Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: نول

سوم

Entries on سوم in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
السَّوم: طلب المبيع بالثمن الذي تقرر به البيع.
س و م: (السُّومَةُ) بِالضَّمِّ الْعَلَامَةُ تُجْعَلُ عَلَى الشَّاةِ وَفِي الْحَرْبِ أَيْضًا تَقُولُ مِنْهُ: (تَسَوَّمَ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «تَسَوَّمُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ تَسَوَّمَتْ» وَالْخَيْلُ (الْمُسَوَّمَةُ) الْمَرْعِيَّةُ. وَالْمُسَوَّمَةُ أَيْضًا الْمُعَلَّمَةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: « {مُسَوَّمِينَ} [آل عمران: 125] » قَالَ الْأَخْفَشُ: يَكُونُ مُعَلَّمِينَ وَيَكُونُ مُرْسَلِينَ مِنْ قَوْلِكَ: سَوَّمَ فِيهَا الْخَيْلَ أَيْ أَرْسَلَهَا. وَمِنْهُ (السَّائِمَةُ) وَإِنَّمَا جَاءَ بِالْيَاءِ وَالنُّونِ لِأَنَّ الْخَيْلَ سُوِّمَتْ وَعَلَيْهَا رُكْبَانُهَا. قُلْتُ: فِي الْإِشْكَالِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ نَظَرٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً} [الذاريات: 33] أَيْ عَلَيْهَا أَمْثَالُ الْخَوَاتِيمِ. وَ (السَّامُ) الْمَوْتُ. وَ (سَامٌ) أَحَدُ بَنِي نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ أَبُو الْعَرَبِ. وَ (السَّوَامُ) وَ (السَّائِمُ) بِمَعْنًى وَهُوَ الْمَالُ الرَّاعِي. وَ (سَامَتِ) الْمَاشِيَةُ أَيْ رَعَتْ وَبَابُهُ قَالَ فَهِيَ سَائِمَةٌ، وَجَمْعُ (السَّائِمِ) وَ (السَّائِمَةِ) (سَوَائِمُ) وَ (أَسَامَهَا) صَاحِبُهَا أَخْرَجَهَا إِلَى الْمَرْعَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فِيهِ تُسِيمُونَ} [النحل: 10] وَ (السَّوْمُ) فِي الْمُبَايَعَةِ. تَقُولُ مِنْهُ: (سَاوَمَهُ) (سِوَامًا) بِالْكَسْرِ وَ (اسْتَامَ) عَلَيَّ وَ (تَسَاوَمْنَا) وَ (سُمْتُهُ) بَعِيرَهُ، (سِيمَةً) حَسَنَةً وَإِنَّهُ لَغَالِي (السِّيمَةِ) . وَ (سَامَهُ) خَسْفًا أَيْ أَوْلَاهُ إِيَّاهُ وَأَرْدَاهُ عَلَيْهِ. وَ (السِّيمَى) مَقْصُورٌ مِنَ الْوَاوِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} [الفتح: 29] وَقَدْ يَجِيءُ (السِّيمَاءُ) وَ (السِّيمِيَاءُ) مَمْدُودَيْنِ. 

سوم


سَامَ (و)(n. ac. سَوْم
سُوَاْم)
a. Pastured at large, roamed, roved about.
b. Passed, passed by.
c. ['Ala], Flew, hovered round.
d. Imposed upon; forced to do; brought upon.
e. Offered for sale; fixed, named a price for;
valued.

سَوَّمَa. see I (d) (e).
c. Turned out to grass, allowed to roam about.
d. [acc.
& La
or
Fī], Gave full liberty of action to... in; gave full
control over.
e. Branded (horse).
f. [acc. & 'Ala], Urged on...against.
سَاْوَمَa. Bargained, chaffered; quoted, offered, named a
price.
b. [Bi], Asked, charged too much for.
أَسْوَمَa. see II (c)
تَسَوَّمَa. Chose a mark, a badge.

إِسْتَوَمَa. see I (d)b. ['Ala
or
Bi]
see III (b)
سَامa. Death.
b. Hollow, cavity.

سَامَة [] (pl.
سَوْم)
a. Vein ( of metal ).
سِيْمَة [] (pl.
سِيَم [ ])
a. Token, badge, sign, mark.

سُوْمَة []
a. see 2t
سِيْمَآء
a. see 2tb. Physiognomy.

سِيْمِيَآء
a. Sign.
b. Beauty.
c. Charm, spell; natural magic.
س و م

سام البائع السلعة إذا عرضها للبيع وذكر ثمنها، وما أغلى سومته وسميته، وسامها المشتري واستامها، وبعته من أول سائم سامني. وساومها وتساوماها وهي المقاولة في المبايعة. وسوم فرسه: أعلمه بسومة وهي العلامة، وخيل مسومة. وسامت الماشية: رعت، وأسامها الراعي وسومها، ولهم سوام وسائمة سوائم.

ومن المجاز: سمت المرأة المعانقة: أردتها منها وعرضتها عليها. وسمته خسفاً. قال:

إذا سمته وصل القرابة سامني ... قطيعتها تلك السفاهة والظلم

وقال الطرماح:

وطعنهم الأعداء شزراً وإنما ... يسام ويقني الخسف من لم يطاعن

وسام ناقته على الحوض: عرضها عليه. وعرض عليّ الأمر سوم عالة أي عرضاً سابرياً كما تسام العالة على الشرب لا يستقصى في ذلك لأنها رويت بالنهل. وسومت غلامي: خليته وما يريد. وسومت فلاناً في مالي، وفلان محكم مسوم: محلّى لا تثنى له يد في أمر. وفيه سيما الصلاح وسيماؤه. قال القطامي:

أبي عنه ورثت سوام مجد ... وكل أب سيورث ما يسم
س و م : سَامَتْ الْمَاشِيَةُ سَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ رَعَتْ بِنَفْسِهَا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَسَامَهَا رَاعِيهَا قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الرُّبَاعِيِّ بَلْ جُعِلَ نَسْيًا مَنْسِيًّا وَيُقَالُ أَسَامَهَا فَهِيَ سَائِمَةٌ وَالْجَمْعُ سَوَائِمُ وَسَامَ الْبَائِعُ السِّلْعَةَ سَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ أَيْضًا عَرَضَهَا لِلْبَيْعِ وَسَامَهَا الْمُشْتَرِي وَاسْتَامَهَا طَلَبَ بَيْعَهَا وَمِنْهُ لَا يَسُومُ أَحَدُكُمْ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ أَيْ لَا يَشْتَرِ وَيَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْبَائِعِ أَيْضًا وَصُورَتُهُ أَنْ يَعْرِضَ رَجُلٌ عَلَى الْمُشْتَرِي سِلْعَتَهُ بِثَمَنٍ فَيَقُولُ آخَرُ عِنْدِي مِثْلُهَا بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا الثَّمَنِ فَيَكُونُ النَّهْيُ عَامًّا فِي الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَقَدْ تُزَادُ الْبَاءُ فِي الْمَفْعُولِ فَيُقَالُ سُمْتُ بِهِ وَالتَّسَاوُمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَنْ يَعْرِضَ الْبَائِعُ السِّلْعَةَ بِثَمَنٍ وَيَطْلُبُهَا صَاحِبُهُ بِثَمَنٍ دُونَ الْأَوَّلِ وَسَاوَمْتُهُ سِوَامًا وَتَسَاوَمْنَا وَاسْتَامَ عَلَيَّ السِّلْعَةَ أَيْ اسْتَامَ عَلَى سَوْمِي وَسُمْتُهُ ذُلًّا سَوْمًا أَوْلَيْتُهُ وَأَهَنْتُهُ.

وَالْخَيْلُ الْمُسَوَّمَةُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْمُرْسَلَةُ وَعَلَيْهَا رُكْبَانُهَا قَالَ فِي الصِّحَاحِ الْمُسَوَّمَةُ الْمَرْعِيَّةُ وَالْمُسَوَّمَةُ الْمُعْلَمَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سَامَ الْمُشْتَرِي بِهَا وَذَلِكَ إذَا ذَكَرَ
الثَّمَنَ فَإِنْ ذَكَرَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ قُلْتُ سَامَنِي الْبَائِعُ بِهَا. 
[سوم] السومَةُ، بالضم: العَلامة تُجعَل على الشاة، وفي الحرب أيضاً. تقول منه: تَسَوَّمَ، وفي الحديث: " تَسَوَّمُوا فإنَّ الملائكة قد تَسَوَّمَتْ ". وسَوَّمْتُ فلاناً في مالي، إذا حكمته في مالك، عن أبى عبيدة. والخيل المسومة: المَرْعِيَّةُ. والمُسَوَّمَةَ: المُعْلَمة. وقوله تعالى: (مسومين) قال الاخفش يكون معلمين ويكون مُرْسَلينَ، من قولك: سَوَّمَ فيها الخيل، أي أرسلها. ومنه السائِمَةُ. وإنَّما جاء بالياء والنون لأنّ الخيل سُوِّمَتْ وعليها رُكبانها. وقوله تعالى: (حِجارَةً مِنْ طينٍ. مُسَوَّمَةٍ) أي عليها أمثالُ الخواتيم. أبو زيد: سَوَّمْتُ الرجلَ، إذا خلَّيتَه وسَوْمَهُ، أي وما يريد. وسَوَّمْتُ على القوم، إذا أغَرْتَ عليهم فَعِثْتَ فيهم. والسامُ: عُروق الذهب، الواحدة سامة: وبها سمى سامة بن لؤى بن غالب. قال قيس ابن الخطيم: لوانك تلقى حنظلا فوق بيضنا تدحرج عن ذى سامه المتقارب أي على ذى سامه، وعن فيه بمعنى على. والهاء في سامه ترجع إلى البيض، يعنى البيض المموه به، وإنما يصف تراص القوم في الحرب حتى لو ألقى حنظل لم يصل إلى الارض. والسام: الموت. وسام: أحد بنى نوح عليه السلام، وهو أبو العرب. والسَوامُ والسائِمُ بمعنىً، وهو المالُ الراعي. يقال: سامَت الماشيةُ تَسومُ سوما، أي رعت فهى سائمة. وجمع السائِمِ والسائِمَةِ سَوائِمُ. وأَسَمْتُها أنا، إذا أخرجتَها إلى الرَعْيِ. قال تعالى: (فِيهِ تُسيمونَ) . والسَوْمُ في المبايعة، تقول منه: ساوَمْتُهُ سواماً. واسْتامَ عَلَيَّ، وتَساوَمْنا. وسُمْتُكَ بَعيرَكَ سيمَةً حسنةً. وإنَّه لَغالي السيمَةِ. وسُمْتُهُ خسفاً، أي أوليتُه إيَّاه وأوردتُه عليه. وسامَ، أي مر. وقال : أتيح لها أقيدر ذو حشيف إذا سامت على الملقات ساما وسوم الرياح: مرها. والسيما، مقصورٌ من الواو. قال تعالى: (سيماهم في وجوههم) وقد تجئ السِيماءُ والسيمياءُ ممدودين. وقال : غلامٌ رماه اللهُ بالحُسْنِ يافعاً له سِيمياءُ لا تَشُقُّ على البَصَرْ  أي يَفْرَح به مَن ينظر إليه.
[سوم] فيه: قال يوم بدر "سوموا" فإن الملائكة قد "سؤمت" أي اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا، والسومة والسمة العلامة. وفيه: إن لله فرسانا من أهل السماء "مسومين" أي معلمين. ومنه ح الخوارج: "سيماهم" التحالق، أي علامتهم، وأصله الواو. وفيه نهى أن "يسوم" الرجل على "سوم" أخيه، المساومة المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها، سام يسوم وساوم واستام، والمنهي عنه أن يتساوم المتبايعان ويتقارب الانعقاد فيجيء آخر ويزيد في الثمن ليشتر به. ك: أو يقول لأحدهما: أنا أبيعك خيرا بأقل من ثمنه، والبيع على البيع أن يفعله بأحدهما بعد البيع في مدة الخيار فيبيع منه أو يشتري. نه: ومنه: نهى عن "السوم" قبل طلوع الشمس، هو أن يساوم بسلعته في ذلك الوقت لأنه وقت ذكر الله، وقد يجوز أن يكون من رعى الإبل لأنها إذا رعت قبل طلوعها والمرعى ندٍ أصابها منه الوباء وربما قتلها وذا معروف عند العرب. وفيه: في "سائمة" الغنم زكاة، السائمة من الماشية الراعية، سامت تسوم وأسمتها. ومنه ح: "السائمة" جبار، أي الدابة المرسلة في مرعاها إذا أصابت إنسانًا كانت جنايتها هدرا. وح في ناقته صلى الله عليه وسلم.
تعرضي مدارجا و"سومي" تعرض الجوزاء للنجوم
وفي ح فاطمة: إنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم ببرمة فيها سخينة فأكل وما "سامني" وما أكل قط إلا "سامني" غيره، هو من السوم التكليف، وقيل: معناه عرض علي من السوم طلب الشراء. وح: من ترك الجهاد ألبسه الله تعالى الذلة و"سيم" الخسف، أي كلف وألزم، وأصله الواو. وفيه: لكل داء دواء إلا "السام" أي الموت، وألفه عن واو. ومنه: قول يهود: "السام" عليكم، ويظهرون إرادة السلام، ولذا قال: إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم، ردا لما قالوه عليهم، وصوب الخطابي رواية عليكم - بلا واو، لأنها تقتضي التشريك. ز: أجاب بعضهم بأنه صحيح أي نحن وأنتم مشتركون في الموت. غ: ((الخيل "المسومة")) المرسلة في مراعيها للنسل، سومتها جعلتها سائمة. و (("يسومونكم" سوء العذاب)) يحملونكم عليه، أي يطالبونكم به. قا: "يذبحون" بيان يسومونكم، "وفي ذلكم" أي صنيعهم أو إنجائنا "بلاء" أي محنة أو نعمة. ط: فساموهم سوء العذاب أي يذيقونهم أشد النكال، والنقمة الكراهة والعقاب، وألفيكم بالنصب بكى، وملوككم أي شر ملوككم.
سوم
السوْمُ: سَوْمكَ بِيَاعَةً. ومنه: المُسَاوَمَةُ والاسْتِيَام. والاسم: السُّوْمَةُ والسيْمَةُ. والسيمُ والسوْمَاء: السوْمُ. وسامَني الرجُلُ سِلعَتَه: إذا ذكَرَ ثَمنها.
والسوْمُ: سَيْرُ الإبِلِ. وهُبُوْبُ الريْحِ إذا كانَ مُسْتَمِراً فيٍ سُكُوْنٍ، سامَتِ الريْحُ، والإبِلُ تَسُوْمُ. وهو - أيضاً -: أنْ تُجَشِّمَ إنْسَاناً مَشَقة وخُطَّةً من الشر، يُقال: سامَ فلانٌ فلاناً: إذا داوَمَ عليه لا يَزَالُ يُعَاوِدُهُ وُيلِحُّ عليه، كسَوْمِ عالَّة؛ وهي بَعْدَ الناهِلَةِ.
وخَلِّ لها سَوْمَها: أي مَذْهَبَها ووَجْهَها. والسوَامُ: النَعَمُ السائمَةُ، والرُعَاةُ يُسِيْمُوْنَها، والمُسِيْمُ: الراعي.
وسامَ يَسُوْمُ: رَتعَ. وإذا مَر أيْضاً.
والخَيْلُ المُسَومَةُ: المُعْلَمَة. والتَسْوِيْمُ: العَلَامَة على الخَيْلِ، سَومَ فَرَسَه.
وسَومَ الرَّجُلُ تَسْوِيْماً: إذا أغَارَ على القَوْمِ إغَارَةً فَعَاثَ فيهم. والسُوْمَةُ: العَلَامَة. والسيْمَاءُ - ياؤها في الأصْلِ واوٌ -: وهي العَلَامَةُ التي يُعْرَفُ بها الخَيْرُ والشَرُّ، من قَوْلِه عَزَ وجَل: " سِيْمَاهم في وجوْهِهم من أثَرِ السُجُوْدِ " وسِيْمِيَاءُ أيضاً.
وسَوَامَا الفَرَسِ: النُقْرَتانِ أسْفَلَ من العَيْنِ تَسِيْلُ عليهما دُمُوْعُه، والجَميعُ الأسْوِمَةُ. وسَوَّمْتُ فُلاناً في مالي تَسْوِيماً: أي حَكمْته فيه. وكذلك إذا خَلَّيْتَه وسَوْمَه. ومَثَل: " عَبْد وسُومَ في يَدَيْه " أي مُلكَ الأشْيَاءَ.
وسَومْنا عليهم الخَيْلَ فَسَامَتْ: أي مَضَتْ. واحْبِسْها عن سَوَامِها: وهو نَشَاطُها وسُرْعَتُها. والطيْرُ تَسُوْمُ على الشيْءِ: أي تَحُومُ عليه. وسامَ الرجُلُ ناقَتَه على الحَوْضِ: أي عَرَضَها عليه.
والمَسَامَةُ: خَشَبَةٌ عَرِيْضَةٌ غَلِيْظَةٌ في أسْفَلِ قاعِدَتَيِ البابِ. وهو في الهَوْدَجِ: عَصاً في قُدامِه، والجَميعُ المَسَامُ.
والسامَةُ: عِرْقٌ في جَبَلٍ كأنَه خَطٌ مَمْدُوْدٌ، والجَميعُ السّامُ.
والسّامُ: الفِضةُ. والذهَبُ أيضاً. والخَيْزُرَانُ. ونُقْرَةٌ يَنْقَعُ فيها الماءُ. والمَوْتُ.
والسّامَةُ والسآمَةُ: المَلاَلُ. وخُطُوْطٌ تُجْعَلُ في البَيْضَةِ من الحَدِيْدِ وسامَةُ: ابنُ لُوَي، سُقَيَ لحُسْنِه.
والسُوَامُ: طائرٌ. وأَسَامَ فلانٌ إلَي بِبَصَرِه: أي رَمَاني به.
س وم

سُمْتُ بالسِّلْعَةِ سَوماً وساوَمْتُ واسْتَمتُ بها وعليها غالَيْت واسْتَمْته إيّاها وعليها سألتُهُ سَوْمها وسَامَنِيها ذَكَر لي سَوْمَها وإنه لغَالِي السِّيمةِ والسُّومةِ أي السَّوْم وسَامَت الإِبلُ والرِّيحُ سَوْماً اسْتَمَرَّت وقول ذِي الرُّمّةِ

(ومُسْتَامَةٍ تُسْتَامُ وَهْي رَخِيصَة ... تُبَاعُ بسَاحَاتِ الأَيادِي وتُمْسَحُ)

يعني أرضاً تَسُومُ فيها الإِبلِ مِنَ السَّيْر لا مِنَ السَّوْم الذي هو البَيْع وتُباع تَمد فيها الإبلِ أَبْواعها وأَيْدِيها وتُمْسَح من المسح الذي هو القَطْع من قول الله عزَّ وجلَّ {فطفق مسحا بالسوق والأعناق} ص 33 وسَامت النَّعَمُ تَسُومُ سَوْماً رَعَتْ وقوله أنشده ثعلبٌ

(ذَاك أمْ حَقباء بَيْدَانَةٌ ... غَربَةُ العَيْن مجهَادُ المَسام)

فَسّره فقال المسَام التي تَسُومُهُ أي تلزَمُه ولا تَبْرَح منه والسَّوام والسائِمة الإِبِلُ الراعِيَةُ وأسَامَها هو أرْعاها وسَوَّمها أَرْسَلَها وسامَه الأمرَ سَوْماً كَلَّفُه وقال الزجاج أَوْلاه إياه وأكثر ما يُسْتَعْمل في العَذَابِ والشَّرِّ والظُلْم وفي التنزيل {يسومونكم سوء العذاب} البقرة 49 وقال أبو إسحاق معنى يَسُومُونَكُم يُولُونَكُم وقوله تعالى {حجارة من طين مسومة عند ربك} الذاريات 33 43 قال الزجاج رُوِيَ عن الحسن أنها مُعَلَّمة ببياض وحمرة وقال غيره مُسَوَّمة بعَلاَمةٍ يعُلَم بها أنها ليست من حجارة أهل الدنيا ويُعْلَم بسِيمَاها أنها مما عَذَّبَ الله بها والسُّومَةُ السِّيمَةُ والسِّيمَاءُ والسِّيمَياءُ العَلامَةُ وسَوَّمَ الفَرَسَ جَعَل عليه السِّيمَةَ والسامَةُ الحَفْرُ الذي على الرَّكِيَّة والجمع سِيَمٌ وقد أسَامَها والسّامَةُ عرْقٌ في الجَبلَ مُخالف لجِبِلَّته إذا أُخِذَ من المَشْرق إلى المَغْرِب لم يُخْلِف أن يكون فيه مَعْدِنُ فِضّة والجَمْعُ سامٌ وقيل السّامُ عُرُوقُ الذَّهَبِ والفِضَّة في الحجر وقيل السَّامُ عُروق الذَّهَب والفِضَّة قال

(لَوَ أَنَّك تُلْقِي حَنْظَلاً فَوْق بَيْضِنَا ... تَدَحْرَجَ عَنْ ذِي سامِه المتقارب) أي البيض الذي له سامٌ قال ثعلب معناه أنهم تَرَاصُّوا في الحَرْب حتى لو وقع حَنْظَلٌ على رُءُوسهم على امِّلاسِه واستواء أجزائه لم ينزل إلى الأرض قال وقال الأَصمعي وابن الأعرابي وغيرهما السامُ الذَّهَبُ والفِضَّة قال النابغة الجعدي

(كأن فاهَا إذا تُوُسِّنَ من ... طِيبِ رُضابٍ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ ... رُكِّبَ في السَّامِ والزَّبِيبِ أقاحِيُّ ... كَثِيبٍ يَنْدَى مِنَ الرِّهَمِ)

قال فهذا لا يكون إلا فضة لأنها إنما شُبِّه أَسْنَان الثَّغْرِ بها في بَيَاضِها والأَعْرَفُ من كُلِّ ذلك أن السَّامَ الذَّهَب دون الفِضَّة والسَّامُ المَوْتُ والسَّامُ شَجَرٌ تُعْمَلُ منه أَدْقالُ السُّفُن هذه عن كراع وإنما قَضَيْنا على هذا كُلِّه بالواو لكَوِنْها عيناً وسامَتِ الطيرُ على الشَيءِ تَسُومُ سَوْماً حامَت وقيل كل حَوْمٍ سَوْمٌ وخَلَّيْتُه وسَوْمَه أي وما يُرِيد وسَوَّمَهُ خَلاه وسَوْمَه وسَوَّمَه في مالِهِ حَكَّمَه والسَّومُ العَرْضُ عن كُرَاع والسُّوَامُ طائِرٌ وسَامٌ مِنْ بَنِي نُوح وقَضَيْنا على ألفه بالواو لما تقدم ويَسُومُ جَبَلٌ يقولُون الله أعلم مَنْ حَطَّها من رأس يَسُوم يريدون شاةً مسروقةً من هذا الجبل
سوم: سام: في المقدمة (1: 5): وسُمْتُ التصنيف من نفسي وأنا المفلس أحسن السوم. وقد ترجمها السيد دي سلان (إلى الفرنسية) بما معناه: إني وان كنت مفلساً من العلم فقد عقدت مع نفسي صفقة جيدة فعزمت على تصنيف هذا الكتاب سام البضاعة: سأل عن صمنها (محيط المحيط) وفي كتاب عبد الواحد (ص69): فجعل الناس يمرون عليه ويسومون منه حزمته، أي ويسألونه عن ثمن الحزمة فيقول في كل مرة خمسة دراهم فيسخرون منه.
سامك سوماً: طلب أغلى ثمن (بوشر).
سام البَيْضة: تعَّرف صلابتها بنقرها على أسفانه (محيط المحيط).
سام: بمعنى كلّف (انظر لين) وهذا الفعل يتعدى أيضاً بالباء إلى المفعول الثاني بدل تعديه إلى مفعوليه، ففي عباد (2: 81): خَسفٌ أُسامُ به. وفي تاريخ البربر سوم الرعايا بالخسف. وفي (1: 96) منه ولا سيموا بإعطاء الصدقات منذ العهد الأول وفي (1: 189) منه (1: 189) منه: ولم تكن الدولة تسومهم بهضيمة (ونفس هذه العبارة في (2: 44) منه وفي (1: 44) منه ما يسومون له رعيتهم من الظلامات والمكوس.
سامه: كلفه وفرض عليه قبول إحسانه قسراً ففي تاريخ البربر (2: 28) وأَعْظَم جائزته وسام يدو مثلها فامتنع. (وفي معجم فوك في مادة سام يسوم، كظم، أجشم غير أني أرى أن الفعلين الأخيرين لا يدلان على هذا المعنى وأنهما ليسا في محلهما وارى ان يوضعا مقابل الذي سبق. (( Compellere)) .
سام رَأْيَه: ألحّ عليه ليبدي رأيه (عباد 2: 154) والنصارى يقولون: سام الرئيس فلاناً أسقفاً ونحو ذلك أي رسمه (محيط المحيط) سَوَّم: (جاءت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها: أغلى الثمن وفي مادة أخرى معناها: ثمّن) وضع بالمزايدة (ألكالا) وفيه: Poner Precio en la moneda، والصواب: en almoneda كما هي عند (فكتور).
اسام: تعنى في الحقيقة: وسم الحيوان؛ سوّم أعلم بسومة وهي السمة والعلامة، كما أشار إلى ذلك فريتاج في ديوان جرير. وفي القلائد (ص117) (والضمير هنا في هذه العبارة يعود إلى الدولة اليوسفية) وما زال يسيم ببيانه غُفلْهَا.
تسوَّم: طلب الثمن (فوك).
استام: حاول الحصول على شيء واكتسبه. ففي هوجفلايت (ص100): يستام العقول. وفي تاريخ البربر (2: 349): تقبَّض على عمه المستام للأمر. وفي (2: 355) منه: استام المنصب. ويقال: استام وحدها بمعنى الاستيلاء على العرش. ففي تاريخ البربر (2: 355): وجاءهم عثمان ابن السلطان أبي يعقوب مستاماً.
سَوْم: ثمن، وتجمع على أَسْوام (فوك، ألكالا) سَوْم: في قافية الشعر تصحيف سأْم أي كراهية (عباد 1: 46).
كلام سيم: شعار، كلمة تجمع يعطيها القائد لجنده عند الهزيمة (بوشر).
سِيَمة. هذا الكلام ما هو من سيمتك أي هذا الكلام لا يليق بك (بوشر).
سِيَمة: نصيب، حصة (محيط المحيط).
سيمياء: هذه الكلمة لم تؤخذ من الفارسية لأنها ليس لها أصل في هذه اللغة والكلمة الفارسية التي تكتب نفس الكتابة ليست إلا نقلاً للكلمة العربية. وهي كلمة سريانية غير أن السريان أخذوها بدورهم من اليونان، فهذه الكلمة عندهم (شمها) تدل على عدة معاني كما أخبرني السيد نولــدكة وهي موجودة عند سخاد (المعرب للجواليقي ص128) وعند لاند (قصص 2: 173) وعند جوبون (طبعة لاجارد ص50) وهي الكلمة اليونانية سيميون التي معناها علامة. والجمع شمهيا ((سيميكس)) باليونانية موجود فيما يقول نولــدكه عند لاند (قصص 3: 123) بمعنى حروف وهي هامش عند جان ديفيز (طبعة كُرتون ص159) بمعنى تسجيل الدورات (انظر للكلمة العبرية الربانية بوكستروف 1502، 103).
وفي العربية: سِيما وسِيميَ وسيماء وسِيميَاء وكلها تعنى أيضاً علامة مثل الكلمة اليونانية سيما وسيميون. ثم أطلقت على هذه الكلمة على عزوف السحر وأخيراً أطلقت على هذا الفن المزعوم الذي يستخدم هذه الحروف، إذ تدل هذه الكلمة عادة على السحر الطبيعي وصناعة رسم الأشباح وإظهارها. وكانت في أيام ابن خلدون من الخصائص السحرية للحروف الأبجدية (انظر المقدمة 3: 137).
ونجد في معجم بوشر علم السيميا أي قراءة الكف لكشف المستقبل. وضَرَّاب سيما: قارئ الكف لاستطلاع المستقبل.
ويقول بربرجر (ص35): إن كلمة سيمياء تعني الكيمياء القديمة المطبقة على المعادن، وإليك ما يقوله: ((السيمياء والكيمياء هاتان الكلمتان تعنيان نوعي الكيمياء، غير أن الأولى منهما تعنى الكيمياء المطبقة على المعادن بينما تعنى الثانية نفس العلم المطبق على النباتات وهما تقريباً مثل الكيمياء القديمة. وكلما تكلم العرب عن الكيمياء عامة والنتائج العجيبة لها فهم يذكرون هاتين الكلمتين سيمياء وكيمياء لفهم العمليات التي يقومون بها بواسطة النار على مختلف موارد الطبيعة)).
وكانت السيمياء فرعاً من فروع الفلسفة كما كانت الكيمياء والسحر، كذلك، لأنا نقرأ في تاريخ البربر (1: 366) كان محباً للفلسفة مطالعاً لكتبها حريصاً على نتائجها من علم الكيميا والسيميا والسحر ويقول ابن سبعين: إن أهل السيميا تعني هذا الفريق من الفلاسفة اليونانيين الذين قالوا بخلود النفس وقد أيدهم في ذلك كل من سقراط وأفلاطون وأرسطو، ويضيف (الجريدة الأسيوية 1853، 1: 270) أن كبار الفلاسفة القدماء الذين برهنوا على خلود النفس هم أهل السيمياء، وقد عمت نظريتهم هذه.
سَوَّامَة: مزرعة، قطعة من الأرض تزرع (محيط المحيط).
سائِمَة: نقود متداولة في الجزائر مقدارها خمسون اسبر (لوجيبه ص251، فاخرشتن 1: 22).
مَسام وجمعه مسامات: منافذ وثقوب دقيقة في الجلد. وجمعه أيضاً مسام (بوشر) وهي ثقوب الجسد وتخلخل بشرته وجسده الذي يبرز عرقه وبخار باطنه منها، سميت مسام لأن فيها خروقاً خفية.
مُسَاوَمة: بيع شيء من غير اعتبار ثمنه الذي اشتراه به البائع. وقيل عرض المبيع على المشتري للبيع مع ذكر الثمن (محيط المحيط)

سوم: السَّوْمُ: عَرْضُ السِّلْعَةِ على البيع. الجوهري: السَّوْمُ في

المبايعة يقال منه ساوَمْتُهُ سُواماً، واسْتامَ عليَّ، وتساوَمْنا،

المحكم وغيره: سُمْتُ بالسلْعةِ أَسومُ بها سَوْماً وساوَمْت واسْتَمْتُ بها

وعليها غاليت، واسْتَمْتُه إِياها وعليها غالَيْتُ، واسْتَمْتُهُ إِياها

سأَلته سَوْمَها، وسامَنيها ذَكَرَ لي سَوْمَها. وإِنه لغالي السِّيمَةِ

والسُّومَةِ إِذا كان يُغْلي السَّوْمَ. ويقال: سُمْتُ فلاناً سِلعتي

سَوْماً إِذا قلتَ أَتأْخُذُها بكذا من الثمن؟ ومثل ذلك سُمْتُ بسِلْعتي

سَوْماً. ويقال: اسْتَمْتُ عليه بسِلْعتي استِياماً إِذا كنتَ أَنت تذكر

ثمنها. ويقال: اسْتامَ مني بسِلْعتي اسْتِياماً إِذا كان هو العارض عليك

الثَّمَن. وسامني الرجلُ بسِلْعته سَوْماً: وذلك حين يذكر لك هو ثمنها،

والاسم من جميع ذلك السُّومَةُ والسِّيمَةُ. وفي الحديث: نهى أَن يَسومَ

الرجلُ على سَومِ أَخيه؛ المُساوَمَةُ: المجاذبة بين البائع والمشتري على

السِّلْعةِ وفصلُ ثمنها، والمنهي عنه أَن يَتَساوَمَ المتبايعانِ في

السِّلْعَةِ ويتقارَبَ الانعِقادُ فيجيء رجل آخر يريد أَن يشتري تلك السِّلْعَةَ

ويخرجها من يد المشتري الأَوَّل بزيادة على ما اسْتَقَرَّ الأَمرُ عليه

بين المُتساوِمَيْنِ ورضيا به قبل الانعقاد، فذلك ممنوع عند المقاربة لما

فيه من الإِفساد، ومباح في أَوَّل العَرْضِ والمُساوَمَةِ. وفي الحديث

أَيضاً: أَنه، صلى الله عليه وسلم، نهى عن السَّوْم قبل طلوع الشمس؛ قال

أَبو إِسحق: السَّوْمُ أَن يُساوِمَ بسِلْعَتِه، ونهى عن ذلك في ذلك الوقت

لأَنه وقت يذكر الله فيه فلا يشتغل بغيره، قال: ويجوز أَن يكون السَّوْمُ

من رَعْي الإِبل، لأَنها إِذا رَعَت الرِّعْي قبل شروق الشمس عليه وهو

نَدٍ أَصابها منه داء قتلها، وذلك معروف عند أَهل المال من العرب.

وسُمْتُكَ بَعِيرَك سِيمةً حسنة، وإِنه لغالي السِّيمةِ. وسامَ أَي مَرَّ؛ وقال

صخر الهذلي:

أُتِيحَ لها أُقَيْدِرُ ذو حَشِيفٍ،

إِذا سامَتْ على المَلَقاتِ ساما

وسَوْمُ الرياح: مَرُّها، وسامَتِ الإِبلُ والريحُ سَوْماً: استمرّت؛

وقول ذي الرُّمَّةِ:

ومُسْتامة تُسْتامُ، وهي رَخِيصةٌ،

تُباعُ بِصاحاتِ الأَيادي وتُمْسَحُ

يعني أَرضاً تَسُومُ فيها الإِبل، من السَّوْم الذي هو الرَّعْي لا من

السَّوْم الذي هو البيع، وتُباعُ: تَمُدُّ فيها الإِبل باعَها، وتَمْسَحُ:

من المسح الذي هو القطع، من قول الله عز وجل: فطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوقِ

والأَعْناقِ. الأَصمعي: السَّوْمُ سرعة المَرِّ؛ يقال: سامَتِ الناقَةُ

تَسُومُ سَوْماً؛ وأَنشد بيت الراعي:

مَقَّاء مُنْفَتَقِ الإِبطَيْنِ ماهِرَة

بالسَّوْمِ، ناطَ يَدَيْها حارِكٌ سَنَدُ

ومنه قول عبد الله ذي النِّجادَيْنِ يخاطب ناقةَ سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم:

تَعَرَّضي مَدارِجاً وسُومي،

تَعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجومِ

وقال غيره: السَّوْمُ سرعة المَرِّ مع قصد الصَّوْب في السير.

والسَّوَامُ والسائمةُ بمعنى: وهو المال الراعي. وسامَتِ الراعيةُ

والماشيةُ والغنم تَسُومُ سَوْماً: رعت حيث شاءت، فهي سائِمَةٌ؛ وقوله أَنشده

ثعلب:

ذاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانةٌ

غَرْبَةُ العَيْنِ، جِهادُ المَسامْ

(* قوله «جهاد المسام» البيت للطرماح كما نسبه إليه في مادة جهد، لكنه

أبدل هناك المسام بالسنام وهو كذلك في نسخة من المحكم)

وفسره فقال: المَسامُ الذي تَسومُهُ أَي تلزمه ولا تَبْرَحُ منه.

والسَّوامُ والسائمةُ: الإِبل الراعية. وأَسامَها هو: أَرعاها، وسَوَّمَها،

أَسَمْتُها أَنا: أَخرجتها إِلى الرَّعْيِ؛ قال الله تعالى: فيه تُسِيمون.

والسَّوَامُ: كل ما رعى من المال في الفَلَواتِ إِذا خُلِّيَ وسَوْمَهُ

يرعى حيث شاء. والسَّائِمُ: الذاهب على وجهه حيث شاء. يقال: سامَتِ

السائمةُ وأَنا أَسَمْتُها أُسِيمُها إِذا رَعًّيْتَها. ثعلب: أَسَمْتُ الإِبلَ

إِذا خَلَّيْتَها ترعى. وقال الأَصمعي: السَّوامُ والسائمة كل إِبل

تُرْسَلُ ترعى ولا تُعْلَفُ في الأصل، وجَمْعُ السَّائم والسائِمة سَوائِمُ.

وفي الحديث: في سائِمَةِ الغَنَمِ زكاةٌ. وفي الحديث أَيضاً: السائمة

جُبَارٌ، يعني أَن الدابة المُرْسَلَة في مَرْعاها إِذا أَصابت إِنساناً كانت

جنايتُها هَدَراً.

وسامه الأَمرَ سَوْماً: كَلَّفَه إِياه، وقال الزجاج: أَولاه إِياه،

وأَكثر ما يستعمل في العذاب والشر والظلم. وفي التنزيل: يَسُومونكم سُوءَ

العذاب؛ وقال أَبو إِسحق: يسومونكم يُولُونَكم؛ التهذيب: والسَّوْم من قوله

تعالى يسومونكم سوء العذاب؛ قال الليث: السَّوْمُ أَن تُجَشِّمَ

إِنساناً مشقة أَو سوءاً أَو ظلماً، وقال شمر: سامُوهم أَرادوهم به، وقيل:

عَرَضُوا عليهم، والعرب تقول: عَرَضَ عليَّ سَوْمَ عالَّةٍ؛ قال الكسائي: وهو

بمعنى قول العامة عَرْضٌ سابِريٌّ؛ قال شمر: يُضْرَبُ هذا مثلاً لمن

يَعْرِضُ عليك ما أَنت عنه غَنيّ، كالرجل يعلم أَنك نزلت دار رجل ضيفاً

فَيَعْرِضُ عليك القِرى. وسُمْتُه خَسْفاً أَي أَوليته إِياه وأَردته عليه.

ويقال: سُمْتُه حاجةً أَي كلفته إِياها وجَشَّمْتُه إِياها، من قوله تعالى:

يَسُومُونكم سُوءَ العذاب؛ أَي يُجَشِّمونَكم أَشَدَّ العذاب. وفي حديث

فاطمة: أَنها أَتت النبي، صلى الله عليه وسلم، بِبُرْمةٍ فيها سَخِينَةٌ

فأَكل وما سامني غَيْرَهُ، وما أَكل قَطُّ إِلاَّ سامني غَيْرَهُ؛ هو من

السَّوْمِ التكليف، وقيل: معناه عَرَضَ عَليَّ، من السَّوْمِ وهو طلب

الشراء. وفي حديث علي، عليه السلام: مَن ترك الجهادَ أَلْبَسَهُ الله

الذِّلَّةَ وسِيمَ الخَسْف أَي كُلِّفَ وأُلْزِمَ.

والسُّومَةُ والسِّيمةُ والسِّيماء والسِّيمِياءُ: العلامة. وسَوَّمَ

الفرسَ: جعل عليه السِّيمة. وقوله عز وجل: حجارةً من طينٍ مُسَوَّمَةً عند

ربك للمُسْرفين؛ قال الزجاج: روي عن الحسن أَنها مُعَلَّمة ببياض وحمرة،

وقال غيره: مُسَوَّمة بعلامة يعلم بها أَنها ليست من حجارة الدنيا ويعلم

بسيماها أَنها مما عَذَّبَ اللهُ بها؛ الجوهري: مُسَوَّمة أَي عليها

أَمثال الخواتيم. الجوهري: السُّومة، بالضم، العلامة تجعل على الشاة وفي

الحرب أَيضاً، تقول منه: تَسَوَّمَ. قال أَبو بكر: قولهم عليه سِيما حَسَنَةٌ

معناه علامة، وهي مأُخوذة من وَسَمْتُ أَسِمُ، قال: والأَصل في سيما

وِسْمى فحوّلت الواو من موضع الفاء فوضعت في موضع العين، كما قالوا ما

أَطْيَبَهُ وأَيْطَبَه، فصار سِوْمى وجعلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما

قبلها. وفي التنزيل العزيز: والخيلِ المُسَوَّمَةِ. قال أَبو زيد: الخيل

المُسَوَّمة المُرْسَلة وعليها ركبانها، وهو من قولك: سَوَّمْتُ فلاناً إِذا

خَلَّيته وسَوْمه أَي وما يريد، وقيل: الخيل المُسَوَّمة هي التي عليها

السِّيما والسُّومةُ وهي العلامة. وقال ابن الأَعرابي: السِّيَمُ العلاماتُ

على صُوف الغنم. وقال تعالى: من الملائكة مُسَوَّمين؛ قرئَ بفتح الواو،

أَراد مُعَلَّمين. والخَيْلُ المُسَوَّمة: المَرْعِيَّة،

والمُسَوَّمَةُ: المُعَلَّمةُ. وقوله تعالى: مُسَوّمين، قال الأَخفش: يكون مُعَلَّمين

ويكون مُرْسَلِينَ من قولك سَوَّم فيها الخيلَ أَي أَرسلها؛ ومنه السائمة،

وإِنما جاء بالياء والنون لأَن الخيل سُوِّمَتْ وعليها رُكْبانُها. وفي

الحديث: إِن لله فُرْساناً من أَهل السماء مُسَوَّمِينَ أَي

مُعَلَّمِينَ. وفي الحديث: قال يوم بَدْرٍ سَوِّمُوا فإِن الملائكة قد سَوَّمَتْ أَي

اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضاً. وفي حديث الخوارج: سِيماهُمُ

التحليق أَي علامتهم، والأَصل فيها الواو فقلبت لكسرة السين وتمدّ وتقصر،

الليث: سَوَّمَ فلانٌ فرسه إِذا أَعْلَم عليه بحريرة أَو بشيء يعرف به،

قال: والسِّيما ياؤها في الأَصل واو، وهي العلامة يعرف بها الخير والشر. قال

الله تعالى: تَعْرفُهم بسيماهم؛ قال: وفيه لغة أُخرى السِّيماء بالمد؛

قال الراجز:

غُلامٌ رَماه اللهُ بالحُسْنِ يافِعاً،

له سِيماءُ لا تَشُقُّ على البَصَرْ

(* قوله سيماء؛ هكذا في الأصل، والوزن مختل، ولعلَّها سيمياء كما سوف

يأتي في الصفحة التالية).

تأْنيث سِيما غيرَ مُجْرىً. الجوهري: السيما مقصور من الواو، قال تعالى:

سِيماهُم في وجوههم؛ قال: وقد يجيء السِّيما والسِّيميَا ممدودين؛

وأَنشد لأُسَيْدِ ابن عَنْقاء الفَزارِيِّ يمدح عُمَيْلَةَ حين قاسمه

مالَه:غُلامٌ رَماه الله بالحُسْنِ يافعاً،

له سِيمِياءٌ لا تَشُقُّ على البَصَرْ

كأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فَوْقَ نَحْرِهِ،

وفي جِيدِه الشِّعْرَى، وفي وجهه القَمَر

له سِيمياء لا تشق على البصر أَي يَفْرَح به من ينظر إِليه. قال ابن

بري: وحكى عليُّ بنُ حَمْزَة أَن أَبا رِياشٍ قال: لا يَرْوي بيتَ ابن عنقاء

الفزاري:

غلام رماه الله بالحسن يافعاً

إِلا أَعمى البصيرة لأَن الحُسْنَ مَوْلود، وإِنما هو:

رماه الله بالخير يافعاً

قال: حكاه أَبو رِياشٍ عن أَبي زيد. الأَصمعي: السِّيماءُ، ممدودة،

السِّيمِياءُ؛ أَنشد شمر في باب السِّيما مقصورةً للجَعْدِي:

ولهُمْ سِيما، إِذا تُبْصِرُهُمْ،

بَيَّنَتْ رِيبةَ من كانَ سَأَلْ

والسَّامةُ: الحَفْرُ الذي على الرَّكِيَّة، والجمع سِيَمٌ، وقد

أَسامَها، والسَّامَةُ: عِرْقٌ في الجَبل مُخالف لجِبِلَّتِه إِذا أُخذَ من

المُشْرِقِ إِلى المغرب لم يُخْلِف أَن يكون فيه مَعْدِنُ فضَّة، والجمع

سامٌ، وقيل: السَّامُ عُروق الذهب والفضة في الحَجر، وقيل: السَّامُ عُروق

الذهب والفضة، واحدته سامَةٌ، وبه سمي سامَةُ بن لُؤَيِّ بن غالب؛ قال

قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ:

لَوَ انَّكَ تُلْقِي حَنْظَلاً فَوْقَ بَيْضِنا،

تَدَحْرَجَ عن ذِي سامِهِ المُتَقارِبِ

أَي على ذي سامه، وعن فيه بمعنى على، والهاء في سامه ترجع إِلى البيض،

يعني البَيْضَ المُمَوَّهَ به أَي البيض الذي له سامٌ؛ قال ثعلب: معناه

أَنهم تَراصُّوا في الحرب حتى لو وقع حَنْظَلٌ على رؤوسهم على امِّلاسه

واسْتِواءِ أَجزائه لم ينزل إِلى الأَرض، قال: وقال الأَصمعي وابن الأَعرابي

وغيره: السامُ الذهب والفضة؛ قال النابغة الذُّبْيانيُّ:

كأَنَّ فاها، إِذا تُوَسَّنُ، من

طِيبِ رُضابٍ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ

رُكِّبَ في السَّامِ والزبيب أَقا

حِيُّ كَثِيبٍ، يَنْدَى من الرِّهَمِ

قال: فهذا لا يكون إِلا فضة لأَنه إِنما شبه أَسنان الثغر بها في

بياضها، والأَعْرَفُ من كل ذلك أَن السَّامَ الذهبُ دون الفضة. أَبو سعيد: يقال

للفضة بالفارسية سِيمٌ وبالعربية سامٌ. والسامُ: المَوْتُ. وروي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: في الحَبَّةِ السَّوداء شفاءٌ من كل

داء إِلا السَّامَ، قيل: وما السَّامُ؟ قال: المَوْتُ . وفي الحديث: كانت

اليهود إِذا سَلَّموا على النبي، صلى الله عليه وسلم، قالوا السَّامُ

عليكم، ويُظْهرون أَنهم يريدون السلام عليكم، فكان النبي، صلى الله عليه

وسلم، يَرُدُّ عليهم فيقول: وعليكم أَي وعليكم مثلُ ما دَعَوْتم. وفي حديث

عائشة: أَنها سمعت اليهود تقول للنبي، صلى الله عليه وسلم: السَّامُ عليك

يا أَبا القاسم، فقالت: عليكم السامُ والذامُ واللعنةُ، ولهذا قال، عليه

السلام: إِذا سلم عليكم أَهل الكتاب فقولوا وعليكم، يعني الذي يقولون لكم

رُدُّوه عليهم؛ قال الخطابي: عامة المُحَدِّثِينَ يَرْوُونَ هذا الحديث

يقولون وعليكم، بإِثبات واو العطف، قال: وكان ابن عيينة يرويه بغير واو

وهو الصواب لأَنه إِذا حذف الواو صار قولهم الذي قالوه بعينه مردوداً

عليهم خاصة، وإِذا أَثبت الواو وقع الاشتراك معهم فيما قالوه لأن الواو تجمع

بين الشيئين، والله أَعلم. وفي الحديث: لكل داءٍ دواءٌ إِلا السَّامَ

يعني الموت. والسَّامُ: شجر تعمل منه أَدْقالُ السُّفُنِ؛ هذه عن كراع؛

وأَنشد شمر قول العجاج:

ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبيُّ

صَعْلٌ من السَّامِ ورُبَّانيُّ

أَجْرَدُ يقول الدَّقَلُ لا قِشْر عليه، والصَّعْلُ الدقيق الرأْس، يعني

رأْس الدَّقَل، والسَّام شجر يقول الدَّقَلُ

منه، ورُبَّانيٌّ: رأْس المَلاَّحين.

وسامَ إِذا رَعى، وسامَ إِذا طَلَبَ، وسامَ إِذا باع، وسامَ إِذا

عَذَّبَ. النَّضْرُ: سامَ يَسُوم إِذا مَرَّ. وسامَتِ الناقةُ إِذا مضت، وخلى

لها سَومْها أَي وَجْهها. وقال شجاع: يقال سارَ القومُ وساموا بمعنىً

واحد.ابن الأَعرابي: السَّامَةُ الساقةُ، والسَّامَةُ المَوْتَةُ،

والسَّامَةُ السَّبِيكةُ من الذَّهب، والسَّامةُ السَّبِيكة من الفضة، وأَما قولهم

لا سِيمَّا فإِن تفسيره في موضعه لأَن ما فيها صلة.

وسامَتِ الطيرُ على الشيء تَسُومُ سَوْماً: حامت، وقيل: كل حَومٍ

سَوْمٌ. وخلَّيْتُه وسَوْمَه أَي وما يريد. وسَوَّمَه: خَلاَّه وسَوْمَه أَي

وما يريد. ومن أَمثالهم: عَبْدٌ

وسُوِّمَ أَي وخُلِّيَ وما يريد. وسَوَّمه في مالي: حَكَّمَه.

وسَوَّمْتُ الرجلَ تَسْوِيماً إِذا حَكَّمْتَه في مالك. وسَوَّمْتُ على القوم إِذا

أَغَرْتَ عليهم فعِثْتَ فيهم. وسَوَّمْتُ فلاناً

في مالي إِذا حَكَّمْتَه في مالك. والسَّوْمُ: العَرْضُ؛ عن كراع.

والسُّوامُ: طائر.

وسامٌ: من بني آدم، قال ابن سيده: وقضينا على أَلفه بالواو لأَنِها عين.

الجوهري: سامٌ أَحد بني نوح، عليه السلام، وهو أَبو العرب. وسَيُومُ:

جبل

(* قوله «وسيوم جبل إلخ» كذا بالأصل، والذي قي القاموس والتكملة: يسوم،

بتقديم الياء على السين، ومثلهما في ياقوت). يقولون، والله أَعلم: مَنْ

حَطَّها من رأْسِ سَيُومَ؟ يريدون شاة مسروقة من هذاالجبل.

سوم

1 سَوْمٌ, inf. n. of سَامَ, primarily signifies The going, or going away, engaged, or occupied, in seeking, or in seeking for or after, or in seeking to find and take or to get, a thing: and sometimes it is used as meaning the going, or going away; as when it is said of camels [or the like]: and sometimes, as meaning the seeking, or seeking for or after, or seeking to find and take or to get; as when it relates to selling or buying. (Er-Rághib, TA.) b2: You say, سَامَتِ المَاشِيَةُ (S, Mgh, Msb, TA) or النَّعَمُ (M) or المَالُ, (K,) aor. ـُ (S, M, Msb,) inf. n. سَوْمٌ, (S, M, Mgh, Msb,) The cattle pastured (S, M, Mgh, Msb, K, TA) by themselves (Msb) where they pleased; and in like manner, الغَنَمُ [the sheep or goats]: or went away at random, or roved, pasturing where they pleased. (TA.) b3: [Hence, سام, inf n as above, He did as he pleased.] You say, خَلَّيْتُهُ وَسَوْمَهُ I left him to do as he pleased. (S, M, K * [In the CK, خَلّاهُ وَسَوَّمَهُ لِمَايُرِيدُهُ is put for خَلَّاهُ وَسَوْمَهُ لِمَا يُرِيدُهُ; and the like is done in one of my copies of the S. See also 2.]) b4: and سَامَ, (S,) or سَامَتِ الإِبِلُ, and الرِّيحُ, (M, K,) or الرِّيَاحُ, (S,) inf. n. as above, (S, M,) He, or it, (S,) or the camels, and the wind, (M, K,) or the winds, (S,) passed, went, or went on or along: (S, M, K:) or سَوْمٌ signifies the passing, &c., quickly; one says of a she camel, سَامَت, aor. and inf. n. as above, she passed, &c., quickly; (As, TA;) and hence the saying of Dhu-l-Bijádeyn cited in art. عرض, voce تَعَرَّضَ: or the passing, &c., quickly, with the desire of making a sound in going along. (TA.) b5: And سَامَتِ الطَّيْرُ عَلَى الشَّىْءِ, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) The birds went, [or hovered,] or circled, round about the thing: (M, K:) or, as some say, سَوْمٌ signifies any going, [or hovering,] or circling, round about. (M.) A2: [As mentioned in the first sentence of this art.,] سَوْمٌ is also in selling and buying. (S.) You say, سام السِّلْعَةَ, (Mgh, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) He (the seller) offered the commodity, or article of merchandise, (Mgh, Msb:) and it is also said of the purchaser, like ↓ اِسْتَامَهَا, (Mgh, Msb,) meaning he sought to obtain the sale of the commodity, or article of merchandise: and one says also of the seller, and of the purchaser, سام بِالسِّلْعَةِ, meaning he mentioned the price of the commodity [in offering it for sale, and in offering to purchase it]: (Msb:) and in like manner, سُمْتُ فُلَانًا سِلْعَتِى, inf. n. as above, I said to such a one, “Wilt thou take [or purchase] my commodity for such a price? ” (TA:) and سَامَنِى بِسِلْعَتِهِ he (the seller, Msb) mentioned to me the price of his commodity [in offering it for sale]: (Msb, TA:) [and, agreeably with these explanations,] Kr says that السَّوْمُ signifies العَرْضُ [i. e. the act of offering, &c.]: (M, TA:) or سُمْتُ بِالسِّلْعَةِ, inf. n. سَوْمٌ (M, K) and سُوَامٌ, with damm; (K, TK; [in the former only said to be syn. with سَوْمٌ in selling and buying;]) and ↓ سَاوَمْتُ, (M, K,) inf. n. سِوَامٌ; (TA;) and بِهَا ↓ اِسْتَمْتُ and عَلَيْهَا; signify غَالَيْتُ [which means I offered the commodity for sale, mentioning its price, and was exorbitant in my demand: and also I purchased the commodity for a dear, or an excessive, price: and both these meanings are app. here intended]: (M, K, TA:) and in like manner, السِّلْعَةَ ↓ اِسْتَمْتُهُ [I offered to him the commodity for sale, &c.: and I purchased of him the commodity, &c.]: (TA:) or, as some say, (so in the TA, but in the M and K “ and,”) this last, as also عَلَى السِّلْعَةِ, ↓ اِسْتَمْتُهُ, means ↓ سَأَلْتُهُ سَوْمَهَا [i. e. I asked him the price at which the commodity was to be sold]: (M, K, TA:) and سَامَنِيهَا, (M,) or ↓ سَاوَمَنِيهَا, (TA, [but the former is app. the right,]) means ↓ ذَكَرَ لِى سَوْمَهَا [i. e. he mentioned to me the price at which it was to be sold]: (M, TA:) you say also, عَلَيْهِ ↓ اِسْتَمْتُ بِسِلْعَتِى when you mention the price of the commodity [i. e. it means I mentioned to him the price at which I would sell my commodity]: and you say, مِنِّى سِلْعَتِى ↓ اِسْتَامَ when he is the person who offers to thee the price [i. e. it means he offered to me a price for my commodity; or he sought to obtain from me the sale of my commodity by offering a price for it]: (TA:) and عَلَىَّ ↓ اِسْتَامَ he contended [by bidding] against me in a sale: (S, * PS:) or عَلَىَّ السِّلْعَةَ ↓ اِسْتَامَ, which means استام عَلَى سَوْمِى [i. e. he sought to obtain the sale of the commodity in opposition to me, or to my seeking it]. (Msb. [See also 3.]) Hence, [Mo-hammad is related to have said,] لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ, (Mgh,) or لايسوم أَحَدُكُمْ على سوم اخيه, (Msb,) i. e. [The man, or any one of you,] shall not purchase [in opposition to his brother]: (Mgh, Msb:) and it may mean shall not sell; the case being that of a man's offering to the purchaser his commodity for a certain price, and another's then saying, “I have the like thereof for less than this price: ” so that the prohibition relates in common to the seller and the buyer: (M:) and the saying is also related otherwise, i. e. ↓ لَايَسْتَامُ, meaning shall not purchase. (Mgh.) And it is said in a trad., نَهَى عَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ, meaning, accord. to Aboo-Is-hák, أَنْ بِسِلْعَتِهِ ↓ يُسَاوِمَ [i. e. He (Mohammad) forbade the offering a commodity for sale before the rising of the sun]; because that is a time in which God is to be praised, and one should not be diverted by other occupation: or, he says, it may mean the pasturing of camels; because, before sunrise, when the pasturage is moist with dew, it occasions a fatal disease. (TA.) You say also, سُمْتُكَ حَسَنَةً ↓ بَعِيرَكَ سِيمَةً [I have mentioned to thee a good price for thy camel]. (S.) And فِيهِ ↓ اِسْتَامَ غَالِيَةً ↓ سِيمَةً [He demanded for it a dear price]. (TA in art. حثر.) And سَامَهُ بِعَمَلٍ [He made to him an offer of working, mentioning the rate of payment; or bargained, or contracted, with him for work]. (K in art. عمل. [See also 3.]) b2: The Arabs also say, عَرَضَ عَلَىَّ سَوْمَ عَالَّةٍ [He offered to me in the manner of offering water to camels taking a second draught]; meaning like the saying of the vulgar, عَرْضَ سَابِرِىٍّ: (Ks, TA: [see art. سبر:]) a prov. applied to him who offers to thee that of which thou hast no need. (Sh, TA. [See also art. عل; and see Freytag's Arab. Prov. ii. 84.]) b3: And you say, سَامَهُ الأمْرَ, (M, K,) aor. as above, (TA,) inf. n. سَوْمٌ, (M, TA,) He imposed upon him, or made him to undertake, the affair, as a task, or in spite of difficulty or trouble or inconvenience; or he ordered, required, or constrained, him to do the thing, it being difficult or troublesome or inconvenient: (M, K, TA:) or he brought upon him the affair, or event; (Zj, M, K, TA;) as also ↓ سَوَّمَهُ, (K,) inf. n. تَسْوِيمٌ: (TA:) or he endeavoured to induce him, or incited him, or made him, to do, or to incur, the affair, or event: (Sh, TA:) it is mostly used in relation to punishment, and evil, (Zj, M, K, TA,) and wrong-doing: and hence the saying in the Kur [ii. 46 and vii. 137 and xiv. 6], يَسُومُونَكُمْ سُوْءَ الْعَذَابِ They bringing upon you evil punish-ment or torment: (Zj, M, TA:) or seeking, or desiring, for you evil punishment: (Ksh and Bd in ii. 46:) or endeavouring to induce you to incur it: (Ksh ibid.:) from سَامَهُ خَسْفًا [expl. by what here follows]. (Ksh and Bd ibid.) You say, سُمْتُهُ خَسْفًا I brought upon him خَسْف [i. e. wrong, or wrong treatment, as expl. in the Ksh and by Bd ubi suprà]: or I endeavoured to induce him to incur it (أَرَدْتُهُ عَلَيْهِ): (S:) [see also خَسْفٌ: and سُمْتُهُ خُطَّةَ خَسْفٍ; expl. in art. خط:] and سِيمَ الخَسْفَ He was constrained to incur, or to do, what is termed الخَسْف [meaning abasement or ignominy, or that which was difficult]: (TA:) and سُمْتُهُ ذُلًّا I abased him. (Msb.) A3: سَامَهُ, aor. as above, also signifies He kept, or clave, to it, not quitting it. (M, * TA.) A4: See also 4.2 سوّم الخَيْلَ, (S, K,) or الإِبِلَ, (M,) [inf n. تَسْوِيمٌ,] He sent forth (S, M, K) the horses, (S, K,) or the camels, (M,) [sometimes meaning] to the pasturage, to pasture where they would. (TA. [See also 4.]) b2: [Hence,] سوّمهُ means خَلَّاهُ وَسَوْمَهُ, (Az, S, M, K,) i. e. [He left him] to do as he pleased; namely, a man. (Az, S, K. [In the CK is a mistranscription in this place, before mentioned: see 1, fourth sentence.]) Whence the prov., عَبْدٌ وَسُوِّمَ A slave, and he has been left to do as he pleases. (TA.) b3: And سَوَّمْتُ فُلَانًا فِى مَالِى I gave such a one authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting my property. (AO, S: and in like manner سَوّمهُ فِى مَالِهِ is expl. in the M and K.) And سَوَّمْتُهُ أَمْرِى I made him to have the ordering and deciding of my affair, or case, to do what he would; like سَوَّفْتُهُ أَمْرِى. (TA in art. سوف.) b4: And سوّم عَلَى القَوْمِ He urged his horses [خَيْلَهُ being understood] against the people, or party, and made havoc among them. (S, K.) b5: and تَسْوِيمٌ signifies also The making a horse to sweat well. (KL.) b6: See also 1, in the last quarter of the paragraph.

A2: And سوّم الفَرَسَ, (M, K,) inf. n. تَسْوِيمٌ, (K,) He put a mark upon the horse: (M, K:) he marked the horse with a piece of silk (بحريرة [perhaps a mistranscription for بِحَدِيدَةٍ i. e. with an iron such as is used for branding]), or with something whereby he should be known. (Lth, TA.) See also 5. [And see 4.]3 سَاوَمْتُهُ (S, Msb) بِالسِّلْعَةِ (MA) [and فِى السِّلْعَةِ agreeably with what here follows and with an ex. in art. بكر], inf. n. سِوَامٌ (S, Msb) and مُسَاوَمَةٌ, (TA,) [I bargained, or chaffered, with him, or] I contended with him in bargaining, or chaffering, for the commodity, or article of merchandise, (MA, Msb, * TA,) and in deciding the price: (TA:) and ↓ تَسَاوَمْنَا (S, Msb, TA *) فِى السِّلْعَةِ (TA) [and بِالسِّلَعَةِ agreeably with what here precedes] We bargained, or chaffered, for the commodity, or article of merchandise, [or contended in doing so,] one offering it for a certain price, and another demanding it for a lower price. (Msb.) See also 1, in three places.4 اسام المَاشِيَةَ, (S, Mgh, Msb,) or الإِبِلَ, (M, K,) inf. n. إِسَامَةٌ, (Mgh,) He pastured the cattle, or the camels: (M, Mgh, K, TA:) or he sent forth, or took forth, the cattle, or the camels, to pasture: (S, TA:) or he made the cattle [or the camels] to pasture by themselves [where they pleased (see 1)]: (Msb:) and [in like manner] الإِبِلَ ↓ سُمْتُ I left the camels to pasture [by themselves where they pleased]. (Th, TA. [See also 2.]) Hence, in the Kur [xvi. 10], فِيهِ تُسِيمُونَ (S) Upon which ye pasture your beasts. (Jel.) b2: [And accord. to Freytag, اسام occurs in the Deewán of Jereer as meaning He urged a horse to run: or, as some say, he marked a horse with some sign. See also 2.] b3: اسام إِلَيْهِ بِبَصَرِهِ He cast his eye, or eyes, at him, or it. (K.) A2: See also سَامَةٌ.5 تسوّم He set a mark, token, or badge, upon himself, whereby he might be known [in war &c.]. (S.) In a trad. (S, TA) respecting [the battle of] Bedr, (TA,) occur the words, تَسَوَّمُوا فَإِنَّ المَلَائِكَةَ قَدع تَسَوَّمَتْ, (S, TA,) or فانّ الملائكة قد ↓ سَوِّمُوا سَوَّمَتْ, accord. to different relations; i. e. Make ye a mark, token, or badge, for yourselves, whereby ye may know one another [in the fight, for the angels that are assisting you have done so]. (TA.) 6 تَسَاْوَمَ see 3.8 تُسْتَامُ ↓ مُسْتَامَةٌ, (M,) or أَرْضٌ تُسْتَامُ فِيهَا الإِبِلُ, (TA,) means A land in which the camels pasture by themselves where they please (تَسُومُ فِيهَا): (M:) or a land into which they go away [to pasture]. (TA.) [See also مَسَامٌ.]

A2: استام السّلْعَةَ: &c.: see 1, in ten places.

سَامٌ Death: (IAar, S, M, Mgh:) and سَامَةٌ [as its n. un.] a death: (IAar, TA:) but the former [signifies the same in Pers\., and] is said to be not Arabic. (TA.) It is related in a trad., respecting the salutation of the Jews, that they used to say, السَّامُ عَلَيْكُمْ [Death come upon you, instead of السَّلَامُ عَلَيْكُمْ]; and that he [i. e. Mo-hammad] used to reply, عَلَيْكُمْ; accord. to the generality of the relaters, وَعَلَيْكُمْ, but correctly without the و, because the و implies participation: and it is related of 'Áïsheh that she used to say to them, عَلَيْكُمُ السَّأْمُ وَالذَّأْمُ وَاللَّعْنَةُ, as mentioned in art. سأم: (TA:) the Jews are also related to have said [to the Muslims], عَلَيْكُمُ السَّامُ الدَّامُ meaning المَوْتُ الدَّائِمُ. (TA in art. دوم: see دَائِمٌ in that art.) A2: Also A kind of tree, of which are made the masts (أَدْقَال [pl. of دَقَلٌ]) of ships: (Kr, M, TA:) accord. to Sh, (TA,) the [tree called]

خَيْزُرَان. (K, TA. [And accord. to some copies of the K, سَامَةٌ also has this signification, and the signification expl. in the sentence here next following: but accord. to the text of the K as given in the TA, وَالسَّامَةُ has been erroneously substistituted in the copies above referred to for وَالسَّاقَةُ, which, by reason of what precedes it, means that سَامَةٌ also signifies the same as سَاقَةٌ; and if the former reading were right, the context in the K would imply that السامة is also the name of a son of Noah, which is incorrect; the name of that son being only سَامٌ.]) A3: Also A [hollow, or cavity, in the ground, such as is called] نُقْرَة, in which water remains, or stagnates, and collects. (K. [For the verb in this explanation, which is written يُنْقَعُ in the CK and in my MS. copy of the K, I read يَنْقَعُ.]) A4: Also a pl. [or rather coll. gen. n.] of which the sing. [or n. un.] is سَامَةٌ: (M, K:) the former signifies Veins of gold: and the latter, a single vein thereof: (S:) or the latter, a vein in a mountain, differing from its [general] nature; (M, K;) if running from east to west, not failing of its promise to yield silver: (M:) or the former, (M,) or latter, (K, TA,) gold, and silver; (M, K, TA;) accord. to As and IAar: (M, TA:) or, as some say, an ingot of gold, and of silver: (TA:) or veins of gold, and of silver, in the stone [or rock]: (M, K:) En-Nábighah El-Jaadee, (M,) or Edh-Dhubyánee, (TA,) uses السام as meaning silver; for he likens thereto a woman's front teeth in respect of their whiteness: (M, TA:) and Aboo-Sa'eed says that silver is called in Pers\. سِيمْ, and in Ar. سَامٌ: (TA:) but the meaning most commonly known is gold. (M, TA.) A poet says, (M,) namely, Keys Ibn-El-Khateem, (S,) لَوَ انَّكَ تُلْقِى حَنْظَلًا فَوْقَ بَيْضِنَا تَدَحْرَجَ عَنْ ذِى سَامِهِ المُتَقَارِبِ (S, M,) [i. e. If thou threwest colocynths upon our helmets, they would roll along from what is gilded thereof, they being near together: لَوَ انَّكَ is for لَوْ أَنَّكَ: and] the ه in سَامِهِ relates to the بيض [which are described as] gilded therewith: (S:) the poet is describing the party as being close together in fight, so that colocynths, notwithstanding their smoothness and the evenness of their parts, if they fell upon their heads, would not reach the ground. (Th, S, * M.) سَوْمٌ [is originally an inf. n.: see 1, passim: A2: and is also used as a subst. signifying The price of any commodity, or article of merchandise; like

↓ سِيمَةٌ and ↓ سُومَةٌ]. You say, سَأَلْتُهُ سَوْمَهَا, and ذَكَرَ لِى سَوْمَهَا, referring to a سِلْعَة [or commodity]: see 1, in the former half of the paragraph. And حَسَنَةً ↓ سُمْتُكَ بَعِيرَكَ سِيمَةً, and اِسْتَامَ غَالِيَةً ↓ فِيهِ سِيمَةً: see again 1, in the latter half of the paragraph. And ↓ إِنَّهُ لَغَالِى السِّيمَةِ (S, M, K) and ↓ السُّومَةِ, meaning السَّوْمِ [i. e. Verily it is dear in price]. (M, K.) ↓ سِيمَةٌ and ↓ سُومَةٌ are both substs. from سَامَ as used in the phrase سَامَنِى الرَّجُلُ بِسِلْعَتِهِ [and the like]; (TA;) syn. with قِيمَةٌ. (Har p. 435 in explanation of the former.) سَامَةٌ [as n. un. of سَامٌ: see the latter, first sentence, and last but one.

A2: Also] A حَفْر, (M, and so in copies of the K,) or حُفْرَة, (K accord. to the TA,) [i. e. hollow dug in the ground, app. to be filled with water for cattle,] by a well (عَلَى رَكِيَّةٍ): its pl. is سِيَمٌ [originally سِوَمٌ]: and you say, ↓ أَسَامَهَا, (M, K, TA,) inf. n. إِسَامَةٌ, meaning He dug it [i. e. the سامة]. (TA.) A3: Also i. q. سَاقَةٌ [q. v.], (K, accord. to the TA, [as mentioned above, see سَامٌ,]) on the authority of IAar. (TA.) سُومَةٌ; see سَوْمٌ, in three places.

A2: Also, (S, M, K,) and ↓ سِيمَةٌ (M, K) and ↓ سِيمَى, also written سِيمَا, (S, M, K, TA, but omitted in some copies of the K,) and ↓ سِيمَآءُ and ↓ سِيمِيَآءُ, (S, M, K,) the last mentioned by As, (TA,) [and it occurs with tenween by poetic license, being properly like كِبْرِيَآءُ, a rare form, q. v.,] A mark, sign, token, or badge, by which a thing is known, (S, * M, K,) or by which the good is known from the bad: (TA:) accord. to J, (TA,) the سُومَة is a mark, &c., that is put upon a sheep or goat, and such as is used in war or battle; (S, TA;) whence the verb تَسَوَّمَ [q. v.]: (S:) and accord. to IAar the ↓ سِيمَة is a mark upon the wool of sheep; and its pl. is سِيَمٌ: [see also سِمَةٌ, in art. وسم:] accord. to IDrd, one says, ↓ عَلَيْهِ سِيمَى حَسَنَةً, meaning Upon him, or it, is a good mark &c.; and it is from وَسَمْتُ, aor. ـِ being originally وِسْمَى; the و being transposed, and changed into ى because of the kesreh before it: (TA:) this form occurs in the Kur [xlviii. 29], where it is said, سِيمَا هُمْ فِى وُجُوهِهِمْ [Their mark is upon their faces; and in several other places thereof]. (S.) سِيمَةٌ: see سَوْمٌ, in five places: A2: and see also سُومَةٌ, in two places. [For the meanings “ pactus ” and “ pastum missus,” assigned to it by Golius, as from the S, and copied by Freytag, I find no foundation.]

سِيمَى, also written سِيمَا: see سُومَةٌ, in two places.

سِيمَآءُ: see سُومَةٌ.

سِيمِيَآءُ: see سُومَةٌ. b2: [In the present day it is applied to Natural magic: from the Pers\. سِيمْيَا.]

سَوَامٌ: see سَائِمٌ.

A2: Also Two small hollows (نُقْرَتَانِ) beneath the eye of the horse. (K.) A3: [And accord. to Freytag, it occurs in the Deewán el-Hudhaleeyeen in a sense which he explains by “ Malum ” (an evil, &c.).]

سُوَامٌ [The offering a commodity for sale, &c.: see 1.

A2: Also] A certain bird. (K.) لَاسِيَّمَا: see art. سوى.

سَائِمٌ [Going, or going away, engaged, or occupied, in seeking, or in seeking for or after, or in seeking to find and take or to get, a thing: (see 1, first sentence:)] going away at random, or roving, wherever he will. (TA.) And [particularly], (S,) as also ↓ سَوَامٌ (As, S, M, K) and سَائِمَةٌ, (As, S, M, Mgh, Msb, K,) Cattle, (مَالٌ, S, TA, or مَاشِيَةٌ, Mgh, Msb,) or camels, (As, M, K, TA,) and sheep or goats, (TA,) pasturing (S, M, Mgh, Msb, K, TA) by themselves (Msb) where they please; (TA;) or sent forth to pasture, and not fed with fodder among the family [to whom they belong]; (As, Mgh, TA;) or pasturing in the deserts, left to go and pasture where they will: (TA:) the pl. of سَائِمٌ and of سَائِمَةٌ is سَوَائِمُ: (S:) the pass. part. n. مُسَامٌ is not used. (Msb.) It is said in a trad., فِى سَائِمَةِ الغَنَمِ زَكَاةٌ [In the case of pasturing sheep or goats, there is a poor-rate]. (TA.) And in another trad., السَّائِمَةُ جُبَارٌ, i. e. The beast (دَابَّة) that is sent away into its place of pasture, if it hurt a human being, the injury committed by it is a thing for which no mulct is exacted. (TA.) And it is related in a trad. respecting the emigration to Abyssinia, that the Nejáshee said to those who had emigrated to his country, اُمْكُثُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرَضِى, i. e. [Tarry ye, and ye will be] secure [in my land]: IAth says that thus it is explained: and سيوم is [said to be] an Abyssinian word: it is related also with fet-h to the س: and some say that سُيُومٌ is pl. of سَائِمٌ [like as شُهُودٌ is said to be of شَاهِدٌ]; i. e., ye shall rove (تَسُومُونَ) in my country like the sheep, or goats, pasturing where they please (كَالغَنَمِ السَّائِمَةِ), no one opposing you: (TA:) or, as some relate the trad., it is شُيُومٌ. (TA in art. شيم.) مَسَامٌ A place where cattle pasture by themselves where they please; a place where they rove about, pasturing: like أَرْضٌ مُسْتَامَةٌ. b2: Freytag explains it as meaning A place of passage: b3: and A quick passage: from the Deewán el-Hudhaleeyeen.]

مَسَامَةٌ A wide and thick piece of wood at the bottom of the قَاعِدَتَانِ [or two side-posts] of the door. (K.) b2: And A staff in the fore part of the [women's camel-vehicle called] هَوْدَج. (K.) الخَيْلُ المُسَوَّمَةُ means The pastured horses: (S, Msb, TA:) or the horses sent forth with their riders upon them: (Az, Az, Msb, TA:) or it means, (TA,) or means also, (S, Msb,) the marked horses; (S, Msb, TA;) marked by a colour differing from the rest of the colour; or by branding: (TA:) or the horses of goodly make. (Ham p. 62, and TA. [See the Kur iii. 12.]) b2: مُسَوَّمِينَ, in the Kur [iii. 121], may mean, accord. to Akh, either Marked [by the colours, or the like, of their horses, so as to be distinguished from others], or sent forth; and is thus with ي and ن [because applied to rational beings, namely, angels, and] because the horses were marked, or sent forth, and upon them were their riders. (S.) b3: And حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ, (S, * M, K, *) in the Kur [li. 33 and 34], (S, M,) means[Stones of baked clay] having upon them the semblance of seals [impressed in the presence of thy Lord], (S, K, Er-Rághib,) in order that they may be known to be from God: (Er-Rághib:) or marked (Zj, M, Bd, K, Jel) with whiteness and redness, (Zj, M, K,) as is related on the authority of El-Hasan, (Zj, M,) or with a mark whereby it shall be known that they are not of the stones of this world (M, K) but of the things wherewith God inflicts punishment, (M,) or [each] with the name of him upon whom it is to be cast: (Jel:) or sent forth: (Bd, TA:) but Er-Rághib says that the first is the proper way of explaining it. (TA.) مُسْتَامَةٌ, applied to a land (أَرْضٌ): see 8.
سوم

( {السَّومُ فِي المُبايَعَة) : هُوَ عَرْض السِّلعَةِ على البَيْع، (} كالسُّوَامِ بالضَّمِّ) . واقتَصَر الجوهَرِيُّ على الأَوَّل. يُقال مِنْهُ: ( {سُمْتُ بالسِّلْعَةِ) } أَسومُ بهَا {سَوْمًا، (} وسَاوَمْتُ) {سِوامًا (} واسْتَمْتُ بِها وَعَلَيْها: غالَيْتُ) ، وَكَذَا {اسْتَمْتُه إِيَّاها. واقتَصَر الجوهَرِيّ على تَعْدِيَتِه بَعَلَى. (و) قِيلَ: (} استَمْتُه إِيَّاها وعَلَيْها: سَأَلْتُه {سَوْمَها) . وسَاومتُها: ذَكَر لي سَوْمَها، (وإِنَّه لَغالِي} السِّيمَة بِالكَسْر {والسُّومَةِ بالضَّمْ أَي) : غالي (السَّوْمِ) . " وَيُقَال: سُمْت فُلانًا سِلْعَتِي سَوْمًا: إِذا قُلتَ أَتَأْخُذُها بِكَذا من الثَّمَن، ومِثْل ذلِك: سُمْت بسِلْعَتِي سَوْمًا، وَيُقَال: استَمْتُ عَلَيْهِ بسِلْعَتِي} استِيامًا: إِذا كُنتَ أنتَ تَذكُر ثَمَنَها. وَيُقَال: {استَام مِنِّي بسِلْعَتِي} استِيامًا: إِذا كَانَ هُوَ العارِض عَلَيْك الثَّمَن. {وسامَنِي الرجلُ بسِلْعَتِه سَوْمًا، وَذَلِكَ حِينَ يَذْكُر لَك هُوَ ثمَنَها، والاسْم من جَمِيع ذَلِك} السِّيَمة {والسُّومَة ". وَفِي الحَدِيث: " نَهَى أَن} يَسُومَ الرَّجُل على {سَوْمِ أَخِيه ". "} المُساوَمَة المُجاذَبَة بَيْن البَائِع والمُشْتَرِي على السِّلعَةِ وفَصْلُ ثَمنِها، والمَنْهِيُّ عَنهُ أَن {يَتساوَم المُتبايِعَان فِي السِّلْعة وَيتقارَب الانْعِقاد، فيَجِيءَ رجَلٌ آخرُ يُرِيد أَن يَشْتَرِي تِلْك السِّلْعة ويُخرِجَها مِنْ يَدِ المُشْتَري الأوَّل بزِيادةٍ على مَا استَقَرَّ الأمرُ عَلَيْهِ بَين} المُتَساوِمَيْن ورَضِيا بِهِ قَبْل الانْعِقاد، فذلِك مَمْنُوعٌ عِنْد المُقارَبة لِمَا فِيهِ من الإفْسادِ، ومُباحٌ فِي أَوَّل العَرْض {والمُسَاوَمَة ".
قَالَ الرّاغبُ: " أَصلُ السَّوم الذَّهاب فِي ابْتِغاء الشَّيء، فَهُوَ مَعْنًى مُركَّب من الذَّهاب والابْتِغاء، فأُجْرِي مُجْرَى الذَّهاب فِي قَوْلهم:} سامَ الإِبَل فَهِيَ {سائِمةٌ، ومُجْرى الابْتِغاء فِي قَوْلِهِ تَعالى: {} يسومونكم سوء الْعَذَاب} وَمِنْه: السَّوْم فِي البَيْع فقِيل: صاحِبُ السِّلْعةِ أَحقُّ {بالسَّوْم. انْتهى.
وَأما الحَدِيث: " نَهَى عَن السَّوْمِ قَبْلَ طُلوعِ الشَّمْس " فَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: " هُوَ أَن} يُساوِمَ بِسِلْعَتِه، ونُهِي عَنْه فِي ذلِك الوَقْت، لأَنَّه وَقْتُ يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، فَلَا يُشْتَغَل بِغَيْره، قَالَ: ويَجوزُ أَن يَكونَ من رَعْي الْإِبِل؛ لأَنَّها إِذا رَعَت المَرْعى قَبْل طُلوعِ الشَّمس عَلَيْهِ وَهُوَ نَدٍ أَصابَها مِنْهُ داءٌ قَتلَها، وَذَلِكَ مَعْروف عِنْد أَهْلِ المَالِ من العَرَب ".
( {وسامَتِ الإِبِلُ أَو الرِّيحُ: مَرَّت واسْتَمَرَّت) . وَقَالَ الأصمَعِيُّ: السَّومُ: سُرعةُ المَرِّ. يُقَال:} سامَتِ النَّاقة تَسومُ سَوْمًا، وأَنْشَدَ بَيْتَ الرَّاعِي:
(مَقَّاءَ مُنْفَتِقِ الإٍ بْطَيْن ماهِرَةٍ ... {بالسَّوْم ناطَ يَدَيْها حارِكٌ سَنَدُ)

وَمِنْه قَولُ عبدِ اللهِ ذِي النِّجادَيْن يُخاطِبُ ناقةَ سَيِّدِنا رَسُول اللهِ [
] :
(تَعَرَّضِي مَدارِجًا} وسُومِي ... تَعَرُّضَ الجَوزاء للنجوم)

وَقَالَ غَيرُه: السَّومُ: سُرعةُ المَرِّ، مَعَ قَصْد الصَّوْب فِي السَّيْر.
وشاهِدُ السَّومِ بِمَعْنى المرِّ قَولُ الهُذَليّ:
(أُتِيحَ لَهَا أُقيدِرُ ذُو حَشِيفٍ ... إِذا سَامَتْ على المَلَقات ساَمَا)

(و) سامَتِ (المَالُ) أَي: الإِبل (رَعَت) ، وَمِنْه الحَدِيثُ الَّذِي تَقدَّم. يُقال: سامَت الرّاعِيَة والماشِيَة والغَنَم {تَسُوم سَوْمًا: رَعَت حَيْث شاءَت فَهِيَ سَائِمَة. (و) سَامَ (فُلانًا) الأَمرَ} يَسُومُه سَوْمًا: (كَلَّفَه إِيَّاه) وجَشَّمَه وأَلْزَمَه. وَمِنْه حَدِيثُ عَلِيّ: " مَنْ تَرَك الجِهادَ أَلْبَسَه اللهُ الذِّلَّةَ {وسِيَم الخَسْف "، أَي كُلِّف وأُلْزِم (أَوْ أَولاَهُ إِيَّاه) ، وهذَا قَولُ الزَّجَّاج، أَو أَرادَه عَلَيْهِ قَالَه شَمِر (} كَسَوَّمَة) ! تَسْوِيمًا. قَالَ الزّجاج: (وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل) السَّوْم (فِي العَذابِ والشَّرِّ) والظُّلْم، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {يسومونكم سوء الْعَذَاب} وَقَالَ اللَّيثُ: السَّومُ: أَن تُجَشِّم إِنْساناً مَشَقَّةً أَو سُوءاً أَو ظُلْماً. وَقَالَ شَمِر: {سَامُوهُم: أَرادُوهم بِهِ. وَقيل: عَرضُوا عَلَيْهِم. والعَرَب تَقُولُ: عرض عَلَيَّ} سَوْم عَالَّةٍ. قَالَ الكِسائِيُّ: وَهُوَ بِمَعْنى قَوْل العَامَّة: عَرْضٌ سابِرِيٌّ. قَالَ شَمِر: يُضْرَب هَذَا مَثَلاً لِمَنْ يَعْرِض عَليكَ مَا أَنْتَ عَنْه غَنِيٌّ.
(و) سامَتِ (الطَّيْرُ على الشَّيْء) سَوْماً: (حَامَتْ) .
( {والسَّوَامُّ} والسّائِمَةُ: الإِبِل الرَّاعِيَةُ) ، وقِيلَ: كُلُّ مَا رَعَى من المَالِ فِي الفَلَوات إِذا خُلِّي {وسَوْمَه يَرْعَى حَيْث شَاءَ.} والسّائِم: الذّاهِب على وَجْهِه حَيثُ شَاءَ. يُقَال: سَامَت السَّائِمَةُ ( {وأَسَامَها) هُوَ أَي: (أَرْعَاهَا) أَو أخرجَها إِلَى الرِّعْي. وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {فِيهِ} تسيمون} وَقَالَ ثَعْلب: سُمتُ الإِبل: إِذا خَلَّيْتَها تَرْعَى. وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: السَّوَامُ {والسَّائِمَة: كُلُّ إِبِلٍ تُرْسَل تَرْعَى وَلَا تُعْلَف فِي الأَصْل. وَفِي الحَدِيث: " فِي} سائِمَةِ الغَنَم زَكاةٌ "، وَفِي حَدِيثٍ آخر: " السَّائِمَةُ جُبارٌ "، يَعْنِي أَنَّ الدَّابَّة المُرْسَلَة فِي مَرْعاهَا إِذا أَصابَت إِنْساناً كَانَت جِنايَتُها هَدَراً.
( {والسُّومَة بالضَّمّ،} والسِّيَمةُ، {والسِّيماءُ،} والسِّيمِياءُ) مَمْدُودَيْن (بِكَسْرِهِنّ: العَلاَمَةُ) يعرف بهَا الخَيْر والشَّرّ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: {السُّومةُ: العَلامة تُجعَل على الشَّاةِ وَفِي الحَرْب أَيْضا، انْتَهَى. وَقَالَ اْبنُ الأَعْرابِيّ:} السِّيمَةُ: العَلامةُ على صُوفِ الغَنَم. والجَمْعُ {السِّيَمُ، والقَصْرُ فِي الثَّالِثة لُغَة. وَبِه جاءَ التَّنْزِيل: {} سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم} وغَرِيبٌ من المُصنِّف عَدمُ ذِكْرِها، وَأَنْشَدَ شَمِر:
(ولَهُم {سِيمَا إِذَا تُبْصِرُهُمْ ... بَيَّنَت رِيبَةَ مَنْ كَانَ سَأَلْ)

وَقَالَ أَبُو بَكْر بنُ دُرَيْد: " قَوْلُهم: عَلَيْه سِيَما حَسَنة، مَعْناه عَلاَمة، وَهِي مَأْخوذَة من} وَسَمْتُ أَسِمُ، والأَصْل فِي سِيَما {وِسْمَى، فحُوِّلت الوَاوُ من مَوْضِع الفَاءِ فَوُضِعت فِي مَوْضِع العَيْن، كَمَا قَالُوا: مَا أَطْيَبَه وأَيْطَبه، فَصار} سِوْمَى، وجُعِلَت الوَاوُ يَاءً لسُكُونِها وانْكِسارِ مَا قَبْلَها " انْتَهَى. {والسِّيماء مَمْدُودَة ذكرهَا الأصمعيّ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعر:
(غُلامٌ رماهُ اللهُ بالحُسْنِ يَافِعاً ... لَهُ} سِيَماءُ لَا تَشُقُّ على البَصَرْ)

ويُرْوى {سِيمِياء.
قَالَ الجوهَرِيُّ:} السِّيما مَقْصُورٌ من الوَاوِ قَالَ الله تَعَالَى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم}
وَقد يَجِيء {السِّيماء} والسِّيمِيَاء مَمْدُودَيْن، وأنشدَ لأُسَيْد بنِ عَنْقاءَ الفَزارِيّ يمدَح عُمَيْلَةَ حِين قاسَمَه مَالَه:
(غُلامٌ رَمَاه اللهُ بالحُسْنِ يافِعاً ... لَهُ سِيمِياءٌ لَا تَشُقُّ على البَصَرْ)

(كأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَت فَوقَ نَحْرِه ... وَفِي جِيدِه الشِّعْرَى وَفِي وَجْهِه القَمَرْ)

لَهُ سِيمِياءٌ إِلَى آخِره أَي: يَفْرَح بِهِ مَنْ يَنْظُر إِلَيْهِ.
قَالَ اْبنُ بَرِّيّ: وحَكَى عَلِيُّ بنُ حَمْزَة أَنَّ أَبا رِياش قَالَ: لَا يَرْوِى بَيتَ ابنِ عَنْقَاء الفَزَارِيّ:
(غَلامٌ رَمَاه اللهُ بالحُسْن يافِعًا ... )

إِلَّا أَعْمَى البَصِيرة، لِأَن الحُسْنَ مَوْلودٌ، وإِنَّما هُوَ:
(رماهُ الله بالخَيْر يافِعًا ... )

قَالَ: حَكَاهُ أَبُو رِياشٍ عَن أبي زَيْد. وَفِي سِياقِ المُصنِّف قُصورٌ لَا يَخْفَى.
( {وسَوَّمَ الفَرسَ تَسْوِيمًا: جَعَل عَلَيْهِ} سِيَمةً) أَي: عَلامة، وَقَالَ اللَّيثُ: أَي: أَعْلَمَ عَلَيْهِ بَحَرِيرةٍ أَو بِشَيْءٍ يعْرَف بِهِ. (و) قَالَ أَبُو زيد: {سَوَّمَ (فَلانًا) إِذا (خَلاَّه} وَسَوَّمَه) أَي: (لِمَا يُرِيدُه) . وَمِنْه المَثَل: " عَبْدٌ {وسُوِّم " أَي: خُلِّي وَمَا يُرِيد. (و) } سَوّمه (فِي مَالِه) : إِذا (حَكَّمَه) فِيهِ، و (و) سَوَّم (الخَيْل: أَرْسَلَها) إِلَى المَرْعَى تَرْعَى حَيْثُ شَاءَت. وَبِه فَسَّرَ الأخفشُ قَوْلَهُ تَعَالى: { {مسومين} قَالَ: وإِنَّما جَاءَ باليَاءِ والنُّون؛ لأَنَّ الخيلَ} سُوِّمَت وعَلَيها رُكْبانُها. (و) سَوّم (على القَوْمِ: إِذَا (أَغارَ) عَلَيْهِم (فَعاثَ فِيْهِم) أَي: أَفْسَدَ. (و) قَولُه عَزَّ وَجَلَّ: {حِجَارَة من طين {مسومة عِنْد رَبك للمسرفين} أَي: مُعَلَّمة. قَالَ الجَوْهَرِي: (أَي: عَلَيْها أَمثالُ الخَواتِيمِ) زادَ الرَّاغب: لِيُعلَم أَنَّها من عِنْدِ الله: (أَو مُعَلَّمَة بِبَياضٍ وحُمْرَةٍ) ، رُوِي ذَلِك عَن الحَسَن. (أَو) مُسَوَّمَة (بَعَلامة يُعلَم أَنَّها لَيْسَت من حِجارَةِ الدُّنْيا) ، ويُعْلَم} بِسِيمَاها أَنَّها مِمَّا عَذَّب اللهُ بهَا، أَو {مُسَوَّمَة مُرْسَلَة، قَالَ الرَّاغِب: والوَجْه الأوّلُ أَوْلَى.
(} والسَّامَةُ: الحُفْرَة) الَّتِي (عَلى الرَّكِيَّة ج: ( {سِيَم كَعِنَب، وَقد} أَسامَها) ! إسَامَةً: إِذا حَفَرها. (و) {السَّامَة: (عِرْقٌ فِي الجَبَل مُخالِفٌ لِجِلَّتِه) ، إِذا أُخِذَ من المَشرِق إِلَى المَغْرب لم يُخْلِف أَن يكون فِيهِ مَعْدَنُ فِضَّةٍ والجَمْع: سَامٌ. (و) قَالَ الأَصْمَعِيُّ وابنُ الأعرابيّ: السَّامَة: (الذَّهَبُ والفِضَّةُ) جَمْعه} سَام، وَبِه سُمِّي الرَّجلُ: وقِيلَ: سَبِيكَتُهما. ويُقالُ: إِنَّ الأَعرفَ فِي ذلِك أَنَّ {السَّامَ الذَّهَب. وَمِنْه قَولُ قَيْسِ بنِ الخَطِيم:
(لَو انَّك تُلْقي حَنْظَلاً فَوق بَيْضِنا ... تَدَحْرَج عَن ذِي} سَامِهِ المُتَقارِبِ)

أَي: عَلَى ذِي سامه، والهَاءُ ترجِع " إِلَى البَيْض يَعْني البَيْض المُمَوَّه بِهِ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: يُقالُ للفِضَّة بالفَارِسيَة: {سِيمٌ، وبالعربِيّة: سامٌ. وقَولُ النّابِغَة الذُّبْيانِيِّ:
(كَأَنَّ فَاهَا إِذا تُوَسُّنُ من ... طِيبِ رُضابٍ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ)

(رُكِّبَ فِي السَّامِ والزَّبِيبِ أقاحِيُّ ... كَثِيبٍ يَنْدَى من الرِّهَمِ)

فَهَذَا لَا يكون إِلَّا فِضَّة؛ لِأَنَّهُ إنَّما شَبَّه أسْنانَ الثَّغر بهَا فِي بَياضِها.
(أَو) السَّامَةُ: (عُرُوقُهُما فِي الحَجَر، ج: سامٌ) .
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: السَّامَة: (الساقَةُ.} والسَامُ: الخَيْزَرَان) ، عَن شَمِر، وَأنْشد للعَجَّاج:
(ودَقَلٌ أجردُ شَوْذَبِيُّ ... صَعْلُ من السَّامِ ورُبَّانِيُّ)

وَقَالَ كُراع: السَّام: شَجَر تُعْمَل مِنْهُ أَدْقالُ السُّفُن.
(و) السَّامً: (جَبَل لهُذَيْل. و) ساَمُ (بنُ نُوح) عَلَيْهِ السَّلام، وَهُوَ أبُو العَرَب والرُّوم وَفَارِس. قَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْنا على أَلِفه بالوَاوِ لأَنَّها عَيْن.
(و) السَّامُ: (نُقرَة يُنقَع فِيهَا المَاءُ) .
( {وسَامَهُ: ع للْعَرَب) .
(و) } سامة: (قَرْيَتَان باليَمَنِ. و) أَيْضا: (مَحَلَّة بالبَصْرَة، وَيُقَال لَهَا: بَنُو سَامَة) لنُزُولِهم بهَا.
(و) سامةُ (بنُ لُؤَيّ بنِ غَالِب) : أَخُو كَعْب، الجَدُّ السّادِسُ للنّبِيِّ [
] . واختُلِف فِيهِ فَقَالَ أَبُو الفَرَج الأَصْبَهانِيّ إِن قُرَيْشًا تَدْفَع بني سَامَة وتَنْسُبُهم إِلَى أُمّهم نَاجِية، ورَوَى بسَندِه إِلَى عَلِيٍّ رَضَي اللهُ تَعَالَى عَنهُ أَنَّه قَالَ: " مَا أعقَب عَمِّي سَامة ". وَقَالَ الهَمدانِيّ: يَقُول النَّاس: بَنُو سَامَة وَلم يُعقِب ذَكَرًا إِنَّما هُوَ أَولادُ بِنْتِه، وَكَذَلِكَ قَالَ عُمَر وَعَلِيّ وَلم يَفْرِضا لَهُم، وهم مِمَّن حَرِم. وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ والزُّبَيْر بنُ بَكَّار فوَلَد سامةُ ابنُ لُؤَيٍّ الحارِثُ وغالِبًا، وَقد أَشَارَ إِلَى هَذَا الاخْتِلاف ابنُ الجَوَّانِي النَّسَّابة فِي المُقدِّمة (يُنْسَب إِلَيْهِم إبراهيمُ بنُ الحَجَّاجِ! السامِيُّ) ، عَن الحَمَّادَيْن وأًبانَ بنِ يَزِيد، وَعنهُ أَبُو يَعْلى وخَلْق، وثَقَّه ابنُ حِبَّان (وَجَمَاعَة) من بَنِي سَامَة بِنِ لُؤيّ كَمُحَمدِ بن يُونُس بنِ مُوسَى الكُدَيْمِيّ وَعَمّه عُمَر بن مُوسَى، رَوَى عَن حَمَّاد بن سَلَمة. وعبَدُ الأَعْلَى بنُ عَبْدِ الأَعْلَى السامِيُّ شَيخٌ لأحمدَ. وَعَرْعَرَةُ بنُ البِرِنْد السامِيّ، وابنُه مُحَمَّد شَيخُ البخارِيّ وحَفِيدُه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد شَيْخ مَسْلِم، وَأَخُوه عُمَر بنُ مُحَمَّد مَشْهُورُون، وَكَذَا إسحاقُ بنُ إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور، وإبراهيمُ بنُ عَرْعَرَة بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَرْعَرَة شَيْخ للإِسْماعِيلِيّ، وعلِيّ بنُ الحَسَن السامِي، عَن الثَّوريّ وغِيَاث بن جَعْفَر السّامِيّ، عَن ابْن عُيَيْنة. ويَحْيَى بن حَجَر السّامِيّ شيخ القَاسِم ابْن اللَّيث، وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن السامِيّ شيخ ابْن حِبّان. وكابِسُ بنُ رَبِيعَة السَّامِي الشَّبِيه ذكر فِي " ك ب س ". وَأَبُو فِرَاسِ مُحمَّد بنُ فِراسِ ابْن مُحمَّد بن عَطاءِ بن شُعَيْث السامِيّ النَّسَّابة، أخذَ عَن هِشامِ بنِ الكلبِيّ، وصَنَّف كتاب " نَسَبَ بَنِي سَامَة "، روى عَنهُ ابنُ أَخِيه أحمدُ بنُ الهَيْثَم بنِ فِراس، وزَيْدُ بنُ مُحَمَّد بن خَلَف السامِيّ المَصريّ، عَن يُونُس بن عبدِ الْأَعْلَى، ضَعِيف. وحاتِمُ بنُ مَحْبُوب الهَرَوِيّ، وعلِيّ بنُ الجَهْم ابْن بَدْر السامِيّ، شاعرٌ مَشْهور، وَقد حَدَّث. ويُونُسُ بنُ مَيْسَرة السامِيّ عَن أبي سُلَيْمان الأَزْدِيّ. وَأَبُو الوَلِيدُ مُحَمَّدُ بن إِدْرِيسِ السامِيّ السَّرَخْسِيّ، عَن سُوَيْد بنِ سَعِيد. وَأَبُو لُؤَيّ غالِبُ بنُ سامَة السامِيّ عَن أَبِي عَرُوبَة الحَرَّاني، مَاتَ سنةَ خمسٍ وأربِعمائة، وَأَخُوه بَسْطام بنُ سامَة، سَمِعَ أَبَا مَنْصور الأزْهَرِيّ، مَاتَ سنة أربَعِين وأَرْبَعِمائة. وَأَبُو رَجاء مُحْرِز السامِيّ شَيْخ لمُحَمد ابنِ عَقِيل، وَعبد الرَّحْمن بن خَالِد ابْن أَبْجَر السّامِيّ يعرف بالسَّلْسَلِي، ذكره الْأَمِير. وَآخَرُونَ (بَصَرِيُّون) كَأَحْمَدَ بنِ مُوسَى بنِ يَزِيد السّامِيّ البَصْرِيّ شَيْخ الطَّبرانِيّ، وحُمَيْدُ بنُ مَسْعَدة البَصَرِيّ السَّامِيّ، شَيْخ مُسْلم. قَالَ الْحَافِظ: وبالجُمْلة كُلُّ من كَانَ من أَهْل البَصْرة فَهُوَ سَامِيّ بالمُهْمَلة، وَكَذَا جَمِيع مَنْ يُقَال لَهُ نَاجِي - بالنُّون وَالْجِيم - يجوز أَن يُقَال لَهُ: {سَامِي.
(} وسِيمُويَةُ البَلْقاوِيّ بالكَسْر: صَحابِيٌّ) ، كَانَ نَصْرانِيًّا من أَهْلِ البَلْقاء فَأَسْلَم.
( {وأسامَ إليهِ بِبَصَرِه) } إسامَةً: (رَماهُ بِهِ) . ( {والمَسامَةُ: خَشَبَةُ عَرِيضَة غَلِيظَة فِي أسْفَلِ قاعِدَتَي البَاب. و) أَيْضا: (عَصًا من قُدَّامِ الهَوْدَجِ) .
(} والسَّوامُ) بالفَتْح: (نُقْرَتَان) فِي (أَسْفَل عَيْنَي الفَرَس) .
(و) {السُّوام (بالضَّمّ: طائِرٌ) .
(} ويَسُومُ) كَيَقُول: (جَبَل) فِي بِلَاد هُذَيْل (مُتَّصِل بجبل فَرْقَد لَا يُنْبِتَان غيرَ النَّبْع والشَّوْحَطِ) ، وَلَا يكَاد أحدٌ يرتَقِيهُما إِلَّا بعد جُهْد، (تَأوي إِلَيْهِمَا القُرودُ) . وَمن ذَلِك قَولهم: " وَالله أَعْلَمُ مَنْ حَطَّهَا من رَأْس {يَسُوم "، يُرِيدُون: شَاة مَسْرُوقَة من هَذَا الجَبَل. قَالَ شاعِرٌ يذكُرُهما:
(سَمعتُ وَأَصْحابِي تَحُثُّ رِكَابهمْ ... بِنَا بَيْنَ رُكْنٍ مِنْ يَسُومَ وقْرْقَد)

(فقلتُ لأَصْحابِي قِفُوا لَا أَبالَكُم ... صُدورَ المَطَايَا إِنَّ ذَا صَوتُ مَعْبَدِ)

[وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
} المُستامَةُ بالضّمِّ: أَرضٌ {تُسْتام فِيهَا الإِبِل أَي: تَمُرُّ وتَذْهَب.
} وسَامَهُ {يَسُومُه: إِذا لَزِمه وَلم يَبْرَح عَنهُ.} والسَّائِم: الذاهِبُ على وجْهِه حَيْثُ شَاءَ. والخَيْلُ {المُسَوَّمَة: المُرسَلة وَعَلَيْهَا رُكْبانُها عَن أَبِي زَيْد. وَقيل: هِيَ الَّتِي عَلَيْهَا} السَّيَماء. وَقيل: هِيَ المُطَهَّمَة الحَسَنَة. وَقيل: هِيَ الرَّاعِيَة. وعَلى قَوْلِه المُعَلَّمَة، قيل: بالشِّيَة واللَّون، وَقيل: بالكَيّ، وَفِي حَدِيث بَدْر: " {سَوِّمُوا فإنَّ المَلاَئِكَة قد} سَوَّمَتْ " أَي: اعمَلُوا لكم عَلامةً يَعْرِف بهَا بَعْضُكُم بَعْضًا. ويُرْوَى: {تَسَوَّمُوا.
والسَّامُ: الموتُ.} والسَّامَةُ: الموتَةُ، عَن ابنِ الأعرابِيّ. وَمِنْه حَدِيثُ: " الحَبَّة السَّوْداء شِفاءٌ من كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّام قيل: وَمَا السَّام؟ قَالَ: المَوْت ". وَفِي حَدِيثِ سَلاَم اليَهُود كَانُوا يَقُولُون: " السَّامُ عَلَيكم، فَكَانَ يَرُدُّ عَلَيْهم فَيَقُول: وَعَلَيكُم "، قَالَ الخَطَّابِيُّ: عامَّةُ المُحَدِّثين يَرْوُون هذَا الحَدِيثَ يَقُول: وَعَلَيكم، بإثْباتِ وَاوِ العَطْف. قَالَ: وَكَانَ ابنُ عُيَيْنَةَ يَرْوِيه بِغَيْرِ وَاوٍ، وَهُوَ الصَّواب، لأَنَّه إِذا حَذَف الواوَ صارَ قَولُهم الَّذِي قَالُوه بِعَيْنِه مَرْدوداً عَلَيْهِم خَاصَة، وَإِذا ثَبَتَ الوَاوُ وَقَع الاشْتِراك مَعَهُم فِيمَا قَالُوه؛ لأَنَّ الوَاوَ تَجْمَع بَيْنَ الشَّيْئَيْن. ومَرَّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنها أَنَّها كَانَت تَقُولُ لَهُم: عَلَيْكُم السَّامُ والذَّامُ واللَّعْنَة، كَمَا تَقدَّم فِي " س أم ". مَهْمُوزًا. وَيُقَال: إِنَّه غَيْرُ عَرَبِيّ.
{والسَّومُ: العَرْض، عَن كُرَاع. وَفِي حَدِيثِ هِجْرة الحَبَشَة: قَالَ النَّجاشِيُّ لِمَن هَاجَر إِلَى أَرضِه: " امْكُثُوا فَأَنْتُم} سُيُومٌ بِأَرْضِي " أَي: آمِنُون. قَالَ ابنُ الأَثِير: كَذَا جَاءَ تَفْسِره، وَهِي كَلِمة حَبَشِيَّة، ويُرْوَى بِفَتْح السِّين، وَقيل: {سُيومٌ جمع} سَائِم: أَي: تَسُومُون فِي بَلِدِي الغَنَم {السئِمِة لَا يُعارِضُكم أحدٌ.
وَأَبُو الحُسَيْن مُحَمَّدُ بنُ سِيماء النّنيسابُورِي - بكَسْرِ السّين - من شُيوخِ الحَاكِم. وَأَبُو بَكْر البَغْدَادِيّ مُحمدُ بنُ} سِيماء من شُيوخِ أبي نَعيم.
وأَمَّأ قولُهم: لَا سِيَّما فَإِنَّهُ سَيُذْكر فِي " س ي م "، إِن شاءَ الله تَعالى. وَكَذلِك السَّامَانِيّ فِي " س م ن ". وسامَة بنُ سَعْد بن مُنَبّه فِي مَذْحِج لَا ثَالِثَ لَهما، نقلَه ابنُ السَّمْعانِيّ وغيرُه. {وسَوْم بنُ عَدِيّ: بَطْن من تُجِيب. مِنْهُم شَرِيكُ بن أبي الأَعْقَل} السَّومِيّ، شَهِد فَتْح مَصْر وَكَذلِك خَيْثَمَة بنُ خَيْوان السَّومِيّ شَهِده أَيْضا. وأحمدُ بنُ يَحْيَى السَّوْمِي، رَوى عَن ابنِ وَهْب. ومحمدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمن بن سامَةَ الحافِظ، وَمُحَمّد الشِّهاب مُحَدِّثان.
سوم: {تسيمون}: ترعون. {يسومونكم}: يولونكم {مسومين}: معلمين.
(س و م) : (سَامَ) الْبَائِعُ السِّلْعَةَ عَرَضَهَا وَذَكَرَ ثَمَنَهَا (وَسَامَهَا الْمُشْتَرِي) بِمَعْنَى اسْتَامَهَا سَوْمًا (وَمِنْهُ) «لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» أَيْ لَا يَشْتَرِي وَرُوِيَ «لَا يَسْتَامُ وَلَا يَبْتَاعُ» (وَسَامَتْ الْمَاشِيَةُ) رَعَتْ سَوْمًا وَأَسَامَهَا صَاحِبُهَا إسَامَةً (وَالسَّائِمَةُ) عَنْ الْأَصْمَعِيِّ كُلُّ إبِلٍ تُرْسَلُ تَرْعَى وَلَا تُعْلَفُ فِي الْأَهْلِ (وَعَنْ) الْكَرْخِيِّ هِيَ الرَّاعِيَةُ إذَا كَانَتْ تَكْتَفِي بِالرَّعْيِ وَيَمُونُهَا ذَلِكَ أَوْ كَانَ الْأَغْلَبُ مِنْ شَأْنِهَا الرَّعْيَ (وَقَوْلُهُ) يَنْوِيهَا لِلسَّائِمَةِ الصَّوَابُ لِلْإِسَامَةِ وَالْأَحْسَنُ يَنْوِي بِهَا السَّوْمَ أَوْ الْإِسَامَةَ (وَقَوْلُهُ) النَّمَاءُ بِالتِّجَارَةِ أَوْ بِالسَّوْمِ فِيمَا يُسَامُ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ أَوْ بِالْإِسَامَةِ (وَالسَّامُ) الْمَوْتُ.

لمم

Entries on لمم in 13 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 10 more
لمم: {اللم}: صغار الذنوب. ويقال لمَّ يَلِمُّ بالذنب ثم لا يعود.
{لَمًّا} شديدا. {هلم إلينا}: أقبل. و {هلم}: احضر. 
(ل م م) : (أَلَمَّ) بِأَهْلِهِ نَزَلَ وَهُوَ يَزُورُنَا (لِمَامًا) أَيْ غِبًّا وَ (اللِّمَّةُ) دُونَ الْجُمَّةِ وَهِيَ مَا أَلَمَّ بِالْمَنْكِبِ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ وَجَمْعُهَا (لِمَمٌ) وَ (اللَّمَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ جُنُونٌ خَفِيفٌ وَمِنْهُ صَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ أَوْ أَصَابَهُ لَمَمٌ وَفِي قَوْلِهِ وَبَعْدَهُ يَنْفِي اللَّمَمَ مَا دُونَ الْفَاحِشَةِ مِنْ صِغَارِ الذُّنُوبِ وَمِنْهُ إنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَك لَا أَلَمَّا أَيْ لَمْ يُذْنِبْ (يَلَمْلَمُ) مَوْضِعُهُ (ي ل) [يَلَمْلَمُ] .
ل م م

كتيبةٌ ملمومة. والآكل يلم الثريد. وألم به: نزل. ويزورني لماماً: غباً. وبه لمم ولمّة من الجنّ. ورجل ملموم. وقال النّظّار الأسديّ:

فتخلب بالدل عقل الفتى ... وترمي القلوب بمثل اللّمم

ومن المجاز: لم شعثه: أصلح حاله. وأصابته ملمة من ملمات الدهر: نازلة من نوازله. وما فعل ذلك وما ألمّ: وما كاد. وهو غلام ملم: مراهق. وهذه ناقة قد ألمّت للكبر. وكان ذلك منذ شهر أو لمَمِه أي قراب شهر. وألمّ بالأمر: لم يتعمق فيه. وألم بالطعام: لم يسرف في أكله. وادّهنت لمم الثرى. وتقول: نحن في إبرام أمر ولماً وكأن قد.
(لمم) - في حديث أبى رِمْثَة - رَضيَ الله عنه -: "فَإذَا رَجُلٌ لَه لِمَّةٌ" يَعنِى النّبِىَّ - صلَّى الله علَيه وسَلّم.
قال الأصمعىُّ: الِّلمَّةُ: الشَّعَرُ أكثر مِن الوَفرَةِ. وقيل: هي الشَّعر المُلِمُّ بالمَنْكِب، وقيل: المُقاربُ له؛ فإن بَلغَه فهو جُمَّةٌ.
- في حديث جَميلَة: "أنَّها كانت تَحتَ أَوْسِ بن الصَّامِت - رَضيَ الله عنهما - وكَانَ رجُلاً به لمَمٌ، فإذَا اشتَدَّ لَمَمُه ظاهَرَ مِن امرأَتِه، فأنزلَ الله عزَّ وجلَّ - كَفَّارةَ الظِّهَارِ".
قال الخَطَّابىُّ: اللَّمَمُ - ها هنا -: الإلمامُ بالنِّساءِ، وَشِدَّةُ الحِرص عليهِنَّ، يَدلّ علَيه الرِّوَايةُ الأخرى: "كُنتُ امرأً أُصِيبُ من النّسَاءِ مَالَا يصِيبُ غيري"، وليسَ معنى اللَّمَم - ها هُنا -: الجنُون، ولوْ ظاهَر في تِلكَ الحَالةِ لم يَلْزمْه شىءٌ.
- في الحديث: "يَقْتُلُ أو يُلِمُّ "
: أي يَقْرُبُ ويَكاد. 
لممْت إلماما فَأَنا مُلِمّ. يُقَال ذَلِك للشَّيْء تَأتيه وتُلِمّ بِهِ وَقد يكون هَذَا من غير وَجه مِنْهَا أَن لَا تُرِيدُ طَرِيق الْفِعْل وَلَكِن تُرِيدُ أَنَّهَا ذَات لَمَم فَتَقول على هَذَا الْمَعْنى: لَامة [كَمَا -] قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل] كِليني لِهَمّ يَا أميمةَ ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكبِ

وَإِنَّمَا هُوَ منصب فَأَرَادَ [بِهِ -] ذَا نصب وَمِنْه قَوْله عز وَجل {وَأرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} واحدتها لاقح على معنى أَنَّهَا ذَات لقح وَلَو كَانَ هَذَا على معنى الْفِعْل لقَالَ: ملقح لِأَنَّهَا تلقح السَّحَاب وَالشَّجر وَقد روى عَن عمر رَضِي اللَّه عَنهُ فِي بعض الحَدِيث: لَا أُوتِيَ بحالّ وَلَا محلّ لَهُ إِلَّا رَجَمْتهمَا. فَقَالَ: حالّ إِن كَانَ مَحْفُوظًا وَهُوَ من أحللت الْمَرْأَة لزَوجهَا وَإِنَّمَا الْكَلَام أَن يُقَال محلّ.
ل م م : اللَّمَمُ بِفَتْحَتَيْنِ مُقَارَبَةُ الذَّنْبِ وَقِيلَ هُوَ الصَّغَائِرُ وَقِيلَ هُوَ فِعْلُ الصَّغِيرَةِ ثُمَّ لَا يُعَاوِدُهُ كَالْقُبْلَةِ.

وَاللَّمَمُ أَيْضًا طَرَفٌ مِنْ جُنُونٍ يَلُمُّ الْإِنْسَانَ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ مَلْمُومٌ وَبِهِ لَمَمٌ.

وَأَلَمَّ الرَّجُلُ بِالْقَوْمِ إلْمَامًا أَتَاهُمْ فَنَزَلَ بِهِمْ وَمِنْهُ قِيلَ أَلَمَّ بِالْمَعْنَى إذَا عَرَفَهُ.

وَأَلَمَّ بِالذَّنْبِ فَعَلَهُ وَأَلَمَّ الشَّيْءُ قَرُبَ.

وَلَمَمْتُ شَعَثَهُ لَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُ مِنْ حَالِهِ مَا تَشَعَّثَ.

وَلَمَمْتُ الشَّيْءَ لَمًّا ضَمَمْتُهُ.

وَاللِّمَّةُ بِالْكَسْرِ الشَّعْرُ يَلُمُّ بِالْمَنْكِبِ أَيْ يَقْرُبُ وَالْجَمْعُ لِمَامٌ وَلِمَمٌ مِثْلُ قِطَّةٍ وَقِطَاطٍ وَقِطَطٍ وَأَلَمْلَمُ مَكَانٌ أَوْرَدَهُ ابْنُ فَارِسٍ فِي الْمُضَاعَفِ وَتَقَدَّمَ فِي الْهَمْزَةِ وَلَمَّا تَكُونُ حَرْفَ جَزْمٍ وَتَكُونُ ظَرْفًا لِفِعْلٍ وَقَعَ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ. 

لمم


لَمَّ(n. ac. لَمّ)
a. Gathered, collected, arranged; assembled; amassed;
concentrated.
b. [Bi], Alighted, halted at.
أَلْمَمَa. see I (b)b. Was impending, near at hand; was nearly of age (
youth ); was near its maturity (
palm-tree ).
c. [Bi], Befell.
إِلْتَمَمَa. see I (b)b. Visited.
c. [ coll. ], Gathered together
assembled.
لَمَّةa. Misfortune.
b. [ coll. ], Collection.

لِمَّة
(pl.
لِمَم لِمَاْم)
a. Curl, lock of hair.

لُمَّةa. Travellingcompanion.
b. Company, troop.

لَمَمa. Blunders.
b. Madness, insanity; folly.

مِلْمَمa. Important, serious (affair).
b. Musterer.

لَاْمِمَةa. Evil eye.
b. Object of dread, dreadful.

لَمَّاْمa. Collector.

N. P.
لَمڤمَa. Collected &c.
b. Crazy, slightly touched.

N. Ag.
أَلْمَمَa. Visitor.
b. Of age, grown up; adult.

N. Ac.
أَلْمَمَa. Knowledge, experience.

لِمَامًا
a. Rarely; seldom; occasionally, now & then.

مُلِمَّة
a. Misfortune; accident, disaster.

دَار لَمُوْمَة
a. Place of meeting.

لَمْ (a. neg. part., which precedes the aorist &
places it in the jussive, giving it the sense of past ), Not.
لَمْ يَأْكُلْ
a. He has not eaten.

لِمَا &
a. لِمَ Why? Wherefore? For what
reason?
لَمَّا
a. Not; not yet.
b. When, as soon as.
c. Since, as.

لَمَّا يَذُوقُوا العَذَابَ
a. They have not yet felt pain.

لَمَّا جَآءَ أَكْرَمْتُهُ
a. As soon as he came I welcomed him.

أَلُمَّ
a. see هَلُمَّ

لِمَاذَا
a. Why? Wherefore?

أَوْلَمْ
a. or
أَفَلَمْ
or
أَلَمْ ( Interrogative negative particle ), Is not? Does not? &c.
[لمم] نه: فيه: شكت امرأة إليه صلى الله عليه وسما" بابنتها، هو طرف من الجنون. ومنه: أعوذ بكلمات الله التامة ومن كل سامة ومن كل عين "لامة"، أي ذات لمم، ولذا لم يقل: ملمة، وأصله من ألممت، لمشاكلة "سامة". ك: اللمم: كل داء يلم من خبل أو جنون أو نحوهما. ط: أي من عيب تصيب بسوء. نه: وفي ح الجنة: فلولا أنه شيء قضاه الله "لألم" أن يذهب بصره لما يرى فيها، أي لقرب. ومنه: ما يقتل خبطًا أو "يلم"، أي يقرب من القتل. وفيه: وإن كنت "ألممت بذنب فاستغفري الله، أي قاربت، وقيل: اللمم: مقاربة المعصية من غيره إيقاع فعل، وقيل: هو من اللمم: صغار الذنوب. ومنه ح: إن "اللمم" ما بين الحدين حد الدنيا وحد الآخرة، أي صغار ذنوب ليس عليها حد في الدنيا ولا في الآخرة، ك: والمفهوم من كلام ابن عباس أنه النظر والمنطق، يريد به العفو عنه المستثنى في القرآن، والفاحشة: الزنا. ن: ومنه: ما رأيت شيئًا أشبه "باللمم"، أي المستثنى من الكبيرة الموعودة بالغفران، يشبه أن يكون النظر واللمس ونحوهما. ظ: "إلا "اللمم"" استثناء منقطع، وهو ما قل وضعف من الذنوب كالنظر والقمر والقبلة، وقيل: الخطرة، "والذين يجتنبون" عطف على مفعول "ويجزى الذين أحسنوا". ومنه:
إن تغفر اللهم تغفر جما، وأي عبد لك ما "ألما"
البيت لأمية بن الصلت، أنشده النبي صلى الله عليه وسلم، أي من شأنك غفران كثير من ذنوب عظام، وأما الجرائم الصغيرة فلا تنسب إليك، لأن أحد لا يخلو عنها، وأنها مكفرة باجتناب الكبائر، وإن تغفر- ليس للشك بل للتعليل، نحو: إن كنت سلطانًا فأعط الجزيل، أي لأجل أنك غفار اغفر جما. ن: يريد أن "يلم" بها، أي يطأها، وكانت قريبة الولادة حاملًا فقال: كيف يورثه وهو لا يحل له! وكيف يستخدمه! يعني يحتمل أن يتأخر ولادتها ستة أشهر بحيث يحتمل كون الوليد منه فكيف يستخدمه استخدام العبيد، ويحتمل كونه قبل فكيف يورثه ويجعله ابنًا له. ز: أقول: إذا كانت قريبة الولادة فكيف يورثه ويجعله ابنًا له؟ والجواب أنه احتمل تأخر الولادة على سنتين. غ: ما يأتينا فلان إلا "لما"، أي فينة بعد فينة. نه: وفيه: لابن آدم "لمتان": لمة من الملك ولمة من الشيطان، هي الهمة والخطرة تقع في القلب، أراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه بإخطار خيرات أو شرور. ج: هي المرة من الإلمام ط: إن للشيطان "لمة"، أي قربًا منه لهذين السببين. نه: وفيه: "المم" شعثنا، وفي آخر: و"تلم" بها شعثي، هو من اللم: الجمع، لممت الشيء ألمه- إذا جمعته، أي أجمع ما تشتت من أمرنا. ش: تلم- بفتح تاء. نه: تأكل "لما" وتوسع ذما، أي تأكل كثيرًا مجتمعًا. وفي ح جميلة: إنها كانت تحت أوس وكان به "لمم" فإذا اشتد لممه ظاهر من امرأته، اللمم هنا: الإلمام بالنساء وشدة حرص عليهن، وليس من الجنون، إذ المجنون لا يلزمه شيء. ج: إذا اشتد لممه، هو طرف من الجنون. نه: وفيه: ما رأيت ذا "لمة" أحسن منه صلى الله عليه وسلم، هو شعر الرأس دون الجمة، لأنها ألمت بالمكنبين. ومنه: فإذا رجل له "لمة". ك: هو بكسر لام وشدة ميم، هو الشعر المتجاوز شحمة الأذن، وجمعها لمم. ن: "ألمت" بها سنة، أي وقعت في سنة قحط.
ل م م: (لَمَّ) اللَّهُ شَعْثَهُ أَيْ أَصْلَحَ وَجَمَعَ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أُمُورِهِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الْإِلْمَامُ) النُّزُولُ يُقَالُ: (أَلَمَّ) بِهِ أَيْ نَزَلَ بِهِ. وَغُلَامٌ (مُلِمٌّ) أَيْ قَارَبَ الْبُلُوغَ وَفِي الْحَدِيثِ: «وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ» أَيْ يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ. وَ (أَلَمَّ) الرَّجُلُ مِنَ (اللَّمَمِ) وَهُوَ صَغَائِرُ الذُّنُوبِ وَقَالَ:
إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا وَقِيلَ: (الْإِلْمَامُ) الْمُقَارَبَةُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ مِنْ غَيْرِ مُوَاقَعَةٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (اللَّمَمُ) الْمُتَقَارِبُ مِنَ الذُّنُوبِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الْفَرَّاءُ: إِلَّا اللَّمَمَ مَعْنَاهُ إِلَّا الْمُتَقَارِبَ مِنَ الذُّنُوبِ الصَّغِيرَةِ. وَاللَّمَمُ أَيْضًا طَرَفٌ مِنَ الْجُنُونِ. وَرَجُلٌ (مَلْمُومٌ) أَيْ بِهِ لَمَمٌ. وَيُقَالُ: أَصَابَتْ فُلَانًا مِنَ الْجِنِّ (لَمَّةٌ) وَهُوَ الْمَسُّ وَهُوَ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ. وَ (الْمُلِمَّةُ) النَّازِلَةُ مِنْ نَوَازِلِ الدُّنْيَا. وَالْعَيْنُ (اللَّامَّةُ) الَّتِي تُصِيبُ بِسُوءٍ يُقَالُ: أُعِيذُهُ مِنْ كُلِّ هَامَّةٍ وَلَامَّةٍ. وَ (اللِّمَّةُ) بِالْكَسْرِ الشَّعْرُ الَّذِي يُجَاوِزُ شَحْمَةَ الْأُذُنِ. فَإِذَا بَلَغَ الْمَنْكِبَيْنِ فَهِيَ جَمَّةٌ وَالْجَمْعُ (لِمَمٌ) وَ (لِمَامٌ) . وَفُلَانٌ يَزُورُنَا لِمَامًا أَيْ فِي الْأَحَايِينِ. وَكَتِيبَةٌ (مُلَمْلَمَةٌ وَمَلْمُومَةٌ) أَيْ مُجْتَمِعَةٌ مَضْمُومٌ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ. (مُلَمْلَمَةٌ) وَ (مَلْمُومَةٌ) أَيْ مُسْتَدِيرَةٌ صُلْبَةٌ. وَ (يَلَمْلَمُ) وَ (أَلَمْلَمُ) مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْيَمَنِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا} [الفجر: 19] أَيْ نَصِيبَهُ وَنَصِيبَ صَاحِبِهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ} [هود: 111] بِالتَّشْدِيدِ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَصْلُهُ لَمَنْ مَا فَلَمَّا كَثُرَتْ فِيهِ الْمِيمَاتُ حُذِفَتْ مِنْهَا وَاحِدَةٌ. وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ: لَمًّا بِالتَّنْوِينِ أَيْ جَمِيعًا. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ لَمَنْ مَنْ فَحُذِفَتْ مِنْهَا إِحْدَى الْمِيمَاتِ. وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: (لَمَّا) بِمَعْنَى إِلَّا لَا يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ. وَ (لَمْ) حَرْفُ نَفْيٍ لِمَا مَضَى وَهِيَ جَازِمَةٌ. وَحُرُوفُ الْجَزْمِ: لَمْ وَلَمَّا وَأَلَمْ وَأَلَمَّا. وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهَا فِي الْأَصْلِ.

وَ (لِمَ) بِالْكَسْرِ حَرْفٌ يُسْتَفْهَمُ بِهِ تَقُولُ: لِمَ ذَهَبْتَ؟ وَأَصْلُهُ لِمَا فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ تَخْفِيفًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} [التوبة: 43] وَلَكَ أَنْ تُدْخِلَ عَلَيْهِ الْهَاءَ فِي الْوَقْفِ فَتَقُولُ لِمَهْ.
[ل م م] لمَّ الشَّيءَ يَلُمُّهُ لَمّا جَمَعَهُ وفِي الدُّعاءِ لمَّ اللهُ شَعْثَكَ أَي جَمَعَ مُتَفَرِّقَكَ وَقَارب بين شَتِيتِ أَمْرِكَ وَرَجُلٌ مِلَمٌّ يَلُمُّ القَومَ أَي يَجْمَعُهُم وقيلَ هو الَّذي يَلُمُّ أَهلَ بَيتِهِ وعَشِيرَتِهِ وقوله تعالى {وتأكلون التراث أكلا لما} الفجر 19 قالَ ابنُ عَرَفَةَ أَكْلاً شَدِيدًا وهُوَ عندِي من هذا البَابِ كأنَّهُ أَكْلٌ يَجْمَعُ التُّراثَ ويَسْتَأصِلُهُ والإِلْمَامُ واللَّمَمُ مُقَارَفَةُ الذَّنْبِ وقيلَ اللَّمَمُ ما دُونَ الكَبَائِر مِنَ الذُّنُوبِ وفي التَّنزيلِ {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} النجم 32 ولَمَّ به وَأَلَمَّ والتَمَّ نَزَلَ وَأَلَمَّ به زَارَهُ غِبّا وَغُلاَمٌ مُلِمٌّ قَارَبَ الاحتِلاَمَ ونَخْلَةٌ مُلِمٌّ ومُلِمَّةٌ قارَبَتِ الإرطَابَ وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ هي الّتي قارَبَتْ أَنْ تُثْمِرَ والمُلِمَّةُ الشَّدِيدَةُ مِن شدائِدِ الدَّهر وجَمَلٌ مَلْمُومٌ وَمُلَمْلَمٌ مُجْتَمِعٌ وكذلكَ الرَّجُلُ وَحَجَرٌ مُلَمْلَمٌ مُدَمْلَكٌ صُلْبٌ مُسْتَدِيْرٌ وَقد لَمْلَمَهُ إِذَا أَدَاره وحُكِيَ عَنْ أَعْرَابيٍّ جَعَلْنَا نُلَمْلِمُ مِثْلَ القَطَا الكُدْرِيِّ منَ الثَّرِيدِ وكذلكَ الطِّينُ وهي اللمْلَمَةُ وكَتِيْبَةٌ مَلْمُومَةٌ ومُلَمْلَمةٌ مُجْتَمَعَةٌ ومَدْحٌ مَلْمُومٌ مُسْتَدِيْرٌ عَنْ أَبي حَنيفَةَ والِلّمَّةُ الوَفْرَةُ وَقِيلَ فَوْقَهَا وقيلَ إِذَا أَلَمَّ الشَّعرُ بالمَنْكِبِ فَهُو لِمَّةٌ وقيلَ إِذا جَاوَزَ شَحْمَةَ الأُذُنِ وقيلَ هي دُونَ الجُمَّةِ وقيلَ أكْثَرُ مِنْهَا والجمع لِمَمٌ وَلِمَامٌ وَذُوْ اللُّمَّةِ فَرَسُ رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَذُوْ اللِّمَّةِ أَيضًا فَرَسُ عُكاشَةَ بنِ محْصَنٍ وِلِمَّةُ الوَتِدِ مَا تَشَعَّثَ مِنْهُ قال (وَأْشْعَثَ في الدَّارِ ذِي لِمَّةٍ ... يُطيلُ الحُفُوفَ ولاَ يَقَمَلُ)

وشَعْرٌ مُلَمَّمٌ ومُلَمْلَمٌ مَدهُونٌ قالَ

(وما التَّصَابي للعُيُونِ الحُلَّمِ ... بَعدَ ابيِضَاضِ الشَّعَرِ المُلَمْلَمِ)

العُيُونُ هنا سادَةُ القَومِ ولذلكَ قال الحُلَّمِ ولمْ يَقُلْ الحَالِمَةِ واللُّمَّةُ الشَّيءُ المُجْتَمِعُ واللَّمَّةُ واللَّمَمُ كلاهما الطَّائِفُ منَ الجِنِّ وَرَجُلٌ مَلْمُومٌ به لَمَمٌ واللامَّةُ مَا تَخَافُهُ مِن مَسٍّ أُو فَزَعٍ واللاَّمَّةُ العَيْنُ المُصِيْبَةُ وَلَيْسَ لَهَا فِعْلٌ هو من بَابِ دَارِعٍ وَقالَ ثَعْلَبٌ اللاَّمَّةُ مَا أَلَمَّ بِكَ وَنَظَرَ إِلَيكَ وهذا لَيْسَ بِشَيْءٍ ولَمَّا بِمَعْنَى حِيْنَ ولَمَّا كَ لَمْ الجَازِمَةِ وتَكُونُ بِمَعْنَى إِلاَّ كَقَولِه تعالى {إن كل نفس لما عليها حافظ} الطارق 4 فيمَن قَرَأَ به أي إِلاَّ عليها حافِظٌ وتكونُ بمعنى إِلاَّ أَيضًا في باب القَسَمِ تقولُ سأَلْتُكَ لَمَّا فَعَلْتَ بمعنى إِلاَّ فَعَلْتَ وَأَلَمْلَمٌ وَيَلَمْلَمٌ جَبَلٌ وقيلَ مَوْضِعٌ وقالَ ابن جِنِّي هُوَ مِيقَاتٌ ولاَ أَدْرِي ما عَنَى بهذا اللَّهُمَّ إِلاَّ أَن يكونَ الميقاتُ هنا مَعْلَمًا من مَعَالِمِ الحَجِّ
[لمم] لَمَّ الله شَعَثه، أي أصلح وجمع ما تفرَّقَ من أموره. ومنه قولهم: إنَّ داركم لَمومَةٌ، أي تَلُمُّ الناسَ وترُبُّهم وتجمعهم. وقال المِرناف الطائي فدكيُّ به أعبد يمدح علقمة بن سيف وأحبنى حب الصبى ولمنى لَمَّ الهَدِيِّ إلى الكريم الماجِدِ والإلْمامُ: النزول. وقد ألَمَّ به، أي نَزَل به. وغلامٌ مُلِمٌّ، أي قارب البلوغ. وفي الحديث: " وإنَّ مما يُنبت الربيعُ ما يقتل حَبَطاً أو يُلِمُّ " أي يَقرُب من ذلك. وألَمَّ الرجل من اللَمَمِ، وهو صغار الذنوب. وقال : إنْ تَغْفِرِ اللهم تَغْفِرْ جَمَّا وأيُّ عبدٍ لكَ لا ألَمَّا ويقال: هو مقاربة المعصية من غير مواقعة. وقال الاخفش: اللَمَمُ المتقارب من الذنوب. واللَمَمُ أيضاً: طرفٌ من الجنون. ورجلٌ مَلْمومٌ، أي به لَمَمٌ. ويقال أيضاً: أصابت فلاناً من الجنّ لمة، وهو المس والشئ القليل. وقال : فإذا وذلك يا كُبَيْشَةُ لم يكن إلا كَلَمَّةِ حالِمٍ بخَيالِ والمُلِمَّةُ: النازلةُ من نوازل الدنيا. والعين اللامة: التى تصيب بسوء. يقال: أعيذه من كلِّ هامَّةٍ ولامَّةٍ. وأمَّا قوله :

أُعيذُهُ من حادثات اللَمَّةْ * فهو الدهر، ويقال الشدَّة. وأنشد الفراء: عَلَّ صروفُ الدهرِ أو دُولاتِها يُدِلْنَنا اللَمَّةَ من لَمَّاتِها واللِمَّةُ بالكسر: الشعر يجاوز شحمة الاذن، فإذا بلغت المنكبين فهى جمة، والجمع لِمَمٌ ولِمامٌ. قال ابن مفرّغ: شَدَخَتْ غُرَّةُ السوابقِ منهم في وُجوهٍ مع اللِمامِ الجِعادِ ويقال أيضاً: فلان يزورنا لِماماً، أي في الاحايين. وململمة الفيل: خرطومه. وكتيبة مُلَمْلَمَةٌ ومَلْمومَةٌ أيضاً، أي مجتمعةٌ مضموم بعضها إلى بعض. وصخرة ملمومة وململمة، أي مستديرة صلبة. ويلملم وألملم: موضع، وهو ميقات أهل اليمن. وقوله تعالى: (وتأكُلونَ التُراثَ أكْلاً لَمَّا) أي نصيبه ونصيب صاحبه. قال أبو عبيدة: يقال لممته أجمعَ حتَّى أتيت على آخره. وأمَّا قوله تعالى: (وإنْ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُم) بالتشديد. قال الفراء: أصله لَمَمَّا فلمَّا كثرت فيه الميمات حذفت منها واحدة. وقرأ الزُهريّ: (لمًّا) بالتنوين، أي جميعاً. ويحتمل أن يكون أصله لمَنْ مَنْ فحذفت منها إحدى الميمات. وقول من قال لما بمعنى إلا، فليس يعرف في اللغة . و (لم) : حرف نفى لما مضى. تقول: لم يفعل ذاك، تريد أنه لم يكن ذلك الفعل منه فيما مضى من الزمان. وهي جازمة. وحروف الجزم: لم، ولما، وألم، وألما. قال سيبويه: لم نفى لقولك فعل، ولن نفى لقولك سيفعل، ولا نفى لقولك يفعل ولم يقع الفعل، وما نفى لقولك هو يعفل إذا كان في حال الفعل، ولما نفى لقولك قد فعل. يقول الرجل: قد مات فلان. فتقول: لما ولم يمت. و (لما) أصله لم أدخل عليه ما، وهو يقع موقع لَمْ، تقول: أتيتك ولمَّا أصل إليك، أي ولَمْ أصل إليك. وقد يتغيَّر معناه عن معنى لَمْ. فيكون جواباً وسبباً لِما وقع ولِما لَمْ يقع، تقول: ضربته لمَّا ذهب ولمَّا لم يذهب. وقد يختزل الفعل بعده، تقول: قاربت المكان ولَمَّا، تريد ولَمَّا أدخلْه. ولا يجوز أن يختزل الفعل بعد لم. و (لم) بالكسر: حرفٌ يستفهَم به. تقول: لِمَ ذهبت؟ ولك أن تدخل عليه ما ثم تحذف منه الألف، قال الله تعالى: (عَفا الله عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُم) . ولك أن تدخل عليها الهاء في الوقف فتقول لمه. وقول الشاعر : يا عجبا والدهر جم عجبه من عنزي سبنى لم أضربه فإنه لما وقف على الهاء نقل حركتها إلى ما قبلها.
لمم

( {لَمَّه) } يَلُمَّه {لَمًّا: (جَمَعَهُ. و) من المَجَازِ:} لَمَّ (الله تَعالَى شَعَثَه) أَيْ: (قَارَبَ بَيْنَ شَتِيتِ أُمُورِهِ) وجَمَعَ مُتَفَرِّقَه، كَمَا فِي المُحْكَم، وَقيل: جَمَعَ مَا تَفَرَّقَ مِن أُمُورِه وأَصْلَحه، كَمَا فِي الصّحاح.
(و) مِنْه قَولُهم: (دَارُنَا {لَمُومَةٌ أَيْ: تَجْمَعُ النَّاسَ وتَرُبُّهُم) , قَالَ فدَكِيُّ بنُ أَعْبُد يَمْدَحُ عَلْقَمَةَ بنَ سَيْفٍ:
(وأَحَبَّنِي حُبَّ الصَّبِيَّ} ولَمَّنِي ... لَمَّ الهَدِيِّ إِلَى الكَرِيمِ المَاجِدِ)

هَكَذَا فِي الحَمَاسَةِ: لفَدَكِيِّ، ورِوَايَتُه: لأَحَبَّنِي.
[وغُلامٌ {مُلِمٌّ، بضَمِّ أَوَّلِه: قَارَبَ البُلُوغَ] .
(ورَجُلٌ مِلَمٌّ، كَمِجَنٍّ يَجْمَعُ القَوْمَ) ويَعُمُّ النَّاسَ بِمَعْرُوفِه، (أَوْ) أَهْلَ بَيْتِه و (عَشِيرَتَه) ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(فابْسُطْ عَلَيْنَا كَنَفَيْ مِلَمِّ ... )

(} والمِلَمُّ) أَيضًا: (الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) .
( {وأَلَمَّ) الرَّجُلُ: (بَاشَرَ} اللَّمَمَ) أَوْ قَارَبَه، وَمِنْه حَدِيثُ الإفْكِ: " وإِنْ كُنْتِ {أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فاسْتَغْفِرِي الله " أَي: قَارَبْتِ.
وأنشَدَ الجَوْهَرِيّ لأمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْتِ قَالَه عِنْدَ وَفَاتِه:
(إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا ... )

(وأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا} أَلَمَّا؟ { ... )

ويُقالُ:} الإلْمامُ: مُوَافَقَةُ المَعْصِيَةِ من غَيرٍ مُوَاقَعَةٍ.
(و) {أَلَمَّ (بِهِ: نَزَلَ كَلَمَّ} والْتَمَّ) ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ على {أَلَمَّ بِهِ.
(و) } أَلَمَّ (الغُلامُ: قَارَبَ البُلُوغَ) ،
فَهو {مُلِمٌّ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) } أَلَمَّتِ (النَّخْلَةُ: قَارَبَتِ الإرْطَابَ) ، فَهِيَ {مُلِمٌّ} ومُلِمَّةٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ الَّتِي قَارَبَتْ أَنْ تُثْمِرَ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: فِي أَرْضِ فُلانٍ من الشَّجَرِ {المُلِمِّ كَذَا وكَذَا، وَهُوَ الّذي قَارَبَ أَنْ يَحْمِلَ، وَهُوَ مَجَاز.
(} واللَّمَمُ، مُحَرَّكَةً: الجُنُونُ) ، أَوْ طَرَفٌ مِنه {يُلِمُّ بِالإنْسَانِ ويَعْتَرِيه، قَالَه شَمِر. وَمِنْه الحَدِيثُ: " فَشَكَتْ إِلَيْهِ} لَمَمًا بِابْنَتِها " فَوصَفَ لَهَا الشُّوِنِيزَ، وَقَالَ سَيَنْفَعُ من كُلِّ شَيءٍ إِلَّا السَّامَ: , وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لحُبابِ بنِ عَمَّارٍ السُّحَيْمِيِّ:
(بَنُو حَنِيفَةَ حَيٌّ حِينَ تُبْغِضُهُمْ ... كَأَنَّهُم جِنَّةٌ أَو مَسَّهُم {لَمَمُ)

(و) } اللَّمَمُ: (صِغَارُ الذُّنُوبِ) . قَالَ أَبُو إِسْحَقَ: نَحْو القُبْلَةِ والنَّظْرَةِ وَمَا أَشْبَهُهَا، وذَكَرَ الجَوْهَرِيّ فِي تَرْكِيب " ن ول " أَن اللَّمَمَ التَّقْبِيلُ فِي قَولِ وَضَّاحِ اليَمَنِ:
(فَمَا نَوَّلَــتْ حَتَّى تَضَرَّعْتُ عِنْدَها ... وأَنْبَأْتُهَا مَا رَخَّصَ الله فِي {اللَّمَمْ)

وَبِه فُسِّرَ قَولُه تَعالَى: {الَّذين يجتنبون كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللمم} . وَقيل: المَعْنَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ العَبْدُ} أَلمَّ بفاحِشَةٍ ثُمَّ تَابَ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَولُه تَعالَى: {إِن رَبك وَاسع الْمَغْفِرَة} ، غيْر أَنَّ اللَّمَمُ أَنْ يَكُونَ الإنْسانُ قد أَلَمَّ بِالمَعْصِيَةِ ولَمْ يُصِرَّ عَليها، وإِنَّما {الإلْمَام فِي اللُّغَةِ يُوجِبُ أَنَّك تَأْتِي فِي الوَقْتِ وَلَا تُقِيمُ على الشَّيْءِ، فَهَذَا مَعْنَى اللَّمَم، وصَوَّبَه الأَزْهَرِيّ، قَالَ: ويَدُلُّ لَه قَولُ العَرَبِ: مَا يَزُورُنَا إِلَّا} لِمَامًا أَيْ: أَحْيانًا على غَيْرِ مُوَاظَبَة، وَقَالَ الفَرَّاء فِي مَعْنى الْآيَة: ((إِلَّا المُتَقَارِبَ من الذُّنُوبِ الصَّغِيرَةِ. قَالَ: وسَمِعْتُ بَعْضَ العَرَبِ يَقُولُ: ضَربتُه مَا {لَمَمَ القَتْلِ، يُرِيدُونَ ضَرْبًا مُتَقَارِبًا للقَتْلِ قَالَ: وسَمِعْتُ آخَرَ يَقُولُ: أَلَمْ يَفْعَلْ كَذَا فِي مَعْنَى كَادَ يَفْعَلُ. وذَكَرَ الكَلْبِيُّ أَنَّ اللَّمَمَ النَّظْرَةُ من غَيْرِ تَعَمُّدٍ، وَهِي مَغْفُورَةٌ، فَإِنْ أَعَادَ النَّظَرَ فَلَيْس بِلَمَمٍ وَهُوَ ذَنْبٌ)) . وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: اللَّمَمُ مِن الذُّنُوبِ: مَا دُونَ الفَاحِشَةِ، وقِيلَ: اللَّمَمُ: مُقَارَبَةُ المَعْصِيَةِ من غَيْرِ إيقاعِ فَعْلٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي العِيَال: " إنَّ اللَّمَمَ مَا بَيْنَ الحَدَّيْنِ: حَدِّ الدُّنْيَا وحَدِّ الآخِرَةِ " أيْ: صِغَارُ الذُّنُوبِ الّتي لَيْس عَلَيها حَدٌّ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الآخِرَةِ.
(} والمَلْمُومُ: المَجْنُونُ) ، وكَذَلك: المَلْمُوسُ والمَمْسُوسُ.
(وأَصَابَتْه مِنَ الجِنِّ {لَمَّةٌ أَيْ: مَسٌّ) ، مَعْنَاهُ: أَنَّ الجِنَّ} تُلِمُّ بِهِ الأَحْيَانَ (أَوْ) شَيءٌ (قِلِيلٌ) . قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ: (فَإِذَا وذَلِكَ يَا كُبَيْشَةُ لَمْ يَكُنْ ... إِلاَّ {كَلِمَّةِ حَالِمٍ بِخَيالِ)

قَالَ ابنُ بَرِّي: " فَإِذَا وذَلِكَ " مُبْتَدَأٌ، والوَاوُ زَائِدَةٌ، قَالَ: كَذَا ذَكَرَهُ الأخْفَشُ، ولَمْ يَكُنْ خَبَرُه.
(والعَيْنُ اللاَّمَّةُ: المُصِيبَةُ بِسُوءٍ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أُعِيذُه من كُلِّ هَامَّةٍ ولامَّة، وَمن شَرِّ كُلِّ سَامَّةٍ "، قَالَ أبُو عُبَيْدٍ: ولَمْ يَقُلْ: مُلِمَّة، وأصلُها من} أَلْمَمْتُ بالشَّيءِ، تَأْتِيه وتُلِمُّ بِهِ ليُزَاوِجَ قَولَه: وَمن شَرِّ كُلِّ سَامَّةٍ. وَقيل: لِأَنَّهُ لم يُرَدْ طَرِيقُ الفِعْل، وَلَكِن يُرَادُ أَنَّها ذَاتُ {لَمَمٍ، كَقَوْلِ النَّابِغَة:
(كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ ... )
ولَوْ أَرَادَ الفِعْلَ لَقَالَ: مُنْصِبِ، وقَالَ اللَّيْثُ: العَيْنُ اللاَّمَّةُ هِيَ [العَين] الَّتِي تُصِيبُ الإنْسانَ، وَلَا يَقُولُون: لَمَّتْهُ العَيْنُ، وَلَكِن حُمِلَ على النَّسَبِ بِذِي وذَاتِ.
(أَوْ هِيَ كُلُّ مَا يُخَافُ مِنْ فَزَعٍ، أَوْ شَرٍّ) ، أَوْ مَسٍّ.
(} واللُّمَّةُ: الشِّدَّةُ) ، ومِنْهُ قَوْلُه: ((أُعِيذُهُ مِنْ حَادِثَاتِ اللَّمَّة)) ، وأنشدَ الفَرَّاءُ:
(عَلَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ أَو دُولاتِهَا ... )

(تُدِيلُنا {اللَّمَّة من} لَمَّاتِهَا ... )
(و) {اللُّمَّةُ، (بِالضَّمِّ: الصَّاحِبُ) فِي السَّفَرِ (أَوِ الأصْحَابُ فِي السَّفَرِ) . قَالَ ابنُ شُمَيْل:} لُمَّةُ الرَّجُلِ: أَصْحَابُه إِذَا أَرَادُوا سَفَرًا فَأَصَابَ مَنْ يَصْحَبُه أَصَابَ {لُمَّةً، (و) قِيلَ: (المُؤْنِسُ) ، وَفِي الحَدِيثِ: " لَا تُسَافِرُوا حَتَّى تُصِيبُوا} لُمَّةً "، أَي: رُفْقَة. فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْها: " أَنَّهَا خَرَجَتْ فِي لُمَّةٍ من نِسَائِها " أَيْ: فِي جَمَاعةٍ. قَالَ ابنُ الأثِيرِ: قِيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ الثَّلاثَةِ إِلَى العَشْرَةِ. وَفِي الحَدِيثِ: " أَلاَ وإِنَّ مُعَاوِيَةَ قَدْ قَادَ لُمَّةً مِن الغُوَاةِ " أَيْ: جَمَاعَةً.
يُسْتَعْمَلُ (لِلْوَاحِدِ والجَمْعِ) ، الوَاحِدُ: لُمَّةٌ والجَمْعُ: لُمَّةٌ.
وأَمَّا لُمَةُ الرَّجُلِ، بِالضَّمِّ والتَّخْفِيفِ فَقَدْ ذَكَرَ فِي " ل أم ".
(و) {اللِّمَّةُ، (بِالكَسْرِ: مَا تَشَعَّثَ مِنْ رَأْسِ المَوْتُودِ بِالفِهْرِ) ، نَقَلَه الأزْهَرِيّ، وأَنشَدَ:
(وأَشْعَثَ فِي الدَّارِ ذِي لِمَّةٍ ... يُطِيلُ الحُفوفَ وَلَا يَقْمَلُ)

(و) اللِّمَّةُ: (الشَّعَرُ المُجَاوِزُ شَحْمَةَ الأُذُنِ) ، فَإِذَا بَلَغَتِ المَنْكِبَيْنِ فَهِيَ جُمَّةٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَفِي الحَدِيثِ: " مَا رَأَيْتُ ذَا لِمَّةٍ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم "، قَالَ ابنُ الأثِير: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأنَّهَا} أَلَمَّتْ بِالمَنْكِبَيْنِ.
(ج: {لِمَمٌ،} ولِمامٌ) ، بِكَسْرِهِمَا. قَالَ ابنُ مُفَرِّغٍ:
(شَدَخَتْ غُرَّة السَّوَابِقِ مِنْهُم ... فِي وُجوهٍ مَعَ {اللِّمَام الجِعَادِ)

وأنشَدَ ابنُ جِنِّي فِي المُحْتَسَب:
(بأسرعَ الشدِّ منّي يَوْم لانِيَةٌ ... لَمَّا لقِيتُهُمُ واهْتَزَّت} اللِّمَمُ) (وذُو {اللِّمَّةِ: فَرسُ عُكَاشَةَ بنِ مِحْصِنٍ) الأسَدِيِّ (رَضِيَ الله تَعالَى عَنْه) ، ذَكَرَهُ ابنُ الكَلْبَيِّ فِي كِتاب الخَيْلِ المَنْسُوبِ.
(وَهُوَ يَزُورُنا} لِمَامًا، بِالكَسْرِ) أَيْ: (غِبًّا) قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاه الأحْيَانَ على غَيْرِ مُوَاظَبَةٍ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: {اللِّمامُ: اللِّقَاءُ اليَسِيرُ، واحِدَتُها:} لَمَّةٌ، عَن أَبِي عَمْرٍ و.
( {والمُلَمْلَمُ، بِفَتْحِ لامَيْهِ: المُجْتَمِعُ المُدَوَّرُ المَضْمُومُ،} كالمَلْمَومِ) . يُقال: جَمَلٌ {مَلْمُومٌ} ومُلَمْلَمٌ: مَجْتَمِعٌ، وكَذَلِكَ الرَّجُلُ، وَهُوَ المَجْمُوعُ بَعضُه إِلَى بَعْضٍ، وحَجَرٌ {مُلَمْلَمٌ.: مُدَمْلَكٌ صُلْبٌ مُسْتَدِيرٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍِ: نَاقَةٌ} مُلَمْلَمَةٌ، وَهِي المُدَارَةُ الغَلِيظةُ الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ المُعْتَدِلَةُ الخَلْقِ.
وكَتِيبَةٌ {مَلْمُومَةٌ} ومُلَمْلَمَةٌ: مُجْتَمِعَةٌ.
وحَجَرٌ {مَلْمُومٌ وطِينٌ مَلْمُومٌ. قَالَ. أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ هَامَةَ جَمَلٍ:
(} مَلْمُومَةٌ لَمًّا كَظَهْرِ الجُنْبُلِ ... )
(و) {المُلَمْلَمَةُ (بِهَاءٍ: خُرْطُومُ الفِيل) . وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بنِ غَفْلَةَ: " أَتَانَا مُصَدِّقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، فَأَتاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ} مُلَمْلَمَةٍ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا ". قَالَ ابنُ الأثِير: هِيَ المُسْتَدِيرَةُ سِمًنًا، وإِنَّمَا رَدَّها لأَنَّه نُهِيَ أَنْ يَؤْخَذَ فِي الزَّكَاةِ خِيَارُ المَالِ.
( {ويَلَمْلَمُ أَوْ} أَلَمْلَمُ أَوْ يَرَمْرَمُ) ، الثَّانِيَةُ على البَدَلِ: (مِيقَاتُ) أَهْلِ (اليَمَن) لِلإحْرامِ بالحَجِّ، وَهُوَ (جَبَلٌ على مَرْحَلَتَيْن منْ مَكَّة) ، وَقد وَرَدْتُه، وَقد ذُكِرَ يَرَمْرَمُ فِي مَوْضِعِه، وَهُوَ أَيْضا على البَدَلِ.
(وحُرُوفُ الجَزْمِ) أَربعَةٌ: ( {لَمْ} ولَمَّا {وأَلَمْ} وأَلَمَّا) . (و) فِي الصِّحاحِ: (لَمْ) حَرْفُ (نَفْي لِمَا مَضَى) ، تَقول: لم يَفْعَلْ ذَلِك، تُرِيدُ أَنَّه لم يَكُن ذَلِك الفِعْلُ مِنْهُ فِيمَا مَضَى من الزَّمَانِ، وَهِي جَازِمَة. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ نَفْيٌ لِقَوْلِكَ: فَعَلَ، وَلنْ: نَفْي لِقَوْلِك: سيَفْعَلُ، وَلَا: نَفْيٌ لِقَوْلِكَ: يَفْعَلُ وَلم يَقَعِ الفِعْلُ. وَمَا: نفيٌ لِقَوْلِكَ: هُوَ يَفْعَلُ إِذَا كَانَ فِي حَالِ الفِعْلِ. (ولَمَّا) نَفْيٌ لِقَوْلِكَ: قد فَعَل، يَقُول الرَّجُلُ: قد مَاتَ فُلانٌ فتَقُولُ: لَمَّا ولَمْ يَمُتْ. وَفِي التَّهْذِيب: ((وأَمَّا {لَمَّا مُرْسَلَةُ الأَلِفِ مُشَدَّدَةُ المِيمِ غَيْرُ مُنَوَّنَةٍ فَلَها مَعَانٍ فِي كَلامِ العَرَبِ:
أحدُها أَنَّها (تَكُونُ بِمَعْنَى: حِين) إِذَا ابْتُدِئ بِها، أَو كانَتْ مَعْطُوفَةً بِوَاوٍ أَوْ فَاءٍ، أَوْ أجِيبَتْ بِفعْلٍ يَكُونُ جَوَابَهَا كَقَوْلِكَ: لَمَّا جَاءَ القَوْمُ قاتَلْنَاهم، أَي: حِينَ جَاءُوا كَقَوْل اللهِ عَزَّ وجَلّ: {وَلَمَّا بَلَغَ وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ} ، وَقَالَ: {فَلَمَّا بلغ مَعَه السَّعْي قَالَ يَا بني} مَعْنَاه كُلُّه حِينَ، وقَدْ يُقَدَّمُ الجَوَابُ عَلَيْهَا، فَيُقَال: اسْتَعَدَّ القَومُ لقِتَالِ العَدُوِّ لَمَّا أَحَسُّوا بِهِمْ، أَي: حِينَ أَحَسُّوا بِهِم.
(و) تكُونُ لَمَّا بِمَعْنَى: (} لَمِ الجَازِمَةِ) ، قالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {بل لما يَذُوقُوا عَذَاب} أَيْ لَمْ يَذُوقُوه.
(و) تَكُونُ بِمَعْنَى (إلاَّ)) ، وإِنْكَارُ الجَوْهَرِيِّ كَوْنَه بِمَعْنَى: إلاَّ غَيْر جَيِّدٍ) . ونَصُّهُ: وقَولُ مَنْ قَالَ: لَمَّا بِمَعْنَى إلاَّ فَلَيْسَ يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ. انْتَهَى. وقَدْ نَقَلَ الأزْهَرِيّ وغَيْرُه مِنَ الأئِمَّة أَنَّهُ صَحِيحٌ. وقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وقَدْ حَكَى سِيبَوَيْهِ: نَشَدْتُكَ الله لَمَّا فَعَلْتَ، بِمَعْنَى إلاَّ فَعَلْتَ. وقَالَ الأزْهَرِيّ: (يُقالُ: سَأَلْتُكَ لَمَّا فَعَلْتَ أَيْ: إِلاَّ فَعَلْتَ) ، وهِيّ لُغَةُ هُذَيْلٍ إِذَا أُجِيبَ بِهَا إِنْ، الَّتي هِيَ جَحْدٌ، (مِنْه) قَوْلُه تَعالَى: {إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ} ، فِيمَنْ قَرَأَ بِهِ مَعْنَاه مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا حَافِظ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وتُخَفَّفُ المِيمُ، وتَكُونُ مَا زَائِدَةً، وقَدْ قُرِئَ بِهِ أَيْضا، والمَعْنَى لَعَلَيْها حافِظ، (و) مِثْلُه قَولُه تَعالَى: {وَإِن كل لما جَمِيع لدينا محضرون} شَدَّدَهَا عَاصِمٌ. وَالْمعْنَى مَا كُلٌّ إِلاَّ جَمِيعٌ لَدَيْنَا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: لَمَّا إِذَا وُضِعَتْ فِي معنى: إِلاَّ فَكَأَنَّهَا لَمْ ضُمَّتْ إِلَيْهَا مَا، فَصَارَا جَمِيعًا بِمَعْنى إِنْ الَّتِي تكونُ جَجْدًا، فَضَمُّوا إلَيْهَا لاَ،
فَصَارَا جَميعًا حَرْفًا وَاحِدًا، وخَرَجَا من حَدِّ الجَحْدِ، وكَذَلِكَ لَمّا. قَالَ: وَكَانَ الكِسَائِيُّ يَقُولُ: لَا أَعْرِفُ وَجْهَ لَمَّا بالتَّشْدِيدِ. قَالَ الأزْهَرِيُّ: ومِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ لَمَّا تَكونُ بِمَعْنَى إِلاَّ مَعَ إِنْ الَّتِي تكونُ جَحْدًا قَولُ اللهِ عَزَّ وَجَلْ: {إِن كل إِلَّا كذب الرُّسُل} وهِي قِرَاءَةُ قُرَّاءِ الأمْصَارِ. قَالَ الفَرِّاء: (و) هِيَ فِي (قِراءَة عَبْدِ اللهِ: إِنْ كُلُّ لَمَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ) . قَالَ: والمَعْنَى وَاحِدٌ، وقَالَ الخَلِيلُ: لَمَّا تَكونُ انْتِظَارًا لِشَيءٍ مُتَوَقَّعٍ، وقَدْ تَكُونُ انْقِطَاعَةً لِشَيءٍ قد مَضَى. قَالَ الأزْهَرِيُّ: وهَذَا كَقَوْلِكَ: لَمَّا غَابَ قُمْتُ، قَالَ الكَسَائِيُّ: لَمَّا تَكونُ جَحْدًا فِي مَكَانٍ، وتَكُونُ وَقْتًا فِي مَكَان، وتكونُ انْتِظَارًا لِشَيءٍ مُتَوَقَّعٍ فِي مَكَانٍ، وتَكونُ بِمَعْنَى: إِلاَّ فِي مَكَان؛ تَقول: بِاللهِ لَمَّا قُمْتَ عَنَّا؛ بِمَعْنَى: إِلاَّ قُمْتَ عَنَّا. ( {واللُّمْلومُ) ، بالضَّمِّ: (الجماعةُ) } يَلْتَمُّون.
( {وأَلُمَّ) : لُغَةٌ فِي (هَلُمَّ) ، زِنَةً ومَعْنًى.
(} وأَلَمَّ يَفْعَلُ) كَذَا، أَيْ، (كَادَ) يَفْعَلُ كَذَا، نَقَلَه الفَرَّاءُ.
( {ولِمَ، بِكَسْرِ اللاَّمِ وفَتْحِ المِيمِ) : حَرْفٌ (يُسْتَفْهَمُ بِهِ) ، تَقول:} لِمَ ذَهَبْتَ؟ والأَصْل لِمَا، وَلَك أَن تُدْخِلَ عَلَيْهِ مَا، ثُمَّ تَحْذفَ مِنه الأَلِفَ، ومِنه قَولُه تَعالَى: {لم أَذِنت لَهُم} ، كَذَا فِي الصِّحاحِ. وقَالَ أبُو زَكَرِيَّا: هَذَا الَّذي ذَكَرَه إنَّما يتَعَلَّقُ {بِلَم الجَازِمَةِ، ولَيْسَ مِنْ فَصْلِ الاسْتِفْهَامِيَّةِ، وأَصْلُ لِمَ لِمَا، حُذِفَتِ الألِفُ تَخْفِيفًا، وتُرِكَت المِيمُ مَفْتُوحَةً، لتدلَّ الفَتْحَةُ على الألِفِ المَحْذُوفَةِ، وقَدْ يَجُوزُ تَسْكِينُ المِيمِ، وتَرْكُهَا على
حَرَكَتِها أَجْوَدُ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ عِنْد قَولِ الجوْهَرِيّ لِمَ: حرفٌ يُسْتَفْهَم بِهِ إِلَى آخِره: هَذَا كَلامٌ فاسِدٌ؛ لأنَّ مَا هِيَ مَوْجُودَة فِي لِمَ، واللاَّمُ هِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَيْهَا، وحُذِفَتْ أَلِفُها؛ فَرْقًا بَيْنَ الاسْتِفْهَامِيَّةِ والخَبَرِيَّةِ. وأَمَّا أَلَمْ فَالأصل فِيهَا لَمْ أُدْخِلَ عَلَيْهَا أَلِفُ الاسْتِفْهَام، قَالَ: (و) أَمَّا لِمَ فإِنَّ (أَصْلَهُ مَا) الَّتِي تَكُونُ اسْتِفْهَامًا (وُصِلَتْ بِلامٍ) . ثُمَّ قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ولَكَ أَنْ تُدِخِلَ) عَلَيْهَا (الهَاءَ) فِي الوَقْفِ (فَتَقُولَ: لِمَهْ) ، وقَولُ زِيادٍ الأعجَمِ:
(يَا عَجَبًا والدَّهْرُ جَمٌّ عَجَبُهْ ... )

(مِنْ عَنَزِيٍّ سَبَّنِي لَمْ أَضْرِبُهْ ... )
فإنَّه لما وَقَفَ على الهاءِ نَقَلَ حَرَكَتَهما إِلَى مَا قَبْلَها.
(و) فِي الحَدِيثِ: و (" إِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ} يُلِمُّ ") . قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: (أَي: يَقْرُبُ مِنْ ذَلِك) . وَمِنْه الحَدِيثُ الآخَر فِي صِفَةِ الجَنَّة: " وَلَوْلَا أَنَّه شَيءٌ قَضَاهُ الله {لألَّم أَن يَذْهَبَ بَصَرُهُ " أَيْ: لِمَا يُرَى فِيهَا، أَيْ: لَقَرُبَ أَن يَذْهَبَ بَصَرُه.
(وحَيٌّ) } لَمْلَمٌ (وجَيْشٌ لَمْلَمٌ) ، أَي: (كَثِيرٌ مُجْتَمِعٌ) ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(من دُونِهِم إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَرًا ... حَيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكْرُ)

( {ولَمْلَمَ الحَجَرَ: أَدَارَهُ) . وحُكِي عَن أَعرَابِيٍّ: جَعَلْنا} نُلَمْلِمُ مِثْلَ القَطَا الكُدْرِيِّ مِنَ الثَّرِيدِ، وكَذَلِك مِنَ الطِّينِ.
( {والْتَمَّ) مِنَ} اللَّمَّةِ، أَيْ: (زَارَا) ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر:
(وكَانَ إِذَا مَا {الْتَمَّ مِنْهَا بِحَاجَةٍ ... يُرَاجِعُ هِتْرًا من تُمَاضِرَ هَاتِرَا)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
اللَّمُّ: الجَمْعُ الكَثِيرُ الشَّدِيدُ، ومِنه قَولُه تَعالَى: {أكلا} لما} قَالَ الفَرَّاء: أَي: شَدِيدًا. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَي: تَلُمُّونَ بِجَمِيعِه. وَفِي الصِّحاحِ: أَي: نَصِيبَه ونَصِيبَ صاحِبِه.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: يُقَال: {لَمَمْتُه أَجْمَعَ حَتَّى أَتَيْتُ على آخِرِه.
وجَمْعُ} اللُّمَّةِ - بِمَعْنَى الجَمَاعة -: {لُمُومٌ، بِالضَّمِّ، ولَمَائِمُ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقال: كَانَ ذَلِك مُنذُ شَهْرَيْنِ أَوْ} لَمَمِهِما، ومُنْذُ شَهْرٍ ولَمَمِه، أَي: قُرَابِ شَهْرٍ.
{والإِلْمَامُ: الزِّيَارَةُ غِبًّا، وَقد} أَلَمَّ بِهِ {وأَلَمَّ عَلَيْهِ.
} واللَّمَمُ: {الإلْمَامُ بِالنِّسَاءِ، وشِدَّةُ الحِرْصِ عَلَيْهِنَّ.
} والمُلِمَّةُ: النَّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ من نَوَازِلِ الدَّهْرِ، والجَمْعُ: {المُلِمَّاتُ.
} واللَّمَّةُ: الدَّهْرُ. وقَدَحٌ {مَلْمُومٌ: مُسْتَدِيرٌ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ.
وذُو} اللِّمَّة: فَرسُ سَيِّدِنا رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم، ذَكَرَه أَهْلُ السِّيَرِ.
وشَعَرٌ {مُلَمَّمٌ:} ومُلَمْلَمٌ: مَدْهُونٌ، قَالَ:
(ومَا التَّصَابِي لِلعُيُونِ الحُلَّمِ ... )

(بَعدَ ابْيِضَاضِ الشَّعَرِ {المُلَمْلَمِ ... )

العُيُونُ هُنَا: سَادَةُ القَوْمِ، ولِذَا قَالَ: ((الحُلَّمِ)) ، وَلم يَقُلْ: الحَالِمَةُ.
} واللَّمَّةُ: الْهَمَّةُ والخَطْرَةُ تَقَعُ فِي القَلْبِ، عَن شَمِرٍ.
{واللَّمَّةُ: الدُّنُوُّ.

لمم: اللَّمُّ: الجمع الكثير الشديد. واللَّمُّ: مصدر لَمَّ الشيء

يَلُمُّه لَمّاً جمعه وأصلحه. ولَمَّ اللهُ شََعَثَه يَلُمُّه لَمّاً: جمعَ ما

تفرّق من أُموره وأَصلحه. وفي الدعاء: لَمَّ اللهُ شعثَك أي جمع اللهُ

لك ما يُذْهب شعثك؛ قال ابن سيده: أي جمعَ مُتَفَرِّقَك وقارَبَ بين

شَتِيت أَمرِك. وفي الحديث: اللهمِّ الْمُمْ شَعَثَنا، وفي حديث آخر: وتَلُمّ

بها شَعَثي؛ هو من اللَّمّ الجمع أَي اجمع ما تَشَتَّتَ من أَمْرِنا.

ورجُل مِلَمٌّ: يَلُمُّ القوم أي يجمعهم. وتقول: هو الذي يَلُمّ أَهل بيته

وعشيرَته ويجمعهم؛ قال رؤبة:

فابْسُط علينا كَنَفَيْ مِلَمّ

أَي مُجَمِّع لِشَمْلِنا أَي يَلُمُّ أَمرَنا. ورجل مِلَمٌّ مِعَمٌّ

إذا كان يُصْلِح أُمور الناس ويَعُمّ الناس بمعروفه. وقولهم: إنّ دارَكُما

لَمُومةٌ

أَي تَلُمُّ الناس وتَرُبُّهم وتَجْمعهم؛ قال فَدَكيّ بن أَعْبد يمدح

علقمة بن سيف:

لأَحَبَّني حُبَّ الصَّبيّ، ولَمَّني

لَمَّ الهِدِيّ إلى الكريمِ الماجِدِ

(* قوله «لأحبني» أَنشده الجوهري: وأحبني).

ابن شميل: لُمّة الرجلِ أَصحابُه إذا أَرادوا سفراً فأَصاب مَن يصحبه

فقد أَصاب لُمّةً، والواحد لُمَّة والجمع لُمَّة. وكلُّ مَن لقِيَ في سفره

ممن يُؤنِسُه أَو يُرْفِدُه لُمَّة. وفي الحديث: لا تسافروا حتى تُصيبوا

لُمَّة

(* قوله «حتى تصيبوا لمة» ضبط لمة في الأحاديث بالتشديد كما هو

مقتضى سياقها في هذه المادة، لكن ابن الأثير ضبطها بالتخفيف وهو مقتضى

قوله: قال الجوهري الهاء عوض إلخ وكذا قوله يقال لك فيه لمة إلخ البيت مخفف

فمحل ذلك كله مادة لأم). أَي رُفْقة. وفي حديث فاطمة، رضوان الله عليها،

أَنها خرجت في لُمَّةٍ من نسائها تَتوطَّأ ذَيْلَها إلى أَبي بكرفعاتبته،

أَي في جماعة من نسائها؛ قال ابن الأَثير: قيل هي ما بين الثلاثة إلى

العشرة، وقيل: اللُّمَّة المِثْلُ في السن والتِّرْبُ؛ قال الجوهري: الهاء

عوض من الهمزة الذاهبة من وسطه، وهو مما أَخذت عينه كَسَهٍ ومَهٍ، وأَصلها

فُعْلة من المُلاءمة وهي المُوافقة. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: ألا

وإنّ معاوية قادَ لُمَّة من الغواة أي جماعة. قال: وأما لُمَة الرجل مثله

فهو مخفف. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أن شابة زُوِّجَت شيخاً فقتَلتْه

فقال: أيها الناس لِيتزوَّج كلٌّ منكم لُمَتَه من النساء ولتَنْكح

المرأةُ لُمَتَها من الرجال أي شكله وتِرْبَه وقِرْنَه في السِّن. ويقال: لك

فيه لُمَةٌ أي أُسْوة؛ قال الشاعر:

فإن نَعْبُرْ فنحنُ لنا لُماتٌ،

وإن نَغْبُرْ فنحن على نُدورِ

وقال ابن الأعرابي: لُمات أَي أَشباه وأَمثال، وقوله: فنحن على ندور أي

سنموت لا بدّ من ذلك.

وقوله عز وجل: وتأْكلون التُّرابَ أْكَلاً لَمّاً؛ قال ابن عرفة: أَكلاً

شديداً؛ قال ابن سيده: وهو عندي من هذا الباب، كأنه أَكلٌ يجمع التُّراث

ويستأْصله، والآكلُ يَلُمُّ الثَّريدَ فيجعله لُقَماً؛ قال الله عز وجل:

وتأْكلون التُّراث أَكْلاً لَمّاً؛ قال الفراء: أي شديداً، وقال الزجاج:

أي تأْكلون تُراث اليتامى لَمّاً أي تَلُمُّون بجميعه. وفي الصحاح:

أَكْلاً لَمّاً أي نَصِيبَه ونصيب صاحبه. قال أبو عبيدة: يقال لَمَمْتُه

أَجمعَ حتى أتيت على آخره. وفي حديث المغيرة: تأْكل لَمّاً وتُوسِع ذَمّاً أي

تأْكل كثيراً مجتمعاً. وروى الفراء عن الزهري أنه قرأَ: وإنَّ كُلاً

لَمّاً، مُنَوَّنٌ، ليُوَفِّيَنَّهم؛ قال: يجعل اللَّمَّ شديداً كقوله

تعالى: وتأكلون التُّراثَ أكلاً لَمّاً؛ قال الزجاج: أراد وإن كلاً

ليُوَفِّينهم جَمْعاً لأن معنى اللّمّ الجمع، تقول: لَمَمْت الشيء أَلُمُّه إذا

جمعته. الجوهري: وإنَّ كلاً لماً ليوفينهم، بالتشديد؛ قال الفراء: أصله

لممّا، فلما كثرت فيها المِيماتُ حذفت منها واحد، وقرأَ الزهري: لمّاً،

بالتنوين، أي جميعاً؛ قال الجوهري: ويحتمل أن يكون أن صلة لمن من، فحذفت منها

إحدى الميمات؛ قال ابن بري: صوابه أن يقول ويحتمل أن يكون أصله لَمِن

مَن، قال: وعليه يصح الكلام؛ يريد أن لَمّاً في قراءة الزهري أصلها لَمِنْ

مَن فحذفت الميم، قال: وقولُ من قال لَمّا بمعىن إلاَّ، فليس يعرف في

اللغة.

قال ابن بري: وحكى سيبويه نَشدْتُك الله لَمّا فَعَلْت بمعنى إلاّ فعلت،

وقرئ: إن كُلُّ نَفْس لَمّا عليها حافظٌ؛ أي ما كل نفس إلا عليها حافظ،

وإن كل نفس لعليها

(* قوله «وإن كل نفس لعليها حافظ» هكذا في الأصل وهو

إنما يناسب قراءة لما يالتخفيف). حافظ. وورد في الحديث: أنْشُدك الله

لَمّا فعلت كذا، وتخفف الميم وتكونُ ما زائدة، وقرئ بهما لما عليها

حافظ.والإلْمامُ واللَّمَمُ: مُقاربَةُ الذنب، وقيل: اللّمَم ما دون الكبائر

من الذنوب. وفي التنزيل العزيز: الذينَ يَجْتَنِبون كبائِرَ الإِثْمِ

والفواحِشَ إلا اللَّمَمَ. وألَمَّ الرجلُ: من اللَّمَمِ وهو صغار الذنوب؛

وقال أميّة:

إنْ تَغْفِر، اللَّهمَّ، تَغْفِرْ جَمّا

وأَيُّ عَبْدٍ لك لا أَلَمّا؟

ويقال: هو مقارَبة المعصية من غير مواقعة. وقال الأَخفش: اللَّمَمُ

المُقارَبُ من الذنوب؛ قال ابن بري: الشعر لأُميَّة بن أَبي الصّلْت؛ قال:

وذكر عبد الرحمن عن عمه عن يعقوب عن مسلم بن أَبي طرفة الهذليّ قال: مر

أَبو خِراش يسعى بين الصفا والمروة وهو يقول:

لاهُمَّ هذا خامِسٌ إن تَمّا،

أَتَمَّه اللهُ، وقد أَتَمَّا

إن تغفر، اللهم، تغفر جمّاً

وأيُّ عبدٍ لك لا أَلَمَّا؟

قال أبو إسحق: قيل اللّمَمُ نحو القُبْلة والنظْرة وما أَشبهها؛ وذكر

الجوهري في فصل نول: إن اللّمَم التقبيلُ في قول وَضّاح اليَمَن:

فما نَوّلَــتْ حتى تَضَرَّعْتُ عندَها،

وأنْبأتُها ما رُخّصَ اللهُ في اللّمَمْ

وقيل: إلاّ اللَّمَمَ: إلاّ أن يكونَ العبدُ ألَمَّ بفاحِشةٍ ثم تاب،

قال: ويدلّ عليه قوله تعالى: إنّ ربَّك واسِعُ المغفرة؛ غير أن اللَّمَم أن

يكونَ الإنسان قد أَلَمَّ بالمعصية ولم يُصِرَّ عليها، وإنما الإلْمامُ

في اللغة يوجب أنك تأْتي في الوقت ولا تُقيم على الشيء، فهذا معنى

اللّمَم؛ قال أبو منصور: ويدل على صاحب قوله قولُ العرب: أَلْمَمْتُ بفلانٍ

إلْماماً وما تَزورُنا إلاَّ لِمَاماً؛ قال أبو عبيد: معناه الأَحيانَ على

غير مُواظبة، وقال الفراء في قوله إلاّ اللّمَم: يقول إلاّ المُتقاربَ من

الذنوب الصغيرة، قال: وسمعت بعض العرب يقول: ضربته ما لَمَم القتلِ؛

يريدون ضرباً مُتقارِباً للقتل، قال: وسمعت آخر يقول: ألَمَّ يفعل كذا في

معنى كاد يفعل، قال: وذكر الكلبي أنها النَّظْرةُ من غير تعمُّد، فهي لَمَمٌ

وهي مغفورة، فإن أَعادَ النظرَ فليس بلَمَمٍ، وهو ذنب. وقال ابن

الأعرابي: اللّمَم من الذنوب ما دُون الفاحشة. وقال أبو زيد: كان ذلك منذ شهرين

أو لَمَمِها، ومُذ شهر ولَمَمِه أو قِرابِ شهر. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: وإن مما يُنْبِتُ الربيعُ ما يَقُتُلُ حَبَطاً أو يُلِمُّ؛

قال أبو عبيد: معناه أو يقرب من القتل؛ ومنه الحديث الآخر في صفة الجنة:

فلولا أنه شيء قضاه اللهُ لأَلَمَّ أن يذهب بصرُه، يعني لِما يرى فيها، أي

لَقَرُب أن يذهب بصره. وقال أبو زيد: في أرض فلان من الشجر المُلِمّ كذا

وكذا، وهو الذي قارَب أن يَحمِل. وفي حديث الإفْكِ: وإن كنتِ ألْمَمْتِ

بذَنْبٍ فاستغْفرِي الله، أي قارَبْتِ، وقيل: الَّمَمُ مُقارَبةُ المعصية

من غير إِيقاعِ فِعْلٍ، وقيل: هو من اللّمَم صغار الذنوب. وفي حديث أبي

العالية: إن اللَّمَم ما بين الحَدَّين حدُّ الدنيا وحدِّ الآخرة أي

صغارُ الذنوب التي ليس عليها حَدٌّ في الدنيا ولا في الآخرة، والإلْمامُ:

النزولُ. وقد أَلَمَّ أَي نزل به. ابن سيده: لَمَّ به وأَلَمَّ والتَمَّ

نزل. وألَمَّ به: زارَه غِبّاً. الليث: الإلْمامُ الزيارةُ غِبّا، والفعل

أَلْمَمْتُ به وأَلْمَمْتُ عليه. ويقال: فلانٌ يزورنا لِماماً أي في

الأَحايِين. قال ابن بري: اللِّمامُ اللِّقاءُ اليسيرُ، واحدتها لَمّة؛ عن أبي

عمرو. وفي حديث جميلة: أنها كانت تحت أَوس بن الصامت وكان رجلاً به

لَمَمٌ، فإذا اشْتَدَّ لَمَمُه ظاهر من امرأَته فأَنزل الله كفّارة الظهار؛

قال ابن الأثير: اللَّمَمُ ههنا الإلْمامُ بالنساء وشدة الحرص عليهن، وليس

من الجنون، فإنه لو ظاهر في تلك الحال لم يلزمه شيء. وغلام مُلِمٌّ:

قارَب البلوغَ والاحتلامَ. ونَخْلةٌ مُلِمٌّ ومُلِمّة: قارَبتِ الإرْطابَ.

وقال أَبو حنيفة: هي التي قاربت أن تُثْمِرَ.

والمُلِمّة: النازلة الشديدة من شدائد الدهر ونوازِل الدنيا؛ وأما قول

عقيل بن أبي طالب:

أَعِيذُه من حادِثات اللَّمَّهْ

فيقال: هو الدهر. ويقال: الشدة، ووافَق الرجَزَ من غير قصد؛ وبعده:

ومن مُريدٍ هَمَّه وغَمَّهْ

وأنشد الفراء:

علَّ صُروفِ الدَّهْرِ أَو دُولاتِها

تُدِيلُنا اللَّمَّةَ من لَمّاتِها،

فتَسْتَرِيحَ النَّفْسُ من زَفْراتِها

قال ابن بري وحكي أن قوماً من العرب يخفضون بلعل، وأنشد:

لعلَّ أَبي المِغْوارِ منكَ قريبُ

وجَمَلٌ مَلْمومٌ ومُلَمْلم: مجتمع، وكذلك الرجل، ورجل مُلَمْلم: وهو

المجموع بعضه إلى بعض. وحجَر مُلَمْلَم: مُدَمْلَك صُلْب مستدير، وقد

لَمْلَمه إذا أَدارَه. وحكي عن أعرابي: جعلنا نُلَمْلِمُ مِثْلَ القطا

الكُدْرِيّ من الثريد، وكذلك الطين، وهي اللَّمْلَمة. ابن شميل: ناقة

مُلَمْلَمة، وهي المُدارة الغليظة الكثيرة اللحم المعتدلة الخلق. وكَتيبة مَلْمومة

ومُلَمْلَمة: مجتمعة، وحجر مَلْموم وطين مَلْموم؛ قال أبو النجم يصف هامة

جمل:

مَلْخمومة لَمًّا كظهر الجُنْبُل

ومُلَمْلَمة الفيلِ: خُرْطومُه. وفي حديث سويد ابن غَفلة: أتانا

مُصدِّقُ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، فأَتاه رجل بناقة مُلَمْلَمة فأَبى

أَن يأْخذَها؛ قال: هي المُسْتديِرة سِمَناً، من اللَّمّ الضمّ والجمع؛ قال

ابن الأثير: وإنما ردّها لأنه نُهِي أن يؤخذ في الزكاة خيارُ المال.

وقَدح مَلْموم: مستدير؛ عن أبي حنيفة. وجَيْش لَمْلَمٌ: كثير مجتمع، وحَيٌّ

لَمْلَمٌ كذلك، قال ابن أَحمر:

منْ دُونِهم، إن جِئْتَهم سَمَراً،

حَيٌّ حلالٌ لَمْلَمٌ عَسكَر

وكتيبة مُلَمْلَمة ومَلْمومة أيضاً أي مجتمعة مضموم بعضها إلى بعض.

وصخرة مَلمومة ومُلَمْلمة أي مستديرة صلبة.

واللِّمّة: شعر الرأْس، بالكسر، إذا كان فوق الوَفْرة، وفي الصحاح؛

يُجاوِز شحمة الأُذن، فإذا بلغت المنكبين فهي جُمّة. واللِّمّة: الوَفْرة،

وقيل: فوقَها، وقيل: إذا أَلَمّ الشعرُ بالمنكب فهو لِمّة، وقيل: إذا جاوزَ

شحمة الأُذن، وقيل: هو دون الجُمّة، وقيل: أَكثرُ منها، والجمع لِمَمٌ

ولِمامٌ؛ قال ابن مُفَرِّغ:

شَدَخَتْ غُرّة السَّوابِق منهم

في وُجوهٍ مع اللِّمامِ الجِعاد

وفي الحديث: ما رأَيتُ ذا لِمّةٍ أَحسَن من رسول الله، صلى الله عليه

وسلم؛ اللِّمّةُ من شعر الرأْس: دون الجُمّة، سمِّيت بذلك لأنها أَلمَّت

بالمنكبين، فإذا زادت فهي الجُمّة. وفي حديث رِمْثة: فإذا رجل له لِمّةٌ؛

يعني النبي، صلى الله عليه وسلم.

وذو اللِّمّة: فرس سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وذو اللِّمّة

أيضاً: فرس عُكاشة بن مِحْصَن. ولِمّةُ الوتِدِ: ما تشَعَّثَ منه؛ وفي

التهذيب: ما تشَعّث من رأْس المَوتود بالفِهْر؛ قال:

وأشْعَثَ في الدارِ ذي لِمّةٍ

يُطيلُ الحُفوفَ، ولا يَقْمَلُ

وشعر مُلَمَّم ومُلَمْلَمٌ: مَدهون؛ قال:

وما التَّصابي للعُيونِ الحُلَّمِ

بعدَ ابْيِضاض الشعَرِ المُلَمْلَمِ

العُيون هنا سادةُ القوم، ولذلك قال الحُلَّم ولم يقل الحالِمة.

واللَّمّةُ: الشيء المجتمع. واللّمّة واللَّمَم، كلاهما: الطائف من

الجن. ورجل مَلمُوم: به لَمَم، وملموس وممسُوس أي به لَمَم ومَسٌّ، وهو من

الجنون. واللّمَمُ: الجنون، وقيل طرَفٌ من لجنون يُلِمُّ بالإنسان، وهكذا

كلُّ ما ألمَّ بالإنسان طَرَف منه؛ وقال عُجَير السلوليّ:

وخالَطَ مِثْل اللحم واحتَلَّ قَيْدَه،

بحيث تَلاقَى عامِر وسَلولُ

وإذا قيل: بفلان لَمّةٌ، فمعناه أن الجن تَلُمّ الأَحْيان

(* قوله: تلم

الاحيان؛ هكذا في الأصل، ولعله أراد تلمّ به بعض الأحيان). وفي حديث

بُرَيدة: أن امرأة أَتت النبي، صلى الله عليه وسلم، فشكت إليه لَمَماً

بابنتِها؛ قال شمر: هو طرَف من الجنون يُلِمُّ بالإنسان أي يقرب منه ويعتريه،

فوصف لها الشُّونِيزَ وقال: سيَنْفَع من كل شيء إلاَّ السامَ وهو الموت.

ويقال: أَصابتْ فلاناً من الجن لَمّةٌ، وهو المسُّ والشيءُ القليل؛ قال

ابن مقبل:

فإذا وذلك، يا كُبَيْشةُ، لم يكن

إلاّ كَلِمَّة حالِمٍ بَخيالٍ

قال ابن بري: قوله فإذا وذلك مبتدأ، والواو زائدة؛ قال: كذا ذكره الأخفش

ولم يكن خبرُه: وأنشد ابن بري لحباب بن عمّار السُّحَيمي:

بَنو حَنيفة حَيٌّ حين تُبْغِضُهم،

كأنَّهم جِنَّةٌ أو مَسَّهم لَمَمُ

واللاَّمَّةُ: ما تَخافه من مَسٍّ أو فزَع. واللامَّة: العين المُصيبة

وليس لها فعل، هو من باب دارِعٍ. وقال ثعلب: اللامّة ما أَلمَّ بك ونظَر

إليك؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بشيء. والعَين اللامّة: التي تُصيب بسوء.

يقال: أُعِيذُه من كلِّ هامّةٍ ولامّة. وفي حديث ابن عباس قال: كان رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، يُعَوِّذ الحسن والحسين، وفي رواية: أنه عَوَّذ

ابنيه، قال: وكان أبوكم إبراهيمُ يُعَوِّذ إسحق ويعقوب بهؤلاء الكلمات:

أُعِيذُكُما بكلمة الله التامّة من كل شيطان وهامّة، وفي رواية: من شرِّ

كل سامّة، ومن كل عين لامّة؛ قال أبو عبيد: قال لامّة ولم يقل مُلِمّة،

وأصلها من أَلْمَمْت بالشيء تأْتيه وتُلِمّ به ليُزاوِج قوله من شرِّ كل

سامّة، وقيل: لأنه لم يخرَد طريقُ الفعل، ولكن يُراد أنها ذاتُ لَمَمٍ فقيل

على هذا لامَّة كما قال النابغة:

كِلِيني لِهَمٍّ، يا أُمَيْمة، ناصِب

ولو أراد الفعل لقال مُنْصِب. وقال الليث: العينُ اللامّة هي العين التي

تُصيب الإنسان، ولا يقولون لَمَّتْه العينُ ولكن حمل على النسب بذي

وذات.

وفي حديث ابن مسعود قال: لابن آدم لَمَّتان: لَمّة من المَلَك، ولَمّة

من الشيطان، فأما لمَّة الملك فاتِّعاذٌ بالخير وتَصْديق بالحق وتطييب

بالنفس، وأما لَمّةُ الشيطان فاتِّعادٌ بالشرّ وتكذيب بالحق وتخبيث بالنفس.

وفي الحديث: فأما لَمَّة الملَك فيَحْمَد اللهَ عليها ويتعوَّذ من لمّة

الشيطان؛ قال شمر: اللِّمّة الهَمّة والخَطرة تقع في القلب؛ قال ابن

الأثير: أراد إلمامَ المَلَك أو الشيطان به والقربَ منه، فما كان من خَطَرات

الخير فهو من المَلك، وما كان من خطرات الشرّ فهو من الشيطان. واللّمّة:

كالخطرة والزَّوْرة والأَتْية؛ قال أَوس بن حجر:

وكان، إذا ما الْتَمَّ منها بحاجةٍ،

يراجعُ هِتْراً من تُماضِرَ هاتِرا

يعني داهيةً، جعل تُماضِر، اسم امرأة، داهية. قال: والْتَمَّ من

اللَّمّة أي زار، وقيل في قوله للشيطان لَمّةٌ أي دُنُوٌّ، وكذلك للمَلك لمَّة

أي دُنوّ.

ويَلَمْلَم وألَمْلَم على البدل: جبل، وقيل: موضع، وقال ابن جني: هو

مِيقاتٌ، وفي الصحاح: ميْقاتُ أهل اليمن. قال ابن سيده؛ ولا أدري ما عَنى

بهذا اللهم إلاّ أن يكون الميقات هنا مَعْلَماً من مَعالِم الحج، التهذيب:

هو ميقات أهل اليمن للإحرام بالحج موضع بعينه.

التهذيب: وأما لَمّا، مُرْسَلة الأَلِف مشدَّدة الميم غير منوّنة، فلها

معانٍ في كلام العرب: أحدها أنها تكون بمعنى الحين إذا ابتدئ بها، أو

كانت معطوفة بواو أو فاءٍ وأُجِيبت بفعل يكون جوابها كقولك: لمّا جاء القوم

قاتَلْناهم أي حينَ جاؤُوا كقول الله عز وجل: ولَمّا وَرَد ماءَ

مَدْيَن، وقال: فلمّا بَلَغ معه السَّعْيَ قال يا بُنيَّ؛ معناه كله حين؛ وقد

يقدّم الجوابُ عليها فيقال: اسْتَعَدَّ القومُ لقتال العَدُوِّ لمّا

أََحَسُّوا بهم أي حين أَحَسُّوا بهم، وتكون لمّا بمعنى لم الجازمة؛ قال الله

عز وجل: بل لمّا يَذُوقوا عذاب؛ أي لم يذوقوه، وتكون بمعنى إلاَّ في قولك:

سأَلتكَ لمَّا فعلت، بمعنى إلا فعلت، وهي لغة هذيل بمعنى إلا إذا أُجيب

بها إن التي هي جَحْد كقوله عزَّ وجل: إنْ كلُّ نَفْسٍ لمَّا عليها

حافظٌ، فيمن قرأَ به، معناه ما كل نفس إلا عليها حافظ؛ ومثله قوله تعالى: وإن

كلٌّ لمَّا جَميعٌ لَدَيْنا مُحْضَرون؛ شدّدها عاصم، والمعنى ما كلٌّ إلا

جميع لدينا. وقال الفراء: لما إذا وُضِعت في معنى إلا فكأَنها لمْ

ضُمَّت إليها ما، فصارا جميعاً بمعنى إن التي تكون جَحداً، فضموا إليها لا

فصارا جميعاً حرفاً واحداً وخرجا من حدّ الجحد، وكذلك لمّا؛ قال: ومثل ذلك

قولهم: لولا، إنما هي لَوْ ولا جُمِعتا، فخرجت لَوْ مِنْ حدِّها ولا من

الجحد إذ جُمِعتا فصُيِّرتا حرفاً؛ قال: وكان الكسائي يقول لا أَعرفَ

وَجْهَ لمَّا بالتشديد؛ قال أبو منصور: ومما يعدُلُّك على أن لمّا تكون بمعنى

إلا مع إن التي تكون جحداً قولُ الله عز وجل: إن كلٌّ إلا كذَّب

الرُّسُلَ؛ وهي قراءة قُرّاء الأَمْصار؛ وقال الفراء: وهي في قراءة عبد الله: إن

كلُّهم لمّا كذَّب الرسلَ، قال: والمعنى واحد. وقال الخليل: لمَّا تكون

انتِظاراً لشيء متوقَّع، وقد تكون انقطاعةً لشيء قد مضى؛ قال أَبو منصور:

وهذا كقولك: لمَّا غابَ قُمْتُ. قال الكسائي: لمّا تكون جحداً في مكان،

وتكون وقتاً في مكان، وتكون انتظاراً لشيء متوقَّع في مكان، وتكون بمعنى

إلا في مكان، تقول: بالله لمّا قمتَ عنا، بمعنى إلا قمتَ عنا؛ وأما قوله

عز وجل: وإنَّ كُلاً لما ليُوَفِّيَنَّهم، فإنها قرئت مخففة ومشددة، فمن

خفّفها جعل ما صلةً، المعنى وإن كلاً ليوفينهم ربُّك أَعمالَهم، واللام في

لمّا لام إنّ، وما زائدة مؤكدة لم تُغيِّر المعنى ولا العملَ؛ وقال

الفراء في لما ههنا، بالتخفيف، قولاً آخر جعل ما اسْماً للناس، كما جاز في

قوله تعالى: فانْكِحوا ما طابَ لكمْ منَ النساء؛ أن تكون بمعنى مَن طابَ

لكم؛ المعنى وإن كلاً لمَا ليوفِّينَهم، وأما الللام التي في قوله

ليوفِّينَّهم فإنها لامٌ دخلت على نية يمينٍ فيما بين ما وبين صلتها، كما تقول

هذا مَنْ لَيذْهبَنّ، وعندي مَنْ لَغيرُه خيْرٌ منه؛ ومثله قوله عز وجل:

وإنّ منكم لَمَنْ لَيُبَطِّئنَّ؛ وأما مَن شدَّد لمّا من قوله لمّا

ليوفينهم فإن الزجاج جعلها بمعنى إلا، وأما الفراء فإنه زعم أن معناه لَمَنْ ما،

ثم قلبت النون ميماً فاجتمعت ثلاث ميمات، فحذفت إحداهنّ وهي الوسطى

فبقيت لمَّا؛ قال الزجاج: وهذا القول ليس بشيء أيضاً لأن مَنْ ...( ) (هكذا

بياض بالأصل). لا يجوز حذفها لأنها اسم على حرفين، قال: وزعم المازني أنّ

لمّا اصلها لمَا، خفيفة، ثم شدِّدت الميم؛ قال الزجاج: وهذا القول ليس

بشء أَيضاً لأن الحروف نحو رُبَّ وما أَشبهها يخفف، ولا يثَقَّّل ما كان

خفيفاً فهذا منتقض، قال: وهذا جميع ما قالوه في لمَّا مشدّدة، وما ولَما

مخففتان مذكورتان في موضعهما.

ابن سيده: ومِن خَفيفِه لَمْ وهو حرف جازم يُنْفَى به ما قد مضى، وإن لم

يقع بَعْدَه إلا بلفظ الآتي. التهذيب: وأما لَمْ فإنه لا يليها إلا

الفعل الغابِرُ وهي تَجْزِمُه كقولك: لم يفعلْ ولم يسمعْ؛ قال الله تعالى: لم

يَلِدْ ولم يُولَدْ؛ قال الليث: لم عزيمةُ فِعْلٍ قد مضى، فلمّا جُعِلَ

الفعل معها على جهة الفعل الغابر جُزِمَ، وذلك قولك: لم يخرُجْ زيدٌ إنما

معناه لا خرَجَ زيد، فاستقبحوا هذا اللفظ في الكلام فحمَلوا الفعل على

بناء الغابر، فإذا أُعِيدَت لا ولا مرّتين أو أَكثرَ حَسُنَ حينئذ، لقول

الله عز وجل: فلا صَدَّقَ ولا صَلّى؛ أي لم يُصَدِّق ولم يُصَلِّ، قال:

وإذا لم يُعد لا فهو ف المنطق قبيح، وقد جاء؛ قال أمية:

وأيُّ عَبدٍ لك لا أَلَمَّا؟

أي لم يُلِمَّ. الجوهري: لمْ حرفُ نفي لِما مضى، تقول: لم يفعلْ ذاك،

تريد أنه لم يكن ذلك الفعل منه فيما مضى من الزمان، وهي جازمة، وحروف

الجزم: لمْ ولَمّا وأَلَمْ وأَلَمّا؛ قال سيبويه: لم نفيٌ لقولك هو يفعل إذا

كان في حال الفعل، ولمّا نفْيٌ لقولك قد فعل، يقول الرجلُ: قد ماتَ فلانٌ،

فتقول: لمّا ولمْ يَمُتْ، ولمّا أَصله لم أُدخل عليه ما، وهو يقع موقع

لم، تقول: أَتيتُك ولمّا أَصِلْ إليك أي ولم أَصِلْ إليك، قال: وقد يتغير

معناه عن معنى لم فتكون جواباً وسبباً لِما وقَع ولِما لم يَقع، تقول:

ضربته لَمّا ذهبَ ولمّا لم يذهبْ، وقد يُخْتَزَلُ الفعل بعده تقول: قارْبتُ

المكانَ ولمَّا، تريد ولمَّا أَدخُلْه؛ وأنشد ابن بري:

فجئتُ قُبورَهم بَدْأً ولَمّا،

فنادَيْتُ القُبورَ فلم تُجِبْنَه

البَدْءُ: السيِّدُ أي سُدْتُ بعد موتهم، وقوله: ولمّا أي ولمّا أَكن

سيِّداً، قال: ولا يجوز أن يُخْتَزَلَ الفعلُ بعد لمْ. وقال الزجاج: لمّا

جوابٌ لقول القائل قد فعلَ فلانٌ، فجوابه: لمّا يفعلْ، وإذا قال فَعل

فجوابه: لم يَفعلْ، وإذا قال لقد فعل فجوابه: ما فعل، كأَنه قال: والله لقد

فعل فقال المجيب والله ما فعل، وإذا قال: هو يفعل، يريد ما يُسْتَقْبَل،

فجوابه: لَن يفعلَ ولا يفعلُ، قال: وهذا مذهب النحويين. قال: ولِمَ،

بالكسر، حرف يستفهم به، تقول: لِمَ ذهبتَ؟ ولك أن تدخل عليه ما ثم تحذف منه

الألف، قال الله تعالى: عَفَا اللهُ عنك لِمَ أَذِنْتَ لهم؟ ولك أن تدخل

عليها الهاء في الوقف فتقول لِمَهْ؛ وقول زياد الأَعْجم؛

يا عَجَبا والدَّهرُ جَمٌّ عَجَبُهْ،

مِنْ عَنَزِيٍّ سبَّني لم أَضْرِبُهْ

فإنه لما وقف على الهاء نقل حركتها إلى ما قبلها، والمشهور في البيت

الأول:

عَجِبْتُ والدهرُ كثيرٌ عَجَبُهْ

قال ابن بري: قولُ الجوهري لِمَ حرفٌ يستفهم به، تقول لِمَ ذهبتَ؟ ولك

أن تدخل عليه ما، قال: وهذا كلام فاسد لأن ما هي موجودة في لِمَ، واللام

هي الداخلة عليها، وحذفت أَلفها فرقاً بين الاستفهاميّة والخبرية، وأما

أَلَمْ فالأصل فيها لَمْ، أُدْخِل عليها أَلفُ الاستفهام، قال: وأما لِمَ

فإنها ما التي تكون استفهاماً وُصِلَت بلام، وسنذكرها مع معاني اللامات

ووجوهها، إن شاء الله تعالى.

عطو

Entries on عطو in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 7 more
عطو
العَطْوُ: التَّنَاوُل باليَد، ومنه: العَطَاءُ. وظَبْيٌ عَطُوٌّ وعَاطٍ: إِذا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلى الشَّجَر يَتَنَاوَلُ الوَرَقَ. وعاطَى الصَّبيُّ أهْلَه: عَمِلَ لهم وناوَلَهم ما أرادُوا. وتَعَاطَيْتُه: قد يُقال في تَناوُلَ ما لا يَحِقُّ. وعَطَّيْتُه فَتَعطَّى: أعْجَلْتَه. وقَوْسٌ عَطْوى: أي مُوَاتِيَةٌ.

عطو


عَطَا(n. ac. عَطْو)
a. [acc.
or
Ila], Took; received; accepted.
b. [acc. & Ila], Raised towards.
عَطَّوَa. Served, worked for; ministered to.
b. Urged on, hurried, stimulated.

عَاْطَوَa. Gave to, presented with; offered.
b. Served.

أَعْطَوَa. see III (a)b. Was docile; obeyed.

تَعَطَّوَa. Asked, begged, demanded, wanted of.
b. Applied himself to.
c. Hastened, hurried himself.

تَعَاْطَوَa. Gave, presented, offered to one another; reached
passed to each other.
b. Took, seized.
c. Disputed about.
d. Reached out after; attempted; undertook.
e. Applied, devoted himself to; busied himself
with.
f. Was daring.

إِسْتَعْطَوَa. see V (a)
عَطًاa. see 22
عَطَاء [] (pl.
أَعْطِيَة [] )
a. Gift, present.
b. Pay, allowance ( of soldiers ).

عَطِيَّة [] (pl.
عَطَايا
& reg. )
a. see 22
مِعْطَآء [] (pl.
مَعَاطٍ []
مَعَاطِيّ [] )
a. Generous, munificent.

مُعْطٍ [ N. Ag.
a. IV], Giver; donor.
ع ط و

طويل لا تعطوه الأيدي. وظبيٌ عاطٍ. قال:


تحك بقرنيها برير أراكة ... وتعطو بظلفيها إذا الغصن طالها

وهو يعاطيه الكأس، ويتعاطونها. وفلان يتعاطى ما لا ينبغي له. " فتعاطى فعقر " وعاطى الصبيّ أهله إذا عمل لهم وناول ما أرادوا.

ومن المستعار: أعطى بيده إذا انقاد. وقوس عطوي: مواتية سهلة. قال ذو الرمة:

له نبعة عطوى كأن رنينها ... بألوى تعاطته الأكف المواسح

الألوى: الوتر. وفلان جزيل العطية. وإياك وأعطيات الملوك. " وألقى فلان عطوياً " إذا سلح سلحاً كثيراً وأصله أنّ رجلاً من بني عطيّة افترى على أبي نخيلة فرفعه إلى السّريّ بن عبد الله فجلده فسلح. فقال أبو نخيلة:

لما جلدت العنبريّ جلداً ... في الدّار ألقى عطويّاً نهدا
(ع ط و) : (الْعَطَاءُ) اسْم مَا يُعْطَى وَالْجَمْعُ أَعْطِيَةٌ وَأَعْطِيَاتٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) عَطَاءُ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَقَوْلُهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَطَاءِ وَالرِّزْقِ فَفَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا (أَنَّ الْعَطَاءَ) مَا يُخْرَجُ لِلْجُنْدِيِّ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فِي السَّنَةِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ (وَالرِّزْق) مَا يُخْرَجُ لَهُ كُلّ شَهْرٍ وَعَنْ الْحَلْوَائِيِّ كُلَّ سَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ وَالرِّزْقُ يَوْمًا بِيَوْمٍ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ فِي الْعَاقِلَةِ الدِّيَةُ فِي أَعْطِيَاتِهِمْ ثَلَاث سِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ عَطَاءٍ وَكَانَتْ لَهُمْ أَرْزَاقٌ جُعِلَتْ الدِّيَةُ فِي أَرْزَاقِهِمْ قَالَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْعَطِيَّةَ مَا يُفْرَضُ لِلْمُقَاتِلَةِ وَالرِّزْقَ مَا يُجْعَلُ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ إذَا لَمْ يَكُونُوا مُقَاتِلَةً وَالْعَطِيَّةُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ عَطَايَا (وَبِهَا) كُنِّيَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةُ.
ع ط و : عَطَا زَيْدٌ دِرْهَمًا تَنَاوَلَهُ وَيَتَعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْطَيْتُهُ دِرْهَمًا وَالْعَطَاءُ اسْمٌ مِنْهُ فَإِنْ قِيلَ قَوْلُهُمْ فِي الْحَالِفِ وَالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْهِ إعْطَاءٌ مُخَالِفٌ لِلْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ وَالْعُرْفِيِّ أَمَّا اللُّغَوِيُّ فَلِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَخْذٌ وَتَنَاوُلٌ وَأَمَّا الْعُرْفِيُّ فَلِأَنَّهُ يَصْدُقُ قَوْلُهُ أَعْطَيْتُهُ فَمَا أَخَذَ فَمَا وَجْهُ ذَلِكَ فَالْجَوَابُ أَنَّ التَّعْلِيقَ لَيْسَ عَلَى الْأَخْذِ وَالتَّنَاوُلِ بَلْ عَلَى الدَّفْعِ فَقَطْ وَقَدْ وُجِدَ وَلِهَذَا يَصْدُقُ قَوْلُهُ أَعْطَيْتُهُ فَمَا أَخَذَ فَلَيْسَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِلْوَضْعَيْنِ بَلْ هُوَ مُوَافِقٌ لَهُمَا وَهَذَا كَمَا يُقَالُ أَطْعَمْتُهُ فَمَا أَكَلَ وَسَقَيْتُهُ فَمَا شَرِبَ لِأَنَّكَ بِهَمْزَةِ التَّعْدِيَةِ تُصَيِّرُ الْفَاعِلَ قَابِلًا لَأَنْ يَفْعَلَ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا وُقُوعُ الْفِعْلِ مِنْهُ وَلِهَذَا يَصْدُقُ تَارَةً أَقْعَدْتُهُ فَمَا قَعَدَ وَتَارَةً أَقْعَدْتُهُ فَقَعَدَ وَالْعَطِيَّةُ مَا تُعْطِيهِ وَالْجَمْعُ الْعَطَايَا وَالْمُعَاطَاةُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا مُنَاوَلَةُ لَكِنْ اسْتَعْمَلَهَا الْفُقَهَاءُ فِي مُنَاوَلَةٍ خَاصَّةٍ وَمِنْهُ فُلَانُ يَتَعَاطَى كَذَا إذَا أَقْدَمَ عَلَيْهِ وَفَعَلَهُ. 
عطو: أعطى: وهب، منح. يقال أعطاه وأعطى له أيضاً. (معجم الماوردي، بوشر، كوسج طرائف ص82).
أعطى: أسهم. (الكالا).
أعطى فلانا: زوّده، ومنحه مصروفه ونفقته (بوشر).
أعطى: شكر، حمد. أثنى. (ألكالا).
أعطى: أظهر، أبدى، أثبت. ففي المقدمة (2: 169): أعطى الوجود أن: أي أظهر الوجود وأثبت أن. (دي سلان).
أعطى الله عهداً: التزم أمام الله، تعهد تعهداً مقدساً. (بدرون ص290).
أعطى أمراً: سمح ب، أذن ب، أجاز. (ألكالا).
أعطى أمراً: سرّح الجندي وأذن له بترك الجندية. (ألكالا) في الكلام عن القائد.
أعطى حصانه الميدان: أطلق حصانه في الميدان، أطلق له العنان. (بوشر).
أعطى شغلاً: توظف، اشتغل، كرس وقته. (الكالا).
أعطى حقاً في أن: جعله أهلاً ل: خوّله الحق في. (بوشر).
أعطى دانه: أصغى، أنصت، أرهف السمع الى. (بوشر).
أعطى ذقنه بيد: انقاد إلى شخص، صار طوع أمره. (بوشر).
أعطى رَأْياً: نصح، أشار ب. (ألكالا).
أعطى شكاً: أوحى بالشك والقلق، أثار الشك والريبة. (بوشر).
أعطى ظَهْرَه: أدار له ظهره، أولاه ظهره وعامله باحتقار. (بوشر، مملوك 1، 1: 105) أعطى مثلاً: كان المثل الصالح، كان قدوة. (بوشر).
أعطاه وجه كجه: استقبله ببرودة، (بوشر سوريا).
أعطى اليد: استسلم، خضع. في الكلام عن مهزوم مكسور من الأعداء. (ألكالا).
تعاطى: فكر، خمن، زعم. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص344): أين يتعاطى ابن بقي إنه أَعَلَم بالوثائق منى.
تعاطى: جبى، جمع المحصول، جنى الغلة والدخل وما أشبه ذلك. (بوشر).
تعاطى: باشر، شرع في عمل، (بوشر) تعاطى: التزم بعمل شيء ببعض الشروط (بوشر).
تعاطى: اهتم ب، اشتغل ب. (بوشر) ويقال مثلاً: تعاطى بيع الثياب أي كانت حرفته بيع الثياب. (المقريزي مخطوطة 2: 350).
تعاطى البضائع الممنوعة: اشتغل بتهريب البضائع. (بوشر).
تعاطى: كان قادراً على. ففي رحلة ابن بطوطة (1: 305): لا يتعاطى اللسان وصف بدائعه وفيها (4: 432): لا يتعاطى أحد النزع في قوسه. وفي بسام (3: 86و): وهن يتعاطين إعراب كل ما ينسخنه ويضبطنه فهماً لمعانيه.
تعاطى: عرف كيف يستخدم ويستعمل (بوشر).
تعاطى: اقتضى، تطلب، أوجب. فعند رينان ابن رشد (ص460): غَيْرَ ملتفتٍ إلى ما يتعاطى خِدْمةُ الملوك من التعظيم.
تعاطى: لقد فقد هذا الفعل معناه الأصلي، فإنا نستعمله بدل الفعل ملك وتملك. فيقال مثلاً: يتعاطون السرج، أي كانوا يملكون المسارج والمصابيح، كانت لديهم المسارج. ويتعاطون السيوف المسلولة. أي يملكون السيوف المسلولة. (رسالة إلى السيد فليشر ص18).
تعاطى: تكبّر، تجبر، ازدهى، اعتد بنفسه، تعجرف، تغطرس. ففي المعجم اللاتيني-العربي: Cenodoxia تَعَاطِى وتكَبّرو arrogans، تياه، متعاطى، متكبر وفي معجم فوك: تعاطى في: عنّف. وأرى أن الكلمة تصحيف تعاتي.
تعاطي: في المعجم اللاتيني العربي في مادة Contumacia تَجَبُر وتَعَاطِى. وفي مادة Contumax: عاضٍ (كذا). ويبدو لي أنها تصحيف تعاتي. إذ يذكر هو جفلايت (ص49): ولما تجبر وعتى.
تعاطى: حين ذكر فوك هذا الفعل بمعنى تكبر.
أضاف أيضاً في تعليقه أن معناه تجبر.
انعطى: غلب، قهر (فوك) وانعطى العدو: استسلم، خضع. (الكالا).
عَطَاء: سخاء، جود، كرم، أريحية. (ألكالا).
أَخْذ وعطا: صرافة، تبديل نقد بنقد. تبادل الرسائل بين التجار للتجارة والبيع والشراء.
واتصال، مخالطة، صلة، ألفة. (بوشر).
عاطٍ: مُعْطٍ، مانح. - ومقدم العطاء، مزايد والأفضل مُعْطٍ. (بوشر).
أَعْطى: اسم تفضيل أكثر عطاء (ابن العوام 1: 43) أعطياة: ذكرت في معجم فريتاج ولا بد من حذفها.
مُعْطٍ. المعطون: المكلفون بصرف رواتب الجند. (معجم البلاذري).
مُعْطَّى: تخلٍّ عن الملكية، تحويل الملكية (بوشر).
الْعين والطاء وَالْوَاو

عَطَا الشَّيْء وعَطا إِلَيْهِ: تنَاوله قَالَ الشَّاعِر يصف ظَبْيَة:

وتَعْطُو البَرِيرَ إِذا فاتها ... بجيد تَرَى الخَدَّ مِنْهُ أسِيلاَ

وظبي عَطُوّ: يَتَطَاوَل إِلَى الشّجر ليتناول مِنْهُ وَكَذَلِكَ الجدي وَرَوَاهُ كرَاع: ظَبْي عَطْوٌ وجدي عَطْوٌ كَأَنَّهُ وصفهما بِالْمَصْدَرِ.

وعطا بِيَدِهِ إِلَى الْإِنَاء عَطْواً: تنَاوله وَهُوَ مَحْمُول قبل أَن يوضع على الأَرْض.

والعَطاءُ: نَوْلٌ للرجل السَّمْح.

والعطاءُ والعَطِيَّة: المُعْطَى، وَالْجمع أعْطيَةٌ وأَعْطِياتٌ جمع الْجمع. سِيبَوَيْهٍ: لم يكسر على فُعُلٍ كَرَاهَة الإعلال. وَمن قَالَ أُزْرٌ لم يقل عُطْىٌ لِأَن الأَصْل عِنْدهم الْحَرَكَة.

وَرجل مِعْطاءٌ: كثير العَطاءِ، وَالْجمع مَعاطٍ، وَأَصله مَعاطِيُ، استثقلوا الياءين وَإِن لم يَكُونَا بعد ألف يليانها، وَلَا يمْتَنع مَعاِطيُّ كأثافي هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ.

والإعْطاء والمُعاطاةُ جَمِيعًا: المناولة وَقد أعطَاهُ الشَّيْء، وَقَول الْقطَامِي:

أكُفْراً بَعْدَ رَدّ الموْتِ عَني ... وبَعْد عَطائك المِائَةَ الرِّتاعا

فَلَيْسَ على حذف الزِّيَادَة، أَلا ترى أَن فِي عَطاء ألف فعالٍ الزَّائِدَة وَلَو كَانَ على حذف الزِّيَادَة لقَالَ وَبعد عَطْوكَ ليَكُون كوحده. وعاطاه إِيَّاه مُعاطاةً وعِطاءً قَالَ:

مِثلُ المناديل تُعاطَى الأشْرُباَ

أَرَادَ: تُعاطاها الأشْرُبُ فقَلَب.

وتَعاطَوُا الشَّيْء: تنَاوله بَعضهم من بعض وتنازعوه.

وَلَا يُقَال: أعْطى بِهِ. فَأَما قَول جرير:

أَلا رُبَّما لم نُعْطِ زِيقا بحُكْمِه ... وأدَّى إلَيْنا الحقَّ والغُلُّ لازِبُ

فَإِنَّمَا أَرَادَ: لم نُعْطِه حكمه. فَزَاد الْبَاء.

واستعْطَى النَّاس بكفه وَفِي كَفه: طلب إِلَيْهِم وسألهم.

والتَّعاطيِ: تنَاول مَا لَا يحِق.

يتعاطى أمرا قبيحا وتَعطَّاهُ، كِلَاهُمَا: رَكبه قَالَ سِيبَوَيْهٍ: تعاطينا وتعطَّينا. فتعاطينا من اثْنَيْنِ، وتعطَّينا بِمَنْزِلَة غَلَّقت الْأَبْوَاب. وَفرق بَعضهم بَينهمَا فَقَالَ: هُوَ يتعاطى الرّفْعَة ويتعطَّى الْقَبِيح. وَقيل هما لُغَتَانِ فيهمَا مَعًا، وَفِي الْقُرْآن (فَتَعاطَى فَعَقَرَ) وَقيل: تعطيه: جرأته.

وعاطَى الصَّبِي أَهله: عمل لَهُم وناولهم مَا أَرَادوا.

وَهُوَ يُعاطيني ويُعَطِّيني أَي ينصفني ويخدمني.

وَفُلَان يَعْطُو فِي الحمض: يضْرب يَده فِيمَا لَيْسَ لَهُ.

وقوس عَطْوَى: مواتية سهلة قَالَ ذُو الرمة:

لَهُ نبعَةٌ عَطْوَى كأنَّ رَنِينَها ... بِألْوَى تعاطَتْها الأكفُّ اَلمَواسحُ

وَقد سموا عَطاءً وعَطِيَّةَ. وَقَول البعيث يهجو جَرِيرًا:

أَبوك عطاءٌ ألأمُ الناسِ كُلِّهمْ ... فَقُبِّح من فَحْلٍ وقُبِّحتْ من نَجْلِ

إِنَّمَا عَنى عَطِيَّةَ أَبَاهُ، وَاحْتَاجَ فَوضع عَطاء مَوضِع عطيَّةَ. 
باب العين والطّاء و (واي) معهما ع ط و، ط وع، ع ي ط، ي ع ط مستعملات

عطو: العَطاء: اسمٌ لما يُعْطَى، وإذا سمّيت الشيء بالعطاء من الذّهب والفضّة قلت: أَعْطِيَة، وأَعْطِيَات: جمع الجمع. والعَطْوُ: التّناوُلُ باليدِ. قال امرؤ القيس :

وتَعْطو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنه ... أساريع ظبي أو مَساويكُ إسْحِلِ

والظّبيُ العاطي: الرافع يديه إلى الشّجرة ليتناول من الورق. قال :

تحكُّ بقَرنَيْها برير أراكة ... وتعطو بظلفيها إذا الغُصْنُ طالَها

يقال: ظبيٌ عاطٍ، وعَطُوٌّ، وجَدْيٌ عطوٌّ، ومنه اشتُقَّ الإعطاءُ. والمُعاطاةُ: المُناوَلَةُ. عاطى الصبيُّ أهلَه إذا عَمِلَ لهم وناولَ ما أرادوا. والتَّعاطي: تناولُ ما لا يحقّ. تعاطَى فلان: ظلمك، قال الله عزّ وجلّ: فَتَعاطى فَعَقَرَ ، قالوا: قام الشّقيّ على أطرافِ أصابع رجلَيْه، ثمّ رفع يدَيْه فضربَها فعقرها، ويقال: بل تَعاطيهِ جُرْأتُهُ، كما تقول: تعاطى أمراً لا ينبغي له.. والتَّعاطي أيضاً في القُبَل.

طوع: طاع يَطُوع طوعاً فهو طائع. والطَّوْعُ: نقيض الكَرْه، تقول: لَتَفْعَلَنَّهُ طوعاً أو كَرْهاً. طائعاً أو كارِهاً، وطاع له إذا انقاد له. إذا مضَى في أمرك فقد أطاعك، وإذا وافقك فقد طاوعك. قال يصف دلواً :

أحلِفُ بالله لَتُخْرِجِنَّهْ ... كارِهةً أو لتطاوِعِنَّهْ

أو لَتَرينَّ بيَ المُرِنَّهْ

أي: الصّائحة. والطّاعة اسم لما يكون مصدره الإطاعة، وهو الإنقياد، والطّواعِيَةُ اسم لما يكون مصدره المطاوعة. يقال: طاوعتِ المرأة زوجَها طَواعيةً حَسَنةً، ولا يقال: للرعيّة ما أحسن طَواعِيَتَهُم للرّاعي، لأنَّ فعلَهم الإطاعة، وكذلك الطّاقة اسم الإِطاقة والجابة اسم الإِجابة، وكذلك ما أشْبَهَهُ، قال :

حَلَفْتُ بالبيتِ وما حَوْلَهُ ... من عائذٍ بالبيت أَوْ طاعي

أراد: أو طائع فقلبه، مثل قِسِيّ، جعل الياء في طائع بعد العين، ويقال: بل طرح الياءَ أصلاً، ولم يُعِدْها بعد العين، إنّما هي: طاع، كما تقول: رجلٌ مالٌ وقال، يراد به: مائل، وقائل، مثل قول أبي ذؤيب :

وسوّد ماءُ المَرْدِ فاها فلونُهُ ... كلَوْنِ الرَّمادِ وهي أدماءُ سارُها

أي: سائرها. وقال أصحابُ التّصريف: هو مثل الحاجة، أصلها: الحائجة. ألا ترى أنّهم يردّونها إلى الحوائج، ويقولون: اشتُقّت الاستطاعة من الطّوع. ويقال: تَطاوَعْ لهذا الأمر حتّى تستطيعه. وتطوّع: تكلّف استطاعته، وقد تطوّع لك طوعاً إذا انقاد، والعرب تحذف التّاء من استطاع، فتقول: اسطاع يَسطيع بفتح الياء، ومنهم من يضمّ الياء، فيقول: يُسْطِيعُ، مثل يُهريق. والتَّطوُّعُ: ما تبرّعت به ممّا لا يلزمك فريضته. والمُطّوِّعة بكسر الواو وتثقيل الحرفين: القوم الذين يتطوّعون بالجهاد يخرجون إلى المُرابَطات. ويقال للإبل وغيرها: أطاعَ لها الكلأ إذا أصابتْ فأكلَتْ منه ما شاءت، قال الطرمّاح :

فما سرحُ أبكارٍ أطاعَ لِسَرْحِهِ

والفَرَس يكون طوعَ العِنانِ، أي: سَلِس العِنانِ. وتقول: أنا طَوْعُ يدِكَ، أي: منقادٌ لكَ، وإنَّها لطوعُ الضّجيع. والطّوْعُ: مصدرُ الطائعِ. قال :

طَوْعَ الشَّوامِتِ مِنْ خوف ومن صرد عيط: جملٌ أَعْيَطُ، وناقةٌ عَيْطاء: طويلُ الرّأسِ والعُنُقِ. وتُوصَفُ به حُمُر الوَحْشِ. قال العجّاج يصفُ الفَرَس بأنّه يعقر عليه :

فهو يكب العيط منها للذقن

وكذلك القَصْرُ المنيف أَعْيَطُ لطوله، وكذلك الفأرة عَيْطاء. قال :

نحنُ ثقيفٌ عِزُّنا منيعُ ... أَعْيَطُ صعْبُ المرتَقَى رفيع

واعتاطت النّاقة إذا لم تَحْمِلْ سنوات من غير عقر، وربّما كان اعتياطها من كثرة شحمها، وقد تعتاط المرأة أيضاً. وناقةٌ عائط، قد عاطت تعيط عياطاً في معنى حائل. ونُوقٌ عِيطٌ وعوائطُ. والتعيّط: تنبّع الشيء من حجرٍ أو عود يَخْرُجُ منه شِبْهُ ماءٍ فيُصَمَّغُ، أو يَسِيلُ. وذِفْرَى الجَمَل يَتَعَيَّطُ بالعَرَق الأسود. قال :

تعَيَّطُ ذِفراها بجَوْنٍ كأنّه ... كُحَيْلٌ جَرَى من قُنْفُذِ اللّيتِ نابعُ

وقال في العائط بالشحم :

قدّد من ذات المدكّ العائط

وعِيطِ: كلمة يُنادَى بها الأشِرُ عند السُّكر، ويُلْهَجُ بها عند الغلبة، فإذا لم يَزِدْ على واحدة مدّه وقال: عيَّط، وإن رجّع قال: عطعط. يعط: يَعاطِ: زجرُك الذّئبَ إذا رأيته. قلت: يَعاطِ يَعاطِ. ويقال: يَعَطْتُ به، وأَيْعَطْتُ به، وياعَطْتُه. قال :

صُبَّ على شاءِ أبي رِباطِ ... ذُؤالةٌ كالأَقْدُحِ الأمْراطِ

يدنو إذا قيلَ له: يَعاطِ

وبعض يقول: يِعاط، وهو قبيحٌ، لأنَّ كسر الياء زاده قبحاً، وذلك أنّ الياء خُلِقَتْ من الكسرة، وليس في كلامِ العربِ فَعال في صدرها ياء مكسورة في غير اليِسار بمعنى الشّمال، أرادوا أن يكون حذوهما واحداً، ثم اختلفوا فمنهم من يهمز، فيقول: إسار. ومنهم من يفتح الياء فيقول: يَسار، وهو العالي من كلامهم. 
عطو
: (و ( {العَطْوُ: التَّنَاوُلُ) .) يقالُ:} عَطا الشيءَ وَإِلَيْهِ {عَطْواً: تَناوَلَه.
} وعَطا بيَدِهِ إِلَى الإناءِ: تَنَاوَلَه قَبْل أَن يُوضَعَ على الأرضِ. (و) العَطْوُ: (رَفْعُ الرَّأْسِ واليَدَينِ) لتَناوُلِ شيءٍ.
(وظَبْيٌ {عُطُوٌّ، مُثَلَّثَةً) ، وَكَذَا جَدْيٌ عُطُوٌّ، عَن كُراعٍ وَلم يَذْكُر فيهمَا إلاَّ الفَتْح.
قالَ ابنُ سِيدَه: كأَنَّه وَصَفَهُما بالمصْدَرِ.
(و) ظَبْيٌ} عَطُوٌّ، (كَعَدُوَ يَتَطاوَلُ إِلَى الشَّجَرِ ليَتَناوَلَ مِنْهُ.
( {والعَطا) ، بالقَصْرِ (وَقد يُمَدُّ: نَوْلُــكَ السَّمْحَ) .
(قالَ الجوهريُّ: هُوَ اسْمٌ مِن} الإعْطاءِ، وأَصْلُه {عَطاوٌ، بالواوِ، لأنَّه من} عَطَوْت، إلاَّ أنَّ العربَ تَهْمِزُ الواوَ والياءَ إِذا جاءَتا بعدَ أَلِفٍ، لأنَّ الهَمْزةَ أَحْمَل للحركَةِ مِنْهُمَا، ولأنَّهم يَسْتَثْقلونَ الوَقْفَ على الواوِ، وكذلكَ الياءُ مِثْل الرِّداءِ وأَصْله رِدَايٌ، فَإِذا أَلْحَقُوا فِيهَا الهاءَ فَمنهمْ مَنْ يَهْمزُها بِنَاء على الواحِدِ فيقولُ عَطاءَةٌ ورَداءَةٌ، وَمِنْهُم مَنْ يَرُدُّها إِلَى الأصْلِ فيقولُ {عَطاوَةٌ ورِدايَةٌ، وكذلكَ فِي التَّثْنِيَةِ عَطاآنِ ورِدَاآنِ} وعَطاوَانِ ورَدايَانِ.
(و) {العَطاءُ: (مَا} يُعْطَى {كالعَطِيَّةِ) ؛) كغَنِيَّةٍ، (ج} أَعْطِيَةٌ، جج) جَمْعُ الجَمْع ( {أَعْطِياتٌ) .
(وَفِي الصِّحاح:} العَطِيَّةُ المُعْطَى، والجَمْعُ {العَطايا.
فَالَّذِي ذكَرَه المصنِّفُ مِن الجُموعِ} لعَطاءٍ وغَفِلَ عَن ذكْرِ جَمْع العَطِيَّة وَهُوَ واجِبُ الذِّكْرِ، وقيلَ: العَطاءُ اسْمٌ جامِعٌ فَإِذا أُفْرِدَ قيلَ العَطِيَّةُ.
(ورجُلٌ) {مِعْطاءٌ (وامْرأَةٌ مِعْطاءٌ) :) أَي (كثيرُ العَطاءِ) .
(وَفِي الصِّحاح: كثيرُ الإعْطاءِ، قَالَ: ومِفْعالٌ يَسْتوِي فِيهِ المُذكَّرُ والمُؤَنَّثُ؛ (ج} مَعاطٍ! ومَعاطِيُّ) بتَشْديدِ الياءِ.
قالَ الأَخْفَش: هَذَا مِثْلُ قوْلِهم: مَفاتِيحُ ومَفاتِحُ وأَمانِيُّ وأَمانٍ.
( {واستَعْطَى وتَعَطَّى: سَأَلَه) ، أَي العَطاءَ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم:} اسْتَعْطَى الناسَ بكَفِّه، وَفِي كَفِّه، طَلَبَ إِلَيْهِم وسَألَهُم.
( {والإعْطاءُ: المُناوَلَةُ) .
(قالَ شيْخُنا: هُوَ على جهَةِ التَّقْرِيبِ، وفسَّرَ الإعْطاءَ بالإيتاءِ كَمَا مَرَّ، وفَرَّق جماعَةٌ بَيْنَهما بأنَّ الإيتاءَ قد يكونُ واجِباً وَقد يكونُ تَفَضّلاً بخِلافِ الإعْطاءِ، فإنَّه لَا يكونُ إلاَّ بمحْضِ التَّفَضّلِ؛ كَمَا قالَهُ الفَخْر الرَّازِي؛ وَلَا يَعْرفُ أَكْثَر أَئِمَّةِ اللُّغَةِ هَذِه التَّفْرِقَة.
(} كالمُعاطاةِ {والعِطاءِ) ، بالكسْر، وَقد} أَعْطاهُ الشيءَ {وعَاطاهُ إيَّاه} مُعاطاةً {وعِطاءً.
(و) مِن المجازِ: الإعْطاءُ: (الإنْقِيادُ) .) يقالُ:} أَعْطَى بيدِهِ إِذا انْقادَ.
وَفِي الصِّحاح: أَعْطَى البَعيرُ انْقَادَ وَلم يَسْتَصْعِبْ.
وقالَ الراغبُ: أَصْلُه أَن {يُعْطِيَ رأْسَه فَلَا يتَأَبَى.
(} والتَّعاطِي: التَّناوُلُ) .) يقالُ: هُوَ {يَتَعاطَى كَذَا، أَي يَتَناوَلُه.
(و) قيلَ: هُوَ (تَناوُلُ مَا لايَحِقُّ.
(و) قيلَ: هُوَ (التَّنازُعُ فِي الأَخْذِ) .) يقالُ:} تَعاطَوُا الشيءَ إِذا تَناوَله بعضٌ من بعضٍ وتنازَعُوه.
(و) قيلَ: هُوَ (القِيامُ على أَطْرافِ أَصَابعِ الرِّجْلَيْن مَعَ رَفْعِ اليَدَيْن إِلَى الشَّيءِ) ؛) قيلَ: (وَمِنْه) قولُه تَعَالَى: { {فتَعَاطَى فَعَقَرَ} أَي قامَ على أطْرافِ أَصابِعِ رِجْلَيْه ثمَّ رَفَعَ يَدَيْه فضَرَبَها، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) قيلَ:} التَّعاطِي (رُكُوبُ الأَمْرِ) القَبِيحِ.
( {كالتَّعَطِّي) .) يقالُ:} تَعاطَى أَمْراً قَبيحاً! وتَعَطَّى، كِلاَهُما رَكِبَهُ.
(أَو التَّعاطِي فِي الرِّفْعَةِ، {والتَّعَطِّي فِي القَبِيح) ؛) وقيلَ: هُما لُغتانِ.
(} وعاطَى الصَّبِيُّ أَهْلَه) :) إِذا (عَمِلَ لَهُمْ وناوَلَهُمْ مَا أرادُوه) هـ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه والزَّمَخْشرِيُّ.
(و) يقالُ: (هُوَ {يُعاطِينِي} ويُعْطِينِي) ؛) هُوَ فِي النسخِ، كيُكْرِمنِي والصَّوابُ بالتَّشْديدِ كَمَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي المُحْكم والصِّحاح؛ أَي (يُنْصِفُني ويَخْدِمُنِي) ويقومُ بأَمْرِي كيُناعِمني ويُنَعّمنِي، وتقولُ: مَنْ يُعْطِيكَ، أَي مَنْ يتَولَّى خِدْمَتَك.
(و) مِن المجازِ: (قَوْسٌ {عَطْوَى، كسَكْرَى) ، أَي (سَهْلَةٌ) مُواتِيَةٌ.
(وسَمَّوْا:} عَطاءً {وعَطِيَّةً) ، والنِّسْبَةُ إِلَى عَطاءٍ} عَطائِيٌّ، وَإِلَى {عَطِيَّة} عَطوِيٌّ.
( {وعَطَّيْتُهُ) ، بالتَّشديدِ، (} فَتَعَطَّى) :) أَي (عَجَّلْتُهُ فتَعَجَّلَ) ؛) نقلَهُ الصَّاغاني.
( {وتَعاطَيْنا} فَعَطَوْتُهُ) أَعْطُوهُ: أَي (غَلَبْتُهُ) ، نقلَهُ الجوهريُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
ظَبْيٌ {عاطٍ: يَرْفَعُ رأْسَهُ لتَناوُلِ الأوْراقِ.
وَمِنْه المَثَلُ: عاطِ بغَيْرِ أَنْواطٍ، يُضْرَبُ لمُنْتَحِل عِلْماً لَا يقومُ بِهِ؛ وَقيل: يَتَناوَلُ مَا لَا مَطْمَعَ فِيهِ.
ويُجْمَعُ العَطاءُ على المَعاطِي شُذُوذاً.
والتَّعاطِي: الجُرْأَةُ؛ وَهُوَ} يَتَعاطَى كَذَا: يَخُوضُ فِيهِ.
وطَويلٌ لَا! تَعْطُوه الأيادِي: أَي لَا تَتَناوَلُه. وقوْسٌ {مُعْطِيَّة، كمُحْسِنَةٍ: لَيِّنَةٌ ليسَتْ بكَزَّةٍ على مَنْ يَمُدُّ وتَرَها وَلَا مُمْتَنِعَةٌ؛ وقيلَ: هِيَ الَّتِي عُطِفَتْ فَلم تَنْكَسِرْ.
ويقالُ للبَعيرِ: الذَّلُول إِذا انْفَسَخَ خَطْمُه عَن مِخْطَمِه:} أَعْطِ فيَعُوجُ رأْسه إِلَى رَاكِبِه فيُعِيدُ خَطْمَه.
{والمُعاطاةُ: أَنْ يَسْتَقْبِلَ رجُلٌ رجُلاً مَعَه سَيْفٌ فيقولَ: أَرِني سَيْفَك} فيُعْطِيَه فيَهُزُّه هَذَا ساعَةً وَهَذَا ساعَةً وهُما فِي سُوقٍ أَو مَسْجدٍ، وَقد نُهِي عَنهُ.
وقوْلُهم: مَا {أَعْطاهُ للمالِ، كَمَا قَالُوا: مَا أَوْلاهُ للمَعْروفِ، وَمَا أَكْرَمَه لي، وَهَذَا شاذٌّ لَا يَطَّرد، لأنَّ التَّعَجُّبَ لَا يَدْخُلُ على أَفْعَل، وإنَّما يجوزُ مِن ذلكَ مَا سُمِعَ مِنَ العَرَبِ وَلَا يقاسُ عَلَيْهِ؛ قالَهُ الجوهريُّ.
قالَ: وَإِذا أَرَدْتَ مِن زيْدٍ أَن} يُعْطِيك شَيْئا تقولُ: هَل أَنْتَ {مُعْطِيَّه؟ بياءٍ مَفْتوحةٍ مشدَّدَةٍ، وكذلكَ تقولُ للجماعَةِ: هَل أَنْتم معطِيَّهُ؟ لأنَّ النّونَ سَقَطَتْ للإضافَةِ، وقَلَبْتَ الواوَ يَاء وأدْغَمْتَ وفَتَحْتَ ياءَك لأنَّ قبْلَها ساكِناً، وللاثْنَيْن: هَل أَنْتُما} معطِيايَهُ، بفَتْح الياءِ، فقِس على ذلكَ. وَإِذا صَغَّرْتَ {عَطاءً حذفْتَ اللامَ فقلْتَ} عُطَيٌّ، وكَذلكَ كلّ اسْمٍ اجْتَمَعَتْ فِيهِ ثلاثُ ياآتِ، مِثْلُ عُدَيّ وعُلَيّ حُذِفَتْ مِنْهُ اللامُ إِذا لم يكنْ مَبْنيّاً على فِعْل، فَإِذا كانَ مَبْنِيّاً على فِعْلٍ ثبتَتْ نَحْو مُحَيّي مِن حيَّا يُحَيِّي تَحِيَّة؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
وأَلْقَى فلانٌ {عَطَوِيّاً: سَلَحَ كثيرا، وأَصْلُه أَنَّ رجُلاً من بَني} عَطِيَّةَ جُلِدَ فسَلَحَ. نقلَهُ الزَّمْخَشريُّ. وأَبو محمدٍ عَطاءُ بنُ عجلَان {العَطائيُّ: محدِّثٌ ضَعِيفٌ.
} والعطويَّةُ: طائِفَةٌ من الخَوارِجِ نُسِبُوا إِلَى عَطِيَّةَ بنِ الأسْودِ اليَماميّ الحَنَفي.
وأَبو عبدِ الرّحمنِ محمدُ بنُ عَطِيَّة {العَطَويُّ: شاعِرٌ محدِّثٌ مُتَكلِّمٌ.
} وعَطَوانُ بنُ مسكان محرّكةً رَوَى حدِيثَه يَحْيَى الحمانيُّ.

عطو

1 عَطَا, [aor. ـْ inf. n. عَطْوٌ: see 6, first quarter, in five places. b2: [Hence] one says طَوِيلٌ لَا تَعْطُوهُ الأَيَادِى [High, so that the hands will not reach it]. (TA.) b3: And عَطْوٌ signifies also The act of raising the head and the hands (K, TA) to take a thing. (TA.) See also an ex. in a verse cited voce أَنْ, p. 106, first col. [and see عَطْوٌ, and عَاطٍ.]

A2: تَعَاطَيْنَا فَعَطَوْتُهُ: see 6.2 هُوَ يُعَطِّينِى, (S, K, TA,) with teshdeed, (S, TA,) thus in the M, as well as the S, erroneously written in [some of] the copies of the K يُعْطِينِى, (TA,) He serves me, does service for me, or ministers to me; as also ↓ يُعَاطِينِى. (S, K, TA.) You say, مَنْ يُعَطِّيكَ i. e. Who has the office of serving thee? (TA.) A2: And عَطَّيْتُهُ I incited him, or made him, to hasten, or be quick. (Sgh, K.) 3 عَاْطَوَ see 4, in two places: b2: and see also 2. b3: عَاطَى الصَّبِىُّ أَهْلَهُ means The boy wrought for his family, and gave them, or handed to them, what they desired. (ISd, Z, K, TA.) b4: And المُعَاطَاةُ signifies A man's meeting, face to face, a man having with him a sword, and saying, “Bring near thy sword,” and he gives it, and thereupon each acts with the other awhile in a manner resembling the slaying with the edge of the sword (يَغُرُّهُ [see غَرَّ فُلَانٌ فُلَانًا]); they being in a marketplace or a mosque: the doing of which is forbidden. (TA.) b5: عَاطَيْتُ الأَرْطَالَ means [I joined in mutually, or reciprocally, giving, or presenting, the pints of wine; i. e.] أَعْطَيْتُ النَّدَامَى

وَأَعْطَوْنِى أَرْطَالَ الخَمْرِ [I gave, or presented to, the cup-companions, and they gave, or presented to, me, the pints of wine]. (Har p. 650.) 4 إِعْطَآءٌ, (K, MF, TA,) and ↓ مُعَاطَاةٌ (S, Msb, K) and عِطَآءٌ, (K,) The act of giving, presenting, or offering; or giving with the hand in the way of presenting or offering; syn. مُنَاوَلَةٌ (S, Msb, K, MF, TA) عَلَى جِهَةِ التَّقْرِيبِ; and إِعْطَآءٌ has been expl. as syn. with إِيتآءٌ; but several authors make a distinction between these two words, saying that the latter is sometimes obligatory and sometimes by way of favour, whereas the former is never but by way of sheer favour; as El-Fakhr Er-Rázee says; though most of the leading lexicologists know not this distinction. (MF, TA.) One says, أَعْطَاهُ الشَّىْءَ; and إِيَّاهُ ↓ عَاطَاهُ, inf. n. مُعَاطَاةٌ and عِطَآءٌ; He gave him, &c., the thing. (TA.) And اعطاهُ مَالًا [He gave him, &c., property]. (S.) And أَعْطَيْتُهُ دِرْهَمًا I gave him, &c., a dirhem. (Msb.) And as the signification of this verb does not depend upon the condition of taking, or receiving, but only upon giving, or delivering, one may say, أَعْطَيْتُهُ فَمَا أَخَذَ [I gave, or delivered, &c., to him, and he did not take, or receive]. (Msb.) [See also a verse cited in the first paragraph of art. رأم, in which this verb has a single objective complement with بِ redundantly prefixed to it.] b2: اعطى, (S,) inf. n. as above, (K,) signifies also (tropical:) He was, or became, tractable, manageable, or submissive; (S, K, TA;) said of a camel: (S:) and اعطى بِيَدِهِ [lit. he gave his hand, said of a man,] signifies the same: accord. to Er-Rághib, اعطى, said of a camel, primarily signifies he gave his head, and did not resist. (TA.) [Hence,] one says to a tractable camel, when his haltering becomes loosed (lit. opened) from his muzzle, أَعْطِ [meaning Give thy head]; whereupon he bends his head towards his rider, and he renews his haltering. (TA.) b3: مَا أَعْطَاهُ لِلْمَالِ [How large a giver is he of property!] is like the phrase مَا أَوْلَاهُ لِلْمَعْرُوفِ, and مَا أَكْرَمَهُ لِى; anomalous, because the verb of wonder is not formed from the measure أَفْعَلَ, and only what has been heard, of this kind, from the Arabs, is allowable. (S, TA.) 5 تعطّى: see 10.

A2: And see also 6, last quarter, in two places.

A3: Also He hastened, or made haste. (Sgh, K.) 6 تَعَاطٍ The act of taking [a thing that is given, presented, or offered, or that is as though it presented, or offered, itself], or taking with the hand; as also ↓ عَطْوٌ; syn. of both تَنَاوُلٌ. (K.) One says, تعاطاهُ He took it, or took it with his hand; syn. تَنَاوَلَهُ: (S:) and هُوَ يَتَعَاطَى كَذَا He takes, or takes with his hand, such a thing; [as, for instance, food, and beverage;] syn. يَتَنَاوَلُهُ: (TA:) and زَيْدٌ دِرْهَمًا ↓ عَطَا Zeyd took, or took with his hand, a dirhem; syn. تَنَاوَلَهُ: (Msb:) and الشَّىْءَ ↓ عَطَوْتُ I took the thing with the hand; syn. تَنَاوَلْتُهُ بِالْيَدِ: (S:) or الشَّىْءَ ↓ عَطَا, and إِلَيْهِ [i. e. إِلَى الشَّىْءِ], inf. n. عَطْوٌ, He took the thing, or took it with his hand; syn. تَنَاوَلَهُ: and بِيَدِهِ إِلَى الإِنَآءِ ↓ عَطَا He took the vessel, or took it with his hand, (تَنَاوَلَهُ,) before its being put upon the ground. (TA.) b2: And The taking with the hand (تَنَاوُل) what is not right, or just, or due. (K.) b3: And The contending in taking. (K.) One says, تَعَاطَوُا الشَّىْءَ They took the thing, or took it with the hand, one from another, and contended together in doing it. (TA.) b4: [And The contending in giving, presenting, or offering.] One says also, ↓ تَعَاطَيْنَا فَعَطَوْتُهُ, (S, K, TA,) aor. ـْ (TA,) i. e. [We contended in giving, and it may also mean in taking, and] I overcame, or surpassed, him [therein]. (S, K, TA.) b5: [and simply The giving, presenting, or offering, mutually, reciprocally, or by one to another. See an ex. voce شَبَرٌ. b6: And hence, The reciting, one with another, or the vying, one with another, in reciting, verses, or poetry.] One says تَعَاطَوُا الرَّجَزَ بَيْنَهُمْ (TA and TK in art. رجز) (assumed tropical:) They recited, one with another, [or they vied, one with another, in reciting,] verses, or poetry, of the metre termed رَجَز; as also تَنَازَعُوهُ. (TK in that art.) b7: And The standing upon the extremities of the toes, with raising the hands to a thing. (K.) And hence, (K, TA,) as some say, (TA,) فَتَعَاطَى

فَعَقَرَ, (K, TA,) in the Kur [liv. 29]: (TA:) for this is said to mean And he stood upon the extremities of his toes, then raised his hands, and smote her: (S, TA:) or this means and he took the sword, (Ksh, Bd, Jel,) or the she-camel, (Ksh,) and slew her: (Ksh, Bd, Jel:) or and he emboldened himself &c.: (Ksh, Bd:) [for] b8: تَعَاطٍ signifies also The being bold, daring, or courageous, so as to attempt, or venture upon, a thing without consideration or hesitation: (TA:) or, as also ↓ تَعَطٍّ, the venturing upon, or embarking in, or doing, (K, TA,) a thing, or an affair, (K,) or a bad, or foul, thing or affair: (TA:) or the former is used in relation to that which is noble, or honourable; and ↓ the latter, in relation to that which is bad, or foul. (K, TA.) and one says, فُلَانٌ يَتَعَاطَى كَذَا (S, Msb) i. e. Such a one enters into such a thing: (S:) or ventures boldly, daringly, or courageously, upon such a thing, and does it. (Msb.). [And Such a one takes, or applies himself, to such a thing; as wine, or the drinking thereof; and gaming: you say, تعاطى الخَمْرَ; and المَيْسِرَ: see Ksh and Bd and Jel in ii. 216.] And تَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ He affected to be a poet but was not. (TA in arr. شعر.) And تَعَاطَى البَلَاغَةَ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا [He affected, or attempted, eloquence, not being of those endowed therewith]. (TA in art. بلغ.) 10 استعطى He asked for a gift; as also ↓ تعطّى. (S, K.) And استعطى النَّاسَ بِكَفِّهِ and فِى كَفِّهِ He sought, demanded, or asked, [a gift] of men or of the people [with his hand and in his hand]. (M, TA.) عَطًا: see عَطَآءٌ.

عَطْوٌ and عُطْوٌ and عِطْوٌ, applied to a gazelle, (K, TA,) and to a kid, accord. to Kr, who mentions only the first, as though an inf. n. used as an epithet, (ISd, TA,) Stretching itself up towards the trees, to take therefrom; as also ↓ عَطُوٌّ. (K.) [See also عَاطٍ.]

قَوْسٌ عَطْوَى (assumed tropical:) A bow that is easy (S, K) and yielding. (S.) [See also مُعْطٍ.]

أَلْقَى فُلَانٌ عَطَوِيًّا Such a one voided thin ordure [as an 'Atawee, meaning] much in quantity: originating from the fact that a man of the Benoo-'Ateeyeh voided thin excrement on his being flogged. (Z, TA.) b2: العَطَوِيَّةُ is the appellation of A sect of the خَوَارِج, so called in relation to.

'Ateeyeh Ibn-El-Aswad El-Yemámee El-Hanafee. (TA.) عَطَآءٌ and ↓ عَطًا A gift, as meaning an act of giving [in an absolute sense, or] of such as is liberal, bountiful, munificent, or generous: (K:) [as signifying the act of giving,] عَطَآءٌ is a subst. [i. e. a quasi-inf. n.] from أَعْطَى; (S, Msb;) and is originally عَطَاوٌ: and when they affixed to it ة, to denote unity, some said ↓ عَطَآءَةٌ, and some said ↓ عَطَاوَةٌ: and in forming the dual, they said عَطَاآنِ and عَطَاوَانِ: (S, TA:) it is used as a quasi-inf. n. in the saying, أَكُفْرًا بَعْدَ رَدِّ المَوْتِ عَنِّى

وَبَعْدَ عَطَائِكَ المَائَةَ الرِّتَاعَا [Shall I show ingratitude after the repelling of death from me and after thy giving as a bloodwit for me the hundred camels pasturing at large amid abundant herbage?], المائة being governed in the accus. case by عطائك: (I'Ak p. 211:) the dim. of عَطَآءٌ is ↓ عُطَىٌّ. (S, TA. [See مُحَيِّىٌ, in art. حى.]) b2: Also [i. e. عَطَآءٌ and عَطًا] A gift as meaning a thing that is given; (K;) or so عَطَآءٌ; (Mgh;) and (Mgh, K) so ↓ عَطِيَّةٌ: (S, Mgh, Msb, K:) or, as some say, عَطَآءٌ is a coll. n.; and when the sing. is meant, one says ↓ عَطِيَّةٌ: (TA:) the pl. of عَطَآءٌ is أَعْطِيَةٌ [a pl. of pauc.] and أَعْطِيَاتٌ (Mgh, K) which latter is a pl. pl.: (K:) and the pl. of ↓ عَطِيَّةٌ is عَطَايَا: (S, Mgh, Msb:) and عَطَآءٌ has also for a pl. ↓ مَعَاطِىُّ, anonymously. (TA.) عَطَآءٌ also signifies [A soldier's stipend, or pay; or his allowance; and so ↓ عَطِيَّةٌ:] what is given out to the soldier from the government-treasury once a year, or twice; and رِزْقٌ, what is given out to him every month: or the former, every year, or month; and the latter, day by day: or the former, and ↓ عَطِيَّةٌ, what is assigned to those who fight: and رِزْقٌ and ↓ عَطِيَّةٌ, what is assigned to the poor Muslims when they are not fighting. (Mgh. [See also رِزْقٌ.]) عَطُوٌّ: see عَطْوٌ.

عُطَىٌّ dim. of عَطَآءٌ, q. v. (S, TA.) عَطَآءَةٌ and عَطَاوَةٌ: see عَطَآءٌ, first sentence.

عَطِيَّةٌ: see عَطَآءٌ, latter half, in six places. b2: [Hence] أُمُّ عَطِيَّة The mill, or hand-mill; syn. الرَّحَا. (T in art. ام.) عَاطٍ A gazelle raising his head to take the leaves [of a tree]. (TA.) [See also عَطْوٌ.] Hence, (TA,) عَاطٍ بِغَيْرِ أَنْوَاطٍ (S, Meyd, TA) Taking [or reaching to take] without there being aught of things suspended, (Meyd,) a prov.; (S, Meyd, TA;) applied to him who arrogates to himself that which he does not possess; (Meyd;) or to him who arrogates to himself knowledge that does not regulate him; (TA;) or meaning, taking [or reaching to take] that which is not to be hoped for (S, TA) nor to be taken. (S. [See also art. نوط.]) [And عَاطِيَةٌ is applied to a mare as meaning Raising her head: see شَبَاةٌ (last sentence) in art. شبو.]

أَعْطَى [signifying More, and most, excellent in giving is anomalous, being formed from the augmented verb أَعْطَى]: see أَجْوَبُ.

مُعْطٍ [Giving, &c.]. When thou desirest Zeyd [i. e. any person] to give thee a thing, thou sayest, هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّهُ [lit. Art thou my giver of it?], with fet-h and teshdeed to the ى: and in like manner thou sayest to a pl. number, هَلْ أَنْتُمْ مُعْطِيَّهُ, because the ن [of the word مُعْطُونَ] falls out by reason of the word's becoming a prefixed noun, and the و is changed into ى and incorporated [into the pronominal ى], and the ى is pronounced with fet-h because [originally] preceded by a quiescent letter [i. e. the و which is changed into ى]: and to two persons thou sayest, هَلْ

أَنْتُمَا مُعْطِيَايَهُ, with fet-h to the ى: and thus you do in similar cases. (S, TA.) b2: [Hence,] قَوْسٌ مُعْطِيَةٌ (assumed tropical:) A pliable bow, not rigid nor resisting to him who pulls the string: or, as some say, that has been bent and not been broken. (TA.) [See also عَطْوَى.]

مِعْطَآءٌ A man, and a woman, who gives much, or often: pl. مَعَاطِىُّ and مَعَاطٍ. (Akh, S, K.) مَعَاطِىُّ [a pl. of مِعْطَآءٌ and] an anomalous pl. of عَطَآءٌ, q. v. (TA.)

نال

Entries on نال in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
نال: وكذلك يقال: نال من عرضه، أي مس بشرفه، بعرضه، بسمعته، قذفه، أهانه .. الخ. وكذلك باستعمال نال وحدها أو نال من (عبد الواحد 6: 4): فأغضب ذلك الملك ونال منه وتوعده (وفي 95: 10): وكان المعتصم يعيبه في مجالسه وينال منه. (وفي 177 و1: 105: 8): فنال منهم بلسانه (المقري 1: 859: 5 و882: 14، ابن الأثير 11: 80)، حيث نقرأ الجملة مثلما قرأناها عند (أماري 291): ونال منه وذمه (البربرية 1: 257: 2 و2: 463: 10): حملوا السلطان على النيل منه والإهانة به (النويري، أفريقيا 25): وسعى بهما عنده أنهما يقعان فيه وينالان منه. في المبني للمجهول نيل منه. انظر: (المطرزي في معجم دي يونج، ص49: 1: 5).
نال من: على ما يبدو معناها استعاد قليلا من قواه (أخبار 38: 3): بعث إليهم عمارتين محملتين بالأغذية إلى كوتا فأتاهم ذلك منه ولم يبلغ منهم مبلغا حتى اشرفوا على الهلاك.
نيل= نول: أجرة المركب، وفي (ابن بطوطة 2: 255): ولم يأخذ منا نولــا (نسخة كايانكوس نيلا).
نيل: صبغ النيل الأزرق (باجني ms) .
عرائس النيل: زهور النيلوفر Lotus ( بوشر). (انظر أيضا الهامش السابق).
نيال: نقش عاجي في المصوغات، أو نقوش في تجاويف مصنوعات الصاغة، حيث تكون النقوش أو الرسوم مطعمة بنوع من أنواع المينا الأسود مصنوع من مزيج من الفضة والرصاص والكبريت المصفى (عباد 3: 16).
منيل: مرصع بمينا سوداء (دوماس، حياة 193، ابن بطوطة 4: 3).

أول

Entries on أول in 14 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 11 more
أول: {آل فرعون}: قومه. والألف بدل من الواو في الأصح لا من الهاء، بدليل تصغيره أويل.
أول: أوّل (بالتشديد)، لا يأول فيه أمر: أي لا يرجع فيه إلى أي حجة ليبين حكمه (دى ساسي ديب 10: 487). وفسر، وعدل بألفاظه عن نهجها المستقيم (بوشر).
تأول: تأول الرؤيا: أولها وعبرها (الكالا) وتأول: رأى (كان له رأي) (الكالا) وفسره تفسيراً عدل به عن النهج المستقيم (بوشر). وفي القلائد ((191)): فسارا إلى بابه، فوجداه مقفراً من حجابه، فاستغربا خلوه من خول، وظن كل واحد منهما وتأول.
(أ و ل) : (الْأَوْلُ) الرُّجُوعُ وَقَوْلُهُمْ آلَتْ الضَّرْبَةُ إلَى النَّفْسِ أَيْ رَجَعَتْ إلَى إهْلَاكِهَا يَعْنِي أَدَّى أَثَرُهَا إلَى الْقَتْلِ يُقَالُ طَبَخْتُ النَّبِيذَ حَتَّى آلَ الْمَنَّانِ مَنًّا وَاحِدًا أَيْ صَارَ وَفَعَلْتُ هَذَا عَامًا أَوَّلَ عَلَى الْوَصْفِ وَعَامَ الْأَوَّلِ عَلَى الْإِضَافَةِ وَقَوْلُهُ أَيُّ رَجُلٍ دَخَلَ أَوَّلُ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ كَمَا فِي مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَمَعْنَاهُ دَخَلَ أَوَّلَ كُلِّ أَحَدٍ وَقَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَمَوْضِعُهُ بَابُ الْوَاوِ وَأَلِنَا فِي (ف ج) .
بَاب الأول

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الأول الرُّجُوع وَالْبَوْل الْوَلَد والتول الداهية والثول النَّحْل والجول طبي الْجَبَل والحول الْحَرَكَة والخول ظباء السهل والدول الْغَلَبَة والزول الشدَّة والزول الْعجب والزول الصَّقْر والزول الظريف والزول فرج الرجل والزول الشجاع والزول الزولان والزول والزولات النِّسَاء البرزات المجربات

قَالَ ابْن خالويه والزول اسْم مَكَان بِالْيمن وجد بِخَط عبد الْمطلب بن هَاشم وَأَنَّهُمْ وصلوا إِلَى زول صنعاء قَالَ فَكَانَ عَليّ بن عِيسَى الْوَزير يتعجب من هَذَا وَيَقُول مَا علمنَا أَن عبد الْمطلب كَانَ يكْتب إِلَّا من هَذَا الْخَبَر

والشول ارْتِفَاع لبن النوق والشول ارْتِفَاع إِحْدَى كفتي الْمِيزَان على أُخْتهَا والطول الْغنى والطول الْفضل والعول الْجور والعول كَثْرَة الْعِيَال والعول الزِّيَادَة والعول المؤونة والعول الْغَلَبَة والعول الْبكاء والغول كل مَا يذهب بِالْعقلِ والــنول الصَّوَاب وَالله أعلم

أ و ل

آل الرعية يؤولها إيالة حسنة، وهو حسن الإيالة، وأتالها وهو مؤتال لقومه مقتال عليهم أي سائسٌ محتكم. قال زياد في خطبته: قد ألنا وإيل علينا أي سسنا وسسنا، وهو مثل في التجارب. قال الكميت:

وقد طالما يا آل مروان ألتم ... بلا دمس أمر العريب ولا غمل

وهو آيل مالٍ. وأول القرآن وتأوله. وهذا متأول حسن: لطيف التأويل جداً. قال عبد الله ابن رواحة رضي الله تعالى عنه:

نحن ضربناكم على تنزيله ... فاليوم نضربكم على تأويله

ضرباً يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله

وتقول جمل أول وناقة أولة إذا تقدما الإبل. ويقال أول الحكم إلى أهله: رده إليهم. وفي الدعاء للمضل: أول الله عليك أي رد عليك ضالتك. وخرج في أوائل الليل وأولياته.

ومن المجاز: فلان يؤول إلى كرم، ومالك تؤول إلى كتفيك إذا انضم إليهما واجتمع. وطبخت الدواء حتى آل المنان منه إلى من واحد. وتقول: لا تعول على الحسب تعويلاً، فتقوى الله أحسن تأويلا أي عاقبة. وتأملته فتأولت فيه الخير أي توسمته وتحريته. وحمل على الآلة الحدباء وهي النعش.
(أول) - في الحديث: "الرُّؤُيا لأول عَابِر".
قيل: معناه إذا عَبَرها بَرٌّ صادق عالمٌ بأُصوِلها وفُروعِها، واجتهد ووفَّقَه الله للصّواب، وقَعَتَ له دون غيره مِمَّن فَسَّرها بعدَه، وأَوْلُ على وزن أَفْعل، كان أصلُه هَمزةً بعد الواو، بدليل أَنه يُجمَع أوائِل، فاستُثقِلت الهَمزةُ بعد الواو فجعلوها واوًا أُخرى فأدغَمُوا، وقيل أصلُه فَوْعَلِ .
- في حديث الرؤيا أيضا: "فاسْتأَى لَهَا".
على وزن استَقَى، ويَروِيه بعضُهم: فاسْتاءَ لها، على وزن استاقَ، وكِلاهُما من المَسَاءة.
وقال التّبريزِى: هو اسْتآلها على وزن اخْتارَها، فجعل اللَّامَ من الأَصْل، أَخذَه من التَّأوِيل: أي طَلَب تَأْوِيلها. قال: وما هو بِبَعِيد.
قوله تعالى: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} قيل: هو من باب وَلِى، وليس من هذا البابِ، وقيل: بل هو اسْمٌ موضوعٌ للوَعِيدِ، غيرُ مشتَقٍّ، فيَكُون من هذا البابِ.
(أومأ) - في الحديث "أَنَّه عليه الصلاة والسلام كان يُصَلّى على حمار يُومِئ إيماءً".
الِإيماءُ: أن يُشِيرَ برأسِه ها هُنا، ويكون بِيدِه وبِحاجِبه أيضا، حَملناه على لَفظِه لقِلَّةِ استِعمال ثُلاثيِّه، وقد يقال في النَّادِر: وَمَأ بمعنَى أومَأَ، ووَمأْتُ عليهم: هَجَمْتُ.
[أول] التَأْويل: تفسير ما يَؤُولُ إليه الشئ. وقد أولته وتأولته [تأولا ] بمعنى. ومنه قول الاعشى على أنها كانت تأول حبها تأول ربعى السقاب فأصحبا قال أبو عبيدة: يعنى تأول حبها، أي تفسيره ومرجعه، أي إنه كان صغيرا في قلبه، فلم يزل ينبت حتى أصحب فصار قديما كهذا السقب الصغير، لم يزل يشب حتى صار كبيرا مثل أمه وصار له ابن يصحبه. وآل الرجل: أهله وعيالُه. وآلُهُ أيضاَ: أتباعُه. قال الأعشى: فَكَذَّبوها بما قالت فصَبَّحَهُمْ ذو آلِ حَسَّانَ يُزْجي السَمَّ والسَلَعا يعني جيش تُبَّعٍ. والآلُ: الشخصُ. والآلُ: الذي تراه في أوّل النهار وآخرهِ كأنّه يرفع الشخوص، وليس هو السراب. قال الجعدى: حتى لحقناهم تعدى فوارسنا كأننا رعن قف يرفع الآلا أراد يرفعه الآل، فقلبه. والآلة: الأداةُ، والجمع الآلاتُ. والآلَةُ أيضاً: واحدةُ الآلِ والآلاتِ، وهي خشبات تُبنى عليها الخيمةُ، ومنه قول كثيِّرٍ يصف ناقةً ويشبّه قوائمها بها: وتُعْرَفُ إنْ ضَلَّتْ فَتُهدى لِربِّها لِمَوْضِعِ آلاتٍ من الطَلْحِ أربع والآلة: الجنازة. قال الشاعر : كُلُّ ابنِ أنثى وإنْ طالتْ سَلامتُهُ يوماً على آلَةٍ حَدْباَء مَحْمولُ والآلَةُ: الحالَةُ، يقال: هو بآلة سوء. قال الراجز: قد أركب الآلة بعد الآله وأترك العاجز بالجداله والجمع آل. والايالة: السياسةُ. يقال: آلَ الأميرُ رعيّتَه يؤولها أولا وإيالا، أي ساسها وأحسنَ رعايتها. وفي كلام بعضهم : " قد أُلْنا وإيلَ علينا ". وآلَ ما له، أي أصلحه وساسه. والائتيال، الاصلاح والسياسة. قال لبيد: بصبوح صافية وجذب كرينة بمؤتر تأتاله إبهامها وهو تفتعله من ألت، كما تقول تقتاله من قلت، أي تصلحه إبهامها. وآل، أي رجع. يقال: طبخت الشرابَ فآلَ إلى قَدْرِ كذا وكذا، أي رجَع. وآلَ القَطِرانُ والعسَلُ، أي خثُر. والآيل اللبن الخاثر، والجمعمثل قارح وقرح، وحائل وحول. ومنه قول الفرزدق:

عسل لهم حلبت عليه الابل * وهو يغلم. قال النابغة : وبرذونة بل البراذين ثقرها وقد شربت من آخر الصيف أيلا والايل أيضا: الذكر من الاوعال، ويقال هو الذى يسمى بالفارسية كوزن، وكذلك الايل بكسر الهمزة. وأَوَّلُ، نذكره في فصل (وأل) .
أ و ل: (التَّأْوِيلُ) تَفْسِيرُ مَا يَئُولُ إِلَيْهِ الشَّيْءُ وَقَدْ (أَوَّلَهُ) تَأْوِيلًا وَ (تَأَوَّلَهُ) بِمَعْنًى. وَ (آلُ) الرَّجُلِ أَهْلُهُ وَعِيَالُهُ وَ (آلُهُ) أَيْضًا أَتْبَاعُهُ. وَ (الْآلُ) الشَّخْصُ. وَالْآلُ أَيْضًا الَّذِي تَرَاهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ كَأَنَّهُ يَرْفَعُ الشُّخُوصَ وَلَيْسَ هُوَ السَّرَابَ وَ (الْآلَةُ) الْأَدَاةُ وَجَمْعُهُ (آلَاتٌ) . وَ (الْآلَةُ) أَيْضًا الْجِنَازَةُ. وَ (الْإِيَالَةُ) السِّيَاسَةُ يُقَالُ (آلَ) الْأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (إِيَالًا) أَيْضًا أَيْ سَاسَهَا وَأَحْسَنَ رِعَايَتَهَا. وَ (آلَ) رَجَعَ وَبَابُهُ قَالَ يُقَالُ طُبِخَ الشَّرَابُ فَآلَ إِلَى قَدْرِ كَذَا وَكَذَا أَيْ رَجَعَ. وَ (الْأُيَّلُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا الذَّكَرُ مِنَ الْأَوْعَالِ. وَأَوَّلُ مَوْضِعُهُ وأ ل.
(أُولُو) جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ ذُو وَ (أُولَاتُ) لِلْإِنَاثِ وَاحِدَتُهَا ذَاتُ تَقُولُ: جَاءَنِي (أُولُو) الْأَلْبَابِ وَ (أُولَاتُ) الْأَحْمَالِ وَأَمَّا (أُولَى) فَهُوَ أَيْضًا جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ ذَا لِلْمُذَكَّرِ وَذِهِ لِلْمُؤَنَّثِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ فَإِنْ قَصَرْتَهُ كَتَبْتَهُ بِالْيَاءِ وَإِنْ مَدَدْتَهُ بَنَيْتَهُ عَلَى الْكَسْرِ فَقُلْتَ (أُولَاءِ) وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ هَا لِلتَّنْبِيهِ فَتَقُولُ (هَؤُلَاءِ) . قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ هَؤُلَاءٍ قَوْمُكَ فَيَكْسِرُ الْهَمْزَةَ وَيُنَوِّنُ أَيْضًا. وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ كَافُ الْخِطَابِ تَقُولُ: (أُولَئِكَ) وَ (أُولَاكَ) قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَنْ قَالَ أُولَئِكَ فَوَاحِدُهُ ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ أُولَاكَ فَوَاحِدُهُ ذَاكَ. وَ (أُولَالِكَ) مِثْلُ أُولَئِكَ وَرُبَّمَا قَالُوا أُولَئِكَ فِي غَيْرِ الْعُقَلَاءِ قَالَ الشَّاعِرُ:

ذُمَّ الْمَنَازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوَى ... وَالْعَيْشَ بَعْدَ أُولَئِكَ الْأَيَّامِ
وَقَالَ تَعَالَى {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] وَأَمَّا (الْأُلَى) بِوَزْنِ الْعُلَى فَهُوَ أَيْضًا جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ الَّذِي. 
[أول] فيه: الرؤيا "لأول عابر" أي إذا عبرها بر صادق عالم بأصولها وفروعها واجتهد فيها وقعت له دون غيره ممن فسرها بعده. وفي ح الإفك: وأمرنا أمر "العرب الأول" بضم همزة وفتح واو جمع أولى صفة للعرب، ويروى بفتح همزة وشدة واو صفة للأمر وهو الوجه، وقد مر في "أمر". وفي ح أضياف الصديق: "الأولى" للشيطان يعني يمينه وحلفه أن لا يأكل، وقيل: اللقمة الأولى التي أحنث بها. ن: لقمعه وإرغامه ومخالفة في مراده باليمين وهو إيقاع الوحشة بين الإخوان فأخزاه الصديق بالحنث، قوله "ما لكم أن لا تقبلوا قراكم" بتخفيف لام وشدتها أي أي شيء منعكم عن قبول قراكم، ويتم في "بروا". وكان "أول مولود" في الإسلام أي أول من ولد فيه بالمدينة بعد الهجرة من أولاد المهاجرين. و"أول ما" نزل "يأيها المدثر" أي بعد الفترة، وأول ما نزل
[أول] آلَ إِلى الشَّئ أَوْلاً وَمَآلاً رَجَعَ وَأَوَّلَ إِلَيْهِ الشَّئَ رَجَعَهُ وَأُلْتُ عنِ الشَّئِ ارْتَدَّدتُ وَالإِيَّلُ وَالأُيَّلُ مِنَ الوَحْشِ وَقِيْلَ هُوَ الوَعِلُ قَالَ الفَارِسيُّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمآلِهِ إِلى الجَبَلِ فَإِيَّلٌ وَأُيَّلٌ عَلَى هَذَا فِعْيَلٌ وَفُعَيْلٌ وَحَكَى الطُّوسِيُّ عِن اينِ الأَعْرَابِيّ أَيِّلٌ كَسَيِّدٍ مِنْ تَذْكِرةِ أَبِي عَلِيٍّ وَأَوَّلَ الكَلامَ وَتَأَوَّلُهُ دَبَّرَرُ وَقَدَّرَهُ وَأَوَّلَهُ فَسَّرَهُ وَالتَّأْوِيلُ عِبَارَةُ الرُّؤْيَا وَفي التَّنْزِيلِ {هذا تأويل رؤياي من قبل} يوسف 10 وَقَوْلُهُ تَعَالَى {هل ينظرون إلا تأويله} الأعراف 53 مَعْنَاهُ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ ما يَئُولُ إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ مِنَ البَعْثِ وَكذَلِكَ: َ قَوْلُهُ واللهُ أَعْلَمُ {وما يعلم تأويله إلا الله} آل عمران 7 أَي مَا يَعْلَمُ مَتَى يَكُونُ البَعْثُ وَمَا يَئُولُ إِلَيْهِ الأَمْرُ إِلا اللهُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى {ولما يأتهم تأويله} يونس 39 أَي لَمْ يَكُنْ مَعَهُم عِلْمُ تَأْوِيلهِ وَهَذَا دَلِيلٌ علَى أَنَّ عِلْمَ التَّأْوِيلِ يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ فِيهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَمْ يَأْتِهِم مَا يَئُولُ إِلَيْهِ أَمْرهم في التَّكْذِيبِ به مِنَ العُقُوبَةِ وَدَلِيلُ هَذَا قَوْلُهُ {كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين} يونس 39 وَقَوْلُ لَبِيْدٍ

(بِمُوَتَّرٍ تَأْتالُهُ إِبْهَامُهَا ... )

قِيلَ مَعْنَاهُ تُصْلِحُهُ وقيل معناه تَرْجِعُ إِلَيْهِ وتَعْطِفُ عَلَيْهِ وَمَنْ رَوَى تَأْتَالَهُ فَإِنَّهُ أَرادَ تَأْتَوِي مِن قَوْلِكَ أَوَيْتُ إِلَى الشَّئِ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ الوَاوُ ولكنَّهُم أَعَلُّوهُ بِحَذْفِ اللامِ وَوَقَعَتِ العَيْنِ مَوْقِعَ اللامِ فَلَحِقَهَا مِنَ الإِعْلاَلِ مَا كَانَ يَلحَقُ اللامَ وَآلَ الدُّهْنُ والقَطِرَانُ والبَوْلُ يَئُولُ أَوْلاً وَإِيَالاً خَثَرَ قَالَ الرَّاجِزُ

(كَأَنَّ صَابًا آلَ حَتَّى امْطَلاَّ ... )

أَي خَثَرَ حَتَّى امْتَدَّ وآلَ اللَّبَنُ إِيَالاً تَخَثَّرَ وَاجْتَمَعَ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ وَأُلْتُهُ أَنَا وَأَلْبَانٌ أُيَّلٌ عنِ ابنِ جِنيٍّ وَهَذَا عَزِيزٌ مِن وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تُجْمَعَ صِفَةُ غَيْرِ الحَيَوَانِ عَلَى فُعَّلٍ وَإِنَّ كَانَ قَدْ جاءَ مِنْهُ نحو عِيْدَانٍ يُبَّسٍ وَلَكِنَّهُ نَادرٌ وَالآخَرُ أَنَّهُ يَلْزَمُ فِي جَمْعِهِ أُوَّلٌ لأَنَّهُ مِنَ الوَاوِ بِدَلِيلِ آلَ أَوْلاً لكِنَّ الوَاوَ لَمَّا قَرُبَتْ مِنَ الطَّرفِ احْتَمَلَتْ الإِعْلالَ كَمَا قَالُوا نُيَّمٌ وَصُيَّمٌ والإِيَالُ وِعَاءُ اللَّبَنِ الآيِلِ وَالإِيَّلُ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ الخَاثِرِ وقيل الماءُ في الرَّحِمِ فأما ما أنشد ابن حَبِيبٍ من قول النابغة الجعديّ يهجو ليلى الأَخيَلِيَّةَ

(بِبِرْذَوْنَةٍ بَلَّ البَرَاذِيْنُ ثَفْرَها ... وقَدْ شَرِبتْ مِنْ آخِرِ الصَّيْفِ إِيَّلا)

فَزَعَمَ ابن حبيب أنه أراد لبن إيَّلٍ وزعموا أنه يُغْلِمُ ويُسْمِنُ قال ويروى أُيَّلا بالضم قال وهو خطأ لأنه يلزم من هذا أُوَّلاً قال أبو الحسن وقد أخطأ ابن حبيب لأن سيبويه يرى البدل في مثل هذا مُطَّرِدا ولعمرى إن التصحيح عنده أقوى من البدل وقد وهم ابن حبيب أيضًا في قوله إن الرواية مرودة من وجه آخر لأن أُيَّلا في هذه الرواية مثلها في إيَّلا فيريد لبن أُيَّلٍ كما ذهب إليه في إِيَّل وذلك لأن الأُيَّلَ لغة في الإِبَّل فإِيَّلٌ كحِيْثَلٍ وأُيَّلٌ كعُلَيْبٍ فلم يعرف ابن حبيب هذه اللغة وذهب بعضهم إلى أن أُيَّلا في هذا البيت جمع إيَّلٍ وقد أخطأ من ظن ذلك لأن سيبويه لا يرى تكسير فِعَّلٍ على فُعَّلِ ولا حكاه أحد لكنه قد يجوز أن يكون اسمًا للجمع وعلى هذا وجهت أنا قولَ المتنبي

(وَقِيدَتِ الأُيَّلُ في الحِبَال ... )

(طَوْعَ وُهُونِ الخَيْلِ والرِّجالِ ... )

وآل الشيءُ مآلاً نَقَصَ كقولهم جاز مجازًا وأُلْتُ الشيءَ أَوْلاً وإِيَالاً أصلحتُه وسُسْتُهُ وإنه لآيِلُ مالٍ وأيِّلُ مالٍ أي حَسَنُ القيام عليه وآل عليهم أَوْلاً وإيالاً وإِيالَةً وَلِيَ وفي المثل قد أُلْنا وإِيلَ علينا يقول وَلِينا ووُلِيَ علينا وآل الملِكُ رعيته إيالا ساسَهُم ووَلِيَ عليهم وأُلت الإبل أَوْلاً وإيالاً سُقْتَها والآلُ ما أَشرفَ من البعير والآلُ السَّرابُ وقيل الآلُ هو الذي يكون ضُحًى كالماء بين السماء والأرض يرفع الشُّخُوصَ ويَزْهاها فأما السَّراب فهو الذي يكون نصفَ النهار لاطِئًا بالأرض كأنه ماءٌ جارٍ وقال ثعلب الآلُ في أول النهار وأنشد

(إذ يرفَعُ الآلُ رَأْسَ الكَلْبِ فارتَفعَا ... )

وقال اللحيانيُّ الآلُ السَّراب يذكَّر ويؤنَّث وقول النابغة (حَتَّى لَحِقْنَا بِهِم تُعْدِى فَوارِسُنَا ... كأَنَّها رَعْنُ قُفٍّ يَرْفَعُ الآلآ)

وجهُ كون الفاعل فيه مرفوعًا والمفعول منصوبًا قائمٌ صحيحٌ مَقُولٌ به وذلك أن رَعْنَ هذا القُفّ لما رفعه الآل فرئي فيه ظهر به الآل إلى مرآة العين ظهورًا لولا هذا الرعن لم يبن للعين به بيانَه إذا كان فيه ألا ترى أن الآلَ إذا بَرَقَ للبصر رافعًا شخصه كأن أبدى للناظر إليه منه لو لم يلاق شخصًا يزهاه فيزداد بالصورة التي حملها سُفُورًا وفي مسرح الطَّرْفِ تجلّيًا وظهورًا فإن قلت فقد قال الأعشى

(إِذْ يَرْفَعُ الآلُ رَأْسَ الكَلْبِ فَارْتفَعَا ... )

فجعل الآلَ هو الفاعل والشخص هو المفعولَ قيل ليس في هذا أكثر من أن هذا جائز وليس فيه دليل على أن غيره غير جائز ألا ترى أنك إذا قلت ما جاءَني غير زيد فإنما في هذا دليل على أن الذي هو غيره لم يأتِكَ فأما زيد نفسه فلم تَعْرِضْ للإخبار بإثبات مَجِئٍ له أو نفيه عنه فقد يجوز أن يكون قد جاء وأن يكون أيضًا لم يجئ وقول أبي ذؤيب

(وأشْعَثَ في الدَّارِ ذي لِمَّةٍ ... لَدَى آلِ خَيْمٍ نَفَاهُ الأَتِيُّ)

قيل الآلُ هنا الخشب وآلُ الجبل أطرافُه ونواحيه وآلُ الرجل أهلُه فإما أن تكون الألف منقلبة عن واو وإما أن تكون بدلاً من الهاء وقد تقدم في الهاء وتصغيره أُوَيْلٌ وأُهَيْلٌ وقد يكون ذلك لما لا يعقل قال الفرزدق

(نَجَوْتَ وَلَمْ يَمْنُنْ عَلَيْكَ طَلاَقَةً ... سِوَى رَبِذِ التَّقْرِيبِ من آلِ أَعْوَجَا)

والآلُ الشخص وهو معنى قول أبي ذؤيب

(يَمَانيَةً أحيَالَها مَظَّ مَابِدٍ ... وآلَ قَرَاسٍ صَوْبُ أَرمِيَةٍ كُحْلِ) يعني ما حول هذا الموضع من النبات وقد يجوز أن يكون الآل الذي هو الأهل وآلُ الخَيْمَةِ عَمَدُها والآلَةُ الشِّدَّةُ والآلةُ ما اعتملْتَ به من الأداة تكون واحدًا وجمعًا وقيل هو جمع لا واحد له من لفظه وقول علي رضي الله عنه نَسْتَعْمِلُ آلةَ الدِّينِ في طَلَبِ الدُّنْيَا إنما يعني به العلم لأن الدين إنما يقوم بالعلم والآلةُ الحالَةُ والآلةُ سَرِيرُ المَيِّتِ هذه الأخيرة عن أبي العَمَيْثَلِ الأعرابيّ وبها فَسَّرَ قول كعب ابن زهير

(كُلُّ ابن أُنْثَى وإِنْ طَالَتْ سَلاَمَتُهُ ... يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ)

والتَّأْوِيلُ بَقْلَةٌ ثمرتها في قُرونٍ كقرون الكِباشِ وهي شبيهة بالقَفعَاءِ ذاتُ غِصَنَةٍ وورقٍ وثمرتها يكرهها المال وورقها يشبه ورق الآسِ وهي طيبة الريح وهو من باب التَّنْبِيتِ واحدُته تَأْوِيلَةٌ وأَوْلٌ مَوْضِعٌ أنشد ابن الأعرابيّ

(أَيَا نَخْلَتَي أَوْلٍ سَقَى الأَصْلَ مِنْكُمَا ... مُفِيضُ الرُّبَا والمُدْجِنَاتُ ذُرَاكُما)

وأَوالُ قريةٌ قال أنشده سيبويه

(مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسَّدِيرَ ودَانَهُ ... ما بَيْنَ حِمْيَرَ أَهْلِهَا وأَوَالِ)

صرفه للضرورة
أول
{آلَ إليهِ} يَؤُولُ {أَوْلاً} ومَآلاً: رَجَعَ وَمِنْه قولُهم: فُلانٌ {يَؤُولُ إِلَى كرمٍ. وطَبخْتُ الدَّواءَ حَتَّى آلَ المَنَّانِ مِنْه إِلَى مَن واحِدٍ. وَفِي الحَدِيث: مَنْ صامَ الدَّهْرَ فَلا صامَ وَلَا} آلَ أَي لَا رَجَع إِلَى خَيرٍ، وَهُوَ مَجازٌ. آلَ عَنهُ: ارتَدَّ آلَ: الدُّهْنُ وغيرُه كالقَطِرانِ والعَسلِ والَّلبَنَ والشَّراب أَوْلاً {وِإيالاً بالكسرِ: خَثُرَ فَهُوَ آيِلٌ} وأُلْتُه أَنا أَؤُولُه أَوْلاً، فَهُوَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ قَالَه اللَّيثُ. وَقَالَ الأزهريُّ: هَذَا خطأٌ، إِنَّمَا يُقال: آل الشَّرابُ: إِذا خَثُرَ وانتهي بُلوغُه من الإسْكار، وَلَا يُقال: {ألْتُ الشَّرابَ، وَلَا يُعْرَفُ فِي كلامِ العَرب. (و) } آلَ المَلِكُ رَعِيَّتَه {يَؤُولُ} إِيالاً بالكسرِ: ساسَهُم وأحسنَ رِعايتَهم. (و) {آلَ علَى القَوْمِ} أَوْلاً {وإِيالاً} وِإيالَةً بكسرِهما: وَلِيَ أَمْرَهُم، وَفِي كلامِ بَعْضِهم: قد ألْنا وِإيلَ عَلَينا. (و) {آل المالَ أَوْلاً: أَصْلَحَه وساسَهُ،} كائتالَهُ {ائتِيالاً، وَهُوَ افْتِعالٌ مِن الأَولِ. قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(بَصَبوحِ صافِيةٍ وجَذبِ كَرِينَةٍ ... بمُوَتَّرٍ} تَأْتالُه إبْهامُها)
وَهُوَ يَفْتَعِلُه، مِن {أُلْتُ، كَمَا تَقول: تَقْتالُه، مِن قُلْتُ، أَي يُصْلِحُه إِبهامُها. ويُقال: هُوَ} مُؤْتالٌ لِقَوْمِه، مِقْتالٌ عليهِم: أَي سائِسٌ مُحْتَكِمٌ، كَمَا فِي الأساس. آل الشَّيْء {مَآلاً: نَقَصَ كَحارَ مَحاراً. (و) } آل فُلانٌ مِن فُلانٍ: نَجَا وَهِي لُغَةٌ للأنصارِ فِي وَأَلَ يَقُولُونَ: رَجُلٌ آيِلٌ، وَلَا يَقُولُونَ: وائِلٌ. قَالَ: (يَلُوذُ بِشُئْبُوبٍ مِن الشَّمْسِ فَوْقَها ... كَما آلَ مِن حَرِّ النَّهارِ طَرِيدُ)
آلَ لَحْمُ النَّاقَة: ذَهَبَ فَضَمُرَتْ قَالَ الأعْشَى:
(أكللْتُها بَعْدَ المِرا ... حِ {فآلَ مِن أَصْلابِها)
أَي ذَهَب لَحْمُ صُلْبِها.} وأَوَّلَهُ إليهِ {تَأْوِيلاً رَجَعَهُ.} وأَوَّلَ اللهُ عليكَ ضالَّتَكَ: رَدَّ ورَجَعَ. {والإِيَّلُ، كَقِنَّبٍ وخُلَّبٍ وسَيِّدٍ الأخيرةُ حَكَاهَا الطُّوسِي، عَن ابْن الأعرابيّ، كَذَا فِي تَذْكِرةِ أبي عليٍّ، والأولَى الوَجْهُ: الوَعِلُ الذَّكَرُ، عَن ابنِ شُمَيل، والأُنْثَى بِالْهَاءِ، باللّغات الثَّلَاثَة، وَهِي الأُرْوِيَّةُ أَيْضا. قَالَ: والإِيَّل: هُوَ ذُو القَرنِ الشَّعِث الضَّخْم، مثل الثَّوْرِ الأَهْلِيّ. وَقَالَ اللَّيثُ: إِنَّمَا سُمِّيَ} إِيَّلاً لِأَنَّهُ {يَؤُولُ إِلَى الجِبال، يَتحصَّن فِيهَا، وأنشَد لأبي النَّجْم: كأنَّ فِي أذْنابِهنَّ الشُّوَّلِ مِن عبس الصَّيفِ قُرونَ} الإِيَّلِ وَقد تُقْلَبُ الياءُ جِيماً، كَمَا سبق ذَلِك فِي أج ل. والجَمْعُ: {الأَيايِلُ، عَن اللَّيث.} وأَوَّلَ الكَلامَ {تَأْوِيلاً،} وتَأَوَّلَهُ: دَبَّرَهُ وقَدَّرَه وفَسَّره قَالَ الأعْشَى:)
(علَى أنَّها كانَت {تَأَوُّلُ حُبِّها ... تَأَوُّلُ رِبْعِيِّ السِّقابِ فأَصْحَبا)
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَي تَفْسِيرُ حُبها أَنه كَانَ صَغِيرا فِي قَلْبِه، فَلم يَزَلْ يَثْبُتُ حتّى صَار كَبِيرا، كَهَذا السَّقْبِ الصَّغيرِ، لم يَزَلْ يَشِبُّ حَتَّى صَار كَبِيرا مثلَ أُمِّه، وَصَارَ لَهُ وَلَدٌ يَصْحَبُهُ. وظاهِرُ المُصَنِّفِ أنّ التأويلَ والتفسيرَ واحِدٌ، وَفِي العُباب: التَّأوِيلُ: تفسيرُ مَا} يَؤُولُ إِلَيْهِ الشَّيْء.والتَّمتِينِ، واحِدَتُه: {تَأوِيلَةٌ، ورَوى المُنْذِرِيُّ، عَن أبي الهَيثَم، قَالَ: إِنَّمَا طَعامُ فُلانٍ القَفْعاءُ والتَّأوِيلُ. قَالَ: والتَّأوِيلُ: نَبتٌ يَعْتَلِفُه الحِمارُ، يُضْرَبُ للرجُلِ المُستَبلِدِ الفَهْمِ، وشُبِّه بالحِمار فِي ضَعفِ عَقلِه. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أنتَ مِن الفَحائِلِ بَين القَفْعاءِ والتَّأوِيلِ. وهما نَبتانِ محمودانِ، مِن مَراعِي البَهائمِ، فَإِذا اسْتَبلَدُوا الرجُلَ، وَهُوَ مَعَ ذَلِك مخْصِبٌ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ، ضَرَبُوا لَهُ هَذَا المَثَل. وَقَالَ الأزهرِيُّ: أمّا التَّأويلُ فَلم أسمعْه إلاَّ فِي قولِ أبي وَجزَةَ:
(عَزْبُ المَراتِعِ نَظَّارٌ أطاعَ لَهُ ... مِن كُلِّ رابِيَةٍ مَكْرٌ} وتَأوِيلُ)

{والأُيَّلُ، كخُلَّبٍ: الماءُ فِي الرَّحِمِ عَن ابنِ سِيدَهْ. أَيْضا: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ الخاثِرِ قَالَ النابِغةُ الجَعْدِيّ، رَضِي الله عَنهُ، يهجُو لَيلَى الأَخْيَلِيَّةَ:
(وَقد أكلتْ بَقْلاً وَخِيماً نَباتُهُ ... وَقد شَرِبَتْ فِي أوَّلِ الصَّيفِ} أُيَّلَا)
ويُروى: بُرَيْذِينَةٌ بَلَّ البَراذِينُ ثَفْرَها {كالآيِلِ على فاعِلٍ، وَهُوَ اللَّبَنُ الخاثِرُ المُخْتَلِطُ الَّذِي لم يُفْرِط فِي الخُثُورَةِ، وَقد خَثُرَ شَيْئا صالِحاً، وتَغيَّر طعمُه، وَلَا كُلَّ ذَلِك، قَالَه أَبُو حاتِم. وقِيلَ:} الأُيَّلُ: جَمْعُه، كقارِحٍ وقُرَّحٍ. أَو هُوَ وِعاؤُه أَي اللَّبنُ يَؤُولُ فِيهِ.! والآلُ: مَا أشْرَفَ مِن البَعِيرِ أَيْضا: السَّرابُ عَن الأصْمَعِي. أَو هُوَ خاصٌّ بِمَا فِي أوَّلِ النَّهارِ كَأَنَّهُ يَرفَعُ الشُّخُوصَ ويَزْهاها، وَمِنْه قولُ النابِغة الجَعْدِيّ: (حتّى لَحِقْنا بِهِمْ تُعْدَى فَوارِسُنا ... كأنَّنا رَعْنُ قُف يَرفَعُ {الآلَا)
أَرَادَ: يَرفَعُه الآلُ، فَقلَبه. وَقَالَ يُونُسُ: الآلُ: مُذْ غُدْوةٍ إِلَى ارتفاعِ الضُّحَى الأعلَى، ثمَّ هُوَ سَرابٌ سائِرَ اليومِ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: الآلُ: الَّذِي يَرفَعُ الشُّخُوصَ، وَهُوَ يكون بالضّحَى، والسَّرابُ الَّذِي يجْرِي على وجْهِ الأَرْض، كَأَنَّهُ المَاء، وَهُوَ نِصْفَ النَّهار. قَالَ الأزهريُّ: وَهُوَ الَّذِي رأيتُ العربَ بالبادية يقولُونه. ويُؤنَّثُ. (و) } الآلُ الخَشَبُ المُجَرَد. الآلُ: الشَّخْصُ. الآلُ: عَمَدُ الخَيمَةِ قَالَ النابِغةُ الذُّبْيانيُّ:
(فَلم يبقَ إلاَّ آلُ خَيمٍ مُنَصَّبٍ ... وسُفْعٌ على آسٍ ونُؤْىٌ مُعَثْلِبُ)
{كالآلَةِ واحِدِ} الآلِ ج: {آلاتٌ وَهِي خَشَباتٌ تبنَى عَلَيْهَا الخَيمَةُ، قَالَ كُثَيِّرٌ، يصِفُ نَاقَة:
(وتُعْرَفُ إِن ضَلَّت فتُهْدَى لِرَبِّها ... بِمَوْضِعِ} آلاتٍ مِن الطَّلْحِ أَرْبَعِ)
يُشَبِّه قَوائِمَها بهَا، {فالآلَةُ واحِدٌ} والآلُ {والآلاتُ جَمْعان. الآلُ: جَبَلٌ بعَينِه، قَالَ امرُؤ القَيس:
(أيَّامَ صَبَّحْناكُمُ مَلْمُومَةً ... كَأَنَّمَا نُطِّقَتْ فِي حَزْمِ} آلِ)
الآلُ: أَطْرافُ الجَبَلِ ونَواحِيه وَبِه فُسِّر قولُ العَجّاج: كأنَّ رَعْنَ الآلِ مِنْه فِي! الآلْ بَين الضُّحَى وَبَين قَيل القَيَّالْ إِذا بَدا دُهانِجٌ ذُو أَعْدالْ يُشَبِّه أطرافَ الجَبَلِ فِي السَّراب. الآلُ: أَهْلُ الرَّجُلِ وعِيالُه أَيْضا: أَتْباعُه وأولِياؤُه، وَمِنْه)
الحَدِيث: سَلْمانُ منَّا آلَ البيتِ. قَالَ اللهُ عزَّ وجلّ: كَدَأْبِ آلِ فِرعَوْنَ. وَقَالَ ابنُ عرَفَة: يَعْنِي مَن آلَ إِلَيْهِ بدِينٍ أَو مَذْهبٍ أَو نَسَبٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى: أَدْخِلُوا آلَ فِرعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ. وقولُ النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمُحَمَّدٍ وَلَا {لِآلِ مُحَمَّدٍ قَالَ الشافِعِيُّ رَحمَه الله تَعَالَى: دَلَّ هَذَا على أنّ النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم} وَآله هم الَّذين حُرمت عَلَيْهِم الصَّدَقَةُ وعُوِّضُوا مِنها الخُمْسَ، وهم صَلِيبَةُ بني هاشِمٍ وبَني المُطَّلِب. وسُئلَ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: مَن {آلكَ فَقَالَ: آلُ عَلِيٍّ وآلُ جَعْفَر، وآلُ عَقِيلٍ وآلُ عَبّاسٍ. وَكَانَ الحسنُ رَضِي الله عَنهُ إِذا صلَّى على النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، قَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْ صَلَواتِكَ وبَركاتِكَ على آلِ أحْمَدَ يُرِيدُ نَفْسَه، أَلا تَرَى أَن المَفْرُوضَ مِن الصَّلاة مَا كَانَ عَلَيْهِ خاصَّةً لقولِه تعالَى: يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيماً وَمَا كَانَ الحسنُ لِيُخِلَّ بالفَرضِ. وَقَالَ أَنسٌ رَضِي الله عَنهُ: سُئِل رسولُ اللهِ صلَّى الله علَيه وسلَّم: مَن} آلُ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُلُّ تَقِيٍّ. قَالَ الأعْشَى، فِي! الآلِ، بمَعْنى الأَتْباع:
(فَكذَّبُوها بِمَا قالَتْ فَصَبَّحَهُم ... ذُو آل حَسَّانَ يُزْجِى المَوتَ والشَّرَعا)
الشَّرَع: الأَوْتارُ، يَعْنِي جَيشَ تُبَّعٍ. وَقد يُقْحَمُ الآلُ، كَمَا قَالَ:
(أُلاقِى مِن تَذَكرِ آلِ لَيلَى ... كَمَا يَلْقَى السَّلِيمُ مِن العِدادِ)
وَلَا يُستَعْمَل الآلُ إلاَّ فِيمَا فِيهِ شَرَفٌ غالِباً، فَلَا يُقَال: آلُ الإسكافِ، كَمَا يُقال: أَهلُه. وخُصَّ أَيْضا بِالْإِضَافَة إِلَى أعلامِ الناطِقِين، دُونَ النَّكِرات والأمكنةِ والأزمنةِ، فيُقال: آلُ فُلانٍ، وَلَا يُقَال: آلُ رَجُلٍ، وَلَا آل زَمانِ كَذَا، وَلَا آلُ مَوضِع كَذَا، كَمَا يُقال: أهلُ بَلَدِ كَذَا، ومَوْضعِ كَذَا.
وأصْلُه أَهْلٌ، أُبْدِلَت الهاءُ هَمْزَةً، فصارتْ: أَأْلٌ، توالَتْ همزتان، فأُبدِلت الثانيةُ ألِفاً فَصَارَ: آل.
وتَصْغِيرُه: {أُوَيْلٌ وأُهيلٌ.} والآلَةُ: الحالَةُ يُقال: هُوَ {بآلَةِ سُوءٍ، قَالَ أَبُو قُردُودَةَ الأعرابِي: قَد أركب الآلَةَ بَعْدَ} الآلَهْ وأترُكُ العاجِزَ بالجَدالَهْ مُنْعَفِراً ليسَتْ لَهُ مَحالَهْ الآلَةُ: الشِّدَّةُ أَيْضا: الجِنازَةُ: أَي سَرِيرُ الميِّتِ عَن أبي العَمَيثَلِ، قَالَ كعبُ بن زُهَير، رَضِي الله عَنهُ:
(كُلُّ ابنِ أُنْثَى وَإِن طالَتْ سَلَامَتُهُ ... يَوْمًا علَى آلَةٍ حَدْباءَ مَحْمُولُ)

وَقيل: الآلَةُ هُنَا: الحالَةُ. الآلَةُ أَيْضا: مَا اعْتَمَلْتَ بِه مِن أداةٍ، يكونُ واحِداً وجَمْعاً، أَو هِيَ جَمعٌ بِلا واحِدٍ، أَو واحِدٌ ج: آلاتٌ. {وأَوْلٌ: ع بأرْضِ غَطَفانَ بينَ خَيبَر وجَبَلَي طَيِّئ، على يومينِ مِن ضَرغَدٍ. أَيْضا: وادٍ بينَ مَكَّةَ واليَمامةِ بَين الغِيلِ والأَكَمةِ، قَالَ نُصَيبٌ:
(ونَحْنُ مَنَعْنا يَوْمَ أَوْلٍ نِساءَنا ... ويَوْمَ أُفَيٍّ والأَسِنَّةُ تَرعُفُ)
وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي:
(أيا نَخْلَتَي أَوْلٍ سَقَى الأَصْلَ مِنكُما ... مفِيضُ النَّدَى والمُدْجِناتُ ذَراكُما)
} وأَوال، كسَحابٍ: جَزِيرةٌ كَبِيرَة بالبَحْرَيْنِ بينَها وبينَ القَطِيفِ مَسِيرةُ يومٍ فِي البَحر عِنْدَها مَغاصُ اللؤْلُؤ قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(مالَ الحُداةُ بِها بِعارِضِ قَريةٍ ... وكأنَّها سُفُنٌ بِسِيفِ {أَوالِ)
ويُروَى: بِعَارِض قرنه والعارِضُ: الجَبَلُ. أَوالٌ: صَنَمٌ لِبَكْرٍ وتَغْلِبَ ابْنَي وائلٍ.} والأَوَّلُ: لِضِدِّ الآخِرِ يَأْتِي ذِكره فِي وأل وبعضُهم ذكره فِي هَذَا التَّركيب لاختِلافِهم فِي وَزْنِه. {والإِيالاتُ، بالكَسرِ: الأَوْدِيَةُ قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
(حَتَّى إِذا مَا} إيالاتٌ جَرَتْ بَرَحاً ... وقَدْ رَبَعْنَ الشَّوَى مِن ماطِرٍ ماجِ)
جَرَتْ بَرَحاً: أَي عَرَضَتْ عَن يَسارِه. ورَبَعْنَ: أمْطَرنَ. وماطِرٌ: أَي عَرَقٌ، يَقُول: أمْطَرَتْ قَوائمهُنّ مِن العَرَق. والمأجُ: المِلْحُ. {وأوِلَ، كفَرِحَ: سَبَقَ قَالَ ابنُ هَرمَةَ:
(إنٍ دافَعُوا لم يُعَب دفِاعُهُمُ ... أَو سابَقُوا نحوَ غايةٍ} أَوِلُوا)
وأَوْلِيلُ: مَلَّاحَةٌ بالمَغْرِبِ كَذَا نَقَلَه الصاغانِيُّ، وَهِي أَوْلِيلَةُ: مدينةٌ شَهِيرةٌ، ذَكرها غيرُ واحِدٍ من المُؤرِّخين، وَكَانَ قَدِمها مولَايَ إدريسُ الْأَكْبَر، حينَ دَخل المَغْرِبَ، قبلَ أَن يَبنيَ فاسَ.
ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:! المَآلُ: المَرجِعُ. وَقَالَ شَمِرٌ: الإِيَّلُ، بكَسرٍ فتشديد: ألبانُ الأَيايِلِ. وَقَالَ أَبُو نَصْر: هُوَ البَوْلُ الخاثِرُ، من أبوالِ الأَرْوَى، إِذا شَرِبَتْه المرأةُ اغْتَلَمَتْ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(وكَأَنَّ خاثِرَه إِذا ارْتَثَؤُوا بِه ... عَسَلٌ لَهُم حُلِبَتْ عَلَيْهِ الإِيّلُ)
وَهُوَ يُغْلِمُ: أَي يُقَوِّى على النِّكاح. وَأنكر أَبُو الهَيثَم مَا قَالَه شَمِرٌ، وَقَالَ: هُوَ مُحالٌ، ومِن أَيْن تُوجَدُ ألبان الأيايِلِ. والروايَةُ: {أُيَّلا، وَهُوَ اللَّبَنُ الخاثِرُ. وَقَالَ ابنُ جِنِّى: أَلْبانٌ} أُيَّلٌ، كخُلَّب. قَالَ ابنُ سيدَهْ: وَهَذَا عَزِيزٌ مِن وَجْهينِ، أَحدهمَا: أَن تُجْمَعَ صِفَةُ غيرِ الحَيوان على فُعَّلٍ، والآخَر:)
أَنه يَلْزَم فِي جَمْعه: {أُوّلٌ، لِأَنَّهُ واوِيٌّ، لَكِن الْوَاو لَمّا قَرُبَتْ مِن الطَّرَفِ احْتَمَلَت الإعلالَ، كَمَا قَالُوا: صُيَّمٌ ونُيَّمٌ.} وآلَ: رَدَّ، قَالَ هِشامٌ، أَخُو ذِي الرُّمَّة:
(آلُوا الجِمالَ هَرامِيلَ العِفاءِ بِها ... على المَناكِبِ رَيْعٌ غيرُ مَجْلُومِ)
أَي رَدُّوها لِيرتَحِلُوا عَلَيها. وَقَالَ اللَّيثُ: {الإيالُ، ككِتاب: وِعاءٌ} يُوأَلُ فِيهِ الشَّرابُ أَو العَصِيرُ، أَو نحوُ ذَلِك، وأنشَد:
(ففَتَّ الخِتامَ وقَدْ أَزْمَنَتْ ... وأحْدَثَ بَعْدَ {إيالٍ} إِيالا)
وَقَالَ ابنُ عَبَّاد: رَدَدْتُه إِلَى {إِيلَتِه، بالكَسرِ: أَي طَبِيعَتِه وسُوسِه، أَو حالَتِه، وَقد تكونُ} الإِيلَةُ الأَقْرِباءَ الَّذين يَؤول إِلَيْهِم فِي النَّسَب. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يُقال: مالَكَ {تَؤولُ إِلَى كَتِفَيكَ: إِذا انْضَمّ إِلَيْهِمَا واجْتَمع، وَهُوَ مَجازٌ. وقولُهم: تَقْوَى اللهِ أحْسَنُ} تَأوِيلاً: أَي عاقِبةً. {وتَأوَّلَ فِيهِ الخَيرَ: توَسَّمه وتَحَرَّاه. وَهَذَا} مُتَأَوَّلٌ حَسَنٌ. {والأَيْلُولَةُ: الرُّجُوع. وَإنَّهُ} لآيِلُ مالٍ {وأَيِّلُ مالٍ: حَسَنُ القِيام عَلَيْهِ، والسِّياسةِ لَهُ.} وأُلْتُ الإِبِلَ {أَيْلاً} وِإيالاً: سُقْتُها، وَفِي التَّهْذِيب: صَرَرْتُها، فَإِذا بَلَغْتَ إِلَى الحَلْب حَلَلْتَها.! وآلَةُ الدِّينِ: العِلْمُ. وَقد يُسَمَّى الذَّكَرُ {آلَةً، وَكَذَلِكَ العُودُ والمِزْمارُ والطُّنْبُور.

أول: الأَوْلُ: الرجوع. آل الشيءُ يَؤُول أَولاً ومآلاً: رَجَع. وأَوَّل

إِليه الشيءَ: رَجَعَه. وأُلْتُ عن الشيء: ارتددت. وفي الحديث: من صام

الدهر فلا صام ولا آل أَي لا رجع إِلى خير، والأَوْلُ الرجوع. في حديث

خزيمة السلمي: حَتَّى آل السُّلامِيُّ أَي رجع إِليه المُخ. ويقال: طَبَخْت

النبيذَ حتى آل إلى الثُّلُث أَو الرُّبع أَي رَجَع؛ وأَنشد الباهلي

لهشام:

حتى إِذا أَمْعَرُوا صَفْقَيْ مَباءَتِهِم،

وجَرَّد الخَطْبُ أَثْباجَ الجراثِيم

آلُوا الجِمَالَ هَرامِيلَ العِفاءِ بِها،

على المَناكِبِ رَيْعٌ غَيْرُ مَجْلُوم

قوله آلوا الجِمَال: ردُّوها ليرتحلوا عليها.

والإِيَّل والأُيَّل: مِنَ الوَحْشِ، وقيل هو الوَعِل؛

قال الفارسي: سمي بذلك لمآله إِلى الجبل يتحصن فيه؛ قال ابن سيده:

فإِيَّل وأُيَّل على هذا فِعْيَل وفُعيْل، وحكى الطوسي عن ابن الأَعرابي:

أَيِّل كسَيِّد من تذكِرة أَبي علي. الليث: الأَيِّل الذكر من الأَوْعال،

والجمع الأَيايِل، وأَنشد:

كأَنَّ في أَذْنابِهنَّ الشُّوَّل،

من عَبَسِ الصَّيْف، قُرونَ الإِيَّل

وقيل: فيه ثلاث لغات: إِيَّل وأَيَّل وأُيَّل على مثال فُعَّل، والوجه

الكسر، والأُنثى إِيَّلة، وهو الأَرْوَى.

وأَوَّلَ الكلامَ وتَأَوَّله: دَبَّره وقدَّره، وأَوَّله وتَأَوَّله:

فَسَّره. وقوله عز وجل: ولَمَّا يأْتهم تأْويلُه؛ أَي لم يكن معهم علم

تأْويله، وهذا دليل على أَن علم التأْويل ينبغي أَن ينظر فيه، وقيل: معناه لم

يأْتهم ما يؤُول إِليه أَمرهم في التكذيب به من العقوبة، ودليل هذا قوله

تعالى: كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين. وفي حديث

ابن عباس: اللهم فَقِّهه في الدين وعَلِّمه التَّأْويل؛ قال ابن

الأَثير: هو من آلَ الشيءُ يَؤُول إِلى كذا أَي رَجَع وصار إِليه، والمراد

بالتأْويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأَصلي إِلى ما يَحتاج إِلى دليل لولاه ما

تُرِك ظاهرُ اللفظ؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها: كان النبي،صلى الله

عليه وسلم، يكثر أَن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك

يَتَأَوَّل القرآنَ، تعني أَنه مأْخوذ من قوله تعالى: فسبح بحمد ربك واستغفره.

وفي حديث الزهري قال: قلت لعُروة ما بالُ عائشةَ تُتِمُّ في السَّفَر يعني

الصلاة؟ قال: تأَوَّلَت

(* قوله «قال تأولت إلخ» كذا بالأصل. وفي الأساس:

وتأملته فتأولت فيه الخير أي توسعته وتحرَّيته) كما تأَوَّل عثمانُ؛

أَراد بتأْويل عثمان ما روي عنه أَنه أَتَمَّ الصلاة بمكة في الحج، وذلك

أَنه نوى الإِقامة بها. التهذيب: وأَما التأْويل فهو تفعيل من أَوَّل

يُؤَوِّل تأْويلاً وثُلاثِيُّه آل يَؤُول أَي رجع وعاد. وسئل أَبو العباس أَحمد

بن يحيى عن التأْويل فقال: التأْويل والمعنى والتفسير واحد. قال أَبو

منصور: يقال أُلْتُ الشيءَ أَؤُوله إِذا جمعته وأَصلحته فكان التأْويل جمع

معاني أَلفاظ أَشكَلَت بلفظ واضح لا إشكال فيه. وقال بعض العرب: أَوَّل

اللهُ عليك أَمرَك أَي جَمَعَه، وإِذا دَعَوا عليه قالوا: لا أَوَّل اللهُ

عليك شَمْلَك. ويقال في الدعاء للمُضِلِّ: أَوَّل اللهُ عليك أَي رَدَّ

عليك ضالَّتك وجَمَعها لك. ويقال: تَأَوَّلت في فلان الأَجْرَ إِذا

تَحَرَّيته وطلبته. الليث: التأَوُّل والتأْويل تفسير الكلام الذي تختلف

معانيه ولا يصح إِلاّ ببيان غير لفظه؛ وأَنشد:

نحن ضَرَبْناكم على تنزيله،

فاليَوْمَ نَضْرِبْكُم على تَأْويلِه

(* قوله: نضربْكم، بالجزم؛ هكذا في الأصل ولعل الشاعر اضطُرّ الى ذلك

محافظة على وزن الشعر الذي هو الرجز).

وأَما قول الله عز وجل: هل ينظرون إِلا تأْويله يوم يأْتي تأْويله؛ فقال

أَبو إِسحق: معناه هل ينظروه إِلا ما يَؤُول إِليه أَمرُهم من البَعْث،

قال: وهذا التأْويل هو قوله تعالى: وما يعلم تأْويله إلا الله؛ أَي لا

يعلم مَتَى يكون أَمْرُ البعث وما يؤول إِليه الأَمرُ عند قيام الساعة إِلا

اللهُ والراسخون في العلم يقولون آمنا به أَي آمنا بالبعث، والله أَعلم؛

قال أَبو منصور: وهذا حسن، وقال غيره: أَعلم اللهُ جَلَّ ذكرُه أَن في

الكتاب الذي أَنزله آياتٍ محكماتٍ هن أُمُّ الكتاب لا تَشابُهَ فيه فهو

مفهوم معلوم، وأَنزل آيات أُخَرَ متشابهات تكلم فيها العلماء مجتهدين، وهم

يعلمون أَن اليقين الذي هو الصواب لا يعلمه إِلا الله، وذلك مثل المشكلات

التي اختلف المتأَوّلون في تأْويلها وتكلم فيها من تكلم على ما أَدَّاه

الاجتهاد إِليه، قال: وإِلى هذا مال ابن الأَنباري. وروي عن مجاهد: هل

ينظرون إِلا تأْويله، قال: جزاءه. يوم يأْتي تأْويله، قال: جزاؤه. وقال

أَبو عبيد في قوله: وما يعلم تأْويله إِلا الله، قال: التأْويل المَرجِع

والمَصير مأْخوذ من آل يؤول إِلى كذا أَي صار إِليه. وأَوَّلته: صَيَّرته

إِليه. الجوهري: التأْويل تفسير ما يؤول إِليه الشيء، وقد أَوّلته تأْويلاً

وتأَوّلته بمعنى؛ ومنه قول الأَعْشَى:

على أَنها كانت، تَأَوُّلُ حُبِّها

تَأَوُّلُ رِبْعِيِّ السِّقاب، فأَصْحَبا

قال أَبو عبيدة: تَأَوُّلُ حُبِّها أَي تفسيره ومرجعه أَي أَن حبها كان

صغيراً في قلبه فلم يَزَلْ يثبت حتى أَصْحَب فصار قَديماً كهذا السَّقْب

الصغير لم يزل يَشِبُّ حتى صار كبيراً مثل أُمه وصار له ابن يصحبه.

والتأْويل: عبارة الرؤيا. وفي التنزيل العزيز: هذا تأْويل رؤياي من قبل. وآل

مالَه يَؤوله إِيالة إِذا أَصلحه وساسه. والائتِيال: الإِصلاح والسياسة

قال ابن بري: ومنه قول عامر بن جُوَين:

كَكِرْفِئَةِ الغَيْثِ، ذاتِ الصَّبيـ

رِ، تَأْتي السَّحاب وتَأْتالَها

وفي حديث الأَحنف: قد بَلَوْنا فلاناً فلم نجده عنده إِيالة للمُلْك،

والإِيالة السِّياسة؛ فلان حَسَن الإِيالة وسيِّءُ الإِيالة؛ وقول لبيد:

بِصَبُوحِ صافِيَةٍ، وجَذْبِ كَرِينَةٍ

بِمُؤَتَّرٍ، تأْتالُه، إِبْهامُها

قيل هو تفتعله من أُلْتُ أَي أَصْلَحْتُ، كما تقول تَقْتَاله من قُلت،

أَي تُصْلِحهُ إِبهامُها؛ وقال ابن سيده: معناه تصلحه، وقيل: معناه ترجع

إِليه وتَعطِف عليه، ومن روى تَأْتَالَه فإِنه أَراد تأْتوي من قولك

أَوَيْت إِلى الشيء رَجَعْت إِليه، فكان ينبغي أَن تصح الواو، ولكنهم

أَعَلُّوه بحذف اللام ووقعت العين مَوْقِعَ اللام فلحقها من الإِعلال ما كان يلحق

اللام. قال أَبو منصور: وقوله أُلْنَا وإِيلَ علينا أَي سُسْنَا

وسَاسونا.

والأَوْل: بلوغ طيب الدُّهْن بالعلاج. وآل الدُّهْن والقَطِران والبول

والعسل يؤول أَوْلاً وإِيالاً: خَثُر؛ قال الراجز:

كأَنَّ صَاباً آلَ حَتَّى امَّطُلا

أَي خَثُر حَتَّى امتدَّ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة:

عُصَارَةُ جَزْءٍ آلَ، حَتَّى كأَنَّما

يُلاقُ بِجَادَِيٍّ ظُهُورُ العَراقبِ

وأَنشد لآخر:

ومِنْ آيلٍ كالوَرْسِ نَضْحاً كَسَوْنَهُ

مُتُونَ الصَّفا، من مُضْمَحِلٍّ وناقِع

التهذيب: ويقال لأَبوال الإِبل التي جَزَأَت بالرُّطْب في آخر جَزْئِها:

قد آلَتْ تؤولُ أَوْلاً إِذا خَثُرت فهي آيلة؛ وأَنشد لذي الرمة:

ومِنْ آيلٍ كالوَرْسِ نَضْح سُكُوبه

مُتُونَ الحَصَى، مِنْ مُضْمَحِلٍّ ويابس

وآل اللبنُ إِيالاً: تَخَثَّر فاجتمع بعضه إِلى بعض، وأُلْتُهُ أَنا.

وأَلْبانٌ أُيَّل؛ عن ابن جني، قال ابن سيده: وهذا عزيز من وجهين: أَحدهما

أَن تجمع صفة غير الحيوان على فُعَّل وإِن كان قد جاء منه نحو عِيدان

قُيَّسٌ، ولكنه نادر، والآخَرُ أَنه يلزم في جمعه أُوَّل لأَنه من الواو

بدليل آل أَوْلاً لكن الواو لَما قَرُبت من الطرف احْتَمَلت الإِعلال كما

قالوا نُيَّم وصُيَّم.

والإِيالُ: وعاء اللّبَن. الليث: الإِيال، على فِعال، وِعاء يُؤَال فيه

شَراب أَو عصير أَو نحو ذلك. يقال: أُلْت الشراب أَؤُوله أَوْلاً؛

وأَنشد:فَفَتَّ الخِتامَ، وقد أَزْمَنَتْ،

وأَحْدَث بعد إِيالٍ إِيَالا

قال أَبو منصور: والذي نعرفه أَن يقال آل الشرابُ إِذا خَثُر وانتهى

بلوغُه ومُنْتهاه من الإِسكار، قال: فلا يقال أُلْتُ الشراب. والإِيَال:

مصدر آل يَؤُول أَوْلاً وإِيالاً، والآيل: اللبن الخاثر، والجمع أُيَّل مثل

قارح وقُرَّح وحائل وحُوَّل؛ ومنه قول الفرزدق:

وكأَنَّ خاتِرَه إِذا ارْتَثَؤُوا به

عَسَلٌ لَهُمْ، حُلِبَتْ عليه الأُيَّل

وهو يُسَمِّن ويُغْلِم؛ وقال النابغة الجعدي يهجو ليلى الأَخْيَلِيَّةَ:

وبِرْذَوْنَةٍ بَلَّ البَراذينُ ثَغْرَها،

وقد شَرِبتْ من آخر الصَّيْفِ أُيَّلا

قال ابن بري: صواب إِنشاده: بُريْذِينةٌ، بالرفع والتصغير دون واو، لأَن

قبله:

أَلا يا ازْجُرَا لَيْلى وقُولا لها: هَلا،

وقد ركبَتْ أَمْراً أَغَرَّ مُحَجَّلا

وقال أَبو الهيثم عند قوله شَرِبَتْ أَلْبان الأَيايل قال:

هذا محال، ومن أَين توجد أَلبان الأَيايل؟ قال: والرواية وقد شَرِبَتْ

من آخر الليل أُيَّلاً، وهو اللبن الخاثر من آل إِذا خَثُر. قال أَبو

عمرو: أُيّل أَلبان الأَيايل، وقال أَبو منصور: هو البول الخاثر بالنصب

(*

قوله «بالنصب» يعني فتح الهمزة) من أَبوال الأُرْوِيَّة إِذا شربته المرأَة

اغتلمت. وقال ابن شميل: الأُيَّل هو ذو القرن الأَشعث الضخمِ مثل الثور

الأَهلي. ابن سيده: والأُيَّل بقية اللبن الخاثر، وقيل: الماء في الرحم،

قال: فأَما ما أَنشده ابن حبيب من قول النابغة:

وقد شَرِبَتْ من آخر الليل إِيَّلاً

فزعم ابن حبيب أَنه أَراد لبن إِيَّل، وزعموا أَنه يُغْلِم ويُسَمِّن،

قال: ويروى أُيَّلاً، بالضم، قال: وهو خطأٌ لأَنه يلزم من هذا أُوَّلاً.

قال أَبو الحسن: وقد أَخطأَ ابن حبيب لأَن سيبوبه يرى البدل في مثل هذا

مطرداً، قال: ولعمري إِن الصحيح عنده أَقوى من البدل، وقد وَهِم ابن حبيب

أَيضاً في قوله إِن الرواية مردودة من وجه آخر، لأَن أُيَّلا في هذه

الرواية مثْلُها في إِيّلا، فيريد لبن أُيَّل كما ذهب إِليه في إِيَّل، وذلك

أَن الأُيَّل لغة في الإِيَّل، فإِيَّل كحِثْيَل وأُيَّل كَعُلْيَب، فلم

يعرف ابن حبيب هذه اللغة. قال: وذهب بعضهم إِلى أَن أُيَّلاً في هذا البيت

جمع إِيَّل، وقد أَخْطأَ من ظن ذلك لأَن سيبويه لا يرى تكسير فِعَّل على

فُعَّل ولا حكاه أَحد، لكنه قد يجوز أَن يكون اسماً للجمع؛ قال وعلى هذا

وَجَّهت أَنا قول المتنبي:

وقِيدَت الأُيَّل في الحِبال،

طَوْع وهُوقِ الخَيْل والرجال

غيره: والأُيَّل الذَّكَر من الأَوعال، ويقال للذي يسمى بالفارسية كوزن،

وكذلك الإِيَّل، بكسر الهمزة، قال ابن بري: هو الأَيِّل، بفتح الهمزة

وكسر الياء، قال الخليل: وإِنما سمي أَيِّلاً لأَنه يَؤُول إِلى الجبال،

والجمع إِيَّل وأُيَّل وأَيايل، والواحد أَيَّل مثل سَيِّد ومَيِّت. قال:

وقال أَبو جعفر محمد بن حبيب موافقاً لهذا القول الإِيَّل جمع أَيِّل،

بفتح الهمزة؛ قال وهذا هو الصحيح بدليل قول جرير:

أَجِعِثْنُ، قد لاقيتُ عِمْرَانَ شارباً،

عن الحَبَّة الخَضْراء، أَلبان إِيَّل

ولو كان إِيَّل واحداً لقال لبن إِيَّل؛ قال: ويدل على أَن واحد إِيَّل

أَيِّل، بالفتح، قول الجعدي:

وقد شَرِبت من آخر الليل أَيِّلاً

قال: وهذه الرواية الصحيحة، قال: تقديره لبن أَيِّل ولأَن أَلبان

الإِيَّل إِذا شربتها الخيل اغتَلَمت. أَبو حاتم: الآيل مثل العائل اللبن

المختلط الخاثر الذي لم يُفْرِط في الخُثورة، وقد خَثُرَ شيئاً صالحاً، وقد

تغير طَعمه إِلى الحَمَض شيئاً ولا كُلَّ ذلك.يقال: آل يؤول أَوْلاً

وأُوُولاً، وقد أُلْتُهُ أَي صببت بعضه على بعض حتى آل وطاب وخَثُر. وآل:

رَجَع، يقال: طبخت الشراب فآل إِلى قَدْر كذا وكذا أَي رجع. وآل الشيءُ مآ

لاً: نَقَص كقولهم حار مَحاراً.

وأُلْتُ الشيءَ أَوْلاً وإِيالاً: أَصلحته وسُسْتُه. وإِنه لآيل مال

وأَيِّل مال أَي حَسَنُ القيام عليه. أَبو الهيثم: فلان آيل مال وعائس مال

ومُراقِح مال

(* قوله «ومراقح مال» الذي في الصحاح وغيره من كتب اللغة:

رقاحيّ مال) وإِزَاء مال وسِرْبال مال إِذا كان حسن القيام عليه والسياسة

له، قال: وكذلك خالُ مالٍ وخائل مال. والإِيَالة: السِّياسة. وآل عليهم

أَوْلاً وإِيَالاً وإِيَالة: وَليَ. وفي المثل: قد أُلْنا وإِيل علينا،

يقول: ولَينا وَوُلي علينا، ونسب ابن بري هذا القول إِلى عمر وقال: معناه

أَي سُسْنا وسِيسَ علينا، وقال الشاعر:

أَبا مالِكٍ فانْظُرْ، فإِنَّك حالب

صَرَى الحَرْب، فانْظُرْ أَيَّ أَوْلٍ تَؤُولُها

وآل المَلِك رَعِيَّته يَؤُولُها أَوْلاً وإِيالاً: ساسهم وأَحسن

سياستهم وَوَليَ عليهم. وأُلْتُ الإِبلَ أَيْلاً وإِيالاً: سُقْتها. التهذيب:

وأُلْتُ الإِبل صَرَرْتها فإذا بَلَغَتْ إِلى الحَلْب حلبتها.

والآل: ما أَشرف من البعير. والآل: السراب، وقيل: الآل هو الذي يكون

ضُحى كالماء بين السماء والأَرْض يرفع الشُّخوص ويَزْهَاهَا، فاَّما

السَّرَاب فهو الذي يكون نصف النهار لاطِئاً بالأَرْض كأَنه ماء جار، وقال ثعلب:

الآل في أَوّل النهار؛ وأَنشد:

إِذ يَرْفَعُ الآلُ رأْس الكلب فارتفعا

وقال اللحياني: السَّرَاب يذكر ويؤنث؛ وفي حديث قُسّ بن ساعدَة:

قَطَعَتْ مَهْمَهاً وآلاً فآلا

الآل: السَّراب، والمَهْمَهُ: القَفْر. الأَصمعي: الآل والسراب واحد،

وخالفه غيره فقال: الآل من الضحى إِلى زوال الشمس، والسراب بعد الزوال إِلى

صلاة العصر، واحتجوا بأَن الآل يرفع كل شيء حتى يصير آلاً أَي شَخْصاً،

وآلُ كل شيء: شَخْصه، وأَن السراب يخفض كل شيء فيه حتى يصير لاصقاً

بالأَرض لا شخص له؛ وقال يونس: تقول العرب الآل مُذ غُدْوة إِلى ارتفاع الضحى

الأَعلى، ثم هو سَرَابٌ سائرَ اليوم؛ وقال ابن السكيت: الآل الذي يرفع

الشخوص وهو يكون بالضحى، والسَّراب الذي يَجْري على وجه الأَرض كأَنه الماء

وهو نصف النهار؛ قال الأَزهري: وهو الذي رأَيت العرب بالبادية يقولونه.

الجوهري: الآل الذي تراه في أَول النهار وآخره كأَنه يرفع الشخوص وليس هو

السراب؛ قال الجعدي:

حَتَّى لَحِقنا بهم تُعْدي فَوارِسُنا،

كأَنَّنا رَعْنُ قُفٍّ يَرْفَعُ الآلا

أَراد يرفعه الآل فقلبه، قال ابن سيده: وجه كون الفاعل فيه مرفوعاً

والمفعول منصوباً باسمٍ

(* أراد بالاسم الصحيح: الرَّعْن) صحيح، مَقُول به،

وذلك أَن رَعْن هذا القُفِّ لما رفعه الآل فرُؤي فيه ظهر به الآل إِلى

مَرْآة العين ظهوراً لولا هذا الرَّعْن لم يَبِنْ للعين بَيانَه إِذا كان

فيه، أَلا ترى أَن الآل إِذا بَرَق للبصر رافعاً شَخْصه كان أَبدى للناظر

إِليه منه لو لم يلاق شخصاً يَزْهاه فيزداد بالصورة التي حملها سُفوراً

وفي مَسْرَح الطَّرْف تجَلِّياً وظهوراً؟ فإِن قلت: فقد قال الأَعشى:

إِذ يَرْفَع الآلُ رأْسَ الكلبِ فارتفعا

فجعل الآل هو الفاعل والشخص هو المفعول، قيل: ليس في هذا أَكثر من أَن

هذا جائز، وليس فيه دليل على أَن غيره ليس بجائز، أَلا ترى أَنك إِذا قلت

ما جاءني غير زيد فإِنما في هذا دليل على أَن الذي هو غيره لم يأْتك،

فأَما زيد نفسه فلم يُعَرَّض للإِخبار بإِثبات مجيء له أَو نفيه عنه، فقد

يجوز أَن يكون قد جاء وأَن يكون أَيضاً لم يجئ؟ والآل: الخَشَبُ

المُجَرَّد؛ ومنه قوله:

آلٌ على آلٍ تَحَمَّلَ آلا

فالآل الأَول: الرجل، والثاني السراب، والثالث الخشب؛ وقول أَبي دُوَاد:

عَرَفْت لها مَنزلاً دارساً،

وآلاً على الماء يَحْمِلْنَ آلا

فالآل الأَولِ عيدانُ الخَيْمة، والثاني الشخص؛ قال: وقد يكون الآل

بمعنى السراب؛ قال ذو الرُّمَّة:

تَبَطَّنْتُها والقَيْظَ، ما بَيْن جَالِها

إِلى جَالِها سِتْرٌ من الآل ناصح

وقال النابغة:

كأَنَّ حُدُوجَها في الآلِ ظُهْراً،

إِذا أُفْزِعْنَ من نَشْرٍ، سَفِينُ

قال ابن بري: فقوله ظُهْراً يَقْضِي بأَنه السرادب، وقول أَبي ذؤَيب:

وأَشْعَثَ في الدارِ ذي لِمَّة،

لَدَى آلِ خَيْمٍ نَفَاهُ الأَتِيُّ

قيل: الآل هنا الخشب. وآلُ الجبل: أَطرافه ونواحيه. وآلُ الرجل: أَهلُه

وعيالُه، فإِما أَن تكون الأَلف منقلبة عن واو، وإِما أَن تكون بدلاً من

الهاء، وتصغيره أُوَيْل وأُهَيْل، وقد يكون ذلك لِما لا يعقل؛ قال

الفرزدق:

نَجَوْتَ، ولم يَمْنُنْ عليك طَلاقَةً

سِوَى رَبَّة التَّقْريبِ من آل أَعْوَجا

والآل: آل النبي،صلى الله عليه وسلم. قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى:

اختلف الناس في الآل فقالت طائفة: آل النبي،صلى الله عليه وسلم، من اتبعه

قرابة كانت أَو غير قرابة، وآله ذو قرابته مُتَّبعاً أَو غير مُتَّبع؛

وقالت طائفة: الآل والأَهل واحد، واحتجوا بأَن الآل إِذا صغر قيل أُهَيْل،

فكأَن الهمزة هاء كقولهم هَنَرْتُ الثوب وأَنَرْته إِذا جعلت له عَلَماً؛

قال: وروى الفراء عن الكسائي في تصغير آل أُوَيْل؛ قال أَبو العباس: فقد

زالت تلك العلة وصار الآل والأَهل أَصلين لمعنيين فيدخل في الصلاة كل من

اتبع النبي،صلى الله عليه وسلم، قرابة كان أَو غير قرابة؛ وروى عن غيره

أَنه سئل عن قول النبي،صلى الله عليه وسلم: اللهم صلّ على محمد وعلى آل

محمد: مَنْ آلُ محمد؟ فقال: قال قائل آله أَهله وأَزواجه كأَنه ذهب إِلى

أَن الرجل تقول له أَلَكَ أَهْلٌ؟ فيقول: لا وإِنما يَعْنِي أَنه ليس له

زوجة، قال: وهذا معنى يحتمله اللسان ولكنه معنى كلام لا يُعْرَف إِلاَّ أَن

يكون له سبب كلام يدل عليه، وذلك أَن يقال للرجل: تزوَّجتَ؟ فيقول: ما

تأَهَّلت، فَيُعْرَف بأَول الكلام أَنه أَراد ما تزوجت، أَو يقول الرجل

أَجنبت من أَهلي فيعرف أَن الجنابة إِنما تكون من الزوجة، فأَما أَن يبدأ

الرجل فيقول أَهلي ببلد كذا فأَنا أَزور أَهلي وأَنا كريم الأَهْل، فإِنما

يذهب الناس في هذا إِلى أَهل البيت، قال: وقال قائل آل محمد أَهل دين

محمد، قال: ومن ذهب إِلى هذا أَشبه أَن يقول قال الله لنوح: احمل فيها من

كل زوجين اثنين وأَهلك، وقال نوح: رب إِن ابني من أَهلي، فقال تبارك

وتعالى: إِنه ليس من أَهلك، أَي ليس من أَهل دينك؛ قال: والذي يُذْهَب إِليه

في معنى هذه الآية أَن معناه أَنه ليس من أَهلك الذين أَمرناك بحملهم معك،

فإِن قال قائل: وما دل على ذلك؟ قيل قول الله تعالى: وأَهلك إِلا من سبق

عليه القول، فأَعلمه أَنه أَمره بأَن يَحْمِل من أَهله من لم يسبق عليه

القول من أَهل المعاصي، ثم بيّن ذلك فقال: إِنه عمل غير صالح، قال: وذهب

ناس إِلى أَن آل محمد قرابته التي ينفرد بها دون غيرها من قرابته، وإِذا

عُدَّ آل الرجل ولده الذين إِليه نَسَبُهم، ومن يُؤْويه بيته من زوجة أَو

مملوك أَو مَوْلى أَو أَحد ضَمَّه عياله وكان هذا في بعض قرابته من

قِبَل أَبيه دون قرابته من قِبَل أُمه، لم يجز أَن يستدل على ما أَراد الله

من هذا ثم رسوله إِلا بسنَّة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما قال:

إِن الصدقة لا تحل لمحمد وآل محمد دل على أَن آل محمد هم الذين حرمت عليهم

الصدقة وعُوِّضوا منها الخُمس، وهي صَلِيبة بني هاشم وبني المطلب، وهم

الذين اصطفاهم الله من خلقه بعد نبيه، صلوات الله عليه وعليهم أَجمعين. وفي

الحديث: لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد؛ قال ابن الأَثير: واختلف في آل

النبي، صلى الله عليه وسلم، الذين لا تحل الصدقة لهم، فالأَكثر على أَنهم

أَهل بيته؛ قال الشافعي: دل هذا الحديث أَن آل محمد هم الذين حرمت عليهم

الصدقة وعوّضوا منها الخُمس، وقيل: آله أَصحابه ومن آمن به وهو في اللغة

يقع على الجميع. وقوله في الحديث: لقد أُعْطِي مِزْماراً من مزامير آل

داود، أَراد من مزامير داود نفسه. والآل: صلة زائدة. وآل الرجل أَيضاً:

أَتباعه؛ قال الأَعشى:

فكذَّبوها بما قالت، فَصَبَّحَهم

ذو آل حَسَّان يُزْجي السَّمَّ والسَّلَعا

يعني جَيْشَ تُبَّعٍ؛ ومنه قوله عز وجل: أَدخلوا آل فرعون أَشدَّ

العذاب.التهذيب: شمر قال أَبو عدنان قال لي من لا أُحْصِي من أَعراب قيس وتميم:

إِيلة الرجل بَنُو عَمِّه الأَدْنَوْن. وقال بعضهم: من أَطاف بالرجل

وحلّ معه من قرابته وعِتْرته فهو إِيلته؛ وقال العُكْلي: وهو من إِيلتنا أَي

من عِتْرَتنا. ابن بزرج: إِلَةُ الرجل الذين يَئِلُ إِليهم وهم أَهله

دُنيا. وهؤُلاء إِلَتُكَ وخم إِلَتي الذين وأَلْتُ إِليهم. قالوا: رددته

إِلى إِلته أَي إِلى أَصله؛ وأَنشد:

ولم يكن في إِلَتِي عوالا

يريد أَهل بيته، قال: وهذا من نوادره؛ قال أَبو منصور: أَما إِلَة الرجل

فهم أَهل بيته الذين يئل إِليهم أَي يلجأُ إِليهم. والآل: الشخص؛ وهو

معنى قول أَبي ذؤيب

يَمانِيَةٍ أَحْيا لها مَظَّ مائِدٍ

وآل قِراسٍ، صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ

يعني ما حول هذا الموضع من النبات، وقد يجوز أَن يكون الآل الذي هو

الأَهل.

وآل الخَيْمة: عَمَدها. الجوهري: الآلة واحدة الآل والآلات وهي خشبات

تبنى عليها الخَيْمة؛ ومنه قول كثيِّر يصف ناقة ويشبه قوائمها بها:

وتُعْرَف إِن ضَلَّتْ، فتُهْدَى لِرَبِّها

لموضِع آلات من الطَّلْح أَربَع

والآلةُ: الشِّدَّة. والآلة: الأَداة، والجمع الآلات. والآلة: ما

اعْتَمَلْتَ به من الأَداة، يكون واحداً وجمعاً، وقيل: هو جمع لا واحد له من

لفظه. وقول علي، عليه السلام: تُسْتَعْمَل آلَةُ الدين في طلب الدنيا؛

إِنما يعني به العلم لأَن الدين إِنما يقوم بالعلم. والآلة: الحالة، والجمع

الآلُ. يقال: هو بآلة سوء؛ قال الراجز:

قد أَرْكَبُ الآلَةَ بعد الآله،

وأَتْرُك العاجِزَ بالجَدَالَه

والآلة: الجَنازة. والآلة: سرير الميت؛ هذه عن أَبي العَمَيْثَل؛ وبها

فسر قول كعب

بن زهير:

كُلُّ ابنِ أُنْثَى، وإِن طالَتْ سَلاَمَتُه،

يوماً على آلَةٍ حَدْباءَ محمول

التهذيب: آل فلان من فلان أَي وَأَل منه ونَجَا، وهي لغة الأَنصار،

يقولون: رجل آيل مكان وائل؛ وأَنشد بعضهم:

يَلُوذ بشُؤْبُوبٍ من الشمس فَوْقَها،

كما آل مِن حَرِّ النهار طَرِيدُ

وآل لحمُ الناقة إِذا ذَهَب فضَمُرت؛ قال الأَعْشَى:

أَذْلَلْتُهَا بعد المِرَا

ح، فآل من أَصلابها

أَي ذهب لحمُ صُلْبها.

والتأْويل: بَقْلة ثمرتها في قرون كقرون الكباش، وهي شَبِيهة بالقَفْعاء

ذات غِصَنَة وورق، وثمرتها يكرهها المال، وورقها يشبه ورق الآس وهيَ

طَيِّبة الريح، وهو من باب التَّنْبيت، واحدته تأْويلة. وروى المنذري عن

أَبي الهيثم قال: إِنما طعام فلان القفعاء والتأْويل، قال: والتأْويل نبت

يعتلفه الحمار، والقفعاء شجرة لها شوك، وإِنما يضرب هذا المثل للرجل إِذا

استبلد فهمه وشبه بالحمار في ضعف عقله. وقال أَبو سعيد. العرب تقول أَنت

في ضَحَائك

(* قوله «أنت في ضحائك» هكذا في الأصل، والذي في شرح القاموس:

أنت من الفحائل) بين القَفْعاء والتأْويل، وهما نَبْتَان محمودان من

مَرَاعي البهائم، فإِذا أَرادوا أَن ينسبوا الرجل إِلى أَنه بهيمة إِلا أَنه

مُخْصِب مُوَسَّع عليه ضربوا له هذا المثل؛ وأَنشد غيره لأَبي وَجْزَة

السعدي:

عَزْبُ المَراتع نَظَّارٌ أَطاعَ له،

من كل رَابِيَةٍ، مَكْرٌ وتأْويل

أَطاع له: نَبَت له كقولك أَطَاعَ له الوَرَاقُ، قال: ورأَيت في تفسيره

أَن التأْويل اسم بقلة تُولِعُ بقر الوحش، تنبت في الرمل؛ قال أَبو

منصور: والمَكْر والقَفْعاء قد عرفتهما ورأَيتهما، قال: وأَما التأْويل فإِني

ما سمعته إِلاَّ في شعر أَبي وجزة هذا وقد عرفه أَبو الهيثم وأَبو سعيد.

وأَوْل: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَيا نَخْلَتَيْ أَوْلٍ، سَقَى الأَصْلَ مِنكما

مَفِيضُ الرُّبى، والمُدْجِناتُ ذُرَاكُما

وأُوال وأَوَالُ: قربة، وقيل اسم موضع مما يلي الشام؛ قال النابغة

الجعدي: أَنشده سيبويه:

مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسَّدِيرَ، ودَانَه

ما بَيْنَ حِمْيَرَ أَهلِها وأَوَال

صرفه للضرورة؛ وأَنشد ابن بري لأُنَيف

بن جَبَلة:

أَمَّا إِذا استقبلته فكأَنَّه

للعَيْنِ جِذْعٌ، من أَوال، مُشَذَّبُ

الأول: فرد لا يكون غيره من جنسه سابقًا عليه ولا مقارنًا له.
أول: فأما الأوائل من الأوّل فمنهم من يقول: تأسيُس بِنائِه من همزةٍ وواوٍ ولامٍ. ومنهم من يقول: تأسيسُهُ من واوين بعدهما لام، ولكلٍّ حجّةٌ، قال في وصف الثور والكلاب:

جهام تحثّ الوائلاتِ أواخِرُهْ 

رواية أبي الدُّقَيْش. وقال أبو خيرة: تحثّ الأوّلاتِ أواخرُه. والأوّلُ والأُولَى بمنزلة أَفعَل وفُعْلَى. وجَمْعُ أوّل: أوّلون: وجمع أُولَى: أولَيات، كما أنّ جَمعّ الأُخْرَى: أُخْريات. فمن قال: إن تأليفها من همزة وواو ولام فكان ينبغي أن يكون أفعل منه: آوَل، ممدود [كما] تقول من آب يَؤُوبُ: آوَب، ولكنّهم احتجّوا بأن قالوا: أُدْغِمَتْ تلك المدّةُ في الواو لكثرة ما جرى على الألسن.. ومن قال: إنّ تأليفَها من واوين ولام [جعل الهمزةَ أَلِفَ أَفْعَل وأَدْغم إحدى الواوين في الأخرى وشدّدهما] . وتقول: رأيته عاماً أوّلَ يا فتى، لأنّ أوّل على بناء أفعل، ومن نَوَّنَ حَمَلَه على النّكرة، [ومن لم ينوِّن فهو بابه] ، قال أبو النجم :

ما ذاق بَقلاً منذ عام أول 

ويُروَى: ثُفْلاً. والتَّأَوُّل والتَّأْويل: تفسير الكلام الذي تختلف معانيه، ولا يصحّ إلاّ ببيان غير لفظه، قال:

نحن ضَرَبْناكم على تَنْزيلِهِ ... فاليومَ نَضْرِبكُمْ على تأويلِهِ 

أين

Entries on أين in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 6 more
الأين: هو حالة تعرَض للشيء بسبب حصوله في المكان.
أين: أين: وقت من الأمكنة، تقول: أين فلانٌ؟ فيكون منتصباً في الحالاتِ كُلِّها. وأمّا الأَيْنُ من الإعياء فإِنه يصرف، وهو يجري مجرى الكلام في كلّ شيء.. والعَرَبُ لا تشتقّ منه فِعْلاً إلاّ في الشّعر، فقالوا: آن يئينُ أيناً. والإوانُ: شبه أَزَجٍ غير مشدودِ الوَجْه، والإيوانُ: لغةٌ فيه، قال:

إيوان كِسْرَى ذي القِرَى والرّيحانْ 

وجماعة الإوان: أُوُنٌ. وجماعة الإيوان: أواوين وإيوانات.

تَمّ باب اللّفيف من النّون، وبه تمّ باب النّون ولا رباعي ولا خماسي له 
أين: أَيْن. أين هو: من هو؟ (بوشر).
أين هذا من ذاك، أو عن ذاك: لها معان أخرى غير التي ذكرها لين. مثلا: وأين أمير المؤمنين عن بنات الأحرار، معناه: لم لا يستطيع أمير المؤمنين أن يتخذ السراري من بنات الأحرار (بدرون 216).
أين أنت عن فلان، معناه: لم لا تحاول أن تجد فلاناً (المقري 1: 473).
وأرد وزير أن يوصي باختيار ابن الطفيل قاضياً فقال: أين أنت من ابن الطفيل، أي: لم لا تختار ابن الطفيل قاضياً (رياض النفوس 16ق).
فين، ووين: أين، يقال: فينك أي أين أنت؟ (بوشر).
أينا: عامية، بمعنى من، يقال مثلا: أينا هو الأحسن، أي من هو الأحسن (بوشر).
أين
أَيْنَ لفظ يبحث به عن المكان، كما أنّ «متى» يبحث به عن الزمان، والآن: كل زمان مقدّر بين زمانين ماض ومستقبل، نحو: أنا الآن أفعل كذا، وخصّ الآن بالألف واللام المعرّف بهما ولزماه، وافعل كذا آونة، أي: وقتا بعد وقت، وهو من قولهم: الآن.
وقولهم: هذا أوان ذلك، أي: زمانه المختص به وبفعله.
قال سيبويه رحمه الله تعالى: الآن آنك، أي: هذا الوقت وقتك.
وآن يؤون، قال أبو العباس رحمه الله:
ليس من الأوّل، وإنما هو فعل على حدته.
والأَيْنُ: الإعياء، يقال: آنَ يَئِينُ أَيْناً، وكذلك: أنى يأني أينا: إذا حان.
وأمّا بلغ إناه فقد قيل: هو مقلوب من أنى، وقد تقدّم.
قال أبو العباس: قال قوم: آنَ يَئِينُ أَيْناً، والهمزة مقلوبة فيه عن الحاء، وأصله: حان يحين حينا، قال: وأصل الكلمة من الحين.
أ ي ن: (آنَ أَيْنُهُ) أَيْ حَانَ حِينُهُ وَ (آنَ) لَهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا مِنْ بَابِ بَاعَ، أَيْ حَانَ مِثْلُ أَنَى وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ. وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ:

أَلَمَّا يَئِنْ لِي أَنْ تُجَلَّى عَمَايَتِي ... وَأُقْصِرَ عَنْ لَيْلَى بَلَى قَدْ أَنَى لِيَا
فَجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ. وَ (أَيْنَ) سُؤَالٌ عَنْ مَكَانٍ فَإِذَا قُلْتَ: أَيْنَ زَيْدٌ فَإِنَّمَا تَسْأَلُ عَنْ مَكَانِهِ. وَ (أَيَّانَ) مَعْنَاهُ أَيُّ حِينٍ وَهُوَ سُؤَالٌ عَنْ زَمَانٍ مِثْلُ مَتَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَيَّانَ مُرْسَاهَا} [الأعراف: 187] وَ (إِيَّانَ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ لُغَةٌ وَبِهَا قَرَأَ السُّلَمِيُّ «إِيَّانَ يُبْعَثُونَ» وَ (الْآنَ) اسْمٌ لِلْوَقْتِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ وَرُبَّمَا فَتَحُوا اللَّامَ وَحَذَفُوا الْهَمْزَتَيْنِ فَقَالُوا (لَانَ) بِمَعْنَى الْآنَ. 
أ ي ن : آنَ يَئِينُ أَيْنًا مِثْلُ حَانَ يَحِينُ حَيْنًا وَزْنًا وَمَعْنًى فَهُوَ آئِنٌ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ عَلَى الْقَلْبِ فَيُقَالُ: أَنَى يَأْنِي، مِثْلُ: سَرَى يَسْرِي، وَفِي التَّنْزِيلِ: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [الحديد: 16] .
وَقَالَ الشَّاعِرُ:
أَلَمَّا يَئِنْ لِي أَنْ تُجَلَّى عَمَايَتِي ... وَأُقْصِرُ عَنْ لَيْلَى بَلَى قَدْ أَنَى لِيَا
فَجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ وَآنَ يَئِينُ أَيْنًا تَعِبَ فَهُوَ آئِنٌ عَلَى فَاعِلٍ وَأَيْنَ ظَرْفُ مَكَان يَكُونُ اسْتِفْهَامًا فَإِذَا قِيلَ أَيْنَ زَيْدٌ لَزِمَ الْجَوَابُ بِتَعْيِينِ مَكَانِهِ وَيَكُونُ شَرْطًا أَيْضًا وَيُزَادُ مَا فَيُقَالُ أَيْنَمَا تَقُمْ أَقُمْ وَأَيَّانَ فِي
تَقْدِيرِ فَعَّالٍ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ فِي تَقْدِيرِ فَعْلَانَ وَهُوَ سُؤَالٌ عَنْ الزَّمَانِ وَهُوَ بِمَعْنَى مَتَى وَأَيِّ حِينٍ وَفِي أَيْنَ وَأَيَّانَ عُمُومُ الْبَدَلِ وَهُوَ نِسْبَةٌ إلَى جَمِيعِ مَدْلُولَاتِهِ لَا عُمُومُ الْجَمْعِ إلَّا بِقَرِينَةٍ فَقَوْلُهُ أَيْنَ تَجْلِسْ أَجْلِسْ يُلْزِمُ الْجُلُوسَ فِي مَكَان وَاحِدٍ. 
[أي ن] آنَ الشيءُ أَيْنًا حانَ لُغَةٌ في أَنَى وليس بمَقلُوبٍ عَنهُ لوجود المصدرَ وقالَ

(أَلَمَّا يَئنْ لي أَنْ تُجَلَّى عَمَايَتي ... وأُقْصِرُ عن لَيْلَى بَلَى قد أَنَى لِيَا)

فجاءَ باللغتينِ جميعًا وقالوا آنَ أَيْنُكَ وإِينُكَ أي حيْنُكَ وقالوا الآنَ فجعلُوهُ اسْمًا لزمان الحَالِ ثم وضَعُوُه على التوسُّعِ فقالوا أَنَا الآنَ أَفْعَلُ كذا وكذا والألف واللامُ فيه زايِدَةٌ لأَنّ الاسم مَعْرِفَةٌ بِغِيرهما وَإِنَّما هو مَعْرِفَةٌ بلامٍ أُخرَى مقدَّرةٍ غَيْرَ هذه الظاهرة قال ابن جنيٍّ قولُهُ عَزّ اسمُهُ {قالوا الآن جئت بالحق} البقرة 71 الذي يَدُلُّ على أنّ اللامَ في الآنَ زائِدَةٌ أَنَّهَا لا تَخْلُو مِن أن تكون للتعريفِ كَمَا يَظُنُّ مخالفُنا أو تكون زائدَةً لغيرِ التعريف كَمَا نقولُ نحنُ فالذي يَدُلُّ على أنَّها لغَيرِ التعريف أَنَّا اعتبرنا جميع ما لامُهُ للتعريفِ فإذَا إسقاطُ لامِهِ جائزٌ فيه وذلكَ نَحْوُ رَجُلٍ والرجلِ وغُلاَمٍ والغلامِ ولم يقولوا افعَلْهُ آنَ كَمَا قالوا افْعَلْهُ الآن فدل هذا على أنَّ اللامَ فيهِ ليستْ للتعريف بل هي زائدَةٌ كما تُزَادُ غَيرُهُ من الحُروف فإذا ثَبَتَ أَنَّها زائدةٌ فقد وَجَبَ النظرُ فيما تَعَرَّفَ به الآنَ فَلَنْ يخلُو من أَحَدِ وجوه التعريف الخمسة إِمّا لأنّه من الأسماء المضمَرة أو من الأسماءِ الأعلامِ أو من الأسماء المُبهَمة أو مِنَ الأسماء المُضَافةِ أو من الأَسماءِ المُعرَّفَة باللام فمحالٌ أن يكونَ مِنَ الأسماءِ المُضْمرة لأنّها معروفةٌ محدودةٌ وليستِ الآن كذلكَ ومُحَالٌ أَنْ تكونَ من الأسماءِ الأعلام لأن تلكَ تَخُصُّ الواحِدَ بعنيه والآنَ يَقَعُ عَلَى كُلَّ وقتٍ حاضرٍ لا يَخُصُّ بعضَ ذلكَ دونَ بعضٍ ولم يَقُلْ أحدٌ أَنَّ الآنَ من الأسماءِ الأعلامِ ومُحَالٌ أيضًا أَنْ تكونَ من أسماءِ الإشارَةِ لأَنَّ جميعَ أسماءِ الإشارة لا تَجدُ في واحدٍ منها لامَ التَّعْرِيفِ وذلك نَحوُ هذا وهذه وذاكَ وتلكَ وهَؤُلاءِ وما أشبَهَ ذلكَ وذهبَ أبُو إسحاقَ إلى أَنَّ الآنَ إنّما تَعَرُّفُهُ بالإشارة وأَنّه إِنَّما بُنيَ لما كانت الألف واللام فيه لغير عهدٍ متقدم إنما تقول الآن كان كذا وكذا لمن لم يتقدم لك معه ذكر الوقت الحاضر فأما فساد كونه من أسماء الإشارة فقد تقدم وأما ما اعتلَّ به من أنه إنما بُنِيَ لأنَّ الألفَ واللامَ فيه لغير عَهْدٍ متقدِّمٍ ففاسدٌ أيضًا لأنّا قد نجدُ الألفَ واللامَ في كَثِيرٍ من الأسماءِ على غير تقدُّمٍ عَهْدٍ وتلك الأسماءُ مَعَ كونِ اللامِ فيها مَعَارِفُ وذلك قولكَ يأيُّها الرجلُ ونَظَرْتُ إلى هذا الغلامِ فقد بطل بِمَا ذكرْنَا أَنْ تكونَ الآنَ مِنَ الأسماءِ المشارِ بها ومحالٌ أيضًا أَنْ تكونَ من الأسماءِ المُتَعَرِّفة بالإضافَة لأنَّا لا نجدُ بعده اسمًا هو مُضافٌ إِليهِ فإذا بطلتْ واستحالتِ الأوجُهُ الأَربعَةُ المقَدَّمُ ذِكرُهَا لم يبقَ إِلا أَنْ يكونَ مُعَرَّفًا باللامِ نَحوُ الرجلِ والغلامِ وقد دلتْ الدلالَةُ عَلَى أَنّ الآنَ لَيْسَ مُعَرَّفًا باللامِ الظاهرةِ الّتي فيهِ لأنّهُ لَو كانَ مُعَرَّفًا بها لَجَاز سقوطُهَا منه فلزومُ هذه اللامِ للآنِ دَليلٌ عَلَى أَنَّها ليستْ للتَعريفِ وإِذا كان معرّفًا باللامِ لا محالةَ واستحالَ أَنْ تكونَ اللامُ فيه هي التي عرّفْته وَجَبَ أَنْ يكونَ معرّفًا بلامٍ أُخرى مَحذوفةٍ غيرِ هذه الظاهرة الّتي فيه بمنزِلَة أَمْسِ في أنّهُ تَعرّفَ بلامٍ مُرَادةٍ والقولُ فيهما واحِدٌ ولذلك بُنِيَا لتضمُّنِهمَا معنى حرفِ التَّعرِيف قال ابنُ جنيٍّ وهذا رَأْيُ أبي عليٍّ رَحمَهُ اللهُ وعنه أَخَذْتُهُ وهو الصوابُ قال سيبويه وقالوا الآنَ آنُكَ كذا قرأْناهُ في كتابِ سيبويه بنصبِ الآنَ ورفع آنُكَ وكذلكَ الآنَ حَدُّ الزمَانَينِ هكذا قرأْناهُ أيضًا بالنصب وقال ابنُ جنيٍّ اللامُ في قَولهم الآنَ حَدُّ الزَمَانَينِ بمنزلَتها في قولك الرجلُ أَفضلُ مِنَ المرأَةِ أي هذا الجنسُ أفضلُ مِنْ هذا الجنس فكذلكَ الآنَ إذا رَفَعَهُ جَعَلَهُ جِنسَ هذا المستعملِ في قولهم كنتُ الآنَ عنده فمعنى هذا كنتُ في هذا الوقت الحاضرِ بعضُهُ وقد تَصَرّمتْ أَجزاءٌ منه عندهُ وبُنِيَتِ الآنَ لتضمُّنِها معنى الحرف وَآنَ أَيْنًا أَعْيَا وقال أبو عُبَيْدٍ لا فِعْلَ للأيْنِ الّذي هو الإعْيَاءُ والأَيْنُ الحَيَّةُ نُوْنُهُ بدلٌ منَ الميمِ قال اللحيانيُّ والأيْنُ والأَيْمُ أيضًا الرجُلُ والجَمَلُ وأَيْنَ سؤَالٌ عن مكانٍ وهي مُغْنيَةٌ عن الكلامِ الكثير وذلكَ أَنَّكَ إذا قُلتَ أيْنَ بيتُكَ أغناك ذلك عن ذكرِ الأماكنِ كلِّهَا وهو اسمٌ لأنَّكَ تقولُ من أَيْنَ قال اللحيانيُّ وهِيَ مُؤَنَّثةُ قال وإِنْ شِئْتَ ذكَّرْتَ وكذلكَ كلُّ مَا جَعَلَهُ الكُتَّابُ اسما مِنَ الأَدَوَاتِ والصفاتِ التأنيثُ فيه أَعْرَفُ والتذكيرُ جائزٌ فأَمَّا قولُ حُمَيد بنِ ثَورٍ الهلالي

(وأَسمَاءُ مَا أَسماءُ لَيْلَةَ أَدْلَجَتْ ... إليَّ وأصحابِي بأيَّ وَأَيْنَمَا)

فإِنّهُ جعلَ أَيْنَ عَلمًا للبُقْعَة مجردًا من معنى الاستفهامِ فَمَنَعَهَا الصرفَ للتعريفَ والتأْنيث كَأَيَّ فتكُونُ الفتحةُ في آخرِ أَيْنَ علَى هذا فتحةَ الجرِّ وإِعرابًا مثلَهَا في مررتُ بأحمَد وتكونُ مَا على هذا زائدةً وأَيْنَ وحْدَها هِيَ الاسمُ كما كانَتْ أَيَّ وحْدَها هي الاسمَ فهذا وَجْهٌ ويجوز أَنْ يكونَ رَكَّبَ أَيْن مع مَا فلمّا فعلَ ذلكَ فتحَ الأولَ منهمَا كفتحةِ الياءِ منْ حَيَّ لمَّا ضَمَّ حَيَّ إلى هَلْ والفتحةُ في النون على هذا حادثَةٌ للتركيبِ وليستْ بالّتي كانتْ في أَيْنَ وهيَ استفهامٌ لأنَّ حركةَ التركيبِ خَلفَتْهَا ونابت عنها وإذا كانتْ فتحةُ التركيبِ تؤثرُ في حركةِ الإعرابِ فَتُزِيلُهَا إليها نحو قولكَ هذهِ خمسَةٌ فتُعرِبُ ثم تقولُ في التركيبِ هذه خمسةَ عَشَرَ فَتَخْلُفُ فتحةُ التركيب ضَمّةَ الإعراب على قُوَّةِ حركة الإعرابِ كانَ إِبدالُ حركة البناءِ من حركة البناءِ أَحْرَى بالجوازِ وأَقربَ في القياس وأيّانَ بمعنى مَتَى قالَ اللحيانيُّ هي مُؤَنثةٌ وإِنْ ذَكَّرتَ جاز قال ابن جِنيٍّ إِذَا كانتْ بمعنى مَتَى فينبغي أَنْ تكونَ شرْطًا ولم يذكُرَها أصحابُنَا في الظروف المشروط بها نحوُ مَتَى وأَيْنَ وأَيَّ حينٍ هذا هو الوَجْهُ وقد يُمكنُ أن يكونَ فيها معنى الشرط وإن لم يكن شرطًا صريحًا كإذا في غالبِ الأمر قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ

(نُفَاثِيَّةٌ أَيّانَ مَا شاءَ أَهلُها ... رَأَوا فُوقَهَا في الخُصِّ لم يَتَغَيَّبِ)

يَهْجُو امرأَةً شبَّهَ حِرَها بفُوقِ السهمِ وحكى الزجاجُ فيه إِيَّانَ وفي التنزيل {أيَّان يُبْعَثونَ} النمل 65 وَ {إِيَّانَ يبعثون} والأوَاينُ بلَدٌ قال مَالِكُ بنُ خَالِدٍ الهُذَليُّ

(فَهيهاتَ ناسٌ من أُناسٍ دِيَارُهُم ... دُفَاقٌ وَدَارُ الآخرينَ الأوايِنُ)

وقد يجوزُ أَنْ تكونَ وَاوًا
أ ي ن

آن وقتك بمعنى حان. وأما آن لك أن تفعل. ووجفت الإبل على الأين أي على الإعياء. وتقول: أين منها الأين؟ وقال:

أقول للمرار والمهاجر ... إنا ورب القلص الضوامر

أي أعيينا من الأين. ومن أين لك هذا؟ وأيان ترجع بمعنى متى.

أين: آنَ الشيءُ أَيناً: حانَ، لغة في أَنى، وليس بمقلوب عنه لوجود

المصدر؛ وقال:

أَلَمَّا يَئِنْ لي أَنْ تُجَلَّى عمايَتي،

وأُقْصِرَ عن ليْلى؟ بَلى قد أَنى لِيا

فجاء باللغتين جميعاً. وقالوا: آنَ أَيْنُك وإينُك وآن آنُك أَي حانَ

حينُك، وآنَ لك أَن تفعل كذا بَئينُ أَيْناً؛ عن أَبي زيد، أَي حانَ، مثل

أَنى لك، قال: وهو مقلوبٌ منه. وقالوا: الآن فجعلوه اسماً لزمان الحال، ثم

وصفوا للتوسُّع فقالوا: أَنا الآنَ أَفعل كذا وكذا، والأَلف واللام فيه

زائدة لأَنَّ الاسمَ معرفة بغيرهما، وإنما هو معرفة بلام أُخرى مقدَّرة

غير هذه الظاهرة. ابن سيده: قال ابن جني قوله عز وجل: قالوا الآنَ جئتَ

بالحقِّ؛ الذي يدل على أَن اللام في الآن زائدة أَنها لا تخلو من أَن تكونَ

للتعريف كما يظنُّ مخالفُنا، أَو تكون زائدة لغير التعريف كما نقول نحن،

فالذي يدل على أَنها لغير التعريف أَنَّا اعتبرنا جميعَ ما لامُه

للتعريف، فإذا إسقاطُ لامِه جائز فيه، وذلك نحو رجل والرجل وغلام والغلام، ولم

يقولوا افْعَلْه آنَ كما قالوا افعَلْه الآنَ، فدل هذا على أَن اللامَ

فيه ليست للتعريف بل هي زائدة كما يُزاد غيرُها من الحروف، قال: فإذا ثَبتَ

أَنها زائدةٌ فقد وجب النظرُ فيما يُعَرَّف به الآن فلن يخلو من أَحد

وجوه التعريف الخمسة: إما لأَنه من الأَسماء المُضْمَرة أَو من الأَسماء

الأَعلام، أَو من الأَسماء المُبْهَمة، أَو من الأَسماء المضافة، أو من

الأَسماء المُعَرَّفة باللام، فمُحالٌ أَن تكون من الأَسماء المضمرة لأَنها

معروفة محدودة وليست الآن كذلك، ومُحالٌ أَن تكون من الأَسماء الأَعْلام

لأَن تلك تخُصُّ الواحد بعَيْنه، والآن تقعَ على كلِّ وقتٍ حاضر لا

يَخُصُّ بعضَ ذلك دون بعض، ولم يَقُلْ أَحدٌ إن الآن من الأَسماء الأَعلام،

ومُحالٌ أَيضاً أن تكون من أَسماء الإشارة لأَن جميع أَسماء الإشارة لا تجد

في واحدٍ منها لامَ التعريف، وذلك نحو هذا وهذه وذلك وتلك وهؤلاء وما

أَشْبَهَ ذلك، وذهب أَبو إسحق إلى أَن الآن إنما تَعَرُّفه بالإشارة، وأَنه

إنما بُنِيَ لما كانت الأَلف واللام فيه لغير عهد متقدم، إنما تقولُ

الآن كذا وكذا لمن لم يتقدم لك معه ذِكْر الوقت الحاضر، فأَما فساد كونه من

أَسماء الإشارة فقد تقدم ذِكرُه، وأَما ما اعْتَلَّ به من أَنه إنما

بُنيَ لأَن الأَلف واللام فيه لغير عهدٍ متقَدِّمٍ ففاسدٌ أَيضاً، لأَنا قد

نجد الأَلف واللام في كثير من الأَسماء على غير تقدُّم عهْد، وتلك

الأَسماء مع كون اللام فيها مَعارف، وذلك قولك يا أَيها الرجلُ، ونظَرْتُ إلىه

هذا الغلام، قال: فقد بطلَ بما ذكَرْنا أَن يكون الآنَ من الأَسماء المشار

بها، ومحالٌ أَيضاً أَن تكون من الأَسماء المتعَرِّفة بالإضافة لأَننا

لا نشاهد بعده اسماً هو مضاف إليه، فإذا بَطَلَت واسْتَحالت الأَوجه

الأَربعة المقَدَّم ذكرُها لم يَبْقَ إلا أَن يكون معرَّفاً باللام نحو الرجل

والغلام، وقد دلت الدلالةُ على أَن الآن ليس مُعَرَّفاً باللام الظاهرة

التي فيه، لأَنه لو كان مَُعرَّفاً بها لجازَ سُقوطُها منه، فلزومُ هذه

اللام للآن دليلٌ على أَنها ليست للتعريف، وإذا كان مُعَرَّفاً باللام لا

محالَةَ، واستَحال أَن تكونَ اللام فيه هي التي عَرَّفَتْه، وجب أَن يكون

مُعَرَّفاً

بلام أُخرى غير هذه الظاهرة التي فيه بمنزلة أَمْسِ في أَنه تَعَرَّف

بلام مرادة، والقول فيهما واحدٌ، ولذلك بنيا لتضمُّنهما معنى حرف التعريف؛

قال ابن جني: وهذا رأْيُ أَبي علي وعنه أَخَذْتُه، وهو الصوابُ، قال

سيبويه: وقالوا الآن آنُكَ، كذا قرأْناه في كتاب سيبويه بنصب الآنَ ورفعِ

آنُك، وكذا الآنَ حدُّ الزمانَيْن، هكذا قرأْناه أَيضاً

بالنصب، وقال ابن جني: اللام في قولهم الآنَ حَدُّ الزمانين بمنزلتها في

قولك الرجلُ أَفضلُ من المرأَة أَي هذا الجنسُ أَفضلُ من هذا الجنس،

فكذلك الآن، إذا رَفَعَه جَعَلَه جنسَ هذا المُسْتَعْمَلِ في قولهم كنتُ

الآن عنده، فهذا معنى كُنتُ في هذا الوقت الحاضر بعْضُه، وقد تَصَرَّمَتْ

أَجزاءٌ منه عنده، وبُنيت الآن لتَضَمُّنها معنى الحرف. وقال أَبو عمرو:

أَتَيْتُه آئِنَةً

بعد آئِنَةٍ بمعنى آوِنةٍ. الجوهري: الآن اسمٌ للوقت الذي أَنت فيه، وهو

ظَرْف غير مُتَمَكِّنٍ، وَقَع مَعْرِفةً ولم تدخُل عليه الأَلفُ واللامُ

للتعريف، لأَنَّه لَيْس له ما يَشْرَكُه، وربَّما فَتَحوا اللامَ

وحَذَفوا الهمْزَتَيْنِ؛ وأَنشد الأَخفش:

وقد كُنْتَ تُخْفِي حُبَّ سَمْراءَ حِقْبَةً،

فَبُحْ، لانَ منْها، بالذي أَنتَ بائِحُ

قال ابن بري: قولُه حَذَفوا الهمزَتَين يعني الهمزةَ التي بَعْد اللامِ

نَقَلَ حركتها على اللامِ وحَذَفها، ولمَّا تَحَرَّكَت اللامُ سَقَطَتْ

همزةُ الوَصْلِ الداخلةُ على اللام؛ وقال جرير:

أَلانَ وقد نَزَعْت إلى نُمَيْرٍ،

فهذا حينَ صِرْت لَهُمْ عَذابا.

قال: ومثْلُ البيتِ الأَوَّل قولُ الآخَر:

أَلا يا هِنْدُ، هِنْدَ بَني عُمَيْرٍ،

أَرَثٌّ، لانَ، وَصْلُكِ أَم حَديدُ؟

وقال أَبو المِنْهالِ:

حَدَبْدَبَى بَدَبْدَبَى منْكُمْ، لانْ،

إنَّ بَني فَزارَةَ بنِ ذُبيانْ

قد طرقَتْ ناقَتُهُمْ بإنْسانْ

مُشَنَّإٍ، سُبْحان رَبِّي الرحمنْ

أَنا أَبو المِنْهالِ بَعْضَ الأَحْيانْ،

ليس عليَّ حَسَبي بِضُؤْلانْ.

التهذيب: الفراء الآن حرفٌ بُنِيَ على الأَلف واللام ولم يُخْلَعا منه،

وتُرِك على مَذْهَب الصفةِ لأَنَّه صفةٌ في المعنى واللفظ كما رأَيتهم

فَعَلوا بالذي والذين، فَتَرَكوهما على مذهب الأَداةِ والأَلفُ واللامُ

لهما غير مفارِقَةٍ؛ ومنه قول الشاعر:

فإِن الأُلاء يعلمونك منهم،

كعلم مظــنول ما دمت أَشعرا

(* قوله «فان الألاء إلخ» هكذا في الأصل). فأَدْخلَ الأَلف واللام على

أُولاء، ثم تَرَكَها مخفوضةً في موضع النصب كما كانت قبل أَن تدخُلَها

الأَلف واللام؛ ومثله قوله:

وإنِّي حُبِسْتُ اليومَ والأَمْسِ قَبْلَه

بِبابِكَ، حتى كادَتِ الشمسُ تَغْربُ

فأَدخَلَ الأَلفَ واللام على أَمْسِ ثم تركه مخفوضاً على جهة الأُلاء؛

ومثله قوله:

وجُنَّ الخازِبازِ به جُنوناً

فمثلُ الآن بأَنها كانت منصوبة قبل أَن تُدْخِلَ عليها الأَلفَ

واللام، ثم أَدْخَلْتَهما فلم يُغَيِّراها، قال: وأَصلُ الآن إنما كان أَوَان،

فحُذِفَت منها الأَلف وغُيِّرت واوُها إلى الألف كما قالوا في الرّاح

الرَّياح؛ قال أَنشد أَبو القَمْقام:

كأَنَّ مكاكِيَّ الجِواءِ غُدَيَّةً،

نَشاوَى تَساقَوْا بالرَّياحِ المُفَلْفَلِ

فجعل الرَّياحَ والأَوانَ مرَّة على جهة فَعَلٍ، ومرة على جهة فَعالٍ،

كما قالوا زَمَن وزَمان، قالوا: وإن شئت جعلتَ الآن أَصلها من قولِه آنَ

لك أَن تفعلَ، أَدخَلْتَ عليها الأَلفَ واللام ثم تركتَها على مذهب

فَعَلَ، فأَتاها النصبُ مِنْ نَصْبِ فعَل، وهو وجهٌ جيّد كما قالوا: نَهى رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، عن قِيلَ وقالَ، فكانتا كالاسمين وهما

منصوبتان، ولو خَفَضْتَهما على أَنهما أُخْرِجتا من نيّة الفعل إلى نيّة

الأَسماء كان صواباً؛ قال الأَزهري: سمعت العرب يقولون: مِنْ شُبَّ إلى دُبََّ،

وبعضٌ: من شُبٍّ إلى دُبٍّ، ومعناه فعَل مُذْ كان صغيراً إلى أَن دَبّ

كبيراً. وقال الخليل: الآن مبنيٌّ على الفتح، تقول نحنُ من الآنَ نَصِيرُ

إليك، فتفتح الآنَ لأَنَّ الأَلفَ واللام إنما يدخُلانِ لعَهْدٍ، والآنَ

لم تعْهَدْه قبل هذا الوقت، فدخلت الأَلف واللام للإشارة إلى الوقت،

والمعنى نحنُ من هذا الوقت نفعلُ؛ فلما تضمَّنَت معنى هذا وجَب أَن تكون

موقوفةً، ففُتِحَت لالتقاء الساكنين وهما الأَلف والنون. قال أَبو منصور:

وأَنكر الزجاجُ ما قال الفراء أَنَّ الآنَ إنما كان في الأَصل آن، وأَن

الأَلف واللام دخلتا على جهة الحكاية وقال: ما كان على جهة الحكاية نحو قولك

قام، إذا سَمَّيْتَ به شيئاً، فجعلتَه مبنيّاً على الفتح لم تدخُلْه

الأَلفُ واللام، وذكر قولَ الخليل: الآنَ مبنيٌّ على الفتح، وذهب إليه وهو

قول سيبويه. وقال الزجاج في قوله عز وجل: الآنَ جئتَ بالحقِّ؛ فيه ثلاثُ

لُغاتٍ: قالوا الآنَ، بالهمز واللام ساكنة، وقالوا أَلانَ، متحركة اللام

بغير همز وتُفْصَل، قالوا مِنْ لانَ، ولغة ثالثة قالوا لانَ جئتَ بالحقّ،

قال: والآنَ منصوبةُ النون في جميع الحالات وإن كان قبلها حرفٌ خافضٌ

كقولك من الآنَ، وذكر ابن الأَنباري الآن فقال: وانتصابُ الآن بالمضمر،

وعلامةُ النصب فيه فتحُ النون، وأَصلُه الأَوانُ فأُسقِطَت الأَلف التي بعد

الواو وجُعِلَت الواوُ أَلفاً لانفتاح ما قبلها، قال: وقيل أَصله آنَ لك

أَن تفعلَ، فسُمِّي الوقتُ بالفعل الماضي وتُرِك آخرُه على الفتح، قال:

ويقال على هذا الجواب أَنا لا أُكلِّمُك مِنَ الآنَ يا هذا، وعلى الجواب

الأَول من الآنِ؛ وأَنشد ابن صخر:

كأَنهما ملآنِ لم يَتَغَيَّرا،

وقد مَرَّ للدارَينَ مِن بعدِنا عَصْرُ

وقال ابن شميل: هذا أَوانُ الآنَ تَعْلم، وما جئتُ إلاَّ أَوانَ الآنَ

أَي ما جئت إلا الآن، بنصب الآن فيهما. وسأَل رجلٌ ابنَ عمر عن عثمان قال:

أَنشُدك اللهَ هل تعْلم أَنه فرَّ يوم أُحُد وغاب عن بدرٍ وعن بَيْعةِ

الرّضوان؟ فقال ابنُ عمر: أَما فِرارُه يوم أُحُد فإن الله عز وجل يقول:

ولقد عَفا اللهُ عنهم؛ وأَما غَيْبَتُه عن بدرٍ فإنه كانت عنده بنتُ رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، وكانت مريضةً وذكر عُذْرَه في ذلك ثم قال:

اذهبْ بهذه تَلآنَ مَعَك؛ قال أَبو عبيد: قال الأُمَويّ قوله تَلآنَ يريد

الآن، وهي لغة معروفة، يزيدون التاءَ في الآن وفي حينٍ ويحذفون الهمزة

الأُولى، يقال: تَلآن وتَحين؛ قال أَبو وجزة:

العاطِفون تحينَ ما من عاطِفٍ،

والمُطْعِمونَ زمانَ ما من مُطْعِم.

وقال آخر:

وصَلَّيْنا كما زَعَمَت تَلانا.

قال: وكان الكسائي والأَحمر وغيرُهما يذهبون إلى أَن الرواية العاطفونَة

فيقول: جعل الهاء صلةً

وهو وسط الكلام، وهذا ليس يُوجد إلا على السكت، قال: فحَدَّثتُ به

الأُمَويَّ فأَنكره، قال أَبو عبيد: وهو عندي على ما قال الأُمَويُّ ولا حجة

لمن احتج بالكتاب في قوله: ولاتَ حينَ مَناص، لأَن التاء منفصلةٌ من حين

لأَنهم كتبوا مثلها منفصلاً أَيضاً مما لا ينبغي أَن يُفْصَل كقوله: يا

وَيْلتَنا مالِ هذا الكتابِ، واللامُ منفصلة من هذا. قال أَبو منصور:

والنحويون على أَن التاء في قوله تعالى ولاتَ حينَ في الأَصل هاءٌ، وإنما هي

وَلاهْ فصارت تاءً للمرورِ عليها كالتاءَاتِ المؤَنثة، وأَقاوِيلُهم

مذكورة في ترجمة لا بما فيه الكفاية. قال أَبو زيد: سمعت العرب تقول مررت

بزيدِاللاَّنَ، ثقَّلَ اللامَ وكسر الدال وأَدْغم التنوين في اللام. وقوله في

حديث أَبي ذر: أَما آن للرجل أَن يَعْرف مَنزِلة أَي أَما حانَ وقرُبَ،

تقول منه: آنَ يَئينُ أَيْناً، وهو مثل أَنَى يَأْني أَناً، مقلوبٌ منه.

وآنَ أَيْناً: أَعيا. أَبو زيد: الأَيْنُ الإعْياء والتعب. قال أَبو زيد:

لا يُبْنى منه فِعْلٌ وقد خُولِفَ فيه، وقال أَبو عبيدة: لا فِعْل

لِلأَين الذي هو الإعياء. ابن الأَعرابي: آنَ يَئِينُ أَيْناً من الإعياء؛

وأَنشد:

إنَّا ورَبِّ القُلُص الضَّوامِرِ

إنا أَي أَعْيَينا. الليث: ولا يشتَقُّ منه فِعْل إلاَّ في الشِّعْر؛

وفي قصيد كعب بن زهير:

فيها على الأَيْنِ إِرْقالٌ وتَبْغيلُ

الأَيْنُ: الإعياء والتعب. ابن السكيت: الأَيْنُ والأَيْمُ الذَّكَر من

الحيات، وقيل: الأَينُ الحيَّةُ مثل الأَيمِ، نونه بدلٌ

من اللام. قال أَبو خيرة: الأُيونُ والأُيومُ جماعة. قال اللحياني:

والأَينُ والأَيم أَيضاً الرجل والحِمل. وأَيْنَ: سُؤَالٌ عن مكانٍ، وهي

مُغْنية عن الكلام الكثير والتطويل، وذلك أَنك إذا قلت أَيْنَ بَيْتُك أَغناك

ذلك عن ذِكْر الأَماكن كلها، وهو اسمٌ لأَنك تقول من أَينَ؛ قال

اللحياني: هي مُؤَنثة وإن شئت ذكَّرْت، وكذلك كلُّ ما جعله الكتابُ اسماً من

الأَدوات والصِّفات، التأْنيثُ فيه أَعْرَفُ والتذكيرُ جائز؛ فأَما قول

حُمَيد بن ثور الهلالي:

وأَسماء، ما أَسماءُ لَيْلَةَ أَدْلَجَتْ

إِلَيَّ، وأَصحابي بأَيْنَ وأَيْنَما.

فإنه جعل أَينَ علماً للبُقْعة مجرداً من معنى الاستفهام، فمنَعَها

الصرف للتعريف والتأْنيث كأُنَى، فتكونُ الفتحةُ في آخر أَين على هذا فتحةَ

الجرِّ وإعراباً مثلها في مررْتُ بأَحْمَدَ، وتكون ما على هذا زائدةً

وأَينَ وحدها هي الاسم، فهذا وجهٌ، قال: ويجوز أَن يكون ركَّب أَينَ مع ما،

فلما فعل ذلك فتح الأُولى منها كفتحة الياء من حَيَّهَلْ لما ضُمَّ حَيَّ

إلى هَلْ، والفتحةُ في النون على هذا حادثةٌ

للتركيب وليست بالتي كانت في أَيْنَ، وهي استفهام، لأَن حركة التركيب

خَلَفَتْها ونابَتْ عنها، وإذا كانت فتحةُ التركيب تؤَثر في حركة الإعراب

فتزيلُها إليها نحو قولك هذه خمسةٌ، فتُعْرِب ثم تقول هذه خمْسةَ عشَر

فتخلُف فتحةُ التركيب ضمةَ الإعراب على قوة حركة الإعراب، كان إبدالُ حركة

البناء من حركة البناء أَحرى بالجواز وأَقرَبَ في القياس. الجوهري: إذا

قلتَ أَين زيد فإنما تسأَلُ عن مكانه. الليث: الأَينُ وقتٌ من الأَمْكِنة

(* قوله «الأين وقت من الأمكنة» كذا بالأصل). تقول: أَينَ فلانٌ

فيكون منتصباً في الحالات كلها ما لم تَدْخُلْه الأَلف واللام. وقال

الزجاج: أَينَ وكيف حرفان يُسْتَفْهَم بهما، وكان حقُّهما أَن يكونا

مَوْقوفَين، فحُرِّكا لاجتماع الساكنين ونُصِبا ولم يُخْفَضا من أَجل الياء،

لأَن الكسرة مع الياء تَثْقُل والفتحةُ أَخفُّ. وقال الأََُخفش في قوله

تعالى: ولا يُفْلِحُ الساحِرُ حَيْث أَتى، في حرف ابن مسعود أَينَ أَتى، قال:

وتقول العرب جئتُك من أَينَ لا تَعْلَم؛ قال أَبو العباس: أَما ما حكي

عن العرب جئتُك من أَين لا تعْلم فإنما هو جواب مَنْ لم يفهم فاستفهم، كما

يقول قائل أَينَ الماءُ والعُشْب. وفي حديث خطبة العيد: قال أَبو سعيد

وقلت أَيْنَ الابتداءُ بالصلاة أَي أَينَ تذْهَب، ثم قال: الابْتِداءُ

بالصلاة قبل الخطبة، وفي رواية: أَين الابتداء بالصلاة أَي أَينَ يَذْهَبُ

الإبتداءُ بالصلاة، قال: والأَول أَقوى. وأَيّانَ: معناه أَيُّ حينٍ، وهو

سُؤَالٌ عن زمانٍ مثل متى. وفي التنزيل العزيز: أَيَّان مُرْساها. ابن

سيده: أَيَّان بمعنى مَتى فينبغي أَن تكون شرطاً، قال: ولم يذكرها أَصحابنا

في الظروف المشروط بها نحو مَتى وأَينَ وأَيٌّ وحِينَ، هذا هو الوجه،

وقد يمكن أَن يكون فيها معنى الشرط ولم يكن شرطاً صحيحاً كإِذا في غالب

الأمر؛ قال ساعدة بن جؤية يهجو امرأَة شبَّه حِرَها بفُوق السهم:

نفاثِيّة أَيّانَ ما شاءَ أَهلُها،

رَوِي فُوقُها في الحُصِّ لم يَتَغَيّب.

وحكى الزجاج فيه إيَّانَ، بكسر الهمزة. وفي التنزيل العزيز: وما

يَشْعُرون أَيّانَ يُبْعَثون؛ أَي لا يعلمون متى البَعْث؛ قال الفراء: قرأَ أَبو

عبد الرحمن السُّلَمي إيّانَ يُبْعَثون، بكسر الأَلف، وهي لغة لبعض

العرب، يقولون متى إوانُ ذلك، والكلام أَوان. قال أَبو منصور: ولا يجوز أَن

تقولَ أَيّانَ فعلت هذا. وقوله عز وجل: يَسْأَلون أَيّانَ يومُ الدِّين،

لا يكون إلا استفهاماً عن الوقت الذي لم يجئ. والأَيْنُ: شجرٌ حجازي،

واحدته أَينةٌ؛ قالت الخنساء:

تذَكَّرْتُ صَخْراً، أَنْ تَغَنَّتْ حمامةٌ

هَتُوفٌ على غُصنٍ من الأَيْنِ تَسْجَعُ

والأَواينُ: بلد؛ قال مالك بن خالد الهُذليّ:

هَيْهاتَ ناسٌ من أُناسٍ ديارُهم

دُفاقٌ، ودارُ الآخَرينَ الأَوايِنُ

قال: وقد يجوز أَن يكون واواً.

ألا

Entries on ألا in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more
[ألا] (إلى) : حرف خافض، وهو مُنْتَهَى لابتداء الغاية، تقول: خرجت من الكوفة إلى مكة، وجائزٌ أن تكون دخْلتَها وجائزٌ أن تكون بَلغْتَها ولم تدخلْها ; للنهاية تشتمل أوّلَ الحدّ وآخره، وإنما تمتنع مجاوزته. وربَّما استعمل بمعنى عِنْدَ ; قال الراعي:

فقد سادت إلى الغوانيا * وقد تجئ بمعنى مَعَ، كقولهم: الذَودُ إلى الذَوْدِ إبِلٌ. قال الله تعالى: (ولا تأكُلوا أموالَهُمْ إلى أموالكم) ، وقال: (مَنْ أنصاري إلى الله) أي مع الله، وقال: (وإذا خلوا إلى شياطينهم) . قال سيبويه: ألف إلى وعلى منقلبتان من واوين، لان الالفات لا تكون فيها الامالة، ولو سمى به رجل قيل في تثنيته إلوان وعلوان. فإذا اتصل به المضمر قلبته ياء فقلت: إليك وعليك. وبعض العرب يتركه على حاله فيقول: إلاك وعلاك. وأما (ألا) فحرف يفتتح به الكلام للتنبيه، تقول: ألا إنّ زيداً خارجٌ، كما تقول: اعلمْ أنّ زيداً خارجٌ. وأمَّا (أولو) فجمعٌ لا واحدَ له من لفظه، واحده ذو. وأولات للإناث واحدتها ذات، تقول: جاءني أوُلو الألباب، وأولات الأحمال. وأمَّا (أُولي) فهو أيضاَ جمعٌ لا واحدَ له من لفظه، واحدُه ذا للمذكر، وذِهِ للمؤنث، يمدّ ويقصر، فإنْ قصرته كتبته بالياء، وإن مددتَه بنيته على الكسر. ويستوي فيه المذكَّر والمؤنث. وتصغيره أُلَيَّا بضم الهمزة وتشديد الياء، يمدّ ويقصر ; لأنَّ تصغير المبهم لا يغيِّر أوَلُه بل يترك على ما هو عليه من فتحٍ أو ضمٍّ. وتدخل ياء التصغير ثانيةً إذا كان على حرفين، وثالثةً إذا كان على ثلاثة أحرف. وتدخل عليه ها لِلتنبيه، تقول: هؤلاء. قال أبو زيد: ومن العرب من يقول هَؤُلاء قومُك، فينوِّن ويكسر الهمزة. وتدخل عليه الكاف للخطاب، تقول: أُولَئِكَ وأُولاكَ. قال الكسائي: مَن قال أولئك فواحده ذَلِكَ، ومن قال أُولاكَ فواحده ذاكَ. وأُولالِكَ مثل أُولَئِكَ. وأنشد ابن السكيت: أولالك قومي لم يكونوا أَشابَةً * وهل يَعِظُ الضِلِّيَل إلاَّ أولالكا وإنّما قالوا: أولَئِكَ في غير العقلاء. قال الشاعر: ذُمّ المَنازِلُ بعد مَنْزِلَةِ اللِوى * والعَيْشُ بعد أُولَئِكَ الأَيَّامِ وقال تعالى: (إنَّ السمعَ والبصرَ والفؤادَ كلّ أولئكَ كانَ عنه مَسئُولاً) . وأما (الأولى) بوزن العُلى، فهو أيضاَ جمعٌ لا واحدَ له من لفظه، واحده الَّذي. وأمّا قولهم: ذهبت العرب الألى، فهو مقلوب من الأوَلِ، لأنّه جمع أُولى، مثل أُخرى وأَخَر. وأما (إلا) فهو حرف استثناء يستثنى به على خمسة أوجهٍ: بعد الايجاب، وبعد النفى، المفرغ، والمقدم، والمُنْقَطِعِ فيكون في الاستثناء المنقطع بمعنى لكنْ لأنّ المستثنَى من غير جنس المستثنَى منه. وقد يوصف بإلاَّ، فإن وصفْتَ بها جعلتها وما بعدها في موضِع غير وأتْبَعْتَ الاسم بعدَها ما قبله في الإعراب فقلت: جاءني القومُ إلاَّ زيد، كقوله تعالى: (لو كافيهما آلهة إلا اللهُ لَفَسَدَتا) . وقال عمرو بن معد يكرب : وكل أخ مفارقه أخوه * لَعَمْرُ أبيكَ إلاَّ الفَرقدانِ كأنّه قال غير الفرقدين. وأصل إلاّ الاستثناء والصفَة عارضةٌ. وأصل غير صفةٌ والاستثناء عارضٌ. وقد يكون إلا بمنزلة الواو في العطف، كقول الشاعر : وأرى لها داراً بِأَغْدِرَةِ ال‍ * سِيدانِ لم يَدْرُسْ لها رَسْمُ إلاَّ رَماداً هامِداً دَفَعَتْ * عنه الرياحَ خَوالِدٌ سحم
ألا: هلا! هيا! (بوشر).
ألا: أَلا، معناها في حالٍ: هلاّ، وفي حال: تنبيهٌ، كقولك: ألا أَكْرٍمْ زيداً، وتكون (ألا) صلة بابتداء الكلام، كأنها تنبيه للمُخاطَب، وقد تردف (ألا) بلا أخرى فيقال: ألا لا، كما قال:

فقام يَذُودُ النّاسَ عنها بسَيْفه ... وقال: ألا لا من سبيل إلى هندِ 

ويقال للرّجل: هل كان كذا وكذا فيقول: ألا لا. جعل (ألا) تنبيها و (لا) نفياً.
أ ل ا: (أَلَا) حَرْفٌ يُفْتَتَحُ بِهِ الْكَلَامُ لِلتَّنْبِيهِ تَقُولُ: أَلَا إِنَّ زَيْدًا خَارِجٌ، كَمَا تَقُولُ: أَعْلَمُ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ. وَ (إِلَّا) حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ يُسْتَثْنَى بِهِ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ: بَعْدَ الْإِيجَابِ وَبَعْدَ النَّفْيِ وَالْمُفَرَّغِ وَالْمُقَدَّمِ وَالْمُنْقَطِعِ. وَيَكُونُ فِي اسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ بِمَعْنَى لَكِنْ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ. وَقَدْ يُوصَفُ بِإِلَّا، فَإِنْ وَصَفْتَ بِهَا جَعَلْتَهَا وَمَا بَعْدَهَا فِي مَوْضِعِ غَيْرٍ وَأَتْبَعْتَ الِاسْمَ بَعْدَهَا مَا قَبْلَهَا فِي الْإِعْرَابِ فَقُلْتَ جَاءَنِي الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدٌ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] وَقَوْلِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ:

وَكُلُّ أَخٍ مُفَارِقُهُ أَخُوهُ ... لَعَمْرُ أَبِيكَ إِلَّا الْفَرْقَدَانِ
كَأَنَّهُ قَالَ: غَيْرُ الْفَرْقَدَيْنِ وَأَصْلُ إِلَّا الِاسْتِثْنَاءُ، وَالصِّفَةُ عَارِضَةٌ، وَأَصْلُ غَيْرٍ الصِّفَةُ وَالِاسْتِثْنَاءُ عَارِضٌ. وَقَدْ تَكُونُ (إِلَّا) عَاطِفَةً كَالْوَاوِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:

وَأَرَى لَهَا دَارًا بِأَغْدِرَةِ السِّيـ ... ـدَانِ لَمْ يُدْرَسْ لَهَا رَسْمُ
إِلَّا رَمَادًا هَامِدًا دَفَعَتْ ... عَنْهُ الرِّيَاحَ خَوَالِدٌ سُحْمُ
يُرِيدُ أَرَى لَهَا دَارًا وَرَمَادًا. 

ألا: أَلا يَأْلو أَلْواً وأُلُوّاً وأُلِيّاً وإلِيّاً وأَلَّى

يُؤَِلِّي تََأْلِيَةً وأْتَلى: قَصَّر وأَبطأَ؛ قال:

وإنَّ كَنائِني لَنِساءُ صِدْقٍ،

فَما أَلَّى بَنِيَّ ولا أَساؤوا

وقال الجعدي:

وأَشْمَطَ عُرْيانٍ يُشَدُّ كِتافُه،

يُلامُ على جَهْدِ القِتالِ وما ائْتَلى

أَبو عمرو: يقال هُو مُؤَلٍّ أي مُقَصِّر؛ قال:

مُؤلٍّ في زِيارَتها مُلِيم

ويقال للكلب إذا قَصَّر عن صيده: أَلَّى، وكذلك البازِي؛ وقال الراجز:

جاءت به مُرَمَّداً ما مُلاَّ،

ما نِيَّ آلٍ خَمَّ حِينَ أَلاَّ

قال ابن بري: قال ثعلب فميا حكاه عنه الزجاجي في أَماليه سأَلني بعض

أَصحابنا عن هذا لبيت فلم أَدْرِ ما أَقول، فصِرْت إلى ابن الأَعرابي

ففَسَّره لي فقال: هذا يصف قُرْصاً خَبَزته امرأَته فلم تُنْضِجه، فقال جاءت به

مُرَمَّداً أَي مُلَوَّثاً بالرماد، ما مُلَّ أَي لم يُمَلَّ في الجَمْر

والرماد الحارّ، وقوله: ما نِيَّ، قال: ما زائدة كأَنه قال نِيَّ الآلِ،

والآلُ: وَجْهُه، يعني وجه القُرْصِ، وقوله: خَمَّ أَي تَغَيَّر، حين

أَلَّى أَي أَبطأَ في النُّضْج؛ وقول طُفَيل:

فَنَحْنُ مَنعَنْا يَوْمَ حَرْسٍ نِساءَكم،

غَدَاةَ دَعانا عامِرٌ غَيْرَ مُعْتَلي

قال ابن سيده: إنما أَراد غَيْرَ مُؤْتَلي، فأَبدل العين من الهمزة؛

وقول أَبي سَهْو الهُذلي:

القَوْمُ أَعْلَمُ لَو ثَقِفْنا مالِكاً

لاصْطافَ نِسْوَتُه، وهنَّ أَوالي

أَراد: لأَقَمْنَ صَيْفَهُنَّ مُقَصِّرات لا يَجْهَدْنَ كلَّ الجَهْدِ

في الحزن عليه لِيَأْسِهِنَّ عنه. وحكى اللحياني عن الكسائي: أقْبَل يضربه

لا يَأْلُ، مضمومة اللام دون واو، ونظيره ما حكاه سيبويه من قولهم: لا

أَدْرِ، والاسم الأَلِيَّة؛ ومنه المثل: إلاَّ حَظِيِّه فلا أَلِيَّه؛ أَي

إن لم أَحْظَ فلا أَزالُ أَطلب ذلك وأَتَعَمَّلُ له وأُجْهِد نَفْسي

فيه، وأَصله في المرأَة تَصْلَف عند زوجها، تقول: إن أَخْطَأَتْك الحُظْوة

فيما تطلب فلا تَأْلُ أَن تَتَودَّدَ إلى الناس لعلك تدرك بعض ما تريد.

وما أَلَوْتُ ذلك أَي ما استطعته.

وما أَلَوْتُ أَن أَفعله أَلْواً وأُلْواً وأُلُوّاً أَي ما تركْت.

والعرب تقول: أَتاني فلان في حاجة فما أَلَوْتُ رَدَّه أَي ما استطعت،

وأَتاني في حاجة فأَلَوْت فيها أَي اجتهدت. قال أَبو حاتم: قال الأَصمعي يقال

ما أَلَوْت جَهْداً أَي لم أَدَع جَهْداً، قال: والعامة تقول ما آلُوكَ

جَهْداً، وهو خطأ. ويقال أَيضاً: ما أَلَوْته أَي لم أَسْتَطِعْه ولم

أُطِقْه. ابن الأَعرابي في قوله عز وجل: لا يَأَلُونَكم خَبالاً؛ أَي لا

يُقَصِّرون في فسادكم. وفي الحديث: ما من وَالٍ إلاَّ وله بِطانَتانِ:

بِطانةٌ تأْمره بالمعروف وتَنْهاه عن المُنْكَر، وبِطانةٌ لا تَأْلُوه خَبالاً،

أَي لا تُقَصِّر في إفساد حاله. وفي حديث زواج علي، عليه السلام: قال

النبي، صلى الله عليه وسلم، لفاطمة، عليها السلام: ما يُبْكِيكِ فما

أَلَوْتُكِ ونَفْسِي وقد أَصَبْتُ لكِ خَيرَ أَهْلي أَي ما قَصَّرْت في أَمرك

وأَمري حيث اخترتُ لكِ عَلِيّاً زوجاً. وفلان لا يأْلُو خيراً أَي لا

يَدَعُه ولا يزال يفعله. وفي حديث الحسن: أُغَيْلِمَةٌ حَيَارَى تَفاقَدُوا

ما يَأْلَ لهم

(* قوله «ما يأل لهم إلى قوله وأيال له إيالة» كذا في الأصل

وفي ترجمة يأل من النهاية). أَن يَفْقَهوا. يقال: يالَ له أَن يفعل كذا

يولاً وأَيالَ له إيالةً أَي آنَ له وانْبَغَى. ومثله قولهم: نَوْلُــك أَن

تفعل كذا ونَوالُكَ أَن تَفْعَله أَي انْبَغَى لك. أَبو الهيثم:

الأَلْوُ من الأَضداد، يقال أَلا يَأْلُو إذا فَتَرَ وضَعُف، وكذلك أَلَّى

وأْتَلى. قال: وأَلا وأَلَّى وتَأَلَّى إذا اجتهد؛ وأَنشد:

ونحْنُ جِياعٌ أَيَّ أَلْوٍ تَأَلَّتِ

معناه أَيَّ جَهْدٍ جَهَدَتْ. أَبو عبيد عن أَبي عمرو: أَلَّيْتُ أَي

أَبْطأْت؛ قال: وسأَلني القاسم بن مَعْن عن بيت الربيع بن ضَبُع

الفَزارِي:وما أَلَّى بَنِيّ وما أَساؤوا

فقلت: أَبطؤوا، فقال: ما تَدَعُ شيئاً، وهو فَعَّلْت من أَلَوْت أَي

أَبْطأْت؛ قال أَبو منصور: هو من الأُلُوِّ وهو التقصير؛ وأَنشد ابن جني في

أَلَوْت بمعنى استطعت لأَبي العِيال الهُذَلي:

جَهْراء لا تَأْلُو، إذا هي أَظْهَرَتْ

بَصَراً، ولا مِنْ عَيْلةٍ تُغْنِيني

أَي لا تُطِيق. يقال: هو يَأْلُو هذا الأَمر أَي يُطِيقه ويَقْوَى عليه.

ويقال: إنى لا آلُوكَ نُصْحاً أَي لا أَفْتُر ولا أُقَصِّر. الجوهري:

فلان لا يَأْلُوك نصْحاً فهو آلٍ، والمرأَة آلِيَةٌ، وجمعها أَوالٍ.

والأُلْوة والأَلْوة والإلْوة والأَلِيَّة على فعِيلة والأَلِيَّا، كلُّه:

اليمين، والجمع أَلايَا؛ قال الشاعر:

قَلِيلُ الأَلايَا حافظٌ لِيَمينِه،

وإنْ سَبَقَتْ منه الأَلِيَّةُ بَرَّتِ

ورواه ابن خالويه: قليل الإلاء، يريد الإيلاءَ فحذف الياء، والفعل آلَى

يُؤْلي إيلاءً: حَلَفَ، وتأَلَّى يَتأَلَّى تأَلِّياً وأْتَلى يَأْتَلي

ائتِلاءً. وفي التنزيل العزيز: ولا يَأْتَلِ أُولو الفَضْل منكم (الآية)؛

وقال أَبو عبيد: لا يَأْتَل هو من أَلَوْتُ أَي قَصَّرْت؛ وقال الفراء:

الائتِلاءُ الحَلِفُ، وقرأَ بعض أَهل المدينة: ولا يَتَأَلَّ، وهي مخالفة

للكتاب من تَأَلَّيْت، وذلك أَن أَبا بكر، رضي الله عنه، حَلَف أَن لا

يُنْفِقَ على مِسْطَح بن أُثَاثَةَ وقرابته الذين ذكروا عائشة، رضوان الله

عليها، فأَنزل الله عز وجل هذه الآية، وعاد أَبو بكر، رضي الله عنه، إلى

الإنفاق عليهم. وقد تَأَلَّيْتُ وأْتَلَيْت وآلَيْتُ على الشيء

وآلَيْتُه، على حذف الحرف: أَقْسَمْت. وفي الحديث: مَنْ يَتَأَلَّ على الله

يُكْذِبْه؛ أَي مَن حَكَم عليه وخَلَف كقولك: والله لَيُدْخِلَنَّ الله فلاناً

النارَ، ويُنْجِحَنَّ اللهُ سَعْيَ فلان. وفي الحديث: وَيْلٌ

للمُتَأَلِّينَ من أُمَّتي؛ يعني الذين يَحْكُمون على الله ويقولون فلان في الجنة

وفلان في النار؛ وكذلك قوله في الحديث الآخر: مَنِ المُتأَلِّي على الله.

وفي حديث أَنس بن مالك: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، آلى من نسائه

شهراً أَي حلف لا يدْخُل عليهن، وإنما عَدَّاهُ بِمِن حملاً على المعنى، وهو

الامتناع من الدخول، وهو يتعدى بمن، وللإيلاء في الفقه أَحكام تخصه لا

يسمى إيلاءً دونها. وفي حديث علي، عليه السلام: ليس في الإصلاح إيلاءٌ أَي

أَن الإيلاء إنما يكون في الضِّرار والغضب لا في النفع والرضا. وفي حديث

منكر ونكير: لا دَرَيْتَ ولا ائْتَلَيْتَ، والمحدّثون يروونه: لا

دَرَيْتَ ولا تَلَيْتَ، والصواب الأَول. ابن سيده: وقالوا لا دَرَيْتَ ولا

ائْتَلَىتَ، على افْتعَلْتَ، من قولك ما أَلَوْتُ هذا أَي ما استطعته أَي ولا

اسْتَطَعْتَ. ويقال: أَلَْوته وأْتَلَيْتُه وأَلَّيْتُه بمعنى استطعته؛

ومنه الحديث: مَنْ صامَ الدهر لا صام ولا أَلَّى أَي ولا استطاع الصيام،

وهو فَعَّلَ منه كأَنه دَعا عليه، ويجوز أَن يكون إخباراً أَي لم يَصُمْ

ولم يُقَصِّر، من أَلَوْت إذا قَصَّرت. قال الخطابي: رواه إبراهيم بن فراس

ولا آلَ بوزن عالَ، وفسر بمعنى ولا رجَع، قال: والصوابُ أَلَّى مشدداً

ومخففاً. يقال: أَلا الرجلُ وأَلَّى إذا قَصَّر وترك الجُهْد. وحكي عن ابن

الأَعرابي: الأَلْوُ الاستطاعة والتقصير والجُهْدُ، وعلى هذا يحمل قوله

تعالى: ولا يَأْتَلِ أُولو الفضل منكم؛ أَي لا يُقَصِّر في إثناء أُولي

القربى، وقيل: ولا يحلف لأَن الآية نزلت في حلف أَبي بكر أَن لا يُنْفِقَ

على مِسْطَح، وقيل في قوله لا دَرَيْت ولا ائْتَلَيْت: كأَنه قال لا

دَرَيْت ولا استطعت أَن تَدْري؛ وأَنشد:

فَمَنْ يَبتَغي مَسْعاةَ قَوْمِي فَلْيَرُمْ

صُعوداً إلى الجَوْزاء، هل هو مُؤتَلي

قال الفراء: ائْتَلَيْت افتعلت من أَلَوْت أي قَصَّرت. ويقول: لا

دَرَيْت ولا قَصَّرت في الطلب ليكون أَشقى لك؛ وأَنشد

(* امرؤ القيس):

وما المرْءُ، ما دامت حُشاشَةُ نفسه،

بمُدْرِك أَطرافِ الخُطُوب ولا آلي

وبعضهم يقول: ولا أَلَيْت، إتباع لَدَرَيْت، وبعضهم يقول: ولا أَتْلَيْت

أَي لا أَتْلَتْ إبلُك. ابن الأَعرابي: الأَلْوُ التقصير، والأَلْوُ

المنع، والأَلْوُ الاجتهاد، والأَلْوُ الاستطاعة، والأَلْو العَطِيَّة؛

وأَنشد:

أَخالِدُ، لا آلُوكَ إلاَّ مُهَنَّداً،

وجِلْدَ أَبي عِجْلٍ وَثيقَ القَبائل

أَي لا أُعطيك إلا سيفاً وتُرْساً من جِلْدِ ثور، وقيل لأَعرابي ومعه

بعير: أَنِخْه، فقال: لا آلُوه. وأَلاه يَأْلُوه أَلْواً: استطاعه؛ قال

العَرْجي:

خُطُوطاً إلى اللَّذَّات أَجْرَرْتُ مِقْوَدي،

كإجْرارِك الحَبْلَ الجَوادَ المُحَلِّلا

إذا قادَهُ السُّوَّاسُ لا يَمْلِكُونه،

وكانَ الذي يَأْلُونَ قَوْلاً له: هَلا

أَي يستطيعون. وقد ذكر في الأَفعال أَلَوْتُ أَلْواً. والأَلُوَّةُ:

الغَلْوَة والسَّبْقة. والأَلُوَّة والأُلُوَّة، بفتح الهمزة وضمها

والتشديد، لغتان: العُودُ الذي يُتَبَخَّر به، فارسي معرَّبٌ، والجمع أَلاوِيَة،

دخلت الهاء للإشعار بالعجمة؛ أُنشد اللحياني:

بِساقَيْنِ ساقَيْ ذي قِضِين تَحُشُّها

بأَعْوادِ رَنْدٍ أَو أَلاوِيَةً شُقْرا

(* قوله «أو ألاوية شقرا» كذا في الأصل مضبوطاً بالنصب ورسم ألف بعد شقر

وضم شينها، وكذا في ترجمة قضى من التهذيب وفي شرح القاموس).

ذو قِضين: موضع. وساقاها جَبَلاها. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلَّم، في صفة أَهل الجنة: ومَجامِرُهم الأَلُوَّة غير مُطَرَّاة؛ قال

الأَصمعي: هو العُود الذي يُتَبَخَّر به، قال وأُراها كلمة فارسية عُرِّبت. وفي

حديث ابن عمر: أَنه كان يَسْتَجمر بالأَلُوَّة غيرَ مُطَرَّاة. قال أَبو

منصور: الأَلُوَّة العود، وليست بعربية ولا فارسية، قال: وأُراها هندية.

وحكي في موضع آخر عن اللحياني قال: يقال لضرب من العُود أَلُوَّة

وأُلُوَّةٌ ولِيَّة ولُوَّة، ويجمع أَلُوَّةٌ أَلاوِيَةً؛ قال حسان:

أَلا دَفَنْتُم رسولَ اللهِ في سَفَطٍ،

من الأَلُوَّة والكافُورِ، مَنْضُودِ

وأَنشد ابن الأَعرابي:

فجاءتْ بِكافورٍ وعُود أَلُوَّةٍ

شَآمِيَة، تُذْكى عليها المَجامِرُ

ومَرَّ أَعرابي بالنبي، صلى الله عليه وسلم، وهو يُدْفَن فقال:

أَلا جَعَلْتُم رسولَ اللهِ في سَفَطٍ،

من الأَلُوَّةِ، أَحْوى مُلْبَساً ذَهَبا

وشاهد لِيَّة في قول الراجز:

لا يَصْطَلي لَيْلَةَ رِيح صَرْصَرٍ

إلاَّ بِعُود لِيَّةٍ، أَو مِجْمَر

ولا آتيك أَلْوَة أَبي هُبَيْرة؛ أَبو هُبَيْرَة هذا: هو سعد بن زيد

مَناة بن تميم، وقال ثعلب: لا آتيك أَلْوَةَ بنَ هُبيرة؛ نَصبَ أَلْوَة

نَصْبَ الظروف، وهذا من اتساعهم لأَنهم أَقاموا اسم الرجل مُقام

الدَّهر.والأَلْىة، بالفتح: العَجِيزة للناس وغيرهم، أَلْيَة الشاة وأَلْية

الإنسان وهي أَلْية النعجة، مفتوحة الأَلف، في حديث: كانوا يَجْتَبُّون

أَلَياتِ الغَنَم أَحياءً؛ جمع أَلْية وهي طَرَف الشاة، والجَبُّ القطع، وقيل:

هو ما رَكِبَ العَجُزَ من اللحم والشحم، والجمع أَلَيات وأَلايا؛

الأَخيرة على غير قياس. وحكى اللحياني: إنَّه لذُو أَلَياتٍ، كأَنه جعل كل جزء

أَلْيةً ثم جمع على هذا، ولا تقل لِيَّة ولا إلْية فإنهما خطأٌ. وفي

الحديث: لا تقومُ الساعةُ حتى تَضْطرِبَ أَلَياتُ نِساء دَوْسٍ على ذي

الخَلَصة؛ ذو الخَلَصَة: بيتٌ كان فيه صَنَمٌ لدَوْسٍ يسمى الخَلَصة، أَراد: لا

تقوم الساعة حتى ترجع دَوْسٌ عن الإسلام فَتَطُوفَ نساؤهم بذي الخَلَصة

وتَضْطَرِبَ أَعجازُهُنَّ في طوافهن كما كُنَّ يفعلن في الجاهلية.

وكَبْشٌ أَلَيان، بالتحريك، وأَلْيان وأَلىً وآلٍ وكباشٌ ونِعاجٌ أُلْيٌ مثل

عُمْي، قال ابن سيده: وكِباش أَلْيانات، وقالوا في جمع آلٍ أُلْيٌ، فإما

أَن يكون جُمِع على أَصله الغالب عليه لأَن هذا الضرب يأْتي على أَفْعَل

كأَعْجَز وأَسْته فجمعوا فاعلاً على فُعْلٍ ليعلم أَن المراد به أَفْعَل،

وإمّا أَن يكون جُمِع نفس آلٍ لا يُذْهَب به إلى الدلالة على آلَى، ولكنه

يكون كبازِلٍ وبُزْلٍ وعائذٍ وعُوذٍ. ونعجة أَلْيانةٌ وأَلْيا، وكذلك

الرجل والمرأَة مِنْ رِجالٍ أُلْيٍ ونساء أُلْيٍ وأَلْيانات وأَلاءٍ؛ قال

أَبو إسحق: رجل آلٍ وامرأَة عَجزاء ولا يقال أَلْياءُ، قال الجوهري: وبعضهم

يقوله؛ قال ابن سيده: وقد غلط أَبو عبيد في ذلك. قال ابن بري: الذي يقول

المرأَة أَليْاء هو اليزيدي؛ حكاه عنه أَبو عبيد في نعوت خَلْق

الإِنسان. الجوهري: ورجل آلَى أَي عظيم الأَليْة. وقد أَلِيَ الرجلُ، بالكسر،

يَأْلَى أَلىً. قال أَبو زيد: هما أَليْانِ للأَلْيَتَيْن فإِذا أَفردت

الواحدة قلت أَليْة؛ وأَنشد:

كأَنَّما عَطِيَّةُ بنُ كَعْبِ

ظَعِينةٌ واقِفَةٌ في رَكْبِ،

تَرْتَجُّ أَليْاهُ ارْتِجاجَ الوَطْبِ

وكذلك هما خُصْيانِ، الواحدة خُصْيَة. وبائعه أَلاَّء، على فَعَّال. قال

ابن بري: وقد جاء أَلْيَتان؛ قال عنترة:

مَتَى ما تَلْقَني فَرْدَيْنِ تَرْجُفْ

رَوانِفُ أَلْيَتَيْك وتُسْتَطارا

واللِّيَّة، بغير همز، لها مَعنيان؛ قال ابن الأَعرابي: اللِّيَّة قرابة

الرجل وخاصته؛ وأَنشد:

فَمَنْ يَعْصِبْ بِلِيَّتهِ اغْتِراراً،

فإِنَّك قد مَلأْتَ يَداً وشامَا

يَعْصِبْ: يَلْوِي مِنْ عصب الشيء، وأَراد باليد اليَمَن؛ يقول: مَنْ

أَعْطى أَهل قرابته أَحياناً خصوصاً فإِنك تعطي أَهل اليَمَن والشام.

واللِّيَّة أَيضاً: العود الذي يُسْتَجْمَر به وهي الأَلُوَّة.

ويقال: لأَى إِذا أَبطأَ، وأَلاَ إِذا تَكَبَّر؛ قال الأَزهري: أَلاَ

إِذا تَكبَّر حرف غريب لم أَسمعه لغير ابن الأَعرابي، وقال أَيضاً:

الأَليُّ الرجل الكثير الأَيْمان.

وأَليْة الحافر: مُؤخَّره. وأَليْة القَدَم: ما وقَع عليه الوَطءُ من

البَخَصَة التي تحت الخِنْصَر. وأَلْيَةُ الإبهام: ضَرَّتُها وهي اللَّحْمة

التي في أَصلها، والضرَّة التي تقابلها. وفي الحديث: فَتَفَلَ في عين

عليٍّ ومسَحَها بأَليْة إِبْهامه؛ أَليْة الإِبهام: أَصلُها، وأَصلُ

الخِنْصَر الضَّرَّة. وفي حديث البَراء: السُّجود على أَلْيَتَي الكَفِّ؛ أَراد

أَلْية الإِبهام وضَرَّة الخِنْصر، فَغَلَّب كالعُمَرَيْن

والقَمَرَيْن. وأَلْيةُ الساقِ: حَماتُها؛ قال ابن سيده: هذا قول الفارسي. الليث:

أَلْية الخِنْصَر اللَّحْمة التي تحتها، وهي أَلْية اليد، وأَلْية الكَفِّ

هي اللَّحْمة التي في أَصل الإِبهام، وفيها الضَّرَّة وهي اللَّحْمة التي

في الخِنْصَر إِلى الكُرْسُوع، والجمع الضَّرائر. والأَلْية: الشحمة.

ورجل أَلاَّءٌ: يبيع الأَلْية، يعني الشَّحْم. والأَلْية: المَجاعة؛ عن

كراع. التهذيب: في البَقَرة الوحشية لآةٌ وأَلاةٌ بوزن لَعاة وعَلاة. ابن

الأَعرابي: الإِلْية، بكسر الهمزة، القِبَلُ. وجاء في الحديث: لا يُقام

الرجلُ من مَجْلِسه حتى يقوم من إِلْية نفسه أَي من قِبَل نفسه من غير أَن

يُزْعَج أَو يُقام، وهمزتها مكسورة. قال أَبو منصور: وقال غيره قام فلان

مِنْ ذِي إِلْيةٍ أَي من تِلْقاء نفسه. وروي عن ابن عمر: أَنه كان يقوم له

الرجلُ مِنْ لِيةِ نفسه، بلا أَلف؛ قال أَبو منصور: كأَنه اسم من وَلِيَ

يَلي مثل الشِّية من وَشَى يَشِي، ومن قال إِلْية فأَصلها وِلْية، فقلبت

الواو همزة؛ وجاء في رواية: كان يقوم له الرجل من إِلْيته فما يَجْلِس في

مجلسه.

والآلاء: النِّعَمُ واحدها أَلىً، بالفتح، وإِلْيٌ وإِلىً؛ وقال

الجوهري: قد تكسر وتكتب بالياء مثال مِعىً وأَمْعاء؛ وقول الأَعشى:

أَبْيض لا يَرْهَبُ الهُزالَ، ولا

يَقْطَع رِحْماً، ولا يَخُونُ إِلا

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون إِلا هنا واحد آلاء اللهِ، ويخُون:

يَكْفُر، مُخفَّفاً من الإِلِّ

(* قوله «مخففاً من الال» هكذا في الأصل، ولعله

سقط من الناسخ صدر العبارة وهو: ويجوز أن يكون إلخ أو نحو ذلك). الذي هو

العَهْد. وفي الحديث: تَفَكَّروا في آلاء الله ولا تَتَفَّكروا في الله.

وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: حتى أَوْرَى قَبَساً لقابِسِ آلاء الله؛ قال

النابغة:

هُمُ الملوكُ وأَنْباءُ المُلُوكِ، لَهُمْ

فَضْلٌ على الناس في الآلاء والنِّعَم

قال ابن الأَنباري: إِلا كان في الأَصل وِلاَ، وأَلا كان في الأَصل

وَلاَ.

والأَلاء، بالفتح: شَجَر حَسَنُ المَنْظَر مُرُّ

الطَّعْم؛ قال بشر بن أَبي خازم:

فإِنَّكُمُ ومَدْحَكُمُ بُجيَراً

أَبا لَجَأٍ كما امْتُدِح الأَلاءُ

وأرْضٌ مأْلأَةٌ كثيرة الأَلاء. والأَلاء: شجر من شجر الرمل دائم الخضرة

أَبداً يؤكل ما دام رَطْباً فإِذا عَسا امْتَنَع ودُبغ به، واحدته

أَلاءة؛ حكى ذلك أَبو حنيفة، قال: ويجمع أَيضاً أَلاءَات، وربما قُصِر

الأَلاَ؛ قال رؤبة:

يَخْضَرُّ ما اخضَرَّ الأَلا والآسُ

قال ابن سيده: وعندي أَنه إِنما قصر ضرورة. وقد تكون الأَلاءَات جمعاً،

حكاه أَبو حنيفة، وقد تقدم في الهمز. وسِقاءٌ مَأْلِيٌّ ومَأْلُوٌّ:

دُبِغ بالأَلاء؛ عنه أَيضاً.

وإِلْياءُ: مدينة بين المقدس. وإِلِيَّا: اسم رجل. والمِئلاة، بالهمز،

على وزن المِعْلاة

(* قوله «المعلاة» كذا في الأصل ونسختين من الصحاح بكسر

الميم بعدها مهملة والذي في مادة علا: المعلاة بفتح الميم، فلعلها محرفة

عن المقلاة بالقاف): خِرْقَة تُمْسِكها المرأَة عند النَّوح، والجمع

المآلِي. وفي حديث عمرو بن العاص: إِني والله ما تَأَبَّطَتْني الإِماء ولا

حَمَلَتني البَغايا في غُبَّرات المآلي؛ المَآلِي: جمع مِئلاة بوزن

سِعْلاة، وهي ههنا خرقة الحائض أَيضاً

(* قوله «وهي ههنا خرقة الحائض أيضاً»

عبارة النهاية: وهي ههنا خرقة الحائض وهي خرقة النائحة أيضاً). يقال:

آلَتِ

المرأَة إِيلاءً إِذا اتَّخَذَتْ مِئْلاةً، وميمها زائدة، نَفَى عن نفسه

الجَمْع بين سُبَّتَيْن: أَن يكون لِزَنْيةً، وأَن يكون محمولاً في

بَقِية حَيْضَةٍ؛ وقال لبيد يصف سحاباً:

كأَنَّ مُصَفَّحاتٍ في ذُراه،

وأَنْواحاً عَلَيْهِنَّ المَآلي

المُصَفَّحاتُ: السيوفُ، وتَصْفِيحُها: تَعْريضُها، ومن رواه

مُصَفِّحات، بكسر الفاء، فهي النِّساء؛ شَبَّه لَمْعَ البَرْق بتَصْفِيح النساء

إِذا صَفَّقْنَ بأَيديهن.

أ ل ا: (أَلَا) مِنْ بَابِ عَدَا أَيْ قَصَّرَ وَفُلَانٌ لَا (يَأْلُوكَ) نُصْحًا فَهُوَ (آلٍ) وَ (الْآلَاءُ) النِّعَمُ وَاحِدُهَا (أَلًى) بِالْفَتْحِ وَقَدْ يُكْسَرُ وَيُكْتَبُ بِالْيَاءِ مِثْلُ مِعًى وَأَمْعَاءٍ. وَ (آلَى) يُؤْلِي (إِيلَاءً) حَلَفَ وَ (تَأَلَّى) وَ (أْتَلَى) مِثْلُهُ.
قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} [النور: 22] وَ (الْأَلِيَّةُ) الْيَمِينُ وَجَمْعُهَا (أَلَايَا) وَ (الْأَلْيَةُ) بِالْفَتْحِ أَلْيَةُ الشَّاةِ وَلَا تَقُلْ: إِلْيَةٌ بِالْكَسْرِ وَلَا لِيَّةٌ وَتَثْنِيَتُهَا أَلْيَانِ بِغَيْرِ تَاءٍ. 
ألاّ
َ: ( {أَلاَّ، بِالْفَتْح) والتَّشْديدِ: (حَرْفُ تَحْضيضٍ مُخْتَصٌّ بالجُمَلِ (العفِعْلِيَّةِ) الخَبَرِيَّةِ) ؛ ومَرَّ لَهُ فِي هَلَلَ أنَّ هَلاَّ تَخْتَصُّ بالجُمَلِ الفِعْليَّة الخَبَرِيَّةِ؛ ولَها مَعْنيانِ: تكونُ بمعْنَى هَلاَّ يقالُ: أَلاَّ فَعَلْتَ ذَا، مَعْناه: لمَ لمْ تَفْعَل كَذَا؛ وتكونُ بمعْنَى أنْ لَا فأُدْغمت النونُ فِي اللامِ وشُدِّدَتِ اللامُ تقولُ: أَمَرْته أَلاَّ يَفْعلَ ذَلِك، بالإدْغامِ، ويجوزُ إظْهارُ النونِ كَقَوْلِك: أَمْرَتُك أَنْ لَا تَفْعلَ ذَلِك، وَقد جاءَ فِي المصاحِفِ القديمةِ مُدْغماً فِي موْضِع، ومُظْهراً فِي مَوْضِع، وكلُّ ذلكَ جائِز.
وَقَالَ الكِسائي: أنْ لَا إِذا كانتْ إخْباراً نَصَبَتْ وَرَفَعتْ، وَإِذا كانتْ نَهْياً جَزَمَتْ.
وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي ال لوأَعادَه هُنَا ثانِياً.

ألا: حرف يفتتح به الكلام ، تقول ألا إنَّ زيداً خارج كما تقول اعلم أن

زيداً خارج. ثعلب عن سلمة عن الفراء عن الكسائي قال: أَلا تكون تنبيهاً

ويكون بعدها أَمرٌ أَو نهي أَو إخبار ، تقول من ذلك: أَلا قُمْ، أَلا لا

تقم ، أَلا إنَّ زَيْداً قد قام ، وتكون عرضاً أَيضاً، وقد يكون الفعل

بعدها جزْماً ورفعاً، كل ذلك جاء عن العرب، تقول من ذلك: أَلا تَنْزِلُ

تأْكل، وتكون أَيضاً تَقْريعاً وتوبيخاً ويكون الفعل بعدها مرفوعاً لا غير،

تقول من ذلك: أَلا تَنْدَمُ على فِعالك، أَلا تسْتَحي من جِيرانِك، أَلا

تخافُ رَبَّكَ؛ قال الليث: وقد تُرْدَفُ أَلا بلا أُخرى فيقال: أَلا لا

؛ وأَنشد:

فقامَ يذُودُ الناسَ عنها بسَيْفِه

وقال: أَلا لا من سَبيلٍ إلى هِنْدِ

ويقال للرجل: هل كان كذا وكذا ؟ فيقال: أَلا لا ، جعل أَلا تنبيهاً

ولا نفياً. غيره: وألا حرف استفتاح واستفهام وتنبيه نحو قول الله عز وجل:

أَلا إنَّهم من إفْكِهم ليَقولون ، وقوله تعالى: أَلا إِنَّهم هُمُ

المُفْسِدون؛ قال الفارِسي: فإذا دخلت على حرف تنبيه خَلَصَتْ للاستفتاح

كقوله:

أَلا يا اسْلَمي يا دارَ مَيَّ على البِلى

فخَلَصَتْ ههنا للاستفتاح وخُصّ التنبيهُ بيا. وأَما أَلا التي للعَرْضِ

فمُرَكَّبة من لا وأَلف الاستفهام.

ألا: مفتوحة الهمزة مُثَقَّلة لها معنيان: تكون بمعنى هَلاَّ فَعَلْتَ

وأَلاَّ فعلتَ كذا، كأَنَّ معناه لِمَ لَمْ تَفْعَلْ كذا، وتكون أَلاَّ

بمعنى أَنْ لا فأُدغمت النون في اللام وشُدِّدت اللامُ، تقول: أَمرته

أَلاَّ يفعل ذلك ، بالإدغام، ويجوز إظهار النون كقولك: أَمرتك أَن لا تفعل

ذلك، وقد جاء في المصاحف القديمة مدغماً في موضع ومظهراً في موضع ، وكل ذلك

جائز. وروى ثابت عن مطرف قال: لأَنْ يَسْأَلني ربِّي: أَلاَّ فعلتَ،

أَحبُّ إلي من أَن يقول لي: لِمَ فعَلْتَ؟ فمعنى أَلاَّ فعَلْتَ هَلاَّ

فعلتَ، ومعناه لِم لم تفعل. وقال الكسائي أَنْ لا إذا كانت إخباراً نَصَبَتْ

ورَفَعَتْ، وإذا كانت نهياً جَزَمَت.

[ألا] أَلا الرجل يَأْلو، أي قَصَّرَ. وفلانٌ لا يَأْلوكَ نصْحاً، فهو آلٍ، والمرأةُ آلِيَةٌ وجمعها أوال. وفى المثل: " إلا حظيه فلا إليه " وقد فسرناه في حظية. وحكى الكسائي عن العرب: أقبل يضربه لا يأل، يريد لا يألو فحذف، كما قالوا: لا أدر. ويقال أيضا: ألى يؤلى تألية، إذا قصر وأبطأ. (*) قال أبو عمرو: وسألني القاسم بن معن عن بيت الربيع بن ضبع الفزارى: وإن كنائنى لنساء صدق * وما ألى بنى وما أساءوا فقلت: أنطئوا. فقال: ما تدع شيئا. وهو فعلت من ألوت. وتقول: آلاهُ يَأْلوهُ أَلْواً: استطاعه. قال العرجيّ: إذا قادَهُ السُوَّاسُ لا يَملكونه * وكان الذي يَأْلونَ قَولاً له هَلا أي يستطيعون. قال ابن السكيت: قولهم: لا دريت ولا ائْتَلَيْتُ، هو افتعلتُ من قولك: ما أَلَوْتُ هذا، أي ما استطعتُه. أي ولا استطعتُ. قال: وبعضهم يقول: لا دريت ولا أتليت. وقد ذكرناه في تلا. والآلاء: النِعَمُ، واحدها أَلاً بالفتح، وقد يُكْسَرُ ويُكْتَبُ بالياء، مثاله معى وأمعاء. وآلى يؤلى إبلاء: حَلَفَ. وتَأَلَّى وائْتَلى مثلُه فيه. ويقال أيضاً: ائْتَلى في الأمر، إذا قصر. والالية: اليمين، على فعيلة، والجمع أِلايا. قال الشاعر: قليلُ الألايا حافظٌ ليمينه * وإنْ سَبَقَتْ منه الألِيَّةُ بَرَّتِ وكذلك الأُلْوَةُ والألْوَةُ والإلْوَةُ. وأما الأُلوَّةُ بالتشديد، فهو العود الذي يُتَبَخَّرُ به. وفيه لغتان ألوة وألوة، بضم الهمزة وفتحها. قال الاصمعي: هو فارسي معرب. المئلاة بالهمز، على وزن المعلاة: الخِرْقَةٌ التي تُمسكها المرأةُ عند النَوح وتشير بها ; والجمع المآلي. قال الشاعر يصف سحابا : كأن مصفحات في ذُراهُ * وأنْواحاً عليهنَّ المآلي والالاء بالفتح: شجر حسن المنظر مر الطعم. قال الشاعر : فإنكم ومدحكم بجيرا * أبا لجإ كما امتدح الالاء والأَلْيَةُ بالفتح: ألْيَة الشاة، ولا تقل إلْيَة ولا لِيَّةً. فإذا ثَنّيْتَ قلتَ أَلْيان فلا تلحقه التاء. وقال الراجز (*) * ترتج ألياه ارتجاج الوطب * وبائعه ألاء على فعال. وكبش آلى على نعجة أليا، والجمع ألى على فعلٍ. ويقال أيضاً: كبْشٌ أَلَيانٌ بالتحريك، ونعجة أليانة وكباش أليت. ورجل آلى، أي عظيم الالية. وامرأةٌ عَجْزاء، ولا تقل ألْياء، وبعضهم يقوله. وقد أَليَ الرجلُ بالكسر يألى ألى. وألية الحافر: مؤخره. والالية: اللحمة التى في أصل الابهام. والضرة: التى تقابلها.

عبد

Entries on عبد in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
(عبد) : العَبْدُ: النَّصْلُ القَصِيرُ العَرِيضُ.

عبد


عَبَدَ(n. ac. مَعْبَد
مَعْبَدَة
عِبَاْدَة
عُبُوْدَة
عُبُوْدِيَّة)
a. Served, worshipped, adored (God).

عَبَّدَa. Enslaved; subdued, subjugated, brought under.
b. Trod; opened up (road).
أَعْبَدَa. see II (a)b. Gave as a slave to.

تَعَبَّدَ
a. [La], Devoted, consecrated himself to ( God).
b. [Bi], Became a Muslim, embraced (Istam).
c. Made a slave of.
d. Became refractory (animal).
إِعْتَبَدَإِسْتَعْبَدَa. see V (c)
عَبْد
(pl.
عَبَدَة
أَعْبِدَة
أَعْبُد
عِبَاْد
عَبِيْد عِبْدَاْن
عُبْدَاْن
أَعْبَاْد)
a. Slave, bondsman, thrall, serf; servant.
b. Man.
c. [ coll. ] Negro.
عَبْدِيّa. Servile.
b. Human.

عَبْدِيَّةa. Slavery, bondage, servitude.
b. Piety, devotion.

عَبَدَةa. Disdain.
b. Strength.

مَعْبَد
(pl.
مَعَاْبِدُ)
a. Place of worship: sanctuary; temple.

عَاْبِد
(pl.
عَبَدَة
4t
عُبَّاْد)
a. Pious, devout, religious.
b. Worshipper.

عَاْبِدَة
(pl.
عَوَاْبِدُ)
a. Fem. of
عَاْبِد
عِبَاْد
a. [art.], Mankind.
عِبَاْدَةa. Worship, adoration.
b. Piety, devotion.
c. Obedience.

عُبُوْدَة
عُبُوْدِيَّة
27yita. see 1yit
عَبَاْدِيْ4ُ
عَبَاْبِيْدُa. Wandering bands.

N. P.
عَبڤدَa. Adored, worshiped; idol.

N. P.
عَبَّدَa. Beaten, trodden road.
b. Tractable, submissive.
c. Honoured.
d. see N. P.
إِسْتَعْبَدَ
N. Ac.
عَبَّدَa. Enthrallment, servitude, subjection.
N. P.
إِسْتَعْبَدَa. Enthralled, in bondage, bondsman.

N. Ac.
إِسْتَعْبَدَa. see N. Ac.
عَبَّدَ
عُبَيْد
a. Dim. of
عَبْد
. — also a proper name.

عَبْدَل
a. see 1 (a)
عَبْد قِنّ
a. Slave & son of slaves, one born in bondage.

دَرَاهِم عَبْديَّة
a. Certain old coins of good weight & value.
ع ب د : عَبَدْتُ اللَّهَ أَعْبُدُهُ عِبَادَةً وَهِيَ الِانْقِيَادُ وَالْخُضُوعُ وَالْفَاعِلُ عَابِدٌ وَالْجَمْعُ عُبَّادٌ وَعَبَدَةٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَكَفَرَةٍ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِيمَنْ اتَّخَذَ إلَهًا غَيْرَ اللَّهِ وَتَقَرَّبَ إلَيْهِ فَقِيلَ عَابِدُ الْوَثَنِ وَالشَّمْسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَعَبَّادٌ بِلَفْظِ اسْمِ الْفَاعِلِ لِلْمُبَالَغَةِ اسْمُ رَجُلٍ وَمِنْهُ.

عَبَّادَانُ عَلَى صِيغَةِ التَّثْنِيَةِ بَلَدٌ عَلَى بَحْرِ فَارِسَ بِقُرْبِ الْبَصْرَةِ شَرْقًا مِنْهَا بِمَيْلَةٍ إلَى الْجَنُوبِ.
وَقَالَ الصَّغَانِيّ: عَبَّادَانُ جَزِيرَةٌ أَحَاطَ بِهَا شُعْبَتَا دِجْلَةَ سَاكِبَتَيْنِ فِي بَحْرِ فَارِسَ وَقَيْسُ بْنُ عُبَادُ وِزَانُ غُرَابٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَقَتَلَهُ الْحَجَّاجُ.

وَالْعَبْدُ خِلَافُ الْحُرِّ وَهُوَ عَبْدٌ بَيِّنُ الْعَبْدِيَّةِ وَالْعُبُودَةِ وَالْعُبُودِيَّةِ وَاسْتُعْمِلَ لَهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ وَالْأَشْهَرُ مِنْهَا أَعْبُدٌ وَعَبِيدٌ وَعِبَادٌ وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأَعْبَدْتُ زَيْدًا فُلَانًا مَلَّكْتُهُ إيَّاهُ لِيَكُونَ لَهُ عَبْدًا وَلَمْ يُشْتَقَّ مِنْ الْعَبْدِ فِعْلٌ وَاسْتَعْبَدَهُ وَعَبَّدَهُ بِالتَّثْقِيلِ اتَّخَذَهُ عَبْدًا وَهُوَ بَيِّنُ الْعُبُودِيَّةِ وَالْعَبْدِيَّةِ وَنَاقَةٌ عَبَدَةٌ مِثَالُ قَصَبَةٍ قَوِيَّةٌ وَعَبِدَ عَبَدًا مِثْلُ غَضِبَ غَضَبًا وَزْنًا وَمَعْنًى وَالِاسْمُ الْعَبَدَةُ مِثْلُ الْأَنَفَةِ وَبِأَحَدِهِمَا سُمِّيَ وَتَعَبَّدَ الرَّجُلُ تَنَسَّكَ وَتَعَبَّدْتُهُ دَعَوْتُهُ إلَى الطَّاعَةِ. 
(ع ب د) : (فِي الْحَدِيثِ) «كُنْ فِي الْفِتْنَةِ حِلْسًا» أَيْ مُلَازِمًا لِبَيْتِك «وَإِنْ دُخِلَ عَلَيْكَ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ» هَكَذَا صَحَّ وَعِنْدُ بِالنُّونِ تَصْحِيفٌ وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَفِي كَرَاهِيَةِ رَفْعِ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ (قَيْسُ بْنُ عُبَادُ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ وَهُوَ تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْهُ الْحَسَنُ وَعُبَادَةُ تَحْرِيفٌ (عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ) تَابِعِيٌّ بِفَتْحِ الْعَيْنِ (وَوَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ) مَفْعَلٌ مِنْ الْعَبْدِ وَمَعْدٌ تَحْرِيفٌ، (وَفِي السِّيَرِ) «أَنَّ عَبَادَى نَصْرَانِيًّا أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ» - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِوَزْنِ حَبَالَى وَقَوْلُهُ فِي الْإِحْصَارِ مَذْهَبُنَا مَرْوِيٌّ عَنْ (الْعَبَادِلَةِ الثَّلَاثَةِ) ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَكَذَا قَوْلُهُ «لَا مَهْرَ أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةٍ» يَرْوِيهِمَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ هَذَا رَأْيُ الْفُقَهَاءِ وَأَمَّا فِي عُرْفِ الْمُحَدِّثِينَ فَالْعَبَادِلَةُ أَرْبَعَةٌ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عَمْرٍو وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِمْ ابْنُ مَسْعُودٍ لِأَنَّهُ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ وَعَنْ طَاوُسٍ فِي الْإِقْعَاءِ رَأَيْتُ الْعَبَادِلَةَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ وَهِيَ إمَّا جَمْعُ عَبْدَلٍ فِي مَعْنَى عَبْدٍ كَزَيْدَلٍ فِي زَيْدٍ أَوْ اسْمُ جَمْعٍ غَيْرُ مَبْنِيٍّ عَلَى وَاحِدِهِ (وَقَوْلُهُ) أَقْبَلُوا عَبَادِيدَ أَيْ مُتَفَرِّقِينَ و (عَبَّادَانُ) حِصْنٌ صَغِيرٌ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ.
عبد
يُقال: عَبْدٌ؛ وأعْبُدٌ وعَبِيْدٌ وعِبَاد وعِبِدّى وعِبْدَان وعُبْدَان ومَعْبُودَاءُ ومَعْبَدَةٌ وعُبد ومَعَابدُ. فإِذا قُلتَ للحُر: عَبْدَ الله فحينئذٍ يجْمَع على عَبدوْنَ وعِبَادٍ. وهو بَين العُبُوْدَةِ والعُبودِية.
وعَبّدَه وأعْبدَه: جَعَله عَبْداً. وأَعَبده: صَيرَه كالعَبْد. واسْتَعْبَده واعْتَبَدَه وأعْبَده: اتخَذَه عَبْداً.
وعَبَدْتً اللهَ عِبَادةً. والمُتَعَبدُ: المُتَفَرد بالعِبَادة.
وأعْبده فلاناً: مَلكَه إيّاه. وعَبدَةً: اسْمٌ. وقيل: عَبْدَةُ أيضا؛ كأنه تأنيثُ عَبْد.
والمُعَبدُ: البَعيرُ الذي فَي شَعرُه من الجَرَب، والعَبَدُ: الجَرَبُ الذي لا ينفعهُ دواء. والمُذَلَّلُ بالعَمَل أيضاً. وكذلك الطَريقُ إذا قلً حَصَاه أو وطِيءَ بالأرجُل: مُعَبدٌ. وُيسَمّى الوَتدُ: المُعَبَّدَ أيضاً. والمُعَبَّدُ: المُغْتَلِمُ من الفُحول. وتَعبدْتُه: طَرَدْتَه حتى أعْيا. وعَبدْتُ البَعيرَ: أهْمَلْتَه.
وعَبًدَ الرًجُلُ وغيرُه: ذَهَبَ شارِداً. وأسْرَعَ أيضاً. وما عَبَّدَ أنْ فَعَلَ كذا: أي ما أبْطَأ.
وعَبِد عَبَداً: جَرِبَ. وعَبِدْتُكَ: أنْكَرْتُكَ، ومنه قَوْلُ الله تعالى: " فَأنا أوَّلُ العابِدين ". وقيل أيضاً: الآنِفِيْن. وقد عَبِدَ عَبَداً: أنِف. والعَبِدُ: الحَرِيْص. وعَبِد عليه: غَضِبَ. فَأما قَوله:
مَكَان عُبَيْدَانِ المُحَلا باقِرُهْ
فقيل: عُبَيْدانُ: رَجُلٌ؛ والباقِرُ: البَقَرُ. وقيل: عُبَيْدان: سُهَيْلٌ؛ والباقِر: بَنَات نَعْشً ومَرَّ راكِباً عَبَادِيْدَ: أي مِذْرَويه.
وذهبُوا عَبَادِيْدَ وعَبَابِيد: أي مُتَفرقين، قال الخَليلُ: ولا يُوَحدُ، وحَكى الخارْزَنْجِي: عِبْدِيْدَ.
وتَعَبْددُوا: تَفَرقُوا.
والأطْرافُ البَعيدةُ تسَمى: عَبَابِيْدَ. واعْبِدَ به. أنْقُطِع. والعُبَيدَةُ: الفَحِثُ.
و" وَقَعَ في أم عُبَيْدٍ تَصَايَحُ حَياتُها ": تقال عند التشَاؤُم. وأم عُبَيْدٍ: قيل: هي الخالِيَةُ من الأرض، وقيل: أرْضٌ أخْطَأها المَطَرُ.
وفي مَثَل: " نامَ نَوْمَةَ عَبُّوْدٍ " وهو رَجُلٌ تَمَاوَتَ على أهْلِهِ وقال: انْدُبوني كيف تَفْعَلُون؛ فماتَ على تلك الحالة. والمِعْبَدَةُ: المِسْحَاة، والجَميعُ المَعَابِد. وا لعَبَدَةُ: الكِدْنَةُ. والقُوَةُ. والبَقاء.
(عبد) - في قِصَّة العَبَّاس بن مِرْدَاس، - رضي الله عنه - وشِعْرِه
أَتَجْعَل نَهْبِى ونَهْبِ العُبَيْـ
ـدِ بين عُيَيْنَةَ والأَقْرعِ
العُبَيْد: اسْمُ فَرَسِه.
- في الحديث: "ثلاثَةٌ أنا خَصْمُهم: رجل اعْتَبَد مُحَرَّرًا"
وفي رِوَاية: "أَعبَدَ مُحَرَّرًا"
: أي اتَّخذه عَبْدًا، وهو أن يُعتِقَه، ثم يكْتُمَه إيّاه، أو يَعْتَقِلَه بَعد العِتْق، فيَسْتَخْدِمَه كُرهًا. يقال: عَبَدْتُه وأَعْبَدْته: جَعلتُه عَبداً، وتَعَّبْدته واستَعْبَدْتُه: صَيَّرتُه كالعَبْد، واعْتَبَدتُه وأَعْبَدْتُه: اتَّخذتُه عَبدًا، والقِياسُ أن يكون اعْتَبَده: اتَّخذَه عَبدًا، وأَعْبَده: جَعلَه عَبدًا. وأَعبدْتُه فلانًا: مَلّكْتُه إيَّاه.
- في كلام عَلِىّ، - رضي الله عنه -: "عَبِدْتُ فصَمَتُّ"
: أي أَنِفْت .
- في حَديثِ أَبِى هُرَيرة، - رضي الله عنه - "لا يَقُل أَحدُكم لممْلُوكِه عَبْدِى وأَمَتِى" . وَجْه الجَمْعَ بينَه وبين قَولِ الله تعالى: {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُم وإمَائِكم}
وَقولُه: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا}
أنَّ الآيةَ على نِسْبَة غَير المَوالى إليهم، والحَدِيثُ على إضافة المالكين إياهم إلى أَنفسِهم وفي ذلك مَعنَى استِكْبَارِهم عليهم
- في حديث وَرَقة: "كان يَكْتُب بالعِبْرانِية"
قال الخَطّابي: هو مَأخوذٌ من العَرْبَانِيَّة، فقدموا الباء وأَخَّرُوا الرَّاء.
قال: وأَكْثَر العِبْرانية فيما يَقُولُه أَهلُ المعرفة بها مَقْلُوب عن لسان العَرَب بِتَقدِيمِ الحُروف وتأخيرها.
وقال غَيرُه: إنه من عُبُورهم المَاءَ. وقيل: أي عَبَرُوا من السُّرْيَانِيَّة إليها.
- في الحديث : "فعَبَروا النَّهْر"
بَلَغُوا عَبْرَه، وهو شَطُّه، وكذا مَعْبَره، والمِعْبَر - بالكسر - الآلَةُ. والعُبُور: المُرُور. والعِبْرة: الاسْمُ، من الاعْتبار، وهو مَعرِفة الحَقَائِق بالدّلَالاتِ.
ع ب د: (الْعَبْدُ) ضِدُّ الْحُرِّ وَجَمْعُهُ (عَبِيدٌ) مِثْلُ كَلْبٍ وَكَلِيبٍ وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ وَ (أَعْبُدٌ) وَ (عِبَادٌ) وَ (عُبْدَانٌ) بِالضَّمِّ كَتَمْرٍ وَتُمْرَانٍ وَ (عِبْدَانٌ) بِالْكَسْرِ كَجَحْشٍ وَجِحْشَانٍ. وَ (عِبِدَّانٌ) بِالْكَسْرِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ وَ (عِبِدَّى) بِالْكَسْرِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ مَقْصُورٌ وَمَمْدُودٌ وَ (مَعْبُودَاءُ) بِالْمَدِّ وَ (عُبُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ سَقْفٍ وَسُقُفٍ، وَمِنْهُ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَعُبُدَ الطَّاغُوتِ» بِالْإِضَافَةِ. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَعَبُدَ الطَّاغُوتِ» بِوَزْنِ عَضُدٍ مَعَ الْإِضَافَةِ أَيْضًا أَيْ خَدَمُ الطَّاغُوتِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَلَيْسَ هَذَا بِجَمْعٍ لِأَنَّ فَعْلًا لَا يُجْمَعُ عَلَى فَعُلٍ وَإِنَّمَا هُوَ اسْمٌ بُنِيَ عَلَى فَعُلٍ مِثْلُ حَذُرٍ وَنَدُسٍ. وَتَقُولُ: عَبْدٌ بَيِّنُ (الْعُبُودَةِ) وَ (الْعُبُودِيَّةِ) . وَأَصْلُ الْعُبُودِيَّةِ الْخُضُوعُ وَالذُّلُّ. وَ (التَّعْبِيدُ) التَّذْلِيلُ يُقَالُ: طَرِيقٌ (مُعَبَّدٌ) . وَ (التَّعْبِيدُ) أَيْضًا (الِاسْتِعْبَادُ) وَهُوَ اتِّخَاذُ الشَّخْصِ عَبْدًا وَكَذَا (الِاعْتِبَادُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «رَجُلٌ (اعْتَبَدَ) مُحَرَّرًا» وَكَذَا (الْإِعْبَادُ) وَ (التَّعَبُّدُ) أَيْضًا. يُقَالُ: (تَعَبَّدَهُ) أَيِ اتَّخَذَهُ عَبْدًا. وَ (الْعِبَادَةُ) الطَّاعَةُ. وَ (التَّعَبُّدُ) التَّنَسُّكُ. وَ (عَبِدَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيْ غَضِبَ وَأَنِفَ وَالِاسْمُ (الْعَبَدَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ. قَالَ الْفَرَزْدَقُ:

وَأَعْبَدُ أَنْ أَهْجُوَ كُلَيْبًا بِدَارِمٍ
قَالَ أَبُو عَمْرٍو: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} [الزخرف: 81] مِنْ هَذَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} [الفجر: 29] أَيْ فِي حِزْبِي. وَ (الْعَبَادِلَةُ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْتُ: فَسَّرَ رَحِمَهُ اللَّهُ الْعَبَادِلَةَ فِي بَابِ الْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ عِنْدَ ذِكْرِ أَقْسَامِ الْهَاءِ بِخِلَافِ مَا فَسَّرَ بِهِ هُنَا. 
[عبد] في ح الاستسقاء: هؤلاء "عبداك" بفناء حرمك، هو بالقصر والمد جمع عبد. ومنه: ما هذه "العبدي" حولك؟ أراد فقراء أهل الصفة رضي الله عنهم وكانوا يقولون "واتبعك الأرذلون" وفيه: هؤلاء قد ثارت معهم "عبدانكم"، هو جمع عبد أيضًا. ومنه: ثلاثة أنا خصمهم: رجل "اعتبد" محررًا، وروى: أعبد، أي اتخذه عبدًا بأن يعتقه ثم يكتمه إياه أو يعتقله بعد العتق فيستخدمه كرهًا أو يأخذ حرًا فيدعيه عبدًا ويتملكه، ويقال: تعبده واستعبده، صيره كالعبد. ط: "اعتبد" محررة- بتاء صفة نفس أو بضمير مجرور. نه: وفي ح عمر: مكان "عبد عبد" كان من مذهبه فيمن سي من العرب في الجاهلية وأدركه الإسلام أن يرد حرًا إلى نسبه وتكون قيمته عليه للسابي فجعل مكان كل رأس منهم رأسًا من الرقيق، وقوله:الكافر، وهو مردود. ط: كان أي داود "أعبد" البشر، أي أشكر الناس في عصره، قيل: إنه جزأ ساعات ليله ونهاره على أهله فلم يكن ساعة إلا وإنسان من إله قائم يصلي. وفيه: خرج "عبدان" إلى النبي صلى الله عليه وسلم، هو بكسر عين وضمها وسكون باء وبكسرهما مع تشديد دال جمع عبد، وروى هنا بالأولين. شم: إن لله ملائكة سياحين "عبادتها" كل دار فيها أحمد أو محمد، هو بموحدة مبتدأ خبره كل دار بحذف مضاف، أي حفظ أهلها أو إعانتهم. ش: هو بتحتية الزيارة ز: هو فيما رأيت زيارة مكان عبادة. غ: ""عباد" أمثالكم" أي تعبد الله كما تعبدونه.
[عبد] العَبْدَ: خلاف الحُرِّ، والجمع عبيد، مثل كلب وكليب - وهو جمع عزيز - وأعبد وعباد، وعبدان بالضم مثل تَمْرٍ وتُمْرانٍ، وعِبدانٌ بالكسر مثل جحشان، وعبدان مشددة الدال، وعِبِداً يمدُّ ويقصر، ومَعْبُوداءُ بالمد. وحكى الأخفش عُبدٌ مثل سقْفٍ وسقُفٍ. وأنشد: انْسُبِ العَبْدَ إلى آبائِهِ * أسوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عبد - قال: ومنه قرأ بعضهم:

(عبد الطاغوت) * وأضافه. قال: وبعضهم قرأ:

(وعبد الطاغوت) * وأضافه. قال: وبعضهم قرأ:

(وعبد الطاغوت) * وأضافه، والمعنى فيما يقال خدم الطاغوت. قال: وليس هذا بجمع، لان فعلا لا يجمع على فعل، وإنما هو اسم يبنى على فعل، مثل حذر وندس، فيكون المعنى خادم الطاعوت. وأما قول الشاعر أوس بن حجر: أبنى لبينى إن أمكم * أمة وإن أباكم عبد - فإن الفراء يقول: إنما ضم الباء ضروة، لان القصيدة من الكامل. وهى حذاء. تقول: عبد بين العبودة والعُبودِيَّةِ. وأصل العُبودِيَّةِ الخضوعُ والذلُّ. والتعبيدُ: التذليلُ يقال: طريقٌ مُعَبَّدٌ. والبعير المُعَبَّدُ: المهنوءُ بالقَطِران المُذَلَّلُ. والمُعَبَّدَةُ: السفينةُ المُقَيَّرَةُ. قال بشرٌ في سفينة ركبها.

قبله: أبنى لبينى لست معترفا * ليكون ألام منكم أحد - معبدة السقائف ذاتُ دُسْرٍ * مُضَبَّرَةٌ جوانِبُها رَداح - والتعبيدُ: الاستعبادُ، وهو أن يتَّخذه عَبْداً. وكذلك الاعْتِباد. وفي الحديث: " ورجلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّراً ". والإعْبادُ مثله. قال الشاعر : علامَ يَعْبِدُني قومي وقد كثرث * فيهم أباعر ما شاءوا وعِبْدانُ - وكذلك التَعَبُّدُ. وقال الشاعر: تَعَبَّدَني نَمْرُ بنُ سَعْدٍ وقد أرى * ونِمْرُ بنُ سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهْطِعُ - والعِبادة: الطاعةُ. والتَعَبُّدُ: التَنَسُّكُ. والتعبيد، من قولهم: ما عَبَّدَ أن فعل ذاك، أي ما لبث. وحكى ابن السكيت: أُعْبِدَ بفلان، بمعنى أُبْدِعَ به، إذا كلَّتْ راحته أو عَطِبَتْ. أبو زيد: العَبَدُ بالتحريك: الغضبُ والأنَفُ. والاسم العَبَدَةْ مثل الأنَفَةِ. وقد عَبِدَ، أي أَنِفَ قال الفرزدق: أولئك أحْلاسي فَجِئْني بمثلهم * وأَعْبَدُ أن أَهْجو كلَيْباً بِدارِمِ - قال أبو عمرو: وقوله تعالى:

(فأنا أول العابدين) * من الأنَفِ والغَضَب. ويقال أيضاً: ناقةٌ ذاب عبدة، أي ذات قوة وسِمَنٍ. وما لثوبك عَبَدَةٌ، أي قوة. وعبدة بن الطبيب بالتسكين، وعلقمة بن عبدة بالتحريك. والعباديد: الفرق من الناس الذاهبون في كلِّ وجه، وكذلك العبابيدُ. يقال: صار القوم عَباديدَ وعبابيد. والنسبة عباديدى. قال سيبويه: لانه لا واحد له، وواحده على فعلول أو فعليل أو فعلال، في القياس. والعباد بالفتح : قبائل شتى من بطون العرب اجتمعوا على النصرانية بالحيرة، والنسبة إليهم عبادي. وقيل لعبادي: أي حماريك شر؟ فقال: هذا ثم هذا! وعبيدان: اسم واد كان يقال أن فيه حية قد منعته فلا يرعى ولا يؤتى. قال النابغة: ليهنأ لكم أن قد نفيتم بيوتنا * مندى عبيدان المحلا باقره - يقول: نفيتم بيوتنا إلى بعد كبعد عبيدان. والعبيد: اسم فرس العباس بن مرداس. وقال: أتجعل نهبى ونهب العبي‍ * - د بين عيينة والاقرع - وعبيد في قول الاعشى: لم تعطف على حوار ولم يق‍ * - طع عبيد عروقها من خمال - اسم بيطار: وقوله تعالى:

(فادْخلي في عِبادي) *، أي في حزبى. والعبدى: منسوب إلى عبد القيس، وربما قالوا عبقسى. وقال الشاعر : وهم صلبوا العبدى في جذع نخلة * فلاعطست شيبان إلا بأجدعا - والعبدى: منسوب إلى بطن من بنى عدى ابن جناب من قضاعة، يقال لهم بنو العبيد، كما قالوا في النسبة إلى بنى الهذيل هذلي. وهم الذين عناهم الاعشى بقوله:

ولست من الكرام بنى العبيد * والعبدان في بنى قشير: عبد الله بن قشير، وهو الاعور وهو ابن لبينى، وعبد الله بن سلمة ابن قشير، وهو سلمة الخير.

سويد بن أبى كاهل.

صدره:

بنو الشهر الحرام فلست منهم: والعبيدتان: عبيدة بن معاوية بن قشير، وهو الاعور، وعبيدة بن عمرو بن معاوية. والعبادلة، عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاصى.
(ع ب د)

العَبْد: الْإِنْسَان حُرّا كَانَ أَو رَقيقا يُذْهَبُ بذلك إِلَى أَنه مَرْبوبٌ لِباريه جَلَّ وعزّ.

والعَبْد: المَمْلوكُ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ فِي الأَصْل صِفُةٌ. قَالُوا: رجل عَبْدُ، وَلكنه استُعْمِل اسْتِعْمَال الْأَسْمَاء، وَالْجمع أعْبُدٌ وعَبِيدٌ وعِبادٌ وعُبُدٌ وعِبْدان وعُبْدان وعِبِدَّانٌ وأعابِدُ جمع أعْبُدٍ. قَالَ أَبُو دَاوُد الإياديّ يصف نَارا:

لَهَقٌ كنار الرأسِ بَال ... عَلْياء تُذكيها الأعابدْ

والعِبِدَّي والعِبِدَّاءُ والمَعْبُوداء والَمْعبَدةُ أسماءُ الجمعِ، وَجعل بَعضهم العِبادَ لله، وغيرَه من الْجمع لله وللمخلوقين. وخَصَّ بعضُهُم بالعِبِدَّي: العبيدَ الَّذين وُلدُوا فِي المِلْكِ.

وَالْأُنْثَى عَبدة.

والعَبْدَلُ: العبدُ، لامُه زائدةٌ.

والتَّعْبِدَة: الُمعْرِق فِي المِلْكِ.

وَالِاسْم من كل ذَلِك: العُبُودَة والعُبُوديَّة، وَلَا فعْلَ لَهُ عِنْد أبي عبيد. وَحكى اللِّحياني: عَبُدَ عُبُودَةً وعُبُودِيَّة.

وأعْبَدَهُ عَبْدًا: مَلَّكَهُ إيَّاه.

وتَعَبَّد الرَّجُلَ وعَبَّده وأعْبده: صَيَّرَه كَالْعَبْدِ، قَالَ:

حَتَّى مَ يُعْبِدُنِي قَوْمي وَقد كَثُرَتْ ... فِيهم أباعِرُ مَا شاءُوا وعِبْدان

وعَبَّدَه واعتبده واستعبده: اتَّخذهُ عبدا، عَن اللِّحيانيّ. قَالَ رؤبة الراجز:

يرْضَوْنَ بالتَّعْبيد والتَّأمِّي أَرَادَ: والتامِيَة. وَفِي التَّنْزِيل: (وتلكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَليَّ أنْ عَبَّدْتَ بني إسْرائيلَ) ، وَمَوْضِع " أنْ " رَفْعٌ. كَأَنَّهُ قَالَ: وَتلك نَعمةٌ تَمُنُّها عَليَّ تعَبُّدُك. وَيجوز أَن يكون فِي مَوضِع نصب، وَيكون الْمَعْنى: إِنَّمَا صَارَت نعْمَة على لِأَن عَبَّدْتَ بني اسرائيل، أَي لَو لم تفعل مَا فَعَلْتَ لكَفَلَنِي أهْلي وَلم يُلْقوني فِي الَيمّ.

وعَبُدَ الرجُلُ عُبُودة ًو عُبُودِيَّةً وعُبِّدَ: مُلِكَ هُوَ وآباؤه من قَبُلُ.

والعبِادُ: قومٌ من قبائل شَتَّى من الْعَرَب اجْتَمعُوا على النصرانيَّة، فأنِفُوا أَن يَتَسمَّوْا بالعَبيد وَقَالُوا: نَحن العِبادُ. والنَّسبَ إِلَيْهِ: عِبادِيّ كأنصَارِيّ.

وعَبَد اللهَ يعْبُدُه عِبادَةً ومَعْبَدًا ومَعْبَدةً تَألَّه لَهُ.

ورجلٌ عابِدٌ من قوم عَبَدَةٍ وعُبُدٍ وعُبَّدٍ وعُبَّاد.

وتُقْرأ هَذِه الْآيَة على سَبْعَة أوجُهٍ: (وعَبَد الطاغُوتَ) مَعْنَاهُ: أَنه عَبَدَ الطَّاغوتَ من دون الله. وعُبِدَ الطاغوتُ. وعَبُدَ الطاغوتُ، مَعْنَاهُ، صَار الطاغوتُ يُعْبَدُ، كَمَا تَقول: ظَرُفَ الرَّجُلُ. وعُبَّدَ الطاغُوِت مَعْنَاهُ: عُبَّادُ الطاغوتِ. وعبَدَ الطاغُوتِ، أَرَادَ عَبَدَة الطاغوتِ. قَالَ أَبُو الْحسن: عَبَدَ الطاغوت، اسمٌ لجمع عَابِد كخادم وخَدَم. وعُبُد الطاغوت جماعةُ عَابِد. وَقَالَ الزّجاج: هُوَ جمع عبيد كرغيف ورُغفُ. وعَبْدَ الطاغوتِ - بِإِسْكَان الْبَاء وَفتح الدَّال - يكون على وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَن يكون مخفَّفا من عَبُدٍ كَمَا يُقَال فِي عَضُدٍ وَجَائِز أَن يكون عَبْدٌ اسْمَ الْوَاحِد يدُلُّ على الْجِنْس. وَيجوز فِي عبْد النصبُ والرفعُ.

والُمتَعَبِّدُ: المتفرّد بِالْعبَادَة.

والُمَعَبِّدُ: الُمكَرَّمُ المَعَظَّم كَأَنَّهُ يُعْبَد. قَالَ:

تقولُ أَلا تُمْسِكْ عَلَيْك فإنني ... أرَى المَال عِنْد الباخلين مُعْبَد

" عَلِىُّ ": سكَّنَ آخِر تُمْسِك لِأَنَّهُ تَوَهَّمَ " سِكُعَ " من تُمْسِكُ عليكَ بِنَاء فِيهِ ضَمةٌ بعدَ كسرَةٍ وَذَلِكَ مُستثقَلٌ، فسكَّنَ كَقَوْل جرير:

سِيُروا بني الَعمّ فالأهْوَازُ مْنزِلُكمْ ... ونهْرُ تِيرَي وَلَا تعْرِفْكُم الَعرَبُ

وبعير مُعَبَّدُ: مُكَرَّم. والعَبَدُ: الجَرَبُ، وَقيل: الَجَربُ الَّذِي لَا ينْفَعُه دواءٌ وَقد عَبِدَ عَبَدًا، وبعير مُعَبَّدُ: أَصَابَهُ ذَلِك الجرب، عَن كُرَاع.

وبَعِيرٌ معَبَّدٌ: مَهْنُوءٌ، قَالَ طرفَة:

إِلَى أَن تَحامَتْنِي العَشيرةُ كُلُّها ... وأُفْرِدتُ أفْرَادَ الْبَعِير المعَبَّدِ

وبعير مُعَبَّدٌ: مُذَلَّل.

وَطَرِيق معبَّد: مسلوك مذلّل، وَقيل هُوَ الَّذِي تَكْثُرُ فِيهِ المُخْتِلفةُ، وَقَول بِشْر:

ترى الطَّرَقَ الُمعَبَّد مِن يَدَيها ... لكِذَّان الإكامِ بِهِ انْتِضالُ

الطَّرَقُ: اللِّين فِي الْيَدَيْنِ، وعَنى بالمعبَّد: الطَّرَق الَّذِي لَا يُبْسَ يَحْدُثُ عَنهُ وَلَا جُسُوء فَكَأَنَّهُ طَرِيق معبَّد قد سُهَّلَ وذُلِّل.

وعَبِدّ عَلَيْهِ عَبَدًا وعَبَدَة فَهُوَ عابِدٌ وعَبِد: غضب. وعدَّاه الفرزدق بِغَيْر حرف فَقَالَ:

علامَ يَعْبَدِني قومِي وَقد كثرت ... فيهم أباعِرُ مَا شَاءُوا وعُبْدَانُ

أنْشدهُ يَعْقُوب، وَقد تقدّمت رِوَايَة من روى: يُعْبِدُني.

وَقيل: عَبِدَ عَبَدًا فهُو عَبِدٌ وعابِدٌ: غضب وأنِفَ، وَالِاسْم العَبَدَةُ. وَفِي التَّنْزِيل: (فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ) وتُقْرأ " العَبِدينَ ".

وتَعَبَّد كَعَبِدَ، قَالَ جرير:

يَرَى الُمتَعَبِّدون عَلىَّ دُوني ... حِياضَ الَموتِ واللُّجَجَ الغِمارَا

وأعْبَدُوا بِهِ: اجْتَمعُوا عَلَيْهِ يضربونه.

وأُعْبِدَ بِهِ: مَاتَت رَاحِلَته أَو اعتَلَّتْ فانقُطِعَ بِهِ.

وعبَّدَ الرَّجُلُ: أسرعَ.

وَمَا عَبِدَك عني: أَي مَا حَبَسَك. حَكَاهُ ابْن الأعرابيّ.

وعَبِد بِهِ: لزمَه فَلم يُفَارِقهُ، عَنهُ أَيْضا. والعَبَدَةُ: البَقاء، يُقَال: لَيْسَ لثوبك عَبَدَة: أَي بَقَاء، عَن اللِّحياني.

والعَبَدَة: صَلاءَة الطيِّب.

والعَبَدَة: النَّاقة الشَّدِيدَة، قَالَ مَعْنُ بنُ أوْسٍ:

تَرَى عَبَداِتِهنَّ يَعُدْنَ حُدْبا ... تَناوَلُها الفَلاةُ إِلَى الفَلاةِ

وناقة ذَات عَبَدَةٍ: أَي ذاتُ قوٍة.

قَالَ أَبُو دُوَادٍ الاياديّ:

ذَات أسْرَارٍ لَهَا عَبَدَةْ

والِمْعبَدُ: المِسْحاةُ.

وتفرَّق القومُ عَباديِدَ وعَبابيدَ.

والعباديدُ والعبابيدُ: الخيلُ المتفرّقةُ فِي ذهابها ومجيئها، وَلَا وَاحِد لذَلِك كُله. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا نسبتَ إِلَى عَباديد قلت عَباديدِيّ. " عليّ ": ذَهب إِلَى انه لَو كَانَ لَهُ واحدٌ لَرُدَّ فِي النَّسب إِلَيْهِ.

والعَباديدُ: الآكامُ.

العَبابيد: الأطْرافُ الْبَعِيدَة. قَالَ الشَّماخ:

والقومُ آتُوكَ بَهْزٌ دون إخْوَتِهِم ... كالسَّيْلِ يركَبُ أطْرافَ العَبابِيد

بَهْزٌ: حَيّ من سُلَيْم.

وَمَا عَبَّدَ أَن فعل ذَلِك: أَي مَا لَبِثَ.

والعَبْدُ: وادٍ معروفٌ فِي جبال طَيِّء.

وعَبُّودٌ: اسمُ رجُلٍ ضُرِب بِهِ المثلُ فَقيل: " نامَ نومَة عَبُّود " وَكَانَ رجلا تَماوَت على أَهله وَقَالَ: انْدُبِيني لأعَلْم كَيفَ تنْدبيني. فنَدَبَتْه فَمَاتَ على تِلْكَ الْحَال.

وأعْبُدٌ ومَعْبَدٌ وعَبِيدَة وعَبْد وعُبادةُ وعَبَّادٌ وعَبْدِيدٌ وعِبْدَانُ وعَبْدَة وعَبَدَة: أسماءٌ. وَمِنْه علقمةُ بنُ عبَدة، فإمَّا أَن يكون من العَبَدَة الَّتِي هِيَ الْبَقَاء وَإِمَّا أَن يكون سُمّيَ بالعَبَدَة الَّتِي هِيَ صَلاءَةُ الطِّيب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: النّسَب إِلَى عبد القَيْس عبْديّ، وَهُوَ من الْقسم الَّذِي أُضيف فِيهِ إِلَى الأوّل، لأَنهم لَو قَالُوا: قَيْسيّ لالْتبَسَ بالمضاف إِلَى قَيْسِ عيْلانَ ونحوِه والعَبِيدتَان: عَبِيدةُ بنُ مُعاوية وعَبِيدَةُ ابنُ عَمْرو.

وَبَنُو عَبِيدَة: حَيّ، النّسَب إِلَيْهِ عُبَدِيّ، وَهُوَ من نَادِر مَعْدُوِل النّسَب.

وعابِدٌ: مَوضِع.

وعَبُّودٌ: مَوضِع أَو جبل.

وعُبَيدان: مَوضِع.

وعُبَيدان: ماءٌ مُنقطعٌ بِأَرْض الْيمن لَا بقْرَبُه أنيسٌ وَلَا وَحْش، قَالَ الحُطَيئة:

فَهَل كنتُ إِلَّا نَائِيا إِذْ دَعَوْتَنِي ... مُنادَي عُبَيْدانَ الُمَحَّلأ باقِرُهْ

وَقيل: عُبَيْدان فِي البيتِ: رجل كَانَ رَاعيا لرجلٍ من عادٍ ثمَّ أحَدِ بني سُوٍد، وَله خبر طَوِيل.

عبد

1 عَبَدَ اللّٰهَ, aor. ـُ inf. n. عِبَادَةٌ (IKtt, L, Msb, &c.) and عُبُودَةٌ and عُبُودِيَّةٌ (IKtt) and مَعْبَدٌ and مَعْبَدَةٌ, (L,) He served, worshipped, or adored, God; rendered to Him religious service, worship, or adoration: (L:) or he obeyed God: (IKtt:) or he obeyed God with humility or submissiveness; rendered to Him humble, or submissive, obedience: (IAth, L, Msb:) [or, inf. n. عِبَادَةٌ, he did what God approved: and, inf. n. عُبُودَةٌ, he approved what God did: (see the former of these ns. below:)] the verb is used in these senses only when the object is God, or a false god, or the Devil. (TA.) A2: عَبَدْتُ بِهِ أُوذِيهِ I was excited against him to annoy, molest, harm, or hurt, him. (O, K.) b2: And مَا عَبَدَكَ عَنِّى What has withheld thee from me? (IAar, L.) A3: عَبُدَ, aor. ـُ inf. n. عُبُودَةٌ and عُبُودِيَّةٌ, accord. to Lh and IKtt, but A'Obeyd held that there is no verb to these two ns., He was, or became, a slave, or in a state of slavery: or he was, or became, in a state of slavery, his fathers having been so before him; as also ↓ عُبِّدَ. (L.) b2: Lth read [in the Kur v. 65] وَعَبُدَ الطَّاغُوتُ; explaining the meaning to be, Et-Tághoot having become an object of worship; and saying that عَبُدَ, here, is a verb similar to ظَرُفَ and فَقُهَ: but Az says that in this he has committed a mistake. (L.) A4: عَبِدَ, aor. ـَ inf. n. عَبَدٌ (and عَبَدَةٌ, or this is a simple subst., L), He was, or became, angry; (Fr, S, O, * L, Msb, K;) [and so ↓ تعبّد, in the Deewán of Jereer, accord. to Freytag;] like أَبِدَ and أَمِدَ and أَحِنَ: (Fr:) and he was long angry. (L.) You say, عَبِدَ عَلَيْهِ He was angry with him. (Fr.) And ElFarezdak makes it trans. without a prep., saying يَعْبَدُنِى. (L.) b2: He disdained, or scorned. (Az, S, O, L.) El-Farezdak says, وَأَعْبَدُ أَنْ أَهْجُو كُلَيْبًا بِدَارِمِ [And I disdain to satirize Kuleyb with Dárim: the former being unworthy to be coupled with the latter even as an object of satire]. (S, O, L.) [See also عَبِدٌ.] b3: He denied, disacknowledged, or disallowed. (O, K.) [See, again, عَبِدٌ.] b4: He repented, and blamed himself, (O, K, TA,) for having been remiss, or having fallen short of doing what he ought to have done. (TA.) b5: He mourned, grieved, or was sorrowful. (L.) b6: He was covetous; or inordinately, or culpably, desirous. (O, K.) And عَبِدَ بِهِ He clave, or kept, to it, or him, inseparably. (L.) b7: And, (O, L, K,) said of a camel, (L,) He was, or became, affected with mange, or scab: (L:) or with incurable mange or scab: (O, L:) or with severe mange or scab. (K.) 2 عبّدهُ, (S, * A, O, ast; Msb, K, *) inf. n. تَعْبِيدٌ; (S, O, K;) and ↓ اعبدهُ, (S, A, O, K,) inf. n. إِعْبَادٌ; (S;) and ↓ تعبّدهُ, and ↓ اعتبدهُ, (S, O, K,) and ↓ استعبدهُ; (S, * O, * Msb, K; *) He made him, or took him as, a slave; he enslaved him: (S, A, O, Msb, K:) or عبّدهُ and ↓ اعبدهُ (TA) and ↓ تعبّدهُ and ↓ اعتبدهُ (A) he made him to be as a slave to him. (A, TA.) See also 1, former half. You say [also] الطَّمَعُ ↓ استعبدهُ Covetousness made him a slave. (A.) And فُلَانًا ↓ أَعْبَدَنِى He made me to posses such a one as a slave: (A, O, Msb, K:) so accord. to Lth: but Az says that the meaning of أَعْبَدْتُ فُلَانًا as commonly known to the lexicologists is اِسْتَعْبَدْتُهُ: he adds, however, that he does not deny the meaning assigned by Lth if it can be verified. (L.) مُحَرَّرًا ↓ اِعْتَبَدَ, occurring in a trad., or as some relate it, ↓ أَعْبَدَ, means He took an emancipated man as a slave: i. e. he emancipated a slave, and then concealed the act from him, or confined him, and made him to serve him by force; or he took a freeman, and pretended that he was a slave, and took possession of him by force. (L.) b2: عبّدهُ also signifies He brought him under, (namely, a man,) subdued him, or rendered him submissive, so that he did the work of slaves. (Az, TA.) عبّد, inf. n. as above, is syn. with ذَلَّلَ. (S, O.) [And hence it has also the following significations, among others indicated by explanations of its pass. part. n. below. b3: He rendered a camel submissive, or tractable. b4: And He beat, or trod, a road, or path, so as to make it even, or easy to walk or ride upon.]

A2: عبّد [as intrans.], inf. n. as above, He departed, taking fright, and running away, or going away at random: (O, K:) or he hastened, or went quickly. (TA.) And عبّد يَعْدُو He hastened time after time, running. (TA.) b2: مَا عَبَّدَ أَنْ فَعَلَ ذَاكَ, (inf. n. as above, S,) He delayed not, or was not slow, to do, or in doing, that. (S, O, K. *) 4 اعبد as trans.: see 2, former half, in four places.

A2: اعبدوا They collected themselves together; assembled together. (K.) b2: اعبد القَوْمُ بِالرَّجُلِ The people, or party, beat the man: (O, K:) or collected themselves together and beat him. (TA.) A3: أُعْبِدَ بِهِ His riding-camel became fatigued: (S, O, K:) or perished; or flagged, or became powerless; or stopped with him: (S, O:) or died, or became ill, or went away, so that he was obliged to stop: (L:) i. q. أُبْدِعَ بِهِ [q. v.], (S, O, L, K,) from which it is formed by transposition. (TA.) 5 تعبّد He became, or made himself, a servant of God; devoted himself to religious services or exercises; applied himself to acts of devotion. (S, A, O, L, Msb, K.) And تعبّد بِالْإِسْلَامِ He became, or made himself, a servant of God by [following the religion of] El-Islám; [i. e. he followed El-Islám as his religion;] syn. ذَانَ بِهِ. (Msb in art. دين.) A2: Also, He (a camel) became refractory, and difficult to manage, (K,) like a wild animal. (L.) b2: See also عَبِدَ, first sentence.

A3: تعبّدهُ: see 2, first sentence, in two places. b2: Also He called him, or invited him, to obedience. (Msb.) A4: تعبّد البَعِيرَ He drove away the camel until he became fatigued (O, K, TA) and was obliged to stop. (TA.) 8 إِعْتَبَدَ see 2, former half, in three places.10 إِسْتَعْبَدَ see 2, in two places. R. Q. 2 تَعَبْدَدُوا They (a people) went away in parties in every direction. (TA.) [See عَبَادِيدُ.]

عَبْدٌ, originally an epithet, but used as a subst., (Sb, TA,) A male slave; (S, A, O, L, Msb, K;) i. q. مَمْلُوكٌ; (L, K;) [but عَبْدٌ is now generally applied to a male black slave; and مَمْلُوكٌ, to a male white slave; and this distinction has long obtained;] contr. of حُرٌّ; (S, A, O, L, Msb;) as also ↓ عَبْدَلٌ, (L, K,) in which the ل is augmentative: (L:) and a servant, or worshipper, of God, and of a false god, or of the Devil: (Lth, L, &c.:) [you say عَبْدُ اللّٰهِ and عَبْدُ الشَّمْسِ &c.: see also عَابِدٌ, which signifies the same; and see the remarks in this paragraph on the pls. عَبِيدٌ and عِبَادٌ and عَبَدَةٌ &c.:] and a man, or human being; (M, A, L, K;) as being a bondman (مَرْبُوبٌ) to his Creator; (L;) applied to a male and to a female; (Ibn-Hazm, TA;) whether free or a slave: (K:) pl. أَعْبُدٌ (S, O, Msb, K) and أَعْبِدَةٌ and أَعْبَادٌ, (IKtt, TA,) [all pls. of pauc.,] of which the first is the most commonly known, (Msb,) and ↓ عَبِيدٌ and عِبَادٌ, (S, O, Msb, K,) which two and the first are the most commonly known of all the many pls. of عَبْدٌ, (Msb,) عَبِيدٌ being like كَلِيبٌ as pl. of كَلْبٌ, a rare form of pl.; (S, O;) or, accord. to some, it is a quasipl. n.; accord. to Ibn-Málik, فَعِيلٌ occurs as a pl. measure, but sometimes they use it in the manner of a pl. and make it fem., as in the instance of عَبِيدٌ, and sometimes they use it in the manner of quasi-pl. ns. and make it masc., as in the instances of حَجِيجٌ and كَلِيبٌ; (MF;) [accord. to the general and more approved opinion, it is a quasi-pl. n., and therefore fem. and masc., but most commonly fem.;] and further it should be remarked that the common people agree in making a difference between عَبِيدٌ and عِبَادٌ, by the former meaning slaves [and by the latter meaning servants of God and also simply, with the article ال, mankind], saying, هٰؤُلَآءِ عَبِيدٌ these are slaves, and هٰذَا عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللّٰهِ [this is a servant, of the servants of God]: (Az, L:) [and a distinction is also made between عِبَادٌ and عَبَدَةٌ, respecting which see what follows:] other pls. of عَبْدٌ are عُبْدَانٌ, (S, O, K,) like تُمْرَانٌ pl. of تَمْرٌ, (S, O,) and عِبْدَانٌ, (S, O, K,) like جِحْشَانٌ pl. of جَحْشٌ, (S, O,) and عُبُدٌ, (S, O, K,) like سُقُفٌ pl. of سَقْفٌ, (S, O,) or this is pl. of عَبِيدٌ, like رُغُفٌ pl. of رَغِيفٌ, (Zj,) and is also a pl. of عَابِدٌ, (L,) and some read [in the Kur v. 65] عُبُدَ الطَّاغُوتِ, (Akh, S, O,) and عُبْدٌ (MF) and عُبُودٌ and عُبَّدٌ and عُبَّادٌ and عَبَدَةٌ, (IKtt, TA,) the last three of which are also pls. of عَابِدٌ: (L:) one says of the worshippers of a plurality of gods, هُمْ عَبَدَةُ الطَّاغُوتِ [they are the servants of Et-Tághoot]; but the Muslims one calls عِبَادُ اللّٰهِ, meaning the servants, or worshippers, of God: (Lth, L:) [all these are pls. in the proper sense of the term, of the broken class:] and عَبْدُونَ, (O, K,) a pl. of the sound class, adopted because عَبْدٌ is originally an epithet: (TA:) and [the following, with the exception of the first, and of some which are particularized as being pls. of pls., are also said to be pls., but are properly speaking quasi-pl. ns., namely,] ↓ عَبُدٌ, (O, K,) accord. to some, who read [in the Kur ubi suprà] عَبُدَ الطَّاغُوتِ, making the former a prefixed noun, as meaning the servants (خَدَم) of Et-Tághoot; but it is a n. of the measure فَعُلٌ, like حَذُرٌ and نَدُسٌ, not a pl.; the meaning being the servant (خَادِم) of Et-Tághoot; (Akh, S, O;) and it is also used by poetic license for عَبْدٌ; (Fr, T, S, O;) and ↓ عِبِدَّانٌ and ↓ عِبِدَّآءُ and ↓ عِبِدَّى; (S, O, K;) or, accord. to some, the last of these signifies slaves born in a state of slavery; and the female is termed ↓ عَبْدَةٌ; and Lth says that ↓ عِبِدَّى signifies a number of slaves born in a state of slavery, generation after generation; but Az says that this is a mistake, that عِبِدَّى اللّٰهِ signifies the same as عبَادُ اللّٰهِ, that it is thus used in a trad., and that عِبِدَّى is applied in another trad. to poor men of the class called أَهْلُ الصُّفَّة; (L;) and ↓ عُبُدَّآءُ and ↓ عِبِدَّةٌ and ↓ عِبَادٌّ (IKtt, TA) and ↓ مَعْبَدَةٌ, like مَشْيَخَةٌ, (T, O, K,) and ↓ مَعْبُودَآءُ (Yaakoob, S, O, K) and ↓ مَعْبُودَى, (IKtt, TA,) and [pl. pl.] ↓ مَعَابِدُ, (O, K,) said to be pl. of مَعْبَدَةٌ; (TA;) and pl. pl. أَعَابِدُ, (K,) pl. of أَعْبُدٌ; (TA;) and عَبِيدُونَ, (Es-Suyootee, MF,) app. pl. of ↓ عَبِيدٌ. (MF.) فَادْخُلِى فِى عِبَادِى, in the Kur lxxxix. 29, means Then enter thou among my righteous servants: (Ksh, Bd, Jel:) or it means فِى حِزْبِى [among my peculiar party]. (S, O.) b2: Also (tropical:) Ignoble, or base-born; like as حُرٌّ is used to signify “ generous,” “ noble,” or “ well-born. ” (Mgh in art. حر.) A2: Also A certain plant, of sweet odour, (O, K, TA,) of which the camels are fond because it makes the milk to become plentiful, and fattens; it is sharp, or hot, (حَادّ O, or حَارّ TA,) in temperament; and when they depasture it they become thirsty, and seek the water: (O, TA:) so says IAar. (O.) A3: And A short and broad نَصْل [or arrow-head, or spear-head, or blade]. (AA, O, * K.) عَبَدٌ: see عَابِدٌ.

عَبُدٌ: see the paragraph commencing with عَبْدٌ, latter half.

عَبِدٌ and ↓ عَابِدٌ (but the latter is rarely used, Ibn-'Arafeh) Angry. (L.) And (both words) Disdaining, or disdainful; scorning, or scornful. (L.) Accord. to AA, العَابِدِينَ in the words of the Kur [xliii. 81], إِنْ كَانَ لِلرَّحْمٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ

↓ العَابِدِينَ, means The disdainers, or scorners, and the angry: (S, * L:) but Ibn-'Arafeh rejects this assertion: (TA:) these words are variously explained; as meaning There is not to the Compassionate a son; and I am the first of the angry disdainers or scorners of the assertion that there is: or, and I am the first of the deniers of this assertion: or, and I am the first of the worshippers of God according to the unitarian doctrine, or, of the worshippers of God of this people: or if there were to the Compassionate a son, I would be the first of his worshippers: or if there be to the Compassionate a son, I am the first of worshippers; but I am not the first worshipper of God: or, accord. to Az, the best interpretation is one ascribed to Mujáhid; i. e. if there be to the Compassionate a son in your opinion, I am the first of those who have worshipped God alone, and who have thus charged you with uttering a falsehood in this your assertion. (L.) عَبْدَةٌ: see عَبْدٌ, latter half.

عَبَدَةٌ [as a subst. from عَبِدَ (q. v.), Anger. b2: ] Disdain, or scorn; (S, O, L, K;) disdain occasioned by a saying at which one is ashamed, and from which one abstains through scorn and pride: (L:) or intense disdain or scorn. (A.) b3: Strength: so in the saying مَا لِثَوْبِكَ عَبَدَةٌ [There is not any strength to thy garment]. (S, O.) b4: Strength and fatness: (S, O, K:) thus in the phrase نَاقَةٌ ذَاتُ عَبَدَةٍ [A she-camel possessing strength and fatness]. (S, O.) And one says [also] نَاقَةٌ عَبَدَةٌ [if this be not a mistake for the phrase here next preceding] meaning A strong she-camel. (L, Msb.) b5: And Lastingness, or continuance; syn. بَقَآءٌ; (O, L, K, TA;) in some lexicons نَقَآءٌ; (TA;) and strength. (L.) One says, لَيْسَ لِثَوْبِكَ عَبَدَةٌ meaning There is not to thy garment any lastingness, or continuance, and strength. (Lh, L.) A2: Also A stone with which perfume is bruised, or pounded. (O, L, K.) عَبْدِىٌّ [a rel. n. from عَبْدٌ]. الدَّرَاهِمُ العَبْدِيَّةُ Certain Dirhems, which were superior to those of late times, and of greater weight. (O, K, TA.) عَبْدِيَّةٌ, as a subst.: see عِبَادَةٌ: b2: and عُبُودِيَّةٌ.

عِبِدَّةٌ: see عَبْدٌ, last quarter.

عِبِدَّى: see عَبْدٌ, latter half, in two places.

عِبِدَّى: see عَبْدٌ, latter half.

عُِبُِدَّآءٌ: see عَبْدٌ, latter half.

عَبْدَلٌ: see عَبْدٌ, near the beginning.

عَبْدَلِّىٌّ and عَبْدَلَّاوِىٌّ [both post-classical, the latter, which is the more common, said by Forskål to be an appellation of the Cucumis chate, which is app. from قِثَّآء, denoting several species of cucumber; but it is] a sort of melon, [abounding in Egypt, of little flavour, eaten with sugar,] said to be thus called in relation to 'AbdAllah Ibn-Táhir, a governor of Egypt on the part of El-Ma-moon. ('Abd-El-Lateef: see pp. 52 and 54 of the Ar. text, and pp. 34 and 35, and 125-7, of De Sacy's Transl. and Notes: and see also Forskål's Flora Ægypt. Arab. pp. lxxvi. and 168.) [See also عَجُورٌ.]

عَبِيدٌ: see عَبْدٌ, first and last quarters.

عُبَيْدٌ [dim. of عَبْدٌ. b2: And, used as a proper name,] The son of the desert, or of the waterless desert: thus expl. by El-Kanánee to Fr. (O.) b3: And [hence] أُمُّ عُبَيْدٍ The desert, or waterless desert, (Fr, O, K,) that is vacant, or desolate: (K:) or the land that is vacant, or desolate: (El-Kaná- nee, Fr, O:) or the land that the rain has missed. (O, K.) And sometimes it is used as meaning (assumed tropical:) Great calamity: (TA:) it is said in a prov., وَقَعُوا فِى أُمِّ عُبَيْدٍ تَصَايَحُ حَيَّاتُهَا [for تَتَصَايَحُ, lit. They became, or found themselves, in the desert, &c., of which the serpents were hissing, one at another], meaning (assumed tropical:) [they fell] into a great calamity. (Meyd, TA.) عِبَادَةٌ (S, IKtt, A, IAth, L, K) and ↓ عُبُودِيَّةٌ and ↓ عُبُودَةٌ (IKtt, K) and ↓ عَبْدِيَّةٌ (Fr, K) and ↓ مَعْبَدٌ and ↓ مَعْبَدَةٌ (L) [all said by some to be inf. ns., except the fourth,] Religious service, worship, adoration, or devotion; (L;) obedience: (S, IKtt, A, K:) obedience with humility or submissiveness; humble, or submissive, obedience: (IAth, L:) or عِبَادَةٌ signifies the Doing what God approves: and ↓ عُبُودَةٌ, the approving what God does: and the primary signification of ↓ عُبَودِيَّةٌ is humility, and submissiveness: (S, A, O:) عِبَادَةٌ is rendered only to God, or a false god, or the Devil. (TA.) عُبُودَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places: b2: and see عُبُودِيَّةٌ.

العُبَيْدَةُ The [portion, or appertenance, of the stomach, of a ruminant, called] فَحِث, (O, K, TA,) also called حَفِث [q. v.]. (TA.) عُبُودِيَّةٌ The state, or condition, of a slave; slavery; servitude; (S, O, L, Msb;) as also ↓ عُبُودَةٌ (S, O, L) and ↓ عَبْدِيَّةٌ (O, Msb) and ↓ تَعْبِيدَةٌ. (L.) b2: See also عِبَادَةٌ, in two places.

عِبَادٌّ: see عَبْدٌ, last quarter.

عَبَادِيدُ and عَبَابِيدُ, each a pl. having no sing., Parties of people (S, O, K) going in every direction: (S, O:) and horsemen going in every direction. (K.) One says, صَارَ القَوْمُ عَبَادِيدَ and عَبَابِيدَ The people became divided into parties going in every direction. (S, O.) And ذَهَبُوا عَبَادِيدَ and عَبَابِيدَ They went away in parties in every direction. (TA.) b2: Also (both words, K, or the latter [only], TA,) Far-extending roads: (K:) or diverse and far-extending roads: said to be used in this sense not with respect to coming, but only with respect to dispersion, and going away. (TA.) b3: Also (or the former [only], TA) Hills such as are called إِكَام or آكَام [pls. of أَكَمَةٌ]. (K, TA.) b4: And one says, مَرَّ رَاكِبًا عَبَادِيدَهُ He passed, or went away, riding upon the extremities of his buttocks. (O, K.) عَبَادِيدِىٌّ (S, O) and عَبَابِيدِىٌّ (O, TA) rel. ns. from عَبَادِيدُ (S, O) and عَبَابِيدُ (O, TA) thus formed because the said ns. have no sings., (Sb, S, O, TA,) Of, or relating to, parties of people going in every direction. (S, O.) عَابِدٌ A server, a worshipper, or an adorer, of God: (L:) an obeyer of God with humility, or submissiveness: (L, Msb:) [a devotee:] a unitarian: (L:) by a secondary application, used of him who takes for his god other than the True God, such as an idol, and the sun, &c.: (Msb:) pl. عُبَّادٌ and عَبَدَةٌ (L, Msb) and عُبُدٌ and عُبَّدٌ, all of which are also pls. of عَبْدٌ [q. v.]: (L:) [and quasi-pl. n. ↓ عَبَدٌ (like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ), accord. to a reading of a phrase in the Kur v. 65, as expl. by some.] b2: And A servant: a meaning said to be tropical. (TA.) b3: See also عَبِدٌ, in two places.

تَعْبِيدَةٌ: see عُبُودِيَّةٌ.

مَعْبَدٌ: see عِبَادَةٌ: A2: and see also مُتَعَبَّدٌ.

مِعْبَدٌ A shovel, or spade, of iron; syn. مِسْحَاةٌ: (K:) pl. مَعَابِدُ. (TA.) مَعْبَدَةٌ, and the pl. مَعَابِدُ: see عَبْدٌ, last quarter: A2: and for the former see also عِبَادَةٌ.

مُعَبَّدٌ, applied to a camel, Rendered submissive, or tractable; broken, or trained; syn. مُذَلَّلٌ: (A, L:) or anointed with tar, (S, O, K,) and rendered submissive, or tractable: (S, O:) or whose whole skin is anointed with tar: (Sh:) or mangy, or scabby, whose fur has fallen off by degrees, and which is set apart from the other camels to be anointed with tar: or rendered submissive by the mange, or scab: or affected with the mange, or scab; or with incurable mange or scab. (L. [And, applied to a camel, it has other meanings, which see in what follows.]) [And hence, app.,] سَفِينَةٌ مُعَبَّدَةٌ A ship, or boat, tarred: (AO, S, O, L, K:) or smeared with fat, or oil. (AO, L.) b2: Applied to a road, Beaten; syn. مُذَلَّلٌ; (S, A, O, K;) trodden; (Az, TA;) or travelled by many passengers going to and fro: (TA:) and syn. with مُذَلَّلٌ as applied to other things also. (K.) b3: And [hence] A wooden pin, peg, or stake. (Az, O, K, TA. [In the CK, المُؤَتَّدُ is erroneously put for الوَتِدُ.]) So in the following verse of Ibn-Mukbil: وَضَمَّنْتُ أَرْسَانَ الجِيَادِ مُعَبَّدًا

إِذَا مَا ضَرَبْنَا رَأْسَهُ لَا يُرَنَّحُ [And I made a wooden peg to be a guarantee for the ropes of the coursers: when we beat its head, it did not wabble]. (Az, O, TA.) b4: Also Honoured, or treated with honour, (L, K,) and served; applied to a camel. (L.) Thus it has two contr. significations. (K.) b5: And A camel left unridden. (O, L.) b6: And, applied to a stallion [camel], Excited by lust, or by vehement lust. (O, K.) b7: Also, applied to a country, or tract of land, In which is no footprint, or track, nor any sign of the way, nor water: (O, K:) you say بَلَدٌ مُعَبَّدٌ. (O.) مَعْبُودَى and مَعْبُودَآءُ: see عَبْدٌ, last quarter.

مُتَعَبَّدٌ [and ↓ مَعْبَدٌ] A place appropriated to religious services or exercises, or acts of devotion. (TA.)
عبد
: (العَبْدُ: الإِنسانُ، حُرًّا كانَ أَو رَقِيقاً) كَذَا فِي المُحكَم والمُوعِب، كَأَنَّه يُذْهَبُ بذالك إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لبارِئه، جلَّ وعَزَّ. وَقَالَ ابْن حَزْمٍ: العَبْدُ يُطْلَقُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى.
(و) العَبْدُ: (المَمْلُوكُ) خلافُ الحُرِّ.
وَعبارَة الأَساس: العَبْدُ: الإِنسانُ، وضِدُّه الحُرُّ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ فِي الأَصل صِفَةٌ، قَالُوا: رَجُلٌ عَبْدٌ، ولاكنه استُعْمِلَ استِعْمَالَ الأَسماءِ.
(العَبْدَلِ) ، اللامُ زَائِدَة، كَمَا صرَّحُوا، (ج: عَبْدُونَ) أَي كجَمْعِ المذكَّرِ السّالمِ، نظرا إِلى أَنَّه وَصْفٌ، كَمَا مَرَّ عَن سِيبَوَيْهٍ، وصَرَّحَ بِهِ بعضُ شُرَّاحِ (الفَصِيح) (وعَبِيدٌ) ، مثل كَلْبٍ، وكَلِيبٍ، وَمَعْز ومَعِيزٍ. قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ جمعٌ عَزِيزٌ. قَالَ شيخُنَا: ووقعَ خِلافٌ فِيهِ بينَ أَهْلِ العربيّةِ، هَل هُوَ جَمْعٌ أَو اسمُ جَمْعٍ، وأَوضَحه الشيخُ ابنُ مالكٍ، وَقَالَ: إِنه وَردَ فِي أَوزانِ الجموع فَعِيلٌ، إِلّا أَنَّهُم تَارَة عاملوه مُعَامَلةَ الجُمُوعِ، فأَنَّثُوه، كالعَبِيدِ وَتارَة عامَلُوه معاملةَ أَسماءِ الجُموعِ فذَكَّروه. كالحَجِيج، والكَلِيب، (وأَعْبُدٌ) كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، (وعِبَادةٌ) بِالْكَسْرِ، وَلَا يأْباهُمَ القِيَاسُ. (وعُبْدَانٌ) ، بالضّمّ، كتَمْرٍ وتُمْرَان. وأَنشد اللِّحْيَانِيُّ فِي النَّوَادِر:
حَتَّامَ يُعْبِدُنِي قَوْمِي وَقد كَثُرَتْ
فيهمْ أَباعِرُ مَا شاءُوا وعُبْدانُ
(وعِبْدانٌ) بِالْكَسْرِ، كجَحْش وجِحْشَان، (وعِبِدَّانٌ، بكسرتين، مُشَدَّدةَ الدَّالِ) ، قَالَ شَمِرٌ: (و) يُقَال للعَبِيد؛ (مَعْبَدَةٌ) ، وأَنْشَدَ للفرزدق:
وَمَا كانتْ فُقَيْمٌ حَيْثُ كانَتْ
بيَثْرِبَ غيرَ مَعْبَدَةٍ قُعُودِ قَالَ الأَزهريّ: ومعْبَدةٌ جمع العَبْدِ (مَشْيَخَةٍ) جمعِ الشَّيْخِ، ومَسْيَفَةٍ، جمع السَّيْف. وَجعله ابْن سِيده: اسمَ الجمْع. (ومَعَابِدُ) ، وَمِنْهُم من جعلَه جمْعَ مَعْبَدةٍ، كمَشْيَخَة، فَهُوَ جمْعُ الجمْع. (وعِبِدَّاءُ) ، بِكَسْر الْعين والباءِ، وشَدِّ الدَّال، ممدوداً، نَقله صاحِبُ المُوعِب، عَن سِيبَوَيْهٍ، (وعَبِدى) مَقْصُورا، عَن سِيبَوَيْهٍ أَيضاً، وخَصَّ بعضُهم بالعِبِدَّى: العَبِيدَ الّذي وُلِدُوا فِي المِلْك. والأُنثَى عَبْدَة. وَقَالَ اللَّيث: العِبِدَّى: جماعةُ العَبِيدِ الَّذين وُلِدُوا فِي العُبُودِيَّةِ، تعبيدةٌ ابنَ تُعْبِيدة، أَي فِي العُبُودِيَّةِ إِلى آبَائِهِ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: هَذَا غَلَطٌ، يُقَال: هاؤلاءِ عِبِدَّى اللهِ، أَي عِبَادُه. وَفِي الحَدِيث الّذِي جاءَ فِي الاستِسْقَاءِ (هؤلاءِ عِبِدَّاَ بفِنَاءِ حَرَمَكِ) .
وَفِي حَدِيث عامرِ بن الطُّفَيْل: (أَنَّه قَالَ للنّبيِّ، صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم: مَا هاذِه العِبِدَّى حَوْلَك يَا مُحَمَّد) ، أَراد فقراءَ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وكانُوا يَقُولون: اتَّبَعَهُ الأَرْذَلُونَ. (وعُبُدٌ بضمّتين) مثل سَقْفٍ وسُقُفٍ، وأَنشد الأَخفشُ:
انسُبِ اعَبْدَ إِلى آبائِهِ
أَسْوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عُبُدْ
وَمِنْه قَرأَ بعضُهُم: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} (الْمَائِدَة: 60) كَذَا فِي الصّحاح. (وعَبُدٌ) ، بِفَتْح فضمّ (كَنَدُسٍ) ، وَبِه قرأَ بعضُ القُرَّاءِ {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} بِفَتْح الْعين، وَضم الباءِ وَفتح الدَّال، وخفض الطاغوتِ. قَالَ ابْن القَطَّاع فِي (كتاب الأَبنية) لَهُ: وَلَا وَجْه لَهُ فِي العَرَبِيّة، وَقيل: عَبُدٌ، واحدٌ يَدُلُّ على جمَاعَة، كَمَا تَقول حَدُثٌ، المعنَى: وخاِمَ الطَّاغَوتِ، وَقيل مَعْنَاهُ: وخَدَمَ الطّاغوتِ، قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ بجَمْعٍ، لأَن فَعْلاً لَا يُجْمَع على فَعُل، وإِنما هُوَ اسمٌ بُنِيَ على فَعْلٍ مثْل حَذُرٍ، كَمَا قَالَه الأَخفش، قَالَ لأَزهَرِيُّ: وأَما قَول أَوْسِ بن حَجَرٍ:
أَبَنِي لُبَيْنَى لستُ مُعْتَرِفاً
لِيَكُونَ أَلأَمَ مِنكُمُ أَحَدُ أَبَنِي لُبَيْنَى إِنَّ أُمَّكُمُ
أَمَةٌ وإِنَّ أَباكُمُ عَبُدُ
فَقَالَ الفرّاءُ: إِنما ضمَّ الباءَ ضَرُورَة، وإِنما أَراد عَبْدُ؛ لأَن القصيدةَ من الكامِلِ، وَهِي حَذَّاءُ. قَالَ شيخُنا: فتنظيرُ المصنِّفِ عَبُداً بِنَدُسٍ مَحَلُّ نَظَرٍ. (ومَعْبُوداءُ) ، بالمعدِّ، عَن يعقوبَ فِي (الأَلفاظ) ، (جج) ، أَي جمْع الجمعِ: (أَعابِدُ) جمْع أَعْبُدٍ، قَالَ أَبو دُوَادٍ الإِياديُّ يصف نَارا:
لَهَنٌ كنَارِ الرَأْسِ بَال
عَلْياءِ تُذْكِيهَا الأَعابدْ
فغاية مَا ذكَره المصنِّف من جموع العَبْدِ: خمسةَ عَشَرَ جَمْعاً.
وَزَاد ابْن القطَّاع فِي (كتاب الأَبنية) : عُبُدَاءَ، بضمّتين ممدوداً، وعَبَدَة، محرّكَ، ومَعْبُودَى، مَقْصُورا، وأَعبِدة، بكسْر الموحَّدة (وأَعْبَاد) ، وعُبُود، وعُبَّد، بضمّ فموحّدة مشدَّدة مفتوحَة، وعُبَّاد، على وَزْنِ رُمَّان، وعِبَّاد، بِكَسْر فتشديد، وعِبِدَّة، بِكَسْر الْعين والباءِ وَتَشْديد الدّال.
فهاذه عشرةُ أوْجُه، صَار الْمَجْمُوع خَمْسَة وَعشْرين وَجْهاً.
وَزَاد بعضٌ: العُبُودَة كصَقْر وصُقُورة.
وَقد جَمَعَ الشَّيْخ بنُ مالِكٍ هاذه الجموعَ مختَصِراً فِي قَوْله:
عِبادٌ، عَبِيدٌ، جمْع عَبْدٍ، وأَعْبَدٌ
أَعابِدُ، مَعُبوداءُ، مَعْبَدَةٌ، عُبُدْ
كذالِك عُبْدَنٌ، وعِبْدَانٌ اثْبِتَنْ
كذَاكَ العِبِدَّى وامدُدِ إنْ شِئتَ أَن تَمُدّ
واستَدركَ عَلَيْهِ الجلالُ السُّويطيُّ فِي أَوّلِ شَرْحِهِ لعُقُود الجُمَانِ، فَقَالَ:
وَقد زِيدَ أَعْبَادٌ، عُبُودٌ، عِبِدَّةٌ
وخَفِّفْ بِفَتْحٍ، والعِبِدَّانُ إِن تَشُدْ
وأَعْبِدةٌ، عَبُدُون ثُمَّتَ بَعْدَهَا
عَبِيدُونَ، مَعْبُودَى، بِقَصْرٍ فخُذْ تَسُدْ
وَزَاد الشيخُ سَيِّدي المَهْدِيُّ الفاسِيُّ شارِحُ (الدَّلائِل) قولَه:
ومَنَدُساً وازَى كذَاكَ مَعَابِدٌ
بِذَيْنِ تَفِي عِشْرِينَ واثْنَيْنِ إِن تَعُدّ قَالَ شيخُنا: وأَجْمَعُ ارأَيْتُ فِي ذالك لبَعض الفضلاءِ فِي أَبياتٍ:
جُمُوعُ عَبْدٍ، عُبُودٌ أَعْبُدٌ، عُبُدٌ
أَعابِدٌ، عبَّدٌ، عَبُدُونَ، عُبْدَانُ
عُبْدٌ، عِبِدَّى، ومَعْبودَا، ومدُّهُما
عِبَدَّةٌ، عَبُدٌ، عُبَّادُ، عِبْدانُ
عَبِيدٌ أَعْبِدةٌ عِبَّادُ، مَعْبَدةٌ
مَعَابِدٌ، وعَبِيدُونَ، العِبِدَّانُ
قَالَ شَيخنَا: وللنظَرِ مَجَالٌ فِي بعْضِ الأَلْفاظِ: هَل هِيَ جموعٌ لِعَبْدٍ، أَو جموعٌ لبعضِ جموعِهِ، كأَعابِدَ، ومَعَابِدَ.
ويُنْظر فِي (عَبيدونَ) ، فإِن الظاهرَ أَنه جَمْعٌ لعَبِيد. والعَبِيدُ جمع لِعَبْدٍ، فَيبقى النّظر فِي جمْعِهِ جَمْعَ مذكْرٍ سالما، فإِن هاذا غيرُ مَعْرُوفٍ فِي العربيّة، جمْع تكسيرٍ يُجْمَعُ جَمْعَ سَلامةٍ. واعَبْدُونَ أَنَّه اعْتبر فِيهِ معنَى الوَصْفِيَّةِ الّتي هِيَ الأَصْلُ فِيهِ عِنْدَ سِيبَويْهِ وَغَيره.
(والعَبْدِيَّةُ) حَكَاهُ صَاحب المُوعِب، عَن الفَرْاءِ (والعُبُودِيّةُ والعُبُودَةُ) بِضَمِّهِما (والعِبَادَةُ) بِالْكَسْرِ: (الطَّاعةُ) . وَقَالَ بعضُ أَئِمَّةِ الِاشْتِقَاق: أَصْلُ العُبُودِيّةِ: الذُّلُّ والخُضُوعُ. وَقَالَ آخَرُونَ: العُبُودَةُ: الرِّضا بِمَا يَفْعَلُ الرَّبُّ، والعِبَادَةُ: فِعْلُ مَا يَرْضَى بِهِ الرَّبُّ. والأَوَّلُ أَقوَى وأَشَقُّ، فَلِذَا قِيلَ: تَسْقُطُ العِبَادةُ فِي الآخِرَةِ لَا العُبُودةُ، لأَنّ العُبودَةَ أَن لَا يَرَى مُتَصِرِّفاً فِي الدَّارَيْنِ فِي الحقيقِ إِلّا اللهَ.
قَالَ شَيخنَا: هَذَا مَلْحَظٌ صُوفِيٌّ لَا دَخْلَ للأَوْضَاعِ اللغَوِيَّةِ فِيهِ.
وَفِي اللّسان: وَلَا فِعْلَ لَهُ عِنْد أَبي عُبَيْد.
قلْت: وَهُوَ الّذِي جَزَم بِهِ أَكثَرُ شُرّاحِ (الفَصِيح) . وحكَى اللِّحْيانيّ: عَبُد عُبُودَةً وعُبُودِيَّةً.
قلت: وأَوضَحُ مِنْهُ قولُ ابْن القَطَّاعِ فِي (كتاب الأَفعال) ، فَقَالَ: عَبُد العَبْدُ عُبُودَةً عُبُودِيَّةً. وأَما عَبَدَ اللهَ فَمَصْدَرُهُ: عِبَادَة وعُبُودة وعُبُودِيّة، أَي أَطاعه. وَفِي اللّسَان: وعَبَد اللهَ يَعُده عِبادَةً ومَعْبَداً ومَعْبَدةً: تَأَلَّه لَهُ.
وَقَالَ الأَزهريُّ: اجتمعَ العامَّةُ لى تَفْرِقَةِ مَا بَين عِبادِ اللهِ، والممالِيكِ، فَقَالُوا: هاذا عَبْدٌ من عِبادِ اللهِ، وهاؤلاءِ عَبِيدٌ مماليكُ. قَالَ: وَلَا يُقَال عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادةً إِلَّا لمَن يَعْبُد اللهَ، وَمن عَبَدَ دُونَهُ إِلاهاً فَهُوَ من الخاسِرِين. قَالَ: وأَما عبْدٌ خَدَمَ مَوْلاهُ فَلَا يُقَال عَبَدَهُ. قَالَ اللّيث: وَيُقَال لِلْمُشْرِكِينَ: هم عَبَدَةُ الطَّاغُوتِ، وَيُقَال للمُسْلِمين: عِبَادُ اللهِ يَعْبُدونَ اللهَ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلٌ: {اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ} (الْبَقَرَة: 21) أَي أَطِيعُوا رَبَّكُمْ.
وقولهُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (الْفَاتِحَة: 5) أَي نُطِيعُ الطَّاعَةَ الَّتِي يُخْضَع مَعَهَا، قَالَ ابنُ الأَثِير وَمعنى العِبَادَةِ فِي اللُّغَة: الطَّاعَةُ مَعَ الخُضُوع.
وَقَوله تَعَالَى: {قُلْ هَلْ أُنَبّئُكُمْ بِشَرّ مّن ذالِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} (الْمَائِدَة: 60) .
قرأَ أَبو جعْفَرٍ، وشَيْبةُ، وافِعٌ، وعاصِمٌ، وأَبو عَمْرٍ ووالكِسَائِيُّ: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} قَالَ الفَرَّاءُ: وَهُوَ مَعْطُوفٌ على قَوْله، عَزَّ وجَلَّ: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ} وَمَنْ عَبَدَ الطَّاغُوتَ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ نَسَقٌ على: {مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ} ، المعنَى: مَن لَعَنِ اللهُ، ومَن عَبَدَ الطَّاغُوتَ مِنْ دُون اللهِ، عَزَّ وجَلَّ، أَي أَطاعَهُ، يَعْنِي الشَّيْطَانَ فِيمَا سَوَّلَ لَهُ وأَغْواه. قَالَ الجوهَريُّ: وَقَرَأَ بعضُهُم: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} وأَضافَهُ قَالَ: والمَعْنَى، فِيمَا يُقَال: خَدَمُ الطَّاغُوتِ. وَقد تَقَدَّم فِيهِ الكلامُ. وَقَالَ اللَّيْث. {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} مَعْنَاهُ: صَار الطَّاغُوتُ يُعْبَدُ، مَا يقَالُ: ظَرُف الرّجُلُ وفَقُهَ. وَقد غَلّطَه الأَزْهَرِيّ. وقرأَ ابنُ عَبَّاسٍ: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} محركةً وخَفْض الطاغُوتِ، وَهُوَ أَيضاً جمع عابِدٍ، وأَصله: عَبَدَةٌ، ككافِرٍ وكَفَرَةٍ، حُذِفَتْ مِنْهُ الهاءُ وقُرِىءَ {وعَابِدَ الطَّاغُوتِ} ، مثل: ضارِب الرَّجُلِ، وَهِي قراءَة ابْن أَبي زَائِدَة، وقرِىء {وعُبُدَ الطَّاغُوتِ} ، جمع عابِدٍ. قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ جَمْع عَبِيدٍ، كَرَغِيف ورُغُفٍ، وَهِي قراءَ يَحْيَى بنِ وعثَّابٍ، وحَة. ورُوِيَ عَن النَّخَعِيّ أَنه قَرَأَ: {وعُبْدَ الطَّاغُوتِ} بإسكانِ الباءِ، وفتْح الدَّالِ. وقُرِىءَ {وعَبْدَ الطَّاغُوتِ} ، بِفَتْح فَسُكُون، وَفِيه وَجْهَانِ: أَحدُهما أَن يكونَ مُخَفَّفاً من عَبْدٍ، كَمَا يُقَال: فِي عَضُدٍ: عَضْدٌ. وجائزٌ أَن يكونَ عَبْد اسْمَع الواحِد يَدُلُّ على الجِنْس، وَيجوز فِي عَبْد النَّصْبُ والرَّفْعُ. وَذكر الفَرَّاءُ أَنَّ أُبَيَّا وعبدَ اللهِ قرآ {وعَبَدُوا الطَّاغُوتَ} . ورُوِيَ عَن بَعْضِهِم أَنَّهُ قَرَأَ {وعُبَّادَ الطَّاغُوتِ} .
قلت ونسبها ابنُ القَطَّاعَ إِلى أَبِي واقِدٍ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ورُوِيَ عَن ابْن عَباسٍ {وعُبِّدَ الطّاغوتُ} مَبْنِيًّا للمَجْهُولِ. ورُوِيَ عَنهُ أَيْضا: {وعُبَّدَ الطَّاغُوتِ} بِضَمَ، فتشديد، مَعْنَاهُ عُبَّادُ الطَّاغُوتِ. وقُرِىء: {وعُبِدَ الطَّاغُوتُ} مَبْنِيًّا للْمَجْهُول، كضُرِبَ، وَهِي قراءةُ أَبي جَعْفَرٍ. وقرأَ أَبيُّ بنُ كَعْبٍ {وعَبَدَة الطَّاغُوتِ} محرّكة. قَالَ الأَزهريُّ وذَكَرَ اللَّيْثُ أَيضاً قراءَةً. أُخرى، مَا قرأَ بهَا أَحدٌ، وَهِي {وعابِدُوا الطَّاغوتِ} جمَاعَة، قَالَ: وَكَانَ رَحِمَ اللهُ قليلَ المعرفَةِ بالقراءات وهاذا دَلِيل أَنَّ إِضافَةَ كتابِهِ إِلى الخَلِيلِ بنِ أَحمدَ غيرُ صَحِيحٍ، لأَنَّ الخَلِيلَ كَانَ أَعْقَلَ من أَن يُسَمِّيَ مِثْلَ هَذِه الْحَرْف قراءات فِي القُرآن، وَلَا تكون مَحْفُوظَة لقارىءٍ مشهورٍ من قُرَّاءِ الأَمصارِ.
فصارَ المجموعُ مِمَّا ذكرناهُ من الأَوْجُهِ فِي الآيةِ الشَّرِيفَةِ سِتَّةَ عَشَرَ وَجْهاً، جَمَعْنَاهَا من مواضِعَ شَتَّى. وأَوْصَلها ابنُ القَطّاعِ، فِي كِتَابه، إِلى تْسِعةَ عَشَرَ وَجْهاً. وَفِيمَا ذكرنَا كفايةٌ. واللهُ المُوَفِّقُ للصَّوَاب. (والدَّراهِمُ العَبْدِيَّةُ) ، فِيمَا مَضَى، (كَانَتْ أَفضلَ مِن هاذِه) الدَّرَاهِمِ الّتي بأَيْدِينَا (وأَرْجَحَ) فِي الوَزْنِ.
(والعَبْدُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (نَبَاتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ) تَكْلَفُ بِهِ الإِبِلُ، لأَنّه مَلْبَنةٌ مَسْمَنَةٌ حارُّ المِزَاجِ، إِذا رَعَتْه عَطِشَتْ فَطَلَبَت الماءَ. قَالَه ابنُ الأَعرابِيّ وأَنشد:
حَرَّقَها العَبدُ بعُنْظُوانِ
فاليَوْمُ مِنْهَا يومُ أَرْوَانَانِ
(و) العَبْدُ: (النَّصْلُ القَصِيرُ العَرِيضُ.
(و) العَبْدُ: (جَبَلٌ لبني أَسَدٍ) يَكْتَنِفُه جَبَلانِ أَصغَرُ مِنْهُ، يُسَمَّيَانِ الثَّدْيَيْنِ. كَذَا فِي المُعْجَم.
(و) العَبْدُ: جَبلٌ (آخَرُ لِغَيْرِهِمْ) .
(و) العَبْدُ: (ع بِبِلَاد طَيِّىءٍ) بالسَّبُعانِ.
(و) العَبَدُ (بِالتَّحْرِيكِ: الغَضَبُ) ، عَبِدَ عَلَيْهِ عَبَداً وعَبَدَةً، فَهُوَ عَبِدٌ وعابِد: غَضِب. وعَدَّاه الفرزدقُ بِغَيْر حَرْفٍ. وَقيل: عَبِدَ عَبَداً فَهُوَ عَبِدٌ وعابِدٌ: غَضِبَ وأَنِفَ، كأَحِنَ، وأَمِدَ، وأَبِدَ. وَبِه فَسَّرَ أَبو عَمْرٍ وَقَوله تَعَالَى: {فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} (الزخرف: 81) أَي العَبِدِينَ الأَنِفِين. وَقد رَدَّه ابْن عَرَفَة، كَمَا سيأْتِي.
(و) العَبَدُ: (الجَرَبُ) ، وَقيل: الجَرَبُ (الشَّدِيدُ) الّذِي لَا يَنْفَعُه دَوَاءٌ، وَقد عَبِدَ عَبَداً. وبَعِيرٌ مُعَبَّدٌ: أَصابَهُ ذالِكَ الجَرَبُ.
(و) العَبَدُ: (النَّدَامَةُ) وَقد عَبِدَ، إِذا نَدِمَ على فائِتٍ، أَو لَامَ نَفْسَهُ على تَقْصِيرٍ وَقَعَ مِنْهُ.
(و) العَبَدُ: (مَلَامةُ النَّفْسِ) على تَقْصِيرٍ وَقَع مِنْهُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هاذا المعنَى مفهومٌ من النَّدامةِ.
(و) العَبَد: (الحِرْصُ والإِنكارُ، عَبِدَ كفَرِحَ) يَعْبَد عَبَداً (فِي الكُلِّ) .
(والعَبَدَةُ، مُحَرَّكةً: القُوَّةُ والسِّمَنُ) يُقَال: ناقةٌ ذاتُ عَبَدَة أَي قُوَّةٍ وسِمَنٍ.
(و) العَبَدَةُ: (البَقاءُ) ، بالمُوحَّدةِ، عَن شَمِرٍ، وَيُقَال بالنُّون، هاكذا وُجِدَ مضبوطاً فِي الأُمَّهَاتِ، يُقَال: ليسَ لثَوْبِكَ عَبَدَةٌ، أَي بَقَاءٌ.
(و) العَبَدَةِ: (صَلَاءَةُ الطِّيبِ) ، عَن الصاغانِيّ.
(و) العَبَدَةُ: (الأَنَفَةُ) والحَمِيَّةُ مِمَّا يُسْتَحْيَا مِنْهُ، أَو يُسْتَنْكَفُ. وَقد عبِدَ، أَي أَنِفَ. ونَسَبه الجوهَريُّ إِلى أَبي زَيْدٍ، قَالَ الفرزدقُ:
أُولائكَ أَحْلَاسِي فجِئنِي بمِثْلِهِمْ
وأَعبَدُ أَن أَهجُو كُلَيْباً بِدارِمِ
وَفِي الأَساس: وعَبْدٌ فِي أَنْفِهِ عَبَدَةٌ، أَي أَنَفَةٌ شَدِيدةٌ، قَالَ أَبو عَمْرو: وَقَوله تَعَالَى: {فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} ، من الأَنَفِ والغَضب. وَقيل من عبَدَ، كنَصَر، قَالَ ابْن عَرَفَةَ: إِنما يُقَال من عَبِد بِالْكَسْرِ: عَبِدٌ كفَرِح، وقَلَّما يُقَال عابِدٌ. والقُرْآن لَا يَأْتِي بالقَلِيلِ من اللّغَةِ، وَلَا الشَّاذِّ، ولكنَّ المعنَى: فأَنا أَوْلُ مَن يَعْبُدُ اللهَ تَعَالَى على أَنّه واحِدٌ لَا وَلَدَ لَهُ. كَذَا فِي (التَّنْوِير) لِابْنِ دِحْيَةَ.
(وذُو عَبَدانَ، مُحَرَّكَةً: قَيْلٌ) من أَقْيَال حِمْيَرَ، هُوَ ابنُ الأُعْبود بن السَّكْسَكِ بن أَشْرَسَ بن ثَوْرِ.
(وعَبَدَانُ) ، محرّكةً: (صُقْعٌ من اليَمَنِ) .
(و) عَبْدَانُ (كَسَحْبَانَ: لَا بمَرْوَ، مِنْهَا) الإِمامُ الفاضلُ (عَبْدُ الحَميد بنُ عبد الرَّحْمان) بن أحْمَدَ (أَبو القَسم خَوَاهَرْ زادَهْ) أَي ابنُ بنت القَاضِي، أَبي الحُسَيْن عليّ بن الْحسن الدِّهْقَانيّ، رَوَى عَن خَاله هاذا ومَكِّيِّ بن عبد الرّزَّاق الكُشْمِيهَنيّ.
(و) عَبْدَانُ: اسمُ (رَجُلٍ) من أَهل البَحْرين، (وَله نَهْرٌ، م) أَي مَعْرُوف، (بالبَصْرَة) من جَانب الفُرات. (و) العُبَيْدُ، (كَزُبَيْر: فَرَسٌ) للعَبَّاس بن مِرْداس السُّلَميِّ، وَفِيه يَقُول:
أَتَجْعَلُ نَهْبِي ونَهْبَ العُبَيْ
د بَينَ عُيَيْنةَ والأَقْرَعِ
فَمَا كانَ حِصْنٌ وَلَا حابسٌ
يَفُوقانِ مِرْدَاسَ فِي المَجْمَع
وقصَّتُه مشهورةٌ فِي كُتُب السِّيَر.
(وعُبَيْدان، مُصَغرًا تَثْنِيَة عُبيدٍ: (وادٍ) كَانَ يُقَال إِنَّ فِيهِ حَيَّةً تَحْميه فَلَا يُرْعَى وَلَا يُؤتَى. وَقيل ماءٌ مُنْقَطِعٌ بأَرْض اليَمَن لَا يَقْرَبُهُ أَنيسٌ وَلَا وَحْشٌ.
(وبَنُو العُبَيْد) ، مُصَغَّراً: (بَطْنٌ) من بَني عَديِّ بن جَنَابِ بن قُضاعةَ، (وَهُوَ عُبَدِيٌّ، كَهُذَلِيَ) ، فِي هُذَيلٍ.
(و) يُقَال: صُكَّ بِهِ فِي (أُمِّ عُبَيْدٍ) ، أَي (الفَلَاة) ، عَن الفَرَّاءِ، قَالَ: وقلْت للعتَّابيّ: مَا عُبَيْدٌ؟ قَالَ: ابنُ الفَلاة، وَهِي الرَّقَاصَةُ أَيضاً. وَقيل: هِيَ (الخَالِيَةُ) من الأَرض، (أَو مَا أَخُطأَهَاالمَطَرُ) ، عَن الصاغانيّ، وَقد يُعَبَّر عَنْهَا بالدّاهيَة الْعَظِيمَة.
وجاءَ فِي المَثَل: (وَقَعُوا فِي أُمِّ عُبَيْدٍ تَصَايَحُ جِنَّانُهَا) أَي فِي داهيةِ عظيمةٍ، كَمَا قَالَه المَيْدانيُّ.
(والعُبَيْدَةُ) ، تَصْغِير عَبْدة: (الفَحِثُ) والحَفِث، وَقد تقدَّم ذِكره.
وأُمُّ عَبيدة، كسَفِينة: قُرْبَ واسِطِ (العراقِ) بهَا قَبْرُ (أَحَدِ الأَقطابِ الأَربعةِ، صاحِبِ الكراماتِ الظاهِرَةِ (السَّيِّدِ) الكبيرِ أَبي العَبّاسِ (أَحمدَ) بنِ عليِّ بنِ أَحمدَ بنِ يَحْيَى بن حازِمِ بنِ عليِّ بن رِفَاعةَ (الرِّفاعِيِّ) نِسْبَة إِلى جَدِّهِ رِفَاعَةَ، وَهُوَ ابنُ أُخْتِ السيدِ منصورٍ البَطَائِحِيِّ، المُلَقَّبِ بالبازِ الأَشْهَبِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم، ونَفَعَنا بهم.
(و) فِي الأَساس: أَعوذُ باللهِ من قَوْمَةِ العُبُودِيَّةِ، ومِن النَّومَةِ العَبُّودِيَّةِ، عَبُّودٌ (كَتَنّورِ: رجلٌ نَوَّامٌ، نامَ فِي مُحْتَطَبِهِ سَبْعَ سِنِينَ) ، فضُرِبَ بِهِ المثلُ. وَفِي أَمثال الأَصفهَانيّ.
(أَنْوَمُ من عَبّودٍ) وَذكر المفضَّل بن سَلَمَةَ أَنَّ عَبُّوداً كَانَ عَبْداً أَسْودَ حَطَّاباً، فَغَبَرَ فِي مُحْتَطَبِهِ أُسبوعاً لم يَنَمْ، ثمَّ انصَرَفَ، فبَقِيَ أُسْبُوعاً نائِماً، فضُرِبَ بِهِ المثلُ. قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ أَقربُ من سَبْعِ سنِينَ، الَّتِي ذَكَرَ المُصنِّفُ.
(و) عَبُّودٌ: (ع وجَبَلٌ) أَسْوَدُ من جانِبِ البَقِيعِ. وَقيل: عَبُّودٌ على مَراحِلَ يَسيرةٍ بَين السّيالَة ومَلَل، وَله قِصّةٌ عجيبةٌ تأْتي فِي: هَبُّود، قَالَ الجَمُوحُ الهُذَلِيُّ:
كأَنَّنِي خاضِبٌ طَرَّتْ عَقِيقَتُهُ
أَخْلَى لَهُ الشَّرْيُ من أَكنافِ عَبُّودِ
(و) جاءَ (فِي حَدِيثٍ مُعْضِلٍ) فِيمَا رَوَاهُ محمّدُ بنُ كَعْب القُرَظِيّ ((أَنَّ أَوَّلَ النَّاسِ دُخُولاً الجَنَّةَ عَبْدٌ أَسْوَدٌ، يُقَال لَهُ: عَبّودٌ؛ وذالكَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ بَعَثَ نَبِيًّا إِلى أَهلِ قَرْيَةٍ فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ أَحَدٌ، إِلّا ذالكَ الأَسودُ، وأَنَّ قَوْمَهُ احْتَفَرُوا لَهُ بِئراً فصيَّرُوهُ فِيهَا، وأَطْبَقُوا عَلَيْهِ صَخْرةً، فَكَانَ ذالكَ الأَسودُ يَخْرُجُ فَيَحْتَطِبُ فَيَبِيعُ الحَطَبَ ويَشْتَرِي بِهِ طَعَاماً وشَرَاباً، ثمَّ يأْتِي تِلْكَ الحُفْرَةَ فيُعِينُه اللهُ تَعَالَى على تِلْكَ الصَّخْرَةِ فيرفعُها ويُدَلِّي) أَي يُنْزَلِ (لَهُ ذلكَ الطَّعَامَ والشَّرَابَ، أَنَّ الأَسْود) المذكورَ (احَتطَبَ يَوْمًا، ثمَّ جَلَسَ لِيَسْتَرِيحَ، فضَرَب بِنَفْسِهِ الأَرض شِقَّهُ الأَيسر فَنَامَ سبعَ سِنينَ ثمَّ هَبَّ) أَي قَامَ (من نَومَتِهِ وَهُوَ لَا يُرَى إِلَّا أَنه نامَ) وَفِي بعضِ النُّسخ: لَا يرَى أَنَّه نَام إِلَّا (سَاعَة من نَهَارٍ، فاحتَمَلَ حُزْمَتَهُ فأَتَى القَرْيَةَ) على عادَتِهِ (فَبَاعَ حَطَبَهُ، ثمَّ أَتَى الحُفْرَةَ فَلم يَجِد النَّبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم فِيها، وَقد كَانَ بَدَا لِقَوْمِهِ فِيهِ فأَخْرَجُوهُ) من البئرِ (فَكَانَ يسأَلُ عَن) ذالك (الأَسْودِ، فيَقُولون: لَا نَدْرِي أَيْنَ هُو. فَضُرِبَ بِهِ المَثَلُ لِمَن نَام طَويلاً) .
وَفِي (المُضَافِ والمَنْسُوب) لأَبي منصورٍ الثَّعَالِبِيّ: قَالَ الشَّرْقِيُّ: أَصلُه أَن عَبُّوداً قَالَ لِقَوْمِه: اندُبُونِي لِأَعْلَم كَيفَ تَنْدُبُونِّي إِذا مِتّ، ثمَّ نَامَ فماتَ. وَقَالَ ابْن الحَجَّاج:
قُوموا فأَهْلُ الكَهْفِ مَعْ
عَبَّودَ عِنْدَكُمُ صَرَاصِرْ
وَفِي التكملة، عَن الشَّرْقِيّ: أَنَّه كَانَ رَجُلاً تَمَاوَتَ على أَهْلِه، وَقَالَ: اندُبْنَنِي لأَعْلَم كَيْفَ تَنْدُبْنَنِي مَيِّتاً، فَنَدَبْنَهِ، وَمَات على الحالِ.
(و) أَبو عبد الله أَحمدُ بنُ عبدِ الواحِدِ (بن عَبُّودِ) بن واقدٍ: (مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَنهُ أَبو حاتمٍ الرَّازِيُّ وغيرُه.
(و) المِعْبَد، (كمِنْبَرٍ المِسْحَاة) والجمْع: المَابد، وَهِي المَساحِي والمُرُورْ، قَالَ عَدِيُّ بن زيدٍ:
ومُلْكَ سُلَيْمَانَ بنِ داوودَ زَلْزَلَتْ
وَرَيْدَانَ إِذْ يَحْرُثْنَهُ بالمَعَابِدِ
(و) يُقَال: ذَهَبُوا عَبابِيدَ، وعَبَادِيدَ. وَتقول: أَمّا بَنُو فُلانٍ فقد تَبَدَّدوا وتَعَبْدَدُوا. قَالَ الجوهريُّ: (العَبابِيدُ، والعَبَادِيدُ، بِلَا واحدٍ من لَفْظِهِمَا) ، قالَه سيبَوَيْه وَعَلِيهِ الأَكْثَرُ، وَلذَا قَالُوا: إِنَّ النِّسْبَةَ إِليهِم: عَبَابِيدِيٌّ وعَبَادِيدِيٌّ، وهم (الفِرَقُ من النّاسِ والخَيْلِ، الذَّاهِبونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ) ، والقِيَاسُ يَقْتَضِي أَن يكونَ واحدُهُما على فَعُّول، أَو فِعِّيل، أَو فِعْلالٍ.
(و) العَبَادِيدُ (الآكامُ) ، عَن الصَّاغَانِيِّ.
(و) العَبابِيدُ: (الطُّرُقُ البَعِيدةُ) الأَطرافِ، المُخْتَلِفَةُ. وَقيل: لَا يُتَكَلَّم بهَا فِي الإِقبالِ، إِنَّما فِي التَّفَرُّقِ والذَّهَابِ.
(والعَبَادِيدُ: ع) نَقله الصاغانيُّ.
(و) يُقَال: (مَرَّ راكِباً عَبَادِيدَهُ أَي مِذْرَوَيْهِ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(وعَابُودُ: د، قُرْبَ القُدْسِ) ، مَا بَين الرَّمْلَةِ ونابُلُسَ، موقوفٌ على الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وسكَنَتْه بِنور زيد (وعابِدٌ: جَبَلٌ) : وَقيل: موضِعٌ. وَقيل: صُقْعٌ بِمصْر.
(و) عابِدُ بنُ عبدِ الله (بن عُمَرَ بنِ مَخْزُومٍ) القُرَشِيّ (ومِن وَلَدِهِ: عبدُ اللهِ بنُ السَّائِبِ) بن أَبي السّائِبِ صَيْفِيّ بن عابِدٍ (الصَّحَابِيُّ) القُرَشِيُّ المخْزُومِيُّ، القَارىءُ المَكِّيُّ، قرأَ عَلَيْهِ مُجَاهِدٌ وابنُ كَثِيرٍ.
(وعبدُ الله بنُ المُسَيِّبِ) بن عابِدٍ، أَبو عبدِ الرَّحْمانِ، وَقيل أَبو السَّائِب، (المُحَدِّثُ، العابِدِيَّانِ) المَخْزُومِيَّانِ.
(والعِبَادُ، بِالْكَسْرِ) ، كَذَا قَالَه ابْن دريدٍ وغيرُه، وَكَذَا وُجِدَ بخَطِّ الأَزْهَريّ. (و) قَالَ ابْن بَرِّيَ والصاغانِيُّ: (الفَتْحُ غَلَطٌ، وَهِمَ الجوهرِيُّ) فِي ذالِكَ، وتَبِعَ فِيهِ غَيره. وهُم قومٌ مِنْ (قَبَائِلَ شَتَّى) من بُطُونِ العَرَبِ، (اجتَمَعُوا على) دينِ (النَّصْرَانِيَّةِ) فأَنِفُوا أَن يَتَسَمَّوْا بالعَبِيد، وَقَالُوا: نَحن العِبَادُ. والنَّسَبُ إِليه: عِبَادِيٌّ كأَنْصَارِيَ، نَزلُوا (بالحِيرةِ) ، وَمِنْهُم عَديُّ بنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ من بني امرىءِ القَيْس بنِ زَيد مَنَاةَ، جاهِلِيٌّ من أَهل الحِيرة، يُكْنَى أَبَا عُمَيْر، وجَدُّه أَيُّوبُ، أَوَّلُ مَن تَسَمَّى أَيُّوبَ من الْعَرَب، كَمَا سبقت الإِشارةُ إِليه فِي الموحَّدة.
وَقَالَ شيخُنَا: قَالَ أَحمدُ بن أَبِي يَعْقُوبَ: إِنَّمَا سُمِّيَ نَصَارَى الحِيرَةِ لعبَادَ، لأَنه وَفَد على كَنُود مِنْهُم خمسٌ، فَقَالَ للأَوّلِ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: عبدُ المَسِيح. وَقَالَ للثَّانِي: مَا اسمُكَ؟ قَالَ: عبدُ يَا لِيلَ. وَقَالَ للثّالث: مَا اسمُكَ؟ قَالَ عبدُ عَمْرو. وَقَالَ للرّابع: مَا اسمُكَ؟ قَالَ: عَبْدُ ياسُوعَ. وَقَالَ للخامس: مَا اسمُكَ؟ قَالَ: عبدُ اللهِ. فَقَالَ: أَنتُم عِبادٌ كُلُّكُم. فسُمُّوا عِباداً.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: (أَعْبَدَنِي فلانٌ فلَانا، أَي مَلَّكَنِي إِيَّاهُ) ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والمعرُوفُ عندَ أَهلِ اللُّغَةِ: أَعْبَدْتُ فُلاناً، أَي استَعْبَدْتُه. قَالَ: ولسْتُ أُنْكِرُ جَوَازَ مَا قَالَه اللَّيْثُ، إِن صَحَّ لِثِقَةٍ من الأَئِمَّةِ، فإِنَّ السَّماعَ فِي اللُّغَاتِ أَوْلَى بِنَا مِن خَبْطِ العَشْواءِ، والقَوْلِ بالحَدْسِ، وابتداعِ قِيَاسَاتٍ لَا تَطَّرِدُ.
(و) أَعبدَنِي فلانٌ (اتَّخَذَنِي عَبْداً) أَو صَيَّرِني كالعَبْدِ. وَفِي الحَدِيث: (ثلاثةٌ أَنا خَصْمُهُم: رَجُلٌ أَعْبَدَ مُحَرَّراً) ، أَي اتَّخَذه عَبْداً، وَهُوَ أَن يُعتِقَه ثمَّ يَكْتُمَهُ إِيّاه، أَو يَعْتَقِلَه بَعْد العِتْقِ فَيَسْتَخْدِمَهُ كُرْهاً، أَو يأْخُذَ حُرًّا فيدَّعِيَهُ عَبْداً ويَتَملَّكَه. والقياسُ أَن يكونَ: أَعْبَدْتُه: جعَلْتُه عَبْداً.
(و) أَعْبَدَ (القَوْمُ بالرَّجُلِ) : اجتَمَعُوا عَلَيْهِ و (ضَرَبُوه) .
(والعَبَّادِيَّةُ، مُشَدَّدَةً: لَا، بالمَرْجِ) . نقلَه الصاغانيُّ.
(وعَبَّادَانُ: جَزِيرة أَحاطَ بهَا شُعْبَتا دِجْلَةَ ساكِبَتَيْنِ فِي بَحْر فارِسَ) ، مَعْبَدُ العُبَّادِ ومُلْقَى عِصِيّ النُّسَّاك. مثله فِي الْمِصْبَاح، المَشَارق. وَقَالَ ابْن خُرداد: إِنَّهُ حِصْنٌ بِالعِراقِ، بينعه وَبَين البَصْرَةِ اثْنَا عَشَرَ فَرْسَخاً، سُمِّيَتْ بِعَبَّادِ بنِ الحُصَيْنِ التَّمِيمِيِّ الحَنْظَلِيّ. وَفِي الْمثل: (مَا وَراءَ عَبَّادانَ قَرْيَةٌ) .
(وعَبَّادَةُ) التَّشْدِيد: (جَارِيةُ) المُهَلَّبِيَّة، لَهَا قِصَّةٌ ذَكرها الزُّبَيْر، وَهِي الَّتِي قَالَ فِيهَا أَبو العَتاهِيةِ:
مَنْ صَدَقَ الحُبَّ لأَحْبابِهِ
فإِنَّ حُبَّ ابنِ غُرَيْرٍ غُرُورْ
أَنْسَاه عَبَّاد ذاتَ الهَوَى
وأَذْهَبَ الحُبَّ لَدَيْهِ الضَّمِيرْ وابنُ غُرَيْرٍ كانَ يَهْوَى عَبَّادة.
(و) اسمُ (مُخَنَّث) ذِي نَوَادِرَ أَيامَ المُتَوَكِّلِ، ذكَره الذَّهَبِيُّ.
(و) يُقَال: (عَبَدْتُ بِهِ أُوذِيهِ، أَي (أُغْرِيتُ) بِهِ.
(والمُعَبَّدُ كمُعَظَّمٍ: المُذَلَّلُ من الطَّرِيقِ وغيرِهِ) ، يُقَال: بَعِيرٌ مُعَبَّد، أَي مُذَلَّلٌ، وطَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، أَي مَسْلُوكٌ مُذَلَّل. وَقيل: هُوَ الَّذِي تَكثرُ فِيهِ المُخْتَلِفةُ. قَالَ الأَزهريُّ: والمُعَبَّد: الطَّرِيقُ المَوطُوءُ. (و) المُعَبَّدُ: (المُكَرَّمُ) المُعَظَّم، كأَنّه يُعْبَد، (ضِدٌّ) ، قَالَ حَاتِم:
تَقُولُ أَلا تُبْقِي عليكَ فإِنَّني
أَرى المالَ عِنْدَ المُمْسِكِينَ مُعَبَّدَا
أَي مُعَظَّماً مَخْدُوماً، وبَعِيرٌ مُعَبَّدٌ: مُكَرَّمٌ.
(و) قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
وضَمَّنْتُ أَرْسانَ الجِيَادِ مُعَبَّداً
إِذا مَا ضَرَبْنَا رأْسَه لَا يُرَنِّحُ
قَالَ الأَزهريُّ: المُعَبَّدُ هُنَا: (الوَتِدُ) .
(و) المُعَبَّد: (المُغْتَلِمُ من الفُحُولِ) ، نقلَه الصاغانيُّ.
(و) المُعَبَّدُ (بَلَدٌ مَا فِيهِ أَثَرٌ وَلَا عَلَمٌ وَلَا ماءٌ) ، أَنشد شَمِرٌ:
وَبَلَدٍ نائِي الصُّوَى مُعَبَّدِ
قطَعْتُهُ بِذَاتِ لَوْثٍ جَلْعَدِ
(و) المُعَبَّد: البَعِيرُ (المَهْنوءُ بالقَطِرَانِ) ، قَالَ طَرَفةُ:
إِلَى أَن تَحَامَتْنِي العَشِيرَةُ كُلُّهَا
وأُفْرِدتُ إِفْرادَ البَعِيرِ المُعَبَّدِ
قَالَ شَمِرٌ: لمُعَبَّدُ من الإِبل: الَّذِي قد عُمَّ جِلْدُه بالقَطْرَانِ. وَيُقَال: المُعَبَّدُ: الأَجْرَبُ الّذي قَد تَساقَطَ وَبَرُهُ، فأُفْرِدَ عَن الإِبِلِ لِيُهْنَأَ.
قلت: وَمثله عَن كُرَاع، وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على المصنِّف. وَيُقَال: المُعَبَّدُ: هُوَ الّذِي عَبَّدِ الجَرَبُ، أَي ذَلَّله.
(وعَبَّدَ تَعْبِيداً: ذَهَبَ شارِداً) نَقله الصاغانيُّ.
(و) يُقَال: (مَا عَبَّدَ أَن فَعَلَ) ذالك أَي (مَا لَبِثَ) ، وَكَذَا مَا عتَّمَ، وَمَا كَذَّبَ.
(وأَعْبَدُوا) بِهِ: (اجتَمَعُوا) عَلَيْه يَضْرِبُونَه. نَقله الصاغانيُّ.
(والاعتِبَادُ، والاسْتِعْبادُ: التَّعْبِيدُ) ، يُقَال: فُلانٌ استَعْبَدَه الطَّمَعُ، أَي اتَّخَذَه عَبْداً.
وعَبَّد الرَّجُلَ، واعْتَبَدَه: صَيَّرَه عَبْداً أَو كالعَبْدِ لَهُ.
(وتَعَبَّدَ: تَنَسَّكَ) ، وقَعَدَ فِي مُتَعَبَّدِهِ، أَي مَوضِع نُسُكِه.
(و) تَعَبَّدَ (البَعِيرُ: امتَنَعَ وصَعُبَ) ، وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: سَمِعْت الكِلابِيّينَ يَقُولونَ: بَعِيرٌ مُتعبِّد ومُتَأَبِّد، إِذا امْتَنَعَ على النّاسِ صُعُوبَةً، فَصَارَ كآبِدةِ الوَحْشِ.
(و) تَعَبَّدَ (البَعِيرَ: طَرَدَهُ حتَّى أَعْيَا) وكَلَّ فانقُطِعَ بِهِ.
(و) تَعَبَّدَ (فُلاناً: اتَّخَذَه عَبْداً، كاعْتَبَدَهُ) وعَبَّده، واسْتَعْبَدَه، عَن اللِّحْيَانيّ، قَالَ رُؤْبَةُ:
يَرْضَوْ بالتَّعْبِيدِ والتَّأَمِّي
وَفِي الحَدِيث: (ثلاثةٌ أَنا خَصْمُهُم: رَجُلٌ اعتَبَدَ مُحَرَّراً) وَقد تقدَّم.
(و) من الْمجَاز: (المُعَبَّدة: السفينةُ المُقَيَّرَةُ) أَو المَطْلِيَّةُ بالشَّحْمِ أَو الدُّهُنِ أَو القَارِ.
(و) يُقَال: (أُعْبِدَ بِهِ، مَبْنِيًّا للمَجْهُول، أَي (أُبْدِعَ) ، مَقْلُوبٌ مِنْهُ.
(و) يُقَال: أُعْبِدَ بالرَّجُلِ، إِذا (كَلَّتْ راحِلَتُهُ) أَو ماتَتَ، أَو اعتَلَّتْ أَو ذَهَبَتْ فانقُطِعَ بِهِ.
(وعَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ، بالفَتْح) فالسُّكون واسمُ الطَّبِيب زيدُ بن مالِكِ بنِ امْرىءِ القَيس بن مَرْثَد بن جُشَم بن عَبْدِ شَمْسٍ.
(وعَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ) ، نَسَبُه فِي تَمِيمٍ، وَهُوَ عَلْقمَةُ بنُ عَبَدَةَ بنِ ناشِرَةَ بنِ قَيْس، يُعْرَفُ بِعَلْقَمةَ الفَحلِ. وأَخوه شَأْسُ بن عَبَدَة، وَهُوَ (بالتَّحْرِيك) ، كَذَا فِي (الإِيناس) .
(والعَبْدِيُّ نِسْبَةٌ إِلى عَبْدِ القَيْسِ) القَبِيلَةِ المَشْهُورَ. (وَيُقَال: عَبْقَسِيٌّ، أَيضاً) على النَّحْتِ، كَعَبْشَمِيَ، والأَولُ أَكْثَرُ.
(والعَبْدَانِ) فِي بني قُشَيْرِ: (عبدُ اللهِ بنُ قُشَيْر) بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعَةَ، القَبِيلةِ المشهورةِ، (وَهُوَ الأَعْوَرُ، وَهُوَ ابنُ لُبَيْنَى) ، تَصْغِير لُبْنَى، وَفِيهِمْ يَقُول أَوْسُ بن حَجَرٍ:
أَبَنِي لُبَيْنَى لَسْت مُعْتَرِفاً
ليكونَ أَلأَمَ منكمُ أَحَدُ
(وعبْدُ اللهِ بنُ سَلَمَةَ بنِ قُشَيْرِ) بن كَعْبِ بن رَبِيعَةَ، (وَهُوَ سَلَمَةُ الخَيْرِ) وَوَلَدُ وَلَدِه: بَيْحَرةُ بنُ فِرَاس،، الّذِي نَخَس ناقَة النبيِّ، صَلَّى اللهُ عليْه وسلَّم، فصرَعَتْه، فَلَعَنَه النَّبِيُّ، صلّى اللهُ عليْه وسلّم.
(والعَبِيدَتَانِ: عَبِيدَةُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ قُشَيْرِ) بن كَعْبِ بن رَبِيعةَ، (وعَبِيدةُ بنُ عَمْرِو بنِ مُعاويةَ) بنِ قُشَيْرِ بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعة.
(والعَبَادِلَةُ) جمعُ عبدِ اللهِ، على النَّحْتِ، لأَنّه أُخِذَ من المُضَافِ، وبعضِ المُضَافِ إِليه، لَا أَنّه جمع لِعَبْدَل، كَمَا تَوَهَّمَهُ بعضُهم، وإِن كَانَ صَحِيحاً فِي اللَّفْظِ، إِلَّا أَنَّ المَعْنَى يأْباهُ. وأُطْلِق على هاؤلاءِ للتَّغْلِيب. قَالَه شيخُنا. وهم ثَلَاثَة، وَقيل: أَربعة.
أَوَّلُهم: سَيِّدُنا الحَبْرُ عبدُ الله (بنُ عَبَّاسِ) بن عبدِ المُطَّلِب، الهاشِمِيُّ القُرَشيُّ، تُرْجمانُ القرآنِ، تُوُفِّيَ بالطَّائِف.
(و) ثانيهم: سَيِّدُنا عبدُ الله (بنُ عُمَرَ) بنِ الخَطَّاب، العَدَوِيُّ القُرَشِيُّ.
(و) ثالثهم: سَيِّدُنا عبدُ الله (بنُ عَمْرِو بنِ العاصِ بنِ وائلٍ) السَّهْمِيّ القُرَشِيُّ.
فهؤلاءِ ثلاثةٌ قُرَشِيُّونَ. وآخِرُهم مَوْتاً سيِّدُنَا عبدُ الله بن عُمَرَ، سنةَ ثلاثٍ وسِتِّين.
(وَلَيْسَ مِنْهُم) ، أَي من العبادِلَةِ سَيِّدُنا عبدُ الله (بنُ مَسْعُودٍ) الهُذَلِيّ. وذَكَرَ ابنُ الهمامِ فِي (فَتْح الْقَدِير) أَن عُرْفَ الحَنَفِيَّةِ عَدُّ عَبدِ الله بن مَسْعودٍ مِنْهم، دُون ابْن عَمْرِو بن العاصِ. قَالَ: وعُرْفُ غَيرِنَا بالعَكْسِ وَمِنْهُم من أَسْقَط ابنَ الزُّبَيْرِ. (وغَلِطَ الجوهَرِيُّ) . قَالَ شيخُنَا: وهاذا بِنَاء مِنْهُ على أَنَّ الجَوْهَريَّ ذَكَر فِي العِبادِلَةِ ابنَ مَسْعُودٍ، رَضِي الله عَنهُ، وَلَيْسَ فِي شيْءٍ من أُصولِ الصّحاحِ الصّحيحةِ المقروءَةِ ذِكْرً لَهُ وَلَا تَعَرُّضٌ، بل اقتَصَر فِي الصّحاح على الثَّلاثةِ الّذِين ذَكَرهم المصنِّفُ، وكَأَنَّ المصنِّفَ وَقَعَ فِي نُسْخَتِهِ زيادةٌ مُحَرَّفةٌ أَو جامِعَةٌ بِلَا تَصحيحٍ، فَبَنَى عَلَيْهَا، فَكَانَ الأَولَى أَن يَنْسُبَ الغَلَط إِليها. وَقد راجَعْت أَكثَرَ من خمسين نُسخةً من الصّحاح فَلم أَرَه ذَكَر غيْرَ الثلاثةِ، لم يَتَعَرَّض لغيرِهم، نَعَمْ رأَيتُ فِي بعْضه النُّسخ النادِرَةِ زيادَةَ بنِ مَسْعُودٍ فِي الهامِشِ، كأَنَّها مُلْحَقَةٌ صْلِيحاً. ورأَيتُ العلَّامةَ سْدى لبي أَنكَر هاذه الزيادةَ، وذَكَر أَنَّه تَتَبَّعَ كثيرا من نُسَخِ الصّحاحِ، فلَم يَجدْ فِيهَا هاذه الزيادةَ. وجَزَمَ بأَن الجَوْهَرِيَّ لم يَعُدَّه.
(وعَبْدَلُ، بِاللَّامِ: اسمُ حَضرَمَوْتَ) القديمُ، نقلَه الصاغانيُّ.
(وَذُو عَبْدانَ) كسَحْبانَ: (قَيْلٌ من الأُعْبُودِ بْنِ السَّكْسَكِ) بن أَشْرَسَ بن ثَوْر. وهاذا تَقَدَّمَ بعَيْنِهِ، فَهُوَ تَكرارٌ مُخِلٌّ. والصَّوابُ فِي ضَبْطِه بالتَّحْرِيك، كَمَا مرَّ لَهُ.
(وسَمَّوْا عِبَاداً) ككِتَاب، (وعُبَاداً) كغُرَبٍ، (ومَعْبَداً) كمَسْكَنٍ، (وعِبْدِيداً) بِكَسْر فَسُكُون، (وأَعبُداً) ، كأَفْلُس، (وَعبَّاداً) ككَتَّانٍ، (وعابِداً، وُعَبِيداً) كأَمِيرٍ، (وعُبَيْداً) ، مُصَغَّراً (وعُبَيْدَةَ) بِزِيَادَة الهاءِ، (وعَبِيدَةَ) ، بِفَتْح فَكسر، (وعَبْدَةَ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وعُبْدَةَ وعُبَادَةَ، بضمِّهما، وعَبْدَلاً) بِزِيَادَة اللّام، (وعَبْدَكاً) ، بِزِيَادَة الْكَاف، (وعَبْدُوساً) ، بزيادةِ الواوِ وَالسِّين.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العابِد: المُوحِّد.
والتَّعْبِيدة: العُبُودِيَّةُ.
وَمَا عَبَدَكَ عَنِّي: مَا حَبَسَك.
وعَبَدَ بِهِ: لَزِمَهُ فلَمْ يُفَارِقْه.
والعَبَدَةُ، محرّكَةً: النّاقَةُ الشَّدِيدَةُ.
وقولُهُ تَعَالَى: {فَادْخُلِى فِى عِبَادِى} (الْفجْر: 29) أَي حِزْبِي.
وعَبَدَ يَعْدُو، إِذا أَسْرَعَ.
والعَبَدُ: الحُزْنُ والوَجْد.
وقولُه تَعَالَى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات: 56) أَي إِلَّا لأَدْعُوَهُم إِلى عِبادَتِي، وأَنا مُرِيدٌ للعِبَادَةِ مِنْهُم، وَقد عَلِمَ اللهُ، قَبْلَ أَن يَخْلُقَهم، مَن يَعْبُدُه مِمَّن يَكْفُرُ بِه، وَلَو كانَ خَلَقَهُم لِيجبرَهم على العِبَادةِ لكانُوا كُلُّهُم عِبَاداً مُؤْمِنِين. كَذَا فِي تَفْسِير الزَّجَّاج. قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا قولُ أَهلِ السُنَّةِ والجماعةِ.
وعُبِّدَ: مُلِكَ هُوَ وآباؤُه من قَبْلُ.
وَقَالَ بنُ الأَنباريِّ فُلانٌ عابِدٌ، وَهُوَ الخاضِعُ لِرَبِّهِ، المُسْتَلِمُ المُنْقَادُ لأَمْرِه، والمُتَعَبِّد: المخنْفَرِدُ بالعِبَادَةِ.
وبَعِيرٌ مُعَبَّدٌ، وَهُوَ الْذِي يُتْرَكُ وَلَا يُرْكَبُ.
وَقَالَ أَبو جعْفَرٍ: وحَكَى صاحِبُ المُوعِبِ عَن أَبي زَيْدٍ: عَبَّدْت الرجُلَ: ذَلَّلْتُه حتَّى عَمِلَ عَمَلَ العَبِيدِ.
وعُبَادُ بنُ الصَّامِتِ البَغْدادِيُّ، سَمِعَ الحديثَ على الإِمامِ أَحمدَ بنِ حَنْبَلٍ.
وعَبَادُ بنُ السَّكُون، كسَحَابٍ: قَبِيلةٌ، وَقيل: بَطْنٌ من تُجِيبَ. وعَبادَة بن نَسِيَ التُّجِيبِيُّ، قَاضِي الأُرْدُنَّ، من صالِحِي التابِعِينَ.
وَيُقَال؛ عَبْدٌ مُعْتَبَدٌ ومُسْتَعْبَدٌ.
وعابِدٌ: لَقَبُ أَبي المُظَفَّرِ ناصِرِ بنِ نَصْرِ بنِ مُحَمَّد بنِ أَحمدَ، السَّمَرْقَنْدِيِّ، المحدِّثِ، قيل: كَانَ أَبُوه دِهْقاناً كَثِيرَ المَال، فوَقَع بِسَمَرْقَنْدَ قَحْطٌ، فباعَ غَلَّتَه بِنِصْفه ثَمَنِها، وأَعْطَى الّذين يجْلِبُونَ الطَّعَامَ ليُرْخِصُوه، فحَصَل بهِ رِفْقٌ، فَقيل: عابِدٌ. فَبَقِيَ عَلَيْهِ وعَلى عَقِبِهِ.
وَفِي تَمِيمٍ عُبدةُ بالضمّ، ابنُ جَذِيمةً بنِ الحارِثِ بنِ عَمْرِو بن الهُجَيْم بن عمرِو بن تَمِيم. ذَكَرَه الوزيرُ المَغْرِبِيُّ.
وَفِي الصّحاح (حِمَارَا العِبَادِيّ) بالتَّثْنِيَةِ، يُضْرَبُ مَثَلاً فِي التَّرَدُّدِ بَيْنَ مَا أَحَدُهُما أَمْثَلُ من الآخر. قيل لِعِبَادِيِّ: أَيُّ حِمارَيْكَ شعرٌّ؟ قَالَ: هاذا ثُمَّ هاذا.
(ويَومُ عَبِيدٍ) يُضْرَبُ مَثَلاً للْيَومِ المَنْحُوسِ، لأَنّه لَقِيَ النّعْمَانَ فِي يومِ بُؤْسِهِ فَقَتلَه.
والعُبَيدِيّون: خُلَفَاءُ مصر، معروفون.
وعَبَدَة، بِالتَّحْرِيكِ، فِي نَسبِ كثيرٍ من أَهل الجاهليّ، والصّحابة، والتّابعين، فَمن الْمَشَاهِير: الجَرَنْفَش ابْن عَبَدَة الطائِيُّ المُعَمَّر، وجَرِير بن عَبَدةَ، وأَيْفعُ بنُ عَبَد، وأَبو النجْمِ العِجْليُّ الرَّجِزُ فِي أَجداده عَبَدَة بن الحارِثِ، ضَبَطَه أَبو عمرٍ والشَّيبانِيُّ.
وكسَفِينَة: عَبِيدَة بن عَمْرٍ والسَّلْمانيّ، وآخَرُون.
وبالضّمّ كثير.
وأَبو العَبْد أَحْمَدُ بن مُحَمَّدٍ القَلانِسِيُّ الصُّوفِيُّ، حدَّثَ.
وعِبْدانُ، بِالْكَسْرِ: جدُّ عَطاءِ بن نُقَادة، حدَّث عَنهُ يعقوبُ بن محمّدٍ الزُّهريّ، وَابْنه جدّ عَمْرو بن قَطَنِ بن المُنْذِر الشاعِر، ورَبيعَة بن عِبدانَ، صحابِيٌّ. وضَبطه ابنُ عساكرٌ بكسرتين وَتَشْديد الدّال، حَكَاهُ النَّوَوِيُّ فِي شرْح مُسْلِم.
ودير عَبْدُون: مَعْرُوف بِالشَّام، قَالَ ابْن المُعْتَزّ:
سَقَى الجَزِيرةَ ذاتَ الظِّلِّ والشَّجَرِ
ودَيْرَ عَبْدُونَ هَطَّالُ مِنَ المَطَرِ
وعَبْدَة بنتُ صَفْوَان: صحابِيَّةٌ مَشْهُورَة.
وَالْعَابِد: الخادِمُ، قيل إِنه مجَاز.
وأَبو عَبّاد مَعْبَد بن وَهْبٍ المُغَنِّي مَوْلَى العاصِي بنِ وابصةَ المَخْزُومِيّ.
وَبَنُو عُبَادَة من بني عُقَيْل بنِ كَعْبٍ.
وعُبَيْد، مصغّراً: اسْم بَيْطَارٍ، وَقعَ فِي شِعرِ الأَعشى:
لم يُعَطَّفْ على حُوارٍ وَلم يقْ
طَع عُبَيْدٌ عُروقَها من خُمَالِ
وعُبَيْدَنُ فِي بَيت الحُطَيئةِ: راعٍ كَانَ لِرَجُلٍ من عادٍ، ثمَّ أَحَدِ بَني سُوَيد وَله خَبَرٌ طويلٌ.
وأَبو عاصِمٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عباد، العِبَادِيُّ الهَرَوِيُّ، فَقِيهٌ مُحَدِّثٌ تُوُفِّيَ سنة 458 هـ.
وأَما الأَمير أَبو الْحُسَيْن أَزد شير بن أَبي مَنْصُور الْوَاعِظ العباديّ، فإِلى عبَادَة، قَرْيَة بمرو.
وعُبَاد بن ضُبَيعة بن قَيس، من بني بكر بن وَائِل: قَبيلَة.
والمَعْبد: العِبادة وَهُوَ مصدر.
والعَبِد، ككَتِف: الجَرِب.
وأَود عَبُّود فِي قَول حَسَّان بنِ ثَابت:
إِلى الزِّبَعْرَى فإِنَّ اللُّؤْمَ حَالَفَهُ
أَو الأَخابِثِ من أَولادِ عَبّودِ
أَراد، عابِدَ بنَ عبدِ الله بن عُمرَ بنِ مَخْزُومٍ.
وعابِدةُ الحَسناءُ بنْت شُعَيْب أُخت عَمْرو بن شُعيب.
وسَمَّوا عُبَّدَة كقُبَّرة، مِنْهُم: عُبَّدَةُ بن هِلَالِ الثَّقَفِيُّ الزَّاهِدُ، فَرْدٌ، وجَزمَ عبد الْغَنِيّ بأَنه كصُرَد. وَقَالَ ابْن مَاكُولَا: وَهُوَ الأَشبهُ. قَالَ: وَيُقَال بضمّتين مُخَفَّفاً، وبفتح فَسُكُون، وبضمّ فَسُكُون.
وعُبَادَى، كحُبَالَى: اسمُ نصرانِيَ جاءَ فِي السِّيَرِ أَنهى هدَى إِلى رَسُول الله صلَّى الله عليْه وسلَّم.
وعَبِدَهُ، كعَلِمَ: أَنكره.
والعَبِدُ، كَتِف: الحَرِيصُ.
ومُنْيَةُ عَبَّادٍ، ككَتَّان: قَرْيَةٌ بمصْرَ.
والعَبَابِدَةُ: بَطْنٌ من العَرَبِ، نُسِبَتْ إِليهم النُّوقُ الفارِيقيَّةُ.
والمَعابِدَةُ: اسْم للمُحصَّب.
وعَبْدلُ، بِاللَّامِ، ابنُ الْحَارِث العِجْلِيّ، وابنُ ابنِ أَخيه، عَبْدلُ بن حَنْظَلةَ بن يامِ بن الْحَارِث، كَانَ شَرِيفاً.
والحَكَمُ بنُ عَبْدَلٍ لأَسَدِيُّ، الشاعِرُ كُوفِيٌّ ومَرْثَد بن عَبْدَل الغفريّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي زَمنِ زِياد.
وبالكاف يحيى بن عَبْدَك القَزْوِينيّ.
وسَمَّوْا: عبَادَةَ كسَحابة وكِتابة وثُمَامة. وغُرَاب وسَحَاب وكِتَاب. وَفِي تَفْصِيل ذالك طُولٌ.
وأَبو جعفرٍ محمّدُ بن عبدِ الله بنِ عَبْدٍ: كَانَ شاعِراً كاتِباً.
وأَبو أَحمد محمّد بن عَليّ بنُ عَبْدَك الجُرْجانِيُّ: مُقَدَّم السبعةِ بهَا رَوى وحدَّث.
والعَبْدَلِيُّ: نِسبةٌ إِلى عبدِ الله بن غَطَفَان وبطن آخَر من خَوْلانَ.
وأَبو منصورٍ أَحمدُ بن عَبْدُونَ. ذَكرَ الثعالبي فِي (الْيَتِيمَة) .
وأَبو عبد الله محمّد لبنُ إِبراهيمَ بنِ عَبْدُوَيه، وَابْن أَخِيه أَبو حازِم عُمَر بن أَحمدَ بن إِبراهيم العَبْدُويانِ. والنُّحَاةُ يفتحون الدّال: محدّثانِ.
وَفِي هَمْدانَ: عُبيْد بن عَمْرو بن كَثِير بن مالكِ بن حاشد. وَفِي تَمِيم: عُبَيْد بن ثَعْلَبَة بن يَرْبُوع. وَفِي الأَنصار: عُبَيْد بن عَديّ بن عُثمان بن كَعْب بن سَلِمَةَ. وَفِي نَهْد: عُبَيْد بن سَلامة بن زُوَيِّ بن مَالك بن نَهْد: قبائلُ. والنِّسبة إِليهم: عُبَيْدِيٌّ.
وأَبو بكرٍ محمدُ بن فارسِ بنِ حَمْدَانَ بنِ عبد الرحمان بن مَعْبَدٍ العطشيّ المَعْبَدِيُّ. قَالَ الخَطِيب: يُذْكَرُ أَنَّه من وَلَدِ أَمّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةِ. وأَبو عبدِ الله محمَّدُّ بن أَبِي مُوسَى بن بن عِيسَى بن أَحمد بن مُوسَى المَعْبَدِيّ: من وَلَدِ مَعْبَده ابنِ العَبّاس بنِ عبد المُطَّلب، انْتَهَت إِليه رِيَاسَةُ العَبَّاسيّينَ فِي وَقْته، رَوَيَا وحَدَّثا.
ويَعْبُدَى: مَوضِع بِالشَّام.
والمَعْبَدُ والمُتَعَبَّد: مَوْضِعُ العِبَادَةِ.
عبد: {عبدت}: اتخذت عبيدا. {عابدون}: موحدون في التفسير. وأما في اللغة فخاضعون أذلاء.
ع ب د

يقال: عبد بيّن العبودية، وأقرّ بالعبودية. وفلان قد استعبده الطمع. وتعبدني فلان واعتبدني: صيرني كالعبد له. قال:

تعبّدني نمر بن سعد وقد أرى ... ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع

وعبده وأعبده: جعله عبداً. قال:

علام يعبدني قومي وقد كثرت ... فيهم أباعر ما شاءوا وعبدان

وأعبدني فلاناً: ملكنيه. وتعبد فلان وتنسّك. وقعد في متعبده. وطريق وبعير معبد: مذلل، وتقول: لا تجعلني كالبعير المعبّد، والأسير المتعبد. وذهبوا عباديد. وتقول: أما بنو فلان فقد تبدّدوا وتعبددوا. وعبدٌ في أنفه عبدة أي أنفة شديدة. وأعوذ بالله من قومة العبوديّة، ومن النومة العبودية؛ وكان عبود مثلاً في النوم.
عبد: عبَّد (بالتشديد): جعله عبداً (فوك).
تعبَّدان: المعنى الذي ذكره فريتاج باللاتينية لهذا الفعل وهو امر أن يعبد معنى جيد ولو إنه لم يأت بشاهد عليه (وهذا المعنى لم يذكره لين) وهذا الفعل يسند إلى الله سبحانه وتعالى ونجده في كتاب عبد اللطيف الذي نشره سلفستر دي ساسي (ص533) ففيها: فإن لله سبحانه تعبَّد أن يدعى جهراً الخ. أي أن الله سبحانه فرض علينا أن ندعوه جهراً ولو إنه يعلم السرّ وأخفى.
تعبَّد ب: تعهد واخذ على نفسه إطاعة أوامر الله تعالى (بدرون ص123 من التعليقات) وانظر عن هذا المعنى والذي سبقه (معجم الماوردي).
تعبَّد الطريق: صار ممهداً أمنا (المقري 2: 701) عَبْد. العِباد: النصارى النساطرة كالذين يسكنون مدينة الحيرة. وهم عرب من تنوخ وكانوا يؤلفون القسم الأعظم من النصارى.
وكلمة عِبادِيّ تطلق عادة على أحد هؤلاء العرب من النصارى (الجريدة الآسيوية 1838، 2: 502).
عبد البطن: نِهم، شره (بوشر).
عبد الشمس: عبَاد الشمس، دوّار الشمس (زهر). (بوشر).
عُبْدِية: عُبوديّة، رقّ (فوك).
عِبادِيّ: انظرها في مادة عبد. عُبِيْديَّة: مجموعة من ضفائر الشعر المستعار تخالطها شرائط حريرية سود تربطه النساء بشعورهن ويتركنه يتدلى خلفهن (بوشر، برجون ص806، محيط المحيط).
عَبّاديّ. حصير عباديّ: حصير من السمار والاسل والحلفاء (فوك) وانظر المادة التالية.
عَبَّادانِيّ: من سكان عبادان وهو موضع حقير مقفر واقع في منطقة كلها مستنقع كبير إنما يحصلون على أسباب العيش من نسج الحصر.
(المقدسي ص118) وكانت هذه الحصر جميلة وكانت تقلد في مواضع أخرى. ومن هذا أصبحت كلمة عباداني اسما لنوع جميل جداً من الحصر.
(المقدسي ص128، 203، 242، 451، 1: 3 من التعليقات) وقد أرشدني إلى هذه المصادر في المقدسي السيد دي غويه. وفي ألف ليلة (برسل 7: 190) ايوان بفسقية وشادروان وحصر عيداني ومخّدات اسكندراني، ويجب تصحيح عيداني فالصواب عَبَّداني أو عباداني.
وقد ذكر فوك حَصِير عبادي بمعنى حصير من السمار أو الاسل. وهو نفس الكلمة لأن اسم هذا المكان كان في الأصل عَبَّاد غير أن أهل البصرة ونواحيها اعتادوا أن يلحقوا ألفا ونوناً إلى اسم الأماكن، وهكذا قالوا زيادان على مكان سمي باسم زياد، وبلالان على مكان آخر سمي باسم بلال. (انظر ياقوت 3: 298).
عابد: راهب، من نذر نفسه للعبادة. (فوك، الكالا).
عابد: ناسك، زاهد، حبيس (فوك، بوشر) وعند النصارى الراهب المنفرد للعبادة. (محيط المحيط).
تَّعبدُّ: عبودية، رق (بوشر).
مِعْبَدَة= مِعْبَد (ديوان الهذليين ص135).
مَعْبُود: مملوك اسود (الكالا) وفيه: عَبْد للمملوك مطلقاً.
مُتَّعبَّد: تعّبد، عبادة. ففي أماري ديب (ص175) كنيسة لمتعبّدهم. وفي رحلة ابن بطوطة (2: 137): بيت متعبده.
عبد
العُبُودِيَّةُ: إظهار التّذلّل، والعِبَادَةُ أبلغُ منها، لأنها غاية التّذلّل، ولا يستحقّها إلا من له غاية الإفضال، وهو الله تعالى، ولهذا قال: أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
[الإسراء/ 23] .
والعِبَادَةُ ضربان:
عِبَادَةٌ بالتّسخير، وهو كما ذكرناه في السّجود.
وعِبَادَةٌ بالاختيار، وهي لذوي النّطق، وهي المأمور بها في نحو قوله: اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
[البقرة/ 21] ، وَاعْبُدُوا اللَّهَ [النساء/ 36] .
والعَبْدُ يقال على أربعة أضرب:
الأوّل: عَبْدٌ بحكم الشّرع، وهو الإنسان الذي يصحّ بيعه وابتياعه، نحو: الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ
[البقرة/ 178] ، وعَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
[النحل/ 75] .
الثاني: عَبْدٌ بالإيجاد، وذلك ليس إلّا لله، وإيّاه قصد بقوله: إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
[مريم/ 93] .
والثالث: عَبْدٌ بالعِبَادَةِ والخدمة، والناس في هذا ضربان:
عبد لله مخلص، وهو المقصود بقوله:
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ
[ص/ 41] ، إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
[الإسراء/ 3] ، نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ
[الفرقان/ 1] ، عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ [الكهف/ 1] ، إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
[الحجر/ 42] ، كُونُوا عِباداً لِي
[آل عمران/ 79] ، إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
[الحجر/ 40] ، وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ
[مريم/ 61] ، وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
[الفرقان/ 63] ، فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا
[الدخان/ 23] ، فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا
[الكهف/ 65] .
وعَبْدٌ للدّنيا وأعراضها، وهو المعتكف على خدمتها ومراعاتها، وإيّاه قصد النّبي عليه الصلاة والسلام بقوله: «تعس عَبْدُ الدّرهمِ، تعس عَبْدُ الدّينار» ، وعلى هذا النحو يصحّ أن يقال:
ليس كلّ إنسان عَبْداً لله، فإنّ العَبْدَ على هذا بمعنى العَابِدِ، لكن العَبْدَ أبلغ من العَابِدِ، والناس كلّهم عِبَادُ الله بل الأشياء كلّها كذلك، لكن بعضها بالتّسخير وبعضها بالاختيار، وجمع العَبْدِ الذي هو مُسترَقٌّ: عَبِيدٌ، وقيل: عِبِدَّى ، وجمع العَبْدِ الذي هو العَابِدُ عِبَادٌ، فالعَبِيدُ إذا أضيف إلى الله أعمّ من العِبَادِ. ولهذا قال: وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[ق/ 29] ، فنبّه أنه لا يظلم من يختصّ بِعِبَادَتِهِ ومن انتسب إلى غيره من الّذين تسمّوا بِعَبْدِ الشمس وعَبْدِ اللّات ونحو ذلك.
ويقال: طريق مُعَبَّدٌ، أي: مذلّل بالوطء، وبعير مُعَبَّدٌ: مذلّل بالقطران، وعَبَّدتُ فلاناً: إذا ذلّلته، وإذا اتّخذته عَبْداً. قال تعالى: أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ
[الشعراء/ 22] .

عبد: العبد: الإِنسان، حرّاً كان أَو رقيقاً، يُذْهَبُ بذلك إِلى أَنه

مربوب لباريه، جل وعز. وفي حديث عمر في الفداء: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كان

من مذهب عمر، رضي الله عنه، فيمن سُبيَ من العرب في الجاهلية وأَدركه

الإِسلام، وهو عند من سباه، أَن يُرَدَّ حُرّاً إِلى نسبه وتكون قيمته عليه

يؤَدّيها إِلى من سباه، فَجَعل مكان كل رأْس منهم رأْساً من الرقيق؛

وأَما قوله: وفي ابن الأَمة عَبْدان، فإِنه يريد الرجل العربي يتزوّج أَمة

لقوم فتلد منه ولداً فلا يجعله رقيقاً، ولكنه يُفْدَى بعبدين، وإِلى هذا

ذهب الثوري وابن راهويه، وسائرُ الفقهاء على خلافه. والعَبْدُ: المملوك

خلاف الحرّ؛ قال سيبويه: هو في الأَصل صفة، قالوا: رجل عَبْدٌ، ولكنه

استُعمل استعمال الأَسماء، والجمع أَعْبُد وعَبِيد مثل كَلْبٍ وكَليبٍ، وهو

جَمْع عَزيزٌ، وعِبادٌ وعُبُدٌ مثل سَقْف وسُقُف؛ وأَنشد الأَخفش:

انْسُبِ العَبْدَ إِلى آبائِه،

أَسْوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عُبُدْ

ومنه قرأَ بعضُهم: وعُبُدَ الطاغوتِ؛ ومن الجمع أَيضاً عِبْدانٌ،

بالكسر، مثل جِحْشانٍ. وفي حديث عليّ: هؤُلاء قد ثارت معهم عِبْدانُكم.

وعُبْدانٌ، بالضم: مثل تَمْرٍ وتُمْرانٍ. وعِبِدَّان، مشدّدة الدال، وأَعابِدُ

جمع أَعْبُدٍ؛ قال أَبو دواد الإِيادي يصف ناراً:

لَهنٌ كَنارِ الرأْسِ، بالْـ

ـعَلْياءِ، تُذْكيها الأَعابِدْ

ويقال: فلان عَبْدٌ بَيِّن العُبُودَة والعُبودِيَّة والعَبْدِيَّةِ؛

وأَصل العُبودِيَّة الخُضوع والتذلُّل. والعِبِدَّى، مقصور، والعبدَّاءُ،

ممدود، والمَعْبوداء، بالمد، والمَعْبَدَة أَسماءُ الجمع. وفي حديث أَبي

هريرة: لا يَقُل أَحدكم لمملوكه عَبْدي وأَمَتي وليقل فتايَ وفتاتي؛ هذا

على نفي الاستكبار عليهم وأَنْ يَنْسُب عبوديتهم إِليه، فإِن المستحق لذلك

الله تعالى هو رب العباد كلهم والعَبيدِ، وجعل بعضهم العِباد لله،

وغيرَه من الجمع لله والمخلوقين، وخص بعضهم بالعِبِدَّى العَبيدَ الذين

وُلِدوا في المِلْك، والأُنثى عَبْدة. قال الأَزهري: اجتمع العامة على تفرقة ما

بين عِباد الله والمماليك فقالوا هذا عَبْد من عِباد الله، وهو لاء

عَبيدٌ مماليك. قال: ولا يقال عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادة إِلا لمن يَعْبُد الله،

ومن عبد دونه إِلهاً فهو من الخاسرين. قال: وأَما عَبْدٌ خَدَمَ مولاه

فلا يقال عَبَدَه. قال الليث: ويقال للمشركين هم عَبَدَةُ الطاغوت، ويقال

للمسلمين عِبادُ الله يعبدون الله. والعابد: المُوَحِّدُ. قال الليث:

العِبِدَّى جماعة العَبِيد الذين وُلِدوا في العُبودِيَّة تَعْبِيدَةٌ ابن

تعبيدة أَي في العُبودة إِلى آبائه، قال الأَزهري: هذا غلط، يقال: هؤلاء

عِبِدَّى الله أَي عباده. وفي الحديث الذي جاء في الاستسقاء: هؤلاء

عِبِدَّاكَ بِفِناءِ حَرَمِك؛ العِبِدَّاءُ، بالمد والقصر، جمع العبد. وفي حديث

عامر بن الطفيل: أَنه قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: ما هذه العِبِدَّى

حوْلَك يا محمد؟ أَراد فقَراءَ أَهل الصُّفَّة، وكانوا يقولون اتَّبَعَه

الأَرذلون. قال شمر: ويقال للعبيد مَعْبَدَةٌ؛ وأَنشد للفرزدق:

وما كانت فُقَيْمٌ، حيثُ كانت

بِيَثْرِبَ، غيرَ مَعْبَدَةٍ قُعودِ

قال الأَزهري: ومثلُ مَعْبَدة جمع العَبْد مَشْيَخَةٌ جمع الشيْخ،

ومَسْيَفة جمع السَّيْفِ. قال اللحياني: عَبَدْتُ الله عِبادَة ومَعْبَداً.

وقال الزجاج في قوله تعالى: وما خلقتُ الجنّ والإِنس إِلا ليعبدون، المعنى

ما خلقتهم إِلا لأَدعوهم إِلى عبادتي وأَنا مريد للعبادة منهم، وقد علم

الله قبل أن يخلقهم من يعبده ممن يكفر به، ولو كان خلقهم ليجبرهم على

العبادة لكانوا كلهم عُبَّاداً مؤمنين؛ قال الأَزهري: وهذا قول أَهل السنَّة

والجماعة. والَعبْدَلُ: العبدُ، ولامه زائدة.

والتِّعْبِدَةُ: المُعْرِقُ في المِلْكِ، والاسم من كل ذلك العُبودةُ

والعُبودِيَّة ولا فعل له عند أَبي عبيد؛ وحكى اللحياني: عَبُدَ عُبودَة

وعُبودِية. الليث: وأَعْبَدَه عبداً مَلَّكه إِياه؛ قال الأَزهري: والمعروف

عند أَهل اللغة أَعْبَدْتُ فلاناً أَي استَعْبَدْتُه؛ قال: ولست

أُنْكِرُ جواز ما قاله الليث إِن صح لثقة من الأَئمة فإِن السماع في اللغات

أَولى بنا من خَبْطِ العَشْواءِ، والقَوْلِ بالحَدْس وابتداعِ قياساتٍ لا

تَطَّرِدُ. وتَعَبَّدَ الرجلَ وعَبَّده وأَعْبَدَه: صيَّره كالعَبْد،

وتَعَبَّدَ اللَّهُ العَبْدَ بالطاعة أَي استعبده؛ وقال الشاعر:

حَتَّامَ يُعْبِدُني قَوْمي، وقد كَثُرَت

فيهمْ أَباعِرُ، ما شاؤوا، وعِبْدانُ؟

وعَبَّدَه واعْتَبَده واستعبده؛ اتخذه عَبْداً؛ عن اللحياني؛ قال رؤبة:

يَرْضَوْنَ بالتَّعْبِيدِ والتَّأَمِّي

أَراد: والتَّأْمِيَةِ. يقال: تَعَبَّدْتُ فلاناً أَي اتخذْتُه عَبْداً

مثل عَبَّدْتُه سواء. وتأَمَّيْتُ فلانة أَي اتخذْتُها أَمَة. وفي

الحديث: ثلاثة أَنا خَصْمُهم: رجل اعْتَبَدَ مُحَرَّراً، وفي رواية: أَعبَدَ

مُحَرَّراً أَي اتخذه عبداً، وهو أَن يُعْتِقَه ثم يكْتمه إِياه، أَو

يَعْتَقِلَه بعد العِتْقِ فَيَسْتَخْدِمَهُ كُرْهاً، أَو يأْخذ حُرًّا

فيدَّعيه عَبداً. وفي التنزيل: وتلك نِعْمَةٌ تَمُنُّها عليّ أَنْ عَبَّدْتَ بني

إِسرائيل؛ قال الأَزهري: وهذه آية مشكلة وسنذكر ما قيل فيها ونخبر

بالأَصح الأَوضح. قال الأَخفش في قوله تعالى: وتلك نعمة، قال: يقال هذا

استفهام كأَنه قال أَو تلك نعمة تمنها عليّ ثم فسر فقال: أَن عَبَّدْتَ بني

إِسرائيل، فجعله بدلاً من النعمة؛ قال أَبو العباس: وهذا غلط لا يجوز أَن

يكون الاستفهام مُلْقًى وهو يُطْلَبُ، فيكون الاستفهام كالخبر؛ وقد

استُقْبِحَ ومعه أَمْ وهي دليل على الاستفهام، استقبحوا قول امرئ

القيس:تروحُ مِنَ الحَيِّ أَم تَبْتَكِرْ

قال بعضهم: هو أَتَروحُ مِنَ الحَيِّ أَم تَبْتَكِر فحذفُ الاستفهام

أَولى والنفي تام؛ وقال أَكثرهم: الأَوّل خبر والثاني استفهام فأَما وليس

معه أَم لم يقله إِنسان. قال أَبو العباس: وقال الفراء: وتلك نعمة تمنها

عليّ، لأَنه قال وأَنت من الكافرين لنعمتي أَي لنعمة تربيتي لك فأَجابه

فقال: نعم هي نعمة عليّ أَن عبَّدْت بني إسرائيل ولم تستعبدني، فيكون موضع

أَن رفعاً ويكون نصباً وخفضاً، من رفع ردّها على النعمة كأَنه قال وتلك

نعمة تمنها عليّ تَعْبِيدُك بني إِسرائيل ولم تُعَبِّدْني، ومن خفض أَو نصب

أَضمر اللام؛ قال الأَزهري: والنصب أَحسن الوجوه؛ المعنى: أَن فرعون لما

قال لموسى: أَلم نُرَبِّك فينا وليداً ولبثت فينا من عُمُرِكَ سنين،

فاعْتَدَّ فرعون على موسى بأَنه ربَّاه وليداً منذُ وُلدَ إِلى أَن كَبِرَ

فكان من جواب موسى له: تلك نعمة تعتدّ بها عليّ لأَنك عبَّدْتَ بني

إِسرائيل، ولو لم تُعَبِّدْهم لكَفَلَني أَهلي ولم يُلْقُوني في اليمّ، فإِنما

صارت نعمة لما أَقدمت عليه مما حظره الله عليك؛ قال أَبو إِسحق: المفسرون

أَخرجوا هذه على جهة الإِنكار أَن تكون تلك نعمة، كأَنه قال: وأَيّ

نعمة لك عليّ في أَن عَبَّدْتَ بني إِسرائيل، واللفظ لفظ خبر؛ قال: والمعنى

يخرج على ما قالوا على أَن لفظه لفظ الخبر وفيه تبكيت المخاطب، كأَنه قال

له: هذه نعمة أَنِ اتَّخَذْتَ بني إِسرائيلَ عَبيداً ولم تتخذني عبداً.

وعَبُدَ الرجلُ عُبودَةً وعُبودِيَّة وعُبِّدَ: مُلِكَ هو وآباؤَه من

قبلُ.

والعِبادُ: قَوْمٌ من قَبَائِلَ شَتَّى من بطونِ العرب اجتمعوا على

النصرانية فأَِنِفُوا أَن يَتَسَمَّوْا بالعَبِيدِ وقالوا: نحن العِبادُ،

والنَّسَبُ إِليه عِبادِيّ كأَنصاِريٍّ، نزلوا بالحِيرَة، وقيل: هم العَباد،

بالفتح، وقيل لِعَبادِيٍّ: أَيُّ حِمَارَيْكَ شَرٌّ؟ فقال: هذا ثم هذا.

وذكره الجوهري: العَبادي، بفتح العين؛ قال ابن بري: هذا غلط بل مكسور

العين؛ كذا قال ابن دريد وغيره؛ ومنه عَدِيُّ بن زيد العِبادي، بكسر العين،

وكذا وجد بخط الأَزهري.

وعَبَدَ اللَّهَ يَعْبُدُه عِبادَةً ومَعْبَداً ومَعْبَدَةً: تأَلَّه

له؛ ورجل عابد من قوم عَبَدَةٍ وعُبُدٍ وعُبَّدٍ وعُبَّادٍ.

والتَّعَبُّدُ: التَّنَسُّكُ.

والعِبادَةُ: الطاعة.

وقوله تعالى: قل هل أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ من ذلك مَثُوبَةً عند الله من

لعنه الله وغَضِبَ عليه وجعل منهم القِرَدَة والخنازير وعبَدَ الطاغوتَ؛

قرأَ أَبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأَبو عمرو والكسائي وعَبَدَ الطاغوتَ،

قال الفراء: وهو معطوف على قوله عز وجل: وجعل منهم القِرَدَةَ والخنازير

ومَن عَبَدَ الطاغوتَ؛ وقال الزجاج: قوله: وعَبدَ الطاغوتَ، نسق على مَن

لعنه الله؛ المعنى من لعنه الله ومن عبَدَ الطاغوتَ من دون الله عز وجل،

قال وتأْويلُ عبدَ الطاغوتَ أَي أَطاعه يعني الشيطانَ فيما سَوّلَ له

وأَغواه؛ قال: والطاغوتُ هو الشيطان. وقال في قوله تعالى: إِياك نعبد؛ أَي

نُطِيعُ الطاعةَ التي يُخْضَعُ معها، وقيل: إِياك نُوَحِّد، قال: ومعنى

العبادةِ في اللغة الطاعةُ مع الخُضُوعِ، ومنه طريقٌ مُعَبَّدٌ إِذا كان

مذللاً بكثرة الوطءِ. وقرأَ يحيى بن وَثَّاب والأَعمش وحمزة: وعَبُدَ

الطاغوتِ، قال الفراء: ولا أَعلم له وجهاً إِلا أَن يكون عَبُدَ بمنزلة

حَذُرٍ وعَجُلٍ. وقال نصر الرازي: عَبُدَ وَهِمَ مَنْ قرأَه ولسنا نعرف ذلك في

العربية. قال الليث: وعَبُدَ الطاغوتُ معناه صار الطاغوتُ يُعْبَدُ كما

يقال ظَرُفَ الرجل وفَقُه؛ قال الأَزهري: غلط الليث في القراءة والتفسير،

ما قرأَ أَحد من قرَّاء الأَمصار وغيرهم وعَبُدَ الطاغوتُ، برفع

الطاغوت، إِنما قرأَ حمزة وعَبُدَ الطاغوتِ وأَضافه؛ قال: والمعنى فيما يقال

خَدَمُ الطاغوتِ، قال: وليس هذا بجمع لأَن فَعْلاً لا يُجْمَعُ على فَعُلٍ

مثل حَذُرٍ ونَدُسٍ، فيكون المعنى وخادِمَ الطاغوتِ؛ قال الأَزهري: وذكر

الليث أَيضاً قراءة أُخرى ما قرأَ بها أَحد قال وهي: وعابدو الطاغوتِ

جماعة؛ قال: وكان رحمه الله قليل المعرفة بالقراآت، وكان نَوْلُــه أَن لا

يَحكي القراآتِ الشاذَّةَ وهو لا يحفظها، والقارئ إِذا قرأَ بها جاهل، وهذا

دليل أَن إِضافته كتابه إِلى الخليل بن أَحمد غير صحيح، لأَن الخليل كان

أَعقل من أَن يسمي مثل هذه الحروف قراآت في القرآن ولا تكون محفوظة

لقارئ مشهور من قراء الأَمصار، ونسأَل الله العصمة والتوفيق للصواب؛ قال ابن

سيده: وقُرِئَ وعُبُدَ الطاغوتِ جماعةُ عابِدٍ؛ قال الزجاج: هو جمع

عَبيدٍ كرغيف ورُغُف؛ وروي عن النخعي أَنه قرأَ: وعُبْدَ الطاغوتِ، بإِسكان

الباء وفتح الدال، وقرئ وعَبْدَ الطاغوتِ وفيه وجهان: أَحدهما أَن يكون

مخففاً من عَبُدٍ كما يقال في عَضُدٍ عَضْدٌ، وجائز أَن يكون عَبْدَ اسم

الواحد يدل على الجنس ويجوز في عبد النصب والرفع، وذكر الفراء أَن

أُبَيًّا وعبد الله قرآ: وعَبَدوا الطاغوتَ؛ وروي عن بعضهم أَنه قرأَ:

وعُبَّادَ الطاغوتِ، وبعضهم: وعابِدَ الطاغوتِ؛ قال الأَزهري: وروي عن ابن عباس:

وعُبِّدَ الطاغوتُ، وروي عنه أَيضاً: وعُبَّدَ الطاغوتِ، ومعناه عُبَّاد

الطاغوتِ؛ وقرئ: وعَبَدَ الطاغوتِ، وقرئ: وعَبُدَ الطاغوتِ. قال

الأَزهري: والقراءة الجيدة التي لا يجوز عندي غيرها هي قراءة العامّة التي بها

قرأَ القرّاء المشهورون، وعَبَدَ الطاغوتَ على التفسير الذي بينته

أَوّلاً؛ وأَما قَوْلُ أَوْسِ بن حَجَر:

أَبَنِي لُبَيْنَى، لَسْتُ مُعْتَرِفاً،

لِيَكُونَ أَلأَمَ مِنْكُمُ أَحَدُ

أَبَني لُبَيْنى، إِنَّ أُمَّكُمُ

أَمَةٌ، وإِنَّ أَباكُمُ عَبُدُ

فإِنه أَراد وإِن أَباكم عَبْد فَثَقَّل للضرورة، فقال عَبُدُ لأَن

القصيدة من الكامل وهي حَذَّاء. وقول الله تعالى: وقومهما لنا عابدون؛ أَي

دائنون. وكلُّ من دانَ لملك فهو عابد له. وقال ابن الأَنباري: فلان عابد

وهو الخاضع لربه المستسلم المُنْقاد لأَمره. وقوله عز وجل: اعبدوا ربكم؛

أَي أَطيعوا ربكم. والمتعبد: المنفرد بالعبادة. والمُعَبَّد: المُكَرَّم

المُعَظَّم كأَنه يُعْبَد؛ قال:

تقولُ: أَلا تُمْسِكْ عليكَ، فإِنَّني

أَرى المالَ عندَ الباخِلِينَ مُعَبَّدَا؟

سَكَّنَ آخِرَ تُمْسِكْ لأَنه تَوَهَّمَ سِكُعَ

(* هكذا في الأصل.) مَنْ

تُمْسِكُ عليكَ بِناءً فيه ضمة بعد كسرة، وذلك مستثقل فسكن، كقول جرير:

سِيروا بَني العَمِّ، فالأَهْوازُ مَنْزِلُكم

ونَهْرُ تِيرَى، ولا تَعْرِفْكُمُ العَربُ

والمُعَبَّد: المُكَرَّم في بيت حاتم حيث يقول:

تقولُ: أَلا تُبْقِي عليك، فإِنَّني

أَرى المالَ عند المُمْسِكينَ مُعَبَّدا؟

أَي مُعَظَّماً مخدوماً. وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مُكَرَّم.

والعَبَدُ: الجَرَبُ، وقيل: الجربُ الذي لا ينفعه دواء؛ وقد عَبِدَ

عَبَداً.

وبعير مُعَبَّد: أَصابه ذلك الجربُ؛ عن كراع.

وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مهنوء بالقَطِران؛ قال طرفة:

إِلى أَن تَحامَتْني العَشِيرَةُ كُلُّها،

وأُفْرِدْتُ إِفْرادَ البعيرِ المُعَبَّدِ

قال شمر: المُعَبَّد من الإِبل الذي قد عُمَّ جِلدُه كلُّه بالقَطِران؛

ويقال: المُعَبَّدُ الأَجْرَبُ الذي قد تساقط وَبَرهُ فأُفْرِدَ عن

الإِبل لِيُهْنَأَ، ويقال: هو الذي عَبَّدَه الجَرَبُ أَي ذَلَّلَهُ؛ وقال ابن

مقبل:

وضَمَّنْتُ أَرْسانَ الجِيادِ مُعَبَّداً،

إِذا ما ضَرَبْنا رأْسَه لا يُرَنِّحُ

قال: المُعَبَّد ههنا الوَتِدُ. قال شمر: قيل للبعير إِذا هُنِئَ

بالقَطِرانِ مُعَبَّدٌ لأَنه يتذلل لِشَهْوَتِه القَطِرانَ وغيره فلا يمتنع.

وقال أَبو عدنان: سمعت الكلابيين يقولون: بعير مُتَعَبِّدٌ ومُتَأَبِّدٌ

إِذا امتنع على الناس صعوبة وصار كآبِدَةِ الوحش. والمُعَبَّدُ: المذلل.

والتعبد: التذلل، ويقال: هو الذي يُترَك ولا يركب. والتعبيد: التذليل.

وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مُذَلَّلٌ. وطريق مُعَبَّد: مسلوك مذلل، وقيل: هو الذي

تَكْثُرُ فيه المختلفة؛ قال الأَزهري: والمعبَّد الطريق الموطوء في

قوله:وَظِيفاً وَظِيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ

وأَنشد شمر:

وبَلَدٍ نائي الصُّوَى مُعَبَّدِ،

قَطَعْتُه بِذاتِ لَوْثٍ جَلْعَدِ

قال: أَنشدنيه أَبو عدنانَ وذكر أَن الكلابية أَنشدته وقالت: المعبَّد

الذي ليس فيه أَثر ولا علَم ولا ماء والمُعَبَّدة: السفينة المُقَيَّرة؛

قال بشر في سفينة ركبها:

مُعَبَّدَةُ السَّقائِفِ ذاتُ دُسْرٍ،

مُضَبَّرَةٌ جَوانِبُها رَداحُ

قال أَبو عبيدة: المُعَبَّدةُ المَطْلِيَّة بالشحم أَو الدهن أَو القار؛

وقول بشر:

تَرى الطَّرَقَ المُعَبَّدَ مِن يَدَيها،

لِكَذَّانِ الإِكامِ به انْتِضالُ

الطَّرَقُ: اللِّينُ في اليَدَينِ. وعنى بالمعبَّد الطرََق الذي لا

يُبْس يحدث عنه ولا جُسُوءَ فكأَنه طريق مُعَبَّد قد سُهِّلَ وذُلِّلَ.

والتَّعْبِيدُ: الاسْتِعْبَادُ وهو أَن يَتَّخِذَه عَبْداً وكذلك

الاعْتِبادُ. وفي الحديث: ورجلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّراً، والإِعبادُ مِثْلُه

وكذلك التَّعَبُّد؛ وقال:

تَعَبَّدَني نِمْرُ بن سَعْدٍ، وقد أُرَى

ونِمْرُ بن سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهْطِعُ

وعَبِدَ عليه عَبَداً وعَبَدَةً فهو عابِدٌ وعَبدٌ: غَضِب؛ وعدّاه

الفرزدق بغير حرف فقال:

علام يَعْبَدُني قَوْمي، وقد كَثُرَتْ

فيهم أَباعِرُ، ما شاؤوا، وعُبِدانُ؟

أَنشده يعقوب وقد تقدّمت رواية من روى يُعْبِدُني؛ وقيل: عَبِدَ عَبَداً

فهو عَبِدٌ وعابِدٌ: غَضِبَ وأَنِفَ، والاسم العَبَدَةُ. والعَبَدُ: طول

الغضب؛ قال الفراء: عَبِد عليه وأَحِنَ عليه وأَمِدَ وأَبِدَ أَي

غَضِبَ. وقال الغَنَوِيُّ: العَبَدُ الحُزْن والوَجْدُ؛ وقيل في قول

الفرزدق:أُولئِكَ قَوْمٌ إِنْ هَجَوني هَجَوتُهم،

وأَعْبَدُ أَن أَهْجُو كُلَيْباً بِدارِمِ

أَعبَدُ أَي آنَفُ؛ وقال ابن أَحمر يصف الغَوَّاص:

فأَرْسَلَ نَفْسَهُ عَبَداً عَلَيها،

وكان بنَفْسِه أَرِباً ضَنِينا

قيل: معنى قوله عَبَداً أَي أَنَفاً. يقول: أَنِفَ أَن تفوته الدُّرَّة.

وفي التنزيل: قل إِن كان للرحمن ولدٌ فأَنا أَول العابدين، ويُقْرأُ:

العَبِدينَ؛ قال الليث: العَبَدُ، بالتحريك، الأَنَفُ والغَضَبُ

والحَمِيَّةُ من قَوْلٍ يُسْتَحْيا منه ويُسْتَنْكَف، ومن قرأَ العَبِدِينَ فهو

مَقْصُورٌ من عَبِدَ يَعْبَدُ فهو عَبِدٌ؛ وقال الأَزهري: هذه آية مشكلة

وأَنا ذاكر أَقوال السلف فيها ثم أُتْبِعُها بالذي قال أَهل اللغة وأُخبر

بأَصحها عندي؛ أَما القول الذي قاله الليث في قراءَة العبدين، فهو قول أَبي

عبيدة على أَني ما علمت أَحداً قرأَ فأَنا أَول العَبِدين، ولو قرئَ

مقصوراً كان ما قاله أَبو عبيدة محتملاً، وإِذ لم يقرأْ به قارئ مشهور لم

نعبأْ به، والقول الثاني ما روي عن ابن عيينة أَنه سئل عن هذه الآية

فقال: معناه إِن كان للرحمن ولد فأَنا أَوّل العابدين، يقول: فكما أَني لست

أَول من عبد الله فكذلك ليس لله ولد؛ وقال السدي: قال الله لمحمد: قل إِن

كان على الشرط للرحمن ولد كما تقولون لكنت أَوّل من يطيعه ويعبده؛ وقال

الكلبي: إِن كان ما كان وقال الحسن وقتادة إِن كان للرحمن ولد على معنى ما

كان، فأَنا أَوّل العابدين أَوّل من عبد الله من هذه الأُمة؛ قال

الكسائي: قال بعضهم إِن كان أَي ما كان للرحمن فأَنا أَول العابدين أَي

الآنفين، رجل عابدٌ وعَبِدٌ وآنِف وأَنِفٌ أَي الغِضاب الآنفين من هذا القول،

وقال فأَنا أَول الجاحدين لما تقولون، ويقال أَنا أَوَّل من تَعبَّده على

الوحدانية مُخالَفَةً لكم. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه، وقيل له: أَنت

أَمرت بقتل عثمان أَو أَعَنْتَ على قتله فَعَبِدَ وضَمِدَ أَي غَضِبَ

غَضَبَ أَنَفَةٍ؛ عَبِدَ، بالكسر، يَعْبَدُ عَبَداً، بالتحريك، فهو عابِدٌ

وعَبِدٌ؛ وفي رواية أُخرى عن علي، كرم الله وجهه، أَنه قال: عَبِدْتُ

فصَمَتُّ أَي أَنِفْتُ فسَكَتُّ؛ وقال ابن الأَنباري: ما كان للرحمن ولد،

والوقف على الولد ثم يبتدئ: فأَنا أَوّل العابدين له، على أَنه ولد له والوقف

على العابدين تامّ. قال الأَزهري: قد ذكرت الأَقوال وفيه قول أَحْسَنُ

من جميع ما قالوا وأَسْوَغُ في اللغة وأَبْعَدُ من الاستكراه وأَسرع إِلى

الفهم. روي عن مجاهد فيه أَنه يقول: إِن كان لله ولد في قولكم فأَنا

أَوّل من عبد الله وحده وكذبكم بما تقولون؛ قال الأَزهري: وهذا واضح، ومما

يزيده وضوحاً أَن الله عز وجل قال لنبيِّه: قل يا محمد للكفار إِن كان

للرحمن ولد في زعمكم فأَنا أَوّل العابدين إِلهَ الخَلْق أَجمعين الذي لم يلد

ولم يولد، وأَوّل المُوَحِّدِين للرب الخاضعين المطيعين له وحده لأَن من

عبد الله واعترف بأَنه معبوده وحده لا شريك له فقد دفع أَن يكون له ولد

في دعواكم، والله عز وجل واحد لا شريك له، وهو معبودي الذي لا ولَدَ له

ولا والِدَ؛ قال الأَزهري: وإِلى هذا ذهب إِبراهيم بن السريِّ وجماعة من

ذوي المعرفة؛ قال: وهو الذي لا يجوز عندي غيره.

وتَعَبَّدَ كَعَبِدَ؛ قال جرير:

يَرَى المُتَعَبَّدُونَ عليَّ دُوني

حِياضَ المَوْتِ، واللُّجَجَ الغِمارا

وأَعْبَدُوا به: اجتمعوا عليه يضربونه. وأُعْبِدَ بِفُلانٍ: ماتَتْ

راحِلَتُه أَو اعْتَلَّت أَو ذهَبَتْ فانْقُطِعَ به، وكذلك أُبْدِعَ به.

وعَبَّدَ الرجلُ: أَسْرعَ. وما عَبَدَك عَنِّي أَي ما حَبَسَك؛ حكاه ابن

الأَعرابي. وعَبِدَ به: لَزِمَه فلم يُفارِقْه؛ عنه أَيضاً. والعَبَدَةُ:

البَقاءُ؛ يقال: ليس لِثَوبِك عَبَدَةٌ أَي بَقاءٌ وقوّة؛ عن اللحياني.

والعَبَدَةُ: صَلاءَةُ الطيِّب. ابن الأَعرابي: العَبْدُ نَبات طَيِّبُ

الرائحة؛ وأَنشد:

حَرَّقَها العَبْدُ بِعُنْظُوانِ،

فاليَوْمُ منها يومُ أَرْوَنانِ

قال: والعَبْدُ تُكلَفُ به الإِبلُ لأَنه مَلْبَنَة مَسْمَنَةٌ، وهو

حارُّ المِزاجِ إِذا رَعَتْهُ الإِبِلُ عَطِشَتْ فطلَبَت الماء.

والعَبَدَةُ: الناقة الشديدة؛ قال معن بن أَوس:

تَرَى عَبَداتِهِنَّ يَعُدْنَ حُدْباً،

تُناوِلُهَا الفَلاةُ إِلى الفلاةِ

وناقةٌ ذاتُ عَبَدَةٍ أَي ذاتُ قوَّةٍ شديدةٍ وسِمَنٍ؛ وقال أَبو دُوادٍ

الإِيادِيُّ:

إِن تَبْتَذِلْ تَبْتَذِلْ مِنْ جَنْدَلٍ خَرِسٍ

صَلابَةً ذاتَ أَسْدارٍ، لهَا عَبَدَه

والدراهمُ العَبْدِيَّة: كانت دراهمَ أَفضل من هذه الدراهم وأَكثر

وزناً. ويقال: عَبِدَ فلان إِذا نَدِمَ على شيء يفوته يلوم نفسه على تقصير ما

كان منه.

والمِعْبَدُ: المِسْحاةُ. ابن الأَعرابي: المَعَابِدُ المَساحي

والمُرورُ؛ قال عَدِيّ بن زيد العِبَادِي:

إِذ يَحْرُثْنَه بالمَعَابِدِ

(* قوله «إذ يحرثنه إلخ» في شرح القاموس:

وملك سليمان بن داود زلزلت * دريدان إذ يحرثنه

بالمعابد)

وقال أَبو نصر: المَعَابِدُ العَبيدُ.

وتَفَرَّقَ القومُ عَبادِيدَ وعَبابيدَ؛ والعَباديدُ والعَبابيدُ: الخيل

المتفرقة في ذهابها ومجيئها ولا واحد له في ذلك كله، ولا يقع إِلا في

جماعة ولا يقال للواحد عبْدِيدٌ. الفراء: العباديدُ والشَّماطِيطُ لا

يُفْرَد له واحدٌ؛ وقال غيره: ولا يُتكلم بهما في الإِقبال إِنما يتكلم بهما

في التَّفَرُّق والذهاب. الأَصمعيُّ: يقال صاروا عَبادِيدَ وعَبابيدَ أَي

مُتَفَرِّقِين؛ وذهبوا عَباديدَ كذلك إِذا ذهبوا متفرقين. ولا يقال

أَقبلوا عَبادِيدَ. قالوا: والنسبة إِليهم عَبَادِيدِيُّ؛ قال أَبو الحسن

ذهَبَ إِلى أَنه لو كان له واحدٌ لَرُدَّ في النسب إِليه. والعبادِيدُ:

الآكامُ. والعَبادِيدُ: الأَطرافُ البعيدة؛ قال الشماخ:

والقَوْمُ آتَوْكَ بَهْزٌ دونَ إِخْوَتِهِم،

كالسَّيْلِ يَرْكَبُ أَطرافَ العَبَادِيدِ

وبَهْزٌ: حيٌّ من سُلَيمٍ. قال: هي الأَطرافُ البعيدة والأَشياء

المتفَرِّقةُ. قال الأَصمعي: العَبابيدُ الطُّرُقُ المختلفة.

والتَّعْبيدُ: من قولك ما عَبَّدَ أَن فعَلَ ذلك أَي ما لَبِثَ؛ وما

عَتَّمَ وما كَذَّبَ كُلُّه: ما لَبِثَ. ويقال انثَلَّ يَعْدُو وانْكَدَرَ

يَعْدُو وعَبَّدَ يَعْدُو إِذا أَسْرَع بعضَ الإِسْراعِ.

والعَبْدُ: واد معروف في جبال طيء.

وعَبُّودٌ: اسم رجل ضُرِبَ به المَثَلُ فقيل: نامَ نَوْمَةَ عَبُّودٍ،

وكان رجلاً تَماوَتَ على أَهله وقال: انْدُبِيني لأَعلم كيف تَنْدبينني،

فندبته فمات على تلك الحال؛ قال المفضل بن سلمة: كان عَبُّودٌ عَبْداً

أَسْوَدَ حَطَّاباً فَغَبَر في مُحْتَطَبِه أُسبوعاً لم ينم، ثم انصرف وبقي

أُسبوعاً نائماً، فضرب به المثل وقيل: نام نومةَ عَبُّودٍ.

وأَعْبُدٌ ومَعْبَدٌ وعُبَيْدَةُ وعَبَّادٌ وعَبْدٌ وعُبادَةُ وعابِدٌ

وعُبَيْدٌ وعِبْدِيدٌ وعَبْدانُ وعُبَيْدانُ، تصغيرُ عَبْدانَ، وعَبِدَةُ

وعَبَدَةُ: أَسماءٌ. ومنه علقمةُ بن عَبَدَة، بالتحريك، فإِما أَن يكون

من العَبَدَةِ التي هي البَقاءُ، وإِما أَن يكون سمي بالعَبَدَة التي هي

صَلاءَةُ الطِّيبِ، وعَبْدة بن الطَّبيب، بالتسكين. قال سيبويه: النَّسب

إِلى عَبْدِ القيس عَبْدِيٌّ، وهو من القسم الذي أُضيف فيه إِلى الأَول

لأَنهم لو قالوا قيسي، لالتبس بالمضاف إِلى قَيْس عَيْلانَ ونحوه، وربما

قالوا عَبْقَسِيٌّ؛ قال سويد بن أَبي كاهل:

وهْمْ صَلَبُوا العَبْدِيَّ في جِذْعِ نَخْلَةٍ،

فلا عَطَسَتْ شَيْبانُ إِلاَّ بِأَجْدَعَا

قال ابن بري: قوله بِأَجْدَعَا أَي بأَنْفٍ أَجْدَعَ فحَذَفَ الموصوف

وأَقام صفته مكانه.

والعَبيدتانِ: عَبيدَةُ بنُ معاوية وعَبيدَةُ بن عمرو. وبنو عَبيدَة:

حيٌّ، النسب إِليه عُبَدِيٌّ، وهو من نادر معدول النسب. والعُبَيْدُ،

مُصَغَّرٌ: اسم فرس العباس بن مِرْداسٍ؛ وقال:

أَتَجْعَلُ نَهْبي ونَهْبَ العُبَيْـ

ـدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ؟

وعابِدٌ: موضع. وعَبُّودٌّ: موضع أَو جبلُ. وعُبَيْدانُ: موضع.

وعُبَيْدانُ: ماءٌ منقطع بأَرض اليمن لا يَقْرَبُه أَنِيسٌ ولا وَحْشٌ؛ قال

النابغة:

فهَلْ كنتُ إِلاَّ نائياً إِذْ دَعَوْتَني،

مُنادَى عُبَيْدانَ المُحَلاَّءِ باقِرُهْ

وقيل: عُبَيْدانُ في البيت رجل كان راعياً لرجل من عاد ثم أَحد بني

سُوَيْدٍ وله خبر طويل؛ قال الجوهري: وعُبَيْدانُ اسم واد يقال إِن فيه حيَّة

قد مَنَعَتْه فلا يُرْعَى ولا يؤتى؛ قال النابغة:

لِيَهْنَأْ لكم أَنْ قد نَفَيْتُمْ بُيوتَنا،

مُنَدَّى عُبَيْدانَ المُحَلاَّءِ باقِرُهْ

يقول: نفيتم بيوتنا إِلى بُعْدٍ كبُعْدِ عُبَيْدانَ؛ وقيل: عبيدان هنا

الفلاة. وقال أَبو عمرو: عبيدان اسم وادي الحية؛ قال ابن بري: صواب

إِنشاده: المُحَلِّئِ باقِرَه، بكسر اللام من المُحَلِّئِ وفتح الراء من

باقِرَه، وأَوّل القصيدة:

أَلا أَبْلِغَا ذُبيانَ عَنِّي رسالة،

فقد أَصْبَحَتْ عن مَنْهَجِ الحَقِّ جائِرَهْ

وقال: قال ابن الكلبي: عُبَيْدانُ راع لرجل من بني سُوَيْدِ بن عاد وكان

آخر عاد، فإِذا حضر عبيدان الماء سَقَى ماشيته أَوّل الناس وتأَخر الناس

كلهم حتى يسقي فلا يزاحمه على الماء أَحد، فلما أَدرك لقمان بن عاد

واشتدّ أَمره أَغار على قوم عبيدان فقتل منهم حتى ذلوا، فكان لقمان يورد

إِبلهُ فَيَسْقِي ويَسْقِي عُبَيْدانُ ماشيته بعد أَن يَسْقِيَ لقمان فضربه

الناس مثلاً. والمُنَدَّى: المَرْعَى يكون قريباً من الماء يكون فيه

الحَمْضُ، فإِذا شربت الإِبلُ أَوّل شربة نُخِّيَتْ إِلى المُنَدَّى لترعى

فيه، ثم تعاد إِلى الشرب فتشرب حتى تَرْوَى وذلك أَبقى للماءِ في أَجوافها.

والباقِرُ: جماعة البَقَر. والمُحَلِّئُ: المانع. الفرَّاء: يقال صُكَّ

به في أُمِّ عُبَيْدٍ، وهي الفلاةُ، وهي الرقَّاصَةُ. قال: وقلت للعتابي:

ما عُبَيْدٌ؟ فقال: ابن الفلاة؛ وعُبَيْدٌ في قول الأَعشى:

لم تُعَطَّفْ على حُوارٍ، ولم يَقْـ

ـطَعْ عُبَيْدٌ عُرُوقَهَا مِن خُمالِ

اسم بَيْطارٍ. وقوله عز وجل: فادْخُلِي في عِبادي وادْخُلي جَنَّتي؛ أَي

في حِزْبي. والعُبَدِيُّ: منسوب إِلى بَطْنٍ من بني عَدِيِّ بن جَنابٍ

من قُضاعَةَ يقال لهم بنو العُبَيْدِ، كما قالوا في النسبة إِلى بني

الهُذَيْل هُذَلِيٌّ، وهم الذين عناهم الأَعشى بقوله:

بَنُو الشَّهْرِ الحَرامِ فَلَسْتَ منهم،

ولَسْتَ من الكِرامِ بَني العُبَيْدِ

قال ابن بَرِّيٍّ: سَبَبُ هذا الشعر أَن عَمْرو بنَ ثعلبةَ بنِ الحَرِث

بنِ حضْرِ بنِ ضَمْضَم بن عَدِيِّ بن جنابٍ كان راجعاً من غَزاةٍ، ومعه

أُسارى، وكان قد لقي الأَعشى فأَخذه في جملة الأُسارى، ثم سار عمرو حتى

نزل عند شُرَيْحِ بنِ حصْنِ بن عمران بن السَّمَوْأَل بن عادياء فأَحسن

نزله، فسأَل الأَعشى عن الذي أَنزله، فقيل له هو شريح بن حِصْنٍ، فقال:

والله لقد امْتَدَحْتُ أَباه السَّمَوْأَل وبيني وبينه خلَّةٌ، فأَرسل

الأَعشى إِلى شريح يخبره بما كان بينه وبين أَبيه، ومضى شريح إِلى عمرو بن

ثعلبة فقال: إِني أُريد أَنْ تَهَبَنِي بعضَ أُساراكَ هؤلاء، فقال: خذ منهم

مَنْ شِئتَ، فقال: أَعطني هذا الأَعمى، فقال: وما تصنع بهذا الزَّمِنِ؟ خذ

أْسيراً فِداؤُه مائةٌ أَو مائتان من الإِبل، فقال: ما أُريدُ إِلا هذا

الأَعمى فإِني قد رحمته، فوهبه له، ثم إِنَّ الأَعشى هجا عمرو بن ثعلبة

ببيتين وهما هذا البيت «بنو الشهر الحرام» وبعده:

ولا مِنْ رَهْطِ جَبَّارِ بنِ قُرْطٍ،

ولا مِن رَهْطِ حارثَةَ بنِ زَيْدِ

فبلغ ذلك عمرو بن ثعلبة فأَنْفَذ إِلى شريح أَنْ رُدَّ عليَّ هِبَتي،

فقال له شريح: ما إِلى ذلك سبيل، فقال: إِنه هجاني، فقال شُرَيْحٌ: لا

يهجوك بعدها أَبداً؛ فقال الأَعشى يمدح شريحاً:

شُرَيْحُ، لا تَتْرُكَنِّي بعدما عَلِقَتْ،

حِبالَكَ اليومَ بعد القِدِّ، أَظْفارِي

يقول فيها:

كُنْ كالسَّمَوْأَلِ إِذْ طافَ الهُمامُ به

في جَحْفَلٍ، كَسَوادِ الليلِ، جَرَّارِ

بالأَبْلَقِ الفَرْدِ مِن تَيْماءَ مَنْزِلهُ،

حِصْنٌ حَصِينٌ، وجارٌ غيرُ غدَّارِ

خَيَّرَه خُطَّتَيْ خَسْفٍ، فقال له:

مَهْمَا تَقُلْه فإِني سامِعٌ حارِي

فقال: ثُكْلٌ وغَدْرٌ أَنتَ بينهما،

فاخْتَرْ، وما فيهما حَظٌّ لمُخْتارِ

فَشَكَّ غيرَ طويلٍ ثم قال له:

أُقْتُلْ أَسِيرَكَ إِني مانِعٌ جاري

وبهذا ضُرِبَ المثلُ في الوفاء بالسَّمَوْأَلِ فقيل: أَوفى مِنَ

السَّمَوْأَل. وكان الحرث الأَعرج الغساني قد نزل على السموأَل، وهو في حصنه،

وكان ولده خارج الحصن فأَسره الغساني وقال للسموأَل: اختر إِمّا أَن

تُعْطِيَني السِّلاحَ الذي أَوْدَعك إِياه امرُؤُ القيس، وإِمّا أَن أَقتل

ولدك؛ فأَبى أَن يعطيه فقتل ولده.

والعَبْدانِ في بني قُشَيْرٍ: عبد الله بن قشير، وهو الأَعور، وهو ابن

لُبَيْنى، وعبد الله بن سَلَمَةَ بن قُشَير، وهو سَلَمَةُ الخير.

والعَبيدَتانِ: عَبيدَةُ ابن معاويةَ بن قُشَيْر، وعَبيدَةُ بن عمرو بن معاوية.

والعَبادِلَةُ: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبدالله بن عمرو بن

العاص.طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً

وطَرَّده؛ قال:

فأُقْسِمُ لولا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ

عليَّ، ولم أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا

حُدْباً: يعني دَواهِيَ، وكذلك اطَّرَدَه؛ قال طريح:

أَمْسَتْ تُصَفِّقُها الجَنُوب، وأَصْبَحَتْ

زَرْقاءَ تَطَّرِدُ القَذَى بِحِباب

والطَّرِيدُ: المَطْرُودُ من الناس، وفي المحكم المَطْرُود، والأُنثى

طَريدٌ وطَريدة؛ وجمعهما مَعاً طَرائِدُ. وناقة طَريدٌ، بغير هاء: طُرِدَتْ

فَذُهِبَ بها كذلك، وجمعها طَرائِدُ. ويقال: طَردْتُ فلاناً فَذَهَبَ،

ولا يقال فاطَّرَدَ. قال الجوهري: لا يُقالُ مِن هذا انْفَعَلَ ولا

افْتَعَلَ إِلا في لغة رديئة.

والطَّرْدُ: الإِبْعَادُ، وكذلك الطَّرَدُ، بالتحريك. والرجل مَطْرُودٌ

وطَريدٌ. ومرَّ فُلانٌ يَطْرُدُهم أَي يَشُلُّهم ويَكْسَو هُمْ.

وطَرَدْتُ الإِبِلَ طَرْداً وطَرَداً أَي ضَمَمْتُها من نواحيها، وأَطْرَدْتُها

أَي أَمرتُ بِطَرْدِها.

وفلانٌ أَطْرَدَه السلطان إِذا أَمر بإِخْراجه عن بَلَده. قال ابن

السكيت: أَطْرَدْتُه إِذا صَيَّرْتَه طريداً، وطَرَدْتُه إِذا نَفَيْتَه عنك

وقلتَ له: اذهب عنا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَطْرَدْنا

المُعْتَرفِينَ. يقال: أَطْرَدَه السلطانُ وطَرَدَه أَخرجه عن بَلدِه، وحَقِيقَتُه

أَنه صيَّره طريداً. وطَرَدْتُ الرجل طَرْداً إِذا أَبْعَدته، وطَرَدْتُ

القومَ إِذا أَتَيْتَ عليهم وجُزْتَهُم. وفي حديث قيام الليل: هو قُرْبَةٌ

إِلى الله تعالى ومَطْرَدَةُ الداء عن الجَسَد أَي أَنها حالةٌ من شأْنها

إِبْعادُ الداء أَو مكانٌ يَخْتَصُّ به ويُعْرَفُ، وهي مَفْعَلة من

الطَّرْدِ. والطَّريدُ: الرجل يُولَدُ بعدَ أَخيه فالثاني طَريدُ الأَول؛

يقال: هو طريدُه. والليل والنهار طَريدان، كلُّ واحد منهما طريد صاحبه؛ قال

الشاعر:

يُعيدانِ لي ما أَمضيا، وهما معاً

طَريدانِ لاَ يَسْتَلْهِيان قَرارِي

وبَعِيرٌ مُطَّرِدٌ: وهو المتتابع في سيره ولا يَكْبو؛ قال أَبو النجم:

فَعُجْتُ مِنْ مُطَّرِدٍ مَهْديّ

وطَرَدْتُ الرجل إِذا نَحَّيْتَهُ. وأَطْرَدَ الرجلَ: جعله طَريداً

ونفاه. ابن شميل: أَطرَدْتُ الرجل جعلته طريداً لا يأْمن. وطَرَدْتُه:

نَحَّيْتُه ثم يَأْمَنُ. وطَرَدَتِ الكِلابُ الصَّيْدَ طَرْداً: نَحَّتْه

وأَرهَقَتْه. قال سيبويه: يقال طَرَدْتُه فذهب، لا مضارع له من لفظه.

والطريدة: ما طَرَدْتَ من صَيْدٍ وغيره. طَرَّادٌ: واسع يَطَّرِدُ فيه

السَّرابُ. ومكان طَرَّادٌ أَي واسعٌ. وسَطْحُ طَرَّادٌ: مستو واسع؛ ومنه

قول العجاج:

وكم قَطَعْنا من خِفافٍ حُمْسِ،

غُبْرِ الرِّعانِ ورِمالٍ دُهْسِ،

وصَحْصَحَانٍ قَذَفٍ كالتُّرْسِ،

وعْرٍ، نُسامِيها بِسَيْرٍ وَهْسِ،

والوَعْسِ والطَّرَّادِ بَعْدَ الوَعْسِ

قوله نُسامِيها أَي نُغالبها. بسَيْرٍ وهْسٍ أَي ذي وَطْءٍ شديد. يقال:

وهسه أَي وَطِئَه وَطْأً شديداً يَهِسُه وكذلك وعَسَه؛ وخَرَج فلان

يَطْرُد حمر الوحش. والريح تَطْرُد الحصَى والجَوْلانَ على وجْه الأَرض، وهو

عَصْفُها وذَهابُها بِها. والأَرضُ ذاتُ الآلِ تَطْرُد السَّرابَ طَرْداً؛

قال ذو الرمة:

كأَنه، والرَّهاءُ المَرْتُ يَطْرُدُه،

أَغراسُ أَزْهَر تحتَ الريح مَنْتوج

واطَّرَدَ الشيءُ: تَبِعَ بعضُه بعضاً وجرى. واطَّرَدَ الأَمرُ:

استقامَ. واطَّرَدَتِ الأَشياءُ إِذا تَبِعَ بعضُها بعضاً. واطَّرَدَ الكلامُ

إِذا تتابَع. واطَّرَدَ الماءُ إِذا تتابَع سَيَلانُه؛ قال قيس بن

الخطيم:أَتَعْرِفُ رَسْماً كاطِّرادِ المَذاهِبِ

أَراد بالمَذاهب جلوداً مُذْهَبَةً بخطوط يرى بعضها في إِثر بعض فكأَنها

مُتَتابعَة؛ وقولُ الراعي يصف الإِبل واتِّباعَها مواضع القطر:

سيكفيكَ الإِلهُ ومُسْنَماتٌ،

كَجَنْدَلِ لُبْنَ، تَطّرِدُ الصِّلالا

أَي تَتَتابَعُ إِلى الارَضِين الممطورة لتشرب منها فهي تُسْرِعُ

وتَسْتَمرُّ إِليها، وحذَفَ فأَوْصَلَ الفعل وأَعْمَلَه.

والماءُ الطَّرِدُ: الذي تَخُوضه الدوابُّ لأَنها تَطَّرِدُ فيه وتدفعه

أَي تتتابع. وفي حديث قتادة في الرجل يَتَوَضَّأُ بالماءِ الرَّمَلِ

والماءِ الطَّرِدِ؛ هو الذي تَخُوضه الدوابُّ.

ورَمْلٌ مُتَطارِد: يَطْرُدُ بعضُه بعضاً ويتبعه؛ قال كثير عزة:

ذَكَرتُ ابنَ ليْلى والسَّماحَةَ، بعدَما

جَرَى بينَنا مُورُ النَّقَا المُتطَارِد

وجَدْوَلٌ مُطَّرِدٌ: سريعُ الجَرْيَة. والأَنهارُ تطَّرِدُ أَي تَجْري.

وفي حديث الإِسراء: وإِذا نَهْران يَطَّرِدان أَي يَجْرِيان وهما

يَفْتَعِلان. وأَمرٌ مُطَّردٌ: مستقيم على جهته.

وفلان يَمْشي مَشْياً طِراداً أَي مستقيماً.

والمُطارَدَة في القتال: أَن يَطْرُدَ بعضُهم بعضاً. والفارس

يَسْتَطْرِدُ لِيَحْمِلَ عليه قِرْنُه ثم يَكُرُّ عليه، وذلك أَنه يَتَحَيَّزُ في

اسْتِطْرادِه إِلى فئته وهو يَنْتَهِزُ الفُرْصة لمطاردته، وقد

اسْتَطْرَدَ له وذلك ضَرْب من المَكِيدَة. وفي الحديث: كنت أُطارِدُ حيَّةً أَي

أَخْدَعُها لأَصِيدَها؛ ومنه طِرادُ الصَّيْد. ومُطارَدَة الأَقران

والفُرْسان وطِرادُهم: هو أَن يَحْمِلَ بعضهم على بعض في الحرب وغيرها. يقال: هم

فرسان الطِّرادِ.

والمِطْرَدُ: رُمْحٌ قصير تُطْعَنُ به حُمُر الوحش؛ وقال ابن سيده:

المِطْرَد، بالكسر، رمح قصير يُطْرَد به، وقيل: يُطْرَد به الوحش.

والطِّرادُ: الرمح القصير لأَن صاحبه يُطارِدُ به. ابن سيده: والمِطْرَدُ من الرمح

ما بين الجُبَّةِ والعالية.

والطَّرِيدَةُ: ما طَرَدْتَ من وحش ونحوه. وفي حديث مجاهد: إِذا كان عند

اطِّراد الخيل وعند سَلِّ السيوف أَجزأَ الرجلَ أَن تكون صلاتُهُ

تكبيراً. الاضْطِرادُ: هو الطِّرادُ، وهو افتِعالٌ، من طِرادِ الخَيْل، وهو

عَدْوُها وتتابعها، فقلبت تاء الافتعال طاء ثم قلبت الطاء الأَصلية ضاداً.

والطَّريدة: قَصَبَة فيها حُزَّة تُوضَع على المَغازِلِ والعُودِ والقِداح

فَتُنْحَتُ عليها وتُبْرَى بها؛ قال الشماخُ يصف قوساً:

أَقامَ الثِّقافُ والطَّرِيدَةُ دَرْأَها،

كما قَوَّمَت ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهامِزُ

أَبو الهيثم: الطَّرِيدَةُ السَّفَن وهي قَصَبة تُجَوَّفُ ثم يُغْفَرُ

منها مواضع فَيُتَّبَعُ بها جَذْب السَّهْم. وقال أَبو حنيفة: الطَّرِيدَة

قِطْعَةُ عُودٍ صغيرة في هيئة المِيزابِ كأَنها نصف قَصَبة، سَعَتُها

بقدر ما يَلزمُ القَوْسَ أَو السَّهْمَ. والطَّرِيدَةُ: الخِرْقَة الطويلة

من الحرير. وفي حديث مُعاوية: أَنه صَعِدَ المنبر وبيده طَرِيدَةٌ؛

التفسير لابن الأَعرابي حكاه الهرويّ في الغريبين. أَبو عمرو: الجُبَّةُ

الخِرْقَة المُدَوَّرَة، وإِن كانت طويلة، فهي الطَّرِيدَة. ويقال للخِرْقَة

التي تُبَلُّ ويُمْسَحُ بها التَّنُّورُ: المِطْرَدَةُ والطَّرِيدَة.

وثَوْبٌ طَرائد، عن اللحياني، أَي خَلَقٌ. ويوم طَرَّادٌ ومُطَرَّدٌ: كاملٌ

مُتَمَّم؛ قال:

إِذا القَعُودُ كَرَّ فيها حَفَدَا

يَوْماً، جَديداً كُلَّه، مُطَرَّدا

ويقال: مَرَّ بنا يومٌ طَرِيدٌ وطَرَّادٌ أَي طويلٌ. ويومٌ مُطَرَّدٌ

أَي طَرَّادٌ؛ قال الجوهري: وقول الشاعر يصف الفرس:

وكأَنَّ مُطَّرِدَ النَّسِيم، إِذا جرى

بَعْدَ الكَلالِ، خَلِيَّتَا زُنْبُورِ

يعني به الأَنْفَ.

والطَّرَدُ: فِراخُ النحلِ، والجمع طُرُود؛ حكاه أَبو حنيفة.

والطَّرِيدَةُ: أَصلُ العِذْق. والطَّرِيدُ: العُرْجُون.

والطَّرِيدَةُ: بُحَيْرَةٌ من الأَرضِ قلِيلَة العَرْضِ إِنما هي

طَريقَة. والطَّرِيدَةُ: شُقَّةٌ من الثَّوب شُقَّتْ طولاً. والطَّرِيدَة:

الوَسيقَة من الإِبل يُغِيرُ عليها قومٌ فَيَطْرُدُونها؛ وفي الصحاح: وهو ما

يُسْرَقُ من الإِبل. والطَّرِيدَة: الخُطَّة بين العَجْبِ والكاهِلِ؛ قال

أَبو خراش:

فَهَذَّبَ عنها ما يَلي البَطْنَ، وانْتَحَى

طَرِيدَةَ مَتْنٍ بَيْنَ عَجْبٍ وكاهِلِ

والطَّريدَةُ: لُعْبَةُ الصِّبْيانِ، صِبْيانِ الأَعراب، يقال لها

المَاسَّةُ والمَسَّةُ، وليست بِثَبَت؛ وقال الطِّرِمَّاح يَصِفُ جَواري

أَدرَكْنَ فَتَرَفَّعْن عن لَعِب الصّغار والأَحداث:

قَضَتْ من عَيَافٍ والطَّريدَةِ حاجةً،

فهُنَّ إِلى لَهْوِ الحديث خُضُوعُ

وأَطْرَدَ المُسابِقُ صاحِبَه: قال له إِن سَبَقْتَني فلك عليّ كذا. وفي

الحديثِ: لا بأْسَ بالسِّباق ما لم تُطْرِدْه ويُطْرِدْك. قال

الإِطْرادُ أَن تقولَ: إِن سَبَقْتَني فلك عليّ كذا، وإِن سَبَقْتُكَ فلي عليك

كذا. قال ابن بُزُرج: يقال أَطْرِدْ أَخاك في سَبَقٍ أَو قِمارٍ أَو صِراعٍ

فإِن ظَفِرَ كان قد قضى ما عليه، وإِلا لَزِمَه الأَوَّلُ والآخِرُ.

ابن الأَعرابي: أَطْرَدْنا الغَنَم وأَطْرَدْتُمْ أَي أَرْسَلْنا

التُّيوس في الغنم. قال الشافعي: وينبغي للحاكم إِذا شَهِدَ الشهودُ لرجل على

آخر أَن يُحْضِرَ الخَصْم، ويَقْرأَ عليه ما شهدوا به عليه، ويُنْسِخَه

أَسماءَهم وأَنسابهم ويُطْرِدَه جَرْحَهم فإِن لم يأْتِ به حَكَمَ عليه؛

قال أَبو منصور: معنى قوله يُطْرِدَه جرحهم أَن يقول له: قد عُدِّلَ

هؤُلاءِ الشهودُ، فإِن جئتَ بجرحهم وإِلا حَكَمْتُ عليك بما شهدوا به عليك؛

قال: وأَصله من الإِطْرادِ في السِّباق وهو أَن يقول أَحد المتسابقين

لصاحبه: إِن سبقْتني فلك عليّ كذا، وإِن سَبَقْتُ فلي عليك كذا، كأَنَّ الحاكم

يقول له: إِن جئت بجرح الشُّهودِ وإِلا حكمت عليك بشهادتهم.

وبنو طُرُودٍ: بَطْن وقد سَمَّتْ طَرَّاداً ومُطَرِّداً.

باب العين والدال والباء معهما ع ب د- د ع ب- ب ع د- ب د ع مستعملات ع د ب- د ب ع مهملان

عبد: العبد: الإِنسان حرًّا أو رقيقاً. هو عبد الله، ويجمع على عباد وعبدين. والعبد: المملوك، وجمعه: عَبِيد، وثلاثة أعْبُد، وهم العباد أيضاً. إنّ العامّة اجتمعوا على تفرقة ما بين عباد الله، والعبيد المملوكين. وعبدٌ بيّن العبودة، وأقرّ بالعبوديّة، ولم أسمعهم يشتقون منه فعلاً، ولو اشتُقّ لقيل: عبُد، أي: صار عبداً، ولكنْ أُمِيتَ منه الفعل. وعبد تعبيدة، أي: لم يزل فيه من قبل هو وآباؤه. وأمّا عبَد يعبُد عِبادة فلا يقال إلا لمن يعبد الله. وتعبَّد تعبُّداً، أي: تفرّد بالعبادة. وأمّا عبدٌ خدَم مولاه، فلا يقال: عَبَدَه ولا يعبُد مولاه. واستعبدت فلاناً، أي اتخذته عبداً. وتعبَّد فلان فلاناً، أي: صيّره كالعبد له وإن كان حراً. قال :

تعبدني نمر بن سعد، وقد أرى ... ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع وقالوا: إذا طردك الطارد وأبى (أن) يُنْجِمَ عنكَ، [أي] لا يقلع فقد تعبّدك تعبّداً. وأَعْبَدَ فلانْ فلاناً: جعله عبداً. وتقرأ هذه الآية على سبعة أوجه: فالعامّة تقرأ: وعَبَدَ الطّاغوتُ، أي: عَبَدَ الطّاغوتَ من دون الله. وعُبِدَ الطّاغوتُ، كما تقول: ضُرِبَ عبدُ الله. وعَبُدَ الطّاغوتُ، أي: صار الطّاغوتُ يُعْبَدُ، كما تقول: فَقُهَ الرّجلُ، وظَرُفَ. وعُبَّد الطّاغوتُ، معناه عبّادُ الطّاغوتِ. جمع، كما تقول: رُكَّعٌ وسُجَّدٌ. وعَبَدَ الطّاغوتِ، أرادوا: عبدة الطّاغوتِ مثل فَجَرَة وكَفَرَة، فطرح الهاء والمعنى في الهاء. وعابد الطّاغوتِ، كما تقول: ضاربُ الرّجلِ. وعُبُدُ الطّاغوت، جماعة، لا يقال: عابد وعُبُدُ، إنما يقال عَبُودٌ وعُبُدٌ. ويقال للمشركين: عَبَدَةُ الطّاغوت والأوثان، وللمسلمين: عُبّاد يعبدون الله. والمسمَّى بعَبَدَةَ. والجزم فيها ة خطأ، إنما هو عَبَدَة على بناء سَلَمة. وتقول: استعبدته وهو قريب المعنى من تعبّد إلاّ أنّ تعبّدته أخصّ، وهم العِبِدَّى، يعني: جماعة العبيد الذين وُلدوا في العُبُودة، تعبيدة ابن تعبيدة، أي: في العُبُودةُ إلى آبائه. وأَعْبَدَني فلاناً، أي: مَلَّكَني إياه. وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مهنوء بالقَطِران، وخلّي عنه فلا يدنو منه أحد. قال :

وأُفْرِدْتُ إفرادَ البعيرِ المعبّد

وهو الذّلول أيضاً، يوصف به البعير. والمعبّد: كلّ طريق يكثر فيه المختلفة، المسلوك. والعَبَدُ: الأنفة والحميّة من قول يُسْتَحْيَ منه، ويُسْتَنْكَفُ. ومنه: فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ

أي: الأنفين من هذا القول، ويُقْرَأ العَبِدِينَ، مقصورة، على عَبِدَ يَعْبَدُ. ويقال: فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ

أي: كما أنه ليس للرحمن ولد فلست بأوّل من عَبَدَ الله مِنْ أهلِ مكّة.

ويروى عن أمير المؤمنين أنّه قال: عَبِدْتُ فَصَمَتُّ

أي: أنِفْتُ فَسَكَتُّ. قال :

ويَعْبَدُ الجاهل الجافي بحقّهم ... بعد القضاء عليه حين لا عَبِد

والعباديدُ: الخيل إذا تَفَرَّقَتْ في ذهابها ومجيئها. ولا تقع إلا على جماعة، لا يُقالُ للواحد: عِبْدِيد. ألا ترى أنك تقول: تفرّقت فهي كلّها متفرّقة، ولا يقال للواحد متفرّق، ونحو ذلك كذلك مما يقع على الجماعات فافهم. تقول: ذهبت الخيل عباديدَ، وفي بعض الكلام عبابيد. قال الشمّاخ :

والقَوْمُ أتُوكَ بَهْزٌ دون إخوتِهِمْ ... كالسّيْلِ يركَبُ أطرافَ العبابيد  والعباديد: الأطراف البعيدة والأشياء المتفرقة، وكذا العبابيد.

دعب: الدِّعابَةُ من المِزاح والمُضاحكة. يُداعبُ الرّجل أخاه شبه المزاح. تقول: يَدْعَبُ دَعْباً إذا قال قولا يستملح. قال :

واستطربت ظَعْنُهُمْ لمّا احزألّ بهم ... مع الضُّحى ناشِطٌ من داعباتِ ددِ

رواه الخليل بالباء [وقد روي] بالياء، يعني اللواتي يَدْعَبْنَ بالمزاح ويُدَأدِدْنَ بأصابعهنّ، ويروى: داعب دَدَد، يجعله نعتا للداعب، ويكسعه بدالٍ أُخرى ثالثة ليتمّ النَّعْت، لأن النعت لا يتمكّن حتى يصير ثلاثة أحرف، فإذا اشتقوا من ذلك فِعلاً أدخلوا بين الدّالَيْنِ همزة لتستمرّ طريقة الفعل، ولئلاّ تثقل الدّالات إذا اجتمعْنَ، فيقولون: دَأْدَدَ يُدَأْدِدُ دَأْدَدَةً، وعلى ذلك القياس: قال رؤبة:

يُعِدُّ دأداً وهديراً زَعْدَبا ... بَعْبَعَةُ مرّاً ومرّاً بأْبَبَا

أخبر أنه يقرقر فيقول: بب بب، وإنما حكى جرساً شِبْه بَبَبْ فلم يستقم في التصريف إلا كذلك، قال الراجز :

يسوقُها أعيسُ هدّارٌ بَبِبْ ... إذا دعاها أقبلتْ لا تَتّئِبْ

أي: لا تستحي، ونحو ذلك كذلك من الحكايات المتكاوسة الحروف بعضها على بعض، وقلما هي تستعمل في الكلام. والدّاعب: اللاّعب أيضاً. والدُّعْبُوبُ: الطريق المذلّل يسلكه الناس. والدعبوب: النشيط. قال :

يا ربّ مُهْرٍ حَسَنٍ دُعْبُوبِ ... رَحْبِ اللَّبَانِ حَسَنِ التَّقْريبِ

بعد: بعد: خلاف شيء وضدّ قبل، فإذا أفردوا قالوا: هو من بعدُ ومن قبلُ رفع، لأنّهما غايتان مقصود إليهما، فإذا لم يكن قبل وبعد غاية فهما نصب لأنهما صفة. وما خلف بعقبه فهو من بعده. تقول: أقمتُ خلافَ زيدٍ، أي: بعد زيد. قال الخليل: هو بغير تنوين على الغاية مثل قولك: ما رأيته قطّ، فإذا أضفته نصبت إذا وقع موقع الصفة، كقولك: هو بعدَ زيد قادم، فإذا ألقيت عليه من صار في حدّ الأسماء، كقولك: مِنْ بَعْدِ زيد، فصار من صفة، وخفض بعد لأن مِنْ حرف من حروف الخفض، وإنما صار بعد منقاداً لِمِنْ، وتحوّل من وصفيته إلى الاسمية، لأنه لا تجتمع صفتان، وغلبه من لأن من صار في صدر الكلام فغلب. وتقول العرب: بُعْداً وسُحْقاً، مصروفاً عن وجهه، ووجهه: أبعده الله وأسحقه، والمصروف ينصب، ليعلم أنه منقول من حال إلى حال، ألا ترى أنهم يقولون: مرحباً وأهلاً وسهلاً، ووجهه: أرحب الله منزلك، وأهّلك له، وسهّله لك. ومن رفع فقال: بُعْدٌ له وسُحْقٌ يقول: هو موصوف وصفته قوله [له] مثل: غلامٌ له، وفرسٌ له، وإذا أدخلوا الألف واللاّم لم يقولوا إلاّ بالضمّ، البُعْدُ له، والسُحْقُ له، والنصب في القياس جائز على معنى أنزل الله البعدَ له، والسحقَ له. والبُعْدُ على معنيين: أحدهما: ضدّ القُرب، بَعُدَ يَبْعُدُ بُعْداً فهو بَعِيدٌ. وباعَدْتُه مُباعدةً، وأَبْعَدَهُ الله: نحّاه عن الخير، وباعَدَ الله بينهما وبَعَّدَ، كما تقرأ هذه الآية رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وبعّد، قال الطّرماح :

تُباعِدُ منّا مَنْ نُحبّ اقترابَهُ ... وتجمعُ منّا بينَ أهلِ الظّنائِنِ

والمباعدة: تباعد الشيء عن الشيء. والأبْعَدُ ضدّ الأقْرَبُ، والجمع: أقربون وأبعدون، وأباعد وأقارب. قال :

من النّاس من يَغْشَى الأباعدَ نفعُه ... ويشقى به حتى المماتِ أقارِبُهْ

وإن يَكُ خيراً فالبعيدُ يناله ... وإن يَكُ شرًّا فابنُ عمِّكَ صاحبُهْ

ويقرأ: بَعِدَتْ ثَمُودُ وبَعِدَتْ ثَمُودُ. إلا أنّهم يقولون: بَعِدَ الرّجل، وأبعده الله. والبُعْدُ والبِعادُ أيضاً من اللّعن، كقولك: أبعده الله، أي: لا يرثى له مما نزل به. قال :

وقلنا أبعدوا كبعاد عاد وهذا من قولك: بُعْداً وسحقاً، والفعل منه: بَعِدَ يَبْعَدُ بَعَداً. وإذا أهَّلْتَهُ لما نزل به من سوء قلتَ: بُعْداً له، كما قال: بَعِدَتْ ثَمُودُ، ونصبه فقال: بُعْداً له لأنّه جعله مصدراً، ولم يجعله اسماً. وفي لغة تميم يرفعون، وفي لغة أهل الحجاز أيضاً.

بدع: البَدْعُ: إحداثُ شيءٍ لم يكن له من قبلُ خلقٌ ولا ذكرٌ ولا معرفةٌ. والله بديعُ السموات والأرض ابتدعهما، ولم يكونا قبل ذلك شيئاً يتوهّمهما متوهّم، وبدع الخلق. والبِدْعُ: الشيء الذي يكون أولاً في كل أمر، كما قال الله عز وجل: قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ

، أي: لستُ بأوّل مُرْسَل. وقال الشاعر :

فلست بِبِدْعٍ من النائبات ... ونقض الخطوب وإمرارها

والبِدْعَةُ: اسم ما ابتدع من الدين وغيره. ونقول: لقد جئت بأمرٍ بديع، أي: مبتدع عجيب. وابتدعت: جئت بأمرٍ مختلف لم يعرف ذلك قال :

إنّ (نبا) ومطيعاً ... خُلِقا خلقاً بديعا

جمعةُ تُتْبَعُ سبتا ... وجُمادَى وربيعا

ويُقرأ: بديعَ السماوات والأرض بالنصب على جهة التعجّب لما قال المشركون، بدعاً ما قلتم وبديعاً ما اخترقتم، أي: عجيباً، فنصبه على التعجّب، والله أعلم بالصّواب. ويقال: هو اسم من أسماء الله، وهو البديع لا أحد قبله. وقراءة العّامة الرّفع [وهو] أولى بالصواب. والبِدْعَةُ: ما استحدثت بعد رسول الله ص من أهواء وأعمال، ويُجْمَع على البِدَع. قال الشاعر :

ما زال طعن الأعادي والوشاة بنا ... والطعن أمر من الواشين لا بدع

وأُبْدِعَ البعيرُ فهو مُبْدَعٌ، وهو من داء ونحوه، ويقال هو داءٌ بعينه، وأُبْدِعَتِ الإبلُ إذا تُركت في الطريق من الهُزال وأُبْدِعَ بالرّجلِ إذا حَسِرَ عليه ظهره. 

عقد

Entries on عقد in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 16 more
عقد: {بالعقود}: العهود. {عقدة}: رتة.

عقد

1 عَقَدَ الحَبْلَ, (S, Mgh, L, Msb, K, &c.,) aor. ـِ (L, Msb, K,) inf. n. عَقْدٌ (Mgh, L, Msb) and تَعْقَادٌ [of which see an ex. in a verse cited voce رَتَمٌ, and which is properly an intensive or a frequentative form]; and ↓ عقّدهُ [which is also intensive or frequentative, inf. n. تَعْقِيدٌ]; and ↓ اعتقدهُ; (L;) He tied the cord, or rope; knit it; complicated it so as to form a knot or knots; tied it in a knot or knots; tied it firmly, fast, or strongly; contr. of حَلَّهُ; (L;) syn. شَدَّهُ: (K:) the etymologists assert that the primary signification of عَقْدٌ is the contr. of حَلٌّ: that it was afterwards used in relation to sales, or bargains, contracts, &c.: and then, in relation to a firm determination of the mind. (MF.) [عَقَدَ لَهُ لِوَآءً He tied for him a banner, to a spear, is said of a man on appointing him to a command.] and one says, عَقَدَ حَبْلَهُ meaning (assumed tropical:) He exerted and prepared himself for action &c.: and لَا يَعْقِدُ الحَبْلَ (assumed tropical:) He is incompetent, or lacks power or ability, to do a thing, by reason of his abject state. (L.) b2: عَقَدَ البَيْعَ, and العَهْدَ, (S, L, Msb, * K, &c.,) and اليَمِينَ, (L, Msb,) aor. as above, (L, K,) inf. n. عَقْدٌ; (L;) and العَهْدَ ↓ عقّد, (L,) and اليَمِينَ, (L, Msb,) which latter form of the verb has a more energetic signification; (Msb;) He concluded, settled, confirmed, or ratified, the sale, or bargain, and the contract, compact, covenant, agreement, or league, (L, Msb, K,) and the oath. (L, Msb.) In the phrase وَالَّذِينَ عَقَدَتْ

أَيْمَانُكُمْ, or ↓ عَقَّدَتْ, or ↓ عَاقَدَتْ, accord. to different readings, in the Kur [iv. 37], by the verb is meant ratification; and by ايمانكم, your oaths, or your right hands: (L:) [i. e., accord. to the first and second readings, the meaning is, and those whose contracts, or the like, (عُهُودَهُمْ being understood,) your oaths, or your right hands, have ratified: and accord. to the third reading, and those with whom (هُمْ being understood) your oaths, or your right hands have ratified a contract, or the like.] One says also, عَقَدَ عَلَيْهِمْ عُقُودًا He imposed upon them obligations. (L.) And عَقَدَ الجِزْيَةَ فِى عُنُقِهِ He imposed upon himself the obligation to pay the [tax called] جزية. (L, from a trad.) And عَقَدْتُ عَلَيْهِ فِى كَذَا, and فى كذا ↓ عَاقَدْتُهُ, I obliged him to do such a thing, by taking, or exacting, from him an engagement, or a security. (L.) عَقَدَ قَلْبَهُ عَلَى الشَّىْءِ [He settled, or determined, his heart, or mind, firmly upon the thing; (see the first sentence of this art.; and see also عَزَمَ;)] he held, adhered, or clave, to the thing [with his heart, or mind; he knit his heart to it]. (L.) See also 8. b3: عَقَدَتْ بِذَنَبِهَا, said of a she-camel, (S, O, L,) She twisted her tail, as though tying it in a knot: (L:) this she does to make it known that she has conceived. (S, O, L.) b4: عَقَدَ لِحْيَتَهُ He dressed his beard so as to make it knotted, and crisp, or curly: this they used to do in wars, and their doing so was forbidden by the Prophet: (O, L:) they did it from a motive of pride and self-conceit. (L.) b5: عَقَدَ نَاصِيَتَهُ [lit. He knotted his forelock] means (assumed tropical:) he was angry, and prepared himself to do evil, or mischief. (A, O, L.) [See 2.] b6: عَقَدَ عُنُقَهُ

إِلَيْهِ (assumed tropical:) He had recourse, betook himself, or repaired, to him, for refuge, or protection; (O, L, K; *) heard by Is-hák Ibn-Faraj from an Arab of the desert: (L:) and so عَكَدَهَا. (O.) b7: عَقَدَ, (K,) or عَقَدَ بِأَصَابِعِهِ, (O,) or عَقَدَ الحِسَابَ, (MA,) aor. ـِ (O, TA,) inf. n. عَقْدٌ, (TA,) He numbered, counted, or reckoned, (M, A, O, K,) with his fingers [by bending their tips down upon the palm, one after another, commencing with the little finger, and then by extending them in like manner]. (MA, O.) b8: عَقَدَ فَمُ الفَرْجِ عَلَى المَآءِ [The mouth of the vulva closed upon the sperma of the male]. (O.) b9: عُقِدَتِ السِّبَاعُ (assumed tropical:) The beasts, or birds, of prey were restrained from injuring the cattle, and the like, by means of charms and talismans. (L, from a trad.) b10: عَقَدَ التَّاجَ فَوْقَ رَأْسِهِ, and ↓ اعتقدهُ, He put the crown upon his head. (L.) b11: عَقَدَ البِنَآءَ, (A, L,) [aor. ـِ inf. n. عَقْدٌ; (L;) and ↓ عقّدهُ, (A, O, L, K,) inf. n. تَعْقِيدٌ; (L;) He arched [or vaulted] the building, or structure. (A, O, L, K.) b12: And عَقَدَ البِنَآءَ بِالجِصِّ, aor. ـِ inf. n. عَقْدٌ, He cemented the building, or structure, with gypsum. (L.) b13: عَقَدَ ثَمَرَهُ, said of a plant, (M in art. ثمر,) or ↓ عقّدهُ, (K in that art., [in the CK عقّد ثَمَرُهُ,]) and عَقَدَ alone, (A, O, K, in art. حبل, [see 4 in that art. and also in art. علف,]) [It organized and compacted, or compactly organized, its fruit; and in like manner each verb is said of a fruit in relation to a fruit-stone, such as that of a date, and of a peach, &c.]. b14: لَا تَعْقِدُ عَلَيْهِ السَّائِمَةُ شَحْمًا وَلَا لَحْمًا [The pasturing cattle will not make upon it fat nor flesh], said of a pasturage. (O in art. ضرع.) b15: عَقَدَ الشَّحْمُ The fat became formed and compacted, and became apparent. (L.) b16: عَقَدَ, (S, M, A, L, [in the O عَقِدَ, which is app. a mistranscription,]) aor. ـِ (M, L,) inf. n. عُقُودٌ; (A;) and ↓ تعقّد; (Ks, S, O, L, K;) and ↓ انعقد; (M, A, L;) said of rob, (Ks, S, O, M, A,) and of tar, (Ks, S, O,) and of honey, (M, A, O,) and of expressed juice of fresh ripe dates, (K,) and the like, (Ks, S, M, O,) [generally meaning when boiled,] It thickened; became thick, or inspissated. (Ks, S, M, A, O, L, K.) b17: [Hence, app.,] عَقَدَ بَطْنُهُ [His belly became constipated]. (M voce صَرَبَ, q. v.) A2: عَقِدَت, said of a bitch, (TK,) [aor. ـَ inf. n. عَقَدٌ, (O, L, K,) Her vulva clung fast to the head of the قَضِيب of the dog. (O, L, K, TK.) b2: عَقِدَ, said of the tongue, (S, O, K, *) aor. ـَ (S, [in the O عَقِدَ, an evident mistake,]) inf. n. عَقَدٌ, (S, O,) It had in it an impediment. (S, * O, * L, K. *) And, said of a man, He had an impediment in his tongue; was unable to speak freely; was tongue-tied. (TA.) b3: Also, said of sand, It became moistened in consequence of much rain [so as to cohere]. (L.) 2 عَقَّدَ see 1, first sentence. [Hence,] عَقَّدُوا النَّوَاصِىَ [They tied the forelocks of their horses in knots] on an occasion of war, or battle; it being customary on such an occasion to do thus to the hair of the mane and that of the tail. (W p. 140.) b2: See again 1, former half,. in two places: b3: and latter half also in two places. b4: See also 4. b5: عقّد كَلَامَهُ He rendered his speech, or language, obscure. (A, L.) And فِى كَلَامِهِ تَعْقِيدٌ In his speech, or language, is obscurity. (A.) 3 عَاقَدْتُهُ عَلَى كَذَا, (Msb,) inf. n. مُعَاقَدَةٌ, (S, O, L,) I united with him in a contract, a compact, a covenant, an agreement, a league, a treaty, or an engagement, or I covenanted with him, respecting, or to do, such a thing. (S, * O, * L, * Msb.) b2: See also 1, former half, in two places.4 اعقدهُ; (Ks, S, M, A, O, K;) and ↓ عقّدهُ, (S, O, L, K,) inf. n. تَعْقِيدٌ; (S, O, K;) but the former is the more approved, (L,) He thickened it; caused it to become thick, or inspissated; (Ks, S, M, A, O, K;) by boiling it; (O, K;) namely, rob, (Ks, S, O, M, L,) and tar, (Ks, S, O,) and honey, (M, A, O,) and the like. (Ks, S, M, O.) 5 تعقّد: see 7, first sentence. b2: See also 8, last quarter. b3: تَعَقَّدَتْ قَوْسُ قُزَحَ The rainbow became like a constructed arch (O, L, K) in the sky. (O, L.) And in like manner تعقّد is said of a collection of clouds (سَحَاب). (A, L.) b4: تَعَقُّدٌ in a well is The projecting of the lower part of the interior casing of stone, and the receding of the upper part thereof as far as the اِتِّسَاع of the well, (O, L, K,) which is its جِرَاب [app. here meaning the main portion of the well, from the water, or a little above this, to the mouth; this portion, it seems, being without casing]: (O, L:) thus expl. by El-Ahmar. (O.) b5: تعقّد said of sand, [as also ↓ انعقد, (S and O and K voce سَلَاسِلُ,)] It became accumulated, or congested. (S, K. *) And the former said of moist earth, It became contracted, and compacted in lumps. (L.) b6: And تعقّدت القَرْحَةُ [The wound, or ulcer, formed itself into a knot, or lump]. (K in art. جرذ: see 1 in that art.) b7: تعقّد said of rob, and of tar, and the like: see 1, last quarter.6 تعاقدوا They united in a contract, a compact, a covenant, an agreement, a league, a treaty, or an engagement, (S, O, K,) فِيمَا بَيْنَهُمْ [respecting the matter between them]. (S, O.) b2: تعاقدت الكِلَابُ The dogs stuck fast together in coupling. (S, O, K.) 7 انعقد, said of a cord, or rope, (S, O, L, Msb,) as also ↓ تعقّد, (S, * O, * L,) [but the latter has an intensive or a frequentative signification,] It became tied, knit, complicated so as to form a knot or knots, tied in a knot or knots, tied firmly or fast or strongly. (L.) b2: And the former, said of a sale or bargain, and of a contract or compact or the like, (S, O, L,) It was, or became, concluded, settled, confirmed, or ratified. (L.) One says, انعقد النِّكَاحُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ The marriage was, or became, concluded, settled, &c., between the husband and wife. (L.) b3: Said of an animal's tail, It became twisted [as though tied in a knot]. (L.) b4: And said of hair, It became knotted, and crisp, or curly. (L.) b5: Said of the date [and other fruit, It became organized and compact, or compactly organized]. (K in art. بسر, &c.) See also 8, latter half. b6: Said of sand: see 5. b7: And said of rob, and of tar, and the like: see 1, last quarter.8 اعتقدهُ: see 1, first sentence: b2: and see also 1 in the latter half. b3: اعتقد كَذَا, (Msb,) or اعتقد كَذَا بِقَلْبِهِ, (S, O,) He settled, or determined, his heart, or mind, firmly upon such a thing; or he held, adhered, or clave, to such a thing with the heart, or mind; i. q. عَلَيْهِ ↓ عَقَدَ القَلْبَ وَالضَّمِيرَ; (Msb;) [he believed, or believed firmly, or was firmly persuaded of, such a thing: this is its most usual meaning;] he was, or became, certain, or sure, of such a thing. (PS.) [It is mostly used in relation to matters of religion, to religious dogmas and the like.] See also عَقِيدَةٌ. b4: اعتقد also signifies He acquired, (S, Mgh, O, L, K,) or bought, (A,) an estate consisting of land, or of land and a house, &c., (S, A, O, L, K,) or other property: (S, A, Mgh, O, L, K:) he collected property. (Mgh, * Msb.) Also, [without any objective complement expressed,] He bought what is termed عُقْدَة, i. e. an estate, or a property, consisting in land or houses. (L.) b5: And اعتقد أَخًا فِى اللّٰهِ He adopted a brother in God. (A.) b6: اعتقد الدُّرَّ, and الخَرَزَ, He made the pearls, and the beads, into a necklace; and in like manner, other things. (L.) A2: اعتقد said of a date-stone, (A,) or other thing, (S, O, L,) [as also ↓ انعقد, which frequently occurs in the lexicons &c. in the sense here following,] It became hard. (S, A, O, L.) b2: and hence, [so in the A,] اعتقد بَيْنَهُمَا الإِخَآءُ Fraternity became true, or sincere, and firmly established, between them two: (A:) and [in like manner]

↓ تعقّد it (i. e. fraternity) became firmly established. (L.) b3: And accord. to Ibn-Buzurj, اعتقد signifies He (a man) closed, or locked, a door upon himself, when in want, that he might die: (O:) thus Sh found in the Book of Ibn-Buzurj, i. e. اعتقد, with ق: (TA in art. عفد:) but others say that it is اعتفد, with ف: (O:) [or] اعتقد and اعتفد signify the same. (K.) 10 استعقدت She (a sow) desired the male. (O, K.) عَقْدٌ [as an inf. n.: see 1. b2: See also أُخْذَةٌ, which is syn. with the inf. n. تَأْخِيذٌ. b3: As a simple subst.,] see عُقْدَةٌ, third sentence. b4: Also A contract, a compact, a covenant, an agreement, a league, a treaty, or an engagement: (Mgh, O, L, K:) pl. عُقُودٌ. (O, L.) Agreeably with this explanation, the pl. is used in the Kur v. 1, as meaning Contracts, &c.: or it there means the obligatory statutes, or ordinances, of God: or, accord. to Zj, the covenants imposed by God, and those imposed mutually by men agreeably with the requirements of religion. (L.) And ↓ مَعَاقِدُ is used in the sense of عُقُودٌ: thus one says, بَيْنَهُمْ مَعَاقِدُ [Between them are contracts, compacts, &c.]. (A.) b5: Also Responsibility, accountableness, or suretiship; syn. ضَمَانٌ. (Ibn-'Arafeh, O, K.) b6: See also مَعْقُودٌ. b7: Also An arch; [and a vault;] a structure that is curved in like manner as are [in many instances] doorways: (A, * O, L, * K:) pl. عُقُودٌ (A, O, L, K) and أَعْقَادٌ [a pl. of pauc.]. (L.) [Hence,] أَعْقَادُ السَّحَابِ The arches of the clouds: sing. عَقْدٌ. (L.) b8: Applied to a he-camel, it means Having the back firmly compacted: (S, O, K:) and so القَرَا ↓ مَعْقُودَةُ applied to a she-camel. (S, A, O.) b9: [And A decimal number; of those numbers of which the first is ten and the last is ninety: (I have not found any satisfactory authority for the orthography of the word in this sense; and have therefore followed the general usage, in mentioning it as عَقْدٌ: in the MA, it is written عِقْدٌ, as from only one MS.; and Freytag has mentioned its pl. under عِقْدٌ; which I hold to be wrong:) the pl. is عُقُودٌ: thus in the A and K in art. عشر, it is said that العَشَرَةُ is the first of the عُقُود.]

عِقْدٌ A necklace; (S, O, Msb, K;) a string upon which beads are strung: (L, TA:) pl. عُقُودٌ: (O, L, Msb, K:) and ↓ مِعْقَادٌ signifies a string upon which beads are strung and which is hung upon the neck of a boy; (O, L, K;) as does عِقْدٌ also: (TA:) and ↓ عُقْدَةٌ, likewise, signifies a kind of necklace. (L.) عَقَدٌ [as an inf. n.: see 1, last four sentences. b2: Also] A twisting in the tail of a sheep or goat, as though it were knotted, or tied in a knot. (L.) And A twisting, or a knottiness, in the horn of a hegoat. (L.) b3: And A canker, corrosion, rottenness, or blackness, (syn. قَادِحٌ,) in teeth. (L.) b4: See also the next paragraph.

A2: And see عَقَدَانٌ.

عَقِدٌ: see أَعْقَدُ. b2: Also, applied to moist earth (ثَرًى), Contracted, and compacted in lumps: [said to be] in this sense a possessive epithet [as distinguished from a part. n.: but see 1, last sentence]. (L.) b3: And [as an epithet in which the quality of a subst. predominates, i. e. used as a subst.,] Sand accumulated, or congested; as also ↓ عَقَدٌ; (S, O, L, K;) the latter accord. to AA: (S, O:) n. un. of each with ة: (S, O, L, K:) pl. أَعْقَادٌ. (L.) See also عَقِصٌ, in two places. b4: رَوْضَةٌ عَقِدَةٌ A meadow of which the herbage is continuous, or uninterrupted. (O.) b5: عَقِدٌ applied to a camel, Short, and patient in endurance of labour: (IAar, O, K:) or, so applied, strong. (TA.) A2: And A kind of tree, the leaves of which consolidate wounds. (K.) عُقْدَةٌ A knot; a tie; (L, Msb;) pl. عُقَدٌ. (L.) [Hence النَّفَّاثَاتُ فِى العُقَدِ: see art. نفث. and العُقْدَةُ meaning (assumed tropical:) The star a Piscium; as being in the place of the knot of the two strings: the same, app., that is called الخَيْطَيْنِ ↓ عَقْدُ, mentioned by Freytag under عِقْدٌ. Hence also] one says, تحلّلت عُقَدُهُ [lit. His knots became loosed, or untied], meaning (assumed tropical:) his anger became appeased. (S, A, O, K.) And فِى عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ (assumed tropical:) In his judgment and his consideration of his own affairs is a weakness. (TA.) And حَصِيفُ العُقْدَةِ, occurring in a letter of 'Omar, means (assumed tropical:) [Firm] in judgment, and in the management, conducting, ordering, or regulating, of affairs. (TA in art. حصف.) And فِى لِسَانِهِ عُقْدَةٌ (S, O, L, K *) (assumed tropical:) In his tongue is an impediment [as though it were tied], or a distortion. (L. [See عَقِدَ.]) b2: The knot, tie, or bond, (L,) or the obligation, (O, K,) of marriage, (O, L, K,) and of anything, (O, K,) as a sale and the like: (TA:) and the ratification (O, L, Msb) of marriage (O, Msb) &c., (Msb,) or of anything. (L.) It is said in a trad. relating to prayer, لَكَ مِنْ قُلُوبِنَا عُقْدَةُ النَّدَمِ, meaning [We offer to Thee, from our hearts,] the ratification of the resolution to repent. (L.) b3: A promise of obedience, or vow of allegiance, ratified to persons in acknowlegment of their being prefects, or governors: (O, L, K, * TA:) from عُقْدَةُ الحَبْلِ [the knot, or tie, of the cord or rope]: (O:) thus in the saying, in a trad. of Ubeí, هَلَكَ أَهْلُ العُقْدَةِ [Those who have received the promise of obedience &c. have perished; virtually meaning the same as the saying in the sentence here following]. (L.) And [hence also] The prefecture over, or government of, a town, country, province, or the like: pl. عُقَدٌ: (L, K, TA:) thus in the saying of 'Omar, هَلَكَ أَهْلُ العُقَدِ [The possessors of the prefectures &c. have perished]. (L.) b4: Also A place where a knot, or node, is formed: and [particularly] an uneven juncture (عَثْمٌ) [of a bone] in the arm: (S, O, K:) thus in the saying, جُبِرَتْ يَدُهُ عَلَى عُقْدَةٍ [His arm was set and joined unevenly, so that a node, or protuberance, was produced in the bone]: (S, O:) and in like manner one says, جَبَرَ عَظْمَهُ عَلَى عُقْدَةٍ He set and joined his bone unevenly. (L.) b5: [Hence also A joint, i. e. an articulation, of the fingers: and a bone of a finger, i. e. any one of the phalanges: it is used in both of these senses in the present day: and العُقْدَةُ مِنَ الأَصَابِعِ occurs in the Msb, in art. نمل, in explanation of الأَنْمَلَةُ; which is generally expl. as meaning “ the head of the finger,” or “ the portion in which is the nail. ” (See also مَعْقِدٌ.) b6: A knot, or joint, of a cane and the like. And what is termed A knot in the horn of a mountain-goat (as in the S and K in art. حيد) and the like. b7: A knot in a tree. b8: A node, of a plant, whence a leaf shoots forth: a bud, or gem, of a plant: and any fruit, or produce, of a plant, forming a compact and roundish head; by some termed حَسَكَةٌ, n. un. of حَسَكٌ, q. v. b9: العُقْدَتَانِ signifies The nodes of a planet. (See تِنَّينٌ.) b10: And عُقْدَةٌ signifies also Any small nodous lump; such as the substance of a ganglion; see غُدَّةٌ: and a gland, or glandular body; see غُنْدُبَةٌ. And A knob in a general sense. b11: And hence,] The penis of a dog (IAar, A, O, L, K) compressus in coitu, et extremitate turgens: otherwise it is not thus called: (IAar, O, L:) and when this is the case, the epithet ↓ أَعْقَدُ is applied to the dog. (IAar, O.) A2: Also An estate consisting of land, or of land and a house, or of a house or land yielding a revenue, or of a house and palm-trees, or the like, syn. ضَيْعَةٌ, (S, A, O, L, K,) and عَقَارٌ, which a person has acquired (اِعْتَقَدَهُ) as a possession. (O, L, K.) b2: Any land abounding with herbage (K, TA) and with trees. (TA.) A place abounding with trees or palm-trees; (S;) or with trees and palm-trees; (O, L, K;) or with trees of the kinds called رِمْث and عَرْفَج, or, accord. to some, not of the latter kind, (L, TA,) serving for pasturage: (TA:) or a garden of many palm-trees, surrounded by a wall: and a town, or village, abounding with palm-trees, the crows of which are not made to fly away: (Ibn-Habeeb, L:) [whence] it is said in a prov., آلَفُ مِنْ غُرَابِ عُقْدَةٍ

[More familiar than the crow of a place abounding with trees or palm-trees]; because its crow is not made to fly away, (S, O, L, K, [or, as in some copies of the S and K, does not fly away,]) on account of the abundance of its trees; (K;) [or مِنْ غُرَابِ عُقْدَةَ than the crow of ' Okdeh; for]

عُقْدَة is perfectly decl. as a name for any fruitful land, and is imperfectly decl. as a proper name of a particular land (O, K) abounding with palmtrees. (O.) Also Herbage, or pasturage, sufficient for camels: (O, K:) or a place abounding with herbage, or pasturage, sufficient for cattle. (TA.) And Pasturage such as is termed جَنْبَة, (O, L, K, [in the CK جَنَبَة, and in my MS. copy of the K جُنْبَة,]) remaining from the next preceding year; also termed عُرْوَةٌ: (O, L:) or remains of pasturage: (L:) pl. عُقَدٌ (O, L) and عِقَادٌ. (L.) And accord. to the copies of the K, it signifies also Camels, or cattle, that are constrained to feed upon trees: but [this is evidently a mistake; for] it is said in the L, [as also in the O,] sometimes camels, or cattle, are constrained to feed upon trees, and these [trees] are termed عُقْدَة and عُرْوَة; but while the جَنْبَة exists, the trees are not termed عُقْدَة nor عُرْوَة. (TA.) b3: Also Anything whereby a man feels himself to be well established, and whereon he relies; from the same word signifying “ a garden of many palmtrees, surrounded by a wall; ” because, when a man has this, he considers his condition to be well established: (L, TA:) or a thing, (K, TA,) or an estate consisting of land or of land and a house &c., (عَقَارٌ, O,) in which is a sufficiency for a man: (O, K, TA:) pl. عُقَدٌ. (TA.) A3: See also عِقْدٌ.

عَقَدَةٌ The root of the tongue; (O, K;) as also عَكَدَةٌ [q. v.]; (O;) i. e. the thick part thereof. (TA.) b2: Also n. un. of عَقَدٌ as applied to sand. (S, O, L, K. [See عَقِدٌ.]) عَقِدَةٌ n. un. of عَقِدٌ [q. v.] as applied to sand. (S, O, L, K.) عَقَدَانٌ A species, or sort, of dates; (O, L, K; *) as also ↓ عَقَدٌ. (L.) عَقِيدٌ i. q. ↓ مُعَاقِدٌ, (S, O, K,) One who unites, or joins, in a contract, a compact, a covenant, an agreement, a league, a treaty, or an engagement: (K, TA:) a confederate. (TA.) One says, هُوَ عَقِيدُ الكَرَمِ and اللُّؤْمِ [He is bound by nature to generosity and to meanness]: (S, O, K:) the former is said of him who is by nature generous; and the latter, of him who is by nature mean. (TK.) b2: Also, (S, M, A, O,) and ↓ مُعْقَدٌ, (M,) and ↓ مُعَقَّدٌ, (A,) applied to rob, (S, M, A,) and honey, (M, A, O,) and the like, (S, M, A,) Thick, or thickened, or inspissated. (S, M, A, O. *) عَقِيدَةٌ [A doctrine, or the like, upon which one's mind is firmly settled or determined; or to which one holds, adheres, or cleaves, with the heart, or mind; a belief, or firm belief or persuasion; a creed; an article of belief; a religious tenet; i. e.]

مَا يَدِينُ الإِنْسَانُ بِهِ: (Msb:) [see اِعْتَقَدَ كَذَا, in connection with which it is mentioned in the Msb: pl. عَقَائِدُ: and ↓ مُعْتَقَدٌ signifies the same as عَقِيدَةٌ; pl. مُعْتَقَدَاتٌ: so too does ↓ اِعْتِقَادٌ, an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.; pl. اِعْتِقَادَاتٌ.] One says, لَهُ عَقِيدَةٌ حَسَنَةٌ [He has a good belief]; meaning he has an عقيدة free from doubt. (Msb.) [See also مَعْقُودٌ.]

عَاقِدٌ A she-camel that has confessed herself to have conceived; (S, O, K;) or that has closed her vulva upon the sperma of the stallion; (L;) for she then twists her tail as if tying it in a knot, and it is thereby known that she has conceived: (S, O, L:) and a she-camel twisting her tail as if tying it in a knot, (L,) or that has so twisted her tail, (O,) on the occasion of her conceiving; (O, L;) in order that it may be known that she has conceived: (O:) pl. عَوَاقِدُ. (L.) b2: And A she-gazelle having the end of her tail twisted [as if tied in a knot]: or bending her neck in lying down: or raising her head in fear for herself and her young one. (L.) And A gazelle putting his neck upon his rump, (O, L,) having bent it to sleep: (TA:) or having put his neck upon his rump: (K:) pl. as above. (O, L.) b3: And one says, جَآءَ عَاقِدًا عُنُقَهُ, meaning He came twisting his neck by reason of pride. (A, O, L.) b4: عَاقِدٌ is also applied as an epithet to أَقِط [q. v.] meaning That of which the water has gone, and which is thoroughly cooked. (AHát, TA voce كَثْءٌ.) A2: Also The [space called the] حَرِيم [q. v.] of a well; (S, M, O, K;) and what is around it, (مَا حَوْلَهُ, S, M, TA,) i. e. what is around the حريم: in the K [and O], ما حُوْلَهَا, i. e. what is around the well; but the former is the right. (TA.) عِنْقَادٌ: see what next follows.

عُنْقُودٌ and ↓ عِنْقَادٌ (S, O, L, Msb, K, &c.) A raceme, or bunch, (Mgh voce عِثْكَالٌ,) of grapes, (S, O, L, Msb, K,) and the like, (Msb,) as of dates, (Mgh ubi suprà, and ISh in art. ثفرق of the TA,) and of [the fruit of] the أَرَاك, and بُطْم, (O, K,) and the like: (K:) pl. عَنَاقِيدُ. (S, O, L, &c.) أَعْقَدُ A wolf, (O, L, K,) and a dog, and a ram, and any other animal, (L.) having a twisted tail [as though it were tied in a knot]: (O, L, K:) and [the fem.] عَقْدَآءُ, a sheep or goat (شَاة) having a twisted tail as though it were knotted or tied in a knot. (S, * L, K. *) And الأَعْقَدُ signifies The dog; (S, O, L, K;) a well-known name thereof; (S, O, L;) because of his tail's being twisted as though it were tied in a knot. (S, L.) b2: And A crooked tail. (L.) b3: And A stallion [app. of the camels] that raises his tail; which he does by reason of sprightliness. (L.) b4: And A he-goat having a twist, or a knot, in his horn. (L.) b5: For one of its meanings as an epithet applied to a dog, see عُقْدَةٌ, latter half. b6: Also, and ↓ عَقِدٌ, A man having an impediment in his tongue; unable to speak freely; tongue-tied. (S, * O, * L, K. *) b7: And لَئِيمٌ أَعْقَدُ A mean man, of difficult, or stubborn, disposition. (ISk, O, L.) b8: And [the fem.]

عَقْدَآءُ signifies A female slave. (AA, O, K.) مَعْقِدٌ The place of the عَقْد [or tying, &c.,] of a thing: (Msb:) pl. مَعَاقِدُ. (S, O: in which this is similarly explained.) مَعْقِدُ حَبْلٍ signifies The place of a cord, or rope, where it is tied, knit, or tied in a knot or knots. (L.) [Hence,] one says, هُوَ مِنِّى مَعْقِدَ الإِزَارِ [lit. He is, in respect of me, in the place of the tying of the waistwrapper], meaning he is near to me in station, standing, or grade: (S, O, L, K:) and in like manner, مَقْعَدَ القَابِلَةِ: (TA:) مَعْقِدَ الإِزَارِ being an adverbial phrase having a special application, but used as one not having such an application. (L.) b2: And A joint, an articulation, or a place of juncture between two bones. (L. [See also عُقْدَةٌ, in the latter part of the former half.]) b3: أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ العِزِّ مِنْ عَرْشِكَ i. e. I ask Thee by the properties wherein consists the title of thy throne to glory, or by the places wherein those properties are [as it were] knit together, properly meaning by the glory of thy throne, is a phrase used in prayer, of which, IAth says, the party of Aboo-Haneefeh disapprove. (L.) b4: For another meaning of the pl., مَعَاقِدُ, see عَقْدٌ.

مُعْقَدٌ: see عَقِيدٌ.

مُعَقَدٌ [Tied in many knots]. One says خُيُوطٌ مُعَقَّدَةٌ [Threads, or strings, tied in many knots]: the latter word being with teshdeed to denote muchness, or multiplicity. (S, O, L.) b2: and [hence] applied to language, (S, O, L, K,) as meaning Rendered obscure: (S, O, L:) or [simply] obscure. (K.) b3: See also مَعْقُودٌ. b4: and see عَقِيد. b5: It also occurs in a trad. as meaning A sort of بُرْد, of the manufacture of Hejer. (L.) مُعَقِّدٌ [Tying a number of knots or many knots: as enchanters used to do. (See نَفَثَ.) b2: and hence,] An enchanter. (A, O, K.) مِعْقَادٌ: see عِقْدٌ.

مَعْقُودٌ A cord, or rope, tied, knit, complicated into a knot or knots, or tied firmly, fast, or strongly. (L.) الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيهَا الخَيْرُ, a saying occurring in a trad., means Good fortune cleaves to the forelocks of horses as though it were tied to them. (L.) b2: Also A sale, or bargain, and a contract, a compact, or the like, concluded, settled, confirmed, or ratified. (L.) b3: لَيْسَ لَهُ مَعْقُودٌ means رَأْىٍ ↓ ليس له عَقْدُ [i. e. He has not any settled, or determined, opinion or judgment]. (S, O, K.) b4: بِنَآءٌ مَعْقُودٌ A building, or structure, [arched, or vaulted, or] having arches, like those of [many] doorways; (A, O, K;) as also ↓ مُعَقَّدٌ. (A.) b5: مَعْقُودَةُ القَرَا: see عَقْدٌ.

مُعَاقِدٌ: see عَقِيدٌ.

مُعْتَقَدٌ: see عَقِيدَةٌ.

يَمِينٌ مُنْعَقِدَةٌ An oath to do, or to abstain from doing, a thing in the future. (KT.) يَعْقِيدٌ, asserted by some to be the only word in the language of the measure يَفْعِيلٌ except يَعْضِيدٌ, (O,) Honey thickened, or inspissated, (O, L, K,) by means of fire: (O, K:) and (as some say, L) food, or wheat, (طَعَام,) made thick with honey. (O, L, K.)
(ع ق د) : (عَقَدَ) الْحَبْلَ عَقْدًا وَهِيَ الْعُقْدَةُ (وَمِنْهَا) عُقْدَةُ النِّكَاحِ (وَالْعَقْدُ) الْعَهْدُ وَعَاقَدَهُ عَاهَدَهُ وَقُرِئَ وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ وَعَقَّدَتْ وَعَقَدَتْ وَهُمْ مَوَالِي الْمُوَالَاة وَكَانُوا يَتَمَاسَحُونَ بِالْأَيْدِي (وَمَعْقِدُ الْعِزّ) مَوْضِعُ عَقْدِهِ وَتَقْدِيمُ الْقَافِ تَصْحِيفٌ وَاعْتَقَدَ مَالًا اتَّخَذَهُ وَتَأَثَّلَهُ.
(عقد) - في حَديثِ عبد الله بن عَمْرو - رضي الله عنهما -: "ألَم أكن أعلم السِّباعَ ها هنا كثِيرًا. قيل: نَعَم، ولكنها عُقِدَت، فهي تُخالِطُ البَهائِمَ ولا تَهيجُها" : أي عُولجت بالأُخَذِ كما تُعالِجُ الرُّومُ الهَوامَّ ذَواتِ الحُمَة بالشيَّء الذي يُسَمَّونه الطِّلَّسْم، وهو ضَرْبٌ من السِّحر أو شَبِيهٌ به: أي عُقِدَت عن أَنْ تَضُرَّ البَهائمَ.
- في حديثِ أبي مُوسىَ: "ثوبَيْن ظَهْرَانِيًّا ومُعَقَّدًا"
المُعَقَّد: ضَربٌ من بُرِودِ هَجَر.
- في الدعاء: "أسأَلُكَ بمعاقِد العِزِّ من عَرْشِك"
: أي بالخِصال التي استَحقَّ بها العَرشُ العِزَّ، وحَقِيقَةُ مَعْناه بعِزِّ عَرْشِك
عقد
العَقْدُ: الجمع بين أطراف الشيء، ويستعمل ذلك في الأجسام الصّلبة كعقد الحبل وعقد البناء، ثم يستعار ذلك للمعاني نحو: عَقْدِ البيع، والعهد، وغيرهما، فيقال: عاقدته، وعَقَدْتُهُ، وتَعَاقَدْنَا، وعَقَدْتُ يمينه. قال تعالى:
عاقدت أيمانكم وقرئ: عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ ، وقال: بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ
[المائدة/ 89] ، وقرئ: بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ ، ومنه قيل: لفلان عقيدة، وقيل للقلادة: عِقْدٌ. والعَقْدُ مصدر استعمل اسما فجمع، نحو: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
[المائدة/ 1] ، والعُقْدَةُ: اسم لما يعقد من نكاح أو يمين أو غيرهما، قال: وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ [البقرة/ 235] ، وعُقِدَ لسانه: احتبس، وبلسانه عقدة، أي: في كلامه حبسة، قال: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي [طه/ 27] ، النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ
[الفلق/ 4] ، جمع عقدة، وهي ما تعقده الساحرة، وأصله من العزيمة، ولذلك يقال لها: عزيمة كما يقال لها: عُقْدَة، ومنه قيل للساحر: مُعْقِدٌ، وله عقدة ملك ، وقيل: ناقة عاقدة وعاقد: عقدت بذنبها للقاحها، وتيس وكلب أَعْقَدُ: ملتوي الذّنب، وتَعَاقَدَتِ الكلاب:
تعاظلت .
عقد
عَقَدَ: بنى عَقْداً من البناء. وموضعُ العَقْد: العقْدَة. والأعْقد: التيْس الذي في قَرْنِه عُقدَة. والرجُل في لسانه عُقدَة وحُبسَة. واللئيم الخُلُق. والذئبُ والكلبُ يَعقِدان ذَنَبَهما حتى كأن فيه قِصَراً. والعُقدَة: موضعٌ ذو شَجَر. وشَجَر لا يبيد؛ وجَمعُها عِقَاد. وعُدْوة من الأرض، وله سُميَت الضيْعَة عُقدة، وجمعها عُقَد. وقَضيبُ كل سبُع. وايجادُ كل شيء وإبرامُه.
وبنو عَقِدَة: قبيلة. وذكر ابنُ دريد: اليَعْقِيد في العَسَل، وأعْقَدْتُ العَسَلَ فَعَقَدَ وانْعَقَدَ، وهو عَقِيد ومُعْقَد. وعاقَدْتُه عَقْداً: مثل عاهَدْتُه عَهْداً. وعَقَدْتُ الأيْمانَ: لم ألْغُ فيها.
والعاقِدُ: الظبْيَة التي قد انْعَقَدَ طَرَفُ ذَنَبِها، وقيل: التي ثُنيَ عِطفُها، وقيل: التي رَفعَتْ رأسَها حذَراً على وَلَدِها. وهو أيضاً: الناقَة أقَرَّتْ للقاح. وحَريمُ البئر ِوما حَوْلَها. والخِنْزيرة المُسْتَحْرِمة، وقد اسْتَعْقَدَتْ. واعْتَقَدَ مالاً وأخاً.
واعْتَقَدَت المودةُ بينهما: ثَبَتَتْ. واعْتَقَدَ الشيءُ: صَلُبَ. وعَقَد َقَلْبَه على شيء: لا يَنْزِع عنه. والعَقَدانُ: ضَرب من التمْر. وكان جَرير ُيُلَقبُ الفَرزدقَ بالعُقْدانِ: تَشْبيهاً بالكَلْب.
والعقِدُ والعَقدَة: ما تَراكَمَ من الرمْل، وفي المثَل: " أعْطَشُ من عَقِد الزمْان ".
والعَقَدُ: قبيلة من اليمن. والعِقْدُ: القِلادة. وجَمَل عَقِدٌ: مُمر الخَلْق. وهو مني مَعْقِدُ الإزار: في القَريب. وتَعَقَّدَ السحابُ: صارَ كأنه عَقْدٌ مَبْني.
وعَقَدَ القومُ بفلان: عَصَبوا به. والتعَقدُ في البئر: أنْ يَخرجَ أسفلُ الطي ويدْخلَ أعلاه في الجِراب.
[عقد] عَقَدْتُ الحبلَ والبيعَ والعهدَ، فانعَقَدَ. وعَقَدَ الرُبُّ وغيره، أي غلُظ، فهو عَقيدٌ. وأعْقَدْتُهُ أنا وعَقَّدْتُهُ تَعْقيداً. قال الكسائي: يقال للقطران والرُبُّ ونحوه: أعْقَدْتُهُ حتَّى تَعَقَّدَ. والعُقدةُ بالضم: موضع العَقْدِ، وهو ما عُقِدَ عليه، يقال: جبرت يده على عُقْدَةٍ، أي على عثم. والعقدة: الصيغة. والعقدة: المكان الكثير الشجر أو النخل. وفي المثل: " آلَفُ من غراب عُقْدَةٍ "، لأنه لا يطير. ويقال للرجل إذا سكن غضبه: قد تحلَّلَت عُقَدُهُ. والعِقْدُ بالكسر: القلادةُ. ويقال رجل أعقد وعقد، للذي في لسانه عقدة. وقد عقد لسانه يعقد عقداً. والعَقِدَ أيضاً، بكسر القاف: ما تَعَقَّدَ من الرمل، أي تراكم، الواحدة عَقِدَةٌ. وكان أبو عمرو يقول: العَقَدُ والعَقَدَةُ بالفتح. وتَعَقَّدَ الرملُ والخيط وغيرهما. وخيوطٌ مُعَقَّدَةٌ شدِّد للكثرة. وكلامٌ مُعَقَّدٌ، أي مُغَمَّضٌ. واعْتَقَدَ ضيعةً ومالاً، أي اقتناها. واعتقَدَ الشئ، أي اشتد وصلب. واعتقد كذا بقلبه. وليس له مَعْقودٌ، أي عقد رأى. والمعاقد: المعاقدة: المعاهدة. وتعاقَدَ القوم فيما بينهم. وتعاقَدَتِ الكلاب: تعاظَلَتْ. والمَعاقِدُ: مواضع العَقْدِ. وقولهم: هو منِّي مَعْقِدَ الإزارِ، يراد به قرب المنزلة. والعَقيدُ: المُعاقِدُ. وفلانٌ عقيدُ الكَرَمِ، وعَقيدُ اللؤمِ. والعَقداءُ من الشاءِ: التي ذنبُها كأنَّه معقودٌ. والأعْقَدُ: الكلبُ، لا نعقاد ذنبه: جعلوه اسما له معروفا. والعنقود: واحد عناقيد العنب. والعنقاد لغة فيه. قال الراجز. * إذ لمتى سوداء كالعنقاد * والعاقد: الناقة التى قد أقرَّت باللقاح، لأنَّها تَعْقِدُ بذَنبِها فيُعلم أنَّها حملتْ. والعاقِدُ: حريمُ البئر وما حوله. وناقةٌ معقودة القَرا: موثَّقَةُ الظهرِ. وجملٌ عَقْدٌ. قال النابغة: فكيف مَزارُها إلاّ بعقد * ممر ليس ينقضه الخؤون -

عقد


عَقَدَ(n. ac. عَقْد)
a. Tied, knotted; connected.
b. Concluded, settled, ratified, contracted; organized (
engagement & c. ).
c. Vaulted, arched; built.
d. [acc. & La
or
Ila], Warranted, guaranteed, assured, secured to.
e. [acc. & 'Ala], Bound, pledged to.
f. [acc. & Ila], Had recourse to.
g. Dressed. trimmed (beard).
عَقِدَ(n. ac. عَقَد)
a. Was tongue-tied, stammered, stuttered.
b. Was tied (tongue).
c. Clung, stuck together; thickened, coagulated, curdled
(liquid).
عَقَّدَa. see I (a) (b), (c), (e).
e. Thickened, made consistent (liquid).
f. [Fī], Was obscure in (speech).
عَاْقَدَa. Concluded, formed an agreement, a compact with.

أَعْقَدَa. see II (e)
تَعَقَّدَa. Was knotted, knit, tied, bound together; was
connected; was complicated, intricate (affair).
b. Thickened, clotted, curdled, coagulated, became
consistent (liquid).
c. Was heaped up (sand).

تَعَاْقَدَa. Made a compact &c.; leagued, banded
together.

إِنْعَقَدَa. see V (a) (b).
c. Was concluded, settled, ratified ( compact).
d. Was arched, vaulted.

إِعْتَقَدَa. Was tied, knotted, knit, connected together; was firm
compact, coherent.
b. Believed firmly.
c. Acquired.

عَقْدa. Agreement, engagement, compact, contract; covenant
league, alliance.
b. Connection, cohesion.
c. (pl.
عُقُوْد), Arch; vanlt.
d. Denary number; tens.

عِقْد
(pl.
عُقُوْد)
a. Necklace.

عُقْدَة
(pl.
عُقَد)
a. Knot: tie, bond, obligation; difficulty, intricacy;
plot ( of a drama ).
b. Joint.
c. Government of a province; prefecture.
d. Landed property; estate, holding; fief.
e. Wooded & fertile land.
f. see 4 (a)
عَقَدa. Impediment in speech, stammering.
b. Sand-hill.

عَقَدَةa. Root of the tongue.

عَقِدa. Knotty; knotted; intricate.
b. see 4 (b) & 14
عَقِدَةa. see 4 (b)
أَعْقَدُ
(pl.
عُقْد)
a. Tongue-tied; stammerer, stutterer.

مَعْقِد
(pl.
مَعَاْقِدُ)
a. Place of tying, of ratifying &c.: knot; joint
articulation; juncture.

عَاْقِد
(pl.
عَقَدَة)
a. Knotting, tying &c.; knotter, tyer;
ratifier.

عِقَاْدَة
a. [ coll. ], Lace-making.

عَقِيْدa. Knotted, tied; knit together, bound; connected.
b. Confederate, ally.
c. Thickened, inspissated.
d. [ coll. ], Chief ( of an
army ).
عَقِيْدَة
(pl.
عَقَاْئِدُ)
a. Faith, belief, conviction, persuasion.
b. Dogma, doctrine, tenet, article of faith;
creed.

عَقَّاْد
a. [ coll. ], Lace-maker.
b. Cordwainer.

مِعْقَاْد
(pl.
مَعَاْقِيْدُ)
a. Beadnecklace; amulet.

N. P.
عَقڤدَa. Knit, tied.
b. Ratified.
c. Vaulted, arched.
d. Resolution, determination.

N. Ag.
عَقَّدَa. Enchanter, magician.

N. P.
عَقَّدَa. see N. P.
عَقڤدَ
(a), (c).
c. Knotted, knotty; entangled, intricate; obscure.

N. Ac.
إِنْعَقَدَa. Adhesion, cohesion, union, connection.
b. Conclusion, ratification.

N. P.
إِعْتَقَدَa. see 25t
N. Ac.
إِعْتَقَدَa. Faith, belief, conviction.

يَعْقِيْد
a. Thickened honey; food thickened with honey.

صَاحِب العَقْد وَالحَلّ
a. One in supreme authority, arbiter of great
matters.

تَحَلَّلَتْ عُقَدُهُ
a. His wrath cooled down.

عَقِيْد الكَرَم
a. Generous by nature.
[عقد] فيه: من "عقد" لحيته فإن محمدًا بريء منه، قيل: هو معالجتها حتى تنعقد وتتجعد، وقيل: كانوا يعقدونها في الحروب تكبرًا وعجبًا فأمروا بإرسالها. تو: وذلك من فعل الأعاجم يفتلونها، وقيل: معالجته ليتجعد وهو فعل أهل التواضع، وقيل صوابه: من عقد لحاء، من لحوت الشجر إذا قشرته وكانوا يعقدون لحاء الحرم فيقلدونه أعناقهم فيأمنون به وهو المراد من قوله تعالى "ولا الهدى ولا القلائد". ط: عقد أي جعدها بالمعالجة، ونهى عنه لما فيه من التشبه بمن فعله من الكفرة. نه: وفيه: من "عقد" الجزية في عنقه فقد برئ مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، أي قررها على نفسه كما يعقد الذمة للكتابي عيلها. وفي ح: الدعاء: لك من قلوبنا "عقدة" الندم، أي عقد العزم على الندامة وهو تحقيق التوبة. ومنه: لأمرن براحلتي ترحل ثم لا أحل لها "عقدة" حتى أقدمها، أي لا أحل عزمي حتى أقدم المدينة، وقيل: أي لا أنزل عنها فأعقلها فأحتاج إلى حل عقالها.ويرسل المسبحة ويضم إليها الإبهام مرسلة، وللفقهاء فيه وجوه، وأشار بسبابة أي رفعها عند إلا الله ليطابق على التوحيد، وروى: إصبعه التي تلي الإبهام يدعو بها، أي يهلل، فدعا بها أي دعا مشيرًا بالمسبحة. ك: انقطع "عقد" لي، هو بكسر عين وسكون قاف أي قلادة، وكان ثمنها اثني عشر درهمًا، وأضيفت إلى عائشة للملابسة وإلا فقد كانت عندها عارية من أسماء. وفيه: ثلاث "عقد"، هو مفعول عقد وهو بضم عين وفتح قاف جمع عقدة، وهذه العقد حقيقة من باب عقد النفاثات السواحر بأن يأخذن خيطًا خيطًا فيعقدن عليه عقدة ويتكلمن عليه بالسحر، وهل المعقود في شعر الرأس أو غيره وهو الأقرب إذ ليس لكل أحد شعر في رأسه، وقيل: العقد مجاز عن فعل الشيطان بحجب حس النائم وتثقيله النوم. ن: "عاقدي" أزرهم، عقدوها لضيقها لئلا ينكشف شيء من العورة. غ: "أوفوا "بالعقود"" بفرائض عقدها الله على عباده، أو عقود ناس يجب لبعض على بعض.
الْعين وَالْقَاف وَالدَّال

العَقْدُ: نقيض الْحل. عَقَدَهُ يعقِدهُ عَقْداً وتَعْقاداً، وعَقَّدَه، أنْشد ثَعْلَب:

لَا يَمَنْعَنَّك مِنْ بُغا ... ءِ الخَيرِ تَعْقادُ التَّمائمْ

واعتقده: كعَقَده، قَالَ جرير: أسِيلَة مَعْقِدِ السِّمْطَين مِنْهَا ... ورَيَّا حَيْثُ تعْتَقِدُ الحِقابا

وَقد انْعَقَد وتعقد.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هُوَ مني معقد الْإِزَار: أَي بِتِلْكَ الْمنزلَة فِي الْقرب، فَحذف وأوصل، وَهُوَ من الظروف المختصة، الَّتِي أجريت مجْرى غير المختصة، لِأَنَّهُ كالمكان وَإِن لم يكن مَكَانا، وَإِنَّمَا هُوَ كالمثل.

وَقَالُوا للرجل إِذا لم يكن عِنْده غناء: فلَان لَا يعْقد الْحَبل: أَي انه يعجز عَن هَذَا، على هوانه وَخِفته، قَالَ:

فإنْ تَقُلْ يَا ظَبْيُ حَلاًّ حَلاَّ

تَعْلَقْ وتَعْقِدْ حَبْلَها المُنْحَلاَّ

أَي تَجِد وتشمر لإغضابه وإرغامه، حَتَّى كَأَنَّهَا تعقِد على نَفسهَا الْحَبل.

والعُقْدة: حجم العَقد، وَالْجمع: عُقد.

وجبر عظمه على عُقدة: إِذا لم يستو.

والعِقْد: الْخَيط ينظم فِيهِ الخرز، وَالْجمع عُقود. وَقد اعْتَقد الدّرّ والخرز وَغَيره: إِذا اتخذ مِنْهُ عِقْدا. قَالَ عدي بن الرّقاع:

وَمَا حُسَيْنة إذْ قَامَت تُوَدِّعنا ... للبَيْن واعْتقدت شَذراً ومَرْجانا

والمعْقاد: خيط ينظم فِيهِ خَرَزَات، ويعلق فِي عنق الصَّبِي.

وعَقَد التَّاج فَوق رَأسه، واعتقده: عصَّبه بِهِ. أنْشد ثَعْلَب لِابْنِ قيس الرقيات:

يَعْتَقِدُ التَّاجَ فَوْق مَفرِقِهِِ ... على جَبين كَأَنَّهُ الذَّهَبُ

وعَقَد الْعَهْد وَالْيَمِين: يَعْقِدُهما عَقْداً، وعَقَّدهما: أكَّدهما. والعَقْد: الْعَهْد، وَالْجمع: عُقود.

وعاقده: عاهده. وتعاقد الْقَوْم تَعَاهَدُوا.

والعَقيد: الحليف، قَالَ أَبُو خرَاش الْهُذلِيّ: كمْ من عَقيدٍ وجارٍ حَلَّ عندهُمُ ... ومِنْ مُجارٍ بعَهْد اللهِ قد قَتَلُوا

وعَقَد البناءَ بالجص يَعْقِدُ عَقْدا: ألزقه.

والعَقْد: مَا عَقَدت من الْبناء، وَالْجمع: أعقاد، وعُقُود. وعَقَدْتَنِي عَقْدا.

وعَقَّد السَّحَاب: صَار كالْعَقْد الْمَبْنِيّ.

وأعقاده: مَا تعقد مِنْهُ. وَاحِدهَا: عَقْد.

والمَعْقِد: الْمفصل

والأعقد من التيوس: الَّذِي فِي قرنه عُقْدة. وَالِاسْم العَقَدُ.

وظبية عَاقد: انعقَد طرف ذنبها. وَقيل: هِيَ العاطف. وَقيل: هِيَ الَّتِي رفعت رَأسهَا، حذرا على نَفسهَا، وعَلى وَلَدهَا.

والعَقَدُ: التواء فِي ذَنْب الشَّاة، يكون فِيهِ كالعُقدة، شَاة اعقد، وَكَذَلِكَ ذِئْب أعقد، وكلب أعقدُ. قَالَ جرير:

تَبولُ على القتادِ بناتُ تيْمٍ ... مَعَ العُقْد النَّوابحِ فِي الدّيَارِ

وَلَيْسَ شَيْء احب إِلَى الْكَلْب، من أَن يَبُول على قَتَادَة أَو على شجيرة صَغِيرَة غَيرهَا.

وكل ملتوي الذَّنب: أعقد.

وعُقْدةُ الْكَلْب: قضيبه. وَسمي جرير الفرزدق عُقْدان: إِمَّا على التَّشْبِيه لَهُ بالكلب الأعقد الذَّنب، وَإِمَّا على التَّشْبِيه لَهُ بالكلب المنعقِدِ مَعَ الكلبة إِذا عاظلها، فَقَالَ:

وَمَا زِلتَ يَا عُقْدانُ صاحبَ سَوْءَةٍ ... تناجي بهَا نَفْسا لئيما ضَميرُها

وناقة عَاقد: تعقِد بذنبها عِنْد اللقَاح، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

جِمالٌ ذَات مَعْجَمةٍ وبُزْلٌ ... عَواقدُ أمسكَتْ لَقَحا وحُولُ

وظبي عَاقد: وَاضع عُنُقه على عَجزه، قد عطفها للنوم. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

وكأنما وافاكَ يوْمَ لقيتَها ... من وحْشِ مَكَّةَ عاقدٌ مُترَبِّبُ وَجَاء عاقدا عُنُقه: أَي لاويا لَهَا من الْكبر.

وعَقَدَ الْعَسَل والرُّب وَنَحْوهمَا يَعْقِدُ، وانعقَد، وأعقْدته، فَهُوَ مُعْقَد وعَقِيد، قَالَ المتلمس فِي نَاقَة لَهُ:

أُجُدٌ إِذا اسْتَنفرتَها مِن مَبرَكٍ ... حُلِبَتْ مَغابنُها برُبٍّ مُعْقَدِ

واليعقيد: عسل يُعقد حَتَّى يخثر.

وعُقدة اللِّسَان: مَا غلظ مِنْهُ. وَفِي لِسَانه عُقدة. وعَقَد: أَي التواء. وَرجل أعقد: فِي لِسَانه عُقدة.

وعَقَّد كَلَامه: أعوصه وعمَّاه. وعقَدَ قلبه على الشَّيْء: لزمَه، وَكِلَاهُمَا على الْمثل. وعُقْدة النِّكَاح وَالْبيع: وُجُوبهَا. قَالَ الْفَارِسِي: هُوَ من الشد والربط، وَلذَلِك قَالُوا: إملاك الْمَرْأَة، لِأَن اصل هَذِه الْكَلِمَة أَيْضا: العَقْد، فَقيل إملاك الْمَرْأَة، كَمَا قيل عُقدَة النِّكَاح. وعُقْدة كل شَيْء: إبرامه.

واعتقد الشَّيْء: صلب.

وتَعَقَّد الإخاء: استحكم، مثل بذلك. وتَعَقَّد الثرى: جعد.

وثرى عَقِدُ: على النّسَب، متجعد.

وعَقَد الشَّحْم يعْقد: انبنى وَظهر.

والعَقِدُ: المتراكم من الرمل، واحده: عَقِدة. وَالْجمع: أعقاد.

والعَقَد: لُغَة فِي العَقِد. وجمل عَقِد: أَي قوىً ولئيم أعقد: عسر الْخلق.

والعَقَد فِي الْأَسْنَان: كالقادح.

والتَّعَقُّد فِي الْبِئْر: أَن يخرج اسفل الطي، وَيدخل أَعْلَاهُ إِلَى جرابها، أَي متسعها.

والعُقْدة: الضَّيْعَة.

واعتقد ارضا: اشْتَرَاهَا. والعُقْدة: الأَرْض الْكَثِيرَة الشّجر، وَهِي تكون من الرمث والعرفج، وانكرها بَعضهم، فِي العرفج. وَقيل: العُقدة من الشّجر: مَا يَكْفِي المَال سنته. وَقيل: هِيَ من الشّجر مَا اجْتمع وَثَبت اصله، يُرِيد الدَّوَام. وَقيل: هِيَ الْبقْعَة الْكَثِيرَة الشّجر. والعُقْدة: بَقِيَّة المرعى، وَالْجمع عُقَدٌ وعِقاد. والعَقَد والعَقَدان: ضرب من التَّمْر. والعَقِد، وَقيل العَقَد: قَبيلَة من الْيمن، ثمَّ من بني عبد شمس بن سعد.

وَبَنُو عُقَيْدة: قَبيلَة من قُرَيْش.

وَبَنُو عَقِدة: قَبيلَة من الْعَرَب.

والعُقُد: بطُون من تَمِيم.

والعُقَد: من بني يَرْبُوع خَاصَّة، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.
باب العين والقاف والدال ع ق د، ع د ق، ق ع د، ق د ع، د ق ع، د ع ق

عقد: الأعْقَادُ والعُقُودِ: جماعة عَقْدِ البِناء. وعَقَّدَهُ تَعْقِيداً أي جعل له عُقُوداً. وعَقَدْتُ الحبل عَقْداً، ونحوه فانْعَقَدَ والعُقُدَةُ: مَوْضعُ العقد من النظام ونحوه. وتَعَقَّدَ السَّحابُ: إذا صار كأنه عَقْد مَضْرُوبٌ مَبْنِيّ. وأعْقَدْتُ العسل فانْعَقَد، قال:

كأنّ رُبّاً سال بعْدَ الإعْقادْ

(وعَقْدُ اليمينِ: أن يَحْلِف يمينا لا لغو فيها ولا استثناء فيجب عليه الوفاء بها.

(وعُقْدَةُ كُلِّ شَيْءٍ: إِبْرَامُهُ)

. وعُقْدَةُ النِّكَاحِ: وُجُوبُهُ. وعُقْدَةُ البيع: وجُوبُهُ والعُقْدَةُ: الضَّيْعَةُ ويجمع على عُقَدٍ. (واعْتَقدْتُ مالاً) : جمعتهُ. وعَقَدَ قَلْبَه على شيء: لم ينزع عنه. واليَعْقِيدُ: طعامٌ يُعْقَدُ بالعَسلِ. وظَبْيَةٌ عاقدٌ: تَعَقَّدَ طرف ذنبها. ويقال: بل العَواقِدُ: عَواطِفُ ثواني الأعطافِ، قال النابغة:

وَيضَرْبِنَ بالأيدي وراء براغز ... حسان الوجُوه كالظِّباء العَواقِدِ

واعْتَقَدَ الشَّيْءُ: صَلْبَ. واعْتَقَدَ الإخَاءُ والمَوَدَّةُ بينهما: أي ثَبَتَ والأعْقَدُ من التُّيُوسِ والظِّباءِ: الذي في قَرْنِهِ عُقْدَةٌ ورَجُل أَعْقَدُ، وقد عَقِدَ يَعْقَدُ عَقَداً أي في لسانه عُقْدَةٌ) وغِلَظٌ في وسَطِهِ فهو عُسُرِ الكلام، قال الله- عز وجل-. وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي . والعَقْدُ مَثل العَهْدِ، عاقَدْتُهُ عَقْداً مِثلُ عاهَدْتُهُ عَهْداً. وعِقْدُ القِلادَةِ: ما يكون طوار العُنُقِ غيْر مُتَدلٍّ. والمعاقِدُ: (مواضِعُ العَقْد من النِّظام) ونحوه قال:

منه معاقِدُ سِلْكِهِ لم تُوصلِ

والعقِدُ مِنَ الرَّمْلِ: ما تراكم واجْتَمَعَ وجَمْعُهُ أعقاد. ومن قال: عَقْدَة فإنه يُجمع على عَقَداتٍ. قال :

بَيْنَ النّهار وبَيْنَ اللّيْلِ من عَقِدٍ ... على جَوانِبِه الأسْباطُ والهَدَبُ

والعُقْدَانِ: ضربٌ من التَّمْرِ. قال زائدة سَمْعْتُ به وليس من لُغَتَي، وأعرفُ القَعْقَعانَ من التَّمْر. وجَمَلٌ عَقْدٌ مُمِرّ الخُلقِ، قال النابغة: الديوان.

فكَيْفَ مَزارُها إلاّ بعقْد ... ممر ليس ينقضه الخُؤونُ

وقال آخر:

مُوَتَّرةَ الأنْساء مَعْقُودَةَ القَرَى ... زَفُونا إذا كلّ العِتاقُ المَراسِلُ

والعاقِدُ: النَّاقَةُ التي تَعْقِدُ بذنبها عند اللّقاح فيُعْلَمُ أنها قد حملت. عدق: العودق على تقدير فَوْعل، وهي العَوْدَقَةُ أيضاً: حديدة لها ثلاث شُعَب يستخرج بها الدَّلْو من البئر، وهو الخُطّاف. والرجلُ يعدِق بيده (يدخل يَده) في نواحي الحوض كأنه يطلب شيئاً في الماء ولا يراه. يقال: اْعْدِق بيدك. قال: زائدة: أقول: يُعَودق بيده في نواحي البئر لا يعْدقُ.

قعد: قَعَد يَقْعُدُ قُعُوداً (خلاف قام) والقَعْدةُ: المَرَّةُ الواحدة. والقَعَد: القَوْمُ الذين لا ديوان لهم. والمُقْعَدُ والمُقْعَدَةُ اللذان لا يطيقانِ المَشْيَ. والمُقْعَداتُ: فِراخ القَطَا والنسر قبل أن تَنْهَضَ للطَّيَرَانِ ، قال ذو الرمة:

إلى مُقْعَداتٍ تَطْرَحُ الرّيح بالضُّحى ... عَلَيْهِنَّ رَفْضاً من حصادِ القُلاقِلِ

القُلاقِلُ: أول ما ينبت من البَقْل، وأوَّل ما تَدْوِي له خَشْخَشَة إذا حَرَكَتْه الرَّيح. يقول: الريحُ تَطْرحُ عَلَيْهنَ كُساراتِ القُلاقِل. والمُقْعَداتُ أيضاً الضَّفادِعُ. والمُقْعَدُ: الثَّدْيُ النّاهدُ على النَّحْرِ، قال النابغة:

والبِطْنُ ذو عُكَنٍ لطِيف طَيُّه ... والِاتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ

والقَعْدَةُ ضَرْب من القُعُود، يقال: قَعَدَ قَعِدَ الدُّبِّ وقِعْدةُ الرَّجلِ: مِقْدَارُ ما أَخَذَ من الأرض، يقال: أَتَانا بِثَريدَةٍ مثل قعدة الرجل. و [ذو] القَعْدَةِ: اسم شَهْر كانت العرب تقعد فيه ثم تحُجُّ في ذي الحجة. والقُعْدَةُ: ما يَقْتَعِدُهُ الرجُلُ من الدَّوابِّ للرُّكُوِبِ خاصة. والقُعُود والقُعُودَةُ من الإبلِ: ما يَقْتَعِدُها الراعي فَيْركَبُها ويَحْمِلُ عليها زاده. ويُجْمَعُ على القِعْدانِ. وقَعِيدَتُكَ: امرأُتكَ، قال الأسعَرُ الجُعْفِيُّ: لكن قعيدة بيننا مجْفُوَّةٌ ... بادٍ جناجِن صَدْرِها ولها عنا

وقال آخر:

إنَّنِي شَيْخُ كبِيرْ ... ليس في بَيْتِي قعيدهُ

(ومثل قعيدة قُعاد والجمع قعائد. قال عبد الله بن أوفى الخزاعيُّ في امرأته:

منجدة مثل كلب الهراش ... إذا هجع النَّاسُ لم تَهْجَع

فليسَتْ تباركُهُ مُحْرِماً ... ولو حُفَّ بالأَسَلِ المُشْرَعِ

فَبَئْسَ قُعَادُ الفتى وحدَهُ ... وبئستْ مُوَفِّيَةِ الأربع

وقَعِيدُك: جَليسُك. وقَعيداً كُلّ حَيّ: حافظاه المُوكَّلان به عن يمينه وشماله. والقَعْيدَةُ: ما أتاك من خلفك من ظَبْيٍ أو طائرٍ. وامرأةٌ قاعِدٌ، وتجمعُ قواعِدَ وهُنَّ اللَّواتي قَعَدْن عن الولد فلا يَرْجون نِكاحاً والقواعدُ: أساسُ البيت، الواحدةُ قاعِد وقياسَه قاعدة بالهاء، وقعائِدُ الرَّمْلِ وقواعِده: ما ارتكن بعضه فوق بَعْض. وقواعِدُ الهَوْدج: خشباتٌ أربعٌ مُعْتِرضاتٌ في أسفلِه قد رُكِّب الهْودجُ فيهِنَّ والإقتعادُ مصدر اقتعد من قولك: ما اقْتَعَدَ فلانا عن السَّخاء إلا لُوْمُ أَصْلِه. ومنه قول الشاعر:

فازَ قِدَحُ الكلبي واقتعدت معزاء ...  عن سَعْيه عُرُوقُ لئيم

ورجُلٌ قُعْددٌ وقُعْدُدَةٌ: جَبانٌ لئيمٌ قاعِدٌ عن الحرب، قال الحطيئة للزبرقان:

دَعِ المكارِم لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها ... واقْعُدُ فإنّك أنت الطَّاعِمُ الكاسي

قال حَسَّان لعُمَر: ما هجاه ولكن ذرق عليه. والقُعْدُدُ أقرب القرابة إلى الحي

، يقال: هذا أقْعد من ذاك في النَّسبِ أي أسرعِ انتهاءً وأقرب أباً ووَرِثْتُ فلاناً بالقُعُود: أي لم يُوجَدْ في أهل بيته أقْعَدُ نسباً مني إلى أجداده. والإقْعَادُ والقُعَادُ: داء يَأْخُذُ في أوِراكِ الإبلِ، وهو شِبْهُ مَيَل العجُزِ إلى الأرض، أُقْعِدَ البعِيرُ فهو مُقْعَدٌ، ولا يَعْتَري ذلك إلا الرجلية أي النَّجيبة، والمُقْعَدَةُ من الابار: التي أُقْعَدَتْ فلم يُنْته بها إلى الماء فتُرِكَتْ، قال الراجز (وهو عاصم بن ثابت الأنصاري)

أبو سُليمانَ ورِيشُ المُقْعَدِ ... ومخْبَأٌ من مَسْكِ ثَوْرٍ أجْرد

وضالة مثلُ الجَحيمِ الموقَدِ

يعني: أنا أبو سُلَيْمان ومعي سِهامي راشَها المُقْعَدُ، وهو اسم رجُل كان يريش السِّهَام. والضَّالَةُ من شجر السِّدْر يُعْمَلُ منها السِّهام. شَبَّه السهام بالجمْرِ لتَوَقُّدِها وقَعَدَت الرَّخْمةُ: جثمت. وما قعدت واقْتَعَدَكَ؟ أي حبَسَكَ والقَعَدُ: النَّخلُ الصِّغَار وهو جمع قاعِدٍ كما قالوا: خَادِمٌ وخَدَم. وقَعَدت الفسيلَةُ وهي قاعِدٌ: صار لها جِذْعُ تَقْعُدُ عليه. وفي أرْضِ فُلانِ من القاعد كذا وكذا أصلاً، ذهبوا إلى الجِنْسِ والقاعِدُ من النَّخْلِ: الذي تناله اليد

قدع: القَدْعُ: كَفُّك انسانا عن الشَّيْء بيدِك أو بلسانِك أو برأْيِكَ فَيَنْقَدِعُ لمكانك، قال:

قِياما تَقْدَعُ الذِّبّانَ عَنْها ... بأذْنابٍ كأجْنِحَةِ النُّسور

وامرأة قَدِعَةٌ: قليلة الكلام كثيرة الحياء. ونسوةٌ قَدِعاتٌ . والتَّقَادُعُ: التَّهافُتُ في الشَّيْءِ كَتَهافُتِ الفراش في النَّار. وتَقَادَعَ القَوْمُ: إذا مات بعضهم في إثر بعض. والقَدُوعُ: الكافُّ عن الصَّوْتِ. قال عَرَّام: وقَدُوع إذا كان يأنَفُ من كُلِّ شَيْءٍ وبالذّال أيضا قال الطرماح:

إذا ما رآنا شَدَّ للقَوْم صَوْتهُ ... وإلاَّ فمَدْخُولُ الغِناءِ قَدُوعُ

دقع: الدَّقْعاء: التُّرابُ المَنْثُوُر على وَجْه الأرض. وأَدْقَعْتُ: التَزَقْتُ بالأرض فَقْراً. والدّاقِعُ: الذي يَطْلُبُ مَداقَّ الكَسْبِ. والدَّاقِعُ: الكئيب المُهْتَمُّ، قال الكميت:

ولم يدقعوا عند ما نابَهُمْ ... لوَقْعِ الحُرُوبِ ولم يَخْجَلْوا

أي لم يَخْضَعُوا للحرب.

دعق: دَعَقَتِ الدَّوابُّ في الأرض لشدَّةِ الوَطْءِ حتَّى تصير فيها اثارٌ من دَعْقِها، قال رؤبة:

في رسم آثار ومدعاس دَعَقْ ... يَرِدْنَ تحت الأَثْل سِيَّاحَ الدَّسَقْ

قال الضَّرِيرُ: الأَثَر والرَّسْمُ واحِدٌ، لكن اخْتِلَفَ اللَّفظان (فجاز له الجمع بينهما) وأراد بالدَّعَقِ: الدَّفْعِ الكثير، وأراد بالدَّسَقِ الدَّسَع (ولكن ألجأتْ الضَّرورةَ فجعَلَ العين قافا) الدَّسَعُ: القَيْء، وهو أخَفُّ القَيْء يغلب المتقي  
عقد: عقد. قال النابغة
بمخضب رخصٍ كأنَّه بنانه ... عنم يكاد من اللطافة يعقَدِ
وقد أصبح قوله في الشطر الثاني يكاد من اللطافة يُعْقَد يضرب به المثل. (أنظر، رسالتي إلى السيد فليشر ص33).
عقد: ألصق حجارة البناء بعضها ببعض بما يمسكها فأحكم إلصاقها. (معجم الادريسي، ابن جبير ص97 وانظر لين).
عقد: لحم، لاحم، ربط، شد. (ألكالا)، بإضمار بالرصاص فيما يضيف البكري (ص50).
عقد: خثر، روب. (فوك، ألكالا، بوشر).
عقد المرق: خلط المرق خلطاً جيداً وغلظه.
(بوشر) وفي ابن البيطار (1: 87) في كلامه عن الانسيون: إذا عقد منه شراب بالسكر.
عقد: خلط مادتين أو أكثر وجعل منها مزيجا، (انظر مادتي سقبنجة وشاشية، ألف ليلة 4: 484).
عقد الحلاوة: هيأ الشراب (الشربت) وهو الماء المحلى بالسكر. (قصة عنتر 71). وفي قصة باسم الحداد (ص78): ثم غمز الصناع الذين في الدكان أن يعقدوا الحلاوة فدوبوا (فذوَّبوا) قدح كبير شربة بماء النوفر.
عقد لفلان: عاهده، (معجم البلاذري، دي يونج) ويقال: عقد معه وعليه (فوك) باضمار عقداً، أي عاهده واتفق معه.
عقد بينهما عَقْداً: أبرم بينهما معاهدة وتحالفاً. (كوسج طرائف ص100).
عقد النكاح: أبرمه. (بوشر) ويقال أيضاً: عقد على فلانة: أي تزوج فلانة. (ابن بطوطة 1: 26)، وعقد لفلان على فلانة: زوجه فلانة. ففي كتاب الخطيب (ص71 و): قلت ولما عقد لولدي عبد الله أسعده الله على بنت الوزير أبي الحسن عليهما أخوهما أبو الحجاج لرَجُلَيْن من قرابته. وفيه (ص90 و): عقد له على أخته.
ويقال أيضاً: عقد لها (المرأة) معه (الرجل) ففي المقري (3: 45): فجعلتْ تُواصِل زيارة ابنتها التي عقد لها الوالد مع ابن عمّه.
عقد: أبرم اتفاقاً (عقداً) وكتبه بالصورة المقَّررة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص295): كان الفقيه ابن الملون يُعْني بأسباب الوثائق- وشنع عليه باب الفجور والتدليس فيما يعقد منها.
عقد البيعة: اعترف به ملكاً. (حيّان- بسّام 1: 9ق).
عقد وصية: كتب وصية، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص324): فسألني أن اعقد له كتاب وصيته.
عقد: أصدر حكماً. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص218): وقد رأيت سجلاً عقده محمد بن بشير يقول فيه حُكْمُ محمد بن بشير قاضي الجند بقرطبة. وفيه (ص232): عقد حُكْمَه للقوم بالضيعة.
عقد: اعتقد، ظنَّ، تخيَّل. ففي الحُللَ (ص67): جاءهم من ناحية اخرى غير الناحية التي عقدوها (وهذا سبب هزيمتهم) وانظر: عَقْد.
عقد: عدَّ وحسب بواسطة مفاصل أصابعه. وهذه الطريقة في العّد والحساب كانت معروفة عند كثير من الأمم القديمة أيضاً هي من التعقيد بحيث يصعب عرضها هنا، ولذلك فإني أحيل على بحث سلفستر دي ساسي في الجريدة الآسيوية (1823، 2: 35 وما يليها) وعلى بحث روديجر خاصة في مجلة زشر (السنة 1845 ص111 وما يليا) وانظر أيضاً: (مونج ص32، الأغاني ص78 (حيث يجب إبدال عقَّد بعقد). عبد الواحد ص116، المقري 1: 823، 869،2: 405، المقدمة 2: 149، 156).
عقد، في مصطلح الحاكة (النساجين): سوَّى وعدل السدى من الخيط على الــنول ليحوك الثوب. (ألكالا).
عقد له على: ولاّه رئاسة القبيلة ورئاسة الولاية. (معجم أبي الفداء، الثعالبي لطائف ص 84، حيان- بسام 3: 66ق).
ويقال خطأ: عقده على المغرب (كرتاس ص86).
وكما يقال: عقد له لواء بمعنى ولاَّه القيادة، نجد في كرتاس (ص114) في كلامه عن المهدي: وجعل الخمسين للرأي والمشورة وعقد الامامة والنظر للمسلمين. أي أنعم إليهم بالإمامة وفرض إليهم العناية بمصالح المسلمين.
وكما يقال: عقد التاج على رأسه بمعنى تتوّج يقال: عقد التاج على غيره أي توَّجه. وكذلك يقال: عقدوا له الملك. (معجم أبي الفداء).
عقد: نطق الحرف بصورة مخصوصة. (انظره في مادة معقود)، ففي المقري (1: 828): عبارته فصيحة بلغة أهل الأندلس يعقد حرف القاف قريباً من الكاف- وسمعته يقول ما في هذه البلاد من يعقد حرف القاف.
عقد الزهر: برعم وأخرج أزرار، وعقد زهر الشجر: تحول من زهر إلى ثمر. (بوشر).
عقد الزهر: حَبَّب، ولد حَبّا. (فوك). وفي المستعيني: حب الفقد: وليس في كل مكان يعقد هذا الحب. (ابن العوام 1: 281).
بَدُأ يعقد: تقال عن البيضة التي يتكون فيها الفرخ إذا حضنتها الدجاجة. (الكالا).
عقد على نفسه: قصد، نوى، صمم، أزمع، عزم على. ففي النويري (الأندلس ص 465): فعقد المنذر على نفسه إنه لا أعطاه صلحاً ولا عهداً إلا أن يلقي بيده. ويقال أيضاً: عقد في نفسه. (المقري 1: 574). وهذا الفعل وحده يدل على نفس هذا المعنى، ففي حيان- بسام (1: 120و): فعقدوا مع المرتضى غزوها. وفي رياض النفوس (ص86 ق): وكان أحد من عقد الخروج على بني عبيد في أيام أبي يزيد. وفيه (ص92 و). وكان أحد من عقد الخروج في الجامع على بني عبيد وقد ذكرت هذه العبارة في (ص87 و) وفيها للخروج وهو خطأ. وفيه (ص104 و): وجعلت اسأله في أمر يلطف فيه مما يسكن به أبو العباس مما يعقده مع أخيه الذي هو على المظالم في أمر يوذي به الشيخ والمسلمين.
وقد تكرر ذكر عقد التوبة أي عزم على التوبة في رحلة ابن بطوطة (3: 76).
ويقال أيضاً عقد على أمرٍ. (المقري 1: 570). عقد على نفسه شيئاً: تكفلَّ به وضمنه. ففي حيان (ص97 و): وكتب التجيبي الخازن إلى الأمير عبد الله بأنه يدخل مع بدر في ضمان فيئة ابن حجاج ويعقد على نفسه. وفي محيط المحيط: عقد الشيء لفلان ضمنه.
عقد عَهْدَه: جعله ولي العهد ليكون وارثا للملك والسلطان (المقدمة 1: 376).
عقدوا الأمر لفلان: ولوه على العرش. (كوسج طرائف ص114).
عقد البيعة بولاية العهد لابنه: جعل ابنه ولي العهد ليخلفه في الملك والسلطان. (الماسن ص149).
عقد جسراً: أنشأ جسراً، بني قنطرة على نهر (فريتاج، كوسج طرائف ص115).
عقد مجلساً: ألف مجلساً، دعا إلى اجتماع.
وعقد المجلس: جمع المجلس. (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 141). وفي حيان - بسام (1: 30ق): عقد معهم مجلساً للشرب. وانظر (ميرسنج ص18 رقم 50). وأنشأ متنزهاً للجمهور أيضاً. (ميرسنج ص6). عقد موكباً: أحاط نفسه بموكب عظيم وحاشية كبيرة. (تاريخ البربر 1: 599).
عقد الجموع والمحازب: احاط نفسه بحاشية وجمهور وحشد. (كرتاس ص113).
عقد الحق على نفسه: أخذ على نفسه وتعهد باتباع الحق. (دي ساسي طرائف 2: 103).
عقد ركعة = ركع ركعة. (عبد الواحد ص94).
عقد سحراً: سحر، احدث أثرا غريبا غير مألوف بالسحر. (المقري 3: 23).
عقد لواء: ربط قطعة من قماش في الرمح وهذا أحيانا علامة العصيان والتمرد، كما نقول رفع راية العصيان. ونجد في كتب القصص والتاريخ كالأخبار (ص105) والنويري الأندلس (ص140) عقد لواء بدلا من اعتقد في رمحه لواء.
كما في الأخبار. وكذلك يقال: عقد خرقاً على قصب. (معجم الطرائف ص21).
عقد ناظريه بمرأى وسيم: حدَّق وأنعم النظر بوجه جميل. (ويجرز ص26).
عُقِدْ قلبه على غم: أضناه الغم والحزن. (الادريسي ص142).
عقد على مذهب فلان: كان من أتباع مذهبه. ففي شرح قصيدة ابن عبدون لابن الأثير (مخطوطة السيد دي جاينجوس ص140 و): عقد على مذهب أبي حنيفة. عَقَّد (بالتشديد): خثَّر، روَّب. (بوشر).
عَقَّد: عرقل، عطّل، أعاق. (بوشر).
عَقَّد: حبك، شبك، ضفر. (بوشر).
عقَّد الكلام: أبهمه، لم يأت به على وجهه في الأداء. (بوشر).
اعقد: جمد، جلَّد، وخثر، غلَّظ. (بوشر).
تَعَقَّد النبات: صار أعجز كثير العقد. وكذلك تعقَّد الغصن. (ابن العوام 1: 292) واقرأ فيه تعقد.
تعقد: تخثر، تروَّب. (ألكالا) راب، تخثر (بوشر).
انعقد: تخثر، تجمد، تجلد، تكثف. (بوشر).
ويقال انعقد البيض المسلوق (معجم الادريسي).
وفي المستعيني: بيض مسلوق البيض المسلوق عندهم ما بولغ في طبخه حتى ينعقد ويصلب جداً.
وعند ابن الجوزي (ص145): وأما المنعقد فرديء عسير الانهضام.
ويقال: انعقد الجليد. ففي رحلة ابن بطوطة (2: 411): الجليد المنعقد فوق النهر.
انعقد التراب: صار مدرة (مثل تعقد في معجم لين)، (ابن بطوطة 2: 342).
انعقد الأمر لابنه (فريتاج) وهي مذكورة في طرائف دي ساسي (2: 51). وفي نفس المعنى: يقال: اليوم الذي انعقد له فيه الملك. (المقريزي مخطوطة 2: 351).
الإجماع منعقد أن: عُرف بالاتفاق أن (المقدمة 2: 51).
انعقد الحكم: ضبطت صيغته. ففي عباد (الفصل التاسع: تتعقد عليه السجلات بالأحكام).
انعقدت العامة: أقسمت يمين الولاء والإخلاص (تاريخ البربر 1: 505).
انعقد الشجر: صار ذا عقد وأكمام، وانتقل من الزهر إلى الثمر. (بوشر) وأثمر (فوك).
انعقد الجسم: تورم وظهرت فيه أورام من أثر الضرب. ففي ألف ليلة (برسل 1: 343): وقد انعقد جسمي من الضرب.
انعقد له في هذا المعنى سوق: عبر عن هذا المعنى كثير من الشعراء بعده. (عباد 2: 108) في التعليق عليه).
انعقد على: أحاط ب، أحدق ب. ففي ألف ليلة (1: 99): انعقدت عليهما النيران. انعقد على: محاط ب، أحيط ب. ففي المقري (1: 346): أبواب قد انعقدت على حنايا من العاج والابنوس.
اعتقد. يقال: اعتقد لواءً. كما يقال عقد لواءُ (دي يونج)، وهذا علامة التمرد والعصيان كما نقول: رفع راية العصيان. (أخبار ص105).
والفعل اعتقد وحده يدل على هذا المعنى أيضاً. (أخبار ص112).
أعتقد اليمين: أقسم قسماً شرعياً. (لين في مادة عقد، عبد الواحد ص14).
اعتقد بهم حُسْنَ ظَنّ: كان حسن الرأي بهم.
(عباد 1: 46).
أعتقد: ظنَّ، تخيل، صدق. واعتقد في فلان: رأي فيه بعض الصفات. ففي طرائف دي ساسي (1: 4): اعتقدوا فيه استحقاق الإمامة: أي رأوا إنه وجدوا فيه الصفات التي تؤهله للإمامة.
اعتقد على فلان: ظن إنه ارتكب شيئاً ما. ففي كليلة ودمنة (ص116): فإن كان الأسد قد اعتقد علي ذنباً.
في معجم بوشر: اعتقد ب، وهو يذكر اعتقد بدين: دان به وجاهر به وأعلنه.
اعتقد، أو اعتقد في فلان: اعترف بمزاياه وفضله وقداسته. واحترامه ووقره وأجله. (مملوك 2،2: 225، ابن بطوطة 1: 368).
وفي تاريخ البربر (1: 414): اعتقد منه الذمة والرتبة. وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: كان إخلاصه وتفانيه وعلو منزلته قد جعله في نظره جديرا بكل إكرام واعتبار، وهي ترجمة جيدة.
وقولهم اعتقد منه ذمة له أيضاً معنى آخر (انظر فيما يلي) ولكنه لا يلائم المعنى هنا.
اعتقد في فلان: استباح لنفسه ما يملك ورأى أن ماله مباح له. ففي رحلة ابن جبير (ص74) وأكثر أهل هذه الجهات الحجازية وسواها فرق وشيع لا دين لهم قد تفرقوا على مذاهب شتى وهم يعتقدون في الحاج ما لا يعتقد في أهل الذمة قد صيروهم من اعظم غلاتهم التي يستغلونها ينتهبونهم انتهبا ويسببون لاستجلاب ما بأيديهم استجلاباً، فالحاج معهم لا يزال في غرامة ومئونة.
اعتقد: عزم، أزمع على، قصد (عباد 1: 95 رقم 115،2: 22 رقم 38، معجم البيان، محمد بن الحارث ص255، حيان ص22 ق، رياض النفوس ص60 ق، 70ق (مرتين)، الخطيب ص107 ق، تاريخ البربر 2: 47، 217، دي ساسي ديب 11: 17).
اعتقد: حصل على عهد مثلاً، ففي أخبار (ص5): اعتقد لنفسه ولأصحابه عهداً. وفي (ص7) منه: اعتقد على نفسه أمانا. وفي تاريخ البربر (1: 146): اعتقد الذمة، وفيه (1: 365): اعتقد منه ذمة بسابقته تلك. ولهذه العبارة معنى آخر في (1: 414) منه، انظر اعلاه.
اعتقد اليد عند فلان: تفضل عليه بمعروف. أحسن إليه. (أخبار ص67).
اعتقد له بذلك يداً: اعترف له بالفضل والمنة عليه.
اعتقد له ضغنا: أضمر له حقداً وضغينة.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص264): ثم انصرف عنه وقد اعتقد له ضغنا عظيماً وأضمر له حقداً شديداً. والفعل اعتقد وحده يدل على هذا المعنى، ففي القلائد (ص240) أبلته بكلام أحقده، وملام اعتقده.
اعتقد: أضاف نقطة، قصدا، عمدا، (المقري 2: 513).
عَقْد: تجمع على عقود بكل معاني الكلمة.
عَقْد: عقدة، موضع العقد وهو ما عقد عليه. (عباد 2: 77، 78 رقم 58، أخبار ص159).
عَقْد: تجليد، تجميد. (بوشر).
عَقْد: ما يعقد المرقة ويجعلها كثيفة غليظة. مكثف، مثخن، مغلظ. (بوشر). عَقْد: نسيج. ومجازاً: أعمال متتابعة (بوشر).
عَقْد: معاهدة، والعقد أضعف قوة من العهد. ففي معجم البلاذري: عقد لهم عقداً وهو دون العهد. ويقال غالباً: بغير عهد ولا عقد (معجم البلاذري).
عقد النكاح: عقد الزواج وهو اتفاق بين الطرفين يلتزم كل منهما بتنفيذ الزواج (انظر مادة تصاهر). (لين عادات 1: 239) ولفظة عقد وحدها تدل على هذا المعنى أيضاً. (زيشر 22: 109 رقم 50).
غير أن عقد النكاح: يعني أيضاً الزواج بعينه.
(برتون 2: 23).
عقد: شهادة، تصريح، اقرار، اعتراف مكتوب، محضر رسمي، مضبطة. (عباد 2: 251 ورقم 33، ابن بطوطة 1: 181، 216، 217، 218، المقري 1: 684).
عَقْد: قسيمة، إيصال. (ألكالا).
عَقْد: ملحق وصية. إضافة إلى وصية (ألكالا).
عَقْد: سند الاعتراف بالدين، يقال عن الدائنين: أتى كل واحد بعقده ثابتا بحكم الشرع.
عَقْد الحجارة: فاصل بين حجرين. (معجم الادريسي).
عقد السلالم: محور السلم الدائري، الموضع الذي تلتقي فيه كل درجات السلم اللولبي (بوشر).
عقد حلزون: سلم حلزوني. (ألف ليلة برسل 1: 195).
عَقْد: بمعنى حنية، قنطرة، رواق مقنطر، صيغة منتهى الجموع منه عقودات (ألف ليلة 1: 58).
عَقْد: في اصطلاح البنائين سقف من الحجارة المعقودة بعضها ببعض. (محيط المحيط).
عَقْد: عَقيدة، اعتقاد وإيمان بحقيقة الدين.
(عباد 1: 384، المقري 1: 884، تاريخ البربر 1: 330، 337، 416، ميرسنج ص22 وفيه عقد مرادف عقيدة (ص23)، غير أن الناشر (ص100) الذي يجهل فيما يظهر هذا المعنى قد خلط تخليطاً عجيباً حين أراد تفسير العبارة.
عَقْد: يقول ابن خلدون خلافاً لما ذكر لين (أن الكلمة عقد تعني عقدة) إنها الاعداد العشرة والعشرين إلى التسعين وكذلك مضاعفاتها حين تضرب بعشرة. وهذا يتفق ما يقوله المارديني، فهذا الرياضي يقول أن: (مراتب الأعداد ثلاثة: آحاد وعشرات ومئات يحتوي كل واحد منها على تسعة عقود).
(دي سلان المقدمة 1: 243) ويقال: عقود من السنين أي عدة عشرات من السنين. (المقدمة 2: 268).
عقود: الأوضاع المختلفة لمفاصل الأصابع حين يعد على مواضع اتصالها. (زيشر انهانج لسنة 1845 ص112).
عَقْد: اسم مرض يصيب القرع والدباء. (ابن العوام 1: 631) وهذا صواب قراءة الكلمة وفقا لما يقول كليمنت- موليه ووفقاً لمخطوطتنا. العقود؟: يذكر القزويني (1: 34) أربعة نجوم في وسط كوكبة القعود، وهو يذكر أيضاً العقود وهذه الأخيرة عند دورن (ص50).
عِقْد. عقد الثريا: سبعة كوكب في عنق الثور.
(فالنون ص38، ص74 رقم 3).
عِقْد: تصحيف عقيد (انظر عقيد). (برتون 1: 238).
عُقْدة: لا تعني برعم الشجرة فقط (لين، بوشر) بل تعني أيضاً الثمرة التي انعقدت. (ابن العوام 1: 217) مع تعليقة كليمنت- موليه (1: 199).
عقد الرمان: زهر الرمان. ففي المستعيني: زهر الرمان: هو أقماع الرمان- وهو عقد الرمان في أول طلوعه وهو الذي ينتثر من الشجر عند هبوب الريح. (ابن البيطار 1: 652).
عقدة: زر الثوب. (دومب ص282، ابن بطوطة 3: 266).
عقدة: بثرة، دمل، خراج مستدير يتكون على الجلد. ففي معجم المنصوري: شرى هي عقدة ناتية مفرطة.
عقدة: وريدة، وهي شريط معقود بشكل وردة. (بوشر).
عُقَد الحَجْرِ: رباط، ماسكة، شريطة معلقة بثوب تمسكه دون الوقوع عند المشي. (ملر ص39).
عقد: مفاصل الجسم. (كوسج طرائف ص46).
عقدة الحجارة: فاصل بين الحجرين (معجم الادريسي).
عقدة: معاهدة. (عباد 2: 161، المقري 2: 809).
عقدة النكاح: الزواج. (فوك).
عقدة: خرقة تربط بالرمح ليتخذ منه علم. (شارح ديوان مسلم بن الوليد ص135، أخبار ص105)، وفي حيان (ص64 ق): لكل رئيس منهم عقدة يعقدها وعدة يعتد بها. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص256): ثم سأله أن يعقد له على قومه سنة كاملة الخ- حتى أتت العقدة إلى يحيى من عند الأمير.
عقدة: حزمة، ربطة، مجموعة أشياء من نوع واحد مربوطة جميعاً. (ألف ليلة 1: 293) وعليك أن تقرأ فيها: وأخذ في يده عقدتين من حلفة. وفي طبعة بولاق حزمة بدل عقدة.
عقدة: رزمة، صرة. ففي ألف ليلة 4: 645): عقدة ثياب.
عقدة: غيل، دغل، غيضة، أجمة، مجموعة كثيفة من الشجيرات والأدغال والعوسج والعليق.
(الادريسي ص147) وفي معجم فوك: عقدة من زيتون.
عقدة: فيلق، فرقة من الجيش ففي المعجم اللاتيني - العربي: Legio عرافة وعقدة ستة آلاف. وفيه Cuneus موكب وعقدة. وفي ابن القوطية (ص44 ق): فاجتمعت حوله عقدة من ثلث مائة فارس لم يجتمع بالأندلس قبله ولا بعده مثلها (أخبار 68 واقرأ فيه من بكر، كرتاس ص149، ص247).
عقدة: هراوة، عصا عجراء. (ألكالا) وهو يكتب المفرد uude ويكتب الجمع uuqued وكذلك فعل في مادة ( artejo) ومادة ( boton de arbol) ويمكن أن يستنتج من هذا أن أهل غرناطة كانوا في أيامه كانوا يحذفون في نطقهم العذب الحرف الثاني من مفرد هذه الكلمة.
عقدة: عقبة، عائق، حائل، مانع وحل عقدة: أزال عائقاً ومانعاً (بوشر).
عُقْدَة: سيماء مقطبة، عبوسة. وانحلت عقدته: انبسطت أساريره، وزال عبوسه (بوشر).
عقدة: عزم، تصميم، قصد، نية. (بوشر) (تاريخ البربر 1: 496).
عَقُود= عقيد: ثخين، كثيف، غليظ. (معجم ابن جبير).
عقيد: لبن خاثر (فوك)، وشراب يتخذ بتبخير مصل اللبن الحليب ويجعلون ما يبقى منه أقراصاً أوقطعاً وينشرونها على قطعة من الخيش لتجف، ويأكلونها بالزبدة المذابة، أو يشربونها مذابة بالماء، والعرب يرون فيه شراباً منعشاً، أما الأجانب فلا يرغبون فيه. (برتون 1: 239).
عقيد: خاثر، رائب. (ألكالا).
عقيد: ثخن، ثخانة، غلظ سائل. (ألكالا).
عقيد: قائد القبيلة في الحرب. (بركهارت 79، 168، زيشر 22: 72)، ورئيس العصابة من قطاع الطرق، (دسكرياك ص261 رقم 366).
وفي محيط المحيط: وعقيد العسكر لقائده من كلام المولدين. وفي ألف ليلة (برسل 6: 198): قعيد الحرامية أي رئيس الحرامية، وأرى أن هذه أما خطأ وإنها تصحيف عقيد، وإنما إنها نفس الكلمة بتقديم بعض حروفها على بعض.
عِقَادَة: حرفة صانع شرائط الحرير. (انظر عقاد). (محيط المحيط، ألف ليلة 4: 300).
عقيدة: ما يؤمن به الإنسان. (فوك).
عقيدة= عقدة، عجرة في الشجر. (ابن العوام 1: 151) وكذلك في مخطوطة ليدن.
عقيدة = عقدة: حل، فاصل بين الحجارة في البناء. (معجم الادريسي).
عقيدة: ما يراه المرء في فضل شخص واخترامه وتبجيله وإجلاله. ويقال: عقيدة في (مملوك 2، م: 226، المقري 1: 587).
عقيدة: حقد ضغينة، سخيمة. (شيرب ديال ص10).
عقاد: كاتب عدل، موثق العقود. (فوك).
عقاد: صانع شرائط الحرير وبائعها. (صفة مصر 12: 447، 18 القسم الثاني ص274، 386، محيط المحيط).
عاقد. عاقد للشروط: محرر العقود، موثق العقود، كاتب عدل. (المقري 1: 622) وفي كتاب الخطيب (ص26 ق): كان عاقداً للشروط بصيرا بعللها. عاقد وحدها تدل على هذا المعنى أيضاً، ففي كتاب الخطيب (ص26 ق): وتعلم الوثيقة على العاقد القاضي أبي القاسم بن العريف.
عاقد: رئيس، قائد. ففي القلائد (ص190): فلما أصبح عاقد كتائب، وقائد جنائب، وصاحب الوية.
تعقيدة: غموض، إبهام، التباس. (بوشر).
مَعقِد: ذكرت في المقدمة (2: 322) مصطلحا للبنائين. وقد ترجمها السيد دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: غلق عقد القبة. وانظر الادريسي (القسم الثالث الفصل الخامس) ففيه: جعل معاقد روس أساطينه ذهباً.
أهل المعاقد: هذا التعبير الذي ذكرت له مثالين في معجم البيان (وقد نقل ابن الأثير ما ذكره ابن حيان ص21 ص) والذي فسره العلماء قسطنطينية بأهل المشورة لا بد من أن له علاقة مع أهل العقد. وهذه الأخيرة غامضة لسوء الحظ. (انظر لين مادة عقدة، ومعجم مسلم).
معقد: خشب ذو عقد وعجر، وخشب خشن. (بوشر).
كلام معقد: اسلوب مشوَّش، مختلط ملتبس، وَعِر. (بوشر).
مَعْقُود. المعقود عن النساء: الذي لا يستطيع أن يأتي النساء من أثر أذى السحر، ففي ابن البيطار (1: 47): ومرارة الذكر منه يحل المعقود عن النساء إذا سقي منها في بيضة نيمرشت في مستهل الشهر. وفيه (1: 492): أن بخّر به عن النساء سبع مرات أطلقه ذلك. (انظر مقالتي في مادة ربط ومربوط). معقود: كثيف، مخثر. مروب. (بوشر).
معقُود: مجمد، مجلد، منجمد. (الكالا). وفيه البحر معقود أي منجمد.
سلم معقود: سلم حلزوني (ألف ليلة 1: 75) مثل عقد حلزوني.
حرف معقود: أن قيل باء معقودة فهي باء (ابن بطوطة 2: 241، 343) وفي كتاب ابن عبد الملك (ص 13و) في تهجي الاسم لب (بالأسبانية Lope) : وتشديد الباب المعقودة وضمها. وفي تهجي الاسم بيطير: بكسر الباء المعقودة. وفاء مفخمة معقودة هي الباء أيضاً. وجيم معقودة هي ج (ابن بطوطة 2: 22، 270، 290، 321، 375، 3: 329) ويقال أيضاً: قاف معقود. (ابن بطوطة 2: 365، وانظر في مادة عقد). وكاف معقود: ك. (ابن بطوطة 2: 295: 3: 144).
معقود: عجة بيض، اومليت (همبرت ص17 جزائرية).
معفود: في اصطلاح الحساب هو العدد الأصم ويسمى أصم الجذر، وهو عدد لا يكون له جذر تحقيقاً بل تقريباً كالاثنين والثلاثة.
معقودة: عند الفقهاء من أنواع اليمين وتسمى منعقدة أيضاً (محيط المحيط).
معقودية: من العسكر جماعة منه خلفه معدة لنجدته عند الحاجة، مولدة. (محيط المحيط).
اعتقادي: منسوب إلى العقيدة وهي ما يقصد به الاعتقاد دون العمل كعقيدة وجود الله وبعثة الرسل. (بوشر).
معتقد: عزم، نية، تصميم، قصد. (دي ساسي ديب 9: 494).
منعقدة: انظر معقودة.
عقد
: (عَقَدَ الحَبْلَ والبَيْعَ والعَهْدَ يَعْقِدُهُ) عَقْداً فانعَقَدَ: (شَدَّهُ) .
وَالَّذِي صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ الاشتِقَاقِ: أَنَّ أَصلَ العَقْدِ نَقِيض الحَلِّ، عَقَدَه يَعْقِده عَقْداً وتَعْقَاداً، وعَقَّده، وَقد انْعَقد، وتَعَقَّدَ، ثمَّ اسْتْعْمِل فِي أَنْواعِ العُقُودِ من البُيوعاتِ، والعُقُود وَغَيرهَا، ثمَّ استْعُمِل فِي أَنْوَاعِ العُقُودِ من البُيوعاتِ، والعُقُود وَغَيرهَا، ثمَّ استْعْمِل فِي التصميم والاعتقادِ الجَازِم. وَفِي اللِّسَان: وَيُقَال عَقَدْتُ الحَبْلَ فَهُوَ مَعْقُود، وكذالك العَهْد، وَمِنْه عُقْدةُ النِّكَاح، وانعقَد الحَبْلُ انعقاداً. ومَوْضِعُ اعَقْده من الحَبْل: معْقَد، وجَمْعُه: المَعَاقِدُ. وعَقَدَ العَهْدَ، واليَمِينَ، يَعْقِدُهما عَقْداً وعَقَّدهما: أَكَّدَهما.
قَالَ أَبو زَيْد فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالاْقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} (النِّسَاء: 33) وعَاقَدَت أَيمانُكُم. وَقد قُرِىء: عَقَّدت، بالتشْدِيد، مَعْنَاهُ التَّوكِيدُ والتَّغْلِيظُ، كقولِهِ تعالَى: {وَلاَ تَنقُضُواْ الاْيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} (النَّحْل: 91) (و) قَالَ إِسحاقُ بن فَرج: سَمِعت أَعرابِيًّا يَقُول: قَدَ فُلانٌ (عُنُقَهُ إِليه) ، أَي إِلى فُلان، إِذا (لَجَأَ) إِليه وَعَكَدَها كذالك. (و) عَقَدَ (الحاسِبُ) يَعْقِد عَقْداً: (حَسَبَ) . (والعَقْدُ بفَتح فسكونٍ) : الضَّمَانُ (والعَهْدُ) جمْعُه: العُقُود. وَقَوله تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} (الْمَائِدَة: 1) قيل: هِيَ العُهُودُ، وَقيل: هِيَ الفَرائِضُ الْتي أُلْزِمُوها. وَقَالَ الزَّجَّاج أَوْفُوا بالعُقُود، خاطَبَ اللهُ المؤمنِين بالوَفَاءِ بالعُقُودِ الّتي عَقَدَهَا اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِم، والعُقُودِ الَّتِي يَعْقِدُهَا بعضُهم على بعضٍ، على مَا يُوجِبُه الدِّينُ.
(و) العَقْدُ: (الجَمَلُ المُوَثَّقُ الظَّهْرِ) ، قَالَ النابِغَة:

فكيفَ مَزَارُهَا إِلَّا بَعْقدٍ
مُمَرَ لَيْسَ يَنْقُضُه الخَؤُونُ
(و) العَقَدُ، (بالتَّحْرِيكِ، قَبِيلةٌ مِن بَجِيلَةَ أَو اليَمَنِ) ، يَعْنِي قيسا، ذَكَرَهَا بنُ الأَثِير، (مِنْهَا بِشْرُ بنُ مُعَاذٍ) العَقَدِيّ. (وأَبو عامرٍ عبدُ المَلِك ابنُ عَمْرو) بنِ قَيْسٍ البَصْرِيّ. قَالَ الْحَاكِم: يُنْسَب إِلى العَقَد مَولَى الحارِث بن عُبَادِ بن قَيْسِ بن ثَعْلَبةَ بنِ بَكْرِ بن وائِلٍ، وَمثله قَالَ ابنُ عبد البَرِّ والرّشاطيّ، وأَبو عليّ الغَسَّانيّ، وكلُّهم اتفَقُوا على أَنه عَقدِيٌّ، وأَنَّه مِن قَيْسٍ. فتحصَّلَ من أَقوالِهِم تَرْجِيع القَوْلِ الأَخِيرِ. وَالله أَعلم.
(و) العَقَد: (عُقْدَةٌ فِي اللِّسَانِ) وَهُوَ الالْتِواءُ والرَّتَجُ.
و (عَقِدَ) الرَّجلُ (كفَرِحَ فَهُوَ أَعْقَدُ وعَقِدٌ) : فِي لِسَانِه عُقْدَة، وعَقِدَ لسانُه يَعْقَدُ عَقَداً.
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: العَقَد (تَشَبثُ ظَبْيَةِ اللَّعوَةِ بِبُسْرَةِ قَضِيبِ الثَّمْثَمِ) ، هاكذا أَورَدَه فِي نوادِرِه. وَقد فَسَّرَه الصاغانيُّ، وقلَّدَه المصنِّف بقوله: (أَي تَشَبُّثُ حَيَاءِ الكَلْبِ بِرأْسِ قَضِيبِ الكَلْبِ) فإِنَّ الثَّمْثَم كلْبُ الصَّيْدِ، واللَّعْوة: الأُنثَى وظَبْيَتُها: حَياؤُهَا.
(و) العَقَدَة (بهاءٍ: أَصْلُ اللِّسانِ) وَهُوَ مَا غَلُظَ مِنْهُ. وكذالك العَكَدَةُ.
(و) العَقَدُ، (ككَتِفٍ وحَبَلٍ: مَا تَعقَّدَ من الرَّمْلِ وتَرَاكَمَ، واحدُهما بهاءٍ) ، وَالْجمع أَعقادٌ. وَقيل: العَقَدُ تَرَطُّب الرَّمْلِ من كثْرةِ المَطَرِ.
(و) العَقِد (كَكَتِفٍ: الجَمَلُ القَصِيرُ الصَّبُورُ على العَمَلِ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ. وَقَالَ غَيره: جَمَلٌ عَقِدٌ: قَويٌّ.
(و) العَقِدُ: (شَجَرٌ وَرَقُهُ يُلْحِم الجِرَاحَ) لخاصِّيَّةٍ فِيهِ.
(والعِقْدُ، بِالْكَسْرِ: القِلادَةُ) ، وَهِي الخَيْطُ يُنْظَمُ فِيهِ الخَرَزُ، (ج: عُقُودٌ) ، وَقد اعتَقَدَ الدُّرَّ والخَرَزَ وغيرَه، إِذا اتَّخَذَ مِنْهُ عِقْداً، قَالَ عَدِيُّ بن الرِّقاعِ:
وَمَا حُسَيْنَةُ إِذْ قامَتْ تُوَدِّعُنا
لِلْبَيْنِ واعتَقَدَتْ شَذْراً ومَرجَانَا
(و) عَن سِيبَوَيْهٍ: يُقَال (هُوَ منِّي) ، وَفِي الأَساس هِيَ مِنّي (مَعْقِدَ الإِزارِ) ، ومَقْعَدَ القَابِلَةِ، (أَي قَرِيبُ المَنْزِلَةِ) أَي بتلْكَ المَنْزِلةِ فِي القُرْبِ، فحَذَف وأَوْصَل، وَمن الظُّرُوفِ المُخْتَصَّةِ الّتي أُجْرِيَتْ مُجْرَى غيْرِ المُخْتَصَّةِ، كالمكانِ وإِن لم يكن مَكاناً، وإِنَّمَا هُوَ كالمَثَلِ.
(والعَاقِدُ حَرِيمُ البِئرِ وَمَا حَوْلها) . أَي للبئرِ، وَفِي الْمُحكم: وَمَا حَوْلَه، أَي الحَيمِ، وَهُوَ الصّوابُ.
(وَظَبْيٌ) عاقدٌ: (ثَنَى عُنُقَهُ) للنَّوْمِ، (أَو وَضَعَ عُنُقَهُ على عَجُزِهِ) ، قَالَ ساعِدةُ بن جُؤَيَّةَ:
وكأَنَّمَا وافَاكَ يَومَ لَقِيتَها
مِنْ وَحْشِ مَكَّةَ عاقِدٌ مُتَرَبِّبُ
والجمْع: العاقِدُ، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّيانِيُّ:
حِسانِ الوُجُوهِ كالظَّباءِ العَوَاقِدِ
(و) العاقِدُ، وَفِي التكملة: العاقِدةُ: (الناقَةُ الّتي) أَرْتَجَتْ على ماءِ الفَحْلِ، وذالك حِينَ تَعْقِدُ بِذَنَبها فَيُعْلَمُ أَنَّها قد حَمَلَت، و (أَقَرَّتْ باللِّقَاحِ) أَنشد ابنُ الأَعرابيِّ:
جِمَالٌ ذاتُ مَعْجَمَ وبُزْلٌ
عَوَاقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً وحُولُ
(والعَقْدَاءُ: الأَمَةُ، الشّاةُ الّتي ذَنَبُهَا كأَنَّه معْقُودٌ) ، وذالك الالتواءُ فِيهِ يُسَمَّى: العَقَدَ، محرّكةً.
(والعُقْدَةُ، بالضّمّ: الوِلايةُ على البَلَدِ، ج) : العُقَدُ (كَصُرَدٍ) ، وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بن عَبَّادٍ، قَالَ: (كنْتُ آتِي المدينَةَ فأَلقَى أَصحابَ رسولِ اللهِ، صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم، وأَحَبّهم إِليَّ عمرُ بنُ الخطّابِ، وأُقِيمَتْ صَلَاة الصُّبْحِ فخرَجَ عُمَرُ، وبينَ يَدَيْهِ رجُلٌ، فنظَرَ فِي وُجُوهِ القَوم فعرَفَهم غَيْري، فدفَعَنِي من الصَّفِّ وَقَامَ بمَقَامِي، ثمَّ قَعَد يُحَدِّثنا، فَمَا رأَيتُ الرِّجالَ مَدَّت أَعناقَها مُتَوجِّهة إِليه، فَقَالَ: هَلَكَ أَهْلُ العُقَدِ ورَبِّ الكَعْبَةِ، قَالَهَا ثَلَاثًا، وَلَا آسَى عَلَيْهِم إِنما آسَى علَى مَن يَهْلِكون من الناسِ) . وفسَّره أَبُو مَنْصُور قَالَه المصنِّفُ.
(و) العُقْدة: (الضَّبْعَةُ والعَقَارُ الَّذِي اعتَقَدَهُ صاحِبِ مِلْكاً) ، وأَنشد أَبو عليُّ:
ولَمَّا رأَيتُ الدَّهْرَ أَنْحَتْ صُرُوفُهُ
عَليَّ وأَوْدَتْ بالذَّخَائِرِ والعُقَدْ
حَذَفْتُ فُضُولَ العَيْشِ حتّى رَدَدْتُهَا
إِلى القُوتِ خَوفاً أَن أُجاءَ إِلَى أَحَدْ
واعتَقَد (هَا) أَيضاً: اشْتَرَاهَا. وَفِي الحَدِيث (فإِنّه لأَوّلُ مَال اعتَقَدتْه) ، ويروى: تَأَثَّلْتُه) .
(و) العُقْدة: (مَوْضِعُ العَقْدِ، وَهُوَ مَا عُقِدَ عَلَيْهِ، و) فِي حَدِيث أُبَيّ: (هَلَك أَهْلُ العُقْدَةِ وَرَبِّ الكَعْبَةِ) يُرِيد (البَيْعة المَعْقُودَة لَهُم) ، أَي لِولايَتِهم.
(و) يُقَال: فِي أَرْضِ بَني فُلانٍ عُقْدَةٌ تَكْفِيهِم سَنَتَم، أَي (الْمَكَان الكَثِيرُ الشَّجَرِ) . يَرعَوْنَه من الرِّمْث والعَرْفَجِ. وأَنكَرَها بعضُهم فِي العَرْفَجِ.
(و) قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ، فِي قَوْلهم: عُقْدَةٌ: العُقْدَةُ عِنْد العَرَبِ: الحائطُ الكَثِيرُ (النَّخْلِ) . ويقَالُ للِقَرْية الكثيرةِ النَّخْلِ؛ عُقْدَةٌ. وكأَنَّ الرَّجُلَ إِذا اتَّخَذَ ذالك فقد أَحْكَمَ أَمْرَه عِنْدَ نَفْسِهِ، واسْتَوْثَقَ مِنْهُ، ثمَّ صَيَّرُوا كُلَّ شَيْءٍ يَسْتَوثِقُ الرجُلُ بِهلِنَفْسِهِ، ويَعْتَمِدُ عَلَيْهِ: عُقْدة.
(و) العُقُدَةُ أَيضاً: المكانُ الكَثِير (الكَلإِ، الكافِي للإِبِلِ) ، وَفِي الإِمّهَات اللُّغَوي: الماشِية.
(و) العُقْدَةُ: (مَا فِيهِ بَلَاغُ الرَّجُلِ وكِفَايَتُهُ) ، وجَمْعُه: عُقَدٌ.
(و) العُقْدَةُ (من الكَلْبِ: قَضِيبُهُ) وإِنَّمَا قِيلَ لَهُ عُقْدَةٌ، إِذا عَقَدَت عَلَيْهِ الكَلْبَةُ فانْتَفَخَ طَرَفُه، عَن ابنِ الأَعرابيِّ.
(وكُلُّ أَرضٍ مُخَصِبةٍ) كثيرةِ الشَّجَرِ، فَهِيَ عُقْدَةٌ.
(و) العُقْدَةُ (من النِّكاحِ، وكُلِّ شَيْءٍ) ، كالبَيْعِ ونحْوه: (وُجُوبُهُ) ، قَالَ الفرسيُّ: هُوَ من الشَّدِّ والرَّبْطِ، ولذالك قَالُوا: إِملاكُ المَرْأَةِ، لأَنَّ أَصْل هاذه الكَلِمَةِ أَيضاً: العَقْدُ، فَقيل: إِملاكُ المرأَةِ، كَمَا قيل: عُقْدَةُ النِّكَاحِ وانعَقَدَ النِّكَاحُ بَيْنَ الزَوْجَيْنِ، والبَيْعُ بينَ المُتَبايِعَيْنِ.
(و) العُقْدَة: (الجَنْبَةُ من المَرْعَى) مَا كَانَ فِيهَا من عامٍ أَوَّلَ، وتُسَمَّى عُرْوَةً أَيضاً. (والمالُ المُضْطَرُّ إِلى أَكْلِ الشَجرِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ. وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وَقد يُضْطَرُّ المالُ إِلى الشَّجَرِ، ويُسَمَّى عُقْدَةً وعُرْوَةً، فإِذا كانَت الجَنْبَةُ لم يُقَل للشَّجر: عُقْدَةً وَلَا عُرْوَةٌ، قَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ، يَصِفُ ظَبْيَةٌ أَكلَت الرَّبِيعَ فحَسُنَ لَوْنُهَا:
حَضَبَتْ لَهَا عُقَدُ البِرَاقِ جَبِينَها
من عَلْكِهَا عَلَجَانَهَا وعَرَادَهَا
(و) العُقْدَة (العَثْمُ فِي اليَدِ) ، وَهُوَ شْبهُ الكَسْرِ.
(و) عُقْدةُ: (د، قُرْبَ يَزْدَ) فِي طَرَفِ المَفَازةِ. نَقَلَه الصاغَانِيُّ.
(و) فِي طَيّىءٍ، كَانَت تحتَ عَمْرِو بن سِنْبِسِ بن مُعَاوية بن جَرْوَل بن ثُعَلَ بن عَمْرِو بن الغَوْث. (وإِليها نُسِبَ العُقْدِيُّون) ، وهم وَلَد عَمْرِو بن سِنْبِس، (وَمِنْهُم: الطِّرِمَّاحُ) بنُ الجَهْم العُقْدِيُّ الشاعرُ السِّنبِسِيِّ، ذكره الآمِدِيُّ.
(و) عُقْدةُ: (اسمُ رَجُلٍ) ، بل هُوَ لَقبُ والِدِ أَبي العبّاس أَحمد بن محمّدِ بن سَعِيدِ بن عبدِ الرحمان، الْمَعْرُوف بابنِ عُقْدَةَ، الْحَافِظ، الكوفيّ.
(و) قَوْلهم (آنَفُ من غُرَابِ عُقْدَة) ، قَالَ ابنُ حَبِيب: هِيَ أَرضٌ كثيرةُ ابل لَا يَطِيرُ غُرَابُها. وَفِي الصّحاح؛ (لأَنَّهُ لَا يُطَيَّرُ غُرَابُها لكثرةِ شَجَرِهَا. وتُصْرَفُ عُقْدَة لأَنَّها اسمُ كُلِّ أَرضٍ مُخْصِبَةٍ) ، كَمَا تقدَّم، (وتُمْنَع لأَنَّها عَلَمُ أَرضٍ بِعَيْنِها) ، كَمَا قَالَهُ ابنُ حَبِيب.
(وعُقْدَةُ الجَوْفِ، وعُقْدَةُ الأَنصابِ) : (.
(و) العقد (كَصُرَدٍ، أَو كَتِفٍ: ع بَين البَصْرَةِ وضَرِيَّةَ) ، نَقله الصَّاغَانِي. (وبَنُو عُقَيْدةَ، كَجُهَيْنة: قَبِيلَةٌ) من قُرَيْش.
(والعَقَدانُ، محرّكَةً: تمْرٌ) ، أَي ضَرْبٌ مِنْهُ، كالعَقَدِ.
(والأَعْقَد: الكَلْبُ) لالْتِوَاءِ فِي ذَنَبِه، جَعَلُوه اسْما لَهُ مَعْرُوفاً، وَقيل كَلْبٌ أَعْقَدُ (وَهُوَ) الَّذِي فِي قَضِيبِه كالعُقْدة. (و) الأَعقَد: (الذِّئْبُ المُلْتَوِي الذَّنَبِ) وكُلُّ مُلْتَوِي الذَّنَبِ أَعْقَدُ. وَقَالَ جَرِيرٌ:
تَبولُ على القَتَادِ بَناتُ تَيْمٍ
مَعَ العُقْدِ النَّواب فِي الدِّيارِ
وَلَيْسَ شيْءً أَحَبَّ إِلى الكَلْبِ من أَن يبُولَ على قَتَادةٍ، أَو على شُجَيْرةٍ، صَغِيرةٍ غيرِهَا.
(والبِناءُ المَعْقودُ) هُوَ البناءُ الّذي جُعِلَت (لهُ عقودٌ عُطِفَت كالأَبْواب) .
والعَقْدُ عَقْدُ طاقِ البناءِ، وعقَدَ البِناءَ بالجِصِّ يَعْقِدُهُ عَقْداً: أَلْزقه وجَمُعُ العَقْدِ: عُقُودٌ وأَعْقَدٌ.
(واليَعْقِيدُ: عَسَلٌ يُعقَدُ بالنَّارِ) حتَّى يَخْثُرَ، (و) يل: اليَعْقِيدُ: (طَعامٌ يُعْقَدُ بالعَسَل) ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وزَعَمَ بعضُ أَهْلِ اللّغةِ أَن ليسَ فِي كَلَام العَربِ يَفْعِيلٌ، إِلّا يَعْقِيد، ويَعضِيد، قَالَ: وهاذا مَرْدُودٌ عَلَيْهِ.
(والعَقِيدُ) كأَمير: (المُعاقِدُ) وَهُوَ الحَلِيفُ، قَالَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَلِيُّ:
كَمْ مِن عَقِيدٍ وجارٍ حَلَّ عِندَهُمُ
ومِنْ مُجَازٍ بعَهْدِ الله قد قَتَلُوا
(والعِنْقادُ، بِالْكَسْرِ، والعُنْقُودُ، من العِنَبِ والأَراكِ والبُطْمِ ونَحْوِهِ: م) ، أَي مَعْرُوف، والأَوّل لُغَةٌ فِي الثَّانِي، قَالَ الراجز:
إِذْ لِمَّتِي سَوْدَاءُ كالعِنْقادِ
وجمعُ العُنْقُودِ: عناقِيدُ. (وعَقَّدته) ، أَي العسلَ (تَعْقِيداً أَغلَبْتُه حتّى غَلُظَ) رَوَاهُ بعضُهم، (كأَعْقَدتُهُ) فَهُوَ مُعْقَد.
قَالَ الكِسائيّ: وَيُقَال للقَطِران والرُّبِّ ونحْو: أَعقَدْتُه حتَّى تقَّدَ. فِي الْمُحكم: عَقَدَ العَسَلُ، والرُّبُّ نحوُهما يَعْقِدُ، انعَقَدَ، وأَعقَدْتُه فَهُوَ مُعْقَدٌ وعَقِيدٌ: غَلُظَ.
(و) عَقَّدْت (البِنَاءَ) تعَقيداً: (جَعلْتُ لَهُ عُقُوداً) ، أَي طاقاتٍ مَعْقُودً كالأَبواب.
(واستَعْقَدَت الخِنْزِيرَةُ اسْتَحْرَمَتْ) .
(و) أَعوذُ باللهِ من المُعَقِّدِ ((المُعَقِّدُ) ، كمُحَدِّثٍ: الساحِرُ) .
(و) فِي كلامِهِ تَعْقِيدٌ، وَهُوَ مُعَقَّد (كمُعَظَّمٍ: الغامِضُ من الكَلامِ) ، وعَقَّدَ كلامَه: أَعْوَصَه وعَمَّاه.
(وتَعَقَّدَ الدِّبْسُ: غَلُظَ) ، وَقد أَعْقَدَه. (و) تَعَقَّدَت (قَوْسُ قُزَحَ) فِي السّماءِ: (صارَتْ كَعَقْدٍ مَبْنِيَ) وَكَذَا تَعَقَّدَ السَّحَابُ، إِذا صارَ كالعَقْدِ المَبْنِيِّ.
(واعتَقَدَ) الرَّجُلُ، مثل (اعتَفَدَ) بالفاءِ. هاكذا رَواه ابنُ بُزُرْج بِالْقَافِ، وَقد تقدّم قَرِيبا، (و) اعتَقَدَ (ضَيْعَةً، ومالاً: اقْتَنَاهما) .
وَفِي الأَساس: اعتقَدَ فُلانٌ عُقْدةٌ: اشترَى ضَيْعَةً أَو اتَّخَذَ مَالا، من عَقَارٍ أَو غَيْرِه.
(وتَعَاقَدُوا: تَعَاهَدُوا) ، من العَقْدِ، وَهُوَ العَهْدُ.
(و) تعاقَدَت (الكِلابُ: تَعَاظَلَتُ) . .
(و) يُقَال: (مالَهُ مَعْقُودٌ) ، أَي (عَقْدُ رَأْيٍ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ رَجُلاً كَانَ يُبايِعُ وَفِي عُقْدَتِ ضَعْفٌ) أَي فِي رَأْيِهِ ونَظَرِه فِي مَصالِحِ نَفْسِهِ.
(والعَقِيدُ، والمُعَاقِدُ: المُعَاهِدُ) ، وَقد عاقَدَه، إِذا عاهَده، وَيُقَال: عَهِدْت إِلى فُلانٍ فِي كَذَا وَكَذَا، وتأْوِيلُه: أَلْزَمْتُه ذالِكَ، فإِذا قُلْت: عاقَدْتُه، أَو عَقَّدْت عَلَيْهِ، فتأوِيله أَنَّك أَلْزمْتَه ذالك باستيثاقٍ. وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} (النِّسَاء: 33) : المُعَاقدة: المعاهَدةُ والمِيثاقُ والأَيْمانُ جَمْعُ يَمِين القَسَمِ أَو اليَدِ.
(و) يُقَال: (هُو عَقِيدُ الكَرَمِ، و) عَقِيدُ (اللُّؤْمِ) .
(و) يُقَال: (تَحَلَّلَتْ عُقَدُهُ) ، إِذا (سَكَنَ غَضَبُهُ) ، وَهُوَ مَجازٌ. (والمِعْقَادُ: خَيْطٌ) يُنْظَمُ (فِيهِ خَرَزَاتٌ تُعَلِّقُ فِي عُنُقِ الصَّبِيِّ) ، نَقله الصاغانيُّ، كالعِقْدِ، بِالْكَسْرِ.
(وعُقْدَانُ بالضَّمّ: لَقَبُ الفَرَزْدَقِ) الشاعِرِ، لَقَّبه بِهِ جَرِيرٌ إِما علَى التَّشْبِيهِ لَهُ بالكَلْبِ الأَعْقَدِ الذَّنْبِ وإِما على التَّشْبِيهِ بالكَلْبِ المُتَعَقِّد مَعَ الكَلْبَةِ إِذا عاظَلَها، فَقَالَ:
وَمَا زِلْتَ يَا عُقْدَانُ صاحِبَ سَوْءَةٍ
يُنَاجِي بهَا نَفْساً لَئيماً ضَمِيرُها
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: لَقَّبه عُقْدَان (لقِصَرِهِ) ، وَفِيه يَقُول:
يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا تَمَنَّى مُجاشِعٌ
وَلم يَتَّرِكْ عُقْدَانُ للقَوْسِ مَنْزَعَا
أَي أَعْرَق فِي النَّزعِ، وَلم يدَع للصُّلْحِ مَوْضِعاً. (والتَّعَقُّدُ فِي البِئْرِ: أَن يَخْرُجَ أَسْفَلُ الطَّيِّ ويَدْخُلَ أَعلاه إِلى) جِرَابِهَا، أَي (اتِّسَاعِ البِئْرِ) ، قَالَه الأَحمرُ.
ومِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ:
التَّعْقادُ: العَقْدُ، وأَنشد ثَعلبٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
لَا يَمْنَعَنَّكَ مِنْ بُغا
ءِ الْخَيْر تَعْقادُ التَّمَائِمْ
واعْتَقَده كعَقَدَه، قَالَ جَرِير:
أَسِيلةُ مَعقِدِ السِّمْطَيْنِ مِنها
ورَيَّا حَيْثُ تَعتَقِدُ الحِقَابَا
وَقد انْعَقَد، وتَعَقَّدَ.
والمَعَاقِدُ: مَواضِعُ العَقْدِ.
وَقَالُوا للرَّجُلِ، إِذا لم يَكن عِنْده غَناءٌ: فُلانٌ لَا يَعْقِدُ الحَبْلَ، أَي أَنَّه يَعْجِزُ عَن هاذا، على هَوانِهِ وخِفَّتِهِ، قَالَ:
فإِن تَقُلْ يَا ظَبْيُ حَلاًّ حَلَّا
حلَق وتَعْقِدْ حَبْلَها المُنْحَلَّا
أَي تُجِدَّ وتَتَشَمَّرْ لأَغضابِه وإِرغامِهِ، حتَّى كأَنَّهَا تَعْقِدُ على نَفْسِه الحَبْل.
والعُقْدَةُ: العَقْدِ، عُقَدٌ. وخُيوط مُعَقَّدة، شُدِّد للكَثْرةِ.
وَفِي حديثِ الدُّعاءِ. (أَسأَلُكَ بمَعَاقِدِ العِزِّ مِن عَرْش 2) ، أَي بالخِصال الَّتِي استَحقَّ بهَا العَرْشُ العِزَّ، أَو بمَواضِعِ انعقادِهَا مِنْهُ. وحَقِيقَةُ مَعْنَاهُ: بِعِزِّ عَرْشِكَ، قَالَ ابنُ الأَثِير: وأَصحابُ أَبي حَنِيفَةَ يَكْرَهُونَ هاذا اللَّفْظَ من الدُّعاءِ.
وَيُقَال: جَبَرَ عَظْمُهُ على عُقْدةٍ، إِذا لم يَسْتَوِ. وعَقَدَ التَّاجَ فَوْقَ رَأْسِهِ واعتَقَده: عَصَبه بهِ، أَنشَد ثَعلبٌ لابنِ قَيسِ الرُّقَيّاتِ:
يَعْتَقِدُ التَّاجَ فوقَ مَفْرِقِهِ
علَى جَبِينٍ كأَنَّهُ الذَّهَبُ
واعتَقَدَ الدُّر والخَرَزَ وغيرَه، اتَّخَذَ مِنْهُ عِقْداً. وأَعقادُ السَّحَابِ: مَا تَعَقَّد مِنْهُ، وحدُهَا: عَقْدٌ. والمَعْقِدُ: المَفْصِلُ. والأَعقَدُ من التُّيوسِ: الّذي فِي قَرْنِهِ عُقْدةٌ. وفَحْلٌ أَعْقَدُ، إِذا رَفَعَ ذَنَبَه، وإِنَّما يَفْعَل ذالك من النَّشَاطِ وظَبْيَةٌ عاقِدٌ: رفَعَتْ رأْسَها حَذَراً على نفْسِها وعَلى وَلدِها. وجاءَ عاقِداً عُنُقَه، أَي لاوِياً لَهَا من الكِبْرِ.
وَفِي الحَدِيث: (مَن عَقَدَ لِحْيَتَهُ فإِنَّ مُحَمَّداً بَرِيءٌ مِنْهُ) قيل، هُوَ مُعَالَجَتُها حتَّى تَنْعَقِدَ وتَتَجَعَّدَ. وَقيل: كنُا يَعْقِدُونها فِي الحُروب، فأَمرَهم بإِرسالها، كَانُوا يَفْعَلُون ذالك تكبُّراً وعُجْباً.
وعَقَدَ قَلْبَه على الشيْءِ: لَزِمَه. والعَربُ تَقول: عَقَدَ فُلانٌ نصِيَتَه، إِذا غَضَبِ وتَهَيَّأَ للشَّرِّ، وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
أَثابُوا أَخاهُمْ إِذ أَرادُوا زِيَالَهُ
بأَسْواطِ قِدَ عاقِدِينَ النَّواصِيَا
وَفِي حديثٍ: (الخَيْلُ: معقودٌ فِي نواصِيها الخَيْرُ) أَي لازِمٌ لَهَا، كَأَنَّه مَعْقُود فِيهَا.
وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ (لَكَ من قُلوبنَا عُقْدَةُ النَّدَمِ) يُريد عَقْدَ العَزْمِ على النَّدَامةِ، وَهُوَ تَحْقِيقُ التَّوْبةِ. وعُقْدةِ كُلِّ شيْءٍ: إِبْرَامُه.
وَفِي الحَدِيث: (مَن عَقَدَ الجِزْيَةَ فِي عُنُقِه فقد بَرِيءَ مِمَّا جاءَ بِهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم) عَقْدُ الجِزْيةِ كِنَايةٌ عَن تَقرِيرها على نفْسِه، كَما تُعْقَدُ الذِّمَّةُ للكتابِيِّ عَلَيْهَا.
واعتَقَدَ الشيْءُ؛ صَلبَ اشْتَدَّ، وَمِنْه: اعتَقَدَ بينَهما الإِخاءُ: صَدَقَ وثَبَتَ.
وتَعَقَّدَ الإِخاءُ: استَحْكَم، وتَعَقَّد الثَّرَى جَعُدَ.
وثرًى عَقِدٌ، على النَسَبِ: مُتَجَعِّدٌ.
وعَقَدَ الشَّحْمُ يَعْقِدُ: انْبَنَى وظَهَرَ.
(والعَقَدُ محرّكَةً: تَرطُّبُ الرَّمْلِ من كَثْرةِ المَطَرِ.
ولَئيمٌ أَعْقَدُ: عَسِرُ الخُلُقِ لَيْسَ بِسَهْلٍ.
والعَقَدُ فِي الأَسْنانِ كالقادِح.
وناقَةٌ مَعْقُودةُ القَرَا: مُنَثَّقَةُ الظَّهْرِ.
والعُقْد: بَقِيَّةُ المَرْعَى، وَالْجمع: عُقَدٌ وعِقادٌ. واعتَقد كَذَا بِقَلْبِه.
وعُقِدَت السِّباعُ، يعنِي مُنِعَتْ أَن تَضُرَّ البهائِمَ، أَي عُولِجَت بالأُخَذِ والطِّلَّمْسَاتِ.
وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى: أَنه كَسَا فِي كَفَّارةِ اليمينِ ثَوْبَيْن ظَهْرَانِيًّا ومُعَقَّداً) ، المُعَقَّدُ ضَرْبٌ من بُرُودِ هَجَّرَ.
وَفِي الأَساس: مَسَحَ كاتِبٌ قَلَمَه بِكُمِّه، فَقيل لَهُ. فَقَالَ: إِنَّما اعتَقَدْنا ذَا بِذَا.
والعَاقِدَاتُ: السَّواحِرُ.
وعُقْدَة: قَرْيَة بِمصْر.
والمُعْقَد، كمُكْرَمٍ: اسمُ رجلٍ نَبَّالٍ كَانَ يَرِيش السِّهَامَ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ عاصِمِ بن ثابِتِ بن أَبي الأَقْلح الأَنصاريِّ حِين قَتَله الْمُشْركُونَ:
أَو سُلَيمان ورِيشُ المُعْقَد.
هاكذا يُروَى ويُروَى بِتَقْدِيم الْقَاف. وسيأَتي فِي: ق ع د.
(عقد) : العَقْداءُ: الأَمَة.
العقد: ربط أجزاء التصرف بالإيجاب والقبول شرعًا.
ع ق د: (عَقَدَ) الْحَبْلَ وَالْبَيْعَ وَالْعَهْدَ (فَانْعَقَدَ) . وَ (عَقَدَ) الرُّبُّ وَغَيْرُهُ غَلُظَ فَهُوَ (عَقِيدٌ) . وَبَابُهُمَا ضَرَبَ وَأَعْقَدَهُ غَيْرُهُ وَ (عَقَّدَهُ تَعْقِيدًا) . وَ (الْعُقْدَةُ) بِالضَّمِّ مَوْضِعُ الْعَقْدِ وَهُوَ مَا عُقِدَ عَلَيْهِ. وَالْعُقْدَةُ الضَّيْعَةُ. وَالْعِقْدُ بِالْكَسْرِ الْقِلَادَةُ. وَكَلَامٌ (مُعَقَّدٌ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ مُغَمَّضٌ. وَ (اعْتَقَدَ) كَذَا بِقَلْبِهِ. وَلَيْسَ لَهُ (مَعْقُودٌ) أَيْ عَقْدُ رَأْيٍ. وَ (الْمُعَاقَدَةُ) الْمُعَاهَدَةُ وَ (تَعَاقَدَ) الْقَوْمُ فِيمَا بَيْنَهُمْ. وَ (الْمَعَاقِدُ) مَوَاضِعُ الْعَقْدِ. وَ (الْعَقِيدُ) الْمُعَاقِدُ. وَ (الْعُنْقُودُ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (عَنَاقِيدِ) الْعِنَبِ وَ (الْعِنْقَادُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِيهِ. 
ع ق د : عَقَدْتُ الْحَبْلَ عَقْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْعَقَدَ وَالْعُقْدَةُ مَا يُمْسِكُهُ وَيُوَثِّقُهُ وَمِنْهُ قِيلَ عَقَدْتُ الْبَيْعَ وَنَحْوَهُ وَعَقَدْتُ الْيَمِينَ وَعَقَّدْتُهَا بِالتَّشْدِيدِ تَوْكِيدٌ وَعَاقَدْتُهُ عَلَى كَذَا.

وَعَقَدْتُهُ عَلَيْهِ بِمَعْنَى عَاهَدْتُهُ.

وَمَعْقِدُ الشَّيْءِ مِثْلُ مَجْلِسٍ مَوْضِعُ عُقْدَةٍ.

وَعُقْدَةُ النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ إحْكَامُهُ وَإِبْرَامُهُ.

وَالْعِقْدُ بِالْكَسْرِ الْقِلَادَةُ وَالْجَمْعُ عُقُودٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ.

وَاعْتَقَدْتُ كَذَا عَقَدْتُ عَلَيْهِ الْقَلْبَ وَالضَّمِيرَ حَتَّى قِيلَ الْعَقِيدَةُ مَا يَدِينُ الْإِنْسَانُ بِهِ وَلَهُ عَقِيدَةٌ حَسَنَةٌ سَالِمَةٌ مِنْ الشَّكِّ وَاعْتَقَدْتُ مَالًا جَمَعْتُهُ.

وَالْعُنْقُودُ مِنْ الْعِنَبِ وَنَحْوِهِ فُنْعُولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعِنْقَادُ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ. 
ع ق د

بناء معقود ومعقد: جعل عقوداً أي طاقات معطوفةً كالأبواب، وعقد بناءه وعقّده. وتعقّد السحاب إذا صار كأنه عقد مبني. وعسل عقيد ومعقد. وأعقده فعقد عقوداً إذا غلظ. قال:

كأن رباً سال بعد الإعقاد ... على لديدي مصمئل صلخاد

أي على ليتي قويّ صلب. يقال: عقد العسل وعقد التمر وانعقد، وتمر عاقد. وهو مني معقد الإزار ومقعد القابلة: يراد القرب. وتقول: شرف وطّأ الله مقاعده، وأحصف معاقده. وعقد فلان كلامه، وفي كلامه تعقيد. وأعوذ بالله من شر المعقد وهو الساحر. قال ذو الرمة:

يعقد سحر البابليين طرفها ... مراراً ويسقينا السلاف من الخمر

وبيده عقدة النكاح " واحلل عقدة من لساني " وكان أعقد فحلّ الله عقدة لسانه، وقد عقد عقداً. وبينهم مواد ومعاقد أي مودّات وعهود. واعتقد فلان عقدة إذا اشترى ضيعة أو اتخذ مالاً من عقار وغيره. واعتقد أخاً في الله. ومسخ كاتب قلمه بكمّه فقيل له: فقال إنما اعتقدنا هذا بهذا. واعتقد النوى: صلب، ومنه: اعتقد بينهما الإخاء إذا صدق وثبت. وناقة معقودة القرى: وثيقة الظهر. قال:

موترة الأنساء معقودة القرى ... ذقوناً إذا كلّ العتاق المراسل

وهو كالذئب الأعقد. وعقدت الكلبة على عقدة الكلب وهي قضيبه، وتعاقدت الكلاب. وفي أرض بني فلان عقدة تكفيهم عامهم وهي سفح ذو شجر كثير، يقولون: عشّ إبلك في تلك العقدة. قال:

إذا توخت عقدة ذات أجم ... أصبحت العقدة صلعاء اللمم

وجاء فلان عاقداً عنقه إذا لواها تكبّرا. ويقال لمن تهيأ للشر: عقد ناصيته، ولمن سكن غضبه: قد تحللت عقده.

عقد: العَقْد: نقيض الحَلِّ؛ عَقَدَه يَعْقِدُه عَقْداً وتَعْقاداً

وعَقَّده؛ أَنشد ثعلب:

لا يَمْنَعَنَّكَ، مِنْ بِغا

ءِ الخَيْرِ، تَعْقادُ التمائمْ

واعتَقَدَه كعَقَدَه؛ قال جرير:

أَسِيلَةُ معْقِدِ السِّمْطَيْنِ منها،

وَرَيَّا حيثُ تَعْتَقِدُ الحِقابا

وقد انعَقَد وتعَقَّدَ. والمعاقِدُ: مواضع العَقْد. والعَقِيدُ:

المُعَاقِدُ. قال سيبويه: وقالوا هو مني مَعْقِدَ الإِزار أَي بتلك المنزلة في

القرب، فحذفَ وأَوْصَلَ، وهو من الحروف المختصة التي أُجريت مُجْرى غير

المختصة لأَنه كالمكان وإِن لم يكن مكاناً، وإِنما هو كالمثل، وقالوا للرجل

إِذا لم يكن عنده غناء: فلان لا يَعْقِدُ الحَبْلَ أَي أَنه يَعْجِزُ عن

هذا على هَوانِهِ وخفَّته؛ قال:

فإِنْ تَقُلْ يا ظَبْيُ حَلاً حَلاً،

تَعْلَقْ وتَعْقِدْ حَبْلَها المُنْحَلاَّ

أَي تجِدُّ وتَتَشَمَّرُ لإِغْضابِه وإِرْغامِهِ حتى كأَنها تَعْقِدُ

على نفسه الحبْل.

والعُقْدَةُ: حَجْمُ العَقْد، والجمع عُقَد. وخيوط معقَّدة: شدّد

للكثرة. ويقال: عقدت الحبل، فهو معقود، وكذلك العهد؛ ومنه عُقْدَةُ النكاح؛

وانعقَدَ عَقْدُ الحبل انعقاداً. وموضع العقد من الحبل: مَعْقِدٌ، وجمعه

مَعاقِد. وفي حديث الدعاء: أَسأَلك بِمَعاقِدِ العِزِّ من عَرْشِك أَي

بالخصال التي استحق بها العرشُ العِزَّ أَو بمواضع انعقادها منه، وحقيقة

معناه: بعز عرشك؛ قال ابن الأَثير: وأَصحاب أَبي حنيفة يكرهون هذا اللفظ من

الدعاء. وجَبَرَ عَظْمُه على عُقْدَةٍ إِذا لم يَسْتَوِ. والعُقْدَةُ:

قلادة. والعِقْد: الخيط ينظم فيه الخرز، وجمعه عُقود. وقد اعتقَدَ الدرَّ

والخرَزَ وغيره إِذا اتخذ منه عِقْداً، قال عديَّ بن الرقاع:

وما حُسَيْنَةُ، إِذ قامَتْ تُوَدِّعُنا

لِلبَيْنِ، واعَتَقَدتْ شَذْراً ومَرْجاناً

والمِعْقادُ: خيط ينظم فيه خرزات وتُعَلَّق في عنق الصبي. وعقَدَ التاجَ

فوق رأْسه واعتقده: عَصَّبَه به؛ أَنشد ثعلب لابن قيس الرقيات:

يَعْتَقِدُ التاجَ فوقَ مَفْرَقِه

على جَبينٍ، كأَنه الذَّهَبُ

وفي حديث قيس بن عَبَّاد قال: كنتُ آتي المدينةَ فأَلقى أَصحابَ رسولِ

الله، صلى الله عليه وسلم، وأَحَبُّهم إِليّ عمرُ

بن الخطاب، رضي الله عنه، وأُقيمت صلاة الصبح فخرج عمر وبين يديه رجل،

فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري، فدفعني من الصف وقام مقامي ثم قعد

يحدّثنا، فما رأَيت الرجال مدت أَعناقها متوجهةً إِليه فقال: هلَك أَهلُ

العُقَدِ وربِّ الكعبةِ، قالها ثلاثاً، ولا آسَى عليهم إِنما آسى على من

يَهْلِكون من الناس؛ قال أَبو منصور: العُقَدُ الوِلاياتُ على الأَمصار، ورواه

غيره: هلك أَهلُ العَقَدِ، وقيل: هو من عَقْدِ الولاية للأُمراء. وفي

حديث أُبَيّ: هلكَ أَهلُ العُقْدَة وربِّ الكعبة؛ يريد البَيْعَة المعقودة

للولاية. وعَقَدَ العَهْدَ واليمين يَعْقِدهما عَقْداً وعَقَّدهما:

أَكدهما. أَبو زيد في قوله تعالى: والذين عقَدت أَيمانكم وعاقدت أَيمانكم؛ وقد

قرئ عقدت بالتشديد، معناه التوكيد والتغليظ، كقوله تعالى: ولا تَنْقُضوا

الأَيمانَ بعد توكيدها، في الحلف أَيضاً. وفي حديث ابن عباس في قوله

تعالى: والذين عاقَدَت أَيمانُكم؛ المُعاقَدَة: المُعاهَدة والميثاق.

والأَيمانُ: جمع يمين القَسَمِ أَو اليد. فأَما الحرف في سورة المائدة: ولكن

يُؤاخذُكُم بما عَقَّدْتُم الأَيمان، بالتشديد في القاف قراءة الأَعمش

وغيره، وقد قرئ عقدتم بالتخفيف؛ قال الحطيئة:

أُولئك قوم، إِن بَنَوْا أَحْسَنُوا البنا،

وإِن عاهدوا أَوفَوْا، وإِن عاقَدوا شَدُّوا

وقال آخر:

قوْمٌ إِذا عَقَدُوا عَقْداً لجارِهِم

وقال في موضع آخر: عاقدوا، وفي موضع آخر: عَقَّدوا، والحرف قرئ

بالوجهين؛ وعَقَدْتُ الحبْلَ والبيع والعهد فانعقد. والعَقْد: العهد، والجمع

عُقود، وهي أَوكد العُهود. ويقال: عَهِدْتُ إِلى فلانٍ في كذا وكذا،

وتأْويله أَلزمته ذلك، فإِذا قلت: عاقدته أَو عقدت عليه فتأْويله أَنك أَلزمته

ذلك باستيثاق. والمعاقدة: المعاهدة. وعاقده: عهده. وتعاقد القوم: تعاهدوا.

وقوله تعالى:

يا أيُها الذين آمنوا أَوفوا بالعُقود؛ قيل: هي العهود، وقيل: هي

الفرائض التي أُلزموها؛ قال الزجاج: أَوفوا بالعُقود، خاطب الله المؤمنين

بالوفاءِ بالعقود التي عقدها الله تعالى عليهم، والعقُودِ التي يعقِدها بعضهم

على بعض على ما يوجبه الدين. والعَقِيدُ: الحَليفُ؛ قال أَبو خراش

الهذلي:

كم مِن عَقِيدٍ وجارٍ حَلَّ عِنْدَهُمُ،

ومِن مُجارٍ بِعَهْدِ اللهِ قد قَتَلُوا

وعَقَدَ البِناءَ بالجِصِّ يَعْقِدُه عَقْداً: أَلْزَقَهُ.

والعَقْدُ: ما عَقَدْتَ من البِناءِ، والجمع أَعْقادٌ وعُقودٌ. وعَقَدَ:

بنى عَقْداً. والعَقْدُ: عَقْدُ طاقِ البناءِ، وقد عَقَّدَه البَنَّاءُ

تَعْقِيداً. وتَعَقَّدَ القوْسُ في السماء إِذا صار كأَنه عَقْد مَبْنّي.

وتَعَقَّدَ السَّحابُ: صار كالعقد المبني. وأَعقادُه: ما تعَقَّدَ منه،

واحدها عَقْد. والمَعْدِدُ: المَفْصِلُ.

والأَعْقَدُ من التُّيوس: الذي في قَرْنِه الْتِواء، وقيل: الذي في قرنه

عُقْدة، والاسم العَقَد. والذئبُ الأَعْقَدُ: المُعْوَجُّ. وفحل

أَعْقَدُ إِذا رفع ذَنَبَه، وإِنما يفعل ذلك من النشاط.

وظبية عاقد: انعقد طرَفُ ذنبها، وقيل: هي العاطف، وقيل: هي التي رفعت

رأْسها حذراً على نفسها وعلى ولدها.

والعَقْداءُ من الشاء: التي ذنبها كأَنه معقود. والعَقَدُ: التواءٌ في

ذنَب الشاة يكون فيه كالعُقْدة؛ شاةٌ أَعْقَدُ وكَبْشٌ أَعْقد وكذلك ذئب

أَعقد وكلب أَعقد؛ قال جرير:

تَبُول على القَتادِ بناتُ تَيْمٍ،

مع العُقَدِ النَّوابحِ في الدِّيار

وليس شيءٌ أَحَبَّ إِلى الكلب من أَن يبول على قَتادةٍ أَو على

شُجَيْرَةٍ صغيرة غيرها. والأَعْقَدُ: الكلب لانعقاد ذنبه جعلوه اسماً له

معروفاً. وكلُّ مُلْتَوي الذنَب أَعْقَدُ. وعُقْدَة الكلب: قضيبه وإِنما قيل

عُقدة إِذا عَقَدَت عليه الكلبةُ فانتفخ طَرَفه.

والعَقَدُ: تَشبُّثُ ظبيةِ اللَّعْوَةِ ببُسْرَة قَضِيبِ له

الثَّمْثَم، والثمثمُ كلب الصَّيْد، واللعوة: الأُنثى، وظَبْيَتَهُا: حَياؤُها.

وتعاقدت الكلابُ: تَعاظَلَتْ؛ وسمى جرير الفرزدقَ عُقْدانَ، إِما على

التشبيه له بالكلب الأَعْقَدِ الذنبِ، وإِما على التشبيه بالكلب المُتعَقِّدِ

مع الكلبة إِذا عاظَلَها، فقال:

وما زِلْتَ يا عُقْدانُ صاحِبَ سَوْأَةٍ،

تُناجِي بها نَفْساً لَئِيماً ضَمِيرُها

وقال أَبو منصور: لقبه عُقْدانَ لِقِصَرِه؛ وفيه يقول:

يا لَيْتَ شِعْرى ما تَمَنَّى مُجاشِعٌ،

ولم يَتَّرِكْ عُقْدانُ لِلقَوْسِ مَنْزَعا

أَي أَعرَقَ في النَّزْع ولم يَدَعْ للصلح موضعاً. وإِذا أَرْتَجَتِ

الناقةُ على ماءِ الفحل فهي عاقِدٌ، وذلك حين تَعْقِدُ بذنبها فَيُعْلَمُ

أَنها قد حملت وأَقرت باللِّقاحِ. وناقة عاقد: تعقد بذَنَبِها عند

اللِّقاح؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

جِمالٌ ذاتُ مَعْجَمَةٍ، وبُزْلٌ

عَواقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً وحُولُ

وظَبْيٌ عاقِدٌ: واضِعً عُنَقَه على عَجُزه، قد عطَفَه للنوم؛ قال ساعدة

بن جؤية:

وكأَنما وافاكَ، يومَ لَقِيتَها،

من وحشِ مكةَ عاقِدٌ مُتَرَبِّبُ

والجمع العَواقِدُ؛ قال النابغة الذبياني:

حِسان الوُجوهِ كالظباءِ العَواقِد

وهي العواطِفُ أَيضاً. وجاءَ عاقِداً عُنُقَه أَي لاوياً لها من

الكِبْر. وفي الحديث: من عَقَدَ لِحْيَتَه فإِن محمداً بَرِيءٌ منه؛ قيل: هو

معالجتها حتى تَنْعَقِد وتَتَجَعَّد، وقيل: كانوا يَعْقِدونها في الحروب

فأَمرهم بإِرسالها، كانوا يفعلون ذلك تكبراً وعُجْباً. وعقدَ العسلُ

والرُّبُّ ونحوُهما يَعْقِدُ وانعَقَدَ وأَعْقَدْتُه فهو مُعْقَدٌ وعَقِيد:

غَلُظَ؛ قال المتلمس في ناقة له:

أُجُدٌ إِذا اسْتَنْفَرْتَها مِن مَبْرَكٍ

حَلَبَتْ مَغَابِنَها بِرُبٍّ مِعْقَدِ

وكذلك عَقيدُ عَصير العنب. وروى بعضهم: عَقَّدْتُ العسلَ والكلامَ

أَعْقَدْتُ؛ وأَنشد:

وكان رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُعْقَدا

قال الكسائي: ويقال للقطران والربّ ونحوه: أَعْقَدْتُه حتى تَعَقَّد.

واليَعْقِيدُ: عسل يُعْقَدُ حتى يَخْثُرَ، وقيل: اليَعْقِيدُ طعامٌ

يُعْقَدُ بالعسل.

وعُقْدَةِ اللسان. ما غُلظَ منه. وفي لسانه عُقْدَةٌ وعَقَدٌ أَي

التِواء. ورجل أَعْقَدُ وعَقِدٌ: في لسانه عُقْدَة أَو رَتَجٌ؛ وعَقِدَ لسانهُ

يَعْقَدُ عَقَداً.

وعَقَّد كلامَه: أَعوَصَه وعَمَّاه. وكلامٌ مُعَقَّدٌ أَي مُغَمَّضٌ.

وقال إِسحق بن فرج: سمعت أَعرابيّاً يقول: عَقَدَ فلانُ بن فلان عُنقَه

إِلى فلان إِذا لجأَ إِليه وعَكَدَها. وعَقَدَ قَلْبه على الشيء: لَزِمَه،

والعرب تقول: عَقَد فلان ناصيته إِذا غضب وتهيأَ للشر؛ وقال ابن مقبل:

أَثابُوا أَخاهُمْ، إِذْ أَرادُوا زِيالَه

بأَسْواطِ قِدٍّ، عاقِدِينَ النَّواصِيا

وفي حديث: الخيلُ مَعقودٌ في نواصيها الخيْرُ أَي ملازم لها كأَنه معقود

فيها. وفي حديث الدعاء: لك من قلوبنا عُقْدَةُ النَّدم؛ يريد عَقْدَ

العزم على الندامة وهو تحقيق التوبة. وفي الحديث: لآمُرَنَّ براحلتي

تُرْحَلُ ثم لا أَحُلُّ لها عُقْدةً حتى أَقدَمَ المدينة أَي لا أَحُلُّ عزمي

حتى أَقدَمَها؛ وقيل: أَراد لا أَنزل عنها فأَعقلها حتى أَحتاج إِلى حل

عقالها. وعُقْدَة النكاحِ والبيعِ: وجوبهما؛ قال الفارسي: هو من الشدّ

والربط، ولذلك قالوا: إِمْلاكُ المرأَةِ، لأَن أَصل هذه الكلمة أَيضاً

العَقْدُ، قيل إِملاك المرأَة كما قيل عقدة النكاح؛ وانعَقدَ النكحُ بين الزوجين

والبيعُ بين المتبابين. وعُقْدَةُ كلِّ شيءٍ: إِبرامه. وفي الحديث: مَن

عقدَ الجِزْية في عنقه فقد بَرِيءَ مما جاءَ به رسول الله، صلى الله عليه

وسلم؛ عَقْدُ الجِزْيةِ كناية عن تقريرها على نفسه كما تعقد الذمة

للكتابي عليها. واعتقدَ الشيءُ: صَلُبَ واشتد.

وتَعَقَّد الإِخاءُ: استحكم مثل تَذَلَّلَ. وتَعَقَّدَ الثَّرَى:

جَعُدَ. وثَرًى عَقِدٌ على النسَبِ: مُتجَمِّدٌ. وعقدَ الشحمُ يعقِدُ: انبنى

وظهر.

والعَقِدُ: المتراكِمُ من الرمل، واحده عَقِدَة والجمع أَعقادٌ.

والعَقَدُ لغة في العَقِدِ؛ وقال هميان:

يَفْتَحُ طُرْقَ العَقِدِ الرَّواتِجا

لكثرة المطر. والعَقدُ: ترطُّبُ الرمل من كثرة المطر. وجمل عَقِدٌ:

قويّ. ابن الأَعرابي: العَقِدُ الجمل القصير الصبور على العمل. ولئيم أَعقد:

عسر الخُلُق ليس بسهل؛ وفلان عَقِيدُ الكرَم وعَقِيدُ اللُّؤْمِ.

والعَقَدُ في الأَسنان كالقادِحِ. والعاقِدُ: حريم البئر وما حوله.

والتَّعَقُّدُ في البئر: أَن يَخْرخَ أَسفَلُ الطيِّ ويدخل أَعلاه إِلى جِرابها،

وجِرابُها اتساعها. وناقة مَعْقُودَةُ القَرا: مُوَثَّقَهُ الظهر؛ وجمل

عَقْدٌ؛ قال النابغة:

فكيْفَ مَزارُها إِلا بِعَقْدٍ

مُمَرٍّ، ليس يَنْقُضُه الخَو ون؟

المراد الحَبْلُ وأَراد به عَهْدَها. والعُقْدَةُ: الضَّيْعَةُ.

واعتَقَدَ أَيضاً: اشتراها. والعُقْدة: الأَرض الكثيرة الشجر وهي تكون من

الرِّمْثِ والعَرْفَجِ، وأَنكرها بعضهم في العرفج، وقيل: هو المكان الكثير

الشجر والنخل؛ وفي الحديث: فعدلت عن الطريق فإِذا بعقدة من شجر أَي بقعة

كثيرة الشجر؛ وقيل: العقدة من الشجر ما يكفي الماشية؛ وقيل: هي من الشجر ما

اجتمع وثبت أَصله يريد الدوامَ. وقولهم؛ آلَفُ من غُرابِ عُقْدَة؛ قال ابن

حبيب: هي أَرض كثيرة النخيل لا يطيرُ غُرابُها. وفي الصحاح: آلفُ من

غُراب عُقْدة لأَنه لا يُطَيَّرُ. والعُقْدَة: بقية المَرْعَى، والجمع

عُقَدٌ وعِقادٌ. وفي أَرض بني فلان عَقْدة تكفيهم سنتهم، يعني مكاناً ذا شجر

يرعونه. وكل ما يعتقده الإِنسان من العقار، فهو عقدة له. واعتقد ضَيْعة

ومالاً أَي اقتناهما. وقال ابن الأَنباري: في قولهم لفلان عُقْدة، العقدة

عند العرب الحائط الكثير النخل. ويقال للقَرْية الكثيرة النخل: عُقْدة،

وكأَنّ الرجل إِذا اتخذ ذلك فقد أَحكم أَمره عند نفسه واستوثق منه، ثم

صيروا كل شيء يستوثق الرجل به لنفسه ويعتمد عليه عُقْدة. ويقال للرجل إِذا

سكن غضبه: قد تحللت عُقَدُه. واعتقد كذا بقلبه وليس له معقودٌ أَي عقدُ

رأْي. وفي الحديث: أَن رجلاً كان يبايع وفي عُقْدته ضعف أَي في رأْيه ونظره

في مصالح نفسه. والعَقَدُ والعَقَدانُ: ضرب من التمر.

والعَقِدُ، وقيل العَقَد: قبيلة من اليمن ثم من بني عبد شمس بن سعد.

وبنو عَقِيدَةَ: قبيلة من قريش. وبنو عَقِيدَةَ: قبيلة من العرب. والعُقُدُ:

بطون من تميم. وقيل: العَقَدُ قبيلة من العرب يُنْسَبُ إِليهم

العَقَدِيُّ. والعَقَدُ: من بني يربوع خاصة؛ حكاه ابن الأَعرابي. قال: واللبَّكُ

بنو الحرث بن كعب ما خلا مِنْقَراً، وذِئابُ الغضا بنو كعب بن مالك بن

حَنْظَلَة.

والعُنْقُودُ: واحد عناقِيدِ العنب، والعِنقادُ لغة فيه؛ قل الراجز:

إِذ لِمَّتي سَوْداء كالعِنْقادِ

والعُقْدَةُ من المَرْعَى: هي الجَنْبَةُ ما كان فيها من مَرْعَى عام

أَوّلَ، فهو عُقْدَةٌ وعُرْوَةٌ فهذا من الجَنْبَة، وقد يضطرُّ المالُ إلى

الشجر، ويسمى عقدة وعروة فإِذا كانت الجنبة لم يقل للشجر عقدة ولا عروة؛

قال: ومنه سميت العُقْدَة؛ وقال الرقاع العاملي:

خَضَبَتْ لها عُقَدُ البِراقِ جَبينَها،

مِن عَرْكِها عَلَجانَها وعَرادَها

وفي حديث ابن عمرو: أَلم أَكن أَعلم السباعَ ههنا كثيراً؟ قيل: نعم

ولكنها عُقِدَت فهي تخالط البهائم ولا تَهِيجُها أَي عُولِجَتْ بالأُخَذِ

والطلمسات كما يعالج الرومُ الهوامَّ ذواتِ السموم، يعني عُقِدت ومُنِعتْ

أَن تضر البهائم. وفي حديث أَبي موسى: أَنه كسا في كفَّارة اليمين ثوبين

ظَهْرانِيًّا ومُعَقَّداً؛ المُعَقَّدُ: ضرب من برودِ هَجَرَ.

عطا

Entries on عطا in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 3 more
(عطا) - في الحديث: "أربَى الرِّبا عَطْوُ الرَّجُل عِرضَ أَخِيه"
: أي تَنَاوُلُه.
عطا
العَطْوُ: التّناول، والمعاطاة: المناولة، والإعطاء:
الإنالة. قال تعالى: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ [التوبة/ 29] . واختصّ العطيّة والعطاء بالصّلة.
قال: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ص/ 39] . يعطي من يشاء ، فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ [التوبة/ 58] ، وأَعْطَى البعيرُ:
انقاد، وأصله: أن يعطي رأسه فلا يتأبّى، وظبي عُطْوٌ، وعَاطٍ: رفع رأسه لتناول الأوراق.
ع ط ا: (أَعْطَاهُ) مَالًا وَالِاسْمُ الْعَطَاءُ. وَ (اسْتَعْطَى) وَ (تَعَطَّى) سَأَلَ (الْعَطَاءَ) . وَرَجُلٌ (مِعْطَاءٌ) كَثِيرُ (الْإِعْطَاءِ) وَامْرَأَةٌ (مِعْطَاءٌ) أَيْضًا. وَمِفْعَالٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ. وَ (الْعَطِيَّةُ) الشَّيْءُ (الْمُعْطَى) وَالْجَمْعُ (الْعَطَايَا) . وَقَوْلُهُمْ: مَا أَعْطَاهُ لِلْمَالِ شَاذٌّ كَقَوْلِهِمْ: مَا أَوْلَاهُ لِلْمَعْرُوفِ وَمَا أَكْرَمَهُ لِي لِأَنَّ التَّعَجُّبَ لَا يَدْخُلُ عَلَى أَفْعَلَ وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِنْهُ مَا سُمِعَ مِنَ الْعَرَبِ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ. وَ (الْمُعَاطَاةُ) الْمُنَاوَلَةُ. وَفُلَانٌ (يَتَعَاطَى) كَذَا أَيْ يَخُوضُ فِيهِ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَتَعَاطَى فَعَقَرَ} [القمر: 29] أَيْ قَامَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَضَرَبَهَا. وَإِذَا أَرَدْتَ مِنْ زَيْدٍ أَنْ يُعْطِيَكَ شَيْئًا قُلْتَ: هَلْ أَنْتَ (مُعْطِيَّهُ) بِيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ مُشَدَّدَةٍ. وَكَذَا تَقُولُ لِلْجَمَاعَةِ: هَلْ أَنْتُمْ مُعْطِيَّهُ لِأَنَّ النُّونَ سَقَطَتْ لِلْإِضَافَةِ وَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتْ وَفَتَحْتَ يَاءَكَ لِأَنَّ قَبْلَهَا سَاكِنًا. وَلِلِاثْنَيْنِ: هَلْ أَنْتُمَا مُعْطِيَايَهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ. 
[عطا] أعْطاهُ مالاً يُعْطيه إعْطاءً، والاسم العطاءُ، وأصله عَطاوٌ بالواو ; لانه من عطوت، ألا أن العرب تهمز الواو والياء إذا جاءتا بعد الالف، لان الهمزة أحمل للحركة منهما ، ولانهم يستثقلون (*) الوقوف على الواو. وكذلك الياء، مثل الرداء، وأصله رداى، فإذا ألحقوا فيها الهاء فمنهم من يهمزها بناء على الواحد فيقول عطاءة ورداءة، ومنهم من يردها إلى الاصل فيقول عطاوة ورداية. وكذلك في التثنية عطاءان وعطاوان، ورداءان وردايان. واستعطى وتعطى: سأل العَطاءَ. ورجلٌ مِعْطاءٌ: كثير الإعطاء. وامرأةٌ مِعْطاءٌ، ومِفْعالٌ يستوي فيه المذكر والمؤنث. وقومٌ معاطِيٌّ ومعاط. قال الاخفش: هذا مثل قولهم مفاتيح ومفاتح، وأمانى وأمان. والعطية: الشئ المعطى، والجمع العطايا. وقالوا: ما أعطاهُ للمال، كما قالوا: ما أولاه للمعروف وما أكرمه لي. وهذا شاذٌّ لا يطرد ; لان التعجب لا يدخل على أفعل، وإنما يجوز من ذلك ما سمع من العرب ولا يقاس عليه. ويقال: أعطى البعير، إذا انقاد ولم يسْتعصِب. وقوسٌ عطوى، على فعلى: مواتية سهلة. وعطوت الشئ: تناولتُه باليد. والمُعاطاةُ: المناولة. وفي المثل: " عاطٍ بغير أنْواطٍ "، أي يتناول ما لا مطمع فيه ولا مُتناول. ويقال: هو يُعَطِّيني بالتشديد ويُعاطيني، إذا كان يخدُمك. وتعاطاهُ: تناوله. وفلان يَتَعاطى كذا، أي يخوض فيه. وتَعاطَينا فعَطَوْتُهُ، أي غلبته. وقيل في قوله تعالى: (فَتعاطى فَعَقَرَ) ، أي قام على أطراف أصابع رجليه ثم رفع يديه فضربها. وإذا أردت من زيد أن يعطيك شيئا قلت: هل أنت معطية بياء مفتوحة مشددة. وكذلك تقول للجماعة: هل أنتم معطية، لان النون سقطت للاضافة، وقلبت الواو ياء وأدغمت وفتحت ياءك، لان قبلها ساكن. وللاثنين: هل أنتما معطيايه بفتح الياء. فقس على ذلك. وإذا صغرت عَطاءً حذفت اللام فقلت عُطَيٌّ. وكذلك كل اسم اجتمعت فيه ثلاث ياءات، مثل على وعدى، حذفت منه اللام إذا لم يكن مبنيا على فعل، فإن كان مبنيا على فعل ثبتت، نحو محيى من حيا يحيى تحية. 
[عطا] في صفته صلى الله عليه وسلم: فإذا "تعوطى" الحق لم يعرفه أحد، أي كان من أحسن الناس خلقًا مع أصحابه ما لم ير حقًا يتعرض له بإهمال وإبطال وإفساد فإذا رأى ذلك تنمر وتغير حتى أنكره من عرفه، والتعاطي التناول والجرأة على الشيء، من عطاه يعطوه إذا أخذه. ومنه ح: أربى الربا "عطو" الرجل عرض أخيه بغير حق، أي تناوله بالذم. وح: "لا تعطوه" الأيدي، أي لا تبلغه فتتناوله. ك: رجل "أعطى" بي، أي أعطى العهد باسم الله واليمين به ثم نقضهن قوله: واستوفى، أي العمل منه. وح: لقد "أعطى" بها ما "لم يعط"، هو بضم همزة وفتح طاء وكسرها مستقبلًا وماضيًا. ط: كلا الفعلين على بناء المفعول أي طلب مني هذا المتاع قبل هذا بأزيد مما طلبته. وفيه: "أعطاه" الله أجر من صلاها وحضرها، وهذا إذا لم يكن تأخيره عن الجماعة بتقصير، ولعله لأن نية المؤمن خير من عمله، ويجبر ما حصل له من التحسر. وح: لن تقرأ بحرف منها إلا "أعطيته"، باء بحرف زائدة، والحرف الطرف، وكني به عن جملة مستقلة بنفسه، أي أعطيت ما اشتملت تلك الجملة عليه من السؤال، مثل غفرانك وربنا لا تؤاخذنا، فإن لم تشتمل عليه تعطي ثوابه؛ قض: ولعل ابن عباس ترك الإسناد لوضوحه، ولا يبعد أن يقال: قد اتفقت له وقت وانكشف له الحال وتمثل له جبريل والملك النازل كما تمثل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فشاهدهما وسمع مقالتهما معه صلى الله عليه وسلم. ش: "وأعطى" خواتيم سورة البقرة، قيل: معناه استجيب له مضمون الآيتين من قوله "غفرانك ربنا"- إلى آخره؛ ولمن سأل من أمته إذا دعا حق السؤال- ومر في خ. ن: لا نعطيكاهن هو بألف بعد كاف لإشباع فتح الكاف. وح: "أعطيها"، أي ثواب الشهادة وإن مات على الفراش، وفي هذا "العطاء"، أي الذي يعطي من بيت المال على وجه الاستحقاق. ج: بعت جارية إلى "العطاء"، هو ما يعطيه الأمراء للناس من قراراتهم وديوانهم الذي يقررونه لهم في بيت المال، وكان يصل إليهم في أوقات معينة من السنة. وح: نهى أن "يتعاطى" السيف مسلولًا، التعاطي الأخذ والعطاء، أرد أن لا يشهر السيف بالناس. وفيه: ما أردت أن "تعطيه"- بسكون ياء وحذف نون إعراب. غ: ""أعطى" كل شيء خلقه" أمكن من التناول، أي أعطاهم ما يصلح لهم ثم هداهم إلى مصالحهم. و: "عاط" بغير أنواط، يضرب لمن يعمل عملًا لا جدوى له كمن يتناول شيئًا من غير معلقة.

عطا: العَطْوُ: التَّناوُلُ، يقال منه: عَطَوْت أَعْطُو. وفي حديث أَبي

هريرة: أَرْبَى الرِّبا عَطْوُ الرجُلِ عِرْضَ أَخِيه بغَير حَقٍّ أَي

تَناوُلُه بالذَّمِّ ونحوه. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: لا تَعْطُوهُ

الأَيْدِي أَي لا تَبْلُغُه فتَتناوَلَه. وعَطا الشيءَ وعَطا إِليه

عَطْواً: تَناوَله؛ قال الشاعر يصف ظبية:

وتَعْطُو البَرِيرَ، إِذا فاتَها،

بِجِيدٍ تَرَى الخَدِّ منه أَسِيلاَ

وظَبيٌ عَطُوٌّ: يَتطاوَلُ إِلى الشَّجَر ليَتناولَ منه، وكذلك الجَدْي،

ورواه كُراع ظَبْيٌ عَطْوٌ وجَدْي عَطْوٌ، كأَنه وصفَهُما بالصدر. وعَطا

بيدِه إِلى الإِناء: تَناوَله وهو محمولٌ قَبل أَن يُوضَع على الأَرض؛

وقول بشر بن أَبي خازم:

أَو الأُدْم المُوَشَّحةَ العَواطِي

بأَيْدِيهِنَّ مِنْ سَلَمِ النِّعافِ

يعني الظِّباء وهي تَتطاوَلُ إِذا رَفَعت أَيْدِيها لتَتَناوَل

الشَّجَر، والإِعْطاءُ مأْخوذٌ من هذا.

قال الأَزهري: وسَمِعتُ غير واحدٍ من العَرَب يقول لراحِلَته إِذا

انْفَسَحَ خَطْمُه عن مِخْطَمِه أَعْطِ فيَعُوجُ رأْسه إِلى راكبه فيُعِيدُ

الخَطْمَ على مَخْطِمِه. ويقال: أَعْطَى البعِيرُ إِذا انْقادَ ولم

يَسْتَصْعِبْ. والعَطاء: نَوْلٌ للرجُلِ السَّمْحِ.والعَطاءُ والعَطِيَّة: اسمٌ

لما يُعْطَى، والجمع عَطايا وأَعْطِيَة، وأَعْطِياتٌ جمعُ الجَمع؛

سيبويه: لم يُكَسَّر على فُعُل كراهية الإِعْلالِ، ومن قال أُزْرٌ لم يقل

عُطْيٌ لأَن الأَصل عندَهم الحركة. ويقال: إِنَّه لَجَزيلُ العَطاء، وهو اسمٌ

جامِعٌ، فإذا أُفرِد قيلَ العَطيَّة، وجمعُها العَطايا، وأَمَّا الأَعطية

فهو جَمْع العَطاء. يقال: ثلاثةُ أَعْطِيةٍ، ثم أَعْطِياتٌ جمعُ الجمعِ.

وأَعطاه مالاً، والاسمُ العَطاء، وأَصله عَطارُ، بالواو، لأَنه من

عَطَوْت، إِلا أَنَّ العرب تَهْمِزُ الواوَ والياء إِذا جاءتا بعد الأَلف

لأَنَّ الهمزة أَحْمَل للحركة منهما، ولأَنهم يستثقلون الوقف على الواو،

وكذلك الياءُ مثل الرداءِ وأَصله رِدايٌ، فإِذا أَلْحقوا فيها الهاء فمنهم من

يهمزها بناءً على الواحد فيقول عَطاءَةٌ ورِداءَةٌ، ومنهم من يَرُدُّها

إِلى الأَصل فيقول عَطاوة ورداية، وكذلك في التثنية عطاءَان وعطاوان

ورداءَان وردايان، قال ابن بري في قول الجوهري: إِلا أَن العرب تهمز الواوَ

والياء إذا جاءَتا بعد الأَلف لأنّ الهمزة أَحْمل للحركة منهما، قال: هذا

ليس سبَب قَلْبِها، وإِنما ذلك لكَوْنها متَطَرِّفة بعد أَلِفٍ زائدة،

وقال في قوله في تثنية رداء ردايان، قال: هذا وهَمٌ منه، وإنما هو رِداوانِ

بالواو، فليست الهمزةُ تُرَدُّ إِلى أضصْلِها كما ذَكَر، وإِنما تُبْدل

منها واوٌ في التثنية والنسَب والجمعِ بالأَلف والتاءِ. ورجلٌ مِعْطاءٌ:

كثيرُ العَطاءِ، والجمعُ مَعاطٍ، وأَصلُّه معاطِييُ، اسْتَثْقلُوا

الياءَيْن وإِن لم يكونا بعد أَلِفٍ يَلِيانِها، ولا يمتَنع مَعاطِيّ كأَثافيّ؛

هذا قول سيبويه. وقومٌ مَعاطِيُّ ومَعاطٍ؛ قال الأَخفش: هذا مثلُ

قولِهِم مَفاتِيح ومَفاتِح وأَمانيّ وأَمانٍ. وقولهم: ما أَعْطاهُ للمال كما

قالوا ما أَولاه للمَعْروف وما أَكْرَمَه لي وهذا شاذّ لا يَطرّد لأَن

التعجّب لا يدخل على أَفْعَلَ، وإنما يجوز من ذلك ما سُمِع من العرب ولا

يقاسُ عليه: قال الجوهري: ورجلٌ مِعطاءٌ كثير العَطاء، وامرأة مِعْطاءٌ

كذلك، ومِفْعالٌ يَسْتَوِي فيه المذكَّر والمؤنَّث. والإِعْطاء والمُعاطاةُ

جميعاً: المُناوَلة، وقد أَعْطاهُ الشيءَ. وعَطَوْتُ الشيءَ: تَناوَلْته

باليَدِ. والمُعاطاة: المُناوَلة. وفي المَثل: عاطٍ بغَيرِ أَنْواط أَي

يَتَناوَلُ ما لا مَطْمَع فيه ولا مُتَناوَل، وقيل: يُضْرَب مثلاً لمن

يَنْتَحِلُ عِلْماً لا يقومُ به؛ وقول القُطامي:

أَكُفْراً بعدَ رَدِّ المَوْتِ عَنِّي،

وبعدَ عَطائِكَ المِاثَةَ الرِّتاعَا؟

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.