Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: نقال

فيد

Entries on فيد in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
[فيد] نه: في ح ربح المال: يزكيه يوم "يستفيده" أي يوم يملكه.
(ف ي د) : (أَفَادَنِي) مَالًا أَعْطَانِي وَأَفَادَهُ بِمَعْنَى اسْتَفَادَهُ (وَمِنْهُ) بَعْدَمَا أَفَدْتُ الْفَرَسَ أَيْ وَجَدْتُهُ وَحَصَّلْتُهُ وَهُوَ أَفْصَحُ مِنْ اسْتَفَدْتُ.
ف ي د: (الْفَائِدَةُ) مَا (اسْتَفَدْتَهُ) مِنْ عِلْمٍ أَوْ مَالٍ. وَ (فَادَتْ) لَهُ (فَائِدَةٌ) مِنْ بَابِ بَاعَ وَكَذَا فَادَ لَهُ مَالٌ أَيْ ثَبَتَ. وَ (أَفَدْتُ) الْمَالَ أَعْطَيْتُهُ. وَ (أَفَدْتُهُ) أَيْضًا اسْتَفَدْتُهُ. 
ف ي د

أفدت منه خيراً واستفدته. قال الشماخ:

أفاد سماحة وأفاد حمدا ... فليس بجامد لحزٍ ضنين

وفادت له من عندنا فائدة أي حصلت. وفلان يمشي على الأرض فيّاداً ميّاداً أي مختالاً ميّالاً. وما فاد، حتى بلغ رزقه النفاد؛ أي ما مات. قال:

رعى خرزات الملك عشرين حجّةً ... وعشرين حتى فاد والشيب شامل
ف ي د : الْفَائِدَةُ الزِّيَادَةُ تَحْصُلُ لِلْإِنْسَانِ وَهِيَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ قَوْلِكَ فَادَتْ لَهُ فَائِدَةٌ فَيْدًا مِنْ بَابِ بَاعَ وَأَفَدْتُهُ مَالًا أَعْطَيْتُهُ وَأَفَدْتُ مِنْهُ مَالًا أَخَذْتُ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْفَائِدَةُ مَا اسْتَفَدْتُ مِنْ طَرِيفَةِ مَالٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مَمْلُوكٍ أَوْ مَاشِيَةٍ وَقَالُوا اسْتَفَادَ مَالًا اسْتِفَادَةً وَكَرِهُوا أَنْ يُقَالَ أَفَادَ الرَّجُلُ مَالًا إفَادَةً إذَا اسْتَفَادَهُ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُهُ قَالَ الشَّاعِرُ
نَاقَتُهُ تَرْمُلُ فِي الــنِّقَالِ ... مُهْلِكُ مَالٍ وَمُفِيدُ مَالِ
وَالْجَمْعُ الْفَوَائِدُ وَفَائِدَةُ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ مِنْ هَذَا وَفَيْدٌ مِثَالُ بَيْعٍ مَنْزِلٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ. 

فيد


فَادَ (ي)(n. ac. فَيْد)
a. Continued, lasted, endured.
b. [La], Belonged, appertained to; accrued to (
profit ).
c. Went, passed away; wasted, dwindled;
disappeared.
d. ['An], Avoided, guarded against, was cautious of.
e. [acc. & 'An], Removed, took off from.
f. Walked affectedly, swaggered.
g. Wetted, moistened.

فَيَّدَa. see I (d)b. [Min], Fled from.
c. [ coll. ], Lent money on
interest.
أَفْيَدَa. Was useful, serviceable to; benefited, profited
advantaged, served; taught, instructed.
b. [Min], Profited by.
c. Gave a complete, sense or meaning.
d. Gave to, bestowed upon.

تَفَيَّدَa. Shunned, avoided.
b. see X (b)
تَفَاْيَدَa. Benefited, profited, taught, instructed each
other.

إِسْتَفْيَدَa. see IV (b)b. Gained, obtained, acquired.

فَيْدa. Saffron.

فَاْيِدَة
(pl.
فَوَاْيِدُ)
a. Profit, advantage, utility, benefit, good.
b. [ coll. ], Interest.

فَيَّاْدa. Owl.
b. Swaggerer, strutter.

فَيَّاْدَةa. see 28 (b)
مِفْيَاْدa. Destructive.

مُفِيْد [ N. Ag.
a. IV], Profitable, advantageous, beneficial, serviceable
useful.
b. Complete in sense (phrase).
إِفَادَة [ N.
Ac.
a. IV]
see 21t (a)
فَيْدُوْس
a. [ coll. ], Holiday.
فَِيْرُوْز فِيْرُوْزَج
P.
a. Turquois.
فيد
فَيْدُ: اسْمُ مَوْضِع بالبادِيَةِ. والفَيْدُ: الشَّعْرُ على جَحْفَلَةِ الفَرَسِ، وبه سُمِّيَ فَيْدُ بنُ سَلاَمَةَ. والفَيْدُ: أنْ تَفِيْدَ بيَدِكَ المَلَةَ عن الخُبْزَةِ. والدَّوْفُ أيضاً، فِدْتُ الدَّوَاءَ والطَيْبَ في الماء أفِيْدُ. - والفَيّادُ: ذَكَرُ البُوْمَ. والفَتادَةُ من الرِّجَالِ: الأكُوْلُ الذي يَلُفُ كُلَّ شيْءٍ. وقيل: هو الضَّخْمُ الثقِيْلُ. والفائدَةُ: كُلُّ خَيْرٍ يَسْتَفِيْدُه الإِنسانُ ويَسْتَحْدِثُه، أفَادَ خَيْراً واسْتَفَادَ. وفادَتْ له من عِنْدِنا فائِدَةٌ. وهما يَتَفَايَدَانِ وَيتَفَاوَدَانِ: من الفائدة. وهو فَيْدِي وأنَا فَيْدُه: أي يُفِيْدُكَ وتُفِيْدُه.
والتَّفْيِيْدُ: أنْ تَحْذَرَ الشَّيْءَ فَتَأخُذَ جانِباً. وهُما يَتَفَايَدَانِ بالمالِ: أي يَفْتَخِرَانِ به. وفادَ يَفِيْدُ: تَبَخْتَرَ. وفادَ المالُ يَفِيْدُ: أي يَثُوْبُ ويَجِيْءُ، والمالُ فائدٌ.
[ف ي د] فادَ فَيْداً، وتَفَيَّدَ: تَبَخْتَرَ، وقِيلَ: هو أَنْ يَحْذَرَ شَيْئاً فَيَعْدِلَ عنه جانِباً. والفَيّادُ: المُتَبَخْتِرُ. وفَيَّدَ من قِرْنِهِ: هَرَبَ، عن ثَعْلَبٍ وأَنْشَدَ:(نُباشِرُ أَطْرافَ القَنَا بصُدُورِنا ... إِذا جَمْعُ قَيْسٍ خَشْيَةَ المَوْتِ فَيَّدُوا)

والفَيّادَةُ: الذى يَلْفُّ ما يَقْدِرُ عليه فَيأْكُلُه، أنَشَدَ ابنُ الأَعرابِىٍّ:

(ليس بمُلْتاثٍ ولا عَمَيْثَلِ ... )

(وليسَ بالفَيَّادَةِ المُقَصْمِلِ ... )

والفَيّادُ: ذَكَرُ البُومِ. وفادَ المالُ نَفْسُه يَفِيدُ فَيْداً: ثَبَتَ لصاحِبِه، أو ثَبَتَ لَهُ، والاسمُ منه: الفائِدَةُ. وأَفَدْتُ المالُ: أَعْطَيْتُه لغَيْرِى. وأَفَدْتُه وتَفَيَّدْتُه: اسْتَفَدْتُه، الأخيرَةُ عن الهَجَرِيٍّ. وأَفادَهُ اللهُ إِيّاهُ. وفادَ الرَّجُلُ يَفِيدُ فَيْداً: ماتَ. وفادَتِ المَرْأَةُ الطِّيبَ فَيْداً: دَلَكَتهُ في الماءِ ليَذُوبَ، قال كُثَيِّرٌ.

(يُباشرِْنَ فَأْرَ المِسْك في كُلِّ مَشهْدٍ ... وُيِشْرِقُ جادِيٌّ بِهنَّ مَفِيدُ)

والفَيْدُ: وَرَقُ الزَّعْفَرانِ. والفَيْدُ: الشَّعَرُ الذي على جَحْفَلَةِ الفَرَسٍ. وفَيْدٌ: ماءٌ، [وقيل:] مَوْضِعٌ بالبادِيَةَ، قال زُهَيْرٌ.

(ثُمَّ اسْتَمرَُّوا وقالُوا: إَنَّ مَشْرَبَكَمُ ... ماءٌ بشَرْقِىِّ سَلْمَى، فَيْدُ أُوْ رَكَكُ)

وقالَ لَبِيدٌ:

(مُرِّيَّةُ حَلَّتْ بَفَيْدَ وجاوَرَتْ ... أَرَضْ الحِجازَِ فأَيْنَ منكَ مَرَامَها) 

فيد: الفائدةُ: ما أَفادَ اللَّهُ تعالى العبدَ من خيرٍ يَسْتَفيدُه

ويَسْتَحْدِثُه، وجمعها الفَوائِدُ. ابن شميل: يقال إِنهما لَيَتَفايَدانِ

بالمال بينهما أَي يُفِيدُ كل واحد منهما صاحبه. والناس يقولون: هما

يتفاودان العِلْمَ أَي يُفيدُ كل واحد منهما الآخر. الجوهري: الفائدة ما

استفدت من علم أَو مال، تقول منه: فادَتْ له فائدةٌ. الكسائي: أَفَدْتُ المالَ

أَي أَعطيته غيري. وأَفَدْتُه: استَفَدْتُه؛ وأَنشد أَبو زيد للقتال:

ناقَتُهُ تَرْمُلُ في الــنِّقالِــ،

مُهْلِكُ مالٍ ومُفِيدُ مالِ

أَي مُسْتَفِيدُ مال. وفادَ المالُ نفسُه لفلانٍ يَفِيدُ إِذا ثبت له

مالٌ، والاسم الفائدةُ. وفي حديث ابن عباس في الرجل يستفيد المال بطريق

الربح أَو غيره قال: يزكيه يوم يَسْتَفِيدُه أَي يوم يَمْلِكُه؛ قال ابن

الأَثير: وهذا لعله مذهب له وإِلا فلا قائل به من الفقهاء إِلا أَن يكون

للرجل مال قد حال عليه الحول، واستفادَ قَبْلَ وجوبِ الزكاة فيه مالاً

فيُضِيفُه إِليه ويجعلُ حولهما واحداً ويزكي الجميع، وهو مذهب أَبي حنيفة

وغيره.

وفادَ يَفِيدُ فَيْداً وتَفَيَّد: تَبَخْتَرَ، وقيل: هو أَن يَحْذَرَ

شيئاً فَيَعْدِلَ عنه جانباً؛ ورجل فَيَّادٌ وفَيَّادةٌ. والتَّفَيُّدُ:

التبخْتُرُ. والفَيَّادُ: المتبخْتِرُ؛ وهو رجل فَيَّادٌ ومُتَفَيِّدٌ.

وفَيَّدَ مِن قِرْنِه: ضَرَبَ

(* قوله «ضرب» كذا بالأَصل وشرح القاموس ولعل

الأظهر هرب:) عن ثعلب؛ وأَنشد:

نُباشِرُ أَطرافَ القَنا بِصُدُورِنا،

إِذا جَمْعُ قَيْسٍ، خَشْيَةَ المَوْتِ، فَيَّدُوا

والفَيَّادُ والفَيَّادَةُ: الذي يَلُفُّ ما يَقْدِرُ عليه فيأْكلُه؛

أَنشد ابن الأَعرابي لأَبي النجم:

ليس بِمُلْتاثٍ ولا عَمَيْثَلِ،

وليس بالفَيَّادَةِ المُقَصْمِلِ

أَي هذا الراعي ليس بالمُتَجَبِّرِ الشديدِ العَصا. والفَيَّادَةُ: الذي

يَفيدُ في مِشْيَتِه، والهاء دخلت في نعت المذكر مبالغة في الصفة.

والفَيَّادُ: ذَكَرُ البُومِ، ويقال الصَّدَى. وفَيَّد الرجل إِذا

تَطَيَّرَ من صوت الفَيَّادِ؛ وقال الأَعشى:

وبَهْماء بالليلِ عَطْشَى الفَلا

ةِ، يؤْنِسُني صَوْتُ فَيَّادِها

والفَيْدُ: الموْتُ. وفادَ يَفِيدُ إِذا مات. وفاد المالُ نفسُه يَفِيدُ

فَيْداً: مات؛ وقال عمرو بن شأْس في الإِفادة بمعنى الإِهلاك:

وفِتْيانِ صِدْقٍ قد أَفَدْتُ جَزُورَهم،

بِذِي أَوَدٍ خَيْسِ المَتاقَةِ مُسْبِلِ

أَفَدْتُها: نَحَرْتُها وأَهلكتُها من قولك فادَ الرجلُ إِذا مات،

وأَفَدْتُه أَنا، وأَراد بقوله بِذِي أَوَدٍ قِدْحاً من قِداح المَيْسِرِ

يقالُ له مُسْبِلٌ. خَيْسِ المتاقَةِ: خفيفِ التَّوَقانِ إِلى الفَوْزِ.

وفادتِ المرأَةُ الطِّيبَ فَيْداً: دَلَكَتْه في الماء لِيَذوبَ؛ وقال

كثير عزة:

يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ في كلِّ مَشْهَدٍ،

ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ مَفِيدُ

أَي مَدُوف. وفادَه يَفِيدُه أَي دافَه. والفَيْدُ: الزعفرانُ

المَدُوفُ. والفَيْدُ: ورقُ الزعفران. والفَيدُ: الشَّعَر الذي على جَحْفَلَة

الفَرس. وفَيْد: ماء، وقيل: موضع بالبادية؛ قال زهير:

ثم اسْتَمَرُّوا وقالوا: إِنَّ مَشْرَبَكم

ماءٌ بِشَرْقيِّ سَلْمَى: فَيْدُ أَو رَكَكُ

وقال لبيد:

مُرِّيَّةٌ حَلَّتْ بِفَيْدَ، وجاوَرَتْ

أَرضَ الحِجازِ، فَأَيْنَ مِنْكَ مَرامُها؟

وفَيْد: منزل بطريق مكة، شرفها الله تعالى؛ قال عبيد الله بن محمد

اليزيدي: قلت للمؤَرّج: لم اكتنيت بأَبي فيد؟ فقال: الفَيْدُ منزل بطريق مكة،

والفَيْدُ: وردُ الزعفران.

فيد

1 فَادَتْ لَهُ فَائِدَةٌ, (T, S, A, O, L, Msb, K,) aor. ـِ (S, A, O, &c.,) inf. n. فَيْدٌ, (Msb,) [Profit, or advantage, or the like, (see فَائِدَةٌ,)] accrued to him; (T, * S, * A, O, * L, * Msb, K;) or came to him. (IKtt, TA.) b2: And فاد, aor. ـِ (T, S, M, O, L, K,) inf. n. فَيْدٌ, (M, O, L,) said of property, It continued, or belonged or appertained, syn. ثَبَتَ, (T, S, M, O, L, K,) لَهُ to him; (T, S, M, O, L;) as also فاد, aor. ـُ (M in art. فود,) inf. n. فَوْدٌ: (K in that art.:) or went away, passed away, or departed. (K. [But this last meaning, which I find only in the K, in relation to فاد, in this art. and in art. فود, may be taken from what next follows, and relate to property as applied to cattle.]) b3: And فاد, aor. as above, (T, M, L, K, and S &c. in art. فود,) and so the inf. n., (IAar, T, L, and K in art. فود,) He (a man, M, TA) died; (T, M, L, K, and S &c. in art. فود;) as also فاد, aor. ـُ (S and K &c. in art. فود,) inf. n. فَوْدٌ; (K &c. in that art.;) and so فَازَ and فَاظَ; (TA;) i. q. فَاتَ. (A.) One says, مَا فَادَ حَتَّى بَلَغَ رِزْقُهُ النَّفَادَ, meaning مَا فَاتَ [i. e. He did not die until his means of subsistence became exhausted]. (A.) b4: And فاد, aor. as above, (S, M, O, L, K,) and so the inf. n., (S, O, L,) He walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of his body from side to side; (S, M, O, L, K;) as also ↓ تفيّد. (T, S, M, L, K.) b5: And, (M, L, K,) accord. to some, (M, L,) He was cautious of a thing, and turned aside from it. (M, L, K.) [See also 2.]

A2: فاد said of saffron, and of the plant called وَرْسَ, It became pulverized, or reduced to powder by its being bruised or brayed. (IKtt, TA.) A3: فادهُ, aor. ـِ (S, L, K,) inf. n. فَيْدٌ, (L,) He mixed it, (namely, saffron, K,) or moistened it with water &c.; syn. دَافَهُ; (S, L, K;) from which it is formed by transposition [accord. to the lexicologists; but not accord. to the grammarians, because it has an inf. n.]; (TA;) as also فادهُ, aor. ـُ (T, M, L, &c., in art. فود,) inf. n. فَوْدٌ: (K in that art.:) and he bruised, or brayed, it, (namely, saffron, and the plant called وَرْس,) and then wetted it with water: (L in art. فود:) and فَادَتْهُ she (a woman) rubbed it (namely perfume) in water, in order that it might dissolve. (M, L.) A4: عَنِ فاد المَلَّةَ الخُبْزَةِ, inf. n. فَيْدٌ; and ↓ افادها; He removed the hot ashes from the cake of bread; syn. أَزَالَهَا (TK. [In the O and K, this meaning of these two verbs is vaguely intimated, only by the words, الفَيْدُ أَنْ تُفِيدُ بِيَدِكَ المَلَّةَ عَنِ الخُبْزَةِ.]) 2 فيّد مِنْ قِرْنِهِ (Th, M, L) He turned away from, or avoided, his adversary: (Th, L:) or he fled from him. (M.) [See a similar meaning of فاد, above.]

A2: And فيّد, (T, O, K,) inf. n. تَفْيِيدٌ, (L, K,) He augured evil from the cry of the [bird called] فَيَّاد. (T, O, L, K.) 4 افادهُ He gave it, namely, property, (Az, Ks, T, S, M, O, L, K,) to another: (Az, Ks, T, S, M, L:) and افادهُ مَالًا, inf. n. إِفَادَةٌ, He gave him property. (Mgh, Msb.) It belongs to this art. and to art. فود. (L in art. فود.) b2: [And He, or it, profited, advantaged, or benefited, him; فَائِدَةً being understood. Hence,] one says, إِنْ أَفَدْتَنِى حَرْفًا فَقَدْ أَصْفَدْتَنِى أَلْفًا [If thou teach me a word, thou givest me what is worth a thousand dirhems]. (A in art. صفد.) b3: [Hence, also, افاد said of a word, and a phrase, It had, or performed, a useful office, as expressive of a meaning, or as contributing to the expression thereof, or as adding to a meaning previously expressed. And hence, It imported, or conveyed, a meaning; and particularly, when said of a phrase, a complete meaning, so that a pause might be well made after uttering it; فَائِدَةً being understood.]

A2: See also 10. b2: And see 1, last signification. b3: Also, افادهُ, inf. n. as above, He killed him; destroyed him; slaughtered him; namely, a man, and a beast. (T, * L, and K * in art. فود.) 5 تفيّد, as intrans.: see 1, latter half.

A2: تفيّدهُ: see 10.6 هُمَا يَتَفَايَدَانِ بِالمَالِ بَيْنَهُمَا They two give, of the property, each to the other; or profit, or benefit, each other therewith: (ISh, T, O, K:) you should not say يَتَفَاوَدَانِ: (K:) and هما يتفايدان العِلْمَ They two impart knowledge, each to the other: (K in art. فود [q. v.]:) or, in the opinion of MF, both of these verbs are allowable. (TA.) 10 استفادهُ (T, S, M, &c.) He gained it, acquired it, or got it, for himself, namely, property [&c.]; (T, * M, * Mgh, Msb, and L and K in art. فود;) and ↓ افادهُ is syn. therewith, (S, M, A, Mgh, O, L, Msb, K,) as used by some, (Msb,) having two contr. significations, (K,) though disallowed by others, (Msb,) or it is more chaste than the former; (Mgh;) and ↓ تفيّدهُ signifies the same. (M, and K in art. فود.) b2: [And He derived it, learned it, or inferred it. b3: And استفاد منْهُ He gained, or derived, profit, advantage, or benefit, from him, or it; فَائِدَةً being understood.]

فَيْدٌ Saffron: (IAar, TA voce مَلَابٌ:) or the leaves of saffron: (L:) or saffron mixed, or moistened with water &c. (S, O, L, K.) b2: and The hair upon a horse's lip. (T, S, O, K.) فَيِيدٌ expl. by Golius as signifying (on the authority of Meyd) Vir pusillanimus pavidusque, is app. a mistake for فَئِيدٌ.]

فَيَّادٌ (T, S, M, A, O, L, K) and ↓ فَيَّادَةٌ, (T, S, O, L, K,) in which latter the ة is added to render the epithet intensive, (T, L,) A man who walks with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of his body from side to side. (T, S, M, A, O, L, K.) One says, فُلَانٌ يَمْشِى عَلَى الأَرْضِ فَيَّادًا مَيَّادًا [Such a one walks upon the ground] with an elegant and a proud and self-conceited gait, &c. (A.) b2: Hence, الفَيَّادُ is said to signify The lion. (O.) b3: and The male of the بُوم [or owl]: (T, S, M, O, K:) or i. q. الصَّدَى [which is also said to signify the male of the بُوم: for other explanations see صَدًى] (S, O.) b4: And ↓ فَيَّادَةٌ, (M,) or this and فَيَّادٌ, (T, S, O, K,) One who collects together what he can, and eats it. (Lth, T, S, M, O, K.) فَيَّادَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

فَائِدَةٌ a subst. from فَادَ المَالُ, (M, L, and K in art. فود,) in the sense of ثَبَتَ; (M, L;) or an act. part. n. from فَادَتْ لَهُ فَائِدَةٌ; (Msb;) Profit, advantage, benefit, or good, which God bestows upon a man, and which he [the latter, consequently] gains, or acquires, and which he produces: (T, L:) an accession which accrues to a man: (Msb:) what one gains, or acquires, of knowledge, (S, A, O, L, Msb, K,) and polite accomplishments, (Msb,) and property: (S, A, O, L, K:) what one has recently acquired, of property, of gold or silver, or a slave, or the like: (Az, Msb:) and [simply] profit, advantage, benefit, or utility: and good: and knowledge: and wealth, or property: (KL:) pl. فَوَائِدُ: (T, O, L, Msb, K:) it belongs to this art. and to art فود: (TA:) some improperly derive it from الفُؤَادُ. (MF.) b2: [Hence, Utility as expressive of a meaning, or as contributing to the expression thereof, or as adding to a meaning previously expressed, or a word or phrase. And hence, A meaning, or an import, of a word or phrase; and particularly a complete meaning of a phrase, such that a pause may be well made after the uttering thereof.]

مَفِيدٌ [Perfume, &c.] mixed, or moistened with water &c.; (S, O, L;) as also مَفُودٌ. (As, T in art. فود.) رَجُلٌ مِتْلَافٌ مِفْيَادٌ A destructive man; as also مِفْوَادٌ. (Ibn-'Abbád and O and K in art. فود.)
فيد
: ( {فاد} يَفِيدُ) {فَيْداً: (تبَخْتَر،} كَتفَيَّدَ) ، ورَجلٌ {فَيَّادٌ،} ومُتَفَيِّدٌ {وفَيَّادَةٌ.
(و) } الفَيْد: المَوْت، يُقَال: {فَادَ الرَّجلُ} يَفِيد، إِذا (ماتَ) ، كفازَ وفاظَ.
(و) فادَ (المالُ) نفسُه لِفلانٍ يَفِيدُ! فَيْداً، إِذا (ثَبَتَ) لَهُ، وَفِي كتاب الأَفعال) : كَثُرَ، وَالِاسْم {الفائدةُ. أَو) فادَ المالُ نفْسُه يَفِيدُ} فَيْداً، إِذا (ذَهَب) وَمَات.
(و) فادَ (الزَّعْفَرَانَ) {يَفِيدُه} فَيْداً: (دَافَه) ، وَهُوَ مقلوبٌ، حَكَاهُ يعقوبُ، يُقَال؛ {فادَ الزّعْفَرَانَ والوَرْسَ فَيْداً، إِذا دَقَّه ثمَّ أَمَسّه مَاء. وفادَت المرأَةُ الطِّيبَ فَيْداً: دَلَكَتْه فِي الماءِ لِيَذُوبَ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
يُبَاشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ
ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ} مَفِيدُ
أَي مَدُوفٌ. 6
وَفِي (الأَفعال) : {وفَادَ الزَّعْفَرَانُ والوَرْسُ: انْسَحقَا عِنْد الدَّقِّ.
(و) قيل: فادَ يَفِيدُ، إِذا (حَذِرَ شَيْئا فَعَدَلَ عَنهُ جانِباً) .
(و) } فادَتْ لَهُ ( {الفائدةُ: حَصَلَتْ) ، كَذَا فِي الصّحاح، الأَساس. وَفِي (الأَفعال) لِابْنِ القطَّاع:} وفادَت لَك {فائدةٌ} فَيْداً أَتَتْكَ.
( {والفَيْدُ: الزَّعفرانُ المَدُوفُ) ، وَقيل: وَرَقُ الزَّعْفَرَانِ، وَقيل: وَرْدُه.
(و) } الفَيْدُ: (الشَّعَرُ) الَّذِي (على جَحْفَلَةِ الفَرَسِ.
(و) {فَيْدٌ: ماءٌ، وَقيل: مَوضِعٌ بالبادِيَةِ وَقيل: (قَلْعَةٌ) ، وَفِي (المراصد) : بُلَيْدةٌ (بطريقِ مَكَّةَ) فِي نِصْفِها من الكوفَةِ، فِي وَسطِهَا حِصْنٌ علَيْه بابُ حَدِيدٍ، وَعَلَيْهَا سُورٌ دائِرٌ، كَانَ الناسُ يُودِعُون فِيهَا فَوَاضِلَ أَزْوَادِهم إِلى حِين رُجُوعِهِم وَمَا ثَقَلَ من أَمتِعتِهِم، وَهِي قُرْبَ أَجإٍ وسَلْمَى، جَبَلَيْ طَيِّءٍ.
وَفِي الْمِصْبَاح؛} فَيْدٌ: بَلْدةٌ بِنَجْدٍ على طَرِيق حاجِّ العرَاقِ، وأَنشد فِي اللسانِ لزُهَيْرٍ:
ثُمَّ استَمَرّوا وَقَالُوا إِنَّ مَشْرَبَكُمْ
ماءٌ بَشْرِقيّ سَلْمَى فَيْدُ أَوْرَكَكُ وَقَالَ بنُ هِشامٍ اللَّخْمِيّ فِي (شَرْح الفصيح) : فَيْدٌ: فَرْيةٌ بينَ مكَّةَ والكُوفَةِ، وأَنشد:
لقد أَشْمَتَتْ بِي أَهْلَ {فَيْدَ وغادَرَتْ
بِجِسْمِيَ صَبْراً بِنْتُ مَصَّانَ بادِيَا
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي المعجم: قَالَ السُّكُونيُّ: كَانَ فَيْدٌ فَلاةً فِي الأَرض بَين أَسَدٍ وطَيِّءٍ فِي الجاهِلِيّة، فَلَمَّا قَدِمَ زَيْدُ الخَيْلِ على رَسُولِ الله، صلَّى الله عليّه وسلّم أقطَعَه فَيْدَ. (تُسَمَّى بِفَيْدِ بنِ فُلانٍ) هاكذا فِي نسختِنَا. ووقَعَ فِي نُسْخَة شيخِنا: سُمِّيَ، بالمبنيّ للمَجْهُول، من سَمَّى، فَقَالَ: وَالصَّوَاب سُمِّيَتْ. وتأْويل القَلْعَةِ بالحِصْنِ لَا يَخْفَى بُعْدُه.
قلْت: ووجدْت الزَّجّاجِيَّ قد رَفَعَ الإِبهامَ، فَقَالَ؛ سُمِّيَتْ بفَيْدِ بن حامٍ، أَوْلِ مَنْ نَزَلَهَا، قَالَ شيخُنا: وَالْغَالِب على فَيْد التأْنِيثُ، قَالَه ابنُ الأَنباريِّ، قَالَ التّدمريُّ: والاختيارُ فِيهَا عِنْد سيبويهِ عَدَم الانصرافِ، كَمَا قَالَ لَبِيد بنُ ربيعَة:
مُريَّةٌ حَلَّتْ} بِفَيْدَ وجَاوَرَتْ
أَرضَ الحِجَازِ فأَيْنَ مِنكَ مَرَامُها
وصَرْفُها جَائِز، وَقَالَ ابنُ دُرُسْتويه فِي (شرح الفصيح) يَقُول ثَعْلَب: لَا يَدْخُل فِي فَيْد حرفُ التعرِيفِ، وَلَا يُقَال فائد.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: ورأَيُ فِي كتب الأَمثالِ أَنَّه يُوجد فِيهَا كَعْكٌ يُضْرَبُ بِهِ المَثَل، ونظَمه شيخُ الأُدباءِ مَالك بن المرحَّل فِي نظمِه للفصيحِ:
وتِلْكِ فيْدُ قَرْيَةٌ والمَثَلُ
فِي كَعْكِ فَيْدَ سائِرٌ لَا يُجْهَلُ
(و) الفَيْد: (أَن {تَفِيد بيَدِكَ المَلَّةَ) ، وَهِي الرَّمَادُ الحَارّ (عَن الخُبْزَةِ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(وَ} فَيْدُ القُرَيَّاتِ: ع) بَينَ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَيْن. وَهُوَ غير فَيْد المتقدِّم ذِكْرُه، نَبَّه عَلَيْهِ الصاغانيُّ. وقدوَهِمَ المَقْدِسِيُّ فِي حَوَاشِيه، فجعَلهما وَاحِدًا.
(وحَزْمُ! فَيْدةَ: ع) آخَرُ، قَالَ المَقْدِسِيُّ: الْمَذْكُور حِمَى فَيْد، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
سَقَى اللهُ حَيًّا بينَ صَارَةَ والحِمَى
حِمَى الفَيْدِ صَوْبَ المُدْجِنَاتِ المَواطِرِ
قَالَ شيخُنا وَهُوَ وَهَمٌ.
{والفَيَّادُ: ذَكَرُ البُومِ) ، وَيُقَال الصَّدَى. (و) } الفَيَّاد: (المُتَبَخْتِرُ) ، {كالمُتَفَيِّد، يُقَال: فُلانٌ يَمْشِي على الأَرضِ} فَيَّاداً مَيَّاداً، أعي مُخْتالاً مَيَّالاً. (و) {الفَيَّاد: (الّذي يَلُفُّ مَا قَدَر عَلَيْهِ فيأْكُلُه،} كالفَيَّادَةِ، فِيهَا) ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيِّ لأَبي النَّجْم:
ليسَ بِمُلْتَاثٍ وَلَا عَمَيْثَلِ
وليسَ {بالفَيَّادَةِ المُقَصْمِلِ
أَي هاذا الرّاعِي لَيْسَ بالمُتَجَبِّرِ الشَّدِيدِ العَصَا.} والفَيَّادةُ: الَّذِي يَفِيدُ فِي مِشْيَتِهِ، والهاءُ دَخَلَت فِي نَعْتِ المُذَكَّر، مُبَالغَة فِي الصّفة.
( {والفائدةُ) : مَا أَفادَ اللهُ تَعَالَى العَبْدَ من خَيْرٍ} يَسْتَفِيدُه ويَسْتحدِثُه، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: هِيَ (مَا {استفدْتَ من عِلْم أَو مالٍ) ، تَقول مِنْهُ} فادَت لَهُ {فائدةٌ، وَهِي واويَّة يائيّة (ج:} فَوَائِدُ) .
قَالَ شيخُنا: وَزَاد بعض أَربابِ الِاشْتِقَاق أَنها من الفُؤادِ حتّى اغترَّ بذالك شيخُ شيوخِنا الشِّهابُ وتظرَّف، فَقَالَ:
مِنَ الفُؤادِ اشتُقَّت {الفائِدَهْ
والنَّفْسُ يَا صاحِ بذَا شاهِدَهْ
لِذَا تَرَى أَفئدةَ النَاسِ قد
مالَتْ لمَنْ فِي قُرْبِهِ} فائِدهْ
(وَ {فَيْدَ} تَفْييداً: تَطَيَّر من صَوْت {الفَيَّادِ) ، أَي ذَكَرِ البُوم، قَالَ الأَعشى:
وَيْهَمَاءَ باللَّيْلِ غَطْشَى الفَلا
ةِ يُؤْنِسُني صَوْتُ} فيَّادِهَا
( {وأَفَدْتُ المالَ:} استفدْتُه، و) ! أَفدتُ المالَ: (أَعطَيْتُه) غيرِي، قَالَه الكسائيّ، وَهُوَ (ضِدٌّ) ، وَيُقَال: {المُفِيدُ فِي قَول القَتَّالِ السابِقِ: هُوَ} المستفِيدُ.
وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ، فِي الرجُلِ {يَسْتَفِيد المَالَ بطرِيقِ الرِّبْحِ أَو غيرِه، قَالَ: يُزَكِّيه يومَ} يَسْتفِيدُهُ أَي يومَ يِمْلِكُه. قَالَ ابنُ الأَثير: وَهَذَا لَعَلَّه مَذهبٌ لَهُ، وإِلَّا فَلَا قائِلَ بِهِ من الفقهاءِ، إلَّا أَن يكون للرَّجلِ مالٌ قد حالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ، {واستفاد قبْلَ وُجوبِ الزّكاةِ فِيهِ مَالا، فيُضِيفُه إِليه، ويَجْعَلُ حولَهما وَاحِدًا، ويُزكِّي الجميعَ. وَهُوَ مَذهبُ أَبي حنيفةَ غيرِه.
(و) قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يُقَال (هما} يَتَفايدانِ بالمالِ) بينَهما، أَي (يُفِيد كُلُّ) واحدٍ مِنْهَا (صاحِبَهُ. وَلَا تَقُلْ) هما ( {يتفاوَدانِ) العِلْمَ، أَي} يُفِيدُ كلُّ احدٍ مِنْهُمَا، فإِنَّه قولُ العَامّة، هاذا نصُّ عبارةِ ابنِ شُمَيْلٍ. وَقد تحامَل شيخُنا على المصنِّف، هُنَا وهنالِكَ، وغلَّطه وأَطلَق القَيْدَ، وَقَالَ: قُل يَتَفَايَدان، ويتفادَّان، ويتفادَدَانِ، فأَغرَبً، وزادَ فِي الطُّنْبُورِ نَغْمَةً وأَطْرَبَ.
(وفائِدٌ: جَبَلٌ) واسمٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{فَيَّدَ من قِرْنِه: ضَرَبَ، عَن ثَعلبٍ، وأَنشَدَ:
نُبَاشِرُ أَطرافَ القَنَا بصُدُورِنَا
إِذَا جَمُع قَيْسٍ خَشْيَةَ المَوْتِ} فَيَّدُوا
وأَبو! فَيْدٍ: كُنْيَةُ المُؤَرِّجِ بنِ عَمْرٍ والسَّدُوسِيِّ، من أَئِمَّة اللّغَة.
وَقَالَ السِّلَفِيُّ: أَجازَني من هَمْدانَ فَيْدُ بن عبدِ الرحمان الشَّعْرَانِيّ. وَلَا أَعرفُ لَهُ من الرواةِ سَمِيًّا. وتَعَقَّبَه الذَّهَبِيُّ بأَنَّ ابنَ مَاكُولَا ذكَرَ حُمَيْد بن فَيْد الحَسَّاب البغداديّ، رَوَى عَنهُ الإِسماعيليُّ، وذكَر أَبا فَيْدٍ فَيْدٍ السَّدُوسيَّ الَّذِي ذَكرْنَاهُ. قَالَ الْحفاظ: لَا يَرِدُ على عبارَة السِّلَفِيّ. ومِمَّن أَتى بعْدَ السِّلَفِيّ: فَيْدُ بن مَكِّيِّ بن محمّد الهَمْدَانِيّ، من مشايِخ ابْن نُقْط.
{والمُفِيدُ: لَقَبُ أَبي بكرٍ محمّد بن جَعْفَر بن الحَسن بن محمّد غِنْدر الحافِظ، كَذَا فِي اللُّباب.
وَالشَّيْخ المُفِيد، من أَئِمَّة الشِّيعة.
} وأَفْيَاد: مَوضِع، وأَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ:
بَرْقاً قَعَدْتُ لَهُ باللَّيْلِ مُرْتَفِقاً
ذَاتَ العِشَاءِ وأَصحابِي {بأَفْيَادِ
وأَبو} فَيْدَةَ: جَبلٌ بِصَعيد مصْرَ على النِّيل. 
[فيد] فادَ يَفيدُ فَيْداً، أي تَبَخْتَرَ. ورجلٌ فَيَّادٌ وفَيَّادَةٌ أيضاً. قال أبو النجم:

وليس بالفيادة المقصمل * أي هذا الراعى ليس بالمتجبر الشديد العصا. والتفيد: التبختر. والفَيَّادُ: ذكر البوم، ويقال الصدى. والفائدةُ: ما استفدت من علمٍ أو مالٍ. تقول منه: فادَت له فائدةٌ. أبو زيد: أفَدْتُ المالَ: أعطيته غيري. وأفَدْتُهُ: اسْتَفَدْتُهُ. وأنشد للقتال: بكرية تعثر في الــنقال * مهلك مال ومفيد مال - أي مستفيد مال. وفادَ المالُ لفلانٍ يَفيدُ، أي ثَبَتَ له. وفادَهُ يَفيدُهُ، أي دافه. وقال كثير: يباشرن فأرالمسك في كلِّ مَهْجَعٍ * ويُشْرِقُ جاديُّ بهنَّ مفيد - أي مدوف. والفَيْدُ: الزعفران المَدوفُ. والفَيْدُ: الشَعَرُ الذى على جحفلة الفرس. وفيد: منزل بطريق مكة.

فود

Entries on فود in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
فود: لقم فود لقم: اسم نبات (دوماس حياة العرب ص380). ولسان الثور، حمحم (بوسييه).
ف و د: (فَوْدُ) الرَّأْسِ جَانِبَاهُ. 
(ف و د) : (فَادَ يَفُودُ) مَاتَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ (عَمْرِو بْنِ فَائِدٍ) فِي زَلَّة الْقَارِيّ.
[فود] فيه: كان أكثر شبيه في "فودى" رأسه، أي ناحيته، كل واحد منهما فود، وقيل: هو معظم شعر الرأس. وفيه: ما بال العلاوة بين "الفودين"، هما العدلان، وفيه: أم "فاد" فازلمم شأو العنن؛ من فاد يفود - إذا مات، ويروى بزاي بمعناه.
(فود) - في الحديث: "كان أكثرُ شَيْبهِ في فَودَى رَأسِه"
: أي ناحِيَتَيْه، كُلُّ واحِدَةٍ منهما فَوْد، وفَوْدَا جَنَاحَى العُقَاب، والجوالِقان ، والأَفْوَادُ: النَّواحِي والأَرْكَان والأَفْوَاج، الوَاحد فَوْد؛ وهم مُعْظَم شَعْر اللِّمَة، وجَعلْت الكِتابَ فَودَيْن: إذا طَوَيْتَ أَسفلَه وأعلاه
فود
الفَوْدُ: أحَدُ فَوْدَيِ الرأسِ؛ وهما مُعْظَمُ شَعْرِ اللمةِ. وكذلك فَوْدَا جَنَاحَيِ العُقَابِ. والفَوْدَانِ: الجُوَالِقَانِ.
والأفْوَادُ: الأفْوَاجُ، الواحِدُ فَوْدٌ. والنَّوَاحي أيضاً. والركْنُ. والفُؤادُ: جَمْعُ الفَتادِ لِذَكَرِ البُوْم. لأنَّه لَمِتْلَافٌ مِفْوَادٌ: أي مُفِيْدٌ. وفادَ الرجُلُ يَفُوْدُ: إذا ماتَ.

فود


فَادَ (و)(n. ac. فَوْد)
a. Died.
b. [La], Belonged, appertained to; lasted.
c. Wasted, dwindled away.
d. [acc. & Bi], Mixed with.
أَفْوَدَa. Made to perish, destroyed, killed.
b. Gave property to.
c. see X
تَفَوَّدَa. Ascended.

تَفَاْوَدَa. Imparted knowledge.

إِسْتَفْوَدَa. Gained property.
فَوْد
(pl.
أَفْوَاْد)
a. Temple, side of the head.
b. Lock, curl.
c. Sack.

فَوَاْدa. Heart.

مِفْوَاْدa. Wasteful; prodigal; squanderer, spendthrift.

فَوْدَج
a. Camel's litter.
[فود] فَوْدُ الرأسِ: جانباه. يقال: بدا الشيب بفوديه. قال ابن السكيت: إذا كان للرجل ضفيرتان يقال: لفلان فَوْدانِ. وقعد بين الفَوْدَيْنِ، أي بين العِدْلينِ. وفادَ يَفيدُ ويَفودُ، أي مات. وقال لبيد: رعى خَرَزاتِ المُلك سِتِّين حِجَّةً * وعِشرينَ حتَّى فادَ والشيبُ شامل -
ف و د : الْفَوْدُ مُعْظَمُ شَعْرِ اللِّمَّةِ مِمَّا يَلِي الْأُذُنَيْنِ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْفَوْدَانِ الضَّفِيرَتَانِ وَنَقَلَ فِي الْبَارِعِ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ الْفَوْدَيْنِ نَاحِيَتَا الرَّأْسِ كُلُّ شِقٍّ فَوْدٌ وَالْجَمْعُ أَفْوَادٌ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَالْفُؤَادُ الْقَلْبُ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالْجَمْعُ أَفْئِدَةٌ. 
ف و د

حل الشّيب بفوديه وهما جانبا الرأس.

ومن المجاز: ارفع فود الخباء أي جانبه. وألقت العقاب فوديها على الهيثم أي جناحيها. ونزلوا بين فودي الوادي. واستلمت فود البيت أي ركنه. وما هذه العلاوة بني الفودين أي العكمين. وجعلت الكتاب فودين إذا طويت أعلاه وأسفله حتى صار نصفين. وتقول: وفد الشيب على فودك، فاستحي من وفدك.
[ف ود] الفَوْدُ: مُعْظَمُ شَعرِ الرَّأسِ مما يَلِي الأُذَنَ. وفَوْدَا الرَّأْسِ: ناحِيتَاه، والجمعُ أَفْوادٌ. وفَوْدا جَناحَيِ العُقابِ: ما أَثَّ منهما. والفوْدانِ: الناحِيتَان. والفَوْدانِ: العِدْلاِنِ، كُلُّ واحِدٍ منهُما فَوْدٌ. وفادَ فَوْداً: ماتَ. وفادَ المالُ لصاحِبِه يَفُوذُ: ثَبَتَ، والاسْمُ منه الفائدَةُ. وأَفادَةُ واسْتفادَه: اقْتَناهُ. وأَفَدْتُه أَنّا: أعطيته إِيّاه، وقد تَقَدَّمَ عامَّةُ ذلك في الياءِ؛ لأن الكَلِمَةَ يائيَّةُ وواوِيَّةٌ. وفُدتُ الزَّعْفَرانَ: خَلَطْتُه، مَقْلُوبٌ عن دُفْتُ، حكاه يَعْقُوبُ.

فود: الفَوْدُ: مُعظم شعر الرأْس مما يلي الأُذن. وفَوْدا الرأْس:

جانباه، والجمع أَفوادٌ. وفَوْدا جناحَيِ العُقاب: ما أَثَّ منهما؛ وقال

خفاف:مَتى تُلْقِ فَوْدَيْها على ظَهْرِ ناهِضٍ

الفَوْدان: واحدهما فود، وهو معظم شعر اللِّمَّة مما يلي الأُذن.

والفَوْدُ والحَيْدُ: ناحية الرأْس؛ قال الأَغلب:

فانْطَحْ بِفَوْدَيْ رأْسِه الأَرْكانا

والفَوْدانِ: قَرْنا الرأْس وناحيتاه. ويقال: بدا الشيب بِفَوْدَيْهِ.

قال ابن السكيت: إِذا كان للرجل ضَفِيرتان يقال للرجل فَوْدان. وفي

الحديث: كان أَكثر شيبه في فَوْدَيْ رأْسه أَي ناحيتيه، كل واحد منهما فَوْد.

والفَوْدان: الناحيتان. والفودان: العِدْلانِ كل واحد منهما فَوْد. وقعد

بين الفَوْدينِ أَي بين العِدْلَيْنِ. وقال معاوية للبيد: كَمْ عطاؤكَ؟

قال أَلفان وخمسمائة، قال: ما بال العِلاوةِ بين الفَوْدَينِ؟

والفَوْدُ: المَوْتُ. وفادَ يَفُودُ فَوْداً: مات؛ ومنه قول لبيد بن

ربيعة يذكر الحرث بن أَبي شمر الغساني وكان كلُّ ملِك منهم كلما مضت عليه

سنة زادَ في تاجه خَرَزَةً فأَراد أَنه عمر حتى صار في تاجه خرزات

كثيرة:رَعى خَرَزاتِ المُلْكِ سِتِّينَ حِجَّةً

وعشرينَ حتى فاد، والشَّيْبُ شامِلُ

وفي حديث سطيح:

أَمْ فادَ فازْلَمَّ به شَأْوُ العَنَنْ

يقال: فادَ يَفُودُ إِذا مات، ويروى بالزاي بمعناه. وفَوْدا الخِباءِ:

ناحيتاهُ. ويقال: تَفَوَّدَتِ الأَوْعالُ فوق الجبال أَي أَشْرَفَت.

واستفاده: اقْتَناه. وأَفَدْتُه أَنا: أَعطيْتُه إِياه وسيأْتي بعض ذلك

في ترجمة فيد لأَن الكلمة يائية وواوية.

وفُدْتُ الزعفرانَ: خلَطْتُه، مقلوب عن دُفْتُ حكاه يعقوب. وفادَه

يَفُودُه: مثل دافَه؛ وأَنشد الأَزهري لكثير يصف الجواري:

يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ في كلِّ مَهْجَعٍ،

ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ مَفُودُ

أَي مَدُوفٌ. وفادَ الزعفرانَ والوَرْسَ فَيْداً إِذا دَقَّه ثم

أَمَسَّه ماء وفَيَداناً.

باب الدال والفاء و (وء ي) معهما ف ود، ف ي د، فء د، وف د، ود ف مستعملات

فود: الفَوْدُ أَحَدُ فَوْدَيِ الرَّأْسِ، وهما مُعْظَمُ شَعْر اللِّمَّةِ ممّا يلي الأُذُنَيْنِ. وكذلك فَوْدا جَناحَي العُقابِ، [وقال خُفاف:

متى تُلقِ فَوْدَيها على ظَهْر ناهِضٍ]

فيد، فاد: فَيْد: منزل بالبادية. والفَيّادُ من أسماء البُومِ. والفَيّادُ من الرِّجال هو الذي يلُفُّ ما قَدَرَ عليه من شىءٍ فأَكَلَه، [وأنشدَ:

وليس بالفَيّادة المُقَصْمِلِ]

والفَيّادةُ: المُتَبَخْتِر في مِشْيَتِه. والفائدة: ما أَفادَ اللهُ العِبادَ من خَيْرٍ يستفيدونَه ويَستحدِثونه، وقد فادَتْ له من عندنا فائدة، وجمعها الفوائد. ويقال: أفادَ فلان خَيراً واستفادَ. وسُمِّيَ الفُؤاد لتفَؤُّدهِ أي لتوقُّده. وفُئِدَ الرجلُ فهو مَفؤود أي أصابَه داء في فؤاده. وافتأَدَ القومُ: أَوَقَدوا ناراً ولُهْوَجُوا عليها لَحْماً. وفَأَدْتُ النّارَ: سَجَرْت خَشَبَها، والمَفأَدُ: المَسْجَرُ، والمُفتَأَدُ: موضع النارِ في الأرض. وفأَدْتُ لحماً: شَوَيتُه، قال:

سَفّودُ شَرْبٍ نَسُوه عند مُفَتَأَدِ

وفد: واحد الوَفد وافِدٌ، وهو الذي يفِدُ عن قوم إلى ملك في فَتْحٍ أو قضيةٍ أو أمرٍ، والقوم أوفده. والوافدُ من الإِبِل والقَطَا وغيرها: ما سَبَقَ سائر السِّرْب في طَيَرانِه ووُروده. وتَوَفَّدَتِ الأوعالُ فوق الجبال أي أشرَفَتْ.

ودف: استَوْدَفْتُ لَبَناً في الإِناء ونحوه إذا فتَحْتُ رأسَه فأشَرفْتُ عليه، ويكون أن تصُبَّ فوقه لَبَناً كانَ أو ماءً، قال العجّاج:

فغَمَّها حَوْلَيْنِ ثم استَوْدَفا

دفا، دفو: الدَّفاءُ: نقيض حِدَّة البَردِ. والدِّفْءُ: ما يُدْفِئُكُ، وثوب دفيء أي مدفىء. ورجل دفىء بوزن فَعِل: قد لَبِسَ ما يُدْفِئُه، [ويقال للاحمق: إنه لدفىء الفؤاد] . وادَّفَيْتُ واستَدْفيتُ أي لَبِسْتُ ما يُدْفِئُني ، ودَفِئْتُ من البَرد. ومَطَرٌ دَفَئِيٌّ يكون في الصيف بعد الربيع. والدَّفَأُ، مقصور مهموز: الدِّفءُ نفسُه إِلاّ إنّ ألدِّفءَ كأنّه اسمٌ شِبهُ الظمء، [والدفأ شِبهُ الظَمَأ ومما لا همز فيه من هذا الباب] ، مصدر الأَدفَى، والأُنثى دَفواء من الطَير: وهو ما طالَ جَناحاه من أُصول قَوادِمه وطَرَف ذنبه، أو طالت قوادِمُ ذَنَبه، قال الطرماح:

شَنِجُ النَّسَا أَدْفَى الجَناح كأنَّه ... في الدّار بعد الظاعنين مُقَيَّدُ

والأَدْفَى من الأوعال: ما طالَ قَرْناه وامتَدَّ أعلىَ ظهره جِدّاً. والدَّفْواءُ من النَّجائِب: الطويلة العُنُق إذا سارت كادَتْ تَضَعُ هامَتَها على ظهر سَنامِها، ومع ذلك طويلة الظهر. دوف: الدَّوْفُ: خَلْطُ الزَّعْفَران والدَّواء بماءٍ فيَبتَلُّ، وتقول منه: دُفتُه وأَدَفْتُه. والدِّيافيُّ من الزَّيْت منسوبٌ إلى بَلَدٍ بالشامِ أو بالجزيرة.

فدي: الفِدَى جمع فِدْية. والفِداءُ ما تَفدي به وتُفادي، والفِعلُ الافتِداء، وفَدَّيْتَه تَفدِيةً: قُلتَ له: أَفديك. وتَفادَى القومُ: استَتَرَ بعضُهم ببعض مَخافةً، وتَفَدَّيْتُه وفَدَّيتُه واحد. والفَداءُ: جماعة الطَّعامِ من البُرِّ والشعير وغيرهما، وهو الأَنبار، وجمعه أفدِيةٌ.
فود
: ( {الفَوْدُ: مُعْظَمُ شَعرِ الرأْس مِمَّا يَلِي الأُذُنَ) ، قَالَه ابنخ فارِسٍ وغيرُه. (و) الفَوْدُ: (ناحِيَةُ الرأْسِ) ، وهما} فَوْدَانِ، وَعَلِيهِ مَشَى صاحِبُ (الْكِفَايَة) ونقَله فِي البارع عَن الأَصمعيِّ وَقَالَ: إِن كلَّ شِقَ {فَوْدٌ، وَالْجمع: أَفوادٌ، وكذالك الحَيْدُ، قَالَ الأَغلب:
فَانْطَحْ بِفَوْدَيْ رَأْسِه الأَركانَا
وَيُقَال: بَدَا الشَّيبُ} بِفَوْدَيْهِ. وَفِي الحَدِيث. (كانَ أَكثَرُ شَيْبِهِ فِي {- فَوْدَيْ رَأْسِهِ) أَي ناحِيَتَيْه. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: إِذا كَانَ للرَّجُلِ ضَفِيرَتَانِ يُقَال: للرّجُلِ فَوْدانِ.
(و) الفَوْدُ: (النّاحِيَةُ) من كلِّ يْءٍ.
(و) الفَوْدُ: (العِدْلُ) ، وقَعَدَ بَين} الفَوْدَيْنِ، أَي بينَ العِدْلَيْنِ. وَقَالَ مُعاويةُ لِلَبِيدٍ. كَم عَطاؤُكَ؟ قَالَ: أَلْفانِ وخَمْسُمائَةٍ. قَالَ: مَا بالُ العِلَاوَةِ بينَ الفَوْدَيْنِ. وَهُوَ مجَاز.
(و) الفَوْدُ (الجُوَالِقُ) ، وهما فَوْدَانِ.
(و) الفَوْدُ: (الفَوْجُ) ، وَالْجمع: أَفوادٌ، كأَفْواجٍ.
(و) الفَوْد: (الخَلْطُ) ، يُقَال: فُدْتُ الزَّعْفَرانَ، إِذا خَلَطْته، مقلوبٌ عَن دُفْتُ، حَكَاهُ يَعقوب، {وفادَه} يَفُوده، مثل: دَافَه. يَدُوفُه، وأَنشد الأَزهريُّ لِكُثَيِّر، يَصِفُ الجَوَارِيَ:
يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ فِي كُلِّ مَهْجَعٍ
ويُشرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ! مَفُودُ أَي مَدُوفٌ.
(و) الفَوْد؛ (المَوْتُ) ، {فادَ} يَفُود {فَوْداً: ماتَ، وَمِنْه قولُ لَبِيدِ بن رَبِيعَةَ يَذْكرُ الحارِثَ بن أَبي شَمِر الغَسَّانيّ، وَكَانَ كلُّ مَلِكٍ مِنْهُم كُلَّمَّا مَضَت عَلَيْهِ سَنةٌ زادَ فِي تاجِهِ خَرَزةً، فأَراد أَنه عُمِّر حتَّى صارَ فِي تاجِه خَرَزَاتٌ كثيرةٌ:
رَعَى خَرَزَاتِ المُلْكِ سِتِّينَ حِجَّةً
وعِشْرِينَ حَتَّى فادَ والشَّيْبُ شامِلُ
وَفِي حَدِيث سَطِيح:
أَمْ فادَ فَازْ لَمَّ بِهِ شَأْوُ العَنَنْ
(} كالفَيْدِ) بالياءِ، وسيأْتي. والفَوْزِ بالزَّاي، كَذَا فِي بعْضِ الرِّوَايَات، ( {يَفُود} وَيَفِيد) ، بالوَاو والياءِ، لُغَتَان صَحِيحتان. (و) {الفَوْد: (ذَهَابُ المالِ أَو ثَباتُه،} كالفَيْد فِيهِمَا) ، وسيأْتي قريب. (وَالِاسْم {الفائِدةُ) ، فَهِيَ واوِيَّة ويائِيَّة، لأَنَّ المصنِّف ذَكَرَهَا فِي المادَّتين.
(} وأَفَادَهُ {واسْتفادَهُ} وتَفَيَّدَه: اقْتنَاه، وأَفدْتُه أَنا: أَعطيتُه إِيَّاهُ) ، وسيأْتي بعضُ ذالك فِي فَيَد، لأَن الكلمةَ يائِيَّة واوِيَّة. (و) {أَفَدْت (فُلاناً: أَهلكتُه وَأَمَتّهُ) ، هُوَ من قَوْلك: فادَ الرَّجُلُ} يَفِيدُ، إِذا مَاتَ، قَالَ عَمْرو بن شَأْسٍ فِي {الإِفادةِ بمعنَى الإِهلاك:
وفِتْيَانِ صِدْقٍ قد} أَفَدْتُ جَزُورَهُمْ
بذِي أَوَدٍ جَيْشِ المَنَاقِدِ مُسْبِله
{أَفدْتها: نَحَرتُها وأَهْلكتُها.
(} والفَوَادُ، كسَحَابٍ) : لُغَةٌ فِي ( {الفُؤَادِ) ، بالضّمّ والهمْز، وَقد تقدّم أَنه قِرَاءَةٌ لبعضٍ، وحَمَلُوها على الإِبدال، وذَكره المصنِّفُ أَيضاً فِي كتاب (البصائر) لَهُ.
(} وتَفَوَّدَ الوَعِلُ فوقَ الجَبَلِ) ، إِذا (أَشْرَفَ) .
(و) يُقَال: (رَجُلٌ مِتْلَافٌ {مِفْوادٌ) ، بِالْوَاو، (} ومِفْيادٌ) ، بالياءِ، (أَي مُتْلِفٌ {مُفِيدٌ) ، وأَنشد أَبو زيدٍ للقَتَّال:
ناقَتُهُ تَرْمُلُ فِي الــنِّقالِ

مُهْلِكُ مالٍ} ومُفِيدُ مَال
(وَيُقَال: هُما {يَتفاوَدانِ العِلْمَ) ، هاكذا قَلوُ عامّةِ الناسِ (والصّوابُ) : أَنَّهما (} يَتفايَدانِ) بِالْمَالِ بينَهما، (أَي {يُفِيد كُلُّ) واحدٍ مِنْهُمَا (صاحِبَهُ) . هاكذا قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ، وَهُوَ نَص عبارتِه. وتَوقَّف شيخُنا فِي وَجْهِ الصّوابِ، ظانًّا أَنه من اختيارات المصنِّف، وأَنها وَردَتْ واويَّةً ويائِيَّةً، من غير إِنكارٍ، وَلَو نَظَرَ إِلى بَقِيَّةِ قولِ ابنِ شُمَيْلٍ وَهُوَ: بالمالِ بينَهما، لزال الإِشكالُ. فتَأَمَّل.
ومِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
وَمن الْمجَاز: ارْفَعْ فَوْدَ الخِبَاءِ، أَي جانِبَه وناحِيَتَه.
وأَلْقَت العُقَابُ} فَوْدَيْهَا على الهَيْثَم، أَي جَناحَيْهَا، وَقَالَ خُفَاف:
مَتَى تُلْقِ فَوْدَيْهَا على ظَهْر ناهِضٍ
ونَزَلَوا بَين فَوْدَي الوَادِي.
واستلمْتُ فَوْدَ البَيتِ: رُكْنَه.
وجعلتُ الكَتَابَ فَوْدَيْنِ: طَوَيْتُ أَعلاه على أَسْفَلِه، حتَّى صَار نِصْفَيْنِ. كلُّ ذالك فِي الأَساس.

فود

1 فَادَ, aor. ـُ (S, Mgh, O, K, and T in art. فيد,) inf. n. فَوْدٌ; (AA, K, and T in art. فيد;) as also فَادَ, aor. ـِ (S, O, K, and T &c. in art. فيد,) inf. n. فَيْدٌ; (IAar, K, and T in art. فيد;) He died. (T, S, Mgh, O, K.) A2: And فاد, aor. ـُ (M,) inf. n. فَوْدٌ, (K,) It (property) continued, or belonged, or appertained, syn. ثَبَتَ, (M, K,) لِصَاحِبِهِ to its owner; (M;) as also فاد, aor. ـِ (S, L, K, in art. فيد,) inf. n. فَيْدٌ: (K:) or (so in the K) it went away, passed away, or departed; (K;) as also فاد, aor. ـِ (K in art. فيد,) inf. n. فَيْدٌ. (K. [See also art. فيد.]) A3: فادهُ, (As, Yaakoob, T, M, L,) aor. ـُ (Yaa-koob, M, * L,) inf. n. فَوْدٌ, (K,) He mixed it, (M, L, K,) namely, saffron [&c.], (M, L,) or perfume &c., (As, T,) or moistened it with water &c.; (L;) syn. دَافَهُ; (As, Yaakoob, T, M, L;) from which it is formed by transposition [accord. to the lexicologists; but not accord. to the grammarians, because it has an inf. n.]: (M, L:) and so فادهُ, aor. ـِ (S, L, K, in art. فيد,) inf. n. فَيْدٌ. (L. [See also art. فيد.]) 4 أَفَدْتُهُ I killed him; destroyed him. (O, K. [See also art. فيد.]) A2: And I gave him property. (M, L, K.) It belongs to this art. and to art. فيد [q. v.]. (L.) b2: See also 10.5 تفوّد فَوْقَ الجَبَلَ He (a mountain-goat) ascended (أَشْرَفَ) upon the mountain. (O, * L, K.) 6 هُمَا يَتَفَاوَدَانِ العِلْمَ (ISh, K) is a phrase used by the vulgar, (ISh,) but the correct expression is يَتَفَايَدَانِ, meaning They two impart knowledge, each to the other: (K:) or يتفايدان بَالْمَالِ بَيْنَهُمَا They two give, of the property, each to the other; or profit, or benefit, each other therewith: (ISh:) or, in the opinion of MF, each is allowable. (TA. [See also art. فيد.]) 10 استفادهُ, (M, L, K,) and ↓ افادهُ, (M, K,) [respecting which latter see 10 in art. فيد,] as also تقيّد, (K, [but this belongs to art. فيد only,]) He gained it, acquired it, or got it, for himself, namely, property [&c.]. (M, L, K.) [See more in art. فيد.]

فَوْدٌ Each of the two sides of the head: (As, S, M, A, O, L, Msb, K:) pl. أَفْوَادٌ: (M, L, Msb:) one says, بَدَا الشَّيْبُ بِفَوْدَيْهِ [Hoariness appeared in the two sides of his head]. (S, O, L.) And The main, or chief, portion of the hair of the head, next the ear; (M, L, K;) or of the hair that descends below the lobe of the ear, next the ear: (IF, L, Msb:) or فَوْدَانِ signifies [two locks, or plaited locks, of hair, such as are termed]

ضَفِيرَتَانِ (ISk, S, O, L, Msb) of a man (ISk, S, O, L) and of a woman. (O.) b2: (assumed tropical:) The side (K, TA) of anything; (TA;) each of the two sides (M, L) of a thing. (L.) You say, اِرْفَعْ فَوْدَ الخِبَآءِ (tropical:) Raise thou the side of the tent. (A.) and نَزَلُوا بَيْنَ فَوْدَىِ الوَادِى (tropical:) [They alighted, or abode, between the two sides of the valley]. (A.) b3: (tropical:) Each of the two equiponderant halves of the load of a beast: (S, M, O, L, K, TA:) one says, قَعَدَ بَيْنَ الفَوْدَيْنِ (tropical:) [He sat between the two equiponderant halves of the load of the beast]. (S, O, L, TA.) And [hence, app.,] (assumed tropical:) A [sack such as is termed] جُوَالِق. (K.) b4: (assumed tropical:) The part that is abundant in plumage of each of the wings of the eagle: (M:) [or each of the wings; for] one says, أَلْقَتِ العُقَابُ فَوْدَيْهَا عَلَى الهَيْثَمِ (tropical:) [The eagle cast] its wings [upon, or over, the eaglet]. (A.) b5: One says also, جَعَلْتُ الكِتَابَ فَوْدَينِ, meaning (tropical:) I doubled the upper part of the letter, or writing, over the lower part, so that it became two halves. (A, O.) b6: And اِسْتَلَمْتُ فَوْدَ البَيْتِ (tropical:) [I touched, by kissing, or with the hand,] the corner of the House [of God; i. e., of the Kaabeh]. (A.) A2: Also A company, congregated body, party, or group, of men; or a crowd, or dense company &c.; or a great crowd of men; syn. فَوْج: (Ibn-'Abbád, O, K:) pl. أَفْوَادٌ. (Ibn-'Abbád, O.) فَوَادٌ, (O, K,) with fet-h to the ف, (O,) like سَحَاب [in form], (K,) i. q. فُؤَادٌ [generally meaning The heart (see other explanations in art. فأد)]; (O, K;) a dial. var. of the latter word. (O.) فَائِدَةٌ a subst. from فَادَ المَالُ, (M, K, and L in art. فيد,) in the sense of ثَبَتَ: (M, and L in art. فيد:) it belongs to this art. and to art. فيد. (TA. [See the latter art.]) مَفُودٌ, applied to perfume &c., i. q. مَدُوفٌ [Mixed, or moistened with water &c.]; (As, T;) as also مُفِيدٌ. (S and O and L in art. فيد.) رَجُلٌ مِتْلَافٌ مِفْوَادٌ A destructive man; as also مِفْيَادٌ. (Ibn-'Abbád, O, K.)

ظلم

Entries on ظلم in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 16 more
ظلم: {الظلم}: وضع الشيء في غير موضعه. {في ظلمات ثلاث}: المشيمة والرحم والبطن. {ولم تظلم}: تنقص.
(ظلم) : ما ظَلَمَنِي أَن أُسالِمَ بَنِي فُلان ولَيْسُوا أَهَل ذاك، أي ما حَمَلَني. 
(ظ ل م) : (الْمَظْلِمَةُ) الظُّلْمُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي هَذَا مَظْلِمَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَاسْمٌ لِلْمَأْخُوذِ فِي قَوْلِهِمْ عِنْدَ فُلَانٍ مَظْلِمَتِي وَظُلَامَتِي أَيْ حَقِّي الَّذِي أُخِذَ مِنِّي ظُلْمًا وَأَمَّا فِي يَوْمِ الْمَظَالِمِ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَقَوْلُهُ) فَظَنَّ النَّصْرَانِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى ظُلَامَتِهِ يَعْنِي شِكَايَتَهُ وَهُوَ تَوَسُّعٌ.

ظلم


ظَلِمَ(n. ac. ظَلَم)
a. see IV (a)
ظَلَّمَa. Accused of wrong, injustice.
b. Exacted justice from.

ظَاْلَمَa. Wronged.

أَظْلَمَa. Was dark, obscure, gloomy, sombre.
b. Was in darkness; entered into the darkness ( of
night ).
تَظَلَّمَa. see I (a) (c).
c. [Min], Complained of, made a complaint against.

تَظَاْلَمَa. Wronged each other.

إِنْظَلَمَإِظْتَلَمَ
(ظ)
a. Suffered, bore wrong; was wronged, oppressed.

ظَلْمa. Lustre; whiteness of the teeth.
b. Snow.

ظُلْم
(pl.
ظِلَاْم
ظُلَاْم
24)
a. Misuse, abuse.
b. Wrongdoing, wrong, injustice, oppression
tyranny.

ظُلْمَة
(pl.
ظُلَم
&
ظُلَُْمَات )
a. Darkness, obscurity, gloom.
b. Ignorance; unrighteousness.

ظَلَمa. Hazy, indistinct.

ظَلِمَةa. see 3t (a)
مَظْلِمَة
(pl.
مَظَاْلِمُ)
a. Injustice, oppression, tyranny.

ظَاْلِم
(pl.
ظَلَمَة
4t
ظُلَّاْم)
a. Unjust, oppressive, tyrannical; oppressor
tyrant.

ظَلَاْمa. see 3 (a)
ظُلَاْمَةa. see 18t
ظَلِيْمa. Wronged, oppressed.
b. (pl.
ظِلْمَاْن
ظُلْمَاْن), Male ostrich.
ظَلِيْمَةa. Unjust gain; extortion.

ظَلُوْمa. Oppressor, extortioner, tyrant.

ظَلَّاْم
ظِلِّيْم
30a. see 26
ظَلْمَآءُa. see 3t (a)
مِظْلَاْمa. see
N. Ag.
أَظْلَمَ
(a. b ).
N. P.
ظَلڤمَa. Wronged, injured.

N. Ag.
أَظْلَمَa. Dark, gloomy, sombre, obscure.
b. Evil, unlucky, inauspicious (
day ).
c. Dark green (plant).
بَحْر الظُّلُْمَات
a. The Atlantic Ocean.
ظ ل م: (ظَلَمَهُ) يَظْلِمُهُ بِالْكَسْرِ (ظُلْمًا) وَ (مَظْلِمَةً) أَيْضًا بِكَسْرِ اللَّامِ. وَأَصْلُ (الظُّلْمِ) وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ. وَيُقَالُ: مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ. وَ (الظُّلَامَةُ) وَ (الظَّلِيمَةُ) وَ (الْمَظْلَمَةُ) بِفَتْحِ اللَّامِ مَا تَطْلُبُهُ عِنْدَ (الظَّالِمِ) وَهُوَ اسْمُ مَا أَخَذَهُ مِنْكَ. وَ (تَظَلَّمَهُ) أَيْ ظَلَمَهُ مَالَهُ. وَ (تَظَلَّمَ) مِنْهُ أَيِ اشْتَكَى ظُلْمَهُ. وَ (تَظَالَمَ) الْقَوْمُ. وَ (ظَلَّمَهُ تَظْلِيمًا) نَسَبَهُ إِلَى الظُّلْمِ. وَ (تَظَلَّمَ) وَ (انْظَلَمَ) احْتَمَلَ الظُّلْمَ. وَ (الظِّلِّيمُ) بِوَزْنِ السِّكِّيتِ الْكَثِيرُ الظُّلْمِ. وَ (الظُّلْمَةُ) ضِدُّ النُّورِ وَضَمُّ اللَّامِ لُغَةٌ، وَجَمْعُ الظُّلْمَةِ (ظُلَمٌ) وَ (ظُلُمَاتٌ) وَ (ظُلَمَاتٌ) وَ (ظُلْمَاتٌ) بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِهَا. وَقَدْ (أَظْلَمَ) اللَّيْلُ. وَقَالُوا: مَا أَظْلَمَهُ وَمَا أَضْوَأَهُ وَهُوَ شَاذٌّ. وَ (الظَّلَامُ) أَوَّلُ اللَّيْلِ. وَ (الظَّلْمَاءُ) الظُّلْمَةُ وَرُبَّمَا وُصِفَ بِهَا يُقَالُ: لَيْلَةٌ ظَلْمَاءُ أَيْ (مُظْلِمَةٌ) . وَ (ظَلِمَ) اللَّيْلُ بِالْكَسْرِ (ظَلَامًا) بِمَعْنَى (أَظْلَمَ) . وَأَظْلَمَ الْقَوْمُ دَخَلُوا فِي الظَّلَامِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ} [يس: 37] وَ (الظَّلِيمُ) الذَّكَرُ مِنَ النَّعَامِ. وَ (الظَّلْمُ) بِالْفَتْحِ مَاءُ الْأَسْنَانِ وَبَرِيقُهَا وَهُوَ كَالسَّوَادِ دَاخِلَ عَظْمِ السِّنِّ مِنْ شِدَّةِ الْبَيَاضِ كَفِرِنْدِ السَّيْفِ وَجَمْعُهُ (ظُلُومٌ) . 
ظ ل م

فلان يظلم فيظلم: يحتمل الظلم. قال زهير:

ويظلم أحياناً فيظلم

وعند فلان ظلامتي ومظلمتي: حقي الذي ظلمته، وتظلمني حقي، وتظلمت منه إلى الوالي، والظلم ظلمة كما أن العدل نور " الظلم ظلمات يوم القيامة " " وأشرقت الأرض بنور ربها " وهو يخبط الظلام. والظلمة والظلماء، وأظلم الليل، وأظلموا: دخلوا في الظلام " فإذا هم مظلمون ". وقال:

طيّان طاوي الكشح لا ... يرخي لمظلمة إزاره

هي المرأة التي جن عليها الليل لا يرخى إزاره يعفّى به أثره إذا دب إليها. وتبسمت عن أشنب ذي ظلم. قال كعب بن زهير:

تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت ... كأنه منهل بالراح معلول

قال أبو مالك: الظلم كأنه ظلمة تركب متون الأسنان من شدة الصفاء. وهو ظليم من الظلمان.

ومن المجاز: أرض مظلومة: حفر فيها بئر أو حوض ولم يحفر فيها قطّ واسم ذلك التراب: ظليم. قال:

فأصبح في غبراء بعد إشاحة ... على العيش مردود عليها ظليمها

وظلم البعير: عبطه. قال ابن مقبل: عاد الأذلة في دار وكان بها ... هرت الشقاشق ظلامون للجزر

وظلم السقاء: شرب لبنه قبل الرءوب، ولبن مظلوم وظليم. قال:

وصاحب صدق لم تنلني أذاته ... ظلمت وفي ظلمي له عامداً أجر

وظلم السيل البطاح: بلغها ولم يبلغها قبل فخدد. وإذا زادوا على القبر من غير ترابه قيل: لا تظلموا. وظلم الحمار الأتان: سفدها قبل وقتها أو في حال حملها. وزرع مظلم: زرع في أرض لم تمطر. وما ظلمك أن تفعل كذا: ما منعك. وشكا إنسان إل أعرابي الكظة فقال: ما ظلمك أن تقيء ولم تظلم منه شيئاً، ومنه: الظلمة لأنها تسد البصر وتمنعه من النفوذ. " ولقيته أدنى ظلم " وهو أول شيء سد بصرك في الرؤية. ووجدنا أرضاً تظالم معزاها: تتناطح من نشاطها وبطنتها، كقولهم: أخصب الناس واحرنفشت العنز.
باب الظّاء والّلام والميم معهما ظ ل م، ل م ظ يستعملان فقط

ظلم: تقول: لَقِيتُه أوَّلَ ذي ظَلَمٍ، وهو إذا كان أوَّلَّ شيءٍ سَدَّ بَصَرَكَ في الرُؤية، ولا يشتق منه فعل، ويقال: لقيته أَدْنَى ظَلَمٍ. والظَّلْمُ: الثَّلْجُ، ويقال الماءُ الجاري على الأسنان من صَفاء اللَّوْنِ لا من الرِّيقِ، قال كعْب:

تَجْلُو عوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتَسَمَتْ

ويقال: الظَّلْمُ ماءُ البَرَد، ويقال: الظلم صفاء الأسنان وشدة ضوئها، قال:

إذا ما رنا الرائي إليها بطرفه ... غروب ثناياها أضاء وأظلما  والظَّليمُ: الذَكَّرُ من النَّعام، والجميع الظِّلْمانُ، والعَدَدُ أظْلِمةٌ. والظُّلْمُ: أخذُكَ حقَّ غَيْرك. والظُّلامةُ: مَظْلَمتُكَ تطلُبُها عند الظّالم. وظَلَّمتُه تظليماً إذا أنْبَأْتُه إنّه ظالم. وظُلِمَ فلانٌ فاظَّلَمَ، أي احتَمَلَ الظُّلْم بطِيب نفسه، افتَعَلَ وقياسه اظتَلَم فشُدَّدَ وقُلِبَتْ التاءُ طاءً فأُدغِمَت الظاء في الطاء، وإن شِئْتَ غلَّبْتَ الظاء كما غَلَّبْتَ الطاء. وإذا سُئِلَ السَّخِيُّ ما لا يجِدُ يقال هو مظلوم، قال زهير:

...... ويُظْلَمُ أحياناً فيَظَّلِمُ

أي يَحْتَمِل الظُّلْمَ كَرَماً لا قَهْراً. وظُلِمَت الأرض: لم تُحْفَر قطُّ ثم حُفِرَتْ، قال النابغة:

والنُّؤيُ كالحَوْض في المظلومة الجَلَدِ

وظُلِمَتِ الناقَةُ: نُحِرَتْ من غير داءٍ ولا كِبَرٍ. [والظُّلْمةُ: ذَهابُ النُّور، وجمعُه الظُّلَمُ] ، والظَّلامُ اسم للظُّلْمة، لا يُجمَعُ، يُجْرَى مُجْرَى المصدر [كما لا يجمع نظائره نحو السواد والبياض] . وليلةٌ ظَلْماءُ [ويَومٌ مظلم] : شديد الشَّرِّ. وأَظْلَمَ فلانٌ علينا البيت: إذا أسمَعَك ما تكرَهْ . والظُّلْمُ: الشِّرْك، قال الله- عز وجل-: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ .

لمظ : اللَّمْظُ: ما تَلَمَّظُ به بلسانك على أَثَر الأكل، وهو الأخْذُ باللِّسان مما يَبْقَى في الفَم والأسنان، واسمُ ذلك الشيءِ لُماظةٌ، قال:

لُماظةُ أَيّامٍ كأحلامِ نائَمَ

وفي الحديث: النِّفاق في القَلْب لُمْظةٌ سَوْداءُ

يعني النُّقطة. واللَّمْظُ: البياضُ في جَحْفَلةِ الفَرَس فإذا جاوَزَ إلى الأَنْف فهو أَرْثَمُ.
ظلم: ظَلَّم (بالتشديد) جعله مظلماً غير نيّر (الكالا) ظلَّم على: ساء، أغاظ، ازعج، كدَّر (بوشر).
ظالمَ: (انظر لين) تجد مثالاً لهذا الفعل النادر في (عباد 2: 49) والمعنى: ظلم.
أظْلم. يقال: أظْلَمَ الجوُّ من القمر أي اسود وأقتم ودجا لغياب القمر (عباد 1: 61).
أظلَم: عمَّ، حجب النور، ويقال: أظلم البصر: نقصه وأضعفه (دي ساسي طرائف 1: 269).
ويقال: أظلم على (بوشر).
أظلم: اختلس الأموال، وابتزها (الكالا).
إظَّلُم: موّه بالذهب (السعدية النشيد 44).
ظُلْم: رغبة في الايذاء (الحريري ص263، الف ليلة 1: 29).
ظُلْم: ابتزاز الاموال واختلاسها (الكالا).
ظُلْم: (سيمونيّه)، بيع أو شراء الأشياء الروحية متاجرة بالرتب الكهنوتية (الكالا).
ظُلْم: قطع طريق، لصوصية (بوشر).
ظُلْمَة. بْحر الظلمة (عبد الواحد ص4) أو بحر الظلمات (بوشر، دي ساسي طرائف 2: 3) المحيط الأطلسي.
ظُلَمة: ظلام البصر، عدم الرؤية. (الجريدة الآسيوية 1853: 1: 342).
ظُلْمة: انظر ظُلْمَة.
ظُلْمِي: جوريّ، عسفيّ، (بوشر).
ظُلْمَانّي: نصف حروف الهجاء عند المتصوفة حروف نورانية أي حروف مضيئة، وسميت بذلك لأنها الحروف الوحيدة الموجودة في فواتح السور، أما النصف الباقي منها وهي: غَظْ شج بَثْ خَذٍ وَزِد تُفضِ حروف ظلمانية أيَّ حروف الظلام (انظر زيشر 7: 78).
ظلِيم: مُظلم، معتم (المعجم اللاتيني - العربي) لون ظليم: لون باهت وفي المعجم اللاتيني العربي في مادة ceruleus مرادف أسودَ وأغْبَر.
ظُلَيْمة الصبح= غَلَس (وهذا صواب الكلمة بدل جلس) وهي ظُلْمة أخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح (أبو الوليد ص777).
ظالمِ: جائر، متجاوز الحد، وتجمع على ظُلاَّم. (باين سميث 1393).
ظالِم: مبتز الأموال ومختلسها (الكالا).
ظالم نَفْسه: سيموني، من يبيع أو يشتري الأشياء الروحية أو المقدسة من يتاجر بالرتب الكهنوتية. (الكالا).
ظالم وجمعها ظَلَمة: مفوض الشرطة وهو المفوض بالقضاء بين الخصوم وله أعوان في إمرته (ألف ليلة برسل 2: 32 258) وفيها (1: 202): مسكوني الظلمة وودوني إلى الوالي وفيها (11، 161، 386، 387): وهو ممسوك بين الظلمة والأعوان وفي طبعة ماكن (3: 193) هي مرادف حاكم الذي يترافع أمامه. وفيها (3: 218) الظلمة وفي طبعة برسل في هذا الموضع: الظلمة والحُكَّام بدل الظلمة فقط.
اظْلَم- هذه بتلك والبادي أظلم.
عاملتك بمثل ما عاملتني به، دفعت السيئة بسيئة مثلها، كافأتك بمثل عملك (بوشر).
مُظْلِم: باهت، كامد، كاب، أغبر (بوشر).
مَظْلِمَة: ضريبة غير قانونية، اغتصاب، مطالبة غير محقة، ابتزاز، جباية أموال غير مستحقة، وليست شرعية (فريتاج أمثال ص 41) وفي المقري (2: 800) وكثرت المغارم والمظالم، وفيه (2: 812): وترفع عنهم جميع المظالم والمغارم وفي الفخري (ص363): لمَّا ولي الخلافة أزال المكوس والمظالم.
وفي ألف ليلة (برسل 3: 231) ابطل المظالم والمكوس.
رَفْع المظالم: ضريبة فرضت للتعويض عن ضريبة جائزة فرضت ظلماً (صفة مصر 11: 495).
مَظْلِمة: شكوى، ما يدعى به أمام القضاء لإزالة الظلم.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص232): أن العباس غصب ضيعة من رجل بجيان وتوفي الرجل وترك أطفالا فلما بلغوا وانتهى إليهم عَدْلُ مصعب بن عمران قدموا قرطبة وأنْهوا إليه مظلمتهم وأثبتوها عنده.
[ظلم] ظَلَمَهُ يَظْلِمُهُ ظُلْماً ومَظْلِمَةً. وأصله وضع الشئ في غير موضعه. ويقال: " من أشبهَ أباه فما ظَلَمَ ". وفي المثل: " من استَرعى الذئبَ فقد ظَلَمَ ". والظُلامَةُ والظَليمَةُ والمَظْلِمَةُ: ما تطلبه عند الظالم، وهو اسمُ ما أُخِذَ منك. وتَظَلَّمَني فلان، أي ظَلَمَني مالي. وتَظَلَّمَ منه، أي اشتكى ظُلْمَهُ. وتَظالَمَ القوم. وظَلَّمْتُ فلاناً تَظْليماً، إذا نسبتَه إلى الظُلْمِ، فانْظَلَمَ، أي احتمل الظُلْمَ. قال زهير: هو الجوادُ الذي يعطيك نائِلَهُ عفواً ويُظْلَم أحياناً فَيَنْظَلِمُ قوله " يُظْلَمُ " أي يُسأل فوق طاقته. ويروى: " فيَظَّلِمُ " أي يتكلَّفه. وفي افتعل من ظلم ثلاث لغات: من العرب من يقلب التاء طاء ثم يظهر الظاء والطاء جميعا فيقول اضطلم، ومنهم من يدغم الظاء في الطاء فيقول اطلم وهو أكثر اللغات، ومنهم من يكره أن يدغم الاصلى في الزائد فيقول اظلم. وأما اضطجع ففيه لغتان على ما ذكرناه. والظِلِّيمُ بالتشديد: الكثير الظُلْمِ. والظُلْمَةُ: خلافُ النور. والظُلُمَةُ بضم اللام: لغةٌ فيه، والجمع ظُلَمٌ وظُلُماتٌ وظُلْماتٌ . قال الراجز:

يجلو بعينيه دُجى الظُلْماتِ * وقد أظْلَمَ الليل. وقالوا: ما أظْلَمَهُ وما أضْوَأَهُ، وهو شاذٌّ. والظَلامُ: أوّل الليل. والظَلْماءُ: الظُلْمَة، وربّما وُصِفَ بها. يقال: ليلةٌ ظَلْمَاءُ، أي مُظْلِمَةٌ. وظَلِمَ الليل بالكسر وأظْلَمَ بمعنًى، عن الفراء. وأَظْلَمَ القوم: دَخلوا في الظَلامِ. قال تعالى: (فإذا هم مُظْلِمون) . ويقال: لقيتُه أدنى ظَلَمٍ بالتحريك، أي أول كل شئ. قال الأمويّ: أدنى ظَلَمٍ: القريب. وقال الخليل: لقيته أوّل ذي ظُلْمَةٍ، أي أول شئ يسد بصرك في الرؤية، لا يشتقُّ منه فعل. ويقال لثلاث من ليالى الشهر اللاتى يلين الدرع ظلم، لاظلامها، على غير قياس، لان قياسه ظلم بالتسكين، لان واحدتها ظلماء. والمظلوم: اللبن يشرب قبل أن يبلغ الرَوْب، وكذلك الظَليمُ والظَليمَةُ. وقد ظَلَمَ وَطْبَهُ ظَلْماً، إذا سقَى منه قبل أن يروبَ ويُخرج زُبْدَهُ. وقال: وقائلةٍ ظلمتُ لكم سِقائي وهل يَخْفى على العَكِدِ الظَليمُ وظَلَمْتُ البعير، إذا نحرتَه من غير داء. قال ابن مقبل: عادَ الأَذِلّةُ في دارٍ وكان بها هُرْتُ الشقاشق ظلامون للجزر وظلم الوادي، إذا بلغ الماءُ منه موضعاً لم يكن بلَغه قبل ذلك. والأرضُ المَظْلومَةُ: التي لم تُحفر قط ثم حفرت، وذلك التراب ظَليمٌ. وقال يرثي رجلاً: فأصبح في غبراء بعد إشاحةٍ على العيش مردودٍ عليها ظَليمُها والظليمُ: الذكَر من النَعامِ . والظَلْمُ، بالفتح: ماء الأسنان وبريقها. وهو كالسواد داخلَ عظْم السِنّ من شدَّة البياض كفرِنْد السيف. وقال: إلى شَنْباَء مُشْرَبَةِ الثنايا بماء الظلم طيبة الرضاب والجمع ظلوم. وأنشد أبو عبيدة: إذا ضحكتْ لم تَبْتَهِرْ وتبسّمتْ ثنايا لها كالبرق غر ظلومها وأظلم: موضع.
ظلم: لَقِيْتُه أوَّلَ ذي ظُلْمَةٍ: أي أوَّلَ شَيْءٍ سَدَّ بَصَرَكَ في الرُّؤْيَةِ.
وقَدِمَ فلانٌ و " اليَوْمُ ظَلَمَ ": أي قَدِمَ حَقّاً، وقيل: مَعْنَاهُ اليَوْمُ يَوْمُ عَجَلَةٍ، وقيل: اليَوْمُ أدْنى ذاكَ.
وما كانَ مَقَامي ها هُنا إلاَّ ظِلاَماً: أي يَسِيْراً.
ويقولونَ: أُخْبِرُكَ اليَوْمُ ظَلَمَني: يقول: ضَعُفْتُ بَعْدَ قُوَّةٍ فاليَوْمَ أفْعَلُ ما لم أكُنْ أفْعَلُه.
ورَأَيْتُه أدْنى ظَلَمٍ: أي أدْنى شَبَحٍ.
وظَلَمَ الشَّيْءُ: وَجَبَ.
والظَّلْمُ: الثَّلْجُ، وماءُ الأسْنَانِ وشِدَّةُ ضَوْئها، وأظْلَمَ الرَّجُلُ: أصَابَ ظَلْماً في الأسْنَانِ، وجَمْعُه ظُلُوْمٌ.
والظَّلِيْمُ: الذَّكَرُ من النَّعَام، والجَمِيْعُ الظِّلْمَانُ والظُّلْمانُ، والعَدَدُ أظْلِمَةٌ.
والظُّلْمُ: أخْذُكَ حَقَّ غَيْرِكَ، وأصْلُه: وَضْعُ الشَّيْءِ في غير مَوْضِعِه، وفي المَثَلِ: " مَنْ أشْبَهَ أبَاهُ فما ظَلَمَ ".
والظُّلْمُ: الشِّرْكُ بالله.
وسِقَاءٌ مَظْلُوْمٌ: شُرِبَ ما فيه قَبْلَ إدْرَاكِه. واللَّبَنُ ظَلِيْمٌ ومَظْلُوْمٌ. وظَلَمْتُ القَوْمَ: سَقَيْتهم ذاكَ. وفي المَثَلِ: " أهْوَنُ مَظْلُوْمٍ سِقَاءٌ مُرَوَّبٌ ".
والأرْضُ المَظْلُوْمَةُ: التي لم تُحْفَرْ قَطُّ، والتُّرَابُ الذي يَخْرُجُ منه: ظَلِيْمٌ. والنّاقَةُ إذا نُحِرَتْ من غَيْرِ داءٍ ولا كَسْرٍ.
والدَّمُ الذي يَخْرُجُ على الوَجْهِ: مَظْلُوْمٌ.
والظُّلاَمَةُ: اسْمُ مَظْلمَتِكَ تَطْلُبُها عِنْدَ الظّالِمِ.
وظَلَّمْتُه: قُلْتَ إنَّه ظالِمٌ.
وظُلِمَ فاظَّلَمَ: أي احْتَمَلَ الظُّلْمَ، وانْظَلَمَ: مِثْلُه.
وظَلَمَ السَّيْلُ الأرْضَ والوادِي: إذا مَلأَه.
والمُظَلَّمُ من العُشْبِ: المُنْبَتُ في أرْضٍ لم يُصِبْها المَطَرُ قَبْلَ ذلك.
وظَلَمَ الحِمَارُ الأَتَانَ: سَفِدَها وهي حامِلٌ.
وما ظَلَمَك أنْ تَفْعَلَ كذا: أي ما مَنَعَكَ وصَرَفَكَ.
وظَلَمْتُ الشَّيْءَ: نَقَصْتُه، من قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " ولم تَظْلِمْ منه شَيْئاً ".
ووَجَدْنا أرْضاً تَظَالَمُ مِعْزَاها: أي يَنْطَحُ بَعْضُها بَعْضاً من نَشَاطِها.
وظَلَمَه ظَلِيْمَةً وظُلاَمَةً. والظِّلاَمُ: الظُّلْمُ. والظُّلاَمُ: جَمْعُ الظُّلاَمَةِ.
ونَظَرَ إلَيَّ ظِلاَماً: أي شَزْراً.
والمُتَظَلِّمُ: الظّالِمُ. والمَظْلُوْمُ أيضاً.
وتَظَلَّمَ الرَّجُلُ إلى الحاكِمِ فَظَلَّمَه تَظْلِيْماً: أي أنْصَفَه من ظالِمِه.
والظُّلْمَةُ: ذَهَابُ النُّوْرِ، ويُقال: ظُلُمَةٌ بضَمَّتَيْنِ، وجِمَاعُهُ الظُّلَمُ، والظَّلاَمُ: اسْمٌ له.
والمُظْلِمَةُ: المَرْأةُ التي قد أظْلَمَ عليها، ومنه قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " فإذا هُمْ مُظْلِمُوْنَ ".
وظَلِمَ اللَّيْلُ وأظْلَمَ: بمعنىً.
والظُّلَمُ: ثَلاثُ لَيَالٍ من لَيَالي الشَّهْرِ؛ سُمِّيَتْ لإِظْلاَمِها.
وفي المَثَلِ: " أقْوَدُ من ظُلْمَةٍ " يَعْنِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ، ويُرْوى: " ظِلْمَةَ " وهي امْرَأَةٌ كانَتْ تَفْجُرُ حَتّى عَجَزَتْ.
ومن غَرِيْبِ الشَّجَرِ: الظِّلَمُ؛ واحِدَتُها ظِلْمَةٌ، وهو الظِّلاَمُ، وهو شَجَرٌ طَوِيْلٌ له عَسَالِيْجُ تَطُوْل وتَنْبَسِطُ.
وأَظْلَمُ: اسْمُ جَبَلٍ لبَني سُلَيْمٍ، وقيل: مَوْضِعٌ.
[ظلم] نه: فيه: لزموا الطريق "فلم يظلموه"، أي لم يعدلوا عنه، من أخذ في طريق فما ظلم يمينًا ولا شمالًا. ومنه: إن أبا بكر وعمر ثكما الأمر فما "ظلماه"، أي لم يعدلا عنه، وأصله الجور ومجاوزة الحد. ومنه: فمن زاد أو نقص فقد أساء و"ظلم"، أي أساء الأدب بتركه السنة وظلم نفسه بنقص ثوابها بترداد المرات في الوضوء. وفيه: إنه دعي إلى طعام وإذا البيت "مظلم" فانصرف ولم يدخل، المظلم المزوق، وقيل: المموه بالذهب والفضة، وقيل: من الظلم وهو موهة الذهب، ومنه ظلم للماء الجاري على الثغر. ومنه ش كعب: تجلو غوارب ذي "ظلم"؛ وقيل: الظلم رقة الأسنان وشدة بياضها. وفيه: إذا سافرتم فأتيتم على "مظلوم" فأغذوا السير، هو بلد لم يصبه الغيث ولا رعى فيه للدواب، والإغذاذ الإسراع. وفيه: ومهمه فيها "ظلمان"، هي جمع ظليم: ذكر النعام. ك: اقض بيني وبين هذا "الظالم"، هي كلمة لا يراد بها حقيقتها أو أن عليا كالولد وللوالد ما ليس لغيره، أو الظلم وضع الشيء في غير موضعه فيتناول الصغيرة والخصلة المباحة التي لا يليق عرفا، ولذا لم ينكر أحد هذه الكلمة من عباس لأنهم فهموا أنه لا يريد حقيقتها. ن: وجعلته محرمًا بينكم "فلا تظالموا"، أي لا تتظالموا بأن يظلم بعضكم بعضًا فإن الظلم ظلمات على صاحبه لا يهتدي سبيلًا يوم القيامة حيث يسعى نور المؤمنين بين أيديهم، أو أراد العقوبات أو الشدائد. ط: كمن ينجيكم من "ظلمات" البر والبحر، أي شدائدها، المهلب لا يعرف أهي أعمى القلب، أو ظلمات سبيل على البصر حتى لا يهتدي سبيلًا فمدلول القرآن هو البصري. وح: فيقص بعضهم من بعض "مظالم"، هو جمع مظلمة بكسر لام وهي ما تطلبه من عند الظالم مما أخذه منك، وفيحبسون على تلك القنطرة ليقتص منهم بعضهم من بعض مظالم مالية أو عرضية أو يرضيهم الله بكرمه فإذا هذبواأي ما ظلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القول حال كونه مفديًا بأبي وأمي، والمراد لازمه وهو الرضاء أي مرضيًا، وكلمة اخرى نحو ساعدوه بالمال. غ: "ما "ظلمونا"" ما نقصونا بفعلهم من ملكنا شيئًا ولكن نقصوا أنفسهم. ومنه: "فمنهم "ظالم" لنفسه" أي عاص موحد. ويوم "مظلم" فيه شدة، أظلم إذا دخل في الظلمة. "فنادى في "الظلمات"" ظلمة الليل والبحر وبطن الحوت. و"حجة إلا الذين "ظلموا"" إلا أن يقولوا ظلمًا وباطلًا كقولك: ما لك عندي حق إلا أن تظلم. ط: فهل "ظلمتم" من حقكم؟ قالوا: لا، لأنه تعالى شرط معهم شرطًا وقبلوا العمل به، فإنه أي الأجر مرتين فضلى وكان فضله مع النصارى على اليهود شرطه في زمان أقل وفي المدة سواء، وأما المسلمون فيضعفون في الأجر مع قلة المدة- وهذا الحديث مختصر.
ظلم
الظُّلْمَةُ: عدمُ النّور، وجمعها: ظُلُمَاتٌ. قال تعالى: أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍ
[النور/ 40] ، ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ
[النور/ 40] ، وقال تعالى: أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [النمل/ 63] ، وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
[الأنعام/ 1] ، ويعبّر بها عن الجهل والشّرك والفسق، كما يعبّر بالنّور عن أضدادها.
قال الله تعالى: يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
[البقرة/ 257] ، أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [إبراهيم/ 5] ، فَنادى فِي الظُّلُماتِ [الأنبياء/ 87] ، كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ [الأنعام/ 122] ، هو كقوله:
كَمَنْ هُوَ أَعْمى [الرعد/ 19] ، وقوله في سورة الأنعام: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ [الأنعام/ 39] ، فقوله: فِي الظُّلُماتِ
هاهنا موضوع موضع العمى في قوله: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ [البقرة/ 18] ، وقوله: فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
[الزمر/ 6] ، أي:
البطن والرّحم والمشيمة، وَأَظْلَمَ فلانُ: حصل في ظُلْمَةٍ. قال تعالى: فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ
[يس/ 37] ، وَالظُّلْمُ عند أهل اللّغة وكثير من العلماء: وضع الشيء في غير موضعه المختصّ به، إمّا بنقصان أو بزيادة، وإمّا بعدول عن وقته أو مكانه، ومن هذا يقال: ظَلَمْتُ السِّقَاءَ: إذا تناولته في غير وقته، ويسمّى ذلك اللّبن الظَّلِيمَ.
وظَلَمْتُ الأرضَ: حفرتها ولم تكن موضعا للحفر، وتلك الأرض يقال لها: المَظْلُومَةُ، والتّراب الّذي يخرج منها: ظَلِيمٌ. والظُّلْمُ يقال في مجاوزة الحقّ الذي يجري مجرى نقطة الدّائرة، ويقال فيما يكثر وفيما يقلّ من التّجاوز، ولهذا يستعمل في الذّنب الكبير، وفي الذّنب الصّغير، ولذلك قيل لآدم في تعدّيه ظالم ، وفي إبليس ظالم، وإن كان بين الظُّلْمَيْنِ بون بعيد. قال بعض الحكماء: الظُّلْمُ ثلاثةٌ:
الأوّل: ظُلْمٌ بين الإنسان وبين الله تعالى، وأعظمه: الكفر والشّرك والنّفاق، ولذلك قال:
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
[لقمان/ 13] ، وإيّاه قصد بقوله: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
[هود/ 18] ، وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً [الإنسان/ 31] ، في آي كثيرة، وقال: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ
[الزمر/ 32] ، وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً [الأنعام/ 93] .
والثاني: ظُلْمٌ بينه وبين الناس، وإيّاه قصد بقوله: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ إلى قوله: إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ، وبقوله: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ
[الشورى/ 42] ، وبقوله:
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً
[الإسراء/ 33] .
والثالث: ظُلْمٌ بينه وبين نفسه، وإيّاه قصد بقوله: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ
[فاطر/ 32] ، وقوله: ظَلَمْتُ نَفْسِي
[النمل/ 44] ، إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
[النساء/ 64] ، فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
[البقرة/ 35] ، أي: من الظَّالِمِينَ أنفسهم، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
[البقرة/ 231] .
وكلّ هذه الثّلاثة في الحقيقة ظُلْمٌ للنّفس، فإنّ الإنسان في أوّل ما يهمّ بالظُّلْمِ فقد ظَلَمَ نفسه، فإذا الظَّالِمُ أبدا مبتدئ في الظُّلْمِ، ولهذا قال تعالى في غير موضع: ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[النحل/ 33] ، وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[البقرة/ 57] ، وقوله: وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
[الأنعام/ 82] ، فقد قيل: هو الشّرك، بدلالة أنه لمّا نزلت هذه الآية شقّ ذلك على أصحاب النبيّ عليه السلام، وقال لهم: «ألم تروا إلى قوله: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
» ، وقوله: وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً
[الكهف/ 33] ، أي: لم تنقص، وقوله: وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
[الزمر/ 47] ، فإنه يتناول الأنواع الثّلاثة من الظُّلْمِ، فما أحد كان منه ظُلْمٌ مّا في الدّنيا إلّا ولو حصل له ما في الأرض ومثله معه لكان يفتدي به، وقوله: هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى
[النجم/ 52] ، تنبيها أنّ الظُّلْمَ لا يغني ولا يجدي ولا يخلّص بل يردي بدلالة قوم نوح. وقوله: وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ
[غافر/ 31] ، وفي موضع: وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[ق/ 29] ، وتخصيص أحدهما بالإرادة مع لفظ العباد، والآخر بلفظ الظَّلَّامِ للعبيد يختصّ بما بعد هذا الكتاب . والظَّلِيمُ: ذَكَرُ النعامِ، وقيل: إنّما سمّي بذلك لاعتقادهم أنه مَظْلُومٌ، للمعنى الذي أشار إليه الشاعر:
فصرت كالهيق عدا يبتغي قرنا فلم يرجع بأذنين
والظَّلْمُ: ماء الأسنان. قال الخليل : لقيته أوّل ذي ظَلَمٍ، أو ذي ظَلَمَةٍ، أي: أوّل شيء سدّ بصرك، قال: ولا يشتقّ منه فعل، ولقيته أدنى ظَلَمٍ كذلك.
[ظ ل م] الظُّلْمُ وَضْعُ الشَّيْءِ في غير مَوْضِعِه وقولُه تَعالَى مُنْبِئًا عن لُقْمان عليه السَّلام {إن الشرك لظلم عظيم} لقمان 13 يعني أنَّ اللهَ هو المُحْيِي المُمِيتُ الرَّزّاقُ المُنْعِمُ وَحْدَه لا شَرِيكَ له فإذا أَشْرَكَ به غيرَه فذلك أَعْظَمُ الظُّلْم لأَنَّه جعلَ النِّعْمةَ لغير رَبِّها ظَلَمَه يَظْلِمُه ظُلْمًا فهو ظالمٌ وظَلُومٌ قال ضَيْغَمٌ الأَسَدِيُّ

(إِذا هُوَ لَمْ يَخَفْنِي في ابن عَمِّي ... وإِنْ لَمْ أَلْقَه الرَّجُلُ الظَّلُومُ)

وقولُه تَعالَى {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} النساء 40 أرادَ لا يَظْلِمُهُم مِثْقالَ ذَرَّةٍ عَدّاه إِلى مَفْعُولَيْن لأَنَّه في مَعْنَى يَسْلُبُهُم وقد يكونُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ في مَوْضِع المَصْدَر أي ظُلْمًا حَقِيرًا كمِثْقالِ الذَّرَّةِ وقولُه تَعالَى {فظلموا بها} الإسراء 59 أي بالآياتِ الَّتِي جاءَتْهُم وعَدّاهُ بالباءِ لأَنَّه في مَعْنَى كَفَرُوا بِها والظُّلّمُ الاسم وظَلَمَه حَقَّهُ وتَظَلَّمَه إِيَّاه قالَ أبو زُبَيْدٍ الطّائِيُّ

(وأُعْطِيَ فَوْقَ النِّصْفِ ذُو الحَقِّ مِنهُمُ ... وأُظْلَمُ بَعْضًا أو جَمِيعًا مُؤَرَّبَا)

وقالَ

(تَظَلَّمَنِي مالِي كَذَا ولَوَى يَدِي ... لَوَى يَدَه اللهُ الَّذِي هو غَالِبُهْ)

وتَظَلَّمَ منه شَكَا من ظُلْمِه وتَظَلَّمَ الرَّجُلُ أحالَ الظُّلْمَ على نَفْسِه حَكاه ابنُ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(كانَتْ إذا غَضَبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ ... وإذا طَلَبْتُ كَلامَها لم تَنْقَلِ)

هذا قولُ ابنِ الأعْرابِيِّ ولا أَدْري كيفَ ذلِك إِنَّما التَّظَلُّمُ هاهُنا تَشَكِّي الظُّلْمِ منه لأَنَّها إذا غَضِبَتْ عليهِ لم يَجُزْ أن تَنْسُبَ الظلمَ إلى ذاتِها واظَّلَمَ وانْظَلَمَ احْتَمَل الظُّلْمَ وظَلَّمَه نَسَبه إلى الظُّلْمِ قالَ

(أَمْسَتْ تُظَلِّمُنِي ولَسْتُ بظالِمٍ ... وتُنِيمُنِي سنهاً ولَسْتُ بنائِمِ)

والظُّلامَةُ ما تُظْلَمُه وهي المَظْلَمَةُ قال سِيبَوَيْهِ أَمْا المَظْلَمَةُ فهي اسمُ ما أُخِذَ مِنْكَ وأَرَدْتُ ظِلامَهُ ومُظالَمَتَه أي ظُلْمَهُ قالَ الشاعرُ

(ولَوْ أَنِّي أَمُوتُ أَصابَ ذُلا ... وسامَتْهُ عَشِيرَتُه الظِّلامَا)

وتَظَالَمَ القومُ ظَلَمَ بَعْضُهم بَعضًا وقولُه تَعالَى {آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا} الكهف 33 أي لم تَنْقُصْ منه شَيْئًا وتَظالَمَت المِعْزَى تَناطَحَتْ مِمّا سَمِنَتْ وأخْصَبَتْ ومنه قَوْلُ السّاجِعِ وتَظَالَمَتْ مِعْزاها والظَّلِيمَةُ والظَّلِيمُ الَّلبَنُ يُشْرَبُ منه قبلَ أن يَرُوبَ ويَخْرُجَ زُبْدُه قال

(وقائِلَةٍ ظَلَمْتُ لكم سِقائِي ... وهل يَخْفَى عَلَى العَكِدِ الظَّلِيمُ)

وأنشد ثعلب

(وصاحبِ صِدْقٍ لم تُرِبْنِي شَكاتُه ... ظَلَمْتُ وفي ظُلْمِي له عامِدًا أَجْرُ)

قالَ هذا سِقاءٌ سُقِيَ منه قَبْلَ أن يَبْلُغَ ويَخرُجَ زُبْدُه وظَلَمَ القَوْمَ سَقاهُم الظَّلِيمَةَ وقالُوا امْرَأَةٌ لَزُومٌ للفِناءِ ظَلُومٌ للسِّقاءِ مُكْرِمَةٌ للأَحْماءِ وظَلَمَ الأَرْضَ حَفَرَها ولم تكن حُفِرَتْ قَبلَ ذلك وقيلَ هو أن يَحْفِرَها في غيرِ مَوْضِعٍ الحَفْرِ قال يَصِفُ رَجُلاً قُتِلَ في مَوْضِعِ قَفْرٍ فحُفِرَ له في غيرِ مَوْضِعِ حَفْرٍ

(أَلاَ للهِ من مِرْدَى حُرُوبٍ ... حَواء بينَ حِضْنَيْهِ الظَّلِيمُ) أَي المَوْضعُ المَظْلُومُ وقالُوا لا تَظْلِمْ وَضَحَ الطَّرِيقِ أي احْذَرْ أن تَحِيدَ عنه وتَجُورَ فتَظْلِمَه والسَّخِيُّ يُظْلَمُ إذا كُلِّفَ فوقَ ما فِي طَوْقِه وهو يَنْظَلِم ويَظَّلِمُ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ قولَ زُهَيْرٍ

(هُو الجَوادُ الَّذِي يُعْطِيكَ نائِلَهُ ... عَفْوًا ويُظْلَمُ أَحْيانًا فيَظَّلِمُ)

وهُو عندَه يَفْتَعِل ويُرْوى فَيَظْطَلِمُ ويُرْوَى فيَطَّلِمُ ورَواه الأَصْمَعِيُّ فينْظَلِمُ وظُلِمَتِ النّاقَةُ نُحِرَتْ عن غيرِ عِلَّةٍ أو ضُرِبَتْ عَلَى غير ضَبَعَةٍ وكُلُّ ما أَعْجَلْتَه عن أوانِه فقد ظَلَمْتَه وبَيْتٌ مُظَلَّمٌ مُزَوَّقٌ كأَنَّ التًّصاوِيرَ وُضِعَتْ فيه في غيرِ مَواضِعِها وفي الحَدِيثِ أَنّه دُعِي إِلى طَعامٍ فإذا البَيْتُ مُظلَّمٌ فانْصَرَفَ ولم يَدْخُلْ حَكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيِن والظُّلْمَةُ والظُّلُمَةُ ذَهابُ النُّورِ وهي الظَّلْماءُ والظَّلامُ اسمٌ يَجْمَعُ ذلك كالسَّواد وقِيل الظَّلامُ أَوّلُ اللَّيلِ وإن كان مُقْمِرًا يُقالُ أَتْيْتُه ظَلامًا أي لَيْلاً قالَ سيبَوَيْهِ لا يُسْتَعملُ إلا ظَرْفًا وأتَيْتُه مَع الظَّلام أي عندَ اللّيْل ولَيْلةٌ ظَلْمَةٌ على طَرْحِ الزائِدِ وظَلْماءُ كلتاهما شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ وحكى ابنُ الأَعْرابيِّ لَيْلٌ ظَلْماءُ وهو غَرِيبٌ وعندي أَنّه وَضَعَ الليلَ موضِعَ اللَّيْلَةِ كما حَكَى لَيْلٌ قَمْراءُ أي لَيْلَةٌ قال وظَلْماءُ أَسْهَلُ من قَمْراءَ وأَظْلَمَ اللَّيلُ اسْوَدَّ وفي التَّنْزِيلِ {وإذا أظلم عليهم قاموا} البقرة 20 وظَلِمَ كَأَظْلَم حَكاه أَبُو إِسحاقَ والثَّلاثُ الظُّلَمُ أَوّلُ الشَّهْرِ بعد اللَّيالِي الدُّرَعِ وأظْلَمَ القومُ دَخَلُوا في الظَّلامِ وفي التَّنْزِيل {فإذا هم مظلمون} يس 37 وقولُ تَعالَى {يخرجهم من الظلمات إلى النور} المائدة 16 أي يُخْرِجُهم من ظُلُماتِ الضَّلالَةِ إِلى نُورِ الهُدَى لأَنَّ أمرَ الضَّلالَةِ مُظْلِمٌ غيرُ بَيِّنٍ ويَوْمٌ مُظْلِمٌ شديدُ الشَّرِّ أَنْشَد سِيبَوَيْهِ

(فأُقْسٍ مُ أَنْ لَو الْتَقَيْنَا وأَنْتُمُ ... لكانَ لكمْ يَوْمٌ من الشَّرِّ مُظْلِمٌ)

ويَوْمٌ مُظْلِمٌ لا يُدْرَى من أَيْنَ يُؤْتَى له عن أَبِي زَيْدٍ وحَكَى اللِّحْيانِيُّ يَومٌ مِظْلامٌ في هذا المَعْنَى وأَنْشَد

(أَولَمْتَ يا خِنَّوْتُ شَرَّ إِيلامْ ... )

(في يَوْمِ نَحْسٍ ذِي عَجاجٍ مِظْلامْ ... )

والعَرَبُ تَقُول لليَوْمِ الَّذِي تَلْقَى فيه شِدَّةُ يَوْمٌ مُظْلِمٌ حَتّى إِنَّهم ليَقُولُونَ يَوْمٌ ذُو كَواكِبَ أي اشْتَدَّتْ ظُلْمَتَه حتى صار كالليل قالَ

(بَنِي أَسِدٍ هَلْ تَعْلَمُونَ بَلاءَنَا ... إذا كانَ يومٌ ذُو كَواكِبَ أَشْهَبُ)

وظُلُماتُ البَحْرِ شَدائِدُه وشَعْرٌ مُظْلِمٌ شَدِيدُ السَّوادِ ونَبْتٌ مُظْلِمٌ ناضِرٌ يَضْرِبُ إلى السَّوادِ من خُضْرَتِه قال

(فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالــنِّقالِ ... )

(ومُظْلِمًا ليسَ عَلى دَمالِ ... )

وتَكَلَّمَ فأَظْلَمَ علينَا البَيْتُ أي أَسْمَعَنا ما نَكْرَهُ ولَقِيتُه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ يَعْنِي حينَ اخْتَلَط الظًّلامُ وقيلَ مَعْناهُ أَوّلَ كُلِّ شَيْءٍ وقِيلَ أَدْنَى ظَلَمٍ القُرْبُ أو القَرِيبُوقالَ ثَعْلَبٌ هوَ مِنْكَ أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ ورَأَيْتُه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ قال سِيبَوَيْهِ لَقِيتُه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ لا يُسْتَعملُ إِلاّ ظَرْفًا وقيل الظَّلَمُ من قَوْلِه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ الشَّخْصُ والظَّلَمُ الجَبَلُ وجَمْعُه ظُلُومٌ قالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ

(تَعامَسُ حَتّى يَعْلَم الناسُ أَنّها ... إذا ما اسْتُحِقَّتْ بالسُّيُوف ظُلُومُ)

وقَدِمَ فُلانٌ واليومُ ظَلَمٌ عن كُراعٍ أي قَدِمَ حَقًا قالَ

(إِنَّ الفِراقَ اليَوْمَ واليَوْمُ ظَلَمْ ... )

وقِيلَ معناه واليَوْمُ ظَلَمَنا وقِيل ظَلَمَ ها هُنا وَضَعَ الشًّيْءَ في غيرِ مَوْضِعِه والظَّلْمُ الماءُ الَّذِي يَظْهَرُ على الأَسْنانِ من صَفاءِ اللًّوْنِ لا مِنَ الرِّيقِ تَراه كالفِرِنْدِ حتى يُتَخَيَّلَ لك فيه سَوادٌ من شِدَّةِ البَرِيقِ والصَّفاءِ والجمعُ ظُلُومٌ قالَ

(إِذا ضَحِكَتْ لم تَنْبَهِرْ وتَبَسَّمَتْ ... ثَنايا لَهَا كالبَرْقِ غُرٌّ ظُلُومُها)

وأَظْلَمَ نظرَ إلى الأَسْنانِ فرأَى الظَّلْمَ قالَ

(إذا ما اجْتَلَى الرّانِي إِلَيْها بَعْيِنه ... غُرُوبَ ثَناياها أَنارَ وأَظْلَمَا)

والظَّلِيمُ الذَّكَرُ من النَّعام والجمعً أَظْلِمَةُ وظِلْمانٌ وظُلْمانٌ وقِيلَ سُمِّيَ به لأَنَّه يَظْلِمُ الأَرْضَ فيُدْحِي في غيرِ مَوْضِعِ تَدْحِيَةٍ حكاه ابنُ دُرَيْدٍ قالَ وهذا مِمّا لا يُؤْخَذُ به والظَّلِيمانِ نَجْمانِ والمُظَلَّمُ من الطَّيْرِ الرَّخَمُ والغِرْبانُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(حَمَتْهُ عِتاقُ الطَّيْرِ كُلَّ مُظَلَّمٍ ... من الطَّيْرِ حَوّامِ المُقامِ رَمُوقِ)

والظِّلامُ عُشْبَةٌ تُرْعَى أَنْشَد أبو حَنِيفَةَ (رَعَتْ بقَرارِ الحَزْنِ رَوْضًا مُواصِلاً ... عَمِيماً من الظَّلام والهَيْثَمِ الجَعْدِ)

وكَهْفُ الظُّلْمِ رَجُلٌ مَعْروفٌ من العَرَبِ وظَلِيمٌ ونَعامَةُ موضعان بنَجْدٍ والظَّلِمُ مَوضعٌ والظَّلِيمُ فَرَسُ فَضالَةَ بنِ هِنْدِ بن شَرِيك الأَسَدِيِّ

ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشيء في غير موضِعه. ومن أمثال العرب في

الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فما ظَلَم؛ قال الأصمعي: ما ظَلَم أي ما وضع

الشَّبَه في غير مَوْضعه وفي المثل: من اسْترْعَى الذِّئْبَ فقد ظلمَ. وفي

حديث ابن زِمْلٍ: لَزِموا الطَّرِيق فلم يَظْلِمُوه أي لم يَعْدِلوا عنه؛

يقال: أَخَذَ في طريقٍ فما ظَلَم يَمِيناً ولا شِمالاً؛ ومنه حديث أُمِّ

سَلمَة: أن أبا بكرٍ وعُمَرَ ثَكَما الأَمْر فما ظَلَماه أي لم يَعْدِلا

عنه؛ وأصل الظُّلم الجَوْرُ ومُجاوَزَة الحدِّ، ومنه حديث الوُضُوء: فمن

زاد أو نَقَصَ فقد أساء وظَلَمَ أي أَساءَ الأدبَ بتَرْكِه السُّنَّةَ

والتَّأَدُّبَ بأَدَبِ الشَّرْعِ، وظَلمَ نفْسه بما نَقَصَها من الثواب

بتَرْدادِ المَرّات في الوُضوء. وفي التنزيل العزيز: الذين آمَنُوا ولم

يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ؛ قال ابن عباس وجماعةُ أهل التفسير: لم يَخْلِطوا

إيمانهم بِشِرْكٍ، ورُوِي ذلك عن حُذَيْفة وابنِ مَسْعود وسَلمانَ،

وتأَوّلوا فيه قولَ الله عز وجل: إن الشِّرْك لَظُلْمٌ عَظِيم. والظُّلْم:

المَيْلُ عن القَصد، والعرب تَقُول: الْزَمْ هذا الصَّوْبَ ولا تَظْلِمْ

عنه أي لا تَجُرْ عنه. وقوله عزَّ وجل: إنَّ الشِّرْكَ لَظُلم عَظِيم؛ يعني

أن الله تعالى هو المُحْيي المُمِيتُ الرزّاقُ المُنْعِم وَحْده لا شريك

له، فإذا أُشْرِك به غيره فذلك أَعْظَمُ الظُّلْمِ، لأنه جَعل النعمةَ

لغير ربِّها. يقال: ظَلَمَه يَظْلِمُهُ ظَلْماً وظُلْماً ومَظْلِمةً،

فالظَّلْمُ مَصْدرٌ حقيقيٌّ، والظُّلمُ الاسمُ يقوم مَقام المصدر، وهو ظالمٌ

وظَلوم؛ قال ضَيْغَمٌ الأَسدِيُّ:

إذا هُوَ لمْ يَخَفْني في ابن عَمِّي،

وإنْ لم أَلْقَهُ الرجُلُ الظَّلُومُ

وقوله عز وجل: إن الله لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ؛ أرادَ لا

يَظْلِمُهُم مِثْقالَ ذَرَّةٍ، وعَدَّاه إلى مفعولين لأنه في معنى يَسْلُبُهم،

وقد يكون مِثْقالَ ذرّة في موضع المصدر أي ظُلْماً حقيراً كمِثْقال الذرّة؛

وقوله عز وجل: فَظَلَمُوا بها؛ أي بالآيات التي جاءَتهم، وعدّاه بالباء

لأنه في معنى كَفَرُوا بها، والظُّلمُ الاسمُ، وظَلَمه حقَّه وتَظَلَّمه

إياه؛ قال أبو زُبَيْد الطائيّ:

وأُعْطِيَ فَوْقَ النِّصْفِ ذُو الحَقِّ مِنْهمُ،

وأَظْلِمُ بَعْضاً أو جَمِيعاً مُؤَرِّبا

وقال:

تَظَلَّمَ مَالي هَكَذَا ولَوَى يَدِي،

لَوَى يَدَه اللهُ الذي هو غالِبُهْ

وتَظَلَّم منه: شَكا مِنْ ظُلْمِه. وتَظَلَّم الرجلُ: أحالَ الظُّلْمَ

على نَفْسِه؛ حكاه ابن الأعرابي؛ وأنشد:

كانَتْ إذا غَضِبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ،

وإذا طَلَبْتُ كَلامَها لم تَقْبَلِ

قال ابن سيده: هذا قولُ ابن الأعرابي، قال: ولا أَدْري كيف ذلك، إنما

التَّظَلُّمُ ههنا تَشَكِّي الظُّلْم منه، لأنها إذا غَضِبَت عليه لم

يَجُزْ أن تَنْسُبَ الظُّلْمَ إلى ذاتِها. والمُتَظَلِّمُ: الذي يَشْكو

رَجُلاً ظَلَمَهُ. والمُتَظَلِّمُ أيضاً: الظالِمُ؛ ومنه قول الشاعر:

نَقِرُّ ونَأْبَى نَخْوَةَ المُتَظَلِّمِ

أي نَأْبَى كِبْرَ الظالم. وتَظَلَّمَني فلانٌ أي ظَلَمَني مالي؛ قال

ابن بري: شاهده قول الجعدي:

وما يَشْعُرُ الرُّمْحُ الأَصَمُّ كُعوبُه

بثَرْوَةِ رَهْطِ الأَعْيَطِ المُتَظَلِّمِ

قال: وقال رافِعُ بن هُرَيْم، وقيل هُرَيْمُ بنُ رافع، والأول أَصح:

فهَلاَّ غَيْرَ عَمِّكُمُ ظَلَمْتُمْ،

إذا ما كُنْتُمُ مُتَظَلِّمِينا

أي ظالِمِينَ. ويقال: تَظَلَّمَ فُلانٌ إلى الحاكم مِنْ فُلانٍ

فظَلَّمَه تَظْليماً أي أنْصَفَه مِنْ ظالِمه وأَعانَه عليه؛ ثعلب عن ابن

الأعرابي أنه أنشد عنه:

إذا نَفَحاتُ الجُودِ أَفْنَيْنَ مالَه،

تَظَلَّمَ حَتَّى يُخْذَلَ المُتَظَلِّمُ

قال: أي أغارَ على الناس حتى يَكْثُرَ مالُه. قال أبو منصور: جَعَل

التَّظلُّمَ ظُلْماً لأنه إذا أغارَ على الناس فقد ظَلَمَهم؛ قال:

وأَنْشَدَنا لجابر الثعلبيّ:

وعَمْروُ بنُ هَمَّام صَقَعْنا جَبِينَه

بِشَنْعاءَ تَنْهَى نَخْوةَ المُتَظَلِّمِ

قال أبو منصور: يريد نَخْوةَ الظالم. والظَّلَمةُ: المانِعونَ أهْلَ

الحُقوقِ حُقُوقَهم؛ يقال: ما ظَلَمَك عن كذا، أي ما مَنَعك، وقيل:

الظَّلَمةُ في المُعامَلة. قال المُؤَرِّجُ: سمعت أَعرابيّاً يقول لصاحبه:

أَظْلَمي وأَظْلَمُكَ فَعَلَ اللهُ به أَي الأَظْلَمُ مِنَّا. ويقال: ظَلَمْتُه

فتَظَلَّمَ أي صبَر على الظُّلْم؛ قال كُثَيْر:

مَسائِلُ إنْ تُوجَدْ لَدَيْكَ تَجُدْ بِها

يَدَاكَ، وإنْ تُظْلَمْ بها تَتَظلَّمِ

واظَّلَمَ وانْظَلَم: احْتَملَ الظُّلْمَ. وظَلَّمه: أَنْبأَهُ أنه

ظالمٌ أو نسبه إلى الظُّلْم؛ قال:

أَمْسَتْ تُظَلِّمُني، ولَسْتُ بِظالمٍ،

وتُنْبِهُني نَبْهاً، ولَسْتُ بِنائمِ

والظُّلامةُ: ما تُظْلَمُهُ، وهي المَظْلِمَةُ. قال سيبويه: أما

المَظْلِمةُ فهي اسم ما أُخِذَ منك. وأَردْتُ ظِلامَهُ ومُظالَمتَه أي ظُلمه؛

قال:

ولَوْ أَنِّي أَمُوتُ أَصابَ ذُلاًّ،

وسَامَتْه عَشِيرتُه الظِّلامَا

والظُّلامةُ والظَّلِيمةُ والمَظْلِمةُ: ما تَطْلُبه عند الظّالم، وهو

اسْمُ ما أُخِذَ منك. التهذيب: الظُّلامةُ اسْمُ مَظْلِمتِك التي

تَطْلُبها عند الظَّالم؛ يقال: أَخَذَها مِنه ظُلامةً. ويقال: ظُلِم فُلانٌ

فاظَّلَم، معناه أنه احْتَمل الظُّلْمَ بطيبِ نَفْسِه وهو قادرٌ على الامتناع

منه، وهو افتعال، وأَصله اظْتَلم فقُِلبت التاءُ طاءً ثم أُدغِمَت الظاء

فيها؛ وأَنشد ابن بري لمالك ابنَ حريم:

مَتَى تَجْمَعِ القَلْبَ الذَّكيَّ وصارِماً

وأَنْفاً حَمِيّاً، تَجَتْنِبْك المَظَالِمُ

وتَظالَمَ القومُ: ظلَمَ بعضُهم بعضاً. ويقال: أَظْلَمُ من حَيَّةٍ

لأنها تأْتي الجُحْرَ لم تَحْتَفِرْه فتسْكُنُه. ويقولون: ما ظَلَمَك أن

تَفْعَلَ؛ وقال رجل لأبي الجَرَّاحِ: أَكلتُ طعاماً فاتَّخَمْتُه، فقال أَبو

الجَرَّاحِ: ما ظَلَمك أَن تَقِيءَ؛ وقول الشاعر:

قالَتْ له مَيٌّ بِأَعْلى ذِي سَلَمْ:

ألا تَزُورُنا، إنِ الشِّعْبُ أَلَمّْ؟

قالَ: بَلى يا مَيُّ، واليَوْمُ ظَلَمْ

قال الفرّاء: هم يقولون معنى قوله واليَوْمُ ظَلَم أي حَقّاً، وهو

مَثَلٌ؛ قال: ورأَيت أنه لا يَمْنَعُني يومٌ فيه عِلّةٌ تَمْنع. قال أبو

منصور: وكان ابن الأعرابي يقول في قوله واليوْمُ ظَلَم حقّاً يقيناً، قال:

وأُراه قولَ المُفَضَّل، قال: وهو شبيه بقول من قال في لا جرم أي حَقّاً

يُقيمه مُقامَ اليمين، وللعرب أَلفاظ تشبهها وذلك في الأَيمان كقولهم:

عَوْضُ لا أفْعلُ ذلك، وجَيْرِ لا أَفْعلُ ذلك، وقوله عز وجل: آتَتْ أُكُلَها

ولم تَظْلِم مِنْه شَيْئاً؛ أي لم تَنْقُصْ منه شيئاً. وقال الفراء في

قوله عز وجل: وما ظَلَمُونا ولكن كانوا أَنْفُسَهم يَظْلِمُون، قال: ما

نَقَصُونا شَيْئاً بما فعلوا ولكن نَقَصُوا أنفسَهم. والظِّلِّيمُ،

بالتشديد: الكثيرُ الظُّلْم. وتَظَالَمتِ المِعْزَى: تَناطَحَتْ مِمَّا سَمِنَتْ

وأَخْصَبَتْ؛ ومنه قول السّاجع: وتَظالَمَتْ مِعْزاها. ووَجَدْنا أرْضاً

تَظَالَمُ مِعْزاها أي تَتناطَحُ مِنَ النَّشاط والشِّبَع.

والظَّلِيمةُ والظَّلِيمُ: اللبَنُ يُشَرَبُ منه قبل أن يَرُوبَ

ويَخْرُجَ زُبْدُه؛ قال:

وقائِلةٍ: ظَلَمْتُ لَكُمْ سِقائِي

وهل يَخْفَى على العَكِدِ الظَّلِيمُ؟

وفي المثل: أهْوَنُ مَظْلومٍ سِقاءٌ مُروَّبٌ؛ وأنشد ثعلب:

وصاحِب صِدْقٍ لم تَرِبْني شَكاتُه

ظَلَمْتُ، وفي ظَلْمِي له عامِداً أَجْرُ

قال: هذا سِقاءٌ سَقَى منه قبل أن يَخْرُجَ زُبْدُه. وظَلَمَ وَطْبَه

ظَلْماً إذا سَقَى منه قبل أن يَرُوبَ ويُخْرَجَ زُبْدُه. وظَلَمْتُ

سِقائِي: سَقَيْتُهم إيَّاه قَبْلَ أن يَرُوبَ؛ وأنشد البيت الذي أَنشده

ثعلب:ظَلَمْتُ، وفي ظَلْمِي له عامداً أَجْرُ

قال الأزهري: هكذا سمعت العرب تنشده: وفي ظَلْمِي، بِنَصْب الظاء، قال:

والظُّلْمُ الاسم والظُّلْمُ العملُ. وظَلَمَ القوْمَ: سَقاهم

الظَّلِيمةَ. وقالوا امرأَةٌ لَزُومٌ لِلفِناء، ظَلومٌ للسِّقاء، مُكْرِمةٌ

لِلأَحْماء. التهذيب: العرب تقول ظَلَمَ فلانٌ سِقاءَه إذا سَقاه قبل أن

يُخْرَجَ زُبْدُه؛ وقال أبو عبيد: إذا شُرِبَ لبَنُ السِّقاء قبل أن يَبْلُغَ

الرُّؤُوبَ فهو المَظْلومُ والظَّلِيمةُ، قال: ويقال ظَلَمْتُ القومَ إذا

سَقاهم اللبن قبل إدْراكِهِ؛ قال أَبو منصور: هكذا رُوِيَ لنا هذا الحرفُ

عن أبي عبيد ظَلَمْتُ القومَ، وهو وَهَمٌ. وروى المنذري عن أبي الهيثم

وأبي العباس أحمد بن يحيى أنهما قالا: يقال ظَلَمْتُ السقَاءَ وظَلَمْتُ

اللبنَ إذا شَرِبْتَه أو سَقَيْتَه قبل إدراكه وإخراجِ زُبْدَتِه. وقال ابن

السكيت: ظَلَمتُ وَطْبي القومَ أي سَقَيْتُه قبل رُؤُوبه. والمَظْلُوم:

اللبنُ يُشْرَبُ قبل أن يَبْلُغَ الرُّؤُوبَ. الفراء: يقال ظَلَم

الوَادِي إذا بَلَغَ الماءُ منه موضِعاً لم يكن نالَهُ فيما خَلا ولا بَلَغَه

قبل ذلك؛ قال: وأَنشدني بعضهم يصف سيلاً:

يَكادُ يَطْلُع ظُلْماً ثم يَمْنَعُه

عن الشَّواهِقِ، فالوادي به شَرِقُ

وقال ابن السكيت في قول النابغة يصف سيلاً:

إلاَّ الأَوارِيَّ لأْياً ما أُبَيِّنُها،

والنُّؤْيُ كالحَوضِ بالمَظلُومة الجَلَدِ

قال: النُّؤْيُ الحاجزُ حولَ البيت من تراب، فشَبَّه داخلَ الحاجِزِ

بالحوض بالمظلومة، يعني أرضاً مَرُّوا بها في بَرِّيَّةِ فتَحَوَّضُوا

حَوْضاً سَقَوْا فيه إبِلَهُمْ وليست بمَوْضِع تَحْويضٍ. يقال: ظَلَمْتُ

الحَوْضَ إذا عَمِلْتَه في موضع لا تُعْمَلُ فيه الحِياض. قال: وأَصلُ

الظُّلْمِ وَضْعُ الشيء في غير موضعه؛ ومنه قول ابن مقبل:

عَادَ الأَذِلَّةُ في دارٍ، وكانَ بها

هُرْتُ الشَّقاشِقِ، ظَلاَّمُونَ للجُزُرِ

أي وَضَعوا النحر في غير موضعه. وظُلِمَت الناقةُ: نُحِرَتْ من غَيْرِ

عِلَّةٍ أو ضَبِعَتْ على غير ضَبَعَةٍ. وكُلُّ ما أَعْجَلْتَهُ عن أوانه

فقد ظَلَمْتَهُ، وأنشد بيت ابن مقبل:

هُرْتُ الشَّقاشِقِ، ظَلاَّمُون للجُزُر

وظَلَم الحِمارُ الأتانَ إذا كامَها وقد حَمَلَتْ، فهو يَظْلِمُها

ظَلْماً؛ وأَنشد أبو عمرو يصف أُتُناً:

أَبَنَّ عقَاقاً ثم يَرْمَحْنَ ظَلْمَةً

إباءً، وفيه صَوْلَةٌ وذَمِيلُ

وظَلَم الأَرضَ: حَفَرَها ولم تكن حُفِرَتْ قبل ذلك، وقيل: هو أن

يَحْفِرَها في غير موضع الحَفْرِ؛ قال يصف رجلاً قُتِلَ في مَوْضِعٍ قَفْرٍ

فحُفِرَ له في غير موضع حَفْرٍ:

ألا للهِ من مِرْدَى حُروبٍ،

حَواه بَيْنَ حِضْنَيْه الظَّلِيمُ

أي الموضع المظلوم. وظَلَم السَّيلُ الأرضَ إذا خَدَّدَ فيها في غير

موضع تَخْدِيدٍ؛ وأَنشد للحُوَيْدِرَة:

ظَلَم البِطاحَ بها انْهلالُ حَرِىصَةٍ،

فَصَفَا النِّطافُ بها بُعَيْدَ المُقْلَعِ

مصدر بمعنى الإقْلاعِ، مُفْعَلٌ بمعنى الإفْعالِ، قال ومثله كثير مُقامٌ

بمعنى الإقامةِ. وقال الباهلي في كتابه: وأَرضٌ مَظْلُومة إذا لم

تُمْطَرْ. وفي الحديث: إذا أَتَيْتُمْ على مَظْلُومٍ فأَغِذُّوا السَّيْرَ. قال

أبو منصور: المَظْلُومُ البَلَدُ الذي لم يُصِبْهُ الغَيْثُ ولا رِعْيَ

فيه للِرِّكابِ، والإغْذاذُ الإسْراعُ. والأرضُ المَظْلومة: التي لم

تُحْفَرْ قَطُّ ثم حُفِرَتْ، وذلك الترابُ الظَّلِيمُ، وسُمِّيَ تُرابُ

لَحْدِ القبرِ ظَلِيماً لهذا المعنى؛ وأَنشد:

فأَصْبَحَ في غَبْراءَ بعدَ إشاحَةٍ،

على العَيْشِ، مَرْدُودٍ عليها ظَلِيمُها

يعني حُفْرَةَ القبر يُرَدُّ تُرابها عليه بعد دفن الميت فيها. وقالوا:

لا تَظْلِمْ وَضَحَ الطريقِ أَي احْذَرْ أَن تَحِيدَ عنه وتَجُورَ

فَتَظْلِمَه. والسَّخِيُّ يُظْلَمُ إذا كُلِّفَ فوقَ ما في طَوْقِهِ، أَوطُلِبَ

منه ما لا يجدُه، أَو سُئِلَ ما لا يُسْأَلُ مثلُه، فهو مُظَّلِمٌ وهو

يَظَّلِمُ وينظلم؛ أَنشد سيبويه قول زهير:

هو الجَوادُ الذي يُعْطِيكَ نائِله

عَفْواً، ويُظْلَمُ أَحْياناً فيَظَّلِمُ

أَي يُطْلَبُ منه في غير موضع الطَّلَب، وهو عنده يَفْتعِلُ، ويروى

يَظْطَلِمُ، ورواه الأَصمعي يَنْظَلِمُ. الجوهري: ظَلَّمْتُ فلاناً

تَظْلِيماً إذا نسبته إلى الظُّلْمِ فانْظَلَم أَي احتمل الظُّلْم؛ وأَنشد بيت

زهير:

ويُظْلَم أَحياناً فَيَنْظَلِمُ

ويروى فيَظَّلِمُ أَي يَتَكَلَّفُ، وفي افْتَعَل من ظَلَم ثلاثُ لغاتٍ:

من العرب من يقلب التاء طاء ثم يُظْهِر الطاء والظاء جميعاً فيقول

اظْطَلَمَ، ومنهم من يدغم الظاء في الطاء فيقول اطَّلَمَ وهو أَكثر اللغات،

ومنهم من يكره أَن يدغم الأَصلي في الزائد فيقول اظَّلَم، قال: وأَما

اضْطَجَع ففيه لغتان مذكورتان في موضعهما. قال ابن بري: جَعْلُ الجوهري

انْظَلَم مُطاوعَ ظَلَّمتُهُ، بالتشديد، وَهَمٌ، وإنما انْظَلَم مطاوعُ

ظَلَمْتُه، بالتخفيف كما قال زهير:

ويُظْلَم أَحْياناً فيَنْظَلِمُ

قال: وأَما ظَلَّمْتُه، بالتشديد، فمطاوِعُه تَظَلَّمَ مثل كَسَّرْتُه

فتَكَسَّرَ، وظَلَم حَقَّه يَتَعَدَّى إلى مفعول واحد، وإنما يتعدّى إلى

مفعولين في مثل ظَلَمني حَقَِّي حَمْلاً على معنى سَلَبَني حَقِّي؛ ومثله

قوله تعالى: ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً؛ ويجوز أَن يكون فتيلاً واقعاً

مَوْقِعَ المصدر أَي ظُلْماً مِقْدارَ فَتِيلٍ.

وبيتٌ مُظَلَّمٌ: كأَنَّ النَّصارَى وَضَعَتْ فيه أَشياء في غير

مواضعها. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، دُعِيَ إلى طعام فإذا البيتُ

مُظَلَّمٌ فانصرف، صلى الله عليه وسلم، ولم يدخل؛ حكاه الهروي في الغريبين؛

قال ابن الأَثير: هو المُزَوَّقُ، وقيل: هو المُمَوَّهُ بالذهب والفضة،

قال: وقال الهَرَوِيُّ أَنكره الأَزهري بهذا المعنى، وقال الزمخشري: هو

من الظَّلْمِ وهو مُوهَةُ الذهب، ومنه قيل للماء الجاري على الثَّغْرِ

ظَلْمٌ. ويقال: أَظْلَم الثَّغْرُ إذا تَلأْلأَ عليه كالماء الرقيق من شدَّة

بَرِيقه؛ ومنه قول الشاعر:

إذا ما اجْتَلَى الرَّاني إليها بطَرْفِه

غُرُوبَ ثَناياها أَضاءَ وأَظْلَما

قال: أَضاء أَي أَصاب ضوءاً، أَظْلَم أصاب ظَلْماً.

والظُّلْمَة والظُّلُمَة، بضم اللام: ذهاب النور، وهي خلاف النور، وجمعُ

الظُّلْمةِ ظُلَمٌ وظُلُماتٌ وظُلَماتٌ وظُلْمات؛ قال الراجز:

يَجْلُو بعَيْنَيْهِ دُجَى الظُّلُماتِ

قال ابن بري: ظُلَمٌ جمع ظُلْمَة، بإسكان اللام، فأَما ظُلُمة فإنما

يكون جمعها بالألف والتاء، ورأيت هنا حاشية بخط سيدنا رضيّ الدين الشاطبي

رحمه الله قال: قال الخطيب أَِبو زكريا المُهْجَةُ خالِصُ النَّفْسِ، ويقال

في جمعها مُهُجاتٌ كظُلُماتٍ، ويجوز مُهَجات، بالفتح، ومُهْجاتٌ،

بالتسكين، وهو أَضعفها؛ قال: والناس يأْلَفُون مُهَجات، بالفتح، كأَنهم يجعلونه

جمع مُهَجٍ، فيكون الفتح عندهم أَحسن من الضم. والظَّلْماءُ: الظُّلْمة

ربما وصف بها فيقال ليلةٌ

ظَلْماء أَي مُظْلِمة. والظَّلامُ: إسم يَجْمَع ذلك كالسَّوادِ ولا

يُجْمعُ، يَجْري مجرى المصدر، كما لا تجمع نظائره نحو السواد والبياض، وتجمع

الظُّلْمة ظُلَماً وظُلُمات. ابن سيده: وقيل الظَّلام أَوّل الليل وإن

كان مُقْمِراً، يقال: أَتيته ظَلاماً أي ليلاً؛ قال سيبويه: لا يستعمل إلا

ظرفاً. وأتيته مع الظَّلام أي عند الليل. وليلةٌ ظَلْمةٌ، على طرحِ

الزائد، وظَلْماءُ كلتاهما: شديدة الظُّلْمة. وحكى ابن الأَعرابي: ليلٌ

ظَلْماءُ؛ وقال ابن سيده: وهو غريب وعندي أَنه وضع الليل موضع الليلة، كما حكي

ليلٌ قَمْراءُ أَي ليلة، قال: وظَلْماءُ أَسْهلُ من قَمْراء. وأَظْلَم

الليلُ: اسْوَدَّ. وقالوا: ما أَظْلَمه وما أَضوأَه، وهو شاذ. وظَلِمَ

الليلُ، بالكسر، وأَظْلَم بمعنىً؛ عن الفراء. وفي التنزيل العزيز: وإذا

أَظْلَمَ عليهم قاموا. وظَلِمَ وأَظْلَمَ؛ حكاهما أَبو إسحق وقال الفراء: فيه

لغتان أَظْلَم وظَلِمَ، بغير أَلِف.

والثلاثُ الظُّلَمُ: أَوّلُ الشَّهْر بعدَ الليالي الدُّرَعِ؛ قال أَبو

عبيد: في ليالي الشهر بعد الثلاثِ البِيضِ ثلاثٌ

دُرَعٌ وثلاثٌ ظُلَمٌ، قال: والواحدة من الدُّرَعِ والظُّلَم دَرْعاءُ

وظَلْماءُ. وقال أَبو الهيثم وأَبو العباس المبرد: واحدةُ الدُّرَعِ

والظُّلَم دُرْعةٌ وظُلْمة؛ قال أَبو منصور: وهذا الذي قالاه هو القياس

الصحيح. الجوهري: يقال لثلاث ليال من ليالي الشهر اللائي يَلِينَ الدُّرَعَ

ظُلَمٌ

لإظْلامِها على غير قياس، لأَن قياسه ظُلْمٌ، بالتسكين، لأَنَّ واحدتها

ظَلْماء.

وأَظْلَم القومُ: دخلوا في الظَّلام، وفي التنزيل العزيز: فإذا هم

مُظْلِمُونَ. وقوله عزَّ وجل: يُخْرجُهم من الظُّلُمات إلى النور؛ أَي يخرجهم

من ظُلُمات الضَّلالة إلى نور الهُدَى لأَن أَمر الضَّلالة مُظْلِمٌ

غير بَيِّنٍ. وليلة ظَلْماءُ، ويوم مُظْلِمٌ: شديد الشَّرِّ؛ أَنشد

سيبويه:

فأُقْسِمُ أَنْ لوِ الْتَقَيْنا وأَنتمُ،

لكان لكم يومٌ من الشَّرِّ مُظْلِمُ

وأَمْرٌ مُظْلِم: لا يُدرَى من أَينَ يُؤْتَى له؛ عن أَبي زيد. وحكى

اللحياني: أَمرٌ مِظْلامٌ ويوم مِظْلامٌ في هذا المعنى؛ وأَنشد:

أُولِمْتَ، يا خِنَّوْتُ، شَرَّ إيلام

في يومِ نَحْسٍ ذي عَجاجٍ مِظْلام

والعرب تقول لليوم الذي تَلقَى فيه شِدَّةً يومٌ مُظلِمٌ، حتى إنهم

ليقولون يومٌ ذو كَواكِبَ أَي اشتَدّت ظُلْمته حتى صار كالليل؛ قال:

بَني أَسَدٍ، هل تَعْلَمونَ بَلاءَنا،

إذا كان يومٌ ذو كواكِبَ أَشْهَبُ؟

وظُلُماتُ البحر: شدائِدُه. وشَعرٌ

مُظْلِم: شديدُ السَّوادِ. ونَبْتٌ مُظلِمٌ: ناضِرٌ

يَضْرِبُ إلى السَّوادِ من خُضْرَتِه؛ قال:

فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالــنِّقالِــ،

ومُظلِماً ليسَ على دَمالِ

وتكلَّمَ فأَظْلَمَ علينا البيتُ أَي سَمِعنا ما نَكْرَه، وفي التهذيب:

وأَظْلَم فلانٌ علنيا البيت إذا أَسْمَعنا ما نَكْرَه. قال أَبو منصور:

أَظْلمَ يكون لازماً وواقِعاً، قال: وكذلك أَضاءَ يكون بالمعنيين: أَضاءَ

السراجُ بنفسه إضاءةً، وأَضاء للناسِ بمعنى ضاءَ، وأَضأْتُ السِّراجَ

للناسِ فضاءَ وأَضاءَ.

ولقيتُه أَدنَى ظَلَمٍ، بالتحريك، يعني حين اخْتَلطَ الظلامُ، وقيل:

معناه لقيته أَوّلَ كلِّ شيء، وقيل: أَدنَى ظَلَمٍ القريبُ، وقال ثعلب: هو

منك أَدنَى ذي ظَلَمٍ، ورأَيتُه أَدنَى ظَلَمٍ الشَّخْصُ، قال: وإنه

لأَوّلُ ظَلَمٍ لقِيتُه إذا كان أَوّلَ شيءٍ سَدَّ بَصَرَك بليل أَو نهار،

قال: ومثله لقيته أَوّلَ وَهْلةٍ وأَوّلَ صَوْكٍ وبَوْكٍ؛ الجوهري: لقِيتُه

أَوّلَ ذي ظُلْمةٍ أَي أَوّلَ شيءٍ يَسُدُّ بَصَرَكَ في الرؤية، قال: ولا

يُشْتَقُّ منه فِعْلٌ. والظَّلَمُ: الجَبَل، وجمعه ظُلُومٌ؛ قال

المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:

تَعامَسُ حتى يَحْسبَ الناسُ أَنَّها،

إذا ما اسْتُحِقَّت بالسُّيوفِ، ظُلُومُ

وقَدِمَ فلانٌ واليومُ ظَلَم؛ عن كراع، أَي قدِمَ حقّاً؛ قال:

إنَّ الفراقَ اليومَ واليومُ ظَلَمْ

وقيل: معناه واليومُ ظَلَمنا، وقيل: ظَلَم ههنا وَضَع الشيءَ في غير

موضعه.

والظَّلْمُ: الثَّلْج. والظَّلْمُ: الماءُ الذي يجري ويَظهَرُ على

الأَسْنان من صَفاءِ اللون لا من الرِّيقِ كالفِرِنْد، حتى يُتَخيَّلَ لك فيه

سوادٌ من شِدَّةِ البريق والصَّفاء؛ قال كعب بن زهير:

تَجْلو غَواربَ ذي ظَلْمٍ، إذا ابتسمَتْ،

كأَنه مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلولُ

وقال الآخر:

إلى شَنْباءَ مُشْرَبَةِ الثَّنايا

بماءِ الظَّلْمِ، طَيِّبَةِ الرُّضابِ

قال: يحتمل أَن يكون المعنى بماء الثَّلْج. قال شمر: الظَّلْمُ بياضُ

الأَسنان كأَنه يعلوه سَوادٌ، والغُروبُ ماءُ الأَسنان. الجوهري:

الظَّلْمُ، بالفتح، ماءُ الأَسْنان وبَريقُها، وهو كالسَّوادِ داخِلَ عَظمِ

السِّنِّ من شِدَّةِ البياض كفِرِنْد السَّيْف؛ قال يزيد ابن ضَبَّةَ:

بوَجْهٍ مُشْرِقٍ صافٍ،

وثغْرٍ نائرِ الظلْمِ

وقيل: الظَّلْمُ رِقَّةُ الأَسنان وشِدَّة بياضها، والجمع ظُلُوم؛ قال:

إذا ضَحِكَتْ لم تَنْبَهِرْ، وتبسَّمَتْ

ثنايا لها كالبَرْقِ، غُرٌّ ظُلُومُها

وأَظْلَم: نَظَرَ إلى الأَسنان فرأَى الظَّلْمَ؛ قال:

إذا ما اجْتَلى الرَّاني إليها بعَيْنِه

غُرُوبَ ثناياها، أَنارَ وأَظْلَما

(* أضاء بدل أنار).

والظَّلِيمُ: الذكَرُ من النعامِ، والجمع أَظْلِمةٌ

وظُلْمانٌ وظِلْمانٌ، قيل: سمي به لأَنه ذكَرُ الأَرضِ فيُدْحِي في غير

موضع تَدْحِيَةٍ؛ حكاه ابن دريد، قال: وهذا ما لا يُؤْخذُ. وفي حديث

قُسٍّ: ومَهْمَهٍ فيه ظُلْمانٌ؛ هو جمع ظَلِيم. والظَّلِيمانِ: نجمان.

والمُظَلَّمُ من الطير: الرَّخَمُ والغِرْبانُ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

حَمَتْهُ عِتاقُ الطيرِ كلَّ مُظَلَّم،

من الطيرِ، حَوَّامِ المُقامِ رَمُوقِ

والظِّلاَّمُ: عُشْبة تُرْعَى؛ أَنشد أَبو حنيفة:

رَعَتْ بقَرارِ الحَزْنِ رَوْضاً مُواصِلاً،

عَمِيماً من الظِّلاَّمِ، والهَيْثَمِ الجَعْدِ

ابن الأعرابي: ومن غريب الشجر الظِّلَمُ، واحدتها ظِلَمةٌ، وهو

الظِّلاَّمُ والظِّلامُ والظالِمُ؛ قال الأَصمعي: هو شجر له عَسالِيجُ طِوالٌ

وتَنْبَسِطُ حتى تجوزَ حَدَّ أَصل شَجَرِها فمنها سميت ظِلاماً. وأَظْلَمُ:

موضع؛ قال ابن بري: أَظْلمُ اسم جبل؛ قال أَبو وجزة:

يَزِيفُ يمانِيه لأجْراعِ بِيشَةٍ،

ويَعْلو شآمِيهِ شَرَوْرَى وأَظْلَما

وكَهْفُ الظُّلم: رجل معروف من العرب. وظَلِيمٌ

ونَعامَةُ: موضعان بنَجْدٍ. وظَلَمٌ: موضع. والظَّلِيمُ: فرسُ فَضالةَ

بن هِنْدِ بن شَرِيكٍ الأَسديّ، وفيه يقول:

نصَبْتُ لهم صَدْرَ الظَّلِيمِ وصَعْدَةً

شُراعِيَّةً في كفِّ حَرَّان ثائِر

ظلم

(الظُّلْمُ، بالضَّمِّ) : التَّصَرُّفُ فِي مِلْكِ الغَيْرِ ومُجَاوَزَةُ الحَدِّ. قَالَه المُنَاوِيُّ. قَالَ شيخُنا: ولِذَا كَانَ مُحالاً فِي حقِّهِ تَعَالَى؛ إِذْ العالَمُ كُلُّهُ مِلكُه تَعَالَى لَا شَرِيكَ لَهُ.
وقالَ الرَّاغِبُ: هُوَ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ: (وَضْعُ الشّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِه) . قُلتُ: ومِثلُه فِي كِتاب الفَاخِرِ للمُفَضَّلِ بنِ سَلَمَة الضَّبِيِّ.
زادَ الرَّاغبُ: المُخْتَصِّ بِهِ إمَّا بزِيادةٍ أَو بِنُقْصَانٍ، وَإِمَّا بعُدُولٍ عَن وَقْتِه ومَكَانِه.
قَالَ الجوهَرِيّ: وَمن أَمثالِهم: ((مَنْ أَشْبَه أَباه فَمَا ظَلَم)) قَالَ الأصْمَعِيُّ: أَي: مَا وَضَع الشَّبَهَ فِي غَيْر مَوْضِعِه. ويُقالُ أَيْضا: ((مَن اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فقد ظَلَم)) قَالَ الرَّاغِبُ: ويُقالُ فِي مُجاوَزَة الحَدِّ الَّذِي يَجْرِي مَجْرَى نُقْطَةِ الدَّائِرَةِ، ويُقَالُ فِيمَا يَكْثُر، وفِيمَا يَقِلُّ من التَّجَاوُزِ، وَلِهَذَا يُسْتَعْمَلُ فِي الذَّنْبِ الكَبِيرِ، وَفِي الذَّنْبِ الصَّغِيرِ، لذلِك قِيل: لآدَمَ عليهِ السَّلامُ فِي تَعَدِّيه: ظَالِمٌ، وَفِي إِبْلِيسَ: ظَالِمٌ، وَإِن كانَ بَيْنَ الظُّلْمَيْنِ بَوْنٌ بَعِيدٌ.
ونَقَلَ شَيْخُنَا عَن بعض أَئِمَّة الاشْتِقاقِ أَنَّ الظُلْمَ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ: النَّقْصُ، واسْتُعْمِلَ فِي كَلامِ الشِّارِعِ لِمَعَانٍ مِنْها: الكُفْرُ، وَمِنْهَا الكَبَائِرُ.
قُلتُ: وتَفْصِيلُ ذَلِك فِي كَلامِ الرَّاغِبِ حَيْثُ قالَ: قالَ بَعْضُ الحُكَماء: الظُّلمُ ثَلاثَةٌ:
الأَوَّلُ: ظُلْمٌ بَيْنَ الإِنْسانِ وبَيْنَ اللهِ تَعالَى، وأَعْظَمُه الكُفْرُ والشِّرْكُ والنِّفَاقُ، ولِذلِك قَالَ عَزَّ وجَلّ: {إِن الشّرك لظلم عَظِيم} .
والثَّانِي: ظُلْمٌ بينَه وبَيْن النَّاسِ، وإيَّاه قَصَدَ بِقَوْلِه: {إِنَّمَا السَّبِيل على الَّذين يظْلمُونَ النَّاس} ، وبِقَوْلِهِ: {وَمن قتل مَظْلُوما فقد جعلنَا لوَلِيِّه سُلْطَانا} .
والثَّالِثُ: ظُلْمٌ بينَه وبَيْن نَفسِه، وإيَّاه قَصَدَ بِقَولِه تَعَالى: {فَمنهمْ ظَالِم لنَفسِهِ وَمِنْهُم مقتصد} ، وقَوْلِهِ تَعالى: {وَلَا تقربا هَذِه الشَّجَرَة فتكونا من الظَّالِمين} أَي: أَنْفُسَهُمْ، وقَوْلِهِ: {وَمن يفعل ذَلِك فقد ظلم نَفسه} . وكُلُّ هَذِهِ الثَّلاثَةِ فِي الحَقِيقَةِ ظُلْمٌ لِلنَّفْسِ، فإنَّ الإِنْسَانَ فِي أَوَّلِ مَا يَهُمُّ بالظُّلمِ فقد ظَلَمَ نَفْسَهُ، فإِذًا الظّالِمُ أَبَدًا مُبْتَدِئٌ بِنَفْسِهِ فِي الظُّلْمِ، ولهذَا قَالَ تَعَالى - فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ -: {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ولكِنْ كَانُو أَنْفُسَهُم يَظْلِمُون} ، وقَوْلُه تَعَالى: {وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم} ، فقد قِيلَ: هُوَ الشِّرْكُ. انْتهى.
(والمَصْدَرُ الحَقِيقِيُّ الظَّلْم، بالفَتْح) . وبالضَّمِّ: الاسْمُ، يَقُومُ مَقَامَ المَصْدَرِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(ظَلمتُ وَفِي ظَلْمِي لَهُ عَامِدًا أَجْرُ ... )
قَالَ الأزْهَرِيُّ: هَكَذا سَمِعْتُ العَرَبَ تُنْشِدُهُ بِفَتْحِ الظَّاءِ.
(ظَلَمَ يَظْلِمُ ظَلْمًا، بالفَتْحِ) كَذَا وُجِدَ فِي نُسَخِ الصِّحَاح بخَطِّ أَبِي زَكَريَّا، وَفِي بَعضِها بالضَّمِّ، (فَهُوَ ظَالِمٌ، وظَلُومٌ) ، قَالَ ضَيْغَمٌ الأَسَدِيُّ:
(إِذا هُوَ لَمْ يَخَفْنِي فِي ابْنِ عَمِّي ... وإِنْ لَمْ أَلْقَهُ الرَّجُلُ الظَّلُومُ)

(وظَلَمَهُ حَقَّهُ) مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ:
(وأُعْطِيَ فَوقَ النِّصْفِ ذُو الحَقِّ مِنْهُمُ ... وأَظْلِمُ بَعْضًا أَو جَمِيعًا مُؤَرِّبَا)

قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى وَاحِدٍ بالبَاءِ، كَمَا فِي قَولِهِ عَزَّ وجَلَّ فِي الأَعْرَافِ (فَظَلَمُوا بِهَا) أَي: بالآياتِ الَّتِي جَاءَتْهُمْ، قالُوا: حُمِلَ على مَعْنَى الكُفْرِ فِي التَّعْدِيَةِ؛ لأَنَّهُما منْ بَابٍ واحِدٍ، ولأنَّه بِمَعْنَى الكُفْرِ مَجَازًا، أَو تَضْمِينًا، أوْ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى التَّكْذِيبِ. وَقيل: الباءُ سَبَبيَّةٌ: والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أَي: أَنْفُسَهُمْ، أَو النَّاس.
(وتَظَلَّمَهُ إيَّاه) وَفِي الصِّحاح: وتَظَلَّمِني فُلانٌ، أَي: ظَلَمَنِي مَالِي، وَمِنْه قَولُ الشِّاعِرِ:
(تَظَلَّمَ مَالِي هَكَذَا ولَوَى يَدِي ... لَوَى يَدَه اللَّهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهْ) (وتَظَلَّمَ) الرَّجُلُ: (أَحَالَ الظُّلمَ على نَفْسِهِ) ، حَكَاه ابنُ الأعرابِيّ وأَنْشَدَ:
(كانَتْ إِذَا غَضِبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قولُ ابنِ الأعرابيِّ، وَلَا أَدْرِي كيفَ ذلِكَ، وإِنَّمَا التَّظَلُّمُ هُنَا تَشَكِّي الظُّلْمِ مِنْهُ؛ لأَنَّها إِذا غَضِبَتْ عَلَيْهِ لم يَجُزْ أنْ تَنْسِبَ الظُّلْمَ إِلَى ذَاتِها.
(و) تَظَلَّم (مِنْهُ: شَكَا مِن ظُلْمِهِ) فَهُوَ مُتَظَلِّم: يَشْكُو رَجُلاً ظُلمَه. وَفِي الصِّحاح: وتَظَلَّم، أَي اشْتَكَى ظُلْمَه. وَفِي بعض نُسَخِهِ ضُبِط بالمَبْنِيِّ للمَفْعُولِ.
(واظَّلَمَ: - كافْتَعَل - وانْظَلَمَ) ، إِذا (احْتَمَلَه) بطِيبِ نَفْسِهِ وَهُوَ قَادِرٌ على الامْتِنَاعِ مِنْهُ، (و) هما مُطاوِعا (ظَلَّمَهُ تَظْلِيمًا) : إِذا (نَسَبَهُ إلَيْهِ) ، وبِهِمَا رُوِي قَولُ زُهَيْر - وأَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ:
(هُوَ الجَوادُ الَّذِي يُعْطِيكَ نَائِلَهُ)
(عَفْوًا ويُظْلَمُ أَحْيانًا فَيَظَّلِمُ)

هَكَذا أنشَدَه سِيبَويْه.
قَولُه: يُظْلَمُ، أَي: يُسْألُ فوقَ طَاقَتِهِ، ويُرْوى: فيَنْظَلِمُ، أَي: يَتَكَلَّفُه، وهَكَذا رِوايَةُ الأصْمَعِيِّ. قَالَ الجوهريُّ: وَفِيه ثَلاثُ لُغاتٍ: من العَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ التَّاءَ طَاءً ثُمَّ يُظْهِرُ الطَّاءَ والظَّاءَ جَمِيعًا فَيَقُولُ: اظْطَلَمَ، وَمِنْهُم مَنْ يُدْغِم الظَّاءَ فِي الطَّاء فَيَقُول: اطَّلَمَ، وَهُوَ أَكْثَرُ اللُّغات، وَمِنْهُم مَنْ يَكْرَه أَن يُدْغِمَ الأصلِيَّ فِي الزَّائِدِ فيَقُولُ: اظَّلَم، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: جَعَلَ الجَوْهَرِيُّ انْظَلَمَ مُطَاوِعَ ظَلَّمَه بالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ فِي بَيْتِ زُهَيْرٍ مُطَاوِعُ ظَلَمَهُ بالتَّخْفِيفِ، حَمْلاً على مَعنَى: سَلَبَهُ حَقَّه.
(والمَظْلِمَةُ، بِكَسْرِ اللاَّمِ) ، قَالَ شَيْخُنا: فِيهِ قُصورٌ ظَاهِرٌ، قد نَقَل التَّثْلِيثَ فِيهِ صاحِبُ التَّوْشِيحِ فِي كِتابِ المَظَالِمِ، والفَتْحُ حكَاهُ ابنُ مَالِكٍ، وصَرَّحَ بِهِ ابنُ سِيدَه وابنُ القَطَّاعِ، والضّمُّ أنكَرَه جماعةٌ، وَلَكِن نَقَله الحَافِظُ مُغْلَطَاي، عَن الفَرَّاء. قُلتُ: وَهَكَذَا ضُبِطَ بالتَّثْلِيث فِي نُسَخ الصِّحَاحِ. (و) الظُّلاَمَةُ، (كَثُمَامَةٍ) : اسْمُ (مَا تَظَلَّمَهُ الرَّجُلُ) - وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ مَا تَطْلُبُه عِنْدَ الظَّالِمِ، وَهُوَ اسمُ مَا أُخِذَ مِنْكَ. وَفِي التَّهْذِيب: الظُّلاَمَةُ: اسْمُ مَظْلَمَتِكَ الَّتِي تَطْلُبُها عِنْدَ الظَّالِمِ، يُقال: أَخَذَهَا مِنْهُ ظُلامةً. وَفِي الأَساس: هُوَ حَقُّه الَّذِي ظُلِمَه، وجَمْعُ المَظْلِمَةِ: المَظَالُم، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لمالِكِ بنِ حَرِيمٍ:
(مَتَى تَجْمعِ القَلْبَ الذَّكِيَّ وصارِمًا ... وأَنفًا حَمِيًّا تَجْتَنِبْكَ المَظالِمُ)

(وأَرَادَ ظِلامَهُ،) بالكَسْرِ، (ومُظَالَمَتَه: أَيْ: ظُلْمَهُ) . وَبِه فُسِّر قَولُ المُثَقِّبِ العَبْدِيِّ:
(وهُنَّ عَلَى الظِّلامِ مطلبات ... قَوَاتِلُ كلِّ أشْجَعَ مُسْتَلِينا)

وَقَول مُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ:
(سقيتها قبل التَّفَرُّق شَرْبَةً ... يُمَرُّ على باغِي الظِّلامِ شَرابُها)

وسَيَأْتي فِيه كَلامٌ فِي المُسْتَدْرَكَات. وَقَالَ آخر:
(ولَوْ أَنِّي أَموتُ أَصابَ ذُلاًّ ... وسامَتْه عَشِيرَتُه الظِّلامَا)

(وقَولُه تَعالَى) : {كلتا الجنتين آتت أكلهَا وَلم تظلم مِنْهُ شَيْئا} ، أَي: ولَمْ تَنْقُصْ، وشَيْئًا جَعَلَهُ بَعضُ المُعْرِبينَ مَصْدَرًا، أَي: مَفْعُولاً مُطْلَقًا، وبَعضُهم مَفْعُولاً بِهِ، وَبِه فَسَّر الفَرَّاءُ أيْضًا قولَه تَعَالَى: {وَمَا ظلمونا وَلَكِن كَانُوا أنفسهم يظْلمُونَ} ، أَي: مَا نَقَصُونَا شَيئًا بِمَا فَعَلوا، وَلَكِن نَقَصُوا أَنْفُسَهُم، وَقد تَقَدَّم أَوَّلاً أنَّ مِنْ أَئِمَّةِ الاشْتِقَاقِ مَنْ جَعَلَ أَصْلَ الظُّلْمِ بِمَعْنَى النَّقْصِ، وظاهِرُ سِيَاقِ الأَسَاسِ أَنَّه من المَجَازِ.
(و) من المَجازِ: (ظَلَمَ الأَرْضَ) ظُلْمًا: إِذا (حَفَرَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ حَفْرِهَا) ، وتِلْكَ الأَرْضُ يُقالُ: لَهَا المَظْلُومَةُ.
وقِيلَ: الأَرضُ المَظْلُومَةُ: الَّتِي لم تُحْفَرْ قَطُّ، ثمَّ حُفِرَتْ، وَفِي الأَساسِ: أَرضٌ مَظْلُومَةٌ: حُفِر فِيهَا بِئْرٌ أَو حَوْضٌ، وَلم يُحْفَرْ فِيهَا قَطُّ.
(و) من المَجَازِ: ظَلَمَ (البَعِير) ظُلْمًا: إِذا (نَحَرَهُ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ) وَهُوَ التَّعْبِيطُ، وقالَ ابنُ مُقْبِلٍ: (عادَ الأذِلَّةُ فِي دَارٍ وكانَ بِهَا ... هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلاَّمُونَ للجُزُرِ)

أَي: وَضَعُوا النَّحْرَ، فِي غَيْرِ مَوْضِعِه.
(و) من المَجَازِ: ظَلَم (الوَادِي) ظُلْمًا، إِذا (بَلَغَ المَاءُ) مِنْهُ (مَوْضِعًا لم يَكُنْ بَلَغَهُ قَبْلَه) ، وَلَا نَالَه فيمَا خَلاَ، وقالَ يَصِفُ سَيْلاً:
(يكَادُ يَطْلُعُ ظُلمًا ثُمَّ يَمْنَعُه ... عَنِ الشَّوَاهِقِ فالوَادِي بِهِ شَرِقُ)

وَفِي الأساسِ: ظَلَمَ السَّيْلُ البِطَاحَ: بَلَغَها وَلم يَبْلُغْها قَبْلُ.
وَفِي المُحْكَمِ: ظَلَمَ السَّيلُ الأَرْضَ: إِذا خَدَّدَ فِيهَا فِي غيرِ مَوْضِعِ تَخْدِيدٍ، قَالَ الحُوَيْدِرَةُ:
(ظَلَمَ البِطَاحَ بِها انْهلالُ حَرِيصَةٍ ... فصَفَا النَّظافُ بهَا بُعَيْدَ المُقْلَعِ)

(و) من الْمجَاز: ظَلَم (الوَطْبَ) ظُلْمًا إِذا (سَقَى مِنْهُ اللَّبَنَ قَبْلَ ان يَروبَ) وتَخرُجَ زُبْدَتُه، واسْمُ ذَلِك اللَّبَنِ: الظَّلِيمُ، والظَّلِيمةُ، والمَظْلُومُ، وأَنْشَدَ الجوهَرِيُّ:
(وقَائلةٍ ظَلَمْتُ لكم سِقَائِي ... وَهل يَخْفَى على العَكَدِ الظَّلِيمُ)

(و) من المَجَازِ: ظَلَمَ (الحِمَارُ الأَتَانَ) ، إِذا (سَفَدَهَا) قبل وَقْتِها (وَهِي حَامِلٌ) كَمَا فِي الأساس.
(و) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ظَلَمَ (القَومَ) ، إِذا (سَقَاهُمُ اللَّبَنَ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ) ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: هَكَذَا رُوِيَ لنا هَذَا الحَرْفُ وَهُو وَهَمٌ، والصَّوابُ: ظَلَمَ السِّقَاءَ، وظَلَمَ اللَّبَنَ، كَمَا رَواه المُنْذِرِيُّ عَن أَبِي الهَيْثَمِ وأَبِي العَبَّاسِ أحمدَ بنِ يَحْيَى.
(والظُّلْمَةُ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْن) ، لُغَتَان ذَكَرَهُما الجوهريُّ - (و) كَذَلِك (الظَّلْمَاءُ) بِمَعْنى: الظُّلْمَةِ - نَقَله الجَوْهَرِيُّ أَيْضا، قَالَ ورُبَّمَا وُصِفَ بِهِ كَمَا سَيَاْتِي - (والظَّلاَمُ) اسمٌ يجمَعُ ذَلِك كالسَّوادِ وَلَا يُجْمَعُ، يَجْرِي مَجْرَى المَصْدَرِ، كَمَا لَا تُجْمَعُ نَظَائِرهُ نَحْو السَّوَادِ، والبَيَاضِ، والظُّلمَةُ: (ذَهَابُ النُّورِ) وَفِي الصِّحاح: خِلافُ النُّور، وَفِي المُفْردَاتِ: ((عَدَمُ النُّورِ)) أَي: عَمَّا مِنْ شَأْنِه أَن يَسْتَنِيرَ، فَبَيْنَها وبَيْنَ النُّورِ تَقَابُلُ العَدَمِ والمَلَكَةِ. وقِيل: عَرَضٌ يُنافِي النُّورَ فَبَيْنَهُمَا تَضَادٌّ، وبَسَطَهُ فِي العِنَايَةِ.
قَالَ الرَّاغِبُ: ((ويُعَبَّرُ بِها عَن الجَهْلِ، والشِّرْكِ، والفِسْقِ، كَمَا يُعَبَّرُ بِالنُّورِ عَن أَضْدَادِهَا)) .
وَفِي الأساسِ: الظُّلْمُ ظُلْمَةٌ، كَمَا أَنَّ العَدْلَ نُورٌ. وَيُقَال: هُوَ يَخْبِطُ الظَّلاَمَ والظُّلمةَ والظَّلْمَاءَ.
(ولَيْلَةٌ ظَلْمَةٌ - على طَرْحِ الزِّائِدِ - و) لَيْلَةٌ (ظَلْمَاءُ) : كِلْتَاهُما (شَدِيدَةُ الظُّلْمَة. و) حكى ابنُ الأَعْرابِيِّ: (لَيلٌ ظَلْماءُ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ (شَاذٌ) وَضَعَ اللَّيلَ مَكَانَ اللَّيْلَةِ، كَمَا حَكَى لَيلٌ قَمْرَاءُ أَي: لَيلَةٌ.
(وَقد أَظْلَمَ) اللَّيْلُ (وظَلِمَ - كَسَمِع) - بِمَعْنَى الأَخِيرَةِ عَن الفَرَّاءِ. قَالَ اللَّهُ تَعالَى: {وَإِذا أظلم عَلَيْهِم قَامُوا} قَالَ شَيخُنا: فَهُوَ لاَزِمٌ فِي اللُّغَتَيْن، وَبِذَلِك صَرَّحَ ابنُ مَالكٍ وغَيرُه. وَفِي الكَشَّاف: احتِمالُ أنَّه مُتَعَدٍ فِي قَولِهَ تَعالَى: {وَإِذا أظلم عَلَيْهِم} بِدَليلِ قِرَاءَة يَزِيدَ بنِ قُطَيْبٍ: ((أُظْلِمَ)) مَجْهُولاً، وتَبِعَه البَيْضَاوِيُّ، وَفِي نَهْرِ أبِي حَيَّان. المَحْفُوظُ أَنَّ أَظْلَمَ لَا يَتَعَدَّى، وَجَعَلَه الزَّمخشَرِيُّ مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ، قالَ شَيْخُنا: وَلم يَتَعَرَّضْ ابنُ جِنِّي لِتِلْكَ القِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ، وجَزَمَ ابنُ الصَّلاحِ بِورُودِهِ لازِمًا ومُتَعَدِّيًا، وكأَنّه قَلَّدَ الزَّمَخْشَرِيَّ فِي ذَلِك، وَأَبُو حَيَّانَ أعرفُ باللُّزُومِ والتَّعَدِّي، انْتهى.
قُلتُ: وَهَذَا الَّذِي جَزَم بِهِ ابنُ الصَّلاح فقد صَرَّحَ بِهِ الأزهَرِيُّ فِي التَّهْذِيب، وسَيَأْتِي لِذَلِكَ ذِكْرٌ. (و) من المَجَازِ: (يَوْمٌ مُظْلِمٌ، كَمُحْسِنٌ) ، أَي: (كَثِيرٌ شَرُّهُ) ، أنشدَ سِيبَوَيْهِ:
(فأُقْسِمُ أَنْ لَوِ الْتَقَيْنا وأَنْتُمُ)
لَكَانَ لَكُم يَومٌ من الشَّرِّ مُظْلِمُ)

(و) من المَجَازِ: (أَمرٌ مُظْلِمٌ ومِظْلامٌ) - الأُولَى عَن أَبِي زَيْدٍ، والأخِيرةُ عَن اللِّحْيانِي - أَي: (لَا يُدْرَى من أَيْنَ يُؤْتَى) لَهُ، وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ:
(أَولْمتِ يَا خِنَّوْتُ شَرَّ إيلامْ ... )

(فِي يومِ نَحْسٍ ذِي عَجَاجٍ مِظْلامْ ... )
والعَرَبُ تَقُولُ لليَوْمِ الَّذِي تَلْقَى فِيهِ الشِّدَّةَ: يَومٌ مُظْلِمٌ، حتَّى إِنَّهُم يَقُولُونَ: يَوْمٌ ذُو كَوَاكِبُ، أَي: اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُه حتَّى صَارَ كاللَّيْلِ، قالَ:
(بَنِي أَسَدٍ هَلْ تَعْلَمُونَ بَلاءَنَا ... إِذَا كَانَ يَومٌ ذُو كَوَاكِبَ أَشْهَبُ)

(و) من المَجَازِ: (شَعَرٌ مُظْلِمٌ) أَي (حَالِكٌ) ، أَي شَدِيدُ السَّوَادِ.
(و) من المَجَازِ: (نَبْتٌ مُظْلِمٌ) أَي (نَاضِرٌ، يَضْرِبُ إِلَى السّوَادِ من خَضْرَتِهِ) قَالَ:
(فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالــنِّقالِ ... )

(ومُظْلِمًا لَيسَ على دَمَالِ ... )

(وأَظْلَمُوا: دَخَلُوا فِي الظَّلاَمِ) . قالَ اللَّهُ تَعالَى: {فَإِذا هم مظلمون} كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُفْرَدَاتِ: ((حَصَلُوا فِي ظُلْمَةٍ)) ، وَبِه فَسَّرَ الآيَةَ.
(و) أَظْلَمَ (الثَّغْرُ) : إذَا (تَلأْلأَ) ، كَالماءِ الرَّقِيقِ، مِنْ شِدَّةِ رِقَّتِهِ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعِرِ:
(إِذَا مَا اجْتَلَى الرَّانِي إِلَيْهَا بِطَرْفِهِ ... غُرُوبَ ثَنايَاهَا أَضَاءَ وأَظْلَمَا)

يُقالُ: أَضَاءَ الرَّجُلُ: إِذَا أَصَابَ ضَوْءًا، (و) أَظْلَمَ (الرَّجُلُ: أَصَابَ ظَلْمًا) بِالْفَتْحِ.
(و) من المَجَازِ: (لَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ، مُحَرَّكَةً) كَمَا فِي الصِّحَاح، (أَو) أَدْنَى (ذِي ظَلَمٍ) ، وهَذِهِ عنْ ثَعْلَبٍ، أَي: (أَوَّلَ كُلَّ شَيءٍ) . وقالَ ثعْلَب: أَوَّلَ شَيءٍ سَدَّ بَصَرَكَ بِلَيْلٍ أَو نَهَارٍ، (أَو حِينَ اخْتَلَطَ الظَّلامُ، أَو أَدْنَى ظَلَمٍ: القُرْبُ، أَو القَرِيبُ) ، الأَخِيرُ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن الأَمَوِيِّ.
(والظَّلَمُ، مُحَرَّكَةً: الشَّخْصُ) قَالَه ثَعْلَبُ، وبِهِ فَسَّرَ أَدْنَى ظَلَمٍ، وأَدْنَى شَبَحٍ، قَالَه المَيْدَانِيُّ.
(و) أَيْضا: (الجَبَلُ) . (ج: ظُلُومٌ) ، بالضّم، جاءَ ذَلِك فِي قَوْلِ المُخَبَّلِ السَّعْدِيّ.
[و: ع]
(و) ظِلَمٌ (كَعِنَبٍ، وَادٍ بِالقَبَلِيَّةِ) .
(و) الظُّلَمُ، (كَزُفَرَ: ثَلاثُ لَيَالٍ) من الشَّهْرِ اللاَّئِي (يَلِينَ الدُّرَعَ) ، لإظْلامِها على غَيرِ قِياسٍ، لأنَّ قِياسَهُ ظُلْمٌ بِالتَّسْكِينِ، لأَنَّ واحِدَتَها ظَلْماءُ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ. قُلْتُ: وَهَذَا الّذي ذَهَبَ إِلَيْهِ الجَوْهَرِيُّ هُوَ قَولُ أَبِي] عُبَيْدٍ، فإنَّه قَالَ واحِدَتُهُما: دَرْعَاءُ وظَلْمَاءُ، والَّذِي قَالَه أبُو الهَيْثَمِ وأبُو العَبَّاسِ المُبَرِّدُ: واحِدَةُ الدُّرَعِ والظُّلَمِ: دُرْعَةٌ وظُلْمَةٌ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وهَذَا الَّذِي قَالاهُ هُوَ القِياسُ الصَّحِيحُ.
(والظَّليمُ) ، كَأَمِيرٍ: (الذَّكَرُ من النَّعَامِ) ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يُدْحِي فِي غَيْرِ مَوْضِعِ تَدْحِيَةٍ، وقَالَ الرَّاغِبُ: سُمِّيَ بِهِ لاعْتِقَادِ أنّه مَظْلُومٌ للمَعْنى الَّذِي أَشَارَ إِليه الشَّاعِر:
(فَصِرْتُ كَالهَيْق غَدَا يَبْتَغِي ... قَرْنًا فَلم يَرْجِع بأُذْنَيْنِ)

قُلْتُ: وَزَعَم أبُو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيُّ أنَّه سَأَلَ الأَعْرابَ عَن الظَّليمِ: هَل يَسْمَعُ؟ قَالُوا: لَا، ولكِنّه يَعرفُ بِأَنْفِهِ مَا لَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى سَمْعٍ. ومِنْ دُعَاءِ العَرَبِ: اللَّهُمَّ صَلْخًا كَصَلْخِ النَّعَامَةِ، والصَّلْخُ بالخَاءِ والجِيمِ: أَشدُّ الصَّمَمَ، كَذَا فِي المُضَافِ والمَنْسُوبِ.
وَقَالَ ابنُ أَبِي الحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ البَلاغَةِ: إنَّه يَسمَعُ بِعَيْنِهِ وأَنْفِهِ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى حاسَّةٍ أُخْرَى مَعَهُمَا، ويُقَالُ: نَوْعَانِ من الحَيَوانِ أَصَمَّانِ: النَّعَامُ، والأَفَاعِي، نَقَلَهُ شَيْخُنا.
(ج: ظِلْمانٌ، بِالكَسْرِ، والضَّمِّ.) (و) من المَجَازِ: الظَّلِيمُ: (تُرابُ الأَرْضِ المَظْلُومَةِ) أَي: المَحْفُورَةِ، وَبِه سُمِّيَ تُرابُ لَحْدِ القَبْرِ ظَلِيمًا، قَالَ: (فأَصْبَحَ فِي غَبْراءَ بَعْدَ إِشَاحَةٍ ... على العَيْشِ مَرْدُودٍ عَلَيْها ظَلِيمُها)

يَعنِي: حُفْرَةَ القَبْرِ يُرَدُّ تُرَابُها عَلَيْهِ بَعْدَ دَفْنِ المَيِّتِ فِيهَا.
(و) الظَّلِيمَانِ: (نَجْمَانِ) (و) ظَلِيمٌ (مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَعْدٍ، تَابِعِيٌّ) إِن كَانَ الَّذيِ يُكْنَى أَبَا النَّجِيبِ، وَيَرْوِي عَن أَبِي سَعِيدٍ وابنِ عُمَرَ، فَهُوَ لَيْسَ مَوْلًى بَلْ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، نَزَلَ مِصْرَ.
(و) ظَلِيمٌ: (وَادٍ بِنَجْدٍ) يُذْكَرُ مَعَ نَعَامَةَ، وَهُوَ أَيْضا: وادٍ بِهَا.
(و) ظَلِيمٌ: (فَرَسٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ابنِ الخَطَّابِ) رَضِي اللَّهُ تَعَالى عَنْهُ، (و) أَيْضا (للمُؤَرِّجِ السَّدُوسِيِّ، و) أَيْضا: (لِفَضَالَةَ بنِ هِنْدِ) بنِ شَرِيكٍ الأَسَدِيِّ، وَفِيه يَقُولُ:
(نَصَبْتُ لَهُمْ صَدْرَ الظَّلِيمِ وصَعْدَةً ... شُرَاعِيَّةً فِي كَفِّ حَرّانَ ثَائِرِ)

(و) قَوْلُ الشَّاعِرِ، أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ:
(إِلَى شَنْبَاءَ مُشْرَبةَ الثَّنَايَا ... بماءِ (الظَّلْم) طَيِّبَةِ الرُّضَابِ)

قيل: يُحْتَمَلُ أَن يكون المَعْنَى: بِمَاءِ (الثَّلْجِ) . (و) الظَّلْمُ: (سَيْفُ الهُذَيْلِ التَّغْلُبِيِّ) .
(و) الظَّلْمُ: (مَاءُ الأَسْنَانِ وبَرِيقُهَا) ، كَذَا فِي العَيْنِ، ودِيوانِ الأَدَبِ، زادَ الجَوْهَرِيُّ: (وهُوَ كَالسَّوادِ دَاخِلَ عَظْمِ السِّنِّ من شِدَّةِ البَيَاضِ، كَفِرِنْدِ السَّيْفِ) ، قالَ يَزِيدُ بنُ ضَبَّةَ:
(بِوَجْهٍ مُشْرِقٍ صَافٍ ... وثَغْرٍ نائرِ الظَّلْمِ)

وقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
(تَجلُو غوارِبَ ذِي ظَلْمٍ إِذا ابْتَسَمَت ... كَأَنَّهُ مَنْهلٌ بالرَّاحِ مَعْلُول)

وَقَالَ شمِرٌ: هُوَ بَياضُ الأسنانِ، كَأَنَّه يَعْلُوهُ سَوَادٌ، والغُروبُ: ماءُ الأَسْنَانِ. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ الأَحْوَلُ فِي شَرْحِ الكَعْبِيَّةِ: الظَّلمُ: مَاءُ الأَسْنَانِ الَّذِي يَجْرِي فَتَراهُ من شِدَّةِ صَفَائِهِ عَلَيْهِ كالغُبْرَةِ والسَّوَادِ. وَقَالَ غَيرُه: هُوَ رِقَّتُها وشِدَّةُ بَيَاضِهَا. قَالَ الدَّمَامِينِي: هَذَا عِنْدَ غَالِبِ أَهْلِ الهِنْدِ مَعِيبٌ، وَإِنَّمَا يَسْتَحْسِنُونَ الأَسْنَانَ إِذا كَانَت سَوْدَاء مُظْلِمَةً، وكَأَنَّهُم لم يَسْمَعُوا قَولَ القَائِلِ:
(كَأَنَّمَا يَبْسِمُ عَن لُؤْلُؤٍ ... مُنَضَّدٍ أوْ بَرَدٍ أَو أَقَاحْ)

قلت: يُغَيِّرُونَ خِلْقَتَها بِسَنُونٍ يُتَّخَذُ من العَفْصِ المَحْرُوقِ المَسْحُوقِ، وكَأَنَّهُم يَطْلُبون بذلِك تَشْدِيدَ اللِّثاتِ، وَهُوَ عندَهُم مَحْمُودٌ لكثرةِ اسْتِعمالِهم لوَرَقِ النبل مَعَ بعضٍ من القُوقَل والكِلْس، وهُما يَأْكُلان اللِّثةَ خَاصَّة، فَجَعلُوا هَذَا السَّنُونَ ضِدًا لذلِك، وَكم من مَحمُودٍ عندَ قَوْمٍ مَذْمُومٌ عِنْدَ آخَرِينَ.
(و) ظُلَيمٌ، (كَزُبَيْرٍ: ع باليَمَن) وَهُوَ وادٍ أَو جَبَلٌ، نُسِب إِلَيْهِ ذُو ظُلَيْم: أَحدُ الأَذْواءِ من حمْيَرَ، قَالَه نَصْرٌ.
(و) ظُلَيْمُ (بنُ حُطَيْطٍ) الجَهْضَمِيُّ: (مُحَدِّثٌ) ، عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ الفِرْيابِيِّ، وَعنهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ. (و) ظُلَيْمُ (بنُ مَالِكٍ: م) مَعْرُوفٌ. قُلتُ: هُوَ مُرَّةُ بنُ مَالِكِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ، وظُلَيْمٌ لَقَبُه: أَحدُ بُطُونِ البَراجِمِ، مِنْهُم: الحَكَمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَدَنِ بنِ ظُلَيمٍ الشاعرُ.
(وذُو ظُلَيْمٍ: حَوْشَبُ بنُ طِخْمَةَ: تَابِعِيٌّ) ، وقِيلَ: لَهُ صُحْبةٌ، وَقد ذُكِرَ فِي " ط خَ م ". وَقَالَ نَصْرٌ: ذُو ظُلَيْمٍ: أَحدُ الأَذْوَاءِ من حِمْيَرَ، من وَلَدِهِ حَوْشَبٌ الَّذِي شَهِدَ مَعَ مُعَاوِيَةَ صِفِّينَ، قَتَله سُلَيْمانُ فتأَمَّلْ. وَفِي تَارِيخ حَلَب لابنِ العَدِيمِ: أَبُو مُرٍّ ذُو ظُلَيْمٍ - كزُبَيْر، وأَمِيرٍ - والأُولَى أَشْهَرُ، هُوَ حَوْشَبُ بنُ طِخْمَةَ، أَو طَخْفَةَ، وَقيل: ابنُ التِّباعِيِّ بنِ غَسَّانَ بنِ ذِي ظُلَيْمٍ، وَقيل: هُوَ حَوْشَبُ بنُ عَمْرِو بنِ شُرَحْبِيلَ ابنِ عُبَيدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَوْشَبِ بنِ الأَظْلُومِ بنِ أَلْهَان الحِمْيَرِيُّ، رفع حَدِيثًا وَاحِدًا فِي مَوْتِ الأَوْلادِ، وكانَ رَئِيسَ قَوْمِهِ، روى عَنهُ ابنُه عُثْمانُ.
(والظِّلاَمُ - كَكِتَابٍ، ويُشَدَّدُ، وكَعِنَبٍ، وصَاحِبٍ) - الثَّالِثَة عَن ابنِ الأَعْرابيّ قَالَ: وَهُوَ مِنْ غَرِيبِ الشَّجَرِ، وَاحِدَتُها ظِلَمَّةٌ، وَرَوى الثَّانِيةَ أَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ: إنَّها (عُشْبَةٌ) تُرعَى، وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: شَجَرَةٌ (لَهَا عَسَالِيجُ طِوَالٌ) وتَنْبَسِطُ حَتَّى تَجُوزَ أَصْلَ شَجَرِها، فَمِنْهَا سُمِّيَتْ ظِلاَّمًا، وأَنْشَدَ أَبو حَنِيفَةَ:
(رَعَتْ بِقَرَارِ الحَزْنِ رَوْضًا مُواصِلاً ... عَمِيمًا من الظِّلاَّمِ والهَيْثَمِ الجَعْدِ)

(و) من المَجَازِ: يُقَالُ: (مَا ظَلَمَكَ أنْ تَفْعَلَ) كَذَا. أَي: (مَا مَنَعكَ) ؟ وشَكَا إنسانٌ إِلَى أَعْرَابِيٍّ الكِظَّةَ فَقَالَ: مَا ظَلَمَك أَن تَقيء.
(وظِلْمَةُ، بالكَسْرِ، والضَّمِّ: [امْرَأَة] فَاجِرَةٌ هُذَلِيَّةٌ أَسَنَّتْ [وفَنِيَتْ] فَاشْتَرَتْ تَيْسًا، وكَانَتْ تَقُولُ: أَرْتاحُ لِنَبِيبِهِ، فقِيلَ: أَقْوَدُ من ظُلْمَةَ) ، وأَفْجَرُ من ظُلْمَةَ.
(وكَهْفُ الظُّلْمِ: رَجُلٌ م) مَعْروفٌ من العَرَبِ.
(و) المُظَلَّمُ، (كَمُعَظَّمٍ: الرَّخَمُ، والغِرْبَانُ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(حَمَتْه عِتاقُ الطَّيْرِ كُلَّ مُظَلَّمٍ ... مِنَ الطَّيْرِ حَوَّامِ المُقَامِ رَمُوقِ)

(و) المُظَلَّمُ (من العُشْبِ: المُنْبَتُّ فِي أَرْضٍ لم يُصِبْهَا المَطَرُ قَبْلَ ذلِكَ) .
(و) الظِّلاَمُ، (كَكِتابٍ: اليَسِيرُ، وَمِنْه نَظَرَ إِليَّ ظِلاَمًا، أَي شَزْراً) .
(ومَظْلُومَةُ) : اسمُ (مَزْرَعَةٍ باليَمَامَةِ) بِعَيْنِها.
(و) المُظلِمُ، (كَمُحْسِنٍ: سَابَاطٌ قُرْبَ المَدَائِنِ) .
(و) أَظْلَمُ (كأَحْمَدَ: جَبَلٌ بِأَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ) بِالحِجَازِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأبِي وَجْزَةَ.
(يَزِيفُ يَمانِيهِ لأَجْزَاعِ بِيشَةٍ ... ويَعْلُو شَآمِيهِ شَروْرَى وأَظْلَمَا)

قَالَ يَاقُوت: وَبِه فَسَّر ابنُ السِّكِّيت قَولَ كُثَيِّرٍ:
(سَقَى الكُدْرَ فالعَلْياءَ فالبُرقَ فالحِمَى ... فَلَوْذَ الحَصَى من تَغْلَمَينِ فَأَظْلَمَا)

(و) أَيضًا: جَبَلٌ بِالحَبَشَةِ بِهِ مَعْدِنُ الصُّفْرِ) ، نَقَلَهُ يَاقُوت.
(و) أَيْضا: (ع) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: جَبَل بِنَجْدٍ بالشُّعَيْبَةِ، (من بَطْنِ الرُّمَّةِ) ، كَمَا فِي كِتَابِ نَصْرٍ، قَالَ: وَيُقَال أَيْضا تَظْلَمُ.
(و) أَيْضا: (جَبَلٌ أَسْوَدُ من ذَاتِ جَيْشٍ) عِنْد حِرَاءَ، ذَكَره الأَصْمَعِيُّ عِنْد ذِكْرِهِ جِبَالَ مَكَّةَ، ونَقَلَهُ نَصْرٌ أَيْضا، وبِهِ فُسِّر قَولُ الحُصَيْنِ بنِ حُمَامٍ المُرِّيِّ:
(فَلَيْتَ أَبَا بِشْرٍ رَأَى كَرَّ خَيْلِنَا ... وخَيلِهُمُ بَيْنَ السِّتَارِ وأَظْلَمَا)

(ولَعَنَ الله أَظْلَمِي وأَظْلَمَكَ) هكَذا فِي النُّسَخِ، وَالَّذِي قَالَه المُؤَرِّجُ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: أَظْلَمِي وأَظْلَمَكَ، فَعَل اللَّهُ بِهِ، (أَي: الأَظْلَمَ مِنَّا) .
[] وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
لَزِمَ الطَّرِيقَ فَلم يَظْلِمْه، أَي: لم يَعْدِلْ عَنهُ يَمِينًا وشِمَالاً.
والمَظْلِمَةُ، بِكَسْرِ اللاّمِ وفَتْحِهَا: مَصْدر، نَقَلهُ الجَوْهَرِيُّ.
والمُتَظَلِّمُ: الظَّالِمُ، قَالَ ابنُ بَرِّيًّ: وشاهِدُه قَولُ رَافِعِ بنِ هُرَيْمٍ:
(فَهَلاَّ غَيْرَ عَمِّكُمُ ظَلَمْتُمْ ... إِذَا مَا كُنْتُمُ مُتَظَلِّمِيناَ؟
أَي: ظَالِمينَ.
وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لِجَابِرٍ [بن حُنَيٍّ] التّغْلَبِيِّ: (وعَمرُو بنُ هَمَّامٍ صَعَقْنَا جَبِينَهُ ... بِشَنْعَاءَ تَنْهَى نَخْوَةَ المُتَظَلِّمِ)
قَالَ: يُريدُ نَخْوَةَ الظَّالِمِ.
والظَّلَمَةُ، مُحَرَّكةً: المَانِعُونَ أَهْلَ الحُقوقِ حُقُوقَهُمْ.
والظَّلِيمَةُ، كَسَفِينَةٍ: الظُّلامَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وتَظَالَمَ القَومُ: ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعضًا.
والظِّلِّيمُ، كسِكِّيتٍ: الكَثِيرُ الظُّلمِ.
وتَظَالَمَتِ المِعْزَى: تَنَاطَحَتْ مِمّا سَمِنَتْ وأَخْصَبَتْ، عَن ابنِ الأعرابِيِّ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه: وَجَدْنَا أَرْضًا تَظالَمُ مِعْزَاها، أَي: تَنَاطَحُ، من الشِّبَعِ والنَّشَاطِ، وَهُوَ مَجازٌ.
والظَّلِيم، والمَظْلُومة، والظَّلِيمَة: اللَّبَنُ يُشْرَبُ قَبْلَ أَن يَبْلُغَ الرَّؤُوبَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وتَقَدَّمَ شَاهِدُ الظَّلِيم.
وقالُوا: امْرَأَةٌ لَزُومٌ للفِناءِ، ظَلُومٌ للسِّقَاءِ، مُكْرِمَةٌ للأَحْمَاءِ.
وظُلِمَتِ النَّاقَةُ - مَجْهولاً - نُحِرَتْ من غَيْرِ عِلَّةٍ، أَو ضُرِبَتْ على غيرِ ضَبَعَةٍ.
وكُلُّ مَا أَعْجَلْتَه عَن أَوانِهِ فقد ظَلمتَه.
والظَّلِيمُ: المَوْضِعُ المَظْلُوم.
وأرضٌ مَظْلومَةٌ: لم تُمْطَرْ، قَالَه الباهليّ.
وبَلدٌ مَظْلومٌ: لم يُصِبْه الغَيْثُ، وَلَا رِعْىَ فِيهِ للرِّكابِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: ((إِذا أَتَيْتُمْ على مَظْلُومٍ فأَغِذُّوا السَّيْرَ)) .
وَظَلَمَهُ ظُلْمًا: كَلَّفَهُ فَوْقَ الطَّاقَةِ.
وَبَيْتٌ مُظَلَّمٌ، كَمُعَظَّمٍ: مُزَوَّقٌ بِالتَّصَاوِيرِ، وَمُمَوَّهٌ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَصَوَّبَهُ الزَمَخْشَرِيُّ وقَال: هُوَ من الظَّلْم، وَهُوَ مَوْهَةُ الذَّهَبِ قَال: وَمِنْه قِيلَ للماءِ الْجَارِي على الثَّغْرِ: ظَلْمٌ. وَجَمْعُ الظُّلْمَة: ظُلَمٌ، كَصُرَدٍ، وظُلُمَاتٌ، بِضَمَّتَيْنِ، وظُلَمَاتٌ، بِفَتْح اللَّام، وظُلْمَاتٌ، بتَسْكِينها، قَالَ الرَّاجِزُ:
(يَجْلُو بِعَيْنَيْهِ دُجَى الظُّلْماتِ ... )
كَذَا فِي الصِّحَاح. قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: ظُلَمٌ جَمْعٌ: ظُلْمَةٍ، بِإِسْكانِ اللاَّمِ، فأَمَّا ظُلُمَةٌ فَإِنَّمَا يكونُ جَمْعُها: بِالْألف وَالتَّاء.
قَالَ ابنُ سيدَه: قِيلَ: الظَّلامُ: أَولُ اللَّيْلِ وَإِن كَانَ مُقْمِرًا، يُقالُ: أتيتُه ظَلاماً، أَي: لَيلاً، قَالَ سِيبَوَيْهِ، لَا يُسْتَعْمَلُ إلاَّ ظَرْفًا.
وأتَيْتُهُ مَعَ الظَّلامِ، أَي: عِنْدَ اللَّيْلِ.
وَقَالُوا: مَا أَظْلَمَه: وَمَا أَضْوَأَهُ، وَهُوَ شَاذٌّ نَقله الجَوْهَرِيُّ.
وظُلماتُ البَحْر: شَدَائِدُه.
وتكلَّمَ فأَظْلَمَ عَلَيْنَا البَيْتَ، أَي سَمِعْنا مَا نَكْرَهُ. وَهُوَ مُتَعَدٍّ، نَقله الأزهَرِيُّ.
وَقَالَ الخَليلُ: لَقِيتُهُ أوَّلَ ذِى ظُلْمَةٍ، أَي: أولَ شَيْءٍ يَسُدُّ بَصَرَكَ فِي الرُّؤْبَةِ. وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ كَمَا فِي الصّحاح.
وأَظْلم: نَظَر إِلَى الأَسنان فَرَأَى الظَّلْمَ.
وجَمْعُ الظَّلِيمِ للذَّكَرِ من النَّعَام: أَظْلِمَةٌ أَيْضا.
وإِذَا زَادُوا على القَبْرِ من غَيْر تُرابِهِ قِيل: لَا تَظْلِمُوا، وَهُوَ مجَاز.
والأَظْلَمُ: الضَّبُّ، وُصِفَ بِهِ لِكَوْنِهِ يَاْكُلُ أَوْلادَهُ.
والظَّلاَمُ، بِالْكَسْرِ: جَمْعُ ظُلْمٍ، بِالضَّمِّ عَن كُراعٍ، وَبِه فُسِّرَ بَيتُ المُثَقِّبِ العَبْدِيِّ ومُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ، المَاضِي ذِكرُهما، وَإِن كَانَ فِعَالٌ إِنَّمَا يَكُونُ جَمْعَ فُعْلٍ المُضاعَفِ، كخُفٍّ وخِفَافٍ، وقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ كالظُّلْمِ، كلُبْسٍ ولِباسٍ، ويُرْوَى البَيْتُ أَيْضا: بالضمِّ، فَقيل: هُوَ بِمَعْنى الظُّلْمِ، أَو جَمْعٌ لَهُ، كَمَا قالَ أَبُو عليٍّ فِي التُّراب: إِنَّه جَمْعُ تُرْب. قَالَ شَيْخُنا: وَعَلِيهِ فيُزادُ على بَابِ رُخَالٍ.
وظالِمُ بنُ عَمْرٍ والدُّؤَلِيُّ، أَبُو الأَسْودِ، صَحابِيٌّ، أَولُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي النَّحْوِ.
والظَّلاَّمُ: الكَثُير الظُّلْم. وكَأَمِير: ظَلِيمٌ أَبُو النَّجِيب المِصْرِيُّ العامِرِيُّ، رَوَى عَن ابْن عُمَر، وَأبي سَعِيد وَعنهُ بَكْرُ بنُ سَوادَةَ، مَاتَ سنة ثَمَان وثَمانِينَ.
وظَلِمٌ، كَكَتِفٍ، جَبَلٌ بالحِجاز بَين إِضَمٍ وجَبَلِ جُهَيْنَةَ.
وَأَيْضًا: جَبَلٌ أَسْوَدُ لعَمْرِو بنِ عَبْدِ ابنِ كِلابٍ.
وتَظْلَمُ، كَتَمْنَعُ: جَبَلٌ بنَجْدٍ، قالَهُ نَصْرٌ.
وظَلَمْلَمٌ، كَسَفَرْجَلٍ: جَبَلٌ باليَمَن.
وجَمْعُ ظَلْمِ الأَسْنانِ: ظُلُومٌ، وَأنْشد أَبُو عُبَيْدة:
(إِذا ضَحِكَتْ لَمْ تَنْبَهِرْ وتَبَسَّمَتْ ... ثَنَايا لَهَا كالبَرْقِ غُرٌّ ظُلُومُهَا)
كَمَا فِي الصِّحَاح.
(ظلم) - في حَديث قُسٍّ: "ومَهْمَهٍ فيه ظِلمانٌ"
جمع ظَلِيم، وهوَ الذَّكَر من النَّعام.
الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، وفي الشريعة: عبارة عن التعدي عن الحق إلى الباطل، وهو الجور، وقيل: هو التصرف في ملك الغير ومجاوزة الحد.
ظ ل م : الظُّلْمُ اسْمٌ مِنْ ظَلَمَهُ ظَلْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَظْلِمَةً بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتُجْعَلُ الْمَظْلِمَةُ اسْمًا لِمَا تَطْلُبُهُ عِنْدَ الظَّالِمِ كَالظُّلَامَةِ بِالضَّمِّ وَظَلَّمْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ نَسَبْتُهُ إلَى الظُّلْمِ وَأَصْلُ الظُّلْمِ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَفِي الْمَثَلِ مَنْ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ.

وَالظُّلْمَةَ خِلَافُ النُّورِ وَجَمْعُهَا ظُلَمٌ وَظُلُمَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالظَّلَامُ أَوَّلُ اللَّيْلِ وَالظَّلْمَاءُ الظُّلْمَةُ وَأَظْلَمَ اللَّيْلُ أَقْبَلَ بِظَلَامِهِ وَأَظْلَمَ الْقَوْمُ دَخَلُوا فِي الظَّلَامِ وَتَظَالَمُوا ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 

ظلم

1 ظَلَمَ, aor. ـِ has for its inf. n. ظَلْمٌ, (M, Msb, K, and so in some copies of the S,) or ↓ ظُلْمٌ, (so in other copies of the S,) or both, (T,) or the latter is a simple subst., (T, M, Msb, TA,) which is put in the place of the inf. n., (TA, [and the same is indicated in the T and K by the saying that the proper inf. n. is with fet-h,]) and ↓ مَظْلِمَةٌ, (S, TA,) or this is likewise a simple subst., (Msb,) and ↓ مَظْلَمَةٌ, [or this also is a simple subst.,] and ↓ ظِلَامٌ also is said to be an inf. n. like ظُلْمٌ, these two being like لِبَاسٌ and لُبْسٌ, [or it is a simple subst. like as ظُلْمٌ is said to be, or it is an inf. n. of 3, as such occurring in the middle of this paragraph,] or, accord. to Kr, it is pl. of ظُلْمٌ [like as رِمَاحٌ is pl. of رُمْحٌ]: (TA:) [ظَلَمَ when intrans. generally means He did wrong; or acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: and when trans., he wronged; or treated, or used, wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically; or he misused:] accord. to most of the lexicologists, (Er-Rághib, TA,) primarily, (As, T, S, Msb,) ↓ الظُّلْمُ signifies the putting a thing in a place not its own; putting it in a wrong place; misplacing it: (As, T, S, M, Er-Rághib, Msb, K:) and it is by exceeding or by falling short, or by deviating from the proper time and place: (Er-Rághib, TA:) or the acting in whatsoever way one pleases in the disposal of the property of another: and the transgressing the proper limit: (El-Munáwee, TA:) [i. e.] the transgressing the proper limit much or little: (Er-Rághib, TA:) or, accord. to some, it primarily signifies النَّقْص [as meaning the making to suffer loss, or detriment]: (MF, TA:) and it is said to be of three kinds, between man and God, and between man and man, and between a man and himself; every one of which three is really لِلنَّفْسِ [i. e. a wrongdoing to oneself]: (Er-Rághib, TA:) [when it is used as a simple subst.,] the pl. of ظُلْمٌ, accord. to Kr. is ظِلَامٌ, as mentioned above, and ↓ ظُلَامٌ, with damm, is said to be syn. with ظُلْمٌ, or a pl. thereof, [of an extr. form, commonly regarded as that of a quasi-pl. n.,] like رُخَالٌ. (TA.) One says, مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ [He who asks, or desires, the wolf to keep guard surely does wrong, or puts a thing in a wrong place]: a prov. (S, Msb.) And مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ, (As, T, S,) a prov., meaning [Whoso resembles his father in a quality, or an attribute,] he has not put the likeness in a wrong place. (As, T. [See art. شبه.]) وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا, in the Kur [xviii. 31], means وَلَمْ تَنْقُصْ [i. e. And made not aught thereof to suffer loss, or detriment]: (M, K:) and in like manner Fr explains the saying in the Kur [ii. 54 and vii. 160], وَمَا ظَلَمُونَا وَلٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ And they made not us to suffer loss, or detriment, by that which they did, but themselves they made to suffer loss, or detriment: (T, TA:) in which sense it seems to be indicated in the A that the verb is tropical. (TA.) b2: It is also trans. by means of بِ; as in the phrase in the Kur [vii. 101 and xvii. 61] فَظَلَمُوا بِهَا, because the meaning is كَفَرُوا [i. e. And they disbelieved in them], referring to the آيَات [or signs]; (M, TA; *) the verb having this meaning tropically or by implication; or being thus made trans. because implying the meaning of التَّكْذِيب: or [the meaning is, and they wronged themselves, or the people, because of them; for], as some say, the ب is causative, and the objective complement, i. e. أَنْفُسَهُمْ, or النَّاسَ, is suppressed. (TA.) b3: and it is doubly trans. by itself: (TA:) one says, ظَلَمَهُ حَقَّهُ [He made him to suffer loss, or detriment, of his right, or due; or defrauded, or despoiled, or deprived, him of it]; and حَقَّهُ ↓ تظلّمهُ: (M, K:) [and] you say, فُلَانٌ ↓ تَظَلَّمَنِى, [as well as تظلّمنى مَالِى, occurring in a verse cited in the M,] meaning ظَلَمَنِى مَالِى [i. e. Such a one caused me to suffer loss, &c., of my property]. (S.) It is said in the Kur [iv. 44], إِنَّ اللّٰهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ, for لَا يَظْلِمُهُمْ مِثْقَالَ ذَرَّةِ, and the verb is made doubly trans. because the meaning is لَا يَسْلُبُهُمْ [i. e. Verily God will not despoil them, or deprive them, of the weight of one of the smallest of ants, or a grub of an ant, &c.]: or مِثْقَالَ ذَرَّةٍ, may be put in the place of the inf. n., for ظَلْمًا حَقِيرًا كَمِثْقَالِ ذَرَّةٍ [i. e. with a paltry spoliation or deprivation, such as the weight of one of the smallest of ants, &c.]. (M.) b4: One says also, أَرَادَ ظِلَامَهُ and مُظَالَمَتَهُ, [these two nouns being inf. ns. of ↓ ظَالَمَهُ, or the former, as mentioned above, is, accord. to some, an inf. n. of ظَلَمَ,] meaning ظُلْمَهُ or ظَلْمَهُ [i. e. He desired the wronging, &c., of him]. (M, K.) b5: ظَلَمَهُ, inf. n. ظُلْمٌ [or ظَلْمٌ?], also means He imposed upon him a thing that was above his power, or ability. (TA.) And يُظْلَمُ He is asked for a thing that is above his power, or ability. (S.) b6: And one says, ظَلَمَ البَعِيرَ (tropical:) He slaughtered the camel without disease. (S, K, TA.) And ظُلِمَتِ النَّاقَةُ (assumed tropical:) The she-camel was slaughtered without disease: or was covered without her desiring the stallion. (M.) And ظَلَمَ الحِمَارُ الأَتَانَ (tropical:) The he-ass leaped the she-ass (K, TA) before her time: (TA:) or when she was pregnant: (K, TA:) so in the A. (TA.) b7: And ظَلَمَ الوَطْبَ, (S, K,) inf. n. ظُلْمٌ [or ظَلْمٌ?], (S,) (tropical:) He gave to drink of the milk of his skin before its becoming thick (S, K, TA) and its butter's coming forth. (TA. [And the like is said in the T and M.]) And ظَلَمَ القَوْمَ (assumed tropical:) He gave to drink to the people, or party, (T, M, K,) milk before it had attained to maturity, (T, K,) as related on the authority of A 'Obeyd, (T,) or [milk such as is termed] ظَلِيمَة: (M:) but this is a mistake: it is related on the authority of Ahmad Ibn-Yahyà [i. e. Th] and AHeyth that one says, ظَلَمْتُ السِّقَآءَ, and اللَّبَنَ, meaning I drank, or gave to drink, what was in the skin, and the milk, before its attaining to maturity and the extracting of its butter: accord. to ISk, one says, ظَلَمْتُ وَطْبِىَ القَوْمَ, [but I think that it is correctly ظَلَمْتُ وَطْبِى لِلْقَومِ, agreeably with a verse cited in the T and M,] meaning I gave to drink [to the people, or party,] the contents of my milk-skin before the thickening thereof. (T.) And ظَلَمْتُهُ is said of anything as meaning (assumed tropical:) I did it hastily, or hurriedly, before its proper time, or season. (M, TA.) b8: ظَلَمْتُ الحَوْضَ means (assumed tropical:) I made the watering-trough in a place in which watering-troughs should not be made. (ISk, T.) And ظَلَمَ الأَرْضَ means (tropical:) He dug the ground in what was not the place of digging: (M, K, TA:) or when it had not been dug before. (M.) And, said of a torrent, (assumed tropical:) It furrowed the earth in a place that was not furrowed. (T.) And ظَلَمَ البِطَاحَ, said of a torrent, (tropical:) It reached the بطاح [or wide water-courses containing fine, or broken, pebbles, &c.], not having reached them before. (A, TA.) And ظَلَمَ الوَادِى (tropical:) The water of the valley reached a place that it had not reached before. (Fr, T, S, K, TA.) b9: When men have added upon the grave other than its own earth, لَا تَظْلِمُوا (tropical:) [Transgress not ye the proper limit] is said to them. (TA.) b10: And one says, لَا تَظْلِمْ وَضَحَ الطَّرِيقِ (assumed tropical:) Turn not thou from the main part, or the beaten track, of the road. (M.) And لَا تَظْلِمْ عَنْهُ شَيْئَا (assumed tropical:) Turn not thou from it at all. (T.) And لَزِمَ الطَّرِيقَ فَلَمْ يَظْلِمْهُ (assumed tropical:) [He kept to the road, and] did not turn from it to the right and left. (TA.) b11: And مَا ظَلَمَكَ

أَنْ تَفْعَلَ (T, K, TA) (tropical:) What has prevented thy doing (K, TA) such a thing? (TA.) A man complained to Abu-l-Jarráh of his suffering indigestion from food that he had eaten, and he said to him, مَا ظَلَمَكَ أَنْ تَقِىْءَ (assumed tropical:) [What has prevented thy vomiting?]. (Fr, T.) And one says, مَا ظَلَمَكَ عَنْ كَذَا (assumed tropical:) What has prevented thee from such a thing? (T.) Respecting the saying قَالَ بَلَى يَا مَىَّ وَاليَوْمُ ظَلَمْ [addressed by a man to a woman who had invited him to visit her], Fr says, they say that the meaning is حَقًّا [Truly, or in truth; i. e. He said, Yes, O Meiya, truly, or in truth, I will visit thee]; and it is a prov.; (T;) or اليَوْمُ ظَلَمَ, or بَلَى وَاليَوْمُ ظَلَمَ, is a prov.; (Meyd;) and thus it was expl. by IAar, as used in the manner of an oath: but Fr says, in my opinion the meaning is, and a day in which is a cause of prevention shall not prevent me: [so that the words of the hemistich above may be rendered, he said, Yes, O Meiya, though the day present an obstacle, for I will overcome every obstacle]: (T:) accord. to Kr, قَدِمَ فُلَانٌ وَاليَوْمُ ظَلَمَ means Such a one came truly, or in truth: [or it may be rendered such a one came though the day presented an obstacle:] but in the saying إِنَّ الفِرَاقَ اليَوْمَ وَاليَوْمُ ظَلَمْ the meaning is said by some to be وَاليَوْمُ ظَلَمَنَا [i. e. Verily separation is to-day, and the day has wronged (us)]: or, as some say, ظلم here means, has put the thing in a wrong place: (M:) accord. to ISk, the phrase وَاليَوْمُ ظَلَم means[And, or but, or though,] the day has put the affair in a wrong place. (T.) [See also Freytag's Arab. Prov. ii. 911.]

A2: ظَلِمَ, said of the night: see 4.2 ظلّمهُ, inf. n. تَظْلِيمٌ, (T, S, &c.,) He told him that he was ظَالِم [i. e. doing wrong or acting wrongfully &c., or a wrongdoer]: (T:) or he attributed, or imputed, to him ظُلْم [i. e. wrongdoing, &c.]. (S, M, Msb, K.) b2: And He (a judge) exacted justice for him from his wronger, and aided him against him. (T.) 3 ظَاْلَمَ see 1, in the middle of the paragraph.4 اظلم, said of the night, (Fr, T, S, M, Msb, K,) and ↓ ظَلِمَ, (Fr, T, S, K,) the latter with kesr, (S,) like سَمِعَ, (K,) [erroneously written in the TT as from the M ظَلَمَ,] It became dark; (S, K;) or it became black; (M;) or it came with its darkness. (Msb.) It is said in the Kur [ii. 19], وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا [And when it becomes dark to them they stand still]; the verb being intrans.: or, accord. to the Ksh, and Bd follows it, it may be trans. [so that the meaning is, and when He makes their place dark &c.]; as is shown by another reading, which is أُظْلِمُوا: accord. to AHei, it is known by transmission as only intrans.; but Z makes it to be trans. by itself; Ibn-Es-Saláh affirms it to be trans. and intrans.: and Az [so in the TA, but correctly ISd, in the M,] mentions the saying, تَكَلَّمَ فَأَظْلَمَ عَلَيْنَا البَيعتَ (assumed tropical:) [He spoke, and made dark to us the house, or chamber, or tent], meaning he made us to hear what we disliked, or hated, the verb being trans. (TA.) b2: And أَظْلَمُوا They entered upon the ظَلَام [or darkness, or beginning of night]: (S, M, Msb, K:) or, as in the Mufradát [of Er-Rághib], they became in darkness. (TA.) b3: And they said, مَا أَظْلَمَهُ and ما أَضْوَأَهُ [How dark is it! and How light, or bright, is it!]; which is anomalous. (S, TA.) A2: And اظلم الثَّغْرُ The front teeth glistened. (T, K.) Hence the saying [of a poet], إِذَا مَا اجْتَلَى الرَّائِى إِلَيْهَا بِطَرْفِهِ غُرُوبَ ثَنَايَاهَا أَضَآءَ وَأَظْلَمَا [as though meaning, When the beholder of her with his eye looks at the fineness, or sharpness, (but غُرُوب is variously explained,) of her central teeth, it shines brightly, and glistens: but Az plainly indicates another meaning; i. e., he sees (lit. lights on, or finds,) brightness and lustre; for he immediately adds, without the intervention of وَ or أَوْ, evidently in relation to this verse,] أَضَآءَ

أَىْ أَصَابَ ضَوْءًا وَأَظْلَمَ أَصَابَ ظَلْمًا: (T:) [and ISd cites the verse above with the substitution of بِعَينِهِ for بِطَرْفِهِ and of أَنَارَ for أَضَآءَ immediately after saying that] أَظْلَمَ signifies he looked at the teeth and saw lustre (الظَّلْمَ). (M.) [In the K, next after the explanation of اظلم الثَّغْرُ given above, it is added that اظلم said of a man signifies أَصَابَ ظَلْمًا: thus, with fet-h, to the ظ, accord. to the TA: in my MS. copy of the K and in the CK, ظُلْمًا, which is doubtless a mistranscription.]5 تظلّم مِنْهُ CCC (T, S, M, K, [but in some copies of the S, منه is omitted,]) He complained of his ظُلْم [or wrongdoing, &c.], (S, M, K,) إِلَى الحَاكِمِ [to the judge]: (T:) in some copies of the S, تُظُلِّمَ. (TA.) b2: And تظلّم signifies also He transferred the responsibility for the ظُلْم [or wrongdoing, &c.,] upon himself, (M, K,) accord. to IAar, who has cited as an ex., كَانَتْ إِذَا غَضِبَتْ عَلَىَّ تَظَلَّمَتْ [as though meaning She used, when she was angry with me, to transfer the responsibility for the wrongdoing upon herself; which may mean that she finally confessed the wrongdoing to be hers]; but [ISd says] I know not how that is: the تَظَلُّم in this case is only the complaining of الظُّلْم; for when she was angry with him, it was not allowable [to say] that she attributed the ظُلْم to herself. (M.) b3: See also 1, former half, in two places.6 تظالم القَوْمُ (S, M, Msb) The people, or company of men, treated, or used, one another wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically (ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا). (M, Msb.) b2: And [hence]

تَظَالَمَتِ المِعْزَى (tropical:) The goats smote one another with their horns by reason of their being fat and having abundance of herbage. (IAar, M, TA.) One says, وَجَدْنَا أَرْضًا تَظَالَمَ مِعْزَاهَا (tropical:) We found a land whereof the goats smote one another with their horns by reason of satiety and liveliness. (T, TA.) 7 إِنْظَلَمَ see the next paragraph.8 اِظَّلَمَ (T, S, M, K) and اِظْطَلَمَ and اِطَّلَمَ, (S, M,) which last is [said to be] the most usual, (S,) [but I have mostly found the first to be used,] of the measure اِفْتَعَلَ, (S, M,) He took upon himself [the bearing of] ظُلْم [or wrong, &c.,] in spite of difficulty, trouble, or inconvenience: (S, TA:) or he bore الظُّلْم [or wrong, &c.,] (T, M, K, TA,) willingly, being able to resist; (T, TA;) and ↓ اِنْظَلَمَ signifies [thus likewise, or] he bore الظُّلْم. (S, M, K.) ظَلْمٌ The lustre, and brightness, of gold. (Z, TA.) b2: And hence, (Z, TA,) The lustre (lit. running water) upon the teeth; (Lth, T, Z, TA;) the lustre (مَآء, S, M, K, and بَرِيق, S, K) of the teeth, (Lth, T, S, M, Z, K, TA,) from the clearness of the colour, not from the saliva, (Lth, * T, * M,) like blackness within the bone thereof, by reason of the intense whiteness, (S, K,) resembling the فِرِنْد [q. v.] of the sword, (S, K,) or appearing like the فِرِنْد [of the sword], so that one imagines that there is in it a blackness, by reason of the intense lustre and clearness: (M:) or, accord. to Sh, whiteness of the teeth, as though there were upon it [somewhat of] a blackness: or, as Abu-l-'Abbás ElAhwal says, in the Expos. of the “ Kaabeeyeh,”

lustre (lit. running water) of the teeth, such that one sees upon it, by reason of its intense clearness [app. meaning transparency], what resembles dustcolour and blackness: or, accord. to another explanation, fineness, or thinness, and intense whiteness, of the teeth: (TA:) pl. ظُلُومٌ. (S, M.) b3: Also Snow: (M, K:) it is said to have this meaning: and the phrase مُشْرَبَةِ الثَّنَايَا بِمَآءِ الظَّلْمِ, used by a poet, may mean [Having the central teeth suffused with the lustre termed ظَلْم, as is indicated in the T and S, or] with the water of snow. (Lth, T.) ظُلْمٌ [as a simple subst. generally means Wrong, wrongdoing, injustice, injuriousness, or tyranny]: see 1, first sentence, in two places. b2: [ظُلْمُ الارضِ in the CK is a mistranscription for ظَلَمَ الأَرْضَ. b3: And الظُلْمُ in one place in the CK, as syn. with الظَّلْمَآءُ, is a mistake for الظُّلْمَةُ.]

لَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ, (S, M, K,) or أَدْنَى ذِى ظَلَمٍ, (K, TA, [in the CK اَوَّلَ ذِى ظَلَمٍ,]) means (tropical:) I met him the first of everything: (S, K, TA:) or the first thing: (M:) or when the darkness was becoming confused: (M, K:) or أَدْنَى ظَلَمٍ meansnear; (El-Umawee, S, M, K;) or nearness: (M, K:) and one says, هُوَ مِنْكَ أَدْنَى ذِى ظَلَمٍ

[app. He is near thee], and رَأَيْتُهُ أَدْنَى ذِى ظَلَمٍ

[app. I saw him near]: (M:) and ظَلَمٌ is also syn. with شَخْصٌ [as meaning an object seen from a distance, or a person]; (K;) or, as some say, it has this meaning in the phrase أَدْنَى ظَلَمٍ [so that لَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ may mean I met him the nearest object seen from a distance, or the nearest person]: (M:) and accord. to Kh, one says, ↓ لَقِيتُهُ أَدْنَى ظُلْمَةٍ, or أَوَّلَ ذِى ظُلْمَةٍ, (as in different copies of the S,) meaning I met him the first thing that obstructed my sight. (S.) b2: ظَلَمٌ signifies also A mountain: and the pl. is ظُلُومٌ. (M, K.) ظُلَمٌ an appellation of Three nights (T, S, K) of the lunar month (T, S) next after the three called دُرَعٌ; (T, S, * K; *) so says A'Obeyd: (T:) thus called because of their darkness: (S:) the sing. is ↓ ظَلْمَآءُ; (T, S;) so that it is anomalous; for by rule it should be ظُلْمٌ; (S;) and the sing. of دُرَعٌ is دَرْعَآءُ: so says A'Obeyd: but accord. to AHeyth and Mbr, the sings. are ↓ ظُلْمَةٌ and دُرْعَةٌ, agreeably with rule; and this is the correct assertion. (T. [See more in art. درع, voce أَدْرَعُ.]) ظِلَمٌ: see ظِلَّامٌ.

ظُلْمَةٌ (T, S, M, Msb, K) and ↓ ظُلُمَةٌ (S, M, K) [accord. to the CK ظُلْمٌ and ظُلُمٌ, both of which are wrong,] and ↓ ظَلْمَآءُ (S, M, Msb, K) Darkness; contr. of نُورٌ: (S, Msb:) or nonexistence of نُور [or light]: or an accidental state that precludes the coëxistence therewith of نُور: (Er-Rághib, TA:) or the departure of light; as also ↓ ظَلَامٌ; (M, K;) which last has no pl.; (T, TA;) or this last signifies the beginning, or first part, of night, (S, M, Msb,) even though it be one in which the moon shines; and is said by Sb to be used only adverbially; one says, أَتَيْتُهُ ظَلَامًا, meaning I came to him at night, and مَعَ الظَّلَامِ i. e. at the time of the night: (M, TA:) the pl. of ظُلْمَةٌ is ظُلَمٌ and ظُلُمَاتٌ and ظُلَمَاتٌ (T, S, Msb) and ظُلْمَاتٌ, (S, Msb,) or, accord. to IB, the first of these pls. is of ظُلْمَةٌ and the second is of ظُلُمَةٌ. (TA.) One says, ↓ هُوَ يَخْبِطُ الظَّلَامَ [or فِى الظَّلَامِ, expl. in art. خبط], and الظُّلْمَةَ [which means the same] and ↓ الظَّلْمَآءَ [which is also expl. in art. خبط]. (TA.) b2: ظُلْمَةٌ is also [tropically] used as a term for (assumed tropical:) Ignorance: and (assumed tropical:) belief in a plurality of gods: and (assumed tropical:) transgression, or unrighteousness: like as نُورٌ is used as a term for their contraries: (Er-Rághib, TA:) and it is said in the A that الظُّلْمُ is ظُلْمَةٌ, like as العَدْلُ is نُورٌ. (TA.) ظُلُمَاتُ البَحْرِ means (assumed tropical:) The troubles, afflictions, calamities, or hardships, of the sea. (M.) A2: And one says لَيْلَةٌ ظُلْمَةٌ, [using the latter word as an epithet, (in the CK, erroneously, ظَلِمَةٌ,)] and ↓ لَيْلَةٌ ظَلْمَآءُ, both meaning A night intensely dark; (M, K;) or the latter means مُظْلِمَةٌ [i. e. dark, or black]: (S:) and ↓ لَيْلٌ ظَلْمَآءُ also, (M, K,) which is anomalous, (K,) mentioned by IAar, but [ISd says] this is strange, and in my opinion he has put لَيْلٌ in the place of لَيْلَةٌ, as in his mentioning لَيْلٌ قَمْرَآءُ [q. v.]. (M.) b2: See also ظُلَمٌ: b3: and see the paragraph next preceding it.

ظِلْمَةٌ sing. of ظِلَمٌ: see ظِلَّامٌ.

ظُلُمَةٌ: see ظُلْمَةٌ.

ظَلْمَآءُ: see ظُلْمَةٌ, in four places: and see also ظُلَمٌ.

ظَلَامٌ: see ظُلْمَةٌ, in two places.

ظُلَامٌ: see 1, in the first quarter of the paragraph.

ظِلَامٌ: see 1, near the beginning: A2: see also ظِلَّامٌ.

A3: It signifies also Little, or small, in quantity: or mean, contemptible, paltry, or of no weight or worth: b2: whence the saying, نَظَرَ إِلَىَّ ظِلَامًا, meaning شَزْرًا [i. e. He looked at me from the outer angle of the eye, with anger, or aversion]. (K.) ظَلُومٌ: see ظَلَّامٌ. b2: [Hence,] one says اِمْرَأَةٌ ظَلُومٌ لِلسِّقَآءِ (assumed tropical:) [A woman wont to give to drink the milk of the skin before its attaining to maturity and the extracting of its butter: see ظَلَمَ الوَطْبَ, and what follows it, in the first paragraph]. (M.) ظَلِيمٌ [as syn. with مَظْلُومٌ in the primary sense of the latter I have not found: but as an epithet in which the quality of a subst. predominates it signifies] (tropical:) Milk that is drunk before its becoming thick and its butter's coming forth or being extracted; (S, * M;) as also ↓ ظَلِيمَةٌ, (T, S, M,) and ↓ مَظْلُومٌ. (T, S.) b2: And (assumed tropical:) A place that is ↓ مَظْلُوم [i. e. dug where it should not be dug]: (M, TA:) used in this sense by a poet describing a person slain in a desert, for whom a grave was dug in a place not proper for digging [it]. (M.) b3: And (tropical:) The earth of land that is ↓ مَظْلُومَة (S, K, TA) i. e. dug, (TA,) or dug for the first time. (S.) And (assumed tropical:) The earth of the لَحْد [or lateral hollow] of a grave; which is put back, over it, after the burial of the dead therein. (T, TA.) A2: Also The male ostrich: (T, S, M, K:) said (by IDrd, TA) to be so called because he makes a place for the laying and hatching of the eggs (يُدَحِّى, inf. n. تَدْحِيَةٌ,) where the doing so is not proper: (M, TA:) or, accord. to Er-Rághib and others, because he is believed to be deaf: (TA:) pl. ظِلْمَانٌ (T, M, K) and ظُلْمَانٌ (M, K) and أَظْلِمَةٌ, (T, M,) which last is a pl. of pauc. (T.) b2: And الظَّلِيمَانِ is an appellation of Two stars; (M, K, * TA;) the two stars of القَوْس [or Sagittarius] that are on the northern curved end of the bow [i. e.

λ and μ, above the nine stars called النَّعَائِم, or “ the ostriches ”]. (Kzw in his descr. of Sagittarius.) And الظَّلِيمُ is the name of The bright star α] at the end of النَّهْر [i. e. Eridanus]: and A star upon the mouth of الحُوت [i. e. Piscis Australis] (Kzw in his descr. of Eridanus.) [It seems to be implied in the K that الظَّلِيمُ is the name of two stars; or it may be there meant that each of two stars is thus called. Freytag represents the sing. as “ a name of stars,” and the dual also as “ a name of stars; ” referring, in relation to the former, to Ideler's “ Untersuch,” pp. 201, 228, and 233; and in relation to the latter, to the same work, pp. 106 and 184.]

ظُلَامَةٌ: see مَظْلِمَةٌ.

ظَلِيمَةٌ: see مَظْلِمَةٌ: b2: and see also ظَلِيمٌ.

ظَلَّامٌ (TA) and ↓ ظِلِّيمٌ (S, TA) [and ↓ ظَلُومٌ, mentioned in the M and K with ظَالِمٌ, as though syn. therewith, but it is an intensive epithet,] One who acts wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically, much, or often; i. q. كَثِيرُ الظُّلْمِ. (S, TA.) b2: ظَلَّامُونَ لِلْجُزُرِ occurs in a verse of Ibn-Mukbil [meaning (assumed tropical:) Men often slaughtering camels without disease]. (T, S.) A2: See also what next follows.

ظِلَّامٌ (AHn, T, M, K) and ↓ ظَلَّامٌ (T) and ↓ ظِلَامٌ (K) and ↓ ظَالِمٌ and ↓ ظِلَمٌ, (T, K,) the last mentioned by IAar, and its sing. is ↓ ظِلْمَةٌ, (T,) accord. to AHn, A certain herb, (M, K, TA,) which is depastured; (M, TA;) accord. to IAar, a strange kind of tree; (T, TA;) accord. to As, a kind of tree (T, TA *) having long [shoots such as are termed] عَسَالِيج [pl. of عُسْلُوجٌ q. v.], (T, K, TA,) which extend so that they exceed the limit of the أَصْل [i. e. either root or stem] thereof; for which reason the tree is called ظَلَّام. (T, TA.) ظِلِّيمٌ: see ظَلَّامٌ.

ظَالِمٌ [Acting wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: and wronging; or treating, or using, wrongfully, &c.:] part. n. of ظَلَمَ: (M, K:) and ↓ مُتَظَلِّمٌ signifies the same; as well as complaining of his wrongdoer: (T:) [the pl. of the former is ظَالِمُونَ and ظَلَمَةٌ:] and ظَلَمَةٌ signifies those who debar men from, or refuse to them, their rights, or dues. (IAar, T, TA.) A2: See also ظِلَّامٌ.

أَظْلَمُ [More, and most, wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, in conduct]. El-Muärrij says, I heard an Arab of the desert say to his companion, أَظْلَمِى وَأَظْلَمُكَ فَفَعَلَ اللّٰهُ بِهِ, meaning The more wrongful in conduct of me and of thee [may God do to him what He will do; i. e. may God punish him]. (T.) [And] one says, لَعَنَ اللّٰهُ أَظْلَمِى وَأَظْلَمَكَ i. e. [May God curse] the more wrongful in conduct of us. (K. [But in the TA, a doubt is intimated as to the correctness of this latter saying.]) One says also, لَهُوَ أَظْلَمُ مِنْ حَيَّةٍ [i. e. Verily he is more wrongful in conduct than a serpent]: because it comes to a burrow which it has not excavated, and makes its abode in it: (Fr, T:) for it comes to the burrow of the [lizard called] ضَبّ, and eats its young one, and takes up its abode in its burrow. (TA voce حَيَّةٌ.) b2: And الأَظْلَمُ is an appellation of The ضَبّ; because it eats its young ones. (TA.) مُظْلِمٌ [Becoming dark, &c.: see its verb, 4]. b2: [Hence,] شَعَرٌ مُظْلِمٌ (tropical:) Hair intensely black. (M, K, TA.) And نَبْتٌ مُظْلِمٌ (tropical:) A plant intensely green, inclining to blackness by reason of its [deep] greenness. (M, K, TA.) And يَوْمٌ مُظْلِمٌ (tropical:) A day of much evil: (K, TA:) or a very evil day: and a day in which one finds hardship, or difficulty. (M.) And أَمْرٌ مُظْلِمٌ (tropical:) An affair such that one knows not how to enter upon it; (Az, M, K;) and so ↓ أَمْرٌ مِظْلَامٌ: (K:) [or,] accord. to Lh, one says ↓ يَوْمٌ مِظْلَامٌ, meaning (assumed tropical:) a day such that one knows not how to enter upon it. (M.) مَظْلِمَةٌ and مَظْلَمَةٌ: see 1, near the beginning. b2: Also the former, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and the latter likewise, mentioned by Ibn-Málik and ISd and IKtt, and مَظْلُمَةٌ, which is disallowed by several but mentioned on the authority of Fr, and all three are mentioned in the Towsheeh and in copies of the S, (MF, TA,) and ↓ ظُلَامَةٌ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and ↓ ظَلِيمَةٌ, (S, TA,) A thing of which one has been defrauded; (M, K; [in the CK, تَظَلَّمَهُ is erroneously put for تُظُلِّمَهُ;]) a thing of which thou hast been defrauded, (اَلَّتِى

ظُلِمْتَهَا, T,) or a thing that thou demandest, (مَا تَطْلُبُهُ, S, Msb,) in the possession of the wrongdoer; (T, S, Msb;) a term for a thing that has been taken from thee; (S; [thus, as is said in the M, the first is expl. by Sb;]) a right, or due, that has been taken from one wrongfully: (A, Mgh:) the pl. of مظلمة is مَظَالِمُ. (Mgh, TA.) In the phrase يَوْمُ المَظَالِمِ, [meaning The day of the demand of things wrongfully taken, and particularly applied to the great day of judgment,] the prefixed noun [i. e. طَلَبِ] is suppressed. (Mgh.) [Respecting the office termed النَّظَرُ فِى المَظَالِمِ The examination into wrongful exactions, see De Sacy's Chrest. Ar., see. ed., i. 132.]

مُظَلَّمٌ (assumed tropical:) A house, or chamber, decorated with pictures; (M, TA;) as though the pictures were put therein where they should not be: it is related in a trad. that the Prophet, having been invited to a repast, saw the house, or chamber, to be مُظَلَّم, and turned away, not entering: (M:) or adorned with gilding and silvering; an explanation disapproved by Az, but pronounced by Z to be correct, from الظَّلْمُ signifying “ the lustre, and brightness, of gold. ” (TA.) b2: and (assumed tropical:) Herbage spreading (مُنْبَثٌّ [in the CK مُنْبَت]) upon the ground, not rained upon. (K, TA.) b3: Also, of birds, (assumed tropical:) The رَخَم [or vultur percnopterus], and crows, or ravens. (IAar, M, K. *) مِظْلَامٌ: see مُظْلِمٌ, in two places.

مَظْلُومٌ [Wronged; treated, or used, wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: b2: and hence used in other senses]: see ظَلِيمٌ, in three places.

أَرْضٌ مَظْلُومَةٌ is also expl. as meaning (tropical:) Land that is dug in a place not proper for digging: (TA:) or land in which a watering-trough has been dug, not being a proper place for digging it: (ISk, M:) or land in which a well, or a wateringtrough, has been dug, when there had not been any digging therein: (A, TA:) or hard land, when it is dug. (Ham p. 56.) Also (assumed tropical:) Land upon which rain has not fallen. (T.) And بَلَدٌ مَظْلُومٌ (assumed tropical:) A country upon which rain has not fallen, and wherein is no pasturage for the camels upon which people journey. (T.) مُتَظَلِّمٌ: see ظَالِمٌ. Quasi ظلى 5 تظلّى: see 5 in art. ظل.

حشي

Entries on حشي in 3 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam

حشي


حَشِيَ(n. ac. حَشىً [ ])
a. Panted, breathed short; was asthmatical.

حَشَّيَa. Trimmed, hemmed, put a border to.
b. Annotated, glossed (book).
حَاْشَيَ
a. [acc. & Min], Excepted.
تَحَشَّيَa. see IIIb. see VI
تَحَاْشَيَ
a. [Min
or
'An], Avoided, shunned, recoiled from.
حَشًىa. Shortness of breath; asthma.

حَشِيa. Short of breath; asthmatical.

حَاشِيَة [] (pl.
حَوَاْشِيُ)
a. Border, selvedge, hem, trimming.
b. Margin; marginal note, gloss, scholium
annotation.
c. Family, dependents; suite.

حَشْيَان []
a. see 5
حَاشَا
a. Except, save.

حَاشَاكَ حَاشَالَكَ
a. Far be it from thee!
الْحَاء والشين وَالْيَاء

الحَشَى: مَا دون الْحجاب مِمَّا فِي الْبَطن كُله من الكبد وَالطحَال والكرش وَمَا تبع ذَلِك.

والحَشَى: ظَاهر الْبَطن وَهُوَ الحضن، وَقيل: هُوَ مَا بَين ضلع الْخلف الَّتِي فِي آخر الْجنب إِلَى الورك. وَالْجمع أحْشاءٌ.

والحَشَى: الرَّبو. وَرجل حَشٍ وحشْيانُ، قَالَ أَبُو جُنْدُب:

فَنَهَنهتُ أولىَ القَومِ عَنْهُم بِضَرْبةٍ ... تَنفَّسَ عَنْهَا كُلُّ حَشيانَ مُجحرِ

وَالْأُنْثَى حَشيَةٌ وحَشْيَا. وَقد حَشِيا حَشىً.

وأرنب مَحشِّيَةُ الْكلاب: تعدو الْكلاب خلفهَا حَتَّى تنبهر.

وحَشِىَ السقاء حَشىً، صَار لَهُ من اللَّبن شبه الْجلد من بَاطِن فلصق بِالْجلدِ فَلَا يعْدم أَن ينتن فيروح.

وَأَرْض حَشاةٌ: قَليلَة الْخَيْر سَوْدَاء.

والحَشِىُّ من النبت: مَا فسد أَصله وعفن، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

كأنَّ أصواتَ شُخْبِها إِذا خَما

صَوْتُ أَفاعٍ فِي حَشِىٍّ أغْشَما

ويروى: فِي حَشِىٍّ، وَسَيَأْتِي ذكره.

وَكُنَّا فِي حَشى فلَان، أَي فِي كنفه وناحيته.

وتَحَشَّى فِي بني فلَان: إِذا اضطموا عَلَيْهِ وآووه.

وَجَاء فِي حاشِيَتِه، أَي فِي قومه الَّذين فِي حَشاه.

وَهَؤُلَاء حاشِيَتُه، أَي أَهله وخاصته. وَهَؤُلَاء حاشِيَتَه، بِالنّصب، أَي فِي ناحيته وظله.

وحاشا: من حُرُوف الِاسْتِثْنَاء. تجر مَا بعْدهَا كَمَا تجر حَتَّى مَا بعْدهَا. وحاشيْتُ من الْقَوْم فلَانا، استثنيت. وَحكى الَّلحيانيّ: شتمتهم وَمَا حَشيتُ أحدا وَمَا تحَشَّيتُ، أَي مَا قلت حاشا فلَان وَمَا استثنيت مِنْهُم أحدا.

وحاشا للهِ وحاشَ: أَي بَرَاءَة لله ومعاذ الله. قَالَ الْفَارِسِي: حذفت مِنْهُ اللَّام كَمَا قَالُوا: وَلَو تَرَ مَا أهل مَكَّة، وَذَلِكَ لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال.

والحَشَا: مَوضِع، قَالَ:

إنَّ بأجزاعِ البُريراءِ فالحَشا ... فوكْزٍ إِلَى النَّقْعين من وَبِعانِ
حشي
: (ى (} الحَشَى: مَا دُونَ الحِجابِ ممَّا فِي البَطْنِ) كلّه (من كَبِدٍ وطِحالٍ وكَرِشٍ وَمَا تَبِعَهُ) {حَشىً كُلُّه.
(أَو مَا بينَ ضِلَعِ الخَلْف الَّتِي فِي آخرِ الجنْبِ إِلَى الوَرِكِ؛ أَو ظاهِرُ البَطْنِ.
(و) قيلَ: الحَشَى (الحِضْنُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ والخَصْرُ، أَي هُوَ الخَصْرُ، وَمِنْه قَوْلُهم: هُوَ لَطِيفُ الحَشَى إِذا كانَ أَهْيَف ضامِرَ الخَصْرِ؛ وقالَ الشاعِرُ يَصِفُ امرأَةً:
هَضِيم الحَشَى مَا الشمسُ فِي يومِ دَجْنِها وامرأَةٌ ضامِرَةُ الحَشَى وهُنَّ ضَوامِرُ} الأَحْشاءِ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: الحَشَى مَا بينَ آخرِ الأَضْلاعِ إِلَى رأْسِ الوَرِكِ.
قالَ الأَزهريُّ: وتَثْنِيتُه {حَشَيانِ.
وقالَ الجوهريُّ: الحَشَى مَا اضْطَمَّتْ عَلَيْهِ الضّلوعِ.
(و) الحَشَى (رَبْوٌ) ، وَهُوَ شبْهُ البُهْرِ، (يَحْصُلُ) للمُسْرِعِ فِي مِشْيَتِه والمُحْتَدِّ فِي كَلامِه؛ (وَهُوَ حَشٍ،} وحَشْيانُ) .
وَمِنْه حدِيثُ عائِشَةَ: (مَالِي أَراكَ! حَشْيَا رابيَةً) ، أَي مالَكَ قد وَقَعَ عَلَيْك الحَشَى، وَهُوَ الرَّبْو والنَّهيجُ وارْتِفاعُ النَّفْسِ وتَواتُره؛ وقالَ أَبو حبيبٍ الهُذَليُّ: فنَهْنَهْتُ أُولى القَوْمِ عَنْهُم بضَرْبةٍ
تَنَفَّسَ مِنْهَا كلُّ حَشْيانَ مُحْجَرِ (وَهِي {حَشِيَةٌ) ، كفَرِحَةٍ (} وحَشْي) ، على فَعْلى، (وَقد {حَشِيَا، بالكسْرِ،} حَشًى) ، وشاهِدُ المصْدَر قوْلُ الشمَّاخ:
تُلاعِبُني إِذا مَا شِئْتُ خَوْدٌ
على الأَنْماطِ ذاتُ حَشىً قَطِيعِأَرادَ: ذَات نَفَسٍ مُنْقَطِعٍ من سِمَنِها، وقَطِيعٍ نَعْتٌ {لحَشىً.
(و) } حَشِيَ (السِّقاءُ) حَشًى: (صارَ لَهُ منَ اللّبَنِ كالجِلْدِ من باطِنٍ فَلَصِقَ بِهِ) ، أَي بالجِلْدِ، (فَلَا يَعْدَمُ أَن يُنْتِنَ فَيُرْوِح.
( {والحَشِيُّ، كغَنِيَ من النَّبْتِ: مَا فَسَدَ أَصْلُهُ وعَفَنَ) ، عَن ابنِ الأعرابيِّ؛ وأَنْشَدَ:
كأَنَّ صَوْتَ شَخْبِها إِذا هَما
صَوتُ أَفاعٍ فِي} حَشِيَ أَعْشَما يُرْوَى بالحاءِ وبالخاءِ.
قالُ ابنُ برِّي: ومثْلُه قَوْلُ الآخر:
وإنَّ عِنْدي إِن رَكِبْتُ مِسْحَلي
سَمَّ ذَراريحَ رِطابٍ {وحَشِي أَرادَ:} وحَشِيَ فخفَّفَ المُشَدَّد.
(أَو) {الحَشِيُّ: (اليابِسُ) ؛ نَقَلَه الجَوهريُّ عَن الأصمعيِّ وأَنْشَدَ للعجَّاج:
والهَدَب الناعِم والحَشيَّ يرْوى: بالحاءِ والخاءِ جَمِيعاً.
(و) يقالُ: (أَنا فِي} حَشاهُ) ، أَي فِي (كَنَفِهِ) وذِرَاهُ؛ نقَلَهُ الزّمخشريُّ.
(و) قيلَ: فِي (ناحِيَتِهِ) ؛ وَأنْشد ابْن دُرَيْد للمُعَطّل الهُذَليّ:
يقولُ الَّذِي أَمْسَى إِلَى الحَزْنِ أَهْلُه
بأَيِّ الحَشَى أَمْسى الخَلِيطُ المُبايــنُقالَ الجَوهريُّ: يعْنِي الناحِيَةَ.
( {والحاشِيَةُ:} حاشِيَةُ الثَّوْبِ وغيرِهِ) .
وَلَو قالَ: جانِبُ الثَّوْبِ، كانَ أَحْسَن.
فَفِي المُحْكَم: {حاشِيَتا الثَّوْبِ جانِبَاهُ اللَّذَان لَا هُدْبَ فيهمَا.
وَفِي التَّهذِيبِ: جانِبَاهُ الطَّويلَتانِ فِي طَرَفَيْهما الهُدْبُ.
ودَخَلَ فِي قوْلِهِ: وغيرِهِ: حاشِيَة السَّرابِ، وَهُوَ كلُّ ناحِيَةٍ مِنْهُ؛} وحاِشَية المَقامِ طَرَفه وجانِبُه تَشْبيهاً {بحاشِيَةِ الثَّوْبِ؛ وحاشِيَة الكَلإِ جانِبُه.
وَمِنْه حدِيثُ معاوِيَةَ: (لَو كنتُ مِن أهْلِ البادِيَةِ لنَزَلْتُ مِن الكَلأِ} الحاشِيَةَ) .
وحاشِيَةُ الكِتابِ: طَرَفُه وطرَّتُه.
(و) الحاشِيَةُ: (أَهْلُ الرَّجُلِ وخاصَّتُهُ) الَّذين فِي {حَشاهُ أَي كَنَفِهِ.
(و) هَؤُلَاءِ} حاشِيَتَه، بالنَّصْبِ، أَي فِي (ناحِيَتِهِ وظِلُّه) وذَرَاهُ.
( {وحاشَى مِنْهُم فلَانا: اسْتَثْناهُ) .
قالَ ابنُ الأنْبارِي: مَعْناه عَزَلَه من وَصْفِ القوْمِ} بالحَشَى، وعزله بناحِيَةٍ وَلم يُدْخِلْه فِي جُمْلتِهم.
قالَ الأزهريُّ: جَعَلَه مِن حَشَى الشيءِ وَهُوَ ناحِيَته؛ ( {كتَحَشَّاهُ) .
قالَ اللّحْيانيّ: شَتَمْتُهم وَمَا} حاشَيْتُ مِنْهُم أَحداً وَلَا {تَحَشَّيْتُ أَي مَا قُلْتُ} حاشَى لفلانٍ وَمَا اسْتَثْنَيْتُ مِنْهُم أَحَداً؛ وأَنْشَدَ الباهِلِيُّ فِي الْمعَانِي:
وَلَا! يَتَحَشَّى الفَحْلُ إنْ أَعْرَضَتْ بِهِ
وَلَا يُمْنَعُ المِرْباعُ مِنْهَا فَصِيلُها قالَ: لَا يتَحَشَّى لَا يُبالي من حاشَى.
(وحاشَى: تَجُرُّ) مَا بعْدَها (كحتَّى) ؛ وشاهِدُه قَوْلُ سَبْرة بنِ عَمْرو الأسَدِي:
حاشَى أَبي ثَوْبانَ إنَّ بِهِ
ضَنّاً عَن المَلْحاةِ والشَّتْمِقالَ ابنُ برِّي: هُوَ فِي المُفَضَّلِيَّاتِ للجُمَيْح بنِ الطمَّاحِ الأسَدِيّ، قالَ ومثْلُه قَوْلُ الأُقَيْشِر:
فِي فِتْيَةٍ جَعَلوا الصَّليبَ إلَهَهُمْ
{حاشايَ إِنِّي مُسْلِمٌ مَعْذُورُقالَ: حاشَى فِي البيتِ حَرْف جَرَ، وَلَو كانتْ فعلا لقالَ} حاشاني.
(و) قالَ الجَوهريُّ: يقالُ ( {حَاشَاكَ و) حاشَى (لَكَ بِمَعْنًى) واحِدٍ.
وحاشَى: كلمةٌ يُسْتَثنى بهَا، وَقد يكونُ حَرْفاً، وَقد يكونُ فعْلاً، فَإِن جَعَلْتها فعْلاً نَصَبْتَ بهَا فقُلْتَ ضَرَبْتهم حاشَى زيْداً، وَإِن جَعَلْتها حَرْفاً خَفَضْتَ بهَا.
وقالَ سِيْبَوَيْه: لَا يكونُ إلاَّ حَرْف جَرَ لأنَّها لَو كانتْ فعْلاً لجازَ أَنْ يكونَ صِلَة كَمَا يَجوزُ ذلكَ فِي خَلا، فلمَّا امْتَنَعَ أَن يقالَ جاءَني القَوْمُ مَا حاشَى زيْداً دلَّتْ أَنَّها ليسَتْ بفعْلٍ.
وقالَ المبرِّدُ: حاشَى قد تكونُ فعْلاً واسْتدلَّ بقَوْلِ النابغَةِ:
وَلَا أَرَى فاعِلاً فِي الناسِ يُشْبِهُه
وَمَا} أُحاِشي من الأَقْوامِ من أَحَدِ فتصرُّفُه يدلُّ على أنَّه فعْلٌ، ولأنَّه يقالُ حاشَى لزيدٍ، فحرْف الجرِّ لَا يَجوزُ أَن يَدْخلَ على حَرْفِ الجَرِّ، ولأنَّ الحذْفَ يدخُلُها كقَوْلِهم {حاشَ لزيدٍ، والحذْفُ إنّما يَقَعُ فِي الأسْماءِ والأَفْعالِ دونَ الحُروفِ، انتَهَى.
(} وحاشَى للَّهِ {وحاشَ للَّهِ) : أَي بَراءَة للَّهِ و (مَعاذَ اللَّهِ) .
قالَ الفارِسِيُّ: حُذِفَتْ مِنْهُ اللامُ لكثْرَةِ الاسْتِعْمالِ.
وقالَ الأزهريُّ: حاشَ للَّهِ كانَ فِي الأصْلِ حاشَى للَّهِ فكَثُرَ فِي الكَلامِ وحُذِفَتِ الياءُ وجُعِلَ اسْماً وَإِن كانَ فِي الأصْلِ فعْلاً وَهُوَ حَرْفٌ مِن حُروفِ الاسْتِثْناءِ مثْلُ عَدَا وخَلا، ولذلِكَ خَفَضوا} بحاشَى كَمَا خَفَضوا بهما، لأنَّهما جُعِلا حَرْفَيْن وَإِن كانَا فِي الأصْلِ فعْلَيْن.
وقالَ ابنُ الأنْبارِي: مَنْ قالَ حاشَى لفلانٍ خَفَضَه باللامِ الزائِدَةِ، ومَنْ قالَ حاشَى فلَانا أَضْمَرَه فِي حاشَى مَرْفوعاً ونَصَبَ فلَانا بحاشَا، والتَّقديرُ حاشَى فِعْلُهم فلَانا، ومَنْ قالَ حاشَى فلانٍ خَفَضَ بإضْمارِ اللامِ لطُولِ صُحْبتها حاشَى، ويَجوزُ أَن تخفضَه بحاشَى لأنَّ حاشَى لمَّا خَلَتْ مِن الصاحِبِ أَشْبَهَتِ الاسمَ فأُضِيفَت إِلَى مَا بَعْدِها.
{وتَحَشَّى كقال: حاشى فلَان (و) } تَحَشَّى (من فلانٍ: تَذَمَّمَ) ، عَن ابنِ الأعرابيِّ؛ وأَنْشَدَ للأَخْطَل:
وَلَوْلَا! التَّحَشِّي مِنْ رِماحٍ رَمَيْتُها
بكَالِمةِ الأَنْيابِ باقٍ رُسُومُها ( {والحَشَى: ع قُرْبَ المَدِينَةِ) .
وقالَ نَصْر: هُوَ وادٍ بالحجازِ ورَسَمه بالألِفِ، قالَ الشاعِرُ:
فإنَّ بأجْزاعِ البُرَيراءِ} فالحَشَى
فَوَكْزٍ إِلَى النَّقْعَيْنِ مِنْ وَبِعانِ (و) مِن المجازِ: ( {الحاشِيَتانِ: ابنُ المَخاضِ وابنُ اللَّبُونِ) .
قالَ ابنُ السِّكِّيت: يقالُ: أَرْسَلَ بَنُو فلانٍ رائداً فانْتَهَى إِلَى أَرْضٍ قد شَبِعَتْ} حاشِيَتاها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
إِذا اشْتَكَى الرَّجُلُ {حَشاهُ فَهُوَ} حَشٍ، نَقَلَه الأزهريُّ.
{ومُحْشِيَةُ الكِلابِ: الأرْنَبُ، أَي تَعْدو الكلابُ خَلْفها حَتَّى تَنْبَهِرَ الكِلابُ؛ نَقَلَه الجَوهريُّ عَن ابنِ السِّكِّيت.
} وتَحشَّتِ المرأَةُ {تَحَشِّياً فَهِيَ} مُتَحَشِّيَةٌ، مثْلُ {احْتَشَتِ} الحَشِيَّة؛ نَقَلَه الأزهريُّ. {وحاشِيَةُ الناسِ: رُذالُهم.
} وتَحَشَّى فِي بَني فلانٍ: إِذا اضْطَمُّوا عَلَيْهِ وآوَوْهُ.
{وحَشَّى الرَّجُل} تَحْشِيَةً: كَتَبَ على {حاشِيَةِ الكِتابِ، عاميَّة، ثمَّ سُمِّي مَا كَتَبَ حاشِيَة مَجازاً.
وعَيْشٌ رَقيقُ الحَواشِي: ناعِمٌ فِي دَعَةٍ.
ورجلٌ رَقيقُ الحَواشِي: لَطِيفُ الصُّحْبةِ.
وقالَ اللحْيانيُّ: يقالُ شَتَمْتُهم فَمَا} حَشَيْتُ مِنْهُم أَحَداً، أَي مَا قُلْتَ حشى لفلانٍ. قالَ ابنُ الأنْبارِي: ومِن العَرَبِ مَنْ يقولُ حشَى لفلانٍ فيُسْقِط الأَلِف؛ وأَنْشَدَ الفرَّاء:
حَشى رَهْطِ النبيِّ فإنَّ منهمْ
بحُوراً لَا تُكَدِّرُها الدِّلاءُوتَحَشَّى مِن الحاشِيَةِ، كتَنَحَّى من الناحِيَةِ.
وتقولُ: {انحْشَى صَوْتٌ فِي صوتٍ وحَرْفٌ فِي حَرْفٍ؛ نَقَلَه الأزهرِيُّ.
وحاشى: نَبْتٌ.

عرل

Entries on عرل in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
الْعين وَالرَّاء وَاللَّام

رَعَلَهُ وأرْعَلهُ: طعنه طَعنا شَدِيدا.

وأرْعَلَ الطعنة أشبعها ومَلَك بهَا يَده.

والرَّعْلَةُ: الْقطعَة من الْخَيل لَيست بالكثيرة وَقيل: هِيَ أوَّلُها ومقدمتها. وَقيل: هِيَ الْقطعَة من الْخَيل قدر الْعشْرين والخمسة وَالْعِشْرين، وَالْجمع رِعالٌ. وَكَذَلِكَ رِعالُ القطا قَالَ:

تَقُودُ أمامَ السِّرْبِ شُعْثاً كأنَّها ... رِعالُ القَطا فِي وِرْدِهِنَّ بُكورُ

والرَّعِيلُ كالرَّعْلَةِ، وَقد يكون من الْخَيل وَالرِّجَال. قَالَ عنترة:

إذْ لَا أُبادِرُ فِي المضِيقِ فَوَارِسي ... وَلَا أُوَكِّلُ بالرَّعِيل الأوّلِ

وَيكون من الْبَقر قَالَ:

تَجَرَّدُ منْ نَصِيَّتِها نَوَاجٍ ... كَمَا يَنْجُو من البَقَرِ الرَّعِيلُ

وَالْجمع أرْعالٌ وأرَاعِيلُ، فإمَّا أَن تكون أراعِيلُ جمع الْجمع، وَإِمَّا أَن تكون جمع رَعِيلٍ كقطيع وأقاطيع.

والمُسْترْعِلُ: الْخَارِج فِي الرَّعِيل، وَقيل: هُوَ قائدها كَأَنَّهُ يستحثها، قَالَ تأبط شرا:

مَتى تَبْغِني مَا دُمْت حيًّا مُسَلِّما ... تَجِدْني مَعَ المُسْترْعِل المتعبْهلِ

وَقيل المسْتَرْعِلُ ذُو الْإِبِل، وَبِه فسر ابْن الْأَعرَابِي المسترْعِلَ فِي هَذَا الْبَيْت. وَلَيْسَ بجيد. والرَّعْلُ: أنف الْجَبَل كالرَّْعِن لَيست لامه بَدَلا من النُّون. قَالَ ابْن جني: أما رَعْلُ الْجَبَل بِاللَّامِ فَمن الرَّعْلة والرَّعيل، وَهِي الْقطعَة الْمُتَقَدّمَة من الْخَيل، وَذَلِكَ أَن الْخَيل تُوصَف بالحركة والسرعة.

وأراعِيلُ الرِّيَاح: أوائلها. وَقيل: دَفعهَا إِذا تَتَابَعَت.

وأرَاعِيلُ الجهام: مقدِّماتها وَمَا تفرق مِنْهَا. قَالَ ذُو الرمة:

تُزْجى أرَاعيلَ الجَهامِ الخُورِ

والرَّعْلَةُ: النعامة، لِأَنَّهَا تقدم وَلَا تكَاد ترى إِلَّا سَابِقَة للظليم.

واسترعَلت الْغنم: تَتَابَعَت فِي المرعى فَتقدم بَعْضهَا بَعْضًا.

وَقَالَ أَبُو عبيد: استرعلت الْغنم: تَتَابَعَت فِي السّير. ورَعَلَ الشَّيْء رَعْلاً: وسع شقَّه.

والرَّعْلَةُ: جلدَة من أذن النَّاقة وَالشَّاة تشق فَتعلق فِي مؤخرها. وَالصّفة رَعْلاءُ. وَقيل الرَّعْلاءُ: الَّتِي شقَّتْ أُذنها شقا وَاحِدًا بَائِنا فِي وَسطهَا فناست الْأذن من جانبيها.

والرَّعْلَةُ: القُلفة، على التَّشْبِيه بِرَعْلَةِ الْأذن.

وَغُلَام أرْعَلُ: أقلف وَهُوَ مِنْهُ. وَالْجمع أرْعالٌ ورُعْلٌ قَالَ:

رأيتُ الفِتيةَ الأرْعا ... ل مِثْلَ الأيْنُقِ الرُّعْلِ

وَنبت أرْعَلُ: طَوِيل مسترخ، قَالَ:

تَرَبَّعَتْ أرْعَلَ كالــنِّقالِ ... ومُظْلِما لْيسَ على دَمالِ

وَرَوَاهُ أَبُو حنيفَة: فصبَّحت أرْعَلَ.

وَرجل أرْعَلُ بيِّن الرَّعْلَةِ والرَّعالَةِ: مُضْطَرب الْعقل أَحمَق مسترخ، وَفِي الْمثل: كلما ازددت مقَالَة زادك الله رَعالَةً.

والرُّعْلُ: الْأَطْرَاف الغضَّة من الْكَرم، الْوَاحِدَة رُعْلَةٌ، هَذِه عَن أبي حنيفَة، وَقد رَعَّلَ الْكَرم، وَقَالَ مرّة: الرُّعْلَةُ أَطْرَاف الْكَرم.

والرَّعْلَةُ نَخْلَة الدَّقل وَالْجمع رِعالٌ.

والرَّاعِلُ: فحَّالها. وَقيل: هُوَ الْكَرِيم مِنْهَا.

وَترك فلَان رَعْلَةً: أَي عيالا.

والرَّعْلَةُ اسْم نَاقَة عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

والرَّعْلَةُ الخِيرَةُ من بَناتها

ورَعْلَةُ اسْم فرس أخي الخنساء. قَالَت:

وقَدْ فَقَدَتْك رَعْلَةُ فاسْتراحَتْ ... فَلَيْتَ الخيْلَ فارِسها يَرَاها

وَابْن الرَّعْلاءِ من شعرائهم.

ورعْلُ ورِعْلَةُ جَمِيعًا: قَبيلَة بِالْيمن. وَقيل: هم من سليم.

والرَّعْلُ مَوضِع.

شنن

Entries on شنن in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 8 more
(شنن) - في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "فقام إلى شَنٍّ مُعلَّقَة"
الشَّنُّ: القِربَة الخَلِقَة ولهذا أَنَّثه. - في حديث عمر بن عبد العزيز: "إذا استَشَنّ ما بَينَك وبَيْن الله تعالى، فابْلُلْه بالإحسانِ إلى عِبادِه".
: أي أَخْلَق .
ش ن ن : الشَّنُّ الْجِلْدُ الْبَالِي وَالْجَمْعُ شِنَانٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالشَّنُّ الْغَرَضُ جَمْعُهُ شِنَانٌ أَيْضًا وَشَنَنْتُ الْغَارَةَ شَنًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَرَّقْتُهَا وَالْمُرَادُ الْخَيْلُ الْمُغِيرَةُ وَأَشْنَنْتُهَا بِالْأَلِفِ لُغَةٌ حَكَاهَا فِي الْمُجْمَلِ. 

شنن


شَنَّ(n. ac. شَنّ)
a. [acc. & 'Ala], Poured into.
b. see IV (a)
شَنَّنَ
a. [ coll. ], Sprinkled dust upon.

أَشْنَنَ
a. [acc. & 'Ala], Sent forth against, into ( the enemy's
territory: horsemen ).
b. see V
تَشَنَّنَa. Was worn out; shrank, shrivelled, became
wrinkled.

تَشَاْنَنَa. see V
إِنْشَنَنَa. Was poured out.

إِسْتَشْنَنَa. Became lean, emaciated.

شَنّ
(pl.
شِنَاْن)
a. Old worn-out water-skin.

شِنَاْن
a. [ coll. ], Dust; powder.

شُنَاْنa. Fresh, cold water; water sprinkled about.

شَنِيْنa. Milk diluted with water, milk & water.

شَنُوْنa. Tall; gaunt, lean.
b. Hungry, famished.
ش ن ن: (شَنَّ) عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ أَيْ فَرَّقَهَا عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (أَشَنَّهَا) أَيْضًا. وَ (الشَّنُّ) وَ (الشَّنَّةُ) الْقِرْبَةُ الْخَلَقُ وَجَمْعُ الشَّنِّ (شِنَانٌ) وَفِي الْمَثَلِ: لَا يُقَعْقَعُ لِي (بِالشِّنَانِ) . وَ (الشَّنَانُ) بِالْفَتْحِ الْبُغْضُ لُغَةٌ فِي (الشَّنَآنِ) . وَ (شَنٌّ) حَيٌّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ. وَفِي الْمَثَلِ: وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَةَ. وَ (الشِّنْشِنَةُ) الْخُلُقُ وَالطَّبِيعَةُ. 
ش ن ن

شيخ كالشن البالي والشنة البالية. والماء يبرد في الشنان، وشن عليه الماء: صبه مفرقاً. وفي مثل " شنشنة أعرفها من أخزم " غريزة وطريقة، وفيه من أبيه شناشن.

ومن المجاز: في صفة القرآن " لا يتفه ولا يتشان " لا يخلق من الشنة، واستشن ما بينهما كما تقول: يبس الثرى بيني وبينه. واستشن فلان: هزل. وتشنن جلده من الهرم وتشنج. وجاء فلان بشنة: يراد جبهته المزوية. وقوس شنة: قديمة. قال:

معابل زرق وقوس شنّه ... ولا صريخ اليوم إلا هنّه

وأوقعوا في البلاد فشنوا فيها الغارة.
[شنن] فيه: أمر بالماء فقرس في "الشنان" أي الأسقية الخلقة، جمع شن وشنة وهي أشد تبريدًا للماء من الجدد. ك: فتوضأ من "شن" بفتح شين وشدة نون قربة خلقة. نه: ومنه في صفة القرآن: لا يتفه ولا "يتشان" أي لا يخلق على كثرة الرد. وح: إذا "استشن" ما بينك وبين الله فابلله بالإحسان إلى عباده، أي إذا أخلق. وفيه: إذا حم أحدكم "فليشن" عليه الماء، أي فليرشه عليه رشًا متفرقًا، الشن الصب المنقطع والسن الصب المتصل. وفيه: كان يسن الماء على وجهه ولا "يشنه" أي يجريه عليه ولا يفرقه - وقد مر، وكذا يروى ح بول الأعرابي بالشين أيضًا. ومنه ح: "فليشنوا" الماء وليمسوا الطيب. ومنه: أمر أن "يشن" الغارة على بني الملوح، أي يفرقها عليهم من جميع جهاتهم. ومنه: "اتخذتموه وراءكم ظهريًا" حتى "شنت" عليكم الغارات. ج: الغارة النهب. ن: "فشنه" عليه، بمعجمة في أكثرها وبمهملة في بعضها، أي صبه. شم: و"لا تشان" كذا في النسخ، وصوابه: ولا تتشان، أي لا يبلى، من تشننت القرابة: أخلقت.
(ش ن ن) : (الشَّنُّ) السِّقَاءُ الْبَالِي وَالْمَاءُ يَكُونُ فِيهِ أَبْرَدَ وَجَمْعُهُ شِنَانٌ (وَالشَّنُّ) مَصْدَرُ شَنَّ الْمَاءَ إذَا صَبَّهُ مُتَفَرِّقًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) وَشَنُّوا الْغَارَةَ أَيْ فَرَّقُوهَا وَالْغَارَةُ هَاهُنَا الْخَيْلُ الْمُغِيرَةُ.

(وَفِي مَثَلٍ) شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمَ وَهِيَ الطَّبِيعَةُ وَالْعَادَةُ تُضْرَبُ فِي قُرْبِ الشَّبَهِ (وَقَدْ تَمَثَّلَ) بِهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يُشَبِّهُهُ بِأَبِيهِ لِأَنَّهُ فِيمَا يُقَالُ لَمْ يَكُنْ لِقُرَشِيٍّ رَأْيٌ مِثْلُ الْعَبَّاسِ وَأَوَّلُ مَنْ قَالَ هَذَا جَدُّ جَدِّ حَاتِمٍ لِأَنَّهُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَشْرَجِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أَخْزَمَ بْنِ أَبِي أَخْزَمَ الطَّائِيُّ كَذَا أُثْبِتَ نَسَبُهُ فِي النَّفْيِ وَذَلِكَ أَنَّ حَاتِمًا حِينَ نَشَأَ وَتَقَبَّلَ أَخْلَاقَ جَدِّهِ أَخْزَمَ فِي الْجُودِ قَالَ جَدُّهُ شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمَ وَقَدْ تَمَثَّلَ بِهِ عَقِيلُ بْنُ عُلَّفَةَ الْمُرِّيُّ حِينَ جَرَحَهُ بَنُوهُ فَقَالَ
إنَّ بَنِيَّ ضَرَجُونِي بِالدَّمِ ... مَنْ يَلْقَ آسَادَ الرِّجَالِ يُكْلَمْ
شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمَ
قَالَ الْحَرِيرِيُّ مَنْ ادَّعَى أَنَّ الْمَثَلَ لَهُ فَقَدْ سَهَا فِيهِ.
[شنن] شنَّ الماء على وجهه وعلى الشراب: فرقه عليه. وقال مدرك بن حصن  يا كروانا صك فاكبأنا فشن بالسلح فلما شنا بل الذنابى عبسا مبنا ومنه قولهم: شَنَّ عليهم الغارة وأَشَنَّ، إذا فرّقها عليهم من كلِّ وجه. قالت ليلى الأخيليّة: شَنَنَّا عليهم كلَّ جرداء شَطْبَةٍ لَجوجٍ تبارى كل أجرد شرجب والشنين: قطران الماء وقال:

يا من لدمع دائم الشنين * وماء شنان، بالضم: متفرِّق. قال الشاعر أبو ذؤيب: بماءٍ شُنانٍ زعزعت مَتْنَهُ الصَبا وجادت عليه دِيمَةٌ بعد وابِلِ والماء الذي يقطر من قِربةٍ أو شجرٍ شُنانَةٌ أيضاً. والشَنُّ: القِربة الخَلَق، وهي الشَنَّةُ أيضاً، وكأنها صغيرة، والجمع الشِنانُ. وفي المثل: " يُقَعْقَعُ لي بالشِنانِ ". قال النابغة: كأنَّك من جِمالِ بَني أقيش يقعقع ببن رجليه بشن والشَنانُ بالفتح: البُغْضُ لغة في الشَنَآنِ. قال الأحوص: وما العيشُ إلاّ ما تلذّ وتشتهي وإنْ لامَ فيه ذو الشَنانِ وفَنَّدا وتشننت القربة وتشانت: أخلقت. والتشنن: التَشَنُّجُ واليُبس في جِلد الإنسان عند الهرم. قال رؤبة: وانعاج عودي كالشظيف الاخشن عند اقورار الجلد والتشنن أبو عمرو: تشان الجلد: يبس وتشنَّج، وليس بخَلَقٍ. وشن: حى من عبد القيس، وهو شن ابن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمى ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، منهم الاعور الشنى. وفي المثل: " وافق شن طبقه ". والشَنونُ من الإبل: الذي ليس بمهزول ولا سمين. والشَنونُ في قوله الطرماح :

الذئب الشنون * هو الجائع، لانه لا يوصف بالسمن والهزال. والشنشنة: الخلق والطبيعة. قال الرجز  * شنشنة أعرفها من أخزم * واستشن الرجل: هزل. قاله الخليل.

شنن: الشَّنُّ والشَّنَّةُ: الخَلَقُ من كل آنية صُنِعَتْ من جلد،

وجمعها شِنَانٌ. وحكى اللحياني: قِرْبةٌ

أَشْنانٌ، كأَنهم جعلوا كل جزء منها شَنَّاً ثم جمعوا على هذا، قال: ولم

أَسمع أَشْناناً في جمع شنٍّ إلاّ هُنا. وتَشَنَّنَ السّقَاءُ واشْتَنَّ

واسْتَشَنَّ: أَخلَق. والشَّنُّ: القربة الخَلَق، والشَّنَّةُ أَيضاً،

وكأَنها صغيرة، والجمع الشِّنانُ. وفي المثل: لا يُقَعْقَعُ لي بالشِّنان؛

قال النابغة:

كأَنك من جمالِ بَني أُقَيْش،

يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيه بشَنِّ.

وتَشَنَّنَتِ القربةُ وتَشَانَّتْ: أَخْلَقَتْ. وفي الحديث: أَنه أَمر

بالماء فقُرِّسَ في الشِّنَانِ؛ قال أَبو عبيد: يعني الأَسْقِية والقِرَبَ

الخُلْقانَ. ويقال للسقاء شَنٌّ وللقربة شَنٌّ، وإنما ذكر الشِّنَانَ

دون الجُدُدِ لأَنها أَشَدُّ تبريداً

للماء من الجُدُدِ. وفي حديث قيام الليل: فقام إلى شَنٍّ معلقة أَي

قربة؛ وفي حديث آخر: هل عندكم ماءٌ بات في شَنَّةٍ؟ وفي حديث ابن مسعود أَنه

ذكر القرآن فقال: لا يَتْفَهُ ولا يَتَشَانُّ؛ معناه أَنه لا يَخْلَقُ

على كثرة القراءة والتَّرْداد. وقد اسْتَشَنَّ السقاءُ وشَنَّنَ إذا صارَ

خَلَقاً

(* قوله «وشنن إذا صار خلقاً» كذا بالأصل والتهذيب والتكملة وفي

القاموس: وتشنن). وفي حديث عمر بن عبد العزيز: إذا اسْتَشَنّ ما بينك وبين

الله فابْلُلْه بالإِحسان إلى عباده، أَي إذا أَخْلَقَ. ويقال: شَنَّ

الجَمَلُ من العَطش يَشِنُّ إذا يَبِس. وشَنَّتِ القربةُ تَشِنُّ إذا

يَبِسَت. وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال: يقال رَفَع فلانٌ الشَّنَّ إذا

اعتمد على راحته عند القيام، وعَجَنَ وخبَزَ إذا كرََره. والتَّشَنُّن:

التَّشَنُّجُ واليُبْسُ في جلد الإنسان عند الهَرَم؛ وأَنشد لرُؤْبة:

وانْعاجَ عُودِي كالشَّظِيفِ الأَخْشَنِ،

بَعْدَ اقْوِرارِ الجِلْدِ والتَّشَنُّنِ.

وهذا الرجز أَنشده الجوهري: عن اقْوِرارِ الجِلْدِ؛ قال ابن بري: وصوابه

بعد اقورار، كما أَوردناه عن غيره؛ قال ابن بري: ومنه قول أَبي حَيَّةَ

النُّمَيْرِيّ:

هُرِيقَ شَبابي واسْتَشَنَّ أَدِيمي.

وتشَانَّ الجلد: يَبِسَ وتَشَنَّجَ وليس بخَلَقٍ. ومَرَةٌ شَنَّةٌ: خلا

من سِنِّها؛ عن ابن الأَعرابي، أَرادَ ذَهَبَ من عمرها كثير فبَلِيَتْ،

وقيل: هي العجوز المُسِنَّة البالية. وقوس شَنَّة: قديمة؛ عنه أَيضاً؛

وأَنشد:

فلا صَرِيخَ اليَوْمَ إِلا هُنَّهْ،

مَعابِلٌ خُوصٌ وقَوْسٌ شَنَّهْ.

والشَّنُّ: الضعف، وأَصله من ذلك. وتَشَنَّنَ جلد الإِنسان: تَغَضَّنَ

عند الهَرَم. والشَّنُونُ: المهزول من الدواب، وقيل: الذي ليس بمهزول ولا

سمين، وقيل: السمين، وخص به الجوهري الإِبل. وذئب شَنُونٌ: جائع؛ قال

الطِّرِمَّاح:

يَظَلُّ غُرابُها ضَرِماً شَذَاه،

شَجٍ بخُصُومةِ الذئبِ الشَّنُونِ.

وفي الصحاح: الجائع لأَنه لا يوصف بالسِّمَن والهُزال؛ قال ابن بري:

وشاهد الشَّنُونِ من الإِبل قول زهير:

منها الشَّنُونُ ومنها الزاهِقُ الزَّهِمُ.

ورأَيت هنا حاشية: إن زهيراً وصف بهذا البيت خيلاً لا إِبلاً؛ وقال أَبو

خَيْرَة: إنما قيل له شَنُون لأَنه قد ذهب بعضُ سِمَنِه، فقد اسْتَشَنَّ

كما تَسْتَشِنُّ القربة. ويقال للرجل والبعير إذا هُزِلَ: قد

اسْتَشَنَّ. اللحياني: مَهْزُول ثم مُنْقٍ إذا سَمِنَ قليلاً، ثم شَنُون ثم سَمِين

ثم ساحٌّ ثم مُتَرَطِّم إذا انتهى سِمَناً. والشَّنِينُ والتَّشْنِينُ

والتَّشْنانُ: قَطَرانُ الماء من الشَّنَّةِ شيئاً بعد شيء؛ وأَنشد:

يا مَنْ لدَمْعٍ دائِم الشَّنِين.

وقال الشاعر في التَّشْنَانِ:

عَيْنَيَّ جُوداً بالدُّموعِ التوائِم

سِجاماً، كتَشْنانِ الشِّنانِ الهَزائم.

وشَنَّ الماءَ على شرابه يَشُنُّه شَنّاً: صَبَّه صَبّاً وفرّقه، وقيل:

هو صَبٌّ شبيه بالنَّضْحِ. وسَنَّ الماءَ على وجهه أَي صبه عليه صبّاً

سهلاً. وفي الحديث: إذا حُمَّ أَحدُكم فَلْيَشُنَّ عليه الماءَ

فَلْيَرُشَّه عليه رَشّاً متفرّقاً؛ الشَّنُّ: الصَّبُّ المُتَقَطِّع، والسَّنُّ:

الصَّبُّ المتصل؛ ومنه حديث عمر: كان يَسُنُّ الماءَ على وجهه ولا يَشُنُّه

أَي يُجْرِيه عليه ولا يُفَرِّقه. وفي حديث بول الأََعرابي في المسجد:

فدعا بدلو من ماء فشَنَّه عليه أَي صبها، ويروى بالسين. وفي حديث

رُقَيْقَةَ: فلْيَشُنُّوا الماءَ ولْيَمَسُّوا الطيبَ. وعَلَقٌ

شَنِينٌ: مصبوب؛ قال عبد مناف بن رِبْعِيٍّ الهذلي:

وإنَّ، بعُقْدَةِ الأَنصابِ منكم،

غُلاماً خَرَّ في عَلَقٍ شَنِينِ

وشَنَّتِ العينُ دَمْعَها كذلك. والشَّنِينُ: اللبن يُصَبُّ عليه الماء،

حَليباً

كان أَو حَقِيناً. وشَنَّ عليه دِرْعَه يَشُنُّها شَنّاً: صبها، ولا

يقال سَنِّا. وشَنَّ عليهم الغارةَ يَشُنُّها شَنّاً وأَشَنَّ: صَبَّها

وبَثَّها وفَرَّقها من كل وجه؛ قالت ليلى الأَخْيَلِيَّة:

شَنَنّا عليهم كُلَّ جَرْداءَ شَطْبَةٍ

لَجُوجٍ تُبارِي كلَّ أَجْرَدَ شَرْحَبِ

وفي الحديث: أَنه أَمره أَن يَشُنَّ الغارَةَ على بني المُلَوِّحِ أَي

يُفَرِّقَها عليهم من جميع جهاتهم. وفي حديث علي: اتَّخَذْتُموه وراءَكم

ظِهْرِيّاً حتى شُنَّت عليكم الغاراتُ. وفي الجبين الشَّانَّانِ: وهما

عرقان ينحدران من الرأْس إلى الحاجبين ثم إلى العينين؛ وروى الأَزهري بسنده

عن أَبي عمرو قال: هما الشَّأْنَانِ، بالهمز، وهما عرقان؛ واحتج بقوله:

كأَنَّ شَأْنَيْهِما شَعِيبُ

والشَّانَّةُ من المسايل: كالرَّحَبَةِ، وقيل: هي مَدْفَعُ الوادي

الصغير. أَبو عمرو: الشَّوَانُّ من مَسايل الجبال التي تَصُبُّ في الأَوْدِيةِ

من المكان الغليظ، واحدتها شانَّة. والشُّنانُ: الماء البارد؛ قال أَبو

ذؤيب:

بماءٍ شُنانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَه الصَّبَا،

وجادَتْ عليه ديمةٌ بَعْدَ وابِلِ.

ويروى: وماء شُنانٌ، وهذا البيت استشهد به الجوهري على قوله ماء شُنانٌ،

بالضم، متفرِّق، والماء الذي يقطر من قربة أَو شجرة شُنَانة أَيضاً.

ولبن شَنينٌ: مَحْضٌ

صُبَّ عليه ماء بارد؛ عن ابن الأَعرابي. أَبو عمرو: شَنَّ بسَلْحِه إذا

رمى به رقيقاً، والحُبَارَى تَشُنُّ بذَرْقِها؛ وأَنشد لمُدْرِك بن حِصْن

الأَسَدِيِّ:

فشَنَّ بالسَّلْح، فلما شَنّا

بَلَّ الذُّنابَى عَبَساً مُبِنّاْ.

وشَنٌّ: قبيلة. وفي المثل: وافَقَ شَنٌّ طَبَقَه، وفي الصحاح: وشَنٌّ

حيٌّ من عَبْد القَيْس، ومنهم الأَعْوَرُ الشَّنِّيُّ؛ قال ابن السكيت: هو

شَنُّ بنُ أَفْصى بن عبد القَيْس بن أَفْصى بن دُعْمِيّ بن جَدِيلَةَ بن

أَسَدِ بن رَبيعة بن نِزارٍ، وطَبَقٌ: حيٌّ من إِياد، وكانت شَنٌّ لا

يُقامُ لها، فواقَعَتْها طَبَقٌ فانْتَصَفَتْ منها، فقيل: وافَقَ شَنٌّ

طَبَقَه، وافَقَه فاعْتَنَقَه؛ قال:

لَقِيَتْ شَنٌّ إِياداً بالقَنَا

طَبَقاً، وافَقَ شَنٌّ طَبَقهْ.

وقيل: شَنٌّ قبيلة كانت تُكْثِرُ الغارات، فوافقهم طَبَقٌ من الناسِ

فأَبارُوهم وأَبادُوهم، وروي عن الأَصمعي: كان لهم وعاء من أَدَم فتَشَنَّن

عليهم فجعلوا له طَبَقاً فوافقه، فقيل: وافق شَنٌّ طبقه. وشَنٌّ: اسم

رجل. وفي المثل: يَحْملُ شَنٌّ ويُفَدَّى لُكَيْزٌ. والشِّنْشِنَة: الطبيعة

والخَلِيقَة والسَّجِيَّة. وفي المثل: شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها من أَخْزَم.

التهذيب: وروي عن عمر، رضي الله عنه، أَنه قال لابن عباس في شيء شاوَرَه

فيه فأَعجبه كلامه فقال: نِشْنِشَة أَعْرِفُها من أَخْشَن؛ قال أَبو

عبيد: هكذا حَدَّثَ به سُفْيان، وأَما أَهل العربية فيقولون غيره. قال

الأَصمعي: إنما هو شِنْشِنَة أَعْرِفُها من أَخْزم، قال: وهذا بيت رجز تمثل به

لأَبي أَخْزَمَ الطائي وهو:

إنَّ بَنِيَّ زَمَّلُوني بالدَّمِ،

شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها من أَخْزَمِ،

مَنْ يَلْقَ آسادَ الرِّجالِ يُكْلَمِ

قال ابن بري: كان أَخْزَمُ عاقّاً لأَبيه، فمات وترك بَنِينَ عَقُّوا

جَدَّهم وضربوه وأَدْمَوْه، فقال ذلك؛ قال أَبو عبيدة: شِنْشِنة

ونِشْنِشَة، والنِّشْنِشَة قد تكون كالمُضْغَة أَو كالقطْعة تقطع من اللحم، وقال

غير واحد: الشِّنْشِنةُ الطبيعة والسَّجِيَّةُ، فأَراد عمر إني أَعرف فيك

مَشَابِهَ من أَبيك في رأْيِه وعَقْله وحَزْمه وذَكائه. ويقال: إنه لم يكن

لِقُرَشِيٍّ مثلُ رأْي العباس. والشِّنْشِنة: القطعة من اللحم. الجوهري:

والشَّنَان، بالفتح، لغة في الشَّنَآنِ؛ قال الأَحْوَصُ:

وما العَيْشُ إلا ما تَلَذُّ وتَشْتَهي،

وإنْ لامَ فيه ذُو الشَّنانِ وفَنَّدا.

التهذيب في ترجمة فقع: الشَّنْشَنَةُ والنَّشْنَشة حركة القِرْطاسِ

والثواب الجديد.

شنن
: ( {شَنَّ الماءَ على الشَّرابِ) } يَشُنُّه {شَنّاً: صَبَّه صَبّاً و (فَرَّقَه) .
وقيلَ: هُوَ صَبٌّ شَبيهٌ بالنَّضْحِ.
وسَنَّه، بالسِّيْن: إِذا صَبَّه صَبّاً سَهْلاً مُتَّصلاً؛ وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عُمَرَ، رحِمَه الّلهُ: (كانَ يَسُنُّ الماءَ على وَجْهِه وَلَا} يَشُنُّه) ، كَمَا تقدَّمَ؛ وَمِنْه حدِيثٌ آخِر: (إِذا حُمَّ أَحدُكُم {فَلْيَشُنَّ عَلَيْهِ الماءَ) ، أَي فَلْيَرُشَّه عَلَيْهِ رَشّاً مُتفرِّقاً.
(و) شَنَّ (الغَارَةَ عَلَيْهِم) شَنّاً: (صَبَّها) وبَثَّها وفرَّقَها (مِن كلِّ وَجْهٍ) ؛ قَالَت لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة:
} شَنَنَّا عَلَيْهِم كُلَّ جَرْداءَ شَطْبَةٍ لَجُوجٍ تُبارِي كلَّ أَجْرَدَ شَرْحَبِ ( {كأَشَنَّها) ، حَكَاها ابنُ فارِسَ وأَنْكَرَها أَهْلُ الفَصِيحِ.
وَفِي الأساسِ:} شَنَّ الغارَةَ، مجازٌ.
( {والشَّنِينُ) ، كأَميرٍ: (قَطَرانُ الماءِ) مِن قِرْبَةٍ شَيْئا بعْدَ شيءٍ؛ قالَ:
يَا مَنْ لدَمْعٍ دائِم} الشَّنِين (وكلُّ لَبَنٍ يُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ حَلِيباً كانَ أَو حَقِيناً) {شَنينٌ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: لَبَنٌ شَنِينٌ: مخضٌ صُبَّ عَلَيْهِ ماءٌ بارِدٌ.
(والقاطِرُ) مِن قِرْبَةٍ أَو شَجَرَةٍ: (} شُنانَةٌ، بالضَّمِّ.
(وماءٌ! شُنانٌ، كغُرابٍ: مُتَفَرِّقٌ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأَنْشَدَ لأبي ذُؤَيْبٍ: بماءٍ شُنانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَه الصَّبَاوجادَتْ عَلَيْهِ دِيمةٌ بَعْدَ وابِل ِوقيلَ: {الشُّنانُ هُنَا: البارِدُ؛ ويُرْوَى: وماءٌ} شُنانٌ.
( {والشَّنُّ) } والشَّنّةُ، (بهاءٍ: القِرْبَةُ الخَلَقُ الصَّغيرَةُ) .
وقيلَ: الشَّنُّ الخَلَقُ مِن كلِّ آنِيَةٍ صُنِعَتْ مِن جلْدٍ، (ج {شِنانٌ) ، بالكسْرِ.
وَفِي المَثَلِ: لَا يُقَعْقَعُ لي} بالشِّنانِ؛ وقالَ النابِغَةُ:
كأَنَّكَ مِن جمالِ بَنِي أُقَيْشيُقَعْقَع خَلْفَ رِجْلَيْه {بشَنِّ (وحفصُ بنُ عُمَرَ بنِ مُرَّةَ} الشَّنِّيُّ: صَحابيٌّ) ؛ هَكَذَا فِي النسخِ وَفِيه سَقْطٌ، وصَوابُه: حفصُ بنُ مُرَّةَ الشَّنِّيُّ عَن أَبيهِ، وَعنهُ موسَى بنُ إسْماعيل وجعونَةُ بنُ زِيادٍ {الشَّنِّيُّ صَحابيٌّ كَمَا هُوَ نَصُّ التَّبْصيرِ. (وعُقْبَةُ بنُ خالِدٍ) عَن الحَسَنِ، وَعنهُ مُسْلمُ بنُ إبراهيمَ؛ (وعُمَرُ بنُ الولِيدِ) عَن أَبي بُريدَةَ، وَعنهُ يزيدُ بنُ هَارُون؛ (والصَّلْتُ بنُ حَبيبٍ التَّابِعِيُّ) ، عَن سعيدِ بنِ عَمْرو، أَحدُ الصَّحابَةِ، وَعنهُ عبيدَةُ بنُ جريبٍ الكِنْديُّ (} الشَّنِّيُّونَ مُحَدِّثونَ) ، كأَنَّهم نُسِبُوا إِلَى الشّنِّ بَطْنٌ من عبْدِ القَيْسِ.
وفاتَهُ:
الزُّبَيْرُ بنُ الشعشاعِ الشَّنِّيُّ عَن أَبيهِ عَن عليَ. وطلحَةُ بنِ الحُسَيْنِ الشَّنِّيُّ رَوَى عَن الزُّبَيْر المَذْكورِ. وزَيْدُ بنُ طَلْقٍ، أَو طبقٍ، الشَّنّيُّ عَن عليَ فِي زَوَاجِ فاطِمَةَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنْهَا، وَعنهُ ابنُه جَعْفَر، وَعَن جَعْفر ابنُه العبَّاسُ،وَعَن العبَّاسِ نَصْرُ بنُ عليَ الجَهْضَميُّ. والجلاسُ بنُ زِيادٍ الشَّنِّيُّ عَن جعونَةَ المَذْكُورِ، وَعنهُ عبيدُ اللهاِ بنُ زِيادٍ الشَّنِّيُّ؛ والعباسُ بنُ الفضْلِ الشَّنِّيُّ عَن أُميَّةَ عَن صفِيَّة بنْتِ حُيَي. ويزيدُ الأَعْرَجُ الشَّنِّيُّ بَصْرِيٌّ عَن مورّقٍ، وَعنهُ جَعْفرُ بنُ سُلَيْمن.
( {وشَنَّةُ: لَقَبُ وهبِ بنِ خالِدٍ الجاهِلِيِّ) تَبِعَ فِيهِ شيْخَه الذَّهبيّ فإنَّه قالَ فِيهِ: أَظنُّه جاهِلِيًّا، وصَحَّحَ الحافِظُ ابنُ حَجَر أنَّه إسْلاميٌّ جشَمِيٌّ، وَفِيه يقولُ الفَرَزْدقُ:
يَا لَيْتَنِي} والشنتين نلْتَقِيثم يُحاطُ بَيْننا بخَنْدقِعنَى هَذَا؛ وشَنَّةُ بنُ عذْرَةَ واسْمُه صدى، وَكَانَا شاعِرَيْن، فانْظُرْ قُصُورَ المصنِّفِ.
(وذُو {الشَّنَّةِ: وهبُ بنُ خالِدٍ كَانَ يَقْطَعُ الطَّريقَ وَمَعَهُ} شَنَّةٌ) .
قلْتُ: هَذَا هُوَ الأَوَّل بعَيْنِه وعَجيبٌ مِن المصنِّفِ كيفَ لم يَتَنَبَّه لذلِكَ.
( {والشَّنانُ، كسَحابٍ: لُغَةٌ فِي الشَّنآنِ) ، بالهَمْزِ بمعْنَى العَداوَةِ، وَمِنْه قوْلُ الأَحْوَصِ:
وَمَا العَيْشُ إِلَّا مَا تَلَدُّ وتَشْتَهيوإنْ لامَ فِيهِ ذُو الشَّنانِ وفَنَّداكما فِي الصِّحاحِ.
(و) } الشُّنانُ، (كغُرابٍ: الماءُ البارِدُ) ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ سِيْدَه قَوْلَ أَبي ذُؤَيْبٍ المتقدِّمَ ذِكْره.
قالَ السُّكَّريُّ: وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمعيّ.
قالَ أَبو نَصْر: وَهُوَ أَحبُّ إليَّ، وأَنْكَرَ الأصْمعيُّ مَنْ رَوَى بِمَا {شِنان وقالَ: إِذا كانَ فِي شُنان فكيفَ يُزَعْزَعُ مَتْنَه الصَّبَا.
(و) } شِنانٌ، (ككِتابٍ: وادٍ بالشَّامِ) ؛ وَالَّذِي فِي كتابِ نَصْر؛ أَنَّه شَنارٌ، كسَحابٍ، فِي آخِرِه رَاء؛ وَقد ذُكِرَ فِي محلِّه، وَفِيه أُغِير على دحْيَة الكَلْبي عنْدَ رجوعِه مِن قَيْصَر فارْتَجَعه قَوْمٌ مِن جذَامٍ قد أَسْلَموا، فتأَمَّل ذلِكَ.
(و) {الشَّنُونُ، (كصَبُورٍ: السَّمينُ والمهزل) مِن الدَّوابِّ وخَصَّ بِهِ الجَوْهرِيُّ الإِبِلَ، (ضِدٌّ) .
وقالَ اللّحْيانيُّ: مَهْزُولٌ ثمَّ مُنْقٍ إِذا سَمِنَ قَليلاً، ثمَّ} شَنُونٌ، ثمَّ سَمِينٌ، ثمَّ ساحٌّ، ثمَّ مُتَرَطِّم إِذا انْتَهَى سِمَناً.
(و) {الشَّنُونُ: (الجائِعُ) ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
يَظَلُّ غُرابُها ضَرِماً شَذَاهشَجٍ بخُصُومةِ الذئبِ الشَّنُونِقالَ الجَوْهرِيُّ: هُوَ الجائِعُ لأنَّه لَا يُوصَفُ بالسِّمَنِ والهُزالِ.
(و) قيلَ: الشّنُونُ: (الجَمَلُ بينَ المَهْزُولِ والسَّمينِ) ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لزُهَيْرٍ:
مِنْهَا الشَّنُونُ وَمِنْهَا الزاهِقُ الزَّهِمُ ورأَيْتُ هُنَا حاشِيَة أنَّ زُهَيْراً وَصَفَ بِهَذَا البيتِ خَيْلاً لَا إِبِلاً.
وقالَ أَبو خَيْرَةَ: إنَّما قيلَ لَهُ شَنُونٌ لأنَّه قد ذَهَبَ بعضُ سِمَنِه.
(} والتَّشانُّ: الامْتِزَاجُ.
(و) أَيْضاً: (التَّشَنُّجُ) واليُبْسُ؛ ( {كالتَّشَنُّنِ) ، وَقد} تَشانَّ الجِلْد {وتَشَنَّنَ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لرُؤْبَة:
وانْعاجَ عُودِي كالشَّظِيفِ الأخْشَن ِبَعْدَ اقْوِرارِ الجِلْدِ} والتَّشَنُّنِ (! واسْتَشَنَّ) الرَّجُلُ والبَعيرُ: (هُزِلَ) ، كَمَا {تَسْتَشِنُّ القِرْبَةُ، عَن أَبي خَيْرَةَ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) } اسْتَشَنَّ (إِلَى اللَّبَنِ: عامَ) ، أَي قدم إِلَيْهِ واشْتَهَاهُ.
(و) {اسْتَشَنَّتِ (القِرْبَةُ: أَخْلَقَتْ) ؛ قالَ أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ:
هُرِيقَ شَبابي} واسْتَشَنَّ أَدِيمِي وَفِي حدِيثِ عُمَر بنِ عبْدِ العَزيزِ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنهُ: (إِذا {اسْتَشَنَّ مَا بَيْنك وبينَ الّلهُ فابْلُلْه بالإِحْسانِ إِلَى عبادِه) ، أَي إِذا أَخْلَقَ؛ (} كاسْتَشَنَّتْ {وتَشَنَّنَتْ} وتَشانَّتْ) ؛ ومِن الأخيرِ حدِيثُ ابنِ مَسْعود، وذَكَرَ القُرآن فقالَ: (لَا يَتْفَهُ وَلَا {يَتَشَانُّ، أَي لَا يَخْلَقُ على كثْرَةِ القِراءَةِ والتَّرْدادِ.
(} وشَنُّ بنُ أَفْصَى) بنِ عبْدِ القَيْسِ بنِ أَفْصَى بنِ دعمى بنِ جديلَةَ بنِ أَسدِ بنِ ربيعَةَ بنِ نزارٍ: (أَبو حَيَ.
(والمَثَلُ المَشْهورُ) : وافَقَ {شَنٌّ طَبَقَهْ، تقدَّمَ مُفَصَّلاً (فِي (ط ب ق)) .
قالَ الجَوْهرِيُّ: و (مِنْهُم الأعْوَرُ الشَّنِّيُّ) الشَّاعِرُ، وَهُوَ أَبو منْقذٍ بشْرُ بنُ منْقذٍ، كَانَ مَعَ عليَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ يوْمَ الجَمَلِ.
(و) } شُنَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: بَطْنٌ مِن عُقَيْلٍ.
(و) أَيْضاً: (والِدُ سِقْلابٍ القارِىءِ المِصْرِيِّ) صاحِبِ نافِعٍ، هَكَذَا فِي النسخِ: القارِىءِ المِصْرِيِّ؛ والصَّوابُ: والِدُ سِقْلابٍ المُقْرِىء، وَقد صَحَّفَه المصنِّفُ، رحِمَه الّلهُ تعالَى.
( {وشِنَّى كإِلاَّ: ع بالأَهْوازِ) .
وأَيْضاً: ناحِيَةٌ مِن أَعْمالِ أَسافِل دجْلَةَ والبَصْرَة؛ نَقَلَهما نَصْر.
(} والشِّنْشِنَةُ، بالكسْرِ: المُضْغَةُ أَو القِطْعَةُ من اللَّحْمِ) كالنِّشْنِشَةِ؛ عَن أَبي عُبَيْدَةَ.
(و) أَيْضاً: (الطَّبيعَةُ) والسَّجِيَّةُ (والعادَةُ) ؛ وَبِه فُسِّرَ المَثَلُ:
! شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها مِن أَخْزَمِ وَقد تقدَّمَ فِي (خَ ز م) مُفَسَّراً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الشَّنَنُ، محرَّكةً: القِرْبَةُ الخلقَةُ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ: قِرْبَةٌ} أَشْنانٌ، كأَنَّهم جَعَلُوا كلَّ جزْءٍ مِنْهَا {شَنّاً، ثمَّ جَمَعُوا على هَذَا، قالَ: وَلم أَسْمَعْ} أَشْناناً جَمْع شنَ إلاَّ هُنَا.
{وتشَنَّنَ السِّقَاءُ: صارَ خَلَقاً.
} وشَنَّ الجَمَلُ مِن العَطَشِ {يَشِنُّ: إِذا يَبِسَ.
} وشَنَّتِ الخرْقَةُ: يَبِسَتْ.
وحَكَى ابنُ بَرِّي عَن ابنِ خالَوَيْه قالَ: يقالُ رَفَعَ فلانٌ {الشَّنَّ إِذا اعْتَمَدَ على راحَتِه عنْدَ القِيامِ، وعَجَنَ وخَبَزَ إِذا كَرَّرَه.
} والشَّنَّةُ: العَجوزُ البالِيَةُ، على التَّشْبيهِ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
وقوْسٌ {شَنَّةٌ: قدِيمَةٌ؛ عَنهُ أَيْضاً؛ وأَنْشَدَ:
فَلاَ صَرِيخَ اليَوْمَ إلاَّ هُنَّهْ مَعابِلٌ خُوصٌ وقَوْسٌ} شَنَّهْ {والشَّنُّ: الضَّعْفُ.
} وشَنٌّ: ناحِيَةٌ بالسّرَاةِ، جاءَ ذِكْرُه فِي قصَّةِ سَيْلِ العرمِ؛ قالَهُ نَصْر.
{وتَشَنَّنَ جلْدُ الإِنْسانِ: تَغَضَّنَ عنْد الهَرَمِ.
} والتَّشْنِينُ {والتَّشْنانُ: قَطَرانُ الماءِ مِن} الشَّنَّةِ شَيْئا بعْدَ شيءٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
عَيْنَيّ جُودا بالدُّموعِ التوائِم سِجاماً {كتَشْنانِ} الشِّنانِ الهَزائِم {والشُّنانُ، كغُرابٍ: السَّحابُ} يَشنُّ الماءَ {شَنّاً، أَي يَصبُّ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ، نَقَلَه السُّكَّريُّ.
وعَلَقٌ} شَنِينٌ: مَصْبوبٌ؛ قالَ عبدُ مَناف بنُ رِبْعِيَ الهُذَليُّ: وإنَّ بعُقْدَةِ الأَنْصابِ مِنْكُم غُلاماً خَرَّفي عَلَقٍ {شَنِين ِ} وشَنَّتِ العَيْنُ دَمْعَها: صَبَّتْه.
{وشَنَّ عَلَيْهِ دِرْعَه: صَبَّها.
} والشَّانَّةُ: مَدْفَعُ الوادِي الصَّغِير.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: {الشَّوَانُّ مِن مَسايِلِ الجِبالِ الَّتِي تَصُبُّ فِي الأَوْديةِ مِن المَكانِ الغَلِيظِ، واحِدَتُها} شَانَّةٌ.
وقالَ أَيْضاً: {شَنَّ بسَلْحِه إِذا رَمَى بِهِ رَقِيقاً: قالَ: والحُبَارَى} تَشُنُّ بذَرْقِها؛ وأَنْشَدَ لمُدْرِك بنِ حِصْنٍ الأَسَديّ:
{فشَنَّ بالسَّلْح فَلَمَّا} شَنَّا بَلَّ الذُّنابَى عَبَساً مُبِنَّاوفي المَثَلِ: يَحْملُ {شَنٌّ ويُفَدَّى لُكَيْزٌ؛ وَقد ذُكِرَ فِي الزَّاي.
} والشَّنْشَنَةُ: حركَةُ القِرْطاسِ والثَّوْب الجَدِيد؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ فِي ترْكِيبِ فَقَعَ.
{وإشْنِينُ، كازْمِيلٍ: قرْيَةٌ بالصَّعِيدِ إِلَى جنْبِ طبندى على غربيها، ويُسَمَّيان العَرُوسَيْن لحُسْنِهما وخصْبِهما، وهُما مِن كُورَةِ البهنسا.
قالَ ياقوتُ: والعامَّةُ تقولُ إشْني؛ وَقد ذَكَرَها المصنِّفُ، رحِمَه اللهاُ تعالَى فِي اشن، وَهنا محلُّ ذِكْرِها.
وتمامُ بنُ عَمْرِو بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهاِ بنِ الشَّنَّاء عَن القاضِي أَبي يَعْلى الفرّاء؛ وأَبو السُّعود نَصْرُ بنُ يَحْيَى بنِ جميلَةَ الحربيّ بنِ} الشنّاء، سَمِعَ المُسْنَد مِن ابنِ الحُصَيْن. {وشِنُّو، بكسْرٍ فتَشْديدِ نُونٍ مَضْمومةٍ: قَرْيةٌ بالغَرْبية مِن مِصْر، وَمِنْهَا: القطبُ محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللهاِ بنِ عُمَرَ بنِ هلالٍ} الشناويُّ الصُّوفيُّ الوليُّ الأَحْمديّ، دَفِينُ محلَّةِ روح، وَهُوَ ممَّنْ أَخَذَ عَنهُ القطْبُ الشّعْرانيّ وغيرُهُ؛ وحفِيدُه الوليُّ أَبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ عبْدِ القُدُّوس بنِ محمدٍ نَزِيلُ المَدينَةِ المنوَّرَةِ ممَّنْ أَخَذَ عَنهُ الوليُّ القشاشِيُّ وغيرُهُ؛ وَفِي هَذَا البيتِ صَلاحٌ وتَصوُّفٌ ووِلايَةٌ، مِنْهُم شيْخُنا الوليُّ المعمِّرُ عليُّ بنُ أَحمدَ المتقدِّمُ ذِكْرُهُ فِي حَرْفِ القافِ.
{وشَنَنُ، محرّكةً: قَرْيةٌ بالبُجَيْرة.
وكأَميرٍ: قَرْيةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا: أَبو محمدٍ عبدُ الّلهِ بنُ عبْدِ الرحمنِ مِن العُلَماء الكُمّل، تُوفي بهَا سَنَة 827، رحِمَه الّلهُ تعالَى.
وَفِيه مِن أَبيهِ} شَناشِنُ: أَي عادَات.
وجاءَ فلانٌ {بشنَّةٍ: يُرادُ جَبهته المزوية.
} وشَنَّةُ: لَقَبُ صديّ بنِ عذْرَةَ الشاعِرِ وَقد تقدَّمَ آنِفاً.
{والمِشنةُ، بالكسْرِ، كالمكتلِ.
} وانْشَنَّ الذّئْبُ فِي الغَنَمِ: أَغارَ فِيهَا، كانْشَلَّ: ذَكَرَه الأزْهرِيُّ فِي ترْكيبِ نشغ.
(شنن) : اسْتَشَنَّ إلى اللَّبَن: عامَ إليه.

دمل

Entries on دمل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
(دمل) : ادَّمَلَ من مَرَضِه، أي انْدَمَلَ.
د م ل: (انْدَمَلَ) الْجُرْحُ تَمَاثَلَ وَ (الدُّمَّلُ) وَاحِدُ (دَمَامِيلِ) الْقُرُوحِ. 
[دمل] فيه كان "يدمل" أرضه بالعرة، أي يصلها بها، وهي السرقين من دمل بينهم إذا أصلح، واندمل الجرح إذا صلح. ومنه: "دمل" جرحه على بغي ولا يدري به، أي انختم على فساد ولم يعلم.
(د م ل) : (انْدَمَلَتْ) الْقُرْحَةُ بَرَأَتْ وَصَلَحَتْ مِنْ دَمَلَ الْأَرْضَ إذَا أَصْلَحَهَا بِالدَّمَالِ وَهُوَ السَّمَادُ (وَمِنْهَا) الدَّمَّالُ فِي آفَاتِ النَّخْلِ وَهُوَ فَسَادُ طَلْعِهَا وَخَلَالِهَا قَبْلَ الْإِدْرَاكِ.
د م ل : انْدَمَلَ الْجُرْحُ تَرَاجَعَ إلَى الْبُرْءِ وَدَمَلْتُ
الشَّيْءَ دَمْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُهُ وَدَمَلْتُ الْأَرْضَ أَصْلَحْتُهَا بِالسِّرْقِينِ وَالدُّمَّلُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ عَرَبِيٌّ قَالَهُ ابْنُ فَارِس وَالْجَمْعُ دَمَامِلُ.

وَالدُّمْلُوجُ وِزَانُ عُصْفُورٍ مَعْرُوفٌ وَالدُّمْلُجُ مَقْصُورٌ مِنْهُ. 

دمل


دَمَلَ(n. ac. دَمْل
دَمَلَاْن)
a. Prepared by manuring (ground).
b. Made peace, effected a reconciliation ( between
people ).
c.(n. ac. دَمْل), Healed ( wound: remedy ).
دَمِلَ(n. ac. دَمَل)
a. see VII
دَاْمَلَa. Treated gently, was affable with.

تَدَمَّلَa. Was prepared by manuring.

تَدَاْمَلَa. Became reconciled.

إِنْدَمَلَa. Healed up, was healed (wound).

دُمَل
دُمَّل
(pl.
دَمَامِيْل []
دَمَامِل )
a. Pimple; boil; tumour; abscess.

دُمَّلَةa. Pimple.

دَمَاْلa. Dung, manure.
b. Refuse; old dates.
[دمل] الدَمالُ بالفتح: السِرْجينُ . وقد دَمَلْتُ الأرض. ودَمَلْتُ بين القوم: أصلحت. قال الكميت: رأى إرة منها تحش لفتنة وإيقاد راج أن يكون دمالها يقول: يرجو أن يكون سبب هذه الحرب، كما أن الدمال يكون سببا لاشعال النار. والدمال أيضا: التمر العفن. والمُدامَلَةُ كالمداجاة. يقال: ادْمُلِ القومَ، أي اطْوِهِمْ على ما فيهم. وانْدَمَلَ الجرحُ، أي تماثَلَ. والدُمَّلُ: واحد دَماميلِ القروحِ، ويخفَّفُ أيضاً.
د م ل

دمل الجرح فاندمل. ودمل الدواء المريض فاندمل. وامرأة ذات دملج ودملوج، ودمالج ودماليج.

ومن المجاز: دمل الأرض بالدمال: أصلحها بما تستصلح به من القوة، وهذا دمال هذا أي صلاحه. دمل السقاء. ودمل بين الرجلين. وداملت فلاناً: داريته لأصلح ما بيني وبينه. قال أبو الأسود:

شنئت من الإخوان من لست زائلاً ... أدامله دمل السقاء المخرّق

وما قدّم إلينا إلا دمالاً وهو التمر العفن. وألقى عليه دماليجه أي ثقله.
دمل: دَمّل: أخرج الدمامل وهي الخراج (بوشر) وفي معجم فوك: قَرّح، أخرج القروح.
دامل: دَمَل، داوى الدُمّل، وأبرأ الجرح (تاريخ البربر 2: 371).
تَدَمّل: خرجت فيه الدمامل، تقيح (بوشر، فوك).
اندمل: تقيح، تقرح (بوشر، فوك).
ادمل: تقيح (بوشر).
دَمْلَة وتجمع على دِمَال: خُراج، دُمّل، قرح (هلو).
دَمَلة: في معجم فوك تقابل ما معناه باللاتينية نجارة، صنعة النجار. وقد ترجمت هذه الكلمة أيضاً بكلمة نجارة. غير أني لا أفهم كيف أن دملة يمكن أن تدل على هذا المعنى.
دُمّلة: خُراج، بثرة، حبة، دُمّل. جمرة (بوشر).
دَمّالة: خراج بثرة، حبة، دُمّلة. (دومب ص88، دوماس حياة العرب ص425).
دمل
الدَّمَالُ: السرْقِيْنُ ونَحْوُه. وما رَمى به البَحْرُ من خُشَارَةِ ما فيه. وأدْمَلْتُ الأرْضَ: سرْقَنْتُها. والدَّمَالُ: التَّمْرُ العَفِنُ. وهو من النَّبْتِ: البالي الذي لا ينْتَفَعُ به. ودَمَلْتُ الشَّيْءَ: أصْلَحْته، والاسْمُ الدَّمَالُ. ودامَلْتُ الرَّجُلَ: دارَيْته. ودَمَلَ بَيْنَهُم ودَوْمَلَ: أي أصْلَحَ. والانْدِمَالُ: التَّمَاثُلُ من المَرَضِ.
ودَمَلَ الدَّوَاءُ الجُرْحَ فانْدَمَلَ أي صَلَحَ. وادَمَلَ العَضُّ أيضاً. والدُمَلُ: مَعْرُوْفٌ، وجَمْعُه دَمَامِيْل. ودُمَيْلى اليَرْبُوْعِ: دَامّاؤه.
واليَدَمُلَةُ: من أسْمَاءِ أوْدِيَةِ العَرَبِ.
دمل قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقد يكون عرّهم من العُرّ (الَعّر) [أَيْضا -] وَهُوَ الجرب أَي أعداهم شَره ولصق بهم قَالَ الأخطل: [الطَّوِيل]

ونَعرُرْ بِقوم عُرَّةً يكرهونها ... ونَحيا جَمِيعًا أَو نموت فنُقتَلُ

وَقَالَ الْأَحْمَر فِي قَوْله: يُدمِل أرضه أَي يصلحها وَيحسن معالجتها وَمِنْه قيل للجرح: قد اندمل إِذا تماثل [وَصلح -] وَمِنْه قيل: داملت الرجل إِذا داريته ليصلح مَا بَيْنك وَبَينه قَالَ: وأنشدنا الْأَحْمَر لأبي الْأسود الدئلي: [الطَّوِيل]

شَنِئْتُ مِن الإخوانِ مَن لستُ زائلا ... أدامِلُهُ دملَ السِّقاء المخرقِ وَيُقَال للسرجين: الدَّمال لِأَن الأَرْض تصلح بِهِ وَقَالَ: الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

رأى إرة مِنْهَا تُحشّ لفتنة ... وَإِيقَاد راج أَن يكون دَمالها
[د م ل] الدَّمالُ: التَّمْرُ الأًَسْوَدُ العَفِنُ الَّذِي قد قَدُمَ، يُقال: جادَنا بتَمْرٍ دَمالٍ. والدَّمَالُ: فَسادُ الطَّلْعِ قبلَ إِدْراكِه حَتَّى يَسْودَّ. والدَّمالُ: ما رَمَي به البَحْرُ مِن الصَّدَفِ والمَناقِفِ والنَّبّاحِ. والدَّمالُ: ما تَوَطَّأتْهُ الدّوابُّ من البَعَرِ والْوَأْلَةِ، وهي البَعَرُ من التُّرابِ، قالَ:

(فصبَّحَتْ أَرْعَلَ كالــنِّقالِ ... )

(ومُظْلِماً ليسَ عَلَى دَمالِ ... )

وقد تَقَدَّمَ تفسيرُ هذا البَيْتِ. ودَمَلَ الأَرْض يَدْمُلُها دَمْلاً ودَمَلاناً، وأَدْمَلَها: أَصْلَحَها بالدَّمالِ، وقيل: دَمَلَها: أَصْلَحَها. وأَدْمَلَها: سَرْقَنها. والدَّمّالُ: الَّذِي يُدمُلُ الأرض أي يسرقنها وتدملت الأ {ض صلحت بالدمال أنشد يعقوب

(وقد جعلت مَنازِلُ آلِ لَيْلَي ... وأُخْرَى لم تَدَمَّلْ يَسْتَوينَا)

ودَمَلَ بينَ القَوْم يَدْمُلُ دَمْلاً: أَصْلَحَ. وتَدَامَلُوا: تَصالَحُوا. والدًّمَلُ، والدُّمَّلَ: الخُرَاجُ، على التَّفَؤُّلِ بالصَّحِ، والجَمْعُ: دَمامِيلُ نادِرٌ. ودَمِلَ جُرْجُه وانْدَمَلَ: بَرِئَ. ودَمَلَة الدَّواءُ يًَدْمُلُه، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:

(وجُرْحُ السَّيْفِ تَدْمُلُه فَيْبراً ... وجُرْجُ الدَّهْرِ ما جَرَحَ اللِّسانُ)

وانْدَمَلَ المَرِيضُ: تَماثَلَ. وانْدَمَلَ من وَجَعِه كذلك. والدَّمْلُ: الرِّفْقُ. ودَامَلَه: داراهُ ليَصْلُحَ، قالَ أبو الحَسَنِ.

(شَنْئْتُ منَ الإجْوانِ مَنْ لَسْتُ زائِلاًً ... أُدامِلُه دَمْلَ السِّقاءِ المُخَرَّقِ)

جاءَ بالمَصْدَرِ على غيرِ فِعْلِه.

دمل: الدَّمَالُ: التمر العَفِن الأَسود الذي قد قَدُم، يقال: جاء بتمر

دَمَال، والدَّمَالُ فساد الطلع قبل إِدْراكه حتى يَسْوَدّ. والدَّمَال:

ما رَمَى به البحرُ من الصَّدَف والمناقِيف والنَّبَّاح. الليث: الدَّمال

السِّرْقِينُ ونحوُه، وما رَمَى به البحرُ من خُشارة ما فيه من الخَلْق

مَيِّتاً نحو الأَصداف والمَناقِيف والنَّبَّاح، فهو دَمَال؛ وأَنشد:

دَمالُ البُحورِ وحيِتانُها

وقول أُمية بن أَبي عائذ الهُذَلي:

خَيال لعَبْدَة قد هاجَ لي

خَبالاً من الدَّاء، بعدَ انْدِمالِ

قال: الاندمالُ الذَّهابُ. انْدملَ القَوْمُ إِذا ذهبوا. والدَّمال: ما

تَوَطَّأَتْهُ الدابة من البعر والوَأْلةِ وهي البعر مع التراب؛ قال:

فَصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالــنِّقالــ،

ومُظْلِماً ليس على دَمال

وقد فسر هذا البيت في موضعه. والدَّمال، بالفتح: السِّرجين ونحوه.

ودَمَل الأَرضَ يَدْمُلُها دَمْلاً دَمْلاً ودَمَلاناً وأَدْمَلَها:

أَصْلَحها بالدَّمال، وقيل: دَمَلها أَصْلَحها، وأَدْمَلَها: سَرْقَنَها.

والدَّمَّال: الذي يُدْمِل الأَرض يُسَرْقِنُها. وتَدَمَّلَتِ الأَرضُ:

صَلَحت بالدَّمال؛ أَنشد يعقوب:

وقد جَعَلَتْ منازِلُ آل لَيْلى،

وأُخْرَى لم تُدَمَّلْ يَسْتَوِينا

وفي حديث سعد بن أَبي وَقَّاص: أَنه كان يَدْمُل أَرْضه بالعُرَّة؛ قال

الأَحمر: يَدْمُل أَرْضَه أَي يُصْلِحُها ويُحْسِن معالجتها بها وهي

السِّرْجِين؛ ومنه قيل للجرح: قد انْدَمل إِذا تَماثَل وصَلَح. ودَمَل بين

القوم يَدْمُل دَمْلاً: أَصْلح. وتَدامَلوا: تصالحوا؛ قال الكميت:

رَأَى إِرَةً منها تُحَشُّ لِفتْنة،

وإِيقاد راجٍ أَن يكون دَمالَها

يقول: يرجو أَن يكون سبب هذه الحرب كما أَن الدَّمَالَ يكون سبباً

لإِشعال النار.

والدُّمَّلُ: واحد دَماميل القُروح. والدُّمَلُ: الخُرَاجُ على

التَّفاؤل بالصَّلاح، والجمع دَمامِيلُ نادر. ودَمِل جُرحُه وانْدَمَلَ بَرِيءَ

والتَحم وتَماثَل؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

فكيفَ بِنَفْسٍ كُلَّما قلتُ: أَشْرَفَتْ

على البُرْءِ من دَهْماء، هِيضَ اندِمالُها؟

ودَمَله الدَّواءُ يَدْمُله؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وجُرْحُ السيفِ تَدْمُلُه فَيَبْرا،

ويَبْقَى الدَّهْرَ، ما جَرَح اللِّسانُ

(* قوله «ويبقى الدهر» كذا في النسخ، والذي في المحكم وشرح القاموس:

وجرح الدهر).

والانْدِمال: التَّماثُل من المرض والجُرْحِ، وقد دَمَلَه الدَّواءُ

فانْدَمَل. وفي حديث أَبي سَلمةَ: دَمِل جُرْحُه على بَغْيٍ ولا يَدْري به

أَي انخَتَم على فساد ولا يعلم به. والدُّمَّل: مستعمل بالعربية يجمع

دَمامِيل؛ وأَنشد:

وامْتَهَدَ الغارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ

(* قوله «وامتهد الغارب فعل الدمل» هكذا ضبط في التهذيب هنا وعدة نسخ من

الصحاح، وتقدم لنا ضبطه في مهد برفع اللام من فعل، ووقع في المحكم

والتهذيب في مادة مهد بالنصب فيهما).

وقيل لهذه القُرْحَة دُمَّل لأَنها إِلى البُرْء والانْدِمال ما هي.

وانْدَمَل المريض: تماثَل، واندمَل من وجَعه كذلك، ومن مرَضه إِذا ارتفع من

مرضِه ولم يَتِمِّ بُرْؤه. والدَّمْل: الرِّفْق. ودامَلَ الرجلَ: داراه

ليُصْلح ما بينه وبينه؛ قال أَبو الأَسود:

شَنِئْتُ من الإِخْوان من لستُ زائِلاً

أُدامِلُه دَمْلَ السِّقاء المُخَرَّقِ

والمُدامَلةُ: كالمُداجاة؛ وأَنشد ابن بري لابن الطَّيْفان الدارِمي

والطَّيْفانُ أُمُّه:

ومَوْلىً كمَوْلى الزِّبْرِقان دَمَلْتُه،

كما اندَمَلَتْ ساقٌ يُهاضُ بها الكَسْر

ويقال: ادْمُل القومَ أَي اطْوِهم على ما فيهم، ويقال للسِّرْجين

الدَّمال لأَن الأَرض تُصْلَح به.

دمل
الدَّمَالُ، كسَحابٍ: التَّمْرُ العَفِنُ الأَسودُ القديمُ يُقَال: جَاءَ بتَمرٍ دَمَالٍ، كَمَا فِي المحكَم، وَهُوَ قولُ الأصمعِي. فِي التَّهْذِيب: الدَّمالُ: مَا رَمَى بِهِ البَحْرُ مِن خُشارَةِ مَا فِيهِ من الخَلْقِ مَيِّتاً، نَحْو الأصدافِ والمَناقِيف والنَّبَّاح، قَالَه اللَّيث، وَأنْشد: دِمالُ البُحُورِ وحِيتانُها الدَّمالُ: السِّرقِينُ وَنَحْوه، كَمَا فِي التَّهْذِيب. الدَّمالُ: مَا وَطِئَتْه الدَّوابُّ من البَعْرِ، الوَأْلَةِ، وَهِي البَعْرُ من التُّراب كَمَا فِي المحكَم، وَأنْشد: فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالــنِّقالِ ومُظْلِماً لَيْسَ على الدَّمال الدَّمالُ: فَسادُ الطَّلْعِ قبلَ إدْراكِه حتَّى يَسْوَدَّ. ونَصُّ ابنِ دُرَيد: الدَّمالُ داءٌ يُصِيبُ النَّخلَ فيَسوادُّ طَلْعُه قبلَ أَن يُلَقّح، ويُقال لَهُ أَيْضا: الدَّمانُ، واللامُ يُشارِكُ النُّونَ فِي مَواضِعَ. ودَمَلَ الأرضَ دَمْلاً بِالْفَتْح ودَمَلاناً، محرَّكةً: أصْلَحها بالدَّمال. أَو دَمَلَها: أصْلَحها، وأَدْملَها: سَرْقَنَها كَمَا فِي المحكَم. وَمِنْه حديثُ سعدٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَنه كَانَ يَدْمُلُ أرضَه بالعُرَّة، وَكَانَ يَقُول: مِكْتَلٌ عُرَّة مِكْتَلٌ بُرَّة. فتَدَمَّلَتْ: صَلَحَتْ بِهِ قَالَ:
(وَقد جَعَلَتْ مَنازِلُ آلِ لَيلَى ... وأُخْرَى لم تُدَمَّلْ يَستَوِينا)
مِن المَجاز: دَمَل بَينَهم دَمْلاً: إِذا أصلح قَالَ الكُمَيت:
(رَأى إِرَةً مِنْهَا تُحَشُّ لِفِتْنَةٍ ... وَإِيقَاد راجٍ أَن يكونَ دَمالَها)
يَقُول: يَرْجُو أَن يكونَ سببَ هَذِه الحَرب، كَمَا أنّ الدَّمال يكون سَببا لإشعال النارِ. كدَوْمَلَ بينَهم، وَهَذِه عَن ابنِ عَبّاد. وتَدامَلُوا: تَصالَحُوا عَن ابنِ دُرَيد. والدُّمَّلُ، كسُكَّرٍ وصُرَدٍ: الخُراجُ لِأَنَّهُ إِلَى البُرْءِ والانْدِمال مَا هُوَ، نَقله الأزهريّ. وَفِي العُباب: سُمِّيَ بِهِ تَفاؤلاً بالصَّلاح، كَمَا سُمِّيَت المَهْلَكَةُ مَفازَةً، واللَّدِيغُ سليما. هَذَا قولُ البَصريِّين، وَقد خَالف قومٌ من أهل اللُّغة ذَلِك، قَالَ أَبُو النَّجم: وَقَامَ جِنِّيُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ) وامْتَهَدَ الغارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ ج: دَمامِيلُ نادِرٌ. دَمِلَ جُرْحُه. كسَمِعَ بَرِئَ، كانْدَمَل وَذَلِكَ إِذا تَماثَل، قَالَه اللَّيث وَيُقَال: انْدَمَل المَرِيضُ وانْدَمَلَ مِن وَجَعِه. ودَمَلَه الدَّواءُ يَدْمُلُه، عَن ابنِ الأعرابيِّ، وَأنْشد:
(وجُرْحُ السَّيفِ تَدْمُلُه فَيَبرا ... وجُرحُ الدَّهْرِ مَا جَرَح اللِّسانُ)
قلت: وَمِنْه أَخذ الشاعِرُ:
(جِراحاتُ السِّنانِ لَها التِئامٌ ... وَلَا يَلْتامُ مَا جَرَحَ اللِّسانُ)
والدَّمْل: الرِّفْقُ، ودامَلَهُ: داراهُ ليَصْلُحَ، وَهُوَ مجَاز، قَالَ أَبُو الأَسْوَد:
(شَنِئْتُ مِن الإِخوان مَن لَستُ زائِلاً ... أُدامِلُهُ دَمْلَ السِّقاءِ المُخَرَّقِ)
جَاءَ بالمَصدَر على غير فِعْله.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: اليَدْمُلَةُ: وادٍ مِن أودِيةِ الْعَرَب. ودُمَّيلَى اليَربُوع، كسُمَّيهى: دَامّاؤُها، عَن ابنِ عَبّاد. وَيُقَال: ادْمُلِ القَومَ: أَي اطْوِهِم على مَا فيهم. وأدْمَلَ الأرضَ إدْمالاً: سَرقَنَها، عَن اللَّيثِ وابنِ عبّاد.
والمُدامَلَةُ، كالمُداجاةِ. وادَّمَلَ الجُرْحُ: على افْتَعَلَ: تَماثَلَ، عَن أبي عَمْرو. وَقد سَمَّوْا دَمَّالاً ودُمَيْلاً، كشَدَّادٍ وزُبَيرٍ.

دمل

1 دَمَلَ الأَرْضَ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (T, M, Msb,) inf. n. دَمْلُ and دَمَلَانٌ, (M, K,) He put the land into a right, or proper, state: (M, K:) or he did so with دَمَال, (S, M, Mgh, Msb, * K, *) i. e., [he manured it with] سِرْجِين (S) or سِرْقِين, (M, Msb, K,) or سَمَاد; (Mgh;) or ↓ أَدْمَلَهَا has this latter signification; (M;) and so دَبَلَهَا. (T in art. دبل.) b2: And [hence,] دَمَلَ الشَّىْءَ, (S in art. دبل, and Msb,) aor. ـُ inf. n. دَمْلٌ, (Msb,) (assumed tropical:) He put the thing into a right, or proper, state; prepared it, or improved it; (S in art. دبل, and Msb;) as also دَبَلَهُ. (S in that art.) And دَمَلَ بَيْنَ القَوْمِ, (S, M, K, *) aor. ـُ (M,) inf. n. دَمْلٌ, (TA,) (tropical:) He made peace, effected a reconciliation, or adjusted a difference, between the people; (S, M, K, TA;) as also ↓ دَوْمَلَ. (Ibn-'Abbád, K.) b3: دَمَلَ الجُرْحَ, (T, M, K, *) aor. ـُ (M,) (assumed tropical:) It (a remedy) healed the wound: (T, * M, K: *) [and ↓ ادملهُ has a similar meaning; for] إِدْمَالٌ signifies the healing a wound; and causing it to skin over. (KL.) A2: دَمِلَ: see 7.3 داملهُ, (T, M, K,) inf. n. مُدَامَلَةٌ, (S,) (tropical:) He treated him with gentleness, or blandishment; soothed, coaxed, wheedled, or cajoled, him; (T, M, K;) in order to effect a reconciliation between himself and him: (T, M, * TA:) مُدَامَلَةٌ is similar to مُدَاجَاةٌ. (S.) Abu-l-Hasan says, شَنِئْتُ مِنَ الإِخْوَانِ مَنْ لَسْتُ زَائِلًا السِّقَآءِ المُخَرَّقِ ↓ أُدَامِلُهُ دَمْلَ [(assumed tropical:) I hated, of the brethren, him whom I was not ceasing to treat gently, with the gentle treatment of the water-skin, or milk-skin, having in it many holes, or rents]: (T, M:) thus using an inf. n. with a verb to which it does not properly belong. (M.) And one says, دَامِلِ القَوْمَ, (so in a copy of the S,) or القَوْمَ ↓ أَدْمِلِ, (so in two other copies of the S, [but only the former agrees with the context,]) meaning اِطْوِهِمْ عَلَى مَا فِيهِمْ [i. e. (assumed tropical:) Treat thou the people with gentleness, notwithstanding what fault, or the like, there may be in them: see a phrase similar to this explanation voce بَلَلٌ]. (S, TA.) 4 أَدْمَلَ see 1, in two places: b2: and see also 3.5 تدمّلت الأَرْضُ The land was, or became, put into a right, or proper, state, with دَمَال, i. e. سِرْقِين. (M, K.) 6 تداملو (tropical:) They made peace, or became reconciled, one with another. (M, K, TA.) 7 اندمل (assumed tropical:) It (a wound, T, S, M, Mgh, * Msb) healed; or became in a healing state; (M, K;) as also ↓ دَمِلَ, (M, K,) aor. ـَ (K:) or became healed, (Mgh,) or nearly healed, (T, S, Mgh,) as also ↓ اِدَّمَلَ, originally اِدْتَمَلَ, (AA, TA,) and in a healthy state: (T, Mgh:) from دَمَلَ الأَرْضَ: (Mgh:) or gradually recovered. (Msb.) and (assumed tropical:) He became nearly recovered from (مِنْ) his disease, (T, M, *) and from a wound, (T,) and from his pain. (M.) 8 اِدّْمَلَ: see 7.

Q. Q. 1 دَوْمَلَ بَيْنَ القَوْمِ: see 1.

دَمْلٌ Gentle treatment. (M, K.) See also 3.

دُمَلٌ: see دُمَّلٌ.

دَمَالٌ [Dung, such as is called] سِرْجِين (S) or سِرْقِين, (T, M, K,) and the like; (T;) [used for manuring land;] as also دَبَالٌ: (M in art. دبل:) or compost of dung and ashes, or of dust, or earth, and dung: (Mgh:) and camels' or similar dung, and dust, or earth, trodden by the beasts. (M, K.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A means [of kindling] of war; like as دمال [signifying dung] is a means of kindling of fire. (S, TA.) b3: Rotten dates: (As, T, S:) or rotten, black, old dates: (M, K: [in the CK, الثَّمَرُ is erroneously put for التَّمْرُ:]) [and] such are called تَمْرٌ دَمَالٌ. (M.) b4: Refuse that the sea rejects, (Lth, T, M, * K,) consisting of dead creatures therein, (Lth, T,) and the like, ('Eyn, TT,) such as [the shells, or shell-fish, called]

أَصْدَاف and مَنَاقِيف, (Lth, T, TA,) or صَدَف and مَنَاقِف, (M,) and نَبَّاح. (Lth, T, M, TA. [The last word is erroneously written in one place, in the TT, نَبَّاج; and in another place, in the same, سُبَّاح.]) b5: An unsoundness, or infection, in the spadix of the palm-tree, (M, Mgh, K,) so that it becomes black, (M, K,) before it attains to maturity, (M, Mgh, K,) or before it is fecundated: (IDrd:) also termed دَمَانٌ, [q. v.,] (Mgh, TA,) from دِمْنٌ meaning سِرْقِين. (Mgh.) دُمَّلٌ (T, S, M, Msb, K) and ↓ دُمَلٌ (S, M, K) A kind of purulent pustule, or imposthume; (T, S;) i. q. خُرَاجٌ; (M, K;) well known: (Msb:) [said to be] an appellation applied as ominating good, (M, O,) like مَفَازَةٌ applied to a place of destruction; (O;) or because it tends to healing: (T:) said by IF to be Arabic: (Msb:) by As said to be used in Arabic: (T:) [app. of Pers\. origin:] in Pers\. دُنْبَلٌ, and بُنَاوَرٌ: (MA:) [now vulgarly pronounced دِمَّلٌ and دِمِّل: and applied to any pimple or pustule, and to a boil: see حِبْنٌ:] the pl. (of دُمَّلٌ, T, S) is دَمَامِيلُ, (T, S, M, K,) which is anomalous, (M,) or دَمَامِلُ [agreeably with analogy]. (Msb.) دَمَّالٌ One who manures land with [دَمَال, i. e.]

سِرْقِين. (M.) دُمَّيْلَى The دَمَّآء [q. v.] of the jerboa. (Ibn-'Abbád, TA.) [See also دُمَّيْنَى.]

نجل

Entries on نجل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 12 more

نجل: النَّجْل: النَّسْل. المحكم: النَّجْل الولد، وقد نَجَل به أَبوه

يَنْجُل نَجْلاً ونَجَلَه أَي ولَدَه؛ قال الأَعشى:

أَنْجَبَ أَيَّامَ والِداهُ به،

إِذ نَجَلاهُ فَنِعْم ما نَجَلا

قال الفارسي: معنى والداه به كما تقول أَنا بالله وبِكَ. والناجِلُ:

الكريم النَّجْل، وأَنشد البيت، وقال: أَنْجَب والداه به إِذ نَجَلاه في

زمانه، والكلام مقدَّم ومؤخَّر. والانْتِجالُ: اختيار النَّجْل؛ قال:

وانْتَجَلُوا من خير فَحْلٍ يُنْتَجَلْ

والنَّجْل: الوالد أَيضاً، ضدّ؛ حكى ذلك أَبو القاسم الزجاجي في نوادره.

يقال: قَبَحَ اللهُ ناجِلَيْه. وفي حديث الزهري: كان له كَلْب صائد يطلب

لها الفُحُولة يطلب نَجْلَه أَي ولدها. والنَّجْل: الرمي بالشيء، وقد

نَجَل به ونَجَله؛ قال امرؤ القيس:

كأَنَّ الحَصَى من خَلْفها وأَمامِها،

إِذا أَنْجَلَتْه رِجْلُها، خَذْفُ أَعْسَرَا

وقد نجَل الشيءَ أَي رمَى به. والناقة تَنْجُل الحَصَى مَناسِمُها

نَجْلاً أَي ترمِي به وتدفعه. ونَجَلْت الرجلَ نَجْلَةً إِذا ضربته بمقدَّم

رجلك فتدحرج. يقال: من نَجَل الناس نَجَلوه أَي من شارَّهم شارُّوه. وفي

الحديث: من نَجَل الناس نَجَلوه أَي مَنْ عاب الناس عابوه ومَنْ سَبَّهم

سبُّوه وقَطَع أَعْراضَهم بالشَّتْم كما يَقْطع المِنْجَل الحشيشَ، وقد

صُحِّف هذا الحرف فقيل فيه: نَحَل فلان فلاناً إِذا سابَّه، فهو ينْحَله

يُسابُّه؛ وأَنشد لطرفة:

فَذَرْ ذَا، وَانْحَل النُّعْمان قَوْلاً،

كنَحْتِ الفَأْسِ، يُنْجِد أَو يَغُور

قال الأَزهري: قوله نَحَل فلان فلاناً إِذا سابَّه باطل وهو تصحيف

لِنَجَل فلان فلاناً إِذا قَطَعه بالغيبةِ؛ قال الأَزهري: قاله لليث بالحاء

وهو تصحيف.

والنَّجْل والفَرْض معناهما القَطْع؛ ومنه قيل للحديدة ذات الأَسنان:

مِنْجَل، والمِنْجَل ما يُحْصَد به. وفي الحديث: وتُتَّخَذ السُّيوف

مَناجِل؛ أَراد أَن الناس يتركون الجهاد ويشتغلون بالحَرْث والزِّراعة، والميم

زائدة. والمِنْجَل: المِطْرَد؛ قال مسعود بن وكيع:

قد حَشَّها الليل بِحادٍ مِنْجَلِ

أَي مِطْرَد يَنْجلها أَي يسرع بها. والمِنْجَل: الذي يقضَب به العود من

الشجر فيُنْجَل به أَي يرمَى به؛ قال سيبويه: وهذا الضرب مما يُعتمل به

مكسور الأَول، كانت فيه الهاء أَو لم تكن؛ واستعاره بعض الشعراء لأَسْنان

الإِبل فقال:

إِذا لم يكن إِلاَّ القَتادُ، تَنَزَّعت

مَناجِلُها أَصلَ القَتاد المُكالِب

ابن الأَعرابي: النَّجَل نَقَّالــو الجَعْوِ في السابِل، وهو مِحْمَل

الطيَّانين، إِلى البَنَّاء.

ونَجَل الشيءَ يَنْجُله نَجْلاً: شقَّه. والمَنْجُول من الجلود: الذي

يُشق من عُرْقوبَيْه جميعاً ثم يسلَخ كما تسلخ الناس اليوم؛ قال

المُخَبَّل:وأَنْكَحْتُمُ رَهْواً كأَنَّ عِجانَها

مَشَقُّ إِهاب، أَوْسَع السَّلْخَ ناجِلُهْ

يعني بالرَّهْو هنا خُلَيدة بنت الزِّبْرقان، ولها حديث مذكور في موضعه.

وقد نَجَلْت الإِهاب وهو إِهابٌ مَنْجول؛ اللحياني: المَرْجُول

والمَنْجول الذي يُسلخ من رجليه إِلى رأْسه. أَبو السَّمَيْدع: المَنْجول الذي

يُشقّ من رجله إِلى مذبحه، والمَرْجُول الذي يُشقّ من رجله ثم يقلَب

إِهابه. ونَجَله بالرُّمْح يَنْجُله نَجْلاً: طَعَنه وأَوسع شَقَّه. وطَعْنة

نَجْلاء أَي واسعة بَيِّنة النَّجَل. وسِنان مِنْجَل واسع الجُرْح. وطَعْنة

نجلاء: واسعة. وبئر نَجْلاء المَجَمِّ: واسِعَته؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِنَّ لها بئراً بِشَرْقِيِّ العَلَمْ،

واسعةَ الشُّقّة، نَجْلاءَ المَجَمْ

والنَّجَل، بالتحريك: سعة شقِّ العين مع حُسْنٍ، نَجِل نَجَلاً وهو

أَنْجَل، والجمع نُجْل ونِجال، وعين نَجْلاء، والأَسد أَنْجَل. وفي حديث

الزبير: عينين نَجْلاويْن؛ عين نجلاء أَي واسعة. وسنان مِنْجَل إِذا كان

يُوسِّع خرق الطعنة؛ وقال أَبو النجم:

سِنانُها مثل القُدامَى مِنْجَل

ومَزاد أَنْجَلُ: واسع عريض. وليل أَنْجَل: واسع طويل قد علا كلَّ شيء

وأَلبَسَه، وليلة نَجْلاء.

والنَّجْل: الماء السائل. والنَّجْل: الماءُ المُستنقِع، والولَد،

والنَّزُّ، والجمع الكثير من الناس، والمَحَجَّة الواضحة، وسلْخ الجِلْد من

قَفاه. والنَّجْل أَيضاً: إِثارة أَخفافِ الإِبل الكَمْأَة وإِظهارها.

والنَّجْل: السير الشديد والجماعة أَيضاً تَجتمع في الخير. وروي عن عائشة،

رضي الله عنها، أَنها قالت: قَدِم رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

المدينةَ وهي أَوْبأُ أَرض الله وكان واديها يَجْري نَجْلاً؛ أَرادت أَنه كان

نَزًّا وهو الماء القليل، تعني واديَ المدينة، ويجمع على أَنْجال؛ ومنه

حديث الحرث بن كَلْدة: قال لعمر البلادُ الوَبِئَة ذاتُ الأَنْجال والبَعوض

أَي النُّزُوز والبَقِّ. ويقال: استَنْجلَ الموضع أَي كثُر به النَّجْل

وهو الماء يظهر من الأَرض. المحكم: النَّجْل النزّ الذي يخرج من الأَرض

والوادي، والجمع نِجال. واستَنْجلَتِ الأَرض: كثرت فيها النِّجال. واستنجَل

النزَّ: استخرجه. واستنْجَل الوادي إِذا ظهرَ نُزُوزه. الأَصمعي:

النَّجْل ماء يُستَنْجل من الأَرض أَي يستخرج. أَبو عمرو: النجْل الجمع الكثير

من الناس، والنَّجْل المَحَجَّة.

ويقال للجَمَّال إِذا كان حاذقاً: مِنْجَل؛ قال لبيد:

بِجَسْرَة تنجُل الظِّرَّانَ ناجيةٍ،

إِذا توقَّد في الدَّيْمُومة الظُّرَر

أَي تثيرُها بخفها فترمي بها. والنَّجْل: مَحْوُ الصبيّ اللوح. يقال:

نَجَل لوحَه إِذا محاه. وفحل ناجِل: وهو الكريم الكثير النَّجْل؛

وأَنشد:فزَوَّجُوه ماجِداً أَعْراقُها،

وانْتَجَلُوا من خير فحل يُنْتَجَل

وفرس ناجِل إِذا كان كريم النَّجْل. أَبو عمرو: التَّناجُل تنازع الناس

بينهم. وقد تناجَل القومُ بينهم إِذا تنازعوا. وانْتَجَلَ الأَمرُ

انتِجالاً إِذا استبان ومضى. ونَجَلْت الأَرض نَجْلاً: شقَقْتها للزراعة.

والإِنْجِيل: كتاب عيسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، يؤَنث ويذكَّر، فمَن

أَنث أَراد الصحيفة، ومن ذكَّر أَراد الكتاب. وفي صفة الصحابة، رضي الله

عنهم: معه قومٌ صُدورُهم أَناجِيلُهم؛ هو جمع إِنجيل، وهو اسم كتاب الله

المنزَّلِ على عيسى، عليه السلام، وهو اسم عِبرانيّ أَو سُرْيانيّ،

وقيل: هو عربي، يريد أَنهم يقرؤون كتاب الله عن ظهر قلوبهم ويجمعونه في

صدورهم حِفظاً، وكان أَهل الكتاب إِنما يقرؤون كتبهم في الصحف ولا يكاد أَحدهم

يجمعها حفظاً إِلا القليل، وفي رواية: وأَناجِيلهم في صدورهم أَي أَن

كتُبَهم محفوظة فيه. والإِنْجيل: مثل الإِكْلِيل والإِخْرِيط، وقيل اشتقاقه

من النَّجْل الذي هو الأَصل، يقال: هو كريم النَّجْل أَي الأَصل

والطَّبْع، وهو من الفِعل إِفْعِيل. وقرأَ الحسن: وليحكُم أَهل الأَنْجِيل، بفتح

الهمزة، وليس هذا المثال من كلام العرب. قال الزجاج: وللقائل أَن يقول

هو اسم أَعجمي فلا يُنكَر أَن يقع بفتح الهمزة لأَن كثيراً من الأَمثلة

العجمية يخالف الأَمثلةَ العربية نحو آجَر وإِبراهيم وهابِيل وقابِيل.

والنَّجِيل: ضرب من دِقِّ الحَمْض معروف، والجمع نُجُل. قال أَبو حنيفة:

هو خير الحَمْض كله وأَلْيَنُه على السائمة. وأَنْجَلوا دوابَّهم:

أَرسلوها في النَّجِيل. والنَّواجِلُ من الإِبل: التي ترعَى النجيل، وهو

الهَرْم من الحَمْض. ونَجَلَتِ الأَرض: اخْضرَّتْ. والنَّجِيل: ما تكسَّر من

ورَق الهَرْم، وهو ضرْب من الحَمْض؛ قال أَبو خراش يصف ماءً آجِناً:

يُفَجِّين بالأَيْدي على ظهر آجِنٍ،

له عَرْمَضٌ مُسْتَأْسِدٌ ونَجِيلُ

(* قوله «يفجين إلخ» هكذا في الأصل بالجيم، وتقدم في مادة أسد يفحين

بالحاء، والصواب ما هنا).

ابن الأَعرابي: المِنْجَل السائق الحاذِق، والمِنْجَل الذي يمحو أَلْواح

الصِّبْيان، والمِنْجَل الزرع الملتفُّ المُزْدَجُّ، والمِنْجَل الرجل

الكثير الأَولاد، والمِنْجَل البعير الذي يَنْجُلُ الكَمْأَةَ بِخُفِّه.

والصَّحْصَحانُ الأَنْجل: هو الواسع. ونَجَلْت الشيء أَي استخرجْته.

ومَناجِلُ: اسم موضع؛ قال لبيد:

وجادَ رَهْوَى إِلى مَناجِلَ فالـ

ـصَّحْراء أَمْسَتْ نِعاجُه عُصَبا

نجل: {إنجيل}: من النجل، وهو الأصل. وقيل: من نجلت، أي استخرجت.
ن ج ل

نجلت الشيء نجلاً: رميت به. والناقة تنجل الحصى بمناسمها، ومنه: المنجل يقضب به العود من الشجرة ويرمى به. وعين نجلاء، وعيون نجل. والأسد أنجل.

ومن المجاز: نجله أب كريم، ونجل به. وفحل ناجل: منجب. وهو نجل فلان. وقبّح الله تعالى ناجليه. وطعنة نجلاء.
(ن ج ل) : (الْمِنْجَلُ) مَا تُحْصَدُ بِهِ الزَّرْعُ وَمِنْهُ يُكْرَهُ الِاصْطِيَادُ بِالْمَنَاجِيلِ الَّتِي تَقْطَعُ الْعَرَاقِيبَ وَالْيَاءُ لِإِشْبَاعِ الْكَسْرَةِ (وَقَوْلُهُ) الْقَيْلُولَةُ الْمُسْتَحَبَّةُ مَا بَيْنَ الْمِنْجَلَيْنِ أَيْ بَيْنَ دَاسِ الشَّعِيرِ وَدَاسِ الْحِنْطَةِ فِي الْوَاقِعَاتِ.
ن ج ل: (النَّجْلُ) النَّسْلُ. وَ (الْمِنْجَلُ) مَا يُحْصَدُ بِهِ. وَ (النَّجَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ سَعَةُ شَقِّ الْعَيْنِ، وَالرَّجُلُ (أَنْجَلُ) ، وَالْعَيْنُ (نَجْلَاءُ) ، وَالْجَمْعُ (نُجْلٌ) . وَ (الْإِنْجِيلُ) كِتَابُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَمَنْ أَنَّثَ أَرَادَ الصَّحِيفَةَ وَمَنْ ذَكَّرَ أَرَادَ الْكِتَابَ. 
ن ج ل : النَّجْلُ قِيلَ الْوَالِدُ وَقِيلَ النَّسْلُ وَهُوَ مَصْدَرُ نَجَلَهُ أَبُوهُ نَجْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ.

وَالْمِنْجَلُ بِالْكَسْرِ آلَةٌ مَعْرُوفَةٌ.

وَالنَّجَلُ بِفَتْحَتَيْنِ سَعَةُ الْعَيْنِ وَحُسْنُهَا وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَعَيْنٌ نَجْلَاءُ مِثْلُ حَمْرَاءَ وَالْإِنْجِيلُ قِيلَ مُشْتَقٌّ مِنْ نَجَلْتُهُ إذَا اسْتَخْرَجْتَهُ. 

نجل



طَعْنَةٌ نَجْلَآءُ A wide wound with a spear or the like. (TA.) See an ex. in a verse cited voce رُبَّ. b2: عَيْنٌ نَجْلَآءُ A wide eye; pl. عُيُونٌ نُجْلٌ. (TA.) See a verse in art. فرغ (conj. 4).

مِنْجَلٌ A reaping-hook. (Mgh; and S, K, voce مِحْصَدٌ.) It has a toothed, or serrated, edge: (A, art. حز; and K, art. اشر:) and is sometimes plain. (K, voce مِحَشٌّ, and M and L, voce سِنٌّ.) See مِخْلَبٌ and دَرَهْرَهَةٌ. b2: [A reaping-hook: or a pruning-hook: sometimes signifying the latter:] an iron implement, having teeth, with which seed-produce is cut: or one with which the wood, or branch, is cut off from the tree, and cast down, or away. (TA.) نَجيلٌ

: see طَحْمَآءُ.
(نجل) - قَولُه تعالى: {وَالْإِنْجِيلَ}
: أي الأَصلُ، كأَنّه جُعِلَ أصْلًا لهم؛ ليُحِلُّوا حَلالَه، ويُحرِّمُوا حَرامَه.
وقيل: أُخِذَ مِن نجَلْتُ الشىّءَ؛ أي استَخرَجْتُه، كَأنه أُظهِر للخَلْقِ بعد دُرُوسِ الحقّ، وَقيل: هو مُعَرَّبٌ.
- في الحديث: "وَتَتَّخِذُونَ السُّيُوفَ مَناجِلَ"
: أي إنّ الناسَ يَترُكُونَ الِجهادَ، ويشتَغِلونَ بالحَرْثِ وَالزِّرَاعَةِ.
- في حديث الزبير: "عَيْنَينِ نَجْلاويْنِ "
: أي واسِعَتَينِ. 
بَاب النجل

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن ابيه قَالَ النجل المَاء المستنقع والنجل الْوَلَد والنجل النز والنجل الْجمع الْكثير من النَّاس والنجل المحجة الْوَاضِحَة والنجل سلخ الْجلد من قَفاهُ والنجل إثارة أَخْفَاف الْإِبِل الكمأة أَي إظهارها والنجل السّير الشَّديد وَيُقَال للجمال إِذا كَانَ حاذقا منجل والنجل محو الصَّبِي اللَّوْح والنجل الْجَمَاعَة تَجْتَمِع فِي الْخَيْر وَيجوز أَن يكون الْإِنْجِيل مأخوذا من هَذَا كُله وَمن النجل الْوَلَد قَوْله للأعشى

(أَنْجَب أزمان والداه بِهِ ... إِذْ نجلاه فَنعم مَا نجلا) منسرح

[نجل] نه: في صفة الصحابة: معه قوم صدورهم "أناجيلهم"، هي جمع إنجيل وهو كتاب عيسى عليه السلام، وهو اسم عبراني أو سرياني وقيل: عربي، أي يقرؤن كتاب الله عن ظهر قلوبهم ويجمعونه في صدورهم حفظًا، وكان أهل الكتاب إنما يقرؤن كتبهم من الصحف وما يحفظها إلا القليل، وروى: وأناجيلهم في صدورهم، أي كتبهم محفوظة فيها. وفيه: وكان واديها يجري "نجلًا"، أي نزا وهو الماء القليل أي وادي المدينة، وجمعه أل. ط: هو بفتح نون وسكون جيم: ماء يظهر على وجه الأرض. نه: ومنه: البلاد الوبيئة ذات "الأنجال" والبعوض، أي النزوز والبق. وفيه: عينين "نجلاوين"، أي واسعتين.: ومنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم "أنجل"، والنجل: سعة العين في حسن. نه: وفي ح الزهري: كان له كلب صائد يطلب لها الفحولة يطلب "نجلها"، أي ولدها. غ: قبح الله "ناجليه"، والديه. نه: وفيه: من "نجل" الناس "نجلوه"، أي عابهم وقطع أعراضهم بالشتم كما يقطع المنجل الحشيش. ومنه ح: وتتخذ السيوف "مناجل"، أراد أن الناس يتركون الجهاد ويشتغلون بالحرث والزراعة.

نجل


نَجَلَ(n. ac. نَجْل)
a. Begot.
b.(n. ac. نَجْل
نَجْلَة), Kicked; knocked; illtreated.
c. Split; tore off.
d. Manifested, disclosed.
e. Became covered with verdure (earth).
f.(n. ac. نَجْل), Threw, flung.
g. Wiped (writingtablet).
h. [acc. & Bi], Pierced, stabbed with.
i. Hastened.
j. Drew, took out.

نَجِلَ(n. ac. نَجَل)
a. Had large eyes.

تَنَاْجَلَa. Came to blows, fought.
b. Begot children.

إِنْتَجَلَa. Appeared; disappeared.

إِسْتَنْجَلَa. Abounded with springs, was well-watered.

نَجْل
(pl.
أَنْجَاْل)
a. Offspring, progeny; son.
b. Spring, running water.
c. Progenitor; begetter.
d. Broad road; highway.
e. Work; operations.
f. Multitude.

أَنْجَلُ
(pl.
نُجْل نِجَاْل)
a. Large-eyed.
b. Large, wide; deep (thrust).
مِنْجَل
(pl.
مَنَاْجِلُ)
a. Scythe; sickle.
b. Luxuriant, flourishing (corn).
c. Rag, wiper, sponge.
d. Having many children.

نَاْجِلa. Of noble race.
b. Progenitor; parent.

نَاْجِلَة
(pl.
نَوَاْجِلُ)
a. fem. of
نَاْجِل
نَجِيْل
(pl.
نُجُل)
a. A certain plant.

إِنْجِيْل
(pl.
أَنَاْجِيْلُ), G.
a. Evangel, gospel.

إِنْجِيْلِيّa. Evangelical.
b. Evangelist.

نَجْلَآءُa. fem. of
أَنْجَلُ
شَمَّاس إِنْجِيْلِيّ
a. Deacon.
[نجل] النجْل: النَسْل. ونَجلَه أبوه، أي وَلَدهُ. يقال: قبَّح الله ناجليْه. وفرسٌ ناجل، إذا كان كريم النجل. ونجل الشئ أي رمى به. والناقةُ تنجُل الحَصى بمناسِمِها نجلاً، أي ترمي به وتدفعه. ونجلَه، أي طعنه فأوسع شقه. ونجلْتُ الإهاب، إذا شققت عن عُرقوبَيْه جميعاً ثم سلخته، كما يَسلخ الناسُ اليومَ. وهو إهابُ مَنْجولٌ. ونجَلت الأرض: اخضرَّت. ونجلْت الرجلَ نجلَة، إذا ضربته بمقدم رجلك فتدحرج. يقال: " من نَجَلَ الناسَ نجلوه " أي من شارَّهم شارُّوه. ويقال: استنجل الموضعُ، أي كثُر به النَجْلُ، وهو الماء يَظْهَرُ من الأرض. والنجيل: ما تكَسَّرَ من ورق الهَرْم، وهو ضرب من الحمض. قال أبو خراش يصف ماء آجنا:

له عرمض مستأسد ونجيل * والنواجل من الإبل: التي ترعاه. والمِنْجَلُ: ما يُحْصد به. والنَجَلُ بالتحريك: سَعةُ شقِّ العين. والرجلُ أنجلُ والعينُ نجلاءُ، والجمع نُجل . وطعنةٌ نَجْلاءُ، أي واسعة بيِّنة النَجَلِ. وسِنانٌ مِنْجل، أي واسعُ الطعنةِ. والصحصحان الانجل، هو الواسع. ونجلت الشئ، أي استخرجته. والانجيل: كتاب عيسى عليه السلام، يؤنث ويذكر. فمن أنث أراد الصحيفة، ومن ذكر أراد الكتاب.
نجل: استنجل: وردت (في ديوان الهذليين 188: 6 و234: 2).
نجلة = نجل: (باين سميث. اقرأها على هذه الصورة).
نجيل: إصبعية (جنس أعشاب علفية): Dectyle ( من النجيليات وحيدات الفلقة تشمل النباتات الحبية والعلفية). Panic dactyle عرق النجيل الغليظ (سانح).
نجيل: بقلة الغزال البيضاء dictame blane ( بوشر).
نجيل: نجم، ثيل chiendent هو عرق الإنجيل أيضا (بوشر).
نجيل: العشب عامة (سانح، انظر راوولف 230).
أنجلك في محيط المحيط (الانجل الواسع العين الحسنها والأنثى نجلاء) (عبد الواحد 188): ذوات الأعين النجل.
النجيل: انظر مادة نجيل.
منجل: منجل البستاني (برجرن) مشذب صغير: منجل الزير (ابن العوام 1: 437: 18 و502: 11).
منجل: يدعى بالبرتغالية manchil وهو الساطور couperet الذي يستعمله القصاب أيضا (انظر 1 و6 عند فريتاج).
نجم نجم: قدر، صمم، استطاع، أمكنه كذا (شيرب).
نجم (بالتشديد) قسط الدين إلا أن نجم عليه الدين معناها جعله يدفع دينه مقسطا (معجم الطرائف).
نجم: قام بمهمات علم الفلك (مملوك 1، 2، 50). تعرض لتأثير الهواء خلال الليل وهذا ما قصده (فريتاج) حين شدد هذه الكلمة لأن ابن البيطار (1: 58) ذكر: وترك إلى الصباح منجما. لقد ورد التشديد في مخطوطتنا أيضا وكذلك عند (ابن العوام 1: 143).
نجم: قدر، صمم (بوشر -دليل الجزائر) (رولاند).
أنجم الربيع عنا: تركنا الربيع (الكامل 15: 504).
نجم: الواحدة نجمة (فوك، بوشر ألف ليلة 3: 49).
نجم: طالع فلكي كشف له النجم: قرأ له طالعه (بوشر).
النجوم: علم النجوم (باين سميث 1745).
نجم: أجل. الوقت المحدد للدفع، مواعيد الدفع (انظر أصل هذا التعبير في معجم الطرائف) (الدفع على آجال: رولاند).
نجم ونجمة: الوقت المحدد لدفع القسط (همبرت 254) نجما بعد نجم: دفوعات متعاقبة الأجل (الجريدة الآسيوية 1843: 2، 222).
نجوم القرآن (المقدمة 1: 180).
نجم: مصنوعات زجاجية حباتها كبيرة (غدامس 40).
نجوم: لآلئ صغيرة أو قطع ذهبية (رولاند).
نجم: cynodon dactylon نجيل، ثيل (براكس جريدة الشرق والجزائر 8: 341).
نجمة العين: غضن العين (طبقة تغلف العين) (دومب 88).
نجام: موارد الرزق ressourees ( شيرب ديال 35).
نجامة: تنجيم بالتعقل (أيار 91: 1، أماري 331، المقدمة 1: 203 وما بعدها 213: 6 و3: 86 و133: 16 اوتوب 213): المقدم في الطب والنجامة.
النجومية أو الفلكية: نوع من أنواع لعب الشطرنج (فإن درلند 1: 108).
علم التنجيم: التنجيم بالتعقل (بوشر) وكذلك التنجيم وحده (المقري 1: 136).
تنجيمي: متعلق بعلم التنجيم (بوشر).
منجم: مرصع بالنجوم، كوكبي الشكل (الكالا).
منجم: ضارب الرمل (المقدمة 2: 117).
(ن ج ل)

النَّجْل: الْوَلَد. نَجَل بِهِ أَبوهُ يَنْجل نَجْلا، ونَجَله، قَالَ الْأَعْشَى:

أَنْجَب أَيَّام والداه بِهِ ... إِذْ نَجَلاه فنِعْم مَا نَجَلا

قَالَ الْفَارِسِي: معنى والداه بِهِ: كَمَا تَقول: أَنا بِاللَّه وَبِك.

والانتجال: اخْتِيَار النَّجْل، قَالَ:

وانتجلوا من خير فَحْل يُنْتَجَلْ

والنَّجْل: الْوَلَد ايضا، ضد، حكى ذَلِك أَبُو الْقَاسِم الزجاجي فِي نوادره.

والنَّجْل: الرَّمْي بالشَّيْء.

وَقد نَجَل بِهِ، ونَجَله، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

كأنَّ الحَصَى من خلفهَا وأمامها ... إِذا نجلته رِجْلُها خَذْفُ أعسرا

والمِنْجَل: الَّذِي يقضب بِهِ الْعود فيُنْجَل. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهَذَا الضَّرْب مِمَّا يعتمل بِهِ، مكسور الأول، كَانَت فِيهِ الْهَاء أَو لم تكن، واستعاره بعض الشُّعَرَاء لأسنان الْإِبِل فَقَالَ:

إِذا لم يكن إلاَّ القَتَادُ تنزَّعَتْ ... مناجلُها أصل القَتَاد المكالِب

ونَجَل الشَّيْء يَنْجُله نَجْلا: شقَّه.

والمنجول من الْجُلُود: الَّذِي يشق من عرقوبيه جَمِيعًا، قَالَ المخبل:

وأنكحتمُ رَهْواً كَأَن عِجانَها ... مَشَقُّ إهابٍ أوسع السَّلْخَ ناجلُهْ

يَعْنِي بالرهو هُنَا: خليدة بنت الزبْرِقَان ابْن بدر، وَلها حَدِيث قد تقدم.

ونَجَله بِالرُّمْحِ يَنْجله نَجْلا: طعنه.

وَسنَان مِنْجَل: وَاسع الْجرْح.

وطعنة نجلاء: وَاسِعَة.

وبئر نجلاء المجم: واسعته، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: إِن لَهَا بِئْرا بشرقِيّ العَلَمْ ... واسعةَ الشُّقَّة نجلاء المِجَمّ

والنَّجَل: سَعَة الْعين.

نجِل نَجَلا، وَهُوَ أَنْجل.

وَالْجمع: نُجْل، ونِجَال.

ومزاد أنجل: وَاسع عريض.

وليل أنجل: وَاسع طَوِيل.

والنَّجْل: المَاء السَّائِل.

والنَّجْل: النز الَّذِي يخرج من الأَرْض والوادي. وَالْجمع: نِجَال.

واستنجلت الأَرْض: كثت فِيهَا النِّجَال.

واستنجل النز: استخرجه.

والإنْجِيل: صحيفَة النَّصَارَى، مُشْتَقّ مِنْهُ.

وَقيل: اشتقاقه من النَّجْل الَّذِي هُوَ الأَصْل، وَقَرَأَ الْحسن: (وليحكم أهل الأنجيل) بِفَتْح الْهمزَة، وَلَيْسَ هَذَا الْمِثَال فِي كَلَام الْعَرَب، قَالَ الزّجاج: وللقائل أَن يَقُول: هُوَ اسْم أعجمي، فَلَا يُنكر أَن يَقع بِفَتْح الْهمزَة؛ لِأَن كثيرا من الامثلة الأعجمية يُخَالف الْأَمْثِلَة الْعَرَبيَّة؛ نَحْو آجر، وَإِبْرَاهِيم، وهابيل، وقابيل.

والنَّجِيل: ضرب من دق الحمض.

وَالْجمع: نُجُل.

قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ خير الحمض كُله وألينه على السَّائِمَة.

وأنجلوا دوابهم: أرسلوها فِي النَّجِيل.

ومَنَاجِل: اسْم مَوضِع، قَالَ لبيد:

وجادَ رَهْوَى إِلَى مَنَاجِلَ فالصَّحْ ... رَاء أمست نِعَاجُه عُصَبا 
نجل
النَّجْل: الولَد، كَمَا فِي المُحْكَم، وَمِنْه حديثُ الزُّهْريِّ: كانَ لَهُ كَلبٌ صائِدٌ يَطْلُبُ لَهَا الفُحولَةَ، يطلبُ نَجْلَها، أَي وَلَدَها، وَفِي العُباب: أَي نَسْلَها. والوالِدُ أَيْضا ضِدٌّ، حكى ذَلِك أَبُو القاسمِ الزّجّاجيُّ فِي نوادرِه. النَّجْل: الرَّمْيُ بالشيءِ، وَقد نَجَلَ بِهِ، ونَجَلَه، قَالَ امرؤُ القَيس:
(كأنَّ الحَصى مِن خَلْفِها وأمامِها ... إِذا أَنْجَلَتْه رِجلُها خَذْفُ أَعْسَرا)
والناقةُ تَنْجُلُ الحَصى بمَناسِمِها نَجْلاً: أَي ترمي بِهِ وتدفعُه. النَّجْل: العملُ والصُّنْع، قَالَ بَلْعَاءُ بنُ قَيسٍ:
(ولمّا أَتَى يومٌ بأيّامِ فَخَّةٍ ... وَأَنْجُلُ فِي ذاكَ الصَّنيعِ كَمَا نَجَلْ)
قَالَ أَبُو عمروٍ: النَّجْل: الجمعُ الكثيرُ من النَّاس، زادَ غيرُه: يجتمعونَ فِي الْخَيْر. النَّجْل: السَّيرُ الشَّديد. أَيْضا: المَحَجَّةُ الواضحةُ. أَيْضا: مَحْوُ الصبيِّ لَوْحَه. أَيْضا: الطَّعنُ، يُقَال: نَجَلَه بالرُّمْح: أَي طَعَنَه فأوسَعَ شَقَّه. أَيْضا: الشَّقُّ، وَقد نَجَلَه يَنْجُلُه نَجْلاً. أَيْضا: النَّزُّ الَّذِي يخرجُ من الأرضِ وَمن الْوَادي وَهُوَ الماءُ المُستنقَعُ، وَمِنْه حديثُ الْمَدِينَة: وَكَانَ واديها نَجْلاً يَجْرِي، أَي: نَزَّاً وَهُوَ الماءُ القليلُ، ويُجمَعُ على نِجالٍ، وأَنْجَالٍ، وَمِنْه حديثُ الحارثِ بن كَلَدَةَ أنّه قالَ لعُمرَ: البلادُ الوَبِئَةُ ذاتُ الأَنْجالِ والبَعوض، أَي: النُّزوزِ والبَقِّ. واسْتَنجلَتِ الأرضُ: كَثُرَ نَجْلُها وَهُوَ الماءُ يخرجُ من الأَرْض. النَّجْلُ: الماءُ السائلُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: النَّجْل: ماءٌ يُستَنْجَلُ من الأَرْض، أَي يُستَخرَج.النُّجْلُ، بالضَّمّ: ة أَسْفَلَ صُفَيْنةَ بالحِجاز. النَّجَل، بِالتَّحْرِيكِ: سَعَةُ شِقِّ العَينِ مَعَ حُسنٍ. نَجِلَ، كفَرِحَ، فَهُوَ أَنْجَلُ، ج: نُجْلٌ، بالضَّمّ ونِجالٌ بالكَسْر. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: النَّجَلُ: نَقّالــو الجَعْوِ لطِينِ اللبِنِ فِي السابِلِ، وَهُوَ مِحمَلُ الطّيّانين، إِلَى الْبناء.
والأَنْجَل: الواسعُ العريضُ الطويلُ من كلِّ شيءٍ، يُقَال: مَزادٌ أَنْجَلُ: أَي واسعٌ عريضٌ، وَلَيْلٌ أَنْجَلُ: واسعٌ طويلٌ قد عَلا كلَّ شيءٍ وأَلْبَسَه. وَنَجَله أَبوهُ نَجْلاً وَلَدَه، قَالَ الْأَعْشَى:
(أَنْجَبَ أَزْمَانَ والِداهُ بهِ ... إذْ نَجَلاه فنِعمَ مَا نَجَلا)
نَجَلَ الإهابَ: شَقَّه عَن عُرْقوبَيْهِ ثمّ سَلَخَه كَمَا يَسْلُخُ الناسُ اليومَ، وَهُوَ مَنْجُولٌ وذاكَ ناجِلٌ، قَالَ المُخَبّل:
(وَأَنْكَحْتُمُ رَهْوَاً كأنَّ عِجانَها ... مَشَقُّ إهابٍ أَوْسَعَ السَّلْخَ ناجِلُهْ)
يَعْنِي بالرَّهْوِ هُنَا خُلَيْدةَ بنتَ الزِّبْرِقان، وَلها حديثٌ مذكورٌ فِي مَوْضِعه، وَقَالَ اللِّحْيانِيّ:)
المَرْجولُ والمَنْجول: الَّذِي يُسلَخُ من رِجلَيْه إِلَى رأسِه، وَقَالَ أَبُو السَّمَيْدَع: المَنْجول: الَّذِي يُشَقُّ من رِجلِه إِلَى مَذْبَحِه، والمَرْجول: الَّذِي يُشَقُّ من رِجلِه ثمّ يُقلَبُ إهابُه. نَجَلَ فلَانا يَنْجُلُه نَجْلاً: ضَرَبَه بمُقدَّمِ رِجلِه فَتَدَحْرَجَ. نَجَلَت الأرضُ: اخْضرَّتْ. يُقَال: مَن نَجَلَ الناسَ نجَلُوه، أَي مَن شارَّهُم شارُّوه، وَقد وَرَدَ هَذَا بعَينِه فِي الحديثِ وفسَّروه بقولِهم: مَن عابَ الناسَ عابُوه، وَمن سبَّهُم سَبُّوه وَقَطَعَ أَعْرَاضَهُم بالشَّتمِ كَمَا يَقْطَعُ المِنجَلُ الحَشيشَ، وَقد صُحِّفَ هَذَا الحرفُ فَقيل: نَحَلَ فلانٌ فلَانا: إِذا سابَّه كَمَا سَيَأْتِي فِي التركيبِ الَّذِي يَلِيهِ. نَجَلَ الشيءَ يَنْجُلُه نَجْلاً: أَظْهَره، قيل: وَمِنْه اشتِقاقُ الْإِنْجِيل. والناجِل: الكريمُ النَّجِل، أَي النَّسْل، يُقَال: فَحْلٌ ناجِلٌ، وَفَرَسٌ ناجِلٌ.
المِنْجَلُ، كمِنبَرٍ: حديدةٌ ذاتُ أسنانٍ يُقضَبُ بهَا الزَّرعُ، وَقيل: هُوَ مَا يُقضَبُ بِهِ العُودُ من الشجرِ فيُنجَلُ بِهِ أَي يُرمى بِهِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهَذَا الضَّربُ ممّا يُعتَمَلُ بِهِ مكسورُ الأوّلِ كانتْ فِيهِ الهاءُ أَو لم تكنْ، واستعارهُ بعضُ الشُّعراءِ لأسنانِ الإبلِ، فَقَالَ:
(إِذا لم يكنْ إلاّ القَتادُ تنَزَّعَتْ ... مَناجِلُها أَصْلَ القَتادِ المُكالَبِ)
وَفِي الحَدِيث: مِن أَشْرَاطِ الساعةِ أَن تُتَّخَذَ السيوفُ مَناجِلَ، أَي يتركونَ الجهادَ ويشتَغِلونَ بالزِّراعة. المِنْجَل: الواسعُ الجُرحِ والطَّعنِ من الأسِنَّةِ، يُقَال: سِنانٌ مِنْجَلٌ: إِذا كَانَ مُوسِعَ خَرْقِ الطَّعنَةِ، قَالَ أَبُو النَّجْم: سِنانُها مِثل القُدامى مِنْجَلُ قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: المِنجَل: الزَّرعُ المُلتَفُّ المُزْدَجُّ. أَيْضا الرجلُ الكثيرُ النَّجْلِ، أَي الولَدِ.
أَيْضا: البعيرُ الَّذِي يَنْجُلُ الكَمْأَةَ بخُفِّه: أَي يُثيرُها، وَقد نَجَلَها نَجْلاً. أَيْضا: شيءٌ تُمحى بِهِ أَلْوَاحُ الصِّبيانِ هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، وَالَّذِي فِي المُحْكَم والعُباب: المِنْجَلُ: الَّذِي يمحو أَلْوَاحَ الصِّبيانِ، فتأمَّلْ ذَلِك. مَنْجَلٌ، كَمَقْعَدٍ: جبَلٌ، وَضَبَطه نصرٌ بكسرِ الْمِيم، وَقَالَ هُوَ اسمُ وادٍ، قَالَ الشَّنْفَرى:
(وَيَوْماً بذاتِ الرَّسِّ أَو بَطنِ مَنْجَلٍ ... هنالِكَ نَبْغِي القاصِيَ المُتَغَوِّرا)
والإنْجيل بالكَسْر كإكْليلٍ وإخْريط، ويُفتَحُ وَبِه قَرَأَ الحسَنُ قَوْله تَعالى: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنْجيلِ، وَلَيْسَ هَذَا المثالُ فِي كلامِ العربِ، قَالَ الزّجّاج: ولقائلٍ أَن يَقُول: هُوَ اسمٌ أعجميٌّ فَلَا يُنكَر أنْ يَقع بفتحِ الهمزةِ لأنّ كثيرا من الأمثلِةِ العجمِيّةِ تُخالِفُ الأمثلةِ العربيّةَ، نحوُ آجَرَ وإبراهيمَ وهابيلَ وقابيلَ، يُذَكَّرُ ويُؤنَّثُ فَمَنْ أنَّثَ أرادَ الصَّحيفةَ، وَمن ذكَّرَ أرادَ الكتابَ، وَهُوَ: اسمُ كِتابِ)
اللهِ المُنَزَّلِ على عِيسَى عَلَيْهِ وعَلى نبيِّنا أفضلُ الصلاةِ وَالسَّلَام، والجمعُ أناجيل، وَمِنْه الحديثُ فِي صِفةِ الصَّحَابَة: صُدورُهم أناجيلُهم، وَفِي رِوَايَة: وأَناجيلُهم فِي صُدورِهم. واختُلفَ فِي لفظِ الإنْجيل فَقيل: اسمٌ عِبْرانيٌّ، وَقيل: سُرْيانيٌّ، وَقيل: عربيٌّ، وعَلى الأخيرِ قيل: مُشتَقٌّ من النَّجْلِ، وَهُوَ الأَصْل، أَو من نَجَلْتُ الشيءَ: أَي أَظْهَرتُه، أَو من نَجَلَه: إِذا استخرجَه، وقيلَ غيرُ ذَلِك، وَحكى شَمِرٌ عَن الأَصْمَعِيّ: الإنْجيل: كلُّ كتابٍ مكتوبٍ وافرِ السُّطورِ، وَهُوَ إفْعيلٌ من النَّجْل، وَقد أَوْسَعَ الكلامَ فِيهِ الخَفاجِيُّ فِي شِفاءِ الغَليل، وغيرُه. قَالَ أَبُو عمروٍ: تَناجَلوا بَينهم: إِذا تنازَعوا. وانْتَجلَ الأمرُ انْتِجالاً: إِذا استبانَ وَمضى. والنَّجيل، كأميرٍ: ضَربٌ من دِقِّ الحَمضِ، قَالَ أَبُو حنيفةَ: هُوَ خَيْرُ الحَمضِ كلِّه وأَلْيَنُه على السائمةِ، وَهَذَا عَن الأعرابِ القُدَّم، وَقَالُوا: إِذا أُخرجَ عَن الحَمضِ أربعُ شَجَرَاتٍ فسائرُه نَجيلٌ، وَهِي الرِّمْثُ والغَضَى والحاذُ، والسُّلَّجُ، قَالُوا: فمِن النَّجيل: الخِذْراف، والرُّغْل، والغَوْلان، والهَرْم، والغُذّام، والقُلاّم، والطَّحْماء. أَو النَّجيل: مَا تكسَّرَ من ورَقِه، أَي من ورَقِ الحَمضِ، وَقَالَ أَبُو عمروٍ: النَّجيلُ من الحمضِ: مَا قد وَطِئَهُ المالُ، وَنَجَله بأخفافِه، وأنشدَ: إنَّ قَعُودَيْكَ لمُخْتَلاّنِ مَا هَبَطَا النَّجيلَ مُذْ زَمانِ وأمّا ابْن الأَعْرابِيّ فَزَعَم أنّ النَّجيل: الحمضُ الَّذِي يكونُ قَرِيبا من الماءِ، وليسَ لهَذَا وجهٌ، وأنشدَ غيرُه لأبي خِراشٍ:
(يُفَجِّينَ بِالْأَيْدِي على ظَهْرِ آجِنٍ ... لَهُ عَرْمَضٌ مُسْتَأْسِدٌ ونَجيلُ)
ج: نُجُلٌ بضمّتَيْن. وأَنْجَلَ دابَّتَه: أَرْسَلَها فِيهِ، عَن أبي حنيفَة. نُجَيْلٌ، كزُبَيرٍ: ع بالمدينةِ على ساكنِها أفضلُ الصلاةِ وَالسَّلَام، أَو من أعراضِ المدينةِ من يَنْبُعَ، ويُروى بالراءِ بَدَلَ اللامِ أَيْضا، وَهُوَ عَيْنُ ماءٍ ونَخيلٌ بَين الصَّفراءِ ويَنْبُعَ. النَّجيل، كأَميرٍ: قاعٌ قربَ المَسْلَحِ والأَتْمِ، فيهِ مَزارِعُ على السَّواني. النُّجَيْلة، كجُهَيْنة: ماءٌ بوادي النَّشْناشِ بَين اليمامةِ وضَرِيّةَ، قَالَه نَصرٌ، وَقد تقدّمَ فِي الشين. وانْتَجلَ انْتِجالاً: صَفَّى ماءَ النَّجْلِ أَي النَّزِّ من أصلِ حائطِه. ومَناجِل: ع، قَالَ لَبيدٌ:
(وجادَ رَهْوَى إِلَى مَناجِلَ فالص ... حراءِ أَمْسَتْ نِعاجُهُ عُصَبا) ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الانْتِجال: اختيارُ النَّجْل، قَالَ:)
وانْتَجَلوا من خَيْرِ فَحْلٍ يُنْتَجَلْ والنَّجْل: القَطْع. وَأَيْضًا: إثارةُ أَخْفَافِ الإبلِ الكمْأَةِ. وَهُوَ كريمُ النَّجْل: أَي الأصلِ والطَّبْع. وَطَعْنَةٌ نَجْلاء: واسعةٌ بيِّنَةُ النَّجَل. وبِئرٌ نَجْلاءُ المَجَمِّ: واسِعتُه، أنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ: إنَّ لَهَا بِئراً بشَرقِيِّ العَلَمْ واسِعةَ الشَّقَّةِ نَجْلاءَ المَجَم وَعَيْنٌ نَجْلاء: واسعةٌ، وعيونٌ نُجْلٌ. والأسَدُ أَنْجَلُ. واسْتَنْجلَ النَّزَّ: استخرجَه. وَيُقَال للجَمّالِ إِذا كَانَ حاذِقاً بالسَّوْقِ: مِنْجَلٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَهُوَ المِطْرَد، قَالَ مَسْعُودُ بن وَكيع: قد حَشَّها الليلُ بحادٍ مِنْجَلِ أَي مِطرَدٌ يَنْجُلُها أَي يُسرعُ بهَا. وَلَيْلةٌ نَجْلاء: واسعةٌ طَوِيلَة. وصَحْصَحانٌ أَنْجَلٌ: واسعٌ، قَالَ جَنْدَلٌ يصفُ السَّرابَ: كأنَّه بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادي غُزَّلِ وأَنْجَلَ الصبيُّ لَوْحَه: إِذا محاه. وَنَجَلَ الأرضَ نَجْلاً: شَقَّها للزِّرَاعَة. والنَّجيلَة، كسَفينَةٍ: قريةٌ ببُحَيرةِ مِصر، وَقد وَرَدْتُها، وَهِي على غربِيِّ النّيل. والنَّواجِلُ من الْإِبِل: الَّتِي ترعى النَّجيلَ. قَالَ الصَّاغانِيّ: وصَحَّفَ بعضُ أصحابِ الحديثِ فِي زَيْنَبَ بِنتِ مُنَخَّلٍ بفتحِ الخاءِ المُشدَّدةِ فَقَالَ: بِنتُ مِنْجَلٍ. وأَنْجَلَت الأرضُ: اخْضَرَّت. ونِجالٌ، ككِتابٍ: مَوْضِعٌ بَين الشامِ وسَماوَةِ كَلبٍ. ومنَ المَجاز: قبَّحَ اللهُ ناجِلَيْه: أَي والِدَيْه.

منن

Entries on منن in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
منن: {المن}: شيء حلو يسقط في السحر على الشجر. وقيل: الترنجبين. {ممنون}: مقطوع.
م ن ن: (الْمُنَّةُ) بِالضَّمِّ الْقُوَّةُ يُقَالُ: هُوَ ضَعِيفُ الْمُنَّةِ. وَ (الْمَنُّ) الْقَطْعُ. وَقِيلَ: النَّقْصُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} [التين: 6] . وَ (مَنَّ) عَلَيْهِ أَنْعَمَ،وَبَابُهُمَا رَدَّ. وَ (الْمَنَّانُ) مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَ (مَنَّ) عَلَيْهِ أَيِ (امْتَنَّ) عَلَيْهِ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (مِنَّةً) أَيْضًا. يُقَالُ: الْمِنَّةُ تَهْدِمُ الصَّنِيعَةَ. وَرَجُلٌ (مَنُوْنَةٌ) كَثِيرُ (الِامْتِنَانِ) . وَ (الْمَنُونُ) الدَّهْرُ. وَالْمَنُونُ أَيْضًا الْمَنِيَّةُ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الْمَدَدَ وَتَنْقُصُ الْعَدَدَ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَتَكُونُ وَاحِدَةً وَجَمْعًا. وَ (الْمَنُّ) الْمَنَا وَهُوَ رِطْلَانِ وَالْجَمْعُ (أَمْنَانٌ) . وَ (الْمَنُّ) كَالتَّرَنْجَبِينِ وَفِي الْحَدِيثِ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ» . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الزَّجَّاجَ: الْمَنُّ كُلُّ مَا يَمُنُّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِمَّا لَا تَعَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمُرَادُ أَنَّهَا كَالْمَنِّ الَّذِي كَانَ يَسْقُطُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ سَهْلًا بِلَا عِلَاجٍ فَكَذَا الْكَمْأَةُ لَا مَئُونَةَ فِيهَا بِبَذْرٍ وَلَا سَقْيٍ. 

منن


مَنَّ(n. ac. مَنّ
مِنِّيْنَى)
a. ['Ala], Was gracious, kind to.
b. ['Ala & Bi], Granted to, bestowed upon (favour).
c.(n. ac. مَنّ
مِنَّة) ['Ala], Reproached, upbraided.
d.(n. ac. مَنّ), Fatigued, exhausted.
e. Cut (rope).
f. Lessened, reduced (number).
مَنَّنَ
a. [ coll. ]
see I (c)
مَاْنَنَa. Helped, co-operated with.

أَمْنَنَتَمَنَّنَa. see I (d)
إِمْتَنَنَa. see I (a) (b), (c).
إِسْتَمْنَنَ
a. [acc. & Fī], Asked, sought the favour of .... in.
مَنّa. Favour; graciousness; gift.
b. Manna.
c. (pl.
أَمْنَاْن), A certain weight ( 2 pounds ).
d. Fine dust.

مِنَّة
(pl.
مِنَن)
a. Favour, benefit; grace, bounty; kindness
benevolence.
b. Reproach ( for benefits received ).

مُنَّة
(pl.
مُنَن)
a. Power, strength.
b. Weakness.

مِنَنَةa. Female hedgehog.
b. Spider.

مَنِيْنa. Weak; weakened.
b. Strong.
c. Fine dust.

مَنُوْنa. Death; destiny, fate.
b. see 28 (d)
مَنُوْنَةa. see 7t (b) & 28
(d).
مَنَّاْنa. Benevolent, kind, benign, beneficent; gracious;
bountiful, liberal.
b. Benefactor.
c. [art.], The Gracious One: God.
d. One who reproaches for benefits received.

مَنَّاْنَةa. Marriage portion.

N. P.
مَنڤنَa. Cut; broken.
b. Strong.
c. Weak.
d. [La] [ coll. ], Obliged, indebted
to.
N. Ac.
إِمْتَنَنَa. see 2t
مَمْنُوْنِيَّة
a. [ coll. ], Obligation.

بِمَنِّهِ تَعَالَى
a. By the Grace of God!

المُمِنَّان
a. Night & day.

أَجْر غَيْر مَمْنُوْن
a. Uninterrupted, continuous recompense.

دَارَ عَلَيْهِ المَنُوْن
a. He has experienced the vicissitudes of fortune.
م ن ن

منّ الله تعالى على عباده، وهو المنّان، وله عليّ منّةٌ ومننٌ، ومنّ عليّ بما صنع، وامتنّ، وإنه لمنونةٌ، وامتننت منك بما فعلت منّةً جسيمةً أي احتملت منّة. وهو ضعيف المنّة، وليس لقلبه منّةٌ أي قوّة، وهم ضعاف المنن، ومنّة السفر: أضعفه وذهب بمنّته. قال ابن ميّادة:

مننّاهنّ بالإدلاج حتى ... كأن متونهنّ عصيّ ضال

ومنه: الحبل والثوب المنين: الواهي المنسحق الشعر والزئبر. قال:

يا ريّها إن سلمت يميني ... وسلم الساقي الذي يليني

ولم تخنّي عقدة المنين

وقال:

قد جعلت وعكتهنّ تنجلي ... عنّي وعن منينها الموصّل

أي يصدر انجلاؤها عنّي وعن رشاء الدّلو باستفائي. وقال أوس:

تأوي إلى ذي جدّتين كأنه ... كر شديد العصب غير منين

ومنّته المنون: قطعته القطوع وهي المنيّة. قال:

كأن لم يغن يوماً في رخاءٍ ... إذا ما المرء منّته المنون

و" أجر غير ممنون " وتقول: ما أعظم منّةً منّها، لولا أنه منّها. وأتيته مستعدياً فقال ومن بك.
[منن] نه: فيه: "المنان"- تعالى: المعطي المنعم، من املن: العطاء، لا من المنة، وكثيرًا ما يرد المن بمعنى الإحسان إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه. ومنه: ما أحد "أمن" علينا من ابن أبي قحافة، أي أجود بماله وذات يده. ج: ولم يرد المنة لأنها تفسد الصنيعة، ولا منة لأحد عليه بل له المنة على الأمة قاطبة، والمنة لغة: الإحسان علىثيبه. ومنه: "و"لا تمنن" تستكثر" أي لا تعط لتأخذ أكثر مما أعطيت. غ: أو لا تمنن بعملك فتستكثر على ربك. نه: وقد يقع "المنان" على من يعطي ومن واعتد به على المعطى وهو مذموم. ومنه: ثلاثة يشنؤهم الله: البخيل والمنان. وح: لا يتزوجن حنانة ولا "منانة"، هي التي يتزوج بها لمالها فهي أبدًا يمن على زوجها، ويقال لها: المنون. ومن الأول: الكمأة من "المن"- ومر في ك. ط: وإن قال بغيره فإن عليه "منة"، في كثير من نسخ المصابيح: منة- بضم ميم وتشديد نون وبتاء تأنيث بمعنى نقل، وهو تصحيف، وإنما هو: منه- بمن حرف جر، أي من صنعته وزرًا، قوله: فإن أمر- مرتب على من يطع الأمير، وإنما الإمام- جملة معترضة. غ: "اجر غير "ممنون"" مقطوع، أو لا يمن عليهم بالثواب، ومن على أسيره: أطلقه. و"المن": الترنجبين. نه: وفيه:
يا فاصل الخطة أعيت من ومن
أي أعيت كل من جل قدره، فحذف صلته أي مما تقصر العبارة عنه لعظمه، نحو اللتيا والتي، استعظامًا لشأن المحذوف. وفيه: من غشنا فليس "منا"، أي على سيرتنا ومذهبنا والتمسك بنستنا، كما تقول: أنا منك وإليك، تريد المتابعة والموافقة وقد تكرر مثله، وقيل: أراد به النفي عن الإسلام، ولا يصح.
(منن) - في حديث سَطِيحٍ:
* يا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ *
قال ثَعْلَبُ: هذا كما تقول: أعْيَت فُلاناً وفُلاناً.
وقد يَعْمَلُ فيه الإعْرابُ إذا قال: رِأيتُ رَجُلاً، قلتَ: مَنَا، وإذا قال: رأيتُ رَجُلَين، قُلتَ: مَنَيْن، والجمعُ مَنُونَ، وأنشَدَ الفرَّاءُ:
أَتَوْا نارِى فقلتُ: مَنُونَ أَنتُم
فقالُوا: الجنُّ، قلتُ: عِمُوا ظَلَاما
: أي انْعَمُوا أي أَعيَتْ كُلَّ مَن جَلّ قدْرُه، ثم حَذَف الصِّلَة كما في الَّلتَيَّا والتى إيذاناً، فإنّ ذلك. مما تَقصُر العِبارة عنه لعِظَمِه، قال خِطامٌ المُجاشِعِىُّ:
* ثمَّ أَناخُوها إلى مَنْ ومَنْ * - في الحديث: "مَن غَشَّنَا فليس مِنَّا"
: أي ليسَ على سِيرَتِنا ومَذهَبِنا، وقد تَرَك اتِّباعى والتمسُّكَ بِسُنَّتِى.
قال الخطَّابِىُّ: وذَهَب بعضُهم إلى أنَّه أرادَ نَفيَه عن دين الِإسْلام، وليس يَصِحُّ، وإنَّما هو كما يقُولُ الرجُلُ: أنا مِنْكَ واليكَ، يريد المُتابَعَةَ والموافَقَةَ.
- وفي قِصَّةِ إبراهيمَ عليه السّلام: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي}
قال سيدنا - حرسه الله -: والأَوْلَى في تأَويلِه ما تأوّله عليه راوِيه، لأنَّهم أَعلم بِتَأويله، وهو أنَّ أبا موسى - رضي الله عنه - حين صَاحُوا عليه عند موته قال: أنا برىء ممِن بَرئ منه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلّم - قال: "ليس مِنّا مَن صَلَقَ أو حَلَق "
- في الحديث : "ليس الِإيمان بالتَّحَلِّى وَلاَ بالتَّمَنِّى".
مِنْ تَمَنَّى: إذا قَرأ؛ أي ليس بظاهر القَول فَحسْب
[م ن ن] مَنَّهُ يَمُنُّهُ مَنّا قطعه وحَبْلٌ مَنينٌ مقطوع والجمع أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ وكل حبل نزع به أو مُنِخَ مَنِينٌ ولا يقال للرِّشَاءِ مِنَ الجلدِ مَنِينٌ والمَنينُ الغُبَارُ المتقطع والمَنُّ الإعياء والفَتْرة ومَنَّ الناقةَ يمنُّها مَنّا ومَنَّنَها ومَنَّنَ بها هَزَلَها من السفر وقد يكون ذلك في الإنسان وفي الخبر أن أبا كبير غزا مع تأبط شرًا فمنَّنَ به ثلاثَ ليالٍ أي أجهده وأتعبه والمُنَّةُ القوة وخص به قوة القلب والمَنِينُ القَوِيُّ والمَنَينُ الضعيف عن ابن الأعرابي وأنشد

(يا رِيِّها إِنْ سَلِمَتْ يَمِيني ... )

(وسَلِمَ الساقِي الذي يَليني ... )

(ولم تَخُنِّي عُقَدُ المَنِينِ ... )

ومنَّهُ السيرُ يمُنُّه منّا أضعفه ومَنَّه يَمُنُّهُ مَنّا نقصه والمَنُونُ الموت لأنه يُمُنُّ كلَّ شيء يضعفه وينقصه ويقطعه وقيل المنون الدهر وجعله عدي بن زيد جميعا فقال

(مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَرَّيْنَ أَمَّنْ ... ذَا عَلَيه مِنْ أَنْ يُضَامَ خَفِيرُ) وهو يذكر ويؤنث فمن أنث حمل على المَنِيَّةِ ومن ذكَّر حمل على الموت قال أبو ذؤيب

(أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهِ تتوجَّعُ ... والدَّهْرُ ليس بمُعْتَبٍ مَنْ يجزَعُ)

وقد روى ورَيْبِها حملا على المنية ويحتمل أني يكون التأنيث راجعا إلى معنى الجنسية والكثرة وذلك لأن الداهية توصف بالعموم والكثرة والانتشار قال الفارسيُّ إنما ذكَّره لأنه ذهب به إلى معنى الجنس ومَنَّ عليه يمُنُّ مَنّا أحسن وأنعم والاسم المِنَّةُ ومنَّ عليه وامْتَنَّ وتَمَنَّنَ قَرَعَهُ بِمِنَّةٍ أنشد ثعلب

(أعطاكَ يا زيدُ الذي يُعطي النِّعمْ ... )

(مِنْ غَيْرِ لا تَمَنُّنٍ ولا عَدَمْ ... )

(بَوَائِكا لَمْ تَنْتَجِعْ مَعَ الغَنَمْ ... )

وفي المثل كَمنِّ الغَيثِ على العَرْفَجَةِ أصابها يابسةً فاخضرتْ يقول أَتَمُنُّ عَليَّ كَمَنِّ الغَيْثِ على العَرْفَجَة قالوا ومَنَّ عليه خَيْرَه يَمُنُّه مَنّا فَعدوه قال

(كأَنِّي إِذْ مَنَنْتُ عَلَيْكَ خَيرِي ... مَنْنتُ عَلَى مُقَطَّعَةٍ النِّياطِ)

ومَنَّ يَمُنُّ مَنّا اعتقد عليه مَنّا وحَسِبَهُ عليه وقوله تعالى {وإن لك لأجرا غير ممنون} القلم 3 جاء في التفسير غير محسُوبٍ وقيل غير مقطوع والمِنِّينَا مِن المنِّ الذي هو اعتقاد المنِّ على الرجل وقال أبو عبيد في بعض النسخ المِنيْنَا مِن المنِّ والامْتِنَانِ ورجُلٌ مَنُونَةٌ ومَنُونٌ كثير الامتنان الأخيرة عن اللحياني والمَنُونُ من النساء التي تُزَوَّجُ لمالها فهي تَمُنُّ على زوجها والمنَّانَةُ كالمَنُون والمَنُّ طَلٌّ ينزل من السماء وقيل هو شِبْهُ العسل كان ينزل على بني إسرائيل والمَنُّ كيل أو ميزان والجمع أَمْنَانٌ والمُمَنُّ الذي لم يَدَّعِهِ أَبٌ والمِنَنَةُ القُنْفٌ ذُ
م ن ن : مَنَّ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ مَنًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَامْتَنَّ عَلَيْهِ بِهِ أَيْضًا أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِهِ وَالِاسْمُ الْمِنَّةُ بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ مِنَنٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَقَوْلُهُمْ فِي التَّلْبِيَةِ وَإِلَّا فَمُنَّ الْآنَ أَيْ وَإِنْ كُنْت مَا رَضِيتَ فَامْنُنْ الْآنَ بِرِضَاكَ.

وَالْمُنَّةُ بِالضَّمِّ الْقُوَّةُ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَالضَّعْفُ أَيْضًا مِنْ الْأَضْدَادِ وَمَنَنْت عَلَيْهِ مَنًّا أَيْضًا عَدَدْت لَهُ مَا فَعَلْت لَهُ مِنْ الصَّنَائِعِ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ أَعْطَيْتُك وَفَعَلْتُ لَك وَهُوَ تَكْدِيرٌ وَتَغْيِيرٌ تَنْكَسِرُ مِنْهُ الْقُلُوبُ فَلِهَذَا نَهَى الشَّارِعُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ {لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى} [البقرة: 264] وَمِنْ هُنَا يُقَالُ الْمَنُّ أَخُو الْمَنِّ أَيْ الِامْتِنَانُ بِتَعْدِيدِ الصَّنَائِعِ أَخُو الْقَطْعِ وَالْهَدْمِ فَإِنَّهُ يُقَالُ مَنَنْتُ الشَّيْءَ مَنًّا أَيْضًا إذَا قَطَعْتَهُ فَهُوَ مَمْنُونٌ.

وَالْمَنُونُ الْمَنِيَّةُ أُنْثَى وَكَأَنَّهَا اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ الْمَنِّ وَهُوَ الْقَطْعُ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الْأَعْمَارَ.

وَالْمَنُونُ الدَّهْرُ.

وَالْمَنُّ بِالْفَتْحِ شَيْءٌ يَسْقُطُ مِنْ السَّمَاءِ فَيُجْنَى.

وَمِنْ حَرْفٌ يَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ نَحْوُ أَخَذْتُ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَيْ بَعْضَهَا وَلِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فَيَجُوزُ دُخُولُ الْمَبْدَإِ إنْ أُرِيدَ الِابْتِدَاءُ بِأَوَّلِ الْحَدِّ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَدْخُلَ إنْ أُرِيدَ الِابْتِدَاءُ بِآخِرِ الْحَدِّ وَكَذَلِكَ إلَى لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ يَجُوزُ دُخُولُ الْمُغَيَّا إنْ أُرِيدَ اسْتِيعَابُ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَدْخُلَ إنْ أُرِيدَ الِاتِّصَالُ بِأَوَّلِهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الثَّمَانِينِيِّ فِي شَرْحِ اللُّمَعِ وَمَا قَبْلَ مِنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ وَمَا بَعْدَ إلَى يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَا فِي الْغَايَةِ وَأَنْ يَخْرُجَا مِنْهَا وَأَنْ يَدْخُلَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَكُلُّ ذَلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى السَّمَاعِ وَسِرْتُ مِنْ الْبَصْرَةِ إلَى الْكُوفَةِ أَيْ ابْتِدَاءُ السَّيْرِ كَانَ مِنْ الْبَصْرَةِ وَانْتِهَاؤُهُ اتِّصَالُهُ بِالْكُوفَةِ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ انْتِهَاءِ الْفِعْلِ فَيَكُونُ الْفِعْلُ مُتَّصِلًا بِزَمَانِ الْإِخْبَارِ إنْ كَانَ هُوَ النِّهَايَةَ وَالتَّقْدِيرُ صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إلَى هَذَا الْيَوْمِ وَهَذَا بِخِلَافِ صُمْتُ أَوَّلَ الشَّهْرِ فَإِنَّهُ لَا يَقْتَضِي صِيَامًا بَعْدَ ذَلِكَ وَزَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو أَيْ ابْتِدَاءُ زِيَادَةِ فَضْلِهِ مِنْ عِنْدِ نِهَايَةِ فَضْلِ عَمْرٍو وَتُزَادُ فِي غَيْرِ
الْوَاجِبِ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَفِي الْوَاجِبِ عِنْدَ الْأَخْفَشِ وَالْكُوفِيِّينَ وَمَنْ بِالْفَتْحِ اسْمٌ تَكُونُ مَوْصُولَةً نَحْوُ مَرَرْتُ بِمَنْ مَرَرْتَ بِهِ وَاسْتِفْهَامًا نَحْوُ مَنْ جَاءَكَ وَيَلْزَمُ التَّعْيِينُ فِي الْجَوَابِ وَشَرْطًا نَحْوُ مَنْ يَقُمْ أَقُمْ مَعَهُ وَلَا يَلْزَمُ الْعُمُومُ وَلَا التَّكْرَارُ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى إنْ وَالتَّقْدِيرُ إنْ يَقُمْ أَحَدٌ أَقُمْ مَعَهُ وَتَتَضَمَّنُ مَعْنَى النَّفْيِ نَحْوُ {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ} [البقرة: 130] . 
منن
المَنُّ: ما يوزن به، يقال: مَنٌّ، ومنّان، وأَمْنَانٌ، وربّما أبدل من إحدى النّونين ألف فقيل: مَناً وأَمْنَاءٌ، ويقال لما يقدّر: ممنون كما يقال: موزون، والمِنَّةُ: النّعمة الثّقيلة، ويقال ذلك على وجهين: أحدهما: أن يكون ذلك بالفعل، فيقال: منَّ فلان على فلان: إذا أثقله بالنّعمة، وعلى ذلك قوله: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران/ 164] ، كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ [النساء/ 94] ، وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ
[الصافات/ 114] ، يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ
[إبراهيم/ 11] ، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
[القصص/ 5] ، وذلك على الحقيقة لا يكون إلّا لله تعالى. والثاني: أن يكون ذلك بالقول، وذلك مستقبح فيما بين الناس إلّا عند كفران النّعمة، ولقبح ذلك قيل: المِنَّةُ تهدم الصّنيعة ، ولحسن ذكرها عند الكفران قيل: إذا كفرت النّعمة حسنت المنّة. وقوله: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ
[الحجرات/ 17] فالمنّة منهم بالقول، ومنّة الله عليهم بالفعل، وهو هدايته إيّاهم كما ذكر، وقوله: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
[محمد/ 4] فالمنّ إشارة إلى الإطلاق بلا عوض. وقوله:
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ص/ 39] أي: أنفقه، وقوله: وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
[المدثر/ 6] فقد قيل: هو المنّة بالقول، وذلك أن يمتنّ به ويستكثره، وقيل معناه: لا تعط مبتغيا به أكثر منه، وقوله: لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
[الانشقاق/ 25] قيل: غير معدود كما قال: بِغَيْرِ حِسابٍ [الزمر/ 10] وقيل: غير مقطوع ولا منقوص. ومنه قيل:
المَنُون للمَنِيَّة، لأنها تنقص العدد وتقطع المدد.
وقيل: إنّ المنّة التي بالقول هي من هذا، لأنها تقطع النّعمة وتقتضي قطع الشّكر، وأمّا المنّ في قوله: وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
[البقرة/ 57] فقد قيل: المنّ شيء كالطّلّ فيه حلاوة يسقط على الشجر، والسّلوى: طائر، وقيل:
المنّ والسّلوى، كلاهما إشارة إلى ما أنعم الله به عليهم، وهما بالذّات شيء واحد لكن سماه منّا بحيث إنه امتنّ به عليهم، وسماه سلوى من حيث إنّه كان لهم به التّسلّي. ومَنْ عبارة عن النّاطقين، ولا يعبّر به عن غير النّاطقين إلا إذا جمع بينهم وبين غيرهم، كقولك: رأيت مَنْ في الدّار من النّاس والبهائم، أو يكون تفصيلا لجملة يدخل فيهم النّاطقون، كقوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي الآية [النور/ 45] . ولا يعبّر به عن غير النّاطقين إذا انفرد، ولهذا قال بعض المحدثين في صفة أغتام نفى عنهم الإنسانية:
تخطئ إذا جئت في استفهامه بمن
تنبيها أنّهم حيوان أو دون الحيوان. ويعبّر به عن الواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث. قال تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ [الأنعام/ 25] ، وفي أخرى: مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس/ 42] وقال: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً [الأحزاب/ 31] . و:
مِنْ لابتداء الغاية، وللتّبعيض، وللتّبيين، وتكون لاستغراق الجنس في النّفي والاستفهام. نحو:
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ [الحاقة/ 47] .
وللبدل. نحو: خذ هذا من ذلك. أي: بدله، قال تعالى: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ [إبراهيم/ 37] ، (فمن) اقتضى التّبعيض، فإنه كان نزل فيه بعض ذرّيته، وقوله: مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ [النور/ 43] قال: تقديره أنه ينزّل من السّماء جبالا، فمن الأولى ظرف، والثانية في موضع المفعول، والثالثة للتّبيين كقولك: عنده جبال من مال. وقيل: يحتمل أن يكون قوله:
«من جبال» نصبا على الظّرف على أنه ينزّل منه، وقوله: مِنْ بَرَدٍ نصب. أي: ينزّل من السماء من جبال فيها بردا، وقيل: يصحّ أن يكون موضع من في قوله: مِنْ بَرَدٍ رفعا، ومِنْ جِبالٍ نصبا على أنه مفعول به، كأنه في التّقدير: وينزّل من السّماء جبالا فيها برد، ويكون الجبال على هذا تعظيما وتكثيرا لما نزل من السّماء. وقوله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ [المائدة/ 4] ، قال أبو الحسن: من زائدة ، والصّحيح أنّ تلك ليست بزائدة، لأن بعض ما يمسكن لا يجوز أكله كالدّم والغدد وما فيها من القاذورات المنهيّ عن تناولها.
[منن] المُنَّةُ بالضم: القوَّة. يقال: هو ضعيف المُنَّة. ومَنَّهُ السيرُ: أضعفَه وأعياه. ومَنَنْتُ الناقةَ: حسَرتها. ورجلٌ منينٌ، أي ضعيفٌ كأنَّ الدهرَ منَّه، أي ذهب بمُنَّتِهِ، أي بقوَّته. والمَنينُ: الحبل الضعيف. والمَنينُ: الغبار الضعيف. والمَنُّ: القَطْعُ، ويقال النقص. ومنه قوله تعالى: (لهم أجر غير ممنون) . قال لبيد: لمعفر قَهْدٍ تنازَعَ شِلوَهُ * غُبْسٌ كواسِبُ لا يمن طعامها ومن عليه منا: أنعم. والمنان، من أسماء الله تعالى: والمِنِّينى منه كالخِصِّيصى. ومَنَّ عليه مِنَّةً، أي امْتَنَّ عليه. يقال: " المِنَّةُ تَهدِم الصَنيعة ". أبو عبيد: رجلٌ مَنونَةٌ: كثير الامتنان. والمَنونُ: الدهرُ. قال الأعشى: أَأَن رأت رجلاً أَعْشَى أَضَرَّ به * رَيْبُ المَنونِ ودهرٌ مُتْبِلٌ خَبِلُ والمَنونُ: المنيَّةُ، لأنَّها تقطع المدد وتنقص العدد. قال الفراء: والمَنونُ مؤنَّثة، وتكون واحدةً وجمعاً. والمَنُّ: المَنا، وهو رِطلان، والجمع أَمْنانٌ، وجمع المَنا أَمْناءٌ. والمن: شئ حلو كالطرنجبين. وفى الحديث: " الكمأة من المن ". ومن: اسمٌ لمن يصلح أن يخاطب، وهو مبهم غير متمكّن، وهو في اللفظ واحد ويكون في معنى الجماعة، كقوله تعالى: (ومِنَ الشياطينِ مَنْ يَغوصونَ له) . قال المتلمس : لسنا كمن حلت إياد دارها * تكريت تنظر حبها أن يحصدا فأنث فعل من، لانه حمله على المعنى لا على اللفظ. والبيت ردئ، لانه أبدل من قبل أن يتم الاسم. ولها أربعة مواضع: الاستفهام، نحو مَنْ عندك. والخبر، نحو رأيت من عندك. والجزاء، نحو مَنْ يُكرِمُني أُكرِمه. وتكون نكرةً موصوفةً، نحو مررت بمَنْ مُحْسِنٍ، أي بإنسان محسن. قال الشاعر :وكفى بنا فضلا على من غيرنا * * حب النبي محمد إيانا خفض غيرا على الاتباع لمن، ويجوز فيه الرفع على أن تجعل من صلة بإضمار هو. وتحكى بها الاعلام والكنى والنكرات في لغة أهل الحجاز. إذا قال رأيت زيدا قلت: من زيدا؟ وإذا قال: رأيت رجلا قلت: منا لانه نكرة وإن قال: جاءني رجل قلت: منو. وإن قال: مررت برجل قلت منى. وإن قال جاءني رجلان قلت: منان. وإن قال مررت برجلين قلت منين بتسكين النون فيهما. وكذلك في الجمع: إن قال جاءني رجال قلت منون ومنين في النصب والجر، ولا تحكى بها غير ذلك. ولو قال رأيت الرجل قلت: من الرجل بالرفع لانه ليس بعلم. وإن قال: مررت بالامير قلت: من الامير. وإن قال: رأيت ابن أخيك قلت: من ابن أخيك بالرفع لا غير. وكذلك إن أدخلت حرف العطف على من رفعت لا غير، قلت: فمن زيد، ومن زيد، وإن وصلت حذفت الزيادات قلت: من يا هذا. وقد جاءت الزيادة في الشعر في حال الوصل. قال الشاعر  (*) أتوا ناري فقلتُ مَنونَ أنتم * فقالوا الجِنُّ قلت عموا ظلاما وتقول في المرأة منه ومنتان ومنات، كله بالتسكين وإن وصلت قلت: منة يا هذا بالتنوين ومنات. [يا هؤلاء] وإن قال: رأيت رجلا وحمارا قلت: من وأيا، حذفت الزيادة من الاول لانك وصلته. وإن قال: مررت بحمار ورجل قلت أي ومنى. فقس عليه. وغير أهل الحجاز لا يرون الحكاية في شئ منه، ويرفعون المعرفة بعد من اسما كان أو كنية أو غير ذلك. والناس اليوم في ذلك على لغة أهل الحجاز. وإذا جعلت مَنْ اسماً متمكِّناً شدَّدته لأنَّه على حرفين، كقول الراجز :

حتَّى أنَخْناها إلى مَنٍّ ومَنْ * أي أبركناها إلى رجلٍ وأيِّ رجل يريد بذلك تعظيم شأنه. و (من) بالكسر: حرفٌ خافضٌ، وهو لابتداء الغاية، كقولك: خرجت مِنْ بغدادَ إلى الكوفة. وقد تكون للتبعيض كقولك: هذا الدرهم مِنْ الدراهم. وقد تكون للبيان والتفسير، كقولك: لله درّك مِنْ رجلٍ! فتكون مِنْ مفسِّرةً للاسم المكنَّى في قولك درّك وترجمةً عنه. وقوله تعالى: (ويُنَزِّلُ مِنَ السماءِ مِنْ جِبالٍ فيها مِنْ بَرَدٍ) فالأولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة للتفسير والبيان. وقد تدخل مِنْ توكيداً لغواً كقولك: ما جاءني مِنْ أحدٍ، وويحَهُ مِنْ رجلٍ، أكَّدتهما بمِنْ. وقوله تعالى: (فاجتنبوا الرِجْسَ مِنَ الأوثان) أي فاجتنبوا الرِجْسَ الذي هو الأوثان. وكذلك ثوبٌ مِنْ خَزٍّ. وقال الأخفش في قوله تعالى: (وتَرى الملائكةَ حافِّينَ مِنْ حَوْلِ العَرْش) وقوله تعالى: (ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ) : إنَّما أدخل مِنْ توكيداً، كما تقول رأيت زيداً نفسه. وتقول العرب: ما رأينه من سنة، أي منذ سنة. قال تعالى: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ على التَّقوى مِنْ أوَّلِ يومٍ) . وقال زهير: لِمَنِ الديارُ بقُنَّةِ الحِجْرِ * أَقْوَيْنَ من حِجَجٍ ومن دهر وقد تكون بمعنى على، كقوله تعالى: (ونَصَرْناهُ مِنَ القوم) ، أي على القوم. وقولهم في القَسَمِ: مِنْ ربّي ما فعلتُ، فمِنْ حرف جرّ وضعت موضع الباء ههنا، لأنَّ حروف الجر ينوب بعضُها عن بعض إذا لم يلتبس المعنى. ومن العرب من يحذف نونه عند الألف واللام لالتقاء الساكنين، كما قال: أبلغْ أبا دَخْتَنوسَ مَأْلُكَةً * غير الذي قد يقال مِلْكَذَبِ
منن
: ( {مَنَّ عَلَيْهِ) } يَمُنُّ ( {مَنًّا} ومِنِّينَى، كخلِّيفَى: أَنْعَمَ) وأَحْسَنَ؛ {فالمَنُّ الإنْعامُ مُطْلقاً عنْدَه؛ وقيلَ: هُوَ الإحْسانُ إِلَى مَنْ لَا يَسْتَثِيبُه وَلَا يَطْلبُ الجَزاءَ عَلَيْهِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للقُطاميِّ:
وَمَا دَهْري} بمِنِّينَى ولكنْجَزَتْكم يَا بَني جُشَمَ الجَوَازي (و) مَنَّ عَلَيْهِ: (اصْطَنَعَ عندَهُ صَنيعَةً.
(و) مَنَّ عَلَيْهِ ( {مِنَّةً) مِثْل (} امْتَنَّ) عَلَيْهِ، {والمِنِّينَى الاسمُ مِنَ} المَنِّ {والامْتِنانِ.
وقالَ أَبو بكْرٍ:} المَنُّ يَحْتَمِلُ تأْوِيلَيْن: أَحدُهما: إحْسانُ المُحْسِن غيْرَ مُعْتَدَ بالإحْسانِ، يقالُ: لَحِقَتْ فلانَ مِن فلانٍ مِنَّةٌ إِذا لَحِقَتْه نعمةٌ باسْتِنْقاذٍ مِن قَتْلٍ أَو مَا أَشْبَهَهُ، والثانِي: مَنَّ فلانٌ على فلانٍ إِذا عَظَّمَ الإحْسانَ وفَخَرَ بِهِ وأَبْدَأَ فِيهِ وأَعادَ حَتَّى يُفْسِدَه ويُبَغِّضَه، فالأوَّلُ حَسَنٌ، وَالثَّانِي قَبيحٌ.
وقالَ الرَّاغِبُ: {المِنَّةُ: النعمةُ) ، ويقالُ ذلكَ على وَجْهَيْن:
أَحَدُهما: أَنْ يكونَ ذلِكَ بالفِعْل فيُقالُ مَنَّ فلانٌ على فلانٍ إِذا أَثْقَلَه بنعمِهِ الثَّقِيلةِ، وعَلى ذلِكَ قَوْلُه، عزَّ وجَلَّ: {لقد} مَنَّ اللَّهُ على المُؤْمِنِين} ، {ولكنَّ اللَّهَ يَمُنُّ على مَنْ يَشاءُ} ، ونَحْو ذلِكَ، وذلِكَ فِي الحَقِيقَةِ لَا يكونُ إلاَّ للَّهِ، عزَّ وجلَّ.
وَالثَّانِي: أنْ يكونَ ذلِكَ بالقَوْلِ، وذلِكَ مُسْتَقْبَحٌ فيمَا بينَ الناسِ إلاَّ عنْدَ كفْرَانِ النعْمةِ، ولقُبْحِ ذلِكَ قَالُوا: {المِنَّةُ تَهْدمُ الصَّنِيعَةَ، ولذلِكَ قالَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ: {لَا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُم} بالمنِّ والأذَى} ؛ ولحسنِ ذِكْرِها عنْدَ الكفْرَانِ قيلَ: إِذا كَفَرتِ النِّعمةُ حَسُنَتِ المِنَّةُ؛ وقوْلُه، عزَّ وجلَّ: { {يمنون عَلَيْك أَن أَسْلَمُوا قُلْ لَا} تمنُّوا عليَّ إِسْلامَكُم بَلِ اللَّه {يَمَنُّ عليكُم} ؛} فالمِنَّةُ مِنْهُم بالقَوْلِ {ومِنَّةُ اللَّهِ، عزَّ وجلَّ، عَلَيْهِم بالفِعْلِ وَهُوَ هِدايَتُه إيَّاهُم لمَا ذَكَرَ. وأَمَّا قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {فإِما} مَنًّا بعدُ وإِمّا فِداءً} ، {فالمَنُّ إشارَة إِلَى الإطْلاقِ بِلا عَوَضٍ؛ وقوْلُه، عزَّ وجلَّ: {وَلَا} تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ} ، قيلَ: هُوَ {المِنَّةُ بالقَوْلِ وذلِكَ أَن} تَمَنَّ بِهِ وتَسْتَكْثِره، وقيلَ: لَا تُعْطِ شَيْئا مقدَّراً لتَأْخُذَ بَدَلَه مَا هُوَ أَكْثَر مِنْهُ.
(و) مَنَّ (الحَبْلَ) {يَمُنُّه} مَنًّا: (قَطَعَه.
(و) مَنَّ (النَّاقَةَ) {يَمُنُّها} مَنًّا: (حَسَرَها) ، أَي هزلَها مِنَ السَّفَرِ.
(و) مَنَّ (السَّيْرُ فلَانا: أَضْعَفَه وأَعْياهُ وذَهَبَ {بمُنَّتِه) ، أَي (بقوَّتِه) ؛) قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
} منَّهُ السَّيْرَ أحَمقَ: أَي أَضْعَفَهُ السَّيْرَ ( {كأَمَّنَهُ} إِمْناناً (! وتَمَنَّنَهُ و {منّ (الشَّىُّء: نَقَىَ. قَالَ لبيد:
(شيلمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تنازعَ شِلْوَه ُغُبْسٌ كوَاسِبُ لَا} يُمَنُّ طَعامُهاأَي لَا ينقص، وقيلَ: لَا يقطع، وَهَذَا البَيْتُ أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ عَجزَهُ وقالَ: غُبْساً، والرِّوايَةُ مَا ذَكَرْنا.
وَفِي نسخةِ ابنِ القطَّاعِ مِنَ الصِّحاحِ:
حَتَّى إِذا يَئِسَ الرُّماةُ وأَرْسَلوا غُبْساً الخ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَهُوَ غَلَطٌ، وإنَّما هُوَ فِي نسْخَةِ الجوْهرِيِّ عَجز البَيْتِ لَا غَيْر؛ قالَ: وكمَّلَهُ ابنُ القطَّاعِ بصَدْرِ بيتٍ ليسَ هَذَا عَجْزُه، وإنَّما عَجزُهُ:
وَأَرْسَلُوا:
غُضُفاً دَوَاجِنَ قافِلاً أَعْصامُها وليسَ ذلِكَ فِي شعْرِ لبيدٍ.
(و) قوْلُه تَعَالَى: {وأَنْزَلْنا عليهمُ {المَنَّ والسَّلْوَى} قيلَ: (المَنُّ كُلُّ طَلَ يَنْزِلُ مِن السَّماءِ على شَجَرٍ أَو حجرٍ ويَحْلُو ويَنْعَقِدُ عَسَلاً ويَجِفُّ جفافَ الصَّمْغِ كالشِّيرَخُشْت والتَّرَنْجَبِينِ) .
(والسَّلْوى: طائِرٌ؛ وقيلَ: المَنُّ والسَّلْوى كِلاهُما إشارَة إِلَى مَا أَنْعَمَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، بِهِ عَلَيْهِم، وهُما بالذَّاتِ شيءٌ واحِدٌ لكنْ سمَّاهُ مَنًّا من حيثُ أنَّه} امْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِم، وسمَّاهُ سَلْوى مِن حيثُ أنَّه كانَ لَهُم بِهِ التَّسَلي؛ قالَهُ الرَّاغبُ.
وَفِي الصِّحاحِ:! المَنُّ كالتَّرَنْجَبِينِ.
وَفِي المُحْكَم: طَلٌّ يَنْزِلُ مِن السَّماءِ، وقيلَ: هُوَ شِبْهُ العَسَلِ كَانَ يَنْزِلُ على بَني إسْرائيل.
وقالَ الليْثُ المَنُّ كانَ يَسْقطُ على بَني إسْرائيل مِن السَّماءِ إذْ هُمْ فِي التِّيه، وكانَ كالعَسَلِ الحامِسِ حَلاوَةً.
وقالَ الزجَّاجُ: جملةُ المَنِّ فِي اللغَةِ مَا يَمُنُّ بِهِ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، ممَّا لَا تَعَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ، قالَ: وأَهْلُ التفْسِيرِ يقُولُونَ: إنَّ المَنَّ شيءٌ كانَ يَسْقُطُ على الشَّجرِ حُلْوٌ يُشْرَبُ.
وَفِي الحدِيثِ: (الكَمْأَةُ مِنَ المُنِّ ومَاؤُها شفاءٌ للعَيْنِ) ، إنَّما شَبَّهَها بالمَنِّ الَّذِي كانَ يَسْقطُ على بَني إسْرائِيلَ، لأنَّه كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِم عَفْواً بِلا عِلاجٍ، إنَّما يُصْبِحُونَ وَهُوَ بأَفْنِيتِهم فيَتَناوَلُونَه، وكَذلِكَ الكَمْأَةُ لَا مَؤُونَة فِيهَا ببَذْرٍ وَلَا سَقْيٍ.
(والمَعْروفُ بالمنِّ) عنْدَ الأَطِبَّاءِ: (مَا وَقَعَ على شَجرِ البَلُّوطِ مُعْتَدِلٌ نافِعٌ للسُّعالِ الرَّطْبِ والصَّدْرِ والرِّئَةِ، {والمَنُّ أَيْضاً مَنْ لم يَدَّعِهِ أَحَدٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ وَفِيه خَطَأٌ فِي مَوْضِعَيْن، والصَّوابُ:} المُمِنُّ الَّذِي لم يَدَّعِهِ أَبٌ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم.
(و) أَيْضاً: (كَيْلٌ م) مَعْروفٌ، (أَو مِيزانٌ) ، كَمَا فِي المُحْكَم.
(أَو) هُوَ (رِطْلانِ كالمَنَا) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: المَنُّ لُغَةٌ فِي المَنَا الَّذِي يُوزَنُ بِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ: {المَنُّ مَا يُوزَنُ بِهِ، يقالُ:} مَنَّ ومَنَا.
(ج أَمْنانٌ) ، ورُبَّما أُبدِلَ من إحْدَى النُّونَيْن أَلفٌ فقيلَ: مَنَا، (وجمْعُ المَنَا أَمْناءُ.
( {والمُنَّةُ، بالضَّمِّ: القُوَّةُ) ، وَقد مَرَّ قَرِيباً، فَهُوَ تكْرارٌ، وَقد خصَّ بعضُهم بِهِ قُوَّة القَلْبِ.
(و) } المَنَّةُ، (بالفتْحِ: من أَسْمائِهِنَّ) ، أَي النّسْوَة.
( {والمَنُونُ: الدَّهْرُ) ، وَهُوَ اسمٌ مُفْردٌ؛ وَعَلِيهِ قَوْلُه تَعَالَى: {نترَبَّصُ بِهِ رَيْبَ} المَنُونِ} ، أَي حَوادِث الدَّهْرِ؛ وَمِنْه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْب: أَمِنَ {المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَّجَعُوالدَّهْرُ ليسَ بمُعْتَبٍ من يَجْزَعُ قالَ ابنُ بَرِّي: أَي الدَّهْرُ ورَيْبه، ويدلُّ على ذلِكَ قوْلُه:
والدَّهْرُ ليسَ بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ وقالَ الأَزْهرِيُّ: مَنْ ذَكَّرَ المَنُونُ أَرادَ بِهِ الدَّهْرَ، وأَنْشَدَ قوْلَ أَبي ذُؤَيبٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِثْلُه قَوْل كَعْبِ بنِ مالِكٍ الأنْصارِيِّ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ:
أَنسيتمُ عَهْدَ النبيِّ إليكمُولقد أَلَظَّ وأَكَّدَ الأَيْماناأَن لَا تَزالُوا مَا تَغَرَّدَ طائرٌ أُخْرى المَنُونِ مَوالِياً إخْواناقالَ ابنُ بَرِّي: ويُرْوى ورَيْبِها، أَنَّثَه على معْنَى الدُّهُورِ، ورَدّه على عُمومِ الجنْسِ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعيُّ:
غلامُ وَغًى تَقَحَّمها فأَبْلَى فخانَ بلاءَهُ الدَّهرُ الخَؤُونُفإنَّ على الفَتَى الإقْدامَ فيهاوليسَ عَلَيْهِ مَا جنَتِ المَنُون ُقالَ:} فالمَنُونُ يُريدُ بهَا الدُّهورَ بدَليلِ قَوْلِه فِي البيتِ قَبْله:
فخانَ بلاءَهُ الدَّهرُ الخَؤُونُ (و) المَنُونُ: (المَوْتُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الهُذَليّ، وإنَّما سُمِّي بِهِ لأنَّه ينقصُ العَدَدَ ويَقْطَعُ المَدَدَ.
وقيلَ: المنَّةُ هِيَ الَّتِي تكونُ بالقَوْلِ، هِيَ مِن هَذَا، لأنَّها تقْطَعُ النّعْمةَ، قالَهُ الرَّاغبُ.
وقالَ ثَعْلَب: المَنُونُ يُحْمَلُ مَعْناهُ على المَنايَا فيُعَبَّرُ بهَا عَن الجَمْع؛ وأَنْشَدَ لعدِيِّ بنِ زيْدٍ: مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَزَّينَ أَمْ مَنْذا عَلَيْه من أَنْ يُضامُ خَفِيرُوقالَ غيرُهُ: هُوَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، فمَنْ أَنَّثَ حَمَلَ على المَنِيَّةِ، ومَنْ ذَكَّرَ حَمَلَ على المَوْتِ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: يُحْتَملُ أَنْ يكونَ التَّأْنِيثُ راجِعاً إِلَى معْنَى الجنْسِيَّةِ والكَثْرةِ.
وقالَ الفارِسِيُّ: لأنَّه ذَهَبَ بِهِ إِلَى معْنَى الجنْسِ.
وقالَ الفرَّاءُ: المَنُونُ مُؤَنَّثةٌ وتكونُ واحِدَةً وجَمْعاً.
قالَ ابنُ بَرِّي: وأَمّا قَوْلُ النابِغَةِ:
وكلُّ فَتًى وإنْ أَمْشَى وأَثْرَى سَتَخْلِجُه عَن الدُّنْيَا المَنُونُقالَ: فالظاهِرُ أنَّه المَنِيَّةُ، قالَ: وكذلِكَ قَوْلُ أَبي طالِبٍ:
أَيّ شيءٍ دَهاكَ أَو غالَ مَرْعاكَ وَهل أَقْدَمَتْ عَلَيْك المَنُونُ؟ قَالَ: المَنُونُ هُنَا المنيّةُ لَا غير وَكَذَلِكَ قولُ عَمْرو بن حسَّان:
تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَهُ بيَوْمٍ أَنَى ولكلِّ حاملةٍ تَمامُوكذلكَ قَوْلُ أَبي دُوَادٍ:
سُلّطَ المَوْتُ والمَنُونُ عليهمفَهُمُ فِي صَدَى المَقابِرِ هامُ (و) المَنُونُ: (الكَثيرُ {الامْتِنانِ) ؛) عَن اللّحْيانيِّ: (} كالمَنُونَةِ) ، والهاءُ للمُبالَغَةِ.
(و) المَنُونُ من النِّساءِ: (الَّتِي زُوِّجَتْ لِمَالِها فَهِيَ) أَبَداً ( {تَمُنُّ على زَوْجِها) ، عَن اللّحْيانيِّ، (} كالمَنَّانَةِ) .
(وقالَ بعضُ العَرَبِ: لَا تَتَزوَّجَنَّ حَنَّانَةً وَلَا {مَنَّانَةً؛ وَقد ذُكِرَ فِي حنن.
(و) } المَنِينُ، (كأَميرٍ: الغُبارُ) الضَّعيفُ المُنْقطِعُ. (و) أَيْضاً: (الحَبْلُ الضَّعيفُ) ، والجَمْعُ {أَمِنَّةٌ} ومُنُنٌ.
(و) {المَنِينُ: (الرَّجُلُ الضَّعيفُ) ، كأَنَّ الدَّهْرَ} مَنَّه، أَي ذَهَبَ {بمُنَّتِه.
(و) أَيْضاً: (القَوِيُّ) ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ وَهُوَ (ضِدٌّ} كالمَمْنُونِ) بمعْنَى الضَّعيفِ والقَوِيِّ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَهُوَ ضِدٌّ أَيْضاً.
(و) {مَنِينُ: (ة فِي جَبَلِ سَنِينٍ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: سَنِيرٍ، بالرَّاءِ فِي آخِرِه، وَهُوَ مِن أَعْمالِ الشامِ، مِنْهَا: الشيخُ الصالِحُ أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ رزقِ اللَّهِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ} المَنِينيُّ المُقْرِىءُ إمامُ أَهْلِ قَرْيةِ مَنِينَ، رَوَى عَن أَبي عَمْرٍ وومحمدِ بنِ موسَى بنِ فَضَالَةَ، وَعنهُ عبدُ العَزيزِ الكِنانيّ، وَلم يكنْ بالشامِ مَنْ يكنَى بأَبي بكْرٍ غيرُهُ خوْفاً مِن المِصْرِيِّين، تُوفي سَنَة 426.
قُلْتُ: وَمِنْه شيْخُنا المُحدِّثُ أَبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ عُمَرَ {المَنِينيُّ الحَنَفيُّ الدِّمَشْقيُّ، وأَخُوه عبدُالرحمنِ، اسْتُوفِيَتْ تَرْجَمَتُها فِي المرقاةِ العلِيَّة فِي شرْحِ الحدِيثِ المُسَلْسَلِ بالأَوَّلِيةِ.
(} والمِنَنَةُ، كعِنَبَةٍ: العَنْكَبُوتُ، {كالمَنُونَةِ) ؛) كَذَا فِي التهْذيبِ.
(و) } المِنَنَةُ: القُنْفُذُ.
وقيلَ: (أُنْثَى القَنافِذِ.
(و) يقالُ: ( {مانَنْتُه) } منانَةً: (تَرَدَّدْتُ فِي قَضاءِ حاجَتِه.
( {وامْتَنَنْتُه: بَلَغْتُ} مَمْنُونَهُ، وَهُوَ أَقْصَى مَا عِنْدَه.
(! والمُمِنَّانِ) ، بضمَ فكسْرٍ، مُثَنّى ممنّ: (اللّيْلُ والنَّهارُ) ، لأنَّهما يُضْعِفانِ مَا مَرَّا عَلَيْهِ.
(وكزُبَيْرٍ وشَدَّادٍ: اسْمَانِ. (وأَبو عبدِ اللَّهِ) محمدُ (بنُ مَنِّي، بكسْرِ النُّونِ المُشَدَّدَةِ: لُغَوِيٌّ) بَغْدَادِيٌّ، حَكَى عَنهُ أَبو عُمَرَ الزَّاهِد.
( {ومَنِينَا، كزَلِيخَا: لَقَبُ) جماعَةٍ مِنَ البَغْدادِيِّين، مِنْهُم: عَبْد العَزيزِ بنِ مَنِينَا شيخٌ لابنِ المنى.
قُلْتُ: وَهُوَ أَبو محمدِ عبدُ العَزيزِ بنِ فعالِ بنِ غنيمَةَ بنِ الحَسَنِ بنِ} مَنِينَا البَغْدادِيُّ الأشنانيّ المحدِّثُ.
( {والمَنَّانُ: مِن أَسْماءِ اللَّهِ تعالَى) الحُسْنَى، (أَي المُعْطِي ابْتِداءً) ؛) وقيلَ: هُوَ الَّذِي يُنْعِمُ غيْرَ فاخِرٍ بالإنعامِ.
وللَّهِ} المِنَّة على عبادِهِ، وَلَا {مِنَّة لأَحدٍ مِنْهُم عَلَيْهِ، تَعَالَى اللَّه علوًّا كَبيراً.
(و) قوْلُه تَعَالَى: {فلهُم (أَجْرٌ غيرُ} مَمْنُونٍ) } .) قيلَ: أَي (غيرُ مَحْسُوبٍ) وَلَا مُعْتدَ بِهِ؛ كَمَا قالَ تَعَالَى: {بغيرِ حِسابٍ} ؛ (و) قيلَ: (لَا مَقْطوعٍ) ؛) وقيلَ: غيْرِ مَنْقوصٍ؛ وقيلَ: مَعْناهُ لَا {يَمُنُّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِم بِهِ فاخِراً أَو مُعظما كَمَا يَفْعَلُ بُخلاءُ المُنْعمينِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حَبْلٌ} مَنِينٌ: مَقْطوعٌ، والجَمْعُ {أَمِنَّةٌ} ومُنُنٌ.
وكلُّ حَبْلٍ نُزِحَ بِهِ أَو مُتِحَ {مَنِينٌ.
وَلَا يقالُ للرِّشاءِ من الجلْدِ مَنِينٌ.
وثَوْبٌ مَنِينٌ: واهٍ مُنْسحقُ الشَّعَرِ والزِّئْبَرِ.
ومَنَّتْهُ المَنُونُ: قَطَعْتُهُ القَطوعُ.
} والمَنُّ الأعْياءُ والفَتْرَةُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي::
قد يَنْشُطُ الفِتْيانُ بعد {المَنِّ} والمِنَّةُ: أُنْثَى القرُودِ؛ عَن ابنِ دُرَيْدٍ؛ قالَ مُوَلَّدَةٌ. {ومَنَّنَ الناقَةَ ومَنَّنَ بهَا: هَزلَها مِنَ السَّفَرِ؛ وَقد يكونُ ذلِكَ فِي الإنْسانِ. يقالُ: إنَّ أَبا كبيرٍ غَزَا مَعَ تأَبَّطَ شرًّا} فمَنَّنَ بِهِ ثلاثَ ليالٍ، أَي أَجْهَدَه وأَتْعَبَه.
{ومَنَّه} يَمُنُّه {مَنًّا: نَقَصَهُ.
} والمَنِينُ: الحَبْلُ القَوِيُّ؛ عَن ثَعْلَب، وأَنْشَدَ لأَبي محمدٍ الأسَدِيّ:
إِذا قَرَنْت أَرْبعاً بأَرْبعٍ إِلَى اثْنَتيْنِ فِي {مَنِين شَرْجَع ِوقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ عَن الشَّرْقي بن القُطاميّ: المَنُونُ: الزَّمانُ، وَبِه فَسَّرَ الأصْمعيُّ قوْلَ الجعْدِيِّ:
وعِشْتِ تَعِيشِينَ إنَّ المَنُونَ كانَ المَعايشُ فِيهَا خِساساقالَ ابنُ بَرِّي: أَرادَ بِهِ الأَزْمِنَةَ.
} ومَنَّ عَلَيْهِ {وامْتَنَّ} وتَمَنَّنَ: قَرَّعَهُ بمِنَّةٍ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب:
أَعْطاكَ يَا زَيْدُ الَّذِي يُعْطي النِّعَمْمن غيرِ مَا {تَمَنُّنٍ وَلَا عَدَم ْوقالوا: مَنَّ خَيْرَهُ} يَمُنُّهُ {مَنًّا فعَدَّوْهُ؛ قالَ:
كأَنِّي إِذْ} مَنَنْتُ عَلَيْك خَيْرِيمَنَنْتُ على مُقَطَّعَةِ النِّياط {والمِنَّةُ، بالكسْرِ: جَمْعُها} مننٌ {وامْتَنَّ مِنْهُ بِمَا فَعَل} منَّةً، أَي احْتَمَلَ مِنْهُ.
والمَنَّانُ: من صيغِ المُبالَغَةِ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئا إلاَّ مِنْهُ واعْتَدَّ بِهِ على مَنْ أَعْطاهُ، وَهُوَ مَذْمُومٌ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (ثلاثَةٌ يَشْنَؤُهُمُ اللَّهُ، مِنْهُم البَخِيلُ المَنَّانُ) ، وقوْلُه تَعَالَى: {هَذَا عَطاؤُنا {فامْننْ أَو أَمْسِكْ بغيرِ حِسابٍ} ، أَي أَنْفِقْ.
وَهُوَ مِن} أَمنهم أَكْثَرهم مَنًّا وعطِيةً. {والمُنَّةُ، بالضمِّ: الضَّعْفُ؛ عَن ابنِ القطَّاعِ.
} ومَنُونِيَا: ــمن قُرَى نَهْرِ الْملك، مِنْهُم: أَبو عبدِ اللَّهِ حمادُ بنُ سعيدٍ الضَّريرُ المُقْرِىءُ، قَدِمَ بَغْدادَ وقَرَأَ القُرْآنَ، عَن ياقوت، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى؛ والعلاَّمَةُ ناصِحُ الإسْلامِ أَبو الفتْحِ نَصْرُ بنُ فتيَان بنِ المَنِّي، بفتحٍ فتشديدٍ مَكْسورَةٍ شيخُ الحَنابِلَةِ فِي حُدودِ السَّبْعِين وخَمْسُمائَةٍ؛ وابنُ أَخِيهِ محمدُ بنُ مُقْبِل بنِ فتيَان بنِ المَنِّي عَن شهْدَةٍ ضَبَطَه الحافِظُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.

منن: مَنَّهُ يَمُنُّه مَنّاً: قطعه. والمَنِينُ: الحبل الضعيف. وحَبل

مَنينٌ: مقطوع، وفي التهذيب: حبل مَنينٌ إذا أخْلَقَ وتقطع، والجمع

أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ. وكل حبل نُزِحَ به أَو مُتِحَ مَنِينٌ، ولا يقال للرِّشاءِ

من الجلد مَنِينٌ. والمَنِينُ الغبار، وقيل: الغبار الضعيف المنقطع،

ويقال للثوب الخَلَقِ. والمَنُّ: الإعْياء والفَتْرَةُ. ومََنَنْتُ الناقة:

حَسَرْتُها. ومَنَّ الناقة يَمُنُّها مَنّاً ومَنَّنَها ومَنَّن بها:

هزلها من السفر، وقد يكون ذلك في الإنسان. وفي الخبر: أَن أَبا كبير غزا مع

تأَبَّطَ شَرّاً فمَنَّنَ به ثلاثَ ليالٍ أَي أَجهده وأَتعبه.

والمُنَّةُ، بالضم: القوَّة، وخص بعضهم به قوة القلب. يقال: هو ضعيف المُنَّة،

ويقال: هو طويل الأُمَّة حَسَنُ السُّنَّة قوي المُنّة؛ الأُمة: القامة،

والسُّنّة: الوجه، والمُنّة: القوة. ورجل مَنِينٌ

أَي ضعيف، كأنَّ الدهر مَنَّه أَي ذهب بمُنَّته أَي بقوته؛ قال ذو

الرمة:مَنَّهُ السير أَحْمقُ

أَي أَضعفه السير. والمَنينُ: القوي. وَالمَنِينُ: الضعيف؛ عن ابن

الأَعرابي، من الأَضداد؛ وأَنشد:

يا ريَّها، إن سَلِمَتْ يَميني،

وَسَلِمَ الساقي الذي يَلِيني،

ولم تَخُنِّي عُقَدُ المَنِينِ

ومَنَّه السر يَمُنُّه مَنّاً: أَضعفه وأَعياه. ومَنَّه يَمُنُّه

مَنّاً: نقصه. أَبو عمرو: المَمْنون الضعيف، والمَمْنون القويّ. وقال ثعلب:

المَنينُ الحبل القوي؛ وأَنشد لأَبي محمد الأَسدي:

إذا قَرَنْت أَرْبعاً بأَربعِ

إلى اثنتين في مَنين شَرْجَعِ

أَي أَربع آذان بأَربع وَذَماتٍ، والاثنتان عرْقُوتا الدلو. والمَنينُ:

الحبل القويّ الذي له مُنَّةٌ. والمَنِينُ أَيضاً: الضعيف، وشَرْجَعٌ:

طويل.

والمَنُونُ: الموت لأَنه يَمُنُّ كلَّ شيء يضعفه وينقصه ويقطعه، وقيل:

المَنُون الدهر؛ وجعله عَدِيُّ بن زيد جمعاً فقال:

مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَزَّيْنَ أَمْ مَنْ

ذا عَلَيْه من أَنْ يُضامَ خَفِيرُ

وهو يذكر ويؤنث، فمن أَنث حمل على المنية، ومن ذَكَّرَ حمل على الموت؛

قال أَبو ذؤيب:

أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبه تَتَوَجَّعُ،

والدهرُ ليس بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ؟

قال ابن سيده: وقد روي ورَيْبها، حملاً على المنِيَّة، قال: ويحتمل أَن

يكون التأْنيث راجعاً إلى معنى الجنسية والكثرة، وذلك لأَن الداهية توصف

بالعموم والكثرة والانتشار؛ قال الفارسي: إنما ذكّره لأَنه ذهب به إلى

معنى الجنس. التهذيب: من ذكّر المنون أَراد به الدهر؛ وأَنشد بيت أَبي ذؤيب

أَيضاً:

أَمِنَ المَنُون ورَيْبه تَتَوَجَّعُ

وأَنشد الجوهري للأَعشى:

أَأَن رأَتْ رجلاً أَعْشى أَضرَّ به

رَيْبُ المَنُونِ، ودهْرٌ مُتبلٌ خبِل

ابن الأَعرابي: قال الشَّرْقِيّ بن القُطامِيِّ المَنايا الأحداث،

والحمام الأَجَلُ، والحَتْفُ القَدَرُ، والمَنُون الزمان. قال أَبو العباس:

والمَنُونُ يُحْمَلُ معناه على المَنايا فيعبر بها عن الجمع؛ وأَنشد بيت

عَدِيّ بن زيد:

مَن رأَيْتَ المَنونَ عَزَّيْنَ

أَراد المنايا فلذلك جمع الفعل. والمَنُونُ: المنية لأَنها تقطع

المَدَدَ وتنقص العَدَد. قال الفراء: والمَنُون مؤنثة، وتكون واحدة وجمعاً. قال

ابن بري: المَنُون الدهر، وهواسم مفرد، وعليه قوله تعالى: نَتَرَبَّصُ به

رَيْبَ المَنُونِ؛ أَي حوادث الدهر؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَجَّعُ

قال: أَي من الدهر وريبه؛ ويدل على صحة ذلك قوله:

والدهرُ ليس بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ

فأَما من قال: وريبها فإنه أَنث على معنى الدهور، ورده على عموم الجنس

كقوله تعالى: أَو الطِّفْل الذين لم يظهروا؛ وكقول أَبي ذؤيب:

فالعَيْن بعدهُمُ كأَنَّ حِدَاقَها

وكقوله عز وجل: ثم اسْتَوى إلى السماء فسَوَّاهُنَّ؛ وكقول الهُذَليِّ:

تَراها الضَّبْعَ أَعْظَمَهُنَّ رأْسا

قال: ويدلك على أَن المَنُون يرادُ بها الدُّهور قول الجَعْديّ:

وعِشْتِ تعيشين إنَّ المَنُو

نَ كانَ المَعايشُ فيها خِساسا

قال ابن بري: فسر الأَصمعي المَنُون هنا بالزمان وأَراد به الأَزمنة؛

قال: ويدُلّك على ذلك قوله بعد البيت:

فَحِيناً أُصادِفُ غِرَّاتها،

وحيناً أُصادِفُ فيها شِماسا

أَي أُصادف في هذه الأَزمنة؛ قال: ومثله ما أَنشده عبد الرحمن عن عمه

الأَصمعي:

غلامُ وَغىً تَقَحّمها فأَبْلى،

فخان بلاءَه الدهرُ الخَؤُونُ

فإن على الفَتى الإقْدامَ فيها،

وليس عليه ما جنت المَنُونُ

قال: والمَنُون يريد بها الدهور بدليل قوله في البيت قبله:

فخانَ بلاءَه الدَّهْرُ الخَؤُونُ

قال: ومن هذا قول كَعْب بن مالك الأَنصاري:

أَنسيتمُ عَهْدَ النبيّ إليكمُ،

ولقد أَلَظَّ وأَكَّدَ الأَيْمانا

أَن لا تَزالوا ما تَغَرَّدَ طائرٌ

أُخْرى المَنُونِ مَوالِياً إخْوانا

أَي إِلى آخر الدهر؛ قال: وأَما قول النابغة:

وكل فَتىً، وإِنْ أَمْشى وأَثْرَى،

سَتَخْلِجُه عن الدنيا المَنُونُ

قال: فالظاهر أَنه المنية؛ قال: وكذلك قول أَبي طالب:

أَيّ شيء دهاكَ أَو غال مَرْعا

ك، وهل أَقْدَمَتْ عليك المَنُون؟

قال: المَنُونُ هنا المنية لا غير؛ وكذلك قول عمرو ابن حَسَّان:

تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيَوْمٍ

أَنَى، ولكلّ حاملةٍ تَمامُ

وكذلك قول ابن أَحمر:

لَقُوا أُمَّ اللُّهَيْمِ فجَهَّزَتْهُمْ

غَشُومَ الوِرْدِ نَكْنِيها المَنونا

أُم اللُّهَيمِ: اسم للمنية، والمنونُ هنا: المنية؛ ومنه قول أَبي

دُوَادٍ:

سُلِّطَ الموتُ والمَنُونُ عليهم،

فَهُمُ في صَدَى المَقابِرِ هامُ

ومَنَّ عليه يَمُنُّ مَنّاً: أَحسن وأَنعم، والاسم المِنَّةُ. ومَنَّ

عليه وامْتَنَّ وتمَنَّنَ: قَرَّعَه بِمِنَّةٍ؛ أَنشد ثعلب:

أَعْطاكَ يا زَيْدُ الذي يُعْطي النِّعَمْ،

من غيرِ ما تمَنُّنٍ ولا عَدَمْ،

بَوائكاً لم تَنْتَجِعْ مع الغَنَم

وفي المثل: كَمَنِّ الغيثِ على العَرْفَجةِ، وذلك أَنها سريعة الانتفاع

بالغيث، فإِذا أَصابها يابسةً اخضرَّت؛ يقول: أَتَمُنُّ عليَّ كمَنِّ

الغيثِ على العرفجةِ؟ وقالوا: مَنَّ خَيْرَهُ َيمُنُّهُ مَنّاً فعَدَّوْه؛

قال:

كأَني، إِذْ مَنَنْتُ عليك خَيري،

مَنَنْتُ على مُقَطَّعَةِ النِّياطِ

ومَنَّ يَمُنُّ مَنّاً: اعتقد عليه مَنّاً وحسَبَهُ عليه. وقوله عز وجل:

وإِنَّ لكَ لأَجْراً غيرَ مَمْنونِ؛ جاء في التفسير: غير محسوب، وقيل:

معناهُ أَي لا يَمُنُّ الله عليهم

(* قوله «أي لا يمن الله عليهم إلخ»

المناسب فيه وفيما بعده عليك بكاف الخطاب، وكأنه انتقال نظر من تفسير آية:

وإن لك لأجراً، إلى تفسير آية: لهم أجر غير ممنون، هذه العبارة من التهذيب

أو المحكم فإن هذه المادة ساقطة من نسختيهما اللتين بأيدينا للمراجعة).

به فاخراً أَو مُعَظِّماً كما يفعل بخلاءُِ المُنْعِمِين، وقيل: غير

مقطوع من قولهم حبل مَنِين إِذا انقطع وخَلَقَ، وقيل: أَي لا يُمَنُّ به

عليهم. الجوهري: والمَنُّ القطع، ويقال النقص؛ قال لبيد:

غُبْساً كَوَاسبَ لا يُمَنُّ طَعامُها

قال ابن بري: وهذا الشعر في نسخة ابن القطاع من الصحاح:

حتى إِذا يَئِسَ الرُّماةُ، وأَرْسَلوا

غُبْساً كَواسِبَ لا يُمَنُّ طعامُها

قال: وهو غلط، وإِنما هو في نسخة الجوهري عجز البيت لا غير، قال: وكمله

ابن القطاع بصدر بيت ليس هذا عجُزَه، وإِنما عجُزُهُ:

حتى إِذا يَئسَ الرُّماةُ، وأَرسلوا

غُضُفاً دَوَاجِنَ قافلاً أَعْصامُها

قال: وأَما صدر البيت الذي ذكره الجوهري فهو قوله:

لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تنازَعَ شِلْوَه

غُبْسٌ كوَاسِبُ لا يُمَنُّ طعامُها

قال: وهكذا هو في شعر لبيد، وإِنما غلط الجوهري في نصب قوله غُبْساً،

والله أَعلم.

والمِنِّينَى: من المَنِّ الذي هو اعتقاد المَنِّ على الرجل. وقال أَبو

عبيد في بعض النسخ: المِنَّينى من المَنِّ والامْتنانِ.

ورجل مَنُونَةٌ ومَنُونٌ: كثير الامتنان؛ الأَخيرة عن اللحياني. وقال

أَبو بكر في قوله تعالى: مَنَّ اللهُ علينا؛ يحتمل المَنُّ تأْويلين:

أَحدهما إِحسانُ المُحْسِن غيرَ مُعْتَدٍّ بالإِحسان، يقال لَحِقَتْ فلاناً من

فلان مِنَّةٌ إِذا لَحِقَتْْه نعمةٌ باستنقاذ من قتل أَو ما أَشبهه،

والثاني مَنَّ فلانٌ على فلان إِذا عَظَّمَ الإِحسان وفخَرَ به وأَبدأَ فيه

وأَعاد حتى يُفْسده ويُبَغِّضه، فالأَول حسن، والثاني قبيح. وفي أَسماء

الله تعالى: الحَنّانُ المَنّانُ أَي الذي يُنْعِمُ غيرَ فاخِرٍ

بالإِنعام؛ وأَنشد:

إِن الذين يَسُوغُ في أَحْلاقِهِمْ

زادٌ يُمَنُّ عليهمُ لَلِئامُ

وقال في موضع آخر في شرح المَنَّانِ، قال: معناه المُعْطِي ابتداء، ولله

المِنَّة على عباده، ولا مِنَّة لأَحد منهم عليه، تعالى الله علوّاً

كبيراً. وقال ابن الأَثير: هو المنعم المُعْطي من المَنِّ في كلامهم بمعنى

الإِحسان إِلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه. والمَنّانُ: من أَبنية

المبالغة كالسَّفَّاكِ والوَهّابِ، والمِنِّينى منه كالخِصَّيصَى؛

وأَنشد ابن بري للقُطاميّ:

وما دَهْري بمِنِّينَى، ولكنْ

جَزَتْكم، يا بَني جُشَمَ، الجَوَازي

ومَنَّ عليه مِنَّةً أَي امْتَنَّ عليه. يقال: المِنَّةُ تَهْدِمُ

الصَّنيعة. وفي الحديث: ما أَحدٌ أَمَنَّ علينا من ابن أَبي قُحافَةَ أَي ما

أَحدٌ أَجْوَدَ بماله وذات يده، وقد تكرر في الحديث. وقوله عز وجل: لا

تُبْطِلُوا صدقاتكم بالمَنِّ والأَذى؛ المَنُّ ههنا: أَن تَمُنَّ بما أَعطيت

وتعتدّ به كأَنك إِنما تقصد به الاعتداد، والأَذى: أَن تُوَبِّخَ

المعطَى، فأَعلم الله أَن المَنَّ والأَذى يُبْطِلان الصدقة. وقوله عز وجل: ولا

تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ؛ أَي لا تُعْطِ شيئاً مقدَّراً لتأْخذ بدله ما هو

أَكثر منه. وفي الحديث: ثلاثة يشْنَؤُهُمُ الله، منهم البخيل المَنّانُ.

وقد يقع المَنَّانُ على الذي لا يعطي شيئاً إِلاَّ مَنَّه واعتَدّ به

على من أَعطاه، وهو مذموم، لأَن المِنَّة تُفْسِد الصنيعةَ.

والمَنُون من النساء: التي تُزَوَّجُ لمالها فهي أَبداً تَمُنُّ على

زوجها. والمَنَّانةُ: كالمَنُونِ. وقال بعض العرب: لا تتزَوَّجَنَّ

حَنَّانةً ولا مَنَّانةً.

الجوهري: المَنُّ كالطَّرَنْجَبينِ. وفي الحديث: الكَمْأَةُ من المَنِّ

وماؤها شفاء للعين. ابن سيده: المَنُّ طَلٌّ ينزل من السماء، وقيل: هو

شبه العسل كان ينزل على بني إِسرائيل. وفي التنزيل العزيز: وأَنزلنا عليهم

المَنَّ والسَّلْوَى؛ قال الليث: المَنُّ كان يسقط على بني إِسرائيل من

السماء إِذْ هُمْ في التِّيه، وكان كالعسل الحامِسِ

حلاوةً. وقال الزجاج: جملة المَنِّ في اللغة ما يَمُنُّ الله عز وجل به

مما لا تعب فيه ولا نَصَبَ، قال: وأَهل التفسير يقولون إِن المَنَّ شيء

كان يسقط على الشجر حُلْوٌ يُشرب، ويقال: إِنه التَّرَنْجَبينُ، وقيل في

قوله، صلى الله عليه وسلم، الكَمْأَةُ من المَنِّ: إِنما شبهها بالمَنِّ

الذي كان يسقط على بني إِسرائيل، لأَنه كان ينزل عليهم من السماء عفواً

بلا علاج، إِنما يصبحون وهو بأَفْنِيَتهم فيتناولونه، وكذلك الكَمْأَة لا

مؤُونة فيها بَبَذْرٍ ولا سقي، وقيل: أَي هي مما منَّ الله به على عباده.

قال أَبو منصور: فالمَنُّ الذي يسقط من السماء، والمَنُّ الاعتداد،

والمَنُّ العطاء، والمَنُّ القطع، والمِنَّةُ العطية، والمِنَّةُ الاعتدادُ،

والمَنُّ لغة في المَنَا الذي يوزن به. الجوهري: والمَنُّ المَنَا، وهو

رطلان، والجمع أَمْنانٌ، وجمع المَنا أَمْناءٌ. ابن سيده: المَنُّ كيل أَو

ميزان، والجمع أَمْنانٌ.

والمُمَنُّ: الذي لم يَدَّعِه أَبٌ

والمِنَنَةُ: القنفذ. التهذيب: والمِنَنةُ العَنْكبوت، ويقال له

مَنُونةٌ. قال ابن بري: والمَنُّ أَيضاً الفَتْرَةُ؛ قال:

قد يَنْشَطُ الفِتْيانُ بعد المَنِّ

التهذيب عن الكسائي قال: مَنْ تكون اسماً، وتكون جَحْداً، وتكون

استفهاماً، وتكون شرْطاً، وتكون معرفة، وتكون نكرة، وتكون للواحد والاثنين

والجمع، وتكون خصوصاً، وتكون للإِنْسِ والملائكة والجِنِّ، وتكون للبهائم إِذا

خلطتها بغيرها؛ وأَنشد الفراء فيمن جعلها اسماً هذا البيت:

فَضَلُوا الأَنامَ، ومَنْ بَرا عُبْدانَهُمْ،

وبَنَوْا بمَكَّةَ زَمْزَماً وحَطِيما

قال: موضع مَنْ خفض، لأَنه قسم كأَنه قال: فَضَلَ

بنو هاشم سائر الناس والله الذي برأ عُبْدانَهُم. قال أَبو منصور: وهذه

الوجوه التي ذكرها الكسائي في تفسير مَنْ موجودة في الكتاب؛ أَما الاسم

المعرفة فكقولك: والسماء ومَنْ بناها؛ معناه والذي بناها، والجَحْدُ

كقوله: ومَنْ يَقْنَطُ من رحمة ربه إِلاَّ الضالُّون؛ المعنى لا يَقْنَطُ.

والاستفهام كثير وهو كقولك: من تَعْني بما تقول؟ والشرط كقوله: من يَعْمَلْ

مثقال ذَرَّةٍ خيراً يره، فهذا شرط وهو عام. ومَنْ للجماعة كقوله تعالى:

ومَنْ عَمِلَ صالحاً فلأَنفسهم يَمْهدون؛ وكقوله: ومن الشياطين مَنْ

يَغُوصون له. وأَما في الواحد فكقوله تعالى: ومنهم مَنْ يَسْتمِعُ إِليك،

فوَحَّدَ؛ والاثنين كقوله:

تَعالَ فإِنْ عاهَدْتَني لا تَخُونني،

نَكُنْ مثلَ مَنْ يا ذِئبُ يَصْطحبانِ

قال الفراء: ثنَّى يَصْطَحِبان وهو فعل لمَنْ لأَنه نواه ونَفْسَه. وقال

في جمع النساء: ومَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لله ورسوله. الجوهري: مَنْ اسم

لمن يصلح أَن يخاطَبَ، وهو مبهم غير متمكن، وهو في اللفظ واحد ويكون في

معنى الجماعة؛ قال الأَعشى

لسْنا كمَنْ حَلَّتْ إِيادٍ دارَها

تَكْريتَ تَنْظُرُ حَبَّها أَن يُحْصَدا

فأَنث فِعْلَ مَنْ لأَنه حمله على المعنى لا على اللفظ، قال: والبيت

رديء لأَنه أَبدل من قبل أَن يتم الاسم، قال: ولها أَربعة مواضع: الاستفهام

نحو مَنْ عندك؟ والخبر نحو رأَيت مَنْ عندك، والجزاء نحو مَنْ يكرمْني

أُكْرِمْهُ، وتكون نكرة نحو مررت بمَنْ محسنٍ أَي بإِنسان محسن؛ قال بشير

بن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك الأَنصاري:

وكفَى بنا فَضْلاً، على مَنْ غَيرِنا،

حُبُّ النَّبِيِّ محمدٍ إِيّانا

خفض غير على الإِتباع لمَنْ، ويجوز فيه الرفع على أَن تجعل مَنْ صلة

بإِضمار هو، وتحكى بها الأَعلام والكُنَى والنكرات في لغة أَهل الحجاز إِذا

قال رأَيت زيداً قلت مَنْ زيداً، وإِذا قال رأَيت رجلاً قلت مَنَا لأَنه

نكرة، وإِن قال جاءني رجل قلت مَنُو، وإِن قال مررت برجل قلت مَنِي، وإِن

قال جاءني رجلان قلت مَنَانْ، وإِن قال مررت برجلين قلت مَنَينْ، بتسكين

النون فيهما؛ وكذلك في الجمع إِن قال جاءني رجال قلت مَنُونْ، ومَنِينْ

في النصب والجرّ، ولا يحكى بها غير ذلك، لو قال رأَيت الرجل قلت مَنِ

الرجلُ، بالرفع، لأَنه ليس بعلم، وإِن قال مررت بالأَمير قلت مَنِ

الأَمِيرُ، وإِن قال رأَيت ابن أَخيك قلت مَنِ ابنُ أَخيك، بالرفع لا غير، قال:

وكذلك إِن أَدخلت حرف العطف على مَنْ رفعت لا غير قلت فمَنْ زيدٌ ومَنْ

زيدٌ، وإِن وصلت حذفت الزيادات قلت مَنْ يا هذا، قال: وقد جاءت الزيادة في

الشعر في حال الوصل؛ قال الشاعر:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ أَنْتُمْ؟

فقالوا: الجِنُّ قلتُ: عِمُوا ظَلاما

وتقول في المرأَة: مَنَهْ ومَنْتانْ ومَنَاتْ، كله بالتسكين، وإِن وصلت

قلت مَنَةً يا هذا ومناتٍ يا هؤلاء. قال ابن بري: قال الجوهري وإِن وصلت

قلت مَنةً يا هذا، بالتنوين، ومَناتٍ؛ قال: صوابه وإِن وصلت قلت مَنْ يا

هذا في المفرد والمثنى والمجموع والمذكر والمؤنث، وإِن قال: رأَيت رجلاً

وحماراً، قلت مَنْ

وأَيَّا، حذفت الزيادة من الأَول لأَنك وصلته، وإِن قال مررت بحمار ورجل

قلت أَيٍّ ومَنِي، فقس عليه، قال: وغير أَهل الحجاز لا يرون الحكاية في

شيء منه ويرفعون المعرفة بعد مَنْ، اسماً كان أَو كنية أَو غير ذلك. قال

الجوهري: والناس اليوم في ذلك على لغة أَهل الحجاز؛ قال: وإِذا جعلت مَنْ

اسماً متمكناً شددته لأَنه على حرفين كقول خِطامٍ المُجاشِعيّ:

فرَحلُوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ،

حتى أَنَخْناها إِلى مَنٍّ ومَنْ

أَي أَبْرَكْناها إِلى رجل وأَيّ رجل، يريد بذلك تعظيم شأْنه، وإِذا

سميت بمَنْ لم تشدّد فقلت هذا مَنٌ ومررت بمَنٍ، قال ابن بري: وإِذا سأَلت

الرجل عن نسبه قلت المَنِّيُّ، وإِن سأَلته عن بلده قلت الهَنِّيُّ؛ وفي

حديث سَطِيح:

يا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ

قال ابن الأَثير: هذا كما يقال أَعيا هذا الأَمر فلاناً وفلاناً عند

المبالغة والتعظيم أَي أَعيت كلَّ مَنْ جَلَّ قَدْرُه فحذف، يعني أَن ذلك

مما تقصر العبارة عنه لعظمه كما حذفوها من قولهم: بعد اللَّتَيّا والتي،

استعظاماً لشأْن المخلوق. وقوله في الحديث: مَنْ غَشَّنا فليس منا أَي ليس

على سيرتنا ومذهبنا والتمسك بسُنَّتنا، كما يقول الرجل أَنا منْك وإِليك،

يريد المتابعة و الموافقة؛ ومنه الحديث: ليس منّا من حَلَقَ وخَرَقَ

وصَلَقَ، وقد تكرر أَمثاله في الحديث بهذا المعنى، وذهب بعضهم إِلى أَنه

أَراد به النفي عن دين الإِسلام، ولا يصح. قال ابن سيده: مَنْ اسم بمعنى

الذي، وتكون للشرط وهو اسم مُغْنٍ عن الكلام الكثير المتناهي في

البِعادِ والطُّولِ، وذلك أَنك إِذا قلت مَنْ يَقُمْ أَقُمْ معه كفاك ذلك من

جميع الناس، ولولا هو لاحتجت أَن تقول إِن يَقُمْ زيد أَو عمرو أَو جعفر أَو

قاسم ونحو ذلك، ثم تقف حسيراً مبهوراً ولَمّا تَجِدْ إِلى غرضك سبيلاً،

فإِذا قلت مَنْ عندك أَغناك ذلك عن ذكر الناس، وتكون للاستفهام المحض،

وتثنى وتجمع في الحكاية كقولك: مَنَانْ ومَنُونْ ومَنْتانْ ومَناتْ، فإِذا

وصلت فهو في جميع ذلك مفرد مذكر؛ وأَما قول شمر بن الحرث الضَّبِّيِّ:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ؟ قالوا:

سَرَاةُ الجِنِّ قلت: عِمُوا ظَلاما

قال: فمن رواه هكذا فإِنه أَجرى الوصل مُجْرَى الوقف، فإِن قلت فإِنه في

الوقف إِنما يكون مَنُونْ ساكن النون، وأَنت في البيت قد حركته، فهو

إِذاً ليس على نية الوصل ولا على نية الوقف؟ فالجواب أَنه لما أَجراه في

الوصل على حده في الوقف فأَثبت الواو والنون التقيا ساكنين، فاضطر حينئذ

إِلى أَن حرك النون لالتقاء الساكنين لإقامة الوزن، فهذه الحركة إِذاً إِنما

هي حركة مستحدثة لم تكن في الوقف، وإِنما اضطر إِليها للوصل؛ قال: فأَما

من رواه مَنُونَ أَنتم فأَمره مشكل، وذلك أَنه شبَّه مَنْ بأَيٍّ فقال

مَنُونَ أَنتم على قوله أَيُّونَ أَنتم، وكما جُعِلَ أَحدهما عن الآخر

هنا كذلك جمع بينهما في أَن جُرِّدَ من الاستفهام كلُّ واحدٍ منهما، أَلا

ترى أَن حكاية يونس عنهم ضَرَبَ مَنٌ مَناً كقولك ضرب رجل رجلاً؟ فنظير

هذا في التجريد له من معنى الاستفهام ما أَنشدناه من قوله الآخر:

وأَسْماءُ، ما أَسْماءُ لَيْلةَ أَدْلَجَتْ

إِليَّ، وأَصحابي بأَيَّ وأَيْنَما

فجعل أَيّاً اسماً للجهة، فلما اجتمع فيها التعريف والتأْنيث منَعَها

الصَّرْفَ، وإِن شئت قلت كان تقديره مَنُون كالقول الأَول، ثم قال أَنتم

أَي أَنتم المقصودون بهذا الاستثبات، كقول عَدِيٍّ:

أَرَوَاحٌ مَوَدّعٌ أَم بُكورُ

أَنتَ، فانْظُرْ لأَيِّ حالٍ تصيرُ

إِذا أَردت أَنتَ الهالكُ، وكذلك أَراد لأَي ذيْنِك. وقولهم في جواب

مَنْ قال رأَيت زيداً المَنِّيُّ يا هذا، فالمَنِّيُّ صفة غير مفيدة، وإِنما

معناه الإِضافة إِلى مَنْ، لا يُخَصُّ بذلك قبيلةٌ معروفة كما أَن مَن

لا يَخُصُّ عيناً، وكذلك تقول المَنِّيّانِ والمَنِّيُّون والمَنِّيَّة

والمَنِّيَّتان والمَنِّيَّات، فإِذا وصلت أَفردت على ما بينه سيبويه، قال:

وتكون للاستفهام الذي فيه معنى التَّعَجُّب نحو ما حكاه سيبويه من قول

العرب: سبحان الله مَنْ هو وما هو؛ وأَما قوله:

جادَتْ بكَفَّيْ كان مِنْ أَرْمى البَشَرْْ

فقد روي مَنْ أَرمى البَشر، بفتح ميم مَنْ، أَي بكفَّيْ مَنْ هو أَرْمى

البشرِ، وكان على هذا زائدة، ولو لم تكن فيه هذه الرواية لَمَا جاز

القياس عليه لفُرُوده وشذوذه عما عليه عقد هذا الموضع، أَلا تراك لا تقول مررت

بوَجْهُه حسنٌ ولا نظرت إِلى غلامُهُ سعيدٌ؟ قال: هذا قول ابن جني،

وروايتنا كان مِنْ أَرْمى البشر أَي بكفَّيْ رجلٍ كان.

الفراء: تكون مِنْ ابتداءَ غاية، وتكون بعضاً، وتكون صِلةً؛ قال الله عز

وجل: وما يَعْزُبُ

عن ربك من مثقال ذَرَّةٍ؛ أَي ما يَعْزُبُ عن علمه وَزْنُ ذَرَّةٍ؛

ولداية الأَحنف فيه:

والله لولا حَنَفٌ برجْلِهِ،

ما كان في فِتْيَانِكُمْ مِنْ مِثْلِهِ

قال: مِنْ صِلةٌ ههنا، قال: والعرب تُدْخِلُ مِنْ على جمع المَحالّ إِلا

على اللام والباء، وتدخل مِنْ على عن ولا تُدْخِلُ عن عليها، لأَن عن

اسم ومن من الحروف؛ قال القطامي:

مِنْ عَنْ يمين الحُبَيّا نَظْرةٌ قَبَلُ

قال أَبو عبيد: والعرب تضَعُ مِن موضع مُذْ، يقال: ما رأَيته مِنْ سنةٍ

أَي مُذْ سنةٍ؛ قال زهير:

لِمَنِ الدِّيارُ، بقُنَّةِ الحِجْرِ،

أَقْوَيْنَ من حِجَجٍ ومن دَهْرِ؟

أَي مُذْ حِجَجٍ. الجوهري: تقول العرب ما رأَيته مِنْ سنةٍ أَي منذُ

سنة. وفي التنزيل العزيز: أُسِّسَ على التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ

يوم؛ قال: وتكون مِنْ بمعنى على كقوله تعالى: ونصرناه مِنَ القوم؛ أَي

على القوم؛ قال ابن بري: يقال نصرته مِنْ فلان أَي منعته منه لأَن الناصر

لك مانع عدوّك، فلما كان نصرته بمعنى منعته جاز أَن يتعدّى بمن، ومثله

فلْيَحْذَرِ

الذين يُخالِفون عن أَمره، فعدّى الفعل بمعَنْ حَمْلاً على معنى

يَخْرُجون عن أَمره، لأَن المخالفة خروج عن الطاعة، وتكن مِنْ بعَنْ البدل كقول

الله تعالى: ولو نشاء لَجَعَلْنا منكم مَلائكةً؛ معناه: ولو نشاء لجعلنا

بَدَلَكُم، وتكون بمعنى اللام الزائدة كقوله:

أَمِنْ آلِ ليلى عَرَفْتَ الدِّيارا

أَراد أَلآلِ ليْلى عرفت الديارا. ومِنْ، بالكسر: حرف خافض لابتداء

الغاية في الأَماكن، وذلك قولك مِنْ مكان كذا وكذا إِلى مكان كذا وكذا، وخرجت

من بَغْداد إِلى الكوفة، و تقول إِذا كتبت: مِنْ فلانٍ إِلى فلان، فهذه

الأَسماء التي هي سوى الأَماكن بمنزلتها؛ وتكون أَيضاً للتبعيض، تقول:

هذا من الثوب، وهذا الدِّرْهم من الدراهم، وهذا منهم كأَنك قلت بعضه أَو

بعضهم؛ وتكون للجنس كقوله تعالى: فإن طِبْنَ لكم عن شيء منه نَفْساً. فإن

قيل: كيف يجوز أَن يقبل الرجلُ المَهْرَ

كله وإِنما قال منه؟ فالجواب في ذلك أَنَّ مِنْ هنا للجنس كما قال

تعالى: فاجتنبوا الرِّجْسَ من الأَوثان، ولم نُؤْمَرْ

باجتناب بعض الأَوثان، ولكن المعنى فاجتنبوا الرِّجْسَ الذي هو وَثَنٌ،

وكُلُوا الشيء الذي هو مَهْرٌ، وكذلك قوله عز وجل: وعَدَ الله الذين

آمنوا وعملوا الصالحات منهم مَغْفرةً وأَجراً عظيماً. قال: وقد تدخل في موضعٍ

لو لم تدخل فيه كان الكلام مستقيماً ولكنها توكيد بمنزلة ما إِلا أَنها

تَجُرُّ لأَنها حرف إِضافة، وذلك قولك: ما أَتاني مِنْ رجلٍ، وما رأَيت

من أَحد، لو أَخرجت مِنْ كان الكلام مستقيماً، ولكنه أُكِّدَ بمِنْ لأَن

هذا موضع تبعيض، فأَراد أَنه لم يأْته بعض الرجال، وكذلك: ويْحَهُ من رجل

إِنما أَراد أَن جعل التعجب من بعض، وكذلك: لي مِلْؤُهُ من عَسَل، وهو

أَفضل من زيد، إِنما أَراد أَن يفضله على بعض ولا يعم، وكذلك إِذا قلت

أَخْزَى اللهُ الكاذِبَ مِنِّي ومِنْكَ إِلا أَن هذا وقولَكَ أَفضل منك لا

يستغنى عن مِنْ فيهما، لأَنها توصل الأَمر إِلى ما بعدها. قال الجوهري:

وقد تدخل منْ توكيداً لَغْواً، قال: قال الأَخفش ومنه قوله تعالى: وتَرَى

الملائكةَ خافِّينَ من حَوْلِ العرش؛ وقال: ما جَعَلَ الله لِرَجُلٍ من

قلبين في جوفه، إِنما أَدْخلَ مِنْ توكيداً كما تقول رأَيت زيداً نفسه.

وقال ابن بري في استشهاده بقوله تعالى: فاجتنبوا الرِّجْسَ من الأَوْثانِ،

قال: مِنْ للبيان والتفسير وليست زائدة للتوكيد لأَنه لا يجوز إسقاطها

بخلاف وَيْحَهُ من رجلٍ. قال الجوهري: وقد تكون مِنْ للبيان والتفسير كقولك

لله دَرُّكَ مِنْ رجلٍ، فتكون مِنْ مفسرةً للاسم المَكْنِيِّ في قولك

دَرُّك وتَرْجَمةٌ عنه. وقوله تعالى: ويُنَزِّلُ من السماء من جبال فيها من

بَرَدٍ؛ فالأُولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة للبيان.

ابن سيده: قا ل سيبويه وأَما قولك رأَيته من ذلك الموضع فإِنك جعلتَه غاية

رؤْيتك كما جعلته غاية حيث أَردت الابتداء والمُنْتَهى. قال اللحياني:

فإِذا لَقِيَتِ

النونُ أَلف الوصل فمنهم من يخفض النون فيقول مِنِ القوم ومِنِ ابْنِكَ.

وحكي عن طَيِّءٍ وكَلْبٍ: اطْلُبُوا مِنِ الرحمن، وبعضهم يفتح النون عند

اللام وأَلف الوصل فيقول مِنَ القوم ومِنَ ابْنِكَ، قال: وأُراهم إِنما

ذهبوا في فتحها إِلى الأَصل لأَن أَصلها إِنما هو مِنَا، فلما جُعِلَتْ

أَداةً حذفت الأَلف وبقيت النون مفتوحة، قال: وهي في قُضَاعَةَ؛ وأَنشد

الكسائي عن بعض قُضاعَةَ:

بَذَلْنا مارِنَ الخَطِِّّيِّ فيهِمْ،

وكُلَّ مُهَنَّدٍ ذَكَرٍ حُسَامِ

مِنَا أَن ذَرَّ قَرْنُ الشمس حتى

أَغاثَ شَرِيدَهمْ فَنَنُ الظلامِ

قال ابن جني: قال الكسائي أَراد مِنْ، وأَصلُها عندهم مِنَا، واحتاج

إِليها فأَظهرها على الصحة هنا. قال ابن جني: يحتمل عندي أَن كون منَا

فِعْلاً من مَنَى يَمْني إِذا قَدَّرَ كقوله:

حتى تُلاقي الذي يَمْني لك الماني

أَي يُقَدِّرُ لك المُقَدِّرُ، فكأَنه تقدير ذلك الوقتِ وموازنته أَي من

أَول النهار لا يزيد ولا ينقص. قال سيبويه: قال مِنَ الله ومِنَ الرسول

ومِنَ المؤْمنين ففتحوا، وشبَّهوها بأَيْنَ وكَيْفَ، عني أَنه قد كان

حكمها أَن تُكْسَرَ

لالتقاء الساكنين، لكن فتحوا لما ذكر، قال: وزعموا أَن ناساً يقولون

مِنِ اللهِ فيكسرونه ويُجْرُونه على القياس، يعني أَن الأَصل في كل ذلك أَن

تكسر لالتقاء الساكنين؛ قال: وقد اختلفت العرب في مِنْ إِذا كان بعدها

أَلف وصل غير الأَلف واللام، فكسره قوم على القياس، وهي أَكثر في كلامهم

وهي الجيدة، ولم يَكْسِروا في أَلف اللام لأَنها مع أَلف اللام أَكثر، إِذ

الأَلف واللام كثيرة في الكلام تدخل في كل اسم نكرة، ففتحوا استخفافاً

فصار مِنِ الله بمنزلة الشاذ، وكذلك قولك مِنِ ابنك ومِنِ امْرِئٍ، قال:

وقد فتح قوم فصحاء فقالوا مِنَ ابْنكَ فأَجْرَوْها مُجْرى قولك مِنَ

المسلمين، قال أَبو إِسحق: ويجوز حذف النون من مِنْ وعَنْ عند الأَلف واللام

لالتقاء الساكنين، وحذفها من مِنْ أَكثر من حذفها من عَنْ لأَن دخول مِن

في الكلام أَكثر من دخول عَنْ؛ وأَنشد:

أَبْلِغْ أَبا دَخْتَنُوسَ مأْلُكَةً

غَيْر الذي قَدْ يقال م الكَذِبِ

قال ابن بري: أَبو دَخْتَنُوس لَقِيطُ بنُ زُرَارَة ودَخْتَنُوسُ بنته.

ابن الأَعرابي: يقال مِنَ الآن ومِ الآن، يحذفون؛ وأَنشد:

أَلا أَبْلغَ بَني عَوْفٍ رَسولاً،

فَمَامِ الآنَ في الطَّيْرِ اعتذارُ

يقول لا أََعتذر بالتَّطَيُّرِ، أَنا أُفارقكم على كل حال. وقولهم في

القَسَم: مِنْ رَبِّي ما فعلت، فمنْ حرف جر وضعت موضع الباء ههنا، لأَن

حروف الجر ينوب بعضها عن بعض إِذا لم يلتبس المعنى.

(منن) : إِنَّه لَمُمِنٌّ: إذا كانَ يَلْزَمُ الشيءَ لا يُفارِقُه.
والمُمِنِانِ: الليلُ والنَّهار، قال:
مًمِنَّانِ لا يَنْجُو الَّذِي فاتَ مِنْهُما ... وليسَ عَلى ما يَطْلُبانِ بَعِيدُ. 
منن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الكمْأة من الْمَنّ وماؤها شِفَاء للعين. قَوْله: الكمأة من الْمَنّ يُقَال وَالله أعلم إِنَّه إِنَّمَا شبهها بالمن الَّذِي كَانَ يسْقط على بني إِسْرَائِيل لِأَن ذَلِك كَانَ ينزل عَلَيْهِم عفوا بِلَا علاج مِنْهُم إِنَّمَا كَانُوا يُصْبِحُونَ وَهُوَ بأفنيتهم فيتناولونه وَكَذَلِكَ الكمأة لَيْسَ على أحد مِنْهَا مُؤنَة فِي بذر وَلَا سقِِي وَلَا غَيره وَإِنَّمَا هُوَ شَيْء ينبته اللَّه فِي الأَرْض حَتَّى يصل إِلَى من يجتنيه. وَقَوله: وماؤها شِفَاء للعين يُقَال: إِنَّه لَيْسَ مَعْنَاهُ أَن يُؤْخَذ مَاؤُهَا بحتا فيقطر فِي الْعين وَلكنه يخلط مَاؤُهَا بالأدوية الَّتِي تعالج بهَا الْعين فعلى هَذَا يُوَجه الحَدِيث.

كبش

Entries on كبش in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 8 more
[كبش] الكبش: واحد الكباش والأكبش. وكبش القوم: سيدهم.
ك ب ش: (الْكَبْشُ) وَاحِدُ (الْكِبَاشِ) وَ (الْأَكْبُشِ) . وَ (كَبْشُ) الْقَوْمِ سَيِّدُهُمْ. 
كبش
الكَبْشُ: معروفٌ.
وكَبْشُ الكَتِيْبَةِ: قائدُها. وهو السَّيَدُ أيضاً.
ودارَة كُبْشَاةٍ: للضَّبَابِ وبَني جَعْفَرٍ.
وكَبْشَاةُ: أجْبُلٌ في دارِ بني ذُوَيْبَةَ بهنَّ، ماءٌ لهم يُقال له: هَرَامِيْتُ.

كبش


كَبَشَ(n. ac. كَبْش)
a. Took a handful of.

كَاْبَشَ
a. [ coll. ], Wrestled.

كَبْش
(pl.
أَكْبُش
كِبَاْش أَكْبَاْش)
a. Ram.
b. Chief, leader; hero.
c. (pl.
كُبُوْش), Buttress, corbel.
كَبْشَةa. Handful, heap.
b. Gang, crew.

لَبْش القَرَنْفُل
a. [ coll. ], Clove.
[كبش] فيه: لقد اَمِرَ أُمرُ ابن أبي "كبشة"! هو رجل من خزاعة خالف قريشًا في عبادة الأوثان وعبد الشعري العبور فشبهوه به في المخالفة، وقيل: إنه كان جد النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أمه فأرادوا أنه نزع في الشبه إليه. غ: "الكبش" الفحل الذي يناطح.
(ك ب ش)

الْكَبْش: فَحل الضَّأْن فِي أَي سنّ كَانَ.

وَقيل: هُوَ كَبْش إِذا اثنى.

وَقيل: إِذا أَربع.

وَالْجمع: أكبش.

وكبش الْقَوْم: رئيسهم وسيدهم.

وَقيل: كَبْش الْقَوْم: حاميتهم والمشار إِلَيْهِ فيهم، ادخل الْهَاء فِي حامية للْمُبَالَغَة.

وكبش السَّائِمَة: قائدها.

وكبشه: اسْم.

قَالَ ابْن جني: كَبْشَة. اسْم مرتجل، لَيْسَ بمؤنث الْكَبْش الدَّال على الْجِنْس، لِأَن مؤنث ذَلِك من غير لَفظه. وَهُوَ نعجة.

وكبيشة: اسْم.

وَأَبُو كَبْشَة: كنية، وَقَول أبي سُفْيَان: " لقد أمِر أَمر أبي كَبْشَة " يَعْنِي: رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَصله: أَن أَبَا كَبْشَة رجل من خُزَاعَة خَالف قُريْشًا فِي عبَادَة الاوثان، وَعبد الشعرى العبور، فَسمى الْمُشْركُونَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْن أبي كَبْشَة، لخلافه اياهم إِلَى عبَادَة الله تَعَالَى، كَمَا خالفهم أَبُو كَبْشَة إِلَى عبَادَة الشعرى.

وَقيل: إِنَّمَا قيل لَهُ ابْن أبي كَبْشَة، لِأَن أَبَا كَبْشَة كَانَ زوج الْمَرْأَة الَّتِي ارضعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

كبش

1 كَبَشَهُ, [aor. ـِ accord. to present usage,] inf. n. كَبْشٌ, He took it with his hand having the fingers contracted; (TA;) [he took by the handful, so used in the present day.]

كَبْشٌ A ram, or male sheep, whatever be his age: (M, TA:) or a male sheep [that has entered his third year,] when he has cast his central incisors: or when his tooth that is next to the central pair of incisors has come forth: (Lth, K:) [also applied in the present day to the wild sheep of the Arabian and Egyptian deserts and mountains; ovis tragelaphus:] pl. [of pauc.]

أَكْبُشٌ and أَكْبَاشٌ (K) and [of mult.] كِبَاشٌ (S, A, K) [and app. كُبُوشٌ] and كُبُوشَةٌ, like صُقُورَةٌ from صَقْرٌ. (TA.) The female is not called كَبْشَةٌ, but نَعْجَةٌ. (IJ. [See رَاجِلَةٌ.]) b2: [Hence,] (tropical:) The chief, or lord, of a people, or company of men; (S, K;) their leader: (K:) or their strenuous defender, or protector, and the one of them to whom others look. (TA.) You say, هُوَ كَبْشُ الكَتِيبَةِ (A, TA) (tropical:) He is the leader of the army, or troop: (TA:) and هُمْ كِبَاشُ الكَتَائِبِ (tropical:) [They are the leaders of the armies, or troops]. (A, TA.) And كِبَاشٌ also signifies (tropical:) Heroes, or brave men. (TA.) And (assumed tropical:) Aged and learned persons. (TA in art. خرف.) b3: [Hence also, (tropical:) A buttress: and a corbel which juts out from a wall to support a superstructure: so in the present day: pl. كُبُوشٌ.] You say, بَنَوْا سُورًا حَصِينًا وَوَثَّقُوهُ بِالكُبُوشِ (tropical:) [They built a strong town-wall, and made it firm with the buttresses]. (A, TA.) [See also another ex. voce فَصِيلٌ.]

كَبْشَةٌ [A handful: a heap: so applied in the the present day. b2: And hence, (assumed tropical:) A gang, or crew: thus, also, applied in the present day. Whence the sayings,] بَنُو فُلَانٍ كَبْشَةُ رُذَلَآءَ (assumed tropical:) [The sons of such a one are a gang of vile persons]: and كَبْشَةُ دُنَسَآءَ (assumed tropical:) [a gang of dirty, or filthy, persons]: thus they use this word to intimate dispraise: but [SM adds,] I know not how this is. (TA.) [Perhaps SM means that he doubts whether the word thus used be classical or not: for as to its signification, it is well known.]

كَبَّاشٌ An owner, [or a tender] of كِبَاش [or rams]. (TA.)

كبش: الكَبْشُ: واحد الكِباشِ والأَكْبُش. ابن سيده: الكَبْشُ فحل

الضأْن في أَي سِنّ كان. قال الليث: إِذا أَثْنى الحَمَلُ فقد صار كبْشاً،

وقيل: إِذا أَرْبَع. وكَبْشُ القومِ: رئيسُهم وسيِّدُهم، وقيل: كَبْش القومِ

حامِيتُهم والمنظورُ إِليه فيهم، أَدخل الهاء في حامية للمبالغة.

وكَبْشُ الكتيبةِ: قائدُها.

وكَبْشةُ: اسم؛ قال ابن جني: كبْشةُ اسم مُرْتجَل ليس بمؤنث الكبْش

الدالّ على الجنس لأَن مؤنث ذلك من غير لفظه وهو نعجة. وكُبَيْشة: اسم، وفي

التهذيب: وكُبَيْشَةُ اسم امرأَة وكان مشركو مكة يقولون للنبي، صلى اللَّه

عليه وسلم: ابنُ أَبي كَبْشة، وأَبو كَبْشة: كنية. وفي حديث أَبي سفيان

وهِرَقْل: لقد أُمِرَ أَمْرُ ابنِ أَبي كَبْشةَ؛ يعني رسولَ اللَّه، صلى

اللَّه عليه وسلم؛ أَصلُه أَنَّ أَبا كبشة رجل من خزاعة خالف قريشاً في

عبادة الأَوثان وعبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ، فسَمّى المشركون سيدّنا رسول

اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، ابنَ أَبي كبشةَ لخلافه إِياهم إِلى

عبارة اللّه تعالى، تشبيهاً به، كما خالفهم أَبو كبْشة إِلى عبارى الشعْرى؛

معناه أشنه خالَفنا كماخالَفنا ابنُ أَبي كبشة. وقال آخرون: أَبو كبْشةً

كنية وهب بن عبد مناف جدّ سيدِنا رسول اللضه، صلى اللَّه عليه وسلم، من

قِبَل أُمّه فنسب إِليه لأَنه كان نَزَع إِليه في الشبَه، وقيل: إِنما قيل

له ابن أَبي كَبْشة لأَنّ أَبا كبْشة كان زوْجَ المرأَة التي

أَرْضَعَتْه، صلى اللَّه عليه وسلم. ابن السكيت: يقال بلدٌ قِفارُ كما يقال بُرْمَةٌ

أَعْشارٌ وثوبٌ أَكباشٌ، وهي ضروب من برود اليمن، وثوب شَمَارِقُ

وشَبَارِقُ إِذا تمزَّقَ؛ قال الأَزهري: هكذا أَقرأَنيه المُنْذِريّ ثوب

أَكْباشٌ، بالكاف والشين، قال: ولست أَحفظه لغيره. وقال ابن بُزُرج: ثوب

أَكْراشٌ وثوب أَكْباشٌ، وهي من برود اليمن، قال: وقد صح الآن أَكْباس.

كبش: كَبَش= كمش: تناول الشيء بجمع يده.
(فليشر معجم ص94، ألف ليلة 500:4).
كَبْش: فحل الضأن، والجمع كبوشة (بوشر).
كَبْش، والجمع كباش وأكبش: آلة حربية قديمة تُرمى بها الحجارة وغيرها من القذائف. (معجم البلاذري أماري ص334) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص63): فجبرت المجانيق والأكبش والسلاليم على أضعاف ما كانت. وفي (مونج) (ص284): نصبوا ثلاث دبابات بكباشها قصة حصار النصارى لحصن سان جان دارك التي رواها المؤرخ الأصفهاني نجد وصفاً مفصلاً للكبش الذي أقامه المهاجمون لهدم أسوار الحصن. وقد أطلق عليه هذا الاسم لأن له رأساً ضخماً فيه قرنان.
كَبْش، والجمع أكبش: وقاء نقّال يحتمي تحته المحاربون في مهاجمتهم للقلاع والحصون. (ألكالا).
كبْش، والجمع أكباش: عمود، ركيزة، دعامة من خشب تسند عقد القنطرة. (بوشر) والجمع كبوش وقد جاءت في هذه الجملة التي ذكرها الزمخشري في أساس البلاغة ويبنى سوراً حصيناً ووثقه بالكُبوش.
كبش حجر: حجم ضخم في واجهة الجدار. (بوشر). ويذكر أبو الوليد مقابل كلمة عبرية وردت في أسفار الملوك من الكتاب المقدس (6:621) وقد ترجمها جسنيوس أبنية وعمارات: أن نقصانات جعل لرواشن البيت يعني كباش لتحطّ الرواشن عليها وتستمرّ.
هكذا وردت في الأصل. (المترجم).
كبش قرنفل، والجمع كُبوش: حمل قرنفل.
(بوشر، محيط المحيط) وهو من كلام العامة.
داء الكبش: أنظرها في مادة الداء.
كبشا (بالسريانية قمماً): يعزل، يردن، (باين سميث 1675) وهذا هو صواب الكلمة بدل كبشا وكبا.
كَبْشة= كمشة: ما يتناوله المرء بجمع يده.
(فليشر معجم ص94)، بوشر، ميهرن ص34، ألف ليلة 582:3).
كَبْشة: كُدْس، ركام، كومة، نُفاية، لُمامة، أشابة، أطمار، مجموعة أشياء بالية. (بوشر).
كبشة هم: عصبة، طغمة، زمرة، (بوشر).
(وقد كتبت فيه الكلمة الثانية همّ وأرى أن الصواب هُمْ) كَبْشة، والجمع كُبَش: هي عند الخيّاطين كُلاّب، مشبك، ابزيم. وفي (محيط المحيط): صنارة من نحاس ذات حلقة من نحاس أيضاً يقومان مقام الزر والعروة.
الكِبَاش والمكابشة: المغالبة بالأصابع (؟) وهما من كلام العامة (محيط المحيط).
كَبُّوشي: راهب من رهبان اللاتينيين (محيط المحيط). وفي معجم بوشر: كبوشين.
كابْشة: آلة تشذيب الأشجار، آلة لحرث الأرض لزرع الأشجار، معزقة. (شيرب).
مُكابَشَة: أنظر كِباش.
كبش
. الكَبْشُ: الحَمَلُ، بالتَّحْرِيك، وصَحّفه بَعْضُهُم بالجَمَلِ، إِذا أَثْنَى، نَقَلَه اللَّيْثُ، وَفِي المُحْكَمِ: هُوَ فَحْلُ الضّأْنِ، فِي أَيِّ سِنٍّ كانَ، أَوْ إِذا خَرَجَتْ رَبَاعِيَتُه، وهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، أَيْضاً. ج: أَكْبُشٌ وكِبَاشٌ وأَكْبَاشٌ. ومِنَ المَجَاز: الكَبْشُ: سَيِّدُ القَوْمِ، وقائِدُهُم، ورَئِيسُهُم، وقِيلَ: كَبْشُ القَوْمِ: حَامِيَتُهُم، والمَنْظُورُ إِلَيْه فِيهِم، أُدْخِلَ الهاءُ فِي حامِيَة للمُبَالَغَةِ، ويُقَال: هُوَ كَبْشُ الكَتِيبَةِ، أَيْ قائِدُهَا، وهُمْ كِبَاشُ الكَتَائِبِ. وكَبْشَةُ: قُنَّةٌ بجَبَلِ الرّيّانِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. ويَوْمُ كَبْشَةَ: مِنْ أَيّامِهِم المَعْرُوفَةُ. وكَانَ المُشْرِكُونَ يَقُولُونَ للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: ابنُ أَبِي كَبْشَةَ، وأَبُو كَبْشَةَ: كُنْيَتُه، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ وهِرَقْل: لَقَد أَمِرَ أَمْرُ ابنِ أَبِي كَبْشَةَ، يَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قِيلَ: شَبَّهُوهُ بأَبِي كَبْشَةَ، رَجُل مِنْ خُزَاعَةَ، ثُمَّ من بَنِي غُبْشَانَ، خالَفَ قُرَيْشاً فِي عِبَادَةِ الأَصْنامِ، وعَبَدَ الشِّعْرَي العَبُورَ، وإِنَّمَا شَبَّهُوه بِهِ لخِلافِه إِيّاهُم إِلى عبادَةِ اللهِ تَعَالَى، كَمَا خالَفَهُم أَبو كَبْشَةَ إِلَى عِبَادَةِ الشِّعْرَي، مَعْناه أَنّه خَالَفَنَا كَمَا خالَفَنا ابنُ أَبِي كَبْشَةَ. قُلْتُ: واسمُه جَزْءُ بنُ غَالِبِ بنِ عامِرِ بنِ الحَارِثِ بنِ غُبْشَانَ الخُزَاعِيُّ، كَمَا ذَكره ابنُ الكَلْبِيّ، أَو وَجْزُ بنُ غالِبٍ، كَمَا ذَكره الدَّارَ قُطْنِيّ فِي المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ، أَو هِيَ كُنْيَةُ أَبِي قَيْلَةَ، أُمِّ وَهْبِ بنِ عَبْدِ مَنافٍ، جَدِّه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ، لأَنّ وَهْباً وَالِدُ آمِنَةَ أُمِّ سيِّدِنا ومَوْلانا رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ، لأَنَّه كانَ نَزَع إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَه بأَو التَّنْوِيعِ هُوَ بِعَيْنِه الَّذِي ذَكَرَه قَبْلُ، وقالَ فِيهِ: رَجُلٌ من خُزَاعَةَ، كَمَا بيَّنّا نَسَبَه، وهُوَ أَبُو قَيْلَةَ المَذْكُورَةِ، فالوَجْهَانِ وَاحِدٌ. وقَال ابنُ قُتَيْبَةَ: إِنَّه كانَ يَعْبُدُ الشِّعْرَي دُونَ العَرَبِ، فَلَمَّا جاءَهُم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعِبَادَةِ اللهِ سُبْحَانَه وتَعَالَى دُوْنَ عِبادَةِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ من الأَصْنَامِ، شَبَّهُوه فِي شُذُوذِه عَنْهُم)
بشُذُوذِ بَعْضِ أَجْدَادِه من قِبَلِ أُمِّهِ فِي عِبَادَةِ الشِّعْرَي وانْفِصالهِ مِنْهُم. أَو هِيَ كُنْيَةُ زَوْجِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهُوَ الحارِثُ بنُ عَبْدِ العُزَّي بنِ رِفَاعَةَ بنِ ملاَّن بنِ ناصِرَةَ بنِ فُصَيَّةَ بنِ نَصْرِ بنِ سَعْدٍ، وهُوَ وَالِدُه، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم، من الرَّضاعةِ، نَقله السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، وابنُ الجَوّانِيِّ فِي المُقَدّمةِ. أَو هِيَ كُنْيَةُ عَمِّ وَلَدِهَا،الصَّبّاغِ، بالغَيْن، روى عَن مُعَاذِ بنِ المُثَنَّى، وأَبو نَصْرٍ أَحْمَدُ ابنُ عَلِيِّ بنِ نَصْرٍ عَن النجاد الكَبْشِيَّانِ المُحَدِّثانِ. وأَبُو كِبَاشٍ، ككِتَابٍ: عَبْسِيٌّ، وَفِي مُخْتَصَرِ تَهْذِيبِ الكَمَالِ لابنِ المُهَنْدِس: العَيْشِيّ، بالتْحْتِيَّة والشين، هَكَذَا ضَبَطَه، قَالَ: وَقيل: أَبو عَيّاشٍ السُّلَمِيّ: تَابِعِيٌّ ويُعْرَف بالتّاجِرِ، يرْوى عَن أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعنهُ كِدَامُ بنُ عبدِ الرّحمنِ السُّلَمِيُّ، وَعَن كِدَامٍ أَبو حَنِيفَةَ. وأَبو كِبَاشٍ: كِنْدِيٌّ مُحَدِّثٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ. وكَبشَاتُ، ظَاهره يَقْتَضِي أَنه بِفَتْح فَسُكُون، وَضَبطه الصّاغَانِيُّ بالتَّحْرِيكِ وَهُوَ الصَّوابُ: أَجْبُلٌ بدِيارِ بَنِي ذُؤَيْبَةَ، بهَا ماءٌ يُقَال لَهُ: هَرَامِيتُ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة، ويقَال: هِيَ أَجْبُلٌ بحِمَى ضَرِيَّةَ فِي دِيارِ بني كِلاَبٍ. وكُبَيْشٌ، كزُبَيْرٍ: ع، نَقَلَه)
الصّاغَانِيُّ: وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بنِ كُبَاشٍ القَصّابُ، كغُرَابٍ: مُحَدِّثٌ. يَرْوِي عَن الحَسَنِ الزَّعْفَرَانِيّ. وجَعْفَرُ بنُ إِلْيَاسَ الكَبّاشُ المِصْريُّ ككَتّانٍ، عَن إَصْبَغَ، وَعَن الطَّبَرَانِيُّ. وأَبو الحَسَنِ بنُ الكَبّاشِ البَغْدادِيّ، عَن زَاهِرٍ السَّرَخْسِيِّ وَكَانَ يَدْرِي الكَلاَمَ، ماتَ قبلَ الأَرْبَعِينَ والأَرْبَعِمائة: مُحَدِّثانِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: كَبْشَةُ: اسمٌ، قَالَ ابنُ جِنِّى: كَبْشَةُ اسمٌ مُرْتَجَلٌ لَيْسَ بمُؤَنَّثِويُقال بَنُو فُلانٍ كَبْشَة رُذَلاء، وكَبْشَة دُنْساء، هَكَذَا يَسْتَعْمِلُونَه فِي التَّعْرِيضِ بالذّمِّ، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذلِك. والكَبْشَةُ: المِغْرَفَةُ، مُعَرَّب كَفْجه. وَفِي الصَّحابَةِ سَبْعَ عَشَرَةَ امْرَأَةً اسمُهُنّ كَبْشَة. وكَبْشَةُ بِنْتُ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: تابِعِيَّةٌ، وهِيَ امْرَأةُ ابنِ قَتَادَة. وكُبَيْشَةُ بِنْتُ مَعءنِ بن عاصِمٍ، لَهَا ذِكْرٌ.
وكُبَيْشُ بنُ هَوْذَة السَّدُوِسيُّ: لَهُ وِفَادَةٌ. وكُبَيْشُ بنُ عَجْلانَ الحَسَنِيّ، أَمِيرُ جُدَّةَ، صاحِبُ نَجْدَةِ وشَجَاعَةٍ ولَهُ عَقِبٌ. والكَبّاشُ، ككَتّانٍ: صاحِبُ الكِبَاشِ. والكِبَاشُ، بالكَسْرِ: الأَبْطَالُ، وبِه فُسّر قولُ رُؤْبَةَ:
(والحَرْبُ شَهْبَاءُ الكِبَاشِ الصُّلَّغِ ... وكَبْشٌ وكُبُوشَةٌ، كصَقْرٍ وصُقُورَةٍ.)
ك ب ش

انتطحت الكباش.

ومن المجاز: هو كبش كتيبة، وهم كباش الكتائب. قال:

وإنا لمما نضرب الكبش ضربة ... على رأسه تلقي اللسان من الفم

وبنى سوراً حصيناً ووثّقه بالكبوش.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.