Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: نكح

يمن

Entries on يمن in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
يمن: {باليمين}: أي بالقوة والقدرة وقيل: {لأخذنا منه باليمين}: منعناه التصرف.
يمن: يُمِنَ الرَّجُلُ فهو مَيْمُوْنٌ. والمُيَمِّنُ: الذي يَأْتي باليُمْنِ والبَرَكَةِ.
واليَمَنُ: ما كانَ على يَمِيْنِ القِبْلَةِ من بِلاَدِ الغَوْرِ. واليَامِنُ: نَعْتٌ؛ وهو الذي جاءَ من ناحِيَةِ اليَمَنِ. وأَخَذْنَا يَمْنَةً ويَمْناً، ونَحْنُ يَمَنٌ وشَأمٌ، وهم اليَامِنُوْنَ والياسِرُوْنَ، وثَلاَثُ أيْمُنٍ وأَشْمُلٍ. واليَمِيْنُ خِلاَفُ الشِّمَالِ.
والتَّيَمُّنُ: المَوْتُ؛ لأنَّ المَيِّتَ يُوَسَّدُ يَمِيْنَه، ومنه قيل:
التَّيَمُّنُ أَرْوَحُ
وهو الأَيْمَنُ: الذي شِمَالُه كيَمِيْنِهِ في القُوَّةِ، وجَمْعُه يُمْنٌ.
واليَمِيْنُ: القُوَّةُ؛ في قَوْلِه عَزَّ وجلَّ: " ضَرْباً باليَميْنِ ".
واليُمْنَةُ: ضَرْبٌ من بُرُوْدِ اليَمَنِ.
واليَمِيْنُ: الحَلِفُ، والجَمِيْعُ الأَيْمَانُ. وأَيْمَنُ: حَرْفٌ وُضِعَ للقَسَمِ، تقول: أَيْمُ اللهِ وأَيْمُنُ اللهِ؛ ولَيْمَنُكَ وأَيْمُنُكَ.
وهو عِنْدَنَا باليَمِيْنِ: أي بمَنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ.
واسْتَيْمَنْتُ فلاناً: اسْتَحْلَفْتُه.
ومِلْكُ اليَمِيْنِ في الشِّرَى: أن يَصْفِقَ بيَمِيْنِهِ.
واليَمَانِيَةُ: شَعِيْرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ.
ويُقال للذَّكَرِ: مَيْمُوْنٌ.
ي م ن

يمن على قومه يمناً، وهو ميمون عليهم، وهو الأيمن، وهي اليمنى. وأخذ بيمينه ويمناه، قالوا لليمين: اليمنى، كما قالوا للشمال: الشّومى. وقيل للحلف: اليمين: لأنهم كانوا يتماسحون بأيمانهم فيتحالفون. وتيمّن به. ويمّن عليه وبرّك. ويمين الله، وأيمن الله، وأيم الله، وليمن الله لأفعلنّ. قال:

فقال فريق القوم لما نشدتهم ... نعم وفريق ليمن الله ما ندري

واستيمنته: استحلفته. ويامنوا وتيامنوا: أخذوا في جانب اليمين. وولاذه ميامنه. وأيمن الرجل ويامن وتيامن: أتى اليمن. ولبس اليمنة وهي من برود اليمن. ومن المجاز: هو ملك يمينه. وهو عنده باليمين: بمنزلة حسنةٍ. وضربها بالميمون: جامعها. قال:

أضرب بالميمون في دهليزها ... أصبّ ما في قلّتي في كوزها

ويقال للشيخ الفاني: التيمّن أروح أي الموت لأن الميّت يتوسّد يمينه. قال:

إذا المرء علبيَ ثم أصبح جلده ... كرحض أديم فالتيمن أروح

ظهرت علابيّه من الكبر، الرّحض: الشنّ الخلق. ويقولون: نحن يمن وهم شامٌ.
يمن بن [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُرْوَة بن الزبير أنّه قَالَ: لَيْمُنُكَ لَئِن كنت ابتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ ولَئن كنت أخَذْتَ لقد أبقيت قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيه. قَوْله: ليمنك وأيمنك إنماهي يَمِين وَهِي كَقَوْلِهِم: يَمِين الله كَانُوا يحلفُونَ بهَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (الطَّوِيل)

فقلتُ يَمِينُ الله أبْرَحُ قَاعِداً ... وَلَو ضَرَبوا رَأْسِي لَدَيْكِ وأوصالي

فَحلف بِيَمِين الله ثمَّ تُجْمَعُ اليمينُ أيْمُن كَمَا قَالَ زُهَيْر: (الوافر)

فَتُجْمَعُ أيْمُنُ منّا ومِنكُم ... بُمْقَسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُ

ثمَّ يحلفُونَ بأيمُن الله فَيْقولون: أيمُنُ الله لَا أفعل ذَلِك وأيْمُنُك يَا رَبّ إِذا خَاطب ربَّه فعلى هَذَا قَالَ عُرْوَة: لَيْمُنُك لَئِن كنت ابْتليت لقد عافيت فَهَذَا هُوَ الأَصْل فِي أيْمُنُ الله ثمَّ كثر هَذَا فِي كَلَامهم وخَفّ على ألسنتهم حَتَّى حذفوا النُّون كَمَا حذفوا فِي قَوْلهم: لم يكن فَقَالُوا: لم يَكُ وَكَذَلِكَ قَالُوا أيْمُن الله لأفْعَلَنَّ ذَاك وأيم الله لأفْعَلَنّ ذَاك قَالَ وفيهَا لُغَات سوى هَذِه كَثِيرَة. حَدِيث الْقَاسِم مُحَمَّد بن أبي بكر رَحمَه الله
(يمن) - قولُه تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ}
قال صاحِبُ التَّتِمّة: سَمِعْتُ شَيخَنا أبا طَالب يقول: يجوز أن يكون أرَادَ باليَمين: الأَيمانَ، فأوقع الواحدَ مَوقعَ الجَمْعِ، كما قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} : أي النّاس. ويجوز أن يَكُون أراد "بالشَّمائِل": الواحد، فَأوقَع الجَمعَ موقعَ الوَاحدِ، كَقَولِه تَعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} أراد به: نُعَيم بنَ مَسْعُود. - وفي الحديث: "الحَجَرُ الأَسْوَدُ يَمينُ الله تعالى في الأرضِ"
قال الخطَّابِى: هذا كلام تَشْبِيه وَتَمْثِيلٍ، وأصلُه أنَّ المَلِك إذا صَافح رَجُلاً قَبَّلَ الرَّجُلُ يدَه، فكأنَ الحجَر [الأَسْوَدَ] لله تعالى بمَنْزِلة اليَمين للمَلِك، حَيْثُ يُسْتَلَمُ وَيُلثَم.
- وفي الحَديث: "وكِلْتَا يَدَيْهِ يَمينٌ"
: أي أنَّ الشِّمَالَ تَنْقُصُ عنَ اليَمِين في العادَةِ ، وُسَمّىِ الشِّمال الشُؤْمَى ، كأنَّه أَرادَ أَنَّ يدَيه تبارك وتعالى جميعاً بِصفةِ الكماَل لا نَقْصَ في واحِدَةٍ منهما.
- وفي رِوَاية: "كِلتَاهُما مَيمُون مُبارَكُ" على أنّ الشِّمال قد وَردَ في بعض الأخبار الصِّحاح.
وفي رِوَايَةٍ: "ويَدُه الأُخْرى" لم يَذكُر اليَمينَ ولا الشِّمال.
- في الحديث: "أنّه عليه السلام كُفِّنَ في يُمْنَةٍ"
: وهي ضَرْبٌ من بُرودِ اليَمَنِ - بضَم اليَاءِ -، قال الشَّاعر: كَسَحْق اليُمْنَةِ المنُجَابِ *
- في الحديث : "يُعْطَى المُلْكَ بِيَمِينِه والخُلْدَ بِشِمالِه"
: أي يُجْعَلاَن في مَلَكَتِهِ، فاسْتَعار اليَمِينَ والشِّمال؛ لِأَنّ الأخْذَ بهما.
يمن:
تيمن ب: لا تعني أبداً مات وفقاً (لفريتاج)، بل ووفقاً (لمحيط المحيط)، إذ أن تبرّك به ضد تشأم، أي تفاءل خيراً من (تقويم 1:80): ويسمى بالسعود لتيمنهم بطلوعه (عبد الواحد 6:94): فسّر بهم أهل الأندلس وأظهروا التيمن بأمير المسلمين والتبرك به (عباد 3:109:2).
تيمن في: = أخذ فيه من المين مثلما ورد في الحديث يجب التيمن في جميع أمره ما استطاع.
تيمن: انظر الكلمة في (فوك) في مادة benedicere.
تيامن: في (محيط المحيط): (تيامن
الرجل تيامناً ذهب ذات اليمين. وتيامن بفلان ذهب به ذات اليمين وقيل ولا تقل تيامن بهم والعامة تقوله. وتيامن فلان أخذ ناحية اليمن).
وخطأ العامة هذا يقع فيه أحسن الكتّاب مثل (بدرون 11:76) و (البكري 4:114). وهكذا نرى، وفقاً (لمحيط المحيط) إن (فريتاج) أخطأ في استعمال تيامن استعمال العامة لها وكان عليه أن يقول تيامن بفلان.
تيامن: انظر الكلمة في (فوك) في مادة benedicer.
استيمن ب: صحح استيمن ب وفقاً لما ذكرناه في تيمن ب. وهذه أيضاً تعين ما أراده صاحب (محيط المحيط) في قوله: (تيامن بفلان اخذ ناحية اليمن واستيمنه استيماناً استحلفه. واستحلفه بكذا تبرّك به).
يمن: بركة (فوك) benediction.
يمن: موت (معجم البلاذري).
يمنّى، يماني: مع عقيق أو حجر أو الصفة وحدها يصبح المعنى متعلقاً بالحجر اليماني أو اليشب الذي هو من الأحجار الكريمة (بقطر، ريشاردسون سنترال 29:2: agate) . وعند (نيبور B: 134 وباجني ms وهلو): عقيق أحمر cornaline.
يمني: قطن ملون (دي سويس، زيتشر 510:11).
يمنية: مرتل في التأبين (لين عادات مصر 322:2، بيرتون 369:1).
يمين. ملك اليمين: الجواري والمحظيات (قارطاس 7:78) (أنظر القرآن الكريم 3:4).
يمين: بمعنى القسم والجمع يمينات عند (بقطر).
التيمن: الجنوب le sud ( الجريدة الآسيوية 196:2:1848 (باين سميث 1606؛ وانظر في (ترجمة أبو الفداء. جغرافيا 2111 × 2 عدده). وقد أخطأ (رينو حين كتبها: تَيَمن).
تيمينة: من طرق إلقاء التحية. انظر (لين عادات مصر. 300:1).
مُيمّن: تصحيف مؤمِّن: (الكالا).
ميمون: عبد (رولاند) (؟).
ميمون: الاسم البربري لنابت الظان الأسود (ابن البيطار 114:3). وانظر ظيان في آخر الجزء السابع من ترجمة هذا المعجم؛ أما (معجم المنصوري)، فقد أطلق عليه اسم ميمونة وهو الاسم الذي يطلقه عوام المغرب على هذه النبتة، وانظر مادة بوطانية.

يمن


يَمَنَ
[&
a. يَامِن] (n. ac.
يَمْن), Went to the right.
b. Approached from the right.
c. [Bi], Led to the right.
d. Placed on the right side ( one dead ).
e. [& يَامَن ], (n. ac.
يُمْن
مَيْمَنَة) [& pass.], Was fortunate, lucky.
f.
see (يَمُنَ) (b).
يَمِنَa. see supra
(b) (e).
يَمُنَa. see I (e)b. ['Ala], Brought happiness to.
يَمَّنَa. see I (a) (c).
c. Went, came to Yemen.
d. ['Ala], Invoked blessings upon.
يَاْمَنَa. see I (a) (c) & II (c).
أَيْمَنَa. see I (a)
& II (c).
تَيَمَّنَa. Belonged, referred to Yemen.
b. [Bi], Was lucky, prospered in; was benefited by.
c. [Fī], Succeeded, prospered in.
d. Died.
e. [Bi]
see I (d)
تَيَاْمَنَa. see I (a) (c) & II (c).
إِسْتَيْمَنَa. see V (b)b. Exacted an oath from; swore.

يَمْنَةa. see 4 (a)b. Portion; food.

يُمْنa. Luck, good fortune; luckiness; prosperity, success;
felicity.
b. Good omen.

يُمْنَةa. see 3 (a)b. Striped cloth from Yemen.

يُمْنَى
( pl.

يُمْنَيَات
a. see 4 (a)
يَمَنa. Right : right side, right hand.
b. [art.], Al-Yemen, Arabia Felix.
يَمَنِيّa. Of or from Yemen.

أَيْمَنُ
(pl.
أَيَاْمِنُ أَيَاْمِيْنُ)
a. Right; righthand; dexter; dextral.
b. Right-hand.
c. Fortunate, prosperous; felicitous; auspicious
favourable.

مَيْمَنَة
(pl.
مَيَاْمِنُ)
a. Right-side, wing or flank.
b. see 3 (a)
يَاْمِنa. see 14 (a) (c).
يَمَاْنِيّa. see 4yi
يَمَاْنِيَّةa. A species of red barley.

يَمِيْن
(pl.
أَيْمُن أَيَاْمِنُ
أَيْمَاْن
أَيَاْمِيْنُ)
a. see 4 (a)b. (pl.
أَيْمَاْن)
see 14 (c)c. Power, might.
d. (pl.
أَيْمُن
أَيْمَاْن), Oath.
e. see 3 (a)
N. P.
يَمڤنَ
(pl.
مَيَاْمِيْنُ)
a. see 14 (c)b. [art.], Penis.
c. [ coll. ], Ape.
N. P.
يَمَّنَa. Prosperous; blessed.

يَمَانِ
a. see 4yi
يَمَانِيَة
a. fem. of supra.
b. South (wind).
يَمَانُوْنَ
a. People of Al-Yemen.

أَلتَّيْمَن
a. The south.
b. The south wind.

أَلتَّيْمَنِيّ
a. see 4 (b)
& supra (a).
يَمْنَةً يَمَنًا يَمِيْنًا
a. From, on the right.

عَن اليَمِيْن
a. see supra.
b. Auspiciously, with good omens.

يَمِيْن الصَّبْر
a. False oath; perjury.

عَلَى أَيْمَن الْيَمِيْن
a. Prosperously, felicitously.

أَـِيْمَُِنُ الْلَّهِ
a. In God's name!

أَـِيْمُِ الْلّٰةِ
أَـِمَُ الْلّٰهِ
a. see supra.

أَتَوْنَا عَن اليَمِيْن
a. They have deceived us.

هُوَ عِنْدَنَا بِالْيَمِيْن
a. He is held in honour amongst us.

يَنْبُوْب
a. see under
نَبَتَ
يَنْبُوْع
a. see under
نَبَعَ
يَنْخُوْب
a. see under
نَخَبَ
(ي م ن) : (الْيُمْنُ) الْبَرَكَةُ وَرَجُلٌ مَيْمُونٌ (وَتَيَمَّنَ بِهِ) تَبَرَّكَ (وَالْيَمِينُ) خِلَافُ الْيَسَارِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَسَمُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَمَاسَحُونَ بِأَيْمَانِهِمْ حَالَةَ التَّحَالُفِ وَقَدْ يُسَمَّى الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ يَمِينًا لِتَلَبُّسِهِ بِهَا (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا» وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ فِي جَمِيعِ الْمَعَانِي (وَقَوْلُهُمْ) الْأَيْمَانُ ثَلَاثَةٌ الصَّوَابُ ثَلَاثٌ وَإِنْ كَانَتْ الرِّوَايَةُ مَحْفُوظَةً فَعَلَى تَأْوِيلِ الْأَقْسَامِ وَيُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٌ كَرَغِيفٍ وَأَرْغُفٍ (وَأَيْمُ) مَحْذُوفٌ مِنْهُ وَالْهَمْزَةُ لِلْقَطْعِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجَّاجُ وَعِنْدَ سِيبَوَيْهِ هِيَ كَلِمَةٌ بِنَفْسِهَا وُضِعَتْ لِلْقَسَمِ لَيْسَتْ جَمْعًا لِشَيْءٍ وَالْهَمْزَةُ فِيهَا لِلْوَصْلِ وَمِنْ الْمُشْتَقِّ مِنْهَا (الْأَيْمَنُ) خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِيهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ الْأَيْمَنُ الْأَيْمَنُ» هَكَذَا فِي الْمُتَّفِقِ وَرُوِيَ الْأَيْمَنُ بِالْإِفْرَادِ وَفِي إعْرَابِهِ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ بِإِضْمَارِ الْفِعْلِ أَوْ الْخَبَرِ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ حَاضِنَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ أَخُو أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لِأُمِّهِ (وَيَامَنَ وَتَيَامَنَ) أَخَذَ جَانِبَ الْيَمِينِ (وَمِنْهُ) «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ» وَرُوِيَ التَّيَمُّنَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنِّي لَمْ أَجِدْهُ إلَّا فِي مَعْنَى التَّبَرُّكِ وَمِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهَا (الْيَمَنُ) بِخِلَافِ الشَّامِ لِأَنَّهَا بِلَادٌ عَلَى يَمِينِ الْكَعْبَةِ (وَالنِّسْبَةُ) إلَيْهَا يَمَنِيٌّ بِتَشْدِيدِ الْيَاء أَوْ يَمَانِيٌّ بِالتَّخْفِيفِ عَلَى تَعْوِيضِ الْأَلِفِ مِنْ إحْدَى يَاءَيْ النِّسْبَةِ وَمِنْهُ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ (وَأَمَّا يَامِينُ) فَاسْمٌ أَعْجَمِيٌّ وَهُوَ يامين بْنُ وَهْبٍ فِي السِّيَرِ أَسْلَمَ وَلَقِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -.
ي م ن: (الْيَمَنُ) بِلَادٌ لِلْعَرَبِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ (يَمَنِيٌّ) (وَيَمَانٍ) مُخَفَّفَةٌ وَالْأَلِفُ عِوَضٌ مِنْ يَاءِ النَّسَبِ فَلَا يَجْتَمِعَانِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (يَمَانِيٌّ) بِالتَّشْدِيدِ. وَقَوْمٌ (يَمَانِيَةٌ) وَ (يَمَانُونَ) مِثْلُ ثَمَانِيَةٍ وَثَمَانُونَ، وَامْرَأَةٌ (يَمَانِيَةٌ) أَيْضًا. وَ (أَيْمَنَ) الرَّجُلُ وَ (يَمَّنَ تَيْمِينًا) وَ (يَامَنَ) إِذَا أَتَى الْيَمَنَ. وَكَذَا إِذَا أَخَذَ فِي سَيْرِهِ يَمِينًا، يُقَالُ: يَامِنْ يَا فُلَانُ بِأَصْحَابِكَ. أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً. وَلَا تَقُلْ: تَيَامَنْ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. (وَتَيَمَّنَ) تَنَسَّبُ إِلَى الْيَمَنِ. (وَالْيُمْنُ) الْبَرَكَةُ وَقَدْ (يُمِنَ) فُلَانٌ عَلَى قَوْمِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَيْمُونٌ) أَيْ صَارَ مُبَارَكًا عَلَيْهِمْ. وَ (يَمَنَهُمْ) أَيْضًا (يَمْنًا) فَهُوَ (يَامِنٌ) وَ (تَيَمَّنَ) بِهِ تَبَرَّكَ. وَ (الْيَمْنَةُ) ضِدُّ الْيَسْرَةِ. وَ (الْأَيْمَنُ) وَ (الْمَيْمَنَةُ) ضِدُّ الْأَيْسَرِ وَالْمَيْسَرَةِ. وَ (الْيَمِينُ) الْقُوَّةُ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} [الصافات: 28] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: أَيْ مِنْ قِبَلِ الدِّينِ فَتُزَيِّنُونَ لَنَا ضَلَالَتَنَا، كَأَنَّهُ أَرَادَ تَأْتُونَنَا عَنِ الْمَأْتَى السَّهْلِ. وَالْيَمِينُ الْقَسَمُ، وَالْجَمْعُ (أَيْمُنٌ) وَ (أَيْمَانٌ) قِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ. وَإِنْ جَعَلْتَ الْيَمِينَ ظَرْفًا لَمْ تَجْمَعْهُ لِأَنَّ الظُّرُوفَ لَا تَكَادُ تُجْمَعُ. (وَالْيَمِينُ) يَمِينُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَ (ايْمُنُ) اللَّهِ اسْمٌ وُضِعَ لِلْقَسَمِ هَكَذَا بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ وَهُوَ جَمْعُ يَمِينٍ وَأَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ، وَلِمَ يَجِئْ فِي الْأَسْمَاءِ أَلِفُ الْوَصْلِ مَفْتُوحَةً غَيْرَهَا، وَرُبَّمَا حَذَفُوا مِنْهُ النُّونَ فَقَالُوا: (أَيْمُ) اللَّهِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا. وَرُبَّمَا أَبْقَوُا الْمِيمَ وَحْدَهَا فَقَالُوا: مُ اللَّهِ، وَمِ اللَّهِ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. وَرُبَّمَا قَالُوا: مُنُ اللَّهِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ، وَمَنَ اللَّهِ بِفَتْحِهِمَا، وَمِنِ اللَّهِ بِكَسْرِهِمَا. وَيَقُولُونَ: (يَمِينُ) اللَّهِ لَا أَفْعَلُ. وَجَمْعُ الْيَمِينِ (أَيْمُنٌ) كَمَا سَبَقَ. 
ي م ن : الْيَمِينُ الْجِهَةُ وَالْجَارِحَةُ وَتَقَدَّمَ فِي الْيَسَارِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَخَذْتُ بِيَمِينِهِ وَيُمْنَاهُ
وَقَالُوا لِلْيَمِينِ الْيُمْنَى وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا أَيْمُنٌ وَأَيْمَانٌ.

وَيَمِينُ الْحَلِفِ أُنْثَى وَتُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٍ وَأَيْمَانٍ أَيْضًا قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قِيلَ سُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ فَسُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا مَجَازًا وَالْيَمِينُ الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالْيُمْنُ الْبَرَكَةُ يُقَالُ يُمِنَ الرَّجُلُ عَلَى قَوْمِهِ وَلِقَوْمِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَيْمُونٌ وَيَمَنَهُ اللَّهُ يَيْمُنُهُ يَمْنًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا جَعَلَهُ مُبَارَكًا وَتَيَمَّنْتُ بِهِ مِثْلُ تَبَرَّكْتُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَامَنَ فُلَانٌ وَيَاسَرَ أَخَذَ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ يَامِنْ بِأَصْحَابِكَ وِزَانُ قَاتِلْ أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ تَيَامَنْ بِهِمْ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: تَيَاسَرَ بِمَعْنَى يَاسَرَ وَتَيَامَنَ بِمَعْنَى يَامَنَ وَبَعْضُهُمْ يَرُدُّ هَذَيْنِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ الْعَامَّةُ تَغْلَطُ فِي مَعْنَى تَيَامَنَ فَتَظُنُّ أَنَّهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَنْ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا تَيَامَنَ عِنْدَهُمْ إذَا أَخَذَ نَاحِيَةَ الْيَمَنِ وَأَمَّا يَامَنَ فَمَعْنَاهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ.

وَالْيَمَنُ إقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا وَقِيلَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ يَمَنِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَيَمَانٍ بِالْأَلِفِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَعَلَى هَذَا فَفِي الْيَاءِ مَذْهَبَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَشْهَرُ تَخْفِيفُهَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَثِيرُونَ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُ التَّثْقِيلَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْأَلِفَ دَخَلَتْ قَبْلَ الْيَاءِ لِتَكُونَ عِوَضًا عَنْ التَّثْقِيلِ فَلَا يُثَقَّلُ لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْن الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ عَنْهُ وَالثَّانِي التَّثْقِيلُ لِأَنَّ الْأَلِفَ زِيدَتْ بَعْدَ النِّسْبَةِ فَيَبْقَى التَّثْقِيلُ الدَّالُّ عَلَى النِّسْبَةِ تَنْبِيهًا عَلَى جَوَازِ حَذْفِهَا وَالْأَيْمَنُ خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أُمُّ أَيْمَنَ وَأَيْمُنٌ اسْمٌ اُسْتُعْمِلَ فِي الْقَسَمِ وَالْتُزِمَ رَفْعُهُ كَمَا اُلْتُزِمَ رَفْعُ لَعَمْرُ اللَّهِ وَهَمْزَتُهُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَصْلٌ وَاشْتِقَاقُهُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْيُمْنِ وَهُوَ الْبَرَكَةُ وَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ قَطْعٌ لِأَنَّهُ جَمْعُ يَمِينٍ عِنْدَهُمْ وَقَدْ يُخْتَصَرُ مِنْهُ فَيُقَالُ وَاَيْمُ اللَّهِ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ ثُمَّ اُخْتُصِرَ ثَانِيًا فَقِيلَ (مُ اللَّهِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. 
يمن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية. قَوْله: الْإِيمَان يمَان وَإِنَّمَا بَدَأَ الْإِيمَان من مَكَّة لِأَنَّهَا مولد النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ومبعثه ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة فَفِي ذَلِك قَولَانِ: [أما -] أَحدهمَا فَإِنَّهُ يُقَال: إِن مَكَّة من أَرض تهَامَة وَيُقَال: إِن تهَامَة من أَرض الْيمن وَلِهَذَا سمي مَا وَالِي مَكَّة من أَرض الْيمن واتصل بهَا التهائم فَكَانَ مَكَّة على هَذَا التَّفْسِير يَمَانِية فَقَالَ: الْإِيمَان يمَان [على هَذَا -] وَالْوَجْه الآخر أَنه يرْوى فِي الحَدِيث إِن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ هَذَا الْكَلَام وَهُوَ يَوْمئِذٍ بتبوك نَاحيَة الشَّام وَمَكَّة وَالْمَدينَة حِينَئِذٍ بَينه وَبَين الْيمن فَأَشَارَ إِلَى نَاحيَة الْيمن وَهُوَ يُرِيد مَكَّة وَالْمَدينَة فَقَالَ: الْإِيمَان يمَان أَي هُوَ من هَذِه النَّاحِيَة فهما وَإِن لم يَكُونَا من الْيمن فقد يجوز أَن ينسبا إِلَيْهَا إِذا كَانَتَا من ناحيتها وَهَذَا كثير فِي كَلَامهم فَاش أَلا تراهم قَالُوا: الرُّكْن الْيَمَانِيّ فنسب إِلَى الْيمن وَهُوَ بِمَكَّة لِأَنَّهُ مِمَّا يَليهَا وأنشدني الْأَصْمَعِي للنابغة يذم يزِيد بْن الصَّعق وَهُوَ رجل من قيس فَقَالَ:

[الوافر]

وكنتَ أمينَه لَو لم تخنه ... وَلَكِن لَا أَمَانَة لليمانيِ

وَذَلِكَ أَنه كَانَ مِمَّا يَلِي الْيمن وَقَالَ ابْن مقبل وَهُوَ رجل من بني العجلان من بني عَامر بن صعصة: [الْبَسِيط]

طافَ الخيالُ بِنَا ركبًا يمانينا

فنسب نَفسه إِلَى الْيمن لِأَن الخيال طرقه وَهُوَ يسير ناحيتها وَلِهَذَا قَالَ: سُهَيْل الْيَمَانِيّ لِأَنَّهُ يرى من نَاحيَة الْيمن. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَخْبرنِي هِشَام أبن الْكَلْبِيّ أَن سُهَيْل بْن عبد الرَّحْمَن بْن عَوْف تزوج الثرياء / بنت فلَان 58 / ب من بني أُميَّة من العَبَلات وَهِي أُميَّة الصُّغْرَى فَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة أنشدنيه عَنهُ الْأَصْمَعِي: [الْخَفِيف]

أَيهَا المــنكح الثريا سُهيلا ... عمرك اللَّه كَيفَ يلتقيانِ

هِيَ شامية إِذا مَا استقلّت ... وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يمانِ

قَالَ أَبُو عبيد: فَجعل لَهما النُّجُوم مِثَالا لِاتِّفَاق أسمائهما للنجوم قَالَ ثمَّ قَالَ: هِيَ شامية فعنى الثريا الَّتِي فِي السَّمَاء وَسُهيْل يمَان وَذَلِكَ أَن الثريا إِذا ارْتَفَعت اعترضت نَاحيَة الشَّام مَعَ الجوزاء حَتَّى تغيب تِلْكَ النَّاحِيَة قَالَ: وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يماني لِأَنَّهُ يَعْلُو من نَاحيَة الْيمن. فَسمى تِلْكَ شامية وَهَذَا يَمَانِيا وَلَيْسَ مِنْهُمَا شأم وَلَا يمَان وَإِنَّمَا هما نُجُوم السَّمَاء وَلَكِن نسب كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى ناحيته فعلى هَذَا تَأْوِيل قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْإِيمَان يمَان. وَيذْهب كثير من النَّاس فِي هَذَا إِلَى الْأَنْصَار يَقُول: هم نصروا الْإِيمَان وهم يَمَانِية فنسب الْإِيمَان إِلَيْهِم على هَذَا الْمَعْنى. وَهُوَ أحسن الْوُجُوه عِنْدِي [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَمِمَّا يبين ذَلِك أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام لما قدم [أهل -] الْيمن قَالَ: أَتَاكُم أهل الْيمن هم أَلين قلوبا وأرق أَفْئِدَة الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية وهم أنصار النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَمِنْه أَيْضا قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرأ من الْأَنْصَار.
[يمن] اليَمَنُ: بلاد للعرب، والنسبة إليها يمنى ويمان مخففة، والالف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان. قال سيبويه: وبعضهم يقول يَمانِيّ بالتشديد. قال أمية بن خلف يمانيا يظَلُّ يشدُّ كِيراً * وينفُخ دائماً لَهَبَ الشُواظِ وقومٌ يَمانِيَةٌ ويَمانونَ، مثل ثمانية وثمانون. وامرأةٌ يَمانِيَةٌ أيضاً. وأَيْمَنَ الرجل، ويَمَّنَ، ويامَنَ، إذا أتى اليَمَنَ. وكذلك إذا أخذ في سيره يميناً. يقال: يامِنْ يا فلان بأصحابك، أي خذْ بهم يَمنَةً. ولا تقل تيامن بهم. والعامة تقوله. وتَيَمَّنَ: تَنَسَّبَ إلى اليَمَنِ. والتَيْمَنِيُّ: أفق اليَمَنِ. واليُمْنُ: البركة. وقد يُمِنَ فلانٌ على قومه، فهو مَيْمونٌ، إذا صار مُباركاً عليهم. ويمنهم فهو يا من، مثل شئم وشأم . وتيمنت به: تبركت. والايامن: خلاف الاشأئم. قال المرقش : ولقد غدوت وكنت لا * أغدو على واق وحاتم  (*) فإذا الاشائم كالايا * من والايامن كالاشائم وقول الكميت: ورأت قُضاعة في الأَيا * مِنْ رأى مثبور وثابر يعنى في انتسابها إلى اليمن، كأنه جمع اليمن على أيمن، ثم على أيامن، مثل زمن وأزمن. واليمنة بالفتح: خلاف اليسرة. ويقال: قعد فلانٌ يَمْنَةً. والأيْمَنُ والمَيْمَنَةُ: خلاف الأيسر والميسرة. واليمينُ: القوَّة. قال الحطيئة : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عراببة اليمين وقوله تعالى: (تأتونَنا عن اليمينِ) قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي من قِبَلِ الدينِ، فتزيِّنونَ لنا ضلالتَنا. كأنَّه أراد: تأتوننا عن المأتى السهل. الأصمعيّ: فلانٌ عندنا باليَمينِ، أي على اليُمْنِ. واليمين: القسم، الجمع أيمن وأيمان. يقال: سمِّي بذلك لأنَّهم كانوا إذا تَحالفوا ضرب كلِّ امرئٌ منهم يَمينَهُ على يَمينِ صاحبِهِ. وإن جعلت اليمين ظرفا لم تجمعه، لان الظروف لا تكاد تجمع، لانها جهات وأقطار مختلفة الالفاظ. ألا ترى أن قدام مخالف لخلف، واليمين مخالف للشمال. وقول الشاعر :

يبرى لها من أيمن وأشمل * يقول: يعرض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى أيمن الابل وأشملها، فجمع لذلك. وقول الشاعر :

ألقت ذُكاءُ يَمينَها في كافِرِ * يعني مالت بأحد جانبيها إلى المغيب. (*) واليَمينُ: يَمينُ الإنسان وغيره. وتصغير اليَمينِ يُمَيِّنٌ، بالتشديد بلا هاءٍ. وأما الذى في حديث عمر رضي الله عنه: " زودتنا أمنا بيمينتيها من الهبيد " فيقال: إنه أراد بيمينتيها تصغير يمنى، فأبدل من الياء الاولى تاء إذ كانتا للتأنيث. واليُمْنَةُ بالضم : البُرْدَةُ من بُرود اليمن. وقال:

واليمنة المعصبا * وأم أيمن: امرأة أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى حاضنة أولاده، فزوجها من زيد فولدت له أسامة. وأيمن الله: اسم وضع للقسم، هكذا بضم الميم والنون، وألفه ألف وصل عند أكثر النحو يين، ولم يجئ في الاسماء ألف وصل مفتوحة غيرها. وقد تدخل عليه اللام لتأكيد الابتداء، تقول: ليمن الله، فتذهب الالف في الوصل. قال الشاعر  فقال فريق القوم لما نشدتهم * نعم وفريق ليمن الله ما ندرى وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير ليمن الله قسمي، وليمن الله ما أقسم به. وإذا خاطبت قلت: ليمنك. وفى حديث عروة ابن الزبير أنه قال: " ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت، ولئن كنت سلبت لقد أبقيت " وربما حذفوا منه النون فقالوا: ايم الله وايم الله أيضا بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء فقالوا: ام الله وربما أبقوا الميم وحدها مضمومة قالوا: م الله، ثم يكسرونها لانها صارت حرفا واحدا، فيشبهونها بالباء، فيقولون م الله. وربما قالوا من الله بضم الميم والنون، ومن الله بفتحهما، ومن الله بكسرهما. وقال أبو عبيد: وكانوا يحلفون باليمينِ فيقولون: يَمينُ الله لا أفعلُ. وأنشد لامرئ القيس: فقلتُ يَمينُ الله أبرحُ قاعداً * ولو قَطَعوا رأسي لديكِ وأوصالي أراد: لا أبرحْ، فحذف لا وهو يريده. ثم يجمع اليَمينُ على أيْمُنٍ، كما قال زهير: فتُجْمَعُ أيْمُنٌ منَّا ومنكم * بمُقْسَمَةٍ تمورُ بها الدِماءُ ثم حلفوا به فقالوا: أيْمُنُ الله لأفعلنَّ كذا، وأيْمُنُكَ يا رَبِّ إذا خاطبوا. قال: فهذا هو الاصل في أيمن الله، ثم كثر هذا في كلامهم وخف على ألسنتهم حتى حذفوا منه النون كما حذفوا في قولهم: لم يكن فقالوا لم يك. قال: وفيها لغات كثيرة سوى هذه. وإلى هذا ذهب ابن كيسان وابن درستويه فقال: ألف أيمن ألف قطع وهو جمع يمين، وإنما خففت همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها. 
[يمن] نه: فيه: الإيمان "يمان" والحكمة "يمانية"، لأن الإيمان بدأ من مكة وهي من تهامة وهي من أرض اليمن، ولذا يقال: الكعبة اليمانية. ن: هو بخفة ياء على المشهور، وحكى تشديدها. نه: وقيل: قاله بتبوك ومكة والمدينة حينئذ بينه وبين اليمن فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد الحرمين، وقيل: أراد الأنصار لأنهم يمانون في الأصل وهم نصروا الإيمان والمؤمنين وأوهم فنسب الإيمان إليهم. ن: ولا مانع من حمله على الحقيقة لأن من قوى في شيء نسب إليه، وهكذا كان حال الوافدين منهم لحديث: جاءكم أهل اليمن أرق أفئدة -إلخ، ومنهم أويس وأبو مسلم، مع أنه لا ينفي الإيمان عن غيرهمن ثم المراد الموجودون منهم حينئذ لا كلهم في كل زمان. ز: قلت: لعل المانع أنه يلزم قوة يمانهم وفضلهم به على المهاجرين الأول والأنصار وفيهم العشرة وغيرهم - والله أعلم. ك: أصل يمان يمنى، حذف إحدى الياءين وعوض عنها الألف، وقيل: قدم أحداهما وقلبت ألفًا فصار كقاض، والحكمة يمانية - بخفة ياء على الأصح. ومنه بين العمودين "اليمانيين" - بخفتها، وجوز سيبويه التشديد، وهما الركنان: الركن الأسود والركن اليماني. ن: ومنه لا تمس إلا "اليمانيتين"، وفيه تغليب. ك: ثلاثة أثواب "يمانية"ن بخفة ياء. نه: وفيه: الحجر الأسود "يمين" الله، هو تمثيلوأما عند غيره فيقع على نية الحالف لكنه يأتم به إلا إذا كان على جهة العذر. بغوي: قيل: إن كان المستحلف مظلومًا فعلى نيته، وإن كان ظالمًا فعلى نية الحالف. ط: وفيه: عرض على قوم "اليمين" فأسرعوا فأسهم، صورته أن يتداعى الرجلان متاعًا في يد ثالث ولم يكن لهما بينة أو لهما بينة يقرع بينهما فأيهما خرجت قرعته يحلف ويقضي له به. ك: حلفت على "يمين"، أي بيمين، أو المراد بها المحلوف عليه مجازًا. ش: ومثله: لا أحلف على "يمين". نه: وفيه: "ليمنك" لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت، ليمن وأيمن من ألفاظ القسم وألفه وصل وتفتح وتكسر. وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم كفن في "يمنة" - بضم ياء، ضرب من برود اليمن.
باب ين
[ي م ن] اليُمْنُ خلاف الشُّؤْم وقد يَمِنَ الرجل يَمْنًا ويُمِنَ وتَيَمَّنَ به واستَيْمَنَ وإنهُ لميْمُونٌ عَلَيهم ورجلٌ أيْمنُ ومَيمُونٌ والجمع أيامِنُ والأيامِنُ خلافُ الأشَائِم ويقال قَدِم فُلان على أَيمَنِ اليمين أي على اليُمْنِ والمَيْمَنةُ اليُمْنُ وقوله تعالى {فأصحاب الميمنة} الواقعة 8 أي أصحاب اليُمْنِ على أَنْفُسِهم أي كانوا مَيَامينَ على أنفسهم غَيرَ مَشَائِيمَ واليَمِنُ نقيضُ اليَسَارِ والجمع أيمُنٌ وأيْمَانٌ ويَمايِيْنُ فأمّا قوله

(قد جَرَت الطيرُ أَيَامنِيْنَا ... )

(قالت وكنت رَجلاً فَطيْنَا ... )

(هذا لَعَمْرو الله إسرائِيْنَا ... )

فعندي أنه جَمَعَ يَمينًا على أَيمُنٍ ثم جَمَعَ أيْمُنًا على أَيامِنَ ثم أراد وراءَ ذلكَ جمعًا آخَرَ فلم يجد جَمْعًا من جُموعِ التكسير أكثرَ مِنْ هذا لأن باب أَفَاعِلَ وفَوَاعِلَ وفعائِلَ ونحوها نهايَةُ الجمعِ فرجعَ إلى الجمع بالواو والنونِ كقول الآخَرِ

(فَهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدَائِداتُها ... )

بلغَ نهايةَ الجمعِ التي هي حَدَائِدُ فلم يجد بعدَ ذلك بناءً من أبْنِيَةِ الجمع المُكَسَّرِ فجمعَهُ بالألف والتاءِ وكقولِ الآخر

(جَذْبَ الصراريِّينَ بالكُرُور ... )

جَمَعَ صارِيًا على صُرَّاءٍ ثم جمع صُرَّاءً على صَرَارِيٍّ ثم جمع صَراريَّ بالياء والنونِ وقد كان يجب لهذا الراجزِ أن يقولَ أياميِنِينا لأن جمعَ أَفْعَالَ كجمع إفْعَالٍ لكن لمَّا أزمع أن يقول في النصفِ الثاني أو البيت الثاني فطينَا ووزنُهُ فَعُولنْ أرادَ أن يَبنى قولَهُ أيامِنينا على فَعُولُنْ أيضًا ليُسوِّيَ الضَّرْبينِ أو العَرُوضين ونظير هذه التسوية قولهُ

(قد رَوِيَتْ غَيرَ الدُّهَيْدِهِيْنا ... )

(قُلَيِّصَاتٍ وأُبَيْكريْنَا ... )

كان حُكمُه أن يقولَ غَيرَ الدُّهَيْدِهينا لأن الألِفَ في دَهْدَاهٍ رابعَةٌ وحُكْمُ حرف اللينِ إذَا ثَبتَ في الواحدِ رابعًا أن يثبُتَ في الجمع ياءً كقولك سرادحٌ وسَراديحُ وقِندِيلٌ وقناديل ويُهْلُولٌ وبهاليلُ ولكن أرادَ أن يسوّي بين دُهَيْدِهينا وبين أُبيَكرينا فجعل الضربين جميعًا أو العروضين فَعُولُنْ وقد يجوز أن يكون أيامِنيْنَا جمع أيامِنَ الذي هو جمع أَيْمُنٍ فلا يكون هنالك حذُفٌ وأَمَّا قوله

(هذا لعمرُو الله إِسرائينَا ... )

فإنّ قالت هنا بمعنى ظنّتْ فعدتْهُ إلى مفعولينِ كما تعدَّى قال إلى مفعولينِ وذلك في لغة بني سُلَيْمٍ حكاه سيبويه عن أبي الخطّاب ولو أراد قال التي ليست في مَعْنَى الظنّ لرفعَ وليس أحدٌ منَ العرب يَنْصِبُ بقال التي في معنى ظنّ إلا بَني سُلَيم وهي اليُمْنَى لا تُكَسَّرُ قال أبو عُبَيْدٍ وأما قول عُمَر رضي الله عنه وَزَوّدتْنَا يُمَيتَنَيْها فقياسه يُمَيّنَيْهَا لأنه تصغير يَمينٍ لكن قال يُمَيْنَتَيْهَا على تصغير الترخيم وإنما قال يُمَيْنَتَيْهَا ولم يقل يَدَيها ولا كَفَّيْها لأنه لم يُرد أنها جمعت كفيها ثم أَعطَتْهُما بجميع الكفينِ ولكنه أراد أنها أعطَتْ كُلَّ واحدٍ كفّا واحِدةً بيَمينها وَأَيْمَنَ أَخَذَ يَمِينًا وَيَمنَ به ويَامَنَ وتيامَنَ ذَهَبَ به ذات اليَمينِ وحكى سيبويه يَمَنَ يَيْمِنُ يعني أخذ ذاتَ اليمينِ قال وسَلّمُوا لأنّ الياءَ أخفُّ عليهم من الواوِ وقوله تعالى {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} الصافات 28 قال الزجّاجُ هذا قول الكفّارِ للذين أضلوهم كنتم تخدعونَنَا بأقوى الأسباب فكنتم تأتوننا مِنْ قِبَلِ الدّين فَتُرُونَنَا أنّ الدين والحقَّ ما تضلوننا به وقيل معناه كنتم تأتوننا من قِبَلِ الشهوة لأن اليَمِينَ مَوضِعُ الْكبِدِ والكبدُ مَظِنَّةُ الشهوة والإرادة ألا ترى أنّ القلبَ لا شيءَ له من ذلكَ لأنه من ناحية الشمال والتيَمُّنُ أنّ يوضعَ الرجلُ على جنبِه الأَيْمَنِ في القبر قال

(إذَا الشيخُ عَلْبا ثُمّ أصبح جِلْدُهُ ... كَرَحْضِ غِسيلٍ فالتيَمُّنُ أَرْوَحُ)

وأخذ يَمْنَةً وَيمنًا وَيسْرَةً ويَسَرًا أي ناحية يَمِين ويسارٍ واليَمَنُ ما كانَ عَنْ يمين القِبَلة مِنْ بلادِ الغَور النسبُ إليه يَمَنِيٌّ ويَمَانٍ على نادر النسب وألفُهُ عِوَضُ من الياءِ ولا تدلُّ على ما تدل عليه الياءُ إِذْ ليس حكمُ العقيِبِ أنْ يدلّ على ما يدل عَلَيه عَقيبُهُ دائمًا فإن سَمَّيتَ رجُلاً بِيَمَنٍ ثم أضفتَ إليه فعلى القياس وكذلك جميعُ هذا الضربِ وقد خَصُّوا باليَمَنِ موضعًا مَا أو غلَّبُوه عليه وعلى هذا لا يجوزُ ذهبتُ اليَمَنَ وإنّما يجوزُ على اعتقاد العموم ونظيرهُ الشأمُ ويدُلُّك على أنّ اليَمَنَ جنسِيٌّ غيرُ عَلَميٍّ أنّهم قد قالوا فيه اليَمْنَةُ واليُمْنَةُ وأَيْمَنَ القَومُ ويَمّنُوا أتَوا اليَمَنَ وقولُ أبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ

(تَعْوِي الذِّئَابُ من المخافَةِ حَوْلَهُ ... إهلاكَ رَكْبِ اليامِنِ المُتَطوِّفِ)

إمّا أنْ يكون على النسبِ وإمّا أنْ يكونَ على الفعلِ ولا أعْرِف له فِعْلاً ورجلٌ أَيْمَنُ يَصْنَعُ بِيُمْنَاه وقال أبو حَنيفَةَ يَمِنَنى ويَمَننَي جاء عن يميني واليَمِينُ الحِلفُ أُنثى والجمعُ أَيْمُنٌ وأَيْمانٌ وقالوا أَيْمُنُ الله وأَيْمُ الله وإيمُنُ الله وإيمُ الله ومُ الله فحذفوا ومِ الله أُجرِي مُجْرَى مُ اللهِ قال سيبويه وقالوا لايْمُ الله واستدل بذلك على أنّ ألفَها ألِفُ وصْلٍ قال ابن جِنّي أمّا أيَمُنٌ في القسم فحذفت الهمزةُ منها وهي اسمٌ مِنْ قِبَلِ أنَّ هذا اسمٌ غَيرُ متمكِّنٍ ولم يستعمل إلا في القسم وحْدَهُ فلما ضارعَ الحرفَ بقلة تمكُّنِه فُتِحَ تشبيهًا بالهمزةِ اللاحقة لحرف التعريفِ وليس هذا فيه إلا دون بناء الاسم لمضارعته الحرفَ وأيضًا فقد حكى يونس إيمُ الله بالكسر فقد جاءَ فيه الكسرُ أيضًا كما ترى ويؤكِّدُ عندك أيضًا حالَ هذا الاسم في مضارعته الحرفَ أنّهم قد تلاعبُوا به وأضعَفوهُ فقالوا مرّة أيمُنُ الله ومرّةً أيْمُ الله ومرّة إيْمُ الله ومرّة مِ الله ومرّة مُ الله فلما حذفوه هذا الحذف المُفْرِطَ وأصارُوهُ من كونه عَلَى حَرْفٍ إلى لفظِ الحروفِ قوِيَ شبَهُ الحرفِ عليه ففتحوا هَمْزتَهُ تشبيهًا بهمزة لامِ التعريف وقالَ مَرّةً ومما يجيزُهُ القياسُ غَيْرَ أَنْ لم يَرِدْ به الاستعمالُ خَبَرُ الأيْمُنِ مِن قولهم لايمُنُ اللهِ لأنطلقنّ فهذا مبتدأٌ محذُوفُ الخبر وصارَ طولُ الكلامِ بجوابِ القسم عِوَضًا منِ الخبر واستَيْمَنْتُ الرجلَ استخلفتهُ عن اللحيانِي واليَمِينُ القوة والقدرة وبه فُسِّرَ قوله تعالى {لأخذنا منه باليمين} الحاقة 45 وقيل أراد باليد اليُمْنَى وقولُ الشَّمَّاخ

(إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجْدٍ ... تَلَقّاها عَرابةُ باليَمِينِ)

قيلَ أرادَ القوّة وقيل أراد اليد اليُمْنَى وأمّا قوله {فراغ عليهم ضربا باليمين} الصافات 93 فقيل معناه بالحَلِف لقوله {وتالله لأكيدن أصنامكم} الأنبياء 57 واليَمِينُ المنزلةُ يقال هو عندنا باليَمِيْنِ أي بمنزلةٍ حَسَنَةٍ واليَمْنَةُ واليُمْنَةُ ضربٌ من بُرُود اليَمَنِ وأَيمُنُ اسم رجلٍ وأيمُنُ موضع قال المُسّيَبُ أو غَيرُهُ

(شَرَكَا بَمَاءِ الذَّوْبِ تجمعُهُ ... في طوْد أيْمَنَ مِنْ قُرى قَسْرِ)
يمن
: ( {اليُمْنُ، بالضَّمِّ: البَرَكَةُ) ؛) وَقد تَكَرَّرَ ذِكْرُه فِي الحدِيثِ، وَهُوَ ضِدُّ الشُّؤْمِ؛ (} كالمَيْمَنَةِ) ؛) وَبِه فسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى: {أُولَئِكَ أَصْحابُ {المَيْمِنَةِ} ، أَي كَانُوا} مَيامِينَ على أَنْفُسِهم غَير مَشَائِيم، وجَمْعُ {المَيْمَنَةِ} مَيَامِنُ، وَقد ( {يَمِنَ) الرَّجُلُ، (كعَلِمَ وعُنِيَ وجَعَلَ وكَرُمَ) ،} يُمْناً، (فَهُوَ {مَيْمونٌ} وأَيْمَنُ {ويامِنٌ} ويمينٌ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: {يُمِنَ فلانٌ على قوْمِه فَهُوَ} مَيْمونٌ إِذا صارَ مُبارَكاً عَلَيْهِم، ويَمَنَهُم، فَهُوَ {يامِنٌ، مِثْلُ شُئِمَ وشَأَمَ.
وَفِي المُحْكَم: يَمَنَه اللَّهُ يُمْناً، فَهُوَ مَيْمُونٌ، واللَّهُ} اليَامِنُ؛ {واليَمِينُ} واليَامِنُ، كالقَدِيرِ والقَادِرِ؛ قالَ:
بَيْتُكَ فِي {اليامِنِ بَيْتُ} الأيْمَنِ (ج {أَيامِنُ) جَمْعُ} أَيْمَن، (و) جَمْعُ {المَيْمونِ (} مَيامِينُ.
( {وتَيَمَّنَ بِهِ) وبرأْيِه (} واسْتَيْمَنَ) :) أَي تَبَرَّكَ بِهِ.
(وقَدِمَ على {أَيْمَنِ} اليَمِينِ: أَي {اليُمْنِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: قَدِمَ على أَيْمَنِ اليُمْنِ: أَي على اليُمْنِ.
(} واليَمِينُ: ضِدُّ اليَسارِ، ج {أَيْمُنٌ) بضمِّ الميمِ وفتحِها، (} وأَيْمانٌ {وأَيامِنُ) جَمْعُ أَيْمَنَ، (} وأَيامِينُ) جَمْعُ أَيْمانٍ.
(و) {اليَمِينُ: (البَرَكَةُ.
(و) أَيْضاً: (القُوَّةُ) والقُدْرَةُ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشمَّاخِ:
تَلقَّاها عَرابَةُ} باليَمِينِ أَي بالقُوَّةِ، وَكَذَا قَوْلُه تَعَالَى: {لأَخَذْنَا مِنْهُ {باليَمِين} .
قالَ الزجَّاجُ: أَي بالقُوَّةِ؛ وقيلَ: باليَدِ} اليُمْنَى.
وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {فَراغَ عَلَيْهِم ضَرْباً {باليَمِينِ} ، فقيلَ:} بيَمِينِه؛ وقيلَ: بالقُوَّةِ؛ وقيلَ: بالحَلْفِ.
( {ويَمَنَ بِهِ} يَيْمِنُ) ، من حَدِّ ضَرَبَ، حَكَاهُ سِيْبَوَيْه، ( {ويامَنُ،} ويَمَّنَ) ، مُشَدَّداً، ( {وتَيامَنَ: ذَهَبَ بِهِ ذاتَ اليَمينِ) .
(وقالَ ابنُ السِّكِّيت: يامِنْ بأَصْحابِكَ وشائِمْ: خُذْ بهم} يَمِيناً وشِمالاً، وَلَا يقالُ {تَيامَنَ بهم وَلَا تياسَرْ.
وَفِي الحدِيثِ: (فأَمَرَهُم أَن} يَتَيَامَنُوا عَن الغَمِيمِ) ، أَي يأْخُذُوا عَنهُ! يَمِيناً.
(و) قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {إنَّكُم (كُنْتُم تَأْتوننا عَن اليمينِ) } ،) قالَ الزجَّاجُ: هَذَا قوْلُ الكفَّارِ للَّذِينَ أَضَلُّوهم؛ (أَي تَخْدَعُوننا بأَقْوَى الأَسْبابِ) فتُرُونَنا أنَّ الدِّينَ والحَقَّ مَا تُضِلُّوننا بِهِ، كأَنَّه أَرادَ تَأْتُونَنا عَن المَأْتَى السَّهْل؛ (أَو) مَعْناه: تَأْتُونَنا (من قِبَلِ الشهوةِ لأنَّ اليَمِينَ مَوْضِعُ الكَبِدِ، والكَبِدُ مَظِنَّةُ الشهوةِ والإرادَةِ) ، أَلا تَرَى أنَّ القَلْبَ لَا شَيْء لَهُ مِن ذلِكَ لأنَّه من ناحِيَةِ الشِّمالِ؟
( {والتَّيَمُّنُ: الموتُ؛ و) الأصلُ فِيهِ (وَضْعُ المَيِّتِ فِي قبرِهِ على جَنْبِهِ} الأَيْمَنِ) ؛) قالَ الجَعْدِيُّ:
إِذا مَا رأَيْتَ المَرْءَ عَلْبَى وجِلْدُهكضَرْحٍ قَديمٍ {فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُوهو مجازٌ.
(وأَخَذَ} يَمْنَةً {ويَمَناً، محرَّكةً) ، ويَسْرَةً ويَسَراً، (أَي ناحِيَةَ يَمِينٍ) ويَسارٍ.
(} واليَمَنُ، محرَّكةً: مَا) كانَ (عَن {يَمِينِ القِبْلَةِ من بِلادِ الغَوْرِ) .) وقالَ الشَّرْقي: إنَّما سُمِّيَت اليَمَن لتَيامُنِهم إِلَيْهَا.
قالَ ياقوتُ: فِيهِ نَظَرٌ لأنَّ الكَعْبَة مربَّعَةٌ فَلَا يَمِين لَهَا وَلَا يَسَار، فَإِذا كَانَ} اليَمَنُ عَن يَمِينِ قَوْمٍ كانتْ عَن يَسارِ آخَرِيْن، وكذلِكَ الجِهَات الأرْبَع إلاَّ أنْ يُريدَ بذلِكَ من يَسْتَقْبل الرُّكْن! اليَمَانيّ فإنَّه أَجَلّها، فَإِذا يصحّ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
وَفِي المَراصِدِ: اليَمَنُ ثلاثٌ وِلاياتٍ: الجنْدُ ومَخالِيفُها، وصَنْعاءُ ومَخالِيفُها، وحَضْرَمَوْت ومَخالِيفُها، وأَمَّا حَدُّ اليَمَنِ فمِن وَرَاء تَثْلِيث وَمَا سامتها إِلَى صَنْعاء وَمَا قارَبَها إِلَى حَضْرَمَوْت والشَّحْر وعُمَان إِلَى عَدَن أَبْيَن وَمَا يَلِي ذلكَ إِلَى التهائِم والنّجُودِ، واليَمَنُ يَجْمَعُ ذلِكَ كُلّه.
وقالَ قُطْرُبُ: سُمِّي اليَمَن ليمنِه والشّأْم لشُؤْمِه.
(وَهُوَ {يَمَنِيٌّ) على القِياسِ، (} ويَمانِيٌّ) ، بتَشْدِيدِ الياءِ، نَقَلَهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِهم، وأَنْشَدَ لأُمَيَّة بنِ خَلَف الهُذَليّ:
{يَمانِيًّا يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً ويَنْفُخُ دائِباً لَهَبَ الشُّوَاطِقالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: والأَكْثَر على مَنْعِ التَّشْديدِ مَعَ ثُبوتِ الألِفِ لأنَّه جَمْعٌ بينَ العَوَضِ والمُعَوَّضِ.
وأَجابَ عَنهُ الشِّيخُ ابنُ مالِكٍ: بأنَّه قد يكونُ نسْبَةً مَنْسُوب.
(} ويمانٍ) ، مُخَفَّفَة، وَهُوَ من نادِرِ النَّسَبِ، وأَلِفُه عِوَض عَن الياءِ، وَلَا يدلُّ على مَا يدلُّ عَلَيْهِ الياءُ إِذْ ليسَ حكم العقيب أَن يدلَّ على مَا يدلّ عَلَيْهِ عقبه دائِباً.
وقومٌ {يَمانِيَةٌ} ويَمانُونَ: مثْلُ ثمانِيَة وثَمانُون، وامْرأَةٌ {يَمانِيَة أَيْضاً.
(} ويَمَّنَ {تَيْمِيناً} وأَيْمَنَ {ويامَنَ: أَتاها) أَو أَرادَها.
(} وتَيَمَّنَ: انْتَسَبَ إِلَيْهَا.
( {والتَّيْمَنِيُّ: أُفُقُ اليَمَنِ) وَإِذا نَسَبُوا إِلَى} التَّيَمُّنِ قَالُوا {تَيْمَنِيٌّ.
(} والأَيْمَنُ: من يَصْنَعُ {بيُمْناهُ) ، وَهُوَ ضِدُّ الأَيْسَرِ.
(} ويَمَنَهُ، كمَنَعَهُ وعَلِمَهُ) يُمْناً ويُمْنَةً: (جاءَ عَن يَمِينِهِ) ، وكذلِكَ شَأمَهُ وشَئِمَه ويَسَرَهُ إِذا جاءَ عَن شِمالِه.
( {واليَمِينُ) :) الحَلْفُ و (القَسَمُ، مُؤَنَّثٌ) ، سُمِّيَ باسمِ يَمِينِ اليَدِ، (لأنَّهم كَانُوا يَتَماسحونَ} بأَيْمانِهِم فيَتحالَفُونَ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: لأنَّهم كَانُوا إِذا تَحالَفُوا ضَرَبَ كلُّ امْرىءٍ مِنْهُم {يَمِينَه على} يَمِينِ صاحِبِه، (ج أَيْمُنٌ) ، بضمِّ الميمِ، (وأَيْمانٌ) ؛) وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لزُهَيْرٍ:
فتُجْمَعُ {أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمُبمُقْسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُقالَ الجوْهرِيُّ: وَإِن جَعَلْتَ اليَمِينَ ظَرْفاً لم تَجْمَعْه، لأنَّ الظّروفَ لَا تَكادُ تُجْمَعُ لأنَّها جِهاتٌ وأَقْطارٌ مُخْتَلِفَةُ الأَلْفاظِ.
(} وأَيْمُنُ اللَّهِ) ، بضمِّ الميمِ والنّونِ، وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل عنْدَ أَكْثَر النّحويِّين، وَلم يَجِىءْ فِي الأسماءِ أَلِف وَصْل مَفْتوحَة غَيْرها، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
( {وأَيْمُ اللَّهِ، وَيكسر أَوَّلُهُما) ، عَن ابنِ سِيدَه.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: أَهْلُ الكُوفَة يقُولُونَ: أَيْمُن جَمْعُ يَمينِ للقَسَمِ، والألِفُ فِيهَا أَلِفُ وَصْلٍ ويُفْتَحُ ويُكْسَرُ.
والكَسْرُ فِي} إِيمِ اللَّهِ، حَكاهُ يونُسُ ونَقَلَه ابنُ جنِّي.
وذَهَبَ ابنُ كَيْسان وابنُ دَرَسْتَوَيْه: إِلَى أنَّ أَلِفَ أَيْمُنٍ أَلفُ قَطْع، وَهُوَ جَمْعُ يَمينٍ، وإنّما خُفِّفَتْ هَمْزَتُها وطُرِحَتْ فِي الوَصْلِ لكَثْرةِ اسْتِعْمالِهم لَهَا.
ويقُولانَ: إنَّ أَيْم اللَّهِ أَصْلُه أَيْمُن اللَّهِ حذفت النُّونُ كَمَا حُذِفَتْ مِن لم يَكُ ( {وأَيْمَنُ اللَّهِ، بفتْحِ الميمِ والهَمْزَةِ، و) قد (تُكْسَرُ) الهَمْزَةُ.
(} وإيم اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ والميمِ، وقيلَ: أَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ) ، وَهُوَ قَوْلُ النّحويِّين إلاَّ مَا كانَ مِن ابنِ كَيْسان وابنِ دَرَسْتَوَيْه كَمَا ذَكَرْنا.
(و) قالُوا: (هَيْمُ اللَّهِ، بفتْحِ الهاءِ وضمِّ الْمِيم) ، والأصْلُ أَيْمُ اللَّهِ، قُلِبَتِ الهَمْزةُ هَاء، (و) رُبَّما حَذَفُوا مِنْهُ الياءَ فَقَالُوا ( {أَمِ اللَّهِ، مُثلَّثَة الميمِ،} وإِمُ اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ وضمِّ الميمِ وفَتْحِها، و) رُبَّما قَالُوا: ( {مُنِ اللَّهِ، بضمِّ الميمِ وكسْرِ النُّونِ،} ومُنُ اللَّهِ، مُثلَّثَةَ الميمِ والنُّونِ) أَي بضمِّ الميمِ والنونِ وبفتْحِهما وبكسْرِهِما، (و) رُبَّما أَبقُوا الميمَ وَحْدَها فَقَالُوا: (مُ اللَّهِ، مُثلَّثَةً) ، أَمَّا الضمُّ فَهُوَ الأصْلُ، وأَمَّا الكَسْرُ فلأنَّها صارَتْ حَرْفاً واحِداً فيُشَبِّهُونَها بالباءِ، (و) رُبَّما أَدْخَلُوا عَلَيْهَا اللامَ لتَأْكِيدِ الابْتِداءِ، فقالُوا: ( {لَيْمُ اللَّهِ ولَيْمَنُ اللَّهِ) ، الأخيرَة نَقَلَها الجوْهرِيُّ وحينَئِذٍ يَذْهب الألِفُ فِي الوَصْلِ؛ قالَ نُصَيْبٌ:
فَقَالَ فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْنَعَمْ وفريقٌ} لَيْمُنُ اللَّهِ مَا نَدْرِي وَهُوَ مَرْفوعٌ بالابْتِداءِ، وخبرُهُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْديرُ لَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي، {ولَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ، وَإِذا خاطَبْتَ قُلْتَ} لَيْمُنُكَ.
وَفِي حدِيثِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ أنَّه قالَ: لَيْمُنُكَ لَئِنْ كُنْتَ ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ، وَإِن كُنْتَ أَخَذْتَ لقد أَبْقَيْتَ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: والعلَّةُ فِي ضمِّ نونِ لَيْمُنَك كالعَلَّةِ فِي قوْلِهم لَعَمْرُكَ، كأَنَّه أُضْمِرَ فِيهَا يَمِينٌ ثانٍ، فقيلَ: وأَيْمُنك، فلأَيْمُنك عَظِيمَة، وكَذلِكَ لَعَمْرُك، فلعمرك عَظِيمٌ، قالَهُ الأحْمَر والفرَّاء.
كُلُّ ذلِكَ (اسمٌ وُضِعَ للقَسَمِ، والتَّقْديرُ {أَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي) ،} وأَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ.
( {وأَيْمُنٌ، كأَذْرُحَ: اسمُ) رجُلٍ.
(و) أَيْمَنُ، (كأَحْمَدَ: ع) ؛) قالَ المُسَيَّبُ أَو غيرُهُ:
شرقاً بماءِ الذّوْبِ يَجْمَعُهفي طَوْدِ أَيْمَنَ من قُرَى قَسْرِ (} واسْتَيْمَنَهُ: اسْتَخْلَفَهُ) ، عَن اللَّحْيانيّ.
(وبِنْيامينُ، كإسْرافيلَ: أَخُو يوسُفَ، عَلَيْهِمَا السّلامُ، وَلَا تَقُلْ ابنِ يامِينَ) . (قُلْتُ: فَإِذا مَحَلُّ ذِكْرِه فَصْل الباءِ مَعَ النونِ وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ.
(وحُذَيْفَةُ بنُ {اليَمانِ: صَحابيٌّ) ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، اسمُ أَبيهِ حسلٌ، ويقالُ: حسيلُ بنُ جردَةَ بنِ عُمَر بنِ عبدِ اللَّهِ القَيْسيّ، وقيلَ: اليَمَانُ لَقَبُ جَدِّه جردَةَ بنِ الحارِثِ.
قالَ الكَلْبيُّ: أَصابَ دَماً فِي قوْمِه فهَرَبَ إِلَى المدينَةِ وحالَفَ بَني عبدِ الأَشْهَل فسمَّاه قَوْمُه اليَمانَ، تُوفي سَنَة 36.
(وسَمَّوْا:} يُمْناً، بالضَّمِّ وبالتَّحْرِيكِ) ؛) أَمَّا بالضمِّ: فيُمْنُ بنُ عبدِ اللَّهِ المُسْتَنْصر مِن الأُمَراءِ ومَوْلاهُ نظرُ بنُ عبدِ اللَّهِ اليَمَنِيُّ، سَمِعَ مَعَ مَوْلاه مِن ابنِ البطرِ، ماتَ سَنَة 544، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
والمُكَنَّى بأَبي {اليَمَنِ كَثِيرُونَ.
وأَمَّا بالتّحْريكِ: فيَمَنُ الحَنْبَليُّ الفَقِيهُ حَمُو المُحدِّثِ محبُّ الدِّيْن، قَرَأَ صَحِيحَ البُخاري على أَصْحابِ ابنِ الزّبيدي.
وجَحَّافُ بنُ اليَمَنِ الأنْدَلُسِيُّ قاضِي بَلَنْسِيَة؟ أُصيْبَ سَنَة 327 غازِياً.
ويَمَنُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحَنَفيُّ فِي نَسَبِ حَمْزَةَ بن بَيْض، الشاعِر الحَنَفي.
وأَبو اليَمَن عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي الشَّرِيف، ذَكَرَه عبدُ الغَنيِّ بنُ سعيدٍ.
(و) سَمَّوْا:} يامِنَ، (كصاحِبٍ، {ويامِينَ) ، كرَاحِيلَ، (} والمَيْمونُ: نَهْرٌ) مِن أَعْمالِ وَاسِط، قصبتُه الرَّصافَة، وكانَ أَوَّل من حَفَرَه سعيدُ بنُ زيْدٍ، وَكِيل أُمِّ جَعْفَر زبيدَةَ، وكانتْ فوهَتُه فِي قَرْيةٍ تُسَمَّى قَرْية! مَيْمونٍ، فحوِّلَتْ فِي أَيامِ الوَاثِقِ على يَدِ عُمَر بنِ الفَرَجِ الرجحي إِلَى مَوْضِع آخر وسُمِّي {بالمَيْمونِ لِئَلاّ يَسْقطَ عَنهُ اسمُ اليَمَنِ.
(و) مِن المجازِ: المَيْمونُ: (الذَّكَرُ) .) يقالُ: ضَرَبَها بالمَيْمون إِذا جامَعَها؛ وأَنْشَدَ الزَّمَخْشريُّ:
أَضْرِبُ بالمَيْمونِ فِي دِهْلِيزهاأَصبُّ مَا فِي قُلَّتي فِي كوزِها (و) } مَيْمونُ (بنُ خالِدِ) بنِ عامِرِ بنِ (الحَضْرَميّ، ويُضافُ إِلَيْهِ بِئْرٌ بمكَّةَ) .
(قالَ ياقوتُ: كَذَا وَجَدْتُه بخطِّ الحافِظِ أَبي الفضْلِ بنِ ناصِرٍ على ظهْرِ كتابٍ؛ قالَ: ووَجدْتُ فِي موْضِع آخَر: أَنَّ مَيْمونَ صاحِبَ البِئْرِ هُوَ أَخُو العَلاءِ بنِ الحَضْرميّ وَالِي البَحْرَيْن، حَفَرَها بأَعْلى مكَّةَ فِي الجاهِلِيَّة وعنْدَها قَبْرُ أَبي جَعْفرٍ المَنْصورِ، كانَ مَيْمونُ حَلِيفاً لحَرْبِ بنِ أُمَيَّة بنِ عبْدِ شمْس؛ واسمُ الحَضْرميّ عبدُ اللَّهِ بنُ عماد؛ قالَ الشاعِرُ:
تَأمل خليلي هَل ترى قصرَ صالحوهل تعرف الأطلال من شعب وَاضح؟ إِلَى بِئْر مَيْمُون إِلَى الْعبْرَة التيلها ازدحَمَ الْحجَّاج بَين الأباطح (! ويُمْنٌ، بالضَّمِّ) ، ويُرْوَى بالفتْحِ أَيْضاً: (ماءٌ) لغَطَفانَ مِن بَطْنِ فِرِنْداذ على الطَّريقِ بينَ تَيْماءَ وفَيْد.
وقيلَ: هُوَ ماءٌ لبَني صرمَةَ بنِ مُرَّةَ، مِنْهُم ويُسمِّيه بعضُهم أمنا؛ قالَ زهيرٌ: عَفَا من آلِ فاطِمَة الجواءُ {فيُمْنٌ فالقَوادِمُ فالحَساءُ (و) } يُمَيْنٌ، (كزُبَيْرٍ: حِصْنٌ) فِي جَبَلِ صَبِر، من أَعْمالِ ثغر اسْتَحْدَثَه عليُّ بنُ زُرَيْعٍ.
( {واليَمانِيَةُ، مُخَفَّفَةً: شَعيرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ.
(و) } المُيَمَّنُ، (كمُعَظَّمٍ: الَّذِي يَأْتي {باليُمنِ والبَرَكَةِ.
(} وتَيَمَّنَ بِهِ) :) تَبَرَّكَ.
( {ويَمَّنَ عَلَيْهِ) } تَيْمِيناً: (بَرَّكَ) تَبْرِيكاً.
( {واليُمْنَةُ، بالضَّمِّ) وتُفْتَحُ: (بُرْدٌ يَمَنِيٌّ) ؛) قالَ رَبيعَةُ الأسَدِيُّ:
إنَّ المَودَّةَ والهَوادَةَ بينناخَلَقٌ كسَحْقِ} اليُمْنَةِ المُنْجابِ وَفِي الحدِيثِ: أَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كفن فِي {يُمْنَةٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الأيامِنُ: خِلافُ الأشائِمِ؛ قالَ المُرَقِّشُ:
فَإِذا الأشائِمُ كالأيامِن {والأيامِنُ كالأشائِم وقالَ الكُمَيْت:
ورَأَتْ قُضاعَةُ فِي الأيامِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْيعْني فِي انْتِسابِها إِلَى اليَمَنِ، كأَنَّه جَمَع اليَمَنَ على} أَيْمُنٍ ثمَّ على! أَيامِنَ كزَمَنٍ وأَزْمُن. ويقالُ فِي جَمْعِ اليَمِينِ اليُمُنُ بضَمَّتَيْن؛ قالَ زهيرٌ:
وحَقّ سَلْمَى على أَرْكانِها اليُمُنِ {والتَّيَمُّنُ: الابْتِداءُ فِي الأفْعالِ باليَدِ} اليُمْنى والرِّجْلِ اليُمْنى والجانِبِ {الأَيْمَن.
ونَظَرَ} أَيْمَنَ مِنْهُ: عَن {يَمِينِه.
وتُجْمَعُ} اليَمينُ ضِدّ اليَسارِ على يَمَائِنُ؛ نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
وقالَ اليَزِيدِيُّ: {يَمَنْتُ أَصْحابي: أَدْخَلْتُ عَلَيْهِم} اليَمِينَ، وأَنا {أَيْمَنُهُمْ} يُمْناً {ويُمْنةً} ويُمنْتُ عَلَيْهِم وأَنا {مَيْمونٌ عَلَيْهِم.
} وأَيْمَنَ الرَّجُلُ: أَرادَ {اليَمِينَ، كأَشْأَمَ أَرادَ الشمالَ.
} والمَيْمَنَةُ: خِلافُ المَيْسَرَةِ، وقوْلُه:
قَدْ جَرَتِ الطَّيْرُ {أَيامِنِينا قالتْ وكُنْتُ رجُلاً فَطِينا هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ إسْرائينا قالَ ابنُ سِيدَه: جَمَع} يَمِيناً على {أَيْمانٍ، ثمَّ جَمَعَه على} أَيامِين، ثمَّ جَمَعَه بالواوِ والنونِ.
وأَعْطاهُ {يَمْنَةً من طَعامٍ: أَي أَعْطاهُ الطَّعامَ} بيَمِينِه ويَدهُ مَبْسوطَة. والأصْلُ فِي يَمْنَة أنَّها مَصْدَرٌ كاليَسْرَةِ، ثمَّ سُمِّي الطَّعامُ يَمْنَةً لأنَّهُ أُعْطِي يَمْنَةً أَي {باليَمِينِ؛ كَمَا سَمَّوا الحَلِفَ} يَمِيناً لأنَّه يكونُ بأَخْذِ اليَمِينِ؛ نَقَلَهُ ابنُ بَرِّي.
وقالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ مَنْ لَقِيتُ مِن غَطَفانَ يتَكلَّمُونَ فيَقولُونَ إِذا أَهْوَيْتَ! بيَمِينِك مَبْسوطَةً إِلَى الطَّعامِ أَو غيرِهِ فأَعْطَيْت بهَا مَا حَمَلَتْه مَبْسوطَة فإنَّك تقولُ أَعْطاهُ يَمْنةً من الطَّعامِ، فَإِن أَعْطاهُ بهَا مَقْبوضَةً قُلْتَ أَعْطاهُ قَبْضةً من الطَّعامِ، وَإِن حَثَى لَهُ بيدَيْه فَهِيَ الحَثْيَة والحَفْنَةُ.
وتَصْغيرُ اليَمِينِ: {يُمَيِّنٌ؛ وتَصْغيرُ} اليَمْنَة {يُمَيْنَة، وهُما} يُمَيْنتاه.
وذَهَبَ إِلَى {أَيْمَنِ الإِبِلِ وأَشْمُلِها: أَي مِن ناحِيَةِ} يَمِينِها وشمالِها؛ وقوْلُ ثَعْلَبَة بنِ صُعَيْر:
فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بعدماأَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينِها فِي كافِرِيعْنِي مالَتْ بإحْدَى جانِبَيْها إِلَى المَغِيبِ.
وقالَ الأصْمعيُّ: هُوَ عنْدَنا باليَمِينِ أَي بمنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ، وَهُوَ مجازٌ.
{ويمَن يَمِيناً: أَتَى باليَمِينِ.
وَكَانُوا يَقولُونَ فِي الحلفِ: يَمِينُ اللَّهِ لَا أَفْعَل؛ عَن أَبي عبيدٍ.
ورُوِي عَن عطاءِ بنِ السائِبِ عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّ يَمِيناً مِن أَسْماءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {كهيعيص} : كَاف هاد يَمِين عَزِيز صَادِق.
وإنَّما قيلَ للشعرى العبورُ} اليَمانِيةُ ولسُهَيْل {اليَمانِيُّ لأنَّهما يُريَان من ناحِيَةِ اليَمَنِ.
} وتَيَامَنَتِ السَّحابَةُ: أَخَذَتْ ناحِيَةَ اليَمَنِ.
وأُمُّ أَيْمَنَ: امْرأَةٌ أَعْتَقَها، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي حاضِنَةُ أَولادِه فزوَّجَها مِن زيْدٍ فولَدَتْ لَهُ أُسامَةَ.
ويقالُ: هُوَ مِلْكُ اليَمِينِ للرَّقِيقِ، وَهُوَ مجازٌ.
{واليُمَيْنَيْن، مُثَنَّى} يُمَيْن، كزُبَيْرٍ: من حُصُونِ اليَمَنِ بعْدَ كابس، عَن ياقوت. {واليَمانِيةُ: فِرْقةٌ مِن الخَوارِج أَصْحاب محمدِ بنِ اليَمان الكُوفيّ.
} ويَمِينُ بنُ سليعٍ الحَضْرميُّ، كأَمِيرٍ، جَدُّ حَسَّان بن أَعْين عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عان، وَعنهُ ابْنُه خالِدُ وعقبةُ بنُ عامِرٍ الحَضْرَميُّ.
ويقالُ لمكّةَ {اليَمانِيَة لأنَّها مِن تهامَةُ وتهامَة من أَرْضِ اليَمَنِ.

يمن: اليُمْنُ: البَركةُ؛ وقد تكرر ذكره في الحديث. واليُمْنُ: خلاف

الشُّؤم، ضدّه. يقال: يُمِنَ، فهو مَيْمُونٌ، ويَمَنَهُم فهو يامِنٌ. ابن

سيده: يَمُنَ الرجلُ يُمْناً ويَمِنَ وتَيَمَّنَ به واسْتَيْمَن، وإنَّه

لمَيْمونٌ

عليهم. ويقال: فلان يُتَيَمَّنُ برأْيه أَي يُتَبَرَّك به، وجمع

المَيْمونِ مَيامِينُ. وقد يَمَنَه اللهُ يُمْناً، فهو مَيْمُونٌ، والله

الْيَامِنُ. الجوهري: يُمِن فلانٌ على قومه، فهو مَيْمُونٌ إذا صار مُبارَكاً

عليهم، ويَمَنَهُم، فهو يامِنٌ، مثل شُئِمَ وشَأَم. وتَيَمَّنْتُ به:

تَبَرَّكْتُ.

والأَيامِنُ: خِلاف الأَشائم؛ قال المُرَقِّش، ويروى لخُزَزَ بن

لَوْذَانَ.

لا يَمنَعَنَّكَ، مِنْ بُغَا

ءِ الخَيْرِ، تَعْقَادُ التَّمائم

وكَذَاك لا شَرٌّ ولا

خَيْرٌ، على أَحدٍ، بِدَائم

ولَقَدْ غَدَوْتُ، وكنتُ لا

أَغْدُو على وَاقٍ وحائم

فإذَا الأَشائِمُ كالأَيا

مِنِ، والأَيامنُ كالاشائم

وقول الكيمت:

ورَأَتْ قُضاعةُ في الأَيا

مِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ

يعني في انتسابها إلى اليَمَن، كأَنه جمع اليَمَنَ على أَيْمُن ثم على

أَيَامِنَ مثل زَمَنٍ وأَزْمُن. ويقال: يَمِينٌ وأَيْمُن وأَيمان ويُمُن؛

قال زُهَير:

وحَقّ سلْمَى على أَركانِها اليُمُنِ

ورجل أَيْمَنُ: مَيْمُونٌ، والجمع أَيامِنُ. ويقال: قَدِمَ فلان على

أَيْمَنِ اليُمْن أَي على اليُمْن. وفي الصحاح: قدم فلان على أَيْمَن

اليَمِين أَي اليُمْن. والمَيْمنَةُ: اليُمْنِ. وقوله عز وجل: أُولئك أَصحاب

المَيْمَنةِ؛ أَي أَصحاب اليُمْن على أَنفسهم أَي كانوا مَامِينَ على

أَنفسهم غير مَشَائيم، وجمع المَيْمَنة مَيَامِنُ.

واليَمِينُ: يَمِينُ الإنسانِ وغيرِه، وتصغير اليَمِين يُمَيِّن،

بالتشديد بلا هاء. وقوله في الحديث: إِنه كان يُحِبُّ التَّيَمُّنَ في جميع

أَمره ما استطاع؛ التَّيَمُّنُ: الابتداءُ في الأَفعال باليد اليُمْنى

والرِّجْلِ اليُمْنى والجانب الأَيمن. وفي الحديث: فأَمرهم أَن

يَتَيَامَنُواعن الغَمِيم أَي يأْخذوا عنه يَمِيناً. وفي حديث عَدِيٍّ: فيَنْظُرُ

أَيْمَنَ منه فلا يَرَى إلاَّ ما قَدَّم؛ أَي عن يمينه. ابن سيده: اليَمينُ

نَقِيضُ اليسار، والجمع أَيْمانُ وأَيْمُنٌ

ويَمَائنُ. وروى سعيد بن جبير في تفسيره عن ابن عباس أَنه قال في كهيعص:

هو كافٍ هادٍ يَمِينٌ

عَزِيزٌ صادِقٌ؛ قال أَبو الهيثم: فجعَل قولَه كاف أَوَّلَ اسم الله

كافٍ، وجعَلَ الهاء أَوَّلَ اسمه هادٍ، وجعلَ الياء أَوَّل اسمه يَمِين من

قولك يَمَنَ اللهُ الإنسانَ يَمينُه يَمْناً ويُمْناً، فهو مَيْمون، قال:

واليَمِينُ واليامِنُ يكونان بمعنى واحد كالقدير والقادر؛ وأَنشد:

بَيْتُكَ في اليامِنِ بَيْتُ الأَيْمَنِ

قال: فجعَلَ اسم اليَمِين مشقّاً من اليُمْنِ، وجعل العَيْنَ عزيزاً

والصاد صادقاً، والله أَعلم. قال اليزيدي: يَمَنْتُ أَصحابي أَدخلت عليهم

اليَمِينَ، وأَنا أَيْمُنُهم يُمْناً ويُمْنةً ويُمِنْتُ عليهم وأَنا

مَيْمونٌ

عليهم، ويَمَنْتُهُم أَخَذْتُ على أَيْمانِهم، وأَنا أَيْمَنُهُمْ

يَمْناً ويَمْنةً، وكذلك شَأَمْتُهُم. وشأَمْتُهُم: أَخَذتُ على شَمائلهم،

ويَسَرْتُهم: أَخذْتُ على يَسارهم يَسْراً. والعرب تقول: أَخَذَ فلانٌ

يَميناً وأَخذ يساراً، وأَخذَ يَمْنَةً أَو يَسْرَةً. ويامَنَ فلان:

أَخذَ ذاتَ اليَمِين، وياسَرَ: أَخذَ ذاتَ الشِّمال. ابن السكيت: يامِنْ

بأَصحابك وشائِمْ بهم أَي خُذْ بهم يميناً وشمالاً، ولا يقال: تَيامَنْ بهم

ولا تَياسَرْ بهم؛ ويقال: أَشْأَمَ الرجلُ وأَيْمَنَ إذا أَراد اليَمين،

ويامَنَ وأَيْمَنَ إذا أَراد اليَمَنَ. واليَمْنةُ: خلافُ اليَسْرة.

ويقال: قَعَدَ فلان يَمْنَةً. والأَيْمَنُ والمَيْمَنَة: خلاف الأَيْسَر

والمَيْسَرة. وفي الحديث: الحَجرُ الأَسودُ يَمينُ الله في الأَرض؛ قال ابن

الأَثير: هذا كلام تمثيل وتخييل، وأَصله أَن الملك إذا صافح رجلاً قَبَّلَ

الرجلُ يده، فكأنَّ الحجر الأَسود لله بمنزلة اليمين للملك حيث يُسْتلَم

ويُلْثَم. وفي الحديث الآخر: وكِلْتا يديه يمينٌ

أَي أَن يديه، تبارك وتعالى، بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأَن

الشمال تنقص عن اليمين، قال: وكل ما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليد

والأَيدي واليمين وغير ذلك من أَسماء الجوارح إلى الله عز وجل فإنما هو

على سبيل المجاز والاستعارة، والله منزَّه عن التشبيه والتجسيم. وفي حديث

صاحب القرآن يُعْطَى الملْكَ بِيَمِينه والخُلْدَ بشماله أَي يُجْعَلانِ

في مَلَكَتِه، فاستعار اليمين والشمال لأَن الأَخذ والقبض بهما؛ وأَما

قوله:

قَدْ جَرَتِ الطَّيرُ أَيامِنِينا،

قالتْ وكُنْتُ رجُلاً قَطِينا:

هذا لعَمْرُ اللهِ إسْرائينا

قال ابن سيده: عندي أَنه جمع يَميناً على أَيمانٍ، ثم جمع أَيْماناً على

أَيامِين، ثم أَراد وراء ذلك جمعاً آخر فلم يجد جمعاً من جموع التكسير

أَكثر من هذا، لأَن باب أَفاعل وفواعل وفعائل ونحوها نهاية الجمع، فرجع

إلى الجمع بالواو والنون كقول الآخر:

فهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدائداتها

لَمّا بلَغ نهاية الجمع التي هي حَدَائد فلم يجد بعد ذلك بناء من أَبنية

الجمع المكسَّر جَمَعه بالأَلف والتاء؛ وكقول الآخر:

جَذْبَ الصَّرَارِيِّينَ بالكُرور

جَمَع صارِياً على صُرَّاء، ثم جَمع صُرَّاء على صَراريّ، ثم جمعه على

صراريين، بالواو والنون، قال: وقد كان يجب لهذا الراجز أَن يقول

أَيامينينا، لأَن جمع أَفْعال كجمع إفْعال، لكن لمَّا أَزمَع أَن يقول في النصف

الثاني أَو البيت الثاني فطينا، ووزنه فعولن، أَراد أَن يبني قوله

أَيامنينا على فعولن أَيضاً ليسوي بين الضربين أَو العروضين؛ ونظير هذه التسوية

قول الشاعر:

قد رَوِيَتْ غيرَ الدُّهَيْدِهينا

قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرينا

كان حكمه أَن يقول غير الدُّهَيْدِيهينا، لأَن الأَلف في دَهْداهٍ رابعة

وحكم حرف اللين إذا ثبت في الواحد رابعاً أَن يثبت في الجمع ياء، كقولهم

سِرْداح وسَراديح وقنديل وقناديل وبُهْلُول وبَهاليل، لكن أَراد أَن

يبني بين

(* قوله «يبني بين» كذا في بعض النسخ، ولعل الأظهريسوي بين كما

سبق). دُهَيْدِهينا وبين أُبَيْكِرينا، فجعل الضَّرْبَيْنِ جميعاً أو

العَرُوضَيْن فَعُولُن، قال: وقد يجوز أَن يكون أَيامنينا جمعَ أَيامِنٍ الذي

هو جمع أَيمُنٍ فلا يكون هنالك حذف؛ وأَما قوله:

قالت، وكنتُ رجُلاً فَطِينا

فإن قالت هنا بمعنى ظنت، فعدّاه إلى مفعولين كما تعَدَّى ظن إلى

مفعولين، وذلك في لغة بني سليم؛ حكاه سيبويه عن الخطابي، ولو أَراد قالت التي

ليست في معنى الظن لرفع، وليس أَحد من العرب ينصب بقال التي في معنى ظن

إلاَّ بني سُلَيم، وهي اليُمْنَى فلا تُكَسَّرُ

(* قوله «وهي اليمنى فلا

تكسر» كذا بالأصل، فانه سقط من نسخة الأصل المعول عليها من هذه المادة نحو

الورقتين، ونسختا المحكم والتهذيب اللتان بأيدينا ليس فيهما هذه المادة

لنقصهما). قال الجوهري: وأَما قول عمر، رضي الله عنه، في حديثه حين ذكر ما

كان فيه من القَشَفِ والفقر والقِلَّة في جاهليته، وأَنه واخْتاً له خرجا

يَرْعَيانِ ناضِحاً لهما، قال: أَلْبَسَتْنا أُمُّنا نُقْبَتَها

وزَوَّدَتْنا بيُمَيْنَتَيها من الهَبِيدِ كلَّ يومٍ، فيقال: إنه أَراد

بيُمَيْنَتَيْها تصغير يُمْنَى، فأَبدل من الياء الأُولى تاء إذ كانت للتأْنيث؛

قال ابن بري: الذي في الحديث وزوَّدتنا يُمَيْنَتَيْها مخففة، وهي تصغير

يَمْنَتَيْن تثنية يَمْنَة؛ يقال: أَعطاه يَمْنَة من الطعام أَي أَعطاه

الطعام بيمينه ويده مبسوطة. ويقال: أَعطى يَمْنَةً ويَسْرَةً إذا أَعطاه

بيده مبسوطة، والأَصل في اليَمْنةِ أَن تكون مصدراً كاليَسْرَة، ثم سمي

الطعام يَمْنَةً لأَنه أُعْطِي يَمْنَةً أَي باليمين، كما سَمَّوا الحَلِفَ

يَميناً لأَنه يكون بأْخْذِ اليَمين؛ قال: ويجوز أَن يكون صَغَّر يَميناً

تَصْغِيرَ الترخيم، ثم ثنَّاه، وقيل: الصواب يَمَيِّنَيْها، تصغير يمين،

قال: وهذا معنى قول أَبي عبيد. قال: وقول الجوهري تصغير يُمْنى صوابه

أَن يقول تصغير يُمْنَنَيْن تثنية يُمْنَى، على ما ذكره من إبدال التاء من

الياء الأُولى. قال أَبو عبيد: وجه الكلام يُمَيِّنَيها، بالتشديد،

لأَنه تصغير يَمِينٍ، قال: وتصغير يَمِين يُمَيِّن بلا هاء. قال ابن سيده:

وروي وزَوَّدتنا بيُمَيْنَيْها، وقياسه يُمَيِّنَيْها لأَنه تصغير يَمِين،

لكن قال يُمَيْنَيْها على تصغير الترخيم، وإنما قال يُمَيْنَيْها ولم يقل

يديها ولا كفيها لأَنه لم يرد أَنها جمعت كفيها ثم أَعطتها بجميع

الكفين، ولكنه إنما أَراد أَنها أَعطت كل واحد كفّاً واحدة بيمينها، فهاتان

يمينان؛ قال شمر: وقال أَبو عبيد إنما هو يُمَيِّنَيْها، قال: وهكذا قال

يزيد بن هرون؛ قال شمر: والذي آختاره بعد هذا يُمَيْنَتَيْها لأَن

اليَمْنَةَ إنما هي فِعْل أَعطى يَمْنةً ويَسْرَة، قال: وسعت من لقيت في غطفانَ

يتكلمون فيقولون إذا أهْوَيْتَ بيمينك مبسوطة إلى طعام أَو غيره فأَعطيت

بها ما حَمَلَتْه مبسوطة فإنك تقول أَعطاه يَمْنَةً من الطعام، فإن أَعطاه

بها مقبوضة قلت أَعطاه قَبْضَةً من الطعام، وإن حَشَى له بيده فهي

الحَثْيَة والحَفْنَةُ، قال: وهذا هو الصحيح؛ قال أَبو منصور: والصواب عندي ما

رواه أَبو عبيد يُمَيْنَتَيْها، وهو صحيح كما روي، وهو تصغير

يَمْنَتَيْها، أَراد أَنها أَعطت كل واحد منهما بيمينها يَمْنةً، فصَغَّرَ اليَمْنَةَ ثم

ثنَّاها فقال يُمَيْنَتَيْنِ؛ قال: وهذا أَحسن الوجوه مع السماع. وأَيْمَنَ:

أَخَذَ يَميناً.ويَمَنَ به ويامَنَ ويَمَّن وتَيامَنَ: ذهب به ذاتَ

اليمين. وحكى سيبويه: يَمَنَ يَيْمِنُ أَخذ ذاتَ اليمين، قال: وسَلَّمُوا

لأَن الياء أَخف عليهم من الواو، وإن جعلتَ اليمين ظرفاً لم تجمعه؛ وقول

أَبي النَّجْم:

يَبْري لها، من أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ،

ذو خِرَقٍ طُلْسٍ وشخصٍ مِذْأَلِ

(* قوله «يبري لها» في التكملة الرواية: تبري له، على التذكير أي

للممدوح، وبعده:

خوالج بأسعد أن أقبل

والرجز للعجاج).

يقول: يَعْرِض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى

أَيْمُنِ الإبل وأَشْمُلِها فجمع لذلك؛ وقال ثعلبة بن صُعَيْر:

فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً، بعدما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها في كافِر

يعني مالت بأَحد جانبيها إلى المغيب. قال أَبو منصور: اليَمينُ في كلام

العرب على وُجوه، يقال لليد اليُمْنَى يَمِينٌ. واليَمِينُ: القُوَّة

والقُدْرة؛ ومنه قول الشَّمّاخ:

رأَيتُ عَرابةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو

إلى الخَيْراتِ، مُنْقَطِعَ القَرينِ

إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ،

تَلَقَّاها عَرابَةُ باليَمينِ

أَي بالقوَّة. وفي التنزيل العزيز: لأَخَذْنا منه باليَمين؛ قال الزجاج:

أَي بالقُدْرة، وقيل: باليد اليُمْنَى. واليَمِينُ: المَنْزِلة.

الأَصمعي: هو عندنا باليَمِينِ أَي بمنزلة حسَنةٍ؛ قال: وقوله تلقَّاها عَرابة

باليمين، قيل: أَراد باليد اليُمْنى، وقيل: أَراد بالقوَّة والحق. وقوله

عز وجل: إنكم كنتم تَأْتونَنا عن اليَمين؛ قال الزجاج: هذا قول الكفار

للذين أَضَلُّوهم أَي كنتم تَخْدَعُوننا بأَقوى الأَسباب، فكنتم تأْتوننا من

قِبَلِ الدِّين فتُرُوننا أَن الدينَ والحَقَّ ما تُضِلُّوننا به

وتُزَيِّنُون لنا ضلالتنا، كأَنه أَراد تأْتوننا عن المَأْتَى السَّهْل، وقيل:

معناه كنتم تأْتوننا من قِبَلِ الشَّهْوة لأَن اليَمِينَ موضعُ الكبد،

والكبدُ مَظِنَّةُ الشهوة والإِرادةِ، أَلا ترى أَن القلب لا شيء له من ذلك

لأَنه من ناحية الشمال؟ وكذلك قيل في قوله تعالى: ثم لآتِيَنَّهم من بين

أَيديهم ومن خَلْفهم وعن أَيمانهم وعن شَمائلهم؛ قيل في قوله وعن

أَيمانهم: من قِبَلِ دينهم، وقال بعضهم: لآتينهم من بين أَيديهم أَي

لأُغْوِيَنَّهم حتى يُكذِّبوا بما تقَدَّم من أُمور الأُمم السالفة، ومن خلفهم حتى

يكذبوا بأَمر البعث، وعن أَيمانهم وعن شمائلهم لأُضلنَّهم بما يعملون

لأَمْر الكَسْب حتى يقال فيه ذلك بما كسَبَتْ يداك، وإن كانت اليدان لم

تَجْنِيا شيئاً لأَن اليدين الأَصل في التصرف، فجُعِلتا مثلاً لجميع ما عمل

بغيرهما. وأَما قوله تعالى: فَراغَ عليهم ضَرْباً باليمين؛ ففيه أَقاويل:

أَحدها بيمينه، وقيل بالقوَّة، وقيل بيمينه التي حلف حين قال: وتالله

لأَكِيدَنَّ أَصنامَكم بعدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرين.

والتَّيَمُّنُ: الموت. يقال: تَيَمَّنَ فلانٌ

تيَمُّناً إذا مات، والأَصل فيه أَنه يُوَسَّدُ يَمينَه إذا مات في

قبره؛ قال الجَعْدِيّ

(* قوله «قال الجعدي» في التكملة: قال أبو سحمة

الأعرابي):

إذا ما رأَيْتَ المَرْءَ عَلْبَى، وجِلْدَه

كضَرْحٍ قديمٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

(* قوله «وجلده» ضبطه في التكملة بالرفع والنصب).

عَلْبَى: اشْتَدَّ عِلْباؤُه وامْتَدَّ، والضِّرْحُ: الجِلدُ،

والتَّيَمُّن: أَ يُوَسَّدَ

يمِينَه في قبره. ابن سيده: التَّيَمُّن أَن يُوضعَ الرجل على جنبه

الأَيْمن في القبر؛ قال الشاعر:

إذا الشيخُ عَلْبى، ثم أَصبَحَ جِلْدُه

كرَحْضٍ غَسيلٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

(* لعل هذه رواية أخرى لبيت الجعدي الوارد في الصفحة السابقة).

وأَخذَ يَمْنةً ويَمَناً ويَسْرَةً ويَسَراً أَي ناحيةَ يمينٍ ويَسارٍ.

واليَمَنُ: ما كان عن يمين القبلة من بلاد الغَوْرِ، النَّسَبُ إليه

يَمَنِيٌّ

ويَمانٍ، على نادر النسب، وأَلفه عوض من الياء، ولا تدل على ما تدل عليه

الياء، إذ ليس حكم العَقِيب أَن يدل على ما يدل عليه عَقيبه دائباً، فإن

سميت رجلاً بيَمَنٍ ثم أَضفت إليه فعلى القياس، وكذلك جميع هذا الضرب،

وقد خصوا باليمن موضعاً وغَلَّبوه عليه، وعلى هذا ذهب اليَمَنَ، وإنما

يجوز على اعتقاد العموم، ونظيره الشأْم، ويدل على أَن اليَمن جنسيّ غير

علميّ أَنهم قالوا فيه اليَمْنة والمَيْمَنة. وأَيْمَنَ القومُ ويَمَّنُوا:

أَتَوا اليَمن؛ وقول أَبي كبير الهذلي:

تَعْوي الذئابُ من المَخافة حَوْلَه،

إهْلالَ رَكْبِ اليامِن المُتَطوِّفِ

إمّا أَن يكون على النسب، وإِما أَن يكون على الفعل؛ قال ابن سيده: ولا

أََعرف له فعلاً. ورجل أَيْمَنُ: يصنع بيُمْناه. وقال أَبو حنيفة: يَمَنَ

ويَمَّنَ جاء عن يمين.

واليَمِينُ: الحَلِفُ والقَسَمُ، أُنثى، والجمع أَيْمُنٌ وأَيْمان. وفي

الحديث: يَمِينُك على ما يُصَدِّقُك به صاحبُك أَي يجب عليك أَن تحلف له

على ما يُصَدِّقك به إذا حلفت له.

الجوهري: وأَيْمُنُ اسم وُضعَ للقسم، هكذا بضم الميم والنون وأَلفه أَلف

وصل عند أَكثر النحويين، ولم يجئ في الأَسماء أَلف وصل مفتوحة غيرها؛

قال: وقد تدخل عليه اللام لتأْكيد الابتداء تقول: لَيْمُنُ اللهِ، فتذهب

الأَلف في الوصل؛ قال نُصَيْبٌ:

فقال فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْ:

نَعَمْ، وفريقٌ: لَيْمُنُ اللهِ ما نَدْري

وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير لَيْمُنُ الله قَسَمِي،

ولَيْمُنُ الله ما أُقسم به، وإذا خاطبت قلت لَيْمُنُك. وفي حديث عروة بن

الزبير أَنه قال: لَيْمُنُك لَئِنْ كنت ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ، ولئن كنت

سَلبْتَ لقد أَبقَيْتَ، وربما حذفوا منه النون قالوا: أَيْمُ الله وإيمُ

الله أَيضاً، بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء، قالوا: أَمُ اللهِ،

وربما أَبْقَوُا الميم وحدها مضمومة، قالوا: مُ اللهِ، ثم يكسرونَها

لأَنها صارت حرفاً واحداً فيشبهونها بالباء فيقولون مِ اللهِ، وربما قالوا

مُنُ الله، بضم الميم والنون، ومَنَ الله

بفتحها، ومِنِ الله بكسرهما؛ قال ابن الأَثير: أَهل الكوفة يقولون

أَيْمُن جمعُ يَمينِ القَسَمِ، والأَلف فيها أَلف وصل تفتح وتكسر، قال ابن

سيده: وقالوا أَيْمُنُ الله وأَيْمُ اللهِ وإيمُنُ اللهِ ومُ اللهِ، فحذفوا،

ومَ اللهِ أُجري مُجْرَى مِ اللهِ. قال سيبويه: وقالوا لَيْمُ الله،

واستدل بذلك على أَن أَلفها أَلف وصل. قال ابن جني: أَما أَيْمُن في القسم

ففُتِحت الهمزة منها، وهي اسم من قبل أَن هذا اسم غير متمكن، ولم يستعمل

إلا في القسَم وحده، فلما ضارع الحرف بقلة تمكنه فتح تشبيهاً بالهمزة

اللاحقة بحرف التعريف، وليس هذا فيه إلا دون بناء الاسم لمضارعته الحرف،

وأَيضاً فقد حكى يونس إيمُ الله، بالكسر، وقد جاء فيه الكسر أَيضاً كما ترى،

ويؤَكد عندك أَيضاً حال هذا الإسم في مضارعته الحرف أَنهم قد تلاعبوا به

وأَضعفوه، فقالوا مرة: مُ الله، ومرة: مَ الله، ومرة: مِ الله، فلما

حذفوا هذا الحذف المفرط وأَصاروه من كونه على حرف إلى لفظ الحروف، قوي شبه

الحرف عليه ففتحوا همزته تشبيهاً بهمزة لام التعريف، ومما يجيزه القياس،

غير أَنه لم يرد به الاستعمال، ذكر خبر لَيْمُن من قولهم لَيْمُن الله

لأَنطلقن، فهذا مبتدأٌ محذوف الخبر، وأَصله لو خُرِّج خبره لَيْمُنُ الله ما

أُقسم به لأَنطلقن، فحذف الخبر وصار طول الكلام بجواب القسم عوضاً من

الخبر.

واسْتَيْمَنْتُ الرجلَ: استحلفته؛ عن اللحياني. وقال في حديث عروة بن

الزبير: لَيْمُنُكَ إنما هي يَمينٌ، وهي كقولهم يمين الله كانوا يحلفون

بها. قال أَبو عبيد: كانوا يحلفون باليمين، يقولون يَمِينُ

الله لا أَفعل؛ وأَنشد لامرئ القيس:

فقلتُ: يَمِينُ الله أَبْرَحُ قاعِداً،

ولو قَطَعُوا رأْسي لَدَيْكِ وأَوْصالي

أَراد: لا أَبرح، فحذف لا وهو يريده؛ ثم تُجْمَعُ اليمينُ أَيْمُناً كما

قال زهير:

فتُجْمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمْ

بمُقْسَمةٍ، تَمُورُ بها الدِّماءُ

ثم يحلفون بأيْمُنِ الله، فيقولون وأَيْمُنُ اللهِ لأَفْعَلَنَّ كذا،

وأَيْمُن الله لا أَفعلُ كذا، وأَيْمُنْك يا رَبِّ، إذا خاطب ربَّه، فعلى

هذا قال عروة لَيْمُنُكَ، قال: هذا هو الأَصل في أَيْمُن الله، ثم كثر في

كلامهم وخفَّ على أَلسنتهم حتى حذفوا النون كما حذفوا من لم يكن فقالوا:

لم يَكُ، وكذلك قالوا أَيْمُ اللهِ؛ قال الجوهري: وإلى هذا ذهب ابن كيسان

وابن درستويه فقالا: أَلف أَيْمُنٍ أَلفُ قطع، وهو جمع يمين، وإنما خففت

همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها؛ قال أَبو منصور: لقد أَحسن

أَبو عبيد في كل ما قال في هذا القول، إلا أَنه لم يفسر قوله أَيْمُنك

لمَ ضمَّت النون، قال: والعلة فيها كالعلة في قولهم لَعَمْرُك كأَنه

أُضْمِرَ فيها يَمِينٌ

ثانٍ، فقيل وأَيْمُنك، فلأَيْمُنك عظيمة، وكذلك لَعَمْرُك فلَعَمْرُك

عظيم؛ قال: قال ذلك الأَحمر والفراء. وقال أَحمد بن يحيى في قوله تعالى:

الله لا إله إلا هو؛ كأَنه قال واللهِ الذي لا إله إلا هو ليجمعنكم. وقال

غيره: العرب تقول أَيْمُ الله وهَيْمُ الله، الأَصل أَيْمُنُ الله، وقلبت

الهمزة فقيل هَيْمُ اللهِ، وربما اكْتَفَوْا بالميم وحذفوا سائر الحروف

فقالوا مُ الله ليفعلن كذا، وهي لغات كلها، والأَصل يَمِينُ الله وأَيْمُن

الله. قال الجوهري: سميت اليمين بذلك لأَنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل

امرئ منهم يَمينَه على يمين صاحبه، وإن جعلتَ اليمين ظرفاً لم تجمعه،

لأَن الظروف لا تكاد تجمع لأَنها جهات وأَقطار مختلفة الأَلفاظ، أَلا ترى

أَن قُدَّام مُخالفٌ لخَلْفَ واليَمِين مخالف للشِّمال؟ وقال بعضهم: قيل

للحَلِفِ يمينٌ

باسم يمين اليد، وكانوا يبسطون أَيمانهم إذا حلفوا وتحالفوا وتعاقدوا

وتبايعوا، ولذلك قال عمر لأَبي بكر، رضي الله عنهما: ابْسُطْ يَدَك

أُبايِعْك. قال أَبو منصور: وهذا صحيح، وإن صح أَن يميناً من أَسماء الله تعالى،

كما روى عن ابن عباس، فهو الحَلِفُ بالله؛ قال: غير أَني لم أَسمع

يميناً من أَسماء الله إلا ما رواه عطاء بن الشائب، والله أَعلم.

واليُمْنةَ واليَمْنَةُ: ضربٌ من بُرود اليمن؛ قال: واليُمْنَةَ

المُعَصَّبا. وفي الحديث: أَنه عليه الصلاة والسلام، كُفِّنَ في يُمْنة؛ هي، بضم

الياء، ضرب من برود اليمن؛ وأَنشد ابن بري لأَبي فُرْدُودة يرثي ابن

عَمَّار:

يا جَفْنَةً كإزاء الحَوْضِ قد كَفَأُوا،

ومَنْطِقاً مثلَ وَشْيِ اليُمْنَةِ الحِبَرَه

وقال ربيعة الأَسدي:

إنَّ المَودَّةَ والهَوادَةَ بيننا

خلَقٌ، كسَحْقِ اليُمْنَةِ المُنْجابِ

وفي هذه القصيدة:

إنْ يَقْتُلوكَ، فقد هَتَكْتَ بُيوتَهم

بعُتَيْبةَ بنِ الحرثِ بنِ شِهابِ

وقيل لناحية اليَمنِ يَمَنٌ لأَنها تلي يَمينَ الكعبة، كما قيل لناحية

الشأْم شأْمٌ لأَنها عن شِمال الكعبة. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم،

وهو مُقْبِلٌ من تَبُوكَ: الإيمانُ يَمانٍ والحكمة يَمانِيَة؛ وقال أَبو

عبيد: إِنما قال ذلك لأَن الإيمان بدا من مكة، لأَنها مولد النبي، صلى الله

عليه وسلم، ومبعثه ثم هاجر إلى المدينة. ويقال: إن مكة من أَرض

تِهامَةَ، وتِهامَةُ من أَرض اليَمن، ومن هذا يقال للكعبة يَمَانية، ولهذا سمي ما

وَلِيَ مكةَ من أَرض اليمن واتصل بها التَّهائمَ، فمكة على هذا التفسير

يَمَانية، فقال: الإيمانُ يَمَانٍ، على هذا؛ وفيه وجه آخر: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال هذا القول وهو يومئذ بتَبُوك، ومكّةُ والمدينةُ

بينه وبين اليَمن، فأَشار إلى ناحية اليَمن، وهو يريد مكة والمدينة أَي هو

من هذه الناحية؛ ومثلُ هذا قولُ النابغة يذُمُّ يزيد بن الصَّعِق وهو رجل

من قيس:

وكنتَ أَمِينَه لو لم تَخُنْهُ،

ولكن لا أَمانَةَ لليمَانِي

وذلك أَنه كان مما يلي اليمن؛ وقال ابن مقبل وهو رجل من قيس:

طافَ الخيالُ بنا رَكْباً يَمانِينا

فنسب نفسه إلى اليمن لأَن الخيال طَرَقَه وهو يسير ناحيتها، ولهذا قالوا

سُهَيْلٌ

اليَمانيّ لأَنه يُرى من ناحية اليمَنِ. قال أَبو عبيد: وذهب بعضهم إلى

أَنه، صلى الله عليه وسلم، عنى بهذا القول الأَنصارَ لأَنهم يَمانُونَ،

وهم نصروا الإسلام والمؤْمنين وآوَوْهُم فنَسب الإيمانَ إليهم، قال: وهو

أَحسن الوجوه؛ قال: ومما يبين ذلك حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه

قال لما وَفَدَ عليه وفْدُ اليمن: أَتاكم أَهلُ اليَمن هم أَلْيَنُ قلوباً

وأَرَقُّ أَفْئِدَة، الإيمانُ يَمانٍ والحكمةُ يَمانِيةٌ. وقولهم: رجلٌ

يمانٍ منسوب إلى اليمن، كان في الأَصل يَمَنِيّ، فزادوا أَلفاً وحذفوا

ياء النسبة، وكذلك قالوا رجل شَآمٍ، كان في الأَصل شأْمِيّ، فزادوا أَلفاً

وحذفوا ياء النسبة، وتِهامَةُ كان في الأَصل تَهَمَةَ فزادوا أَلفاً

وقالوا تَهامٍ. قال الأَزهري: وهذا قول الخليل وسيبويه. قال الجوهري:

اليَمَنُ بلادٌ للعرب، والنسبة إليها يَمَنِيٌّ

ويَمانٍ، مخففة، والأَلف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان. قال سيبويه:

وبعضهم يقول يمانيّ، بالتشديد؛ قال أُميَّة ابن خَلَفٍ:

يَمانِيّاً يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً،

ويَنْفُخُ دائِماً لَهَبَ الشُّوَاظِ

وقال آخر:

ويَهْماء يَسْتافُ الدليلُ تُرابَها،

وليس بها إلا اليَمانِيُّ مُحْلِفُ

وقوم يَمانية ويَمانُون: مثل ثمانية وثمانون، وامرأَة يَمانية أَيضاً.

وأَيْمَن الرجلُ ويَمَّنَ ويامَنَ إذا أَتى اليمَنَ، وكذلك إذا أَخذ في

سيره يميناً. يقال: يامِنْ يا فلانُ بأَصحابك أَي خُذ بهم يَمْنةً، ولا تقل

تَيامَنْ بهم، والعامة تقوله. وتَيَمَّنَ: تنَسَّبَ إلى اليمن. ويامَنَ

القومُ وأَيْمنوا إذا أَتَوُا اليَمن. قال ابن الأَنباري: العامة

تَغْلَطُ في معنى تَيامَنَ فتظن أَنه أَخذ عن يمينه، وليس كذلك معناه عند العرب،

إنما يقولون تَيامَنَ إذا أَخذ ناحية اليَمن، وتَشاءَمَ إذا أَخذ ناحية

الشأْم، ويامَنَ إذا أَخذ عن يمينه، وشاءمَ إذا أَخذ عن شماله. قال

النبي، صلى الله عليه وسلم: إذا نشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثم تشاءَمَتْ فتلك

عَيْنٌغُدَيْقَةٌ؛ أَراد إذا ابتدأَتِ السحابة من ناحية البحر ثم أَخذت ناحيةَ

الشأْم. ويقال لناحية اليَمَنِ يَمِينٌ

ويَمَنٌ، وإذا نسبوا إلى اليمن قالوا يَمانٍ.

والتِّيمَنِيُّ: أَبو اليَمن

(* قوله «والتيمني أبو اليمن» هكذا بالأصل

بكسر التاء، وفي الصحاح والقاموس: والتَّيمني أفق اليمن ا هـ. أي بفتحها)

، وإذا نسَبوا إلى التِّيمَنِ قالوا تِيمَنِيٌّ. وأَيْمُنُ: إسم رجل.

وأُمُّ أَيْمَن: امرأة أَعتقها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهي حاضنةُ

أَولاده فزَوَّجَها من زيد فولدت له أُسامة. وأَيْمَنُ: موضع؛ قال

المُسَيَّبُ أَو غيره:

شِرْكاً بماءِ الذَّوْبِ، تَجْمَعُه

في طَوْدِ أَيْمَنَ، من قُرَى قَسْرِ

يمن
اليَمِينُ: أصله الجارحة، واستعماله في وصف الله تعالى في قوله: وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[الزمر/ 67] على حدّ استعمال اليد فيه، وتخصيص اليَمِينِ في هذا المكان، والأرض بالقبضة حيث قال جلّ ذكره:
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ [الزمر/ 67] يختصّ بما بعد هذا الكتاب. وقوله:
إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
[الصافات/ 28] أي: عن الناحية التي كان منها الحقّ، فتصرفوننا عنها، وقوله: لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
[الحاقة/ 45] أي: منعناه ودفعناه. فعبّر عن ذلك الأخذ باليَمِينِ كقولك: خذ بِيَمِينِ فلانٍ عن تعاطي الهجاء، وقيل: معناه بأشرف جوارحه وأشرف أحواله، وقوله جلّ ذكره: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ
[الواقعة/ 27] أي: أصحاب السّعادات والمَيَامِنِ، وذلك على حسب تعارف الناس في العبارة عن المَيَامِنِ باليَمِينِ، وعن المشائم بالشّمال. واستعير اليَمِينُ للتَّيَمُّنِ والسعادة، وعلى ذلك وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة/ 90- 91] ، وعلى هذا حمل:
إذا ما راية رفعت لمجد تلقّاها عرابة باليَمِينِ
واليَمِينُ في الحلف مستعار من اليد اعتبارا بما يفعله المعاهد والمحالف وغيره. قال تعالى:
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
[القلم/ 39] ، وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ [النور/ 53] ، لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
[البقرة/ 225] ، وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ
[التوبة/ 12] ، إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ
[التوبة/ 12] وقولهم: يَمِينُ اللهِ، فإضافته إليه عزّ وجلّ هو إذا كان الحلف به.
ومولى اليَمِينِ: هو من بينك وبينه معاهدة، وقولهم: ملك يَمِينِي أنفذ وأبلغ من قولهم: في يدي، ولهذا قال تعالى: مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[النور/ 33] وقوله صلّى الله عليه وسلم آله: «الحجر الأسود يَمِينُ اللهِ» أي: به يتوصّل إلى السّعادة المقرّبة إليه. ومن اليَمِينِ: تُنُووِلَ اليُمْنُ، يقال:
هو مَيْمُونُ النّقيبة. أي: مبارك، والمَيْمَنَةُ: ناحيةُ اليَمِينِ.

يمن

1 يُمِنَ , (T, M, K,) and يَمِنَ, (M, K,) He was prosperous; fortunate; lucky. (T, M, K.) 3 يَامَنَ : see 3 in art. شأم in two places.4 أَيْمَنَهُ He made it to incline towards the right: see an ex. voce سِنٌّ (near the end of the paragraph). b2: أَيْمَنَ: see أَشْأَمَ in two places. b3: أَيْمَنْتُ إِبِلِى: see أَيْسَرْتُ.5 تَيَمَّنَ He was placed on his right side in the grave. (TA, voce عَلْبَى.) b2: تَيَمَّنَ بِهِ i. q. تَبَرَّكَ بِهِ [q. v.]. (S.) b3: فُلَانٌ يُتَيَمَّنُ بِرَأْيِهِ, i. e. يُتَبَرَّكُ بِهِ, (T,) app. One is fortunate in, or derives a blessing from, his counsel. b4: He augured good by it, or from it; or looked for good fortune, or a blessing, from it; syn. تَبَّرَكَ بِهِ: (Mgh, Msb, &c:) opposed to تَشَأءَمَ بِهِ, in the K, art. طير; and in Bd, xvii. 14; and well known. b5: تَيَمَّنَ بِكَلِمَةٍ [He augured good from the word], (Har, p. 488,) and بِكَلَامٍ. (Msb. in art. فأل.) 6 تَيَامَنَ : see تَشَّامَ. b2: تَيَامَنُوا: see 3 in art. يسر.

يُمْنٌ Prosperity; good fortune; good luck; auspiciousness; (T, S, M, K;) contr. of شُؤْمٌ, (M,) and of نَحْسٌ. (L, art. سعد.) يُمْنَةٌ : its pl. seems to be يُمَنٌ. See بُرْدٌ.

اليَمِينُ The location that is on the right. b2: يَمِينٌ also, The south. See سَرْحٌ. b3: يَمِينُ also signifies A covenant (Bd, and Jel in lxviii. 39) confirmed by an oath. (Bd, ibid.) يَمِينُ اللّٰهِ The oath by attestation of God: see أَيْمُ اللّٰهِ, and عَهْدُ اللّٰهِ. b4: حَلَفْتُ يَمِينًا [I swore, or have sworn, an oath]. (T, S, M, voce أَمِينٌ, which see. You say, يَمِينَ اللّٰهِ لَا أَفْعلُ (as in some copies of the S [meaning, حَلَفْتُ يَمِينَ اللّٰهِ]): or يَمِينُ اللّٰهِ (as in other copies [meaning, يَمِينُ اللّٰهِ قَسَمِى]). See a similar form of oath voce حَرَامٌ. b5: يَمِينًا صَادِقَةً لَأَفْعَلَنَّ: see زَعْمةٌ.

يَمَانٍ A garment of Yemen: see a verse voce تَسْهِيمٌ.

يَمَانِىٌّ and يَمَانُونَ: see تِهَامِىٌّ.

يَامِنٌ : see يَاسِرٌ.

أَيْمَنُ [The right, as opposed to the left; see Kur, xix. 53, xx. 82, and xxviii. 30:] contr. of أَيْسَرُ; and [in like manner] ↓ مَيْمَنَةٌ is contr. of مَيْسَرَةٌ. (S.) b2: أَيْمَنُ, contr. of أَشْأَمُ, as signifying The right, opposed to the left: and as signifying Lucky, or auspicious: pl. أَيَامِنُ. See أَشْأَمُ. b3: It is also used in the sense of يُمْنٌ: see أَشْأَمُ. b4: Also More, and most, lucky, or auspicious, or happy: see 8 in art. فئل.

أَيْمُنٌ , used only in swearing, is a sing. noun, not a particle, nor pl. of يَمِينٌ: and is derived from يُمْنٌ. (Mughnee.) الأَيَامِنُ : see an ex. of this word, voce ثَابِرٌ.

مَيْمَنَةٌ The right wing of an army. See أَيْمَنُ.

مَيْمُونٌ Fortunate; happy; (T, M, MA, KL;) blest. (T.) See an ex. voce عَرِيكَةٌ.

تَيَمُّنٌ The having [or receiving] a blessing. (K L.) تِيمَنَّا for تَأْمَنَّا: see أَمِنَهُ.

دحا

Entries on دحا in 4 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more

دحا: الدَّحْوُ: البَسْطُ. دَحَا الأَرضَ يَدْحُوها دَحْواً: بَسَطَها.

وقال الفراء في قوله عز وجل: والأَرض بعد ذلك دَحاها، قال: بَسَطَها؛ قال

شمر: وأَنشدتني أَعرابية:

الحمدُ لله الذي أَطاقَا،

بَنَى السماءَ فَوْقَنا طِباقَا،

ثم دَحا الأَرضَ فما أَضاقا

قال شمر: وفسرته فقالت دَحَا الأَرضَ أَوْسَعَها؛ وأَنشد ابن بري لزيد

بن عمرو بن نُفَيْل:

دَحَاها، فلما رآها اسْتَوَتْ

على الماء، أَرْسَى عليها الجِبالا

ودَحَيْتُ الشيءَ أَدْحاهُ دَحْياً: بَسَطْته، لغة في دَحَوْتُه؛ حكاها

اللحياني. وفي حديث عليّ وصلاتهِ، رضي الله عنه: اللهم دَاحِيَ

المَدْحُوَّاتِ، يعني باسِطَ الأَرَضِينَ ومُوَسِّعَها، ويروى؛ دَاحِيَ

المَدْحِيَّاتِ. والدَّحْوُ: البَسْطُ. يقال: دَحَا يَدْحُو ويَدْحَى أَي بَسَطَ

ووسع. والأُدْحِيُّ والإدْحِيُّ والأُدْحِيَّة والإدْحِيَّة والأُدْحُوّة:

مَبِيض النعام في الرمل، وزنه أُفْعُول من ذلك، لأَن النعامة تَدْحُوه

برِجْلها ثم تَبِيض فيه وليس للنعام عُشٌّ. ومَدْحَى النعام: موضع بيضها،

وأُدْحِيُّها: موضعها الذي تُفَرِّخ فيه. قال ابن بري: ويقال للنعامة

بِنْتُ أُدْحِيَّةٍ؛ قال: وأَنشد أَحمد بن عبيد عن الأَصمعي:

بَاتَا كَرِجْلَيْ بِنْتِ أُدْحِيَّةٍ،

يَرْتَجِلانِ الرِّجْلَ بالنَّعْلِ

فأَصْبَحا، والرِّجْلُ تَعْلُوهُما،

تَزْلَعُ عن رِجْلِهِما القَحْلِ

يعني رِجْلَيْ نَعامة، لأَنه إذا انكسرت إحداهما بطلت الأُخرى، ويرتجلان

يَطْبُخان، يَفْتَعِلان من المِرْجَل، والنَّعْل الأَرض الصُّلبة،

وقوله: والرجْلُ تعلوهما أَي ماتا من البرد والجرادُ يعلوهما، وتَزْلَعُ تزلق،

والقَحْلُ اليابس لأَنهما قد ماتا.

وفي الحديث: لا تكونوا كقَيْضِ بَيْضٍ في أَداحِيَّ؛ هي جمع

الأُدْحِيِّ، وهو الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتُفْرِخ. وفي حديث ابن عمر: فدَحَا

السَّيْلُ فيه بالبَطْحاءِ أَي رَمَى وأَلْقَى. والأُدْحِيُّ: من منازل

القمر شبيه بأُدْحِيِّ النَّعام، وقال في موضع آخر: الأُدْحِيُّ منزلٌ بين

النَّعائِمِ وسَعْدٍ الذَّابِحِ يقال له البَلْدَة. وسئل ابن المسيب عن

الدَّحْوِ بالحجارة فقال: لا بأْس به، أَي المُراماة بها والمسابقة. ابن

الأَعرابي: يقال هو يَدْحُو بالحَجَرِ بيَدِه أي يَرْمِي به ويدفعه، قال:

والدَّاحِي الذي يَدْحُو الحَجَر بيدهِ، وقد دَحَا به يَدْحُو دَحْواً

ودَحَى يَدْحَى دَحْياً. ودَحا المَطَرُ الحَصَى عن وجه الأَرض دَحْواً:

نَزَعه. والمطر الداحي يَدْحَى الحَصَى عن وجه الأَرض: يَنْزِعُه؛ قال

أَوس بن حَجَر:

يَنْزِعُ جلْدَ الحَصَى أَجَشُّ مُبْتَرِكٌ،

كأَنَّه فاحِصٌ أوْ لاعِبٌ داحِي

وهذا البيت نسبه الأَزهري لعبيد وقال: إنه يصف غيثاً. ويقال للاَّعِب

بالجَوْز: أَبْعِدِ المَرْمَى وادْحُه أي ارْمِهِ؛ وأَنشد ابن بري:

فَيَدْحُو بِكَ الدَّاحِي إلى كُلِّ سَوْءَةٍ،

فَيَا شَرَّ مَنْ يَدحو بأَطْيَش مُدْحَوِي

وفي حديث أَبي رافع: كنت أُلاعِبُ الحَسَن والحسين، رضوان الله عليهما،

بالمَدَاحِي؛ هي أَحجار أَمثال القِرَصَة، كانوا يحفِرون حُفْرة

ويَدْحُون فيها بتلك الأَحْجار، فإن وقع الحجر فيها غَلَب صاحِبُها، وإن لم يَقَع

غُلِبَ. والدَّحْوُ: هو رَمْيُ اللاَّعِب بالحَجَر والجَوْزِ وغيرهِ.

والمِدْحاة: خَشَبة يَدْحَى بها الصبِيُّ فتمر على وجه الأَرض لا تأْتي

على شيء إلا اجْتَحَفَتْه. شمر: المِدْحاة لعبة يلعب بها أَهل مكة، قال:

وسمعت الأَسَدِيَّ يصفها ويقول: هي المَداحِي والمَسَادِي، وهي أَحجار

أَمثال القِرَصة وقد حَفَروا حُفْرة بقدر ذلك الحَجَر فيَتَنَحَّون قليلاً،

ثم يَدْحُون بتلك الأَحْجار إلى تلك الحُفْرة، فإن وقع فيها الحجر فقد

قَمَر، وإلاَّ فقد قُمِرَ، قال: وهو يَدْحُو ويَسْدُو إذا دَحاها على

الأَرض إلى الحُفْرة، والحُفْرة هي أُدْحِيَّة، وهي افْعُولة من دَحَوْت.

ودَحا الفرسُ يَدْحُو دَحْواً: رَمَى بيديه رَمْياً لا يَرْفَع سُنْبُكَه عن

الأَرض كثيراً. ويقال للفَرَس: مَرَّ يَدْحُو دَحْواً.

العِتْرِيفي: تَدَحَّتِ الإبِلُ إذا تَفَحَّصَت في مَبارِكِها

السَّهْلةِ حتى تدع فيها قَرامِيصَ أَمْثالَ الجِفارِ، وإنما تفعل ذلك إذا سمنت.

ونام فلان فَتَدَحَّى أَي اضْطَجَع في سَعةَ من الأَرض.

ودَحَا المرأَةَ يَدْحُوها: نَكَحَــها. والدَّحْوُ: اسْتِرْسال البَطْنِ

إلى أَسْفَلَ وعِظَمُه؛ عن كُراع. ودِحَيْةَ الكَلْبِيُّ؛ حكاه ابن

السكيت بالكسر، وحكاه غيره بالفتح، قال أَبو عمرو: وأَصل هذه الكلمة السيّد

بالفارسية. قال الجوهري: دِحْيَة، بالكسر، هو دَحْيَةُ بنُ خَليفة

الكَلْبِيُّ الذي كان جبريلُ، عليه السلام، يأْتي في صورته وكان من أَجمل الناس

وأَحسنهم صورة. قال ابن بري: أَجاز ابن السكيت في دِحَيْة الكَلْبِيّ فتح

الدال وكسرها، وأَما الأَصمعي ففتح الدال لا غير. وفي الحديث: كان جبريل،

عليه السلام، يأْتيه في صورة دِحيْة. والدِّحْية: رئيسُ الجُنْدِ

ومُقَدَّمُهم، وكأَنه من دَحاه يَدْحُوه إذا بَسَطه ومَهَّده لأَن الرئيس له

البَسْط والتَّمْهيد، وقلبُ الواو فيه ياءً نظير قَلْبِها في فِتية

وصِبْية، وأَنكر الأَصمعي فيه الكَسر. وفي الحديث: يدخل البيتَ المعمورَ كلَّ

يوم سبعون أَلفَ دِحْيَةٍ مع كل دِحْيةٍ سبعون أَلفَ مَلَكٍ؛ قال:

والدِّحْية رئيس الجُنْدِ، وبه سُمِّيَ دِحْيةُ الكَلْبِيّ. ابن الأَعرابي:

الدِّحْية رئيس القوم وسيِّدهم، بكسر الدال، وأَمّا دَحية بالفَتْح ودِحْية

فهما ابْنا معاوية بنِ بكرِ بنِ هَوازِن. وبنو دُحَيٍّ بطن. والدَّحِيُّ:

موضع.

دحا
قال تعالى: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
[النازعات/ 30] ، أي: أزالها عن مقرّها، كقوله: يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ [المزمل/ 14] ، وهو من قولهم: دحا المطر الحصى عن وجه الأرض، أي: جرفها، ومرّ الفرس يَدْحُو دَحْواً: إذا جرّ يده على وجه الأرض، فيدحو ترابها، ومنه: أُدْحِيُّ النّعام، وهو أُفْعُول من دحوت، ودِحْيَة : اسم رجل. 
[دحا] دحوت الشئ دحوا: بسطته. قال الله تعالى: (والارض بعد ذلك دحاها) ، أي بسطها. ودَحا المطرُ الحصى عن وجه الأرض. ويقال للاّعب بالجوز: أَبْعِدِ المَدى وادْحُهُ، أي ارْمِهِ. ويقال للفرس: مَرَّ يَدْحو دَحْواً، وذلك إذا رمى بيديه رمياً لا يرفع سُنبُكَه عن الأرض كثيراً. ودحية بالكسر ، هو دحية بن خليفة الكلبى، الذى كان يأتي جبريل النبي عليه السلام في صورته، وكان من أجمل الناس. وأما دحية بالفتح ودحوة، فهما ابنا معاوية ابن بكر بن هوازن. ومَدْحى النعامةِ: موضع بيضها. وأُدْحِيُّها: موضعها الذي تفرّخ فيه ; وهو أُفْعولٌ من دَحَوْتُ، لأنها تَدْحوهُ برجلها ثم تبيضُ فيه. وليس للنعام عش.
د ح ا: (دَحَا) الشَّيْءَ بَسَطَهُ وَبَابُهُ عَدَا. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [النازعات: 30] وَدَحَا الْمَطَرُ الْحَصَى عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ. وَ (دِحْيَةُ) الْكَلْبِيُّ بِالْكَسْرِ هُوَ الَّذِي كَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صُورَتِهِ وَكَانَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ. وَ (مَدْحَى) النَّعَامَةِ مَوْضِعُ بَيْضِهَا وَ (أُدْحِيُّهَا) مَوْضِعُهَا الَّذِي تُفَرِّخُ فِيهِ. 

هزل

Entries on هزل in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
هزل
قال تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَما هُوَ بِالْهَزْلِ
[الطارق/ 13- 14] الْهَزْلُ: كلّ كلام لا تحصيل له، ولا ريع تشبيها بِالهُزَالِ.
(هزل) - في الحديث: "كان تَحْتَ الهَيْزَلَة"
قال أبو سَعيد الضَّرِير: هي الرَّاية؛ لأن الرِّيح تَلْعَبُ بها كأنَّها تَهْزِلُ معَها.
(هـ ز ل) : (الْهَزْلُ) خِلَافُ الْجِدِّ وَبِفَعَّالٍ مِنْهُ سُمِّيَ هَزَّالُ بْنُ يَزِيدَ الْأَسْلَمِيُّ فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (وَالْهُزَالُ) خِلَافُ السِّمَنِ وَقَدْ هُزِلَ بِضَمِّ الْهَاءِ فَهُوَ مَهْزُولٌ وَالْجَمْعُ مَهَازِيلُ.
[هزل] الهَزْلُ: ضد الجدّ. وقد هَزَلَ يَهْزِلُ. قال الكميت:

تَجِدُّ بنا في كلِّ يومٍ ونَهْزِلُ * والهُزالُ: ضدُّ السِمَنِ. يقال: هُزِلَتِ الدابَّة هُزالاً على ما لم يسمّ فاعله. وهَزَلْتُها أنا هَزْلاً، فهو مهزول. وأهزل القوم، إذا أصابت مواشيهم سنة فهزلت.
هـ ز ل: (الْهَزْلُ) ضِدُّ الْجِدِّ وَقَدْ (هَزَلَ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (الْهُزَالُ) ضِدُّ السِّمَنِ يُقَالُ: (هُزِلَتِ) الدَّابَّةُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (هُزَالًا) وَ (هَزَلَهَا) صَاحِبُهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ، فَهِيَ (مَهْزُولَةٌ) . 

هزل

1 هَزْلٌ is contr. of جِدٌّ. (S, Mgh, K.) Yousay, هَزَلَ, aor. هَزِلَ

, inf. n. هَزْلٌ; (S, Msb, K;) and هَزِلَ, aor. هَزَلَ

, (K,) inf. n. as above; (TA;) and ↓ هَازَلَ; (K;) He jested, or joked; (Msb;) or was not serious, or in earnest; (TA;) فِى كَلاَمِهِ in his speech; (Msb, TA;) and فِى الأَمْرِ in the affair. (TA.) 3 هَازَلَ He jested, or joked. (K.) See 1.

هُزاَلٌ Leanness, meagreness, emaciation: contr. of fatness. (S, K.) هَزْلَى

, pl. of هَزِيلٌ Lean, meagre, emaciated. (K, voce خَشَبٌ.) مَهْزُولٌ

: see two exs. in a verse cited voce عِرْضٌ.

هزل


هَزَلَ(n. ac. هَزْل
هُزْل)
a. Emaciated, decimated.
b. Had lean cattle.
c.(n. ac. هَزْل) [Fī], Joked, trifled over.
d.(n. ac. هَزْل
هُزْل)
see infra.

هَزِلَ(n. ac. هَزَل) [& pass. ]
a. Was emaciated.

هَزَّلَa. see I (a)
هَاْزَلَa. see I (c)
أَهْزَلَa. see I (a) (b).
c. Considered in jest.
d. [ coll. ]
Despised, disdained.
إِسْتَهْزَلَ
a. [ coll. ]
see IV (d)
هَزْلa. Joke, jest; jocularity, buffoonery.

هَزِلa. Jocular; jester, buffoon; trifler.

هُزَاْلa. Leanness, emaciation.

هُزَاْلَةa. see 1
هَزِيْل
(pl.
هَزْلَى]
a. Emaciated.

هَزَّاْلa. see 5
مَهَاْزِلُa. Years of dearth.

N. P.
هَزڤلَa. see 25
هزل:
هزل: ثرثر Jaser، تتحدث، تكلم Causer ( همبرت 114).
أهزل: أضعف، انحف (حيان - بسّام 174:1): فأسمن جسمه وأهزل عِرضه.
انهزل: ضَعفَ، نَحلَ (فوك، بقطر).
هَزَل والجمع أهزال: قصيدة هِزلية (بسّام 145:1): عرف هذا الشاعر بإهزاله.
(عادات 39): خمريات الحسن بن هاني وشبهها من الإهزال.
هزل: شحّة، (بلدٌ) علّتهُ ضئيلة أي محصولاته وواردتاه قليلة (معجم بدرون).
هزلي: مزّاح: فيه دعابةٌ حين يتحدث عن الأشياء؛ مضحك، غريب burlesque ( بقطر) تصانيف هزلية (ياقوت 5:443:3).
هزلي: أنظر الكلمة في (فوك) في مادة vulgare.
هُزيّل: نحيل (بقطر).
مهزل والجمع مهازيل: وردت في ديوان (الهذليين 15:192): المصاب بالهزال.
[هزل] نه: فيه: كان تحت "الهيزلة"، قيل: هي الراية لأن الريح تلعب بها كأنها تهزل معها، والهزل واللعب من واد واحد، وياؤه زائدة. وفي ح أهل خيبر: إنما كانت "هزيلة" من أبي القاسم، مصغر هزلة مرة الهزل ضد الجد. ط: أي كانت هذه الكلمة منه كلمة "هزل" ومزاح، قوله: وعاملنا، أي جعلنا عاملين على أرض خيبر بالمساقاة، كيف بك- أي كيف يكون حالك، أو كيف تراك، والباء زائدة في المفعول به. وفيه: ليس"بهزل"، أي جد كله ليس فيه ما يخلو عن تحقيق. نه: وفيه: فأذهبنا الأموال و"أهزلنا" الذراري والعيال، أي أضعفنا، وهي لغة في هزل وليست بعالية، يقال: هزلت الدابة هزالا، وهزلتها هزلا، وأهزل القوم - إذا أصابت مواشيهم سنة فهُزلتن والهزال ضد السمن. ن: لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من "الهزل" - بضم هاء وسون زاي، وصوابه: هزال - بزيادة ألف.
هـ ز ل : هَزَلَ فِي كَلَامِهِ هَزْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ مَزَحَ وَتَصْغِيرُ الْمَصْدَرِ هُزَيْلٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ هُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلِ تَابِعِيٌّ وَالْفَاعِلُ هَازِلٌ وَهَزَّالٌ مُبَالَغَةٌ وَبِهَذَا سُمِّيَ وَمِنْهُ هَزَّالٌ مَذْكُورٌ فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ وَهُوَ أَبُو نُعَيْمِ بْنُ ذُبَابٍ الْأَسْلَمِيُّ وَقِيلَ هَزَّالُ بْنُ زَيْدٍ الْأَسْلَمِيُّ.

وَهَزَلْتُ الدَّابَّةَ أَهْزِلُهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا هُزْلًا مِثْلُ قُفْلٍ أَضْعَفْتُهَا بِإِسَاءَةِ الْقِيَامِ عَلَيْهَا وَالِاسْمُ الْهُزَالُ وَهُزِلَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ مَهْزُولَةٌ فَإِنْ ضَعُفَتْ مِنْ غَيْرِ فِعْلِ الْمَالِك قِيلَ أَهْزَلَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ أَيْ وَقَعَ فِي مَالِهِ الْهُزَالُ. 
هـ ز ل

هزل معه وهازله. قال:

ذو الجدّ إن جدّ الرجال به ... ومهازل إن كان في هزل

وقال القطاميّ:

يهازل ربّات البراقع بالضحى ... ويخرج من باب ويدخل باباً

وأزلٌ أنت أم جادّ؟ وهو يهزل في كلامه. وشاة هزيلٌ وشاءٌ هزلى. وجمل مهزول وإبل مهازيل، وبه هزالٌ وهزيلة، وفشت الهزيلة في الإبل. قال:

حتى إذا نوّر الجرجار وارتفعت ... عنها هزيلتها والفحل قد ضربا

وهزلها صاحبها وهزّلها. وأهزل القوم: هزلت دوابّهم.

ومن المجاز: انسابت الهزلى وهي الحيّات، صفة غالبة كالأعلم في البعير والأقرح في الذباب. قال جثّامة الكلبيّ:

كأنّ مزاحف الهزلى صباحاً ... خدود رصائع جدلت تؤاما

وهزلت حال فلان. وتقول: له فضل جزيل، وحال هزيل. وهزله السفر والجدب والمرض.
باب الهاء والزّاي واللام معهما هـ ز ل، ز هـ ل، ل هـ ز، ز ل هـ مستعملات هـ ل ز، ل ز هـ مهملان

هزل: الهُزلُ: نقيضُ الجِدّ. فلان يَهْزِل في كلامه، إذا لم يكن جادّاً. ويُقال: أجادُّ أنت أم هازِل. والهُزالُ: نقيضُ السِّمَن. [تقول] : هُزِلَتِ الدّابّة، وأُهْزِلَ الرّجلُ، إذا هُزِلَتْ دابّته. وتقول: هّزّلْتُها فَعَجُفَتْ. والهزيلة: اسمُ مُشتقّ من الهُزال. كالشَّتيمة من الشّتم، [ثمّ] فَشَتِ الهزيلةُ في الإِبل، قال :

حتّى إذا نَوَّرَ الجَرْجارُ وارتفعتْ ... عنها هَزيلتُها والفحلُ قد ضَرَبا

زهل: تقول: أصبح الفرسُ زُهلولاً، أي: أَمْلَس.

لهز: اللَّهْزُ: الضَّرْبُ بجمُعْ اليد في الصَّدْر والحَنَك. ولهزه القتير فهو مَلْهُوز. ولهزه بالرُّمْح، أي: طعنه في صدره. والفصيل يَلْهَز أمّه، أي: يَضْرِبُ ضَرْعَها بفَمِه ليرضَعَ

زله: الزَّلَةُ: ما يصل إلى النَّفْس من غمً الحاجة، أو همٍّ من غيرها، قال  وقد زلهت نفسي من الجُهد والّذي ... أُطالِبُه شَقْنٌ ولكنّه نَذْلُ
الْهَاء وَالزَّاي وَاللَّام

الهَزْلُ: نقيض الْجد، هَزَلَ يَهزِلُ هَزْلا، وهَزِلَ فِي اللّعب هَزَلا، الْأَخِيرَة عَن اللحياني، وهازَلَنِي، قَالَ:

ذُو الجِدِّ إنْ جَدَّ الرِّجالُ بهِ ... ومُهازِلٌ إنْ كانَ فِي هَزْلِ

وَرجل هَزِيل: كثير الهَزْلِ.

وأهزَله: وجده لعابا.

وَقَول هَزْلٌ: هذاء، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا هوَ بالهَزْلِ) قَالَ ثَعْلَب: أَي لَيْسَ بهذيان.

والهُزَالة: الفكاهة.

والهُزالُ: نقيض السّمن، وَقد هُزِلَ الرجل وَالدَّابَّة هُزالا، وهَزَل هُوَ هَزْلا وهُزْلا، وَقَوله أنْشدهُ أَبُو إِسْحَاق:

وَالله لَولا حَنَفٌ برِجْلِه

ودِقَّةٌ فِي ساقِه مِن هُزْلِه

مَا كانَ فِي فِتيانِكُم مِن مِثلِه

وهَزَلتُه أَنا أهزِلُه.

وهَزل الرجل يَهْزَل هَزْلا: موتت مَاشِيَته.

وأهزَل: هُزِلَتْ مَاشِيَته وَلم تمت، قَالَ:

يَا أُمَّ عبدِ اللهِ لَا تَستَعجلي

ورَفِّعِي ذَلاذِلَ المُرَحَّلِ

إِنِّي إِذا مُرُّ زَمانٍ مُعضِلِ

يُهزِلْ وَمن يُهزِلْ وَمن لَا يُهزَلِ

يُعِهْ وكلٌّ يَبْتَليه مُبتَلِى يُهْزِلْ مَوْضِعه رفع، وَلَكِن أسكن للضَّرُورَة وَهُوَ فعل للزمان.

وَقَالَ اللحياني: هَزَلْتُ الدَّابَّة أهْزُلُها هَزْلا وهُزالا، وهزَلَهم الزَّمَان يَهْزِلُهم، وَقَالَ بَعضهم: هَزَل الْقَوْم، وأهزَلوا: هُزِلَتْ أَمْوَالهم.

والهَزيلة من الْإِبِل: اسْم مُشْتَقّ، قَالَ:

حَتَّى إِذا نوَّرَ الجَرْجارُ وارتَفَعَت ... عَنْهَا هَزيلَتُها والفَحْلُ قد ضَرَبا

وَالْجمع هَزائِلُ، وهَزْلَى.

والمَهازِلُ: الجدوب.

وأهْزَلَ الْقَوْم: حبسوا أَمْوَالهم عَن شدَّة وتضييق.

وَاسْتعْمل أَبُو حنيفَة الهَزْلَ فِي الْجَرَاد فَقَالَ: يَجِيء فِي الشتَاء أَحْمَر هزلا لَا يدع رطبا وَلَا يَابسا إِلَّا أكله.

وَأَرْض مَهزُولةٌ: رقيقَة، عَنهُ أَيْضا.

وَاسْتعْمل الْأَخْفَش المَهْزولَ فِي الشّعْر فَقَالَ: الرمل: كل شعر مَهزولٍ لَيْسَ بمؤتلف الْبناء، كَقَوْلِه:

أقفَرَ مِن أهْلِه مُلْحوبُ ... فالقُطَبيَّاتُ فالذنوبُ

وَهَذَا نَادِر.

وهَزَّالٌ، وهُزَيلٌ: اسمان.

هزل: الهَزْل: نقيض الجِدّ، هَزَل يَهْزِلُ هَزْلاً؛ قال الكميت:

أَرانا على حُبِّ الحياةِ وطُولِها

تَجِدُّ بنا في كل يوم ونَهْزِلُ

قال ابن بري: الذي في شعره. يُجَدُّ بنا؛ قال: وهو الصحيح. وهَزِل في

اللعب هَزَلاً؛ الأَخيرة عن اللحياني، وهَزَل الرجلُ في الأَمر إِذا لم

يجدَّ، وهازَلني؛ قال:

ذو الجِدِّ، إِنْ جدَّ الرجال به،

ومُهازِلٌ، إِن كان في هَزْل

ورجل هِزِّيلٌ: كثير الهَزْل. وأَهْزلهُ: وجَدَه لَعَّاباً. حكى ابن بري

عن ابن خالويه قال: كلُّ الناس يقولون هَزَل يَهْزِل مثل ضرَب يضرِب،

إِلا أَن أَبا الجراح العقيلي قال: هَزِل يَهْزَل من الهَزْل ضدّ الجِدّ.

وفي الحديث: كان تحت الهَيْزَلةِ؛ قيل: هي الرَّايةُ لأَن الريحَ تَلْعَب

بها كأَنها تَهْزِل معها، والهَزْل واللَّعِب من وادٍ واحِد، والياء

زائدة. وفي حديث عُمر وأَهل خيبر: إِنما كانت هُزَيْلة من أَبي القاسم؛ تصغير

هَزْلة، وهي المرَّة الواحدة من الهَزْل ضد الجِدّ. وقولٌ هَزْل:

هُذاءٌ. وفي التنزيل: وما هو بالهَزْل؛ قال ثعلب: أَي ليس بِهَذَيان، وفي

التهذيب: أَي ما هو باللَّعِب. وفلان يَهْزِل في كلامه إِذا لم يكن جادًّا؛

تقول: أَجادٌّ أَنت أَم هازِل؟

والمُشَعْوِذُ إِذا خفَّت يداه بالتَّخاييل الكاذبة ففِعْله يقال له

الهُزَيْلى

(* قوله «يقال له الهزيلى» هكذا ضبط في الأصل، وفي التهذيب ضبط

بتشديد الزاي كقبيطي) لأَنها هَزْل لا جِدَّ فيها. والهُزَالة: الفُكاهة.

ابن الأَعرابي: الهَزْل استرخاء الكلام وتَفْنينه.

والهُزال: نقيض السِّمَن، وقد هُزِل الرجل والدابَّة هزالاً، على ما لم

يُسمَّ فاعله، وهَزَل هو هَزْلاً وهُزْلاً؛ وقوله أَنشده أَبو إِسحق:

واللهِ لولا حَنَفٌ بِرِجْلِه،

ودِقَّةٌ في ساقِه من هُزْلِه،

ما كان في فِتْيانِكم مِنْ مِثْله

وهَزَلَتْه أَنا أَهْزِلُه هَزْلاً فهو مَهْزُول، قال ابن بري: كل ضُرٍّ

هُزال؛ قال الشاعر:

أَمِنْ حَذَرِ الهُزال نَكَحْــتِ عبداً؟

وعَبْدُ السَّوْءِ أَدْنى لِلهُزال

ابن الأَعرابي قال: والهَزْل يكون لازماً ومتعدياً، يقال: هَزَل الفرسُ

وهَزَله صاحبه وأَهْزَله وهَزَّله. وهَزَل الرجلُ يَهْزِل هَزْلاً:

مَوَّتَتْ ماشِيَتُه، وأَهْزَل يُهْزِل إِذا هُزِلت ماشيته، زاد ابن سيده: ولم

تَمُت؛ قال:

يا أُمَّ عبدِ الله، لا تَسْتَعْجِلي

ورَفِّعِي ذَلاذِلَ المُرَجَّلِ،

إِنِّي إِذا مُرُّ زَمانٍ مُعْضِلِ

يُهْزِلْ ومَنْ يُهْزِل ومن لا يُهْزَلِ

يَعِهْ، وكلٌّ يَبْتَلِيهِ مُبْتَلي

يُهْزِل موضعه رَفْعٌ ولكنه أُسكن للضرورة وهو فعل للزمان، ويَعِهْ كان

في الأَصل يَعِيه فلما سقطت الياء انجزمت الهاء، ويَعِه: تُصِبْ

ماشِيَتَه العاهةُ. وأَهزَل القومُ: أَصابتْ مَواشيهم سَنة فهُزِلتْ. وأَهزَل

الرجلُ إِذا هُزلتْ دابَّته. وتقول: هَزَلْتها فعَجِفَت. وفي حديث مازِن:

فأَذهَبْنا الأَموالَ وأَهزَلْنا الذَّراريّ والعِيالَ أَي أَضعفناهم، وهي

لغة في هَزَل وليست بالعالية. والهَزْل: موت مواشي الرجل، وإِذا ماتت

قيل: هَزَل الرجلُ يَهْزِل هَزْلاً فهو هازِل أَي افتقر، وفي الهُزال يقال:

هُزِل الرجل يُهْزَل فهو مَهْزول؛ وقال اللحياني: يقال هَزَلْت الدابة

أَهْزُلُها هَزْلاً وهُزالاً، وهَزَلهم الزمان يَهْزِلهم. وقال بعضهم:

هَزَل القومُ وأَهزَلوا هُزِلت أَموالهم.

والهَزيلة: اسم مشتق من الهُزال كالشَّتِيمة من الشتْم ثم فَشَتِ

الهَزيلة في الإِبل؛ قال:

حتى إِذا نَوَّرَ الجَرْجارُ وارْتَفَعَتْ

عنها هَزيلَتُها، والفحلُ قد ضَرَبا

والجمع هَزائِل وهَزْلى. والهَزْل: الفَقْر. والمَهازل: الجُدُوب.

وأَهزَل القومُ: حبَسوا أَموالهم عن شدة وتضييق. واستعمل أَبو حنيفة الهَزْل

في الجَراد فقال: يجيء في الشتاء أَحمر هَزْلاً لا يَدَع رطْباً ولا

يابساً إِلاَّ أَكله؛ وأَرض مَهْزولة: رقيقة؛ عنه أَيضاً؛ واستعمل الأَخفش

المَهْزول في الشعر فقال: الرَّمَل كل شِعر مَهْزُول ليس بمؤتلف البناء

كقوله:

أَقْفَرَ من أَهْلِه مَلْحُوبُ

فالقُطَبِيَّات فالذَّنُوبُ

(* قوله «فالقطبيات» هكذا ضبط في الأصل والمحكم ويوافقه ما في القاموس

في مادة قطب، وضبطه ياقوت بتشديد الطاء والياء في عدة مواضع واستشهد

بالبيت على المشدد).

وهذا نادر. الأَزهري: العرب تقول للحيَّات الهَزْلى على فَعْلى جاء في

أَشعارهم ولا يعرَف لها واحد؛ قال:

وأَرْسال شِبْثانٍ وهَزْلى تَسَرَّبُ

وهَزَّال وهُزَيْل: اسمان.

هـزل
(الهَزْلُ: نَقِيْضُ الجِدِّ) ، وَقَدْ (هَزَِلَ) فِي الأَمْرِ، (كَضَرَبَ وَفَرِح) ، وهذِهِ عَن اللّحياني، هَزْلاً فِيْهِما: لَمْ يَجِدَّ. والهَزْلُ واللَّعِبُ مِنْ وَادٍ وَاحِدٍ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(أَرانَا عَلى حُبِّ الحَياة وَطُولِها ... يُجَدُّ بِنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَنَهْزِلُ)
وَحَكَى ابْنُ بَرِّي عَنْ ابْنِ خَالَوَيْهِ قَالَ: كُلُّ النّاسِ يَقُولون: هَزَلَ يَهْزِلُ، مِثْلُ ضَرَبَ يَضْرِبُ إِلَّا أَنَّ أَبَا الجَرّاح العُقَيْلِي قَالَ: هَزِلَ يَهْزَلُ، مِنَ الهَزْلِ ضِدّ الجِدّ. وَقَوْلٌ هَزْلٌ: هُذاءٌ، وَفِي التَّنْزِيْلِ {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ} . قَالَ ثَعْلَبٌ: أَيْ: لَيْسَ بِهَذَيانٍ. وَفِي التَّهْذِيب: أَيْ: مَا هُوَ بِاللَّعِب. وَفُلَانٌ يَهْزِلُ فِي كَلَامِهِ: إِذا لَمْ يَكُنْ جَادَّا، تَقُولُ: أَجادٌّ أَنْتَ أَمْ هَازِلٌ. (وَهَازَلَ) مِثْلُ هَزَلَ، قَالَ:
(ذُو الجِدِّ إِنْ جَدَّ الرِّجَالُ بِهِ ... وَمُهَازِلٌ إِنْ كَانَ فِي هَزْلِ)
(وَرَجُلٌ هَزِلٌ، كَكَتِفٍ) ؛ أَيْ (كَثِيْرُهُ) ، هكَذَا فِي النُّسَخ، وَصَوابُهُ: وَرَجُلٌ هِزِّيْلٌ كَسِكِّيتٍ: كَثِيْرُهُ، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسَان. (وَأَهْزَلَهُ: وَجَدَهُ لَعّابًا. والهُزالَةُ: الفُكاهَةُ) ، زِنَةً وَمَعْنىً. (والهُزالُ، بِالضَّمِّ: نَقِيْضُ السِّمَنِ، و) قَدْ (هُزِلَ) الرَّجُلُ والدَّابَّةُ، (كَعُنِيَ، هُزالاً) ، بِالضَّمِّ، (وَهَزَلَ) هُوَ، (كَنَصَرَ، هَزْلاً) ، بِالفَتْحِ، (وَيُضَمُّ) ، وَأَنْشَدَ أَبُو إِسْحَاق:
(وَاللَّهِ لَوْلَا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ ... )

(وَدِقَّةٌ فِي ساقِهِ مِنْ هُزْلِهِ ... )

(مَا كَانَ فِي فِتْيانِكُمْ مِنْ مِثلِهِ ... )
(وَهَزَلْتُهُ) أَنَا (أَهْزِلُهُ) هَزْلاً، فَهُوَ مَهْزُولٌ، (وَهَزَّلْتُهُ) تَهْزِيْلاً. قَالَ ابْنُ الأَعْرابِيّ: والهَزْلُ يَكُونُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا، يُقالُ: هَزَلَ الفَرَسُ وَهَزَلَهُ صَاحِبُهُ، وَأَهْزَلَهُ وَهَزَّلَهُ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّي: وَكُلُّ ضُرٍّ: هُزَالٌ، وَأَنْشَدَ:
(أَمِنْ حَذَرِ الهُزالِ نَكَحْــتِ عَبْدًا ... وَعَبْدُ السُّوءِ أَدْنَى لِلْهُزالِ)
(وَأَهْزَلُوا: هُزِلَتْ أَمْوَالُهُم، كَهَزَلُوا كَضَرَبُوا، زَادَ ابْنُ سِيْدَه: وَلَمْ تَمُتْ. وَفِي المُحْكَمِ: أَهْزَلَ يُهْزِلُ: إِذَا هُزِلَتْ مَاشِيَتُهُ، وَأَنْشَدَ:
(يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ لَا تَسْتَعْجِلِى ... )

(وَرَفِّعِي ذُلَاذِلَ المُرَجَّلِ ... )

(إِنِّي إِذَا مُرُّ زَمانٍ مُعْضِلِ ... )

(يُهْزِلْ وَمَنْ يُهْزِلْ وَمَنْ لَا يُهْزَلِ ... )

(يَعِهْ وَكُلٌّ يَبْتَلِيْهِ مُبْتَلِي ... )
يَعِهْ: يُصِبْ مَاشِيَتَهُ العَاهَةُ. (و) أَهْزَلُوا: (حَبَسُوا أَمْوالَهُمْ عَن شِدَّةٍ وَضِيقٍ. (و) قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: (المَهازِلُ: الجُدُوبُ. قُلْتُ: كَأَنَّهُ جَمْعُ مَهْزَلَةٍ، فَإِنَّ الجَدْبَ مِمَّا يَحْمِلُ الدّابَّةَ عَلَى الهُزْل. (و) الهَزْلُ: مَوْتُ مَواشِي الرَّجُلِ، يُقَالُ (هَزَلَ يَهْزِلُ) هَزْلاً، أَيْ: (مَوَّتَتْ مَاشِيَتُهُ، و) إِذَا مَاتَتْ قِيْلَ: هَزَلَ الرَّجُلُ هَزْلاً فَهُو هَازِلٌ: (افْتَقَرَ) . (وَكَشَدَّادٍ) هَزّالُ (بنُ مُرَّةَ) الأَشْجَعِيّ، أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ فِي الاسْتِيْعابِ , (و) هَزّالُ (بنُ ذِيابِ بنُ يَزِيْدَ) وَفِي مُعْجَمِ ابْنِ فَهْدٍ: هَزّالُ بنُ يَزِيْدَ الأَسْلَمِيّ، لَهُ فِي رَجْمِ ماعِزٍ: " يَا هَزّالُ لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ ". رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ نعيم وَحَفِيْدُهُ يَزِيْدُ، كَذا فِي الكَاشِفِ. (و) هَزّالٌ: رَجُلُ (آخَرُ غَيْرُ مَنْسُوبٍ) ، وَيُعْرَفُ بِصَاحِبِ الشَّجَرة، رَوَى عَنْهُ مُعاوِيَةُ ابْنُ قُرَّة: (صَحابِيُّون) - رَضِيَ اللَّهِ تَعَالى عَنْهُم -. (وَهُزَيْلٌ، كَزُبَيْرٍ: ابْنُ شَرَحْبِيلٍ) الأَوْدِيّ الكُوفِيّ (تابِعِيٌّ) يُقَالُ: إِنَّهُ (أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ) ، رَوَى عَن طَلْحَةَ وَابْنِ مَسْعُود، وَعَنْهُ طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّف وَأَبو إِسْحاقَ، ثِقَةٌ. (وَهُزَيْلَةُ كَهُجَيْنَةَ بِنْتُ الحارِثِ) ابْن حَزْن (أُخْتُ مَيْمُونَةََ أُمِّ المُؤْمِنين) الهِلَالِيَّة، كُنْيَتُها أُمُّ حُفَيْدٍ، لَهَا فِي المُوَطَّأ فِي لَحْمِ الضَّبِّ. (و) هُزَيْلَة (بِنْتُ مَسْعُودٍ) مِنْ بَنِي حَرامٍ الأَنْصارِيَّة، ذَكَرَها ابْنُ حَبِيب. (و) هُزَيْلَة (بِنْتُ سَعِيْدٍ) الأَنْصارِيَّة ذَكَرَها ابْنُ حَبِيب أَيْضًا: (صَحابِيّاتٌ) رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُنّ. (و) فِي الحَدِيثِ: " كَانَ تَحْتَ (الهَيْزَلة) ، وَهِيَ كَحَيْدَرةٍ، قِيْلَ: هِي (الرّايَةُ) لِأَنَّ الرِّيْحَ تَلْعَبُ بِهَا كَأَنَّها تَهْزِلُ مَعَهَا. (والهَزْلَى، كَسَكْرَى: الحَيّاتُ) ، قَالَ الأَزْهَرِيَ: هكَذا جَاءَ فِي أَشْعَارِهِم و (لَا وَاحِدَ لَها) ، قَالَ:
(وأَرْسَالُ شِيْثانٍ وَهَزْلَى تَسَرَّبُ ... )
وَفي الأَساس: وَمِنَ المَجاز: انْسَابَت الهَزْلَى: الحَيَّاتُ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ كالأَعْلَمِ فِي البَعِيْر، والأَقْرَح فِي الذُّباب.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهُزَيْلَةُ: تَصْغِير هَزْلَة، وَهِي المَرَّة مِنَ الهَزْل، وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْبَر: " إِنَّما كَانَتْ هُزَيْلَةَ مِنْ أَبِي القاسِم ". والمُشَعْوِذ إِذا خَفَّت يَدَاهُ بالتَّخايِيلِ الكاذِبَة فَفِعْلُهُ يُقَالُ لَهُ: الهُزَيْلَى؛ لِأَنَّها هَزْلٌ لَا جِدَّ فِيْهَا. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: الهَزْلُ: اسْتِرْخاءُ الكَلَامِ وَتَفْنِيْنه. وَفِي حَدِيْثِ مَازِن: " فَأَذْهَبْنا الأَمْوالَ وَأَهْزَلْنا الذَّرَارِي والعِيال " أَيْ: أَضْعَفْنَاهُم، وَهِيَ لُغَةٌ فِي هَزَل، وَلَيْسَتْ بِالعالِيَة. والهَزِيْلَةُ، كَسَفِيْنَةٍ: اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الهُزالِ، كالشَّتِيْمَةِ مِنَ الشَّتْم، وَمِنْهُ: ثُمَّ فَشَتِ الهَزِيْلَةُ فِي الإِبِلِ، قَالَ:
(حَتَّى إِذا نَوَّرَ الجَرْجارُ وَارْتَفَعَتْ ... عَنْهَا هَزِيْلَتُها والفَحْلُ قَدْ ضَرَبا)
والجَمْعُ: هَزائِلُ وَهَزْلَى. وَاسْتَعْمَلَ أَبُو حَنِيْفَةَ الهَزْلَ فِي الجَراد، والأَخْفَشُ المَهْزُولَ فِي الشِّعْر، وَهُو نَادِرٌ. وشَاةٌ هَزِيْلٌ وَشِياهٌ هُزْل، وَجَمَلٌ مَهْزُولٌ وَإِبِلٌ مَهازِيْلُ، وَبِهِ هَزِيْلَةٌ. وَمِنَ المَجازِ: لَهُ فَضْلٌ جَزِيْلٌ وَحالٌ هَزِيْلٌ. وَهَزَلَهُ السَّفَرُ والجَدْبُ والمَرَضُ. وَهُزَيْلُ بنُ خُنَيْسِ بن خالِدِ بن الأَشْعَرِ، سَمِع عُمَرَ، وَقَالَ ابْنُ حِبّان: لَهُ صُحْبَةٌ. وَهُزَيْلَةُ بِنْتُ ثَابِتِ بن ثَعْلَبَة بن الجُلاس، ذَكَرَها ابنُ حَبِيب فِي الصَّحابَة. وَهُزَيْلَةُ بِنْتُ عَمْرٍ و، ذَكَرَها ابْنُ ماكُولَا فِي الصَّحابَة، وَهِي أُمُّ سَعْدِ بنِ الرَّبِيع.
الهزل: هو أن لا يراد باللفظ معناه، لا الحقيقي ولا المجازي، وهو ضد الجد.
هزل
الهَزْلُ: نَقِيْضُ الجِدِّ، يَهْزِلُ في كَلامِه، فهو هازِلٌ، والهَزَلُ لُغَةٌ. والهُزَالُ: نَقْيِضُ السِّمَنِ، هُزِلَتِ الدابَّةُ، وأهْزَلَ الرَّجُلُ: هُزِلَتْ دابَّتُه. والهَزِيْلَةُ من قولهم فَشَتِ الهَزِيلةُ في الإبلِ: الهُزَالُ. وهُزِّلَ القَومُ: منها. وهَزّالٌ: اسمُ رَجُلٍ، وهُزَيْلٌ أيضاً. وفي الحَدِيثِ: كان تَحْتَ الهُزَيْلَةِ أي الراية. ويُقال للحَيّاتِ: هَزْلى، اسمٌ لها.

هجن

Entries on هجن in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more

هجن


هَجَنَ(n. ac.
هَجْن)
a. Was married too early.

هَجُنَ(n. ac. هُجْنَة
هَجَاْنَة
هُجُوْن)
a. Was vile, base, low-born.
b. Was inexact, inaccurate (language).

هَجَّنَa. Insulted, outraged; debased, lowered, degraded.

أَهْجَنَa. Had a good breed of camels.
b. Gave in marriage very young (girl).
c. Despised.

إِهْتَجَنَ
a. [pass.]
see I
إِسْتَهْجَنَa. Disapproved of, contemned.

هُجْنَة
(pl.
هُجَن)
a. Fault, defect; vice
b. Inaccuracy. —
مَهْجَنَة
17t
مَهْجَنَى
مَهْجُنَى
Mongrels, halfcasts; rabble &c.
هَاْجِنa. Girl married too early.
b. Flint that gives no fire.

هَاْجِنَةa. Palmtree that yields too soon.

هِجَاْنa. Noble, of good extraction; excellent.

هِجَاْنَةa. Noble birth; good extraction.

هَجِيْن
(pl.
هُجْن هُجُن
هُجْنَاْن
هُجَنَآءُ
مَهَاْجِنَة
مَهَاْجِيْنُ)
a. Vile, base, low-bred; half-bred, half-cast; mongrel;
son of a slave-woman.
b. [ coll. ], Dromedary.

هَجِيْنَة
(pl.
هُجُن هِجَاْن
هَجَاْئِنُ)
a. fem. of
هَجِيْن
مَهْجُنَآء
a. see 17t
مُتَهَجِّنَة
a. see 21t
هِجَنْس
a. Deliberate.

هَجَنَّع
a. Big.
b. Bald.

هَجَنَّف
a. see supra
(a)
(هجن) - وفي حديث علىٍّ - رضي الله عنه -:
* هذا جَناىَ وهِجانُه فِيه *
: أي خالِصُه وخِيارُه.

هجن

1 نَكَحَ فِى بَنِى فُلاَنٍ وَهَجَّنَ أَوْلَادَهُمْ [He married among the sons of such a one, and made their children to be base-born, or ignoble]. (TA in art. بغل.) هُجْنَةٌ [Meanness of race, in a horse]. (K, voce إِعْراَبٌ.) هَجِينٌ One whose father is free, or an Arab, and whose mother is a slave. (S, K.) b2: A horse [half-blooded] got by a stallion of generous race out of a mare not of such race: (S:) or got by an Arabian stallion out of a mare not of Arabian birth: (Msb:) or not of generous birth; a jade. (K.) هَاجِنٌ A girl not arrived at puberty, or a beast not yet fit to be covered: see an ex. voce جَلَّ.
هـ ج ن: امْرَأَةٌ (هِجَانٌ) كَرِيمَةٌ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: (هَذَا جَنَايَ وَهِجَانُهُ فِيهِ وَكُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ) : يَعْنِي خِيَارَهُ. وَرَجُلٌ (هَجِينٌ) بَيِّنُ (الْهُجْنَةِ) . وَ (الْهُجْنَةُ) فِي النَّاسِ وَالْخَيْلِ إِنَّمَا تَكُونُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ فَإِذَا كَانَ الْأَبُ عَتِيقًا - أَيْ كَرِيمًا، وَالْأُمُّ لَيْسَتْ كَذَلِكَ - كَانَ الْوَلَدُ هَجِينًا. وَالْإِقْرَافُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ. وَ (تَهْجِينُ) الْأَمْرِ تَقْبِيحُهُ. 
[هجن] نه: في ح الدجال: أزهر "هجان"، هو الأبيض، ويستوي فيه الواحد وغيره. وفيه: فما بها لبن وقد "اهتجنت"، أي تبين حملها، والهاجن: التي قد حملت قبل وقت حملها، الجوهري: اهتجنت الجارية - إذا وطئت وهي صغيرة، وكذا الصغيرة من البهائم، وهجنت هي هجونا واهتجنها الفحل - إذا ضربها فألقحها. وفي شعر كعب: من "مهجنة"، أي حمل عليها في صغرها، وقيل: أراد أنها من إبل كرام، من امرأة هجان وناقة هجان: كريمة. ومنه: هذا جناي و"هجانه" فيه، أي خياره وخالصه فيه - كذا روى، والهجين في الناس والخيل نما يكون من قبل الأم، فإذا كان الأب عتيقًا والأم ليست كذلك كان الولد هجينا، والإقراف من قبل الأب.
(هـ ج ن) : جَمَلٌ (وَنَاقَةٌ هِجَانٌ) أَبْيَضُ سَوَاءٌ فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَيُسْتَعَارُ لِلْكَرِيمِ كَالْأَبْيَضِ فَيُقَالُ (رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ هِجَانٌ) وَقَوْمٌ هِجَانٌ (وَالْهَجِينُ) الَّذِي وَلَدَتْهُ أَمَةٌ أَوْ غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ وَخِلَافُهُ الْمُقْرَفُ وَالْجَمْعُ هُجُنٌ قَالَ الْمُبَرِّدُ أَصْلُهُ بَيَاضُ الرُّومِ وَالصَّقَالِبَةِ وَيُقَالُ لِلَّئِيمِ (هَجِينٌ) عَلَى الِاسْتِعَارَةِ (وَقَدْ هَجُنَ هَجَانَةً وَهُجْنَةً) وَمِنْهَا قَوْلُهُ الصَّبِيُّ يُمْنَعُ عَمَّا يُورِثُ (الْهُجْنَةَ) وَالْوَقَاحَةَ يَعْنِي الْعَيْبَ (وَقَدْ هَجَّنَهُ تَهْجِينًا) .
هـ ج ن : جَمَلٌ هِجَانٌ وِزَانُ كِتَابٍ أَبْيَضُ كَرِيمٌ
وَنَاقَةٌ هِجَانٌ وَإِبِلٌ هِجَانٌ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْكُلِّ وَنَاقَةٌ مُهَجَّنَةٌ مُثَقَّلٌ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ مَنْسُوبَةٌ إلَى الْهِجَانِ وَالْهَجِينُ الَّذِي أَبُوهُ عَرَبِيٌّ وَأُمُّهُ أَمَةٌ غَيْرُ مُحْصَنَةٍ فَإِذَا أُحْصِنَتْ فَلَيْسَ الْوَلَدُ بِهَجِينٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَمِنْ هُنَا يُقَالُ لِلَّئِيمِ هَجِينٌ وَهَجُنَ بِالضَّمِّ هَجَانَةً وَهُجْنَةً فَهُوَ هَجِينٌ وَالْجَمْعُ هُجَنَاءُ وَالْهُجْنَةُ فِي الْكَلَامِ الْعَيْبُ وَالْقُبْحُ وَالْهَجِينُ مِنْ الْخَيْلِ الَّذِي وَلَدَتْهُ بِرْذَوْنَةٌ مِنْ حِصَانٍ عَرَبِيٍّ وَخَيْلٌ هُجُنٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَهَوَاجِنُ أَيْضًا وَالْأَصْلُ فِي الْهُجْنَةِ بَيَاضُ الرُّومِ وَالصَّقَالِبَةِ وَهَجَّنْتُ الشَّيْءَ تَهْجِينًا جَعَلْتُهُ هَجِينًا. 
هـ ج ن

جمل وناقة هجان وإبل هجان: بيض كرام. ورجل وفرس هجين إذا لم تكن الأم عربية. والأصل في الهجنة: بياض الروم الصّقالبة. وقوم مهجنة بوزن مشيخة هجناء ومهاجين ومهاجنة. وأنشد أبو زيد:

مهاجنة إذا نسبوا عبيد ... عضاريط مغالثة الزناد

وناقة مهجّنة: منسوبة إلى الهجان. قال كعب:

حرف أخوها أبوها من مهجّنة ... وخالها عمها قوداء شمليل

ومن المجاز: رجل وامرأة هجانٌ. وأرض هجانٌ: كريمة التّربة. قال ذو الرمة:

بأرض هجان التّرب وسمية الثّرى ... غداة نأت عنها الملوحة والبحر وقال: " هذا جناي وهجانه فيه " وأنا أستهجن فعلك، وهذا مما يستهجن. وفيه. هجنة. وهجّنته تهجيناً. ولبنٌ هجين: ليس بصريح ولا لباءٍ، قال:

تريع إنّي الفواق إلى ابن سبع ... غضيض الطّرف أثقله الهجين

وفي زناده هجنة إذ كان أحد الزندين وارياً والآخر صلودا.
هجن
الهاجِنُ: العَنَاقُ العَتِيْقُ التي تَحْمِلُ قَبْل أنْ تَبْلُغَ السِّفَادَ، والجميع الهَوَاجِنُ.
والهِجَانُ: الإِبِلُ البِيْضُ الكِرَامُ، ناقَةٌ وبَعِيْرٌ هِجَانٌ، ويُجْمَعُ على الهَجَائِن. والقَرْمُ الهِجَانُ نَحْوُه. والمُهَجَّنَةُ من الإبِلِ: الكِرَامُ الخِيَارُ. وأرْضٌ هِجَانٌ: إذا كانتْ تُرْبَتُها لَيِّنَةٌ بيضاء. واهْتَجَنَ الفَحْلُ ابْنَةَ اللَّبُونِ: ضَرَبَها فألْقَحَها قبل أنْ تَسْتَحِقَّ، هَجَنَتْ تَهْجُنُ هُجُوناً؛ فهيَ هاجِنٌ. وفي المَثَل: جَلَّتِ الهاجِنُ عن الرِّفْدِ أي صَغُرَتْ عن أنْ تُحْلَبَ.
والمُتَهَجِّنَةُ والمُهْتَجِنَةُ: النَّخْلَةُ تَحْمِلُ وهي صَغِيرة. والهَجِيْنُ: ابنُ العَرَبِيِّ من الأمَةِ الراعِيَة، والجميع الهُجَنَاءُ، وهَجُنَ يَهْجُنُ هَجَانَةً وهُجْنَةً.
والهُجْنَةُ: العَيْبُ. وهو من اللَّبَنِ: الذي ليس بِصَرِيْحٍ ولا لِبَإٍ. والمَهْجَنَةُ والمَهْجُنَةُ: الهُجْنَاءُ. والمُهَاجَنَةُ كذلك. وفي الزِّنادِ هُجْنَةٌ أيضاً: وهو أنْ يكونَ أحَدُهما وارِياً والآخَرُ ليس كذلك. وتَهَاجَنْتُ بالشَّيْءِ تَهَاجُناً: إذا ارْتَبْتَ به ثم رَكِنْتَ إليه. ووَقَعْنا في تَهْجِيْنٍ من الأمْرِ: أي لَبْسٍ.
هجن:
أهجن: بمعنى احتقر. وانظر أهجن ب في (دي ساسي كرست 3:91:2).
تهجن: أنظر الكلمة عند (فوك) في مادة ( Vilescere) .
هُجنة: خلع، عزل من منصب، تنزيل رتبة، ذّلة، تلف، خراب (البربرية 12:132:1).
هجنة: سخف (المقدمة 408:1).
هجنة: في (محيط المحيط): (الهجنة مصدر ومن الكلام العيب والقبيح أو ما يعييه وفي العلم إضاعته. ويقال احفظ علمك عن الهجن. أي الإضاعة. وربما استعملت العامة الهُجنة للشيء الفائق يضنُّ به). هجين والجمع هجّان: وفي (فوك) ( vilis) ( هِجنة) (ابحاث، ملحق 2:53، أنظر ما يسمى ب: هجين في (الكامل 21:302 وما تلاه، معجم أبي الفداء) هو الخلاسّي. (المقدمة 6:304:3).
هجين والجمع هجن: الجمل السريع الجري، وفي مصر أنثاه، والجمل ذو البرذعة (بقطر هربرت 60 مارمول 23:1 هويست 289 بركهارد نوبيا 214، برتوف 400:1 مالجراف 325:1 داسكرياك 600).
الهجن: من انواع الحمام وهي المتولدة بين صنفين من الطير (مخطوطة الاسكوريال 893).
هجين الخلق: الشيء الطبع (فوك) (= سبي الخلق).
هجين اللسان: ثالب وثلاّب وسبّاب في عِرض القريب (فوك).
هجّان: الساعي الذي يركب الجمل السريع الجري (بقطر، همبرت 108، مملوك 196:1:1، وكذلك 120:1:1 و 90:2:2 وقد ساءت ترجمتهما في هاتين العبارتين، ابن إياس 48 - ورد ذكر الكلمة مرتين- 55، 57): وفي ربيع الأول حضر هجان وعلى يده مراسم شريفة وفي 275:76: جاء هجان وأخبر أن ...
[هجن] الهِجانُ من الإبل: البيضُ. وقال عمرو ابن كلثوم:

هِجانِ اللون لم تقرأ جَنينا * ويستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع. يقال بعيرٌ هجانٌ، وناقةٌ هِجانٌ وإبلٌ هِجانٌ، وربَّما قالوا هَجائنُ. قال عمرو بن أحمر: كأنَّ على الجِمالِ أوانَ خفَّتْ * هَجائنَ من نعاج أراق عينا وأرض هجان: طيبة التُرب مَرَبٌّ. وامرأةٌ هِجانٌ: كريمةٌ. وقال الأصمعيّ في قول عليٍّ رضوان الله عليه: هذا جَنايَ وهِجانُهُ فيه * وكلُّ جانٍ يده إلى فيه يعنى خياره. اليزيدى: هو هِجانٌ بيِّن الهَجانة، ورجلٌ هَجينٌ بيِّن الهُجْنَةِ. والهُجْنَةُ في الناس والخيل، إنما تكون من قبل الأمّ، فإذا كان الأب عتيقاً والأمُّ ليست كذلك كان الولد هجينا. وقال الراجز:

العبد والهجين والفلنقس * والاقراف من قبل الاب. وقالت هند : فإن نتجت حرا كريما فبالحرا * وإن يك إقراف فمن قبل الفحل والهاجن: الصبية تزوج قبل بلوغها، وكذلك الصغيرة من البهائم. وفي المثل: " جلَّت الهاجِنُ عن الولد " أي صغُرت، و " جلَّت الهاجِنُ عن الرِفْدِ " وهو القدح الضخم. وقال ابن الأعرابي: " جلَّتِ العلبة عن الهاجِنِ " أي كبرت. قال: وهى بنت اللبون يحمل عليها فتلقح ثم تنتج وهى حقة. قال: ولا يصلح أن يفعل بها ذلك. ويقال: هجنة، أي جعله هَجيناً. وتَهْجينُ الأمر أيضاً: تقبيحه. واهْتُجِنَتِ الجاريةُ، إذا وطئتْ وهي صغيرة. (*) والمهتجنة: النخلة أول ما تلقح.
الْهَاء وَالْجِيم وَالنُّون

الهُجْنَة من الْكَلَام: مَا يعيبك.

والهَجِينُ: الْعَرَبِيّ ابْن الامة، لِأَنَّهُ معيب، وَقيل: هُوَ ابْن الْأمة الراعية مَا لم تحصن، وَالْجمع هُجُنٌ وهُجَناءُ وهُجْنانٌ ومَهاجينُ ومَهاجِنَةٌ، قَالَ حسان:

مَهاجِنَةٌ إِذا نُسِبُوا عَبِيدٌ ... عَضَارِيطٌ مَغالِثَةُ الزِّنادِ

أَي مؤتشبو الزِّنَاد، وَقيل: رخوو الزِّنَاد، وَإِنَّمَا قلت فِي مَهاجِنَ ومَهاجِنَةٍ: انهما جمع هَجِينٍ مُسَامَحَة، وَحَقِيقَته انه من بَاب محَاسِن وملامح، وَالْأُنْثَى هَجِينَةٌ من نسْوَة هُجُنٍ. وهَجائِنَ وهِجانٍ، وَقد هَجُنا هُجْنَةً وهَجانَةً وهُجونَةً.

وَفرس هَجينٌ بيِّن الهُجْنَةِ، إِذا لم يكن عتيقا، وبرذونة هَجِينٌ، بِغَيْر هَاء.

وَقَالُوا: إِن للْعلم نكدا وَآفَة وهُجْنَةً، يعنون بالهجنة هَاهُنَا الإضاعة.

وَقَول الأعلم:

ولعَمْرُ مَحْبِلك الهَجينِ عَلى ... رحْبِ المَباءةِ مُنْتِنِ الجِرْمِ

عَنى بالهجين هُنَا اللَّئِيم. والهِجانُ: الْخِيَار، وروى: " هَذَا جناي وهِجانُه فِيهِ ".

وَرجل هِجانٌ: كريم الْحسب نقيه.

وبعير هِجانٌ: كريم.

والهِجان من الْإِبِل: الْبَيْضَاء الْخَالِصَة اللَّوْن وَالْعِتْق، من نُوق هُجُنٍ وهَجائِنَ وهِجانٍ، فَمنهمْ من يَجعله من بَاب جنب ورضى، وَمِنْهُم من يَجعله تكسيرا، وَهُوَ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، وَذَلِكَ أَن الْألف فِي هجان الْوَاحِد بِمَنْزِلَة ألف نَاقَة كناز ومرأة ضناك، وَالْألف فِي هجان فِي الْجمع بِمَنْزِلَة ألف ظراف وشراف، وَذَلِكَ أَن الْعَرَب كسرت فعالا على فعال، كَمَا كسرت فعيلا على فعال، وعذرها فِي ذَلِك أَن فعيلا أُخْت فعال، أَلا ترى أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا ثلاثي الأَصْل، وثالثه حرف لين، وَقد اعتقبا أَيْضا على الْمَعْنى الْوَاحِد، نَحْو كُلَيْب وكلاب، وَعبيد وَعباد، فَلَمَّا كَانَا كَذَلِك، وَإِنَّمَا بَينهمَا اخْتِلَاف فِي حرف اللين لَا غير، وَمَعْلُوم مَعَ ذَلِك قرب الْيَاء من الْألف، وَإِنَّهَا إِلَى الْيَاء أقرب مِنْهَا إِلَى الْوَاو، كسر أَحدهمَا على مَا كسر عَلَيْهِ صَاحبه، فَقيل: نَاقَة هِجَان، وأينق هِجان، كَمَا قيل: ظريف وظراف، وشريف وشراف، فَأَما قَوْله:

هِجانُ المُحَيَّا عَوْهَجُ الخَلْقِ سُرْبِلَتْمِن الحُسْن سِرْبالا عَتِيقَ البَنائِقِ

فقد تكون النقية، وَقد تكون الْبَيْضَاء.

وَأَرْض هِجان: بَيْضَاء لينَة الترب، قَالَ:

بأرْضٍ هِجانَ اللَّوْنِ وسْمِيَّةِ الثَّرَى ... عَذاةٍ نَأَتْ عَنْهَا المُؤُوجَةُ والبَحْرُ

ويروى: الملوحة وَالْبَحْر.

والهَاجِنُ: العناق الَّتِي تحمل قبل أَن تبلغ أَوَان السفاد. وَعم بَعضهم بِهِ إناث نوعى الْغنم، وَقَالَ ثَعْلَب: الهاجِنُ: الَّتِي حمل عَلَيْهَا قبل أَن تبلغ. فَلم يخص بهَا شَيْئا من شَيْء.

والهَاجِنَة والمُهْتَجِنَةُ من النّخل: الَّتِي تحمل صَغِيرَة.

والهاجِنَة والمُهْتَجِنَةُ: الْمَرْأَة الَّتِي تتَزَوَّج قبل أَن تبلغ، فَأَما قَول الْعَرَب: " جَلَّتِ الهاجِنُ عَن الْوَلَد " فعلى التفاؤل. 
هجن
: (الهُجْنَةُ، بالضَّمِّ، مِن الكَلامِ: مَا يَعِيبُهُ) .) تقولُ: لَا تَفْعلُ كَذَا فيكونُ عَلَيْك هُجْنةً.
(و) الهُجْنَةُ (فِي العِلْمِ: إِضاعَتُه) ؛) وَمِنْه قَوْلُهم: إنَّ للعِلْمِ آفَةً ونَكَداً وهُجْنَةً.
(والهَجينُ: اللَّئِيمُ.
(و) أَيْضاً: (عَرَبيٌّ وُلِدَ من أَمَةٍ) ، وَهُوَ مَعِيبٌ.
وقيلَ: هُوَ ابنُ الأَمَةِ الرَّاعِيَة مَا لم تُحَصَّنْ، فَإِذا حُصِّنَتْ فليسَ الوَلَد بهَجِينٍ.
(أَو مَنْ أَبوهُ خَيْرٌ مِن أُمِّهِ) ، عَن ثَعْلب.
قالَ الأَزْهرِيُّ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.
قالَ المُبرِّدُ: قيلَ لوَلَدِ العَرَبيِّ مِن غيرِ العَربيَّةِ هَجِينٌ لأنَّ الغالِبَ على أَوْلادِ العَرَبِ الأُدْمَة، وكانتِ العَرَبُ تُسَمي العجمَ الحَمْراءَ ورقابَ المزاوِد لغلَبَةِ البَياضِ على أَلْوانِهم، (ج هُجْنٌ) ، بالضمِّ، (وهُجَناءُ) ، ككُرَماء، (وهُجْنانٌ) ، كبُطْنان، وَفِي بعضِ النُّسخِ هِجانٍ وَهُوَ غَلَطٌ، (ومَهاجِينُ ومَهاجِنَةٌ) ؛) قالَ حَسَّان:
مَهاجِنَةٌ إِذا نُسِبوا عَبيدٌ عَضَارِيطٌ مَغالِثَةُ الزِّنادِقالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قُلْتُ فِي مَهاجِن ومَهاجِنَة إنَّهما جَمْعُ هَجِين مُسامَحةً، وحَقِيقَتُه أَنَّه مِن بابِ مَحاسِنَ ومَلامِحَ؛ (وَهِي هَجِينَةٌ، ج هُجْنٌ) ، بالضَّمِّ، (وهَجائِنُ وهِجانٌ؛ وَقد هَجُنَ ككَرُمَ، هُجْنَةً بالضَّمِّ، وهَجانَةً وهُجُونَةً) ، بالضَّمِّ.
(وفَرَسٌ) هَجِينٌ (وبِرْذَوْنَةٌ هَجِينٌ) ، بغيرِ هاءٍ، أَي (غير عَتِيقٍ) .
(قالَ الأَزْهرِيُّ: الهَجِينُ مِن الخَيْلِ الَّذِي وَلَدَتْه بِرْذَوْنَةٌ مِن حِصانٍ عَرَبيَ؛ وخَيْلٌ هُجْنٌ.
(و) الهِجانُ، (ككِتابٍ: الخِيارُ) والخالِصُ مِن كلِّ شيءٍ؛ قالَ:
وَإِذا قيلَ: مَنْ هِجانُ قُرَيْشٍ؟ كنتَ أَنتَ الفَتَى وأنتَ الهِجانُوالعَرَبُ تَعُدُّ البَياضَ مِنَ الأَلْوانِ هِجاناً وكَرَماً.
(و) الهِجانُ (مِن الإِبِلِ: البِيضُ) الكِرَامُ، (والبَيْضاءُ) الكَرِيمةُ؛ قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم:
ذِرَاعَيْ عَبْطَلٍ أَدْماءَ بِكْرٍ هِجانِ اللَّوْنِ لم تَقْرأْ جَنِيناوقيلَ: الهِجانُ مِن الإِبِلِ هِيَ الخالِصَةُ اللّوْنِ والعِتْقِ، وَهِي أَكْرَمُ الإِبِلِ؛ قالَ لَبيدٌ:
كأَنَّ هِجانَها مُتَأَبِّضاتٍ وَفِي الأقْرانِ أَصْوِرَةُ الرَّغامِ (و) مِن المجازِ: الهِجانُ: (الرَّجُلُ الحَسِيبُ) الكَرِيمُ النَّقيُّ الحَسَبِ؛ وَفِي بعضِ النُّسخِ: الخَبيثُ، وَهُوَ غَلَطٌ. (وَهُوَ بَيِّنُ الهِجانَةِ، ككِتابَةٍ) .
(وقالَ الزَّمَخْشريُّ: رجُلٌ هِجانٌ كَرِيمُ التُّرْبةِ؛ وكَذلِكَ امْرأَةٌ هِجانٌ.
(و) مِن المجازِ: الهِجانُ: (الأرْضُ الكَرِيمةُ) البَيضاءُ اللَّيِّنَةُ التُّرْبةِ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
بأَرضٍ هِجانِ اللَّوْنِ وسْمِيَّةِ الثَّرى غَدَاةَ نَأَتْ عَنْهَا المَؤْوجةُ والبَحْرُ (و) يقالُ: (ناقَةٌ) وبَعيرٌ (هِجانٌ، وإِبِلٌ هِجانٌ أَيْضاً) ، يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّر والمُؤَنَّث والجَمْعُ؛ (و) رُبَّما قَالُوا: (هَجائِن) أَي (بيضٌ كِرامٌ) ؛) قالَ ابنُ أَحْمر:
كأَنَّ على الجِمالِ أَوانَ خَفَّتْهَجائِنَ من نِعاجِ أُوارَعِيناقالَ ابنُ سِيدَه: الهِجانُ مِن الإِبِلِ البَيْضاءُ الخالِصَةُ اللَّوْنِ والعِتْقِ من نُوقٍ هُجُنٍ وهَجائِن وهِجانٍ، فَمنهمْ مَنْ يَجْعَله مِن بابِ جُنُبٍ، وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَله تَكْسِيراً، وَهُوَ مَذْهَبُ سِيْبَوَيْه، وذلكَ أَنَّ الأَلِفَ فِي هِجانٍ الوَاحِد بمنْزِلَةِ أَلِفِ ناقَةٍ كِنَازٍ وامرأَةٍ ضِنَاكٍ، والأَلِفُ فِي هِجانٍ فِي الجَمْعِ بمنْزِلَةِ أَلِفِ ظِرافٍ وشِرَافٍ، وذلكَ أنَّ العَرَبَ كَسَّرَتْ فِعَالاً على فِعَالٍ، كَمَا كَسَّرَتْ فَعِيلاً على فِعَالٍ، وعُذْرُها فِي ذلكَ أَنَّ فَعِيلاً أُخْتُ فِعَالٍ، أَلا تَرَى أَنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا ثلاثيُّ الأصْلِ وثالِثُهُ حَرْفُ لينٍ؟ وَقد اعْتَقَبَا أَيْضاً على معْنًى واحِدٍ، نَحْو كَلِيبٍ وكِلابٍ وعَبِيدٍ وعِبَادٍ، فلمَّا كَانَ كذلِكَ كُسّر أَحَدُهما على مَا كُسِّرَ عَلَيْهِ صاحِبُه فقيلَ: ناقَةٌ هِجانٌ وأَيْنُقٌ هِجانٌ.
(و) قالَ الأصْمعيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، فِي قَوْلِ عليَ، كرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهه: ((هَذَا جَنايَ وهجانُه فِيهِ) إِذْ كلّ جانٍ يدُه إِلَى فِيهِ) ، يعْنِي خِيارَه وخالِصَه.
(و) مِن المجازِ: (الهاجِنُ: زَنْدٌ لَا يُورِي بقَدْحَةٍ واحِدَةٍ) ، وَفِيه هُجْنَةٌ شَديدَةٌ.
وَفِي الأساسِ: فِي زِنادِه هُجْنَةٌ إِذا كانَ أَحدُ الزَّنْديْنِ وارِياً والآخَرُ صَلُوداً.
ويقالُ: هَجَنَتْ زَنْدُ فلانٍ؛ قالَ بشْرٌ:
لعَمْرُكَ لَو كانتْ زِنادُكَ هُجْنةًلأَوْرَيْتَ إِذْ خَدِّي لخَدِّكَ ضارِعُ (و) الهاجِنُ: (الصَّبِيَّةُ) الصَّغِيرَةُ.
وَفِي المُحْكَم: هِيَ المرْأَةُ (تُزَوَّجُ قبل بُلوغِها) ، وكَذلِكَ الصَّغيرَةُ مِن البَهائِم.
(و) الهاجِنُ: (العَناقُ) الَّتِي (تَحْمِلُ قبل بُلوغِ) أَوانِ (السِّفادِ) ، والجَمْعُ هَواجِنٌ، وَلم يُسْمَعْ لَهُ فِعْلٌ، وعَمَّ بِهِ بعضُهم إناثَ نَوْعَي الغَنَم.
(أَو كُلُّ مَا حُمِلَ عَلَيْهَا قَبْل بُلوغِها) قالَهُ ثَعْلَب فَلم يَخُصَّ بِهِ شَيْئا من شيءٍ.
(والهاجِنَةُ: النَّخْلَةُ تَحْمِلُ صَغِيرَةً، كالمُتَهَجِّنَةِ.
(وفِعْلُ الكُلِّ يَهْجِنُ ويَهْجُنُ) ، من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، مَا عَدا الهَاجِنُ بمعْنَى العَناقِ، فإنَّه لم يُسْمَعْ لَهُ فِعْلٌ كَمَا تقدَّمَ.
(والمَهْجَنَةُ، كمَشْيَخَةٍ، والمَهْجَنَا والمَهْجُنا، بضمِّ الجيمِ وتُمَدُّ: القَوْمُ لَا خَيْرَ فيهم) .
(وَفِي الأساسِ: قَوْمٌ مَهْجَنَةٌ، كمَشْيَخَةٍ، هُجَناءُ ومَهاجِينُ ومَهاجِنَةُ.
(و) المُهَجَّنَةُ، (كمُعَظَّمَةٍ) :) هِيَ (المَمْنوعةُ) مِن فحولِ الناسِ (إلاَّ مِنْ فُحولِ بِلادِها لعِتْقِها) وكَرَمِها؛ قالَ كَعْبٌ:
حَرْفٌ أَخوها أَبوها من مُهَجَّنةٍ وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْليلُوأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَوْس:
حَرْفٌ أَخوها أَبوها من مُهَجَّنةٍ وعَمُّها خالُها وَجْناءُ مِئْشِيرُوقالَ: هِيَ الناقَةُ أَوَّلَ مَا تَحْمِل.
وقيلَ: هِيَ الَّتِي حُمِلَ عَلَيْهَا فِي صِغَرِها.
وقيلَ: أَرادَ بهَا أَنَّها مِن كِرامِ الإِبِلِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: هَذِه ناقَةٌ ضَرَبَها أَبوها ليسَ أَخوها، فجاءَتْ بذَكَرٍ، ثمَّ ضَرَبَها ثَانِيَة فجاءَتْ بذَكَرٍ آخَر، فالوَلَدانِ إبْناها لأنَّهما وُلْدَا مِنْهَا، وهُما أَخواها أَيْضاً لأَبيها لأنّهما وَلَدَا أَبيها، ثمَّ ضَرَبَ أَحدُ الأَخَوَيْن الأُمَّ فجاءَتْ الأمُّ بِهَذِهِ الناقَةِ وَهِي الحَرْفُ، فأَبُوها أَخُوها لأُمِّها لأنَّه وُلِدَ مِن أُمِّها، والأخُ الآخَرُ الَّذِي لم يَضْرِبْ عَمُّها لأنَّه أَخُو أَبِيها، وَهُوَ خالُها لأنَّه أَخُو أُمّها مِن أَبيها لأنَّه مِن أَبيها وأَبوه نَزَا على أُمِّه.
وقالَ ثَعْلَب: أَنْشَدَني أَبو نَصْر عَن الأَصْمعيّ بيتَ كعْبٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، وقالَ فِي تفْسِيرِه: إنَّها ناقَةٌ كَريمةٌ مُداخَلَة النَّسَبِ لشَرَفِها.
وقالَ ثَعْلَب: عَرَضْتُ هَذَا القَوْلَ على ابنِ الأَعْرابيِّ فخطَّأَ الأَصْمعيّ وقالَ: تَداخُل النَّسَبِ يُضْوِي الوَلَدَ؛ قالَ: وقالَ المفضَّلُ هَذَا جَمَلٌ نَزا على أُمِّه، وَلها ابنٌ آخَرُ هُوَ أَخُو هَذَا الجَمَلِ، فوَضَعَت ناقَةً، فَهَذِهِ الناقَةُ الثانِيَةُ هِيَ المَوْصُوفَةُ، فصارَ أَحدُهما أَباها لأنَّه وَطِىءَ أُمَّها، وصارَ هُوَ أَخاها لأنَّ أُمَّها وَضَعَتْه، وصارَ الآخَرُ عَمَّها لأنَّه أَخُو أَبِيها، وصارَ هُوَ خالُها لأنَّه أَخو أُمِّها.
وقالَ ثَعْلَب: وَهَذَا هُوَ القَوْلُ.
(و) المَهْجَنَةُ: (النَّخْلَةُ أَوَّلَ مَا تُلْقَحُ.
(وأَهْجَنَ) الرَّجُلُ: (كثُرَتْ هِجانُ إِبِلِهِ) ، وَهِي كِرامُها.
(و) أَهْجَنَ (الجَمَلُ النَّاقَةَ: ضَرَبَها وَهِي بنْتُ لَبُونٍ فلَقَحَتْ ونُتِجَتْ) ، وَهِي حِقَّةٌ.
قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: وَلَا يفعلُ ذلِكَ إلاَّ فِي سَنَةٍ مُخْصِبَةٍ فتِلْكَ الهاجِنُ، وَقد هَجَنَتْ تَهْجُنُ هِجاناً؛ وأَنْشَدَ: ابْنُوا على ذِي صِهْركم وأَحْسِنُواأَلم تَرَوْا صُغْرَى اللِّقاحِ تَهْجُنُ؟ وقالَ آخَرُ:
هَجَنَتْ بأَكْبرِهم ولمَّا تُقْطَبِ أَي لمَّا تُخْفَض؛ قالَهُ رجُلٌ لأهْلِ امْرأَتِه واعْتَلُّوا عَلَيْهِ بصِغَرِها عَن الوَطْءِ.
(والتَّهْجِينُ: التَّقْبيحُ) ؛) وَهُوَ مجازٌ.
(و) مِن المجازِ: (أَنا أَسْتَهْجِنُ فِعْلَكَ) ، أَي أَسْتَقْبحُه، (وَهَذَا ممَّا يُسْتَهْجَنُ) ذِكْرُه؛ (وَفِيه هُجْنَةٌ) ، بالضَّمِّ.
(واهْتُجِنَتِ الجارِيَةُ) ، مَبْنيًّا للمَفْعولِ: (وُطِئَتْ صَغيرَةً) ؛) وقيلَ: افْتُرِعَتْ قَبْل أَوانِها.
(و) قالَ ابنُ بُزُرْج: (غِلْمةٌ أُهَيْجِنَةٌ) ، على التّصْغِيرِ: (أَي أَهْلُهُم أَهْجَنُوهُم، أَي زَوَّجُوهُم صِغاراً، الصَّغائِرَ.
(و) مِن المجازِ: (لَبَنٌ هَجِينٌ: لَا صَريحٌ وَلَا لِبَأٌ) ؛) نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ: جَلَّتِ الهاجِنُ عَن الوَلدِ: أَي صَغُرَتْ؛ يُضْرَبُ مَثَلاً للصَّغيرِ يَتَزَيَّنُ بزِينَةِ الكَبيرِ. يقالُ: هُوَ على التَّفاؤُل.
وجَلَّتِ الهاجِنُ عَن الرِّفْدِ: وَهُوَ القَدَحُ الضَّخْمُ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: جَلَّتِ العُلْبَةُ عَن الهاجِنِ، أَي كَبُرَتْ.
قالَ: وَهِي بنتُ اللَّبُونِ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فتَلْقَحُ، ثمَّ تُنْتَجُ، وَهِي حِقَّةٌ.
وقالَ ابنُ بُزُرْج: الهاجِنُ على مَيْسُورِها ابْنَة الحِقَّة، والهاجِنُ على مَعْسُورِها ابنَ اللَّبُونِ.
وناقَةٌ مُهَجَّنَة، كمُعَظَّمَةٍ: مُعْتَسَرَةٌ.
ويقالُ للقَوْمِ الكِرامِ: إنَّهم سَرَاةُ الهِجَانِ.
وهِجانُ المُحَيَّا: نَقِيّة.
والهِجَانَةُ: البَياضُ.
واهْتَجَنَتِ الشاةُ: تبيَّنَ حَمْلُها.
والهاجِنُ من النّخْلِ: الَّتِي تَحْمِلُ صَغِيرَةً، عَن شَمِرٍ.
والهِجانُ: راكِبُ الهَجِينِ، ويُطْلَقُ على البرِيدِ.

هجن: الهُجْنة من الكلام: ما يَعِيبُك. والهَجِينُ: العربيّ ابنُ الأَمة

لأَنه مَعِيبٌ، وقيل: هو ابن الأَمة الراعية ما لم تُحَصَّنْ، فإِذا

حُصِّنَتْ فليس الولد بهَجينٍ، والجمع هُجُنٌ وهُجَناء وهُجْنانٌ ومَهاجِينُ

ومَهاجِنَةٌ؛ قال حسان:

مَهاجِنةٌ، إِذا نُسِبوا، عَبيدٌ

عَضَارِيطٌ مَغالِثةُ الزِّنادِ

أَي مُؤْتَشِبُو الزناد، وقيل: رِخْوُو الزناد. قال ابن سيده: وإِنما

قلت في مَهاجِن ومَهاجنة إِنهما جمع هَجِينُ مسامحةً، وحقيقته أَنه من باب

مَحاسِنَ ومَلامح، والأُنثى هَجينة من نسوة هُجْن وهَجائنَ وهِجانٍ، وقد

هَجُنا هُجْنة وهَجانة وهِجانة وهُجُونة. أَبو العباس أَحمد ابن يحيى

قال: الهَجِين الذي أَبوه خير من أُمه؛ قال أَبو منصور: وهذا هو الصحيح. قال

المبرد: قيل لولد العربيّ من غير العَربية هَجين لأَن الغالب على أَلوان

العرب الأُدْمة، وكانت العرب تسمي العجمَ الحمراءَ ورقابَ

المَزاوِد لغلبة البياض على أَلوانهم، ويقولون لمن علا لونَه البياضُ

أَحمرُ؛ ولذلك قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لعائشة: يا حُمَيراء، لغلبة

البياض على لونها، رضي الله عنه. قال، صلى الله عليه وسلم: بُعِثْتُ إِلى

الأَحمر والأَسود، فأَسودهم العرب وأَحمرهم العجم. وقالت العرب

لأَولادها من العجميات اللاتي يغلب على أَلوانهن البياض: هُجْنٌ وهُجَناء، لغلبة

البياض على أَلوانهم وإِشباههم أُمهاتهم. وفرس هَجِين بَيّنُ الهُجْنة

إِذا لم يكن عتيقاً. وبِرْذَوْنَة هَجِين، بغير هاء. الأَزهري: الهجين من

الخيل الذي ولدته بِرْذَوْنة من حِصَانٍ عربي، وخيل هُجْنٌ. والهِجانُ من

الإِبل: البيضُ الكرام؛ قال عمرو بن كُلْثوم:

ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماءَ بِكْرٍ،

هِجانِ اللَّوْنِ لم تَقْرأْ جَنينا

قال: ويستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع. يقال: بعير هِجانٌ وناقة هِجانٌ

وربما قالوا هَجائِنُ؛ قال ابن أَحمر:

كأَنَّ على الجِمالِ أَوانَ خَفَّتْ

هَجائِنَ من نِعاجِ أُوارَعِينا

ابن سيده: والهِجانُ من الإِبل البيضاءُ الخالصةُ اللونِ والعِتْقِ من

نوق هُجُنٍ وهَجائن وهِجانٍ، فمنهم من يجعله من باب جُنُب ورِضاً، ومنهم

من يجعله تكسيراً، وهو مذهب سيبويه، وذلك أَن الأَلف في هِجانٍ الواحد

بمنزلة أَلِفِ ناقةٍ كِنَازٍ ومرأَةٍ ضِنَاك، والأَلفُ في هِجانٍ في الجمع

بمنزلة أَلِفِ ظِرافٍ وشِرافٍ، وذلك لأَن العرب كَسَّرَتْ فِعَالاً على

فِعَالٍ كما كسرت فَعِيلاً على فِعَالٍ، وعُذْرُها في ذلك أَن فعيلاً أُخت

فِعَالٍ، أَلا ترى أَن كل واحد منهما ثلاثي الأَصل وثالثه حرف لين؟ وقد

اعْتَقَبا أَيضاً على المعنى الواحد نحو كَلِيبٍ وكِلابٍ وعَبِيدٍ

وعِبادٍ، فلما كانا كذلك وإِنما بينهما اختلافٌ في حرف اللين لا غير، قال:

ومعلوم ٌمع ذلك قربُ الياء من الأَلف، وأَنها إِلى الياء أَقرب منها إِلى

الواو، كُسِّرَ أَحدهما على ما كسر عليه صاحبه فقيل ناقة هِجانٌ وأَيْنُقٌ

هِجانٌ، كما قيل ظريف وظِراف وشريف وشِرَاف؛ فأَما قوله:

هِجانُ المُحَيَّا عَوْهَجُ الخَلْقِ، سُرْبِلَتْ

من الحُسْنِ سِرْبالاً عَتِيقَ البَنائِق

فقد تكونُ النَّقِيَّةَ، وقد تكون البيضاء. وأَهْجَنَ الرجلُ إِذا كثر

هِجانُ إِبله، وهي كِرامها؛ وقال في قول كعب:

حَرْفٌ أَخوها من مُهَجَّنةٍ،

وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْليلُ

قال: أَراد بمُهَجَّنة أَنها ممنوعة من فحول الناس إِلا من فحول بلادها

لعِتْقِها وكرمها، وقيل: حُمِلَ عليها في صِغَرها، وقيل: أَراد

بالمُهَجَّنةِ أَنها من إِبل كرام. يقال: امرأَة هِجانٌ وناقةِ هِجانٌ أَي كريمة.

وقال الأَزهري: هذه ناقة ضربها أَبوها ليس أَخوها فجاءَت بذكر، ثم ضربها

ثانية فجاءت بذكر آخر، فالولدان ابناها لأَنهما ولدا منها، وهما أَخواها

أَيضاً لأَبيها لأَنهما ولدا أَبيها، ثم ضرب أَحدُ الأَخوين الأُمَّ

فجاءت الأُم بهذه الناقة وهي الحرف، فأَبوها أَخوها لأُمها لأَنه ولد من

أُمها، والأَخ الآخر الذي لم يَضْرِب عمُّها لأَنه أَخو أَبيها، وهو خالها

لأَنه أَخو أُمها لأَبيها لأَنه من أَبيها وأَبوه نزا على أُمه. وقال ثعلب:

أَنشدني أَبو نصر عن الأَصمعي بيت كعب وقال في تفسيره: إِنها ناقة كريمة

مُداخَلة النسب لشرفها. قال ثعلب: عَرَضْتُ هذا القول على ابن

الأَعرابي، فخطَّأَ الأَصمعي وقال: تداخُل النسب يُضْوِي الولدَ؛ قال: وقال

المفضل هذا جمل نزا على أُمه، ولها ابن آخر هو أَخو هذا الجمل، فوضعت ناقة

فهذه الناقة الثانية هي الموصوفة، فصار أَحدهما أَباها لأَنه وطئ أُمها،

وصار هو أَخاها لأَن أُمها وضعته، وصار الآخر عمها لأَنه أَخو أَبيها، وصار

هو خالها

(* قوله «وصار هو خالها» كذا في الأصل والتهذيب، وهذا لا يتم

على كلا م المفضل إلا أن روعي أن جملاً نزا على ابنته فخلف منها هذين

الجملين إلخ كما في عبارة التهذيب السابقة) لأَنه أَخو أُمها؛ وقال ثعلب:

وهذا هو القول. والهِجانُ: الخيار. وامرأَة هجان: كريمة من نسوة هَجائنَ،

وهي الكريمة الحَسَبِ

التي لم تُعَرِّق فيها الإِماء تَعْرِيقاً. أَبو زيد: رجل هَجِينٌ

بَيّنُ الهُجُونة من قوم هُجَناءَ وهُجْنٍ، وامرأَة هِجان أَي كريمة، وتكون

البيضاء من نسوة هُجْنٍ بَيِّنات الهجانة. ورجل هِجانٌ: كريمُ الحَسَبِ

نَقِيُّه. وبعير هِجانٌ: كريم. وقال الأَصمعي في قول علي، كرم الله

وجهه: هذا جَنايَ وهِجانُه فيه إِذ كلّ جانٍ يَدُه إِلى فيه، يعني خياره

وخالصه. اليزيديُّ: هو هِجانٌ بَيِّنُ الهِجَانة، ورجل هَجِينَ بَيِّنُ

الهُجْنةِ، والهُجْنةُ في الناس والخيل إِنما تكون من قبل الأُم، فإِذا كان

الأَب عتيقاً والأُم ليست كذلك كان الولد هجيناً؛ قال الراجز:

العبدُ والهَجِينُ والفَلَنْقَسُ

ثلاثةٌ، فأَيَّهُم تَلَمَّسُ

والإِقْرافُ: من قِبَلِ الأَب؛ الأَزهري: روى الرواةُ أَن رَوْح بن

زِنْباع كان تزوَّج هندَ بنت النعمان بن بَشِير فقالت وكانت شاعرة:

وهل هِنْدُ إلا مُهْرَةٌ عربيةٌ،

سَلِيلةُ أَفراسٍ تَجَلَّلَها بغْلُ

فإن نُتِجَتْ مُهْراً كريماً فبالحَرَى،

وإِن يَكُ إقرافٌ فمن قِبَلِ الفَحْلِ

(* قوله «فمن قبل الفحل» كذا في التهذيب بكسر اللام وعليه ففيه أقواء.

وفي رواية أخرى: وإن يك إقرافٌ فجاء به الفَحلُ، وهكذا ينتفي الأقواء).

قال: والإقْرافُ مُداناةُ الهُجْنة من قِبَلِ الأَب. قال ابن حمزة:

الهَجِينْ مأْخوذ من الهُجْنَة، وهي الغِلَظُ، والهِجانُ الكريم مأْخوذ من

الهِجَانِ، وهو الأَبيض. والهِجان: البِيضُ، وهو أَحسنُ البياض وأَعتقه في

الإبل والرجال والنساء، ويقال: خِيارُ كلِّ شيء هِجانُه. قال: وإِنما

أُخذ ذلك من الإبل. وأَصلُ الهِجانِ البِيضُ، وكلُّ هِجان أَبيضُ. والهِجانُ

من كل شيء: الخالصُ؛ وأَنشد:

وإذا قيل: مَنْ هِجانُ قُرَيْشٍ؟

كنتَ أَنتَ الفَتى، وأَنتَ الهِجانُ

والعربُ تَعُدُّ البياضَ من الأَلوان هِجاناً وكَرَماً. وفي المثل:

جَلَّتِ

الهاجِنُ عن الوَلد أَي صَغُرَتْ؛ يضرب مثلاً للصغير يتزين بزينة

الكبير. وجَلَّتِ الهاجِنُ عن الرِّفْدِ، وهو القَدَح الضخم. وقال ابن

الأَعرابي: جَلَّتِ العُلْبَة عن الهاجن أَي كَبُرَتْ؛ قال: وهي بنتُ اللبون

يُحْمَلُ عليها فتَلْقَحُ، ثم تُنْتَجُ وهي حِقَّة، قال: ولا تصلح أَن يفعل

بها ذلك. ابن شميل: الهاجِنُ القَلُوصُ يضرب بها الجَمَلُ، وهي إبنة

لَبُونٍ، فتَلْقَحُ وتُنْتَجُ، وهي حِقَّةٌ، ولا تفعل ذلك إلا في سنة

مُخْصِبَةٍ فتلك الهاجنُ، وقد هَجَنَتْ تَهْجُنُ هِجاناً، وقد أَهْجَنَها الجملُ

إذا ضربها فأَلقحها؛ وأَنشد:

ابْنُوا على ذي صِهْركم وأَحْسِنُوا،

أَلم تَرَوْا صُغْرَى اللِّقاحِ تَهْجُنُ؟

(* قوله «صغرى اللقاح» الذي في التهذيب: صغرى القلاص).

قال رجل لأَهل إمرأَته، واعْتَلُّوا عليه بصغرها عن الوطء؛ وقال:

هَجَنَتْ بأَكبرهم ولَمَّا تُقْطَبِ

يقال: قُطِبَتِ الجارية أَي خُفِضَت. ابن بُزُرْج: غِلْمَةٌ

أُهَيْجنة، وذلك أَن أَهلهم أَهْجَنُوهم أَي زَوَّجُوهم صغاراً،

يُزَوِّجُ الغلامُ الصغير الجاريةَ الصغيرة فيقال أَهْجَنَهم أَهْلُهم، قال:

والهاجِنُ على مَيْسُورها ابنة الحِقَّة، والهاجِنُ على مَعْسُورها ابنة

اللَّبُون.وناقة مُهَجَّنة: وهي المُعْتَسَرَة. ويقال للقوم الكرام: إِنهم

لمن سَرَاةِ الهِجَانِ؛ وقال الشماخ:

ومِثْل سَرَاةِ قَوْمِك لم يُجارَوْا

إلى الرُّبُعِ الهِجانِ، ولا الثَّمينِ

الأَزهري: وأُخْبرْتُ عن أَبي الهيثم أَنه قال الرواية الصحيحة في هذا

البيت:

إلى رُبُعِ الرِّهانِ ولا الثمين

يقول: لم يُجارَوْا إلى رُبُع رِهانِهم ولا ثُمُنِه، قال: والرِّهانُ

الغاية التي يُسْتَبَقُ إليها، يقول: مثلُ سَراةِ قومك لم يُجارَوْا إلى

رُبُع غايتهم التي بلغوها ونالوها من المجد والشرف ولا إلى ثُمُنها؛ وقول

الشاعر:

من سَراةِ الهِجانِ صَلَّبَها العُضْـ

ضُ وُرَعْيُ الحِمَى وطُولُ الحِيالِ

قال: الهِجانُ الخِيارُ من كل شيء. والهِجانُ من الإِبل: الناقة

الأَدْماء، وهي الخالصة اللون والعِتْقِ من نُوق هِجانٍ وهُجُن. والهِجَانةُ:

البياضُ؛ ومنه قيل إبل هِجانٌ أَي بيض، وهي أَكرم الإبل، وقال لبيد:

كأَنَّ هِجانَها مُتَأَبِّضاتٍ،

وفي الأَقْرانِ أَصْوِرَةُ الرَّغامِ

مُتأَبِّضاتٍ: معقولاتٍ بالإباضِ، وهو العِقالُ. وفي الحديث في ذكر

الدجال: أَزْهَرُ هِجانٌ؛ الهجانُ: الأَبيض. ويقال: هَجَّنه أَي جعله هجيناً.

والمُهَجَّنة: الناقة أَوَّلَ ما تحمل؛ وأَنشد ابن بري لأَوس:

حَرْفٌ أَخوها أَبوها من مُهَجَّنةٍ،

وعَمُّها خالُها وَجْناءُ مِئْشِيرُ

وفي حديث الهُجرة: مَرَّا بعبد يرعى غنماً فاستسقياه من اللبن فقال:

والله ما لي شاةٌ تحْلَبُ غَيْرَ عَناق حملت أَوَّل الشتاء فما بها لبنٌ

وقد اهْتُجِنَتْ، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ائتنا بها؛

اهُتجِنَتْ أَي تَبَيَّنَ حملُها. والهاجنُ: التي حملت قبل وقت حملها.

والهُجْنة في الكلام: ما يَلْزَمُك منه العيبُ. تقول: لا تفعل كذا فيكون عليك

هُجْنةً. وقالوا: إن للعلم نَكَداً وآفة وهُجنة؛ يعنون بالهُجْنَة ههنا

الإضاعة؛ وقول الأَعلم:

ولَعَمْرُ مَحْبِلك الهَجينِ على

رَحْبِ المَباءَةِ مُنْتِنِ الجِرْمِ

عنى بالهَجِين هنا اللئيم: والهاجِنُ: الزَّنْدُ الذي لا يُورِي بقَدحةٍ

واحدة. يقال: هَجَنَتْ زَنْدَةُ فلان، وإنَّ لها لهُجْنَةً شديدة؛ وقال

بشر:

لعَمْرُك لو كانتْ زِنادُكَ هُجْنةً،

لأَوْرَيْتَ إذ خَدِّي لخَدِّكَ ضارِعُ

وقال آخر:

مَهاجِنة مَغالثة الزِّنادِ

وتَهْجينُ الأَمر: تقبيحُه. وأَرض هِجانٌ: بيضاء لينة التُّرْبِ

مِرَبٌّ؛ قال:

بأَرْضٍ هِجانِ اللَّوْنِ وَسْمِيَّةِ الثَّرَى

عَذَاةٍ، نأَتْ عنها المُؤُوجةُ والبَحْرُ

ويروى المُلُوحة. والهاجِنُ: العَناق التي تحمل قبل أَن تبلغ أَوانَ

السِّفَادِ، والجمع الهِواجِنُ؛ قال: ولم أَسمع له فعلاً، وعم بعضهم به

إناثَ نوعي الغنم. وقال ثعلب: الهاجن التي حُمل عليها قبل أَن تبلغ، فلم

يَخُصَّ بها شيئاً من شيء. والهاجِنَةُ والمُهْتَجِنَةُ من النخل: التي تحمل

صغيرة؛ قال شمر: وكذلك الهاجنُ. ويقال للجارية الصغيرة: هاجن، وقد

اهتُجِنَت الجارية إذا افتُرِعَتْ قبل أَوانها. واهْتُجِنَتِ الجارية إذا

وُطِئت وهي صغيرة. والمُهْتَجِنة: النخلة أَوَّل ما تُلْقَح. ابن سيده:

الهاجِنُ

(* قوله «ابن سيده الهاجن إلخ» كذا بالأصل، والمؤلف التزم من مؤلفات

ابن سيده المحكم وليست فيه هذه العبارة، فلعل قوله ابن سيده محرف عن ابن

دريد مثلاً بدليل قوله وفي المحكم) . والمُهْتَجِنة الصبية؛ وفي المحكم:

المرأَة التي تتزوّج قبل أَن تبلغ وكذلك الصغيرة من البهائم؛ فأَما قول

العرب: جَلَّتِ الهاجِنُ عن الولد، فعلى التفاؤل.

باب الهاء والجيم والنون معهما هـ ج ن، ن هـ ج، ج هـ ن، ن ج هـ مستعملات

هجن: الهاجِنُ: العَناقُ التي تَحمِلُ قبلَ وقتِ السِّفاد، والجميعُ: الهواجن، ولم أسمعْ له فِعْلاً. والهِجان من الأبل: البيضُ الكِرامُ. ناقة هِجانٌ وبعيرٌ هجانٌ، ويُجْمَعُ على الهَجائن. وأرضٌ هجانٌ إذا كانت تُربتُها بيضاءَ. قال:

بأرضٍ هجانِ الترب وسمية الثرى ... عذاة نأتْ عنها المُؤُوجةُ والبحرُ

ويقالُ للقومِ الكِرامِ: إنّهم لمن سَراةِ الهِجان. قال:

ومثْلُ سَراةِ قومِكَ لم يُجارَوا ... إلى الرُّبَعِ الهِجانِ ولا الثَّمينِ

والهَجينُ: ابن العربيّ من الأُمَةِ الرّاعية الّتي لا تُحْصَن، فإذا حُصِنَتْ فليس ولدُها بهَجينٍ، والجميع: الهُجَناء. والاسمُ من الهَجين: هَجانة وهُجْنة، وقد هَجُنَ هَجانةً وهُجْنَة. والهُجْنَةُ في الكلام: ما يَلْزَمُكَ منه عيبٌ. تقول: لا تَفْعَلْهُ فيكونَ عليكَ هُجْنَة.

نهج: طريقٌ نَهْجٌ: واسِعٌ واضِحٌ، وطُرُقٌ نَهْجةٌ. ونَهَجَ الأمرُ وأنْهَجَ- لغتان- أي: وضح. ومِنْهَجُ الطّريقِ: وَضَحُه. والمِنْهاج: الطّريقُ الواضِحُ. قال:

وأَنْ أفوزَ بنُور أَستضيءُ بِه ... أَمضي على سُنّةٍ منه ومنهاج والنَّهْجةُ: الرّبو يعلو الإنسان والدّابة، ولم أسمعْ منه فعلاً. ويُقال للثّوب إذا بَليَ ولمّا يتشقّقْ: قد نَهَج ونَهِجَ وأَنْهَجَ. وأَنْهَجَهُ البِلَى، قال:

وكيف رجائي جدّة النّاهج البالي

وقال:

من طلل كالأتحميّ أَنْهَجا

وقال:

إذا ما أديمُ القومِ أنْهَجُه البِلىَ ... قديماً فلو كَتَّبتهُ لتخرّما

جهن: جاريةٌ جُهانةٌ، أي: تارّةٌ ناعمة.

نجه: نَجَهْتُ الرَّجُلَ نَجْهاً، إذا استقبلتَهُ بما يُنَهْنِهُهُ عنك، فيَنْقَدِع. وتَنَجَّهته أيضاً بمعنى نَجَهْته، قال:

كَعْكَعْتُهُ بالرَّجْم والتنجه

وفي الحديث بعد ما نجهها عمر

، أي: بعد ما ردها وانتهرها 

كرم

Entries on كرم in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
(ك ر م) : (الْخِتَانُ) سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ (وَمَكْرُمَةٌ) لِلنِّسَاءِ أَيْ مَحَلٌّ لِكَرَمِهِنَّ يَعْنِي بِسَبَبِهِ يَصِرْنَ كَرَائِمَ عِنْدَ أَزْوَاجِهِنَّ وَقَوْلُهُ نُهِيَ عَنْ أَخْذِ (كَرَائِمِ) أَمْوَالِ النَّاسِ هِيَ خِيَارُهَا وَنَفَائِسُهَا عَلَى الْمَجَازِ (وَالتَّكْرِمَةُ) بِمَعْنَى التَّكْرِيمِ وَقَوْلُهُ «وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يُقْعَدُ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ» قَالُوا هِيَ الْوِسَادَةُ تُجْلِسُ عَلَيْهَا صَاحِبَكَ إكْرَامًا لَهُ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ (وَالْكَرَّامِيَّةُ) فِرْقَةٌ مِنْ الْمُشَبِّهَةِ نُسِبَتْ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَرَّامٍ وَهُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَى أَنَّ لِمَعْبُودِهِ عَلَى الْعَرْشِ اسْتِقْرَارًا وَأَطْلَقَ اسْمَ الْجَوْهَرِ عَلَيْهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُبْطِلُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
كرم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: يَأْتِي على النَّاس زمَان يكون أسعد النَّاس بالدنيا لُكَع بْن لُكَع [و -] خير النَّاس يَوْمئِذٍ مُؤمن بَين كريمين. وَقَوله: بَين كريمين قد أَكثر النَّاس فِيهِ فَمن قَائِل يَقُول: بَين الْحَج وَالْجهَاد وَقَائِل يَقُول: بَين فرسين يَغْزُو عَلَيْهِمَا وَآخر يَقُول: بَين بَعِيرَيْنِ يَسْتَقِي عَلَيْهِمَا ويعتزل أَمر النَّاس وكل هَذَا لَهُ وَجه حسن.
(كرم) - في الحديث: "ولا يَجلِسُ على تَكْرِمَتِه إلَّا بإذْنِهِ"
: أي فِراشِه وسَرِيره، ومَا يُعَدُّ لإكرَامِه؛ مِن وطاءٍ وغَيره. وقيل: هي المائدةُ. والكَرَمُ: الصَّفْحُ والجوُدُ.
- وقوله عليه الصّلاة والسلام: "لَا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ "
قال الأزهرى: إنما سُمِّى كَرْمًا لكَرَمه؛ وذلك أَنّه ذُلِّلَ لِقَاطفِه، وليس عليه سُلَّاءٌ فيعقِرَ جانِيه.
- وقَد يَحمِل الأَصلُ منه مع ضَعْفِه، مثل ما تَحمِلُ النَّخلةُ أو أكثر. وكلُّ شيءٍ كَثُر فقد كَرُمَ، والأَصلُ كَرَمٌ، ثم تسَكَّن الرَّاءُ منه، وقَومٌ كَرَمٌ: أي كِرَامٌ. - في الحديث: "خَيْرُ النّاسِ يومَئذٍ مُؤمِنٌ بَينْ كرِيمَين"
قال الطَّحاوِىّ: أي بَيْن أَبٍ مُؤمنٍ هو أَصْلُه، وابنٍ هو فَرْعُه، فيرفَع إلى دَرَجته؛ لِتَقَرَّ بِه عَينُه كما في الحديث، وكما قال الله تعالى: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} ؛ وقد ذَكرَه الهروِيُّ بغيره .
قال أبو محمد بن طاهر الأبهرى: الكريمُ: الذي كرّم نَفْسَه عن التَّدنُّس بشىءٍ من مُخالَفَةِ رَبّه عزَّ وجّل.
- في حديث أمّ زَرْعٍ: "كَرِيم الخِلّ ، لا تُخادِن أحَدًا في السِّرِّ"
وإنَّما لم تَقُلْ كَرِيمة، ذهبَتْ به إلى الشَّخصِ ونَحوهِ.
ك ر م

كرم علينا فلان كرامةً، وله علينا كرامةٌ. وأكرمه الله وكرّمه. وأكرم نفسه بالتقوى، وأكرمها عن المعاصي. وهو يتكرّم عن الشوائن. قال أبو حيّة:

ألم تعلمي أني إذا النفس أشرفت ... على طمع لم أنس أن أتكرّما

وإن أجلّ المكارم، اجتناب المحارم، وهم الأطيبون الأكارم. وتقول: نعم وكرامةً أي وأكرمك إكراماً. وأفعل ذلك وكرماً لك وكرمةً لك وكرمى لك. وقلت لمدنيٍّ: رافع كريّي: محملي، فقال: نعم وكرمتين. وما منهم رجل يكرمك: يكون أكرم منك. قال:

ما مدّ باعاً فتًى يوماً لمكرمة ... إلا ستكرمه بالحلم والجود

يقال: كارمته فكرمته. وكارمت فلاناً: أهديت إليه ليكافئني. وفي الحديث: " إن الذي حرمّها حرّم أن يكارم بها " وهو كريمة قومه. وفي الحديث: " إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه " ورجل كرامٌ. ويقال لمن أتى له ولد كرامٌ: لقد أكرمت.

ومن المجاز: قوم كرمٌ. قال:

وأن يعرين إن كسيَ الجواري ... فتنبو العين عن كرم عجاف

وهذه الكورة إنما هي كرمة ونخلة إذا كثر ذلك فيها، كما يقال: إنما هي سمنة وعسلة. وكرّم السحاب تكريماً: جاد بمطره. وأرض مكرمةٌ للنبات إذا جاد نباتها، وكرمت الأرض، زكا نباتها. ولا يكرم الحب حتى يكثر العصف. واستكرم فلان المناكح إذا نكح العقائل. وفي مثل " استكرمت فارتبط ".
كرم
الكَرَمُ: مَعْروفٌ، كَرِيْمٌ وكِرَامٌ وكَرَمٌ. ورَجُلٌ كُرِّامٌ وكُرَامٌ - مُخَفَّف -.
والكَرِيْمُ: الصَّفوحُ. والحَسَنُ أيضاً، من قَوْله عَز وجَل: " وقُلْ لهما قَوْلاً كريما ". والشَّرِيْفُ أيضاً، من قَوْله تعالى: " ونُدْخِلْكُم مُدْخَلاً كَرِيما " أي شَرِيفاً فاضِلاً.
وتَكَّرّمَ الرَّجُلُ: تَنزَّهَ عن أشْيَاءَ أكْرَمَ نَفْسَه عنها ورَفَعَها.
وكَرُمَ الرجُلُ يَكْرُمُ كَرَماً، وكَرُمَ علينا كَرَامَةً. والكَرَامَةُ: اسْمٌ للإكْرُام مِثْلُ الطاعَة للإِطاعَة. وهو كَرِيْمُ قَوْمِه وكَرِيْمَةُ قَوْمِه.
ويُقال: أفْعَلُ ذاكَ وكُرْمى لكَ وكُرْمَةً وكُرْماً: أي وكَرَامَةً لك، ومَكْرُمَةً، ومكرمٌ للجميع.
وما فيهم رَجُلٌ يَكْرُمُكَ: أي يكونُ أكْرَمَ منك.
والكَرِيْمُ: الكَثِيرُ، من قوله عَزَّ ذِكْرُه: " ورِزْقٌ كَرِيمٌ ".
ورَجُلٌ مَكْرَمَانُ وامْرَأةٌ مَكْرَمَانَةُ - لا يُصْرَفُ -: أي كَرِيْمٌ.
وإذا جادَ السَّحَابُ بغَيْثِه قيل: كَرُمَ وكَرَّمَ تَكْرِيماً.
والكَرْمَةُ: الطاقَةُ الواحدةُ من الكَرْم. وفي الحَدِيث: " لا تُسَمُّوا العِنَبَ الكرْمَ فإِنَّ الكَرْمَ هو الرَّجُلُ المُسْلِمُ ".
والكَرْمُ: أرْضٌ مُثَارَةٌ مُنَقّاةٌ من الحِجارَة. والقِلادَةُ، وجَمْعُها كروم. وهي العُنُقُ أيضاً.
والكَرَامَة: طَبَقٌ يُوْضعُ على رَأسِ الحُبِّ.
والكُرْكُمَةُ والكُرْكُمُ: الزَّعْفَرَانُ، وقيل: العُصْفرُ.
والكُرْكُمَانُ: الرِّزْقُ.
والكُرْمَةُ: رَأسُ الفَخِذِ المُسْتَدِيْرُ كأنَها جَوْزَةٌ، وجَمْعُها كُرُوْمٌ.
كرم
الكَرَمُ إذا وصف الله تعالى به فهو اسم لإحسانه وإنعامه المتظاهر، نحو قوله: فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
[النمل/ 40] ، وإذا وصف به الإنسان فهو اسم للأخلاق والأفعال المحمودة التي تظهر منه، ولا يقال: هو كريم حتى يظهر ذلك منه. قال بعض العلماء: الكَرَمُ كالحرّيّة إلّا أنّ الحرّيّة قد تقال في المحاسن الصّغيرة والكبيرة، والكرم لا يقال إلا في المحاسن الكبيرة، كمن ينفق مالا في تجهيز جيش في سبيل الله، وتحمّل حمالة ترقئ دماء قوم، وقوله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
[الحجرات/ 13] فإنما كان كذلك لأنّ الْكَرَمَ الأفعال المحمودة، وأكرمها وأشرفها ما يقصد به وجه الله تعالى، فمن قصد ذلك بمحاسن فعله فهو التّقيّ، فإذا أكرم الناس أتقاهم، وكلّ شيء شرف في بابه فإنه يوصف بالكرم. قال تعالى:
فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [لقمان/ 10] ، وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ [الدخان/ 26] ، إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [الواقعة/ 77] ، وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً [الإسراء/ 23] .
والإِكْرَامُ والتَّكْرِيمُ: أن يوصل إلى الإنسان إكرام، أي: نفع لا يلحقه فيه غضاضة، أو أن يجعل ما يوصل إليه شيئا كَرِيماً، أي: شريفا، قال: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
[الذاريات/ 24] . وقوله: بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
[الأنبياء/ 26] أي: جعلهم كراما، قال: كِراماً كاتِبِينَ
[الانفطار/ 11] ، وقال: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ [عبس/ 15 16] ، وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ [يس/ 27] ، وقوله: ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ [الرحمن/ 27] منطو على المعنيين.
ك ر م : كَرُمَ الشَّيْءُ كَرْمًا نَفُسَ وَعَزَّ فَهُوَ كَرِيمٌ وَالْجَمْعُ كِرَامٌ وَكُرَمَاءُ وَالْأُنْثَى كَرِيمَةٌ وَجَمْعُهَا كَرِيمَاتٌ وَكَرَائِمُ وَكَرَائِمُ الْأَمْوَالِ نَفَائِسُهَا وَخِيَارُهَا وَأَكْرَمْتُهُ إكْرَامًا وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مُكْرَمٌ عَلَى الْبَابِ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ مُكْرَمُ مِنْ بَنِي جَعْوَنَةَ كَانَ الْحَجَّاجُ بَعَثَ مَعَهُ عَسْكَرًا فَأَقَامَ بِالْعَسْكَرِ عَلَى قَرْيَةٍ بِالْأَهْوَازِ وَأَحْدَثَ بِهَا الْبُنْيَانَ وَعَمَرَهَا فَنُسِبَتْ إلَيْهِ وَقِيلَ لَهَا عَسْكَرُ مُكْرَمٍ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ تُسْتَرَ عَلَى نَحْوِ ثَمَانِيَةِ فَرَاسِخَ وَبِهَا الْعَقَارِبُ الْمَشْهُورَةُ بِسُرْعَةِ الْقَتْلِ بِلَدْغِهَا.

وَالْمَكْرُمَةُ بِضَمِّ الرَّاءِ اسْمٌ مِنْ الْكَرَمِ وَفِعْلُ الْخَيْرِ مَكْرُمَةٌ أَيْ سَبَبٌ لِلْكَرَمِ أَوْ التَّكْرِيمِ وَيُطْلَقُ الْكَرَمُ عَلَى الصَّفْحِ وَكَرَّمْتُهُ تَكْرِيمًا وَالِاسْمُ التَّكْرِمَةُ وَلَا يَجْلِسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ قِيلَ هِيَ الْوِسَادَةُ وَهَذَا التَّفْسِيرُ مَثَلٌ فِي كُلِّ مَا يُعَدُّ لِرَبِّ الْمَنْزِلِ خَاصَّةً تَكْرِمَةً لَهُ دُونَ بَاقِي أَهْلِهِ وَكَرَّامٌ بِفَتْحِ الْكَافِ مُثَقَّلٌ وَالِدُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ كَرَّامٍ الْمُشَبِّهِ الَّذِي أَطْلَقَ اسْمَ الْجَوْهَرِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ اسْتَقَرَّ عَلَى الْعَرْشِ وَنُسِبَ إلَيْهِ مَنْ أَخَذَ بِقَوْلِهِ فَقِيلَ كَرَّامِيَّةٌ نُقِلَ التَّشْدِيدُ عَنْ صَاحِبِ نَفْيِ الِارْتِيَابِ وَنَصَّ عَلَيْهِ الصَّغَانِيّ وَالْكَرْمُ وِزَانُ فَلْسٍ الْعِنَبُ وَكَرْمَانُ وِزَانُ سَكْرَانَ مَوْضِعٌ.
ك ر م: (الْكَرَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ ضِدُّ اللُّؤْمِ، وَقَدْ (كَرُمَ) بِالضَّمِّ (كَرَمًا) فَهُوَ (كَرِيمٌ) وَقَوْمٌ (كِرَامٌ) وَ (كُرَمَاءُ) وَنِسْوَةٌ (كَرَائِمُ) وَرَجُلٌ (كَرَمٌ) أَيْضًا، وَكَذَا الْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَ (الْكُرَامُ) بِالضَّمِّ الْكَرِيمُ، فَإِذَا أَفْرَطَ فِي الْكَرَمِ قِيلَ: (كُرَّامٌ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ. وَ (الْكَرِيمُ) الصَّفُوحُ وَ (أَكْرَمَهُ) يُكْرِمُهُ. وَيُقَالُ فِي التَّعَجُّبِ: مَا أَكْرَمَهُ لِي وَهُوَ شَاذٌّ لَا يَطَّرِدُ فِي الرُّبَاعِيِّ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرَمٍ» بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مِنْ إِكْرَامٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْمُخْرَجِ وَالْمُدْخَلِ. وَ (الْكَرْمُ) شَجَرُ الْعِنَبِ. وَالْكَرْمُ أَيْضًا الْقِلَادَةُ، يُقَالُ: رَأَيْتُ فِي عُنُقِهَا كَرْمًا حَسَنًا مِنْ لُؤْلُؤٍ. وَ (الْمَكْرُمَةُ) وَاحِدَةُ (الْمَكَارِمِ) . وَ (الْمَكْرُمُ) الْمَكْرُمَةُ عِنْدَ الْكِسَائِيِّ. وَعِنْدَ الْفَرَّاءِ: هُوَ جَمْعُ مَكْرُمَةٍ. وَ (الْأُكْرُومَةُ) مِنَ الْكَرَمِ كَالْأُعْجُوبَةِ مِنَ الْعَجَبِ. وَ (التَّكَرُّمُ) تَكَلُّفُ الْكَرَمِ وَقَالَ:
تَكَرَّمْ لِتَعْتَادَ الْجَمِيلَ فَلَنْ تَرَى أَخَا كَرَمٍ إِلَّا بِأَنْ يَتَكَرَّمَا وَ (أَكْرَمَ) الرَّجُلُ أَتَى بِأَوْلَادٍ كِرَامٍ. وَ (اسْتَكْرَمَ) اسْتَحْدَثَ عِلْقًا كَرِيمًا. وَ (التَّكْرِيمُ) وَ (الْإِكْرَامُ) بِمَعْنًى. وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْكَرَامَةُ) . وَيُقَالُ: حَمَلَ إِلَيْهِ الْكَرَامَةَ
وَهُوَ مِثْلُ النُّزُّلِ. وَسَأَلْتُ عَنْهُ بِالْبَادِيَةِ فَلَمْ يُعْرَفْ. 

كرم


كَرَمَ(n. ac. كَرْم)
a. Surpassed, excelled in generosity, in
liberality.

كَرُمَ(n. ac. كَرَم
كَرَمَة
كَرَاْمَة)
a. Was generous, liberal, beneficent; was noble
illustrious; was highminded.
b. Rained much.

كَرَّمَa. Declared, called generous; honoured, exalted.

كَاْرَمَa. Vied with in generosity.

أَكْرَمَa. see II (a)
& V (a).
c. Had generous, high-minded children.

تَكَرَّمَa. Displayed, showed generosity, liberality.
b. ['An], Was exempt, free from (dishonour);
was spotless, stainless, irreproachable.
تَكَاْرَمَ
a. ['An]
see V (b)
إِسْتَكْرَمَa. Sought after that which was noble &c.

كَرْم
(pl.
كُرُوْم)
a. Vine.
b. Grapes.
c. Coin-necklace.
d. see 4 (d)
كَرْمَةa. see 1 (a)b. Vinebranch.

كُرْمa. see 4 (a)
كَرَمa. Generosity, high-mindedness, magnanimity, nobility of
character.
b. Generosity, liberality, munificence.
c. see 25 (a)d. Good, fertile, rich (soil).
أَكْرَمُa. Nobler; more generous &c.

مَكْرَم
(pl.
مَكَاْرِمُ)
a. Noble, generous.

مَكْرَمَة
(pl.
مَكَاْرِمُ)
a. see 17b. Noble, generous deed, action.

مَكْرُمa. see 17 & 17t
(b).
مَكْرُمَةa. see 17t (b)
كَرَاْمَةa. Respect, consideration; honour.
b. Wonder, marvel, prodigy.
c. see 4 (a) (b).
كُرَاْمa. see 25 (a)
كَرِيْم
(pl.
كِرَاْم كُرَمَآءُ
43)
a. Generous; noble-minded; liberal; good, kind;
beneficent; benevolent; kindly, gracious.
b. Noble, illustrious.
c. see 4 (d)d. [ coll. ], A species of
turtle-dove.
كَرِيْمَة
(pl.
كِرَاْم كَرَاْئِمُ
& reg. )
a. fem. of
كَرِيْمb. Precious object; choice thing.
c. High-born lady.
d. Any nobler part of the body.

كَرَّاْمa. Vine-dresser.

كُرَّاْم
كُرَّاْمَةa. Very generous; very noble.

مِكْرَاْمa. see 29
N. P.
كَرڤمَ
a. [ coll. ], Favoured.

N. P.
كَرَّمَa. Respected, esteemed, honoured; venerated.

N. Ac.
كَرَّمَa. Honour, respect, courtesy, hospitable welcome.

N. P.
أَكْرَمَa. see N. P.
كَرَّمَ
N. Ac.
أَكْرَمَa. see N. Ac.
كَرَّمَ
تَكْرِمَة
a. see N. Ac.
كَرَّمَb. Seat of honour; cushion.

الكَرِيْمَتَانِ
a. The eyes.

أُكْرُوْمَة
a. see supra
17t (b)
مَكْرَمَان
a. see 29
كُرْمًا لَهُ
كُرْمَةً لَهُ
كُرْمَى لَهُ
كَرَامَةً لَهُ
a. Out of respect for him.
إِكْرَامًَ لَهُ
a. In honour of him: for his sake.
باب الكاف والراء والميم معهما ك ر م، ك م ر، ر ك م، م ك ر، ر م ك مستعملات

كرم: الكَرَم: شرف الرجل. رجل كريمٌ وقوم كرَمٌ وكِرامٌ، نحو أديم وأدم، [وعمود وعمد] ، وكثر ما يجيء فعل في جمع فعيل وفعول، قال الشاعر :

[وأن يعدين إن كُسِيَ الجواري] ... فتنبو العينُ عن كَرَمٍ عجاف

ورجل كُرامٌ، أي: كريم. وتكرّم [عن الشائنات] ، أي: تنزه، وأكرم نفسه عنها ورفعها. والكَرامةُ: طبق يوضع على رأس الحب. والكَرامةُ: اسم للإكرام، مثل الطاعة للإطاعة ونحوه من المصادر. والمَكْرَمانُ: الكَريمُ، [نقيض] الملامان. وكرُم كرَماً، أي: صار كريماً. والكَرْمُ: القلادة. والكَرْمةُ: طاقة من الكَرْم، قال أبو محجن الثقفي :

إذا مت فادفني إلى أصل كَرْمةٍ ... تروي عظامي بعد موتي عروقها

و [العرب] تقول: هذه البلدة إنما هي كَرْمةٌ ونخلة، يعني بذلك الكثرة. والعرب تقول: هي أكثر الأرض سمنة وعسلة. وإذا جاد السحاب بغيثه قيل: كَرَّم. وكَرُمَ فلان علينا كَرامة. والكَرَمُ: أرض مثارة منقاة من الحجارة. قال الضرير: يقال: أكرمت فاربط، أي: استفدت كريماً فارتبطه .

كمر: الكَمَرُ: جماعة الكمرة.

ركم: الرِّكمُ: جمعك شيئاً فوق شيء، حتى تجعله رُكاماً مَركوماً كرُكام الرمل والسحاب ونحوه من الشيء المرتكم بعضه على بعض، قال الله عز وجل: فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً وثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً . مكر: المَكْرُ: احتيال [في خفية] ، والمَكْرُ: احتيال بغير ما يضمر، والاحتيال بغير ما يبدي هو الكيد، والكيد في الحرب حلال، والمكر في كل حال حرام. والمَكْرُ: ضرب من النبات، الواحدة: مَكْرةٌ، وسميت (لارتوائها) وأما مُكُور الأغصان فهي شجرة على حدة، وضروب من الشجر تسمى المكور، مثل الرغل ونحوه. والمكْرُ: حسن خدالة الساق، فهي مرتوية خدلة، [شبهت بالمَكْر من النبات] ، كما قال :

عجزاء ممكورةٌ خمصانة (قلق)

ورجل مَكْوَرَّى، أي: قصير، عريض، لئيم الخلقة، يقال: يا ابن مَكْوَرَّى، وهو في هذا القول: قذف كأنما توصف بزنية . والمَكْرُ: المغرة.

رمك: الرَّمكَةُ: الفرس والبرذونة تتخذ للنسل، والجميع: الرَّمَكُ والأرماك. والرَّامِكُ: شيء أسود كالقار يخلط بالمسك فيجعل سكاً، قال : إن لك الفصل على صحبتي ... والمسك قد يستصحب الرّامِكا

والرُّمكةُ: لون في ورقة وسواد، من ألوان الإبل. والنعتُ: أرمكٌ ورَمكاءُ.
[كرم] الكَرَمُ: ضدُّ اللؤم. وقد كَرُمَ الرجل بالضم فهو كَريمٌ، وقومٌ كِرامٌ وكُرَماءُ، ونسوةٌ كَرائِمُ. ويقال: رجلٌ كَرَمٌ أيضاً، وامرأةٌ كرم، ونسوة كرم. وقال  * فتنبو العين عن كرم عجاف * والكرام بالضم، مثل الكَريمِ. فإذا أفرط في الكَرَم قيل كُرَّامٌ بالتشديد. وكارَمْتُ الرجل، إذا فاخرتَه في الكَرَمِ، فكَرَمْتُهُ أكْرُمُهُ بالضم، إذا غلبتَه فيه. والكَريمُ: الصَفوحُ. وكَرُمَ السحابُ، إذا جاء بالغيث. وأكْرَمْتُ الرجل أكرمه، وأصله أؤكرمه مثل أدحرجه، فاستثقلوا اجتماع الهمزتين فحذفوا الثانية، ثم أتبعوا باقى حروف المضارعة الهمزة. وكذلك يفعلون، ألا تراهم حذفوا الواو من يعد (*) استثقالا لوقوعها بين ياء وكسرة، ثم أسقطوا مع الالف والتاء والنون. فإن اضطر الشاعر جاز له أن يرده إلى أصله، كما قال:

فإنه أهل لان يؤكرما * فأخرجه على الاصل. ويقال في التعجب: ما أكرمَه لي. وهو شاذٌّ لا يطرد في الرباعي. قال الاخفش: وقرأ بعضهم: (ومن يهن الله فما له من مكرم) بفتح الراء، أي إكرام. وهو مصدر مثل مخرج ومدخل. والكرم: كرم العنب. والكَرْمُ أيضاً القِلادةُ. يقال: رأيت في عنقها كَرْماً حسناً من لؤلؤ. قال الشاعر: ونَحْراً عليه الدُرُّ تُزْهي كُرومُهُ ترائِبَ لا شُقْراً يُعَبْنَ ولا كُهْبا والكَرْمَةُ: رأس الفخذِ المستدير كأنَّه جوزة تدور في قَلْتِ الوِرك. وقال في صفة فرس: أمرت عزيزاه ونِيطتْ كُرومه إلى كَفَلٍ رابٍ وصلب موثق والمَكْرُمَةُ: واحدة المكارِمِ. وأرضٌ مَكْرَمَةٌ للنبات، إذا كانت جيِّدة النبات. قال الكسائي: المكرم: المكرمة. قال. ولم يجئ على مفعل للمذكر إلا حرفان نادران لا يقاس عليهما: مكرم، ومعون وأنشد :

ليوم روع أو فعال مكرم * وقال جميل: بثين الزمى لا إن لا إن لزمته على كثرة الواشين أي معون وقال الفراء: هو جمع مكرمة ومعونة. وعنده أن مفعلا ليس من أبنية الكلام. والاكرومة من الكَرَمِ، كالأعجوبة من العَجَبِ. ويقال للرجل: يا مَكْرَمانُ، بفتح الراء، نقيض قولك: ياملامان، من اللؤم والكرم. والتَكَرُّمُ: تكلُّفُ الكَرَمِ. وقال : تَكَرَّم لتعتاد الجميلَ فلن تَرى أخا كَرَمٍ إلا بأن يتكَرَّما وأكْرَمَ الرجل: أتى بأولاد كِرامٍ. واسْتَكْرَمَ: استحدث عِلقاً كريما. وفي المثل: " استكرمت فاربط ". (*) والكرام، بالضم والتشديد: أكرم من الكريم، والجمع الكرامون. والتكريم الاكرام بمعنى، والاسم منه الكَرامَةُ. والكَرامَةُ أيضاً: طَبَقٌ يوضع على رأس الحُبّ. ويقال: حمل إليه الكرامة. وهو مثل النزل. وسألت عنه في البادية فلم يعرف. ويقال: نَعَمْ وحُبًّا وكَرامة. قال ابن السكيت: نَعَمْ وحُبًّا وكُرْماً بالضم، وحبا وكرمة. قال: وحكى عن زياد بن أبى زياد: ليس ذلك لهم ولا كرمة.

كرم

1 كَرُمَ

, inf. n. كَرَمٌ, It (a thing) was, or became, highly esteemed or prized or valued; excellent, precious, valuable, or rare: (Msb:) followed by عَلَيْهِ: see 1 in art. فجع. b2: كَرُمَتْ

أَرْضُهُ His land yielded increase of its seed-produce, (ISh, K,) and its soil became good, (ISh,) being manured; (ISh, K;) [or it was, or became, generous, or good; i. e., productive, or fertile]. b3: كَرُمْتُ عَلَيْهِ, (S, K, art. عز,) I exceeded him in generosity, or nobleness. (TK, voce عَزٌّ.) 2 كَرَّمَهُ عَلَىَّ [He honoured him above me]. (Kur, xvii. 64). b2: كَرَّمَهُ عَنْ كَذَا [He preserved him from such a thing]: see an ex. in a verse cited in art. عل (conj. 3): and see, here, 4 and 5. b3: كَرَّمَ He highly regarded a horse or the like. b4: See تَكْرِمَةٌ.4 أَكْرَمَهُ He treated him with honour, or courtesy. b2: أَكْرَمَ, and ↓ اِسْتَكْرَمَ, He found a generous horse (فَرَسًا كَرِيمًا). (TA in art. ربط.) See رَبَطَ. b3: أَكْرَمْتُ عَنْهُ عِرْضِى

I preserved myself from it. (S in art. عرض. See also 2.) 5 تَكَرَّمَ عَنْهُ

, and ↓ تَكَارَمَ, He shunned it; avoided it; kept, or removed, himself far from it; or preserved himself from it; (K;) for in stance, from foul speech. (TA in art. دقع.) b2: تَكَرَّمَ He affected, or constrained himself, to be generous. (S.) 6 تَكَاْرَمَ see 5.10 اِسْتَكْرَمَ الشَّىْءَ

: see 10 in art. فره. b2: See also 4.

إِبْنُ الكَرْمِ The قِطْف [i. e. grape, or bunch of grapes]. (T in art. بنى.) كَرَمٌ in a horse, &c., generous quality. See حَسَبٌ; and see كَرِيمٌ, and مَكْرُمَةٌ, and شَرِيفٌ.

ذُو الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ (Kur, lv. 27) Possessed of majesty, or greatness, and bounty: (Jel:) or, of absolute independence and universal bounty. (Bd.) الكُرْكُمُ الصَّغِيرُ

: see العُرُوقُ الصُّفْرُ.

كَرِيمٌ Generous; liberal; honourable: noble; high-born; contr. of لَئِيمٌ. (K, &c.) b2: [A generous, a noble, a high-bred, a well-born, or an excellent, horse, &c.; of generous, high, or good, breed or quality.] b3: A thing highly esteemed or prized or valued; excellent, precious, valuable, or rare. (Msb.) b4: [أَرْضٌ كَرِيمَةٌ Productive land. See كَرُمَتْ أَرْضُهُ.] b5: بَعِيرٌ كَرِيمٌ عَلَى أَهْلِهِ [A camel held in high estimation by his owner]. (TA in art. دفع.) b6: [وَجْهُ اللّٰهِ الكَرِيمُ means The glorious face of God: see an ex. voce سُبْحَةٌ.] b7: كَراَئِمُ المَالِ (TA) or الأَمْوَالِ (Mgh, Msb) Such as are held in high estimation, precious, or excellent, of cattle or other possessions; (Mgh, Msb, TA;) the choice, or best, thereof. (Mgh, Msb.) حُبًّا وَكَرَامَةٌ

, see حُبٌّ. b2: لَا وَلَا كَرَامَةً

No; nor a jar-cover: i. e., No: (I will not give thee, or I will not do, what thou requirest,) nor anything else. See حُبٌّ; and see تَكْرِمَة. b3: كَراَمَةٌ, the kind of miracle so called: pl. كَرَامَاتٌ; like the term χαρίσματα as used by St. Paul in 1 Cor. xii. 9: it may be well rendered thaumaturgy: and صاَحِبُ كَراَمَاتٍ a thaumaturgus, or thaumaturgist: see مُعْجِزَهٌ, and قَرَاسَةٌ.

أَكْرَمُ in the sense of كَرِيمٌ, as in أَكْرَمُهُمْ أَبًا: see بَيَاضٌ.

تَكْرِمَةٌ

, syn. with تَكْرِيمٌ; (Mgh;) subst. from كَرَّمْتُهُ; as also ↓ كَرَامَةٌ. (Msb.) مَكْرَمَةٌ A means. or cause, of attaining honour. (Mgh, Msb.) مَكْرُمٌ

: see أَلُوكٌ and يُسْرٌ.

مَكْرُمَةٌ A generous, or honourable, quality or action. (Msb, &c.) b2: عَلِىَ فِى المَكَارِمِ [He became eminent in generous, or honourable, actions or practices or qualities or dispositions]. (Msb in art. علو.) b3: مَكَارِمُ may often be rendered Excellencies.

أَرْضٌ مَكْرُمَةٌ and ↓ كَرَمٌ (tropical:) Generous, good, land: (K, TA:) [good and fertile land:] or dunged and tilled land. (TA.) And أَرْضٌ مَكْرُمَةٌ لِلنَّبَاثِ (tropical:) Land producing good herbage or plants. (S, TA. [In some copies of the S, good for herbage or plants.])
[كرم] نه: في أسمائه "الكريم" تعالى، هو الجواد المعطي الذي لا ينفذ عطاؤه وهو الكريم المطلق، والكريم: الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل. ومنه: إن "الكريم" ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق، لأنه اجتمع له شرف النبوة والعلم والجمال والعفة وكرم الأخلاق والعدل ورئاسة الدنيا والدين، فهو نبيوالهاء للمبالغة. ومنه ح الزكاة: واتق "كراثم" أموالهم، أي نفائسها التي تتعلق بها نفس مالكها لأنها جامعة للكمالات، جمع كريمة. ن: كغزارة اللبن وجمال الصورة وكثرة اللحم أو الصوف. نه: وح: غزو تنفق فيها "الكريمة" ومر في غز. وفيه: خير الناس يومئذٍ مؤمن بين "كريمين"، أي بين أبوين مؤمنين، وقيل: بين أب مؤمن وابن مؤمن فهو بين مؤمنين هما طرفاه وهو مؤمن، والكريم: من كرّم نفسه عن التدنس بشيء من مخالفة ربه. غ: وقيل: بين فرسين يغزو عليهما. نه: وفي ح أم زرع: "كريم" الخل لا تخادن أحدًا في السر، أرادت المرأة بتأويل شخص. وفيه: لا يجلس على "تكرمته" إلا بإذنه، هو موضع خاص لجلوسه من فراش أو سرير مما يُعد لإكرامه. ن: هي بفتح تاء وكسرها. ط: كفراش وسجادة ونحوهما، وقيل: هي مائدته. ن: "تكرمة" الله هذه الأمة، بالنصب مفعول به أي لا يكون الأمراء من غيركم لتكريم الله هذه الأمة. ك: يحرم من خراسان أو "كرمان"، بضم خاء وكسر كاف، ولبعض بفتحها. و"الكرم" بالسكون شجر العنب، والمراد في بيع الزبيب نفس العنب. ط: من كان له شعر "فليكرمه"، أي فليزينه ولينظفه بالغسل والتدهن ولا يتركه متفرقًا. غ: ""كرمنا" بني آدم" أي بالنطق والتميز، أو بالأكل باليد. و"مروا" كرامًا"" أي أكرموا أنفسهم من الدخول فيه. و"رزق "كريم"" أكرم من الانقطاع والتنغيص. و"كاتب "كريم"" مختوم، أو لابتدائه بالتسمية. و"قرآن "كريم"" كثير الخير. ونخلة "كريمة" طاب ثمرها أو كثر. والعنب "كرم" يحمل مثل ما يحمل النخلة أو أكثر، أو ذلل لقاطفه.
كرم: كرّم (بالتشديد): مسمّد الأرض بالدمال (ابن العوام 172:1، 343:6).
كرّم: لم يتضح لي المعنى الذي أراده المقري (11، 89) بقوله: لم يلبث أن جاءه بطيفورية مغطاة مكرّمة بطابع مختوم عليها من فضة.
كارم: أنفق بسخاء على أحدهم (ويجرز 26، 3، ابن البيطار 151، 12) (اسم المصدر عند ابن الابار كِرم) وورد عند ابن البيطار ابن القوطية 47 بمكارمة ابن حجاج وإسلام.
كارم: في معجم الطرائف بعد جملة ثم أشار بدر ابنه إليه ورد مثال آخر لهذه الكلمة في مادة قشح ومعناها قدم له هدية أملاً في الثواب.
أكرم تشييعه: قادة بموكب ضخم. (عباد 224:1).
أكرم: الضيف إكراماً بالغاً (معجم الطرائف).
أكرم .. على أو ب: خصص، أعطى، منح (بوشر).
تكرم: بكل سرور، بطيبة خاطر (بوشر).
تكرم: أي الله كريم (الجريدة الآسيوية 1851، 1، 62).
تكارم: عند الحديث المتعلق بشخصين يُقال تكارما أي كانا يتبادلان الاحترام كثيراً (أبحاث 2).
كرم والجمع كروم لم يحسن فريتاج تفسيرها فهي لغةً اسم ومعناها دوالي العنب (فلشر في شرحه لكتاب أبي المحاسن 66، 6 - معجم التنبيه).
كرم والجمع كروم وكرمات (يرى فوك ومصدره معجم الجغرافيا أن الكلمة إسبانية): عنب أو متسع من الأرض مزروع بالعنب، كرمة (بوشر، همبرت 54) حديقة عنب (من هنا يرد المصطلح الغرناطي carem - ( معجم الإسبانية 250 - تقوم 75، 5 - لافونيت - سجلات غرناطة 170) وفي ذلك يقول ابن الخطيب (18): كان يقرأ في شبيبته على الأستاذ الصالح أبي .. الخ - بكرم له خارج الحضرة على أميال منها في فضل العصير قال وجهني يوماً بقُلة من الرُّبَ لأبيعه بالبلد.
يقدم (محيط المحيط). التعريف الآتي: الكرم: العنب وأرض يحوطها حائط فيه أشجار ملتفة لا يمكن زراعة أرضها.
وفي (محيط المحيط) أيضاً في مادة بستان: كل أرض يحيطها حائط وفيها نخيل متفرقة وأعناب وأشجار يمكن زراعة ما بينها من الأرض فإن كانت الأشجار ملتفة لا يمكن زراعة أرضها فهي كرم وقيل البستان الجنة إن الجنة إن كان من نخل والفردوس إن كان من كرم.
كرم تين: شجرة تين (الجريدة الآسيوية 1813، 220:2).
كرم: زجاجة، قارورة. وإذا كانت الكتابة صحيحة (فيما أورده برسل في ألف ليلة 295:3) يقال كرمين نبيذ.
كرمة: عنب، الأرض التي تثمر العنب (جوليوس) (بوشر) (عبد الواحد 15:24: (عباد 152:2 وانظر 221:3).
كرمة: تينة أو شجرة التين (دومب 69، بوشر بربرية، همبرت الجزائر 53، الجريدة الآسيوية 1853، 151:1 تريبولي؛ وجمعها كرم (شيرب ديال 168).
كرمة: نوع من أنواع خطوط الكتابة (وصف مصر 507:11).
الكرمة البيضاء: عنب، فاشرة (جنس نباتات طيبة من الفصيلة القرعية) (بوشر) (برجرن 835 المستعيني هزار جشان ابن البيطار 131:1 الخ ابن العوام 384:2).
الكرمة السوداء: وهي الفاشرشين (أنظر بروانيا في هذا المعجم) (المستعيني 101).
كرمة شائكة: الفشغ وهي القريولة بعجمية الأندلس وثمرها الأحمر هو المعروف عند عامتهم وفي المغرب بحب النعام (ابن البيطار الجزء الثالث مادة فشغ والجزء الرابع ص57 مادة كرمة شائكة).
كرمان= حضض: أنظر المستعيني في مادة حضض.
شالة كرمان: شال من غير صنع كشمير (بوشر).
كروم الجمل: moricandia suffruticosa ( براكس 282:8).
كريم وتجمع على أكرما (فوك).
الله كريم: (وقتها يحلّها ألف حلاّل) أو (لكل حديث حادث حديث) (بوشر).
كريم: جنس طير يُقال إنه يردد يا كريم (محيط المحيط)؛ أنظر كريمة.
كرامة: اسم المصدر لما تقدم (معجم الادريسي وكرتاس 154، 3).
كرامة: جميل، معروف، فضل. زوّل أفقد الحظوة (ألكالا).
كرامة: فضل فائق (دي سلين ومقدمة ابن خلدون 3، 64).
كرامة: علامة التقدير والاحترام (معجم الادريسي والجريدة الآسيوية 1866:2).
كرامة: علامة الاعتزاز (ألكالا) علامات الشرف، تذكارات أو مجموعة أسلحة تذكاراً لنصر (ألكالا).
كرامة: كرم، سخاء (هيلو).
كرامة: فضل، إحسان (ألكالا).
كرامة: حسن ضيافة (معجم الطرائف)؛ دار كرامة، دار هيأت فيها مائدة للضيوف (ابن جبير 5:126). كرامة: وجبة: (فوك).
كرامة: شهرة (ألكالا) (شهرة مع مزيد من الشرف؛ بكرامة بشهرة) (ألكالا).
كرامة: عظمة ورفعة وبذخ (ألكالا).
كرامة: غرامة، نوع من أنواع الضرائب (بارث 544:5).
لا ولا كرامة: لا سبيل أبداً (الأغاني 39، 7، المقري: 451:2) ولست به ولا كرامة المقصود: لا حباً ولا كرامة (دي ساسي أنيس 502:1) وقد صححها فليشر في ملاحظاته على هذا الكتاب.
هي في كرامتك: يبدو ان معناها: عفوت عنه مراعاة لك (ألف ليلة 442:3).
كرامة خاطرك: من أجلك، حباً لك (بوشر).
كرامة: القدرة على ارتياد العالَم الروحي عند المتصوفة (ابن خلدون 199:1).
أكلناها مشبعة كرامتهم: أتعبتمونا (بوشر).
كرامّي: نوع تمر من تمور الصرة (الكامل الجغرافيا).
كريمة: يقال هو كريمة قومه (الكامل لابن المبرّد108:10).
كرائم المال: نفائسها وخيارها (محيط المحيط) (الحماسة 1:1) (البربرية 637:1).
كريمة: نوع جراد (زيشر 478:10). أنظر: كريم.
فرد كريمة: أعور (همبرت8).
كرّام: صاحب الكرم (باين سميث 1831) (جوليوس) (بوشر، همبرت 182) (بار علي 4871) كرّامي: منسوب إلى صاحب الكرم (فليشر 39).
كارم: كهرمان أصفر (بوشر).
كارمي: وجمعها كارم وأكارم (ابن بطوطة 49:4) تحريف لفظة كانمي من نسل الكانم الزنوج الذين استوطنوا مصر واشتغلوا بتجارة الافاويه وغيرها المستوردة من اليمن. ويطلق عليها، أيضاً، اسم تجار الكارم والتجار الكارمية واصطلاح البهار الكارمي (أنظر ابن بطوطة 4، 49، 259).
إكرام: أجرة، راتب، مكافأة شريفة. (معجم الادريسي، كارتاس 5، 1).
اكرومية: يبدو أن لها معنى خاصاً لدى المصابين بالشذوذ الجنسي (المقري 1، 423، 3).
تكرمة: وهي ما يختص به الإنسان من فرش أو وسادة ونحوهما وهذا هو المشهور وقال القاضي أبو الطيب وقيل المائدة (مخطوطة النويري ص445).
مَكرُمة: دليل التقدير والاحترام (رياض النفوس: 26) وفي غرفة الانتظار جلب له أحد العبيد مائدة محملة بالأطعمة ففكرت بيني وبين نفسي وقلت أهذه مكرمة أم منقصة ما أرى هذه إلا منقصة (وهكذا عند مسلم ص73).
مستكرم: شجرة يُقال لها مستكرم وهي على مثال الكراث لا زائدة ولا ناقص وهي موجودة كثيرة في الحشائش (المختار في كشف الأسرار للجوبري 175).
الْكَاف وَالرَّاء وَالْمِيم

الكَرَم: نقيض اللؤم، يكون فِي الرجل بِنَفسِهِ وَإِن لم كن لَهُ آبَاء.

وَيسْتَعْمل فِي الْخَيل وَالْإِبِل والشّجَر وَغَيرهَا من الْجَوَاهِر إِذا اعَنَوُا العِتْقَ، وَأَصله فِي النَّاس.

قَالَ ابْن الأعرابيّ: كَرَمُ الفَرَس: أَن يَرِق جِلْدُه ويلين شَعرَه وتطيب رَائِحَته.

وَقد كَرُم الرجل وَغَيره كَرَما، وكَرَامة، فَهُوَ كريم، وكريمة، وكِرْمة، ومَكْرَم، ومَكْرَمَة، وكُرَام، وكُرَّام، وكُرَّامة.

وَجمع الْكَرِيم: كُرَماء، وكِرام.

وَجمع الكُرَّامِ: كُرَّامون.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يكسَّر كُرَّام، استغنوا عَن تكسيره بِالْوَاو وَالنُّون.

وَإنَّهُ لكريم من كرائم قومه، على غير قِيَاس، حكى ذَلِك أَبُو زيد.

وَإنَّهُ لكريمة من كرائم قومه، وَهَذَا على الْقيَاس.

وَرجل كَرَم: كريم، وَكَذَلِكَ: الِاثْنَان وَالْجمع والمؤنث، لِأَنَّهُ وَصْف بِالْمَصْدَرِ، قَالَ:

لقد زَاد الْحَيَاة إِلَى حُبّا ... بَنَاتِي إنهنّ من الضِّعَاف

مخافةَ أَن يَرَين الْبُؤْس بعدِي ... وَأَن يشربن رَنْقا بعد صَاف

وَأَن يَعْرَين إِن كَسِى الْجَوَارِي ... فتنبو الْعين عَن كَرَم عِجافِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمِمَّا جَاءَ من المصادر على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره ولكنّه فِي معنى التعجّب قَوْلك: كَرَما وصلفا كَأَنَّهُ يَقُول: أكرمك الله وأدام لَك كَرَما، وَلَكنهُمْ خَزَلوا الْفِعْل هُنَا لِأَنَّهُ صَار بَدَلا من قَوْلك: أكْرم بِهِ وأصلِفْ.

وممّا يُخَصّ بِهِ النداء قَوْلهم: يَا مَكْرَمان، حَكَاهُ الزجّاجيّ.

وَقد حُكى فِي غير النداء، فَقيل: رجل مكرمان عَن أبي العَمَيثل الاعرابيّ، وَقد حَكَاهَا أَيْضا أَبُو حَاتِم.

وكارمني فكرَمْتُه أكرُمه: كنت أكْرم مِنْهُ.

وَأكْرم الرجل، وكرَّمه: أعظمه ونَزَّهه.

وَرجل مِكرام: مُكْرِم، وَهَذَا بِنَاء يخصّ الْكثير.

وَله عَليّ كَرَامَة: أَي عزّازة.

واستكرم الشَّيْء: طلبه كَرِيمًا أَو وجده كَذَلِك.

وَلَا افْعَل ذَلِك وَلَا حُبّا وكُرْما وَلَا كُرْمةً، وَلَا كَرَامة، كل ذَلِك لَا تظهر لَهُ فِعْلا.

قَالَ اللحيانيّ: افْعَل ذَلِك وكرامةً لَك، وكُرْمَى لَك، وكُرْمة لَك وكرما لَك، وكُرْمَة عين.

وتكرَّم عَن الشَّيْء، وتكارم: تنزَّه.

والمَكْرُمة، والمَكْرُم: فعل الْكَرم، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا مَعُون من العون، لِأَن كل " مَفْعُلة " فالهاء لَهَا لَازِمَة إلاّ هذَيْن، قَالَ:

ليَوْم بُؤس أَو فَعالِ مَكْرُم

وَقَالَ جميل:

بُثَيْن الزمي لَا إنّ لَا إِن لزِمْتِه ... على كَثْرَة الواشين أيُّ مَعُونِ

قَالَ بَعضهم: مَكْرُم: جمع مَكْرُمة، ومَعُون: جمع مَعُونة.

والأُكْرومة: المكرُمة. وَأَرْض مَكْرَمة، وكَرَم: كَرِيمَة طيبَة.

وَقيل: هِيَ المعدونة المُثارة.

وأرضان كَرَم، وأرضون كَرَم.

والكَرْم: شَجَرَة العِنَب، واحدتها: كَرْمة، قَالَ:

إِذا مُتّ فادفِنّي إِلَى جَنْب كَرْمة ... تروِّى عِظَامِي بعد موتِي عروقُها

وَقيل: الكَرْمة: الطَّاقَة من الكَرْم.

وجمعهما: كُرُوم.

والكَرْم: القِلادَة من الذَّهَب وَالْفِضَّة.

وَقيل: الكَرْم: نوع من الصياغة الَّتِي تصاغ فِي المخانق.

وَجمعه: كُرُوم، قَالَ:

تَبَاهَي بصَوْغ من كُرُوم وفضَّة.

وكرَّم الْمَطَر، وكُرِّم: كثر مَاؤُهُ، قَالَ أَبُو ذيب يصف سحابا:

وهيَ خَرْجُة واسْتُجيل الرَّبَا ... بُ مِنْهُ وكُرِّم ماءٌ صَريحا

وَرَوَاهُ بَعضهم: " وغُرِّم مَاء صَرِيحا ".

قَالَ أَبُو حنيفَة: زعم بعض الروَاة أَن غُرِّم خطأ، وَإِنَّمَا هُوَ: وكُرِّم مَاء صَرِيحًا وَقَالَ أَيْضا: يُقَال للسحاب إِذا جاد بمائه: كُرِّم، وَالنَّاس على غُرِّم، وَهُوَ أشبه بقوله: وَهِي خَرْجه.

والكرامة: الطَبَق الَّذِي يوضع على الحُبّ. وكَرْمان، وكِرْمان: مَوضِع بِفَارِس.

والكَرْمة: مَوضِع أَيْضا، فَأَما قَول أبي خِرَاش:

وأيقنتِ أَن الْجُود مِنه سجِيَّة ... وَمَا عشتِ عَيْشًا مثل عيشك بالكَرْم

قيل: أَرَادَ الكَرْمة فجمعها بِمَا حواليها.

قَالَ ابْن جنيّ: وَهَذَا بعيد، لِأَن مثل هَذَا إِنَّمَا يسوغ فِي الْأَجْنَاس الْمَخْلُوقَات، نَحْو بُسْرة وبُسر، لَا فِي الاعلام، وَلكنه حذف الهء للضَّرُورَة، واجراه مُجْرَى مَا لَا هَاء فِيهِ.

والكرمة: مُنْقَطع الْيَمَامَة فِي الدهْنَاء عَن ابْن الْأَعرَابِي.
كرم
(الكَرَمُ، مُحَرَّكَةً ضِدُّ اللُّؤْمِ) يَكُونُ فِي الرَّجُلِ بِنَفسِه، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آباءٌ، ويُسْتَعْمَلُ فِي الخَيْلِ والإِبِلِ والشَّجَر، وغَيْرِها من الجَواهِرِ إِذَا عَنَوْا العِتْقَ وأَصْلُه فِي النَّاسِ. قَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: كَرَمُ الفَرَسِ: أَن يَرِقَّ جِلْدُه، ويَلِينَ شَعرُه، وتَطِيبَ رائِحَتُه. وَقَالَ بَعْضُهم: ((الكَرَمُ: مِثلُ الحُرِّيَّةِ إلاَّ أَنَّ الحُرِّيَّةَ قد تُقالُ فِي المَحَاسِنِ الصَّغِيرَةِ والكَبِيرَةِ، والكَرَمُ لَا يُقالُ إِلَّا فِي المَحَاسِنِ الكَبِيرَةِ، كإِنْفَاقِ مَالٍ فِي تَجْهِيزِ غَزَاةٍ، وتَحَمُّلِ حَمَالَةٍ يُوقَى بِهَا دَمُ قَوْمٍ، وقِيلَ: الكَرَمُ: إِفَادَةُ مَا يَنْبَغِي لَا لِغَرضٍ، فَمَنْ وَهَبَ المَالَ لِجَلْبِ نَفْعِ اَوْ دَفْعِ ضَرَرٍ، أَوْ خَلاصٍ من ذَمٍّ فَلَيْس بكَرِيمٍ.
وَقد (كَرُمَ) الرَّجُلُ وغَيرُه، (بِضَمِّ الرَّاءِ كَرَامَةً) على القِياس والسَّمَاعِ (وكَرَمًا وكَرَمَةً، مُحَرَّكَتَيْنِ) سَمَاعِيَّان، (فَهُوَ كَرِيمٌ، وكَرِيمَةٌ، وكِرْمَةٌ، بِالكَسْرِ، ومُكْرَمٌ، ومُكْرَمَةٌ) ، بِضَمِّهِمَا، (وكُرَامٌ، كَغُرَابٍ و) إِذا أَفْرَطَ فِي الكَرَمِ قِيلَ: كُرَّام، مثل: (رُمَّانٍ ورُمَّانَةٍ) .
(ج:) أَي: جَمْعُ الكَرِيمِ (كُرَمَاءُ، وكِرَامٌ) ، بِالكَسْر.
(و) إِنَّه لَكَرِيمٌ مِنْ (كَرَائِمِ) قَومِه، على غَيرِ قَياسٍ، حَكَى ذَلِكَ أَبُو زَيْد. وإنَّه لَكَرِيمَةٌ مِنْ كَرَائِمِ قَومِهِ، وهَذَا على الْقيَاس، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الجَوهَرِيُّ بقَوْلِه: ونِسْوَةٌ كَرَائِمُ.
(وجَمْعُ الكُرَّامِ) كَرُمَّانٍ: (الكُرَّامُونَ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُكَسَّرُ كُرَّامٌ اسْتَغْنُوْا عَن تَكْسِيرِهِ بِالوَاوِ والنُّونِ.
(ورَجُلٌ كَرَمٌ، مُحَرَّكَةً) أَيْ: (كَرِيمٌ) ، يُسْتَعْمَلُ (لِلوَاحِدِ) وَهُوَ ظَاهِرٌ، (والجَمْعِ) ، كَأَدِيمِ وأَدَمٍ، وكَذَلِكَ: امْرأَةٌ كَرَمٌ ونِسْوَةٌ كَرَمٌ؛ لأنَّه وَصْفٌ بِالمَصْدَرِ، نَقَلَه اللَّيْثُ. وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِسَعِيدِ بنِ مَسْحوجٍ الشَّيْبَانِيِّ كَذَا ذَكَرَه السِّيرَافِيُّ، وذَكَر أَيْضا أَنَّه لرَجُلٍ من تَيْمِ اللاَّتِ بنِ ثَعْلَبَةَ اسمُه عِيسَى، وذَكَرَ المُبَرِّدُ فِي أَخْبارِ الخَوَارِج أنَّه لأبِي خَالِدٍ القَنانِيِّ:
(لقد زَادَ الحَياةَ إليَّ حُبًّا ... بَناتِي إِنَّهُنَّ مِنَ الضِّعَافِ)

(مَخَافَةَ أَنْ يَرَيْنَ البُؤْسَ بَعْدِي ... وأَنْ يَشْرَبْنَ رَنْقًا بَعْدَ صَافِي)

(وأَنْ يَعْرَيْنَ إِنْ كُسِيَ الجَوَارِي ... فَتَنْبُو العَيْنُ عَن كَرَمٍ عِجَافِ)

قَالَ الأزْهَرِيُّ: ((والنَّحَوِيُّونَ يُنْكِرُونَ مَا قَالَ اللَّيْثُ، إِنَّمَا يُقالُ: رَجُلٌ كَرِيمٌ وقَوْمٌ كِرَامٌ ثُمَّ يُقالُ: رَجُلٌ ورِجَالٌ كَرَمٌ كَمَا يُقالُ: رَجُلٌ عَدْلٌ وقَوْمٌ عَدْلٌ)) .
قَالَ سِيبَوَيْهِ: (و) مِمَّا جَاءَ من المَصَادِرِ على إِضْمَارِ الفِعْلِ المَتْرُوكِ إِظْهَارُه، ولكِنَّه فِي مَعْنَى التَّعَجُّبِ قَولُك: (كَرَمًا) وصَلَفًا (أَيْ:) أَكْرَمَكَ الله و (أَدَامَ الله لَكَ كَرَمًا) ؛ ولَكِنَّهُم خَزَلُوا الفِعْلَ هُنَا لأنَّه صَارَ بَدَلاً مِن قَولِك: أَكرِمْ بِهِ وأَصْلِفْ.
(و) مِمَّا يُخَصُّ بِهِ النِّداءُ قَولُهم: (يَا مَكْرَمانُ) - بِفَتْحِ المِيمِ والرَّاءِ - حَكَاهُ الزَّجَّاجِيُّ، وَقد حُكِيَ فِي غَيْرِ النِّداء فَقِيلَ: رَجُلٌ مَكْرَمَان عَن أَبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيِّ (للكَرِيمِ الواسِعِ الخُلُقِ) والصَّدْرِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد حَكَاها أَيْضا: أَبُو حَاتِمٍ، وَهُوَ نَقِيضُ قَوْلِك: يَا مَلأَمَانُ.
(وكَارَمَه) : فَاخَرَهُ فِي الكَرَمِ (فَكَرَمَهُ، كَنَصَرَهُ) أَي: (غَلَبَهُ فِيهِ) أَي: الكَرَمْ.
(وأَكْرَمَهُ) إِكْرَامًا (وكَرَّمَهُ) تَكْرِيمًا: (عَظَّمَه ونَزَّهَهُ) ، والاسْمُ مِنْهُما: الكَرَامَةُ، قَالَ أَبُو المُثَلّم:
(ومَنْ لَا يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لَا يُكَرَّمِ ... )
وقِيل: الإكرامُ والتَّكْرِيمُ: أَن يُوصَلَ إِلَى الإنْسَانِ بنَفْعٍ لَا تَلْحَقُه فِيهِ غَضَاضَةٌ، أَو يُوصَل إِلَيْهِ بشيءٍ شَرِيفٍ، وَقَالَ الشاعِرُ:
(إِذَا مَا أَهانَ امرؤٌ نَفْسَه ... فَلا أَكرمَ اللهُ مَنْ اَكْرَمَهْ)

(والكَرِيمُ: الصَّفُوحُ) عَن الذَّنْبِ، واختْلَفُوا فِي مَعْنَى الكَرِيم على ثَلاثِين قَولاً كَمَا فِي البَصَائِرِ للمُصّنِّف.
(ورَجلٌ مِكْرامٌ: مُكْرِمٌ لِلنَّاسِ) ، وَهَذَا بِناءٌ يَخُصُّ الكَثِيرَ.
(وَله عَليَّ كَرامَةٌ أَيْ: عَزَازَةٌ) ، وَهُوَ اسْم من الإكْرام يوضَعُ مَوْضِعَه كَمَا وُضِعَتْ الطَّاعةُ مَوْضِعَ الإطَاعَةِ والغارَةُ مَوْضِع الإغارَةِ.
(واسْتَكْرَمَ الشَّيءَ: طَلَبَه كَرِيمًا) . وَفِي الصِّحاحِ: اسْتَحْدَثَ عِلْقًا كَريمًا، وَمِنْه اسْتَكْرَمَ العَقَائِلَ، إِذَا نَكَحَ النَّجِيباتِ.
(أوِ) اسْتَكْرَمَه: (وَجَدَه كَرِيمًا) ، وَمِنْه قَولُهم: اسْتَكْرَمْتَ فارْتَبِطْ.
(و) قَالَ اللَّحْيَانِيُّ: (افْعَلْ كَذَا وكَرَامَةً لَكَ، بِالفَتْح، وكُرْمًا، وكُرْمَةً، وكُرْمَى، وكُرْمَةَ عَيْنٍ، وكُرْمَانًا، بِضَمِّهِنَّ) . الأخِيرَةُ لَيْست فِي نَوَادِرِه، وإِنَّمَا وُجِدَتْ بخَطِّ أبِي سَهْلٍ وأبِي زَكَرِيَّا فِي نُسْخَة الإصْلاح لابنِ السِّكِّيتِ. وقَولُهم: لَيْسَ لَهُم ذَلِك وَلَا كُرْمَة، حُكِيَ عَن زِيادِ بن أبي زِيادٍ، نَقَلَه ابنُ السِّكِّيت، وَكَذَلِكَ نَعِيمَ عَيْنٍ ونَعْمَةَ عَيْنٍ، ونُعامَى عَيْنٍ، عَن اللِّحياني، قَالَ غَيرُه: وَلَا أَفْعَلُ ذَلِك وَلَا حُبًّا وَلَا كَرَامَةً وَلَا كُرْمَةً وَلَا كُرْمًا، كُلُّ ذَلِك (وَلَا تُظْهِر لَهُ فِعْلاً) .
(وتَكَرَّم عَنْه وتَكَارَم: تَنَزَّهَ) ، قَالَ اللَّيْثُ: تكرَّم فُلانٌ عَمَّا يَشِينُه، إِذَا تَنَزَّهَ وأَكرمَ نَفسَه عَن الشِّائِنَاتِ.
(والمَكْرُمُ والمَكْرُمَةُ، بِضَمِّ رَائِهِما والأُكْرُومَةُ، بِالضَّمِّ: فِعلُ الكَرَمِ) كالأُعْجُوبَة من العَجَب. وَفِي الصّحاح: المَكْرُمَةُ: واحِدَةُ المَكَارِم. وَقَالَ الكِسَّائِيُّ: المَكْرُمُ: المَكْرُمَةُ، ولَمْ يَجِئ [على] مَفْعُلٌ للمُذَكَّر إِلَّا حَرْفان نَادِرَانِ، لَا يُقاسُ عَلَيْهِمَا: مَكْرُمٌ ومَعْوُنٌ. وأنْشَدَ لأبِي الأخْزَرِ الحِمَّانِيِّ.
(نِعْمَ أخُو الهَيْجَاءِ فِي الْيَوْمِ اليَمِى ... )

(لِيَوْمِ رَوْعٍ أَوْ فَعَالِ مَكْرُمِ ... )

وَقَالَ جَمِيلٌ:
(بُثَيْنَ الْزَمِي " لَا " إِنّ " لَا " إِنْ لَزِمْتِه ... على كَثْرةِ الوَاشِينَ أَيُّ مَعُونِ)

وَقَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ جَمْعُ مَكْرُمَةٍ ومَعُونَةٍ، وعِنْدَه أنّ مَفْعُلا لَيْسَ من أَبْنِيَة الكَلام. قُلتُ: وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ فِي " م ل ك " مُفَصَّلا فراجِعْه.
(وأَرضٌ مَكْرُمَةٌ) ، بِضَمِّ الرَّاءِ وفَتْحِها (وكَرَمٌ، مُحَرَّكَةً) أَيْ: (كَرِيمَةٌ طَيِّبَةٌ) ، وقِيلَ: هِيَ المَعْدُونَةُ المُثَارَةُ، وَهُوَ مجازٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: أرضٌ مَكرَمةٌ للنَّبَاتِ إِذا كَانَت جَيِّدَةً للنّبَاتِ، وَفِي بَعضِ نُسَخِه: مَكْرَمَةٌ للنَّبَاتِ.
(وأرضٌ) كَرَمٌ (وأَرْضَانِ) كَرْمٌ (وأَرَضُونَ كَرَمٌ) : مُثَارَةٌ مُنَقَّاةٌ من الحِجَارَةِ. (والكَرْمُ) ، بِفَتْح فَسُكُونٍ (العِنَبُ) ، واحِدَتُهُ: كَرْمةٌ، قَالَ:
(إذَا مُتُّ فادْفِنِّي إِلَى جَنْبِ كَرْمَةٍ ... يُرَوِّي عِظَامِي بعدَ مَوْتِي عُروقُها)

وقِيلَ: الكَرْمةُ: الطَّاقَةُ الوَاحِدَةُ من الكَرْمِ.
وَمن المَجَازِ: هَذِه الكُورةُ إِنَّمَا هِيَ كَرْمَةٌ ونَخْلَةٌ، يَعْنِي بِذَلِكَ الكَثْرَةَ، كَمَا يُقالُ: إنّما هِيَ سَمْنَةٌ وعَسْلَةٌ.
(و) الكَرْمُ: (القِلادَةُ) . يُقال: (رأَيتُ فِي عُنُقِها كَرْمًا حَسَنًا من لُؤْلُؤٍ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وقِيل: هِيَ القِلادَةُ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِجَرِير:
(لقد وَلَدَتْ غَسَّانَ ثالِبَةُ الشَّوَى ... عَدُوسُ السُّرَى لَا يَقْبَلُ الكَرْمَ جِيدُها)
وأنشَدَ غَيرُه:
(فيا أَيَّها الظَّبْيُ المُحَلَّى لَبانُه ... بكَرْمَيْنِ كَرْمَيْ فِضَّةٍ وفَرِيدِ)

(وأَرْضٌ) كَرْمٌ: مُثَارَةٌ (مُنْقَّاةٌ من الحِجَارَةِ) ، والصَّحِيح أَنه بالتَّحْرِيك كَمَا تَقَدَّم قَرِيبًا.
(و) قِيلَ: الكَرْمُ (نَوعٌ من الصِّيَاغَةِ) الَّتِي تُصاغُ (فِي المَخَانِقِ) .
(أَو بَناتُ كَرْمٍ: حَلْيٌ كَانَ يُتَّخَذُ فِي الجَاهِلِيَّةِ) .
(ج: كُرومٌ) وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ.
(ونَحْرًا عَلَيه الدُّرُّ تُزْهِي كُرومُه ... تَرائِبَ لَا شُقْرًا يُعَبْنَ وَلَا كُهْبَا)

وَقَالَ آخرُ:
(تَبَاهَى بِصَوْغٍ من كُرومٍ وفِضَّةٍ ... مُعَطَّفةٍ يَكْسُونَها قَصَبًا خَدْلا)

وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِجَرِيرٍ فِي أُمِّ البَعيثِ: (إِذَا هَبَطَتْ جَوَّ المَرَاغِ فَعَرَّسَتْ ... طُرُوقًا وأَطْرَافُ التَّوَادِي كُرُومُها)

(و) الكَرَمُ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع) ، وبِه فُسِّرَ قَولُ أبِي ذُؤَيْب:
(وأَيْقَنْتُ أَنَّ الجُودَ منْه سَجِيَّةٌ ... ومَا عِشْتَ عَيْشًا مِثْلَ عَيْشِكِ بِالكَرَمِ)

(و) كَرْمَى، (كَسَكْرَى: ة بِتَكْرِيتَ) .
(و) من المَجازِ: (كَرَّمَ السَّحابُ تَكْرِيمًا) : جَادَ بِمَطَرِه.
(و) كُرِّم السَّحابُ، (تُضَمُّ كَافُه) ، إِذَا (كَثُرَ مَاؤُهُ) ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يَصِف سَحَابًا:
(وَهَى خَرْجُه واسْتُجِيلَ الرَّبَا ... بُ مِنْهُ وكُرِّمَ مَاءً صَرِيحا)

ورَواهُ بَعضُهم: وغُرِّمَ مَاء صَرِيحا. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: زَعَمَ بَعضُ الرُّواةِ أَنَّ غُرِّمَ خَطَأٌ، وَهُوَ أَشْبَه بقَولِه: ((وَهِي خَرْجُه)) .
(وكَرْمَانُ) ، بِالفَتْحِ (وقَدْ يُكْسَرُ، أَو) الكَسْرُ (لَحْنٌ) ، اقْتَصَرَ الرُّشاطِيُّ على الفَتْحِ، وهَكَذا نَقَلَه الجَوَالِيقِيِّ عَن ابنِ الأنْبَارِيِّ، قَالَه نَصْرٌ، وجَمَع بَيْنَهما ابنُ الأثِير، وفَرَّقَ ابنُ خِلِّكان فَقَالَ: الفَتْحُ فِي البَلْدَةِ والكَسْرُ فِي الإقْلِيمِ، والصَّوابُ: بِالعَكْسِ، وخُطِّئَ ياقُوتُ فِي الفَتْحِ فِيهِما، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: كَرْمَانُ: اسْمُ بَلَدٍ، بَالفَتْحِ، وَقد أُوْلِعَتِ العامَّةُ بِكَسْرِها، قَالَ: وَقد كَسَرَها الجَوْهَرِيّ فِي (رَحَب) فَقَالَ يَحْكِي قَولَ نَصْرِ بنِ سَيَّارٍ: " أَرَحُبَكُمُ الدُّخولُ فِي طَاعَة الكِرْمَانِيُّ " (إِقْلِيمٌ بَيْنَ فارِسَ وسِجِسْتَان) قَالَ ابنُ خُرْدَاذْبَه: هِيَ مِائَةٌ وثَمَانونَ فَرْسَخًا فِي مِثْلِها، افْتَتَحها عَبدُ الرّحْمن بنُ سَمُرَةَ بنِ جُنْدِبٍ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ.
(و) كِرْمانُ، بِالكَسْرِ، وضَبَطه ابنُ خِلِّكان، بالفَتْح: (د قُربَ غَزْنَةَ ومَكْرانَ) ، بَيْنَه وبَيْنَ حُدودِ الهندِ أربعةُ أيَّام.
(والكَرْمَةُ: ع) وبِه فُسِّر قَولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّابِقُ: ((مِثْلَ عَيْشِك بِالكُرْم)) قِيل: أَرادَ بِالكُرْمَةِ هَذَا المَوضِع فجَمَعَها بِمَا حَوَالَيْها، واسْتَبْعَدَه ابنُ جِنِّي.
(و) أَيضًا: (ة بِطَبَسَ) .
(و) أَيْضا: (رَأْسُ الفَخِذِ المُسْتَدِيرُ) كَاَنَّه جَوْزَةٌ تَدُورُ فِي قَلْتِ الوَرِك، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ فِي صِفَة فَرَسٍ:
(أُمِرَّتْ عَزِيزَاه ونِيطَتْ كُرومُه ... إِلَى كَفَلٍ رَابٍ وصُلْبٍ مُوثَّقِ)

(و) الكُرْمَةُ، (بِالضَّمِّ: نَاحِيَةٌ بِاليَمَامَةِ) . قَالَ ابنُ الأَعْرِابِيّ: هُو مُنْقَطَعُ اليَمَامَةِ بِالدَّهْناء.
(والكَرَامَةُ: طَبَقٌ) يُوضَعُ على (رَأْسِ الحُبِّ) والقِدْرِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: ويُقالُ: حَمَلَ إِلَيْهِ الكَرَامَةَ، وَهُوَ مِثْلُ النُّزُلِ، وسَأَلتُ عَنهُ فِي البَادِيَةِ فَلم يُعْرَفْ. قُلتُ: وبِه فَسَّرَ بَعضٌ قَولَهم: حُبًّا وكَرَامَةً، كَمَا تَقَدَّم فِي " ح ب ب ".
(و) كَرَامَةُ: (جَدُّ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ) العِجْلِيِّ مَوْلاهُم (شَيْخِ البُخَارِيِّ) وأبِي دَاوُدَ والتِّرْمِذِيِّ وابنِ ماجَةَ وابنِ صَاعِدٍ والمَحَامَليِّ وأبِي مَخْلَدٍ، وقَد رَوَى عَن أبِي أُسَامَةَ وطَبَقَتِه، مَاتَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْن وخَمسِين ومِائَتَيْن، وَكَانَ صاحبَ حَديثٍ.
(و) كَرَامَةُ (بنُ ثَابِتٍ) الأنْصَارِيُّ (مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه) ، ذَكَرَه ابنُ الكَلْبِيِّ فيمَن شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عليٍّ من الصَّحَابة.
(والكَرِيمَانِ) همَا (الحَجُّ والجِهَادُ، منْه) الحَدِيثُ: (خَيْرُ النَّاسِ) يَوْمَئِذٍ (مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْن) ، أَوْ مَعْنَاه بَيْنَ فَرسَيْن يَغْزُو عَلَيْهِما، أَو بَعِيرَيْن يَسْتَقِي عَلَيْهِما، (و) قِيلَ: بَيْنَ أَبَوَيْن مُؤْمِنَيْن. و (أَبَوَانِ كَرِيمَان مُؤْمِنَان) أَي: بَيْنَ أبٍ مُؤْمِنٍ هُوَ أَصْلُه وابنٍ مُؤْمِنٍ هُوَ فَرْعُه، فَهُوَ بَيْنَ مُؤْمِنَيْنِ هُمَا طَرَفَاه وَهُوَ مُؤْمِنٌ.
(وكَرِيمَتُك: أَنفُكَ) .
(و) قِيلَ: (كُلُّ جَارِحَةٍ شَرِيفَةٍ كَالأُذُن) والعَيْنِ (واليَدِ) فَهُوَ: كَرِيمَةٌ.
وَقَالَ شَمِر: كُلُّ شيءٍ مُكرَم عَلَيْك فَهُوَ: كَرِيمُك وكَرِيمَتُك.
(والكَرِيمَتَان: العَيْنَانِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ القُدْسِيُّ: " إنّ الله يَقولُ إِذَا أَنَا أَخذتُ من عَبْدِي كَرِيمَتَيْه وَهُوَ بِهما ضَنِينٌ، فَصَبر لِي لَمْ أَرْضَ لَهُ بهما ثَوابًا دُونَ الجَنَّة " يُرِيد جَارِحَتَيْه أَي: الكَرِيمَتَيْن عَلَيْهِ، وهما العَيْنان. ويُروَى: كَرِيمَتُه بِالإفْرَاد. قَالَ شَمِر: قَالَ إسحاقُ ابنُ مَنْصُورٍ: قَالَ بَعضُهم: يُرِيدُ أَهْلَهُ، قَالَ: وبَعضُهم يَقولُ: [يُرِيد] عينه.
(وسَمَّوْا كَرَمًا، كَجَبَلٍ، وكِتَابٍ، وعَزِيزٍ، وزُبَيْرٍ، وسَفِينَةٍ، ومُعَظَّمٍ، ومُكَرَّمٍ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّواب: ومُكْرَمًا. فمِنَ الأولِ: كَرَمٌ، وَأَبُو الكَرَم، كَثِيرُونَ.
وَمن الثّانِي: أَبُو أَحْمَدَ إلياسُ بنُ كِرَامٍ البُخَارِيُّ، عَن أحْمَدَ بنِ حَفْصٍ، وأبُو الكِرام عَبدُ الله بنُ مُحَمَّدِ بنِ عليٍّ الجَعْفَرِيُّ المَدَنِيُّ وابْنُه محمّدٌ، لَهُ أخْيارٌ، وحَفِيدُه دَاوُدُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَن مَالِكٍ، وعبدُ الوَهَّاب بنُ مُحَمَّدِ بنِ جعفرِ بنِ أبِي الكِرَامِ، عَن أحمدَ بنِ محمدِ بنِ المُهَنْدِس الهَرَوِيّ، وأُمُّ الكِرام بنتُ الحَسَنِ بنِ زَكَرِيّا، رَوَى عَنْهَا السِّلَفِيُّ، وَأَبُو الكِرَامِ جَعْفَرُ بنُ مُحمّدِ بنِ عَبْد السَّلامِ من شُيوخِ ابنِ جَمِيع. وَأَبُو الكِرام مُحَمَّدُ بنُ أحمدَ البَزَّازُ المِصْرِيُّ عَن المَنْجَنِيقِيّ.
وَمن الثَّالِثِ: كَرِيمُ بنُ أبِي حازِمٍ، رَوَى عَنهُ أبانُ بنُ عبدِ الله البَجَلِيُّ، وزُرَيْقُ بن كَريمٍ عَن عَبد الله بنِ عَمْرٍ و، وَعنهُ يُونُسَ بنُ عُبَيْدٍ، وكَرِيمُ بنُ عَفِيفٍ الخَثْعَمِيُّ كَانَ مَحْبُوسًا عِنْدَ مُعاوِيَةَ بنِ أبِي سُفْيان، فَشفعَ فِيه عبدُ الله بنُ شَمِرٍ فَقالَ: يَا أميرِ المُؤْمِنين: هَبْ لي ابنَ عَمِّي فإنّه كَرِيمٌ كاسْمِه، فوَهَبَه لَهُ، وكَرِيمُ ابنُ الحارِثِ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه، وَقد رَوَى عَن أَبِيه، وضَبَطَه البُخَارِيُّ بِالضَّمِّ والصَّوابُ: الفَتْح، نَبَّه عَلَيْهِ الحافِظُ، روى عَنهُ ابنُه زُرَارَةٌ، وكَرِيمُ الدِّينِ عَبدُ الكَرِيمِ بنُ عَبدِ الله [بنِ] مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ جَدٌّ لِشَيْخِنَا العَلاَّمةِ محمدِ بنِ حَسَنِ بنِ عَبْد الكَرِيم الكَرِيمِيِّ.
وَمن الرَّابِع: كُرَيْمٌ شَيْخٌ لأبِي إسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، جَزَم فِيهِ ابنُ مَاكُولا بِالضَّمِّ، وكُرَيْمٌ بنُ أبِي مَطَرٍ المَرْوَزِيُّ عَن عِكْرِمَةَ، وَأَبُو كُرَيْمٍ الهَمَدَانِيُّ، قُتِلَ بِنَهَاوَنْدَ، ويُوسُفُ بنُ عِيسى بنِ يُوسُفَ. ابنِ عِيسى بنِ كُرَيْمٍ العَفِيفُ الدِّمْيَاطِيُّ، مِمَّن أَخَذَ عَن الشَّرَفِ الدِّمْيَاطِيِّ، وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ زَيْدِ بنِ عُيَيْنَةَ بنِ كُرَيْمٍ الأنْصَارِيُّ مَدَنيٌّ عَن أَنَسٍ.
وَمن الخَامِس: كَرِيمَةُ المَرْوَزِيَّةُ رَاوِيَةُ البُخَارِيِّ، وعِدَّةُ نِسْوَةٍ غَيْرِها، وأَبُو كَرِيمَةَ الحُرُّ بنُ المِقْدَامِ بنِ مَعْدِ يكَرِبَ، لَهُ صُحْبَةٌ.
وَمن السَّادِس: هِبَةُ الله بنُ مُكَرَّمٍ عَن أَبِي البطر، وابنُه مُكَرَّمُ بنُ هِبَةِ اللهِ عَن قَاضِي المَارِسْتَان وأَخُوه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ ابنُ هِبَةِ الله، سَمِعَ أَبَا الوَقْتِ، وابنُ أخِيهِ عَلِيُّ بن مُكَرَّمِ بنِ هِبَةِ الله عَنْ أبِي شَاتِيل، والجَمَالُ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ الصَّدْرِ الأوْحَدِ جَلالِ الدِّينِ أَبِي العِزِّ مُكَرَّمِ ابنِ الشَّيْخِ نَجِيبِ الدِّينِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيٍّ الأنْصَارِيُّ الرُّوَيْفِعِيُّ الخَزْرَجِيُّ مُؤَلِّفُ لِسانُ العَرَبِ الَّذِي مِنْهُ مادَّةُ كِتَابِي هَذَا، ولِدَ بِالقَاهِرة سنة ثَلاثِين وسِتِّمِائة، وعُمِّرَ وَتَفَرَّدَ بالعَوَالِي، وسَمِع مِنْهُ الذَّهَبِيُّ والسُّبْكِيُّ والبِرزالِيُّ الحُفَّاظُ، وتُوفِّي سَنَةَ إحدَى عَشَرَ وسَبْعِمائةٍ، وأَبُوه من أَكَابِر الفُضَلاء، وولَدُه قُطْبُ الدِّينِ حَدَّثَ أَيْضا، ومُكَرَّمُ بنُ المُظَفَّرِ العيزربي من شُيُوخ الدِّمياطيِّ، مَاتَ سنة اثْنَتَيْن وسَبْعِين وسِتِّمِائة.
وَمن السَّابع: مُكْرَمُ بنُ أبِي الصَّقْرِ وطَائِفَة.
(ومُحَمَّدُ بنُ كَرَّامٍ، كَشَدَّادٍ) بنِ عِراقِ بن حِزَابَة أبُو عَبْدِ الله السِّجْزِيُّ (إِمَامُ الكَرَّامِيَّةِ) ، جَاورَ بِمَكَّةَ خَمسَ سِنِين، وَوَرد نَيْسَابُورَ، فَحَبَسَه طاهرُبنُ عَبدِ الله، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الشَّامِ، وَعَاد إِلَى نَيْسَابُورَ، فَحَبَسَه مُحَمَّدُ بنُ طاهِرٍ، ثُمَّ خَرَجَ مِنها فِي سَنَة إحدَى وخَمْسِين ومِائَتَيْن إِلَى القُدْسِ، فَمَاتَ بِها فِي سنةِ خَمسٍ وخَمْسِينَ ومِائَتَيْن، حَدَّث عَن مَالِكِ بنِ سُلَيْمَانَ الهَرَوِيِّ. وعَلِيِّ بنِ حَجَرٍ، وصَحِبَ أحمدَ بنَ حَرْبٍ الزَّاهدَ، وأَكْثَر عَن أحمدَ بنِ عَبدِ الله الجُوَيْبَارِيِّ، وَعنهُ مُحمدُ بنُ إسمْاعِيلَ بنِ إسْحاقَ، وإبْراهِيمُ بنُ مُحمدِ بنِ سُفْيَانَ، صَاحِبُ مُسلِمٍ، ومِنْ مَشَاهِيرِ اصْحَابِه أَبُو يَعْقُوبَ إسْحَاقُ بنُ مَحْمِشٍ الوَاعِظُ إِمامُهم فِي عَصْرِه، أَسلَمَ على يَدِهِ من أهْلِ الكِتَابَيْن والمَجُوس نَحوٌ من خَمْسَةِ آلَاف مَا بَين رَجُلٍ وامْرَأَةٍ، وماتَ سنَةَ ثَلاثٍ وثَمانِينَ وثَلاثِمِائَةٍ، وَقد ذَكَرَهُ العُتْبِيُّ فِي التَّارِيخِ اليَمَنِيِّ وأَثْنَى عَلَيْهِ، واخْتُلِفَ فِي رَاءِ مُحمّدِ بنِ كَرَّام فَقِيلَ: هَكَذَا بالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ المَشْهُورُ يُقالُ: كانَ أَبُوهُ يَحْفَظُ الكَرْمَ، وبِهِ سُمِّي. قَالَ الحافِظُ: وَوَقَعَ فِي سِفْرِ أبي الغتم البُسْتِيِّ بِالتَّخْفِيفِ، ووَقَعَتْ فِي ذَلِك قِصَّةٌ للصَّدْرِ بنِ الوَكِيلِيِّ، ذَكَرَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكيُّ. قُلتُ: وإلَيْه مَالَ العُتبِيُّ وأَنشَدَ فِي تَارِيخِه:
(إِنَّ الذينَ بِجَهْلِهِمْ لَمْ يَقْتَدُوا ... بُمُحَمَّدِ بنِ كِرَامِ غَيرُ كِرامِ)

(الرّأْيُ رَأْيُ أَبِي حَنِيفَةَ وَحْدَهُ ... والدِّينُ دِينُ مُحمّدِ بنِ كِرَامِ)

وَبِه استدَلَّ ابنُ السُّبْكِيِّ على التَّخْفِيفِ، وأَيَّدَه بأنّ وَالِدَه الشَّيخَ الإمَامَ كَانَ يَسْمَعُهُما ويقرِّهُما، وَهُوَ (القَائِلُ بِأَنَّ مَعْبُودَهُ مُسْتَقِرٌّ على العَرْشِ، وأَنَّه جَوْهَرٌ) فِي مَكَان مُمَاسٍٍّ لعَرْشِه فَوقَه (تَعالَى الله عَن ذَلِكَ) عُلُوًّا كَبِيرًا، وقَدْ أَوْرَدَ هذِه المَقالَةَ عَنهُ الشّهْرسْتَانِيُّ فِي المِلَلِ والنِّحْلِ ويَاقُوتُ وغَيْرُهُما من العُلماءِ، ووَافَقَه على هذِه خَلْقٌ لَا يُحْصَوْن بِنَيْسَابُور وهَرَاةَ.
(والتَّكْرِمَةُ: التَّكْرِيمُ) مَصْدر كَرَّمَ وَله نَظَائِرُ.
(و) أَيْضا (الوِسَادَةُ) وَهُوَ المَوْضِعُ الخَاصُّ لِجُلُوسِ الرَّجُلِ مِنْ فِرَاشٍ أَوْ سَرِيرٍ، ممّا يُعَدُّ لإكرامِه، وهِي تَفْعِلَةٌ مِن الكَرَامة، وَمِنْه الحَدِيث: " وَلَا يُجْلَسُ على تَكْرِمَتِه إِلَّا بإذْنِه ".
(و) كِرْمانُ، ويُقالُ (كِرْمَانِيُّ بنُ عَمْرِو) بنِ المُهَلَّبِ المُغَنِّي (بِالكَسْرِ) ويَاءِ النِّسْبَةِ: أَخو مُعَاوِيَةَ بنِ عَمْرِو بنِ البَصرِيِّ (مُحَدِّثٌ) عَن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَعنهُ إِسْحَاقُ بنُ إبراهيمَ بن شَاذَانَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (كَرُمَتْ أَرْضُه) العَامَ (بِضَمِّ الرَّاءِ) إذَا (دَمَلَهَا) بالسِّرْقِينِ ونَحْوه، (فَزَكَا زَرْعُها) ، وطَابَتْ تُرْبَتُها، عَن ابنِ شُمَيْلٍ. قَالَ: وَلَا يَكْرُم الحَبُّ حَتَّى يكونَ كثيرَ العَصْفِ، يَعْنِي التِّبْنَ والوَرَقَ.
(وكُرَمِيَّةُ بِالضَّمِّ وفَتْحِ الرَّاءِ) وتَشْدِيدِ اليَاءِ (ة) .
(وكَرَمِينِيَّةُ) بفَتْح الكَافِ والرَّاء وكَسْرِ المِيمِ وتَشْدِيدِ اليَاءِ (وتُخَفَّفُ، أَوْ) هِيَ (كَرْمِينَةُ) بِغَيْرِ يَاءٍ مُشَدَّدَةٍ (د ببخارى) . وَقَالَ ابنُ الأثِير: بينَها وبَيْن سَمَرْقَنْدَ. وَمِنْهَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ ورَّاقُ أَبِي بَكْرٍ بنِ دُرَيْدٍ ذَكَره الأمِيرُ وأَبُو عَبْد الله مُحَمَّدُ بنُ ضَوْءِ بنِ المُنْذِرِ الشَّيْبانِيُّ الكَرْمِينِيُّ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ القَاسِمِ بنِ سَلاَّمٍ، وأَبُو الفَرَج عَزِيزُ بنُ عبدِ الله البُخارِيُّ الكَرْمِينِيُّ الشَّافِعِيُّ أَحَدُ المُناظِرِينِ بِبُخَارَا.
(وأَكْرَمَ) الرَّجُل: (أَتَى بِأَوْلادٍ كِرَامٍ) .
(و) قَولُه تَعالَى: {وأَعْتَدْنَا لَهَا (زرْقًا كَرِيمًا} } أَيْ: (كَثِيرًا) .
(و) قَولُه تَعالَى: {وَقل لَهما قولا كَرِيمًا} أَيْ: (سَهْلاً لَيِّنًا) .
(و) قَولُه تَعالَى: (ويُدْخِلْكم مُدْخَلاً كَرِيمًا) أَيْ: حَسَنًا، وَهُوَ الجَنَّةَ.
(وَفِي الحَدِيثِ) الَّذِي رَواهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ أَنَّه صلى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: " لَا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ فَإِنَّمَا الكَرْمُ الرَّجلُ المُسْلِمُ " قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ((أَرادَ أَنْ يُقَرِّبَ ويُسَدِّدَ مَا فِي قَولِه عَزَّ وجَلَّ: (إِنَّ أَكْرَمَكُم عِنْدَ الله أَتْقَاكُمْ) بِطَرِيقَةٍ أَنِيقَةٍ ومَسْلَكٍ لَطِيفٍ (ولَيْسَ الغَرَضُ حَقِيقَةَ النَّهْيِ عَن تَسْمِيِتَه) أَي العِنَب (كَرْمًا، ولكِنَّهُ رَمْزٌ إِلَى أَنَّ هَذَا النَّوعَ مِنْ غَيْر الأناسِيِّ المُسَمَّى بِالاسْمِ المُشْتَقِّ من الكَرَمِ أنتُم أَحِقَّاءُ بأَنْ لَا تُؤَهِّلُوهُ لِهَذِه التَّسْمِيَةِ غَيْرَةً للمُسْلم التَّقِيِّ أَنْ يُشَارَكَ فِيمَا سَمَّاهُ الله تَعالَى، وخَصَّهُ بِأَنْ جَعَلَهُ صِفَتَه، فَضْلاً أنْ تُسَمُّوا بالكَرِيمِ مَنْ لَيْسَ بمُسْلِمٍ، فَكَأَنَّه قَالَ: إِنْ تَأَتَّى لَكُم أَنْ لَا تُسَمُّوهُ مَثَلاً باسْمِ الكَرَمِ، وَلَكِن بالجَفْنَةِ أَو الحَبَلَةِ) أَو الزَّرْجُونِ (فافْعَلُّوا)) ) . قَالَ: (وقَوْلُه: فإنَّمَا الكَرْمُ أَيْ فَإِنَّمَا المُسْتَحِقُّ لِلاسْمِ المُشْتَقِّ من الكَرَمِ) الرَّجُلُ (المُسْلِمُ) .
وَقَالَ الأزهَرِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ الكَرَمَ الحَقِيقِيَّ هُوَ مِنْ صِفَةِ الله تَعالَى، ثُمَّ هُوَ مِنْ صِفَةِ مَنْ آمَنَ بِه وأَسْلَمَ لأمْرِهِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَامُ مُقَامَ المَوْصُوفِ، فيُقَالُ: رَجُلٌ كَرَمٌ، ورَجُلانِ كَرَمٌ، ورِجَال كَرَمٌ، وامْرَأَة كَرَمٌ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَلَا يُؤَنَّثُ، لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ أُقِيمَ مُقَامَ المَوْصُوفِ، فَخَفَّفَتِ العَرَبُ الكَرْمَ وهم يُرِيدُون كَرَمَ شَجَرَةِ العِنَبِ لِمَا ذُلِّلَ من قُطُوفِهِ عِنْدَ اليَنْعِ، وكَثُرَ مِنْ خَيْرِهِ القَاطِفَ. ونَهَى صَلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم عَن تَسْمِيَتِهِ بِهَذَا الاسْم، لِأَنَّهُ يُعْتَصَرُ مِنْهُ المُسْكِرُ المَنْهِيُّ عَن شُرْبِهِ، وأَنَّه يُغَيِّرُ عَقْلَ شَارِبِهِ، ويُورِثُ شُرْبُه العَدَاوةَ والبَغْضَاءَ وتَبْذِيرَ المَالِ فِي غير حَقِّهِ. وقَالَ: الرَّجُلُ المُسلِمُ أَحقُّ بِهذِه الصِّفَةِ من هَذِه الشّجَرة.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ: سُمِّيَ الكَرْمُ كَرْمًا لأنَّ الخَمرَ المُتَّخَذَةَ مِنْهُ تَحُثُّ على السَّخَاءِ والكَرَمِ وتَأْمُر بِمَكَارِمِ الأخْلاَقِ، فاشتَقُّوا لَهُ اسْمًا من الكَرَم للكَرْم الَّذِي يَتَولَّدُ مِنْهُ، فكَرِهَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم أَنْ يُسَمَّى أَصلُ الخَمْر باسْمٍ مَأْخُوذٍ من الكَرَم، وجَعَلَ المُؤْمِنَ أَولَى بِهذَا الاسْمِ الحَسَنِ، وأَنْشَدَ:
(والخَمْرُ مُشْتَقَّةُ المَعْنَى مِنَ الكَرَمِ ... )
ولِذَلكَ يُسَمَّى الخمْرُ رَاحًا لأَنَّ شَارِبَها يَرْتَاحُ للعَطَاءِ أَي يَخِفُّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الكَرِيمُ مِنْ صِفَاتِ الله تَعَالَى وأَسْمَائِهِ، وَهُوَ الكَثِيرُ الخَيْرِ، وقِيلَ: الجَوَادُ، وقِيل: المُعْطِي الَّذِي لَا يَنْفَدُ عَطَاؤُه، وقِيلَ: هُوَ الجَامِعُ لأَنْوَاعِ الخَيْرِ والفَضَائِلِ والشَّرَفِ، وقِيلَ: حَمِيدُ الفِعَالِ، وَقيل: العَظِيمُ، وقِيلَ: المُنَزَّهُ عَمّا لَا يَلِيقُ، وقِيلَ: الفَضُولُ، وقِيلَ: العَزِيزُ، وقِيلَ: الصَّفُوحُ، وَقد ذَكَره المُصَنِّفُ، فهَذَا مَا قِيل فِي تَفْسِير اسْمِه تَعَالَى، وَقَالَ بَعْضُهم: الكَرَمُ إِذا وُصِفَ تَعالَى بِهِ فَهُوَ اسمٌ لإحْسَانِهِ وإِنْعَامِهِ، وَإِذا وُصِفَ بِهِ الإنسانُ فَهُوَ اسمٌ للأَخْلاقِ والأَفْعَالِ المَحْمُودَةِ الَّتِي تَظْهَرُ مِنْهُ، وَلَا يُقالُ: هُوَ كَرِيمٌ حتّى يَظْهَرَ مِنْهُ ذَلِكَ.
والكَرِيمُ أَيضًا: الحُرُّ.
والنَّجِيبُ.
والسَّخِيُّ.
والطَّيِّبُ الرَّائِحَة.
والطَّيِّبُ الأَصْلِ.
وَالَّذِي كَرَّمَ نَفسَه عَن التَّدنُّسِ بِشَيءٍ من مُخَالَفَةِ رَبِّهِ.
وَأَيْضًا الرَّقِيقُ الطَّبْعِ.
والحَسَنُ الأَخْلاقِ.
والواسِعُ الصَّدْرِ.
والحَسِيبُ.
والمُخْتَارُ المَزيِّنُ.
والمُحْسِنُ.
والعَزِيزُ عِندَك.
والحَجُّ.
وأَيضًا: الجِهَادُ.
وفَرسٌ يُغْزَى عَلَيْهِ.
والبَعِير يُسْتَقَى بِهِ. وَهَذِه الأَرْبَعَةُ ذَكَرَها المُصنِّف.
وكِتابٌ كَرِيم، أَي: مَخْتُومٌ أَو حَسَنٌ مَا فِيهِ.
وقرآنٌ كَرِيمٌ: يُحْمَدُ مَا فِيهِ من الهُدَى والبَيَانِ والعِلْمِ والحِكْمَةِ.
وقَولٌ كَرِيمٌ: سَهْلٌ لَيِّنٌ.
ورِزقٌ كَرِيمٌ أَيْ: كَثِيرٌ، وَقد ذَكَرَهُمَا المُصَنِّفُ.
ومَدْخَلٌ كَرِيمٌ: حَسَنٌ.
والكَرِيمُ أَيْضا: الرَّئِيسُ.
والعَفِيفُ.
والجَمِيلُ.
والعَجِيبُ الغَرِيبُ.
والعَالِمُ، والنَّفِيسُ.
والمَطَرُ الجَوْدُ.
والمُعْجِزُ.
والذَّلِيلُ على التَّهَكُّم، فهَذِه نَيْفٌ وثلاثُون قَولاً فِي مَعْنَى الكَرِيم، وَلم أَرَه مَجْمُوعًا فِي كِتابٍ.
قَالَ الفَرَّاء: العَربُ تَجْعَلُ الكَرِيمَ تَابِعًا لِكُلِّ شَيءٍ نَفَتْ عَنهُ فِعْلاً تَنْوِي بِهِ الذَّمَّ، ويُقالُ: أَسَمِينٌ هَذَا؟ فَيُقال: مَا هُوَ بِسَمينٍ وَلَا كَرِيمٍ، وَمَا هَذِه الدَّارُ بِوَاسِعَةٍ وَلَا كَرِيمَةٍ. والمُكَارَمَةُ: أَنْ تُهْدِيَ لإنْسانٍ شَيْئًا ليُكافِئَكَ عَلَيْه، وَهِي مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْكَرَمِ، وَمِنْه الحَدِيثُ فِي الخَمْرِ: " إِنَّ الله حَرَّمَها وحَرَّمَ أَنْ يُكَارَمَ بِهَا "، وَمِنْه قَولُ دُكَيْن:
(إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ قَطَنِ بْنِ دَارِمِِ ... )

(أَطْلُبُ دَيْنِي مِنْ أَخٍ مُكَارِمِ ... )
أَي: يُكافِئُني على مَدْحِي إيَّاهُ.
وأَكْرَمتُ الرَّجُلَ أُكْرِمُه وأَصْله أُأَكْرِمُه، كَأُدَحْرِجُه فَإن اضْطُرَّ جَازَ لَهُ أَن يُرَدَّهُ إِلَى أَصْلِه كَمَا قَالَ:
(فإنَّه أَهْلٌ لأَنْ يُؤَكْرَمَا ... )
نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. ويُقالُ فِي التّعَجُّبِ: مَا أَكْرَمَهُ لِي، وَهُوَ شَاذٌّ، لَا يَطَّردُ فِي الرُّبَاعِيِّ.
قَالَ الأخْفَشُ: وقَرَأَ بَعْضهم: {مَا لَهُ من مكرم} بفَتْح الرَّاء، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِثْلُ: مُخْرَجٍ ومُدْخَلٍ.
وتَكَرَّمَ: تَكَلَّفَ الكَرَمَ قَالَ المُتَلَمِّسُ:
(تَكَرَّمْ لِتَعْتَادَ الجَمِيلَ ولَنْ تَرَى ... أَخَا كَرَمٍ إلاَّ بأَنْ يَتَكَرَّمَا)

والكَرِيمَةُ: الأهْلُ، وقِيلَ: شَقِيقَةُ الرَّجُل، والجَمْعُ: الكَرَائِم.
وكَرائِمُ المَالِ: نَفَائِسُه.
والكَرِيمَةُ: الحَسِيبُ، يُقال: هُوَ كَرِيمَةُ قَومِه قَالَ:
(وأَرَى كَرِيمَكَ لَا كَرِيمَةَ دُونَه ... وأَرَى بِلادَكَ مَنْقَعَ الأجْوَادِ)

وَفِي الحَدِيثِ: " إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمَةُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوه " أَي: كَرِيمُ قَومٍ. وقَولُ صَخْرِ بنِ عَمْرٍ و:
(أَبَى الفَخْرَ أَنَّي قَدْ أَصَابُوا كَرِيمَتِي ... وأَنْ لَيْسَ إِهْدَاءُ الخَنَا مِنْ شِمَالِيَا)

يَعنِي بِقَوْلِه: كَرِيمَتي أَخَاهُ مُعَاوِيَةَ بنَ عَمْرٍ و.
والتَّكْرِيمُ: التَّفْضِيلُ.
وَفِي الحَدِيثِ: " إِنَّ الكَرِيمَ ابنَ الكَرِيمِ ابنِ الكَرِيم يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ [ابنِ إسحقَ] بنِ إبراهِيمَ "؛ لأنَّه اجتَمَع لَهُ شَرَفُ النَبوّةِ والعِلْمِ والجَمَالِ والعِفَّةِ وكَرَمِ الأخْلاقِ [والعَدلِ] ، ورِياسةِ الدُّنْيَا والدِّينِ.
والأكَارِمُ جَمْع: كِرَام، وكِرَامٌ جَمْعُ: كَرِيمٍ.
والكَرَامَةُ: أمرٌ خَارِقٌ للعَادَةِ غَيرُ مُقَارَنٍ بِالتَّحَدِّي ودَعْوَى النُّبُوَّةِ.
والكَرَّامُ، كشَدَّادٍ: حَافِظُ الكَرْمِ.
وكَرَامٌ، كَسَحَابٍ: والِدُ مُحَمَّدٍ رَئِيسِ الكَرَامِيّة، أَحَدُ الأقْوال فِي ضَبْطِه كَما فِي لِسَان الميزَانِ.
وَأَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ كَرَّامٍ الإسْكَنْدَرانِيُّ، وراشِدُ بنُ نَاجِي، وأَبو كَرَّامٍ كِلاهُمَا كَشَدَّادٍ كَتَب عَنْهُمَا السِّلَفِيُّ.
والمُكَرِّمِيَّةُ: طائِفَةٌ من الخَوارِجِ نُسِبُوا إِلَى أبِي المُكَرِّمِ.
وكِرْمانِيَّةُ، بِالكَسْر: قَرْيَةٌ بِفارِس.
وكرمون: عَلَمٌ.
وكذَا: كُرَيِّمٌ، مُصَغَّرًا مُشَدَّدًا.
وبَنُو كَرامَةَ: بُطَيْنٌ بِطَرَابْلسِ الشَّامِ.
ومَحَلَّةُ كرمين: قريَة بمِصْر من أَعمالِ الغَرْبِيَّة.
ومَحَلَّةُ الكُرُوم: قَرْيَتَان بالبُحَيْرة.
وَفِي المَثَل: ((لَا يأْبَى الكَرَامَةَ إِلَّا حِمارٌ)) ، المُرادُ بِهِ الوِسَادَةُ فِي أَصْلِ المَثَل، قَالَه المفَضَّلُ بنُ سَلَمَةَ، وأولُ من قَالَه عَلِيٌّ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ، ثمَّ اسْتُعْمِل لنَوْعٍ من المُقَابَلَةِ.
الكرم: هو الإعطاء بسهولة.

كرم: الكَريم: من صفات الله وأَسمائه، وهو الكثير الخير الجَوادُ

المُعطِي الذي لا يَنْفَدُ عَطاؤه، وهو الكريم المطلق. والكَريم: الجامع

لأَنواع الخير والشرَف والفضائل. والكَريم. اسم جامع لكل ما يُحْمَد، فالله عز

وجل كريم حميد الفِعال ورب العرش الكريم العظيم. ابن سيده: الكَرَم نقيض

اللُّؤْم يكون في الرجل بنفسه، وإن لم يكن له آباء، ويستعمل في الخيل

والإبل والشجر وغيرها من الجواهر إذا عنوا العِتْق، وأَصله في الناس قال ابن

الأَعرابي: كَرَمُ الفرَس أن يَرِقَّ جلده ويَلِين شعره وتَطِيب رائحته.

وقد كَرُمَ الرجل وغيره، بالضم، كَرَماً وكَرامة، فهو كَرِيم وكَرِيمةٌ

وكِرْمةٌ ومَكْرَم ومَكْرَمة

(* قوله «ومكرم ومكرمة» ضبط في الأصل

والمحكم بفتح أولهما وهو مقتضى إطلاق المجد، وقال السيد مرتضى فيهما بالضم).

وكُرامٌ وكُرَّامٌ وكُرَّامةٌ، وجمع الكَريم كُرَماء وكِرام، وجمع

الكُرَّام كُرَّامون؛ قال سيبويه: لا يُكَسَّر كُرَّام استغنوا عن تكسيره بالواو

والنون؛ وإنه لكَرِيم من كَرائم قومه، على غير قياس؛ حكى ذلك أَبو زيد.

وإنه لَكَرِيمة من كَرائم قومه، وهذا على القياس. الليث: يقال رجل كريم

وقوم كَرَمٌ كما قالوا أَديمٌ وأَدَمٌ وعَمُود وعَمَدٌ، ونسوة كَرائم. ابن

سيده وغيره: ورجل كَرَمٌ: كريم، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، تقول:

امرأَة كَرمٌ ونسوة كَرَم لأَنه وصف بالمصدر؛ قال سعيد بن مسحوح

(* قوله

«مسحوح» كذا في الأصل بمهملات وفي شرح القاموس بمعجمات) الشيباني: كذا ذكره

السيرافي، وذكر أَيضاً أنه لرجل من تَيْم اللاّت بن ثعلبة، اسمه عيسى،

وكان يُلَوَّمُ في نُصرة أَبي بلال مرداس بن أُدَيَّةَ، وأَنه منعته الشفقة

على بناته، وذكر المبرد في أَخبار الخوارج أَنه لأَبي خالد القَناني

فقال: ومن طَريف أَخبار الخوارج قول قَطَرِيِّ بن الفُجاءة المازِني لأَبي

خالد القَناني:

أَبا خالدٍ إنْفِرْ فلَسْتَ بِخالدٍ،

وَما جَعَلَ الرحمنُ عُذْراً لقاعِدِ

أَتَزْعُم أَنَّ الخارِجيَّ على الهُدَى،

وأنتَ مُقِيمٌ بَينَ راضٍ وجاحِدِ؟

فكتب إليه أَبو خالد:

لَقدْ زادَ الحَياةَ إليَّ حُبّاً

بَناتي، أَنَّهُنَّ من الضِّعافِ

مخافةَ أنْ يَرَيْنَ البُؤسَ بَعْدِي،

وأنْ يَشْرَبْنَ رَنْقاً بعدَ صافِ

وأنْ يَعْرَيْنَ، إنْ كُسِيَ الجَوارِي،

فَتَنْبُو العينُ عَن كَرَمٍ عِجافِ

ولَوْلا ذاكَ قد سَوَّمْتُ مُهْري،

وفي الرَّحمن للضُّعفاءِ كافِ

أَبانا مَنْ لَنا إنْ غِبْتَ عَنَّا،

وصارَ الحيُّ بَعدَك في اخْتِلافِ؟

قال أَبو منصور: والنحويون ينكرون ما قال الليث، إنما يقال رجل كَرِيم

وقوم كِرام كما يقال صغير وصغار وكبير وكِبار، ولكن يقال رجل كَرَم ورجال

كَرَم أي ذوو كَرَم، ونساء كَرَم أي ذوات كرَم، كما يقال رجل عَدْل وقوم

عدل، ورجل دَنَفٌ وحَرَضٌ، وقوم حَرَضٌ ودَنَفٌ. وقال أَبو عبيد: رجل

كَرِيم وكُرَامٌ وكُرَّامٌ بمعنى واحد، قال: وكُرام، بالتخفيف، أبلغ في

الوصف وأكثر من كريم، وكُرّام، بالتشديد، أَبلغ من كُرَام، ومثله ظَرِيف

وظُراف وظُرَّاف، والجمع الكُرَّامون. وقال الجوهري: الكُرام، بالضم، مثل

الكَرِيم فإذا أفرط في الكرم قلت كُرّام، بالتشديد، والتَّكْرِيمُ

والإكْرامُ بمعنى، والاسم منه الكَرامة؛ قال ابن بري: وقال أَبو

المُثَلم:ومَنْ لا يُكَرِّمْ نفْسَه لا يُكَرَّم

(* هذا الشطر لزهير من معلقته).

ابن سيده: قال سيبويه ومما جاء من المصادر على إضمار الفعل المتروك

إظهاره ولكنه في معنى التعجب قولك كَرَماً وصَلَفاً، كأَنه يقول أَكرمك الله

وأَدام لك كَرَماً، ولكنهم خزلوا الفعل هنا لأَنه صار بدلاً من قولك

أَكْرِمْ به وأَصْلِف، ومما يخص به النداء قولهم يا مَكْرَمان؛ حكاه الزجاجي،

وقد حكي في غير النداء فقيل رجل مَكْرَمان؛ عن أَبي العميثل الأَعرابي؛

قال ابن سيده: وقد حكاها أَيضاً أَبو حاتم. ويقال للرجل يا مَكرمان، بفتح

الراء، نقيض قولك يا مَلأَمان من اللُّؤْم والكَرَم. وروي عن النبي، صلى

الله عليه وسلم: أَن رجلاً أَهدى إليه راوية خمر فقال: إن الله

حَرَّمها، فقال الرجل: أَفلا أُكارِمُ بها يَهودَ؟ فقال: إن الذي حرَّمها حرَّم

أن يُكارَم بها؛ المُكارَمةُ: أَن تُهْدِيَ لإنسانٍ شيئاً ليكافِئَك عليه،

وهي مُفاعَلة من الكَرَم، وأَراد بقوله أُكارِمُ بها يهود أي أُهْديها

إليهم ليُثِيبوني عليها؛ ومنه قول دكين:

يا عُمَرَ الخَيراتِ والمَكارِمِ،

إنِّي امْرُؤٌ من قَطَنِ بن دارِمِ،

أَطْلُبُ دَيْني من أَخٍ مُكارِمِ

أراد من أَخٍ يُكافِئني على مَدْحي إياه، يقول: لا أَطلب جائزته بغير

وَسِيلة. وكارَمْتُ الرجل إذا فاخَرْته في الكرم، فكَرَمْته أَكْرُمه،

بالضم، إذا غلبته فيه. والكَريم: الصَّفُوح. وكارَمنى فكَرَمْته أَكْرُمه:

كنت أَكْرَمَ منه. وأَكْرَمَ الرجلَ وكَرَّمه: أَعْظَمه ونزَّهه. ورجل

مِكْرام: مُكْرِمٌ وهذا بناء يخص الكثير. الجوهري: أَكْرَمْتُ الرجل

أُكْرِمُه، وأَصله أُأَكْرمه مثل أُدَحْرِجُه، فاستثفلوا اجتماع الهمزتين فحذفوا

الثانية، ثم أَتبعوا باقي حروف المضارعة الهمزة، وكذلك يفعلون، ألا تراهم

حذفوا الواو من يَعِد استثقالاً لوقوعها بين ياء وكسرة ثم أَسقطوا مع

الأَلف والتاء والنون؟ فإن اضطر الشاعر جاز له أَن يرده إلى أَصله كما

قال:فإنه أَهل لأَن يُؤَكْرَما

فأَخرجه على الأصل. ويقال في التعجب: ما أَكْرَمَه لي، وهو شاذ لا يطرد

في الرباعي؛ قال الأخفش: وقرأَ بعضهم ومَن يُهِن اللهُ فما له من

مُكْرَم، بفتح الراء، أي إكْرام، وهو مصدر مثل مُخْرَج ومُدْخَل. وله عليَّ

كَرامةٌ أَي عَزازة. واستَكْرم الشيءَ: طلَبه كَرِيماً أَو وجده كذلك. ولا

أَفْعلُ ذلك ولا حُبّاً ولا كُرْماً ولا كُرْمةً ولا كَرامةً كل ذلك لا

تُظهر له فعلاً. وقال اللحياني: أَفْعَلُ ذلك وكرامةً لك وكُرْمَى لك

وكُرْمةً لك وكُرْماً لك، وكُرْمةَ عَيْن ونَعِيمَ عين ونَعْمَةَ عَينٍ

ونُعامَى عَينٍ

(* قوله «ونعامى عين» زاد في التهذيب قبلها: ونعم عين أي بالضم،

وبعدها: نعام عين أي بالفتح). ويقال: نَعَمْ وحُبّاً وكَرْامةً؛ قال ابن

السكيت: نَعَمْ وحُبّاً وكُرْماناً، بالضم، وحُبّاً وكُرْمة. وحكي عن

زياد بن أَبي زياد: ليس ذلك لهم ولا كُرْمة.

وتَكَرَّمَ عن الشيء وتكارم: تَنزَّه. الليث: تكَرَّمَ فلان عما يَشِينه

إذا تَنزَّه وأَكْرَمَ نفْسَه عن الشائنات، والكَرامةُ: اسم يوضع

للإكرام

(* قوله «يوضع للإكرام» كذا بالأصل، والذي في التهذيب: يوضع موضع

الإكرام)، كما وضعت الطَّاعةُُ موضع الإطاعة، والغارةُ موضع الإغارة.

والمُكَرَّمُ: الرجل الكَرِيم على كل أَحد. ويقال: كَرُم الشيءُ الكَريمُ

كَرَماً، وكَرُمَ فلان علينا كَرامةً. والتَّكَرُّمُ: تكلف الكَرَم؛ وقال

المتلمس:

تكَرَّمْ لتَعْتادَ الجَمِيلَ، ولنْ تَرَى

أَخَا كَرَمٍ إلا بأَنْ يتَكَرَّما

والمَكْرُمةُ والمَكْرُمُ: فعلُ الكَرَمِ، وفي الصحاح: واحدة المَكارمِ

ولا نظير له إلاَّ مَعُونٌ من العَوْنِ، لأَنَّ كل مَفْعُلة فالهاء لها

لازمة إلا هذين؛ قال أَبو الأَخْزَرِ الحِمّاني:

مَرْوانُ مَرْوانُ أَخُو اليَوْم اليَمِي،

ليَوْمِ رَوْعٍ أو فَعالِ مَكْرُمِ

ويروي:

نَعَمْ أَخُو الهَيْجاء في اليوم اليمي

وقال جميل:

بُثَيْنَ الْزَمي لا، إنَّ لا، إنْ لَزِمْتِه،

على كَثرةِ الواشِينَ، أَيُّ مَعُونِ

قال الفراء: مَكْرُمٌ جمع مَكْرُمةٍ ومَعُونٌ جمع مَعُونةٍ.

والأُكْرُومة: المَكْرُمةُ. والأُكْرُومةُ من الكَرَم: كالأُعْجُوبة من العَجَب.

وأَكْرَمَ الرجل: أَتى بأَولاد كِرام. واستَكْرَمَ: استَحْدَث عِلْقاً

كريماً. وفي المثل: استَكْرَمْتَ فارْبِطْ. وروي عن النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه قال: إنَّ اللهَ يقولُ إذا أَنا أَخَذْتُ من عبدي كَرِيمته وهو

بها ضَنِين فصَبرَ لي لم أَرْض له بها ثواباً دون الجنة، وبعضهم رواه: إذا

أَخذت من عبدي كَرِيمتَيْه؛ قال شمر: قال إسحق بن منصور قال بعضهم يريد

أهله، قال: وبعضهم يقول يريد عينه، قال: ومن رواه كريمتيه فهما العينان،

يريد جارحتيه أي الكريمتين عليه. وكل شيء يَكْرُمُ عليك فهو كَريمُكَ

وكَريمتُك. قال شمر: وكلُّ شيء يَكْرُمُ عليك فهو كريمُك وكريمتُك.

والكَرِيمةُ: الرجل الحَسِيب؛ يقال: هو كريمة قومه؛ وأَنشد:

وأَرَى كريمَكَ لا كريمةَ دُونَه،

وأَرى بِلادَكَ مَنْقَعَ الأَجْوادِ

(* قوله «منقع الاجواد» كذا بالأصل والتهذيب، والذي في التكملة: منقعاً

لجوادي، وضبط الجواد فيها بالضم وهو العطش).

أَراد من يَكْرمُ عليك لا تدَّخر عنه شيئاً يَكْرُم عليك. وأَما قوله،

صلى الله عليه وسلم: خير الناس يومئذ مُؤمن بين كَرِيمين، فقال قائل: هما

الجهاد والحج، وقيل: بين فرسين يغزو عليهما، وقيل: بين أَبوين مؤَمنين

كريمين، وقيل: بين أَب مُؤْمن هو أَصله وابن مؤْمن هو فرعه، فهو بين مؤمنين

هما طَرَفاه وهو مؤْمن. والكريم: الذي كَرَّم نفْسَه عن التَّدَنُّس

بشيءٍ من مخالفة ربه. ويقال: هذا رجل كَرَمٌ أَبوه وكَرَمٌ آباؤُه. وفي حديث

آخر: أَنه أكْرَم جرير بن عبد الله لمّا ورد عليه فبَسط له رداءَه وعممه

بيده، وقال: أَتاكم كَريمةُ قوم فأَكْرموه أي كريمُ قوم وشَريفُهم،

والهاء للمبالغة؛ قال صخر:

أَبى الفَخْرَ أَنِّي قد أَصابُوا كَريمتي،

وأنْ ليسَ إهْداء الخَنَى مِنْ شِمالِيا

يعني بقوله كريمتي أَخاه معاوية بن عمرو. وأَرض مَكْرَمةٌ

(* قوله «وأرض

مكرمة» ضطت الراء في الأصل والصحاح بالفتح وفي القاموس بالضم وقال

شارحه: هي بالضم والفتح) وكَرَمٌ: كريمة طيبة، وقيل: هي المَعْدُونة المُثارة،

وأَرْضان كَرَم وأَرَضُون كَرَم. والكَرَمُ: أَرض مثارة مُنَقَّاةٌ من

الحجارة؛ قال: وسمعت العرب تقول للبقعة الطيبة التُّربةِ العَذاة المنبِت

هذه بُقْعَة مَكْرَمة. الجوهري: أَرض مَكْرَمة للنبات إذا كانت جيدة

للنبات. قال الكسائي: المَكْرُمُ المَكْرُمة، قال: ولم يجئ مَفْعُل للمذكر

إلا حرفان نادران لا يُقاس عليهما: مَكْرُمٌ ومَعُون. وقال الفراء: هو جمع

مَكْرُمة ومَعُونة، قال: وعنده أَنَّ مفْعُلاً ليس من أَبنية الكلام،

ويقولون للرجل الكَريم مَكْرَمان إذا وصفوه بالسخاء وسعة الصدر.

وفي التنزيل العزيز: إنِّي أُلْقِيَ إليَّ كتاب كَريم؛ قال بعضهم: معناه

حسن ما فيه، ثم بينت ما فيه فقالت: إنَّه من سُليمان وإنه بسم الله

الرحمن الرحيم أَلاَّ تعلوا عليَّ وأْتُوني مُسلمين؛ وقيل: أُلقي إليّ كتاب

كريم، عَنَتْ أَنه جاء من عند رجل كريم، وقيل: كتاب كَريم أي مَخْتُوم.

وقوله تعالى: لا بارِدٍ ولا كَريم؛ قال الفراء: العرب تجعل الكريم تابعاً

لكل شيء نَفَتْ عنه فعلاً تَنْوِي به الذَّم. يقال: أَسَمِين هذا؟ فيقال:

ما هو بسَمِين ولا كَرِيم وما هذه الدار بواسعة ولا كريمة. وقال: إنه

لقرآن كريم في كتاب مكنون؛ أَي قرآن يُحمد ما فيه من الهُدى والبيان والعلم

والحِكمة.

وقوله تعالى: وقل لهما قولاً كَريماً؛ أَي سهلاً ليِّناً. وقوله تعالى:

وأَعْتَدْنا لها رِزْقاً كريماً؛ أي كثيراً. وقوله تعالى: ونُدْخِلْكم

مُدْخَلاً كريماً؛ قالوا: حسَناً وهو الجنة. وقوله: أَهذا الذي كَرَّمْت

عليّ؛ أي فضَّلْت. وقوله: رَبُّ العرشِ الكريم؛ أَي العظيم. وقوله: إنَّ

ربي غنيٌّ كريم؛ أي عظيم مُفْضِل. والكَرْمُ: شجرة العنب، واحدتها كَرْمة؛

قال:

إذا مُتُّ فادْفِنِّي إلى جَنْبِ كَرْمةٍ

تُرَوِّي عِظامي، بَعْدَ مَوْتي، عُرُوقُها

وقيل: الكَرْمة الطاقة الواحدة من الكَرْم، وجمعها كُروُم. ويقال: هذه

البلدة إنما هي كَرْمة ونخلة، يُعنَى بذلك الكثرة. وتقول العرب: هي أَكثر

الأرض سَمْنة وعَسَلة، قال: وإذا جادَت السماءُ بالقَطْر قيل: كَرَّمَت.

وفي حديث أَبي هريرة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لا

تُسَمُّوا العِنب الكَرْم فإنما الكَرْمُ الرجل المسلم؛ قال الأَزهري: وتفسير

هذا، والله أَعلم، أن الكَرَمَ الحقيقي هو من صفة الله تعالى، ثم هو من صفة

مَنْ آمن به وأَسلم لأَمره، وهو مصدر يُقام مُقام الموصوف فيقال: رجل

كَرَمٌ ورجلان كرَم ورجال كرَم وامرأَة كرَم، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤَنث

لأنه مصدر أُقيمَ مُقام المنعوت، فخففت العرب الكَرْم، وهم يريدون كَرَمَ

شجرة العنب، لما ذُلِّل من قُطوفه عند اليَنْع وكَثُرَ من خيره في كل حال

وأَنه لا شوك فيه يُؤْذي القاطف، فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن

تسميته بهذا الاسم لأَنه يعتصر منه المسكر المنهي عن شربه، وأَنه يغير عقل

شاربه ويورث شربُه العدواة والبَغْضاء وتبذير المال في غير حقه، وقال:

الرجل المسلم أَحق بهذه الصفة من هذه الشجرة. قال أَبو بكر: يسمى الكَرْمُ

كَرْماً لأَن الخمر المتخذة منه تَحُثُّ على السخاء والكَرَم وتأْمر

بمَكارِم الأَخلاق، فاشتقوا له اسماً من الكَرَم للكرم الذي يتولد منه، فكره

النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يسمى أَصل الخمر باسم مأْخوذ من الكَرَم

وجعل المؤْمن أَوْلى بهذا الاسم الحَسن؛ وأَنشد:

والخَمْرُ مُشتَقَّةُ المَعْنَى من الكَرَمِ

وكذلك سميت الخمر راحاً لأَنَّ شاربها يَرْتاح للعَطاء أَي يَخِفُّ؛

وقال الزمخشري: أَراد أن يقرّر ويسدِّد ما في قوله عز وجل: إن أَكْرَمَكم

عند الله أَتْقاكم، بطريقة أَنِيقة ومَسْلَكٍ لَطِيف، وليس الغرض حقيقة

النهي عن تسمية العنب كَرْماً، ولكن الإشارة إلى أَن المسلم التقي جدير بأَن

لا يُشارَك فيما سماه الله به؛ وقوله: فإنما الكَرْمُ الرجل المسلم أَي

إنما المستحق للاسم المشتقِّ من الكَرَمِ الرَّجلُ المسلم. وفي الحديث:

إنَّ الكَريمَ ابنَ الكريمِ ابنِ الكريم يُوسُفُ بن يعقوب بن إسحق لأَنه

اجتمع له شَرَف النبوة والعِلم والجَمال والعِفَّة وكَرَم الأَخلاق

والعَدل ورِياسة الدنيا والدين، فهو نبيٌّ ابن نبيٍّ ابن نبيٍّ ابن نبي رابع

أربعة في النبوة. ويقال للكَرْم: الجَفْنةُ والحَبَلةُ والزَّرَجُون.

وقوله في حديث الزكاة: واتَّقِ كَرائمَ أَموالهم أي نَفائِسها التي تتعلَّق

بها نفْسُ مالكها، ويَخْتَصُّها لها حيث هي جامعة للكمال المُمكِن في

حقّها، وواحدتها كَرِيمة؛ ومنه الحديث: وغَزْوٌ تُنْفَقُ فيه الكَريمةُ أي

العزيزة على صاحبها.

والكَرْمُ: القِلادة من الذهب والفضة، وقيل: الكَرْم نوع من الصِّياغة

التي تُصاغُ في المَخانِق، وجمعه كُروُم؛ قال:

تُباهِي بصَوْغ من كُرُوم وفضَّة

يقال: رأَيت في عُنُقها كَرْماً حسناً من لؤلؤٍ؛

قال الشاعر:

ونَحْراً عَليْه الدُّر تُزْهِي كُرُومُه

تَرائبَ لا شُقْراً، يُعَبْنَ، ولا كُهْبا

وأَنشد ابن بري لجرير:

لقَدْ وَلَدَتْ غَسّانَ ثالِبةُ الشَّوَى،

عَدُوسُ السُّرَى لا يَقْبَلُ الكَرْمَ جِيدُها

ثالبة الشوء: مشققة القدمين؛ وأَنشد أَيضاً له في أُم البَعِيث:

إذا هَبَطَتْ جَوَّ المَراغِ فعَرَّسَتْ

طُرُوقاً، وأَطرافُ التَّوادي كُروُمُها

والكَرْمُ: ضَرْب من الحُلِيِّ وهو قِلادة من فِضة تَلْبَسها نساء

العرب. وقال ابن السكيت: الكَرْم شيء يُصاغ من فضة يُلبس في القلائد؛ وأَنشد

غيره تقوية لهذا:

فيا أَيُّها الظَّبْيُ المُحَلَّى لَبانُه

بكَرْمَيْنِ: كَرْمَيْ فِضّةٍ وفَرِيدِ

وقال آخر:

تُباهِي بِصَوغٍ منْ كُرُومٍ وفِضّةٍ،

مُعَطَّفَة يَكْسونَها قَصَباً خَدْلا

وفي حديث أُم زرع: كَرِيم الخِلِّ لا تُخادِنُ أَحداً في السِّرِّ؛

أَطْلَقَت كرِيماً على المرأَة ولم تقُل كرِيمة الخلّ ذهاباً به إلى الشخص.

وفي الحديث: ولا يُجلس على تَكْرِمتِه إلا بإذنه؛ التَّكْرِمةُ: الموضع

الخاصُّ لجلوس الرجل من فراش أو سَرِير مما يُعدّ لإكرامه، وهي تَفْعِلة من

الكرامة.

والكَرْمةُ: رأْس الفخذ المستدير كأَنه جَوْزة وموضعها الذي تدور فيه من

الوَرِك القَلْتُ؛ وقال في صفة فرس:

أُمِرَّتْ عُزَيْزاه، ونِيطَتْ كُرُومُه

إلى كَفَلٍ رابٍ وصُلْبٍ مُوَثَّقِ

وكَرَّمَ المَطَرُ وكُرِّم: كَثُرَ ماؤه؛ قال أَبو ذؤَيب يصف سحاباً:

وَهَى خَرْجُه واسْتُجِيلَ الرَّبا

بُ مِنْه، وكُرِّم ماءً صَرِيحا

ورواه بعضهم: وغُرِّم ماء صَرِيحا؛ قال أَبو حنيفة: زعم بعض الرواة أن

غُرِّم خطأ وإنما هو وكُرِّم ماء صَريحا؛ وقال أَيضاً: يقال للسحاب إذا

جاد بمائه كُرِّم، والناس على غُرِّم، وهو أشبه بقوله: وَهَى خَرْجُه.

الجوهري: كَرُمَ السَّحابُ إذا جاء بالغيث.

والكَرامةُ: الطَّبَق الذي يوضع على رأْس الحُبّ والقِدْر. ويقال:

حَمَلَ إليه الكرامةَ، وهو مثل النُّزُل، قال: وسأَلت عنه في البادية فلم

يُعرف. وكَرْمان وكِرْمان: موضع بفارس؛ قال ابن بري: وكَرْمانُ اسم بلد، بفتح

الكاف، وقد أُولِعت العامة بكسرها، قال: وقد كسرها الجوهري في فصل رحب

فقال يَحكي قول نَصر بن سَيَّار: أَرَحُبَكُمُ الدُّخولُ في طاعة

الكِرْمانيّ؟ والكَرْمةُ: موضع أيضاً؛ قال ابن سيده: فأَما قول أَبي

خِراش:وأَيْقَنْتُ أَنَّ الجُودَ مِنْكَ سَجِيَّةٌ،

وما عِشْتُ عَيْشاً مثْلَ عَيْشِكَ بالكَرْمِ

قيل: أَراد الكَرْمة فجمعها بما حولها؛ قال ابن جني: وهذا بعيد لأَن مثل

هذا إنما يسوغ في الأجناس المخلوقات نحو بُسْرَة وبُسْر لا في الأَعلام،

ولكنه حذف الهاء للضرورة وأَجْراه مُجْرى ما لا هاء فيه؛ التهذيب: قال

أَبو ذؤيب

(* قوله «أبو ذؤيب إلخ» انفرد الازهري بنسبة البيت لابي ذؤيب،

إذ الذي في معجم ياقوت والمحكم والتكملة إنه لابي خراش) في الكُرْم:

وأَيقنتُ أَن الجود منك سجية،

وما عشتُ عيشاً مثل عيشكَ بالكُرْم

قال: أَراد بالكُرْمِ الكَرامة. ابن شميل: يقال كَرُمَتْ أَرضُ فلان

العامَ، وذلك إذا سَرْقَنَها فزكا نبتها. قال: ولا يَكْرُم الحَب حتى يكون

كثير العَصْف يعني التِّبْن والورق. والكُرْمةُ: مُنْقَطَع اليمامة في

الدَّهناء؛ عن ابن الأعرابي.

كوم

Entries on كوم in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
كوم: تكوّم، تكدّس (بوشر).
كوم وجمعها كيمان وأكوام: أكمة، ربوة، رابية، تل (بوشر).
كوم وجمعها كيمان واكوام: كدس. زمرة. مِدَق من الحجارة. كتلة. ركام (بوشر) (فليشر).
الكيمان: محل أقذار بلدة، أكوام الزبل التي تحيط البلدة (بوشر، فليشر المعجم، ترجمة (لين) ألف ليلة 1، 133 ارنولد كرست 62، 3) أو هي الأنقاض (فليشر 1:1).
الكوم: رأس مال شركة (بوشر).
كُومة وكَومة وجمعها كُوَم أيضاً: كتلة. مِسحِق، رحى، مِسنّ (بوشر). (عباد 39:2، 1 وفي محيط المحيط الكُومة والكَومة (بالفتح والضم): القطعة من التراب وغيره) أما ترجمة فريتاج لها بأنها cumulus frumenti أي أكوام العلف أو الحبوب فخطأ كبير. وانظر (زيتشر 229:32).
تكويم: اندماج، ترصيع (باللاتينية incastratura انظر دوكانج).

كوم

8 اِكْتَامَ He walked upon the extremities of his toes, by choice. (TA, voce حَارِقَةٌ, q. v.)
(كوم) - في حديث علىّ - رضي الله عنه -: "كَوَّمَ كَوْمَةً "
: أي جمع صُبْرة ورَفَعها. وهذا التّركيبُ للارتفاع
(ك و م) : (الْكُومَةُ) بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ الْقِطْعَةُ مِنْ التُّرَابِ وَغَيْرِهِ وَمِنْهَا حَدِيثُ عُثْمَانَ (أَنَّهُ كَوَّمَ كُومَةً) مِنْ الْحَصَى أَيْ جَمَعَهَا وَرَفَعَ رَأْسَهَا.
ك و م

ناقة كوماء، وإبل كومٌ. وعنده كومة من الطعام وغيره وكومٌ: صبر. وكوم كومةً من تراب. وكام الفرس أنثاه يكومها. وقال:

عقربة يكومها عقربان
ك و م: (كَوَّمَ) كُومَةٌ بِالضَّمِّ إِذَا جَمَعَ قِطْعَةً مِنْ تُرَابٍ وَرَفَعَ رَأْسَهَا. وَنَظِيرُهُ الصُّبْرَةُ مِنَ الطَّعَامِ. وَ (الْكِيمِيَاءُ) مَعْرُوفٌ، مِثْلَ السِّيمِيَاءِ. 

كوم


كَامَ (و)(n. ac. كَوْم)
a. Covered; lay with.

كَوَّمَa. Heaped up.

كُوْم
(pl.
أَكْوَاْم)
a. Herd of camels.

كُوْمَة
(pl.
كُوَم)
a. Heap.

أَكْوَمُ
(pl.
كُوْم)
a. High, lofty; prominent.

كَوْمِسْيَوْن
a. [ coll. ], Commission.

كَوْمِسْيَوْنِجِيّ
a. Commissioner, commercial agent.
ك و م :
الْكَوْمَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ التُّرَابِ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الصُّبْرَةُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا وَكَوَّمْتُ كَوْمَةً مِنْ الْحَصَى أَيْ جَمَعْتُهَا وَرَفَعْت لَهَا رَأْسًا وَنَاقَةٌ كَوْمَاءُ ضَخْمَةُ السَّنَامِ وَبَعِيرٌ أَكْوَمُ وَالْجَمْعُ كُومٌ مِنْ بَابِ أَحْمَرَ. 
[كوم] كامَ الفرسُ أنثاه يَكومُها كَوْماً، إذا نَزا عليها. وكَوَّمْتُ كومَةً بالضمّ، إذا جمعت قطعةً من تُراب ورفعتَ رأسها. وهو في الكلام بمنزلة قولك: صُبْرَةٌ من طعامٍ. والكَوْماءُ: الناقة العظيمة السنام. والكوم: القطعة من الابل. والكيمياء معروف، مثل السيمياء.
كوم
ناقَةٌ كَوْماءُ: طَوِيلةُ السَّنَام عَظِيْمَتُه. والأكْوَامُ: الأسْنِمَةُ، واحِدُها كُوْمٌ. والكَوَمُ: العِظَمُ في كل شَيْءٍ. وكذلك الفَرْجُ الكَبيرُ، يُقال: كامَها يَكُوْمُها: إذا سَفِدَها. والكَوْم: الخِلاَطُ.
وأعْطِني كَوْماً أو كَوْمَيْن: أي مَرَّةً أو مَرّتَيْن.
وإذا جازَتِ الإِبلُ المائةَ فهيِ الكَوْمُ والحَوْمُ.
وكَوَّمْتُ الشَّيْءَ: جَمَعْتَه ورَفعْتَه. والكُوْمَةُ: الصُّبْرَةُ.
والأكْوَمَان: تَحْتَ الثنْدُؤتَيْن.
والمُسْتَكامُ: الضَّخْمُ من الكَوَم وهو عِظَمُ العَجُزِ وعِظَمُ السَّنَام.
(ك وم)

الكَوَم: العِظَم فِي كل شَيْء. وَقد غلب على السنام.

سَنَام أكوم: عَظِيم، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

وعَجُز خَلْف السّنَام الأكوم

وبعير اكوم: عَظِيم.

وناقة كوماء: عَظِيمَة السنام طويلته.

وجبل أكْوم: مُرْتَفع، قَالَ ذُو الرمة:

وَمَا زَالَ فَوق الأكوم الفَرْد وَاقِفًا ... عليهِن حَتَّى فَارق الأرضَ نُورُها

والكَوْم: الْفرج الْكَبِير.

وكامها كَوما: نَكَحَــهَا.

وَقيل: الكَوْم يكون للْإنْسَان وَالْفرس.

وَامْرَأَة مُكامة: منكوحه، على غير قِيَاس، وَاسْتَعْملهُ بَعضهم فِي العُقَرُبَان فَقَالَ:

كأنّ مَرْعَى أمَّكم إِذْ غَدَتْ ... عَقْرَبة يكومها عُقْربانْ

وكوَّم الشَّيْء: جمعه وَرَفعه.

وكوَّم الْمَتَاع: ألْقى بعضه على بعض. والكُومة: الصُّبْرة من الطَّعَام وَغَيره.

والأَكْوَمان: مَا تَحت الثُنْدُوتين.

وكُومة: اسْم امْرَأَة.
[كوم] نه: فيه: أعظم الصدقة رباط فرس في سبيل الله لا يمنع "كومه"، هو بالفتح: الضراب، كام الفرس أنثاه كومًا، وأصله من العلو. ومنه: إن قومًا من الموحدين يحبسون يوم القيامة على "الكوم" إلى أن يهذبوا، هو بالفتح: المواضع المشرفة، جمع كومة، ويهذبوا- ينقوا من المأثم. ومنه: يجيء يوم القيامة على "كوم" فوق الناس. وح الحث على الصدقة: رأيت "كومين" من طعام وثياب. ن: هو بفتح كاف وضمها: الصبرة. نه: وح على: أتى بالمال "فكوم كومة" من ذهب و"كومة" من فضة وقال: يا حمراء! احمري ويا بيضاء! ابيضي، غري غيري، هذا جناي وخياره فيه، إذ كل جان يده إلى فيه، أي جمع من كل واحد منهما صبرة، ورفعها وعلاها، وبعضهم يضم الكاف، قيل: هو بالضم اسم لما كوم، وبالفتح اسم الفعلة الواحدة- ومر في جنى. وناقة "كوماء" أي مشرفة السنام عاليته. ومنه: فيأتي منه بناقتين "كوماوين". ن: بفتح كاف. ز: قوله: وثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن، برفع ثلاث وأربع، وخبر ثلاث محذوف، أي وثلاث خير من ثلاث، ومن أعدادهن- أي الزائدة على أربع خير من أعدادهن. ط: ومن أعدادهن- أي وأكثر من أربع خير من أعدادهن، وقيل: أي آيتين خير من ناقتين، ومن أعدادهما من الإبل، وثلاث خير من ثلاث نوق وإبل، يعني أن الآيات تفضل على أعدادهن من النوق والإبل، قوله: في غير إثم- أي من غير أن يوجب إثمًا كسرقة وغصب، وبطحان وعقيق أسواق الإبل، قوله: فيعلم أو يقرأ آيتين: في صح جامع الأصول بفتح ياء وسكون عين، فأو- لشك الراوي. ز: فإن كان من التعليم لكان أو للتنويع. نه: و"كوم" علقام- بضم كاف موضع.
باب الكاف والميم و (وا يء) معهما ك وم، م ك و، ك م ي، ك مء، ء ك م مستعملات

كوم: ناقةٌ كَوْماء: طويلة السنام عظيمته، والجميع: كُومٌ. والكَوَمُ: العظم في كل شيء.

مكو: المُكاءُ: الصفير، في قوله (سبحانه) : وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً فالتصدية: التصفيق باليدين، كانوا يطوفون بالبيت عراة [يصفرون بأفواههم، ويصفقون بأيديهم] . وقد مكا الإنسان يَمْكُو مكاء، أي: صفر بفيه. والمَكا، مقصور: مجثم الأرنب والثعلب، والمكْوُ: لغة في المكا، قال يصف إبطي الناقة من انفراجها:

(كأن خليفي زورها ورحاهما) ... بنى مَكَوَيْنَ ثلما بعد صيدن

وقال الطرماح يصف أرضاً :

كَمْ بها من مَكْوِ وحشية ... قيض في منتثل أو شيام

المُنْتَثَلُ: الذي أخرج ترابه، والشيام: الذي لم يحفر. قيل: مكو بلا همز، والجميع: الأَمْكاء.

كمي: كَمَى الشهادة يَكْميها كَمْياً، أي: كَتَمها. والكَمِيُّ: الشجاع، سمي به، لأنه يَتَكَمَّى في السلاح، أي: يتغطى به. وتَكَمَّتْهُمُ الفتنة إذا غشيتهم، قال العجاج :

بل لو شهدت الناس إذ تُكُمُّوا

أي: تَكمَّتْهُمُ الفتنة والشر. ويقال: تكنتهم بمعناه. وتَكَمّاهُ بالسيف، أي: علاه. كمأ: الكَمْأُة: نبات ينقض الأرض، فيخرج كما يخرج الفطر، وأحدها: كَمْءٌ، والجميع: الكَمْأَةُ، وثلاثة أَكْمُؤٍ.

أكم: الأكَمَةُ: تل من قف. والجميع: الأكَمُ والأكُمُ والآكامُ، وهو من حجر واحد. والْمَأْكَمَتانِ: لحمتان بين العجز والمتنين، والجميع: المآكم.. قال :

إذا ضربتها الريح في المرط أشرفت ... مآكِمُها والزل في الريح تفضح 

كوم: الكَوَمُ: العِظَم في كل شيء، وقد غلَب على السَّنام؛ سَنام

أَكْوَمُ: عَظيم؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وعَجُزٌ خَلْفَ السَّنامِ الأَكْوَمِ

وبَعير أَكْوَمُ، والجمع كُوم؛ قال الشاعر:

رِقابٌ كالمَواجهن خاطِياتٌ،

وأَسْتاهٌ على الأَكْوارِ كُومُ

والكُومُ: القِطعة من الإِبل. وناقة كَوْماء: عَظيمة السَّنام طويلته.

والكَوَمُ: عِظَم في السنام. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

رأَى في نَعَم الصَّدَقة ناقةٌ كَوْماء، وهي الضخمة السنام، أَي

مُشْرِفةَ السَّنام عالِيتَه؛ ومنه الحديث: فيأْتي منه بناقَتَينِ كَوْماوَينِ،

قلب الهمزة في التثنية واواً. وجبَل أَكْوَمُ: مُرتفِع؛ قال ذو الرمة:

وما زالَ فَوْقَ الأَكْوَمِ الفَرْدِ واقِفاً

عَلَيْهِنَّ، حتى فارَقَ الأَر ضَ نُورُها

ومنه الحديث: أَنّ قوماً من المُوَحِّدين يُحْبَسُون يوم القِيامة على

الكَوْمِ إِلى أَن يُهَذَّبُوا؛ هي بالفتح المَواضع المشرفة، واحدتها

كَوْمة، ويُهَذَّبوا أَي يُنَقَّوا من المَآثم؛ ومنه الحديث: يَجِيء يومَ

القيامة على كَوْمٍ فوقَ الناسِ؛ ومنه حديث الحث على الصدقة: حتى رأَيتُ

كَوْمَيْنِ مِن طَعام وثِياب. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أَنه أُتيَ

بالمال فَكَوَّمَ كَوْمةً من ذهب وكَوْمة من فِضة وقال: يا حَمْراء

احْمَرِّي، ويا بَيْضاء ابْيَضِّي، غُرِّي غيري هذا جَنايَ وخِيارُه فيه، إِذْ

كلُّ جانٍ يَدُه إِلى فيه، أَي جَمَعَ من كل واحد منهما صُبرة ورَفَعها

وعَلاَّها، وبعضهم يضم الكاف، وقيل: هو بالضم اسم لما كُوِّم، وبالفتح اسم

الفَعْلة الواحدة.

والكَوْم: الفَرْج الكبير. وكامها كَوْماً: نَكَحــها، وقيل: الكَوْم يكون

للإِنسان والفَرس. ويقال للفرس في السِّفاد: كامَ يَكُوم كَوْماً، يقال:

كامَ الفرَسُ

أُنثاه يكُومُها كَوْماً إِذا نَزا عليها. وفي الحديث: أَفضل الصدَقَةِ

رِباطٌ في سبيل الله لا يُمْنَعُ كَوْمُه؛ الكوم، بالفتح: الضراب، وأَصل

الكَوْم من الارتفاع والعلو، وكذلك كل ذي حافر من بغل أَو حمار.

الأَصمعي: يقال للحمار باكَها وللفرس كامَها، وقال ابن الأَعرابي: كامَ

الحِمارُ أَيضاً. وامرأَة مُكامة: منكوحة، على غير قياس، وقد استعمله

بعضهم في العُقْربان. يقال: كامَ كَوْماً؛ قال إِياس ابن الارت:

كأَنَّ مَرْعى أُمِّكُمْ، إِذْْ غَدَتْ،

عَقْرَبةٌ يَكُومُها عُقْربان

يكُومها: يَــنْكِحــها.

وكَوَّمَ الشيء: جمعه ورفعه. وكَوَّمَ

المَتاع: أَلقى بعضه فوق بعض. وقد كَوَّم الرجل ثيابه في ثوب واحد إِذا

جمعها فيه. يقال: كَوَّمْت كُومة، بالضم، إِذا جمعت قِطعة من تراب ورفعت

رأْسها، وهو في الكلام بمنزلة قولك صُبْرة من طعام. والكُومة: الصُّبرة

من الطعام وغيره. ابن شميل: الكُومة تراب مجتمع طوله في السماء ذراعان

وثلث ويكون من الحجارة والرمل، والجمع الكُومُ. والأَكْومانِ: ما تحت

الثُّنْدُوَتَيْنِ.

والكِيمِياءُ معروف مثل السِّيمِياء. وفي الحديث ذكر كُوم عَلْقام، وفي

رواية: كُوم عَلْقَماء، هو بضم الكاف، موضع بأَسفل ديار مصر، صانها الله

تعالى.

وكُومةُ: اسم امرأَة.

التهذيب: هنا الاكْتيام القُعود على أَطْراف الأَصابع، تقول: اكتَمْتُ

له وتَطالَلْتُ له، ورأَيته مُكْتاماً على أَطراف أَصابع رجليه.

كوم

( {كَامَ المَرْأَةَ) } كَوْمًا: (نَكَحَــهَا) .
(و) كَامَ (الفَرَسُ أُنْثَاه: نَزَا عَلَيْها) ، {فالكَوْمُ يَكُونُ لِلإنْسَانِ والفَرَسِ، وكَذَلِك كُلُّ ذِي حَافِرٍ مِنْ بَغْلٍ أَوْ حِمَارٍ، وَقد اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى كَامَ الفَرَسُ، وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: يُقالُ لِلحِمَارِ بَاكَهَا، ولِلفَرَس} كَامَهَا. وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: كَامَ الحِمَارُ أَيْضا، وَقد اسْتَعْمَلَه بَعضُهم فِي العُقْرُبَانِ، قَالَ إياسُ ابنُ الأَرَتِّ:
(كأَنَّ مَرْعَى أُمَّكُمْ إِذْ غَدَتْ ... عَقْرَبَةٌ {يَكُومُها عُقْرُبَانُ)

أَي: يَــنْكِحُــها.
(} وكَوَّمَ التُّرَابَ {تَكْوِيمًا: جَعَلَه} كُومَةً {كُومَةً، بِالضَّمِّ أَيْ: قِطْعَةً قِطْعَةً ورَفَع رَأْسَهَا) . قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ بِمَنْزِلة قَوْلِك: صُبْرَةٌ من طَعَامٍ، وَمِنْه حَدِيثُ عَليٍّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: " أَنّه أُتِيَ بِالمَالِ} فَكوَّم {كُومَةً مِن ذَهَبٍ} وكُومَةً من فِضَّة، وَقَالَ: يَا حَمْرَاءُ احْمَرِّي، وَيَا بَيْضَاءُ ابْيَضِّي، غُرِّي غَيْرِي ":
(هَذَا جَنَايَ وخِيارُه فِيهِ ... إِذْ كُلُّ جَانٍ يَدُه إِلَى فِيهِ)

وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {الكُومَةُ: تُرَابٌ مُجْتَمِعٌ طُولُه فِي السِّماءِ ذِرَاعَانِ وثُلُثُ، ويكُونُ من الحِجَارَةِ والرَّمْلِ، والجَمْعُ:} الكُومُ.
( {والكُومُ، بِالضَّمِّ: القِطْعَةُ مِنَ الإِبِلِ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
قَالَ: (} والكَوْمَاءُ: النَّاقَةُ العَظِيمَةُ السَّنَامِ) الطَّوِيلَتُه، وَمِنْه الحَدِيث: " رَأَى فِي نَعَمِ الصَّدَقَةِ نَاقَةً {كَوْمَاءَ "، وَفِي آخر: " فَيَأْتِي مِنْهُ بِنَاقَتَيْن} كَوْمَاوَيْن "، قَلَبَ الهَمْزَةَ فِي التَّثْنِيَةَ وَاوًا.
(وَقد {كَوِمَتْ، كَفَرِحَ) : عَظُمَ سَنَامُهَا.
(} الأَكْوُمُ) من السَّنَامِ: (المُرْتَفِعُ) العَظِيم، وبَعِيرٌ {أَكْوُم: مُرْتَفِعُ السَّنَامِ والجَمْعُ:} كُومٌ، قَالَ: (رِقَابٌ كَالمَوَاجِنِ خَاظِيَاتٌ ... وأَسْتاهٌ على الأَكْوَارِ {كُومُ)

وأنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(وعَجُزٌ خَلْفَ السَّنَامِ} الأَكْوَمِ ... )
( {والأَكْوَمَانِ) : مَا (تَحْتَ الثَّنْدَوَتَيْنِ) .
(} وكَامُ فَيْرُوزَ: ع بِفَارِسَ) من أَعْمَالِ شِيَرازَ.
( {والكَوْمُ: الفَرْجُ) الكَبِيرُ.
(} والمُكَامَةُ) ، بِالضَّمِّ: المَرْأَةُ المَنْكُوحَةُ) ، على غَيْر قِياس.
( {وكُومَةُ، بِالضَّمِّ) : اسْمُ (امْرَأَة) .
(} والاكْتِيامُ: القُعُودُ على أَطْرَافِ الأصَابِعِ) ، يُقَال: {اكْتَمْتُ لَهُ وتَطَالَلْتُ لَهُ، ورَأَيْتُه} مُكْتَامًا على أَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيه، نَقَلَه الأزْهَرِيُّ هُنَا.
( {والكِيمِيَاءُ، بِالكَسْرِ) مَعْرُوفٌ مثلُ السِّيمِياء، كَذَا نَصّ الجَوْهَرِيّ، واخْتُلِفَ فِيها، فقِيل: هِيَ لَفْظَةٌ عَرَبِيَّةٌ وَلَا يُدْرَى مِمَّ تُشْتَقُّ، فَإِن كانَتْ من هَذَا التَّرْكِيبِ فأَصلُ} الكَوْمِ: العِظَمُ فِي كُلِّ شَيءٍ، فَسُمِّي هَذَا العِلْمُ بِهِ لِكَوْنه عَظِيمَ المَنْزِلة بَعِيدَ المَنَال، وقِيلَ من الاكْتِمَاءِ وَهُوَ الاخْتِفَاءُ، وأَشارَ لَهُ الرَّشِيد الإِسْنَوِيّ فِي شَرْحِ مَقَامَتِه الحَصِيبِيَّة، وحَقّ أَن يُشْتَقّ لَهَا هَذَا الاسْم، وَقَالَ الصَّفَدِيّ فِي شَرْحِ اللاَّمِيَّة: كي ميا، أَي: مَتَى تَجِيءُ، على وَجْه الاسْتِبْعادِ، فَمَحَلُّه إِذًا فِي المُعْتَلّ، وَقد جَزَم بِهِ الإمامُ اليُوسِيُّ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّف فِي " ك م ي " مَرَّةً أُخْرَى، وَقيل: هِيَ مُعَرَّبَةٌ أَصْلُه: كيم مي يايد، أَي: من الّذي يَجِدُه أَو يُحَصِّله، ثمَّ اختُصر فِي الاصْطِلاح الخَاصِّ، يُطْلَق على (الإكْسِيرِ) المُرَكَّبِ من الرُّكْنَيْن العَظِيمَين: الشَّعَرِ والدَّمِ، أَو مِنْ ثَلاثَة أَجْزاء، أَو مِنْ أَرْبَعَة، (أَوْ دَوَاءٌ) ، وَهُوَ المُسَمَّى بِالإِكْسِير عِنْدَهم إِذا تَمَّ وظَهَر صِبْغُه من القُوَّة إِلَى الفِعْل واتَّحَدَتْ أَعَالِيه مَعَ أَسَافِله، قَوِيَتْ كَيْفِيَّتُه وتَغَيَّرَتْ، وَهُوَ المُعَبَّر عَنهُ فِي اصْطِلاح القَوْمِ بالتَّضْعِيفِ، وحِينَئِذٍ (يُحْمَلُ على مَعْدِنِيٍّ) بالتَّدْبِيرِ الإلَهِيّ بِوَضْع مِيزَان الذَّكَر والأُنثى فِي أرضِ هِرْميس (فَيُجْرِيه فِي الفَلَكِ الشَّمْسِيِّ) المُعَبَّرِ عَنهُ بالرَّابِعِ، (أَو القَمَرِيِّ) المُعَبَّرِ عَنهُ بالأوَّل، بل يُجْعَلُ الأولُ رَابِعًا بِظُهُور الصّبْغِ المُسَخّن فِي الرُّوحِ، وَهُوَ تَمامُ العَمَلِ بالإجْمالِ عِنْد الْعَارِف الفهيم، فَتَدَبَّر، وَالله حَكِيم عَليم. وَفِي مُعرَّب الجَوَالِيقِي: الكِيمِياءُ مَعْروفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ. وَقَالَ الشِّهابُ أثناءَ القَصَصِ من العِنَايَة: لَفْظٌ يُونَانِيٌّ بِمَعْنَى الجُمْلَة، غَلَبَ على تَحْصِيلِ النَّقْدَيْنِ بِطَرِيقٍ مَخْصُوصٍ، وأَنشدَنا شيوخُنا:
(كَافُ الكُنوزِ وكَافُ الكِيمِيَاءِ مَعًا ... لَا يُوجَدَان، فَدَعْ عَن نَفْسِكَ الطَّمَعا)

وَقَالَ الطِّيبيُّ: إنّه من قَبِيلِ المُعْجِزَةِ لِما فِيه مِن قَلْبِ الأعْيَانِ؛ وَلذَا أَنكَره بَعضُ الحُكَمَاءِ، وَفِي تَعَلُّمِه خِلافٌ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
{الكَوَمُ، مُحَرَّكَةً: العِظَمُ فِي كُلِّ شَيْء، وَقد غَلَبَ على السَّنَامِ.
وجَبَلٌ} أَكْوَمُ: مُرْتَفِعٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(ومَا زَالَ فَوْقَ {الأكْوَمِ الفَرْدِ وَاقِفًا ... عَلَيْهِنَّ حَتَّى فَارَقَ الأرْضَ نُورُها)

} والكَوْمُ: المَوْضِعُ المُشْرِفُ كالتَّلِّ، قَالَ:
(لَوْ كَانَ فِيهَا الكَوْمُ أَخْرَجْنا الكُوْمْ ... )

(بِالعَجَلاتِ والمَشَّاءِ والفُنوْمْ ... )

(حَتَّى صَفَا الشَّرْبُ لأَوْرَادٍ حَوْمْ ... )
وَمِنْه الحَدِيثُ: " إِنَّ قَوْمًا من المُوَحِّدِينَ يُحْبَسُون يَومَ القِيَامَةِ على الكَوْم إلّى أَنْ يُهَذَّبُوا "، أيْ: إِلَى أَن يُنَقُّوا من المَآثِمِ. {والكَوْمَةُ، بالفَتْح: الفَعْلَة الوَاحِدَة.
} وكَوَّم المَتَاعَ: أَلْقَى بَعْضَه فَوْقَ بَعْضٍ.
{وكَوَّمَ ثِيَابَه فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ: جَمَعَهَا فِيه.
وقَدْ يُجْمَعُ} الكُومُ على كِيمَانٍ، وهِي التِّلالُ المُشْرِفَة.
{والمُسْتَكَامُ: المَنْكُوحُ، وَفِي آخِرِ الحَمَاسة:
(ويَكُونُ الإمَامُ ذُو الخِلْقَة الجَبْ ... لَةِ خَلْفًا مُرَكَّنًا} مُسْتَكَامَا)

وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: قَالَ العَامريُّ: {الأكوامُ: جِبالٌ لَغطَفَانَ، ثمَّ لِفَزَارَةَ مُشْرِفَةٌ على بَطْن الجَرِيب، وَهِي سَبْعَة} أَكْوامٍ، وَقَالَ غَيرُه: عَن يَسَارِ عُوارَةَ فِيمَا بَيْن الطَّلع {الأكوامُ الَّتِي يُقالُ لَهَا:} أَكْوامُ العَاقِر، وَهِي أجبالٌ، وأسماؤُها: {كُومُ حَبَاباء، والعاقرُ، والصُّمْعُلُ،} وكومُ ذِي مِلْحَة، وسُئِلَتِ امْرأةٌ من العَرَب أَن تَعُدَّ عَشَرةَ أَجْبَال لَا تَتَعْتَعُ فِيهَا، فَقَالَت: أَبَانُ، وأَبَانُ، والقَطَنُ، والظَّهْرَانُ، وسبعةُ {الأكوام، وطمية والأعلام، وعُلَيْمَتا رَمّان.
وَفِي إِقْلِيم مِصْر عدةُ قُرًى مَعْروفةٌ} بالكُوم. فَفِي الشرقيةِ: كُومُ المَاء وَيعرف {بكُومِ الْبَوْل،} وكُومِ أَشْفِين، وكُوم النَّظْرُون، وكُومُ حلين، وكُومُ بحيح، وكُومُ سُليمان، وكُومُ حبوين، وَفِي المرتاحيّة: كُومُ بني مراس. وَفِي الغربية: كُومُ الكَنِيسة، وكُومُ المِسْك، وكُومُ الفار، وكُومُ سَلاَّم، وكُومُ الخَلّ، وُكومُ الهَواء، وكُومُ بِساط، وكُومُ سملا، وكُومُ سَحاب، وكُومُ ثَعْلَب، وكُومُ الرَّاقُوبة، وكُومُ النَّجَّارِين، وَفِي الدنجاوية: كُومُ سركلا. وَفِي حَوْفِ رَمْسِيسَ: كُومُ شُرَيك، وَقد رَأَيْتُها، وَكَأَنَّهَا المُرادةُ من الحَدِيث الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ كُومُ عَلْقام. وَفِي روايةٍ: كُومُ عَلْقَما، بِضَم الْكَاف، وفَسَّره ابْن الأثِير فَقَالَ: موضعٌ بأسفلِ دِيارِ مِصْر، صانَها الله تَعَالَى، {وكِيمانُ شراس. وَفِي الكُفُور الشاسعة من الحَوْف الْمَذْكُور: كُومُ الشّاة، وكومُ عِزّ الْملك، وكُومُ بوزكرى، وكُومُ مَلاَطيا، وكُومُ العقبان، وكُومُ الغِيلان، وكُومُ الضبع، وكُومُ البَقر. وَفِي الجِيزية: كُومُ بَرى، وكُومُ الدُّب، وَذَات الكُوم. وَفِي البِنْهَاوِيّة: كُومُ أَبِي سَنابل.
} وكُومِينُ، بِالضَّمِّ: من نواحي كَرْمان.
وَأَيْضًا قريةٌ بينَ الرَّيِّ وقَزْوِينَ، عَن ياقوت.

كفن

Entries on كفن in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
(كفن) : هُمْ مُكْفِئون: ما لَهُمْ لَبَنُ ولا أُدْمً.

كفن

5 تَكَفَّنُوا بأَنْطَاعٍ

[They wrapped themselves with انطاع for grave-clothing]. (TA, art. حنط.)
ك ف ن: (الْكَفَنُ) مَعْرُوفٌ وَ (كَفَّنَ) الْمَيِّتَ (تَكْفِينًا) لَفَّهُ بِالْكَفَنِ. 
كفن
عن الأيرلندية للإسم كومهان بمعنى مهندم وأنيق ووسيم.
كفن
عن البرية بمعنى جوع ونقص الغذاء.
كفن: كفانة: (سريانية): من أنواع أردية الرهبان (باين سميث 1671:2).
كفّان: الذي يحترف القيام بلفّ الميت بالكفن (الكالا).
أكفاني: الذي يخيط الأكفان (مخطوطة المقريزي 375:2).
ك ف ن : الْكَفَنُ لِلْمَيِّتِ جَمْعُهُ أَكْفَانٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَكَفَّنْتُهُ فِي بُرْدٍ وَنَحْوِهِ تَكْفِينًا وَكَفَنْتُهُ كَفْنًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَكَفَنْتُ الصُّوفَ كَفْنًا مِنْ بَابِ قَتَلَ غَزَلْتُهُ. 
ك ف ن

كفن الميّت وكفّن فهو مكفون ومكفّن.

ومن المجاز: كفّنت الجمر بالرّماد. وكفّنت الخبزة في الملة. وقال الطرماح:

وهاجرة يا سلم كفّنت هامتي ... لها وفمي بالأتحميّ المسيّح

كفن


كَفَنَ(n. ac. كَفْن)
a. Spun (wool).
b. Baked in the ashes (bread).
c. Shrouded, buried (dcad).
كَفَّنَa. see I (c)
تَكَفَّنَ
a. [Bi], Wrapped himself in.
إِكْتَفَنَa. Compressed, lay with.

كَفْنa. Unseasoned; insipid (food).
كَفْنَةa. A tree.

كَفَن
(pl.
أَكْفَاْن)
a. Shroud, winding-sheet.

N. P.
كَفڤنَكَفَّنَa. Buried.
[كفن] الكَفْنُ: غزْل الصوف. يقال: كفن يكفن. قال:

ويكفن الدهر إلا ريث يهتبد * والكفنة : شجر. والكفن معروف، يقال كَفَّنْتُ الميّت تَكْفيناً.
كفن
كَفَنَ الرَّجُلُ يَكْفِنُ: أي يَغْزِلُ الصُّوْفَ.
والكفْنَةُ: شَجَرَةٌ من دِقِّ الشَّجَرِ صَغِيرة جَعْدَةٌ فإذا يَبِسَتِ اقْفَعَلَّتْ.
والكُفْنَةُ من الحِرَارِ: يُنْبِتُ كُلَّ شَيْءٍ، وجَمْعُها كُفُنٌ. والكَفَنُ: معروفٌ، والجميع الأكْفَانُ، تقول: كَفَنْتُه وكَفَنْتُه فهو مَكْفوْن ومُكَفَّنٌ.
واكْتَفَنَ الرجُلُ المَرْأةَ: نَكَحَــها. والمُكْتَفَنُ: مَوْضِعُ مَقْعَدِ الرَّجُل من المَرْأةِ عند النَّكاح.
[كفن] نه: فيه: فليحسن "كفنه"، قيل: هو بسكون فاء مصدر أي تكفينه، فيشمل الثوب وهيئته وعمله، والمعروف الفتح. بي: فتحه أصوب، وهو الثياب لأنه الذي أنكر به على من كفنه بكفن غير طائل. نه: وفيه: وأهدى لنا شاة و"كفنها"، أي ما يغطيها من الرغفان. ك: لتكون "كفني"، قال أصحابنا: لا يندب أن يعدل نفسه كفنًا لئلا يحاسب على اتخاذه، أي لا على اكتسابه، لأن ذليختص بالكفن، وينبغي أن لا يكره إعداد القبر لأنه للاعتبار. وح: إن "الكفن" خير، هو سؤال عن الكم، أو عن الكيف أبيض أو غيره وناهما أو خشنا، أو عن النوع أنه قطن أو كتان، قوله: فما يضرك، أي إذا مت سقط عنك التكليف وبطل حسك بالنعومة والخشونة فلا يضرك أي كفن كان.
(ك ف ن)

الكَفَن: لِباس الميّت.

وَالْجمع: أكْفان.

كفَنه يكفِنه كفناً، وكفَّنه.

وكَفَن الرجل الصُّوف: غزله.

والكَفْنة: شَجَرَة من دِقّ الشّجر صَغِيرَة جَعْدة إِذا يَبِسَتْ صلبت عيدانها، كَأَنَّهَا قطع شُقِّقت عَن القَنَا. وَقيل: هِيَ عُشْبة منتشرة النبتة على الأَرْض، تَنْبت بالقيعان وبأرض نجد.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة، الكَفْنَة: من نَبَات القُفّ، لم يزدْ على ذَلِك شَيْئا.

وكَفَنَ يكْفِن: اختلى الكَفْنَة، وأمَّا قَوْله:

يظَلُّ فِي الشَّاء يرعاها ويَعْتِمها ... ويَكْفِن الدهرَ إلاَّ رَيْثَ يهتبِدُ

فقد قيل فِي مَعْنَاهُ: يختلي من الكَفْنَة لمواضع الشَّاء. وَقيل: مَعْنَاهُ: يغزل الصُّوف.

وَطَعَام كَفْن: لَا ملح فِيهِ.

وَقوم مُكْفِنوُن: لَا ملح عِنْدهم، عَن الهجري قَالَ: وَمِنْه قَول عَليّ بن أبي طَالب فِي كِتَابه إِلَى عَامله مَصْقَلَة بن هُبَيرة: " مَا كَانَ عَلَيْك أَن لَو صمت لله أيّاما وتصدقت بطَائفَة من طَعَامك محتسبا وأكلت طَعَامك مِرَارا كَفْنا فَإِن تِلْكَ سيرة الْأَنْبِيَاء وآداب الصَّالِحين ".

كفن: الكَفَنُ: معروف. ابن الأَعرابي: الكَفْنُ التغطية. قال أَبو

منصور: ومنه سمي كَفَنُ الميت لأَنه يستره. ابن سيده: الكَفَنُ لباس الميت

معروف، والجمع أَكفان، كَفَنه َكْفِنُه كَفْناً وكَفَّنه تَكْفِيناً. ويقال:

ميت مَكْفونٌ ومُكَفَّنٌ؛ وقول امرئِ القيس:

على حَرَجٍ كالقَرِّ يَحْمِلُ أَكفاني

أَراد بأَكْفانه ثيابه التي تُواريه، وورد ذكر الكَفَن في الحديث

كثيراً، وذكر بعضهم في قوله: إِذا كَفَنَ أَحدُكم أَخاه فلْيُحْسِن كَفْنَه،

أَنه بسكون الفاء على المصدر أَي تكفينه، قال: وهو الأَعم لأَنه يشتمل على

الثوب وهيئته وعمله، قال: والمعروف فيه الفتح. وفي الحديث: فأَهدى لنا

شاةً وكَفَنَها أَي ما يُغَطِّيها من الرُّغْفان. ويقال: كَفَنْتُ

الخُبزةَ في المَلَّة إِذا وارَيْتَها بها. والكَفْنُ: غزْل الصُّوف. وكَفَن

الرجلُ الصوفَ: غَزَله. الليث: كَفَن الرجلُ يَكْفِنُ أَي غزل الصوف.

والكَفْنةُ: شجرة من دِقِّ الشجر صغيرة جَعْْدة، إِذا يَبستْ صَلُبتْ

عِيدانُها كأَنها قِطَعٌ شُقِّقتْ عن القَنا، وقيل: هي عُشْبة منتشرة

النَبْتة على الأَرض تَنبُتُ بالقِيعان وبأَرض نجدٍ، وقال أَبو حنيفة:

الكَفْنة من نبات القُفّ، لم يَزِدْ على ذلك شيئاً وكَفَنَ يَكْفِنُ: اخْتلى

الكَفْنة؛ قال ابن سيده: وأَما قوله:

يَظَلُّ في الشاءِ يَرْعاها ويَعْمِتُها،

ويَكْفِن الدهرَ إِلاَّ رَيْث يَهْتَبِد

فقد قيل: معناه يَخْتَلي من الكَفْنة لمَراضع الشاء؛ قاله أَبو

الدُّقَيْش، وقيل: معناه يغزل الصوف؛ رواه الليث؛ وروى عمرو عن أَبيه هذا

البيت:فَظَلَّ يَعْمِتُ في قَوْطٍ وراجِلةٍ،

يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إِلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِدُ

قال: يُكَفِّتُ يَجْمع ويحْرص إِلا ساعة يَقْعُدُ يَطَّبِخُ الهَبيدَ،

والراجلة: كَبْش الراعي يحْملُ عليه متاعه، وقال له الكَرَّاز. وطعام

كَفْنٌ: لا مِلْح فيه. وقوم مُكْفِنُون: لا مِلح عندهم؛ عن الهَجَريّ. قال:

ومنه قول علي بن أَبي طالب، عليه السلام، في كتابه إِلى عامله مَصْقَلة بن

هُبَيرة: ما كان عليك أَن لو صُمْتَ لله أَياماً، وتصدَّقْتَ بطائفة من

طعامك مُحْتَسِباً، وأَكلت طَعامَكَ مِراراً كَفْناً، فإِن تلك سيرةُ

الأَنبياء وآدابُ الصالحين.

والكَفْنة: شجر.

كفن
: (كَفَنَ الخُبَزَةَ فِي المَلَّةِ يَكْفِنُها كَفْناً: (وارَاها بهَا، وَهُوَ مجازٌ.
(وكَفَنَ (الصُّوفَ يَكْفِنُه كَفْناً: (غَزَلَهُ.
وَفِي العَيْن: كَفَنَ الرَّجُلُ يَكْفِنُ: غَزَلَ الصُّوفَ، وَبِه فسِّرَ قوْلُ الشاعِرِ:
يَظَلُّ فِي الشاءِ يَرْعاها ويَعْمِتُهاويَكْفِنُ الدَّهْرَ إلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِد (وكَفَنَ (المَيِّتَ: أَلْبَسَهُ الكَفَنَ، بالتّحْريكِ، وَهُوَ لِباسُ المَيِّتِ؛ (ككَفَّنَهُ، بالتَّشْديدِ، فَهُوَ مَكْفونٌ ومُكَفَّنٌ؛ وجَمْعُ الكَفَنِ أَكْفانٌ؛ وقولُ امْرىءِ القيْسِ:
على حَرَجٍ كالقَرِّ يَحْمِلُ أَكْفاني أَرادَ بأَكْفانِه ثِيابَهُ الَّتِي تُوارِيَه.
ووَرَدَ ذِكْرُ الكَفَنِ فِي الحدِيثِ كثيرا. وذَكَرَ بعضُهم فِي قوْلِه: إِذا كَفَنَ أَحدُكم أَخَاه فلْيُحْسِن كَفْنَه، أَنَّه بسكونِ الفاءِ على المَصْدَرِ، أَي تَكْفِينه، قالَ: وَهُوَ الأَعمُّ لأنَّه يَشْتملُ على الثَّوْبِ وهَيْئَتِه وعَمَلِه، المَشْهورُ بالتَّحْريكِ.
وَفِي الحدِيثِ: (فأَهْدَى لنا شَاة وكَفَنَها) ، أَي مَا يُغَطِّيها مِنَ الرُّغْفانِ.
(وطَعامٌ كَفْنٌ، بالفتْحِ: (لَا مِلْحَ فِيهِ) ؛ وَمِنْه كتابُ عليَ، كرَّمَ اللهُ تَعَالَى وَجْهَه إِلَى عامِلِه مَصْقَلَةَ بنِ هُبَيْرَةَ: (مَا كانَ عَلَيْك أَنْ لَو أَكَلْتَ طَعامَكَ مِراراً كَفْناً، فإنَّ تلْكَ سِيرَةُ الأنْبياءِ وطَعامُ الصَّالِحِينَ) .
(وهم مُكَفِّنُونَ؛ من كَفَّنَ بالتَّشْديدِ كَمَا فِي النسخِ، أَو مِن أَكْفَنَ كَمَا فِي الأُصولِ الصَّحيحةِ؛ (ليسَ لَهُم مِلْحٌ وقالَ الهَجَريُّ: لَا مِلْحَ عنْدَهم؛ زادَ غيرُهُ: (وَلَا أُدْمٌ وَلَا لَبَنٌ.
(والمُكْتَفَنُ، على صِيغَةِ المَفْعولِ: (مَوْضِعُ قُعودِكَ مِنْهَا عِنْدَ النِّكاحِ.
(وَقد (اكْتَفَنَها: إِذا (جامَعَها، وَهُوَ مجازٌ.
(والكُفْنَة، بالضَّمِّ: من الحِرارِ الَّتِي تُنْبِتُ كلَّ شيءٍ.
(والكَفْنَةُ، (بالفتْحِ: شَجَرٌ من الدِّقِّ صَغيرٌ جَعْدٌ إِذا يَبِسَ صَلُبَتْ عِيدانُه كأنَّها قِطَعٌ شُقِّقَتْ عَن القَنا.
وقيلَ: هِيَ عُشْبةٌ مُنْتَشرةُ النَّبْتةِ على الأَرْضِ، تَنْبُتُ بالقِيعَانِ وبأَرْضِ نَجْدٍ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ، رحِمَه اللهُ: الكَفْنَةُ من نَباتِ القُفِّ، لم يَزِدْ على ذلكَ شَيْئا.
(وغَلِطَ الجوْهرِيُّ فَضَمَّ.
قالَ شيْخُنا: وَقد نُقِل الضَّمُّ فَلَا غَلَط.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قالَ ابنُ الأَعْرابي: الكَفْنُ: التَّغْطِيَةُ؛ وَمِنْه سُمِّي كَفَنُ المَيِّتِ لأنّه يَسْترُه؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
وكَفَّنَ الجَمْرَ بالرَّمادِ: غَطَّاهُ بِهِ.
وذُو الكُفَيْنِ، كزُبَيْرٍ: صَنَمٌ لدوس، عَن نَصْر؛ وَمِنْه قوْلُه:
يَا ذَا الكُفَيْن لسْت من عبادِكَا ونقلَ السّهيليّ فِيهِ التَّشْديدَ، وقالَ: إنَّه خُفِّفَ للضَّرُورَةِ؛ وَقد ذُكِرَ فِي مَحَلِّه.
وكُفَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: قَرْيةٌ ببُخارى، مِنْهَا: الحاكِمُ أَبُو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ رَوَى عَنهُ أَبو محمدٍ الكرميني.
وكَفَنَ يَكْفِنُ: اخْتَلَى الكَفْنَة؛ وَبِه فُسِّرَ أَيْضاً قوْلُ الشاعِرِ المُتقدِّم:
يُكَفِّنُ الدَّهْرَ إلاَّ رَيْث يَهْتَبِد أَي يَخْتَلي من الكَفْنة لمَرَاضِع الشاءِ.
قالَ أَبو الدُّقَيْش: وأَمَّا عَمْرٌ وفإنَّه رَوَى عَن أَبيهِ هَذَا البيتَ:
فَظَلَّ يَعْمِتُ فِي قَوْطٍ وراجِلَةٍ يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِدُقالَ: يُكَفِّتُ أَي يَجْمَع ويحْرصُ.
وهبَةُ اللهِ بنُ الأَكْفاني مُحدِّثٌ مَشْهورٌ لأنَّ جدَّهُ كانَ يَبِيعُ الأَكْفانَ.
وأَحمدُ بنُ أَبي نَصْر الكُوفانيُّ، بالضمِّ، شيخُ الصُّوفِيَّة بهَراةَ، مِن مشايخِ أَبي الوَقْت.
وكُوفَنُ، بالضمِّ: قَرْيةٌ قُرْبَ أَبي وَرْد على سِتَّةِ فَراسِخَ مِنْهَا، بَناها عبدُ اللهِ بنُ طاهِرٍ، مِنْهَا: أَبو المَكارِمِ عبدُ الكَريمِ بنُ بَدْرٍ، ذَكَرَه ابنُ السّمعانيّ، وقالَ: سَمِعَ من جَدِّي وغيرِهِ؛ والمحدِّثُ المُكْثِرُ أَبو الفتْح الأَبيورديّ محمدُ بنُ محمدِ بنِ أَبي بكْرٍ الكوفني جَمَع المعْجَم فكَتَبَ فِيهِ عَن جَمْعٍ جمَ ووَقَفَ كُتُبَه، ماتَ سَنَة 667؛ والأَدِيبُ أَبو المُظَفّر أَحمدُ بنُ محمدٍ مُحدِّثٌ مَشْهورٌ.

ختن

Entries on ختن in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more

ختن

1 خَتَنَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K) and خَتُنَ, (K, TA, but omitted in the CK,) inf. n. خَتْنٌ, (S, Mgh, Msb, K,) He circumcised (K, TA) a boy, (S, Mgh, Msb, K,) and a girl also: or, as some say, خَتْنٌ relates to men [or boys], and خَفْضٌ to women [or girls]. (TA.) خُتِنَ: see 8. b2: And ↓ خِتَانٌ [which see below, app. as an inf. n. of which the verb is as above,] signifies The making a feast, or banquet, to which people are invited, on account of a wedding, and of a circumcision also. (KL.) b3: [And accord. to Golius, as on the authority of a gloss. in the KL, خَتَنَ also signifies He diminished; he rendered imperfect: and he acted unjustly.]

A2: خَتَنَهُ is also syn. with خَتَلَهُ [He deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted, him, unawares]: and ↓ مُخَاتَنَةٌ is syn. with مُخَاتَلَةٌ [which signifies in like manner the act of deceiving, deluding, &c.; or practising mutual deceit, &c.; or striving, endeavouring, or desiring, to deceive, &c.]. (TA.) 3 خاتنهُ He allied himself to him by marriage; syn. تَزَوَّجَ إِلَيْهِ. (K.) مُخَاتَنَةٌ is syn. with مُصَاهَرَةٌ [The becoming that kind of relation that is termed صِهْر]: (ISh, Mgh:) as some say, مصاهرة on the side of the wife, and on the side of the husband: so that one says خَاتَنْتُهُمْ as meaning صَاهَرْتُهُمْ [I became a relation to them on the side of the wife, and on the side of the husband]. (Msb.) A2: See also 1, last sentence.8 اختتن He (a boy) was circumcised; (TA;) syn. ↓ خُتِنَ: or he circumcised himself; syn. خَتَنَ نَفْسَهُ. (Mgh.) خَتَنٌ i. q. صِهْرٌ, (Lth, Mgh, K, &c.,) as meaning A man married among a people: (Lth, Mgh:) [such a man is said to be that people's خَتَن:] or any relation on the side of the wife; (S, IAar, Mgh, Msb, K;) such as a man's wife's father, (Lth, IAar, S, Mgh, Msb, K,) and wife's mother, (Lth, Mgh,) and wife's brother, (IAar, S, Mgh, Msb, K,) and the like; (K;) so it signifies with the Arabs: (S, Mgh, Msb:) thus Aboo-Bekr was the Prophet's ختن, and so was 'Omar: (Mgh, TA:) and [it is said that] with the vulgar it signifies a man's daughter's husband: (S, Mgh, Msb:) but it is used in this sense by a rájiz; and, in a trad., 'Alee is called the Prophet's ختن: (TA:) accord. to Az, it signifies a man's wife's father: (Msb:) and خَتَنَةٌ is applied to the female; and means a man's wife's mother: (Az, Mgh, Msb, K, TA:) the pl. is أَخْتَانٌ: (Az, S, Mgh, Msb, K:) accord. to As, (Mgh,) the أَخْتَان are [the relations] on the side of the wife; and the أَحْمَآء, on the side of the husband; and the أَصْهَار, on either side: (Mgh, Msb:) or a man's اختان are his wife's relations; and a woman's اختان are her husband's relations: and a man's اختان are also said to be his daughters' husbands and sisters' husbands and paternal aunts' husbands and maternal aunts' husbands, and the husbands of any women whom, by reason of relationship, it is unlawful for him to marry, and any relations on the side of these husbands to whom marriage is unlawful, of men and of women. (Mgh.) خِتَانٌ Circumcision, of a boy, (S, * Mgh, * Msb, * K, TA,) and of a girl; (TA;) a subst. from 1 in the first of the senses explained above; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ خِتَانَةٌ. (S, Msb, K.) You say, ↓ أُطْحِرَتْ خِتَانَتُهُ His circumcision was made to be extirpative. (S, TA.) b2: And A feast, or banquet, to which people are invited on account of a circumcision. (JK, S, TA.) Yousay, كُنْتُ فِى خِتَانِ فُلَانٍ I was at the feast, or banquet, &c., of such a one. (TA.) b3: See also 1, third sentence. b4: Also The part, of the male, which is the place of circumcision; (T, S, Mgh, K;) and of the female likewise; (T, Mgh, TA;) the part, of the فَرْج, which is the place of circumcision. (Msb.) Hence, in a trad., إِذَا الْتَقَى

الخِتَانَانِ [When the two places of circumcision meet together]: (S, * Msb, * TA:) اِلْتِقَآءُ الخِتَانَيْنِ is a euphemism, metonymically denoting the disappearing, or causing to disappear, of the part of the penis that is above, or beyond, the place of circumcision (Mgh, * Msb, TA) in the vulva of the woman. (Mgh, * TA.) خُتُونٌ: see خُتُونَةٌ.

خَتِينٌ Circumcised, applied to a boy, (Msb, K, TA,) as also ↓ مَخْتُونٌ (JK, Msb, K) and ↓ مُخْتَتِنٌ; (TA;) and to a girl likewise, (Msb, TA,) as also ↓ مَخْتُونَةٌ. (Msb.) خِتَانَةٌ: see خِتَانٌ, in two places. b2: Also The art, or business, of circumcising. (JK, K, TA. [In the CK, او الخِتانَةُ is erroneously put for وَالختانة.]) خُتُونَةٌ The alliance by which one acquires the relationship of a خَتَن, (Az, Mgh,) or of a صِهْر; (K;) as also ↓ خُتُونٌ. (Az, Mgh, K.) And A man's marrying, or taking to wife, a woman. (K.) خَاتِنٌ A circumciser. (JK, * Msb, * TA.) خَاتُونٌ A lady, or noble woman; a foreign word, (K, TA,) used by the Persians and Turks: pl. خَوَاتِينُ. (TA.) مَخْتُونٌ; and its fem., with ة: see خَتِينٌ. b2: عَامٌ مَخْتُونٌ (tropical:) A year of drought, or barrenness, or dearth. (A, TA.) مُخْتَتِنٌ: see خَتِينٌ.
ختن
الخَتْنُ: فِعْلُ الخاتِن، والفِعْلُ خَتَنَ يَخْتِنُ، وغلامٌ مَخْتُونٌ. والخِتَانَةُ صَنعَتُه. وطَعامُه الخِتَانُ.
والخَتَنُ: الصهْرُ، خاتَنْتُ فلاناً مُخَاتَنَةً. وزَوْجُ فَتَاةِ القَوم ومَنْ كان من قِبَلِه. وأم المَرْأة وأبوها خَتَنانِ للزوج.

ختن


خَتَنَ(n. ac.
خَتْن)
a. Circumcised.
b.(n. ac. خُتُوْن
خُتُوْنَة)
see III
خَاْتَنَa. Allied himself to by marriage.

إِخْتَتَنَa. Was circumcised.

خَتَن
(pl.
أَخْتَاْن)
a. Relation by marriage; wife's kinsman.

خِتَاْن
خِتَاْنَةa. Circumcision; circumcising.

خَتِيْنa. Circumcised.

خُتُوْن
خُتُوْنَةa. Relationship on the wife's side.

خَاْتُوْن
P. (pl.
خَوَاْتِيْنُ)
a. Lady of rank.
b. Queen.
[ختن] الخَتْنُ بالتحريك: كلُّ مَن كان من قبل المرأة، مثل الاب والاخ، وهم الاختان. هكذا عند العرب، وأما عند العامة فختن الرجل: زوج ابنته. وختنت الصبي خَتْناً، والاسم الخِتانُ والخِتانَةُ. يقال: أُطْحِرَتْ خِتانَتُهُ، إذا استُقصيتْ في القطع. والخِتانُ أيضاً: موضع القطع من الذكر. ومنه: " إذا التقى الختانان ". وقد تسمى الدعوة لذلك ختانا.
خ ت ن

ختن الصبي واختتن، وصبي مختون ومختتن، واختتن إبراهيم عليه السلام بقدوم من بلاد الشام، وهو خاتن القوم وحرفته الختانة، وكنا في ختان فلان وفي عذاره، وقد بريء ختانه وهو موضع القطع، ومنه " إذا التقى الختانان ". وهذا ختن فلان لصهره وهو المتزوج إليه بنته أو أخته، أو أبوا الصهر ختناه، وأقرباؤه أختانه وقالوا: الأختان من قبل المرأة، والأحماء من قبل الزوج. وخاتنه: صاهره.

ومن المجاز: عام مختون: للمجدب، كما قيل: عام أغرزل وأقلف: للمخصب.
الْخَاء وَالتَّاء وَالنُّون

خَتَن الغُلامَ، والجاريةَ، يَخْتِنهما ويَخْتُنهما، خَتْناً.

وَقيل: الخَتْنُ للرِّجال، والخَفْض للنِّسَاء.

والخَتِينُ: المَختُون، الذَّكر والأنُثى فِي ذَلِك سَواء.

والخِتَانَةُ: صِناعة الخَتْن.

والخِتْانُ: موضعُ الخَتنِ من الذَّكَر.

وخَتَنُ الرَّجُل: المُتزوَّج بابْنته، أَو بأخُتْه.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الخَتَن: أَو امْرَأَة الرجل وأخو امْرَأَته، والجميع: أَخْتان، وَالْأُنْثَى: خَتنة.

وخَاتنه: تَزوَّج إِلَيْهِ، وَالِاسْم: الخُتُونة. 
خ ت ن : خَتَنَ الْخَاتِنُ الصَّبِيَّ خَتْنًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالِاسْمُ الْخِتَانُ بِالْكَسْرِ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ خِتَانَةٌ فَالْغُلَامُ مَخْتُونٌ وَالْجَارِيَةُ مَخْتُونَةٌ وَغُلَامٌ وَجَارِيَةٌ خَتِينٌ أَيْضًا كَمَا يُقَالُ فِيهِمَا قَتِيلٌ وَجَرِيحٌ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالْخَتَنُ بِفَتْحَتَيْنِ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ كَالْأَبِ وَالْأَخِ وَالْجَمْعُ أَخْتَانٌ وَخَتَنُ الرَّجُلِ عِنْدَ الْعَامَّةِ زَوْجُ ابْنَتِهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْخَتَنُ أَبُو الْمَرْأَةِ وَالْخَتَنَةُ أُمُّهَا فَالْأَخْتَانُ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ وَالْأَحْمَاءُ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ وَالْأَصْهَارُ يَعُمُّهُمَا وَيُقَالُ الْمُخَاتَنَةُ الْمُصَاهَرَةُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ يُقَالُ خَاتَنْتُهُمْ إذَا صَاهَرْتَهُمْ. 
باب الخاء والتاء والنون معهما خ ت ن، ت ن خ، ن ت خ مستعملات

ختن: خَتَنَ يختِنُ خَتْنا فهو مختون، والخِتانَةُ صنعته، والختان ذلك الأمر كله وعلاجه، وطعامه: العذار. والخِتان أيضا، موضع القطع من الذكر. والخَتَنُ: الصهر، والخَتْن أيضا، وخاتَنْتُ فلانا مُخاتَنةً، وهو الرجل المتزوج في القوم، والأبوان أيضا خَتَنا ذلك الزوج. والرجل خَتَنٌ، والمرأة خَتَنَةٌ: والخَتَنُ: زوج فتاة القوم، ومن كان قبله من رجل وامرأة، كلهم أختانٌ لأهل المرأة. وأم الزوج حماة للمرأة، وأبوه حموها.

تنخ: تَنَخَ فلان في العلم: رسخ فيه. وأَتْنِخُه: أثبته في الشيء حتى تَنَخَ وثبت فيه . نتخ: نَتَخَ البازي يَنْتَخُ اللحم بمنسره، والغراب يَنْتِخُ الدبرة عن ظهر البعير. والنَّتْخُ: إخراجك الشوك من الرجل بالمِنْتاخَيْن، يقال: نَتَختُ الشوك من رجلي. والمِنْتاخ: المنتاش.
[ختن] فيه إذا التقى "الختانان" وجب الغسل، هما موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية. بي: وشرعه تقليلًا للذة الجماع فإن الإحساس بسطح مستور أتم منه بسطح مكشوف كاللسان مع الشفتين، ولأنه أنقى للبول. ن: واستحب في اليوم السابع، وقيل: يجب في الصغر، وهي سنة عند مالك والأكثر وواجب عند الشافي وكثير على الرجال والنساء، والواجب قطع جميع الجلدة التي تغطي الحشفة، وقطع أدنى جزء من جلدة أعلى الفرج. توسط: "الختان" مصدر، وموضع القطع، والوليمة المتخذة له. نه وفيه: أن موسى أجر نفسه بعفة فرجه وشبع بطنه فقال له "ختنه": إن لك في غنمي ما جاءت به قالب لون، أراد بختنه أبا زوجته، والختان من قبل المرأة، والأحماء من قبل الرجل، والصهر يجمعهما. ك: الختن كل من كان من قبل المرأة كالأخ والأب، وأما العامة فختن الرجل عندهم زوج ابنته. نه: وخاتن الرجل الرجل إذا تزوج إليه. ومنه ج: على "ختن" رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي زوج ابنته. وح: سئل أينظر الرجل إلى شعر "ختنته"؟ قرأ "ولا يبدين زينتهن" الآية وقال: لا أراها فيهن، أراد بالختنة أو الزوجة. ش: ولد صلى الله عليه وسلم "مختونًا" مقطوع السرة، قال به بعض، وروى في ح لا يصح، وقيل: ختنه يوم شق قلبه الملائكة، وقيل: ختنه عبد المطلب يوم سابعه، وروى عن كعب أنه ولد ثلاثة عشرًا من الأنبياء مختونًا.
(خ ت ن) : (خَتَنْت) الصَّبِيَّ خَتْنًا وَاخْتَتَنَ هُوَ خُتِنَ أَوْ خَتَنَ نَفْسَهُ وَالْخِتَانُ الِاسْمُ (وَالْخِتَانُ) أَيْضًا مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْتِقَاؤُهُمَا كِنَايَةٌ عَنْ الْإِيلَاجِ لَطِيفَةٌ (وَعَنْ) ابْنِ شُمَيْلٍ سُمِّيَتْ الْمُصَاهَرَةُ مُخَاتَنَةً لِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ مِنْهُمَا وَمِنْهُ الْخَتَنُ هُوَ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ مِثْلُ الْأَبِ وَالْأَخِ هَكَذَا عِنْدَ الْعَرَبِ وَعِنْدَ الْعَامَّةِ خَتَنُ الرَّجُلِ زَوْجُ بِنْتِهِ وَعَنْ اللَّيْثِ الْخَتَنُ الصِّهْرُ وَهُوَ الرَّجُلُ الْمُتَزَوِّجُ فِي الْقَوْمِ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَبَوَانِ خَتَنَا ذَلِكَ الزَّوْجَ وَعَلَى ذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خَتَنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَكَذَا عَنْ الْأَعْرَابِيِّ (وَعَنْ) أَيُّوبَ سَأَلْت سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَيَنْظُرُ الرَّجُلُ إلَى شَعَرِ خَتَنَتِهِ فَقَرَأَ {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ} [النور: 31] الْآيَةَ فَقُلْت لَا أَرَاهَا فِيهِنَّ أَرَادَ بِخَتَنَتِهِ أُمَّ امْرَأَتِهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْخُتُونُ
وَالْخُتُونَةُ الْمُخَاتَنَةُ وَهِيَ تَجْمَعُ الْمُصَاهَرَةَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَأَهْلُ بَيْتِهَا أَخِتَانٌ وَأَهْلُ بَيْتِ الزَّوْجِ أَخْتَانُ الْمَرْأَةِ وَالصِّهْرُ حُرْمَةُ الْخُتُونَة وَخَتَنُ الرَّجُلِ فِيهِمْ صِهْرُهُ وَالْمُتَزَوِّجُ فِيهِمْ أَصْهَارُ الْخَتَنِ (وَعَنْ) اللَّيْثِ لَا يُقَالُ لِأَهْلِ بَيْتِ الْخَتَنِ إلَّا أَخْتَانٌ وَأَهْلُ بَيْتِ الْمَرْأَةِ أَصْهَارٌ وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُهُمْ كُلَّهُمْ أَصْهَارًا وَصِهْرًا وَالْفِعْلُ الْمُصَاهَرَةُ وَأَصْهَر بِهِمْ الْخَتَنُ صَارَ فِيهِمْ صِهْرًا (وَعَنْ) الْأَصْمَعِيِّ الْأَحْمَاءُ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ وَأَخْتَانِ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ وَالْأَصْهَارُ تَجْمَعُهُمَا قَالَ وَلَا يُقَالُ غَيْرُ ذَلِكَ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ نَحْوُهُ (وَقَالَ الْفَرَّاءُ) فِي قَوْله تَعَالَى {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا} [الفرقان: 54] النَّسَبُ مَا لَا يَحِلُّ نِكَاحُهُ وَالصِّهْرُ الَّذِي يَحِلُّ نِكَاحُهُ كَبَنَاتِ الْعَمِّ وَالْخَالِ وَأَشْبَاهِهِنَّ مِنْ الْقَرَابَةِ الَّتِي يَحِلُّ تَزَوُّجُهَا وَقَالَ الزَّجَّاجُ الْأَصْهَارُ مِنْ النَّسَبِ لَا يَجُوزُ لَهُمْ التَّزْوِيجُ وَالنَّسَبُ الَّذِي لَيْسَ بِصِهْرٍ مِنْ قَوْله تَعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: 23] إلَى قَوْله تَعَالَى {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} [النساء: 23] وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ النَّسَبِ وَالصِّهْرِ خِلَافُ مَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ جُمْلَة وَخِلَافُ بَعْضِ مَا قَالَهُ الزَّجَّاجُ قَالَ حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ النَّسَبِ سَبْعًا وَمِنْ الصِّهْرِ سَبْعًا {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ} [النساء: 23] إلَى {وَبَنَاتُ الأُخْتِ} [النساء: 23] وَمِنْ الصِّهْرِ {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء: 23] إلَى قَوْله تَعَالَى {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} [النساء: 23] {وَلا تَــنْكِحُــوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} [النساء: 22] قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي لَا ارْتِيَابَ فِيهِ هَذَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَفِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَخْتَانِهِ هُمْ أَزْوَاجُ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ وَكُلُّ امْرَأَةٍ ذَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْمُوصِي وَمَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ هَؤُلَاءِ الْأَزْوَاجِ مِنْ ذَوِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَالْأَصْهَارُ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجَ وَقَالَ الْحَلْوَائِيُّ الْأَصْهَارُ فِي عُرْفِهِمْ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ نِسَائِهِ اللَّاتِي يَمُوتُ هُوَ وَهُنَّ نِسَاؤُهُ أَوْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ وَفِي
عُرْفِنَا أَبُ الْمَرْأَةِ وَأُمُّهَا وَلَا يُسَمَّى غَيْرُهُمَا صِهْرًا.

ختن: خَتَنَ الغلامَ والجارية يَخْتِنُهما ويَخْتُنهما خَتْناً، والاسم

الخِتانُ والخِتانةُ، وهو مَخْتون، وقيل: الخَتْن للرجال، والخَفْضُ

للنساء. والخَتِين: المَخْتُونُ، الذكر والأُنثى في ذلك سواء. والخِتانة:

صناعة الخاتن. والخَتْنُ: فِعْل الخاتن الغُلامَ، والخِتان ذلك الأَمْرُ

كُلُّه وعِلاجُه. والخِتانُ: موضع الخَتْنِ من الذكر، وموضع القطع من نَواة

الجارية. قال أَبو منصور: هو موضع القطع من الذكر والأُنثى؛ ومنه الحديث

المرويُّ: إذا الْتَقَى الخِتانان فقد وجب الغسلُ، وهما موضع القطع من

ذكر الغلام وفرج الجارية. ويقال لقَطْعهما الإعْذارُ والخَفْضُ، ومعنى

التقائهما غُيُوبُ الحشفة في فرج المرأَة حتى يصير خِتانه بحذاء خِتَانِها،

وذلك أَن مدخل الذكر من المرأَة سافل عن خِتانُها لأَن ختانها مستعلٍ،

وليس معناه أَن يَمَاسَّ خِتانُه ختانها؛ هكذا قال الشافعي في كتابه. وأَصل

الخَتْن: القطعُ. ويقال: أُطْحِرَتْ خِتانَتُه إذا اسْتُقْصِيَتْ في

القَطْعِ، وتسمى الدَّعْوةُ لذلك خِتاناً، وخَتَنُ الرجلِ المُتزوِّجُ بابنته

أَو بأُخته؛ قال الأَصمعي: ابن الأَعرابي: الخَتَنُ أَبو امرأَة الرجل

وأَخو امرأَته وكل من كان من قِبَلِ امرأَته، والجمع أَخْتانٌ، والأُنثى

خَتَنَة. وخاتَنَ الرجلُ الرجلَ إذا تَزَوَّجَ إليه. وفي الحديث: عليٌّ

خَتَنُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَي زوجُ ابنته، والاسم الخُتُونة.

التهذيب: الأَحْماءُ من قبل الزوج، والأَخْتانُ من قبل المرأَة،

والصِّهْرُ يجمعهما. والخَتَنة: أُمُّ المرأَة وعلى هذا الترتيب. غيره: الخَتَنُ

كل من كان من قبل المرأَة مثل الأَب والأَخ، وهم الأَخْتانُ، هكذا عند

العرب، وأَما العامَّةُ فخَتَنُ الرجل زوجُ ابنته؛ وأَنشد ابن بري للراجز:

وما عَلَيَّ أَن تكونَ جارِيهْ،

حتى إذا ما بَلَغَتْ ثَمانِيَهْ

زَوَّجْتُها عُتْبَةَ أَو مُعاوِيهْ،

أَخْتانُ صدقٍ ومُهورٌ عالِيَهْ.

وأَبو بكر وعمر، رضي الله عنهما، خَتَنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

وسئل سعيد بن جبير: أَيَنْظُر الرجل إلى شعر خَتَنَتِه؟ فقرأَ هذه

الآية: ولا يُبْدِينَ زينتهن إلا لبعولتهن، حتى قرأَ الآية فقال: لا أَراه

فيهم ولا أَراها فيهنَّ، أَراد بخَتَنَتِه أُمَّ امرأَته. وروى الأَزهري

أَيضاً قال: سئل سعيد بن جبير عن الرجل يرى رأْس أُم امرأَته فتلا: لا جُناح

عليهن، إلى آخر الآية، قال: لا أَراها فيهن. ابن المظفَّر: الخَتَن

الصِّهْر. يقال: خاتَنْتُ فلاناً مُخاتَنةً، وهو الرجل المتزوّج في القوم،

قال: والأَبوانِ أَيضاً خَتَنا ذلك الزوج. والخَتَنُ: زوجُ فتاة القوم، ومن

كان من قِبَلِه من رجل أَو امرأَة فهم كلهم أَخْتانٌ لأَهل المرأَة.

وأُمّ المرأَة وأَبوها: خَتَنانِ للزوج، الرجلُ خَتَنٌ والمرأَة خَتَنة. قال

أَبو منصور: الخُتُونة المُصاهرة وكذلك الخُتون، بغير هاء؛ ومنه قول

الشاعر:

رأَيتُ خُتونَ العامِ، والعامِ قَبْلَهُ،

كحائضةٍ يُزْنى بها غيرَ طاهِر.

أَراد رأَيت مصاهرة العام والعام الذي كان قبله كامرأَة حائض زني بها،

وذلك أَنهما كانا عامَيْ جَدْبٍ، فكان الرجل الهَجِينُ إذا كثر ماله

يَخْطُبُ إلى الرجل الشريف الحسيب الصريح النسب إذا قلّ مالُه حَريمتَه

فيزوّجه إياها ليكفيه مؤونتها في جدوبة السنة، فيتشرف الهَجِينُ بها لشرف

نسبها على نسبه، وتعيش هي بماله، غير أَنها تورث أَهلها عاراً كحائضة فُجِرَ

بها فجاءها العار من جهتين: إحداهما أَنها أُتيت حائضاً، والثانية أَن

الوطءَ كان حراماً وإن لم تكُن حائضاً. والخُتونة أَيضاً: تَزَوُّجُ الرجل

المرأَةَ؛ ومنه قول جرير:

وما اسْتَعْهَدَ الأَقوامُ من ذي خُتُونةٍ

من الناسِ، إِلا مِنكَ أَو من مُحاربِ.

قال أَبو منصور: والخُتُونة تَجْمَعُ المُصاهرةَ بين الرجل والمرأَة،

فأَهلُ بيتها أَخْتانُ أَهل بيت الزوج وأَهلُ بيتِ الزوج أَخْتانُ المرأَةِ

وأَهلِها. ابن شميل: سميت المُخاتَنَة مُخاتنةً، وهي المصاهرة، لالتقاء

الخِتانَيْنِ منهما. وروي عن عُيَيْنة بن حِصْنٍ: أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، قال: إن موسى أَجَرَ نَفْسَه بعِفَّةِ فَرْجِهِ وشِبَعِ

بَطْنِه، فقال له خَتَنُه: إن لك في غنمي ما جاءت به قالِبَ لَوْنٍ؛ قالِبَ

لَوْنٍ: على غير أَلوان أُمهاتها، أَراد بالخَتَنِ أَبا المرأَة، والله

أَعلم.

ختن
) (خَتَنَ الوَلَدَ) ، غُلَاما أَو جارِيَةً، (يَخْتِنُه ويَخْتُنُه) ، من حَدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ، خَتْناً (فَهُوَ خَتينٌ) ، الذَّكَر والأُنْثى فِيهِ سَوَاء، (ومَخُتونٌ: قَطَعَ غُرْلَتَه) ، وَهِي الجلْدَةُ الَّتِي يَقْطعُها الخاتِنُ.
وقيلَ: الخَتْنُ للرِّجالِ والخَفْضُ للنِّساءِ.
(والاسمُ: ككِتابٍ وكِتابَةٍ) . يقالُ أُطْحِرَتْ خِتانَتُه إِذا اسْتُقْصِيَتْ فِي القَطْعِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(والحِتانَةُ) ، بالكسْرِ: (صِناعَتُه) ، أَي الخاتِنُ، وإِنَّما أَهْمَله عَن الضَّبْط لشهْرَتِه.
(والخِتانُ) ، بالكسْرِ: (مَوْضِعُه) ، أَي الخَتْن بمعْنَى القَطْعِ (مِن الذَّكَرِ) ؛ كَمَا فِي الصَّحاحِ.
وَفِي التَّهْذيبِ: هُوَ مَوْضِعُ القَطْعِ مِنَ الذَّكَرِ والأُنْثى. وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا الْتَقى الخِتانانِ فقد وَجَبَ الغُسْلُ) ومعْنَى التْقائِهِما غُيُوبُ الحَشَفةِ فِي فرْجِ المرْأَةِ حَتَّى يصيرَ خِتانُه بحِذَاءِ خِتَانِها، وذلكَ أَنَّ مدْخلَ الذَّكَر مِن المرْأَةِ سافِلٌ عَن خِتانِها، لأنَّ خِتانَها مُسْتعلٍ وليسَ معْناهُ أَن يَمَاسَّ خِتانُه خِتانَها؛ هَكَذَا قالَ الشافِعِيُّ، رَضِيَ الّلهُ تعالىَ عَنهُ فِي كتابِهِ.
(والخَتْنُ: القَطْعُ) ؛ وَهُوَ فِعْلُ الخاتِنِ الغُلامَ.
(و) الخَتَنُ، (بالتَّحْريكِ: الصِهْرُ) ، نَقَلَه اللَّيْثُ، وَهُوَ زَوْجُ ابْنَتِهِ، (و) نَسَبَه الجَوْهرِيُّ إِلَى العامَّةِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للرَّاجزِ: وَمَا عَلَيَّ أَنْ تكونَ جارِيهْ حَتَّى إِذا مَا بَلَغَتْ ثَمانيَهْزَوَّجْتُها عُتْبَةَ أَو مُعاوِيهْأَخْتانُ صدقٍ ومُهورٌ عالِيَهْوفي الحديثِ: (عليٌّ خَتَنُ رَسُولِ الّلهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي زَوْجُ ابْنَتِهِ؛ أَو زَوْجُ أُخْتِه؛ (أَو كلُّ مَن كانَ مِن قِبَلِ المرْأَةِ كالأَبِ والأَخِ) .
قالَ الجَوْهرِيُّ: هَكَذَا عِنْد العَرَبِ (ج أَخْتانٌ) .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: الخَتَنُّ أَبو امْرَأَةِ الرَّجُلِ، وأَخُو امْرأَتِهِ وكلُّ مَنْ كانَ مِن قِبَلِ امْرأَتِه. (وَهِي) خَتَنَةٌ (بهاءٍ) .
وَفِي التهْذيبِ: الأَحْماءُ مِن قِبَلِ الزَّوْجِ، والأَختانُ مِن قِبَلِ المرْأَةِ، والصِّهْرُ يَجْمعُهما.
والخَتَنَةُ: أُمُّ المرْأَةِ، وَمِنْه حدِيثُ سعيد بن جُبَيْر، رَضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ: (أَيَنْظُر الرَّجُلُ إِلَى شَعَرِ خَتَنَتِه) ؟ أَي أُمّ امْرأَتِه.
وقالَ اللَّيْثُ: الخَتَنُ: زَوْجُ فتاةِ القَوْمِ، وَمن كانَ مِن قِبَلِه مِن رجُلٍ أَو امْرأَةٍ فهم كلُّهم أَخْتانٌ لأَهْلِ المرأَةِ، وأُمُّ المرأَةِ وأَبوها: خَتَنانِ للزَّوْجِ، الرجلُ خَتَنٌ، والمرْأَةُ خَتَنَةٌ.
وَفِي حديثِ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، أَنَّه آجَرَ نَفْسَه بعِفَّةِ فَرْجِه وشِبَعِ بَطْنِه، فقالَ لَهُ خَتَنُه: (إنَّ لكَ فِي غَنَمِي) ؛ الحدِيث؛ أَرادَ بالخَتَنِ أَبا المرْأَةِ.
وأَبو بكْرٍ وعُمَر، رَضِيَ الّله تَعَالَى عَنْهُمَا، خَتَنا رَسُولِ الّلهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(و) الخَتَنُ: لَقَبُ أَبي عبدِ الّلهِ (محمدِ بنِ الحَسَنِ) بنِ إبراهيمَ الفارِسِيّ (الأَسْترَاباذِيِّ) ، سَمِعَ الحديثَ عَن أَبي نعيمٍ الأَسترَاباذِيّ بهَا، وبأصْبهان عَن الطّبْرانيّ، وببَغْداد عَن أَبي بكْرٍ الشافِعِيّ، وبنَيْسابور عَن أَبي العبَّاسِ الأَصَم، وَعنهُ أَبو القاسِمِ حَمْزةُ بنُ يوسُفَ السّهميُّ تُوفي سنة 386، (عُرِفَ بالخَتَنِ لأَنَّهُ كانَ خَتَنَ أَبي بكْرٍ الإِسْماعِيلِيّ) مِن الفُقَهاءِ الشَّافِعِيَّةِ المَشْهورِين، لَهُ أُرْجوزَةٌ فِي الفقْهِ.
(والخُتونَةُ، بالضَّمِّ: المُصاهَرَةُ، كالخُتُونِ) ؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
رأَيتُ خُتونَ العامِ والعامِ قَبْلَهكحائِضَةٍ يُزْنى بهَا غيرَ ظاهِرأَرادَ: رأَيتُ مُصاهَرَةَ العامِ والعامِ قَبْله كامْرَأَةٍ حائِضٍ زُنِي بهَا، وذلكَ أَنَّهما كَانَا عامَيْ جَدْبٍ، فكانَ الرَّجُلُ الهَجِينُ إِذا كَثُرَ مالُه يَخْطُبُ إِلَى الرَّجُلِ الشَّريفِ الصَّرِيح النَّسَبِ إِذا قلَّ مالُهُ حَريمتَه فيُزَوِّجه إيَّاها ليَكْفِيَه مَؤُونتَها فِي جُدُوبَةِ السَّنةِ فيشرف الهَجِينُ بهَا لشَرَفِ نسَبِها على نَسَبهِ، وتَعِيش هِيَ بمالِهِ، غَيْر أَنَّها تُورِثُ أَهْلَها عاراً كحائِضَةٍ فُجِرَ بهَا، فجاءَها العارُ مِن جهَتَيْن: إحْداهُما: أَنّها أُتِيتْ حائِضاً، والثانِيَة: أَنَّ الوَطْءَ كانَ حَراماً وإِن لم تكُن حائِضاً.
(و) الخُتونَةُ أَيْضاً: (تَزَوُّجُ الرَّجُلِ المرأَةَ) ؛ وَمِنْه قوْلُ جَرِيرٍ:
وَمَا اسْتَعْهَدَ الأَقْوامُ مِن ذِي خُتُونةٍ من الناسِ إِلاَّ مِنكَ أَو من مُحارِبِقالَ الأَزْهريُّ: والخُتُونَةُ تَجْمَعُ المُصاهَرَةَ بَيْنَ الرَّجُلِ والمرْأَةِ، فأَهْلُ بيتِها أَخْتانُ أَهْلِ بيتِ الرَّجلِ، وَأَهْلُ بيْتِ الزَّوْجِ أَخْتانُ المرأَةِ وأَهْلِها.
(وخاتَنَهُ: تَزَوَّجَ إِلَيْهِ) .
وقالَ ابنُ شُمَيْل: سُمِّيَت المُخاتَنَةُ مُخاتَنَةً، وَهِي المُصاهَرَةُ، لالْتِقاءِ الخِتانَيْنِ مِنْهُمَا.
(و) خُتَن، (كَزُفَرَ: د) بالتُّرْك وَراء كاشغر، (مِنْهُ) أَبو دَاوُد سُلَيمانُ بنُ دَاوُد الختنيُّ الفَقِيهُ المَعْروفُ بالحجَّاجِ، سَمِعَ أَبا عليَ الحَسَنَ بن عليِّ بنِ سُلَيْمان المرغينانيُّ، تُوفي سَنَة 523؛ والإمامُ أَبو عبدِ الّلهِ محمدُ بنُ محمدٍ الخُتَنيُّ الحَنَفيُّ، كانَ فَقِيهاً فاضِلاً، دَرَسَ بدِمَشْق فِي دوْلةِ نُورِ الدِّيْن الشَّهِيد؛ والشيْخُ بُرْهان الدِّين الخُتَنيُّ مِن أَعْيان أَهْل السّماطِيّة؛ والإمامُ أَبُو الحَسَنِ (عليُّ بنُ محمدٍ) الخُتَنيُّ (مُتأَخِّرٌ) ، رَوَى عَن الفَخْر بنِ البُخارِي، وماتَ بدِمَشْق سَنَة 717 كَهْلاً؛ ويوسفُ بنُ عُمَر بن حَسَنٍ الخَتنيُّ حدَّثَ عَن عبْدِ الوَهَابِ بنِ رواجٍ وَهُوَ آخرُ مَنْ كَانَ بَيْنه وبَيْن السّلفيّ وَاحِد بالسّماعِ، ماتَ سَنَة 730، وَقد حدَّثَ أَبُوه، وأُخْتُه زهْرَةُ بنْتُ عُمَر.
(والخَتَنَةُ، مُحرَّكةً: أُمُّ الزَّوْجَةِ) ، وَقد تقدَّمَ شاهِدُهُ.
(والخاتُونُ للمَرْأَةِ الشَّريفَةِ، كَلمةٌ أَعْجَمِيَّةٌ) اسْتَعْملَها الفرسُ والتُّركُ، والجمْعُ الخَواتِينُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
اخْتَتَنَ الصَّبيّ فَهُوَ مُخْتَنِنٌ كخَتَنَ؛ وَمِنْه الحديثُ: اخْتَتَنَ إِبراهيمُ، عَلَيْهِ السَّلام بقَدُّومٍ.
وكنَّا فِي خِتانِ فلانٍ وعِذارِهِ، وَهِي الدَعْوةُ لذلِكَ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ والزَّمَخْشريُّ.
وعامٌ مَخْتونٌ: مجْدبٌ؛ وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي الأساسِ.
وأَبو سهْلٍ أَحْمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ حمدانَ الختنيُّ رَوَى عَنهُ المالينيُّ؛ قالَ الذّهبيُّ: مَنْسوبٌ إِلَى فَقِيهٍ كَبيرٍ كانَ صاهَرَهُ.
ومَنْ عُرِفَ بالخَتَنِ: أَبو مُعاوِيَة سلمةُ بنُ مُسْلم يُعْرَفُ بخَتَنِ عَطَاء؛ وأَبو بشْرٍ بنُ خَلَف الخَتَنُ المُقْرىءُ المَكِّيُّ؛ وأَبو حَمْزَةَ سعدُ بنُ عُبَيْدَةَ خَتَنُ أَبي عبْدِ الرَّحْمن السّلميّ؛ وأَبو عبْدِ الّلهِ محمدُ بنُ الوَزِيرِ بنِ الحَكَمِ الدِّمَشْقيُّ خَتَنُ أَحْمدَ بنِ أَبي الحوارِيّ؛ وأَبو جَعْفَر أَحْمدُ بنُ عليِّ بنِ صالحٍ الأَشم خَتَنُ المرار على أُخْتِه، محدِّثونَ.
وخَتَنَه: خَتَلَه؛ والمُخاتَنَةُ: المُخاتَلَةُ.
والخاتنةُ: بلدٌ بالشامِ؛ عَن نَصْر، رَحِمَه الّلهُ تَعَالَى.
خ ت ن: (الْخَتَنُ) كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ مِثْلُ الْأَبِ وَالْأَخِ وَهُمُ (الْأَخْتَانُ) هَكَذَا عِنْدَ الْعَرَبِ. وَأَمَّا الْعَامَّةُ فَخَتَنُ الرَّجُلِ عِنْدَهُمْ زَوْجُ ابْنَتِهِ. وَ (خَتَنْتُ) الصَّبِيَّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ وَالِاسْمُ (الْخِتَانُ) وَ (الْخِتَانَةُ) . وَ (الْخِتَانُ) أَيْضًا مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنَ الذَّكَرِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ» وَقَدْ تُسَمَّى الدَّعْوَةُ لِلْخِتَانِ خِتَانًا. 

خلا

Entries on خلا in 7 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 4 more
[خلا] في ح الحديبية: أنه بركت ناقته فقالوا: "خلأت" القصواء، الخلاء للنوق كالإلحاح للجمال والحران للدابة. ك: هو بمعجمة مع همزة أي حرنت وتصعبت، فقال: ما ذلك لها بخلق، أي ما الخلاء لها عادة، ولكن حبسها حابس الفيل، أي اله تعالى فإنه كما منع أبرهة وفيله عن راقة الدم في الحرم منع ناقتي عنه، ولعل ذلك لعلمه أنه سيسلم جماعة من أولئك ويخرج من أصلابهم قوم يؤمنون. ج: وفي بعضها: خلت، بترك همز، فإن صحت كان محففا. نه وفيه: كنت لك كأبي زرع في الألفة والرفاء لا في الفرقة و"الخلاء" هو بالكسر والمد المباعدة والمجانبة. 
خلا
الخلاء: المكان الذي لا ساتر فيه من بناء ومساكن وغيرهما، والخلوّ يستعمل في الزمان والمكان، لكن لما تصوّر في الزمان المضيّ فسّر أهل اللغة: خلا الزمان، بقولهم: مضى الزمان وذهب، قال تعالى: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
[آل عمران/ 144] ، وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ [الرعد/ 6] ، تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ [البقرة/ 141] ، قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ [آل عمران/ 137] ، إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ [فاطر/ 24] ، مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ
[البقرة/ 214] ، وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ [آل عمران/ 119] ، وقوله: يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ
[يوسف/ 9] ، أي: تحصل لكم مودّة أبيكم وإقباله عليكم. وخَلَا الإنسان: صار خَالِياً، وخَلَا فلان بفلان: صار معه في خَلَاءٍ، وخَلَا إليه: انتهى إليه في خلوة، قال تعالى:
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ [البقرة/ 14] ، وخلّيت فلانا: تركته في خَلَاءٍ، ثم يقال لكلّ ترك تخلية، نحو: فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ [التوبة/ 5] ، وناقة خَلِيَّة: مُخْلَاة عن الحلب، وامرأة خَلِيَّة:
مخلاة عن الزّوج، وقيل للسّفينة المتروكة بلا ربّان خَلِيَّة، والخَلِيُّ: من خلّاه الهمّ، نحو المطلّقة في قول الشاعر: 150-
مطلّقة طورا وطورا تراجع
والخَلَاءُ: الحشيش المتروك حتّى ييبس، ويقال: خَلَيْتُ الخَلَاءَ: جززته، وخَلَيْتُ الدّابة:
جززت لها، ومنه استعير: سيف يَخْتَلِي، أي:
يقطع ما يضرب به قطعه للخلا.
(خلا) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ} .
هو تَفعَّلت من الخَلْوَة: أي خَلَت الأرضُ مِمَّا فيها.
- في حَديثِ الرُّؤْيا: "ألَيسَ كُلُّكم يَرَى القَمَر مُخلِياً به".
يقال: خَلوتُ به ومَعَه وإليه، وأَخلَيتُ به. إذا انْفردْتُ به: أي يراه كُلُّكم مُنفَرِدًا، كقوله: "لا تُضَارُّون في رؤْيَتِه"
- وفي حديثِ أُمِّ حبِيبَةَ، رضي الله عنها: "لَستُ لك بمُخْلِيَةٍ"
: أي لم أَجِدْك خالِيًا من الأَزواج غَيرِي.
يقال: أَخليتُ: أي أَصبتُ خَلاً وخَلوةً، وخَلَا لكَ الشَّيءُ وأَخلَى، إذا أَمكنَك خَالِيًا، وأَخلَيتُ المكانَ: صادَفتُه خالِيًا، وليس من قَولِهم: امرأة مُخلِيَة: خَلَتْ من الزَّوج فهي عَزَبٌ، وكذلك رجل خَلِيّ : لا زوجَ له. وفي حديث جابر، رضي الله عنه: "تزوَّجْتُ امرأةً قد خَلَا منها".
: أي أسَنَّت وتَخَلَّت من عُمرِها.
- في حديث ابن عُمَرَ، رضي الله عنهما: "الخَلِيَّةُ ثلاثٌ".
قال الأصْمَعيُّ: كان الرَّجلُ في الجاهِلِيَّة يقول للمَرْأَة: أنت خَلِيَّة. فكانت تُطَلَّق بِهَذه الكَلِمة، وقد بَقِي حُكمُها في الِإسلام إذا نَوَى بها الطَّلاقَ وَقَع، وأَصلُه ما ذَكرناه: أي لا زَوج لَكِ.
- في حديث تَحرِيم مَكَّة: "لا يُختَلَى خَلَاهَا".
: أي لا يُقطَع، والخَلَا مقصور: النَّبتُ الرَّقيق كله رَطْبًا، لأنه يُخلَى ويُخْتَلَى: أي يُقْطَع، فإذا يَبِس فهو حَشِيش، وأَخلَت الأَرضُ: أكثرت إنباتَ الخَلَا، والمِخْلاة من ذَلِك، لأنهم يَخْتَلون فيها والقِطعَة منها خَلاة، كالشُّهدة والجُبْنَة، من الشُّهد والجُبْن.
- في الحديث: "فاسْتَخلاه البُكَاء".
قال أبو عمر: هو بالخَاءِ المعجَمة، وبالحاء لا شيء. يقال: أَخلَى فلان على شرُبِ اللَّبن، إذا لم يأكُلْ غَيرَه.
- في حديث عمر: "أَنْتَ خَلِيَّة طالق" . هي النَّاقة تُخلَّى عن عِقالِها. وطَلَقَت من العِقال تَطلُق طَلْقًا، فهي طَالِق.
- في حديث ابنِ عُمَر: "كان يَخْتَلِي لفَرسِه".
: أي يجتَزُّ الخَلَا، وهو الرَّطْب، ولَامُه يَاءٌ، تقول: خَلَيْت الخَلَا.
خ ل ا: (خَلَا) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ سَمَا. وَ (خَلَوْتُ) بِهِ (خَلْوَةً) وَ (خَلَاءً) وَ (خَلَا) إِلَيْهِ اجْتَمَعَ مَعَهُ فِي (خَلْوَةٍ) . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} [البقرة: 14] وَقِيلَ: إِلَى بِمَعْنَى مَعَ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} [آل عمران: 52] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: 24] أَيْ مَضَى وَأُرْسِلَ. وَتَقُولُ: أَنَا مِنْكَ (خَلَاءٌ) أَيْ بَرَاءٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَأَنَا مِنْكَ (خَلِيٌّ) أَيْ بَرِيءٌ فَيُثَنَّى وَيُجْمَعُ لِأَنَّهُ اسْمٌ. وَ (الْخَلَاءُ) بِالْمَدِّ الْمُتَوَضَّأُ. وَالْخَلَاءُ أَيْضًا الْمَكَانُ الَّذِي لَا شَيْءَ بِهِ. وَ (الْخَلِيَّةُ) النَّاقَةُ تُطْلَقُ مِنْ عِقَالِهَا وَيُخْلَى عَنْهَا. وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ كِنَايَةٌ عَنِ الطَّلَاقِ. وَالْخَلِيَّةُ أَيْضًا السَّفِينَةُ الْعَظِيمَةُ. وَهِيَ أَيْضًا بَيْتُ النَّحْلِ الَّذِي تُعَسِّلُ فِيهِ. وَ (خَلَا) كَلِمَةٌ يُسْتَثْنَى بِهَا وَتَنْصِبُ مَا بَعْدَهَا وَتَجُرُّ. تَقُولُ: جَاءُونِي خَلَا زَيْدًا، تَنْصِبُ إِذَا جَعَلْتَهَا فِعْلًا وَتُضْمِرُ فِيهَا الْفَاعِلَ كَأَنَّكَ قُلْتَ خَلَا مَنْ جَاءَنِي مِنْ زَيْدٍ. وَإِذَا قُلْتَ: خَلَا زَيْدٍ فَجَرَرْتَ فَهِيَ عِنْدَ بَعْضِ النَّحْوِيِّينَ حَرْفُ جَرٍّ بِمَنْزِلَةِ حَاشَى وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ مَصْدَرٌ مُضَافٌ. وَأَمَّا مَا خَلَا فَلَا يَكُونُ فِيمَا بَعْدَهَا إِلَّا النَّصْبُ، تَقُولُ: جَاءُونِي مَا خَلَا زَيْدًا. وَقَوْلُهُمْ: افْعَلْ كَذَا وَ (خَلَاكَ) ذَمٌّ أَيْ أَعْذَرْتَ وَسَقَطَ عَنْكَ الذَّمُّ. وَ (الْخَلِيُّ) الْخَالِي مِنَ الْهَمِّ وَهُوَ ضِدُّ الشَّجِيِّ. وَالْقُرُونُ (الْخَالِيَةُ) هُمُ الْمَوَاضِي. وَ (الْخَلَى) مَقْصُورٌ الرَّطْبُ مِنَ الْحَشِيشِ الْوَاحِدَةُ (خَلَاةٌ) وَ (خَلَيْتُ) الْخَلَى قَطَعْتُهُ وَبَابُهُ رَمَى، وَ (اخْتَلَيْتُهُ) أَيْضًا. وَ (الْمِخْلَى) مَا يُقْطَعُ بِهِ الْخَلَى. وَ (الْمِخْلَاةُ) مَا يُجْعَلُ فِيهِ الْخَلَى وَ (أَخْلَتِ) الْأَرْضُ كَثُرَ خَلَاهَا. وَ (خَلَا) لَهُ الشَّيْءُ وَ (أَخْلَى) بِمَعْنًى. وَ (أَخْلَيْتُ) الْمَكَانَ صَادَفْتُهُ خَالِيًا. وَ (أَخْلَى) الرَّجُلُ أَيْ خَلَا وَأَخَلَى غَيْرَهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ وَأَخْلَى عَنِ الطَّعَامِ خَلَا عَنْهُ. وَ (خَالَيْتُ) الرَّجُلَ تَارَكْتُهُ وَتَخَلَّى تَفَرَّغَ. وَ (خَلَّى) عَنْهُ وَ (خَلَّى) سَبِيلَهُ (تَخْلِيَةً) فِيهِمَا فَهُوَ (مُخَلًّى) وَرَأَيْتُهُ مُخَلَّيًا. قُلْتُ: وَهَذَا نَادِرٌ أَنْ
يَكُونَ الِاسْمُ الْمَقْصُورُ فِي حَالَةِ النَّصْبِ بِخِلَافِهِ فِي حَالَةِ الرَّفْعِ وَالْجَرِّ كَالْمَنْقُوصِ. 
[خلا] خلا الشئ يخلو خلوا. وخَلَوْتُ به خَلْوَةً وخَلاءً. وخَلَوْتُ به، أي سخِرْتُ به. وخَلَوْتُ إليه، إذا اجتمعتَ معه في خَلْوَةٍ. قال الله تعالى: (وإذا خَلَوْا إلى شياطينهم) . ويقال: إلى هنا بمعنى مَعَ، كما قال: (مَنْ أنصاري إلى الله) . وقوله تعالى: (وإنْ مِنْ أُمَةٍ إلاَّ خَلا فيها نذيرٌ) أي مضى وأرسل. وتقول: أنا منكَ خَلاءٌ، أي بَراءٌ. إذا جعلته مصدراً لم تُثَنِّ ولم تجمع، وإذا جعلته اسماً على فَعيلٍ ثنّيت وجمعت وأنّثت فقلت: أنا خَليٌّ منك، أي برئ منك، وفى المثل: " خلاؤك أقنى لحيائك "، أي منزلك إذا خلوتَ فيه ألزم لحيائك. والخَلاءُ ممدود: المتوضأ. الخلاء أيضا: المكان لا شئ به. والخلية: الناقة تُطْلق من عِقالها ويُخَلَّى عنها. ويقال للمرأة: أنتِ خَلِيَّةٌ، كناية عن الطلاق. والخَلِيّةُ: الناقة تُعطَف مع أخرى على ولد واحد فتدران عليه ويتخلى أهل البيت بواحدة يحلبونها. ومنه قول الشاعر :

لها لبن الخلية والصعود * والخلية أيضا: السفينة العظيمة. ومنه قول طرفة:

خلايا سفين بالنواصف من دد * وتقول: أنا خلو من كذا، أي خالٍ. والخَلِيَّةُ أيضاً: بيتُ النحل الذي تُعسِّل فيه. و (خلا) كلمة يستثنى بها، وتنصب ما بعدها وتُجَرّ. تقول: جاءُوني خَلا زيداً، تنصب بها إذا جعلتها فعلا وتضمر فيها الفاعل، كأنّكَ قلت: خَلا مَن جاءني من زيد. وإذا قلت خَلا زيدٍ فجررتَ فهي عند بعض النحويين حرفُ جرٍّ بمنزلة حاشا، وعند بعضهم مصدر مضاف. وأمَّا (ما خَلا) فلا يكون فيما بعدها إلاّ النصب، تقول: جاءُوني ما خَلا زيداً ; لأنَّ خَلا لا تكون (*) بعد ما إلا صلة لها، وهي معها مصدر، كأنّك قلت: جاءُوني خُلُوَّ زيدٍ، أي خُلُوَّهُمْ من زيد، تريد خالِينَ من زيدٍ. وقولهم: افْعَلْ كذا وخَلاكَ ذمٌّ، أي أعذَرْتَ وسقط عنك الذم. وخلاوة: أبو بطن من أشجع، وهو خلاوة ابن سبيع بن بكر بن أشجع. وفى المثل: " أنا من هذا الامر فالج بن خلاوة " أي برئ منه، وقد ذكرناه في باب الجيم. والخلى: الخالى من الهم، وهو خلاف الشجيّ. وقال الأصمعيّ: الخَالي من الرجال: الذي لا زوجةَ له. وأنشد لامرئ القيس:

وأمنع عرسي أن يزن بها الخالى * قال: والقرون الخاليَةُ، هم المواضي. والخَلى مقصوراً: الرطب من الحشيش، الواحدة خَلاةٌ. وجاء في المثل: " عَبْدٌ وخلّى في يديه " أي إنه مع عبوديته عنى. قال يعقوب: ولا تقل: وخلى في يديه. وتقول: خليت الخلى واختليته، أي جززته وقطعته، فانخلى. والمخلى: ما يجز به الخَلى. والمِخْلاةُ: ما يُجعَل فيه الخَلى. قال ابن السكيت: خَلَيْتُ دابّتي أَخْليها، إذا جززت لها الخلى. والسيف يختلى، أي يقطع. والمُخْتَلونَ والخالُونَ: الذين يَخْتَلونَ الخَلى ويقطعونه. وأَخْلَتِ الأرض، أي كثر خلاها قال أبو عمرو: خلا لك الشئ وأخلى بمعنى. وأنشد بيتَ معِن بن أوس : أَعاذِلَ هل يأتي القبائلَ حَظُّها * من الموت أم أَخْلى لنا الموتُ وَحْدَنا وأَخْلَيْتُ المكان: صادفته خالياً. واستخلاه مجلسه، أي سأله أن يخليه له. وأخليت , خلوت. وأَخْلَيْتُ غيري، يتعدَّى ولا يتعدّى. قال عُتَيُّ بن مالكٍ العُقَيليّ: أتيتُ مع الحُدَّاثِ لَيْلى فلم أُبِنْ * فأَخْلَيْتُ فاسْتَعْجَمْتُ عند خَلائي * وأُخْلَيْتُ عن الطعام، أي خَلَوْتُ عنه. وخالَيْتُ الرجل: تاركته. وتَخَلَّيْتُ: تفرغت. (*) وخليت عنه، خليت سبيله، فهو مُخَلَّى. ورأيته مُخَلَّياً. قال الشاعر: مالي أَراكَ مُخَلِّياً * أين السلاسلُ والقيودُ أَغَلا الحديدُ بأرضكمْ * أم ليس يضبطك الحديد
[خلا] نه فيه: تزوجت امرأة "خلا" منها، أي كبرت ومضى معظم أمرها، ومر في ثفل. ومنه: فلما "خلا" سنى ونثرت له ذا بطني، تريد كبرت وأولدت له. وفي ح الرؤيا: أليس كلم يرى القمر "مخليا" به؟ يقال: خلوت به ومعه وإليه وأخليت به إذا انفردت به، أي كلكم يراه منفردًا لنفسه. ط: أي من غير ازدحام ولذا طابقه التشبيه ببدر، قوله: ما أية ذلك أي أيّ شيء علامة رؤية كلنا بلا زحام، فمثله بالبدر. ك ومنه: لست لك "بمخلية" أي لست متروكة لدوام الخلوة، وهو اسم فاعل من أخليته أي وجدته خاليًا، لا من خلوت، وقد يجيء أحليت بمعنى خلوت. وفي بعضها بلفظ مفعول خلى، واجب بالرفع، وفي خير أي صحبة النبي صلى الله عليه وسلم. نه: أي لم أجدك خاليًا من الزوجات غيري، وليس من قولهم: امرأة مخلية، إذا خلت من الزوج. وفيه: أسلمت وجهي إلى الله و"تخليت" التخلي التفرغ، أراد التبرأ من الشرك وعقد القلب على الإيمان. ومنه: أنت "خِلو" من مصيبتي، هو بالكسر الفارغ البال من الهموم، وأيضًا المنفرد. ومنه: إذا كنت إمامًا أو "خلوا". وح: إذا أدركت ركعة من الجمعة فإذا سلم الإمام "فأخل" وجهك وضم إليها ركعة، يقال: أخل أمرك واخل بأمرك، أي تفرغ له وتفرد به، وورد في تفسيره استتر بشيء وصل ركعة أخرى، وذلك لئلا يعرف الناس تقصيره في الصلاة، أو لئلا يمروا بين يديه حين انتشروا. وفيه في قوله: "ليقض علينا ربك" "فخلى" عنهم أربعين عاما، أي تركهم وأعرض عنهم ثم قال "اخسئوا فيها". وفيه: "فخلوا" فقال عثمان بفتح الواو، أي دخلا في موضع خال. وفيه: يستحيون "أن يتخلوا" فيفضوا إلى السماء. هو من الخلاء وهو قضاء الحاجة، أي يستحيون أن ينكشفوا عند قضائها تحت السماء. وفيه: "لا يختلي خلاها" هو بالقصر النبات الرقيق ما دام رطبا، واختلاؤه قطعه، وأخلت الأرض كثر خلاها، وإذا يبس فهو حشيش. ك: يختلي بضم أوله وفتح لام. ط: ويكره عند الشافعي نقل تراب الحرم وإخراج الحجارة منه لتعلق حرمة الحرم بها، ولا يكره نقل ماء زمزم للتبرك. ن: الخلا بالقصر وفتح الخاء. نه ومنه: كان "يختلي" لغرسه، أي يقطع لها الخلا. وح: إذا "اختليت" في الحرب هام الأكابر، أي قطعت رؤوسهم. وفيه: بلغ معتمرًا أنه قال مالك في عجين يعجن بدردي: إن كان يسكر فلا، فقال:
رأى في كف صاحبه "خلاة" ... فتعجبه ويفزعه الجرير
الخلاء الطائفة من الخلا، ومعناه أن الرجل يند بعيره فيأخذ بإحدى يديه عشبًا وبالأخرى حبلًا فينظر البعير إليهما فلا يدري ما يصنع. وذلك أنه أعجبته فتوى مالك وخاف التحريم لاختلاف الناس في المسكر فتوقف وتمثل بالبيت. و"خلية" كانت تطليقة في الجاهلية، وفي الإسلام من الكنايات، رجل خلىّ لا زوجة له وامرأة خلية لا زوج لها. ومنه: أنه رفع إلى عمر رجل قالت له امرأته: شبهني، فقال: كأنك ظبية كأنك حمامة، فقالت: لا أرضى حتى تقول: "خلية" طالق، فقاله فلم يجعل عمر طلاقًا، وأراد به الناقة تخلى من عقالها وطلقت من العقال، أو تخلى للقوم يشربون لبنها، والطالق ناقة لا خطام عليها، وأرادت هي مخادعته بهذا القول فلم يوقع به الطلاق لعدم نيته. وفيه: كنت لك كأبي زرع في الألفة لا في الفرقة و"الخلاء" أي لا أطلقك كما طلق هو. وفيه: كلموني في "خلايا" لهم، هو جمع خلية وهو موضع تعسل فيه النحل. ومنه: في "خلايا" العسل العشر. وفيه: و"خلاكم" ذم ما لم تشردوا، يقال: افعل ذلك وخلاك ذم، أي أعذرت وسقط عنك الذم. وفيه: إنك تنهي عن الغي "وتستخلي" به، أي تنفرد به. ومنه: "فاستخلاه" البكاء، أي انفرد به. ومنه: "أخلى" على شرب اللبن، إذا لم يشرب غيره. ومنه: "لا يخلو" عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه، يعني الماء واللحم، أي ينفرد، يقال: خلا وأخلى، وقيل: يخلو يعتمد وأخلى انفرد. ك: يعني المداومة عليهما لا يوافق الأمزجة إلا في مكة من أثر دعاء إبراهيم عليه السلام. وفيه: ثم حبب إليه "الخلاء" بالمد مصدر بمعنى الخلوة لأن معها فراغ القلب. ط: إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم "الخلاء" أي حاجة نفسه إلى البراز ليقضيها جاز له ترك الجماعة، وفي التوسط: يطلق على المكان الخالي وعلى نفس القضاء، قوله: إذا دخل "الخلاء" أي أرادأي تغوط أو دخل الخلاء.

خلا: خَلا المكانُ

والشيءُ يَخْلُو خُلُوّاً وخَلاءً وأَخْلَى إِذا لم يكن فيه أَحد ولا

شيء فيه، وهو خالٍ. والخَلاءُ من الأَرض: قَرارٌ خالٍ. واسْتَخْلَى: كخَلا

من باب علا قِرْنَه واسْتَعْلاه. ومن قوله تعالى: وإِذا رأَوْا آية

يَسْتَسخِرون؛ من تذكره أَبي علي. ومكان خَلاء: لا أَحد به ولا شيء فيه.

وأَخْلَى المكان: جعله خالياً. وأَخْلاه: وجده كذلك. وأَخْلَيْت أَي خَلَوْت،

وأَخْلَيْتُ غيرِي، يَتعدَّى ولا يتعدَّى؛ قال عُتَيّ بن مالك

العُقَيْلي:أَتيتُ مع الحُدَّاثِ لَيْلَى فَلَمْ أُبِنْ،

فأَخْلَيْتُ، فاسْتَعْجَمْت عندَ خَلائي

(* قوله «عند خلائي» هكذا في الأصل والصحاح، وفي المحكم: عند خلائيا).

قال ابن بري: قال أَبو القاسم الزجاجي في أَماليه أَخْلَيْتُ وجدْتُها

خالية مثل أَجْبَنْته وجدْته جَباناً، فعلى هذا القول يكون مفعول

أَخْلَيْتُ محذوفاً أَي أَخْلَيْتها. وفي حديث أُمّ حَبيبةَ: قالت له لستُ لك

بمُخْلِيَةٍ أَي لم أَجِدْكَ خالِياً من الزَّوْجات غيري، قال: وليس من

قولهم امرأَة مُخْلِية إِذا خَلَتْ من الزَّوْج. وخَلا الرجلُ وأَخْلَى: وقع

في موضع خالٍ لا يُزاحَمُ فيه. وفي المثل: الذئبُ مُخْلِياً أَشدُّ.

والخَلاءُ، ممدود: البَرازُ من الأَرض. وأَلْفْيتُ فلاناً بخَلاءٍ من الأَرض

أَي بأَرض خاليةٍ. وخَلَت الدار خَلاءً إِذا لم يَبْقَ فيها أَحَدٌ،

وأَخْلاها الله إِخْلاءً. وخَلا لك الشيءُ وأَخْلَى: بمعنى فرغ؛ قال مَعْن بن

أَوْس المُزَني:

أَعاذِلَ، هل يأْتي القبائِلَ حَظُّها

مِنَ المَوْتِ أَم أَخْلى لنا الموتُ وحْدَنا؟

ووجدْت الدار مُخْلِيَةً أَي خالِيَة، وقد خَلَت الدارُ وأَخْلَتْ.

ووَجَدت فلانةَ مُخْلِيَة أَي خالِيَة. وفي الحديث عن ابن مسعود قال: إِذا

أَدْرَكْتَ منَ الجُمُعَة رَكْعَةً فإِذا سَلَّم الإِمام فأَخْلِ وَجْهَك

وضُمَّ إِليها ركْعة، وإِن لم تُدْرِك الرُّكوعَ فَضَلِّ أَرْبعاً؛ قال

شمر: قوله فأَخْل وجْهَكَ معناه فيما بَلَغَنا اسْتَتِرْ بإِنسانٍ أَو

شَيءْ وصَلِّ رَكْعة أُخْرى، ويُحْمَل الاسْتِتار على أَن لا يراهُ الناسُ

مُصَلِّياً ما فاتَه فَيَعْرِفوا تقصيرَه في الصلاةِ، أَو لأَنَّ الناس

إِذا فَرَغوا من الصلاةِ انْتَشروا راجِعِين فأَمَرَه أَن يَسْتَتِرَ بشيء

لئلا يَمُرّوا بين يديه. قال: ويقال أَخْلِ أَمْرَكَ واخْلُ بأَمْرِك أَي

تَفَرَّدْ به وتَفَرَّغ له. وتَخَلَّيت: تَفَرَّغت. وخَلا على بعضِ

الطعامِ إِذا اقْتَصَر عليه. وأَخْلَيْتُ عنِ الطعامِ أَي خَلَوْت عنه. وقال

اللحياني: تميم تقول خَلا فُلان على اللَّبَنِ وعلى اللَّحْمِ إِذا لم

يأْكُلْ معه شيئاً ولا خَلَطَه به، قال: وكِنانَةُ وقيسٌ يقولون أَخْلى فلان

على اللَّبَنِ واللَّحْمِ؛ قال الراعي:

رَعَتْه أَشهراً وخَلا عَلَيْها،

فطارَ النَّيُّ فيها واسْتَغارا

ابن الأَعرابي: اخْلَوْلى إِذا دام على أَكلِ اللَّبنِ، واطْلَوْلى

حَسُن كلامهُ، واكْلَوْلى

(* قوله «واكلولى» هكذا في الأصل والتهذيب). إِذا

انْهَزَم. وفي الحديث: لا يَخْلو عليهما أَحدٌ بغير مكةَ إِلاَّ لم

يُوافِقاهُ، يعني الماءَ واللحْم أَي ينفرِدُ بهما. يقال: خَلا وأَخْلى، وقيل:

يَخْلُو يعتمد، وأَخْلى إِذا انْفَرَدَ؛ ومنه الحديث: فاسْتَخْلاهُ

البُكاءُ أَي انْفَرَدَ به؛ ومنه قولهم: أَخْلى فلانٌ على شُرْب اللَّبنِ

إِذا لم يأْكلْ غيرَه، قال أَبو موسى: قال أَبو عمرو هو بالخاء المعجمة

وبالحاء لا شيء. واسْتَخلاهُ مَجْلِسَه أَي سَأَله أَن يُخْلِيَه له. وفي

حديث ابن عباس: كانَ أُناسٌ يَستَحْيُون أَن يَتخَلَّوْا فيُفْضُوا إِلى

السماءِ؛ يَتَخَلَّوْا: من الخَلاء وهو قضاءُ الحاجة، يعني يَستَحْيُون

أَن ينكشفوا عند قضائها تحت السماء. والخَلاء، ممدود: المُتَوَضَّأ

لِخُلُوِّه. واسْتَخْلى المَلِكَ فأَخْلاه وخَلا به، وخَلا الرجلُ بصاحِبه

وإِلَيْه ومَعَه؛ عن أَبي إِسحق، خُلُوّاً وخَلاءً وخَلْوةً، الأَخيرة عن

اللحياني: اجتمع معه في خَلْوة. قال الله تعالى: وإِذا خَلَوْا إِلى

شَياطِنِهِنمْ؛ ويقال: إِلى بمعْنى مَعْ كما قال تعالى: مَنْ أَنصاري إِلى

الله. وأَخْلى مَجْلِسَه، وقيل: الخَلاءُ والُخلُوُّ المصْدر، والخَلْوَة

الاسم. وأَخْلى به؛ كخَلا؛ هذه عن اللحياني، قال: ويصلح أَن يكون خَلَوْت به

أَي سَخِرْتُ منه. وخَلا بهِ: سَخِرَ منه. قال الأَزهري: وهذا حرف غريب

لا أَعْرِفه لغيره، وأَظنه حفِظَه. وفلان يَخْلُو بفلانٍ إِذا خادَعَه.

وقال بعضهم: أَخْلَيْت بفلان أُخْلِي بهِ إِخْلاءً المعنى خَلَوْت به.

ويقول الرجل للرجل: اخْلُ مَعي حتى أُكَلِّمَك أَي كُنْ مَعِي خالياً. وقد

اسْتَخْلَيْتُ فلاناً: قلت له أَخْلِني؛ قال الجعدي:

وذَلِكَ مِنْ وَقَعاتِ المَنُون،

فأَخْلِي إِلَيْكِ ولا تَعْجَبِي

أَي أَخْلِي بأَمْرِك من خَلَوْت. وخَلا الرجلُ يَخْلو خَلْوةً. وفي

حديث الرؤيا: أَلَيْسَ كُلُّكُم يَرى القَمَر مُخْلِياً به؟ يقال: خَلَوتُ

به ومعه وإِليه وأَخْلَيْت به إِذا انفردت به، أَي كُلُّكم يراه منفرداً

لنفسه، كقوله: لاتُضارُون في رُؤْيَته. وفي حديث بَهْزِ بن حكِيم:

إِنَّهُمْ لَيَزْعُمُونَ أَنك تَنْهى عن الغَيِّ وتَسْتَخْلي به أَي تَسْتَقِلّ

به وتَنْفَرد. وحكي عن بعض العرب: تَرَكْتُه مُخْلِياً بفلان أَي خالياً

به. واسْتَخْلى به: كَخَلا، عنه أَيضاً، وخَلَّى بينهما وأَخْلاه معه.

وكُنَّا خِلْوَيْن أَي خالِيَيْن. وفي المَثَل: خَلاؤُك أَقْنى لِحَيائِك

أَي منزِلُك إِذا خَلَوْت فيه أَلْزَمِ لِحَيائِك، وأَنت خَلِيٌّ من هذا

الأَمر أَي خالٍ فارِغٌ من الهمّ، وهو خِلافُ الشَّجِيِّ. وفي المثل:

وَيْلٌ للشَّجِيِّ من الخَلِيِّ؛ الخَلِيُّ الذي لاَ همَّ لهُ الفارِغ،

والجمع خَليُّون وأَخْلِياء. والخِلْوُ: كالخَلِيِّ، والأُنثى خِلْوَةٌ

وخِلْوٌ؛ أَنشد سيبويه:

وقائِلَةٍ: خَوْلانُ فانْكِحْ فتاتَهُمْ

وأُكْرُومَةُ الحَيّيْنِ خِلْوٌ كما هِيا

والجمع أَخْلاءٌ. قال اللحياني: الوجه في خِلْوٍ أَن لا يثنى ولا يجمع

ولا يؤنث وقد ثنى بعضهم وجمع وأَنث، قال: وليس بالوجه. وفي حديث أَنس:

أَنت خِلْوٌ من مُصِيبَتي؛ الخِلْوُ، بالكسر: الفارِغُ البال من الهموم،

والخلو أَيضاً المُنْفَرِدُ؛ ومنه الحديث: إِذا كنْتَ

إِماماً أَوِ خِلْواً. وحكى اللحياني أَيضاً: أَنت خَلاءٌ من هذا

الأَمرِ كَخَلِيّ، فمن قال خِليٌّ ثنَّى وجمع وأَنث، ومن قال خَلاءٌ لم يثن

ولا جمع ولا أَنث. وتقول: أَنا منك خَلاءٌ أَي بَراءٌ، إِذا جعلته مصدراً

لم تثن ولم تجمع، وإِذا جعلته اسماً على فعيل ثنيت وجمعت وأَنثت وقلت أَنا

خَلِيٌّ منك أَي بَرِيءٌ منك. ويقال: هو خِلْوٌ من هذا الأَمر أَي خالٍ،

وقيل أَي خارِجٌ، وهما خِلْوٌ وهم خِلْوٌ. وقال بعضهم: هما خِلْوان من

هذا الأَمر وهم خِلاءٌ، وليس بالوجه. والخالي: العَزَبُ الذي لا زَوْجَة

له، وكذلك الأُنثى، بغير هاء، والجمع أَخْلاءٌ؛ قال امرؤ القيس:

أَلَمْ تَرَني أُصْبي عَلى المَرْءِ عِرْسَهُ،

وأَمْنَعُ عِرْسي أَن يُزَنَّ بها الخالي؟

وخَلَّى الأَمْرَ وتَخَلَّى منه وعنه وخالاه: تَرَكه. وخالى فلاناً:

تَرَكه؛ قال النابغة الذُّبْياني لزُرْعة ابن عَوْف، حينَ بعثَ بنو عامر

إِلى حِصْن بن فزارة وإِلى عُيَيْنَة بنِ حِصْنٍ أَن اقْطَعُوا ما بيْنَكُم

وبَينَ بني أَسَدٍ، وأَلْحِقُوهمْ ببَني كنانَة ونحالِفُكُمْ، فنَحْنُ

بنو أَبيكم، وكان عُيَيْنَة هَمَّ بذلك فقال النابغة:

قالَتْ بَنُو عامِرٍ: خالُوا بني أَسدٍ،

يا بُؤْسَ للحَرْبِ ضَرَّاراً لأَقْوامِ

أَي تارِكُوهُمْ، وهو من ذلك. وفي حديث ابن عمر في قوله تعالى: ليَقْضِ

عَلْينا رُّبك، قال فخَلَّى عنهم أَربعين عاماً ثم قال اخْسَؤُوا فيها

أَي ترَكَهُم وأَعرَض عنهم. وخالاني فلان مُخالاةً أَي خالَفَني. يقال:

خالَيْته خِلاءً إِذا تَركْتَه؛ وقال:

يأْبى البَلاءُ فما يَبْغِي بهمْ بَدَلاً،

وما أُرِيدُ خِلاءً بعدَ إِحْكامِ

يأْبى البَلاءُ أَي التَّجْرِبة أَي جَرَّبْناهم فأَحْمَدْناهُمْ فلا

نخالِيهمْ.

والخَلِيَّةُ والخَلِيُّ: ما تُعَسِّلُ فيه النَّحْلُ من غير ما

يُعالَجُ لها من العَسَّالاتِ، وقيل: الخَلِيَّة ما تُعَسِّل فيه النَّحل من

راقُودٍ

أَو طِينٍ أَو خَشبة مَنْقُورة، وقيل: الخَلِيَّة بَيْتُ النَّحْل الذي

تُعَسِّلُ فيه، وقيل: الخَلِيَّةُ ما كان مصنوعاً، وقيل: الخَلِيَّة

والخَلِيُّ خَشَبة تُنْقَرُ فيُعَسِّلُ فيها النَّحلُ؛ قال:

إِذا ما تأَرَّتْ بالخَلِيِّ ابتَنَتْ به

شَرِيجَيْنِ مما تَأْتَرِي وتُتِيع

شريجين أَي ضربين من العسل. والخَلِيَّة: أَسفَلُ شَجَرة يقال لها

الخَزَمة كأَنه راقُود، وقيل: هو مثل الراقود يُعْمَل لها من طين. وفي الحديث:

في خَلايا النَّحلِ إِنَّ فيها العُشْرَ. الليث: إِذا سُوِّيَت

الخَلِيَّة من طِين فهي كُوَّارة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنَّ عاملاً له

على الطائِف كتَبَ إِليه إِن رِجالاً مِنْ فَهْمٍ كَلَّموني في خَلايا لهم

أَسْلَموا عليها وسأَلوني أَنْ أَحْمِيَها لهمْ؛ الخَلايا: جمعُ

خَلِيَّة وهو الموضع الذي تُعَسّل فيه النَّحل. والخَلِيَّة من الإِبل: التي

خُلِّيَتْ للحَلْب، وقيل: هي التي عَطَفتْ على وَلَدٍ، وقيل: هي التي خَلَتْ

عن وَلَدِها ورَئِمَتْ وَلَدَ غيرِها، وإِنْ لم تَرْأَمْهُ فهي خَلِيَّة

أَيضاً، وقيل: هي التي خَلَتْ عن ولدها بمَوْت أَو نَحْر فتُسْتَدَرُّ

بوَلَدِ غيرِها ولا تُرْضِعُه، إِنما تَعْطِفُ

على حُوارٍ تُستَدَرُّ به من غير أَن تُرْضِعَه، فسُمِّيت خَلِيَّة

لأَنها لا تُرْضِعُ ولدَها ولا غيرَه؛ وقال اللحياني: الخَلِيَّة التي

تُنْتَج وهي غزيرة فيُجَرُّ ولدُها من تحتها فيُجعل تحت أُخرى وتُخَلَّى هي

للحلب وذلك لكَرَمِها. قال الأَزهري: ورأَيت الخَلايا في حَلائبهم، وسمعتهم

يقولون: بنو فلان قد خَلَوْا وهمْ يَخْلُون. والخليَّة: الناقة تُنْتَج

فيُنْحَر ولدُها ساعةَ يُولَد قبلَ أَن تَشَمَّه ويُدْنى منها ولدُ ناقةٍ

كانت ولدَتْ

قَبلَها فتَعْطِفُ عليه، ثم يُنظَر إِلى أَغْزَر الناقتين فتُجعل

خَلِيَّةً، ولا يكون للحُوار منها إِلاَّ قَدْرُ ما يُدِرُّها وتُركَت الأُخرى

للحُوار يَرْضعُها متى ما شاء وتُسمَّى بَسُوطاً، وجمعها بُسْطٌ،

والغزيرة التي يتَخلَّى بلَبَنِها أَهلُها هي الخَلِيَّة. أَبو بكر: ناقة

مِخلاءٌ أخْلِيَت عن ولدِها؛ قال أَعرابي:

عِيطُ الهَوادي نِيطَ مِنها بالِحُقِي،

أَمْثالُ أَعْدالِ مَزَادِ المُرْتَوي،

مِنْ كلِّ مِخْلاءٍ ومُخْلاةٍ صَفي

والمُرْتوي: المُسْتَقي، وقيل: الخَلِيَّة ناقة أَو ناقتان أَو ثلاث

يُعْطَفْنَ على ولدٍ واحد فيَدْرُرْنَ عليه فيَرْضعُ الولد من واحدة،

ويتَخلَّى أَهلُ البيت لأَنفُسِهم واحدةً أَو ثنتين يَحْلُبونها. ابن

الأَعرابي: الخَلِيَّة الناقة تُنْتَجُ فيُنْحَرُ ولدها عَمْداً ليَدُوم لهم

لَبَنُها فتُسْتَدَرُّ بِجُوارِ غيرِها، فإِذا دَرَّتْ نُحِّيَ الحُوارُ

واحْتُلِبَتْ، وربما جمعوا من الخَلايا ثلاثاً وأَربعاَ على حُوارٍ واحدٍ وهو

التَّلَسُّن. وقال ابن شميل: ربما عَطَفُوا ثلاثاً وأَربعاً على فَصيل

وبأَيَّتِهِنَّ شاؤُوا تَخَلَّوْا. وتَخَلَّى خَلِيَّة: اتَّخَذَها لنفْسه؛

ومنه قول خالد بن جعفر بن كلاب يصف فرساً:

أَمرْتُ بها الرِّعاءَ ليُكرموها،

لها لَبَنُ الخَلِيَّةِ والصَّعُودِ

ويروى:

أَمْرتُ الراعِيَيْن ليُكْرِماها

والخَلِيَّة من الإِبل: المطلَقة من عِقال. ورُفِعَ إِلى عمر، رضي الله

عنه، رجلٌ وقد قالت له امرأَتُه شَبِّهْني فقال: كأَنكِ ظَبْيَةٌ، كأَنكِ

حمامةٌ فقالت: لا أَرضَى حتى تقولَ خَليَّة طالِقٌ فقال ذلك، فقال

عمر، رضي الله عنه: خُذْ بيدها فإِنها امرأَتُك لمَّا لم تكن نيتُه

الطلاقَ، وإِنما غالَطَتْه بلفظ يُشْبِه لفظ الطلاق؛ قال ابن الأَثير: أَراد

بالخلية ههنا الناقة تُخَلَّى من عِقالها، وطَلَقَت من العِقال تَطْلُقُ

طَلْقاً فهي طالق، وقيل: أَراد بالخلية الغزيرةَ يؤْخذ ولدها فيُعطَفُ

عليه غيرُها وتُخَلَّى للحَيِّ يشربون لبنها، والطالِقُ: الناقة التي لا

خِطَام لها، وأَرادت هي مُخادَعَته بهذا القول ليَلْفِظ به فيقَعَ عليها

الطلاقُ، فقال له عُمر: خُذْ بيدها فإِنها امرأَتك، ولم يوقع الطلاق

لأَنه لم يَنْوِ

الطلاقَ، وكان ذلك خِداعاً منها. وفي حديث أُمّ زَرْع: كنتُ لكِ كأَبي

زَرْع لأُم زَرْع في الأُلْفَة والرِّفاء لا في الفُرْقة والخَلاء، يعني

أَنه طَلَّقها وأَنا لا أُطَلِّقك. وقال اللحياني: الخلِيَّةُ كلمة

تُطَلَّقُ بها المرأَة يقال لها أَنتِ بَرِيَّة وخَلِيَّة، كنايةً عن الطلاق

تَطْلُق بها المرأَة إِذا نوَى طلاقاً، فيقال: قد خَلَت المرأَةُ من زوجها.

وقال ابن بُزُرْج: امرأَة خَلِيَّةٌ ونساءٌ خَلِيَّاتٌ لا أَزواج لهُنَّ

ولا أَولادَ، وقال: امرأَةٌ خِلْوةٌ وامرأَتان خِلْوَتان ونساء خِلْواتٌ

أَي عَزَبات. ورجل خَلِيٌّ وخَلِيّانِ وأَخْلِياءُ: لا نساءَ لهم. وفي

حديث ابن عمر: الخَلِيَّة ثلاث، كان الرجل في الجاهلية يقول لزوجته أَنتِ

خَلِيَّة فكانت تَطْلُق منه، وهي في الإِسلام من كِنايات الطلاق فإِذا

نوى بها الطلاق وقع. أَبو العباس أَحمد بن يحيى: إِنه لَحُلْوُ الخَلا

إِذا كان حسَنَ الكلام؛ وأَنشد لكثير:

ومُحْتَرِشٍ ضَبَّ العَداوة مِنْهُمُو

بحُلْوِ الخَلا حَرْشَ الضِّبابِ الخَوادعِ

شمر: المُخالاةُ المبارَزَةُ. والمُخالاةُ: أَن يَتخلَّوْا من الدُّورِ

ويَصيروا إِلى الدُّثُورِ. الليث: خالَيْت فلاناً إِذا صارَعْته، وكذلك

المُخالاةُ في كلِّ أَمرٍ؛ وأَنشد:

ولا يَدْرِي الشَّقِيُّ بمَنْ يُخالي

قال الأَزهري: كأَنه إِذا صارعه خَلا به فلم يَسْتَعِنْ واحد منهما

بأَحَدٍ وكل واحد منهما يَخْلُو بصاحبه. ويقال: عَدُوٌّ مُخالٍ أَي ليس له

عَهْد؛ وقال الجعدي:

غَيْرُ بِدْعٍ منَ الجِيادِ، ولا يُجْـ

ـنَبْنَ إِلاَّ على عَدُوٍّ مُخالي

وقال بعضهم: خَالَيْت العَدُوَّ تركت ما بَيْني وبينه من المُواعَدة،

وخلا كلُّ واحدٍ منهما من العَهْد. والخَلِيَّة: السَّفِينة التي تَسير من

غير أَن يُسَيِّرَها مَلاَّح، وقيل: هي التي يتبعها زَوْرَق صغير، وقيل:

الخَليَّة العظيمة من السُّفُن، والجمع خَلايا، قال الأَزهري: وهو

الصحيح؛ قال طرفة:

كأَنَّ حُدُوجَ المَالِكِيَّة، غُدْوَةً،

خَلايا سَفِين بالنَّواصِفِ مِنْ دَدِ

وقال الأَعشى:

يَكُبُّ الخَلِيَّةَ ذاتَ القِلاع،

وقَدْ كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ

وخلا الشيءُ خُلُوّاً: مَضَى. وقوله تعالى: وإِنْ من أُمَّةٍ إِلاَّ

خَلا فيها نَذِيرٌ؛ أَي مضى وأُرْسِل. والقُرون الخالِية: هُم المَواضي.

ويقال: خَلا قَرْنٌ فَقَرْنٌ أَي مَضى. وفي حديث جابر: تَزَوَّجْت امرأَةً

قَدْ خَلا منها أَي كَبِرَتْ ومَضى مُعْظَم عُمْرِها؛ ومنه الحديث: فلمَّا

خَلا سِنِّي ونَثَرْتُ له ذا بَطْني؛ أَنها كَبِرَت وأَولَدت له.

وتَخَلَّى عن الأَمر ومن الأَمر: تَبَرَّأَ. وتَخَلَّى: تَفَرَّغ. وفي حديث

مُعاوية القُشَيْرِي: قلت يا رسول الله ما آياتُ الإِسلامِ؟ قال: أَن تقول

أَسْلَمْتُ وجْهِي إِلى الله وتَخَلَّيْتُ؛ التَّخَلِّي: التفَرُّغُ.

يقال: تَخَلَّى للعبادة، وهو تَفَعُّلٌ من الخُلُوّ، والمراد التَّبَرُّؤُ من

الشرْكِ وعقْدُ القَلْبِ على الإِيمان. وخَلَّى عن الشيء: أَرْسَلَه،

وخَلَّى سبيلَه فهو مُخَلّىً عنه، ورأَيته مُخَلِّياً؛ قال الشاعر:

ما لي أَراك مُخَلِّياً،

أَيْنَ السلاسِلُ والقُيُود؟

أَغَلا الحدِيدُ بأَرْضِكُمْ

أَمْ ليسَ يَضْبِطُكَ الحدِيد؟

وخَلَّى فلانٌ مكانَه إِذا مات؛ قال:

فإِنْ يكُ عبدُ الله خَلَّى مكانَه،

فما كان وقَّافاً ولا مُتَنَطِّقا

قال ابن الأَعرابي: خَلا فلانٌ إِذا ماتَ، وخلا إِذا أَكل الطَّيِّبَ،

وخلا إِذا تعيَّد، وخلا إِذا تَبَرَّأَ من ذنب قُرِفَ به. ويقال: لا

أَخْلى اللهُ مكانَك، تدعو له بالبَقاء.

وخَلا: كلمة من حروف الاستثناء تَجُرُّ ما بعدها وتنصِبُه، فإِذا قلت ما

خَلا زيداً فالنصب لا غير. الليث: يقال ما في الدار أَحد خلا زيداً

وزيدٍ، نصْبٌ وجَرّ، فإِذا قلت ما خلا زيداً فانْصِبْ فإِنه قد بُيِّنَ

الفِعْلُ. قال الجوهري: تقول جاؤوني خلا زيداً، تنصب بها إِذا جَعَلْتها فعلاً

وتضمر فيها الفاعل كأَنك قلت خلا مَنْ جاءني مِنْ زيد؛ قال ابن بري:

صوابه خلا بعضُهم زيداً، فإِذا قلت خلا زيد فجررتْ فهو عند بعض النحويين حرف

جرّ بمنزلة حاشى، وعند بعضهم مصدر مضاف، وأَما ما خلا فلا يكون بعدها

إِلاَّ النصب، تقول جاؤوني ما خلا زيداً لأَن خلا لا تكون بعد ما إِلاَّ

صلة لها، وهي معها مصدر، كأَنك قلت جاؤوني خُلُوَّ زيد أَي خُلُوَّهُم من

زيد. قال ابن بري: ما المصدرية لا توصل بحرف الجر، فدلّ أَن خلا فعل.

وتقول: ما أَردت مَساءَتَك خَلا أَني وعَظْتك، معناه إِلاَّ أَني وعظتك؛

وأَنشد:

خَلا اللهَ لا أَرْجُو سِوَاكَ، وإِنَّما

أَعُدُّ عِيالي شُعْبة مِنْ عِيالِكا

وفي المثل: أَنا مِنْ هذا الأَمْرِ كَفَالِجِ بْن خَلاوَةَ أَي بَرِيءٌ

خَلاءٌ، وهو مذكور في حرف الجيم.

وخَلاوَةُ: اسم رجل مشتقٌّ من ذلك. وبَنُو خَلاوَةَ: بطن من أَشْجَعَ،

وهو خَلاوَةُ بن سُبَيْعِ بنِ بَكْرِ ابنِ أَشْجَعَ؛ قال أَبو الرُّبَيْسِ

التَّغْلَبيّ:

خَلاويَّةٌ إِنْ قُلْتَ جُودي، وجَدْتَها

نَوَارَ الصَّبَا قَطَّاعَةً للعَلائِقِ

وقال أَبو حنيفة: الخَلْوَتانِ شَفْرَتا النَّصْل، واحدَتُهما خَلْوَة.

وقولهم: افْعَلْ كذا وخَلاكَ ذَمٌّ أَي أَعْذَرْتَ وسَقَطَ عَنْكَ

الذَّمُّ؛ قال عبد الله بن رواحة:

فَشَأْنَكِ فانْعَمي، وخَلاكِ ذَمٌّ،

ولا أَرْجِعْ إِلى أَهْلٍ وَرَائي

وفي حديث عليّ، رضوان الله عليه: وخَلاكُمْ ذَمٌّ ما لم تَشْرُدوا، هو

من ذلك.

والخَلى: الرَّطْبُ من النَّبات، واحدته خَلاةٌ. الجوهري: الخَلى

الرَّطْبُ من الحَشِيشِ. قال ابن بري: يقال الخَلى الرُّطْبُ، بالضم لا غير،

فإِذا قلت الرَّطْبُ من الحَشِيش فَتَحْت لأَنك تُرِيدُ ضِدَّ اليابس،

وقيل: الخَلاةُ كلّ بَقْلة قَلَعْتها، وقد يُجْمَع الخَلى على أَخْلاءٍ؛ حكاه

أَبو حنيفة. وجاءَ في المثل: عَبْدٌ وخَلىً في يَدَيْهِ أَي مع

عبودِيَّته غَنيٌّ. قال يعقوب: ولا تقل وحَلْيٌ في يَدَيْه. وقال الأَصمعي:

الخَلى الرَّطْب من الحشيش، وبه سُمِّيت المُخْلاة، فإذا يَبِس فهو حَشِيش؛

ابن سيده: وقول الأَعشى:

وحَوْليَ بَكْرٌ وأَشْياعُهَا،

ولَسْتُ خَلاةً لِمَنْ أَوْعَدَنْ

أَي لَسْتُ بمنزلة الخَلاةِ يأْخُذُها الآخِذُ كيف شاء بل أَنا في عِزّ

ومَنَعة. وفي حديث مُعْتَمِرٍ: سئل مالك عن عَجين يُعْجَن بِدُرْدِيٍّ

فقال: إن كان يُسْكِرُ فَلا، فَحَدَّث الأَصمعي به مُعْتَمِراً فقال: أَو

كان كما قال:

رأَى في كَفِّ صاحِبِه خَلاةً،

فتُعْجِبهُ ويُفْزِعُه الجَرِيرُ

الخَلاةُ: الطائفة من الخَلا، وذلك أَن معناه أَن الرجلَ بَنِدُّ

بَعيره، فيأْخُذُ بإحْدى يَدَيْه عُشْباً وبالأُخْرى حَبْلاً، فينظُر البعيرُ

إلَيْهما فلا يَدْرِي ما يَصْنَع، وذلك أَنه أَعْجَبه فَتْوَى مالِكٍ

وخافَ التحريمَ لاختلاف الناسِ في المسكر فتَوقَّف وتمَثَّل بالبيت. وأَخْلَت

الأَرضُ: كَثُرَ خَلاها. وأَخْلى اللهُ الماشِيَةَ يُخْلِيها إخْلاءً:

أَنْبَتَ لها ما تأْكُلُ من الخَلى؛ هذه عن اللحياني. وخَلى الخَلى

خَلْياًً واخْتَلاه فانْخَلى: جَزَّه وقَطَعَه ونَزَعه، وقال اللحياني: نَزَعه.

والمِخْلى: ما خَلاه وجَزَّه به. والمِخْلاةُ: ما وَضَعه فِيه. وخَلى في

المِخْلاةِ: جَمَع؛ عن اللحياني. الليث: الخَلى هو الحشيش الذي

يُحْتَشُّ من بُقول الرَّبِيع، وقد اخْتَلَيْته، وبِه سُمِّيت المِخْلاة،

والواحدة خَلاةٌ، وأَعْطِني مِخْلاةً أَخْلِي فيها. وخَلَيْت فَرَسي إذا حَشَشْت

عليه الحَشيش. وفي حديث تحريم مَكَّة: لا يُخْتَلىَ خَلاها؛ الخَلَى:

النَّبات الرقيق ما دام رَطْباً. وفي حديث ابن عمر: كان يَخْتَلِي لِفَرسِه

أَي يَقْطَع لها الخَلَى. وفي حديث عمرو بن مُرَّةَ: إذا اخْتُلِيَتْ في

الحَرْبِ هامُ الأَكابِرِ أي قُطِعَتْ رُؤُوسُهُم. وخَلى البَعِيرَ

والفَرَس يَخْلِيها خَلْياً: جَزَّ لَه الخَلَى. والسيفُ يَخْتَلِي أَي

يَقْطَع. والمُخْتَلُون والخالُون: الذين يَخْتَلُون الخَلَى ويقطعونه. وخَلَى

اللِّجامَ عن الفرس يَخْلِيهِ: نَزَعَه. وخَلَى الفرسَ خلْياً: ألقى في

فيه اللِّجامَ؛ قال ابن مقبل في خَلَيْت الفرس:

تَمَطَّيْت أَخليهِ اللِّجامَ وبَذَّنِي،

وشَخْصي يُسامي شَخْصَه وهو طائِلُهْ

(* قوله «وهو طائله» كذا بالأصل والتكملة، والذي بهامش نسخة قديمة من

النهاية: ويطاوله).

وخَلَى القِدْرَ خَلْياً: أَلْقَى تَحْتَها حَطَباً. وخَلاها أَيضاً:

طَرحَ فيها اللَّحْمَ. ابن الأَعرابي: أَخْلَيْتُ القِدْرَ إذا أَلْقَيْتَ

تَحْتَها حَطَباً. وخَلَيْتُها إذا طَرَحْتَ فيها اللَّحم، والله أَعلم.

صغر

Entries on صغر in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 13 more
(ص غ ر) : (صَغُرَ) صِغَرًا أَوْ صَغَارًا إذَا ذَلَّ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] أَيْ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ عَلَى الصَّغَارِ وَالذُّلِّ وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا بِنَفْسِهِ مَاشِيًا غَيْرَ رَاكِبٍ وَيُسَلِّمَهَا وَهُوَ قَائِمٌ وَالْمُتَسَلِّمُ جَالِسٌ (وَالْمُصَغَّرَةُ) عَنْ شِمْرٍ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ فِي الْأَضَاحِيِّ مِنْ الصِّغَرِ أَوْ الصَّغَار (وَعَنْ الْقُتَبِيِّ) الْمُصَفَّرَةُ بِالْفَاءِ وَهِيَ الْمَهْزُولَةُ وَقِيلَ الْمُسْتَأْصَلَةُ الْأُذُنِ يُرْوَى بِتَخْفِيفِ الْفَاءِ وَكِلَاهُمَا مِنْ الصِّفْرِ الْخَالِي.
صغر
تقول من الصَّغِير: صَغُرَ يَصْغُرُ. ومن الصَّغَار: صَغِرَ يَصْغَرُ وهو الراضي بالضيم، صُغْراً وصَغَاراً وصَغَارةً.
وأصْغَرَتِ الناقةُ وأكْبَرَتْ، والإِصْغارُ: حَنِيْنُها الخَفِيْضُ. وتَصَاغَرَتْ إليه نَفْسُه.
والأصْغَرُ والأصاغِرُ. والصُّغْرى والصُّغَرُ. وافْعَلْ ذاكَ ولا صُغْرَانَ عليك ولا صغر ولا صُغَارَ أي لا تَصغَرْ. والمَصغُوراء: الصِّغَار.
والصِّغْرَةُ: الأحداث، هذا صِغْرَةُ أبيه: أي أصْغَرُ وَلَدِه. وهذه الجارية صغرى بنات فلان. وأرْضٌ مُصْغِرَةٌ: إذا كان نَبْتُها صَغِيراً لم يَطُلْ.
وارْتَبَعَ القَومُ لِيُصْغِروا: أي يُوَلِّدوا الأصاغِرَ، والمَصْدَرُ الإصْغَار.
باب الغين والصاد والراء معهما ص غ ر، ر ص غ مستعملان فقط

صغر: الصَاغِرُ: الراضي بالضَّيْمِ، وصَغُر يَصْغُر صَغَراً وصَغاراً. والصِّغَرُ: مصدر الصَّغير في القَدْر. واصْغَرَتِ النّاقةُ وأكبرتْ، والإصغارُ حنينها الخَفيضُ، والإكبار حنينُها [الرفيع] ، قالت الخنساء:

حنين والهة ضَلَّتْ أليفتَها ... لها حَنينانِ إصغارٌ وإكبارُ

وتَصاغَرَتْ إليه نفسهُ ذلا ومهانةً.

رصغ: الرُّصْغُ لغةٌ في الرُّسْغِ، وهو عظمُ الحافِرِ. وقد حفرَ حتى رَسَّغَ أي بَلَغَ إلى الرُّسْغِ.
ص غ ر

هو صاغر بين الصغر والصغار، وقد صغر وصغر بالكسر والضم. وقم صاغراً وغير صاغر، وقم من غير صغرك وهو الرضا بالضيم. وتصاغرت إليه نفسه: صارت صغيرة الشأن ذلاً ومهانةً. قال ذو الرمة:

تصاغر أشراف البرية حوله ... لأبيض صافي اللون من نفر زهر

وصغره في عيون الناس. وأصغر فعله، واستصغره، وهو صغير القدر، وصغير في العلم. وأصغرت الخارزة القربة: خرزتها صغيرة. قال:

لو كانت الساقي أصغرتها

ومن المجاز: أصغرت الناقة وأكبرت: جاءت بحنينها خفيضاً وعالياً. قالت الخنساء:

حنين والهة ضلت أليفتها ... لها حنينان إصغار وإكبار
ص غ ر: (الصِّغَرُ) ضِدُّ الْكِبَرِ وَقَدْ (صَغُرَ) بِالضَّمِّ فَهُوَ (صَغِيرٌ) وَ (صُغَارٌ) بِالضَّمِّ وَ (أَصْغَرَهُ) غَيْرُهُ وَ (صَغَّرَهُ تَصْغِيرًا) . وَ (اسْتَصْغَرَهُ) عَدَّهُ صَغِيرًا وَقَدْ جُمِعَ الصَّغِيرُ فِي الشِّعْرِ عَلَى (صُغَرَاءَ) . وَ (الصُّغْرَى) تَأْنِيثُ الْأَصْغَرِ وَالْجَمْعُ (الصُّغَرُ) قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُقَالُ نِسْوَةٌ (صُغَرٌ) وَلَا قَوْمٌ (أَصَاغِرُ) إِلَّا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ. قَالَ: وَسَمِعْنَا الْعَرَبَ تَقُولُ (الْأَصَاغِرُ) وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: (الْأَصْغَرُونَ) . وَ (الصَّغَارُ) بِالْفَتْحِ الذُّلُّ وَالضَّيْمُ وَكَذَا (الصُّغْرُ) كَالصُّغَرِ وَقَدْ (صَغِرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (صَاغِرٌ) . وَ (الصَّاغِرُ) أَيْضًا الرَّاضِي بِالضَّيْمِ. 
صغر: صغر: مصدره صُغَر وصُغُورَة (فوك).
أصغر: حقّر، أذلّ (أخبار ص27).
تصغّر: صار صغيراً (فوك) وفيه تصغّر به: أصغره وحقره وأذله.
تصغَّر: انظرها في مادة لطيف.
تصاغر: تناقص (بوشر).
تصاغر: يقال عن عديد من الأشخاص: تصاغروا أن. أي كانوا من حداثة السن أن (البكري ص124).
تصاغر له: تواضع وذلّ له (فوك).
استصغر: طلب الصغير، وعده صغيراً (فوك).
صغار: فتى، حديث السن (يستوي فيه المذكر والمؤنث والمفرد والجمع) (بوشر).
صُغار: قليل السخاء، قليل الكرم (ألكالا) وفيه Cokar. وأرى إنه وضع الخاء موضع الغين كما فعل في مواضع أخرى.
صَغِير: ممسك اليد، ضد كريم (فالنون ص39).
صَغِير: قدح صغير (عباد 1، 105 رقم 173، المقري 2: 587، ألف ليلة 1: 304، 4: 259).
صغورة: صغار، ضعة، خسّة، حقارة. (باين سميث 1623).
صُغَيِرّ. نَحْوُه صغيّرات: معرفته بالنحو ضئيلة (المقري 1: 610).
صغاريّ. صبياني، طفلي (بوشر).
صغاريّ: تافه، سخيف (بوشر).
صغارية: صبيانية، سخف، طيش (بوشر).
تصغيري: صفة للاسم المصغّر (بوشر).
صغر
الصِّغَرُ والكبر من الأسماء المتضادّة التي تقال عند اعتبار بعضها ببعض، فالشيء قد يكون صَغِيراً في جنب الشيء، وكبيرا في جنب آخر.
وقد تقال تارة باعتبار الزّمان، فيقال: فلان صَغِيرٌ، وفلان كبير: إذا كان ما له من السّنين أقلّ ممّا للآخر، وتارة تقال باعتبار الجثّة، وتارة باعتبار القدر والمنزلة، وقوله: وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ [القمر/ 53] ، وقوله: لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[الكهف/ 49] ، وقوله:
وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ
[يونس/ 61] ، كلّ ذلك بالقدر والمنزلة من الخير والشّرّ باعتبار بعضها ببعض. يقال: صَغُرَ صِغَراً في ضدّ الكبير، وصَغِرَ صَغَراً وصَغَاراً في الذِّلَّة، والصَّاغِرُ: الرّاضي بالمنزلة الدّنيّة، قال تعالى:
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
[التوبة/ 29] .
[صغر] الصِغَرُ: ضد الكِبَر. وقد صغر الشئ، وهو صغيرة وصغار بالضم. وأَصْغَرَهُ غيرُهُ، وصَغَّرَهُ تَصْغيراً. وأصغرت القربة: خرزتها صغيرة. قال الراجز: شلت يدا فارية فرتها * لو كانت الساقى أصغرتها - واستصغره: عَدَّهُ صَغيراً. وتَصاغَرَتْ إليه نفسه: تحاقَرَتْ. وقد جُمع الصَغيرُ في الشِعر على صُغَراءَ وأنشد أبو عمرو: فلِلْكُبَراءِ أَكْلٌ حيث شاءُوا * وللصُغَراءِ أَكْلٌ واقْتِثامُ - والصُغْرى: تأنيث الأَصْغَرِ، والجمع الصُغَرُ. قال سيبويه: لا يقال نِسوةٌ صُغَرٌ، ولا قومٌ أَصاغِرُ، إلاَّ بالألف واللام. قال: وسمعنا العرب تقول الأَصاغِرُ، وإنْ شئت قلت الأَصْغَرونَ. والصَغارُ بالفتح: الذُلُّ والضَيمُ، وكذلك الصُغْر بالضم. والمصدر الصَغَرُ بالتحريك. وقد صَغِرَ الرجل بالكسر يَصْغَرُ صَغَراً. يقال: قم على صَغَرِكَ وصُغْرِكَ. والصاغر: الراضي بالضيم. والمصغوراء: الصغار. وأرضٌ مُصْغِرَةٌ: نَبْتُها صَغيرٌ لم يطل، عن ابن السكيت.
[صغر] إذا قلته "تصاغر" حتى يكون مثل الذباب، أي الشيطان ذل وامحق، ويجوز أن يكون من الصغر والصغار وهو الذل والهوان. ومنه ح صفة الصديق: برغم المنافقين و"صغر" الحاسدين، أي ذلهم وهوانهم. وح: المحرم يقتل الحية "بصغر" لها. وفيه: صلى الله عليه وسلم أقام بمكة بضع عشرة سنة قال عروة: "فصغره"، أي استصغر سنه عن ضبط ذلك؛ وروي: فغفّره، أي قال: غفر الله له. ك: يربير" العلم قبل كباره، أي بجزئيات العلم قل كلياته أو بفروعه قبل أصوله أو بوسائله قبل مقاصده أو ما وضح من مسائله قبل ما دق منها. وفيه: في يتامى "الصغير" والكبير، أي يتامى الوضيع والشريف، وبقدره أي بقدر الإنسان أي اللائق بحاله. والحج "الأصغر" العمرة. ن: لا يقوم معه إلا "أصغر" القوم، يعني أنه حديث مشهور لكبارنا وصغارنا حتى أن أصغرنا يحفظه. ط: لا تــنكح "الصغرى" على الكبرى ولا عكسه، المراد منهما بحسب الرتبة، فالعمة والخالة هي الكبرى وبنت الأخ والأخت صغرى، أو لأنهما أكبر سنًا غالبًا. غ: "صاغرون" قماء أذلاء. والمرء "بأصغريه" إن قاتل قاتل بجنان وإن تكلم تكلم ببيان، يعني قلبه ولسانه.

صغر


صَغَرَ(n. ac. صَغْر)
a. Was younger than, was the junior of.

صَغِرَ(n. ac. صَغَر)
a. Was small, little. _ast;

صَغُرَ(n. ac. صُغْر
صِغَر
صَغَاْر
صَغَاْرَة
صُغْرَاْن)
a. Was small, little; was of no account, was despised
mean, ignoble; was poor-spirited, abject.

صَغَّرَa. Made small, lessened, diminished, decreased.
b. Rendered contemptible.

أَصْغَرَa. see II (a) (b).
c. Lowered, abased; degraded.

تَصَاْغَرَa. Was, became small, little, unimportant; thought himself
of no account.

إِسْتَصْغَرَa. Considered small, of no account; slighted;
depreciated.

صِغْرَة
a. [art.], The young, the little ones.
صُغْرa. see 4
صُغْرَى
(pl.
صُغَر)
a. fem. of
أَصْغَرُ
صَغَرa. Ignominiousness.

صِغَرa. Smallness.
b. Tender age; infancy; minority.

صُغُرa. see 22
أَصْغَرُ
(pl.
أَصَاْغِرُ
أَصَاْغِرَة
37t
& reg. )
a. Smaller, less; younger, junior.
b. [art.], Smallest, least; youngest.
صَاْغِر
( pl.
reg. &
صَغَرَة)
a. One content with ignominy, abject.

صَغَاْرa. Abasement, ignominy.
b. Weakness, feebleness.

صَغَاْرَةa. see 7
صُغَاْرa. see 22 & 25
صَغِيْر
(pl.
صِغَاْر صُغَرَآءُ)
a. Small, little; mean, of no account, paltry
insignificant.

صُغْرَاْنa. see 25
N. P.
صَغَّرَa. Diminutive (grammar).
N. Ac.
صَغَّرَa. Diminution.

صُغَيِّر
a. Very small; diminutive; tiny; infinitesimal.
ص غ ر : صَغُرَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ صِغَرًا وِزَانُ عِنَبٍ فَهُوَ صَغِيرٌ وَجَمْعُهُ صِغَارٌ وَالصَّغِيرَةُ صِفَةٌ جَمْعُهَا صِغَارٌ أَيْضًا وَلَا تُجْمَعُ عَلَى صَغَائِرَ قَالَ ابْنُ يَعِيشَ إذَا كَانَتْ فَعِيلَةٌ لِمُؤَنَّثٍ وَلَمْ تَكُنْ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ فَلِجَمْعِهَا ثَلَاثَةُ أَمْثِلَةٍ فِعَالٌ بِالْكَسْرِ وَفَعَائِلُ وَفُعَلَاءُ فَالْأَوَّلُ مِثْلُ صَبِيحَةٍ وَصِبَاحٍ وَالثَّانِي مِثْلُ صَحِيفَةٍ وَصَحَائِفَ وَقَدْ يَسْتَغْنُونَ بِفِعَالٍ عَنْ فَعَائِلَ قَالُوا سَمِينَةٌ وَسِمَانٌ وَصَغِيرَةٌ وَصِغَارٌ وَكَبِيرَةٌ وَكِبَارُ وَلَمْ يَقُولُوا سَمَائِنُ وَلَا صَغَائِرُ وَلَا كَبَائِرُ فِي السِّنِّ وَإِنَّمَا جَاءَ ذَلِكَ فِي الذُّنُوبِ
وَالثَّالِثُ فَقِيرَةٌ وَفُقَرَاءُ وَسَفِيهَةٌ وَسُفَهَاءُ وَلَمْ يُسْمَعْ هَذَا الْجَمْعُ فِي هَذَا الْبَابِ إلَّا فِي هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ أَيْضًا وَقَدْ يَسْتَغْنُونَ عَنْ فَعَائِلَ بِغَيْرِهَا قَالُوا صَغِيرَةٌ وَصِغَارٌ وَصَبِيحَةٌ وَصِبَاحٌ وَقَالَ ابْنُ بَابْشَاذْ وَتُجْمَعُ فَعِيلَةٌ فِي الصِّفَاتِ عَلَى فِعَالٍ وَفَعَائِلُ وَجَمْعُ فِعَالٍ أَكْثَرُ قَالُوا صَغِيرَةٌ وَصِغَارٌ وَظَرِيفَةٌ وَظِرَافٌ وَوَقَعَ فِي الشَّرْحِ جَمْعُ صَغِيرَةٍ فِي الصِّفَةِ عَلَى صَغَائِرَ وَكَبِيرَةٍ عَلَى كَبَائِرَ وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْقُولِ وَيُبْنَى مِنْ ذَلِكَ عَلَى صِيغَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ فَيُقَالُ هَذَا أَصْغَرُ مِنْ ذَاكَ وَهَذِهِ صُغْرَى مِنْ غَيْرِهَا وَيُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ أَوْ الْإِضَافَةِ أَوْ مِنْ قَالُوا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ صُغْرَى وَكُبْرَى إلَّا مَعَ وَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ وَتُجْمَعُ الصُّغْرَى عَلَى الصُّغَرِ وَالصُّغْرَيَاتِ مِثْلُ الْكُبْرَى وَالْكُبَرِ وَالْكُبْرَيَاتِ.

وَالصَّغِيرَةُ مِنْ الْإِثْمِ جَمْعُهَا صَغِيرَاتٌ وَصَغَائِرُ لِأَنَّهَا اسْمٌ مِثْلُ خَطِيئَةٍ وَخَطِيئَاتٍ وَخَطَايَا وَالْأَصْلَ خَطَائِيُ عَلَى فَعَائِلَ.

وَالصَّغَارُ الضَّيْمُ وَالذُّلُّ وَالْهَوَانُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُصَغِّرُ إلَى الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ وَالصُّغْرُ وِزَانُ قُفْلٍ مِثْلُهُ وَصَغِرَ صَغَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا ذَلَّ وَهَانَ فَهُوَ صَاغِرٌ وقَوْله تَعَالَى {وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] قِيلَ مَعْنَاهُ عَنْ قَهْرٍ يُصِيبُهُمْ وَذُلٍّ وَقِيلَ يُعْطُونَهَا بِأَيْدِيهِمْ وَلَا يَتَوَلَّى غَيْرُهُمْ دَفْعَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي إذْلَالِهِمْ وَتَصَاغَرَتْ إلَيْهِ نَفْسُهُ إذَا صَارَتْ صَغِيرَةَ الشَّأْنِ ذُلًّا وَمُهَانَةً وَصَغُرَ فِي عُيُونِ النَّاسِ بِالضَّمِّ ذَهَبَتْ مَهَابَتُهُ فَهُوَ صَغِيرٌ وَمِنْهُ يُقَالُ جَاءَ النَّاسُ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ أَيْ مَنْ لَا قَدْر لَهُ وَمَنْ لَهُ قَدْرٌ وَجَلَالَةٌ وَصَغَّرْتُ الِاسْمَ تَصْغِيرًا فَإِنْ كَانَ ثُلَاثِيًّا أَوْ رُبَاعِيًّا أَوْ جَمْعَ قِلَّةٍ صُغِّرَ عَلَى بِنَائِهِ أَيْضًا نَحْوُ ثَوْبٍ وَثُوَيْبٍ وَدِرْهَمٍ وَدُرَيْهِمٍ وَأَفْلُسٍ وَأُفَيْلِسٍ وَأَحْمَالٍ وَأُحَيْمَالٍ.
وَفِي الثُّلَاثِيِّ الْمُؤَنَّثِ إنْ كَانَ اسْمًا رَدَدْتَ الْهَاءَ وَقُلْتَ قُدَيْرَةٌ وَعُيَيْنَةٌ وَإِنْ كَانَ صِفَةً لَمْ تَلْحَقْهُ فَيُقَالُ مِلْحَفَةٌ خُلَيْقٌ فَرْقًا بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ جَمْعَ كَثْرَةٍ فَفِيهِ مَذْهَبَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُرَدَّ إلَى الْوَاحِدِ فَلَوْ صُغِّرَ فُلُوسٌ قِيلَ فُلَيْسٌ وَالثَّانِي أَنْ يُرَدَّ إلَى جَمْعِ قِلَّتِهِ إنْ كَانَ لَهُ فَإِذَا صُغِّرَ غِلْمَانٌ رُدَّ إلَى غِلْمَةٍ وَقِيلَ غُلَيْمَةٌ وَسُمِعَ أُغَيْلِمَةٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِهِ وَيَأْتِي لِمَعَانٍ أَحَدُهَا التَّحْقِيرُ وَالتَّقْلِيلُ نَحْوُ دُرَيْهِمٍ
وَالثَّانِي تَقْرِيبُ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ بَعِيدٌ نَحْوُ قُبَيْلَ الْعَصْرِ وَالثَّالِثُ تَعْظِيمُ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ صَغِيرٌ نَحْوُ دُوَيْهِيَةٍ وَالرَّابِعُ التَّحْبِيبُ وَالِاسْتِعْطَافُ نَحْوُ هَذَا بُنَيُّكَ وَقَدْ يَأْتِي لِغَيْرِ ذَلِكَ وَفَائِدَةُ التَّصْغِيرِ الْإِيجَازُ لِأَنَّهُ يُسْتَغْنَى بِهِ عَنْ وَصْفِ الِاسْمِ فَتَنُوبُ يَاءُ التَّصْغِيرِ عَنْ الصِّفَةِ التَّابِعَةِ فَقَوْلُهُمْ دُرَيْهِمٌ مَعْنَاهُ دِرْهَمٌ صَغِيرٌ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. 

صغر: الصِّغَرُ: ضد الكبر. ابن سيده: الصِّغَر والصَّغارةُ خِلاف

العِظَم، وقيل: الصِّغَر في الجِرْم، والصَّفارة في القَدْر؛ صَغُرَ صَغارةً

وصِغَراً وصَغِرَ يَصْغَرُ صَغَراً؛ بفتح الصاد والغين، وصُغْراناً؛ كلاهما

عن ابن الأَعرابي: فهو صَغِير وصُغار، بالضم، والجمع صِغَار. قال

سيبويه: وافق الذِين يقولون فَعِيلاً الذين يقولون فُعالاً لاعتِقابِهما

كثيراً، ولم يقولوا صُغَراء، اسْتَغْنوا عنه بِفِعال، وقد جُمع الصَّغِير في

الشعر على صُغَراء؛ أَنشد أَبو عمرو:

وللكُبَراءِ أَكْلٌ حيث شاؤوا،

وللصُّغَراء أَكْلٌ واقْتِثامُ

والمَصْغُوراءُ: اسم للجمع. والأَصاغِرَة: جمع الأَصْغَر. قال ابن سيده:

إِنما ذكرت هذا لأَنه مِمَّا تلحقه الهاء في حدِّ الجمع إذ ليس منسوباً

ولا أَعجميّاً ولا أَهل أَرض ونحوَ ذلك من الأَسباب التي تدخلها الهاء في

حدّ الجمع، لكن الأَصْغَر لما خرج على بناء القَشْعَم وكانوا يقولون

القَشاعِمَة أَلحقُوه الهاء، وقد قالوا الأَصاغِر، بغير هاء، إِذ قد يفعلون

ذلك في الأَعجمي نحو الجَوارِب والكَرابِج، وإِنما حملهم على تكسيره أَنه

لم يتمكَّن في باب الصفة. والصُّغْرَى: تأْنيث الأَصْغَر، والجمع

الصُّغَرُ؛ قال سيبويه: يقال نِسْوَة صُغَرُ ولا يقال قوم أَصاغِر إِلا بالأَلف

واللام: قال: وسمعنا العرب تقول الأَصاغِر، وإِن شئت قلت الأَصْغَرُون.

ابن السكيت: ومن أَمثال العرب: المرْء بِأَصْغَرَيْهِ؛ وأَصْغَراه قلْبُه

ولسانه، ومعناه أَن المَرْءَ يعلو الأُمور ويَضْبِطها بِجَنانه ولسانه.

وأَصْغَرَه غيره وصَغَّره تَصْغِيراً، وتَصْغِيرُ الصَّغِير صُغَيِّر

وصُغَيِّير؛ الأُولى على القياس والأُخرى على غير قياس؛ حكاها سيبويه.

واسْتَصْغَره: عَدَّه صَغِيراً. وصَغَّرَه وأَصْغَرَه: جعلَه صَغِيراً.

وأَصْغَرْت القِرْبَة: خَرزَتُها صَغِيرة؛ قال بعض الأَغفال:

شُلَّتْ يَدا فارِيَةٍ فَرَتْها،

لَوْ خافَتِ النَّزْع لأَصْغَرَتْها

ويروى:

لو خافَتِ السَّاقي لأَصْغَرَتْها

والتصغير للاسم والنعت يكون تحقيراً ويكون شفقة ويكون تخصيصاً، كقول

الحُباب بن المنذِر: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب؛

وهو مفسر في موضعه. والتصغير يجيء بمعانٍ شتًى: منها ما يجيء على التعظيم

لها، وهو معنى قوله: فأَصابتها سُنَيَّة حمراء، وكذلك قول الأَنصاري: أَنا

جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب، ومنه الحديث: أَتتكم

الدُّهَيْماءُ؛ يعني الفتنة المظلمة فصغَّرها تهويلاً لها، ومنها أَن يصغُر

الشيء في ذاته كقولهم: دُوَيْرَة وجُحَيْرَة، ومنها ما يجيء للتحقير في

غير المخاطب، وليس له نقص في ذاته، كقولهم: هلك القوم إِلا أَهلَ

بُيَيْتٍ، وذهبت الدراهم إِلا دُرَيْهِماً، ومنها ما يجيء للذم كقولهم: يا

فُوَيْسِقُ، ومنها ما يجيء للعَطْف والشفقة نحو: يا بُنَيَّ ويا أُخَيَّ؛ ومنه

قول عمر: أَخاف على هذا السبب

(* قوله: «هذا السبب» هكذا في الأَصل من

غير نقط). وهو صُدَيِّقِي أَي أَخصُّ أَصدقائي، ومنها ما يجيء بمعنى

التقريب كقولهم: دُوَيْنَ الحائط وقُبَيْلَ الصبح، ومنها ما يجيء للمدح، من ذلك

قول عمر لعبدالله: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْماً. وفي حديث عمرو بن دينار

قال: قلت لِعُرْوَةَ: كَمْ لَبِثَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بمكة؟

قال: عشراً، قلت: فابن عباس يقول بِضْعَ عشرةَ سنةً، قال عروة: فصغَّره أَي

استصغر سنَّه عن ضبط ذلك، وفي رواية: فَغَفَّرَهُ أَي قال غفر الله له،

وسنذكره في غفر أَيضاً. والإِصغار من الحنين: خلاف الإِكبار؛ قالت

الخنساء:

فما عَجُولٌ على بَوٍّ تُطِيفُ بِهِ،

لها حَنينانِ: إِصْغارٌ وإِكْبارُ

فَإِصْغارُها: حَنِينها إِذا خَفَضته، وإِكْبارُها: جَنِينها إِذا

رَفَعته، والمعنى لها حَنِينٌ ذو صغار وحَنِينٌ ذُو كبار.

وأَرضٌ مُصْغِرَة: نَبْتها صغير لم يَطُل. وفلان صِغْرَة أَبَوَيْهِ

وصِغْرَةُ ولَد أَبويه أَي أَصْغَرهُمْ، وهو كِبْرَة وَلَدِ أَبيه أَي

أَكبرهم؛ وكذلك فلان صِغْرَةُ القوم وكِبْرَتُهم أَي أَصغرُهم وأَكبرهم. ويقول

صبيٌّ من صبيان العرَب إِذ نُهِيَ عن اللَّعِب: أَنا من الصِّغْرَة أَي

من الصِّغار. وحكى ابن الأَعرابي: ما صَغَرَني إِلا بسنة أَي ما صَغُرَ

عَنِّي إِلا بسنة. والصَّغار، بالفتح: الذل والضَّيْمُ، وكذلك الصُّغْرُ،

بالضم، والمصدر الصَّغَرُ، بالتحريك. يقال: قُمْ على صُغْرِك وصَغَرِك.

الليث: يقال صَغِرَ فلان يَصْغَرُ صَغَراً وصَغاراً، فهو صاغِر إِذا

رَضِيَ بالضَّيْم وأَقَرَّ بِهِ. قال الله تعالى: حتى يُعْطُوا الجزْية عن

يَدٍ وهُمْ صاغِرون؛ أَي أَذِلاَّءُ. والمَصْغُوراء: الصَّغار. وقوله عز

وجل: سَيُصِيب الذين أَجْرَمُوا صَغار عند الله؛ أَي هُمْ، وإِن كانوا

أَكابر في الدنيا، فسيصيبهم صَغار عند الله أَي مَذَلَّة. وقال الشافعي، رحمه

الله، في قوله عز وجل: عن يَدٍ وهُمْ صاغِرُون؛ أَي يجري عليهم حُكْمُ

المسلمين. والصَّغار: مصدر الصَّغِير في القَدْر. والصَّاغِرُ: الراضي

بالذُّلِّ والضيْمِ، والجمع صَغَرة. وقد صَغُرَ

(* قوله: «وقد صغر إلخ» من

باب كرم كما في القاموس ومن باب فرح أَيضاً كما في المصباح كما أَنه منهما

بمعنى ضد العظم). صَغَراً وصُغْراً وصَغاراً وصَغارَة وأَصْغَرَه: جعله

صاغِراً. وتَصاغَرَتْ إِليه نفسُه: صَغُرت وتَحاقَرَتْ ذُلاًّ ومَهانَة.

وفي الحديث: إِذا قلتَ ذلك تَصاغَرَ حتى يكون مثلَ الذُّباب؛ يعني

الشيطان، أَي ذَلَّ وَامَّحَقَ؛ قال ابن الأَثير: ويجوز أَن يكون من الصِّغَر

والصَّغارِ، وهو الذل والهوان. وفي حديث عليّ يصف أَبا بكر، رضي الله

عنهما: بِرَغْمِ المُنافِقين وصَغَر الحاسِدين أَي ذُلِّهِم وهَوانِهم. وفي

حديثِ المُحْرِم: يقتل الحيَّة بصَغَرٍ لَها. وصَغُرَتِ الشمسُ: مالَتْ

للغروب؛ عن ثعلب. وصَغْران: موضع.

صغر

1 صَغُرَ, aor. ـُ (S, Msb, K;) and صَغِرَ, aor. ـَ (K;) inf. n. صِغَرٌ, (S, Msb, K,) of the former, (S, Msb, TA,) and صَغَارَةٌ, (K,) also of the former, (TA,) and صَغَرٌ and صُغْرَانٌ, (IAar, K,) which are both of the latter; (TA; [but Ibr D thinks that there is no reason for this assertion with respect to صغران;]) [He or] it (S, Msb) was, or became, small, or little; صِغَرٌ being the contr. of كِبَرٌ, (S,) or of عِظَمٌ, as also صَغَارَةٌ [&c.]: (M, K:) or صِغَرٌ is in body, or corporeal substance, (فِى الجِرْمِ,) [and in years, or age; and صَغُرَ, with this inf. n., said of a human being, signifies he was a child, or in the state of childhood, not having attained to puberty;] and صَغَارَةٌ is in estimation or rank or dignity (فِى القَدْرِ). (M, K.) b2: Also صَغُرَ, inf. n. صِغَرٌ and صَغَارٌ and صَغَارَةٌ and صُغْرَانٌ and صُغْرٌ (K) and صَغَرٌ, (TA,) He was content with vileness, baseness, abasement, or ignominy, (K,) and tyranny, or injury: (TA:) or صَغَرٌ is inf. n. of صَغِرَ, aor. ـَ signifying he was, or became, vile, base, or ignominious; (S, * Msb;) and so صُغْرٌ and صَغَارٌ: (Mgh:) or صَغَارٌ signifies the being small, or little, in estimation or rank or dignity: (TA:) and you say, صَغُرَ فِى عُيُونِ النَّاسِ, with damm, meaning, [he became small, or little, in the eyes of men; i. e.,] he lost his reverence, or reverend dignity. (Msb.) [See also 6.] One says also, هُوَ يَصْغُرُ عَنْ كَذَا He, or it, is smaller than, or too small for, such a thing; syn. يَقِلُّ. (TA in art. قل.) And صَغُرَتْ عَنِ الوَلَدِ [She was too young to bear offspring]. (S in art. جل, &c.) b3: مَا صَغَرَنِى إِلَّا بِسَنَةٍ, aor. ـُ means مَا صَغُرَ عَنِّى

[i. e. He was not younger than I, save by a year]. (IAar, K.) b4: And صَغُرَتِ الشَّمْسُ The sun inclined to setting. (Th, K.) 2 صغّرهُ, (inf. n. تَصْغِيرٌ, TA,) He made him, or it, small, or little; as also ↓ اصفرهُ. (S, K.) You say, القِرْبَةَ ↓ اصغر He sewed the water-skin [so as to make it] small. (S, K.) b2: صغّرهُ فِى عُيُونِ النَّاسِ He, or it, rendered him [small, or little, i. e.,] contemptible, vile, base, or ignominious, [in the eyes of men:] (A:) and [in like manner] he, or it, rendered him vile, base, or ignominious, (TA,) or content with vileness, baseness, abasement, or ignominy. (K.) b3: صَغَّرْتُ شَأْنَهُ (TA in art. غمز) and مِنْ شَأْنِهِ (S and TA in the same art.) [I lessened his rank, or dignity]. b4: صغّر الاِسْمَ, inf. n. تَصْغِيرٌ, He changed the noun into the diminutive form. (Msb.) This is done for several purposes: to denote the smallness of the thing signified, in itself; as in the instance of دُوَبْرَةٌ [“ a small, or little, house ”]: to denote its smallness in the eye of the speaker, when it is not small in itself; as in the saying ذَهَبَتِ الدَّرَاهِمُ إِلَّا دُرَيْهِمًا [“ the dirhems went, except a small dirhem ”]: to denote nearness; as in the instance of قُبَيْلَ الصُّبْحِ [“ a little before daybreak ”]: to denote affection and benevolence; as in the expression يَا بُنَىَّ [“ O my little (meaning dear) son ”]: to denote the greatness of the thing signified; as in the phrase سُنَيَّةٌ حَمْرَآءُ [“ a very severe year ”]: to denote praise; as when a man is described as كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا [“ a little pastor's-bag filled with knowledge ”]: to denote blame; as in the expression يَا فُوَيْسِقُ [“ O thou little transgressor ”]. (L, TA.) [The inf. n., تَصْغِيرٌ, is also applied to A diminutive noun itself; as also اِسْمٌ مُصَغَّرٌ.] b5: See also 10.4 أَصْغَرَ see 2, in two places.

A2: اصغرت الأَرْضُ The land produced small plants or herbage, (K,) not tall. (TA.) b2: اِرْتَبَعُوا لِيُصْغِرُوا [They remained in the spring-pasture] in order that they might rear the younger ones: (O, K: expl. in the former by لِيُوَلِّد الأَصَاغِرَ [correctly لِيُوَلِّدُوا]: in the CK and my MS. copy of the K, by لِيُولِدُوا الأَصَاغِرَ [which is a manifest mistake].) b3: أَصْغَرَتِ النَّاقَةُ وَأَكْبَرَتْ (tropical:) The she-camel uttered her yearning cry to, or for, her young one, in a low tone, and loudly. (A.) 6 تصاغر He became small; he shrank, or became contracted; (O * and TA in art. ضأل;) by reason of abasement, (TA ibid.,) or from fear. (Ham p. 658.) b2: He became vile, base, ignominious, abject, or contemptible; (K, * TA;) came to nought. (TA.) And تصاغرت إِلَيْهِ نَفْسُهُ He (lit. his soul or his own self) became of little importance, by being vile, base, or ignominious, to himself, or in his own estimation; (A, Msb;) he became vile, base, ignominious, abject, or contemptible, to himself, or in his own estimation. (S, * K, * TA.) b3: And [He affected, or feigned, abjectness; contr. of تَكَابَرَ: or] he exhibited abjectness. (KL.) 10 استصغرهُ He counted, accounted, reckoned, or esteemed, him, or it, small, or little: or vile, base, or ignominious: syn. عَدَّهُ صَغِيرًا: (S, K:) or young: as also ↓ صَغَّرَهُ. (TA.) صُغْرٌ (S, Msb) and ↓ صَغَارٌ, with fet-h, (S, [and so in the Kur vi. 124,]) or ↓ صُغَارٌ, with damm, (Msb, [but perhaps there is an omission in my copy of the Msb after this word,]) and ↓ صَغَرٌ, (S,) Vileness, baseness, abasement, or ignominiousness: (S, Msb:) so the second word signifies in the Kur vi. 124: (TA:) and tyranny, or oppression, or injury. (S.) One says, قُمْ عَلَى

صُغْرِكَ, and ↓ صَغَرِكَ, [Rise thou, notwithstanding thy vileness, or ignominiousness]. (S.) [See also 1, of which it is an inf. n.]

صَغَرٌ: see صُغْرٌ, in two places. [And see 1, of which it is an inf. n.]

فُلَانٌ صِغْرَتُهُمْ Such a one is the least, or youngest, of them: (K, * TA:) and فُلَانٌ صِغْرَةُ أَبَوَيْهِ, and صِغْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ, Such a one is the least, or youngest, of the children of his parents: opposed to كِبْرَة. (TA.) And أَنَا مِنَ الصِّغْرَةِ I am of the little-ones, or of the young: (K:) said by an Arab child when he is forbidden to play. (TA.) صُغْرَانٌ: see صَغِيرٌ.

صَغَارٌ: see صُغْرٌ.

صُغَارٌ: see صَغِيرٌ: b2: and صُغْرٌ.

صَغِيرٌ Small, or little; (S, K;) [in body, or corporeal substance: and in estimation or rank or dignity; as is implied in the K: and in years, or age; a youngling; a young one of any female; and of a tree and the like: applied to a human being, a child; i. e., one who has not attained to puberty: opposed to كَبِيرٌ:] as also ↓ صُغَارٌ (S, K) and ↓ صُغْرَانٌ (K) and ↓ أَصْغَرُ: (Msb in art. كبر:) fem. with ة: (Msb:) pl. masc. صِغَارٌ and صُغَرَآءُ, (a form used in poetry, S,) and ↓ مَصْغُوَرآءُ, (S, K,) or the last is [correctly speaking] a quasi-pl. n.: (TA:) and pl. fem. صِغَارٌ, but not صَغَائِرُ when used as an epithet: (Msb:) the dim. of صَغِيرٌ is ↓ صُغَيِّرٌ and ↓ صُغَيِّيرٌ, (Sb, K,) the latter anomalous. (TA.) You say, هُوَ صَغِيرٌ فِى القَدْرِ; and فِى العِلْمِ; [He is small, or little, in rank, or dignity; as also صَغِيرُ الشَّأْنِ; and in knowledge.] (A.) And جَآءَ النَّاسُ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ The people came: [the small in rank or dignity, of them, and the great therein, of them: or] those of no rank or dignity, and those of rank or dignity. (Msb.) [See also صَاغِرٌ.]

صَغِيرَةٌ, [a subst. from صَغِيرٌ, made such by the affix ة,] applied to a sin, [signifying A small or little, sin,] has for its pl. صَغِيرَاتٌ and [more commonly] صَغَائِرُ; being, when thus applied, a subst. (Msb.) [See مُحَقَّرَاتٌ.]

صُغَيِّرٌ and صُغَيِّيرٌ dims. of صَغِيرٌ, q. v.

صَاغِرٌ In a state of vileness, abasement, ignominiousness, abjectness or contempt: (Msb:) or content with vileness, abasement, or ignominy, (K,) and tyranny, or injury. (S, A, TA.) [See also صَغِيرٌ.]

أَصْغَرُ [Smaller, or less; and smallest, or least; in body, or corporeal substance; and in estimation or rank or dignity; and in years, or age]: (S, Msb, K:) fem. صُغْرَى: (S, Msb:) pl. masc. أَصَاغِرُ (Sb, S, K) and أَصَاغِرَةٌ, (M, K,) though the sing. is not of the nouns which regularly add ة to the pl., and it is added in this case because the sing. resembles in form قَشْعَمٌ, of which قَشَاعِمَةٌ is a pl., (ISd,) and أَصْغَرُونَ: (Sb, S:) and pl. fem. صُغَرٌ (Sb, S, Msb) and صُغْرَيَاتٌ: (Msb:) but Sb says, you do not say نِسْوَةٌ صُغَرٌ, nor قَوْمٌ أَصَاغِرُ, except with the article ال: and he adds, we have heard the Arabs says, الأَصَاغِرُ [perhaps miswritten for الأَصَاغِرَةُ]; and if you please, you may say الأَصْغَرُونَ. (S.) b2: الأَصْغَرَانِ [lit. The two less, or least, things,] means (assumed tropical:) the heart and the tongue. (K.) It is said in a prov., المَرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ, meaning, (assumed tropical:) The man obtains power over things, and manages them thoroughly, by means of his heart and his tongue. (ISk, TA. [See Har p. 446.]) b3: See also صَغِيرٌ.

أَرْضٌ مُصْغِرَةٌ Land having small plants or herbage, not grown tall. (ISk, S, K. *) مُصَغَّرَةٌ: see مَصْفُورٌ, in art. صفر.

مَصْغُورَةٌ: see مَصْفُورٌ, in art. صفر.

مَصْغُورَآءُ: see صَغِيرٌ.
صغر
: (الصِّغَرُ، كعِنَبٍ) : ضِدُّ الكِبَر. وَفِي الْمُحكم: الصِّغَرُ (والصَّغَارَةُ، بالفتْح: خِلافُ العِظَمِ) .
(أَو الأُولَى) ، أَي الصِّغَر (فِي الجِرْمِ، والثّانِيَة) ، أَي الصَّغَارَةُ (فِي القَدْرِ) .
يُقَال: (صَغُرَ، ككَرُمَ، وفَرِحَ صَغَارَةً) ، بالفتْح، (وصِغَراً، كعِنَب) ، كِلَاهُمَا مصدر الأَوّل، (وصَغَراً، مُحرَّكةً، وصُغْرَاناً، بالضَّمِّ) الأَخِيرانِ عَن ابنِ الأَعرابِيّ، وهما مَصَادِرُ الثَّاني، (فَهُوَ صَغِيرٌ) ، كأَمير (وصُغَارٌ وصُغْرَانٌ، بضمِّهما، ج: صِغَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَافق الَّذين يَقُولون: فَعِيل، الَّذين يَقُولُونَ: فُعَال؛ لاعْتِقابِهما كثيرا، وَلم يَقُولُوا صُغَرَاءَ، استغْنوْا عَنهُ بفِعَال، (و) قد جُمِع الصّغِيرُ فِي الشِّعر على (صُغَرَاءَ) ، أَنشد أَبو عَمْرو:
ولِلْكُبَراءِ أَكْلٌ حَيْثُ شاءُوا
وللصُّغرَاءِ أَكْلٌ واقْتِثامُ
(ومَصْغُوراءُ) اسمٌ للجَمْع.
(وأَصَاغِرُ: جمْعُ أَصْغر) ، نَحْو الجَوارِبِ والكرابِجِ، (كالأَصاغِرَةِ بالهاءِ) ، لأَنّ الأَصْغَرَ لما خَرَجَ على بناءِ القَشْعَمِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ القَشاعِمَةَ أَلحَقُوه الهاءَ، قَالَه ابنُ سِيدَه قَالَ: وإِنما حَمَلَهُم على تَكْسِيره أَنّه لم يَتَمَكَّن فِي بابِ الصِّفَةِ.
والصُّغْرَى: تأْنِيثُ الأَصْغَرِ، وَالْجمع الصُّغَرُ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُقَال: نسْوَةٌ صُغَرُ، وَلَا يُقَال: قَومٌ أَصاغِرُ إِلاْ بالأَلف وَاللَّام، قَالَ: وَسَمعنَا العربَ تَقول: الأَصَاغِر، وإِن شِئْتَ قلت: الأَصْغَرُونَ.
(وصَغَّرَه) تَصْغِيراً، (وأَصْغَرَه) ، أَي (جَعَلَه صَغِيراً. وتَصْغِيرُه) أَي الصَّغِير (صُغَيِّرٌ وصُغَيِّيرٌ) ، كدُرَيْهِمٍ ودُنَيْنِير، الأُولَى على القِيَاس، والأُخرَى على غير قِيَاس، حَكَاهَا سِيبويهِ، قلْت: من أَمثلة التَّصْغِير فُعَيْل كفُلَيْس.
وَفِي اللِّسَان: والتَّصْغِير للاسمِ والنَّعْتِ يجيءُ لمعَانٍ شَتَّى:
مِنْهُ مَا يَجِيءُ للتَّعْظِيم لَهَا، وَهُوَ معنَى قولِهِ: فأَصابَتْهَا سُنَيَّةٌ حَمْرَاءٌ، وكذالك قَول الأَنصاريّ: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَصْغُرَ الشَّيْءُ فِي ذَاته، كَقَوْلِهِم: دُوَيْرَةٌ، وحُجَيْرَةٌ.
وَمِنْهَا: مَا يَجيءُ للتَّحْقِير فِي غيرِ المُخَاطب، وَلَيْسَ لَهُ نَقْص فِي ذاتِه، كقولِهم: هَلَكَ القومُ إِلاّ أَهْلَ بُيَيْت. وذَهَبَت الدّراهِمُ إِلاّ دُرَيْهِماً.
وَمِنْهَا: مَا يَجيءُ للذَّمِّ، كَقَوْلِهِم: يَا فُوَيْسِقُ.
وَمِنْهَا: مَا يَجِيءُ للعَطْفِ والشَّفَقَةِ، نَحْو: يَا بُنَيَّ وَيَا أُخَيَّ، وَمِنْه قَول عُمَر: (وَهُوَ صُدَيِّقِي) أَي أَخَصُّ أَصدقائي.
وَمِنْهَا: مَا يَجيء بمعنَى التَّقريب، كَقَوْلِهِم: دُوَيْنَ الحَائِطِ، وقُبَيْل الصُّبْحِ.
وَمِنْهَا: مَا يَجِيءُ للمَدْح، كَقَوْل عُمَرَ لعبْدِ الله: (كُنَيْفٌ مُلِىءَ عِلْماً) انْتهى.
وَفِي حَدِيث عَمْرو بن دِينَار: (قُلْتُ لعُرْوَةَ: كم لَبِثَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمبمَكَّة؟ قَالَ: عَشْراً، قلْت: فابنُ عبّاسٍ يَقُول: بِضْعَ عَشْرَةَ سنَةً، قَالَ عُرْوَة: فصَغَّرَه، أَي اسْتَصْغَرَ سِنَّهُ عَن ضَبْطِ ذالك.
(وأَرْضٌ مُصْغِرَة) ، كمُكْرِمَة: (نَبْتُهَا صَغِيرٌ) لم يَطُلْ، (وَقد أَصْغَرَتْ) .
(و) قَوْلهم: فُلانٌ (صِغْرَتُهُمْ، بالكسرِ) ، أَي (أَصْغَرُهُمْ) ، وَكَذَا فُلانٌ صِغْرَةُ أَبَوَيْهِ، وصِغْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْه، أَي أَصغَرُهم، وَهُوَ كِبْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ، أَي أَكْبَرُهُم.
(و) يَقُول صَبِيٌّ من صِبْيَانِ العَرَبِ إِذا نُهِيَ عَن اللَّعِب: (أَنَا مِنَ الصِّغْرَةِ) ، أَي (مِنَ الصِّغَارِ) .
(و) حَكَى ابنُ الأَعرابِيّ: (مَا صَغَرَنِي إِلاّ بسَنَةٍ) ، هُوَ (كنَصَرَ، أَي مَا صَغُرَ عَنّي) ، إِلاّ بسَنَةٍ.
(والصّاغِرُ: الرُّاضِي بالذُّلِّ) والضَّيْم، (ج: صَغَرَةٌ، ككَتَبَةٍ) .
(وَقد صَغُرَ، ككَرُمَ، صِغَراً، كعِنَبٍ، وصَغَاراً وصَغَارَةً، بفتحهما، وصُغْرَاناً وصُغْراً، بضمِّهِمَا) ، إِذا رَضِيَ بالضَّيْمِ وأَقَرَّ بهِ.
وَفَاته من المصادر:
الصَّغَرُ، محرَّكَةً، يُقَال: قُمْ على صُغْرِكَ وصَغَرِك.
قَالَ الله تَعَالَى: {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التَّوْبَة: 29) ، أَي أَذَلاّءُ، وَقَوله عزّ وجلّ: {سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ} (الْأَنْعَام: 164) ، أَي مَذَلَّةٌ، والصَّغَارُ: مصدَرُ الصَّغِيرِ فِي القَدْرِ.
(أَصْغَرَه: جَعَلَه صَاغِراً) ، أَي ذَليلاً.
(وتَصَاغَرَت إِليْهِ نَفْسُه: صَغُرَتْ) وتَحاقَرَتْ ذُلاًّ ومَهَانَةً.
وَفِي الأَساس: تَصاغَرَتْ إِليه نَفْسُه: صارَت صَغِيرَةَ الشَّأْنِ ذُلاًّ ومَهَانَةً.
(وصَغ 2 ت الشَّمْسُ: مالَتْ للغُرُوبِ) ، عَن ثَعْلَب.
(و) قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ من الأَمثالِ: (المرءُ بأَصْغَرَيْه) ، (الأَصْغَرانِ: القَلْبُ واللِّسَانُ) ، ومعنَاه: أَنّ المَرْءَ يَعْلُو الأُمورَ ويَضْبُطُهعا بجَنَانِه ولسانِه.
(وارْتَبَعُوا لِيُصْغِرُوا، أَي يُوَلِّدُوا الأَصاغِرَ) ، أَورده الصّاغانِيّ فِي التَّكملة.
(و) صَغْرَانُ، (كسَحْبَانَ: ع) ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ.
(و) صُغْرانُ، (بالضَّمِّ: اسمٌ) .
(وأَصْغَرَ القِرْبَةَ: خَرَزَهَا صَغِيرَةً) ، قَالَ بعضُ الأَغْفَالِ:
شُلَّتْ يَدَا فَارِيَةٍ فَرَتْهَا
لَو خَافِت النَّزْعَ لأَصْغَرَتْهَا
قَالَ الصَّاغانِيّ: الرجز لصَرِيعِ الرُّكْبَان واسمُه جُعَلٌ.
(واسْتَصْغَرَه) ، أَي اسْتَصْغَرَ سِنَّه، أَي (عَدَّه صَغِيراً) ، كصَغَّرَه.
(و) فِي الحَدِيثِ: (إِذا قُلْتَ ذالك (تَصَاغَرَ) حتّى يَكونَ مثلَ الذُّباب) يَعْنِي الشيطانَ، أَي (تحاقَرَ) وذَلَّ وامَّحَقَ.
(وسَمَّوْا صَغِيراً وصَغِيرَةَ) .
وحاتِمُ بنُ أَبِي صَغِيرَةَ: محدِّث.
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الإِصْغَارُ من حَنِين النّاقَةِ: خِلاَفُ الإِكْبارِ، وَهُوَ مجَاز، قَالَت الخَنْسَاءُ:
فَما عَجُولٌ علَى بَوَ تُطِيفُ بِهِ
لَهَا حَنِينَانِ إِصْغَارٌ وإِكْبَارُ
فإِصْغَارُهَا: حنِينُهَا إِذَا خَفَضَتْه، وإِكبارُهَا: حَنِينُهَا إِذا رفَعَتْه، والمعْنَى: لَهَا حَنِينٌ ذُو صغَار. وحَنِينٌ ذُو كبَار.
وَفِي حَدِيث الأَضاحِي: (نَهَى عَن المَصْغُورَةِ) ، هاكذا رَوَاهُ شَمِرٌ، وفسَّره بالمُسْتَأَصَلَةِ الأُذُنِ، وأَنْكَره ابنُ الأَثير، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ من الصَّغَارِ، أَلاَ تَرَى إِلى قولِهِم للذَّلِيل مُجَدَّعٌ ومُصَلَّمٌ؟ .
(صغر - حقر) : هذا أمر صُغْرانٌ حُقْرانٌ: أي صَغِيرٌ حَقِيرٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.