Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: نفى

نهي

Entries on نهي in 10 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 7 more
النهي: ضد الأمر، وهو قول القائل لمن دونه: لا تفعل.
ن هـ ي : نَهَيْتُهُ عَنْ الشَّيْءِ أَنْهَاهُ نَهْيًا فَانْتَهَى عَنْهُ وَنَهَوْتُهُ نَهْوًا لُغَةٌ وَنَهَى اللَّهُ تَعَالَى أَيْ حَرَّمَ.

وَالنُّهْيَةُ الْعَقْلُ لِأَنَّهَا تَنْهَى عَنْ الْقَبِيحِ وَالْجَمْعُ نُهًى مِثْلُ مُدْيَةٍ وَمُدًى.

وَنِهَايَةُ الشَّيْءِ أَقْصَاهُ وَآخِرُهُ وَنِهَايَاتُ الدَّارِ حُدُودُهَا وَهِيَ أَقَاصِيهَا وَأَوَاخِرُهَا وَانْتَهَى الْأَمْرُ بَلَغَ النِّهَايَةَ وَهِيَ أَقْصَى مَا يُمْكِنُ أَنْ يَبْلُغَهُ وَأَنْهَيْتُ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ بِالْأَلِفِ أَعْلَمْتُهُ بِهِ وَنَاهِيكَ بِزَيْدٍ فَارِسًا كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ وَاسْتِعْظَامٍ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ هِيَ كَمَا يُقَالُ حَسْبُكَ وَتَأْوِيلُهَا أَنَّهُ غَايَةٌ تَنْهَاكَ عَنْ طَلَبِ غَيْرِهِ.

وَنَهَاوَنْدُ بَلَدُ بِالْعَجَمِ بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَضَمِّهِ. 
نهي: {النهى}: العقول، الواحد نهية.
بَاب النَّهْي

2 - نهيته وصددته وصرفته وزجرته وكففته ومنعته وفطمته وقذعته وكبحته وحكمته وَمِنْه سمي الْحَاكِم لانه يمْنَع الظَّالِم عَن الظُّلم وشكمته وردعته ورثته ودفعته ورددته ووزعته ونهنهته ولصته ونزعته وأمطته
ن هـ ي : (النَّهْيُ) ضِدُّ الْأَمْرِ، وَ (نَهَاهُ) عَنْ كَذَا يَنْهَاهُ (نَهْيًا) ، وَ (انْتَهَى) عَنْهُ، وَ (تَنَاهَى) أَيْ كَفَّ. وَ (تَنَاهَوْا)
عَنِ الْمُنْكَرِ أَيْ نَهَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَأَمُورٌ بِالْمَعْرُوفِ (نَهُوٌّ) عَنِ الْمُنْكَرِ عَلَى فَعُولٍ. وَ (النُّهْيَةُ) بِالضَّمِّ وَاحِدَةُ (النُّهَى) وَهِيَ الْعُقُولُ لِأَنَّهَا تَنْهَى عَنِ الْقَبِيحِ. وَ (تَنَاهَى) الْمَاءُ إِذَا وَقَفَ فِي الْغَدِيرِ وَسَكَنَ. وَ (الْإِنْهَاءُ) الْإِبْلَاغُ. وَ (أَنْهَى) إِلَيْهِ الْخَبَرَ (فَانْتَهَى) وَ (تَنَاهَى) أَيْ بَلَغَ. وَ (النِّهَايَةُ) الْغَايَةُ يُقَالُ: بَلَغَ نِهَايَتَهُ. وَيُقَالُ: هَذَا رَجُلٌ (نَاهِيكَ) مِنْ رَجُلٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُ بِجِدِّهِ وَغَنَائِهِ يَنْهَاكَ عَنْ تَطَلُّبِ غَيْرِهِ. وَهَذِهِ امْرَأَةٌ (نَاهِيَتُكَ) مِنِ امْرَأَةٍ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَيُثَنَّى وَيُجْمَعُ لِأَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ. وَتَقُولُ فِي الْمَعْرِفَةِ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ نَاهِيَكَ مِنْ رَجُلٍ فَتَنْصِبُ نَاهِيَكَ عَلَى الْحَالِ. 
ن هـ ي

نهاه فانتهى. وتناهوا عن المنكر. وانتهى الشيء: بلغ النهاية. وتناهى البعير سمناً وجمل نهيٌّ، وناقة نهيّة. وهو بعيد المنتهى. ولا ينتهي حتى ينتهى عنه. وروَى بنو حنيفة أهاجيّ الفرزدق في جرير فأحفظوه فاستنهاهم أي قال لهم: انتهوا. وهذا منتهى الأمر ونهايته ومنهاته. قالت ليلى الأخيلية:

ألم تعلم جزاك الله شراً ... بأن الموت منهاة الرجال

وقال جرير:

حتى أنخنا عند أبواب الحكم ... في بؤبؤ العزّ ومنهاة الكرم

وهم أمرةٌ بالمعروف نهاةٌ عن المنكر. وهو نهوٌّ عن الشرّ. وما تنهاه عنا ناهية أي ما تكفّه كافّةٌ. وما ينظر في أوامر الله ونواهيه. وأنهي إليه الخبر. وهو من أولى النّهى. وإنه لذو نهيةٍ. ورجل نهٍ، وقوم نهون. ودرع كالنّهي، ودروع كالنّهاء وهي الغدران.

ومن المجاز: قول ابن مقبل:

يمشين هيل النّقا مالت جوانبه ... ينهال حيناً وينهاه الثرى حيناً

أي إذا مطر لم ينهل.

ومن المجاز: عضّته أنياب الدهر ونيوبه. وظفّر فلان في كذا ونيّب إذا نشب فيه. وهو ناب قومه: سيّدهم. قال:

كنت لهم في الحدثان نابا ... أنِفى العدى وضيغما وثابا

ولم أكن هردبّةً وجّابا

جباناً.
(ن هـ ي)

النَّهْيُ: خلاف الْأَمر، نَهاه يَنْهاه نَهْياً، فانْتَهى وتَناهَى، أنْشد سِيبَوَيْهٍ لزياد بن زيد العذري:

إِذا مَا انْتَهَى عِلْمِي تَناهَيْتُ عِندَه ... أطالَ فَأمْلَى أوْ تَناهَى فَأقْصَرا

وتَناهَوْا عَن الشَّيْء: نَهى بَعضهم بَعْضًا، وَفِي التَّنْزِيل: (كَانُوا لَا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلوهُ) وَقد يجوز أَن يكون مَعْنَاهُ ينتهون.

وَقَوله:

سُمَيَّةَ وَدِّعْ إنْ تَجَهَّزْتَ غادِيا ... كَفَى الشَّيْبُ والإسلامُ للمرءِ ناهِيا

فَالْقَوْل أَن يكون ناهيا اسْم الْفَاعِل من نَهَيْت، كساع من سعيت، وشار من شريت، وَقد يجوز مَعَ هَذَا أَن يكون ناهيا مصدرا هُنا، كالفالج وَنَحْوه مِمَّا جَاءَ فِيهِ الْمصدر على فَاعل، حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء نَهْياً وردعا، أَي ذَا نَهْىٍ، فَحذف الْمُضَاف، وعلقت اللَّام بِمَا يدل عَلَيْهِ الْكَلَام، وَلَا تكون على هَذَا معلقَة بِنَفس النَّاهِي، لِأَن الْمصدر لَا يتَقَدَّم شَيْء من صلته عَلَيْهِ.

وَالِاسْم النُّهْيَةُ.

وَفُلَان نَهِىُّ فلَان، أَي يَنهاهُ.

وَنَفس نَهاةٌ: مُنْتَهِيَةٌ عَن الشَّيْء.

والنُّهْيَة، والنِّهايَةُ، والنِّهاءُ: غَايَة كل شَيْء وَآخره، وَذَلِكَ لِأَن آخِره ينهاه عَن التَّمَادِي فيرتدع.

وانْتَهَى الشَّيْء، وتَناهَى، ونَهَّى: بلغ نِهايَته.

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

ثمَّ انتهَى بَصَرِي عَنهُمْ وقَدْ بَلَغوا ... بَطْنَ المَخِيمِ فَقالوا الجَوَّ أوْ راحوا أَرَادَ: انْقَطع عَنْهُم، وَلذَلِك عداهُ بعن.

وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: إِلَيْك نَهَّى الْمثل، وأنهْىَ، وانْتَهَى، ونُهِّىَ، وأُنْهِىَ ونَهَى، خفيفه. قَالَ: ونَهَى خَفِيفَة قَليلَة. قَالَ: وَقَالَ أَبُو جَعْفَر: لم اسْمَع أحدا يَقُول بِالتَّخْفِيفِ.

والنِّهاية: طرف العران فِي انف الْبَعِير، وَذَلِكَ لانتهائه.

والنَّهْىُ: والنِّهْىُ: الْموضع الَّذِي لَهُ حاجز يَنهَى المَاء أَن يفِيض مِنْهُ، وَقيل: هُوَ الغدير قَالَ:

ظَلَّتْ بِنِهْىِ البَرَدانِ تَغْتَسِلْ

تَشرَبُ منهُ نَهِلاتٍ وتَعِلّ

وَالْجمع، أنْهٍ، وأنْهاءٌ، ونُهِىٌّ: ونِهاءٌ، قَالَ عدي بن الرّقاع:

ويَأكُلْنَ مَا أغْنَى الوَلِيّ فلَم يَلِتْ ... كأنَّ بِحافاتِ النِّهاءِ المَزارِعا

والنِّهاءُ أَيْضا: أَصْغَر محابس الْمَطَر، وَأَصله من ذَلِك.

والتَّنْهاةُ والتَّنْهِيَةُ: حَيْثُ يَنْتَهِي المَاء من الْوَادي، وَهِي أحد الْأَسْمَاء الَّتِي جَاءَت على تَفْعِلة، وَإِنَّمَا بَاب التَّفْعِلة أَن يكون مصدرا.

وأنهَى الشَّيْء: أبلغه.

وناقة نَهِيَّةٌ: بلغت غَايَة السّمن، هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ يسْتَعْمل لكل سمين من الذُّكُور وَالْإِنَاث، إِلَّا أَن ذَلِك إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَنْعَام، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

سَوْلاءُ مَسْكُ فارِضٍ نَهِيِّ

مِنَ الكِباشِ زَمِرٍ خَصِيِّ

ونُهْيَة الوتد: الفرضة فِي رَأسه تَنْهَى الْحَبل أَن يَنْسَلِخ.

والنُّهَى: الْعقل، يكون وَاحِدًا وجمعا، وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لأُولي النُّهَى) .

والنُّهْيَةُ: الْعقل، وَمن هُنَا اخْتَار بَعضهم أَن يكون النُّهَي جمعا، وَقد صرح اللحياني بِأَن النُّهَى جمع نُهْيَةٍ، فأغنى عَن التَّأْوِيل. والنِّهايَةُ والمَنْهاةُ: الْعقل، كالنُّهْيَةِ.

وَرجل مَنْهاةٌ: عَاقل حسن الرَّأْي، عَن أبي العميثل، وَقد نَهُوَ مَا شَاءَ، فَهُوَ نَهِيٌّ من قوم أنهِياءَ، ونَهٍ من قوم نَهِينَ، ونِهٍ، على الإتباع، كل ذَلِك: مُتَناهِي الْعقل، قَالَ ابْن جني: هُوَ قِيَاس النَّحْوِيين فِي حُرُوف الْحلق، كَقَوْلِك: فَخذ فِي فَخذ، وصعق فِي صعق.

وَرجل نَهْيُك من رجل، وناهِيكَ من رجل، ونَهاكَ من رجل، كُله بِمَعْنى: حسب.

ونِهاءُ النَّهَار: ارتفاعه.

وَهُوَ نُهاءُ مائَة، كَقَوْلِك، زهاء مائَة.

والنُّهاءُ: الْقَوَارِير، قيل: لَا وَاحِد لَهَا، وَقيل: واحدته نَهاءَةٌ، عَن كرَاع، وَقيل: هُوَ الزّجاج عَامَّة، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

تَرُضُّ الحَصىَ أخفافُهُنَّ كَأَنَّمَا ... يُكَسَّرُ قَيْصٌ بَيْنَها ونُهاءُ

قَالَ: وَلم يسمع إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْت، وَقَالَ بَعضهم: النُّهاءُ: الزّجاج، يمد وَيقصر.

والنُّهاءُ: حجر أَبيض أرْخى من الرخام، يكون فِي الْبَادِيَة، ويجاء بِهِ من الْبَحْر، واحدته نُهاءَة.

والنُّهاءُ: دَوَاء يكون بالبادية يتعالجون بِهِ يشربونه.

النَّهَى: ضرب من الخرز، واحدته نَهاةٌ.

والنَّهاةُ أَيْضا: الودعة.

ونَهاةُ: فرس لَاحق بن جرير.

وَإِنَّمَا قضينا أَن ألف كل ذَلِك يَاء لما قدمنَا من أَن اللَّام يَاء أَكثر مِنْهَا واوا.

وَطلب حَاجَة حَتَّى أنهَى عَنْهَا ونَهِىَ عَنْهَا، أَي تَركهَا، ظفر بهَا أَو لم ظفر.

وَحَوله من الْأَصْوَات نُهْيَة، أَي شغل.

وَذَهَبت تَمِيم فَمَا تسهى وَلَا تُنْهَى، أَي لَا تذكر.

ونِهْيا: اسْم مَاء عَن ابْن جني، وَقَالَ لي أَبُو الْوَفَاء الْأَعرَابِي: نَهَيَا وَإِنَّمَا حركها لمَكَان حرف الْحلق، لِأَنَّهُ أَنْشدني بَيْتا من الطَّوِيل لَا يتزن إِلَّا بِنَهْيا سَاكِنة الْهَاء اذكر مِنْهُ:

إِلَى أهْل نَهْيا 
نهي
: (ي (} نَهاهُ {يَنْهاه} نَهْياً: ضِدُّ أَمَرَهُ) .
قَالَ شَيخنَا: لَوْلَا الشُّهْرة ومُرَاعَاهً الخطِّ لاقْتَضَى كَسْر المُضارِع، وَلَو قالَ كسَعَى لأجادَ.
قُلْتُ: وَهُوَ نَصُّ المُحْكم قالَ: {النَّهْيُ خِلافُ الأمْرِ، نَهاهُ يَنْهاهُ نَهْياً (} فانْتَهَى {وتَنَاهَى) : كَفَّ؛ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهٍ لزِيادَة ابنِ زيْدٍ العُذْري:
إِذا مَا} انْتَهَى عِلْمي {تَناهَيْتُ عنْدَه
أَطالَ فأَمْلى أَو} تَناهَى فأَقْصَرَاوفي الصِّحاح: {نَهَيْته عَن كَذَا} فانْتَهَى عَنهُ {وتَناهَى، أَي كَفَّ.
(و) يقالُ: (هُوَ} نَهُوٌّ عَن المُنْكَرِ أَمُورٌ بالمَعْروفِ) ، على فَعُولٍ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
قَالَ ابنُ برِّي: كَانَ قِياسُه أَن يقالَ: {نَهِيٌّ لأنَّ الواوَ والياءَ إِذا اجْتَمَعتا وسبقَ الأوَّل بالسكونِ قُلِبَت الواوَ يَاء، قالَ: مِثْل هَذَا فِي الشّذوذِ قولُهم فِي جَمْع فَتًى فُتُوٌّ.
قُلْت: وَقد تقدَّم ذلكَ هُنَاكَ.
(} والنُّهْيَةُ، بالضَّمِّ: الاسْمُ مِنْهُ.
(و) {النُّهْيَةُ أيْضاً: (غايَةُ الشَّيءِ وآخِرُهُ) ، وَذَلِكَ لأنَّ آخِرَهُ} يَنْهاهُ عَن التّمادِي فَيْرتَدِعُ؛ قَالَ أَبُو ذؤَيْبٍ:
رَمَيْناهُم حَتَّى إِذا ارْبَثَّ جَمْعُهُمْ
وعادَ الرَّصيعُ {نُهْيَةً للحَمائِل قَالَ الجَوْهرِي: يقولُ انْهَزَمُوا حَتَّى انْقَلَبَتْ سُيوفُهم فعادَ الرَّصِيعُ على المَنْكِبِ حيثُ كانتِ الحَمائِلُ، انتَهَى؛ والرَّصِيعُ: سَيْرٌ مَضْفورٌ، ويُرْوَى: الرُّصُوع، وَهَذَا مَثَلٌ عنْدَ الهَزِيمة.} والنُّهْيَةُ: حيثُ {انْتَهَتْ إِلَيْهِ الرُّصُوع، وَهِي سيورٌ وتُضْفَرُ بينَ حِمالَةِ السَّيْفِ وجَفْنِه.
(} كالنِّهايَةِ {والنِّهاءِ، مكسورتَيْنِ) . قالَ الجَوْهرِي:} النِّهايَةُ الغايَةُ، يقالُ: بَلَغَ {نِهايَتَه.
وَفِي المُحْكم: النِّهايَةُ كالغَايَةِ حيثُ} يَنْتهِي إِلَيْهِ الشَّيء، وَهُوَ {النِّهاءُ، مَمْدودٌ.
(} وانْتَهَى الشَّيءُ {وتَناهَى} ونَهَّى {تَنْهِيَةً) : أَي (بَلَغَ} نِهايَتَه) ؛ وقولُ أبي ذُؤَيب:
ثمَّ! انْتَهَى بَصَرِي عَنْهُم وَقد بَلَغوا
بَطْنَ المَخِيمِ فَقَالُوا الجَوّ أَوْ رَاحُواأَرادَ: انْقَطَعَ عَنْهُم ولذلكَ عدَّاهُ بعَنْ.
(و) حَكَى اللَّحْياني عَن الكِسائي: (إِلَيْك أَنْهَى المَثَلُ، {ونَهَّى) } تنْهِيَةً ( {وانْتَهَى} ونُهِيَ {وأُنْهِيَ، مَضْمومَتَيْن،} ونَهَى) ، خَفِيفَةً، (كسَعَى) وَهِي (قَلِيلةٌ) ، قالَ: وقالَ ابنُ جَعْفر: لم أَسْمَع أَحَداً يقولُ بالتخْفِيفِ. ( {والنِّهايَةُ) ، بالكسْر: (طَرَفُ العِرانِ) الَّذِي (فِي أَنْفِ البعيرِ) وَذَلِكَ} لانْتِهائه.
(و) قَالَ أَبو سعيدٍ: {النِّهايَةُ (الخَشَبَةُ) الَّتِي (تُحْمَلُ فِيهَا) ، أَي عَلَيْهَا، (الأحْمالُ) ؛ قالَ: وسأَلْتُ عَن الخَشَبَةِ الَّتِي تُدْعَى بالفارِسِيَّةِ ناهو، فَقَالُوا:} النِّهايَتانِ والعَاضِدَتانِ والحَامِلَتانِ.
( {والنَّهِيْ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح) ؛ وَفِي الصِّحاحِ:} النِّهْيُ بِالْكَسْرِ؛ (الغَدِيرُ) فِي لُغَةِ أهْلِ نَجْدٍ، وغيرُهم يقولهُ بِالْفَتْح.
وقالَ الأزْهري: النِّهْيُ الغَدِيرُ حيثُ يتحيَّرُ السَّيْلُ فيُوسِعُ؛ وبعضُ العَرَبِ يقولُ {نِهْيٌ، وأنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
ظَلَّتْ} بنِهْي البَرَدانِ تَغْتَسِلْ
تَشْرَبُ مِنْهُ نَهِلاتٍ وتَعِلّوأَنْشَدَ ابنُ برِّي لمعَنْ بنِ أَوْس:
تَشُجُّ العَوْجاءُ كلَّ تَنُوفَةٍ
كأَنَّ لَهَا بَوًّا! بنَهْيٍ تُعاوِلُهْ وَفِي الحديثِ: أنَّه أَتَى على {نِهْيٍ مِن ماءٍ، ضُبِطَ بالكَسْر والفَتْح، هُوَ الغَدِيرُ (أَو شِبْهُهُ) ، وَهُوَ كلُّ مَوْضِع يَجْتَمِعُ فِيهِ الماءُ، أَو الَّذِي لَهُ حاجِزٌ} يَنْهَى الماءَ أَن يَفِيضَ مِنْهُ، (ج أَنْهٍ) ، كأَدْلٍ، ( {وأنْهاءٌ) ، كأدْلاءٍ (} ونُهِيٌّ) ، بِالضَّمِّ كدُلِيَ، ( {ونِهاءٌ، ككِساءٍ) ، الأَوْلى كدِلاءٍ، قالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاع: ويأكلن مَا أغْنى الْوَلِيّ فَلم يلت كَأَن بحافات} النِّهاءِ المزارعا وَيُقَال: درع {كالنِّهْي ودروع كالنهاء، وَأنْشد القالي: علينا} كَالنِّهَاءِ مضاعفات من الماذي لم تؤو المتونا {والتَّنْهَاءُ كَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب:} التَّنُهاةُ كَمَا هُوَ نَص التَّهْذِيب، {والتَّنْهِيَةُ: حَيْثُ} يَنْتَهِي إِلَيْهِ المَاء من حُرُوف الْوَادي وَهِي أحد الْأَسْمَاء الَّتِي جَاءَت على تفعلة و:
إنَّما بابُ التَّفْعلةِ أَنْ يكونَ مَصْدراً والجَمْعُ التَّناهِي.
وَقَالَ الشيخُ أَبُو حيَّان: {التَّنْهِيَةُ الأرضُ المُنْخَفِضَةُ} يَتَناهَى إِلَيْهَا الماءُ، والتاءُ زائِدَةٌ.
( {وأَنْهَى) الرَّجُلُ: (أَتَى} نَهْياً) ، وَهُوَ الغَدِيرُ.
(و) {أَنْهَى (الشَّيءَ: أَبْلَغَهُ) وأَوْصَلَهُ. يقالُ:} أَنْهَيْتُ إِلَيْهِ الخَبَرَ والكِتابَ والرِّسالَةَ والسَّهْمَ كُلُّ ذلكَ أَوْصَلْته إِلَيْهِ.
(وناقَةٌ {نِهْيَةٌ، بالكسْر، و) } نَهِيَّةٌ، (كغَنِيَّةٍ: بَلَغَتْ غايَةَ السِّمَنِ) ، هَذَا هُوَ الأصْلُ ثمَّ يُسْتَعْملُ لكلِّ سَمِينٍ مِن الذّكورِ والإناثِ إلاَّ أَنَّ ذلكَ إنَّما هُوَ فِي الأَنْعامِ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابي:
سَوْلاءُ مَسْكُ فارِضٍ {نَهِيِّ
مِنَ الكِباشِ زَمِرٍ خَصِيِّوحُكِي عَن أَعْرابي أنَّه قالَ: وَالله للخُبْزُ أَحَبُّ إليَّ مِن جَزُورٍ} نَهِيَّة فِي غَداةٍ عَرِيَّةٍ.
وَفِي الصِّحاح: جَزُورٌ {نَهِيَّةٌ، على فَعِيلَةٍ، أَي ضَخْمَةٌ سَمِينَةٌ.
وَفِي الأساس:} تَناهَى البَعيرُ سَمِناً؛ وجَمَلٌ نَهِيٌّ وناقَةٌ نَهِيَّةٌ.
( {والنُّهْيَةُ، بالضَّمِّ: الفُرْضَةُ) الَّتِي (فِي رأْسِ الوَتِدِ) تَنْهَى الحبْلَ أَن يَنْسلخَ؛ عَن ابنِ دُرَيْد.
(و) } النُّهْيَةُ: (العَقْلُ) ، سُمِّيَت بذلكَ لأنَّه يَنْهَى عَن القَبِيحِ؛ وَمِنْه حديثُ أَبي وائلٍ: (قد عَلِمْتُ أنَّ التَّقِيَّ ذُو {نُهْيَةٍ) ، أَي عَقْل} يَنْتَهِي بِهِ عَن القبائِحِ ويدخلُ فِي المحاسِنِ.
وَقَالَ بعضُهم: ذُو النُّهْيَةِ الَّذِي {يُنْتَهِي إِلَى رأْيهِ وعَقْلِه؛ وأنْشَدَ ابنُ برِّي للخَنْساء:
فَتًى كانَ ذَا حِلْمٍ أَصِيلٍ ونُهْيَةٍ
إِذا مَا الحُبَا مِن طائِفِ الجَهْلِ حُلَّتِ (} كالنُّهَى) ، كهُدًى، (وَهُوَ) واحِدٌ بمعْنَى العَقْلِ، و (يكونُ جَمْعَ {نُهْيَةٍ أَيْضاً) ، صرَّحَ بِهِ اللّحْياني فأَغْنى عَن التَّأْوِيلِ.
وَفِي الحديثِ: (ليَلِيَنِّي مِنْكُم أُولو الأَحْلامِ} والنُّهىَ) ، هِيَ العُقُولُ والألْبابُ.
وَفِي الكتابِ العزيزِ: {إنَّ فِي ذلكَ لآياتٍ لأُولي {النُّهى} .
(ورجُلٌ} مَنْهاةٌ) : أَي (عاقِلٌ) يَنْتَهِي إِلَى عَقْلِه.
(ونَهُوَ) الرَّجُلُ، (ككَرُمَ، فَهُوَ {نَهِيٌّ) ، كغِنِيَ، (من) قوْمٍ (} أَنْهياءَ؛ و) رجُلٌ (! نَهٍ مِن) قوْمٍ ( {نَهِينَ؛ و) يقالُ: رجُلٌ (} نِهٍ، بِالْكَسْرِ، على الإِتْباعِ) ، كلُّ ذلكَ ( {مُتنَاهِي العَقْلِ) .
قالَ ابنْ جنيَ: هُوَ قِياسُ النّحويِّين فِي حُرُوفِ الحَلْقِ كقوْلكَ فِخِذٌ فِي فَخِذ وصِعِق فِي صَعِق.
(و) يقالُ: (} نَهْيُكَ مِن رَجُلٍ) ، بِفتحٍ فسكونٍ، ( {وناهِيكَ مِنْهُ} ونَهاكَ مِنْهُ) ، أَي كافِيكَ مِن رجُلٍ، كُلّه (بمعْنًى حَسْبُ) .
قالَ الجَوْهرِي: وتَأْوِيلُه أَنّه بجدِّه وغنائِه يَنْهاكَ عَن تَطَلّبِ غيرِهِ؛ وأنْشَدَ:
هُوَ الشّيخُ الَّذِي حُدِّثْتَ عَنهُ
{نَهَاكَ الشَّيخُ مَكْرُمةً وفَخْراوهذه امرأَةٌ} ناهِيَتُك مِن امرأَةٍ تُذَكَّر وتُؤَنَّث وتُثَنَّى وتُجْمَع لأنَّه اسْمُ فاعِلٍ، وَإِذا قُلْتُ {نَهْيُك مِن رجُلٍ كَمَا تقولُ حَسْبُك مِن رجُلٍ لم تُثَنِّ وَلم تَجْمَع لأنَّه مَصْدرٌ، وتقولُ فِي المَعْرفةِ: هَذَا عبدُ اللهاِ} ناهِيكَ مِن رجُلٍ فتَنْصبُ ناهِيكَ على الحالِ.
( {والنِّهاءُ، ككِساءٍ: أَصْغَرُ مَحابِسِ المَطَرِ) . وأَصْلُه مِن} انْتِهاءِ الماءِ إِلَيْهِ: نقلَهُ الأزْهري، وَقد يكونُ جَمْعَ {نِهْيٍ كَمَا تقدَّمَ.
(و) } النِّهاءُ (من النَّهَارِ والماءِ: ارْتِفاعُهُما) ، أَمَّا {نِهاءُ النَّهارِ فارْتِفاعُه قرابَ نصْفِه، ضَبَطَه ابنُ سِيدَه بالكَسْر كَمَا للمصنّفِ، وأمَّا} نُهاءُ الماءِ فضَبَطَه الجَوْهرِي بِالضَّمِّ فتأَمَّل ذَلِك.
(و) {النِّهاءُ: (الزُّجاجُ) عامَّةً، يُمَدُّ (ويَقْصَرُ.
(أَو) النِّهاءُ: (القَوارِيرُ) ، قيلَ: لَا واحِدَ لَهَا من لَفْظِها؛ وقيلَ: (جَمْعُ} نِهاءَةٍ) ، عَن كُراعٍ.
وَفِي الصِّحاح:! النُّهاءُ، بِالضَّمِّ، القَوارِيرُ والزُّجاجُ؛ قالَهُ ابنُ الأعْرابي؛ وأَنْشَدَ:
تَرُدُّ الحَصَى أَخْفافُهُنَّ كأَنَّما
تُكَسّرُ قَيْضٌ بَيْنها {ونُهاءُ} انْتَهَى.
زَاد غيرُهُ قالَ: وَلم يُسْمَع إلاّ فِي هَذَا البَيْتِ.
قَالَ ابنُ برِّي: وَالَّذِي رَواهُ ابنُ الْأَعرَابِي: تَرُضُّ الحَصَى، ورَواهُ {النِّهاءُ بكَسْر النونِ، قالَ: وَلم أَسْمعِ} النِّهاءَ مَكْسُور الأوّل إلاّ فِي هَذَا البَيْتِ.
قَالَ ابنُ برِّي: وروايَةُ {نِهاء بكسْرٍ النونِ جَمْعُ} نَهاةٍ للوَدْعَةِ، قالَ: ويُرْوَى بفَتْح النونِ أَيْضاً، جَمْع {نَهاةٍ وجَمْع الجِنْس، ومدَّهُ لضَرْورَةِ الشِّعْر.
قالَ: وقالَ القالِي: النُّهاءُ، بِضَم أَوَّلهِ: الزُّجاجُ، وأنْشَدَ البَيْتَ المتقدِّمَ؛ قالَ: وَهُوَ لعُتَيِّ بنِ مالِكٍ، وقَبْله:
ذَرَعْنَ بِنَا عُرْضَ الفَلاةِ وَمَا لَنا
عَلَيْهِنَّ إلاَّ وَخْدَهُن سِقاءُقُلْتُ: الَّذِي فِي كتابِ المَقْصورِ والمَمْدودِ لأبي عليَ القالِي} النَّهْيُ بالفَتْح جَمْع! نَهاةٍ، وَهِي خَرزَةٌ، ويقالُ إنَّها الوَدْعَةُ، مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالياءِ. (و) {النّهاءُ: (حَجَرٌ أَبْيَضُ أَرْخَى مِن الرُّخامِ) يكونُ بالبادِيَةِ ويُجاءُ بِهِ مِن البَحْرِ، واحِدَتُه} نِهاءَةٌ.
(و) {النِّهاءُ: (دَواءٌ) يكونُ (بالبادِيَةِ) يَتَعالجُونَ بِهِ ويَشْربُونَه.
(و) النِّهاءُ: (ضَرْبٌ من الخَرَزِ) ، واحِدَتُه} نهاءَةٌ.
( {ونَهاةُ: فَرَسُ) لاحقِ بنِ جريرٍ.
(و) } نُهَيَّةُ، (كسُمَيَّة) : ابْنةُ سعيدِ بنِ سِهْمٍ (أُمُّ وَلَدِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى) بنِ قصيَ، وَهِي أُمُّ خُوَيْلدِ بنِ أَسَدٍ المَذْكُور، جَدَّةُ السيِّدَةِ خَدِيجَة، رضِيَ الله تَعَالَى عَنْهَا.
(و) أَيْضاً:) (أُمُّ وَلَدِ عُمَرَ بنِ الخطَّاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) ، هِيَ أُمُّ ولدِه عبدِ الرحمانِ أبي شَحْمَة؛ قالَ الحافِظُ فِي التّبْصير: وقِيلَ هِيَ لُهَيَّةُ، باللامِ.
(و) يقالُ: (طَلَبَ حاجَةً حَتَّى {نَهِيَ عَنْهَا) ، كرَضِيَ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي؛ (أَو} أَنْهَى) عَنْهَا؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه؛ (أَي تَرَكَها: ظَفِرَ بهَا أَوْ لم يَظْفَرْ.
( {ونِهْيَا، بالكسرِ بالتَّحْريكِ) . قالَ ابنُ جنِّي: قالَ لي أَبو الوَفاءِ الأعْرابي:} نَهَيا، وحرَّكَه لمَكانِ حَرْفِ الحَلْق، قالَ: لأنَّه أَنْشَدني بَيْتاً مِن الطويلِ لَا يَتَّزِنُ إلاَّ {بنَهْيا ساكِنَه العَيْن.
قُلْتُ: لعلَّه يَعْني البَيْتَ الَّذِي يَأتي فِي} نِهْي الأكُفّ.
(ماءٌ) لكَلْبٍ فِي طريقِ الشَّامِ.
(! ونُهَاءُ مِائَةٍ، بالضَّمِّ) ؛ أَي (زُهاؤُها) ، أَي قَدْرُها، اقْتَصَرَ على الضَمّ، الجَوْهرِي ضَبَطَه بِالضَّمِّ وبالكَسْر أَيْضاً، فَهُوَ قُصُورٌ بالِغٌ.
(ودَيْرُ {نِهْيا، بِالْكَسْرِ: بِمِصْرَ) .
قُلْتُ: وَهِي قَرْيةٌ بجيزَةِ مِصْرَ ويُضافُ إِلَيْهَا سفط، وضَبَطَه ياقوتُ بفَتْح النونِ، وممَّن نُسِبَ إِلَيْهَا الإمامُ أَبُو المُهَنَّدِ مرهفُ بنُ صارم بنِ فلاحِ بنِ راشدِ الجذامي السّفطيّ} النِّهيائيُّ. قالَ المُنْذري: كَتَبْتُ عَنهُ شَيْئا من شِعْرِه وشِعْرِ غيرِه، تُوفي سنة 634.
( {ونُهىً، كَهُدًي: ة بالبَحْرَيْنِ) . وقالَ ياقوتُ: هِيَ بينَ اليَمامَة والبَحْرَيْن لبَني الشعيراء، غيْرَ أنَّه ضَبَطَه بكسْرٍ فسكونٍ وَهُوَ الصَّوابُ.
(} والتِّنْهاةُ، بِالْكَسْرِ: مَا يُرَدُّ بِهِ وَجْهُ السَّيْلِ مِن تُرابٍ ونحوِهِ) ، والتاءُ فِي أَوَّلهِ زائِدَةٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
نَفْسٌ نَهاةٌ: أَي {مُنْتَهيةٌ عَن الشيءِ.
} وتَناهَوْا عَن الأَمْرِ وَعَن المُنْكَرِ: {ونَهَى بعضُهم بَعْضًا. وَقَوله تَعَالَى: {كَانُوا لَا} يَتَناهَوْنَ عَن مُنْكَرٍ فَعَلُوه} ؛ قد يجوزُ أَنْ مَعْناه لَا {يَنْتَهُونَ.
} ونَهَّاهُ {تَنْهِيةً بمعْنَى} نَهاهُ {نَهْياً، شُدِّدَ للمُبالَغَةِ؛ وَمِنْه قولُ الفَرَزْدق:
} فنَهَّاكَ عَنْهَا مُنْكَرٌ ونَكِيرُ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَفِي حديثِ قِيامِ الساعَةِ: هُوَ قُرْبةٌ إِلَى اللهاِ {ومَنْهاةٌ عَن الآثامِ) ، أَي حالَةٌ مِن شأْنِها} تَنْهى عَن الإثْم، وَهِي مَفْعَلة مِن {النّهْي، والميمُ زائِدَةٌ.
} والناهِي {والنّاهِيَةُ: مَصْدرانِ، يقالُ: مالَهُ} ناهِيَةٌ، أَي {نَهْيٌ؛ ويقالُ: مَا} يَنْهاهُ عنَّا {ناهِيَةٌ، أَي مَا يَكُفَّه عنَّا كافَّةٌ.
وقالَ ابنْ شُمَيْل:} اسْتَنْهَيْتُ فلَانا عَن نَفْسِه فأبَى أَنْ {يَنْتهِيَ عَن مَساءَتِي؛} واسْتَنْهَيْتُ فلَانا من فلانٍ: إِذا قُلْتُ لَهُ {انْهَهُ عنِّي.
وَفِي الأساس: رَوَى بَنُو حنيفَةَ أَهاجيَّ الفَرَزْدقِ فِي جريرٍ فأحْفظُوه} فاسْتَنْهاهُم، أَي قالَ: {انْتَهُوا.
وجَمْعُ} النَّاهي {نُهاةٌ، كرامٍ ورُماةٍ.
وقالَ الكِلابيُّ: يقولُ الرَّجلُ للرَّجلِ: إِذا ولِيتَ وِلايَةً فإنْه أَي كُفَّ عَن القَبِيح، قالَ:} وانْه، بكسْرِ الهاءِ، بمعْنَى {انْتَهِ، قالَ: وَإِذا وقفَ} فانْهِهْ، أَي كُفَّ.
وفلانٌ يَرْكبُ {المَنَاهِي: أَي يَأْتِي مَا نُهِيَ عَنهُ.
} وأَنْهَى الرَّجُلُ: انْتَهَى.
وَفِي الحديثِ: ذكر سِدْرَة {المُنْتَهَى، وَهُوَ مُفْتَعَل مِن} النِّهايَةِ، أَي {يُنْتَهَى ويُبْلَغ بالوُصول إِلَيْهَا فَلَا يتجاوَزُ.
} وتنَاهَى الماءُ: إِذا وَقَفَ فِي الغدِيرِ وسَكَنَ، نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وأنْشَدَ للعجَّاج:
حَتَّى! تَناهَى فِي صَهارِيجِ الصَّفا خالَطَ سَلْمَى خَياشِيمَ وَفا {وتَناهَى الخَبَرُ} وانْتَهَى: أَي بَلَغَ.
وبَلَغْتُ {مَنْهَى فلانٍ} ومَنْهاتَه، يُفْتحانِ ويُكْسَرانِ عنِ اللّحْياني.
{ونَهِيَ الرَّجُلُ مِن اللَّحْمِ، كَرَضِيَ،} وأَنْهَى إِذا اكْتَفَى مِنْهُ وشَبِعَ، وَمِنْه قولُ الشَّاعرِ:
{يَنْهَوْنَ عَن أكْلٍ وعَن شُرْبِأَي: يَشْبَعُونَ ويَكْتَفونَ.
وَقَالَ الآخَرُ:
لَوْ كانَ مَا واحِداً، هَواكِ لقَدْ
أَنْهَى ولكنْ هَواكِ مُشْتَرَك ُوهم} نِهاءُ مِائَةٍ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ فِي الضَّم عَن الجَوْهرِي.
{والنَّهاةُ، كحَصاةٍ: الوَدْعَةُ، جَمْعُها} النّهَى، عَن القالِي.
وحَوْلَه من الأصْواتِ {نُهْيَةٌ: أَي شُغْلٌ.
وذهَبَتْ تمِيمُ فَلَا تُسْهى ولاَ} تُنْهَى، أَي لَا تُذْكَر.
{ونِهْيٌ، بالكسْر: اسْمُ ماءٍ؛ عَن ابْن جنِّي نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
وَقَالَ ياقوتُ: رأَيْتُ بينَ الرّصَافَةِ والقَرْيَتَيْن مِن طرِيقِ دِمَشْق على البرِيَّة بلْدَةً ذاتَ آثارٍ وعمارَةٍ وفيهَا صَهارِيجُ كثيرَةٌ وليسَ عنْدَها عَيْنٌ وَلَا نَهْرٌ يقالُ لَهَا} نِهْيا، بِالْكَسْرِ، وذَكَرَها أَبُو الطيِّبِ فقالَ:
وَقد نَزَحَ الغُوَيْر فَلَا غُوَيْر
! ونِهْيا والنّبِيضَة والجفار {ونِهْيا زَبَابٍ: ماءآنِ بدِيارِ الضّبابِ بالحِجازِ، وَفِيهِمَا يقولُ الشاعرُ:
بِنُهْيَ زبابٍ نقضي مِنْهَا لُبانةً
فقد مَرَّ رأْسُ الطَّيْرِ لَوْ تَرَيان} ِونِهْيُ ابْن خالدٍ: باليَمامَةِ.
ونِهْيُ تُرْبَةٍ: مَوْضِعٌ آخَرُ وَهُوَ المَعْروفُ بالأخْضَرِ.
ونِهْيُ غُرابٍ: قليبٌ بينَ العَبامة والعُنابة فِي مُسْتَوى الغوْطَةِ، قالَهُ أَبو محمدَ الأَسْوَد الأعْرابي، وَبِه فَسّر قَوْل جامِعِ بنِ عَمْرِو بنِ مُرْخِيَةَ:
وموقدها {بالنِّهي سوقٌ ونارُها
بذاتِ المَواشِي أَيما نَار مصطلي} ونِهْيُ الأكُفِّ، بِكَسْر فَفتح: مَوْضِعٌ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
وَقَالَت تَبَيّنْ هَل ترى بَين ضارج
{ونِهْيِ الأَكفّ صَارِخًا غير أعجماونِهْيُ الزَّوْلةِ، بالكسْر: قَرْيةٌ بالبَحْرَيْنِ، غَيْرِ الَّتِي ذَكَرَها المصنِّفُ.
} ونَهِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: مَوْضِعٌ؛ كلُّ ذلكَ عَن ياقوت.
ونَهَوْتُ: لُغَةٌ فِي {نَهَيْتُ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
وقالَ ابنُ الأعْرابي:} النَّاهِي الشَّبْعانُ الرّيَّانُ؛ يقالُ: شَرِبَ حَتَّى {نَهِي} وأَنْهَى {ونَهَى.

ومِن الأوّل لم يأْتِ إلاَّ وَاو كَمَا سَيَأْتي.

نهي: النَّهْيُ: خلاف الأَمر. نَهاه يَنْهاه نَهْياً فانْتَهى وتناهى:

كَفَّ؛ أَنشد سيبويه لزياد بن زيد العذري:

إذا ما انْتَهى عِلْمي تناهَيْتُ عندَه،

أَطالَ فأَمْلى، أَو تَناهى فأَقْصَرا

وقال في المعتل بالأَلف: نَهَوْته عن الأَمر بمعنى نَهيْته. ونَفْسٌ

نَهاةٌ: منتهية عن الشيء. وتَناهَوْا عن الأَمر وعن المنكر: نَهى بعضهم

بعضاً. وفي التنزيل العزيز: كانوا لا يَتَناهَوْنَ عن مَنْكَرٍ فعلوه؛ وقد

يجوز أَن يكون معناه يَنْتَهُونَ. ،ونَهَيْته عن كذا فانْتَهى عنه؛ وقول

الفرزدق:

فَنَهَّاكَ عنها مَنْكَرٌ ونَكِيرُ

إنما شدَّده للمبالغة. وفي حديث قيام الليل: هو قُرْبةٌ إلى الله

ومَنْهاةٌ عن الآثام أَي حالة من شأْنها أَن تَنْهى عن الإِثم ، أَو هي مكان

مختص بذلك، وهي مَفْعَلة من النَّهْيِ، والميم زائدة؛ وقوله:

سَمَيَّةَ وَدِّعْ، إنْ تجَهزْتَ غادِيا،

كفى الشَّيْبُ والإِسْلامُ للمَرْءِ ناهِيا

فالقول أَن يكون ناهياً اسمَ الفاعل من نَهَيْتُ كساعٍ من سَعَيْتُ

وشارٍ من شَرَيْت، وقد يجوز مع هذا أَن يكون ناهياً مصدراً هنا كالفالجِ

ونحوه مما جاء فيه المصدر على فاعِل حتى كأَنه قال: كفى الشيب والإسلام

للمرء نَهْياً ورَدْعاً أَي ذا نَهْيٍ، فحذف المضاف وعُلِّقت اللام بما يدل

عليه الكلام، ولا تكون على هذا مَعَلَّقة بنفس الناهي لأَن المصدر لا

يتقدم شيء من صلته عليه، والاسم النُّهْيَةُ. وفلان نَهيُّ فلان أَي يَنْهاه.

ويقال: إنه لأَمُورٌ بالمعروف ونَهُوٌّ عن المنكر، على فعول. قال ابن

بري: كان قياسه أَن يقال نَهيٌّ لأَن الواو والياء إذا اجتمعتا وسبق

الأَوّل بالسكون قلبت الواو ياء ، قال: ومثل هذا في الشذوذ قولهم في جمع فَتًى

فُتُوٌّ. وفلان ما له ناهِيةٌ أَي نَهْيٌ. ابن شميل: استَنْهَيْتُ

فلاناً عن نفسه فأَبى أَن يَنْتَهِيَ عن مَساءَتي. واستَنْهَيْتُ فلاناً من

فلان إذا قلتَ له انْهَهْ عنِّي. ويقال: ما يَنْهاه عَنَّا ناهِيةٌ أَي ما

يَكُفُّه عنا كافَّةٌ. الكلابي: يقول الرجل للرجل إذا وَلِيتَ وِلاية

فانْهِ أَي كُفَّ عن القَبيحِ، قال: وانه بمعنى انْتَهِ، قاله بكسر الهاء،

وإذا وقف قال فانْهِهْ أَي كُفَّ. قال أَبو بكر: مَرَرْت برجل

(*قوله«أبو بكر مررت برجل إلخ» كذا في الأصل ولا مناسبة له هنا.) كَفاكَ به، ومررت

برجلين كفاك بهما، ومررت برجال كفاك بهم، ومررت بامرأَة كفاك بها،

وبامرأَتين كفاك بهما، وبنسوة كفاك بهنَّ، ولا تُثَنِّ كفاك ولا تجمعه ولا

تؤنثه لأَنه فعل للباء. وفلان يَرْكَبُ المَناهِيَ أَي يأْتي ما نُهِيَ

عنه.والنُّهْيَةُ والنِّهاية: غاية كل شيء وآخره، وذلك لأَن آخره يَنْهاه عن

التمادي فيرتدع؛ قال أَبو ذؤيب:

رَمَيْناهُمُ، حتى إذا ارْبَثَّ جَمْعُهُمْ،

وعادَ الرَّصيعُ نُهْيَةً للحَمائِل

يقول: انْهَزَموا حتى انقلبت سيوفُهن فعاد الرَّصِيعُ على حيث كانت

الحمائل، والرصيعُ: جمع رصيعة، وهي سَيْرٌ مضفور، ويروى الرُّصُوع، وهذا

مَثَلٌ عند الهزيمة. والنُّهْيَةُ: حيث انتهت إليه الرُّصُوع، وهي سيور

تُضْفَرُ بين حِمالة السيف وجَفْنِه. والنِّهايةُ: كالغاية حيث يَنْتَهِي

إليه الشيء ، وهو النِّهاء، ممدود. يقال: بلَغَ نِهايَتَه. وانْتَهَى الشيءُ

وتَناهَى ونَهَّى: بلغ نِهايَتَه؛ وقول أَبي ذؤيب:

ثم انْتَهَى بَصَري عنهم ، وقد بلغوا،

بَطْنَ المَخِيمِ، فقالوا الجَوّ أَوْ راحوا

أَراد انقطع عنهم، ولذلك عدَّاه بعن. وحكى اللحياني عن الكسائي: إِليك

نَهَّى المَثَلُ وأَنْهَى وانْتَهَى ونُهِّي وأُنْهِي ونَهَى، خفيفة، قال:

ونَهَى خفيفة قليلة، قال: وقال أَبو جعفر لم أَسمع أَحداً يقول

بالتخفيف. وقوله في الحديث: قلت يا رسول الله هل من ساعةٍ أَقْرَب إِلى الله؟

قال: نَعَمْ جوفُ الليل الآخِرُ فَصَلِّ حتى تُصبِح ثم أَنْهِهْ حتى تطلع

الشمس؛ قال ابن الأَثير: قوله أَنْهِهْ بمعنى انْتَه. وقد أَنْهَى الرجلُ

إِذا انْتَهَى، فإِذا أَمرت قلت أَنْهِهْ، فتزيد الهاء للسكت كقوله تعالى:

فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه؛ فأَجرى الوصل مُجرَى الوقف. وفي الحديث ذكر

سِدْرة المُنْتَهى أَي يُنْتَهى ويُبْلَغ بالوصول إِليها ولا تُتجاوز، وهو

مُفْتَعَلٌ من النِّهاية الغاية. والنهاية: طَرَفُ العِران الذي في أَنف

البعير وذلك لانتهائه. أَبو سعيد: النِّهاية الخشبة التي تُحْمل عليها

الأَحمال، قال: وسأَلت الأَعراب عن الخشبة التي تدعى بالفارسية باهوا،

فقالوا: النِّهايتَانِ والعاضِدَتانِ والحامِلَتان. والنَّهْي والنِّهْي:

الموضع الذي له حاجز يَنْهَى الماء أَن يَفِيض منه، وقيل: هو الغديِر في لغة

أَهل نجد؛ قال:

ظَلَّتْ بِنِهْي البَرَدانِ تَغْتَسِلْ،

تَشْرَبُ منه نَهِلاتٍ وتَعِلُّ

وأَنشد ابن بري لمَعْن بن أَوس:

تَشُجُّ بِيَ العَوْجاءُ كلَّ تَنُوفَةٍ،

كأَنَّ لها بَوًّا بِنَهْيٍ تُغاوِلُهْ

والجمع أَنْهٍ وأَنْهاءٌ ونُهِيٌّ ونِهاء؛ قال عديّ بن الرِّقاع:

ويَأْكُلْنَ ما أَغْنَى الوَليُّ فَلْم يُلِتْ،

كأَنَّ بِحافاتِ النِّهاءِ المَزارِعا

وفي الحديث: أَنه أَتَى على نِهْيٍ من ماء؛ النِّهْيُ، بالكسر والفتح:

الغدير وكل موضع يجتمع فيه الماء. ومنه حديث ابن مسعود: لو مَرَرْتُ على

نِهْيٍ نصفُه ماءٌ ونصفُه دَمٌ لشربتُ منه وتوضأْت. وتناهَى الماءُ إِذا

وقف في الغدير وسكن؛ قال العجاج:

حتى تناهَى في صَهارِيج الصَّفا،

خالَطَ من سَلْمَى خَياشِمَ وَفا

الأَزهري: النِّهيُ الغدير حيث يَتَحيَّر السيلُ في الغدير فيُوسِعُ،

والجمع النِّهاء، وبعض العرب يقول نِهْيٌ، وبعضٌ يقول تَنْهِيَةٌ.

والنِّهاء أَيضاً: أَصغر مَحابِس المطر وأَصله من ذلك.

والتَّنْهاةُ والتَّنْهِيَةُ: حيث يَنْتَهِي الماءُ من الوادي، وهي أَحد

الأَسماء التي جاءت على تَفْعِلة، وإِنما باب التَّفْعِلة أَن يكون

مصدراً، والجمع التَّناهِي. وتَنْهِيةُ الوادي: حيث يَنْتَهِي إِليه الماءُ

من حروفه. والإِنهاء: الإِبلاغ. وأَنْهَيْتُ إِليه الخَبَر فانْتَهى

وتَناهَى أَي بلَغ. وتقول: أَنْهَيْتُ إِليه السهم أَي أَوصلته إِليه.

وأَنْهَيْتُ إِليه الكتابَ والرِّسالة. اللحياني: بَلَغْتُ مَنْهَى فلان

ومَنْهاتَه ومُنْهاه ومُنْهاتَه. وأَنْهَى الشيءَ: أَبلغه.

وناقة نَهِيَّةٌ: بلغت غاية السِّمَن، هذا هو الأَصل ثم يستعمل لكل سمين

من الذكور والإِناث، إِلا أَن ذلك إِنما هو في الأَنْعام؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

سَوْلاءُ مَسْكُ فارِضٍ نَهِيِّ

مِن الكِباشِ زَمِرٍ خَصِيِّ

وحكي عن أَعرابي أَنه قال: والله لَلْخُبْزُ أَحبُّ إِليَّ من جَزُورٍ

نَهِيَّة في غداة عَرِيَّة. ونُهْيَةُ الوَتِد: الفُرْضَةُ التي في رأْسه

تَنْهَى الحبلَ أَن يَنْسلخ. ونُهْية كل شيء: غايَته. والنُّهَى:

العَقْل، يكون واحداً وجمعاً. وفي التنزيل العزيز: إِنَّ في ذلك لآياتٍ لأُولي

النُّهَى. والنُّهْيَةُ: العقل، بالضم، سميت بذلك لأَنها تَنْهَى عن

القبيح؛ وأَنشد ابن بري للخَنساء:

فَتًى كان ذا حِلْمٍ أَصِيلٍ ونُهْيَةٍ،

إِذا ما الحُبَا مِن طائِفِ الجَهْل حُلَّتِ

ومن هنا اختار بعضهم أَن يكون النُّهَى جمع نُهْيةٍ، وقد صرح اللحياني

بأَن النُّهَى جمع نُهْيَة فأَغْنَى عن التأْويل. وفي الحديث:

لِيَلِيَنِّي منك أُولو الأَحلام والنُّهَى؛ هي العقول والأَلباب. وفي حديث أَبي

وائل: قد عَلِمْتُ أَن التَّقِيَّ ذو نُهْيَةٍ أَي ذو عقل. والنِّهاية

والمَنْهاة: العقل كالنُّهْية. ورجل مَنْهاةٌ: عاقلٌ حَسَنُ الرأْي؛ عن أَبي

العميثل. وقد نَهُو ما شاء فهو نَهِيٌّ، من قوم أَنْهِياء: كل ذلك من

العقل. وفلان ذو نُهْيةٍ أَي ذو عقل يَنْتَهِي به عن القبائح ويدخل في

المحاسن. وقال بعض أَهل اللغة: ذو النّهُيةِ الذي يُنْتَهَى إِلى رأْيه وعقله.

ابن سيده: هو نَهِيٌّ من قوم أَنْهِياء، ونَهٍ من قوم نَهِينَ، ونِهٍ على

الإِتباع، كل ذلك مُتَناهي العقل؛ قال ابن جني: هو قياس النحويين في

حروف الحلق، كقولك فِخِذ في فَخِذ وصِعِق في صَعِق، قال: وسمي العقل نُهْيةً

لأَنه يُنْتَهى إِلى ما أَمَر به ولا يُعْدى أَمْرُه.

وفي قولهم: ناهِيكَ بفلان معناه كافِيكَ به، من قولهم قد نَهيَ الرجلُ

من اللحم وأَنْهَى إِذا اكْتَفى منه وشَبِع؛ قال:

يَمْشُونَ دُسْماً حَوْلَ قُبَّتِهِ،

يَنْهَوْنَ عن أَكْلٍ وعَنْ شُرْب

فمعنى يَنْهَوْن يشبعون ويكتفون؛ وقال آخر:

لَوْ كانَ ما واحِداً هَواكِ لقدْ

أَنْهَى، ولكنْ هَواكِ مُشْتَرَكُ

ورجل نَهْيُكَ مِن رجل، وناهِيك من رجل، ونَهاكَ من رجلٍ أَي كافيك من

رجل، كلُّه بمعنى: حَسْب، وتأْويله أَنه بجِدِّه وغَنائه يَنْهاكَ عن

تَطَلُّب غيره؛ وقال:

هو الشَّيخُ الذي حُدِّثْتَ عنهُ،

نَهاكَ الشَّيْخُ مَكْرُمةً وفَخْرا

وهذه امرأَةٌ ناهِيَتُك من امرأَة، تذكر وتؤنث وتثنى وتجمع لأَنه اسم

فاعل، وإِذا قلت نَهْيُك من رجل كما تقول حَسْبُك من رجل لم تثن ولم تجمع

لأَنه مصدر.وتقول في المعرفة: هذا عبدُ الله ناهِيَك من رجل فتنصبه على

الحال.

وجَزُورٌ نَهِيَّةٌ، على فَعِيلة، أَي ضخمة سمينة. ونِهاءُ النها:

ارتفاعُه قرابَ نصف النهار. وهم نُهاءُ مائة ونِهاء مائة أَي قدر مائة كقولك

زُهاء مائة. والنُّهاء: القوارير

(* قوله« والنهاء القوارير وقوله والنهاء

حجر إلخ» هكذا ضبطا في الأصل ونسخة من المحكم، وفي القاموس: انهما

ككساء.) ، قيل: لا واحد لها من لفظها، وقيل: واحدته نَهاءَةٌ؛ عن كراع، وقيل:

هو الزُّجاج عامة؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

تَرُضُّ الحَصى أَخْفافُهُنَّ كأَنما

يُكَسَّرُ قَيْضٌ، بَيْنها، ونُهاءُ

قال: ولم يسمع إِلا في هذا البيت. وقال بعضهم: النُّها الزجاج، يمدّ

ويقصر، وهذا البيت أَنشده الجوهري: تَرُدُّ الحصى أَخفافُهن؛ قال ابن بري:

والذي رواه ابن الأَعرابي تَرُضُّ الحصى، ورواه النِّهاء، بكسر النون،

قال: ولم أَسمع النِّهاء مكسور الأَول إِلا في هذا البيت؛ قال ابن بري:

وروايته نِهاء، بكسر النون، جمع نَهاة الوَدْعة، قال: ويروى بفتح النون

أَيضاً جمع نَهاة، جمع الجنس، ومدّه لضرورة الشعر. قال: وقال القالي النُّهاء،

بضم أَوله، الزجاج، وأَنشد البيت المتقدّم، قال: وهو لعُتَيّ بن ملك؛

وقبله:

ذَرَعْنَ بنا عُرْضَ الفَلاةِ، وما لَنا

عَلَيْهِنَّ إِلاَّ وَخْدَهُن سِقاء

والنُّهاء: حجر أَبيض أَرخى من الرُّخام يكون بالبادية ويُجاء به من

البحر، واحدته نُهاءةٌ. والنُّهاء: دواء

(* قوله« والنهاء دواء» كذا ضبط في

الأصل والمحكم، وصرح الصاغاني فيه بالضم وانفرد القاموس بضبطه بالكسر.)

يكون بالبادية يتعالجون به ويشربونه. والنَّهى: ضرب من الخَرَز، واحدته

نَهاةٌ. والنَّهاة أَيضاً: الودْعَة، وجمعها نَهًى، قال: وبعضهم يقول

النِّهاء ممدود. ونُهاء الماء، بالضم: ارتفاعه. ونَهاةُ: فرس لاحق بن

جرير.وطلب حاجةً حتى أَنْهى عنها ونَهِيَ عنها، بالكسر، أَي تركها ظَفِرَ بها

أَو لم يَظْفَر. وحَوْلَه من الأَصوات نُهْيَةٌ أَي شُغْلٌ. وذهبَتْ

تميم فما تُسْهى ولا تُنْهى أَي لا تُذكر.

قال ابن سيده: ونِهْيا اسم ماء؛ عن ابن جني، قال: وقال لي أَبو الوفاء

الأَعرابي نَهَيا، وإِنما حرَّكها لمكان حرف الحلق قال لأَنه أَنشدني

بيتاً من الطويل لا يَتَّزِنُ إِلاّ بنَهْيا ساكنة الهاء، أَذكر منه: إِلى

أَهْلِ نَهْيا، والله أَعلم.

نهي


نَهِيَ(n. ac. نَهًى [ ])
a. see supra
(c)

قيأ

Entries on قيأ in 9 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 6 more
(ق ي أ) : قَاءَ مَا أَكَلَ) يَقِيءُ قَيْئًا إذَا أَلْقَاهُ وَقَيَّأَهُ غَيْرُهُ وَاسْتِقَاءَ وَتَقَيَّأَ تَكَلَّفَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ تَقَيَّأَ الْبَلْغَمَ فِيهِ نَظَرٌ.
ق ي أ: (قَاءَ) مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (اسْتَقَاءَ) بِالْمَدِّ وَ (تَقَيَّأَ) تَكَلَّفَ الْقَيْءَ. 
[قيأ] قاء يقئ قيئا. وفى الحديث " الراجعُ في هِبَتِهِ كالراجع في قيثه ". واستقاء وتقيأ: تكلف القئ. وقيأته وأقأته أنا بمعنى: وهذا ثوب يقئ الصبغ، إذا كان مشبعا. ابن السكيت: القيوء بالفتح على فعول: الدواء الذى يشرب للقئ. ويقال: به قياء بالضم والمدّ، إذا جعل يُكثِرُ القئ.
(قيأ) - في الحديث: "تَقِيءُ الأَرْضُ أَفلاذَ كَبِدهَا".
: أي تَتَقَيّؤُها وتُخْرِجها، فَتَطْرحُها على ظَهْرِها.
- ومنه حديث ثَوْبَان - رضي الله عنه -: "مَن ذَرَعَه القَيءُ وهو صَائِمٌ فلا شيَءَ عليه، وَمن تَقيَّأَ فعليه الإعادَة"
: أيّ تكلَّفه وتَعمَّده.
[قيأ] إنه صلى الله عليه وسلم "استقاء" عامدًا فأفطر، هو استفعل من القيء، والتقيؤ أبلغ منه. ومنه ح: لو يعلم الشارب قائمًا ماذا عليه "لاستقاء" ما شرب. ن: ومن نسي "فليستقىء"، أمر به للندب، وتقييد الناسي للتنبيه للعامد بالأولى. نه: وح: من ذرعه "القيء" وهو صائم فلا شيء عليه، ومن "تقيأ" فعليه الإعادة، أي تكلفه وتعمده. وح: "نقيء" الأرض أفلاذ كبدها، أي تخرج كنوزها وتطرحها على ظهرها. وح صفة عمر: ويعج الأرض "فقاءت" أكلها، أي أظهرت نباتها وخزائنها.
قيأ
قاءَ يَقِيءُ قَيْئاً، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: العائد في هِبَتِه كالكلب يعود في قَيْئِه.
ابن السكِّيت: القَيُوْءُ - بالفتح -: الدواء الذي يُشرب للقَيءِ. وهذا ثوب يَقِيءُ الصِّبغ. وبه قُيَاءٌ - بالضم والمد -: إذا جعل يُكثِر القَيْءَ. وأقَأْتُه أنا وقَيَّأْتُه بمعنى. وتَقَيَّأَ: تكلّف القَيْءَ. واسْتقْيَأَ: أي تَقَيَّأَ، أنشد الدينوري:
وكُنْتَ من دائكَ ذا أقْلاسِ ... فاسْتَقْيِأً بِثَمَرِ القَسْقاسِ
ق ي أ

تقيّأ واستقاء: تكلّف القيء. وفي الحديث: " لو يعلم الشارب قائماً ماذا عليه لاستقاء ما شرب " وقيّأته أنا، وقيّأه الدواء. وشربت القيوء فما قيّأني وهو دواء القيء.

ومن المجاز: قاءت الطعنة الدم. وهذا ثوب يقيء الصبغ إذا كان مشبعاً، وعليه إزار ورداء يقيئان الزّعفران. وأكلت مال الله فعليك أن تقيئه. وقاء نفسه ولفظ نفسه إذا مات. قال أبو الطمحان القيني يصف الكلاب والأروية:

فعاسفنها حتى إذا ابتلّ روقها ... وقئن عليه أنفساً ولعابا

قيأ: القَيْءُ، مهموز، ومنه الاسْتِقاءُ وهو التكَلُّفُ لذلك،

والتَّقَيُّؤُ أَبلغ وأَكثر. وفي الحديث: لو يَعْلَمُ الشَّارِبُ قائماً ماذا عليه لاسْتَقاءَ ما شرب.

قاءَ يَقيءُ قَيْئاً، واسْتَقاءَ، وتَقَيَّأَ: تَكَلَّفَ القَيْءَ. وفي الحديث: أَن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلم، اسْتَقَاءَ عامِداً، فأَفْطَرَ. هو اسْتَفْعَلَ من القَيْءِ، والتَّقَيُّؤُ أَبلغ منه، لأَنَّ في الاسْتِقاءة تكلُّفاً أَكثر منه، وهو استِخراجُ ما في الجَوْفِ عامداً.وقَيَّأَه الدَّواءُ، والاسم القُيَاءُ. وفي الحديث: الراجِعُ في هِبَتِه كالراجِعِ في قَيْئِه. وفي الحديث: مَنْ ذَرَعَه القَيْءُ، وهو صائم، فلا شيءَ عليه، ومَنْ تَقَيَّأَ فعليه الإِعادةُ، أَي تَكَلَّفَه وتعَمَّدَه.

وقَيَّأْتُ الرجُلَ إِذا فَعَلْتَ به فِعْلاً يَتَقَيَّأُ منه.

وقاءَ فلان ما أَكل يَقِيئُه قَيْئاً إِذا أَلقاه، فهو قاءٍ. ويقال: به

قُيَاءٌ، بالضم والمد، إِذا جَعل يُكثِر القَيْءَ.

والقَيُوءُ، بالفتح على فَعُول: ما قَيَّأَكَ. وفي الصحاح: الدواءُ الذي

يُشرب للقَيْءِ. ورجل قَيُوءٌ: كثير القَيْءِ. وحكى ابن الأَعرابي: رجل قَيُوٌّ، وقال: على مثال عَدُوٍّ، فإِن كان إِنما مثَّله بِعدُوٍّ في

اللفظ، فهو وجِيهٌ، وإِن كان ذَهَب به إِلى أَنه مُعتلّ، فهو خَطَأٌ، لأَنَّا لم نعلم قَيَيْتُ ولا قَيَوْتُ، وقد نفى سيبويه مثل قَيَوْتُ، وقال: ليس في الكلام مثل حَيَوْتُ، فإِذاً ما حكاه ابن الأَعرابي من قولهم قَيُوٌّ، إِنما هو مخفف من رجل قَيُوءٍ كَمَقْرُوٍّ من مَقْرُوءٍ. قال: وإِنما حكينا هذا عن ابن الأَعرابي لِيُحْتَرَسَ منه، ولئلا يَتَوَهَّمَ أَحد أَن قَيُوّاً من الواو أَو الياء، لا سيما وقد نظَّره بعدُوٍّ وهَدُوٍّ ونحوهما من بنات الواو والياء.

وقاءَتِ الأَرضُ الكَمْأَةَ: أَخرجَتْها وأَظْهَرَتْها. وفي حديث عائشة

تصف عمر، رضي اللّه عنهما: وَبَعَجَ الأَرضَ فَقَاءَتْ أُكْلَها، أَي

أَظهرت نَباتَها وخَزائنَها. والأَرض تَقيءُ النَّدَى، وكلاهما على المثل.

وفي الحديث: تَقِيءُ الأَرضُ أَفْلاذَ كَبِدِها، أَي تُخْرِجُ كُنُوزَها

وتَطْرَحُها على ظهرها.

وثوب يَقِيءُ الصَّبْغَ إِذا كان مُشْبَعاً.

وتَقَيَّأَتِ المرأَةُ: تَعَرَّضَتْ لبَعْلِها وأَلْقَتْ نَفْسَها عليه.

الليث: تَقَيَّأَتِ المَرأَةُ لزوجها، وتَقَيُّؤُها: تَكَسُّرها له وإِلقاؤُها نفسَها عليه وتَعَرُّضُها له. قال الشاعر:

تَقَيَّأَتْ ذاتُ الدَّلالِ والخَفَرْ * لِعابِسٍ، جافي الدَّلالِ، مُقْشَعِرّ

قال الأَزهري: تَقَيَّأَتْ، بالقاف، بهذا المعنى عندي: تصحيف، والصواب تَفَيَّأَتْ،بالفاءِ، وتَفَيُّؤُها: تَثنِّيها وتَكَسُّرها عليه، من

الفَيْءِ، وهو الرُّجوع.

قيأ
: ( {قَاءَ} يَقِيءُ {قَيْأً} واسْتَقَاءَ) وَيُقَال أَيضاً: {اسْتَقْيَأَ، على الأَصل (} وَتَقيَّأَ) أَبْلَغُ وأَكثَرُ من {اسْتَقاءَ، أَي استَخَرَجَ مَا فِي الجَوْفِ عَامداً وأَلْقَاعه، وَفِي الحَدِيث (لَوْ يَعْلَمُ الشَّارِبُ قَائِماً مَاذا عَلَيْه} لاسْتَقَاءَ مَا شَرِبَ) وأَنشد أَبو حنيفةَ فِي استقاءَ بِمَعْنى تَقَيَّأَ:
وكُنْتَ مِنْ دَائِكَ ذَا أَقْلاسِ
{فَاسْتَقِئَنْ بِثَمَرِ القَسْقَاسِ
(} وقَيَّأَهُ الدَّوَاءُ {وَأَقَاءَه) بِمَعْنى، أَي فعل بِهِ فِعْلاً} يَتَقَيَّأُ مِنْهُ، {وقَيَّأْتُه أَنا، وشَرِبْتُ} القَيُوءَ فَمَا {فَيَّأَني (والاسمُ القُيَاءُ، كَغُرَابٍ) فَهُوَ مِثلُ العُطَاسِ والدُّوَارِ، وَفِي الحَدِيث الرّاجِعُ فِي هِبَتهِ كالرَّاجِع فِي} قَيْئهِ، وَفِيه (مَن ذَرَعَه {- القَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، ومَن تَقَيَّأَ فَعَلَيْه الإِعادَةُ) أَي تَكَلَّفه وتَعَمَّده.
} وقَيَّأَتُ الرَّجُلَ إِذا فَعَلْتَ بِهِ فِعْلاً {يَتَقَيَّأُ مِنْهُ.
وَقَاءَ فُلانٌ مَا أَكَلَ يَقِيئُه قَيْئًا إِذا أَلقَاهُ، فَهُوَ قَائِيءٌ. وَيُقَال: بِهِ} قُيَاءٌ إِذا جَعل يُكْثِر القَيْءَ.
(والقَيُوءُ) بِالْفَتْح على فَعُولٍ مَا قَيَّأَكَ، وَفِي (الصِّحَاح) : الدَّوَاءُ الَّذِي يُشْرَب! - للقَيْءِ، عَن ابْن السّكّيت، والقَيُوءُ (: الكَثيرُ القَيْءِ كَالقَيُوِّ كَعَدُوَ) حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ، أَي بإِبدال الهمزةِ واواً وإِدْغامِه فِي واوِ فَعُولٍ، قالَه شيخُنا. وَقَالَ صاحبُ اللِّسَان وَتَبعهُ صاحبُ المشوف: فإِن كَانَ إِنما مَثَّلَهُ بِعَدُوِّ فِي اللفْظِ فَهُوَ وَجِيهٌ، وإِن كَانَ ذَهَبَ بِهِ إِلى أَنه مُعْتَلٌّ فَهُوَ خَطَأٌ، لأَنَّا لَا نَعْلَم قَيَيْتُ وَلَا قَيَوْتُ، وَقد نَفَى سِيبويهِ قَيَوْتُ وَقَالَ: لَيْسَ فِي الكلامِ مثلُ حَيَوْتُ، فإِذاً مَا حَكاه ابنُ الأَعرابيِّ مِن قَوْلهم قَيُوٌّ إِنما هُوَ مُخَفَّفٌ من رَجُل قَيُوءٍ، كمَقْرُوَ فِي مَقْرُوءٍ، قَالَ: وإِنما حَكَيْنَا هَذَا عَن ابنِ الأَعرابيِّ لِيُحْتَرَس مِنْه، ولئلاَّ يَتوَهَّمَ أَحدٌ أَنّ قَيُوًّا مِن الْوَاو أَو الياءِ، وَلَا سِيَّمَا وقَد نَظَّرَهُ بعَدُوَ وهَدُوَ ونَحْوِهِما مِن بنَاتِ الْوَاو وَالْيَاء، (وَدَوَاؤُه المُقَيِّيءُ) كمُحَدِّثٍ والمُقيِيءُ، كمُكْرِم، على الْقيَاس م أَقاءَه، وَفِي بعض النّسخ ودَوَاءُ القَيْءِ أَي ايْنَ القَيُوءَ يُطلَق ويُراد بِهِ دَوَاءُ القَيْءِ أَي الَّذِي يُشْرَب للقَيْءِ، والشخْصُ مُقَيَّأٌ كمُعْظَّم.
{وقاءَت الأَرضُ الكَمْأَةُ: أَخرَجَتْها وأَظْهَرَتْهَا، وَفِي حَدِيث عائشةَ تَصِفُ عُمَر: وبَعَجَ الأَرْضَ فَقاءَتْ أُكُلَها، أَي أَظْهَرَتْ نَباتَها وخَزَائِنَها. والأَرضُ} - تَقِيءُ النَّدَى، وَكِلَاهُمَا على المَثَلِ وَفِي الحَدِيث (تَقِيءُ الأَرْضُ أَفلاذَ كَبِدِهَا) أَي تُخْرِج كُنوزَها وتَطْرَحُها على ظَهْرِها. قلت: وَهُوَ من الْمجَاز.
( {وَتَقَيَّأَت) المرأَةُ إِذا تَهَيَّأَتْ لِلْجِمَاع و (تَعَرَّضَتْ لِبَعْلِهَا) لِيُجَامِعَها (وَأَلْقَتْ نَفْسَها عَلَيْهِ) وَعَن اللَّيْث: تَقَيُّؤُهَا: تَكَسُّرُها لَهُ وإِلقاؤُها نَفْسَها عَلَيْهِ، قَالَ الشَّاعِر:
تَقَيَّأَتْ ذَاتُ الدَّلاَلِ وَالحَفَرْ
لِعَابِسٍ جَافِى الدَّلالِ مُقْشَعِر
وَقَالَ الْمَنَاوِيّ: الظاهِرُ أَنَّ البَعْلَ مِثالٌ وأَن المُرادَ الرَّجُلُ بَعْلاً أَوْ غَيْرَه، وأَنَّ إِلْقَاءَ النَّفْسِ كَذلِكَ. وَقَالَ الأَزهريّ: تَقَيَّأَت، بالقافِ، بِهَذَا الْمَعْنى عِندي تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ تَفَيَّأَت، بِالْفَاءِ، وتَفَيُّؤُهَا تَثَنِّيها وتَكسُّرُها عَلَيْه، من الفَيْءِ وَهُوَ الرُّجُوع.
(وثَوْبٌ} - يَقِيءُ الصِّبْغَ، أَي مُشْبَعٌ) على المَثَلِ، وَعَلِيهِ رِدَاءٌ وإِزَارٌ! يَقِيآنِ الزَّعفرانَ، أَي مُشْبَعَانِ.
وقَاءَ نَفْسَه وَلَفَظ نَفْسَه: مَات، انْتهى. 

قلد

Entries on قلد in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
قلد
الْقَلْدُ: الفتل. يقال قَلَدْتُ الحبل فهو قَلِيدٌ ومَقْلُودٌ، والْقِلَادَةُ: المفتولة التي تجعل في العنق من خيط وفضّة وغيرهما، وبها شبّه كلّ ما يتطوّق، وكلّ ما يحيط بشيء. يقال: تَقَلَّدَ سيفه تشبيها بالقِلادة، كقوله: توشّح به تشبيها بالوشاح، وقَلَّدْتُهُ سيفا يقال تارة إذا وشّحته به، وتارة إذا ضربت عنقه. وقَلَّدْتُهُ عملا: ألزمته.
وقَلَّدْتُهُ هجاء: ألزمته، وقوله: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[الزمر/ 63] أي: ما يحيط بها، وقيل: خزائنها، وقيل: مفاتحها والإشارة بكلّها إلى معنى واحد، وهو قدرته تعالى عليها وحفظه لها.
ق ل د

قلدته السيف: ألقيت حمالته في عنقه فتقلّده، ونجاد السيف على مقلّده. وقلّد البدن. وفتح الباب بالإقليد وهو المفتاح. قال تبّعٌ حين حجّ:

وأقمنا به من الدهر سنباً ... وجعلنا لبابه إقليدا

واستوفي قلده من الماء: شربه. واستوفوا أقلادهم. وأقمت إقلدي إذا سقى أرضه بقلده. وهم يتقالدون الماء: يتناوبونه.

ومن المجاز: قلد العمل فتقلّده. وألقيت إليه مقاليد الأمور. وضاقت عليه المقاليد إذا ضاقت عليه أموره. وأقلد البحر على خلقٍ كثير: أرتج عليهم وأطبق لما غرقوا فيه. قال أمية:

تسبّحه اعلحيتان والبحر زاخراً ... وما ضمّ من شيء وما هو مقلد

وأعطيته قلد أمري: فوّشته إليه من قلد الماء. قال:

وأعطته بالأقلاد كل قبيلة ... ومدّت إليه بالركاب الجحاجح وقلد فلان قلادة سوء: هجيَ بما يقي عليه وسمه. وقلّده نعمة، وتقلّدها طوق الحمامة. ولي في أعناقهم قلائد: نعم راهنة، ونعمتك قلادة في عنقي لا يفكها الملوان.
(ق ل د) : (تَقْلِيدُ) الْهَدْي أَنْ يُعَلَّقَ بِعُنُقِ الْبَعِيرِ قِطْعَةُ نَعْلٍ أَوْ مَزَادَةٍ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ.
(قلد) - في حديث عبد الله بن عَمْرو: "أذَا أقمتَ قِلدَك من الماءِ فَاسْقِ الأَقْربَ فالأَقْربَ"
: أي إذَا سَقَيْتَ أَرضَك يوم وِرْدِها، كأنّه لازم لِوقْتِه لُزومَ ما يُقَلَّد
ق ل د: (الْقِلَادَةُ) الَّتِي فِي الْعُنُقِ وَ (قَلَّدَهُ فَتَقَلَّدَ) وَمِنْهُ (التَّقْلِيدُ) فِي الدِّينِ وَتَقْلِيدُ الْوُلَاةِ الْأَعْمَالَ. وَتَقْلِيدُ الْبَدَنَةِ أَنْ يُعَلَّقَ فِي عُنُقِهَا شَيْءٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ. وَ (تَقَلَّدَ) السَّيْفَ. وَ (الْإِقْلِيدُ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ الْمِفْتَاحُ. وَ (الْمِقْلَدُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ مِفْتَاحٌ كَالْمِنْجَلِ وَالْجَمْعُ (الْمَقَالِيدُ) . 
ق ل د : الْقِلَادَةُ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ قَلَائِدُ وَقَلَّدْتُ الْمَرْأَةَ تَقْلِيدًا جَعَلْتُ الْقِلَادَةَ فِي عُنُقِهَا وَمِنْهُ تَقْلِيدُ الْهَدْيِ وَهُوَ أَنْ يُعَلَّقَ بِعُنُقِ الْبَعِيرِ قِطْعَةٌ مِنْ جِلْدٍ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ فَيَكُفَّ النَّاسُ عَنْهُ وَتَقْلِيدُ الْعَامِلِ
تَوْلِيَتُهُ كَأَنَّهُ جَعَلَ قِلَادَةً فِي عُنُقِهِ وَتَقَلَّدْتُ السَّيْفَ.

وَالْإِقْلِيدُ الْمِفْتَاحُ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ وَقِيلَ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بِالرُّومِيَّةِ إقْلِيدِسُ وَالْجَمْعُ أَقَالِيدُ وَالْمَقَالِيدُ الْخَزَائِنُ. 
[قلد] فيه: «قلدوا» الخيل ولا «تقلدوها» الأوتار، أي قلدوها طلب إعلاء الدين والدفاع عن المسلمين ولا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية ودخولها التي كانت بينكم، والأوتار جمع وتر - بالكسر، وهو الدم وطلب الثأر، يريد: اجعلوا ذلك لازمًا لها في أعناقها لزوم القلائد للأعناق، وقيل: أراد جمع وتر: القوس، أي لا تجعلوا في أعناقها الوتار فتختنق؛ لأن الخيل ربما رعت الأشجار فنشبت الأوتار ببعض شعبها فخنقها، وقيل: كانوا يعتقدون أنها عوذة لدفع العين والأذى فنهاهم وأعلمهم أنها لا تدفع ضرًّا. ط: ومنه: قلدوا ولا تقلدوها الأوتار، أي علقوا بأعناقها ما شئتم إلا الأوتار، وهو جمع وتر: القوس أو الخيط - قولان. ن: أرى ذلك من العين - بضم همزة أي أظن أن النهي لمن فعله دفعًا لضرر العين، فلا بأس به للتزيين ونحوها. و «قلادة» من وتر أو «قلادة»، هو شك من الراوي هل قال: قلادة من وتر، أو قال: قلادة - فقط، هو بالرفع عطفًا على الأولى. ج: «قلدت» هديي، تقليد البدن أن يجعل في رقابها شيء كالقلادة من لحاء الشجرة أو غيره ليعلم أنها هدى. ط: والقلائد جمعه، وهو ما يعلق البدنة ناقة أو بقرة. نه: وفي ح: استسقاء عمر: «فقلدتنا» السماء «قلدًا» كل خمس عشرة ليلة، أي مطرتنا لوقت معلوم، من قلد الحمى وهو يوم نوبتها، والقلد: السقي، قلدت الزرع: سقيته. ومنه ح ابن عمر وقال لقيمه: إذا أقمت «قلدك» من الماء فاسق الأقرب فالأقرب، أي إذا سقيت أرضك يوم نوبتها فأعط من يليك. وفي ح قتل ابن أبي الحقيق: فقمت إلى «الأقاليد» فأخذتها، هي جمع إقليد: المفتاح. غ: «له «مقاليد» السموات» مفاتيحها أو خزائنها. و «يتقالدون» ويتفارطون بئرهم، يتناوبونها.
قلد
القَلْدُ: إدَارَتُكَ قُلْباً على قُلْبِ من الحُلِيِّ.
والبُرَةُ التي يُشَدُّ فيها زِمَامُ الناَقةِ يُقال لها: إقْلِيْدٌ.
وسِوَار مَقْلُودٌ: ذو قُلْبَيْنِ مَلْوِيّيْنِ. والإقْلِيْدُ: المِفْتَاحُ؛ بلُغَةِ اليَمَن.
والمِقْلادُ: الخِزَانَةُ، والجَمْعُ المَقَاليْدُ، وهو القِلْدُ أيضاً.
وأقْلَدَ البَحْرُ على الناس: أي ضَمَّ عليهم وأحْصَنَهم في جَوْفِه.
والقَلْدُ: جَمْعُ الشَيْءِ القَليل إلى القَليل حتّى يَجْتَمِعَ.
والمِقْلَدُ: الوِعَاءُ. والمِخْلاةُ. والمِكْيَالُ. والمِنْجَلُ. وما يَجْمَعُ فيه الأعْرَابُ بَقِيَّةَ الطعام.
وقَلَدْتُ الماءَ في الحَوْض والسِّقَاءِ أقْلِده قَلْداً: إذا صَبَبْتَه فيه.
والاقْتِلادُ: الغَرْفُ. والقِلادَةُ: ما جُعِلَ في العُنُق.
وتَقْلِيْدُ البَدَنَة: أنْ يُعَلَّقَ في عُنُقِها عُرْوَةُ مَزَادَةٍ أو نَعْلٍ خَلَقٍ.
وتَقَلَّدْتُ السَّيْفَ والأمْرَ: إذا الْتَزَمْتَه. واقْلَوَّدَه النَّوْمُ: أثْقَلَه وغَلَبَه.
وسَقى إبِلَه قِلْداً: وهو السقْيُ كلَّ يَوْمٍ ش بمنزِلةِ الظّاهِرَة، وهُمْ يَتَقالَدُوْنَ الماءَ: أي يَتَناوَبُونَه، وجَمْعُه أقلادٌ.
وقَلَدَ الزَّرْعَ قَلْداً: وهو أنْ يَسْقِيَه وَقْتَ حاجَتِه.
وقَلَدَتْنا السَّماءُ: مَطَرَتْنا لوَقْتٍ.
والقِلْدُ من وِرْدِ الحُمّى: يَوْم تَأْتِيْه الرِّبْعُ، قَلَدَتْه الحُمّى تَقْلِده قَلْداً.
وأعْطَيْتُه قِلْدَ أمْري: أي فَوَّضْته إليه.
والقِلْدَةُ: ما يَبْقى في أصْل القِدْرِ من السَّمْنِ إذا طبخَ.
ويقولون: " صَرَّحَتْ بِقِلْدَانَ يا هذا " أي بِجِدٍّ.
والقَلُوْدُ: البِئْرُ الكَثِيرَةُ الماءِ.
وأقَمْتُ قِلْدي: أي سَقَيْتُ زَرْعي في وَقْتِ الحاجَةِ إليه.
الْقَاف وَاللَّام وَالدَّال

قلد المَاء فِي الْحَوْض، وَاللَّبن فِي السقاء، وَالسمن فِي النحى، يقلده قلدا: جمعه فِيهِ.

وَكَذَلِكَ: قلد الشَّرَاب فِي بَطْنه.

وأقلد الْبَحْر على خلق كثير: ضم عَلَيْهِم، وجعلهم فِي جَوْفه، قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت:

تسبحه النينان وَالْبَحْر زاخر ... وَمَا ضم من شَيْء وَمَا هُوَ مقلد

وَرجل مقلد: مجمع، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

جاني جَراد فِي وعَاء مُقَلدًا

والمقلد: عَصا فِي رَأسهَا اعوجاج، يُقَلّد بهَا الْكلأ كَمَا يُقَلّد القت.

والمقلد: المنجل، قَالَ الْأَعْشَى: لَدَى ابْن يزِيد أَو لَدَى ابْن معرف ... يقت لَهَا طوراً وطوراً بمقلد

وقلد الْقلب على الْقلب يقلده قلدا: ألواه، وَكَذَلِكَ الحديدة إِذا رققها ولواها.

والإقليد: الْمِفْتَاح، يَمَانِية، وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْمِفْتَاح فَلم يعزها إِلَى الْيمن، وَقَالَ تبع حِين حج الْبَيْت:

وأقمنا بهَا من الدَّهْر سبتاً ... وَجَعَلنَا لنا بِهِ إقليدا

سبتا: دهراً. ويروى: سِتا: أَي سِتّ سِنِين.

والمقلد، والمقلاد: كالإقليد.

والمقلاد: الخزانة.

وَقَوله تَعَالَى: (لَهُ مقاليد السَّمَوَات وَالْأَرْض) يجوز أَن تكون المفاتيح، وَأَن تكون الخزائن. وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: أَن كل شَيْء من السَّمَوَات وَالْأَرْض فَالله خالقه وفاتح بَابه.

قَالَ الْأَصْمَعِي: المقاليد، لَا وَاحِد لَهَا.

وقلد الْجَبَل يقلده قلداً: فتله.

وكل قُوَّة انطوت من الْحَبل على قُوَّة: فَهُوَ قلد، وَالْجمع: اقلاد، وقلود، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وحبل مقلود، وقليد.

والقليد: الشريط، عبدية.

والقلادة: مَا جعل فِي الْعُنُق للْإنْسَان، وَالْفرس، وَالْكَلب، والبدنة الَّتِي تهدى وَنَحْوهَا.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قيل لأعرابي: مَا تَقول فِي نسَاء بني فلَان؟ قَالَ: قلائد الْخَيل، أَي: هن كرائم، وَلَا يُقَلّد من الْخَيل إِلَّا سَابق كريم. فَأَما قَوْله:

ليلى قضيب تَحْتَهُ كثيب ... وَفِي القلاد رشأ ربيب فإمَّا أَن يكون جعل قلاداً من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ. كتمرة وتمر، وَإِمَّا أَن يكون جمع فعالة على فعال، كدجاجة ودجاج فَإِذا كَانَ ذَلِك، فالكسرة الَّتِي فِي الْجمع غير الكسرة الَّتِي فِي الْوَاحِد، وَالْألف غير الْألف.

وَقد قَلّدهُ قلادة، وتقلدها.

وتقليد الْبدن: أَن يَجْعَل فِي عُنُقهَا شعار يعلم بهَا أَنَّهَا هدى. قَالَ الفرزدق:

حَلَفت بِرَبّ مَكَّة والمصلى ... وأعناق الْهدى مقلدات

وقلده الْأَمر: ألزمهُ إِيَّاه: وَهُوَ مثل بذلك.

وتقلد الْأَمر: احتمله.

وَكَذَلِكَ: تقلد السَّيْف.

والمقلد: مَوضِع القلادة.

ومقلدات الشّعْر: الْبَوَاقِي على الدَّهْر.

والإقليد: الْعُنُق. وَالْجمع: أقلاد، نَادِر.

وناقة قلداء: طَوِيلَة الْعُنُق.

والقلدة: ثفل السّمن.

والقلدة: التَّمْر والسويق يخلص بِهِ السّمن.

والقلد من الْحمى: يَوْم إتْيَان الرّبع. وَقيل: هُوَ وَقت الْحمى الْمَعْرُوف الَّذِي لَا يكَاد يخطيء. وَالْجمع: اقلاد.

والقلد: الْحَظ من المَاء.

والقلد: سقِِي السَّمَاء، وَقد قلدتنا.

والقلد: الرّفْقَة من الْقَوْم، وَهِي الْجَمَاعَة مِنْهُم.

والقلد: قضيب الدَّابَّة.

والقلد: الطَّاعَة.

وَبَنُو مقلد: بطن.

وصرحت بقلندان: أَي يجد، عَن اللحياني. وقلودية: من بِلَاد الجزيرة.
قلد: قلد (بالتشديد). قلد فلانا الأمر: ولاه الحكم وفوضه إليه. ففي حيان- بسام (3: 66 ق): قلدوه رياستهم. وفي (1: 157 و) منه: اجتمع الملأ من أهل قرطبة على تقليد أمرهم للشيخ أبي الحزم بن جهور. وفيه (3: 140 و): قلد هذا الأمر في سن الشيخوخة. وفي بدرون (ص33):
فقلدوا أمركم لله دركم ... رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا
وفي حيان (ص 77 ق): وابن حفصون قلده الغارة بمن ضمهم إليه من المفسدين في الأرض على أهل الطاعة.
ويقال أيضا: قلد إليه. ففي أماري (ص453): قلدوا الأمر إلى زيادة الله، كما يقال: قلده بالأمر كقولهم: قلد أحدا بالأمر والنهي (بوشر).
قلده: حاكاه (باربيبه) وحذا حذوه. (المقدمة 2: 10، 12، 15، 109، 262، 369). وفي تاريخ تونس (ص 91): والمسلمون المغاربة الذين اخرجوا من الأندلس جاءوا إلى تونس والتونسيون تعلموا حرفهم وقلدوا ترفهم.
قلد: زور: زيف، وتشبه به وحاكاه ساخرا منه، (بوشر).
قلده: اتبعه فيما يقول، وتبنى رأيه. وبهذا المعنى فسر فوك الفعل قلد. ومن هذا: المقلدون لهم أي اتباعهم وشيعتهم. (المقدمة 2: 167).
التقليد: اتباع رأي النحلة والملة من غير حجة ولا دليل، وكونه من نحلته ومذهبه ففي المقري (1: 499): توفي بعد امتحان من منصور بني عبد المؤمن سنة 596 وذلك إنه وشيء به للمنصور أيام عزم على ترك التقليد والعمل بالحديث. وفيه (2: 72): وتولع بالعلم حتى نفى التقليد وحرق كتب المذاهب.
وانظر كتاب عبد الواحد (ص203). المقدمة (3: 402): يا من يلمني لما نقلد أي يا من يلومني على الرأي الذي اتبعته.
ويقال أيضا: قلد به. ففي رياض النفوس (ص64 ق): وكان هذا في أول أمره مالكيا ثم نزع عن ذلك. وصار إلى مذهب الشافعي من غير تقليدا (تقليد) به بل كان كثيرا ما يخالفه.
قلد: اعتاد عمل شيء. ففي رياض النفوس (ص83 ق): وكان هذا رجلا محترما جدا فتدله بشاب كان يصحبه وولع به وعشقه فلما افتضح أمره واستنكر الناس فعله قال بعض الشيوخ: عجبا للناس قد ولعوا بفلان لما اقترف بفعل كذا وكذا وفي الناس من يقلد أمثال ذلك وما أحد يذكره بشيء من ذلك.
قلده، وقلد به: اعتبره مسؤولا عن شيء ما وألقى عليه تبعة الخطأ والعار. (الجريدة الآسيوية 1869، 2: 200) حيث ذكرت أمثلة على ذلك.
وهذا أيضا مشتق من قلادة (وهو ما يعلق في العنق) كما يتضح ذلك من عبارة رياض النفوس (ص 102 و): وقد اشترى أبو سعيد خادم أبي إسحاق قثاء لسيده، غير إنه قال إنه شيء فيه شبهة: وقلت والله لأخبرنه ولا تقلدت ذلك وذلك إنه قلدني في ذلك وأنا المطلوب والرجل الذي قلدته أنا ذلك لم يفسر لي من أين هو ولا من أملاك من هو ولا يبين لي كيفية صحة الملك فيه. ثم قال لسيده: ألقيت في عنقي قلادة وكلفني حملا ثقيلا.
قلد الأسلحة: سلح اتباعه. ففي الحلل (ص53 و): وأثر الجند لم تنل عنده الحظوة إلا بالغناء والنجدة فحمل على الخيل وقلد الأسلحة وأوسع الأرزاق.
قلده بسيف: سلحه. وقلده بالسيف: منطقه به وجعل السيف نطاقا له. (بوشر، ألف ليلة 2: 322، 3: 216، برسل 11: 142).
قلد المركب: أقلع بالمركب ففي الأخبار (ص 75): فقلدوا مركبهم ومضوا حتى حلوا المنكب.
قلد السختيان: جعل جلود العجل تبدو وكأنها السختيان. (بوشر).
تقلد. تقلد الأمر: تولى الملك. ففي النويري (الأندلس ص450): وفي ولاية الحكم الأول أراد الساخطون عليه أن يولوا على العرش عمه. حضر عنده القوم يستعملون منه هل يتقلد أمرهم أم لا.
ويقال كذلك: تقلد الوزارة وتقلد الحجابة وغير ذلك. أي تولى منصب الوزير والحاجب. (عبد الواحد ص27). وفي بسام (2: 76و): وكان على عهد المعتمد قد تقلد وزارة ابنه يزيد.
وفي حيان - بسام (1: 114 ق): تقلد خطة قام بخدمة أو بمنصب أل.
تقلد جيشا: تولى قيادة الجيش (عباد 2: 87).
تقلد المدينة: تولى منصب صاحب المدينة. ففي حيان- بسام (1: 10 ق)؛ أحمد بن بسيل متقلد المدينة.
تقلد: حوكي. ففي معجم بوشر: لا يتقلد أي لا يحاكى.
تقلد: اعتنق دينا ومذهبا ورأيا. ففي ويجرز (ص 46):
لم نعتقد بعدكم إلا الوفاء لكم ... رأيا ولم نتقلد غيره دينا
وفي حيان- بسام (1: 72و): راكبا رأسه في الخطأ البين إذا تقلده أو نشب فيه يجادل عليه ولا يصرفه صارف عنه.
تقلده أو تقلد: كان مسؤولا عنه، وتكفل به.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص247): وقد سأل أهالي اسيجه الأمير أن يولى لهم قاضيا فأرسل الأمير طلبهم إلى قاضي الجماعة محمد بن بشير يسأله أن يرشده إلى من يصلح لمنصب القضاء، ولما قرأ محمد بن بشير كتاب الأمير اقرأه ابنه سعيدا ثم قال له أنت تعرف جميع من يختلف إلينا من الناس فما ترى أن يشير (نشير) به على الأمير فقال له لست اعرف ولا أتقلد أحدا من الناس فقال له محمد بن بشير ما ترى في المؤدب الزاهد الذي يختلف إلينا من شقندة فقال هو امثل من يختلف إليك غير أني لست أشير به ولا أتقلده فقال أبوه فأنا أتقلده وأشير به (انظر رياض النفوس في مادة قلد). وفي رياض النفوس (ص95 و): قال والي برقة للقاضي إن غدا العيد فقال القاضي إن رأى (رئي) الهلال الليلة كان ما قلت وإن لم يري (ير) لم اخرج لأنه لا يمكن أن أنظر الناس يوما من رمضان وأتقلد ذنوب الخلق. وفي طرائف فريتاج (ص137): التقلد للدماء أي مسؤولية الدماء المسفوكة وتبعتها.
ولا يقال تقلد سيفا فقط بل تقلد بسيف أيضا. أي احتمله ووضع نجاده على منكبه. 0بوشر، كوسج طرائف ص108، ألف ليلة 1: 43، 47، 2: 76، 3: 91، 231، 274).
ويقال: تقلد رمحا بتقدير فعل محذوف أي تسلح برمح، كما في قول الشاعر: يا ليت زوجك قد غدا- متقلدا سيفا ورمحا. (محيط المحيط).
ويقال أيضا: تقلد برمح. (كوسج طرائف ص80). كما يقال: تقلد فوطة وبفوطة أي تحزم بفوطة وتمنطق بها. (ابن بطوطة المخطوطة من 246 ق وفي المطبوع 2: 147).
تقلد طبلا: علق طبلا في عنقه (ابن بطوطة 4: 412).
تقلد: استعملت بصورة غريبة في عبارة المقري (2: 438): فحين مقلني. تقلدني إليه واعتقلني، وملنا إلى روضة الخ. ويظهر أن معناها حين رآني أمسك بي وأخذني.
قلادة: ما يجعل في العنق من حلي ونحوه، وقد وصفها لين في (عادات 2: 2: 407).
قلادة: رباط من نسيج في عنق البعير. (ابن بطوطة 382). ورباط نسيج في عنق الفرس. (روجرز ص69).
قلادة في عنقه: تقال مجازا بمعنى خزي وعار دائم (الحماسة ص127).
قلادة في عنقه: مسؤولية وتبعة أيضا. (انظر رياض النفوس في مادة قلد).
فلادة الشام أو قلائد الشام: بلح منظوم في خيط، وغالبا ما تعلق هذه القلائد في أعناق الأطفال. (بركهارت بلاد العرب 2: 214، برتون 1: 385).
تقليد: انظرها في مادة قلد.
تقليد: محاكاة، وتزييف. (بوشر).
تقليد خط: تزييف الخط بمحاكاة خط آخر (بوشر).
أسير التقليد: مقلد، محاك. وأثر أدبي أو فني يحاكي فيه صاحبه أسلوب اثر سابق. ولحن موسيقي مؤلف من مختارات لعدد من الموسيقيين. (بوشر).
تقليد: دور المثل وما يقوم به من محاكاة الشخصية التي يمثلها. (بوشر).
لعب تقليد: ملهاة، تمثيلية هزلية. (بوشر).
تقليد، والجمع تقاليد: عقيدة (بوشر).
تقليد: عند النصارى واليهود ما تسلموه وتداولوه خلفا عن سلف جيلا بعد جيل من العقائد وشعائر الديانة مشافهة مما لم يدون في كتبهم المنزلة. والجمع تقاليد وتقليدات. (محيط المحيط).
تقليد: فسرت بظهير القضاء أي وثيقة بتعيين قاض. (ابن بطوطة 1: 35) وكذلك في محيط المحيط.
تقليدي: قائم على التقليد والمحاكاة أو متصف به. (بوشر).
تقليدي: عند النصارى واليهود = صاحب التقليد. (محيط المحيط).
مقلد: انظر مقلاد.
مقلد: فقيه لم يصل إلى رتبة الاجتهاد في المسائل. فإن دن برج (ص9 رقم 3).
مقلد: مهرج، مضحك. (هلو).
مقلاد: أساء رايسكه شرح الجملة: ألقى (رمى) إليه مقاليد (بمقاليد) الأمور .. وما ذكرته في عياد (1: 294 رقم 209) صحيح بعض الصحة لأن كلمة مقاليد تعني في هذه الجملة معناها المألوف وهو مفاتيح. وكان علي أن لا أفكر بمفاتيح أبواب مدينة. وقول صاحب محيط المحيط: وألقى إليه مقاليد الأمور أي مفاتيحها يعني فوضها إليه يدل على أن هذا أسلوب مجازي في الكلام كأن شؤون الدولة تماثل الأشياء التي أغلق عليها بالمفتاح وأقفل عليها. ونجد في للكامل (ص437) البيت:
فتى لو يباري الشمس ألقت قناعها ... أو القمر الساري لألقى المقالدا

قلد: قَلَد الماءَ في الحَوْضِ واللبن في السقاء والسمْنَ في النِّحْي

يَقْلِدهُ قَلْداً: جمعه فيه؛ وكذلك قَلَد الشرابَ في بَطْنِه. والقَلْدُ:

جمع الماء في الشيء. يقال: قَلَدْتُ أَقْلِدُ قَلْداً أَي جمعت ماء إِلى

ماء. أَبو عمرو: هم يَتَقالَدون الماء ويتَفَارطُون ويَتَرَقَّطون

ويَتَهاجَرون ويتفارَصُونَ وكذلك يَترافَصُون أَي يتناوبون. وفي حديث عبد الله

بن عمرو: أَنه قال لِقَيِّمِه على الوهط: إِذا أَقَمْتَ قَِلْدَكَ من

الماء فاسقِ الأَقْرَبَ فالأَقرب؛ أَراد بِقِلْدِه يوم سَقْيِه ماله أَي

إِذا سقيت أَرْضَك فأَعْطِ من يليك. ابن الأَعرابي: قَلَدْتُ اللبن في

السقاء وقَرَيْتُه: جمعته فيه. أَبو زيد: قَلَدْتُ الماء في الحوض وقَلَدْت

اللبن في السقاء أَقْلِدُه قَلْداً إِذا قَدَحًْتَ بقدَحِكَ من الماء ثم

صَبَبْتَه في الحوض أَو في السقاء. وقَلَدَ من الشراب في جوفه إِذا شرب.

وأَقْلَدَ البحرُ على خلق كثير: ضمّ عليهم أَي غَرَّقهم، كأَنه أُغْلِقَ

عليهم وجعلهم في جوفه؛ قال أُمية بن أَبي الصلت:

تُسَبِّحُه النِّينانُ والبَحْرُ زاخِراً،

وما ضَمَّ مِنْ شيَءٍ، وما هُوَ مُقْلِدُ

ورجل مِقْلَدٌ: مَجْمَعٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

جاني جَرادٍ في وعاء مِقْلَدَا

والمِقْلَدُ: عَصاً في رأْسها اعْوِجاجٌ يُقْلَدُ بها الكلأُ كما

يُقْتَلَدُ القَتُّ إِذا جُعِلَ حبالاً أَي يُفْتَلُ، والجمع المَقالِيدُ.

والمِقْلَدُ: المنْجَلُ يقطع به القتُّ؛ قال الأَعشى:

لَدَى ابنِ يزيدٍ أَو لَدَى ابن مُعَرِّفٍ،

يَقُتُّ لها طَوْراً، وطَوْراً بمِقْلَدِ

والمِقْلَدُ: مِفتاح كالمِنْجَلِ، وقيل: الإِقْليدُ مُعَرَّبٌ وأَصله

كِلِيذ. أَبو الهيثم: الإِقْلِيدُ المِفْتاحُ وهو المِقْلِيدُ. وفي حديث

قَتْلِ ابن أَبي الحُقَيْق: فقمت إِلى الأَقالِيدِ فأَخذْتُها؛ هي جمع

إِقْلِيد وهي المفاتِيحُ. ابن الأَعرابي: يقال للشيخ إِذا أَفْنَدَ: قد

قُلِّدَ حَبلَه فلا يُلْتَفَتِ إِلى رأْيه.

والقَلْدُ: دارَتُك قُلْباً على قُلْبٍ من الحُليِّ وكذلك لَيُّ

الحَديدةِ الدقيقة على مثلها. وقَلَدَ القُلْبَ على القُلْبِ يَقْلِدُه قَلْداً:

لواه وذلك الجَرِيدة إِذا رَقَّقَها ولواها على شيء. وكل ما لُوِيَ على

شيءٍ، فقد قُلِدَ. وسِوارٌ مَقْلودٌ، وهو ذو قُلْبَينِ مَلْوِيَّيْنِ.

والقَلْدُ: لَيُّ الشيءِ على الشيء؛ وسوارٌ مَقْلُودٌ وقَلْدٌ: مَلْوِيٌّ.

والقَلْدُ: السِّوارُ المَفْتُولُ من فضة. والإِقْلِيدُ: بُرَة الناقة

يُلْوَى طرفاها. والبرَةُ التي يُشَدُّ فيها زمام الناقة لها إِقليد، وهو

طَرَفها يُثْنى على طرفها الآخر ويُلْوَى لَياً حتى يَسْتَمْسِك.

والإِقْلِيدُ: المِفتاحُ، يمانية؛ وقال اللحياني: هو المفتاح ولم يعزها

إِلى اليمن؛ وقال تبَّعٌ حين حج البيت:

وأَقَمْنا به من الدَّهْر سَبْتاً،

وجَعَلْنا لِبابِهِ إِقْلِيدَا

سَبْتاً: دَهْراً ويروى ستاً أَي ست سنين. والمِقْلدُ والإِقْلادُ:

كالإِقْلِيدِ. والمِقْلادُ: الخِزانةُ. والمَقالِيدُ: الخَزائِنُ؛ وقَلَّدَ

فلانٌ فلاناً عَمَلاَ تَقْلِيداً. وقوله تعالى: له مقاليد السموات

والأَرض؛ يجوز أَن تكون المَفاتيحَ ومعناه له مفاتيح السموات والأَرض، ويجوز أَن

تكون الخزائن؛ قال الزجاج: معناه أَن كل شيء من السموات والأَرضِ فالله

خالقه وفاتح بابه؛ قال الأَصمعي: المقالِيدُ لا واحدَ لها. وقَلَدَ

الحبْلَ يَقْلِدُه قَلْداً: فَتلَه. وكلُّ قُوَّةٍ انْطَوَتْ من الحبْلِ على

قوّة، فهو قَلْدٌ، والجمع أَقْلادٌ وقُلُودٌ؛ قال ابن سيده: حكاه أَبو

حنيفة. وحَبْلٌ مَقْلُودٌ وقَلِيدٌ. والقَلِيدُ: الشَّريطُ، عَبْدِيَّة.

والإِقْلِيدُ: شَرِيطٌ يُشَدُّ به رأْس الجُلَّة. والإِقْلِيدُ: شيء

يطول مثل الخيط من الصُّفْر يُقْلَدُ على البُرَة وخَرْقِ القُرْط

(* قوله

«وخرق القرط» هو بالراء في الأَصل وفي القاموس وخوق بالواو، قال شارحه أي

حلقته وشنفه، وفي بعض النسخ بالراء.) ، وبعضهم يقول له القلاد يُقْلَدُ

أَي يُقَوّى.

والقِلادَة: ما جُعِل في العُنُق يكون للإِنسان والفرسِ والكلبِ

والبَدَنَةِ التي تُهْدَى ونحوِها؛ وقَلَّدْتُ المرأَةَ فَتَقَلَّدَتْ هي. قال

ابن الأَعرابي: قيل لأَعرابي: ما تقول في نساء بني فلان؟ قال: قلائِدُ

الخيل أَي هنَّ كِرامٌ ولا يُقَلَّدُ من الخيل بلا سابق كريم. وفي الحديث:

قَلِّدُوا الخيلَ ولا تُقَلِّدُوها الأَوتارَ أَي قَلِّدُوها طلبَ أَعداء

الدين والدفاعَ عن المسلمين، ولا تُقَلِّدُوها طلب أَوتارِ الجاهلية

وذُحُولها التي كانت بينكم، والأَوتار: جمع وِتر، بالكسر، وهو الدم وطلب

الثأْر، يريد اجعلوا ذلك لازماً لها في أَعناقها لُزومَ القلائد لِلأَعْناقِ؛

وقيل: أَراد بالأَوتار جمع وَتَرِ القَوْس أَي لا تجعلوا في أَعناقها

الأَوتار فتختَنِقَ لأَن الخيل ربما رعت الأَشجار فَنَشِبَتِ الأَوتارُ

ببعض شُعَبِها فَخَنَقَتْها؛ وقيل إِنما نهاهم عنها لأَنهم كانوا يعتقدون

أَن تقليد الخيل بالأَوتار يدفع عنها العين والأَذى فيكون كالعُوذةِ لها،

فنهاهم وأَعلمهم أَنها لا تدفع ضَرَراً ولا تَصْرِفُ حَذراً؛ قال ابن

سيده: وأَما قول الشاعر:

لَيْلى قَضِيبٌ تحتَه كَثِيبُ،

وفي القِلادِ رَشَأٌ رَبِيبُ

فإِما أَن يكون جَعَلَ قِلاداً من الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا

بالهاء كتمرة وتمر، وإِما أَن يكون جمع فِعالَةً على فِعالٍ كَدِجاجَةٍ

ودِجاجٍ، فإِذا كان ذلك فالكسرة التي في الجمع غير الكسرة التي في الواحد،

والأَلف غير الأَلف. وقد قَلَّدَه قِلاداً وتَقَلَّدَها؛ ومنه التقلِيدُ في

الدين وتقليدُ الوُلاةِ الأَعمالَ، وتقليدُ البُدْنِ: أَن يُجْعَلَ في

عُنُقِها شِعارٌ يُعْلَمُ به أَنها هَدْي؛ قال الفرزدق:

حَلَفتُ بِرَبِّ مكةَ والمُصَلَّى،

وأَعْناقِ الهَديِّ مُقلَّداتِ

وقَلَّدَه الأَمرَ: أَلزَمه إِياه، وهو مَثَلٌ بذلك. التهذيب: وتقلِيدُ

البدَنَةِ أَن يُجْعَلَ في عنقها عُرْوةُ مَزادة أَو خَلَقُ نَعْل

فيُعْلم أَنها هدي؛ قال الله تعالى: ولا الهَدْيَ ولا القَلائِدَ؛ قال الزجاج:

كانوا يُقَلِّدُون الإِبل بِلِحاءِ شجر الحرم ويعتصمون بذلك من أَعدائهم،

وكان المشركون يفعلون ذلك، فأُمِرَ المسلمون بأَن لا يُحِلُّوا هذه

الأَشياء التي يتقرب بها المشركون إِلى الله ثم نسخ ذلك ما ذكر في الآية

بقوله تعالى: اقتلوا المشركين.

وتَقَلَّدَ الأَمرَ: احتمله، وكذلك تَقَلَّدَ السَّيْفَ؛ وقوله:

يا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا

مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحَا

أَي وحاملاً رُمْحاً؛ قال: وهذا كقول الآخر:

عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارِدَا

أَي وسقيتها ماء بارداً.

ومُقَلَّدُ الرجل: موضع نِجاد السيف على مَنْكِبَيْه. والمُقَلَّدُ من

الخيل: السابِقُ يُقَلَّدُ شيئاً ليعرف أَنه قد سبق. والمُقَلَّدُ: موضع.

ومُقَلَّداتُ الشِّعْرِ: البَواقِي على الدَّهْرِ.

والإِقْلِيدُ: العُنُقُ، والجمع أَقْلاد، نادِر.

وناقة قَلْداءُ: طويلة العُنُق.

والقِلْدَة: القِشْدة وهي ثُفْلُ السمن وهي الكُدادَةُ. والقِلْدَةُ:

التمر والسوِيقُ يُخَلَّصُ به السمن. والقِلْدُ، بالكسر، من الحُمَّى: يومُ

إِتْيانِ الرِّبْع، وقيل: هو وقت الحُمَّى المعروفُ الذي لا يكاد

يُخْطِئُ، والجمع أَقلاد؛ ومنه سميت قَوافِلُ جُدَّة قِلْداً. ويقال: قَلَدتْه

الحُمَّى أَخَذَته كل يوم تَقْلِدُه قَلْداً.

الأَصمعي: القِلْدُ المَحْمومُ يومَ تأْتيه الرِّبْع. والقِلْدُ:

الحَظُّ من الماء. والقِلْدُ: سَقْيُ السماء. وقد قَلَدَتْنا وسقتنا السماء

قَلْداً في كل أُسْبوع أَي مَطَرَتْنا لوقت. وفي حديث عمر: أَنه استسقى قال:

فَقَلَدَتْنا السماء قَلْداً كل خمس عشْرةَ ليلة أَي مَطَرَتْنا لوقت

معلوم، مأْخوذ من قِلْدِ الحُمَّى وهو يومُ نَوْبَتِها. والقَِلْدُ:

السَّقْيُ. يقال: قَلَدْتُ الزرعَ إِذا سَقَيْتَه. قال الأَزهري: فالقَلْدُ

المصدر، والقِلْدُ الاسم، والقِلْدُ يومُ السَّقْيِ، وما بين القِلْدَيْنِ

ظِمْءٌ، وكذلك القِلْد يومُ وِرْدِ الحُمَّى. الفراء: يقال سقَى إِبِلَهُ

قلْداً وهو السقي كل يوم بمنزلة الظاهرة. ويقال: كيف قَلْد نخل بني فلان؟

فيقال: تَشْرَبُ في كل عشْرٍ مرة. ويقال: اقْلَوَّدَه النعاسُ إِذا غشيه

وغَلبه؛ قال الراجز:

والقومُ صَرْعَى مِن كَرًى مُقْلَوِّد

والقِلد: الرُّفْقَة من القوم وهي الجماعة منهم. وصَرَّحَتْ بِقِلندان

أَي بِجِدٍّ؛ عن اللحياني.

قال: وقُلُودِيَّةُ

(* وقوله «وقلودية» كذا ضبط بالأصل وفي معجم ياقوت

بفتحتين فسكون وياء مخففة.) من بلاد الجزيرة. الأَزهري: قال ابن

الأَعرابي: هي الخُنْعُبَةُ والنُّونَةُ والثُّومَةُ والهَزْمَةُ والوَهْدَةُ

والقَلْدَةُ والهَرْتَمَةُ والحَِثْرَمِة والعَرْتَمَةُ؛ قال الليث:

الخُنْعُبَةُ مَشَقُّ ما بين الشاربين بِحيال الوَتَرة.

قلد

1 قَلَدَ, (aor.

قَلِدَ, inf. n. قَلْدٌ, L.) He twisted, wound, or wreathed, a thing (or anything, L,) upon (على) another thing; (L, K;) as a قُلْب (the ornament so called) upon another قُلْب. (L.) b2: [Hence,] aor. and inf. n. as above (S, L) He twisted a rope. (S, L, K.) قُلِدَ حَبْلُهُ (tropical:) His rope was twisted: said of an old man who has become weak in judgment by reason of age, and whose opinion is not regarded. (IAar, L.) b3: [Hence, also,] He made a piece of iron slender, and twisted, wound, or wreathed, it (K) upon a similar piece, (TA,) or upon another thing. (K.) b4: قَلَدَتْهُ الحُمَّى, (aor.

قَلِدَ, inf. n. قَلْدٌ, L,) (assumed tropical:) The fever seized him every day. (L, K.) See قِلْدٌ.

A2: قَلَدَ, (aor.

قَلِدَ, inf. n. قَلْدٌ, L,) He irrigated growing corn. (L, K.) A3: قَلَدَ, aor. ـِ (inf. n. قَلْدٌ, L,) He collected water in a tank or cistern, (L, K,) and milk in a skin, (IAar, L, K,) ladling each out with a bowl, and pouring it into the tank or the skin, (Az,) and clarified butter in a skin, (L,) and beverage, or wine, in his belly. (L, K.) See also قرد. b2: قَلَدَ مِنَ الشَّرَاب فِى جَوْفِهِ He drank of the beverage, or wine. (IKtt.) 2 قَلَّدَهَا, inf. n. تَقْلِيدٌ; (S;) and قلّدها قِلَادَةً; (Msb, K;) He put a قلادة [or necklace] upon her (a woman's, S, Msb) neck; (S, * K;) attired her therewith. (Msb.) [And so,] قَلَدْتُهُ السَّيْفَ, I hung upon him the sword, putting its suspensory belt or cord upon his neck or shoulder. (A.) [And] قلّد البَدَنَةَ, inf. n. تَقْلِيدٌ, He hung upon the neck of the camel or cow or bull brought as an offering to Mekkeh for sacrifice something to show that it was such an offering; (T, S, A, L, K, &c.;) namely, an old worn-out sandal, (JK,) or a piece of a skin, (Msb,) or of a sandal, (T, Mgh,) or of a مِزَادَة, (Mgh,) or the loop of a مزادة. (T.) The pagan Arabs used also to hang upon the necks of their camels pieces of the bark (لِسحَآء) of the trees of the sacred territory of Mekkeh, as a means of protection against their enemies. (Zj, on verse 2 of ch. v. of the Kur.) b2: Hence, تَقْلِيدُ الوُلَاةِ الأَعْمَالَ (tropical:) [The investing of prefects, or the like, with offices of administration]. (S, L, K.) You say, قلّدهُ عَمَلًا (tropical:) [He invested him with an office of administration]. (A, L.) قَلّدهُ نِعَمَهُ (tropical:) [He conferred upon him permanent badges of his favours]. (A.) [See قِلَادَةٌ: and see also طَوْقٌ and طوّق.] b3: Hence, also, التَّقْلِيدُ فِى الدِّينِ (tropical:) [The investing with authority in matters of religion]: (S, L:) التقليد means a man's following another in that which he says or does, firmly believing him to be right therein, without regard or consideration of the proof, or evidence; as though the former made the saying or deed of the other a قِلَادَة upon his neck. (KT.) A2: قلّدهُ الأَمْرَ (tropical:) He obliged him, or constrained him, to do the thing, or affair; he imposed upon him the thing, or affair. (L.) A3: قُلِّدَ فُلَانٌ قِلَادَةَ سَوْءٍ (tropical:) Such a one was satirized with that which left upon him a lasting stigma. (A.) 4 اقلد البَحْرُ عَلَيْهِمْ (tropical:) The sea drowned them. (K.) اقلد البحر على خَلْقٍ كَثِيرٍ (tropical:) The sea drowned a great number of people; as though it closed upon them: (S, L:) or, closed upon them, and covered them, when they were drowned therein. (A.) 5 تقلّد, (K,) and تقلّدت, (S,) and تقلّد قِلَادَةً, (L,) and تقلّدتها, (Msb,) He put on his neck, or attired himself with, a قلادة [or necklace], and she did the same. (S, L, Msb, K.) b2: تقلّد السَّيْفَ (S, A, L) He hung upon himself the sword, putting its suspensory belt or cord upon his neck [or shoulder]. (A.) A poet says, يَا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحًا [Would that thy husband had gone hanging upon him a sword and bearing a spear]: he means, وَحَامِلًا رُمْحًا. (S, L.) [See a similar saying voce جَدَعَ.] b3: تقلّد العَمَلَ (tropical:) [He became invested with an office of administration, or a prefecture]. (A.) b4: تقلّد الأَمْرَ (tropical:) He took, or imposed, upon himself, or undertook, the thing, or affair; (L;) syn. اِلْتَزَمَهُ. (JK.) See Ham. p. 127.

قَلْدٌ: see مَقْلُودٌ.

قِلْدٌ A single strand, or twist, of a rope; (AHn, ISd;) and the like of a bracelet: (see قُلْبٌ:) pl. أَقْلَادٌ and قُلُودٌ. (AHn, ISd.) See مَقْلُودٌ. b2: The day on which a fever comes: (L, K:) or, on which a regular intermittent fever returns, seldom failing to do so at a particular time: (L:) or, on which a quartan fever comes: (S, L, K: *) pl. أَقْلَادٌ. (L.) b3: Hence, (S, L.) The caravans from Mekkeh to Juddeh. (S, L, K.) b4: Accord. to As, A man attacked by a quartan fever on the day of its attack. (L.) A2: Irrigation of growing corn: (Az, L:) as also ↓ قَلِيدٌ. (L.) b2: [And]

قِلْدٌ signifies The day of irrigation. (L.) أَقَامَ قِلْدَهُ مِنَ المَآءِ He performed the work of irrigating his land on the day appointed for his doing so. (L, from a trad.) b3: (assumed tropical:) Irrigation by rain every week. (K.) You say, سَقَتْنَا السَّمَآءُ قِلْدًا فِى كُلِّ

أُسْبُوعٍ (assumed tropical:) The heaven rained upon us at a particular time every week: (S, L:) from the قِلْد of a fever. (L.) b4: سَقَى إِبِلَهُ قِلْدًا (assumed tropical:) He watered his camels every day at noon. (Fr, L.) b5: كَيْفَ قِلْدُ نَخْلِ بَنِى فُلَانٍ [How is the watering of the palm-trees of the sons of such a one?] a question to which one may answer, They are watered (lit. they drink) once in every ten [nights]. (L.) b6: A portion of water: (L, K:) [pl. أَقْلَادٌ, occurring in the A.]: and ↓ قِلْدَةٌ a draught of water. (A.) A3: أَعْطَيْتُهُ قِلْدَ أَمْرِى (tropical:) I committed to him [the management of] my affair. (A, K.) قِلْدَةٌ i. q. قِشْدَةٌ; (S, L, K;) i. e., The dregs, or sediment, of clarified butter; also called كُدَادَةٌ. (L.) b2: Also, Dates, and meal of parched barley or wheat (سَوِيق), with which butter is clarified. (L, K.) A2: And see قِلدٌ.

قَلْدَةٌ [as also قَلْتَةٌ] i. q. خُنْعُبَةٌ and نُونَةٌ and تُومَةٌ and هَزْمَةٌ and وَهْدَةٌ and هَرْثَمَةٌ and عَرْتَمَةٌ and حبرمة [?]: so says IAar.; and Lth says, that the خنعبة is The part where the mustaches divide, against the partition between the two nostrils. (L.) قَلِيدٌ and ↓ مَقْلُودٌ A twisted rope. (S, K.) A2: and see قِلْدٌ

A3: and أَقْلِيدٌ.

قِلَادَةٌ [A necklace; a collar; and the like;] that which is upon the neck; (S;) what is put upon the neck (L, K) of a human being, and a horse, and a dog, and a camel or cow or bull that is brought as an offering to Mekkeh for sacrifice, [see 2,] and the like: (L:) Esh-Shiháb observes, in the 'Ináyeh, that the measure فِعَالَةٌ, in the case of a word not an inf. n., denotes a thing that envelops, or that surrounds, another thing; as in the instances of لِفَافَةٌ and عِمَامَةٌ and قِلَادَةٌ: (TA:) pl. قَلَائِدُ: (Msb:) قِلَادٌ also occurs, either as a pl. of قِلَادَةٌ, in which case the kesreh and ا in the pl. are different from the kesreh and ا in the sing., [being the proper characteristics of the pl.,] or as a coll. gen. n., of which قِلَادَةٌ is the n. un. (ISd, L.) b2: حَسْبُكَ مِنَ القِلَادَةِ مَا أَحَاطَ بِالعُنُقِ (assumed tropical:) [Sufficient for thee is the necklace that surrounds the neck]. A proverb. (TA.) Said by 'Okeyl Ibn-'Ullufeh, on his being asked why he did not censure his enemies in a longer satire. (Z.) b3: نِعْمَتُكَ قِلَادَةٌ فِى عُنُقِى لَا يَفُكُّهَا المَلَوَانِ (tropical:) [Thy beneficence is a permanent badge upon my neck which day and night will not loose]. (A.) b4: لِى فِى

أَعْنَاقِهِمْ قَلَائِدُ نِعَمٍ رَاهِنَةٌ (tropical:) [To me are owing acknowledgments required by permanent badges of favours firmly fastened upon their necks: see 2]. (A.) [This use of قلادة in a good sense is more common than the meaning (tropical:) A disgrace attaching constantly or a permanent badge of infamy: see Ham. p. 127.]

A2: قَلَائِدُ الشِّعْرِ, (K,) and ↓ مُقَلَّدَاتُهُ, (L, K,) (assumed tropical:) Verses, or poems, that last throughout time. (L, K.) See 2.

A3: القِلَادَةُ A certain asterism. (See البَلْدَةُ.) قِلِّيدٌ: see مِقْلَادٌ.

إِقْلَادٌ: see إِقْلِيدٌ.

أَقْلِيدٌ: see إِقْلِيدٌ

A2: أَقَمْتُ أَقْلِيدِى, or اقليدَتِى, [as in different copies of the A: perhaps mistakes for ↓ قَلِيدِى:] I irrigated my land with my قِلْد [or portion of water]. (A, TA.) إِقْلِيدٌ, (S, L, K,) or ↓ أَقْلِيدٌ, with fet-h to the ء, (A,) said to be of the dial. of El-Yemen, and said to be arabicized, (Msb, TA,) originally كليد [i. e., كَلِيدْ or كِلِيدْ, which is Persian,] (TA) or originally اقليدس, (Msb, MF,) which is Greek, [i. e., kleidos, gen. of kleis,] (MF,) A key; (S, A, L, Msb, K;) as also ↓ مِقْلَدٌ (L, K) and ↓ مِقْلَادٌ (K) and ↓ مِقْلِيدٌ (A Heyth, L) and ↓ إِقْلَادٌ: (L:) pl. أَقَالِيدُ (L, Msb, El-Basáïr) and مَقَالِيدُ, (Msb, El-Basáïr,) the latter a pl. similar to مَلَامِحُ and مَحَاسِنُ and مَشَابِهُ and مَذَاكِيرُ, (El-Basáïr,) or [rather] a [reg.] pl. of مِقْلَادٌ or مِقْلِيدٌ or مِقْلَدٌ, (Esh-Shiháb, in the 'Ináyeh,) or it has no [proper] sing.; (As;) [and pl. of مِقْلَدٌ, مَقَالِدُ of which see an ex. below]. [You say] ↓ فَتَحَ البَابَ بِالأَقْلِيدِ, [or بالإِقْلِيدِ,] He opened the door with the key. (A.) b2: لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ [Kur xxxix. 63, and xlii. 10,] may signify (assumed tropical:) To Him belong the keys of the heavens and of the earth: (L, Msb:) Zj says, that the meaning is, God is the Creator, and the Opener of the door, of everything in the heavens and in the earth: (L:) some say that it may signify to Him belong the treasuries of the heavens and of the earth. (Es-Suddee, L, Msb.) b3: أَلْقَيْتُ إِلَيْهِ مَقَالِيدَ الأُمُورِ (tropical:) [lit., I threw to him the keys of the affairs; meaning, I committed to him the disposal, or management, of the affairs]. (A.) b4: ضَاقَتْ مَقَالِيدُهُ, and مَقَالِدُهُ, (K,) and ضَاقَتْ عَلَيْهِ المَقَالِيدُ, (A,) (tropical:) [His means, likened to keys, became straitened: or] his affairs became straitened, or difficult, to him: (A, K:) accord. to Esh-Shiháb, from مِقْلَدٌ, signifying a twisted rope: this he says considering مَقَالِيدُ as syn. with قَلَائِدُ; but its use in this sense is not established. (TA.) مِقْلَدٌ A kind of key, like a reaping-hook, (S, L, K,) with which, sometimes, herbage is twisted, (يُقْلَدُ, i. e., يُفْتَلُ,) like as [the kind of trefoil, or clover, called] قَتّ is twisted when it is made into ropes; pl. مَقَالِيدُ: (S:) a stick with a crooked head, (L, K,) which is used for that purpose: (L:) also, a reaping-hook with which قَتّ is cut. (L.) See also إِقْلِيدٌ.

مِقْلَادٌ A repository, magazine, store-room, or treasury; (L, K;) as also ↓ قِلِّيدٌ: (K:) pl. مَقَالِيدُ. (L.) A2: And see إِقْلِيدٌ.

مَقْلُودٌ: see قَلِيدٌ. b2: A bracelet formed of two bracelets of the kind called قُلْب twisted together: (L:) a twisted bracelet; as also ↓ قَلْدٌ: (L, K [the latter said in the K to be with fet-h, but in the L written قِلْدٌ:]) and the latter, [in the S written قَلْدٌ,] a bracelet made of twisted silver. (S, L.) مُقَلَّدٌ The place of the قِلَادَة [or necklace, or collar, upon the neck]; (K;) [the neck of a woman, and of a horse, &c.]. b2: The place of the suspensory belt or cord of the sword, upon the shoulders. (S, K.) b3: [Having a قِلَادَة or the like put upon his neck]. b4: A horse which outstrips others, (S, L, K,) which has something put upon his neck in order that it may be known that he has outstripped. (S, L.) b5: A chief upon whom are imposed the affairs of his people. (Ham p. 127.)
قلد
: (قَلَدَ الماءَ فِي الحَوْضِ، واللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ) ، والسَّمْنَ فِي النِّحْيِ، (والشَّرَابَ فِي البَطْنِ، يَقْلِدُه) ، بِالْكَسْرِ، قَلْداً (: جَمَعَه فِيهِ) ، قَالَ ابْن الأَعْرابيّ: قَلَدْت اللَّبَنَ فِي السّقاءِ وقَرَيْتُه: جَمَعْتُ فِيهِ، وَعَن أَبي زيد: قَلَدْتُ الماءَ فِي الحَوْض، وقَلَدْتُ اللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ، أَقْلِده قَلْداً، إِذا قَدَحْتَ بِقَدَحِك مِن الماءِ ثمَّ صَبَبْتَه فِي الحَوْضِ أَو فِي السِّقَاءِ. وقَلَدَ مِن الشَّرابِ فِي جَوْفِه، إِذا شَرِب مِنْهُ، كَذَا فِي الأَفعال. (و) قلَدَ (الشَّيْءَ على الشَّيْءِ: لَواهُ) كإِدَارَة القُلْبِ علَى القُلْبِ مِن الحُلِيِّ. وكُلُّ مالُوِيَ على شيْءٍ فقد قُلِدَ. (و) قَلَدَ (الحَبْلَ: فَتَلَه) وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال للشَّيْخ إِذا أَفْنَدَ قد قُلِدَ حَبْلُه، أَي فُتِلَ فَلَا يُلْتَفتُ إِلى رَأْيِه. وكُلُّ قُوَّةٍ انْطَوَتْ مِن الحَبْلِ عَلَى قُوَّةٍ فَهُوَ قَلْدٌ. وَالْجمع أَقْلادٌ وقُلُودٍ، قَالَ ابنُ سِيده: حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة (فَهُوَ) أَي الْحَبل (قَلِيدٌ ومَقْلُودٌ) .
(و) يُقَال: قَلَدَت (الحُمَّى فُلاناً: أَخذَتْه كُلَّ يَوْمٍ) ، تَقْلِدُه قَلْداً. (و) قَلَدَ (الزَّرْعَ: سَقَاهُ) ، يَقْلِدُه قَلْداً، قَالَ الأَزهريُّ: القَلْدُ المَصْدَرُ، والقِلْدُ الِاسْم، وسيأْتي. (و) قَلَدَ (الحَدِيدَةَ: رَقَّقَهَا ولَوَاهَا) على مِثْلِهَا أَو (عَلَى شَيْءٍ، و) من ذالك (سِوَارٌ مَقْلُودٌ) ، وَهُوَ ذُو قُلْبَيْنِ مَلْوِيَّيْنِ. (و) سِوارٌ (قَلْدٌ، بالفَتْحِ) ، أَي (مَلْوِيٌّ) .
(والإِقْلِيدُ) بِالْكَسْرِ، وَاعْتمد الشُّهْرة فَلم يَضْبِطه كَمَا هُوَ سَنَنُه المأْلوف، إِذ لَا أَفعيل بِالْفَتْح، على الأَصح، قَالَه شيخُنَا، ثمَّ رأَيت المَناوِيَّ قَالَ فِي أَحكام الأَساس: وفَتح البابَ بالأَقْلِيد، بِفَتْح الْهمزَة: المِفْتَاح، فليُنْظَر: (بُرَةُ النَّاقَةِ) يُلْوَى طَرفاها. (و) الإِقْليد (: المِفْتَاحُ) ، قَالَه أَبو الهَيْثَم، وَقيل: الإِقْليد مُعَرَّب وأَصْلهُ كِلِيد. وَفِي حَدِيث قَتْل ابنِ أَبي الحُقَيق: (فَقُمْتُ إِلى الأَقَالِيد فأَخَذْتُها) هِي جمْع إِقْيلِدٍ، وَهِي المَفَاتِيحُ، وَقيل: الإِقليد يَمانِيَة، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ المِفْتاحُ. وَلم يَعْزُها إِلى اليمَن. وَقَالَ تُبَّع حينَ حَجَّ البيتَ:
وأَقَمْنَا بِهِ مِنَ الدَّهْرِ سَبْتاً
وجَعَلْنَا لِبَابِهِ إِقْلِيدَا
سَبْتاً: دَهْراً، ورُوِيَ: سِتًّا، أَي سِتَّ سِنين. وَفِي شرْح شَيخنَا: وَقيل لُغة رُومِيَّة مُعَرّب إِقْلِيدِس، وجَمْعه أَقاليد (كالمِقْلاَدِ والمِقْلَدِ) والمِقْلِد. عَن أَبي الهَيْثَم. والإِقْلاد. وهاذه فِي اللِّسَان، كلّ ذالك بِالْكَسْرِ. وَفِي اللِّسَان والمِقْلَدُ: مِفْتَاحٌ كالمِنْجَل؛ وَفِي كتاب البصائر: والإِقلِيد: المِفْتَاحُ، وجَمْعه المَقَالِيدُ، كَمَا قَالُوا مَلاَمِح ومَحَاسِن ومَشَابِه ومَذَاكِير.
(و) الإِقليد (: شَرِيطٌ يُشَدُّ بِهِ رَأْسُ الجُلَّةِ) ، بضمّ الْجِيم: وِعاء من خُوصٍ كَمَا سيأْتي.
(و) الإِقليد (: شَيْءٌ يُطَوَّلُ مِثْلَ الخَيْطِ من الصُّفْرِ يُقْلَدُ على البُرَةِ) الَّتِي يُشَدُّ بهَا زِمَامُ الناقةِ، وَهُوَ طَرَفُها يُثْنَى عَلى طَرَفِها ويُلْوَى لَيًّا حَتَّى يَسْتَمْسِكَ، (و) يُقثْلَد أَيضاً (عَلَى خَوْق القُرْطِ) أَي حَلْقَتِه وشِنْفِه، وَفِي بعض النُّسخ: خَرْق القُرْطِ، (كالقِلاَدِ) بِالْكَسْرِ، وَبَعْضهمْ يَقُول لَهُ ذالك، يُقْلَد أَي يُقَوَّى، كَمَا فِي اللِّسَان.

تَابع كتاب (و) الإِقليد (: العُنُقُ، وجَمْعُه أَقْلاَدٌ) ، وَهُوَ نادرٌ، وَبِه فُسِّر قولُ رُؤْبَة:
بِخَفْقِ أَيْدينا خُيُوطَ الأَقْلاَدْ أَي الأَعناق، قَالَ الصاغانيّ: وَهِي مُسْتَعَارَة من القِلاَدَة.
(و) من ذالك قَوْلهم (نَاقَةٌ قَلْدَاءُ: طَوِيلَتُهَا) ، أَي العُنُقِ.
(و) القِلِّيدُ والمِقْلاَدُ، (كسِكِّيتٍ ومِصْبَاح: الخِزَانَةُ) ، وجَمعه مَقالِيدُ، وقولُه تَعالى: {لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاواتِ وَالاْرْضِ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 63) يجوز أَن تكون المَفَاتِيحَ، وَهُوَ قولُ مُجاهدٍ، واحِدها إِقْلِيدٌ، وَيجوز أَن تكونَ الخَزَائنَ، وَهُوَ قَوْل السّدِّيّ، كَذَا فِي البصائر؛ وَقَالَ الزجَّاجُ: مَعْنَاهُ أَن كلَّ شيْءٍ من السَّماوات والأَرض فَالله خالِقُه وفاتِحُ بابِه؛ وَقَالَ الأَصمعيُّ: المَقَالِيدُ لَا واحدَ لَهَا؛ ونَقَل شيخُنا عَن الشِّهاب فِي العِنَايةِ. أَو جمع مِقْلِيدٍ أَو مِقْلادٍ أَو مِقْلَدِ.
(و) من المَجاز: أُلْقِيَتْ إِليه مَقَاليدُ الأُمورِ، و (ضَاقَتْ مَقَالِدُهُ ومَقَالِيدُه: ضاقَتْ عَلَيْهِ أُمورُه) . وَقَالَ الشهَاب: والمِقْلَدُ: الحَبْل المَفْتُولُ وَمِنْه: ضاقَتْ مَقَالِيدُه، أَي أُمُورُه قلت: وهاذا نَظَراً إِلى أَنَ المَقَالِيدَ بِمَعْنى القَلائدِ، وَلم يَثْبُت استعمالُه، فليُنْظَر.
(و) المِقْلَدُ، (كمِنْبَرٍ: الوِعَاءُ، والمِخْلاَةُ، والمِكْيَالُ، و) المِقْلَدُ (: عَصاً فِي رأْسِهَا اعْوِجَاجٌ) يُقْلَد بهَا الكَلأُ، كَمَا يُقْتَلَد القَتُّ إِذا جُعِل حِبالاً، أَي يُفْتَل، والجمْع المَقالِيدُ.
(و) المِقْلَدُ (: مِفْتَاحٌ كالمِنْجَلِ) أَو هُوَ المِنْجَلُ بِنَفْسِه يُقْطَع بِهِ القَتُّ، قَالَ الأَعشى:
لَدَى ابنِ يَزِيدَ أَو لَدَى ابْنِ مُعَرِّفٍ
يُقَتُّ لَهَا طَوْراً وطَوْراً بِمِقْلَدِ
(و) من الْمجَاز (القِلْدُ، بِالْكَسْرِ: قَوَافِلُ مَكَّةَ) المُشْرَّفةِ (إِلَى جُدَّةَ) ، سُمِّيت قِلْداً بِمَا بعدَه، (و) هُوَ أَي القِلْدُ (يَوْمُ إِتْيَان الحُمَّى أَو حُمَّى الرِّبْعِ) ، وَهُوَ الوَقْت المَعْرُوف الَّذِي لَا يَكاد يُخْطِىءُ، وَالْجمع أَقْلاَدٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: القِلْدُ: المَحْمُومُ يومَ تأْتِيه الرِّبْعُ.
(و) القِلْدُ (: الحَظُّ مِن المَاءِ) . واستَوفَى قِلْدَهُ من الماءِ: شِرْبَهُ، واستَوفَوا أقلادَهم، وأَقَمْت إِقْلِيدي إِذا سَقَى أَرْضَه بِقِلْدِه. كَذَا فِي الأَساس.
(و) القِلْدُ: الرُّفْقَةُ من القَومِ، وَهِي (الجَمَاعَةُ) مِنْهُم.
(و) القِلْدُ (: قَضِيبُ الدَّابَةِ، و) القِلْدُ (: سَقْيُ الماءِ كُلَّ أُسبوع) يُقَال: سَقَى إِبلَه قِلْداً. قَالَه الفَرَّاءُ. وَيُقَال: كَيْفَ قِلْدُ نَخْلِ بني فُلانٍ؟ فَيُقَال: تَشرَب فِي كُلِّ عَشْر مَرَّةً. وَمَا بَيْن القِلْدَيْنِ ظِمْءٌ. وَفِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرٍ و (أَنه قَالَ لِقَيِّمه على الوَهْط: إِذا أَقَمْتَ قِلْدَك من الماءِ فاسْقِ الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ) . أَراد بقِلْدِه يومَ سَقْيِه مَالَه، أَي إِذا سَقيْتَ أَرْضَكَ فأَعْطِ مَنْ يَلِيكَ.
(و) القِلْدُ: (شِبْهُ القَعْبِ) ، عَن أَبي حنيفةَ.
(و) من المَجاز: (أَعْطَيْتُه قِلْدَ أَمْرِي: فَوَّضْتُه إِليه) ، كَذَا فِي الأَساس. (و) القِلْدَةُ، (بهاءٍ: القِشْدَةُ) ، وَهِي ثُفْل السَّمْنِ وَهِي الكُدَادَة. (و) القِلْدَةُ (: التَّمْرُ والسَّوِيقُ يُخَلَّصُ بِهِ السَّمْنُ) .
(والقَلِيدُ) كأَمِيرٍ (: الشَّرِيطُ) ، عَبْدِيَّة، أَي لُغَة عبد الْقَيْس.
(والقلاَدَةُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنما لم يَضْبِطه اعْتِمَادًا على الشُّهْرةِ خلافًا لمن وَهِمَ فِيهِ (: مَا جُعِلَ فِي العُنُقِ) ، يكون للإِنسان والفَرَس والكَلْبِ والبَدَنَة الَّتِي تُهْدِي ونَحْوِهَا. وَقَالَ الشِّهَابُ فِي الْعِنَايَة: ذَهب بعضُ عُلَمَاءِ اللغةِ إِلى أَنّ هَيْئة الْكَلِمَة قد تَدُلُّ على مَعانٍ مَخْصُوصةًّ، وإِن لم تَكن مُشْتَقَّة نَحْو فِعَال، أَي بِالْكَسْرِ إِنْ لم تلْحقهُ الهاءُ فَهِيَ اسْم لما يُجْعَل بِهِ الشيءُ كالآلة، كإِمام ورِكَاب وحِزَام، لما يُؤْتَمُّ بِهِ، وَلما يُرْكَب بهِ وَلما يُحْزَم ويُشَدُّ بهِ، فإِن لحقته الهاءُ فَهُوَ اسمٌ لما يَشْتَمِل على الشيْءِ ويُحِيط بِهِ، كاللِّفافة والعِمَامَة والقِلادَة. وَهَذَا فِي غير المَصادِر، وأَما فِيهَا فَقَالَ أَبو عليَ الفارسيُّ فِي كِتَابه الحُجَّة فِي سُورَة الْكَهْف: فِعَالَةٌ، بِالْكَسْرِ. فِي المصادر، يَجىءُ لما كَانَ صَنْعَةً ومَعْنًى مُتَقَلَّداً، كالكِتَابة والإِمارة والخِلاَفَة والوِلاَيَة، وَمَا أَشبهَ ذَلِك، وبالفَتْح فِي غيرِه. وَمن أَشهرِ الأَمثال (حَسْبُك مِنَ القِلاَدةِ مَا أَحاطَ بالعُنُقِ) . وَهُوَ فِي مَجمع الأَمثالِ والمُسْتَقْصَى وغيرِهما.
(وتَقَلَّدَ) الرجُلُ (: لَبِسَهَا) ، وَفِي الأَساس: قَلَّدْتُه السَّيفَ: أَلْقَيت حِمالَتَهُ فِي عُنُقِه فتَقَلَّده، وَفِي اللِّسَان: قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: قيل لأَعرابيَ: مَا تَقُول فِي نِساءِ بني فُلاَنٍ؟ قَالَ: قَلائدُ الخَيْلِ، أَي هُنَّ كِرَامٌ، وَلَا يُقَلَّد مِن الخَيْل إِلاَّ سايقٌ كَريمِ، كَذَا فِي البصائر؛ وَفِي الحَدِيث (قَلِّدُوا الخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدوهَا الأَوْتَارَ) أَي قَلِّدُوهَا طَلَبَ أَعداءِ الدِّين والدِّفَاعَ عَن المُسْلِمين، وَلَا تُقَلِّدُوها طلَبَ أَوْتَارِ الجاهِلِيَّة. وَقيل غير ذالك.
(وذُو القِلاَدَةِ: الحارِثُ بنُ ضُبَيْعَةَ) ، قَالَ شيخُنا هُوَ ابنُ رَبيعةَ، وَزَاد فِي البصائر: هُوَ ابنُ نِزارٍ، (والمُقَلَّدُ، كمُعَظَّمٍ موضِعُها) أَي القِلاَدَة.
(و) المُقَلَّدَ (: السابِقُ من الخَيْلِ) ، كَانَ يُقَلَّدُ شَيْئاً لِيُعْرَف أَنه قد سَبَقَ. (و) المُقَلَّد (: مَوْضِعُ) نِجَادِ السَّيْفِ علَى المَنْكِبَيْنِ.
(ومُقَلَّدُ الذَّهَبِ: مِنْ سَادَاتِ العَرَبِ) يُعْرَف بذالك، نَقَلَه الصاغانيّ.
(وَبَنُو مُقَلَّدٍ: بَطْنٌ) من الْعَرَب نقلَه الصاغانيّ.
(ومُقَلَّدَات الشِّعْرِ، وقلائِدُه: البَوَاقِي على الدَّهْرِ) .
(و) عَن أَبي عمرٍ و: هم (يَتَقَالَدُونَ المَاءَ) وَيتهاجَرُون ويَتَفَارَصُون ويَتَرَافَصُون أَي (يَتَنَاوَبُونَه) ، وكذالك يَتفارَطون ويَتَرقَّطُون.
(و) من المَجاز: (أَقْلَدَ البَحْرُ عليهمْ) ، أَي ضُمَّ عَلَيْهِم و (أَغْرَقَهُمْ) كأَنه أُغْلِقَ عَليهم وجَعَلهم فِي جَوْفه، وعِبَارة الأَساس: وأَقْلَدَ البَحْرُ على خَلْق كثير: أُرْتِجَ عَلَيْهِم وأَطْبَقَ لَمَّا غَرِقُوا فِيهِ، قَالَ أُمَيّة بنُ أَبي الصَّلْتِ:
تُسَبِّحُه النِّينَانُ والبَحْرُ زاخِراً
وَمَا ضَمُّ مِنْ شَيْءٍ ومَا هُو مُقْلِدُ (واقْلَوَّدَه النُّعَاسُ) اقْلِيدَداً (: غَشِيَهُ) وغَلَبَه، قَالَ الراجز:
والقَوْمُ صَرْعَى مِنْ كَرًى مُقْلَوِّدِ
(والاقْتِلاَدُ: الغَرْفُ) ، نَقله الصاغانيّ.
(وقَلَّدْتُها قِلاَدَةَ) ، بِالْكَسْرِ، وقِلاداً، بِحَذْف الهاءِ (: جَعَلْتُهَا فِي عُنُقِهها) فتَقَلَّدَت، (وَمِنْه) التّقْلِيد فِي الدِّين، و (تَقْلِيدُ الوُلاةِ الأَعمالَ) وَهُوَ مَجاز، (و) مِنْهُ أَيضاً (تَقْلِيدُ البَدَنَةِ) : أَن يَجْعَلَ فِي عُنقِها (شَيْئاً يُعْلَمُ بِهِ أَنَّهَا هَدْيٌ) ، قَالَ الفرزدق:
حَلَفْتُ بِرَبِّ مَكَّةَ والمُصَلَّى
وأَعْنَاقِ الهَدِيِّ مُقَلَّدَاتِ
وَفِي التَّهْذِيب: وتَقليدُ البَدَنَةِ أَن يُجْعَل فِي عُنُقِها عُرْوَةُ مَزَادَةٍ أَو خَلَقُ نَعْلٍ فيُعْلَم أَنها هَدْيٌ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَلاَ الْهَدْىَ وَلاَ الْقَلَائِدَ} (سُورَة الْمَائِدَة، الْآيَة: 2) قَالَ الزَّجَّاجُ: كانُوا يُقَلِّدونَ الإِبلَ بِلِحَاءٍ شَجَرِ الحَرَمِ، ويَعْتَصِمُون بذالك من أَعدائهم، وَكَانَ المُشْرِكُون يَفعَلُون ذالك، فأُمِرَ المُسْلِمُونَ بأَن لَا يُحِلُّوا هاذه الأَشياءَ الَّتِي يَتَقَرَّب بهَا المُشْرِكون إِلى الله تَعَالَى، ثمَّ نُسِخَ ذالك.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
رجُلٌ، مِقْلَدٌ، كمِنْبرٍ، أَي مَجْمَع، عَن ابنِ الأَعرابيّ وأَنشد:
جَانِء جَرَادٍ فِي وِعَاءٍ مِقْلَدَا
وقَلَّدَ فُلاناً عَملاً تَقليداً فتَقَلَّدَه، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ ابنُ سيدَه: وأَمّا قولُ الشَّاعِر:
لَيْلَى قَضيبٌ تَحْتَه كَثِيبُ
وفِي القِلاَدِ رَشَأٌ رَبِيبُ
فإِمَّا أَن يكون جَعَل قِلاداً من الجَمْع الَّذِي لَا يُفَارِق واحِدَه إِلاَّ بالهَاءِ، كتَمْرَةٍ وتَمْرٍ، وإِما أَن يكون جَمَع فِعَالَة على فِعَال، كدِجَاجة ودِجَاج، فإِذا كَانَ ذالك فالكَسْرَة الَّتِي فِي الْجمع غيرُ الكَسْرة الَّتِي فِي الْوَاحِد، والأَلف غير الأَلف. وَقد قَلَّدَها وتَقَلَّدها.
وقَلَّده الأَمْ أَلْزَمه إِيَّاه، وَهُوَ مَجَازٌ. وتَقَلَّد الأَمْرَ: احْتَمَلَه، وَكَذَلِكَ تقلَّد السَّيْفَ، وَقَوله:
يَالَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا
مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحَا
أَي وحامِلاً رُمْحاً.
والقِلَّوْدُ: البئرُ الكثيرةُ الماءِ.
والقِلْد: سَقْيُ السَّماءِ، وَقد قَلَدَتْنا وسَقَتْنَا السَّمَاءُ قَلْداً فِي كُلِّ أُسبوع، أَي مَطَرَتْنَا لِوَقْتغ، وَفِي حَديث عُمَر (أَنّه اسْتَسْقَى، قَالَ: فَقَلَدَتْنَا السَّمَاءُ قَلْداً كلّ خَمْسَ عَشَرةَ لَيْلَة) أَي مَطَرَتْنَا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ، مأْخوذٌ مِنْ قِلْدِ الحُمَّى، وَهُوَ يَوْمُ نَوْبَتِها.
وَيُقَال: صَرَّحَتْ بِقِلِنْدَانٍ، أَي بِجِدَ، عَن اللِّحيانيّ.
قَالَ: وقُلُودِيَّةُ: من بلادِ الجَزيرة.
وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هِيَ الخُنْعُبَةُ، والنُّونَةُ، والثُّومَةُ، والهَزْمَةُ، والوَهْدَةُ، والقَلْدَةُ، والهَرْثَمَةُ. والحِثْرِمَةُ، والعَرْتَمَةُ. قَالَ اللَّيْث: الخُنْعُبَةُ: مَشَقُّ مَا بَيْنَ الشَارِبَيْنِ بِحيالِ الوَتَرَةِ.
وَفِي الأَساس: من المَجاز: قُلِّدَ فُلانٌ قِلادَةَ سَوْءٍ: هُجِي بِمَا بَقِي عَلَيْهِ وَسْمُه. وَقَلَّدَهُ نعْمَةً، وتَقَلَّدَها طَوْقَ الحَمَامةِ. ولي فِي أَعناقهم قلائِدُ: نِعَمٌ رَاهِنَة. ونِعْمَتُك قِلادَةٌ فِي عُنُقي لَا يَفُكُّهَا المَلَوَانِ.
قلد: {مقاليد}: مفاتيح، واحدها: مقليد ومقلاد. وقيل: جمع لا واحد له.
[قلد] القلادَةُ: التي في العنق، وقَلَّدْتُ المرأة فَتَقَلَّدَتْ هي. ومنه التَقليد في الدينِ، وتَقليدُ الوُلاةِ الأعمالَ. وتَقْليدُ البَدَنةِ، أن يُعلَّقَ في عنقها شئ ليعلم أنها هدى. ويقال: تقلدت السيف. وقال الشاعر: ياليت زوجك قد غدا * متقلدا سيفا ورمحا - أي وحاملا رمحا. وهذا كقول الآخر: علفتها تبنا وماء باردا * حتى شتت همالة عيناها - أي وسقيتها ماء باردا. ومقلدا الرجُلِ: موضعُ نِجاد السيف على مُنكِبه. والمُقَلَّدُ من الخيل: السابقُ يُقَلَّدُ شيئاً ليُعرَف أنَّه قد سبق. وقلدت الحبل أقلده، أي فَتَلْتُهُ، والحبلُ قَليدٌ ومَقْلودٌ. والقَلْدُ أيضاً: السِوارُ المفتول من فضة. والقِلْدُ بالكسر: يومٌ تأتي فيه الرِبْعُ . ومنه سمِّيت قوافل جدَّةَ إلى مكة قِلْداً. وسَقتْنا السماء قِلْداً في كلِّ أسبوع، أي مطرتْنا لوقتٍ. والقِلْدَةُ: القشدةُ. والإقْليدُ: المفتاح. والمِقْلَدُ: مِفتاحٌ كالمنجل ربَّما يُقْلَدُ به الكلأ كما يُقْلَدُ القَتُّ إذا جُعل حبالاً، أي يُفتل، والجمع المقاليد. وأقْلَدَ البحر على خلقٍ كثيرٍ، أي غرقهم، كأنه أغلق عليهم.

قلد


قَلَدَ(n. ac. قَلْد)
a. [acc. & 'Ala], Twisted, wreathed, wound, rolled round.
b. Bent thin, rolled out (metal).
c. Seized, attacked (fever).
d. Put round (collar).
e. Watered, irrigated.
f. Twisted (rope).
g. [acc. & Fī], Collected, put in.
h. [Min], Drank of.
قَلَّدَa. Put a cord round (animal); put a necklace
on (woman).
b. Hung, put round; girded with (sword);
invested with (dignity); bestowed, conferred upon.
c. Imposed upon, obliged to do.
d. [pass.], Was satirized.
e. [ coll. ], Imitated, copied
aped, mimicked; mocked.
أَقْلَدَ
a. ['Ala], Submerged, drowned (sea).

تَقَلَّدَa. Put on a necklace.
b. Girded himself with (sword).
c. Was invested with (office).
d. Undertook, attempted (affair).

تَقَاْلَدَa. Came to the water alternately.

إِقْتَلَدَa. Was submerged, drowned.

قَلْدa. see N. P.
I
قَلْدَةa. see قَلَتَ
قَلْدَة
قِلْد
(pl.
قُلُوْد أَقْلَاْد)
a. Strand, twist.
b. (pl.
أَقْلَاْد), Day of an attack of fever.
c. Quartan fever.
d. Irrigation; water.
e. Portion of water.
f. Cup.
g. Management, direction.
h. Troop; caravan.

قِلْدَةa. Draught of water.
b. Dregs, sediment of clarified butter.

مِقْلَد
(pl.
مَقَاْلِدُ)
a. Key.
b. Hooked stick; crook; reaping-hook.
c. Fodder-bag.
d. Purse.

قِلَاْدa. Copper-wire twisted round a ring.

قِلَاْدَة
(pl.
قَلَاْئِدُ)
a. Necklace, collar; chaplet.
b. [art.], A certain asterism.
قَلِيْدa. Twisted.
b. Cord.

قِلِّيْدa. see 45 (a)
إِقْلِيْد
(pl.
أَقَاْلِيْدُ), G.
a. Key.
b. (pl.
أَقْلَاْد), Neck.
c. see 23
مِقْلَاْد
(pl.
مَقَاْلِيْدُ)
a. Repository, storeroom; treasury.
b. see 39 (a)
N. P.
قَلڤدَa. Twisted ( rope; bracelet ).
N. P.
قَلَّدَa. Shoulder-belt, baldric.
b. Chief.

N. Ac.
قَلَّدَ
(pl.
تَقَاْلِيْد
&
a. تَقْلِيْدَات ), Investiture.
b. Imitation; mimicry; apery.

N. Ac.
أَقْلَدَa. see 39 (a)
أَقْلِيْد مِقْلِيْد
a. see 39 (a)
التَّقْلِيْدَات
a. [ coll. ], Oral traditions.

قَلَائِد الشِّعْر
مُقَلَّدَات الشِّعْر
a. Poems that endure for ever.

أَلْقَى إِلَيْهِ مَقَالِيْد
الأُمُوْر
a. He confided to him the management of affairs.

ضَاقَتْ مَقَالِدُهُ
ضَاقَتْ مَقَالِيْدُهُ
a. He is in trouble, in straits.

لَمْ يُقَلِّد أَحْدًا
a. He listens to no one.

قَلَذ
a. Tick (insect).

قحر

Entries on قحر in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more
[قحر] فيه: زوجي لحم جمل "قحر"، أي هرم قليل اللحم، أرادت به قليل المال.
[قحر] القَحْرُ: الشيخ الكبير الهرم، والبعير المسن. يقال للانثى ناب وشارف، ولا يقال قحرة. وبعضهم يقوله.
قحر
القَحْرُ: المُسِنُّ وفيه بَقِيَّةٌ. ويُقال للشَّرُوْبِ القَصِيْرِ: قُحَارِيَةٌ. وما أشَدَّ قُحَارِيَتَه: أي غَضَبَه وخُصُوْمَتَه. وشَيْخٌ إنْقَحْرٌ: مُسِنُّ.
(ق ح ر)

الْقَحْرُ: المُسِنُّ وَفِيه بَقِيَّةٌ وجَلَدٌ، وَقيل: إِذا ارْتَفع فَوق المُسنَّ وهرم فَهُوَ قحر وإنقحر، فَهُوَ ثَان لإنقحل الَّذِي قد نفى سِيبَوَيْهٍ أَن يكون لَهُ نَظِير. وَكَذَلِكَ جمل قحر، وَالْجمع اقحر وقحور وإنقحر كقحر، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، وَالِاسْم القحارة والقحورة.

والقُحارِيَةُ من الْإِبِل كالقحر، وَقيل: القُحارِيَةٌ مِنْهَا: الْعَظِيم الْخلق، وَقَالَ بَعضهم: لَا يُقَال فِي الرجل إِلَّا قَحْرٌ، فَأَما قَول رؤبة:

تَهْوِى رُءُوسُ القاحِرَاتِ الْقُحَّرِ ... إِذا هَوَتْ بَين اللُّهَى والحنجر

فعلى التَّشْنِيعِ، وَإِلَّا فَلَا فعل لَهُ.

قحر: القَحْر: المُسِنُّ وفيه بقية وجَلَدٌ، وقيل: إِذا ارتفع فوق

المُسِن وهَرِمَ، فهو قَحْرٌ وإِنْقَحْرٌ فهو ثانٍ لإِنْقَحْلٍ الذي قد نَفى

سيبويه أَن يكون له نظيرٌ، وكذلك جمل قَحْر، والجمع أَقْحُرٌ وقُحُورٌ،

وإِنْقَحْرٌ كَقَحْرٍ، والأُنثى بالهاءْ، والاسم القَحارةُ والقُحُورة.

أَبو عمرو: شيخ قَحْرٌ وقَهْبٌ إِذا أَسنّ وكَبِرَ، وإِذا ارتفع الجمل عن

العَوْد فهو قَحْر، والأُنثى قَحْرة في أَسنان الإِبل؛ وقال غيره: هو

قُحارِيَةٌ. ابن سيده: القُحارِيَةُ من الإِبل كالقَحْرِ، وقيل: القُحارِيَةُ

منها العَظيم الخَلْق، وقال بعضهم: لا يقال في الرجل إِلاَّ قَحْرٌ؛

فأَما قول رؤبة:

تَهْوي رُؤوس القاحِراتِ القُحَّرِ،

إِذا هَوَتْ بين اللُّهَى والحَنْجَرِ

فعلى التشنيع ولا فِعْلَ له. قال الجوهري: القَحْرُ الشيخ الكبير

الهَرِمُ والبعير المُسِنُّ، ويقال للأُنثى نابٌ وشارِفٌ، ولا يقال قَحْرَةٌ،

وبعضهم يقوله. وفي حديث أُمّ زَرْعٍ: زَوْجي لَحْمُ جَمَل قَحْر؛

القَحْرُ: البعير الهَرِمُ القليل اللحم، أَرادت أَن زوجها هزيل قليل

المال.

قحر
. القَحْرُ: الشَّيْخُ الكَبِيرُ الهَرِمُ. والقَحْرُ: البَعيرُ المُسِنُّ، كَذَا قَالَه الجوهريّ. وَقيل: هُوَ الهَرِمُ القَلِيلُ اللَّحْمِ. وَبِه فُسِّر حَدِيثُ أُمّ زَرْعٍ: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ قَحْرٍ، أَرادت أَنّ زَوْجَها هَزيلٌ قَلِيلُ المالِ.
وَفِي الْمُحكم: القَحْرُ: المُسِنُّ وَفِيه بَقِيَّةٌ وجَلَدٌ. وَقيل: إِذا ارْتَفَعَ فَوْقَ المُسِنِّ وهَرِمَ فَهُوَ قَحْرٌ، كالإِنْقَحْرِ، كجِرْدَحْلٍ، فَهُوَ ثَان ٍ لإِنْقَحْلٍ الَّذِي قد نَفَى سِيبَويَه أَنْ يكونَ لَهُ نَظِيرٌ، وَكَذَلِكَ جَمَلٌ قَحْرٌ. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: شيخٌ قَحْرٌ وقَهْبٌ، إِذا أَسَنَّ وكَبِرَ. وإِذا ارْتَفَعَ الجَمَلُ عَن العَوْدِ فَهُوَ قَحْرٌ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: القُحَارِيَةُ، بالضّمّ مُخَفَّفةً، من الإِبل: كالقَحْر. ج أَي جَمْعُ القَحْرِ أَقْحُرٌ وقُحُورٌ، قَالَ الجوهريّ: وَلَا يُقالُ للأُنْثَى: قَحْرَةٌ، بل نابٌ وشارِفٌ، أَو يُقالُ فِي لُغَيَّةٍ. وَعبارَة الصّحاح: وبَعْضُهُم يقولُه. قلتُ: يُشِيرُ إِلى مَا قَالَه أَبوعَمْرٍ وَمَا نَصّه: والأُنْثَى قَحْرَةٌ، فِي أَسْنَانِ الإِبِل. والاسْمُ القَحارَةُ، بالفَتْحِ، والقُحُورَة، بالضمّ، هَذَا نَصُّ أَبِي عَمْرو أَو قولُه: والقُحَارِيَة، بضمِّهما يُريدُ القُحَارِيَةَ والقُحُورَةَ، وَهُوَ غَيْرُ مُحَرَّر، فإِنَّ القُحُورَةَ، بالضَّمّ: اسمٌ كالقَحَارَةِ، كَمَا نصّ عَلَيْهِ أَبو عَمْرو، فالصَّوابُ بالضّمّ، ومثلُه فِي التّكْمِلَة، وَفِي الْمُحكم، ونَصُّه: وقِيلَ: القُحَارِيَة مِنْهَا: العَظِيمُ الخَلْقِ. وَقَالَ بعضُهم: لَا يُقَالُ فِي الرَّجُلِ إِلاّ قَحْرٌ، فأَمّا قَوْلُ رُؤْبَةَ:
(تَهْوِى رُؤُوسُ القاحِرَاتِ القُحَّرِ ... إِذا هَوَتْ بَيْنَ اللُّهَى والحَنْجَرِ)
)
فعَلَى التَّشْنِيع، وَلَا فِعْلَ لَهُ. والقُحَارِيَةُ: الغَضُوبَ. وَفِي التكملة: الغَضَبُ، فليُنْظَر. والقُحَارِيَةُ: الشُّرُوبُ القَصِيرُ، قَالَه الصاغانيّ أَيضاً

قحر


قَحَرَ
قَحْر
(pl.
أَقْحُر
قُحُوْر)
a. Hale, vigorous old man.

قَحَاْرَةa. Vigorous old age, haleness.

قسر

Entries on قسر in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more
قسر: {قسورة}: أسد، وقيل: رماة. وهو فعولة من القسر وهو القهر.
[قسر] مربويون «اقتسارًا»، هو افتعال من القسر وهو القهر والغلبة.
ق س ر : قَسَرَهُ عَلَى الْأَمْرِ قَسْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَهَرَهُ وَاقْتَسَرَهُ كَذَلِكَ. 
ق س ر

قسرته على الأمر واقتسرته، وفعل ذلك قسراً واقتساراً. وهو مقتسرٌ عليه، والوالي يتسخّر الناس ويقتسرهم. وهم يخافون ال
قسر
القَسْرُ: الغلبة والقهر. يقال: قَسَرْتُهُ واقْتَسَرْتُهُ، ومنه: الْقَسْوَرَةُ. قال تعالى: فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ [المدثر/ 51] قيل: هو الأسد ، وقيل: الرّامي، وقيل: الصّائد.

قسر


قَسَرَ(n. ac. قَسْر)
a. [acc. & 'Ala], Forced, compelled, constrained, obliged to.
b. Oppressed, coerced.

تَقَسَّرَa. see I (b)
إِقْتَسَرَa. see I
قَسْرa. Constraint, compulsion, coercion, force
violence.

قَسْرًا
a. By force, violence.

قِسْيَرّ
a. Inveterate enemy.
(ق س ر) : (الْقَسْرُ) الْقَهْرُ (وَبِهِ سُمِّيَ) الْبَطْنُ مِنْ بَجِيلَةَ الَّذِي يُنْسَبُ إلَيْهِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْبَجَلِيُّ ثُمَّ الْقَسْرِيُّ وَلِيَ الْعِرَاقَ بَعْدَ الْحَجَّاجِ وَبَعْدَ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ وَلَّاهُ ذَلِكَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَة وَكَانَتْ وَفَاةُ الْحَجَّاجِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ.
قسر
القَسْرُ: القَهْرُ على الكُرهِ، قَسَرْتُه قَسْراً واقْتَسَرْتُه.
والقَسْوَرُ: الرّامي. والصَّيّادُ، والجميع القَسْوَرَةُ. وقيل: الأسَد.
والقَيْسَرِيُّ: الضَّخْمُ الشَّدِيدُ المَنيعُ. ويُقال للرّامي: القَسْوَرِيُّ. والقَسْوَرُ: نَبْتٌ.
وعُشْبٌ قَسْوَرٌ: إذا بَلَغَ مَدَاه. وقَسْوَرَ النَّبْتُ: كَثُرَ، والرجُلُ: أسَنَّ. ومنه غُلام قَسْوَرٌ وقَسْوَرَةٌ: أي قَوِيٌّ شابّ.
ق س ر: (قَسَرَهُ) عَلَى الْأَمْرِ أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ وَقَهَرَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَكَذَا (اقْتَسَرَهُ) عَلَيْهِ. وَ (الْقَسْوَرُ) وَ (الْقَسْوَرَةُ) الْأَسَدُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} [المدثر: 51] . وَقِيلَ: هُمُ الرُّمَاةُ مِنَ الصَّيَّادِينَ. وَ (قِنَّسْرُونُ) بِكَسْرِ الْقَافِ، وَالنُّونُ مُشَدَّدَةٌ تُكْسَرُ وَتُفْتَحُ بَلَدٌ بِالشَّامِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ تَأْتِي فِي [ن ص ب] . 
[قسر] قَسَرَهُ على الأمر قَسْراً: أكرهه عليه وقهره. وكذلك اقْتَسَرَهُ عليه. وقسر: بطن من بجيلة، وهم رهط خالد ابن عبد الله القسرى. والقياسر والقياسرة: الابل العظام. قال الشاعر: وعلى القياسِرِ في الخدورِ كَواعِبٌ * رُجُحُ الروادِفِ فالقياسِرُ دلف - الواحد قيسرى. وأما قول العجاج: أطربا وأنت قيسرى * والدهر بالانسان دوارى - فهو الشيخ الكبير، عن الاخفش. ويروى " قنسرى "، بالكسر النون . والقسور: نبت. قال جبيهاء الاشجعى في عنز له: لجاءت كأن القسور الجون بجها * عساليجه والثامر المتناوح - والقَسْوَرُ والقَسْوَرة: الأسدُ. قال الله تعالى:

(فرَّتْ من قَسْوَرَةٍ) * ويقال: هم الرماة من الصيادين. وقنسرون، بلد بالشام، بكسر القاف، والنون مشددة تكسر وتفتح. وأنشد ثعلب بالفتح. هذا البيت: سقى الله فتيانا ورائي تركتهم * بحاضر قنسرين من سبل القطر - والنسبة إليه قنسرينى، على ما فسرناه في نصيبين من باب الباء.

قسر

1 قَسَرَهُ عَلَى الأَمْرِ, (S, K,) aor. ـِ (M, S, TA,) inf. n. قَسْرٌ; (S, TA;) and عَلَيْهِ ↓ اقتسرهُ; (S, K;) He made him to do the thing against his will; (S;) he forced him to do the thing: (S, K:) or قَسَرَهُ على الامر has the former of these two significations; (TA;) and قَسَرَهُ and ↓ اقتسرهُ signify he overcame him; he overpowered, subdued, or oppressed, him; (M, TA;) and ↓ تقسّرهُ signifies the same as اقتسرهُ. (TA.) 5 تَقَسَّرَand 8: see 1.

قَسْوَرٌ (S, TA) and قَسْوَرَةٌ, (K, TA,) the former a coll. gen. n., and the latter the n. un., (M,) A certain plant, (S, M, K,) which grows in plain, or soft, land; (M, K;) a sour plant, of the kind called نَجِيل, which is like the جُمَّة [or full and long hair of the head] of a man, and becomes tall and large, of which camels are greedily fond, (AHn, M,) and which fattens them, and makes them plentiful in milk. (Az, TA.) Lth is in error in saying that the former signifies a huntsman, or hunter; for it signifies a plant, as IAar and AHn and others have said.

A2: See also قَسْوَرَةٌ, in two places.

قَسْوَرَةٌ Mighty; (M, K;) that overpowers, or subdues, others: (M, TA:) also strong; applied to a man: and courageous: (TA:) pl. قَسَاوِرُ. (M.) b2: A lion; as also ↓ قَسْوَرٌ: (S, M, K:) because he overcomes and overpowers. (TA.) So in the Kur, [lxxiv. 51,] كَأَتَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ [As though they were asses taking fright and running away at random that have fled from a lion]. (S, M.) Or it has here the signification next following. (S.) b3: Hunters that shoot, or cast: (S, K:) sing. ↓ قَسْوَرٌ; (K;) accord. to Lth.; [and in the M it is said that ↓ قَسْوَرٌ signifies a shooter, or caster: or, accord. to some, a hunter:] but this is a mistake; for قسورة is a coll. n., having no sing.; and Fr says, that in the verse of the Kur cited above, it means shooters, or casters of missile weapons: it is also related of 'Ikrimeh, that it was said to him that قسورة signifies, in the Abyssinian language, a lion; but he said that is signification is that given above on the authority of Fr, and that the lion in the Abyssinian language is called عَنْبَسَة: and Ibn-'Arafeh says قسورة is of the measure فَعْوَلَةٌ from القَسْرُ; and that the meaning [in the Kur] is, as though they were asses made to take fright and run away by shooting or hunting &c. (TA.) Or, accord. to I'Ab, in the passage above cited, it has the signification here next following. (IKt, TA.) A2: The sound of men, (IKt, K, TA,) and their voices, or cries. (IKt, TA.) قَوْسَرَةٌ and قَوْسَرَّةٌ dial. forms of قَوْصَرَةٌ and قَوْصَرَّةٌ, which see. (M, K.)
باب القاف والسين والراء معهما ق س ر، س ق ر، ق ر س، س ر ق مستعملات

قسر: القَسوَر: الصياد والراعي، والجميع قَسْوَرةٌ. والقَسْرُ: القهر على الكره. يقال: قَسَرْتُه قَسْراً، واقتَسَرْتُه أعم. وفَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ

أي رماة، ويقال: أسد. والقَسْوَريُّ: الرامي. والقَيسَريُّ: الضخم الشديد المنيع.

سقر: السَّقْرُ لغة في الصقر. وسَقَرُ: اسم معرفة لجهنم نعوذ بالله منها.

قرس: القِرْسُ: أكثر الصقيع وأبرده، قال العجاج:

تقذفنا بالقَرْسِ بعد القَرْسِ ... دون ظهارِ اللبسِ بعدَ اللبسِ

وقَرِسَ المقرور: لا يستطيع عملاً بيديه من شدة الخصر، قال أبو زبيد:

فقد تصليتُ حرَّ حَربهمُ ... كما تصلىَّ المقرُور من قرسِ

وأَقْرَسَه البرد، وإنما سمي القَريسُ قَريساً لأنه يجمد فيصير ليس بجامس ولا ذائب. وقَرَسْنا قَريساً وتركناه حتى أقرَسَه البرد. وقد أقرَسَ العود أي جمس ماؤه من البرد. والقُراسِيةُ: الجمل الضخم. وناقة قُراسيةٌ أيضاً، وفي الفحول أعم،: ليست نسبة أيضاً، إنما هي على بناء رباعية، وهذه ياءات تزاد، قال جرير: يكفي بنى سعدٍ إذا ما حاربوا ... عزٌّ قُداسِيَةٌ وجدٌّ مِدفعُ

سرق: السَّرَقُ: أجود الحرير، الواحدة سَرَقة، قال:

يرفلنَ في سَرَقِ الحرير وخزه

وتقول: برئت إليك من الاباقِ والسَّرَقِ، في بيع العبد. والسًّرَقُ: مصدر، والسَّرِقةُ اسم. والاستِراقُ: الختل كالذي يستَرِقُ السمع أي يقرب من السماء فيستمع ثم يذيع واليوم يرجم ، وكالكتبة يستَرِقون من بعض المحاسبات. والاستِراق: أن يحبس إنسان نفسه من قوم ليذهب، كالمسارقة.
الْقَاف وَالسِّين وَالرَّاء

قسره قسراً، واقتسره: غَلبه وقهره.

والقسورة: الْعَزِيز يقتسر غَيره: أَي يَقْهَرهُ وَالْجمع: قساور.

والقسور: الرَّامِي.

وَقيل: الصَّائِد.

والقسور: الْأسد. وَالْجمع: قسورة، وَفِي التَّنْزِيل: (فرت من قسورة) .

هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وتحريره: أَن القسور، والقسورة: اسمان للأسد، انثوه كَمَا قَالُوا: اسامة، إِلَّا أَن اسامة معرفَة.

وقسورة اللَّيْل: نصفه الأول.

وَقيل: معظمه. قَالَ تَوْبَة بن الْحمير:

وقسورة اللَّيْل الَّتِي بَين نصفه ... وَبَين الْعشَاء قد دأبت أَسِيرهَا

وَقيل: هُوَ من أَوله إِلَى السحر.

والقسور: ضرب من النَّبَات سهلي، واحدته: قسورة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القسور: حمضة من النجيل، وَهُوَ مثل جمة الرجل يطول ويعظم، وَالْإِبِل حراص عَلَيْهِ. قَالَ جبيهاء الاشجعي فِي صفة شَاة من الْمعز:

وَلَو اشليت فِي لَيْلَة رحبية ... لأوراقها قطر من المَاء سافح

لجاءت كَأَن القسور الجون بجها ... عساليجه والثامر المتناوح

يَقُول: لَو دعيت هَذِه الْمعز فِي مثل هَذِه اللَّيْلَة الشتوية الشَّدِيدَة الْبرد لأقبلت حَتَّى تحلب، وَجَاءَت كَأَنَّهَا تمأت من القسور: أَي تَجِيء فِي الجدب والشتاء من كرمها وغزارتها كَأَنَّهَا فِي الخصب وَالربيع.

والقسورى: ضرب من الْجعلَان أَحْمَر.

والقيسرى من الْإِبِل ك الضخم الشَّديد الْقوي، وَهِي: القياسرة.

والقيسرى: الْكَبِير عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

تضحك مني أَن راتني اشهق

وَالْخبْز فِي حنجرتي مُعَلّق

وَقد يغص القيسري الاشدق

ورد ذَلِك عَلَيْهِ فَقيل: إِنَّمَا القيسرى هُنَا: الشَّديد الْقوي.

والقوسرة، والقوسرة، كلتاهما: لُغَة فِي القوصرة والقوصرة.

وَبَنُو قسر: بطن، اليهم ينْسب خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي، من الْعَرَب.

والقسر: اسْم رجل، قيل: هُوَ راعي ابْن احمر، وإياه عَنى بقوله:

اظنها سَمِعت عزفا فتحسبه ... أشاعه القسر لَيْلًا حِين ينتشر

وقسر: مَوضِع، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

شرقا بِمَاء الرَّدْم تجمعه ... فِي طود ايمن من قرى قسر

قسر: القَسْرُ: القَهْرُ على الكُرْه. قَسَرَه يَقْسِرُه قَسْراً

واقْتَسَرَه: غَلَبه وقَهَره، وقَسَرَه على الأَمر قَسْراً: أَكرهه عليه،

واقْتَسَرْته أَعَمُّ. وفي حديث علي، رضي الله عنه: مَرْبُوبونَ اقْتِساراً؛

الاقْتِسارُ افْتِعال من القَسْر، وهو القهر والغلبة. والقَسْوَرَةُ:

العزيز يَقْتَسِر غيرَه أَي يَقْهَرُه، والجمع قَساوِرُ. والقَسْوَرُ:

الرامي، وقيل: الصائد؛ وأَنشد الليث:

وشَرْشَرٍ وقَسْوَرٍ نَصْرِيِّ

وقال: الشَّرْشَرُ الكلب والقَسْوَرُ الصياد والقَسْوَرُ الأَسد، والجمع

قَسْوَرَةٌ. وفي التنزيل العزيز: فَرَّتْ من قَسْوَرة؛ قال ابن سيده:

هذا قول أَهل اللغة وتحريره أَن القَسْوَرَ والقَسْوَرَة اسمان للأَسد،

أَنثوه كما قالوا أُسامة إِلا أَن أُسامة معرفة. وقيل في قوله: فَرَّت من

قَسْوَرة، قيل: هم الرماة من الصيادين؛ قال الأَزهري: أَخطأَ الليث في غير

شيء مما فَسَّر، فمنها قوله: الشَّرْشَرُ الكلب، وإِنما الشرشر نبت

معروف، قال: وقد رأَيته في البادية تسمن الإِبل عليه وتَغْزُر، وقد ذكره ابن

الأَعرابي وغيره في أَسماء نُبُوت البادية؛ وقوله: القَسْوَرُ الصياد خطأٌ

إِنما القَسْوَر نبت معروف ناعم؛ روى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده

لِجُبَيها في صفة مِعْزَى بحسن القُبول وسُرْعة السِّمَن على أَدْنى

المَرْتَعِ:

فلو أَنها طافَتْ بطُنْبٍ مُعَجَّمٍ،

نَفَى الرِّقَّ عنه جَدْبُه، وهو صالِحُ

لجاءَتْ كأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها

عَسالِيجَهُ، والثَّامِرُ المُتَناوِحُ

قال: القَسْوَرُ ضرب من الشجر، واحدتُهُ قَسْوَرَةٌ. قال: وقال الليث

القَسْوَرُ الصَّيَّادُ والجمع قَسْوَرَة، وهو خطأٌ لا يجمع قَسْوَرٌ على

قَسْوَرة إِنما القَسْورة اسم جامع للرُّماة، ولا واحد له من لفظه. ابن

الأَعرابي: القَسْوَرة الرُّماة والقَسْوَرَة الأَسد والقَسْوَرة الشجاعُ

والقَسْوَرة أَول الليل والقَسْوَرة ضرب من الشجر. الفراء في وقوله تعالى:

فَرَّتْ من قَسْوَرة، قال: الرُّماة، وقال الكلبي بإِسناده: هو الأَسد.

وروي عن عكرمة أَنه قيل له: القَسْوَرة، بلسان الحبشة، الأَسد، فقال:

القَسْوَرة الرُّماة، والأَسَدُ بلسان الحبشة عَنْبَسَةُ، قال: وقال ابن

عُيَيْنَة: كان ابن عباس يقول القَسْوَرة نُكْرُ الناس، يريد حِسَّهُم

وأَصواتهم. وقال ابن عرفة: قَسْوَرَة فَعْوَلَةٌ من القَسْر، فالمعنى كأَنهم

حُمُرٌ أَنفرها مَنْ نَفَّرَها برمي أَو صيد أَو غير ذلك. قال ابن

الأَثير: وورد القَسْوَرة في الحديث، قال: القَسْوَرة الرُّماة من الصيادين،

وقيل الأَسد، وقيل كل شديد. والقَيَاسِرُ والقَياسِرَةُ: الإِبل العظام؛ قال

الشاعر:

وعلى القَياسِرِ في الخُدُورِ كَواعِبٌ

رُجُحُ الرَّوادِفِ، فالقَياسِرُ دُلَّفُ

الواحد: قَيْسَريٌّ، وقال الأَزهري: لا أَدري ما واحدها. وقَسْوَرَةُ

الليل: نصفه الأَول، وقيل مُعْظَمه؛ قال تَوْبَةُ بن الحُمَيّرَ:

وقَسْوَرَةُ الليلِ التي بين نِصْفِهِ

وبين العِشاءِ، وقد دَأَبْتُ أَسِيرُها

وقيل: هو من أَوله إِلى السَّحَر. والقَسْوَرُ: ضرب من النبات

سُهْلِيٌّ، واحدته قَسْوَرة. وقال أَبوحنيفة: القَسْوَرُ حَمْضَة من النَّجِيل،

وهو مثل جُمَّةِ الرجل يطول ويَعْظُم والإِبل حُرَّاص عليه؛ قال جُبَيْها

الأَشْجَعِيّ في صفة شاة من المعز:

ولو أُشْلِيَتْ في لَيْلَةٍ رَحَبِيَّةٍ،

لأَرْواقِها قَطْرٌ من الماءِ سافِحُ

لجاءتْ كأَنَّ القَسْوَر الجَوْنَ بَجَّها

عَسالِيجَه، والثَّامِرُ المُتَناوِحُ

يقول: لو دُعيت هذه المعز في مثل هذه الليلة الشَّتَوِيَّةِ الشديدة

البرد لأَقْبَلتْ حتى تُحْلَب، ولجاءَت كأَنها تَمَأَّتْ من القَسْوَر أَي

تجيء في الجَدْب والشتاء من كَرَمها وغَزَارتها كأَنها في الخِصْب

والربيع. والقَسْوَرِيُّ: ضَرْبٌ من الجِعْلانِ أَحمر. والقَيْسَرِيّ من الإِبل:

الضخم الشديد القويّ، وهي القَيَاسِرَة. والقَيْسَرِيّ: الكبير؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

تَضْحَكُ مِنِّي أَن رأَتْني أَشْهَقُ،

والخُبْزُ في حَنْجَرَتي مُعَلَّقُ،

وقد يَغَضُّ القَيْسَرِيُّ الأَشْدَقُ.

ورُدّ ذلك عليه فقيل: إِنما القَيْسَرِيّ هنا الشديد القوي؛ وأَما قول

العجاج:

أَطَرَباً وأَنتَ قَيْسَرِيُّف

والدَّهْرُ بالإِنسان دَوَّارِيُّ

فهو الشيخ الكبير أَيضاً، ويروى قِنِّسْرِيّ، بكسر النون. وقال الليث:

القَيْسَرِيُّ الضخم المنيع الشديد. قال ابن بري: صوابه أَن يذكر في فصل

قنسر لأَنه لا يقوم له دليل على زيادة النون، وسنذكره هناك مُسْتَوْفى.

والقَوْسَرَة والقَوْسَرَّة، كلتاهما: لغة في القَوْصَرَة

والقَوْصَرَّة. وبنو قَسْرٍ: بطن من بَجِيلَة، إِليهم ينسب خالد بن عبد الله القَسْرِيُّ

من العرب وهم رَهْطُه. والقَسْرُ: اسم رجل قيل هو راعي ابنِ أَحْمَرَ،

وإِياه عنى بقوله:

أَظُنُّها سَمِعتْ عَزْفاً، فتَحْسِبُه

أَشاعَه القَسْرُ ليلاً حين يَنْتَشِرُ

وقَسْرٌ: موضع؛ قال النابغة الجعدي:

شَرِقاً بماء الذَّوْب يَجْمَعُه

في طَوْدِ أَيْمَنَ من قُرَى قَسْرِ

قسر
. قَسَرَهُ عَلَى الأَمْرِ يَقْسِرُه قَسْراً: أَكْرَهَه عَلَيْهِ، وقَسَرَهُ واقْتَسَرَهُ: غَلَبَهُ وقَهَره. والقَسْوَرَةُ: العَزِيزُ يَقْتَسِرُ غَيْرُه، أَي يَقْهَرُه. والقَسْوَرَةُ: الأَسَدُ، لغَلَبَتِه وقَهْرِه، كالقَسْوَرِ، كجَعْفَرٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيِز: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ، فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ. قَالَ ابنُ سِيدَه: القَسْوَرُ والقَسْوَرَةُ: اسْمَانِ للأَسَدِ. والقَسْوَرةُ: نِصْف اللَّيْلِ الأَوَّل، أَو أَوَّلُه إِلى السَّحَرِ، أَو مُعْظَمُه، قَالَ توبَةُ بنُ الحُمَيِّرِ:
(وقَسْوَرَةُ اللَّيْلِ الَّتِي بَيْنَ نِصْفِهِ ... وبَيْنَ العِشَاءِ قد دَأَبْتُ أَسِيرُهَا)
والقَسْوَرةُ: نَبَاٌ ت سُهْلىُّ يَطُولُ ويَعْظُم، والإِبِلُ حِرَاصٌ عَلَيْهِ. قَالَ الأَزْهَريّ: وَقد رأَيْتُه فِي البَادِيَة تَسْمَن الإِبِلُ عَلَيْهِ وتَغْزُرُ، ج قَسْوَرٌ، وقالُ جُبَيْهَاءُ الأَشْجَعِيُّ فِي صِفَة شاةِ من المَعْزِ:
(وَلَو أُشْلِيَتْ فِي لَيْلَةٍ رَجَبِيّةٍ ... لأَرْواقِهَا قَطْرٌ من المَاءِ سافِحُ)

(لَجَاءَتْ كَأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّهَا ... عَسالِيجُهُ والثّامِرُ المُتَنَاوِحُ) وَقد أَخْطَأَ اللَّيْثُ إِذْ أَنْشَدَ: وشِرْشِرٌ وقَسْوَرٌ نَضْرِىُّ. وَقَالَ الشَّرْشِرُ: الكَلْبُ. والقسْوَرُ: الصَّيّاد.
والصَّواب هما نَبْتَانِ كَمَا ذكره ابنُ الأَعْرَابِيّ وأَبو حَنِيفَةَ وغيرُهُمَا، وَقد تَصَدَّى الأَزْهريّ فِي التَّهْذِيب على الرَدِّ عَلَيْهِ. وَقيل فِي قَوْله تعالَى: فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَة. المُرَادُ بِهِ الرُّماةُ من الصَّيّادِين، الواحِدُ قَسْوَرٌ، هَكَذَا قَالَه اللَّيْث. وَهُوَ خطأٌ لَا يُجْمَع قَسْوَرٌ على قَسْوَرَة، إِنّمَا القَسْوَرَةُ اسمٌ جامِعٌ للرُّماة، وَلَا واحِد لَهُ من لَفْظِه. وَقَالَ الفَرّاءُ: المُرَادُ بالقَسْوَرَةِ هُنَا الرُّماةُ. وَقَالَ الكَلْبِيّ بإِسْنَاده: هُوَ الأَسَدُ. ورُوِىَ عَن عِكْرِمَةَ أَنه قِيل لَهُ: القَسْوَرةُ الرُّماة، والأَسَدُ بِلِسَان الحَبَشَة عَنْبَسَة. وَقَالَ ابنُ عَرَفَة: قَسْوَرَةٌ فَعْوَلَةٌ من القَسْر، فالمعنَى كأَنَّهم حُمُرٌ أَنْفَرَها من نَفَّرَها برَمْي أَو صَيْد أَو غير ذَلِك، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَة كَانَ ابنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: القَسْوَرَةُ: رِكْزُ الناسِ، وَهُوَ حِسُّهُم وأَصْوَاتُهم. والقَسْوَرَةُ من الغِلْمَانِ: القَوِيُّ الشابُّ، أَو الَّذِي انْتَهَى شَبابَهُ، كالقَسْوَرِ. ويُعْزَى إِلَى عليٍّ رَضيَ الله عَنهُ:
(أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... أَضْرِبُكُمْ ضَرْبَ غُلامٍ قَسْوَرَهْ)
وقَسْرٌ، بالفَتْح: بَطْنٌ من بَجِيلة، وَهُوَ قَسْرُ بنُ عَبْقَرِ بنِ أَنْمَارِ بنِ إِراشِ بنِ عَمْرِو بنِ الغَوْثِ، أَخِي الأَزْدِ بنِ الغَوْثِ، مِنْهُم: خالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ القَسْرِيُّ ورَهْطُه. وقَسْرٌ: جَبَلُ السَّرَاةِ باليَمَن.
قَالَ النابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
(شَرِقاً بماءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُهُ ... فِي طَوْدِ أَيْمَنَ مِنْ قُرَى قَسْر)
)
وَقيل: إِنَّه مَوْضِعٌ آخَرُ. وقَسْرٌ: اسمُ رَجُل قِيلَ: هُوَ راعِي ابنِ أَحْمَر، وإِيّاهُ عَنَى بقولِه:
(أَظُنُّهَا سَمِعَتْ عَزْفاً فتَحْسِبُهُ ... أَشَاعَهُ القَسْرُ لَيْلاً حِينَ يَنْتَشِرُ)
والقَيْسَرِىُّ، الكَبِير الهَرِم، قَالَ العَجّاجُ:
(أَطَرَباً وأَنْتَ قَيْسَرِىُّ ... والدَّهْرُ بالإِنْسَانِ دَوّارِىُّ)
ويُرْوَى قِنَّسْرِىّ بالنّون، وسيأْتي. والقَيْسَرِىّ: ضَرْبٌ من الجِعْلانِ أَحْمَرُ هَكَذَا قَالَ. والصَّوابُ أَنّه القَسْوَرِىّ كَمَا فِي اللّسَانِ وغَيْرِه. والقَيْسَرِىّ من الإِبِلِ: العَظِيمُ ج قَيَاسِرُ وقَيَاسِرَةٌ، قَالَ الشاعِرُ:
(وعَلَى القيَاسِرِ فِي الخُدُورِ كَوَاعِبٌ ... رُجُحُ الرَّوادِفِ فالقَياسِرُ دُلَّفُ)
الواحِدُ قَيْسَرِىٌّ. وَقَالَ الأَزهريّ: لَا أَدْرِي مَا واحِدُه. وَقيل: القَيْسَرِىُّ من الإِبِلِ: الضَّخْم الشَّدِيدُ القَوِيّ. وَاسْتعْمل أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ القَسَاوِرَ فِي قَوْله:
(وَمَا صَوْلَةُ الحَقِّ الضَّئِيلِ وخَطْرُهُ ... إِذا خَطَرَتْ يَوْماً قَسَاوِرُ بُزَّلُ)
وَفِي شَرْح دِيوانِه مَا نَصّه: القَسَاوِرُ: جَمْعُ قَسْوَرٍ، وَهُوَ من الإِبِلِ الشّدِيدُ، فَهُوَ ممّا يُسْتدرَك عَلَيْهِ. وقَيْسَارِيَةُ، مُخفَّفَةً: د، بِفِلَسْطِينَ والنّسبة إِليه القَيْسَرَانِيّ. وقَيْسارِيَةُ: د، بالرُّوم ويُعْرَفُ الْآن بقَيْسَر، كحَيْدَر، والنّسْبَةُ إِليه القَيْسَرِىّ. والقَوْسَرَّة: لُغَةٌ فِي القَوْصَرَّة، بالصَّاد، وسيأْتي فِي الصَّاد قَرِيبا، ويُخفَّفان. وَمن المَجاز: قَسْوَرَ النَّبْتُ، إِذا كَثُر، كَمَا يُقال اسْتَأْسَدَ. وقَسْوَرَ الرَّجُلُ: هَرِمَ وأَسَنَّ. ويُقالُ: هَذِه مُقَيْسِرَةُ بَنِي فُلان، كأَنّه مصغّر، ولَيْسَ بِهِ: وَهِي الإِبِلُ المَسَانُّ. وأُقَيْسِرُ بنُ الخُفيفِ كزُبَيْر فِي نَسَب قُضَاعَة، نَقله الصاغانيّ والحَافِظ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَقَسَّرَه تَقَسُّراً، كاقُتَسَرَهُ. والقَسْوَرَةُ: الشَّدِيدُ من الرِّجال. والقَسْوَرَةُ: الشُّجَاعُ. والقَيْسَرِىُّ: الرجلُ القَوِيُّ، قَالَ: وقَدْ يَغَصُّ القَيْسَرِىُّ الأَشْدَقُ. وَقَالَ اللَّيْث: القَيْسَرِىُّ: الضَّخْمُ المَنِيعُ.
(قسر) : هذه مُقَيْسِرةُ بني فُلان، وهي الإِبِلُ المَسانُّ.

قحز

Entries on قحز in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more

قحز

1 قَحَزَ It (an arrow) rose in the sky. (JSh, in TA, art. شخص.)

قحز


قَحَزَ(n. ac. قَحْز)
a. Jumped about.
b. Was restless, agitated.
c. [Bi], Knocked, threw down.
قَحَّزَ
a. [La], Spoke roughly to.
تَقَحَّزَa. see II
قُحَّاْزَةa. Fowler's net.

قَاحِزَات
a. Misfortunes, reverses.
[قحز] في ح أبي وائل دعاه الحجاج فقال له: أحسبنا قد روعناك! فقال: أما إني قد بت "أقحز" البارحة، أي أقلق من الخوف، من قحز-إذا قلق واضطرب. ومنه ح الحسن وقد بلغه عن الحجاج شيء فقال: ما زلت الليلة "أقحز" كأني على الجمر.
[قحز] القَحْزُ: الوثب والقَلَق. تقول منه: ضربته فقحز. قال أبو كبير يصف الطعنة: مستنة سنن الفلو مرشة * تــنفى التراب بقاحز معرورف * والمعروف: الذى له عرف من ارتفاعه. وقحزه غيره تَقْحيزاً، أي نَزَّاه. والقُحازُ: داءٌ يصيب الغنم. 
قحز
القَحْزُ: الوَثَبَانُ والقَلَقُ، يُقال: ضَرَبْتُه فَقَحَزَ. والقاحِزُ: الذي يُغْشى عليه. وقَحَزَ الرَّجُلُ قُحُوْزاً: ماتَ. وقَحَزَه بالعصا وقَحَّزَه: ضَرَبَه. والقَحَزى: القَوْسُ التي تَنْزو. وقَوْلُه: بِقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ: يَعْني طَعْنَةً. والقُحَّازَةُ: شَيٌْ يُصْطادُ به الطَّيْرُ. وهو يُقَحِّزُ لي الكَلامَ: أي يُغَلِّظُ، ويَتَقَحَّزُ لي: مِثْلُه، وهو شِبْهُ الوَعِيْدِ. وقَحَزَله - مُخَفَّفٌ -: مِثْلُه. وقُحِزَ عن الماءِ: رُدَّ.
(ق ح ز)

قَحَزَ يَقْحَزُ قَحْزاً: قَلِقَ ووثَبَ. قَالَ رؤبة:

إِذا تَنزَّى قاحِزَات القَحْزِ

يَعْنِي شَدَائِد الْأُمُور.

وقَحَزَ الرَّجُلُ عَن ظهْرِ الْبَعِير يَقْحَزُ قُحوزَا: سَقَطَ.

وقَحَزَ السَّهْمُ يَقْحَزُ قَحْزاً: وَقَعَ بَين يَدَيِ الرَّامي.

وقَحَزَ الكَلْبُ بِبَوْلِه يَقْحَزُ قَحْزاً: كَقَزَحَ.

وقَحَزَ الرجل يَقْحَزُ قَحْزاً وقُحُوزاً وقَحَزَانا: هلك. وقَحَّزَه: اهلكه.

والتقحيزُ: الوعِيدُ والشرُّ. وَهُوَ من ذَلِك.

والقُحَاز: دَاء يُصِيب الغَنمَ.
قحز [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي وَائِل حِين دَعَاهُ الْحجَّاج فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: أحْسِبُنَا قد رَوَّعناك فَقَالَ أَبُو وَائِل: أما إِنِّي بت أُقَحِّز البارحة ثمَّ ذكر كلَاما فِيهِ طول قَالَ حدّثنَاهُ مُحَمَّد بن يزِيد الوَاسِطِيّ وَيزِيد بن هَارُون كِلَاهُمَا عَن الْعَوام عَن إِبْرَاهِيم مولى صخير عَن أبي وَائِل. قَوْله: أقَحَّزُ يَعْنِي أنَزَّي يُقَال: قد قَحَزَ الرجل فَهُوَ يَقْحَزُ إِذا قَلِق وَهُوَ رجل قَاحِز وَقَالَ رؤبة: (الرجز)

إذَا تَنَزَّي قَاحِزاتِ القَحْزِ

وَقَالَ أَبُو كَبِير يصف الطعنة: (الْكَامِل)

مُسْتَنَّةٍ سَنَنَ الغُلُوِّ مُرِشَّةٍ ... تَنْفِي الترابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرَفِ

يَعْنِي خُرُوج الدَّم باستنان وَأَنَّهَا تدفع التُّرَاب لشدَّة الدَّم والمعرورف الَّذِي لَهُ عرف من ارتفاعه] .

قحز: القَحْزُ: الوَثْبُ والقَلَقُ. قَحَزَ يَقْحَزُ قَحْزاً: قَلِقَ

ووَثَب واضطرب؛ قال رؤبة:

إِذا تَنَزَّى قاحِزاتِ القَحْزِ

يعني شدائد الأُمور. وفي حديث أَبي وائل: أَن الحجاج دعاه فقال له:

أَحْسِبُنا قد رَوَّعْناك، فقال أَبو وائل: أَما إِني بِتُّ أُقَحَّزُ

البارِحَةَ أَي أُنَزَّى وأَقْلَقُ من الخوف. وفي حديث الحسن وقد بلغه عن

الحجاج شيء فقال: ما زلت الليلة أَقْحَزُ كأَني على الجمر،وهو رجل قاحِزٌ.

وقَحَزَ الرجلُ، فهو قاحِزٌ إِذا سَقَط شِبْهَ الميتِ. وقَحَزَ الرجلُ عن

ظهر البعير يَقْحَزُ قُحوزاً: سَقَط. وقَحَزَ السهمُ يَقْحَزُ قَحْزاً: وقع

بين يدي الرامي. والقاحِزُ: السهم الطَّامِحُ عن كبد القوس ذاهباً في

السماء. يقال: لَشَدَّ ما قَحَزَ سهمُك أَي شَخَصَ. وقَحَزَ الكلبُ ببوله

يَقْحَزُ قَحْزاً: كقَزَحَ. وقَحَزَ الرجلَ يَقْحَزُه قَحْزاً وقُحوزاً

وقَحَزاناً: أَهلكه. والتَّقْحِيزُ: الوعيدُ والشَّرُّ، وهو من ذلك.

والقُحازُ: داء يصيب الغنم. وتقول: ضربته فَقَحَزَ؛ قال أَبو كبير يصف

الطَّعْنَةَ:

مُسْتَنَّة سَنَنَ الغُلُوّ مُرِشَّة،

تَنْفي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ

يعني خروج الدم باسْتِنانٍ. والمُعْرَوْرِفُ: الذي له عُرْفٌ من

ارتفاعه. وقَحَّزَه غيرُه تَقْحِيزاً أَي نَزَّاه.

باب الحاء والقاف والزاي معهما ق ح ز، ح ز ق، ق ز ح مستعملات فقط

قحز: القَحْزُ: الوثبان والقلق، قال : إذا تَنَزَّى قاحزِاتُ القَحْز

يعني به شَدائد الدَّهْرِ، ويقال: قاحِزاتُ القَحْزِ نازياتُ النَّزْو.

حزق: الحَزْقُ: شِدَّة جَذْبِ الرباط والوتَرَ. والرجُلُ المُتَحزِّق: المتشدِّدُ على ما في يَدَيْه ضَنْكاً، وكذلك الحُزُقَّةُ والحُزُقُّ، قال امرؤ القيس:

وأعجبَنَي مَشْيُ الحُزُقَّةِ خالدٍ ... كَمْشيِ أتانٍ حُلِّئَتْ عن مَناهِلِ

ويقال الحَزَق أيضاً وقال في الحزق:

فهي تفادى من حزاز ذي حَزَقْ

والحَزيقةُ: الجماعةُ من حُمْر الوَحْش، قال ذو الرمة:

كأنَّه كلَّما ارفَضَّتْ حَزيقتُها ... بالقاعِ من نَهْشِه أكفالَها كَلِبُ

قزح: القُزَح: ابزار القِدْر. وقِدْرٌ مُقَزَّحة. وقَوْسُ قُزَح: طريقة مُتَقوِّسة تبدوُ في السَّماِء أيامَ الربيع. قال أبو الدُقَيْش: القُزَح الطرائف التي فيها، الواحدة: قُزْحة. وقُزَح: اسم شيطان. والتَقزيح في رأْس شجرةٍ أو نَبْتٍ: إذا انشعب شُعباً مِثْلَ بُرْثُن الكلب. ونُهي عن الصلاة خَلْفَ شجرة مقزَّحةَ، وقول الأعشى:

في مُحيلِ القدَّ من صحب قزح  يعني لقباً له وليس باسم.
قحز
قَحَزَ، كجَعَلَ، يَقْحَزُ قَحْزاً: وثَبَ وقَلِقَ واضْطَرَبَ، تَقول: ضرَبتُه فقَحَزَ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأَنشد لأبي كَبيرٍ الهُذَلِيِّ:
(مُسْتَنَّةٍ سَنَنَ الفُلُوِّ مُرِشَّةٍ ... تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ)
قَحَزَه بالعصا قَحْزاً: ضرَبَه فقَحَّزَه تَقحِيزاً، نَقله الصَّاغانِيّ. قَحَزَ بالرَّجُلِ: صرعَه، قَحْزاً وقُحُوزاً. قَحَزَ الرَّجُلُ قُحُوزاً، بالضَّمِّ، فَهُوَ قاحِزٌ، إِذا سقطَ كالمَيِّتِ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. قَالَ ابْن دُريد: قَحَزَ السَّهْمَ يَقْحَزُ قَحْزاً: رماهُ فوقَعَ بينَ يَدَيْهِ. قَحَزَ الكلْبُ ببَولِه يَقْحَزُ قَحْزاً، بِالْفَتْح، وقُحوزاً، بالضَّمِّ، وقَحَزاناً مُحَرَّكَةً: رَمَى بِهِ، كقَزَحَ، وَهُوَ مقلوبٌ مِنْهُ، كَمَا قَالَه الزّمخشريّ وَابْن القطّاع، وزادَ الأَخيرُ: أَي أَرسلَه دُفَعاً. وتَقحِيزُ الْكَلَام وتَقَحُّزُه: تَغليظُه، وَهُوَ شِبه الوَعيد.
والقاحِزاتُ: الشَّدائدُ، وأَنشد ابنُ دُريدٍ لرُؤْبَة:
(إِذا تَنَزَّى قاحِزاتُ القَحْزِ ... عَنهُ وأَكْبَى وَاقِذاتُ الرَّمْزِ)
أَكْبَى: صرعَه لوَجهِه، والواقِذاتُ: القاتِلاتُ، والرَّمْزُ: الوَقْعُ. وقُحِزَ عَن الماءِ، كعُنِيَ: رُدَّ، نَقله الصَّاغانِيّ. القُحازُ: كغُرابٍ: داءٌ فِي الغَنَم، كَذَا وُجِد فِي بعض نُسَخِ الصِّحاح، أَو هُوَ سُعالُ الإبلِ. فِي التكملة: القَحَزَى، كجَمَزَى: القَوْسُ الَّتِي تَنْزُو. والقُحَّازَةُ، كرُمّانَةٍ، وضبطَه الصَّاغانِيّ بِالْفَتْح: شيءٌ يُصطادُ بِهِ الطَّيْرُ. والتَّقْحِيزُ: التَّنْزِيَةُ، يُقَال: قَحَّزَه تَقحِيزاً، أَي نَزَّاهُ.
وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: قَحَزَ الرَّجُلُ عَن ظهر البَعيرِ يَقْحَزُ قُحوزاً: سَقَطَ. والقاحِزُ: السَّهْمُ الطَّامِحُ عَن كَبِدِ القَوس ذَاهِبًا فِي السَّماء، يُقَال: لَشَدَّ مَا قَحَزَ سَهْمُكَ، أَي شَخَصَ. وقَحَزَ الرَّجُل قَحْزاً وقُحُوزاً وقَحَزاناً: أَهلكَه. والتَّقْحِيزُ: الشَّرُّ. وجُوعٌ مُقَحِّزٌ: شديدٌ، عَن أَبي عَمْرو.)

قسس

Entries on قسس in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
قسس: {قسيسين}: رؤساء النصارى. واحدهم: قسيس فعيل من قسستُ وقصصت.
ق س س : الْقِسِّيسُ بِالْكَسْرِ عَالِمُ النَّصَارَى وَيُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الِاسْمِيَّةِ وَالْقَسُّ لُغَةٌ فِيهِ وَجَمْعُهُ قُسُوسٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. 
[قسس] فيه: نهي عن لبس «القسى»، وهي ثياب من كتان مخلوط بحرير نسبت إلى قرية قس - بفتح قاف, وقيل: بكسرها، وقيل: أصله: قزي - بالزاي نسبة إلى القز: ضرب من الإبريسم، فأبدلت سينا. ك: هو بمهملة وتحتية مشددتين، وفسر بثياب مضلعة فيها حرير أمثال الأترنج أو كتان مخلوط بحرير. ش: «القسيس» - بكسر سين: العالم في لغة الروم.
قسس
القِسُّ والْقِسِّيسُ: العالم العابد من رؤوس النصارى. قال تعالى: ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً
[المائدة/ 82] وأصل القُسِّ: تتبّع الشيء وطلبه بالليل، يقال: تَقَسَّسْتُ أصواتهم بالليل، أي: تتبّعتها، والْقَسْقَاسُ والْقَسْقَسُ:
الدّليل بالليل.
(ق س س) : (يَوْمُ قُسِّ) النَّاطِفِ عَلَى الْفُرْسِ قُتِلَ فِيهِ عُبَيْدٌ الثَّقَفِيُّ وَقَسَطَ تَصْحِيفٌ (وَأَمَّا قَسَّ) بِالْفَتْحِ فَمِنْ بِلَادِ مِصْرَ يُنْسَبُ إلَيْهَا الثِّيَابُ الْقَسِّيَّة (وَمِنْهُ) نُهِيَ عَنْ لِبْس الْقَسِّيِّ (وَقِيلَ) لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا الْقَسِّيَّةُ فَقَالَ ثِيَابٌ تَأْتِيَنَا مِنْ الشَّامِ أَوْ مِصْرَ مُضَلَّعَةٌ أَيْ مُنَقَّشَةٌ عَلَى شَكْلِ الْأَضْلَاعِ فِيهَا أَمْثَال الْأُتْرُجِّ.
ق س س: (الْقَسُّ) رَئِيسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ النَّصَارَى فِي الدِّينِ وَالْعِلْمِ وَكَذَا الْقِسِّيسُ بِكَسْرِ الْقَافِ. وَ (الْقَسِّيُّ) ثَوْبٌ يُحْمَلُ مِنْ مِصْرَ يُخَالِطُهُ الْحَرِيرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى بِلَادٍ يُقَالُ لَهَا (الْقَسُّ) . وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَهُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَأَهْلُ مِصْرَ بِالْفَتْحِ. وَ (قُسُّ) بْنُ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيُّ أُسْقُفُّ نَجْرَانَ وَكَانَ أَحَدَ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ. 
ق س س

هو قسّ النصارى وقسّيسهم: رأسهم وكبيرهم. ولفلان القسوسة والقسّيسيّة. وتقول: هو ممن دخل القوس، وصحب القسوس. قال ذو الرمة:

على أمر منقدّ العفاء كأنه ... عصا قسّ قوس لينها واعتدالها

" وأبلغ من قسّ ". وفلان قتّات قسّاس، وهو يتجسس الأخبار ويتقسّسها. وتقسّس أصوات الناس بالليل: تسمعها. وبات يعس ويقس. وقسّ ما على العظم من اللحم: تتّبعه حتى لم يترك منه شيأ. وهو يلبس القوهيّ والقسّيّ وهي جنس من ثياب كتّان فيها رحير تجلب من مصر منسوب إلى القسّ قرية على ساحل البحر، وقيل: هو القزّيّ، وقيل: نسب إلى القسّ وهو الصقيع لنصوع بياضه. وأنشد لأبي دؤاد:

بعد حيّ تغدو القيان عليهم ... في الدّمقس القسّي براح سبيّه

قسس


قَسَّ(n. ac. قَسّ
قِسّ
قُسّ
قَسَس)
a. Sought after, pursued.
b. Slandered, calumniated, defamed.
c.(n. ac. قَسّ), Gnawed, picked (bone).
d. Tended, pastured well (cattle).
e.(n. ac. قِسِّيْسَة
قُسُّوْسَة), Became a priest.
قَسَّسَa. see I (d)
تَقَسَّسَa. see I (a)b. Listened to, heard.

إِقْتَسَسَa. Sought after food (lion).
قَسّ
(pl.
قُسُوْس), S.
a. Priest, presbyter, ecclesiastic.
b. Good herdsman.
c. Hoar-frost, rime.

قَسَّةa. Hamlet, village.

قَسِّيّa. Bad, spurious, counterfeit (money).
b. A certain garment.

قَسِّيَّةa. see 1yi (b)
قِسّ
a. [ coll. ]
see 1 (a)
قَسِيْسa. see 1 (a)
قُسُوْسَةa. Priesthood.

قُسُوْسِيّa. Priestly, sacerdotal, ecclesiastical.

قُسُوْسِيَّة
a. [ coll. ]
see 27t
قَسَّاْسa. Slanderer, calumniator, defamer
mischief-maker.

قِسِّيْس
( pl.
reg.
أَقْسِسَة
قُسَّاْن
قَسَاوِسَة &
a. قَسَاقِسَة )
see 1 (a)
قِسِّيْسِيَّةa. see 27t
قِسِّيْس
a. see 1 (a)
[قسس] القس: تتبع الشئ وطلبه. قال الراجز:

يصبحن عن قس الاذى غوافلا * وتَقَسَّسْتُ أصواتهم بالليل، أي تسمَّعْتها. والقَسُّ: النميمةُ. والقَسُّ أيضاً: رئيسٌ من رؤساء النصارى في الدين والعلم، وكذلك القِسِّيسُ. والقَسِّيُّ: ثوب يُحْمَلُ من مصر يخالطه الحرير. وفي الحديث " أنَّه نهى عن لبس القسى ". قال أبو عبيد: هو منسوب إلى بلاد يقال لها القس. قال: وقد رأيتها. ولم يعرفها الاصمعي. قال: وأصحاب الحديث يقولونه بكسر القاف، وأهل مصر بالفتح. وقس بن ساعدة الايادي: أسقف نجران، وكان أحد حكماء العرب. والقَسوسُ: الناقة التي ترعى وحدها، مثل العسوس، عن أبى زيد. والكسائي مثله. وقد قَسَّتْ تَقُسُّ، أي رعت وحدها. وقساس بالضم: جبل لبنى أسد. وقال شمر: القساس: معدن الحديد بأرمينية. والقُساسِيُّ: سيفٌ منسوب إليه. وأنشد: إنَّ القُساسِيُّ الذي يُعْصى به * يختصم الدارع في أثوابه * وقرب قسقاس، أي سريع ليس فيه وتيرةٌ. والقَسْقاسُ: الدليل الهادي. قال أبو عمرو: القَسْقَسَةُ: دَلَجُ الليل الدائب. يقال: سير قِسْقيسٌ، أي دائبٌ. ويقال: القَسْقاسُ: شدة الجوع والبرد. وينشد : أتانا به القسقاس ليلا ودونه * جراثيم رمل بينهن نفانف * وقسقست بالكلب، إذا صحتَ به وقلت له: قوس قوس. 

قسس: ابن الأَعرابي: القُسُسُ العُقَلاء، والقُسُسُ السَّاقة الحُذّاق،

والقُِسُّ النَّميمة، والقَسّاس النَّمَّام. وقَسَّ يَقُسُّ قَسّاً: من

النميمة وذِكرِ الناس بالغِيبَة. والقَِسُّ: تَتَبُّع الشيء وطَلَبه.

اللحياني: يقال للنمَّام قَسَّاس وقَتَّات وهَمَّاز وغَمَّاز ودَرَّاج.

والقَِس في اللغة: النميمة ونشْرُ الحديث؛ يقال: قَسَّ الحديث يقُسُّه قَسّاً.

ابن سيده: قَسَّ الشيء يقُسُّه قَسّاً وقَسَساً تتبَّعه وتطلبه؛ قال

رؤبة بن العجاج يصف نساء عفيفات لا يتتبعن النَّمائم:

يُمْسِينَ من قَسَّ الأَذى غَوافِلا،

لا جَعْبَريّات ولا طَهامِلا

الجَعْبَرِيّات: القِصار، واحدتها جَعْبَرة، والطَّهامِل الضِّخام

القِباح الخلقة، واحدتها طَهْمَلة. وقَسَّ الشيءً قَسّاً: تتلاه وتَبَغَّاه.

واقْتَسَّ الأَسدُ: طَلب ما يأْكل.

ويقال: تَقَسَّسْت أَصواتَ الناس بالليل تَقَسُّساً أَي تسمَّعتها.

والقَسْقَسَة: السؤال عن أَمْرِ الناس. ورجل قَسْقاسٌ: يسأَل عن أُمور الناس؛

قال رؤبة:

يَحْفِزها ليلٌ وحادٍ قَسْقاسُ،

كأَنهنَّ من سَراءٍ أَقْواسْ

والقَسْقاس أَيضاً: الخفيف من كل شيء. وقَسْقَس العظم: أَكل ما عليه ن

اللحم وتَمَخَّخَه؛ يمانيَة. قال ابن دريد: قَسَسْت ما على العظم أَقُسُّه

قَسّاً إِذا أَكلتَ ما عليه من اللحم وامْتَخَخْتَه. وقَسْقَسَ ما على

المائدة: أَكَلَه. وقَسَّ الإِبل يَقُسُّها قَسّاً وقَسْقَسَها: ساقَها،

وقيل: هُما شدَّة السَّوْق.

والقَسُوس من الإِبل: التي تَرْعى وحدَها، مثل العَسُوس، وجمعها

قُسُسٌّ، قَسَّتْ تَقُسُّ قَسّاً أَي رَعَتْ وحدها، واقْتَسَّتْ، وقَسَّها:

أَفرَدَها من القَطيع، وقد عَسَّتْ عند الغَضَب تَعُسّ وقَسَّتْ تَقُسُّ.

وقال ابن السكيت: ناقَة عموس وقَسُوس وضَرُوس إِذا ضجِرت وساء خُلُقها عند

الغَضَب. والقَسُوس: التي لا تَدِرّ حتى تَنْتَبذ. وفلان قَسُّ إِبل أَي

عالم بها؛ قال أَبو حنيفة: هو الذي يلي الإِبل لا يفارقُها. أَبو عبيد:

القَسُّ صاحب الإِبل الذي لا يفارقُها؛ وأَنشد:

يتبعُها تَرْعِيَّةٌّ قَسٌّ ورَعْ،

تَرى برجْلَيْه شُقُوقاً في كَلَعْ،

لم تَرْتمِ الوَحْشُ إِلى أَيدي الذَّرَعْ

جمع الذَّريعَة وهي الدَّريئَة. وقال أَبو عبيدة: يقال ظَلَّ يَقُسُّ

دَّابَّتَه قَسّاً أَي يَسُوقُها. والقَسُّ: رَئيس من رُؤساء النصارى في

الدِّين والعِلْم، وقيل: هو الكَيِّس العالم؛ قال:

لو عَرَضَتْ لأَيْبُلِيٍّ قَسِّ،

أَشْعَثَ في هَيْكَلِه مُنْدَسِّ،

حَنَّ إِليها كَحَنِينِ الطَّسِّ

والقِسِّيسُ: كالقَسِّ، والجمع قَساقِسة على غير قياس وقِسِّيسُون. وفي

التنزيل العزيز: ذلك بأَن منهم قِسِّيسِينَ ورُهْباناً؛ والاسم

القُسُوسَة والقِسِّيسِيَّة؛ قال الفرَّاء: نزلت هذه الآية فيمن أَسلم من النصارى،

ويقال: هو النجاشي وأَصحابه. وقال الفراء في كتاب الجمع والتفريق: يُجمع

القِسِّيس قِسِّيسين كما قال تعالى، ولو جمعه قُسُوساً كان صواباً

لأَنهما في معنى واحد، يعني القَسَّ والقِسِّيس، قال: ويجمع القِسِّيس

قَساقِسة

(* قوله «ويجمع القسيس قساقسة إلخ» هكذا في الأصل هنا وفيما مر. وعبارة

القاموس: قساوسة، وبها يظهر قوله بعد فأبدلوا إحداهن واواً. ويؤخذ من شرح

القاموس أن فيه الجمعين حيث نقل رواية البيت بالوجهين.) جمعوه على مثال

مَهالِبة فكثرت السينات فأَبدلوا إِحداهن واواً وربما شدّد الجمع

(* قوله

«وربما شدد الجمع إلخ» الظاهر في العبارة العكس بدليل ما قبله وما بعده.)

ولم يشدّد واحده، وقد جمعت العرب الأَتُّون أَتاتين؛ وأَنشد لأُمية:

لو كان مُنْفَلتٌ كانت قَساقِسَةٌ،

يُحْييهمُ اللَّه في أَيديهم الزُّبُرُ

والقَسَّة: القِرْبَة الصغيرة.

قال ابن الأَعرابي: سئل المُهاصِر بن المحلّ عن ليلة الأَقْساسِ من

قوله:عَدَدْتُ ذنوبي كُلَّها فوجدتُها،

سوى ليلةٍ الأَقْساسِ، حِمْلَ بَعير

فقيل: ما ليلة الأَقْساس؟ قال: ليلة زنيت فيها وشربت الخمر وسرقت. وقال

لنا أَبو المحيَّا الأَعرابي يَحْكيه عن أَعرابي حجازي فصيح إِن القُساس

غُثاء السَّيْل؛ وأَنشدنا عنه:

وأَنت نَفِيٌّ من صَناديد عامِرٍ،

كما قد نَفى السيلُ القُساسَ المُطَرَّحا

وقَسٌّ والقَسُّ: موضع، والثياب القَِسِّيَّة منسوبة إِليه، وهي ثياب

فيها حرير تجلب من نحو مصر. وفي حديث علي، كرم اللَّه وجهه: أَنه، صلى

اللَّه عليه وسلم، نهى عن لبس القَسِّيّ؛ هي ثياب من كتان مخلو بحرير يؤْتى

بها من مصر، نسبت إِلى قرية على ساحل البحر قريباً من تِنِّيس، يقال لها

القَسُّ، بفتح القاف، وأَصحاب الحديث يقولونه بكسر القاف، وأَهل مصر

بالفتح، ينسب إِلى بلاد القَسِّ؛ قال أَبو عبيد: هو منسوب إِلى بلاد يقال لها

القَسّ، قال: وقد رأَيتها ولم يعرفها الأَصمعي، وقيل: أَصل القَسِّيّ

القَزِّيّ، بالزاي، منسوب إِلى القَزّ، وهو ضرب من الإِبريسم، أُبدل من

الزاي سين؛ وأَنشد لربيعة بن مَقْرُوم:

جَعَلْنَ عَتِيقَ أَنْماطٍ خُدُوراً،

وأَظْهَرْنَ الكَرادي والعُهُونا

(* قوله «وأَظهرن الكرادي» هكذا في الأصل وشرح القاموس. وفي معجم

البلدان لياقوت: الكراري، بالراء بدل الدال.)

على الأَحْداجِ، واسْتَشْعَرْن رَيْطاً

عِراقِيّاً، وقَسِّيّاً مَصُونا

وقيل: هو منسوب إِلى القَسِّ، وهو الصَقيعُ لبَياضه. الأَصمعي: من

أَسماء السُّيوف القُساسِيّ. ابن سيده: القُساسيُّ ضرْب من السيوف، قال

الأَصمعي: لا ادري إِلى أَي شيء نسب.

وقُساس، بالضم: جبل فيه معدن حديد بأَرْمِينِيَّة، إِليه تنسب هذه

السيوف القُساسيَّة؛ قال الشاعر:

إِن القُساسِيَّ الذي يُعْصى به،

يَخْتَصِمُ الدَّارِعَ في أَثوابه

وهو في الصحاح: القُساسُ مُعَرَّفٌ. وقُساس، بالضم: جبل لبني أَسد.

وقَساس: اسم. وقُسُّ بن ساعدة الإِياديُّ: أَحد حكماء العرب، وهو أُسْقُفُّ

نَجْران. وقُسُّ النَّاطف: موضع. والقَسْقَس والقَسْقاس: الدليل الهادي

المُتفقِّد الذي لا يَغْفُل إِنما هو تَلَفُّتاً وتنَظُّراً. وخِمْسٌ

قَسْقاس أَي سريع لا فُتور فيه. وقَرَبٌ قَسْقاس: سريع شديد ليس فيه فُتور ولا

وَتِيرَة، وقيل: صعب بعيد. أَبو عمرو: القَرَب القَسِّيّ البعيد، وهو

الشديد أَيضاً؛ قال الأَزهري: أَحسبه القسين

(* قوله «القسين» هكذا في

الأصل.) لأَنه قال في موضع آخر من كتابه القسين.

والقِسْيَبُّ: الصُّلْب الطويل الشديد الدُّلجة كأَنه يعني القَرَب،

واللَّه أَعلم.

الأَصمعي: يقال خِمْس قَسْقاس وحَصْحاص وبَصْباص وصَبْصاب، كل هذا:

السير الذي ليست فيه وَتيرة، وهي الاضطراب والفُتور. وقال أَبو عمرو: قَرَبٌ

قِسْقِيس. وقد قَسْقَس ليله أَجمع إِذا لم يَنَمْ؛ وأَنشد:

إِذا حداهُنَّ النَّجاء القِسْقِيس

ورجل قَسْقاس: يسوق الإِبل. وقج قَسَّ السير قَسّاً: أَسرع فيه.

والقَسْقَسَة: دَلْجُ الليل الدَّائب. يقال: سَيْرٌ قِسْقِيس أَي دائب. وليلة

قَسْقاسَة: شديدة الظلمة؛ قال رؤبة:

كَمْ جُبْنَ من بِيدٍ ولَيْلٍ قَسْقاسْ

قال الأَزهري: ليلة قَسْقاسة إِذا اشتد السير فيها إِلى الماء، وليست من

معنى الظلمة في شيء. وقَسْقَسْت بالكلب: دعوت. وسيفٌ قَسْقاسٌ: كَهامٌ.

والقَسقاس: بقلة تشبه الكَرَفْسَ؛ قال رؤبة:

وكُنْتَ من دائك ذا أَقْلاسِ،

فاسْتَسقِيَنْ بثمر القَسْقاسِ

يقال: اسْتقاء واسْتَقى إِذا تَقَيَّأَ.

وقَسْقَس العصا: حَرَّكها. والقَسْقاسُ: العصا. وقوله، صلى اللَّه عليه

وسلم، لفاطمة بنت قيس حين خطبها أَبو جَهْم ومعاوية: أَمَّا أَبو جَهْم

فأَخاف عليك قَسْقَاسَته؛ القَسْقاسة: العصا؛ قيل في تفسيره قولان:

أَحدهما أَنه أَراد قَسْقَسَتَه أَي تحريكه إِياها لضربك فأَشبع الفتحة فجاءت

أَلفاً، والقول الآخر انه أَراد بِقسقاسَته عصاه، فالعصا على القول

الأَول

(* قوله «العصا على القول الأول إلخ» هذا إِنما يناسب الرواية الآتية.)

مفعول به، وعلى القول الثاني بدل. أَبو زيد: يقال للعصا هي القَسْقاسة؛

قال ابن الأَثير: أَي أَنه يضربها بالعصا، من القَسْقَسة، وهي الحركة

والإِسراع في المَشْي، وقيل: أَراد كثرة الأَسفار. يقال: رفع عصاه على عاتقه

إِذا سافر، وأَلْقَى عصاه إِذا أَقام، أَي لا حظَّ لك في صحبته لأَنه كثير

السَّفر قليل المُقام؛ وفي رواية: إِني أَخاف عليك قَسْقاسَتَه العصا،

فذكر العصا تفسيراً للْقُسْقاسة، وقيل: أَراد بِقَسْقَسَةِ العصا تحريكه

إِياها فزاد الأَلف ليفْصل بين توالي الحركات. وعن الأَعراب القُدمِ:

القَسْقاس نبت أَخضر خبيث الريح ينبت في مَسيل الماء له زهرة بيضاء.

والقَسْقاس: شدَّة الجوع والبَرْد؛ وينشَد لأَبي جهيمة الذهلي :

أَتانا به القَسْقاسُ ليلاً، ودونه

جَراثِيمُ رَمْلٍ، بينهنَّ قِفافُ

وأَورده بعضهم: بينهنَّ كِفاف؛ قال ابن بري: وصوابه قِفافُ، وبعده:

فأَطْعَمْتُه حتى غَدا وكأَنه

أَسِيرٌّ يُداني مَنْكِبَيْه كِتافُ

وصفَ طارقاً أَتاه به البرد والجُوع بعد أَن قطع قبل وُصوله إِليه

جراثيم رمل، وهي القِطَع العظام، الواحدة جُرْثُومة، فأَطعمه وأَشبعه حتى إِنه

إِذا مشى تظن أَن في منكِبَيْه كتافاً، وهو حَبْل تشدُّ به يد الرجل

إِلى خلقه. وقَسْقَسْت بالكلب إِذا صِحْتَ به وقلت له: قُوسْ قُوسْ.

قسس
القَسُّ - بالفتح -: تَتَبُّع الشَّيْئِ وطَلَبُه، قال رؤبة:
يُصْبِحْنَ عن قَسِّ الأذى غَوافِلا ... يَمْشِيْنَ هَوْناً خُرَّداً بَهَالِلا
لا جَعْبَرِيّاتٍ ولا طَهَامِلا
والقَسُّ: النَّميمَة، قال رؤبة:
باعَدَ عَنْكَ العَيْبَ والتَّدْنِيسا ... ضَرْحُ الشِّمَاسِ الخُلُقَ الضَّبِيْسا
فَحْشَاءَهُ والكَذِبَ المَنْدُوْسا ... والشَّرَّ ذا النَّمِيْمَةِ المَقْسُوْسا
وقال الليث: القَسُّة - بلغة أهل السَّوَاد -: القرية الصغيرة.
والقَسُّ والقِسِّيْسُ: رئيس النصارى في الدِّيْن والعِلْمِ، وجمع القَسّ: قُسُوْس، وجمع القِسِّيْس: قِسِّيْسُوْنَ وقَسَاوِسَة وقُسُوْس - أيضاً -، قال الله تعالى:) قِسِّيْسِيْنَ ورُهْبَاناً (. والقَسَاوِسَة على قول الفرّاء: جمعٌ مِثل مَهَالِبَة؛ فَكَثُرَت السِّيْنات فأبْدَلوا من إحداهُنَّ واواً، وأنشد لأُمَيَّةَ ابن أبي الصَّلْتِ الثَّقَفيّ:
لو كانَ مُنْفَلِتٌ كانَت قَسَاوِسَةً ... يُحْيِيْهم اللهُ في أيْدِيْهم الزُّبُرُ
وقَسَسْتُ القَوْمَ: آذَيْتُهم بالكلام القَبيح.
وقال ابن دريد: قَسَسْتُ ما على العَظْمِ قَسّاً: إذا أكَلْتَ ما عليه من اللَّحْمِ وامْتَخَخْتَه.
والقَسُّ - بالفتح -: صاحِب الإبل الذي لا يُفارِقُها. وقال ابن السكِّيت: ناقَةٌ قَسُوْس: إذا ضَجَرَت وساءَ خٌلٌقٌها عند الحَلِب.
والقَسُوْس - أيضاً -: التي ترعى وَحْدَها، وقد قَسَّتْ تَقُسُّ.
وقال أبو عمرو: القَسُوْس: الناقة التي ولّى لَبَنُها.
وقال أبو عُبَيدة: يقال ظَلَّ يَقُسُّ دابَّتَه: أي يَسُوْقُها.
والقَسُّ - أيضاً -: الصَّقيع.
وقَسَسْتُ الإبِلَ: أحْسَنْتُ رِعْيَتَها.
وليلة قَسِّيَّة: بارِدَة.
ودِرْهَم قَسِّيٌّ وقَسِيٌّ - بالتشديد والتخفيف -: أي رديءٌ.
والقَسِّيُّ: ثوب يُحْمَل من مِصر يُخالِطُه الحرير، ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - عن لِبْسِ القَسِّيِّ.
قال أبو عُبَيد: هو منسوب إلى بلاد يقال لها القَسُّ، قال: وقد رأيْتُها، ولم يَعْرِفْها الأصمَعيّ، قال: وأصحاب الحديث يقولونها بكسر القاف وأهل مِصر بالفتح. وقال شَمِر: قال بعضُهم هي القَزِّيُّ، أُبْدِلَتِ الزَّايُ سِيناً، قال ربيعة بن مَقْروم الضَّبِّيُّ يَصِف الظُّعن:
جَعَلْنَ عَتيقَ أنْماطٍ خُدُوْراً ... وأظْهَرْنَ الكَوادِنَ والعُهُوْنا
على الأحْداجِ واسْتَشْعَرْنَ رَيْطاً ... عِراقِيّاً وقَسِّيّاً مَصُوْنا
ويروى: الكَرادِيَ.
وقُسُّ بن ساعِدَة بن عمرو بن شَمِرٍ - وقيل: عمرو بن عمرو - بن عَدِيِّ بن مالِك بن أيْدَعَانَ بن النَّمِر بن وائلَة بن الطَّمَثَان بن عَوْذِ مَناةَ بن يَقْدُمَ بن أفْصى بن دُعْمِيِّ بن أياد: الخطيب الحكيم البَليغ الذي يُضْرَب به المَثَل في الفصاحة. ولمّا قَدِمَ وَفْدٌ إيادٍ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلّم - قال لهم: أيُّكُم يَعْرفُ قُسَّ بن ساعِدَة الإيادِيَّ؟ قالوا: كُلُّنا يَعْرفُه، قال: فما فَعَلَ؟ قالوا: ماتَ، قال: يَرْحَم الله قُسّاً؛ إنِّي لأرجو أن يأتي يومَ القِيامَة أُمَّةً وَحْدَه. ومن كلام قَسِّ بن ساعِدَة: أقْسَمَ قُسٌّ قَسَماً بَرّ إلاّ إثْمَ فيه: ما لِلّهِ على الأرضِ دينٌ هو أًحَبُّ إليه من دين قد أظلَّكم زَمَانُه وأدْرَكَكُم أوانُه، طُوْبى لِمَن أدْرَكَه واتَّبَعَه، ووَيْلٌ لِمَنْ أدْرَكَه فَفَارَقَه. ثُمَّ أنْشَأ يقول:
في الذَاهِبِيْنَ الأوَّلِيْ ... نَ من القُرُونِ لنا بَصَائرْ
لَمّا رَأيْتُ مَوارِداً ... لِلْمَوْتِ ليس لها مَصَادِرْ
ورَأيْتُ قَوْمي نَحْوَها ... تَمْضي الأصاغِرُ والأكابِرْ
لا يَرْجِعُ الماضي إلَ ... يَ ولا من الباقِيْنَ غابِرْ
أيْقَنْتُ أنّي لا مَحَا ... لَةَ حَيْثُ صارَ القَوْمُ صائرْ
وقُسُّ النّاطِف: موضِع قريب من الكوفة على شاطئ الفُرات، كانَت عِنْدَهُ وَقْعَة بين الفُرْسِ وبين المُسْلِمين في خلافة عمر - رضي الله عنه -.
وقُسَيْس - مُصَغَّراً -: مَوضِع، قال امرؤ القيس:
أجَادَ قُسَيْسَاً فالصُّهَاءَ فَمِسْطَحاً ... وجَوّاً ورَوّى نَخْلَ قَيْسٍ بن شَمَّرا
وقُسَاس: جبل لِبَني أسد، قال أوْفى بن مَطَر المازِنيّ:
ألا أبْلِغا خُلَّتي جابِراً ... بأنَّ خَلِيْلَكَ لم يُقْتَلِ
تحاوَزْتَ جُمران عن ساعةٍ ... وقلتَ قُسَاسٌ من الحَرْمَلِ
وقال شَمِر: القُسَاس: مَعْدِن الحديد بإِرْمِيْنِيَةَ. والقُسَاسِيّ من السُّيُوف: منسوب إليه، وأنشد:
إنَّ القُسَاسِيَّ الذي يَعْصَى بِهِ ... يَخْتَضِمُ الدّارِعَ في أثْوَابِهِ
وقَرَبٌ قَسْقَاسٌ: أي سريع لَيْسَت فيه وَتيرَة.
والقَسْقَاس: الدليل الهادي، قال رؤبة:
وضُمَّرٍ في لِيْنِهِنًّ أشْرَاسْ ... يَحْفِزُها اللَّيلُ وحادٍ قَسْقَاسْ
والقَسْقَاس: شِدَّة البَرْد والجوع، قال أبو جُهَيْمَة الذُّهْليّ:
أتانا به القَسْقَاسُ ليلاً ودُوْنَهُ ... جَرَاثيمُ رَمْلٍ بَيْنَهُنَّ قِفَافُ
فأطْعَمْتُهُ حتى غَدا وكأنَّهُ ... أسيرٌ يُدَاني مَنْكِبَيْهِ كِتَافُ
وقال أبو عمرو: رِشاءٌ قَسْقَاسٌ: أي جَيِّدٌ.
وسَيف قَسْفَاس: إذا كان كَهاماً.
والقَسْقَاس: نَبْتٌ، وقال الدِّيْنَوَريّ: ذَكَروا أنَّ القَسْقَاسَ بَقْلَةٌ تُشْبِهُ الكَرَفْسَ، قال:
وكُنْتَ من دائكَ ذا أقلاسٍ ... فاسْتَقْيِأً بِثَمَرِ القَسْقَاسِ ولَيْل قَسْقَاس: مُظْلِم. وقال الأزهريّ: ليلة قَسْقَاس: إذا اشْتَدَّ السَّيْرُ فيها إلى الماء، وليس من الظُّلْمَةِ في شيءٍ.
وقال أبو زيد: القَسْقَاسَة والنَسْنَاسَة: العَصا. وفي حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّ فاطِمَة بنت قيس - رضي الله عنها - أتَتْهُ تَسْتَأذِنْهُ وقد خَطَبَها أبو جَهْمٍ ومُعاوِيَة - رضي الله عنهما -، فقال: أمّا أبو جَهْم فأخافُ عليكِ قَسْقَاسَتَه العصا، وأمّا مُعاوِيَة فَرَجُلٌ أخْلَقُ من المالِ، قالتْ: فَتَزَوَّجْتُ أُسامَة بن زَيد - رضي الله عنه - بعد ذلك. قَسْقَاسَتَهُ: يعني تَحْريكَهُ إيّاها عند الضَّرْب. وكان يَنْبَغي أن يَقولَ: قَسْقَسَتَهُ العصا، وإنّما زِيْدَت الألف لئلاّ تتوالى الحَرَكات، ويُشْبِهُ أن تكونَ العَصا في الحَديثِ تَفْسِيراً للقَسْقاسَة، وفيه وَجْهٌ آخَرُ: وهو أنْ يُرَادَ به كَثْرَةُ الأسْفارِ، يقول: لا حَظَّ لكَ في صُحْبَتِهِ، لأنَّه يُكْثِرُ الظَّعنَ ويُقِلُّ المُقَامَ.
والقَسْقَاسُ والقَسْقَسُ - وهو مَقْصُورٌ منه - والقُسَاقِسُ: الأسَدُ.
وقال ابن الأعرابي: القُسُسُ - بضمَّتَين -: العُقَلاء.
والقُسُس - أيضاً -: السّاقَةُ الحُذّاقُ.
والقُسُوْسَة والقِسِّيْسِيَّةِ: مَصْدَر القَسِّ. وفي كتاب النبي - صلى الله عليه وسلّم - لِنَصارى أهْلِ نَجْران: لا يُغَيَّرُ واهِفٌ عن وُهْفِيَّتِه - ويُروى: وِهافَتِه، ويُروى: وافِهٌ عن وُفْهِيَّتِه - ولا قِسِّيْسٌ عن قِسِّيْسِيَّتِه.
وقَسَاس - مثال أساس - بن أبي شَمِر بن مَعْدِي كَرِب: شاعِر.
وقَسٍّسْتُ الإبِلَ تَقْسِيْساً: مثل قَسَسْتُها قَسّاً: إذا أحْسَنْتَ رِعْيَةَ الإبِلِ.
والتَّقَسُّسْ: التَّتَبُّعْ.
ويقال تَقَسَّسْتُ أصْواتُهُم باللَّيْل: أي تَسَمَّعْتُها.
والقَسْقَسَة: دَلَجُ اللَّيْلِ الدّائبُ.
وقَسْقَسْتُ بالكَلْبِ: إذا صِحْتُ بِهِ.
وقَسْقَسْتُ العِظامَ: إذا أكَلْتَ ما عليها من اللحم وامْتَخَخْتَه، مثل قَسَسْتُ، لغة يمانيّة.
وقَسْقَسَ الشَّيء: حَرَّكه.
وقَسْقَسَ: أسْرَعَ، يقال: ما زالَ يُقَسْقِسُ اللَّيْلَةَ كُلّها: إذا أدْأبَ السَّيْرَ.
والتركيب يدل على تَتَبُّع الشيء، وقد يشِذُّ عنه ما يُقارِبُه في اللَّفْظ.
قسس
{القسّ: مُثلَّثةً: تَتَبُّعُ الشَّيْءِ وطَلَبُه، وَالصَّاد لغةٌ فِيهِ} كالتِّقَسُّسِ. والقسُّ: النَّمِيمَةُ، ونَشْرُ الحَدِيث، وذِكْرُ النّاسِ بالغِيبَةِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يقَالُ للنَّمّام: {قَسّاسٌ وقَتّاتٌ وهَمّازٌ وغَمّازٌ ودَرّاجٌ. ويقَال: فُلانٌ} قَسُّ إِبلٍ، بالفَتْح، أَي عَالِمٌ بهَا، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ رحمَه اللهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذي يَلِي الإِبلَ لَا يفَارِقُهَا. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ وأَبو عَمْروٍ: هُوَ صاحِبُ الإِبل الّذِي لَا يُفارقُها، وأَنشَدَ لأَبي محَمَّدٍ الفَقْعَسيّ: يَتْبَعُهَا تِرْعِيَّةٌ قَسٌّ وَرَعْ تَرَى برِجْلَيْه شُقُوقاً فِي كَلَعْ لم تَرْتَمي الوَحْشُ إِلى أَيْدِي الذَّرَعْ والقَسُّ: رَئيسُ النَّصَارى فِي الدِّين والعِلْم، وقيلَ: هُوَ الكَبيرُ العالِمُ، قالَ الراجزُ: لَوْ عَرَضَتْ لأَيْبليٍّ قَسِّ أَشْعَثَ فِي هَيْكَلِهِ مُنْدَسِّ حَنَّ إِلَيْهَا كحَنِينِ الطَّسِّ {كالقِسِّيس، كسِكِّيتٍ، ومَصْدَره القُسُوسَةُ، بالضّمِّ، والقِسِّيسَةُ بِالْكَسْرِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ والصَّواب:} القِسِّيسِيَّة، وَهُوَ هَكَذَا فِي نَصِّ اللَّيْث. ج {القَسِّ} قُسُوسٌ، بالضَّمِّ. وجَمْع {القِسِّيس} قِسِّيسُونَ، ونَقَلَه الفَرّاءُ فِي كتاب الجَمْع والتَّفْريق، قَالَ: يُجْمَع القِّسِيسُ أَيضاً على {قَسَاوِسَة، على غير قِياسٍ، كمَهَالِبَةٍ فِي جَمْع المُهَلَّب. كَثُرَت السِّيناتُ فأَبْدَلُوا مَن إِحداهنَّ وَاواً فقالُوا: قَسَاوِسَةٌ، كَمَا هُوَ. هَكَذَا فِي بَعْض النُّسَخ، ومِثْلُه فِي التَّكْملَة، قَالَ الفَرّاءُ: وربّما شُدِّدَ الجَمْعُ وَلم يُشَدَّد وَاحدُه، وَقد جَمَعَت العَرَبُ الأَتُّونَ أَتَاتِينَ، وأَنْشَدَ لأُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْت:
(لَوْ كَانَ مُنْفَلِتٌ كَانَتْ} قَسَاقِسَةً ... يُحْيِيهمُ اللهُ فِي أَيْدِيهمُ الزُّبُرُ) هَكَذَا رَوَاه الأَزْهَريُّ، وَرَوَاهُ الصّاغَانيُّ: قَسَاوِسَة. والقَسُّ: الصَّقِيعُ، قيل: وإِليه نُسِبَت الثِّيَابُ القَسِّيَّةُ، لبَياضِه. والقَسُّ: لَقَب عَبْد الرَّحْمن بن عَبْد الله. ويقَال: عبد الله بنُ عَبْد الرّحْمن بن أَبي عَمّارٍ المَكِّيِّ العابِد التّابِعيِّ الَّذي كانَ هَوِىَ سَلاَّمَةَ المُغَنِّيَةَ ثمَّ أَنابَ، ولُقِّبَ بِهِ لِعبَادَتِه. والقَسُّ: إِحْسَانُ رَعْيِ الإِبلِ، {كالتَّقْسِيس، ويقَالُ هُوَ} قَسٌّ بهَا، للعَالِم بهَا، كَمَا تَقدَّم. والقَسُّ: السَّوْقُ، عَن أَبي عُبَيْدَةَ، {كالقَسْقَسَة، يقَال: قَسَّ الإِبِلَ} يَقُسُّها {قَسّاً،} وقَسْقَسَهَا: سَاقَهَا، وقيلَ: همَا لِشِدَّةِ السَّوْقِ.)
والقَسُّ: ع، بَيْنَ العَرِيِش والفَرَماءِ، مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بينَهَا وبَيْنَ الفَرَماءِ سِتَّةُ بُرُدٍ فِي البَرِّ تَقْريباً، وقالَ بَعْضُهُم: دونَ ثلاثِينَ مِيلاً، وَهُوَ على ساحِل بحرِ الْمِلْحِ، فِيمَا بَين السَّوَادَةِ والوَارِدَةِ، وَقد خَرِبَ مِن زمَانٍ، وآثارُه باقِيّةٌ إِلى اليَوْمِ، وَهُنَاكَ تَلٌّ عَظِيمٌ من رَمْلٍ خارِجٍ فِي البَحْر الشامِيّ، وبالقُرْب مِن التَّلِّ سِبَاخٌ يَنْبُتُ فِيهِ الْمِلحُ تَحْمِله العُرْبَانُ إِلى غَزَّةَ والرَّمْلَةِ، وبِقُرْبِ هَذَا السِّباخِ آبارٌ تَزْرَع عِنْدَها العُربانُ مَقَاثِئ تِلْكَ البَوَادِي. كَذَا فِي تاريخِ دِمْيَاطَ. وَمِنْه الثِّيَابُ {القَسِّيَّةُ، وَهِي ثِيَابٌ مِن كَتَّانٍ مَخْلوطٍ من حَرِيرٍ كانَتْ تُجْلَب مِن هُناكَ، وَقد وَرَدَ النَّهْيُ عَن لُبْسِهَا، وَقد يُكسَرُ القَافُ، وَهَكَذَا يَنْطِق بِهِ المُحَدِّثون، وأَهلُ مِصْرَ يَقُولُونه بالفَتْحِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ} - القَسِّيُّ، مَنسوبٌ إِلى بلادٍ يُقَال لَهَا: القَسُّ، قَالَ: وَقد رَأَيْتُهَا، وَلم يَعْرِفْها الأَصْمَعِيُّ. أَو هِيَ القَزِّيَّةُ، مَنسوبٌ إِلى القَزِّ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن الإِبْرِيَسم فأُبْدِلت الزّيُ سِيناً، عَن شَمِرٍ، قَالَ رِبيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ:
(جَعَلْنَ عَتِيقَ أَنْمَاطٍ خُدُوراً ... وأَظْهَرْنَ الكَرَادِيَ والعُهُونَا)

(عَلَى الأَحْدَاجِ وإسْتَشْعَرْنَ رَيْطاً ... عِرَاقِيّاً وقَسِّيّاً مَصُونَاً)
وقِيلَ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى القَسِّ، وَهُوَ الصَّقِيعُ، لِنُصُوعِ بَيَاضِه، وَقد تَقَدَّم. والقَسُّ: سَاحِلٌ بأَرْضِ الهِنْد، وَهُوَ مُعَرَّبُ كَشّ، أَو قَصّ، كَمَا يأْتِي فِي الصّادِ. ودَيْرُ القَسِّ: بِدِمَشْقَ. ودِرْهَمٌ {- قَسِّيٌّ، وتُخَفَّفُ سِينُه، أَي رَدِيءٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.} والقَسَّةُ: القَرْيَةُ الصَّغِيرَةُ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: القِرْبَةُ، بِكَسْر القافِ وبالمُوَحَّدة. {وقَسَّهُم: آذَاهُم بِكَلامٍ قَبِيحٍ، كأَنَّهُ تَتَبَّعَ أَذَاهَم وتَبَغَّاه. (و) } قَسَّ مَا عَلَى العَظْمِ {يَقُسُّه} قَسّاً: أَكَلَ لَحْمَه وإمْتَخَخَهُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، {كقَسْقَسَه، وهذِه لغةٌ يمانِيَةٌ.} والقَسُوسُ، كصَبُورٍ: ناقَةٌ تَرْعَى وَحْدَها، مِثْلُ العَسُوسِ، وَقد {قَسَّتْ} تَقُسُّ {قَسّاً: رَعَتْ وَحْدَهَا، والجَمْع:} القُسُّ.
(و) {القَسُوسُ أَيضاً: الَّتي ضَجِرَتْ وسَاءَ خُلُقُها عنْدَ الحَلبِ كالعَسُوس والضَّرُوسِ، وَهَذَا عَن ابْن السِّكِّيت. أَو القَسُوسُ: الَّتي وَلَّى لَبَنُهَا فَلَا تَدُرُّ حَتَّى تَنْتَبِذَ.} وقُسُّ بنُ سَاعِدَةَ بنِ عَمْرو بنِ عَديِّ بن مَالك بن أَيدعان بن النَّمِر ابْن وَائلة بن الطَّمَثان الإِيَاديُّ، بالضَّمِّ: بَلِيغٌ مَشْهُورٌ، وَهُوَ حَكِيم العرَبِ، وَهُوَ أَسْقُفُّ نَجْرَانَ، كَمَا فِي اللِّسَان، وإِيادٌ: هُوَ ابنُ نِزار بن مَعَدّ. وَمِنْه الحَديثُ: يَرْحَمُ اللهُ {قُسّاً، إِنِّي لأَرْجو يَوْمَ القِيَامَة أَنْ يُبْعَث أُمَّةً وَحْدَه. ونصُّ الحَديث: لمَا قَدِم وَفْدُ إِيادٍ عَلى رَسول الله صَلَّى الله عَليْه وسَلَّم قَالَ: أَيُّكُم يَعْرِفُ قُسّاً قالُوا: كُلُّنا نَعْرفُه، قَالَ: فَمَا فَعَل قالُوا: ماتَ، قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ قُسّاً، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَأْتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَه. وقُسُّ النَّاطِفِ: ع، قُرْبَ)
الكُوفة، على شاطئِ الفُرَات، كانتْ عِنْدَه وَقْعَةٌ بَيْن الفُرْس وَبَين المُسْلمين، وَذَلِكَ فِي خِلافَة سيِّدِنا عُمَرَ، رَضِي الله تعَالَى عَنهُ، قُتِل فِيهِ أَبو عبَيْدِ بنُ مَسْعودٍ الثَّقفيّ. (و) } قُسَيْسٌ، كزٌ بَيْرٍ: ع، قَالَ امْرؤُ القيْس:
(أَجادَ {قُسَيْساً فالصُّهَاءَ فمِسْطَحاً ... وجَوّاًَ ورَوَّى نَخْل قَيْس بنِ شَمَّرَا)
وقُسَيْسٌ: جَدُّ عبد الله بن ياقُوت بن عبدِ الله، المحَدِّث ويُعْرَف} بالقُسَيْس، سَمع ابْن الأَخْضر وكسَحَابٍ {قَسَاسُ بنُ أَبي شِمْر بن مَعْدِي كَرِبَ، شاعِرٌ. وكغُرَابٍ:} قُسَاسٌ: اسمُ جَبَلٍ فِيهِ مَعْدِنُ الحَديد بإِرْمِينِيَة، مِنْهُ السُّيوفُ {القُسَاسيَّةُ. وَفِي المحْكم:} - القُسَاسِيُّ: ضَرْبٌ من السُّيوفِ، وَقَالَ الأَصْمَعيّ: لَا أَدْرِي إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَ، وَقَالَ الشّاعر: إِنّ القُسَاسِيَّ الَّذي يَعْصَى بِهِ يَخْتَصِمُ الدَّارِعَ فِي أَثْوَابِه قلتُ: وَقَالَ أَبو عُبَيْدة مثْلَ قَولِ الأَصْمَعيّ، كَمَا نَقَله السُّهَيْليُّ: فِي الرَّوض. وقُسَاسٌ: جَبَلٌ بدِيَار بَني نُمَيْرٍ، وَقيل: بَني أَسَدٍ، فِيهِ مَعْدِنُ حَديدٍ، الأَخيرُ نَقله السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْض، قَالَ: ويقالُ فِيهِ أَيضاً: ذُو قُسَاسٍ، كَمَا يُقَال: ذُو زَيْدٍ، وأَنشدَ قولَ الرّاجز يَصف فَأْساً. إَخْضَرُ منْ مَعْدِنِ ذِي قُسَاسِ كَأَنَّهُ فِي الحَيْد ذِي الأَضْراسِ تَرْمِي بِهِ فِي البَلَدِ الدَّهَاسِ {والقَسْقَاس، بالفَتْح: السَّريعُ، ويقَال: صَوَابُه:} قِسْقِيسٌ، يُقَال: خِمْسٌ {قَسْقَاسٌ، أَي سَرِيعٌ لَا فُتُورَ فِيهِ، وقَرَبٌ قَسْقاسٌ: سَرِيعٌ شَديدٌ ليسَ فِيهِ فُتُورٌ وَلَا وَتِيرَةٌ، قالَه الأَصْمَعيُّ: وَقيل: صَعْبٌ بَعيدٌ.
وَفِي كَلَام المصنِّف، رَحمَه اللهُ، قُصورٌ. (و) } القَسْقَاس: الدَّليلُ الهَادِي والمُتَفَقِّد الَّذِي لَا يَغْفُلُ، إِنَّمَا هُوَ تَلَفُّتاً وتَنَظُّراً. والقَسْقَاس: شِدَّةُ البَرْدِ والجُوعِ، قَالَ أَبو جُهَيْمَةَ الذُّهْليّ:
(أَتَانَا بِهِ القَسْقاسُ لَيْلاً ودُونَه ... جَرَاثِيمُ رَمْلٍ بَيْنَهُنَّ قِفَافُ)

(فأَطْعَمْتُه حَتَّى غَدَا وكَأَنَّه ... أَسِيرٌ يَدَانِي مَنْكِبَيْهِ كِتَافُ)
وَصَفَ طارِقاً أَتاهُ بِهِ البَرْدُ والجُوعُ بَعْدَ أَنْ قَطَعَ قبلَ وُصُولهِ إِليه جَرَاثِيمَ رَمْلٍ، فأَطْعَمه وأَشْبَعَه، حتّى إِنّه إِذا مَشَى تَظُنُّ أَنّه فِي مَنْكِبَيْهِ كِتَافٌ، وَهُوَ حَبْلٌ تُشَدُّ فِيهِ يَدُ الرَّجلِ إِلى خَلْفِه.
والقَسْقَاس: الجَيِّدُ مِنَ الرِّشاءِ. والقَسْقَاس: الكَهَامُ مِنَ السُّيُوفِ، هُنَا ذَكَره الأَزْهَرِيُّ وغيرُه من)
الأَئِمَّةِ، كالصّاغَانِيُّ، وَقد تَقَدَّم للمصَنِّف فِي ف س ف س، أَيضاً، وَلم يَذْكُرْه هُنَاكَ أَحّدٌ إِلاّ الصّاغَانِيّ، وكَأَنَّه تَصَحَّف عَلَيْهِ. والقَسْقَاس: المُظْلِمُ مِن اللَّيالِي. ولَيْلَةٌ {قَسْقَاسَةُ: شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ.
قَالَ رؤْبَةُ: كَمْ جُبْنَ مِنْ بِيدٍ ولَيْلٍ قَسْقَاسْ أَو} القَسْقَاس مِن اللَّيَالِي: مَا إشْتَدَّ السَّيْرُ فِيهِ إِلى الماءِ، ولَيْسَتْ من الظُّلْمَةِ فِي شيْءٍ. قالَه الأَزْهَرِيُّ. والقَسْقَاس: نَبْتٌ أَخْضَرُ خَبِيثُ الرّائحَةِ، يَنْبُتُ فِي مَسِيلِ الماءِ، لَهُ زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَه الله: ذَكَرُوا أَنَّهَا بَقْلَةٌ كالكَرَفْسِ، قَالَ رُؤْبَةُ: وكُنْتَ مِن دَائِكَ ذَا أَقْلاسِ فإسْتَقِئَنْ بَثَمَرِ القَسْقَاسِ قالَ الصّاغانِيُّ: وَلَيْسَ لرُؤْبَةَ على هَذَا الرَّوَيِّ شيْءٌ. والقَسْقَاسُ: الأَسَدُ، {كالقَسْقَسِ} والقُسَاقِسِ، الأَخِيرُ بالضَّمَّ، نَقله الصّاغَانِيُّ. {والقَسْقَسَةُ: بمعنَى الإِسْراع والحَرَكةِ فِي الشْيءِ. وَقَالَ أَبو زَيْد:} القَسْقَاسَةُ والنَّسْنَاسَةُ: العَصَا، وَمِنْه قَولُه صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لفَاطِمَةَ بنتِ قَيْسٍ، حينَ خَطَبَهَا أَبو جَهْمٍ ومُعَاوِيَةُ: أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فأَخَافُ عَلَيْكِ {قَسْقَاسَتَه، أَي العَصَا. أَو} قَسْقَاسَةُ العَصَا،! وقَسْقَسَتُه: تَحْرِيكُه إِيّاها، فعَلَى هَذَا، العَصَا مَفْعُولٌ بهِ، وعَلى الأَوَّلِ بَدَلٌ. وقِيلَ: أَرادَ بذلِكَ كَثْرَةَ الأَسْفَارِ، يُقَال: رَفَع عَصَاهُ على عاتِقِهِ، إِذا سافَرَ. وأَلَقَى عَصَاهُ مِن عاتِقِه، إِذا أَقامَ، أَي لَا حَظَّ لكِ فِي صُحْبَتهِ، لأَنَّه كثيرُ السَّفَرِ قَلِيلُ المُقَامِ. قَالَه ابنُ الأَثِير. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: {القُسُسُ، بضَمَّتْينِ: العُقَلاءُ. والقُسُسُ: السَّاقَةُ الحُذَّاقُ. وقالَ غيرُه:} تَقَسْقَسَ الصَّوْتَ باللَّيْلِ: تَسَمَّعَه. {وقَسْقَسَ فِي السَّيْرِ: أَسْرَعَ فِيهِ. (و) } قَسْقَسَ بالكَلْبِ: صاحَ بِه فقالَ لَهُ: {قُوسْ} قُوسْ. (و) {قَسْقَسَ الشَّيْءَ: حَرَّكَه، وَمِنْه قَسْقَسَ العَصَا، إِذا حَرَّكَهَا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وقَسْقَسَ اللَّيْلَ أَجْمَعَ: أَدْأَبَ السَّيْرَ فيهِ وَلم يَنَمْ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} اقْتِسَّ الأَسَدُ: طَلَبَ مَا يَأْكُلُ. {والقَسْقَسَةُ: السُّؤَالُ عَن أَمْرِ النّاسِ. ورَجُلٌ} قَسْقَاسٌ: يَسأَلُ عَن أُمُورِ النّاسِ. {والقَسْقَاسُ: الخَفِيفُ من كُلِّ شَيْءٍ.} وقَسْقَسَ مَا عَلَى المائِدَةِ: أَكَلَه. {واقْتَسَّتِ النَّاقَةُ: رَعَتْ وَحْدَهَا،} كقَسَّتْ. {وقَسَّها الرّاعِيِ: أَفْرَدها من القَطيعِ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: سُئِل المُهَاصِرُ بنُ المُحِلِّ عَن لَيْلَةِ الأَقْساسِ من قولِه:
(عَدَدْت ذُنُوبِي كُلَّها فوَجَدْتُها ... سِوَى لَيْلَةِ الأَقْسَاسِ حِمْلَ بَعِيرِ)
فقِيلَ: ومَا لَيْلَةُ الأَقْسَاسِ قَالَ: لَيْلَةٌ زَنَيْتُ فِيهَا وشَرِبْتُ الخَمْرَ وسرَقْتُ. وقالَ لَنَا أَبو المُحَيَّا)
الأَعْرَابِيُّ يَحْكِيه عَن أَعْرَابِيٍّ حِجَازِيٍّ فَصِيحٍ: إِنَّ القُسَاسَ غُثَاءُ السَّيْلِ، وأَنْشدَنا عَنهُ:
(وأَنْتَ نفِيٌّ مِن صَنَادِيدِ عامِرٍ ... كَمَا قدْ نَفَى السَّيْلُ} القُسَاسَ المُطَرَّحَا)
وسَمَّوْا {قُسَاساً.} والقَسْقَسُ: المُتَفَقِّدُ الَّذِي لَا يَغْفُل، {كالقَسْقَاسِ. والقَرَبُ} - القَسِّيُّ: البَعِيدُ والشَّدِيدُ، قَالَه أَبو عَمرو، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: أَحسَبُه القِسْينُّ. وَقَالَ أَبُو عَمرُوٍ أَيضاً: قَرَبٌ {قِسْقِيسٌ، وأَنشد: إِذا حَدَاهُنَّ النَّجَاءُ} القِسْقِيسْ ورجُلٌ {قَسْقاسٌ: يسُوقُ الإِبِلَ، وَقد قَسَّ السَّيْرَ قسّاً: أَسْرَعَ فِيهِ.} والقَسْقَسَةُ: دَلَجُ اللَّيْلِ الدَّائبُ، يُقَال: سَيْرٌ {قِسْقِيس: أَي دائِبٌ.} والقَسَّةُ: القِرْبَةُ، بلُغَةِ السَّوَاد، نقلَه اللَّيْثُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
(قسس) : القَسُوس: الناقةُ التي ولَّى لبَنُها.

قوس

Entries on قوس in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 13 more
ق و س

معه قوس وأقواس وقياسٌ وقسيٌّ.

ومن المجاز: رمونا عن قسٍ واحدة، وفلان لا يمدّ قوسه أحد أي لا يعارض. وعرض فلان على المقوس وهو حبل يصف عليه الخيل في المكان الذي تجرى منه، يقال للمجرب. قال أبو العيال الهذليّ:

إن البلاء لدى المقاوس مخرجٌ ... ما كان من غيبٍ ورجم ظنون

وفي مثل: " صار خير قويسٍ سهماً " إذا عزّ بعد المهانة. وقوّس الشيخ وتقوّس، وشيخ أقوس. قال امرؤ القيس:

أراهنّ لا يحببن من قلّ ماله ... ولا من رأين الشيب فيه وقوّسا

واستقوس الهلال، وحاجب مستقوس. ونؤيٌ مستقوس. قال ذو الرمة:

ومستقوس قد ثلّم السيل جدره ... شبيهٍ بأعضاد الخبيط المهدّم

وانتفجت أقواس البعير: مقدّمات أضلاعه. وما في الجلّة إلا قوس وهو ما بقي من التمر في جوانبها شبه القوس. وتقوّسه الشيب: وخطه. قال ابن مقبل:

لقد تقوّس لحييه ولمّته ... شيبٌ وذلك مما يحدث الزمن

و" رماه بأحوى أقوس ": بأمر صعب وهو الدهر لأنه شابٌ أبداً كالشابّ الأحوى وهو هرمٌ لتقادمه كالشيخ الأقوس.
(ق و س) : (رَمَوْنَا) عَنْ (قَوْسٍ وَاحِدَةٍ) مَثَلٌ فِي الِاتِّفَاقِ.
[قوس] فيه: أطعمنا من بقية «القوس» الذي في نوطك، هو بقية التمر في أسفل الجللة كأنها شبهت بقوس البعير. ومنه ح: تضيفت خالد بن الوليد فأتاني «بقوس» وكعب وثور.
قوس
القَوْسُ: ما يرمى عنه. قال تعالى: فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
[النجم/ 9] ، وتصوّر منها هيئتها، فقيل للانحناء: التَّقَوُّسُ، وقَوَّسَ الشّيخ وتَقَوَّسَ: إذا انحنى، وقَوَّسْتُ الخطّ فهو مُقَوَّسٌ، والْمِقْوَسُ: المكان الذي يجري منه القوس، وأصله: الحبل الذي يمدّ على هيئة قوس، فيرسل الخيل من خلفه.
ق و س: (الْقَوْسُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (قِسِيٌّ) وَ (أَقْوَاسٌ) وَ (قِيَاسٌ) . وَ (قَاسَ) الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ (فَانْقَاسَ) قَدَّرَهُ عَلَى مِثَالِهِ وَبَابُهُ بَاعَ وَقَالَ وَ (قِيَاسًا) أَيْضًا فِيهِمَا. وَلَا يُقَالُ: أَقَاسَهُ. وَالْمِقْدَارُ (مِقْيَاسٌ) . وَ (قَايَسَ) بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ (مُقَايَسَةً) وَ (قِيَاسًا) . وَ (اقْتَاسَ) الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ قَاسَهُ بِهِ. وَهُوَ يَقْتَاسُ بِأَبِيهِ (اقْتِيَاسًا) أَيْ يَسْلُكُ سَبِيلَهُ وَيَقْتَدِي بِهِ. 
ق و س : الْقَوْسُ قِيلَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَإِذَا صُغِّرَتْ عَلَى التَّأْنِيثِ قِيلَ قُوَيْسَةٌ وَالْجَمْعُ قِسِيٌّ بِكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ عَلَى الْقَلْبِ وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى أَقْوَاسٍ وَقِيَاسٍ وَهُوَ الْقِيَاسُ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَثِيَابٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: الْقَوْسُ أُنْثَى وَتَصْغِيرُهَا قُوَيْسٌ وَرُبَّمَا قِيلَ قُوَيْسَةٌ وَالْجَمْعُ أَقْوُسٌ وَرُبَّمَا قِيلَ قِيَاسٌ وَتُضَافُ الْقَوْسُ إلَى مَا يُخَصِّصُهَا فَيُقَالُ قَوْسُ نَدْفٍ وَقَوْسُ جُلَاهِقٍ وَقَوْسُ نَبْلٍ وَهِيَ الْعَرَبِيَّةُ وَقَوْسُ النُّشَّابِ وَهِيَ الْفَارِسِيَّةُ وَقَوْسُ الْحُسْبَانِ وَرَمَوْهُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ مَثَلٌ فِي الِاتِّفَاقِ وَقِيسُ رُمْحٍ بِالْكَسْرِ وَقَاسَ رُمْحٍ أَيْ قَدْرُ رُمْحٍ وَقَوَّسَ الشَّيْخُ بِالتَّشْدِيدِ انْحَنَى. 
قوس
القَوْس: مَعْرُوْفَةٌ، وتَصْغِيرُها قُوَيْسٌ، والجميع القِيَاسُ والقِسِيُّ والأقْواسُ والقُؤوْسُ.
وشَيْخٌ أقْوَسُ: مُنْحَني الظَّهْرِ قد تَقَوَّسَ وقَوَّسَ.
وحاجِبٌ مُسْتَقْوِسٌ، ونؤيٌ كذلك، شُبِّهَ بالقَوْس.
وتَقَوَّسَه وَخْطُ الشَّيْبِ: أي شابَهُ.
والأقْوَاسُ من أضْلاع البَعِيرِ: هي المُقَدَّماتُ من جانِبَي البَعِيرِ، الواحِدُ قوس.
وفي المَثَل لِمَنِ انْتَقَلَ عن مَهَانَةٍ إلى عِزٍّ: " صارَ خَيْر ُقُوَيْسٍ سَهماً ". والقَوْسُ: ما يَبْقى من التمر في جُلَّتِه. والقُوْسُ: الصَّوْمَعَةُ.
والمُقَاوِسُ: الذي يُرْسِل الخَيْلَ، وقيل: هو القَيّاسُ. والمَكانُ الذي تَجْري فيه الخيلُ: مِقْوَس. وقيل: هو الحَبْلً الذي يُمدً فَتُرْسَلُ منه الخَيْلُ.
وقامَ فلان على مِقْوَسٍ: أي على حفَاظ.
والقِيَاس معروف. والمُقايَسَة تَجْري مجرى المُقاساةِ أحياناً.
والقيسُ: المَصْدَرُ من قَولك قاسَ يَقِي
ْسُ قَيْساً وقياساً، وأصْلُه الواوُ. وقاسَ يَقوسُ: من القيَاس.
والأقْوَسُ: البَعِيدُ الصًعْبُ، بَلَد أقْوَسُ: بعِيْد، وَيَوْمٌ كذلك.
ويقال للرَّجُل إذا كانَ مانِعاً ما وَرَاءَ ظَهْرِه: أحْوى أقْوَسُ.
و" رَمَاه اللهّ بأحْبى أقْوَسَ " أي بداهِيَةٍ، ويُقال: هو الدَّهْرُ. والمِقْيَسُ: الميْدَانُ.
ويُقال للجُوْع: قَيْسٌ.

قوس


قَوِسَ(n. ac. قَوَس)
a. see V (a)
قَوَّسَa. see V (a)b. Bowed, bent.
c. [ coll. ], Discharged, shot off
fired (gun).
d. [ coll. ], Shot, fired at.

أَقْوَسَ
(ا)
a. see I (a)b. ( و)
see V (a)
تَقَوَّسَa. Was bowed, bent.
b. Put on his back (bow).
c. [ coll. ], Was hit, shot.

إِقْتَوَسَa. see I (a)b. [Bi], Imitated.
إِسْتَقْوَسَa. see V (a)
قَوْس (pl.
قِيَاس []
a. قُِسِيّ

أَقْوَاس [ 38 ] )
a. Bow; fiddle-bow; card ( for wool ).
b. Sagittarius.
c. Fore-arm.
d. Cubit.
e. Remnants of dates.

قُوْسa. Cell ( of a hermit ); hut ( of a
hunter ).
قُوْسِيّ []
a. see 5
قَوِسa. Hard, trying (times).
أَقْوَس []
a. Bow-backed, bent, stooping; arched, curved;
elevated.
b. Long (day).
c. see 5
مِقْوَس [] (pl.
مَقَاْوِسُ)
a. Bow-case.
b. Race-ground, race-course; circus, hippodrome.

قُوَاس []
a. [ coll. ], Gunshot.
قَوَّاس [] (pl.
قَوَّاْسَة)
a. Bow-maker.
b. Archer.
c. [ coll. ], Shooter; marksman;
sharp-shooter.
قَيَّاس []
a. Starter ( of horses ).
أَقْوَاس []
a. The anterior ribs ( of a camel ).
مُقَوِّس [ N.
Ag.
a. II]
see 14 (a)
مُقَوَّس [ N. P.
a. II], Round, curved.
b. أَقْوَسُ
(a).
مُقَاوِس [ N.
Ag.
a. III]
see 28I
مُتَقَوِّس [ N.
Ag.
a. V]
see 14 (a)
&
N. P.
قَوَّسَ
(a. a ).
c. Armed with a bow.

مُسْتَقْوِس [ N.
Ag.
a. X]
see 14 (a)
قُوَيْسَة
a. Small bow.
b. Sage (plant).
قَوْس البُنْدُق
a. Cross-bow.

قَوْس الجُلَاهِق
a. Catapult, ballista.

قَوْس قُزَح
a. Rainbow.
[قوس] القَوْسُ يذكَّر ويؤنَّث. فمن أنّث قال في تصغيرها قُوَيْسَةٌ، ومن ذكر، قال قُوَيْسٌ. وفي المثل: " هو من خير قُوَيْسٍ سَهماً ". والجمع قِسِيٌّ وأقْواسٌ وقِياسٌ. وأنشد أبو عبيدة :

ووتر الاساور القياسا * وكأن أصل قسى قؤوس، لانه فعول، إلا أنهم قدموا اللام وصيروه قسو على فلوع، ثم قلبوا الواو ياء وكسروا القاف، كما كسروا عين عصى، فصارت قسى على فليع، كانت من ذوات الثلاثة فصارت من ذوات الاربعة. وإذا نسبت إليها قلت قسوى، لانها فلوع مغير من فعول، فتردها إلى الاصل. وربَّما سموا الذراع قَوْساً. والقَوْسُ أيضاً: بقية التمر في الجُلَّةِ. والقوس: برج في السماء. وقست الشئ بغيره وعلى غيره، أقيسُهُ قَيْساً وقِياساً فانْقاسَ، إذا قدَّرتَه على مثاله. وفيه لغة أخرى قسته أقوسه قوسا وقياسا. ولا يقال أَقَسْتُهُ. والمقدارُ مِقْياسٌ. وقايَسْتُ بين الأمرين مُقايَسَةً وقِياساً. ويقال أيضاً: قايَسْتُ فلاناً، إذا جاريته في القياس. وهو يقتاس الشئ بغيره، أي يه به. ويَقْتاسُ بأبيه اقْتِياساً، أي يسلك سبيله ويقتدى به. والقوس بالضم: صومعة الراهب. قال الشاعر وذكر امرأة: لا وصل إذ رحلت هند ولو وقفت * لاستفتنتنى وذا المسحين في القوس * وقوسى: اسم موضع. وقوس الشيخ تَقْويساً، أي انحنى. واستقوَس مثله. والاقوس: المنحني الظهر. ابن السكيت: يقال رجل مُتَقَوِّسٌ قَوْسَهُ، أي معه قَوْسُهُ. والمِقْوَسُ بالكسر: وعاءُ القَوْسِ. والمِقْوَسُ: أيضاً حبلٌ تُصَفُّ عليه الخيل عند السباق. قال أبو العِيال الهُذلي: إنّ البَلاَء لَدى المَقاوِسِ مُخْرِجٌ * ما كان من غَيْبٍ ورجم ظنون
باب القاف والسين و (وا يء) معهما ق وس، ق س و، وق س، ق ي س، س ق ي، س وق، وس ق مستعملات

قوس: تصغير القَوْسِ قُويسٌ، والعدد أقواسٌ ثم قِياس وقِسِيٌّ. وشيخ أَقوَسُ: منحني الظهر، وقَوَّسَ تقويساً، وتَقَوَّسَ ظهره، وحاجب مُتَقِّوسٌ، ونوى مُتَقَوِّسٌ ونحوهما: مما ينعطف انعطاف القوسِ، قال:

ولا من رأين الشيب فيه وقَوَّسَا

وقال:

ومُسْتَقْوِس قد خرم الدهر جدره  والقُوْسُ: بقية التمر في الجلة والقَوْسُ: رأس الصومعة

وقس: الوَقْسُ: الفاحشة وذكرها.

قسو: القَسْوة: الصلابة في كل شيء، وقَسَا يَقْسُو فهو قاسٍ، وليلة قاسيةٌ: شديدة الظلمة. والمُقاساةُ: معالجة الأمر ومكابدته، والمقايَسَةُ تجري مجرى المُقاساةِ أحياناً، وتكون من القياس.

قيس: القَيْسُ مصدر قِسْتُ. والقَيسُ بمنزلة القدر، وعود قَيسُ إصبع أي قدر إصبع، وقِس هذا بذاك قِياساً وقَيساً، والمِقياس: المقدار. والمُقاوِسُ: الذي يرسل الخيل، والمكان الذي تجري فيه الخيل مقوس. ويقال: بل هو الحبل يمد فترسل منه الخيل، ويقال: المُقاوِس والقَيّاسُ. وقام فلان على مِقوَسٍ أي على حفاظ، هذلية.

سقى: السُّقيا اسم السًّقي. والسِّقاء: القربة للماء واللبن. والسِّقاية: الموضع يتخذ فيه الشراب في المواسم وغيرها. والسِّقاية: الصواع يشرب فيه الملك. والسّاقِيةُ من سواقي الزرع ونحوه. والمسقاة: تتخذ للجرار والأكواز تعلق عليه. والمسقى: وقت السَّقي. والاسِتقاءُ الأخذ من النهر والبئر. واسقَيْنا فلاناً نهراً أي جعلناه له سُقْيا، وسَقَى وأسْقَى لغتان. والسِّقْي: ما يكون في نفافيخ بيض في شحم البطن. وسَقىَ يَسْقي بطنه سَقْياً. والسِّقيُ: ماء أصفر يقع في البطن.

وفي الحديث: سُقيتُ الشراب

أي ما اتخذ من خشب أو خزف أو قرع. وقال القاسم: لا أعلمه إلا من الجلود. ويقال للثوب إذا صبغ: سَقَيْتُه مناً من عصفرٍ. ويقال: سُقِّي قلبه تَسْقِيةً إذا كرر عليه ما يكره. والسَّقيُّ: البرديًُّ، الواحدة سقيةٌ، لا يفوتها الماء.

سوق: سُقتُه سوقاً، ورأيته يسوق سياقاً أي ينزع نزعاً يعني الموت. والسّاقُ لكل شجر وإنسان وطائر. وامرأة سَوْقاءُ أي تارة الساقيْنِ ذات شعر. والأسْوَقُ: الطويل عظم السّاقِ، والمصدر السَّوَقُ، قال:

قب من التعداء حقب في سَوَقْ  والسّاقُ: الذكر من الحمام. والسُّوقُ معروفة، والسُّوقُ موضع البياعات. وسُوقُ الحرب: حومة القتال. والأساقةُ: سير الركاب للسروج. والسُّوقةُ: أوساط الناس، والجميع السُّوَقُ.

وسق: الوَسْقُ: حمل يعني ستين صاعا. والوسق: ضمك الشيء إلى الشيء بعضهما إلى بعض. والاتِّساق: الانضمام والاستواء كاتِّساقِ القمر إذا تم وامتلأ فاستوى. واستَوْسَقَت الإبل: اجتمعت وانضمت، والراعي يَسِقُها أي يجمعها، وقوله تعالى: وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ

أي جمع. وأوْسَقْتَ البعير: أوقرته. والوَسيقةُ من الإبل كالرفقة من الناس. ووسيقة الحمار: عانته.
(ق وس)

الْقوس: الَّذِي يرْمى عَنْهَا، انثى، وتصغيرها: قويس، بِغَيْر هَاء، شذت عَن الْقيَاس، وَلها نَظَائِر، وَقد حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ. وَالْجمع: أقوس، وأقواس، وأقياس، على المعاقبة حَكَاهَا يَعْقُوب، وَقِيَاس، وقسي، وقسي، كِلَاهُمَا على الْقلب عَن قووس "، وَإِن كَانَ " قووس " لم يسْتَعْمل، استغنوا بقسي عَنهُ، فَلم يَأْتِ إِلَّا مقلوبا، وقسي، قَالَ ابْن جني: وَفِيه صَنْعَة.

وقاوسني فقسته، عَن اللحياني، لم يزدْ على ذَلِك. وَأرَاهُ أَرَادَ: حاسنني بقوسه فَكنت احسن قوسا مِنْهُ، كَمَا تَقول: كارمني فكرمته، وشاعرني فشعرته. وفاخرتي ففخرته، إِلَّا أَن مثل هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي الاعراض، نَحْو الْكَرم وَالْفَخْر، وَهُوَ فِي الْجَوَاهِر كالقوس وَنَحْوهَا قَلِيل، وَقد عمل سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا بَابا فَلم يذكر فِيهِ شَيْئا من الْجَوَاهِر.

وقوس قزَح: الْخط المنعطف فِي السَّمَاء على شكل الْقوس، وَلَا يفصل من الْإِضَافَة، وَقيل: إِنَّمَا هُوَ قَوس الله، لِأَن قزَح اسْم شَيْطَان.

وقوس الرجل: مَا انحنى من ظَهره، عَن ابْن الاعرابي، أرَاهُ على التَّشْبِيه.

وتقوس قوسه: احتملها.

وتقوس الشَّيْء، واستقوس: انعطف.

وَرجل اقوس، ومتقوس، ومقوس: منعطف قَالَ الراجز: مقوساً قد ذرئت مجاليه

واستعاره بعض الرجاز لليوم، فَقَالَ:

إِنِّي إِذا وَجه الشريب نكسا

وآض يَوْم الْورْد أجناً أقوسا

أوصى بِأولى إبلي أَن تحبسا

وحاجب مقوس: على التَّشْبِيه بِالْقَوْسِ.

ونؤى مستقوس: إِذا صَار مثل الْقوس، قَالَ ذُو الرمة:

ومستقوس قد ثلم السَّيْل جدره ... شَبيه بأعضاد الخبيط المهدم.

وَرجل قواس، وَقيس: للَّذي يبري الْقيَاس وَهَذَا على المعاقبة.

والقوس: الْقَلِيل من التَّمْر يبْقى فِي أَسْفَل الجلة. مؤنث أَيْضا.

وَقيل: الكتلة من التَّمْر. وَالْجمع: كالجمع.

والقوس: رَأس الصومعة.

وَقيل: هُوَ مَوضِع الراهب بِعَيْنِه.

وقست الشَّيْء: قسته.

وَأهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ: لَا يجوز هَذَا فِي الْقوس: يُرِيدُونَ: الْقيَاس.

والمقوس: الْحَبل الَّذِي تصف عَلَيْهِ الْخَيل عِنْد السباق، قَالَ أَبُو الْعِيَال الْهُذلِيّ:

إِن الْبلَاء لَدَى المقاوس مخرج ... مَا كَانَ من غيب ورجم ظنون

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْفرس يجْرِي بِعِتْقِهِ وعرقه فَإِذا وضع فِي المقوس جرى بجد صَاحبه.

وَرجل اقوس: ضبس شرير، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وليل أقوس: شَدِيد الظلمَة، عَن ثَعْلَب، قَالَ انشدني ابْن الْأَعرَابِي: يكون من ليلى وليل كهمس

وليل سلمَان الغسي الأقوس

واللامعات بالنشوع النوس

وقوست السحابة: تَفَجَّرَتْ، عَنهُ ايضا، وانشد:

سلبت حمياها فَعَادَت لنجرها ... وآلت كمزن قوست بعيون

أَي: تَفَجَّرَتْ بعيون من الْمَطَر.
قوس: قوس: أطلق البندقية، أطلق رصاصة من البندقية (بوشر، همبرت ص136، هلو) وفي محيط المحيط: وقوس البارودة ونحوها: أطلقها وهذه من كلام العامة. ويقال: قوس قواسة (بوشر). وقوس طائرا: أطلق على طائر وهو في الهواء.
وقوس حاططا: أطلق على طائر وهو واقف. (بوشر).
قوس: قذافة، وهي آلة قديمة تقذف السهام والكرات والحجارة وغيرها. (فوك، بوشر) وفي المعجم اللاتيني -العربي: قوس الرومي: ( balista) ويذكر فوك أنواعا من الأقواس منها: قوس إفرنجي: قذافة ذات حلق، وقوس العقار: قذافة كبيرة توتر بالقدمين، وقوس اليد: قذافة صغيرة توتر باليد وقوس اللولب: قذافة توتر بآلة لولبية، وهذه الآلة هي القذافة المحدبة الظهر. (فهرست الأسلحة ص10) وقد ذكرت هذه الآلة في مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية. ففي (ص28) منها: وقيل أن سبب وفاته كان من سهم أصابه وهو في خبائه على شنترين من قوس اللولب.
ويذكر فوك أيضا: قوس عربي، وقوس تركي، وقوس حربي دون أن يفسرها.
وتوجد أيضا قوس الحسبان. (انظرها في مادة حسبان) وقوس الرجل وهي الجروخ. (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 213 رقم 4) وقوس الزيار (انظرها في مادة زيار).
قوس: قربينة، بندقية قديمة الطراز، وكانت القربينة قبل أن تكون سلاحا ناريا سلاحا للقذف (قذافه) وهذا ما يحملني على الظن أن عرب الأندلس أطلقوا اسم قوس على القذافة L'arquabus: والفعل alcauciar يستعمل في كولومبيا بمعنى arquebuser أي رمى بالقذافة. أنظر كيرثو، ملاحظات نقدية مختصر على لغة البوغوتان سنة 1876 ص132) وهي مشتقة من كلمة القوس. (نظر: قوس بالعربية).
طلع قوس عمادي: (انظرها في مادة طلع) قوس: سهم (الكالا) وفيه frachero: رامي بالقوس.
قوس: كرية، وهي نابض (زنبرك) في السلاح الناري. (بوشر).
قوس ندف (محيط المحيط) وقوس الندافة، وقوس النداف: مندف ومندفة، خشبة النداف التي يطرق بها الوتر ليرقق القطن والصوف، وهي خشبة فيها انحناء قليل؛ في أحد طرفيها خشبة تكاد تكون مربعة يربط في أسفلها وتر ويربط هذا الوتر في الطرف الآخر.
وعلى هذا الوتر يضرب النداف. (البكري ص48).
وفي رحلة ابن جبير (ص134): قوس القطانين.
قوس: حنية، قنطرة، عقد البناء (بوشر، هلو).
قوس القنطرة: عقد، قنطرة صغيرة، تقويسة. عقد القبة. (بوشر).
قوس: صحن المسجد، وهو مرادف بهو وبلاط. (معجم الإدريسي).
قوس: قسم من صحن المسجد يسع نحوا من عشرة أشخاص.
ففي كرتاس (ص36 - 37): لأن في كل بلاط 21 قوسا يجلس في كل قوس عشرة من الرجال.
دار الأقواس: مثعب، مجرى ماء، قناة ماء (شيرب).
قوس المركب: صالب المركب، عارضة رئيسة تمتد على طول قعر المركب، حيزوم المركب. (فوك).
قوس: عود، قوس كمنجة. (بوشر، لين عادات 2: 75).
قوس: قوس قزح. ويسمى أيضا: قوس الله، وقوس السماء، وقوس السحاب (الثعالبي ثمار القلوب ص3 و)، وقوس قدح (انظره في مادة قدح) وقوس النبي في المغرب. (الكالا، بوشر، بربرية)، شيرب (جزائرية)، دوماس حياة العرب ص350) وقوس الماء (بوسييه) وانظر: فورشنجن (ص153)
قوس الخراط: مخرط، آلة تقشر العود وتسويه وتجعل خشبه كالعمود (فوك) وقد كتبت به هذه الكلمة قوش بالشين.
قوس: كلة، ناموسية. (الكالا).
فرس: ذراع، مقياس طوله 50 سنتمترا. (هلو).
قواس، وقواسة: طلقة بندقية. (همبرت ص135، بوشر).
قويسة، وقويسة العين: ناعمة، شالبية، سليمي، سالمة، وهو نبات عطري (بوشر).
قواس: صاحب القوس وصانعها والرامي بها (محيط المحيط، الكالا، أبو الوليد ص652، ص661).
قواس: حامل القربية وصانع القربية وهي بندقية قديمة. (فوك).
قواس: من اعتاد الصيد بالبارودة. (محيط المحيط).
قواس: شرطي. من يضبط الامن، دركي (بوشر). وهي قواس بالصاد في ألف ليلة (3: 221، وبرسل 5: 225).
قواس المحكمة: بواب المحكمة، حارس المحكمة (بوشر).
قواس: خادم يحمل عصا يتقدم سيده ليفسح له الطريق ويتلقى أوامره. (صفة مصر 18، القسم الأول ص326 - 327).
أقواسي: صانع الأقواس (لين عادات 2: 143).
مقوس. قام على مقوس، أي على الحفاظ (ديوان الهذليين ص127).

قوس

1 قَاسَ الشَّىْءَ بِغَيْرهِ, and عَلَى غَيْرِهِ, aor. ـُ inf. n. قَوْسٌ (S, K *) and قِيَاسٌ, (S,) i. q. قَاسَهُ, aor. ـِ inf. n. قَيْسٌ (S, K *) and قِيَاسٌ; (S;) i. e., He measured the thing by another thing like it; [both in the proper sense and mentally; but the latter verb is the more common, though the former, accord. to the JK, is the original;] (S, TA;) and so الشَّىْءَ بِغَيْرِهِ ↓ اقتاس: (S, K: *) but you should not say ↓ أَقَسْتُهُ for قُسْتُهُ or قِسْتُهُ. (S.) A2: قَوِسَ: see 5.2 قَوَّسَ see 5, in two places.

A2: قوّسهُ, inf. n. تَقْوِيسٌ, He made it bowed, or bent. (KL.) 4 أَقْوَسَ see 1: A2: and see 5.5 تقوّس It (a thing) became bowed, or bent; as also ↓ استقوس: (TA:) the ↓ latter is also said, tropically, of the moon when near the change [&c.]. (A, TA.) b2: (tropical:) He (an old man, S, A) became bowed, or bent; (A, * K;) as also ↓ قَوَّسَ, inf. n. تَقْوِيسٌ; (S, A, * Msb, K;) and ↓ استقوس; (S;) and ↓ اقوس: (A:) or he became bowed, or bent, in the back; as also ↓ قَوَّسَ; and ↓ استقوس; (TA;) and so ↓ قَوِسَ, aor. ـَ inf. n. قَوَسٌ. (K.) A2: تقوّس قَوْسَهُ He put his bow upon his back. (TA.) 8 إِقْتَوَسَ see 1. b2: يَقْتَاسُ بِأَبِيهِ, (S, K,) inf. n. إِقْتِيَاسٌ, (S,) (assumed tropical:) He follows the way of his father, and imitates him. (S, K.) 10 إِسْتَقْوَسَ see 5, in four places.

قَاسُ رُمْحٍ: see قِيسُ رُمْحٍ.

قَوْسٌ [A bow;] a certain thing, well known, (A, K,) with which one shoots: (M, TA:) of the fem. gender: (IAmb, M, Msb:) or masc. and fem.: (S, Msb:) or sometimes masc.: (A, K:) pl. [of pauc.] أَقْوَاسٌ (IAmb, S, A, Msb, K) and أَقْيَاسٌ, (TA, and so in some copies of the K, in the place of the former,) the ى being interchangeable with the و, (TA,) and [of mult.] قِسِىٌّ, (S, A, Msb, K,) originally قُوُوسٌ, (S, TA,) which is not used, (TA,) of the neasure فُعُولٌ, (S, Msb,) first changed to قُسُوٌّ, of he measure فُلُوعٌ, and then to قِسِىٌّ, of the measure فِلِيعٌ, like عِصِىٌّ, (S,) and قُسِىٌّ, (Fr, Sgh, K,) from the same original, (TA,) [like عُصِىٌّ,] and قِيَاسٌ, (IAmb, S, A, Msb, K,) which is more agreeable with analogy than قسىّ. (TA.) The dim. is قُوَيْسٌ, (IAmb, M, Msb, K,) without ة, contr. to rule, as the word is fem., (M, TA,) and قُوَيْسَةٌ, (IAmb, Msb, K,) sometimes: (IAmb, Msb:) or the former accord. to those who make قوس to be masc., (S,) and the latter accord. to those who make it to be fem. (S, Msb.) It is prefixed to another word to give it a special signification. Thus you say, قَوْسُ نَبْلٍ An Arabian bow. And قَوْسُ نُشَّابٍ A Persian bow. And قَوْسُ حُسْبَانٍ [A bow for shooting a certain kind of short arrows]. and قَوْسُ جُلَاهِقٍ [A cross-bow]. And قَوْسُ نَدْفٍ [A bow for loosening and separating cotton]. (Msb.) b2: [Hence the saying,] فُلَانٌ لَا يَمُدُّ قَوْسَهُ أَحَدٌ [Such a one, no one will pull his bow;] i. e., (tropical:) no one will vie with him, or compete with him. (A, TA.) And رَمَوْنَا عَنْ قَوْسٍ وَاحِدٍ, (A, TA,) or وَاحِدَةٍ, (Mgh,) [lit., They shot at us from one bow: meaning, (tropical:) they were unanimous against us;] a proverb denoting agreement. (Mgh.) [In the Msb, رَمَوْهُمْ and وَاحِدَةٍ.] And هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْسٍ سَهْمًا; (S, L, K; except that in the L and K, for قويس, we find قَوْسٍ;) (tropical:) [He is of the best of a little bow, as an arrow; i. e., he is one of the best arrows of a little bow;] or صَارَ خَيْرَ قُوَيْسٍ سَهْمًا (A, K) (tropical:) [He became the best of a little bow, as an arrow; i. e., he became the best arrow of a little bow:] a proverb [See Arab. Prov. i. 718] applied to him who has become mighty after being of mean condition: (A:) or to him who opposeth thee and then returns to doing what thou likest. (A, K.) [Hence also the phrase in the Kur, liii. 9,] فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ And he was at the distance of two Arabian bows: or two cubits [this is app. an explanation by one who holds قَابَ قَوْسَيْنِ to be for قَابَىَ قَوْسٍ:] (K:) or the meaning is, قَابَىْ قَوْسٍ, i. e., [at the distance of the measure of] the two portions between the part of a bow that is grasped by the hand and each of the curved extremities. (TA.) See also art. قوب. b3: القَوْسُ (assumed tropical:) [The Sign of Sagittarius; also called الرَّامِى;] one of the signs of the zodiac; (S, K;) namely, the ninth thereof. (TA.) b4: قَوْسُ قُزَحَ The rainbow: the two words are inseparable. (TA.) See قزح. b5: قَوْسُ الرَّجُلِ (assumed tropical:) The bowed, or bent, part of the back of a man. (IAar.) b6: أَقْوَاسُ البَعِيِر (tropical:) The anterior ribs of the camel. (A.) b7: Also قَوْسٌ (tropical:) What remains, of dates, (S, A, * K,) in the [receptacle called] جُلَّة, (S,) or in the bottom thereof, (K,) or in the sides thereof, like a bow: (A:) or, accord. to Zeyd Ibn-Kuthweh, the fourth part of the جُلَّة, of dates; like رِزْمَةٌ: (TA in art. رزم:) in this sense, also, it is fem.: or a number of dates collected together: pl. as above. (TA in the present art.) A2: Also, A cubit: (S, K:) sometimes used in this sense: (S:) because a thing is measured (يُقَاسُ) with it. (K.) قِيسُ رُمْحٍ and قَاسُ رُمْحٍ The measure of a spear. (Msb, in this art.; and S, K, in art. قيس.) قَوَّاسٌ A hewer, or fashioner, of bows; and so, perhaps, قَيَّاسٌ. (TA.) قُسَوِىٌّ is the rel. n. from قِسِىٌّ, [pl. of قَوْسٌ,] because it is [before its last change] of the measure فُلُوعٌ changed from the measure فُعُولٌ. (S.) أَقْوَسُ Having a bowed, or bent, back. (S, K.) b2: Sand that is elevated (K, TA) like a hoop or ring. (TA.) مِقْوَسٌ A bow-case. (S, K.) A2: A horse-course; a race-ground: (Ibn-'Abbád, K:) a place whence horses run (K) for a race; (TA;) i. e., (so in the K accord. to the TA,) a rope at which the horses are placed in a row (S, A, K) on the occasion of racing, (S, K,) in the place whence they run: (A:) or the extended rope from which the horses are started: (JK:) also called مقيص: the pl. is مَقَاوِسُ. (TA.) Hence the saying, عُرِضَ فُلَانٌ عَلَى المِقْوَسِ [Such a one has been put to the starting-rope]; meaning, (tropical:) such a one has been tried, or proved, by use, practice, or experience. (A, TA.) And فُلَانٌ عَلَى مِقْوَسٍ, i. e., عَلَى حِفَاظٍ

[app. meaning, (assumed tropical:) Such a one is intent upon defending his honour or the like]. (Lth, L.) مُقَوَّسٌ and مُقَوِّسٌ: see مُتَقَوِّسٌ.

مُتَقَوِّسٌ (assumed tropical:) An eyebrow [or other thing] likened to a bow; as also ↓ مُسْتَقْوِسٌ (K) and ↓ مُقَوَّسٌ: (TA:) ↓ the second of these epithets is also applied, in the same sense, or like a bow, to a gutter round a tent, and the like. (TA.) b2: Also, A man bowed, or bent; and so ↓ مُقَوِّسٌ. (TA.) A2: Also, (K,) or مُتَقَوِّسٌ قَوْسَهُ, (S,) A man having with him his bow. (S, K. *) مُسْتَقْوِسٌ: see مُتَقَوِّسُ, in two places.

قوس: القَوْس: معروفة، عجمية وعربية. الجوهري: القَوْس يذكَّر ويؤنَّث،

فمن أَنَّث قال في تصغيرها قُوَيْسَة، ومن ذكَّر قال قُوَيْس. وقي المثل:

هو من خير قُوَيْس سَهْماً. ابن سيده: القَوْس التي يُرْمى عنها، أُنثى،

وتصغيرها قُوَيْس، بغير هاء، شذَّت عن القياس ولها نظائر قد حكاها

سيبويه، والجمع أَقْوُسٌ وأَقْواس وأَقْياس على المُعاقبة، حكاها يعقوب،

وقِياس، وقِسِيٌّ وقُسِيٌّ، كلاهما على القلْب عن قُوُوس، وإِن كان قُوُوس لم

يستعمل استغَنوْا بقِسِيٍّ عنه فلم يأْتِ إِلا مقلوباً. وقِسْي، قال ابن

جني: وفيه صَنعة

(* قوله «وفيه صنعة» هذا لقظ الأصل.). قال أبو عبيد: جمع

القَوْس قياس؛ قال القُلاخُ بن حَزْن:

ووَتَّرَ الأَساوِرُ القِياسا،

صُغْدِيَّةً تَنتزِعُ الأَنْفاسا

الأَساوِرٌ: جمع أَسوار، وهو المقدَّم من أَساوِرة الفُرْس. والصُّغْد:

جِيل من العجم، ويقال: إِنه اسم بلد. وقولهم في جمع القَوْس قِياس

أَقْيَس من قول من يقول قُسيّ لأَن أَصلها قَوْس، فالواوُ منها قبل السين،

وإِنما حوِّلت الواو ياء لكسرة ما قبلها، فإِذا قلت في جمع القَوْس قِسِيّ

أَخرت الواو بعد السين، قال: فالقِياس جَمْعَ القَوْس أَحسن من القِسِيّ،

وقال الأَصمعي: من القِياس الفَجَّاء. الجوهري: وكان أَصل قِسيّ قُووس

لأَنه فُعُول، إِلا أَنهم قدَّموا اللام وصيَّروه قِسُوٌّ على فُلُوع، ثم

قلبوا الواو ياء وكسروا القاف كما كَسَروا عين عِصِيّ، فصارت قِسِيّ على

فِليعٍ، كانت من ذوات الثلاثة فصارت من ذوات الأَربعة، وإِذا نسبت إِليها

قلت قُسَوِيّ لأَنها فُلُوع مغيّر من فُعُول فتردها إِلى الأَصل، وربما

سمُّوا الذراع قَوساً.

ورجل مُتَقَوِّسٌ قَوْسَه أَي معه قَوْس.

والمِقْوَسُ، بالكسر: وعاء القَوْس.

ابن سيده: وقاوسَني فَقُسته؛ عن اللحياني، لم يَزِدْ على ذلك، قال:

وأَراه أَراد حاسَنَني بقَوْسِه فكنت أَحسن قوساً منه كما تقول: كارَمَني

فَكَرَمْتُه وشاعَرَني فشعَرْتُه وفاخَرَني فَفَخَرْتُه، إِلا أَن مثل هذا

إِنما هو في الأَعراض نحو الكَرَم والفَخْر، وهو في الجواهر كالقَوْس

ونحوها قليل، قال: وقد عَمِلَ سيبويه في هذا باباً فلم يذكر فيه شيئاً من

الجواهر.

وقَوْس قَزَحَ: الخط المُنْعطف في السماء على شكل القَوْس، ولا يفصل من

الإِضافة، وقيل: إِنما هو قوس اللَّه لأَن قُزَح اسم شيطان.

وقَوْس الرجل: ما انحنى من ظهره؛ هذه عن ابن الأعرابي، قال: أَراه على

التشبيه. وتَقَوَّس قَوْسَه احتملها. وتَقَوَّس الشيءُ واسْتَقْوَس:

انعطف. ورجل أَقْوَسُ ومُتَقَوِّس ومُقَوِّس: منعطِف؛ قال الراجز:

مُقَوِّساً قد ذَرِئَتْ مَجالِيهْ

واستعاره بعض الرجَّاز لليوم فقال:

إِني إِذا وجْه الشَّريب نكّسا،

وآضَ يومُ الوِرْد أَجْناً أَقْوَسا،

أُوصِي بأُولى إِبلي أَن تُحْبَسا

وشيخٌ أَقْوَس: مُنْحَني الظهر. وقد قَوَّسَ الشيخُ تَقْويساً أَي

انحنى، واسْتَقْوَس مثله، وتَقَوَّس ظهره؛ قال امرُؤ القيس:

أَراهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُه،

ولا مَنْ رأَيْنَ الشَّيْبَ فيه وقَوَّسا

وحاجب مُقَوِّس: على التشبيه بالقَوْس. وحاجب مُسْتَقْوِس ونُؤْيٌّ

مُسْتَقْوِس إِذا صار مثل القَوْس، ونحو ذلك مما ينعطف انعطاف القَوْس؛ قال

ذو الرمة:

ومُسْتَقْوِس قد ثَلَّمَ السَّيْلُ جُدْرَهُ،

شَبيه بأَعضادِ الخَبيطِ المُهَدَّمِ

ورجل قَوَّاس وقَيَّاس: للذي يَبْري القِياس؛ قال: وهذا على المُعاقبة.

والقَوْسُ: القليل من التمر يبقى في أَسفل الجُلَّةِ، مؤنث أَيضاً، وقيل:

الكُتْلة من التمر، والجمع كالجمع، يقال: ما بقي إِلا قَوْس في أَسفلها.

ويروى عن عمرو بن معد يكرب أَنه قال: تضيَّفْت خالد بن الوليد، وفي

رواية: تضيَّفْت بني فلان فأَتَوْني بثَوْر وقَوْس وكَعْب؛ فالقوس الشيء من

التمر يبقى في أَسفل الجُلَّة، والكعْب الشيء المجموع من السمن يبقى في

النِّحْيِ، والثور القطعة من الأَقِط. وفي حديث وفْد عبد القَيْس: قالوا

لرجُل منهم أَطعِمْنا من بقية القَوْس الذي في نَوْطِك.

وقَوْسى: اسم موضع. والقُوسُ، بضم القاف: رأْس الصَّوْمعة، وقيل: هو

موضع الراهب، وقيل: صَوْمَعة الراهبْ، وقيل: هو الراهب بعينه؛ قال جرير وذكر

امرأَة:

لا وَصْلَ، إِذ صرفتْ هندٌ، ولو وقَفَتْ

لاسْتَفْتَنَتْني وذا المِسْحَيْن في القُوسِ

قد كنتِ تِرْباً لنا يا هندُ، فاعْتبِري،

ماذا يَريبُك من شَيْبي وتَقْويسي؟

أَي قد كنتِ تِرْباً من أَتْرابي وشبتِ كما شِبْتُ فما بالُك يَريبُك

شيبي ولا يَريبُني شيبك؟ ابن الأَعرابي: القُوس بيت الصائد.

والقُوسُ أَيضاً: زَجر الكلب إِذا خَسَأْته قلت له: قُوسْ قُوسْ قال:

فإِذا دعوته قلت له: قُسْ قُسْ وقَوْقَسَ إِذا أَشلى الكلب.

والقَوِسُ: الزمان الصعب؛ يقال: زمان أَقْوَس وقَوِس وقُوسِيّ إِذا كان

صعباً، والأَقْوَسُ من الرمل: المشْرِفُ كالإِطارِ؛ قال الراجز:

أَثْنى ثِناءً من بَعيد المَحْدِسِ،

مشهُورة تَجْتاز جَوْزَ الأَقْوَسِ

أَي تقطع وسط الرمل. وجَوْزُ كل شيء: وسَطه والقَوْسُ: بُرْجٌ في

السماء.وقِسْتُ الشيء بغيره وعلى غيره أَقِيسُ قَيْساً وقِياساً فانقاس إِذا

قدَّرته على مثاله؛ وفيه لغة أُخْرى: قُسْتُه أَقُوسُه قَوْساً وقِياساً

ولا تقل أَقَسْته، والمِقْدار مِقْياس. ابن سيده: قُسْتُ الشيءَ قِسْتُه،

وأَهل المدينة يقولون: لا يجوز هذا قي القَوْس، يريدون القياس. وقايَسْت

بين الأَمرين مُقايَسة وقياساً. ويقال: قايَسْت فلاناً إِذا جارَيْتَه في

القِياس. وهو يَقْتاسُ الشيء بغيره أَي يَقِيسُه به، ويَقْتاس بأَبيه

اقْتِياساً أَي يسْلك سبيله ويَقتدي به. والمِقْوَس: الحَبْل الذي تُصَفُّ

عليه الخيل عند السِّباق، وجمعه مَقاوِس، ويقال المِقْبَصُ أَيضاً؛ قال

أَبو العيال الهذلي:

إِنَّ البلاءَ لَدى المَقاوِس مُخْرِجٌ

ما كان من غَيْبٍ، ورَجْمٍ ظُنُون

قال ابن الأَعرابي: الفرَس يَجْري بِعتْقِه وعِرْقه، فإِذا وُضع في

المِقْوَس جرى بِجِدِّ صاحبه. الليث: قام فلان على مِقْوَس أَي على

حِفاظ.ولَيْل أَقْوَس: شديد الظلمة؛ عن ثعلب؛ أَنشد ابن الأعرابي:

يكون من لَيْلي ولَيْلِ كَهْمَسِ،

ولَيْلِ سَلْمان الغَسِيّ الأَقْوَسِ،

واللاَّمِعات بالنُّشُوعِ النُّوَّسِ

وقَوَّسَت السحابة: تَفَجَّرت؛ عنه أَيضاً؛ وأَنشد:

سَلَبْتُ حُمَيَّاها فعادَتْ لنَجْرِها،

وآلَتْ كَمُزْنٍ قَوَّسَتْ بعُيونِ

أَي تفجَّرت بعيون من المطَر. وروى المنذر عن أَبي الهيثم أَنه قال:

يقال إِن الأَرنب قالت: لا يَدَّريني إِلا الأَجْنى الأَقْوَسُ الذي

يَبْدُرُني ولا ييأَس؛ قوله لا يَدَّريني أَي لا يَخْتِلُني. والأَجْنى

الأَقْوَس: المُمارس الداهية من الرجال. يقال: إِنه لأَجْنى أَقْوَس إِذا كان

كذلك، وبعضهم يقول: أَحْوى أَقْوَس؛ يريدون بالأَحْوى الأَلْوَى، وحَوَيْتُ

ولَوَيْتُ واحد؛ وأَنشد:

ولا يزال، وهو أَجْنى أَقْوَسُ،

يأْكل، أَو يَحْسو دَماً ويَلْحَسُ

قوس
القَوْس: يُذَكَّر ويُؤنَّث، فمن أنَّثَ قال في تصغيرها: قُوَيْسَة، ومَن ذَكَّرَ قال: قُوَيْس. والغالِب التأنيث، لِقولِه - صلى الله عليه وسلّم -: مَنْ اتَّخَذَ قوساً عربيّة وجَفِيرَها نفَى الله عنه الفَقْرَ. والتأنيث هو الاختيار. وفي المَثَل: هو مِن خَيْرِ قُوَيْسٍ سَهْماً، وقال أبو الهيثم: يقال صارَ خَيْرُ قُوَيْسٍ سَهْماً، يَضْرَب مَثَلاً للّذي يُخالِفُكَ ثمَّ يَنْزِعُ عن ذلك ويعود لكَ إلى ما تُحِب.
والجمع: قِسِيٌّ - بالكسر - وقُسِيٌّ - بالضَّم -، عن الفرّاء - وأقواس وقِيَاس، قال القُلاخُ بن حَزْن:
وَوَتَّرَ الأساوِرُ القِيَاسا
وقال رؤبة:
نَدْفَ القِياسِ القُطُنَ المُوَشَّعا
وقال النابغة الجعديّ رضي الله عنه:
بِعِيْسٍ تَعَطَّفُ أعْناقُها ... كما عَطَّفَ الماسِخِيُّ القِيَاسا
وقِسِيٌّ: في الأصل قُوُوْسٌ - على فُعُوْل -، إلاّ أنَّهم قَدَّموا اللامَ وصَيَّروها قَسُوّاً - على فُلُوْعٍ -، ثمَّ قَلَبوا الواوَ ياءً وكَسَروا القاف كما كَسَروا عَينَ عِصِيٍّ، فصارت قِسِيٌّ - على فِلِيْعٍ -، وكانت من ذوات الثلاثة فصارَت من ذوات الأربعة، وإذا نَسَبْتَ إليها قُلْتَ: قُسَوِيٌّ، لأنَّها فُعُوْلٌ، فَتَرُدُّها إلى الأصل.
وربّما سَمّوا الذِّراع قَوْساً لأنَّه يُقَدَّر بها المَذْرُوْع.
وقال أبو عُبَيد: جمع القَوْس قِيَاس، وهذا أقْيَسُ من قَوْلِ مَنْ يَقول قِسِيٌّ لأنَّ أصْلَها قَوْسٌ، فالواو منها قَبْلَ السين، وإنَّما حُوِّلَت الواوُ ياءً لِكَسْرَةِ ما قَبْلِها، فإذا قُلْتَ في جمع القَوْسِ: قِسِيٌّ؛ أخَّرْتَ الواوَ بعدَ السِّيْن. قال: فالقِيَاس جمع القَوْس أحسَن عِندي مِنَ القِسِيِّ، ولذلك قال الأصمعيّ: من القِيَاسِ الفَجّاءُ.
وقوله تعالى:) فكانَ قاب قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى (أي قَدَرَ قَوْسَيْنِ عَرَبِيَّتَيْنِ، يُراد بذلك قُرْبُ المَنْزِلَةِ، وقيل: أرادَ ذِراعَيْنِ.
والقَوْس - أيضاً -: ما يَبْقى أسْفَلَ الجُلَّةِ من التَّمْر، يقال: ما بَقِيَ إلاّ قَوْسٌ في أسْفَلِها. ومنه قول عمرو بن مَعْدي كَرِب - رضي الله عنه - أنَّه قال لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أأبْرَامٌ بَنو المَغِيْرَة؟ قال: وما ذاكَ؟ قال: تَضَيَّفْتُ خالدَ بن الوليد - رضي الله عنه - فأتاني بِقَوسٍ وكَعْبٍ وثَوْرٍ، قال: إنَّ في ذلك لَشَبَعاً، قال: لي أو لكَ، قال: لي ولكَ، قال: حِلاًّ يا أمير المؤمنين فيما تقول: إنّي لأكُلُ الجَذَعَة من الإبِل أنْتَقيها عَظْماً عَظْماً، وأشْرَبُ التِّبْنَ من اللَّبَنِ رَثِيْئةً أوْ صَرِيْفاً. الثَّوْرُ: القِطْعة من الأقِطِ، والكَعْبُ: الكُتْلَة من السَّمْن.
والقَوْسُ: برجٌ في السماء.
وقَوْسُ السَّماء: التي يقال لها قوسُ قُزَح، وقد نُهِيَ أنْ يُقالَ ذلك، وإنَّما يُقال لها قَوْس الله أو النَّدْءةُ أو القُسْطانَة.
والقُوَيْس: فَرَسُ سَلَمَة بن الخُرْشُبِ الأنماريّ، وهو القائلُ فيه:
أُقِيمُ لهم صَدْرَ القُوَيْسِ وأتَّقي ... بِلَدْنٍ من المُرّانِ أسْمَرَ مِذْوَدِ
وذو القَوْس: حاجِب بن زُرارَة بن عُدُس بن زَيد بن عبد الله بن دارِم بن مالِك ابن حنظَلَة بن مالِك بن زيد مَنَاةَ بن تَميم، وكانَ أتى كِسْرى في جَدَبٍ أصابَهم بدَعوَةِ النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -، فسَأَله أنْ يَأْذَنَ له ولِقومِهِ أنْ يصيروا في ناحِيَةٍ من نواحي بَلَدِه حتى يُحْيُوا، فقال له كِسرى: فمَن لي بأن تَفيَ، قال: أرْهَنُكَ قوسي، فَضَحِكَ مَنْ حَولَه، وقال كِسْرى: ما كان لِيُسْلِمَها أبَداً. فَقَبِلَها منه، وأذِنَ لهم أن يَدخُلوا الريفَ. ثمَّ أحيا النّاسَ بدعوة النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -، وقد ماتَ حاجِب، فارْتَحَلَ عُطارِد بن حاجِب إلى كِسرى يطلُبُ قوسَ أبيه، فَرَدَّها عليه، وكَسَاهُ حُلَّةً. فلمّا وَفَدَ عُطارِد - رضي الله عنه - إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلَّم - أهدى الحُلَّةَ إلَيه، فلم يَقْبَلْها، فَبَاعَها من رجُلٍ من اليهود بأرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، فقال ابن الطَّيْفانيَّة:وذو القَوْسِ منّا حاجِبٌ قد عَلِمْتُمُ ... كَفى مُضَرَ الحَمْراء إذْ هو واقِفُ
وقال الفَرَزْدَق:
وضَمْرَةُ والمُجَبِّرُ كان منهم ... وذُو القَوْسِ الذي رَكَزَ الحِرَابا
وذُو القَوسِ: سِنان بن عامِر بن جابِر بن عُقَيْل بن سُمَيِّ بن مازِن بن فَزازة رَهَنَ قَوْسَه على ألفِ بعير في قَتْلِ الحارِث بن ظالِم النُّعمان الأكبر.
وذو القَوْسَين: سيفُ حسّان بن حصن بن حُذَيفَة بن بَدر الفَزازي.
وقال ابن فارس: حكى بعضهم أنَّ القوس السَّبْقَ، يقال: قاسَ بنو فلان بني فُلان: إذا سَبَقوهُم، وأنْشَدَ:
لَعَمْري لقد قاسَ الجميعَ أبوكُمُ ... فلا تَقيسون الذي كانَ قائسا
وقَوْسى - مثال فَوْضى -: موضِع ببلاد أزْدِ السَّرَاة.
ويَومُ قَوْسى: من أيّامِهِم، قال أبو خِراش الهُذَليّ:
فواللهِ لا أنْسى قَتيلاً رُزِئْتُهُ ... بِجانِبِ قَوْسى ما مَشَيْتُ على الأرضِ
ويروى: " فأقْسَمْتُ ".
والأقْوَس: المُنحَني الظهر، وقد قَوِسَ - بالكسر - يَقْوَسُ قَوَساً - بالتحريك -.
والأقوَس من الرَّمل: المُشْرِف كالإطار، قال:
أُثْني ثَناءً من بَعِيدِ المَحْدِسِ ... مَشْهُورَة تَجْتازُ جَوْزَ الأقْوَسِ
أي يقَع وَسَطَ الرَّمْلِ.
ويقال: زمان أقْوَسٌ وقَوْسٌ وقَوْسِيٌّ: أي صعب.
ورَماه اللهُ بأحْبى أقْوَسَ: أي بِداهِيَةٍ، قال أبو محمّد الفَقْعَسيُّ:
إنّي إذا وَجْهُ الشَّرِيْبِ نَكَّسا ... وكانَ يومُ الوِرْدِ أحْبى أقْوسَا
أُوْصي بِأُوْلى إبِلي لتُحْبَسا ... حتّى تَطِيْبَ نَفْسُهُ ويَأْنَسا
ويقال للرجل إذا كان مانِعاً ما وراءَ ظَهْرِه: أحوى أقْوَسُ.
وبلدٌ أقْوَس: أي بعيد.
ويومٌ أقْوَس: أي طويل.
والمِقْوَس - بكسر الميم -: وِعاء القَوْس.
والمِقْوَس - أيضاً -: حَبْلٌ تُصَفُّ عليه الخيلُ عند السِباق، قال أبو العِيال الهُذَليّ:
إنَّ البَلاءَ لَدى المَقاوِسِ مُخْرِجٌ ... ما كانَ من غيبٍ ورَجْمِ ظُنُونِ
والمِقْوَس - أيضاً -: المَوْضِع الذي تُجرى منه الخَيْل؛ كما هو الحَبْل الذي يُمَدُّ هناك، وقال ابن عبّاد: المِقْوَسُ: المَيْدان.
وقام فُلان على مِقْوَس: أي على حِفَاظٍ.
والأقواس من أضلاع البَعير: المُقَدِّماتُ.
وقُسْتُ الشيء بغيره وعلى غيره؛ أقُوْسُه قَوْساً؛ وقِياساً، وأصلُهُ قِوَاسٌ، صارَت الواوُ ياءً لانْكِسارِ ما قَبْلَها: لغةٌ في قِسْتُهُ أقيسُهُ قَيْساً وقِياساً.
وقُوْسٌ - بالضم -: من أوديَة الحِجاز، قال أبو صخرٍ الهُذَليّ يصف سَحاباً:
فَجَرَّ على سِيْفِ العِرَاق فَفَرْشِهِ ... فأعْلامِ ذي قُوْسٍ بأدْهَمَ ساكبِ
والقُوْس - أيضاً -: صومَعَة الراهِب، قال جرير:
لا وَصْلَ إذْ صَرَفَتْ هِنْدٌ ولو وَقَفَتْ ... لاسْتَفْتَنَتْني وذا المِسْحَيْنِ في القُوْسِ
وقال ذو الرُّمَّة يصف الحمُرَ:
على أمْرِ مُنْقَدِّ العِفَاءِ كأنَّه ... عَصا قَسِّ قُوْسٍ لِيْنُها واعْتِدالُها
والقُوْس - أيضاً -: بيت الصائِد.
والقُوْس - أيضاً -: زَجْرُ الكَلْبِ، إذا خَسَأْتَه قُلْتَ: قُوْسْ قُوْسْ، وإذا دَعَوْتَهُ قُلْتَ: قُسْ قُسْ.
وقاسانُ: بَلَدٌ ما وراء النهر، والغالِب على ألسِنَةِ الناس: كاسان.
وقاسانُ - أيضاً -: من نواحي أصْفَهان.
وتقول العَوَامُّ: أقَسْتُ الشَّيْئَ، والصَّواب: قِسْتُه.
وقَوَّسَ الشَّيْخُ تَقْوِيْساً: أي انْحَنى، قال أبو محمد الفَقْعَسيّ:
مُقَوِّساً قد ذَرِئَتْ مَجالِيْهْ
وقال امرؤ القيس يصف النِّساء:
أراهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُه ... ولا مَنْ رَأيْنَ الشَّيْبَ فيه وقَوَّسا
وقال جرير:
قد كُنْتِ خِدْناً لنا يا هِنْدُ فاعْتَبِري ... ماذا يَرِيْبُكِ من شَيْبي وتَقْويسي
وكذلك استَقْوَسَ.
وانْقاسَ الشَّيْءُ: من قُسْتُه وقِسْتُه جَميعاً. وكذلك قَوْلُهم: هو يَقْتلسُ الشَّيْءَ بغَيرِه: أي يَقيسُه به.
ويَقْتاسُ بأبيه: أي يَسْلُكُ سَبيلَهُ ويَقْتَدي به. من اللَّغَتَيْنِ جَميعاً.
وقال ابن السكِّيت: يقال رجل مُتَقَوِّس قَوْسَه: أي معه قَوْس.
وتَقَوَّسَ ظهرُ الرجل: إذا انْحَنى. وحاجِبٌ مُتَقَوِّسٌ ومُسْتَقْوِسٌ: يُشَبَّه بالقَوْس، وكذلك النُّؤْيُ.
وقال ابن عبّاد: المُقَاوِس: الذي يَرْسِلُ الخيل، وقيل: هو القَيّاس.
والتركيب يدل على تقدير شيءٍ بِشَيءٍ، ثمَّ يُصَرَّفُ فَتُقْلَبُ واوُه ياءً.
قوس
{القَوْسُ: م، معروفَةٌ، عَجَميّةٌ وعَربيَّةٌ، مؤنَّثَة، وقَدْ تُذَكَّرُ، فمَنْ أَنَّثَ قَالَ فِي تَصْغيرها:} قُوَيْسَةٌ، ومَن ذَكَّرَ قالَ: {قُوَيْسٌ، كَذَا فِي الصّحَاح، وَفِي المُحْكَم: القَوْسُ الَّتي يَرْمىَ عَنْهَا: أُنْثى، وتَصْغيرُها: قُوَيْسٌ، بِغَيْر هاءٍ، شَذَّت عَن القِيَاس، ولَهَا نَظَائرُ، قد حكَاهَا سيبَوَيْه. وَج} - قِسِيٌّ، بالكَسْر، وقِسِيٌّ، بالضَّمِّ، وَهَذِه عَن الفَرّاءِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، كِلاهَمَا على القَلْب عَن قُوُوسٍ، وإِن كانَ قُوُوسٌ لم يُسْتَعَمَلْ، وإسْتَغْنَوْا بقُسِيٍّ عَنهُ، فَلم يَأْتِ إِلاّ مَقْلُوباً، {وأَقْوَاسٌ} وأَقْيَاسٌ، على المُعَاقَبَة، حَكاهُمَا يَعْقُوبُ. {وقِيَاسٌ، بالكَسْر، وَهَذِه عَن أَبِي عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ للْقُلاَخِ بن حَزْنٍ: ووَتَّرَ الأَسَاوِرُ} القِيَاسَا صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الأَنْفاسَا وقالَ غَيْرُه: وقَولُهُم فِي جَمْع القَوْس: {القِيَاسُ، أَقْيَسُ مِن قَوْلُ مَن يَقُول: قُسِيٌّ، لأَنّ أَصْلَها: قَوْسٌ، فالواو مِنْها قَبْلَ السِّين، وإِنّمَا حُوِّلَت والواوُ يَاء لكسْرِة مَا قَبْلَهَا، فإِذا قُلْتَ فِي جَمْع القَوْس:} - قِسِيٌّ، أَخَّرْتَ الوَاوَ بَعْدَ السّين. وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: من القِيَاسِ الفَجّاءُ. وفَاتَه فِي جَمْع {القَوْس:} قِسْيٌ، بكَسرٍ فسُكُونٍ، نَقله ابنُ جِنِّي. وَفِي الصّحاح: ورُبَّمَا سَمَّوا الذِّرَاعَ {قَوْساً، لأَنَّه) } يُقَاسُ بِهِ المَذْرُوعُ {قَوْساً، أَي يُقَدَّرُ. وقولُه تَعَالَى: فَكانَ قَابَ} قَوْسيْنَ أَوْ أَدْنَى أَي قَدْرَ قَوْسَيْن عَرَبيَّتَيْن، وقيلَ: القَابُ: مَا بَيْن المَقْبِض والسِّيَةِ، ولكُلِّ! قَوْسٍ قابَانِ، والمُرَادُ فِي الْآيَة قَابَا قَوْسٍ، فقَلَبَه، أَوْ قَدْرَ ذِراعَيْن، والمُرَادُ قُرْبُ المَنْزِلَةِ، وتَفْصِيلُه فِي كُتُبِ التَّفْسِير. ومِن المَجَازِ: القَوْسُ: مَا يَبْقَى مِن التَّمْرِ فِي أَسْفَلِ الجُلَّةِ وجَوَانِبِها شِبْهَ القَوْسِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، مؤنَّثٌ أَيْضاً.
وَقيل: الكُتْلَةُ مِنَ التَّمْر، والجَمْعُ كالجَمْعِ. ويُرْوَى عَن عَمْرو بنِ مَعْدِ يكَرِبَ أَنّه قَالَ: تَضَيَّفْتُ بَنِي فُلان، فأَتوْني بِثَوْرٍ وقَوْسٍ وكَعْبٍ، وَقد فُسِّرَ كُلٌّ من الثَّورِ والكَعْبِ فِي مَوضعِهما.
والقَوْس: هُوَ مَا بَقَيَ مِن التَّمْرِ فِي أَسْفَلِ الجُلَّةِ. وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْد القَيْسِ: قَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُم: أَطْعِمْنَا مِن بَقِيَّةِ القَوْسِ الَّذِي فِي نَوْطِكَ. والقَوْسُ: بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ تاسِعُ البُرُوجِ.
والقَوْسُ: السَّبْقُ، يُقَالُ: قَاسَهُمْ {قَوْساً، إِذا سَبَقَهُمْ، نَقَلَه ابنُ فارِسٍ، عَن بَعْضِهِم. قَالَ ابنُ سِيدَه:} قَاوَسَنِي {فَقُسْتُه، عَن اللِّحْيَانِيِّ، وَلم يَزِدْ على ذلِكَ، قَالَ: وأُراهُ أَرادَ: حَاسَنَنِي} بِقَوْسِه فكُنْتُ أَحْسَنَ {قَوْساً مِنْهُ، كَمَا تَقُولُ: كارَمَني فكَرَمْتُه، وشاعَرَنِي فشَعَرْتُه، وفاخَرَنِي ففَخَرْتُه، إِلاّ أَنَّ مِثْلَ هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي الأَعْرَاضِ، نَحْو الكَرَمِ، والفَخْرِ، وَهُوَ فِي الجَوَاهِرِ،} كالقَوْسِ ونَحْوِهَا قَلِيلٌ، قَالَ: وقدْ عَمِلَ سِيبوَيهِ فِي هَذَا بَابا، فَلم يَذْكُر فِيهِ شَيْئا مِن الجَوْاهِرِ. (و) {القُوسُ بالضَّمّ: صَوْمَعَةُ الرّاهِبِ، وقِيلَ: رَأْسُ الصُّوْمَعَة، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِذي الرُّمَّة:
(عَلَى أَمْرِ مُنْقَدِّ العِفَاءِ كَأَنَّهُ ... عَصَا قَسِّ} قُوسٍ لِينُهَا وإعْتدَالُها)
وقيلَ: هُوَ الرّاهِبُ بعَيْنِه، والصّوابُ الأَوّلُ، فإنَّ الَّذي مُعْنَاهُ الرَّاهِبُ هُوَ القَسُّ، كَمَا تَقَدَّم، وأَمَّا القُوسُ فمَوْضِعُه، قالَ جَرِيرٌ، وَذكر امْرَأَةً:
(لَا وَصْلَ إِذْ صَرَفَتْ هِنْدٌ وَلَو وَقَفَتْ ... لأسْتَفْتَنَتْني وذَا المِسْحَيْنِ فِي القُوسِ)
وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: القُوسُ: بَيْتُ الصَّائِدُ. وَهُوَ أَيْضاً زَجْرُ الكَلْبِ إِذَا خَسَأْتَه قلتَ لَهُ: {قُوسْ} قُوسْ، قالَ وإِذا دَعَوْتَه قلتَ لَهُ: {قُسْ} قُسْ. وقُوسٌ: وَادٍ من أَوْدِيَةِ الحِجَازِ، نقَلَه الصَّاغَانِيُّ، وَقَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَليُّ، يصفُ سَحاباً:
(فَجَرَّ عَلَى سِيفِ العرَاقِ وفَرْشِه ... فأَعْلامِ ذِي قُوسٍ بأَدْهَمَ سَاكِبِ)
(و) {القَوسَ، بالتَّحْريك: الإِنْحنَاءُ فِي الظَّهْر وَقد} قَوِسَ، كفَرِحَ، فهُوَ {أَقْوَسُ: مُنْحَنِي الظَّهْرِ.
} والقُوْيَس، كزبَيْرٍ: فَرَسُ سَلَمةَ ابنِ الحَوْشَبِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَصَوَابه: ابْن الخُرْشُب الأَنْماريِّ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضعه، وَهُوَ القائلُ:)
(أُقِيمُ لَهُمْ صَدْرَ {القُوَيْسِ وأَتَّقِي ... بلَدْنٍ من المُرَّانِ أَسْمَرَ مِذْوَدِ)
وذُو} القَوْسَيْن: سَيْفُ حَسّانِ بنِ حِصْن بنِ حُذَيْفَةَ بن بَدْرٍ الفَزارَيِّ. وذُو القَوْس: لَقَب حَاجِب بن زُرَارَةَ بن عُدَسَ التَّمِيميِّ، يقَال: إِنّهُ أَتَى كِسْرَى أَنُو شِرْوَانَ فِي جَدْبٍ أَصابَهُمْ، أَي قَحْطٍ، بدَعْوَة النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، يَسْتَأْذِنُه فِي قَومِه أَن يَصِيروا فِي ناحيَةٍ من بِلاده حَتَّى يَحْيَوْا، فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ العَرَب قَوْمٌ غُدُرٌ حُرُصٌ، أَي أَهْلُ غَدْرٍ وخِيَانَةٍ وطَمَعٍ فِي أَمْوَالِ النَّاس، فإِن أَذِنْتُ كَلُمْ بالنُّزُول فِي الرَّيف أَفْسَدتُم البلادَ، وأَغَرْتُمْ على العبَاد، كَذَبَ واللهِ، أَمَّا الغَدْر فَفي مَعَاشِرِ العَجَم، وأَمَّا شَنُّ الغارَات فلَمْ يَزَلْ منْ دَأْبِهم قَديماً وحَديثاً، لَا يُعَابون بهِ قالَ حاجبٌ: إِنَّي ضامِنٌ للمَلِك أَلاّ يَفْعَلُوا. قالَ: فمَنْ لي بأَنْ تَفِيَ قَالَ: أَرْهَنُك قَوْسِي هَذِه. فَضَحِكَ مَنْ حَوْلَه لإسْتحْقارِهمْ المَرْهونَ عَلَيْهِ فقَالَ كِسْرَى: مَا كَانَ ليُسَلِّمَها أَبَداً. فقَبِلَهَا مِنْهُ وأَذِنَ لَهُمْ بالنُّزُول فِي الرِّيف. ثُمَّ أُحْيِيَ النّاسُ بدَعْوَة النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ، وَقد ماتَ حاجِبٌ فِي أَثْنَاءِ ذَلِك، فإرْتَحَلَ عُطَارِدٌ ابنُه رَضيَ اللهُ عَنْه لكِسْرَى يطلبُ قَوْسَ أَبيه، فرَدَّها عَلَيْه وكَسَاه حُلَّة دِيبَاجٍ، فَلَمَّا رَجَع أَهْدَاهَا للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ حينَ وَفَدَ عَلَيْهِ مَا الأَقْرَع والزِّبْرِقان، فَلم يَقْبَلْهَا مِنْهُ، فبَاعَها من يَهْوديٍّ بأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وَفِيه يَقُولُ القَائلُ:
(تاهَتْ عَلَيْنَا {بقَوْسِ حَاجِبِهَا ... تِيهَ تَمِيمٍ بقَوْسِ حَاجِبِهَا)
والقِصَّةُ بتَمامِهَا مذكورَةٌ فِي السِّيرَة الشَّامِيّة، والمضَاف والمَنْسوب للثَّعَالبيّ، والمَعَارف، لِابْنِ قُتَيْبَةَ وغيرِهَا. وذُو} القَوْس أَيضاً: لَقَبُ سِنَان بن عَامر بن جابِر بن عُقَيْل بن سُمَيّ الفَزَاريّ، لأَنَّه رَهَن قَوْسَه عَلَى أَلْفِ بَعِيرٍ، فِي الحَارثِ بن ظالمٍ، عنْدَ النُّعْمَانِ الأَكْبَر، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَصَوَابه: فِي قَتْل الحِارثِ بن ظالِمٍ النُّعْمَانَ الأَكْبرَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة والعبَابِ وغَيْرِهما.
{والأَقْوَسُ: المُشْرِفُ مِن الرَّمْلِ كالإِطارِ، قَالَ الرّاجِز:
(أُثْنِي ثَنَاءً مِنْ بَعِيدِ المَحْدِسِ ... مَشْهُورَةً تَجْتازُ جَوْزَ} الأَقْوَسِ)
أَي تَقْطَعُ وَسَطَ الرَّمْلِ. (و) {الأَقْوَسُ: الصَّعْبُ مِن الأَزْمِنَةِ،} كالقَوِسِ، ككَتِفٍ، {والقُوسِيِّ، بالضَّمّ، والقَوْسِ، بالفَتْح. (و) } الأَقْوَسُ مِن البِلادِ: البَعِيدُ. (و) ! الأَقْوَسُ مِن الأَيّامِ: الطَّوِيلُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ بعضُ الرٌّ جّازِ: إِنّي إِذَا وَجْهُ الشَّرِيبِ نَكَّسَا وآضَ يَوْمُ الوِرْدِ أَجْنَا {أَقْوَسَا) أُوصِي بأُولَي إِبِلي أَنْ تُحْبَسَا (و) } الْمِقْوَسُ، كمِنْبَرٍ: وِعَاءُ القَوْسِ. والمِقْوَسُ أَيضاً: المَيْدَانُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والمَوْضِعُ الَّذِي تَجْرِي مِنْه الخَيْلُ للسَّبْقِ: مِقْوَسٌ أَيضاً. ومِن المَجَازِ: عُرِضَ فُلانٌ علَى المِقْوَسِ: هُوَ حَبْلٌ تُصَفُّ عَلَيْهِ الخَيْلُ فِي المَحَلِّ الذِي تَجْرِي مِنْهُ عِنْدَ السِّبَاق، يُقَالُ ذلِكَ للمُجَرَّب، وجَمْعُه {المَقَاوِسُ، ويُقَال لَهُ: الْمِقْبَصُ أَيْضاً، قَالَ أَبو العِيَال الهُذَليُّ:
(إِنَّ البَلاَءَ لَدَى المَقَاوِسِ مُخْرِجٌ ... مَا كانَ منْ غَيْبٍ وَرَجْمِ ظُنُونِ)
وقَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الفَرَسُ يَجْرِي بعتْقَه وعِرْقِه، فإِذا وُضِعَ فِي المِقْوس جَرَى بجِدِّ صاحِبهِ.
وقاسَ الشَّيْءَ بغَيْره وعلَى غَيره} يَقُوسُ {قَوْساً، إِذا قَدَّرَه علَى مِثَاله،} كيَقيسُ {قَيْساً} وقِيَاساً، وَلَا تَقُلْ: {أَقَسْتُه.} وقاسَانُ: د، بِمَا وَرَاءَ النَّهْر، خَلْفَ سَيْحُونَ، والغالِبُ على أَلْسِنَة النّاس: كَاسَانُ، بِالْكَاف، وكانَ من مَحَاسِنِ الدُّنيا فخُرِّبَ باسْتيلاءِ التُّرْك، وَمِنْه قاضِي القُضاةِ أَبو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ سَلْمَانَ بن نَصْرٍ الكَاسانيُّ، والعَلاَّمةُ عَلاءُ الدِّين رِزْقُ الله الكَاسَانيُّ، من أَئمَّة الحَنَفيَّة بدِمَشْقَ أَيّامَ الْملك نُور الديّن، وغيرُهما. (و) ! قاسَانُ: ناحِيَةٌ بأَصْبَهَانَ، على ثَلاثينَ فَرْسَخاً مِنْهَا، وأَهْلُهَا كانَتْ أَهْلَ سُنَّةٍ، فغَلَب عَلَيْهَا الرَّوَافِضُ، كَمَا جَرَى لأَسْتَراباذَ، وَهُوَ غيرُ قاشانَ، بالشِّين، المَذْكُور ِ مَعَ قُمَّ، وسيأْتي ذِكْرُه فِي مَحَلِّه. {وقَوَّسَ الشَّيْخُ} تَقْوِيساً: إنْحَنَى ظَهْرُه، {كتَقَوَّسَ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
(أَرَاهُنَّ لَا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُهُ ... وَلَا مَنْ رَأَيْنَ الشَّيْبَ فِيهِ} وقَوَّسَاً)
ويُقال: هُوَ {يَقْتَاسُ الشَّيْءَ بغَيْره، أَي} يَقيسُ بِهِ. (و) {يَقْتَاسُ فُلانٌ بأَبيه} اقْتِياساً، أَي يَسْلُكُ سَبِيلَه ويَقْتَدِي بِهِ. {والمُتَقَوِّسُ قَوْسَه: مَنْ مَعَه} قَوْسٌ، عَن ابْن السِّكِّيت. (و) {المُتَقَوِّسُ، أَيضاً: الحَاجِبُ المَشَبَّهُ} بالقَوْس، على الإسْتعارة، وَهُوَ المُقَوَّسُ، {كالمُسْتَقْوِس، يُقَال: حاجبٌ} مُسْتَقْوِسٌ، ونُؤْيٌ مُسْتَقْوِسٌ، إِذا صَارَ مثْلَ {القوْسِ، ونَحْو ذَلِك ممّا يَنْعَطِف إنْعطَافَ القَوْسِ، وَكَذَلِكَ} اسْتَقْوَسَ الهِلاَلُ، وَهُوَ مَجازٌ. {والمُقَاوسُ: الَّذي يُرْسِلُ الخَيْلَ للسِّبَاق، عَن ابْن عَبّادٍ،} كالقَيَّاس، ككَتَّانٍ، وَهَذَا الأَخيرُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى المُعَاقَبَة مَع {القَوّاس، وَهُوَ الَّذِي يَبْرِي القِيَاسَ، فجَعْلُه كالمُقَاوِس مَنظورٌ فِيهِ، ولعلَّه نَقص فِي العبَارة، وحَقُّهَا أَن يُقَال:} والمُقاوِسُ: الَّذي يُرْسِل الخَيْلَ، {والقَيّاسُ: الَّذي يَبْرِي} القِيَاسَ، {كالقَوّاس. وَمن المَجاز: الأَجْنَى} الأَقْوَسُ: المُمَارِسُ الدَّاهِيَةُ من الرِّجَال.
وَمِنْه المَثَلُ: رَمَاهُ اللهُ بأَجْنَى! أَقْوَسَ، أَي بدَاهِيَةٍ من الرِّجَال، وبعضُهُم يَقُول: أَحْوَى أَقْوَس،) يُريدُون بالأَحْوَى: الأَلْوَى، وحَوَيْتُ ولَوَيْتُ وَاحِدٌ. وأَنشَدَ: وَلاَ يَزَالُ وهُوَ أَجْنَى أَقْوَسُ يأْكُلُ أَوْ يَحْسُو دَماً ويَلْحَسُ وَفِي الأَسَاس، فِي معَنى المَثَل: أَي بأَمْرٍ صَعْبٍ، وَهُوَ الدَّهْرُ، لأَنَّهُ شابٌّ أَبَداً. وَرَوَى المُنْذريُّ، عَن أَبي الهَيْثَم أَنه قَالَ: يُقَال: إِنَّ الأَرْنَبَ قَالَت: لَا يَدَّرِيني إِلاّ الأَجْنَى الأَقْوَسُ، الَّذي يَبْدُرُني وَلَا ييأَسُ. أَي لَا يَخْتِلُني إِلاّ المُمَارِسُ المُجَرِّبُ. {وقَوْسَى، كسَكْرَى: ع ببلادِ السَّرَاةِ من الحِجاز، لَهُ يومٌ، م، معروفٌ قَالَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَليُّ:
(فَوَالله لَا أَنْسَى قَتيلاً رُزئْتُهُ ... بجِانِبِ قَوْسَى مَا مَشَيْتُ عَلَى الأَرْضِ)
} وقُوسانُ، ظاهرُه يَقْتَضي أَنْ يكونَ بِالْفَتْح، والصَّواب أَنَّه بالضَّمِّ، كَمَا ضبَطَه الصّاغَانيُّ والحافظُ: ناحِيَةٌ من أَعْمَال وَاسِطَ، بينَها وبينَ بَغْدَادَ، وقيلَ: نَهرٌ كَبيرٌ بَيْنَ وَاسِطَ والنُّعْمَانِيَّة، ومنْهَا عِزُّ الدِّينِ الحَسَنُ بنُ صالحٍ {- القُوسانيُّ، ماتَ فِي حُدودِ سبعين وسِتِّمائة. (و) } قَوَسانُ، بالتَّحْريك: ة، أُخْرَى بقُرْبِ وَاسِطَ، من أَعْمَالهَا، مِنْهَا المنْتَخَب بنُ مصَدِّق {- القَوَسَانيُّ، كَانَ خَطيبَهَا. وَفِي المَثَلِ: هُوَ منْ خَيْرِ} قُوَيْسٍ سَهْماً، هَكَذَا أَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَان، أَو صارَ خَيْرَ قُوَيْسٍ سَهْماً، وَهَكَذَا فِي الأَسَاس، يُضْرَب للَّذي يُخَالفُك ثُمّ يَرْجِعُ عَن ذَلِك ويَعود إِلى مَا تُحِبُّ، أَو هُوَ يُضْرَب إِلى من عَزَّ بَعْد مَهَانَة، والوَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا الزَّمَخْشَريُّ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:! قَوْسُ الرِّجُلِ: مَا إنْحَنَى من ظَهْرِه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ قَالَ وأُراه على التَّشْبيه. {وقَوْسُ قُزَحَ: الخَطُّ المُنْعَطِفُ فِي السَّمَاءِ على شَكْلِ} القَوْسِ، وَلَا يُفْصَلُ من الإِضَافَة. {وتَقَوَّسَ قَوْسَه: إحْتَمَلَها.
} وتَقَوَّسَ الشيْءُ {واسْتَقْوَسَ: إِنْعَطَف. ورجُلٌ} مُتَقَوِّسٌ {ومُقَوِّسٌ: مُنْعَطِفٌ. قَالَ الرّاجزُ:} مُقوِّساً قَدْ ذَرِئَتْ مَجَالِيهْ {واسْتَقْوسَ الشَّيْخُ، كتَقَوَّس.} والقَوَّاسُ: بارِي القِيَاسِ. {والْمِقْوَسُ، بالكَسْر: الحِفَاظُ، قَالَه اللَّيْث.
ولَيْلٌ} أَقْوَسُ: شَديدُ الظُّلْمَةِ، عَن ثَعْلَب، وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: يَكُونُ من لَيْلِي ولَيْلِ كَهْمَسِ ولَيْلِ سَلْمَانَ الغَسِيِّ {الأَقْوَسِ واللاَّمعَاتِ بالنُّشُوعِ النُّوَّسِ} وقَوَّسَت السَّحابَةُ: تَفَجَّرَتْ عَنْهَا الأَمْطَارُ، قَالَ:)
(سَلَبْتُ حُمَيّاها فعَادَتْ لنَجْرِهَا ... وآلَتْ كمُزْنٍ {قَوَّسَتْ بعُيُونِ)
أَي تَفجَّرتْ بعُيُونٍ من المَطَر.} والأقْوَاسُ، من أَضْلاعِ البَعيِر: هِيَ المُقَدِّماتُ. وَمن المَجَاز أَيضاً: رَمَوْنَا عَن قَوْسٍ وَاحدةٍ. وفُلانٌ لَا يَمُدُّ قَوْسَه أَحَدٌ، أَي لَا يُعَارَضُ. والقُوسِيَّةُ، بالضّمّ: قَرْيَةٌ بمصْرَ.

قوع

Entries on قوع in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more

قوع



قَاعٌ An even place; (S, voce مَقَدٌّ;) plain, or level, land, (S, Msb,) that produces nothing; (IF, Msb;) plain, or soft, land, (أَرْضٌ سَهْلَةٌ,) low, and free from mountains. (K.) See also رَوْضَةٌ. Respecting its pls., see جَارٌ.
(قوع) : قاعَ الكَلبُ يَقُوعُ قَوَعاناً: إذا ظَلَعَ.
(قوع) : تَقَوُّعُ الإِنسان: أَنْ تَرَاهُ لا يَسْتَقِيمُ في مِشْيَتِه، وذلك إذا مَشَى في مكانٍ خَشِن أَو شائِكِ.
ق و ع : الْقَاعُ الْمُسْتَوِي مِنْ الْأَرْضِ وَزَادَ ابْنُ فَارِسَ الَّذِي لَا يُنْبِتُ وَالْقِيعَةُ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ وَجَمْعُهُ أَقْوَاعٌ وَأَقْوُعٌ وَقِيعَانٌ وَقَاعَةُ الدَّارِ سَاحَتُهَا. 
ق و ع: (الْقَاعُ) الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ، وَالْجَمْعُ (أَقْوُعٌ) وَ (أَقْوَاعٌ) وَ (قِيعَانٌ) . وَ (الْقِيعَةُ) مِثْلُ الْقَاعِ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: هُوَ جَمْعٌ. وَ (قَاعَةُ) الدَّارِ سَاحَتُهَا. 
قوع
قَاعَ قَوْعاً: خَنَسَ ونَكَصَ. وقاعَ الفَحْلُ: سَفِدَ، ومنه قيل للذَّكَرِ من الأرانِب: قُوَاعٌ، لأنَّه سَفُوْدٌ. وقَاعَ البَعيرُ قُوَاعاً: ضَلَعَ. وتَقَوَّعَ الأْمرَ: عَلاهُ. وقاعَةُ الدَّارِ: ساحَتُها. والقَاعُ: الأرْضُ الواسِعَةُ المُسْتَوِيَةُ، والجَميعُ: الأقْوَاعُ والقِيْعَةُ والقِيْعَانُ. والأُقَيِّاعُ: مَوْضِعٌ.

قوع


قَاعَ (و)(n. ac. قَوْعقِيَاع [] )
a. Covered (stallion).
b. Retired, receded.
c.(n. ac. قَوَعَاْن), Limped.
تَقَوَّعَa. Stepped cautiously.

قَوْع (pl.
أَقْوَاْع)
a. Drying-ground for dates.

قَاع (pl.
قِيْع [ ]أَقْوُع []
قِيْعَان [قِوْعَاْن a. I ], أَقْوَاع [أَقْوَاْع]), Plain; hollow, bottom.
قَاعَة []
a. Paved court; hall.

قُوَاعa. Hare.

قَوَّاع []
a. Wolf.

قَوْعَلَة
a. [ coll. ], Mound, hill.
[قوع] قاعَ الفحلُ على الناقة يَقوعُ قَوْعاً وقِياعاً، إذا نزا. وهو قلب قَعا. واقْتاعَ الفحلُ، إذا هاج . والقاعُ: المستوي من الأرض، والجمع أقْوُعٌ وأقْواعٌ وقيعانٌ، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. والقيعة مثل القاع، وهو أيضا من الواو، وبعضهم يقول هو جمع . قال الاصمعي: قاعة الدار: ساحتها، مثل القاحة. قال وعلة الجرمى: وهل تركت نساء الحى ضاحية * في قاعة الدار يستوقدن بالغبط
ق و ع

هو كسراب بقيعة وبقاعٍ، ونزلوا بسراب قيعان، ولهم قاعة واسعة وهي عرصة الدار، وأهل مكة يسمون سفل الدار: القاعة، ويقولون: فلان قعد في العلّية ووضع قماشه في القاعة. وقال:

سائل مجاور جرم هل جنيت لهم ... حرباً تفرّق بين الجيرة الخلط

وهل تركت نساء الحيّ ضاحية ... في قاعة الدار يستوقدن بالغبط
قوع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام: من كَانَت لَهُ إبل أَو بقر أَو غنم لم يؤد زَكَاتهَا بُطح لَهَا يَوْم الْقِيَامَة بقاع قرقر تطؤه بأخفافها وتنطحه بقرونها كلما نفدت أُخراها عَادَتْ عَلَيْهِ أُولاها. قَوْله: بقاٍع قَرقَرٍ قَالَ الْأَصْمَعِي: القاع [الْمَكَان -] المستوي لَيْسَ فِيهِ ارْتِفَاع وَلَا انخفاض قرقر قرق قَالَ أَبُو عبيد: وَهِي القيعة [والقيعة: الْجِمَاع -] أَيْضا. قَالَ اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى: {كَسَرَابٍ بِقِيْعةٍ} و [يُقَال: -] القِيعة / جمع قاع. والقرقر: المستوي أَيْضا يُقَال: قاع قَرقَر وقَرِق وقرقوس _ 66 / ب أَي مستو قَالَ عبيد بْن الأبرص يصف الْإِبِل: [الْبَسِيط]

هُدلا مشافِرها بُحّا حناجرُها ... تُزجي مرابيعها فِي قَرقَر ضاحي

[المرابيع مَا ولدت فِي أول النِّتَاج فِي الرّبيع -] [والقرقر: الْمَكَان المستوي. والضاحي: الظَّاهِر البارز للشمس -] . وَقد رُوِيَ فِي بعض الحَدِيث: بِقاع قَرِق وَهُوَ مثل القَرْقر [فِي الْمَعْنى -] . وأنشدنا الْأَحْمَر فِي سير الْإِبِل: [الرجز]

كَأَن أَيْدِيهنَّ بالقاع القَرِق ... أَيدي جَوَاز يتعاطين الوَرِق

شبه [بَيَاض أَيدي -] الْإِبِل ببياض أَيدي الْجَوَارِي.
قوع: قاع، ومضارعه يقاع ويقوع. يقال: قاع غضبه على أحد: افرغ عليه غضبه. (بوشر) وهو تصحيف قاء يقيء.
قاع: قعر الشيء واعمق موضع فيه. (بوشر، فوك) يقال: قاع النهر وقاع البحر وقاع المركب (معجم الإدريسي) وقاع الزجاجية (الكالا).
قاع: أرض الوادي المطمئنة المستوية تنصب إليها مياه الأمطار فتمسكها وتنبت فيها الأعشاب. (معجم الإدريسي).
قاع: مستنقع، منقع، ففي ابن البيطار (1: 472): وهو ينبت في القيعان ومناقع المياه. (ابن العوام 1: 46، 47).
قاع: عمق، غور (همبرت 169).
قاع: هوة، هاوية. (بوشر).
قاع: قاعدة الكوب قاعدة الكأس. (الكالا).
قاع الرجل أو قاع الساق: أخمص القدم، باطن القدم (فوك، الكالا).
من القاع: تماما، كليا، كاملا. (الكالا).
قاعة: بحري القناة، مسيل القناة. (مملوك 1، 1، 47).
قاعة: أرض، وجه الأرض، بقعة. (شيرب ديال ص74). وفي المقري (1: 90): الأندلس مخصبة القاعة. وفيه (5: 124): نوع يبسط به قاعات ديارهم يعرف بالزليجي (1: 471).
في القاعة: على الأرض. (شيرب ديال ص130).
قاعة: تطلق في مكة على القسم الأسفل من المنزل. (معجم الإدريسي).
قاعة: ديماس، شرداب. (تاف ليلة 1: 112).
قاعة، والجمع قاعات وقياع: حجرة كبيرة، ردهة، بهو. (بوشر، همبرت ص192. لين عادات 1: 21، لين ترجمة ألف ليلة 1: 213، مملوك 1، 1: 47، 2، 2، 22).
قاعة النوم: عنبر نوم، مرقد جماعة. (بوشر).
قاعة: جناح من مبنى أو معرض. (بوشر).
قاعة العساكر: ثكنة، بناء لسكن الجنود. (بوشر، همبرت ص144).
(ق وع)

قاع الْفَحْل النَّاقة يقُوعُها قوعا وقِياعا، وقاع عَلَيْهَا واقْتاعها وتَقَوَّعها: ضربهَا. وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

يَقْتاعُها كُلُّ فَصِيلٍ مُكْرَمٍ ... كالحَبَشِيّ يَرْتَقِى فِي السُّلَّمِ

فسره فَقَالَ: يَقْتاعُها: يَقع عَلَيْهَا، وَقَالَ: هَذِه نَاقَة طَوِيلَة، وَقد طَال فصلانها فركبوها.

والقاعُ والقاعَةُ والقِيعُ: أَرض سهلة مطمئنة حرَّة لَا حزونة فِيهَا وَلَا ارْتِفَاع وَلَا انهباط تنفرج عَنْهَا الْجبَال وَلَا حَصى فِيهَا وَلَا حِجَارَة وَلَا تنْبت الشّجر، وَمَا حواليها أرفع مِنْهَا، وَهُوَ مصب الْمِيَاه. وَقيل: هُوَ مَنْقعُ المَاء فِي حر الطين، وَقيل: هُوَ مَا اسْتَوَى من الأَرْض وصلب وَلم يكن فِيهِ نَبَات. وَالْجمع أقْوَاعٌ وأقْوُعٌ وقِيعانٌ وقِيعَةٌ وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا جَار وجيرة، وَذهب أَبُو عبيد إِلَى أَن القِيعَةَ تكون للْوَاحِد.

والقَوْعُ مِسْطح التَّمْر أَو البُرِّ عبدية، وَالْجمع أقْوَاعٌ.

والقاعَةُ: مَوضِع مُنْتَهى السانية من مجذب الدَّلْو.

وقاعَةُ الدَّار: ناحيتها وجمعهما قاعاتٌ.

والقُوَاعُ: الذّكر من الأرانب.

قوع: قاعَ الفحلُ الناقةَ وعلى الناقة يَقُوعُها قَوْعاً وقِياعاً

واقْتاعَها وتَقَوَّعَها: ضرَبَها، وهو قَلْبُ قَعا. واقْتاعَ الفحلُ إِذا

هاجَ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يَقْتاعُها كلُّ فَصِيلٍ مُكْرَمِ،

كالحَبَشِيِّ يَرْتَقِي في السُّلَّمِ

فسره فقال: يقتاعُها يقَعُ عليها، وقال: هذه ناقة طويلة وقد طال

فُصْلانُها فركبوها.

وتَقَوَّعَ الحِرْباءُ الشجرةَ إِذا عَلاها كما يَتَقَوّعُ الفحلُ

الناقةُ.

والقَوَّاعُ: الذِّئبُ الصَّيّاحُ. والقَيّاعُ: الخِنْزِيرُ الجَبانُ.

والقاعُ والقاعةُ والقِيعُ: أَرض واسعةٌ سَهْلة مطمئنة مستوية حُرّةٌ لا

حُزُونةَ فيها ولا ارْتِفاعَ ولا انْهِباطَ، تَنْفَرِجُ عنها الجبالُ

والآكامُ، ولا حَصَى فيها ولا حجارةَ ولا تُنْبِتُ الشجر، وما حَوالَيْها

أَرْفَعُ منها وهو مَصَبُّ المِياهِ، وقيل: هو مَنْقَعُ الماء في حُرِّ

الطين، وقيل: هو ما استوى من الأَرض وصَلُبَ ولم يكن فيه نبات، والجمع

أَقواعٌ وأَقْوُعٌ وقِيعانٌ، صرت الواو ياء لكسرة ما قبلها، وقِيعةٌ ولا نظير

له إِلاَّ جارٌ وجِيرةٌ، وذهب أَبو عبيد إِلى أَن القِيعةَ تكون للواحد،

وقال غيره: القيعة من القاع وهو أَيضاً من الواو. وفي التنزيل: كسَرابٍ

بِقِيعةٍ؛ الفراء: القِيعةُ جمع القاعِ، قال: والقاعُ ما انبسط من الأَرض

وفيه يكون السَّرابُ نصف النهار. قال أَبو الهيثم: القاعُ الأَرض الحُرَّةُ

الطينِ التي لا يخالطها رمل فيشرب ماءها، وهي مستوية ليس فيها تَطامُنٌ

ولا ارْتِفاعٌ، وإِذا خالطها الرمل لم تكن قاعاً لأَنها تشرب الماء فلا

تُمْسِكُه، ويُصَغِّرُ قُوَيْعةً من أَنَّث، ومن ذكَّر قال قُوَيْعٌ، ودلت

هذه الواو أَنَ أَلفها مرجعها إِلى الواو. قال الأَصمعي: يقال قاعٌ

وقِيعانٌ وهي طين حُرّ ينبت السِّدْرَ؛ وقال ذو الرمة في جمع أَقْواعٍ:

ووَدَّعْنَ أَقْواعَ الشَّمالِيلِ، بَعْدَما

ذَوى بَقْلُها، أَحْرارُها وذُكورُها

وفي الحديث أَنه قال لأُصَيْلٍ: كيف ترَكْتَ مكة؟ قال: ترَكْتُها قد

ابْيَضَّ قاعُها؛ القاعُ: المكانُ المستوي الواسعُ في وَطاءَةٍ من الأَرض

يعلوه ماء السماء فيمسكه ويستوي نباته، أَراد أَنَّ ماء المطر عسَله فابيضَّ

أَو كثر عليه فبقي كالغَدِير الواحد. وفي الحديث: إِنما هي قِيعانٌ

أَمْسَكَتِ الماءَ. قال الأَزهري: وقد رأَيت قِيعانَ الصّمّانِ وأَقمتُ بها

شَتْوَتَيْنِ، الواحد منها قاعٌ وهي أَرض صُلْبةُ القِفافِ حُرَّةُ طينِ

القِيعانِ، تُمْسِكُ الماء وتُنْبِتُ العُشْبَ، ورُبَّ قاعٍ منها يكون

مِيلاً في مِيلٍ وأَقل من ذلك وأَكثر، وحَوالَيِ القِيعانِ سُلْقانٌ وآكامٌ في

رُؤوس القِفافِ غليظةٌ تَنْصَبُّ مِياهُها في القِيعانِ، ومن قِيعانِها ما

يُنْبِتُ الضالَ فتُرَى حَرجاتٍ، ومنها ما لا ينبت وهي أَرض مَرِيَّةٌ،

إِذا أَعْشَبَتْ رَبَّعَتِ العرب أَجمع. والقَوْعُ: مِسْطَحُ التمر أَو

البُرِّ، عَبْدِيَّةٌ، والجمع أَقْواعٌ؛ قال ابن بري: وكذلك البَيْدَرُ

والأَندَرُ والجَرينُ.

والقاعةُ: موضعُ مُنْتَهى السانِيةِ من مَجْذَبِ الدلو. وقاعةُ الدارِ:

ساحَتُها مثل القاحةِ، وجمعها قَوَعاتٌ؛ قال وَعْلةُ الجَرْمي:

وهَلْ تَرَكْت نِساءَ الحَيِّ ضاحِيةً،

في قاعةِ الدارِ، يَسْتَوْقِدْنَ بالغُبُطِ؟

وكذلك باحَتُها وصَرْحَتُها.

والقُواعُ: الذكر من الأَرانِب. وقال ابن الأَعرابي: القُواعةُ الأَرنب

الأُنثى.

قوع وقيع
{قاعَ الفَحْلُ على النّاقَةِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وكَذلكَ:} قاعَهَا {يَقُوعُهَا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ} قَوْعاً {وقِياعاً، بالكَسْرِ: إِذا نَزَا وهُو قَلْبُ قَعَا، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَفِي الجَمْهَرَةِ: قَعَاهَا يَقْعَاهَا.
وقالَ أَبُو عَمْرو: قاعَ الكَلْبُ} يَقُوعُ {قَوَعَاناً، مُحَرَّكَةً: إِذا ظَلَعَ.
وقالَ غَيْرُهُ:} قاعَ فُلانٌ {قَوْعاً: خَنسَ ونَكَصَ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدِ:} القَوْعُ المِسْطَحُ الّذِي يُلْقَى فيهِ التَّمْرُ أوُ البُرُّ عَبْدِيَّةٌ، ج: {أقْوَاعٌ.
قَالَ ابنَ بَرِّيٍّ: وكذلكَ الأنْدَرُ، والبَيْدَرُ، والجَرِينُ.
} والقَاعُ: أرْضٌ سَهْلَةٌ مُطْمَئِنَّةٌ واسِعَةٌ، مُسْتَويَةٌ، حَرَّةٌ، لَا حُزُونَةَ فِيهَا وَلَا ارْتِفاعَ وَلَا انْهباطَ، قد انْفَرَجَتْ عَنْها الجبَالُ والآكامُ، وَلَا حَصىً فِيها وَلَا حِجَارَةَ، وَلَا تُنْبِتُ الشَّجَرَ، وَمَا حَوَاليْهَا أرْفَعُ منهَا، وَهُوَ مَصَبُّ المِيَاهِ، وقِيلَ: هُوَ مَنْقَعُ الماءِ فِي حُرِّ الطِّينِ، وقِيلَ: هُوَ مَا اسْتَوى من الأرْضِ وصَلُبَ، ولَمْ يَكُنْ فيهِ نَبَاتٌ، ج: {قِيعٌ،} وقِيعَةٌ، {وقِيعانٌ، بكَسْرِهِنَّ،} وأقْوَاعٌ {وأقْوُعٌ، وَلَا نَظِيرَ للثّانِيَةِ إِلَّا جارٌ وجِيرَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. قُلْتُ: ونارٌ ونِيرَةٌ، جاءَ فِي شِعْرِ الأسْوَدِ، نَقَلَه ابنُ جَنيِّ فِي الشَّواذِّ، وصارَت الواوُ فِيها وَفِي قِيعان يَاء، لِكَسْرةِ مَا قَبْلَها، قالَ اللهُ تَعَالَى: فيَذَرُهَا} قاعاً صَفْصَفاً، وَقَالَ جَلَّ ذِكْرهُ: كَسَرَابٍ {بِقِيعَةِ، وذَهَبَ أَبُو عُبيْدٍ إِلَى أنَّ} القِيعَةَ تَكُونُ للواحِدِ، كمَا حَرَّرَه الخَفَاجِيُّ فِي العِنَايَةِ، وابنُ جِنِّي فِي الشَّواذِّ، ومِثْلُه دِيمَةٌ، وَفِي الحَديثِ: إنَّمَا هِيَ {قِيعانٌ أمْسَكَت الماءَ وقالَ الراجِزُ: كأنَّ} بالقِيعَانِ منْ رُغَاهَا مِمّا نَفَى باللَّيْلِ حالِبَاهَا أمْنَاءَ قُطْنٍ جَدَّ حالِجَاهَا)
وشاهِدُ القاعِ مِنْ قَوْلِ الشّاعِرِ المُسَيَّبِ بنِ عَلَسٍ يَصِفُ ناقَةً:
(وَإِذا تَعَاوَرَتِ الحَصَى أخْفَافُهَا ... دَوَّى نَوَادِيهِ بظَهْرِ القاعِ)
وشاهِدُ {القِيع قَوْلُ المَرّارِ بنِ سَعِيدٍ الفَقْعَسِيِّ:
(وبَيْنَ اللابَتَيْنِ إِذا اطْمَأَنَّتْ ... لَعِبْنَ همالِجاً رَصِفاً} وَقِيعَا)
وشاهِدُ {الأقْواعِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
(وودَّعْنَ} أقْواعَ الشَّمالِيلِ بَعْدَما ... ذَوَى بَقْلُهَا، أحْرَارُهَا وذُكُورُهَا)
وشاهِدُ {الأقْوُع قَوْلُ اللَّيْث: يُقَالُ هذهِ} قاعٌ، وثَلاثُ {أقْوُع.
والقاعُ: أُطُمٌ بالمَدِينَةِ على ساكِنِها أفْضَلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام، يُقَالُ لَهُ: أُطُمُ البَلَوِييِّنَ.
(و) } قاعٌ: ع، قُرْبَ زُبَالَةَ على مَرْحَلَة مِنْهَا.
ويَوْمُ {القاع: من أيّامِهِمْ وفيهِ أسَرَ بَسْطامُ بنُ قَيْس أوْسَ بنَ حَجَر نقَلَه الصّاغَانِيُّ} وقاعُ البَقِيعِ: فِي دِيَارِ سُلَيْم.
{وقاعُ مَوْحُوش: باليَمامَة، وَقد ذُكِرَ فِي وَحش.
} وتَقُوعُ، كتَكُونُ مُضَارِعُ كانَ: ة، بالقُدْسِ، يُنْسَبُ إليْهَا العَسَلُ الجَيِّدُ، والعامَّةُ تَقُولُ: دَقُوع بالدّالِ. {وقَاعَةُ الدّار: ساحَتُها مِثْلُ القاحَةِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ عَن الأصْمَعِيِّ، وأنْشَدَ لوَعْلَةَ الجَرْمِيِّ:
(وهَلْ تَرَكْتُ نِسَاءَ الحَيِّ ضاحِيَةً ... فِي} قاعَةِ الدّارَِ يَسْتَوْقِدْنَ بالغُبُطِ)
وَكَذَلِكَ باحَتُها، وصَرْحَتُها، والجَمْعُ: {قَوَعاتٌ، مُحَرَّكةً.
وقالَ اللَّيْثُ:} القُواعُ، كغُرَابٍ: الأَرْنَبُ الذَّكَر وهِيَ بهاءٍ وَهَذِه عَن ابنُ الأعْرَابِيّ وقالَ أَبُو زَيْدٍ: {القَوّاعُ كشَدّاد: الذِّئْبُ الصَّياحُ.
وقالَ أَبُو عَمْرو:} تَقَوَّعَ الإنْسَانُ {تَقوُّعاً: إِذا مالَ فِي مِشْيَتِه، كالماشِي فِي مكَانٍ شائك أوْ خَشِنٍ، فهُوَ لَا يَسْتَقِيمُ فِي مِشْيَتِه.
وقالَ اللَّيْثُ: تَقَوَّع الحِرْباءُ الشَّجَرَة} تَقَوُّعاً: عَلاها وهُوَ مجازٌ، مِنْ {تَقَوَّعَ الفَحْلُ النّاقَةَ.
قَالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدُّلُ على تَبَسُّطٍ فِي مَكَانِ، وَقد شَذَّ القُواعُ للذَّكَرِ مِنَ الأرانِبِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ علَيْه:} اقْتَاعَ الفَحْلُ: إِذا هاجَ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ.
وَفِي اللِّسانِ: {اقْتاعَ الفَحْلُ النّاقَةَ،} وتَقَوَّعَها: إِذا ضَرَبها، وأنْشَدَ ثَعْلَبٌ:) {يَقْتَاعُها كُلُّ فَصِيلٍ مُكْرَمِ كالحَبَشِيِّ يَرْتَقِي فِي السُّلَّمِ.
فسَّرَه فقالَ: أيْ: يَقَعُ علَيْهَا، قالَ: وهذهِ ناقَةٌ طَوِيلَةٌ، وقَدْ طالَ فُصِلانُهَا، فرَكِبُوها.
} والقُوَيْعَةُ: تَصْغِيرُ {القاعِ، فيمَنْ أنَّثَ، ومَنْ ذَكَّرَ قالَ:} القُوَيْع.
! وقِيعاةٌ، بالكَسْرِ والهاءِ بعدَ الألفِ، حَكاهُ عَبْدُ اللهِ بنُ إبْرَاهِيمَ العَمِّيُّ الأفْطَسُ، وقالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ يَقْرَأُ كسَرَابٍ {ــبقيعاةِ، وهكَذا فِي كِتَابِ ابنِ مُجاهِدٍ، قالَ ابنُ جِنِّي: وهُوَ بمَعْنَى} قِيعَةٍ، فِعْلَةَ وفِعْلاة، كَمَا قالُوا: رَجُلٌ عِزْهٌ وعِزْهاةٌ: للّذي لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ واللَّهْوَ، فَهُوَ فِعْلٌ وفِعْلاةٌ، وَلَا فَرْقَ بيْنَه وبيْنَ فِعْلةٍ وفِعْلاةٍ، غَيْر الهاءِ وذلكَ مَا لَا بالَ بِهِ، قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ {قِيعاتٌ بالتاءِ جَمْعَ قِيعَةٍ، كدِيمَةٍ وديماتٍ انْتَهَى.
} والقَاعَةُ: موضِعُ مُنْتَهَى السانِيَةِ منْ مَجْذَبِ الدَّلْوِ.
{والقَّاعَةُ: سِفْلُ الدّارِ، مَكِّيَّةٌ، نَقَلَها الزَّمَخْشَرِيُّ، قَالَ: هَكَذَا يَقُولُ أهْلُ مكَّةَ، ويقولُون: قَعَدَ فُلانٌ فِي العِلِّيَّةِ، ووضَعَ قُمَاشَهُ فِي القَاعَةِ، قلتُ: وَهَكَذَا يَسْتَعْمِلُه أهْلُ مِصْر أيْضاً، ويُجْمَعُ على} قاعاتٍ، كساحةٍ وساحاتٍ.
والقاعةُ: مَوْضِعٌ قبلَ يَبْرينَ، مِنْ بِلادِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيمٍ.
وقالُ ذَهْبانَ: موضِعٌ باليَمَنِ على مَرْحَلَةِ مِنْ غُمْدانَ.
وقاعُ الْحباب: آخرُ من بلادِ سِنْحَانَ.
وقاع البَزْوةِ: موضِعٌ بينَ بَدْرٍ ورابِغٍ.

قلل

Entries on قلل in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 12 more
قلل
عن العبرية بمعنى شيء مصقول مملس لامع.
قلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا بلغ المَاء قُلّتين لم يحمل نجسا. قَوْله: قُلَّتَيْنِ يَعْنِي من هَذِه الحِباب العِظام واحدتها قُلة وَهِي مَعْرُوفَة بالحجاز قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: الْقلَّة الْعَظِيمَة وَقد تكون بِالشَّام وَجَمعهَا قلال. وَقَالَ بَعضهم: إِنَّهَا الجرار وَهُوَ شَبيه بِبَيْت الأخطل لِأَن الْحمار لَا يحمل حُبين فَهَذَا تَأْوِيل قُلّتين وَقَالَ حسان بن ثَابت يرثى رجلا: [الطَّوِيل]

وأقفر من حُضّاره وِرْدُ أَهله ... وَقد كَانَ يُسقى فِي قِلال وحَنْتمِ

وَقَالَ الأخطل: [الْكَامِل]

يَمْشُونَ حول [مكدم قد كدّحت -]

متنيه حملُ حناتم وقِلالِ

[قَالَ أَبُو عبيد: -] فَهَذَا تَأْوِيل الْقلَّتَيْنِ وَهُوَ يرد قَول من قَالَ فِي المَاء: إِذا بلغ كُرا لم يحمل نجسا وَهُوَ يروي عَن ابْن سِيرِين.
قلل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] وَذكر الرِّبا فَقَالَ: إِنَّه وَإِن كثُر فَهُوَ إِلَى قُلٍّ. قَالَ أَبُو عبيد: وَهِي القِلَّة والقُلّ والقِلّة لُغَتَانِ بِمَعْنى وَاحِد يَقُول: هُوَ وَإِن كثر فَلَيْسَتْ لَهُ بركَة. [قَالَ -] وَأَحْسبهُ ذهب إِلَى قَول الله [تبَارك وَتَعَالَى -] : {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} وَقَالَ الشَّاعِر فِي القُلَ: [المنسرح]

كل بني حُرٍةّ مصيرهُمُ ... قُلٌ وَإِن أكثرتْ من العددِ

وَقَالَ الْأَعْشَى: [الطَّوِيل]

فأرضَوْه عني ثمَّ أعطَوه حقَّه ... وَمَا كنتُ قُلاًّ قبل ذَلِك أزيَبَا

وَنَظِير هَذَا الْحَرْف الذُّل والذِّلة وهما بِمَعْنى من الْإِنْسَان الذَّلِيل فَأَما الذَّل فَمن اللَّين. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] إِذا وقعتُ فِي آل حمّ وقعتُ فِي روضاتٍ دمثات أتأنق فِيهِنَّ.
(ق ل ل) : (فِي الْحَدِيثِ) «إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا وَرُوِيَ نَجَسًا» الْقُلَّةُ حَبٌّ عَظِيمٌ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ (قِلَالُ هَجَرَ) مَعْرُوفَةٌ تَأْخُذُ الْقُلَّةُ مَزَادَةً كَبِيرَةً وَتَمْلَأُ الرَّاوِيَةُ قُلَّتَيْنِ قَالَ وَأَرَاهَا سُمِّيَتْ قِلَالًا لِأَنَّهَا تُقَلُّ أَيْ تُرْفَعُ إذَا مُلِئَتْ وَقَدَّرَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْقُلَّتَيْنِ بِخَمْسِ قِرَبٍ وَأَصْحَابُهُ بِخَمْسِ مِائَةِ رِطْلٍ وَزْنً كُلُّ قِرْبَةٍ مِائَةُ رِطْلٍ (وَالْخَبَثُ) فِي الْأَصْلِ خَبَثُ الْحَدِيدِ وَالْفِضَّةِ وَهُوَ مَا نَفَاهُ الْكِيرُ ثَمَّ كَنَّى بِهِ عَنْ ذِي الْبَطْنِ (وَالنَّجَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ مَا اسْتَقْذَرْتَهُ (وَقَوْلُهُ لَمْ يَحْمِل خَبَثًا) أَيْ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ إذَا كَانَ يَأْبَى الظُّلْمَ وَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَفِي التَّنْزِيلِ {فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ} [الأحزاب: 72] أَيْ الْتَزَمَهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.
ق ل ل: شَيْءٌ (قَلِيلٌ) وَجَمْعُهُ (قُلُلٌ) مِثْلُ سَرِيرٍ وَسُرُرٍ، وَقَوْمٌ (قَلِيلُونَ) وَ (قَلِيلٌ) أَيْضًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ} [الأعراف: 86] . وَ (قَلَّ) الشَّيْءُ يَقِلُّ بِالْكَسْرِ (قِلَّةً) وَ (أَقَلَّهُ) غَيْرُهُ وَ (قَلَّلَهُ) بِمَعْنًى. وَقَلَّلَهُ فِي عَيْنِهِ أَيْ أَرَاهُ إِيَّاهُ قَلِيلًا. وَ (أَقَلَّ) افْتَقَرَ. وَ (أَقَلَّ) الْجَرَّةَ أَطَاقَ حَمْلَهَا. وَ (الْقُلُّ) وَ (الْقِلَّةُ) كَالذُّلِّ وَالذِّلَّةِ. يُقَالُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْقُلِّ وَالْكُثْرِ. وَمَا لَهُ قُلٌّ وَلَا كُثْرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فَهُوَ إِلَى قُلٍّ» . وَ (الْقُلَّةُ) أَعْلَى الْجَبَلِ. وَ (قُلَّةُ) كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ. وَرَأْسُ الْإِنْسَانِ قُلَّةٌ وَالْجَمْعُ (قُلَلٌ) . وَ (الْقُلَّةُ) إِنَاءٌ لِلْعَرَبِ كَالْجَرَّةِ الْكَبِيرَةِ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (قُلَلٍ) . وَ (قِلَالُ) هَجَرَ شَبِيهَةٌ بِالْحِبَابِ. وَ (اسْتَقَلَّهُ) عَدَّهُ قَلِيلًا. وَ (اسْتَقَلَّ) الْقَوْمُ مَضَوْا وَارْتَحَلُوا. (قَلْقَلَهُ قَلْقَلَةً) وَ (قِلْقَالًا فَتَقَلْقَلَ) أَيْ حَرَّكَهُ فَتَحَرَّكَ وَاضْطَرِبَ. فَإِذَا كَسَرْتَهُ فَهُوَ مَصْدَرٌ وَإِذَا فَتَحْتَهُ فَهُوَ اسْمٌ كَالزِّلْزَالِ وَالزَّلْزَالِ. 
ق ل ل

في ماله قلّة وقلّ، " والرّبا وإن كثر فهو إلى قلّ "، والحمد لله على القلّ والكثر، وأخذ قلّه وترك كثره أي أقله وأكثره، وكاد يذهب بصري إلا قلاً، وأصبح فلان في قلّ وكان في كثر إذا صار مقلاً أي فقيراً بعد الإكثار، وأقلّ. " وهذا جهد المقلّ ". وقلّما أراك. وأقلّ كلامه. وقلّلهم الله في أعينهم: وقلّلت الشيء فتقلل. وهو يستقلّ الكثير ويتقالّه خلاف يستكثره ويتكاثره. وأقلّه واستقلّ به: رفعه. وقال النابغة:

فداء ما تقلّ النّعل مني ... إلى أعلى الذّؤابة للهمام

وعنده قلّة من قلال هجر وهي ما أقلّه الرجل من جرّة أو نحوها. قال حسّان:

وأقفر من حضّاره ورد أهله ... وقد كان يسقى في قلال وحنتم

وقال جميل:

لظللنا بنعمة واتكأنا ... وشربنا الحلال من قلله

وصعدوا قلّة الجبل وقلل الجبال. وقلقله فتقلقل: والمسمار يتقلقل في مكانه: يقلق. وفرس قلقل: سريع. ورجل قلقل: خفيف ماض.

ومن المجاز: هو مستقلّ بنفسه إذا كان ضابطاً لأمره. وهو لا يستقلّ بهذا الأمر: لا يطيقه. واستقلّوا عن ديارهم، واستقلّت خيامهم، واستقل القوم عن مجلسهم، واستقلّوا في مسيرهم. واستقلّ الطائر في طيرانه. واستقلذ النجم. واستقلذ عمود الفجر. قال عمر بن أبي ربيعة:

يا طيب طعم ثناياها وريقتها ... إذا استقلّ عمود الصبح فاعتدلا

واستقلّ البناء: أناف، وبناء مستقل. واستقل فلان غضباً: شخص من مكانه لفرط غضبه، وقيل: هو من القلّ: الرّعدة. وبلغ الماء قلة رأسه، وهم يضربن القلل، ورجل طويل القلّة وهي القامة. ورجل قليل: صغير الجثّة، وارمأة قليلةٌ، ونسوةٌ قلائل، ورجل قليل. وقم أقلة: خساس. وهو يقلّ عن كذا: يصغر عنه. وتقلقل في البلاد: طالت أسفاره. وقلقل الحزن دمعي: أساله.
(قلل) - في الحديثِ: "حتّى تَقَالَّت الشَّمسُ"
: أي اسْتَقَلَّت في السَّماءِ وارْتَفَعت مِثل تَعَالَتْ
- في الحديث: "فإِنّ الرَّجُلَ يَتَقالُّها "
: أي يَستَقِلّها ويَراها قَليلاً.
- وفي حديث عَمرِو بنِ عَبَسَة: "إذَا ارتَفَعت الشَّمسُ فالصَّلاةُ مَحْظورَةٌ حتّى يَسْتقِلَّ الرُّمْحُ بالظِّلِّ" كأَنَّ اسْتَقلَّ ها هنا بمعنى قَلَّ، فيكون مِن القِلَّةِ، لا مِن الإِقْلال، ولا من الاسْتِقْلال، وكأَنّه يُرِيدُ به حتى يَبلُغَ ظِلُّ الرُّمْح المَغْرُوزِ أدْنَى غايةِ القِلَّةِ والنُّقْصان؛ لأنّ الرُّمْحَ وغَيرَه إذَا غُرِز في أَوّل النّهارِ لَا يَزَال يَنقُص ظِلّه إلى أَن يَبلُغَ حَدًّا تَزُول عَنْه الشَّمس، فيقِفُ الظِّل، وذلك أَقَلُّ ظِلّ ذلك اليَوم إلَّا أنّه يتغيَّر في الشتَاء والصَّيفِ، وفي البُلدَان على حَسَب قُربها أو بُعدِها من خَطِّ الاسْتِواءِ. وتفَاوُتُ ذلك مَعْلُومٌ عند أَهلِ تلك الصَّنْعَة، فحِينَئذٍ وقت الزَّوَال الذي لا تَجوز الصَّلَاة فيه، ثم يَزيد الظِّلُّ أيضًا؛ فإذَا أخَذَ الظِّلَّ في الزِّيَادة علَى قَدر ما وقَف عليه، فَزَاد أَدْنى زيادة يُسمَّى ذلك فَيْئاً؛ لأَنّه يَفِيءُ: أي يَرجعُ إلى الزِّيادَة فحينئذٍ قد زَالت الشّمسُ وحَلَّت الصَّلاةُ - والله تعالى أَعلم.
- وفي صِفَته - صلَّى الله عليه وسلّم -: "كَانَ يُقِلُّ اللَّغْو"
: أي لا يلْغُو أَصْلاً. وهذا اللفظ مُستَعمَل في نَفْى الَأصْلِ، كقَولِه تعالى: {فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ} : أي لا يُؤمِنُون أَصْلًا، لا قَليلاً ولا كثيرًا. - في حديثِ عُمَر - رضي الله عنه -: "ما هَذا القِلُّ الذي أَراهُ بِكم "
: أي الرِّعْدَة. يقال: أَخذَه قِلٌّ مِن الغَضبِ، واستَقَلَّ غَضَبًا: أي أُرْعِدَ.

قلل


قَلَّ(n. ac. قِلّ
قِلَّة
قُلّ)
a. Was small, little, paltry; was rare, scarce.
b. Decreased, diminished.
c.(n. ac. قَلّ), Bore, carried; supported.
قَلَّلَa. Lessened, diminished, decreased; humbled, abased, made
small.

أَقْلَلَa. see I (c)
& II.
c. Gave, produced, yielded little.
d. Considered small, little.
e. Became poor.
f. Was master of.
g. Seized, mastered (fear).
تَقَاْلَلَa. see IV (d)b. Was high; rose (sun).
إِسْتَقْلَلَa. Considered small, mean; disregarded, contemned
despised.
b. see IV (g)c. Rose; soared aloft (bird); grew, shot up
(plant).
d. Became irritated, angry.
e. [Bi], Was independent, absolute in.
قَلّa. Small number; few; little.
b. Scantiness; scarceness, rareness, rarity.

قَلَّةa. Convalescence, recovery.

قِلّa. Low wall; fence.

قِلَّة
(pl.
قِلَل)
a. Littleness; fewness; paucity.
b. see 1 (b)c. Trembling; palpitation.

قِلِّيَّةa. Chamber; cell.
قُلّa. see 1 (a) (b).
c. Solitary, isolated (man).
قُلَّة
(pl.
قُلَل قِلَاْل)
a. Earthen jug, pitcher.
b. Top, summit; skull, cranium.
c. Knob, boss ( on a sword ).
قُلَّىa. Short girl.

قُلَلa. Motley assembly.

قُلُلa. Mixed horde.

أَقْلَلُa. Less, smaller; fewer.
b. [art.], Smallest; fewest; least.
c. [art.], Minimum.
d. see N. Ag.
IV
قَلَاْل
قُلَاْلa. see 25 (a)
قَلِيْل
(pl.
قُلُل
أَقْلِلَآءُ
& reg. )
a. Few; small, little; scanty; trifling; rare, scarce;
paltry, insignificant, unimportant.
b. Short, little.

N. P.
قَلَّلَa. Studded, embossed (sword).
N. Ac.
قَلَّلَa. Diminution, lessening, decrease, abatement.

N. Ag.
أَقْلَلَa. Poor, needy, indigent.

N. Ag.
إِسْتَقْلَلَa. Independent; absolute, despotic.

N. Ac.
إِسْتَقْلَلَa. Independence; absolute, despotic power; despotism
absolutism.

إِسْتِقْلَالِيَّة
a. [ coll. ]
see N. Ac.
إِسْتَقْلَلَ
قَلِيْلًا
a. Few, little.
b. Rarely, seldom.

قَلِيْلًا قَلِيْلًا
a. Little by little, by degrees, gradually.

بِقِلِّيَّتِهِم
a. All, all together.

بِقِلِّيَّتِهِ بِقِلِّيْلَتِهِ بِقِلِّيْلَاهُ
a. Wholly, entirely; altogether.

قِلَّايَة (
pl.
reg. &
قَلَاْلِيّ)
a. [ coll. ]
see 2yit
هُوَ قُلّ مِن قُِلٍّ
a. He is unknown.

قَلَّ مَاجِئْتَ
a. You came but seldom.

قَالَّهُ العَطَآء
a. He gave him very little.

جَمْعَ القِلَّة
a. Plural of paucity (3 to 10).
قَلَّلَهُ فِى عَيْنِهِ
a. He made it to appear small, mean to him.
[قلل] شئ قليل وجمعه قلل، مثل سَريرٍ وسُرُرٍ. وقومٌ قَليلونَ وقليلٌ أيضاً. قال تعالى: (واذْكُروا إذ كنتم قليلا فكثر كم) . وقد قل الشئ يقل قلة: وأقلة غَيْرُهُ وقلَّلهُ في عينِه، أي أراهُ إيَّاهُ قليلاً. وأقَلَّ: افْتَقر. وأقلَّ الجَرَّة: أطاق حَمْلَها. والقُلُّ: القِلَّةُ. والذُلُّ: الذِلَّةِ. يقال الحمد لله على القل والكثر، وماله قل ولا كثر. وفى الحديث: " الرِبا وإن كَثُرَ فهو إلى قُلٍّ ". وأنشد الأصمعي : قد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دون هَمِّهِ وقد كان لولا القُلُّ طَلاَّعَ أنجُد ويقال: هو قُلُّ بن قل، إذا كان لايعرف هو ولا أبواه. وقولهم: لم يترك قليلا ولا كثيرا. قال أبو عبيدة: فإنهم يبدءون بالادون، كقولهم: القمران، والعمران، وربيعة ومضر، وسليم وعامر. والقلة: أعلى الجبل. وقلة كل شئ: أعْلاهُ. ورأس الإنسان قُلّةٌ، وأنشد سيبويه:

عجائِبُ تُبْدي الشَيْبَ في قُلَّةِ الطِفْلِ * والجمع قُللٌ. ومنه قول ذي الرمّة يذكر فِراخَ النعامة ويشبه رؤوسها بالبنادق: أشداقها كصُدوعِ النَبْعِ في قُلَلٍ مثل الدَحاريج لم يَنبُتْ لها زَغَبُ والقلة: إناء للعرب، كالجرة الكبيرة، وقد تُجْمَع على قلَلٍ. وقال : وظَلَلْنا بِنعْمَةٍ واتَّكَأنا وشرِبْنا الحَلالَ من قُلَلِهْ وقِلالُ هجرَ شَبيهَةٌ بالحِباب. والقِلُّ بالكسر: شِبهُ الرِعْدَة، يقال: أخذه قِلٌّ من الغَضَب. واستقلَّهُ: عدَّهُ قليلاً. واستقلّت السماء: ارتفعت. واستقلَّ القومُ: مَضَوا وارتحلوا. والقلال بالضم: القليل. ورجلٌ قُلْقُلٌ، أي خَفيفٌ. وفرس قُلْقُلٌ: أي سريع. والقُلْقُلانيُّ: طائر كالفاختة. والقلقلان: نبت. والقلقل بالكسر: نبتٌ له حبٌّ أسود. قال أبو النجم: وآضَتِ البُهْمى كَنَبْلِ الصَيْقَلِ وحازَتِ الريحُ يبيسَ القِلْقِلِ وفى المثل:

دقك بالمنجاز حب القِلْقلِ * والعامة تقول حبَّ الفُلفُلِ. قال الاصمعي: هو تصحيف إنما هو بالقاف، وهو أصلب ما يكون من الحبوب حكاه أبو عبيد. وقلقل أي صوت وهو حكاية. وقَلْقَلَهُ قلقلَةً وقَلْقالاً فتقَلْقَلَ، أي حَرَّكه فتحرَّك واضْطربَ. فإذا كسَرْتَهُ فهو مصدرٌ، وإذا فتَحْتَه فهو اسمٌ مثل الزِلزالِ والزَلزالِ.
ق ل ل : قَلَّ يَقِلُّ قِلَّةً فَهُوَ قَلِيلٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَقْلَلْتُهُ وَقَلَّلْتُهُ فَقَلَّ وَقَلَّلْتُهُ فِي عَيْنِ فُلَانٍ تَقْلِيلًا جَعَلْتُهُ قَلِيلًا عِنْدَهُ حَتَّى قَلَّلَهُ فِي نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَلِيلًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَفُلَانٌ قَلِيلُ الْمَالِ وَالْأَصْلُ قَلِيلٌ مَالُهُ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالْقِلَّةِ عَنْ الْعَدَمِ فَيُقَالُ قَلِيلُ الْخَيْرِ أَيْ لَا يَكَادُ يَفْعَلُهُ وَالْقُلَّةُ إنَاءٌ لِلْعَرَبِ كَالْجَرَّةِ الْكَبِيرَةِ شِبْهُ الْحُبِّ وَالْجَمْعُ قِلَالٌ مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ وَرُبَّمَا قِيلَ قُلَلٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَرَأَيْت الْقُلَّةَ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ وَالْأَحْسَاءِ تَسَعُ مِلْءَ مَزَادَةٍ وَالْمَزَادَةُ شَطْرُ الرَّاوِيَةِ كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ قُلَّةً لِأَنَّ الرَّجُلَ الْقَوِيَّ يُقِلُّهَا أَيْ يَحْمِلُهَا وَكُلُّ شَيْءٍ حَمَلْتَهُ فَقَدْ أَقْلَلْتَهُ وَأَقْلَلْتُهُ عَنْ الْأَرْضِ رَفَعْتُهُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا وَمِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ.
وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْقُلَّةُ حُبٌّ كَبِيرٌ وَالْجَمْعُ قِلَالٌ وَأَنْشَدَ لِحَسَّانَ
وَقَدْ كَانَ يُسْقَى فِي قِلَالٍ وَحَنْتَمٍ.

وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مِنْ رَأَى قِلَالَ هَجَرَ أَنَّ الْقُلَّةَ تَسَعُ فَرَقًا قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالْفَرَقُ يَسَعُ أَرْبَعَةَ أَصْوَاعٍ بِصَاعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ وَيَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إذَا بَلَغَ الْمَاءُ ذَنُوبَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ فَجَعَلَ كُلَّ ذَنُوبٍ كَالْقُلَّةِ الَّتِي فِي الْحَدِيثِ وَإِذَا اخْتَلَفَ عُرْفُ النَّاسِ فِي الْقُلَّةِ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنْ ثَبَتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ عُرْفٌ وَجَبَ الْمَصِيرُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ الَّذِي نَاطَقَهُمْ الشَّرْعُ بِهِ وَقَدْ قِيلَ هَجَرَ مِنْ أَعْمَالِ الْمَدِينَةِ أَيْضًا هِيَ الَّتِي تُنْسَبُ الْقِلَالُ إلَيْهَا فَإِنْ صَحَّ فَذَاكَ وَإِلَّا اُكْتُفِيَ بِمَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ كُلِّ نَاحِيَةٍ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ فَإِنَّهُمْ اكْتَفَوْا بِمَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَيَجُوزُ أَنْ يُعْتَبَرَ قِلَالُ هَجَرَ الْبَحْرَيْنِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ عُرْفٍ لَهُمْ وَيُقَالُ كُلُّ قُلَّةٍ مِنْهَا تَسَعُ قِرْبَتَيْنِ وَتَنَبَّهْ لِدَقِيقَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَهِيَ أَنَّ مَوَاعِينَ تِلْكَ الْبِلَادِ صِغَارُ الْأَجْسَادِ لَا تَكَادُ الْقِرْبَةُ الْكَبِيرَةُ مِنْهَا تَسَعُ ثُلُثَ قِرْبَةٍ مِنْ مَوَاعِينِ الشَّامِ
لَكِنْ الْأَخْذُ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْلَى فَإِنَّهُ جَعَلَ الذَّنُوبَ مِثْلَ الْقُلَّةِ وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُعْلَمُ إلَّا بِتَوْقِيفٍ وَالْجَرَّةُ وَإِنْ عَظُمَتْ فَهِيَ الَّتِي يَحْمِلُهَا النِّسْوَانُ وَمَنْ اشْتَدَّ مِنْ الْوِلْدَانِ وَلَا تَكَادُ تَزِيدُ عَلَى مَا فَسَّرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَقَلَّ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ صَارَ إلَى الْقِلَّةِ وَهِيَ الْفَقْرُ فَالْهَمْزَةُ لِلصَّيْرُورَةِ وَقُلَّةُ الْجَبَلِ أَعْلَاهُ وَالْجَمْعُ قُلَلٌ وَقِلَالٌ أَيْضًا مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبُرَمٍ وَبِرَامٍ وَقُلَّةُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ وَقَلْقَلَهُ قَلْقَلَةً فَتَقَلْقَلَ حَرَّكَهُ فَتَحَرَّكَ. 
[قلل] فيه: إذا ارتفعت الشمس فالصلاة محظورة حتى «يستقل» الرمح بالظل، أي حتى يبلغ ظل الرمح المغروس في الأرض أدنى غاية القلة والنقص، أي حين نصف النهار لأن ظل كل شيء يكون طويلًا أول النهار، ثم لا يزال ينقص حتى يبلغ أقصره عند نصف النهار، فإذا زالت عاد الظل يزيد فيدخل وقت الظهر ويزول كراهة الصلاة، وهذا الظل ظل الزوال أي ظل تزول الشمس عن الوسط وهو موجود قبل الزيادة، فقوله: يستقل الرمح بالظل، من القلة لا من الإقلال والاستقلال الذي بمعنى الارتفاع والاستبداد، يقال: تقلل الشيء واستقله وتقاله - إذا رآه قليلًا. ن: حتى «يستقل» الظل بالرمح، أي أن يكون الظل قليلًا، والباء زائدة، ووي: حتى يستقل الرمح بالظل، أي يقوم في مقابلهأنه يرفع، وأن يقل الرجال لكثرة الفتن والتقاتل، وبقلتهم وكثرة النساء يظهر الجهل ويكثر الزنا. حتى يكون - أي إلى أن يكون، والواحد صفة القيم وهو من يقوم بأمرهن سواء كن موطوءات له أم لا، ولعله في زمان لا يبقى فيه قائل: الله، فيتزوج الواحد بغير عدد جهلًا، وهل المراد عدد خمسين معينًا أو الكثرة؟ ويؤيد الثاني ح: يتبعه أربعون امرأة. ط: فلما أخبروا بها - أي أخبر علي وعثمان وابن رواحة بعبادته صلى الله عليه وسلم «تقالوها»، أي عدوها قليلة وكان ظنهم أن وظائفه كثيرة فراعوا الأدب بإظهار كمالها وقالوا: أين نحن! أي بيننا وبينه بون بعيد فإنا على صدد التفريط وسوء العاقبة، وقرين «أما أنا» محذوف أي أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد غفر له، وأما أنا أصوم الدهر - أي أنوي الصيام أبدًا، وكذا باقي الأفعال. وح: التعوذ من الفقر و «القلة» أي قلة الصبر، أو في أمور الخير لأنه صلى الله عليه وسلم كان يؤثر الإقلال في الدنيا. مق: أي قلة مال يعجز عن وظائف العبادات، والذلة أن يكون ذليلًا يحقره الناس ويستخفونه. وح: رب الأرضين وما «أقلت»، أي رفعته الأرضون. وما أظلت - أي أوقعت السماوات ظلهن عليه. وح: ما «يقل» ظفر مما في الجنة، ما موصولة أي يثقله ظفر، لتزخرفت - أي تزينت ما بين المشرق والمغرب. ج: أي يحمله. وح: فلما «استقلت» به ناقته، أي نهضت حاملة له، وجهد «المقل»، أي من له مال قليل. ش: «لا تستقل» يحمل أزوادنا، أي لا تطيق. وح: تقاولوا في «القل» والكثر، بضم أولهما وكسره أي تعارضوا في القليل والكثير.
(ق ل ل) و (ق ل ق ل)

الْقلَّة: خلاف الْكَثْرَة.

والقل: خلاف الكثر.

وَقد قل يقل قلَّة، وقلا، فَهُوَ قَلِيل، وقلال، وقلال، بِالْفَتْح، عَن ابْن جني.

وقلله، وَأقله: جعله قَلِيلا. وَقيل: قلله: جعله قَلِيلا. واقل: أَتَى بِقَلِيل.

واقتل مِنْهُ: كقلله، عَن ابْن جني.

واقل الشَّيْء: صادفه قَلِيلا. واستقله: رَآهُ قَلِيلا.

وَشَيْء قل: قَلِيل.

وَقل الشَّيْء: أَقَله.

والقليل من الرِّجَال: الْقصير الدَّقِيق الجثة.

وَامْرَأَة قَليلَة: كَذَلِك وَوصف أَبُو حنيفَة الْعرض بالقلة فَقَالَ: الْمعول نصل طَوِيل، قَلِيل الْعرض.

وَقوم قَلِيلُونَ، واقلاء، وقلل، وقللون، يكون ذَلِك فِي قلَّة الْعدَد ودقة الجثة.

وَقَالُوا، قَلما يقوم زيد، هيأت " مَا " قل ليَقَع بعْدهَا الْفِعْل. قَالَ بعض النَّحْوِيين: " قل " من قَوْلك: " قَلما " فعل لَا فَاعل لَهُ، لِأَن " مَا " ازالته عَن حكمه فِي تقاضيه الْفَاعِل، وأصارته إِلَى حكم الْحَرْف المتقاضى للْفِعْل، لَا الِاسْم نَحْو، " لَوْلَا " و" هلا " جَمِيعًا، وَذَلِكَ فِي التحضيض " وَإِن " فِي الشَّرْط، وحرف الِاسْتِفْهَام وَلذَلِك ذهب سِيبَوَيْهٍ فِي قَول الشَّاعِر:

صددت فأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يَدُوم

إِلَى أنّ " وصال "، رفع بِفعل مُضْمر يدل عَلَيْهِ " يَدُوم " حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: وقلما يَدُوم وصال فَلَمَّا اضمر " يَدُوم " فسره بقوله فِيمَا بعد: " يَدُوم " فَجرى ذَلِك فِي ارتفاعه بِالْفِعْلِ الْمُضمر بِالِابْتِدَاءِ مجْرى قَوْلك: اوصال يَدُوم؟ أَو هلا وصال يَدُوم؟؟ وَنَظِير ذَلِك حرف الْجَرّ فِي نَحْو قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (رُبمَا يود الَّذين كفرُوا) ف " مَا " اصلحت " رب " لوُقُوع الْفِعْل بعْدهَا ومنعتها وُقُوع الِاسْم الَّذِي هُوَ لَهَا فِي الأَصْل بعْدهَا، فَكَمَا فَارَقت " رب " بتركيبها مَعَ " مَا " حكمهَا قبل أَن تركب مَعهَا، فَلذَلِك فَارَقت " طَال " و" قل " بالتركيب الْحَادِث فيهمَا مَا كَانَتَا عَلَيْهِ من طلبهما الْأَسْمَاء، أَلا ترى انك لَو قلت: طالا زيد عندنَا، أَو قَلما مُحَمَّد فِي الدَّار، لم يجز، وَبعد، فَإِن التَّرْكِيب يحدث فِي المركبين معنى لم يكن قبل فيهمَا، وَذَلِكَ نَحْو " إِن " مُفْردَة، فَإِنَّهَا للتحقيق، فَإِذا دَخَلتهَا " مَا " كَافَّة صَارَت للتحقير، كَقَوْلِك: إِنَّمَا أَنا عَبدك، وَإِنَّمَا أَنا رَسُول، وَنَحْو ذَلِك.

وَقَالُوا: اقل امراتين يَقُولَانِ ذَلِك. قَالَ ابْن جني لما ضارع الْمُبْتَدَأ حرف النَّفْي بِلَا خبر.

والإقلال: قلَّة الْجدّة. وَقل مَاله.

وَرجل مقل، واقل: فَقير.

يُقَال: فعل ذَلِك من بَين اثرى واقل: أَي من بَين النَّاس كلهم.

وقاللت لَهُ المَاء: إِذا خفت الْعَطش فَأَرَدْت أَن تستقل ماءك.

وَهُوَ قل بن قل، وضل بن ضل: لَا يعرف هُوَ وَلَا أَبوهُ.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قل رجل يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد، واقل رجل يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد، مَعْنَاهُمَا: مَا رجل يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد.

وَقدم علينا قلل من النَّاس: إِذا كَانُوا من قبائل شَتَّى، أَو غير شَتَّى مُتَفَرّقين، فَإِذا اجْتَمعُوا جمعا فهم قلل.

والقلة: الْجب الْعَظِيم. وَقيل: الجرة الْعَظِيمَة. وَقيل: الجرة عَامَّة. وَقيل الْكوز الصَّغِير، وَالْجمع: قلل، وقلال.

وَقلة كل شَيْء: أَعْلَاهُ. وَالْجمع: كالجمع. وَخص بَعضهم بِهِ أَعلَى الرَّأْس والسنام والجبل.

وَقلة السَّيْف: قبيعته.

واقل الشَّيْء واستقله: حمله وَرَفعه.

واستقل الطَّائِر فِي طيرانه: نَهَضَ للطيران، وارتفع فِي الْهَوَاء.

واستقل النَّبَات: أناف.

واستق الْقَوْم: ذَهَبُوا.

والقلة، والقل: الرعدة. وَقيل: هِيَ الرعدة من الْغَضَب والطمع وَنَحْوه، تَأْخُذ الْإِنْسَان.

وَقد اقلته الرعدة، واستقلته. قَالَ الشَّاعِر:

وادنيتني حَتَّى إِذا مَا جَعَلتني ... على الخصر أَو أدنى استقلك راجف

والقلال، الْخشب المنصوبة للتعريش. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وانشد:

من خمر عانة سَاقِطا افنانها ... رفع النبيط كرومها بقلال وارتحل الْقَوْم بقليتهم: أَي لم يتْركُوا وَرَاءَهُمْ شَيْئا.

وَأكل الضَّب بقليته: أَي بعظامه وَجلده.

وبن وَقل: بطن.

وقلقل الشَّيْء قلقلة، وقلقالا وقلقالا الْأَخِيرَة عَن كرَاع وَهِي نادرة: حركه. وَالِاسْم: القلقال.

وَقَالَ اللحياني: قلقل فِي الأَرْض قلقلة، وقلقالا: ضرب فِيهَا. وَالِاسْم: القلقال.

وتقلقل: كقلقل.

والقلقل، والقلاقل: الْخَفِيف فِي السّفر المعوان السَّرِيع التقلقل.

وَفرس قلقل، وقلاقل: سريع.

والقلقة: شدَّة الصياح.

وَذهب أَبُو إِسْحَاق: فِي قلقل وصلصل وبابه أَنه: فعفل.

والقلقل: شجر لَهُ حب اسود. وَقيل: نبت ينْبت فِي الْجلد وَغلظ السهل، وَلَا يكَاد ينْبت فِي الْجبَال، وَله سنف أُفَيْطِحُ تنْبت مِنْهُ حبات كانهن العدس، فَإِذا يبس فانتفخ وهبت بِهِ الرّيح سَمِعت تقلقله كَأَنَّهُ جرس، وَله ورق اغبر اطلس كَأَنَّهُ ورق الْقصب.

والقلاقل، والقلقلان: نبتان. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القلقل، والقلاقل والقلقلان، كُله شَيْء وَاحِد. قَالَ: وَذكر الْأَعْرَاب الْقدَم: أَنه شجر أَخْضَر، ينْهض على سَاق، ومنابته الآكام دون الرياض، وَله حب كحب اللوبياء يُؤْكَل، والسائمة حريصة عَلَيْهِ.

وَحب القلقل مهيج على البضاع، ياكله النَّاس لذَلِك. قَالَ الراجز. وانشده أَبُو عَمْرو لليلى:

انعت اعيارا باعلى قنه

اكلن حب قلقل فهنه

لَهُنَّ من حب السفاد رنه

وَقَالَ ذُو الرمة، فِي القلقلان وَوصف الهيف:

وساقت حصاد القلقلان كَأَنَّمَا ... هُوَ الخشل اعراف الرِّيَاح الزعازع والقلقلاني: طَائِر كالفاختة.

وحروف القلقلة: الْجِيم والطاء وَالدَّال وَالْقَاف وَالْبَاء. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَإِنَّمَا سميت بذلك للصوت الَّذِي يحدث فِيهَا عِنْد الْوَقْف، لِأَنَّك لَا تَسْتَطِيع أَن تقف عِنْده إِلَّا مَعَه لشدَّة ضغط الْحَرْف.

قلل: القِلَّةُ: خِلاف الكثرة. والقُلُّ: خلاف الكُثْر، وقد قَلَّ

يَقِلُّ قِلَّة وقُلاًّ، فهو قَليل وقُلال وقَلال، بالفتح؛ عن ابن جني.

وقَلَّله وأقَلَّه: جعله قليلاً، وقيل: قَلَّله جعله قَليلاً. وأَقَلَّ: أَتى

بقَلِيل. وأَقَلَّ منه: كقَلَّله؛ عن ابن جني. وقَلَّله في عينه أَي أَراه

قَليلاً. وأَقَلَّ الشيء: صادَفه قَليلاً. واستقلَّه: رآه قَليلاً.

يقال: تَقَلَّل الشيءَ واستقلَّه وتَقالَّه إِذا رآه قَليلاً. وفي حديث أَنس:

أَن نَفَراً سأَلوه عن عِبادة النبي، صلى الله عليه وسلم، فلما

أُخُبِروا كأَنهم تَقالُّوها أَي استقلُّوها، وهو تَفاعُل من القِلَّة. وفي

الحديث: أَنه كان يُقِلُّ اللَّغْوَ أَي لا يَلْغُو أَصلاً؛ قال ابن الأَثير:

وهذا اللفظ يستعمَل في نفي أَصل الشيء كقوله تعالى: فَقَلِيلاً ما

يؤمنون، قال: ويجوز أَن يريد باللَّغْو الهزْلَ والدُّعاية، وأَن ذلك كان منه

قَليلاً.

والقُلُّ: القِلَّة مثل الذُّلِّ والذِّلَّة. يقال: الحمدلله على القُلّ

والكُثْر، والقِلِّ والكِثْرِ، وما له قُلٌّ ولا كُثْرٌ. وفي حديث ابن

مسعود: الرِّبا، وإِن كَثُر، فهو إِلى قُلٍّ؛ معناه إِلى قِلَّة أَي أَنه

وإِن كان زيادة في المال عاجلاً فإِنه يَؤُول إِلى النقص، كقوله: يمحَق

الله الرِّبا ويُرْبي الصَّدَقات؛ قاله أَبو عبيد وأَنشد قول لبيد:

كلُّ بَني حُرَّةٍ مَصِيرُهُمْ

قُلٌّ، وإِن أَكثرتْ من العَدَدْ

وأَنشد الأَصمعي لخالد بن عَلْقمَة الدَّارمي:

ويْلُ آمّ لَذَّات الشباب مَعِيشه

مع الكُثْرِ يُعْطاه الفَتى المُتْلِف النَّدي

قد يَقْصُر القُلُّ الفَتى دُونَ هَمِّه،

وقد كان، لولا القُلُّ، طَلاَّعَ أَنْجُدِ

وأَنشد ابن بري لآخر:

فأَرْضَوْهُ إِنْ أَعْطَوْه مِنِّي ظُلامَةً،

وما كُنْتُ قُلاًّ، قبلَ ذلك، أَزْيَبا

وقولهم: لم يترُك قَليلاً ولا كثيراً؛ قال أَبو عبيد: فإِنَّهم

يَبْدَؤون بالأَدْوَن كقولهم القَمَران، ورَبِيعة ومُضَر، وسُلَيم

وعامر.والقُلال، بالضم: القَلِيل. وشيء قليل، وجمعه قُلُل: مثل سَرِير وسُرُر.

وشيء قُلٌّ: قَليل. وقُلُّ الشيء: أَقَلُّه. والقَلِيل من الرجال:

القصير الدَّقِيق الجُثَّة، وامرأَة قَلِيلة كذلك. ورجل قُلٌّ: قصير الجُثَّة.

والقُلُّ من الرجال: الخسيس الدِّين؛ ومنه قول الأَعشى:

وما كُنْتُ قُلاًّ، قبلَ ذلك، أَزْيَبا

ووصفَ أَبو حنيفة العَرْض بالقِلَّة فقال: المِعْوَل نَصْل طويلٌ قَلِيل

العَرْض، وقومٌ قَلِيلون وأَقِلاَّءُ وقُلُلٌ وقُلُلون: يكون ذلك في

قِلَّة العَدَد ودِقَّة الجُثَّة، وقومٌ قَلِيل أَيضاً. قال الله تعالى:

واذكروا إِذ كنتم قَليلاً فكثَّركم.

وقالوا: قَلَّما يقوم زيد؛ هَيَّأَتْ ما قَلَّ ليقَعَ بعدها الفعلُ؛ قال

بعض النحويين: قَلَّ من قولك قَلَّما فِعْلٌ لا فاعل له، لأَن ما

أَزالته عن حُكْمه في تقاضيه الفاعل، وأَصارته إِلى حكم الحرف المتقاضِي للفعل

لا الاسم نحو لولا وهلاَّ جميعاً، وذلك في التَّحْضيض، وإِن في الشرط

وحرف الاستفهام؛ ولذلك ذهب سيبويه في قول الشاعر:

صَدَدْت فأَطولت الصُّدودَ، وقَلَّما

وِصالٌ على طُول الصُّدود يَدُومُ

إِلى أَن وِصالٌ يرتفِع بفعل مضمر يدلُّ عليه يَدُوم، حتى كأَنه قال:

وقَلَّما يدوم وِصالٌ، فلما أَضمر يَدُوم فسره بقوله فيما بعدُ يَدومُ،

فجرى ذلك في ارتفاعه بالفعل المضمر لا بالابتداء مجرى قولك: أَوِصالٌ يَدومُ

أَو هَلاَّ وِصال يَدُوم؟ ونظير ذلك حرف الجر في نحو قول الله عز وجل:

رُبَّما يَوَدُّ الذين كفروا؛ فما أَصلحتْ رُبَّ لوقوع الفعل بعدها

ومنعتْها وقوعَ الاسم الذي هو لها في الأَصل بعدها، فكما فارقت رُبَّ بتركيبها

مع ما حكمَها قبل أَن تركَّب معها، فكذلك فارقتْ طالَ وقَلَّ بالتركيب

الحادث فيهما ما كانتا عليه من طلبهما الأَسماء، أَلا ترى أَنْ لو قلتَ

طالما زيد عندنا أَو قَلَّما محمد في الدار لم يجز؟ وبعد فإِنَّ التركيب

يُحْدِث في المركَّبَين معنًى لم يكن قبل فيهما، وذلك نحو إِنَّ مفردة

فإِنها للتحقيق، فإِذا دخلتْها ما كافَّة صارت للتحقير كقولك: إِنَّما أَنا

عبدُك، وإِنما أَنا رسول ونحو ذلك، وقالوا: أَقَلُّ امرأَتين تَقُولان ذلك؛

قال ابن جني: لما ضارع المبتدأ حرفَ النفي بَقَّوُا المبتدأ بلا خبر.

وأَقَلَّ: افتقَرَ. والإِقْلالُ: قِلَّة الجِدَةِ، وقَلَّ مالُه. ورجل

مُقِلٌّ وأَقَلُّ: فقير. يقال: فعل ذلك من بين أَثْرَى وأَقَلَّ أَي من

بين الناس كلهم.

وقالَلْتُ له الماءَ إِذا خفتَ العطش فأَردت أَن تستقِلَّ ماءَك. أَبو

زيد: قالَلْت لفلان، وذلك إِذا قلَّلْت ما أَعطيتَه. وتَقالَلْت ما

أَعطاني أَي استقلَلْته، وتكاثَرْته أَي استكثرته.

وهو قُلُّ بنُ قُلٍّ وضُلُّ بنُ ضُلٍّ: لا يُعرف هو ولا أَبوه، قال

سيبويه: وقالوا قُلُّ رجل يقول ذلك إِلا زيد. وقدم علينا قُلُلٌ من الناس

إِذا كانوا من قَبائل شتَّى متفرِّقين، فإِذا اجتمعوا جمعاً فهم قُلَلٌ.

والقُلَّة: الحُبُّ العظيم، وقيل: الجَرَّة العظيمة، وقيل: الجَرَّة

عامة، وقيل: الكُوز الصغير، والجمع قُلَل وقِلال، وقيل: هو إِناءٌ للعرب

كالجَرَّة الكبيرة؛ وقال جميل بن معمر:

فظَلِلْنا بنِعمة واتَّكَأْنا،

وشَرِبْنا الحَلالَ من قُلَلِهْ

وقِلال هَجَر: شبيهة بالحِبَاب؛ قالَ حسان:

وأَقْفَر من حُضَّارِه وِرْدُ أَهْلِهِ،

وقد كان يُسقَى في قِلالٍ وحَنْتَم

وقال الأَخطل:

يَمْشُون حَولَ مُكَدَّمٍ، قد كَدَّحَتْ

مَتْنَيه حَمْلُ حَناتِمٍ وقِلال

وفي الحديث: إِذا بلَغ الماءُ قُلَّتين لم يحمِل نَجَساً، وفي رواية: لم

يحمِل خَبَثاً؛ قال أَبو عبيد في قوله قُلَّتين: يعني هذه الحِبَاب

العِظام، واحدتها قُلَّة، وهي معروفة بالحجاز وقد تكون بالشام. وفي الحديث في

ذكر الجنة وصفة سِدْرة المُنْتَهَى: ونَبِقُها مثل قِلال هَجَر، وهَجَر:

قرية قريبة من المدينة وليست هَجَر البحرين، وكانت تعمل بها القِلال.

وروى شمر عن ابن جريج قال: أَخبرني من رأَى قِلال هجر تسع القُلَّة منها

الفَرَق؛ قال عبد الرزاق: الفَرَق أَربعة أَصْوُع بصاع سيدنا رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، وروي عن عيسى بن يونس قال: القُلَّة يؤتى بها من ناحية

اليمن تسع فيها خمس جِرار أَو سِتّاً؛ قال أَحمد بن حنبل: قدر كل كل

قُلَّة قِرْبتان، قال: وأَخشى على القُلَّتين من البَوْل، فأَما غير البَوْل

فلا ينجسه شيء، وقال إِسحق: البول وغيره سواء إِذا بلغ الماء قُلَّتين

لم ينجسه شيء، وهو نحو أَربعين دَلْواً أكثر ما قيل في القُلَّتين، قال

الأَزهري. وقِلال هَجر والأَحْساء ونواحيها معروفة تأْخذ القُلَّة منها

مَزادة كبيرة من الماء، وتملأُ الرواية قُلَّتين، وكانوا يسمونها الخُرُوس،

واحدها خَرْس، ويسمونها القلال، واحدتها قُلَّة، قال: وأَراها سميت

قِلالاً لأَنها تُقَلُّ أَي ترفَع إِذا ملئت وتحمَل.

وفي حديث العباس: فحَثَا في ثوبه ثم ذهب يُقِلُّه فلم يستطِع؛ يقال:

أَقَلَّ الشيءَ يُقِلُّه واستقلَّه يستقلُّه إِذا رفعه وحمله. وأَقَلَّ

الجَرَّة: أَطاق حملها. وأَقَلَّ الشيء واستقبلَّه: حمله ورفعه.

وقُلَّة كل شيء: رأْسه. والقُلَّة: أَعلى الجبل. وقُلَّة كل شيء:

أَعلاه، والجمع كالجمع، وخص بعضهم به أَعلى الرأْس والسنام والجبل. وقِلالة

الجبل: كقُلَّته؛ قال ابن أَحمر:

ما أُمُّ غَفْرٍ في القِلالة، لم

يَمْسَسْ حَشاها، قبله، غَفْر

ورأْس الإِنسان قُلَّة؛ وأَنشد سيبويه:

عَجائب تُبْدِي الشَّيْبَ في قُلَّة الطِّفْل

والجمع قُلَل؛ ومنه قول ذي الرمة يصف فِراخ النعامة ويشبه رؤوسها

بالبنادق:

أَشْداقُها كصُدُوع النَّبْع في قُلَلٍ،

مثل الدَّحارِيج لم يَنْبُت لها زَغَبُ

وقُلَّة السيف: قَبِيعَتُه. وسيف مُقَلَّل إِذا كانت له قَبِيعة؛ قال

بعض الهذليين:

وكُنَّا، إِذا ما الحربُ ضُرِّس نابُها،

نُقَوِّمُها بالمَشْرَفِيِّ المُقَلَّل

واستقلَّ الطائر في طيرانه: نَهض للطيران وارتفع في الهواء. واستقلَّ

النبات: أَنافَ. واستقلَّ القوم: ذهبوا واحتملوا سارِين وارتحلوا؛ قال الله

عز وجل: حتى إِذا أَقَلَّتْ سحاباً ثِقالاً؛ أَي حَمَلت. واستقلَّت

السماء: ارتفعت. وفي الحديث: حتى تَقالَّت الشمس أَي استقلَّت في السماء

وارتفعت وتعالَتْ. وفي حديث عمرو بن عَنْبسة: قال له إِذا ارتفعت الشمس

فالصلاة مَحْظُورة حتى يستقلَّ الرُّمْحُ بالظِّل أَي حتى يبلُغ ظل الرمح

المغروس في الأَرض أَدنى غاية القِلَّة والنقص، لأَن ظل كل شخص في أَوَّل

النهار يكون طويلاً ثم لا يزال ينقص حتى يبلُغ أَقصره، وذلك عند انتِصاف

النهار، فإِذا زالت الشمس عاد الظل يزيد، وحينئذ يدخُل وقت الظهر وتجوز

الصلاة ويذهب وقت الكراهة، وهذا الظل المتناهي في القصر هو الذي يسمَّى ظل

الزوال أَي الظل الذي تزول الشمس عن وسط السماء وهو موجود قبل الزيادة،

فقوله يستقِلُّ الرمحُ بالظل، هو من القِلَّة لا من الإِقْلال والاسْتقلالِ

الذي بمعنى الارتفاع والاسْتبداد.

والقِلَّة والقِلُّ، بالكسر: الرِّعْدة، وقيل: هي الرِّعْدة من الغضب

والطمَع ونحوه يأْخذ الإِنسان، وقد أَقَلَّته الرِّعْدة واستقلَّته؛ قال

الشاعر:

وأَدْنَيْتِني حتى إِذا ما جَعَلْتِني

على الخَصْرِ أَو أَدْنَى، اسْتَقَلَّك راجِفُ

يقال: أَخذه قِلُّ من الغضب إِذا أُرْعِد ويقال للرجل إِذا غضب: قد

استقلَّ.

الفراء: القَلَّة النَّهْضة من عِلَّة أَو فقر، بفتح القاف. وفي حديث

عمر: قال لأَخيه زيد لمَّا ودَّعه وهو يريد اليمامة: ما هذا القِلُّ الذي

أَراه بك؟ القِلُّ، بالكسر: الرِّعْدة.

والقِلالُ: الخُشُب المنصوبة للتَّعريش؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد:

من خَمر عانَةَ، ساقِطاً أَفنانُها،

رفَع النَّبيطُ كُرُومَها بقِلال

أَراد بالقِلال أَعْمِدة ترفَع بها الكُروم من الأَرض، ويروى بظلال.

وارتحل القوم بقِلِّيَّتِهم أَي لم يَدَعوا وراءهم شيئاً. وأَكل

الضَّبَّ بقِلِّيَّتِه أَي بعظامه وجلده. أَبو زيد: يقال ما كان من ذلك قلِيلةٌ

ولا كَثِيرةٌ وما أَخذت منه قليلةً ولا كثيرة بمعنى لم آخُذ منه شيئاً،

وإِنما تدخل الهاء في النفي. ابن الأَعرابي: قَلَّ إِذا رفَع، وقَلَّ إِذا

علا.

وبنو قُلٍّ: بطن.

وقَلْقَل الشيءَ قَلْقَلَةً وقِلْقالاً وقَلْقالاً فَتَقَلْقَل

وقُلْقالاً؛ عن كراع وهي نادرة أَي حرَّكه فتحرَّك واضطرب، فإِذا كسرته فهو مصدر،

وإِذا فتحته فهو اسم مثل الزِّلْزال والزَّلْزال، والاسم القُلْقال؛

وقال اللحياني: قَلْقَل في الأَرض قَلْقَلةً وقِلْقالاً ضرَب فيها، والاسم

القَلْقالُ. وتَقَلْقل: كقَلْقَل. والقُلْقُل والقُلاقِلُ: الخفيف في

السفَر المِعْوان السريع التَّقَلْقُل. ورجل قَلْقال: صاحبُ أَسفار.

وتَقَلْقَل في البلاد إِذا تقلَّب فيها. وفرس قُلْقُل وقُلاقِل: جواد سريع.

وقَلْقَل أَي صوَّت،. وهو حكاية. قال أَبو الهيثم: رجل قُلْقُل بُلْبُل إِذا

كان خفيفاً ظريفاً، والجمع قَلاقِل وبَلابِل. وفي حديث عليّ: قال أَبو عبد

الرحمن السلمي خرج علينا عليٌّ وهو يَتَقَلْقَل؛ التَّقَلْقُل: الخفَّة

والإِسراع، من الفَرَسِ القُلْقُلِ، بالضم، ويروى بالفاء، وقد تقدم. وفي

الحديث: ونَفْسه تَقَلْقَل في صدره أَي تتحرك بصوت شديد وأَصله الحركة

والاضطراب. والقَلْقَلة: شدّة الصياح. وذهب أَبو إِسحق في قَلْقَل وصَلْصَل

وبابُه أَنه فَعْفَل. الليث: القَلْقَلة والتَّقَلْقُل قِلَّة الثبوت في

المكان. والمِسْمارُ السَّلِسُ يَتَقلْقَل في مكانه إِذا قَلِق.

والقَلْقَلة: شدّة اضطراب الشيء وتحركه، وهو يَتَقَلْقَل ويَتَلقْلَق. أَبو

عبيد: قَلْقَلْت الشيء ولَقْلَقْتُه بمعنى واحد.

والقِلْقِل: شجر أَو نبت له حبٌّ أَسود؛ قال أَبو النجم:

وآضَتِ البُهْمَى كنَبْلِ الصَّيْقَلِ،

وحازَتِ الرِّيحُ يَبِيس القِلْقِل

وفي المثل:

دَقَّك بالمِنْحازِ حَبَّ القِلْقِل

والعامة تقول حب الفُلْفُل؛ قال الأَصمعي: وهو تصحيف، إِنما هو بالقاف،

وهو أَصلب ما يكون من الحبوب، حكاه أَبو عبيد. قال ابن بري: الذي ذكره

سيبويه ورواه حب الفُلْفُل، بالفاء، قال: وكذا رواه عليّ بن حمزة؛

وأَنشد:وقد أَراني في الزمانِ الأَوَّلِ

أَدُقُّ في جارِ اسْتِها بمِعْوَلِ،

دَقَّك بالمِنْحازِ حبَّ الفُلْفُلِ

وقيل: القِلْقِل نبت ينبت في الجَلَد وغَلْظ السَّهْل ولا يكاد ينبُت في

الجبال، وله سِنْف أُفَيْطِحُ ينبُت في حبات كأَنهنّ العدَس، فإِذا

يَبِس فانتفَخ وهبَّت به الريحُ سمعْت تَقلقُلَه كأَنه جَرَس، وله ورَق أَغبر

أَطْلس كأَنه ورَق القَصَب. والقُلاقِل والقُلْقُلان: نَبْتان. وقال

أَبو حنيفة: القِلْقِل والقُلاقِل والقُلْقُلان كله شيء واحد نَبْت، قال:

وذكر الأَعراب القُدُم أَنه شجر أَخضر ينهَض على ساقٍ، ومَنابتُه الآكام

دون الرياض وله حب كحبِّ اللُّوبِياء يؤكَل والسائمةُ حريصة عليه؛

وأَنشد:كأَنّ صوتَ حَلْيِها، إِذا انْجَفَلْ،

هَزُّ رِياحٍ قُلْقُلاناً قد ذَبَلْ

والقُلاقِلُ: بَقْلة بَرِّيَّة يُشْبِه حبُّها حبَّ السِّمْسِم ولها

أَكمام كأَكمامها. الليث: القِلْقِل شجر له حبٌّ عِظام ويؤْكل؛ وأَنشد:

أَبْعارُها بالصَّيْفِ حَبُّ القِلقِل

وحب القِلقِل مُهَيِّج على البِضاع يأْكله الناس لذلك؛ قال الراجز

وأَنشده أَبو عمرو لليلى:

أَنْعَتُ أَعْياراً بأَعلى قُنَّهْ

أَكَلْنَ حَبَّ قِلْقِلٍ، فَهُنَّهْ

لهنّ من حُبّ السِّفادِ رِنَّهْ

وقال الدينَوَري: القِلْقِل والقُلاقِل والقُلْقُلانُ كله واحد له حب

كحَب السِّمْسِم وهو مهيّج للباهِ؛ وقال ذو الرمة في القِلقِل ووصف

الهَيْف:وساقَتْ حَصادَ القُلْقُلان، كأَنما

هو الخَشْلُ أَعْرافُ الرِّياحِ الزَّعازِع

والقُلْقُلانِيُّ: طائر كالفاخِتة.

وحُروف القَلْقلة: الجيمُ والطاءُ والدالُ والقاف والباء؛ حكاها سيبويه،

قال: وإِنما سميت بذلك للصوت الذي يحدث عنها عند الوقف لأَنك لا تستطيع

أَن تقِف عنده إِلا معه لشدة ضَغْط الحرف.

قلل
{القُلُّ، بالضَّمِّ،} والقِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: ضِدُّ الكَثْرَةِ والكُثْرِ، وَفِيه لَفُّ ونّشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ، قَالَ شيخُنا: وأَجازَ البُرهانُ الحلبيُّ فِي شرحِ الشِّفاءِ الكَسْرَ فِي القُلِّ والكُثْرِ، وَنَقله الشِّهابُ فِي إعجاز الْقُرْآن. قلتُ: وَنَقله ابنُ سِيدَه أَيضاً، وَمِنْه قولُهُم: الحَمدُ للهِ على القُلِّ والكُثْرِ، بالوَجهَيْنِ، وَفِي الحديثِ: الرِّبا وَإِن كَثُرَ فَهُوَ إِلَى {قُلٍّ، أَي إِلَى} قِلَّةٍ، وأَنشدَ أَبو عُبَيدٍ لِلَبيدٍ:
(كُلُّ بَني حُرَّةٍ مَصيرُهُمُ ... قُلٌّ وإنْ أَكْثَرَتْ مِنَ العَدَدِ)
وأَنشدَ الأَصمعيُّ لخالدِ بنِ علْقَمَةَ الدّارِمِيِّ:
(قدْ يَقصُرُ القُلُّ الفَتى دونَ هَمِّهِ ... وقدْ كانَ لَولا القُلُّ طَلاّعَ أَنْجُدِ)
وَقد {قَلَّ} يَقِلُّ قِلَّةً {وقُلاًّ فهُو} قليلٌ، كأَميرٍ وغُرابٍ وسَحابٍ، الأَخيرَةُ عَن ابنِ جِنّيّ. {وأَقَلَّهُ: جعلَهُ} قَلِيلا، {كقَلَّلَه. (و) } قِيلَ: {أَقَلَّ الشيءَ: صادفَهُ} قَلِيلا. أَيضاً: أَتى {بقليلٍ، وكذلكَ} قلَّلَهُ. {والقُلُّ، بالضَّمِّ:} القليلُ، قَالَ شيخُنا: حكى فِيهِ الفتحَ القَاضِي زَكرِيّا فِي حَوَاشِي البَيضاوِيِّ أَثناءَ يُضِلُّ بِهِ كثيرا.
وَيُقَال: مَا لَهُ قُلٌّ وَلَا كُثْرٌ. والقُلُّ من الشيءِ: أَقَلُّه. والقليلُ من الرِّجَال، كأَميرٍ: القصيرُ الجُثَّةِ النَّحيفُ الدَّقيقُ، وَهِي بهاءٍ كَذَلِك، ونِسوَةٌ قَلائِلُ وقومٌ {قليلونَ} وأَقِلاّءُ {وقُلُلٌ، بضَمَّتينِ كسَريرٍ وسُرُرٍ،} وقُلُلُونَ جمع السّلامةِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: لَشِرْذِمَةٌ قَليلونَ وَقَالَ تَعَالَى: واذْكُروا إذْ كُنتُمْ! قَليلاً فكَثَّرَكُمْ، يكونُ ذلكَ فِي قِلَّةِ العَدَدِ، أَيضاً فِي دِقَّةِ الجُثَّةِ والنَّحافَةِ. {والإقْلالُ: الافْتِقارُ، و} قِلَّةُ الجِدَةِ. وَقد {أَقَلَّ: صارَ} مُقِلاًّ، أَي فَقِيرا بعدَ الإكْثارِ. ورَجُلٌ {مُقِلٌّ،} وأَقَلُّ: فقيرٌ وَفِيه بقِيَّةٌ، وضِدُّه المُثري، وَمِنْه قولُهُم: هَذَا جُهْدُ {المُقِلِّ.} وقالَلْتُ لهُ الماءَ: إِذا خِفْتَ العَطَشَ فأَرَدْتَ أَن يُسْتَقَلَّ ماؤُكَ، وَفِي نُسخَةٍ: أَن تَستَقِلَّ ماءَكَ. يُقال: هُوَ {قُلُّ بنُ قُلٍّ، بضَمِّهما، وَكَذَا ضُلُّ بنُ ضُلٍّ أَيضاً: إِذا كانَ لَا يُعرَفُ هُوَ وَلَا أَبوهُ، قَالَ سيبوَيه: يُقال: قُلُّ رَجُلٍ يَقولُ ذلكَ إلاّ زَيْدٌ، بالضَّمِّ، أَي بضَمِّ القافِ، وأَقَلُّ رَجُلٍ يقولُ ذلكَ إلاّ زَيْدٌ، مَعْنَاهُمَا: مَا رجُلٌ يقولُه إلاّ هُوَ،} فالقُلَّةُ فِيهِ بِمَعْنى النَّفْيِ المَحْضِ، وَقَالَ ابنُ جنّيّ: لَمّا ضارَعَ المُبتدأُ حَرفَ النَّفْيِ بَقَّوا المُبتدأَ بِلا خَبَرٍ.) يُقال: رَجُلٌ قُلٌّ، بالضَّمِّ: أَي فَرْدٌ لَا أَحَدَ لَهُ. وَقَدِمَ علينا {قُلُلٌ من النّاسِ، بضَمَّتينِ: أَي ناسٌ متفَرِّقونَ من قبائلَ شَتّى أَو غير شَتّى، فَإِذا اجْتَمعوا جَمْعاً فهُم قُلَلٌ، كصُرَدٍ، نَقله ابنُ سِيدَه.
} والقِلَّةُ، بالكَسرِ: الرِّعْدَةُ، مُطلَقاً، أَو من غَضَبٍ وطَمَعٍ ونَحوِهِ، تأْخُذُ الإنسانَ، {كالقِلِّ، كَمَا سيأْتي، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الفَرّاءُ:} القَلَّةُ، بالفتحِ: النَّهْضَةُ من عِلَّةٍ أَو فَقْرٍ. (و) {القُلَّةُ، بالضَّمِّ: أَعلى الرّأْسِ، والسَّنامِ، والجَبَلِ، وعَمَّمَهُ بعضُهُم فَقَالَ:} قُلَّةُ كلِّ شيءٍ: رأْسُهُ وأَعلاهُ، وأَنشدَ سِيبَوَيْهٍ، فِي القُلَّةِ بِمَعْنى رأْسِ الإنسانِ: عَجائبُ تُبدي الشَّيْبَ فِي قُلَّةِ الطِّفْلِ والجمعُ! قُلَلٌ، قَالَ ذُو الرُّمّةِ يصفُ فِراخَ النَّعامَةِ ويُشَبِّهُ رؤوسَها بالبَنادِقِ: (أَشداقُها كصُدوعِ النَّبْعِ فِي قُلَلٍ ... مثلِ الدَّحاريجِ لمْ يَنْبُتْ لَهَا زَغَبُ)
القُلَّةُ أَيضاً: الجماعةُ منّا، إِذا اجْتَمعوا جَمْعاً، والجَمْعُ كالجَمْعِ. القُلَّةُ: الحُبُّ العظيمُ، أَو الجَرَّةُ العظيمَةُ، أَو الجَرَّةُ عامَّةً، أَو الجَرَّةُ الكبيرَةُ من الفَخّارِ، وَقيل: هُوَ الكوزُ الصغيرُ، وَهَذَا هُوَ المَعروفُ الآنَ بمِصرَ ونواحيها، فَهُوَ ضِدُّ، ج: {قُلَلٌ} وقِلالٌ، كصُرَدٍ وجِبالٍ، قَالَ جميلُ بنُ مَعْمَرٍ:
(فظَلِلْنا بنِعْمَةٍ واتَّكأْنا ... وشَرِبْنا الحَلالَ من {قُلَلِهْ)
وَقَالَ حَسّانُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(وأَقْفَرَ من حُضّارِهِ وِرْدُ أَهْلِهِ ... وَقد كانَ يُسْقَى من} قِلالٍ وحَنْتَمِ)
وَفِي الحديثِ: إِذا بلغَ الماءُ {قُلَّتينِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثاً قَالَ أَبو عُبيدٍ: يَعْنِي هَذِه الحِبابَ العِظامَ، وَهِي مَعروفَةٌ بالحِجازِ، وَقد تكونُ بالشّامِ. وَفِي صِفَةِ سِدْرَةِ المُنْتَهى: ونَبْقُها} كقِلالِ هَجَر، وهَجَرُ: قريَةٌ قربَ المَدينَةِ وَلَيْسَت هَجَرَ البحرينِ، وَكَانَت تُعمَلُ بهَا! القِلالُ، وروى شَمِرٌ عَن ابنِ جُرَيْجٍ: أَخبرَني مَن رأَى قِلالَ هَجَر: تَسَعُ القُلَّةُ مِنْهَا الفَرَقَ، قَالَ عبد الرَّزّاقِ: الفَرَقُ: أَرْبَعَةُ أَصْوُعٍ بصاعِ النَّبِيِّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، وروى عَن عِيسَى بنِ يونُسَ قَالَ: القُلَّةُ يُؤتَى بهَا من ناحِيَةِ اليَمَنِ تَسَعُ فِيهَا خَمسَ جِرارٍ أَو سِتّاً، قَالَ أَحمدُ بنُ حَنبَلٍ: قدرُ كُلِّ قُلَّةٍ قِرْبَتانِ، وَقَالَ إسحاقُ: القُلَّةُ نَحو أَربعينَ دَلْواً أَكْثَرُ مَا قيلَ فِي القُلَّتينِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وقِلالُ هَجَرَ والأَحساءِ ونواحيها مَعروفَةٌ، تأْخُذُ القُلَّةُ مِنْهَا مَزادَةً كبيرَةً من الماءِ، وتَملأُ الرّاوِيَةُ قُلَّتينِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَها الخُروسَ، قَالَ: وأُراها سُمِّيَتْ قِلالاً، لأَنَّها تُقَلُّ أَي تُرْفَعُ إِذا مُلِئت وتُحمَلُ. القُلَّةُ)
من السَّيْفِ: قَبيعَتُه، وَمِنْه سيفٌ {مُقَلَّلٌ: إِذا كَانَت لَهُ قَبيعَةٌ.} واسْتَقَلَّه: حملَهُ ورفعَهُ، {كقَلَّه،} وأَقلَّه، الثّانية عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وَفِي الصحاحِ: أَقَلَّ الجَرَّةَ: أَطاقَ حَمْلَها، وَفِي العبابِ: قولُه تَعَالَى: {أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً أَي حَمَلَت الرِّيحُ سَحاباً ثِقالاً بالماءِ. منَ المَجاز:} اسْتَقَلَّ الطائرُ فِي طَيَرانِه: أَي نهضَ للطَّيرانِ، وارتفعَ فِي الهواءِ. منَ المَجاز: اسْتَقَلَّ النّباتُ: إِذا أَنافَ. منَ المَجاز: اسْتَقَلَّ القومُ: ذَهَبُوا، واحْتَملوا سائرينَ، وارْتَحَلوا، وَكَذَا: {اسْتَقَلّوا عَن دِيارِهِم،} واسْتَقَلَّت خِيامُهُم، {واسْتَقلّوا فِي مَسيرِهِم. اسْتَقَلَّ الشيءَ: عَدَّهُ قَلِيلا، أَو رَآهُ كَذَلِك،} كتَقالَّهُ، وَمِنْه الحديثُ: فلَمّا أُخْبِروا كأَنَّهُم {تقالُّوها. منَ المَجاز:} اسْتُقِلَّ الرَّجُلُ: أَي غضِبَ، وَفِي الأَساسِ اسْتَقَلَّ فُلانٌ غَضبا: إِذا شَخَصَ من محلِّه لفَرْطِ غضبِه. {والقِلُّ، بالكَسرِ: النَّواةُ الَّتِي تُنبُتُ مُنفرِدَةً ضعيفَةً، نَقله الصَّاغانِيُّ. (و) } القِلُّ: شِبْهُ الرِّعْدَةِ كَمَا فِي الصحاحِ، أَو إِذا كَانَت غَضَباً أَو طَمَعاً، ونَحوُه يأْخَذُ الإنسانَ، {كالقِلَّةِ، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُها، ج: كعِنَبٍ.} والقِلالُ، ككِتابٍ: الخُشُبُ المَنصوبَةُ للتَّعريشِ، حَكَاهُ أَبو حنيفَةَ، وأَنشدَ: (من خَمرِ عانَةَ ساقِطاً أَفنانُها ... رَفَعَ النَّبيطُ كُرومَها {بقِلالِ)
أَرادَ} بالقِلالِ أَعْمِدَةً تُرفَعُ بهَا الكرومُ من الأَرضِ، ويُروَى بظِلالِ. وقدْ {أَقَلَّتْهُ الرِّعْدَةُ،} واسْتَقَلَّتْهُ، {واسْتَقَلَّ أَيضاً كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ الشاعرُ:
(وأَدْنَيْتِني حَتّى إِذا مَا جَعَلْتِني ... على الخَصْرِ أَو أَدْنى} اسْتَقَلَّكِ راجِفُ)
وأَخَذَ {بقِلِّيلَتِهِ} وقِلِّيلاهُ، مَشَدَّدَتينِ مَكسورَتينِ، {وإقْليلاهُ، مكسورَةً: أَي بجُملَتِه. يُقال: ارْتَحلوا} بقِلِّيَّتِهِم: أَي بجماعتِهم لمْ يدَعوا وراءَهُم شَيْئا. يُقَال: أَكَلَ الضَّبَّ {بِقِلِّيَّتِهِ: أَي بعِظامِه وجِلدِه، عَن ابنِ سيدَه.} والقَلْقالُ: المِسْفارُ، عَن أَبي عُبيدٍ: أَي الكثيرُ السَّفَرِ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقد {قلْقَلَ فِي الأَرضِ} قَلْقَلَةً {وقِلْقالاً، عَن اللِّحيانِيِّ. (و) } القُلْقُلُ، كهُدْهُدٍ: الخفيفُ فِي السَّفَرِ، وَذكره المصنِّفُ ثَانِيًا فِيمَا بعدُ، وَقَالَ أَبو الهيثَمِ: رَجُلٌ {قُلْقُلٌ بُلْبُلٌ: إِذا كانَ خَفِيفا ظريفاً، والجمعُ} قلاقِلُ وبلابِلُ. (و) ! القِلْقِلُ، كزِبْرِجٍ: نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ أَسْوَدُ، وَفِي نسخَةِ شيخِنا حَبٌّ سُودٌ، وخَطّأَ المصنِّفَ، حسَنُ الشَّمِّ، مَحرِّكٌ للباءَةِ جِدّاً، لَا سِيَّما مَدقوقاً بسِمْسِمٍ مَعجوناً بعسلٍ، وَقَالَ داوُد الحَكيمُ: يَقرُبُ شجرُه من الرُّمّانِ، عُودُه أَحمَرُ، وفروعُه تَمْتَدُّ كثيرا، ويَحمِلُ حَبّاً مُستديراً فِي حجم الفُلْفُلِ، وأَكبرَ يَسِيرا، ويُقال:: إنَّهُ حَبُّ السِّمْنَةِ يُسَمِّنُ ويَهيجُ الباءَةَ كيفَ اسْتُعمِلَ، وأَجودُهُ مَا اسْتُعمِلَ مُحَمَّصاً، انْتهى، قَالَ الرّاجِزُ:) أَنْعَتُ أَعْياراً بأَعْلى قُنَّهْ أَكَلْنَ حَبَّ {قِلْقِلٍ فَهُنَّهْ لَهُنَّ من حُبِّ السِّفادِ رَنَّهْ وَقَالَ أَبو حنيفةَ: هُوَ نبتٌ ينبُتُ فِي الجَلَدِ وغَلْظِ السَّهْلِ، وَلَا يكادُ يَنبُتُ فِي الجِبالِ، ولهُ سِنْفٌ أُفَيْطِحُ يَنبُتُ فِي حَبّاتٍ كأَنَّهُنَّ العَدَسُ، فَإِذا يَبٍ سَ فانْتَفَخَ وهَبَّتْ لَهُ الرِّيحُ سمعْتَ} تَقَلْقُلَه كأَنَّه جرَسٌ، وَله ورقٌ أَغبرُ أَطْلَسُ كأَنَّه ورقُ القصَبِ، ويقالُ لَهُ: {القُلْقُلانُ} والقُلاقِلُ، بضَمِّهما، هَذَا قولُ أَبي حنيفَةَ فإنَّه قَالَ: كلُّ ذلكَ نَبْتٌ واحدٌ، وَذكر عَن الأَعرابِ القُدُمِ أَنَّه شجَرٌ أَخْضَرُ ينهَضُ على ساقٍ، ومَنابِتُهُ الآكامُ دونَ الرِّياضِ، وَله حَبٌّ كحَبِّ اللُّوبياءِ طَيِّبٌ يؤْكَلُ، والسّائمَةٌ حريصَةٌ عَلَيْهِ، وأَنشدَ: كأَنَّ صَوتَ حَلْيِها إِذا انْجَفَلْ هَزُّ رِياحٍ {قُلْقُلاناً قد ذَبَلْ وَقَالَ الليثُ:} القِلْقِلُ: شجَرٌ لَهُ حَبٌّ عِظامٌ ويؤكَلُ، وأَنشدَ: أَبعارُها بالصَّيْفِ حَبُّ القِلْقِلِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وساقَتْ حَصادَ القُلْقُلانِ كأَنّما ... هُوَ الخَشْلُ أَعرافُ الرِّياحِ الزَّعازِع)
أَو هما نَبتانِ آخرانِ، فَقَالَ بعضُهُم:! القُلاقِلُ: بَقْلَةٌ بَرِّيَّةٌ يُشبِهُ حَبُّها حَبَّ السِّمْسِمِ، وَلها أَكمامٌ كأَكمامِها، قَالَ الرّاجِزُ: بالصَّمْدِ ذِي القُلاقِلِ وعِرْقُ هَذَا الشَّجرِ هُوَ المُغاثُ، وَمِنْه المثَلُ: دَقَّكَ بالمِنْحازِ حَبَّ القِلْقِلِ. والعامَّةُ تقولُه بالفاءِ، وَهُوَ غلَطٌ، وَفِي الصحاحِ: قَالَ الأَصمعِيُّ: هُوَ تَصحيفٌ إنَّما هُوَ بالقافِ، وَهُوَ أَصلَبُ مَا يكونُ من الحُبوبِ، حَكَاهُ أَبو عُبيدٍ، قَالَ ابنُ برّيٍّ: الَّذِي رواهُ سيبَوَيهِ: حَبُّ الفُلْفُلِ، بالفاءِ، قَالَ: وَكَذَا رواهُ عليُّ بنُ حمزَةَ، وأَنشدَ: وَقد أَراني فِي الزَّمانِ الأَوَّلِ أَدُقُّ فِي جارِ اسْتِها بمِعْوَلِ دَقَّكَ بالمِنحازِ حَبَّ الفُلْفُلِ)
{والقُلقُلانِيُّ، بالضَّمِّ: طائرٌ كالفاخِتَةِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.} وقَلْقَلَ {قلْقَلَةً: صَوَّتَ، وَهُوَ حِكاية. (و) } قَلْقَلَ الشيءَ قلْقَلَةً {وقِلْقالاً، بالكَسْرِ، ويُفتَحُ، عَن كُراع، وَهِي نادِرَةٌ، أَي حرَّكَه، أَو بِالْفَتْح الاسمُ، وبالكَسْرِ المَصْدَرُ، كالزَّلْزالِ والزِّلْزالِ. قَالَ اللِّحيانِيُّ: قَلْقَلَ فِي الأَرضِ قَلْقَلَةً وقِلْقالاً: ضَرَبَ فِيهَا، فَهُوَ} قِلْقالٌ، وَقد تقدَّمَ. {والقُلْقُلُ} والقُلاقِلُ، بضَمِّهما: الرجلُ الخفيفُ فِي السَّفَرِ، المِعوانُ السَّريعُ {التَّقَلْقُلِ، أَي التَّحَرُّكِ، والاضْطِرابِ فِي الحاجَةِ. وحروفُ} القَلْقَلَةِ: جطدقب، قَالَ سيبويهِ: وإنَّما سُمِّيَت بذلكَ للصَّوتِ الَّذِي يحُثُ عَنَّا عندَ الوَقْفِ، لأَنَّكَ لَا تستطيعُ أَنْ تقِفُ عندَهُ إلاّ مَعَه، لِشِدَّةِ ضَغْطِ الحَرْفِ، ووجدَ فِي بعضِ النُّسَخِ: قجط دب، وَفِي أُخرى: قطب جد، وكُلُّ ذلكَ صَحِيح. {والقِلِّيَّةُ، بِالْكَسْرِ وشَدِّ اللامِ: شِبْهُ الصَّوْمَعَةِ، وَمِنْه كتابُ عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لِنَصارى الشّامِ لمّا صالَحَهُم: أَن لَا يُحدِثوا كنيسَةً وَلَا} قِلِّيَّةً. {والقِلُّ: الحائطُ القصيرُ. وبِهاءٍ: النَّهضَةُ من عِلَّةٍ أَو فَقْرٍ، وَهَذَا قد تقدَّمَ للمُصَنِّفِ، وَهُوَ قولُ الفرّاءِ.} والقُلَّى، كرُبَّى: الجارِيَةُ القصيرَةُ. {وتَقالَّتِ الشَّمْسُ: تَرَحَّلَتْ، وَفِي الحديثِ: حتّى تقالَّتِ الشَّمْسُ أَي} استقَلَّتْ فِي السَّماءِ وارتفعَت وتَعالَت.! ولَقُلَّ مَا جِئْتُكَ، بضَمِّ القافِ: لُغَةٌ فِي الفتحِ، نَقله الفَرّاءُ، قَالَ بعضُ النَّحْوِيِّينَ: قَلَّ من قولكَ قلّما فِعْلٌ لَا فاعِلَ لهُ، لأَنَّ مَا أَزالَتْهُ عَن حُكْمِهِ فِي تقاضيهِ الفاعِلَ، وأَصارَتْهُ إِلَى حُكمِ الحَرفِ المُتقاضي للفِعْلِ لَا الاسمِ، نحوَ لَولا وهَلاّ جَميعاً، وذلكَ فِي التَّحضيضِ، وإنْ فِي الشَّرْطِ، وحَرفِ الاستِفهامِ، ولذلكَ سيبويهِ فِي قولِ الشّاعِرِ:
(صَدَدْتِ فأَطْوَلْتِ الصُّدودَ {وقَلّما ... وِصالٌ على طُولِ الصُّدودِ يَدومُ)
إِلَى أَنَّ وِصال يَرتَفِعُ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ يَدومُ، حتّى كأَنَّه قَالَ: وقلَّما يَدومُ وِصالٌ، فلمّا أَضْمَرَ يَدومُ فَسَّرَهُ فِيمَا بعدُ بقولِهِ: يَدومُ، فَجرى ذلكَ فِي ارتِفاعِه بالفِعْلِ المُضْمَرِ لَا بالابتداءِ مَجرى قولِكَ: أَوِصالٌ يَدومُ، أَو هَلاّ وِصالٌ يَدومُ. قَالَ أَبو زَيدٍ:} قالَلْتُ لهُ: إِذا قَلَّلْتَ عطاءَه. يُقال: سَيْفٌ {مُقَلَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: لَهُ قَبيعَةٌ، قَالَ عَمرو بنُ هُمَيْلٍ الهُذَلِيُّ:
(وكُنّا إِذا مَا الحَرْبُ ضَرَّسَ نابُها ... نُقَوِّمُها بالمَشْرَفِيِّ} المُقَلَّلِ)
ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: {تَقَلَّلَ الشيءَ: رآهُ قَلِيلا. وَفِي الحديثِ: أَنَّهُ كانَ} يُقِلُّ اللَّغْوَ: أَي لَا يَلغو أَصْلاً، {فالقِلَّةُ لِلنَّفي المَحْضِ. وقولُهُم لمْ يَتركْ} قَلِيلا وَلَا كثيرا، قَالَ أَبو عُبيدَةَ: يَبدَؤُونَ بالأَدْوَنِ كقَولِهِم القَمَرانِ، والعُمَرانِ، وربيعَةُ ومُضَرُ، وسُلَيْمٌ وعامِرٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. {والقُلُّ من الرِّجالِ: الخَسيسُ الدَّنيءُ، وقَوْمٌ} أَقِلَّةٌ: خِساسٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ ابنُ برّيّ للأَعشى:)
(فأَرْضَوْهُ أَنْ أَعْطَوْهُ مِنّي ظُلامَةً ... وَمَا كنتُ {قُلاًّ قبلَ ذلكَ أَزْيَبا)
} وقلَّلَه فِي عينِه: أَراهُ قَلِيلا، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ويُقَلِّلُكُمْ فِي أَعيُنِهِمْ، ويُقال: فعلَ ذلكَ من بينِ أَثْرى} وأَقَلَّ: أَي من بينِ النّاسِ كلِّهِم. {وقِلالَةُ الجَبَلِ، بالكَسْر:} كقُلَّتِه، قَالَ ابنُ أَحْمَر:
(مَا أُمُّ غَفْرٍ فِي {القِلالَةِ لمْ ... يَمْسَسْ حَشاها قبلَهُ غُفْرُ)
} واسْتَقَلَّت السَّماءُ: ارْتَفَعَتْ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. {والاستِقلالُ: الاسْتِبْدادُ. ويُقال: هُوَ} مُسْتَقِلٌّ بنفسِهِ، أَي ضابِطٌ أَمرَهُ. وَهُوَ لَا {يستَقِلُّ بِهَذَا: أَي لَا يُطيقُهُ. وَقَالَ أَبو زَيدٍ: يُقال: مَا كَانَ من ذلكَ قليلَةٌ وَلَا كَثيرَةٌ، وَمَا أَخَذْتُ مِنْهُ قليلَةً وَلَا كَثيرَةً، بِمَعْنى لمْ آخُذْ مِنْهُ شَيْئا، وإنَّما تَدخُلُ الهاءُ فِي النَّفيِ.
} وقَلَّ الشيءُ: إِذا علا، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ. وبَنو {قُلٍّ، بالضَّمِّ: بَطْنٌ.} وتَقَلْقَلَ فِي البلادِ: إِذا تقَلَّبَ فِيهَا. وَفِي الحديثِ: خرَجَ علينا علِيٌّ وَهُوَ {يتقلْقَلُ، أَي يَخِفُّ ويُسْرِعُ، ويُروى بالفاءِ، وَقد تقدَّمَ.
وفرَسٌ} قُلْقُلٌ {وقُلاقِلٌ: جَوادٌ سريعٌ. ونفسُهُ} تَقَلْقَلُ فِي صدرِهِ: أَي تتَحَرَّكُ بصَوتٍ شديدٍ. {وتقَلْقَلَ المِسمارُ فِي مَكانِه: إِذا قَلِقَ.} والقُلْقُلَةُ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ من الحَشراتِ، كَمَا فِي العُبابِ. ورَجُلٌ طويلُ {القُلَّةِ: أَي القامَةِ. وَهُوَ} يَقِلُّ عَن كَذا: أَي يَصْغُرُ. {وقلْقَلَ الحُزْنُ دمعَه: أَسالَه، وَهُوَ مَجاز.
} والقُلْقِيلُ، مُصَغّراً: قِطعَةٌ من الطِّينِ. وأَبو سَعْدٍ {قُلْقُلُ بنُ عَلِيٍّ القَزْوينِيُّ، كهُدْهُدٍ: حدَّثَ بهَمَذانَ عَن إسماعيلَ الصَّفّارِ. وكزِبْرِجٍ: إبراهيمُ بنُ عليٍّ بنِ} قِلْقِلٍ الْفَقِيه الزَّبيدِيُّ، كَانَ فِي صدر المائةِ السّابعَةِ، ذكره الجندِيُّ فِي تاريخِ اليَمَنِ. ومَحَلُّ {القِلْقِلِ: غَربِيِّ زَبيدَ.} وقَلِّين، بالفَتح وشَدِّ اللامِ المَكسورَةِ: قريَةٌ بمِصْرَ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.