Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: نوم

حرا

Entries on حرا in 4 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 1 more
ح ر ا: (التَّحَرِّي) فِي الْأَشْيَاءِ وَنَحْوِهَا: طَلَبُ مَا هُوَ أَحْرَى بِالِاسْتِعْمَالِ فِي غَالِبِ الظَّنِّ أَيْ أَجْدَرُ وَأَخْلَقُ. وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ قَوْلِكَ: هُوَ (حَرًى) أَنْ يَفْعَلَ كَذَا أَيْ جَدِيرٌ وَخَلِيقٌ وَفُلَانٌ (يَتَحَرَّى) كَذَا أَيْ يَتَوَخَّاهُ وَيَقْصِدُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا} [الجن: 14] أَيْ تَوَخَّوْا وَعَمَدُوا. وَ (حِرَاءُ) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ: جَبَلٌ بِمَكَّةَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَإِنْ أُنِّثَ لَمْ يُصْرَفْ. 
(حرا) - في الحَدِيث: "إنَّ هَذَا لحَرِيٌّ إنْ خَطَب أن يُنكح".
قال الأَصَمَعِيُّ: يقال: فلان حَرِيٌّ بكَذَا، وحَرًى من كَذَا، وبالحَرِيِّ أن يَكُون كَذَا: أي جَدِيرٌ وخَلِيقٌ .
- في حَديثِ بعضِ الصَّحابةِ، رضي الله عنهم، قال: "إذَا كَانَ الرجلُ يَدعُو في شَبِيبَتِه، ثم أَصابَه أَمرٌ بعد ما كَبِر فبالحَرِيِّ أن يُستَجابَ له".
: أي جَدِير، ويقال: هو حَرٍ أَيضا، ولَفظُ حَرٍ للوَاحِد والاثْنَيْن والجَمْع، والمُذَكَّر، والمُؤَنَّث على حَالةٍ واحِدَةٍ.
- في حديث رَجُل من جُهَيْنَة قال: "لم يَكُن زَيدُ بنُ خالد يُقَرَّبُه بِحَراه سُخْطًا لله عزَّ وجَلّ".
الحَرَا، مَقْصُور، جَنابُ الرَّجل ومَوضِعُه وحيث يَكُون.
وأَصلُه يكون موضِعَ البَيْض، وهو الأُفحُوص. يقال: "لا أَرينَّك بعَرَاه وحَرَاهُ".
- في الحَدِيثِ: "كان يَأْتِي حِراءَ" . وهو بالكَسْر والمَدِّ: جَبَل من جِبال مَكَّة مَعْرُوف، ومنهم مَنْ يُؤنِّثه ولا يَصرِفه. قال الخَطَّابي : للعَامَّة فيه ثَلاثُ لَحْنَات، يفتَحُون حَاءَه، ويَقْصُرون أَلِفَه، ويُمِيلُونها.
ولا تَسوغُ فيه الِإمالَةُ، لأن الرَّاءَ سَبَقَت الأَلِفَ مَفْتوحةً، وهي حرف مُكرَّر فَقامَت مَقامَ الحَرفِ المُسْتَعْلِي، كما لا يُمالُ: رَاشِد ورَافِع.
[حرا] في ح وفاته صلى الله عليه وسلم: فما زال جسمه "يحرى" أي ينقص. ومنه ح الصديق: فما زال جسمه "يحرى" بعد وفاته صلى الله عليه وسلم حتى لحق به. ومنه ح: فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفياً "حراء" عليه قومه، أي غضاب ذوو غم وهم قد عيل صبرهم حتى أثر في أجسامهم. ن: وهو بكسر حاء ومر في جراء. نه: وفيه: إن هذا "لحرى" إن خطب أن ينكح، فلان حرى بكذا والحرى أن يكون كذا، أي جدير وخليق، والمثقل يثنى ويجمع ويؤنث،فقضى بالعدل "فبالحرى" أن ينقلب منه كفافاً، أي أهل له. غ: "تحروا رشداً" قصدوا طريق الهدى. ورماه الله بأفعى "حارية" نقص جسمها وكبرت، فهي أخبث ما يكون.
[حرا] يقال: إنِّي لأَجِدُ لهذا الطعام حَرْوَةً وحَراوَةً، أي حرارةً، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل. والحَراةُ: الساحةُ، والعَقْوَةُ، والناحيةُ. وكذلك الحَرا مقصورٌ. يقال: اذهبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ وحَراتي. ويقال: لا تَطُرْ حَرانا، أي لا تقرب محولنا. يقال: نزلت بحراه وعَراةُ. والحَراةُ أيضاً: الصَوتُ والجلَبةُ، وصوتُ التهاب النار وحفيف الشجر. والحَرى أيضاً: موضع بَيض النعامة. ويحدّث الرجلُ الرجلَ فيقول: بالحَرى أن يكون كذا. وهذا الأمر مَحْراةٌ لذلك، أي مَقْمَنَةٌ، مثل محجاةٍ. وما أَحْراهُ، مثل ما أَحْجاهُ. وأحْرِ به، مثل: أَحْجِ به. ويقال: هو حَرّى أن يفعل بالفتح، أي خليقٌ وجديرٌ. ولا يثنى ولا يجمع. وأنشد الكسائي: وهن حرى أن لا يُثِبْنَكَ نَقْرَةً * وأنت حَرًى بالنار حين تثيب وإذا قلت هو حر بكسر الراء، وحرى على فعيل، ثنيت وجمعت فقلت: هما حريان وهم حريون وأحرياء، وهى حرية وهن حريات وحرايا، وأنتم أحراء جمع حر. ومنه اشتق التحرى في الاشياء ونحوها، وهو طلب ما هو أَحْرى بالاستعمال في غالب الظن، كما اشتق التقمن من القمن. وفلان يتحرى الامر، أي يتوخّاه ويقصِده. وتَحَرَّى فلانٌ بالمكان، أي تَمَكَّثَ وقوله تعالى: (فأولئك تَحَرَّوا رَشَدا) أي توخَّوا وعمدوا. عن أبى عبيدة. وأنشد لامرئ القيس:ديمة هطلاء فيها وطفٌ * طَبَقُ الأرضِ تحرَّى وتدر وحرى الشئ حريا، إذا نقصَ. يقال: يَحْري كما يَحْري القمرُ. وأَحْراهُ الزمانُ. والحاريَةُ: الأفعى التي نَقَص جسمُها من الكِبَر، وذلك أخبث ما يكون منها. يقال: رماه الله بأفعى حارِيَةٍ. وحراء بالكسر والمد: جبل بمكة، يذكر ويؤنث. وقال : ألسنا أكرم الثقلين طرا * وأعظمهم ببطن حراء نارا فلم يصرفه لانه ذهب به إلى البلدة التى هو بها.

حجر

Entries on حجر in 20 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 17 more
حجر: تحجر: التواء المعى، الم حرقفي، قولنج (بوشر).
الحجر: في اللغة: مطلق المنع، وفي الاصطلاح: منع نفاذ تصرف قولي لا فعلي؛ لصغر، ورق، وجنون.
حجر بذذ وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أَنه ترك الْغَزْو عَاما فَبعث مَعَ رجل صُرّة فَقَالَ: إِذا رَأَيْت رجلا يسير من الْقَوْم حجرَة فِي هَيئته بذاذة فادفعها إِلَيْهِ. [قَالَ -] قَوْله: حَجْرة يَعْنِي نَاحيَة وحَجْرةُ كل شَيْء ناحيته وَجمعه: حَجَرات قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

بَجْيش تضلّ البُلْقُ فِي حَجَراته ... ترى الأكْمَ فِيهِ سُجَّدا للحوافرْ

والبذاذة: الرثاثة فِي الْهَيْئَة. 8 / ب

حجر


حَجَرَ(n. ac. حَجْر
حِجْر
حُجْر
حِجْرَاْن
حُجْرَاْن)
a. Prevented, restrained; prohibited, forbade
interdicted.
b. [acc. & 'Ala], Disallowed.
حَجَّرَa. Enclosed, shut in.
b. Had a halo round it (moon).
c. Threw stones at; stoned.

أَحْجَرَa. Covered, concealed.

تَحَجَّرَa. Hardened, turned to stone, petrified; was
stony.
b. ['Ala], Was hard, harsh to.
إِحْتَجَرَa. Enclosed, made an enclosure.
b. Secluded himself in a cell (hermit).
c. [Bi], Fled to.
إِسْتَحْجَرَa. see V (a)
حَجْر
(pl.
حُجُوْر)
a. Bosom, breast.
b. Protection.

حِجْر
(pl.
حُجُوْر
حُجُوْرَة
أَحْجَاْر)
a. Forbidden, unlawful; tabooed; sacred.
b. Bosom, breast; lap.
c. see 2t
حِجْرَةa. Mare, brood-mare.

حُجْرa. see 2 (a) (b).
حُجْرَة
(pl.
حُجَر)
a. Room, chamber, cell.
b. Cattle-pen.
c. Tomb.

حَجَر
(pl.
أَحْجُر
حِجَاْر
حِجَاْرَة
أَحْجَاْر
38)
a. A stone.

حَجَرِيَّةa. Macadam; beton.

حَجِرa. Stony.

مَحْجَر
مَحْجِر
(pl.
مَحَاْجِرُ)
a. Socket ( of the eye ).
b. Pasture-land.

حَجِيْرa. Stony.

حَجَّاْرa. Stone-mason, stone-cutter.

حَجَر جَهَنَّم
a. Caustic: lapis infernalis.

حَنْجَرَة (pl.
حَجَاْرِ4ُ)
a. Throat, gullet; larynx.

حُنْجُوْر (pl.
حَجَاْرِيْ4ُ)
a. See supra.
b. Scent-bottle.
ح ج ر

نشأت في حجر فلان، وصليت في حجر الكعبة، وهذه حجر منجبة من حجور منجبات وهي الرمكة. قال:

إذا خرس الفحل وسط الحجور ... وصاح الكلاب وعق الولد

قال الجاحظ: معناه أنّ الفحل الحصان، إذا عاين الجيش وبوارق السيوف، لم يلتفت لفت الحجور، ونبحت الكلاب أربابها لتغير هيئاتهم، وعقت الأمهات أولادهن، وشغلهن الرعب عنهم. وفي ذلك عبرة لذي حجر وهو اللب. وهذا حجر عليك: حرام. وحجر عليه القاضي حجراً. واستقينا من الحاجر وهو منهبط يمسك الماء. وفلان من أهل الحاجر وهو مكان بطريق مكة. وقعد حجرة أي ناحية، وأحاطوا بحجرتي العسكر وهما جانباه. وحجر حول العين بكية. وعوذ بالله منك وحجر، وأعوذ بك من الشيطان وأحتجر بك منه. وارأة بيضاء المحاجر، وبدا محجرها من النقاب. ولهم محاجر وحدائق وهي مواضع فيها رعيٌ كثير وماء. قال الشماخ:

تذكرن من وادي طوالة مشرباً ... روياً وقد قلت مياه المحاجر

واستحجر الطين وتحجر: صلب كالحجر. وتحجر ما وسعه الله: ضيقه على نفسه. وحجر حول أرضه. ومن المجاز: رمي فلان بحجره إذا قرن بمثله.
حجر
الحَجَرُ: مَعْروفٌ، يُجْمَعُ على الأحْجَارِ والحِجَارِ. ورُمِيَ فلانٌ بِحَجَرِه: أي بِقِرْنٍ مِثْلِه. والحَجَرَانِ: الذَّهبُ والفِضَّةُ. والح
ِجْرُ: حَطِيْمُ مَكَّةَ، وهو المُدَارُ بالبَيْتِ كأنَّه حُجْرَةٌ. وحَجْرٌ: مَوْضِعٌ باليَمَامَةِ. والحاجِرُ: اسْمُ مَنْزِلٍ بالبادِيَةِ. والحِجْرُ والحُجْرٌ - لُغَتَانِ -: الحَرَامُ، ومنه قَوْلُه عزَّ وجلَّ: " وحِجْراً مَحْجُوْرا ": أي حَرَامٌ عليكَ مُحَرَّمٌ حُرْمَتي في هذا الشَّهْرِ. والمُحَجَّرُ: المُحَرَّمُ. والمَحْجِرُ من الوَجْهِ: حَيْثُ لا يَقَعُ عليه النِّقَابُ. وقيل: ما بَدَا منه. وقيل: المَحَاجِرُ: الحَدَايقُ، ومَوَاضِعٌ يَحْتَبِسُ فيها الماءُ. والتَّحْجِيْرُ من الكَيّاتِ: حَوْلَ العَيْنِ كالحَلْقَةِ. وحَجَّرَ القَمَرُ: اسْتَدَارَ بِخَطٍّ دَقِيْقٍ. والأُنْثى من الخَيْلِ يُقالُ لها: حِجْرٌ، والجميعُ: أحْجَارٌ وحُجُوْرٌ، وهي تُتَّخَذُ للنَّسْلِ. والحَجْرُ: أنْ تَحْجُرَ على انْسَانٍ في مالِهِ، وهو الحِجْرُ أيضاً. والحَجْرُ: مَصْدَرٌ للحُجْرَةِ التي يَحْتَجِرُها الرَّجُلُ. وحِجَارُها: حائطُها. والحاجِرُ من مَسَايِل المِيَاهِ ومَنَابِتِ العُشْبِ: ما اسْتَدَارَ به سَنَدٌ أو نَهرٌ، والجَميعُ: الحُجْرَانُ. والحَجْرَةُ: النَاحِيَةُ، وفي مَثَلٍ: " يَرْبِضُ حَجْرَةً ويَرْتَعي وَسَطاً ". وكذلك المَحْجِرُ. والحِجْرُ والحَجْرُ: الحِضْنُ. والحِجْرُ: العَقْلُ. وقيل: القَرَابَةُ، في قَوْلِ اللهِ عَزَّ ذِكْرُه: " هل في ذلك قَسَمٌ لذي حِجْر ". واسْتَحْجَرَ فلانٌ بكَلامي: اجْتَرَأ عليه. وأصْلُ ذلك أنْ تَجْلُبَ مالاً من بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ. ويقولونَ: عَوْذٌ باللهِ وحُجْرٌ: عِنْدَ كَرَاهَةِ الشَّيْءِ. ويُقال للمَعَاذِ والمَلْجَأ: حَاجُوْرٌ. وفي الدُّعاء: اللهُمَّ إِني أحْتَجِرُ بكَ منه.
ح ج ر: (الْحَجَرُ) جَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ (أَحْجَارٌ) وَفِي الْكَثْرَةِ (حِجَارٌ) وَ (حِجَارَةٌ) كَجَمَلٍ وَجِمَالَةٍ وَذَكَرٍ وَذِكَارَةٍ وَهُوَ نَادِرٌ. وَ (الْحَجَرَانِ) الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ. وَ (حَجَرَ) الْقَاضِي عَلَيْهِ مَنَعَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (حِجْرُ) الْإِنْسَانِ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا وَاحِدُ (الْحُجُورُ) . وَ (الْحِجْرُ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا الْحَرَامُ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَقُرِئَ بِهِنَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَحَرْثٌ حِجْرٌ} [الأنعام: 138] وَيَقُولُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا رَأَوْا مَلَائِكَةَ الْعَذَابِ: {حِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان: 22] أَيْ حَرَامًا مُحَرَّمًا يَظُنُّونَ أَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُمْ مَا كَانُوا يَقُولُونَهُ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا لِمَنْ يَخَافُونَهُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. وَ (الْحُجْرَةُ) حَظِيرَةُ الْإِبِلِ وَمِنْهُ حُجْرَةُ الدَّارِ تَقُولُ احْتَجَرَ حُجْرَةً أَيِ اتَّخَذَهَا، وَالْجَمْعُ (حُجَرٌ) كَغُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَ (حُجُرَاتٌ) بِضَمِّ الْجِيمِ. وَ (الْحِجْرُ) الْعَقْلُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} [الفجر: 5] وَ (الْحِجْرُ) أَيْضًا حِجْرُ الْكَعْبَةِ وَهُوَ مَا حَوَاهُ الْحَطِيمُ الْمُدَارُ بِالْبَيْتِ جَانِبَ الشِّمَالِ. وَالْحِجْرُ أَيْضًا مَنَازِلُ ثَمُودَ نَاحِيَةَ الشَّامِ عِنْدَ وَادِي الْقُرَى. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} [الحجر: 80] وَالْحِجْرُ أَيْضًا الْأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ. وَ (مَحْجِرُ) الْعَيْنِ بِوَزْنِ مَجْلِسٍ مَا يَبْدُو مِنَ النِّقَابِ. وَ (الْحَنْجَرَةُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْحُنْجُورُ) بِالضَّمِّ الْحُلْقُومُ. 
(حجر) - قَولُه تَعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} .
الحِجْر: هو اسمٌ لدِيارِ ثَمود؛ قَوم صَالِح النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد يَجِيء ذِكُره في أَحادِيث حِينَ وَصَل إليه النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - والصَّحَابة، رضي الله عنهم.
- في حَدِيثِ سَعْدِ بنِ مُعاذ: "أَنَّه لَمَّا تَحَجَّر جُرحُه للبُرءِ انْفَجَر".
قوله: تَحَجَّر: أي اجْتَمَع وقَرُبَ بَعْضُه من بَعْض والْتَأَم، وقد يَجِيء تَحَجَّر مُتَعدِّيا.
- في الحَدِيثِ الآخَر: "لقد تَحجَّرتَ واسِعًا".
كما جاء حَجَّر لازِماً ومُتَعَدِّياً. يقال: حَجَّر القَمرُ: أي دخل في الدَّارَة التي حَولَه، وحَجَّرتُ عَينَ البَعِيرِ: أي وَسمتُ حَولَها بمِيسَم مُستَدِير.
- في حديث الجَسَّاسَة: "تَبِعه أَهلُ الحَجَر والمَدَر" .
: أي أَهلُ البَوادِي الذين يَسكنونَ مواضع الحِجَارة والجِبال، وأَهلُ المَدَر: أَهلُ البِلاد.
- في الحديث: "كان له حَصِير يَبسُطُه بالنَّهار ويَحْتَجِرُه بالليل".
: أي يَجْعَلُه لنَفْسِه دُونَ غيرهِ.
ومنه يقال: احْتَجَرتُ الأَرضَ، إذا ضَربتَ عليها مَناراً تَمنَعُها به عن غيرِك.
ومنه حَجْر القَاضِي على المُفلِس وغيره، وأَصلُ الحَجْر : المَنْع.
- وفي الحديث: "وللعَاهِر الحَجَر" . يَظُنّ بَعضُ النَّاس، أَنَّه يُرِيد به الرَّجمَ، وليس كذلك، فإنَّه ليس كُلُّ زانٍ يُرجَم، إنما يُرجَم الذي استَكمَل شَرائِطَ الِإحْصانِ، ولكن مَعنَى الحَجَر ها هُنَا: الخَيْبَة.
: أي الوَلَد لصاحِب الفراش من الزَّوج أو المَولَى، وللزَّاني الخَيْبَة والحِرمان كقولِك: إذا خَيَّبتَ رجلاً من شيء: مَا لَك غَيرُ التُّراب، وما بيدك غَيرُ الحَجَر.
ومنه الحَدِيثُ: "إذا جَاءَك صاحبُ الكَلْب يَطلُب ثَمَنه، فامْلأْ كَفُّه تُراباً".
: أي أَنَّ الكَلبَ لا ثَمَن له، فضَرَب المَثَلَ بالتُّراب، قال الشّاعِر:
* تُرابٌ لأَهلِي لا ولا نِعْمَة لهم *
حجر
الحَجَر: الجوهر الصلب المعروف، وجمعه:
أحجار وحِجَارَة، وقوله تعالى: وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [البقرة/ 24] ، قيل: هي حجارة الكبريت ، وقيل: بل الحجارة بعينها، ونبّه بذلك على عظم حال تلك النّار، وأنها ممّا توقد بالناس والحجارة خلاف نار الدنيا إذ هي لا يمكن أن توقد بالحجارة وإن كانت بعد الإيقاد قد تؤثّر فيها، وقيل: أراد بالحجارة الذين هم في صلابتهم عن قبول الحقّ كالحجارة، كمن وصفهم بقوله: فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً [البقرة/ 74] .
والحَجْر والتحجير: أن يجعل حول المكان حجارة، يقال: حَجَرْتُهُ حَجْرا، فهو محجور، وحَجَّرْتُهُ تحجيرا فهو مُحَجَّر، وسمّي ما أحيط به الحجارة حِجْراً، وبه سمّي حجر الكعبة وديار ثمود، قال تعالى: كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ
[الحجر/ 80] ، وتصوّر من الحجر معنى المنع لما يحصل فيه، فقيل للعقل حِجْر، لكون الإنسان في منع منه ممّا تدعو إليه نفسه، وقال تعالى: هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ [الفجر/ 5] .
قال المبرّد: يقال للأنثى من الفرس حِجْر، لكونها مشتملة على ما في بطنها من الولد.
والحِجْر: الممنوع منه بتحريمه، قال تعالى:
وَقالُوا: هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ [الأنعام/ 138] ، وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً [الفرقان/ 22] ، كان الرجل إذا لقي من يخاف يقول ذلك ، فذكر تعالى أنّ الكفار إذا رأوا الملائكة قالوا ذلك، ظنّا أنّ ذلك ينفعهم، قال تعالى:
وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً [الفرقان/ 53] ، أي: منعا لا سبيل إلى رفعه ودفعه، وفلان في حَجْرِ فلان، أي: في منع منه عن التصرف في ماله وكثير من أحواله، وجمعه:
حُجُور، قال تعالى: وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ [النساء/ 23] ، وحِجْر القميص أيضا: اسم لما يجعل فيه الشيء فيمنع، وتصوّر من الحجر دورانه فقيل: حَجَرْتُ عين الفرس:
إذا وسمت حولها بميسم، وحُجِّر القمر: صار حوله دائرة، والحَجُّورَة: لعبة للصبيان يخطّون خطّا مستديرا، ومِحْجَر العين منه، وتَحَجَّرَ كذا:
تصلّب وصار كالأحجار، والأحجار: بطون من بني تميم، سمّوا بذلك لقوم منهم أسماؤهم جندل وحجر وصخر.
(ح ج ر) : (الْحَجْرُ) الْمَنْعُ وَمِنْهُ حَجَرَ عَلَيْهِ الْقَاضِي فِي مَالِهِ إذَا مَنَعَهُ مِنْ أَنْ يُفْسِدَهُ فَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُمْ الْمَحْجُورُ يَفْعَلُ كَذَا عَلَى حَذْفِ الصِّلَةِ كَالْمَأْذُونِ أَوْ عَلَى اعْتِبَارِ الْأَصْلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ حَجَرَةٌ لَكِنْ اُسْتُعْمِلَ فِي مَنْعٍ مَخْصُوصٍ فَقِيلَ حَجَرَ عَلَيْهِ (وَالْحَجْرَةُ) النَّاحِيَةُ وَمِنْهَا حَدِيثُ فُرَافِصَةَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَأَى رَجُلًا فِي حَجْرَةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَقَالَ أَعِدْ الصَّلَاةَ» (وَالْحِجْرُ) بِالْكَسْرِ مَا أَحَاطَ بِهِ الْحَطِيمُ مِمَّا يَلِي الْمِيزَابَ مِنْ الْكَعْبَةِ وَقَوْلُهُ كُلُّ شَوْطٍ مِنْ الْحِجْرِ إلَى الْحِجْرِ وَيَعْنِي بِهِ هَذَا سَهْوٌ إنَّمَا الصَّوَابُ مِنْ الْحِجْرِ إلَى الْحَجَرِ يَعْنِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لِأَنَّ الَّذِي يَطُوفُ يَبْدَأُ بِهِ فَيَسْتَلِمُهُ ثُمَّ يَأْخُذُهُ عَنْ يَمِينِهِ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ (وَحَجْرُ) الْإِنْسَانِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ حِضْنُهُ وَهُوَ مَا دُونَ إبِطِهِ إلَى الْكَشْحِ ثُمَّ قَالُوا فُلَانٌ فِي حِجْرِ فُلَانٍ أَيْ فِي كَنَفِهِ وَمَنَعَتِهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء: 23] وَقَوْلُهَا إنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ لَهُ كَذَا وَكَذَا (وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً) بِالضَّمِّ أَيْ مَكَانًا يَحْوِيهِ وَيُؤْوِيهِ (وَالْحِجْرُ) بِالْكَسْرِ الْحَرَامُ وَالْحُجْرُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ وَبِهِ وَسُمِّيَ وَالِدُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ قَاضِي مِصْرَ ابْنُ حُجَيْرٍ (وَمِنْهُ) وَتَحَجَّرْتَ عَلَيَّ مَا وَسَّعَهُ اللَّهُ أَيْ ضَيَّقْتَ وَحَرَّمْتَ وَاحْتَجَرَ الْأَرْضَ أَعْلَمَ عَلَمًا فِي حُدُودِهَا لِيَحُوزَهَا وَيَمْنَعَهَا (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِبِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعْطِك الْعَقِيقَ وَهُوَ مَوْضِعٌ لِتَحْتَجِرَهُ عَنْ النَّاسِ وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» «وَلَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ حَقٌّ» وَفِي شَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ لِتَحَجُّرٍ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَالْحَجَرُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ لِصَلَابَتِهِ وَبِجَمْعِهِ سُمِّيَتْ أَحْجَارُ الزَّيْتِ وَهِيَ مَحَلَّةٌ بِالْمَدِينَةِ وَيُشْتَقُّ مِنْهُ فَيُقَالُ (اسْتَحْجَرَ) الطِّينُ إذَا صَلُبَ كَالْحَجَرِ وَالْآجُرُّ طِينٌ مُسْتَحْجِرٌ بِالْكَسْرِ أَيْ صُلْبٌ (وَالْحَنْجَرَةُ) مَجْرَى النَّفَسِ مِنْ هَذَا أَيْضًا لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ ضَيِّقٌ حَجَرُ الْفَصِّ فِي (جح) فِي سَوَادِ عِرَاقٍ أَقْصَى حَجِرٍ فِي (جز) .
[حجر] الحَجَرُ جمعه في القلة أَحْجَارٌ، وفي الكثرة حِجارٌ وحِجارةٌ، كقولك: جمل وجمالة، وذكر وذكارة، وهو نادر. وحجر أيضا: اسم رجل. ومنه أوس بن حجر الشاعر. والحَجَرانِ: الذهب والفِضّة. والحَجْر ساكن: مصدر قولك حَجَرَ عليه القاضي يَحْجُرُ حَجْراً: إذا منعه من التصرف في ماله. والحجر أيضا: قصبة اليمامة، يذكر ويؤنث. وحجر الانسان وحجره، بالفتح والسكر، والجمع حجور. والحَُِجْر: الحرام يكسر ويضم ويفتح، والكسر أفصح. وقرئ بهنّ قوله تعالى:

(وحَرْثٌ حَُِجْرٌ) *. ويقول المشركون يومَ القيامة إذا رأَوْا ملائكة العذاب:

(حِجْراً مَحْجوراً) *، أي حراماً حرما، يظنون أن ذلك ينفعهم كما كانوا يقولونه في الدار الدنيا لم يخافونه في الشهر الحرام. وحَجْرَةُ القوم: ناحية دارهم. وفي المثل: " يربض حجرة ويرتعى وسطا ". والجمع حجرات وحجر، مثل جمرة وجمر وجمرات. ويقال للرجل إذا كثُر ماله: انتشرت حَجْرَتُه. والعرب تقول عند الأمر تُنكره: حُجْراً بالضم، أي دفْعاً. وهو استعاذة من الامر. قال الراجز: قالتْ وفيها حَيْدَةٌ وذُعْرُ * عَوْذٌ بربي منكم وحجر - وحجر أيضا: اسم رجل، وهو حجر الكندى، الذى يقال له آكل المرار. وحجر ابن عدى الذى يقال له الادبر. ويجوز حجر، مثل عسر وعسر، قال حسان بن ثابت: من يغر الدهر أو يأمنه * من قتيل بعد عمرو وحجر - يعنى حجر بن نعمان بن الحارث بن أبى شمر الغساني. والحجرة: حظيرة الإبل، ومنه حُجرة الدار. تقول: احْتَجَرْتُ حجرةً، أي اتخذتها. والجمع حجر مثل غرفة وغرف، وحجرات بضم الجيم. والحجر: العقل. قال الله تعالى:

(هَلْ في ذَلِكَ قَسَمٌ لذي حِجْرٍ) *. والحِجْرُ أيضاً: حِجْرُ الكعبة، وهو ما حواه الحطيمُ المدارُ بالبيت جانبَ الشَمال. وكُلُّ ما حَجَرْتَهُ من حائط فهو حجر. والحجر: منازل ثمود ناحية الشام، عند وادى القرى. قال الله تعالى:

(كذب أصحاب الحجر المرسلين) *. والحجر أيضا: الانثى من الخيل. والحاجِرُ والحاجورُ: ما يُمسك الماء من شَفَة الوادي. وهو فاعولٌ من الحَجْرِ، وهو المنع. وجمع الحاجر حجران، مثل حائر وحوران، وشاب وشبان. والمحجر، مثال المجلس: الحديقة. قال لبيد: بكرت به جرشية مقطورة * تروى المحاجر بازل علكوم - ومحجر العين أيضا: ما يبدو من النِقاب. والمَحْجَرُ بالفتح: ما حول القرية، ومنه محاجر أقيال اليمن، وهى الاحماء، كان لكل واحد منهم حمى لا يرعاه غيره. والمحجر أيضا: الحجر، وهو الحرام. قال حميد بن ثور: فهمت أن أغشى إليها محجرا * ولمثلها يغشى إليه المحجر ويقال: حجر القمر: إذا استدارَ بخطٍّ دقيق من غير أن يَغلُظَ، وكذلك إذا صارت حولَه دارةٌ في الغَيْم. والتَحْجيرُ أيضاً: أن تَسِمَ حول عَينِ البعير بميسمٍ مستدير. ومحجر بالتشديد: اسم موضع، والاصمعى يقوله بكسر الجيم، وغيره يفتح. وحجار بالتشديد: اسم رجل من بكر ابن وائل. والحنجرة والحنجور: الحلقوم: بزيادة النون.
[حجر] نه: فيه ذكر "الجر" وهو بالكسر اسم للحائط المستدير إلى جانب الكعبة الغربي. ش: وحكى فتح الحاء، وكله من البيت، أو ستة أذرع منه، أو سبعة أذرع- أقوال. نه: وهو أيضاً اسم لأرض ثمود. ومنه: "كذب أصحب "الحجر" المرسلين". ك ومنه: قال: لأصحاب "الحجر" وهي منازل ثمود بين المدينة والشام، وأصحابها الصحابة الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموضع، فأضيف إلى الحجر بملابسة العبور. ط ومنه: لما مر "بالحجر" أي في مسيره إلى تبوك خشي على أصحابه أن اجتازوا عليها غير متعظين بما أصابهم، قوله: أن يصيبكم،ليعذبن. نه ومنه ح عائشة: هي اليتيمة تكون في "حجر" وليها، ويجوز أن يكون من حجر الثوب وهو طرفه المقدم لأن الإنسان يربي ولده في حجره، والحجر بالفتح والكسر الثوب والحضن، والمصدر بالفتح لا غير. ك: وهي في "حجرتها" بضم مهملة. ويتكي في "حجري" وأنا حائض، بفتح المهملة وكسرها، وكذا فأجلسه في "حجره" وقال: ورأسه في "حجر" امرأة بتثليث حاء. ويليان "الحجر" بكسر فساكن. وفيه: عائشة تطوف "حجرة" بفتح حاء وسكون جيم فزاي معجمة، وقيل: مهملة فهاء، ظرف أي في ناحية محجورة من الرجال. نه ومنه: إن رجلاً يسير من القوم "حجرة" أي ناحية منفردة، وجمعها حجرات. وح على: الحكم لله: ودع عنك نهياً صبح في "حجراته" وهو مثل لنم ذهب من ماله شيء ثم ذهب بعده ما هو أجل منه، وهو بعض بيت امرئ القيس:
فدع عنك نهباً صيح في حجراته ... ولكن حديثاً ما حديث الرواحل
أي دع النهب الذي نهب من نواحيك وحدثني حديث الرواحل وهي الإبل التي ذهبت بها ما فعلت. وفيه: إن نشأت "حجرية" ثم تشاءمت فتلك عين غديقة، حجرية بفتح جاء، وسكون جيم إما منسوبة إلى الحجر وهو قصبة اليمامة، أو إلى حجرة القوم وهي ناجيتهم، والجمع حجر، وإن كانت بكسر حاء فمنسوبة إلى أرض ثمود. وفي ح الدجال: تبعه أهل "الحجر" والمدر، يريد أهل البوادي الذين يسكنون مواضع الأحجار والجبال، وأهل المدر أهل البلاد. وفيه: للعاهر "الحجر"لعله تمثيل ومبالغة في تعظيم شأنه وتفظيع أمر الخطايا، يعني أنه لشرفه يشارك جواهر الجنة فكأنه نزل منها، وأن نخطاياكم تكاد تؤثر في الجمادات فكيف بقلوبكم، أو أنه من حيث [هو] مكفر للخطايا كأنه من الجنة، ومن كثرة تحمل أوزارهم صار كأنه كان ذا بياض فسودته، هذا وأن احتمال الظاهر غير مدفوع عقلاً ولا سمعاً، وسيجيء في سودته، وورد: أنك "حجر" لا ينفع أي لا ينفع بذاته، وإن كان بامتثال الشرع ينفع ثواباً، وإنما قاله لئلا يغتر به بعض قريبي العهد بالإسلام الذين ألفوا عبادة الأحجار، قوله: يبعثه الله له عينان، شبه خلق الحياة فيه بعد كونه جماداً بنشر الموتى، ولا امتناع فيه، لكن الأغلب أن المراد منه تحقيق ثواب المستلم وأن سعيه لا يضيع، وأراد من المستلم بالحق من استلمه امتثال أمره لا استهزاء وكفراً، وعلى بمعنى اللام.
باب الحاء والجيم والراء معهما ح ج ر، ج ح ر، ح ر ج، ر ج ح مستعملات

حجر: الأحجار: جمع الحَجَر. والحِجارة: جمع الحَجَر أيضاً على غير قياس، ولكن يَجْوزُ الاستحسان في العربية [كما أنه يجوز في الفقه، وترك القياس له] كما قال: .

لا ناقصي حسب ولا ... أيد إذا مُدَّتْ قِصارَهْ

ومثله المِهارة والبِكارة والواحدةُ مُهْرٌ وبَكْرٌ. والحِجْرُ: حطيم مكّة، وهو المَدارُ بالبيت كأنّه حُجْرَةٌ. مما يلي الَمْثَعب. وحِجْر: موضعٌ كان لثَمود ينزِلونَه. [وقصبة اليمامة] : حَجْرٌ، قال الأعشى:

وإن امرأ قد زُرْتُه قبل هذه ... بحَجْرٍ لخَيرٌ منكَ نفساً ووالِدا

والحِجْر والحُجْر لغتان: وهو الحرام، وكان الرجل يَلقَى غيره في الأشهر الحُرُم فيقول: حِجْراً مَحجُوراً أيْ حَرامٌ مُحرَّم عليك في هذا الشْهر فلا يبدؤهُ بشَرٍّ، فيقول المشركون يومَ القيامة للملائكة: حِجْراً محجُوراً، ويظُنّون أن ذلكَ ينفعُهم كفِعلِهم في الدنيا، قال:

حتى دَعَونا بأَرحامٍ لهم سَلَفَتْ ... وقالَ قائلُهم إنّي بحاجُورِ

وهو فاعُول من المنع، يَعني بمَعاذٍ. يقول: إني مُتَمسِّكٌ بما يعيذني منك ويَحجُبُك عنّي، وعلى قياسه العاثُور وهو المَتْلَفُ. والمُحَجَّر: المُحَرَّم. والمَحْجِرُ: حيثُ يَقَعُ عليه النِقابُ من الوَجْه، قال النابغة:

وتَخالُها في البَيتِ إذْ فاجَأتَها ... وكأنَّ مَحْجِرَها سِراجُ الموقِدِ

وما بَدَا من النِقاب فهو مَحْجِر. وأحجار الخَيْل : ما اتخذ منها للنَسل لا يكادُ يُفرَد. ويقال: بل يقال هذا حِجْرٌ من أحجار خَيْلي، يَعني الفَرَسَ الواحد، وهذا اسم خاصٌّ للإِناث دونَ الذُكور، جَعَلَها كالمُحَرَّمِ بَيعُها ورُكوبُها. والحَجْر: أن تحجُرَ على إنسانٍ مالَه فتَمنَعَه أن يُفسدَه. والحَجْر: قد يكون مصدراً للحُجرة التي يَحتَجرُها الرجل، وحِجارُها: حائطُها المحيطُ بها. والحاجرِ من مَسيل الماء ومَنابِت العُشْب: ما استَدارَ به سَنَدٌ أو نهْرٌ مُرتفع، وجمعُه حُجْران، وقول العجاج:

وجارةُ البيتِ لها حُجْريٌّ

أي حُرْمة. والحَجْرة: ناحيةُ كلِّ موضع قريباً منه. وفي المَثَل: يأكُلُ خُضْرةً ويَرْبِضُ حَجْرة أيْ يأكُلُ من الرَوضة ويَربِض ناحيةً. وحَجْرتا العَسَكر: جانِباه من المَيْمَنةِ والميْسَرة، قال:

إذا اجتَمَعُوا فضضنا حجرتيهم ... ونجمعهم إذا كانوا بَدادِ

وقال النابغة:

أُسائِلُ عن سُعْدَى وقد مَرَّ بعدَنا ... على حَجَرات الدارِ سَبْعٌ كَوامِلٌ

وحِجْر المرأة وحَجْرها، لغتان،: للحِضْنَين.

جحر: جَمْعُ الُجْحر: جِحَرة. أجْحَرته فانْجَحَر: أي أدخَلْتُه في جُحْر، ويجوز في الشعر: جَحَرتُه في معنَى أجْحَرتُه بغير الألف. واجتَحَر لنفسه جُحْراً. وجَحَرَ عنّا الربيع: تأخر، وقول امرىء القيس: جَواحِرُها في صَرَّةٍ لم تَزَيَّلِ

أي أواخرُها. وقالوا: الجَحْرة السنةُ الشديدة، وإنّما سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها جَحَرَتِ الناسَ، قال زهير:

ونالَ كرامَ الناس في الجَحْرةِ الأَكْلُ

حرج: الحَرَجُ: المَأُثم. والحارِجُ: الآثِم، قال:

يا ليتَني قد زُرْتُ غيرَ حارِجِ

ورجُلٌ حَرِج وحَرَج كما تقول: دَنِف ودَنَف: في معنى الضَيِّق الصَدْر، قال الراجز:

لا حَرِجُ الصَدّرِ، ولا عنيفُ

ويقرأ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً وحَرِجاً. وقد حَرِجَ صدرهُ: أيْ ضاق ولا ينشَرحُ لخَير ورجلٌ مُتَحَرِّج: كافٌّ عن الإثم وتقول: أَحرَجَني إلى كذا: أيْ ألجَأني فخرِجْتُ إليه أي انضَمَمْتُ إليه، قال الشاعر:

تَزدادُ للعَيْن إبهاجاً إذا سَفَرتْ ... وتَحْرَجُ العَيْن فيها حين تَنْتَقِبُ

والحَرَجَةُ من الشَجَر: الملتَفّ قَدْر رَمْية حَجَر، وجَمْعُها حِراج، قال:

ظلَّ وظلَّتْ كالحِراج قُبُلا ... وظلَّ راعيها بأخرى مبتلى  والحرِجْ: قِلادة كَلْبٍ ويجمَع [على] أحرِجة ثم أحراج، قال الأعشى:

بنَواشِطٍ غُضُفٍ يُقلِّدُها ... الأَحراجُ فَوْقَ مُتُونها لُمَعُ

والحِرْج: وَدَعة، وكِلابٌ محرّجةٌ: أي مُقَلّدة، قال الراجز:

والَشُّد يُدني لاحقاً والهِبْلَعا ... وصاحبَ الحِرْج ويُدني ميلعا

والحرجوج: الناقة الوقادة القَلْب، قال:

قَطَعْتُ بحُرْجُوجٍ إذا اللَّيلُ أظْلَما

والحَرَج من الإبِل: التي لا تُركَب ولا يَضربُها الفَحل مُعَدَّة للسِمَن، كقوله:

حَرَجٌ في مِرْفَقَيْها كالفَتَلْ

ويقال: قد حَرَج الغبارُ غيرُ الساطعِ المنضَمِّ إلى حائطٍ أو سَنَد، قال:

وغارة يَحرَجُ القَتامُ لها ... يَهلِكُِ فيها المُناجِدُ البَطَلُ

جرح: جَرحْتُه أجرَحُه جَرْحاً، واسمُه الجُرْح. والجِراحة: الواحدة من ضربة أو طعنةٍ. وجَوارح الإنسان: عواملُ جَسَده من يَدَيْه ورِجْلَيه، الواحدة: جارحة. واجَتَرَح عَمَلاً: أي اكتسَبَ، قال:

وكلٌّ فتىً بما عملت يَداهُ ... وما اجتَرَحَتْ عوامِلُهُ رَهينُ

والجَوارحُ: ذواتُ الصَيْد من السِباع والطَّيْر، الواحدة جارحة، قال الله تعالى: وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ .

رجح: رَجَحْتُ بيَدي شيئاً: وَزنته ونَظَرت ما ثِقْلُه. وأرجَحْتُ الميزان: أَثقَلْتُه حتى مال. ورجح الشيء رُجحاناً ورُجُوحاً. وأرجَحْتُ الرجلَ: أعطيته راجحاً. وحِلْمٌ راجح: يَرْجُحُ بصاحبه. وقَوْمٌ مراجيح في الحلم، الواحد مِرْجاحٌ ومِرْجَح، قال الأعشى:

من شَبابٍ تَراهُمُ غيرَ مِيلٍ ... وكُهُولاً مَراجحاً أحلاما

وأراجيحُ البَعير: اهتِزازُه في رَتَكانه إذا مَشَى، قال:

على رَبِذٍ سَهْل الأراجيح مِرْجَم

والفِعلُ من الأرجُوحة: الارتِجاح. والتَّرجُّح: التَذَبْذُب بينَ شَيْئَين.
الْحَاء وَالْجِيم وَالرَّاء

الحجَرُ: الصَّخْرَة، وَالْجمع أحجارٌ واحجُرٌ، فِي الْقَلِيل، قَالَ ابْن هرمة:

والحِجْرُ والبَيْتُ والأستارُ حِيزَ لكُمْ ... ومَنْحَرُ البُدْنِ عندَ الأحْجُرِ السُّودِ

وَالْكثير، حِجارٌ وحِجارَةٌ، قَالَ:

كَأَنَّهَا من حِجارِ الغيلِ ألْبَسَها ... مضارِبُ الماءِ لوْنَ الطُّحلبِ اللَّزِب

وَفِي التَّنْزِيل: (وقودُها النَّاس والحجارةُ) قيل: هِيَ حِجَارَة الكبريت، ألحقوها الْهَاء لتأنيث الْجمع، كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي البعولة والفحولة.

والحَجَرُ الأسوَدُ: حَجَرُ الْبَيْت، وَرُبمَا أفردوه قَالُوا: الحَجَرُ، إعظاما لَهُ، وَمن ذَلِك قَول عمر رَضِي الله عَنهُ: وَالله إِنَّك لحَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل كَذَا مَا فعلت. وَأما قَول الفرزدق: وَإِذا ذكَرْتَ اباكَ أوْ أيَّامَه ... أخْزَاكَ حيْث تُقَبَّلُ الأحجارُ

فَإِنَّهُ جعل كل نَاحيَة مِنْهُ حجَراً، أَلا ترى انك لَو مسست كل نَاحيَة مِنْهُ لجَاز أَن تَقول: مسست الحَجَرَ؟.

وَقَوله:

أما كفاها ابتياض الأزْدِ حُرْمَتها ... فِي عُقْرِ مَنزِلها إِذْ يُنْعَتُ الحَجَرُ

فسره ثَعْلَب فَقَالَ: يَعْنِي جبلا لَا يُوصل إِلَيْهِ.

واسْتَحْجَرَ الطين، صَار حَجَراً، كَمَا يَقُولُونَ: استنوق الْجمل، لَا يَتَكَلَّمُونَ بهما إِلَّا مزيدين، وَلَهُمَا نَظَائِر.

وَأَرْض حَجِرَةٌ وحَجيرَةٌ ومُتَحَجِّرَةٌ، كَثِيرَة الحِجارَةِ.

وَرُبمَا كنى بالحَجَرِ عَن الرمل، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَبِذَلِك فسر قَوْله:

عَشِيَّةَ أحجارِ الكِناس رَمِيمُ

قَالَ: أَرَادَ عَشِيَّة رمل الكناس، وَرمل الكناس من بِلَاد عبد الله بن كلاب.

والحِجْرُ والحَجْرُ والحُجْرُ والمْحْجَرُ، كل ذَلِك الْحَرَام، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

فهمَمْتُ أَن أغْشَى إِلَيْهَا مَحْجَراً ... ولمثْلُها يُغْشَى إلَيْهِ المحْجَرُ

وَقد حَجَرَه وحجَّرَه. وَفِي التَّنْزِيل: (ويَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً) أَي حَرَامًا محرما.

والحاجورُ كالمحْجِرِ، قَالَ:

حَتى دَعَوْنا بأرْحامٍ لهُمْ سَلَفَتْ ... وقالَ قائِلُهُمْ: إِنِّي بِجاجُورِ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَيَقُول الرجل للرجل: أتفعل كَذَا وَكَذَا يَا فلَان؟ فَيَقُول: حِجْراً أَي: سترا وَبَرَاءَة من هَذَا الْأَمر، وَهُوَ رَاجع إِلَى معنى التَّحْرِيم.. والحُجْرِي، الْحُرْمَة.

وحِجْرُ الْإِنْسَان، وحَجْرُه وحُجْرُهُ: حصنه. والحَجْرُ، الْمَنْع، حَجَرَ عَلَيْهِ يَحْجُرُ حَجْراً وحُجْراً وحُجْرَانا وحِجْراناً، منع مِنْهُ. وَلَا حُجْرَ عَنهُ، أَي لَا دفع، وَمِنْه قَوْله:

قالَتْ وفيهَا حَيْدَةٌ وذُعْرُ

عَوْذٌ بِرَبي مِنكُمُ وحُجْرُ

وَأَنت فِي حَجْرَتي، أَي منعتي.

والحُجْرَةُ من الْبيُوت، مَعْرُوفَة، لمنعها المَال والحِجارُ، حائطها.

واسْتَحْجَرَ الْقَوْم واحْتَجَرُوا، اتَّخذُوا حُجْرَةً.

والحَجْرَةُ والحَجْرُ، جَمِيعًا: النَّاحِيَة، الْأَخِيرَة عَن كرَاع. وَقعد حَجْرَةً وحُجْرَةً، أَي نَاحيَة، وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

سَقانا فَلم يهجأ من الْجُوع نَقْرَةً ... سَمَاراً كإبْطِ الذئبِ سُود حواجرُه

لم يُفَسر ثَعْلَب الحواجر، وَعِنْدِي انه جمع الحَجْرَةِ الَّتِي هِيَ النَّاحِيَة، على غير قِيَاس، وَلها نَظَائِر قد ذكرتها فِي كتاب الْمُخَصّص. وَقَول الطرماح يصف الْخمر:

فَلمَّا فُتَّ عَنها الطِّينُ فاحَتْ ... وصَرَّحَ أجردُ الحَجَرَاتِ صافي

اسْتعَار الحَجَرَات للخمر لِأَنَّهَا جَوْهَر سيال كَالْمَاءِ.

والحُجُرُ، مَا يُحِيط بالظفر من اللَّحْم. والمَحْجِرُ، الحديقة، قَالَ لبيد:

بَكَرَتْ بِهِ جُرَشيَّةٌ مَقْطورَةٌ ... تَرْوِي المِحاجرَ بازِلٌ عُلْكُوُمُ

ومَحْجِرُ الْعين، مَا دَار بهَا وبدا من البرقع من جَمِيع الْعين.

وَقيل: هُوَ مَا يظْهر من نقاب الْمَرْأَة وعمامة الرجل إِذا اعتم، وَقيل: هُوَ مَا دَار بِالْعينِ من الْعظم الَّذِي فِي أَسْفَل الجفن، كل ذَلِك بِفَتْح الْمِيم وَكسرهَا، وَكسر الْجِيم وَفتحهَا. وَقَول الأخطل: ويُصْبحُ كالخُفَّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَه ... فقُبِّحَ من وجهٍ لئيمٍ وَمن حَجْرِ

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: أَرَادَ محجِرَ الْعين.

وحَجَّرَ الْقَمَر، اسْتَدَارَ بِخَط دَقِيق من غير أَن يغلظ.

وحَجَّرَ عين الدَّابَّة، وحولها: حلق لداء يُصِيبهَا.

والحاجرُ، مَا يمسك المَاء من شفة الْوَادي ويحيط بِهِ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحاجرُ كرم مئنات وَهُوَ مطمئن، لَهُ حُرُوف مشرفة تحبس عَلَيْهِ المَاء وَبِذَلِك سمي حاجرا، وَالْجمع حُجْرَانٌ.

والحاجرُ، منبت الرمث ومجتمعه ومستداره.

والحاجِرُ أَيْضا، الْجدر الَّذِي يمسك المَاء بَين الدبار، لاستدارته أَيْضا.

والحِجْرُ: الْعقل لإمساكه وَمنعه وإحاطته بالتمييز، فَهُوَ مُشْتَقّ من القبيلين. وَفِي التَّنْزِيل: (هَل فِي ذَلِك قَسَمٌ لِذي حِجْرٍ) فَأَما قَول ذِي الرمة:

فَأخْفَيْتُ مَا بِي من صديقي وإنَّه ... لَذُو نَسَبٍ دانٍ اليَّ وَذُو حجْرِ

فقد قيل: الحِجْرُ هَاهُنَا الْعقل، وَقيل: الْقَرَابَة.

والحِجْرُ، الْفرس الْأُنْثَى، لم يدخلُوا فِيهِ الْهَاء لِأَنَّهُ اسْم لَا يشركها فِيهِ الْمُذكر، وَالْجمع أحْجارٌ وحُجُورٌ. وَقيل: أحْجارُ الْخَيل، مَا يتَّخذ مِنْهَا للنسل. لَا يفرد لَهَا وَاحِد.

وحِجْرُ الْإِنْسَان وحَجْرُهُ: مَا بَين يَدَيْهِ من ثَوْبه.

وحِجْرُ الرجل وَالْمَرْأَة وحَجْرُهما: متاعهما. وَالْفَتْح أَعلَى.

وَنَشَأ فلَان فِي حَجْرِ فلَان وحِجْرِهِ، أَي حفظه وستره.

والحِجْرُ: حِجْرُ الْكَعْبَة.

والحِجْرُ: ديار ثَمُود وَفِي التَّنْزِيل: (ولقد كَذَّبَ أصحابُ الحِجْرِ المُرسَلِينَ) وَقَالَ الزّجاج: الحِجرُ وَاد، والحِجْرُ أَيْضا، مَوضِع سوى ذَلِك.

وحَجَرٌ: قَصَبَة الْيَمَامَة، مُذَكّر مَصْرُوف، وَمِنْهُم من يؤنث وَلَا يصرف، كامرأة اسْمهَا سهل، وَقيل هِيَ سوقها. وَقَول الرَّاعِي وَوصف صائدا: تَوَخَّى حيثُ قَالَ القَلْبُ مِنْهُ ... بحَجْرِيٍّ تَرَى فيهِ اضْطِمارَا

إِنَّمَا عَنى نصلا مَنْسُوبا إِلَى حَجْرٍ، قَالَ أَبُو حنيفَة: وحدائد حَجْرٍ مُقَدّمَة فِي الْجَوْدَة. وَقَالَ رؤبة:

حَتَّى إِذا توقَّدَتْ من الزَرَقْ

حَجْرِيةٌ كالجَمْرِ من سَنّ الذَّّلقْ

فَأَما قَول زُهَيْر:

لمَنْ الدّيارُ بِقُنَّةِ الحَجْرِ

فَإِن أَبَا عَمْرو لم يعرفهُ فِي الْأَمْكِنَة، وَلَا يجوز أَن تكون قَصَبَة الْيَمَامَة وَلَا سوقها، لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ معرفَة، إِلَّا أَن تكون الْألف وَاللَّام زائدتين كَمَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو عَليّ فِي قَوْله:

ولَقَدْ جَنَيْتُكَ أكْمُوأ وعَساقِلاً ... وَلَقَد نَهْيتُكَ عَن بناتِ الأوبَرِ

وَإِنَّمَا هِيَ بَنَات أوبر، وكما روى احْمَد بن يحيى من قَوْله:

يَا لَيْتَ أُمَّ العَمْرِ كانَتْ صَاحِبي

وَقد أَنْعَمت شرح ذَلِك فِي الْكتاب الْمُخَصّص وَقَول الشَّاعِر:

أعْتَدْتُ لِلأبْلَجِ ذِي التَّمايُلِ

حَجْرِيَّةً خيضَتْ بِسُمّ ثامِلِ

يَعْنِي قوسا أَو نبْلًا منسوبة إِلَى حَجْرٍ هَذِه.

والحَاجِرُ: منزل من منَازِل الْحَاج فِي الْبَادِيَة.

والحَجُورَةُ، لعبة يلْعَب بهَا الصّبيان يخطون خطا مستديرا وَيقف فِيهِ صبي وهنالك الصّبيان مَعَه.

وَقد سموا: حُجْراً وحَجَّاراً وحَجَراً وحُجَيراً والأحجارُ، بطُون من بني تَمِيم، سموا بذلك لِأَن أَسْمَاءَهُم جندل وجرول وصخر. وإياهم عَنى الشَّاعِر بقوله:

وكلَّ أنْثى حَمَلَتْ أحجاراً

يَعْنِي أمه. وَقيل: هِيَ المنجنيق.

وحَجُورٌ: مَوضِع مَعْرُوف من بِلَاد بني سعد. قَالَ الفرزدق:

لَوْ كُنْتَ تَدرِي مَا بِرَملِ مُقَيَّدٍ ... فَقُرَى عُمانَ إِلَى ذواتِ حَجُورِ

ومُحَجَّرٌ، مَاء بشرقي سلمى، قَالَ طفيل الغنوي:

فَذُوقُّوا كَمَا ذُقْنا غَدَاةَ مُحجَّرٍ ... من الغَيْظِ فِي أكْبادِنا والتَّحوُّبِ
حجر: حجر عليه ذكرها فوك في مادة ( tutor testmentarius) ( انظر لين).
وحجر على الشيء له: اختصه به (الأصطخري ص42).
حجر على الموضع: منع الناس من الدخول إليه (بوشر).
حجروا على انابرهم: منعوا الدخول إلى أهرائهم، وسدوها (بوشر).
حَجَّر (بالتشديد). لا يقال حجَّر حول أرضه فقط (لين) بل يقال أيضاً حجر على أرضه. (معجم الماوردي).
وحجَّر الشيء وعليه، ذكرها فوك في مادة tutor testmentarius)) .
وحجَّر على فلان وفيه: منعه من التصرُّف في الشيء. ونجد في كتاب العقود (ص6) وثيقتين سمَّى كل واحدة منهما وثيقة التحجير، والأولى كتبت بالعبارات التالية: حجر فلان -على زوجته- في جميع مالها وماله هو ومنعها من البيع والشراء والهبات وجميع أنواع التصريفات فإنه حجر عليها تحجيراً يمنع لها التصرُّف.
وتقرأ في الثانية: حجره تحجيراً صحيحاً.
رسم التحجير: رسم الحجز، رسم القضاء (رولاند).
وحجَّره: حوله إلى حجر، ففي معجم بوشر تحجير: تحول إلى حجر، تحجَّر. وفيه مُحَجَّر: متحجَّر، متحول إلى حجر. وفيه أيضاً تحجير: تحجر واستحجار.
وحجَّر: بلَّط (ألكالا).
وتحجير الطريق: وعورة الطريق (بوشر).
وحجَّره: رجمه، قذفه، بالحجارة (فوك) وانظر: مُحجَّر. تحجَّر على = احتجر. المعنى الثاني عند لين، (معجم الماوردي).
وتحجَّر: ذكرها فوك في مادة Lapidore)) . وتحجَّر: تجمَّد وتبلور (ابن البيطار1: 187).
احتجر: يقال فيحتجر نسخ القرآن أي لم ينقطها ولم يسكَّلها بحيث إن قرأتها تصبح مقصورة عليه (دي ساسي طرائف 1: 234).
حِجْر: هذه اللفظة هي في معجم هلو ركبة وهو ينطقها ( Hhedjer) وعند رولاند نجد ( Hedjeur) ركبتان. وتفسير هذا المعنى الذي يبدو غريبا بادي الرأي يذكره بولميير الذي يقول: طفل على حجر فيرى من هذا إن كلمة حجر لا تعني ركبة بل لها معناها العادي وهو حضن، فالطفل ينام على ركبتي أمه = في حضن أمه.
حُجْر: قطعة نسيج مرعة يعلقها كاهن الروم على جانب فخذه الأيمن وقت التقدمة (محيط المحيط).
حَجَر: قد تستعمل هذه الكلمة مؤنثة إذا دَّلت على معنى حَجَرة واحدة حجر. (معجم أبي فداء) - والجمع أحجار يراد به أحجار القبر (معجم مسلم).
وحَجر: رحى، طاحونة (معجم الأسبانية ص110).
وحجر: حَجر كريم، حجر نفيس (دي ساسي طرائف 1: 245)، أما ري ديب ص150).
وحجر: قطعة لعب الشطرنج (ألف ليلة 4: 194،195) وند في معجم بوشر: بيت حجارة السطرنج أو الشطرنج، حيث توضع بيادقه أو أحجاره.
وحجر دامه: بيدق، حجر صغير في لعبة الدامة (بوشر).
وحجر كرة: قنبلة، وسميِّت بذلك لأن المدافع حين حلَّت محل المنجنيقات كانت تقذف بكرات من الحجر (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 238).
وإذا أضيفت هذه الكلمة إلى أخرى أصبحت مثل كلمة ( stein) بالألمانية و ( pierre) بالفرنسية تدل على معنى قصر. يقال مثلا حجر أبي خالد أي قصر أبي خالد، وحجر النسر الذي يترجم بالألمانية ( Geyerstein) ( رسالة إلى فليشر ص213 - 214).
وحجر: حب الغمام، برد، وذلك حين تكون حباته كبيرة (مارتن171). وحجر: في مصر هو الغليون الذي يدخن به التبغ (محيط المحيط).
حجر أرمني: حجر منسوب إلى أرمينية (ابن البيطار 1: 292). ونجد في المستعيني (في مادة حجر اللازورد) حجر ارميني وهو باليونانية ارمنياقون وتعني هذه الكلمة (لازورد).
حجر الإسفنج: ( Cysteolithe) ( ابن البيطار: 1: 288) حجر أفريقي: ( Lapis Phryguis) ( ابن البيطار 1: 286).
حجر الماس: الألماس (بوشر). حجر أنا خاطس: انظر ابن البيطار (1: 289).
حجر بارقي: انظر ابن البيطار (1: 289).
حجر بحري: هو قشرة القنفذ البحري أو توتياء البحر. (ابن البيطار1: 136).
وقد كتبها سونثيمر حجر البحري بأل التعريف خطأ منه. وليس هذا في مخطوطة اب من ابن البيطار، وقد أساء ترجمة عبارة ابن البيطار ففيه: وهذه صفة القنفذ البحري وهي خزفة يرمي بها البحر وقد تناثر شوكها وذهب ما في جوفها من اللحم وهي كثيرة في أرض المغرب.
حجر البرام: انظر برام.
حجر البُسْر: انظر ابن البيطار (1: 293) وقد ذكر ضبط الكلمة.
حجر البَقَر: هو تصلب حجري يتكون أحياناً في مرارة البقر. وهو نوع من البادزهر أي الترياق (ابن البيطار 1: 291، سنج).
حجر بلاط: حجر رملي، حجر يستعمل لرصف الأرض وتبليطها (بوشر).
حجر البلور: بلَّور. (ابن البيطار1: 289).
حجر البَهْت: انظر بهت. حجر بولس: حجر بول، انظر ابن البيطار (1: 291).
حجر التوتيا: حجر سليماني، سيليكات الزنك الطبيعي (بوشر). حجر الأثداء: حجر الثدِيّ (ابن البيطار 1: 288).
حجر ثراقي: حجر تراسيوس (ابن البيطار1: 287) هكذا ذكر في مخطوطة د، وقد تحرف في المخطوطات الأخرى.
حجر الجُدَرِيِّ: حجر يشفى يشفي من مرض الجدري (سنج).
الحجر الجَفّاف: حجر الخَفان، حجر الكذّان (ابن البيطار 2: 332) وفيه: هو الفينك وهو الحجر الجفَّاف.
حجر جهنَّم: حجر البازلت (برتون 2: 74). حجر حبشَيِّ: حجر الأحباش (ابن البيطار 1: 285). شَبَج (المستعيني) انظر: حجر السبج.
حجر حديدي: هو خماهان (ابن البيطار 1: 289).
حجر الحاكوك: حجر الخفان، الكذان (بوشر).
حجر المحك: محك، مصداق، فتالة (بوشر).
حجر الحَمّام: نوع من الحجر يتولد في قدور الحمّام (ابن البيطار 291: 1) وحجر الخفان والكذان (ألكالا) - وضرب من المحك (الميشر يتخذ من الصلصال والخزف يحك به باطن قدم المغتسل. (انظر عادات 2: 50).
حجر الحوت: هو شيء يشبه الحجر الذي في رأس بعض الحوت (ابن البيطار1: 292) وفيه: هو شبيه بالحجر يوجد في رأس حوت.
حجر الحَيَّة: سربنتين (بوشر، ابن البيطار 1: 289) وعند منكوفيس (ص362): حجر أشهب أرقش مدوَّر أو على شكل القصب. ويسمى أكرو حية (أكر الحبة) أي حجر الحبة.
حجر حيواني: حجر يتكوَّن على ظهر سرطان البحر (المستعيني).
حجر خراسان: حجر طرابلسي، وهو حجر رقيق يستعمل للصقل (بوشر).
حجر خزفي: حجر الخزف (ابن البيطار: 1: 293).
حجر الدم: هيماتيت (بوشر) والمستعينيفي مادة حجر الشاذنج (في مخطوطة ن فقط) (ابن البيطار 1: 293)، (سنج). حجر الديك: تصلب حجري يوجد في جسم الديك. انظر ابن البيطار (1: 290).
حجر الراسُخت: اثمد، انتيمون (بوشر).
حجر رصاصي: حجر الرصاص (ابن البيطار 1: 289) ويقول سونثيمر الرصاصي خطأ منه. ولم تذكر هذه المادة في مخطوطة أب. الحجر الركابي: انظر مادة ركابي.
الحجر الأزرق: زمرد مصري أو زمرد ريحاني، حجر كريم (بوشر). حجر السبج: انظر سبج.
حجر السحر: حجارة لها شكل أعضاء جسم الإنسان يَّتخذها السحرة في أعمالهم السحرية (مارمول 1: 31 نقلاً عن ابن الجزار).
حجر السرطيط: مرمر (ابن البيطار 1: 293)، ففي مخطوطة أب: حجر السرطيط هو حجر المرمر. وكذلك مخطوطة س، وفي أ: شطريط، وفي ل: سطريط، وفي ن: شطوط، وعند الانطاكي: حجر الشريط.
حجر السفنجة: حجر الإسفنج (بوشر).
حجر الأساكِفَة: حجر كالسوريوس (ابن البيطار 1: 286).
حجر سُلَيْماني: حجر التوتيا (بوشر).
حجر السلوان: انظر ابن البيطار (1: 286).
الحجر السلوقي: ذكره ابن البيطار في (1: 290) وهو كذلك في مخطوطة دي، وفي مخطوطة ب: سلوفي، وفي مخطوطة أ: صوفي.
حجر مسنّ (ومَسَن): حجر تسن به أي تشحذ به السكاكين ونحوها (بوشر) صلصال رملي، حُث (حجر رملي) (بوشر).
حجر السُنُونُو: حجر يوجد في عش السنونو أحيانا ينفع من اليرقان (محيط المحيط). حجر سيلان: عقيق وهو حجر كريم أحمر (بوشر).
حجر الشبّ: الشبّ (بوشر). حجر شَجَرِيّ: مرجان، بُسَّذ، (ابن البيطار 1: 291) وأداة التعريف زائدة عند سونثيمر) (أبو الوليد ص345) وفيه: سمَّي كذلك لأنه شجر يحجر بعد إخراجه من الماء.
حجر شَفَّاف: حجر كذان، حجر خفَّان (ابن البيطار1: 293).
حجر مثشّقَّق: حجر نضدي، نضيد (ابن البيطار1: 284).
حجر الشُكُوك: حجر عثرة (بوشر).
حجر شَمْسِي: جوهرة براقة، حجر كريم (بوشر).
حجر الصاعِقَة: سرونياس (بوشر). الحجر الأصَمُّ: الصوّان، حجر الزناد (ابن البيطار 1: 291).
حجر صوان: غرانيت، صّان (بوشر).
حجر الطالقون: انظر طالقون.
حجر طاحون: حجر رحى (بوشر).
حجر طرابلس: حجر هش يستعمل للصقل (بوشر).
حجر الطور: حجر الدم (المستعيني انظر: حجر الشاذنج، ابن البيطار 1: 293).
حجر عثرة: وهن (بوشر).
حجر أعرابي: حجر عربي (ابن البيطار 1: 278).
حجر عِرَاقِيّ: انظر ابن البيطار (1: 290).
حجر عسلِيّ: حجر بلون العسل (ابن البيطار1: 284).
حجر العقاب: اكتمكت، حجر النسر (بوشر، ابن البيطار 1: 73،294).
حجر عين الشمس: نوع جيد من كافور الطلع المتكلس (بركهار سوريا ص394).
حجر غاغاطيس: حجر وادي جهنَّم، حجر غاغا (ابن البيطار 1: 288). وفي مخطوطتي المستعيني عاعاطيس بالعين. حجر الفتيلة: حرير صخري، تورزي (بوشر).
حجر الأقروح: انظر ابن البيطار (1: 292).
حجر فروعيوش: هو الحجر الذي يجلب من بلاد مورمنار (المستعيني).
حجر الفلاسفة: اكسير، الحجر الكريم (بوشر) حجر قبوري: انظره في مادة قبر.
حجر قُبْطِي: حجر مورشتْس (ابن البيطار 1: 284) - وضرب من الحج كبير جدا وصلب جدا (معجم الأسبانية ص113). حجر القمر: سلفات الكلسيوم، جبس، جص (بوشر، ابن البيطار 1: 285) ويقال له أيضا: الحجر القمري (ابن البيطار 1: 144).
الحجر الأكبر: حجر الفلاسفة (زيشر2: 502).
الحجر الكريم: حجر الفلاسفة (بوشر).
الحجر المكرَّم: حجر الفلاسفة (بوشر، زيشر 20: 502، المقدمة 3: 229).
حجر الكزك: انظر ابن البيطار (1: 289)، وفي مخطوطة أمنه يذكر أحيانا: الكرك، بالراء. وهذا يذكر دائما في مخطوطة ب. حجر الكَلْب: انظر ابن البيطار 1: 287).
حجر الكَوْكَب: حجر استرونيت (بوشر).
حجر الكَيّ: حجر جهنَّم (بوشر).
حجر اللَبَن: غالقتيت (بوشر) ويقال حجر لبني أيضاً (ابن البيطار 1: 284) حجر الماسكة: هو حجر البهت عند أهل مصر انظر حجر البهت (ابن البيطار 1: 294).
حجر المطر: انظر مونج (ص429).
حجر منفي: حجر منف (ابن البيطار 1: 289).
حجر المَهضا: بلّور (المعجم اللاتيني العربي) - ولازورد، ياقوت أزرق (المعجم اللاتيني العربي).
حجر النسر: حجر العقاب (بوشر، سنج، ابن البيطار 1: 73، 294).
حجر النشَّاب: حجر الفهد (بوشر).
حجر النار: حجر الزناد، الحجر الأصم (ابن البيطار 1: 291). حجر النور: حجر فسفوري (بوشر).
حجر الــنوم: انظر المستعيني ص54.
حجر الهرّ: حجر القط (همبرت ص172).
حجر الهشّ: حجر الخفان، حجر الكذان (بوشر).
حجر هِنْدِيّ: حجر نُسِبَ إلى الهند (ابن البيطار 1: 289).
حجر الولادة، اكتمت، حجر العقاب، حجر النسر (بوشر، سنج، ابن البيطار 1: 73).
حجر يماني: عقيق يمان، يشب - ياقوت زعفراني (بوشر).
حجر يهودي: حجر يهودا (بوشر، سنج المستعيني، ابن البيطار 1: 285).
ظفر حجر: حجر كريم وهو ضرب من اليشب الأسمر أو الأقتم (بوشر).
فحم حجر: الفحم الحجري المستخرج من الأرض (بوشر).
كحل حجر: اثمد: أنتيمون (بوشر).
حِجَارة البُحَيْرَة (وهذا هو صواب كتابتها): حجارة البحر الميت (انظر ابن البيطار 1: 286).
الحجارة المصرية: ذكرها ابن البيطار (1: 293) في مادة حجر بارقي فقال: هو حجر شكله شكل الحجارة المصرية. ولا ادري إذا ما كانت حجارة ضخمة التي تسمى مازاري أولارديلو مازاري في الأندلس (انظر معجم الأسبانية ص310، 311). حجارة الماس: قرط من أحجار الماس (بوشر).
حِجْرَة: حِجر، أنثى الخيل (انظر لين في مادة حجر)، والفظة مذكورة في مختارات كوزج ص80).
حُجْرَة الجامع: نجد عند كلرتاس (ص43) إن الخطيب يجلس في حجرة الجامع حيث ينتظر الوقت الذي يؤذن فيه المؤذنون معلنين وقت الصلاة فيصعد حينئذ على المنبر.
ونجد في موضع آخر ص35 ذكر حجرة الجامع، غير أنها في مخطوطتنا حُجَر بلفظ الجمع. وأخيرا نقرا في ص38 أن حجَر الجامع يمكن أن تحتوي على ألف وخمسمائة من المصلِّين. ولا أدري كيف أترجم هذه الكلمة.
وحُجرة: دار صغيرة. ففي عقد عربي- صقلي ورد ذكر حجرة وهي تتألف من بيت وسقيف وقاعة وبئر وغرفتين.
ويلاحظ أماري: ((إنها من غير شك كسجو من العقد اليوناني 1170، أبود مورسو، بالرمو انتيكو ص386 حيث يليه في النص ما معناه ((بيت صغير)).
وحجرة: ثكنة، دار العساكر (بوشر)، وفي بغداد ومصر كان قرب قصر الوزير مكان واسع كان يطلق عليه اسم الحُجَر حيث كان يسكن الغلمان الذين يخدمون الخلفاء ويطلق عليهم اسم ((الصبيان الحُجَرِية)) أو ((الغلمان الحجرية)) (ابن خلكان 8: 43) وانظر دي ساسي طرائف 1: 156 رقم 37) ويسمون عند ابن خلكان (صُبيان الحُجَر) وهو نفس المعنى السابق. وتقرأ فيه أن كل واحد منهم له فرس وسلاح وكان عليهم أن ينفذوا دون تردد ما يصدر إليهم من أوامر. وقد قارنهم ابن خلكان بفرسان الهيكل ورهبان الضيافة.
وحُجْرة: الطرف المرتفع من الإسطرلاب (دورن 19) في ألف استرون (2: 261): الحجرة الطرف المرتفع من الإسطرلاب الكبرى حَجَرَة: حَجَر (بوشر).
وحجرة: ملح النشادر (بارت 5: 26).
حجر البرق: حجر البرق، بارقين، وهو حجر كريم مزيَّن بصفائح من ذهب (بوشر).
حجرة للرسم: قلم رصاص (بوشر).
حجر القداحة: حجر الزناد (بوشر) حجرة القصبة: جوزة الغليون وهي طرف الغليون الذي يجعل فيه التبغ (بوشر) انظره في مادة حَجَر.
حِجَرَة وتجمع على أحْجار: رفرف الثوب. ذيل الثوب السابغ الذي يجر (ألكالا).
حَجَرِيّ: منسوب إلى الحجر، وأمعز، كثير الحجارة (بوشر). أسلوب حجري: أسلوب محاري (بوشر).
حُجَرِيّ: انظره في مادة حُجْرَة، والحُجْرية في معجم فريتاج خطأ.
حَجَرِيّة: خليط من الكلس والحصى والرمل يمد على سطوح المنازل ويدق فإذا يبس صار صلبا كالحجر (محيط المحيط).
حجار: منديل (رولاند).
حِجَاريّ: منسوب إلى الحجارة (معجم الادريسي) حجّار: قاطع الحجارة (بوشر، مملوك 1، 1: 140)، والذي يرمي الحجارة بالمنجنيق ونحوه من الآلات (مملوك 1، 1).
حاجر ويجمع على حواجر، ففي ابن البيطار (2: 32) فإن الورل بادي في البراري والحوار، وهذه الكلمة لها نفس المعنى الذي ذكره لين لكلمة حاجر.
وتعني كلمة حجر في البلاذري (ص 347) حسب ما يقوله الشارح: الطريق المبلط ما بين باب الجامع والمنبر. غير أن هذا المعنى مشكوك فيه كل الشك. والصواب حاجز كما جاء في مخطوطة أ (انظر: حاجز) حَنْجُورَة: حَنجرة، حلقوم (دومب 85).
تحجيرات (حمع): ذرور يستعمل لتسديد طرفي الجفن أعلاه وأسفله. ففي ابن البيطار (2: 110): وهذا إذا احرق يدخل في كثير من اكحال العين الجلية وفي كثير من شيافاتها وأدويتها وتحجيراتها.
مَحْجَر، ويجمع على مَحاجِر: المكان في الجبل تقطع منه الحجارة (بوشر) والأرض الكثيرة الحجارة (برتون 2: 70) والجمع محاجر ورد في طرائف دي ساسي 2: 5) مَحْجَرة ويجمع على محاجر: المكان الذي تكثر فيه الحجارة والحصى (ألكالا).
مُحَجَّر: مكان كثير الحجارة (ألكالا) رولاند، ابن جبير ص189) حيث أخطأ رايت حين غيَّر كتابة الكلمة التي وردت في المخطوطة، ابن العوام 1: 90، 97 حيث صواب الكلمة المحجرة، كما جاءت في مخطوطة ليدن، ص295، نفس الملاحظة).
ومُحَجَّر: جرذيّ، متحجر، صلب.
وورم مُحَجَّر: جَرَذ، سرطان صلد، ورم متحجر، ورم صلب لا ألم له (بوشر).
مُحَجَّر: بالقرب من (هلو). محجور يتيم قاصر (ألكالا) ويتيم (دومب ص77). ومؤنثة محجورة (هلو).

حجر



حَجَرَ, aor. ـُ (ISd, TA,) inf. n. حَجْرٌ (ISd, Mgh, K) and حُجْرٌ and حِجْرٌ and حُجْرَانٌ and حِجْرَانٌ, (ISd, K) He prevented, hindered, withheld, restrained, debarred, inhibited, forbade, prohibited, or interdicted, (ISd, Mgh, K,) عَلَيْهِ from him, or it: (ISd, TA:) [or عليه is here a mistranscription for عَنْهُ: for] you say, لَا حَجْرَ عَنْهُ, meaning There is no prevention, &c., from him, or it: (TA:) and حَجَرَ عَلَيْهِ, aor. ـُ inf. n. حَجْرٌ, (S, A, * Msb,) He (a Kádee, or judge, S, A) prohibited him (a young or a lightwitted person, TA) from using, or disposing of, his property according to his own free will: (S, A, Msb, TA:) or حَجَرَ عَلَيْهِ فِى مَالِهِ he (a Kádee) prevented, or prohibited, him from consuming, or wasting, or ruining, his property. (Mgh.) b2: See also 5: b3: and 8.2 حجّرهُ: see 5. b2: حجّر حَوْلَ أَرْضِهِ [He made a bound, or an enclosure, around his land]. (A. [Perhaps from what next follows; or the reverse may be the case.]) b3: حجّر عَيْنَ الَعِيرِ, (Msb,) inf. n. تَحْجِيرٌ, (S, L,) He burned a mark round the eye of the camel with a circular cauterizing instrument: (S, L, Msb:) and حجّر عَيْنَ الدَّابَّةِ, and حَوْلَهَا, [i. e. حَوْلَ عَيْنِهَا, like as is said in the A,] he burned a mark round the eye of the beast. (L.) A2: حَجَّرَ البَعِيرُ The camel had a mark burned round each of his eyes with a circular cauterizing instrument. (K. [Perhaps this may be a mistake for حُجِّرَ البَعِيرُ: or for حَجَّرَ البَعِيرَ, meaning he burned a mark round each of the eyes of the camel &c.: but see what follows.]) b2: حجّر القَمَرُ, (S, K,) inf. n. as above, (K,) The moon became surrounded by a thin line, which did not become thick: (S, K:) and (S [in the K “ or ”]) became surrounded by a halo in the clouds. (S K,) 5 تحجّر عَلَيْهِ He straitened him, (K, TA,) and made [a thing] unlawful to him, or not allowable. (TA.) And تحجّر مَا وَسَّعَهُ اللّٰهُ He made strait to himself what God made ample. (A.) And تَحَجَّرْتَ عَلَىَّ مَا وَسَّعَهُ اللّٰهُ Thou hast made strait and unlawful to me what God has made ample. (Mgh.) And تحّجر وَاسِعًا He made strait what was ample: (Msb:) or he made strait what God made ample, and made it to be peculiar to himself, exclusively of others; as also ↓ حَجَرَهُ and ↓ حجّرهُ. (TA.) A2: See also 8: A3: and 10. b2: [Hence, perhaps,] تحجّر لِلْبُرْءِ It (a wound) closed up, and consolidated, to heal. (TA from a trad.) 8 احتجر, (TA,) or احتجرحَجْرَةً, (S, Msb,) and ↓ استحجر and ↓ تحجّر, (K,) He made for himself a حُجْرَة [i. e. an enclosure for camels] (S, Msb, K.) b2: And hence, (Msb,) احتجر الأَرْضَ, (Mgh, Msb, K,) and ↓ حَجَرَهَا, (TA,) He placed a land-mark to the land, (Mgh, Msb, K,) to confine it, (Mgh, Msb,) and to prevent others from encroaching upon it. (Mgh, TA.) b3: احتجر بِهِ He sought protection by him, (A, * K,) as, for instance, by God, مِنَ اشَّيْطَانِ from the devil. (A.) A2: احتجر اللَّوْحَ He put the tablet in his حِجْر [or bosom]. (K.) 10 استحجر: see 8.

A2: Also It (clay) became stone: (TA:) or became hard; as when it is made into baked bricks: (Mgh:) or became hard like stone: (A, Msb;) as also ↓ تحجّر. (A.) b2: (assumed tropical:) He became emboldened or encouraged, or he emboldened or encouraged himself, (K TA,) عَلَيْهِ against him. (TA.) Q. Q. 1 حَنْجَرَهُ He slaughtered him by cutting his throat [in the part called the حنْجَرَة]. (K in art. حنجر.) حَجْرٌ: see حِجْرٌ, in three places.

A2: Also, and ↓ حِجْرٌ, (S, A, Mgh, Msb, K TA,) [the latter of which I have found to be the more common in the present day,] and ↓ حُجْرٌ, (K, [but this I have not found in any other lexicon, and the TA, by implication, disallows it,]) The حِضْن; (Mgh, Msb, K;) [i. e. the bosom; or breast; agreeably with explanations of حِضْن in the K: or] the part beneath the armpit, extending to the flank; (Mgh, Msb;) [agreeably with other explanations of حِضْن;] of a man or woman: (S A, Mgh, Msb, K:) pl. حُجُورٌ. (S, Msb.) Hence the saying, (Mgh,) فُلَانٌ فِى حَجْرِ فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one is in the protection of such a one; (Az, T, Mgh, Msb;) as also ↓ فى حَجْرَتِهِ. (TA.) And نَشَأَ ↓ فِى حِجْرِهِ and حَجْرِهِ (assumed tropical:) He grew up in his care and protection. (K.) b2: Also ↓ حِجْرٌ (T, K) and حَجْرٌ (T, TA) [The bosom as meaning] the fore part of the garment; or the part, thereof, between one's arms. (T, K.) b3: See also حَجْرَةٌ: b4: and مَحْجِرُ العَيْنِ.

A3: Also An extended gibbous tract of sand. (K.) حُجْرٌ: see حِجْرٌ, in three places:

A2: and حَجْرٌ: b2: and مَحْجِرُ العَيْنِ.

حِجْرٌ (S A, Mgh, Msb, K) and ↓ حُجْرٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ حَجْرٌ, (S, K,) of which the first is the most chaste, (S,) and ↓ مَحْجَرٌ (S, K) and ↓ حَاجُورٌ (K) [and ↓ مَحْجُورٌ], Forbidden, prohibited, unlawful, inviolable, or sacred. (S, A, Mgh, Msb, K.) Each of the first three forms occurs in different readings of the Kur vi. 139. (S.) You say, هٰذَا حِجْرٌ عَلَيْكَ This is forbidden, or unlawful, to thee. (A.) In the time of paganism, a man meeting another whom he feared, in a sacred month, used to say, ↓ حِجْرًا مَحْجُورًا, meaning It is rigorously forbidden to thee [to commit an act of hostility against me] in this month: and the latter, thereupon, would abstain from any aggression against him: and so, on the day of resurrection, the polytheists, when they see the punishment, will say to the angels, thinking that it will profit them: (Lth, S: *) but Az says that I' Ab and his companions explain these words [occurring in the Kur xxv. 24] otherwise, i. e., as said by the angels, and meaning, the joyful annunciation is forbidden to be made to you: and accord. to El-Hasan, the former word will be said by the sinners, and the latter is said by God, meaning it will be forbidden to them to be granted refuge or protection as they used to be in their former life in the world: but Az adds, it is more proper to regard the two words as composing one saying: (TA:) and the latter word is a corroborative of the former, like مَائِتٌ in the expression مَوْتٌ مَائِتٌ. (Bd.) The same words in the Kur xxv. 55 signify A strong mutual repugnance, or incongruity; as though each said what one says who seeks refuge or protection from another: or, as some say, a defined limit. (Bd.) A man says to another, “Dost thou so and so, O such a one?” and the latter replies حِجْرًا, or ↓ حُجْرًا, or ↓ حَجْرًا, meaning [I pray for] preservation, and acquitment, from this thing; a meaning reducible to that of prohibition, and of a thing that is prohibited. (Sb.) The Arabs say, on the occasion of a thing that they disapprove, لَهُ ↓ حُجْرًا, with damm, meaning, May it be averted. (S.) b2: Homeyd Ibn-Thowr says, فَهَمَمْتُ أَنْ أَغْشَى إِلَيْهَا مَحْجَرًا وَلَمِثْلُهَا يُغْشَى إِلَيْهِ المَحْجَرُ meaning, And I purposed doing to her a forbidden action: and verily the like of her is one to whom that which is forbidden is done. (S, K.) ↓ مَحْجَرٌ is also explained as signifying حُرْمَةٌ; [app. meaning a thing from which one is bound to refrain, from a motive of respect or reverence;] and to have this meaning in the verse above. (Az.) b3: Also, the first of these words, Any حَائِط [i. e. garden, or walled garden of palm-trees,] which one prohibits [to the public]. (S.) b4: and الحِجْرُ That [space] which is comprised by [the curved wall called] the حَطِيم, (S, A, Mgh, K,) which encompasses the Kaabeh on the north [or rather north-west] side; (S, A, K;) on the side of the spout: (Mgh:) or the حطيم [itself], which encompasses the Kaabeh on the side of the spout. (Msb.) [It is applied to both of these in the present day; but more commonly to the former.] b5: Also, حِجْرٌ, The anterior pudendum of a man and of a woman; and so ↓ حَجْرٌ: (K, TA:) the latter the more chaste. (TA.) b6: A mare; the female of the horse: (S, A, Msb, K:) and a mare kept for breeding; (A;) as though her womb were forbidden to all but generous horses: (T:) but in the latter sense the sing. is scarcely ever used; though its pl., the first of the following forms, (as well as the second, A,) is used to signify mares kept for breeding: (K:) ↓ حِجْرَةٌ, as a sing., is said by F and others to be a barbarism: it occurs in a trad.; but perhaps the ة is there added to assimilate it to بَغْلَةٌ, with which it is there coupled: (MF:) the pl. [of pauc.] is أَحْجَارٌ (Msb, K) and [of mult.] حُجُورٌ (A, Msb, K) and حُجُورَةٌ. (K.) A poet says, إِذَا خَرِسَ الفَحْلُ وَسْطَ الحُجُورِ وَصَاحَ الكِلَابُ وَعَقَّ الوَلَدْ When the stallion, seeing the army and the gleaming swords, is mute in the midst of the mares kept for breeding, and does not look towards them, and the dogs bark at their masters, because of the change of their appearances, and children behave undutifully to their mothers whom fear diverts from attending to them. (A.) b7: Relationship [that prohibits marriage]; nearness with respect to kindred. (Msb, K.) b8: Understanding, intelligence, intellect, mind, or reason: (S, A, Msb, K:) so in the Kur lxxxix. 4: (S, Bd:) thus called because it forbids that which it does not behoove one to do. (Bd.) One says, فِى ذٰلِكَ عِبْرَةٌ لِذِي حِجْرٍ In that is an admonition to him who possesses understanding, &c. (A.) A2: See also حَجُرٌ, in three places.

حَجَرٌ [A stone; explained in the K by صَخْرَةٌ; but this means “a rock,” or “a great mass of stone” or “of hard stone”]; (S, K, &c.;) so called because it resists, by reason of its hardness; (Mgh;) and ↓ أُحْجُرٌّ signifies the same: (Fr, K:) pl. (of pauc., of the former, S) أَحْجَارٌ (S, Mgh, K) and أَحْجُرٌ (K) and (of mult, S) حِجَارٌ and [more commonly] حِجَارَةٌ, (S, K,) which last is extr. [with respect to rule], (S,) or agreeable with a usage of the Arabs, which is, to add ة to any pl. of the measure فِعَالٌ or of that of فُعُولٌ, as in the instances of ذِكَارَةٌ and فِحَالَةٌ and ذُكُورَةٌ and فُحُولَةٌ. (AHeyth.) And (metonymically, TA) (tropical:) Sand: (IAar, K;) pl. أَحْجَارٌ. (TA.) b2: [Hence,] أَهْلُ الحَجَرِ The people of the desert, who dwell in stony and sandy places: occurring in a trad., coupled with أَهْلُ المَدَرِ. (TA.) b3: الحَجَرُ الأَسْوَدُ, and simply الحَجَرُ, The [Black] Stone of the Kaabeh. (K, TA.) El-Farezdak applies to it, in one instance, the pl. الأَحْجَارُ, considering the sing. as applicable to every part of it. (TA.) b4: One says, فُلَانٌ حَجَرُ الأَرْضِ, meaning (assumed tropical:) Such a one is unequalled. (TA.) and رُمِىَ فُلَانٌ بِحَجَرِ الأَرْضِ (tropical:) Such a one has had a very sagacious and crafty and politic man made to be an assailant against him. (K, * TA.) El-Ahnaf Ibn-Keys said to 'Alee, when Mo'á-wiyeh named 'Amr Ibn-El-'Ás as one of the two umpires, قَدْ رُمِيتَ بِحَجَرِ الأَرْضِ فَاجْعَلْ مَعَهُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ لَا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلَّا حَلَّهَا (assumed tropical:) Thou hast had a most exceedingly sagacious and crafty and politic man made to be an assailant against thee: so appoint thou with him Ibn-'Abbás; for he will not tie a knot but he shall untie it: meaning one that shall stand firm like a stone upon the ground. (L from a trad.) One says also, رُمىَ فُلَانٌ بِحَجَرِهِ, meaning (tropical:) Such a one was coupled [or opposed] with his like: (A:) [as though he had a stone suited to the purpose of knocking him down cast at him.] b5: لِلْعَاهِرِ الحَجَرُ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) For the fornicator, or adulterer, disappointment, and prohibition: accord. to some, it is meant to allude to stoning; [and it may have had this meaning in the first instance in which it was used;] but [in general] this is not the case; for every fornicator is not to be stoned. (IAth, TA.) [See also art. عهر.] b6: الحَجَرُ Gold: and silver. (K.) Both together are called الحَجَرَانِ. (S.) حَجِرٌ [Stony; abounding with stones]. Yousay أَرْضٌ حَجِرَةٌ [so in several copies of the K; in the CK حَجْرَةٌ;] Land abounding with stones; as also ↓ حَجِيرَةٌ and ↓ مُتَحَجِّرَةٌ. (K.) حُجُرٌ The flesh surrounding the nail. (K.) حَجْرَةٌ A severe year, that confines men to their tents, or houses, so that they slaughter their generous camels to eat them. (L in art. نبت, on a verse of Zuheyr.) A2: A side; an adjacent tract or quarter; (ISd, K;) as also ↓ حَجْرَةٌ: (EM p. 281:) pl. of the former ↓ حَجْرٌ, [or rather this is a coll. gen. n., of which the former is the n. un.,] and حَجَرَاتٌ (S, K) and ↓ حَوَاجِرُ: (K:) the last is mentioned by ISd as being thought by him to be a pl. of حَجْرَةٌ in the sense above explained, contr. to analogy. (TA.) Hence, حَجْرَةٌ قَوْمٍ The tract or quarter adjacent to the abode of a people. (S.) And حَجْرَتَا الطَّرِيقِ The two sides of the road. (TA.) And حَجْرَتَا عَسْكَرٍ The two sides of an army; (A, TA;) its right and left wings. (TA.) And قَعَدَ حَجْرَةً He sat aside. (A.) And سَارَ حَجْرَةً He journeyed aside, by himself. (TA.) And ↓ مَحْجَرًا is also said to signify the same, in the following ex.: تَرْعَى مَحْجَرًا وَتَبْرُكُ وَسَطًا She (the camel) pastures aside, and lies down in the middle. (TA.) It is said in a prov., يَرْبِضُ حَجْرَةً وَيَرْتَعِى وَسَطًا He lies down aside, and pastures in the middle: (S:) or فُلَانٌ يَرْعَى وَسَطًا وَيَرْبِضُ حَجْرَةً Such a one pastures in the middle, and lies down aside: (TA:) applied to a man who is in the midst of a people when they are in prosperity, and when they become in an evil state leaves them, and lies down apart: the prov. is ascribed to Gheylán Ibn-Mudar. (IB.) Imra-el--Keys says, [addressing Khálid, in whose neighbourhood he had alighted and sojourned, and who had demanded of him some horses and riding-camels to pursue and overtake a party that had carried off some camels belonging to him (Imra-el-Keys), on Khálid's having gone away, and returned without anything,] فَدَعْ عَنْكَ نَهْبًا صِيحَ حَجَرَاتِهِ وَلٰكِنْ حَدِيثًا مَا حَديثُ الرَّوَاحِلِ [Then let thou alone spoil by the sides of which a shouting was raised: but relate to me a story. What is the story of the riding-camels?]: hence the prove., الحُكْمُ لِلّهِ وَدَعْ عَنْكَ نَهْبًا صِيحَ فِى حَجَرَاتِهِ [Dominion belongeth to God: then let thou alone &c.]; said with reference to him who has lost part of his property and after that lost what is of greater value. (TA.) [And hence the saying,] قَدِ انْتَشَرَتْ حَجْرَتُهُ (assumed tropical:) His property has become large, or ample. (S.) b2: See also حَجْرٌ.

حُجْرَةٌ An enclosure (حَظِيرَةٌ) for camels. (S, K.) b2: [And hence,] The حُجْرَة of a house; (S;) [i. e.] a chamber [in an absolute sense, and so in the present day]; syn. بَيْتٌ: (Msb:) or an upper chamber; syn. غُرْفَةٌ: (K:) pl. حُجَرٌ and حُجُرَاتٌ (S, Msb, K) and حُجَرَاتٌ and حُجْرَاتٌ. (Z, Msb, K.) b3: See also حَجْرَةٌ.

حِجْرَةٌ: see حِجْرٌ.

حُجْرِىٌّ and حِجْرِىٌّ A right, or due; a thing, or quality, to be regarded as sacred, or inviolable; (K;) a peculiar attribute. (TA.) أَرْضٌ حَجِيرَةٌ: see حَجِرٌ.

حَاجِرٌ The part of the brink (شَفَة) of a valley that retains the water, (S, K,) and surrounds it; (ISd;) as also ↓ حَاجُورٌ: pl. of the former حُجْرَانٌ. (S, K.) High land or ground, the middle of which is low, or depressed; (K;) as also ↓ مَحْجِرٌ: (TA:) and ↓ مَحَاجِرُ [pl. of the latter] low places in the ground, retaining water. (A.) A fertile piece of land, abounding with herbage, low, or depressed, and having elevated borders, upon which the water is retained. (AHn.) A place where water flows, or where herbs grow, surrounded by high ground, or by an elevated river. (T, TA.) A place where trees of the kind called رِمْث grow; where they are collected together; and a place which they surround: (M, K:) pl. as above. (K.) b2: A wall that retains water between houses: so called because encompassing. (TA.) حَاجُورٌ: see حِجْرٌ: b2: and حَاجِرٌ. b3: Also A refuge; a means of protection or defence: analogous with عَاثُورٌ, which signifies “a place of perdition:” whence, وَقَالَ قَائِلُهُمْ إِنَّى بِحَاجُورِ And their sayer said, Verily I lay hold on that which will protect me from thee and repel thee from me; مُتَمَسِّكٌ being understood. (TA.) حَوَاجِرُ: see حَجْرَةٌ.

حَنْجَرَةٌ and ↓ حُنْجُورٌ, (S, K,) each with an augmentative ن, (S, Msb,) [The head of the windpipe; consisting of a part, or the whole, of the larynx: but variously explained; as follows:] the windpipe; syn. حُلْقُومٌ: (S, K:) or the former [has this meaning, i. e.], the passage of the breath: (Mgh, Msb:) or the extremity of the حلقوم, at the entrance of the passage of the food and drink: (Bd in xxxiii. 10:) or [the head of the larynx, composed of the two arytenoides;] two of the successively-superimposed cartilages of the حلقوم (طَبَقَانِ مِنْ أَطْبَاقِ الحُلْقُومِ), next the غَلْصَمَة [or epiglottis], where it is pointed: or the inside, or cavity, of the حلقوم: and so ↓ حُنْجُورٌ: (TA in art. حنجر:) or ↓ the latter is syn. with حَلْقٌ [q. v.]: (Msb:) pl. حَنَاجِرُ. (K.) حُنْجُورٌ: see the next preceding paragraph, in three places. b2: Also A small سَفَط [or receptacle for perfumes and the like]. (K.) b3: And A glass flask or bottle (قَارُورَة), (K, TA,) of a small size, (TA,) for ذَرِيرةَ [q. v.]. (K, TA.) أُحْجُرٌّ: see حَجَرٌ.

مَحْجِرٌ: see حِجْرٌ, in four places. b2: Also, (S,) or ↓ مَحْجِرٌ and ↓ مِحْجَرٌ, (K,) The tract surrounding a town or village: (S, K:) [pl. مَحَاجِرُ.] Hence the مَحَاجِر of the kings (أَقْيَال) of ElYemen, which were Places of pasturage, whereof each of them had one, in which no other person pastured his beasts: (S, K:) the محجر of a قَيْل of El-Yemen was his tract of land into which no other person than himself entered. (T.) b3: See also حَجْرَةٌ. b4: And see مَحْجرُ العَيْنِ.

مَحْجِرٌ (S, K) and ↓ مِحْجَرٌ (K) A garden surrounded by a wall; or a garden of trees; syn. حَدِيقَةٌ: (S, K:) or a low, or depressed, place of pasture: (T, TA:) or a place in which is much pasture, with water: (A, * TA:) pl. مَحَاجِرُ. (S, A.) See also حَاجِرٌ for the former word and its pl.: and see مَحْجَرٌ. b2: مَحْجِرُ العَيْنِ (S, K, &c.) and ↓ مَحْجَرُهَا (TA) and ↓ مِحْحَرُها (K) and simply المحجر (Msb, TA) and ↓ الحَجْرُ (K) and ↓ الحُجْرُ, which occurs in a verse of El-Akhtal, (IAar,) [The part which is next below, or around, the eye, and which appears when the rest of the face is veiled by the نِقَاب or the بُرْقُع:] that part [of the face, next below the eye,] which appears from out of the [kind of veil called] نِقَاب (T, S, A, Msb, K) of a woman (A, Msb, K) and of a man, from the lower eyelid; and sometimes from the upper: (Msb:) or the part that surrounds the eye (Msb, K) on all sides, (Msb,) and appears from out of the [kind of veil called] بُرْقُع: (Msb, K:) or the part of the bone beneath the eyelid, which encompasses the eye: (TA:) and محجر العين means also what appears from beneath the turban of a man when he has put it on: (K: [accord. to the TA, the turban itself; but this is a meaning evidently derived from a mistranscription in a copy of the K, namely, عِمَامَتُهُ for عِمَامَتِهِ:]) also محجرُالوَجْهِ that part of the face against which the نقاب lies: and المحجر the eye [itself]: (T, TA:) the pl. of محجر is مَحَاجِرُ. (A, Msb.) مِحْجَرٌ: see مَحْجَرٌ: b2: and see also مَحْجِرٌ, in two places.

مَحْجُورٌ عَلَيْهِ, for which the doctors of practical law say مَحْجُورٌ only, omitting the preposition and the pronoun governed by it, on account of the frequent usage of the term, A person prohibited [by a kádee] from using, or disposing of, his property according to his own free will: (Msb:) or prohibited from consuming, or wasting, or ruining, his property. (Mgh.) b2: See also حِجْرٌ, in two places.

أَرْضٌ مُتَحَجِّرَةٌ: see حَجِرٌ.

حجر: الحَجَرُ: الصَّخْرَةُ، والجمع في القلة أَحجارٌ، وفي الكثرة

حِجارٌ وحجارَةٌ؛ وقال:

كأَنها من حِجارِ الغَيْلِ، أَلبسَها

مَضارِبُ الماء لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ

وفي التنزيل: وقودها الناس والحجارة؛ أَلحقوا الهاء لتأْنيث الجمع كما

ذهب إِليه سيبويه في البُعُولة والفُحولة. الليث: الحَجَرُ جمعه

الحِجارَةُ وليس بقياس لأَن الحَجَرَ وما أَشبهه يجمع على أَحجار ولكن يجوز

الاستحسان في العربية كما أَنه يجوز في الفقه وتَرْكُ القياس له كما قال

الأَعشى يمدح قوماً:

لا نَاقِصِي حَسَبٍ ولا

أَيْدٍ، إِذا مُدَّت، قِصَارَهْ

قال: ومثله المِهارَةُ والبِكارَةُ لجمع المُهْرِ والبَكْرِ. وروي عن

أَبي الهيثم أَنه قال: العرب تدخل الهاء في كل جمع على فِعَال أَو فُعُولٍ،

وإِنما زادوا هذه الهاء فيها لأَنه إِذا سكت عليه اجتمع فيه عند السكت

ساكنان: أَحدهما الأَلف التي تَنْحَرُ آخِرَ حَرْفٍ في فِعال، والثاني

آخرُ فِعال المسكوتُ عليه، فقالوا: عِظامٌ وعَظامةٌ ونِفارٌ ونِفارةٌ،

وقالوا: فِحالَةٌ وحِبالَةٌ وذِكارَةٌ وذُكُورة وفُحولَةٌ وحُمُولَةٌ. قال

الأَزهري: وهذا هو العلة التي عللها النحويون، فأَما الاستحسان الذي شبهه

بالاستحسان في الفقه فإِنه باطل. الجوهري: حَجَرٌ وحِجارةٌ كقولك جَمَلٌ

وجِمالَةٌ وذَكَرٌَ وذِكارَةٌ؛ قال: وهو نادر. الفراء: العرب تقول الحَجَرُ

الأُحْجُرُّ على أُفْعُلٍّ؛ وأَنشد:

يَرْمِينِي الضَّعِيفُ بالأُحْجُرِّ

قال: ومثله هو أُكْبُرُّهم وفرس أُطْمُرُّ وأُتْرُجُّ، يشدّدون آخر

الحرف. ويقال: رُمِي فُلانٌ بِحَجَرِ الأَرض إِذا رمي بداهية من الرجال. وفي

حديث الأَحنف بن قيس أَنه قال لعلي حين سمَّى معاويةُ أَحَدَ

الحَكَمَيْنِ عَمْرَو بْنَ العاصِ: إِنك قد رُميت بِحَجر الأَرض فأَجعل معه ابن عباس

فإِنه لا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلاَّ حَلَّهَا؛ أَي بداهية عظيمة تثبت

ثبوتَ الحَجَرِ في الأَرض. وفي حديث الجَسَّاسَةِ والدَّجالِ: تبعه أَهل

الحَجَرِ وأَهل المَدَرِ؛ يريد أَهل البَوادِي الذين يسكنون مواضع الأَحجار

والرمال، وأَهلُ المَدَرِ أَهلُ البادِية. وفي الحديث: الولد للفراش

وللعاهِرِ الحَجَرُ؛ أَي الخَيْبَةُ؛ يعني أَن الولد لصاحب الفراش من السيد

أَو الزوج، وللزاني الخيبةُ والحرمان، كقولك ما لك عندي شيء غير التراب

وما يبدك غير الحَجَرِ؛ وذهب قوم إِلى أَنه كنى بالحجر عن الرَّجْمِ؛ قال

ابن الأَثير: وليس كذلك لأَنه ليس كل زان يُرْجَمُ. والحَجَر الأَسود،

كرمه الله: هو حَجَر البيت، حرسه الله، وربما أَفردوه فقالوا الحَجَر

إِعظاماً له؛ ومن ذلك قول عمر، رضي الله عنه: والله إِنك حَجَرٌ، ولولا أَني

رأَيتُ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يفعل كذا ما فعلت؛ فأَما قول

الفرزدق:

وإِذا ذكَرْتَ أَبَاكَ أَو أَيَّامَهُ،

أَخْزاكَ حَيْثُ تُقَبَّلُ الأَحْجارُ

فإِنه جعل كل ناحية منه حَجَراً، أَلا ترى أَنك لو مَسِسْتَ كل ناحية

منه لجاز أَن تقول مسست الحجر؟ وقوله:

أَمَا كفاها انْتِياضُ الأَزْدِ حُرْمَتَها،

في عُقْرِ مَنْزِلها، إِذْ يُنْعَتُ الحَجَرُ؟.

فسره ثعلب فقال: يعني جبلاً لا يوصل إِليه. واسْتَحْجَرَ الطينُ: صار

حَجَراً، كما تقول: اسْتَنْوَق الجَمَلُ، لا يتكلمون بهما إِلاَّ مزيدين

ولهما نظائر. وأَرضٌ حَجِرَةٌ وحَجِيرَةٌ ومُتَحَجِّرة: كثيرة الحجارة،

وربما كنى بالحَجَر عن الرَّمْلِ؛ حكاه ابن الأَعرابي، وبذلك فسر قوله:

عَشِيَّةَ أَحْجارُ الكِناسِ رَمِيمُ

قال:

أَراد عشية رمل الكناس، ورمل الكناس: من بلاد عبدالله بن كلاب.

والحَجْرُ والحِجْرُ والحُجْرُ والمَحْجِرُ، كل ذلك: الحرامُ، والكسر أَفصح،

وقرئ بهن: وحَرْثٌ حجر؛ وقال حميد ابن ثور الهلالي:

فَهَمَمْت أَنْ أَغْشَى إِليها مَحْجِراً،

ولَمِثْلُها يُغْشَى إِليه المَحْجِرُ

يقول: لَمِثْلُها يؤتى إِليه الحرام. وروي الأَزهري عن الصَّيْداوِي

أَنه سمع عبويه يقول: المَحْجَر، بفتح الجيم، الحُرْمةُ؛ وأَنشد:

وهَمَمْتُ أَن أَغشى إِليها مَحْجَراً

ويقال: تَحَجَّرَ على ما وَسَّعه اللهُ أَي حرّمه وضَيَّقَهُ. وفي

الحديث: لقد تَحَجَّرْتَ واسعاً؛ أَي ضيقت ما وسعه الله وخصصت به نفسك دون

غيرك، وقد حَجَرَهُ وحَجَّرَهُ. وفي التنزيل: ويقولون حِجْراً مَحْجُوراً؛

أَي حراماً مُحَرَّماً. والحاجُور: كالمَحْجر؛ قال:

حتى دَعَوْنا بِأَرْحامٍ لنا سَلَفَتْ،

وقالَ قَائِلُهُمْ: إِنَّي بحاجُورِ

قال سيبويه:

ويقول الرجل للرجل أَتفعل كذا وكذا يا فلان؟ فيقول: حُِجْراً أَي ستراً

وبراءة من هذا الأَمر، وهو راجع إِلى معنى التحريم والحرمة. الليث: كان

الرجل في الجاهلية يلقى الرجل يخافه في الشهر الحرام فيقول: حُجْراً

مَحجُوراً أَي حرام محرم عليك في هذا الشهر فلا يبدؤه منه شر. قال: فإِذا كان

يوم القيامة ورأَى المشركون ملائكة العذاب قالوا: حِجْراً مَحْجُوراً،

وظنوا أَن ذلك ينفعهم كفعلهم في الدنيا؛ وأَنشد:

حتى دعونا بأَرحام لها سلفت،

وقال قائلهم: إِني بحاجور

يعني بِمَعاذ؛ يقول: أَنا متمسك بما يعيذني منك ويَحْجُرك عني؛ قال:

وعلى قياسه العاثُورُ وهو المَتْلَفُ. قال الأَزهري. أَما ما قاله الليث من

تفسير قوله تعالى: ويقولون حجراً محجوراً؛ إِنه من قول المشركين للملائكة

يوم القيامة، فإِن أَهل التفسير الذين يُعتمدون مثل ابن عباس وأَصحابه

فسروه على غير ما فسره الليث؛ قال ابن عباس: هذا كله من قول الملائكة،

فالوا للمشركين حجراً محجوراً أَي حُجِرَتْ عليكم البُشْرَى فلا تُبَشَّرُون

بخير. وروي عن أَبي حاتم في قوله: «ويقولون حجراً» تمّ الكلام. قال أَبو

الحسن: هذا من قول المجرمين فقال الله محجوراً عليهم أَن يعاذوا وأَن

يجاروا كما كانوا يعاذون في الدنيا ويجارون، فحجر الله عليهم ذلك يوم

القيامة؛ قال أَبو حاتم وقال أَحمد اللؤلؤي: بلغني عن ابن عباس أَنه قال: هذا

كله من قول الملائكة. قال الأَزهري: وهذا أَشبه بنظم القرآن المنزل بلسان

العرب، وأَحرى أَن يكون قوله حجراً محجوراً كلاماً واحداً لا كلامين مع

إِضمار كلام لا دليل عليه. وقال الفرّاء: حجراً محجوراً أَي حراماً

محرّماً، كما تقول: حَجَرَ التاجرُ على غلامه، وحَجَرَ الرجل على أَهله. وقرئت

حُجْراً مَحْجُوراً أَي حراماً محرّماً عليهم البُشْرَى. قال: وأَصل

الحُجْرِ في اللغة ما حَجَرْتَ عليه أَي منعته من أَن يوصل إِليه. وكل ما

مَنَعْتَ منه، فقد حَجَرْتَ عليه؛ وكذلك حَجْرُ الحُكَّامِ على الأَيتام:

مَنْعُهم؛ وكذلك الحُجْرَةُ التي ينزلها الناس، وهو ما حَوَّطُوا عليه.

والحَجْرُ، ساكنٌ: مَصْدَرُ حَجَر عليه القاضي يَحْجُر حَجْراً إِذا

منعه من التصرف في ماله. وفي حديث عائشة وابن الزبير: لقد هَمَمْتُ أَن

أَحْجُرَ عليها؛ هو من الحَجْر المَنْعِ، ومنه حَجْرُ القاضي على الصغير

والسفيه إِذا منعهما من التصرف في مالها. أَبو زيد في قوله وحَرْثٌ حِجْرٌ

حرامٌ ويقولون حِجْراً حراماً، قال: والحاء في الحرفين بالضمة والكسرة

لغتان. وحَجْرُ الإِنسان وحِجْرُه، بالفتح والكسر: حِضْنُه. وفي سورة النساء:

في حُجُوركم من نسائكم؛ واحدها حَجْرٌ، بفتح الحاء. يقال: حَجْرُ

المرأَة وحِجْرُها حِضْنُها، والجمع الحُجُورُ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها:

هي اليتيمة تكون في حَجْر وَلِيِّها، ويجوز من حِجْرِ الثوب وهو طرفه

المتقدم لأَن الإِنسان يرى ولده في حِجْرِه؛ والوليُّ: القائم بأَمر

اليتيم. والحجر، بالفتح والكسر: الثوب والحِضْنُ، والمصدر بالفتح لا غير. ابن

سيده: الحَجْرُ المنع، حَجَرَ عليه يَحْجُرُ حَجْراً وحُجْراً وحِجْراً

وحُجْراناً وحِجْراناً مَنَعَ منه. ولا حُجْرَ عنه أَي لا دَفْعَ ولا

مَنْعَ. والعرب تقول عند الأَمر تنكره: حُجْراً له، بالضم، أَي دفعاً، وهو

استعارة من الأَمر؛ ومنه قول الراجز:

قالتْ وفيها حَيْدَةٌ وذُعْرُ:

عَوْذٌ بِرَبِّي مِنْكُمُ وحُجْرُ

وأَنت في حِجْرَتِي أَي مَنَعَتِي. قال الأَزهري: يقال هم في حِجْرِ

فلانٍ أَي في كَنَفِه ومَنَعَتِه ومَنْعِهِ، كله واحد؛ قاله أَبو زيد،

وأَنشد لحسان ابن ثابت:

أُولئك قَوْمٌ، لو لَهُمْ قيلَ: أَنْفِدُوا

أَمِيرَكُمْ، أَلفَيْتُموهُم أُولي حَجْرِ

أَي أُولى مَنَعَةٍ. والحُجْرَةُ من البيوت: معروفة لمنعها المال،

والحَجارُ: حائطها، والجمع حُجْراتٌ وحُجُراتٌ وحُجَراتٌ، لغات كلها.

والحُجْرَةُ: حظيرة الإِبل، ومنه حُجْرَةُ الدار. تقول: احْتَجَرْتُ حُجْرَةً أَي

اتخذتها، والجمع حُجَرٌ مثل غُرْفَةٍ وغُرَفٍ. وحُجُرات، بضم الجيم. وفي

الحديث: أَنه احْتَجَر حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَو حَصِير؛ الحجيرة:

تصغير الحُجْرَةِ، وهي الموضع المنفرد.

وفي الحديث: من نام على ظَهْرِ بَيْتٍ ليس عليه حِجارٌ فقد بَرِئَتْ منه

الذمة؛ الحجار جمع حِجْرٍ، بالكسر، أَو من الحُجْرَةِ وهي حَظِيرَةُ

الإِبل وحُجْرَةُ الدار، أَي أَنه يَحْجُر الإِنسان النائم ويمنعه من الوقوع

والسقوط. ويروى حِجاب، بالباء، وهو كل مانع من السقوط، ورواه الخطابي

حِجًى، بالياء، وسنذكره؛ ومعنى براءة الذمة منه لأَنه عَرَّض نفسه للهلاك

ولم يحترز لها. وفي حديث وائل بن حُجْرٍ: مَزاهِرُ وعُرْمانٌ ومِحْجَرٌ؛

مِحجر، بكسر الميم: قربة معروفة؛ قال ابن الأَثير: وقيل هي بالنون؛ قال:

وهي حظائر حول النخل، وقيل حدائق.

واستَحجَرَ القومُ واحْتَجَرُوا: اتخذوا حُجْرة. والحَجْرَةُ والحَجْرُ،

جميعاً: للناحية؛ الأَخيرة عن كراع. وقعد حَجْرَةً وحَجْراً أَي ناحية؛

وقوله أَنشده ثعلب:

سَقانا فلم نَهْجَا من الجُِوع نَقْرَةً

سَماراً، كإِبحط الذِّئْب سُودٌ حَواجِرُهْ

قال ابن سيده: لم يفسر ثعلب الحواجر. قال: وعندي أَنه جمع الحَجْرَةِ

التي هي الناحية على غير قياس، وله نظائر. وحُجْرَتا العسكر: جانباه من

الميمنة والميسرة؛ وقال:

إِذا اجْتَمَعُوا فَضَضْنَا حُجْرَتَيْهِمْ،

ونَجْمَعُهُمْ إِذا كانوا بَدَادِ

وفي الحديث: للنساء حَجْرتا الطريق؛ أَي ناحيتاه؛ وقول الطرماح يصف

الخمر:

فلما فُتَّ عنها الطِّينُ فاحَتْ،

وصَرَّحَ أَجْوَدُ الحُجْرانِ صافي

استعار الحُجْرانَ للخمر لأَنها جوهر سيال كالماء؛ قال ابن الأَثير: في

الحديث حديث علي، رضي الله عنه، الحكم لله:

ودَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ في حَجَراتِهِ

قال: هو مثل للعرب يضرب لمن ذهب من ماله شيء ثم ذهب بعده ما هو أَجلُّ

منه، وهو صدر بيت لامرئ القيس:

فَدَعْ عنكَ نَهْباً صِيحَ في حَجَراتِه،

ولكِنْ حَدِيثاً ما حَدِيثُ الرَّواحِلِ

أَي دع النهب الذي نهب من نواحيك وحدثني حديث الرواحل وهي الإِبل التي

ذهبتَ بها ما فعَلت. وفي النوادر: يقال أَمسى المالُ مُحْتَجِرَةً

بُطُونُهُ ونَجِرَةً؛ ومالٌ مَتَشدِّدٌ ومُحْتَجِّرٌ. ويقال: احْتَجَرَ البعيرُ

احْتِجاراً. والمُحْتَجِرُ من المال: كلُّ ما كَرِشَ ولم يَبْلُغْ نِصْفَ

البِطْنَة ولم يبلغ الشِّبَع كله، فإِذا بلغ نصف البطنة لم يُقَلْ،

فإِذا رجع بعد سوء حال وعَجَفٍ، فقد اجْرَوَّشَ؛ وناس مُجْروِّشُون.

والحُجُرُ: ما يحيط بالظُّفر من اللحم.

والمَحْجِرُ: الحديقة، مثال المجلس. والمَحاجِرُ: الحدائق؛ قال لبيد:

بَكَرَتْ به جُرَشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ،

تَرْوي المَحاجِرَ بازِلٌ عُلْكُومُ

قال ابن بري: أَراد بقوله جرشية ناقة منسوبة إِلى جُرَش، وهو موضع

باليمن. ومقطورة: مطلية بالقَطِران. وعُلْكُوم: ضخمة، والهاء في به تعود على

غَرْب تقدم ذكرها. الأَزهري: المِحْجَرُ المَرْعَى المنخفض، قال: وقيل

لبعضهم: أَيُّ الإِبل أَبقى على السَّنَةِ؟ فقال: ابنةُ لَبُونٍ، قيل:

لِمَهْ؟ قال: لأَنها تَرْعى مَحْجِراً وتترك وَسَطاً؛ قال وقال بعضهم:

المَحْجِرُ ههنا الناحية. وحَجْرَةُ القوم: ناحية دارهم؛ ومثل العرب: فلان يرعى

وَسطَاً: ويَرْبُضُ حَجْرَةً أَي ناحية. والحَجرَةُ: الناحية، ومنه قول

الحرث بن حلِّزَةَ:

عَنَناً باطلاً وظُلْماً، كما تُعْـ

ـتَرُ عن حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّباءُ

والجمع جَحْرٌ وحَجَراتٌ مثل جَمْرَةٍ وجَمْرٍ وجَمَراتٍ؛ قال ابن بري:

هذا مثل وهو أَن يكون الرجل وسط القوم إِذا كانوا في خير، وإِذا صاروا

إِلى شر تركهم وربض ناحية؛ قال: ويقال إِن هذتا المَثَلَ لَعَيْلانَ بن

مُضَرَ. وفي حديث أَبي الدرداء: رأَيت رجلاً من القوم يسير حَجْرَةً أَي

ناحية منفرداً، وهو بفتح الحاء وسكون الجيم. ومَحْجِرُ العين: ما دار بها

وبدا من البُرْقُعِ من جميع العين، وقيل: هو ما يظهر من نِقاب المرأَة

وعمامة الرجل إِذا اعْتَمَّ، وقيل: هو ما دار بالعين من العظم الذي في أَسفل

الجفن؛ كل ذلك بفتح الميم وكسرها وكسر الجيم وفتحها؛ وقول الأَخطل:

ويُصبِحُ كالخُفَّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَهُ،

فَقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ لَئيمٍ ومِنْ حَجْرِ

فسره ابن الأَعرابي فقال: أَراد محجر العين. الأَزهري: المَحْجِرُ

العين. الجوهري: محجر العين ما يبدو من النقاب. الأَزهري: المَحْجِرُ من الوجه

حيث يقع عليه النقاب، قال: وما بدا لك من النقاب محجر وأَنشد:

وكَأَنَّ مَحْجِرَها سِراجُ المُوقِدِ

وحَجَّرَ القمرُ: استدار بخط دقيق من غير أَن يَغْلُظ، وكذلك إِذا صارت

حوله دارة في الغَيْم. وحَجَّرَ عينَ الدابة وحَوْلَها: حَلَّقَ لداء

يصيبها. والتحجير: أَن يَسِم حول عين البعير بِميسَمٍ مستدير. الأَزهري:

والحاجِرُ من مسايل المياه ومنابت العُشْب ما استدار به سَنَدٌ أَو نهر

مرتفع، والجمع حُجْرانٌ مثل حائر وحُوران وشابٍّ وشُبَّانٍ؛ قال رؤبة:

حتى إِذا ما هاجَ حُجْرانُ الدَّرَقْ

قال الأَزهري: ومن هذا قيل لهذا المنزل الذي في طريق مكة: حاجز. ابن

سيده: الحاجر ما يمسك الماء من شَفَة الوادي ويحيط به. الجوهري: الحاجر

والحاجور ما يمسك الماء من شفة الوادي، وهو فاعول من الحَجْرِ، وهو المنع.

ابن سيده: قال أَبو حنيفة: الحاجِرُ كَرْمٌ مِئْنَاثٌ وهو مُطْمئنٌّ له

حروف مُشْرِفَة تحبس عليه الماءَ، وبذلك سمي حاجراً، والجمع حُجْرانٌ.

والحاجِرُ: مَنْبِتُ الرِّمْتِ ومُجْتَمَعُه ومُسْتَدارُه. والحاجِرُ أَيضاً:

الجَِدْرُ الذي يُمسك الماء بين الديار لاستدارته أَيضاً؛ وقول الشاعر:

وجارة البيت لها حُجْرِيُّ

فمعناه لها خاصة. وفي حديث سعد بن معاذ: لما تحَجَّرَ جُرْحُه للبُرْءِ

انْفَجَر أَي اجتمع والتأَم وقرب بعضه من بعض.

والحِجْرُ، بالكسر: العقل واللب لإِمساكه وضعه وإِحاطته بالتمييز، وهو

مشتق من القبيلين. وفي التنزيل: هل في ذلك قَسَمٌ لذي حِجر؛ فأَما قول ذي

الرمة:

فَأَخْفَيْتُ ما بِي مِنْ صَدِيقي، وإِنَّهُ

لَذو نَسَب دانٍ إِليَّ وذو حِجْرِ

فقد قيل: الحِجْرُ ههنا العقل، وقيل: القرابة. والحِجْرُ: الفَرَسُ

الأُنثى، لم يدخلوا فيه الهاء لأَنه اسم لا يشركها فيه المذكر، والجمع

أَحْجارٌ وحُجُورَةٌ وحُجُورٌ. وأَحْجارُ الخيل: ما يتخذ منها للنسل، لا يفرد

لها واحد. قال الأَزهري: بلى يقال هذه حِجْرٌ من أَحْجار خَيْلي؛ يريد

بالجِحْرِ الفرسَ الأُنثى خاصة جعلوها كالمحرَّمة الرحِمِ إِلاَّ على

حِصانٍ كريم. قال وقال أَعرابي من بني مُضَرَّسٍ وأَشار إِلى فرس له أُنثى

فقال: هذه الحِجْرُ من جياد خيلنا. وحِجْرُ الإِنسان وحَجْرُه: ما بين يديه

من ثوبه. وحِجْرُ الرجل والمرأَة وحَجْرُهما: متاعهما، والفتح أَعلى.

ونَشَأَ فلان في حَجْرِ فلان وحِجْرِه أَي حفظه وسِتْرِه. والحِجْرُ: حِجْرُ

الكعبة. قال الأَزهري: الحِجْرُ حَطِيمُ مكة، كأَنه حُجْرَةٌ مما يلي

المَثْعَبَ من البيت. قال الجوهري: الحِجْرُ حِجْرُ الكعبة، وهو ما حواه

الحطيم المدار بالبيت جانبَ الشَّمالِ؛ وكُلُّ ما حْجَرْتَهُ من حائطٍ، فهو

حِجْرٌ. وفي الحديث ذِكْرُ الحِجْرِ في غير موضع، قال ابن الأَثير: هو

اسم الحائط المستدير إِلى جانب الكعبة الغربي. والحِجْرُ: ديار ثمود ناحية

الشام عند، وادي القُرَى، وهم قوم صالح النبي، صلى الله عليه وسلم، وجاء

ذكره في الحديث كثيراً. وفي التنزيل: ولقد كَذَّبَ أَصحاب الحِجْرِ

المرسلين؛ والحِجْرُ أَيضاً: موضعٌ سوى ذلك.

وحَجْرٌ: قَصَبَةُ اليمامَةِ، مفتوح الحاء، مذكر مصروف، ومنهم من يؤنث

ولا يصرف كامرأَة اسمها سهل، وقيل: هي سُوقُها؛ وفي الصحاح: والحَجْرُ

قَصَبَةُ اليمامة، بالتعريف. وفي الحديث: إِذا نشأَت حَجْرِيَّةً ثم

تَشاءَمَتْ فتلك عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ حجرية، بفتح الحاء وسكون الجيم. قال ابن

الأَثير: يجوز أَن تكون منسوبة إِلى الحَجْرِ قصبة اليمامة أَو إِلى حَجْرَةِ

القوم وهي ناحيتهم، والجمع حَجْرٌ كَجَمْرَةٍ وجَمْرٍ. وإِن كانت بكسر

الحاء فهي منسوبة إِلى أَرض ثمود الحِجْرِ؛ وقول الراعي ووصف صائداً:

تَوَخَّى، حيثُ قال القَلْبُ منه،

بِحَجْرِيٍّ تَرى فيه اضْطِمارَا

إِنما عنى نصلاً منسوباً إِلى حَجْرٍ. قال أَبو حنيفة: وحدائدُ حَجْرٍ

مُقدَّمة في الجَوْدَة؛ وقال رؤبة:

حتى إِذا تَوَقَّدَتْ من الزَّرَقْ

حَجْرِيَّةٌ، كالجَمْرِ من سَنِّ الدَّلَقْ وأَما قول زهير:

لِمَنِ الدّيارُ بِقُنَّة الحَجْرِ

فإِن أَبا عمرو لم يعرفه في الأَمكنة ولا يجوز أَن يكون قصبة اليمامة

ولا سُوقها لأَنها حينئذٍ معرفة، إِلاَّ أَن تكون الأَلف واللام زائدتين،

كما ذهب إِليه أَبو علي في قوله:

ولَقَد جَنَيْتُكَ أَكْمُؤاً وعَسَاقِلاً،

واَقَدْ نَهِيْتُكَ عن بناتِ الأَوْبَرِ

وإِنما هي بنات أَوبر؛ وكما روي أَحمد بن يحيى من قوله:

يا ليتَ أُمَّ العَمْرِ كانتْ صاحِبي

وقول الشاعر:

اعْتَدْتُ للأَبْلَجِ ذي التَّمايُلِ،

حَجْرِيَّةً خِيَضَتْ بِسُمٍّ ماثِلِ

يعني: قوساً أَو نَبْلاً منسوبة إِلى حَجْرٍ هذه. والحَجَرانِ: الذهب

والفضة. ويقال للرجل إِذا كثر ماله وعدده: قد انتشرت حَجْرَتُه وقد

ارْتَعَجَ مالهُ وارْتَعَجَ عَدَدُه.

والحاجِرُ: منزل من منازل الحاج في البادية.

والحَجُّورة: لعبة يلعب بها الصبيان يخطُّون خطّاً مستديراً ويقف فيه

صبي وهنالك الصبيان معه.

والمَحْجَرُ، بالفتح: ما حول القرية؛ ومنه محاجِرُ أَقيال اليمن وهي

الأَحْماءُ، كان لكل واحد منهم حِمَّى لا يرعاه غيره. الأَزهري؛ مَحْجَرُ

القَيْلِ من أَقيال اليمن حَوْزَتُه وناحيته التي لا يدخل عليه فيها غيره.

وفي الحديث: أَنه كان له حصير يبسطه بالنهار ويَحْجُره بالليل، وفي

رواية: يَحْتَجِرُهُ أَي يجعله لنفسه دون غيره. قال ابن الأَثير: يقال

حَجَرْتُ الأَرضَ واحْتَجَرْتُها إِذا ضربت عليها مناراً تمنعها به عن

غيرك.ومُحَجَّرٌ، بالتشديد: اسم موضع بعينه. والأَصمعي يقوله بكسر الجيم

وغيره يفتح. قال ابن بري: لم يذكر الجوهري شاهداً على هذا المكان؛ قال: وفي

الحاشية بيت شاهد عليه لطفيل الغَنَوِيِّ:

فَذُوقُوا، كما ذُقْنا غَداةَ مُحَجَّرٍ،

من الغَيْظِ في أَكْبادِنا والتَّحَوُّبِ

وحكى ابن بري هنا حكاية لطيفة عن ابن خالويه قال: حدثني أَبو عمرو

الزاهد عن ثعلب عن عُمَرَ بنِ شَبَّةَ قال: قال الجارود، وهو القارئ (وما

يخدعون إِلاَّ أَنفسهم): غسلت ابناً للحجاج ثم انصرفت إِلى شيخ كان الحجاج

قتل ابنه فقلت له: مات ابن الحجاج فلو رأَيت جزعه عليه، فقال:

فذوقوا كما ذقنا غداة محجَّر

البيت. وحَجَّارٌ، بالتشديد: اسم رجل من بكر بن وائل. ابن سيده: وقد

سَمَّوْا حُجْراً وحَجْراً وحَجَّاراً وحَجَراً وحُجَيْراً. الجوهري: حَجَرٌ

اسم رجل، ومنه أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ الشاعر؛ وحُجْرٌ: اسم رجل وهو حُجْرٌ

الكِنْديُّ الذي يقال له آكل المُرَارِ؛ وحُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ الذي يقال

له الأَدْبَرُ، ويجوز حُجُرٌ مثل عُسْر وعُسُر؛ قال حسان بن ثابت:

مَنْ يَغُرُّ الدَّهْرُ أَو يأْمَنُهُ

مِنْ قَتيلٍ، بَعْدَ عَمْرٍ وحُجُرْ؟

يعني حُجُرَ بن النعمان بن الحرث بن أَبي شمر الغَسَّاني. والأَحجار:

بطون من بني تميم؛ قال ابن سيده: سموا بذلك لأَن أَسماءهم جَنْدَلٌ

وجَرْوَلٌ وصَخْر؛ وإِياهم عنى الشاعر بقوله:

وكُلّ أُنثى حَمَلَتْ أَحْجارا

يعني أُمه، وقيل: هي المنجنيق. وحَجُورٌ موضع معروف من بلاد بني سعد؛

قال الفرزدق:

لو كنتَ تَدْري ما بِرمْلِ مُقَيِّدٍ،

فَقُرى عُمانَ إِلى ذَوات حَجُورِ؟

وفي الحديث: أَنه كان يلقى جبريل، عليهما السلام، بأَحجار المِرَاءِ؛

قال مجاهد: هي قُبَاءٌ. وفي حديث الفتن: عند أَحجار الزَّيْتِ: هو موضع

بالمدينة. وفي الحديث في صفة الدجال: مطموس العين ليست بناتئة ولا حُجْراءَ؛

قال ابن الأَثير: قال الهروي إِن كانت هذه اللفظة محفوظة فمعناها ليست

بصُلْبَة مُتَحَجِّرَةٍ، قال: وقد رويت جَحْراءَ، بتقديم الجيم، ، وهو

مذكور في موضعه. والحَنْجَرَةُ والحُنْجُور: الحُلْقُوم، بزيادة النون.

حجر
: (الحجْرُ، مُثَلَّثَةً: المَنْعُ) مِن التَّصَرُّفِ. وحَجَرَ عَلَيْهِ القاضِي يَحْجُرُ حَجّراً، إِذا مَنَعَه مِن التَّصَرُّفِ فِي مالِه. وَفِي حَدِيث عائشةَ وابنِ الزُّبَيْرِ: (لقد هَمَمْتُ أَن أَحْجُر عَلَيْهَا) ؛ أَي أَمنَعَ. قَالَ ابْن الأَثِير: وَمِنْه حَجْرُ القاضِي على الصَّغِيرِ والسَّفِيهِ، إِذا مَنَعَهُما من التصرُّفِ فِي مَالهمَا، والضَّمِّةُ والكسرةُ فِيهِ لُغَتَانِ، (كالحُجْرانِ، بالضمِّ والكسرِ) .
قَالَ ابْن سِيدَه: حَجَرَ عَلَيْهِ يَحْجُرُ حَجْراً وحُجْراً وحِجْراً وحُجْرَاناً وحِجْراناً. مَنَ مِنْهُ.
وَلَا حُجْرَ عَنهُ، لَا مَنْعَ وَلَا دَفْعَ.
(و) الحَجْرُ: بالفتحِ والكسرِ؛ (حِضْنُ الإِنسانِ) . صَرَّحَ باللُّغَتَيْن الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَساس، وَابْن سِيدَه فِي المُحْكَم، جَمْعُه حُجُور. وَفِي سُورة النِّساءِ: {فِى حُجُورِكُمْ مّن نِّسَآئِكُمُ} (النِّسَاء: 23) وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا: (هِيَ اليتيمةُ تكونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّها) .
(و) الحجْرُ، بالضمِّ والكسرِ والفتحِ: (الحَرَامُ) ، والكسرُ أَفْصَحُ، {وَحَرْثٌ حِجْرٌ} (الْأَنْعَام: 138) أَي حَرامٌ، قُرِيءَ بهنّ. ويقولُون: حِجْراً مَحْجُوراً، أَي حَراماً مُحَرَّماً، (كالمَحْجِرِ والحاجُورِ) قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر الهِلالِيُّ:
فهَمَمْتُ أَنْ أَغْشَى إِليهَا مَحْجِراً
ولَمِثْلُهَا يغْشَى إِليه المَحْجِ
يَقُول: لَمِثْلُها يُؤْتَى إِليه الحَرَامُ. ورَوَى الأَزهريُّ عَن الصَّيْدَاوِيِّ أَنه سَمِعَ عبويه يقولُ: المَحْجَرُ، بفتحِ الجيمِ: الحُرْمةُ، وأَنشد يَقُول:
وهَمَمْتُ أَن أَغْشَى إِليها مَحْجَراً
وَقَالَ سِيبويهِ: ويقولُ الرجلُ للرجلِ: أَتفعلُ كَذَا وَكَذَا يَا فلانُ، فَيَقُول: حَجْراً، أَي ستْراً وبراءَةً مِن هاذا الأَمرِ، وَهُوَ راجعٌ إِلى كعنَى التَّحْرِيمِ والحُرْمةِ، قَالَ اللَّيْث: كَانَ الرجلُ فِي الجاهليَّة يَلْقَى الرجلَ يَخافُه فِي الشَّهر الحرامِ، فَيَقُول: حَجِراً محْجُوراً؛ أَي حَرامٌ مُحرَّم عليكَ فِي هاذا الشَّهْر، فَلَا يَبْدؤُه مِنْهُ سَرٌّ. قَالَ: فإِذا كَانَ يَوْم القِيامةِ رَأَى المشرِكون ملائكةَ العذابِ، فَقَالُوا: {حِجْراً مَّحْجُوراً} (الْفرْقَان: 22) وظَنُّوا أَن ذالك يَنفعُهم، كفِعْلِهم فِي الدُّنْيَا، وأَنشد:
حتَّى دَعونا بأَرْحامٍ لنا سلَفَتْ
وَقَالَ قائِلُهُم: إِنِّي بحاجُورِ
يَعنِي بمعَاذ، يَقُول: أَنا مُتَمسِّكٌ بِمَا يُعِيذُني منكَ، ويَحْجُركَ عنِّي. قَالَ: وعَلى قِيَاسه العاثُورُ وَهُوَ المَتْلَفُ. قَالَ الأَزهريُّ: أَمّا مَا قَالَه اللَّيْث من تَفْسِير قولهِ (تَعَالَى) : {وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً} (الْفرْقَان: 22) إِنه مِن قَول المُشرِكين للْمَلَائكَة يومَ القيامةِ فإِن أهلَ التفسيرِ الَّذِي يُعْتَمَدُون، مثل ابنِ عبّاس وأَصحابِه فَسَّرُوه على غير مَا فَسَّره اللَّيْثُ، قَالَ ابْن عبّاس: هاذا كلُّه مِن قَوْله الملائكةِ؛ قَالُوا للمُشْرِكين: {حِجْراً مَّحْجُوراً} ، أَي حُجِرَتْ عَلَيْكُم البُشْرَى فَلَا تُبَشَّرُون بخَير. ورُوِيَ عَن أَبي حاتمٍ فِي قَوْله (تَعَالَى) : {وَيَقُولُونَ حِجْراً} تَمَّ الكلامُ. قَالَ الحَسَنُ: هاذا مِن قَول المُجْرِمين، فَقَالَ اللهُ: {مَّحْجُوراً} عَلَيْهِم أَن يُعاذُوا، كَمَا كَانُوا يُعاذُون فِي الدُّنْيَا؛ فحَجَرَ اللهُ عَلَيْهِم ذالك يومَ القِيامَةِ. قَالَ أَبو حاتمٍ: وَقَالَ أَحمدُ الُّؤْلُئِيّ: بَلَغَنِي عَن ابْن عَبّاس أَنه قَالَ: هاذا كلُّه من قَول الْمَلَائِكَة. قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا أَشْبَهُ بنَظْمِ القرآنِ المُنَزَّلِ بلسانِ الْعَرَب، وأَحْرَى أَن يكون قَوْله (تَعَالَى) : {حِجْراً مَّحْجُوراً} كلَاما وَاحِدًا لَا كلامَيْن مَعَ إِضمار كلامٍ لَا دليلَ عَلَيْهِ.
(و) الحَجْرُ، (بِالْفَتْح: نَقَا الرَّمْلِ) .
(و) الحَجْرُ: (مَحْجِرُ العَيْنِ) ، وَهُوَ مَا دارَ بهَا، وشاههدُه قولُ الأَخْطَلِ الآتِي فِي المُسْتَدركات.
(و) حَجْر، بِلَا لَام: (قَصَبةٌ باليمامةِ) مُذَكَّر مَصْرُوف، وَقد يُؤَنَّثُ وَلَا يُصْرَفُ؛ كمرأَة اسمُها سَهْل. وَقيل: هِيَ سُوقُها، وَفِي المراصد: مدِينَتُها وأُمُّ قُراها، وأَصلها لِحنِيفَةَ، ولكلِّ قوم فِيهَا خِطَّة، كالبصْرةِ والكُوفَةِ.
(و) حَجْر: (ع بدِيار بنِي عُقَيْلٍ) يُقَال لَهُ؛ حَجْرُ الرّاشِدِ، وَهُوَ قَرْن ظَلِيلٌ أَسفلُه كالعُمودِ، وأَعلاه مُنْتَشِرٌ (و) حَجْرٌ: (وادٍ بينَ بلادِ عُذْرةَ وغَطفَانَ (و) حَجْر: (ة لبنِي سُلَيْمٍ) يُقَال لَهَا: حَجْرُ بنِي سُلَيْمٍ، (ويُكْسرُ) فِي هاذه.
(و) حَجْرٌ: (جَبلٌ) أَيضاً (بِبِلَاد غَطَفَانَ) .
(و) حَجْرٌ: (ع باليَمن) ، وَهُوَ غير حُجْر، بالضمّ. وسيأْتي (و) حَجْرٌ: (ع بِهِ وَقْعةٌ بَين دَوْسٍ وكِنَانةَ.
(و) حَجْرٌ: (جَمُعُ حَجْرَةٍ، للنّاحِية) كجَمْرٍ وجَمْرةٍ، (كالحَجَرَات) ، محرَّكةً على الْقيَاس، (والحَوَاجِرِ) ، فِيمَا أنْشدهُ ثعلبٌ:
سَقَانَا فَلم نَهْجَا مِن الجُوعِ نَقْرَةً
سَمَاراً كإِبْطِ الذِّئْبِ سُودٌ حَواجِرُهْ
قل ابْن سِيدَه: وَلم يُفَسِّره، وَعِنْدِي أَنه جَمعُ حَجْرَةٍ الَّتِي هِيَ الناحيةُ، على غير قِياس، وَله نظائرُ. وحَجْرَتَا العَسْكَرِ: ناحِيَتاه مِن المَيْمَنَةِ والمَيْسَرَةِ، وَقَالَ:
إِذا اجْتَمَعُوا فَضَضْنَا حَجْرَتَيْهمْ
ونَجْمَعُهمْ إِذَا كَانُوا بَدَادِ
وَفِي الحَدِيث: (للنِّساءِ حَجْرَتَا الطَّرِيق 2، أَي ناحِيَتاه.
وحَجّرَةُ القَومِ: نحيةُ دارِهم. وَفِي الْمثل: (فلانٌ يَرْعَى وَسَطاً، ويَرْبِضُ حَجْرَةً، (أَي نَاحيَة، وَقَالَ ابْن بَرِّيّ يُضْرَبُ فِي الرَّجل يكونُ وَسَطَ القَومِ، إِذا كَانُوا فِي خَيْر، وإِذا صَارُوا إِلى شَرَ تَرَكَهم ورَبَضَ نَاحيَة، قَالَ: وَيُقَال إِن هاذا المَثَلَ لعَيْلانَ بنِ مُضَرَ. وَفِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاءِ: (رأَيتُ رجلا يَسيرُ حَجْرَةً) ؛ أَي نَاحيَة مُنْفَرِداً. وَفِي حَدِيث عليَ رضيَ اللهُ عَنهُ؛ الحُكْمُ لله:
ودَعْ عنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِه
مثَلٌ يُضْرَبُ فِي مَن ذَهَبَ مِن مَاله شيءٌ، ثمَّ ذَهَبَ بعده مَا هُوَ أَجَلُّ مِنْهُ، وَهُوَ صَدْرُ بيتٍ لامرىءِ القَيْسِ:
فدَعْ عَنكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَراتِه
ولاكنْ حَدِيثاً مَا حَدِيثُ الرَّوَاحِلِ
أَي دَع النَّهْبَ الَّذِي نُهِبَ مِن نَوَاحِيك، وحَدِّثْنِي حديثَ الرَّواحلِ وَهي الإِبلُ الَّتِي ذَهبْتَ بهَا مَا فَعَلت.
(و) حَجْرٌ: ثلاثُ قَبَائِلَ:
الأُولَى: (حَجْرُ ذِي رُعَيْنٍ) وَفِي بعض نُسَخِ الأَنسابِ: حَجْرُ رُعَيْن، بحذْف ذِي (أَبُو القَبِيلَةِ) وإسمُ ذِي رُعَيْنٍ يَرِيمُ بنُ يَزِيدَ بنِ سَهْلِ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبد شمسِ بنِ وائلِ بنِ الغَوْثِ بنِ قَطَنِ بنِ عَرِيب بنِ زُهَيْرِ بنِ أَنمى بنِ الهَمَيْسَعِ بنِ حِمْيَرَ، (مِنْهُم: عبّاسُ بنُ خُلَيْدٍ التّابِعِيُّ) ، يَرْوِي عَن عبد اللهِ بنِ عُمَرَ وأَبي الدَّرْدَاءِ، وَعنهُ أَبو هانِيءٍ حُمَيْدُ بنُ هانيءٍ، قَالَ أَبو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ.
(وعُقَيْلُ بنُ باقِلٍ) الحَجْرِي، حَجْرُ رُعَيْنٍ.
(وقَيْسُ بنُ أَبي يَزِيدَ) الحَجْرِيُّ العارِضُ، كَانَ على عَرْض الجُيُوشِ بمصرَ.
(وهِشَامُ بنُ) أَبي خليفةَ محمّدِ بنِ قُرَّةَ بنِ محمّدِ بنِ (حُمَيْدٍ) الحَجْرِيُّ المِصْرِيُّ، رَوَى عَنهُ أُسامةُ بنُ إِساف، (وذُرِّيَّتُه) ، مِنْهُم: أَبو قُرَّةَ محمّدُ بنُ حُمَيْدِ بنِ هِشَامٍ الحَجْرِيُّ، يَرْوِي عَنهُ عبدُ الغَنِيِّ بنُ سعيدٍ المِصْريُّ.
ومِن حَجْرِ رُعَيْنٍ: سعيدُ بنُ أَبي سعيدٍ الحَجْرِيُّ، وإِسماعيلُ بنُ سُفْيَانَ الأَعْمَى. وأَبو زُرْعَةَ وَهْبُ اللهِ بنُ رَاشد المؤذِّنُ البَصْرِيُّ، وسيأْتي فِي كَلَام المصنِّف.
وَالثَّانيَِة: حَجْرُ حِمْيَرَ، مِنْهَا:
مُخْتَارٌ الحَجْرِيُّ، رَوَى عَنهُ صالحُ بنُ أَبي عَرِيب الحَضْرَمِيُّ. ومُعَاوِيَةُ بنُ نَهِيك الحَجْرِيُّ، رَوَى عَنهُ نُعَيْمٌ الرُّعَيْنِيُّ، وهما مِن حَجْرِ حِمْيَرَ، هاكذا ذَكَرَه ابنُ الأَثِير وغيرُه، والصَّوَابُ أَن حَجْرَ حِمْيَرَ عَيْنُ حَجْرِ رُعَيْنٍ، وسِيَاقُ النَّسَبِ يَدُلُّ على ذالك، قالَه البُلْبَيسِيُّ.
(ومِن حَجْرِ الأَزْدِ) وَهِي الثالثةُ وَهُوَ حَجْرُ بنُ عِمْرَانَ بنِ عَمْرِو مُزَيْقِيَا بنِ عامرٍ ماءِ السَّمَاء بنِ حارثةَ بنِ امرىءِ القَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ مازِنِ بن الأَزْدِ: (الحافِظَانِ) الجَلِيلان العَظِيمانِ (عبدُ الغَنِيِّ) بنُ سعيدٍ الأَزْدِيُّ المصْرِيُّ وآلُ بيتِه، (والإِمام أَبو جَعْفَرٍ) أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ سلَامَةَ (الطَّحَاوِيُّ) الفَقِيهُ الحَنَفِيُّ، عِدادُه فِي حَجْرِ الأَزْدِ، قَالَه أَبو سعيدِ بنِ يُونُسَ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلاً فَقِيهاً عَالما، لم يَخْلُفْ مثلُه، وُلِدَ سنةَ 239 هـ، وتُوُفِّي سنة 321 هـ.
ومِن حَجْر لأَزْد: أَبو عُثْمَانَ سعيدُ بنُ بِشْرِ بنِ مَرْوَانَ الأَزْدِيُّ الحَجْرِيُّ، ثمَّ العامِرِيُّ، رَوَى عَنْه أَبو جعفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، وولَدُه عليُّ بنُ سعيدِ بنِ بِشْرٍ، حَدَّثَ عَنهُ أَبو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ.
(و) الحِجْرُ، (بِالْكَسْرِ: العَقْلُ) واللُّبُّ؛ لإِمساكِه ومَنْعِه وإِحاطتِه بالتَّمْيِيزِ، وَفِي الْكتاب العَزيز: {هَلْ فِى ذَلِكَ قَسَمٌ لّذِى حِجْرٍ} (الْفجْر: 5) .
(و) الحِجْرُ: حِجْرُ الكَعْبَةِ، قَالَ الأَزهَرِيُّ: هُوَ حَطِيمُ مكةَ؛ كأَنَّه حُجْرَةٌ ممّا يَلِي المَثْعَبَ مِن البَيت، وَفِي الصّحاح: هُوَ (مَا حَوَاه الحَطِيمُ المُدَارُ بالكعبةِ، شَرَّفهَا اللهُ تَعالى) ونَصُّ الصّحاح: بالبَيْت (مِن) وسَقَطَتْ مِن نَصِّ الصّحاحِ (جانِب الشَّمَالِ) . وَكُلُّ مَا حَجَرْتَه مِن حائطٍ فَهُوَ حِجْرٌ. وَلَا أَدْرِي لأَيِّ شيْءٍ عَدَلَ عَن عِبارَةَ الصّحاح مَعَ أَنها أَخْصَرُ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ الحائطُ المُسْتَدِيرُ إِلى جانِب الكعبةِ الغَربيِّ (و) الحِجْرُ: (دِيَارُ ثَمُودَ) ناحيةَ الشّامِ عنْد وادِي القُرَى، (أَو بلادُهم) ، قيل: لَا فَرْقَ بَينهمَا؛ لأَن دِيَارَهم، فِي بِلَادهمْ، وَقيل: بل بَينهمَا فَرْقٌ، وهم قومُ صالحٍ عَلَيْهِ السّلامُ، وجاءَ ذِكْرهُ فِي الحَدِيث كثيرا. وَفِي الْكتاب الْعَزِيز: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} (الْحجر: 80) .
وَفِي المَرَاصِد: الحِجْرُ: إسمُ دارِ ثَمُودَ بوادِي القُرَى بَين المدينةِ والشَّامِ، وَكَانَت مَساكِن ثَمودَ، وَهِي بُيوتٌ مَنحوتَةٌ فِي الجِبَال مثْل المَغَاوِر، وكلُّ جَبَلٍ منْقَطِعٌ عَن الآخَرِ، يُطَاف حولَهَا، وَقد نُقِرَ فِيهَا بيوتٌ تَقِلُّ وَتَكْثُرُ على قدْر الجِبَالِ الَّتِي تُنقَرُ فِيهَا، وَهِي بُيوتٌ فِي غايةٍ الحسْنِ، فِيهَا بيوتٌ وطَبَقَاتٌ مَحْكَمَةُ الصَّنْعَةِ، وَفِي وَسَطها البِئْرُ الَّتِي كَانَت تَرِدُهَا النّاقَةُ.
قَالَ شيخنَا: ونَقَلَ الشهَاب الخَفَاجِيُّ فِي العِنَايَة أَثنَاءَ بَرَاءَة: الحِجْر: بِالْكَسْرِ ويُفْتح: بلادُ ثَمود، عَن بعض التَّفاسِير، وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّة الفتْحِ.
(و) الحِجْر: (الأُنْثَى مِن الخيْل، و) لم يَقُولُوا (بالهاءِ) ؛ لأَنه إسمٌ لَا يَشْرَكَهَا فِيهِ المذكَّرُ، وَهُوَ (لَحْنٌ) .
وَفِي التَّكْمِلَةِ بعد ذِكْرِهِ أَحْجَارَ الخَيْلِ: وَلَا يَكَادون يُفْرِدُون الواحدةَ، وأَمّا قَوْل العامَّة للواحِدَة حِجْرَة بالهاءِ فمُسْتَرْذَلٌ. انتَهى. وَقد صَحَّحَه غيرُ واحدٍ.
قَالَ الشِّهَابُ فِي شَرْح الشِّفَاءِ: إِن كلامَ المصنِّفِ لَيْسَ بصَوَابٍ، وإِنْ سَبَقَه بِهِ غيرُه؛ فقد وَردَ فِي الحَدِيث، وصَحَّحَه القَزْوِينِيُّ فِي مثلّثاته، وإِليه ذَهَبَ شَيْخُنَا المَقْدِسِيُّ فِي حَوَاشِيه قَالَ شيخنَا: القَزْوِينِيُّ لَيْسَ مِمَّن يُرَدُّ بِهِ كَلَام جَمَاهِيرِ أَئِمَّةِ اللغةِ، والمَقْدِسيُّ لم يَتَعَرَّضْ لهاذه المادَّةِ فِي حَوَاشِيه، وَلَا لفَصْلِ الحاءِ بأَجْمَعِه، ولعَلَّه سَها فِي كَلَام غيرِه.
قَالَ: والْحَدِيث الَّذِي أَشار إِليه؛ فقد قَالَ القَسْطلانِيُّ فِي شرْح البُخاريّ حِين تَكَلَّم على الحِجْرِ أُنْثَى الخَيْلِ وإِنكارِ أَهلِ اللغةِ الحِجْرَة، بالهاءِ: لاكن رَوَى ابنُ عَدِيَ فِي الْكَامِل مِن حَدِيث عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عَن أَبِيه، عَن جَدِّه، مَرْفوعاً: (لَيْسَ فِي جْرَةٍ وَلَا بَغْلةٍ زَكَاةٌ) . قَالَ شيخُنَا: وَقد يُقَال إِن إِلحاقَ الهاءِ هُنَا لمُشَاكَلَة بَغْلَةٍ، وَهُوَ بابٌ واسعٌ.
(ج حُجُورٌ وحُجُورَةٌ وأَحْجَارٌ) .
فِي الأَساس: يُقَال: هاذه حِجْرٌ مُنْجِبَةٌ مِن حُجُورٍ مُنْجِباتٍ، وَهِي الرَّمَكَةُ، كَمَا قِيل:
إِذا خَرِسَ الفَحْلُ وَسْطَ الحُجُورِ
وصاحَ الكِلَابُ وعُقَّ الوَلَدْ مَعْنَاهُ أَن الفَحْلَ الحِصانَ إِذا عَايَنَ الجَيْشَ وبَوارِقَ السُّيُوفِ لم يَلْتَفِتْ جِهَةَ الحُجُورِ، ونَبَحَتِ الكلابُ أَرْبابَهَا؛ لتغيُّر هيآتِها، وعَقَّتِ الأُمَّهَاتُ أَوْلادَهُنَّ وشَغلهُنَّ الرُّعْبُ عَنْهُم.
(و) الحِجْرُ: (القَرَابَةُ) ، وَبِه فُسِّر قولُ ذِي الرُّمَّةِ:
فأَخْفِيْتُ مَا بِي مِن صَدِيقِي وإِنّه
لذُو نسَبٍ دانٍ إِليَّ وَذُو حِجرِ
(و) الحِجْر: (مَا بَيْنَ يَدَيْك مِن ثوْبِك) ويفْتحُ، كَمَا فِي التَّهْذِيب.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحِجْر (مِن الرَّجلِ والمرأَةِ: فَرْجُهما) ، وعبَّرَ بعضٌ بالمتَاعِ، وَالْفَتْح أَعلَى (و) الحِجْر: (ة لبَنِي سُليْمٍ) بالْقُرْب من قَلَهِّي وَذي رَوْلان.
(ويُفْتَحُ فيهمَا) ؛ أَي فِي القَرْيَة والفَرْج، والصَّوابُ: (فِيهَا) ؛ أَي فِي الثَّلاثة، كَمَا عَرَفْت.
(و) يُقَال: (نَشَأَ) فُلانٌ (فِي حِجْرِه) ، بِالْكَسْرِ، (وحَجْرِه) ، بِالْفَتْح؛ (أَي فِي حِفْظِه وسَتْرِه) . وَقَالَ الأَزهريُّ: يُقَال: همف ي حَجْرِ فلانٍ، أَي فِي كَنَفِه ومنعَتِه ومَنْعِه، كلُّه واحدٌ، قَالَه أَبو زيْد.
(ووَهْبُ بنُ راشِدٍ الحِجْرِيُّ بِالْكَسْرِ مِصْرِيٌّ) ، وَالَّذِي قَالَه السَّمْعانِيُّ إِنه أَبو زُرْعة وَهْبُ اللهِ بنُ راشدٍ المُؤذِّن الحَجرِيّ المِصْرِيُّ، مِن حَجْرِ رُعَيْنٍ، يَرْوِي عَن ثَوْرِ بنِ يَزِيدَ الأُبُلِّيِّ، وحَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ، وغيرِهما، رَوَى عَنهُ أَبو الرَّدّادِ عبدُ اللهِ بنُ عبد السّلامِ بنِ الرَّبِيعِ والرَّبيعُ بنُ سُلَيْمَانَ، وغيرُهما.
(و) الحَجَرُ، (بالتَّحْرِيك: الصَّخْرَةُ كالأُحْجُرِّ، كأُرْدُنّ) ، نقلَه الفَرّاءُ عَن الْعَرَب، وأَنشد:
يَرْمِينِيَ الضَّعِيفُ بالأُحْجُرِّ
قَالَ: ومثلُه هُوَ أُكْبُرُّهم، وفَرَسٌ أُطْمُرٌّ وأُتْرُجٌّ، يُشَدِّدُون آخِرَ الحَرْفِ. (ج) فِي القِلَّة (أَحْجَارٌ وأَحْجُرٌ، و) فِي الكَثْر (حِجَارةٌ وحِجَارٌ) ، وَهُوَ نادِر، قَالَه الجوهريّ.
ورُوِيَ عَن أَبي الهَيثمِ أَنه قَالَ: العرَبُ تُدْخِلُ الهاءَ فِي كلِّ جَمْعِ على فِعال أَو فُعُولٍ؛ وإِنما زادوا هاذه الهاءَ فيا، لأَنه إِذا سُكِتَ عَلَيْهِ اجتمعَ فِيهِ عِنْد السَّكْتِ ساكِنانِ، أَحدُهما الأَلفُ الَّتِي آخر حرفٍ فِي فِعال، وَالثَّانِي آخِرُ فِعال المَسْكُوت عَلَيْهِ، فَقَالُوا: عِظَامٌ وعِظَامَةٌ (ونِفارٌ ونِفَارَة) ، وَقَالُوا: فِحالَةٌ وحِبالَةً وذِكارَةٌ وذُكُوَةٌ وفُحُولَةٌ (وحُمُولَةٌ) .
(وَأَرْضٌ حَجِرَةٌ وحَجِيرَةٌ ومُتَحَجِّرَةٌ: كَثِيرَتُهُ) ، أَي الحَجَرِ.
(و) الحَجَرانِ: (الفِضّةُ والذَّهَبُ) .
وَيُقَال للرّجل إِذا كثُرَ مالُه وعَدَدُه: قد انْتَشَرَتْ حَجْرَتُه، وَقد ارْتَعَجَ مالُه، وارْتَعَجَ عَدَدُه.
(و) رُبما كُنِيَ بالحَجَرِ عَن (الرَّمْل) ، حَكاه ابنُ الأَعْرَابيِّ، وبذالك فُسِّر قولُه:
عَشِيَّةَ أَحْجارُ الكِناسِ رَمِيمُ
قَالَ: أَراد عَشِيَّةَ رَمْل الكِنَاسِ، ورَمْلُ الكِنَاسِ: مِن بلادِ عبدِ اللهِ بنِ كِلاب. (والحَجَرُ الأَسْوَدُ) الأَسْعَدُ كَرَّمَه اللهُ تعالَى (م) أَي معروفٌ، وَهُوَ حَجَرُ البَيتِ حَرَسَه اللهُ تعالَى، ورُبَّمَا أَفْرَدُوه إِعظاماً فَقَالُوا: الحَجَرُ، ومِن ذالك قولُ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ: وللهِ إِنكَ لَحَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم يفعل كَذَا مَا فعلْتُ) . فأَمَّ قولُ الفَرَزْدَق:
وإِذا ذَكَرْتَ أَباكَ أَو أَيّامَه
أَخْزاكَ حَيثُ تُقَبَّلُ الأَحْجَارُ
فإِنه جَعَل كلَّ ناحِيَةٍ مِنْهُ حَجَراً؛ أَلَا تَرَى أَنكَ لَو مَسِسْتَ كلّ ناحيةٍ مِنْهُ لَجازَ أَن تقولَ: مَسِسْتُ الحَجَرَ.
(و) الحَجَرُ: (د، عَظِيمٌ على جَبَلٍ بالأَنْدَلُسِ، وَمِنْه: محمّدُ بنُ يَحْيَى، المحدِّثُ) الحَجَرِيُّ الكِنْدِيُّ الكُوفيُّ، عَن عبد اللهِ بن الأَجْلَحِ، وَعنهُ عَتِيقُ بنُ أَحمدَ الجُرْجانِيُّ، وإِبراهيمُ بنُ دُرُسْتَوَيْهِ الشِّيرازِيُّ.
(و) الحَجَرُ: (ع آخَرُ) .
(وحَجَرُ الذَّهَبِ: مَحَلَّةٌ بدِمَشْقَ) داخِلَها، وفيهَا المدرسةُ الخاتُونِيَّةُ.
(وَحَجرُ شُغْلانَ، بإِعجام الغَيْن وإِهمالِها: (حِصْنٌ قُرْبَ أَنْطَاكِيَةَ) بجَبل اللُّكَامِ.
(و) الحُجُرُ، (بضَمَّتَيْنِ: مَا يُحِيطُ بالظُّفُرِ من اللَّحْم.
(و) الحُجَرُ، (كصُرَدٍ: جمْع الحُجْرَةِ للغُرْفَةِ) وَزْناً ومَعْنىً.
(و) الحُجْرَةُ: (حَظِيرَةُ الإِبل) ، وَمِنْه: حُجْرَةُ الدّارِ (كالحُجُرَاتِ) بضَمَّتَيْنِ، والحُجرَاتِ، بفتحِ الجيمِ وسكونِها) ثلاثُ لغاتٍ، الأَخيرَ (عَن الزَّمَخْشَرِيِّ) . وَقَالَ شيخُنَا: هاذا لَيْسَ ممّا انْفَرَدَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ حَتَّى يحتاجَ إِلى قَصْرِه فِي عَزْوِه عَلَيْهِ، بل هُوَ قولٌ لِلْجُمْهُورِ بل ادَّعَى بعضٌ فِي مثله القِيَاسَ، فَمَا هاذا القصُورُ؟ .
(والحاجِرُ: الأَرضُ المُرْتَفِعَةُ ووَسَطُها مِنْخَفِضٌ) ، كالمَحْجِرِ، كمَجْلِس.
(و) فِي الصّحاح: الحاجِرُ: (مَا يُمْسِك الماءَ مِن شَفَةِ الوادِي) ، وَزَاد ابْن سِيدَه: ويُحِيطُ بِهِ، (كالحاجُورِ) ، وَهُوَ فاعُولٌ من الحَجْر، وَهُوَ المَنْع.
(و) الحاجهُ: (مَنْتُ الرِّمْثِ ومُجْتَمَعُ ومُسْتَدارُه) ، كَذَا فِي المُحْكَم.
والحاجِر أَيضاً: الجَدْرُ الَّذِي يُمْسِكُ الماءَ بَين الدِّيار لاستدارَتِه. وَفِي التَّهْذِيب: والحاجِرُ مِن مَسَايِلِ المِيَاهِ ومَنابتِ العُشْبِ: مَا استدارَ بِهِ سَنَدٌ، أَو نَهْرٌ مرتفعٌ. (ج حُجْرَانٌ) ، مثلُ حائرٍ وحُورانٌ، وشبَ وشُبَّان. قَالَ رُؤْبَةُ:
حَتَّى إِذا مَا هاجَ حُجْرانُ الدَّرَقْ
(و) مِنْهُ سُمِّيَ (مَنْزلٌ للحاجِّ بالبادِيَة) حاجِراً. وعبارةُ الأَزهريِّ: ومِن هاذا قِيل لهاذا المنزِلِ الَّذِي فِي طَرِيق مكةَ: حجهٌ. وَفِي الأَساس: وفلانُ مِن أَهل الحاجِرِ؛ وَهُوَ مكانٌ بطرِيق مكةَ.
وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الحاجِرُ: كَرْمٌ مِئْناثٌ، وَهُوَ مُطْمَأَنٌّ، لَهُ حُرُوفٌ مُشْرِفَةٌ تَحْبِسُ عَلَيْهِ الماءَ؛ وبذالك سُمِّيَ حاجِراً.
قلتُ: والحاجِرُ: مَوضِعٌ بالقُرْبِ من زَبِيدَ، سمعْتُ فِيهِ سُنَنَ النَّسَائِيِّ، على شيخِنَا الإِمام أَبي محمّدٍ عبدِ الهالِ بنِ أَبي بكرٍ النَّمَرِيِّ، رَحِمَه اللهُ تعالَى.
والحاجِ: موضعٌ بالجِيزَةِ من مصرَ، وَقد رأَيتُ.
(والحُجْرِيُّ ككُرْدِيِّ ويُكْسَرُ: الحَقُّ والحُرْمَةُ والخُصُوصِيَّةُ.
(وحُجرٌ بالضَّمِّ وبضَمَّتَيْن) ، مثلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، قَالَ حَسّانُ بنُ ثَابت:
مَنْ يَغُرُّ الدَّهْرُ أَو يَأْمَنُه
مِن قَتِيلٍ بعد عَمْرٍ ووحُجُرْ
(والِدُ امْرِيء القَيْسِ) الشاعِرِ المشهورِ، فَحْلِ الشعَرَاءِ (و) حُجْرٌ أَيضاً) ، (جَدُّه الأَعْلَى) وَهُوَ امْرُؤُ القَيْسِ بنُ جُجْرِ بنِ الحارِثِ بن حُجْرٍ آكِلِ المُرَارِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ ثَوْرٍ، وَهُوَ كِنْدَةُ. وحُجْرُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ الحارِثِ بن أَبي شَمِرٍ الغَسّانيُّ، وإِيّاه عَنَى حسّانُ.
(و) حُجْرُ (بنُ رَبِيعَةَ) بنِ وائلٍ الحَضْرَمِيُّ الكِنْدِيُّ، والدُ وائلٍ أَبي هُنَيْدَةَ مَلِكِ حَضْرَمَوتَ، وَقد حَدَّثَ مِن وَلَدِه عَلْقَمَةُ وعبدُ الجَبّارِ، ابْنا وائِلِ بنِ حُجْرِ بنِ ربيعَةَ بنِ وائلٍ.
(و) حُجْرُ (بنُ عَدِيِّ) بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ جَبَلةَ الكِنْدِيُّ، وَيُقَال لَهُ: حُجْرُ الخَيْرِ، وأَبوه عَدِيٌّ هُوَ المُلَقَّبُ بالأَدْبَرِ؛ لأَنَّه طُعِنَ فِي أَلْيَتَيْهِ مُوَلِّياً، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الأَدْبَرُ هُوَ ابنُ عَدِيَ، وَقد وَهِمَ، (و) حُجْرُ (بنُ النُّعْمَانِ) الحارثيُّ، لَهُ وِفَادةٌ، وَهُوَ والِدُ الصَّلْتِ. (و) حُجْرُ (بنُ يَزِيدَ) بنِ سَلَمَةَ الكِنْدِيُّ، وَيُقَال لَهُ: حُجْرُ الشَّرِّ؛ للفَرْقِ بَينه وَبَين حُجْرِ الخَيْر، وَهُوَ أَحَدُ الشهُودِ بَين الحَكَمَيْنِ، وَلَّاهُ مُعاويةُ إِرْمِينِيَةَ: (صَحَابِيُّون) .
وحُجْرُ بنُ يَزِيدَ بنِ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيُّ، صاحِبُ مِرْبَاعِ بَنِي هِنْدٍ، اختُلِفَ فِي صُحْبته، والصَّوابُ أَنَّ لأَخِيه أَبي الأَسْوَدِ صُحْبَةً.
(و) حُجْرُ (بنُ العَنْيَسِ) ، وَقيل: ابنُ قَيْسٍ أَبو العَنْبَسِ، وَقيل: أَبو السَّكْنِ الكُوفِيُّ، (تابِعِيٌّ) أَدْرَكَ الجاهليَّةَ، وَلَا رُؤْيَةَ لَهُ، شَهِدَ الجَمَلَ وصِفِّين، رَوَى عَنهُ سَلَمَةُ بن كُهَيْل، ومُوسَى بنُ قَيْسٍ الحَضْرَميُّ أَوْرَدَه أَبو موسَى.
(و) حُجْرُ: (ة باليَمَن مِن مَخَالِيف بَدْرٍ، مِنْهَا:
(يَحْيَى بنُ المُنْدِرِ) ، عَن شَرِيك، وَعنهُ ابنُه أَحمدُ، وَعَن أَحمدَ أَبو سعيدِ بنُ الأَعرابيِّ.
(ومحمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ جابِرٍ) ، شَيخٌ لعبد الغنيِّ بنِ سَعِيد.
وأَحمدُ بنُ عليَ الهُذَلِيُّ الشاعرُ الحُجْرِيُّ، وغيرُهم. ومِن شِعر الهُذَلِيِّ هاذا:
ذَكَرْتُ والدَّمْعُ يومَ البَيْنِ يَنْسَجِمُ
ولَوْعَةُ الوَجْدِ فِي الأَحْشَاءِ تَضْطَرِمُ
(وبالتَّحْرِيك: والِدُ أَوْسٍ الصَّحابِيِّ) الأَسْلَمِيِّ، وَقيل: أَوْس بن عبد لله بنِ حَجَرٍ، وَقيل: أَبو أَوْسٍ تَمِيمُ بنُ حَجَرٍ، وَقيل: أَو تَمِيم كَانَ يَنْزِلُ العَرْجَ. ذَكَره ابنُ ماكُولَا عَن الطَّبَرِيِّ، لم يَرْوِ شَيْئا.
(و) حَجَ: (والِدُ) أَوْسٍ (الجَاهِلِيِّ الشاعِرِ) التَّمِيمِيِّ.
(و) حَجَرٌ: (والِدُ أَنَسٍ المُحَدِّثُ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ مَنْشَؤُه سِياقُ عبارةِ (مُشْتَبِه النَّسَبِ) لشيخِه ونَصُّها: (و) بفتحتَيْن (أَيُّوبُ بنُ حَجَرٍ) الأَيْلِيُّ، (ومحمّدُ بنُ يَحْيَى بنِ أَبي حَجَرٍ، (رَوَيَا) ، وأَنَسُ بنُ حَجَرٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. هاكذا نَصُّه، وعَلى الْهَامِش بإِزاءِ قَوْله: وأَنَس: وأَوْس، وَعَلِيهِ صحّ بخطِّ الحافظِ بن رافعٍ، وهاكذا هُوَ فِي التَّبْصيرِ لِلْحَافِظِ، وَلم يَذكر أَنَسَ بنَ حَجَرٍ، إِنَّمَا هُوَ أَوْسُ بنُ حَجَر. (أَو هما) أَي والِدُ الشّاعِرِ والمحدِّثِ (بِالْفَتْح) ، والصَّوابُ فِي والدِ أَوْسٍ الصَّحابِيِّ التحريكُ، على اخْتِلَاف. قَالَ الحافظُ وصَحَّحَ ابنُ ماكُولَا أَنه بالضمِّ، وأَنه أَوْسُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حُجْرٍ، حديثُه عِنْد وَلَدِه.
(وَذُو الحَجَرَيْنِ لأَزْدِيُّ) ، إِنما لُقِّبَ بِهِ؛ (لأَن ابنَته كَانَت تَدُقُّ النَّوَى لإِبله بحَجَرٍ، والشَّعِيرَ لأَهلها بحَجَر آخَرَ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: يُقَال: (رُمِيَ) فلانٌ (بحَجَرِ الارضِ؛ أَي) رُمِيَ (بداهِيَةٍ) مِن الرِّجال. وَفِي حَدِيث الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ: أَنّه قَالَ عليَ، حِين سَمَّى مُعَاوِيَةُ أَحَدَ الحَكَمَيْنِ عَمْرَو بنِ العاصِ: (إِنّكَ قد رُمِيتَ بحَجَر الأَرضِ، فاجْعَلْ مَعَه ابنَ عَبّاس؛ فإِنه لَا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلَّا حَلَّها) ؛ أَي بِدَاهِيَةٍ عظيمةٍ تَثْبُتُ ثُبُوتَ الحَجَرِ فِي الأَرض. كَذَا فِي اللِّسَان.
وَفِي الأَساس رُمِيَ فلانٌ بحَجَرٍ، إِذا قُرِنَ بمثْلِه.
(و) الحَجُورُ، (كصَبُورِ) ، ويُرْوَى بالضمّ أَيضاً: (ع بِبِلَاد بَنِي سَعْدِ) ابنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيمٍ، (وراءَ عُمَانَ) قَالَ الفَرَزْدَقُ:
لَو كنْتَ تَدْرِي مَا بِرَمْلِ مُقَيِّدٍ
فقُرَى عُمَانَ إِلى ذَواتِ حَجُورِ
رُوِيَ بالوَجْهَيْن: بفتحِ الحاءِ وضَمِّها.
(و) الحَجُورُ: (عَن بِالْيمن) ، وَهُوَ صُقْعٌ كبيرٌ تُنْسَبُ إِليه قَبيلةٌ بِالْيمن، وهم حَجُورُ بنُ أَسْلَمَ بنِ عَلْيَانَ بن زَيْدِ بنِ جُثَمَ بنِ حاشِدٍ، مِنْهُم: أَبو عثْمَانَ يَزِيدُ بنُ سعيدٍ الحَجُورِيُّ، حدَّثَ عَن أَبيه.
(والحَجُّورَةُ مُشَدَّدةً والحاجْورةُ: لُعْبَةٌ) لَهُم؛ (تَخُطُّ الصِّبْيَانُ خَطًّا مُدَوَّراً، ويَقِفُ فِيهِ صَبِيٌّ، ويُحِيطُون بِهِ ليأْخذوه) مِن الخَطِّ، عَن ابْن دُرَيْد، لاكن رأَيتُ بخطِّ الصغانيِّ: الحَجُورَة، مخفَّفَةً.
(والمحْجرُ، كمَجْلِسِ ومِنْبَرٍ: الحَدِيقةُ) . والمَحَاجهُ: الحدائقُ، قَالَ لَبِيد:
بَكَرَتْ بِهِ جُرَشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ
تَرْوِي المَحَاجِرَ بزِلٌ عُلْكُومُ
وَفِي التَّهْذِيب: المِحْجَرُ: المَرْعَى المُنْخَفِضُ، وَفِي الأَساس: المَوْضِعُ فِيهِ رِعْيٌ كثيرٌ وماءٌ.
(و) المَحْجِرُ (مِن العَيْن: مَا دارَ بهَا وبَدَ مِن البُرْقُعِ) مِن جَمِيع العَيْن، (أَو) هُوَ (مَا يَظْهَرُ مِن نِقابها) ، أَي المرأَة، قَالَه الجوهريُّ. وَقَالَ الأَزهريُّ: المَحْجِرُ: العَيْنُ، ومَحْجِرُ الْعين: مَا يَبْدُو مِن النِّقاب، وَقَالَ مرَّةً: المَحْجرُ مِن الوَجْه: حيثُ يَقَعُ عَلَيْهِ النِّقَابُ، قَالَ: وَمَا بدَا لكَ من النِّقاب مَحْجِرٌ، وأَنشدَ:
وكأَنَّ مَحْجِرَهَا سِراجٌ مُوقَدُ
وَقيل: هُوَ مَا دَار بالعَيْن مِن العَظْم الَّذِي فِي أَسْفَلِ الجَفْنِ، كلُّ ذالك بفَتْح الميمِ، وكسرِ الجيمِ وَفَتْحِها.
(و) قيل: المَحْجِرُ والمِحْجَرُ: (عِمَامَتُه) أَي الرَّجلِ (إِذا اعْتَمَّ) .
(و) المَحْجِرُ أَيضاً: (مَا حولَ القَرْيَةِ، وَمِنْه: مَحَاجِرُ أَقْيَالِ اليَمنِ) أَي مُلوكِهَا. (وَهِي الأَحْمَاءُ: كَانَ لكلِّ وحدٍ) مِنْهُم (حِمًى لَا يَرعاه غيرُه) . وَفِي التَّهْذِيبِ: مَحْجِرُ القَيْل من أَقْيالِ اليمَنِ: حَوْزَتُه وناحِيَتُه، الَّتِي لَا يَدخُل عَلَيْهِ فِيهَا غيرُه.
(و) يُقَال: (اسْتَحْجَرَ) الرجلُ: (اتَّخَذَ حُجْرَةً) لنفسِه (كتَحَجَّرَ) واحْتَجَرَ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه احْتَجَرَ حُجَيْرَةً بخَصَفَة أَو حَصِير) .
(و) أَبو الْقَاسِم مُظَفَّرُ بنُ عبدِ اللهِ بن بَكرِ) بن مُقاتِله (الحُجَرِيُّ كجُهَنِيَ محدِّثٌ) ، يَرْوِي عَن عبدِ اللهِ بنِ المُعْتَزِّ شَيْئا من شِعْره، سَمِعَ مِنْهُ أَبو العَلَاءِ الواسِطِيُّ المُقْرِيءُ بواسِطَ.
(والأَحجارُ: بُطُونٌ مِن بني تَمِيمٍ) قَالَ ابْن سِيدَه: سُمُّوا بذالك لأَن أَسماءَهَم جَنْدَلٌ وجَرْوَلٌ وصَخْرٌ، وإِيّاهم عَنَى الشاعِرُ بقوله:
وكُلُّ أُنْثَى حَمَلَتْ أَحْجَارَا
يَعْنِي أُمَّه. وَقيل: هِيَ المَنْجَنِيقُ.
(ومُحَجّرٌ كمُعَظَّمٍ ومُحَدِّث) ، الثَّانِي قولُ الأَصمعيِّ: (ماءٌ أَو) إسمُ (ع) بعَيْنِه. قَالَ ابْن بَرِّيَ: وشاهِدُه قَولُ طُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ:
فذُوقُوا كَمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّرٍ لمن الغَيْظِ فِي أَكبادِنَا والتَّحَوُّبِ
قَالَ ابنُ مَنْظُورٍ: وحَكَى ابنُ بَرِّيَ هُنَا حكايَةً لَطِيفَة عَن ابْن خالَوَيْهِ، وَقَالَ حَدَّثَنِي أَبو عَمرٍ والزاهِدُ، عَن ثعلبٍ، عَن عُمَرَ بنِ شَبَّةَ، قَالَ: قَالَ الجارُودُ، وَهُوَ القاريءُ: {وَمَا يَخْدَعُونَ إلاَّ أَنفُسَهُمْ} (الْبَقَرَة: 9) : غَسَّلتُ إبناً للحَجّاج، ثمَّ انصرفْتُ إِلى شيخ كَانَ الحجّاجُ قَتَلَ ابْنَه، فقلتُ لَهُ: مَاتَ ابنُ الحَجّاجِ فَلَو رَأيتَ جَزَعَه عَلَيْهِ، فَقَالَ:
فذُوقُوا كمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّرٍ
الْبَيْت.
(وأَحْجارٌ: فَرَسُ هَمّامِ بنِ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيِّ) ، سُمِّيَتْ باسم الجَمْع.
(وأَحْجَارُ الخَيْلِ: مَا اتُّخِذَ مِنْهَا للنَّسْل، لَا يَكادُون يُفْرِدُون) لَهَا (الواحِدَ) . قَالَ الأَزهريُّ: بل يُقَال هاذه حِجْرٌ مِن أَحجارِ خَيْلِي، يُرِيدُ بالحِجْ: الفَرَسَ الأُنْثَى خاصَّةً جَعَلُوهَا كالمُحَرَّمَةِ الرَّحِمِ إِلَّا على حِصَانٍ كريمٍ.
(وأَحْجَارُ المِرَاءِ) : مَوضِعٌ (بقُبَاءَ، خار 2 المدينةِ) المشرَّفةِ، على ساكنها أَفضلُ الصّلاة 2 والسّلام. وَفِي الحَدِيث: (أَنه كَانَ يَلْقَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السّلامُ بأَحْجارِ المِراءِ) قَالَ مُجاهد: وَهِي قُبَاءُ.
(و) فِي حَدِيث الفِتَنِ: (عندَ (أَحْجَارِ الزَّيْتِ)) ، هُوَ (ع داخلَ المدينَةِ) المشرَّفَة على ساكِنها فضلُ الصّةَ والسّلامِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي مُقَابَلَةِ الدّاخِل ع الْخَارِج من حُسْنِ التَّقَابُلِ.
قلْتُ: وَبِه قُتِلَ الإِمامُ محمّدٌ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ، ويُقَال لَهُ: قَتِيلُ أَحْجارِ الزَّيْتِ.
(والحُجَيْرَاتُ) كأَنَّه جمْعُ حُجَيْرَةٍ، تَصْغِير حُجْرَة، وَهِي الموضعُ المُنْفَرِدُ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي التكملة: الحُجَيْرِيّاتُ: مَوضعُ بِهِ كَانَ (مَنْزِلٌ لأَوْسِ بنِ مَغْرَاءَ) السَّعْدِيِّ.
(والحُنْجُورُ) بالضمّ: (السَّفَطُ الصغيرُ، وقارُورَةٌ) صغيرةٌ (للذَّرِيرَةِ) ، وأَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ:
لَو كانَ خَزُّ واسِطٍ وسعقَطُهْ
حُنْجُورُه وحُقُّه وسَفَطُهْ
(و) الأَصلُ فيهمَا (الحُلْقومُ، كالحَنْجَرةِ) ، والنونُ زائدةٌ، (والحَنَاجِرُ جَمْعه) ، بِالْفَتْح أَيضاً؛ وإِنما أَطْلَقَ اعْتِمَادًا على الشُّهْرة. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ} (غَافِر: 18) أَي الحلَاقِم.
(و) الحُنْجُورُ: (ذ) فِي نواحِي الرُّومِ، وَيُقَال: حُنْجُر، كقُنْفُذ، وَيُقَال بجِيمَيْن، وَيُقَال بالخاءِ.
(وحَجَّرَ القَمَرُ تَحْجِيراً؛ اسْتدارَ بخطَ دَقِيقٍ) وَفِي بعض الأُصول الجعيِّدَة: (رَقِيقٍ) بالراءِ (مِن غير أَن يَغْلُظَ. أَو) تَحَجَّرَ القَمَرُ، إِذا (صارَ) هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض مِنْهَا: صارتْ (حولَه دارَةٌ فِي الغَيْمِ) .
(و) حَجَرَّ (البَعِيرُ: وُسِمَم حول عَيْنَيْ بمِيسَمٍ مُسْتَدِيرٍ) . وَقد حَجَّرَ عَيْنَها وحَوْلَها: حَلَّقَ لَا يُصِيبُهَا.
(وتَحَجَّرَ عَلَيْهِ؛ ضَيَّقَ) وحَرَّمَ، وَفِي الحَدِيث: (لقَد تَحَجَّرْتَ واسِعاً) أَي ضَيَّقْتَ مَا وَسَّعَه اللهُ وخَصَصتَ بِهِ نفْسَك دُونَ غَيرِك. وَقد حجَرَةُ وحَجَّرَه.
(واسْتَحْجَرَ) فلَان بكلامِي، أَي (اجْتَرَأَ) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ ابْن الأَثِيْر: (احْتَجَرَ الأَرضَ) وحَجَرَها: (ضَرَبَ عَلَيْهَا مَناراً) ، أَو أَعْلَممَ عَلَماً فِي حُدودِهَا للحِيَازَةِ؛ يَمْنَعُها بِهِ عَن الغَيْر.
(و) احْتَجرَ (اللَّوْحَ: وَضَعَه فِي حَجْره) .
(و) يُقَال: احْتَجَرَ (بِهِ) فلانٌ، إِذا (الْتَجَأَ واستعَاذَ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (اللّاهُمَّ إِنِّي أَحْتَجِرُ بك مِنْهُ) ؛ أَي أَلْتَجِيءُ إِليكَ وأَسْتَعِيذُ بك، كاحْتَجَأَ.
(و) فِي النودار: احْتَجَرَتِ (الإِبلُ: تَشَدَّدَتْ بُطُونُها) وحجرت، واحْتَجَزَتْ بالزاي لغةٌ فِيهِ. وَقد أَمْسَتْ مُحْتَجِرَةً؛ وَذَلِكَ إِذا كَرِشَ المالُ، وَلم يَبْلُغ نِصْفَ البِطْنَةِ وَلم يَبْلُغه الشِّبَعَ كُلَّه، فإِذا بَلعَ نِصْفَ البِطْنَةِ لم يُقَلْ، فإِذا رَجَعَ بعد سُوءِ حالٍ وعَجَفٍ، فقد اجْرَوَّشَ. وناسٌ مُجْرَوِّشُون. (ووادِي الحِجَرَةِ: د، بثُغُورِ الأَنْدَلُسِ نه) : أَبو عبدِ اللهِ (محمّدُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ حَبُّونَ الحِجَارِيُّ) الأَنْدَلِسيُّ، شاعرٌ، إِمامٌ فِي الحَدِيث، بَصِيرٌ بعِلَلِه، حافِظٌ لطُرُقِه، لم يكن بالأَنْدَلُسِ قَبلَه أَبْصَرُ مِنْهُ، عَن ابْن وَضّاح، وَعنهُ قاسِمُ بنُ أَصْبَغَ، ذَكَرَه الرشاطيُّ. وذَكَر السَّمْعَانيُّ مِنْهُ: سعيدُ بنُ مَسّلمَةَ الحدِّثُ وابنُه أَحمدُ بنُ سعيدٍ المحدِّثُ، وحَفْصُ بنُ عُمَرَ، ومحمّدُ بنُ عَزْرة، وإِسماعيلُ بنُ أَحمدَ الحِجارِيُّون الأَنْدَلُسِيُّون، مُحدِّثون.
(وحَجْورٌ، كقَسْوَرٍ: إسمٌ) .
(و) حَجّار (ككَتّان) وَفِي بعض النُّسَخِ ككِتَابٍ (ابنُ أَبْجَرَ) بن جابرٍ العِجْلِيُّ (أَحَدُ حُكّامِهم) وأَبْجَرُ هاذا هُوَ الَّذِي قَالَ: أَكْثِرْ مِن الصَّدِيق؛ فإِنك على العَدُوِّ قادرٌ، لمّا أَوْصَى وَلَدَه حَجّاراً، كم جَزَمَ بِهِ ابْن الكَلْبِيِّ. وذَكَرَ ابنُ حِبّانَ: حَجّارَ بن أَبْجَرَ الكُوفِيَّ، وَقَالَ فِيهِ: يَرْوِي عَن عليَ ومُعَاوِيَةَ، عِدادُه فِي أَهل الكُوفةِ، رَوَى عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، فَلَا أَدْري هُوَ هاذا أَم غَيره، فلْيُنْظَرْ.
(وحُجَيْر كزُبَيْرٍ ابنُ الرَّبِيع) العُذْرِيُّ البَصْرِيّ، يُقَال: هُوَ أَبو السَّوّار، ثِقَةٌ من الثَّالِثَة. (هِشَامُ بنُ حُجَيْرٍ) المَكِّيُّ، مِن رجال الصَّحِيحَيْن، وَقد ضَعَّفَه ابنُ مَعِينٍ وأَحمدُ، (محدِّثانِ) .
وحُجَيْرُ بنُ عبدِ اللهِ الكِنْدِيُّ، تابعِيٌّ.
(و) حُجَيْرُ بنُ رِئابِ بنِ حَبِيب (بنِ سُواءَةَ) بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ بَكْر، (جَدٌّ لجابرِ بنِ سَمُرَةَ) الصَّحابِيِّ، رضيَ اللهُ عَنهُ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
أَهْلُ الحَجَر والمَدَرِ؛ أَي أَهْلُ البوادِي الَّذين يَسْكُنُون مَوَاضِع الأَحجارِ والرِّمالِ، وأَهلُ المَدَرِ: أَهلُ البِلَادِ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيث الحَسّاسَةِ والدَّجّالِ.
وَفِي آخَرَ: (وللعاهِرِ الحَجَرُ؛ قيل: أَي الخَيْبَةُ والحِرْمَانُ، كقَولك: مالكَ عِنْدِي شيءٌ غيرُ التَّرَابِ، وَمَا بِيَدِكَ غيرُ الحَجَ. وذَهَبَ قومٌ إِلى أَنه كَنَى بِهِ عَن الرَّجْمِ. قَالَ ابْن الأَثِير: وَلَيْسَ كذالك؛ لأَنه لَيْسَ كلُّ زانٍ يُرْجَم.
واسْتَحْجَرَ الطِّين: صَار حَجَراً، كَمَا تَقول: اسْتَنْوَقَ الجمَلُ، لَا يَتَكَلَّمُون بهما إِلّا مَزِيدَيْن، وَلَهُمَا نظائِرُ. وَفِي الأَساس: اسْتَحْجَر الطِّينُ وتَحَجَّرَ: صَلُبَ كالحَجَر.
والعربُ تَقول عِنْد الأَمْرِ تُنْكِرُه: جُحّراً لَهُ بالضمّ أَي دَفْعاً، وَهُوَ استعاذَةٌ من الأَمرِ، وَمِنْه قولُ الرّاجز:
قالتْ وفيهَا حَيْدَةٌ وذُعْرُ
عَوْذٌ بِرَبِّي منكمُ وحُجْرُ
والمُحَنْجِرُ الأَسَدُ، نقلَه الصُّغانيُّ.
وأَنتَ فِي حَجْرَتِي، أَي مَنَعَتِي.
والحِجَارُ، بالكسرْ: حائِطُ الحُجْرَةِ، وَمِنْه الحَدِيث: (مَن نَام على ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجارٌ فقد بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) أَي لكَوْنهِ يَحْجُرُ الإِنسانَ النّائِمَ. ويَمْنَعُه من الوُقُوعِ والسُّقُوطِ. ويُرْوَى: (حُجَاب) بالباءِ.
والحِجْرُ: قَلْعَتَانِ باليَمَن: إِحداهما بظَفَارِ، والثانيةُ بحَرّانَ.
وحَجُور، كصَبُورٍ: وضعٌ باليَمَن. وَقيل: قُرْبَ زبِيدَ موضعٌ يُسَمى حَجُورَى.
وحَجْرَةُ: موضعٌ باليَمَن. والحَنَاجِرُ: بَلَدٌ.
والحُنْجُورُ: دُوَيْبَّةٌ، وَلَيْسَ بثَبت.
والحَجّار: مِن رُوَاةِ البُخارِيِّ، هُوَ أَحمدُ بنُ أَبي النعم الصالِحِيُّ، مشهورٌ.
ومِحْجَر: كمِنْبَرٍ: قريةٌ جاءَ ذِكْرُهَا فِي حَدِيث وائلِ بنِ حُجْر، وَقَالَ ابْن الأَثِير هِيَ بالنُّون، قَالَ: وَهِي حَظائرُ حَولَ النّخل، وسيأْتي.
وَقَالَ الطِّرِمّاحُ يَصفُ الخَمْرَ:
فَلَمَّا فُتَّ عَنْهَا الطِّينُ فاحَت
وصَرَّحَ أجْوَدُ الحُجْرَانِ صافِ
استعارِ الحُجْرَان للخَمْر لأَنها جَوْهَرٌ سَيّال كالماءِ.
وَفِي التَّهذِيب؛ وَقيل لبَعْضهِم: أَيُّ الإِبلِ أَبْقَى على السَّنَة؟ فَقَالَ: ابْنةُ لَبُون، قيل: لِمَهْ؟ قَالَ: لأَنها تَرْعَى مَحْجِراً، وتَترُكُ وَسَطاً. قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: المحْجِرُ هُنَا الناحيةُ.
وَقَالَ الأَخطل:
ويُصْبِحُ كالخُفّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَه
فقُبِّحَ مِن وَجُهٍ لَئيمٍ ومِن حَجْر
فَسَّرَه ابنُ الأَعرَابِيِّ فَقَالَ: أَراد مَحْج 2 العَيْنِ.
وَقَالَ آخَرُ:
وجارَةُ البَيتِ لهَا حُجْرِيُّ
مَعْنَاهُ: لَهَا خاصَّةً دونَ غَيرهَا.
وَفِي حَدِيث سَعْدِ بنِ مُعاذ: (لمّا تَحَجَّرِ جُرْحُه للبُرْءِ انْفَجَرَ) : أَي اجْتمع والْتَأَمَ، وقَرُبَ بعضُه من بعض.
والحُجَرِيَّةُ، بضمَ ففتْحٍ: قَريةٌ بالجَنَد، مِنْهَا:
يَحْيَى بنُ عبد العَليم بنِ أَبي بكْر
الحُجَرِيُّ، أَخَذَ عَن ابْن أَبي مَيْسَرَةَ.
ومحمّدُ بنُ عليِّ بن أَحمدَ الحُجَريُّ الأَصبحيُّ، دَرَّسَ بتَعِزَّ، وَمَات سنة 719 هـ.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا نَشَأَتْ حَجْرِيَّةٌ، ثمّ تَشاءَمَتْ، فتِلك عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ) منسوبٌ إِلى الحَجْرَ: قَصَبَةِ اليَمَامَةِ، أَو إِلى حَجْرَةِ القَوْمِ: ناحِيَتِهم، قالَه ابْن الأَثِيرِ.
وَقَالَ الرّاعِي، ووَصَفَ صائِداً:
تَوَخَّى حَيثُ قَالَ القَلْبُ مِنْهُ
بحَجْرِيَ تَرَى فِيهِ اضْطِمارَا
عَنَى نَصْلاً مَنْسُوباً إِلى حَجْر.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: وحَدائِدْ حَجْرٍ: مُقَدَّمَةٌ ي الجَوْدَة، وَقَالَ زُهَيْر:
لِمَنِ لدِّيارُ بقُنَّةِ الحَجْرِ
هُوَ موضعٌ، وَلم يعرفهُ أَبو عَمْرٍ وَفِي الأَمكنة، وَقَالَ آخرُ:
أَعْتَدْتُ للأَبْلَجِ ذِي التَّمايُلِ
حَجْرِيَّةً خِيضَتْ بِسُمَ ماثِلِ
عَنَى قَوْساً أَو نَبْلاً مَنْسُوبا إلِلى حَجْر.
انْتَشَرَتْ حَجْرَتُه: كَثُرَ مالُه.
وَفِي الحَدِيث (أَنه كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطه بالنَّهَارِ، ويَحْجُرُه باللَّيْل) ، وَفِي رِوَايَة: (يَحْتَجِرُه) ؛ أَي يَجعلُه لنفْسِه دون غيرِه.
وَفِي صِفَة الدَّجّال: (مَطْمُوس العَيْن ليستْ بناتِئَةٍ وَلَا حَجْرَاءَ) . قَالَ ابْن الأَثِير: قَالَ الهَرَوِيُّ: إِن كَانَت هاذه اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَة فَمَعْنَاه: لَيست بصُلْبَة مُتَحَجِّرَةَ، قَالَ: وَقد رُوِيَتْ: جَحْراءَ) بِتَقْدِيم الْجِيم وَهُوَ مذكورٌ فِي مَوْضِعه.
وأَبو حُجَيْرٍ: جَدُّ خالدِ بنِ عبد الرَّحْمانِ بنِ السَّرِيِّ، الرّاوِي عَن أَبي الجَماهِر، وَعنهُ النَّسائِيُّ.
وَقَالُوا: فلانٌ حَجَرُ الأَرضِ؛ أَي فَرْدٌ لَا نَظِيرَ لَهُ، ونحُوه قولُهم: فلانٌ رَجلُ الدَّهْرِ.
وحَجَرٌ: لَقَبُ جَدِّ إِمامِ الأَئِمَّةِ الحُفّاظِ: شِهَابِ الدِّين أَبي الفَضْلِ أَحمدَ بنِ عليِّ بنِ محمّدِ بن محمّدِ بنِ عليِّ بنِ محمودِ بنِ أَحمدَ العَسْقَلانيِّ الكِنَانيِّ المِصْرِيِّ، عُرِفَ جَدُّه بابنِ حَجٍ، وبابن البَزّاز، وقَرِيبُه الإِمامُ المحدِّثُ شَعبانُ بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ أَبو الطَّيِّبِ، وأُمُّ الكِرَامِ أنسُ زوجةُ ابنِ حَجَر؛ محدِّثون، وهم بَيتُ حديثٍ وفِقْهٍ، وَأما الحافظُ أَبو الفَضْلِ فَهُوَ مَحْضُ مِنَّةٍ من الله تعالَى، على مصرَ خاصَّة، وعَلى مَن سِواهم عامّة، وترجمتُه أُلِّفَتْ فِي مُجَلَّدٍ كبيرٍ، وبَلَغَ فِي هاذَا الشأْنِ مَا لم يَبْلُغْهُ غَيره فِي عَصْره، بل ومَن قبلَه وَكَانَ بعضٌ يُوَازِيه بالدَّارقُطْنِيِّ، وَكَانَ بعضٌ يُوَازِيه بالدَّارقُطْنِيِّ، وَقد انتفعْتُ بكُتبه، وَكَانَ أَولُ فُتُوحِي فِي الفنِّ على مؤلَّفاته، وحَبَّبَ اللهُ إِليَّ كلامَه وأَمالِيَه، فجمعتُ مِنْهَا شَيْئا كثيرا، فجزاه الله عنّا كلَّ خيرٍ، وأَسْكَنَ بُحبُوحَ الفَرَادِيسِ من غير ضَيْرٍ. ووالدُه نُورُ الدِّين عليٌّ، مِمَّن سَمِعَ من ابْن سَيِّدِ الناسِ، وَكَانَ يَحفظ الحاوِيَ الصَّغِيرَ، وجَدُّه قُطْبُ الدِّينِ أَبو القاسِم محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ عليَ، مِمَّن أجازَ لَهُ أَبو الفَضْلِ بنُ عَساكِرَ، وابنُ القَوّاسِ وَتُوفِّي سنة 741 هـ. وعَمُّه فَخْرُ الدِّين عُثمانُ بنُ عليَ، تَفقَّه عَلَيْهِ ابنُ لكُوَيْك والسِّراجُ الدَّمَنْهُوريُّ، وتُوفِّي سنة 714 هـ، تَرْج 2 مَه العَفِيفُ المَطَرِي، ووُلِدَ الحافِظُ أَبو الفَضْل فِي 22 شعْبَان سنة 773 هـ وَتُوفِّي فِي 28 ذِي الحجّة سنة 852 هـ على الصَّحِيح.
وأَما الشِّهاب أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ حَجَرٍ الهَيْثَمِيُّ المصريُّ، الفقيهُ، نَزِيلُ مكّةَ، فإِنه إِنما لُقِّب بِهِ جَدُّه لصَمَمٍ أَصابَه مِن كِبَرِ سِنِّه، كَمَا رأَيتُه فِي مُعْجَمه الَّذِي أَلَّفَه فِي شُيُوخه وَبَنُو حَجَرٍ: قبيلةٌ باليَمَن.
والمَحْجَر: بِالْفَتْح: مَحَلَّةٌ بمصرَ.
وأَبو سَعْدٍ محمّدُ بنُ عليَ الحَجَرِيُّ محرَّكَةً يُعْرَفُ بسنك انداز، مُحدِّث مقريءٌ.
وأَبو المَكَارِمِ المُبَارَكُ بنُ أَحمدَ الحَجَرِيُّ، عُرِفَ بِابْن الحَجَرِ، من أَهل بغدادَ؛ محدِّث.
وحُجْر بضمّ فَسُكُون ابْن عبدِ بنِ مَعِيصِ بنِ عامرِ بنِ لُؤيّ: جدُّ بنِ أُمِّ مَكْتومٍ الصَّحَابِيّ.
وَفِي كِنْدَةَ: حُجْرُ بن وَهْبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ الأَكْرَمِين، مِنْهُم: جَبَلَةُ بنُ أَبي كُرَيبِ بنِ قَيْسِ بن حُجْر، لَهُ وِفَادةٌ، وَمِنْهُم: الأَجلح الكِنْدِي، وَهُوَ يحْيَى بن عبدِ اللهِ بن مُعَاوِيَة بنِ حَسَّان الفقِيهُ، وَمِنْهُم: عَمْرو بن أَبي قُرَّةَ الحُجْرِيّ، قَاضِي لكُوفة.
وحَجْرٌ القَرِدُ بنُ الحارِثِ الوَلّادة بن عَمرِو بنِ معَاوِيَةَ بنِ الحارِثِ بنِ معَاوِية بنِ ثَوْرٍ، ومعنَى القَرِد: الكثيرُ العَطاءِ، والوَلّادة: كثيرُ الوَلدِ، وَهُوَ جَدُّ المُلُوكِ الَّذين لَعَنَهُم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، وهم مِخْوَس، ومِشْرَحٌ، وأَبْضَعَةُ، وجَمْدٌ، بَنُو مَعْدِي كَرِبَ بنِ وَكِيعَةَ بنِ شُرَحْبِيلِ بنِ معَاوِيَةَ بنِ حَجْرٍ.
وحُجُور، بالضمّ: مَوضعٌ جاءَ ذِكْرُه فِي الشّعْر.
وذاتُ حَجُور، بِالْفَتْح: مَوضعٌ آخَر.
وأَبْرَقَا حُجْرٍ: جَبلانِ على طَريقِ حاجّ البَصرةِ، بَين جدِيلة وفَلْجَةَ، وَكَانَ حُجْرٌ أَبو امْرِيءِ القَيْسِ يَنْزِلهما، وَهُنَاكَ قَتَلَه بَنو أَسَدِ.
وحَنْجَرُ، بالحاءِ والنونِ، كجَعْفَر: أَرضٌ بالجَزِيرَةِ لبني عامرٍ، وَهِي مِن قِنَّسْرِينَ، سُمِّيَتْ لتَجَمُّعِ القبائلِ بهَا واغتِصاصِها.
وَفِي كتاب الجَوْهَر المَكْنُونِ للشَّرِيف النَّسّابة: وَفِي لَخْمٍ حجْرُ بن جَزِيلَة بن لَخْم، إِليه يَرجع كل حجْرِي لَخْمِيّ وَمِنْهُم: ذُعْر بن حجْرٍ، وَوَلَدُه مالكٌ الَّذِي اسْتَخْرَجَ يوسفَ الصِّدِّيقَ مِن الجُبِّ.
حجر: {حجر}: حرام. أصحاب الحجر: ديار ثمود. {لذي حجر}: عقل.
ح ج ر : حَجَرَ عَلَيْهِ حَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَنَعَهُ التَّصَرُّفَ فَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَالْفُقَهَاءُ يَحْذِفُونَ الصِّلَةَ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَيَقُولُونَ مَحْجُورٌ وَهُوَ سَائِغٌ.

وَحَجْرُ
الْإِنْسَانِ بِالْفَتْحِ وَقَدْ يُكْسَرُ حِضْنُهُ وَهُوَ مَا دُونَ إبْطِهِ إلَى الْكَشْحِ وَهُوَ فِي حَجْرِهِ أَيْ كَنَفِهِ وَحِمَايَتِهِ وَالْجَمْعُ حُجُورٌ.

وَالْحِجْرُ بِالْكَسْرِ الْعَقْلُ وَالْحِجْرُ حَطِيمُ مَكَّةَ وَهُوَ الْمُدَارُ بِالْبَيْتِ مِنْ جِهَةِ الْمِيزَابِ وَالْحِجْرُ الْقَرَابَةُ وَالْحِجْرُ الْحَرَامُ وَتَثْلِيثُ الْحَاءِ لُغَةٌ وَبِالْمَضْمُومِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَالْحِجْرُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا الْفَرَسُ الْأُنْثَى وَجَمْعُهَا حُجُورٌ وَأَحْجَارٌ وَقِيلَ الْأَحْجَارُ جَمْعُ الْإِنَاثِ مِنْ الْخَيْلِ وَلَا وَاحِد لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَهَذَا ضَعِيفٌ لِثُبُوتِ الْمُفْرَدِ.

وَالْحُجْرَةُ الْبَيْتُ وَالْجَمْعُ حُجَرٌ وَحُجُرَاتٌ مِثْلُ: غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَالْحَجَرُ مَعْرُوفٌ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ قَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ فِي الْعَرَبِ حَجَرٌ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمًا إلَّا أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَحُجْرٌ وِزَانُ قُفْلٍ وَاسْتَحْجَرَ الطِّينُ صَارَ صُلْبًا كَالْحَجَرِ وَالْحَنْجَرَةُ فَنْعَلَةٌ مَجْرَى النَّفْسِ وَالْحُنْجُورُ فُنْعُولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ الْحَلْقُ وَالْمَحْجِرُ مِثَالُ مَجْلِسٍ مَا ظَهَرَ مِنْ النِّقَابِ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ الْجَفْنِ الْأَسْفَلِ وَقَدْ يَكُونُ مِنْ الْأَعْلَى وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ هُوَ مَا دَارَ بِالْعَيْنِ مِنْ جَمِيعِ الْجَوَانِبِ وَبَدَا مِنْ الْبُرْقُعِ وَالْجَمْعُ الْمَحَاجِرُ وَتَحَجَّرْتَ وَاسِعًا ضَيَّقْتَ وَاحْتَجَرْتُ الْأَرْضَ جَعَلْتُ عَلَيْهَا مَنَارًا وَأَعْلَمْتُ عَلَمًا فِي حُدُودِهَا لِحِيَازَتِهَا مَأْخُوذٌ مِنْ احْتَجَرْتُ حُجْرَةً إذَا اتَّخَذْتَهَا وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَوَاتِ تَحَجَّرَ وَهُوَ قَرِيبٌ فِي الْمَعْنَى مِنْ قَوْلِهِمْ حَجَّرَ عَيْنَ الْبَعِيرِ إذَا وَسَمَ حَوْلَهَا بِمِيسَمٍ مُسْتَدِيرٍ وَيَرْجِعُ إلَى الْإِعْلَامِ. 

فشغ

Entries on فشغ in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more

فشغ

1 فَشَغَهُ, (S, O, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. فَشْغٌ, (TA,) It overspread it and covered it; (S, O, K;) as also ↓ فشّغهُ, (K,) inf. n. تَفْشِيغٌ. (TA.) and فَشَغَتْ said of the نَاصِيَة [or forelock (of a horse)], and of the قُصَّة [which has the same, or a similar, meaning], It covered the eye. (TA.) And فَشَغَ It (a thing) was, or became, wide and spreading; as also ↓ انفشغ: and ↓ تَفَشَّغَتْ said of the غُرَّة [or blaze on a horse's forehead] is like فَشَغَتْ [signifying it was wide and spreading]. (TA.) [See also 5.] b2: فَشَغَهُ بِالسَّوْطِ, (S, O, TA,) inf. n. as above, (S,) He set upon him, or assailed him, or struck him, with the whip, syn. عَلَاهُ بِهِ, (S, O, TA,) and ضَرَبَهُ بِهِ; (TA;) and بِالسَّوْطِ ↓ افشغهُ signifies in like manner he struck him with the whip; (S;) or so السَّوْطَ ↓ افشغهُ. (O, K.) 2 فَشَّغَ see 1, first sentence. b2: [Hence,] فشّغهُ الــنَّوْمُ, inf. n. تَفْشِيغٌ, Sleep came upon him and overpowered him; (As, O, K, * TA;) and rendered him heavy, lazy, or torpid. (O, TA.) 4 أَفْشَغَ see 1, last sentence.5 تفشّغها, said of the he-camel, He overcame her, and mounted upon her; namely, the she-camel. (O.) b2: And in like manner, تفشّغهُ, said of debt, (O,) It overcame him, and lay as a burden upon him. (O, K.) b3: And, said of hoariness, i. q. تشيّعهُ and تشيّمهُ and تسنّمهُ [i. e. It became abundant upon him, and spread]: (IAar, TA:) or تفشّع فِيهِ said of hoariness, or of the blood, it spread in him, and became abundant: (K:) or this, said of hoariness, it became abundant in him, and spread: and, said of the blood, it overcame him, and pervaded his body. (S, O.) See also 1. تفشّع الوَلَدُ, occurring in a trad., means Children were, or became, numerous. (O.) and in another trad. occur the words, مَا هٰذِهِ الفُتْيَا الَّتِى

قَدْ تَفَشَّغَتْ, meaning [What is this judicial decision] that has spread abroad? (O: [and the like is said in the Mgh, in which the verb thus used is said to be from فَشَاغٌ signifying a certain plant:]) but this is differently related; some saying thus; and some, تشغّفت [q. v.]; and some تشعّفت [app. a mistranscription, perhaps for شَعَبْتَ, q. v.]. (TA.) One says also, تفشّغ الخَيْرُفِى بَنِى فُلَانٍ

i. e. [Good, or prosperity,] became abundant, and arose, or betided, among the sons of such a one. (TA.) b4: And تفشّغ البُيُوتَ He (a man, S, O) entered among the houses, or tents; (S, O, K;) and disappeared among them. (K, * TA.) b5: and تفّشغ المَرْأَةَ He devirginated the woman. (S, O, K: more fully expl. in all of these by the words دَخَلَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا وَافْتَرَعَهَا.) 7 انفشغ It (a thing, TA) appeared, and became abundant. (O, K, TA.) See also 1.

فَشْغَةٌ A [substance like] cotton (قُطْنَةٌ [in the L قَصَبَةٌ]) in the interior of the reed, or cane: and also a substance that flies about from the interior of the صوصلاة [in the O صَوْصَلَّاة, and in the K without the teshdeed], i. e. the plant, or herb, thus called, (Lth, O, K,) which is the صَاصُلَّى; (O;) and this is that whereof the children of El-' Irák eat the interior. (TA.) b2: And The [species of convolvulus called] لَبْلَاب [q. v.], (K, TA,) which mounts upon trees, and twines upon them. (TA.) فَشَاغٌ, (S, [thus written in my copies and others also,] and so in the Mgh,) or ↓ فُشَاغٌ and ↓ فُشَّاغٌ, (O, K, said in the former to be like صُرَاخٌ and مُكَّآءٌ, and in the K to be like غُرَابٌ and also with teshdeed,) thus accord. to IB on the authority of Az, and thus also accord. to Hr, but mentioned by Z as with the unpointed ع, (TA,) A certain plant, (S, Mgh, O, K,) [said by Golius to be the rough smilax,] that spreads, (S, K,) or mounts, (Mgh, O,) and twines, upon trees, (S, Mgh, O, K,) and mars them, (O, K, [in some copies of the latter of which it is mentioned in two places,]) and has no leaves [?]. (Mgh.) فُشَاغٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also A piece of hide, or leather, with which a skin for water or milk is patched. (O, K.) فُشَّاغٌ: see فَشَاغٌ.

نَاصِيَةٌ فَاشِغَةٌ: see the following paragraph.

أَفْشَغُ A ram (K) whose horns go this way and that [app. meaning widely, or dissimilarly]. (O, K.) b2: And نَاصِيَةٌ فَشْغَآء A spreading forelock [of a horse]; (S, O, K;) as also ↓ فَاشِغَةٌ. (O, K.) b3: And رَجُلٌ أَفْشَغُ الثَّنِيَّةِ A man having the fore tooth projecting. (Lth, O, K.) And أَفْشَغُ الأَسْنَانِ Having the teeth disparted; (Lth, O, K;) having wide interstices between the teeth. (Lth, O.)
فشغ: فشغ: نبات اسمه العلمي: smilaxaspesa ( ابن البيطار 2: 256، 358) وهذه هي كتابة الكلمة في مخطوطتي.
فشيغ: عشقة، لبلاب، حبل المساكين (المستعيني في مادة يقطين).
ف ش غ

تفشّغ فيك الشيب: تفشّي. قال ابن الرّقاع:

أما ترى شيباً تفشّغ لمّتي ... حتى علا وضحٌ يلوح سوادها

ومنه: الفشّاغ: الذي يلتوي على الشجر.
(عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) قَالَ لِزَيْدٍ أَيْ عَدُوَّ نَفْسِكَ مَا هَذِهِ الْفُتْيَا الَّتِي (تَفَشَّغَتْ) (مِنْك) أَيْ انْتَشَرَتْ وَظَهَرَتْ مِنْ (الْفَشَّاغِ) وَهُوَ نَبْتٌ يَعْلُو الْأَشْجَارَ وَيَرْكَبهَا وَيَلْتَوِي عَلَيْهَا لَا وَرَقَ لَهُ.
[فشغ] نه: في ح النجاشي: إنه قال لقريش: هل "تفشغ" فيكم الولد، أي هل يكون للرجل منكم عشرة من الولد ذكور؟ قالوا: نعم وأكثر، وأصله من الظهور والعلو والانتشار. ومنه: إن هذا الأمر قد "تفشغ"، أي فشا وانتشر. وح: ما هذه الفتيا التي "تفشغت" في الناس، ويروى: تشغفت- وقد مر. وفيه: إن وفد البصرة أتوه وقد "تفشغوا"، أي لبسوا أخشن ثيابهم ولم يتهيؤوا للقائه؛ الزمخشري: لعله مصحف من: تقشفوا، والتقشف أن لا يتعهد الرجل نفسه. وفيه: كان آدم ذا ضفيرتين "أفشغ" الثنيتين، أي ناتئهما خارجتين عن نضد الأسنان.
[فشغ] فَشَغَهُ، أي علاهُ حتَّى غطاه. قال الشاعر : له قصة فشغت حاجبيه والعين تبصر ما في الظلم والناصية الفشغاء: المنتشرة. وفشغه بالسوط فَشْغاً، أي عَلاهُ به. وكذلك أفْشَغَهُ به، إذا ضربه. وتَفَشَّغَ فيه الشيبُ، أي كثر وانتشر. وتَفَشَّغَ فيه الدمُ، أي غلبه وتمشى في بدنه. وحكى ابن كيسان: تفشغ الرجل البيوتَ: دخل بينها. وتَفَشَّغَ المرأة: دخل بين رجليها وافترعها. والفشاغ : نبات يتفشغ على الشجر ويتلوى. 

فشغ


فَشَغَ(n. ac. فَشْغ)
a. Covered, overspread.
b. [acc. & Bi], Attacked, assaulted with.
فَشَّغَa. see I (a)b. Overpowered (sleep).
فَاْشَغَ
a. [Bain], Brought together.
أَفْشَغَa. see I (b)b. Was worthless, useless.

تَفَشَّغَa. Overcame, overpowered; mounted upon.
b. [Fī], Overspread; pervaded.
c. Dawdled, loitered, was lazy, slovenly.
d. Wore coarse clothing.

إِنْفَشَغَa. Appeared.
b. Became abundant; multiplied.

فَشْغَةa. Convolvulus, wood-bine.
b. Pith of the bulrush.

أَفْشَغُa. One having projecting teeth.
b. Crooked-horned.

مِفْشَغa. Provoking, annoying, disagreeable.

فَاْشِغَةa. Spreading, hanging down (curl).

فَشَاْغa. Leafless creeper.

فِشَاْغa. Laziness, indolence, sloth.
فُشَاْغ
فُشَّاْغa. see 22
فَشْغَآءُa. see 21t
N. Ag.
أَفْشَغَa. Worthless, goodfor-nothing.
(فشغ) - في حَديثِ أبي هُرَيْرة - رضي الله عنه -: "كان آدَمُ ذا ضَفِيرَتَيْن، أَفْشَغَ الثَّنِيَّتَيْن" : أىْ ناتِئَهُما .
- وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: "ما هَذِه الفُتْيا التي تَفَشَّغَت في النَّاس"
: أي انتَشَرت، من قَولِهم: تَفشَّغ الشَّيبُ في رأسي.
وفي رواية "تَشَغَّفَت" كأنه مَقْلُوب تَفشَّغَت.
وقيل: تَشغَّبَت: أي جَعلَت الناسَ شُعوبًا وفِرقًا.
وقيل: تَشَغَّبت: أي حَمَلَتْهم على التَّشْغيب.
وقيل: تَشَغَّفَت: أي شَعِفَ النَّاسُ بها وبذكرها.
فشغ
الفَشْغَةُ: قُطْنَةٌ في جَوْفِ القَصَبة. وما تَطايَرَ من جَوْفِ حَشِيْشَةٍ يُقال لها الصاصُلّى.
والفُشّاغُ: نَباتٌ يَتَفشغُ على الشَّجَرِ ويَلْتَوي.
والناصِيَةُ الفَشْغاءُ والفاشِغَةُ: هي التي كَثُرَتْ وانْتَشَرَتْ حتى غَطتْ عَيْنَيْه.
ويُقال للرجُل القَليل الخَيْر: مُفْشِغٌ.
ورَجُلٌ أفْشَغُ الثَنِيَّةِ: ناتِئُها.
وأفْشَغْتُه بالسَّوْط وفَشَغْتُ رَأْسَه: إذا ضَرَبْتَه.
وتَفَشغَه دَيْنٌ: أي فَدَحَه وعَلاه.
وأجِدُ تَفْشِيغاً في جَسَدي: أي كَسَلاً، وفَشَّغَه الــنوْمُ.
وتَفَشَّغَها في البُضْع: أي جامَعَها.
والفِشَاغُ: بمعنى الشِّغار.
والمُفاشَغَةُ: أنْ تُعْطَفَ الشاءُ على سِخالِها والناقَةُ على وَلَدِ غيرِها. وفي الحَدِيث: " هَلْ تَفَشَّغَ فيكم الوَلَدُ " أي كَثُرَ.
والتَّفَشُّغُ: التَّفخِيْذُ.
(ف ش غ)

الفَشْغ، والانْفشاغ: اتِّساعُ الشَّيء وانتشاره.

وتفشّغ فِيهِ الشَّيُب، وتَفَشّغه، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي: كَثُر فِيهِ وانتشر.

وتفشَّغت الغُرة: كثُرت وانتشرت.

وفَشغت الناصية والقُصة: إِذا كَثرت وانتشرت حَتَّى تُغطِّي عَين الْفرس.

وتفشَّغ فِيكُم الْوَلَد: كَثُر، وَقَالَ النَّجَاشِيّ لأَصْحَاب رَسُول الله، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَل تفشّغ فِيكُم الْوَلَد؟ أَي: هَل كثر؟ والفُشاغ: نباتٌ يتَفشَّغ ويَنْتَشر على الشّجر ويَلْتوي عَلَيْهِ.

والفَشْغة: قُطنة فِي جَوف قَصَبَة.

والفَشْغة: مَا تَطاير من جَوف الصَّوصلاة، وَهُوَ حشيش يَأْكُل جَوْفه صبيان الْعرَاق.

وفَشغه بالسَّوط، يَفْشغه فَشْغا، وأفْشغه بِهِ، وافشغه إِيَّاه: ضَربه بِهِ.

وفاشغ النَّاقة: إِذا أَرَادَ أَن يذبح وَلَدهَا فَجعل عَلَيْهِ ثوبا يُغطي بِهِ رَأسه وظهره كُله مَا عدا أسنامه، فيرضعها يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ ثمَّ يْوثَق وتُنحىَّ عَنهُ أمه حَيْثُ ترَاهُ، ثمَّ يُؤْخَذ الثَّوْب عَنهُ فيُجعل على حوار اخر، فترى انه ابْنهَا وينطلق بِالْآخرِ فيُذبح.

والفَشَاغُ فِي المَهْر: نَحْو القِرَاف.

فشغ: الفَشْغُ والانْفِشاغُ: اتِّساعُ الشيءِ وانْتِشارُه. وتَفَشَّغَ

فيه الشيبُ وتَفَشَّغَه؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي: كثر فيه وانْتَشَرَ.

وفَشَغَه أَي علاه حتى غَطَّاه. ابن الأَعرابي: تَفَشَّغَه الشيبُ

وتَشَيَّعَه وتَشَيَّمَه وتَسَنَّمَه بمعنى واحد. والفاشِغةُ: الغُرّةُ

المُنْتَشِرةُ المُغَطِّية للعين. وتَفَشَّغَتِ الغُرَّة: كثرت وانتشرت؛

وفَشَغَتِ الناصِيةُ والقُصّةُ حتى تُغَطِّي عين الفرس؛ قال عِدِيّ بن زيد يصف

فرساً:

له قُصّةٌ فَشَغَتْ حاجِبَيْـ

ـه ، والعَيْنُ تُبْصِرُ ما في الظُّلَمْ

والناصيةُ الفَشْغاءُ: المُنْتَشِرةُ. وفَشَغَه بالسوط فَشْغاً أَي

عَلاه به، وكذلك أَفْشَغَه به إِذا ضربه. وتَفَشَّغَ الولد: كثُر. وقال

النجاشي لقريش حين أَتوه: هل تَفَشَّغَ فيكم الولدُ فإنّ ذلك من علامات الخير؟

قالوا: نعم، أَي هل كثُر؛ قال ابن الأَثير: أَي هل يكون للرجل منكم عشرة

من الولد ذكور؟ قالوا نعم وأَكثرُ؛ قال: وأَصله من الظُّهُورِ

والعُلُوِّ والانتِشارِ. وفي حديث الأَشْتَرِ: أَنه قال لعلي، عليه السلام: إِنَّ

هذا الأَمْرَ قد تَفَشَّغَ أَي فَشا وانْتَشَرَ. وفي حديث ابن عباس، رضي

الله عنهما: ما هذه الفُتْيا التي تَفَشَّغَتْ في الناس؟ ويروى:

تَشَقَّقَتْ وتَشَغَّفَتْ وتَشَعَّبَتْ. ويقال: تَفَشَّغَ في بني فلان الخيرُ

إذا كثر وفشا. وتَفَشَّغَ له ولد: كثر. وتَفَشَّغَ فيه الدَّمُ أَي غلَبه

وتَمَشَّى في بدنه؛ ومنه قول طفيل الغَنَوِيّ:

وقد سَمِنَتْ حتى كأَنَّ مَخاضَها

تَفَشَّغَها ظَلْعٌ ، وليْسَتْ بِظُلَّعِ

وحكى ابن كيسان: تَفَشَّغَ الرجلُ البُيوتَ دخل فيها. وتَفَشَّغَ فلان

في بيوت الحيِّ إذا غاب فيها فلم تره، وتَفَشَّغَ المرأَةَ: دخل بين

رجْليها ووقَعَ عليها وافْتَرَعَهَا . ويقال للرجل المَنُونِ القليلِ الخير:

مُفْشِغٌ، وقد أَفْشَغَ الرجلُ. ورجل أَفْشَغُ الثَّنِيّةِ: ناتِئُها. وفي

حديث أَبي هريرة: أَنه كان آدمَ ذا ضَفِيرَتين أَفْشَغَ

الثَّنِيَّتَيْنِ أَي ناتِئَ الثَّنِيَّتَيْن خارجَتَيْن عن نَضَدِ الأَسنان. الأَصمعي:

فَشَّغَه الــنومُ تَفْشِيغاً إِذا علاه رغلبه وكسَّلَه؛ وأَنشد لأَبي

دواد:فإِذا غَزالٌ عاقِدٌ،

كالظَّبْي فَشَّغَه المَنام

والتَّفَشُّغُ والفِشاغُ: الكَسَلُ. وقد فشَّغَه المَنامُ أَي كَسَّلَه.

والفُشَاغُ: نبات يَتَفَشَّغُ ويَنْتَشِرُ على الشجر ويَلْتَوي عليه.

وروى ابن بري عن الأَزهري أَن الفُشاغ يثقَّل ويخفف.

والفَشْغَةُ: قَصَبةٌ

(* قوله «قصبة في إلخ» كذا بالأصل، والذي في

القاموس: قطنة في إلخ.) في جَوْفِ قَصبة. والفَشْغةُ: ما تَطايَرَ من جَوْفِ

الصَّوْصَلاةِ، وهو نبت يقال له صاصُلى، وقيل: هو حَشيشٌ يأْكل جَوْفَه

صِبْيانُ العِراقِ. وفَشَغَه بالسوْط يَفْشَغُه فَشْغاً وأَفْشَغَه به

وأَفَشَغَه إيّاه: ضرَبه به.

وفاشَغَ الناقةَ إِذا أَزاد أَن يَذْبَحَ وَلدها فجعلَ عليه ثوباً

يُغَطِّي به رأْسَه وظَهْرَه كلَّه ما خَلا سَنامه، فيَرْضَعُها يوماً أَو

يومين ثم يُوثَقُ وتُنَحَّى عنه أُمه حيث تراه، ثم يؤخَذُ عنه الثوبُ فيجعلُ

على حُوار آخَرَ فترى أَنه ابنُها ويُنْطَلقُ بالآخر فيذبح. التهذيب:

المُفاشَغةُ أَن يُجَرَّ ولدُ الناقةِ من تحتها فيُنْحَرَ وتُعْطَفَ على

ولد آخر يُجَرُّ إليها فيُلْقَى تحتها فَتَرْأَمُه. يقال: فاشَغَ بينهما

وقد فُوشِغَ بها؛ وقال ابن حِلِّزة:

بَطَلٌ يُجَرِّرُه ولا يَرْثي له ،

جَرَّ المُفاشِغِ هَمَّ بالإِرْآمِ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن وَفْدَ البَصْرةِ أَتَوْه وقد

تَفَشَّغُوا فقال: ما هذه الهيئة؟ فقالوا: تركنا الثِّيابَ في العِيابِ

وجِئْناكَ، وقال: الْبَسُوا وأَمِيطُوا الخُيَلاء؛ قال شمر: تَفَشَّغُوا أَي

لَبِسُوا أَخْشَنَ ثيابهم ولم يَتَهَيَّؤُوا للقائه؛ قال الزمخشري: وأَنا لا

آمن أَن يكون مصحَّفاً من تَقَشَّفُوا، والتَّقَشُّفُ: أَن لا يتعهد الرجل

نفسه. والفَشاغُ في المَهْر: نحو القِرافِ.

فشغ
فَشَغَه: أي علاه حتى غَطّاه، قال عدي بن زيد العبادي يصف فرسا:
له قُصِّةٌ فَشَغَتْ حاجبيه ... والعين تبصر ما في الظلم
والناصية الفَشْغَاءُ والفاشِغَةُ: المنتشرة.
وفَشَغَه بالسوط: أي علاه به.
والفُشَاغُ: الرقعة من أدم يُرْقَعُ بها السقاء.
والفُشَاغُ - مثال صُرَاخٍ - والفُشّاغُ - مثال مُكّاءٍ -: نبات يعلو الأشجار فيلتوي عليها فيفسدها.
وقال الليث: الفَشْغَةُ: قطنة في جوف القصبة.
والفَشْغَةُ - أيضاً -: ما تطاير من جوف الصَّوْصَلاة، والصَّوْصَلاةُ حشيش، وهو الصّاصُلى.
قال: ورجل أفْشَغُ الثنية ناتئها.
وأفْشَغُ الأسنان: متفرقها لسعة ما بينها.
والأفْشَغُ: الذي ذهب قرناه كذا وكذا.
ورجب مِفُشَغٌ - بكسر الميم -: الذي يواجه صاحبه بما يكره، وقيل: هو الذي يقدع الفرس ويقهره، قال رؤبة:
بأن أقوال العنيف المِفْشَغِ ... خلطٌ كخلطِ الكذب المُمَغْمَغِ ويروى: " المُمَضَّغِ ". والمُمَغْمَغُ: المخلط.
ويقال للرجل الميون القليل الخير: مُفْشِغٌ - بضم الميم -، وقد أفْشَغَ الرجل.
وأفْشَغْتُ الرجل السوط: ضربته به.
وفَشَّغَه الــنوم تَفْشِيْغاً: إذا علاه وغلبه؛ عن الأصمعي، قال أبو داود جارية بن الحجاج الايادي:
فإذا غزال عاقد ... كالظبي فَشَّغَهُ المنام
أي: كسله.
وأنْفَشَغَ: ظهر وكثر.
وتَفَشَّغَ فيه الشيب: أي كثر وأنتشر.
وتَفَشَّغَ فيه الدم: أي غلبه ومشى في بدنه.
والتَّفَشُّغُ: التَّفْخِيْذُ، وتَفَشَّغَ الرجل البيوت: دخل بينها.
وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: أن وفد البصرة أتوه وقد تَفَشَّغوا؛ فقال: ما هذه الهيئة؟ فقالوا: تركنا الثياب في العياب وجئناك، قال: البسوا أميطوا الخيلاء. معنى تَفَشَّغُوا: لبسوا أخس ثيابهم ولم يتهيأوا، وقال جار الله العلامة الزمخشري - رحمه الله -: أنا لا آمن أن يكون مصحفا من تَقَشَّفُوا، والتَّقَشُّفُ: ألا يتعاهد الرجل نفسه؛ ومنه عام أقْشَفُ: وهو اليابس، قال: فإن صح ما رووه فلعل معناه: انهم لم يحتفلوا في الملابس وتثاقلوا عن ذلك لما عرفوا من خشونة عمر - رضي الله عنه - أطلق لهم أن يتجملوا باللباس على ألا يختالوا فيه.
وفي حديث علي - رضي الله عنه - أنه قال له الأشتر: إن هذا الأمر قد تَفَشَّغَ: أي كثر وعلا وظهر.
وفي حديث النجاشي - رضي الله عنه - أنه قال لقريش: هل تَفَشَّغَ فيكم الولد فإن ذلك من علامات الخير، قالوا: وما تَفَشُّغُ الولد؟ قال: هل يكون للرجل منكم عشرة من الولد ذكور؟ قالوا: نعم وأكثر من ذلك، قال: فهل ينطق فيكم الكرع؟ قالوا: وما الكرع؟ قال: الرجل الدنيء النفس والمكان، قالوا: لا ينطق في أمرنا إلا أهل بيوتنا وأهل رأينا، قال: إن أمركم - إذن - لمقبل، فإذا نطق فيكم الكرع وقل ولدكم أدبر جدكم. أي: هل كثر فيكم الولد؟ وقال أبو حسان مسلم الأحرد الأعرج: قلت لابن عباس؟ رضي الله عنهما -: ما هذه الفتيا التي قد تَفَشَّغَتْ: من طاف فقد حل؟ قال: سُنَّةُ نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وإن رغمتم. أي انتشرت، قال طفيل بن عوف الغنوي:
وقد سمنت حتى كأن مخاضها ... تَفَشَّغَها ظلع وليست بظلعِ
وتَفَشَّغَه الدَّيْنُ: أي ركبه وعلاه. وتَفَشَّغَ الجمل الناقة: كذلك.
والمُفَاشَغَةُ: أن يُجَر ولد الناقة ويُنحَرَ وتُعْطَفَ على ولد آخر يجر إليها فيُلقى تحتها فترأمه، يقال: فاشَغَ بينهما، وقد فُوْشِغَ بها، قال الحارث بن حلزة:
بطلا يجروه ولا يرثي له ... جر المُفَاشِغِ هم بالارامِ
والفِشَاغُ: الشِّغَارُ.
والتركيب يدل على الانتشار.
فشغ
فَشَغَهُ، كمَنَعَهُ، فَشْغاً: عَلاهُ حَتَّى غَطّاهُ، قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ يَصِفُ فَرَساً:
(لَهُ قُصَّةٌ فَشَغَتْ حاحِبَيْ ... هِ والعَيْنُ تُبْصِرُ مَا فِي الظُّلَم)
كفَشَّغَهُ تَفْشِيغاً، ومنْهُ النّاصِيَةُ الفَشْغَاءُ والفَاشِغَةُ، وَهِي: المُنْتَشِرَةُ المُغَطِّيَةُ للعَيْنِ، وقدْ فَشَغَتِ النّاصِيَةُ والقُصَّةُ.
والفُشَاغُ، كغُرَابٍ: الرُّقْعَةُ منْ أدَمٍ يُرْقَعُ بهَا السِّقَاءُ.
وأيْضاً: نَباتٌ يَلْتَوِي على الأشْجَارِ ويَعْلُوها فَيُفْسِدُهَا أوْرَدَهُ الجَوْهَرِيُّ ولمْ يَضْبِطْهُ بوَزْنٍ وَلَا مِثَالٍ على عادَتِه، وفيهِ وَجْهَانِ: يُخَفَّفُ ويُشَدَّدُ، كَمَا نَقَلَه ابنُ بَرِّيٍّ عَن الأزْهَرِيِّ، وكذلكَ نَقَلَه الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْنِ والصّاغَانِيُّ فِي كِتابَيْهِ، وأوْرَدَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي العَيْنِ المهْمَلَةِ، فليُنْظَرْ ذلكَ.
والفَشْغَةُ: اللِّبْلابُ يَعْلُو الشَّجَرَ ويَلْتَوِي عليْهِ.
وقالَ اللَّيثُ: الفَشْغَةُ: قُطْنَةٌ فِي جَوْفِ القَصَبَةِ هَكَذَا نَصُّ العُبابِ، ووقَعَ فِي اللِّسَانِ: قَصَبَةٌ فِي جَوْفِ قَصَبَةٍ، فليُنْظَرْ ذلكَ. قالَ اللَّيثُ: والفَشْغَةُ أيْضاً: مَا تطَايَرَ منْ جَوْفِ الصَّوْصَلاةِ اسمٌ لحَشِيشَةٍ، وهُوَ أيْضاً الصّاصُلَّي م مَعْرُوفَةٌ، هِيَ الّتِي يأْكُلُ جَوْفَها صِبْيَانُ العِرَاقِ.
ورَجُلٌ أفْشَغُ الثَّنِيَّةِ: ناتِئُها، قالَهُ اللّيث، ومنهُ حديثُ أبي هُرَيْرَةَ، رَضِي الله عَنهُ: أنَّه كانَ آدَمُ عليْهِ السّلامُ ذَا ضَفِيرَتَيْنِ أفْشَغَ الثَّنِيَّتَيْنِ أَي: ناتِئَهُمَا خارِجَتَيْنِ عنْ نَضَدِ الأسْنَانِ.
ورَجُلٌ أفْشَغُ الأسْنَانِ: مُتَفَرِّقُهَا لِسَعَةِ مَا بَيْنَها، قالَه الليثُ أيْضاً.
والمِفْشَغُ، كمِنْبَرٍ: مَنْ يُوَاجِهُ صاحِبَهُ بالمَكْرُوهِ ومنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ: بأنَّ أقْوَالَ العَنِيفِ المِفْشَغِ خَلْطٌ كخَلْطِ الكَذِبِ المُمَغْمَغِ أَو هُو الّذِي يَقْدَعُ الفَرَسَ ويَقْهَرُهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أوْ يَفْدَحُ والأُولَى الصوابُ.
والمُفْشِغُ كمُحْسِنٍ: الرَّجُلُ المَنُونُ القَلِيلُ الخَيْرِ، وَقد أفْشَغَ: إِذا قَلَّ خَيْرُه.
والأفْشَغُ: كَبْشٌ ذَهَبَ قَرْناهُ، كَذَا وَكَذَا.
وأفْشَغَ زَيْداً السَّوْطَ أَي ضَرَبَه بهِ وَكَذَا أفْشَغَهُ بهِ.)
وقالَ الأصْمَعِيُّ: فَشَّغَهُ الــنَّوْمُ تَفْشِيغاً: غَلَبَهُ وعَلاهُ وكَسَّلَه، وأنْشَدَ لأبي دُؤَادٍ:
(فَإِذا غَزَالٌ عاقِدٌ ... كالطَّبْيِ فَشَّغَه المَنَامُ)
وانْفَشَغَ الشَّيءُ: ظَهَرَ وكَثُرَ.
وتَفَشَّغَ الرَّجُلُ: لَبِسَ أخَسَّ ثِيَابِه، وَفِي نُسْخَةٍ: أخْشَنَ ثِيَابِه. ومنْهُ حديثُ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: أنَّ وَفْدَ البَصْرَةِ أتَوْهُ وقدْ تَفَشَّغُوا فقالَ: مَا هذهِ الهَيْئَةُ فقالُوا: تَرَكْنَا الثِّيَابَ فِي العِيَابِ، وجِئْناكَ، قالَ: الْبَسُوا وأمِيطُوا الخُيَلاءَ قالَ شَمِرٌ: أَي لَبِسُوا أخْشَنَ ثِيابِهِمْ، ولمْ يَتَهَيَّؤا للِقائِهِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الفائِقِ: أَنا لَا آمَنُ أنْ يَكُونَ مُصَحَّفاً منْ تَقَشَّفُوا، والتَّقَشُّفُ: أَن لَا يتعَاهَدَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ، قالَ: فإنْ صَحَّ مَا رَوَوْهُ فَلَعَلَّ مَعْنَاهُ أنَّهُم لَمْ يَحْتَفِلُوا فِي المَلابِسِ، وتَثَاقَلُوا فِي ذلكَ، لمَا عَرَفُوا منْ خُشُونةِ عمَر رَضِي الله عَنهُ.
وتَفَشَّغَ فيهِ الشَّيْبُ أَو الدَّمُ: انْتَشَرَ وكَثُرَ، فِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ، فالانْتِشَارُ للشَّيْبِ، والكَثْرَةُ للدَّمِ، يُقَالُ: تَفَشَّغَ فيهِ الدَّمُ، أَي: غَلَبَهُ وتَمَشَّى فِي بَدَنِه، ومنهُ قَوْلُ طُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ:
(وقَدْ سَمِنتْ حَتَّى كأنَّ مَخاضَها ... تَفَشَّغَهَا ظَلْعٌ ولَيْسَتْ بظُلَّعِ)
وتَفَشَّغَ الرَّجُلُ المَرْأَةَ: دَخَلَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا ووقَعَ عليهَا، وافْتَرَعَهَا.
وحكَى ابنُ كَيْسانَ: تَفَشَّغَ الرَّجُلُ البُيُوتَ: دَخَلَ بيْنَهَا، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقيلَ: إِذا غابَ فِيهَا ولمْ تَرَهُ.
وتَفَشَّغَ الدَّيْنُ فُلاناً: عَلاهُ ورَكِبَهُ، وكذلكَ الجَمَلُ النّاقَةَ.
والمُفاشَغَةُ: أنْ يُجَرَّ وَلَدُ النّاقَةِ ويُنْحَرَ، وتُعْطَفَ على وَلَدٍ آخَرَ يُجَرُّ إليْهَا، فيُلْقَى تَحْتَهَا، فتَرْأمُه، تَقُولُ: فاشَغَ بَيْنَهُمَا، وقدْ فُوشِغَ بِهَا قالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
(بَطَلاً يُجَرِّرُهُ وَلَا يَرْثِي لَهُ ... جَرَّ المُفَاشِغِ هَمَّ بالإرْآمِ)
كَذَا فِي التَّهْذِيبِ، والّذِي فِي المُحْكَمِ: فاشَغَ النّاقَةَ: إِذا أرادَ أنْ يَذْبَحَ وَلَدَها، فجَعَلَ عَلَيْهِ ثَوْباً يُغَطِّي بهِ رَأْسَهُ وظَهَرَهُ كُلَّهُ، مَا خَلا سَنَامَهُ، فيَرْضَعُهَا يَوْماً أَو يَوْمَينِ، ثمَّ يُؤْخَذُ عَنْهُ الثَّوْبُ فيُجْعَلُ على حِوَارٍ آخَرَ فتَرَى أنَّهُ ابنُهَا، ويُنْطَلَقُ بالآخَرِ فيُذْبَحُ.
والفِشَاغُ ككِتَابٍ، الشِّغارُ، وَهُوَ نحْوُ القِرَافِ فِي المَهْرِ.
والفِشاغُ أيْضاً: الكَسَلُ كالتَّفَشُّغِ، كَمَا فِي اللِّسانِ، ويُوجَدُ هُنَا فِي بَعْضِ النُّسَخ زِيادَة قَوْله: وكغُرَابٍ ورُمّانٍ: نَبَاتق يَلْتَوِيَ على الشَّجَرِ ويَتَفَشَّغُ، أَي يَنْتَشِرُ وهُو مُكَررٌ مَعَ مَا مَرَّ لهُ آنِفاً، فيَنْبَغِي حَذْفُهُ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ:) تَفَشَّغَهُ الشَّيْبُ، وتَشَيَّعَهُ، وتَشَيَّمَهُ، وتَسَمَّنَهُ بمَعْنَىً واحِدٍ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
وفَشَغَ الشَّيءُ: اتَّسَعَ وانْتَشَرَ، كانْفَشَغَ.
وتَفَشَّغَتِ الغُرَّةُ، مِثْلُ فَشَغَتْ.
وفَشَغَهُ بالسَّوْطِ فَشْغاً: عَلاهُ بهِ.
وتَفَشَّغَ الوَلَدُ: كَثُرُوا: وَفِي حَدِيث ابْنِ عَبّاسٍ: رَضِي الله عَنْهُمَا، قالَ لَهُ مُسْلِمٌ الأعْرَجُ: مَا هذهِ الفُتْيَا الّتِي قدْ تَفَشَّغَتْ، منْ طَاف فقدْ حَلَّ، قالَ: سُنَّةُ نَبِيِّكُم، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وإنْ رَغَمْتُمْ، أَي انْتَشَرَتْ، ويُرْوَى قدْ تَشَقَّقَتْ وتَشَعَّفَتْ، وتَشَعَّبَتْ.
ويُقَالُ: تَفَشَّغَ الخَيْرُ فِي بَنِي فُلانٍ: إِذا كَثُرَ وفَشَا.
وفاشَغَهُ بالأمْرِ: عاجَلَهُ بهِ ساعَةَ لَقِيهُ.

شها

Entries on شها in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 3 more
(شها) - في حديث رابِعَةَ: "يا شَهْوَانىُّ".
يقال: رجل شَهوانٌ وشَهْوانِىُّ، وامرأة شَهْوَى وشَهْوَانيَّة: شَديدةُ الشَّهْوة.
والجمع شُهاوَى كسُكارَى وقد تُفتَح الهَاءُ فِيهِما.
[شها] الشَهْوَةُ معروفة. وطعامٌ شَهِيٌّ، أي مشتهى. ورجل شهوان للشئ. وشهيت الشئ بالكسر أشهاه شهوة، إذا اشْتَهَيْتَهُ. وتَشَهَّيْتُ على فلانٍ كذا. وهذا شئ يشهى الطعام، أي يحمل على اشْتِهائِهِ. ورجلٌ شاهي البصر: قلبُ شائِهِ البصر، أي حديد البصر.
ش هـ ا : (الشَّهْوَةُ) مَعْرُوفَةٌ وَطَعَامٌ (شَهِيٌّ) أَيْ مُشْتَهًى. قُلْتُ: هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنْ (شَهِيتُ) الشَّيْءَ إِذَا (اشْتَهَيْتَهُ) . وَرَجُلٌ (شَهْوَانُ) لِلشَّيْءِ وَ (شَهِيتُ) الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ (أَشْهَاهُ شَهْوَةً) اشْتَهَيْتُهُ. وَ (تَشَهَّى) عَلَيْهِ كَذَا. وَهَذَا شَيْءٌ (يُشَهِّي) الطَّعَامَ أَيْ يَحْمِلُ عَلَى اشْتِهَائِهِ. 
شها
أصل الشَّهْوَةِ: نزوع النّفس إلى ما تريده، وذلك في الدّنيا ضربان: صادقة، وكاذبة، فالصّادقة: ما يختلّ البدن من دونه كشهوة الطّعام عند الجوع، والكاذبة: ما لا يختلّ من دونه، وقد يسمّى الْمُشْتَهَى شهوة، وقد يقال للقوّة التي تَشْتَهِي الشيء: شهوة، وقوله تعالى:
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ
[آل عمران/ 14] ، يحتمل الشّهوتين، وقوله: اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ [مريم/ 59] ، فهذا من الشّهوات الكاذبة، ومن الْمُشْتَهِيَاتِ المستغنى عنها، وقوله في صفة الجنّة: وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ
[فصلت/ 31] ، وقوله: فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ
[الأنبياء/ 102] ، وقيل:
رجل شَهْوَانٌ، وشَهَوَانِيٌّ، وشيء شَهِيٌّ.
شها قَالَ أَبُو عبيد: وَأما خفض قَوْله: يَا نَعاءِ الْعَرَب فَهُوَ مثل قَوْلهم: دَراك وقَطامِ وتَراكِ [قَالَ زُهَيْر: (الْكَامِل)

ولأنت أَشْجَع من أُسَامَة إِذْ ... دُعِيَتْ نَزالِ ولُجَّ فِي الذُّعْرِ

وَقَالَ غَيره: (الرجز)

دَراكِها من إبل دَراكِها ... قد نزل الْمَوْت على أوراكها

وَقَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدَة ينشد: تَراكِها بِالتَّاءِ أَي: اتركوها وَإِنَّمَا الْمَعْنى: انزلوا وادركوا وَكَذَلِكَ قَالَ الْكُمَيْت فِي نَعاء وَذكر جذام وانتقالهم إِلَى الْيمن بنسبهم فَقَالَ: (الطَّوِيل)

نَعاءِ جُذاما غير موتٍ وَلَا قتلِ ... وَلَكِن فِراقا للدعائم والأصلِ

وَبَعْضهمْ يرويهِ: يَا نعيان الْعَرَب فَمن قَالَ هَذَا فَإِنَّهُ يُرِيد الْمصدر نعيته نعيا ونعيانا وَهُوَ جَائِز حسن] . و [أما -] قَوْله: الشَّهوَة الخفِيّة قد اخْتلف النَّاس فِيهَا فَذهب بهَا بَعضهم إِلَى شَهْوَة النِّسَاء وَغير ذَلِك من الشَّهَوَات وَهُوَ عِنْدِي لَيْسَ بمخصوص بِشَيْء وَاحِد وَلكنه فِي كل شَيْء من الْمعاصِي يُضمره صَاحبه ويصرّ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ الْإِصْرَار وَإِن لم يعمله [قَالَ أَبُو عبيد -] وَقَالَ بَعضهم: هُوَ الرجل يُصبح مُعْتزما على الصّيام للتطوع ثمَّ يجد طَعَاما طيبا فيفطر من أَجله.

شها: شَهِيتُ الشيء، بالكسر؛ قال ابن بري: ومنه قول الشاعر:

وأَشْعَثَ يَشْهَى الــنَّومَ قلتُ له: ارْتَحِلْ،

إِذا ما النُّجُومُ أَعْرَضَتْ واسْبكَّرَتِ

وشَهِيَ الشيءَ وشَهاهُ يَشْهاهُ شَهْوَةً واشْتَهاهُ وتَشَهّاهُ:

أَحَبَّه ورَغِب فيه. قال الأَزهري: يقال شَهِيَ يَشْهى وشَها يَشْهُو إِذا

اشْتَهى، وقال: قال ذلك أَبو زيد. والتَّشَهِّي: اقتِراحُ شَهْوةٍ بعد

شَهْوةٍ، يقال: تَشَهَّتِ المرأَةُ على زوجِها فأَشهاها أَي أَطْلَبها

شَهَواتِها. وقوله عز وجل: وحِيلَ بينهم وبين ما يَشْتَهُون؛ أَي يَرْغَبُون

فيه من الرجوع إِلى الدنيا. غيره: الشَّهْوةُ معروفة. وطعامٌ شَهِيٌّ أَي

مُشْتَهىً. وتَشَهَّيْتُ على فلان كذا. وهذا شيءٌ يُشَهِّي الطعامَ أَي

يحمِلُ على اشْتِهائِه، ورجلٌ شَهِيٌّ وشَهْوانُ وشَهْوانيٌّ وامرأَةٌ

شَهْوَى وما أَشهاها وأَشهاني لها، قال سيبويه: هذا على مَعْنَيَين لأَنك

إِذا قلت ما أَشهاها إِليَّ فإِنما تُخْبِرُ أَنها مُتَشهّاةٌ، وكأَنه على

شُهِيَ، وإِن لم يُتَكْلَّمْ به فقلت ما أَشهاها كقولك ما أَحْظاها، وإِذا

قلتَ ما أَشهاني فإِنما تُخْبرُ أَنك شاه. وأَشهاهُ: أَعطاه ما

يَشْتَهِي، وأَنا إِليه شَهْوانُ؛ قال العجاج:

فهِيَ شَهْوى وهو شَهْوانيُّ

وقومٌ شَهاوى أَي ذَووُ شَهْوةٍ شديدةٍ للأَكل. وفي حديث راعبة: يا

شَهْوانيُّ يقال: رجلٌ شَهْوانُ وشَهْوانيٌّ إِذا كان شديدَ الشَّهْوةِ،

والجمعُ شَهاوى كسَكارى. وفي الحديث: إِنَّ أَخْوَفَ ما أَخافُ عليكم

الرِّياءُ والشَّهْوةُ الخفيَّة؛ قال أَبو عبيد: ذهب بها بعضُ الناس إِلى

شَهْوةِ النِّساءِ وغيرِها من الشهَواتِ، قال: وعندي أَنه ليس بمخصوصٍ بشيءٍ

واحد، ولكنه في كل شيءٍ من المعاصي يُضْمِرُه صاحبه ويُصِرُّ عليه، فإِنما

هو الإِصرارُ وإِنْ لم يَعْمَلْه، وقال غيرُ أَبي غٌبيد: هو أَن يَرى

جاريةً حَسناءَ فيفُضَّ طرْفَه ثم ينظُرَ إِليها بقلبه كما كان ينظُر

بعينِه، وقيل: هو أَنْ ينظُر إِلى ذاتِ مَحْرَمٍ له حَسناءَ، ويقول في نفسِه:

ليْتَها لم تَحْرُم عليَّ. أَبو سعيد: الشهوةُ الخفِيَّة من الفواحش ما

لا يحِلُّ مما يَسْتَخْفي به الإِنسانُ، إِذا فعَلَه أَخفاهُ وكَرِهَ أَنْ

يَطَّلِعَ عليه الناسُ؛ قال الأَزهري: والقولُ ما قاله أَبو عبيد في

الشهوةِ الخفِيَّة، غير أَني أَستَحْسِنُ أَنْ أَنْصِبَ قوله والشَّهوةَ

الخفِيَّةَ، وأَجعل الواوَ بمعنى مَعْ كأَنه قال: أَخْوفُ ما أَخافُ عليكمُ

الرياءُ مع الشَّهوةِ الخفِيَّةِ للمعاصي، فكأَنه يُرائي الناسَ بتَرْكِه

المَعاصِيَ، والشهوةُ لها في قلبِه مُخْفاةٌ، وإِذا استَخْفَى بها

عَمِلَها، وقيل: الرياءُ ما كان ظاهراً من العمل، والشهوةُ الخفِيَّة حُبُّ

اطِّلاعِ الناسِ على العملِ.

ابن الأَعرابي: شاهاهُ في إِصابةِ العينِ وهاشاهُ إِذا مازَحَه. ورجلٌ

شاهِي البصرِ: قَلْبُ شائِه البَصرِ أَي حديدُ البصرِ.

ومُوسَى شَهَواتٍ: شاعر معروف.

حكم

Entries on حكم in 19 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 16 more
ح ك م : الْحُكْمُ الْقَضَاءُ وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا إذَا مَنَعْته مِنْ خِلَافِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ حُكَّامٌ وَيَجُوزُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ.

وَالْحَكَمَةُ وِزَانُ قَصَبَةٍ لِلدَّابَّةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُذَلِّلُهَا لِرَاكِبِهَا حَتَّى تَمْنَعَهَا الْجِمَاحَ وَنَحْوَهُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْحِكْمَةِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ صَاحِبَهَا مِنْ أَخْلَاقِ الْأَرْذَالِ.

وَحَكَّمْتُ الرَّجُلَ بِالتَّشْدِيدِ فَوَّضْتُ الْحُكْمَ إلَيْهِ وَتَحَكَّمَ فِي كَذَا فَعَلَ مَا رَآهُ وَأَحْكَمْتُ الشَّيْءَ بِالْأَلِفِ أَتْقَنْتُهُ فَاسْتَحْكَمَ هُوَ صَارَ كَذَلِكَ. 
(ح ك م) : (حَكَمَ) لَهُ عَلَيْهِ بِكَذَا حُكْمًا (وَقَوْلِهِ) فِي الدَّارِ يَرْتَدُّ أَهْلُهَا فَتَصِيرُ مَحْكُومَةً بِأَنَّهَا دَارُ الشِّرْكِ الصَّوَابُ مَحْكُومًا عَلَيْهَا (وَالْحَكَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاكِمُ وَبِهِ سُمِّيَ الْحَكَمُ بْنُ زُهَيْرٍ خَلِيفَةُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَحَكَّمَهُ) فَوَّضَ الْحُكْمَ إلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْمُحَكَّمُ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ الَّذِي خُيِّرَ بَيْنَ الْكُفْرِ بِاَللَّهِ وَالْقَتْلِ فَاخْتَارَ الْقَتْلَ (وَحَكَّمَتْ) الْخَوَارِجُ قَالُوا إنْ الْحُكْمُ إلَّا لِلَّهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ (وَالْحِكْمَةُ) مَا يَمْنَعُ مِنْ الْجَهْلِ وَأُرِيدَ بِهِ الزَّبُورُ فِي (قَوْله تَعَالَى) {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ} وَقِيلَ كُلُّ كَلَامٍ وَافَقَ الْحَقَّ وَأَحْكَمَ الشَّيْءُ فَاسْتَحْكَمَ وَهُوَ مُسْتَحْكِمٌ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ وَمِنْهُ الــنَّوْمُ فِي الرُّكُوعِ لَا يَسْتَحْكِمُ.

حكم


حَكَمَ(n. ac. حُكْم
حُكُوْمَة)
a. [Bi], Judged, pronounced sentence on.
b. ['Ala], Exercised rule, authority over.
c. [Bain], Judged between.
d. [La], Decided in favour of.
e. ['Ala], Decided against.
f.(n. ac. حُكْم), Curbed; put a curb on (horse). the
judge, went to law with.
أَحْكَمَa. Did well, made firm, strong, stable.
b. see I (f)
& II (c).
تَحَكَّمَ
a. [Fī], Decided about; followed his own judgment in.
b. ['Ala], Had authority over.
تَحَاْكَمَa. Summoned one another before the judge, went to
law.

إِحْتَكَمَ
a. [Fī]
see V (a)b. [Ila]
see VI
إِسْتَحْكَمَa. Was well done, well managed.
b. Got firm hold of.

حِكْمَة
(pl.
حِكَم)
a. Wisdom, understanding; knowledge; science.
b. Philosophy.
c. Medicine ( art of ).
حُكْم
(pl.
أَحْكَاْم)
a. Judgment, decision; sentence.
b. Decree, statute, law, ordinance, commandment;
rule.
c. Jurisdiction, authority, rule.
d. Wisdom, knowledge.

حَكَمa. Judge; arbitrator.
b. Old man, greybeard.

حَكَمَةa. Curb, martingale.

مَحْكَمَة
(pl.
مَحَاْكِمُ)
a. Tribunal, court of justice.

حَاْكِم
(pl.
حَكَمَة
حُكَّاْم
29)
a. Judge; magistrate; governor, ruler.
b. Arbitrator, umpire.

حَكِيْم
(pl.
حُكَمَآءُ)
a. Wise, prudent, judicious; sage.
b. Philosopher, sage.
c. Doctor, physician.
d. [art.], The All-wise.
حُكُوْمَةa. Authority, power.
b. Judgment, sentence, decision.
c. Government.

N. P.
أَحْكَمَa. Well made, well executed, arranged; made firm
stable.
b. Clear, precise.
حكم
الحَكَمُ: الله عزَّ وجلَّ، وهو الحَكِيْمُ. والحُكْمُ والحِكْمَةُ: العَدْلُ والحِلْمُ. واحْكُمْ يا فُلان: كُنْ حَكِيْماً، وعلى ذا فُسِّرَ بَيْتُ النّابِغَةِ. وحَكُمَ: صارَ حَكِيْماً. والحَكِيْمُ: يَرُدُّ نَفْسَه عن هَواها. والحَكِيْمُ: المُتَيَقِّظُ. واسْتَحْكَمَ الأمْرُ: وَثُقَ. واحْتَكَمَ فلانٌ في مالِ فلانٍ: جازَ حُكْمُه فيه، والاسْمُ: الأُحْكُوْمَةُ. والتَّحْكِيْمُ في قَوْلِ الحَرُوْرِيَّةِ: لا حُكْمَ إلاَّ لله. وحَكَّمْنا فلاناً بَيْنَنَا: أمَرْناه أنْ يَحْكُمَ. وحاكَمْناه إلى اللهِ: دَعَوْناه إلى حُكْمِهِ. وحَكَمَةُ اللِّجَامِ: ما أحَاطَ بِحَنَكَيْه، سُمِّيَتْ لأنَّها تَمْنَعُه من الجَرْيِ الشَّدِيْدِ. وكُلُّ شَيْءٍ مَنَعْتَه من الفَسَادِ: فقد حَكَمْتَه وأحْكَمْتَه. وقَوْلُ جَرِيرٍ: " أحْكِموا سُفَهاءكم ": أيْ امْنَعُوهم من التَّعَرُّضِ لي. وفَرَسٌ مَحْكُوْمَةٌ: في رأسِها حَكَمَةٌ، وحكَى غيرُه: مُحْكَمَةٌ، وحَكَمْتُه وأحْكَمْتُه. وسَمّى الأعْشى القَصِيْدَةَ المُحْكَمَةَ: حَكِيْمَةً. وأحْكَمْتُ الشَّيْءَ: أتْقَنْتَه. وكان أبو جَهْلٍ يُكْنَى أبا الحَكَمِ. ومُحْكَمٌ: اسْمٌ مَوْضُوْعٌ. ويُقال للرَّجُلِ المُسِنِّ: حَكَمٌ. والحَكَمَةُ من الإنْسَانِ: مُقَدَّمُ وَجْهِهِ أسْفَلَ فَمِه. وقَوْلُ ابن مُقْبِلٍ:
وهُنَّ سِمَامٌ واضِعٌ حَكَمَاتِهِ
أي رُؤُوْسَه لِيَشْرَبَ، وقال غيرُه: وضَعَتْ ألْحِيَها على الأرْضِ. والحَكَمَةُ: القَدْرُ والمَنْزِلَةُ. واسْتَحْكَمَ على فلانٍ كَلامُه: أي الْتَبَسَ.
(حكم) - في أَسماءِ اللهِ تَعالَى: "الحَكِيمُ" .
قيل: مَعْناه الحَاكِم، وحَقِيقَتُه الذي سُلِّم له الحُكْمُ، ورُدَّ إليه فيه الأَمرُ .
- كقَولِه تَعالَى: {لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} .
- في حديث عَضْلِ النِّساء: "فأَحكَم اللهُ تَعالَى ذَلك" .
: أي منع. - وفي الحَدِيثِ: "ما مِنْ آدمِىٍّ إلا وفي رَأْسِه حَكَمَة".
هذا مَثَلٌ.
والحَكَمَة: حَدِيدةٌ في اللِّجَام مُسْتَدِيرة على الحَنَك، تَمنَع الفَرَس من الفَسادِ والجَرْىِ، بخِلاف ما يُرِيدُ صاحبُه.
- ومنه الحَدِيثُ: "إِنّى آخِذٌ بحَكَمة فَرَسِه" .
فلَمَّا كانت الحَكَمَة تَأخُذ بفَمِ الدَّابَّة، وكان الحَنَك مُتَّصِلاً بالرَّأس، جَعَلَها رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَمنَع مَنْ هي في رَأسِه من الكِبْرِ، كما تَمنَع الحَكَمةُ الدَّابَّةَ من الفَسَاد.
- ومنه حَدِيثُ عُمَر، رضي الله عنه: "مَنْ تَواضَع رَفَع اللهُ حَكَمتَه ".
: أي قَدْرَه ومَنْزِلَتَه؛ لأن الفَرَس إذا جَذَب حَكَمَته إلى فَوق، رفع رأسَه , فكُنِى بَرفْع الرَّأس، عن رَفْع المَنْزلة والقَدْر.
قال الجَبَّان: وقد يُقالُ للرَّأس كما هُوَ: حَكَمَة، وله عِندَنا حَكَمَة: أي قَدْر ومَنْزِلَة، وهو عَالِى الحَكَمة. وأَصلُ البَابِ المَنْع. وقيل: الحَكَمةُ من الإِنْسان: أَسفلُ وَجْهِه، فرَفْعُها كنايةٌ عن الِإعزْازِ؛ لأنَّ صِفَة الذَّليلِ نَكْسُ الرَّأسِ. وقيل: هي القَدْر والمَنْزِلَة.
ويقال: حَكَمتُ الفَرَس، وأَحْكَمْتُه، وحَكَّمتُه إذا جَعلتَها في رأسِه.
- في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى الله عَنْهما: "قَرأتُ المُحْكَم على عَهْدِ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -" .
: أي المُفَصَّل، سُمَّى به، لأنه لم يُنسَخ منه شَىءٌ، وقيل: ما لم يَكُن مُتَشَابِهًا؛ لأنه أُحْكِم بَيانُه بنَفْسِه.
- وفيه: "شَفَاعتى لأَهلِ الكَبَائر من أُمَّتِى حتى حَكَم وحاء" .
هما قَبِيلَتَان جافِيتَان من وَرَاء رمل يَبْرِين. 
حكم
حَكَمَ أصله: منع منعا لإصلاح، ومنه سميت اللّجام: حَكَمَة الدابّة، فقيل: حكمته وحَكَمْتُ الدّابة: منعتها بالحكمة، وأَحْكَمْتُهَا: جعلت لها حكمة، وكذلك: حكمت السفيه وأحكمته، قال الشاعر:
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم
وقوله: أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [السجدة/ 7] ، فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
[الحج/ 52] ، والحُكْم بالشيء: أن تقضي بأنّه كذا، أو ليس بكذا، سواء ألزمت ذلك غيره أو لم تلزمه، قال تعالى: وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ [النساء/ 58] ، يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ [المائدة/ 95] ، وقال: فاحكم كحكم فتاة الحيّ إذا نظرت إلى حمام سراع وارد الثّمد
والثّمد: الماء القليل، وقيل معناه: كن حكيما.
وقال عزّ وجلّ: أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ [المائدة/ 50] ، وقال تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة/ 50] ، ويقال: حَاكِم وحُكَّام لمن يحكم بين الناس، قال الله تعالى: وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ [البقرة/ 188] ، والحَكَمُ: المتخصص بذلك، فهو أبلغ. قال الله تعالى: أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً [الأنعام/ 114] ، وقال عزّ وجلّ:
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها [النساء/ 35] ، وإنما قال: حَكَماً ولم يقل: حاكما، تنبيها أنّ من شرط الحكمين أن يتوليا الحكم عليهم ولهم حسب ما يستصوبانه من غير مراجعة إليهم في تفصيل ذلك، ويقال الحكم للواحد والجمع، وتحاكمنا إلى الحاكم.
قال تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ [النساء/ 60] ، وحَكَّمْتُ فلانا، قال تعالى: حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ [النساء/ 65] ، فإذا قيل: حكم بالباطل، فمعناه:
أجرى الباطل مجرى الحكم. والحِكْمَةُ: إصابة الحق بالعلم والعقل، فالحكمة من الله تعالى:
معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام، ومن الإنسان: معرفة الموجودات وفعل الخيرات.
وهذا هو الذي وصف به لقمان في قوله عزّ وجلّ: وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ [لقمان/ 12] ، ونبّه على جملتها بما وصفه بها، فإذا قيل في الله تعالى: هو حَكِيم ، فمعناه بخلاف معناه إذا وصف به غيره، ومن هذا الوجه قال الله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ [التين/ 8] ، وإذا وصف به القرآن فلتضمنه الحكمة، نحو: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ [يونس/ 1] ، وعلى ذلك قال: وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ [القمر/ 4- 5] ، وقيل: معنى الحكيم المحكم ، نحو: أُحْكِمَتْ آياتُهُ [هود/ 1] ، وكلاهما صحيح، فإنه محكم ومفيد للحكم، ففيه المعنيان جميعا، والحكم أعمّ من الحكمة، فكلّ حكمة حكم، وليس كل حكم حكمة، فإنّ الحكم أن يقضى بشيء على شيء، فيقول: هو كذا أو ليس بكذا، قال صلّى الله عليه وسلم: «إنّ من الشّعر لحكمة» أي: قضية صادقة ، وذلك نحو قول لبيد:
إنّ تقوى ربّنا خير نفل
قال الله تعالى: وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [مريم/ 12] ، وقال صلّى الله عليه وسلم: «الصمت حكم وقليل فاعله» أي: حكمة، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [آل عمران/ 164] ، وقال تعالى:
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب/ 34] ، قيل: تفسير القرآن، ويعني ما نبّه عليه القرآن من ذلك: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ [المائدة/ 1] ، أي: ما يريده يجعله حكمة، وذلك حثّ للعباد على الرضى بما يقضيه. قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله:
مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب/ 34] ، هي علم القرآن، ناسخه، مُحْكَمه ومتشابهه.
وقال ابن زيد : هي علم آياته وحكمه. وقال السّدّي : هي النبوّة، وقيل: فهم حقائق القرآن، وذلك إشارة إلى أبعاضها التي تختص بأولي العزم من الرسل، ويكون سائر الأنبياء تبعا لهم في ذلك. وقوله عزّ وجلّ: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا [المائدة/ 44] ، فمن الحكمة المختصة بالأنبياء أو من الحكم قوله عزّ وجلّ: آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
[آل عمران/ 7] ، فالمحكم: ما لا يعرض فيه شبهة من حيث اللفظ، ولا من حيث المعنى. والمتشابه على أضرب تذكر في بابه إن شاء الله . وفي الحديث: «إنّ الجنّة للمُحَكِّمِين» قيل: هم قوم خيّروا بين أن يقتلوا مسلمين وبين أن يرتدّوا فاختاروا القتل . وقيل: عنى المتخصّصين بالحكمة.
[حكم] نه فيه: "الحكيم" تعالى و"الحمك" تعالى، بمعنى الحاكم وهو القاضي، أو من يحكم الأشياء ويتقنها، فهو فعيل بمعنى مفعل، أو ذو الحكمة، وهي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنهام. ومنه ح: وهو الذكر "الحكيم" أي القرآن الحاكم لكم وعليكم، أو هو المحكم الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب، فعيل بمعنى مفعل، أحكم فهو محكم. ط: أو مشتمل على حقائق وحكم. نه ومنه ح ابن عباس: قرأت "المحكم" على عهده صلى الله عليه وسلم، يريد المفصل من القرآن لأنه لم ينسخ منه شيء، وقيل: هو ما لم يكن متشابهاً لأنه أحكم بيانه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره. وفيه: كان يكنى "أبا الحكم" فقال صلى الله عليه وسلم: إن الله هو "الحكم" وكناه بأبي شريح، لئلا يشارك الله في صفته. ط مف: "الحكم" من لا يرد حكمه، ولما لم يطابق جواب أبي الحكم هذا المعنى قال صلى الله عليه وسلم:في رأسها حكمة. نه وفيه: شفاعتي لأهل الكبائر حتى "حكم" وحاء هما قبيلتان جافيتان.
الْحَاء وَالْكَاف وَالْمِيم

الحُكْمُ، الْقَضَاء. وَجمعه أحكامٌ، لَا يكسر على غير ذَلِك. وَقد حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْأَمر يَحكُمُ حُكماً وحُكُومَةً. وحكَمَ بَينهم، كَذَلِك. والحاكِمُ، مُنْفذُ الحكْمِ، وَالْجمع حُكَّامٌ، وَهُوَ الحَكَمُ. وحاكَمَهُ إِلَى الحكَمِ، دَعَاهُ. وحَكَّمُوه بَينهم، أَمرُوهُ أَن يحْكُمَ فِي الْأَمر فاحتَكَمَ، جَازَ فِيهِ حُكْمُه، جَاءَ فِيهِ المطاوع على غير بَابه، وَالْقِيَاس: فتَحَكَّمَ. وَحكى الزّجاج: فتحَكَّمَ، فجَاء بِهِ على بَابه.

وَالِاسْم، الأُحكُومَةُ والحُكُومَة. قَالَ الشَّاعِر: ولمثْلُ الذِي جَمَعْتَ لرَيْب الدَّهْ ... ر يَأْبَى حُكُومَةَ المُقْتال

يَعْنِي: لَا تنفذ حكُومةُ من يحْتَكم عَلَيْك من الْأَعْدَاء، وَمَعْنَاهُ حكُومَةُ المحْتكم، فَجعل المحْتَكمَ المقتال، وَهُوَ المُفْتَعلُ من القَوْل، حَاجَة مِنْهُ إِلَى القافية، وَقيل: هُوَ كَلَام مُسْتَعْمل، يُقَال: اغتل عَليَّ أَي احتَكمْ.

وتَحْكيمُ " الحرورية " قَوْلهم: لَا حُكْمَ إِلَّا لله، وَكَأن هَذَا الْبَيْت على السَّلب، لأَنهم ينفون الحُكْم، قَالَ الشَّاعِر:

فكأنّي ممَّا أُزَيِّنُ مِنْهَا ... قَعَدِيّ يُزَيِّنُ التَحكيما

وَقيل: إِنَّمَا بَدْء ذَلِك فِي أَمر " عليّ " عَلَيْهِ السَّلَام و" مُعَاوِيَة " والحَكَمَين، يَعْنِي " أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ " و" عَمْرو بن الْعَاصِ ".

والحِكْمَةُ، الْعدْل وَالْعلم والحلم. وَقَوله تَعَالَى (يُؤْتي الحكْمةَ مَنْ يَشاءُ) فِي الحكْمَة قَولَانِ: قيل هِيَ النُّبُوَّة، وَقيل الْقُرْآن، وَكفى بِالْقُرْآنِ حِكْمَة لِأَن الْأمة صَارَت بِهِ عُلَمَاء بعد جهل. وَقَوله تَعَالَى (ولمَّا جاءَ عيسىَ بالبيِّنات قالَ قد جئْتُكُمْ بالحكْمَة) الحكمةُ هَاهُنَا، الْإِنْجِيل.

وَرجل حَكيمٌ، عدل حَلِيم.

وأحْكَمَ الْأَمر، أتقنه. وَقَوله تَعَالَى: (كِتابٌ أحْكِمَتْ آياتُهُ ثمَّ فُصِّلَتْ) جَاءَ فِي التَّفْسِير، أحْكِمتْ آيَاته بِالْأَمر وَالنَّهْي والحلال وَالْحرَام، ثمَّ فُصّلَتْ بالوعد والوعيد، وَالْمعْنَى، وَالله أعلم، أَن آيَاته أحْكمتْ وفُصّلَت بِجَمِيعِ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الدّلَالَة على التَّوْحِيد وثبيت النُّبُوَّة وَإِقَامَة الشَّرَائِع، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى: (مَا فرَّطْنا فِي الكتابِ من شَيْء) وَقَوله تَعَالَى: (وتفصيلَ كلّ شَيْء) وَقَوله تَعَالَى: (فإذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ) قَالَ الزّجاج: معنى مُحْكَمةٌ، غير مَنْسُوخَة.

وأحْكَمتْه التجارب، على الْمثل، وَهُوَ من ذَلِك.

وَاسْتعْمل ثَعْلَب هَذَا فِي فرج الْمَرْأَة فَقَالَ: المكثفة من النِّسَاء، المحكمة الْفرج، وَهَذَا طريف جدا.

واحتَكَمَ الْأَمر واسْتَحْكَمَ: وثق. وحَكَمَ الشَّيْء وأحكمَهُ، كِلَاهُمَا: مَنعه من الْفساد. وَقَوله تَعَالَى: (منْهُ آياتٌ محكماتٌ) روى عَن ابْن عَبَّاس انه قَالَ: المحْكَماتُ الْآيَات الَّتِي فِي آخر الْأَنْعَام وَهِي قَوْله تَعَالَى (قُلْ تَعالَوا أتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكَمْ) إِلَى آخر هَذِه الْآيَات. وَقَالَ قوم: معنى (مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ) أَي أُحكمَتْ فِي الإبانَة، فَإِذا سَمعهَا السَّامع لم يحْتَج إِلَى تَأْوِيلهَا لبيانها، نَحْو مَا أنبأ الله بِهِ من أقاصيص الْأَنْبِيَاء وَنَحْوهَا.

وحَكَمَ عَن الْأَمر، رَجَعَ. وأحكَمه هُوَ عَنهُ، رجعه، قَالَ جرير:

أبَني حَنيفةَ أحْكموا سُفهاءَكم ... إنّي أخافُ عليكُمُ أَن أغْضَبا

أَي ردوهم وكفوهم وامنعوهم من التَّعَرُّض لي. وحكَمَ الرجل وحكَّمَهُ وأحْكَمَه مَنعه مِمَّا يُرِيد.

وحَكمةُ اللجام، مَا أحَاط بحنكي الدَّابَّة، وفيهَا العذران، سميت بذلك لِأَنَّهَا تَمنعهُ من الجري الشَّديد، مُشْتَقّ من ذَلِك، وَجمعه حَكَمٌ. وحَكَمَ الْفرس وأحْكَمه، جعل للجامه حَكمةً، قَالَ زُهَيْر:

القائدَ الخيْلَ مَنْكوبا دوابرُها ... قد أُحكِمَتْ حَكَماتِ القِدّ والأبَقا

ويروى " محْكُومَةً حَكَماتِ القِدّ " قَالَ أَبُو الْحسن: عدَّى أحْكِمَتْ لِأَن فِيهِ معنى قُلِّدَتْ، وقُلِّدَتْ متعدية إِلَى مَفْعولَين.

وحَكَمَةُ الْإِنْسَان، مقدم وَجهه.

وَرفع الله حَكَمَتَه، أَي رَأسه وشأنه.

وحَكَمَةُ الضائنة. ذقنها.

وَقد سموا: حَكَما وحُكَيْما وحَكِيماً وحَكَّاما وحَكمانَ.
حكم:
حكم عليه: أخضعه وقهره واستولى عليه (أماري ص168، المقري 2: 691) حيث الصواب حكم عليه كما في طبعة بولاق وعند فليشر بريشت (ص170).
وحكم: ألصق كتفي على الأرض في لعبة المصارعة. ويقال: حكم فيه (ألف ليلة برسل 9: 281، 282).
وحكم أجل الكمبيالة: حان، استحقت.
وحكم الوقت: حان الوقت. (بوشر).
حكمة عارضة: وقع له حادث. (بوشر).
حكمهم فرطنة: جاءتهم زوبعة (بوشر).
حكم ورسم: تكلم بالحكمة (بوشر).
حكَّم (بالتشديد): احكم (فوك).
حكَّمه: أعطاه الحق في أن يتمنى ويختار ما يشاء (معجم المتفرقات).
حكَّم: علَّم، أرشد (همبرت ص109).
وحكّم: ثبت اللون (فوك).
وحكَّم: صاح لا حكم ألا لله. أو لا حَكَم إلا الله. كما يفعل الخوارج (معجم المتفرقات).
وحكَّم له: خصَّص له (بوشر).
حكَّم الدم: أنضجه وهو من اصطلاح الأطباء بمعنى أصلحه وجعله اصلح وأكمل (بوشر).
أحكم: أتقن فهم الكتاب ففي ترجمة ابن خلدون بقلمه (ص208 و): كان هو قد أحكم الكتاب عن شيخه الأبّلي.
أحكم عليه عِلْماً: أتقن بالدراسة عليه العلم (ميرسنج ص19، في آخر الصفحة).
كان لا يجاري معرفة بالهيئة وإحكاماً للآلة الفلكية ((أي كان لا يجاري في معرفته لعلم الفلك وإتقانه ومهارته في استعمال الراصدة الفلكية (تلسكوب). (الخطيب ص33 و).
أحكم رسماً: صادق على حُكْم (دي ساسي ديب 9: 486).
أحكم: حاكم، عَلَّل (بوشر).
تحكَّم: استبد وتصرف كما يشاء (المقدمة 1: 319، 320) والمصدر منه تحكَّم بمعنى زعم باطل. (المقدمة 2: 342).
تحكم الدم: تهيأ للتَمثل (بوشر). متحكِّم: ذو حِكَم وأمثال. وبتحكم: بحكم وبأمثال (بوشر).
تحكَّم: ثبت اللون (فوك).
تحكَّم الله: جعل الله تعالى حكماً، فوض أمره إلى الله. ففي رياض النفوس (ص72 و): كتب إلي المسجونون رسالة يذكرون لي فيها ما هم فيه من الجوع والضيق وسوء الحال ويتحكمون الله عز وجل.
وتحكم على الله: حابه الله وتحدَّاه. ففي جيان (ص69 ق): وفَتْحانِ في يوم تحكُّم على الله تَعْ واحتقار لما ابتداءك به من النعمة.
تحكَّ من فلان: غلبه، استولى عليه. ففي ألف ليلة (1: 74): فلما تحكَّم الشراب مِنَّا. صحَّح في ألف ليلة (1: 63): عنهم فالصواب منهم.
احتكم عليه: حكم عليه بما يريد وأعلن له ذلك (معجم المتفرقات).
واحتكم: بمعنى الكلمة السريانية مووطه: تعرف بامرأة وجامعها (باين سميث 1473).
استحكم: تتضمن معنى الكلية والكمال. ففي طرائف دي ساسي مثلاً (2: 37): استحكام غرق هذه الأرض بأجمعها، وفي ((رحلة ابن بطوطة (2: 192): الزنوج المستحكمو السواد. الزنوج السود تماماً.
واستحكم المرض: صار مزمنا (محيط المحيط). واستحكم في معجم فوك: ثبت اللون.
حُكْم: تسلط، سلطان، نفوذ (بوشر).
حُكْم: في كرتاس (ص58): وتوسل إليه أن يعطيه هذه القطعة من العنبر على ان يرضيه عنها بحكمه. أي على أن يعطيه عنها الثمن الذي يقدره. ولم يفهم تورنبرج هذه العبارة.
الحكم: الحكومة (محيط المحيط).
حكم الرُّعاء: مجلس يعقده في كل سنة (عند فكتور في كل شهر) أصحاب قطعان الماشية ورعاتها (ألكالا).
والٍ للحكم الشرعي: من يتولى سلطة القضاء (المقري 1: 134).
أحكام النجوم: علم التنجيم. ففي الخطيب (ص34 ق): له تدرُّب في أحكام النجوم.
وأحكام وحدها: علم التنجيم (المقدمة 2: 188، 193).
العلماء بصناعة الأحكام: المنجمون (الخطيب ص5 ق).
على حكم النجوى: على الضريبة المفروضة (دي ساسي طرائف 1: 140).
حَكَّم: انظرها في مادة لَعْب.
حِكْمَة: طريقة عمل شيء، صنعة، يقال مثلاً حكمة البناء (ابن بطوطة 3: 218).
حِكْمة: طب (بوشر، محيط المحيط).
حكمة: تفكير خلقي. وبصيرة، وعبرة، قاعدة، كلام يوافق الحق (بوشر) والجمع حِكَم: أمثال سائرة، أقوال مأثورة، أقوال مأثورة تتضمن عبرا خلقية (معجم بدرون). وحِكْمَة: سبب. علَّة (المقدمة 1: 252، 2: 97، 300).
ثلج الحكمة عند الأطباء أقراص مركبة من الكبريت وملح البارود (محيط المحيط).
طين الحكمة: علك يطين به الإناء الذي يوضع في النار (بوشر، محيط المحيط).
حِكْمِيّ: فلسفي (بوشر) ولم تضبط فيه الكلمة. وربد إنها نسبة إلى حِكْمة.
الكتب الحمية: كتب الفلسفة والطب. (أبو الفرج ص250).
وحِكْمِيّ: مثلي، نسبة إلى الحكمة وهي عبارة تجري مجرى المثل (بوشر) ولم تضبط فيه بالشكل.
حُكْمِيّ: مزادي، مقضي بالمزاد (بوشر).
وحُكْمي: حُكِم عليه، رسم عليه، سامة (بوشر).
وحُكْمِي: قضائي، غداري (بوشر).
كتاب حُكْميّ: شكوى، تظلم، عرض موضوع الدعوى أمام القضاء (حياة صلاح الدين ص10، 11) نقلها شولتنز. وقد أخطأ فريتاج بقوله أن شولتنز فسّر هذا القول بما معناه باللاتينية ((قضائي)) لئن شولتنز يقول كتاب حكمي تعني باللاتينية ما معناه مذكرة قضائية كما ترجمها أبوه.
حُكُومة: القضاء بالشيء لصاحبه (بوشر).
وحكومة: مجلس الشورى (دوماس قبيل ص158).
الحكومة: أرباب السياسة (محيط المحيط).
حكومات: اختصاص، صلاحيات (هلو).
حُكَيْمَة: تصغير حكمة وهي عبارة تجري مجرى المثل (فوك) حاكم: من يتولى الدارة القضائية وينفذ الأحكام التي يقضي بها القضاة. وهو الذي يشير أيضاً على القضاة بقبول شهادة من يرى انهم عدول (دي ساسي المقدمة 1 ص76).
وحاكم في أفريقية: صاحب الشرط (المقدمة 2: 30).
وحاكم: مفوض الشرطة، ضابط الشرطة (جرابرج 211).
وحاكم: والي الإقليم (هاي ص23).
وحاكم: مقدم، قائد وحدة عسكرية، محافظ والي (بوشر).
تحكيم: إتقان، إحكام، تدقيق، نظام (بوشر).
تحكيم الكيلوس: صيرورة الكيلوس (بوشر).
مَحْكَمَ وجمعه محاكم: محكمة، ديوان القضاء (فوك).
مُحْكَم: دقيق، صارم، وثيق (بوشر).
ومُحْكَم: مبرهن، مثبت بحجج (بوشر).
مُحَكَّم: مُحكَم، متقن. منظم، مضبوط، محدود، مخصص، معين، محدد، معلوم (بوشر).
محكوم: ضيق ويطلق على ذلك على طرف الحذاء (دلابورت ص91).
محكوم به: مثبوت، قرار المحكمة وما يثبت أو ينفى في الموضوع (بوشر).

حكم: الله سبحانه وتعالى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وهو الحَكِيمُ له

الحُكْمُ، سبحانه وتعالى. قال الليث: الحَكَمُ الله تعالى. الأَزهري: من صفات

الله الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، ومعاني هذه الأَسماء متقارِبة، والله

أعلم بما أَراد بها، وعلينا الإيمانُ بأَنها من أَسمائه. ابن الأَثير: في

أَسماء الله تعالى الحَكَمُ والحَكِيمُ وهما بمعنى الحاكِم، وهو القاضي،

فَهو فعِيلٌ بمعنى فاعَلٍ، أو هو الذي يُحْكِمُ الأَشياءَ ويتقنها، فهو

فَعِيلٌ بمعنى مُفْعِلٍ، وقيل: الحَكِيمُ ذو الحِكمة، والحَكْمَةُ عبارة

عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم. ويقال لمَنْ يُحْسِنُ دقائق

الصِّناعات ويُتقنها: حَكِيمٌ، والحَكِيمُ يجوز أن يكون بمعنى الحاكِمِ مثل

قَدِير بمعنى قادر وعَلِيمٍ بمعنى عالِمٍ. الجوهري: الحُكْم الحِكْمَةُ من

العلم، والحَكِيمُ العالِم وصاحب الحِكْمَة. وقد حَكُمَ أي صار حَكِيماً؛

قال النَّمِرُ بن تَوْلَب:

وأَبْغِض بَغِيضَكَ بُغْضاً رُوَيْداً،

إذا أنتَ حاوَلْتَ أن تَحْكُما

أي إذا حاوَلتَ أن تكون حَكيِماً. والحُكْمُ: العِلْمُ والفقه؛ قال الله

تعالى: وآتيناه الحُكْمَ صَبِيّاً، أي علماف وفقهاً، هذا لِيَحْيَى بن

زَكَرِيَّا؛ وكذلك قوله:

الصَّمْتُ حُكْمٌ وقليلٌ فاعِلُهْ

وفي الحديث: إنَّ من الشعر لحُكْماً أي إِن في الشعر كلاماً نافعاً يمنع

من الجهل والسَّفَهِ ويَنهى عنهما، قيل: أراد بها المواعظ والأمثال التي

ينتفع الناس بها. والحُكْمُ: العِلْمُ والفقه والقضاء بالعدل، وهو مصدر

حَكَمَ يَحْكُمُ، ويروى: إن من الشعر لحِكْمَةً، وهو بمعنى الحُكم؛ ومنه

الحديث: الخِلافةُ في قُرَيش والحُكْمُ في الأنصار؛ خَصَّهُم بالحُكْمِ

لأن أكثر فقهاء الصحابة فيهم، منهم مُعاذُ ابن جَبَلٍ وأُبَيّ بن كَعْبٍ

وزيد بن ثابت وغيرهم. قال الليث: بلغني أنه نهى أن يُسَمَّى الرجلُ

حكِيماً

(* قوله «أن يسمى الرجل حكيماً» كذا بالأصل، والذي في عبارة الليث التي

في التهذيب: حكماً بالتحريك)، قال الأزهري: وقد سَمَّى الناسُ حَكيماً

وحَكَماً، قال: وما علمتُ النَّهي عن التسمية بهما صَحيحاً. ابن الأثير:

وفي حديث أبي شُرَيْحٍ أنه كان يكنى أبا الحَكَمِ فقال

له النبي، صلى الله عليه وسلم: إن الله هو الحَكَمُ، وكناه بأَبي

شُرَيْحٍ، وإنما كَرِه له ذلك لئلا يُشارِكَ الله في صفته؛ وقد سَمّى الأَعشى

القصيدة المُحْكمَةَ حَكِيمَةً فقال:

وغَريبَةٍ، تأْتي المُلوكَ، حَكِيمَةٍ،

قد قُلْتُها ليُقالَ: من ذا قالَها؟

وفي الحديث في صفة القرآن: وهو الذِّكْرُ الحَكِيمُ أي الحاكِمُ لكم

وعليكم، أو هو المُحْكَمُ الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب، فَعِيلٌ بمعنى

مُفْعَلٍ، أُحْكِمَ فهو مُحْكَمٌ. وفي حديث ابن عباس:

قرأْت المُحْكَمَ على عَهْدِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ يريد

المُفَصَّلَ من القرآن لأنه لم يُنْسَخْ منه شيء، وقيل: هو ما لم يكن متشابهاً

لأنه أُحْكِمَ بيانُه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره، والعرب تقول: حَكَمْتُ

وأَحْكَمْتُ وحَكَّمْتُ بمعنى مَنَعْتُ ورددت، ومن هذا قيل للحاكم بين

الناس حاكِمٌ، لأنه يَمْنَعُ الظالم من الظلم. وروى المنذري عن أَبي طالب

أنه قال في قولهم: حَكَمَ الله بيننا؛ قال الأصمعي: أصل الحكومة رد الرجل

عن الظلم، قال: ومنه سميت حَكَمَةُ اللجام لأَنها تَرُدُّ الدابة؟ ومنه

قول لبيد:

أَحْكَمَ الجِنْثِيُّ من عَوْراتِها

كلَّ حِرْباءٍ، إذا أُكْرِهَ صَلّ

والجِنْثِيُّ: السيف؛ المعنى: رَدَّ السيفُ عن عَوْراتِ الدِّرْعِ وهي

فُرَجُها كلَّ حِرْباءٍ، وقيل: المعنى أَحْرَزَ الجِنثيُّ وهو الزَّرَّادُ

مساميرها، ومعنى الإحْكامِ حينئذ الإحْرازُ. قال ابن سيده: الحُكْمُ

القَضاء، وجمعه أَحْكامٌ، لا يكَسَّر على غير ذلك، وقد حَكَمَ عليه بالأمر

يَحْكُمُ حُكْماً وحُكومةً وحكم بينهم كذلك. والحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ

بينهم يَحْكُمُ أي قضى، وحَكَمَ له وحكم عليه. الأزهري: الحُكْمُ القضاء

بالعدل؛ قال النابغة:

واحْكمْ كحكْمِ فَتَاةِ الحَيِّ، إذ نَظَرَتْ

إلى حَمامٍ سِراعٍ وارد الثَّمَدِ

(* قوله «حمام سراع» كذا هو في التهذيب بالسين المهملة وكذلك في نسخة

قديمة من الصحاح، وقال شارح الديوان: ويروى أيضاً شراع بالشين المعجمة أي

مجتمعة).

وحكى يعقوب عن الرُّواةِ أن معنى هذا البيت:

كُنْ حَكِيماً كفتاة الحي أي إذا قلت فأَصِبْ كما أصابت هذه المرأَة، إذ

نظَرَتْ إلى الحمامِ فأَحْصَتْها ولم تُخْطِئ عددها؛ قال: ويَدُلُّكَ

على أن معنى احْكُمْ كُنْ حَكِيماً قولُ النَّمر بن تَوْلَب:

إذا أنتَ حاوَلْتَ أن تَحْكُما

يريد إذا أَردت أن تكون حَكِيماً فكن كذا، وليس من الحُكْمِ في القضاء

في شيء. والحاكِم: مُنَفّذُ الحُكْمِ، والجمع حُكّامٌ، وهو الحَكَمُ.

وحاكَمَهُ إلى الحَكَمِ: دعاه. وفي الحديث: وبكَ حاكَمْتُ أي رَفَعْتُ

الحُكمَ إليك ولا حُكْمَ إلا لك، وقيل: بكَ خاصمْتُ في طلب الحُكْمِ وإبطالِ من

نازَعَني في الدِّين، وهي مفاعلة من الحُكْمِ.

وحَكَّمُوهُ بينهم: أمروه أن يَحكمَ. ويقال: حَكَّمْنا فلاناً فيما

بيننا أي أَجَزْنا حُكْمَهُ بيننا. وحَكَّمَهُ في الأمر فاحْتَكَمَ: جاز فيه

حُكْمُه، جاء فيه المطاوع على غير بابه والقياس فَتَحَكَّمَ، والاسم

الأُحْكُومَةُ والحُكُومَةُ؛ قال:

ولَمِثْلُ الذي جَمَعْتَ لرَيْبِ الـ

ـدَّهْرِ يَأْبى حُكومةَ المُقْتالِ

يعني لا يَنْفُذُ حُكومةُ من يَحْتَكِمُ عليك من الأَعداء، ومعناه يأْبى

حُكومةَ المُحْتَكِم عليك، وهو المُقْتال، فجعل المُحْتَكِمَ

المُقْتالَ، وهو المُفْتَعِلُ من القول حاجة منه إلى القافية، ويقال: هو كلام

مستعمَلٌ، يقال: اقْتَلْ عليَّ أي احْتَكِمْ، ويقال: حَكَّمْتُه في مالي إذا

جعلتَ إليه الحُكْمَ فيه فاحْتَكَمَ عليّ في ذلك. واحْتَكَمَ فلانٌ في مال

فلان إذا جاز فيه حُكْمُهُ. والمُحاكَمَةُ: المخاصمة إلى الحاكِمِ.

واحْتَكَمُوا إلى الحاكِمِ وتَحاكَمُوا بمعنى. وقولهم في المثل: في بيته

يُؤْتَى الحَكَمُ؛ الحَكَمُ، بالتحريك: الحاكم؛ وأَنشد ابن بري:

أَقادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْساً دِماءَنا،

وفي الله، إن لم يَحْكُمُوا، حَكَمٌ عَدْلُ

والحَكَمَةُ: القضاة. والحَكَمَةُ: المستهزئون. ويقال: حَكَّمْتُ فلاناً

أي أطلقت يده فيما شاء. وحاكَمْنا فلاناً إلى الله أي دعوناه إلى حُكْمِ

الله. والمُحَكَّمُ: الشاري. والمُحَكَّمُ: الذي يُحَكَّمُ في نفسه. قال

الجوهري: والخَوارِج يُسَمَّوْنَ المُحَكِّمَةَ لإنكارهم أمر

الحَكَمَيْن وقولِهِمْ: لا حُكْم إلا لله. قال ابن سيده: وتحْكِيمُ الحَرُوريَّةِ

قولهم لا حُكْمَ إلا الله ولا حَكَمَ إلا اللهُ، وكأَن هذا على السَّلْبِ

لأَنهم ينفون الحُكْمَ؛ قال:

فكأَني، وما أُزَيِّنُ منها،

قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكيما

(* قوله «وما أزين» كذا في الأصل، والذي في المحكم: مما أزين).

وقيل: إنما بدءُ ذلك في أمر عليّ، عليه السلام، ومعاوِيةَ. والحَكَمان:

أَبو موسى الأَشعريُّ وعمرو ابن العاص. وفي الحديث: إن الجنة

للمُحَكّمين، ويروى بفتح الكاف وكسرها، فالفتح هم الذين يَقَعُون في يد العدو

فيُنَحيَّرُونَ بين الشِّرْك والقتل فيختارون القتل؛ قال الجوهري: هم قوم من

أَصحاب الأُخْدودِ فُعِل بهم ذلك، حُكِّمُوا وخُيِّروا بين القتل والكفر،

فاختاروا الثَّبات على الإسلام مع القتل، قال: وأما الكسر فهو المُنْصِفُ

من نفسه؛ قال ابن الأَثير: والأَول الوجه؛ ومنه حديث كعب:

إن في الجنة داراً، ووصفها ثم قال: لا يَنْزِلُها إلا نبي أو صِدِّيق أو

شَهيد أو مُحَكَّمٌّ في نفسه. ومُحَكَّم اليَمامَةِ رجل قتله خالد بن

الوليد يوم مُسَيْلِمَةَ. والمْحَكَّمُ، بفتح الكاف

(* قوله «والمحكم بفتح

الكاف إلخ» كذا في صحاح الجوهري، وغلطه صاحب القاموس وصوب أنه بكسر

الكاف كمحدث، قال ابن الطيب محشيه: وجوز جماعة الوجهين وقالوا هو كالمجرب

فانه بالكسر الذي جرب الأمور، وبالفتح الذي جربته الحوادث، وكذلك المحكم

بالكسر حكم الحوادث وجربها وبالفتح حكمته وجربته، فلا غلط)، الذي في شعر

طَرَفَةَ إذ يقول:

ليت المُحَكَّمَ والمَوْعُوظَ صوتَكُما

تحتَ التُّرابِ، إذا ما الباطِلُ انْكشفا

(* قوله «ليت المحكم إلخ» في التكملة ما نصه: يقول ليت أني والذي يأمرني

بالحكمة يوم يكشف عني الباطل وأدع الصبا تحت التراب، ونصب صوتكما لأنه

أراد عاذليّ كفّا صوتكما).

هو الشيخ المُجَرّبُ المنسوب إلى الحِكْمة. والحِكْمَةُ: العدل. ورجل

حَكِيمٌ: عدل حكيم. وأَحْكَمَ الأَمر: أتقنه، وأَحْكَمَتْه التجاربُ على

المَثَل، وهو من ذلك. ويقال للرجل إذا كان حكيماً: قد أَحْكَمَتْه

التجارِبُ. والحكيم: المتقن للأُمور، واستعمل ثعلب هذا في فرج المرأَة فقال:

المكَثَّفَة من النساء المحكمة الفرج، وهذا طريف جدّاً.

الأزهري: وحَكَمَ الرجلُ يَحْكُمُ حُكْماً إذا بلغ النهاية في معناه

مدحاً لازماً؛ وقال مرقش:

يأْتي الشَّبابُ الأَقْوَرينَ، ولا

تَغْبِطْ أَخاك أن يُقالَ حَكَمْ

أي بلغ النهاية في معناه.

أبو عدنان: اسْتَحْكَمَ الرجلُ إذا تناهى عما يضره في دِينه أو دُنْياه؛

قال ذو الرمة:

لمُسْتَحْكِمٌ جَزْل المُرُوءَةِ مؤمِنٌ

من القوم، لا يَهْوى الكلام اللَّواغِيا

وأَحْكَمْتُ الشيء فاسْتَحْكَمَ: صار مُحْكَماً. واحْتَكَمَ الأمرُ

واسْتَحْكَمَ: وثُقَ. الأَزهري: وقوله تعالى: كتاب أُحْكِمَتْ آياته

فُصِّلَتْ من لَدُنْ حَكيم خبير؛ فإن التفسير جاء: أُحْكِمَتْ آياته بالأمر

والنهي والحلالِ والحرامِ ثم فُصِّلَتْ بالوعد والوعيد، قال: والمعنى، والله

أعلم، أن آياته أُحْكِمَتْ وفُصِّلَتْ بجميع ما يحتاج إليه من الدلالة على

توحيد الله وتثبيت نبوة الأنبياء وشرائع الإسلام، والدليل على ذلك قول

الله عز وجل: ما فرَّطنا في الكتاب من شيء؛ وقال بعضهم في قول الله تعالى:

الر تلك آيات الكتاب الحَكِيم؛ إنه فَعِيل بمعنى مُفْعَلٍ، واستدل بقوله

عز وجل: الر كتاب أُحْكِمَتْ آياته؛ قال الأزهري: وهذا إن شاء الله كما

قِيل، والقرآنُ يوضح بعضُه بعضاً، قال: وإنما جوزنا ذلك وصوبناه لأَن

حَكَمْت يكون بمعنى أَحْكَمْتُ فَرُدَّ إلى الأصل، والله أعلم. وحَكَمَ

الشيء وأَحْكَمَهُ، كلاهما: منعه من الفساد. قال الأزهري: وروينا عن إبراهيم

النخعي أنه قال: حَكِّم اليَتيم كما تُحكِّمُ ولدك أي امنعه من الفساد

وأصلحه كما تصلح ولدك وكما تمنعه من الفساد، قال: وكل من منعته من شيء فقد

حَكَّمْتَه وأحْكَمْتَهُ، قال: ونرى أن حَكَمَة الدابة سميت بهذا المعنى

لأنها تمنع الدابة من كثير من الجَهْل. وروى شمرٌ عن أبي سعيد الضّرير

أنه قال في قول النخعي: حَكِّمِ اليَتيم كما تُحكِّمُ ولدك؛ معناه

حَكِّمْهُ في ماله ومِلْكِه إذا صلح كما تُحكِّمُ ولدك في مِلْكِه، ولا يكون

حَكَّمَ بمعنى أَحْكَمَ لأنهما ضدان؛ قال الأَزهري: وقول أبي سعيد الضرير ليس

بالمرضي. ابن الأَعرابي: حَكَمَ فلانٌ عن الأمر والشيء أي رجع،

وأَحْكَمْتُه أنا أي رَجَعْتُه، وأَحْكَمه هو عنه رَجَعَهُ؛ قال جرير:

أَبَني حنيفةَ، أَحْكِمُوا سُفَهاءَكم،

إني أَخافُ عليكمُ أَن أَغْضَبا

أي رُدُّوهم وكُفُّوهُمْ وامنعوهم من التعرّض لي. قال الأَزهري: جعل ابن

الأعرابي حَكَمَ لازماً كما ترى، كما يقال رَجَعْتُه فرَجَع ونَقَصْتُه

فنَقَص، قال: وما سمعت حَكَمَ بمعنى رَجَعَ لغير ابن الأَعرابي، قال: وهو

الثقة المأْمون. وحَكَمَ الرجلَ وحَكَّمَه وأَحْكَمَهُ: منعه مما يريد.

وفي حديث ابن عباس: كان الرجل يَرِثُ امرأَةً ذاتَ قاربة فيَعْضُلُها حتى

تموتَ أو تَرُدَّ إليه صداقها، فأَحْكَمَ الله عن ذلك ونهى عنه أي

مَنَعَ منه. يقال: أَحْكَمْتُ فلاناً أي منعته، وبه سُمِّيَ الحاكمُ لأنه يمنع

الظالم، وقيل: هو من حَكَمْتُ الفَرسَ وأَحْكَمْتُه وحَكَّمْتُه إذا

قَدَعْتَهُ وكَفَفْتَه. وحَكَمْتُ السَّفِيه وأَحْكَمْتُه إذا أَخذت على

يده؛ ومنه قول جرير:

أَبَني حنيفة، أحْكِمُوا سُفهاءكم

وحَكَمَةُ اللجام: ما أَحاط بحَنَكَي الدابة، وفي الصحاح: بالحَنَك،

وفيها العِذاران، سميت بذلك لأنها تمنعه من الجري الشديد، مشتق من ذلك،

وجمعه حَكَمٌ. وفي الحديث: وأَنا آخذ بحَكَمَة فرسه أي بلجامه. وفي الحديث:

ما من آدميّ إلا وفي رأْسه حَكَمَةٌ، وفي رواية: في رأْس كل عبد حَكَمَةٌ

إذا هَمَّ بسيئةٍ، فإن شاء الله تعالى أن يَقْدَعَه بها قَدَعَه؛

والحَكَمَةُ: حديدة في اللجام تكون على أنف الفرس وحَنَكِهِ تمنعه عن مخالفة

راكبه، ولما كانت الحَكَمَة تأْخذ بفم الدابة وكان الحَنَكُ متَّصلاً بارأْس

جعلها تمنع من هي في رأْسه كما تمنع الحَكَمَةُ الدابة. وحَكَمَ الفرسَ

حَكْماً وأَحْكَمَهُ بالحَكَمَةِ: جعل للجامه حَكَمَةً، وكانت العرب

تتخذها من القِدِّ والأَبَقِ لأن قصدهم الشجاعةُ لا الزينة؛ قال زهير:

القائد الخَيْلَ مَنْكوباً دوائرُها،

قد أُحْكِمَتْ حَكَمات القِدِّ والأَبَقا

يريد: قد أُحْكِمَتْ بحَكَماتِ القِدِّ وبحَكَماتِ الأَبَقِ، فحذف

الحَكَمات وأَقامَ الأَبَقَ مكانها؛ ويروى:

مَحْكومَةً حَكَماتِ القِدِّ والأبَقا

على اللغتين جميعاً؛ قال أبو الحسن: عَدَّى قد أُحْكِمَتْ لأن فيه معنى

قُلِّدَتْ وقُلِّدَتْ متعدّية إلى مفعولين. الأزهري: وفرس مَحْكومةٌ في

رأْسها حَكَمَةٌ؛ وأنشد:

مَحْكومة حَكَمات القِدِّ والأبقا

وقد رواه غيره: قد أُحْكِمَتْ، قال: وهذا يدل على جواز حَكَمْتُ الفرس

وأَحْكَمْتُه بمعنى واحد. ابن شميل: الحَكَمَةُ حَلْقَةٌ تكون في فم

الفرس. وحَكََمَةُ الإنسان: مقدم وجهه. ورفع الله حَكَمَتَةُ أي رأْسه وشأْنه.

وفي حديث عمر: إن العبد إذا تواضع رفع اللهُ حَكَمَتَهُ أي قدره

ومنزلته. يقال: له عندنا حَكَمَةٌ أي قدر، وفلان عالي الحَكَمَةِ، وقيل:

الحَكَمَةُ من الإنسان أسفل وجهه، مستعار من موضع حَكَمَةِ اللجام، ورَفْعُها

كناية عن الإعزاز لأَن من صفة الذَّليل تنكيسَ رأْسه. وحَكَمة الضائنة:

ذَقَنُها.

الأزهري: وفي الحديث: في أَرْش الجِراحات الحُكومَةُ؛ ومعنى الحُكومة في

أَرش الجراحات التي ليس فيها دِيَةٌ معلومة: أن يُجْرَحَ الإنسانُ في

موضع في بَدَنه يُبْقِي شَيْنَهُ ولا يُبْطِلُ العُضْوَ، فيَقْتاس الحاكم

أَرْشَهُ بأن يقول: هذا المَجْروح لو كان عبداً غير مَشينٍ هذا الشَّيْنَ

بهذه الجِراحة كانت قيمتُه ألفَ دِرْهمٍ، وهو مع هذا الشين قيمتُه

تِسْعُمائة درهم فقد نقصه الشَّيْنُ عُشْرَ قيمته، فيجب على الجارح عُشْرُ

دِيَتِه في الحُرِّ لأن المجروح حُرٌّ، وهذا وما أَشبهه بمعنى الحكومة التي

يستعملها الفقهاء في أَرش الجراحات، فاعْلَمْه.

وقد سَمَّوْا حَكَماً وحُكَيْماً وحَكِيماً وحَكّاماً وحُكْمان.

وحَكَمٌ: أبو حَيٍّ من اليمن. وفي الحديث: شَفاعَتي لأهل الكبائر من أُمتي حتى

حَكَم وحاءَ؛ وهما قبيلتان جافِيتان من وراء رمل يَبرين.

حكم

1 حَكَمَهُ, (S, K,) [aor. ـُ inf. n. حُكْمٌ, (Msb, K, [in the TK حَكْمٌ,]) in its primary acceptation, (Msb,) He prevented, restrained, or withheld, him (S, Msb, K) from acting in an evil, or a corrupt, manner; as also ↓ احكمهُ: (K:) and (K) from doing that which he desired; as also ↓ احكمهُ; and ↓ حكّمهُ, (S, K,) inf. n. تَحْكِيمٌ: (S:) and حُكُومَةٌ [is another inf. n. of حَكَمَهُ, and], accord. to As, primarily signifies the turning a man back from wrongdoing. (TA.) Ibrá-heem En-Nakha'ee is related to have said, ↓ حَكِّمِ اليَتِيمَ كَمَا تُحَكِّمُ وَلَدَكَ, meaning Restrain thou the orphan from acting in an evil, or a corrupt, manner, and make him good, or virtuous, as thou restrainest thine offspring &c.: and of every one whom thou preventest, or restrainest, or withholdest, from doing a thing, thou sayest, [حَكَمْتُهُ and] ↓ حكّمته and ↓ احكمته: or, accord. to Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, as related by Sh, the forementioned saying of En-Nakh'ee means let the orphan decide respecting his property, when he is good, or virtuous, as thou lettest thine offspring &c.; but this explanation is not approved. (Az, TA.) And Jereer says, سُفَهَآءَكُمْ ↓ أًبَنِى حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا

إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمُ أَنْ أَغْضَبَا [O sons of Haneefeh, restrain your lightwitted ones: verily I fear for you that I may be angry]: (S, TA:) i. e., restrain and prevent them from opposing me. (TA.) You say, also, عَنِ ↓ احكمهُ الأَمْرِ He made him to turn back, or revert, from the thing, or affair. (K.) b2: حَكَمَ الفَرَسَ, and ↓ احكمهُ, and ↓ حكّمهُ, He pulled in the horse by the bridle and bit, to stop him; he curbed, or restrained, him. (TA.) And حَكَمَ الدَّابَّةَ, (S,) or الفَرَسَ, (K,) inf. n. حَكْمٌ; (S; [so in my two copies of that work;]) and ↓ أَحْكَمَهَا, (S,) or احكمهُ; (K;) He put a حَكَمَة [q. v.] to the bit of the beast, or horse. (S, * K.) b3: And ↓ حكّم الحَوَادِثَ (assumed tropical:) [He controlled events: see مُحَكَّمٌ]. (MF.) b4: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا originally signifies I prevented, restrained, or withheld, him from doing, or suffering, any other than such a thing, so that he could not escape it. (Msb.) [Hence it means I condemned him to such a thing; as, for instance, the payment of a fine or of a debt, and death.] And hence, (Msb,) حَكَمَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, K,) inf. n. حُكْمٌ (S, Mgh, Msb, K) and حُكُومَةٌ, (K,) He judged, gave judgment, passed sentence, or decided judicially, بَيْنَهُمْ between them, (S, Msb, K, TA,) and لَهُ in his favour, and عَلَيْهِ against him. (S, TA.) And حَكَمَ عَلَيْهِ بِالأَمْرِ He decided judicially the thing, or affair, or case, against him. (K, TA.) And حَكَمَ لَهُ عَلَيْهِ بِكَذَا [He awarded by judicial sentence in his favour, against him (i. e. another person), such a thing]. (Mgh.) [And حَكَمَ عَلَيْهِ He exercised judicial authority, jurisdiction, rule, dominion, or government, over him. and حَكَمَ بِكَذَا He ordered, ordained, or decreed, such a thing.]

A2: حَكَمَ عَنِ الأَمْرِ He turned back, or reverted, from the thing, or affair. (IAar, Az, K.) A3: حَكُمَ, (S, MA, TA,) with damm to the ك, (S,) like كَرُمَ, (TA,) [not حَكَمَ as in the Lexicons of Golius and Freytag,] inf. n. حُكْمٌ (KL, MA) and حِكْمَةٌ, (MA,) He was, or became, such as is termed حَكِيمٌ [i. e. wise, &c.]. (S, KL, MA, TA.) b2: And حكم, inf. n. حكم, [so in the TA, without any syll. signs, app. حَكُمَ inf. n. حُكْمٌ,] is said of a man, signifying He reached the utmost point, or degree, in its meaning (فِى

مَعْنَاهُ [i. e., app., in what is the radical meaning of the verb, namely, in judging; like قَضُوَ]); in praising, not in dispraising. (TA.) 2 حكّمهُ, inf. n. تَحْكِيمٌ: see 1, in five places. b2: Also [He made him judge; or] he committed to him the office of judging, giving judgment, passing sentence, or deciding judicially; (Mgh, Msb;) or he ordered him to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially; (K;) or he allowed him to judge, &c.; (TA;) فِى الأَمْرِ in the affair, or case. (K.) And حَكَّمْتُهُ فِى مَالِى

I gave him authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting my property. (S, TA.) b3: Hence, حَكَّمَتِ الخَوَارِجُ The [schismatics called the] خوارج asserted that judgment (الحُكْمُ) belongs not to any but God. (Mgh.) تَحْكِيمُ الحَرُورِيَّةِ, in the K, erroneously, ↓ تَحَكُّمُ الحروريّة, (TA,) signifies The assertion of the [schismatics called] حروريّة that there is no judgment (حُكْم) but God's, (K, TA,) and that there is no judge (حَكَم) but God. (TA.) 3 حاكمهُ إِلَى الحَاكِمِ, (K,) inf. n. مُحَاكَمَةٌ, (S,) He summoned him to the judge, and litigated with him, (S, K, TA,) seeking judgment: and he made a complaint of him to the judge; or brought him before the judge to arraign him and litigate with him, and made a complaint of him. (TA.) And حَاكَمْنَاهُ إِلَى اللّٰهِ We summoned him to the judgment of God [administered by the Kádee]. (TA.) بِكَ حَاكَمْتُ, occurring in a trad., is said to mean I have submitted the judgment [of my case] to Thee, and there is no judgment but thine; and by Thee [or thy means or aid] I have litigated in seeking judgment and in proving the falseness of him who has disputed with me in the matter of religion. (TA. [The past tense, here, is perhaps used as a corroborative present.]) 4 أَحْكَمَ see 1, in seven places. The saying of Lebeed, describing a coat of mail, أَحْكَمَ الجِنْثِىَّ مِنْ عَوْرَاتِهَا كُلُّ حِرْبَآءٍ إِذَا أُكْرِهَ صَلٌّ is explained as meaning Every nail repelled the sword from its interstices: [when it was struck with force, it made a clashing sound:] or, as some say, [the right reading is الجنثىُّ and كُلَّ, (as in the S in arts. جنث and صل,) and, accord. to some, صَنْعَتِهَا in the place of عوراتها, (as in the S and M in art. صل,) and] the meaning is, the manufacturer thereof made firm, or strong, every nail [of its interstices, or of its fabric: &c.]: احكم in this case signifying أَحْرَزَ [agreeably with the explanation here next following]. (TA.) b2: احكمهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِحْكَامٌ, (TA,) i. q. أَتْقَنَهُ [He made it, or rendered it, (namely, a thing, S, Mgh, Msb,) firm, stable, strong, solid, compact, sound, or free from defect or imperfection, by the exercise of skill; he made it firmly, strongly, solidly, compactly, so that it was firmly and closely joined or knit together, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well; he so constructed, constituted, established, settled, arranged, did, performed, or executed, it; he put it into a firm, solid, sound, or good, state, or on a firm, solid, sound, or good, footing: and he knew it, or learned it, soundly, thoroughly, or well; see 1, last sentence, in art. حنك]. (Msb, K.) Hence, in the Kur [xi. 1], كِتَابٌ أَحْكِمَتْ آيَاتُهُ (TA) i. e. [A book whereof the verses are rendered valid] by arguments and proofs; (Bd;) or by command and prohibition, and the statement of what is lawful and unlawful: (TA:) or disposed in a sound manner, (Ksh, Bd,) with respect to the words and meanings, (Bd,) like a building firmly and orderly and well constructed: (Ksh:) or prevented from being corrupted (Ksh, Bd) and from being abrogated: (Bd:) or made to be characterized by wisdom, (Ksh, Bd:) as comprising the sources of speculative and practical wisdom. (Bd.) and hence one says of a man such as is termed حَكِيم, [i. e. wise, &c.,] قَدْ أَحْكَمَتْهُ التَّجَارِبُ [Tryings have rendered him firm, or sound, in judgment]. (TA.) b3: [Hence, أُحْكِمَ عَنْ كَذَا It was secured from such a thing: see مُحْكَمٌ.] b4: [إِحْكَامٌ is also often used as the inf. n. of the pass. verb, signifying The being firm, &c.; or firmness, &c.: see مِرَّةٌ.] b5: See also حَكَمَةٌ.5 تحكّم فِيهِ He did [or decided] according to his own judgment, or did what he judged fit, respecting it, or in it: (Msb:) or he had authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting it; (K, TA;) as also فيه ↓ احتكم: (S, K:) each is quasi-pass. of حَكَّمَهُ; the former regular, and the latter irregular: (TA:) or the former signifies he pretended to have authority to judge, &c. (KL.) You say, عَلَىَّ ↓ احتكم فِى مَالِى He had authority over me to judge, &c., respecting my property. (S.) b2: See also 2.6 تحاكموا إِلَى الحَاكِمِ They summoned one another to the judge, [seeking judgment, (see 3,)] and litigated; as also إِلَيْهِ ↓ احتكموا. (S, TA.) 8 إِحْتَكَمَ see 5, in two places: b2: and 6: b3: and 10.10 استحكم He (a man) refrained from what would injure him in his religion and his worldly concerns. (Aboo-' Adnán, TA.) b2: Also quasipass. of أَحْكَمَهُ (S, Mgh, Msb, K) as signifying أَتْقَنَهُ; (Msb, K;) [It was, or became, firm, stable, strong, solid, compact, firmly and closely joined or knit together, sound, or free from defect or imperfection, by the exercise of skill; firmly, strongly, solidly, compactly, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well, made or constructed or constituted or established or settled or arranged or done or performed or executed: and, said of a quality or faculty &c., it was, or became, firm, strong, sound, free from defect or imperfection, established, or confirmed:] and, said of an affair, or a case, it was, or became, in a firm, solid, sound, or good, state, or on a firm, solid, sound, or good, footing; as also ↓ احتكم. (TA.) b3: استحكم عَلَيْهِ الأَمْرُ The thing, or affair, became confused and dubious to him; syn. اِلْتَبَسَ: so in the A. (TA. [But this seems to require confirmation.]) حُكْمٌ [inf. n. of 1, q. v.,] originally signifies Prevention, or restraint. (Msb.) b2: And hence, (Msb,) Judgment, or judicial decision: (S, Msb, K, TA:) or judgment respecting a thing, that it is such a thing, or is not such a thing, whether it be necessarily connected with another thing, or not: (TA:) [whence,] in logic, [what our logicians term judgment; i. e.] the judging a thing to stand to another [thing] in the relation of an attribute to its subject, affirmatively or negatively; or the perception of relation or non-relation: (Kull:) or it properly signifies judgment with equity or justice: (Az, TA:) and ↓ حُكُومَةٌ signifies the same; (K, TA;) originally, accord. to As, the restraint of a man from wrongdoing: (TA:) [each, though an inf. n., being used as a simple subst., has its pl.:] the pl. of the former is أَحْكَامٌ, (K,) [properly a pl. of pauc., but] its only pl. form: and the pl. of the latter is حُكُومَاتٌ. (TA.) You say, وَ يَفْصِلُ ↓ هُوَ يَتَوَلَّى الحُكُومَاتِ الخُصُومَاتِ [He presides over the affairs of judgment, and decides litigations]. (TA.) And it is said in a trad., إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمًا meaning Verily, of poetry, there is that which is true judgment: so says Er-Rághib: or, as others say, profitable discourse, such as restrains from, and forbids, ignorant and silly behaviour; i. e., [what contains] exhortations and proverbs profitable to men: or, the right reading is, as some relate it, ↓ لَحِكْمَةً [i. e. wisdom, &c.]: (TA:) or حِكَمًا [pl. of حِكْمَة]. (So in a copy of the “ Jámi' es-Sagheer ” of Es-Suyootee.) b3: [The exercise of judicial authority; jurisdiction; rule; dominion; or government. See also حُكُومَةٌ. b4: An ordinance; a statute; a prescript; an edict; a decree; or a particular law; like قَضَآءٌ. Hence the phrase حُكْمَ العَادَةِ According to custom or usage; properly, according to the ordinance of custom or usage. b5: A rule in grammar &c.; as when one says, حُكْمُ الفَاعِلِ الرَّفْعُ or أَنْ يُرْفَعَ, i. e. The rule applying to the case of the agent is that it be put in the nom. case; and حُكْمُهُ حُكْمُ كَذَا, or كَحُكْمِ كذا, i. e. The rule applying to it is the same as the rule applying to such a thing, or like the rule applying to such a thing. b6: It may often be rendered Predicament: (thus the last of the foregoing exs. may be rendered Its predicament is the same as the predicament of such a thing, or like the predicament of such a thing:) and حُكْمًا, or فِى الحُكْمِ, predicamentally, or in respect of predicament; and virtually; as distinguished from لَفْظًا (literally), and حَقِيقَةً (really), and the like.] b7: Also Knowledge of the law in matters of religion. (TA.) b8: See also حِكْمَةٌ, in two places. It is a more general term than حِكْمَةٌ; for all حِكْمَة is حُكْم, but the reverse is not the case. (Er-Rághib, TA.) حَكَمٌ: see حَاكِمٌ, in two places; and مُحَكِّمٌ.

[Hence,] الحَكَمُ [The Judge] is one of the names of God. (TA.) b2: A man advanced in age (K, TA) to the utmost degree. (TA.) A2: See also حَكَمَةٌ.

حِكْمَةٌ [properly, or primarily,] signifies What prevents, or restrains, from ignorant behaviour: (Mgh:) [in its most usual sense, which is wisdom, agreeably with explanations here following,] it is derived from حَكَمَةٌ, signifying a certain appertenance of a beast, [a kind of curb,] because it prevents its possessor from having bad dispositions: (Msb:) it means knowledge; or science; (S, K;) as also ↓ حُكْمٌ: (S, TA:) or [generally] knowledge of the true natures of things, and action according to the requirements thereof; and therefore it is divided into intellectual and practical: or a state, or quality, of the intellectual faculty: this is the theological حِكْمَة: in the Kur xxxi. 11, by the حِكْمَة given by God to Lukmán, is meant the evidence of the intellect in accordance with the statutes of the law: (TA:) in the conventional language of the learned, it means the perfecting of the human mind by the acquisition of the speculative sciences, and of the complete faculty of doing excellent deeds, according to the ability possessed: (Bd on the passage of the Kur above mentioned:) or it means the attainment of that which is true, or right, by knowledge and by deed: so that in God it is the knowledge of things, and the origination thereof in the most perfect manner: and, in man, the knowledge and doing of good things: or it means acquaintance with the most excellent of things by the most excellent kind of knowledge: (TA:) [and in the modern language, philosophy: pl. حِكَمٌ:] see حُكْمٌ. b2: Also Equity, or justice, (K, TA,) in judgment or judicial decision; and so ↓ حُكْمٌ. (TA.) b3: and i. q. حِلْمٌ; (K, TA;) i. e. [Forbearance, or clemency, or] the management of one's soul and temper on the occasion of excitement of anger: which, if correct, is nearly the same as equity or justice. (TA.) b4: And Obedience of God: and knowledge in matters of religion, and the acting agreeably therewith: and understanding: and reverential fear; piety; pious fear; or abstinence from unlawful things: and the doing, or saying, that which is right: and reflection upon what God has commanded, and doing according thereto. (TA.) b5: And [Knowledge of] the interpretation of the Kur-án, and saying that which is right in relation to it: so in the Kur ii. 272. (TA.) b6: And The gift of prophecy, or the prophetic office; (K, TA;) and apostleship: so in the Kur ii. 252 and iii. 43 and xxxviii. 19: (TA:) or in the [first and] last of these instances it means b7: The Book of the Psalms [of David]: or, as some say, any saying, or discourse, agreeable with the truth: (Mgh:) and it also means [in other instances] the Book of the Law of Moses: (TA:) and the Gospel: and the Kur-án: (K:) because each of these comprises what is termed الحِكْمَةُ المَنْطُوقُ بِهَا, i. e. the secrets of the sciences of the law and of the course of conduct; and الحِكْمَةُ المَسْكُوتُ عَنْهَا, i. e. the secrets of the science of the Divine Essence. (TA.) حَكَمَةٌ [A kind of curb for a horse;] a certain appertenance of a beast; so called because it renders him manageable, or submissive, to the rider, and prevents him from being refractory and the like; (Msb;) or because it prevents him from vehement running: (TA:) it is the appertenance of the لِجَام [or bridle] that surrounds the حَنَك [or part beneath the chin and lower jaw]: the Arabs used to make it of untanned thong or of hemp; because what they aimed at was courage, not finery: (S:) or the appertenance of the لجام that surrounds the حَنَكَانِ [which word app. here means the two jaws] of the horse, and in which are [attached] the عِذَارَانِ [or two side-pieces of the headstall, that lie against the two cheeks]: (K:) or a ring which surrounds the مَرْسِن [or part of the nose which is the place of the halter] and the حَنَك [or part beneath the chin and lower jaw], of silver or iron or thong: (IDrd in his Book on the Saddle and Bridle:) or a ring which is upon (فى) the mouth of the horse: (ISh, TA:) pl. حَكَمَاتٌ (S, TA) and [coll. gen. n.] ↓ حَكَمٌ. (TA.) Zuheyr says, describing horses, حَكَمَاتِ القِدِّ وَ الأَبَقَا ↓ قَدْ أُحْكِمَتْ meaning قَدْ أُحْكِمَتْ بِحَكَمَاتِ القِدِّ وَ بِحَكَمَاتِ الأَبَقِ [That had been curbed with curbs of untanned thong, and with curbs of hemp]: (S, TA:) or, accord. to Abu-l-Hasan, [the meaning is that had been furnished with curbs &c.; for he says that]

احكمت is here made trans. because it implies the signification of قُلِّدَتْ: (TA:) some relate the hemistich thus: حَكَمَاتِ القِدِّ وَ الأَبَقَا ↓ مَحْكُومَةً

[furnished with curbs of untanned thong, and hemp]. (S, TA.) b2: (assumed tropical:) The chin of a sheep (S, K) or goat. (S.) b3: And, of a man, (tropical:) The fore part of the face: (K, TA:) or, as some say, the lower part of the face: a metaphorical term from the حَكَمَة of the لِجَام: (TA:) or [in some copies of the K “ and ”] (tropical:) his head: [accord. to the CK, or the fore part of the head of a man:] and (tropical:) his state, or condition: and (tropical:) rank, and station. (K, TA.) You say, رَفَعَ اللّٰهُ حَكَمَتَهُ (tropical:) God exalted, or may God exalt, his head, or his state, or condition, and his rank, and station: because the stooping of the head is a characteristic of the low, or abject. (TA.) And لَهُ عِنْدَنَا حَكَمَةٌ (tropical:) He has rank in our estimation. (TA.) And فُلَانٌ عَالِى الحَكَمَةِ (tropical:) [Such a one is elevated in respect of rank, or station.] (TA.) A2: [See also حَاكِمٌ, of which it is a pl.]

حَكِيمٌ Possessing knowledge or science; [in its most usual sense,] possessing حِكْمَة [as meaning wisdom]; (S, TA; [see also أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ;]) [wise; a sage: and in the modern language, a philosopher: and particularly a physician:] one who performs, or executes, affairs firmly, solidly, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well; (S, IAth;) so that it is, in this sense, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعِلٌ: (IAth, TA:) one who executes well, and firmly, solidly, &c., the niceties of arts: (TA:) [pl. حُكَمَآءُ.] الحَكِيمُ [as meaning The All-wise] is one of the names of God. (TA.) b2: الذِّكْرُ الحَكِيمُ, applied to the Kur-án, means [The admonition] that decides judicially in your favour and against you: or that is rendered free from defect or imperfection; in which is no incongruity, nor any unsoundness. (TA.) حُكُومَةٌ an inf. n. of حَكَمَ [q. v.]: (K:) [and used as a simple subst.; pl. حُكُومَاتٌ:] see حُكْمٌ, in two places. b2: Also [Judicial authority; authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, فِى أَمْرٍ respecting an affair, or a case;] a subst. from اِحْتَكَمَ and تَحَكَّمَ; and so ↓ أُحْكُومَةٌ. (K, TA.) حَاكِمٌ One who judges, gives judgment, passes sentence, or decides judicially; a judge; an arbiter, arbitrator, or umpire; (S * Msb, K, TA;) between people: (Msb, TA:) [one who exercises judicial authority, jurisdiction, rule, dominion, or government; a ruler, or governor:] and ↓ حَكَمٌ signifies the same: (S, Mgh, Msb, K:) the حَاكِم between people is so called because he restrains from wrongdoing: (As, TA:) the pl. is حُكَّامٌ (Msb, K) and حَكَمَةٌ, meaning judges, [&c.,] (TA,) and حَاكِمُونَ is allowable. (Msb.) It is said in a prov., ↓ فِى بَيْتِهِ يُؤْتَى الحَكَمُ [In his house the judge is to be come to]. (S. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 204.]) الحَاكِمُ [as meaning The Supreme Judge] is one of the names of God. (TA.) See also the next paragraph.

A2: [The pl.] حَكَمَةٌ also signifies Mockers, scoffers, or deriders. (TA. [The ح in this case seems to be a substitute for ه: see art. هكم.]) ↓ أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ [The most qualified to judge of those who judge: or] the most knowing and most just [of them]: (Bd and Jel in xi. 47, where it is applied to God:) or it may mean the wisest of those who possess attributes of wisdom; supposing حَاكِمٌ to be [a possessive epithet] from الحِكْمَةُ, like دَارِعٌ from الدِّرْعُ. (Bd.) أُحْكُومَةٌ: see حُكُومَةٌ.

مُحْكَمٌ [pass. part. n. of أَحْكَمَهُ;] applied to a building [&c.,] Made, or rendered, firm, stable, strong, solid, compact, &c.; held to be secure from falling to pieces. (KT.) b2: And hence, A passage, or portion, of the Kur-án of which the meaning is secured (أُحْكِمَ) from change, and alteration, and peculiarization, and interpretation not according to the obvious import, and abrogation. (KT.) And سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ A chapter of the Kur-án not abrogated. (K.) And الآيَاتُ المُحْكَمَاتُ, [see Kur iii. 5, where it is opposed to آيَاتٌ مُتَشَابِهَاتٌ,] The portion commencing with قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ [Kur vi. 152], to the end of the chapter: or the verses that are rendered free from defect or imperfection, so that the hearer thereof does not need to interpret them otherwise than according to their obvious import; such as the stories of the prophets; (K;) or so that they are preserved from being susceptible of several meanings. (Bd in iii. 5.) And المُحْكَمُ The portion of the Kur-án called المُفَصَّلُ [q. v.]; because nought thereof has been abrogated: or, as some say, what is unequivocal, or unambiguous; because its perspicuity is made free from defect, or imperfection, and it requires nothing else [to explain it]. (TA.) مَحْكَمَةٌ A place of judging; a tribunal; a court of justice.]

مُحَكَّمٌ فِى نَفْسِهِ [One who is made to judge respecting himself: and particularly] one who is given his choice between denial of God and slaughter, and chooses slaughter. (Mgh.) In a trad., in which it is said, إِنَّ الجَنَّةَ لِلْمُحَكَّمِينَ, [Verily Paradise is for the مُحَكَّمُون], (S,) لِلْمُحَكَّمِينَ, (S, K,) or, as some read, ↓ لِلْمُحَكَّمِينَ, (K,) denotes a people of those who are called أَصْحَابُ الأُخْدُودِ, who were given their choice between slaughter and the denial of God, and chose the remaining constant to El-Islám, with slaughter: (S, K:) or المحكّمون means those who fall into the hand of the enemy, and are given their choice between [the profession of] belief in a plurality of Gods, and slaughter, and choose slaughter. (IAth, TA.) b2: المُحَكَّمُ occurring in a poem of Tarafeh, (S,) or this is a mistake, and the right reading is ↓ المُحَكِّمُ, (K,) An old man, tried, or proved, and strengthened by experience in affairs; (S, K;) to whom حِكْمَة [or wisdom, &c.,] is attributed: (S:) or both are correct, like مُجَرَّبٌ and مُجَرِّبٌ, as several authors have allowed; the former meaning one whom events have controlled (حَكَّمَتْهُ الحَوَادِثُ), and tried, or proved; and the latter, one who has controlled (حَكَّمَ), and experienced, events. (MF.) مُحَكِّمٌ, and its pl. مُحَكِّمُونَ: see مُحَكَّمٌ. b2: المُحَكِّمَةُ is an appellation applied to the [schismatics called the] خَوَارِج because they disallowed the judgment of the ↓ حَكَمَانِ [or two judges], (S,) namely, Aboo-Moosà El-Ash'aree and 'Amr Ibn-El-' Ás, (K, TA,) and said that judgment الحُكْمُ) belongs not to any but God. (S.) فَرَسٌ مَحْكُومَةٌ A horse [furnished with a حَكَمَة; or] having a حَكَمَة upon his head. (Az, TA.) See حَكَمَةٌ.

مُتَحَكِّمٌ A judge who judges without evidence: and one who judges in the way of asking respecting a thing with the desire of bringing perplexity, or doubt, and difficulty, upon the person asked. (Har p. 97.)
حكم

(الحُكْمُ، بالضَّمِّ: القَضاءُ) فِي الشَّيْء بأنّه كَذا أَو لَيْس بِكَذا سواءٌ لَزِم ذلِك غَيْرَه أَمْ لاَ، هَذَا قولُ أهلِ اللّغة، وخَصَّصَ بَعضُهم فَقَالَ: القَضاءُ بالعَدْل، نَقله الأزهريّ، وَبِه فَسَّر قَول النَّابِغَة:
(واحْكُمْ كَحُكْمِ فَتاةِ الحَيِّ إِذْ نَظَرَتْ ... )

وَسَيَأْتِي. (ج: أَحْكامٌ) لَا يُكَسَّر على غير ذلِك، (وَقد حَكَمَ) لَهُ و (عَلَيْه) كَمَا فِي الصّحاح، وحَكَمَ عَلَيْهِ (بالأَمْرِ) يَحْكُم (حُكْمًا وحُكُومَةً) : إِذا قَضَى. (و) حَكَمَ (بَيْنَهُم كذلِكَ) . وجَمْعُ الحُكَومَةِ: حُكُوماتٌ، يُقَال: هُوَ يَتَوَلَّى الحُكُوماتِ ويَفْصِلُ الخُصُوماتِ.
(والحاكِمُ: مُنَفِّذُ الحُكْمِ) بَيْنَ النّاسِ، قَالَ الأصمعيّ: وأصلُ الحُكُومَة: رَدُّ الرَّجُلِ عَن الظُّلْمِ وإِنَّما سُمِّيَ الحاكِمُ بَين الناسِ [حَاكما] لأَنّه يَمْنَعُ الظالِمَ من الظُّلْمِ، (كالحَكَمِ، مُحَرَّكة) ، وَمِنْه المَثَلُ: ((فِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الحَكَم) نَقله الجوهريّ، وَأنْشد ابنُ بَرّي:
(أَقادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْسًا دِماءَنا ... وَفِي اللهِ إِنْ لَمْ يَحْكُمُوا حَكَمٌ عَدْلُ)

(ج: حُكَّامٌ) ، ككاتِبٍ وكُتّاب.
(وحاكَمَهُ إِلَى الحاكِمِ: دَعاهُ وخاصَمَهُ) فِي طَلَب الحُكْمِ ورافَعَه، وَبِهِمَا فُسِّر الحديثُ: ((وبِكَ حاكَمْتُ)) أَي: رَفَعْت الحُكْمَ إِليك، وَلَا حُكْمَ إِلاَّ لَكَ، ((وَبِكَ خاصَمْتُ)) فِي طَلَب الحُكْمِ وَإِبْطال من نازَعَنِي فِي الدّين، وَهِي مُفاعَلَةٌ من الحُكْم.
(وحَكَّمَهُ فِي الأَمْرِ تَحْكِيمًا: أَمَرَهُ أَنْ يَحْكُمَ) بَينهم أَو أَجازَ حُكْمَه فِيمَا بَيْنَهُم (فاحتَكَمَ) ، جَاءَ فِيهِ بالمُضارعِ على غَيْرِ بابِه، (و) القِياسُ (تَحَكَّمَ) أَي: (جازَ فِيهِ حُكْمُهُ) .
وَفِي الصّحاح: ويُقال أَيْضا: حَكَّمْتُه فِي مالِي: إِذا جَعَلْتَ إِلَيْه الحُكْمَ فِيهِ فاحْتَكَمَ عَلَيَّ فِي ذلِك، ومثلُه فِي الأَساسِ.
(والاسْمُ) مِنْه (الأُحْكُومَةُ والحُكُومَة) بِضَمِّهما، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلِمِثْل الَّذِي جَمَعْتُ لِرَيْبِ الدهْرِ ... تَأْبَى حُكُومَةَ المُقْتالِ)

يَعْنِي لَا تَنْفُذ حُكُومَةُ من يَحْتَكِمُ عَلَيْك من الأَعْداء، وَمَعْنَاهُ: تَأْبَى حُكُومَة المُحْتَكِم عَلَيْك وَهُوَ المُقْتالُ
فَجعل المُحْتَكِمَ المُقْتالَ وَهُوَ المُفْتَعِل من القَوْلِ حَاجَة مِنْهُ إِلَى القافية، ويُقال: هُوَ كَلامٌ مُسْتَعْمَلٌ، يُقَال: اقْتَلْ عَلَيَّ، أَي: احْتَكِمْ.
(وَتَحَكَّمُ الحَرُورِيّة) كَذَا فِي النُّسَخ والصَّوابُ: وتَحْكِيمُ الحَرُورِيَّة (قولُهم: لَا حُكْمَ إِلاَّ لِلهِ) ، ولاَ حَكَمَ إِلاَّ اللهُ، وكَأَنَّ هَذَا على السَّلْبِ لأَنَّهم لَا يَنْفُون الحُكْمَ، قَالَه ابنُ سِيدَه، وَأنْشد:
(فَكَأَنِّي وَمَا أُزَيِّن مِنْها ... قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكِيمَا)

وَفِي الصّحاح: والخَوارِجُ يُسَمَّون المُحَكِّمَة لإنْكارِهم أَمْرَ الحَكَمَيْن، وقولُهم: لَا حُكْمَ إِلاَّ لِلَّه.
(والحَكَمانِ، مُحَرَّكة: أَبُو مُوسَى الأشعريُّ وَعَمْرُو بنُ العاصِ) رَضِي اللهُ تعالَى عَنْهُمَا.
(وحُكّامُ العَرَبِ فِي الجاهِلِيَّةِ أَكْثَمُ ابنُ صَيْفِيّ) بن رِياحٍ (وحاجِبُ بنُ زُرارَةَ) بنِ عُدَس، (والأَقْرَعُ بن حابِسٍ) أَبُو عُيَيْنَة، (وَرَبِيْعَةُ بنُ مُخاشِنٍ، وضَمْرَةُ بنُ أبي ضَمْرَةَ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ والصَّوابُ ضَمْرَة بن ضَمْرَة، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكّاماً (لِتَمِيمٍ. وعامِرُ بن الظَّرِبِ) العدوانيّ الَّذِي قُرِعَت لَهُ العَصا، وَقد تَقَدَّم، (وغَيْلاَنُ بنُ سَلَمَةَ) بن مُعَتِّب فَرَّق الإِسْلامُ بَيْنَه وَبَين عَشَرَةِ نِسْوَةٍ إِلاَّ أَرْبَعًا، وَكَانَ قَدِم على كِسْرَى فَبَنَى لَهُ حِصْنًا بالطَّائِفِ، وهما حَكَمان (لِقَيْسٍ. وعَبْدُ المُطَّلِبِ) جَدّ النبيّ
، (وأَبُو طالِبٍ) أَخُوه ابْنا هاشِمِ بن عَبْد منافٍ، (والعاصِي بنُ وَائِل) بن هِشامِ بن سَعِيدِ بن سَهْمِ بن عَمْرِو بن هُصَيْص ابْن كَعْبِ بن لُؤَيّ، (والعَلاءُ بنُ حارِثَةَ) ابْن فَضْلَةَ بن عَبْدِ العُزَّى بن رِياح، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكَّامًا (لِقُرَيْشٍ. ورَبِيعَةُ
ابنُ حِذارٍ لأَسَدٍ) ، وَقد ذكر فِي ((ح ذ ر)) . (ويَعْمُرُ بنُ الشَّدَّاخ)) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب يَعْمُر الشَّداخُ، وَهُوَ يَعْمُرُ بن عَوْفِ بن كَعْبٍ ولُقِّبَ الشَّدّاخ؛ لِأَنَّهُ شَدَخ دِماءَ خُزاعَةَ، وَقد ذكر أَيْضا، (وَصَفْوانُ بنُ أُمَيَّة، وسَلْمَى ابنُ نَوْفَلٍ) ، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكَّامًا (لِكِنانَةَ) . وَكَانَت لَا تُعادلُ بِفَهْمِ عامِرٍ ابْن الظَّرِب فَهْمًا وَلَا بِحُكْمِه حُكْمًا. (وحَكِيماتُ العَرَبِ) أَرْبَعَةٌ: (صُحْرُ بنتُ لُقْمانَ) الحَكِيم، (وهِنْدُ بنتُ الحَسَنِ) ، هَكَذَا فِي النّسخ والصوابُ بِنْتُ الخُسِّ، بِضَم الْخَاء والسّين، وَقد مَرّ ضبْطُه فِي حَرْف السِّين، (وجُمْعَةُ بنتُ حابِسٍ) ، وَقيل: هما واحِدٌ، وَقد تقدّم الِاخْتِلَاف فِيهِ، (وابْنَةُ عامِرِ بن الظَّرِب) واسمُها خُصَيْلَةُ، قد ذُكِرَت قِصَّتُها فِي ((ق ر ع)) . (والحِكْمَةُ، بالكَسْر: العَدْلُ)) فِي القَضاءِ كالحُكْمِ.
(و) الحِكْمَةُ: (العِلْمُ) بحَقائق الأَشْياءِ على مَا هِيَ عَلَيْه، والعَمَلُ بُمُقْتَضاها، وَلِهَذَا انقسمت إِلَى عِلْمِيَّةٍ وَعَمَلِيَّة. وَيُقَال: هِيَ هيْئَة القُوَّة العَقْلِيَّة العِلْمِيّة، وَهَذِه هِيَ الحِكْمَةُ الإِلهِيَّة، وَقَوله تعالَى: {وَلَقَدْءَاتَيْنَا لُقْمَنَ الْحِكْمَةَ} فالمُراد بِهِ حُجَّة العَقْلِ على وِفْقِ أَحْكام الشَّرِيعَة، وَقيل: الحِكْمَةُ: إِصابَةُ الحَقِّ بالعِلْمِ والعَمَلِ، فالحِكْمَةُ من اللهِ: مَعْرِفَةُ الأَشْياءِ وَإِيجادُها على غايَةِ الإْحِكام، وَمن الْإِنْسَان: مَعْرِفَتُه وفِعْلُ الخَيْرات.
(و) قد وَرَدَت الحِكْمَةُ بِمَعْنى (الحِلْم) وَهُوَ ضَبْطُ النَّفْسِ والطَّبْعِ عَن هَيَجَانِ الغَضَبِ، فَإِن كَانَ هَذَا صَحِيحا فَهُوَ قَرِيبٌ من معنى العَدْل.
(و) قولُه تعالَى: {وَيُعَلِّمُهُ الكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ} ، وَقَوله تَعَالَى: {وَآتَهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ} . وَقَوله تَعَالَى: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَة} .
فالحِكْمَة فِي كلِّ ذلِكَ بِمَعْنَى (النُّبُوَّة) والرِّسالَة.
(و) تَأتي أَيْضا بمَعْنَى (القُرْآن) والتوراة (والإنْجِيل) لِتَضَمُّنِ كُلٍّ مِنْهَا الحِكْمَةَ المَنْطُوقِ بِها، وَهِي أَسْرارُ عُلُومِ الشِّرِيعَة والطَّرِيقَةِ والمَسْكُوتَ عَنْهَا، وَهِي عِلْمُ أَسْرارِ الحَقِيقَةِ الإِلهِيَّة.
وَقَوله تَعَالَى: {يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا} فالمُراد بِهِ تَأْوِيلُ الْقُرْآن، وإِصابَةُ القَوْلِ فِيهِ.
وتُطْلَقُ الحِكْمَةُ أَيْضا على طاعةِ اللهِ، والفِقْهِ فِي الدِّين، والعَمَلِ بِهِ، والفَهْمِ، والخَشْيَة، والوَرَعِ، والإصابَة، والتَّفَكُّرِ فِي أَمْرِ اللهِ واتِّباعِه.
(وأَحْكَمَهُ) إِحكامًا: (أَتْقَنَهُ) وَمِنْه قولُهم للرَّجُل إِذا كَانَ حَكِيمًا: قد أَحْكَمَتْه التَّجارِبُ (فاسْتَحْكَمَ) ؛ صَار مُحْكَمًا. وقولُه تَعالَى: {كِتَبٌ أُحْكِمَتْءَاياَتُهُ} أَي: بالأَمْرِ والنَّهْي والحَلالِ والحَرامِ {ثمَّ فصلت} أَي: بالوعد والوَعِيدِ. (و) أَحْكَمَه: (مَنَعَهُ عَن الفَسادِ) ، وَمِنْه سُمِّيَت حَكَمَةُ اللِّجام، (كَحَكَمَهُ حَكْمًا. و) أَحْكَمَهُ (عَن الأَمْرِ: رَجَعَهُ) ، قَالَ جَرِيرٌ:
(أَبَنِي حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا سُفَهاءَكُمْ ... إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ أَنْ أَغْضَبَا)

أَي: رُدُّوهم وكُفُّوهم وامْنَعُوهُم من التَّعَرُّضِ لي. وَفِي الصِّحاح: حَكَمْتُ السَّفِيه وَأَحْكَمْتُه: إِذا أَخَذْت على يَدِهِ، وَمِنْه قولُ جَرِيرٍ، انْتهى. وَأما قَوْلُ لَبِيدٍ:
(أَحْكَم الجُنْثِيُّ مِنْ عَوْراتِها ... كُلَّ حِرباءٍ إِذا أُكْرِهَ صَلّ)

فَقِيلَ: المَعْنَى رَدّ الجُنْثِيُّ وَهُوَ السَّيْفُ عَن عَوْراتِ الدِّرْعِ وَهِي فُرَجُها كُلَّ حِرباءٍ. وَقيل: الْمَعْنى أَحْرَزَ الجِنْثِيُّ وَهُوَ الزَّرّادُ مَساميرها،
وَمعنى الإِحْكامِ حِينَئِذٍ الإِحْرازُ، (فَحَكَم) أَي: رَجَعَ، عَن ابْن الأعرابيّ. قالَ الأزهريُّ: جَعَلَ ابْن الأعْرابِيّ حَكَمَ لازِمًا كَمَا تَرَى، كَمَا يُقالُ: رَجَعْتُه فَرَجَعَ، ونَقَصْتُه فَنَقَصَ، وَمَا سَمِعْتُ ((حَكَمَ)) بِمَعْنى رَجَعَ لِغَيْرِه، وَهُوَ الثّقَةُ المَأْمُون.
(و) أَحْكَمَه: (مَنَعَهُ مِمّا يُريدُ كَحَكَمَهُ) حَكْمًا (وحَكَّمه) تَحْكِيمًا، لغاتٌ ثَلاثٌ، اقْتصر الجوهريُّ على الْأَخِيرَة، قَالَ الأزهريّ: وَرَوَيْنا عَن إِبْراهِيمَ النَّخَعِيّ أَنّه قَالَ: ((حَكّم اليَتِيمَ كَما تُحَكَّمُ وَلَدَك)) أَي: امْنَعْه من الفَسادِ وَأَصْلِحْه كَمَا تُصْلِحُ وَلَدَك، وكما تَمْنَعُهُ من الفَساد. قَالَ: وكُلّ مَنْ مَنَعْتَه من شيءٍ فقد حَكَّمْتَه وَأَحْكَمْتَه، قَالَ: ونَرَى أَنّ حَكَمَةَ الدّابَةِ سُمِّيَتْ بِهَذَا المَعْنَى؛ لأنّها تَمْنَعُ الدابَّةَ من كَثِيرٍ من الجَهْلِ.
ورَوَى شَمِرٌ عَن أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِير أَنَّه قَالَ فِي قَوْل النَّخَعِيّ الْمَذْكُور: إِنّ مَعناهُ حَكِّمْه فِي مالِه وَمَلِّكْه إِذا صَلح كَمَا تُحَكِّم وَلَدَك فِي مِلْكِه، وَلَا يَكُون حَكَّمَ بمَعْنَى أَحْكَم؛ لأنَّهُما ضِدّان.
قَالَ الأزهريّ: وقَوْلُ أبي سَعِيدٍ الضَّرِير لَيْسَ بالمَرْضِيّ. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: ((كَانَ الرَّجُلُ يَرِثُ امرَأَةً ذاتَ قَرابَةٍ فَيَعْضُلُها حَتَّى تَمُوتَ أَو تَرُدَّ إِلَيْهِ صَداقَها فَأَحْكَم الله عَن ذلِكَ ونَهَى عَنْه)) أَي: مَنَع مِنْه.
(و) أَحْكَمَ (الفَرَسَ: جَعَلَ لِلجامِهِ حَكَمَةً كَحَكَمَهُ) حَكْمًا.
(والحَكَمَةُ مُحَرَّكَة: مَا أحاطَ بِحَنَكَي الفَرَسِ) ، وَفِي الصّحاح: حَكَمَةُ اللِّجام: مَا أَحاطَ بالحَنَك (من لِجامِه، وفيهَا العِذارانِ) سُمِّيَت بذلك لأنَّها تَمْنَعهُ عَن الجَرْي الشَّديد، والجَمْعَ حَكَمٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ الحَكَمَةُ: حَلْقَةٌ تكون فِي فَمِ الفَرَسِ. قَالَ الجوهريُّ: وَكَانَت العَرَب تَتَّخِذُها من القِدِّ والأَبَقِ لأنَّ
قَصْدَهم الشجاعةُ لَا الزِّينَة. وَأنْشد لزُهَيْرٍ:
(القائدِ الخَيْل مَنْكُوبًا دوابرُها ... قد أُحْكِمَتْ حَكَماتِ القِدّ والأَبَقَا)

قَالَ: يُريد قد أُحْكِمَت بِحَكَماتِ القِدِّ، وبِحَكَماتِ الأَبَقِ، فَحَذَفَ الحَكَماتِ، وأَقام الأَبَقَ مكانَها، ويُرْوَى:
(مُحْكُومَةً حَكَماتِ القِدّ والأَبَقا ... )

على اللُّغَتَيْن جَمِيعًا، انْتهى. قَالَ أَبُو الحَسَن: عَدَّى أُحْكِمَت؛ لأنّ فِيهِ مَعْنَى قُلِّدَت، وقُلِّدت مُتَعَدِّيَةٌ إِلَى مَفْعُولَيْن. وَقَالَ الأزهريُّ: وفَرَسٌ مَحْكُومَة: فِي رَأْسِها حَكَمَةٌ، وَأنْشد:
(مَحْكُومَة حَكَماتِ القِدّ والأَبَقَا ... )

وَقد رَواهُ غيرُه: قد أُحْكِمَت، وَهَذَا يدلُّ على جَوازِ حَكَمْتُ الفَرَسَ وَأَحْكَمْتُه بِمَعْنى واحِد. (و) من المَجازِ: الحَكَمَةُ (مِنَ الإِنْسانِ: مُقَدَّمُ وَجْهِهِ) وَقيل: أَسْفَلُ وَجْهِه، مستعارٌ من مَوْضِع حَكَمَة اللِّجام. (و) من المَجاز: حَكَمَةُ الإِنْسانِ: (رَأْسُهُ، وَشَأْنُهُ وَأَمْرُه) يُقالُ: رَفَعَ اللهُ حَكَمَته، أَي: رَأْسَهُ وَشَأْنَه وَأَمْرَه، وَهُوَ كنايةٌ عَن الإعزازِ، لأنَّ من صِفَةِ الذَّلِيل أَنْ يُنَكِّس رَأْسَه. (و) الحَكَمَة (من الضائِنَةِ: ذَقَنُها) ، وَفِي الصّحاح: حَكَمَة الشاةِ: ذَقَنُها.
(و) الحَكَمَةُ: (القَدْرُ والمَنْزِلَةُ) وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ: ((إِنَّ العَبْدَ إِذا تَواضَع رَفَعَ اللهُ حَكَمتَه)) أَي: قَدْرَهُ وَمَنْزِلَتَه، وَيُقَال: لَهُ عِنْدَنا حَكَمَةُ، أَي: قَدْرٌ، وفلانٌ عالِي الحَكَمَة، وَهُوَ مجَاز.
(وسُورَةٌ مُحْكَمَةٌ) أَي: (غَيْرُ مَنْسُوخَة. والآياتُ المُحْكَماتُ) هِيَ: {قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم} إِلَى آخِرِ
السُّورَة. أَو) هِيَ: (الَّتِي أُحْكِمَتْ فَلَا يَحْتاجُ سامِعُها إِلَى تَأْوِيلِها لِبَيانِها كأقاصِيصِ الأَنْبياء) .
وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: ((قَرَأْتُ المُحْكَم على عَهْدِ رَسُول اللهِ
)) ، يريدُ المُفَصَّل من القُرآنِ لأنّه لم يُنْسَخ مِنْهُ شيءٌ. وَقيل: هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَشابِهًا؛ لأنّه أُحْكِمَ بَيانُه بِنَفْسِه وَلم يفْتَقر إِلَى غَيْره.
(و) المُحَكِّمُ، (كَمُحَدِّثٍ فِي شِعْرِ طَرَفَةَ) بنِ العَبْدِ إِذْ يَقُول:
(لَيْتَ المُحَكِّمَ والمَوْعُوظَ صَوْتُكُما ... تَحْتَ التُّرابِ إِذا مَا الباطِلُ انْكَشَفا)

هُوَ (الشَّيْخُ المُجَرَّب) المَنْسُوب إِلَى الحِكْمَة، (وغَلِطَ الجوهريُّ فِي فَتْح كافِه) . قَالَ شيخُنا: وجَوَّزَ جماعةٌ الوَجْهَيْن، وقالُوا هُوَ كالمُجَرّب فإنّه بالكَسْر الَّذِي جَرّب الأُمُور، وبالفَتْح الَّذِي جَرَّبَتْه الحَوادِث، وكذلِكَ المُحَكِّم حَكَّم الحوادثَ وجَرَّبَها، وبالفتح حكمته وجربته، فَلَا غلظ. (و) فِي الحَدِيث: " إِن الْجنَّة للمحكمين " قَالَ الْجَوْهَرِي: (المحكمون من أَصْحَاب الْأُخْدُود يرْوى بِالْفَتْح) وَعَلِيهِ اقْتصر الْجَوْهَرِي، (و) يرْوى (الْكسر) فِي أَيْضا، (وَمَعْنَاهُ) على رِوَايَة الْكسر: (الْمنصف من نَفسه) ، وَيدل لَهُ حَدِيث كَعْب: " إِن فِي الْجنَّة دَارا وصفهَا ثمَّ قَالَ لَا ينزلها إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد أَو مُحكم فِي نَفسه "، (و) على رِوَايَة الْفَتْح قَالَ الْجَوْهَرِي: (هم قوم خيروا بَين الْقَتْل وَالْكفْر فَاخْتَارُوا الثَّبَات على الْإِسْلَام وَالْقَتْل) ، أَي: مَعَ الْقَتْل، كَمَا هُوَ نَص الصِّحَاح. وَقَالَ غَيره: هم الَّذين يقعون فِي يَد الْعَدو فيخيرون بَين الشّرك وَالْقَتْل فيختارون الْقَتْل. قَالَ ابْن الْأَثِير: وَهَذَا هُوَ الْوَجْه. (وَالْحكم محركة: الرجل المسن) المتناهي فِي مَعْنَاهُ. (و) الحكم أَيْضا: (مخلاف بِالْيمن) نسب إِلَى الحكم بن سعد الْعَشِيرَة.
(و) المُسَمَّى بالحَكَم (زُهاءُ عِشْرِينَ صَحابِيًّا) وهم: الحَكَم بنُ الحارِثِ السُّلَمِيّ، والحَكَمُ بن حَزْن الكُلَفِيّ، والحَكَمُ بن الحَكَم، والحَكَمُ بن أبي الحَكَم، وابنُ الرَّبِيع الزُّرَقِيّ؛ وابنُ رافِعِ بن سِنانٍ الأَنْصارِيّ؛ وابنُ سَعِيدِ بن العاصِ بن أُمَيَّة، وَابْن سُفْيانَ بنِ عُثْمانَ الثَّقَفِيّ، وابنُ الصَّلْت بنِ مَخْرَمَة، وَابْن أبي العاصِ الأمَوِيّ؛ وابنُ أبي العاصِ الثَّقَفِيُّ، وابنُ عبدِ الرَّحْمن الفرعي، وابنُ عَمْرٍ والثُّمالِيّ؛ وَابْن عَمْرٍ والغِفارِيّ، وَابْن عَمْرِو بن مُعَتّبٍ الثَّقَفِيّ؛ وابنُ كَيْسانَ؛ وابنُ مُسْلِمٍ العُقَيْلِيّ؛ وابنُ مِينا، ويُقال ابْن مِنْهالُ؛ والحَكَمُ والِدُ مَسْعُودٍ الزُّرَقِيّ، والحَكَمُ والِدُ شَبِيب، والحَكَمُ أَبُو عَبْد اللهِ الأَنْصارِيّ جَدّ مُطِيعِ بن يَحْيَى، رَضِيَ الله عَنْهُم.
(و) زُهاء (عِشْرِينَ مُحَدِّثًا) وَهُمْ: الحَكَمُ بن أَبان العَدَنِيُّ، والحَكَم بن بَشِيرٍ، والحَكَم بن جَحْل الأَزْدِيّ، والحَكَم بن عبْد ظُهِير الفَزارِيّ، والحَكَم بن عبْد الله الأَعْرَج، وَابْن عبد اللهِ أَبُو
النُّعْمان، وَابْن عَبد اللهِ النَّصْرِيّ، وابنُ عَبد الله المِصْرِيّ، وابنُ عَبْد الرَّحْمن البَجَلِيّ، وابنُ عَبْدِ المَلِك القُرَشِيّ، وابنُ عُتَيْبَة الكِنْدِيّ، وابنُ عُتَيْبَةَ بن النَّهاس العِجْلي، وابنُ عَطِيَّةَ العَبْسِيّ، وابنُ فَرُّوخٍ الغَزّال، وابنُ فُضَيْل، وَابْن المُبارَك البَلْخِيّ، وابنُ مُصْعَبٍ الدِّمَشْقِيّ، وابنُ مُوسَى البَغْدادِيّ، وابنُ نافِع أَبُو اليَمانِ، وابنُ هِشامٍ الثّقَفِيّ.
(وَكَزُبَيْرٍ) حُكَيْم (بن سَعْدٍ) أَبُو يحيى الْكُوفِي الحَنَفِيّ، عَن عَلِيّ وعَمّار، وَعنهُ الأَعْمَش ثِقَة، (و) حُكَيْم (بنُ مُعاوِيَةَ بنِ عَمّار) الدُّهْنِيّ كُنْيَتُه أَبُو أَحْمد.
وَفَاته حَكِيمُ بن مُعاوِيَة بنِ حَيْدَة القُشَيْرِيّ، عَن أَبِيهِ، وَعنهُ ابنُه بَهْز، قَالَ النّسائيّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وأَمّا حَكِيمُ بنُ مُعاوِيَةَ النُّمَيْرِيّ فَمُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه، روى عَنهُ مُعاوِيَةُ بنُ حُكِيم. (و) حُكَيْم (بنُ عَبْدِ الله بنِ قَيْس) بن مَخْرَمَةَ المُطَّلِبِيُّ عَن ابْنِ عُمَرَ، وجَماعةٍ، وَعنهُ عَمْرُو ابْن الحارِث واللّيْث، صَدُوق.
((وَوَلَدُهُ الصَّلْتُ بن حُكَيْم) وحَفِيدُه حُكَيْم بن الصَّلْتِ بن حُكَيْم، قَالَ ابْن يُونُس: وَلِيَ اليَمَن سنةَ مائةٍ وعَشْرٍ، (وابنُ عَمّه حُكَيْم بن مُحَمّد: مُحَدِّثُون) .
وفاتَهُ: عبد الله بن حُكَيْم الكنانيّ فِي الصَّحابة، قَالَ ابْن نُقْطة يُكْنى أَبا حُكَيْمٍ.
وحُكَيْم بن رُزَيْق بن حُكَيْم رَوَى عَن أَبِيه.
وحُكَيْمُ بن جَبَلَةَ، شهد صفّين مَعَ عَلِيٍّ.
وحُكَيْمُ بنُ سَلامَة، اسْتَعْملهُ عُثْمانُ على المَوْصِل.
وحُكَيْمُ بن رُبَيْحٍ الأَنصاري، عَن أَبِيه وَعَن جَدّه.
والجَحّافُ بن حُكَيْم بن عاصِمٍ السُّلَمِيّ الَّذِي أَوْقَع ببني تَغْلبَ بالبِشْر الوَقْعة المَشْهورة، وإِسْماعِيلُ بن قَيْسِ ابْن عبدِ الله بن غَنِيّ بن ذُؤَيْب بن حُكَيْم الرُّعْينِيّ، عَن ابْن مَسْعودٍ؛ وحُكَيْمُ بن مُعَيَّةَ الرَّبَعِي: شَاعِر، قَيَّده المَرْزُباني فِي مُعْجَمه.
(وكَجُهَيْنَةَ) حُكَيمَة (بِنتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّة) امْرَأَة يَعْلَى بن مُرَّة، (صَحابِيَّةٌ) رَوَتْ عَن زَوْجِها فَقَط. (و) حُكَيْمَة (بِنْتُ أُمَيْمَةَ) بِنْتُ رُقَيْقَة، ورُقَيْقَة أُخت خَدِيجَة بنت خُوَيْلد، وَأَبُو أُمَيْمَة عَبْدُ اللهِ بن بِجادٍ التَّمِيميُّ: (تابِعِيَّةٌ) رَوَت عَن أُمِّها، وعَنْها ابنُ جُرَيْج.
(وكَسَفِينَةٍ عَلِيُّ بنُ يَزِيدَ بنِ أَبِي حَكِيمَةَ) ، عَن أَبِيه، وَعنهُ الحُمَيْدِيّ، (ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن أبي حَكِيمَةَ) شَيْخٌ لابْنِ عُقْدَةَ: (محدّثان) .
(وكشَدَّادٍ) حَكّام (بنُ أَسْلَمَ) ، وَفِي نُسَخٍ: ابْن سَلْمٍ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَمثله فِي الكاشِف للذَّهَبِيّ، (الكِنانِي) الرازِيّ، عَن حُمَيْد وإِسْماعِيلَ بن أبي خالِدٍ وَأَبُو كُرَيْب والزَّعْفَرانِيّ، (ثَقَةٌ) ، حَدَّث بِبَغْدَاد، وَمَات سنة تسْعَ عَشَرَة.
(وسَعْدُ بنُ أَحْكَمَ، كَأَحْمَدَ: تابِعِيٌّ) مصري، وَقَالَ ابنُ حِبّان:
سَعْدُ بن أَحْكَم الحِمْيَرِيّ رَوَى عَن أبي أيُّوب الأَنْصارِيّ. رَوَى يَزِيدُ بن أبي حَبِيب عَن مُرَّةَ بن مُحَمّد عَنهُ. وَقد قيل: إِنَّه سَعِيدُ بن أَحْكَم من أهل واسِط سَكَن مِصْر.
(وحَكْمانُ، كَسَلْمانَ اسمٌ، و) أَيْضا: (ع، بالبَصْرَة، سُمِّيَ بالحَكَم بن أبي العاصِ) الثَّقَفِيّ أَخِي عُثْمان بن أبي العاصِ، لَهُ صُحْبَة، وَهُوَ الَّذي أُمِّر على البَحْرَين وافْتَتَحَ فُتُوحًا كَثِيرَة بالعِراق سنة تسْعَ عَشَرَة وَمَا بَعْدَها، ونَزَلَ البَصْرَة.
(وحَكْمُونَ: اسْم) رجل.
(والحَكّامِيَّة: نَخْلٌ لِبَني حَكَّامٍ كَشَدّادٍ باليَمامَة) .
(وكَمُعَظَّم: مُحَكَّمُ اليَمامَةِ) رَجُلٌ (قَتَلَه خالِدُ بنُ الوَليدِ) فِي وَقْعَة مُسَيْلِمَة، نَقله الجوهريّ.
(وَذُو الحُكُمِ بِضَمَّتَيْن: صَيْفِيُّ بن رَباحٍ والِدُ أَكْثَمَ بنِ صَيْفِيٍّ) المُتَقَدّم، قيل: كَأَنَّه جَمْع حاكِمٍ. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: من أَسْمَائِهِ تعالَى: الحَكَم، والحَكِيمُ، والحاكِمُ، وَهُوَ أَحْكَمُ الحاكِمِين، جَلَّ جَلاله، قَالَ ابنُ الأَثِير: الحَكِيمُ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِل.
أَو هُوَ الَّذي يُحْكِم الأَشْياء ويُتْقِنُها، فَهُوَ بِمَعْنى مُفْعِل.
وَقيل: الحَكِيمُ ذُو الحِكْمَة، والحِكْمَة عبارةٌ عَن معرفَة أَفْضَلِ الأَشْياء بِأَفْضَلِ العُلُوم.
ويُقال لِمَنْ يُحْسِنُ دَقائقَ الصِّناعات ويُتْقِنُها: حَكِيمٌ.
وَقَالَ الجوهريّ: الحُكْمُ: الحِكْمَة من العِلْم. والحَكِيمُ العالِمُ، وصاحِبُ الحِكْمَة، وَقد حَكُمَ كَكَرُم: صَار حَكِيمًا، قَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
(وَأَبْغِضْ بَغِيضَك بُغْضًا رُوَيْدًا ... إِذا أَنْتَ حاوَلْتَ أَنْ تَحْكُما)

أَي: إِذا حاوَلْت أَن تكون حَكِيمًا، وَمِنْه أَيْضا قولُ النّابِغَة:

(واحْكُم كَحُكْمِ فَتاةِ الحَيّ إِذْ نَظَرَتْ ... إِلَى حَمامِ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ)

حَكَى يَعْقُوبُ عَن الرُّواة أنّ معنَى هَذَا الْبَيْت: كُنْ حَكِيمًا كَفَتاةِ الحَيّ، أَي: إِذا قُلْتَ فَأَصِبْ كَمَا أصابَتْ هَذِه المرَأةُ إِذْ نَظَرَت إِلَى الحَمامِ فَأَحْصَتْها وَلم تُخْطِىء عَددهَا.
وَقَالَ الرَّاغِب: الحُكْمُ أَعَمّ من الحِكْمَة، فَكُلّ حِكْمَةٍ حُكْمٌ وَلَا عَكْسَ، فإنّ الحَكِيم لَهُ أَنْ يَقْضِيَ على شَيءٍ بِشَيْءٍ فيقولُ: هُوَ كَذَا ولَيْس بِكَذَا، وَمِنْه الحَدِيث: ((إِنّ من الشِّعْر لحُكْمًا) أَي: قَضِيّة صادِقَة، انْتهى.
وَقَالَ غيرُه فِي معنَى الحَدِيث، أَي إِنّ فِي الشِّعْرِ كَلامًا نافِعًا يمْنَع من الجَهْلِ والسَّفَهِ، ويَنْهَى عَنْهما؛ قيلَ أَرادَ بِهِ المَواعِظَ والأَمْثال الَّتي يَنْتَفِع بهَا الناسُ، وَيُرْوَى: ((إنَّ من الشِّعْرِ لَحِكْمَة)) . والحُكْمُ أَيْضا: العِلْمُ والفِقْهُ فِي الدّين. وَفِي الحَدِيث: ((الخِلافَةُ فِي قُرَيْشٍ، والحُكْمُ فِي الأَنْصارِ)) ، خَصَّهُم بالحُكْمِ لأنّ أكثرَ فُقَهاءِ الصَّحابة فيهم، مِنْهُم مُعاذُ بنُ جَبَلٍ، وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وزَيْدُ بنُ ثابِتٍ، وغَيْرُهم. وَقَالَ اللَّيْث: بَلَغَني أنَّهُ [نَهَى أَن] يُسَمَّى الرَّجُلُ حَكِيمًا، ورَدَّهُ الأَزْهَرِي.
وَقد سَمَّى الأَعْشَى قَصِيدَتَه المُحْكَمَةَ: حَكِيمَة، أَي: ذاتَ حِكْمَة فَقَالَ:
(وَغَرِيبَةٍ تَأْتِي المُلُوكَ حَكِيمَةً ... قَدْ قُلْتُها لِيُقالَ مَنْ ذَا قالَها)

وَفِي صِفَة القُرْآن ((وَهُوَ الذِّكْرُ الحَكِيم)) أَي: الحاكِم لكم وَعَلَيْكم، أَو هُوَ المُحْكَمُ الَّذِي لَا اخْتِلافَ فِيهِ وَلَا اضْطِراب.
واحْتَكَمُوا إِلَى الحاكِمِ كَتَحاكَمُوا، نَقله الجَوهريُّ.
والحَكَمَة، مُحَرّكة: القُضاةُ، وَأَيْضًا المُسْتَهْزِئُونَ.
وحاكَمْناه إِلَى الله: دَعَوْناهُ إِلَى حُكْمِ اللهِ.
وحَكَمَ الرَّجُلُ يُحْكُم حُكْمًا: بَلَغ النِّهايَة فِي مَعْناه مَدْحًا لَا ذَمًّا.
وَقَالَ أَبُو عَدْنان: اسْتَحْكَمَ الرجلُ: إِذا تَناهَى عَمّا يَضُرُّه فِي دِينِه ودُنْياه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لِمُسْتَحْكِمٍ جَزْلِ المُرُوءَةِ مُؤْمِنٍ ... مِنَ القَوْمِ لَا يَهْوَى الكَلامَ اللَّواغِيَا)

واحْتَكَمَ الأَمْرُ واسْتَحْكَمَ: وَثُقَ.
وحَكَمْتُ الفَرَسَ وَأَحْكَمْتُه وحَكَّمْتُه: قَدَعْتُه وكَفَفْتُه.
وحَكَمٌ، مُحَرَّكَة: أَبُو حَيٍّ من اليَمَنِ، وَهُوَ ابنُ سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِجٍ، وَفِي الحَدِيث: ((شَفاعَتِي لأَهْلِ الكَبائر من أُمَّتِي حَتَى حَكَمَ وحاءَ)) قَالَ ابنُ الأَثِير وهُما قَبِيلَتان جافِيَتان مِنْ وَراءِ رَمْل يَبْرِينَ.
قلتُ: ولبَنِي الحَكَم بَقِيّة كثيرةٌ باليَمَن، مِنْهُم: بَنُو مُطَيْر المُتَقَدِّم ذِكْرُهم فِي حرف الراءِ؛ وَمِنْه الوَلِيُّ المَشْهور محمّد بن أَبِي بَكْرٍ الحَكَمِيّ صاحِبُ عُواجَةَ، وَقد زُرْتُه بِبَلَدِهِ المَذْكُور، وابنُ أَخِيهِ الشِّهاب أَحْمَد ابْن سَلْمان بن أبي بَكْرٍ تُوُفِّيَ سنة سَبْعِمائة وثَلاثِين.
وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: الحَكَمُ بنُ يَيْثِع بنِ الهُونِ بن خُزَيْمة دَخَل فِي مَذْحِج، مِنْهُم رَهْطُ الجَرّاح بن عبد اللهِ الحَكَمِي عامِلُ خُراسان، رَوَى عَن ابْن سِيرِينَ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ يَرْوِي المَراسِيلَ.
ومِمّن نُسِبَ إِلَى الجَدِّ جماعةٌ مِنْهُم: أحمدُ بنُ عبد الصَّمَد بن عليّ
الأَنْصارِيّ الحَكَمِيّ المَدَنِيّ من شُيوخِ أبي الْقَاسِم البَغَوِيّ.
وَأَبُو عليّ ناصِرُ بن إِسْماعِيلَ الحَكَمِي القاضِي بنُوقانَ طُوس، وَأَبُو مُعاذٍ سَعْدُ بنُ عبد الحَمِيد الحَكَمِيّ المَدَنِيّ، سَكَن بَغْدادَ، رَوَى عَن مالِكٍ. ومُحَمّد بن عبد الله الحَكِمِي، [مَنْسُوب] إِلَى الحَكَم بن عُتَيْبَةَ، قَرَأَ على نافِعٍ.
وَأَبُو القاسِمِ الحَكِيمُ هُوَ إِسحاق بن مُحَمّد بن إِسماعِيل السَمَرْقَنْدِيّ، يُضْرَب بِحِكْمَتِهِ المَثَلُ، وَلِيَ قضاءَِ سَمَرْقَنْد مُدَّةَ، ورَوَى عَنهُ أَبُو جَعْفَر ابْن مُنِيبٍ السَّمَرْقَنْدِيّ وَغَيره.
ومحمّد بن أَحْمَد بن قُرَيْش الحَكِيمي البَغْدادِيّ من شُيُوخ الدارقُطْنِيّ.
وَأَبُو عَمْرٍ وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بن إِبْراهِيمَ بنِ حَكِيم الحَكِيمي المَرْوَزِيّ من شُيُوخ ابْن مَنْدَه. وَعبد العَزِيز المِصْرِي التمّار، رَوَى عَن البُوصِيرِيّ يُعْرَف بالحَكَمة، مُحَرّكة، وَضَبطه ابْن نُقْطَة بكَسْرٍ فَسُكُون.
ومُحَمّد بن عبد الحَمِيد يُعْرَف بالحَكَمَة، مُحَرّكة، صاحبُ نَوادِرَ، كَانَ فِي حُدُودِ الثَّلاثِينَ وسَبْعِمائة.
وَأَبُو تُرابِ بن أبِي حَكَمَة، مُحَرّكة، ذَكَره العَلَوِيّ الكُوفي فِي تَارِيخه، وَقَالَ: مَاتَ سنة اثْنَتَيْن وأَرْبَعِمائة.
وبكَسْرٍ فَسُكُون، حِكْمةُ بن مالِكِ ابْن حُذَيْفَة بن بَدْرٍ الفَزارِيّ، وَبِه يُعْرَف سُوقُ حِكْمَة فِي الكُوفة.
وَأَبُو حُكَيْمِ كَزُبَيْرٍ، عَن عَلِيّ، وَعنهُ عبدُ المَلِك بن شَدّاد.
وكَجُهَيْنَة، أَبُو حُكَيْمَة ثابِتُ بنُ عبدِ الله بن الزُّبَيْرِ.
وَأَبُو حُكَيْمَة عِصْمة، عَن أبِي عُثْمانَ، وعَنْه قُرّة بن خالِد.
وَأَبُو حُكَيْمة زَمْعَةُ بن الأسْود قُتِلَ يومَ بَدْرٍ كافِراً، ولابنه عَبْدِ الله صُحْبَة.
وَأَبُو حُكَيْمَةَ راشِدُ بن إِسْحاق الكاتِبُ شاعِرٌ مَشْهُورٌ.
وعَمْرُو بن ثَعْلَبَة بن عَدِيّ الأَنْصارِي البَدْرِي، كَناه الواقديُّ أَبَا حُكَيْمة، وَقَالَ ابنُ إِسْحاق: أَبُو حَكيم.
وكأمِيرٍ: حَكِيمٌ الأَشْعَرِيّ؛ وابنُ أُمَيَّة، وابنُ جابِرِ، وابنُ حِزامٍ، وابنُ حَزْن، وابنُ سَعِيدٍ، وابنُ طَلِيقٍ، وَابْن قَيْسٍ، وابنُ مُعاوِيَةَ: صحابِيُّون. واسْتَحْكَمَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، أَي: الْتَبَسَ، كَمَا فِي الأساسِ.
حكم: {حكمة}: والحكمة العقل.
الحكم: إسناد أمر إلى آخر إيجابًا أو سلبًا، فخرج بهذا ما ليس بحكم، كالنسبة التقييدية.

الحكم الشرعي: عبارة عن حكم الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين.
حكم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم حكِّم الْيَتِيم كَمَا تُحَكِّم وَلَدَك قَالَ حَدَّثَنِيهِ ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم. قَوْله: حَكِّمْه يَقُول: امنعه من الْفساد وَأَصْلحهُ كَمَا تصلح ولدك وكما تَمنعهُ من الْفساد وكل من منعته من شَيْء فقد حَكَّمْتُه وأحْكَمْتَه لُغَتَانِ وَقَالَ جرير: (الْكَامِل)

أبني حنيفَة أحكموا سفهاءكم ... إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم أَن أغْضَبا

يَقُول: امنعوهم من التَّعَرُّض لي. ونرى أَن حَكَمَة الدَّابَّة سميت بِهَذَا الْمَعْنى لِأَنَّهَا تمنع الدَّابَّة من كثير من الْجَهْل.
ح ك م: (الْحُكْمُ) الْقَضَاءُ وَقَدْ (حَكَمَ) بَيْنَهُمْ يَحْكُمُ بِالضَّمِّ (حُكْمًا) وَ (حَكَمَ) لَهُ وَحَكَمَ عَلَيْهِ. وَ (الْحُكْمُ) أَيْضًا الْحِكْمَةُ مِنَ الْعِلْمِ. وَ (الْحَكِيمُ) الْعَالِمُ وَصَاحِبُ الْحِكْمَةِ. وَالْحَكِيمُ أَيْضًا الْمُتْقِنُ لِلْأُمُورِ، وَقَدْ (حَكُمَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ أَيْ صَارَ حَكِيمًا وَ (أَحْكَمَهُ فَاسْتَحْكَمَ) أَيْ صَارَ (مُحْكَمًا) . وَ (الْحَكَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاكِمُ. وَ (حَكَّمَهُ) فِي مَالِهِ تَحْكِيمًا إِذَا جَعَلَ إِلَيْهِ الْحُكْمَ فِيهِ (فَاحْتَكَمَ) عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ. وَاحْتَكَمُوا إِلَى الْحَاكِمِ وَتَحَاكَمُوا بِمَعْنًى. وَ (الْمُحَاكَمَةُ) الْمُخَاصَمَةُ إِلَى الْحَاكِمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لِلْمُحَكَّمِينَ» وَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ حُكِّمُوا وَخُيِّرُوا بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْكُفْرِ فَاخْتَارُوا الثَّبَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ مَعَ الْقَتْلِ. 
ح ك م

أحكم الشيء فاستحكم. وحكم الفرس وأحكمه: وضع عليه الحكمة، وفرس محكومة ومحكمة. قال زهير:

قد أحكمت حكمات القد والأبقا

وحكموه: جعلوه حكماً. وحكمة في ماله، فاحتكم وتحكم. ولا تحتكم عليّ. وفي الحديث: " إن الجنة للمحكمين " وهم الذين حكموا في القتل والإسلام، فاختاروا الثبات على الإسلام. ورجل محكم: مجرب منسوب إلى الحكمة. وحاكمته إلى القاضي: رافعته. وتحاكمنا إليه واحتكمنا. وهو يتولّى الحكومات، ويفصل الخصومات. والصمت حكم أي حكمة. وحكم الرجل مثل حلم، أي صار حكيماً. ومنه قول النابغة:

واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى حمام سراع وارد انثمد

وأحكمته التجارب: جعلته حكيماً.

ومن المجاز: حكمت السفيه تحكيماً، وأحكمته إحكاماً إذا أخذت على يده أو بصرته ما هو عليه. قال جرير:

أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إني أخاف عليكم أن أغضبا

وعن النخعي: " حكم اليتيم كما تحكم ولدك " وفي الحديث: " إذا تواضع العبد لله رفع الله حكمته " ويقال: لا يقدر على الله من هو أعظم حكمةً منك. وقصيدة حكيمة: ذات حكمة. قال:

وقصيدة تأتي الملوك حكيمة ... قد قلتها ليقال من ذا قالها وحاكمه إلى الله، وإلى القرآن إذا دعاه إلى حكمه. واستحكم عليه كلامه: التبس.
[حكم] الحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ بينهم يَحْكُمُ أي قضى. وحَكَمَ له وحَكَمَ عليه. والحُكْمُ أيضاً: الحِكمَة من العلم. والحَكيمُ: العالم، وصاحب الحكمة. والحَكيم: المتقِن للأمور. وقد حَكُم بضم الكاف، أي صار حكيماً. قال النَمْر بن تولب: وأَبْغِضْ بَغيضَكَ بُغْضاً رويداً إذا أنتَ حاولت أن تَحْكُما قال الأصمعي: أي إذا حاولتَ أن تكون حكيما. قال: وكذلك قول النابغة واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثمد وأحكمت الشئ فاسْتحْكَمَ، أي صار مُحْكَماً. والحَكَمُ، بالتحريك: الحَاكِمُ. وفي المثل: " في بيته يؤتى الحكم ". وحكم أيضا: أبو حى من اليمن. وحكمة الشاة: ذقنها. وحكمة اللجام: ما أحاط بالحَنَك. تقول منه: حَكَمْتُ الدابّة حكما وأحكمتها أيضا. وكانت العرب تتخذها من القد والابق، لان قصدهم الشجاعة لا الزينة. قال زهير: القائد الخيل منكوبا داوبرها قد أحكمت حكمات القد والابقا يريد: قد أحكمت حكمات القد وبحكمات الابق، فحذف الباء. ويروى: " محكومة حكمات القد والابقا " على اللغتين جميعا. ويقال أيضا: حَكَمْتُ السفيه وأَحْكَمْتُهُ، إذا أخذتَ على يده. قال جرير: أَبَني حَنيفةَ أَحْكِمُوا سفهاَءكم إنِّي أخاف عليكم أن أغضبا وحكمت الرجل تحكيماً، إذا منعته مما أراد. ويقال أيضاً: حَكَّمْتُهُ في مالي، إذا جعلتَ إليه الحُكْمَ فيه. فاحْتَكَمَ عَلَيَّ في ذلك. واحْتَكَموا إلى الحاكم وتَحَاكَموا بمعنىً. والمُحاكَمَةُ: المخاصمة إلى الحاكم. ومحكم اليمامة: رجل قتله خالد بن الوليد يوم مسيلمة. والخوارج يسمون المحكمة، لانكارهم أمر الحكمين وقولهم لا حكم إلا لله. والمحكم بفتح الكاف الذى في شعر طرفة هو الشيخ المجرب، المنسوب إلى الحكمة. وأما الذى في الحديث " إن الجنة للمحكمين " فهم قوم من أصحاب الاخدود حكموا وخيروا بين القتل والكفر، فاختاروا الثبات على الاسلام مع القتل. 
باب الحاء والكاف والميم معهما ح ك م، م ح ك، ح م ك، ك م ح مستعملات

حكم: الحِكمةُ: مَرْجِعُها إلى العَدْل والعِلْم والحِلْم. ويقال: أحْكَمَتْه التَجارِبُ إذا كانَ حكيماً. وأَحْكَمَ فلانٌ عنّي كذا، أي: مَنَعَه، قال:أَلَمّا يَحْكُمُ الشُعَراءُ عَنّي

واسَتحْكَمَ الأمرُ: وَثُقَ. واحتَكَمَ في ماله: إذا جازَ فيه حُكْمُه. والأسم: الأُحكُومة والحُكوُمة، قال الأعشى:

ولَمَثْلُ الذي جَمَعْتَ لرَيْب ... الدَّهْر يَأبَى حُكومةَ المُقتالِ

أي لا تَنْفُذُ حكومةُ من يحتكِم عليك من الأعداء. والمُقتالُ: المُفتَعِلُ من القَوْلِ حاجةً منه إلى القافية. والتَحكيم: قول الحَروريّة: لا حُكمَ إلاّ للهِ . وحَكَّمنا فُلاناً أمرَنا: أي: يحكُمُ بيننا. وحاكَمناه إلى الله: دَعَوناه إلى حُكم الله. ويقال: نُهِيَ أنْ يُسَمَّى رَجُلٌ حَكَماً. وَحكَمة اللّجام: ما أحاطَ بحَنَكَيْه سُمِّيَ به لأنّها تمنعه من الجَرْي. وكلُّ شيء مَنَعْتَه من الفَساد فقد [حَكَمْتَهُ] وحَكَّمته وأحكَمْتَه، قال:

أبني حَنيفةَ أَحكِمُوا سُفَهاءكُم ... إنّي أخافُ عليكُمُ أن أغْضَبا

وفَرَسٌ محكُومةُ: في رأسها حَكَمَةٌ. قال زائدة: مُحْكَمةُ وأنكَرَ مَحكُومة، قال:

مَحكوُمةٌ حَكمَات القِدِّ والأَبَقَا

وهو القِتْبُ . وسَمَّى الأعشى القصيدة المُحْكَمة حَكيمة في قوله:

وغريبةٍ تأتي المُلُوكَ حكيمةٍ . محك: المَحْكُ: التَّمادي في اللَّجاجة عند المُساوَمة والغَضَب ونَحْوه. وتماحَكَ البَيِّعان.

حمك: الحَمَكُ: من نَعْت الأدِلاّء، [تقول] : حَمِكَ يَحْمَكُ.

كمح: الكَمْحُ: رَدُّ الفَرَس باللِّجام.

حمم

Entries on حمم in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 11 more
ح م م : الْحُمَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحَمَّ الْجَمْرُ يَحَمُّ حَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْوَدَّ بَعْدَ خُمُودِهِ وَتُطْلَقُ الْحُمَمَةُ عَلَى الْجَمْرِ مَجَازًا بِاسْمِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ حَمَّ الشَّيْءَ حَمًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَرُبَ وَدَنَا وَأَحَمَّ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَحَمَّهُ غَيْرُهُ وَحَمَّمْتُ وَجْهَهُ تَحْمِيمًا إذَا سَوَّدْتَهُ بِالْفَحْمِ.

وَالْحَمَامُ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ ذِي طَوْقٍ مِنْ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالدَّوَاجِنِ وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ حَمَامَةٌ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَال حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَحَمَامَةٌ أُنْثَى وَقَالَ الزَّجَّاجُ إذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمُذَكَّرَ قُلْت رَأَيْتُ حَمَامًا عَلَى حَمَامَةٍ أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى وَالْعَامَّةُ تَخُصُّ الْحَمَامَ بِالدَّوَاجِنِ وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْيَمَامُ حَمَامُ الْوَحْشِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ وَالْحَمَّامُ مُثَقَّلٌ مَعْرُوفٌ وَالتَّأْنِيثُ أَغْلَبُ
فَيُقَالُ هِيَ الْحَمَّامُ وَجَمْعُهَا حَمَّامَاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُذَكَّرُ فَيُقَال هُوَ الْحَمَّامُ وَالْحُمَّى فُعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَالْجَمْعُ حُمَّيَاتٌ وَأَحَمَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ مِنْ الْحُمَّى فَحُمَّ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَحْمُومٌ.

وَالْحَمِيمُ الْمَاءُ الْحَارُّ وَاسْتَحَمَّ الرَّجُلُ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ الِاسْتِحْمَامُ فِي كُلِّ مَاءٍ.

وَالْمِحْمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْقُمْقُمَةُ وَحَامِيم إنْ جَعَلْته اسْمًا لِلسُّورَةِ أَعْرَبْته إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ وَإِنْ أَرَدْتَ الْحِكَايَةَ بَنَيْتَ عَلَى الْوَقْفِ لِمَا يَأْتِي فِي يس وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِلسُّوَرِ كُلِّهَا وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ حَامِيمَ وَآلُ حَامِيمَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِكُلِّ سُورَةٍ فَيَجْمَعُهَا حَوَامِيم. 
حمم روض أنق [قَالَ أَبُو عبيد -] قَالَ الْفراء: قَوْله: آل حمّ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: آل فلَان وَآل فلَان كَأَنَّهُ نسب السُّورَة كلهَا إِلَى حم وَأما قَول الْعَامَّة: الحواميم فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب ألم تسمع قَول الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

وجدنَا لكم فِي آل حاميمَ آيَة ... تأوّلها منا تقىٌ ومُعزِبُ

وَهَكَذَا رَوَاهَا الْأمَوِي بالزاي وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَرْوِيهَا بالراء. وَأما قَول عبد الله فِي الروضات [فَإِنَّهَا -] الْبِقَاع الَّتِي تكون فِيهَا صنوف النَّبَات من رياحين الْبَادِيَة وَغير ذَلِك وَيكون فِيهَا أَنْوَاع النُّور والزهر فَشبه حسنهنَّ بآل حمّ. وَقَوله: أتأنق فِيهِنَّ يَعْنِي أتتبّع محاسنهن وَمِنْه قيل: منظر أنِيق إِذا كَانَ حسنا معجبا. وَكَذَلِكَ قَول عبيد بن عُمَيْر: مَا من عاشية أشدّ أنَقًا وَلَا أبعد شبَعا من طَالب علم طَالب الْعلم جَائِع على الْعلم أبدا. وَمِمَّا يُحَقّق قَوْلهم فِي آل حمّ أَن السُّورَة منسوبة إِلَيْهِ حَدِيث يرْوى عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: حَدثنِي ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة عَمَّن سمع النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن بُيِّتُّم اللَّيْلَة فَقولُوا: حمّ لَا يُنصرون. فَكَأَن الْمَعْنى: أللهم لَا ينْصرُونَ [يكون دُعَاء وَيكون جَزَاء -] والمحدثون يَقُولُونَ بالنُّون وَأما فِي الْإِعْرَاب فبغير نون [لَا يُنصَروا -] وحم اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى.
حمم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أوصى بنيه فَقَالَ: إِذا [أَنا -] مت فأحرقوني بالنَّار حَتَّى إِذا صرت حممًا فاسحقوني ثُمَّ ذروني [فِي الرّيح -] لعَلي أضلّ (أضلّ) الله. 
ح م م

أسود أحم ويحموم. وهو أحم المقلتين. وحمم وجه الزاني: سخم. وفي الحديث " الزاني يحمم ويجبه ويجلد " وحمم الفرخ: طلع زغبه. وحمم وجه فلان إذا خرج وجهه والتحى. قال كثير:

وهم بناتي أن يبنّ وحمّمت ... وجوه رجال من بني الأصاغر

وحمم رأس المحلوق: نبت شعره بعد الحلق، وهو من الحمم وهو الفحم. وطلق امرأته وحممها أي منعها. وتوضأ بالحميم وهو الماء الحار. واستحم الرجل: اغتسل. واستحم: دخل الحمام. وبضّ حميمه أي عرقه. ويقال للمستحم: طابت حمتك وحميمك، وإنما يطيب العرق على المعافى، ويخبث على المبتلى، فمعناه أصح الله جسمك، وهو من باب الكناية. وسخن الماء بالمحم وهو القمقم أو المرجل. " ومثل العالم كمثل الحمة " وهي العين الحارة. وذابوا ذوب الحم وهو ما اصطهرت إهالته من الألية. وحم الرجل حمّى شديدة، وهو محموم. وخيبر أرض محمة. وهو حميمي، وهي حميمتي أي وديدي ووديدتي، وهم أحمائي. وتقول المرأة: هم أحمائي وليسوا بأحمائي. وعرف ذ العامة والحامة أي الخاصة. وهو مولاي الأحم أي الأخص والأحب. قال:

وكفيت مولاي الأحم جريرتي ... وحبست سائمتي على ذي الخلة

وحم الأمر: قضيَ. وحم حمامه. ونزل به القدر المحموم، والقضاء المحتوم. وتركت أرض بني فلان وكأن عضاهها سوق الحمام، يريد حمرة أغصانها.

ومن المجاز: أخذ المصدق حمائم أموالهم أي كرائمها، الواحدة حميمة.
حمم بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن [بْن عَوْف -] [رَحمَه الله -] أَنه طلّق امْرَأَته فمتعها بخادم سَوْدَاء حَمَّمها إِيَّاهَا. قَوْله: حمَّمها [إِيَّاهَا -] يَعْنِي متَّعها بهَا بعد الطَّلَاق وَكَانَت الْعَرَب تسميها التحميم قَالَ الراجز: [الرجز]

أَنْت الَّذِي وَهَبْتَ زيدا بَعْدَمَا ... هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحمَّما

يَعْنِي أَن أطلقها وأمتعها قَالَ الْأَصْمَعِي: التحميم فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء هَذَا أَحدهَا وَيُقَال: حَمّم الفرخُ إِذا نَبتَ ريشه وحَمَّمْتَ وَجه الرجل إِذا سوّدته بالحمم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه أَرَادَ قَول الله [تبَارك -] تَعَالَى {ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتَاٌع بِاْلَمعُروفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِيْنَ} و {حَقَّا عَلَى المُحِسِنْينَ} وَلِهَذَا قَالَ شُريح لرجل طلق امْرَأَته: لَا تابَ أَن تكون من الْمُتَّقِينَ لَا تابَ أَن تكون من الْمُحْسِنِينَ وَلم يجْبرهُ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا أفتاه فُتيا. وَأما الَّتِي يجْبر عَلَيْهَا فالتي تطلّق قبل الدّخول وَلم يسمّ لَهَا صَدَاقا لقَوْل الله تبَارك وَتَعَالَى {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم إِن طَلَّقْتُمُ النِسَاءَ مَا لَم تَمَسُّوهُنَّ أوَ تَفْرِضُوْا لَهُنَّ فَرِيْضَةً وَّمِتّعُوْهُنَّ عَلَى المُوْسِعِ قَدَرُهْ وَعَلَى المقتر قدره} . أَحَادِيث سعد أبي وَقاص [رَحمَه الله -]
(ح م م) : (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ (وَمِنْهُ) الْمِحَمُّ الْقُمْقُمَةُ وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ (الْحَمَّةِ) وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَارَّةُ الْمَاءِ (وَالْحَمَّامُ) تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ وَتُؤَنِّثُهُ وَالْجَمْعُ الْحَمَّامَاتُ (وَالْحَمَّامِيُّ) صَاحِبُهُ (وَاسْتَحَمَّ) دَخَلَ الْحَمَّامَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ» وَيُرْوَى فِي مُغْتَسَلِهِ وَتحمم غَيْرُ ثَبْتٍ (وَحَمَّامُ أَعْيَنَ) بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَحُمَّ) مِنْ الْحُمَّى (وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ) «أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ أَوْ تَحَوَّلَتْ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ» كَأَنَّهُ رَأَى فِيهِمْ بَيْتًا مُزَيَّنًا بِالثِّيَابِ مِنْ خَارِجٍ فَكَرِهَهُ وَقَالَ اسْتِهْزَاءً أَصَابَتْهُ حُمَّى حَيْثُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَمْ انْتَقَلَتْ الْكَعْبَةُ إلَيْكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّزْيِينِ مُخْتَصٌّ بِالْكَعْبَةِ (وَالْحُمَمُ) الْفَحْمُ وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَبَلَةَ بْنِ حُمَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحُمَيْدٍ تَصْحِيفٌ (وَمِنْهُ) حُمِّمَ وَجْهُ الزَّانِي وَسُخِّمَ أَيْ سُوِّدَ مِنْ الْحُمَمِ وَالسُّحَامِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ وَكَانَ إذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَهُوَ مِنْ الْحُمَمِ أَيْضًا (وَأَمَّا التَّحْمِيمُ) فِي مُتْعَةِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً فَمِنْ الْحَمَّةِ أَوْ الْجِيم لِأَنَّ التَّمْتِيعَ نَفْعٌ وَفِيهِ حَرَارَةُ شَفَقَةٍ (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) فِي شِعَارِهِمْ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَاَللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ وَهُوَ كَالْأَوَّلِ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ لِأَنَّ حم لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْدُودَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْمًا كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ لَأُعْرِبَ لِخُلُوِّهِ مِنْ عِلَلِ الْبِنَاءِ قَالَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَلَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ النَّظَرُ أَنَّ السُّوَرَ السَّبْعَ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ فَنَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا وَفَخَامَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقِلَّةِ شَوْكَةِ الْكُفَّارِ وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم قَالَ لَهُ قَائِلٌ مَاذَا يَكُونُ إذَا قِيلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فَقَالَ لَا يُنْصَرُونَ.
(حمم) - في حدِيثِ عبدِ الله بن مُغَفَّل ، رضي الله عنه، قال: "يُكرَه البَولُ في المُسْتَحَمِّ".
المسْتَحَمُّ: الموضِع الذي يُغتَسل فيه بالحَمِيم، وهو المَاءُ الحَارُّ.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "أن امْرأًة استحَمَّت من جَنَابَة، فَجاءَ النَّبِى، - صلى الله عليه وسلم -، يَستَحِمُّ من فَضْلِها" .
أَصلُ الاستِحْمام: أن يكون بالحَمِيم، ثم يقال للاغْتِسَال الاسْتَحْمام، بأَىِّ ماءٍ كان.
- في حَدِيث طَلْق: "كُنَّا بأَرضِ وَبِيئة مَحَمَّة".
: أي ذات حُمَّى، كالمَأْسَدَة والمِضَبَّة، وأَحمَّت الأَرضُ: صارت ذَاتَ حُمَّى فهى مُحَمَّة، وأَحمَّه اللهُ عزَّ وجل.
وقيل: مِحَمَّة: ذَاتُ حُمَّى، وطَعامٌ مِحَمٌّ: يجَلِب الحُمَّى، فعَلَى هذا يَجُوز مَحَمَّة، وُمحِمَّة، ومِحَمَّة.
- في شِعْرِ عَبدِ الله بنِ رَواحَة، رَضِى عنه". * هذَا حِمامُ المَوتِ قد صَلِيتِ *
قيل: الحِمامُ: قَضاءُ المَوتِ، من قَولِهم: حُمَّ كَذَا: أي قُدِّرَ.
- في الحَدِيثِ: "كان يُعجِبُه النَّظَرُ إلى الأَترُجِّ، وإلى الحَمام الأَحْمَر."
وَجَدْتُه بخَطِّ أبِى بَكْر بنِ أبى عَلِى، عن أَبِى بَكْر بنِ المَقَّرِى، ثنا الحَسَن بن سُقْطان الرّقّى، ثنا هِلالُ بنُ العَلاء بإسناده عن أبى كَبْشَةَ، رَضِى اللهُ عنه، بهَذَا الحَدِيثِ مَرفُوعًا.
قال أبو عُمَر هِلَال: الحَمامُ يَعنِى به التُّفَّاح، وهذا التَّفْسِير لم أَرَه لغَيرْهِ.
- في الحَدِيثِ: "إن بُيَّتُّم فلْيكُن شِعارُكم: حم لا يُنْصَرُون"
قال الخطابى : بلَغَنَى عن ابنِ كَيْسَانَ النَّحوِىِّ أَنّه سأل أَبَا العَبَّاس النَّحْوى - أَحمدَ بنَ يَحْيَى - عنه، فقال: مَعْنَاه الخَبَر، ولو كان بِمَعْنَى الدُّعاء لَكَان "لا يُنْصَرُوا" مَجْزُوما كأَنَّه قال: واللهِ لا يُنْصَرُون.
وقد رُوِى عن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّ حَامِيمَ اسمٌ من أَسماءِ الله تَعالَى". فكأَنه حَلَف بأَنَّهم لا يُنْصَرون .
وقال غَيرُ الخَطَّابِى: "حَامِيم" غير مَعْرُوفٍ في أَسْماءِ الله تَعالَى، ولأَنَّه ما مِنْ اسمْ إلَّا وهو صِفَة مُفصِحَة عن ثَناءٍ، وحَامِيم حَرْفَان من المُعْجَم، لا مَعْنَى تَحتَه يَصلُح أن يكون مِثلَها، ولو كان اسماً لأُعْرِب، لأنه عَارٍ من عِلَل البِناء، أَلَا ترى أنه لما جُعِل اسماً للسُّورة أَعربَه فقال:
يُذَكِّرُنى حَامِيمَ ... 
ومَنَعَه الصرَّف، لأَنَّه عَلَم ومُؤَنَّث لَكِن سُوَر "حم" لها شَأْن فنَبَّه أنّ ذِكرَها لِشَرفِ مَنْزِلَتِها، مِمّا يُسْتَظْهر به عِندَ الله تَعالَى في استِنْزال النَّصْر.
لِهذَا قال ابنُ مَسْعود: "إذا وَقَعْتُ في آلِ حَامِيم فكأنى وقعْت في رَوْضَات دَمِثات" "ولا يُنْصَرون": كَلامٌ مُسْتَأْنف، كأَنّه حِين قال: قُولُوا حَامِيم، قِيلَ: ماذا يَكُون إذا قُلنَاها، فقال: "لا يُنْصَرُون" و"حمِ" لا يُجمَع، إنما يُقالُ: آلُ حَامِيم: أي جَماعَتُها.
[حمم] نه: مر بيهودي "محمم" مجلود أي مسود الوجه، من الحممة الفحمة وجمعها حمم. توسط: نهى عن الاستنجاء به لأنه جعل الرزق للجن فيه ولم يرد كيفية حصول الرزق فيه ولا ينحصر الرزق في الأكل فلعلهم ينتفعون به من وجه آخر. نه ومنه ح: إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت "حمماً" فاسحقوني. وح لقمان: خذي مني أخي ذا "الحممة" أراد سواد لونه. وح أنس: كان إذا "حمم" رأسه بمكة خرج واعتمر، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره أي لا يؤخر العمرة إلى المحرم وإنما كان يخرج إلى الميقات ويعتمر في ذي الحجة. وح ابن زمل: كأنما "حمم" شعره بالماء، أي سود لأن الشعر إذا شعث أغبر فإذا غسل ظهر سواده، ويروى بالجيم أي جعل جمة. وح: الوافد في الليل "الأحم" أي الأسود. وفي ح عبد الرإنه طلق امرأته ومتعها بخادم "حممها" إياها، أي متعها بها، ويسمون المتعة تحميما. ومنه: أقل الناس في الدنيا هما أقلهم "حما" أي مالاً ومتاعاً، وهو من التحميم المتعة. وفيه: جئناك في غير "محمة" من أحمت الحاجة إذا أهمت ولزمت، وقيل: من أحم الشيء إذا قرب ودنا، والمحمة الحاضرة. وحمة النهضات شدتها ومعظمها، وحمة كل شيء معظمه، من الحم الحرارة، أو من حمة السنان حدته. وفيه: مثل العالم مثل "الحمة" الحمة عين ماء جار يستشفى بها المرضى. ومنه ح الدجال: أخبروني عن "حمة" زغر، أي عينها، وهو موضع بالشام. ومنه ح: كان يغتسل "بالحميم" أي الماء الحار. وفيه: لا يبولن أحدكم في "مستحمه" بفتح حاء أي الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء: استحمام، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان صلباً فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس. ط: فإن عامة الوسواس منه، أي أكثره يحصل منه لأنه يصير الموضع نجساً فيوسوس قلبه بأنه هل أصابه من رشاشه، ثم يغتسل عطف على الفعل المنفي، وثم استبعادية أي بعيد من العاقل الجمع بينهما، ويجوز فيه الرفع والنصب لكنه يلزم على النصب النهي عن الجمع والنهي عنه مطلق، ويتم في الوسواس. نه ومنه: إن بعض نسائه "استحمت" من جنابة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم "يستحم" من فضلها، أي يغتسل. وفيه: كنا بأرض وبئة "محمة" أي ذات حمى من أحمت الأرض صارت ذات حمى. والحمام الموت، وقيل: وقدر الموت وقضاؤه من حم كذا قدر. ومنه ش:
هذا حمام الموت قد صليت
أي قضاؤه. وفيه مرفوعاً: كان يعجبه النظر إلى الأترج و"الحمام" الأحمر، قيل: هو التفاح. وفيه: هؤلاء أهل بيتي و"حامتي" أذهب عنهم الرجس، حامة الإنسان وحميمه خاصته ومن يقرب منه. ومنه ح: انصرف كل رجل من وفد ثقيف إلى "حامته". وفيه: إذا بيتم فقولوا "حم لا ينصرون" قيل: معناه اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر لا الدعاء وإلا لقال: لا ينصروا، بالجزم، فكأنه قال: والله لا ينصرون، وقيل: إن السور التي أولها حم لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، وقيل: لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال: قولوا حم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: ينصرون. ك: "حم" مجازها، لعلنا نتعرض له في ميم .. وح:
تذكرني "حاميم" والرمح شاجر
قصته أن محمد بن طلحة كلما حمل عليه أحد يوم الجمل يقول: نشدتك بحم، حتى شد عليه شريح فقتله وأنشأ:
تذكرني حم والرمح شاجر أي مختلف، وقيل: أراد "قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" وجه الاستدلال أنه أعربه، ولو كان حروفاً متهجاة لم يكن كذلك. وفيه: وسورتين من آل "حم" أي من السور التي أولها حم، وقد عدهما فيما مر من المفصل. ج: وقيل: "حم" من أسمائه تعالى. وح: فجعلنا "التحميم" والجلد مكان الرجم، هو تسويد الوجه من الحمة. ن: توفى "حميم" لأم جيبة، أي قريب. وكأنما يمشي في "حمام" يعني لم يجد برداً ولا ريحاً شديداً ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم حتى رجع فعاد إليه البرد وعادوا "حمماً" بضم وفتح ميم أولى مخففة جمع حممة الفحم أي صاروا فحماً. ط: ويتم في امتحشوا. ومنه: أحدث نفسي بالشيء لأن أكون "حممة" أحب إلي، جملة أن أكون أحب صفة للشيء لأنه نكرة معنى أن فحماً ورماداً، وضمير رد أمره للشيطان، وهو بمعنى ضد النهي فإنه كان قبل ذلك يأمرهم بالكفر، أو للرجل فالأمر بمعنى الشأن أي رد شأن هذا الرجل من الكفر إلى الوسوسة، وهذه الوسوسة هي التي سبقت من نحو من خلق الله ونحو التشبيه والتجسيم. ومنه: سوداء كأنهم "الحمم" من حممت الجمرة تحم بالفتح إذا صارت فحماً. وفيه: لم يترك "حميماً" أي قريباً يهتم لأمره. غ: و"حمم" الفرخ شوك وهو بعد التزغيب.
[حمم] الحَمُّ: ما يبقى من الأَلْية بعد الذَوب، الواحدة حَمَّةٌ. والحَمُّ: ما أذيب منها. قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ * وحَمَمْتُ الألْية، أي أذبتها. والحَمَّةُ: العين الحارّة يَستشفِي بها الأعلاّء والمرضى. وفي الحديث: " العالِمُ كالحَمَّة ". وحَمَمْتُ حَمَّكَ، أي قصدتُ قصدَك. قال الشاعر يصف بعيره: فلمَّا رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ تَلَمَّكَ لو يُجدي عَليه التَلَمُّكُ وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحالَهُ. قال: يقال: حَمَمْتُ ارْتحالَ البعير، أي عَجَّلْتُهُ. وحَمَمْتُ الماء، أي سخّنته أَحُمُّ، بالضم في جميع ذلك. وحُمَّ أيضاً بمعنى قُدِّرَ. وحم الشئ وأحم، أي قدر، فهو محمومٌ. وحَمِّتِ الجَمْرَةُ تَحَمُّ بالفتح، إذا صارت حُمَمَةً. ويقال أيضاً: حَمَّ الماءُ، أي صار حارا. وأحمه أمر، أي أهمه. وأحم خروجنا، أي دنا. قال الاصمعي: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم، وإذا قلت أحم بالحاء فهو قدر. ولم يعرف أحم . وقال الكسائي: أجم الامر وأحم، أي حان وقته. وأنشد ابن السكيت للبيد لتذودهن وأيقنت إن لم تَذُدْ أَنْ قد أحم من الحتوف حمامها قال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء في قول زهير " وأجمت " يروى بالجيم والحاء جميعا. وحم الرجلُ من الحُمَّى. وأَحَمَّهُ الله عز وجلّ فهو مَحمومٌ، وهو من الشواذّ. وأَحَمَّتْ الأرضُ: صارت ذاتَ حُمَّى. والحَميمُ: الماء الحارّ. والحَميمَةُ مثله. وقد اسْتَحْمَمْتُ، إذا اغتسلتَ به. هذا هو الأصلُ ثمَّ صار كلُّ اغتسالٍ استحماماً بأي ماء كان. وأَحْمَمْتُ فلاناً، إذا غسلته بالحَميمِ. ويقال: أَحِمُّوا لنا من الماء، أي أَسْخِنوا. والحَميمُ: المطر الذي يأتي في شدَّة الحرّ. والحميمُ: العَرَقُ. وقد استحم، أي عرق. وقال يصف فرسا: وكأنه لما استحم بمائه حولي غربان أراح وأمطرا وحميمك: قريبك الذي تهتمُّ لأمره. والحَميمُ: القيظُ. والمِحَمُّ بالكسر: القُمْقمُ الصغير يُسَخَّنُ فيه الماء. وحَمَّمَ امرأتَه، أي متعها بشئ بعد الطلاق. وحمم الفرخُ، أي طلع ريشُه. وحَمَّمَ رأسه، إذا اسود بعد الحلق. وحممت الرجل: سخمت وجهه بالفحم. والحمحم بالكسر: الشديد السواد. والاحم: الأسود. تقول: رجل أَحَمُّ بيّن الحَمم. وأَحَمَّهُ الله سبحانه: جعلَه أحم. وكميت أحم بين الحمة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتَةِ لونان: يكون الفرس كُمَيْتاً مُدَمَّى، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ. وأشدُّ الخيل جلوداً وحوافر الكمت الحم. والحمم. الرماد والفحمُ وكلُّ ما احترق من النار، الواحدة حممة. وحمحم الفرس وتحمحم، وهو صوته إذا طلب العلف. واليحموم: اسم فرس النعمان بن المنذر. قال لبيد:

والتبعان وفارس اليحموم * واليحموم أيضا: الدخان. والحَمَّاءُ، على فعلاء: سافلة الإنسان ، والجمع حُمٌّ. والحَميمَةُ: واحدة الحمائِمِ، وهي كرائم المال. يقال: أخذ المُصَدِّقُ حَمائمَ الإبل، أي كرائمها. ويقال ما له سم ولا حم غيرك، أي ماله هم غيرك. وقد يضمان أيضا. وما لى منه حَمٌّ وحُمٌّ، أي بُدٌّ. واحْتَمَمْتُ، مثل اهْتَمَمْتُ. الأموي: حامَمْتُهُ، أي طالبته. والحِمامُ بالكسر: قَدَر الموت. والحُمَّةُ بالضم: السواد. وحُمَّةُ الحر أيضا: معظمه. وحُمَّةُ الفِراقِ أيضاً: ما قُدِّرَ وقُضي . الأصمعيّ: يقال: عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراقِ، أي قَدَرُ الفراق. وأما حُمَةُ العقرب سَمُّهَا فهي مخفّفة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتلّ. والحمامُ عند العرب: ذوات الأطواق، من نحو الفَواخِتِ، والقَمارِيّ، وساقِ حُرٍّ، والقطا، والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والانثى، لان الهاءَ إنَّما دخلته على أنّه واحد من جنس، لا للتأنيث. وعند العامة أنها الدواجن فقط. الواحدة حمامة. قال حُمَيد بن ثورَ الهلالي: وما هاج هذا الشوقَ إلاّ حَمامَةٌ دَعَتْ ساقَ حُرّ تَرْحَةً وترنما والحمامة هاهنا قمرية. وقال الأصمعيّ في قول النابغة: واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَمدِ هذه زرقاء اليمامة، نظرتْ إلى قطاً، ألا ترى إلى قولها: ليت الحمامَ لِيَهْ إلى حَمَامَتَيهْ ونِصْفَهُ قَدِيَهْ تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ وقال الأمويّ: الدواجن: التي تُسْتَفْرَخُ في البيوت حَمامٌ أيضاً، وأنشد :

قواطنا مكة من ورق الحمى * يريد الحمام فحذف الميم، وقلب الالف ياء، ويقال إنه حذف الالف كما يحذف الممدود فاجتمع الميمان فلزمه التضعيف، فقلب أحدهما ياء كما قالوا تظنيت. وجمعُ الحَمامَةِ حَمَامٌ، وحَمَاماتٌ وحمائِمٌ، وربَّما قالوا حَمامٌ للواحد. قال الشاعر :

حماما قَفْرَةِ وَقَعا فَطارَا * وقال جِران العَود: وذَكَّرَني الصِبا بَعْدَ التَنائي حَمامَةُ أَيْكَةٍ تدعو حَماما والحَمَّامُ مشدَّداً: واحد الحَمَّاماتِ المبنية. وأما اليمام فهو الحمام الوحشى، وهو ضرب من طيران الصحراء. وهذا قول الاصمعي. وكان الكسائي يقول: الحمام هو البرى، واليمام هو الذى يألف البيوت. والحمام بالضم: حمى الابل. وأرضٌ مَحَمَّةٌ : ذات حُمَّى. والحَامَّةُ: الخاصَّة. يقال: كيف الحامَّةُ والعامّة. وهؤلاء حامَّةُ الرجل، أي أقرباؤه. وإبلٌ حَامَّةٌ، إذا كانت خياراً. وآل حم: سور في القرآن، قال ابن مسعود رضي الله عنه: " آل حم ديباجُ القرآن ". قال الفراء: إنما هو كقولك: آلُ فلانٍ، كأنّه نَسَبَ السُوَرَ كلّها إلى حم. قال الكميت: وجَدْنا لكم في آل حم آيةً تَأَوَّلها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ وأما قول العامة الحواميم، فليس من كلام العرب. وقال أبو عبيدة: الحَوَاميمُ: سُوَرٌ في القرآن، على غير القياس. وأنشد:

وبالحَوَاميمِ التي قد سُبِّعِتْ * قال: والأَوْلى أن تُجْمَعَ بذواتِ حم. وحمان، بفتح الحاء: اسم رجل.

حمم: قوله تعالى: حم؛ الأزهري: قال بعضهم معناه قضى ما هو كائن، وقال

آخرون: هي من الحروف المعجمة، قال: وعليه العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ:

السُّوَرُ المفتتحة بحاميم. وجاء في التفسير عن ابن عباس ثلاثة أقوال: قال حاميم

اسم الله الأعظم، وقال حاميم قَسَم، وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ؛ قال

الزجاج: والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن، قال ابن مسعود: آل

حاميم دِيباجُ القرآنِ، قال الفراء: هو كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ

السورةَ كلها إلى حم؛ قال الكميت:

وَجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةً،

نأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ

قال الجوهري: وأَما قول العامة الحَوامِيم فليس من كلام العرب. قال أَبو

عبيدة: الحَواميم سُوَرٌ في القرآن على غير قياس؛ وأَنشد:

وبالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَثْ،

وبالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ

قال: والأَولى أن تجمع بذَواتِ حاميم؛ وأَنشد أَبو عبيدة في حاميم

لشُرَيْحِ بن أَوْفَى العَبْسِيّ:

يُذَكِّرُني حاميمَ، والرُّمْحُ شاجِرٌ،

فهلاَّ تَلا حامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِ

قال: وأنشده غيره للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ، والضمير في يذكرني هو لمحمد

بن طَلْحَة، وقتله الأَشْتَرُ أَو شُرَيْحٌ. وفي حديث الجهاد: إذا

بُيِّتُّمْ فقولوا حاميم لا يُنْصَرون؛ قال ابن الأثير: قيل معناه اللهم لا

يُنْصَرُون، قال: ويُرِيدُ به الخَبرَ لا الدُّعاء لأَنه لو كان دعاء لقال لا

يُنصروا مجزوماً فكأنه قال والله لا يُنصرون، وقيل: إن السُّوَر التي

أَوَّلها حاميم لها شأْن، فَنبَّه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يُسْتَظهَرُ

به على استنزال النصر من الله، وقوله لا يُنصرون كلام مستأْنف كأنه حين

قال قولوا حاميم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: لا يُنصرون. قال أبو

حاتم: قالت العامة في جمع حم وطس حَواميم وطَواسين، قال: والصواب ذَواتُ طس

وذَواتُ حم وذواتُ أَلم.

وحُمَّ هذا الأمرُ حَمّاً إذا قُضِيَ. وحُمَّ له ذلك: قُدِّرَ؛ قأَما ما

أَنشده ثعلب من قول جَميل:

فَلَيْتَ رجالاً فيكِ قد نذَرُوا دَمِي

وحُمُّوا لِقائي، يا بُثَيْنَ، لَقوني

فإنه لم يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي. قال ابن سيده: والتقدير عندي للِقائي

فحذف أَي حُمَّ لهم لِقائي؛ قال: وروايتُنا وهَمُّوا بقتلي. وحَمَّ

اللهُ له كذا وأَحَمَّهُ: قضاه؛ قال عمرو ذو الكلب الهُذَليُّ:

أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقاءٍ

أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلال

وحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدِّرَ، فهو مَحْموم؛ أَنشد ابن بري

لخَبَّابِ بن غُزَيٍّ:

وأَرْمي بنفسي في فُروجٍ كثيرةٍ،

وليْسَ لأَمرٍ حَمَّهُ الله صارِفُ

وقال البَعيثُ:

أَلا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقِعُ،

وللطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوب مَصارِعُ

والحِمامُ، بالكسر: قضاء الموت وقَدَرُه، من قولهم حُمَّ كذا أي

قُدِّرَ. والحِمَمُ. المَنايا، واحدتها حِمَّةٌ. وفي الحديث ذكر الحِمام كثيراً،

وهو الموت؛ وفي شعر ابن رَواحةَ في غزوة مُؤْتَةَ:

هذا حِمامُ الموتِ قد صَلِيَتْ

أي قضاؤه، وحُمَّهُ المنية والفِراق منه: ما قُدِّرَ وقُضِيَ. يقال:

عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ الموت أي قَدَرُ الفِراق،

والجمع حُمَمٌ وحِمامٌ، وهذا حَمٌّ لذلك أي قَدَرٌ؛ قال الأَعشى:

تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذا فائِشٍ،

هو اليومَ حَمٌّ لميعادها

أي قَدَرٌ، ويروى: هو اليوم حُمَّ لميعادها أَي قُدِّر له. ونزل به

حِمامُه أي قَدَرُهُ وموتُه. وَحَّمَ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه؛ قال الشاعر

يصف بعيره:

فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ،

تَلَمَّكَ لو يُجْدي عليه التَّلَمُّكُ

وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحاله، قال: ويقال حَمَمْتُ ارتحال

البعير أي عجلته. وحامَّهُ: قارَبه. وأَحَمَّ الشيءُ: دنا وحضر؛ قال

زهير:وكنتُ إذا ما جِئْتُ يوماً لحاجةٍ

مَضَتْ، وأَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو

معناه حانَتْ ولزمت، ويروى بالجيم: وأَجَمَّتْ. وقال الأَصمعي:

أَجَمَّتِ الحاجةُ، بالجيم، تُجِمُّ إجْماماً إذا دنَتْ وحانت، وأَنشد بيت زهير:

وأَجَمَّتْ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّتْ،بالحاء؛ وقال الفراء: أَحَمَّتْ

في بيت زهير يروى بالحاء والجيم جميعاً؛ قال ابن بري: لم يرد بالغَدِ

الذي بعد يومه خاصةً وإنما هو كناية عما يستأْنف من الزمان، والمعنى أَنه

كلَّما نال حاجةً تطلَّعتْ نفسه إلى حاجة أُخرى فما يَخْلو الإنسان من

حاجة. وقال ابن السكيت: أَحَمَّت الحاجةُ وأَجَمَّت إذا دنت؛ وأَنشد:

حَيِّيا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا،

إن يكن ذلك الفِراقُ أَجَمَّا

الكسائي: أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ إذا حان وقته؛ وأَنشد ابن السكيت

للبَيد:

لِتَذودَهُنَّ. وأَيْقَنَتْ، إن لم تَذُدْ،

أن قد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها

وقال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء: أَحَمَّ قُدومُهم دنا، قال:

ويقال أَجَمَّ، وقال الكلابية: أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائرون غداً،

وأَجَمَّ رَحيلُنا فنحن سائرون اليوم إذا عَزَمْنا أن نسير من يومنا؛ قال

الأَصمعي: ما كان معناه قد حانَ وُقوعُه فهو أَجَمُّ بالجيم، وإذا قلت أَحَمّ

فهو قُدِّرَ. وفي حديث أبي بكر: أن أَبا الأَعور السُّلَمِيَّ قال له: إنا

جئناك في غير مُحِمَّة؛ يقال: أَحَمَّت الحاجة إذا أَهَمَّتْ ولزمت؛ قال

ابن الأثير: وقال الزمخشري المُحِمَّةُ الحاضرة، من أَحَمَّ الشيءُ إذا

قرب دنا.

والحَمِيمُ: القريب، والجمع أَحِمَّاءُ، وقد يكون الحَمِيم للواحد

والجمع والمؤنث بلفظ واحد. والمْحِمُّ: كالحَمِيم؛ قال:

لا بأْس أني قد عَلِقْتُ بعُقْبةٍ،

مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْلِ مُصِيبُ

العُقْبَةُ هنا: البَدَلُ. وحَمَّني الأَمرُ وأَحَمَّني: أَهَمَّني.

واحْتَمَّ له: اهْتَمَّ. الأَزهري: أَحَمَّني هذا الأَمر واحْتَمَمْتُ له

كأنه اهتمام بحميم قريب؛ وأَنشد الليث:

تَعَزَّ على الصَّبابةِ لا تُلامُ،

كأَنَّكَ لا يُلِمُّ بك احْتِمامُ

واحْتَمَّ الرجلُ: لم يَنَمْ من الهم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عليها فتىً لم يَجعل الــنومَ هَمَّهُ

ولا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلا حَمِيمُها

يعني الكَلِفَ بها المُهْتَمَّ. وأَحَمَّ الرجلُ، فهو يُحِمُّ إحْماماً،

وأمر مُحِمٌّ، وذلك إذا أخذك منه زَمَعٌ واهتمام. واحْتَمَّتْ عيني:

أَرِقتْ من غير وَجَعٍ. وما له حُمٌّ ولا سُمٌّ غيرك أي ما له هَمٌّ غيرُك،

وفتحهما لغة، وكذلك ما له حُمٌّ ولا رُمّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ، وما لك عن

ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ أَي بُدٌّ، وما له حَمٌّ ولا رَمٌّ

أي قليل ولا كثير؛ قال طرفة:

جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَها

من ربيعٍ ديمةٌ تَثِمُهْ

وحامَمْتُه مُحامَّةً: طالبته. أَبو زيد: يقال أَنا مُحامٌّ على هذا

الأمر أي ثابت عليه. واحْتَمَمْتُ: مثل اهتممت. وهو من حُمَّةِ نفسي أي من

حُبَّتها، وقيل: الميم بدل من الباء؛ قال الأزهري: فلان حُمَّةُ نفسي

وحُبَّة نفسي.

والحامَّةُ: العامَّةُ، وهي أيضاً خاصَّةُ الرجل من أهله وولده. يقال:

كيف الحامَّةُ والعامة؟ قال الليث: والحَميمُ القريب الذي تَوَدُّه

ويَوَدُّكَ، والحامَّةُ خاصةُ الرجل من أهله وولده وذي قرابته؛ يقال: هؤلاء

حامَّتُه أي أَقرِباؤه. وفي الحديث: اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي وحامَّتي

أَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيراً؛ حامَّة الإنسان: خاصتُه ومن يقرب

منه؛ ومنه الحديث: انصرف كلُّ رجلٍ من وَفْد ثَقيف إلى حامَّته.

والحَمِيمُ القَرابةُ، يقال: مُحِمٌّ مُقْرِبٌ. وقال الفراء في قوله

تعالى: ولا يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً؛ لا يسأَل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم

يعرفونهم ساعةً ثم لا تَعارُفَ بعد تلك الساعة. الجوهري: حَميمكَ قريبك

الذي تهتم لأمره.

وحُمَّةُ الحَرِّ: معظمُه؛ وأَنشد ابن بري للضِّباب بن سُبَيْع:

لعَمْري لقد بَرَّ الضِّبابَ بَنُوه،

وبَعْضُ البنين حُمَّةٌ وسُعالُ

وحَمُّ الشيء: معظمه. وفي حديث عمر: إذا التقى الزَّحْفانِ وعند حُمَّةِ

النَّهْضات أي شدتها ومعظمها. وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأَثير:

وأَصلها من الحَمِّ الحرارة ومن حُمَّة ِ السِّنان.، وهي حِدَّتُه.

وأَتيته حَمَّ الظَّهيرةِ أي في شدة حرها؛ قال أَبو كَبير:

ولقد ربَأْتُ، إذا الصِّحابُ تواكلوا،

حَمَّ الظَّهيرةِ في اليَفاع الأَطْولِ

الأزهري: ماء مَحْموم ومَجْموم ومَمْكُول ومَسْمول ومنقوص ومَثْمود

بمعنى واحد. والحَمِيمُ والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربتُ البارحة

حَميمةً أي ماء سخناً.

والمِحَمُّ، بالكسر: القُمْقُمُ الصغير يسخن فيه الماء. ويقال: اشربْ

على ما تَجِدُ من الوجع حُسىً من ماء حَمِيمٍ؛ يريد جمع حُسْوَةٍ من ماء

حارّ. والحَمِيمَةُ: الماء يسخن. يقال: أَحَمُّوا لنا الماء أي أَسخنوا.

وحَمَمْتُ الماء أي سخنته أَحُمُّ، بالضم. والحَمِيمةُ أَيضاً: المَحْضُ

إذا سُخِّنَ. وقد أَحَمَّهُ وحَمَّمَه: غسله بالحَمِيم. وكل ما سُخِّنَ فقد

حُمِّمَ؛ وقول العُكْلِيِّ أنشده ابن الأَعرابي:

وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِها،

وحارَدْنَ إلا ما شَرِبْنَ الحَمائِما

فسره فقال: ذهبتْ أَلْبانُ المُرْضِعاتِ إذ ليس لهن ما يأَكلْنَ ولا ما

يشربْنَ إلا أَن يُسَخِّنَّ الماء فيشربنه، وإنما يُسَخِّنَّهُ لئلا

يشربْنه على غير مأْكول فيَعْقِرَ أَجوافهن، فليس لهن غِذاءٌ إلا الماء

الحارُّ، قال: والحَمائِمُ جمع الحَمِيم الذي هو الماء الحارُّ؛ قال ابن سيده:

وهذا خطأٌ لأن فَعِيلاً لا يجمع على فَعائل، وإنما هو جمع الحَمِيمَةِ

الذي هو الماء الحارُّ، لغة في الحَميم، مثل صَحيفةٍ وصَحائف. وفي الحديث

أَنه كان يغتسل بالحَميم، وهو الماء الحارُّ.

الجوهري: الحَمّامُ مُشدّد واحد الحَمّامات المبنية؛ وأنشد ابن بري

لعبيد بن القُرْطِ الأَسديّ وكان له صاحبان دخلا الحَمّامَ وتَنَوَّرا

بنُورةٍ فأَحْرقتهما، وكان نهاهما عن دخوله فلم يفعلا:

نَهَيْتُهما عن نُورةٍ أَحْرقَتْهما،

وحَمَّامِ سوءٍ ماؤُه يَتَسَعَّرُ

وأنشد أبو العباس لرجل من مُزَيْنَةَ:

خليليَّ بالبَوْباة عُوجا، فلا أرى

بها مَنْزِلاً إلا جَديبَ المُقَيَّدِ

نَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ، بعدما لعِبَت بنا

تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوَقِّدِ

قال ابن بري: وقد جاءَ الحَمَّامُ مؤنثاً في بيت زعم الجوهري أنه يصف

حَمّاماً وهو قوله:

فإذا دخلْتَ سمعتَ فيها رَجَّةً،

لَغَط المَعاوِلِ في بيوت هَدادِ

قال ابن سيده: والحَمَّامُ الدِّيماسُ مشتق من الحَميم، مذكر تُذَكِّرُه

العرب، وهو أَحد ما جاء من الأسماء على فَعّالٍ نحو القَذَّافِ

والجَبَّانِ، والجمع حَمَّاماتٌ؛ قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكراً

حين لم يكسَّر، جعلوا ذلك عوضاً من التكسير؛ قال أبو العباس: سألت ابن

الأَعرابي عن الحَمِيم في قول الشاعر:

وساغَ لي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً

أكادُ أَغَصُّ بالماء الحَميمِ

فقال: الحَميم الماء البارد؛ قال الأزهري: فالحَميم عند ابن الأعرابي من

الأضداد، يكون الماءَ البارد ويكون الماءَ الحارَّ؛ وأَنشد شمر بيت

المُرَقِّش:

كلُّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ

ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ، وحَميم

وحكى شمر عن ابن الأعرابي: الحَمِيم إن شئت كان ماء حارّاً، وإن شئت كان

جمراً تتبخر به.

والحَمَّةُ: عين ماء فيها ماء حارّ يُسْتَشْفى بالغسل منه؛ قال ابن

دريد: هي عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبَعُ من الأرض يَستشفي بها الأَعِلاَّءُ

والمَرْضَى. وفي الحديث مَثَلُ العالم مثَلُ الحَمَّةِ يأْتيها البُعَداءُ

ويتركها القُرَباءُ، فبينا هي كذلك إذ غار ماؤُها وقد انتفع بها قوم وبقي

أقوام يَتَفَكَّنون أي يتندَّمون. وفي حديث الدجال: أَخبروني عن حَمَّةِ

زُغَرَ أي عينها، وزُغَرُ: موضع بالشام. واسْتَحَمَّ إذا اغتسل بالماء

الحَميم، وأَحَمَّ نفسَه إذا غسلها بالماء الحار. والاستِحْمامُ: الاغتسال

بالماء الحارّ، هذا هو الأصل ثم صار كلُّ اغتسال اسْتِحْماماً بأي ماء

كان. وفي الحديث: لا يبولَنَّ أَحدُكم في مُسْتَحَمِّه؛ هو الموضع الذي

يغتسل فيه بالحَميم، نهى عن ذلك إذا لم يكن له مَسْلَكٌ يذهب منه البول أو

كان المكان صُلْباً، فيوهم المغتسل أنه أَصابه منه شيء فيحصل منه

الوَسْواسُ؛ ومنه حديث ابن مُغَغَّلٍ: أنه كان يكره البولَ في المُسْتَحَمِّ.

وفي الحديث: أن بعضَ نسائه اسْتَحَمَّتْ من جَنابةٍ فجاء النبي، صلى الله

عليه وسلم، يَسْتَحِمُّ من فضلها أي يغتسل؛ وقول الحَذْلَمِيّ يصف

الإبل:فذاكَ بعد ذاكَ من نِدامِها،

وبعدما اسْتَحَمَّ في حَمَّامها

فسره ثعلب فقال: عَرِقَ من إتعابها إياه فذلك اسْتحمامه.

وحَمَّ التَّنُّورَ: سَجَرَه وأَوقده.

والحَمِيمُ: المطر الذي يأْتي في الصيف حين تَسْخُن الأرض؛ قال

الهُذَليُّ:

هنالك، لو دَعَوْتَ أتاكَ منهم

رِجالٌ مثل أَرْمية الحَمِيمِ

وقال ابن سيده: الحَمِيم المطر الذي يأْتي بعد أَن يشتد الحر لأنه حارّ.

والحَمِيمُ: القَيْظ. والحميم: العَرَقُ. واسْتَحَمَّ الرجل: عَرِقَ،

وكذلك الدابة؛ قال الأَعشى:

يَصِيدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها

وجَحْشَيْهما، قبل أن يَسْتَحِم

قال الشاعر يصف فرساً:

فكأَنَّه لما اسْتَحَمَّ بمائِهِ،

حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أَراح وأَمطرا

وأنشد ابن بري لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بدِرَّتها، إذا ما اسْتُكْرِهَتْ،

إلا الحَمِيم فإنه يَتَبَضَّعُ

فأَما قولهم لداخل الحمَّام إذا خرج: طاب حَمِيمُك، فقد يُعْنى به

الاستحْمامُ، وهو مذهب أبي عبيد، وقد يُعْنَى به العَرَقُ أي طاب عرقك، وإذا

دُعِيَ له بطيب عَرَقِه فقد دُعِي له بالصحة لأن الصحيح يطيب عرقُه.

الأزهري: يقال طاب حَمِيمُك وحِمَّتُكَ للذي يخرج من الحَمَّام أي طاب

عَرَقُك.والحُمَّى والحُمَّةُ: علة يسْتَحِرُّ بها الجسمُ، من الحَمِيم، وأما

حُمَّى الإبلِ فبالألف خاصة؛ وحُمَّ الرجلُ: أصابه ذلك، وأَحَمَّهُ الله

وهو مَحْمُومٌ، وهو من الشواذ، وقال ابن دريد: هو مَحْمُوم به؛ قال ابن

سيده: ولست منها على ثِقَةٍ، وهي أحد الحروف التي جاء فيها مَفْعُول من

أَفْعَلَ لقولهم فُعِلَ، وكأَنَّ حُمَّ وُضِعَتْ فيه الحُمَّى كما أن فُتِنَ

جُعِلَتْ فيه الفِتْنةُ، وقال اللحياني: حُمِمْتُ حَمّاً، والاسم

الحُمَّى؛ قال ابن سيده: وعندي أن الحُمَّى مصدر كالبُشْرَى

والرُّجْعَى.والمَحَمَّةُ: أرض ذات حُمَّى. وأرض مَحَمَّةٌ: كثيرة الحُمَّى، وقيل:

ذات حُمَّى. وفي حديث طَلْقٍ: كنا بأَرض وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ أي ذات

حُمَّى، كالمأْسَدَةِ والمَذْأَبَةِ لموضع الأُسود والذِّئاب. قال ابن سيده:

وحكى الفارسي مُحِمَّةً، واللغويون لا يعرفون ذلك، غير أَنهم قالوا: كان من

القياس أَن يقال، وقد قالوا: أَكْلُ الرطب مَحَمَّةٌ أي يُحَمُّ عليه

الآكلُ، وقيل: كل طعام حُمَّ عليه مَحَمَّةٌ، يقال: طعامٌ مَحَمَّةٌ إذا

كان يُحَمُّ عليه الذي يأْكله، والقياس أَحَمَّتِ الأرضُ إذا صارت ذات

حُمِّى كثيرة.

والحُمامُ، بالضم: حُمَّى الإبل والدواب، جاء على عامة ما يجيء عليه

الأَدواءُ. يقال: حُمَّ البعيرُ حُماماً، وحُمَّ الرجل حُمَّى شديدة.

الأزهري عن ابن شميل: الإبل إذا أكلت النَّدى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ، فأَما

الحُمامُ فيأْخذها في جلدها حَرٌّ حتى يُطْلَى جسدُها بالطين، فتدع

الرَّتْعَةَ ويَذهَبُ طِرْقها، يكون بها الشهرَ ثم يذهب، وأما القُماحُ فقد

تقدم في بابه. ويقال: أخذ الناسَ حُمامُ قُرٍّ، وهو المُومُ يأْخذ

الناس.والحَمُّ: ما اصطَهَرْتَ إهالته من الأَلْيَةِ والشحم، واحدته حَمَّةٌ؛

قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ

وقيل: الحَمُّ ما يَبقى من الإهالة أي الشحم المذاب؛ قال:

كأَنَّما أصواتُها، في المَعْزاء،

صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عند القَلاَّء

الأصمعي: ما أُذيب من الأَلْيَةِ فهو حَمٌّ إذا لم يبق فيه وَدَكٌ،

واحدتها حَمَّة، قال: وما أُذيب من الشحم فهو الصُّهارة والجَمِيلُ؛ قال

الأزهري: والصحيح ما قال الأصمعي، قال: وسمعت العرب تقول لما أُذيب من سنام

البعير حَمّ، وكانوا يسمُّون السَّنام الشحمَ. الجوهري: الحَمُّ ما بقي من

الألية بعد الذَّوْب. وحَمَمْتُ الأَليةَ: أذبتها. وحَمَّ الشحمةَ

يَحُمُّها حَمّاً: أَذابها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وجارُ ابن مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه

مُجَنَّبَةٌ، تُطْلَى بحَمٍّ ضُروعُها

يقول: تُطْلَى بَحمٍّ لئلا يرضعها الراعي من بخله. ويقال: خُذْ أَخاك

بحَمِّ اسْتِهِ أي خذه بأَول ما يسقط به من الكلام.

والحَمَمُ: مصدر الأَحَمّ، والجمعُ الحُمُّ، وهو الأَسود من كل شيء،

والاسم الحُمَّةُ. يقال: به حُمَّةٌ شديدة؛ وأَنشد:

وقاتمٍ أَحْمَرَ فيه حُمَّةٌ

وقال الأَعشى:

فأما إذا رَكِبوا للصَّباحِ

فأَوجُههم، من صدىَ البَيْضِ، حُمُّ

وقال النابغة:

أَحْوَى أَحَمّ المُقْلَتَيْن مُقَلَّد

ورجل أَحَمُّ بيِّن الحَمَم، وأَحَمَّهُ الله: جعله أَحَمَّ، وكُمَيْتٌ

أَحَمُّ بيِّن الحُمَّة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتة لونان: يكون الفرس

كُمَيْتاً مْدَمّىً، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ، وأَشدُّ الخيل جُلوداً

وحوافرَ الكُمْتُ الحُمُّ؛ قال ابن سيده: والحمَّةُ لون بين الدُّهْمَة

والكُمْتة، يقال: فرس أَحَمُّ بَيِّنُ الحُمَّة، والأَحَمُّ الأَسْود من كل

شيء. وفي حديث قُسّ: الوافد في الليل الأَحَمِّ أي الأَسود، وقيل: الأَحَمّ

الأَبيض؛ عن الهَجَريّ؛ وأَنشد:

أَحَمُّ كمصباح الدُّجى

وقد حَمِمْتُ حَمَماً واحمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ وتَحَمْحَمْتُ؛ قال

أبو كبير الهُذَلي:

أحَلا وشِدْقاه وخُنْسَةُ أَنْفِهِ،

كحناء ظهر البُرمة المُتَحَمِّم

(* قوله «كحناء ظهر» كذا بالأصل، والذي في المحكم: كجآء).

وقال حسان بن ثابت:

وقد أَلَّ من أعضادِه ودَنا له،

من الأرض، دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمْحَما

والاسم الحُمَّة؛ قال:

لا تَحْسِبَنْ أن يدي في غُمَّهْ،

في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّهْ،

أَمْسَحُها بتُرْبةٍ أو ثُمََّهْ

عَنَى بالحُمَّة ما رسَب في أَسفل النِّحيِ من مُسْوَدّ ما رسَب من

السَّمن ونحوه، ويروي خُمَّه، وسيأتي ذكرها.

والحَمَّاءُ، على وزن فَعْلاء: الاسْتُ لِسَوادها، صفة غالبة. الجوهري:

الحَمَّاء سافِلَةُ الإنسان، والجمع حُمٌّ.

والحِمْحِمُ والحُماحِمُ جميعاً: الأَسْود. الجوهري: الحِمْحِمُ،

بالكسر، الشديدُ السوادِ. وشاةٌ حِمْحِم، بغير هاء: سوداء؛ قال:

أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ

دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْن العِظْلِمِ،

تَحْلُبُ هَيْساً في الإِناء الأَعْظَمِ

الهَيْسُ، بالسين غير المعجمة: الحَلْبُ الرُّوَيْد. والحُمَمُ:

الفَحْمُ، واحدته حُمَمَةٌ. والحُمَمُ: الرَّماد والفَحْم وكلُّ ما احترق من

النار. الأَزهري: الحُمَم الفَحْم البارد، الواحدة حُمَمَةٌ، وبها سمي الرجل

حُمَمة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِن رجلاً أَوصى

بَنيه عند موته فقال: إِذا أَنا مُتُّ فأَحْرِ قُوني بالنار، حتى إِذا

صِرْتُ حُمَماً فاسْحَقوني، ثم ذَرُّوني في الريح لعلي أَضِلُّ اللهَ؛ وقال

طَرَفَةُ:

أَشَجاك الرَّبْعُ أَم قِدَمُهْ،

أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه؟

وحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بالفتح، إِذا صارت حُمَمةً. ويقال أَيضاً:

حَمَّ الماءُ

أَي صار حارّاً. وحَمَّم الرجل: سَخَّم وجْهَه بالحُمَم، وهو الفحمُ.

وفي حديث الرَّجْم: أَنه أَمَرَ

بيهودي مُحَمَّم مَجْلود أَي مُسْوَدّ الوجه، من الحُمَمَة الفَحْمةِ.

وفي حديث لقمان بن عاد: خُذي مِنِّي أَخي ذا الحُمَمة؛ أَراد سَوادَ

لَونه. وجارية حُمَمَةٌ: سوداء. واليَحْموم من كل شيء، يفعول من الأَحَمِّ؛

أَنشد سيبويه:

وغير سُفْعٍ مُثَّلٍ يَحامِم

باختلاسِ حركةِ الميم الأُولى، حذف الياء للضرورة كما قال:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا

وأَظهر التضعيف للضرورة أَيضاً كما قال:

مهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقي

أَني أَجودُ لأَقْوامٍ، وإِنْ ضَنِنوا

واليَحْمومُ: دخان أَسود شديد السواد؛ قال الصَّبَّاح بن عمرو

الهَزَّاني:

دَعْ ذا فكَمْ مِنْ حالكٍ يَحْمومِ،

ساقِطةٍ أَرْواقُه، بَهيمِ

قال ابن سيده: اليَحْمومُ الدخانُ. وقوله تعالى: وظِلٍّ من يَحْمومٍ،

عَنى به الدخان الأَسود، وقيل أَي من نار يُعَذَّبون بها، ودليل هذا القول

قوله عز وجل: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ إِلا أَنه

موصوف في هذا الموضع بشدة السواد، وقيل: اليَحْمومُ سُردِق أَهل النار،

قال الليث: واليَحْمومُ الفَرَس، قال الأَزهري: اليَحْمومُ اسم فرس كان

للنعمان بن المنذر، سمي يَحموماً لشدة سواده؛ وقد ذكره الأَعشى فقال:

ويأْمُرُ للْيَحْمومِ كلَّ عَشِيَّةٍ

بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فقد كاد يَسْنَقُ

وهو يَفْعولٌ من الأَحَمِّ الأَسْودِ؛ وقال لبيد:

والحارِثانِ كلاهما ومُحَرِّقٌ،

والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمومِ

واليَحْمومُ: الأَسْود من كل شيء. قال ابن سيده: وتسميته بالَيحْمومِ

تحتمل وجهين: إِما أَن يكون من الحَميمِ الذي هو العَرَق، وإِما أَن يكون

من السَّواد كما سميت فرس أُخرى حُمَمة؛ قالت بعض نساء العرب تمدح فرس

أَبيها: فرس أَبي حُمَمةُ وما حُمَمةُ. والحُمَّةُ دون الحُوَّةِ، وشفة

حَمَّاء، وكذلك لِثَةٌ حَمَّاءُ. ونبت يَحْمومٌ: أَخضرُ رَيَّانُ أَسودُ.

وحَمَّمَتِ الأَرضُ: بدا نباتُها أَخضرَ إِلى السواد. وحَمَّمَ الفرخُ:

طلَع ريشُه، وقيل: نبت زَغَبُهُ؛ قال ابن بري: شاهده قول عمر بن لَجَإٍ:

فهو يَزُكُّ دائمَ التَّزَعُّمِ،

مِثْلَ زَكيكِ الناهِضِ المُحمِّمِ

وحَمَّم رأْسُه إِذا اسْوَدَّ بعد الحَلْق؛ قال ابن سيده: وحَمَّمَ

الرأْسُ نبت شَعَرُه بعدما حُلِق؛ وفي حديث أَنس: أَنه كان إِذا حَمَّمَ

رأْسُه بمكة خرج واعتمر، أَي اسْوَدَّ بعد الحلْق بنبات شعره، والمعنى

أَنه كان لا يؤخر العمرة إِلى المُحَرَّمِ، وإِنما كان يخرج إِلى الميقات

ويعتمر في ذي الحِجَّة؛ ومنه حديث ابن زِمْلٍ: كأَنما حُمِّمَ شعره

بالماء أَي سُوِّدَ، لأَن الشعر إِذا شَعِثَ اغْبَرَّ، وإِذا غُسِل بالماء ظهر

سواده، ويروى بالجيم أَي جُعل جُمَّةً. وحَمَّمَ الغلامُ: بدت لحيته.

وحَمَّمَ المرأَةَ: متَّعها بشيء بعد الطلاق؛ قال:

أَنتَ الذي وَهَبْتَ زَيداً، بعدما

هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحَمَّما

هذا رجل وُلِدَ له ابنٌ فسماه زيداً بعدما كان هَمّ بتطليق أُمِّه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وحَمَّمْتُها قبل الفراق بِطعنةٍ

حِفاظاً، وأَصحابُ الحِفاظِ قليل

وروى شمر عن ابن عُيَيْنَةَ قال: كان مَسْلمَةُ بن عبد الملك عربيّاً،

وكان يقول في خُطبته: إِن أَقلَّ الناس في الدنيا هَمّاً أَقلُّهم حَمّاً

أَي مالاً ومتاعاً، وهو من التَّحْميمِ المُتْعَةِ؛ وقال الأَزهري: قال

سفيان أَراد بقوله أَقلُّهم حَمّاً أَي مُتْعةً، ومنه تَحْمِيم المطلَّقة.

وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: إِنه طلق امرأَته

فمتَّعها بخادمٍ سَوْداءَ حَمَّمَها إِياها أَي مَتَّعها بها بعد الطلاق،

وكانت العرب تسمِّي المُتْعةَ التَّحْميمَ، وعَدَّاه إِلى مفعولين لأَنه في

معنى أَعطاها إِِياها، ويجوز أَن يكون أَراد حَمَّمَها بها فحذف وأَوصَل.

وثِيابُ التَّحِمَّة: ما يُلْبِس المطلِّقُ

المرأَةَ إِذا مَتَّعها؛ ومنه قوله:

فإِنْ تَلْبَسي عَنّي ثيابَ تَحِمَّةٍ،

فلن يُفْلِحَ الواشي بك المُتَنَصِّحُ

الأَزهري: الحَمامة طائر، تقول العرب: حمامَةٌ ذكرٌ

وحمامة أُنثى، والجمع الحَمام. ابن سيده: الحَمام من الطير البَرّيُّ

الذي لا يأْلَف البيوت، قال: وهذه التي تكون في البيوت هي اليَمام. قال

الأَصمعي: اليَمام ضرب من الحمام برِّيّ، قال: وأَما الحمام فكلُّ ما كان

ذا طَوْق مثل القُمْريّ والفاخِتة وأَشباهِها، واحِدته حَمامة، وهي تقع

على المذكر والمؤنث كالحَيّة والنَّعامة ونحوها، والجمع حَمائم، ولا يقال

للذكر حَمام؛ فأَما قوله:

حَمامَيْ قفرةٍ وَقَعا فطارا

فعلى أَنه عَنى قطيعين أَو سِرْبين كما قالوا جِمالان؛ وأَما قول

العَجَّاج:

ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ،

والقاطِناتِ البيت غيرِ الرُّيَّمِ،

قواطناً مكةَ من وُرْقِ الحَمي

فإِنما أَرد الحَمام، فحذف الميم وقلب الأَلف ياء؛ قال أَبو إِسحق: هذا

الحذفُ شاذ لا يجوز أَن يقال في الحِمار الحِمي، تريد الحِمار، فأَما

الحَمام هنا فإِنما حذف منها الأَلف فبقيت الحَمَم، فاجتمع حرفان من جنس

واحد، فلزمه التضعيف فأَبدل من الميم ياء، كما تقول في تظنَّنْت تظنَّيْت،

وذلك لثقل التضعيف، والميم أَيضاً تزيد في الثقل على حروف كثيرة. وروى

الأَزهري عن الشافعي: كلُّ ما عَبَّ وهَدَر فهو حَمام، يدخل فيها

القَمارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَواخِتُ، سواء كانت مُطَوَّقة أَو غير مطوَّقة،

آلِفةً أَو وحشية؛ قال الأَزهري: جعل الشافعي اسم الحَمام واقعاً على ما

عَبَّ وهَدَر لا على ما كان ذا طَوْقٍ، فتدخل فيه الوُرْق الأَهلية

والمُطَوَّقة الوحشية، ومعنى عبّ أَي شرب نَفَساً نَفَساً حتى يَرْوَى، ولم

يَنْقُر الماء نَقْراً كما تفعله سائر الطير. والهَدير: صوت الحمام كله، وجمعُ

الحَمامة حَمامات وحَمائم، وربما قالوا حَمام للواحد؛ وأَنشد قول

الفرزدق:

كأَنَّ نِعالَهن مُخَدَّماتٍ،

على شرَك الطريقِ إِذا استنارا

تُساقِطُ رِيشَ غادِيةٍ وغادٍ

حَمامَيْ قَفْرةٍ وقَعا فطارا

وقال جِرانُ العَوْد:

وذَكَّرَني الصِّبا، بعد التَّنائي،

حَمامةُ أَيْكةٍ تَدْعو حَماما

قال الجوهري: والحَمام عند العرب ذوات الأَطواق من نحو الفَواخِت

والقَمارِيّ وساقِ حُرٍّ والقَطا والوَراشِين وأَشباه ذلك، يقع على الذكر

والأُنثى، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه واحد من جنس لا للتأْنيث، وعند

العامة أَنها الدَّواجِنُ فقط، الواحدة حَمامة؛ قال حُمَيْد بن ثوْرٍ

الهلالي:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ، تَرْحةً وتَرَنُّما

والحَمامة ههنا: قُمْرِيَّةٌ؛ وقال الأَصمعي في قول النابغة:

واحْكُمْ كحُكْمِ فتاة الحيّ، إِذ نَظَرتْ

إِلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ

(* وفي رواية أخرى: سِراعٍ)

هذه زَرْقاء اليمامة نظرت إِلى قَطاً؛ أَلا ترى إلى قولها:

لَيت الحَمامَ لِيَهْ

إِلى حمامَتِيَهْ،

ونِصْفَه قَدِيَهْ،

تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ

قال: والدَّواجن التي تُسْتَفْرَخ في البيوات حَمام أَيضاً، وأَما

اليَمام فهو الحَمامُ الوحشيّ، وهو ضَرْب من طير الصحراء، هذا قول الأَصمعي،

وكان الكسائي يقول: الحَمام هو البرّيّ، واليمام هو الذي يأْلف البيوت؛

قال ابن الأَثير: وفي حديث مرفوع: أَنه كان يُعْجبه النظر إِلى الأُتْرُجِّ

والحَمام الأَحْمَر؛ قال أَبو موسى: قال هلال بن العلاء هو التُّفَّاحُ؛

قال: وهذا التفسير لم أَرَهُ لغيره.

وحُمَة العقرب، مخففة الميم: سَمُّها، والهاء عوض؛ قال الجوهري: وسنذكره

في المعتل. ابن الأَعرابي: يقال لِسَمّ العقرب الحُمَّة والحُمَةُ،

وغيره لا يجيز التشديد، يجعل أَصله حُمْوَةً. والحَمامة: وسَطُ الصَّدْر؛

قال:إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمامةَ صَدْرِها

بتَيْهاء، لا يَقْضي كَراها رقيبها

والحَمامة: المرأَة؛ قال الشَّمَّاخ:

دارُ الفتاةِ التي كُنَّا نَقُولُ لها:

يا ظَبْيَةٌ عُطُلاً حُسّانَةَ الجيدِ

تُدْني الحمامةَ منها، وهي لاهِيةٌ،

من يانِعِ الكَرْمِ غرْبانَ العَناقيدِ

ومن ذهب بالحَمامةِ هنا إِلى معنى الطائر فهو وجْهٌ؛ وأَنشد الأَزهري

للمُؤَرِّج:

كأَنَّ عينيه حَمامتانِ

أَي مِرآتانِ. وحَمامةُ: موضع معروف؛ قال الشمَّاخ:

ورَوَّحَها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامةٍ

على كلِّ إِجْرِيَّائِها، وهو آبِرُ

والحَمامة: خِيار المال. والحَمامة: سَعْدانة البعير. والحَمامة: ساحة

القصر النَّقِيَّةُ. والحَمامةُ: بَكَرة الدَّلْو. والحَمامة: المرأَة

الجميلة. والحمامة: حَلْقة الباب. والحَمامةُ من الفَرَس: القَصُّ.

والحَمائِم: كرائم الإِبل، واحدتها حَميمة، وقيل: الحَميمة كِرام الإِبل، فعبر

بالجمع عن الواحد؛ قال ابن سيده: وهو قول كراع. يقال: أَخذ المُصَدِّقُ

حَمائِمَ الإِبل أَي كرائمها. وإِبل حامَّةٌ إِذا كانت خياراً. وحَمَّةُ

وحُمَّةُ: موضع؛ أَنشد الأَخفش:

أَأَطْلالَ دارٍ بالسِّباع فَحُمَّةِ

سأَلْت، فلما اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

ابن شميل: الحَمَّةُ حجارة سود تراها لازقة بالأَرش، تقودُ في الأَرض

الليلةَ والليلتين والثلاثَ، والأَرضُ تحت الحجارة تكون جَلَداً وسُهولة،

والحجارة تكون مُتدانِية ومتفرقة، تكون مُلْساً مثل الجُمْع ورؤوس الرجال،

وجمعها الحِمامُ، وحجارتها مُتَقَلِّعٌ ولازقٌ بالأَرض، وتنبت نبتاً

كذلك ليس بالقليل ولا بالكثير. وحَمام: موضع؛ قال سالم بن دارَة يهجو

طَريفَ بن عمرو:

إِني، وإِن خُوِّفْتُ بالسِّجن، ذاكِرٌ

لِشَتْمِ بني الطَّمَّاح أَهلِ حَمام

إِذا مات منهم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَهُ

بِزيت، وحَفُّوا حَوْله بِقِرام

نَسَبهم إِلى التَّهَوُّدِ. والحُمَامُ: اسم رجل. الأَزهري: الحُمام

السيد الشريف، قال: أُراه في الأَصل الهُمامَ فقُلبت الهاء حاء؛ قال

الشاعر:أَنا ابنُ الأَكرَمينَ أَخو المَعالي،

حُمامخ عَشيرتي وقِوامُ قَيْسِ

قال اللحياني: قال العامري قلت لبعضهم أَبَقِيَ عندكم شيءٌ؟ فقال:

هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ وبَحْباح أَي لم يبق شيء. وحِمَّانُ: حَيٌّ من

تميم أَحد حَيَّيْ بني سعد بن زيد مَناةَ؛ قال الجوهري: وحَمَّانُ،

بالفتح، اسم رجل

(* قوله «وحمان بالفتح اسم رجل» قال في التكملة:؛ المشهور فيه

كسر الحاء). وحَمُومةُ، بفتح الحاء: ملك من ملوك اليمن؛ حكاه ابن

الأَعرابي، قال: وأَظنه أَسود يذهب إِلى اشتقاقه من الحُمَّة التي هي السواد،

وليس بشيء. وقالوا: جارا حَمومةَ، فَحَمومةُ هو هذا الملك، وجاراه: مالك

بن جعفر ابن كلاب، ومعاوية بن قُشَيْر.

والحَمْحَمة: صوت البِرْذَوْن عند الشَّعِير

(* قوله «عند الشعير» أي عند

طلبه، أفاده شارح القاموس). وقد حَمْحَمَ، وقيل: الحَمْحَمة

والتَّحَمْحُم عَرُّ الفرس حين يُقَصِّر في الصَّهيل ويستعين بنفَسه؛ وقال الليث:

الحَمْحَمة صوت البِرْذَوْنِ دون الصوت العالي، وصَوتُ الفرس دونَ

الصَّهيل، يقال: تَحَمْحَمَ تَحَمْحُماً وحَمْحَمَ

حَمْحَمةً؛ قال الأَزهري: كأَنه حكاية صوته إِذا طلب العَلَفَ أَو رأَى

صاحبه الذي كان أَلِفه فاستأْنس إِليه. وفي الحديث: لا يجيء أَحدُكم يوم

القيامة بفرس له حَمْحَمةٌ. الأَزهري: حَمْحَم الثورُ إِذا

نَبَّ وأَراد السِّفادَ.

والحِمْحِمُ: نَبْتٌ، واحدتُه حِمْحِمةٌ. قال أَبو حنيفة: الحِمْحِم

والخِمْخِم واحد. الأَصمعي: الحِمْحِم الأَسْود، وقد يقال له بالخاء

المعجمة؛ قال عنترة:

وَسْطَ الديارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم

قال ابن بري: وحُماحِمٌ لون من الصِّبغ أَسود، والنَّسبُ إِليه

حُماحِمِيٌّ. والحَماحِم: رَيْحانة معروفة، الواحدة حَماحِمَةٌ. وقال مرة:

الحَماحِم بأَطراف اليمن كثيرة وليست بَبرّية وتَعْظُم عندهم. وقال مرة:

الحِمْحِم عُشْبةٌ كثيرة الماء لها زغَبٌ أَخشنُ يكون أَقل من الذراع.

والحُمْحُمُ والحِمْحِم جميعاً: طائر. قال اللحياني: وزعم الكسائي أَنه سمع

أَعرابّياً من بني عامر يقول: إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا:

حَمْحامِ.

واليَحْموم: موضع بالشام؛ قال الأَخطل:

أَمْسَتْ إِلى جانب الحَشَّاك جيفَتُهُ،

ورأْسُه دونَهُ اليَحْمُوم والصُّوَرُ

وحَمُومةُ: اسم جبل بالبادية. واليَحاميمُ: الجبال السود.

حمم

( {حُمَّ الأَمرُ، بالضَّمِّ) : إِذا (قُضِيَ) . (و) حُمَّ (لَهُ ذلِك: قُدِّر) فَهُوَ} مَحْمُوم، قالَ البعِيث:
(أَلا يَا لَقَوْمِ كلُّ مَا حُمَّ واقعُ ... وللطَّيرِ مَجْرَى والجُنُوبُ مَصارِعُ)

وَقَالَ الأَعْشَى:
(تَوُّمُّ سَلامَةَ ذَا فائِشٍ ... هُوَ اليومَ {حَمٌ لِميعادِها)

أَي قَدَّرٌ لَهُ.
(} وَحمَّ {حَمَّه) : أَي (قَصَد قَصْدَه) نَقله الجوهريّ. (و) حَمَّ (التَّنُّورَ)
} حَمًّا: (سَجَره) وَأَوْقَده، (و) {حَمَّ (الشَّحْمَةَ) حَمًّا: (أَذابَها) .
(و) حَمَّ (الماءَ) حَمًّا: (سَخِّنه) بالنّار، (} كَأَحَمَّه {وَحَمَّمَه) . يُقالُ:} أَحِمُّوا لنا الماءَ، أَي: أَسْخِنُوا.
(و) حَمَّ (ارْتِحالَ البَعِير) أَي: (عَجَّلَه) وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَ الشاعرِ يَصفُ بعيرَه:
(فَلَمَّا رآنِي قد {حَمَمْتُ ارتِحالَه ... تَلَمَّك لَو يُجْدِي عَلَيْهِ التَّلَمُّكُ)

(و) حَمَّ (الله لَك كَذَا) : أَي (قَضاهُ لَهُ) وَقَدَّره، (كأَحَمَّه) . قَالَ عَمروٌ ذُو الكَلْب الهُذَلِيّ:
(أَحَمَّ اللهُ ذَلِك من لِقاءٍ ... أُحادَ أحاد فِي الشَّهْرِ الحَلالِ)

وَأنْشد ابْن بَرّي لخَبَّاب بنِ غُزّيٍّ:
(وَأَرْمِي بِنَفْسي فِي فُروج كَثِيرةٍ ... وَلَيْسَ لأمرٍ حَمَّه اللهُ صارِفُ)

(و) } الحِمامُ، (كَكِتاب: قَضاءُ المَوْت وَقَدَّرُه) ، من قَوْلهم: حُمَّ لَهُ كَذَا، أَي: قُدِّر. وَفِي شعر ابْنِ رَواحَة:

(هَذَا {حِمامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيت ... )

أَي قَضاؤُه. وَقَالَ غيرهُ، أنشدَنا غَيرُ وَاحِد من الشُّيُّوخ:
(أَخِلاّي لَو غَيْرُ الحِمام أَصابَكُم ... عَتَبْتُ ولكِن مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ)

(و) } الحُمام، (كَغُراب: حُمَّى) الإِبِل، و (جَمِيعِ الدَّوابّ) ، جَاءَ على عامَّة مَا يَجِيء عَلَيْهِ الأَدْواء. يُقَال: حُمَّ البعيرُ {حُماماً. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن شُمَيْل: الإِبلُ إِذا أَكلت النَّدَى أَخذَها الحُمامُ والقُماحُ. فَأَما الحُمام فيأخذُها فِي جِلدِها حَرٌّ حَتَّى يُطْلَى جَسدُها بالطّين فتدَع الرَّتْعة ويَذهبُ طِرقُها، وَيكون بهَا الشَّهْرَ ثمَّ يَذْهَب.
(و) الحُمامُ: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ) ، قَالَ الأزهريُّ: أُراه فِي الأَصْل الهُمام فقُلِبت الهَاءُ حاء. قَالَ الشاعِرُ:
(أنَا ابنُ الأَكْرَمِينَ أَخُو المَعالِي ... } حُمامُ عَشِيرتي، وقِوامُ قَيْسِ)

(و) الحُمامُ: اسْم (رَجُل، وذُو الحُمام بُن مالكٍ: حِمْيِرِيٌّ) .
(و) ! الحَمامُ: (كَسَحاب: طائِرٌ بَرِّيّ لَا يألَفُ البُيوتَ، م) مَعْرفٌ، نَقَله ابنُ سِيدَه، قالَ: وهذِه الَّتِي تكُون فِي البُيوتِ فَهِيَ اليَمامُ. وَذكر أَرِسطُو الحَكِيم أَنَّ الحَمامَ يَعِيش ثَمانين سَنَة. (أَو) اليَمامُ: ضَرْب من الْحمام بَرِّيّ. وَأَمَّا الحَمام فَإِنَّهُ (كُلُّ ذِي طَوْق) مثلِ القُمْرِيِّ والفَاخِتةِ، وأَشباهِها، قَالَه الأصمَعِيُّ. وَزَاد الجوهَرِيُّ بعد الفاَخِتَة: وساقِ حُرٍّ، والقَطَا، والوَراشِين. قالَ: وَعند العامَّة أنَّها الدواجِنُ فَقَط. ثمَّ قَالَ: " وأَما الدَّواجِن الَّتِي تُسْتَفْرخ فِي البُيوتِ فَهِيَ حَمامٌ أَيْضا. وَأما اليَمام فَهُو الحَمامُ الوَحْشِيّ، وَهُوَ ضَرْب من طَيْر الصَّحْراء، قالَ: هَذَا قَولُ الأَصْمَعِيِّ ". وكانَ الكِسائيُّ يَقولُ: " الحَمامُ هُوَ البَرِّيّ، واليَمامُ هُوَ الَّذِي يَألَفُ البُيوتَ ".
قلت: وَإِلَيْهِ ذَهَب ابنُ سِيدَه، وإيّاه تَبع المُصنّف. وَبِه يَظْهر سُقوطُ اعتراضِ شَيْخِنا على المُصَنّفِ. ورَوَى الأزهريُّ عَن الشافِعيّ: " كل مَا عَبَّ وهَدَر فَهُوَ {حَمام، يدْخل فِيهَا القَمارِيّ والدَّباسِيّ والفَواخِت سَوَاء كَانَت مُطَوَّقةً أَو غَيْرَ مُطَوِّقَةٍ، آلِفةً أَو وحشيَّة ". قَالَ: " وَمعنى عَبَّ: شَرِبَ نَفَسًا نَفَسًا حَتَّى يَرْوَى، وَلم يَنقُر المَاءَ نَقْراً كَمَا تَفْعَله سائرُ الطّير. والهَدِير: صَوْتُ الحَمام كُلّه ".
(وتَقَع واحِدَتُه) الَّتِي هِيَ} حمامة (على الذَّكَر والأُّنثَى، كالحَيَّة) والنَّعامة ونَحْوِها (ج: {حمائِمُ. وَلَا تقل للذَّكَر حَمامٌ) . هَذَا كُلُّه سِياقُ ابنِ سِيدَه فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: " الحَمامُ يَقَع على الذَّكَر والأُّنْثى، لأنَّ الهاءَ إِنَّما دَخَلَتْه على أَنَّه وَاحِد من جنس، لَا للتَّأْنِيث "، وَقَالَ: " جَمْع} الحَمامة حَمام {وحَماماتٌ} وحَمائِمُ، ورُبَّما قَالُوا: حَمام للواحِدِ " , قَالُوا: (مُجاوَرَتُها) فِي البيوتُ (أَمانٌ من الخَدَر) - وَفِي بعض النُّسخ: الجُدّرِيّ، والأُولَى الصَّواب -.
(والفالجِ والسّكتةِ والجُمودِ والسُّباتِ) ، وخصَّ بعضُهم بِهِ الحَمامَ الأَحمَرَ. (ولَحمُه باهِيٌّ يَزِيدُ الدَّمَ والمَنِيَّ. وَوَضْعُها مَشْقُوقةً، وَهِي حَيَّةٌ على نَهْشةِ العَقْرَبِ مُجَرَّبٌ للبُرْء. ودَمُها يَقْطع الرُّعاف) عَن تَجْرِبة.
ومُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ {الحَمّامِيّ) هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ غَلَط. وَالصَّوَاب مُحَمَّد بنُ بَدْر، وَهُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ أبي النّجم بَدْر الكَبِير مولى المُعْتَضِد، الحَمّامي، حَدَّث عَن أَبِيه وبَكْرِ بن سَهْلٍ الدّمياطي. وَعنهُ أَبُو نُعَيم الحَافِظ والدَّارقُطْني. وَلِي بلادَ فارِس بعد أَبِيه، وَكَانَ ثِقةً صَحِيحَ السّماع، مَاتَ سنة ثلاثِمائة وَأَربعٍ وسِتّين. وأَبُوه أَبُو النَّجم بَدْر من كبار أُمَرَاء المُعْتَضدِ، حَدَّث عَن عبدِ اللهِ بن رُماحس العَسْقَلانِي، وَعنهُ ابنُه مُحَمّد الْمَذْكُور، تُوفِّي سنة ثَلاثِمائة وإحْدَى عَشْرَة.
(و) أَبُو عَبْدَ اللهِ (محمدُ بنُ أحمدَ ابنِ محمّدِ بنِ فوارِسَ) بنِ العُرَيِّسَة، سَمِع أَبَا الوقْتِ، مَاتَ سنة سِتِّمائةٍ وَعشْرين، ذكره الذّهبيّ.
(وَأَبُو سَعِيد) هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوابُ أَبُو سَعْدِ بنِ (الطُّيورِيّ) ، وَيُقَال لَهُ: ابنُ الحَمّاميِ أَيْضا مَشْهور، وَأَخُوه المُباركُ بنُ عبد الْجَبَّار الصّيرفيّ ابْن الطّيوري وَابْن} الحَمَامي، انتخب عَلَيْهِ السِّلفَيّ وَهُوَ مَشْهُور أَيْضا.
(وهِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَن) بنِ السِّبْط، أجَاز الفَخْر عِلِيًّا، و (وَدَاوُدُ بنُ عَلِيّ بن رَئِيس الرُّؤساء) عَن شَهْدَةَ، مَاتَ سنة سِتّمِائة واثْنَتَيْ عَشْرة ( {الحَمَامِيّون: مُحَدِّثون) ، وَهِي نِسْبة مَنْ يُطَيِّر الحَمام ويُرْسِلُها إِلَى الْبِلَاد.
(} وحَمَامُ بنُ الجَمُوح) الْأنْصَارِيّ السّلميّ، قُتِل بأُحُد. (وآخرُ غَيرُ مَنْسوب) من بَنِي أَسْلم: (صَحابِيًّان) رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(! وحُمَّةُ الفِراقِ، بالضَّمّ: مَا قُدِّر وقُضِي) ، يُقَال: عَجِلْتْ بِنَا وبكُم {حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ المَوْت أَي قَدَره.
(ج) } حُمَم {وحِمام (كَصُرَدٍ وجِبالٍ) . (} وحامَّه) مُحامَّة: (قارَبَه) .
( {وَأّحمَّ) الشيءُ: (دَنَا وحَضَر) .
قَالَ زُهَيْر:
(وكُنتُ إِذا مَا جِئتُ يَوماً لِحاجَةٍ ... مَضَتْ} وَأَحَمَّت حاجةُ الغَدِ مَا تَخْلُو)

ويروى بالجِيم إِجْمامًا ونَقَل الْوَجْهَيْنِ الفرّاءُ كَمَا فِي الصّحاح، والمَعْنى حانَت ولَزِمَت. وَقَالَ الأصمَعيُّ: أجَمَّت الحاجةُ بِالْجِيم إجْماعًا إِذا دَنَت وحانَت، وأنشدَ بَيتَ زُهَيْر، وَلم يعرف {أَحَمَّت بالحَاء. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: لم يُرِد زُهَيْر: " بالغَدِ: الَّذِي بَعدْ يَومِه خاصَّة، وَإِنَّما هُوَ كِنَاية عَمَّا يُسْتَأنفُ من الزَّمان ". والمَعْنَى أَنَّه كُلَّما نَالَ حاجَةً تَطَلَّعت نفسُه إِلَى حَاجةٍ أُخْرى، فَمَا يَخْلُو الإنْسانُ من حَاجة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أحمَّت الحاجَةُ وَأَجمَّت إِذا دَنَت وَأنْشد:
(حَيِّيا ذلكَ الغَزالَ} الأَحمّا ... إِنْ يَكُن ذَلِك الفِراقُ أَجَمَّا)

وَقَالَ الكِسائِيُّ: {أَحَمَّ الأَمرُ وَأَجَمَّ إِذا حَان وَقْتُه. وأَنْشَدَ ابنُ السَّكّيت لِلَبيدِ:
(لِتَذُودَ هُنَّ وأيقَنَت إِن لم تَذُدْ ... أَنْ قد أَحَمَّ من الحُتُوفِ} حِمامُها)

قَالَ: وكُلُّهم يَرْويه بِالْحَاء. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَحَمَّ قُدومُهم: دَنَا. وَيُقَال: أَجَمَّ. وَقَالَت الكِلابِيَّة: أحمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سَائِرُون غَدًا. وَأَجمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سائِرون اليَوْم: إِذا عَزَمنا أَن نَسِيرَ مِنْ يومِنا. قَالَ الأصمعيُّ: مَا كَانَ مَعْناه قد حَانَ وَقوعُه فَهُوَ أَجَمّ بِالْجِيم، وَإِذا قلت أَحَمَّ فَهُوَ قُدِّر. (و) أَحَمَّ (الأَمرُ فُلاناً: أَهَمَّه {كحمَّه) ، وَيُقَال: أحمَّ الرجلُ إِذا أخذَه زَمَعٌ واهْتِمام.
(و) أَحَمّ (نَفْسَه: غَسَلَها بالماءِ البَارِدِ) على قَوْلِ ابْن الأعرابيّ، أَو المَاءِ الحارِّ كَمَا هُوَ عِنْد غَيْرِه، وَكَذَلِكَ} حمَّمَ نَفْسَه.
(و) {أَحَمّت (الأَرْضُ: صارتْ ذاتَ} حُمَّى) ، أَو كَثُرت بهَا {الحُمَّى.
(} والحَمِيمُ، كأميرٍ: القَرِيبُ) الَّذِي تَوَدُّه وَيَوَدُّك، قَالَه اللَّيث. وَفِي الصّحاح: {حَمِيمُك: قَرِيبُك الَّذِي تهتَمُّ لأَمره. وَقَالَ غَيره: هُوَ القَرِيب المُشْفِق الَّذِي يحتَدّ حِمايةً لِذَوِيه.
وَقَالَ الفَرِّاء فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يَسْئَلُ} حَمِيمٌ {حَمِيماً} ، لَا يَسألُ ذُو قَرابةٍ عَن قَرابَته، " وَلكِنَّهمُ يُعَرَّفُونَهم سَاعَة ثمَّ لَا تَعارُفَ بعد تِلْكَ السَّاعَة " (} كالمُحِمّ كَمُهِمّ) ، وَهَذَا ضَبط غَريب يُقال: {مُحِم مُقْرِب.
(ج:} أَحِمَّاءُ) كَأَخِلاّء، واشْتَبه على شَيْخِنا فَظَنَّ أَنَّه بالتَّخْفِيف، فاعْترض على المُصّنِّف، وَقَالَ: الصَّحِيح {أَحْمامٌ إِن صَحَّ، وَقَالَ: ثمَّ ظَهَر لي أنّه لَعَلَّه أَحِمَّاءُ كَأَخِلاّء، وَفِي ثُبوتِه نَظَر فَتَأَمَّل.
قُلْتُ: وَهَذَا كَلام مَنْ لم يُراجِع كُتبَ اللُّغَة، وَهُوَ غَرِيب من شَيْخنا مَعَ سَعَة اطِّلاعه، كَيفَ وَقد صَرَّح بِهِ ابنُ سِيده فِي المُحْكَم، والزّمخشريُّ فِي الأَساسِ وغَيْرُهم.
(وَقد يَكونُ} الحَمِيمُ للجَمْع والمُؤَنَّث) والواحِدُ والمُذَكَّر بِلَفْظ، تَقول: هُوَ وِهِي حِميمِي أَي وَدِيدي وَوَدِيدتي، كَذَا فِي الأساس والتَّقْريب، قَالَ الشَّاعِر:
(لَا بَأْسَ أَنِّي قد عَلْقْت بعُقْبَةٍ ... مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْل مُصِيبُ)

العُقْبَةُ هُنَا البَدَلُ. (و) الحَمِيمُ: (الماءُ الحَارُّ {كالحَمِيمَة) ، نَقَله الجوهَرِيُّ. وَمِنْه الحَدِيث (أَنَّه كَانَ يَغْتَسِل} بالحَمِيم، وَيُقَال: شَرِيتُ البارِحَة {حَمِيمةً أَي مَاء سخنًا.
(ج:} حَمائِمُ) ظَاهره أَنه جَمْعٌ {لِحَمِيم كَسَفينٍ وَسَفَائِن، وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأَعرابيّ فِي تَفْسِير قَوْلِ العُكْلِيّ:
(وبِتْن على الأَعْضادُ مُرْتَفِقاتِها ... وحارَدْن إِلَّا مَا شَرِبْنَ} الحَمائِمَا)

أَي ذَهَبت أَلْبانُ المُرضِعات فَلَيْسَ لَهُنّ غِذاءٌ إِلَّا الماءَ الحارَّ، وَإنَّما يُسَخِّنَّه لئَلاَّ يَشْرَبْنَه على غَيْرِ مَأْكُول فيعْقِر أَجْوافَهَن.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ خَطَأ؛ لأنَّ فَعِيلا لَا يُجْمَع على فَعائِل وَإِنَّما هُوَ جَمْع {الحَمِيمة الَّذي هُوَ الماءُ الحارُّ لُغَةٌ فِي الحَمِيم مثل صَحِيفة وصَحائِف.
(و) قد (} استحَمَّ) بِهِ إِذا (اغْتَسَل بِهِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أنَّ بعضَ نِسائِهِ {استَحَمَّت من جَنابَة فَجاءَ النبيُّ [
] } يَسْتَحِمّ من فَضْلِها "، أَي: يَغْتَسِل، قَالَ الجوهريُّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ صارَ كلُّ اغتسال! استِحْمامًا بأَيِّ ماءٍ.
(و) وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: سألتُ ابنَ الأعرابيّ عَن الحَمِيم فِي قَول الشّاعر:
(وسَاغَ لِيَ الشَّرابُ وكُنْتُ قِدْماً ... أَكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيم)

فَقَالَ: الحَميِمُ: (الماءُ البَارِدُ) .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فالحَمِيمُ عِنْده من الأَ (ضْد) ادِ، يكون الماءَ البارِدَ وَيَكُونُ الماءَ الحارَّ.
(و) الحَميمُ: (القَيْظُ) ، نَقله الجوهريّ. (و) الحَمِيمُ: (المَطَرُ يَأْتِي بَعْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ) ؛ لأنَّه حارٌّ كَمَا فِي المُحْكَم. ونَصّ الصّحاح: يأتِي فِي شِدَّة الحَرّ. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَأْتِي فِي الصَّيف حِين تَسْخُن الأَرْض، قَالَ الهُذَليّ:
(هُنالِكَ لَو دَعوتَ أتاكَ مِنْهُم ... رِجالٌ مِثلُ أَرمِيَة الحَمِيمِ)

(و) سُمِّي (العَرَقُ) {حَمِيماً على التَّشبِيه. وَأَنْشد ابنُ بَرّيّ لأَبِي ذُؤَيْب:
(تَأْبَى بِدِرَّتِها إِذا مَا اسْتُكْرِهَت ... إِلَّا الحَمِيمَ فَإِنَّه يَتَبَضَّعُ)

(و) } الحَمِيمةُ، (بهاء: اللَّبنُ المُسَخَّنُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُهم: شَرِبْتُ البارحة {حَمِيمَةً.
(و) من المَجازِ: الحَمِيمَةُ: (الكَرِيمَةُ من الإِبِل ج:} حَمائِمُ) ، يُقَال: أخذَ المصدّقُ حَمائِمَ أَموالِهم أَي: كرائِمها. وَقيل: الحَمِيمة: كِرامُ الإبِل، فعَبَّر بالجَمْعِ عَن الواحِد. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ قَولُ كُراع.
( {واحْتَمَّ) لَهُ: (اهْتَمّ) كَأَنَّهُ اهْتِمام} لحَمِيم قَرِيب، وأنشدَ الليثُ:
(تَعزَّ على الصَّبابَة لَا تُلامُ ... كَأَنَّكَ لَا يُلِمُّ بِكَ {احْتِمامُ)

ويُقالُ:} الاحْتِمام هُوَ الاهْتِمام (باللَّيلِ. أَو) {احتَمَّ الرجلُ: لم يَنَم من الهَمّ. و) } احتَمَّت (العَينُ) : أَرِقَت من غَيْرِ وَجَع) .
(و) يُقالُ: (مالَه! حَمٌّ وَلَا سَمّ) غيرُك، (ويُضَمَّان) أَيْضا، أَي مالَه (هَمٌّ) غَيْرك، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ مَاله حَمٌّ وَلَا رَمٌّ، بِفَتْحِهما وضَمِّهِما، (أَو) مَعْنَى قَوْلهم: مالَه حَمّ وَلَا رَمّ، أَي: (لَا قلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَمَالك عَنْه) حُمٌّ وحَمٌّ ورُمٌّ وَرَمٌّ، أَي (بُدُّ) . ونَصّ الجوهريّ: مَالِي مِنْهُ حُمٌّ {وحَمٌّ، أَي: بُدّ.
(} والحَامَّة: العَامَّة. و) هِيَ أَيْضا (خاصّةُ الرَّجُل من أَهْلِهِ وَوَلدِه) وذِي قَرابتِهِ، يُقَال: هؤُلاء {حامَّتُه، أَي: أَقْرِباءُؤه، قَالَه اللَّيث. وَمِنْه الحَدِيث: " اللَّهُمّ هؤُلاء أهلُ بَيْتِي} وَحَامَّتي فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهِّرهم تَطْهِيرًا ". وَفِي حَدِيث: " انْصَرف كُلُّ رجل من وَفْد ثَقِيف إِلَى حامَّته ".
(و) {الحَامَّة: (خِيارُ الْإِبِل) ، كَمَا فِي الصّحاح.
(} وحَمَّ الشًّيْء: مُعظَمُه. و) {الحَمُّ (من الظَّهِيرة: شِدَّةُ حَرّها) . يُقالُ: أتيتُه} حَمَّ الظَّهِيرة. قَالَ أَبو كَبِير الهُذَلِيّ:
(وَلَقَد ربأتُ إِذا الصّحابُ تَوَاكَلُوا ... حَمَّ الظَّهِيرة فِي اليَفاعِ الأَطْول)

(و) الحَمُّ: (الكَرِيمَةُ من الإٍ بِل، ج: حَمائِمُ) . وَقد تَقدَّم أَنَّ الحَمائِمَ جَمْع حَمِيمة كَصَحِيفة وَصحائِف.
( {والحَمَّام، كشَدَّادٍ: الدّيماسُ) إمّا لأنّه يُعْرِق، أَو لِمَا فِيهِ من المَاءِ الحَارّ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: مُشْتَقّ من الحَمِيم (مُذَكَّر) تُذَكِّرُه العَرَب، وَهُوَ أَحدُ مَا جاءَ من الْأَسْمَاء على فَعَّال نَحْو القَذَّاف والجَبَّان، (ج:} حَمَّاماتٌ) .
قَالَ سِيبَوَيْه: جَمَعُوه بالأَلف والتّاء وَإِن كَانَ مُذَكَّرا حِينَ لم يُكَسَّر، جَعَلوا ذَلِك عِوَضًا عَن التَّكْسِير. وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لعُبَيْد بنِ القُرْطِ الأَسْدِيّ: .. نَهَيْتُها عَن نُورَةٍ أحرَقْتْهُما ... {وَحَمَّامِ سُوءٍ مَاؤُه يتَسَعَّر)

وأنشدَ أَبُو العَبَّاس لرجلٍ من مُزَيْنة:
(خَلِيليَّ بالبُوباة عُوجاً فَلَا أَرَى ... بِها مَنْزِلاً إِلَّا جَدِيبَ المُقَيَّد)

(نَذُقْ بَردَ نَجْدٍ بَعْدَمَا لَعِبَت بِنَا ... تِهامَةُ فِي} حَمَّامِها المُتَوقِّدِ)

قَالَ شَيْخُنا: نَقَل الشَّهاب عَن ابنِ الخَبَّاز أَن {الحَمَّام مُؤَنَّث، وغَلَّطُوه، وَقَالُوا: التَّأْنِيث غَيْرُ مَسْمُوع.
قُلتُ: وَذكر ابنُ بَرِّيّ تأْنِيثَه فِي بَيْت زَعَم الجوهريُّ أَنه يَصِف} حَمَّامًا، وَهُوَ قَولُه:
(فَإِذا دَخلتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَجَّة ... لَغَط المَعاوِل فِي بُيُوتِ هَدَادِ)
(وَلَا يُقال) لِداخِل الحَمَّام إِذا خرج (طَابَ {حَمًّامُك، وإِنَّما يُقال: طابَتْ} حِمَّتُك، بالكَسْر، أَي) طابَ ( {حَمِيمُك أَي طابَ عَرَقُك) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: فأمَّا قَولُهم: طَابَ حَمِيمُك فقد يَعْنِي بِهِ} الاستِحْمام، وَهُوَ مَذْهَب أَبي عُبَيد، وَقد يَعْنِي بِهِ العَرَق، أَي طَابَ عَرقُك، وَإِذا دُعِي لَهُ بِطيبِ عَرَقه فقد دُعِي لَهُ بالصَّحّة، لأنَّ الصَّحِيح يَطِيب عَرقُه. وَفِي الأساس: وَيُقَال {للمُسْتَحِمّ: طابت حِمَّتُك} وحَمِيمُك، وإِنَّما يَطيبُ العَرَق على المُعافَى ويخبُث على المُبْتَلَى، فَمَعْناه أَصَحَّ الله جِسْمَك، وَهُوَ من بَاب الكِنَاية. وَإِذا عَرفتَ مَا ذَكرنا ظَهَر لَك أنّ مَا نَقَله شَيخُنا وَوَجَّهَه غَيرُ مُنَاسِب. ونَصّه: قلت: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ مِنْ لازِم طِيبِ الحَمّام طِيب العَرَق، فالدُّعاء بِهِ دُعاءٌ بذلك، فَمَا وَجْه المَنْع؟ انْتهى.
قُلْتُ: وَقد يُوْجَدُ طِيبُ الحَمّام وَلَا يُوجدُ طِيبُ العَرَق فِيمَا إِذا دَخَله المُبْتَلَى، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ المَنْع، فَلَا يكون الدُّعاء بِطيبِ الحَمّام دُعاءً بِطِيبِ العَرقِ؛ لأنّه لَا دَخْلَ لَهُ فِي ذلِك، ثمَّ قالَ: وَإِن استَحْسَنه البَدْرُ القَرافِيّ شارحُ الخُطْبة، وادّعاه لَطِيفةً، وَوَجَّهَه بِأَنَّهُ رُبَّما يُقال بكَسْر الحاءِ، وَهُوَ المَوْت، فَيَنْقَلِب الدُّعاء عَلَيْهِ. قَالَ شَيخُنا: قُلتُ: وَهُوَ من البُعْد بِمَكان، بل لَو صَحَّ هَذَا التَّحْرِيف لَكَانَ دُعاءً لَهُ أَيْضا، فتَأمّل وَالله أَعلم.
قُلتُ: وَهَذَا غَرِيبٌ من البَدْر القَرافِي مَعَ عُلُوّ مَنْزِلته فِي العِلْم، كَيفَ يُوَجِّه مِنْ عَقْله مَا يُخالِف نُقولَ الأَئِمة، وَهل لِمِثْل هَذِه القِياساتِ البَاطِلة مجالٌ فِي عِلْم اللُّغَة، وَعَجِيب من شَيْخِنا رَحمَه الله كَيفَ يَشْتَغِل بالرّدّ على مثل هَذَا الْكَلَام؟ واللهُ يغفِر لنا، ويُسامِحُنا أَجْمَعِينَ.
(وَأَبُو الحَسَن) عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ ( {الحَمَّامِيُّ مُقْرِئُ العِراق) أخذَ عَن ابنِ السّماك وابنٍ النّجار، وَعنهُ أَبُو بَكر البَيْهقِيّ والخَطِيبُ، تُوفِّي سنة أَرْبَعِمائة وَسبع عشرَة ببغدادَ، ودُفِن عِنْد الإِمَام أَحْمد.
(وذاتُ الحَمَّام: ة بَيْن الإسْكَنْدَرِيِّة وأَفْرِيقِيَّة) عل طَرِيق حاجّ المَغْرِب. وَقَالَ نَصْرٌ: بل بَيْن مِصْر والقَيْرَوان، وَهُوَ إِلَى الغَرْب أقرب.
(} والحَمَّةُ: كُلُّ عَيْن فِيهَا ماءٌ حارُّ يَنْبَعُ) يُسْتَشْفى بالغُسْل مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ عُيَيْنَة حارَّة تَنْبَعُ من الأَرْض (تَسْتَشْفِي بهَا الأَعِلاِّء) والمَرْضَى. وَفِي الحَدِيث: " مَثَلُ العالِم مَثَلُ {الحَمَّة تَأْتِيها البُعَداءُ وَتَتْرُكُها القُرباءُ، فَبَيْنا هِيَ كذلِك إِذْ غارَ مَاؤها، وَقد انتَفَعَ بهَا قَومٌ، وَبَقِي أَقوامٌ يَتَفَكَّنُون " أَي يَتّذَّمون. وَفِي حَدِيث الدَّجّال: " أخبروني عَن} حَمَّة زُغَر " أَي: عَيْنِها. وزُغَرُ كَصُرَد: مَوْضِع بالشّام.
(و) الحَمَّة: (واحِدَة {الحَمِّ لما أَذَبْتَ إِهالَتَه من الأَلْيَة) إِذا لم يَبْقَ فِيهِ وَدَك، عَن الأَصْمَعِي، قَالَ: وَمَا أَذَبْتَ من الشَّحْم فَهُوَ الصُّهارة والجَمِيل. وَقَالَ غَيْرُه: الحَمّ: مَا اصْطَهَرتَ إهالَته من الأَلْيَةِ (والشَّحْمِ) ، واحِدَتُه حَمَّة. قَالَ الراجِزُ:
(يُهَمُّ فِيهِ القُوْمُ هَمّ الحَمّ ... )

(أَو) هُوَ (مَا يَبْقى من) الإهالَة، أَي: (الشَّحْمِ المُذابِ) ، قَالَ:
(كَأَنَّما أَصواتُها فِي المَعْزاء ... صوتُ نَشِيش الحَمِّ عِنْد القَلاَّء)

قَالَ الأَزْهريُّ: والصَّحِيح مَا قَالَ الأصمَعِيُّ. قَالَ: " وَسَمِعْتُ العربَ تَقول لِمَا أُذِيب من سَنامِ البَعِير: حَمّ. وَكَانُوا يُسمّون السّنام الشَّحْمَ ". وَقَالَ الجَوْهريّ: الحَمُّ: " مَا بَقِي من الأَلْية بَعْد الذّوب ". وَاَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
(وجَارُ ابنِ مَزْروعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه ... مُجَنَّبةٌ تُطْلَى} بحَمٍّ ضُروعُها)

يَقُول: تُطْلَى بحَمٍّ لِئَلاَّ يَرْضَعَها الرّاعي من بُخْلِه.
(و) الحَمَّةُ: (وَادٍ باليَمامَة) . وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ أسودٌ فِي دِيار كِلاب.
(! وحَمَّتَا الثُّوَيْر) والمُنْتَضَى: (جَبَلان) فِي دِيار بَنِي كِلاب لِكَعْبِ ابنِ عَبْدِ الله بنِ أَبي بَكْر بنِ كِلاب، وَبيْن {الحَمَّتَين المضياعَة سَبِخَة يُقَال لَهَا: السَّهْب تبِيضُ فِيهَا النَّعام.
(و) } الحِمَّة، (بالكَسْر: المَنِيَّة) ، والجَمْع {حِمَم.
(و) } الحُمَّة، (بالضَّمّ: لَوْن بَيْن الدُّهْمَة والكُمْتَة) ، كَمَا فِي المُحْكم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (و) هُوَ (دُونَ الحُوَّة) ، يُقال: شَفَة {حَمَّاء ولِثة حَمَّاء.
(و) } حُمَّة: (د) ، وَقَالَ نَصْر: هُوَ جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
(و) حُمَّةُ العَقْرب: (لُغَة فِي {الحُمة المُخَفَّفَة) ، عَن ابْن الأعرابِيّ، وغَيرُه لَا يُجِيز التَّشدِيد يَجْعَل أَصله} حُمْوَة، وَهِي سَمُّها. وَسَيَأْتِي فِي المُعْتَل.
(و) حُمَّة (ع) بالحِجاز. أنْشد الأَخْفَش:
(أَأَطْلال دَارِ بالنِّبَاعِ {فحُمّتِ ... سألتُ فَلَمَّا استْعَجَمَت ثمَّ صَمّتِ)

(و) الحُمَّةُ: (الحُمِّى) ، وَأنْشد ابنُ بَرِّيّ للضِّباب بنِ سُبَيْع:
(لَعَمْري لقد بَرّ الضِّبابَ بَنُوه ... وبَعْضُ البَنِين حُمَّةٌ وسُعال)

والحُمَّى} والحُمَّة: عِلّة يستَحِرّ بهَا الجِسْم، من الحَمِيم، قيل: سُمِّيت لِمَا فِيهَا من الْحَرَارَة المُفرِطة، وَمِنْه الحَدِيثُ: " الحُمَّى من فَيْح جَهَنَّم "، وَإِمّا لِمَا يَعْرِض فِيهَا من الحَمِيم وَهُوَ العَرَق، أَو لَكَوْنها من أَمارات الحِمَام لِقَوْلِهم: الحُمَّى رائِدُ المَوْت أَو بَرِيد المَوْت، وَقيل: بابُ المَوْت. ( {وحُمَّ) الرجلُ، (بالضَّمِّ: أَصابتْه) } الحُمَّى. ( {وأَحَمَّه اللهُ تَعالَى فَهُوَ} مَحْمُوم) ، وَهُوَ من الشّواذّ، قَالَه الجَوْهَري. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ مَحْمُوم بِهِ. قَالَ ابنُ سِيده: ولَستُ مِنْهَا على ثِقَة، وَهِي إْحْدَى الحُروفِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا مَفْعول من أَفْعل لقَوْلِهم: فُعِل، وَكَأَن {حُمَّ: وُضِعَت فِيهِ الحُمّى، كَمَا أَنّ فُتِن جُعِلت فِيهِ الفِتْنة، (أَو يُقالُ:} حُمِمْت {حُمَّى، والاسمُ الحُمَّى بالضَّمّ) ، قَالَه اللِّحياني. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدي أنّ الحُمَّى مَصْدر كالبُشْرَى والرُّجْعَى.
وأرضٌ} مَحَمَّة، مُحَرَّكَةً) هَذَا الضَّبْط غَرِيبٌ، وَكَانَ الأَوْلى أَن يَقُول: كَمَقْمَّة أَو مَذَمَّة، قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) حَكَى الفارِسِيُّ {مُحِمّة (بِضَمِّ المِيمِ وكَسْر الحاءِ) ، واللُّغَوِيّون لَا يَعْرِفون ذَلِك غَيْر أَنَّهم قَالُوا: كانَ من القِياس أَن يُقال: (ذَاتُ حُمَّى أَو كَثِيرَتُها) .
وَفِي حَدِيثِ طَلْق: " كُنّا بأرضٍ وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ " أَي: ذَات حُمَّى كالمَأْسَدَة والمَذْأَبَة لِمَوْضِع الأسودِ والذِّئابِ.
(و) قَالُوا: أَكْلُ الرُّطب مَحَمَّة، أَي:} يُحَمُّ عَلَيْهِ الآكِل. وَقيل: (كُلُّ مَا حُمَّ عَلَيْهِ) من طَعَام ( {فَمَحَمَّة) . يُقَال: طَعامٌ} مَحَمَّة إِذا كَانَ يُحَمّ عَلَيْهِ الَّذِي يأْكُلُه.
و (مَحَمَّة أَيْضا: ة بالصَّعِيد) .
(و) أَيْضا (كُورَةٌ بالشَّرْقِيَّة) من مِصْر.
(و) أَيْضا: (ة بِضَواحي الإِسْكَنْدَرِيّة) ، ذكرهَا أَبُو العَلاء الفرضي.
( {والأَحمُّ: القِدْحُ. و) أَيْضا (الأَسودُ من كُلّ شَيء} كاليَحْمُوم) ، يَفْعول من {الأَحَمُّ، جَمْعه} يَحامِيم، وَأنْشد سِيبَوَيْه: (وغيرُ سُفْعٍ مُثَّلٍ {يَحامِمِ ... )

حُذِفت اليَاءُ للضَّرورة.
(} والحِمْحِم كَسِمْسِم) ، هَذِه عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ الجوهَرِيّ: وَهُوَ الشَّدِيدُ السَّواد، (وهُداهِد) ، وَهَذِه عَن ابنِ بَرّيّ قَالَ: هُوَ لَوْنٌ من الصِّبغ أَسْود. وَفِي حَدِيثِ قُسّ: " الوافِدُ فِي اللَّيل الأَحمّ "، أَي: الْأسود.
(و) قيل: الأحمُّ: (الأَبيضُ) ، عَن الهَجَريّ، وَأنْشد:
( {أحَمُّ كمصباحِ [الدُّجَى] ... )

فَهُوَ إِذن (ضد. وَقد} حَمِمْتُ كفَرِحْتُ {حَمَماً) ، محركة، (} واحمَوْمَيْتُ {وَتَحَمَّمْتُ} وَتَحَمْحَمْتُ) . قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِيّ:
(أخَلاَ وشدْقَاه وخُنْسَةُ أَنْفِه ... كحنّاءِ ظهرِ البُرمَة {المُتَحَمِّمِ)

وَقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابت:
(وَقد ألَّ من أَعضادِهِ وَدَنَا لَهُ ... من الأَرْض دَانِ جَوزُهُ} فَتَحَمْحَمَا)

(والاسْمُ {الحُمّة، بالضَّمّ) ، ورجلٌ} أَحَمُّ بَيِّن الحُمَّة والحَمَم، ( {وأَحَمَّه الله تَعَالَى) : جَعَلَهُ} أَحَمّ.
( {والحَمَّاءُ: الاسْتُ) ، وَفِي الصّحاح: السافِلَة، (ج:} حُمَّ، بالضَّمَّ) .
( {واليَحْمُوم: الدُّخانُ) كَمَا فِي الصّحاح والمُحْكم. زَاد غيرُهما: الشَّدِيد السَّواد. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وظل من} يحموم} ، إنّما سُمِّي بِهِ لِمَا فِيهِ من فَرْط الحَرارة كَمَا فَسَّره فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا بَارِد وَلَا كريم} ، أَو لِمَا تُصُوِّر فِيهِ من! الحَمْحَمَة، وَإِلَيْهِ أُشِير بِقَوْله: {لَهُم من فَوْقهم ظلل من النَّار وَمن تَحْتهم ظلل} إِلَّا أنَّه مَوْصُوفٌ فِي هَذَا المَوْضِع بِشِدَّة السَّواد. قَالَ الصَّبَّاحُ ابنُ عَمْرٍ والهَزَّانِيّ:
(دعْ ذَا فَكَمْ من حَالِكٍ يَحْمُومِ ... )

(سَاقِطَةٍ أوراقُه بَهِيمِ ... )

(و) {اليَحْمُومُ: (طائِرٌ) ، نُظِر فِيهِ إِلَى سَوادِ جَناحَيْه.
(و) اليَحْمُوم: الجَبَلُ الأَسودُ) . وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا. قَالُوا: هُوَ جَبَل أسودُ فِي النَّار.
(و) اليَحْمومُ: اسْم (فَرَس) أَبي عَبدِ اللهِ (الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ) بن أبِي طَالِب رَضِي الله تَعَالى عَنهُ. (و) أَيْضا (فَرسُ هِشامِ بنِ عَبْدِ المَلِك) المَرْوَانِيّ (من نَسْل الحَرُونِ) .
قُلْتُ: الَّذي قرأتُه فِي كِتابِ ابْن الكَلْبِيّ فِي الخَيْل المَنْسُوبِ نَقْلا عَن بَعضِ عُلَمَاء اليَمامة أَن هِشامَ بنَ عبدِ الْملك كَتب إِلَى إبراهيمَ بنِ عَرَبي الكِنانيّ: أَنِ اطلُبِْ فِي أعرابِ باهِلَة، لعَلَّك أَن تُصِيب فيهم من وَلَد الحَرُون شَيئاً، فَإِنَّهُ كَانَ يطُرْقُهم عَلَيْهِم، ويُحِب أَن يُبْقِيَ فيهم نَسْلَه، فَبَعَث إِلَى مشَايِخِهم، فسأَلَهُم، فَقَالُوا: مَا نَعْلَم شَيْئاً غيرَ فَرَس عِنْد الحَكَم بن عَرْعَرة النُّميريّ يُقال لَهُ: الجَمُوم فَبَعَث إِلَيْهِ فَجِيءَ بِهِ إِلَى آخر مَا قَالَ، فَهُوَ هَكَذَا مَضْبوط كَصَبُور بالجِيم. فَإِن كانَ مَا رَأيتُه صَحِيحاً فالَّذي عندَ المُصَنِّف غَلَط، فَتَأمَّل ذَلِك.
(و) أَيْضا (فَرسُ حَسّانَ الطائِيّ. و) قَالَ الأزهَرِيّ: " اليَحْمُومُ: فَرَسُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِر) ، سُمّي بِهِ لِشِدَّة سَوادِه. وَقد ذَكَره الأعْشَى فَقالَ:
(وَيَأْمُر} لِلْيَحْمُوم كُلَّ عَشِيَّة ... بَقِتًّ وتَعْلِيقٍ فقد كادَ يَسْتَقُ)

وَقَالَ لَبِيد: والحَارِثَانِ كِلاهُما ومُحَرِّقٌ ... والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمُومِ)

وَقَالَ ابْن سِيدَه: وتَسْمِيتُه {باليَحْمُوم يَحْتَمِل وَجْهَين: إِمَّا أَن يَكُونُ من الحَمِيم الَّذي هُوَ العَرَق، وإِمَّا أَن يَكُون من السَّواد.
(و) اليَحْمُومُ: (جَبَل بمَصْر) أسودُ اللَّون، ويُعْرَف أَيْضا بِجَبَل الدُّخان، ذكره كُثَيِّر فِي قَوْلِه:
(إِذا استَغْشَتِ الأَجْوافَ أجلادُ شَتْوَة ... وأَصْبَحَ يَحْمُومٌ بِهِ الَّثَّلْجُ جامِدُ)

(و) اليَحْمُوم: (ماءةٌ غربِيّ المُغِيثَةِ) على سِتَّة أَمْيال من السِّنْديَّة بِطَرِيق مَكّة. (و) أَيْضا (جَبَل) أسودُ طَوِيل (بدِيار الضِّبابِ) ، وَكَانَ قد الْتُقِطَتْ فِيهِ سامةٌ. والسامة: عِرْقُ فِيهِ وَشَيٌ من فضَّة، فجَاء إِنْسانٌ يُقالُ لَهُ ابْن نائل، فأنفق عَلَيْهِ أَمْوَالًا حَتَّى بلغ الأَرْض من تَحت الجَبَل فَلم يَجِد شَيْئًا، كَذَا فِي الْمُحكم.
(} والحُمَم، كَصَرَد: الفَحْمُ) البارِدُ، (واحِدَتُه بهاء) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وبِهَا سُمِّي الرَّجل. وَفِي الحَدِيث: " حَتَّى إِذا صِرْتُ {حُمَمًا فاسْحَقُوني ثمَّ ذُرُّوني فِي الرِّيح ". وَقَالَ طَرفَةُ:
(أشَجاكَ الرَّبْعُ أم قِدَمُه ... أم رَمادٌ دارِسٌ} حُمَمُهْ)

( {وَحَمَّمَ) الرجلُ: (سَخَّم الوَجْهَ بِه) . وَمِنْه حَدِيث الرَّجْم: " أنَّه مَرَّ بِيَهُودِيّ} مُحَمَّم مَجْلود "، أَي مُسْوَدِّ الوَجْهِ من {الحُمَمَة.
(و) } حَمَّمَ (الغُلامُ: بدَت لِحْيَتُه. (و) ! حُمَّ (الرَّأْسُ: نَبَت شَعْرُهُ بعد مَا حُلِق) . وَفِي حَدِيث أَنَس: " أنَّه كَانَ إِذا {حَمَّم رَأْسُه بِمَكَّة خَرَج واعْتَمَر "، أَي: اسْوَدَّ بعد الحَلْق بِنًبات شَعره. والمَعْنَى أَنه كَانَ لَا يُؤَخِّر العُمْرة إِلَى المُحَرَّم وإنّما كَانَ يَخْرُج إِلَى المِيقات ويَعْتَمِر فِي ذِي الحِجَّة. وَمِنْه حديثُ ابْن زِمْلٍ:
" كَأَنَّمَا} حُمِّم شَعْرُه بِالْمَاءِ " أَي: سُوِّد؛ لِأَن الشَّعر إِذا شَعِث اغْبَرَّ، فَإذا غُسِل بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوادُه. ويروى بالجِيم، أَي: جُعِلَ جُمَّةً.
(و) حَمَّم (المرأةَ: مَتَّعَها بالطَّلاق) ، وَفِي المُحْكَم: بِشَيْء بعد الطَّلاق، وَهَذَا هُوَ الصّواب، وقَولُ المُصَنّف: بالطّلاق غَيْر صَحِيح. وَأنْشد ابنُ الأَعْرابِيّ:
( {وَحَمَّمْتُها قبل الفِراق بِطَعْنَة ... حَفاظاً وَأَصحابُ الحِفاظ قلِيلُ)

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " أنّه طَلَّق امرَأَته، فَمَتَّعَها بِخَادِم سَوْداء،} حَمَّمَها إيَّاها "، أَي: مَتَّعها بهَا بعد الطَّلاق. وَكَانَت العَرَب تُسمّي المُتْعةَ {التَّحْمِيمَ، وَعَدَّاه إِلى مفعولين لأنَّه فِي مَعْنَى أَعْطاها إيّاها، وَيجوز أَن يَكُون أَرادَ حَمَّمَها بَهَا فَحَذَف وَأَوْصَل، وَقد ذَكَر المُصَنّف هَذِه اللَّفظة أَيْضا بالجِيم كَمَا تَقَدَّم.
(و) } حَمَّمَتِ (الأرضُ: بَدا نباتُها أخْضَرَ إِلَى السَّواد (و) حَمَّم (الفَرخُ: نَبَتَ رِيشُه) ، وقِيل: طَلَع زَغَبُه. قَالَ ابنُ بَرّي: شاهِدُه قَوْلُ عُمَر بن لَجَأ:
(فَهُوَ يَزُكُّ دائمَ التَّزعُّم ... )

(مَثْلَ زَكِيك النَّاهِضِ! المُحَمِّمِ ... ) ( {والحَمَامة، كسَحَابة: وَسَطُ الصَّدْر) ، قَالَ:
(إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ} حَمامة صَدْرِها ... بِتَيْهاءَ لَا يَقْضي كَراها رَقِيبُها)

(و) {الحَمَامةُ: (المَرأةُ، أَو الجَمِيلَة. و) أَيْضا: (ماءَةٌ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(وَرَوَّحها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامَةٍ ... على كُلّ إِجْرِيَّائِها وَهُوَ آبِرُ)

(و) الحَمامَةُ: (خِيارُ المَالِ. و) أَيْضا: (سَعْدانَةُ البَعِير. و) أَيْضا: (ساحَةُ القَصْر النَّقِيَّةُ. و) أَيْضا: (بَكَرة الدَّلْو. و) أَيْضا: (حَلْقَةُ البَابِ) .
(و) الحَمامَةُ (من الفَرَس: القَصُّ) .
(و) حَمامةُ: (فَرسُ إِيَاس بنِ قَبِيصَةَ. و) أَيْضا: (فَرسُ قُرادِ ابنِ يَزِيدَ) .
(} وحَمامَةُ الأَسْلمِيّ وحَبِيبُ بنُ حَمامة ذُكِرا فِي الصَّحابَةِ) ، وَإِنَّمَا عَبَّر بِهَذِهِ الْعبارَة؛ فَإِن ابْن فَهْد نَقَل فِي مُعْجَمه أَن حَمَامَة الأَسلميّ غَلِط فِيهِ بَعْضُهم، وَإِنَّمَا هُوَ ابنُ حَمَامة، أَو ابنُ أَبِي حَمامة. وَقَالَ فِي حَبِيب ابنِ حَمَامة: إِنَّه مَجْهُول، ذكره أَبُو مُوسَى.
( {وحِمَّانُ، بالكَسْر: حَيٌّ من تَمِيم) ، وَهُوَ} حِمّان بنُ عَبدِ العُزَّى بنِ كَعْب ابْن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميم. مِنْهُم أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الحَمِيد بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابنِ مَيْمُون {الحَمَّامي، عَن الأَعْمَش والثَّوْرِيّ، وَعنهُ ابْنه أَو زَكَرِيَّا يحيى، مَاتَ سَنَةَ مائَتَيْن وثَلاثٍ، وابْنُه يَحْيَى ماتَ سنَةَ مِائَتَيْن وثَمانٍ وعِشْرِين بسامَرّاءَ.
(} وحَمُومَةُ: مَلِك يَمَنِيٌّ) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ قَالَ: وَأَظنُّه أَسْوَد؛ يَذْهَب إِلَى اشتِقاقه من {الحُمَّة الَّتِي هِيَ السَّواد. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَلَيْس بشَيْء. وَقَالُوا: جارا} حَمومةَ؛ {فَحَمُومةُ هُوَ هَذَا الْملك وجَارَاه مَالِكُ بنُ جَعْفَر بنِ كِلاب ومُعاويةُ ابْن قُشَيْر.
(و) أَبُو الحَسَن (عَبْدُ الرَّحْمن بنُ عَرَفَة) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب عبدًُ الرَّحْمن بنُ عُمَر (بنِ} حَمَّة) الخَلاّل العَدْل {الحَمِّي، نُسِب إِلَى جده، رَوَى عَن المُحامِلِيّ، وَعَن أَبِي بَكْرِ بنِ أحمدَ بنِ يَعْقُوبِ بنِ شَيْبَة. وَعنهُ أَبُو الحَسَن بنُ زَرْقَوَيهِ والبَرْقاني وَغَيرهمَا، وَمَات سنَة ثَلثِمائة وعِشْرين.
وأَبُوه عُمرُ بنُ أَحْمدَ بنِ مُحَمّد بنِ حَمَّة، يَرْوِي عَن مُحَمّد بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيّ، وحَفِيده مُحَمَّد بن الحُسَيْن بنِ عَبدِ الرَّحْمن بنِ عُمَر بنِ حَمَّة، حَدَّث عَن أبي عُمَر بن مَهْدِي.
(وأحمدُ بنُ العَبَّاس بنِ حَمَّة) الخَلاّل، حَدَّث عَنهُ الحافِظُ أَبُو مُحَمَّد الخَلاّل: (مُحدِّثانِ) .
(} والحَمْحَمَةُ: صَوْتُ البِرْذَوْن عِنْد) طَلَب (الشَّعِير. و) أَيْضا: (عَرُّ الفَرَس حِين يُقَصِّر فِي الصَّهِيل ويَسْتَعِين بِنَفَسِهِ) وَقَالَ الليثُ: {الحَمْحَمَة: صَوتُ البِرْذَوْن دُونَ الصَّوتٍِ العَالِي، وَصَوتُ الفَرَس دُونَ الصَّهِيل، (} كالتَّحَمْحُمِ) ، قَالَ الأزهَرِيُّ: كَأَنَّه حِكايةُ صَوْتِه إِذا طَلَب العَلَف، أَو رَأَى صاحِبَه الَّذِي كَانَ أَلِفه فاسْتَأْنَسَ إِلَيْهِ. وَفِي الحدَِيث: " لَا يَجِيءُ أَحَدُكم يَوْمَ القِيامة بَفَرَسٍ لَهُ {حَمْحَمَة ".
(و) الحَمْحَمَةُ: (نَبِيبُ الثَّور للسِّفادِ) ، نَقله الأزهريُّ.
(و) } الحِمْحِمَة، (بالكَسْرِ ويُضَمّ: نَباتٌ) كَثِيرُ الماءِ، لَهُ زَغَب أَخْشَنُ أَقلُّ من الذِّراع، (أَو) هُوَ (لِسانُ الثَّورِ، ج: {حِمْحِمٌ) .
(} والحَماحِمُ: الحَبَقُ البُستانيّ العَرِيضُ الوَرَقِ، ويُسَمَّى الحَبَقَ النَّبطِيَّ، واحِدَتُه بِهاء) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: {الحَماحِمُ بأطراف اليَمَن كَثِيرة وَلَيْسَت بِبَرِّية، وتَعظُم عِنْدهم، وَهُوَ (جَيّد للزُّكَامِ) ، مُفَتِّحٌ لسُدَدِ الدِّماغ، مُقَوِّ للقَلْبِ. وشُربُ مَقْلُوِّه يَشْفِي من الإسْهَالِ المُزْمِنِ بِدُهْن وَرْد وماءٍ باردٍ) .
(} والحُمْحُم، كَقُنْفُذ وسِمْسِم: طائِرٌ) أَسْوَدَ.
(وآلُ {حامِيمَ وذَواتُ حامِيم: السُورُ المُفْتَتَحَةُ بهَا) . قَالَ ابْن مَسْعُود: آلُ حَامِيم: دِيباجُ القُرآن. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ كَقَوْلك: آلُ فُلانٍ وَآلُ فلانٍ، كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّها إِلَى حم. قَالَ الكُمَيْت:
(وَجَدْنا لكم فِي آلِ حَامِيمَ آيَة ... تَأَوَّلها مِنّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ)

قَالَ الجَوهَرِيّ: (وَلَا تَقُل:} حَوامِيم) ؛ فَإِنَّهُ من كَلاَم العَامَّة ولَيْس من كَلام العَرَب. (وقَدْ جاءَ فِي شِعْر) ، إِشَارَة إِلَى قولِ أَبِي عُبَيْدة، فَإِنَّهُ قَالَ: {الحَواميمُ: سُورٌ فِي القُرآن على غَيْرِ قِياس، وَأَنْشَد:
(أَقْسَمْتُ بالسَّبْع اللَّواتي طُوِّلَتْ ... )

(والطَّواسِين الَّتِي قد ثُلِّثْتْ ... )

(} وبالحَوامِيم الَّتِي قد سُبِّعَتْ ... )

قَالَ: والأَوْلى أَنْ تُجْمَع بِذَواتِ حَامِيم، وأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدةَ فِي حاميمَ لشُرَيْح بن أَوْفَى العَبْسِيّ: (يُذَكِّرني حَامِيمَ والرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قبلَ التَّقَدُّم)

قَالَ: وأنشدَه غَيْرُه للأَشْتَر النَّخْعِيّ، والضًّمير فِي يُذَكِّرني هُوَ لِمُحَمَّد بنِ طَلْحَة، وَقَتَلة الأَشْتر، أَو شُرَيْح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ العامّة فِي جَمْع حَم وطس: {حَوَامِيم وَطَوَاسِين، قَالَ: والصَّوابُ ذوَاتُ طس، وَذَوَاتُ حم، وَذَواتُ الم.
(و) جَاءَ فِي التَّفْسِير عَن ابنِ عَبّاس فِي حم ثَلاثةُ أَقْوال:
قَالَ: (هُوَ اسمُ اللهِ الأَعْظَمُ) ، ويُؤيّده حَدِيثُ الجِهاد: " إِذا بُيِّتم فقُولوا:} حَم لَا يُنْصَرون ". قَالَ: ابنُ الْأَثِير: قيل: مَعْناه اللَّهُم لَا يُنْصَرُون. قَالَ: ويُرِيد بِهِ الخَبَرْ لَا الدُّعاءَ. لِأَنَّهُ لَو كَانَ دُعاءً لقَالَ: لَا يُنْصَرُوا، مَجْزُوماً، فَكَأنَّهُ قَالَ: وَالله لَا يُنْصَرُون، وَهُوَ المُراد من قَوْله: (أَو قَسَمٌ) ، وَقيل: قَوْلُه: لَا يُنْصَرون كَلَام مُسْتَأْنَف كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ: قُولُوا حَامِيم، قيل: مَاذَا يَكُون إِذا قُلْناها؟ فَقَالَ: لَا يُنْصَرُون. (أَو حُرُوفُ الرَّحْمنِ مُقَطَّعَةً) ، وَهَذَا هُوَ القَوْلُ الثَّالِث. قَالَ الزَّجَّاج: (وتَمامُه " الر " و " ن ") بِمَنْزِلَة الرَّحْمن.
قَالَ الأَزْهريّ: وَقيل: معَْنى حم قُضِي مَا هُوَ كَائِن.
وَقيل: هِيَ من الحُرُوف المُعْجَمَة، قَالَ: وَعَلَيْه العَمَل.
( {وَحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بِالْفَتْح) أَي: من حَدّ عَلِم، وظاهِرُ سِياقه أنَّه من حَدِّ مَنَع وَلَيْسَ كذلِكَ: (صَارَت} حُمَمة) أَي: فَحْمَة أَو رَماداً. (و) {حَمَّ (الماءُ) } حَمًّا: (سَخُن) ، وَفِي الصّحاح: صَار حَارًا.
( {وحامَمْتُه} مُحامَّةً: طَالبتُه) ، نَقله الجوهَرِيُّ عَن الأُمَوِيّ.
(و) قَالَ أَبو زَيْد: يُقَال: (أَنَا {مُحامٌّ على هَذَا) الْأَمر: أَي (ثَابِت) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ اللِّحياني: " قَالَ العامِرِيّ: قُلْتُ لِبعْضِهم: أَبَقِيَ عِنْدَكم شَيْء؟ فَقَالَ: هَمْهامِ و (} حَمْحامِ) وَمَحْمَاحِ وَبَحْبَاحِ. كُلُّ ذلِكَ (مَبْنِيًّا على الكَسْر: أَي لم يَبْقَ شَيءٌ) .
(ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله) بنِ العَبِّاس (أَبُو المُغِيث {الحَماحِمِيُّ: مُحَدِّثٌ) ، حَدَّث بحَماة عَن المُسَيَّب بنِ وَاضْح، وَعنهُ ابنُ المُقْرئ، وَأَبُو أحمدَ الحاكمُ.
(} وحُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَةَ: بُلَيْدَةٌ بالبَلْقاءِ) من الشَّام. (وحِمٌّ بالكَسْر وادٍ بدِيارِ طَيّئ) ، قَالَه نصر.
(و) {حُمٌّ، (بالضَّمّ: جُبَيْلات سودٌ بدِيارِ بَنِي كِلابٍ) بنَجْد، قَالَه نصر.
(} والحَمائِمُ) : أَجْبُلٌ (بِالْيَمَامَةِ) .
(و) أَبُو مُحَمَّد (عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ ابنِ {حَمُّويَةَ كشَبُّويَةَ السَّرْخَسِيُّ رَاوِي الصَّحِيح) للبُخارِيّ عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ بنِ مَطَرٍ الفِرَبْرِيِّ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الهَيْثَمُ المَرْوَزِيّ، تُوفِّي بعد سنة ثَمانِين وثَلِثمائة.
(وَبَنُو حَمُّويَةَ الجُوَيْنِيّ مَشْيَخَةُ) ، قَالَه الذهَبِيّ. قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر: هَكَذَا سَمِعْنا مَنْ يَنْطِق بِهِ، وَالْأولَى أَن يُقال بِفَتْح المِيمِ بِغَيْر إشْباع؛ لأنَّه فِي لَفْظ النَّسَب لَا ينْطق فِيهِ بِمَا كَرِهُوه من لَفْظ " وَيْه ".
قُلْتُ: وَمِنْهُم أَبُو عَبْدِ الله مُحَمّدُ ابنُ حَمُّوية الجُوَيْني، يكتُب أَولادُه لأَنْفُسِهِمْ} الْحَمَوِيّ، تُوفِّي سنة خَمْسِمائة وَثَلاثِين بِنَيْسابُور، وَحُمِل إِلَى جُوَيْن ودُفِن بهَا.
(وَسَّمْوا حَمًّا) بالفَتْح (وبالضَّمِ وكَعِمْرانَ وعُثْمانَ ونَعَامَة وهُمَزَةٍ وَكَغُرابٍ وَكرْكِرةٍ {وحُمِّي مُمالَةً مَضْمُومَةً} وحُمَامِيّ بالضَّمّ) كَغُرابِيّ: فَمن الأُولَى أَبُو بَكْر محمدُ بنُ حَرْب بنِ عَبْدِ الرَّحْمن ابْن حاشِدٍ الْحَافِظ لَقَبه حَمُّ، وَهُوَ لقب غير وَاحِد. وَمن الثَّانِي حُمّ ابْن السَّرِيّ النَّسَفِي واسمُه مُحَمَّد، رَأَى البُخارِيّ، وروى عَن محمّد ابنِ مُوسَى بنِ الهُذَيل، فَرد. وَمن الثّالث {حِمَان البارِقِيّ جَدُّ عَمْرو بنِ سَعِيد} الحِمَّانِي الشَّاعِر، نُسِب إِلَى جَدّه، {وحِمَّانُ بنُ عَبْدِ العُزَّى جِدُّ القَبِيلة، وَقد ذَكَره المصنّف. وَأَبُو حِمَّان الهُنائي: تابِعِيّ، رَوَى عَن مُعاوِيةَ بنِ أَبي سُفيان، وَعنهُ أَخُوه أَبُو شَيْخ.
وَأما} حُمَّان، كَعُثمان، فَلم أجد من يَتَسَمَّى بِهِ، وَلَعَلَّه كسَحْبان؛ فإنّ الجوهريّ قَالَ: {وحَمَّان، بِالْفَتْح، اسْم، فَتَأَمّل. وَمن الْخَامِس ابنُ} حَمامَة: وَيُقَال: ابنُ أَبِي حَمامَة: صَحابِي. وَأَبُو حَمَامة من كُنَاهم. وَمن السًّادس عَمْرُو بنُ {حُمَمَة الدَّوسي، ذَكَره المُصَنِّف فِي (ق ر ع) وَمن السَّابع عَمْرو بن} الحُمَام الأَنصاري لَهُ صُحْبة، وحُصَيْن بنُ الحُمام المُرِّي لَهُ صُحْبَة. والأَكْدرُ ابنُ حُمام اللَّخْميّ شَهِد فَتْح مِصْر. وحُمَام بنُ أَحْمد القُرْطُبِيّ شَيْخُ أَبِي مُحَمَّد بن حَزْم، وَآخَرُونَ. وَمن التَّاسع يَحْمَدُ بنُ حُمَّى بنِ عُثْمان بن نَصْرِ بن زَهْران، جَدّ بَنِي زَهْران القَبيلة المَشْهُورة.
وَمن الأَخير {حُمامَى فَخُور بن وَهْب بِن عَمْرِو بن الفاتِك بن حَمَامة السَّامي من بَنِي سَامَة بنِ لُؤَيّ، وَكَذَا حُمامَى بن رَبِيعة،} وحُمامَى بن سَالم، ذَكَرهم ابنُ مَاكولا. ( {والحُمَيْمَاتُ) جمع} حُمَيْمَة، كَجُهَيْنَة بِمَعْنى (الْجَمْرَة) .
( {وأَحَمَّ بِنَفْسِه: غَسَلَها بالماءِ الباردِ) . وَهَذَا قد تَقَدَّم فَهُوَ تَكْرار.
(وَثِيابُ} التَّحِمَّة) ، بِفَتْح التّاء وَكَسْر الحَاءِ وَفَتْح المِيم المُشَدَّدة: (مَا يُلْبِس المُطلِّقُ امرأَتَه إِذا مَتَّعَها) ، وَمِنْه قَوْله:
(فَإن تَلْبَسِي عَني ثِيابَ {تَحِمَّةٍ ... فَلَنْ يُفلِح الوَاشِي بك المُتَنَصِّحُ)

(} واستَحَمّ) الرجلُ: (عَرِقَ)
وَكَذَلِكَ الدّابّة، قَالَ الأَعْشَى:
(يَصِيْدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها ... وَجَحْشَيْهِما قبل أَنْ {يَسْتَحِمُّ)

وَقَالَ آخَر يَصِف فَرساً:
(فكأَنَّه لمَّا} استَحَمّ بمائه ... حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أراحَ وَأَمْطَرَا)
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
{أُحِمَّ الشَّيءُ بالضَّمِّ، أَي: قُدِّر، فَهُوَ} مَحْمُوم.
{وحَامًّهُ} مُحامَّةً: قارَبَه.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحاضِرَةُ من {أَحَمَّ الشَّيْء إِذا قَرُب ودَنا.
} والحَمِيمُ بالحاجَة: الكَلِفُ بهَا والمُهْتَمّ لَهَا. وأَنْشَد ابنُ الأعرابيّ:
(عَلَيْهَا فَتى لم يَجْعَل الــنَّوْم هَمَّه ... ولاَ يُدْرِك الحَاجاتِ إِلا {حَمِيمُها)

وَهُوَ من حُمَّة نَفْسِي أَي: من حُبَّتها. وَقيل: المِيم بَدَل من الْبَاء.
ونَقَل الأزهرِيُّ: فلَان} حُمَّةُ نَفْسِي وحُبَّةُ نَفْسِي.
وَنقل الأزهرِيُّ: هم مَوْلايَ {الأَحَمُّ، أَي: الأَخَصُّ الأَحَبّ.
} وحُمَّةُ الحَرِّ، بِالضَّمِّ: مُعْظَمُه، نَقله الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " إِذا الْتَقَى الزَّحْفان وَعند حُمَّة النِّهْضات " أَي: شِدَّتها ومُعْظَمُها.
وحُمَّة السِّنان: حِدَّتُه.
وَمَاء {مَحْمومٌ؛ مثل مَثْمُود، نَقَله الأَزْهَرِيّ.
} والمِحَمُّ، بِكَسْر الْمِيم: القُمْقُم الصَّغِير يُسَخِّن فِيهِ المَاءُ، نَقَلَه الجوهَرِيُّ.
{والحَمِيمُ: الجَمْر يُتَبَخَّر بِهِ، حَكَاه شَمِر عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَأَنْشَدَ شَمِر للمُرَقِّش:
(كُلَّ عِشاءٍ لَهَا مِقْطَرَةٌ ... ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ} وَحَمِيمْ)

{والمُسْتَحَمُّ: المَوْضِع الَّذِي يُغْتَسَل فِيهِ} بالحَمِيم: وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مُغَفّل: " أنّه كَانَ يَكْرَه البَولَ فِي {المُسْتَحَمّ ".
} واسْتَحَمّ: دَخَل {الحَمَّام.
} والحُمَّاء، بِالضَّمِّ مَمْدُوداً: حُمَّى الإِبِل خاصّة.
وَيُقَال: أَخَذَ النَّاسَ {حُمامُ قُرٍّ، وَهُوَ المُومُ يَأْخُذُ النَّاس.
} والحُمَّة، بِالضَّمِّ: السَّواد، قَالَ الأَعْشَى:
(فَأَمَّا إِذا رَكِبوا للصَّباح ... فأوجُهُهم من صَدَى البِيضِ {حُمّ)

وَرجل} أحمُّ المُقْلَتَين: أَسودُهما، قَالَ النَّابِغَة:
(أَحْوَى أَحَمِّ المُقْلَتَين مُقَلَّدٍ ... )

وَفَرسٌ أَحَمُّ بَيّن الحُمَّة، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَأَشَدُّ الخَيْل جُلوداً وَحَوافِرَ الكُمْتُ! الحُمُّ.
نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والحُمَّة، بِالضَّمِّ: مَا رَسَب فِي أَسفَلِ النِّحْي من مُسْوَدِّ السّمن ونَحوِه. وَبِه فُسِّر قَولُ الراجز:
(لاَ تَحْسِبَنْ أَنّ يَدِي فِي غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِير حُمَّهْ ... )

(أَمْسَحُها بَتُرْبَةٍ أَوْ ثُمَّهْ)

ويُروَى بالخَاءِ وَيَأْتِي ذِكرها.
وشَاة {حِمْحِم، كزِبْرِج: سَوْدَاء، قَالَ:
(أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ ... )

(دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْنِ العِظْلِم ... )

(تَحلُبُ هَيْسًا فِي الْإِنَاء الأَعْظَمِ ... )

} والحُمَم: الرَّماد، وكُلُّ مَا احْتَرق من النَّار. وَفِي حَدِيثِ لُقْمانَ بنِ عَاد: " خُذِي مِنّي أَخِي ذَا {الحُمَمة "، أَرادَ سَوادَ لَوْنِه. وجَارِية} حُمَمة: سَوْداء.
{واليَحْمُوم: سُرادِقُ أهلِ النّار. وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا.
} وحُمَمَةُ: اسمُ فَرَس. وَمِنْه قَولُ بَعضِ نِساءِ العَرَب تمدحُ فَرسَ أَبِيها: فَرسُ أَبِي {حُمَمةُ وَمَا حُمَمَةُ.
ونَبْت} يَحْمُومٌ: أَخْضَرُ رَيَّانُ أَسْودُ.
{والحَمُّ: المَالُ والمَتاعُ. روى شَمِر عَن ابْن عُيَيِنَة قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْد الْملك عَرَبِيًّا، وَكَانَ يَقُول فِي خُطْبته: " إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنيا هَمًّا أَقَلُّهم} حَمًّا "، أَي مَالا وَمَتَاعاً "، وَهُوَ من {التَّحْمِيم: المُتْعَة. وَنقل الأزهريّ: قَالَ سُفْيان: قَالَ: أرادَ بقَوله: أقَلُّهُمْ} حَمًّا أَي: مُتْعَة.
قَالَ ابنُ الأَثِير: " وَفِي حَدِيثٍ مَرْفوع: " أنَّه كَانَ يُعْجِبُه النِّظر إِلَى الأُتْرجّ! والحَمامِ الأَحْمَر ". قَالَ أَبُو مُوسَى: قالَ هِلَال بن الْعَلَاء: هُوَ التّفّاح. قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِير لم أره لِغَيْره ".
{والحَمامَةُ: المِرْآة. وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للمُؤَرّج:
(كَأَنَّ عَيْنَيْه} حَمَامَتان ... )

أَي: مِرْآتان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {الحَمَّة: حِجارَة سُودٌ تَراها لازِقَةً بالأَرض تَقُودُ فِي الأَرض اللَّيلةَ واللَّيْلَتَين والثَّلاثَ، والأرضُ تَحْت الحِجارة تَكُون جَلَدًا وسُهُولة، والحِجارةُ تكون مُتَدَانِيةً ومُتَفَرّقة، وَتَكون مُلْساً مثل [الجُمْع] رُؤُوس الرّجال، والجَمْع} حِمَامٌ.
وَذَات {الحُمام، كَغُراب: مَوْضِع بَين الحَرَمَيْن الشَّرِيفين. وَأَيْضًا ماءٌ فِي دِيار بني قُشَيْرٍ قريب الْيَمَامَة. وَأَيْضًا ماءٌ جاهلي بِضَرِيّة. وَغَمِيس} الحَمامِ بَين مَلَل وصُخَيرات الثّمام اجْتاز بِهِ رَسُول الله [
] يَوْمَ بَدْر.
{وحُمامُ من الْعقر بالبَحْرَين أُقْطِعَه ثَوْرُ بنُ عَزْرَةَ القُشَيْرِيُّ، قَالَه نَصْر.
قلت: وإِياه عَنَى سالِمُ بنُ دَارة يَهْجُو طَرِيفَ بنَ عَمْرٍ و:
(إِنِّي وإنْ خُوِّفْتُ بالسِّجن ذاكرٌ ... لِشَتْم بني الطَّمَّاح أهلِ} حُمامِ)

(إِذا ماتَ مِنْهُم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَه ... بِزَيْتٍ وَحَفُّوا حَوْلَه بِقِرامِ) نَسَبهم إِلَى التَّهَوُّد، أَو هَو مَوْضِع آخر.
{وحُمام أَيْضا: صَنَم فِي دِيارِ بني هِند بنِ حَرَام بنِ عَبْدِ الله بنِ كَبِيرِ بن عَدِيّ، سُمِعَ مِنْهُ صَوْتٌ بِظُهُورِ الإِسْلامِ.
} وَحَمَّةُ: جَبَل بَيْن ثَوْر وسَمِيْراءَ عَن يَسار الطَّريق، بِهِ قِبابٌ وَمَسْجِد، قَالَه نَصْر.
وبالضَّمّ: جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
{واليَحْمُوم: مَوْضِع بالشَأْم. قَالَ الأَخْطَل:
(أَمْسَت إِلَى جانِب الحَشَّاكِ جِيفَتُه ... ورأْسُه دُونَه} اليَحْمُوم والصُّوَرُ)

{وحَمُومَةُ: جَبَلٌ بالبادِيَة.
} واليَحامِيم: جِبالٌ سُودٌ متفرّقة مُطِلّة على الْقَاهِرَة بمِصْر من جَانِبها الشّرقي، وَتَنْتَهِي هَذِه الجِبال إِلَى بَعْض طَرِيق الْجب، وقيلَ لَهَا:
( {اليَحَاميم لاخْتلاف أَلْوانِها ... وَيَوْم اليَحَامِيم: من أَيَّام العَرَب)

قَالَ ياقُوت: وَأَظُنُّه المَاء: الَّذِي قُرْبَ المُغِيثة.
وَيُقَال: نَزَلْتُ أَرضَ بَنِي فُلانٍ كَأَنَّ عِضاهَهَا سُوقُ الحَمام، يُرِيد حُمْرةَ أغْصانِها.
وَبَنُو حَمامةَ: بَطْن من الأَزْد، مِنْهُم الأَشْتَرُ} الحَمَاميُّ الشَّاعِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ خُطْلُج البابَصْرِيّ! الحَمَامِيّ، عَن أبي الحُسَيْن بنِ يُوسُف.
وأحمدُ بن أبي الحَسَن الدِّينَوَرِي الحَمَاميّ: من شُيوخ الدِّمياطِيّ.
وإبراهيمُ بنُ سَعْدِ بنِ إبراهيمَ الزُّهْرِيّ يُعْرَف بابْنِ حَمامة، تُوفِّيَ سنة ثَلَثِمائة وخَمْسٍ وَسَبْعِين.
وَأما سَعِيدُ بنُ المُبارك الحَماميّ وابنُه مَوْهوبٌ فَإِنَّهُ يَجوز تَخْفِيفه وتَثْقِيله؛ لأَنَّه يَنْتَسِب لِنِسْبَتَيْن، قَالَه ابنُ نُقْطَة.
{والحُمُوم، بالضَّم، بمَعْنى الاغْتِسال: لُغَة عامّيّة.
} واحْتَمّ لفُلانٍ، أَي: احْتَد.
حمم: {في الحميم}: ماء حار. أو القريب في النسبة. أو الخاص. أو العرق. {من يحموم}: دخان أسود. 

حمم


حَمَّ(n. ac. حَمّ)
a. Was, became hot.
b.(n. ac. حَمّ
حَمَم), Was black.
c.(n. ac. حَمّ), Heated, made hot.
d. Melted (fat).
e. Urged on (animal).
f. [pass.], Had the fever.
g. Decreed, appointed.

حَمَّمَa. Heated.
b. Blackened.
c. Sprouted ( hair, feathers, vegetation ).
d. Washed, bathed (another).
حَاْمَمَa. Approached, drew near to.

أَحْمَمَa. Heated.
b. Washed, bathed (another).
c. Was fever-stricken (country).
d. Drew near; was imminent; was at hand.

تَحَمَّمَa. Took a hot bath.
b. Was, became black.

إِحْتَمَمَa. Was troubled, restless.

إِسْتَحْمَمَa. Took a hot bath; washed himself.

حَمّa. Heat.

حَمَّةa. Thermal spring.

حُمَّةa. Blackish-brown.

حُمَّىa. Fever; feverish heat.

حُمَمa. Charcoal.

أَحْمَمُ
(pl.
حُمّ)
a. Black.

مِحْمَمa. Kettle.

حَاْمِمَةa. Relations, kinsmen; family.

حَمَاْمa. Pigeon, dove.

حَمَاْمَة
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. see 22b. Middle of the breast.

حِمَاْمa. Death; fate.

حَمِيْم
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. Midsummer.
b. Hot water.
c. Rain that falls after heat.
d. (pl.
أَحْمِمَآءُ), Relation, kinsman; friend.
حَمَّاْمa. Hot bath.

حَمَّاْمِيّa. Bath-keeper; bathing attendant.
ح م م: (الْحَمَّةُ) الْعَيْنُ الْحَارَّةُ يَسْتَشْفِي بِهَا الْأَعِلَّاءُ وَالْمَرْضَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْعَالِمُ كَالْحَمَّةِ» . وَ (حَمَّ) الْمَاءَ سَخَّنَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَحُمَّ الْمَاءُ بِنَفْسِهِ صَارَ حَارًّا يَحَمُّ بِالْفَتْحِ (حَمَمًا) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (حُمَّ) الشَّيْءُ وَ (أُحِمَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا أَيْ قُدِّرَ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) . وَ (حُمَّ) الرَّجُلُ أَيْضًا مِنَ الْحُمَّى وَ (أَحَمَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ. وَ (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ وَقَدِ (اسْتَحَمَّ) أَيِ اغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ اغْتِسَالٍ اسْتِحْمَامًا بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ. وَ (أَحَمَّهُ) غَسَّلَهُ بِالْحَمِيمِ. وَ (حَمِيمُكَ) قَرِيبُكَ الَّذِي تَهْتَمُّ لِأَمْرِهِ. وَ (حَمَّمَهُ) تَحْمِيمًا سَخَّمَ وَجْهَهُ بِالْفَحْمِ. وَ (الْحُمَمُ) الرَّمَادُ وَالْفَحْمُ وَكُلُّ مَا احْتَرَقَ مِنَ النَّارِ الْوَاحِدَةُ (حُمَمَةٌ) . وَ (حَمْحَمَ) الْفَرَسُ وَ (تَحَمْحَمَ) وَهُوَ صَوْتُهُ إِذَا طَلَبَ الْعَلْفَ. وَ (الْيَحْمُومُ) الدُّخَانُ. وَ (الْحَمِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَمَائِمِ) وَهِيَ كَرَائِمُ الْمَالِ يُقَالُ: أَخَذَ الْمُصَدِّقُ حَمَائِمَ الْإِبِلِ أَيْ كَرَائِمَهَا. وَ (الْحِمَامُ) بِالْكَسْرِ قَدَرُ الْمَوْتِ. وَ (حُمَةُ) الْعَقْرَبِ مُخَفَّفَةٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ. وَ (الْحَمَامُ) عِنْدَ الْعَرَبِ ذَوَاتُ الْأَطْوَاقِ نَحْوُ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، الْوَاحِدَةُ (حَمَامَةٌ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ لَا لِلتَّأْنِيثِ. وَعِنْدَ الْعَامَّةِ أَنَّهَا الدَّوَاجِنُ فَقَطْ. وَجَمْعُ الْحَمَامَةِ (حَمَامٌ) وَ (حَمَامَاتٌ) وَ (حَمَائِمُ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (حَمَامٌ) لِلْوَاحِدِ. وَ (الْحَمَّامُ) مُشَدَّدًا وَاحِدُ (الْحَمَّامَاتِ) الْمَبْنِيَّةِ. وَالْيَمَامُ الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ، وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ. وَ (الْحَامَّةُ) الْخَاصَّةُ يُقَالُ: كَيْفَ الْحَامَّةُ وَالْعَامَّةُ؟. وَ (آلُ حم) سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: آلُ حم دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ: (الْحَوَامِيمُ) فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَأَنْشَدَ:

وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ
قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حم. 

حبن

Entries on حبن in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more

حبن

1 حَبِنَ, aor. ـَ (S, K;) and حُبِنَ; inf. n. (of the former, TA) حَبَنٌ and (of the latter, TA) حَبْنٌ; (K;) He (a man) had the dropsy; as also ↓ احتبن: (KL:) he had a disease in the belly, whereby it became large and swollen. (K.) b2: [Hence,] حَبِنَ عَلَيْهِ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَبَنٌ, (TA,) (tropical:) He became filled with anger against him. (K. TA.) 4 احبنهُ [It caused him, or his belly, to become large and swollen]: said of a disease [app. dropsy] that has befallen one; or of much eating. (TA.) 8 إِحْتَبَنَ see 1.

حَبْنٌ The tree called دِفْلَى [q. v.]; as also ↓ حَبِينٌ. (K.) حِبْنٌ and ↓ حِبْنَةٌ i. q. دُمَّلٌ [all which are applied in the present day to A boil]: (K:) and [small swellings or pustules, of the kind termed]

خُرَاج, (K,) like دُمَّل: (S K:) or a thing that comes upon the body, or person, generating pus, or thick purulent matter, and swelling: pl. [of the former] حُبُونٌ. (K.) A2: Also, the former, An ape, or a monkey; syn. قِرْدٌ. (Kr, K.) حَبَنٌ The dropsy; (S;) a disease in the belly, whereby it becomes large and swollen. (K.) b2: The yellow water [of the blood; i. e. the serum: a superabundant effusion of which, in the body, constitutes dropsy]. (TA.) حِبْنَةٌ: see حِبْنٌ.

حَبِينٌ: see أَحْبَنُ: A2: and see also حَبْنٌ.

أمُّ حُبَيْنٍ A certain small beast or reptile, (S, K,) well known; (K;) the عِظَايَة: (Mgh:) or a species of the [kind of lizards termed] عِظَآء; of stinking odour: (Msb:) so called because of the largeness of its belly; from أَحْبَنُ [q. v.]: also called ↓ حُبَيْنَةُ; (S, Msb, K;) and sometimes the article ال is prefixed to it, (S, Msb, K,) so that it is called أُمُّ الحُبَيْنِ, (S, Msb,) by poetic license: (TA:) it is of the form of the حِرْبَآء [or chameleon], broad in the breast, and large in the belly: (TA:) or, accord. to some, (TA,) it is the female of the حِرْبَآء: (S and Msb and K in art. حرب, and TA in the present art.:) accord. to Az, it is a small reptile resembling the [kind of lizard called] ضَبّ: (Msb:) or, as some say, a certain reptile of the size of a man's hand: or, accord. to Ibn-Ziyád, a dust-coloured reptile, with four legs, and of the size of a frog that is not large; and when the children hunt it, they say to it, انَّ الأَمِيرَ نَاظِرٌ إِلَيْكِ أُمَّ الحُبَيْنِ اُنْشُرِى بُرْدَيْكِ [Umm-el-Hobeyn, spread forth thy two wings: verily the commander is looking at thee]: they hunt it until fatigue overcomes it, when it stops, standing upright upon its two kind legs, and spreads forth two wings that it has, of the same dust-colour; and when they hunt it further, it spreads forth wings that were beneath those two wings, than which nothing more beautiful in colour has been seen, yellow and red and green and white, in streaks, one above another, very many; and when it has done this, they leave it: no offspring of it is found; nor any genital organ: (TA:) the appellation أُمُّ حُبَيْنٍ is determinate, like اِبْنُ عِرْسٍ and اِبْنُ آوَى; (S, Msb;) and [so is ↓ حُبَيْنَةُ,] like أُسَامَةُ; (S;) but determinate as a generic appellation: (S, Msb:) the suppression of the article does not render it indeterminate; which is contr. to rule: (S, K:) the pl. is أُمُّ حُبَيْنَاتٍ, [which is strange,] and أُمَّاتُ حُبَيْنٍ. (Msb.) b2: The Arabs say, in one of their imprecations, صَبَّ اللّٰهُ عَلَيْكَ أُمَّ حُبَيْنٍ مَاخِضًا meaning (assumed tropical:) [May God pour upon thee] the night. (Ibn-Buzurj, TA in art. مخص.) حُبَيْنَةُ: see the next preceding paragraph, in two places.

أَحْبَنُ Having the dropsy; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ مَحْبُونٌ (KL) [and ↓ حَبِينٌ; so in the Lex. of Golius; and so in the present day]: having a disease in the belly, whereby it becomes large and swollen: (K:) fem. حَبْنَآءُ, (S, K,) applied to a woman: (S:) pl. حُبْنٌ. (TA.) b2: Hence, (TA,) the fem., (tropical:) Big-bellied; (K, TA;) applied to a woman. (TA.) And (assumed tropical:) A foot (قَدَمٌ) having much flesh in the بَخَصَةٌ [app. here meaning the pulpy portion of the sole]; (K;) as though it were swollen. (TA.) And (assumed tropical:) A pigeon (حَمَامٌ) that does not lay eggs: pl. حُبْنٌ. (K.) مَحْبُونٌ: see the next preceding paragraph.

مُحْبَئِنٌّ (assumed tropical:) Angry. (K.)
حبن: حَبْن: شجرة الدفلى في لغة أهل عمان. (ابن ابيطار 1: 281) في مخطوطة اب.

حبن


حَبِنَ(n. ac. حَبَن)
a. ['Ala], Was enraged, incensed against.
حِبْن
(pl.
حُبُوْن), Boil, tumour.
b. Ape, monkey.
(ح ب ن) : (الْأَحْبَنُ) الَّذِي بِهِ اسْتِسْقَاءٌ (وَمِنْهُ) كُنِّيَتْ الْعَظَايَةُ بِأُمِّ حُبَيْنٍ لِعِظَمِ بَطْنِهَا.
ح ب ن

رجل أحبن: منتفخ البطن خلقة أو من داء، وبه حبن، وقد أحبنه كثرة أكله أو داء اعتراه وخرجت به حبون وهي دماميل مقيحة، الواحد حبن. ولتهنيء أم حبين العافية، وهي دويبة يقال لها حبينة، " وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لبلال أم حبين " لخروج بطنه.
حبن
الحِبْنُ: ما يَعْتَري الإنسان فَيَقْيحُ ويَرِمُ، والجَميعُ: الحُبُوْنُ. والحَبَنُ: أن يَكْثَر السِّقْيُ في شَحْمِ البَطْنِ فَيَعْظُم البَطْنُ لذلك. واحْبَأَنَّتِ القَرْحَةُ في مُحْبَئَّنةٌ: إذا تَعَقَّدَتْ. وحَبِنَ فلانٌ: امْتَلأَ غَضباً، واشْتِقاقُه من الحَنْباءِ: العَظِيَمةِ الضَّخْمَةِ البَطْنِ. والدَّلْوُ الحَبْنَاءُ كذلك.
وأُمُّ حُبَيْنِ: على خِلْقَةِ الحِرْباءِ، ويقال لها: حُبَيْنَةٌ. والحِبّانِيَّةٌ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ عَذبةُ الرُّطْبَةِ.
[حبن] الأَحْبَنُ: الذي به السِقْيُ. وقد حَبِنَ الرجل بالكسر يَحْبَنُ، وبه حَبَنٌ، والمرأة حَبْناءَ. والحِبْنُ والحِبْنَةُ بالكسر كالدمّل. وأُمٌ حُبَيْنٍ: دويبة، وهى معرفة مثل ابن عرس وأسامة وابن آوى وسام أبرص وابن قترة، إلا أنه تعريف جنس. وربما أدخل عليها الالف واللام، ثم لا تكون بحذف الالف واللام منها نكرة، وهو شاذ. قال الشاعر : يقول المجتلون عروس تيم شوى أم الحبين ورأس فيل ويقال لها حبينة أيضا. وأما ابن مخاض وابن لبون فنكرتان يتعرفان بالالف واللام تعريف جنس.
[حبن] غ فيه: أم "حبين" دويبة، والحبن عظم البطن، والأحبن من به السقى. نه: رأى بلالاً قد خرج بطنه فقال: أم حبين، شبهه بها ممازحة، ومنه ح: تجشأ رجل فقال له رجل دعوت على هذا الطعام أحداً؟ قال: لا، قال: فجعله الله "حبنا" وقداداً، القداد وجع البطن. ومنه ح: أهل النار يرجعون زباً "حبنا" هو جمع أحبن. وفيه: ولا تصلوا صلاة "أم حبين" هي دويبة كالحرباء عظيمة البطن إذا مشت تطاطئ رأسها كثيراً وترفعه لعظم بطنها فهي تقع على رأسها وتقوم، فنهى أن يتشبه بها في السجود كحديث نقرة الغراب. وفيه: أنه رخص في دم "الحبون" وهي الدماميل، جمع حبن وحبنة بالكسر، أي أن دمها معفو عنه إذا كان في الثوب حالة الصلاة.
ح ب ن : أُمُّ حُبَيْنٍ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَظَاءِ مُنْتِنَةُ الرِّيحِ وَيُقَالُ لَهَا حُبَيْنَةُ أَيْضًا مَعَ الْهَاءِ قِيلَ سُمِّيَتْ أُمَّ حُبَيْنٍ لِعِظَمِ بَطْنِهَا أَخْذًا مِنْ الْأَحْبَنِ وَهُوَ الَّذِي بِهِ اسْتِسْقَاءٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ أُمُّ حُبَيْنٍ مِنْ حَشَرَاتِ الْأَرْضِ تُشْبِهُ الضَّبَّ وَجَمْعُهَا أُمُّ حُبَيْنَاتٍ وَأُمَّاتُ حُبَيْنٍ وَلَمْ تَرِدْ إلَّا مُصَغَّرَةً وَهِيَ مَعْرِفَةٌ مِثْلُ: ابْنِ عِرْسٍ وَابْنِ آوَى إلَّا أَنَّهُ تَعْرِيفُ جِنْسٍ وَرُبَّمَا أَدْخَلُوا عَلَيْهَا الْأَلِفَ وَاللَّامَ فَقَالُوا أُمُّ الْحُبَيْنِ. 
(ح ب ن)

الحَبَنُ: دَاء يَأْخُذ فِي الْبَطن فيعظم مِنْهُ ويرم. وَقد حَبُنِ حَبْنا وحَبِن حبَنا. وَرجل أحْبَنُ.

والحَبْناءُ من النِّسَاء: الضخمة الْبَطن، تَشْبِيها بذلك.

وحَبِنَ عَلَيْهِ، امْتَلَأَ جَوْفه غَضبا.

والحِبْنُ، مَا يعتري فِي الْجَسَد فيقيح ويرم. وَجمعه حُبونٌ.

والحِبْنُ: الدمل.

وقدمٌ حَبْناءُ: كَثِيرَة لحم البخصة حَتَّى كَأَنَّهَا ورمة. والحِبنُ: القرد، عَن كرَاع.

وحمامة حَبْناءُ: لَا تبيض.

وَابْن حَبْناءَ، شَاعِر مَعْرُوف، سمي بذلك.

وَأم حُبَيْنٍ: دُوَيْبَّة على خلقَة الحرباء، عريضة الصَّدْر عَظِيمَة الْبَطن. وَقيل: هِيَ أُنْثَى الحرباء. وَقَالَ أَبُو ليلى: أم حبين دُوَيْبَّة على قدر الخنفساء يلْعَب بهَا الصّبيان وَيَقُولُونَ لَهَا:

أم حُبَينٍ انشُرِي بُردَيْكِ

إنَّ الأميرَ والجٌ عليكِ

ومُوجِعٌ بِسَوْطه جَنْبَيكِ

فتنشر جناحيها. قَالَ رجل من الْجِنّ، فِيمَا رَوَاهُ ثَعْلَب:

وأُمّ حُبَينٍ قد رحَلْتِ لحاجةٍ ... برَحْلٍ علاِفّي وأعْقَبْتِ مِزْوَدا

وهما أُمَّا حُبَينٍ، وهنَّ أمهاتُ حُبَيْنٍ، بإفراد الْمُضَاف إِلَيْهِ، وَقد أَنْعَمت تَعْلِيل ذَلِك فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " وَقَوله:

يقولُ المُجْتَلونَ عَروسَ تَيْمٍ ... شوَى أمُّ الحُبَينِ ورأسُ فِيلِ

إِنَّمَا أَرَادَ أمَّ حُبَينٍ، وَهِي معرفَة، فَزَاد اللَّام فِيهَا ضَرُورَة لإِقَامَة الْوَزْن، وَأَرَادَ، سَوَاء، فقصر ضَرُورَة أَيْضا. وَيُقَال لَهَا أَيْضا: حُبَيْنَةُ.

والحَبَنُ: الدفلى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَبنُ شَجَرَة الدفلى، اخبرني بذلك بعض أَعْرَاب عمان.

والحُبَيْنُ وحَبَونَنٌ وحِبَوْنَنٌ: أَسمَاء.

وحَبَوْنَنٌ: اسْم وَاد، عَن السيرافي.
باب الحاء والنون والباء معهما ح ب ن، ح ن ب، ن ح ب، ن ب ح مستعملات

حبن: الحِبْنُ: ما يَعْتَري الجسد فيَقيحُ ويَرِمُ، وجمعه: حُبُون. والحَبَنُ: أن يكثر السِّقْيُ في شَحْم البطن فيَعْظُمَ البطنُ جداً. وأُمّ حُبَيْنٍ: دُوَيْبَّةٌ على خِلْقة الحِرْباء عَريضةُ البطنِ جداً، [قال:

أمَّ حُبَيْنٍ آبْسُطي بُرْدَيكَ ... إنَّ الأميرَ داخلٌ عليك

وضاربٌ بالسَّيفِ مَنكبَيْكِ

والحَبَنُ: عِظَمُ البطن، ولذلك قيل لمن سُقِيَ بطنهُ قد حَبِنَ. وأمُّ حُبَيْنٍ: هي الأُنثى من الحَرابيّ] .

حنب: الحَنَبُ: اعوجاجٌ في السَّاقَيْن، والتَّحنيب في الخَيْل مما يُوصَف صاحبُه بالشِّدّة، وليس ذلك من اعوجاج شديد. ورجلٌ مُحَنَّبٌ أي: شيخٌ مُنْحَنٍ، قال:

قَذْفَ المُحَنَّبِ بالعاهاتِ والسَّقَم

نحب: النَّحْبُ: النَّذْرُ، وقوله- جلَّ وعزَّ-: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ

أي قُتِلوا في سبيل الله فأدرَكوا ما تمنَّوا فذلك قَضاء نَحْبهم، كأن المعنى: ظَفِروا بحاجتهم. والانتحاب: صَوْتُ البُكاء، والنَّحيبُ: البُكاء. وناحبْتُه: حاكَمْتُه أو قاضَيْتُه إلى رجل. والنَّحْبُ: السير السريع.

نبح: النَّبْح: صَوْتُ الكلب، والتَّيِس عند السِّفاد يَنْبَحُ. والحَيَّة تَنْبَحُ في بعض أصواتها، قال:

يأخُذُ فيه الحَيَّة النَّبُوحا

والظَّبْيُ يَنْبَحُ في بعض الأصوات، قال:

.......... شنج الأنساء ... نَبّاحٍ من الشُّعْبِ

يُريدُ: جماعة الأَشعَب، وهو ذو القرنين المتباعدين. والنُّبُوح: جماعة النابح من الكلاب، قال طفيل:

وأَشْعَثَ يزهاه النبوح مدفع ... عن الزاد، ممن حرف الدهر مُحْثَلِ

والنَّبّاح: مناقِفُ صِغارٌ بيضٌ تُحْمَل من مَكَّةَ، تُجْعَلُ في القَلائد والوُشُح، الواحدة، نَبّاحه، وقول الأخطل:

إن العرارة والنبوح لدارم ... والمستَخِفُّ أخوهُمُ الأثقالا
(حبن) - في حديث عُروةَ: "أنَّ وَفْد أَهلِ النَّار يرجِعُون زُبًّا حُبْنًا"
الحُبْن جمع الأَحْبَن: وهو العَظِيم البَطْن، والحَبَن: عِظَم البَطْن وقد حَبِنَ: أي وَجِع بَطنُه مع وَرَم فيه. وقيل: هو أن يَكثُر السِّقْى في حَجْمِ البَطْن، فيعَظُم لذلك.
- وفي حَدِيثِ عُقْبَةَ: "أَتِمُّوا صَلاتَكم، ولا تُصَلُّوا صَلَاة أُمِّ حُبَيْن".
أُمُّ حُبَيْن: دُوَيْبَّة كالحِرباء ضَخْمَة البَطْن عَرِيضَتُه.
قال أبو زيد: الحِرْباءُ ذَكَرُها، وأُمُّ حُبَيْن: الأُنثَى تُطَأْطِيءُ رأسَها كَثِيراً، وتُسرِع رَفْعَه كأَنَّها من عِظَم بَطْنِها لا تُقِلُّه فهي تَسقُط على رأسِها وتَقُوم، وكَأنّه مِثْل الحَدِيثِ الآخَر في نُقرَةِ الغُراب.
- في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّه رَخَّص في دَمِ الحُبُون".
وهي الدَّمَامِيلُ، وَاحِدُها حِبْن، وإنّما أَرخَص فيه أن يكون في الثَّوب أو البَدَن حالةَ الصَّلاة. لأَنَّه يَشُقُّ الاحترازُ منه فأُلحِق بالمَعْفُوِّ عنه.
(حبو) في الحديث: "لو يَعْلَمون ما فِي العِشاءِ والفَجْر، لأَتوْهُما ولو حَبْوًا على الرُّكَبِ".
الحَبْو: أن يَمشِي على يَدَيْه. يقال: حَبَا البَعِير يَحبُو: إذا مَشَى مَعْقولا. واشْتِقاقه: من حَبَت السَّفِينَة، إذا جَرَت، ومن الحَابِي؛ وهو السَّهم الذي يَزحَفُ إلى الهَدَف بَعْد ما يَقَع على الأرض.
ويقال: حَبَا الصَّبِيُّ: إذا زَحَفَ على إسْتِه، وحَبَا البَعِيرُ: إذا بَرَك، ثم زَحَفَ من الِإعياءِ، وأَصلُه الدُّنُوُّ.
- في الحَدِيثِ قال للعَبَّاس، رضي الله عنه، في صَلاة التسْبِيح: "ألَا أَحْبُوكَ" ؟
يقال: حَباه كَذَا وبِكَذَا. يَحْبُوه حَبْواً وحُبْوَةً: أَعطاه، والحِباءُ: العَطِيَّة الخَاصَّة.
- في الحَدِيث: "نَهَى عن الاحْتِباء في ثَوبٍ وَاحدٍ".
الاحْتِباء: جِلسةُ الأَعراب، وكذلك الحِبْوة والحِبْيَة، وهو ضَمُّ السَّاقَيْن إلى البَطْن بثَوْب يَلُفُّونه عليهما، يَعنِي إذا لم يَكُن عليه إلَّا ثَوبٌ واحِدٌ، رُبَّما تَحرَّك، أو زَالَ الثَّوبُ فتَبدُو عَورتُه.
- ومنه الحَدِيثُ: "الاحْتِباء حِيطانُ العَرَب".
: أي لَيْسَ في البَوادِي حِيطَان، فإذا أَرادُوا أن يَسْتَنِدُوا احْتَبَوْا، لأن الثوبَ يمنَعُهم من السُّقُوط . - في حدِيث عَمْرو: "نَبَطِيٌّ في حَبْوَته".
من ذلك، ويُروَى بالجِيم.
- وفي حَدِيثِ مُعاذِ بنِ أَنَس عن أَبِيه: "نُهِي عن الحَبْوة يَومَ الجُمُعَةِ والإمامُ يَخْطُب".
إنَّما نَهَى عَنْها في ذَلِك الوَقْتِ، لأنه يَجلِب الــنَّومَــ، ويُعرِّض طَهارتَه للانْتِقاضِ.
وفيه دَلِيل على أَنَّ الاسْتِناد يَومَ الجُمُعَة في ذَلِك الوَقْتِ مَكْروهٌ، لأنه مِثلُ الاحْتِباء إذا كَثُر، وأَمر بالاستِيفَاز في القُعُود لاسْتِماع الخُطْبة والذِّكر. قِيلَ: الاحْتِباء في ثَوْبٍ وَاحدٍ، هو أن يَقعُد على أَلْيَتَيه وقد نصب ساقَيْه وهو غَيرُ مُتَّزِرٍ، ثم يحْتَبِي بثَوبٍ يَجَمَعُ بين طَرفَيه ويَشُدُّهُما على رُكبَتَيه، فإذا فَعَل ذَلِك بَقِيت فُرجَةٌ بينَه وَبيْنَ الهَواء تنكَشِف منها عَورتُه.

حبن: الحَبَنُ: داءٌ يأْخذ في البطن فيعظُم منه ويَرِمُ، وقد حَبِنَ،

بالكسر، يَحْبَنُ حَبَناً، وحُبِن حَبْناً وبه حَبَنٌ. ورجل أَحْبَنُ،

والأَحْبَنُ: الذي به السِّقْيُ. والحَبَنُ: أَن يكون السِّقْيُ في شَحْم

البطن فيعظم البطن لذلك، وامرأَةٌ حَبْناء. ويقال لمن سَقَى بطنُه: قد

حَبِنَ. وفي الحديث: أَن رجلاً أَحْبَنَ أَصاب امرأَةً فَجُلِدَ بأُثْكُولِ

النخل؛ الأَحْبَنُ: المُسْتَسْقي، من الحَبَن، بالتحريك، وهو عِظَمُ البطن؛

ومنه الحديث: تَجَشّأَ رجلٌ في مجلسٍ، فقال له رجلٌ: دَعَوْتَ على هذا

الطعامِ أَحداً؟ قال: لا، قال: فجعله الله حَبَناً وقُداداً؛ القُدادُ

وجعُ البَطْن. وفي حديث عروة: أَن وَفْدَ أَهل النار يرجعون زُبّاً حُبْناً؛

الحُبْنُ: جمعُ الأَحْبَنِ؛ وفي شعر جَنْدَل الطُّهَويّ: وعُرّ عَدْوَى

من شُغافٍ وجَبَنْ قال: الحَبَنُ الماءُ الأَصْفَرُ. والحَبْناءُ من

النِّساء: الضخمةُ البطنِ تشبيهاً بتلك. وحَبِنَ عليه: امتلأَ جوفُه غضباً.

الأَزهري: وفي نوادر الأَعراب قال: رأَيت فلاناً مُحْبَئِنّاً

ومُقْطَئِرّاً ومُصْمَعِدّاً أَي ممتلِئاً غضباً. والحِبْنُ: ما يَعْتَري في الجسد

فيقِيحُ ويَرِمُ، وجمعُه حُبونٌ. والحِبْنُ: الدُّمَّلُ، وسمِّي الحِبْنُ

دُمَّلاً على جهة التفاؤل، وكذلك سمّي السِّحْر طَبّاً. وفي حديث ابن

عباس: أَنه رخَّصَ في دمِ الحُبونِ، وهي الدَّمامِيل، واحدُها حِبْنٌ

وحِبْنةٌ، بالكسر، أَي أَن دَمَها معفُوٌّ عنه إذا كان في الثوب حالةَ الصلاة.

قال ابن بُزُرْج: يقال في أَدْعية من القوم يَتَداعَوْن بها صَبَّ الله

عليكَ أُمَّ حُبَيْنٍ ماخِضاً، يَعْنونَ الدماميلَ. والحِبْنُ والحِبْنةُ:

كالدُّمَّل. وقَدَمٌ حَبْناءُ: كثيرة لحمِ البَخَصةِ حتى كأَنها

وَرِمةٌ. والحِبْنُ: القِرْدُ؛ عن كراع. وحَمامةٌ حَبْناءُ: لا تَبيضُ. وابن

حَبْناءَ: شاعرٌ معروف، سمّي بذلك. وأُمُّ حُبَيْنٍ: دُوَيْبَّة على خِلْقةِ

الحِرْباء عريضةُ الصدر عظيمةُ البطن، وقيل: هي أُنثى الحِرْباء. وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه رأَى بلالاً وقد خرج بطنُه فقال:

أُمُّ حُبَيْنٍ، تَشْبيهاً له بها، وهذا من مَزْحِه، صلى الله عليه وسلم،

أَراد ضِخَمَ بطنِه؛ قال أَبو ليْلى: أُمُّ حُبَيْنٍ دُوَيْبَّة على قدر

الخُنْفُساء يلعب بها الصبيان ويقولون لها:

امَّ حُبَيْنٍ، انْشُرِي بُرْدَيْكِ،

إنَّ الأَميرَ والجٌ عليكِ،

ومُوجِع بسَوْطِه جَنْبَيْكِ

فتنْشُر جَناحَيْها؛ قال رجل من الجنّ فيما رواه ثعلب:

وأُمّ حُبَيْنٍ قد رَحَلْتِ لحاجةٍ

برَحْلٍ عِلافِيٍّ، وأَحْقَبْتِ مِزْوَداً.

وهُما أُمَّآ حُبَيْنٍ، وهنّ أُمَّهاتُ حُبَيْنٍ، بإفراد المضاف إليه؛

وقول جرير:

يقولُ المُجْتَلون عَروس تَيْم

سَوىً أُمُّ الحُبَيْنِ ورأْسُ فيل.

إنما أَراد أُمّ حُبَيْن، وهي معرفة، فزاد اللام فيها ضرورة لإقامة

الوزن، وأَراد سواء فقصر ضرورة أَيضاً. ويقال لها أَيضاً حُبَيْنة؛ وأَنْشد

ابن بري:

طَلَعْتُ على الحَرْ بِيّ يَكْوي حُبَيْنةً

بسَبْعةِ أَعْوادٍ من الشُّبُهانِ.

الجوهري: أُمُّ حُبَيْنٍ دُوَيْبةً، وهي مَعْرِفة مثل ابن عِرْس

وأُسامةَ وابن آوى وسامِّ أَبْرَصَ وابن قِتْرة إلا أَنه تعريفُ جنسٍ، وربما

أُدْخِل عليه الأَلفُ واللام، ثم لا تكون بحذف الأَلف واللام منها نكرةً،

وهو شاذٌّ؛ وأَورد بيت جرير أَيضاً:

شَوى أُمِّ الحُبَيْنِ ورأْسُ فِيل.

وقال ابن بري في تفسيره: يقول: شَواها شَوى أُمِّ الحُبَيْنِ ورأْسُها

رأْسُ فِيل، قال: وأُمُّ حُبَيْنٍ وأُمُّ الحُبَيْن مما تَعاقَب عليه

تعريفُ العلمية وتعريفُ اللام، ومثله غُدْوة والغُدْوة، وفَيْنة والفَيْنة،

وهي دابَّة على قدر كف الإنسان؛ وقال ابن السكيت: هي أَعْرَضُ من الغَطاء

وفي رأْسِها عِرَضٌ؛ وقال ابن زياد: هي دابَّة غَبْراء لها قوائمُ أَربعٌ

وهي بقدر الضِّفْدَعة التي ليست بضَخْمة، فإذا طَرَدها الصِّبْيان قالوا

لها:

أُمَّ الحُبَيْنِ، انْشُرِي بُرْدَيكِ،

إن الأَميرَ ناظرٌ إليكِ.

فيطردونها حتى يُدْرِكها الإعْياء، فحينئذ تقف على رِجْلَيْها منتصبةً

وتَنْشُر لها جَناحَيْن أَغْبَرَيْن على مِثْلِ لَوْنها، وإذا زادُوا في

طَرْدِها نشرت أَجنحة كُنَّ تحت ذَيْنِك الجناحين لم يُرَ أَحسَنُ لوناً

منهن، ما بين أَصْفَرَ وأَحْمَرَ وأَخْضَرَ وأَبْيَضَ وهنَّ طرائقُ بعضُهن

فوق بعض كثيرة جدّاً، وهي في الرِّقَّة على قدرِ أَجْنِحة الفَراشِ،

فإذا رآها الصبيان قد فعلت ذلك تركوها، ولا يوجد لها ولد ولا فَرْخ؛ قال ابن

حمزة: الصحيح عندي أَن هذه الصفة صفة أُمّ عُوَيْفٍ؛ قال ابن السكيت:

أُمُّ عُوَيْفٍ دابَّةٌ صغيرةٌ

ضخمةُ الرأْسِ مخضرَّة، لها ذنبٌ ولها أَربعةُ أَجْنِحةٍ، منها جناحان

أَخْضَران، إذا رأَت الإنسان قامت على ذنبها ونشَرت جَناحَيْها؛ قال

الآخر:

يا أُمَّ عَوْفٍ انْشُري بُرْدَيْكِ،

إنَّ الأَميرَ واقفٌ عليكِ،

وضاربٌ بالسَّوْطِ مَنْكِبَيْكِ

ويروى: أُمَّ عُوَيْفٍ، قال: وهذه الأَسماء

(* قوله «وهذه الأسماء إلخ»

هكذا في الأصل ولم نعثر عليها في المحكم ولا التهذيب والصحاح). التي

تُكْتبُ بها هذه المعارف وأُضيفت إليها غير معرِّفة لها؛ قال الطرماح:

كأُمّ حُبَيْنٍ لم ترَ الناسُ غيرَها،

وغابَتْ حُبَيْنٌ حينَ غابَتْ بنُو سَعْد.

ومثله لأَبي العلاء المعرِّي:

يَتَكَنَّى أبا الوَفاءِ رجالٌ

ما وجَدنا الوَفاءَ إلاَّ طَرِيحا

وأَبو جَعْدة ذُؤالةُ، مَن جَعْــ

ـدةُ؟ لا زال حاملاً تَتْرِيحَا

وابنَ عِرْس عَرَفْتُ، وابنَ بَريحٍ،

ثم عِرْساً جَهِلْته وبَريحا.

وأَما ابنُ مَخاضٍ وابنُ لَبُونٍ فنكرتان يتعرَّفان بالأَلف واللام

تعريف جنس. وفي حديث عقبة: أَتِمُّوا صلاتكم ولا تصلُّوا صلاة أُمِّ

حُبَيْنٍ؛ قال ابن الأَثير: هي دُوَيْبة كالحِرْباء عظيمةُ البطنِ، إذا مَشَتْ

تُطَأْطِئ رأْسَها كثيراً وترفعُه لعِظَم بطنها، فهي تقعُ على رأْسها

وتقومُ، فشبَّه بها صلاتَهم في السجود مثل الحديث الآخر: في نَقْرة الغراب.

والحَبْنُ: الدِّفْلى

(* قوله «والحبن الدفلى» في القاموس: والحبن بالفتح

شجر الدفلى، وضبط في التكملة والمحكم بالتحريك). وقال أَبو حنيفة:

الحَبَنُ شجرة الدِّفْلى، أَخْبر بذلك بعضُ أَعراب عُمانَ. والحُبَيْنُ

وحَبَوْنَنٌ وحِبَوْنَنٌ: أَسماء. وحَبَوْنَن: اسمُ واد؛ عن السيرافي، وقيل: هو

اسم موضع بالبحرين، وروى ثعلب: حَبَوْنَى، بأَلف غير منونة؛ وأَنشد:

خَلِيلَيَّ، لا تسْتَعْجِلا وتَبَيَّنا

بِوادِي حَبَوْنَى، هل لهنَّ زَوالُ؟

ولا تَيْأَسا من رحمةِ الله، وادْعُوَا

بوادِي حَبَوْنَى أَن تَهُبَّ شَمالُ.

قال: والأَصل حَبَوْنَنٌ، وهو المعروف، وإنما أَبدل النون أَلفاً لضرورة

الشعر فأَعلَّه؛ قال وَعْلة الجرمي:

ولقد صَبَحتُكُم ببَطْنِ حَبَوْنَنٍ،

وعلَيَّ إن شاء الإلهُ ثَناءُ.

وقال أَبو الأَخْزَر الحُمَّاني:

بالثَّنْيِ من بِئْشةَ أَو حَبَوْنَن

وأَنشد ابن خالويه:

سَقى أَثْلَةٌ بالفِرْقِ فِرْقِ حَبَوْنَنٍ،

من الصَّيفِ، زَمْزامُ العشِيّ صَدُوق.

حبن
: (الحَبَنُ، محرَّكةً: داءٌ فِي البَطْنِ يَعظُمُ مِنْهُ ويَرِمُ: وَقد حُبِنَ) الرَّجُلُ، (كعُنِيَ وفَرِحَ) ؛) اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الثانِيَةِ، (حَبْناً) ، بالفتْحِ (ويُحَرَّكُ) ؛) وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مرتَّبٌ؛ (وَهُوَ أَحْبَنُ، وَهِي حَبْناءُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: الأَحْبَنُ الَّذِي بِهِ السَّقْيُ.
وَفِي الحدِيْثِ: (أَنَّ رَجُلاً أَحْبَنَ أَصابَ امْرأَةً فَجُلِدَ بأُثْكُولِ النَّخْلِ) .
الأَحْبَنُ: المُسْتَسْقي، والجَمْعُ حُبْنٌ، بالضمِّ؛ وَمِنْه حدِيْثُ عرْوَةَ: (أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ النارِ يَرْجِعونَ زُبًّا حُبْناً) .
(والحِبْنُ، بالكسْرِ: القِرْدُ) ، عَن كُراعٍ.
(و) أَيْضاً: (خُراجٌ كالدُّمَّلِ.
(و) أَيْضاً: (مَا يَعْتَرِي فِي الجَسَدِ فيَقيحُ ويَرِمُ.
(و) فِي الصِّحاحِ: الحِبْنُ: (الدُّمَّلُ، كالحِبْنَةِ فيهمَا) .
(وقيلَ: سُمِّي الدُّمَّل حِبْناً على التَّفاؤُلِ كَمَا سُمِّي السِّحْر طَبًّا؛ (ج حُبونٌ) ؛) وَمِنْه حدِيْثُ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّه رَخَّصَ فِي دمِ الحُبونِ؛ أَي أنَّه معفُوٌّ عَنهُ، إِذا كانَ فِي الثَّوْبِ حالَ الصَّلاةِ.
(و) الحَبْنُ، (بالفتحِ: شجرُ الدِّفْلَى، كالحَبِينِ) ، كأَميرٍ.
(و) مِن المجازِ، (حَبِنَ عَلَيْهِ، كفَرِحَ) ، حَبَناً: (امْتَلَأَ) جَوْفُه (غَضَباً.
(والحَبْناءُ) ، مِن النِّساءِ: (الضَّخمةُ البطنِ) ، على التَّشْبيهِ.
(و) الحَبْناءُ: (أُمُّ المغيرةِ ويَزيدَ وصَخْرٍ الشُّعَراءِ وأَبوهُم عَمْرُو بنُ رَبيعَةَ) .
(قُلْت: الَّذِي فِي كتابِ الأَغاني فِي أَخْبارِ المُغيرَةِ: أَنَّه ابنُ حَبْناءَ بنُ عَمْرِو بنِ رَبيعَةَ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالِكِ بنِ زيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ، وحَبْناءُ لَقَبٌ غَلَبَ على أَبيهِ واسْمُه جبيرُ بنُ عَمْرٍ و، ولُقِّبَ بذلِكَ لحَبَنٍ كَانَ أَصابَه، وَهُوَ شاعِرٌ إسْلاميٌّ مِن شُعَراءِ الدَّوْلةِ الأُمويَّةِ، وأَبوهُ حَبْناءُ شاعِرٌ أَيْضاً، وأَخُوه صَخْرُ بنُ حَبْناء شاعِرٌ أَيْضاً، وَكَانَ يُهاجِيه وَلَهُمَا قَصائِدُ تَناقَضَا بهَا كَثيراً، وأَمَّا أُمُّهم فَهِيَ لَيْلى لقَوْلِه يعنِّفُ أَخَاهُ صَخْراً:
أَلا مَنْ مُبْلِغٌ صخْرَ بنَ لَيْلى بأَنِّي قد أَتانِي مِن ثناكافي أَبياتٍ.
فأَجابَهُ صَخْر بقوْلِه:
أَتاني عَن مُغِيرَة زَوْرُ قوْلٍ تَعمَّدَه فقُلْت لَهُ كَذاكَايعمُّ بِهِ بَني لَيْلى جَمِيعاً فولِّ هِجاءَهم رَجُلاً سِواكاوقالَ أَبو أسيل البَصْريُّ: كَانَ المُغِيرةُ أَبْرصَ وأَخُوه صَخْرٌ أَعْورَ والآخَرُ مَجْذوماً، وَكَانَ بأَبيهِ حِبْنٌ فلُقِّبَ حَبْناءُ واسْمُه جبيرُ بنُ عَمْرٍ و؛ وقالَ زيادٌ الأَعْجَمُ يَهْجوهم:
إنَّ حَبْناءَ كَانَ يُدْعى جُبيراً فدَعَوه من حبْنه حَبْناءَوَلَدَ العُورَ مِنْهُ والجَذم والبُرْصَ وَذُو الدَّاء يُنتَج الأَدواءَ فلمَّا بَلَغَ حَبْناء هَذَا قالَ: مَا ذنْبُنا فيمَا ذَكَرَه، هَذَا هُوَ داءٌ ابْتَلانا اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، بِهِ، وإِنَّما يعيَّرُ المَرْءُ بِمَا كسِبَهُ، وإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَجْمعَ اللَّهُ هَذِه الأَدْواءَ كلَّها فِيهِ، فبَلَغَ ذَلِك زِياداً فَلم يهْجه بعْدَ ذلِكَ، وَلَا أَجابَهُ بشيءٍ.
وقالَ الأَصْمَعيُّ: لم يَقُل أَحدٌ فِي تَفْضيلِ أَخٍ على أَخِيهِ وهُما لأَبٍ وأُمِّ مثْلَ قَوْلِ المُغِيرَةِ بنِ حَبْناء لأَخِيهِ صَخْر:
أَبُوكَ أَبي وأَنتَ أَخِي ولكِنْتبايَنَتِ الصَّنائعُ والظُّروفُوأمُّكَ حينَ تُنْسَبُ أمُّ صدْقٍ ولكنَّ حلهَا طَبِع سَخِيفُقالَ: وكانَ عبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوانَ إِذا نَظَرَ إِلَى أَخيهِ مُعاوِيَةَ وكانَ ضَعِيفاً يتَمثَّلُ بهذيْن البَيْتينِ؛ فظَهَرَ لكَ بِمَا ذَكَرْنا أنَّ حَبْناءَ أَبُوهُ لَا أُمّهُ، وَقد غَلِطَ المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(و) الحَبْناءُ (من الحَمامِ: الَّتِي لَا تَبِيضُ، ج حُبْنٌ، بالضَّمِّ.
(و) الحَبْناءُ: (القَدَمُ الكثيرَةُ لَحْمِ البَخْصةِ) حَتَّى كأَنَّها وَرِمةٌ.
(وحُبَيْنَةُ، كجُهَيْنَةَ؛ وأُمُّ حُبَيْنٍ، كزُبَيْرٍ) ، نَقَلَهُما الجَوْهرِيُّ: (دُوَيْبَّةٌ م) مَعْروفَةٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: وَهِي مَعْرِفة مِثْل ابنِ عِرْسٍ وأُسامَة وابنِ آوَى وسامِّ أَبْرَصَ وَابْن قِتْرَةَ إلاّ أنَّه تَعْريفُ جنْسٍ، وَهِي على خِلْقةِ الحِرْباءِ عَرِيضةُ الصَّدْرِ عَظِيمَةُ البَطْنِ.
وقيلَ: هِيَ أُنْثى الحِرْباء.
وقيلَ: هِيَ دابَّةٌ على قدْرِ كَفِّ الإِنْسانِ.
وقالَ ابنُ زِيادٍ: هِيَ دابَّةٌ غَبْراءُ لَهَا قَوائِمُ أَرْبَعٌ، وَهِي بقدْرِ الضِّفْدَعَةِ الَّتِي ليْسَتْ بضَخْمةٍ، فَإِذا طَرَدَها الصِّبْيانُ قَالُوا لَهَا:
أُمَّ الحُبَيْنِ انْشُرِي بُرْدَيْكِإنَّ الأَميرَ ناظرٌ إليكِ فيطْرِدُونها حَتَّى يُدْرِكَها الإِعْياءُ، فحينَئِذٍ تَقِفُ على رِجْلِها مُنْتَصِبةً وتَنْشُر جَناحَيْن أَغْبَرَيْن على مثْلِ لَوْنِها، فَإِذا زادُوا فِي طَرْدِها نَشَرَتْ أَجْنِحة كُنَّ تحْتَ ذَيْنِك الجَناحَيْن لم يُرَ أَحْسَنُ لَوْناً منهنَّ، مَا بينَ أَصْفَرَ وأَحْمَرَ وأَخْضَرَ وأَبْيَضَ، وهُنَّ طَرائقُ بعضُهنَّ فَوق بعضٍ كَثِيرة جدًّا، فَإِذا فَعَلَتْ ذلِكَ تَركُوها، وَلَا يُوجدُ لَهَا وَلَد وَلَا فَرْخ.
(ورُبَّما دَخَلَها أَلْ) ، يَعْنِي فِي الجزءِ الثَّانِي فيُقالُ: أُمُّ الحُبَيْنِ؛ قالَ جَريرٌ:
يقولُ المُجْتَلونَ عَرُوس تَيْمسَوًى أُمُّ الحُبَيْنِ ورأْسُ فيلإنَّما أَرادَ أُمَّ حُبَيْنٍ، وَهِي مَعْرِفةٌ، فزَادَ اللامَ ضَرورَةً لأَجْلِ الوَزْنِ، وأَرادَ سَواء فقَصَرَ ضَرُورَةً أَيْضاً؛ (وبحَذْفِها) ، أَي اللَّام مِنْهَا، (لَا تَصِيرُ نَكِرةً) ، وَهُوَ (شاذٌّ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: لأَنَّ أَل ليْسَتْ مَعْرِفةً بل زائِدَة فِي العلْمِ للمح الأَصْلِ، وَمَا كَانَ كَذلِكَ فأَنْتَ فِيهِ بالخيارِ، أَي الإِتْيان بأل أَو بحَذْفِها، كَمَا فِي شُروحِ الخلاصَةِ.
(والمُحْبَئِنُّ، كمُطْمَئٍِ نَ: الغَضْبانُ) ؛) كَذَا فِي نوادِرِ الأَعْرابِ.
(وحَبَوْنَنٌ) ، كسَفَرْجَلٍ: (عَلَمٌ.
(و) أَيْضاً: اسْمُ (وادٍ) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ خَالَوَيْه:
سَقَى أثْلَةٌ فِي الفِرْقِ فِرْقِ حَبَوْنَنٍ من الصَّيْفِ زَمْزامُ العشِيِّ صَدُوقوقد تُبْدَلُ النّونُ أَلِفاً لضَرورَةِ الشِّعْرِ فيُقالُ حَبَوْنَا، كقَوْلِ الشاعِرِ:
وَلَا تَيْأَسا من رحمةِ اللَّهِ وادْعُوَابوادِي حَبَوْنَا أَن تَهُبَّ شَمالُ (وحَبُّونَةُ، كسَمَّورةٍ: جَدُّ) الحافِظِ عَلَم الدِّيْن (القَاسِمِ (البِرْزالِيِّ) ، رَوَى بالعمومِ عَن المُؤَيِّد الطّوسِيّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(وعبدُ الواحدِ بنُ الحَسَنِ) ، وَفِي التّبْصِيرِ: الحُسَيْن، (بنِ حُبَيْنٍ: كزُبَيْرٍ: مُحَدِّثٌ) عَن حَمْزَةَ بنِ محمدٍ الكَاتِبِ البَغويّ، كَذَا ضَبَطَه إسْماعيلُ بنُ السَّمَرْقَنْديّ وخُولِفَ، (أَو هُوَ بالنّونِ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الحَبَنُ، بالتَّحريكِ: الماءُ الأَصْفَرُ، كَذَا فُسِّر بِهِ شِعْرُ جَنْدَل الطُّهَويّ:
وعُرّ عَدْوَى من شُغافٍ وحَبَنْ وسَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِلالاً، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، أُمّ حُبَيْنٍ، أَرادَ بذلِكَ ضَخامَةَ بَطْنِه، وَهُوَ مِن مَزْحِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكانَ لَا يَمْزَحُ إلاَّ حقًّا.
وأَحْبَنَهُ كثْرَةُ الأَكْلِ أَو داءٌ اعْتَرَاهُ.
وحُبَيْنَةُ، كجُهَيْنَةَ: لَقَبُ رَجُلٍ يقالُ لَهُ عَمْرُو بنُ الأَشْلع، أَحَدُ الأَشْرافِ.
وحُبَيْنَةُ بنُ طريفٍ العكْلِيُّ: شاعِرٌ هاجَى لَيْلى الأَخْيَليَّة.
وكسَحابٍ: نَصْرُ اللَّهِ بنُ سلامَةَ بنِ سالِمٍ أَبو الفَتْحِ الهِيتيَّ، كَانَ يُعْرَفُ بابنِ حَبانٍ، كَتَبَ عَنهُ المنْذِريُّ فِي مُعْجَمِهِ، ماتَ سَنَة 637، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
وأَبو المَعالي نَصْرُ اللَّهِ بنِ سلامَةَ الهيتيُّ يُعْرَفُ بابنِ حُبَنٍ: كصُرَدٍ، عَن أَبي الكرمِ السّهْرورديّ، كَانَ ثِقَةً ماتَ سَنَة 598، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، وأَخُوه مَنْصورٌ حدَّثَ بالموصل.
وبَنُو حبنون: قَبيلَةٌ بالمَغْربِ، وَمِنْهُم الشرفُ العلاَّمَةُ الشاعِرُ الأَبوصيريُّ صاحِبُ البرْدَةِ، قدَّسَ اللَّهُ تعالَى سِرَّه الكَرِيم.

حبا

Entries on حبا in 3 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya
[حبا] احْتَبى الرجل، إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته، وقد يَحْتَبي بيديه. والاسم الحِبْوَةُ والحُبْوَةُ [والحُبْيَةُ والحبية ] . يقال: حَلَّ حِبْوَتَهُ وحُبْوَتَهُ، والجمع حبى مكسور الاول، عن يعقوب. ويقال: إنه لَحابي الشَراسيفِ، أي مشْرف الجنبين. والحَبيُّ : السحابُ الذي يَعترِض اعتراضَ الجبل قبل أن يطبِّق السماء. قال امرؤ القيس:

في حَبِيٍّ مُكَلَّلِ * والحَبا، مثالُ العَصا، مثله. ويقال: سُمِّيَ به لدنوِّه من الأرض. وحَبا الصبيُّ على إسته حبوا، إذا زحف. قال الشاعر  لولا السفار وبُعْدُ خَرْقٍ مَهْمَهٍ * لَتَرَكْتُها تَحْبو على العرقوب وحبوت للخمسين، أي دنوتُ لها. وكلُّ دانٍ فهو حابٍ. وحَبا الرملُ، أي أشرفَ. وحَبا السهمُ، إذا زلج على الأرض ثمّ أصابَ الهدف. وحَباهُ يَحْبُوهُ، أي أعطاه. والحِباءُ: العطاء. قال الفرزدق:

وإليه كان حباء جفنة ينقل * وحابيته في البيع محاباة. قال الاصمعي: فلان يحبو ما حوله، أي يحميه ويمنعه. قال ابن أحمر: وراحت الشول ولم يحبها * فحل ولم يعتس فيها مدر وكذلك حبى ما حوله تحبية. (*)

حبا: حَبَا الشيءُ: دَنا؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وأَحْوَى، كأَيْمِ الضَّالِ أَطْرَقَ بعدَما

حَبَا تَحْتَ فَيْنانٍ، من الظِّلِّ، وارفِ

وحَبَوْتُ للخَمْسِين: دَنَوْتُ لها. قال ابن سيده: دنوتُ منها. قال ابن

الأَعرابي: حباها وحَبَا لَها أَي دَنا لَها. ويقال: إِنه لَحابِي

الشَّراسِيف أَي مُشْرِفُ الجَنْبَيْنِ. وحَبَتِ الشَّراسِيفُ حَبْواً: طالتْ

وتَدانَتْ. وحَبَتِ الأَضْلاعُ إِلى الصُّلْب: اتَّصَلَتْ ودَنَتْ.

وحَبَا المَسِيلُ: دنا بَعْضُه إلى بعض. الأَزهري: يقال حَبَتِ

الأَضْلاعُ وهو اتِّصالُها؛ قال العجاج:

حَابِي الحُيودِ فارِضُ الحُنْجُورِ

يعني اتصالَ رؤوس الأَضلاع بعضها ببعض؛ وقال أَيضاً:

حابِي حُيُودِ الزَّوْرِ دَوْسَرِيُّ

ويقال للمَسايِل إِذا اتَّصلَ بعضُها إِلى بعض: حَبَا بعضُها إِلى بعض؛

وأَنشد:

تَحْبُو إِلى أَصْلابه أَمْعاؤُه

قال أَبو الدُّقَيْش: تَحْبُو ههنا تَتَّصل، قال: والمِعَى كُلُّ

مِذْنَبٍ بقَرار الحَضيض؛ وأَنشد:

كأَنَّ، بَيْنَ المِرْطِ والشُّفُوفِ،

رَمْلاً حَبا من عَقَدِ العَزِيفِ

والعَزيف: من رمال بني سعد. وحَبَا الرملُ يَحْبُو حَبْواً أَي أَشَرَفَ

مُعْتَرِضاً، فهو حابٍ. والحَبْوُ: اتِّساعُ الرَّمْل. ورجل حَابِي

المَنْكِبَيْن: مُرْتَفعُهما إِلى العُنُق، وكذلك البعير.

وقد احْتَبَى بثوبه احْتِباءً، والاحْتِباءُ بالثوب: الاشتمالُ، والاسم

الحِبْوَةُ

(* قوله «والاسم الحبوة إلخ» ضبطت الاولى في الأصل كالصحاح

بكسر الحاء، وفي القاموس بفتحها كما هو مقتضى اطلاقه). والحُبْوَةُ

والحِبْيَةُ؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة:

أَرْيُ الجَوارِسِ في ذُؤابةِ مُشْرِفٍ،

فيه النُّسُورُ كما تَحَبَّى المَوْكِبُ

يقول: استدارت النُّسورُ فيه كأَنهم رَكْبٌ مُحْتَبُونَ. والحِبْوة

والحُبْوة: الثوبُ الذي يُحْتَبَى به، وجمعها حِبىً، مكسور الأَول؛ عن يعقوب؛

قال ابن بري: وحُبىً أَيضاً عن يعقوب ذكرهما معاً في إِصلاحه؛ قال:

ويُرْوَى بيتُ الفرزدق وهو:

وما حُلَّ مِنْ جَهْلٍ حُبَى حُلَمائنا،

ولا قائلُ المعروفِ فينا يُعَنَّفُ

بالوجهين جميعاً، فمن كَسَر كان مثل سِدْرة وسِدَرٍ ومن ضم فمثل

غُرْفَةٍ وغُرَف. وفي الحديث: أَنه نَهَى عن الاحْتِباء في ثوب واحد؛ ابن

الأَثير: هو أَن يَضُمَّ الإِنسانُ رجليه إِلى بطنه بقوب يجمعهما به مع ظهره

ويَشُدُّه عليها، قال: وقد يكون ا لاحْتباء باليدين عِوَضَ الثوب، وإِنما

نهى عنه لأَنه إِذا لم يكن عليه إِلا ثوب واحد ربما تحرّك أَو زال الثوب

فتبدو عورته؛ ومنه الحديث: الاحْتِباءُ حِيطَانُ العَرب أَي ليس في

البراري حِيطانٌ، فإِذا أَرادوا أَن يستندوا احْتَبَوْا لأَن الاحتِباء يمنعهم

من السُّقوط ويصير لهم كالجدار. وفي الحديث: نُهِيَ عن الحَبْوةِ يومَ

الجمعة والإِمامُ يخطب لأَن الاحْتِباءَ يَجْلُب الــنومَ ولا يَسْمَعُ

الخُطْبَةَ ويُعَرِّضُ طهارتَه للانتقاض. وفي حديث سَعْدٍ: نَبَطِيٌّ في

حِبْوَتِه؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، والمشهور بالجيم، وقد تقدم.

والعرب تقول: الحِبَا حِيطَانُ العرب، وهو ما تقدم، وقد احْتَبَى بيده

احْتِباءً. الجوهري: احْتَبَى الرجلُ

إِذا جَمَع ظهره وساقيه بعمامته، وقد يَحْتَبِي بيديه. يقال: حَلَّ

حِبْوَته وحُبْوَتَه. وفي حديث الأَحْنف: وقيل له في الحرب أَين الحِلْمُ؟

فقال: عند الحُبَى؛ أَراد أَن الحلم يَحْسُن في السِّلْم لا في الحرب.

والحَابِيةُ: رملة مرتفعة مُشْرِفة مُنْبتة. والحَابِي: نَبْتٌ سمي به

لِحُبُوّه وعُلُوِّه.

وحَبَا حُبُوّاً: مشى على يديه وبطنه. وحَبا الصَّبِيُّ حَبْواً: مشى

على اسْتِه وأَشرف بصدره، وقال الجوهري: هو إِذا زَحَفَ؛ قال عمرو بن

شَقِيقٍ:

لولا السِّفَارُ وبُعْدُه من مَهْمَهٍ،

لَتَركْتُها تَحْبو على العُرْقُوبِ

قال ابن بري: رواه ابن القطاع: وبُعْدُ خَرْقٍ مَهْمَهٍ، وبُعْدُه من

مَهْمَهٍ. الليث: الصبي يَحْبُو قبل أَن يقوم، والبعير المَعْقُول يَحْبُو

فَيَزْحَفُ حَبْواً. وفي الحديث: لو يعلمون ما في العَتَمةِ والفجر

لأَتوهما ولو حَبْواً؛ الحَبْوُ: أَن يمشي على يديه وركبتيه أَو استه. وحَبَا

البعيرُ إِذا بَرَك وزَحَفَ من الإِعْياء.

والحَبِيُّ: السحابُ الذي يُشرِفُ من الأُفُق على الأَرض، فَعِيل، وقيل:

هو السحاب الذي بعضه فوق بعض؛ قال:

يُضِيءُ حَبِيّاً في شَمارخ بيضِ

قيل له حَبِيٌّ من حَبَا كما يقال له سَحاب من سَحَب أَهدابه، وقد جاء

بكليهما شعرُ العرب؛ قالت امرأَة:

وأَقْبلَ يَزْحَفُ زَحْفَ الكَبِير،

سِياقَ الرِّعاءِ البِطَاء العِشَارَا

وقال أَوسٌ:

دانٍ مُسِفٌّ فُوَيْقَ الأَرضِ هَيْدَبُه،

يَكادُ يدفعه مَنْ قامَ بالرَّاحِ

وقالت صبية منهم لأَبيها فتجاوزت ذلك:

أَناخَ بذِي بَقَرٍ بَرْكَهُ،

كأَنَّ على عَضُدَيْه كِتافا

قال الجوهري: والحَبِيُّ من السَّحاب الذي يَعْترِض اعتراضَ الجبل قبل

أَن يُطَبِّقَ السماءَ؛ قال امرؤ القيس:

أَصاحِ، تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ وَمِيضَه،

كَلَمْعِ اليَدَيْنِ في حَبِيٍّ مُكَلَّلِ

قال: والحَبَا مثل العَصا مثْلُه، ويقال: سمي لدنُوِّه من الأَرض. قال

ابن بري: يعني مثل الحَبِيِّ؛ ومنه قول الشاعر يصف جَعبة السهام:

هي ابْنةُ حَوْبٍ أُمُّ تِسعين آزَرَتْ

أَخاً ثِقةً يَمْرِي حَباها ذَوائِبُه

والحَبِيُّ: سحاب فوق سحاب. والحَبْوُ: امتلاء السحاب بالماء. وكلُّ

دانٍ فهو حابٍ. وفي الحديث حديث وهب: كأَنه الجبلُ الحابِي، يعني الثقيلَ

المُشْرِفَ. والحَبِيُّ من السحاب: المُتَراكِمُ. وحَبا البعيرُ حَبْواً:

كُلِّفَ تَسَنُّمَ صَعْبِ الرَّمْلِ فأَشرَف بصدره ثم زحَف؛ قال رؤبة:

أَوْدَيْتَ إِن لم تَحْبُ حَبْوَ المُعْتَنِك

وما جاء إِلاَّ حَبْواً أَي زَحْفاً. ويقال ما نَجا فلان إِلا حَبْواً.

والحابي من السِّهام: الذي يَزْحَف إِلى الهَدَف إِذا رُمِيَ به.

الجوهري: حَبَا السهمُ إِذا زَلََّ على الأَرض ثم أَصاب الهَدَف. ويقال: رَمَى

فأَحْبَى أَي وقع سهمُه دون الغرَض ثم تَقافَزَ

حتى يصيب الغرض. وفي حديث عبد الرحمن: إِنَّ حابِياً خيرٌ

من زاهِقٍ. قال القتيبي: الحابي من السهام هو الذي يقع دون الهَدَف ثم

يَزْحَفُ إِليه على الأَرض، يقال: حَبَا يَحْبُو، وإِن أَصاب الرُّقْعة

فهو خازِقٌ وخاسِق، فإِن جاوز الهدَف ووقع خلْفه فهو زاهِقٌ؛ أَراد أَن

الحابِيَ، وإِن كان ضعيفاً

وقد أَصاب الهدَف، خير من الزاهق الذي جازَه بشدَّة مَرِّه وقوّته ولم

يصب الهدَف؛ ضرَب السَّهْمَيْنِ مثلاً لِوالِيَيْن أَحدهما ينال الحق أَو

بعضَه وهو ضعيف ، والآخر يجوز الحقَّ ويَبْعد، عنه وهو. قويٌّ. وحَبَا

المالُ

حَبْواً: رَزَمَ فلم يَتَحَرَّك هُزالاً. وحَبَت السفينةُ: جَرَتْ.

وحَبَا له الشيءُ، فهو حابٍ وحَبيٌّ: اعترض؛ قال العجاج يصف قُرْقُوراً:

فَهْوَ إِذا حَبا لَهُ حَبِيُّ

فمعنى إِذا حَبا له حَبِيٌّ: اعترضَ له مَوْجٌ.

والحِباءُ: ما يَحْبُو به الرجلُ صاحَبه ويكرمه به. والحِباءُ: من

الاحْتباءِ؛ ويقال فيه الحُباءُ، بضم الحاء، حكاهما الكسائي، جاء بهما في باب

الممدود. وحَبَا الرجلَ حَبْوةً أَي أَعطاه. ابن سيده: وحَبَا الرجُلَ

حَبْواً أَعطاهُ، والاسم الحَبْوَة والحِبُوَة والحِباءُ، وجعل اللحياني

جميع ذلك مصادر؛ وقيل: الحِباءُ العَطاء بلا مَنٍّ ولا جَزاءٍ، وقيل:

حَبَاه أَعطاه ومَنَعَه؛ عن ابن الأَعرابي لم يحكه غيره. وتقول: حَبَوْته

أَحْبُوه حِباءً، ومنه اشتُقّت المُحاباة، وحابَيته في البيع مُحاباة،

والحِباءُ: العطاء؛ قال الفرزدق:

خالِي الذَّي اغْتَصَبَ المُلُوكَ نُفُوسَهُم،

وإِلَيْه كان حِباءُ جَفْنَةَ يُنْقَلُ

وفي حديث صلاة التسبيح: أَلا أَمْنَحُكَ أَلا أَحْبُوكَ؟ حَبَاه كذا

إِذا أَعطاه. ابن سيده: حَبَا ما حَوْله يَحْبُوه حَماهُ ومنعه؛ قال ابن

أَحمر:

ورَاحَتِ الشَّوْلُ ولَمْ يَحْبُها

فَحْلٌ، ولم يَعْتَسَّ فيها مُدِر

(* قوله «ولم يعتس فيها مدر» أي لم يطف فيها حالب يحلبها اه تهذيب).

وقال أَبو حنيفة: لم يَحْبُها لم يتلفت إِلهيا أَي أَنَّهُ شُغِل بنفسه،

ولولا شغله بنفسه لحازَها ولم يفارقها؛ قال الجوهري: وكذلك حَبَّى ما

حَوْله تَحْبية.

وحابَى الرجلَ حِباءً: نصره واخْتَصَّه ومالَ إِليه؛ قال:

اصْبِرْ يزيدُ، فقدْ فارَقْتَ ذا ثِقَةٍ،

واشْكُر حِباءَ الذي بالمُلْكِ حاباكا

وجعل المُهَلْهِلُ مَهْرَ المرأَةِ حِباءً فقال:

أَنكَحَها فقدُها الأَراقِمَ في

جَنْبٍ، وكان الحِباءُ منْ أَدَمِ

أَراد أَنهم لم يكونوا أَرباب نَعَمٍ فيُمْهِروها الإِبِلَ وجعلهم

دَبَّاغِين للأَدَمِ.

ورجل أَحْبَى: ضَبِسٌ شِرِّيرٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

والدَّهْرُ أَحْبَى لا يَزالُ أَلَمُهْ

تَدُقُّ أَرْكانَ الجِبال ثُلَمُهْ

وحَبا جُعَيْرانَ: نبات. وحُبَيٌّ والحُبَيَّا: موضعان؛ قال الراعي:

جَعلْنا حُبَيّاً باليَمِينِ، ونَكَّبَتْ

كُبَيْساً لوِرْدٍ من ضَئِيدَةَ باكِرِ

وقال القطامي:

مِنْ عَنْ يَمينِ الحُبَيّا نَظْرةٌ قبَلُ

وكذلك حُبَيّات؛ قال عُمر بن أَبي ربيعة:

أَلمْ تَسل الأَطْلالَ والمُتَرَبَّعا،

ببَطْنِ حُبَيّاتٍ، دَوارِسَ بَلْقَعا

الأَزهري: قال أَبو العباس فلان يَحْبُو قَصَاهُم ويَحُوطُ قَصاهُمْ

بمعنىً؛ وأَنشد:

أَفْرِغْ لِجُوفٍ وِرْدُها أَفْرادُ

عَباهِلٍ عَبْهَلَها الوُرَّادُ

يَحْبُو قَصاها مُخْدَِرٌ سِنادُ،

أَحْمَرُ من ضِئْضِئِها مَيّادُ

سِنادٌ: مُشْرف، ومَيَّاد: يجيء ويذهب.

ح ب ا: (حَبَا) الصَّبِيُّ عَلَى اسْتِهِ زَحَفَ وَبَابُهُ عَدَا. وَ (حَبَاهُ) يَحْبُوهُ (حَبْوَةً) بِالْفَتْحِ أَعْطَاهُ وَ (الْحِبَاءُ) الْعَطَاءُ وَ (حَابَى) فِي الْبَيْعِ (مُحَابَاةً) . 

اخذ

Entries on اخذ in 1 Arabic dictionary by the author Arabic-English Lexicon by Edward William Lane

اخذ

1 أخَذَ, (S, A, L, &c.,) in the first Pers\. of which, أَخَذْتُ, [and the like,] the ذ is generally changed into ت, and incorporated into the [augmentative] ت, [but in pronunciation only, for one writes أَخَذتُّ and the like,] aor. ـُ imperative خُذْ, originally اؤْخُذْ, (S, L,) which latter form sometimes occurs, [but with و in the place of ؤْ when the ا is pronounced with damm,] (TA,) inf. n. أَخْذٌ (S, L, Msb, K, &c.) and تَأْخَاذٌ, (S, L, K,) the latter having an intensive signification; (MF;) and وَخَذَ is a dial. var., as mentioned by Ibn-Umm-Kásim and others on the authority of AHei; (MF in art. تخذ;) He took; he took with his hand; he took hold of; (S, A, L, Msb, K;) a thing. (S, L.) You say, خُذِ الخِطَامَ and خُذْ بِالخِطَامَ Take thou, or take thou with thy hand, or take thou hold of, the nose-rein of the camel: (S, L, Msb:) the ب in the latter phrase being redundant. (Msb.) [And أَخَذَ بِيَدِهِ, lit. He took his hand, or arm; meaning (assumed tropical:) he aided, or assisted, him: a phrase of frequent occurrence.] And أَخَذَ عَلَىيَدِ فُلَانٍ (assumed tropical:) He prevented, restrained, or withheld, such a one from doing that which he desired; as though he laid hold upon his hand, or arm: (L:) and أَخَذَ عَلَى يَدِهِ دُونَ مَا يُرِيُدهُ [signifies the same]. (K in art. لغد.) b2: Also, inf. n. أَخْذٌ, He took, or received; contr. of أَعْطَي. (L.) [Hence,] أَخَذَ عَنْهُ, (assumed tropical:) He received from him traditions, and the like. (TA passim.) b3: (assumed tropical:) [He took, or derived, or deduced, a word, a phrase, and a meaning.] b4: (tropical:) He took, received, or admitted, willingly, or with approbation; he accepted. (B, MF.) So in the Kur [vii. 198], خُذِ العَفْوَ (tropical:) [Take thou willingly, or accept thou, superfluous property, or such as is easily spared by others]. (MF.) So too in the same [iii. 75], وَ أَخَذتُّمْ عَلَي ذٰلِكُمْ إِصْرِى (tropical:) [And do ye accept my covenant to that effect?]. (B.) [And in the phrases, أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ بِالعَمَلِ بِمَا فِي التَّوْارَاةِ, (Jel ii. 60,) and عَلَي العَمّلِ بما في التوارة, (Idem ii. 87,) (assumed tropical:) We accepted your covenant to do according to what is in the Book of the Law revealed to Moses.] خُذْ عَنْكَ [is elliptical, and] means خُذْ مَا أَقُولُ وَدَع عَنْكَ الشَّكَ والمِرآءَ (assumed tropical:) [Accept thou what I say, and dismiss from thee doubt and obstinate disputation]. (S, L.) b5: He took a thing to, or for, himself; took possession of it; got, or acquired, it; syn. حَازَ; (Z, Er-Rághib, B;) which, accord. to Z and Er-Rághib and others, is the primary signification; (MF;) and حَصَّلَ. (B.) [See also 8.] b6: [He took and kept;] he retained; he detained: as in the Kur [xii. 78], فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ [Therefore retain thou one of us in his stead]. (B.) b7: [He took, as meaning he took away. Hence,] أَخَذَ مِنْهُ السَّيْرُ Journeying, or travel, took from him strength; (القُوَّةَ being understood;) weakened him. (Har p. 529.) and أَخَذَ مِنَ الشَّارِبِ, (Mgh,) and مِنَ الشَّعَرِ, (Msb,) He clipped, or cut off from, (Mgh, Msb,) the mustache, (Mgh,) and the hair. (Msb.) b8: He, or it, took by force; or seized: (B:) (assumed tropical:) he, or it, overcame, overpowered, or subdued: said by some to be the primary signification. (MF.) [See also أَخَذَهُ عَلْوَّا, &c., in art. علو: and أَخَذَهُ مِنْ فَوْقُ, &c., in art. فوق.] It is said in the Kur [ii. 256], لَا تَأْخُذُهُ سِنَةِ وَ لَا نَوْمٌ (assumed tropical:) Neither drowsiness nor sleep shall seize [or overcome] Him. (B.) [and you say, أَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ (assumed tropical:) A tremour seized, took, affected, or influenced, him. And أَخَذَهُ بَطْنُهُ (assumed tropical:) His belly affected him with a desire to evacuate it.] You say also, أَخَذَ فِيهِ الشَّرَابُ (assumed tropical:) The wine affected him, or influenced him, so that he became intoxicated. (TA in art. ثمل.) And أَخَذَ الرَّأْسَ (Msb in art. سور, &c.) and أَخَذَ بِالرَّأْسِ (K in art. حمى, &c.) (assumed tropical:) [It had an overpowering influence upon the head]; meaning wine. (Msb, K.) and أَخَذَ بِالحَلْقِ [It (food, &c.) choked]. (IAar in art. نشب in the TA, and S in art. بشع, &c.) and لَا يَأْخُذُ فِيهِ قَوْلُ قَائِلٍ (assumed tropical:)[Nothing that any one may say will have any power, or effect, or influence, upon him]; meaning that he obeyeth no one. (L in art. ليت.) b9: He took captive. (L, Msb, B.) So in the Kur [ix. 5], فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ [Then slay ye the believers in a plurality of gods wherever, or whenever, ye find them, and take them captives]. (Bd, L, B.) b10: See also 2, in three places. b11: He gained the mastery over a person, and killed, or slew, him; (Zj, L;) as also ↓ آخَذَ: (L:) or simply, (assumed tropical:) he killed, or slew. (B.) It is said in the Kur [xl. 5], وَهَمَّتْ كُّلُ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ, meaning [And every nation hath purposed against their apostle] that they might gain the mastery over him, and slay him; (Zj, L;) or (assumed tropical:) that they might slay him. (B.) b12: (assumed tropical:) He (God, Msb) destroyed a person: (Msb, MF:) and (assumed tropical:) extirpated, or exterminated. (MF.) فَأَخَذَهُمُ اللّٰهُ بِذُنُوبِهِمْ [in the Kur iii. 9 and xl. 22] means But God destroyed them for their sins. (Jel.) b13: (tropical:) He punished, or chastised; (L, Msb, B, K, MF;) as also ↓ آخَذَ: (L, Msb, MF:) as in the phrases, أَخَذَهُ بِذَنْبِهِ (Msb, K *) and بِهِ ↓ آخَذَهُ, inf. n. of the latter مُؤَاخَذَةٌ, (S, L, Msb, K,) (tropical:) he punished, or chastised, him for his sin, or offence: (Msb:) and أُخِذَ بِذَنْبِهِ means (assumed tropical:) he was restrained and requited and punished for his sin, or offence: (L:) or, accord. to some, أَخَذَ signifies he extirpated, or exterminated; and ↓ آخذ he punished, or chastised, without extirpating, or exterminating. (MF.) [For ↓ آخذ,] some say وَاخَذَ, (S, L,) which is not allowable, (K,) accord. to some; but accord. to others, it is a chaste form; (MF;) of the dial. of El-Yemen, and used by certain of the seven readers [of the Kur-án] in the instance of لَا يُوَاخِذُكُمُ اللّٰهُ [ii. 225 and v. 91]; and the inf. N. in that dial. Is مُوَاخَذَةٌ, and the imperative is وَاخِذْ. (Msb.) b14: (tropical:) He made a violent assault upon a person, and wounded him much. (K, TA.) [You say also, أَخَذَهُ بِلِسَانِهِ, meaning (assumed tropical:) He assailed him with his tongue; vituperated him; spoke against him.] b15: [He took, took to, or adopted.] You say, أَخَذَ أَخَذَهُمْ and إِخْذَهُمْ &c.: see أَخْذٌ, below. And أَخَذَ فِى طَرِيقِ كَذَا [He took such a road]: and أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ [he took the way by, or on, the right of him, or it, or the left of him, or it]. (S in art. نظر.) [And أَخَذَ بِالحَزْمِ, and فِي الحَزْمِ, (the former the more common, the latter occurring in art. حوط in the K,) (assumed tropical:) He took the course prescribed by prudence, discretion, precaution, or good judgment; he used precaution: and, like أَخَذَ بِالثِّقَهِ, (assumed tropical:) he took the sure course in his affair.] And أَخَذَ حِذْرَهُ (assumed tropical:) He took care; became cautious, or vigilant. (Bd in iv. 73 and 103.) [And أَخَذَ بِمَا قَالَ فُلَانٌ (assumed tropical:) He took to, or adopted and followed, or adhered to, what such a one said: see Har p. 367; where it is said that اخذ when thus used is made trans. by means of ب because it implies the meaning of تَشَبَّثَ.] b16: He took to, set about, began, or commenced; as in the saying, أَخَذَ يَفْعَلُ كَذَا He took to, set about, began, or commenced, doing such a thing; in which case, accord. to Sb, اخذ is one of those verbs which do not admit of one's putting the act. part. n. in the place of the verb which is its enunciative: [i. e., one may not say فَاعِلًا in the place of يفعل in the phrase above:] and as in أَخَذَ فِى كَذَا He began, commenced, or entered upon, such a thing. (L.) b17: [It is used in a variety of other phrases, in which the primary meaning is more or less apparent; and several of these will be found explained with other words occurring therein. The following instances may be here added.] b18: طَرِيقٌ يَأْخُذُ فِى رَمْلَةٍ [A road leading into, or through, a tract of sand]. (K in art. فرز.) And أَخَذَ بِهِمُ الطَّرِيقُ فِى غَيْرِ المَحَجَّةِ [The road lead them otherwise than in the beaten track]. (T * and A in art. بهرج.) b19: مَا أَخَذَتْكَ عَيْنِى مُنْذُ حِينٍ (assumed tropical:) My eye hath not seen thee for some time; like مَاظَفِرَتْكَ. (T in art. ظفر.) and مَا فِي الحَىِّ أَحَدٌ تَأْخُذُهُ عَيْنِي [explained to me by Ibr D as meaning (assumed tropical:) There is not in the tribe any one whom my eye regards as worthy of notice or respect by reason of his greatness therein]. (TA in art. جهر.) b20: أَخَذْتُ عِنْدَهُ يَدَى, and مَعْروفاً: see 8.

A2: أَخِذَ, aor. ـَ inf. n. أَخَذٌ, (S, L, K,) He (a young camel) suffered heaviness of the stomach, and indigestion, from the milk: (S:) or became disordered in his belly, and affected with heaviness of the stomach, and indigestion, from taking much milk. (L.) b2: He (a camel, L, K, or a sheep or goat, L) became affected by madness, or demoniacal possession; (K;) or by what resembled that. (L.) b3: أَخِذَتْ عَيْنُهُ, aor. ـَ inf. n. أَخَذٌ, His eye became affected by inflammation, pain, and swelling, or ophthalmia. (Ibn-Es-Seed, L, K. *) A3: أَخُذَ, aor. ـُ inf. n. أُخُوذَةٌ, It (milk) was, or became, sour. (K.) [See آخِذٌ.]2 أَخَّذَتْهُ, (S, L, K, *) inf. n. تَأْخِيذٌ, (S, L,) She captivated, or fascinated, him, (namely, her husband,) and restrained him, by a kind of enchantment, or charm, and especially so as to withhold him from carnal conversation with other women; (S, * L, K, * TA;) as also ↓ أَخَذَتْهُ; and ↓ آخَذَتْهُ [of which the inf. n. is app. إِيخَاذٌ]. (L, TA.) A woman says, أُؤَخِّذُ جَمَلِى I captivate, or fascinate, my husband, by a kind of enchantment, or charm, and withhold him from other women. (L, from a trad.) And one says, of a man, يُؤَخِّذُ عَنِ امْرَأَتِهِ He withholds others [by a kind of enchantment, or charm,] from carnal conversation with his wife. (Msb.) The sister of Subh El-'Ádee said, in bewailing him, when he had been killed by a man pushed towards him upon a couch-frame, or raised couch, أَخَذتُّ ↓ عَنْكَ الرَّاكِبَ وَالسَّاعِىَ وَالمَاشِىَ والقَاعِدَ وَالقَائِمَ وَلَمْ آخُذْ عَنْكَ النَّائِمَ [I withheld from thee by enchantment the rider and the runner and the walker and the sitter and the stander, and did not so withhold from thee the prostrate]. (L.) And one says of a beautiful garment, القُلُوبَ مَأْخَذَهُ ↓ أَخَذَ [It captivated hearts in a manner peculiar to it]: (K in art. حصر: [in the CK, incorrectly, اَخَذَت and القُلُوبُ:]) and اخذ بِقَلْبِهِ [He, or it, captivated his heart; or] he [or it] pleased him, or excited his admiration. (TA in art. اله.) A2: أخّذ اللَّبَنَ, inf. n. as above, He made the milk sour. (K.) [See آخِذٌ.]3 آخذ, inf. n. مُؤَاخَذَةٌ: see 1, in the middle portion of the paragraph, in five places.4 آخذ, inf. n., app., إِيخَاذٌ: see 2.8 ائتخذ [written with the disjunctive alif اِيتَخَذَ] occurs in its original form; and is changed into اتَّخَذَ [with the disjunctive alif اِتَّخَذَ]; this being of the measure افتعل from أَخْذُ, the [radical]

ء being softened, and changed into ت, and incorporated [into the augmentative ت]: hence, when it had come to be much used in the form of افتعل [thus changed], they imagined the [former] ت to be a radical letter [unchanged], and formed from it a verb of the measure فَعِلَ, aor. ـْ saying, تَخِذَ, aor. ـْ (S, L, Msb, *) inf. n. تَخَذٌ and تَخْذٌ: (Msb:) and ↓ اسْتَخَذَ [written with the disjunctive alif اِسْتَخَذَ], of which exs. will be found below, is also used for اتّخذ; one of the two ت s being changed into س, like as س is changed into ت in سِتٌّ [for سِدْسٌ]: or استخذ may be of the measure استفعل from تَخِذَ; one of the two ت s being suppressed; after the manner of those who say ظَلْتُ for ظَلِلْتُ: (S, L:) and IAth says that اتّخذ, in like manner, is of the measure افتعل from تَخِذَ; not from أَخَذَ: (L and K in art. تخذ:) but IAth is not one who should contradict J, whose opinion on this point is corroborated by the fact that they say اتَّزَرَ from إِزَارٌ, and اتَّمَنَ from أَمْنٌ, and اتَّهَلَ from أَهْلٌ; and there are other instances of the same kind: or, accord. to some, اتّخذ is from وَخَذَ, a dial. var. of أَخَذَ, and is originally اِوْتَخَذَ. (MF.) [The various significations of اتّخذ and تَخِذَ and استخذ will be here given under one head.] b2: You say, إِئْتَخَذُوا فِى القِتَالِ, (S, L, K, *) and فى الحَرْبِ, (Msb,) with two hemzehs, (S, L, K,) or, correctly, إِيتَخَذُوا, with one hemzeh, [or اِيتَخَذُوا,] as two hemzehs cannot occur together in one word, (marginal note in a copy of the S,) [but in a case of wasl, the first hemzeh being suppressed, the second remains unchanged,] They took, or seized, (أَخَذُوا,) one another (S, L, Msb, K) in fight, (S, L,) and in war; (Msb;) and so اِتَّخَذُوا. (Msb.) And اِيتَخَذَ القَوْمُ The people, of company of men, wrestled together, each taking hold in some manner upon him who wrestled with him, to throw him down. (L, TA.) b3: [اتّخذ, as also ↓ استخذ, and] تَخِذَ, aor. ـَ (K in art. تخذ,) inf. n. تَخَذَ and تَخْذٌ, (TA in art. تخذ,) likewise signifies i. q. أَخَذَ, (K in art. تخذ, and B and TA in the present art.,) as meaning He took a thing to, or for, himself; took possession of it; got, or acquired, it; syn. حَازَ and حَصَّلَ. (B, TA.) Some read, [in the Kur, xviii. 76,] لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً [Thou mightest assuredly have taken for thyself a recompense for it]: (S, L, K in art. تخذ, and TA in the present art.:) this is the reading of Mujáhid, (Fr, TA,) and is authorized by I'Ab, and is that of Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà and Az, and so it is written in the model-copy of the Kur, and so the readers [in general] read: (AM, L, TA:) so read Ibn-Ketheer and the Basrees; he and Yaakoob and Hafs pronouncing the ذ; the others incorporating it [into the ت]: (Bd:) some read لااتَّخَذتَّ; (L and K in art. تخذ;) but these read at variance with the scripture. (AM, L, TA.) أَرْضاً ↓ استخذ is a phrase mentioned by Mbr as used by some of the Arabs, (S, L,) and signifies i. q. اِتَّخَذَهَا [He took for himself a piece of land]. (S, L, K.) And اتّخذ وَلَدَّا [in the Kur, ii. 110, &c.,] signifies He got a son, or offspring. (Bd &c. See also below.) And تَخِذَ, aor. ـَ inf. n. تَخَذٌ and تَخْذٌ, also signifies He gained, acquired, or earned, wealth, (L, and Msb in arts. اخذ and تخذ,) or a thing. (Msb.) b4: عَلَيْهِمْ يَدًا ↓ استخذ and عِنْدَهُمْ signify alike, i. q. اتّخذ [He did to them a benefit, or favour; as though he earned one for himself in prospect, making it to be incumbent on them as a debt to him]: (ISh:) and اِتَّخَذْتُ عِنْدَهُ مَعْروفًا means [in like manner, as also عنده معروفا ↓ أَخَذْتُ, and يَدَّا, (and اِتَّخَذَ فِيهِ حُسْناً has a similar meaning; see Kur xviii.

85;)] I did to him a benefit, or favour; syn. أَسْدَيْتُهُ إِلَيْهِ. (Msb in art. سدي.) b5: اتّخذ also signifies He made a thing; syn. عَمِلَ; like تَخِذَ, [aor. ـَ inf. n. تَخَذٌ and تَخْذٌ: (L:) he made, or manufactured, a bow, a water-skin, &c., مِنْ كَذَا of such a thing: he made, or prepared, a dish of food, a medicine, &c.: either absolutely or for himself. (The Lexicons passim.) b6: Also He made, or constituted, or appointed; syn. جَعَلَ; doubly trans.; (B, Msb;) and so تَخِذَ. (Msb in art. تخذ.) You say, اتّخذهُ صَدِيقًا He made him [or took him as] a friend; (Msb in the present art.;) and so تَخِذَهُ. (Idem in art. تخذ.) And اتّخذهُ هُزُؤًا [in the Kur ii. 63 and 231, &c.,] means He made him, or it, a subject of derision. (Bd, Jel.) And اتّخذهُ وَلَدًا [in the same, xii. 21 and xxviii. 8,] He made him, or took or adopted him as, a son. (Bd. See also above.) 10 اسْتَخَذَ, written with the disjunctive alif اِسْتَخَذَ: see 8, in four places. [Other meanings may be inferred from explanations of مُسْتَأْخِذٌ, q. v. infrà.]

أَخْذٌ inf. n. of أَخَذَ, q. v. b2: (assumed tropical:) A way, or manner, of life; as also ↓ إِخْذٌ. (S, L, K.) You say, ذَهَبَ بَنُو فُلَانٍ وَمَنْ أَخَذَ أَخْذَهُمْ, (S, L, K, *) and ↓ إِخْذَهُمْ, (L, K,) the former of the dial. of Temeem, and the latter of the dial. of El-Hijáz, (TA,) meaning (assumed tropical:) The sons of such a one went away, or passed away, and those who took to their way of life, (S, L, K,) and adopted their manners, or dispositions: (K:) and مَنْ أَخَذَ أَخْذُهُمْ and ↓ إِخْذُهُمْ, and مَنْ أَخَذَ أَخْذُهُمْ [in the CK اَخْذُهُمْ] and ↓ إِخْذُهُمْ, signify [virtually] the same: (K:) or مَنْ أَخَذَهُ أَخْذُهُمْ and ↓ إِخْذُهُمْ signify [properly] مَنْ أَخَذَهُ أَخْذُهُمْ وَسِيرَتُهُمْ [those whom their way of life took, or influenced]. (ISk, S L.) One says also, اسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَ الشَّامِ

↓ وَمَا أَخَذَ إِخْذَهُ, with kesr, meaning (assumed tropical:) [Such a one was appointed prefect over Syria,] and he did not take to that good way of life which it was incumbent on him to adopt: you should not say أَخْذَهُ: (AA, S, L:) or it means and what was adjacent to it: (Fr, L:) or, accord. to the Wá'ee, one says, in this case, ↓ وَمَا أَخَذَ إِخْذَهُ and أَخْذُهُ and ↓ أُخْذُهُ, with kesr and fet-h and damm [to the hemzeh, and with the ذ marfooah, as in instances before]. (Et-Tedmuree, MF.) One also says, ↓ لَوْ كُنْتَ مِنَّا لَأَخَذتَّ بِإخْذِنَا, (S, L,) with kesr to the ا, (L,) [in a copy of the S بِأَخْذِنَا, which seems to be also allowable, accord. to the dial. of Temeem,] meaning Wert thou of us, then thou hadst taken to, or wouldst take to, our manners, or dispositions, and fashion, (S, L,) and garb, and way of life. (L.) The words of the poet, فَلَوْ كُنْتُمْ مُنَّا أَخَذْنَا بِإِخْذِكُمْ IAar explains as meaning And were ye of us, we had caught and restored to you your camels: but no other says so. (L.) b3: نُجُومُ الأَخْذِ The Mansions of the Moon; (S, L, K;) also called نُجُومُ الأَنْوَآءٌ; (L; [see art. نوء;]) called by the former appellation because the moon every night enters (يَأْخُذُ فِى) one of those mansions: (S, L:) or the stars which are cast at those [devils] who listen by stealth [to the conversations of the angels]: (L, K:) but the former explanation is the more correct. (L.) b4: See also إِخَاذْ.

أُخْذٌ, whence مَا أَخَذَ أُخْذُهُ: see أَخْذٌ. b2: It is also a pl. of إِخَاذٌ; (S, L;) and of إِخْذٌ or إِخْذَةٌ, explained below with إِخَاذٌ. (L.) إِخْذٌ [The act of taking, taking with the hand, &c.], a subst. from أَخَذَ. (S, L, Msb.) b2: See also أَخْذٌ, in nine places. b3: And see إِخَاذٌ. b4: Also A mark made with a hot iron upon a camel's side when a disease therein is feared. (K.) أَخَذٌ Heaviness of the stomach, and indigestion, of a young camel, from the milk. (K.) [See أَخِذَ.] b2: See also أُخُذٌ.

أَخِذٌ A young camel disordered in his belly, and affected with heaviness of the stomach, and indigestion, from taking much milk. (Az, Fr, L.) [See also صَبْحَانُ.] b2: A camel, or a young camel, or a sheep or goat, affected by what resembles madness, or demoniacal possession. (L.) b3: A man affected with inflammation of the eye; with pain and swelling of the eye; with ophthalmia; (S, L;) as also ↓ مُسْتَأْخِذٌ. (L.) See also this latter. b4: See also آخِذٌ.

أُخُذٌ (S, L, K) and ↓ أَخَذٌ, (Ibn-Es-Seed, L, K,) which latter is the regular form, (L,) Inflammation of the eye; pain and swelling of the eye; ophthalmia. (S, L, K.) أَخْذَةٌ [inf. n. un. of أَخَذَ, An act of taking, &c.: an act of punishment, or chastisement, or the like; as in the Kur lxix. 10: pl. أَخَذَاتٌ]. b2: أَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ They took their places of abode. (IAth and L, from a trad.) أُخْذَةٌ A manner of taking, or seizing, of a man with whom one is wrestling: pl. أُخَذٌ. (L.) b2: A kind of enchantment, or fascination, like سِحْر, (S, L, Msb, * K,) which captivates the eye and the like, (L,) and by which enchantresses withhold their husbands from other women; called by the vulgar رِبَاطٌ and عَقْدٌ; and practised by the women in the time of ignorance: (TA:) or a kind of bead (خَزَرَةٌ, S, L, K) with which one captivates, or fascinates, or restrains; (K;) with which women captivate, or fascinate, or restrain, men, (S, L,) and withhold them from other women: (L:) or i. q. رُقْيَةٌ. (A.) b3: A pitfall dug for catching a lion. (A, TA.) b4: بَادِرْ بِزَنْدِكَ أُخْذَةَ النَّارِ [Strive thou to be before the time called (that of) اخذة النار with thy wooden instrument for producing fire; i. e. haste thou to use it before that time;] means the time a little after the prayer of sunset; asserted to be the worst time in which to strike fire. (K.) إِخْذَةٌ: see إِخَاذٌ.

إِخَاذٌ and ↓ إِخَاذَةٌ A pool of water left by a torrent: pl. أُخُذٌ: (AO, K:) both signify the same: (L:) or ↓ إِخَاذَةٌ signifies a thing like a pool of water left by a torrent; and إِخَاذٌ is its pl. [or a coll. gen. n.]; and the pl. of this latter is أُخُذٌ, like as كُتُبٌ is pl. of كِتَابٌ, and sometimes it is contracted into أُخْذٌ: (S, L:) the like of this is said by Aboo-'Adnán: (L:) and إِخَاذَاتٌ is also a pl. of إِخاذَةٌ, occurring in a trad., and signifying pools which receive the rain-water, and retain it for drinkers: (IAth, L:) or the correct word is إِخَاذٌ, without ة, and it signifies a place where beasts assemble at a pool of water left by a torrent; and its pl. is أُخُذٌ (AA, A'Obeyd, L) and آخَاذٌ, which latter is extr.: (L:) but as to ↓ إِخَاذَةٌ, it has a different signification, which will be found below; i. e. land of which a man takes possession for himself, &c.: (AA, L:) or إِخَاذٌ is a coll. gen. n., and ↓ إِخَاذَةٌ is its n. un., and signifies a receptacle made for water to collect therein: and ↓ أَخْذٌ signifies a thing that one digs for himself, in the form of a watering-trough, which retains water for some days; and its pl. is أُخْذَانٌ: (L:) and ↓ إِخْذٌ and ↓ إِخْذَةٌ also signify a thing that one digs in the form of a wateringtrough; and the pl. is أُخْذٌ and إِخَاذٌ. (L.) In a trad. of Mesrook Ibn-El-Ajda', إِخَاذ are likened to the Companions of Mohammad; and it is added, that one ↓ إِخَاذَة suffices for a rider; and one, for two riders; and one, for a company of men: (S, L:) meaning that among them were the young and the old, and the possessor of knowledge and the possessor of more knowledge. (L.) b2: See also إِخَاذَةٌ.

أَخِيذٌ i. q. ↓ مَأْخُوذٌ [Taken; taken with the hand; &c.]. (Msb.) b2: A captive: (S, L, Msb, K:) fem. with ة. (S, L.) Hence the saying, أَكْذَبُ مِنْ أَخِيذِ الجَيشِ More lying than the captive of the army: meaning him whom his enemies have taken captive, and whom they desire to conduct them to his people, and who lies to them to his utmost. (Fr, L.) [See another ex. voce صَبْحَانُ.] b3: A strange, or foreign, old man. (K.) إِخَاذَةٌ Land which a man, (S, L, K,) or a Sul-tán, (S, L,) takes for himself; as also ↓ إِخَاذٌ: (S, L, K:) or land which a man takes for himself, and brings into a state of cultivation after its having been waste: (AA, Mgh, L:) or waste land which the owner gives to him who shall cultivate it: (Mgh:) and land which the Imám gives to one, not being property, (K,) or not being the property of another. (TA, as from the K.) b2: See also إِخَاذٌ, in five places. b3: Also The handle of a [shield of the kind called] حَجَفَة; (K; [in the L written جحْفة, with the ج before the ح;]) also called its ثقاف. (L.) أَخِيذَةٌ A thing that is taken by force. (L.) [See also أَخِيذٌ.]

أَخَّاذٌ One who takes eagerly, or greedily: whence the saying, مَا أَنْتَ إِلَّا أَخَّاذٌ نَبَّاذٌ Thou art none other than one who taketh a thing eagerly, or greedily, and then throweth it away quickly. (A.) آخِذٌ, (as in some copies of the K, in both of the senses here explained,) or ↓ أَخِذْ (as in other copies of the K, and in the L and TA, [but the former is the more agreeable with the form of the pl.,]) A camel beginning to become fat; (L, K;) or to become aged: (K:) pl. أَوَاخِذُ (L.) A2: Milk that bites the tongue; syn. قَارِصٌ. (K.) [See أَخُذَ.]

مَأْخَذْ [A place where, or whence, a thing is taken: pl. مَآخِذُ.] [Hence,] مَآخِذُ الطَّيْرِ The places whence birds are taken. (K, TA.) b2: [The source of derivation of a word or phrase or meaning.] b3: A way [which one takes]; as in the phrase, المَأْخَذَ الأَقْرَبَ سَلَكَ He went the nearest way. (Msb. in art. خصر.) b4: [See also 2, last sentence but one.]

مَأْخُوذٌ: see أَخِيذٌ.

رَجُلٌ مُؤَخَّذٌ عَنِ النِّسَآءِ A man withheld [by a kind of enchantment or charm (see 2)] from women. (L.) مُؤْتَخِذٌ: see what follows.

مُسْتَأْخِذٌ [Requiring to be clipped; i. e.] long; applied to hair. (K.) A2: Lowering his head, or stooping, (As, S, L, K,) by reason of inflammation of the eyes, or ophthalmia, (As, S, L,) or by reason of pain, (As, S, L, K,) or from some other cause; (L;) as also ↓ أَخِذٌ, q. v. (TA.) Lowly, or submissive, (AA, L, K,) by reason of disease; as also ↓ مُؤْتَخِذٌ. (AA, L.)

اخو

Entries on اخو in 1 Arabic dictionary by the author Arabic-English Lexicon by Edward William Lane

اخو

1 أَخَوْتَ, [third Pers\. أَخَا,] (S, K,) aor. ـْ (S,) inf. n. أُخُوَّةٌ; (S, K, &c.;) and ↓ آخَيْتَ, (K, TA,) [in the CK اَخَيْتُ, which is wrong in respect of the Pers\., and otherwise, for it is correctly] with medd, (TA,) inf. n. إِخَآءٌ and مُؤَاخَاةٌ; (Lth;) and ↓ تَأَخَّيْتَ; (K;) Thou becamest a brother [in the proper sense of this word, and also as meaning a friend, or companion, or the like]. (S,* K,* TA.) ↓أُخُوَّةٌ is also [used as] a simple subst., (TA,) signifying Brotherhood; fraternity; the relation of brother; as also ↓إِخَآءٌ and مُؤَاخاةٌ; and ↓تَأَخٍ: (Lth, TA:) and the relation of sister. (S.) You say, بَيْنِى وَبَيْنَهُ أُخُوَّةٌ and ↓إِخَآءٌ [&c., meaning] Between me and him is brotherhood. (JK, TA.) And ↓بَيْنَ السَّمَاحَةِ وَالحَمَاسَةِ تَأَخٍ (assumed tropical:) [Between liberality and courage is a relation like that of brothers]. (TA.) And خُوَّةٌ is a dial. var. of أُخُوَّةٌ, occurring in a trad. (IAth, TA.) A2: [It is also trans.] You say, أَخَوْتُ عَشَرَةً I was, or became, a brother to ten. (TA.) 2 أَخَّيْتُ لِلدَّابَّةِ, (S, K,) or الدَّابَّةَ, (Msb, [so accord. to a copy of that work, but probably this is a mistranscription,]) inf. n. تَأْخِيَةٌ, (S, Msb, K,) I made an آخِيَّة [q. v.] for the beast, (Msb, K,) and tied the beast therewith; (Msb;) [and so, app., ↓ آخَيْتُ (which, if correct, is probably of the measure أَفْعَلْتُ); for it is related that] an Arab of the desert said to another, لِى آخِيَّةً ↓ آخِ

أَرْبِطُ إَلَيْهَا مُهْرِى [Make thou for me an آخيّة to which I shall tie my colt]. (TA.) And you say, فُلَانٌ فِى فُلَانٍ آخِيَّةً فَكَفَرَهَا ↓ آخِى (assumed tropical:) Such a one did a benefit to such a one, and he was ungrateful for it. (TA.) [But perhaps آخِ and آخَى in these two exs. are mistranscriptions for أَخِّ and أَخَّى.]3 آخاهُ, (S, K,) vulgarly وَاخَاهُ, (S,) or the latter is a dial. var. of weak authority, (K,* TA,) said by some to be of the dial. of Teiyi, (TA,) inf. n. مُؤَاخَاةٌ and إِخآءٌ (S, K) and وِخَآءٌ, (K) and [quasi-inf. n.] ↓ إِخَاوَةٌ (Fr, K) and وِخَاوَةٌ, (CK,) He fraternized with him; acted with him in a brotherly manner: (S,* K,* PS, TK:) A'Obeyd mentions, on the authority of Yz, آخَيْتُ and وَاخَيْتُ, and آسَيْتُ and وَاسَيْتُ, and آكَلْتُ and وَاكَلْتُ: the pret. is said to be thus assimilated to [a form of] the fut.; for they used [sometimes] to say, يُوَاخِى, changing the hemzeh into و. (IB, TA.) b2: It is said in a trad., آخَى بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ, meaning He united the emigrants [to El-Medeeneh] with the assistants [previously dwel-ling there] by the brotherhood of El-Islám and of the faith. (TA.) You say also, آخَيْتُ بَيْنَ الشَّيْئَنْنِ [I united the two things as fellows, or pairs]; and sometimes one says, وَاخَيْتُ, like as one says, وَاسَيْتُ, for آسَيْتُ; mentioned by ISk. (Msb.) b3: See also 1, in three places.4 آخَوَ see 2, in three places.5 تَأَخَّيْتَ, and the inf.n. تَأَخٍ: see 1, in three places.

A2: تَأَخَّيْتُ أَخًا I adopted a brother: (S, K:) or [تَأَخَّيْتُهُ signifies] I called him brother. (K.) b2: تَأَخَّيْتُ الشَّىْءَ, (S, K, TA,) or بِالشَّىْ, (Msb,) I sought, endeavoured after, pursued, or endeavoured to reach or attain or obtain, the thing; (S, Msb, K, TA;) as the brother does the brother; and in the same manner the verb is used with a man for its object: but تَوَخَّيْتُ, in the same sense, is more common. (TA.) You say, تَأَخَّيْتُ مَحَبَّتَكَ I sought, &c., thy love, or affection. (TA in art. وخى.) 6 تَآخَيَا They became brothers, or friends or companions or the like, to each other. (S,* TA.) أَخٌ, (S, Msb, K,) originally أَخَوٌ, (Kh, S, Msb,) as is shown by the first of its dual forms mentioned below, and by its having a pl. like آبَآءٍ, (S,) and أَخٌّ, (K,) with the second letter doubled to compensate for the و suppressed, as is the case in أَبٌّ, (TA,) and ↓ أَخًا, [like أَبًا,] and ↓ أَخُو, (IAar, K, TA, [the last, with the article prefixed to it, erroneously written in the CK الاُخُوٌّ,]) and ↓ أَخْوٌ, like دَلْوٌ, (Kr, K,) a well-known term of relationship, (K, TA,) i. e. A brother; the son of one's father and mother, or of either of them: and also applied to a foster-brother: (TA:) and (assumed tropical:) a friend; and a companion, an associate, or a fellow: (K:) derived from آخِيَّةٌ [q. v.]; as though one أَخ were tied and attached to another like as the horse is tied to the آخيّة: (Har p. 42 :) or, accord. to some of the grammarians, it is from وَخَى meaning قَصَدَ; because the أَخ has the same aim, endeavour, or desire, as his أَخ: (TA:) when أَخ is prefixed to another noun, its final vowel is prolonged: (Kh:) you say, هذَا أَخُوكَ [This is thy brother, &c.], and مَرَرْتُ بِأَخِيكَ [I passed by thy brother, &c.], and رَأَيْتُ أَخَاكَ [I saw thy brother, &c.] : (S: [in which it is also asserted that one does not say أَخُو without prefixing it to another noun; but this is inconsistent with the assertion of IAar and F, that الأَخُو is a syn. of الأَخُ:]) the dual is أَخَوَانِ, (S, Msb, Kur xlix. 10, Ham p. 434,) or أَخْوَانِ, with the خ quiescent, (TA, [but this I have found nowhere else,]) and some of the Arabs say أَخَانِ, (S, Msb,) and Kr mentions أَخُوَانِ, with damm to the خ, said by IB to occur in poetry, and held by ISd to be dual of أَخُو, with damm to the خ: (TA:) the pl. is إِخْوَةٌ and إِخْوَانٌ, (S, Msb, K, &c.,) the former generally applied to brothers, and the latter to friends [or the like], (T, S,*) but not always, as in the Kur xlix. 10, where the former does not denote relationship, and in xxiv. 60 of the same, where the latter does denote relationship, (T, TA,) and sometimes the former is applied to a [single] man, as in the Kur iv. 12, (S,) and أُخْوَةٌ, (Fr, S, Msb, K, [in the CK اَخْوَةٌ,]) or this is a quasi-pl. n., (Sb, TA,) and أُخْوَانٌ, (Kr, Msb, K,) and آخَآءٌ, (S, K,) like آبَآءٌ, (S,) and أُخُوٌّ, and أُخُوَّةٌ, (ISd, K,) the last mentioned by Lh, and thought by ISd to be formed from the next preceding by the addition of ة characterizing the pl. as fem., (TA,) and أَخُونَ, (S, Msb, K,) and اخاوون. (Msb: [there written without any syll. signs, and I have not found it elsewhere.]) The fem. of أَخٌ is ↓ أُخْتٌ [meaning A sister: and (assumed tropical:) a female friend, &c.]: (S, Msb, K, &c. :) written with damm to show that the letter which has gone from it is و; (S;) the ت being a substitute for the و; (TA;) not to denote the fem. gender, (K, TA,) because the letter next before it is quiescent: this is the opinion of Sb, and [accord. to SM] it is the correct opinion: for Sb says that if you were to use it as a proper name of a man, you would make it perfectly decl.; and if the ت were to denote the fem. gender, the name would not be perfectly decl.; though in one place he incidentally says that it is the sign of the fem. gender, through inadvertence: Kh, however, says that its ت is [originally] ه [meaning ة]: and Lth, that أُخْتٌ is originally أَخَةٌ: and some say that it is originally أَخْوَةٌ: (TA:) the dual. is أُخْتَانِ: (Kh:) and the pl. is أَخَوَاتٌ. (Kh, S, Msb, K.) The saying لَا أَخَالَكَ بِفُلَانٍ [Thou hast no brother, or (assumed tropical:) friend, in such a one] means لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ [such a one is not a brother, or friend, to thee]. (S, K.) It is said in a prov., مَنْ لَكَ بِأَخِيكَ كُلِّهِ [Who will be responsible to thee for thy brother, or (assumed tropical:) thy friend, altogether? i. e., for his always acting to thee as a brother, or friend]. (JK.) And in another, رُبَّ أَخٍ لَكَ لَمْ تَلِدْهُ أُمُّكَ [(assumed tropical:) There is many a brother to thee whom thy mother has not brought forth]. (TA.) And in another, أَخُوكَ أَمِ الذَّئْبُ [Is it thy brother, or the wolf?]; said in suspecting a thing: as also أَخُوكَ أَمِ اللَّيْلُ [Is it thy brother, or is it the night that deceives thee?]. (Har p. 554.) And another saying is, الرُّمْحُ أَخُوكَ وَرُبَّمَا خَانَكَ [(assumed tropical:) The spear is thy brother, but sometimes, or often, it is unfaithful to thee]. (TA.) b2: Ibn-'Arafeh says that when أُخُوَّةٌ does not relate to birth, it means conformity, or similarity; and combination, agreement, or unison, in action: hence the saying, هذَا الثَّوْبُ أَخُو هذَا [(assumed tropical:) This garment, or piece of cloth, is the like, or fellow, of this] : and hence the saying in the Kur [xvii. 29], كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ (assumed tropical:) They are the likes, or fellows, of the devils: and in the same [xliii. 47], ↓ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا (assumed tropical:) But it was greater than its like, or fellow; i. e., than what was like to it in truth &c. (TA.) It is said in a trad., الــنَّوْمُ

أَخُ المَوْتِ [Sleep is the like of death]. (El-Jámi' es-Sagheer.) One says also, لَقِىَ فُلَانٌ أَخَا المَوْتِ (assumed tropical:) Such a one met with the like of death. (Msb, TA.) And they said, لَهَا ↓ وَمَاهُ آللّٰهُ بِلَيْلَپٍ لَا أُخْتَ [(assumed tropical:) God afflicted him with a night having none like to it], i. e., a night in which he should die. (TA.) and لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أَخَا السِّرارِ (assumed tropical:) I will not speak to him save the like of secret discourse. (As, TA.) [and hence,] سُهَيْلٍ ↓ أُخْتَا [(assumed tropical:) The two sisters of Canopus;] the two stars called الشّعْرَى العَبُورُ and الشّعْرَى

الغُمَيْصَآءُ. (S and K in art. شعر, q. v.) b3: يَاَ أَخَا بَكْرٍ, or تَمِيمٍ, means (assumed tropical:) O thou of [the tribe of] Bekr, or Temeem. (Ham p. 284.) b4: Lh mentions, on the authority of Abu-d-Deenár and Ibn-Ziyád, the saying, القُمْمُ بِأَخِى الشَّرَّ, as meaning (assumed tropical:) The people, or company of men, are in an evil state or condition. (TA.) [But accord. to others,] one says, تَرَكْتُهُ بِأَخِى الخَيْرِ, meaning (tropical:) I left him in an evil state or condition: (JK, * Msb, K, TA:) and بِأَخِى الشَّرِّ (tropical:) in a good state or condition. (TA.) b5: You say also, هُوَأَخُو الصَّدْقِ (assumed tropical:) He is one who cleaves, or keeps, to veracity. (Msb.) b6: [أِخُو, as a prefixed noun, is also used in the sense of أَهْلُ, meaning (assumed tropical:) Worthy, or deserving, of a thing: and meet, fit, or fitted, for it. So in the phrase أَخُو ثِقَةٍ (assumed tropical:) Worthy, or deserving, of trust, or confidence; expl. by W (p. 91) as meaning a person in whom one trusts, or confides. And so in the prov., لَيْسَ أَخُو الكِظَاظِ مَنْ يَسْأَمُهُ (assumed tropical:) He who is fit, or fitted, for vehement striving for the mastery is not he who turns away from it with disgust: see art. كظ.] b7: It is also used in the sense of ذُو: as in the phrase, هُوَأَخُو الغِنَى [(assumed tropical:) He is possessed, or a possessor, of wealth, or competence, or sufficiency]. (Msb.) [So too in the phrase, أَخُو الخَيْرِ (assumed tropical:) Possessed, or a possessor, of good, or of what is good. And in like manner,] أَخُو الخَنَعِ means [ذُو الخَنَعِ, i. e. ذُو الذِّلَّةِ, i. e.] الّذَّلِيلُ [(assumed tropical:) The low, base, or abject]. (Ham p. 44.) [So too] سَيْرُنَا

أَخُو الجِيْدِ means [سَيْرُنَا ذُوالجَيْدِ, i. e.] سَيْرُنَا جَاهِدٌ [(assumed tropical:) Our journeying is laborious: see an ex. in the first paragraph of art. غدر]. (TA.) b8: حُمَّى

الأَخَوَيْنِ (assumed tropical:) A fever that affects the patient two days, and quits him two days; or that attacks on Saturday, and quits for three days, and comes [again] on Thursday; and so on. (Msb.) b9: دَمُ الأَخَوَيْنِ: see دَمٌ, in art. دمى.

أَخًا:see أَخٌ.

أَخْوٌ:see أَخٌ.

أَخُو:see أَخٌ.

أُخْتٌ: see أَخٌ, in four places.

أُخَيٌّ and أُخَيَّةٌ dims. of أَخٌ and أُخْتٌ.]

أَخَوِيٌّ Brotherly; fraternal; of, or relating to, a brother, and a friend or companion: and also, sisterly; of, or relating to, a sister; because you say أَخَوَاتٌ [meaning “sisters”]; but Yoo used to say ↓ أُخْتِىُّ, which is not agreeable with analogy. (S, TA.) أُخْتِىُّ: see أَخَوِىُّ.

إِخْوَانٌ, besides being a pl. of أَخٌ, q. v., is a dial. var. of خِوَانٌ. (TA. [See art. خون.]) إِخَاوَةٌ: see 3.

أُخُوَّهٌ an inf. n. of 1: and also [used as] a simple subst. (TA.) See 1. b2: When it does not relate to birth, it means (assumed tropical:) Conformity, or similarity; and combination, agreement, or unison, in action. (Ibn-'Arafeh, TA.) آخِيَّةٌ, (Lth, S, Msb, K, &c.,) originally of the measure فَاعُولَةٌ, [i. e. آخُويَةٌ,] (Msb,) and آخِيَةٌ, (Lth, Msb, K,) and أَخِيَّةٌ, (JK, K, TA, [but in the K the orthography of these three words is differently expressed in different copies, and somewhat obscurely in all that I have seen,]) A piece of rope of which the two ends are buried in the ground, (ISk, JK, S,) with a small staff or stick, or a small stone, attached thereto, (ISK, S,) a portion thereof, resembling a loop, being apparent, or exposed, to which the beast is tied; (ISk, JK, S;) it is made in soft ground, as being more commodious to horses than pegs, or stakes, protruding from the ground, and more firm in soft ground than the peg, or stake: (TA:) or a loop tied to a peg, or stake, driven [into the ground], to which the beast is attached: (Msb:) or a stick, or piece of wood, (K, TA,) placed crosswise (TA) in a wall, or in a rope of which the two ends are buried in the ground, the [other] end [or portion] protruding, like a ring, to which the beast is tied: (K, TA:) or a peg, or stake, to which horses are tied: (Har p. 42:) [see also آرِىُّ:] the pl. of the first is أَوَاخِىُّ; (JK, S, Msb, K;*) and of the second, أوَاخٍ; (Msb;) and of the third, أَخَايَا, (JK, K,*) like as خَطَايَا is pl. of خَطِيَّةٌ. (TA.) In a trad., the believer and belief are likened to a horse attached to his آخيّة; because the horse wheels about, and then returns to his آخيّة; and the believer is heedless, and then returns to believe. (TA.) And in another, men are forbidden to make their backs like the أَخَايَا of beasts; i. e., in prayer; meaning that they should not arch them therein, so as to make them like the loops thus called. (TA.) b2: Also i. q. طُنُبٌ; (K;) i. e. The kind of tent-rope thus called. (TA in art. طنب, q. v.) b3: And (assumed tropical:) A sacred, or an inviolable, right or the like; syn. حُرْمَةٌ and ذِمَّةٌ. (S, K.) You say, لِفُلَانٍ أَوَاخِىُّ وَأَسْبَابٌ تُرْعَى [(assumed tropical:) To such a one belong sacred, or inviolable, rights, and ties of relationship and love, to be regarded]. (S.) And لَهُ عِنْدِى آجِيَّةٌ (assumed tropical:) He has, with me, or in my estimation, a strong, sacred, or inviolable, right; and a near tie or connexion, or means of access or intimacy or ingratiation. (TA.) b4: In a trad. of 'Omar, in which it is related that he said to El-'Abbás, أَنْتَ آخِيَّةُ آبَآءِ رَسُولِ اَللّٰهِ, it is used in the sense of بَقِيَّةَ; [and the words may therefore be rendered Thou art the most excellent of the ancestors of the Apostle of God;] as though he meant, thou art he upon whom one stays himself, and to whom one clings, of the stock of the Apostle of God. (TA.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.