسط دين يدفع في أوقات معينة، ضريبة. يقال مثلاً: عليه معلوم سنوي إلى أي عليه قسط دين يدفعه في كل سنة إلى. (بوشر).
مَعْلُوم: تكَسْ، رسم الدخول، ضريبة، خرج وعمولة، مبلغ مقبرض أولاً أجرة العمالة. (بوشر).
معلوم الديوان: ضريبة الكمرك. (بوشر).
معلوم السجان: أجرة السجان. (بوشر).
معلوم العيار: رسم العيار. (بوشر).
معلوم الكيل: رسم مساحة الأرض. (بوشر).
المَعْلُومِيَّة: فرقة من الخوارج العجاردة وهم كالحازمية إلا أن المؤمن عندهم من عرف الله بجميع صفاته وأسمائه، ومن لم يعرفه كذلك فهو جاهل لا مؤمن. (محيط المحيط) مُتَّعلَم: تلميذ، مبتدي. (ألكالا) وفيه: Comensal = تلميذ، (ابن بطوطة 4: 288، 29).
مُتعَلّم: خادم، أجير. (جاكسون ص192).
مُتَعَلّم: متعالم. متظاهر بالعلم. (الجريدة الآسيوية 1853،: 266).
(الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَقَوْلُهُ وَبَعْدَ (إعْلَامِ) الْجِنْسِ جَهَالَةُ الْوَصْفِ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَعْلَمَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إذَا جَعَلَهُ ذَا عَلَامَةٍ وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ دَارٌ بِمَحَلَّةِ فُلَانٍ وَجَهَالَةُ الْوَصْفِ أَنْ لَا يَذْكُرَ ضِيقَهَا وَلَا سِعَتَهَا (وَرَجُلٌ أَعْلَمُ) مَشْقُوقُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا.
(علم) - في صِفَة سُهَيْل بنِ عَمْرو - رضي الله عنه -: "أَنَّه كان أَعْلَمَ الشَّفَةِ العُلْيَا".
قال الأصمعي: الشَّفَة العَلْماء: التي انشَقَّت فبَانَت.
قيل: والفِعْل منه عَلِمَ عَلَماً. وعَلِمتُ شفتَه وأعْلَمتُها، مثل حَزِنتُه وأَحزَنْتُه فَحَزِنَ. وقيل: هو في الشَّفَة العُلْيا خاصَّةً. - في حديثِ ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه -: "إنك غُلَيِّمٌ مُعَلَّم".
: أي مُلْهَمٌ للخَيْر والصَّوَابِ؛ كَقوله: "يكون في أُمَّتي مُحدِّثُون".
وَقَولُ الله سُبْحانَه وتَعِالَى: {وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} ، كَقوْلِه: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} .
- في حديث الحَجَّاج : "أَخْسَفْتَ أَم أَعلَمْتَ؟ "
يقال: أَعلَم الحافِرُ؛ إذا وجد البِئْرَ عَيْلَماً ، وهي دون الخَسْفِ.
علم
هو عَلاّمَةٌ وعَلاّمٌ وعَلِيْمُ وتِعْلِمةٌ - بسُكون العَيْن - وتِعْلاَمَةٌ: أي عالِمٌ. وتَعَلَّمْهُ: أي اعْلَمْهُ. وعَالَمني فَعَلَمْتُه أَعْلُمُه: غَالَبَني في العِلْم فَغَلَبْتُه. وأنا مُعْتَلِمٌ عِلْمَه: أي عالِمُه. ويكونُ المُعْتَلِمُ السّائلَ أيضاً كالمُعْتَرِف. والعُلاّمَةُ: ما تَجْعَلُه مُعْلَماً من مَكانٍ أو غيره.
والعُلاّم: الحِنّاءُ. والباشَقُ؛ جَميعاً. والمَعْلَمُ والعَلَمُ: العَلاَمَةُ. ويكونُ المَعْلَمُ مَوْضِعَ العَلاَمَةِ أيضاً. وعَلَمْتُ شَفَتَه عَلْماً وأعْلَمْتُها أيضاً فَعَلِمَتْ عَلَماً. وهو انْشِقاقٌ في وَسَط الشَّفَة. والأعْلَمُ: صِفَةٌ غالِبَة للبَعير. ومالَهُ عَلَمٌ: أي مِثْلٌ. والعَلَمُ: أرْضٌ بين أرْضَيْنِ. والجَبَلُ الطَّويل. والرّايَةُ. ورَقْمُ الثَّوْب. وما يُنْصَبُ في الطَّريق للهِدايَة. والجَميعُ: أعْلاَم.
والعَيْلَمُ العَيْلاَمُ: الذَّكَرُ من الضِّبَاع. وقِدْرٌ عَيْلَمٌ: كَثيرةُ الأخْذِ من المَرَق.
والعَيْلَمُ: البَحْرُ. والماءُ. والبئْرُ الكَثيرةُ الماءِ. والجَمْعُ: عَيَالِمُ. وعَيَالِيمُ. وعَيْلَمٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
ع ل م: (الْعَلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْعَلَامَةُ) وَهُوَ أَيْضًا الْجَبَلُ. وَ (عَلَمُ) الثَّوْبِ وَالرَّايَةِ. وَعَلِمَ الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ يَعْلَمُهُ (عِلْمًا) عَرَفَهُ. وَرَجُلٌ (عَلَّامَةٌ) أَيْ (عَالِمٌ) جَدًّا وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اسْتَعْلَمَهُ) الْخَبَرَ (فَأَعْلَمَهُ) إِيَّاهُ. وَ (أَعْلَمَ) الْقَصَّارُ الثَّوْبَ فَهُوَ (مُعْلِمٌ) وَالثَّوْبُ (مُعْلَمٌ) . وَ (أَعْلَمَ) الْفَارِسُ جَعَلَ لِنَفْسِهِ (عَلَامَةَ) الشُّجْعَانِ. وَ (عَلَّمَهُ) الشَّيْءَ (تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ) وَلَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا لِلتَّكْثِيرِ بَلْ لِلتَّعْدِيَةِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: تَعَلَّمَ بِمَعْنَى اعْلَمْ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ:

تَعَلَّمَ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ طُرًّا ... قَتِيلٌ بَيْنَ أَحْجَارِ الْكُلَابِ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ أَيْ عَلِمْتُ. قَالَ: وَإِذَا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ. وَإِذَا قِيلَ: تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ لَمْ تَقُلْ: قَدْ تَعَلَّمْتُ. وَ (تَعَالَمَهُ) الْجَمِيعُ أَيْ (عَلِمُوهُ) . وَالْأَيَّامُ (الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَ (الْمَعْلَمُ) الْأَثَرُ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ. وَ (الْعَالَمُ) الْخَلْقُ وَالْجَمْعُ (الْعَوَالِمُ) بِكَسْرِ اللَّامِ. وَ (الْعَالَمُونَ) أَصْنَافُ الْخَلْقِ. 
[علم] العلامة والعلم: الجبل. وأنشد أبو عبيدة لجرير إذا قطعن علما بدا علم * والعلم: عَلَمُ الثوب. والعَلَمُ: الراية. وعَلمَ الرجل يَعْلَمُ عَلَماً، إذا صار أعْلَمَ، وهو المشقوق الشفة العليا. والمرأة علماء. وعلمت الشئ أعلمه عِلْماً: عرفته. وعالَمْتُ الرجل فعَلَمْتُهُ أعْلُمُهُ بالضم: غلبته بالعِلمِ. وعَلَمْتُ شفته أعلمه علما، مثال كسرته أكسره كسرا، إذا شققتها. ورجل علامة، أي عالم جدا. والهاء للمبالغة، كأنهم يريدون به داهيةً. واسْتَعْلَمني الخبر فأَعْلَمْتُهُ إياه. وأعْلَمَ القصَّار الثوبَ، فهو مُعْلِمٌ والثوب معْلَمٌ. وأعْلَمَ الفارسُ: جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو مُعْلِمٌ. قال الأخطل: ما زال فينا رِباطُ الخيلِ مُعْلِمَةً وفي كليبٍ رباط اللؤم والعار قوله " معلمة " بكسر اللام. وعلمته الشئ فتَعَلَّمَ، وليس التشديد ههنا للتكثير. ويقال أيضاً تَعَلَّمْ في موضع اعْلَمْ. قال عمرو بن معد يكرب: تَعَلَّمْ أنَّ خيرَ الناسِ طُرًّا قَتيلٌ بين أحجار الكُلابِ قال ابن السكيت: تَعَلَّمتُ أنّ فلانا خارج، بمنزلة علمت. قال: وإذا قال لك اعلم أن زيدا خارج قلت: قد علمت. وإذا قال تعلم أن زيدا خارج لم تقل: قد تعلمت. وتعالمه الجميع، أي عَلِموه. والأيامُ المعلوماتُ: عشر من ذى الحجة. وقولهم: علماء بنو فلان، يريدون على الماء، فيحذفون اللام تخفيفا. والمعلم: الأثر يستدلّ به على الطريق. والعلاّمُ بالضم والتشديد: الحِنَّاء. والعَيْلَمُ: الركيه الكثيرة الماء. وقال:

من العياليم الخسف * والعيلم: التار الناعم. والعَيْلامُ: الذكر من الضباع. والعالم: الخلق، والجمع العوالم. والعالمون: أصناف الخلق.
ع ل م : الْعِلْمُ الْيَقِينُ يُقَالُ عَلِمَ يَعْلَمُ إذَا تَيَقَّنَ وَجَاءَ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةِ أَيْضًا كَمَا جَاءَتْ بِمَعْنَاهُ ضُمِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعْنَى الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مَسْبُوقًا بِالْجَهْلِ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَإِنْ حَصَلَ عَنْ كَسْبٍ فَذَلِكَ الْكَسْبُ مَسْبُوقٌ بِالْجَهْلِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 83] أَيْ عَلِمُوا وَقَالَ تَعَالَى {لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] أَيْ لَا تَعْرِفُونَهُمْ اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ وَقَالَ زُهَيْرٌ
وَأَعْلَمُ عِلْمَ الْيَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي
أَيْ وَأَعْرِفُ وَأُطْلِقَتْ الْمَعْرِفَةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا أَحَدُ الْعِلْمَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا اصْطِلَاحِيٌّ لِاخْتِلَافِ تَعَلُّقِهِمَا وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ سَابِقَةِ الْجَهْلِ وَعَنْ الِاكْتِسَابِ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَعِلْمُهُ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ بِقِدَمِهِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ وَإِذَا كَانَ عَلِمَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى عَرَفَ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يُضَمَّنُ مَعْنَى شَعَرَ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ فَيُقَالُ عَلِمْتُهُ وَعَلِمْتُ بِهِ وَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ وَأَعْلَمْتُهُ بِهِ وَعَلَّمْتُهُ الْفَاتِحَةَ وَالصَّنْعَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ ذَلِكَ تَعَلُّمًا.

وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ.

وَأَعْلَمْتُ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ مِنْ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ جَعَلْتُ عَلَيْهِ عَلَامَةً.

وَأَعْلَمْتُ الثَّوْبَ جَعَلْتُ لَهُ عَلَمًا مِنْ طِرَازٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَجَمْعُ الْعَلَمِ أَعْلَامٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجَمْعُ الْعَلَامَةِ عَلَامَاتٌ.

وَعَلَّمْتُ لَهُ عَلَامَةً بِالتَّشْدِيدِ وَضَعْتُ لَهُ أَمَارَةً يَعْرِفُهَا.

وَالْعَالَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْخَلْقُ وَقِيلَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ يَعْقِلُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْعَلِيمُ مِثْلُ الْعَالِمِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الَّذِي اتَّصَفَ بِالْعِلْمِ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ عُلَمَاءُ وَجَمْعُ الثَّانِي عَلَى لَفْظِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَهُمْ أُولُو الْعِلْمِ أَيْ مُتَّصِفُونَ بِهِ وَعَلِمَ عَلَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْشَقَّتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا فَالذَّكَرُ أَعْلَمُ وَالْأُنْثَى عَلْمَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ. 
باب العين واللاّم والميم معهما ع ل م، ع م ل، م ع ل، ل م ع مستعملات

علم: عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْماً، نقيض جَهِلَ. ورجل علاّمة، وعلاّم، وعليم، فإن أنكروا العليم فإنّ الله يحكي عن يوسف إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ، وأدخلت الهاء في علامة للتّوكيد. وما عَلِمْتُ بخبرك، أي: ما شعرت به. وأعلمته بكذا، أي: أَشْعَرْتُه وعلّمته تعليماً. والله العالِمُ العَليمُ العلاّمُ. والأَعْلَمُ: الذي انشقّتْ شَفَتُه العُليا. وقوم عُلْمٌ وقد عَلِمَ عَلَماً. قال عنترة :

تمكو فَريصَتُه كشِدْقِ الأعلَمِ

والعَلَمُ: الجبل الطّويل، والجميع: الأعلام. قال :

قال ابنُ صانعةِ الزّروب لقومه ... لا أستطيعُ رواسيَ الأَعْلامِ ومنه قوله [تعالى] : فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ

*، شبه السّفن البحرية بالجبال. والعَلَمُ: الرّاية، إليها مجمعُ الجُند. والعَلَمُ: عَلَمُ الثّوبِ ورَقْمُه. والعَلَمُ: ما يُنْصَبُ في الطّريق، ليكون علامةً يُهْتَدَى بها، شِبْه الميل والعَلامَة والمَعْلَم. والعَلَم: ما جعلته عَلَماً للشيء. ويُقرأ: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ، يعني: خروج عيسَى ع، ومن قرأ لعلم يقول: يعلم بخروجه اقتراب السّاعة. والعالَم: الطّمش، أي الأنام، يعني: الخلق كلّه، والجمع: عالَمون. والمَعْلَمُ: موضعُ العلامة. والعَيْلَمُ: البحر، والماء الذي عليه الأرض، قال :

في حوض جيّاش بعيدٍ عَيْلَمُهْ

ويقال: العيلم: البئر الكثيرة الماء، قال :

يا جَمَّةَ العَيْلَم لَنْ نُراعي ... أورد من كلّ خليفٍ راعي

الخليف: الطّريق. والعُلامُ: الباشِقُ. عُلَيْمٌ: اسمُ رجل.

عمل: عَمِلَ عَمَلاً فهو عاملٌ. واعتمل: عمل لنفسه. قال :

إنّ الكريمَ وأبيك يَعْتَمِلْ ... إنْ لم يجد يوما على من يتكل والعمالة: أجر ما عمل لك. والمعاملة: مصدر عاملْته مُعامَلةً. والعَمَلَةُ: الذين يعملون بأيديهم ضروباً من العَمَل حَفْراً وطيناً ونحوه. وعاملُ الرُّمْحِ: دون الثّعلب قليلاً ممّا يلي السِّنان وهو صّدْرُه. قال :

أطعَنُ النَّجلاء يَعْوي كَلْمُها ... عامل الثّعلب فيها مُرْجَحِنْ

وتقول: أعطِهِ أَجْرَ عملته وعمله. ويقال: كان كذا في عملة فلانٍ علينا، أي: في عمارته. ورجُلٌ عِمِّيلٌ: قويّ على العمل. والعَمولُ: القويُّ على العمل، الصابر عليه، وجمعه: عُمُلٌ. وأَعْمَلْتُ إليك المطيَّ: أَتْعبتُها. وفلان يُعْمِلُ رأيه ورُمْحَه وكلامه ونحوه [عَمِلَ به] . والبنّاء يستعمل اللّبِنَ إذا بنَى. واليَعْمَلَةُ من الإبل: اسم مشتقّ من العمل، ويجمع: يَعْمَلات، ولا يقال إلاّ للأنثى، وقد يُجمع باليعامل، قال :

واليَعْمَلاتُ على الوَنَى ... يَقْطَعْنَ بيداً بعدَ بيدِ

معل: مَعَلْت الخُصْيَةَ إذا استخرجتها من أرومتها وصَفَنِها. لمع: لَمَعَ بثوبه يلمع لمعا، للإنذار، أي: للتحذير. وأَلْمَعَتِ النّاقةُ بذَنَبِها فهي ملمعة، و [هي] مُلْمِعٌ أيضاً: قد لَحِقَتْ. قال لبيد بن ربيعة :

أو مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأحْقَبَ لاحَهُ ... طَرْدُ الفُحول وزَرُّها وكِدامُها

ويقال: أَلْمَعَتْ إذا حملتْ، ويقال: ألْمَعَتْ إذا تحرَّك ولدُها في بطنها. وتلمَّع ضرعُها إذا تلوّن ألواناً عند الإنزال. قال أبو ليلى: يقال: لَمَعَ ضَرْعُها إذا ظهر. واللُّمَعُ: التّلميع في الحجر، أو الثّوب ونحوه من ألوانٍ شتَّى، تقول: إنّه لحجرٌ مُلَمّعٌ، الواحدة: لُمْعة. قال لبيد :

مَهْلاً أبيت اللّعنَ لا تأكُلْ معَهْ ... إنّ استَهُ من بَرَصٍ مُلَمَّعه

يقول: هو منقّط بسواد وبياض. ويقال: لَمْعَة سوادٍ أو بياضٍ أو حُمرة. يَلْمَع: اسم البَرْق الخُلَّب. واليلمَعُ: السّراب. واليلمعُ: الملاّذُ الكذّاب، ويقال: ألْمَعِيٌّ، لغة فيه، وهو مأخوذ من السّراب قال أبو ليلى: اليَلْمَعيّ من القوم: الدّاعي الذي يَتَظَنَّى الأمور ولا يكاد يخطىء ظنّه، قال أوس بن حجر : اليَلْمَعيّ الذي يَظُنُّ بكَ الظّنَّ كأنْ قد رأى وقد سَمِعا واللِّماعُ جمعُ اللُّمْعَة من الكلأ. والْتمعْتُ الشيء ذهبتُ به، وأمّا قول الشاعر :

أَبَرْنا منْ فَصيلتِهِمْ لِماعاً

أي: السّيّد اللاّمع، وإن شئت فمعناه. التمعناهم، أي: استأصلناهم. 
الْعين وَاللَّام وَالْمِيم

العِلْمُ: نقيض الْجَهْل، عَلِمَ عِلْما، وعَلُمَ هُوَ نَفسه، وَرجل عالمٌ وعلِيمٌ من قوم عُلَماء فيهمَا جَمِيعًا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: يَقُول عُلَمَاء من لَا يَقُول إلاَّ عَالما. قَالَ ابْن جني: لما كَانَ العِلْم إِنَّمَا يكون الْوَصْف بِهِ بعد المزاولة لَهُ وَطول الملابسة صَار كَأَنَّهُ غريزة، وَلم يكن على أول دُخُوله فِيهِ. وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ مُتَعَلِّما لَا عَالما، فَلَمَّا خرج بالغريزة إِلَى بَاب فَعُلَ صَار عالِمٌ فِي الْمَعْنى كَعَلِيمٍ فَكسر تكسيره ثمَّ حملُوا عَلَيْهِ ضِدّه فَقَالُوا جهلاء كَعُلَماء وَصَارَ عُلَماءُ كحلماء لِأَن العِلْمَ محلمة لصَاحبه، وعَلى ذَلِك جَاءَ عَنْهُم: فَاحش وفحشاء، لما كَانَ الْفُحْش ضربا من ضروب الْجَهْل ونقيضا للحلم.

وعَلاَّمٌ وعَلاَّمَةٌ من قوم عَلاَّمِينَ، وعُلاَّم من قوم عُلاَّمِين. هَذِه عَن اللحياني والعَلاَّمُ والعَلاَّمَةُ: النَّسابة، وَهُوَ من الْعلم. قَالَ ابْن جني، رجل عَلامَة وَامْرَأَة عَلامَة لم تلْحق الْهَاء لتأنيث الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ وَإِنَّمَا لحقت لإعلام السَّامع أَن هَذَا الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ قد بلغ الْغَايَة وَالنِّهَايَة، فَجعل تَأْنِيث الصّفة أَمارَة لما أُرِيد من تَأْنِيث الْغَايَة وَالْمُبَالغَة وَسَوَاء كَانَ الْمَوْصُوف بِتِلْكَ الصّفة مذكرا أَو مؤنثا، يدل على ذَلِك أَن الْهَاء لَو كَانَت فِي نَحْو امْرَأَة عَلامَة وفروقة وَنَحْوه إِنَّمَا لحقت لِأَن الْمَرْأَة مُؤَنّثَة لوَجَبَ أَن تحذف فِي الْمُذكر فَيُقَال رجل فروق، كَمَا أَن التَّاء فِي قَائِمَة وظريفة لما لحقت لتأنيث الْمَوْصُوف حذفت مَعَ تذكيره فِي نَحْو رجل ظريف وقائم وكريم وَهَذَا وَاضح.

وَقَوله تَعَالَى (إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المعْلُومِ) أَي الَّذِي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله، وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة.

وعلَّمَه العلْمَ وأعْلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمه. وَفرق سِيبَوَيْهٍ بَينهمَا فَقَالَ: عَلَّمْتُ كأدبت وأعْلَمْتُ كآذنت.

وعالَمه فَعَلَمَهُ يَعْلُمُه: أَي كَانَ أعلم مِنْهُ وَحكى اللحياني: مَا كنت أَرَانِي أَن أعْلُمَهُ وعَلِمَ بالشَّيْء: شعر.

وعَلِمَ الْأَمر وتَعَلَّمهُ: أتقنه. وَقَالَ يَعْقُوب إِذا قيل لَك: اعْلمَ كَذَا قلت: قد عَلِمْتُ، وَإِذا قيل تَعَلَّمْ لم تقل: قد تَعَلَّمْتُ، وَأنْشد:

تَعَلَّمَ أنَّه لَا طَيْرَ إلاَّ ... عَلىَ مُتَطَيِّرٍ وهيَ الثُّبُورُ

وعَلِم الرجل: خَبره.

وأحَبَّ أَن يَعْلَمَهُ: أَي يُخبرهُ.

وَفِي التَّنْزِيل (وآخَرِينَ مِنْ دُوِنِهمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ) .

وأحَبَّ أنْ يَعْلَمَهُ: أَي أَن يَعْلَمَ مَا هُوَ.

وَالْأَيَّام المعلومات: عشر ذِي الْحجَّة، وَقد تقدم تعليلها فِي ذكر الْأَيَّام المعدودات.

ولقيه أدنى عَلَمٍ: أَي قبل كل شَيْء.

والعَلَمُ والعَلَمَةُ والعُلْمَةُ: الشق فِي الشّفة الْعليا، وَقيل: فِي إِحْدَى جانبيها. وَقيل أَن تَنْشَق فَتبين. عَلِمَ عَلَما وَهُوَ أعْلَمُ.

وعَلَمَهُ يَعْلِمُه عَلْما: شقّ شفته الْعليا. وكل بعير أعْلَمُ خلقَة. وعَلَمَ الشَّيْء يَعْلِمُهُ ويَعْلُمُه عَلْما: وسمه.

وعَلَّمَ نَفسه وأعْلَمَها: وسمها بسيما الْحَرْب.

وأعْلَمَ الْفرس: علق عَلَيْهَا صُوفًا أَحْمَر أَو أَبيض فِي الْحَرْب.

والعَلامَةُ: السمة. وَالْجمع عَلامٌ، وَهُوَ من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بإلقاء الْهَاء، قَالَ عَامر بن الطُّفَيْل:

عَرَفْتَ بجَوِّ عارِمَةَ المُقاما ... بِسلَمْى أَو عَرَفْتَ بهَا عَلاما

والمَعْلَمْ: مَكَانهَا.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: الْفَصْل يكون بَين الْأَرْضين.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: شَيْء ينصب فِي الفلوات تهتدي بِهِ الضَّالة.

وَبَين الْقَوْم أعْلُومَةٌ: كَعلامَةٍ عَن ابْن العميثل الْأَعرَابِي.

والعَلَمُ: الْجَبَل الطَّوِيل. وَقَالَ اللحياني: الْعلم: الْجَبَل. فَلم يخص الطَّوِيل، وَالْجمع أعْلامٌ وعِلامٌ قَالَ:

قَدْ جُبْتُ عَرْضَ فَلاِتها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ

قَالَ كرَاع: ونظيه جبل وأجبال وجبال، وجمل وأجمال وجمال، وقلم وَأَقْلَام وقلام.

واعْتَلَم الْبَرْق: لمع فِي العَلَم، قَالَ:

بَلْ بُرَيْقا بِتُّ أرقُبُه ... بَلْ لَا يُرَى إلاَّ إِذا اعتَلَما

خزم فِي أول النّصْف الثَّانِي، وَحكمه.

لَا يرى إِلَّا إِذا اعْتَلَما.

والعَلَمُ: رسم الثَّوْب ورقمه وَقد أعْلَمَه.

والعَلَمُ الرَّايَة. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعْقد على الرمْح. فَأَما قَول أبي صَخْر الْهُذلِيّ:

يَشُجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفا ... وأمَّا إِذا يَخْفى مِنَ أرْضٍ عَلامُها

فَإِن ابْن جني قَالَ فِيهِ: يَنْبَغِي أَن يحمل على انه أَرَادَ " عَلَمُها " فأشبع الفتحة: فَنَشَأَتْ بعْدهَا ألف. كَقَوْلِهِم:

ومِنْ ذَمّ الرّجالِ بِمُنْتزَاحِ

يُرِيد بمُنْتَزحٍ.

وأعْلام الْقَوْم: ساداتهم، على الْمثل، الْوَاحِد كالواحد.

ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دلَالَته، وَكَذَلِكَ مَعْلمُ الدَّين، على الْمثل.

ومَعْلَمُ كل شَيْء: مظنته.

وَفُلَان مَعْلَمٌ للخير، كَذَلِك.

وَكله رَاجع إِلَى الوسم والعِلْمِ.

والعاَلمُ: الْخلق كُله. وَقيل: هُوَ مَا احتواه بطن الْفلك قَالَ العجاج:

فَخِنْدِفٌ هامَةُ هَذَا العَاَلمِ

جَاءَ بِهِ مَعَ قَوْله:

يَا دَارَ سَلْمَى يَا اسْلَمي ثُمَّ اسلمي

فَأَسَّسَ هَذَا الْبَيْت، وَسَائِر أَبْيَات القصيدة غير مُؤَسَّسٍ، فعاب رؤبة على أَبِيه ذَلِك، فَقيل لَهُ: قد ذهب عَنْك أَبَا الجحاف مَا فِي هَذِه، إِن أَبَاك كَانَ يهمز العألم والخأتم. يذهب إِلَى أَن الْهَمْز هَاهُنَا يُخرجهُ من التأسيس إِذْ لَا يكون التأسيس إِلَّا بِالْألف الهوائية. وَحكى اللحياني عَنْهُم: بأز، بِالْهَمْز. وَهَذَا أَيْضا من ذَلِك وَحكى بَعضهم: قوقأت الدَّجَاجَة وحلأت السويق ورثأت الْمَرْأَة زَوجهَا ولبأ الرجل بِالْحَجِّ، وَهُوَ كُله شَاذ لِأَنَّهُ لَا أصل لَهُ فِي الْهَمْز. وَلَا وَاحِد للْعالمَ من لَفظه، لِأَن عَالما جمع أَشْيَاء مُخْتَلفَة، فَإِن جعل عَالم اسْما لوَاحِد مِنْهَا صَار جمعا لِأَشْيَاء متفقة، وَالْجمع عالمُونَ وَفِي التَّنْزِيل (الحَمْدُ للهِ رَبّ العالَمِينَ) وَلَا يجمع شَيْء على فَاعل بِالْوَاو وَالنُّون إِلَّا هَذَا.

والعُلاَم: الباشق. والعُلاَّم: الْحِنَّاء. وحكاهما جَمِيعًا كرَاع بِالتَّخْفِيفِ، وَأما قَول زُهَيْر فِيمَن رَوَاهُ كَذَا:

حَتى إذَا مَا هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّه من رِيشِها بِتَكُ

فَإِن ابْن جني: روى عَن أبي بكر مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي الْحُسَيْن احْمَد بن سُلَيْمَان المعبدي عَن ابْن أُخْت أبي الْوَزير عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُلامُ هُنَا: الصَّقْر. قَالَ: وَهَذَا من طريف الرِّوَايَة وغريب اللُّغَة.

والعَيْلَمُ: الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء. وَقيل: هِيَ الملحة من الركايا. وَقيل: هِيَ الواسعة.

وَرُبمَا سبّ الرجل فَقيل: يَا ابْن العَيْلَمِ، يذهبون إِلَى سعتها.

والعَيْلَمُ: الْبَحْر.

والعَيْلَمُ: المَاء الَّذِي عَلَيْهِ الأَرْض، وَقيل: العَيْلَمُ: المَاء الَّذِي علته الأَرْض يَعْنِي المندفن، حَكَاهُ كرَاع.

والعَيْلَمُ: الضفدع، عَن الْفَارِسِي.

والعَيْلامُ: الضبعان. وَفِي خبر إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام " إِنَّه يحمل أَبَاهُ ليجوز بِهِ الصِّرَاط فَينْظر فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ ".

وعُلَيمٌ: اسْم رجل، وَهُوَ أَبُو بطن، وَقيل هُوَ عُلَيمُ بن جناب الْكَلْبِيّ.

وعَّلامٌ وأعْلَمُ وَعبد الأعْلَم أَسمَاء. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَي شَيْء نسب عبد الأعلم.
[علم] نه: فيه: "العليم" تعالى المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها دقيقها وجليلها على أتم الإمكان. والأيام "المعلومات" عشر ذي الحجة. وفيه: تكون الأرض يوم القيامة كقرصة النقي ليس فيها "معلم" لأحد، هو ما جعلوح: كره أن "تعلم" الصورة- مر في ص. ش: إن لم تهتد "بعلم علم"، بعلم بفتحتين، العلامة والجبل وكل شيء مرتفع. غ: "العالمون" الجن والإنس لا واحد له وأصناف الخلق كلهم، والواحد عالم، ويقال لكل دهر: عالم. و"أولم ننهك عن العالمين" عن إضافتهم. مد: أي عن أن تجير أحدًا منهم أو عن ضيافة الغرباء. غ: "بغلام "عليم"" يعلم إذا بلغ. و"أنزله "بعلمه"" أي القرآن الذي فيه علمه. و""ليعلم" الله" أي علم مشاهدة يوجب عقوبة إذ علم الغيب لا يوجبه. و""لعلم" الساعة" أي مجيء عيسى دلالة عليها، وعلم أيمة. و"أضله الله على "علم"" أي على ما سبق في علمه. و"لذو "علم"" أي عمل. "وما "يعلمان" من أحد" أي يعلمان السحر ويأمران باجتنابه. و""علم" بالقلم" أي الكتابة. و""علم" اليقين" أي لو علمتم الشيء حق علم لارتدعتم. مد: "ولا يحيطون بشيء من "علمه"" أي معلومه إلا بما شاء بما علم. واللهم اغفر "علمك" فينا، أي معلومك. ش: و"أعلم" به بعد الجهالة، بضم همزة وفتح عين وتشديد لام مكسورة. و"علمت" خزنة النار، بالتخفيف لكن التضعيف أحسن لموافقه: "وعلمك ما لم تكن تعلم". وح: "العلم" ثلاثة فريضة- يجيء في قائمة. وح: واضع "العلم"- يجيء في وضع.
علم

(عَلِمَهُ - كَسَمِعَه - عِلْمًا، بالكَسْرِ: عَرَفَه) هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَفِي كَثِيرٍ من أمَّهاتِ اللُّغَةِ، وزَادَ المُصَنِّفُ فِي البَصَائِر: حَقَّ المَعْرِفَةِ، ثمَّ قَوْله: هَذَا وكَذَا قَوْله فِيمَا بَعْد: وعَلِمَ بِهِ، كسَمِعَ، شَعَرَ، صَرِيحٌ فِي أنَّ العِلْمَ والمَعْرِفَةَ والشُّعُوَرَ كُلَّها بِمَعْنًى واحِدٍ، وَأَنه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المَعْنَى الأول، وبالبَاءِ إِذا استُعْمِل بمَعْنَى شَعَرَ، وَهُوَ قَرِيبٌ من كَلامِ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ.
والأكثرُ من المُحَقَقِّين يُفَرِّقُون بَيْن الكُلِّ، والعِلْمُ عِنْدَهم أعْلَى الأوْصَافِ؛ لأنَّه الَّذِي أجازُوا إطْلاقَه على اللهِ تَعالَى، وَلم يَقولُوا: عارفٌ فِي الأصَحِّ، وَلَا شاعرٌ. والفُروقُ مَذْكورُةٌ فِي مُصَنَّفاتِ أهلِ الاشتِقاقِ.
ووَقَع خِلافٌ طَويلُ الذَّيْلِ فِي العِلْمِ، حَتَّى قالَ جماعةٌ: إنَّه لَا يُحَدُّ لِظُهورِه وكَونِه من الضَّرورِيَّاتِ، وقِيلَ: لِصُعوبَتِه وعُسْرِهِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلك، مِمَّا أوْرَدَه بِمالَه وعَلَيْه الإِمَام أَبُو [الْوَفَاء] ِ الحَسَنُ [بنُ مَسْعُود] اليُوسِيُّ فِي قانون العُلُوم، وأشارَ فِي الدُّرِّ المَصُون إِلَى أنَّه إنَّما يَتَعَدَّى بالباءِ؛ لأنَّه يُراعَى فِيهِ أَحْيَانًا مَعْنَى الإحاطَةِ، قَاله شَيخُنا. قُلتُ: وَقَالَ الرَّاغِبُ: " العِلْمُ: إدْراكُ الشَّيءِ بِحَقيقَتِه. وَذَلِكَ ضرْبان: إدراكُ ذاتِ الشَّيءِ، والثَّاني: الحُكْمُ على الشَّيءِ بوُجودِ شَيءٍ هُوَ مَوْجودٌ لَهُ، أَو نَفْيُ شَيءٍ هُوَ مَنْفِيُّ عَنْه، فالأولُ هُوَ المُتَعَدِّي إِلَى مَفْعولٍ واحدٍ نَحْوَ قَولِه تَعالَى: {لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ} ، والثَّانِي إِلَى مَفْعُولَيْن نَحْو قَولِهِ تَعالَى: {فَإِن علمتموهن مؤمنات} . قالَ: والعِلْمُ من وَجْهٍ ضَرْبان: نَظَرِيٌّ وعَمَلِيٌّ، فالنَّظَرِيُّ مَا إذَا عُلِمَ فقَد كَمُلَ نَحْوَ العِلْمِ بِمَوْجودَاتِ العالَم، والعَمَلِيُّ مَا لَا يَتِمُّ إلاّ بأَنْ يُعْلَمَ، كالعِلْمِ بِالعِباداتِ. وَمن وَجْهٍ آخَرَ ضَرْبان: عَقْلِيٌّ وسَمْعِيٌّ " انْتَهى. وَقَالَ المُناوِيُّ فِي التَّوقِيفِ: العِلْمُ هُوَ الاعْتِقادُ الجازِمُ الثَّابِتُ المُطابِقُ للواقِع، أَو هُوَ صِفَةٌ توجِبُ تَمْييزًا لَا يحتَمِلُ النَّقيضَ، أَو هُوَ حُصولُ صُورَةِ الشَّيءِ فِي العَقْلِ، والأولُ أخَصُّ.
وَفِي البَصائِرِ: المعْرِفَةُ إدْراكُ الشَّيءِ بِتفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأثَرِه، وَهِي أخَصُّ من العِلْمِ، والفَرْقُ بَيْنَهُما وَبَين العِلْم من وُجُوه لَفظًا ومَعْنًى. أما اللَّفْظُ ففِعلُ المَعْرِفَةِ يَقَعُ على مَفْعولٍ واحِدِ، وفِعْلُ العِلْمِ يقْتَضِي مَفْعولَيْنِ، وَإِذا وَقَعَ على مَفْعولٍ كَانَ بِمَعْنَى المعْرِفَةِ. وأمَّا من جِهَةِ المعْنى فمِنْ وُجوهٍ: أحدُها: أنَّ المعْرِفَةَ تَتَعَلَّقُ بذاتِ الشَّيء، والعِلْمُ يَتَعَلَّقُ بأحوالِه، والثَانِي: أنَّ المعرِفَةَ فِي الغالبِ تكونُ لِما غَابَ عَن القَلْبِ بَعْدَ إدْراكِه، فَإِذا أدركَه قيل: عَرَفه، بِخِلافِ العِلْم، فالمعْرِفَةُ نِسْبِةُ الذِّكْرِ النَّفْسِيِّ، وَهُوَ حُضورُ مَا كَانَ غائِبًا عَن الذَّاكِرِ، وَلِهَذَا كَانَ ضِدُّها الإنْكارَ، وضِدُّ العِلْمِ الجَهْلَ، والثَّالث: أنَّ المعْرِفَةَ عِلْمٌ لعَيْنِ الشَّيءِ مُفَصَّلاً عمَّا سِواهُ، بخِلاف العِلْمِ، فإنَّه قَد يَتعلَّقُ بالشَّيءِ مُجْمَلاً. وَلَهُم فُروقٌ أُخَرُ غَير مَا ذَكَرنا.
وقَولُه: (وعَلِمَ هُوَ فِي نَفْسِه) هَكَذا فِي سائرِ النُّسَخِ، وصَريحهُ أنَّه، كَسَمِعَ؛ لأنَّه لَمْ يَضْبِطْه، فَهُوَ كالأوَّل، وَعَلِيهِ مَشَى شَيْخُنا فِي حاشِيَتِه، فإنَّه قالَ: وإنَّه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المعْنَيَيْنِ الأَوَّلَيْن، والصَّوابُ: أنَّه من حّدِّ كَرُمَ، كَمَا هُوَ فِي المحكَمِ، ونَصُّه: وعَلُم هُوَ نَفْسُه. وسَيأْتي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ من كَلامِ ابنِ جِنِّي قَريبًا.
(ورَجُلٌ عالِمٌ وعَليمٌ. ج: عُلَماءُ) فيهِما جَمِيعًا. قالَ سِيبويْهِ: يقولُ عُلماءُ من لَا يَقولُ إِلَّا عالِمًا.
قالَ ابنُ جِنِّي: لمَّا كانَ العِلْمُ قد يَكونُ الوصْفُ بهِ بعدَ المزاولَةِ لَهُ وطولِ الملابَسَةِ صارَ كأنَّه غَريزَةٌ، وَلم يَكُنْ على أوَّلِ دُخولِه فِيهِ، وَلَو كانَ كذلكَ لَكَانَ مُتَعَلِّمًا لَا عالِمًا، فَلَمَّا خَرَجَ بِالغَريزَةِ إِلَى بابِ فَعُلَ صَارَ عالِمٌ فِي المعْنَى، كَعَليمٍ، فَكُسِّر تَكْسيرَه، ثمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ ضِدَّه فَقالُوا: جُهَلاءُ كعُلَماءَ، وَصَارَ عُلماءُ كَحُلَماءَ؛ لأنَّ العِلْمَ مَحْلَمَةٌ لِصاحِبِه، وعَلى ذَلِك جاءَ عَنْهُم فَاحِشٌ وفُحَشاءُ، لما كانَ الفُحْشُ من ضُروبِ الجهْلِ ونَقيضًا للحِلْمِ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
قالَ ابنُ بَرِّيّ: (و) يُقَال فِي جَمْعِ عالِمٍ: (عُلاَّمٌ) أيْضًا، (كَجُهَّالٍ) فِي جاهِلٍ، قَالَ يَزيدُ بنُ الحَكَمِ:
(ومُسْتَرِقُ القَصائِدِ والمُضاهِي ... سَواءٌ عندَ عُلاَّمِ الرِّجالِ)

(وعَلَّمَهُ العِلْمَ تَعْليمًا وعِلاَّمًا - كَكِذَّابٍ) - فتَعَلَّمَ، ولَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا للتَّكْثِير كَمَا قالَه الجوْهَرِيُّ، (وأَعلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمَه) ، وَهُوَ صَريحٌ فِي أنَّ التَّعْليمَ والإعْلامَ شَيءٌ واحِدٌ، وفَرَّقَ سِيبوَيْهِ بيْنَهُما فَقَالَ: عَلَّمْتُ كَأَذَّنْتُ، وأعْلَمْتُ كَآذَنْتُ. وقالَ الرَّاغِبُ: " إِلَّا أنَّ الإعلامَ اخْتَصَّ بِمَا كَانَ بِإخْبارٍ سَريعٍ، والتَّعْليمَ اخْتَصَّ بِما يَكون بِتَكْريرٍ وتَكْثيرٍ، حِينَ يَحْصُلُ مِنْهُ أثَرٌ فِي نَفْسِ المتَعَلِّم. وَقَالَ بَعضُهم: التَّعليمُ تَنْبيهُ النَّفْسِ لِتَصَوُّر المعانِي. والتَّعلُّم: تَنبُّه النَّفْسِ لتَصَوّر ذَلِك، ورُبَّمَا اسْتُعمِل فِي مَعْنَى الإعْلام إِذا كانَ فيهِ تَكْثيرٌ نحْو قَولِه تَعالَى: {تعلمونهن مِمَّا علمكُم الله} . قَالَ: وتَعْليمُ آدَمَ الأسماءَ هوَ أنْ جَعَلَ لَهُ قُوَّةً بِها نَطَقَ ووَضَعَ أسْماءَ الأشْياءِ، وَذَلِكَ بإلقائِه فِي رُوعِه، وكَتَعْليمِه الحيواناتِ كُلَّ واحدٍ مِنْهَا فِعْلاً يَتَعاطاهُ، وصوتًا يَتَحَرَّاهُ ".
(والعَلاَّمَةُ، مُشَدَّدَةً) ، وعَلَيْهِ اقْتصَر الجَوْهَرِيُّ، (و) العَلاَّمُ (كَشَدَّادٍ وزُنَّارٍ) نَقَلَهُما ابنُ سيدَه، والأخيرُ عَن اللِّحْيانِيِّ، (والتِّعْلِمَةُ - كَزِبْرِجَةٍ - والتِّعْلامَةُ) بالكَسْرِ أيْضًا: (العاَلِمُ جِدًّا) هَكَذا قالَ الجوْهَرِيّ، زادُوا الهاءَ لِلمُبالَغَة، كأَنَّهم يُريدون بِهِ داهِيَةً. اه. من قومٍ عَلاَّمِين وعُلاَّمِين.
وَقَالَ ابنُ جِنِّي: " رَجُلٌ عَلاَّمَةٌ، وامْرَأَةٌ عَلامَةٌ لم تَلْحَقِ الهاءُ لِتَأنِيثِ الموْصوفِ بِمَا هيَ فيهِ، وإنَّما لَحِقَتْ لإعلامِ السَّامِعِ أنَّ هَذَا الموْصوفَ بِمَا هِي فيهِ قَدْ بَلَغَ الغايَةَ والنِّهايَةَ، فَجَعَلَ تَأْنِيثَ الصِّفَةِ إمَارةً لِمَا أُريدَ من تَأْنِيثِ الغايَةِ والمُبالَغةِ، وسَواءٌ كَانَ الموْصوفُ بِتلْكَ الصِّفَة مُذَكَّرًا أَو مُؤَنَّثًا، يَدُلُّ على ذَلك أنَّ الهاءَ لَو كانَت فِي نَحوِ امْراَةٍ عَلاَّمةٍ وفَرُوقةٍ ونحْوه إنَّما لحقتْ لأنَّ المرأَة مُؤَنَّثَةٌ لوَجَبَ أَن تُحْذَفَ فِي المذَكَّرِ، فَيُقالُ: رَجُلٌ فَروقٌ، كَمَا أنَّ الهاءَ فِي قائِمَةٍ وظَريفَةٍ لما لَحِقَتْ لِتَأْنيثِ الموْصوفِ حُذِفَتْ مَعَ تَذْكيرِه، فِي نَحوْ رَجُلٍ قائِمٍ وظَريفٍ، وهَذَا واضِح ".
(و) العَلاَّمةُ: والعَلاَّمُ: (النَّسَّابَةُ) ، وَهُوَ من العِلْمِ.
(وعالَمَه فَعَلَمَهُ، كَنصَرَهُ: غَلَبَهُ عِلْمًا) ، أيْ: كَانَ أعْلَمَ مِنْهُ، وحَكَى اللِّحيانِيُّ: مَا كُنْتُ أُرانِي أَن أَعْلُمَه. قالَ الأزْهَرِيُّ: وكَذلكَ كلُّ مَا كَانَ مِن هَذا البابِ بِالكَسْرِ فِي يَفْعِلُ، فَإِنَّهُ فِي بابِ المغالَبِة، يَرْجِع إِلَى الرَّفْعِ كضارَبْتُه فضَرَبْتُه أَضْرُبُه.
(وعَلِم بِهِ، كَسَمِعَ: شَعَرَ) ، يُقَال: مَا علِمْتُ بِخَبَرِ قُدومِه، أيْ: مَا شَعَرْتُ.
(و) عَلِمَ (الأمْرَ) ، إِذا (أتْقَنَهُ، كتَعَلَّمَهُ) . وَقد مّرَّ عَن بَعْضِهِم أنَّ التَّعَلُّمَ هُوَ تَنَبُّهُ النَّفْسِ لِتّصّوُّرِ المِعِاني. وقالَ يعْقُوبُ: إِذا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ كذَا، قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ، وَإِذا قِيلَ لَكَ: تَعَلَّمْ كَذَا لَمْ تَقُلْ: قَدْ تعَلَّمْتُ، وأَنْشَدَ:
(تَعَلَّمْ أنَّهُ لَا طَيْرَ إلاّ ... على مُتَطَيِّرٍ وَهُوَ الثُّبُورُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: لَا يُسْتَعْمَلُ تَعَلَّمْ بِمَعْنَى اعْلَمْ إلاّ فِي الأمْرِ، ومِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّال: " تَعَلَّمُوا أنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " قالَ: واسْتُغْنِيّ عَن تَعَلَّمْتُ بِعَلِمْتُ.
(والعُلْمَةُ - بالضَّمِّ - والعَلَمَةُ والعَلَمُ، مُحَرَّكَتَيْن: شَقٌّ فِي الشَّفَةِ العُلْيَا أَو فِي] إحْدَى) - كَذَا فِي النُّسَخِ - وصَوابُه: فِي أحَدِ (جانِبَيْها) ، وقِيلَ: هُوَ أَن ينشَقَّ فيَبِينَ.
وقَدْ (عَلِمَ - كفرِحَ) - عَلَمًا (فَهو أَعْلَمُ) وهِي عَلْماءُ. ومِنْ ذَلك يُقالُ لِلبَعِيرِ: أعْلَمُ، لِعَلَمٍ فِي مِشْفَرِهِ الأعْلَى، وإنْ كَانَ الشَّقُّ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى فَهُوَ: أفْلَحُ، وفِي الأنْفِ: أخْرَمُ، وفِي الأُذُنِ: أخْرَبُ، وَفِي الجَفْنِ أشْتَرُ، ويُقالُ فِيه كُلِّه: أَشْرَمُ، ومِنْه قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ:
(أنَا المِيمُ والأيّامُ أفْلحُ أَعْلَمُ ... )
(وعَلَمَهُ - كَنَصَرَهُ، وضَرَبَهُ) - عَلْمًا: (وسَمَهُ) . ويُقالُ: عَلَمْتُ عِمَّتِي أَعْلِمُها عَلْمًا، وذَلك إذَا لُثْتَها على رَأسِك بِعَلامَةٍ تُعْرَفُ بِهَا عِمَّتُكَ، قالَ:
(ولُثْنَ السُّبوبَ خِمْرَةً قُرْشِيَّةً ... دُبَيْرِيَّةً يَعْلِمْنَ فِي لَوْثِهَا عَلْمَا)

(و) عَلَمَ (شَفَتَه يَعْلِمُهَا) عَلْمًا: (شَقَّهَا) ، فَهُوَ أعْلَمُ، والشَّفَةُ عَلْمَاءُ.
(وأَعْلَمَ الفَرَسَ) إِعْلامًا: (عَلَّقَ عَلَيْهِ صُوفًا مُلَوَّنًا) أحْمَرَ وأَبْيَضَ (فِي الحَرْبِ) .
(و) أَعْلَمَ (نَفْسَهُ) ، إذَا (وَسَمَهَا بِسِيمَا الحَرْبِ) إذَا عُلِمَ مَكانُهُ فِيها. وأعْلَمَ حَمْزَةُ يَومَ بَدْرٍ، ومِنْهُ قَولُه:
(فَتَعرَّفونِي أنَّنِي أَنا ذاكُمُ ... شَاكٍ سِلاحِي فِي الحَوادِثِ مُعْلِمُ)

وقالَ الأخْطَلُ: (مَا زَالَ فِينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً ... وَفِي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤْمِ والعارِ)

هكذَا رُوِيَ: بِكَسْرِ اللاَّمِ.
(كعَلَّمَها) تَعْلِيمًا.
(والعَلامَةُ: السِّمَةُ، كالأُعْلُومَةِ، بِالضَّمِّ) عَن أبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيّ، يُقالُ: بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ، أيْ: عَلامَةٌ (ج: أَعْلامٌ) ، وَهُوَ مِنَ الجَمْعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إِلَّا بِإلْقاءِ الهاءِ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ:
(عَرَفْتُ بِجَوِّ عَارِمَةَ المُقَامَا ... بِسَلْمَى أَو عَرَفْتُ بِها عَلامَا)

وأمَّا جَمْعُ الأُعْلُومَةِ: فأعاليمُ، كأَعاجِيبَ.
(و) العَلامَةُ، (الفَصْلُ) يَكونُ (بَيْنَ الأَرْضَيْن) .
(و) أَيضًا: (شَيءٌ مَنْصوبٌ فِي الطَّرِيقِ) . ونَصُّ المُحْكَم فِي الفَلَواتِ (يُهْتَدَى بِهِ) ونَصُّ المُحْكَمِ: تَهْتَدِي بِهِ الضَّالَّةُ، (كالعَلَمِ فِيهِما) ، بالتَّحْرِيكِ. ويُقالُ لِمَا يُبْنَى فِي جَوادِّ الطَّرِيقِ مِنَ المَنازِلِ يُسْتَدَلُّ بهَا على الأرْضِ: أعْلامٌ، واحِدُها: عَلَمٌ.
وأَعلامُ الحَرَمِ: حُدُودُه المَضْرُوبَةُ عَلَيْهِ. (والعَلَمُ، مُحَرَّكةً: الجَبَلُ الطَّويلُ (أوْ عامٌّ) عَن اللِّحْيانِيّ، قَالَ جَرير:
(إِذا قَطَعْنَ عَلَمًا بَدَا عَلَمْ ... حَتى تَنَاهَيْنِ بِنَا إِلَى الحَكَمْ)

(خَلِيفَةِ الحَجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَمْ ... فِي ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَمْ)

(ج: أعلامٌ، وعِلامٌ) ، بِالكَسْرِ، قالَ:
(قَدْ جُبْتَ عَرْضَ فَلاتِها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فَوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ)

قَالَ كُراعٌ: نَظِيره جَبَلٌ وأجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأجْمَالٌ وجِمَالٌ، وقَلَمٌ وأقْلامٌ وقِلاَمٌ. وشاهِدُ الأعْلامِ قَوْلُه تَعالَى: {وَله الْجوَار الْمُنْشَآت فِي الْبَحْر كالأعلام} .
(و) العَلَمُ: (رَسْمُ الثَّوْبِ ورَقْمُهُ) فِي أطْرافِهِ.
(و) العَلَمُ: (الرَّايَةُ) الَّتِي يَجْتَمِعُ إلَيْها الجُنْدُ، (و) قِيلَ: هُوَ (مَا يُعْقَدُ عَلَى الرُّمْحِ) ، وإيَّاه عَنى أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ مُشْبِعًا الفَتْحَةَ حَتَّى حَدَثَتْ بَعدَها ألِفٌ فِي قَولِه:
(يُشَجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفًا ... وأمَّا إذَا يَخْفَى مِنَ أرْضٍ عَلامُها)

قَاله ابنُ جِنِّي.
(و) من المَجازِ: العَلَمُ (سَيِّدُ القَوْمِ، ج: أعْلامٌ) ، مَأْخوذٌ من الجَبَلِ أَو الرَّايَةِ.
(ومَعْلَمُ الشَّيء، كَمَقْعَدٍ: مَظِنَّتُه) ، يُقالُ هُوَ: مَعْلَمٌ للخَيْر مِنْ ذَلِكَ.
(و) المَعْلَمُ: (مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ) على الطَّرِيقِ من الأَثَرِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: (تَكونُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ كقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ) ، والجَمْعُ: المَعالِمُ، (كالعُلاَّمَةِ - كَرُمَّانَةٍ -) . (والعَلْمُ) ، بِالفَتْحِ، وعَلى الأخِيرِ قِراءَةُ منْ قَرَأَ: {وَإنَّهُ لعلم للساعة} ، أيْ: أنَّ ظُهورَ عيسَى ونُزولَه إِلَى الأرضِ عَلامةٌ تَدُلُّ على اقْتِرابِ السَّاعَةِ.
(والعَالَمُ) ، بِفَتْحِ اللاَّمِ، وإنَّما لمْ يَضْبِطْه لشُهْرته، وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ اسْمٌ بُنِيَ على مِثالِ فاعَلٍ، كخَاتَمٍ وطابَقٍ ودانَقٍ، انْتَهى. وحَكَى بَعضُهم: الكَسْرَ أيْضًا، كَمَا نَقلَه شَيْخُنا، وكانَ العَجَّاجُ يَهْمِزه.
(الخَلْقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غَيْرُه: (كُلُّه) وَهُوَ المَفْهومُ مِن سِياقِ قَتادَةَ (أَو مَا حَوَاهُ بَطْنُ الفَلَكِ) من الجَواهِرِ والأعْراضِ، وَهُوَ فِي الأصْلِ اسْمٌ لِمَا يُعْلَم بِه، كالخَاتَمِ لِمَ يُخْتَمُ بِهِ. فالعَالَمُ آلَةٌ فِي الدّلالة على مُوجِدِه، ولِهذَا أحالَنَا عَلَيه فِي مَعْرِفَةِ وَحْدانِيَّته، فَقَالَ: {أولم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: العَالَمِ عالَمَانِ: كَبيرٌ وَهُوَ الفَلَكُ بِمَا فِيهِ، وصَغيرٌ وَهُوَ الإنْسانُ، لأنَّه على هَيْئَةِ العَالَمِ الكَبيرِ، وفِيه كُلُّ مَا فِيه " قُلْتُ: وإليْه أشَارَ القائِلُ:
(أتحْسِبُ أنَّك جِرْمٌ صَغيرٌ ... وفِيكَ انْطَوَى العَالَمُ الأكبَرُ)

وقالَ شَيْخُنَا: سُمِّي الخَلْقُ عالَمًا لأنَّه عَلامةٌ على الصَّانِعِ، أَو تَغْلِيبًا لِذَوِي العِلْمِ، وعَلى كُلٍّ هُوَ مُشْتَتقٌّ من العِلْمِ لَا مِن العَلامَةِ، وإنْ كانَ لِذَوِي العِلْمِ فَهُوَ من العِلْمِ، والحَقُّ أنَّه من العِلْمِ مُطْلَقا، كمَا فِي العَنايَةِ. وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرين: العَالَمُ مَا يُعْلَمُ بِهِ، غَلَب على مَا يُعْلَمُ بِهِ الخالِقُ، ثُمَّ على العُقَلاءِ من الثّقَلَيْنِ، أوالثَّقَلَيْنِ، أَو المَلَكِ والإنْسِ. واخْتارَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ أنَّه يُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، فَهُوَ للقَدْرِ المُشْتَرَكِ بَيْنَ الأجْناسِ، فيُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، وعَلى مَجْموعها، إلاّ أنَّه موْضوعٌ لِلمجْموعِ، وإلاَّ لَمْ يُجْمَعْ. قالَ الزَّجَّاجُ: " وَلَا واحِدَ للعَالَمِ مِنْ لَفْظِهِ؛ لأَنَّ عالَمًا جَمْعُ أشْياءَ مُخْتَلِفَةٍ، فَإِن جُعِلَ عالَمٌ اسْمًا لِواحِدٍ مِنْهَا صَار جَمْعًا لأشْياءَ مُتَّفِقَةٍ " والجَمْعُ عَالَمُونَ. قالَ ابنُ سِيدَه: " وَلَا يُجْمَعُ) شَيءٌ على (فَاعل بِالواوِ والنُّون غَيرُه) ، زادَ غَيْرُه: (وغَيْرُ ياسَمٍ) ، واحِدُ الياسَمينَ، على مَا سَيَأْتِي. وقيلَ: جَمْعُ العالَمِ: الخَلْقِ: العَوالِمُ. وَفِي البَصائِرِ: " وأمّا جَمْعُه فلأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ من هَذه المَوْجوداتِ قَدْ يُسَمَّى عَالَمًا، فيُقال: عالَمُ
الإنْسانِ، وعالَمُ النَّارِ، وقَدْ رُوِي أنَّ اللهِ تَعالَى بِضْعَةَ عَشَرَ ألفَ عالَم. وأمّا جَمعُه جَمْعَ السَّلامَةِ فَلِكَوْنِ النَّاسِ فِي جُمْلَتِهِم. وقِيل: إنَّما جُمِعَ بِهِ هذَا الجَمْعُ؛ لأنَّه عَنَى بِهِ أصْنافَ الخَلائِقِ، من المَلائِكَةِ والجِنِّ والإنْسِ، دونَ غَيْرِها، رُوي هَذا عَن ابنِ عبَّاسٍ. وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: عَنَى بِهِ النَّاسَ وجَعَلَ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُم عَالَمًا. قُلْتُ: الَّذِي رُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ فِي تَفْسيرِ: " رَبِّ العالَمِين " أَي رَبِّ الجِنِّ والإنْسِ، وقالَ قَتادَةُ: رَبُّ الخَلْقِ كُلِّهم. قالَ الأزْهَرِيُّ: " والدَّليلُ على صِحَّةِ قَوْلِ ابنِ عبَّاسٍ قولُه عَزَّ وجَلّ: {ليَكُون للْعَالمين نذيرا} ، ولَيْسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَذِيرًا لِلْبَهائِمِ وَلَا للمَلائِكَةِ، وهم كُلُّهم خَلْقُ اللهِ، وإنَّمَا بُعِثَ نَذيرًا لِلْجِنِّ والإنْسِ. وقَوْلُه: وَقد رُوِي قُلْتُ: هَذَا قد رُوِى عَن وَهْبِ بنِ مُنَبِّه أنَّه ثَمانِيةَ عشرَ ألفَ عَالَمٍ، الدُّنْيا مِنها عَالَمٌ واحِدٌ، وَمَا العُمْرانُ فِي الخَرابِ إلاّ كَفُسطاط فِي صَحْراءَ ".
(وتَعَالمَهُ الجَميعُ) ، أَي: (عَلِمُوهُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(والأيّامُ المَعْلومَاتُ: عَشْرٌ) منْ ذِي الحِجَّةِ، آخِرُها يَوْمُ النَّحْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَعْليلُه فِي المعْدودَاتِ.
(و) العُلامُ، (كغُرابٍ، وزُنَّارٍ: الصَّقْرُ) عَن ابنِ الأعْرابِيّ، واقْتَصَر على التَّخْفيفِ، وَبِه فُسِّر قَولُ زُهَيْرٍ فِيمَن رَواه كَذَا:
(حَتَّى إِذا مَا رَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّهِ من رِيشِها بِتَكُ)

قَالَ ابنُ جِنِّي: " رُوِيَ عَن أبِي بَكْرٍ مُحمّدِ بنِ الحَسنِ، عَن أبِي الحُسيْنِ أحمدَ ابنِ سُلَيْمانَ المَعْبَدِيَّ، عَن ابنِ أُخْتِ أبِي الوَزيرِ، عَن ابنِ الأعْرابِيّ، قَالَ: العُلامُ هُنا الصَّقْرُ، قالَ: وهَذا مِن طَرِيفِ الرِّوايَةِ وغَريبِ اللُّغَةِ ".
وقِيلَ: هُوَ (البَاشِقُ) ، حَكاهُ كُراعٌ، واقْتَصَر على التَّخْفِيفِ أَيْضا.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ بِالتَّشْدِيدِ: ضَرْبٌ من الجوارِحِ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلطَّائِيِّ:
... ... ... ... . يَشْغَلُهَا ... عَن حَاجَةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ)

وقالَ: هوَ البَاشِقُ إِلَّا أنّه رَواه بالتَّخْفِيفِ.
(والعُلامِيُّ، بِالضَّمِّ) والتَّخْفِيفِ وياءِ النِّسْبَةِ: (الخفِيفُ الذَّكِيُّ) من الرِّجالِ، مَأْخوذٌ من العُلامِ.
(و) العُلاَّمُ، (كَزُنَّارٍ: الحِنَّاءُ) رُوِيَ ذَلِك عَن ابنِ الأعْرابِيّ، وَهُوَ الصَّحيحُ، وحَكاهُ كُراعٌ بِالتَّخْفِيفِ أيْضًا.
(و) العَلاَّمُ، (كَشَدَّادٍ: اسْم) رَجُل، وكَذا أَبُو العَلاَّمِ.
(والعَيْلَمُ) ، كَحَيْدَرٍ: (البَحْرُ) . والجمْعُ: العَيالِمُ.
(و) العَيْلَمُ أيْضًا: (الماءُ الَّذِي عَليهِ الأرْضُ) . وَقيل: عَلَتْه الأرْضُ، وَهُوَ المُنْدَفِنُ، حَكاهُ كُراعٌ.
(و) أيْضًا: (التَّارُّ النّاعِمُ) نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(و) أيْضًا: (الضِّفْدِعُ) ، عَن الفارِسِيِّ.
(و) أيْضًا: (البِئْرُ) : وَفِي الصِّحاح: الرَّكِيَّةُ (الكثَيرةُ الماءِ) .
والجمْعُ عَيالِيمُ، قَالَ أَبُو نُوَاس:
(قَلَيْذَمٌ من العَيالِيمِ الخُسُفْ ... )
(أَو المِلْحَةُ) من الرَّكَايَا.
(و) عَيْلَمٌ: (اسْم) رَجُل.
(و) العَيْلَمُ: (الضَّبُعُ الذَّكَرُ، كالعَيْلامِ) ، وَفِي خَبَرِ إبراهيمَ، عَلَيْه السَّلامُ: " أَنه يحمِلُ أباهُ لِيَجوزَ بِهِ الصِّراطَ، فَيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ أمْدَرُ ".
(والعَلْماءُ) : اسمُ (الدِّرْع) ، نَقَلَه شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلاحِ، قالَ: ولَم أسْمَعْه إلاّ فِي بَيْتِ زُهَيْرِ بنِ جَنَابٍ:
(جَلَّحَ الدَّهْرُ فانْتَحَى لِي وقِدْمًا ... كانَ يُنْحِي القُوَى على أمْثالِي)

(وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأرْ وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ)

(يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ فِي اللُّجْ ... جَةِ والعُصْمَ فِي رُؤُوسِ الجِبالِ)

(واعْتَلَمَهُ: عَلِمَهُ) هُوَ افْتَعَلَ من العِلْمِ.
(و) اعْتَلَمَ (الماءُ: سَالَ) على الأرْض.
(وكزُبَيْرٍ) : عُلَيْمٌ: (اسْم) رَجُل، وَهُوَ أَبُو بَطْنٍ هُوَ عُلَيمُ بنُ جَنابٍ أَخُو زُهَيْرٍ من بَنِي كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ.
(وعَلَمَيْنُ العُلماءِ: أرْضٌ بِالشَّامِ) .
(وعَلَمُ السَّعْدِ: جَبَلٌ قُرْبَ دُوْمَة) ، ودُومَةُ قد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
[] ومِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
من صِفاتِ اللهِ، عَزَّ وجَلّ: العَليمُ، والعالِمُ، والعَلاَّمُ، وَهُوَ العالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكونُ قَبْلَ كَوْنِهِ، وبِما يَكونُ ولَمَّا يَكُنْ بَعْدُ قَبْلَ أنْ يَكونَ، لَمْ يَزَلْ عالِمًا وَلَا يَزالُ عالِمًا بِمَا كانَ وَمَا يَكونُ، وَلَا تَخْفَى عَليه خافِيةٌ فِي الأرْضِ وَلَا فِي السَّماءِ، سُبْحانَهُ وتَعالَى، أحاطَ عِلْمَهُ بِجَميعِ الأشْياءِ: باطِنِها وظاهِرِها، دَقِيقِها وجَليلِها، على أتَمِّ الإمْكانِ. وعَليمٌ: فَعيلٌ فِي أبْنِيَةِ المُبالَغَةِ.
وقَدْ يُطْلَق العِلْمُ ويُرادُ بِهِ العَمَلُ، وبِه فَسَّرَ أَبُو عبدِ الرَّحْمنِ المُقْرئُ قَولَه تَعالَى: {وَإنَّهُ لذُو علم لما علمناه} قَالَ: لَذُو عَمَلٍ، رَواهُ الأزْهَرِيُّ عَن سَعْدِ ابنِ زيْدٍ عَنهُ، وَفِيه: فَقُلت: يَا أَبَا عبدِ الرّحمن مِمَّن سَمِعْتَ هَذا؟ قَالَ: من ابنِ عُيَيْنَةَ، قُلتُ: حَسْبِي، قَالَ: وممَّا يُؤَيِّدُ هَذَا القَولَ مَا قَالَه بَعْضُهم: العالِمُ: الَّذِي يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَم. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وتَقول عَلِمَ وفَقِهَ أيْ: تَعَلَّمَ وتَفَقَّهَ، وعَلُمَ وفَقُهَ أيْ سادَ العُلَماءَ والفُقَهاءَ.
والمُعَلَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: المُلْهَمُ لِلصَّوابِ وللخَيْرِ.
ويُقالُ: اسْتَعْلَمَنِي خَبَر فُلانٍ فأَعْلَمْتُه إِيَّاه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وأجَازُوا عَلِمْتُنِي، كَمَا قَالُوا: رَأَيْتُنِي وحَسِبْتُنِي وظَنَنْتُنِي.
ولَقِيتُه أَدنَى عِلْمٍ، أَي قَبْلَ كُلِّ شَيء.
وقَدَحٌ مُعْلَمٌ، كَمُكْرَمٌ: فِيهِ عَلامَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(رَكَدَ الهَواجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَمِ ... )
والعَلَمُ، مُحَرَّكَةً: العَلامَةُ والأثَرُ، والمَنارَةُ.
واعْتَلَمَ البَرقُ: إِذا لَمَع فِي العَلَم قالَ:
(بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أرْقُبُه ... لَا يُرَى إلاَّ إِذَا اعْتَلَمَا) وأَعْلَمَ الثَّوْبَ: جَعَل فِيهِ عَلامَةً.
وأعلَمَ الحافِرُ البِئْرَ: إِذا وَجَدَها كَثِيرَةَ المَاءِ. وَمِنْه قَولُ الحَجَّاج لِحافِر البِئْرِ: أخْسَفْتَ أمْ أعْلَمْتَ؟
ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دَلالَتُه.
وأعلَمْتُ عَلى مَواضِع كذَا مِن الكِتابِ عَلامةً.
والعُلاَّمُ: كَزُنَّارٍ، لُبُّ عَجَمِ النَّبِقِ.
والعَيْلَمُ: البِئرُ الواسِعَةُ، ورُبَّما سُبَّ الرَّجلُ فقِيل: يَا ابْنَ العَيْلَمِ! ، يَذْهَبون إِلَى سَعَتِها.
وأعلَمُ وعَبْدُ الأعْلَمِ: اسْمَان. قَالَ ابْنُ دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيِّ شَيءٍ نُسِبَ عَبْدُ الأعْلَمِ.
وقَوْلُهم: عَلْماءِ بَنُو فُلان، يُريدُونَ: عَلى الماءِ، حُذِفَت اللاَّمُ تَخْفِيفًا، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والوَقْتُ المَعْلومُ: القِيامَةُ.
وبَنُو عُلَيْمٍ أَيْضا: بَطْنٌ فِي باهِلَةَ. وَهُوَ عُلَيمُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ مَعْنٍ، مِنْهُم: نُبَيْشَةُ بنُ جُنْدُبِ بنِ كَلْبِ بنِ عُلَيْمٍ، جَدُّ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ مَظْهَرِ بنِ مُعاوِيَةَ.
ويَحْيَى بنُ مُحمّدِ بنِ عُلَيْمٍ العُلَيْمِيُّ القُرَشِيُّ، وعمرُ بنُ محمدِ بنِ العُلَيْم الدِّمَشْقِيُّ: مُحدِّثانِ.
وَأَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرَوَيْهِ ابنِ عَلَمٍ الصَّفَّارُ العَلَمِيُّ إِلَى جَدِّهِ: مُحدّثٌ بَغْدادِيٌّ، رَوَى عَن عَبْدِ اللهِ بنِ أحمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
والعَلَمِيُّونَ بِالمَغْرِبِ بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ، نُسِبُوا إِلَى جَبَلِ العَلَمِ، نزل جَدُّهم هُناك.
وَفِي بَيْتِ المَقْدِسِ: إِلَى جَدِّهِمْ عَلَمِ الدّينِ سُليمان الحاجِبِ، وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ.
وَذُو العَلَمَيْنِ: عامِرُ بنُ سَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّى دِيوانَ الخَراجِ والحَبْسِ للمأمونِ، نَقلَه الثَّعالِبيُّ.
وعَلاَمةُ، كَسَحابَةٍ، بَطْنٌ من لَخْمٍ، إِلَيْهِ نُسِبَ القَاضِي تاجُ الدّين عُمرُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ بنِ خَلَفٍ العَلاَمِيُّ الشَّافِعِيُّ، المَعْروفُ بابْنِ بِنْتِ الأعَزِّ.
وعُلَيْمُ بنُ قُعَيْرٍ الكِنْدِيُّ تابِعِيٌّ، عَن سَلمَانَ، وَقد ذُكِرَ فِي الرَّاءِ.
والأَعْلَمُ: كُورةٌ كَبِيرةٌ بَيْن هَمَذانَ وزَنْجانَ، من نَواحِي الجِبَالِ يُسَمِّيها العَجَمُ: أَلَمْر، وقَصَبَةُ هذهِ الكورَةِ دَرْكَزِينُ، مِنْهَا: عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحمّدِ بنِ عبْدِ الواحِدِ الأعْلَمِيُّ الفَرَمَانِيُّ، فقيهٌ مُقيمٌ بالمَوْصِلَ، رَوَى شَيْئًا من الحَديثِ. والمَعْلُومِيَّةُ: فِرْقَةٌ من الخَوارِجِ.
(علم) : أَعْلمْتُ شَفَتَه: مثل عَلَمْتُها.
علم: {العالمين}: أصناف الخلق. {كالأعلام}: الجبال. واحدها: علم.
ع ل م

ما علمت بخبرك: ما شعرت به. وكان الخليل علاّمة البصرة. وتقول: هو من أعلام العلم الخافقه، ومن أعلام الدّين الشاهقه. وهو معلم الخير ومن معالمه أي من مظانّه. وخفيت معالم الطريق أي آثارها المستدلّ بها عليها. وفارس معلم. وتعلّم أن الأمر كذا أي اعلم. قال:

تعلّم أنه لا طير إلاّ ... على متطيّر وهو الثّبور
العلم: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، وقال الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل، والأول أخص من الثاني، وقيل: العلم هو إدراك الشيء على ما هو به، وقيل: زوال الخفاء من المعلوم، والجهل نقيضه، وقيل: هو مستغنٍ عن التعريف، وقيل: العلم: صفة راسخة تدرك بها الكليات والجزئيات، وقيل: العلم، وصول النفس إلى معنى الشيء، وقيل: عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل والمعقول، وقيل: عبارة عن صفةٍ ذات صفة.
العلم: ينقسم إلى قسمين: قديم، وحادث، فالعلم القديم هو القائم بذاته تعالى، ولا يشبه بالعلوم المحدثة للعباد، والعلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بديهي، وضروري، واستدلالي. فالبديهي: ما لا يحتاج إلى تقديم مقدمة، كالعلم بوجود نفسه، وأن الكل أعظم من الجزء، والضروري، ما لا يحتاج فيه إلى تقديم مقدمة، كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض.
العلم الفعلي: ما لا يؤخذ من الغير.
العلم الانفعالي: ما أخذ من الغير. 
العلم الإلهي: علم باعث عن أحوال الموجودات التي لا تفتقر في وجودها إلى المادة.
العلم الإلهي: هو الذي لا يفتقر في وجوده إلى الهيولي.
العلم الانطباعي: هو حصول العلم بالشيء بعد حصول صورته في الذهن، ولذلك يسمى: علمًا حصوليًا.
العلم الحضوري: هو حصول العلم بالشيء بدون حصول صورته بالذهن، كعلم زيد لنفسه.
علم المعاني: هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي الذي يطابق مقتضى الحال.
علم البيان: علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه.
علم البديع: هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال، ورعاية وضوح الدلالة، أي الخلو عن التعقيد المعنوي.
علم اليقين: ما أعطاه الدليل بتصور الأمور على ما هي عليه.
علم الكلام: علم باحث عن الأعراض الذاتية للموجود من حيث هو على قاعدة الإسلام.
العلم الطبيعي: هو العلم الباحث عن الجسم الطبيعي من جهة ما يصح عليه من الحركة والسكون.
العلم الاستدلالي: هو الذي لا يحصل بدون نظر وفكر، وقيل هو الذي لا يكون تحصيله مقدورا للعبد.
العلم الاكتسابي: هو الذي يحصل بمباشرة الأسباب.
العلم: ما وضع لشيء، وهو العلم القصدي، أو غلب وهو العلم الاتفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللازم لشيء بعينه خارجا أو ذهنا، ولم تتناوله السببية.
علم الجنس: ما وضع لشيء بعينه ذهنًا، كأسامة؛ فإنه موضوع للمعهود في الذهن.

علم
العِلْمُ: إدراك الشيء بحقيقته، وذلك ضربان:
أحدهما: إدراك ذات الشيء.
والثاني: الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له، أو نفي شيء هو منفيّ عنه.
فالأوّل: هو المتعدّي إلى مفعول واحد نحو:
لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
[الأنفال/ 60] .
والثاني: المتعدّي إلى مفعولين، نحو قوله:
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
[الممتحنة/ 10] ، وقوله: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ إلى قوله:
لا عِلْمَ لَنا فإشارة إلى أنّ عقولهم طاشت. والعِلْمُ من وجه ضربان: نظريّ وعمليّ.
فالنّظريّ: ما إذا علم فقد كمل، نحو: العلم بموجودات العالَم.
والعمليّ: ما لا يتمّ إلا بأن يعمل كالعلم بالعبادات.
ومن وجه آخر ضربان: عقليّ وسمعيّ، وأَعْلَمْتُهُ وعَلَّمْتُهُ في الأصل واحد، إلّا أنّ الإعلام اختصّ بما كان بإخبار سريع، والتَّعْلِيمُ اختصّ بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المُتَعَلِّمِ. قال بعضهم: التَّعْلِيمُ:
تنبيه النّفس لتصوّر المعاني، والتَّعَلُّمُ: تنبّه النّفس لتصوّر ذلك، وربّما استعمل في معنى الإِعْلَامِ إذا كان فيه تكرير، نحو: أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ
[الحجرات/ 16] ، فمن التَّعْلِيمُ قوله: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ
[الرحمن/ 1- 2] ، عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [العلق/ 4] ، وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا
[الأنعام/ 91] ، عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ [النمل/ 16] ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [البقرة/ 129] ، ونحو ذلك. وقوله:
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [البقرة/ 31] ، فتَعْلِيمُهُ الأسماء: هو أن جعل له قوّة بها نطق ووضع أسماء الأشياء وذلك بإلقائه في روعه وكَتعلِيمِهِ الحيوانات كلّ واحد منها فعلا يتعاطاه، وصوتا يتحرّاه قال: وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[الكهف/ 65] ، قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
[الكهف/ 66] ، قيل: عنى به العِلْمَ الخاصّ الخفيّ على البشر الذي يرونه ما لم يعرّفهم الله منكرا، بدلالة ما رآه موسى منه لمّا تبعه فأنكره حتى عرّفه سببه، قيل: وعلى هذا العلم في قوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] ، وقوله تعالى: وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [المجادلة/ 11] ، فتنبيه منه تعالى على تفاوت منازل العلوم وتفاوت أربابها. وأما قوله:
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
[يوسف/ 76] ، فَعَلِيمٌ يصحّ أن يكون إشارة إلى الإنسان الذي فوق آخر، ويكون تخصيص لفظ العليم الذي هو للمبالغة تنبيها أنه بالإضافة إلى الأوّل عليم وإن لم يكن بالإضافة إلى من فوقه كذلك، ويجوز أن يكون قوله: عَلِيمٌ عبارة عن الله تعالى وإن جاء لفظه منكّرا، إذ كان الموصوف في الحقيقة بالعليم هو تبارك وتعالى، فيكون قوله: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف/ 76] ، إشارة إلى الجماعة بأسرهم لا إلى كلّ واحد بانفراده، وعلى الأوّل يكون إشارة إلى كلّ واحد بانفراده. وقوله: عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[المائدة/ 109] ، فيه إشارة إلى أنه لا يخفى عليه خافية.
وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
[الجن/ 26- 27] ، فيه إشارة أنّ لله تعالى علما يخصّ به أولياءه، والعَالِمُ في وصف الله هو الّذي لا يخفى عليه شيء كما قال: لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ [الحاقة/ 18] ، وذلك لا يصحّ إلا في وصفه تعالى. والعَلَمُ: الأثر الذي يُعْلَمُ به الشيء كعلم الطّريق وعلم الجيش، وسمّي الجبل علما لذلك، وجمعه أَعْلَامٌ، وقرئ: (وإنّه لَعَلَمٌ للسّاعة) وقال: وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الشورى/ 32] ، وفي أخرى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الرحمن/ 24] . والشّقّ في الشّفة العليا عَلَمٌ، وعلم الثّوب، ويقال: فلان عَلَمٌ، أي: مشهور يشبّه بعلم الجيش. وأَعْلَمْتُ كذا:
جعلت له علما، ومَعَالِمُ الطّريق والدّين، الواحد مَعْلَمٌ، وفلان معلم للخير، والعُلَّامُ: الحنّاء وهو منه، والعالَمُ: اسم للفلك وما يحويه من الجواهر والأعراض، وهو في الأصل اسم لما يعلم به كالطابع والخاتم لما يطبع به ويختم به، وجعل بناؤه على هذه الصّيغة لكونه كالآلة، والعَالَمُ آلة في الدّلالة على صانعه، ولهذا أحالنا تعالى عليه في معرفة وحدانيّته، فقال: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 185] ، وأمّا جمعه فلأنّ من كلّ نوع من هذه قد يسمّى عالما، فيقال: عالم الإنسان، وعالم الماء، وعالم النّار، وأيضا قد روي: (إنّ لله بضعة عشر ألف عالم) ، وأمّا جمعه جمع السّلامة فلكون النّاس في جملتهم، والإنسان إذا شارك غيره في اللّفظ غلب حكمه، وقيل: إنما جمع هذا الجمع لأنه عني به أصناف الخلائق من الملائكة والجنّ والإنس دون غيرها. وقد روي هذا عن ابن عبّاس . وقال جعفر بن محمد: عني به النّاس وجعل كلّ واحد منهم عالما ، وقال : العَالَمُ عالمان الكبير وهو الفلك بما فيه، والصّغير وهو الإنسان لأنه مخلوق على هيئة العالم، وقد أوجد الله تعالى فيه كلّ ما هو موجود في العالم الكبير، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الفاتحة/ 1] ، وقوله تعالى:
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [البقرة/ 47] ، قيل: أراد عالمي زمانهم. وقيل: أراد فضلاء زمانهم الذين يجري كلّ واحد منهم مجرى كلّ عالم لما أعطاهم ومكّنهم منه، وتسميتهم بذلك كتسمية إبراهيم عليه السلام بأمّة في قوله: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً [النحل/ 120] ، وقوله: أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ [الحجر/ 70] .

علم: من صفات الله عز وجل العَلِيم والعالِمُ والعَلاَّمُ؛ قال الله عز

وجل: وهو الخَلاَّقُ العَلِيمُ، وقال: عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ،

وقال: عَلاَّم الغُيوب، فهو اللهُ العالمُ بما كان وما يكونُ قَبْلَ كَوْنِه،

وبِمَا يكونُ ولَمَّا يكُنْ بعْدُ قَبْل أن يكون، لم يَزَل عالِماً ولا

يَزالُ عالماً بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه خافيةٌ في الأرض ولا في

السماء سبحانه وتعالى، أحاطَ عِلْمُه بجميع الأشياء باطِنِها وظاهرِها

دقيقِها وجليلِها على أتمّ الإمْكان. وعَليمٌ، فَعِيلٌ: من أبنية المبالغة.

ويجوز أن يقال للإنسان الذي عَلَّمه اللهُ عِلْماً من العُلوم عَلِيم،

كما قال يوسف للمَلِك: إني حفيظٌ عَلِيم. وقال الله عز وجل: إنَّما يَخْشَى

اللهَ من عبادِه العُلَماءُ: فأَخبر عز وجل أن مِنْ عبادِه مَنْ يخشاه،

وأنهمَ هم العُلمَاء، وكذلك صفة يوسف، عليه السلام: كان عليماً بأَمْرِ

رَبِّهِ وأَنه

واحد ليس كمثله شيء إلى ما عَلَّمه الله من تأْويل الأَحاديث الذي كان

يَقْضِي به على الغيب، فكان عليماً بما عَلَّمه اللهُ. وروى الأزهري عن

سعد بن زيد عن أبي عبد الرحمن المُقْري في قوله تعالى: وإنه لذُو عِلْمٍ

لما عَلَّمْناه، قال: لَذُو عَمَلٍ بما عَلَّمْناه، فقلت: يا أبا عبد

الرحمن مِمَّن سمعت هذا؟ قال: من ابن عُيَيْنةَ، قلتُ: حَسْبي. وروي عن ابن

مسعود أنه قال: ليس العلم بكثرة الحديث ولكن العِلْم بالخَشْية؛ قال

الأزهري: ويؤيد ما قاله قولُ الله عز وجل: إنما يخشى اللهَ من عباده

العُلَماءُ. وقال بعضهم: العالمُ الذي يَعْملُ بما يَعْلَم، قال: وهذا يؤيد قول ابن

عيينة.

والعِلْمُ: نقيضُ الجهل، عَلِم عِلْماً وعَلُمَ هو نَفْسُه، ورجل عالمٌ

وعَلِيمٌ من قومٍ عُلماءَ فيهما جميعاً. قال سيبويه: يقول عُلَماء من لا

يقول إلاّ عالِماً. قال ابن جني: لمَّا كان العِلْم قد يكون الوصف به

بعدَ المُزاوَلة له وطُولِ المُلابسةِ صار كأنه غريزةٌ، ولم يكن على أول

دخوله فيه، ولو كان كذلك لكان مُتعلِّماً لا عالِماً، فلما خرج بالغريزة إلى

باب فَعُل صار عالمٌ في المعنى كعَليمٍ، فكُسِّرَ تَكْسيرَه، ثم حملُوا

عليه ضدَّه فقالوا جُهَلاء كعُلَماء، وصار عُلَماء كَحُلَماء لأن العِلمَ

محْلَمةٌ لصاحبه، وعلى ذلك جاء عنهم فاحشٌ وفُحشاء لَمَّا كان الفُحْشُ

من ضروب الجهل ونقيضاً للحِلْم، قال ابن بري: وجمعُ عالمٍ عُلماءُ، ويقال

عُلاّم أيضاً؛ قال يزيد بن الحَكَم:

ومُسْتَرِقُ القَصائدِ والمُضاهِي،

سَواءٌ عند عُلاّم الرِّجالِ

وعَلاّمٌ وعَلاّمةٌ إذا بالغت في وصفه بالعِلْم أي عالم جِداً، والهاء

للمبالغة، كأنهم يريدون داهيةً من قوم عَلاّمِين، وعُلاّم من قوم

عُلاّمين؛ هذه عن اللحياني. وعَلِمْتُ الشيءَ أَعْلَمُه عِلْماً: عَرَفْتُه. قال

ابن بري: وتقول عَلِمَ وفَقِهَ أَي تَعَلَّم وتَفَقَّه، وعَلُم وفَقُه أي

سادَ العلماءَ والفُقَهاءَ. والعَلاّمُ والعَلاّمةُ: النَّسَّابةُ وهو

من العِلْم. قال ابن جني: رجل عَلاّمةٌ وامرأة عَلاّمة، لم تلحق الهاء

لتأْنيث الموصوفِ بما هي فيه، وإنما لَحِقَتْ لإعْلام السامع أن هذا

الموصوفَ بما هي فيه قد بلَغ الغايةَ والنهايةَ، فجعل تأْنيث الصفة أَمارةً لما

أُريدَ من تأْنيث الغاية والمُبالغَةِ، وسواءٌ كان الموصوفُ بتلك الصفةُ

مُذَكَّراً أو مؤنثاً، يدل على ذلك أن الهاء لو كانت في نحو امرأة

عَلاّمة وفَرُوقة ونحوه إنما لَحِقت لأن المرأة مؤنثة لَوَجَبَ أن تُحْذَفَ في

المُذكَّر فيقال رجل فَروقٌ، كما أن الهاء في قائمة وظَريفة لَمَّا

لَحِقَتْ لتأْنيث الموصوف حُذِفت مع تذكيره في نحو رجل قائم وظريف وكريم، وهذا

واضح. وقوله تعالى: إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلومِ الذي لا يَعْلَمُه

إلا الله، وهو يوم القيامة. وعَلَّمه العِلْم وأَعْلَمه إياه فتعلَّمه،

وفرق سيبويه بينهما فقال: عَلِمْتُ كأَذِنْت، وأَعْلَمْت كآذَنْت،

وعَلَّمْته الشيءَ فتَعلَّم، وليس التشديدُ هنا للتكثير. وفي حديث ابن مسعود: إنك

غُلَيِّمٌ مُعَلَّم أي مُلْهَمٌ للصوابِ والخيرِ كقوله تعالى: مُعلَّم

مَجنون أي له مَنْ يُعَلِّمُه.

ويقالُ: تَعلَّمْ في موضع اعْلَمْ. وفي حديث الدجال: تَعَلَّمُوا أن

رَبَّكم ليس بأَعور بمعنى اعْلَمُوا، وكذلك الحديث الآخر: تَعَلَّمُوا أنه

ليس يَرَى أحدٌ منكم رَبَّه حتى يموت، كل هذا بمعنى اعْلَمُوا؛ وقال عمرو

بن معد يكرب:

تَعَلَّمْ أنَّ خيْرَ الناسِ طُرّاً

قَتِيلٌ بَيْنَ أحْجارِ الكُلاب

قال ابن بري: البيت لمعد يكرِب بن الحرث بن عمرو ابن حُجْر آكل المُرار

الكِنْدي المعروف بغَلْفاء يَرْثي أخاه شُرَحْبِيل، وليس هو لعمرو بن معد

يكرب الزُّبَيدي؛ وبعده:

تَداعَتْ حَوْلَهُ جُشَمُ بنُ بَكْرٍ،

وأسْلَمَهُ جَعاسِيسُ الرِّباب

قال: ولا يستعمل تَعَلَّمْ بمعنى اعْلَمْ إلا في الأمر؛ قال: ومنه قول

قيس بن زهير:

تَعَلَّمْ أنَّ خَيْرَ الناسِ مَيْتاً

وقول الحرث بن وَعْلة:

فَتَعَلَّمِي أنْ قَدْ كَلِفْتُ بِكُمْ

قال: واسْتُغْني عن تَعَلَّمْتُ. قال ابن السكيت: تَعَلَّمْتُ أن فلاناً

خارج بمنزلة عَلِمْتُ. وتعالَمَهُ الجميعُ أي عَلِمُوه. وعالَمَهُ

فَعَلَمَه يَعْلُمُه، بالضم: غلبه بالعِلْم أي كان أعْلَم منه. وحكى اللحياني:

ما كنت أُراني أَن أَعْلُمَه؛ قال الأزهري: وكذلك كل ما كان من هذا

الباب بالكسر في يَفْعلُ فإنه في باب المغالبة يرجع إلى الرفع مثل ضارَبْتُه

فضربته أضْرُبُه.

وعَلِمَ بالشيء: شَعَرَ. يقال: ما عَلِمْتُ بخبر قدومه أي ما شَعَرْت.

ويقال: اسْتَعْلِمْ لي خَبَر فلان وأَعْلِمْنِيه حتى أَعْلَمَه،

واسْتَعْلَمَني الخبرَ فأعْلَمْتُه إياه. وعَلِمَ الأمرَ وتَعَلَّمَه: أَتقنه.

وقال يعقوب: إذا قيل لك اعْلَمْ كذا قُلْتَ قد عَلِمْتُ، وإذا قيل لك

تَعَلَّمْ لم تقل قد تَعَلَّمْتُ؛ وأنشد:

تَعَلَّمْ أنَّهُ لا طَيْرَ إلاّ

عَلى مُتَطَيِّرٍ، وهي الثُّبُور

وعَلِمْتُ يتعدى إلى مفعولين، ولذلك أَجازوا عَلِمْتُني كما قالوا

ظَنَنْتُني ورأَيْتُني وحسِبْتُني. تقول: عَلِمْتُ عَبْدَ الله عاقلاً، ويجوز

أن تقول عَلِمْتُ الشيء بمعنى عَرَفْته وخَبَرْته. وعَلِمَ الرَّجُلَ:

خَبَرَه، وأَحبّ أن يَعْلَمَه أي يَخْبُرَه. وفي التنزيل: وآخَرِين مِنْ

دونهم لا تَعْلَمُونَهم الله يَعْلَمُهم. وأحب أن يَعْلَمه أي أن يَعْلَمَ

ما هو. وأما قوله عز وجل: وما يُعَلِّمانِ مِنْ

أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة تَكْفُرْ. قال الأزهري: تكلم أهل التفسير

في هذه الآية قديماً وحديثاً، قال: وأبْيَنُ الوجوه التي تأوَّلوا أن

الملَكين كانا يُعَلِّمانِ الناسَ وغيرهم ما يُسْأَلانِ عنه، ويأْمران

باجتناب ما حرم عليهم وطاعةِ الله فيما أُمِروا به ونُهُوا عنه، وفي ذلك

حِكْمةٌ لأن سائلاً لو سأل: ما الزنا وما اللواط؟ لوجب أن يُوقَف عليه ويعلم

أنه حرام، فكذلك مجازُ إعلام المَلَكين الناسَ السحرَ وأمْرِهِما السائلَ

باجتنابه بعد الإعلام. وذكر عن ابن الأعرابي أنه قال: تَعَلَّمْ بمعنى

اعْلَمْ، قال: ومنه وقوله تعالى وما يُعَلِّمان من أحد، قال: ومعناه أن

الساحر يأتي الملكين فيقول: أخْبراني عما نَهَى اللهُ عنه حتى أنتهي،

فيقولان: نَهَى عن الزنا، فَيَسْتَوْصِفُهما الزنا فيَصِفانِه فيقول: وعمَّاذا؟

فيقولان: وعن اللواط، ثم يقول: وعَمَّاذا؟ فيقولان: وعن السحر، فيقول:

وما السحر؟ فيقولان: هو كذا، فيحفظه وينصرف، فيخالف فيكفر، فهذا معنى

يُعلِّمان إنما هو يُعْلِمان، ولا يكون تعليم السحر إذا كان إعْلاماً كفراً،

ولا تَعَلُّمُه إذا كان على معنى الوقوف عليه ليجتنبه كفراً، كما أن من

عرف الزنا لم يأْثم بأنه عَرَفه إنما يأْثم بالعمل. وقوله تعالى: الرحمن

عَلَّم القرآن؛ قيل في تفسيره: إنه جلَّ ذكرُه يَسَّرَه لأن يُذْكَر، وأما

قوله عَلَّمَهُ البيانَ فمعناه أنه عَلَّمَه القرآن الذي فيه بَيانُ كل

شيء، ويكون معنى قوله عَلَّمَهُ البيانَ جعله مميَّزاً، يعني الإنسان، حتى

انفصل من جميع الحيوان.

والأَيَّامُ المَعْلُوماتُ: عَشْرُ ذي الحِجَّة آخِرُها يومُ النَّحْر،

وقد تقدم تعليلها في ذكر الأَيام المعدودات، وأورده الجوهري منكراً فقال:

والأيام المعلوماتُ عَشْرُ من ذي الحجة ولا يُعْجِبني. ولقِيَه أَدْنَى

عِلْمٍ أي قبلَ كل شيء.

والعَلَمُ والعَلَمة والعُلْمة: الشَّقُّ في الشَّفة العُلْيا، وقيل: في

أحد جانبيها، وقيل: هو أَن تنشقَّ فتَبينَ. عَلِمَ عَلَماً، فهو

أَعْلَمُ، وعَلَمْتُه أَعْلِمُه عَلْماً، مثل كَسَرْته أكْسِرهُ كَسْراً:

شَقَقْتُ شَفَتَه العُليا، وهو الأَعْلمُ. ويقال للبعير أَعْلَمُ لِعَلَمٍ في

مِشْفَرِه الأعلى، وإن كان الشق في الشفة السفلى فهو أَفْلَحُ، وفي الأنف

أَخْرَمُ، وفي الأُذُن أَخْرَبُ، وفي الجَفْن أَشْتَرُ، ويقال فيه كلِّه

أَشْرَم. وفي حديث سهيل بن عمرو: أنه كان أَعْلمَ الشَّفَةِ؛ قال ابن

السكيت: العَلْمُ مصدر عَلَمْتُ شَفَتَه أَعْلِمُها عَلْماً، والشفة

عَلْماء. والعَلَمُ: الشَّقُّ في الشفة العُلْيا، والمرأَة عَلْماء.

وعَلَمَه يَعْلُمُه ويَعْلِمُه عَلْماً: وَسَمَهُ. وعَلَّمَ نَفسَه

وأَعْلَمَها: وَسَمَها بِسِيما الحَرْبِ. ورجل مُعْلِمٌ إذا عُلِم مكانهُ في

الحرب بعَلامةٍ أَعْلَمَها، وأَعْلَمَ حمزةُ يومَ بدر؛ ومنه قوله:

فَتَعَرَّفوني، إنَّني أنا ذاكُمُ

شاكٍ سِلاحِي، في الحوادِثِ، مُعلِمُ

وأَعْلَمَ الفارِسُ: جعل لنفسه عَلامةَ الشُّجعان، فهو مُعْلِمٌ؛ قال

الأخطل:

ما زالَ فينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً،

وفي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤمِ والعارِ

مُعْلِمَةً، بكسر اللام. وأَعْلَم الفَرَسَ: عَلَّقَ عليه صُوفاً أحمر

أو أبيض في الحرب. ويقال عَلَمْتُ عِمَّتي أَعْلِمُها عَلْماً، وذلك إذا

لُثْتَها على رأْسك بعَلامةٍ تُعْرَفُ بها عِمَّتُك؛ قال الشاعر:

ولُثْنَ السُّبُوبَ خِمْرَةً قُرَشيَّةً

دُبَيْرِيَّةً، يَعْلِمْنَ في لوْثها عَلْما

وقَدَحٌ مُعْلَمٌ: فيه عَلامةٌ؛ ومنه قول عنترة:

رَكَدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ

والعَلامةُ: السِّمَةُ، والجمع عَلامٌ، وهو من الجمع الذي لا يفارق

واحده إلاَّ بإلقاء الهاء؛ قال عامر بن الطفيل:

عَرَفْت بِجَوِّ عارِمَةَ المُقاما

بِسَلْمَى، أو عَرَفْت بها عَلاما

والمَعْلَمُ مكانُها. وفي التنزيل في صفة عيسى، صلوات الله على نبينا

وعليه: وإنَّهُ لَعِلْمٌ للساعة، وهي قراءة أكثر القرّاء، وقرأَ بعضهم:

وإنه لَعَلَمٌ للساعة؛ المعنى أن ظهور عيسى ونزوله إلى الأرض عَلامةٌ تدل

على اقتراب الساعة. ويقال لِما يُبْنَى في جَوادِّ الطريق من المنازل يستدل

بها على الطريق: أَعْلامٌ، واحدها عَلَمٌ. والمَعْلَمُ: ما جُعِلَ

عَلامةً وعَلَماً للطُّرُق والحدود مثل أَعلام الحَرَم ومعالِمِه المضروبة

عليه. وفي الحديث: تكون الأرض يوم القيامة كقْرْصَة النَّقيِّ ليس فيها

مَعْلَمٌ لأحد، هو من ذلك، وقيل: المَعْلَمُ الأثر.

والعَلَمُ: المَنارُ. قال ابن سيده: والعَلامةُ والعَلَم الفصلُ يكون

بين الأرْضَيْنِ. والعَلامة والعَلَمُ: شيء يُنْصَب في الفَلَوات تهتدي به

الضالَّةُ. وبين القوم أُعْلُومةٌ: كعَلامةٍ؛ عن أبي العَمَيْثَل

الأَعرابي. وقوله تعالى: وله الجَوارِ المُنْشآتُ في البحر كالأَعلامِ؛ قالوا:

الأَعْلامُ الجِبال. والعَلَمُ: العَلامةُ. والعَلَمُ: الجبل الطويل.

وقال اللحياني: العَلَمُ الجبل فلم يَخُصَّ الطويلَ؛ قال جرير:

إذا قَطَعْنَ عَلَماً بَدا عَلَم،

حَتَّى تناهَيْنَ بنا إلى الحَكَم

خَلِيفةِ الحجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَم،

في ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَم

وفي الحديث: لَيَنْزِلَنَّ إلى جَنْبِ عَلَم، والجمع أَعْلامٌ وعِلامٌ؛

قال:

قد جُبْتُ عَرْضَ فَلاتِها بطِمِرَّةٍ،

واللَّيْلُ فَوْقَ عِلامِه مُتَقَوَِّضُ

قال كراع: نظيره جَبَلٌ وأَجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأَجْمال وجِمال،

وقَلَمٌ وأَقلام وقِلام. واعْتَلَمَ البَرْقُ: لَمَعَ في العَلَمِ؛ قال:

بَلْ بُرَيْقاً بِتُّ أَرْقُبُه،

بَلْ لا يُرى إلاَّ إذا اعْتَلَمَا

خَزَمَ في أَوَّل النصف الثاني؛ وحكمه:

لا يُرَى إلا إذا اعْتَلَما

والعَلَمُ: رَسْمُ الثوبِ، وعَلَمهُ رَقْمُه في أطرافه. وقد أَعْلَمَه:

جَعَلَ فيه عَلامةً وجعَلَ له عَلَماً. وأَعلَمَ القَصَّارُ الثوبَ، فهو

مُعْلِمٌ، والثوبُ مُعْلَمٌ. والعَلَمُ: الراية التي تجتمع إليها

الجُنْدُ، وقيل: هو الذي يُعْقَد على الرمح؛ فأَما قول أَبي صخر الهذلي:

يَشُجُّ بها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفاً،

وأَمَّا إذا يَخْفى مِنَ ارْضٍ عَلامُها

فإن ابن جني قال فيه: ينبغي أن يحمل على أَنه أَراد عَلَمُها، فأَشبع

الفتحة فنشأَت بعدها ألف كقوله:

ومِنْ ذَمِّ الرِّجال بمُنْتزاحِ

يريد بمُنْتزَح. وأَعلامُ القومِ: ساداتهم، على المثل، الوحدُ كالواحد.

ومَعْلَمُ الطريق: دَلالتُه، وكذلك مَعْلَم الدِّين على المثل. ومَعْلَم

كلِّ شيء: مظِنَّتُه، وفلان مَعلَمٌ للخير كذلك، وكله راجع إلى الوَسْم

والعِلْم، وأَعلَمْتُ على موضع كذا من الكتاب عَلامةً. والمَعْلَمُ:

الأثرُ يُستَدَلُّ به على الطريق، وجمعه المَعالِمُ.

والعالَمُون: أصناف الخَلْق. والعالَمُ: الخَلْق كلُّه، وقيل: هو ما

احتواه بطنُ الفَلك؛ قال العجاج:

فخِنْدِفٌ هامةَ هذا العالَمِ

جاء به مع قوله:

يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمي ثمَّ اسْلَمي

فأَسَّسَ هذا البيت وسائر أبيات القصيدة غير مؤسَّس، فعابَ رؤبةُ على

أبيه ذلك، فقيل له: قد ذهب عنك أَبا الجَحَّاف ما في هذه، إن أَباك كان

يهمز العالمَ والخاتمَ، يذهب إلى أَن الهمز ههنا يخرجه من التأْسيس إذ لا

يكون التأْسيس إلا بالألف الهوائية. وحكى اللحياني عنهم: بَأْزٌ، بالهمز،

وهذا أَيضاً من ذلك. وقد حكى بعضهم: قَوْقَأَتِ الدجاجةُ وحَـَّلأْتُ

السَّويقَ ورَثَأَتِ المرأَةُ زوجَها ولَبَّأَ الرجلُ بالحج، وهو كله شاذ

لأنه لا أصل له في الهمز، ولا واحد للعالَم من لفظه لأن عالَماً جمع أَشياء

مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ اسماً منها صار جمعاً لأشياء متفقة، والجمع

عالَمُون، ولا يجمع شيء على فاعَلٍ بالواو والنون إلا هذا، وقيل: جمع العالَم

الخَلقِ العَوالِم. وفي التنزيل: الحمد لله ربِّ العالمين؛ قال ابن

عباس: رَبِّ الجن والإنس، وقال قتادة: رب الخلق كلهم.

قال الأزهري: الدليل على صحة قول ابن عباس قوله عز وجل: تبارك الذي

نَزَّلَ الفُرْقانَ على عبده ليكون للعالمينَ نذيراً؛ وليس النبي، صلى الله

عليه وسلم، نذيراً للبهائم ولا للملائكة وهم كلهم خَلق الله، وإنما بُعث

محمد، صلى الله عليه وسلم، نذيراً للجن والإنس. وروي عن وهب بن منبه أنه

قال: لله تعالى ثمانية عشر ألفَ عالَم، الدنيا منها عالَمٌ واحد، وما

العُمران في الخراب إلا كفُسْطاطٍ في صحراء؛ وقال الزجاج: معنى العالمِينَ كل

ما خَلق الله، كما قال: وهو ربُّ كل شيء، وهو جمع عالَمٍ، قال: ولا واحد

لعالَمٍ من لفظه لأن عالَماً جمع أشياء مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ لواحد

منها صار جمعاً لأَشياء متفقة. قال الأزهري: فهذه جملة ما قيل في تفسير

العالَم، وهو اسم بني على مثال فاعَلٍ كما قالوا خاتَمٌ وطابَعٌ

ودانَقٌ.والعُلامُ: الباشِق؛ قال الأزهري: وهو ضرب من الجوارح، قال: وأما

العُلاَّمُ، بالتشديد، فقد روي عن ابن الأعرابي أَنه الحِنَّاءُ، وهو الصحيح،

وحكاهما جميعاً كراع بالتخفيف؛ وأما قول زهير فيمن رواه كذا:

حتى إذا ما هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لها

طارَتْ، وفي كَفِّه من ريشِها بِتَكُ

فإن ابن جني روى عن أبي بكر محمد بن الحسن عن أبي الحسين أحمد بن سليمان

المعبدي عن ابن أُخت أَبي الوزير عن ابن الأَعرابي قال: العُلام هنا

الصَّقْر، قال: وهذا من طَريف الرواية وغريب اللغة. قال ابن بري: ليس أَحد

يقول إن العُلاَّمَ لُبُّ عَجَم النَّبِق إلاَّ الطائي؛ قال:

...يَشْغَلُها * عن حاجةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ

وأَورد ابن بري هذا البيت

(* قوله «وأورد ابن بري هذا البيت» أي قول

زهير: حتى إذا ما هوت إلخ) مستشهداً به على الباشق بالتخفيف.

والعُلامِيُّ: الرجل الخفيف الذكيُّ مأْخوذ من العُلام. والعَيْلَمُ:

البئر الكثيرة الماء؛ قال الشاعر:

من العَيالِمِ الخُسُف

وفي حديث الحجاج: قال لحافر البئر أَخَسَفْتَ أَم أَعْلَمْتَ؛ يقال:

أعلَمَ الحافرُ إذا وجد البئر عَيْلَماً أي كثيرة الماء وهو دون الخَسْفِ،

وقيل: العَيْلَم المِلْحة من الرَّكايا، وقيل: هي الواسعة، وربما سُبَّ

الرجلُ فقيل: يا ابن العَيْلَمِ يذهبون إلى سَعَتِها . والعَيْلَم: البحر.

والعَيْلَم: الماء الذي عليه الأرض، وقيل: العَيْلَمُ الماء الذي

عَلَتْه الأرضُ يعني المُنْدَفِن؛ حكاه كراع. والعَيْلَمُ: التَّارُّ الناعِمْ.

والعَيْلَمُ: الضِّفدَع؛ عن الفارسي. والعَيْلامُ: الضِّبْعانُ وهو ذكر

الضِّباع، والياء والألف زائدتان. وفي خبر إبراهيم، على نبينا وعليه

السلام: أنه يَحْمِلُ أَباه ليَجوزَ به الصراطَ فينظر إليه فإذا هو عَيْلامٌ

أَمْدَرُ؛ وهو ذكر الضِّباع.

وعُلَيْمٌ: اسم رجل وهو أبو بطن، وقيل: هو عُلَيم بن جَناب الكلبي.

وعَلاَّمٌ وأَعلَمُ وعبد الأَعلم: أسماء؛ قال ابن دريد: ولا أَدري إلى أي شيء

نسب عبد الأعلم. وقولهم: عَلْماءِ بنو فلان، يريدون على الماء فيحذفون

اللام تخفيفاً. وقال شمر في كتاب السلاح: العَلْماءُ من أَسماء الدُّروع؛

قال: ولم أَسمعه إلا في بيت زهير بن جناب:

جَلَّحَ الدَّهرُ فانتَحى لي، وقِدْماً

كانَ يُنْحِي القُوَى على أَمْثالي

وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأَرْ

وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ

يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ في اللُّجْـ

ـجَةِ والعُصْمَ في رُؤُوسِ الجِبالِ

وقد ذكر ذلك في ترجمة عله.

علم

1 عَلِمَهُ, aor. ـَ inf. n. عِلْمٌ, He knew it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَرَفَهُ: (S, K:) or he knew it (عَرَفَهُ) truly, or certainly: (B, TA:) by what is said above, and by what is afterwards said in the K, العِلْمُ and المَعْرِفَةُ and الشُّعُورُ are made to have one meaning; and this is nearly what is said by most of the lexicologists: but most of the critics discriminate every one of these from the others; and العِلْمُ, accord. to them, denotes the highest quality, because it is that which they allow to be an attribute of God; whereas they did not say [that He is] عَارِفٌ, in the most correct language, nor شَاعِرٌ: (TA:) [respecting other differences between العِلْم and المَعْرِفَة, the former of which is more general in signification than the latter, see the first paragraph of art. عرف: much might be added to what is there stated on that subject, and in explanation of العِلْم, from the TA, but not without controversy:] or عَلِمَ signifies تَيَقَّنَ [i. e. he knew a thing, intuitively, and inferentially, as expl. in the Msb in art. يقن]; العِلْمُ being syn. with اليَقِينُ; but it occurs with the meaning of الَمَعْرِفَةُ, like as المَعْرِفَةُ occurs with the meaning of العلْمُ, each being made to import the meaning of the other because each is preceded by ignorance [when not attributed to God]: Zuheyr says, [in his Mo'allakah,] وَأَعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ وَلٰكِنِّنِى عَنْ عِلْمِ مَا فِى غَدٍ عَمِ meaning وَأَعْرِفُ [i. e. And I know the knowledge of the present day, and of yesterday before it; but to the knowledge of what will be to-morrow I am blind]: and it is said in the Kur [viii. 62], لَا تَعْلَمُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْ, meaning لَا تَعْرِفُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْرِفُهُمْ [i. e. Ye know them not, but God knoweth them]; المَعْرِفَة being attributed to God because it is one of the two kinds of عِلْم, [the intuitive and the inferential,] and the discrimination between them is conventional, on account of their different dependencies, though He is declared to be free from the imputation of antecedent ignorance and from acquisition [of knowledge], for He knows what has been and what will be and how that which will not be would be if it were, his عِلْم being an eternal and essential attribute: when عَلِمَ denotes اليَقِين, it [sometimes] has two objective complements; but as syn. with عَرَفَ, it has a single objective complement: (Msb:) it has two objective complements in the saying, in the Kur [lx. 10], فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ [and if ye know them to be believers]; and [in like manner] they allowed one's saying عَلِمْتُنِى [meaning I knew myself to be], like as they said رَأَيْتُنِى and حَسِبْتُنِى &c.: (TA:) and sometimes it imports the meaning of شَعَرَ, and is therefore followed by بِ: (Msb:) [thus] عَلِمَ بِهِ signifies شَعَرَ or شَعُرَ (accord. to different copies of the K) [i. e. He knew it; as meaning he knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it: or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of any of the senses: and sometimes this means he became informed, or apprised, of it: and sometimes, he was, or became, knowing in it]: or in this case, [as meaning شَعَرْتُ بِهِ,] you say, عَلِمْتُهُ and عَلِمْتُ بِهِ [I knew it; &c.]: (Msb:) and one says, مَا عَلِمْتُ بِخَبَرِ قُدُومِهِ, meaning مَا شَعَرْتُ [I knew not, &c., the tidings of his coming, or arrival]. (TA.) ↓ اعتلمهُ, also, signifies عَلِمَهُ [He knew it; &c.]. (K.) And one says ↓ تَعَلَّمْ in the place of اِعْلَمْ [Know thou; &c.]: ISk says, تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ is a phrase used in the place of عَلِمْتُ [as meaning I knew, or, emphatically, I know, that such a one was, or is, going forth]; adding, [however,] when it is said to thee, اِعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ [Know thou that Zeyd is going forth], thou sayest قَدْ عَلِمْتُ [lit. I have known, meaning I do know]; but when it is said, تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ, thou dost not say, قَدْ تَعَلَّمْتُ; (S:) accord. to IB, these two verbs are not used as syn. except in the imperative forms: (TA:) [or] عَلِمَ الأَمْرَ and ↓ تَعَلَّمَهُ are syn. as signifying أَتْقَنَهُ [app. meaning he knew, or learned, the case, or affair, soundly, thoroughly, or well: see art. تقن: but I think it not improbable, though I do not find it in any copy of the K, that the right reading may be أَيْقَنَهُ, which is syn. with تَيَقَّنَهُ; an explanation of عَلِمَ in the Msb, as mentioned above, being تَيَقَّنَ]. (K, TA.) And الجَمِيعُ ↓ تعالمهُ meansعَلِمُوهُ [i. e. All knew him; &c.]. (S, K.) b2: عَلِمْتُ عِلْمَهُ [lit. I knew his knowledge, or what he knew, app. meaning I tried, proved, or tested, him, and so knew what he knew; and hence I knew his case or state or condition, or his qualities;] is a phrase mentioned by Fr in explanation of رَبَأْتُ فِيهِ. (TA voce رَبَأَ, q. v. See also the explanation of لَأَ خْبُرَنَّ خَبَرَكَ, in the first paragraph of art. خبر: and see غَبَنُوا خَبَرَهَا, in art. غبن.) b3: عَلِمْتُ is also used in the manner of a verb signifying swearing, or asseveration, so as to have a similar complement; as in the saying, وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ عَشِيَّةً

[And I certainly knew that thou wouldst, or that she would, assuredly come in the evening]. (TA in art. شهد.) And يَعْلَمُ اللّٰهُ [God knoweth] is a form of asseveration. (IAth, TA voce قَيْرَوَانٌ: see an ex. in art. قير.) A2: عَلُمَ, agreeably with what is said in the M, which is عَلُمَ هُوَ نَفْسُهُ, accord. to the K عَلِمَ هُوَ فِى نَفْسِهِ, but the verb in this case is correctly like كَرُمَ, (TA,) He was, or became, such as is termed عَالِم and عَلِيم; (M, * K, * TA;) meaning he possessed knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: (IJ, * TA:) accord. to IB, i. q. ↓ تعلّم [q. v., as intrans.]: and he was, or became, equal to the عُلَمَآء

[pl. of عَالِمٌ and of عَلِيمٌ]. (TA.) A3: عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. ـُ see 3.

A4: عَلَمَهُ, aor. ـُ and عَلِمَ, (K,) inf. n. عَلْمٌ, (TA.) signifies He marked it; syn. وَسَمَهُ. (K.) And one says, عَلَمْتُ عِمَّتِى, meaning I wound my turban upon my head with a mark whereby its mode should be known. (TA.) [See also 4.]

A5: عَلَمَ شَفَتَهُ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. عَلْمٌ, (S,) He slit his [upper] lip. (S, K.) A6: عَلِمَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. عَلَمٌ, (S, Msb,) He (a man, S) had a fissure in his upper lip: (S, Msb, K:) or in one of its two sides. (K.) 2 علّمهُ [He, or it, made him to be such as is termed عَالِم and عَلِيم; i. e., made him to possess knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: and hence, he taught him. And it generally has a second objective complement]. You say, عَلَّمْتُهُ الشَّىْءَ [I made him to know, or taught him, the thing], in which case the teshdeed is [said to be] not for the purpose of denoting muchness [of the action; but see what follows]; (S;) and عَلَّمْتُهُ الفَاتِحَةَ [I taught him the Opening Chapter of the Kur-án], and الصَّنْعَةَ [the art, or craft], &c.; inf. n. تَعْلِيمٌ; (Msb;) and علّمهُ العِلْمَ, inf. n. تَعْلِيمٌ and عِلَّامٌ, the latter like كِذَّابٌ; and إِيَّاهُ ↓ اعلمهُ; (K;) both, accord. to the K, signifying the same [i. e. he taught him knowledge, or science]; but Sb makes a distinction between them, saying that عَلَّمْتُ is like أَذَّنْتُ, and that ↓ أَعْلَمْتُ is like آذَنْتُ; and Er-Rághib says that ↓ الإِعْلَامُ is particularly applied to quick information; and التَّعْلِيمُ is particularly applied to that which is repeated and much, so that an impression is produced thereby upon the mind of the مُتَعَلِّم: and some say that the latter is the exciting the attention of the mind to the conception of meanings; and sometimes it is used in the sense of الإِعْلَام when there is in it muchness: (TA:) you say, الخَبَرَ ↓ أَعْلَمْتُهُ and بِالخْبَرِ [meaning I made known, or notified, or announced, to him, or I told him, or I made him to know, or have knowledge of, the news, or piece of information; I acquainted him with it; told, informed, apprised, advertised, or certified, him of it; gave him information, intelligence, notice, or advice, of it]: (Msb:) see also 10: [hence the inf. n. ↓ إِعْلَامٌ is often used, as a simple subst., to signify a notification, a notice, an announcement, or an advertisement:] and sometimes ↓ اعلم has three objective complements, like أَرَى; as in the saying, أَعْلَمْتُ زَيْدًا عَمْرًا مُنْطَلِقًا [I made known, &c., to Zeyd that 'Amr was going away]. (I'Ak p. 117.) b2: See also 4, in three places.3 عَاْلَمَ ↓ عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. of the latter عَلُمَ, means [I contended with him, or strove to surpass him, in عِلْم,] and I surpassed him in عِلْم [i. e. knowledge, &c.]: (S, K:) [the measure يَفْعَلُ,] and in like manner the measure يَفْعِلُ, in every case of this kind, is changed into يَفْعُلُ: so says Az: [but see 3 in art. خصم:] and Lh mentions the phrase, مَا كُنْتُ أَرَانِى أَنْ أَعْلُمَهُ [I did not think, or know, that I should surpass him in knowledge]. (TA.) 4 أَعْلَمَ see 2, in six places. b2: One says also, اعلم الثَّوْبَ (S, Mgh, TA) He (i. e. a beater and washer and whitener of clothes, S, Mgh) made the garment, or piece of cloth, to have a mark; (Mgh;) or he made upon it, or in it, a mark. (TA.) [And, said of a weaver, or an embroiderer,] He made to the garment, or piece of cloth, a border, or borders, of figured, or variegated, or embroidered, work, or the like. (Msb.) b3: and اعلم عَلَيْهِ He made, or put, or set, a mark upon it; namely, a writing, or book, &c.: (Msb:) [or] اعلم عَلَى مَوْضِعِ كَذَا مِنَ الكِتَابِ عَلَامَةً [He made, &c., a mark upon such a place of the writing, or book]. (TA.) b4: اعلم الفَرَسَ He suspended upon the horse some coloured wool, (K, TA,) red, or white, (TA,) in war, or battle. (K, TA.) And اعلم نَفْسَهُ He marked himself with the mark, sign, token, or badge, of war; as also ↓ عَلَّمَهَا. (K.) [Or] اعلم الفَارِسُ The horseman made, or appointed, for himself, [or distinguished himself by,] the mark, sign, token, or badge, of the men of courage. (S.) And لَهُ عَلَامَةً ↓ عَلَّمْتُ I appointed to him (وَضَعْتُ لَهُ) a mark, sign, or token, which he would, or should, know. (Msb.) b5: And القَبْرَ ↓ علّم (K in art. رجم) He put a tombstone [as a mark] to the grave. (TK in that art.) A2: اعلم said of a well-sinker, He found the well that he was digging to be one having much water. (TA.) 5 تعلّم is quasi-pass. of 2 [i. e. it signifies He was, or became, made to know, or taught; or he learned: and is trans. and intrans.]. (S, Msb, K, * TA.) You say, تعلّم العِلْمَ (MA, K) He learned [knowledge, or science]. (MA.) See also 1, latter half, in three places. [In the last of those places, تعلّم app. signifies, as it often does, He possessed knowledge as a faculty firmly rooted in his mind.] Accord. to some, التَّعَلُّمُ signifies The mind's having its attention excited to the conception of meanings, or ideas. (TA.) 6 تعالمهُ الجَمِيعُ: see 1, latter half.8 اعتلمهُ: see 1, latter half.

A2: اعتلم said of water, It flowed (K, TA) upon the ground. (TA.) b2: And said of lightning it means لَمَعَ فى العلم [app. فِى العَلَمِ, and, if so, meaning It shone, shone brightly, or gleamed, in, or upon, the long mountain]: a poet says, بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُهُ لَا يُرَى إِلَّا إِذَا اعْتَلَمَا [But a little lightning, in watching which I passed the night, not to be seen save when it shone, &c.]. (TA.) 10 استعلمهُ He asked, or desired, him to tell him [a thing; or to make it known to him]. (MA, KL. *) You say, ↓ اِسْتَعْلَمَنِى الخَبَرَ فَأَعْلَمْتُهُ

إِيَّاهُ [He asked, or desired, me to tell him, or make known to him, the news, or piece of information, and I told him it, or made it known to him]. (S.) عَلْمٌ: see مَعْلَمٌ, in two places.

عِلْمٌ is an inf. n., (S, K, &c.,) and [as such] has no pl. [in the classical language]. (Sb, TA voce فِكْرٌ.) [As a post-classical term, used as a simple subst., its pl. is عُلُومٌ, signifying The sciences, or several species of knowledge.] b2: Sometimes it is applied to Predominant opinion; [i. e. preponderant belief;] because it stands in stead of that which is عِلْم properly so termed. (Ham p. 632.) b3: And sometimes it is used in the sense of عَمَلٌ [A doing, &c.], as mentioned by Az, on the authority of Ibn-'Oyeyneh, agreeably with an explanation of عَالِمٌ as signifying one “ who does according to his knowledge; ” and it has been expl. as having this meaning in the Kur xii. 68 [where the primary meaning seems to be much more apposite]. (TA.) b4: لَقِيتُهُ أَدْنَى عِلْمٍ means [I met him the first thing, like لقيته أَدْنَى

دَنِّىِ and أَدْنَى دَنًا; or] before everything [else]. (TA.) عَلَمٌ: see عَلَامَةٌ. b2: Also An impression, or impress; or a footstep, or track, or trace. (TA.) b3: And The عَلَم of a garment, or piece of cloth; (S;) [i. e. the ornamental, or figured, or variegated, border or borders thereof;] the figured, or variegated, or embroidered, work or decoration, (Msb, K, TA,) in the borders, (TA,) thereof: (Msb, K, TA:) pl. أَعْلَامٌ. (Msb.) b4: And [A way-mark; i. e.] a thing set up, or erected, in the way, (K, TA,) or, as in the M, in the deserts, or waterless deserts, (TA,) for guidance, (K, TA,) in the M, for the guidance of those going astray; (TA;) as also ↓ عَلَامَةٌ: (K:) the former is also applied to a building raised in the beaten track of the road, of such as are places of alighting for travellers, whereby one is guided to the land [that is the object of a journey]: pl. أَعْلَامٌ: and عَلَمٌ also signifies a مَنَارَة [app. a mistranscription for مَنَار, without ة: see these two words]. (TA. [See also مَعْلَمٌ.]) [Hence, أَعْلَامُ الكَوَاكِبِ The stars, or asterisms, that are signs of the way to travellers: see مِصْبَاحٌ.] b5: And A separation between two lands; [like مَنَارٌ;] as also ↓ عَلَامَةٌ. (K.) [Hence,] أَعْلَامُ الحَرَمِ The limits that are set to the Sacred Territory. (TA.) b6: And A mountain; (S, K;) as a general term: or a long mountain: (K:) [app. as forming a separation: or as being a known sign of the way:] pl. أَعْلَامٌ and عِلَامٌ: (K:) the former pl. occurring in the Kur [xlii. 31 and] lv. 24. (TA.) b7: And A banner, or standard, syn. رَايَةٌ, (S, K, TA,) to which the soldiers congregate: (TA:) and, (K,) some say, (TA,) the thing [i. e. flag, or strip of cloth,] that is tied upon the spear: (K, TA:) it occurs in a verse of Aboo-Sakhr El-Hudhalee with the second fet-hah lengthened by an alif after it [so that it becomes ↓ عَلَام]. (IJ, TA.) b8: And (tropical:) The chief of a people or party: (K, TA:) from the same word as signifying “ a mountain ” or “ a banner: ” (TA:) pl. أَعْلَامٌ. (K.) b9: [In grammar, it signifies A proper name of a person or place &c. b10: And the pl. أَعْلَامٌ is applied to Things pertaining to rites and ceremonies of the pilgrimage or the like, as being signs thereof; such as the places where such rites and ceremonies are performed, the beasts destined for sacrifice, and the various practices performed during the pilgrimage &c.; as also مَعَالِمُ, pl. of ↓ مَعْلَمٌ: the former word is applied to such places in the Ksh and Bd and the Jel in ii. 153; and the latter, in the Ksh and Bd in ii. 194: the former is also applied to the beasts destined for sacrifice in the Ksh and Bd and the Jel in xxii. 37; and the latter, in the Ksh and Bd in xxii. 33: and both are applied to the practices above mentioned, the former in the TA and the latter in the K, in art. شعر: see شِعَارٌ.]

A2: See also what next follows.

عُلْمَةٌ and ↓ عَلَمَةٌ and ↓ عَلَمٌ [the last of which is originally an inf. n., see 1, last sentence,] A fissure in the upper lip, or in one of its two sides. (K.) عَلَمَةٌ: see what next precedes.

عَلْمَآءُ fem. of أَعْلَمُ [q. v.].

عَلْمَآءِ in the saying عَلْمَآءِ بَنُو فُلَانٍ [meaning At the water are the sons of such a one] is a contraction of عَلَى المَآءِ. (S.) عِلْمِىٌّ Of, or relating to, knowledge or science; scientific; theoretical; opposed to عَمَلِىٌّ.]

عَلَمِيَّةٌ, in grammar, The quality of a proper name.]

عَلَامٌ: see عَلَامَةٌ: b2: and see also عَلَمٌ.

A2: [عَلَامَ is for عَلَى مَ.]

عُلَامٌ: see عُلَّامٌ.

A2: Also i. q. غُلَامٌ [q. v.]: an instance of the substitution of ع for غ. (MF and TA on the letter ع.) عَلِيمٌ: see عَالِمٌ. b2: العَلِيمُ and ↓ العَالِمُ and ↓ العَلَّامُ, as epithets applied to God, signify [The Omniscient;] He who knows what has been and what will be; who ever has known, and ever will know, what has been and what will be; from whom nothing is concealed in the earth nor in the heaven; whose knowledge comprehends all things, the covert thereof and the overt, the small thereof and the great, in the most complete manner. (TA.) عَلَامَةٌ i. q. سِمَةٌ [A mark, sign, or token, by which a person or thing is known; a cognizance, or badge; a characteristic; an indication; a symptom]; (K; [see also مَعْلَمٌ;]) and ↓ عَلَمٌ is syn. therewith [as meaning thus]; (S, Msb, TA;) and so ↓ أُعْلُومَةٌ, (Abu-l-'Omeythil ElAarábee, TA,) as in the saying ↓ بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ [Among the people, or party, is a mark, sign, or token]; and the pl. of this last is أَعَالِيمُ: (TA:) the pl. of عَلَامَةٌ is عَلَامَاتٌ (Msb) and [the coll. gen. n.] ↓ عَلَامٌ, (K, TA,) differing from عَلَامَةٌ only by the apocopating of the ة. (TA.) b2: See also عَلَمٌ, in two places.

عُلَامِىٌّ Light, or active; and sharp, or acute, in mind; (K, TA;) applied to a man: it is without teshdeed, and with the relative ى; from عُلَامٌ [signifying “ a hawk ”]. (TA.) عَلَّامٌ and ↓ عُلَّامٌ, (K, TA,) both mentioned by ISd, the latter [which is less used] from Lh, (TA,) and ↓ عَلَّامَةٌ (S, K) and ↓ تِعْلِمَةٌ and ↓ تِعْلَامَةٌ, (K,) Very knowing or scientific or learned: (S, K:) the ة in ↓ عَلَّامَةٌ is added to denote intensiveness; (S;) or [rather] to denote that the person to whom it is applied has attained the utmost degree of the quality signified thereby; [so that it means knowing &c. in the utmost degree; or it may be rendered very very, or singularly, knowing or scientific or learned;] and this epithet is applied also to a woman: (IJ, TA:) [↓ تِعْلَامَةٌ, likewise, is doubly intensive; and so, app., is ↓ تِعْلِمَةٌ:] the pl. of عَلَّامٌ is عَلَّامُونَ; and that of ↓ عُلَّامٌ is عُلَّامُونَ. (TA.) See also, for the first, عَلِيمٌ. b2: Also the same epithets, (K,) or عَلَّامٌ and ↓ عَلَّامَةٌ, (TA,) i. q. نَسَّابَةٌ; (K, TA;) [or rather عَلَّامٌ signifies نَسَّابٌ, i. e. very skilful in genealogies, or a great genealogist; and ↓ عَلَّامَةٌ signifies نَسَّابَةٌ, i. e. possessing the utmost knowledge in genealogies, or a most skilful genealogist;] from العِلْمُ. (TA.) عُلَّامٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also, and ↓ عُلَامٌ, The صَقْر [or hawk]; (K;) the latter on the authority of IAar: (TA:) and [particularly] the بَاشَق [i. e. the musket, or sparrow-hawk]; (K;) as some say: (TA:) or so the former word, (T, * S, TA,) or the latter word accord. to Kr and IB. (TA.) b3: And the former word, The [plant called] حِنَّآء

[i. e. Lawsonia inermis]: (IAar, S, K, TA:) thus correctly, but mentioned by Kr as without tesh-deed. (TA.) b4: And the same, i. e. with tesh-deed, The kernel of the stone of the نَبِق [or fruit, i. e. drupe, of the lote-tree called سِدْر]. (TA.) عَلَّامَةٌ: see عَلَّامٌ, in four places.

عُلَّامَةٌ: see مَعْلَمٌ.

العَالَمُ, (S, Msb, K, &c.,) said by some to be also pronounced ↓ العَالِمُ, (MF, TA,) and pronounced by El-Hajjáj with hemz [i. e. العَأْلَمُ], is primarily a name for That by means of which one knows [a thing]; like as الخَاتَمُ is a name for “ that by means of which one seals ” [a thing]: accord. to some of the expositors of the Kur-án, its predominant application is to that by means of which the Creator is known: then to the intelligent beings of mankind and of the jinn or genii: or to mankind and the jinn and the angels: and mankind [alone]: Es-Seyyid Esh-Shereef [El-Jurjánee] adopts the opinion that it is applied to every kind [of these, so that one says عَالَمُ الإِنْسِ (which may be rendered the world of mankind) and عَالَمُ الجِنِّ (the world of the jinn or genii) and عَالَمُ المَلَائِكَةِ (the world of the angels), all of which phrases are of frequent occurrence], and to the kinds [thereof] collectively: (TA:) or it signifies الخَلْقُ [i. e. the creation, as meaning the beings, or things, that are created], (S, Msb, K,) altogether [i. e. all the created beings or things, or all creatures]: (K:) or, as some say, peculiarly, the intelligent creatures: (Msb:) or what the cavity (lit. belly) of the celestial sphere comprises, (K, TA,) of substances and accidents: (TA:) [it may often be rendered the world, as meaning the universe; and as meaning the earth with all its inhabitants and other appertenances; and in more restricted senses, as instanced above: and one says عَالَمُ الحَيَوَانِ meaning the animal kingdom, and عَالَمُ النَّبَات the vegetable kingdom, and عَالَمُ المَعَادِنِ the mineral kingdom:] Jaafar Es-Sádik says that the عَالَم is twofold: namely, العَالَمُ الكَبِيرُ, which is the celestial sphere with what is within it; and العَالَمُ الصَّغِيرُ, which is man, as being [a microcosm, i. e.] an epitome of all that is in the كَبِير: and Zj says that العَالَمُ has no literal sing., because it is [significant of] a plurality [of classes] of diverse things; and if made a sing. of one of them, it is [significant of] a plurality of congruous things: (TA:) the pl. is العَالَمُونَ (S, M, Msb, K, &c.) and العَوَالِمُ: (S, TA:) and the sing. is [said to be] the only instance of a word of the measure فَاعَلٌ having a pl. formed with و and ن, (ISd, K, TA,) except يَاسَمٌ: (K, TA:) [but see this latter word:] العَالَمُونَ signifies the [several] sorts of created beings or things: (S:) [or all the sorts thereof: or the beings of the universe, or of the whole world:] it has this form because it includes mankind: or because it denotes particularly the sorts of created beings consisting of the angels and the jinn and mankind, exclusively of others: I'Ab is related to have explained رَبُّ العَالَمِينَ as meaning the Lord of the jinn, or genii, and of mankind: Katádeh says, the Lord of all the created beings: but accord. to Az, the correctness of the explanation of I'Ab is shown by the saying in the beginning of ch. xxv. of the Kur-án that the Prophet was to be a نَذِير [or warner] لِلْعَالَمِينَ; and he was not a نذير to the beasts, nor to the angels, though all of them are the creatures of God; but only to the jinn, or genii, and mankind. (TA.) b2: عَالَمٌ is also syn. with قَرْنٌ [as meaning A generation of mankind; or the people of one time]. (O, voce طَبَقٌ, q. v.) عَالِمٌ and ↓ عَلِيمٌ signify the same, (IJ, Msb, K, *) as epithets applied to a man; (K;) i. e. Possessing the attribute of عِلْم (IJ, Msb, TA) as a faculty firmly rooted in the mind; [or learned; or versed in science and literature;] the former being used in [what is more properly] the sense of the latter; (IJ, TA;) which is an intensive epithet: (TA:) the pl. is عُلَمَآءُ and عُلَّامٌ, (K,) the latter of which is pl. of عَالِمٌ; (IB, TA;) the former being [properly] pl. of عَلِيمٌ; and عَالِمُونَ is [a] pl. of عَالِمٌ; (Msb;) [but] عُلَمَآءُ is used as a pl. of both, (IJ, TA,) and by him who says only عَالِمٌ [as the sing.], (Sb, TA;) because عَالِمٌ is used in the sense of عَلِيمٌ: to him who is entering upon the study of العِلْم, the epithet ↓ مُتَعَلِّمٌ [which may generally be rendered learning, or a learner,] is applied; not عَالِمٌ. (IJ, TA.) عَالِمٌ is also expl. as signifying One who does according to his knowledge. (TA.) b2: See also عَلِيمٌ: and أَعْلَمُ.

A2: And see العَالَمُ.

عَيْلَمٌ A well having much water: (S, K:) or of which the water is salt: (K:) and a wide well: and sometimes a man was reviled by the saying, يَا ابْنَ العَيْلَمِ, referring to the width of his mother [in respect of the فَرْج]: (TA:) pl. عَيَالِمُ or عَيَالِيمُ. (S, accord. to different copies: in the TA, in this instance, the latter.) b2: And The sea: (S, K:) pl. عَيَالِمُ. (TA.) b3: And The water upon which is the earth: (S, K:) or water concealed, or covered, in the earth; or beneath layers, or strata, of earth; mentioned by Kr: (TA:) [عَيْلَمُ المَآءِ occurs in the JK and TA in art. خسف, and is there plainly shown to mean the water that is beneath a mountain, or stratum of rock: (see also غَيِّثٌ: and see غَيْلَمٌ:) and it is said that] المَأءُ العَيْلَمُ means copious water. (Ham p. 750.) b4: And A large cooking-pot. (T, TA voce هِلْجَابٌ.) A2: Also Plump, and soft, tender, or delicate. (S, K.) A3: And The frog. (AAF, K. [This meaning is also assigned to غَيْلَمٌ.]) b2: And i. q. ↓ عَيْلَامٌ; (K;) which signifies A male hyena; (S, K;) occurring in a trad. (خَبَر) respecting Abraham, relating that he will take up his father to pass with him the [bridge called] صِرَاط, and will look at him, and lo, he will be عَيْلَامٌ أَمْدَرُ [a male hyena inflated in the sides, big in the belly, or having his sides defiled with earth or dust]. (TA.) عَيْلَامٌ: see the next preceding sentence.

أَعْلَمُ [More, and most, knowing or learned]. Applied to God, [it may often be rendered Supreme in knowledge: or omniscient: but often, in this case,] it means [simply] ↓ عَالِمٌ [in the sense of knowing, or cognizant]. (Jel in iii. 31, and I'Ak p. 240.) [Therefore اَللّٰهُ أَعْلَمُ virtually means, sometimes, God knows best; or knows all things: and sometimes, simply, God knows.]

A2: Also [Harelipped; i. e.] having a fissure in his upper lip: (S, Mgh, Msb, K:) or in one of its two sides: (K:) the camel is said to be اعلم because of the fissure in his upper lip: when the fissure is in the lower lip, the epithet أَفْلَحُ is used: and أَشْرَمُ is used in both of these, and also in other, similar, senses: (TA:) the fem. of أَعْلَمُ is عَلْمَآءُ: (S, Msb, TA:) which is likewise applied to a lip (شَفَةٌ). (TA.) b2: العَلْمَآءُ signifies also The coat of mail: (K:) mentioned by Sh, in the book entitled كِتَابُ السِّلَاحِ; but as not heard by him except in a verse of Zuheyr Ibn-Khabbáb [?]. (TA.) أُعْلُومَةٌ: see عَلَامَةٌ, in two places.

تِعْلِمَةٌ and تِعْلَامَةٌ: see عَلَّامٌ; each in two places.

مَعْلَمٌ i. q. مَظِنَّةٌ; مَعْلَمُ الشَّىْءِ signifying مَظِنَّتُهُ; (K, TA;) as meaning The place in which is known the existence of the thing: (Msb in art. ظن:) pl. مَعَالِمُ; (TA;) which is the contr. of مَجَاهِلُ, pl. of مَجْهَلٌ [q. v.] as applied to a land; meaning in which are signs of the way. (TA in art. جهل.) And hence, [A person in whom is known the existence of a quality &c.:] one says, هُوَ مَعْلَمٌ لِلْخَيْرِ [He is one in whom good, or goodness, is known to be]. (TA.) b2: Also A thing, (K,) or a mark, trace, or track, (S, TA,) by which one guides himself, or is guided, (S, K, TA,) to the road, or way; (S, TA;) as also ↓ عُلَّامَةٌ and ↓ عَلْمٌ: (K: [in several copies of which, in all as far as I know, وَالعَلْمُ is here put in the place of والعَلْمِ; whereby العَلْمُ is made to be syn. with العَالَمُ: but accord. to SM, it is syn. with المَعْلَمُ, as is shown by what here follows:]) and hence a reading in the Kur [xliii. 61], ↓ وَإِنَّهُ لَعَلْمٌ لِلسَّاعَةِ, meaning And verily he, i. e. Jesus, by his appearing, and descending to the earth, shall be a sign of the approach of the hour [of resurrection]: it is also said, in a trad., that on the day of resurrection there shall not be a مَعْلَم for any one: and the pl. is مَعَالِمُ. (TA.) And مَعْلَمُ الطِّرِيقِ signifies The indication, or indicator, of the road, or way. (TA.) b3: [And hence it signifies likewise An indication, or a symptom, of anything; like عَلَامَةٌ.] b4: See also عَلَمٌ, last quarter.

مُعْلَمٌ pass. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ, and thus applied as an epithet to a garment, or piece of cloth: (S:) [and also in other senses: thus in a verse of 'Antarah cited voce مَشُوفٌ:] and applied to a قِدْح [or gamingarrow] as meaning Having a mark [made] upon it. (TA.) b2: [See also a verse of 'Antarah cited voce مِشَكٌّ.]

مُعْلِمٌ act. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ: [and in other senses:] b2: thus also of the same verb in the phrase اعلم الفَارِسُ. (S.) مُعَلَّمٌ [pass. part. n. of 2, in all its senses: b2: and hence particularly signifying] Directed by inspiration to that which is right and good. (TA.) مُعَلِّمٌ [act. part. n. of 2, in all its senses: and generally meaning] A teacher. (KL.) b2: [It is now also a common title of address to a Christian and to a Jew.]

مَعْلُومٌ [Known; &c.]. الوَقْتُ المَعْلُومُ [mentioned in the Kur xv. 38 and xxxviii. 82] means[The time of] the resurrection. (TA.) And الأَيَّامُ المَعْلُومَاتُ [mentioned in the Kur xxii. 29] means[The first] ten days of Dhu-l-Hijjeh, (S, Mgh, Msb, K,) the last of which is the day of the sacrifice. (TA.) b2: [In grammar, The active voice.]

مُتَعَلِّمٌ: see عَالِمٌ.

هفو وهفى

Entries on هفو وهفى in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
هفو وهفى:
هفو وهفى: خفق العَلمَ (المقدمة 14:371:3) حيث ينبغي أن يكون مضارع الكلمة يهفو وفقاً لطبعة (بولاق) وخطوطنا رقم (1350).
هفى: هاج، ازدادت ضربات القلب من شدة الألم (هوجفلايت 101).
عزيز على الغليا وداعك لي غداً ... فلا أدمعُ تهمى ولا أضلعُ تهفُ
وهو بيت من الشعر أساء الناشر ترجمته في (ص111)، مع إن المقصود منه: ((سأقول لك غداً وداعاً يا منْ حظيَ بتقدير اشرف الرجال .. فهل يمكن أن لا تسيل دموعي أو أن لا يشتدّ وجيب قلبي؟ وفي (المقدمة 205:2):
فأضلعي إن ذكِرت ... تهفو كمثل الغصن
وفي (2:325):
وقفنا للنوى فهفت قلوب ... أضر بها الجوى وهمتّ شؤون
هفى: في (محيط المحيط): (العامة تقول هفى فلان هفاءُ هلك من الجوع والدين ضاع عند الغرماء. وهفى فلان فلاناً منع عنه الطعام حتى هلك). وفي (ألف ليلة 104:4): ((وقد هفتنا من قلة الأكل التي يجب إن نقرأها هفينا -كذا في الأصل- المترجم-)) هفى الدين: لم يدفع (محيط المحيط): انظر ما سبق.
للهفا أو للهفاين: أي كل ذلك يستوي عندي أو سواء عليّ هذا أو ذاك وتقال حين لا نأسف لموت أحد أو لرحيله أو فقد شيء ما (بقطر).
هفوة: (صحح كلمة هفواة) التي وردت عند (رايسك): حفرة، خندق، ضريح (زيتشر 592:16) واجعلها هفوات.
هفوة لسان: زلة كلام (بقطر).

هَفَا

Entries on هَفَا in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
(هَفَا)
(هـ س) فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «أَنَّهُ وَلّى أبَا غَاضِرَةَ الْهَوَافِي» أَيِ الإبلَ الضَّوالَّ، واحِدَتُها: هَافِيَةٌ، مِنْ هَفَا الشّيءُ يَهْفُو، إِذَا ذَهَب. وهَفَا الطَّائر، إِذَا طارَ. والرِّيحُ، إِذَا هَبَّتْ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «إِلَى مَنَابِتِ الشِّيح ومَهَافِي الرِّيح» جَمْعُ مَهْفًى، وَهُوَ مَوْضِع هُبُوبِها فِي البَراريّ.
(س) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «تَهْفُو منْه الرِّيحُ بِجَانِبٍ كَأَنَّهُ جَنَاحُ نَسْرٍ» يَعْني بَيْتاً تَهُبُّ مِنْ جانِبه رِيحٌ، وَهُوَ فِي صِغَرِهِ كَجَنَاحِ نَسْرٍ.
هَفَا هَفْواً وهَفْوَةً وهَفَواناً: أسْرَعَ،
وـ الطائِرُ: خَفَقَ بِجَنَاحَيْهِ،
وـ الرجلُ: زَلَّ، وجاعَ،
وـ الصُّوفةُ في الهواءِ هَفْواً وهُفُوًّا: ذَهَبَتْ،
وـ الرِيحُ بها: حرَّكَتْها.
وـ الفُؤادُ: ذَهَبَ في أثَرِ الشيءِ، وطَرِبَ.
والهَفَا. مَطَرٌ يُمْطِرُ ثم يَكُفُّ.
والهَفْوُ: المَرْءُ الخفيفُ.
وهَوافِي الإِبِلِ: ضَوالُّها.
والهَفاةُ: المَطْرَةُ، لا النَّظْرَةُ، وغَلِطَ الجوهريُّ، ونحوٌ من الرِّهْمةِ.
والأهْفاءُ: الحَمْقَى من الناسِ.
وهافاهُ: مايَلَه إلى هَواهُ.
هَفَا
من (ه ف و) منقول عن الجملة الفعلية هفا بمعنى حن واشتاق.

وَجف

Entries on وَجف in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(وَج ف)

وَجَف الْبَعِير وَالْفرس وَجْفا ووجِيفا: أسْرع، وأوْجَفه رَاكِبه.

وناقة ميجاف: كَثِيرَة الوَجِيف.

ووَجَف الْقلب وَجِيفاً: خَفق.
وَجف
} وَجَفَ الشَّيْءُ {يَجِفُ} وَجْفاً، {ووَجِيفاً،} ووُجُوفاً: اضْطَرَبَ وقَلْبٌ {واجِفٌ: مُضْطَرِبٌ خافِقٌ، قالَ اللهُ تعَاَلى: قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ} واجِفَةٌ قَالَ الزَّجّاجُ: أَي شَدِيَدةُ الاضْطِرابِ، وقالَ قَتادَةُ: {وَجَفَتْ عَمّا عايَنَتْ، وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: خائِفَةٌ.} والوَجْفُ، {والوَجِيفُ: ضَرْبٌ من سَيْرِ الخَيْلِ والإبِلِ سَرِيعٌ، وَهُوَ دُونَ التَّقْرِيبِ. وَقد وَجَفَ الفَرَسُ والبَعِيرُ يَجِفُ وَجْفاً، ووَجِيفاً: أَسْرَعَ.} وأَوْجَفْتُه: حَثَثْتُه، ويُقالُ:! أَوْجَفَ فأَعْجَفَ. وشاهِدُ وَجَفَ قولُ العَجّاجِ: ناجٍ طَواهُ الأَيْنُ مِمّا {وَجَفَا طَيَّ اللَّيالِي زُلَفاً فزُلَفَا سَماوَةَ الهِلالِ حَتّى احْقَوْقَفَا وشاهِدُ} الإيجافِ قَولُه تَعالَى: فَمَا {أَوْجَفْتُمْ علَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكابٍ. وَقَالَ الأَزهرِيُّ:} الوَجِيفُ يَصْلُحُ للبَعِيِرِ وللفَرَسِ، وَقَالَ غيرُه: راكِبُ البَعِيرِ يُوضِعُ، وراكِبُ الفَرَسِ يُوجِفُ، وَفِي الحَدِيثِ: لَيْسَ البِرُّ {بالإِيجافِ وَقَالَ اللَّيْثُ:} اسْتَوْجَفَ الحُبُّ فُؤادَه: إِذا ذَهَبَ بهِ وأَنشَدَ لأبَيِ نُخَيْلَةَ:)
(ولِكَّن هَذَا القَلْبَ قَلْبٌ مُضَلَّلٌ ... هَفَا هَفْوَةً {فاسْتَوْجَفَتْهُ المَقادِرُ)
قالَ الصاغانِيُّ: هُوَ فِي شِعْرِ أَبي نُخَلْيَةَ واسْتَوْخَفَتْهُ بالخاءِ الْمُعْجَمَة، وَقَالَ فِي شرحِ البيتِ: اسْتَوْخَفَتْهُ: ذَهَبَت بِهِ، واسْتَوْخَفَ الدَّهْرُ مالَه. هَذَا آخر مَا فِي شرحِ البَيْتِ.
وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: أَوْجَفَ البابَ} إيجافاً: أَغْلَقَه، نقَلَه ابنُ القَطّاعِ وغيرُه. {والإيجافُ: التَّحْرِيكُ والإسْراعُ. وناقَةٌ} مِيجافٌ: كَثيرةُ التّحْريكِ. والوَجِيفُ، كالوَجِيبِ: السُّقُوطُ من الخَوْفِ. وقَلْبٌ {وَجّافٌ: شَدِيدُ الخَفَقانِ.

هَفَا 

Entries on هَفَا  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(هَفَا) الْهَاءُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ: أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى ذَهَابِ شَيْءٍ فِي خِفَّةٍ وَسُرْعَةٍ. وَهَفَا الشَّيْءُ فِي الْهَوَاءِ يَهْفُو، إِذَا ذَهَبَ، كَالصُّوفَةِ وَنَحْوِهَا. وَهَفَا الظَّلِيمُ: عَدَا. وَهَفَا الْقَلْبُ فِي إِثْرِ الشَّيْءِ. وَهَوَافِي النَّعَمِ: ضُلَّالُهُ. وَهَفَا الْإِنْسَانُ يَهْفُو: زَلَّ وَذَهَبَ عَنِ الصَّوَابِ، وَكَذَلِكَ هَفَا، إِذَا جَاعَ. وَالْــهَفْوَةُ: الزَّلَّةُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.