Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: نعام

زجج

Entries on زجج in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 8 more
ز ج ج: (الزُّجُّ) بِالضَّمِّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ الرُّمْحِ وَالْجَمْعُ (زِجَجَةٌ) بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَ (زِجَاجٌ) بِالْكَسْرِ لَا
غَيْرُ وَالزَّجَجُ بِفَتْحَتَيْنِ دِقَّةٌ فِي الْحَاجِبَيْنِ وَطُولٌ وَالرَّجُلُ (أَزَجُّ) وَجَمْعُ (الزُّجَاجَةِ) (زُجَاجٌ) بِضَمِّ الزَّايِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِهَا. 

زجج


زَجَّ(n. ac. زَجّ)
a. Struck with the butt-end of a lance.
b. [acc. & Bi], Shot at.
c. Ran (ostrich).
d.(n. ac. زَجَج), Was long & fine (eye-brow).

أَزْجَجَa. Put a foot to (lance).
زُجّ
(pl.
زِجَجَة
أَزْجِجَة
زِجَاْج أَزْجَاْج)
a. Foot of a lance.
b. Arrow-head.
c. Tip of the elbow.

زَجَاْجa. Glass; crystal.

زَجَاْجَةa. Piece of glass.
b. Glass drinkingvessel: tumbler, glass &c.
c. Window-pane.

زِجَاْجa. see 22
زِجَاْجَةa. see 22t
زُجَاْجa. see 22
زُجَاْجَةa. see 22t
زَجَّاْجa. Glassmanufacturer.
b. Glazier.

زُجَّبَة
a. Word.
ز ج ج : الزُّجُّ بِالضَّمِّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ الرُّمْحِ وَجَمْعُهُ زِجَاجٌ مِثْلُ: رُمْحٍ وَرِمَاحٍ وَجُمِعَ أَيْضًا زِجَجَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ أَزِجَّةٌ وَزَجَجْتُ الرُّمْحَ زَجًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ زُجًّا وَزَجَجْتُ الرَّجُلَ زَجًّا طَعَنْتُهُ بِالزُّجِّ وَالزُّجَاجُ مَعْرُوفٌ وَالضَّمُّ أَشْهَرُ مِنْ التَّثْلِيثِ وَبِهِ قَرَأَ السَّبْعَةُ الْوَاحِدَةُ زُجَاجَةٌ وَبَائِعُ الزُّجَاجِ يُنْسَبُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ زُجَاجِيُّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَصَانِعُهُ زَجَّاجٌ مِثْلُ: نَجَّارٍ وَعَطَّارٍ. 
[زجج] في صفته صلى الله عليه وسلم: أزج الحواجب، الزجج تقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد. وفي ح المستسلف: أخذ خشبة فنقرها وأدخل فيها ألف دينار وصحيفة ثم "زجج" موضعها، أي سوى موضع النقر وأصلحه، من زجج حاجبه حذف زوائد شعره، أو من الزج النصل وهو أن يكون النقر في طرف الخشبة فترك فيهليمسكه ويحفظه ما في جوفه. وفيه: صلى الله عليه وسلم ليلة في رمضان فأمسى المسجد من الليلة المقبلة "زاجا"، قيل: لعله أراد: جأزا، أي غاصًا بالناس فقلب، من قولهم: جئز بالشراب جأزا، إذا غص به؛ أو أراد: راجا، أي له رجة من كثرة الناس. و"زج" لاوة - بضم زاي وتشديد جيم موضع نجدي. و"زج" أيضًا ما أقطعه صلى الله عليه وسلم العداء. ج: عصا عليه "زج" بضم زاي معجمة وبجيم مشددة السنان أقصر من الرمح. ش: "المصباح في "زجاجة"" هي القنديل.
{زجج} - في حديث الذي اسْتَسْلَفَ [ألف دينار في بنى إسرائيل] "فأخذ خَشبةً فنقَرها وأدخل فيها ألفَ دِينارٍ وصحيفة، ثم زجَّجَ مَوضِعَها".
: أي سَوَّى موضع النَّقْرِ وأَصلَحه، من تَزْجيجِ الحواجب، وهو حذف زوائد الشَّعْر، ويحتمل أن يكونَ مأخوذاً من الزُّجّ، بأن تكون النُّقرة في طرف من الخشبة فَشَدّ عليه زُجًّا ليُمسكه، ويحفظ ما في جوفه، ويحتمل أن يكون من قولهم: ازدَجَّ النبتُ: انسَدَّ خَصَاصُه، أو قولهم: زَجَجتُ بالشيء: رميتُ به، والزَّجُّ: الدَّفْعُ بالجَوْزِ في الحُفرة: أي رمي في موضع النّقر شيئاً سَدَّه.
- في حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: "صلّى النبي صلّى الله عليه وسلم ليلةً رمضان فتحدّثُوا بذلك، فأمْسىَ المسجد من الَّليلة المُقْبِلةِ زَاجّاً".
قال الحربي: أظنه أراد جَأْزاً: أي غَاصًّا بالنّاس، فَقَلب من قولهم: جَئِزَ بالشّراب؛ إذَا غَصَّ به يَجْأَزُ جَأَزاً، ويحتمل: أن يكون "رَاجًّا" بالراء أرادَ له رَجَّة من كثرة النّاس. 
[زجج] الزُجُّ: طرف المِرفَق. والزُجُّ أيضاً: الحديدة التي في أسفل الرمح، والجمع زِجَجَةٌ وزِجاجٌ، ولا تقل أزجة. ابن السكيت: أزججت الرمح فهو مُزَجٌّ، إذا عمِلت له زُجَّاً. قال: وزَجَجْتُ الرجلَ أَزُجُّهُ زَجَّاً فهو مزجوجٌ، إذا طعنتَه بالزُجِّ. والمِزَجُّ، بكسر الميم: رُمْحٌ قصيرٌ كالمِزْراق. والزَجَجُ: دِقَّةٌ في الحاجبَين وطولٌ. والرجل أَزَجُّ. وزَجَّجَتِ المرأة حاجبَها: دَقَّقَتْهُ وطَوَّلتْهُ. وقول الشاعر: إذا ما الغانياتُ خَرَجْنَ يوماً * وزَجَّجْنَ الحَواجِبَ والعُيُونا يعنى: وكحلن العيون، كما قال: علفتها تبنا وماء باردا * حتى شتت همالة عيناها أي: وسقيتها ماءا باردا. وظليم أزج: بعيد الخطو. ونعامــة زجاء. وقال يصف ناقة: جمالية حرف سناد يشلها * وظيف أزج الخطو ظمآن سهوق والزجاجة معروفة، والجمع زُجاجٌ وزِجاجٌ وزَجاجٌ. وجمع زُجّ الرُمْحِ زِجاجٌ بالكسر لا غير. 
ز ج ج

لا تقاس الصخور بالزجاج، ولا الخرصان بالزجاج. وزججت الرمح وأزججته: جعلت له زجاً. وقيل: أزججته: نزعت زجه. وقال أوس:

أصم ردينياً كأن كعوبهنوى القسب عراصاً مزجاً منصلاً وزججته زجاً: طعنته بالزج، وزججته بالرمح: زرقته به. ورجل أزج وامرأة زجاء: بينة الزجج وهو دقة الحاجب واستقواسه. وحاجب أزج، وزججت حاجبها. قال:

إذا ما الغانيات برزن يوماً ... وزججن الحواجب والعيونا

ومن المجاز: إتكأ على زجى مرفقيه واتكؤا على زجاج مرافقهم. قال ذو الرمة يصف حمراً:

وقد أسهرت ذا أسهم بات جاذلا ... له فوق زجى مرفقيه وحاوح

ومن الوحوحة وهي صوت في الحلق وترديد نفس، يقال: وحوح من شدة البرد. وعضه الفحل لزجاجه: بأنيابه. وزج بالشيء: رمى به عن نفسه. ويقال للظليم إذا عدا: زج برجليه. ونزلنا بواد يزج النبات وبالنبات: يخرجه وينميه كأنه يرمى به عن نفسه رمياً. قال:

في عازب أزج يزج نباته ... خال تمعج دونه الرواد

تردد. والأزج البعيد.
(ز ج ج)

الزُّجّ: الحديدة الَّتِي فِي اسفل الرمْح.

وَالْجمع: أزْجاج، وأزِجَّة، وزِجاج، وزِجّجة.

وأزجَّ الرُّمْحَ، وزجَّجه، وزجّاه، على الْبَدَل: ركب فِيهِ الزُّجَّ، قَالَ أَوْس بن حجر:

أصمَّ رُدَيْنَياًّ كأنّ كُعُوبه ... نَوَى القَسْب عرَّاصاً مُزَجاًّ مُنَصّلاً

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَيُقَال: أزجَّه: إِذا أَزَال مِنْهُ الزجَّ.

وزَجَّه زجّاً: طعنه بالزُّجّ ورماه بِهِ.

والزِّجاج: الأنياب.

وزُجّ الْمرْفق: طرفه المحدد، كُله على التَّشْبِيه.

والمِزَجّ: رمح قصير فِي أَسْفَله زُجْ.

وزَجّ بالشَّيْء من يَده يزُجّ زَجّا: رمى بِهِ.

والزَّجَّاجة: الاست؛ لِأَنَّهَا تزج بالضرط والزبل.

وزَجَّ الظليم بِرجلِهِ زجاًّ: عدا فَرمى بهَا.

وظليم أزجٌّ: يزُجّ برجليه.

والزَّجَج فِي الــنعامــة: طول سَاقيهَا وتباعد خطوها، يُقَال: ظليم أَزجّ.

وَرجل أزَجّ: طَوِيل السَّاقَيْن.

والزَّجَج فِي الْإِبِل: روح فِي الرجلَيْن وتحنيب.

والزَّجَج: رقة مخط الحاجبين ودقتهما وطولهما وسبوغهما.

حَاجِب أزَجّ، ومُزَجَّج.

وزجَّجتِ الْمَرْأَة حاجبها: أطالته بالإثمد، وَقَوله:

إِذا مَا الغانياتُ بَرَزْنَ يَوْمًا ... وزَجَّجن الحواجبَ والعُيونا إِنَّمَا أَرَادَ: وكحلن الْعُيُون، كَمَا قَالَ:

شَرَّاب ألبانٍ وتَمْرٍ وأقِطْ

أَرَادَ: وآكل تمر وأقط، وَمثله كثير.

والمِزَجَّة: مَا يزجَّج بِهِ الْحَاجِب.

والأزَجُّ: الْحَاجِب اسْم لَهُ فِي لُغَة أهل الْيمن.

وازدَجّ النبت: اشتدت خصاصه.

والزُّجَاج، والزَّجَاج، والزِّجَاج: الْقَوَارِير، وَالْوَاحد من كل ذَلِك بِالْهَاءِ، واقلها الْكسر.

والزَّجَّاج: صانع الزُّجَاج.

وحرفته: الزِّجاجة، وأراها عراقية.

زجج: الزُّجُّ: زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهم. ابن سيده: الزُّجُّ الحديدة

التي تُرَكَّبُ في أَسفل الرمح، والسِّنانُ يُرَكَّبُ عاليَتَه؛ والزُّجُّ

تُرْكَزُ به الرُّمْح في الأَرض، والسِّنانُ يُطْعَنُ به، والجمع

أَزْجاجٌ وأَزِجَّةٌ وزِجاجٌ وزِجَجَةٌ. الجوهري: جمع زُجّ الرمح زِجاجٌ،

بالكسر، لا غير؛ وفي الصحاح: ولا تقل أَزِجَّة.

وأَزَجَّ الرُّمْحَ وزَجَّجَه وزَجَّاه، على البدل: ركَّبَ فيه الزُّجَّ

وأَزْجَجْتُه، فهو مُزَجٌّ؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

أَصَمَّ رُدَيْنِيّاً، كأَنَّ كُعُوبَهُ

نَوى القَضْبِ، عَرَّاضاً مُزَجّاً مُنَصَّلا

قال ابن الأَعرابي: ويقال أَزَجَّهُ إِذا أَزال منه الزُّجَّ؛ وروي عنه

أَيضاً أَنه قال: أَزْجَجْتُ الرُّمح جعلت له زُجّاً، ونَصَلْتُه: جعلت

له نَصْلاً، وأَنْصَلْتُه: نزعت نَصْلَه؛ قال: ولا يقال أَزْجَجْتُه إِذا

نزعت زُجَّه؛ قال: ويقال لنَصْل السَّهْم زُجٌّ؛ قال زهير:

ومَنْ يَعْصِ أَطرافَ الزِّجاجِ ، فإِنه

يُطِيعُ العَوالي، رُكِّبَتْ كلَّ لَهْذَمِ

قال ابن السكيت: يقول: من عصى الأَمر الصغير صار إِلى الأَمر الكبير؛

وقال أَبو عبيدة: هذا مَثَلٌ. يقول: إِن الزج ليس يطعن به، إِنما الطعن

بالسنان، فمن أَبى الصلح، وهو الزجُّ الذي لا طعن به، أُعطي العوالي، وهي

التي بها الطعن. قال: ومَثل العرب: الطَّعْنُ يَظْأَرُ أَي يَعْطِفُ على

الصلح. قال خالد بن كلثوم: كانوا يستقبلون أَعداءهم إِذا أَرادوا الصلح

بأَزجة الرماح؛ فإِذا أَجابوا إِلى الصلح، وإِلا قلبوا الأَسنة

وقاتلوهم.ابن الأَعرابي: زَجَّ إِذا طعن بالعَجَلَةِ. وزَجَّه يَزُجُّه زَجّاً:

طعنه بالزُّجِّ ورماه به، فهو مَزْجُوج.

والزِّجاجُ: الأَنياب. وزِجاجُ الفحل: أَنيابه؛ وأَنشد:

لهازِجاجٌ ولَهاة فارِضُ

وزُجُّ المِرْفَقِ: طَرَفُه المحدَّدُ، كله على التشبيه. الأَصمعي:

الزُّجُّ طرف المرفق المحدّد وإِبرة الذراع التي يَذْرَعُ الذارع من

عندها.والمِزَجُّ، بكسر الميم: رمح مصير كالمِزْراقِ في أَسفله زُجٌّ.

وزَجَّ بالشيء من يده يَزُجُّ زَجّاً: رمى به. والزَّجُّ: رميك بالشيء

تَزُجُّ به عن نفسك.

والزُّجُجُ: الحِرابُ المُنَصَّلَة. والزُّجُجُ أَيضاً: الحمير

المُقْتَتِلَةُ.

والزَّجَّاجَةُ: الاست، لأَنها تَزُجُّ بالضَّرْطِ والزبل. وزَجَّ

الظلِيمُ برجله زَجّاً: عدا فرمى بها. وظليم أَزَجُّ: يَزُّجُّ برجليه؛ ويقال

للظليم إِذا عَدا: زَجَّ برجليه. والزَّجَجُ في الــنعامــة: طولُ ساقيها

وتباعد خَطْوها؛ يقال: ظَلِيم أَزَجُّ ورجل أَزَجُّ طويل الساقين.

والأَزَجُّ من الــنعام: الذي فوق عينه ريش أَبيض، والجمع الزُّجُّ. والزُّجُّ:

الــنعامــ، الواحدة زَجَّاءُ، وأَزَجُّ للذكر، وهو البعيد الخَطْوِ؛ قال

لبيد:يَطْرُدُ الزُّجَّ، يُبارِي ظِلَّهُ

بِأَسِيلٍ كالسِّنانِ المُنْتَخَلْ

يقول: رأْس هذا الفرس مع رأْس الزُّجِّ يباريه بخدِّه. والزُّج ههنا:

السنان. بأَسِيل: بخد طويل. وظَلِيمٌ أَزَجُّ: بعيدُ الخَطْوِ. ونعامــة

زَجَّاءُ؛ قال ذو الرمة يصف ناقة:

جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سَنادٌ، يَشُلُّها

وَظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ

جُماليَّةٌ أَي عظيمة الخلق كأَنها جمل. وحَرْفٌ: قوية. وسَناد:

مُشْرِفَة. وأَزَجُّ الخطوِ: واسعه. والوظيف: عظم الساق. والسَّهْوَقُ: الطويل.

ويَشُلُّها: يطردها. والزَّجَجُ في الإِبل: رَوَحٌ في الرجلين وتحنيب.

والزَّجَجُ: رِقَّة مَحَطِّ الحاجبين ودِقَّتُهُما وطولهما وسُبُوغُهما

واسْتِقْواسُهُما؛ وقيل: الزَّجَجُ دِقَّة في الحاجبين وطُولٌ؛ والرجل

أَزَجُّ، وحاجب أَزَجُّ ومُزَجَّجٌ.

وزَجَّجَتِ المرأَةُ حاجبها بالمِزَجِّ: دققته وطوّلته؛ وقيل: أَطالته

بالإِثمد؛ وقوله:

إِذا ما الغانيات بَرَزْنَ يَوْماً،

وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعُيونا

إِنما أَراد: وكحلن العيونَ؛ كما قال:

شَرّابُ أَلْبانٍ وتَمْرٍ وأَقِطْ

أَراد: وآكل تمرٍ وأَقِط، ومثله كثير؛ وقال الشاعر:

عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً،

حتى شَتَتْ، هَمَّالَةً، عَيْناها

أَي وسقيتها ماءً بارداً. يريد أَن ما جاء من هذا فإِنما يجيء على

إِضمار فعل آخر يصح المعنى عليه؛ ومثله قول الآخر:

يا لَيْتَ زَوْجَكِ، قد غَدا

مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحاَ

تقديره: وحاملاً رمحاً؛ قال ابن بري: ذكر الجوهري عجز بيت على: زججت

المرأَة حاجبيها، وهو:

وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعيونا

قال: هو للراعي وصوابه يُزَجِّجْنَ؛ وصدره:

وهِزَّةِ نِسْوَةٍ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ،

يُزَجِّجْنَ الحواجبَ والعُيونا

وبعده:

أَنَخْنَ جِمالَهُنَّ بذاتِ غِسْلٍ،

سَراةَ اليَوْمِ، يَمْهَدْنَ الكُدُونا

ذات غِسْل: موضع. ويَمْهَدْنَ: يوطئن. والكدون: جمع كِدْنٍ، وهو ما

توطئ به المرأَة مركبها من كساء ونحوه.

وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: أَزَجُّ الحواجب؛ الزَّجَجُ:

تَقَوُّسٌ في الناصية مع طول في طرفه وامتدادٍ. والمِزَجَّةُ: ما يُزَجَّجُ به

الحاجبُ. والأَزَجُّ: الحاجبُ، اسم له في لغة أَهل اليمن.

وفي حديث الذي استسلف أَلف دينار في بني إِسرائيل: فأَخذ خشبة فنقرها

وأَدخل فيها أَلف دينار وصحيفة، ثم زَجَّجَ مَوْضِعَها أَي سَوَّى موضع

النَّقْرِ وأَصلحه؛ مِن تزجيج الحواجب، وهو حذف زوائد الشعر؛ قال ابن

الأَثير: ويحتمل أَن يكون مأْخوذاً من الزُّجِّ النصل، وهو أَن يكون النَّقْرُ

في طرف الخشبة، فترك فيه زُجّاً ليمسكه ويحفظ ما في جوفه. وازْدَجَّ

النبتُ: اشْتَدَّتْ خُصاصُه. وفي حديث عائشة قالت: صلى النبي، صلى الله عليه

وسلم، ليلةً في رمضان فتحدّثوا بذلك فأَمسى المسجد من الليلة المقبلة

زاجّاً؛ قال ابن الأَثير: قال الجرمي أَظنه جأْزاً أَي غاصّاً بالناس، فقلب،

من قولهم: جَئِزَ بالشراب جَأَزاً إِذا غُصَّ به؛ قال أَبو موسى: ويحتمل

أَن يكون راجّاً، بالراء؛ أَراد أَنَّ له رَجَّةً من كثرة الناس.

والزُّجاجُ والزَّجاجُ والزِّجاجُ: القوارير، والواحدة من ذلك زُجاجَةٌ،

بالهاء، وأَقلها الكسر. الليث: والزُّجاجَةُ في قوله تعالى: القِنْديلُ.

وأَجماد الزِّجاج: بالصَّمَّان؛ ذكره ذو الرمة:

فَظَلَّتْ، بأَجْمادِ الزِّجاجِ، سَواخِطاً

صِياماً، تُغَنِّي، تَحْتَهُنَّ، الصفائحُ

يعني الحمير سَخِطت على مرتعها ليبسه. أَبو عبيدة: يقال للقَدَحِ:

زُجاجَة، مضمومة الأَول، وإِن شئت مكسورة، وإِن شئت مفتوحة، وجمعها زِجاجٌ

وزُجاج وزَجاجٌ.

والزَّجَّاجُ: صانع الزُّجاج، وحرفته الزِّجاجَةُ؛ قال ابن سيده:

وأُراها عِراقِيَّة.

وفي الحديث ذكر زُجِّ لاوَةَ، وهو بضم الزاي وتشديد الجيم: موضع

نَجْدِيٌّ بعث إِليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الضحاكَ بن سفيان يدعو

أَهله إِلى الإِسلام.

وزُجٌّ أَيضاً: ماءُ أَقطعه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، العَدَّاءَ

بن خالد.

زجج
: ( {الزُّجُّ، بالضّمّ: طَرَفُ المِرْفَقِ) المحدَّدِ، وإِبرَةُ الذِّراعِ الّتي يَذْرَعُ الذّراعُ من عِندها؛ قَالَه الأَصمعيّ. وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: اتَّكأَ على} زُجَّىْ مِرْفَقَيْه، واتَّكَئوا على زِجاجِ مَرَافقِهم. وَفِي (اللِّسَان) زُجُّ المِرْفقِ: طَرَفُه المُحَدَّدُ، على التَّشْبِيه. (و) {الزُّجُّ:} زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ. قَالَ ابْن سِيده: الزُّجُّ: (الحديدة) الَّتِي تُركَّبُ عالِيَتَه. {والزُّجُّ يُرْكَزُ بِهِ الرُّمْحُ فِي الأَرض، والسِّنَانُ يُطْعَن بِهِ. (ج) } زِجَاجٌ (كجِلاَلٍ) ، بِالْكَسْرِ جمع جلّ. قَالَ الْجَوْهَرِي: جمع {زُجِّ الرمج} زِجاجٌ بِالْكَسْرِ لاغير جَمِيع زِجاجٌ، ُ، (و) يجمع أَيضاً على زِجَجَةٍ، مثل (فِيَلَةٍ) ، {وأَزْجاجٍ} وأَزِجَّةٍ. وَفِي (الصّحاح) : وَلَا تَقُلْ {أَزِجَّة.
(و) } الزُّجُّ أَيضاً: (جمعُ {الأَزَجِّ) وَهُوَ (من الــنَّعَامِ للبَعِيدِ الخَطْوِ) . وَفِي (اللِّسَان) } الزَّجَج فِي الــنَّعامــةِ: طُولُ سَاقَيْهَا وَتَبَاعُدُ خَطْوِهَا، يُقَال ظَلِيمٌ {أَزَجُّ، ورَجُلٌ} أَزَجُّ: طويلُ السَّاقَيْن: (أَو) {الأَزَجّ من الــنعامِ: (الَّذِي فوقَ عَيْنَيْهِ ريشٌ أَبيضُ) .
(و) الزُّجُّ: (نَصْلُ السَّهْمِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (ج} زِجَجَةٌ) كعِنَبة ( {وزِجاجٌ) كجِلال،} وأَزِجَّةٌ. قَالَ زُهَيْر:
ومَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزِّجَاجِ فإِنّه
يُطِيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ
قَالَ ابْن السِّكّيت: يَقُول: كُلَّ لَهْذَمِ الأَمْرَ الصَغِيرَ صَارَ إِلى الأَمْرِ الكَبِيرِ. وقالَ أَبو عُبَيدَةَ: هاذا مَثَلٌ، يَقُول إِنّ الزُّجَّ لَيْسَ يُطْعَنُ بِهِ، إِنما يُطعَن بالسِّنَان؛ فمَن أَبَى الصُّلْحَ وَهُوَ الزُّجُّ الَّذِي لَا طَعْنَ بهِ أُعْطِيَ العَوَالِيَ وَهِي الَّتِي بهَا الطَّعْنُ. قَالَ خالدُ بنُ كُلْثُومٍ: كَانُوا يَستقبِلون أَعداءَهم إِذا أَرادُوا الصُّلْحَ {بِأَزِجَّةِ الرِّمَاحِ، فإِذا أَجابوا إِلى الصُّلْح وإِلاّ قَلَبُوا الأَسِنَّةَ وقَاتلوهم.
(و) } الزَّجّ (بِالْفَتْح: الطَّعْنُ {بالزُّجِّ) يُقَال: زَجَّه} يَزُجُّه زَجًّا: طَعَنَه بالزُّجِّ ورَماه بِهِ، فَهُوَ {مَزْجُوجٌ.
(و) من الْمجَاز:} الزَّجُّ: (الرَّمْيُ) . يُقَال: زَجَّ بالشيْءِ من يَدِه {يَزُجُّ زَجًّا: رمَى بِهِ. وَفِي (اللِّسَان) : الزَّجُّ: رَمْيُكَ بالشْيءِ تَزُجُّ بِهِ عَن نَفْسك.
(و) الزَّجُّ: (عَدْوُ الظَّلِيمِ) . يُقَال زَجَّ الظَّلِيمُ برِجْلِه} زَجًّا: عَدَا فرَمَى بهَا. وَهُوَ مَجَازٌ وظَلِيمٌ أَزَجُّ: {يَزُجُّ بِرِجْلَيه. وَيُقَال للظَّلِيم إِذا عَدا:} زَجَّ بِرِجْلَيه.
(و) {أَزَجَّ الرُّمْحَ،} وزَجَّجَه، {وزَجَّاه، على البَدَلِ: رَكَّبَ فِيهِ الزُّجَّ:} وأَزْجَجْته فَهُوَ {مُزَجٌّ. قَالَ أَوْسُ بن حَجَرٍ:
أَصَمَّ رُدَيْنِيًّا كَأَنَّ كُعوبَهُ
نَوَى القَسْبِ عَرّاصاً مُزَجًّا مُنَصَّلاَ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: وَيُقَال:} أَزَجَّه إِذا أَزالَ مِنْهُ الزُّجَّ، ويُرْوَى عَنهُ أَيضاً أَنه قَالَ: ( {أَزْجَجْت الرُّمْحَ: جَعلتُ لَهُ} زُجًّا) ، ونَصَلْتُه: جَعلْت لَهُ نَصْلاً، وأَنْصَلْته: نَزَعْت نَصْلَه. قَالَ: وَلَا يُقَال: {أَزْجَجْته إِذا نَزعْت} زُجَّه.
( {والزُّجَاجُ) : القَوارِيرُ، (م، ويُثَلَّث) ، والواحِد من ذالك} زُجَاجَة، بالهَاءِ. وأَقَلُّهَا الكَسْرُ. واعن اللَّيْث: {الزُّجَاجة فِي قَوْله تَعَالَى القِنْدِيلُ. وَعَن أَبي عُبَيْدةَ: يُقَال للقَدَح: زُجَاجةٌ. مَضْمُومَة الأَوْل، وإِن شئِت مَكْسُورَة، وإِن شِئت مَفْتُوحَة، وَجَمعهَا} زُجَاجٌ، {وزِجَاجٌ} وزَجَاجٌ.
( {والزَّجَّاج) . كعَطَّارٍ (: عاملُه) وصانعُه. وحِرْفتُه} الزِّجَاجةُ: قَالَ ابْن سِيدَه: وأُراهَا عِراقيّة.
( {- والزُّجَاجِيّ) بالضّمّ وياءِ النِّسْبة: (بائعُه) .
(وأَبو الْقَاسِم) إِسماعيلُ (بنُ أَبي حارثٍ) ، وَفِي نُسْخَة: حَرْبِ بدل حَارِث (صاحبُ الأَربعينَ) . رَوَى عَن يُوسفَ بنِ مُوسَى، وَعنهُ أَحمدُ بنُ (محمدِ بن) عليِّ بنِ إِبراهيمَ الآبَنْدُونِيّ وغيرُه.
(و) أَبو الْقَاسِم (يُوسفُ بنُ عبد الله، اللُّغويّ المصنِّف المحدِّث) . سَكَنَ جُرْجَانَ عَن الغِطْرِيفيّ، وَمَات سنة 415.
(وَعبد الرَّحمان بنُ أَحمدَ الطَّبَرِيّ) .
(وأَبو عليّ الحَسَنُ بنُ محمدِ بن العبَّاس) ، روَى عَن عليّ بنِ محمدِ بن مَهْرُويَه القَزّوِينيّ، مَاتَ قبل الأَربعِمَائَة.
(والفَضْل بنُ أَحمدَ بن محمدٍ) .
(وبالفَتْح مشدّداً، أَبو الْقَاسِم عبد الرَّحْمان إِسحاقَ) النّحويّ (} - الزّجّاجيّ صَاحب الجُمَل) ، بغداديّ، سكَنَ دِمشقَ عَن محمَّدِ بنِ العبَّاسِ اليَزِيدِيّ وَابْن دُرَيد وابنُ الأَنباريّ، (نُسِب إِلى شَيْخُه أَبي إِسحاقَ) إِبراهيمَ بنِ السَّرِيّ بن سَهْلٍ النَّحْوِيّ (الزَّجّاج) ، صَاحب مَعَاني القرآنِ، روى عَن المبرّد وثَعْلَبٍ، وَكَانَ يَخْرُطُ الزُّجَاجَ، ثمَّ تَرَكَه وتَعلَّمَ الأَدَبَ، توفِّيَ ببغدادَ سنة 311.
(! والمِزَجّ) ، بِالْكَسْرِ: (رُمْحٌ قصيرٌ كالمِزْراق) ، فِي أَسفلِه {زُجٌّ، وَقد استعملوه فِي السَّرِيعِ النُّفوذِ.
(} والزَّجَجُ، محرَّكةً) : رِقَّةُ مَخَطِّ الحاجِبَيٌّ ودِقَّتُهما وطولُهما وسُبوغُهما واسْتِقْواسُهما. وَقيل: {الزَّجَج: (دِقَّةُ الحاجِبَينِ فِي طُولٍ) . وَفِي بعض النُّسخ: دِقَّةٌ فِي الحاجِبينِ وطُولٌ. (والنَّعْتُ} أَزَجُّ) . يُقَال: رجلٌ أَزَجُّ، وحاجبٌ أَزَجُّ، {ومُزَجَّجٌ. (و) هِيَ (} زَجَّاءُ) ، بَيِّنَةُ الزَّجَجِ. ( {وزَجَّجَه) أَي الحاجبَ بالمِزَجّ، إِذا (دَقَّقَه وطَوَّله) . وَقيل: أَطالَه بالإِثْمِد. وقولُه:
إِذا مَا الغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْماً
} وزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ والعُيُونَا
إِنما أَراد: وكَحَّلْن العيونَ.
وَفِي (اللِّسَان) : وَفِي صفة النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ( {أَزَجُّ الحواجِب) .} الزَّجَجُ: تَقَوُّسٌ فِي النّاصية، مَعَ طُولٍ فِي طَرَفِه وامتداد.
{والمِزَجّة: مَا يُزجَّج بِهِ الحَوَاجِب.
} والأَزَجُّ: الحاجِبُ: اسمٌ لَهُ فِي لُغَة أَهلِ اليَمنِ، وَفِي حَدِيث الَّذِي اسْتَسْلَف أَلفَ دينارٍ فِي بني إِسرائيلَ: (فأَخَذَ خَشَبَةً فنَقَرَهَا وأَدخَلَ فِيهَا أَلف دينارٍ وصَحيفةً، ثمَّ {زَجَّجَ مَوْضِعَها) أَي سَوَّى مَوضِعَ النَّقْرِ وأَصلَحَه، من} تَزْجِيجِ الحواجبِ، وَهُوَ حَذف زَوائدِ الشَّعر. قَالَ ابْن الأَثير: وَيحْتَمل أَن يكون مأْخوذاً من الزُّجِّ: النَّصْلِ، وَهُوَ أَنْ يكونَ النَّقْرُ فِي طَرَفِ الخَشبةِ، فتَرَكَ فِيهِ زُجًّا ليُمْسِكَه ويَحْفَظَ مَا فِي جَوْفِهِ.
(! والزُّجُجُ بضمّتينِ الحَمِيرُ المُقَتَّلَة) ، وَفِي بعض النّسخ: المُقْتَتِلة.
(و) {الزُّجُج أَيضاً: (الحِرَابُ المُنَصَّلَةُ) ، ظاهرُ صَنيعِه أَنه جمعٌ وَلم يَذْكُرْ مُفْرَدَه.
(و) فِي الحَدِيث ذُكِرَ (زُجُّ لاَوَةَ) ، وَهُوَ بالضمّ (: ع) نَجْديّ بعثَ إِليه رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمالضحَّاكَ بن سُفيانَ يَدْعُو أَهلَه إِلى الإِسلام.
(و) من الْمجَاز: (} زِجَاجُ الفَحْلِ، بالكسرِ: أَنْيَابُه) ، وأَنشد:
لَهَا زِجاجٌ ولَهاةٌ فارضُ
(وأَجْمَادُ {الزِّجَاجِ: ع بالصَّمّان) ذكره ذُو الرُّمَّة:
فَظَلَّتْ بأَجْمَادِ الزِّجاجِ سَواخِطاً
صِياماً تُغَنِّي تَحْتَهُنّ الصّفائِحُ
يَعْنِي الحميرَ سَخِطَتْ على مَرَاتِعها ليُبْسها.
(} وازْدَجَّ الحاجِبُ: تَمَّ إِلى ذُنَابَي العَيْنِ) .
( {والمَزْجُوج) : المَرْمِيُّ بِهِ، و (غَرْبٌ لَا يُدِيرونه ويُلاقُون بَين شَفَتَيْه ثمَّ يَخْرِزُونَه) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
زَجَّ: إِذا طَعَنَ بالعَجَلَة.
} والزَّجّاجَة: الاسْت، لأَنها تَزُجّ بالضَّرْط والزِّبْل.
{والزَّجَج فِي الإِبل: رَوَحٌ فِي الرِّجْلَيْن وتَجْنِيب.
} وازْدَجَّ النَّبْتُ: اشتدَّتْ خُصَاصُه.
وَفِي (الأَساس) : (وَمن الْمجَاز: نَزَلْنَا بوَادٍ! يَزُجُّ النَّبَاتَ (وبالنَّبَات) أَي يُخرِجه ويَرْمِيه كأَنّه يَرْمِي بِهِ عَن نفْسه) ، انْتهى.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة قَالَت: (صلَّى النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ليلَةً فِي رَمَضَانَ، فتَحَدَّثُوا بذالك. فأَمْسَى المَسجِدُ من اللّيلةِ المُقْبِلَةِ {زَاجًّا) . قَالَ ابْن الأَثير: قَالَ الحَرْبيّ: أَظنه جَأْزاً، أَي غاضًّا بالنّاس، فقَلَب، من قَوْلهم: جَئِز بالشَّرَابِ جَأْزاً: إِذا غُصّ بِهِ. قَالَ أَبو مُوسَى: وَيحْتَمل أَن يكون: راجًّا، بالراءِ، أَراد أَنّ لَهُ رَجّةً من كثيرةِ النَاسِ.
} وزُجٌّ: ماءٌ أَقطَعَه رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمالعَدّاءَ بنَ خالدٍ.
قلت: ومِزْجَاجَةُ، بِالْكَسْرِ: موضِعٌ بالقُرْب مِن زَبِيدَ، مِنْهُ شيخُنَا رَضِيُّ الدِّين عبدُ الْخَالِق بنْ أَبي بكرِ بنِ الزَّيْن بن الصِّدّيق بن مُحَمَّد بن المِزْجاجيّ، ورهطُه.
وأَبو محمّدٍ عبدُ الرَّحيمِ بنُ محمدِ بن أَحمَد بنِ فارسٍ الثّعُلَبيّ البغداديّ الحَنْبَليّ، عُرِف بابنِ الزَّجَّاجِ، سَمِع بنَ صِرْما وابنَ رَوْزَبَه وجماعَةً، وحَدَّث.
وَقَالَ قُطْرُب فِي مُثَلَّثِه: الزَّجاج بِالْفَتْح: حب القَرَنْفُل.
(ز ج ج) : (زُجَّ لَاوَةَ) مَوْضِعٌ.

شال

Entries on شال in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
شال
عن التركية شال بمعنى قماش من صوف.
شال
عن الفارسية بمعنى قطعة من قماش مربعة توضع على المنكبين، ونوع من السمك. يستخدم للذكور.

وكل

Entries on وكل in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
وكل
التَّوْكِيلُ: أن تعتمد على غيرك وتجعله نائبا عنك، والوَكِيلُ فعيلٌ بمعنى المفعول. قال تعالى: وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
[النساء/ 81] أي: اكتف به أن يتولّى أمرك، ويَتَوَكَّلَ لك، وعلى هذا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
[آل عمران/ 173] ، وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
[الأنعام/ 107] ، أي: بِمُوَكَّلٍ عليهم وحافظ لهم، كقوله: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى [الغاشية/ 22- 23] فعلى هذا قوله تعالى: قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ [الأنعام/ 66] ، وقوله: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا [الفرقان/ 43] ، أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
[النساء/ 109] أي: من يَتَوَكَّلُ عنهم؟ والتَّوَكُّلُ يقال على وجهين، يقال:
تَوَكَّلْتُ لفلان بمعنى: تولّيت له، ويقال: وَكَّلْتُهُ فَتَوَكَّلَ لي، وتَوَكَّلْتُ عليه بمعنى: اعتمدته قال عزّ وجلّ: فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
[التوبة/ 51] ، وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
[الطلاق/ 3] ، رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا
[الممتحنة/ 4] ، وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا
[المائدة/ 23] ، وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
[النساء/ 81] ، وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ [هود/ 123] ، وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ [الفرقان/ 58] . وواكلَ فلانٌ: إذا ضيّع أمره مُتَّكِلًا على غيره، وتَوَاكَلَ القومُ: إذا اتَّكَلَ كلٌّ على الآخر، ورجلٌ وُكَلَةٌ تُكَلَةٌ: إذا اعتمد غيرَهُ في أمره، والوَكَالُ في الدابّة: أن لا يمشي إلّا بمشي غيره، وربّما فسّر الوَكِيلُ بالكفيل، والوَكِيلُ أعمّ، لأنّ كلّ كفيل وَكِيلٌ، وليس كلّ وَكِيلٍ كفيلا.
(وك ل)

وَكَل بِاللَّه وتوكَّل عَلَيْهِ، واتَّكَل: استسلم إِلَيْهِ. ووَكَل إِلَيْهِ الْأَمر: سلمه.

ووَكَله إِلَى رَأْيه وَكْلاً، ووُكُولا: تَركه.

وَرجل وَكَلٌ، ووُكَلَة، وتُكَلة، على الْبَدَل ومُوَاكِل: عَاجز كثير الاتّكال على غَيره.

وواكَلتِ الدابَّة وِكالا: أساءت السّير.

وَقيل: المُوَاكِل من الدَّوَابّ: المُرْكِح إِلَى التَّأَخُّر.

وتواكل الْقَوْم مُواكلة، ووِكالا: اتَّكل بَعضهم على بعض.

ووَكَلت الدابَّة: فترت، قَالَ الْقطَامِي:

وَكَلَتْ فَقلت لَهَا: النجاءَ تناولي ... بِي حَاجَتي وتجنَّبي هَمْدَانَا

وَالْوَكِيل: الجَرِي. وَقد يكون الْوَكِيل للْجمع، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى.

وَقد وكَّله على الْأَمر.

وَالِاسْم: الوَكالة، والوِكالة.

ومَوْكَل: اسْم جبل. وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ اسْم بَيت كَانَت الْمُلُوك تنزله.

وكل: في أَسماء الله تعالى الوَكِيلُ: هو المقيم الكفيل بأَرزاق العباد،

وحقيقته أَنه يستقلُّ بأَمر المَوْكول إِليه. وفي التنزيل العزيز: أَن

لا تَتَّخِذوا من دُوني وكِيلاً؛ قال الفراء: يقال رَبًّا ويقال كافِياً؛

ابن الأَنباري: وقيل الوَكِيلُ الحافظ، وقال أَبو إِسحق: الوَكِيلُ في

صفة الله تعالى الذي توَكَّل بالقيام بجميع ما خَلَق، وقال بعضهم:

الوَكِيلُ الكفيل ونِعْمَ الكَفِيل بأَرزاقِنا، وقال في قولهم حَسْبُنا الله

ونِعْم الوَكِيلُ: كافِينا اللهُ ونِعْمَ الكافي، كقولك: رازقنا اللهُ ونِعْم

الرازق؛ وأَنشد أَبو الهيثم في الوَكِيل بمعنى الرَّبِّ:

وداخِلةٍ غَوْراً، وبالغَوْرِ أُخرِجتْ،

وبالماء سِيقَتْ، حين حانَ دُخولُها

ثَوَتْ فيه حَوْلاً مُظلِماً جارياً لها،

فسُرَّتْ به حَقًّا وسُرَّ وَكِيلُها

داخِلة غَوْراً: يعني جَنِين الناقة غارَ في رَحِمِ الناقة، وبالغَوْر

أُخْرِجت: بالرَّحِم أُخْرجت من البطن، بالماء سِيقَتْ إِلى الرَّحم حين

حَمَلتْه، سُرَّت يعني الأُمّ بالجنين، وسُرَّ وكيلُها: يعني رَبَّ الناقة

سَرَّه خُروجُ الجَنين.

والمُتَوَكِّل على الله: الذي يعلم أَن الله كافِلٌ رزقه وأَمْرَه

فيرْكَن إِليه وحْدَه ولا يتوَكَّل على غيره. ابن سيده: وَكِلَ بالله وتوَكَّل

عليه واتَّكَل استَسْلم إِليه، وتكرّر في الحديث ذكر التَّوكُّل؛ يقال:

توكَّل بالأَمر إِذا ضَمِن القِيامَ به، ووَكَلْت أَمري إِلى فلان أَي

أَلجَأْتُه إِليه واعتمدت فيه عليه، ووَكَّل فلانٌ فلاناً إِذا استَكْفاه

أَمرَه ثِقةً بكِفايتِه أَو عَجْزاً عن القِيام بأَمر نفسه. ووَكَل إِليه

الأَمرَ: سلَّمه. ووَكَلَه إِلى رأْيه وَكْلاً ووُكُولاً: تركه؛ وأَنشد

ابن بري لراجز:

لمَّا رأَيت أَنَّني راعِي غَنَمْ،

وإِنَّما وكْلٌ على بعضِ الخَدَمْ

عَجْزٌ وتَعْذِيرٌ، إِذا الأَمرُ أَزَمْ

أَراد أَنَّ التوكُّل على بعض الخدَم عَجْزٌ.

ورجل وَكَلٌ، بالتحريك، ووُكَلة مثل هُمَزة وتُكَلة على البدَل

ومُواكِل: عاجِزٌ كثير الاتكال على غيره. يقال: وُكَلةٌ تُكَلةٌ أَي عاجز يَكِل

أَمره إِلى غيره ويَتَّكِل عليه؛ قالت امرأَة:

ولا تكونَنَّ كَهِلَّوْفٍ وَكَلْ

الوَكَل: الذي يَكِلُ أَمره إِلى غيره؛ قال ابن بري: وهذه المرأَة هي

مَنْفوسة بنت زيد الخيل؛ قال: والرَّجَز إِنما هو لزوجها قيس بن عاصم،

وهو:أَشْبِهْ أَبا أُمِّكَ، أَو أَشبِهْ عَمَلْ،

ولا تَكونَنَّ كَهِلَّوْفٍ وَكَلْ

يُصْبِحُ في مَضْجَعه قد انْجَدَلْ،

وارْقَ إِلى الخَيْرات زَنْأً في الجَبَلْ

وأَما الذي قالته مَنْفوسة فإِنها قالته في ولدها حكيم:

أَشْبِهْ أَخي، أَو أَشبِهَنْ أَباكا

أَمّا أَبي فَلَنْ تَنال ذاكا

تَقْصُر أَنْ تَنالَه يَداكا

وقال أَبو المُثلم أَيضاً:

حامِي الحَقيقةِ لا وانٍ ولا وَكَل

اللحياني: رجل وَكَلٌ إِذا كان ضعيفاً ليس بنافِذٍ. ويقال: رجل مُواكِل

أَي لا تجده خفيفاً، بغير همز. ويقال: فيه وَكالٌ أَي بُطْءٌ وبَلادة.

وفي الحديث: كان إِذا مشى عُرِف في مشيه أَنه غير غَرِضٍ ولا وَكَل؛

الوَكَلُ والوَكِلُ: البليدُ والجبان، وقيل: العاجز الذي يَكِلُ أَمره إِلى

غيره. وفي مَقْتَل الحسين، عليه السلام، قال سنان قاتلُه للحجَّاج:

وَلَّيْتُ رأْسَه

(* قوله «وليت رأسه» ضبط في الأصل والنهاية بفتح التاء والظاهر

انه بضمها) امْرَأً غير وَكَل، وفي رواية: وكَلْتُه إِلى غير وَكَل، يعني

نفسَه. ويقال: قد اتَّكَل عليك فلان وأَوْكَل عليك فلان بمعنى واحد.

ويقال: قد أَوْكَلْت على أَخيك العمل أَي خلَّيته كلّه. ورجل وُكَلةٌ إِذا

كان يَكِلُ أَمرِه إِلى الناس. وواكَلْت فلاناً مُواكلةً إِذا اتَّكَلْت

عليه واتَّكَل هو عليك.

والوَكالُ: الضعف؛ قال أَبو الطَّمَحان القَيْنِيُّ:

إِذا واكَلْتَه لم يُواكِل

وقال أَبو طالب:

وما تَرْكُ قَوْمٍ، لا أَبا لكَ، سَيِّداً

يَحُوطُ الذِّمارَ غير ذَرْبٍ مُواكِل

وواكَلَتِ الدابةُ وِكالاً: أَساءت السيرَ؛ وقيل: المُواكِلُ من الدوابّ

المُرْكِحُ إِلى التأَخُّر. وتواكَلَ القوم مُواكَلةً ووِكالاً: اتَّكَل

بعضهم على بعض. أَبو عمرو: المُواكِلُ من الخيل الذي يَتَّكِل على صاحبه

في العَدْو. وفي حديث الفضل بن العباس وابن ربيعة: أَتَياه يسأَلانه

السِّقاية فتَواكَلا الكلامَ أَي اتَّكَل كلُّ واحد منهما على الآخر فيه.

يقال: اسْتَعَنْت القومَ فتَواكَلوا أَي وكلَني بعضُهم إِلى بعض؛ ومنه حديث

ابن يَعْمَر: فظننت أَنه سيَكِلُ الكلامَ إِليَّ؛ ومنه حديث لُقْمان:

وإِذا كان الشأْنُ اتَّكَل أَي إِذا وقع الأَمر لا يَنْهَض فيه ويَكِله

إِلى غيره. وفي الحديث: أَنه نهى عن المُواكلة؛ قيل: هو من الاتِّكال في

الأُمور وأَن يَتَّكل كلُّ واحد منهما على الآخر. يقال: رجل وُكَلَةٌ إِذا

كثُر منه الاتِّكال على غيره فنُهي عنه لما فيه من التَّنافُر والتقاطُع،

وأَن يَكِل صاحبه إِلى نفسه ولا يُعينه فيما يَنُوبُه، وقيل: إِنما هو

مُفاعلة من الأَكْل، والواو مُبْدَلة من الهمزة، وقد تقدّم. وفرس واكِلٌ:

يَتَّكِلُ على صاحبه في العَدْوِ ويحتاج إِلى الضرْب. ويقال: دابَّة فيها

وِكالٌ شديد ووَكالٌ شديد، بالفتح والكسر. ووَكَلَتِ الدابةُ: فَتَرَت؛

قال القطامي:

وَكَلَتْ فقلْت لها: النَّجاءَ تَناوَلي

بِيَ حاجتَي، وتَجَنَّبي هَمْدانا

والوَكِيلُ: الجَريءُ، وقد يكون الوَكِيلُ للجمع، وكذلك الأُنثى، وقد

وَكَّله على الأَمْر، والاسم الوَكالة والوِكَالةُ. ووَكِيلُ الرجل: الذي

يَقوم بأَمره، سمِّي وَكِيلاً لأَن مُوَكِّله قد وَكَل إِليه القيامَ

بأَمره فهو مَوْكولٌ إِليه الأَمرُ. والوَكِيلُ، على هذا القول: فَعِيل بمعنى

مفعول. وتقول: اللهم لا تَكِلْنا إِلى أَنفسنا. وفي حديث الدعاء: لا

تَكِلْني إِلى نفسي طَرْفةَ عَيْنٍ فَأَهْلِكَ. وفي الحديث: ووَكَلَها إِلى

الله أَي صَرَف أَمْرَها إِليه. وفي الحديث: مَنْ توَكَّل بما بين

لَحْيَيْه ورِجْلَيْهِ توَكَّلْت له بالجنَّة؛ قيل: هو بمعنى تكَفَّل. الجوهري:

الوَكِيلُ معروف. يقال: وَكَّلْته بأَمر كذا تَوْكِيلاً.

والتَّوَكُّل: إِظْهارُ العَجْزِ والاعْتماد على غيرك، والاسم

التُّكْلان. واتَّكَلْت على فلان في أَمري إِذا اعتمدته، وأَصله اوْتَكَلْت، قلبت

الواوُ ياء لانكسار ما قبلها ثم أُبدلت منها التاء فأُدغمت في تاء

الافتعال، ثم بُنِيَت على هذا الإِدغام أَسماءٌ من المِثال، وإِن لم تكن فيها

تلك العلة، توهُّماً أَن التاء أَصلية لأَن هذا الإِدغام لا يجوز إِظهاره

في حال، فمِنْ تلك الأَسماء التُّكَلة والتُّكْلان والتُّخَمة والتُّهَمة

والتُّجاهُ والتُّراثُ والتَّقْوَى، وإِذ صغَّرت قلت تُكَيْلةٌ

وتُخَيْمة، ولا تُعيد الواو لأَن هذه حروف أُلْزِمَت البدَل فبقيت في التصغير

والجمعِ. ووَكَلَه إِلى نفسه وَكْلاً ووُكُولاً، وهذا الأَمر مَوْكولٌ إِلى

رأْيِك؛ وقوله

(* اي النابغة، وعجز البيت:

وليلٍ أقاسِيهِ بَطِيء الكَواكب) :

كِلِيني لَهمٍّ، يا امَيْمةَ، ناصِبِ

أَي دَعِيني.

ومَوْكَل، بالفتح: اسم جبل؛ وقال ثعلب: هو اسم بيت كانت المُلوك تنزِله.

وغُرْفَةُ مَوْكَل: موضع باليمن؛ ذكره لبيد فقال يصف الليالي:

وغَلَبْنَ أَبْرَهَةَ الذي أَلْفَيْنَهُ

قد كان خُلِّدَ فوق غُرْفةِ مَوْكَل

وجاء مَوْكَل على مَفْعَل نادراً في بابه، والقِياس مَوْكِلٌ؛ قال

الجوهري: وهو شاذ مثل مَوْحَدٍ؛ وأَنشد ابن بري للأَسود:

وأَسبابُه أَهْلَكْنَ عاداً، وأَنزلت

عَزِيزاً تغنَّى فوق غُرْفَةِ مَوْكَلِ

وكل: {وكيلا}: كفيلا، وقيل كافيا.
وكل
رَجُلٌ وَكَلٌ مُوَاكِلٌ: يَتَكِلُ على غَيْرِه.
وَوَكِلْتُ إلى اللَّهِ وتَوَكَّلْتُ عليه. ووَكَلْتُه إليه أكِلُه.
ورَجُلٌ وَكَلٌ ووُكَلَةٌ وتُكَلَةٌ: أي ضَعِيْفٌ.
والوِكَالُ في الدَّوابِّ: أنْ يكونَ الدابَّةُ يُحِبُّ التَّأخُّرَ خَلْفَ الدَّوَاب.
والوَكِيْلُ: مَعْروفٌ، ونجعْلُه التَّوْكِيْلُ، والوِكالةُ حِرْفَتُه.
ومَوْكِلٌ: اسْمُ جَبَلٍ، وقيل: حِصْنُ.
ومِيْكائيلُ: اسْمُ مَلَكٍ.
و ك ل: (الْوَكِيلُ) مَعْرُوفٌ، يُقَالُ: (وَكَّلَهُ) بِأَمْرِ كَذَا (تَوْكِيلًا) وَالِاسْمُ (الْوَكَالَةُ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا. وَ (التَّوَكُّلُ) إِظْهَارُ الْعَجْزِ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى غَيْرِكَ، وَالِاسْمُ (التُّكْلَانُ) . وَ (اتَّكَلَ) عَلَى فُلَانٍ فِي أَمْرِهِ إِذَا اعْتَمَدَهُ. وَ (وَكَلَهُ) إِلَى نَفْسِهِ مِنْ بَابِ وَعَدَ، وَ (وُكُولًا) أَيْضًا. وَهَذَا الْأَمْرُ (مَوْكُولٌ) إِلَى رَأْيِكَ، وَ (وَاكَلَهُ مُوَاكَلَةً) إِذَا اتَّكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ. 
و ك ل

وكل إليه الأمر وكولاً، وهذا موكول إليك، ووكلته إلى الله وواكلته، وتواكلوا. وفلان وكلٌ ووكلةٌ تكلةٌ ومواكلٌ: ضعيف يتّكل على غيره. وتقول: توكّل على الله ولا تتكل على غيره. وهو وكيل بيّن الوكالة. ووكّلته بالبيع فتوكّل به.ومن المجاز: قول الشمّاخ يصف ناقة:

قد وكّلت بالهدى إنسان صادقة ... كأنه عن تمام الظمء مسمول

كأنه سمل لفرط غؤوره بعد تمام الظمء. ووكّل همّه بكذا. وهو موكّل برعي النجوم. ويقول الرجل لصاحبه إذا قضي له عليه: وكّلتك العام من كلب بتنباحٍ. وحسبي الله ونعم الوكيل. وفرس مواكل، وفيها وكال: يسير ما دام معه آخر فإن انفرد تبلّد. وتقول: فلان نوءه متخاذل، ونهضه متواكل. وكلني إلى كذا: دعني أقم به.
و ك ل : وَكَلْت الْأَمْرَ إلَيْهِ وَكْلًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَوُكُولًا فَوَّضْتُهُ إلَيْهِ وَاكْتَفَيْتُ بِهِ وَالْوَكِيلُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ مَوْكُولٌ إلَيْهِ وَيَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ إذَا كَانَ بِمَعْنَى الْحَافِظِ وَمِنْهُ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَالْجَمْعُ وُكَلَاءُ وَوَكَّلْتُهُ تَوْكِيلًا فَتَوَكَّلَ قَبِلَ الْوَكَالَةَ وَهِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ وَوَثِقَ بِهِ وَاتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ كَذَلِكَ وَالِاسْمُ التُّكْلَانُ بِضَمِّ التَّاءِ وَتَوَاكَلَ الْقَوْمُ تَوَاكُلًا اتَّكَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَوَكَلْتُهُ إلَى نَفْسِهِ مِنْ بَابِ وَعَدَ وُكُولًا لَمْ أَقُمْ بِأَمْرِهِ وَلَمْ أُعِنْهُ. 
(و ك ل) : (الْوَكِيلُ) الْقَائِمُ بِمَا فُوِّضَ إلَيْهِ وَالْجَمْعُ الْوُكَلَاءُ وَكَأَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ لِأَنَّهُ مَوْكُولٌ إلَيْهِ الْأَمْرُ أَيْ مُفَوَّضٌ إلَيْهِ (وَالْوِكَالَةُ) بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ الْوَكِيلِ وَالْوَكَالَةُ بِالْفَتْحِ لُغَةً وَمِنْهُ (وَكَّلَهُ) بِالْبَيْعِ فَتَوَكَّلَ بِهِ أَيْ قَبِلَ الْوَكَالَةَ لَهُ وَقَوْلُهُ لِلْمَأْذُونِ لَهُ أَنْ يَتَوَكَّلَ لِغَيْرِهِ أَيْ يَتَوَلَّى الْوَكَالَةَ وَهُوَ قِيَاسٌ عَلَى التَّكَفُّلِ مِنْ الْكَفَالَةِ وَقَوْلُهُمْ (الْوَكِيلُ) الْحَافِظُ (وَالْوَكَالَةُ) الْحِفْظُ فَذَاكَ مُسَبَّبٌ عَنْ الِاعْتِمَادِ وَالتَّفْوِيضِ وَمِنْهُ (رَجُلٌ وَكَلٌ) ضَعِيفٌ جَبَانٌ يَكِلُ أَمْرَهُ إلَى غَيْرِهِ وقَوْله تَعَالَى {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} [الأنعام: 107] أَيْ عَلَيْكَ التَّبْلِيغُ وَالدَّعْوَةُ وَأَمَّا الْقِيَامُ بِأُمُورِهِمْ وَمَصَالِحِهِمْ فَلَيْسَ إلَيْكَ.
(وكل) - في الحديث: "نَهى عن المُواكلَةِ"
وهو أن يكون للرَّجُل على آخر ديْنٌ، فيُهِدِى له فيُؤخّر، ويُمْسِكُ عن اقتِضَائِه؛ وإنما سُمِّى مُوَاكَلةً؛ لأنَّ كلَّ وَاحدٍ يُوكِلُ صَاحِبَه، فعلَى هذا هو من بَاب الأكلِ من المهمُوزِ، ويحتمل أن يَكُون مِن قولهم: رَجُلٌ وُكَلَةٌ؛ أي تُرَكَةٌ.
- ومنه الدُّعَاء: "لا تَكِلْنى إلى نَفسِى"
فالنَّهى وَرَد به لِمَا فِيه من التَّقاطُع والتَّنَافُر، وأن يَكِلَ صَاحِبَه إلى نفسِه، ولا يُعِينَه فيما يَنُوبُه.
- وفي حديث لُقمَان بن عَادٍ لبعض إخوتِه: "وَإذا كان الشَّأنُ اتَّكَلَ"
: أي يَكِلُ الأَمرَ إلى غَيْره، ويتَوانَى ولَا يَنهَضُ بالأَمْرِ إذَا وَقَع. ورَجُلٌ تُكَلَةٌ قُلِبَتِ الوَاوُ تَاء، كتُخَمَةٍ وتُؤَدَةٍ وتُهَمَةٍ. ورَجُلٌ مُواكِلٌ ووَكِلٌ؛ ضَعِيفٌ يَتَّكِلُ على غيْرِه. والوَكيلُ: من وَكَلْتَ إليه الأَمرَ؛ إذاَ اتَّكَلت عليه.
وقد وَكُلَ وَكَالَةً، وصِنَاعَتُهُ الوَكَالَةُ.

وكل


وَكَلَ
a. [ يَكِلُ] (n. ac.
وَكْل
وُكُوْل) [acc. & Ila], Intrusted, confided, committed, consigned to;
recommended to; left to (himself).
b. [Bi
or
'Ala], Trusted, relied upon.
c. Slackened speed, crawled along.

وَكَّلَa. Appointed his substitute, representative.
b. [acc. & Bi], Delegated to; charged, commissioned with; set
over.
وَاْكَلَ
a. [acc.]
see I (b)b. see I (c)
أَوْكَلَ
a. [Bi]
see I (b)
تَوَكَّلَ
a. ['Ala]
see I (b)b. [Fī], Intrusted, left to others (affair).
c. Was appointed a delegate, agent &c.

تَوَاْكَلَa. Trusted each other.
b. Abandoned, forsook.

إِوْتَكَلَ
(ت)
a. ['Ala]
see I (b)
وَكَلa. Incapable, helpless, dependent.

وُكَلَةa. see 4
وَاْكِلa. Slow, flagging.

وَكَاْلa. Slowness, spirit- (??)

وَكَاْلَةa. see 23t
وِكَاْلa. Confidence.
b. see 22
وِكَاْلَةa. Agency, agentship; commission; procuration;
proxyship.
b. Management, superintendence; deputyship;
guardianship.

وَكِيْل
(pl.
وُكَلَآءُ)
a. Substitute, deputy, delegate; agent; commissioner
representative, proxy; procurator; curator; care-taker; manager
director; steward.
b. Attorney, solicitor.
c. Ambassador, plenipotentiary.

وَكَّاْلَةa. Store-house, magazine.

N. P.
وَكَّلَa. see 25 (a)
N. Ac.
وَكَّلَa. Delegation.

N. Ag.
وَاْكَلَa. see 4
مُتَّكِل [ N.
Ag.
a. VIII], Confider &c.

إِتِّكَال [ N.
Ac.
a. VIII]
see 23 (a)
تُكَلَة
a. see 4
تُكْلَان
a. Confidence; reliance.

وكل

1 وَكَلَهُ إِلَى رَأْيِهِ

, inf. n. وَكْلٌ and وُكُولٌ, He left him to his opinion, or judgment. (TA.) And وَكَلْتُهُ إِلَى نَفْسِهِ, aor. ـِ inf. n. وُكُولٌ, [I left him to himself;] I did not manage his affair, nor aid him. (Msb.) And كِلْنِى إِلَى

كَذَا Leave thou me to manage such a thing. (TA.) b2: وَكَلْتُهُ إِلَى دِينِهِ [I left him to his religion, not interfering with him therein]. (S, Msb, K, voce دَيَّنْتُهُ.) 2 وَكَّلَهُ بِشَىْءٍ He appointed him, or intrusted him, as his commissioned agent, factor, or deputy, with the management, or disposal, of a thing. b2: وَكَّلْتُ بِفُلَانٍ

I associated a وَكِيل [or factor, &c.] with such a one. (T in art. بِ.) 5 تَوَكَّلَ عَلَيْهِ

, and عليه ↓ اِتَّكَلَ, He relied upon him; (S, Msb;) and confided in him: (Msb:) he submitted himself to him. (K.) b2: تَوَكَّلَ بِالأَمْرِ He became responsible to him for the management of the affair. (TA.) b3: تَوَكَّلَ لَهُ بِهِ He became responsible to him for it. (TA.) b4: تَوَكَّلَ فِى أَمْرٍ He became وَكِيل in an affair. b5: توكّل بِمَالِ أَحَدٍ He became administrator of one's property.6 تَوَاكَلَهُ He deserted him, or it: i. q. تركته: see two exs. voce سَدِرٌ.8 إِوْتَكَلَ see 5. b2: مُتَّكَلٌ is used as an inf. n. of اِتَّكَلَ.

وَكَلٌ and ↓ وُكَلَةٌ and ↓ تُكَلَةٌ An impotent man, (S, K,) who commits his affair to another. (S.) وُكَلَةٌ

: see وَكَلٌ تُكَلَةٌ

: see وَكَلٌ وَكِيلٌ

A witness; syn. شَهِيدٌ. (Jel, ii. 66; and iv. 169.) b2: A commissioned agent; a factor; a deputy.

وَكَالَةٌ

, for دَارُ الوَكَالَةِ, A factory: pl. وَكَائِلُ.
[وكل] رجلٌ وَكَلٌ بالتحريك ووُكَلَةٌ أيضاً مثال هُمَزَةٍ، وتُكَلَةٍ. يقال: فلانٌ وكلَةٌ تُكلَةٌ، أي عاجِزٌ يَكِلُ أمرَهُ إلى غيره، ويتَّكل عليه. قالت امرأة : ولا تكونن كهلوف وكل  وموكل بالفتح: اسم موضع. قال لبيد يصف الليالى: وغلبن أبرهة الذى ألفينه قد كان خلد فوق غرفة موكل وهو شاذ، مثل موحد. وواكلت الدابة، إذا أساءت السيرَ. وفرسٌ واكِلٌ: يتَّكلُ على صاحبه في العدو ويحتاج إلى الضرب، يقال: دابَّة فيها وِكالٌ شديد، ووكال شديد، بالفتح والكسر. والوكيل معروف. يقال: وكَّلْتُهُ بأمر كذا تَوْكيلاً، والاسم الوَكالَةُ والوِكالَةُ. والتَوَكُّلُ: إظهار العجز والاعتماد على على غيرك، والاسم التُكْلانُ. واتَّكَلْتُ على فلانٍ في أمرى، إذا اعتمدته. وأصله اوتكلت، قلبت الواو ياءً لانكسار ما قبلها، ثم أبدلت منها التاء فأدغمت في تاء الافتعال. ثم بنيت على هذا الادغام أسماء من المثال وإن لم تكن فيها تلك العلة، توهما إن التاء أصلية، لان هذا الادغام لا يجوز إظهاره في حال، فمن تلك الاسماء التكلة، والتكلان، والتخمة والتهمة، والتجاة، والتراث، والتقوى. وإذا صغرت قلت تكيلة وتخيمة، ولا تعيد الواو لان هذه حروف الزمت البدل فثبتت في التصغير والجمع. ووكله إلى نفسه وكلا كولا، وهذا الامر موكولٌ إلى رأيِكَ. وقوله : كِليني لهَمٍّ يا أُمَيْمَةَ ناصِبِ وليلٍ أقاسيه بطئ الكواكب أي دعينى. وواكَلْتُ فلاناً مُواكَلَةً، إذا اتَّكلْتَ عليه واتكل هو عليك.
وكل:
وكله إلى نفسه: تركه لنفسه أي لوسائله الخاصة في معاجلة أمر ما أو لقواه الذاتية (حيّان بسّام 142:1): كان شحّه مع نسائه بالغاً إذ انه وكلهن إلى أنفسهن في أكثر مئونتهن. وفي (49 منه): وقد أسلمهم أميرهم - لخطيبهم ووكلهم إلى أنفسهم وقعد عن النفير نحوهم.
وكّل ل: وكَّله بفلان أي وضعه حارساً في أحد المواضع (معجم البلاذري، حيّان 56): وكان الغواة قد وكلوا بذلك الجانب رجلاً منهم يعرف بالصديق يحرسه؛ وفي مثال آخر، فيه حذف بلاغي، وردت كل وحدها بمعنى وضع حرساً، وعلى سبيل المثال بالأبواب (معجم البلاذري).
وكّل بفلان: أي أناط ببعض الناس أمر العناية به (ابن جبير 8:38): ونصب لهم مارستاناً لعلاج مَنْ مرض منهم ووكل بهم أطباء يتفقدون أحوالهم ويرعونهم ويحرسونهم. وفي (محمد بن الحارث 316): وكل به الأعوان وأمر ألا يفارقوه حتى .. الخ. وفي (ابن خلكان 214:1 SL) :
وعُرض عليه القضاء ببغداد في خلافة المقتدر فلم يفعل فوكل الوزير أبو الحسن بن علي بن عيسى بداره مترسماً فخوطب في ذلك فقال إنما قصدت ذلك ليقال كان في زماننا مَنْ وُكّل بداره ليتفقد القضاء فلم يفعل؛ أن وكل بفلان الثانية وردت هنا على سبيل الحذف البلاغي ومعناها إن حراساً قد قاموا بحراسة أحد الناس (معجم أبي الفداء، حيّان 55، 58 وحّيان - بسّام 143:1): أمر صاحب المدينة بالتوكيل به؛ أو وكل بدار فلان التي وردت في عبارة (لابن خلكان) وردت فيما سبق؛ وهناك أيضاً تعبير وكل على فلان (معجم أبي الفداء).
وكل ب: عرّضهُ وعرّض ل: exposer, livrer a ( معجم مسلم، مملوك، 99:2:2):
فراق أخّلاي الذين عهدتهم ... يوكّلُ قلبي بالهموم اللوازمِ
أي أسلمَ قلبي للهموم الأبدية.
وكّل: عيّن مقيماً على قاصر أو عاجز curateur ( الكالا).
توّكل على: أنظر (فوك) في procurator؛ كان وكيله أو القيم الخاص به (الكالا)؛ توكل بمال أو بأمور أحد: تولى إدارة أموال أو شؤون أحد؛ توكل له بأموره: كان قيماً عليه (بقطر)؛ توكل في: فُوّض بالتوقيع على، أصبح ممثلاً أو نائباً عن (معجم التنبيه).
توّكل: وضع حرساً (حيّان 60): فأمر باعتقالهم جميعاً التوكل في العسكر.
توكل ب: تكفل ب (بقطر، الكالا): charger de se. أخذ على عاتقه se faire fort ( بقطر) تعهد بالعناية ب (ابن جبير 6:36): وعلى ساحل البحر أعوان يتوكلون بهم ويحمل جميع ما أنزلوه إلى الديوان وتعني، فضلاً عن العناية، الحراسة والرقابة. ففي (محمد بن الحارث 278): ثم قال لجماعة من الأعوان ممن كان بين يديه أمضوا معه وتوكلوا به فإن ردّ إلى الرجل داره وإلا فردّوه إليّ حتى أخاطب الأمير أصلحه الله في أمره. وفي (316، وبعد العبارة التي ذكرتها في 2، وردت تكملة هذه العبارة وكانت - فتوكل به الأعوان ومضوا معه). توكل في أمر: تكفل بعمل شيء، أو تنفيذ شيء معين (بقطر). توكل بأمر (المقري 12:67:2 وفيه بيت الشعر الآتي الذي شرحه فليشر برشت بالألمانية):
أيها العاذل الذي ... بعذابي تتوكلا
تواكلوا: مرادف تخاذلوا (عبد الواحد 13:114 و13:127، 14:148).
اتكلوا: انتظروا ما يجب أن يقع (الكالا).
وكليّة: توكيل، تفويض، وكالة، تفويض يعطيه الشخص إلى آخر ينوب عنه مع إقامته مقامَهُ في تصرف شرعي؛ وكذلك القيام بعمل كما لو أن شخصاً آخر قد قام به (بقطر).
[وكل] نه: فيه "الوكيل" - تعالى: القيم الكفيل بأرزاق العباد، وحقيقته أنه يستقل بأمر الموكول إليه، وتوكل بالأمر - إذا ضمن القيام به، ووكلت أمري إليه أي ألجأته إليه واعتمدت فيه عليه، ووكل فلان فلانًا - إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته أو عجزا عن القيام بأمر نفسه. ومنه: "لا تكلني" إلى نفسي طرفة عين فأهلك. وح: و"وكلها" إلى الله، أي صرف أمرها إليه. ك: هو بخفة كاف. نه: وح: من "توكل" بما بين لحييه ورجليه توكلت له بالجنة، وقيل: هو بمعنى تكفل. وح: أتياه يسألانه السقاية "فتواكلا" الكلام، أي اتكل كل واحد منهما على الآخر، من استعنت القوم فتواكلوا أي وكلوالسلامة، فعلى الأول يدخل الجنة في الحال، وعلى الثاني لا ينفك عن أجر وغنيمة مع جواز الاجتماع، فأو مانعة الخلو، ويرجع - بفتح تحتية، وبالنصب عطفًا على يدخل. وح: من "يتوكل" على الله، هو تفويض الأمور إلى الله مسبب الأسباب وقطع النظر إلى الأسباب العادية، وقيل: ترك السعي فيما لا يسعه قدرة البشر فيأتي بالسبب ولا يحسب أن المسبب منه، لحديث: اعقل وتوكل، ولبس يوم أحد درعين، وحرم ترك السعي في طلب الغذاء حتى لو قعد ينظر طعامًا ينزل من السماء حتى هلك كان قاتل نفسه. ط: لو "توكلتم" على الله حق "توكله"، بأن يعلم يقينًا أن لا فاعل إلا الله وأن كل موجود من رزق وعطاء ومنع وغير ذلك من الله ثم يسعى في الطلب على الوجه الجميل، ويشهد له تشبيهه بالطير المتردد في طلب الرزق؛ الغزالي: قد يظن أن التوكل هو ترك الكسب وهو ظن الجهال فإنه حرام، وحكى أن فراخ الغراب إذا خرج من البيض يكون أبيض فيرى الغراب لونه مخالفًا للونه فينكر فيتركه، فيرسل الله إليه الذباب والنمل فيلقطها حتى يكبر ويسود لوه، فتراه أمه أسود وتضمه إلى نفسها وتتعهده، وهو المراد بالحديث. وح: من التمس رضاء الناس بسخط الله "وكله" الله إلى الناس، أي سلط الله الناس عليه حتى يؤذوه ويظلموا عليه. ن: "سيكل" الكلام إليّ، أي يسكت ويفوضه إلى، لأني أبسط لسانًا وأجرأ. وح: ثم قال ابن شهاب: لئلا "يتكل" رجل ولا ييأس، معناه لما ذكر ابن عباس حديث الرجاء خاف أن يتكل الناس عليه فضم حديث الهرة التي فيه ذكر الخوف ليجتمع مع الرجاء، وهكذا معظم القرآن، ويستحب للواعظ الجمع بينهما وليكن التخويف أكثر.
وكل

( {وَكَلَ بِاللهِ} يَكِلُ) ، كَوَعَدَ يَعِدُ، ( {وَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ) } تَوَكُّلاً، ( {وَأَوْكَلَ) } إِيْكَالاً، ( {واتَّكَلَ) } اتِّكَالاً: (اسْتَسْلَمَ إِلَيْهِ) ، يُقَالُ: قَدْ {أَوْكَلْتَ عَلَى أَخِيْكَ العَمَلَ، أَيْ: خَلَّيْتَهُ كُلَّهُ عَلَيْهِ.
} وَاتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ: اعْتَمَدَهُ، وَأَصْلُهُ: اوْتَكَلَ، قُلِبَتْ الواوُ يَاءً لانْكِسَارِ مَا قَبْلَها ثُمَّ أُبْدِلَتْ مِنْها التَّاءُ فَأُدْغِمَتْ فِي تَاءِ الافْتِعالِ، ثُمَّ بُنِيَتْ عَلَى هَذَا الإِدْغامِ أَسْماءٌ مِنَ المِثالِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيْها تِلْكَ العِلَّةُ تَوَهُّمًا أَنَّ التّاءَ أَصْلِيَّة، لِأَنَّ هَذَا الإِدْغامَ لاَ يَجُوزُ إِظْهَارُهُ فِي حَالٍ.
( {وَوكَلَ إِلَيْهِ الأَمْرَ} وَكْلاً {وَوُكُولاً: سَلَّمَهُ) إِلَيْهِ، (و) } وَكَلَهُ إِلَى رَأْيِهِ {وَكْلاً} وَوُكُوُلاً: (تَرَكَهُ) ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي لِراجِزٍ:
(لَمَّا رَأَيْتُ أَنَّنِي رَاعِي غَنَمْ ... )

(وَإِنَّمَا {وَكْلٌ عَلَى بَعْضِ الخَدَمْ ... )

(عَجْزٌ وَتَعْذِيرٌ إِذا الأَمْرُ أَزَمْ ... )
(وَرَجُلٌ} وَكَلٌ، مُحَرَّكَة، وَوُكَلَةٌ وَتُكَلَةٌ) ، عَلَى البَدَلِ، (كَهُمَزَةٍ) فِيْهِما، ( {وَمُواكِلٌ) بِالضَّمِّ غَيْر مَهْمُوزٍ، أَيْ: (عاجِزٌ) كَثِيرُ} الاتِّكَالِ عَلَى غَيْرِهِ، يُقَالُ: {وُكَلَةٌ تُكَلَةٌ، أَي: عاجِزٌ} يَكِلُ أَمْرَهُ إِلَى غَيْرِهِ {وَيَتَّكِلُ عَلَيْهِ، وَيُقَالُ: رَجُلٌ} مُواكِلٌ، أَي: لاَ تَجِدُهُ خَفِيفًا، وَقِيْلَ: فِيْهِ بُطْءٌ وَبَلاَدَةٌ. وَقَالَ قَيْسُ بنُ عَاصِمٍ المِنْقَرِيُّ:
(أَشْبِهْ أَبَا أُمِّكَ أَوْ أَشْبِهْ عَمَلْ ... )

(وَلاَ تَكُونَنَّ كَهِلَّوْفٍ! وَكَلْ ... ) ( {وَواكَلَتِ الدَّابَّةُ} وِكَالاً: أَساءَتِ السَّيْرَ) ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: {المُواكِلُ مِنَ الخَيْل: الَّذِي} يَتَّكِلُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي العَدْوِ وَيَحْتاجُ إِلى الضَّرْبِ. ( {وَوَكَلَت) الدَّابَّةُ: (فَتَرَتْ) فِي السَّيْرِ، قَالَ القَطامِيُّ:
(} وَكَلَتْ فَقُلْتُ لَهَا النَّجاءَ تَناوَلِي ... بِيَ حاجَتِي وَتَجَنَّبِي هَمْدانَا)
( {وَتَواكَلُوا} مُواكَلَةً {وَوِكَالاً:} اتَّكَلَ بَعْضُهُم عَلَى بَعْضٍ) ، وَيُقَالُ: اسْتَعَنْتُ الْقَوْمَ {فَتَواكَلُوا، أَيْ:} وَكَلَنِي بَعْضُهُم عَلَى بَعْضٍ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ:
" أَنَّهُ نَهَى عَنِ {المُواكَلَة "، وَهوَ مِنَ} الاتِّكالِ فِي الأُمُورِ، وَأَنْ {يَتَّكِلَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما عَلَى الآخَرِ، نَهَى عَنْهُ لِمَا فِيْه مِنَ التَّنافُرِ والتَّقاطُعِ إِذْ لَمْ يُعِنْه فِيما يَنُوبُهُ.
(} والوَكِيْلُ، م) مَعْروفٌ، وَهُوَ الَّذِي يَقُومُ بِأَمْرِ الإِنْسانِ، سُمِّيَ بِهِ؛ لِأَنَّ {مُوَكِّلَهُ قَدْ} وَكَلَ إِلَيْهِ القِيامَ بِأَمْرِهِ، فَهُوَ {مَوْكُولٌ إِلَيْهِ الأَمْرُ، فَعَلَى هَذَا هُوَ فَعِيلٌ بِمَعنَى مَفْعُول، (وَقَد يَكُونُ) } الوَكِيْلُ (لِلْجَمْعِ والأُنْثَى) كَذلِكَ، (وَقَدْ {وَكَّلَهُ) فِي الأَمْرِ (} تَوْكِيْلاً) فَوَّضَهُ إِلَيْهِ {فَتَوَكَّلَ بِهِ، (والاسْمُ} الوَكَالَةُ) ، بِالفَتْح، (وَيُكْسَرُ) . ( {وَمَوْكَلٌ، كَمَقْعَدٍ: جَبَلٌ) ، قالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ شَاذٌّ مِثْل مَوْحَدٍ، (أَوْ حِصْنٌ) ، وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ اسْمُ بَيْتٍ كَانَتْ المُلُوكُ تَنْزِلُهُ. وَغُرْفَةُ} مَوْكَلٍ: مَوْضِعٌ بِاليَمَنِ، ذَكَرَهُ لَبِيْدٌ فَقَالَ يَصِفُ اللَّيالِي:
(وَغَلَبْنَ أَبْرَهَةَ الَّذِي أَلْفَيْنَهُ ... قَدْ كَانَ خَلَّدَ فَوْقَ غُرْفَةِ مَوْكَلِ)
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي لِلْأَسْوَد:
(وَأَسْبابُهُ أَهْلَكْنَ عَادًا وَأَنْزَلَتْ ... عَزِيزًا تَغَنَّى فَوْقَ غُرْفَةِ! مَوْكَلِ)

(و) مَوْكَل: اسْمُ (فَرَسِ رَبِيْعَةَ بنِ غَزالَةَ السَّكُوْنِيّ) وَفِيْهِ يَقُولُ: (أَيُّها السّائِلِي {بِمَوْكَلَ إِنِّي ... قَائِلُ الحَقِّ فَاسْتَمِع مَا أَقُولُ)

(حَشَّ لِبْدِي بِهِ المَلِيكُ وَمَنْ يَحْمِلْهُ ... يَوْمًا فَإِنَّهُ مَحْمُولُ)

(و) حَقِيقَة (} التَّوَكُّل: إِظْهارُ العَجْزِ وَالاعْتِمادُ عَلَى الغَيْرِ) ، هَذَا فِي عُرْف اللُّغَةِ، وَعِنْدَ أَهْلِ الحَقِيقَة، هُوَ: الثِّقَةُ بِمَا عِنْد اللهِ - تَعالَى - وَاليَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ.
وَيُقَالُ: {المُتَوَكِّلُ عَلَى اللهِ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّ اللهَ كَافِلٌ رِزْقَهُ وَأَمْرَهُ فَيَرْكَنُ إِلَيْهِ وَحْدَهُ وَلاَ} يَتَوَكَّلُ عَلَى غَيْرِهِ.
(والاسْمُ {التُّكْلاَنُ) ، بِالضَّمّ. وَقَدْ تَقَدَّم أَنَّ تَاءهُ مُنْقَلِبَة عَن واوٍ.
(} وَالمُتَوَكِّلُ العِجْلِيُّ) ، وَفِي العُبابِ البَجَلِيُّ، (و) {المُتَوَكِّلُ (بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نَهْشَلٍ) اللَّيْثِيُّ، (و) المُتَوَكِّلُ (بنُ عِياضٍ) ذُو الأَهْدام الكِلاَبِيُّ: (شُعَراءُ) . (والمُتَوَكِّلُ) عَلَى اللهِ أَبو الفَضْل (جَعْفَرُ بنُ) أَبِي إِسْحاق (مُحَمَّد) المُعْتَصِم بن هارُون العَبَّاسِيُّ (مِنَ الخُلَفاءِ) وَهوَ عَاشِرُهُم، تُوُفِّيَ سنة 347، وَأَوْلاَدُهُ عَبْدُ الصَّمَد، وَإِبْرَاهِيْم، وَمُحَمَّد، وَأَحْمَد، وَطَلْحَة؛ وَمِنْ وَلَدِ أَحْمَدَ؛ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ الفَضْلِ بنِ أَحْمَد، كَانَ شَاعِرًا، سَكَنَ مِصْرَ وَتُوُفِّيَ سنة 469.
(وأَبُو المُتَوَكِّل) عَليّ بن دَاوُد (النّاجِي: مُحَدِّثٌ) بَلْ تَابِعِيٌّ، رَوَى عَن أَبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، وَعَنْهُ أَيُّوبُ ابْن حَبِيبٍ الزُّهْرِيُّ.
(} وتَوَاكَلَهُ النّاسُ: تَرَكُوهُ) وَلَم يُعِينُوه فِيْما نَابَهُ.
(و) قَوْلُ أُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْت: (فَكَأَنَّ بِرْقِعَ وَالمَلاَئِكَ حَوْلَهُ
(سِدْرٌ {تَواكِلَةُ القَوائِمِ) أَجْرَدُ)
أَيْ: (لاَ قَوائِمَ لَهُ) وَيُرْوَى: سَدِرٌ، كَكَتِفٍ، وَهُوَ البَحْر، وَرَدَّهُ الصّاغانِيُّ، وَقِيْلَ: أَرَادَ بِالقَوائِمِ الرِّياح،} وَتَوَاكَلَتْهُ: تَرَكَتْهُ، وَقَدْ مَرَّ البَحْثُ فِيْهِ فِي " س د ر ". [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الوَكِيْلُ فِي أَسْماءِ اللهِ - تَعالَى - هُوَ المُقِيْمُ الكَفِيْلُ بِأَرْزاقِ العِباد، وَحَقِيقتُهُ أَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِأَمْرِ} المَوْكُولِ إِلَيْهِ. وَقَالَ الزَّجّاج: هُوَ الَّذِي {تَوَكَّلِ بِالقِيامِ بِجَميعِ مَا خَلَق.} والوَكِيْلُ أَيْضًا بِمَعْنى الكَفِيْلِ والكَافِي، وَقَالَ ابْن الأَنْباريِّ: هُوَ الحافِظُ. وَقَالَ الفَرّاء: هُوَ الرَّبُّ، وَبِهِ فَسَّر الْآيَة: {أَلا تَتَّخِذُوا من دوني {وَكيلا} ، وَأَنْشَدَ أَبُو الهَيْثَمِ:
(ثَوَتْ فِيْهِ حَوْلاً مُظْلِمًا جَارِيًا لَهَا ... فَسُرَّتْ بِهِ حَقًّا وَسُرَّ} وَكِيْلُها)
{وَتَوَكَّلَ بِالأَمْرِ: إِذَا ضَمِنَ القِيَامَ بِهِ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ:
" مَنْ} تَوَكَّلَ بِمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ {تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّة "، أَي: تَكَفَّلَ وَضَمِنَ.} وَوَكَّلَ فُلاَنٌ فُلانًا: إِذا اسْتَكْفَاهُ أَمْرَهُ ثِقَةً بِكِفايَتِهِ، أَوْ عَجْزًا عَنِ القِيَامِ بِأَمْرِ نَفْسِهِ.
{والوَكِلُ، كَكَتِفٍ: البَلِيْدُ والجَبانُ والعاجِزُ، نَقَلَهُ ابْنُ التِّلْمِسانِيِّ عَنْ شَمِرٍ والخَفاجِيّ أَيْضًا، وَهُوَ فِي اللِّسان.
} والوِكَالُ، كَسَحابٍ وَكِتابٍ: البُطْءُ والبَلاَدَةُ والضَّعْفُ.
{وَتَواكَلاَ الكَلاَمَ:} اتَّكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما عَلَى صَاحِبِهِ فِيهِ. {وَاتَّكَلَ الإِنْسَانُ: وَقَعَ فِي أَمْرٍ لاَ يَنْهَضُ فِيْهِ} وَيَكِلُهُ إِلى غَيْرِهِ. وَفَرَسٌ {وَاكِلٌ:} يَتَّكِلُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي العَدْوِ وَيَحْتاجُ إِلى الضَّرْبِ. {والوَكِيْلُ: الجَرِيُّ.} والتُّكْلَةُ، بِالضَّمّ: اسْمٌ {كالتُّكْلاَنِ، وَيُصَغَّر فَيُقالُ} تُكَيْلَة، وَلاَ تُعادُ الواوُ لِأَنَّ هذِهِ حُروفٌ أُلْزِمَتْ البَدَلَ فَبَقِيَتْ فِي التَّصْغِيْرِ والجَمْعِ.
وَيُقَالُ: هَذَا الأَمْرُ {مَوْكُولٌ إِلى رَأْيِكَ. وَقَوْلُ الذّبْيانيِّ:
(كِلِينِي لِهَمِّ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ ... وَلَيْلٍ أُقَاسِيْهِ بَطِيءِ الكَواكِبِ)
أَيْ: دَعِيْنِي.
وَتَقُولُ فُلاَنٌ نَوْءُهُ مُتَخاذِلٌ، وَنَهْضُهُ} مُتَواكِلٌ.
{وَكِلْنِي إِلى كَذا: دَعْنِي أَقُومُ بِهِ، وَهُوَ مَجاز.} والمُتَوَكِّلُ بنُ عَدِيٍّ وَابْنُ الفَضْلِ: مُحَدِّثان.
وَأَحْمَدُ بنُ أَسَدٍ بنِ المُتَوَكِّل بنِ حُمْرانَ {المُتَوَكِّلِيُّ البَلْخِيُّ أَبو الحَسَن، ذَكَرَهُ الرُّشاطِيُّ وَالأَمِيْرُ.
وَيُقالُ: وَكَّلَ هَمَّهُ بِكذا، وَهُوَ} مُوَكَّلٌ بَرَعْيِ النُّجُومِ، وَهُوَ مَجاز.

نور

Entries on نور in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
ن و ر: (النُّورُ) الضِّيَاءُ وَالْجَمْعُ أَنْوَارٌ. وَ (أَنَارَ) الشَّيْءَ وَ (اسْتَنَارَ) بِمَعْنَى أَيْ أَضَاءَ. وَ (التَّنْوِيرُ) الْإِنَارَةُ. وَهُوَ أَيْضًا الْإِسْفَارُ. وَهُوَ أَيْضًا إِزْهَارُ الشَّجَرَةِ. يُقَالُ: (نَوَّرَتِ) الشَّجَرَةُ (تَنْوِيرًا) وَ (أَنَارَتْ) أَيْ أَخْرَجَتْ (نَوْرَهَا) . وَ (النَّارُ) مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ مِنَ الْوَاوِ لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا (نُوَيْرَةٌ) وَجَمْعُهَا (نُورٌ) وَ (أَنْوُرٌ) وَ (نِيرَانٌ) انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا. وَبَيْنَهُمْ (نَائِرَةٌ) أَيْ عَدَاوَةٌ وَشَحْنَاءُ. وَ (تَنَوَّرَ) النَّارَ مِنْ بَعِيدٍ تَبَصَّرَهَا. وَتَنَوَّرَ أَيْضًا تَطَلَّى (بِالنُّورَةِ) وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (انْتَارَ) . وَ (النُّوَّارُ) مَضْمُومًا مُشَدَّدًا نَوْرُ الشَّجَرِ، الْوَاحِدَةُ (نُوَّارَةٌ) . وَ (الْمَنَارُ) عَلَمُ الطَّرِيقِ وَ (الْمَنَارَةُ) الَّتِي يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا وَ (الْمَنَارَةُ) أَيْضًا مَا يُوضَعُ فَوْقَهَا السِّرَاجُ وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ (الِاسْتِنَارَةِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَالْجَمْعُ (الْمَنَاوِرُ) بِالْوَاوِ لِأَنَّهُ مِنَ النُّورِ، وَمَنْ قَالَ: (مَنَائِرُ) وَهَمَزَ فَقَدْ شَبَّهَ الْأَصْلِيَّ بِالزَّائِدِ كَمَا قَالُوا: مَصَائِبُ وَأَصْلُهُ مَصَاوِبُ. 
(ن و ر) : (التَّنْوِيرُ) مَصْدَرُ نَوَّرَ الصُّبْحُ بِمَعْنَى أَنَارَ أَيْ أَضَاءَ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الضَّوْءُ نَفْسُهُ وَيُقَالُ نَوَّرَ بِالْفَجْرِ إذَا صَلَّاهَا فِي التَّنْوِيرِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ كَمَا فِي أَسْفَرَ بِهَا وَغَلَّسَ بِهَا وَقَوْلُهُ الْمُسْتَحَبُّ فِي الْفَجْرِ تَنْوِيرُهَا تَوَسُّعٌ وَيُقَالُ بَيْنَهُمْ (نَائِرَةٌ) أَيْ عَدَاوَةٌ وَشَحْنَاءُ (وَإِطْفَاءُ النَّائِرَةِ) عِبَارَةٌ عَنْ تَسْكِينِ الْفِتْنَةِ هِيَ فَاعِلَةٌ مِنْ النَّارِ (وَتَنَوَّرَ) اطَّلَى بِالنُّورَةِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْمَنَاسِكِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَقْصُودٌ بِالتَّنُّورِ (وَنَوَّرَهُ) غَيْرُهُ طَلَاهُ بِهَا وَمِنْهَا قَوْلُهُ (عَلَى أَنْ يُنَوِّرَهُ) صَاحِبُ الْحَمَّامِ عَشْرَ طَلَيَاتٍ وَهَمْزُ وَاوِ النُّورَةِ خَطَأٌ.
ن و ر

نار وأنار واستنار. وشيء منير ومستنير ونيّر. وأنار السراج ونوره. وصلّى الفجر في التّنوير. واهتدوا بمنار الأرض: بأعلامها. وهدم فلانٌ منار المساجد: جمع منارة. ووضع السّراج على المنارة. وتنوّر النّار: تبصّرها وقصدها. قال الكميت:

إذا زندوا ناراً ليوم كريهةٍ ... سبقنا إلى إيقادها من تنوّرا

وبينهم نائرة: عداوة وشحناء، وأطفأ الله تعالى هذه النائرة. وتنوّر: اطلى بالنّورة. ونارت المرأة من الرّيبة نوْراً ونوِاراً بالكسر، وهي نَوَارٌ، وهنّ نُورٌ. وتقول: الشيب نور، عنه النساء نور. ونوّر الشّجر. خرج نوّاره ونوره.

ومن المجاز: نوّر الأمر: بيّنه. وهذا أنور من ذاك: أبين. و" أوقدوا ناراً للحرب ". وما نار هذه الإبل: ما سمتها ولا تستضيء بنار فلانٍ: لا تستشره. وفي الحديث: " إن للإسلام صوًى. ومنارا ".
(نور) - قوله تبارك وتعالى: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا}
قال الزَّجّاجُ: يجوز أَنْ يكون في السَّماءِ الدُّنيَا، وإنَّما قال: "فِيهِنَّ" لأنّها كالشىَّءِ الوَاحِدِ.
وجاءَ في التّفِسير: إنَّ وَجْهَ الشّمسِ يُضىءُ لأَهلِ الأَرضِ، وقَفاها يُضىء لأهلِ السَّماءِ، وكذلك القَمر.
- قوله تعالى: {مِنْ نَارِ السَّمُومِ}
قيل: هي نارٌ لا دُخانَ لها، دُونَ السَّماءِ بَينَها وبينَ الحِجاب، وهي التي تَكُون منها الصَّوَاعِق.
- في حديث أَبى خِدَاشٍ، عنَ رجُل مِنَ الصَّحابَةِ رضي الله عنهم: "النَّاسُ شُركاءُ في ثَلاثةٍ : الماءِ والكَلأِ والنّارِ"
وفَسَّرَه بَعْضهم بالحِجَارَة التي تُورِى النَّارَ، لا يُمْنَع أحدٌ أن يأخذَ منها، وقيل: أرَادَ ليس لِصاحِب النَّار أن يَمْنَعَ مَن أراد أن يَسْتِضىءَ منها أو يَقْتَبِس.
- في حديث هَمَّام عن أَبى هُرَيرة - رضي الله عنه -: "العَجْمَاءُ جُبَارٌ، والنارُ جُبَار"
قيل: غَلِطَ فيه عبدُ الرزّاق ؛ وقد تابَعَه عَبدُ الملك الصَّنْعاني، وقيل: هو تَصْحِيف "البِئْرِ"، فإنّ أهلَ اليَمن يُميلُون النَّارَ، ويَكْسِرُون النُّون، فسَمِعَه بعضُهم على الإمَالة، فكتَبَه باليَاءِ فنَقَلُوه مُصَحَّفاً، فعلَى هذا الذي ذكَرَه هو على العَكْسِ مِمَّا قاله، فإن صَحَّ نَقلُه فهى النار يُوقِدُها الرجلُ في مِلْكهِ لِأَرب، فتُطِيُرها الرِّيحُ، فتُشعِلها في مالٍ أو مَتَاع لِغَيْره، بحيث لا يَمْلِكُ رَدَّها، فيَكُون هدَراً؛ فأمَّا البِئرُ فهو الذي يَحْفره الرّجُل في مِلْكِه، أو في مَواتٍ فتردَّى فيه إنسَانٌ؛ والعَجْمَاءُ؛ البَهِيمَةُ، ويعنى به إذَا كانت مُنْفلِتةً، لا قَائد [لها] ولا سائقَ، فأمَّا إذَا كان معها رَاكبُها أو قائدُها، أو سائقُها فقد اختُلِفَ فيه.
- في صفَةِ ناقة صَالحٍ: "هي أَنْورُ من أن تُحْلَبَ" : أي أنْفَرُ. والنَّوَارُ: النِّفَارُ، وامرأةٌ نَوارٌ: نافِرةٌ عن الشَّرِّ والقَبِيح والجَمعُ: نُورٌ؛ وقد نَارَت نَوْرًا ونُؤورًا، ونُرْتُه وأنَرْتُه: نفَّرتُه.
- في الحديث: "كانَتْ بَينَهم نائِرَةٌ"
: أي كائنَةٌ تقع بين القَوْم، وقد نُرتُ علَيهم أَنُورُ، وبَغَاه الله تعالى نائرةً ونَيِّرةً، وذَاتَ مَنْوَر: أي ضَرْبَةً أو رَمَيَةً تُنِيرُ فَلا تخفَى.
ونَارُ الحَرب ونائرتُها: شَرُّهَا وهيجُهَا.
ومَنَارَةُ المسجد من الاستِنَارَةِ. ومَنارُ الأَرضِ: عَلامَةٌ بين الحَدَّيْن، ومَنارُ الِإسْلام: مَعْلَمُه.
نور
النّور: الضّوء المنتشر الذي يعين على الإبصار، وذلك ضربان دنيويّ، وأخرويّ، فالدّنيويّ ضربان: ضرب معقول بعين البصيرة، وهو ما انتشر من الأمور الإلهية كنور العقل ونور القرآن. ومحسوس بعين البصر، وهو ما انتشر من الأجسام النّيّرة كالقمرين والنّجوم والنّيّرات.
فمن النّور الإلهي قوله تعالى: قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ [المائدة/ 15] ، وقال:
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها [الأنعام/ 122] ، وقال: ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا [الشورى/ 52] وقال: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ [الزمر/ 22] ، وقال: نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ [النور/ 35] ، ومن المحسوس الذي بعين البصر نحو قوله: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً [يونس/ 5] وتخصيص الشّمس بالضّوء، والقمر بالنّور من حيث إنّ الضّوء أخصّ من النّور، قال: وَقَمَراً مُنِيراً
[الفرقان/ 61] أي: ذا نور. ومما هو عامّ فيهما قوله: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ [الأنعام/ 1] ، وقوله: وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ [الحديد/ 28] ، وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها [الزمر/ 69] ومن النّور الأخرويّ قوله: يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ [الحديد/ 12] ، وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا [التحريم/ 8] انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد/ 13] ، فَالْتَمِسُوا نُوراً [الحديد/ 13] ، ويقال: أنار الله كذا، ونَوَّرَه، وسمّى الله تعالى نفسه نورا من حيث إنه هو المُنَوِّر، قال: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [النور/ 35] وتسميته تعالى بذلك لمبالغة فعله. والنَّارُ تقال للهيب الذي يبدو للحاسّة، قال: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ [الواقعة/ 71] ، وقال: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً [البقرة/ 17] ، وللحرارة المجرّدة، ولنار جهنّم المذكورة في قوله: النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا [الحج/ 72] ، وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [البقرة/ 24] ، نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [الهمزة/ 6] وقد ذكر ذلك في غير موضع. ولنار الحرب المذكورة في قوله:
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ [المائدة/ 64] ، وقال بعضهم: النّار والنّور من أصل واحد، وكثيرا ما يتلازمان لكن النار متاع للمقوين في الدّنيا، والنّور متاع لهم في الآخرة، ولأجل ذلك استعمل في النّور الاقتباس، فقال: نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد/ 13] وتنوّرت نارا: أبصرتها، والمَنَارَة : مفعلة من النّور، أو من النار كمنارة السّراج، أو ما يؤذّن عليه، ومَنَارُ الأرض:
أعلامها، والنَّوَار: النّفور من الرّيبة، وقد نَارَتِ المرأة تَنُور نَوْراً ونَوَاراً، ونَوْرُ الشّجر ونُوَّارُهُ تشبيها بالنّور، والنَّوْرُ: ما يتّخذ للوشم. يقال: نَوَّرَت المرأة يدها، وتسميته بذلك لكونه مظهرا لنور العضو.
ن و ر : النُّورُ الضَّوْءُ وَهُوَ خِلَافُ الظُّلْمَةِ وَالْجَمْعُ أَنْوَارٌ وَأَنَارَ الصُّبْحُ إنَارَةً أَضَاءَ وَنَوَّرَ تَنْوِيرًا وَاسْتَنَارَ اسْتِنَارَةً كُلُّهَا لَازِمَةٌ بِمَعْنًى وَنَارَ الشَّيْءُ يَنُورُ نِيَارًا بِالْكَسْرِ وَبِهِ سُمِّيَ أَضَاءَ أَيْضًا فَهُوَ نَيِّرٌ وَهَذَا يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَنَوَّرْتُ الْمِصْبَاحَ تَنْوِيرًا أَزْهَرْتُهُ وَنَوَّرْتُ بِالْفَجْرِ تَنْوِيرًا صَلَّيْتُهَا فِي النُّورِ فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ مِثْلُ أَسْفَرْتُ بِهِ وَغَلَّسْتُ بِهِ.

وَنَوْرُ الشَّجَرَةِ مِثْلُ فَلْسٍ زَهْرُهَا.

وَالنَّوْرُ زَهْرُ
النَّبْتِ أَيْضًا الْوَاحِدَةُ نَوْرَةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَيُجْمَعُ النَّوْرُ عَلَى أَنْوَارٍ وَنُوَّارٍ مِثْلُ تُفَّاحٍ وَأَنَارَ النَّبْتُ وَالشَّجَرَةُ وَنَوَّرَ بِالتَّشْدِيدِ أَخْرَجَ النَّوْرَ.

وَالنَّارُ جَمْعُهَا نِيرَانٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَجُمِعَتْ عَلَى نُورٍ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ مِثْلُ سَاحَةٍ وَسُوحٍ.

وَنَارَتْ الْفِتْنَةُ تَنُورُ إذَا وَقَعَتْ وَانْتَشَرَتْ فَهِيَ نَائِرَةٌ.

وَالنَّائِرَةُ أَيْضًا الْعَدَاوَةُ وَالشَّحْنَاءُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ النَّارِ وَبَيْنَهُمْ نَائِرَةٌ وَسَعَيْتُ فِي إطْفَاءِ النَّائِرَةِ أَيْ فِي تَسْكِينِ الْفِتْنَةِ.

وَالنُّورَةُ بِضَمِّ النُّونِ حَجَرُ الْكِلْسِ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى أَخْلَاطٍ تُضَافُ إلَى الْكِلْسِ مِنْ زِرْنِيخٍ وَغَيْرِهِ وَتُسْتَعْمَلُ لِإِزَالَةِ الشَّعْرِ وَتَنَوَّرَ اطَّلَى بِالنُّورَةِ وَنَوَّرْتُهُ طَلَيْتُهُ بِهَا قِيلَ عَرَبِيَّةٌ وَقِيلَ مُعَرَّبَةٌ قَالَ الشَّاعِرُ
فَابْعَثْ عَلَيْهِمْ سَنَةً قَاشُورَهْ ... تَحْتَلِقُ الْمَالَ كَحَلْقِ النُّورَهْ.

وَالْمَنَارَةُ الَّتِي يُوضَعُ عَلَيْهَا السِّرَاجُ بِالْفَتْحِ مَفْعَلَةٌ مِنْ الِاسْتِنَارَةِ وَالْقِيَاسُ الْكَسْرُ لِأَنَّهَا آلَةٌ.

وَالْمَنَارَةُ الَّتِي يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا أَيْضًا وَالْجَمْعُ مَنَاوِرُ بِالْوَاوِ وَلَا تُهْمَزُ لِأَنَّهَا أَصْلِيَّةٌ كَمَا لَا تُهْمَزُ الْيَاءُ فِي مَعَايِشَ لِأَصَالَتِهَا وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُ فَيَقُولُ مَنَائِرُ تَشْبِيهًا لِلْأَصْلِيِّ بِالزَّائِدِ كَمَا قِيلَ مَصَائِبُ وَالْأَصْلُ مَصَاوِبُ.

وَالنَّئُورُ وِزَانُ رَسُولٍ دُخَانُ الشَّحْمِ يُعَالَجُ بِهِ الْوَشْمُ حَتَّى يَخْضَرَّ وَتُسَمِّيهِ النَّاسُ النِّيلَجَ وَالنِّيلَجُ غَيْرُ عَرَبِيٍّ لِأَنَّ الْعَرَبَ أَهْمَلَتْ النُّونَ وَبَعْدَهَا لَامٌ ثُمَّ جِيمٌ وَقِيَاسُ الْعَرَبِيِّ فَتْحُ النُّونِ. 
[نور] نه: فيه "النور" تعالى، هو الذي يبصر بنوره ذو العماية ويرشد بهداه ذو الغواية. وفيه: "نور" أني أراه! أي هو نور كيف أراه! قال أحمد: ما زلت منكرًا له؛ ابن خزيمة: في القلب من هذا الخبر شيء فإن ابن شقيق لم يكن يثبت أبا ذر، وقيل: أراد حجابه النور أي النور منع الرؤية- ومر في انن من الهمزة. وفيه: اللم اجعل في قلبي "نورًا"- إلخ، أراد ضياء الحق وبيانه، استعمل أعضائي في الحق واجعل تصرفي وتقلبي فيها على سبيل الخير والصواب. ك: واجعل لي "نورًا"، هو عام بعد خاص، أراد به بيان الحق والهداية في جميع حالاته أي الهداية الشاملة لهذه الأركان. ن: الصلاة "نور"، لأنها تنهى عن الفحشاء، أو أجرها نور في القيامة وسبب لإشراق المعارف، أو نور في وجهه يوم القيامة وبهاء في الدنيا. ط: أو أنها سبب إشراق المعارف وانشراح القلبحضرموت، هي نار حقيقة أو عبارة عن نتن- ومر له بسط في يحشر. ن: "نار" تخرج من قعر عدن، هذه النار هي الحاشرة للناس، والنار الخارجة من أرض الحجاز جعلها القاضي حاشرة، قال: كلاهما يجتمعان للحشر، أو يكون ابتداء خروجها من اليمن وظهورها وكثرة قوتها بالحجاز، قلت: بل هذه آية مستقلة وقد خرجت بالمدينة في زماننا كما مر. وح: عند "المنارة" البيضاء، هي بفتح ميم، وهذه المنارة موجودة اليوم شرقي دمشق. نه: وفيه: كانت بينهم "نائرة"، أي فتنة حادثة وعداوة، ونار الحرب ونائرتها: شرها وهيجها. وفي ناقة صالح: هي "أنور" من أن تحلب، أي، أي أنفر، ونرته وأنرته: نفرته، وامرأة نوار: نافرة عن الشر. وفيه: لما نزل تحت الشجرة "أنورت"، أي حسنت خضرتها، وقيل: أطلعت نورها وهو زهرها، من نورت الشجرة وأنارت، فأما أنورت فعلى الأصل. وفيه: لعن الله من غير "منار" الأرض، هو جمع منارة وهي علامة تجعل بين الحدين، ومنار الحرم أعلامه التي ضربها الخليل عليه السلام على أقطاره ونواحيه. ومنه: إن للإسلام صوى و"منارًا"، أي علامات وشرائع يعرف بها. ن: كان "تنورهما" وتنور النبي صلى الله عليه وسلم واحدًا، إشارة إلى شدة حفظه ومعرفته بأحواله صلى الله عليه وسلم. وفيه: فذكروا أن "ينوروا نارًا"، أي يظهروا نورها. ج: من كل "نور"- بفتح نون: الزهر.
[ن ور] النُّورُ الضَّوْءُ أَيّا كانَ وقِيلَ هو شُعاعُه وسُطُوعُه والجمعُ أَنْوارٌ ونيرانٌ عن ثَعْلَبٍ وقد نارَ نَوْرًا وأَنارَ واسْتَنارَ ونَوَّرَ الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ واسْتَنارَ به اسْتَمَدَّ شُعاعَه ونَوًّرَ الصُّبْحُ ظَهَرَ نُورُه قالَ

(وحَتّى يَبِيتَ القَوْمُ في الصَّيْفِ لَيْلَةً ... يَقُولُونَ نَوِّرْ صُبْحُ واللَّيْلُ عاتِمُ)

وأَنارَ المَكانَ وَضَعَ فيه النُّورَ وقولُه تَعالَى {ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} النور 40 قالَ الزَّجّاجُ مَعْناهُ مَنْ لَمْ يَهْدِه اللهُ للإسْلامِ لَمْ يَهْتَدِ والمَنَارُ والمَنَارَةُ مَوْضِعُ النُّورِ والمَنارَةُ الّتي يُوضَعُ عَلَيْها السِّراجُ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(وكِلاهُما فِي كَفِّه يَزَنَيَّةٌ ... فِيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ)

أرادَ أَن يُشَبِّه السِّنانَ بالمِصْباحِ فلم يَسْتَقِمْ لَه فأَوْقَع اللَّفْظَ على المَنارةِ وقَوْلُه أَصْلَعُ يُرِيد أَنَّه لا صَدَأَ عليهِ فهو يَبْرُقُ والجمعُ مَناوِرُ على القِياسِ ومَنائِرُ مَهْمُوزٌ على غيرِ قِياسٍ قالَ ثَعلبٌ إنَّما ذلكَ لأَنَّ العَرَبَ تُشَبِّهُ الحرفَ بالحَرْفِ فشَبَّهُوا مَنارَة وهي مَفْعَلَةٌ من النُّورِ ب فَعَالَةً فكَسَّرُوها تكسِيرَها كما قالُوا أمْكِنَة فيمَنْ جَعَلَ مَكانًا من الكَوْنِ فعامَلَ الحَرْفَ الزَائِدَ مُعامَلَة الأصْلِيِّ فصارتِ الميمُ عندَهُم في مِكانٍ كالقافِ مِن قَذالٍ ومثله في كلامِ العَرَبِ كثيرٌ وأَمّا سِيبَوَيْهِ فيَحْمِلُ ما هُمِزَ من هذا عَلَى الغَلَطِ والمَنارُ العَلَمُ وما يُوضَعُ بينَ الشَّيْئَيْنِ من الحُدُودِ والمَنارُ مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ وقولُه تَعالَى {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين} المائدة 15 قِيلَ النُّورُ هاهُنا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم أي جاءَكُم نَبِيٌّ وكِتابٌ وقِيلَ إِنّ مُوسَى عليه السّلامُ قالَ وقد سُئِلَ عن شَيْء سَيَأْتِيكُم النُّور وقولُه تعالَى {واتبعوا النور الذي أنزل معه} الأعراف 157 أي اتَّبَعُوا الحَقَّ الَّذِي بَيانُه في القُلُوبِ كبَيانِ النُّورِ في العُيُونِ والنّارُ مَعْرُوفَةٌ أُنْثَى وفي التَّنْزِيل {أن بورك من في النار ومن حولها} النمل 8 قالَ الزَّجّاجُ جاءَ في التَّفْسِير أنَّ {من في النار} هاهُنا نُورُ اللهِ و {مَنْ حَوْلَهَا} قِيلَ المَلائِكَةِ وقيلَ نُورُ الله أيْضًا وقد تُذكَّرُ عن أَبِي حَنِيفَة وأَنْشَدَ في ذلِك

(فمَنْ يَأْتِنا يُلْمِمْ في دِيارنا ... يَجْدْ أَثَرًا دَعْسًا ونارًا تَأَجَّجَا)

ورواية سِيبَوَيْهِ

(يَجِدْ حَطَبًا جَزْلاً ونارًا تَأَجَّجَا ... )

والجَمعُ أَنْورٌ ونِيرانٌ ونِيْرَةٌ ونُورٌ ونِيارٌ الأَخِيرَةُ عن أَبِي حَنِيفَةَ وتَنَوَّرَها نَظَرَ إليها أو أَتاهَا وتَنَوَّرَ الرَّجُلَ نَظَرَ إِليهِ عندَالنّارِ من حَيْثُ لا يَراهُ والنّارُ السِّمَةُ والجَمْعُ كالجَمْعِ وهي النُّورَةُ ونُرْتُ البَعِيرَ جَعَلْتُ عليه نارًا وما بهِ نُورَةٌ أي وَسْمٌ والنَّوْرَةُ والنَّوْرُ جَمِيعا الزَّهْرُ وقِيلَ النَّوْرُ الأَبْيَضُ والزَّهْرُ الأَصْفَرُ وذلك أَنَّه يَبْيَضُّ ثم يَصْفَرُّ وجَمْعُ النَّوْرِ أَنْوارٌ والنُّوًّارُ كالنَّوْرِ واحِدَتُه نُوّارَةٌ وقد نَوّرَ الشَّجَرُ والنَّباتُ وسَمَّى خِنْدفُ بنُ زِيادٍ إدْراكَ الزَّرْعِ تَنْوِيرًا فقال

(سامَى طَعامَ الحَيِّ حَتَّى نَوَّرَا ... ) وجَمَعَه عِدِيُّ بنُ زَيْدٍ فقالَ

(وذِي تَناوِيرَ مَعْمُونٍ له صَبَحٌ ... يَغْدُو أَوابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهارَا)

وأَنارَ النَّبْتُ وأَنْوَرَ حَسُنَ وظَهَرَ والأَنْوَرُ الحَسَنُ الظّاهِرُ الحُسْنِ وفي صِفَةِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كانَ أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ حكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ والنُّورَةُ الهِناءُ وقد انْتارَ الرَّجُلُ وتَنَوَّرَ تَطَلَّى بالنُّورَةِ حُكِيَ الأوَّلُ عن ثَعْلَبٍ وقالَ الشاعِرُ

(أَجِدَّكُما لم تَعْلَمَا أَنَّ جارَنَا ... أَبا الحِسْلِ بالصَّحْراءِ لا يَتَنَوَّرُ)

والنَّؤُورُ دُخانُ الشَّحْمِ الَّذِي يُحْشَى به الوَشْمُ والنُّؤُورُ حَصاةٌ مِثْلُ الإثْمِدِ تُدَقُّ فتُسَفُّها اللِّثَّةُ أي تُقْحَمُها من قَوْلِكَ سَفِفْتُ الدَّواءَ والنَّؤُورُ والنَّوارُ المَرْأَةُ النَّفُورُ من الرِّيبَةِ والجَمْعُ نُورٌ وقد نارَتْ نَوْرًا ونَورًا ونِورًا وقيل النِّوارُ المَصْدَرُ والنَّوارُ الاسم وقيل النَّوارُ النِّفارُ من أَيِّ شَيْءٍ كانَ وقد نارَهَا ونَوَّرَها واسْتَنارَها قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ ظَبْيَةً

(بِوادٍ حَرامٍ لَمْ تَرُعْها حِبالَةٌ ... ولا قانِصٌ ذُو أَسْهُمٍ يَسْتَنِيرُها)

وبَقَرَةٌ نَوارٌ تَنْفِرُ من الفَحْلِ ونُرْتُ الرَّجُلَ أَفْزَعْتُه قال

(إِذا هُمُ نارُوا وإِنْ هُمْ أَقْبَلُوا ... )

(أَقْبَلَ مِسْماحٌ أَرِيبٌ مِصْقَلُ ... )

ونارَ القَوْمُ وتَنَوَّرُوا انْهَزَمُوا واسْتَنارَ عَلَيْهِ ظَفِرَ بهِ وغَلَبَه ومنه قَوْلُ الأَعْشَى

(فأَدْرَكُوا بَعْضَ ما أَضاعُوا ... وقاتَلَ القَوْمُ فاسْتَنارُوا)

ونورة اسم امرأة سَحّارَةٌ ومِنْه قِيلَ هُوَ يُنَوِّرُ عَلَيهِ أي يُخَيِّلُ وليسَ بَعَرَبِيٍّ وأَمّا قولُ سِيبَوَيْهِ في بابِ الإمالَةِ مِنْ قولهم هذا ابنُ نُور فقد يَجُوزُ أَنْ يَكونَ اسمَ رَجُلٍ مُسَمّى بالنُّورِ الَّذِي هو الضَّوْءُ أو بالنُّورِ الَّتِي هي جَمْعُ نَوار وقد يَجُوزُ أن يكونَ اسْمًا صاغَه لِتَسُوغَ فيهِ الإمالَةُ فإِنّه قد يَصُوغُ أَشْياءَ لِتَسُوغَ فِيها الإمالَةُ ويَصُوغُ أَشْياءَ أُخَرَ لتَمْتَنِعَ فيها الإمالَةُ وحَكاهُ ابنُ جِنِّي ابنُ بُور بالباءِ كأَنَّه من قَوْلِه تَعالى {وكنتم قوما بورا} الفتح 12 وسيأتي ذكره ومَنْوَرٌ اسمُ موضِعٍ صَحَّتْ الواوُ فيه صِحَّتَها في مَكْوَرَةَ للعَلَمِيَّة قال بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ

(أَلَيْلَى عَلَى شَحْطِ المَزارِ تَذَكَّرُ ... ومِنْ دُونِ لَيْلَى ذُو بِحَارٍ ومَنْوَرُ)
نور: نار: انهزم (انظر نير).
نور: أضاء (هلو)؛ نور له: أضاء لفلان (همبرت 200).
نور له: أشعل لفلان نارا لكي ينذره من فوق البرج علامة على ذلك (حيان 81): وكان ابن حفصون قد توقف دونها متمكنا (في رواية متكمنا) بالقرب منها فتوروا له من القصبة كما أوعز إليهم فجاءهم تنيير= تنوير (عبد الواحد 253: 14). عند (الكالا في مادة almenara) . وتعني النار المشعلة فوق البرج التي تستخدم كعلامة.
نور عليه: غشه ببيعه أو إعطائه شيئا زائفا زاعما خلاف ذلك. (انظر عبارة الأغاني المذكورة في مادة منسوب).
نور: في (محيط المحيط): (والعامة تقول نور القوم، أي صاروا كالنور وتخلقوا بأخلاق النور (انظر نوري)).
أنار: أشعل نارا فوق برج من الأبراج لكي تكون بمثابة علامة إنذار (اخبار 37: 4).
تنور: أنظرها في (فوك) في مادة florere.
تنور: ذكر (فوك) تنور القلب في مادة illuminare وتنور قلبه في مادة subtiliare وتنور البصيرة والقلب في مادة subtiltas. أن هذه الاصطلاحات وفقا للمرادفات التي ذكرها، تعبر جميعا عن معنى الدقة والرقة واللطافة والذكاء والبصيرة الثابتة، والحذاقة وما شابه، أما عند (الكالا) فالأمر على العكس من ذلك، ففيها معاني النفاق والمداراة والمداجاة والمداهنة.
نار والجمع تنؤر وأنور (الكامل 318: 15) وهي حرب وقد صارت نارا، أي أنها أصبحت بعد أن كانت نارا، أي أن الحرب التي أعلن عن نشوبها، منذ حين، قد نشبت. إن هذا التعبير المثلي يرمز إلى عادة القدماء من العرب انهم يشعلون فوق التل نارا لكي يعلنوا أن هناك حربا وشيكة الوقوع. (انظر راسموسن، ص68، والجريدة الآسيوية 1848: 1: 113).
نار البرد: ( Pagini Ms) flammula lovis.
نار فارسي: فحم، جمرة الماشية، دمل غربالي، جمرة حميدة anthrax ( سانج).
النار الفارسية: حمرة، بنت الحمرة eresipele ( اصطلاح طبي عامي) (دومب 89، معجم المنصوري، الثعالبي لطائف 132).
جبل النار: في (محيط المحيط): (جبل النار جبل ذو فوهة يقذف نارا ليعرف بالبركان).
مركب النار: في (محيط المحيط): (مركب يمشيه النار يعرف بالباور).
نور والجمع أنوار: (محيط المحيط) (فوك) (هوجفلايت 52: 10 و54: 7) (عباد 1: 60 انوره) (معجم الجغرافيا).
نور: لمعان الذهب (الكالا). بهاء، رونق المعبد (على سبيل المثال) (معجم الجغرافيا).
نور: إكليل نور (الكالا).
النور: في (محيط المحيط): (النور أيضا الذي يبين الأشياء).
النور: في (محيط المحيط): (النور لقب المسيح عند النصارى ولقب محمد عند الإسلام).
النور: في (محيط المحيط): (عند الصوفية كل وارد الهي يطرد الكون (!؟ - المترجم) عن القلب ونور النور الحق تعالى) (انظر زيتشر في أنوار 16: 236).
أهل الأنوار: المطلعون على أسرار الحروف والإشارات (زيتشر 7: 88).
سبت النور: في (محيط المحيط): ( .. عند الشرقيين من الأرثوذكسيين الذي قبل أحد الفصح). أي حين ظهر النور المعجز في روح القدس، في أورشليم (لين 365).
نور على نور: مقدار كثير من النور؛ عليك نور: اصطلاح لاتيني معناه يا حبذا (عظيم). (بوشر).
نارة: في (محيط المحيط): (النارة للجذوة أو الجمرة من النار. عامية). (بوشر، همبرت 196).
ناري: ناجم عن النار (فوك، بوشر)، وفي اللاتينية: (نارية lgnea) .
ناري: حار، حارق (الادريسي، كليم، 2 القسم الخامس) لا يمكن التجول في الصحراء خلال الحر بسبب من أرضها النارية المهلكة.
ناري: لون النار (همبرت 81)، وفي المعجم اللاتيني carbun culus ياقوت ناري.
ناري: التهابي (بوشر).
ناري القرى: منارة المرفأ، فانوس، مشعل، نار لإضاءة الشواطئ. (بوشر).
تعليم ناري: تعليم ضرب النار. (بوشر).
المفتاح الناري: أنظر الكلمة الأولى.
نارية: التهاب. (بوشر).
نارية: مصدر اللهب، منبت الحرارة. (بوشر).
نارية: نار، حرارة وحيوية الروح أو القلب، حياة. (بوشر).
نورة: أحجار كلسية. (الكالا)، (بوشر)، (المقري 1: 478: 15).
نورة: هو ما يطلق على أوراق التنبول، حيث تخلط بجوز الفلفل فتمضغ فينبعث منها ما يطيب أنفاس الفم أو يزيد في احمرار اللثة .. الخ. (ابن بطوطة 366).
نورة: مادة نتف الشعر التي تحمل هذا الاسم. (أخبار 112: 4، عبد الواحد 2: 86). خليط من جير الجمور وقليل من الزرنيخ بنسبة 1 إلى 8 تقريبا، يعجن بالماء قبل الاستعمال فيسقط الشعر خلال دقيقتين. (لين: عادات 2: 53).
نورة: زرنيخ (فوك).
نورة: من أنواع الناي (مزمار القصب). (راجع عبارة المقري التي ذكرها فريتاج الموجودة في طبعتنا 2: 144).
نورة: هي عند (الكالا) cohecho de coranbre وهذا الاصطلاح غير موجود في أيما معجم من المعاجم في أسبانيا. وأشك أنه ما يسمى اليوم باسم Pelambre ( بالأسبانية: شعر) الذي هو مزيج من الكلس والماء يستعمله الدباغون لنزع شعر الجلد ويدعى بالفرنسية Plamee، أي نقيع الجلود، أو دباغ غرناطة، لقد تحقق السيد سيمونيه من صحة هذا التعبير، بناء على طلبي وذكر أن هذا الرأي قريب من الصواب.
نوري والجمع نور: غجري (محيط المحيط)، (بوشر كاسراوان)، (همبرت 89). في هذه المصادر الثلاثة للكلمة جاء اسم الجمع نور من غير تشديد حرف العلة (الواو) wau وهذا ما فعله (كارترمير مملوك 2: 5: 5) و (وبيتزتين زيتشر 11: 482، رقم 9)، يرى (كارترمير) أن هذا الاسم قد اشتق من نور فلصق بهم لأنهم يحملون مصباحا أو مدفأة، إلا أن السيد (دي غويا) يرى أنها، بالأحرى، تحريف بسيط في كلمة Louri: لوري وهو الاسم الذي يحملوه في فارس.
نوري: في (محيط المحيط): (النوري واحد النور ونسبه إلى النور لقب اغناطيوس الشهيد.
نورية: حشيشة الجرح أو الذهب. (بوشر). برقوقة برية brunelle. نافعة أو شافية للجروح. حشيشة من نبات ورقه أصغر اللون استعمل قديما لشفاء الجروح. نورية: (لقب للعذراء عند بعض النصارى). (محيط المحيط).
نوراني: الذي يشعل النار (باين سميث 1621).
الحروف النورانية: أو حروف النور: حروف في أوائل السور ترمز كلماتها إلى: نص حكيم قاطع له سر والعلوم النورانية التي تشير إلى العلم الذي يهدي إلى المعنى المستتر وراء هذه الأحرف. (زيتشر 7: 88).
نورانية: ضياء، ذكاء، صفاء الروح. (بوشر).
نورانية: إشراق، نور فائق يقذفه الله في القلب ويشيعه في الروح. (بوشر).
نوار: نفاق، رياء. (الكالا).
نوار: تملق. (الكالا).
نوارة والجمع نوار: زهر. (فوك، الكالا)، وفي معجمي (الادريسي والجغرافيا) نوائر.
نوار: الذي ينير، (كوسج، كرست 57: 8): القمر النوار.
نوار: في (محيط المحيط): (نوار شهر أيار عند العامة).
نوار: الواحدة نوارة: الأزهار، شقائق النعمان خاصة. (فليشر المعجم 46).
نوار: رقيقة براقة تزخرف بها البساتين. صفيحة رقيقة منقوشة على النحاس المذهب أو المفضض. (بوشر). في (ألف ليلة: برسل 1: 110: كان الحديث عن رداء يحيط به نوار مصري لعله شريطة زخرفية فضية أو ذهبية من رقائق مزركشة. (معجم فليشر 46).
نوار بلارج: rouge c ntrantus rubber, valeriane ( جريدة الشرق والجزائر: 8: 280).
نوار البيضا: bellis sylvestirs زهر اللؤلؤ في نبات الأقحوان. (براكس، جريدة الشرق والجزائر 8: 280): une.
نوار النحل: echium grandi florum. ( براكس، جريدة الشرق والجزائر 8: 279).
نوار هندي consolida regalis. ( باجني Ms) .
نوار القرنفل: (ابن بطوطة 4: 243). وعود النوار clou de girofle ( هويست 271، دومب 61).
نوارة الديك: La crete de coq ( دومب 63). نير: شفاف. (بوشر).
النير الذي في رأس الغول: نجمة في مجموعة نجوم Presee ( منيرفا) (ألف استرون 1: 37) التي بلغ عددها اثنتي عشرة.
النيرات السبعة: الكواكب السبعة التي تدور في فلك الشمس. (المقري 1: 92).
نيرة: في (محيط المحيط): ذو فطنة وبصيرة: (عامية).
نواري: تاجر الورد (دومب 75).
نائرة: نار الخلاف (هكذا ترجمها كاترمير في الجريدة الآسيوية 1838: 1811).
نائرة: الحرب الأهلية= فتنة (عباد 1: 48). في أول النائرة والفتنة الثائرة.
نائرة الحرب: أوار الحرب: نائرة الفجر: وهج الشمس عند ارتفاعها. (معجم الماوردي).
تنور: نعت شهر الربيع، ربيع الأنور (تاريخ تونس 89: 94).
تنوير: إضاءة (محيط إضاءة (محيط المحيط).
تنوير: انظر (نور).
منار: فنار (معجم الادريسي، ابن جبير 35: 1، ابن بطوطة 1: 29).
منار: برج، منارة (معجم الادريسي)، (البربرية 2: 288)، (قرطاس 31: 5) (=منارة 7).
منار: عمود، مسلة. (معجم الادريسي).
منار: بمعنى خشبة قبمثابة علامة إرشاد للطريق (اسم جمع مفرد مذكر. معجم الطرائف).
منار شرعة الحق، أي الخليفة (مجازا) (دي ساسي كرست 2: 13).
منار: المنار، في الأندلس، قاعدة حديدية توضع عليها مشاعل الراتينج أو خشب الراتينج للإضاءة في الريف والحقول.
منار: ضوء، نور في كنيسة صادر عن شمعة أو مشعل، جسم مضيء. (بوشر).
منور: قضيب طويل بمصابيح متعددة ترتبط بالحافة العليا. (لين. عادات 2: 21).
منور: كوة، نافذة، فتحة، إضاءة، لإنارة الطابق الأرضي. (بوشر).
منور: مزهر. (الكالا).
منور: الصوفي في أعلى درجات التصوف. (انظر زيتشر 16: 243).
منور: نسيج قطني منقش. (رولاند).
منور البصيرة: حانق، ماهر، عاقل. (فوك).
منير: قائد القافلة. (دوماس. عادات 337)، وهو الذي يقدم المناير التي تضيء القافلة.
منير الشجاع هو الفرد في مجموعة نجوم في فلك الشجاع. (ألف استرون 1: 103).
منارة والجمع مناير ومنار: قافلة تؤشر الطريق. (معجم الطرائف).
منارة: مئذنة وتجمع على منار أيضا. (الكامل 481: 16).
منارة: من أنواع القناديل الكبيرة ذات المشاعل الكثيرة المخصصة لإضاءة الشقق. (معجم الأسبانية 163). وفي (وصف مصر 14: 200) حديث مفصل عنها.
منارة: يبدو أن الإشارة هنا إلى آنية. (أبو إسحاق الشيرازي 108: 8): وأن اسلم في آنية مختلفة الأعلى والأوسط والأسفل. وفي رواية أخرى لهذه العبارة كالأباريق والاسطال الضيقة الروس والمنارات. (في الرواية الثانية) (المناير).
مستنير: لا ينطفئ، لا يمكن أن يذبل. (المعجم اللاتيني Inmarcessibis) . مستدير غير متغير.

نور: في أَسماء الله تعالى: النُّورُ؛ قال ابن الأَثير: هو الذي

يُبْصِرُ بنوره ذو العَمَاية ويَرْشُدُ بهداه ذو الغَوايَةِ، وقيل: هو الظاهر

الذي به كل ظهور، والظاهر في نفسه المُظْهِر لغيره يسمى نوراً. قال أَبو

منصور: والنُّور من صفات الله عز وجل، قال الله عز وجل: الله نُورُ

السموات والأَرض؛ قيل في تفسيره: هادي أَهل السموات والأَرض، وقيل: مَثل نوره

كمشكاة فيها مصباح؛ أَي مثل نور هداه في قلب المؤمن كمشكاة فيها مصباح.

والنُّورُ: الضياء. والنور: ضد الظلمة. وفي المحكم: النُّور الضَّوْءُ،

أَيًّا كان، وقيل: هو شعاعه وسطوعه، والجمع أَنْوارٌ ونِيرانٌ؛ عن ثعلب.

وقد نارَ نَوْراً وأَنارَ واسْتَنارَ ونَوَّرَ؛ الأَخيرة عن اللحياني،

بمعنى واحد، أَي أَضاء، كما يقال: بانَ الشيءُ وأَبانَ وبَيَّنَ

وتَبَيَّنَ واسْتَبانَ بمعنى واحد. واسْتَنار به: اسْتَمَدَّ شُعاعَه. ونَوَّرَ

الصبحُ: ظهر نُورُه؛ قال:

وحَتَّى يَبِيتَ القومُ في الصَّيفِ ليلَةً

يقولون: نَوِّرْ صُبْحُ، والليلُ عاتِمُ

وفي الحديث: فَرَض عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، للجدّ ثم أَنارَها زيدُ

بن ثابت أَي نَوَّرَها وأَوضحها وبَيَّنَها. والتَّنْوِير: وقت إِسفار

الصبح؛ يقال: قد نَوَّر الصبحُ تَنْوِيراً. والتنوير: الإِنارة. والتنوير:

الإِسفار. وفي حديث مواقيت الصلاة: أَنه نَوَّرَ بالفَجْرِ أَي صلاَّها،

وقد اسْتنار لأُفق كثيراً. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: نائرات

الأَحكام ومُنِيرات الإِسلام؛ النائرات الواضحات البينات، والمنيرات كذلك،

فالأُولى من نارَ، والثانية من أَنار، وأَنار لازمٌ ومُتَعَدٍّ؛ ومنه: ثم

أَنارها زيدُ بن ثابت. وأَنار المكانَ: وضع فيه النُّورَ. وقوله عز وجل: ومن

لم يجعل الله له نُوراً فما له من نُورٍ؛ قال الزجاج: معناه من لم يهده

الله للإِسلام لم يهتد. والمنار والمنارة: موضع النُّور. والمَنارَةُ:

الشَّمْعة ذات السراج. ابن سيده: والمَنارَةُ التي يوضع عليها السراج؛ قال

أَبو ذؤيب:

وكِلاهُما في كَفِّه يَزَنِيَّةٌ،

فيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ

أَراد أَن يشبه السنان فلم يستقم له فأَوقع اللفظ على المنارة. وقوله

أَصلع يريد أَنه لا صَدَأَ عليه فهو يبرق، والجمع مَناوِرُ على القياس،

ومنائر مهموز، على غير قياس؛ قال ثعلب: إِنما ذلك لأَن العرب تشبه الحرف

بالحرف فشبهوا منارة وهي مَفْعَلة من النُّور، بفتح الميم، بفَعَالةٍ

فَكَسَّرُوها تكسيرها، كما قالوا أَمْكِنَة فيمن جعل مكاناً من الكَوْنِ، فعامل

الحرف الزائد معاملة الأَصلي، فصارت الميم عندهم في مكان كالقاف من

قَذَالٍ، قال: ومثله في كلام العرب كثير. قال: وأَما سيبويه فحمل ما هو من

هذا على الغلط. الجوهري: الجمع مَناوِر، بالواو، لأَنه من النور، ومن قال

منائر وهمز فقد شبه الأَصلي بالزائد كما قالوا مصائب وأَصله مصاوب.

والمَنار: العَلَم وما يوضع بين الشيئين من الحدود. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: لعن الله من غَيَّر مَنارَ الأَرض أَي أَعلامها. والمَنارُ:

عَلَم الطريق. وفي التهذيب: المنار العَلَمُ والحدّ بين الأَرضين.

والمَنار: جمع منارة، وهي العلامة تجعل بين الحدّين، ومَنار الحرم: أَعلامه التي

ضربها إِبراهيم الخليل، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، على أَقطار

الحرم ونواحيه وبها تعرف حدود الحَرَم من حدود الحِلِّ، والميم زائدة. قال:

ويحتمل معنى قوله لعن الله من غيَّر منار الأَرض، أَراد به منار الحرم،

ويجوز أَن يكون لعن من غير تخوم الأَرضين، وهو أَن يقتطع طائفة من أَرض

جاره أَو يحوّل الحدّ من مكانه. وروى شمر عن الأَصمعي: المَنار العَلَم

يجعل للطريق أَو الحدّ للأَرضين من طين أَو تراب. وفي الحديث عن أَبي هريرة،

رضي الله عنه: إِن للإِسلام صُوًى ومَناراً أَي علامات وشرائع يعرف بها.

والمَنارَةُ: التي يؤذن عليها، وهي المِئْذَنَةُ؛ وأَنشد:

لِعَكٍّ في مَناسِمها مَنارٌ،

إِلى عَدْنان، واضحةُ السَّبيل

والمَنارُ: مَحَجَّة الطريق، وقوله عز وجل: قد جاءَكم من الله نور وكتاب

مبين؛ قيل: النور ههنا هو سيدنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

أَي جاءكم نبي وكتاب. وقيل إِن موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قال

وقد سئل عن شيء: سيأْتيكم النُّورُ. وقوله عز وجل: واتَّبِعُوا النُّورَ

الذي أُنزل معه؛ أَي اتبعوا الحق الذي بيانه في القلوب كبيان النور في

العيون. قال: والنور هو الذي يبين الأَشياء ويُرِي الأَبصار حقيقتها، قال:

فَمَثلُ ما أَتى به النبي، صلى الله عليه وسلم، في القلوب في بيانه وكشفه

الظلمات كمثل النور، ثم قال: يهدي الله لنوره من يشاء، يهدي به الله من

اتبع رضوانه. وفي حديث أَبي ذر، رضي الله عنه، قال له ابن شقيق: لو

رأَيتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كنتُ أَسأَله: هل رأَيتَ ربك؟ فقال:

قد سأَلتُه فقال: نُورٌ أَنَّى أَرَاه أَي هو نور كيف أَراه. قال ابن

الأَثير: سئل أَحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: ما رأَيتُ مُنْكِراً له وما

أَدري ما وجهه. وقال ابن خزيمة: في القلب من صحة هذا الخبر شيء، فإِن ابن

شقيق لم يكن يثبت أَبا ذر، وقال بعض أَهل العلم: النُّورُ جسم وعَرَضٌ،

والباري تقدّس وتعالى ليس بجسم ولا عرض، وإِنما المِراد أَن حجابه النور،

قال: وكذا روي في حديث أَبي موسى، رضي الله عنه، والمعنى كيف أَراه

وحجابه النور أَي أَن النور يمنع من رؤيته. وفي حديث الدعاء: اللهمّ اجْعَلْ

في قلبي نُوراً وباقي أَعضائه؛ أَراد ضياء الحق وبيانه، كأَنه قال: اللهم

استعمل هذه الأَعضاء مني في الحق واجعل تصرفي وتقلبي فيها على سبيل

الصواب والخير.

قال أَبو العباس: سأَلت ابن الأَعرابي عن قوله: لا تَسْتَضِيئُوا بنار

المشركين، فقال:

النار ههنا الرَّأْيُ، أَي لا تُشاورُوهم، فجعل الرأْي مَثَلاً للضَّوءِ

عند الحَيْرَة، قال: وأَما حديثه الآخر أَنا بريء من كل مسلم مع مشرك،

فقيل: لم يا رسول الله؟ ثم قال: لا تَراءَى ناراهُما. قال: إِنه كره النزول

في جوار المشركين لأَنه لا عهد لهم ولا أَمان، ثم وكده فقال: لا تَراءَى

ناراهما أَي لا ينزل المسلم بالموضع الذي تقابل نارُه إِذا أَوقدها نارَ

مشرك لقرب منزل بعضهم من بعض، ولكنه ينزل مع المسلمين فإنهم يَدٌ على من

سواهم. قال ابن الأَثير: لا تراءَى ناراهما أَي لا يجتمعان بحيث تكون نار

أَحدهما تقابل نار الآخر، وقيل: هو من سمة الإِبل بالنار. وفي صفة

النبي، صلي الله عليه وسلم: أَنْوَرُ المُتَجَرَّدِ أَي نَيِّر الجسم. يقال

للحسَنِ المشرِق اللَّوْنِ: أَنْوَرُ، وهو أَفعلُ من النُّور. يقال: نار

فهو نَيِّر، وأَنار فهو مُنِيرٌ. والنار: معروفة أُنثى، وهي من الواو لأَن

تصغيرها نُوَيْرَةٌ. وفي التنزيل العزيز: أَن بُورِكَ من في النار ومن

حولها؛ قال الزجاج: جاءَ في التفسير أَن من في النار هنا نُور الله عز وجل،

ومن حولها قيل الملائكة وقيل نور الله أَيضاً. قال ابن سيده: وقد تُذَكَّرُ

النار؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد في ذلك:

فمن يأْتِنا يُلْمِمْ في دِيارِنا،

يَجِدْ أَثَراً دَعْساً وناراً تأَجَّجا

ورواية سيبويه: يجد حطباً جزلاً وناراً تأَججا؛ والجمع أَنْوُرٌ

(*

قوله« والجمع أنور» كذا بالأصل. وفي القاموس: والجمع أنوار. وقوله ونيرة كذا

بالأصل بهذا الضبط وصوبه شارح القاموس عن قوله ونيرة كقردة.) ونِيرانٌ،

انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها، ونِيْرَةٌ ونُورٌ ونِيارٌ؛ الأَخيرة عن

أَبي حنيفة. وفي حديث شجر جهنم: فَتَعْلُوهم نارُ الأَنْيارِ؛ قال ابن

الأَثير: لم أَجده مشروحاً ولكن هكذا روي فإن صحت الرواية فيحتمل أَن يكون

معناه نارُ النِّيرانِ بجمع النار على أَنْيارٍ، وأَصلها أَنْوارٌ لأَنها

من الواو كما جاء في ريح وعيد أَرْياحٌ وأَعْيادٌ، وهما من الواو.

وتَنَوَّرَ النارَ: نظر إِليها أَو أَتاها. وتَنَوَّرَ الرجلَ: نظر إِليه عند

النار من حيث لا يراه. وتَنَوَّرْتُ النارَ من بعيد أَي تَبَصَّرْتُها.

وفي الحديث: الناسُ شُركاءُ في ثلاثة: الماءُ والكلأُ والنارُ؛ أَراد

ليس لصاحب النار أَن يمنع من أَراد أَن يستضيءَ منها أَو يقتبس، وقيل:

أَراد بالنار الحجارةَ التي تُورِي النار، أَي لا يمنع أَحد أَن يأْخذ منها.

وفي حديث الإِزار: وما كان أَسْفَلَ من ذلك فهو في النار؛ معناه أَن ما

دون الكعبين من قَدَمِ صاحب الإِزارِ المُسْبَلِ في النار عُقُوبَةً له

على فعله، وقيل: معناه أَن صنيعه ذلك وفِعْلَه في النار أَي أَنه معدود

محسوب من أَفعال أَهل النار. وفي الحديث: أَنه قال لعَشَرَةِ أَنْفُسٍ فيهم

سَمُرَةُ: آخِرُكُمْ يموت في النار؛ قال ابن الأَثير: فكان لا يكادُ

يَدْفَأُ فأَمر بِقِدْرٍ عظيمة فملئت ماء وأَوقد تحتها واتخذ فوقها مجلساً،

وكان يصعد بخارها فَيُدْفِئُه، فبينا هو كذلك خُسِفَتْ به فحصل في النار،

قال: فذلك الذي قال له، والله أَعلم. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه:

العَجْماءُ جُبارٌ والنار جُبارٌ؛ قيل: هي النار التي يُوقِدُها الرجلُ في

ملكه فَتُطِيرها الريح إِلى مال غيره فيحترق ولا يَمْلِكُ رَدَّها فيكون

هَدَراً. قال ابن الأَثير: وقيل الحديث غَلِطَ فيه عبدُ الرزاق وقد تابعه

عبدُ الملك الصَّنْعانِيُّ، وقيل: هو تصحيف البئر، فإِن أَهل اليمن

يُمِيلُونَ النار فتنكسر النون، فسمعه بعضهم على الإِمالة فكتبه بالياء،

فَقَرؤُوه مصفحاً بالياء، والبئر هي التي يحفرها الرجل في ملكه أَو في موات

فيقع فيها إِنسان فيهلك فهو هَدَرٌ؛ قال الخطابي: لم أَزل أَسمع أَصحاب

الحديث يقولون غلط فيه عبد الرزاق حتى وجدته لأَبي داود من طريق أُخرى. وفي

الحديث: فإِن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً؛ قال ابن الأَثير: هذا

تفخيم لأَمر البحر وتعظيم لشأْنه وإِن الآفة تُسْرِع إِلى راكبه في غالب

الأَمر كما يسرع الهلاك من النار لمن لابسها ودنا منها. والنارُ:

السِّمَةُ، والجمع كالجمع، وهي النُّورَةُ. ونُرْتُ البعير: جعلت عليه ناراً. وما

به نُورَةٌ أَي وَسْمٌ. الأَصمعي: وكلُّ وسْمٍ بِمِكْوًى، فهو نار، وما

كان بغير مِكْوًى، فهو حَرْقٌ وقَرْعٌ وقَرمٌ وحَزٌّ وزَنْمٌ. قال أَبو

منصور: والعرب تقول: ما نارُ هذه الناقة أَي ما سِمَتُها، سميت ناراً

لأَنها بالنار تُوسَمُ؛ وقال الراجز:

حتى سَقَوْا آبالَهُمْ بالنارِ،

والنارُ قد تَشْفي من الأُوارِ

أَي سقوا إِبلهم بالسِّمَة، أَي إِذا نظروا في سِمَةِ صاحبه عرف صاحبه

فَسُقِيَ وقُدِّم على غيره لشرف أَرباب تلك السمة وخلَّوا لها الماءَ. ومن

أَمثالهم: نِجارُها نارُها أَي سمتها تدل على نِجارِها يعني الإِبل؛ قال

الراجز يصف إِبلاً سمتها مختلفة:

نِجارُ كلِّ إِبلٍ نِجارُها،

ونارُ إِبْلِ العالمين نارُها

يقول: اختلفت سماتها لأَن أَربابها من قبائل شتى فأُغِيرَ على سَرْح كل

قبيلة واجتمعت عند من أَغار عليها سِماتُ تلك القبائل كلها. وفي حديث

صعصة ابن ناجية جد الفرزدق: وما ناراهما أَي ما سِمَتُهما التي وُسِمَتا بها

يعني ناقتيه الضَّالَّتَيْنِ، والسِّمَةُ: العلامة.ونارُ المُهَوِّل:

نارٌ كانت للعرب في الجاهلية يوقدونها عند التحالف ويطرحون فيها ملحاً

يَفْقَعُ، يُهَوِّلُون بذلك تأْكيداً للحلف. والعرب تدعو على العدوّ فتقول:

أَبعد الله داره وأَوقد ناراً إِثره قال ابن الأَعرابي: قالت العُقَيْلية:

كان الرجل إِذا خفنا شره فتحوّل عنا أَوقدنا خلفه ناراً، قال فقلت لها:

ولم ذلك؟ قالت: ليتحَوّلَ ضبعهم معهم أَي شرُّهم؛ قال الشاعر:

وجَمَّة أَقْوام حَمَلْتُ، ولم أَكن

كَمُوقِد نارٍ إِثْرَهُمْ للتَّنَدُّم

الجمة: قوم تَحَمَّلوا حَمالَةً فطافوا بالقبائل يسأَلون فيها؛ فأَخبر

أَنه حَمَلَ من الجمة ما تحملوا من الديات، قال: ولم أَندم حين ارتحلوا

عني فأُوقد على أَثرهم. ونار الحُباحِبِ: قد مر تفسيرها في موضعه.

والنَّوْرُ والنَّوْرَةُ، جميعاً: الزَّهْر، وقيل: النَّوْرُ الأَبيض

والزهر الأَصفر وذلك أَنه يبيضُّ ثم يصفر، وجمع النَّوْر أَنوارٌ.

والنُّوّارُ، بالضم والتشديد: كالنَّوْرِ، واحدته نُوَّارَةٌ، وقد نَوَّرَ الشجرُ

والنبات. الليث: النَّوْرُ نَوْرُ الشجر، والفعل التَّنْوِيرُ،

وتَنْوِير الشجرة إِزهارها. وفي حديث خزيمة: لما نزل تحت الشجرة أَنْوَرَتْ أَي

حسنت خضرتها، من الإِنارة، وقيل: إِنها أَطْلَعَتْ نَوْرَها، وهو زهرها.

يقال: نَوَّرَتِ الشجرةُ وأَنارَتْ، فأَما أَنورت فعلى الأَصل؛ وقد سَمَّى

خِنْدِفُ بنُ زيادٍ الزبيريُّ إِدراك الزرع تَنْوِيراً فقال:

سامى طعامَ الحَيِّ حتى نَوَّرَا

وجَمَعَه عَدِيّ بن زيد فقال:

وذي تَناوِيرَ مَمْعُونٍ، له صَبَحٌ

يَغْذُو أَوَابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهارَا

والنُّورُ: حُسْنُ النبات وطوله، وجمعه نِوَرَةٌ. ونَوَّرَتِ الشجرة

وأَنارت أَيضاً أَي أَخرجت نَوْرَها. وأَنار النبتُ وأَنْوَرَ: ظَهَرَ

وحَسُنَ. والأَنْوَرُ: الظاهر الحُسْنِ؛ ومنه صفته، صلي الله عليه وسلم: كان

أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ.

والنُّورَةُ: الهِناءُ. التهذيب: والنُّورَةُ من الحجر الذي يحرق

ويُسَوَّى منه الكِلْسُ ويحلق به شعر العانة. قال أَبو العباس: يقال انْتَوَرَ

الرجلُ وانْتارَ من النُّورَةِ، قال: ولا يقال تَنَوَّرَ إِلا عند إِبصار

النار. قال ابن سيده: وقد انْتارَ الرجل وتَنَوَّرَ تَطَلَّى

بالنُّورَة، قال: حكى الأَوّل ثعلب، وقال الشاعر:

أَجِدَّكُما لم تَعْلَما أَنَّ جارَنا

أَبا الحِسْلِ، بالصَّحْراءِ، لا يَتَنَوَّرُ

التهذيب: وتأْمُرُ من النُّورةِ فتقول: انْتَوِرْ يا زيدُ وانْتَرْ كما

تقول اقْتَوِلْ واقْتَلْ؛ وقال الشاعر في تَنَوّر النار:

فَتَنَوَّرْتُ نارَها من بَعِيد

بِخَزازَى* ؛ هَيْهاتَ مِنك الصَّلاءُ

(* قوله« بخزازى» بخاء معجمة فزايين معجمتين: جبل بين منعج وعاقل،

والبيت للحرث بن حلزة كما في ياقوت)

قال: ومنه قول ابن مقبل:

كَرَبَتْ حياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ

والنَّوُورُ: النَّيلَجُ، وهو دخان الشحم يعالَجُ به الوَشْمُ ويحشى به

حتى يَخْضَرَّ، ولك أَن تقلب الواو المضمومة همزة. وقد نَوَّرَ ذراعه

إِذا غَرَزَها بإِبرة ثم ذَرَّ عليها النَّؤُورَ.

والنَّؤُورُ: حصاة مثل الإِثْمِدِ تُدَقُّ فَتُسَفُّها اللِّثَةُ أَي

تُقْمَحُها، من قولك: سَفِفْتُ الدواء. وكان نساءُ الجاهلية يَتَّشِمْنَ

بالنَّؤُور؛ ومنه وقول بشر:

كما وُشِمَ الرَّواهِشُ بالنَّؤُورِ

وقال الليث: النَّؤُور دُخان الفتيلة يتخذ كحلاً أَو وَشْماً؛ قال أَبو

منصور: أما الكحل فما سمعت أَن نساء العرب اكتحلن بالنَّؤُورِ، وأَما

الوشم به فقد جاء في أَشعارهم؛ قال لبيد:

أَو رَجْع واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها

كِفَفاً، تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشامُها

التهذيب: والنَّؤُورُ دخان الشحم الذي يلتزق بالطَّسْتِ وهو الغُنْجُ

أَيضاً. والنَّؤُورُ والنَّوَارُ: المرأَة النَّفُور من الريبة، والجمع

نُورٌ. غيره: النُّورُ جمع نَوارٍ، وهي النُّفَّرُ من الظباء والوحش وغيرها؛

قال مُضَرِّسٌ الأَسديُّ وذكر الظباء وأَنها كَنَسَتْ في شدّة الحر:

تَدَلَّتْ عليها الشمسُ حتى كأَنها،

من الحرِّ، تَرْمي بالسَّكِينَةِ نُورَها

وقد نارتْ تَنُورُ نَوْراً ونَواراً ونِواراً؛ ونسوةٌ نُورٌ أَي نُفَّرٌ

من الرِّيبَةِ، وهو فُعُلٌ، مثل قَذالٍ وقُذُلٍ إِلا أَنهم كرهوا الضمة

على الواو لأَن الواحدة نَوارٌ وهي الفَرُورُ، ومنه سميت المرأَة؛ وقال

العجاج:

يَخْلِطْنَ بالتَّأَنُّسِ النَّوارا

الجوهري: نُرْتُ من الشيء أَنُورُ نَوْراً ونِواراً، بكسر النون؛ قال

مالك بن زُغْبَةَ الباهلي يخاطب امرأَة:

أَنَوْراً سَرْعَ ماذا يا فَرُوقُ،

وحَبْلُ الوَصْلِ مُنْتَكِثٌ حَذِيقُ

أَراد أَنِفاراً يا فَرُوقُ، وقوله سَرْعَ ماذا: أَراد سَرُعَ فخفف؛ قال

ابن بري في قوله:

أَنوراً سرع ماذا يا فروق

قال: الشعر لأَبي شقيق الباهلي واسمه جَزْءُ بن رَباح، قال: وقيل هو

لزغبة الباهلي، قال: وقوله أَنوراً بمعنى أَنِفاراً سَرُعَ ذا يا فروق أَي

ما أَسرعه، وذا فاعل سَرُعَ وأَسكنه للوزن، وما زائدة. والبين ههنا:

الوصل، ومنه قوله تعالى: لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم؛ أَي وصْلُكم، قال: ويروى

وحبل البين منتكث؛ ومنتكث: منتقض. وحذيق: مقطوع؛ وبعده:

أَلا زَعَمَتْ علاقَةُ أَنَّ سَيْفي

يُفَلِّلُ غَرْبَه الرأْسُ الحَليقُ؟

وعلاقة: اسم محبوبته؛ يقول: أَزعمت أَن سيفي ليس بقاطع وأَن الحليف يفلل

غربه؟ وامرأَة نَوارٌ: نافرة عن الشر والقبيح. والنَوارُ: المصدر،

والنِّوارُ: الاسم، وقيل: النِّوارُ النِّفارُ من أَي شيء كان؛ وقد نارها

ونَوَّرها واستنارها؛ قال ساعدة بن جؤية يصف ظبية:

بِوادٍ حَرامٍ لم يَرُعْها حِبالُه،

ولا قانِصٌ ذو أَسْهُمٍ يَسْتَنِيرُها

وبقرة نَوَارٌ: تنفر من الفحل. وفي صفة ناقة صالح، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام: هي أَنور من أَن تُحْلَبَ أَي أَنْفَرُ. والنَّوَار:

النِّفارُ. ونُرْتُه وأَنرْتُه: نَفَّرْتُه. وفرس وَدِيق نَوارٌ إِذا

استَوْدَقَت، وهي تريد الفحل، وفي ذلك منها ضَعْفٌ تَرْهَب صَوْلَةَ

الناكح.ويقال: بينهم نائِرَةٌ أَي عداوة وشَحْناء. وفي الحديث: كانت بينهم

نائرة أَي فتنة حادثة وعداوة. ونارُ الحرب ونائِرَتُها: شَرُّها وهَيْجها.

ونُرْتُ الرجلَ: أَفْزَعْتُه ونَفَّرْتُه؛ قال:

إِذا هُمُ نارُوا، وإِن هُمْ أَقْبَلُوا،

أَقْبَلَ مِمْساحٌ أَرِيبٌ مِفْضَلُ

ونار القومُ وتَنَوَّرُوا انهزموا. واسْتَنارَ عليه: ظَفِرَ به وغلبه؛

ومنه قول الأَعشى:

فأَدْرَكُوا بعضَ ما أَضاعُوا،

وقابَلَ القومُ فاسْتَنارُوا

ونُورَةُ: اسم امرأَة سَحَّارَة؛ ومنه قيل: هو يُنَوِّرُ عليه أَي

يُخَيِّلُ، وليس بعربيّ صحيح. الأَزهري: يقال فلان يُنَوِّرُ على فلان إِذا

شَبَّهَ عليه أَمراً، قال: وليست هذه الكلمة عربية، وأَصلها أَن امرأَة

كانت تسمى نُورَةَ وكانت ساحرة فقيل لمن فعل فعلها: قد نَوَّرَ فهو

مُنَوِّرٌ.

قال زيد بن كُثْوَةَ: عَلِقَ رجلٌ امرأَة فكان يَتَنَوَّرُها بالليل،

والتَّنَوُّرُ مثل التَّضَوُّء، فقيل لها: إِن فلاناً يَتَنَوَّرُكِ،

لتحذره فلا يرى منها إِلا حَسَناً، فلما سمعت ذلك رفعت مُقَدَّمَ ثوبها ثم

قابلته وقالت: يا مُتَنَوِّراً هاه فلما سمع مقالتها وأَبصر ما فعلت قال:

فبئسما أَرى هاه وانصرفت نفسه عنها، فصيرت مثلاً لكل من لا يتقي قبيحاً

ولا يَرْعَوي لحَسَنٍ. ابن سيده: وأَما قول سيبويه في باب الإِمالة ابن

نُور فقد يجوز أَن يكون اسماً سمي بالنور الذي هو الضوء أَو بالنُّورِ الذي

هو جمع نَوارٍ، وقد يجوز أَن يكون اسماً صاغه لتَسُوغَ فيه الإِمالة

فإِنه قد يَصوغ أَشياء فَتَسوغ فيها الإِمالة ويَصُوغ أَشياءَ أُخَرَ لتمتنع

فيها الإِمالة. وحكى ابن جني فيه: ابن بُور، بالباء، كأَنه من قوله

تعالى: وكنتم قوماً بُوراً، وقد تقدم. ومَنْوَرٌ: اسم موضع صَحَّتْ فيه

الواوُ صِحَّتَها في مَكْوَرَةَ للعلمية؛ قال بشر بن أَبي خازم:

أَلَيْلى على شَحْطِ المَزارِ تَذَكَّرُ؟

ومن دونِ لَيْلى ذو بِحارٍ ومَنْوَرُ

قال الجوهري: وقول بشر:

ومن دون ليلى ذو بحار ومنور

قال: هما جبلان في ظَهْر حَرَّةِ بني سليم. وذو المَنار: ملك من ملوك

اليمن واسمه أَبْرَهَةُ بن الحرث الرايش، وإِنما قيل له ذو المنار لأَنه

أَوّل من ضرب المنارَ على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إِذا رجع.

نور
{النُّور، بالضمّ: الضَّوْءُ أيَّاً كَانَ، أَو شُعاعُه وسُطوعُه، كَذَا فِي المُحكَم، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الضياءُ أشدّ من النُّور، قَالَ تَعَالَى: جَعَلَ الشمسَ ضِياءً والقمرَ} نُوراً وَقيل: الضِّياءُ ذاتِيٌّ،! والنُّورُ عَرَضِيٌّ، كَمَا حقَّقهويُري الأبصارَ حقيقتَها، قَالَ: فمَثلُ مَا أَتَى بِهِ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فِي القلوبِ فِي بَيانه وكَشْفِه الظُّلُماتِ كَمَثَلِ النُّور. {نُور: ة ببُخارى، بهَا زِياراتٌ ومَشاهِدُ للصالحين، مِنْهَا الحافظان أَبُو مُوسَى عِمْران بن عَبْد الله البُخاريّ، حدّث عَن أحمدَ بن حَفْص وَمُحَمّد بن سَلام البِيكَنْديّ، وَعنهُ أحمدُ بن رُفَيْد. القَاضِي أَبُو عليّ الحسنُ بنُ عليّ بن أَحْمد بن الْحسن بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُود الداووديّ} النُّورِيَّان. حدّث عَن عبد الصّمد بن عليّ الحَنْظَليّ، وَعنهُ الحافظُ عمرُ بن مُحَمَّد النَّسَفيّ، مَاتَ سنة.
وَأما أَبُو الْحُسَيْن أحمدُ بن مُحَمَّد {- النُّوريُّ الْوَاعِظ،} فلنُورٍ كَانَ يَظْهَرُ فِي وَعْظِه، مشهورٌ، مَاتَ سنة ويَشتبِه بِهِ أَبُو الْحُسَيْن النُّوريّ أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس، روى عَن أَبان بن جَعْفَر، وَعنهُ أَبُو الْحسن النّعيميّ، ذكره الْأَمِير قَالَ: الْحَافِظ، وَهُوَ غير الْوَاعِظ. وجبلُ النُّور: جبلُ حِراءٍ، هَكَذَا يسمّيه أهلُ مكّة، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. وَذُو النُّور:)
لقب طُفَيْل بن عَمْرو بن طَريف الأَزْديّ الصَّحابيّ، دَعَا لَهُ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَ: اللهُمَّ {نَوِّر لَهُ فَسَطَعَ نورٌ بَين عَيْنَيْه فَقَالَ: أخافُ أَن يكون مُثْلةً، أَي شُهرةً، فتحوَّل إِلَى طَرَفِ سَوْطِه، فَكَانَ يُضيءُ فِي الليلةِ المُظلمةِ، قُتل يومَ اليَمامة. وَذُو} النُّورَيْن لقبُ أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بن عَفّان، رَضِي الله عَنهُ، لأنّه لم يُعلَم أحدٌ أَرْسَل سِتْراً على بِنْتَيْ نَبيٍّ غَيره. {والمَنارَة، والأصلُ مَنْوَرَةٌ، قُلِبَت الْوَاو ألفا لتحَرُّكها وانفتاح مَا قبلهَا: مَوْضِعُ النُّور،} كالمَنار، والمَنارَة: الشَّمْعةُ ذَات السِّراج، وَفِي الْمُحكم: المِسْرَجة، وَهِي الَّتِي يُوضع عَلَيْهَا السِّراج، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وكِلاهُما فِي كَفِّه يَزَنِيَّةٌ ... فِيهَا سِنانٌ {كالمَنارةِ أَصْلَعُ)
أَرَادَ أَن يُشبِّه السِّنانَ فَلم يستقم لَهُ فأوقَع اللفظَ على} المَنارة، وقولُه: أَصْلَع، يُرِيد أنّه لَا صَدَأَ عَلَيْهِ فَهُوَ يَبْرُق.
المَنارةُ: الَّتِي يُؤَذَّن عَلَيْهَا، وَهِي المِئْذَنةُ، والعامَّةُ تَقول: المَأْذَنَة، ج {مَناوِر، على الْقيَاس ومَنائر، مَهْمُوز على غير قِيَاس. قَالَ ثَعْلَب: إنّما ذَلِك لأنّ الْعَرَب تُشبِّه الحرفَ بالحرف، فشبَّهوا مَنارة وَهِي مَفْعَلة، من النُّور بِفَتْح الْمِيم، بفَعَالة، فكَسَّروها تَكْسِيراً، كَمَا قَالُوا: أَمْكِنة، فِيمَن جعلَ مَكاناً من الكَوْن، فعامَلَ الحرفَ الزائدَ مُعاملةَ الأصليّ، فَصَارَت الْمِيم عِنْدهم كالقاف من قَذالٍ، وَمثله فِي كَلَام الْعَرَب كثيرٌ. قَالَ: وأمّا سِيبَوَيْهٍ فَحَمَل مَا هُوَ من هَذَا على الْغَلَط. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الْجمع} مَناوِر، بِالْوَاو، لأنّه من النُّور، وَمَنْ قَالَ: مَنائر، وَهَمَزَ فقد شبَّه الأصليَّ بِالزَّائِدِ، كَمَا قَالُوا مَصائب وَأَصله مَصاوِب. {ونَوَّرَ الصُّبحُ} تَنْوِيراً: ظَهَرَ نُورُه، قَالَ:
(وَحَتَّى يَبيتَ القومُ فِي الصَّيْفِ لَيْلَةً ... يَقُولُونَ {نَوِّرْ صُبحُ واللَّيْلُ عاتِمُ)
وَمِنْه حَدِيث مَواقيت الصَّلَاة: أنَّه} نَوَّرَ بالفَجر، أَي صَلاَّها وَقد {استنار الأفقُ كثيرا. والتَّنْوير: وَقْتُ إسْفارِ الصُّبْح.} نَوَّرَ على فلَان: لَبَّسَ عَلَيْهِ أَمْرَه وشَبَّهَه وَخيَّل عَلَيْهِ. أَو فَعَلَ فِعلَ {نُورَةَ السَّاحرَةِ، الْآتِي ذِكرُها فَهُوَ} مُنوِّرٌ، وَلَيْسَ بعربيّ صَحِيح. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال: فلانٌ يُنوِّرُ على فلَان، إِذا شَبَّهَ عَلَيْهِ أمرا. وليستْ هَذِه الكلمةُ عَرَبِيَّة. نَوَّرَ التَّمْرُ: خُلِقَ فِيهِ النَّوى، وَهُوَ مَجاز. {واستَنارَ بِهِ: استَمدَّ نُورَه، أَي شُعاعَه.} والمَنار، بِالْفَتْح: العَلَم وَمَا يُوضَع بَين الشَّيئين من الحُدود، وروى شَمِرٌ عَن الأصمعيّ: المَنار: العلمُ يُجعَلُ للطريق، أَو الحدّ للأرضين من طينٍ أَو ترابٍ، وَمِنْه الحَدِيث: لَعَنَ اللهُ مَن غيَّرَ مَنارَ الأَرْض، أَي أعْلامَها، قيل: أَرَادَ من غيَّر تُخومَ الأرضِين، وَهُوَ أنْ يَقْتَطِع طَائِفَة من أرضِ جارِه ويُحوِّل الحَدَّ من مَكَانَهُ. وَفِي الحَدِيث عَن أبي هُرَيْرة: إنّ لِلْإِسْلَامِ صُوىً {ومَناراً، أَي عَلَامَات وشَرائع يُعرَف بهَا. وَهُوَ مَجاز. المَنارُ: مَحَجَّةُ الطريقِ، قَالَ الشَّاعِر:
(لعَكٍّ فِي مَناسِمِها} مَنارٌ ... إِلَى عدنانَ واضحةُ السبيلِ)
{والنارُ، م، أَي مَعْرُوفَة، أُنْثَى، تقال للَّهيب الَّذِي يَبْدُو للحاسّة، نَحْو قَوْلُهُ تَعالى: أَفَرَأَيْتُمُ} النارَ الَّتِي تُورُون وَقد تُطلَق على الْحَرَارَة المُجرّدة، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه قَالَ لعشرةِ أَنْفُسٍ فيهم سَمُرَة: آخِرُكم يَمُوت فِي النَّار، قَالَ ابنُ الْأَثِير:)
فَكَانَ لَا يكَاد يدْفَأ، فأمرَ بقِدْر عظيمةٍ فمُلئت مَاء وأَوْقَد تحتهَا وَاتخذ فَوْقهَا مَجلِساً وَكَانَ يصعدُ بخارُها فيُدفِئُه، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك خُسِفت بِهِ فحصلَ فِي النَّار، قَالَ فَذَلِك الَّذِي قَالَ لَهُ، وَالله أعلم. وتُطلَق على نارِ جهنّم الْمَذْكُورَة فِي قَوْلُهُ تَعالى: النارُ وَعَدَها اللهُ الَّذين كفرُوا وَقد تُذَكَّر، عَن أبي حنيفَة، وَأنْشد فِي ذَلِك:
(فَمَنْ يَأْتِنا يُلْمِمْ بِنَا فِي دِيارِنا ... يَجِدْ أَثَرَاً دَعْسَاً {وَنَارًا تأَجَّجا)
وَرِوَايَة سِيبَوَيْهٍ: يَجِدْ حَطَبَاً جزْلاً وَنَارًا تأَجَّجا ج} أَنْوَارٌ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ الَّتِي بِأَيْدِينَا، وَفِي اللِّسَان:! أَنْوُرٌ {ونِيرانٌ، انقلبت الواوُ يَاء لكسرة مَا قبلهَا،} ونِيَرَةٌ، كقِرَدَة، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ وَهُوَ غلط، وَالصَّوَاب {نِيرَة، بِكَسْر فَسُكُون وَلَا نَظِير لَهُ إلاّ قاع وقِيعَة، وجار وجِيرَة، حققّه ابنُ جنِّيّ فِي كتاب الشّواذّ،} ونورٌ، بالضمّ، {ونِيَارٌ، بِالْكَسْرِ، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة، وَفِي حَدِيث سِجْن جَهنّم: فَتَعْلُوهم} نارُ {الأَنْيار قَالَ ابنُ الْأَثِير: لم أجِدْهُ مَشْرُوحاً وَلَكِن هَكَذَا رُوي، فَإِن صحَّت الرِّواية فَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ} نَار {النِّيران، بِجمع النَّار على} أَنْيَار، وأصلُها أَنْوَار، لِأَنَّهَا من الْوَاو، كَمَا جَاءَ فِي ريح وعيدٍ أَرْيَاحٌ وأَعْيَادٌ، وهما من الْوَاو. منَ المَجاز: النارُ: السِّمَة، والجمعُ كالجمع، {كالنُّورَة، بالضمّ. قَالَ الأصمعيّ: كلُّ وَسْمٍ بمِكْوىً فَهُوَ نارٌ، وَمَا كَانَ بغيرِ مِكْوىً فَهُوَ حَرْقٌ، وَقَرْعٌ، وَقَرْمٌ، وحَزٌّ، وَزَنْمٌ، قَالَ أَبُو مَنْصُور: والعربُ تَقول: مَا} نارُ هَذِه النَّاقة أَي مَا سِمَتُها، سُمّيت {نَارا لأنّها} بالنَّار تُوسَم، وَقَالَ الراجز:
(حَتَّى سَقَوْا آبالَهم بالنّارِ ... والنَّارُ قد تَشْفَى من الأُوارِ)
أَي سَقَوْا إبلَهم بالسِّمَة، أَي إِذا نَظروا فِي سِمَة صاحبِه عُرِفَ صاحبُه فسُقي وقُدِّم على غَيره لشرفِ أَرْبَابِ تِلْكَ السِّمَة وخَلَّوْا لَهَا الماءَ. وَمن أمثالهم: نِجارُها! نارُها. أَي سِمَتُها تدلّ على نِجارِها، يَعْنِي الْإِبِل، قَالَ الراجز يصفُ إبِلا سِماتُها مُختلفة:
(نِجارُ كلِّ إبلٍ نِجارُها ... ونارُ إبْلِ العالَمِين نارُها)
يَقُول: اختلفتْ سِماتُها لأنّ أَرْبَابهَا من قبائلَ شَتَّى، فأُغِيرَ على سَرْحِ كلّ قَبيلَة. واجتمعتْ عِنْد مَن أغار عَلَيْهَا سِماتُ تِلْكَ الْقَبَائِل. وَفِي حَدِيث صَعْصَعة بن ناجِيَة، جد ِّ الفرزدق: وَمَا {ناراهُما أَي مَا سِمَتُها الَّتِي وُسِمَتا بهَا، يَعْنِي ناقتَيْه الضَّالَّتَيْن، والسِّمَة: العَلامة. منَ المَجاز: النارُ: الرَّأْيُ، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَسْتَضيئوا} بنارِ أهل الشِّرْك وَفِي رِوَايَة: بِنَار المُشركين. قَالَ ثَعْلَب: سَأَلْتُ ابْن الأَعْرابِيّ عَنهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ لَا تُشاورهم، فَجعل الرأيَ مثلا للضوءِ عِنْد الحَيْرَة. {ونُرْتُه، أَي الْبَعِير: جَعَلْتُ عَلَيْهِ نَارا، أَي سِمَةً.} والنَّوْرُ {والنَّوْرَةُ، بفتحهما، النُّوَّار، كرُمَّان، جَمِيعًا: الزَّهْر، أَو} النَّوْر: الأبيضُ مِنْهُ، أَي من الزَّهْر، والزهرُ الْأَصْفَر، وَذَلِكَ أنّه يَبْيَضُّ ثمَّ يَصْفَرّ، ج النَّوْر {أَنْوَارٌ،} والنُّوّارُ)
واحدتُه {نُوَّارةٌ.} ونوَّرَ الشجرُ تَنْوِيراً: أخرجَ نَوْرَه. وَقَالَ اللَّيْث: النَّوْر: نَوْرُ الشجرِ، والفِعلُ {التَّنْوير،} وتَنْوِيرُ الشجرةِ: إزْهارُها. {كَأَنَار، أصلُه} أَنْوَرَ، قُلبت واوُه ألفا. {نوَّرَ الزرعُ: أَدْرَك،} والتَّنْوير: الإدْراك، هَكَذَا سَمّاه خِندِف بنُ زِيَاد الدُّبيريّ فَقَالَ: سامَى طعامَ الحَيِّ حَتَّى {نَوَّرا وَجمعه عَدِيُّ بن زيد فَقَالَ:
(وَذي} تَنَاوِيرَ مَمْعُونٍ لَهُ صَبَحٌ ... يَغْذُو أوابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهَارا)
{نَوَّرَ ذِراعَه} تَنْوِيراً: إِذا غَرَزَها بإبرة ثمَّ ذَرَّ عَلَيْهَا النَّؤُور، الْآتِي ذكرُه. {وأنارَ النّبتُ: حِسُنَ وَظَهَرَ، من} الإنارَة، {كَأَنْوَر، على الأَصْل، وَمِنْه حَدِيث خُزَيْمة: لمّا نزلَ تحتَ الشجرةِ} أَنْوَرَتْ، أَي حَسُنتْ خُضرَتُها، وَقيل: أَطْلَعت! نَوْرَها. أنارَ المكانَ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، أضاءَه، وَذَلِكَ إِذا وضعَ فِيهِ النُّور. {والأَنْوَر: الظاهرُ الْحسن، وَبِه لُقِّبَ الإمامُ أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن الْحسن بن عليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله عَنهُ، لوَضاءَته، وَمِنْه فِي صِفته صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: كَانَ} أَنْوَرَ المُتَجَرَّد.، أَي نَيِّرَ الجِسم، يُقَال لِلْحسنِ المُشرِق اللَّوْن: {أَنْوَر، وَهُوَ أَفْعَلُ من} النُّور. {والنُّورَة، بالضمّ: الهِناء، وَهُوَ من الْحجر يُحرَق ويُسوَّى مِنْهُ الكِلسُ ويُحلَق بِهِ شعرُ الْعَانَة.} وانْتارَ الرجلُ {وَتَنَوَّرَ} وانْتَوَر، حكى الأوَّلَ ثعلبٌ وَأنكر الثَّانِي وَذكر الثلاثةَ ابنُ سِيده، إِذا تَطَلَّى بهَا، وَأنْشد ابنُ سِيدَه:
(أجِدَّكُما لم تَعْلَما أنّ جارَنا ... أَبَا الحِسْلِ بالصحراءِ لَا {يَتَنَوَّرُ)
وَفِي التَّهْذِيب: وتأمرُ من النَّوْرَة فَتَقول:} انْتَوِرْ يَا زيْد، {وانْتَرْ، كَمَا تَقول: اقْتَوِلْ واقْتَلْ.} والنَّؤُورُ، كصَبور: النِّيْلَج، وَهُوَ دُخانُ الشَّحم الَّذِي يَلْتَزقُ بالطِّسْت يُعالَجُ بِهِ الوَشْمُ ويُحشى حَتَّى يَخضرَّ. وَلَك أنْ تقلبَ الواوَ المضمومةَ هَمْزَةً.
كَذَا فِي اللِّسَان. قلت: وَلذَا تعرَّ لَهُ المصنِّف فِي نأر وأحاله على هُنَا. {النَّؤُور: حَصاةٌ كالإثْمِد تُدَقُّ فتُسَفُّها اللِّثَّةُ: أَي تُقْمَحُها من قَوْلك: سَفِفْتُ الدواءَ. وكنّ نِساءُ الجاهليّةِ يَتَّشِمْنَ بالنَّؤُور، وَمِنْه قولُ بشْر: كَمَا وُشِمَ الرَّواهشُ} بالنَّؤُورِ وَقَالَ اللَّيْث: النَّؤُور: دُخانُ الفَتيلةِ يُتَّخَذُ كُحْلاً أَو وَشْمَاً. قَالَ أَبُو مَنْصُور: أمَّا الكُحلُ فَمَا سَمِعْتُ أنَّ نساءَ العربِ اكْتَحَلْنَ بالنَّؤُور، وأمَّا الوَشْم بِهِ فقد جاءَ فِي أشعارهم، قَالَ لبيد:
(أَو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفَّ! نَؤُورُها ... كِفَفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشامُها) {النَّؤُور: المرأةُ النَّفورُ من الرِّيبة،} كالنَّوَار، كسَحاب، ج، {نُورٌ بالضمّ يُقَال: نِسْوَةٌ نُورٌ، أَي نُفَّرٌ من الرِّيبة، وَالْأَصْل نُوُرٌ، بضمَّتَيْن، مثل قَذال وقُذُل، فكرِهوا الضَّمَّةَ على الْوَاو لثِقلها. لأنّ الْوَاحِدَة} نَوَارٌ. وَهِي الفَرُور، وَبِه سُمِّيت الْمَرْأَة. {ونارَت المرأةُ} تَنُورُ {نَوْرَاً، بِالْفَتْح،} ونِوَاراً، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح: نَفَرَتْ، وَكَذَلِكَ الظّباءُ والوَحش، وهُنَّ النُّورُ: أَي)
النُّفَّر مِنْهَا. قَالَ مُضرِّسٌ الأسَديّ وَذكر الظباء وأنّها كَنَسَتْ فِي شِدَّةِ الحَرّ:
(تَدَلَّتْ عَلَيْهَا الشمسُ حَتَّى كأنَّها ... من الحَرِّ تُرمى بالسَّكينةِ {نُورُها)
وَقَالَ مَالك بن زُغْبَةَ الباهليّ:
(} أَنَوْراً سَرْعَ مَاذَا يَا فَرُوقُ ... وحَبلُ الوَصلِ مُنتَكِثٌ حَذيقُ)

(أَلا زَعَمَتْ علاقَةُ أنَّ سَيفي ... يُفَلِّلُ غَرْبَهُ الرَّأْسُ الحَليقُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: مَعْنَاهُ: أنِفاراً سَرُعَ ذَا يَا فَروق، أَي مَا أَسْرَعه، وَذَا فاعلُ سَرُعَ، وَأَسْكَنَهُ للضَّرُورَة، وَمَا زَائِدَة.
ومُنتكِث: مُنتَقِض، وحَذيق: مَقْطُوع، وعلاقةُ: اسْم محبوبته. قَالَ: وامرأةٌ نَوَارٌ: نافِرةٌ عَن الشرِّ والقبيح، {والنِّوارُ، بِالْكَسْرِ: الْمصدر، وبالفتح: الِاسْم، وَقيل:} النِّوَار: النِّفار من أيّ شيءٍ كَانَ. وَمن سجعات الأساس: الشّيْبُ نُورٌ، عَنهُ النِّساءُ نُورٌ، أَي نُفَّر، وَقد {نارَها} ونَوَّرَها! واسْتَنَارها: نَفَّرَها، قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّة يصف ظَبْيَةً:
(بوادٍ حَرامٍ لم تَرُعْها حِبالُه ... وَلَا قانِصٌ ذُو أَسْهُمٍ يَسْتَنيرُها) وبقرةٌ {نَوَارٌ، بِالْفَتْح: تَنْفِرُ من الفَحل، ج نُورٌ، بالضّمّ. وَفِي صفةِ ناقةِ صالحٍ عَلَيْهِ السَّلَام، هِيَ أَنْوَرُ من أَن تُحلَب.
أَي أَنْفَرُ. وفرَسٌ وَديقٌ نَوَارٌ: إِذا اسْتَوْدقتْ وَهِي تُرِيدُ الفحلَ، وَفِي ذَلِك مِنْهَا ضَعفٌ تَرْهَبُ عَن صَوْلَةِ النّاكِح.
} وناروا {نَوَرَاً} وَتَنَوَّروا: انْهَزموا. {ناروا النّارَ من بعيدٍ} وَتَنَوَّروها: تَبَصَّروها أَو {تَنوَّروها: أَتَوْها، قَالَ الشَّاعِر:
(} فَتَنَوَّرْتُ نارَها مِن بعيدٍ ... بِخَزازى هَيْهَاتَ مِنك الصِّلاءُ)
وَقَالَ ابنُ مُقبِل: كَرَبَتْ حَياةُ النَّارِ {للمُتَنوِّرِ واسْتَنارَ عَلَيْهِ: ظَفِرَ بِهِ وَغَلَبه، وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى:
(فَأَدْرَكوا بعضَ مَا أضاعوا ... وقاتَلوا القومَ} فاسْتَناروا)
{ونُورَةُ، بالضمّ: اسمُ امْرَأَة سَحَّارَة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمِنْه قولُهم لمَن فعل فِعلَها: قد} نوَّرَ. فَهُوَ {مُنَوِّرٌ، وَلَيْسَت بعربية صَحِيحَة. قلتُ: وَيجوز أَن يكون مِنْهُ مَأْخَذ} - النُّورِيّ، بالضمّ وياءِ النِّسبة، للمُختَلِس، وَهُوَ شائعٌ فِي العَوامّ، كأنّه يُخيَّل بفِعله ويُشبِّه عَلَيْهِم، حَتَّى يختلس شَيْئا، وَالْجمع {نَوَرَةٌ، محرّكة.} وَمَنْوَرٌ، كَمَقْعَد: ع، صحّت فِيهِ الْوَاو صِحَّتها فِي مَكْوَرة، للعَلَميَّة، قَالَ بِشْر بن أبي خازم:
(أَلَيْلى على شَطِّ المَزارِ تَذَكَّرُ ... ومِن دونِ لَيْلَى ذُو بِحارٍ! ومَنْوَرُ)
أَو جبلٌ بظَهْرِ حَرَّةِ بني سُلَيْم وَكَذَلِكَ ذُو بِحارٍ، وهما جَبَلان، كَمَا فسَّر بِهِ الجَوْهَرِيّ قولَ بشْرٍ السابقَ، وَقَالَ يزيدُ بن أبي حَارِثَة:)
(إنّي لعَمْرُكَ لَا أُصالحُ طَيِّئاً ... حَتَّى يَغُورَ مكانَ دَمْخٍ مَنْوَرُ)
وَذُو {النُّوَيْرَة، كجُهَيْنة: لقبُ عَامر بن عبد الْحَارِث، شاعرٌ. وَذُو النُّوَيْرَة: مُكمِل بن دَوْس كمُحْسن، قوّاسٌ، إِلَيْهِ نُسبَت القِسِيُّ الْمَشْهُورَة. ومُتَمِّمُ بن} نُوَيْرَةَ بن جَمْرَة التَّميميّ اليَرْبوعيّ، أسلم مَعَ أَخِيه، صَحابيّ، وَلم يذكرْ أنّه وفدَ، وَهُوَ وَأَخُوهُ مالكُ بن نُوَيْرَة شاعِران، وَهُوَ أَيْضا صحابيّ، وَله وِفادة، وَاسْتَعْملهُ رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على صَدقاتِ قَوْمِه. وقِصَّتُه مشهورةٌ، قَتَلَه خالدُ بن الْوَلِيد زَمَنَ أبي بكرٍ فَوَدَاه. قَالَه ابْن فَهْد. قلت: وهما من بني ثَعْلَبة بن يَربوع، وَلَو قَالَ المصنِّف: ومتمّم ومالكُ ابْنا نُوَيْرةَ صَحابيّان شاعِران كَانَ أَحْسَن. {ونُوَيْرَة: ناحيةٌ بِمصْر، عَن نَصْر، وَمِنْهَا الإِمَام الْفَقِيه الشَّهِيد الناطقُ أقضى القُضاة أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن الْحُسَيْن بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن عَقيل العَقيليّ الهاشميّ} النُّوَيْرِيّ، استُشهِدَ فِي وَقْعَةِ الفِرِنْجِ بدمْياط سنة، وَأَبوهُ الْقَاسِم يُعرف بالجَزُوليّ، وجدّه الحُسين مشهورٌ بِابْن الحارثيّة، ووالدُه عَبْد الله مشهورٌ بِابْن القُرَشِيَّة. وَهُوَ من بَيْتِ عِلم ورِياسه، وَفِي ولدِه الخطابةُ والقضاءُ والتدريس بالحَرَمَيْن الشِّريفيْن. ولدُه الفقيهُ الإِمَام جمال الدّين الْقَاسِم أَخذ عَنهُ ابنُ النُّعْمَان الميرتليّ، وحفيدُه الْفَقِيه شهابُ الدّين أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقَاسِم النُّوَيْرِيّ، ذكره ابنُ بَطُّوطة فِي رحلته. وابنتُه أمُّ الفضْل خَديجةُ، وكَمالية ابْنة عليّ بن أَحْمد، وأختُه خَدِيجَة، وَمُحَمّد بن عليّ بن أَحْمد. وَولده أَبُو اليُمّن مُحَمَّد الستّة حدّثوا وأجازوا شيخ الْإِسْلَام زكريّا، ومحبّ الدّين أَبُو البركات، وَأحمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقَاسِم، خطيب الحرمَيْن وقاضيهما، توفِّي سنة وحفيدُه الخطيبُ شرف الدّين أَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد، من مَشَايِخ السُّيوطيّ وبنْتُه أمّ الْهدى زَيْنَب، أجازها تقيّ الدّين بن فَهْدٍ وابنُ أَخِيه نَسيمُ الدّين أَبُو الطَّيِّب أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد، أجَازه الْحَافِظ السَّخاويّ. وَذُو المَنار مَلِكٌ من مُلُوك الْيمن، واسمُه أَبْرَهةُ، وَهُوَ تُبَّعُ بن الْحَارِث الرّايش بن قَيْس بن صَيْفِيّ، وإنّما قيل لَهُ ذُو المَنار لأنّه أوّل من ضَرَبَ المَنارَ على طَريقه فِي مَغازيه ليَهتدي بهَا إِذا رَجَعَ. وَولده ذُو الأَذْعار، تقدّم ذِكره. وبَنو النَّار: القَعْقاع، والضَّنَّان، وثَوْبٌ، شُعراءُ بَنو عَمْرو بن ثَعْلَبَة قيل لَهُم ذَلِك لِأَنَّهُ مَرّ بهم امْرُؤ القيْس بنُ حُجْر الكنْديّ أميرُ لواءِ الشُّعراءِ فأنشدوه شَيْئا من أشعارهم فَقَالَ: إنّي لأَعْجَبُ كَيفَ لَا يمْتلئُ عَلَيْكُم بيتُكم نَارا من جَوْدَةِ شعركم، فَقيل لَهُم: بَنو النّار. {والمُناوَرَة: المُشاتَمة، قد ناوَرَه، إِذا شاتَمه. يُقَال: بَغاه اللهُ} نَيِّرَةً، ككَيِّسَة، وذاتَ {مَنْوَرِ، كَمَقْعَد، أَي ضَرْبَةً أَو رَمْيَةً} تُنيرُ وتظهرُ فَلَا تَخْفَى على أحد. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:! النُّورُ: النّار، وَمِنْه قولُ عمر إِذْ مرَّ عَلَيْهِ جماعةٌ يَصْطَلون بالنَّار: السلامُ عَلَيْكُم أهل النُّور، كَرِهَ أَن يُخاطِبهم بالنَّار. وَقد تُطلَق النَّار ويُراد بهَا النُّور كَمَا فِي قَوْلُهُ تَعالى: إنِّي آنَسْتُ نَارا.
وَفِي البصائر: وَقَالَ بعضُهم: النّارُ والنُّورُ من أصلٍ واحدٍ، وهما كثيرا يتَلازَمان، لَكِن النّار مَتاعٌ للمُقْوِينَ فِي الدُّنيا، والنُّورُ مَتاعٌ للمُتَّقين فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَلأَجل ذَلِك استُعمِل فِي النّور الاقْتِباسُ فَقَالَ تَعَالَى: انْظُرونا نَقْتَبِس)
من {نورِكم انْتهى. وَمن أَسْمَائِهِ تَعَالَى النُّور، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ الَّذِي يُبصِرُ بنورِه ذُو العَمايَة، ويَرشُدُ بهُداه ذُو الغَواية. وَقيل: هُوَ الظَّاهِر الَّذِي بِهِ كلُّ ظُهور. والظاهرُ فِي نفسِه المُظهِرُ لغيرِه، يُسمَّى نُوراً. وَالله نورُ السَّماوات وَالْأَرْض. أَي} مُنوِّرُهُما، كَمَا يُقَال: فلانٌ غِياثُنا أَي مُغيثُنا. {والإنارَة: التَّبْيِينُ والإيضاح، وَمِنْه الحَدِيث: ثمَّ} أنارَها زيدُ بن ثَابت أَي {نَوَّرَها وأوْضَحها وبيَّنَها. يَعْنِي بِهِ فَرِيضَة الجَدّ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه أَيْضا قولُهم:} وأنارَ اللهُ بُرهانَه.
أَي لقَّنَه حُجَّته. {والنّائِراتُ} والمُنيراتُ: الواضِحاتُ البَيِّنات، الأُولى من نَار، وَالثَّانيَِة من أنارَ. وَذَا أَنْوَرُ من ذَاك، أَي أَبْيَن. وأَوْقَدَ نارَ الْحَرْب. وَهُوَ مَجاز. {والنُّورانيّة هُوَ النُّور. ومَنارُ الحرَمِ: أعْلامُه الَّتِي ضَرَبَها إبراهيمُ الخليلُ، عَلَيْهِ وعَلى نبيِّنا الصَّلَاة وَالسَّلَام، على أقطارِ الحرَم ونَواحيه، وَبهَا تُعرف حُدودُ الحرَم من حدودِ الحِلِّ. ومَنارُ الْإِسْلَام: شرائعُه، وَهُوَ مَجاز.} والنَّيِّرُ كسَيِّد، {والمُنير: الحسَنُ اللَّونِ المُشرِق.} وَتَنَوَّرَ الرجُلُ: نظرَ إِلَيْهِ عِنْد النّار من حيثُ لَا يرَاهُ. وَمَا بِهِ نُورٌ، بالضمّ، أَي وَسْمٌ، وَهُوَ مَجاز. وَذُو النُّور: لقبُ عبد الرَّحْمَن بن رَبيعة الباهليّ، قَتَلَته التُّرْكُ ببابِ الأبْوابِ فِي زمنِ عمر رَضِي الله عَنهُ، فَهُوَ لَا يزَال يُرى على قبرِه نُورٌ. نَقله السهيليّ فِي الرّوض.
قلتُ: ووَجدتُ فِي المُعجم أنّه لقبُ سُراقةَ بن عَمْرو، وَكَانَ أنفذه أَبُو مُوسَى الأشعريّ على بَاب الْأَبْوَاب. فانْظُرْه.
{ونارُ المُهَوِّل: نارٌ كَانَت للْعَرَب فِي الجاهليّة يُوقِدونها عِنْد التحالُف، ويَطرحون فِيهَا مِلْحاً يَفْقَعُ، يُهَوِّلون بذلك تَأْكِيدًا للحِلْف. ونارُ الحُباحب: مرَّ فِي موضعهَا.} والنّائرةُ: العداوةُ والشَّحْناءُ والفِتنة الْحَادِثَة. ونارُ الحربِ {ونائِرَتُها: شَرُّها وهَيْجُها. وحَرَّةُ النارِ لبني عَبْس، تقدّم ذِكرها فِي الحِرار. وزُقاقُ النارِ بمكَّة. وَذُو النّارِ: قريةٌ بالبحرَيْن لبني مُحارِب بن عبد الْقَيْس. قَالَه ياقوت. وَقَالَ زيدُ بن كُثْوَة: عَلِقَ رجلٌ امْرَأَة فَكَانَ} يَتَنَوَّرُها بِاللَّيْلِ، {والتَّنَوُّر مثل التَّضوُّء، فَقيل لَهَا: إنّ فلَانا} يَتَنَوَّرُكِ، لتَحذرْه فَلَا يرى مِنْهَا إلاّ حَسَنَاً، فَلَمَّا سمعتْ ذَلِك رفعتْ مُقدَّمَ ثوبِها ثمّ قابلَتْه وَقَالَت: يَا {مُتَنَوِّراً هاه. فلمّا سَمِعَ مَقالتَها وَأبْصر مَا فعلتْ، قَالَ: فبئسما أرى هاه. وانصرفتْ نَفْسُه عَنْهَا. فضُربَت مَثلاً لكلّ من لَا يتَّقي قبيحاً وَلَا يَرْعَوي لحسَن. وَذُو النُّوَيْرَة: لقبُ كَعْب بن خَفاجة بن عَمْرو بن عُقَيْل بن كعْب، بطنٌ. ومَنارَةُ بن عَوْف بن الْحَارِث بن جَفْنَة: بَطْن. ومَنارةُ أَيْضا بَطْنٌ من غافِق، مِنْهُم إياسُ بنُ عَامر} - المَناريُّ، شَهِدَ مَعَ عليٍّ مَشاهدَه. وَمُحَمّد بن {المُستَنير النَّحْويّ هُوَ قُطْرُب، حدَّث عَنهُ مُحَمَّد بن الجَهْم. ومُستَنير بن عِمْران الكوفيّ.} ومُستَنيرُ بن أَخْضَر بن مُعَاوِيَة بن قُرّة، عَن أَبِيه. وَعبد اللَّطِيف بن نُوريّ، قَاضِي تَبْريز، سمعَ كتابَ شرْح السُّنَّة للبَغويّ من حَفَدَةِ العطارديّ. ذكره ابنُ نُقْطة.مَلِكْ شَاة ابْن أَلْب أَرْسَلان المتوفَّى سنة اقْتِدَاء بسابور. قَالَ ياقوت: وَهِي باقيةٌ مشهورةٌ إِلَى الْآن. وإقْليم المَنارة بالأندلس، قربَ شَذُونة. ومَنارة أَيْضا من ثُغور سرَقُسْطة.! ومُنيرَة، بضمّ فَكسر: موضِعٌ فِي عَقيق الْمَدِينَة، ذَكَرَه الزُّبَيْر.
والمُنِيرة: قريةٌ بِالْيمن، سمعتُ بهَا الحديثَ على الْفَقِيه المُعمِّر مُسَادي بن إِبْرَاهِيم الحُشَيْبريّ، رَضِي الله عَنهُ.
النور: كيفية تدركها الباصرة أولًا وبواسطتها سائر المبصرات.

نور النور: هو الحق تعالى. 
نور قَالَ أَبُو عبيد: الْمنَار الَّذِي يضْرب على الْحُدُود فِيمَا بَين الْجَار وَالْجَار. فتغييره أَن يدْخلهُ فِي أَرض جَاره ليقتطع بِهِ من أرضه شَيْئا فيغيره. 

نور


نَارَ (و) (n.ac.
نَوْر)
a. Shone, gave light; beamed, gleamed; appeared.
b. Perceived (fire).
c. Took fright, fled.
d. Branded.
e. (n.ac.
نَوْر
نَوَاْر
نِوَاْر), Was spotless (woman)
نَوَّرَa. see I (a) (d).
c. Flowered, bloomed, blossomed; ripened.
d. [acc.
or
La], Lit up, illuminated, lighted; enlightened;
elucidated.
e. Appeared.
f. Tattooed.
g. [Bi], Performed (morning-prayer).
h. Smeared.
i. see IV (d)
نَاْوَرَa. Reviled.

أَنْوَرَ
(a. ا
or
و )
see I (a)b. ( ا)
see II (c) (d).
d. Terrified.

تَنَوَّرَa. see I (a) (b), (c).
d. Was lit up, illuminated; was enlightened.
e. Anointed himself.

إِنْتَوَرَ
(a. َ
or
و )
see V (e)b. ( ا)
see V (d)
إِسْتَنْوَرَa. see (a)b. [Bi], Sought light from.
c. ['Ala], Vanquished.
d. Put to flight.

نَوْر (pl.
أَنْوَاْر)
a. Blossom.

نَار (pl.
نُوْرنِيَرَةَ []
أَنْوُر []
نِيَار []
, نِيْرَان [نِوْرَاْن a. I]

أَنْوَار []
أَنْيَار [] )
a. Fire.
b. Brand.
c. Advice; counsel.

نَوْرَة []
a. see 1
نَارِيّ []
a. Fiery, igneous, burning; ignescent; ardent.

نَارِيَّة []
a. Nature of fire; caloric.

نُوْر (pl.
أَنْوَاْر)
a. Light.
b. Luminous body, luminary.
c. see 1A (b)
نُوْرَة []
a. Paste; powder; depilatory.
b. Tar, pitch.
c. see 1A (b)
نُوْرِيّ []
a. Luminous, bright, brilliant, resplendent; luminiferous
scintillant.

نُوْرَيَّة []
a. Diocese.
b. [ coll. ], Tithe, church-rate.

نَوَرِيّ [] (pl.
نَوَر)
a. [ coll. ], Gipsy, tramp
vagrant.
نَؤُرa. see 22 (a) & 26
(a), (b).
أَنْوَر []
a. Brighter.
b. Beautiful.

مَنَار []
a. Place of light.
b. (pl.
مَنَائِر
[مَنَاْوِرُ]), Road-mark; boundary-stone.
c. Middle ( of a road ).
مَنَارَة [] (pl.
مَنَائِرمَنَاوِر [] )
a. Light-house.
b. Minaret.
c. Lantern.
d. Lampstand.
e. Perch ( of a hawk ).
f. see 17 (a)
نَائِر []
a. Manifest; conspicuous.

نَائِرَة [] (pl.
نَوَائِر [] )
a. femof
نَاْوِرb. Enmity; discord; sedition.

نَوَار [] (pl.
نُوْر)
a. Woman of unblemished reputation.
b. Timid, scared.

نَيِّر []
a. Bright, brilliant; dazzling; lucid;
illustrious.
b. see 3 (a)
نَيِّرَة []
a. Terrible, exemplary (punishment).
b. Enchantress, sorceress.
c. see 21d. [ coll. ], Prudence
perspicacity, insight.
نَؤُوْر []
a. Lamp-black; indigo.
b. Tooth-paste.
c. see 22 (a)
نَؤُوْرَة []
a. see 26 (a)
نُوَّار [] (pl.
نَوَاْوِيْرُ)
a. see 1b. [ coll. ], May (
month ).
نُوَّارَة []
a. see 1
نِيْرَانِيّ []
a. [ coll. ]
see 1yiA
تَنْوِيْر [ N.
Ac.
a. II]
see N. Ac.
IV (a) (b).
c. Day-break, dawn.
مُنِيْر [ N. Ag.
a. IV]
see 25 (a)
إِنَارَة [ N.
Ac.
a. IV], Illumination.
b. Enlightenment.

النَّيِّر مِنَ الفَكَّة
a. A star in Corona.

ذَات مَنْوَر
a. see 25t (a)
[نور] النورُ: الضياءُ، والجمع أنْوارٌ. والنورُ أيضاً: النُفَّرُ من الظباء. قال مُضَرِّسٌ الأسديُّ، وذكَرَ الظباء وأنَّها قد كَنَسَتْ في شدة الحر: تَدَلَّتْ عليها الشمسُ حتَّى كأنها * من الحَرِّ تُرْمَى بالسكينةِ نورُها - ونسوةٌ نورٌ، أي نُفَّرٌ من الربية، وهو فعل مثل قذال وقذل، إلا انهم كرهوا الضمة على الواو، لان الواحدة نوار، وهى الفرور، ومنه سميت المرأة. وفرس وديق نوار، إذا اسْتَوْدَقَتْ وهي تريد الفحلَ، وفي ذلك منها ضَعفٌ تَرْهَبُ عن صولة الناكح. وتقول: نُرْتُ من الشئ أنور نورا ونوارا، بكسر النون. قال الشاعر : أنورا سرع ماذا يا فروق * وحبل الوصل منتكث حذيق - وقال العجاج:

يخلطن بالتَأنّسِ النِوارا * ونُرْتُ غيري، أي نفرته. وأنار الشئ واستنار بمعنى، أي أضاء. والتَنْويرُ: الإنارةُ. والتَنْويرُ: الإسْفارُ. وتَنْويرُ الشجرةِ: إزْهارُها. يقال نَوَّرَتِ الشجرةُ وأنارَتْ أيضاً، أي أخرجت نَوْرَها. والنارُ مؤنّثة، وهي من الواو، لأن تصغيرها نُوَيْرَةٌ، والجمع نور ونيران ، انقلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. وقولهم: مانار هذه الناقة؟ أي ما سِمَتُها؟ وفي المثل: " نِجارُها نارُها ". وقال الراجز: وقد سقوا آبالهم بالنار * والنار قد تشفى من الاوار - يقول: لما رأوا سماتها خلوا لها الماء. يقال: بينهم نائرة، أي عدواة وشَحْناء. وتَنَوَّرَتُ النار من بعيد: تَبَصَّرْتُها. وتَنَوَّرَ الرجل: تَطَلَّى بالنُورَةِ. وبعضهم يقول: انتار. والنَوورُ: النَيْلَجُ، وهو دُخان الشَحم يعالج به الوشم حتَّى يخضرّ. ولك أن تقلب الواو المضمومة همزة. وقد نَوَّرَ ذراعَه، إذا غرزها بإبرة ثم ذرَّ عليها النَوورَ. والنُوَّارُ بالضم والتشديد: نَوْرُ الشجرِ، الواحدة نُوَّارَةٌ. والمَنارُ: عَلَمُ الطريق. وذو المنار: ملك من ملوك اليمن، واسمه أبرهة بن الحارث الرايش. وإنما قيل له ذوالمنار لانه أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدى بها إذا رجع. والمَنارَةُ: التي يؤذَّن عليها. والمَنارَةُ أيضاً: ما يوضع فوقها السِراج، وهي مَفْعَلةٌ من الاستنارة، بفتح الميم، والجمع المَناوِرُ بالواو، لأنه من النورِ. ومن قال مَنائِرُ وهمز فقد شبَّه الأصلي بالزائد، كما قالوا: مصيبة ومصائب، وأصله مصاوب. وقول بشر : لليلى على بعد المزار تذكر * ومن دون ليلى ذو بحار ومنور - هما جبلان في ظهر حرة بنى سليم.
نور: النَّوْرُ: نَوْرُ الشَّجَرِ، والفِعْلُ: التَّنْوِيْرُ، والنُوّارُ أيضاً. وإذا خُلِقَ النَّوى في التَّمْرِ وهو المُنَوّرُ.
والنُّوْرُ: الضِّيَاءُ، نارَ وأنَارَ واسْتَنَارَ ونَوَّرَ. والمَنَارَةُ: الشَّمْعَةُ، والتي يُوْضَعُ عليها المِسْرَجَة. وتَنَوَّرَ السِّرَاجُ: أنَارَ. ووَقْتُ الصُّبْحِ: التَّنْوِيْرُ.
والنَّؤُوْرُ: دُخَانُ الفَتِيْلَةِ يُتَّخَذُ كُحْلاً أو وَشْماً. والتَّنْوِيْرُ: اسْتِعْمَالُ النَّؤُوْرِ في اليَدِ.
والنُّوْرَةُ: يُطلَى بها، يُقال: انْتَارَ الرَّجُلُ وانْتَوَرَ، ولا يُقالُ تَنَوَّرَ إلاَّ في النّارِ.
وكَيَّةُ التَّنْوِيْرِ: هي المُسْتَدْرِكَةُ.
وبَغَاهُ اللهُ نَيِّرَةً ونائرَةً وذاتَ مَنْوَرٍ: أي ضَرْبَةً أو رَمْيَةً تُنِيْرُ وتَضِحُ فلا يَخْفى على أحَدٍ.
وامْرَأَةٌ نَوَارٌ: نافِرَةٌ من الشَّرِّ عَفِيْفَةٌ تَكْرَهُ الرِّجَالَ، والجَمِيْعُ نُوُرٌ.
وبَقَرَةٌ نَوَارٌ: تَنْفِرُ من الفَحْلِ، نارَتْ: نَفَرَتْ؛ تَنُوْرُ. ونُرْتُه: إذا نَفَّرْته، ومنه سُمِّيَتْ نَوَاراً، ومَصْدَرُه النَّوْرُ، ونارَه وأنَارَه جَمِيْعاً: نَفَّرَهُ، يُقال: ما يَنِيْرُكَ عَنّي: أي ما يُنَفِّرُكَ.
وناوَرْتُ القَوْمَ: أي شاتَمْتهم.
والنّائرَةُ: الكائنَةُ تَقَعُ بَيْنَ القَوْمِ، نُرْتُ عليهم نائرَةً؛ أنُوْرُ.
ونارٌ، وأنْوَارٌ ونِيْرَانٌ: جَمْعَاها.
ونارُ الحَرْبِ ونائرَتُها: شَرُّها وهَيْجُها.
وتَنَوَّرْتُ ناراً: قَصَدْتها. وكذلك إذا نَظَرْتَ إليها.
وللعَرَبِ نِيْرَانٌ كَثِيْرَةٌ نَحْو: نارِ المُهَوِّلِ تُوْقَدُ عِنْدَ التَّحَالُفِ. ونار المُسَافِرِ تُوْقَدُ خَلْفَ مَنْ لا يُحَبُّ رُجُوْعُه. ونار الحَرَّتَيْنِ كانَتْ ببِلاَدِ بَني عَبْسٍ. ونار السَّعَالي وهي الجِنُّ. ونار الحُبَاحِبِ. ونار اليَرَاعَةِ. ونار الحَرْبِ. ونار السَّلِيْمِ والمَجْرُوْحِ.
ونارُ المُشْرِكِيْنَ: يَعْنِي الرَّأْيَ هَهُنَا.
ويُقال: نَارَةٌ ونُوْرٌ كَفَارَةٍ وقُوْرٍ، ونارٌ وأنْؤُرٌ، ورُبَّما جُمِعَتْ على نُوْرٍ ونِيَارٍ.
ويقولونَ: لَيْسَ لكَ فيه نارٌ وحَظُّ نارٍ: أي رِزْقٌ.
والنّارُ: السِّمَةُ، ومن أمْثالهم: " نِجَارُها نارُها " أي مِيْسَمُها يَدُلُّ على جَوْهَرِها، وجَمْعُها نِيَارٌ.
ومَنَارُ الأرْضِ: عَلاَمَةٌ تُجْعَلُ بَيْنَ الحَدَّيْنِ.
ومَنَارُ الإِسْلاَمِ: مَعْلَمُه. ومَنَارَةُ المَسْجِدِ: كذلك.

نور

1 نَارَ intrans., in the sense of أَنَارَ: see the latter, in two places.

A2: نَارُوا النَّارَ: see 5.

A3: نُرْتُ البَعِيرَ (tropical:) I made a mark upon the camel with a hot iron. (M, K.) See نَارٌ.2 نوّر, intrans., in the sense of أَنَارَ, from النُّورُ: see 4, in two places. b2: نوّر بِالفَجْرِ, (Mgh, Msb,) inf. n. تَنْوِيرٌ, (Msb,) He performed the prayer of daybreak when the dawn had become light (Mgh, Msb:) (tropical:) or when the horizon had become bright: (TA:) تَنْوِيرُ الفَجْرِ, without بِ is an amplification. (Mgh.) تَنْوِيرٌ as a subst. from this verb, see below.

A2: نوّر, trans. in the sense of أَنَارَ, from النُّورُ: see 4. in three places.

A3: نوّر, (S, A, Msb, K.) inf. n. تَنْوِيرٌ, (S, K,) It (a tree. S, A, Msb, K, and a plant, Msb) blossomed, or flowered it put forth its نَوْر; (S, A, Msb, K;) as also ↓ أَنَارَ, (S, Msb, K,) originally أَنْوَرَ, (TA,) See also 4. b2: It (seed-produce) attained to maturity: (K:) [see an ex. in a verse cited in art. سمو, conj. 3:] تَنْوِيرٌ, the inf. n. of the verb in this sense, has a pl. تَنَاوِيرُ. (TA.) A4: نوّرهُ He smeared him or it with نُورَة. (Mgh, Msb.) b2: نوّر ذِرَاعَهُ, (S, K,) inf. n. تَنْوِيرٌ, (TA,) He pricked his fore-arm with a needle, and then sprinkled نَوُور, [q. v.] upon it. (S, K.) 4 انار, (inf. n. إِنَارَةٌ, Msb,) It (a thing) (S, Msb) gave light; or shone; or shone brightly; (S, A, * Msb, K; *) as also ↓ نوّر, (Lh, S, * A, Msb, K,) inf. n. تَنْوِيرٌ; (S, Msb;) and ↓ استنار; (S, A, Msb, K;) and ↓ نَارَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. نَوْرٌ, (K, TA,) or نُورٌ, (as in a copy of the A,) or نِيَارٌ: (Msb;) and ↓ تنوّر: (K:) نوّر (S, * Mgh, Msb, K) and انار (Mgh, Msb) and استنار, (Msb,) said of the dawn, signify as above; (Mgh, Msb;) or its light appeared. (S, * K) b2: [Hence,] الفِتْنَةُ ↓ نَارَتِ, aor. ـُ Sedition, or discord, or the like, happened and spread. (Msb.) b3: [Hence also,] انار and أَنْوَرَ, (K.) the latter being the original form; said of a plant; (TA;) It became beautiful: and it became apparent. (K, TA.) And أَنْوَرَتِ الشَّجَرَةُ The tree became beautiful in its verdure: or, as some say, put forth its blossoms or flowers. (TA.) See also 2.

A2: انار and ↓ نوّر He made to give light; to shine; or to shine brightly. (Msb.) ↓ التَّنْوِيرُ and الإِنَارَةُ signify the same. (S.) You say, انار السِّرَاجَ, and ↓ نوّرهُ, (A,) and المِصْبَاحَ ↓ نوّر, (Msb,) He made the lamp to give light; or to become bright. (Msb.) b2: انار المَكَانَ He illumined, or lighted, the place; (K;) i. e., put light [or a light] in it. (TA.) b3: [Hence,] انارهُ (tropical:) He elucidated it; rendered it apparent or plainly apparent, conspicuous, manifest, or evident; (TA;) as also ↓ نورّهُ. (A, TA. *) b4: And hence, انار اللّٰهُ بُرْهَانَهُ (tropical:) God taught him, or dictated to him, his proof. (TA.) 5 see 4, first signification.

A3: تنورّوا النَّارَ مِنْ بِعِيدٍ, (S, K,) and ↓ نَارُوهَا, (K,) They looked at the fire, or endeavoured to see it (تَبَصَّرُوهَا,) from afar: (S, K:) or تنوّر النَّارَ he looked at the fire, or endeavoured to see it, (تَبَصَّرَهَا) and repaired towards it: (A:) or he came to the fire: it has this signification as well as the first. (TA.) b2: تنوّر الرَّجُلَ, and المَرْأَةَ, He looked at the man, and the woman, at or by a fire, from a place where the latter did not see him; he stood in the dark to see the man, and the woman, by the light of the latter's fire, without the latter's seeing him; تَنَوُّرٌ being like تَضَوُّؤٌ. (TA.) A4: See also 8.8 انتار, (Th, T, S, M, K,) imp. إِنْتَرْ; (T;) and إِنْتَوَرَ, (T, K,) imp. إِنْتَوِرْ; (T;) and ↓ تنوّر; (S, M, A, Mgh, Msb, K;) or only انتار and انتور; not تنوّر; (T;) or some say انتار; [implying that most say تنوّر;] (S;) He smeared himself with نُورَة [which is differently explained in the lexicons, so that these verbs are made to bear different meanings by different lexicons]. (Th, T, S, M, A, Mgh, Msb, K.) 10 إِسْتَنْوَرَ see 4, first signification.

A2: استنار بِهِ He sought the aid of its light: (TA:) or of its rays. (M, K.) نَارٌ a word of which the meaning is well known; (M, K;) [Fire; not well explained as signifying] the flaming, or blazing, (لَهِيب,) that is apparent to the sense: (TA:) its ا is originally نُوَيْرَةٌ: (S, TA:) it is fem.: (S, M, Msb:) and sometimes masc.: (AHn, M, K:) and the dim. is أَنْوَارٌ, with و because it is the original medial radical, (S,) and with ة because نار is fem.: (Msb:) pl. [of pauc.] أَنْوُرٌ, (S, M, L,) in the K أَنْوَارٌ, [which is a mistake, though this is also said to be a pl. of نار,] (TA,) and [of mult.] نِيرَانٌ [which is the most common form] (S, M, K) and نُورٌ (AAF, S, M, Msb, K) and نِيَرَةٌ and نِيَارٌ, (M, K,) and أَنْيَارٌ also occurs, in the phrase نَارُ الأَنْيَارِ, in a trad. respecting the prison of hell; this phrase, if correctly related, perhaps meaning نَارُ النِّيِرَانِ, and انيار being originally أَنْوَار. (IAth.) النَّارُ is also applied to The fire of hell. (TA:) The Arabs say, in cursing their enemies, أَبْعَدَ اللّٰهُ دَارَهُمْ وَأَوْقَدَ نَارًا أَثَرَهُمْ [May God make their abode distant, and kindle a fire after them!] And it was a custom of Arab women, as related by IAar, on the authority of El-'Okeyleeyeh, when they feared evil from a man, and he removed from them, to kindle a fire behind him, with the view of causing his evil to depart with him. (T.) b2: نَارُ الْمُهَوِّلِ A fire which the Arabs used to kindle, in the time of ignorance, on the occasion of entering into a confederacy: they threw into it some salt, which crackled (يُفَقِّعُ) when the fire burned it: with this they frightened [one another] in confirmation of the swearing. (T.) b3: نَارُ الحُبَاحِبِ has been explained in art. حب. b4: نَارٌ also signifies simply Heat. (TA.) b5: Also, (tropical:) [The fire, meaning] the evil, and excitement, or rage, or war; as also ↓ نَائِرَةٌ. (TA.) Yousay, أَوْقَدَ نَارَ الحَرْبِ (tropical:) [He kindled the fire of war]. (A.) b6: Also, (tropical:) Opinion; counsel; advice. (IAar, T, K.) So in the trad., لَا تَسْتَضِيؤُوا بِنَارِ المُشْرِكِينَ, (T,) or بنار أَهْلِ الشِّرْكِ, (K,) (tropical:) [Seek ye not to enlighten yourselves by the counsel of the polytheists; i. e.,] seek ye not counsel of the polytheists. (IAar, T, A. *) b7: Also, (tropical:) Any brand, or mark, made with a hot iron, upon a camel; (As, T, S, M, A, K;) as also ↓ نُورَةٌ (M, K) and ↓ نُورٌ: (TA:) pl. as above: (M:) or the pl. is نِيَارٌ, and the pl. of the نار that burns is نِيرَانٌ. (IAar, Th, T.) The Arabs say, مَا نَارُ هٰذِهِ النَّاقَةِ (tropical:) What is the brand, or mark, of this she-camel, with which she is burned? (T, S, A. *) And they say, in a proverb, بِجَارُهَا نَارُهَا (T, S) Their origin is indicated by their mark with which they are burned. (T.) The Rájiz says, حَتَّى سَقَوْا آبَالَهُمْ بِالنَّارِ وَالنَّارُ قَدْ تَشْفِى مِنَ الأُوَارِ [Until, or so that, they watered their camels because of the brand that they bore: for the fire, or the brand, sometimes cures of the heat of thirst]: (T, S: *) he means, that, when they saw their marks with which they were burned, they left the water to them. (S. For another reading of this verse, see بِ.) See also نَجْرٌ.

نَوْرٌ Blossoms, or flowers, (M, Msb, K,) of a tree, and of a plant: (Msb:) or white blossoms or flowers; the yellow being called زَهْرٌ; (M, K;) for they become white, and then become yellow: (M:) and ↓ نَوْرَةٌ and ↓ نُوَّارٌ signify the same as نَوْرٌ: (M, K:) or [rather] نَوْرٌ and نُوَّارٌ signify the same; (S, Msb;) [but the former is often used as a generic n., signifying a kind of blossom or flower: though both are coll. gen. ns.;] and نَوْرَةٌ is the n. un. of نَوْرٌ, like as تَمْرَةٌ is of تَمْرٌ; (Msb;) and نُوَّارَةٌ is the n. un. of نُوَّارٌ: (S, M, L:) and the pl. of نَوْرٌ is أَنْوَارٌ. (M, Msb, K.) نُورٌ Light; syn. ضِيَآءٌ, (S,) or ضَوْءٌ; (M, A, Msb, K;) whatever it be; (M, A, K;) contr. of ظُلْمَةٌ: (Msb:) or the rays thereof: (M, A, K:) accord to Z, ضِيَآءٌ [with which ضَوْءٌ is syn.] is more intense than نُورٌ: in the Kur, x. 5, the sun is termed ضياء, and the moon نور: and it is said that ضياء is essential, but نور is accidental [light]: (TA:) it is of two kinds, the light of the present world and that of the world to come; and the former is either perceived sensibly, by the eye, and this is what diffuses itself from luminous bodies, as the sun and moon and stars, and is mentioned in the Kur, 10. 5, referred to above; or perceived by the eye of the intellect, and this is what diffuses itself of the divine lights, as the light of reason and the light of the Kur-án; of which divine light mention is made in the Kur, 5., former part of verse 15, and 24., latter part of verse 35; and both of these in common are spoken of in the Kur, 6. 1 and 39. 69: that of the world to come is mentioned in the Kur in lvii. 12 [and lxvi. 8]: (B:) the pl. is أَنْوَارٌ (S, M, Msb, K) and نِيرَانٌ; (M, K;) the latter mentioned by Th: (M:) and ↓ نَوْرَانيَّةٌ signifies the same as نُورٌ. (TA.) As نور is a convenience of the pious in the present world and the world to come, it is said in the Kur, [lvii. 13,] اُنْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [Wait ye for us that we may take of your light]. (B.) [See also ظُلَمْةٌ.] b2: It is also applied to Mohammad: (T, M, K:) it is said by Aboo-Is-hak to be so applied in the Kur, v. 18. (T.) b3: And That which manifests things, (K, TA,) and shows to the eyes their true or real state: and therefore النُّور is applied in the Kur, vii.

156, to (tropical:) that [revelation] which the Prophet brought. (TA.) b4: النُّورُ is also one of the names of God; meaning, accord. to IAth, He by whose light the obscure in perception sees, and by whose guidance the erring is directed aright: or the Manifest, by whom is every manifestation. And أَللّٰهُ نُورُ السَّمٰوَاتِ وَالْأَرْضِ [in the Kur, xxiv. 35,] means God is the enlightener of the heavens and of the earth: like as فُلَانٌ غِيَاثُنَا means مُغِيثُنَا: (TA:) or, as some say, the right director of the inhabitants of the heavens and of the inhabitants of the earth. (T.) b5: See also نَارٌ, last signification.

نَوْرَةٌ: see نَوْرٌ.

نُورَةٌ: see نَارٌ, last signification.

A2: I. q. هِنَآءٌ [a word well known to mean Tar, or liquid pitch, or a kind thereof; but I do not know this signification as applying to نُورَةٌ, nor, app., did SM, for he has made it to be the same with that which here next follows, from the T]. (M, K:) or a kind of stone burned and made into كِلْس [or quick-lime] and used as a depilatory for the pubes: (T:) or lime-stone; syn. حَجَرُ الكِلْسِ: and by a secondary and predominant application, a mixture of quick lime (كلس) with arsenic, or orpiment, (زِرْنِيخ,) and other things, used for removing hair: (Msb:) [a depilatory composed of quick lime with a small proportion (about an eighth part) of orpiment: it is made into a paste with water, before application; and loosens the hair in about two minutes; after which it is immediately washed off: thus made in the present day:] some say that it is an Arabic word; and others, that it is arabicized. (Msb) See 8.

نَوْرَانِيَّةٌ: see نُورٌ.

نَيِّرٌ Giving light, shining, bright, or shining brightly; (A, Msb;) as also ↓ مُنِيرٌ and ↓ مُسْتَنِيرٌ (A) [and ↓ نَائِرٌ.] b2: Beautiful in colour, and bright; as also ↓ مُنِيرٌ and ↓ أَنْوَرُ: (TA:) or the last signifies [simply] beautiful; (K;) or conspicuous and beautiful. (TA.) It is said of Mohammad.

كَانَ أَنْوَرَ ↓ المُتَجَرَّدِ: He was beautiful and bright in the colour [of what was unclad] of his body. (TA.) نَوُورٌ, (S, Msb, and so in some copies of the K,) or نَؤُورٌ, (T, M, and so in some copies of the K,) or both, the former being the original form, (S, TA,) i. q. نِيلَجٌ [i. e. Indigo-pigment]; (S, K;) or نِيلَنْجٌ; [which appears from what follows to be the right reading, though both نيلج and نيلنج are used in the present day for the purpose described in explanations of نوور, to give a greenish colour to the marks made in tatooing;] (Msb;) i. e., (so accord. to the S and Msb; but in the K, and) the smoke [meaning the smokeblack] of fat, (IAar, T, S, M, Msb, K,) that adheres to the طَسْت, (IAar, T,) with which the punctures made in tatooing are dressed, (S, Msb,) or filled in, (M,) that they may become green; (S, Msb;) or with which the women of the Arabs of the time of ignorance tattooed themselves: (T:) i. q. غُنْجٌ [q v.]; (IAar, T:) or, accord. to to Lth, the smoke [or smoke-black] of the wick, used as a collyrium or for tatooing; but, [says Az,] I have not heard that the women of the Arabs used this as a collyrium in the time of ignorance nor in the time of El-Islám; their using it for tatooing, however, is mentioned in their poems: (T:) or lamp-black; the black pigment (نِقْس) prepared from the smoke of the lamp; used for tattooing. (Comm. on the Mo'allakát, printed at Calcutta, p. 143.) b2: Also, A kind of small stone, resembling إِثْمِد, which is bruised, or brayed, and then taken up, like as medicine is by the lip. (M.) [The same is found in the K, excepting that, in this latter lexicon, the explanation is less full, and اللِّثَةُ is substituted for الشَّفَةُ, the reading in the M.

نُوَّارٌ and نُوَّارَةٌ: see نَوْرٌ.

نَائِرٌ: see نَيِّرٌ. b2: (tropical:) Apparent or plainly apparent. conspicuous, manifest, or evident; as also ↓ مُنِيرٌ. (Thus the pl. fem. of each of these is explained in the TA.) b3: فِتْنَةٌ نَائِرَةٌ Sedition, or discord, or the like, happening and spreading. (Msb.) b4: And نَائِرَةٌ alone, Sedition, or discord, or the like: (Msb:) or sedition, or discord, or the like, happening: (TA:) and rancour, malevolence, or spite. (T:) enmity, or hostility, (T, S, A, Msb,) and violent hatred. (S, A, Msb.) See also نَارٌ.

You say, سَعَيْتُ فِى إِطْفَآءِ النَّائِرَةِ I laboured in stilling the sedition, or discord, or the like. (Msb.) And بَيْنَهُمْ نَائِرَةٌ Between them is enmity, or hatred, and violent hatred. (A, Msb.) A2: One who occasions evils among men. (T.) انْوَرُ: see نَيِّرٌ, in two places. b2: ذَا أَنْورُ مِنْ ذَاكَ [This is lighter, or brighter, than that], (TA.) تَنْوِيرٌ The time when the dawn shines, or becomes light. (T, Mgh.) You say, صَلَّى الفَجْرَ فِى التَّنْوِيرِ He performed the prayer of daybreak when the dawn shone, or became light. (Mgh.) See also 2.

مَنَارٌ [originally مَنْوَرٌ] A place of light; as also ↓ مَنَارَةٌ. (M. K.) b2: A sign, or mark, set up to show the way: (As, T, S, M, K:) and a thing that is put as a limit or boundary between two things; (M, K;) or between two lands, (As, T,) made of mud or clay or of earth: (As, TA:) pl. مَنَاثِرُ [respecting which see مَنَارَةٌ]. (A.) It is [also used as a coll. gen. n.; as, for instance, where it is] said, in a trad., لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأَرْضِ May God curse him who alters the marks of the limit between two lands: (T, TA:) or it may mean مَنَارَ الحَرَمِ the boundary-marks of the Haram [or sacred territory of Mekkeh], which [it is said] were set up by Abraham. (T, TA. *) And it is said in another trad, إِنَّ لِلْإِسْلَامِ صُوًى

وَمَنَارًا (tropical:) Verily there are to El-Islám signs and ordinances whereby it is known. (TA.) b3: See also صَوْمَعَةٌ. b4: The middle, or main part and middle, or part along which one travels, (مَحَجَّة,) of a road. (M, K.) مُنِيرٌ: see نَيِّرٌ, in two places. b2: See also نَائِرٌ.

مَنَارَةٌ, originally مَنْوَرَةٌ; (A, K;) see مَنَارٌ. b2: A stand for a lamp; a thing upon which a lamp is put: (T, S, M, A, K;) of the measure مَفْعَلَةٌ.

with fet-h (S, Msb) to the م; (S:) but by rule it should be with kesr, because it is an instrument (Msb.) Aboo-Dhu-eyb uses it, for the sake of metre, in the place of مِصْبَاح, in likening a bright spear-head, without rust, to a lamp. (M.) b3: Also, A candle having a سِرَاج [or lighted wick]. (T.) b4: [A pharos, or lighthouse.] b5: The mená reh [or turret of a mosque, whence the English term “ minaret,” so written in imitation of the Turkish pronunciation,] upon which the time of prayer is proclaimed; (S, Msb:) syn. مِئْذَنَةٌ, (K, TA,) vulgarly مَأَذَنَةٌ [which is the form given in the CK]. (TA.) b6: [Any pillar-like structure. (See زُرْنُوقٌ.) b7: The perch of a hawk, or falcon. (See مَرْبَأٌ.)] b8: The pl. is مَنَاوِرُ and مَنَائِرُ: he who uses the latter likens the radical letter to the augmentative; (S, Msb, K;) like as they say مَصَائِبُ, which is originally مَصَاوِبُ (S, Msb.) مُسْتَنِيرٌ: see نَيِّرٌ.

نعش

Entries on نعش in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
(ن ع ش) : (فِي حَدِيثِ) فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - سُجِّيَ قَبْرُهَا بِثَوْبٍ وَنُعِشَ عَلَى جِنَازَتِهَا أَيْ اُتُّخِذَ لَهَا نَعْشٌ وَهُوَ شِبْهُ الْمِحَفَّةِ مُشَبَّكٌ يُطْبِقُ عَلَى الْمَرْأَةِ إذَا وُضِعَتْ عَلَى الْجِنَازَةِ.
نعش
النعْشُ: سَرِيْرً المَيت. ونَعَشْته: حَمَلْته عليه. وبَنَاتُ نَعْش: كواكِبُ أرْبع، الواحِدُ ابْن نَعْش. ونُعَيْشُ: اسْمٌ للسهى منها. ً ونَعَشَه اللهُ وأنْعَشَه: سَد فَقْرَه. وأصْلُه: رَفَعَه اللَّهُ. والنعْشُ: خَشَبَةٌ على قَدْرِ قامَتَيْن في رَأْسِه خِرْقَةٌ تُسمى حَرَجاً يُصَادُ به الرئالُ.

نعش


نَعَشَ(n. ac. نَعْش)
a. Raised, set up; exalted.
b. Placed upon the bier; praised, eulogized ( one
dead ).
نَعَّشَأَنْعَشَa. see I (a)
إِنْتَعَشَa. Rose, got up; raised himself.

نَعْشa. Bier; litter.
b. Elevation.
c. Permanence, perpetuity.
d. Ostrich-trap.

نَعَاْشَة
a. [ coll. ], Diversion
relaxation.
نَوَاْعِشُ
a. [art.], The stars of Ursa.
بَنَات نَعْش
a. The constellation Ursa.

إِبْن نَعْش
a. A star of Ursa.
ن ع ش: (نَعَشَهُ) اللَّهُ رَفَعَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَلَا يُقَالُ: أَنْعَشَهُ اللَّهُ. وَ (انْتَعَشَ) الْعَاثِرُ نَهَضَ مِنْ عَثْرَتِهِ. وَ (النَّعْشُ) سَرِيرُ الْمَيِّتِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَيِّتٌ فَهُوَ سَرِيرٌ. قُلْتُ: هَذَا مُنَاقِضٌ لِمَا سَبَقَ فِي تَفْسِيرِ الْجَنَازَةِ. وَمَيِّتٌ (مَنْعُوشٌ) أَيْ مَحْمُولٌ عَلَى النَّعْشِ. 
ن ع ش

حُمِل على النّعش. وميت منعوش، وقد نعشوه. وانتعش العاثر من عثرته.

ومن المجاز: نشعته وانتعش إذا تداركته من ورطةٍ. وانتعش نعشك الله. ونعشني نعشة كريم والربيع ينعش النّاس. قال النابغة:

وإنّك غيث ينعش الناس سيبه ... وسيف أعيرته المنية قاطع

ومن مجاز المجاز: قول لبيد:

ومنّي على السيباق فضل ونعمة ... كما نعش الدكداك صوب البوارق

وهو أخفى من نعيش، في بنات نعش؛ هو السهى أوسط البنات.
[نعش] نه: فيه: وإذا "نعش" فلا "انتعش"، أي لا ارتفع، وهو دعاء عليه، نعشه الله: رفعه، وانتعشر العاثر- إذا نهض من عثرته، ومنه سرير الميت نعش لارتفاعه، وإذا لم يكيه ميت فهو سرير. ومنه ح: "انتعش نعشك" الله، ارتفع. وفانتاش الدين "بنعشه"، أي استدركه بإقامته من مصرعه، ويروى: فانتاش الدين فنفشه- بالفاء، على أنه فعل. وح: فانطلقنا "ننعشه"، أي ننهضه ونقوي جأشه. ك: "نعشكم" بالإسلام وبمحمد، أي رفعكم أو جبركم عن الكسر وأقامكم، وعند بعض: يغنيكم- بمعجمة ونون. ن: فأقسم أخطيها رجل منا يومًا فانطلقنا به "ننعشه"، أقسم: أحلف، وأخطيها أي فاتته، يعني كان لنا قاسم يقسمه فيعطي كلًا منا تمرة كل يوم فنسي إنسانًا في بعض الأيام وظن أنه أعطاه فتنازعنا فيه فذهبنا معه من شدة الضعف والجهد أو نشد جانبه في دعواه ونشهد له.
ن ع ش : النَّعْشُ سَرِيرُ الْمَيِّتِ وَلَا يُسَمَّى نَعْشًا إلَّا وَعَلَيْهِ الْمَيِّتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهُوَ سَرِيرٌ وَمَيِّتٌ مَنْعُوشٌ مَحْمُولٌ عَلَى النَّعْشِ.

وَانْتَعَشَ الْعَائِرُ نَهَضَ مِنْ عَثْرَتِهِ وَنَعَشَهُ اللَّهُ وَأَنْعَشَهُ أَقَامَهُ وَالنَّعْشُ أَيْضًا شِبْهُ مِحَفَّةٍ يُحْمَلُ فِيهَا الْمَلِكُ إذَا مَرِضَ وَلَيْسَ بِنَعْشِ الْمَيِّتِ نَعَظَ الذَّكَرُ نَعْظًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَنُعُوظًا انْتَشَرَ شَبَقًا فَهُوَ نَاعِظٌ وَأَنْعَظَهُ صَاحِبُهُ حَرَّكَهُ وَأَنْعَظَ الرَّجُلُ أَيْضًا تَاقَتْ نَفْسُهُ لِلنِّكَاحِ وَأَنْعَظَتْ الْمَرْأَةُ كَذَلِكَ وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ إنَّ النَّعْظَ أَمْرٌ عَارِمٌ فَأَعِدُّوا لَهُ عُدَّةً فَلَيْسَ لِمُنْعِظٍ رَأْيٌ. 
[نعش] نَعَشَهُ اللهُ يَنْعَشُهُ نَعْشاً، أي رفعه. ولا يقال، أنْعَشَهُ الله. قال ذو الرمّة: لا يَنْعَشُ الطرفَ إلا ما تَخَوَّنَهُ * داعٍ يناديه باسْمِ الماءِ مَبْغومُ * وانتعش العاثر، إذا نهض من عثرته. ونَعَشْتُ له، أي قلت له: نعشك الله.

(129 - صحاح - 3) قال رؤبة: وإن هوى العاثر قلنا دعدعا * له وعالَيْنا بتَنْعيشِ لَعا * والنَعْشُ: سرير الميِّت، سمِّي بذلك لارتفاعه. فإذا لم يكنْ عليه ميّت فهو سرير . وميّتٌ مَنْعوشٌ: محمولٌ على النَعْشِ. وبناتُ نَعْشَ الكبرى: سبعةُ كواكب، أربعة منها نَعْشُ وثلاث بناتٌ. وكذلك بناتُ نَعْشَ الصغرى. وقد جاء في الشعر بنو نَعْشَ. وأنشد أبو عبيدة : تمززتها والديك يدعو صباحه * إذا ما بَنو نَعْشٍ دنَوْا فَتَصَوَّبوا * واتفق سيبويه والفراء على ترك صرف نعش للمعرفة والتأنيث.
نعش: الورع لا ينعش: وذلك بتأثير البرد (القمح توقف عن النمو لشدة البرد) (معجم الجغرافيا).
أنعش: أحيا، قوى (بوشر، ابن البيطار 1: 202): إذا نيم عليه حفظ الأجسام وأنعشها (ابن بدرون 65: 10).
أنعش الحواس: فتن، دغدغ (بوشر).
انتعش: (متعديا ولازما له المعنى نفسه). انتعش العثرة: أقال عثرة إنسان كبا (أخبار 140: 10). وكذلك للكلمة معناها نفسه حين ترد مجازا، انظر عبارة (الطبري) التي وردت عند (ابن جبير) وكان حريصا على انتعاش الضعفاء وعمارة البلاد.
انتعاش: إحياء. انتعشت روحه عادت حيويته (بوشر).
انتعش: انتعش نشط بعد فتور (محيط المحيط) (البيان 2: 31 ابن جبير 206: 4): فانتعشت النفوس والأجسام ببرد نسيمه وصحة هوائه (حيان 28): فعظم الانتفاع بهذا الباب جدا وانتعشت الرعية بنهجه.
انتعش: بقي، حفظ، صان، دام، عاش (ابن جبير 207: 18): هو معمور بسكان من الأعراب ينتعشون مع الحاج في التجارات والمبايعات (وفي رواية يتعيشون -الرواية للشربشي ولابن بطوطة 3: 273) وعند (المقري 2: 248: 2): وكتب له بمال وخلع بموضع ينتعش منه.
نغش: تابوت والجمع نعوش (بوشر، الملابس 83) وعند (فوك) إنعاش وأنعشة.
نعاش: حركة، عاطفة، محبة، ود (بوشر).
النعيش: =السها في الدب الأكبر (دورن 44، ألف استرون 1: 19).
النواعش (اسم جمع) = بنات نعش: (ديوان الهذليين 200 البيت 23).
أنعش: أكثر إنعاشا (ابن جبير- المعجم).
انتعاش: دغدغة ملذة، شعور أو انطباع سار (بوشر).
(ن ع ش)

نَعَشَهُ الله يَنْعَشُهُ نَعْشا، وأنْعَشَهُ: رَفعه.

وانْتَعش: ارْتَفع. والانتعاش: رفع الرَّأْس.

والنَّعْش: سَرِير الْمَيِّت، مِنْهُ. والنَّعْشُ: شَبيه بالمحفة، كَانَ يحمل عَلَيْهَا الْملك إِذا مرض. قَالَ النَّابِغَة:

ألمْ تَرَ خَيرَ النَّاسِ أصْبَحَ نَعْشُهُ ... على فِتْيَةٍ قد جَاوَزَ الحيَّ سائِراَ

ونحنُ لدَيه نسألُ اللهَ خُلْدَهُ ... يَرُدُّ لَنا مُلْكا وللأرْضِ عامِرَا

وَهَذَا يدل على أَنه لَيْسَ بميت. وَقيل: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ كثر فِي كَلَامهم، حَتَّى سمي سَرِير الْمَيِّت نَعْشا.

وَبَنَات نَعْش: أَرْبَعَة كواكب، وَثَلَاثَة تتبعها. يُقَال: أَرْبَعَة مِنْهَا نَعْش، وَثَلَاثَة بَنَات، الْوَاحِد ابْن نَعْش، لِأَن الْكَوْكَب مُذَكّر، فيذكرونه على تذكيره، وَإِذا قَالُوا ثَلَاث أَو أَربع ذَهَبُوا إِلَى الْبَنَات. وَقيل: شبهت بحملة النَّعْش فِي تربيعها. وَجَاء فِي الشّعْر: " بَنو نَعْش "، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

إِذا مَا بَنُو نَعْشٍ دَنَوْا فتَصَوَّبوا

وَأما قَول الْهُذلِيّ:

تَؤُمُّ النَّوَاعِشَ والفَرْقَدَيْ ... نِ تنصِب للقَصْد مِنْهَا الجَبينا

فانه يُرِيد: بَنَات نَعْش، إِلَّا أَنه جمع الْمُضَاف كَمَا جمع سَام أبرص: الأبارص. فَإِن قلت: فَكيف كسر " فَعْلا " على " فَوَاعل " وَلَيْسَ من بَابه؟ قيل جَازَ ذَلِك من حَيْثُ كَانَ نَعْشٌ فِي الأَصْل مَصْدَرَ نَعَشه نَعْشا، والمصدر إِذا كَانَ " فَعْلا "، فقد يكسر على مَا يكسر عَلَيْهِ " فَاعل "، وَذَلِكَ لمشابهة الْمصدر لاسم الْفَاعِل، من حَيْثُ جَازَ وُقُوع كل وَاحِد مِنْهُمَا موقع صَاحبه، كَقَوْلِه: " قُم قَائِما " أَي قُم قيَاما، وَكَقَوْلِه سُبْحَانَهُ: (قُلْ أرأيتمْ إنْ أصْبَحَ ماؤُكمْ غَوْراً) .

ونَعَش الْإِنْسَان يَنْعَشُه نَعْشا: تَدَارُكه من هلكة. ونَعَشَه الله وأنْعَشَه: سدَّ فقره. وَقد انْتَعَش هُوَ. وَالربيع يَنْعَش النَّاس: يعيشهم. قَالَ النَّابِغَة:

وأنْتَ رَبيعٌ يَنْعَشُ النَّاسَ سَيْبُه ... وسَيْفٌ أُعِيرَتْهُ المَنِيَّةُ قاطعُ

نعش

1 نَعَشَهُ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. نَعْشٌ, (S,) He (God) raised him; lifted him up; (S, K;) as also ↓ انعشهُ; (Lth, Ks, K;) which is disallowed by ISk, who says that it is a vulgar word, and by J after him, but is correct; (TA;) and ↓ نعّشهُ, (AA, K,) inf. n. تَنْعِيشٌ: (AA, TA:) or He (God) set him up, or upright; as also ↓ انعشهُ: (Msb:) [see an ex. in a verse cited voce شَمْلٌ:] or be [app. a man] raised him, or lifted him up, after a stumble, or trip. (Sb.) You say also, نَعَشْتُ الشَّجَرَةَ I set the tree upright, when it was leaning. (TA.) And نَعَشَ طَرُفهُ He raised his eye, or eyes. (S, * K.) b2: [Hence,] aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He recovered him from his embarrassment, or difficulty: (A:) (tropical:) he restored him from a state of poverty to wealth, or competence, or sufficiency: (K, TA;) as also ↓ انعشهُ: (TA:) and (tropical:) he recovered him from a state of perdition or destruction. (TA.) And نَعَشَكَ اللّٰهُ (tropical:) May God restore thee from poverty to wealth, or competence, or sufficiency: or make thee to continue in life; preserve thee alive. (A.) and ↓ انعشهُ (assumed tropical:) He set him up, and strengthened his heart. (TA.) And الرَّبِيعُ يُنْعشُ النَّاسَ (tropical:) (A, TA,) [The spring, or spring-herbage, or the season, or rain, called الربيع,] makes men to live and enjoy plenty of herbage or the like. (TA.) b3: [Hence also,] نَعَشَ المَيِّتَ, (Sh, K,) aor. as above, (Sh,) and so the inf. n. (TA) (tropical:) He eulogized, or praised, the dead man, (Sh, K,) and exalted his praise, or fame, or honour. (Sh.) b4: نَعَشُوا المَيِّتَ also signifies They carried the dead man upon the نَعْش, q. v. (A [where this signification is indicated, but not expressed: it is shown, however, by an explanation of pass. part. n. (q. v. infra) in the TA.]) b5: نُعِشَ عَلَى جِنَارَتِهَا A نَعْش [q. v.] was made for her bier. (Mgh, from a trad. of, or relating to, Fátimeh.) 2 نَعّشهُ: see 1.

A2: Also, (K,) or نعّش لَهُ, (S,) inf. n. تَنْعِيشٌ, (K,) He said to him نَعَشَكَ اللّٰهُ [which see above, in 1, and also below, in 8]: (S, K:) in [some copies of] the S, نَعَّشَكَ الله. (TA.) 4 أَنْعَشَ see 1, in four places.8 انتعش He rose; or became raised, or lifted up: (TA:) he rose after his stumble, or trip: (S, A, Msb, K:) and in like manner you say of a bird, (A, TA,) meaning it rose [after falling or alighting], (TA,) and he raised his head. (TA.) Hence the saying, تَعَسَ فَلا انْتَعَشَ May he fall, having stumbled, or stumble and fall, and not rise [again]: a form of imprecation. (TA.) and hence the saying of 'Omar, اِنْتَعِشْ نَعَشَكَ اللّٰهُ Rise thou: may God raise thee: or نعشك اللّٰه has here one of the two meanings assigned to it before, in 1. (TA.) b2: [And hence,] (tropical:) He recovered, or became recovered, from his embarrassment, or difficulty. (A, TA.) نَعْشٌ A state of elevation, or exaltation. (Sh.) See 1. b2: A state of remaining; lastingness; endurance; permanence; or continuance; syn. بَقَآءٌ. (Sh, K.) A2: [A kind of litter, or] a thing resembling a مِحَفَّة, upon which the king used to be carried. when sick: (IDrd, Msb, K:) not the نَعْش of a corpse. (IDrd, Msb.) This is said to be the primary application. (TA) b2: And hence, (TA,) A bier, (S, A, Msb, K,) when the corpse is upon it. for otherwise it is called سرِيرٌ: (S, IAth, Msb:) it is called by the former name because of its height, or its being raised: (S, TA.) pl. نُعُوشٌ: (Msb:) also, a reticulated thing. (Az. Mgh, TA,) resembling a محَفّة, (Mgh,) which is put as a cover over a [dead] woman when she is placed upon the bier; (Az, Mgh, TA;) but this is properly called حَرَجٌ, though people called is نَعْشٌ, which is properly only the bier itself. (Az, TA.) b3: [And hence,] بَنَاتُ نَعْشِ الكُبْرَى [or بَنَاتُ نَعْشَ الكُبْرَى, together with نَعْشٌ or نَعْشُ, constitute (assumed tropical:) The constellation of Ursa Major: or the principal stars thereof:] seven stars; whereof four [which are in the body] are called نَعْشٌ [or نَعْشُ], and three [which are in the tail] are called بَناتٌ, (S, K,) i. e., بنات نعش (TA:) and to like manner الصُّغْرَى, (K,) or بنات نعش الصُّغْرَى

[together with نعش الصُّغْرَى constitute [the constellation of Ursa Minor: or the principal stars thereof; seven in number; whereof the four in the body are called نعش, and the there in the tail are called بنات]: (S:) [the former four] said to be likened to the bearers of a bier, because they form a square: (IDrd, TA:) [the بنات being so called as being likened to damsels or to men for بنات is pl. of اِبْنٌ applied to an irrational thing as well as pl. of بِنْتٌ) following a bier:] Sb and Fr agree that نعش is imperfectly decl. because determinate and of the fem. gender: (S:) or it is perfectly decl. when indeterminate, but not when determinate [by having the epithet الكُبْرَى or الصُّغْرَى

added to it]: (Aboo-'Amr Ez-Záhid, K:) بَنو نَعْشِ also occurs, in poetry; (Sb, S, K;) because a single one [of the stars thereof] is called ابْنُ نَعْشِ, (Lth, K,) being made to accord. in gender with كَوْكَبٌ; but when they say ثَلَاث or أَرْبَع, they say بَنَات: (Lth, TA:) [this is agreeable with a general rule; accord. to which, بَنَاتٌ is the pl. of اِبْنٌ applied to anything but a human being:] the pl. of بنات نعش is النَّوَاعِشُ; like as أَبَارِصُ is pl. of سَامُّ أَبَرَصَ. (L, TA.) See also نُعَيْشٌ. b4: Also نَعْشٌ A piece of wood, (K, TA,) of the length of twice the stature of a man, (TA,) upon the head of which is a piece of rag, (K, TA,) called حَرَجٌ, (TA,) with which young ostriches are hunted or captured. (K, TA.) نُعَيْشٌ [or نُعَيْشُ (assumed tropical:) The small star called] السُّهَى, which is [by the star (??)] in the middle of بَنَات نَعْش.

So in the saying, هُوَ أَخْفَى مِنْ نُعَيْش فِى بَنَاتِ نَعْش [He, or it, is more obscure than No'eysh among the Bená Naash]. (A, TA.) النَّوَاعِشُ: see نَعْشٌ, near the end.

مَنْعُوشٌ A corpse carried upon a نَعْش, or bier. (S, A, * Msb.)

نعش: نَعَشَه اللَّهُ يَنْعَشُه نَعْشاً وأَنْعَشَه: رَفَعَه.

وانْتَعَشَ: ارتفع. والانْتِعاشُ: رَفْعُ الرأْس. والنَّعْشُ: سَريرُ الميت منه،

سمي بذلك لارتفاعه، فإِذا لم يكن عليه ميّت فهو سرير؛ وقال ابن الأَثير:

إِذا لم يكن عليه ميت محمول فهو سرير. والنَّعْشُ: شَبِيهٌ بالمِحَفَّة

كان يُحْمَل عليها المَلِكُ إِذا مَرِض؛ قال النابغة:

أَلم تَرَ خَيْرَ الناسِ أَصْبَحَ نَعْشُه

على فِتْيةٍ، قد جاوَزَ الحَيَّ سائرا؟

ونَحْنُ لَدَيْه نسأَل اللَّه خُلْدَه،

يُرَدُّ لنا مَلْكاً، وللأَرض عامِرا

وهذا يدل على أَنه ليس بميت، وقيل: هذا هو الأَصل ثم كثر في كلامهم حتى

سُمِّي سريرُ الميت نَعْشاً. وميت مَنْعُوشٌ: محمول على النَعْش؛ قال

الشاعر:

أَمَحْمُولٌ على النَّعْشِ الهُمام؟

وسئل أَبو العباس أَحمد بن يحيى عن قول عنترة:

يَتْبَعْن قُلَّةَ رأْسِه، وكأَنه

حَرَجٌ على نَعْشٍ لهنَّ مُخَيِّم

فحَكى عن ابن الأَعرابي أَنه قال: الــنَّعامُ مَنْخُوبُ الجَوف لا عَقل

له. وقال أَبو العباس: إِنما وصف الرِّئالَ أَنها تتبع الــنعامــةَ

فَتَطْمَحُ بأَبصارها قُلَّة رأْسِها، وكأَن قُلَّةَ رأْسها ميتٌ على سرير، قال:

والرواية مخيِّم، بكسر الياء؛ ورواه الباهِليّ:

وكأَنه زَوْجٌ على نعش لهن مخيَّم

بفتح الياء؛ قال: وهذه نعام يُتَّبَعْن. والمُخَيَّمُ: الذي جُعِل

بمنزلة الخَيْمة. والزَّوْجُ: النَّمطُ. وقُلَّةُ رأْسه: أَعْلاهُ. يَتْبَعْن:

يعني الرِّئالَ؛ قال الأَزهري: ومن رواه حَرَجٌ على نعش، فالحَرَجُ

المَشْبَك الذي يُطْبَق على المرأَة إِذا وُضِعت على سرير المَوْتى وتسميه

الناس النَّعْش، وإِنما النَّعْش السريرُ نفسُه، سمي حَرَجاً لأَنه

مُشَبَّكٌ بعِيدان كأَنها حَرَجُ الهَوْدَج. قال: ويقولون النَّعْش الميت

والنَّعْش السرير.

وبَناتُ نعش: سبعةُ كَواكبَ: أَربعة منها نَعْش لأَنها مُربّعة، وثلاثةٌ

بَناتُ نَعْشٍ؛ الواحدُ ابنُ نَعْشٍ لأَن الكوكب مذكر فَيُذكِّرونه على

تذكيره، وإِذا قالوا ثلاث أشو أَربع ذهبوا إِلى البنات، وكذلك بَناتُ

نَعْشٍ الصُّغْرى، واتفق سيبويه والفراء على ترك صرْف نعْش للمعرفة

والتأْنيث، وقيل: شبهت بحَمَلة النَّعْشِ في تَرْبيعها؛ وجاء في الشعر بَنُو

نَعَش، أَنشد سيبويه للنابغة الجَعْديّ:

وصَهْباء لا يَخْفى القَذى وهي دُونَه،

تُصَفِّقُ في رَاوُوقِها ثم تُقْطَبُ

تمَزَّزْتُها، والدِّيكُ يَدْعُو صَباحَهُ،

إِذا ما بَنُو نَعْشٍ دَنَوْا فتَصَوَّبُوا

الصَّهْباءُ: الخَمْرُ. وقوله لا يَخْفى القَذى وهي دونه أَي لا

تَسْترُهُ إِذا وقَعَ فيها لكونها صافية فالقَذى يُرى فيها إِذا وقع. وقوله: وهي

دونه يريد أَن القَذى إِذا حصل في أَسفل الإِناء رآه الرائي في الموضع

الذي فَوْقَه الخمرُ والخمرُ أَقْربُ إِلى الرائي من القذى، يريد أَنها

يُرى ما وراءها. وتُصَفَّق: تُدارُ من إِناء إِلى إِناء. وقوله:

تمزَّزْتُها أَي شَرِبْتها قليلاً قليلاً. وتُقْطَب: تُمْزَج بالماء؛ قال الأَزهري:

وللشاعر إِذا اضطر أَن يقول بَنُو نَعْش كما قال الشاعر، وأَنشد البيت،

ووجْهُ الكلامِ بَناتُ نَعْشٍ كما قالوا بَناتُ آوى وبناتُ عُرْس،

والواحدُ منها ابنُ عُرْس وابن مِقْرَض

(* قوله «والواحد منها ابن عرس وابن

مقرض» هكذا في الأصل بدون ذكر ابن آوى وبدون تقدم بنات مقرض.)، يؤنثون جمْعَ

ما خلا الآدميّين؛ وأَما قول الشاعر:

تَؤُمُّ النَّواعِشَ والفَرْقَدَيـ

ن، تَنْصِبُ للقَصْد منها الجَبينا

فإِنه يريد بنات نَعْش إِلا أَنه جَمَعَ المضاف كما أَنه جُمِع سامُّ

أَبْرَصَّ الأَبارِصَ، فإِن قلت: فكيف كَسَّر فَعْلاَ على فَواعِلَ وليس من

بابه؟ قيل: جاز ذلك من حيث كان نَعْشٌ في الأَصل مصدر نَعَشَه نَعْشاً،

والمَصْدرُ إِذا كان فَعْلاَ فقد يُكسَّر على ما يكسَّر عليه فاعِل، وذلك

لمُشابهَةِ المصدر لاسم الفاعل من حيث جازَ وقُوعُ كلِّ واحد منهما

موقبعَ صاحبه، كقوله قُمْ قائماً أَي قُمْ قياماً، وكقوله سبحانه: قل

أَرأَيْتُم إِن أَصبَحَ ماؤكم غَوْراً. ونَعَشَ الإِنسان يَنْعَشُه نَعْشاً:

تَدارَكَه من هَلَكةٍ. ونَعَشَه اللَّهُ وأَنْعَشَه: سَدَّ فَقْرَه؛ قال

رؤبة:

أَنْعَشَني منه بسَيْبٍ مُقْعَثِ

ويقال: أَقْعَثَني وقد انْتَعَشَ هو. وقال ابن السكيت: نَعَشَه اللَّهُ

أَي رَفَعَه، ولا يقال أَنْعَشه وهو من كلام العامَّة، وفي الصحاح: لا

يقال أَنْعَشَه اللَّه؛ قال ذو الرمة:

لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلا ما تَخَوَّنَه

داغٍ يُنادِيه، باسْمِ الماءِ، مَبْغُوم

وانْتَعَشَ العاثرُ إِذا نَهَض من عَثْرَتِه. ونَعَّشْتُ له: قلت: له

نَعَشَك اللَّهُ؛ قال رؤبة:

وإِنْ هَوى العاثرُ قُلْنا: دَعْدَعا

له، وعالَيْنا بتَنْعِيشِ لَعَا

وقال شمر: النَّعْشُ البقاءُ والارتفاع. يقال: نَعَشَه اللَّه أَي

رَفَعَه اللَّهُ وجَبَره. قال: والنَّعْشُ مِنْ هذا لأَنه مرتفع على السرير.

والنَّعْشُ: الرفْعُ. ونَعَشْت فلاناً إِذا جَبَرته بعد فَقْر أَو

رَفَعْته بعد عَثْرة. قال: والنَعْشُ إِذا ماتَ الرجلُ فهم يَنْعَشُونه أَي

يذكُرونه ويَرْفَعون ذِكْرَه. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: انْتَعِشْ

نَعَشَك اللَّهُ؛ معناه ارْتَفِعْ رفَعَك اللَّه؛ ومنه قولهم: تَعِسَ فلا

انْتَعَش، وشِيكَ فلا انْتَقَش؛ فلا انْتَعَش أَي لا ارْتَفَع وهو دُعاء عليه.

وقالت عائشة في صِفَة أَبيها، رضي اللَّه عنهما: فانْتاشَ الدِّينَ

بنَعْشِه إِيّاه أَي تَدارَكَه بإِقامته إِياه من مَصْرَعِه، ويروى: فانْتاشَ

الدِّينَ فَنَعَشَه، بالفاء على أَنه فِعْل وفي حديث جابر: فانْطَلَقْنا

به نَنْعَشُه أَي نُنْهِضه ونُقَوّي جأْشَه. ونَعَشْت الشجرةَ إِذا كانت

مائلةً فأَقَمْتها. والرَّبِيعُ يَنْعَشُ الناسَ: يُعيشُهم ويُخْصِبهم؛

قال النابغة:

وأَنتَ رَبِيعٌ يَنْعَشُ الناسَ سَيْبُه،

وسَيفٌ، أَْعِيرَتْه المَنِيّةُ، قاطعُ

نعش
. نَعَشَه اللهُ، كمَنَعَه: رَفَعَهُ، فانْتَعَشَ: ارْتَفَع، كَأَنْعَشَه، عَن الكِسَائِيِّ، وكَذلِكَ قالَ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ: أَنْعَشَنِي مِنْه بسَيْبٍ مُفْعَمٍ. ونَعَّشَه تَنْعِيشاً، عَن أَبِي عَمْروٍ، وأَنْكَرَ ابنُ السِّكِّيتِ: وأَنْعَشَه، وقَالَ: هُوَ مِنْ كَلامِ العامَّةِ، وتَبِعَه الجَوْهَرِيُّ فقالَ: وَلَا يُقَالُ: أَنْعَشَه اللهُ، والصَّحِيحُ ثُبُوتُه، كَمَا نَقَلَه الجَمَاعَةُ عَنِ الكِسَائِيِّ. ومِنَ المَجَازِ: نَعَشَ فُلاناً يَنْعَشُه نَعْشاً، إِذا جَبَرَه بَعْدَ فَقْرٍ وتَدَارَكَه مِنْ هَلَكَةٍ، وقالَ شَمِرٌ: أَي رَفَعَهُ بَعْدَ عَثْرَةٍ. ونَعَشَ المَيِّتَ نَعْشاً: ذَكَرَه ذِكْراً حَسَناً، وقالَ شَمِرٌ: إِذا مَاتَ الرَّجُلُ فهُمْ يَنْعَشُونَه، أَي يَذْكُرُونَه ويَرْفَعُون ذِكْرَه، وهُوَ مَجَازٌ. ونَعَشَ طَرْفَه: رَفَعَه، وأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ لِذِي الرُّمَّةِ:
(لَا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلاّ مَا تَخَوَّنَه ... دَاعٍ يُنَادِيهِ باسْمِ الماءِ مَبْغُومُ)
وقالَ شَمِرٌ: النَّعْشُ: البَقَاءُ والارْتِفَاعُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: النَّعْشُ: شِبْهُ مَحَفَّةٍ كانَ يُحْمَلُ عَلَيْهَا المَلِكُ إِذا مَرضَ، ولَيْسَ بنَعْشِ المَيتِ، وأَنْشَدَ للنّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:
(أَلَمْ تَرَ خَيْرَ النّاسِ أَصْبَحَ نَعْشُه ... عَلَى فِتْيَةٍ قد جَاوَزَ الحَيَّ سائِرَاَ)

(ونَحْنُ لضدَيْهِ نَسْأَلُ اللهَ خُلْدَه ... يُرَدُّ لَنا مَلْكاً ولِلأَرْضِ عَامِرَا)
قَالَ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنّه لَيْس بِمَيْتٍ. وقِيلَ: هَذَا هُوَ الأَصْلُ، ثمّ كَثُرَ فِي كَلامِهِم حَتّى سُمِّيَ سَرِيرُ المَيِّتِ نَعْشاً، وإِنَّمَا سُمِّيَ لارْتِفَاعِهِ، فإِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْه مَيتٌ مَحْمُولٌ فهُوَ سَرِيرٌ، ذَكَرَهُ ابنُ الأَثِيرِ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: النَّعْشُ: خَشَبَةٌ على قَدْر قامَتَيْنِ فِي رَأْسِهَا خِرْقَةٌ تُسَمَّى حَرَجاً، تُصَادُ بِهَا الرِّئالُ، بالكَسْرِ، جَمْعُ رَأْلٍ، وهُوَ وَلَدُ الــنَّعامِوسُئِلَ أَبُو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى عَن قَوْلِ عَنْتَرَةَ:
(يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رَأْسِه وكَأَنّه ... حَرَجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيِّمِ)
فحَكَى عَن ابنِ الأَعْرَابشيّ أَنّه قالَ: الــنَّعامُ مَنْخُوبُ الجَوْفِ لَا عَقْلَ لَهُ، وَقَالَ أَبو العَبّاس: إِنَّمَا) وَصَفَ الرِّئالَ أَنَّهَا تَتْبَعُ الــنَّعامَــةَ فتَطْمَحُ بأَبْصَارِهَا قُلَّة رَأْسِهَا، وكَأَنّ قُلَّةَ رَأْسِهَا مَيِّتٌ على سَرِيرٍ.
قالَ: والرِّواية مُخَيِّمِ، بكَسْرِ الياءِ، ورواهُ الباهِلِيُّ: وكَأَنَّه. زَوْجٌ عَلَى نَعْشٍ لهُنَّ مُخَيَّمِ بفَتْح الْيَاء، قالَ: وهذِه نَعامٌ يُتْبَعْنَ، والمُخَيَّم: الَّذِي جُعِلَ بمنْزِلَةِ الخَيْمَةِ، والزَّوْجُ: النَّمَطُ، وقُلَّة رَأْسِه: أَعْلاَهُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: ومَنْ رَوَاهُ حَرَجٌ على نَعْشٍ فالحَرَجُ: المَشْبَكُ الَّذِي يُطْبَقُ على المَرْأَةِ إِذا وُضِعَت عَلَى سَرِيرِ المَوْتَى، وتُسَمِّيه الناسُ النَّعْشَ، وإِنّمَا النَّعْشُ السَّرِيرُ نفْسُه. وبَنَاتُ نَعْشٍ الكُبْرَى: سَبْعَةُ كَوَاكِبَ: أَرْبَعَةٌ مِنْهَا نَعْشٌ، لأَنَّهَا مُرَبَّعَة، وثَلاثٌ بَنَات نَعْشٍ، وكَذلِكَ بَنَاتُ نَعْشٍ الصُّغْرَى، قِيلَ: شُّبِّهَت بحَمَلَةِ النَّعْشِ فِي تَرْبِيعِهِا، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، تَنْصَرِفُ نَكِرَةً لَا مَعْرَفَةً، نَقَلَه أَبو عُمَرَ الزّاهِدُ فِي فائِتِ الجَمْهَرَةِ، عَنِ الفَرّاءِ، وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: اتَّفَقَ سِيبَوَيْهِ والفَرّاءُ عَلَى تَرْكِ صَرْفِ نَعْش لِلمَعْرِفَةِ والتَأْنِيثِ، الواحِدُ ابنُ نَعْشٍ لأَنّ الكَوْكَبَ مُذكَّر فيذكِّرُونَه عَلَى تَذْكِيرِه، وإِذا قالُوا: ثَلاثٌ أَوْ أَرْبعٌ ذَهَبُوا إِلَى البَنَاتِ، قالَه اللَّيْثُ، ولِهذا جاءَ فِي الشِّعْرِ بنُو نَعْشٍ، أَنْشَد سِيبَوَيْهِ لِلنّابِغَةِ الجَعْدِي، وقالَ الجَوْهَرِيّ: أَنشد أَبو عُبَيْدَةَ:
(تَمَزَّزْتُهَا والدِّيكُ يَدْعُو صَبَاحَهُ ... إِذا مَا بَنُو نَعْشٍ دَنَوْا فَتَصَوَّبُوا) وقالَ الأَزْهَرِيّ: ولِلشّاعِرِ إِنْ اضْطُرّ أَنْ يَقُولَ: بَنُو نَعْشٍ، كَمَا قالَ الشّاعِرُ، وأَنْشَدَ بَيْتَ النّابِغَةِ، ووَجْهُ الكلامِ بَناتُ نَعْشٍ، كَمَا قالُوا: بَنَاتُ عُرْسٍ. وانْتَعَشَ العاثِرُ، إِذا انْتَهَضَ مِنْ عَثْرَتِهِ، كَذا فِي الصّحاحِ، وكَذَا الطّائِرُ إِذا انْتَهَضَ يُقَال لهُ: قد انْتَعَشَ، وَقَالَ رُؤْبَةُ:
(كَمْ مِن خَلِيلٍ وأَخٍ مَنْهُوشِ ... مُنْتَعِشٍ بسَيْبِكمْ مَنْعُوشِ)
ونَعَّشَه تَنْعِيشاً: قالَ لَهُ: أَنْعَشَكَ اللهُ وَفِي الصّحاح: نَعَّشَك اللهُ، وأَنْشَد لرُؤْبَةَ:
(وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنَا دَعْدَعَا ... لَهُ وعَالَيْنَا بتَنْعِيشٍ لَعَا)
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الانْتِعَاشُ: رَفْعُ الرّأْسِ، ومِنْهُ قولُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللهُ: أَي ارْتَفِع رَفَعَك الله، أَو جَبَرَك وأَبْقَاكَ، وكَذَا قَوْلُهُم: تَعِسَ فَلَا انْتَعَشَ، وشِيكَ فَلَا انْتَقَشَ، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْه، أَيْ لَا ارْتَفَع. وانْتَعَشَ الرَّجُلُ، إِذا حَصَلَ لَهُ التَّدَارُكُ من الوَرطَةِ.
وأَنْعَشَه: سَدَّ فَقْرَه، قَالَ رُؤْبَةُ: أَنْعَشَنِي منهُ بسَيْبٍ مُقْعَثِ. والمَنْعُوشُ: المَحْمُولُ على النَّعْشِ.
والنَّوَاعِشُ: جَمعُ بَنَاتِ نَعْش، كَمَا يُجْمَع سامُّ أَبْرَصَ على الأَبَارِصِ، كَمَا قالَ الشّاعِرُ. وَفِي حَدِيثِ جابِرٍ فانْطَلَقْنَا نَنْعَشُه، أَيْ نُنْهِضُه ونُقَوِّي جَأْشَه. ونَعَشْتُ الشَّجَرَةَ، إِذَا كانَتْ مائِلَةً فأَقَمْتَهَا. والرَّبِيعُ يَنْعَشُ النّاسَ، أَي يُعِيشُهم ويُخْصِبُهُم، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ النّابِغَةُ:)
(وأَنْتَ رَبِيعٌ يَنْعَشُ النّاسَ سَيْبُه ... وسَيْفٌ أُعِيرَتْه المَنِيَّةُ قاطِعُ)
ويُقَالُ: هُوَ أَخْفَى مِنْ نُعَيْشٍ فِي بَنَاتِ نَعْشٍ، وهُوَ السُّهَا أَوْسَطُ البَنَاتِ، وهُوَ مَجَازٌ.

وجج

Entries on وجج in 8 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 5 more
[وجج] نه: فيه: صيد "وج" وعضاهه حرام محرم، وج: موضع بناحية الطائف، وهو يحتمل أن يكون على سبيل الحمى أو حرم في وقت ثم نسخ. ومنه ج: إن "وجا" مقدس منه عرج الرب إلى السماء.
[وجج] وج: بلد الطائف. وفى الحديث: " آخر وطأة وطئها الله بوج "، يريد غزاة الطائف. قال الشاعر : فإن تسق من أعناب وج فإننا لنا العين تجرى من كسيس ومن خمر والوج: ضرب من الادوية ، فارسي معرب.

وجج


وَجَّ(n. ac. وَجّ)
a. Hastened.

وَجّa. Haste.
b. (pl.
وُجُج), Ostrich.
و ج ج : وَجُّ الطَّائِفِ بَلَدٌ بِالطَّائِفِ وَقِيلَ هُوَ الطَّائِفُ وَقِيلَ وَادٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مُنْصَرِفٌ. 
و ج ج: (وَجٌّ) بَلَدٌ بِالطَّائِفِ وَفِي الْحَدِيثِ: «آخِرُ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللَّهُ بِوَجٍّ» يُرِيدُ غَزَاةَ الطَّائِفِ. 
(وجج) - في الحديث : "آخِر وَطْأةٍ وَطِئَها الله - عزّ وجلّ - بِوَجٍّ"
وهي من ناحِيَةِ الطَّائف.
قال سُفيان بن عُيينَة: يعنى آخر غزوَةٍ غَزاها رسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم - الطَّائف. وحُنَين: وادٍ قِبَل الطَّائف؛ وهو آخر مَا أوقع الله عز وجلّ بالمُشركين.
- ورُوى عن كعب: "إنَّ وَجًّا مُقَدَّسٌ، منه عَرَجَ الرَّبُّ تَبارَكَ وتعالى إلى السَّماءِ يَوْمَ قَضَى الأَرضَ، ومنه قَضَى الأرضَ، ثم خَلَق بعد ذلك السَّماءَ"
والحديث يَحتَمل المعْنَيَينْ.
- وفي حديث ابنِ مَسعُود - رضي الله عنه -: "سُبحانَ الذي في الأَرضِ مَوْطِئُهُ"
- وفي حديث آخر: "صَيْدُ وَجٍّ وعِضَاهُه حَرامُ مُحَرَّمٌ"
فيَحْتَمِل أن يكون على سَبِيل الحِمَى له، وَيحتَمِل أن يكُون حرَّمَه فِى وَقْتٍ مَعْلُومٍ، ثم نُسِخَ؛ لَأنّه جاء في الحديثِ أنه قال: "وذَلكَ قبل نُزولِه الطَّائف وحِصاره ثَقِيف"

وجج: الوَجُّ: عِيدانٌ يُتبخر بها، وفي التهذيب: يُتَداوَى بها؛ قال

الأَزهري: ما أُراه عربيّاً محضاً؛ وقيل: الوَجُّ ضَرْب من الأَدوية، فارسي

معرّب. والوَجُّ: خشبة الفَدَّانِ.

ووَجٌّ: موضع بالبادية، وقيل: هي بلد بالطائف، وقيل: هي الطائف؛ قال

أَبو الهِنْدِيِّ واسمه عبد المؤمن بن عبد القدّوس:

فإِن تُسْقَ من أَعْنابِ وَجٍّ فإِننا

لنا العَيْنُ تَجْرِي، من كَسِيسٍ ومن خَمْرِ

الكَسِيسُ: نبيذ التمر؛ وقال:

لَحاها اللهُ صابِئَةً بِوَجٍّ،

بمكةَ أَو بأَطْرَافِ الحَجُونِ

وأَنشد ابن دريد:

صَبَحْتُ بها وَجّاً، فكانت صَبِيحَةً

على أَهل وَجٍّ، مثلَ راغِيةِ البَكْرِ

وفي الحديث: صَيْدُ وَجٍّ وعِضاهُه حرامٌ مُحَرَّمٌ؛ قال: هو موضع

بناحية الطائف ويحتمل أَن يكون حَرّمه في وقت معلوم ثم نسخ. وفي حديث كعب: أَن

وَجًّا مُقَدَّسٌ، منه عَرَجَ الربُّ إِلى السماء؛ وفي الحديث: إِن

آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَها اللهُ بِوَجٍّ، قال: وَجٌّ هو الطائف، وأَراد

بالوطأَة الغَزاةَ ههنا، وكانت غزوة الطائف آخر غزواته، صلى الله عليه وسلم.

ابن الأَعرابي: الوَجُّ السُّرعة.

والوُجُجُ: الــنعام السريعة العَدْوِ؛ وقال طرفة:

وَرِثَتْ في قَيسَ مَلْقَى نُمْرُقٍ،

ومَشَتْ بين الحَشايَا مَشْيَ وَجّ

وقيل: الوَجُّ القَطا.

وجج
: (} الوَجُّ: السُّرْعةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) الوَجُّ: عِيدانٌ يُتبَخَّرُ بهَا. وَفِي (التَّهْذِيب) : يُتدَوَى بهَا. وَقيل: هُوَ (دَوَاءٌ) من الأَدوِيَة. قَالَ ابْن الجَواليقيّ: وَمَا أُراه عَربيًّا مَحْضاً. أَي فَهُوَ فارسيّ معرّب، كَمَا قَالَه بَعضهم.
(و) قيل: الوَجُّ (القَطَا) ، كَذَا فِي (اللّسان) و (المعجم) . (و) الوَجُّ: (الــنَّعامُ) . ( {ووَجٌّ: اسمُ وَاد بالطائفِ) ، بالباديةِ سُمِّيَ بوَجِّ بن عبد الحَي من العَمالقة. وَقيل: من خُزَاعَة. قَالَ عُرْوَةُ بن حِزامٍ:
أَحَقًّا يَا حَمامةَ بَطْنِ} وَجٍ
بهاذا النَّوْحِ أَنّكِ تَصْدُقِينَا
غلبتُك بالبُكاءِ لأَنّ لَيلِي
أُواصِلُه وأَنّك تَهْجَعِينَا
وأَنّي إِنْ بَكَيْتُ بَكَيْتُ حَقًّا
وأَنَّك فِي بُكائِك تَكْذِيبنا
فلَسْتِ وإِنْ بَكَيْتِ أَشدَّ شَوْقاً
ولاكنِّي أُسِرُّ وتُعْلِنينا
فنُوحِي يَا حَمَامةَ بَطْنِ وَجَت
فَقَدْ هَيَّجتِ مُشتاقاً حَزينا
قرأَتُ هاذه الأَبياتَ فِي الحماسةِ لأَبي تَمام. والّذي ذكرتُ هُنَا رِواية (المُعجم) ، وَبَينهمَا تَفاوُتٌ قليلٌ، (لَا) اسمُ (بَلَدٍ بِهِ. وغَلِطَ الجَوْهريّ) ، نَبَّه على ذالك أَبو سَهْلٍ فِي هَامِش (الصّحاح) وغيرُه. (وَهُوَ مَا بَين جَبَلَي المُحْتَرِق والأُحَيْدَيْن، بالتّصغير) وَفِي الحَدِيث: (صَيْدُ وَجَ وعِضَاهُه حَرَامٌ مُحرَّمٌ) . قَالَ ابْن الأَثير: هُوَ موضعٌ بناحيةِ الطَّائِف، (وَقيل: هُوَ اسمٌ جامعٌ لحُصُونها، وَقيل: اسمُ واحدٍ مِنْهَا يحْتَمل أَن يكون على سَبيلِ الحِمَى لَهُ) ويحْتَمل أَن يكون حَرَّمَه فِي وَقْتٍ مَعلومٍ ثمَّ نُسِخَ. وَفِي حَدِيث كَعْبٍ: (إِنّ {وَجًّا مُقَدَّسٌ، مِنْهُ عَرَجَ الرَّبُّ إِلى السَّماءِ) (وَمِنْه) الحَدِيث: (آخِرُ وَطْأَةٍ) ، أَي أَخْذَةٍ ووَقْعَةٍ (وَطِئها اللَّهُ تَعالى) أَي أَوْقَعَها بالكُفَّار كَانَت (} بوَجٍّ، يُرِيد) بذالك (غَزْوةَ حُنَينٍ لَا الطّائفِ) ، وهاذا خلاف مَا ذَكره المُحَدِّثون، (وغَلِطَ الجَوهريّ) . ونقلَ عَن الحافظِ عبدِ العظيمِ المُنْذِرِيّ فِي معنى الحَدِيث، أَي آخرُ غَزْوَةٍ وَطِىء اللَّهُ بهَا أَهْلَ الشَّرْكِ غَزْوَةُ الطّائفِ بأَثَرِ فتْحِ مكةَ. وهاكذا فسَّره أَهلُ الْغَرِيب، (وحُنَيْنٌ وَادٍ قِبَلَ وَجَ. وأَمّا غَزْوَةُ الطَّائِفِ فَلم يكُنْ فِيهَا قِتالٌ) . قد يُقَال: إِنّه لَا يُشتَرطُ فِي الغَزْوِ القِتالُ، وَلَا فِي التَّمْهِيدِ بالتَّوَجُّهِ إِلى مَوْضع العَدوِّ وإِرهابِه بالإِقدام عَلَيْهِ المقاتَلَةُ والمُكافحةُ، كَمَا تَوهَّمه بعضُهم.
( {والوُجُجُ، بضمَّتين: الــنَّعامُ السَّريعةُ) العَدْوِ. وَقَالَ طَرَفَةُ.
وعرِثَتْ فِي قَيْسَ مُلْقَى نُمْرُقٍ
ومَشَتْ بَين الحَشَايَا مَشْيَ وَجّ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الوَجُّ: خَشَبةُ الفَدَّانِ؛ ذكره ابْن منظورٍ.

ثقل

Entries on ثقل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
ث ق ل: (الثِّقْلُ) وَاحِدُ (الْأَثْقَالِ) كَحِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ أَعْطَاهُ ثِقْلَهُ أَيْ وَزْنَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} [الزلزلة: 2] قَالُوا: أَجْسَادَ بَنِي آدَمَ. وَ (الثِّقَلُ) ضِدُّ الْخِفَّةِ وَقَدْ (ثَقُلَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ فَهُوَ (ثَقِيلٌ) . وَ (الثَّقَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَتَاعُ الْمُسَافِرِ وَحَشَمُهُ، وَ (الثَّقَلَانِ) الْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَ (التَّثْقِيلُ) ضِدُّ التَّخْفِيفِ وَقَدْ (أَثْقَلَهُ) الْحِمْلُ، وَأَثْقَلَتِ الْمَرْأَةُ فَهِيَ (مُثْقِلٌ) أَيْ ثَقُلَ حَمْلُهَا فِي بَطْنِهَا. قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ صَارَتْ ذَاتَ ثِقْلٍ كَأَثْمَرَ أَيْ صَارَ ذَا ثَمَرٍ. وَ (الْمِثْقَالُ) وَاحِدُ (مَثَاقِيلِ) الذَّهَبِ وَ (مِثْقَالُ) الشَّيْءِ مِيزَانُهُ مِنْ مِثْلِهِ. 
ثقل
الثِّقَلُ: مَصْدَرُ الثَّقِيل، ثَقُلَ الشَّيْءُ يَثْقُلُ ثِقَلاً، وثَقَّلْتُه: رَزِّنْتُه، ودِينارٌ ثاقِل.
والتِّثَاقُلُ: من التَّباطُؤ. وَلأطَأنَه وَطْأةَ المُتَثاقِل.
والمُسْتَثْقَلُ: الثَّقِيلُ من الناس. والذي اسْتُثْقِلَ نَوْماً.
والثقْلَةُ: نَعْسَة غالِبَةٌ. والأثْقَال: الأثامُ.
والمُثْقَلُ: الذي حُمِلَ عليه فوق طاقَتِه من الحِمْل. والذي أثْقَلَه المَرَضُ والدَّيْنُ. وهو - أيضاً -: البَطِيْءُ من الدَّوَابِّ.
والمُثْقَلَةُ في قَوْل اللَّهِ عزَّ وجل: " وإنْ تَدع مُثْقَلَةٌ إلى حِمْلِها " هي حامِلَةٌ أوْزَاراً وخَطَايا.
والثَّقَلُ: مَتَاعُ المُسافِرِ وحَشَمُه، والجميع الأثقال.
والثَّقِلَة: أثقالُ القَوْم - بالكَسْر -، واحْتَمَلَ القَوْمُ بِثِقْلَتِهم.
والثَّقَلَةُ: ما تَجِدُه من الثِّقَل على فُؤادِك.
وامْرَأةٌ ثَقَالٌ: ذاتُ مأكِمٍ وكَفَلٍ. والمِثْقَالُ: وَزْنٌ مَعْلُومٌ قَدْرُه.
ومِثْقَالُ الشَّيْءِ: مِيزانُه، وثَقُلَ الشًيْءُ: وَزَنَ.
والمُثَقَّلَةُ: الحَجَرُ من الرُّخَام. وثاقِلٌ: اسْمُ بَلَدٍ.
(ث ق ل) : (الثَّقَلُ) مَتَاعُ الْمُسَافِرِ وَحَشَمُهُ وَالْجَمْعُ أَثْقَالٌ.
ثقل: {اثاقلتم}: أخلدتم وتثاقلتم. {أثقالها}: جمع ثِقْل. و {مثقال}: وزن.
(ثقل) - في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس: "بَعَثَنى رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في الثَّقَل من جَمْع بِلَيْل".
الثَّقَل: مَتاعُ المُسافِر، والجَمْع أثْقالٌ، واحْتَملوا بثَقَلَتِهم: أي عِيالِهم، وكُلِّ شَىءٍ كان لَهُم.
ث ق ل : ثَقُلَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ ثِقَلًا وِزَانُ عِنَبٍ وَيُسَكَّنُ لِلتَّخْفِيفِ فَهُوَ ثَقِيلٌ وَالثَّقَلُ الْمَتَاعُ وَالْجَمْعُ أَثْقَالٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ قَالَ الْفَارَابِيُّ الثَّقَلُ مَتَاعُ الْمُسَافِرِ وَحَشَمُهُ وَالثَّقَلَانِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَأَثْقَلَهُ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ أَجْهَدَهُ.

وَالْمِثْقَالُ وَزْنُهُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَكُلُّ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَمِثْقَالُ الشَّيْءِ مِيزَانُهُ مِنْ مِثْلِهِ وَيُقَالُ أَعْطِهِ ثِقْلَهُ وِزَانُ حِمْلٍ أَيْ وَزْنَهُ. 
[ثقل] الثِقْلُ: واحد الأَثْقالِ، مثل حِمْلٍ وأحمالٍ. ومنه قولهم: أعطه ثِقْلَهُ، أي وزنَه. وقوله تعالى: {وأخرجَتِ الأرضُ أَثْقالَها} قالوا: أجساد بني آدم. والثِقَلُ: ضدّ الخفّة. تقول منه: ثقل الشئ ثقلا، مثل صغر صغرا، فهو ثَقيلٌ. والثَقَلُ، بالتحريك: متاعُ المسافر وحَشَمُهُ. والثَقَلانِ: الإنسُ والجنُّ. ويقال أيضاً: وجدت ثَقَلَةً في جسدي، أي ثقلا وفتورا. حكاه الكسائي. وثقلة القومِ، بكسر القاف: أَثْقَالُهُمْ. يقال: احتمل القوم بثقلتهم، أي بأمتعتهم كلها. وثقل الشئ الشئ في الوزن يَثْقُلُهُ ثَقْلاً. وثَقَلْتُ الشاة أيضاً، أي وزنتُها، وذلك إذا رفعتَها لتنظر ما ثِقَلُها من خفّتها. وامرأةٌ ثَقالٌ بالفتح، أي رَزانٌ ذات مآكِمَ وكَفَلٍ. والتَثْقيلُ: ضد التحفيف. وقد أثقله الحمل. وأَثْقَلَتِ المرأةُ فهي مُثْقِلٌ، أي ثَقُلَ حَملُها في بطنها. قال الأخفش: أي صارت ذات ثِقْلٍ، كما تقول: أَتْمَرْنا، أي صرنا ذوى تمر. والمثقال: واحد مثاقيل الذهب. قال الأصمعي: دينارٌ ثاقِلٌ، إذا كان لا ينقص. ودنانيرُ ثواقل. ومثقال الشئ: ميزانه من مثله. وقولهم: ألقى عليه مَثاقيلَهُ، أي مؤنته. حكاه أبو نصر.
ث ق ل

ثقل الشيء ثقلاً، وثقل الحمل على ظهره، وأثقله الحمل، ورجل مثقل: حمل فوق طاقته. وحملت الدابة ثقلها، والدواب أثقالها اي أحمالها. ولفلان ثقل كثير أي متاع وحشم. وارتحلوا بثقلهم وأثقالهم وثقلتهم بكسر القاف. وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبعوثاً إلى الثقلين. وأثقلت الحامل، وامرأة مثقل. وتثاقل عن الأمر. وأثاقل إلى الدنيا: أخلد إليها. ووطئه وطأة المتثاقل، وهو المتحامل على الشيء بوطئه. وثقلت الشيء أثقله: إذا رزنته. ودينار ثاقل: راجح. وهذه الكفة أثقل من الأخرى.

ومن المجاز: ثقل سمعي، وثقل علي كلامك، وأنت ثقيل على جلسائك، وما أنت إلا ثقيل الظل بارد النسيم، وأنت والله من الثقلاء، وأنت مستثقل: يستثقلك الناس. وأثقله المرض، ومريض ثاقل قال لبيد:

رأيت التقى والحمد خير تجارة ... رباحاً إذا ما المرء أصبح ثاقلاُ

ووجدت ثقلة في جسدي، ووهناً في عظامي. وأخذتني ثقلة وهي النعسة الغالبة، واستثقل في نومه، وهو مستثقل كالميت " وأخرجت الأرض أثقالها " أي ما في بطنها من كنوز وأموات. وقد استعار الثقل للبيض منم قال وهو ثعلبة المازني:

فتذكّرا ثقلاً رثيداً بعدما ... ألقت ذكاء يمينها في كافر

جعله ثقل الهلق والــنعامــة مجازاً. ويقول العالم لغلامه: هات ثقلي، يريد كتبه وأقلامه. ولكل صاحب صناعة ثقل.
باب القاف والثاء واللام معهما ث ق ل، ل ث ق، ق ث ل مستعملات

ثقل: ثَقُلَ ثِقَلاً فهو ثقيلٌ، والثِّقَلُ: رجحان الثقيل. والثَّقَلٌ: متاع المسافر وحشمه، وجمعه أثقالٌ. والأثقالُ: الآثام. وامرأة ثَقالٌ أي ذات مآكم وكفل. والمِثقال وزن معلوم قدره. ومِثقال الشيء: ميزانه من مثله. والثُقْلَةُ: نعسة غالبة. واثْقَلَتِ المرأة فهي مُثقِلٌ، قال الله- عز وجل-: فَلَمَّا أَثْقَلَتْ....  . والمُثْقَلُ: الذي حمل فوق طاقته، وقوله تعالى: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها....

، أي هي حاملة أوزار وخطايا، وهو اسم يستعمل بالتأنيث، ليست للمرأة خاصة، ولكنه يحمل على النفس، ويجري مجرى النعت. وأثْقَلَه المرض، واستَثْقَلَه النوم. والمُثقَلُ: البطيء من الدواب. والمُسْتَثْقَلُ: الثقيل من الناس. والتَّثاقُلُ من التباطؤ والتحامل في الوطء، يقال: لأطأنه وطء المُتَثاقلِ.

قثل: القِثوَلُّ من الرجال الثَّقيلُ.

لثق: اللَّثَقُ مصدر الشيء الذي قد لَثِقَ يلثق لثقاً كالطائر الذي يبتل جناحاه، فهو لثقٌ، قال الأعشى:

قد بات في دفء أرطاة يلوذ بها ... من الصقيع وضاحي جلده لَثِقٌ

واللَّثَقُ: ماء وطين مختلط، وهو اللثق.
[ثقل] فيه: إني تارك فيكم "الثقلين" كتاب الله وعترتي، سميا به لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل، ويقال لكل خطير نفيس: ثقل، فسماهما به إعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأنهما. ط: إذ يستصلح الدين بهما ويعمر كما عمرت الدنيا بالثقلين، أو لأن الأخذ بهما عزيمة، ويقال للجن والإنس لأنهما يسكنان الأرض ويثقلان. نه: وفي سؤال القبر: يسمعها من بين المشرق والمغرب إلا "الثقلين"، هما الجن والإنس، لأنهما قطان الأرض، والثقل في غير هذا متاع المسافر. ومنه: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في "الثقل" من جمع بليل. وح السائب: حج به في ثقل النبي صلى الله عليه وسلم. ن: بفتحتين متاع المسافر وما يحمله على دوابه. وفيه: ظنوا أنهم "ثقلوا" عليه بضم قاف مخففة. ك ومنه: لما "ثقل" النبي صلى الله عليه وسلم أي أثقله المرض. ومنه: "فثقلت" أي فخذه. ومنه: مخافة أن "يثقل" بضم مثناة وفتح مثلثة وكسر قاف مشددة، وروى بفتح مثناة وسكون مثلثة وضم قاف. ومنه: ليس صلاة "أثقل" بالنصب، وروى: ليس أثقل، بحذف اسم ليس. ط: وإنما كان الفجر والعشاء أثقل على المنافقين لأن ترك النوم شديد على من ليس له إيمان ونية. غ: "انفروا خفافاً و"ثقالاً"" موسرين ومعسرين. و"أثقالها" موتاها وكنوزها. و"اثاقلتم" أخلدتم. و"تقلت في السموت" أي علما وموقعاً، ولأن الإنسان إذا لم يعلم شيئاً ثقل عليه. و"قولا "ثقيلا" له وزن. وثقلت الشيء وزنته، وكل شيء له وزن وقدر يتنافس فيه فهو ثقل. ش: لا "تتثاقل" عن الصلاة أي لا تتكاسل. نه: لا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان، هو في الأصل مقدار من الوزن أي شيء كان من قليل أو كثير، والناس يطلقونه في العرف على الدينار خاصة وليس كذلك، ويتم في مث.
ثقل
الثِّقْل والخفّة متقابلان، فكل ما يترجح على ما يوزن به أو يقدّر به يقال: هو ثَقِيل، وأصله في الأجسام ثم يقال في المعاني، نحو: أَثْقَلَه الغرم والوزر. قال الله تعالى: أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ
[الطور/ 40] ، والثقيل في الإنسان يستعمل تارة في الذم، وهو أكثر في التعارف، وتارة في المدح نحو قول الشاعر:
تخفّ الأرض إذا ما زلت عنها وتبقى ما بقيت بها ثقيلا
حللت بمستقر العزّ منها فتمنع جانبيها أن تميلا
ويقال: في أذنه ثقل: إذا لم يجد سمعه، كما يقال: في أذنه خفّة: إذا جاد سمعه. كأنه يثقل عن قبول ما يلقى إليه، وقد يقال: ثَقُلَ القول إذا لم يطب سماعه، ولذلك قال في صفة يوم القيامة: ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 187] ، وقوله تعالى: وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
[الزلزلة/ 2] ، قيل: كنوزها، وقيل: ما تضمّنته من أجساد البشر عند الحشر والبعث، وقال تعالى: وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ [النحل/ 7] ، أي: أحمالكم الثقيلة، وقال عزّ وجل: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ [العنكبوت/ 13] ، أي: آثامهم التي تثقلهم وتثبطهم عن الثواب، كقوله تعالى:
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ [النحل/ 25] ، وقوله عزّ وجل: انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
[التوبة/ 41] ، قيل: شبّانا وشيوخا ، وقيل: فقراء وأغنياء، وقيل: غرباء ومستوطنين، وقيل: نشّاطا وكسالى، وكلّ ذلك يدخل في عمومها، فإنّ القصد بالآية الحثّ على النفر على كل حال تصعّب أو تسهّل. والمِثْقَال: ما يوزن به، وهو من الثّقل، وذلك اسم لكل سنج قال تعالى: وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ [الأنبياء/ 47] ، وقال تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة/ 7- 8] ، وقوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ [القارعة/ 6- 7] ، فإشارة إلى كثرة الخيرات، وقوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ [القارعة/ 8] ، فإشارة إلى قلّة الخيرات.
والثقيل والخفيف يستعمل على وجهين:
أحدهما على سبيل المضايفة، وهو أن لا يقال لشيء ثقيل أو خفيف إلا باعتباره بغيره، ولهذا يصحّ للشيء الواحد أن يقال خفيف إذا اعتبرته بما هو أثقل منه، وثقيل إذا اعتبرته بما هو أخفّ منه، وعلى هذه الآية المتقدمة آنفا.
والثاني أن يستعمل الثقيل في الأجسام المرجّحة إلى أسفل، كالحجر والمدر، والخفيف يقال في الأجسام المائلة إلى الصعود كالنار والدخان، ومن هذا الثقل قوله تعالى: اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ
[التوبة/ 38] .
(ث ق ل)

الثّقل: نقيض الخفة.

ثقل ثقلاً، وثقالة، فَهُوَ ثقيلٌ. وَالْجمع: ثقال.

والثقل: رُجْحَان الثّقل.

والثقل: الْحمل الثقيل. وَالْجمع: أثقال. وَقَوله تَعَالَى: (وأخرجت الأَرْض أثقالها) أثقالها: كنوزها وموتاها، وَقَول الخنساء:

أبعد ابْن عَمْرو من آل الشري ... د حلت بِهِ الأَرْض أثقالها

إِنَّمَا أَرَادَت: حلت بِهِ الأَرْض موتاها: أَي زينتهم بِهَذَا الرجل الشريف الَّذِي لَا مثيل لَهُ.

والثقل: الذَّنب. وَالْجمع كالجمع. وَفِي التَّنْزِيل: (وليحملن أثقالهم وأثقالاً مَعَ أثقالهم) وَهُوَ مثل ذَلِك.

وَقَوله تَعَالَى: (ثقلت فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض) قيل: ثقل وُقُوعهَا على أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض قَالَ أَبُو عَليّ: ثقلت فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض: خفيت، وَالشَّيْء إِذا خفى عَلَيْك وَثقل.

وَثقل الشَّيْء: جعله ثقيلا.

وأثقله: حمله ثقيلا. وَفِي التَّنْزِيل: (فهم من مغرم مثقلون) .

واستثقله: رَآهُ ثقيلا.

وأثقلت الْمَرْأَة: ثقلت واستبان حملهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَمَّا أثقلت دعوا الله ربهما) .

وَامْرَأَة مثقل، بِغَيْر هَاء: ثقلت من حملهَا.

وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّا سنلقي عَلَيْك قولا ثقيلا) قيل: معنى الثقيل: مَا يفترض عَلَيْهِ فِيهِ من الْعَمَل، لِأَنَّهُ ثقيل، وَقيل: إِنَّمَا كنى بِهِ عَن رصانة القَوْل وجودته.

وَقَوله:

لَا خير فِيهِ غير أَن لَا يَهْتَدِي وَأَنه ذُو صولة فِي المذودِ

وَأَنه غير ثقيل فِي الْيَد

إِنَّمَا يُرِيد: أَنَّك إِذا بللت بِهِ لم يصر فِي يدك مِنْهُ خير فيثقل فِي يدك.

ومثقال الشَّيْء: مَا آذن وَزنه، فثقل ثقله، وَفِي التَّنْزِيل: (يَا بني إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل) بِرَفْع مِثْقَال، مَعَ عَلامَة التَّأْنِيث فِي " تَكُ " لِأَن مِثْقَال حَبَّة رَاجع إِلَى معنى الْحبَّة، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِن تَكُ حَبَّة من خَرْدَل، وَالْمعْنَى: أَن فعلة الْإِنْسَان وَإِن صغرت فَهِيَ فِي علم الله تَعَالَى يَأْتِي بهَا.

والمثقلة: رخامة يثقل بهَا الْبسَاط.

وَامْرَأَة ثقال: مكفال.

وثقال: رزان، على التَّفْرِقَة. فرقوا بَين مَا يحمل وَبَين مَا ثقل فِي مَجْلِسه فَلم يخف، وَكَذَلِكَ: الرجل.

وَيُقَال: فِيهِ ثقل. وَهُوَ ثاقل. قَالَ كثير عزة:

وفيك ابْن ليلى عزة وبسالة ... وَغرب وموزون من الْحلم ثاقل

وَقد يكون هَذَا على النّسَب: أَي ذُو ثقل.

وبعير ثقال: بطيء، وَبِه فسر أَبُو حنيفَة قَول لبيد:

فَبَاتَ السَّيْل يحْفر جانبيه ... من البقار كالعمد الثقال

وَثقل الشَّيْء بِيَدِهِ ثقلا: راز ثقله.

وتثاقل عَنهُ: ثقل، وَفِي التَّنْزِيل: (اثاقلتم إِلَى الأَرْض) وعداه بالى، لِأَن فِيهِ معنى: ملتم.

وَحكى النَّضر بن شُمَيْل: ثقل إِلَى الأَرْض: اخلد إِلَيْهَا واطمان فِيهَا، فَإِذا صَحَّ ذَلِك صَحَّ تعدِي " اثاقلتم " فِي قَوْله تَعَالَى " اثاقلتم إِلَى الأَرْض " بِغَيْر تَأْوِيل يُخرجهُ عَن بَابه.

وتثاقل الْقَوْم: استنهضوا لنجدة فَلم ينهضوا إِلَيْهَا. والثقل: الْمَتَاع والحشم. وَالْجمع: أثقال.

وارتحل الْقَوْم بثقلتهم، وثقلتهم، وثقلتهم، وثقلتهم: أَي بأثقالهم.

والثقلة أَيْضا: مَا وجد الرجل فِي جَوْفه من ثقل الطَّعَام.

وَوجد فِي جسده ثقلة: أَي ثقلا.

وَثقل الرجل ثقلا، فَهُوَ ثقيل، وثاقل: اشْتَدَّ مَرضه، قَالَ لبيد:

حسبت التقي وَالْحَمْد خير تِجَارَة ... رباحاً إِذا مَا الْمَرْء اصبح ثاقلا

أَي: ثقيلا من الْمَرَض قد أشرف على الْمَوْت ويروى: " نَاقِلا ": أَي مَنْقُولًا من الدُّنْيَا إِلَى الْأُخْرَى.

وَقد اثقله الْمَرَض وَالنَّوْم.

والمستثقل: الَّذِي اثقله النّوم، وَهِي الثقلة.

وَثقل العرفج، والثمام، والضعة: أدبي وتروت عيدانه.

وَثقل سَمعه: ذهب بعضه، فَإِن لم يبْق مِنْهُ شَيْء قيل: وقر.

والثقلان: الْإِنْس وَالْجِنّ، وَفِي التَّنْزِيل: (سنفرغ لكم أَيهَا الثَّقَلَان) وَقَالَ " لكم "، لِأَن الثقلَيْن، وَإِن كَانَ بِلَفْظ التَّثْنِيَة فَمَعْنَاه الْجمع، وَقَول ذِي الرمة:

ومية احسن الثقلَيْن وَجها ... وسالفة واحسنه قذالاً

من رَوَاهُ: " احسنه " بإفراد الضَّمِير، فَإِنَّهُ أفرده مَعَ قدرته على جمعه، لِأَن هَذَا مَوضِع يكثر فِيهِ الْوَاحِد، كَقَوْلِك: مية أحسن إِنْسَان وَجها وأجمله، وَمثله قَوْلهم: هُوَ احسن الفتيان واجمله، لِأَن هَذَا مَوضِع يكثر فِيهِ الْوَاحِد كَمَا قدمنَا، فكأنك قلت: هُوَ أحسن فَتى فِي النَّاس وأجمله، وَلَوْلَا ذَلِك لَقلت: وأجملهم، حملا على الفتيان.
ثقل
الثِّقَلُ، كعِنَبٍ: ضِدُّ الخِفَّة قَالَ الراغِبُ: وهما مُتَقابِلان، فكُلُّ مَا يَتَرَجَّحُ علَى مَا يُوزَنُ بِهِ أَو يُقَدَّرُ بِهِ، يُقَال: هُوَ ثَقِيلٌ، وأصلُه فِي الْأَجْسَام، ثمَّ يُقال فِي المَعاني، نَحْو: أَثْقَلَه الغُرمُ والوِزْرُ، قَالَ الله تَعَالَى: أَمْ تَسألهُم أَجْراً فَهُم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلونَ. ثَقُلَ الشَّيْء ككَرُمَ ثِقَلاً كصَغُرَ صغَراً وثَقالَةً ككَرامَةٍ فَهُوَ ثَقِيلٌ وثَقالٌ، كسَحابٍ وغُرابٍ، ج: ثِقالٌ بِالْكَسْرِ وثُقْلٌ بالضَّمّ. وشاهِد الثِّقال قولُه تعالَى: أنفِروا خِفَافاً وَثِقَالاً. والثَّقَلُ، مُحرَّكة: مَتاعُ المُسافِرِ وحَشَمُه والجَمعُ أَثْقالٌ. وكُلُّ شيءٍ خَطِرٍ نَفِيسٍ مَصُونٍ لَهُ قَدْرٌ ووَزْنٌ: ثَقَلٌ عندَ العَرب وَمِنْه قِيل لبَيضِ الــنَّعام: ثَقَل لأنّ آخِذَه يَفْرَحُ بِهِ، وَهُوَ قُوتٌ، وَكَذَلِكَ الحَدِيث: إنِّي تارِكٌ فيكُم الثَّقَلَيْنِ، كِتابَ اللَّهِ وعِتْرَتِي جَعلَهما ثَقَلَيْنِ إعظاماً لِقَدْرِهما وتَفْخِيماً لَهما. وَقَالَ ثَعْلَب: سَمَّاهما ثَقَلَيْن لأنّ الأَخْذَ بِهما والعَمَلَ بِهما ثَقِيلٌ. والثَّقَلانِ: الإنسُ والجِنُّ لِأَنَّهُمَا فُضِّلا بالتَّمييز الَّذِي فيهمَا علَى سائرِ الحَيوان. مِن المَجاز: قولُه تَعَالَى: وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقالَها: الأَثْقالُ: كُنوزُ الأَرضِ، قِيل: مَا تَضَمَّنَتْه من أجسادِ مَوْتاها عِندَ الحَشْر والبَعْث. يكون الثِّقَلُ فِي الْمعَانِي، وَمِنْه الأثقالُ بمَعْنى الذنُوب وَمِنْه قولُه تعالَى: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُم وأَثْقَالاً مَعَ أَثْقالِهِم أَي آثامَهم الَّتِي هِيَ تُنقِلُهم وتُثَبِّطُهم عَن الثَّواب، كَقَوْلِه تَعَالَى: لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُم كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ. الأَثْقالُ: الأَحْمالُ الثَّقِيلَةُ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ. واحِدَةُ الكُلِّ: ثِقْلٌ، بِالْكَسْرِ كحِمْلٍ وأَحْمالٍ. وثَقَّلَهُ تَثْقِيلاً: جَعلَه ثَقِيلاً. وأَثْقَلَه: حَمَّلَه ثَقِيلاً فَهُوَ مُثْقَلٌ: حَمَل فوقَ طاقَتِه. وأَثْقَلَت المرأةُ وثَقُلَتْ، ككَرُم، فَهِيَ مُثْقِلٌ: اسْتَبانَ حَمْلُها وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا الله أَي ثَقُل حَمْلُها فِي بَطْنها، وَقَالَ الأخْفَش: أَثْقَلَتْ: أَي صارَتْ ذاتَ ثِقَلٍ، كَمَا يُقال: أَتْمَرْنا: أَي صِرْنا ذَوي تَمْرٍ. والمُثَقَّلَةُ، كمُعَظَّمةٍ: رُخامَةٌ يُثَقَّلُ بهَا البِساطُ وَكَانَ القِياس أَنه يكون كمُحَدِّثة. ومِثْقالُ الشَّيْء: مِيزانُه مِن مِثْلِه وقولُه تَعَالَى: مِثْقالَ ذَرَّةٍ أَي زِنَةَ ذَرَّةٍ، قَالَ الشاعِر: وَكُلّاً يُوافِيهِ الجَزاءَ بمِثْقالِ أَي بِوَزْن. وَقَالَ الرّاغِبُ: المِثْقالُ: مَا يُوزَنُ بِهِ، وَهُوَ الثِّقَلُ، وَذَلِكَ اسمٌ لِكُلِّ سَنْجٍ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَإنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَردَلٍ أَتَينَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ. المِثْقالُ: واحِدُ مَثاقِيلِ الذَّهَبِ قَالَ الكِرمانيُّ فِي شَرح البُخارِي: هُوَ عِبارَةٌ عَن اثْنَتَيْنِ وَسبعين شَعِيرةً، وَفِي الاختِيار:)
المِثقالُ عِشرون قِيراطاً، كَذَا فِي الهِداية وذُكِر فِي م ك ك على التَّفصيل. وامرأةٌ ثَقالٌ كسَحابٍ: مِكْفالٌ أَي عَظِيمةُ الكَفَلِ أَو رَزانٌ وَهَذَا يَرجِع إِلَى الْمعَانِي. وبعِيرٌ ثَقالٌ: بَطِيءٌ وتقدَّم مثلُه: بعيرٌ ثَفالٌ، بِالْفَاءِ، بِهَذَا الْمَعْنى. وثَقَلَ الشَّيْء بيَدِه يَثْقُلُه ثَقْلاً بِالْفَتْح: رازَ ثِقَلَه وَذَلِكَ إِذا رَفَعه للنَّظَر مَا ثِقَلُه مِن خِفَّتِه. وتَثاقَلَ عَنهُ: أَي ثَقُلَ وتَباطَأَ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: تَثاقَلَ القَومُ: إِذا لم يَنْهَضوا للنَّجْدة، وَقد اسْتُنْهِضُوا لَها. يُقال: ارتَحلوا بِثَقَلَتهِم، محرَّكةً، وبالكسر وبالفتح، وكعِنَبَةٍ، وفَرِحَةٍ لُغات خَمْسَة: أَي بأَثْقالِهِم وأَمْتِعَتِهم كُلِّها. والثَّقْلَةُ، بِالْفَتْح ويُحَرَّك: مَا يُوجَد فِي الجَوف مِن ثِقَلِ الطَّعام يُقال: وَجدتُ ثَقْلَةً فِي بَدني، وَهُوَ مَجازٌ. الثَّقْلَةُ بِالْفَتْح: نَعْسَةٌ تَغْلِبُكَ كَمَا فِي المُحْكَم. وثَقِلَ الرّجُلُ كفَرِح، فَهُوَ ثَقِيلٌ وثاقِلٌ: اشْتَدَّ مَرضُه وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الحافِظُ فِي فَتح البارِي: لَمّا ثَقُلَ، أَي فِي المَرَض: هُوَ بضَمّ الْقَاف، قَالَه الْجَوْهَرِي، وَفِي شرح، الْقَامُوس لشيخِنا: كفَرِح، فلعَلَّ فِي النُّسخَة سَقْطاً انْتهى. قَالَ شيخُنا: وَلَا يَبعُد أَن يكون وَهْماً أَو غَفْلَةً.
وَقد أثْقَله المَرضُ والنَّوم واللُّؤْمُ، فَهُوَ مُستَثْقَلٌ فِي الكُلِّ. وثِقالُ النّاسِ بِالْكَسْرِ وثُقَلاؤُهم: مَنْ تُكْرَهُ صُحْبتُه ويَستَثْقِلُه الناسُ، واحِدُهما ثَقِيلٌ، يُقَال: أَنْت ثَقِيلٌ علَى جُلَسائك، وَمَا أَنْت إلّا ثَقِيلُ الظّلِّ بارِد النَّسِيم، ويُقال: مُجالَسَةُ الثَّقِيلِ تُضْني الرُّوحَ، وَمن أَبْدعِ مَا أنْشَدَنا فِيهِ بعضُ الشُّيُوخ:
(وثَقِيلٍ قَالَ صِفْنِي قُدْ ... تُ إيش فِيكَ أَصِفْ)

كُلُّ مَا فِيكَ ثَقِيلٌ ... حِلَّ عَنِّي وانْصَرِفْ)
وَقَالَ الراغِبُ: الثَّقِيلُ فِي الْإِنْسَان يُستَعْمَل تَارَة فِي الذَّمِّ، وَهُوَ أَكثَرُ فِي التَّعارُف، وَتارَة فِي المَدْح، نَحْو قولِ الشَّاعِر:
(َخِفُّ الأَرْضُ إمَّا زُلْتَ عَنْها ... وتَبقَى مَا بَقِيتَ بِها ثَقِيلا)

(حَلَلْتَ بِمُستَقَر العِزِّ مِنْها ... فَتَمْنَعُ جانِبَيهَا أَن يَميلا)
وَقد أُلِّف فِي أَخْبَار الثقَلاء كِتابٌ. وثَقُلَ العَرفَجُ والثُّمامُ، ككَرُم: تَرَوَّتْ عِيدانُه وَهُوَ مَجازٌ. مِن المَجاز: ثَقُلَ سَمعُه: إِذا ذَهَب بعضُه ويُقال: فِي أذُنِه ثِقَلٌ: إِذا لم يَجُدْ سَمْعُه، كَمَا يُقال: فِي أُذُنِه خِفَّةٌ: إِذا جاد سَمعُه، كَأَنَّهُ يَثْقُل عَن قَبُول مَا يُلْقَى إِلَيْهِ. والثِّقْلُ، بِالْكَسْرِ: ع وَبِه رُوِيَ قولُ زُهَير: وأَقْفَر مِن سَلْمَى التَّعانِيقُ فالثِّقْلُ ويُروَى: والثَّجْل، وَقد تقدَّم. مِن المَجاز: أَلقَى عَلَيْهِ مَثاقِيلَه أَي مُؤْنَتَه حَكَاهُ أَبُو نصر. قَالَ)
الأَصْمَعِي: دِينارٌ ثاقِلٌ: أَي كامِلٌ لَا يَنْقُص ودَنانِيرُ ثَواقِلُ كَوامِلُ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي رَواجِحُ. وثاقِلٌ: د. مِن المَجاز: أصْبحَ ثاقِلاً: أَي أثْقَلَه المَرَضُ حَكَاهُ أَبُو نصر، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(رأيتُ التُّقَى والحَمْدَ خَيرَ تِجارَةٍ ... رَباحاً إِذا مَا المَرءُ أَصْبَحَ ثاقِلا)
أَي أَدْنَفَه المَرضُ، ويُروى: ناقِلا بالنُّون أَي ناقِلاً إِلَى الْآخِرَة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال: أعْطِه ثِقْلَه، بِالْكَسْرِ: أَي وَزْنَه. واثَّاقَلَ إِلَى الدُّنيا: أَخْلَد إِلَيْهَا. والمُتثَاقِلُ: المُتَحامِلُ علَى الشَّيْء بِثِقَلِه، وَمِنْه قولُهم: وَطِئَهُ وَطْأةَ المُتَثاقِل. وَهَذِه كِفَّةٌ أَثْقَلُ من الأُخرى: أَي أَرْجَحُ. ويقولُ العالِمُ لغُلامِه: هاتِ ثَقَلِي: يُرِيد كُتُبَه وأقلامَه، ولكُلِّ صَاحب صِناعةٍ ثَقَلٌ، وَهُوَ مَجازٌ، نَقله الزَّمَخشريُّ. وثَقُل القَولُ: إِذا لم يَطِبْ سَماعُه، وَهُوَ مَجازٌ. وقولُه تعالَى: قَولاً ثَقِيلاً أَي لَهُ وَزْنٌ. وقولُه تَعَالَى: أنفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً قيل: مُوسِرِينَ ومُعْسِرِين، وقِيل: خَفَّتْ عَلَيْكُم الحَرَكةُ أَو ثَقُلَتْ، وَقَالَ قَتادَةُ: نِشاطاً وغيرَ نِشاط، وَقيل: شُبّاناً وشُيوخاً، وكل ذَلِك يَدْخُلُ فِي عُمومِها، فإنّ القَصْدَ بِالْآيَةِ الحَثُّ على النَّفْر على كُلِّ حالٍ تَسهُل أَو تَصْعُب. والثَّقَلُ، مُحرَّكةً: بَيضُ الــنَّعامــ، وَقد تقَدّم، قَالَ ثَعْلَبَةُ بن صُعَير:
(فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً بَعْدَما ... ألْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها فِي كافِرِ)
وقولُه تَعَالَى: ثَقُلَتْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرْضِ قَالَ ابنُ عرَفَة: أَي ثَقُلَت عِلْماً ومَوْقِعاً. وَقَالَ القُتَيبِيُّ: ثَقُلَتْ: أَي خَفِيَتْ، وَإِذا خَفِيَ عَلَيْك الشَّيْء ثَقُلَ. وَقَالَ الراغِبُ: الثَّقِيلُ والخَفيفُ يُستعمَلان على وَجْهَيْن: أحدُهما على سَبِيل المُضايَفَةِ، وَهُوَ أَن لَا يُقالَ لشيءٍ ثقيلٌ أَو خفيفٌ إلّا باعتبارِه بِغَيْرِهِ، وَلِهَذَا يصحُّ للشَّيْء الواحدِ أَن يُقال خَفيفٌ، إِذا اعتبرتَه بِمَا هُوَ أثْقَلُ مِنْهُ، وثقيلٌ إِذا اعتبرتَه بِمَا هُوَ أخَف مِنْهُ، وعَلى هَذَا قولُه تَعَالَى: فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ وَالثَّانِي: أَن يُستعمَلَ الثَّقيلُ فِي الْأَجْسَام المُرَجَّحةِ إِلَى أَسْفَل، كالحَجَر والمَدَر، والخفيفُ يُقَال فِي الْأَجْسَام، المائلةِ إِلَى الصّعُود كالنارِ والدخَان، ومِن هَذَا الثِّقَلِ قولُه تَعَالَى: اثَّاقَلْتُم إِلَى الأَرْضِ.

ثقل: الثِّقَل: نقيض الخِفَّة. والثِّقَل: مصدر الثَّقِيل، تقول: ثَقُل

الشيءُ ثِقَلاً وثَقَالة، فهو ثَقِيل، والجمع ثِقالٌ. والثِّقَل: رجحان

الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، والجمع أَثْقال مثل حِمْل

وأَحمال. وقوله تعالى: وأَخرجت الأَرض أَثقالها؛ أَثْقَالُها: كنوزُها

ومَوْتَاها؛ قال الفراء: لَفَظَتْ ما فيها من ذهب أَو فضة أَو ميت، وقيل:

معناه أَخرجت موتاها، قالوا: أَثقالُها أَجسادُ بني آدم، وقيل: معناه ما فيها

من كنوز الذهب والفضة، قال: وخروج الموتى بعد ذلك، ومن أَشراط الساعة

أَن تَقِيءَ الأَرض أَفْلاذَ كَبِدها وهي الكنوز؛ وقول الخَنْساء:

أَبْعَدَ ابنِ عَمْرو من آل الشّريـ

دِ حَلَّتْ به الأَرضُ أَثْقالَها؟

إِنما أَرادت حَلَّت به الأَرض موتاها أَي زَيَّنَتْهم بهذا الرجل

الشريف الذي لا مِثْل له من الحِلْية. وكانت العرب تقول: الفارس الجَواد ثِقْل

على الأَرض، فإِذا قتل أَو مات سقط به عنها ثِقْل، وأَنشد بيت الخنساء،

أَي لما كان شجاعاً سقط بموته عنها ثِقْل. والثِّقْل: الذَّنْب، والجمع

كالجمع. وفي التنزيل: وليَحْمِلُنَّ أَثقالهم وأَثقالاً مع أَثقالهم؛ وهو

مثل ذلك يعني أَوزارهم وأَوزار من أَضلوا وهي الآثام. وقوله تعالى: وإِن

تَدْعُ مُثْقَلة إِلى حِمْلها لا يُحْملْ منه شيء ولو كان ذا قربى؛ يقول:

إِن دَعَت نفس داعيةٌ أَثْقَلَتها ذُنُوبُها إِلى حِمْلها أَي إِلى

ذنوبها ليحمل عنها شيئاً من الذنوب لم تجد ذلك، وإِن كان المدعوُّ ذا قُرْبى

منها. وقوله عز وجل: ثَقُلت في السموات والأَرض؛ قيل: المعنى ثَقْل

عِلْمُها على أَهل السموات والأَرض؛ وقال أَبو علي: ثَقُلت في السموات والأَرض

خَفِيَتْ، والشيءُ إِذا خَفِي عليك ثَقُل. والتثقيل: ضد التخفيف، وقد

أَثقله الحِمْل. وثَقَّل الشيءَ: جعله ثقيلاً، وأَثقله: حمَّله ثَقِيلاً.

وفي التنزيل العزيز: فهم من مَغْرَم مُثْقَلون. واستثقله: رآه ثَقِيلاً.

وأَثْقَلَت المرأَةُ، فهي مُثْقِل: ثَقُل حَمْلها في بطنها، وفي المحكم:

ثَقُلَت واستبان حَمْلها. وفي التنزيل العزيز: فلما أَثْقَلَت دَعَوَا

اللهَ ربَّهُما؛ أَي صارت ذاتَ ثِقْل كما تقول أَتْمَرْنا أَي صرنا ذوي

تَمْر. وامرأَة مُثْقِل، بغير هاء: ثَقُلَت من حَمْلها. وقوله عز وجل: إِنا

سنلقي عليك قولاً ثَقِيلاً؛ يعني الوحي الذي أَنزله الله عليه، صلى الله

عليه وسلم، جَعَله ثَقِيلاً من جهة عِظَم قدره وجَلاله خَطَره، وأَنه ليس

بسَفْساف الكلام الذي يُسْتَخَفُّ به، فكل شيء نفيس وعِلْقٍ خَطيرٍ فهو

ثَقَل وثَقِيل وثاقل، وليس معنى قوله قولاً ثَقِيلاً بمعنى الثَّقيل

الذي يستثقله الناس فيتَبرَّمون به؛ وجاء في التفسير: أَنه ثِقَلُ العمل به

لأَن الحرام والحلال والصلاة والصيام وجميع ما أَمر الله به أَن يُعْمَل

لا يؤديه أَحد إِلا بتكلف يَثْقُل؛ ابن سيده: قيل معنى الثَّقيل ما يفترض

عليه فيه من العمل لأَنه ثَقِيل، وقيل: إِنما كنى به عن رَصانة القول

وجَوْدته؛ قال الزجاج: يجوز على مذهب أَهل اللغة أَن يكون معناه أَنه قول

له وزن في صحته وبيانه ونفعه، كما يقال: هذا الكلام رَصين، وهذا قول له

وزن إِذا كنت تستجيده وتعلم أَنه قد وقع موقع الحكمة والبيان؛ وقوله:

لا خَيْرَ فيه غير أَن لا يَهْتَدِي،

وأَنه ذو صَوْلةٍ في المِذْوَدِ،

وأَنه غَيْرُ ثَقيل في اليَدِ

إِنما يريد أَنك إِذا بَلِلْتَ به لم يَصِرْ في يَدِك منه خير فيَثْقُلَ

في يَدِك.

ومِثْقال الشيء: ما آذَنَ وزْنَه فثَقُل ثِقَلَه. وفي التنزيل العزيز:

يا بُني إِنها إِن تك مِثْقالُ حَبَّة من خَرْدل، برفع مِثْقال مع علامة

التأْنيث في تك، لأَن مِثْقال حبة راجع إِلى معنى الحبة فكأَنه قال إِن تك

حَبَّةٌ من خردل. التهذيب: المِثْقال وَزْن معلوم قَدْرُه،ويجوز نصبُ

المثقال ورفعُه، فمن رَفَعه رفعه بتَكُ ومن نصب جعل في تك اسماً مضمراً

مجهولاً مثل الهاء في قوله عز وجل: إِنها إِن تك، قال: وجاز تأْنيث تَكُ

والمِثْقال ذَكَرٌ لأَنه مضاف إِلى الحبة، والمعنى للحبة فذهب التأْنيث

إِليها كما قال الأَعشى:

كما شَرِقَتْ صَدْرُ القَناة من الدَّم

ويقال: أَعطه ثِقْله أَي وَزْنَه. ابن الأَثير: وفي الحديث لا يَدْخُل

النارَ مَنْ في قلبه مِثْقالُ ذَرَّة من إِيمان؛ المِثْقال في الأَصل:

مقدار من الوزن أَيَّ شيءٍ كان من قليل أَو كثير، فمعنى مِثْقال ذرَّة وزن

ذرّة، والناس يطلقونه في العرف على الدينار خاصة وليس كذلك؛ قال محمد بن

المكرم: قول ابن الأَثير الناس يطلقونه في العرف على الدينار خاصة قول فيه

تجوُّز، فإِنه إِن كان عَنَى شخص الدينار فالشخص منه قد يكون مِثْقالاً

وأَكثر وأَقل، وإِن كان عَنى المِثْقالَ الوَزْنَ المعلوم، فالناس يطلقون

ذلك على الذهب وعلى العنبر وعلى المسك وعلى الجوهر وعلى أَشياء كثيرة قد

صار وزنها بالمثاقيل معهوداً كالتِّرياق والرَّاوَنْد وغير ذلك. وزِنة

المِثْقالِ هذا المُتعامَلِ به الآن: دِرْهَمٌ واحد وثلاثة أَسباع درهم

على التحرير، يُوزَن به ما اختير وَزْنه به، وهو بالنسبة إِلى رِطْل مصر

الذي يوزن به عُشْرُ عُشْرِ رطل. وقال ابن سيده في معنى قوله إِنها إن تك

مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أَو في السموات أَو في الأَرض يأْت بها

الله، قال: المعنى أَن فَعْله الإِنسان، وإِن صَغُرت، فهي في علم الله

تعالى يأْتي بها. والمِثْقال: واحد مثاقيل الذهب. قال الأَصمعي: دينار ثاقل

إِذا كان لا ينقص، ودنانير ثَواقل؛ ومِثقال الشيء: مِيزانُه من مثله.

وقولهم: أَلْقى عليه مَثاقيله أَي مؤنته وثِقْله؛ حكاه أَبو نصر؛ قلت: وكذلك

قول أَبي نصر واحد مثاقيل الذهب كان الأَولى أَن يقول واحد مثاقيل الذهب

وغيره، وإِلا فلا وجه للتخصيص.

والمُثَقَّلة: رُخامة يُثَقَّل بها البساط.

وامرأَة ثَقال: مِكْفال، وثَقَال: رَزان ذات مآكِمَ وكَفَلٍ على

التفرقة، فرقوا بين ما يُحْمل وبين ما ثَقُل في مجلسه فلم يَخِفَّ، وكذلك الرجل،

ويقال: فيه ثِقَل، وهو ثاقل؛ قال كثيِّر عزة:

وفيك، ابْنَ لَيْلى، عِزَّةٌ وبَسالة،

وغَرْبٌ ومَوْزونٌ من الحِلْمِ ثاقل

وقد يكون هذا على النسب أَي ذو ثِقَل. وبَعِيرٌ ثَقَالٌ؛ بَطِيءٌ؛ وبه

فسر أَبو حنيفة قول لبيد:

فبات السَّيْلُ يَحْفِرُ جانبيه،

من البَقَّار، كالعَمِد الثَّقَال

(* قوله «يحفر» الذي في الصحاح: يركب بدل يحفر)

وثَقَل الشيءَ يَثْقُله بيده ثَقْلاً: رَازَ ثِقَلَه. وثَقَلْت الشاةَ

أَيضاً أَثْقُلُها ثَقْلاً: رَزَنْتها، وذلك إذا رَفَعْتها لتنظر ما

ثِقَلُها من خفَّتها.

وتَثاقل عنه: ثَقُل. وفي التنزيل العزيز اثَّاقَلْتم إِلى الأَرض؛

وعَدَّاه بإِلى لأَن فيه معنى مِلْتُم. وحكى النضر بن شميل: ثَقَل إِلى الأَرض

أَخْلدَ إِليها واطْمَأَنَّ فيها، فإِذا صح ذلك تَعَدَّى اثَّاقَلْتم في

قوله عز وجل اثَّاقَلْتم إِلى الأَرض بإِلى، بغير تأْويل يخرجه عن بابه.

وتَثاقل القومُ: اسْتُنْهِضوا لنَجْدة فلم يَنْهَضوا إِليها.

والتَّثاقُل: التَّباطُؤُ من التَّحامُل في الوطء، يقال: لأَطَأَنَّه وَطْءَ

المُتَثاقل. والثَّقَل، بالتحريك: المَتاع والحَشَمُ، والجمع أَثقال؛ وفي

التهذيب: الثَّقَل متاعُ المسافر وحَشَمُه؛ وأَنشد ابن بري:

لا ضَفَفٌ يَشْغَلُه ولا ثَقَل

وفي حديث ابن عباس: بعثني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الثَّقَل

من جَمْعٍ بِلَيْل. وفي حديث السائب بن زيد: حُجَّ به في ثَقَل رسول الله،

صلى الله عليه وسلم.

وثَقِلة القوم، بكسر القاف: أَثقالُهم. وارتحل القوم بثَقَلَتهم

وثَقْلَتهم وثِقْلَتهم أَي بأَمتعتهم وبأَثقالهم كلها. الكسائي: الثَّقِلة

أَثقال القوم، بكسر القاف وفتح الثاء، وقد يخفف فيقال الثَّقْلة. والثَّقْلة

أَيضاً: ما وَجَد الرجلُ في جوفه من ثِقَل الطعام. ووَجَد في جسده ثَقَلة

أَي ثِقَلاً وفُتُوراً.

وثَقُل الرجلِ ثِقَلاً فهو ثَقِيل وثاقل: اشتدَّ مَرَضُه. يقال: أَصبح

فلان ثاقلاً أَي أَثقله المَرَض؛ قال لبيد:

رأَيت التُّقَى والحَمْدَ خَيْرَ تِجارةٍ

رَباحاً، إِذا ما المَرْءُ أَصْبَح ثاقلاً

أَي ثَقِيلاً من المَرَض قد أَدْنَفَه وأَشْرَف على الموت، ويروى ناقلاً

أَي منقولاً من الدنيا إِلى الأُخرى؛ وقد أَثقله المرض والنوم.

والثَّقْلة: نَعْسة غالبة. والمُثْقَل: الذي قد أَثقله المرضُ.

والمُستَثْقَل: الثَّقِيل من الناس. والمُسْتَثْقَل: الذي أَثقله النوم

وهي الثَّقْلة. وثَقُل العَرْفَج والثُّمام والضَّعَةُ: أَدْبى

وتَرَوَّتْ عِيدانُه. وثَقُلَ سَمْعُه: ذهب بعضُه، فإِن لم يبق منه شيءٌ قيل

وُقِر.والثَّقَلانِ: الجِنُّ والإِنْسُ. وفي التنزيل العزيز: سنَفْرُغ لكم

أَيها الثَّقَلان؛ وقال لكم لأَن الثَّقَلين وإِن كان بلفظ التثنية فمعناه

الجمع؛ وقول ذي الرمة:

ومَيَّةُ أَحسنُ الثَّقَلين وَجْهاً

وسالفةً، وأَحْسَنُه قَذَالا

فمن رواه أَحسنه بإِفراد الضمير فإِنه أَفرده مع قدرته على جمعه لأَن

هذا موضع يَكْثُر فيه الواحد، كقولك مَيَّة أَحسن إِنسان وجهاً وأَجمله،

ومثله قولهم: هو أَحسن الفِتْيان وأَجمله لأَن هذا موضع يكثر فيه الواحد

كما قلنا، فكأَنك قلت هو أَحسن فَتىً في الناس وأَجمله، ولولا ذلك لقلت

وأَجملهم حَمْلاً على الفِتْيان. التهذيب: وروي عن النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه قال في آخر عمره: إِني تارك فيكم الثَّقَلين: كتاب الله

وعتْرَتي، فجعلها كتاب الله عز وجل وعِتْرَته، وقد تقدم ذكر العِتْرة. وقال ثعلب:

سُمِّيا ثَقَلَين لأَن الأَخذ بهما ثَقِيل والعمل بهما ثَقِيل، قال:

وأَصل الثَّقَل أَن العرب تقول لكل شيءٍ نَفيس خَطِير مَصون ثَقَل،

فسمَّاهما ثَقَلين إِعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأْنهما، وأَصله في بَيْضِ

الــنَّعام المَصُون؛ وقال ثعلبة بن صُعَير المازِني يذكر الظَّليم

والنَّعانة:فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً، بَعْدَما

أَلْقَتْ ذُكاءٌ يَمينَها في كافِر

ويقال للسَّيِّد العَزيز ثَقَلٌ من هذا، وسَمَّى الله تعالى الجن

والإِنس الثَّقَلَين، سُمِّيا ثَقَلَين لتفضيل الله تعالى إِياهما على سائر

الحيوان المخلوق في الأَرض بالتمييز والعقل الذي خُصَّا به؛ قال ابن

الأَنباري: قيل للجن والإِنس الثَّقَلان لأَنهما كالثَّقَل للأَرض وعليها.

والثَّقَل بمعنى الثِّقْل، وجمعه اثقال، ومجراهما مجرى قول العرب مَثَل ومِثْل

وشَبَه وشِبْه ونَجَس ونِجْس. وفي حديث سؤال القبر: يسمعها مَنْ بَيْنَ

المشرق والمغرب إِلا الثَّقَلين؛ الثَّقَلانِ: الإِنسُ والجنُّ لأَنهما

قُطَّان الأَرض.

ثقل

1 ثَقُلَ, aor. ـُ inf. n. ثِقَلٌ (S, Msb, K, &c.) and ثِقْلٌ, a contraction of the former, (Msb,) and ثَقَالَةٌ, (K, TA, in the CK ثِقالَة, but) like كَرَامَةٌ, (TA,) It (a thing, S, Msb) was, or became, heavy, weighty, or ponderous. (S, K.) [See ثِقَلٌ, below.] b2: See also 4. b3: [(assumed tropical:) It was, or became, heavy, weighty, or preponderant, ideally.] فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ, in the Kur ci. 5, means (assumed tropical:) And as to him whose good deeds shall be preponderant. (Bd, Jel.) [See also Kur vii. 7 and xxiii. 104.] b4: [(assumed tropical:) It was, or became, heavy, or weighty, as meaning onerous, burdensome, oppressive, afflictive, grievous, or troublesome.] You say, ثَقُلَ القَوْلُ (tropical:) The saying was [heavy, or weighty, &c.; or] unpleasant to be heard. (TA.) And it is said in the Kur vii. 186, ثَقُلَتْ فِى السَّمٰوَاتِ وَالأَرْضِ (assumed tropical:) It (the time of the resurrection) will be momentous, or formidable, [in the heavens and on the earth, or] to the inhabitants of the heavens and the earth, (Bd, Jel,) to the angels and men and genii; app. alluding to the wisdom shown in concealing it: (Bd:) or it means the knowledge thereof [is difficult]: (Ibn-'Arafeh, TA:) or it is occult, or hidden. (KT, TA.) [ثَقُلَ is also said of a word, and of a sound, meaning (assumed tropical:) It was heavy, or not easy, of utterance; or heavy to the ear: see 2. And of an affair, or action, meaning (assumed tropical:) It was afflictive, grievous, troublesome, or difficult. In these and similar senses, it is trans. by means of عَلَى: you say, ثَقُلَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) It was, or became, heavy, weighty, onerous, &c., to him. In like manner also it is said of food, meaning (assumed tropical:) It was, or became, heavy to the stomach; difficult of digestion.] You say also, ثَقُلَ سَمْعُهُ (tropical:) [His hearing was, or became, heavy; or] his hearing partially went. (K, TA.) b5: (tropical:) He (a man) was, or became, heavy in sickness, or disease: [and in like manner, in his sleep:] the verb is thus, with damm to the ق; though said in the K to be ثَقِلَ, like فَرِحَ, as meaning his disease became violent; (Fet-h el-Báree, TA;) not improbably through error or inadvertence. (MF.) b6: [(assumed tropical:) He was, or became, heavy, slow, sluggish, indolent, lazy, dull, torpid, or drowsy; wanting in alacrity, activity, agility, animation, spirit, or intelligence; stupid.] Yousay, يَثْقُلُ عَنْ قُبُولِ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ (assumed tropical:) [He is averse from receiving, or accepting, or admitting, or is slow to receive, &c., what is said to him]. (TA.) b7: Also, said of the عَرْفَج, and of the ثُمَام, (tropical:) Its shoots became luxuriant, or succulent, or sappy. (K, TA.) A2: ثَقَلَهُ, (JK, S, K,) بِيَدِهِ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. ثَقْلٌ, (K,) He tried the weight of it, (JK, S, K,) namely, a thing, (K,) or a sheep or goat, (S,) by lifting it [with his hand] to see if it were heavy or light. (S, TA.) b2: ثَقَلَ الشَّىْءُ الشَّىْءَ فِى الوَزْنِ, aor. and inf. n. as above, (S,) The thing surpassed the thing in weight; outweighed it. (PS.) b3: See also 2.2 ثقّلهُ, inf. n. تَثْقِيلٌ, He, or it, made it, or him, ثَقِيل [i. e. heavy, properly and tropically]: (K:) تثقيل is the contr. of تَخْفِيفٌ; (S;) and signifies the making heavy in weight [&c.]; as also ثَقْلٌ [inf. n. of ↓ ثَقَلَهُ]. (KL.) b2: [Hence, (assumed tropical:) He made it (a word or a sound) heavy, or not easy, of utterance; or heavy to the ear: and particularly a word by uttering hemzeh with its true, or proper, sound, which is commonly termed تَحْقِيقُ الهَمْزَةِ, and opposed to تَخْفِيفُهَا; and by making a single consonant double; and by making a quiescent consonant movent: often occurring in these senses in lexicons and grammars: opposed to خَفَّفَهُ.]4 اثقلهُ He, or it, (a load, S, or a thing, Msb,) [burdened him: or] burdened him heavily: (K:) or beyond his power; overburdened him. (JK, Msb, TA. *) b2: (assumed tropical:) In the latter sense, said also of a debt: and of sickness, or a disease: (JK:) or, said of sickness, or a disease, and of sleep, and of meanness, or sordidness, (tropical:) it [burdened him,] overcame him, and rendered him heavy. (K, * TA, * TK.) A2: اثقلت, said of a woman, She became gravid; her burden became heavy in her belly: (S:) or she had a burden, (Akh, S, and Bd in vii. 189,) by reason of the greatness of the child in her belly: (Bd, Jel:) or her pregnancy became apparent, or manifest; as also ↓ ثَقُلَتْ. (K.) 6 تَثَاْقَلَ [تثاقل عَلَى شَىْءٍ He pressed heavily, or bore his weight, upon a thing: see مُتَثَاقِلٌ.] b2: تثاقلوا (assumed tropical:) [They were heavy, sluggish, or spiritless:] they did not rise and hasten to the fight when commanded to do so. (IDrd, K.) and تثاقل إِلَى الأَرْضِ, (S and K in art. ارض, &c.,) and اِثَّاقَلَ الى الرض, the former being the original form of the verb, (Bd and Jel in ix. 38,) (assumed tropical:) He was, or became, heavy, slow, or sluggish, (Bd, Jel,) averse from warring against the unbelievers, (Jel,) and inclining to the earth, or ground; (Bd, Jel;) or propending thereto. (Bd.) And اِثَّاقَلَ إِلَى الدُّنْيَا (assumed tropical:) He propended to the present world. (TA.) And تثاقل عَنْهُ (assumed tropical:) He was heavy, or sluggish, and held back from it. (K.) 10 استثقلهُ contr. of اِسْتَخَفَّهُ; (S and K and TA in art. خف;) He deemed it, or him, ثَقِيل [i. e. heavy, properly and tropically]. (TA in that art.) b2: [Hence, (assumed tropical:) He deemed it (a word or a sound) heavy, or not easy, of utterance; or heavy to the ear: often occurring in this sense in lexicons and grammars.] b3: اُسْتُثْقِلَ نَوْمًا (assumed tropical:) [He was overcome, and rendered heavy, by sleep: and in like manner, مَرَضًا, by sickness or disease: and لُؤْمًا, by meanness or sordidness: see its pass. part. n., below]. (JK.) ثِقْلٌ Weight: or a weight: syn. وَزْنٌ: (S, Msb, KL:) pl. أَثْقَالٌ. (S.) So in the phrase أَعْطِهِ ثِقْلَهُ [Give thou him his, or its, weight]. (S, Msb.) See also مِثْقَالٌ. You say also, أَلْقَى

عَلَيْهِ ثِقْلَهُ or ↓ ثِقَلَهُ [He threw upon him his weight: see مِثْقَالٌ, last sentence: and see جِرْمٌ]. (S in art. اوق &c., accord. to different copies.) b2: And A load, or burden: (KL:) or a heavy load or burden: pl. as above. (K.) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ, in the Kur xvi. 7, means And they carry your loads, or burdens; (Bd;) or your heavy loads or burdens. (TA.) b3: أَثْقَالٌ (as pl. of ثِقْلٌ, K, or of ↓ ثَقَلٌ, Bd) also signifies (tropical:) The treasures, or buried treasures, of the earth: and its dead, or corpses. (K, TA, and Bd and Jel in xcix. 2.) b4: Also (as pl. of ثِقْلٌ, K) (tropical:) Sins. (JK, K.) So in the saying in the Kur [xxix. 12], وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ

أَثْقَالِهِمْ (tropical:) [And they shall assuredly bear their sins, and sins (of others whom they have seduced) with their sins]. (TA.) ثَقَلٌ A thing, or things, that a man has with him, of such things as burden him: (Ham p. 295:) [and particularly] the household-goods, or furniture and utensils, (El-Fárábee, JK, S, Mgh, Msb, K, Ham ubi suprà, and Bd in xcix. 2,) and (accord. to El-Fárábee, Msb) the household and kindred and party, or domestics, or servants, (JK, S, Mgh, Msb, K, and Ham,) of a man, (Ham,) or of a traveller: (JK, S, Mgh, Msb, K:) [or the travelling-apparatus and baggage and train, of a man:] pl. أَثْقَالٌ; (JK, S, Mgh, Msb, K; *) with which ↓ ثَقِلَةٌ is syn., (JK, S, K,) as are also ↓ ثَقَلَةٌ and ↓ ثِقْلَةٌ and ↓ ثَقْلَةٌ and ↓ ثِقَلَةٌ; (K;) as meaning all the household-goods or furniture and utensils of persons going on a journey. (S, K.) b2: See also ثِقْلٌ. b3: (assumed tropical:) The requisites and apparatus, instruments, tools, or the like, of a man: (Ham ubi suprà:) as, for instance, (tropical:) the books and writing-reeds of the learned man: every craftsman has what is thus termed. (TA.) By the saying كِلَا ثَقَلَيْنَا طَامِعٌ بِغَنِيمَةٍ the author thereof, Iyás Et-Tá-ee, means Each of our two armies, the possessors of the ثَقَلَانِ [or apparatus, or weapons, &c., of war, is longing for spoil]: or an army may be termed ثَقَلٌ because it is heavy in assault. (Ham ubi suprà.) b4: Anything held in high estimation, in much request, and preserved with care. (K, TA.) Hence the trad., إِنِّى تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللّٰهِ وَعِتْرَتِى

[Verily I am leaving among you the two objects of high estimation and of care, the Book of God, and my kindred, or near kindred]: (K:) or they are thus called because of the heaviness of acting in the manner required by them: (Th, TA:) or as being likened to the requisites and apparatus, instruments, tools, or the like, of a man. (Ham ubi suprà.) b5: Also Eggs of the ostrich; because he who takes them rejoices in them, and they are food. (TA.) b6: الثَّقَلَانِ Mankind and the jinn or genii; (S, Msb, K;) because, by the discrimination that they possess, they excel other animate beings. (TA.) It may also mean The Arabs and the foreigners: or mankind and other animate beings. (Ham ubi suprà.) ثِقَلٌ Heaviness; weight, or weightiness; ponderousness; gravity; contr. of خِفَّةٌ: (S, K, and Er-Rághib:) and preponderance: in its primary acceptation, relating to corporeal objects: then, to ideal objects. (Er-Rághib, TA. [See ثَقُلَ, throughout.]) See also ثِقْلٌ. b2: فِى أُذُنِهِ ثِقَلٌ (tropical:) [In his ear is a heaviness, or dulness,] is said of him whose hearing is not good; as though he were averse from receiving, or accepting, or admitting, or slow to receive, &c., what is said to him. (TA.) ثَقْلَةٌ: see ثَقَلٌ. b2: Also (assumed tropical:) A fit of drowsiness, or of slumber, that overcomes one: (JK, M, K:) and (tropical:) a heaviness experienced in the chest, (K, TA,) or in the body, (TA,) from food: as also ↓ ثَقَلَةٌ: (K, TA:) or the former, or ↓ the latter, (accord. to different copies of the S,) (assumed tropical:) a heaviness and languor in the body: (S:) and ↓ the latter, (assumed tropical:) a heaviness that is experienced on the heart. (JK.) ثِقْلَةٌ: see ثَقَلٌ.

ثَقَلَةٌ: see ثَقَلٌ: b2: and see ثَقْلَةٌ, in three places.

ثَقِلَةٌ: see ثَقَلٌ.

ثِقَلَةٌ: see ثَقَلٌ.

ثَقَالٌ: see ثَقِيلٌ, in two places. b2: Also, applied to a woman, (JK, S, K,) Heavy; (S;) large in the hinder part, or posteriors: (JK, * S, * K, TA:) or heavy (K, TA) in an ideal sense. (TA.) ثُقَالٌ: see ثَقِيلٌ.

ثَقِيلٌ part. n. of ثَقُلَ; (S, Msb, K;) Heavy, weighty, or ponderous: (S, K, and Er-Rághib:) and so in relation to another thing; preponderant: primarily applied to a corporeal thing: (Er-Rághib, TA:) and ↓ ثَقَالٌ and ↓ ثُقَالٌ signify the same: (K:) pl. ثِقَالٌ and ثُقْلٌ and ثُقَلَآءُ [which last, however, seems to be applied only to rational beings, agreeably with analogy]. (K.) b2: [Like its verb,] it is also applied to an ideal thing. (Er-Rághib, TA.) [Thus it signifies (assumed tropical:) Heavy, or weighty, in the sense of onerous, burdensome, oppressive, afflictive, grievous, or troublesome: momentous, or formidable: difficult: heavy, or not easy, of utterance; or heavy to the ear; applied to a word and a sound; and particularly to a word in which a single consonant is made double, and to one in which a quiescent consonant is made movent, like ↓ مُثَقَّلٌ: heavy to the stomach; difficult of digestion: heavy applied to the hearing: see the verb.] قَوْلًا ثَقِيلًا, in the Kur [lxxiii. 5], means (assumed tropical:) A heavy, or weighty, saying. (TA.) النُّونُ الثَّقِيلَةُ means (assumed tropical:) [The heavy-sounding ن; as in يَفْعَلَنَّ

&c.;] the contr. of الخَفِيفَةُ. (TA in art. خف.) b3: It is also applied to a man, (JK,) meaning (tropical:) [Heavy in sickness, or disease; or] suffering a violent disease: (K:) [and (assumed tropical:) heavy, slow, sluggish, indolent, lazy, dull, torpid, or drowsy; wanting in alacrity, activity, agility, animation, spirit, or intelligence; stupid:] and so is ↓ مُسْتَثْقَلٌ: (JK:) which also means, particularly, (assumed tropical:) overcome, and rendered heavy, by sleep (نَوْمًا), (JK, * K, * TK,) and by sickness or disease (مَرَضًا), and by meanness or sordidness (لُؤْمًا). (K.) ثِقَالُ النَّاسِ [expressly said in the TA to be with kesr, but in the CK, erroneously, ثُقال,] and ثُقَلَآءُ الناس mean (assumed tropical:) Those men whose company is disliked; (K;) whom others deem heavy: each is pl. of ثَقِيلٌ. (TA.) One says, أَنْتَ ثَقِيلٌ عَلَى جُلَسَائِكَ (assumed tropical:) [Thou art heavy, or dull, or unwelcome, to thy companions with whom thou sittest]. (TA.) And (to him who is ثَقِيل, TA in art. نسم,) مَا أَنْتَ إِلَّا ثَقِيلُ الظِّلِّ بَارِدُ النَّسِيمِ (assumed tropical:) [Thou art no other than one who casts a gloom upon others, and chills them: lit., heavy of shade, or shadow; cold of breeze]. (TA.) ثَقِيلٌ, applied to a man, is mostly used in dispraise: but sometimes, in praise: (Er-Rághib, TA:) used in praise, it signifies (assumed tropical:) Grave, staid, steady, sedate, or calm. (Kull.) Applied to a horse, (assumed tropical:) Slow; (Kull;) and so ↓ ثَقَالٌ applied to a camel; (K;) a meaning also assigned to ثَفَالٌ, with ف; (TA;) and ↓ مُثْقَلٌ, applied to a horse or the like. (JK.) اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا, in the Kur [ix. 41], means (assumed tropical:) [Go ye forth to fight] prompt and not prompt: (Katádeh, Bd, Jel, TA:) or whether moving be easy to you or difficult: (Bd, * TA:) or riding and walking: or lightly armed and heavily armed: or healthy and sick: (Bd:) or strong and weak: (Jel:) or rich and poor: (Jel, TA:) or young and old. (TA.) ثَاقِلٌ A deenár of full weight; (Z;) not deficient: (S, K:) pl. ثَوَاقِلُ. (S, Z, K.) b2: أَصْبَحَ ثَاقِلًا (assumed tropical:) He became, or became in the morning, heavy by reason of sickness, or disease. (Aboo-Nasr, K, TA.) أَثْقَلُ More [and most] heavy. (TA.) مُثْقَلٌ Heavily burdened: (TA:) or burdened beyond his power; overburdened. (JK, TA.) b2: (assumed tropical:) Weighed down, or oppressed, by sickness, or disease, (JK,) and by debt. (JK, Er-Rághib.) b3: See also ثَقِيلٌ.

مُثْقِلٌ, applied to a woman, Gravid; whose burden has become heavy in her belly: (S:) or whose pregnancy has become apparent, or manifest. (K.) مُثَقَّلٌ: see ثَقِيلٌ. b2: Also (assumed tropical:) Ill received; disapproved; not rendered an object of love to hearts. (Ham p. 37.) مُثَقَّلَةٌ A stone of marble; (JK;) a piece of marble by which a carpet is made heavy: (K:) by rule it should be with kesr to the ق. (TA.) مِثْقَالٌ The weight (مِيزَان, JK, S, K, or وَزْن, Msb, TA, and Jel in iv. 44 and x. 62 and xxi. 48, or زِنَة, TA) of a thing, (JK, S, Msb, K,) of the like thereof (مِنْ مِثْلِهِ [but why this is added I do not see]); (S, Msb, K;) [i. e.] its equal in weight; (PS, and Bd in x. 62;) its quantity (مِقْدَار). (Bd in xxi. 48.) مَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ, in the Kur x. 62, means There is not hidden from thy Lord aught of the weight of the smallest ant: (Jel:) or a thing equal in weight to a small ant; or to the motes that are seen in a ray of the sun that enters through an aperture. (Bd.) b2: A thing with which one weights; as also ↓ ثِقْلٌ; i. e., any of the weights of the balance. (Er-Rághib, TA.) b3: A certain weight, of which the quantity is well known; (JK;) a dirhem and three sevenths of a dirhem; (Msb, and K in art. مك;) i. e., the seventh part of ten dirhems: (Msb:) or [a dirhem and a half; so in the present day; i. e.,] seventy-two sha'eerehs: (El-Karmánee, TA:) or twenty keeráts. (Hidáyeh, TA.) b4: [A certain coin;] i. q. دِينَارٌ, q. v.; (Msb in art. دنر;) a مِثْقَال of gold: pl. مَثَاقِيلُ. (S, K.) b5: أَلْقَى عَلَيْهِ مَثَاقِيلَهُ He threw upon him his weight, or burden; syn. مَؤُونَتَهُ [perhaps meaning the burden of supporting him]. (Aboo-Nasr, S, K.) [See also ثِقْلٌ.]

مُتَثَاقِلٌ Bearing one's weight upon a thing: whence the saying, وَطِئَهُ وَطْأَةَ المُتَثَاقِلِ [He trod upon him, or it, with the tread of him who bears his weight, or presses heavily]. (TA.) مُسْتَثْقَلٌ: see ثَقِيلٌ.

شبه

Entries on شبه in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 14 more
شبه: {متشابها}: يشبه بعضه بعضا.
(ش ب هـ) : (الْخُطُوطُ تَتَشَابَهُ) أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا.
شبه
الشَّبَهُ: ضَرْبٌ من النُّحَاس، وشِبْهٌ أيضاً. وفلانٌ شِبْهُك وشَبَهُكَ وشَبِيْهُكَ. والمُتَشابِهاتُ: يُشْبِهُ بعضُها بعضاً. والمُشَبِّهاتُ: المُشْكِلاتُ، شَبَّهْتُ عليه: أي خَلَّطْتَ، واشْتَبَهَ الأمْرُ. وحُرُوْفُ البِئْرِ أشْبَاهٌ، وكُلُّ شَيْءٍ سَوَاءٍ فإنَّها أشْبَاهٌ.
والشَّبَاهُ: حَبٌّ على لَوْنِ الحُرْفِ، يُشْرَبُ للدَّواء. وفي حديث عمر: " إنَّ اللَّبَنَ يُشْبَهُ عليه أي إنَّ الطِّفْلَ الرَّضِيْعَ رُبَّما نَزَعَ في الشَّبَهِ إلى الظِّئْرِ من أجْلِ اللبَنِ.
(شبه) - في صفة القرآن؛ "وآمِنُوا بمُتَشَابهِه واعْمَلُوا بمُحْكَمِه"
قال الخَطَّابي: المُحْكَم : مَا يُعرَفُ بِظَاهِره مَعْناه، والمُتَشَابِهُ: ما لم يُتَلَقَّ معناه من لَفْظِه، وهو على ضَرْبَيْن: -
أَحدُهُما: إذا رُدَّ إلى المُحكَم عُرِف معناه.
والآخر: ما لا سبيل إلى معرفة حقيقته، ولا يُعلَم إلّا بالإيمان بالقَدَر والمَشِيئة، وعِلْم الصِّفاتِ ونَحوِها ممَّا لم نُعَبَّد به، فالمُتَّبع لها مُبتغٍ للفِتْنَة؛ لأَنّه لا يَنتَهى إلى شيء تَسكُن نفسه إليه.
[شبه] شِبْهٌ وَشَبَهٌ لغتان بمعنىً. يقال: هذا شِبْهُهُ، أي شَبيهَهُ. وبينهما شِبَهٌ بالتحريك، والجمع مَشابَهُ على غير قياس، كما قالوا مَحاسِنُ ومذاكيرُ. والشُبْهَةُ: الالتباسُ. والمُشْتَبِهات من الأمور: المشْكِلاتُ. والمُتشابِهاتُ: المُتَماثِلاتُ. وتَشَبَّهَ فلان بكذا. والتَشْبيهُ: التمثيلُ. وأَشْبَهْتُ فلاناً وشابَهْتُهُ. واشْتَبَهَ عليّ الشئ. والشبه: ضرب من النحاس. يقال: كوزُ شَبَهٍ وشِبْهٍ بمعنىً. قال المرّار: تدين لِمزْرورٍ إلى جَنْبِ حَلْقَةٍ * من الشِبْهِ سَوَّاها برفقٍ طَبيبُها والشَبَهانُ: ضرْبٌ من العِضاهِ. وقال رجلٌ من عبد القيس: بِوادٍ يَمانٍ يُنْبِتُ الشَثَّ صَدْرُهُ * وأَسْفَلُهُ بالمَرْخِ والشَبَهانِ ويقال: هو النمام من الرياحين. 

شبه


شَبَهَ
شَبَّهَ
a. [acc. & Bi], Made like, assimilated to; compared to, likened.
b. [acc. & 'Ala], Rendered dubious, obscure to.
c. [acc. & Ila], Represented, pictured to.
شَاْبَهَa. Was, became like to, resembled.

أَشْبَهَa. see III
تَشَبَّهَ
a. [Bi], Became, made himself like to; imitated; resembled.

تَشَاْبَهَa. Were alike.

إِشْتَبَهَa. see VIb. ['Ala], Was dubious, obscure to.
c. [Fī], Felt doubtful, uneasy, uncertain about.

شِبْه
(pl.
أَشْبَاْه)
a. Like; match, fellow; counterpart, facsimile.
b. Yellow copper; brass.
c. see 4 (a) (b).
شُبْهَة
(pl.
شُبَه
شُبَُْهَات )
a. Dubiousness, obscureness, ambiguity, vagueness
uncertainty; equivocation.
b. Dubious, obscure, ambiguous, vague, uncertain;
equivocal.

شَبَه
(pl.
أَشْبَاْه مَشَاْبِهُ)
a. Likeness, resemblance, similarity.
b. Similitude; image, figure.
c. see 2 (b) & 36
(b).
شَبِيْه
(pl.
شِبَاْه)
a. Like, resembling; similar; fellow, match; counterpart
facsimile.

شِبْهَاْنa. see 2 (b)
شَبَهَاْنa. see 2 (b)b. A certain plant.

N. Ac.
شَبَّهَa. Comparison.

N. Ag.
تَشَاْبَهَa. Consimilar, conformable.

N. Ac.
شَاْبَهَ
(شِبْه)
a. Resemblance, likeness, similarity.
b. Comparison.
[شبه] في صفة القرآن: آمنوا "بمتشابهه" واعملوا بمحكمه، المتشابه ما لم يتلق«وأتوا به "متشابها"» في المنظر وإن اختلف في المطعم. مد: متشابها في اللون وغير متشابه في الطعم.
شبه
الشِّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبِيهُ: حقيقتها في المماثلة من جهة الكيفيّة، كاللّون والطّعم، وكالعدالة والظّلم، والشُّبْهَةُ: هو أن لا يتميّز أحد الشّيئين من الآخر لما بينهما من التّشابه، عينا كان أو معنى، قال: وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً
[البقرة/ 25] ، أي: يشبه بعضه بعضا لونا لا طعما وحقيقة، وقيل: متماثلا في الكمال والجودة، وقرئ قوله: مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ
[الأنعام/ 99] ، وقرئ: مُتَشابِهاً [الأنعام/ 141] ، جميعا، ومعناهما متقاربان. وقال: إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا
[البقرة/ 70] ، على لفظ الماضي، فجعل لفظه مذكّرا، و (تَشَّابَهُ) أي:
تتشابه علينا على الإدغام، وقوله: تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ [البقرة/ 118] ، أي: في الغيّ والجهالة، قال: آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
[آل عمران/ 7] .
والْمُتَشَابِهُ من القرآن: ما أشكل تفسيره لمشابهته بغيره، إمّا من حيث اللّفظ، أو من حيث المعنى، فقال الفقهاء: الْمُتَشَابِهُ: ما لا ينبئ ظاهره عن مراده ، [وحقيقة ذلك أنّ الآيات عند اعتبار بعضها ببعض ثلاثة أضرب: محكم على الإطلاق، ومُتَشَابِهٌ على الإطلاق، ومحكم من وجه متشابه من وجه. فالمتشابه في الجملة ثلاثة أضرب: متشابه من جهة اللّفظ فقط، ومتشابه من جهة المعنى فقط، ومتشابه من جهتهما.
والمتشابه من جهة اللّفظ ضربان:
أحدهما يرجع إلى الألفاظ المفردة، وذلك إمّا من جهة غرابته نحو: الأبّ ، ويزفّون ، وإمّا من جهة مشاركة في اللّفظ كاليد والعين. والثاني يرجع إلى جملة الكلام المركّب، وذلك ثلاثة أضرب:
ضرب لاختصار الكلام نحو: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ [النساء/ 3] .
وضرب لبسط الكلام نحو: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى/ 11] ، لأنه لو قيل: ليس مثله شيء كان أظهر للسامع.
وضرب لنظم الكلام نحو: أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً [الكهف/ 1- 2] ، تقديره: الكتاب قيّما ولم يجعل له عوجا، وقوله: وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ إلى قوله: لَوْ تَزَيَّلُوا . والمتشابه من جهة المعنى: أوصاف الله تعالى، وأوصاف يوم القيامة، فإنّ تلك الصّفات لا تتصوّر لنا إذ كان لا يحصل في نفوسنا صورة ما لم نحسّه، أو لم يكن من جنس ما نحسّه. والمتشابه من جهة المعنى واللّفظ جميعا خمسة أضرب:
الأوّل: من جهة الكمّيّة كالعموم والخصوص نحو: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [التوبة/ 5] .
والثاني: من جهة الكيفيّة كالوجوب والنّدب، نحو:
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ [النساء/ 3] . والثالث: من جهة الزّمان كالنّاسخ والمنسوخ، نحو: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ [آل عمران/ 102] .
والرّابع: من جهة المكان والأمور الّتي نزلت فيها، نحو: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها [البقرة/ 189] ، وقوله: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ [التوبة/ 37] ، فإنّ من لا يعرف عادتهم في الجاهليّة يتعذّر عليه معرفة تفسير هذه الآية.
والخامس: من جهة الشّروط التي بها يصحّ الفعل، أو يفسد كشروط الصلاة والنكاح. وهذه الجملة إذا تصوّرت علم أنّ كلّ ما ذكره المفسّرون في تفسير المتشابه لا يخرج عن هذه التقاسيم، نحو قول من قال: المتشابه الم [البقرة/ 1] ، وقول قتادة: المحكم: النّاسخ، والْمُتَشَابِهُ: المنسوخ ، وقول الأصمّ :
المحكم: ما أجمع على تأويله، والْمُتَشَابِهُ: ما اختلف فيه. ثمّ جميع المتشابه على ثلاثة أضرب: ضرب لا سبيل للوقوف عليه، كوقت السّاعة، وخروج دابّة الأرض، وكيفيّة الدّابّة ونحو ذلك. وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته، كالألفاظ الغريبة والأحكام الغلقة. وضرب متردّد بين الأمرين يجوز أن يختصّ بمعرفة حقيقته بعض الرّاسخين في العلم، ويخفى على من دونهم، وهو الضّرب المشار إليه بقوله عليه السلام في عليّ رضي الله عنه: «اللهمّ فقّهه في الدّين وعلّمه التّأويل» ، وقوله لابن عبّاس مثل ذلك . وإذ عرفت هذه الجملة علم أنّ الوقف على قوله: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران/ 7] ، ووصله بقوله: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [آل عمران/ 7] جائز، وأنّ لكلّ واحد منهما وجها حسبما دلّ عليه التّفصيل المتقدّم . وقوله: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً [الزمر/ 23] ، فإنّه يعني ما يشبه بعضه بعضا في الأحكام، والحكمة واستقامة النّظم. وقوله: وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
أي: مثّل لهم من حسبوه إيّاه، والشَّبَهُ من الجواهر: ما يشبه لونه لون الذّهب.
شبه
: (الشِّبْهُ، بالكسْرِ والتّحْريكِ وكأَميرٍ: المِثْلُ، ج أَشْباهٌ) ، كجِذْعٍ وأَجْذاعٍ وسَبَبٍ وأَسْبابٍ وشَهِيدٍ وأَشْهادٍ.
(وشابَهَهُ وأَشْبَهَهُ: ماثَلَهُ) ، وَمِنْه: مَنْ أَشْبَه أَباهُ فَمَا ظَلَم؛ ويُرْوَى:
ومَنْ يُشابه أبه فَمَا ظَلَم (و) أَشْبَه الرَّجُلُ (أُمَّهُ) :) إِذا (عَجَزَ وضَعُفَ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ وأَنْشَدَ:
أَصْبَحَ فِيهِ شَبَهٌ من أُمِّهِمن عِظَم الرأْسِ وَمن خُرْطُمِّهِ (وتَشابَهَا واشْتَبَها: أَشْبَهَ كُلٌّ مِنْهُمَا الآخَرَ حَتَّى الْتَبَسَا) ؛) وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {مُشْتَبِهاً وغَيْرَ مُتَشابِه} .
(وشَبَّهَهُ إيَّاهُ وَبِه تَشْبيهاً: مَثَّلَهُ.
(وأُمورٌ مُشْتَبِهَةٌ ومُشَبَّهَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ) :) أَي (مُشْكِلَةٌ) مُلْتبسةٌ يُشْبِهُ بعضُها بَعْضًا؛ قالَ:
واعْلَمْ بأنَّكَ فِي زَمانِ مُشَبِّهاتٍ هُنَّ هُنَّهْ (والشُّبْهَةُ، بالضَّمِّ: الالْتِباسُ؛ و) أَيْضاً: (المِثْلُ) .) تقولُ: إنِّي لفِي شُبْهَةٍ مِنْهُ.
(وشُبِّهَ عَلَيْهِ الأَمْرُ تَشْبِيهاً: لُبِّسَ عَلَيْهِ) وخُلِّطَ.
(وَفِي القُرآنِ المُحْكَمُ والمُتَشابِهُ) ، فالمُحْكَمُ: قد مَرَّ تَفْسِيرُه، والمُتَشابِهُ: مَا لم يُتَلَقَّ مَعْناه من لَفْظِه، وَهُوَ على ضَرْبَيْن: أَحَدُهما إِذا رُدَّ إِلَى المُحْكَمِ عُرِفَ مَعْناه، والآخَرُ مَا لَا سَبِيل إِلَى مَعْرفَةِ حَقِيقَتِه، فالمُتَّبِعُ لَهُ مُبْتَدعٌ ومُتّبِعٌ للفِتْنَةِ لأنَّه لَا يكادُ يَنْتهِي إِلَى شيءٍ تَسْكُنُ نَفْسُه إِلَيْهِ.
وقالَ بعضُهم: اللَّفْظُ إِذا ظَهَرَ مِنْهُ المُرادُ فإنْ لم يَحْتَمل النّسْخ فمُحْكَم، وإلاَّ فَإِن لم يَحْتَمِل التَّأْوِيل فمُفَسِّرٌ، وإلاّ فَإِن سيق الكَلام لأجْل ذلِكَ المُراد فنَصّ وَإِلَّا فظاهِر، وَإِذا خَفِيَ فَإِن خَفى لعارِضٍ، أَي لغيرِ الصِّيغَةِ، فَخفِيٌّ وَإِن خَفِي لنَفْسِه، أَي لنَفْسِ الصِّيغَةِ، وأُدْرِكَ عقلا فمُشْكل، أَو نَقْلاً فمُهْمَل، أَو لم يُدْرَك أَصْلاً فمُتَشابِهٌ.
ورُوِي عَن الضحَّاكِ: أَنَّ المُحْكَمات مَا لم تُنْسَخْ والمُتَشابِهات مَا قد نُسِخَ.
(والشَّبَهُ والشَّبَهانُ، محرَّكتينِ: النُّحاسُ الأصْفَرُ، ويُكْسَرُ) ؛) واقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على الأولى والأخيرَةِ، وقالَ: هُوَ ضَرْبٌ من النّحاسِ، يقالُ: كُوزُ شَبَهٍ وشِبْهٍ بمعْنًى؛ وأَنْشَدَ:
تَدينُ لمَزْرُورٍ إِلَى جَنْب حَلْقَةٍ من الشِّبْهِ سَوَّاها بِرِفْقٍ طَبِيبُها (ج أَشْباهٌ) .
(وَفِي المُحْكَم: هُوَ النُّحاسُ يُصْبَغُ فيَصْفَرُّ.
وَفِي التّهْذيبِ: ضَرْبٌ مِن النُّحاسِ يُلْقَى عَلَيْهِ دواءٌ فيَصْفَرُّ.
قالَ ابنُ سِيدَه: سُمِّي بِهِ لأَنَّه إِذا فُعِلَ بِهِ ذلكَ أَشْبَه الذَّهبَ بلَوْنِه.
(و) الشَّباهُ، (كسَحابٍ: حَبٌّ كالحُرْفِ) يُشْرَبُ للدَّواءِ؛ عَن اللّيْثِ.
(والشَّبَهُ والشَّبَهانُ، محرَّكتينِ) ، الأُولى عَن ابنِ بَرِّي؛ (نَبْتٌ) كالسَّمُرِ (شائِكٌ، لَهُ وَرْدٌ لَطِيفٌ أَحْمَرُ وحَبٌّ كالشَّهْدانِجِ تِرْياقٌ لنَهْشِ الهَوامِّ، نافِعٌ للسُّعالِ، ويُفَتِّتُ الحَصَى، ويَعْقِلُ البَطْنَ.
(وبضَمَّتَيْنِ) ، وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ بفتحٍ فضمٍ: (شَجَرٌ) مِن (العِضاهِ) ؛) وأَنْشَدَ: بوادٍ يَمانٍ يُنْبِتُ الشَّثَّ صَدْرُهُوأَسْفَلُه بالمَرْخِ والشَّبَهانِوأَنْشَدَه أَبو حَنيفَةَ فِي كتابِ النَّباتِ: بالوَرْخِ والشَّبَهانِ؛ والبَيْتُ لرجُلٍ من عبْدِ القَيْسِ.
وقالَ أَبو عبيدَةَ: للأَحْوَلِ اليَشْكُري، واسْمُه يَعْلى.
(أَو الثُّمامُ) ، يمانِيَّةٌ، حَكَاها ابنُ دُرَيدٍ.
(أَو النَّمَّامُ) مِن الرَّياحِين؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المُشابِهُ جَمْعٌ لَا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِه، أَو جَمْعُ شَبَه على غيرِ قِياسٍ كمَحاسِنٍ ومَذاكِير؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وتَشَبَّه بِكَذَا: تَمَثَّلَ.
وشَبَّهَه عَلَيْهِ تَشْبِيهاً: خَلَّطَه عَلَيْهِ.
وجَمْعُ الشُّبْهَةِ شُبَهٌ.
وشَبَّه الشيءُ: أَشْكَلَ؛ وأَيْضاً سَاوَى بينَ شيءٍ وشَيءٍ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
والتَّشابُه: الاسْتِواءُ.
وَفِي الحدِيثِ: (اللَّبَنُ يُشَبَّهُ) : أَي يَنْزِعُ إِلَى أَخْلاقِ المُرْضِعَةِ؛ وَفِي رِوايَةٍ: يَتَشَبَّهُ.
والمُشَبَّهُ، كمُعَظَّمٍ: المُصْفَرُّ مِن النَّصِيِّ.
والشَّبيهُ: لَقَبُ الإِمامِ الحافِظِ القاسِمِ بنِ محمدِ بنِ جَعْفرِ الصَّادِقِ، يقالُ لولدِه بَنُو الشبيه بمِصْر وهُم الشّبهيُّونَ، ووَلدُه الحافِظُ المحدِّثُ يَحْيَى بنُ القاسِمِ هُوَ الَّذِي دَخَلَ مِصْرَ سَنَة 344، وكانَ لدُخولِه ازْدِحامٌ عَجِيبٌ لم يُرَ مثْلُه، وتُوفي بهَا سَنَة 370، ومَقامُه بينَ الإمامَيْن يُزارُ.
شبه: شبه: أشبه (بوشر) شبَّه (بالتشديد). شَبَّهتُك لفلان: وجدتك تشبه فلاناً (بوشر).
شبَّه فلاناً بآخر: ظن إنه الآخر (عباد 1: 229 رقم24، 3: 82، تاريخ البربر 1: 61) ويذكر بوشر في معجمه: شبُّه عليه بهذا المعنى.
وفي تاريخ البربر (2: 509) وقد حذف منه المفعول به: فنصبه للأمر مُشَبّهاً ببعض أولاد السلطان أبي الحسن. وكان كلام المصنف أصح لو إنه قال: يُشَبِهّهُ.
شبّه على فَلان: خدعه بأن جعل الأمر يلتبس عليه. ويقال: شبه على فلان بفلان. ففي تاريخ البربر (1: 648): وما كان من أمر الدعيّ ابن أبي عمارة وكيف شَبه على الناس بالفضل ابن المخلوع بحيلة من مولاهم نصير. ويقال أيضاً: شبه له. ففي تاريخ البربر (2: 384): وانتسب لهم إلى السلطان أبي الحسن وأنه أبو عبد الرحمن ابنه النازع عنه فشبَّه لهم وبايعوه.
شبَّه في الأمر: وكذلك لبِّس فيه أي أبهمه عليه حتى اشتبه بغيره (المقدمة 1: 32) وانظر الترجمة من غير تشبيه: من غير التباس ولا إبهام. ففي ابن البيطار (1: 338): وقد خصَّت فاغية الحناء بذكر الفاغية فيقال الفاغية فتعرف من غير تشبيه. يُشَبَّهُ أن: يظهر أن. (ابن جبير ص37) وانظر لين في مادة تشبه في الآخر.
شَبَّه: صوَّر الصور، مثل التماثيل (باين سميث 1583).
شَبَّه: أرى ما ليس بنفسه، تظاهر، تنكر ب، تكلّف (ألكالا).
شَبَّه الطبيب: عالج المريض (فوك، ألكالا).
شَبَّه: شفي من مرضه وصار في دور النقاهة (ألكالا) وانظر: تشبَّه.
شابه: تمثل به، حاكاه، حذا حذوه (هلو).
تشبّه: تمثل (ألكالا).
تشبه: به: اختلط به ولم يميز بينهما (المقدمة 1: 66).
تمثل من: نقه، شفي من مرضه وصار في دور النقاهة (فوك، ألكالا) تشابه فلاناً: حاكاه وتابعه (بوشر).
اشتبه به: اختلط عليه (المقدمة 1: 66).
اشتبه: انظر اسم المفعول مشتبه فيما يلي.
شَبَه: اسم شجرة واسمها العلمي: Paliurus australis ( ابن البيطار 2: 82).
شُبْهَة. شبهة العَمْد: شبهة العمد في القتل أن يتعمد الضرب ما ليس بسلاح وضعاً ولا ما أجري مجرى السلاح (محيط المحيط).
شُبْهة: هي ما بين الحلال والحرام والخطأ والصواب (محيط المحيط) وفي المقري (2: 159): ولا يجرم ما أحل الله والعجب من أهل زماننا يعيبون الشبهات وهم يستحلون المحرمات. وفي الادريسي (ص110) (البيان 1: 215): والغالب على فضلائهم التمسك بالخير والوفاء بالعهد والتخلي عن الشبهات واجتناب المحارم.
شُبْهة: ما يرتاب في أصله من ملك ومال ونقد وأراضي وغير ذلك أما ما تملكه الأسرة مما ذكر منذ زمن بعيد جداً فليس بشبهة ويمكن التصرف بها باطمئنان القلب في أعمال الخير ووجوه البر. أما مال الشبهة فيبقى موضع ريبة حتى ولو أنتقل من مالك إلى آخر. (انظر كرتاس ص30) ففيه: فورثت منهم مالاً جسيماً حلالاً طبياً ليس فيه شبهة لم يتغير ببيع ولا شراء فأرادت أن تصرفه في وجوه البر وأعمال الخير. وفي (ص12) منه: ولم تصرف فيه سواه احتياطا منه وتحرياً من الشبهات. وانظر كذلك (ص33، 35) في رياض النفوس (ص94 ق): وكان متوقفاً عن الشبهات طيّب المكسب. وفيه أيضاً (ص101 ق): والأشياء التي تشتري حَرَام إذا كانت فاسدة الأصل. وكذلك في (ص102 و) منه.
شبهة: مسألة من مسائل المذهب مختلف فيها. ففي المقري (1: 136): إذا كان هذا الشخص يشتغل بالفلسفة وعلم الفلك والعامة تسمية الملحد فإنْ زلّ في شبهة رجموه بالحجارة.
شبهة: ريب، شكٍ، ففي البيان (2: 56) فاستقدم منهم من أطّلع له على سوء سريرة وشبهة في الثغر.
شبهة: مذهب ضال. ففي المقدمة (2: 132): واجتنب البدع والشبهات. وفي (3: 122) منها: وتدفع شبهة أهل البِدَع عنها (المعري 2: 437) شبهة: ضلالة (المقدمة 1: 382).
شبهة: دليل مصطنع (البكري ص184) ودليل مشكوك فيه، ففي المقدمة (1: 169): انقلب الدليل شبهة والهداية ضلالة.
شبهة: سوء النطق (بوشر، محيط المحيط) وفي رحلة ابن جبير (ص138): وحاش لله أن تعرض في ذلك عِلَّة تمنع منه، أو شبهة من شبهات الظنون ترفع (تدفع) عنه. وفي البلاذري (ص379) يقولون أقوالاً بظن وشبهة فان قيل هاتوا حقّقوا لم يحقّقوا.
ذو شبهة: مشتبه فيه، مريب (بوشر).
شبهة: حجّة، عذر (المقدمة 2: 112).
شبهة: يستعمل اليهود الأسبان كالذين ترجموا الحيّوج هذه الكلمة بمعنى حرف من حروف الهجاء العبرية كما أخبرني السيد درنبورج فالكلمة العبرية (الف) وجمعها الفات وقد كتب إلي يقول (في طبعة ديوقس ص14) وفي طبعة نونت (ص12): إن الكلمة العبرية (سهبات) تقابل العربية؛ من شبهاته. ويستعمل ابن جناح أيضاً هذه الكلمة غير أن جمعها عنده شُبَه.
شَبَهان: نبات اسمه العلمي: Paliurus australis ( ابن البيطار 2: 82).
شَبيه، وجمعه شُبَهاء (فوك).
الشَبيه بالمُعَينَّ عند أهل الهيئة هو شكل ذو أربعة أضلاع لا تكون أضلاعه متساوية ولا زواياه قائمة ولكن يتساوى كل متقابلين من أضلاعه وزواياه (محيط المحيط، بوشر).
شبيه بالمنحرف: شكل ذو أربعة أضلاع متوازية غير متساوية (حاجي خليفة، بوشر).
شابهة: تماثل (هلو).
أَشْبَه. أشبه من: خير من، أفضل من (فوك)، وفي البيان (1: 299): وكان أشبه من غيره سياسةً لا ديناً. (ابن جبير ص181). وفي العبدري (ص43 ق): سمعت أنهم أشبه حالاً من المذكورين بكثير.
أَشبْهُ: ناقِه، نقِه، متعافٍ (فوك).
تَشَبُّه: شدّة المرض (ألكالا).
تَشْبِيه: اختلاف، تظاهر، مداجاة، مداراة (ألكالا).
تشبيه: الجمع تشابه ترجمة للكلمة السريانية التي معناها تماثل (باين سميث 1448).
تَشْبِيهِيّ: تمثيلي (بوشر).
تشابه: التشابه عند المتكلمين هو الاتحاد في الكيف وقيل الاتحاد في العَرض (محيط المحيط).
تشابه الأطراف عند البديعيين أن يعيد الناظم كلمة القافية في أول البيت الثاني (محيط المحيط).
مُشَبّهِة: هذا هو ضبط اسم هذه الفرقة (محيط المحيط) أقول هذا لأن فريتاج لم يضبطها بالشكل.
مَشبُوه: مشكوك فيه (بوشر).
مُشُتبه: شيء مشتبه: شيء نملكه بالفعل لا بالحق. ففي المقري (1: 556): كان للحكم الأول طواحين تسمى طواحين الجسر، وقد أثبت رجل أمام القاضي أنها ملكه فحكم له القاضي بها وبعد زمن قليل اشتراها الحكم منه وقال: كان في أيدينا شيء مشتبه به فصححه لنا (القاضي) وصار حلالاً طيب المسلك في أعقابنا.
متشابه: المتشابه عند المتكلمين هو المتحد في الكيف (محيط المحيط).
والمتشابه عند البديعيين، وقد فسره فريتاج تفسيراً غير دقيق، هو الجناس الذي يكون أحد ركنيه مفرداً والآخر مركباً مع اتفاقهما في الخط كقول الشاعر:
إذا ملك لم يكن ذاهبه ... فدعه فدولته ذاهبه
(محيط المحيط)، ميهرن، بلاغة العرب ص155.
المتشابهان في القرآن هي العبارات التي يتشابه لفظها نحو وكان الله عزيزاً حكيماً، وكان الله عليماً حليماً ونحو ذلك، فان القارئ عن ظهر قلب يغلط أحياناً فيضع الواحدة منها مكان الأخرى (محيط المحيط) مع قصة‍!
شبه
عن الفارسية شبه: إسم حجر يستخدم في علاج العين.
ش ب هـ

ماله شبه وشبه وشبيه، وفيه شبه منه، وقد أشبه أباه وشابهه، وما أشبههبأبيه. وفي الحديث " اللبن يشبه عليه " وتشابه الشيئان واشتبها، وشبّهته به وشبّهته إياه، واشتبهت الأمور وتشابهت: التبست لإشباه بعضها بعضاً. وفي القرآن المحكم والمتشابه. وشبه عليه الأمر: لُبّس عليه، وإياك والمشبهات: الأمور المشكلات. ووقع في الشبهة والشبهات. وعنده أواني الشبه والشبه. قال يصف ناقة:

تدين لمزرور إلى جنب حلقة ... من الشبه سواها برفق طبيبها
ش ب هـ: (شِبْهٌ) وَ (شَبَهٌ) لُغَتَانِ بِمَعْنًى. يُقَالُ: هَذَا شِبْهُهُ أَيْ شَبِيهُهُ وَبَيْنَهُمَا (شَبَهٌ) بِالتَّحْرِيكِ وَالْجَمْعُ (مَشَابِهُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا قَالُوا: مَحَاسِنُ وَمَذَاكِيرُ. وَ (الشُّبْهَةُ) الِالْتِبَاسُ. وَ (الْمُشْتَبِهَاتُ) مِنَ الْأُمُورِ الْمُشْكِلَاتُ. وَ (الْمُتَشَابِهَاتُ) الْمُتَمَاثِلَاتُ. وَ (تَشَبَّهَ) فُلَانٌ بِكَذَا. وَ (التَّشْبِيهُ) التَّمْثِيلُ. وَ (أَشْبَهَ) فُلَانًا وَ (شَابَهَهُ) . وَ (اشْتَبَهَ) عَلَيْهِ الشَّيْءُ. وَ (الشَّبَهُ) وَ (الشِّبْهُ) ضَرْبٌ مِنَ النُّحَاسِ، يُقَالُ: كُوزٌ شَبَهٌ وَشِبْهٌ بِمَعْنًى. 
ش ب هـ : الشَّبَهُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْمَعَادِنِ مَا يُشْبِهُ الذَّهَبَ فِي لَوْنِهِ وَهُوَ أَرْفَعُ الصُّفْرِ وَالشَّبَهُ أَيْضًا وَالشَّبِيهُ مِثْلُ: كَرِيمٍ.

وَالشِّبْهُ مِثْلُ: حِمْلٍ الْمُشَابِهُ وَشَبَّهْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ أَقَمْتُهُ مُقَامَهُ لِصِفَةٍ جَامِعَةٍ بَيْنَهُمَا وَتَكُونُ الصِّفَةُ ذَاتِيَّةٌ وَمَعْنَوِيَّةً فَالذَّاتِيَّةُ نَحْوُ هَذَا الدِّرْهَمُ كَهَذَا الدِّرْهَمِ وَهَذَا السَّوَادُ كَهَذَا السَّوَادِ وَالْمَعْنَوِيَّةُ نَحْوُ زَيْدٌ كَالْأَسَدِ أَوْ كَالْحِمَارِ أَيْ فِي شِدَّتِهِ وَبَلَادَتِهِ وَزَيْدٌ كَعَمْرٍو أَيْ فِي قُوَّتِهِ وَكَرَمِهِ وَشَبَهِهِ وَقَدْ يَكُونُ مَجَازًا نَحْوُ الْغَائِبُ كَالْمَعْدُومِ وَالثَّوْبُ كَالدِّرْهَمِ أَيْ قِيمَةُ الثَّوْبِ تُعَادِلُ الدِّرْهَمَ فِي قَدْرِهِ وَأَشْبَهَ الْوَلَدُ أَبَاهُ وَشَابَهَهُ إذَا شَارَكَهُ
فِي صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ وَاشْتَبَهَتْ الْأُمُورُ وَتَشَابَهَتْ الْتَبَسَتْ فَلَمْ تَتَمَيَّزْ وَلَمْ تَظْهَرْ وَمِنْهُ اشْتَبَهَتْ الْقِبْلَةُ وَنَحْوُهَا.

وَالشُّبْهَةُ فِي الْعَقِيدَةِ الْمَأْخَذُ الْمُلَبَّسُ سُمِّيَتْ شُبْهَةً لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْحَقَّ وَالشُّبْهَةُ الْعُلْقَةُ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا شُبَهٌ وَشُبُهَاتٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَغُرُفَاتِ وَتَشَابَهَتْ الْآيَاتُ تَسَاوَتْ أَيْضًا وَشَبَّهْتُهُ عَلَيْهِ تَشْبِيهًا مِثْلُ: لَبَّسْتُهُ عَلَيْهِ تَلْبِيسًا وَزْنًا وَمَعْنًى فَالْمُشَابَهَةُ الْمُشَارَكَةُ فِي مَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي وَالِاشْتِبَاهُ الِالْتِبَاسُ 
(ش ب هـ)

الشِّبْهُ والشَّبَه والشَّبِيه: الْمثل، وَالْجمع أشْباهٌ.

وأشبه الشَّيْء الشَّيْء: ماثله، وَفِي الْمثل: " من أشبه أَبَاهُ فَمَا ظلم ".

وأشْبَه الرجل أمه، وَذَلِكَ إِذا عجز وَضعف، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أصْبَحَ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ أمِّه ... منْ عِظَمِ الرأسِ ومِن خُرْطُمِّهِ

أَرَادَ من خرطمه فَشدد للضَّرُورَة، وَهِي لُغَة فِي الخرطوم.

وتشابه الشيئان، واشتبها: أشبه كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه، وَفِي التَّنْزِيل: (مُشْتَبِها وغَيرَ مُتَشابِهٍ) .

والآيات المُتشابهات فِي الْقُرْآن ألم، والر، وَمَا اشْتبهَ على الْيَهُود من هَذِه وَنَحْوهَا.

وشَبَّهَه إِيَّاه، وشَبَّهَه بِهِ: مثله.

وَأُمُور مُشْتَبِهَةٌ ومُشَبِّهةٌ: مشكلة يشبه بَعْضهَا بَعْضًا، قَالَ:

واعْلَمْ بأنَّكَ فِي زَما ... نِ مُشَبِّهاتٍ هُنَّ هُنَّهْ

وَبينهمْ أشباه، أَي أَشْيَاء يتشابهون فِيهَا.

وشَبَّه عَلَيْهِ: خلط عَلَيْهِ الْأَمر حَتَّى اشْتبهَ بِغَيْرِهِ.

وَفِيه مَشابِهُ من فلَان، أَي أشباه، وَلم يَقُولُوا فِي واحدته مَشْبَهَةٌ، وَقد كَانَ قِيَاسه ذَلِك، لكِنهمْ استغنوا بشبه عَنهُ، فَهُوَ من بَاب ملامح ومذاكير، وَمِنْه قَوْلهم: " لم يسر رجل قطّ لَيْلَة حَتَّى يصبح إِلَّا أصبح وَفِي وَجهه مشابه من أمه ".

وَفِيه شُبْهَةٌ مِنْهُ: أَي شَبَهٌ.

والشَّبْهُ والشَّبَهُ: النّحاس يصنع فيصفر، سمي بذلك لِأَنَّهُ إِذا فعل بِهِ ذَلِك أشبَهَ الذَّهَب بلونه، وَالْجمع أشباه.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّبَهُ: شَجَرَة كَثِيرَة الشوك تُشْبِه السمرَة، وَلَيْسَت بهَا.

والمُشَبِّه المصفر من النصي.

والشِّباهُ: حب على لون الْحَرْف يشرب للدواء.

والشَّبَهانُ والشُّبُهانُ: ضرب من العضاه، وَقيل: هُوَ الثمام، يَمَانِية، حَكَاهَا ابْن دُرَيْد.

شبه: الشِّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبِيهُ: المِثْلُ، والجمع أَشْباهٌ.

وأَشْبَه الشيءُ الشيءَ: ماثله. وفي المثل: مَنْ أَشْبَه أَباه فما ظَلَم.

وأَشْبَه الرجلُ أُمَّه: وذلك إذا عجز وضَعُفَ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:أَصْبَحَ فيه شَبَهٌ من أُمِّهِ،

من عِظَمِ الرأْسِ ومن خرْطُمِّهِ

أَراد من خُرْطُمِهِ، فشدد للضرورة، وهي لغة في الخُرْطُوم، وبينهما

شَبَه بالتحريك، والجمع مَشَابِهُ على غير قياس، كما قالوا مَحاسِن

ومَذاكير. وأَشْبَهْتُ فلاناً وشابَهْتُه واشْتَبَه عَلَيَّ وتَشابَه الشيئانِ

واشْتَبَها: أَشْبَهَ كلُّ واحدٍ صاحِبَه. وفي التنزيل: مُشْتَبِهاً

وغَيْرَ مُتَشابه. وشَبَّهه إِياه وشَبَّهَه به مثله. والمُشْتَبِهاتُ من

الأُمور: المُشْكِلاتُ. والمُتَشابِهاتُ: المُتَماثِلاتُ. وتَشَبَّهَ فلانٌ

بكذا. والتَّشْبِيهُ: التمثيل. وفي حديث حذيفة: وذَكَر فتنةً فقال

تُشَبَّهُ مُقْبِلَةً وتُبَيِّنُ مُدْبِرَةً؛ قال شمر: معناه أَن الفتنة إذا

أَقبلت شَبَّهَتْ على القوم وأَرَتْهُمْ أَنهم على الحق حتى يدخلوا فيها

ويَرْكَبُوا منها ما لا يحل، فإذا أَدبرت وانقضت بانَ أَمرُها، فعَلِمَ مَنْ

دخل فيهاأَنه كان على الخطأ. والشُّبْهةُ: الالتباسُ. وأُمورٌ

مُشْتَبِهةٌ ومُشَبِّهَةٌ

(* قوله ومشبهة» كذا ضبط في الأصل والمحكم، وقال المجد:

مشبهة كمعظمة): مُشْكِلَة يُشْبِهُ بعضُها بعضاً؛ قال:

واعْلَمْ بأَنَّك في زَما

نِ مُشَبِّهاتٍ هُنَّ هُنَّهْ

وبينهم أَشْباهٌ أَي أَشياءُ يتَشابهون فيها. وشَبَّهَ عليه: خَلَّطَ

عليه الأَمْرَ حتى اشْتَبه بغيره. وفيه مَشابهُ من فلان أَي أَشْباهٌ، ولم

يقولوا في واحدته مَشْبَهةٌ، وقد كان قياسه ذلك، لكنهم اسْتَغْنَوْا

بشَبَهٍ عنه فهو من باب مَلامِح ومَذاكير؛ ومنه قولهم: لم يَسْرِ رجلٌ

قَطُّ ليلةً حتى يُصْبِحَ إلا أَصْبَح وفي وجهه مَشابِهُ من أُمِّه.

وفيه شُبْهَةٌ منه أَي شَبَهٌ. وفي الحديث الدِّياتِ: دِيَةُ

شِبْهِ العَمْدِ أَثْلاثٌ؛ هو أَن ترمي إِنساناً بشيءٍ ليس من عادته أَن

يَقْتُل مِثْلُه، وليس من غَرَضِكَ قتله، فيُصادِفَ قَضاءً وقَدَراً

فيَقَعَ في مَقْتَلٍ فيَقْتُل، فيجب فيه الديةُ دون القصاص. ويقال:

شَبَّهْتُ هذا بهذا، وأَشْبَه فلانٌ فلاناً. وفي التنزيل العزيز: منه

آياتٌمُحْكَماتٌ

هُنَّ أُمُّ الكتاب وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ؛ قيل: معناه يُشْبِهُ بعضُها

بعضاً. قال أَبو منصور: وقد اختلف المفسرون في تفسير قوله وأُخر متشابهات،

فروي عن ابن عباس أَنه قال: المتشابهات الم الر، وما اشْتَبه على اليهود

من هذه ونحوها. قال أَبو منصور: وهذا لو كان صحيحاً ابن عباس كان

مُسَلَّماً له، ولكن أَهل المعرفة بالأَخبار وَهَّنُوا إسْنادَه، وكان الفراء

يذهب إلى ما روي عن ابن عباس، وروي عن الضحاك أَنه قال: المحكمات ما لم

يُنْسَخْ، والمُتَشابِهات ما قد نسخ. وقال غيره: المُتَشابِهاتُ هي الآياتُ

التي نزلت في ذكر القيامة والبعث ضَرْبَ قَوْلِه: وقال الذين كفروا هل

نَدُلُّكُمْ على رجل يُنَبِّئُكم إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ ممَزَّقٍ إنَّكم

لفي خَلْقٍ جديد أَفْتَرى على الله كَذِباً أَم به جِنَّةٌ، وضَرْبَ

قولِه: وقالوا أَئِذا مِتْنا وكنا تُراباً وعِظاماً أَئنا لمَبْعُوثون أَو

آباؤُنا الأَوَّلونَ؛ فهذا الذي تشابه عليهم، فأَعْلَمهم الله الوَجْهَ الذي

ينبغي أَن يَسْتَدِلُّوا به على أَن هذا المُتَشابِهَ عليهم كالظاهر لو

تَدَبَّرُوه فقال: وضَرَب لنا مثلاً ونَسِيَ خَلْقَه قال من يُحْيِي

العِظامَ وهي رَمِيمٌ

قل يُحْيِيها الذي أَنْشأَها أَوَّلَ مرَّةٍ وهو بكل خَلْقٍ عليم الذي

جَعَلَ لكم من الشَّجر الأَخضَرِ ناراً فإذا أَنتم منه تُوقِدُون،

أَوَلَيْس الذي خلق السموات والأَرض بقادر على أَن يَخْلُق مثلهم؛ أَي إذا كنتم

أَقررتم بالإِنشاء والابتداء فما تنكرون من البعث والنُّشور، وهذا قول

كثير من أَهل العلم وهو بَيِّنٌ واضح، ومما يدل على هذا القول قوله عز وجل:

فيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه منه ابْتِغاء الفِتْنة وابتغاء تَأْويله؛ أَي

أَنهم طلبوا تأويل بعثهم وإِحيائهم فأَعلم الله أَن تأْويل ذلك ووقته لا

يعلمه إلا الله عز وجل، والدليل على ذلك قوله: هل يَنْظُرون إلا تأْويلَه

يومَ يأْتي تأْويلُه؛ يريد قيام الساعة وما وُعِدُوا من البعث والنشور،

والله أَعلم. وأَما قوله: وأُتُوا به مُتَشابهاً، فإن أَهل اللغة قالوا

معنى مُتَشابهاً يُشْبِهُ بعضُه بعضاً في الجَوْدَة والحُسْن، وقال

المفسرون: متشابهاً يشبه بعضه بعضاً في الصورة ويختلف في الطَّعْم، ودليل

المفسرين قوله تعالى: هذا الذي رُزِقْنا من قَبْلُ؛ لأَن صُورتَه الصورةُ

الأُْولى، ولكنَّ اختلافَ الطعم مع اتفاق الصورة أَبلغُ وأَغرب عند الخلق، لو

رأَيت تفاحاً فيه طعم كل الفاكهة لكان نهايةً في العَجَبِ. وفي الحديث

في صفة القرآن: آمنوا بمُتَشابهِه واعْمَلُوا بمُحْكَمِه؛ المُتَشابه: ما

لم يُتَلَقَّ معناه من لفظه، وهو على ضربين: أَحدهما إذا رُدَّ إلى

المُحْكم عُرف معناه، والآخر ما لا سبيل إلى معرفة حقيقته، فالمُتَتَبِّعُ له

مُبْتَغٍ للفتنة لأَنه لا يكاد ينتهي إلى شيء تَسْكُنُ نَفْسُه إليه.

وتقول: في فلان شَبَهٌ من فلان، وهو شِبْهُه وشَبَهُه وشَبِيهُه؛ قال العجاج

يصف الرمل:

وبالفِرِنْدادِ له أُمْطِيُّ،

وشَبَهٌ أَمْيَلُ مَيْلانيُّ

الأُمْطِيُّ: شجر له عِلْكٌ تَمْضَغُه الأَعراب. وقوله: وشَبَهٌ، هو اسم

آخر اسمه شَبَهٌ، أَمْيَلُ: قد مال، مَيْلانيُّ: من المَيل. ويروى:

وسَبَطٌ أَمْيَلُ، وهو شجر معروف أَيضاً.

حَيْثُ انْحَنى ذو اللِّمَّةِ المَحْنِيُّ

حيث انحنى: يعني هذا الشَّبَه. ذو اللِّمَّةِ: حيث نَمَّ العُشْبُ؛

وشَبَّهه بلِمَّةِ الرأْس، وهي الجُمَّة.

في بَيْضِ وَدْعانَ بِساطٌ سِيُّ

بَيْضُ وَدْعانَ: موضعٌ. أَبو العباس عن ابن الأَعرابي: وشَبَّه الشيءُ

إذا أَشْكَلَ، وشَبَّه إذا ساوى بين شيء وشيء، قال: وسأَلته عن قوله

تعالى: وأُتُوا به مُتَشابهاً، فقال: ليس من الاشْتِباهِ المُشْكِل إنما هو

من التشابُه الذي هو بمعنى الاستواء. وقال الليث: المُشْتَبِهاتُ من

الأُمور المُشْكِلاتُ. وتقول: شَبَّهْتَ عليَّ يا فلانُ إذا خَلَّطَ عليك.

واشْتَبَه الأَمْرُ إذا اخْتَلَطَ، واشْتَبه عليَّ الشيءُ.

وتقول: أَشْبَهَ فلانٌ أَباه وأَنت مثله في الشِّبْهِ والشَّبَهِ.

وتقول: إني لفي شُبْهةٍ منه، وحُروفُ الشين يقال لها أَشْباهٌ، وكذلك كل شيء

يكونُ سَواءً فإِنها أَشْباهٌ كقول لبيد في السَّواري وتَشْبيه قوائمِ

الناقة بها:

كعُقْرِ الهاجِريِّ، إذا ابْتَناهُ،

بأَشْباهٍ خُذِينَ على مِثالِ

قال: شَبَّه قوائم ناقته بالأَساطين. قال أَبومنصور: وغيرُه يَجْعَلُ

الأَشباهَ في بيت لبيد الآجُرَّ لأَن لَبِنَها أَشْباهٌ

يُشْبِه بعضُها بعضاً، وإنما شَبَّه ناقته في تمام خَلْقِها وحَصانةِ

جِبِلَّتها بقَصْر مبني بالآجر، وجمعُ الشُّبْهةِ شُبَهٌ، وهو اسم من

الاشْتِباهِ. روي عن عمر، رضي الله عنه، أنه قال: اللَّيَنُ يُشَبَّهُ عليه

(*

قوله «اللين يشبه عليه» ضبط يشبه في الأصل والنهاية بالتثقيل كما ترى،

وضبط في التكملة بالتخفيف مبنياً للمفعول). ومعناه أَن المُرْضِعَة إذا

أَرْضَعَتْ

غلاماً فإِنه يَنْزِعُ إلى أَخلاقِها فيُشْبِهُها، ولذلك يُختار

للرَّضاعِ امرأةٌ

حَسَنَةُ الأَخلاقِ صحيحةُ الجسم عاقلةٌ غيرُ حَمْقاء. وفي الحديث عن

زيادٍ السَّهْمِيّ قال: نهى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَن

تُسْتَرْضَعَ الحمْقاء فإن اللَّبنَ يُشَبَّه. وفي الحديث: فإن اللبن

يَتَشَبَّهُ.والشِّبْهُ والشَّبَهُ: النُّحاس يُصْبَغُ فيَصْفَرُّ. وفي التهذيب:

ضَرْبٌ من النحاس يُلْقى عليه دواءٌ

فيَصْفَرُّ. قال ابن سيده: سمي به لأَنه إذا فُعِلَ ذلك به أَشْبَه

الذهبَ بلونه، والجمع أَشْباهٌ، يقال: كُوزُ

شَبَهٍ وشِبْهٍ بمعنىً؛ قال المَرَّارُ:

تَدينُ لمَزْرُورٍ إلى جَنْب حَلْقَةٍ،

من الشِّبْهِ، سَوَّاها برِفْقٍ طَبِيبُها

أَبو حنيفة: الشَّبَهُ شجرة كثيرة الشَّوْك تُشْبِهُ السَّمُرَةَ وليست

بها. والمُشَبَّهُ: المُصْفَرُّ من النَّصِيِّ. والشَّباهُ: حَبٌّ على

لَوْنِ الحُرْفِ يُشْرَبُ للدواء. والشَّبَهانُ: نبت يُشْبِهُ الثُّمام،

ويقال له الشَّهَبانُ. قال ابن سيده: والشَّبَهانُ والشُّبُهانُ ضَرْبٌ

من العِضاه، وقيل: هو الثُّمامُ، يَمانية؛ حكاها ابن دريد؛ قال رجل من

عبد القيس:

بوادٍ يَمانٍ يُنْبِتُ الشَّثَّ صَدْرُهُ،

وأَسْفَلُه بالمَرْخِ والشَّبَهانِ

قال ابن بري: قال أَبو عبيدة البيت للأَحْوَل اليَشْكُري، واسمه يَعْلى،

قال: وتقديره وينبت أَسفلُه المَرْخَ؛ على أَن تكون الباء زائدة، وإِن

شئت قَدَّرْتَه: ويَنْبُتُ أَسفلُه بالمَرْخِ، فتكون الباء للتعدية لما

قَدَّرْتَ الفعل ثلاثيّاً. وفي الصحاح: وقيل الشَّبَهانُ هو الثُّمامُ من

الرياحين. قال ابن بري: والشَّبَهُ كالسَّمُرِ كثير الشَّوْكِ.

شبه

2 شَبَّهَهُ إِيَّاهُ and بِهِ, (MA, K,) inf. n. تَشْبِيهٌ, (S, K, KL,) He made it to be like it, or to resemble it; he assimilated it to it; (MA, KL;) i. q. مَثَّلَهُ [meaning thus: and also meaning he likened it to it, or compared it with it; agreeably with the explanation here next following]: (S, * K:) شَبَّهَتُ الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ I put the thing in the place, or predicament, of the [other] thing, by reason of an attribute connecting them [or common to them]; which attribute may be real and ideal; real as when one says, “this dirhem is like this dirhem,” and “ this blackness is like this blackness; ” and ideal as when one says, “Zeyd is like the lion ” or “ like the ass ” i. e. in his strength or his stupidity, and “ Zeyd is like 'Amr ” i. e. in his power and his generosity and similar qualities; and sometimes it is tropical, as when one says, “ the absent is like the non-existent,” and “ the garment is like the dirhem ” i. e. the value of the garment is equivalent to the dirhem. (Msb.) شَبَّهُ, [app. for شبّه شَيْئًا بِشَىْء ٍ,] accord. to IAar, means He made a thing equal to a thing, or like a thing. (TA.) b2: [Hence,] شبّههُ عَلَيْهِ, inf. n. as above, He rendered it confused to him [by making it to appear like some other thing]; (JK, * TA;) he rendered it ambiguous, dubious, or obscure, to him. (MA.) See also 8, [with which it is, in its pass. form, and in its act. form likewise, nearly or exactly syn. in one of the senses,] in two places. b3: [And شَبَّهَتْهُ إِلَيْهِ النَّفْسُ, or الحَالُ, The mind, or the case, imaged it to him; like خَيَّلَتْهُ: see art. خيل.] See also 5, [with which, in its pass. form, this verb is nearly or exactly syn. in one sense.]

b4: [تَشْبِيهٌ used as a simple subst. means A comparison, simile, similitude, or parable: and has for its pl. تَشْبِيهَاتٌ. Hence, عَلَى التَّشْبِيهِ By way of comparison.]3 شَاْبَهَ see the next paragraph, in four places.4 اشبههُ, [inf. n. إِشْبَاهٌ;] and ↓ شابههُ, [inf. n. مُشَابَهَةٌ;] (S, K;) He was, or became, like him; he resembled him; syn. مَاثَلَهُ. (K.) One says أَشْبَهَ الوَلَدُ أَبَاهُ, and ↓ شابههُ, The child [resembled his father, or] shared with his father in some one of his qualities, or attributes. (Msb.) and مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ, (Meyd, TA,) or ↓ مَنْ يُشَابِهُ

أبَهُ فَمَا ظَلَمَ, as some relate it, (TA,) [Whoso resembles his father, he has not done that which is wrong:] a prov., meaning, he has not put the likeness in the wrong place; for there is not any one more fit, or proper, for him to resemble than he: or it may mean that the father has not done that which is wrong. (Meyd. [See also Har pp. 667-8.]) And اشبه الرَّجُلُ أُمَّهُ, (IAar, K,) and ↓ شَابَهَهَا, (K,) [The man resembled his mother,] meaning (assumed tropical:) the man became impotent, and weak. (IAar, K.) And it is said in a trad. of 'Omar, إِنَّ اللَّبَنَ يُشْبَهُ عَلَيْهِ [Verily one becomes like by feeding upon milk]: i. e. the infant that is suckled often becomes like the woman who suckles it, because of the milk: (JK:) or اللبن يشبه [app. for اللَّبَنُ يُشْبَهُ عَلَيْهِ]: i. e. one acquires a likeness to the natural dispositions of the woman who suckles [him]: or, as it is also related, ↓ يتشبّه [app. for يُتَشَبَّهُ عَلَيْهِ]. (TA.) A2: [اشبه is also a verb of wonder: hence the saying, مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَهْ How like is this night to yesternight! expl. in art. برح.]5 تشبّه بِهِ [He became assimilated to him, or it: and he assumed, or affected, a likeness, or resemblance, to him, or it; he imitated him, or it;] he made himself to be like, or to resemble, him, or it; (MA, KL; *) i. q. تمثّل: (S, * TA: [in the former, this meaning is indicated, but not expressed:]) said of a man. (S.) See also 4, last sentence but one. b2: [Hence,] تشبّه لَهُ أَنَّهُ كَذَا It became imaged to him [in the mind, i. e. it seemed to him,] that it was so; syn. تَخَيَّلَ, (S and K * in art. خيل,) and تَخَايَلَ: (S in that art.:) and إِلَيْهِ أَنَّهُ كَذَا ↓ شُبِّهَ [signifies the same; or] it was imaged to him [in the mind] that it was so; syn. خُيِّلَ. (PS in that art.) 6 تَشَابُهٌ signifies The being equal, or uniform; syn. اِسْتِوَآءٌ: (TA:) [or rather the being consimilar.] You say, تَشَابَهَا They were like, or they resembled, each other. (MA.) And الخُطُوطُ تَتَشَابَهُ The lines are like one another; the lines resemble one another. (Mgh.) b2: See also the next paragraph, in two places.8 اِشْتَبَهَا and ↓ تَشَابَهَا They resembled each other so that they became confounded, or confused, or dubious. (K.) And اشتبه (S, MA) and ↓ تشابه (MA) It (a thing, S, MA, or an affair, MA) was, or became, ambiguous, dubious, or obscure, (MA,) عَلَىَّ [to me], (S,) or عَلَيْهِ [to him]: (MA:) and عَلَيْهِ الأَمْرُ ↓ شُبِّهَ the thing, or affair, was rendered confused, or dubious, to him: (K, * TA:) and الشَّىْءُ ↓ شَبَهٌ, also, [see مُشْتَبِهٌ,] the thing was, or became, confused, or dubious. (IAar, TA.) شِبْهٌ and ↓ شَبَهٌ are syn., (S, Msb, K,) like مِثْلٌ and مَثَلٌ, and بِدْلٌ and بَدَلٌ, and نِكْلٌ and نَكَلٌ, the only other instances of the kind, i. e. of words of both these measures, that have been heard, having the same meaning, (S and TA in art. بدل,) i. q. ↓ شَبِيهٌ, (S, Msb, K,) syn. مِثْلٌ, (K,) [i. e.] A like; a similar person or thing; (MA; Msb;) [an analogue; a match;] a fellow: (MA:) pl. (of all, TA) أَشْبَاهٌ. (K, TA.) One says, هٰذَا شِبْهُهُ [and ↓ شَبَهُهُ], i. e. ↓ شَبِيهُهُ [meaning This is the like, &c., of him, or it]. (S.) And فُلَانٌ شِبْهُكَ and ↓ شَبَهُكَ and ↓ شَبِيهُكَ [Such a one is the like, &c., of thee]. (JK.) [And ↓ بِهِ This is like him, or it. And hence, in lexicology, الأَشْبَاهُ وَالنَّظَائِرُ The words that are alike in form: generally applied to rare instances.] b2: See also the next paragraph, in two places.

شَبَهٌ: see the next preceding paragraph, in three places. b2: [Hence,] syn. with شَكْلٌ [signifying A likeness, resemblance, or semblance, as meaning something resembling]; (AA, K and TA in art. شكل;) and ↓ شُبْهَةٌ is syn. with مِثْلٌ [in the same sense]: (K in the present art.: [see exs. of the latter voce عُقْرٌ:]) pl. of the former [in this sense, as is indicated in the S,] ↓ مَشَابِهُ, contr. to rule, like مَحَاسِنُ and مَذَاكِيرُ; (S, TA;) or this is a pl. having no proper sing. (TA.) One says, بَيْنَهُمَا شَبَهٌ [Between them two is a likeness, &c.]. (S,) And نَزَعَ إِلَى أَبِيهِ فِى الشَّبَهِ [He inclined to his father in likeness]. (S, in art. نزع.) And a poet cited by IAar says, أَصْبَحَ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ أُمِّهِ مِنْ عِظَمِ الرَّأْسِ وَمِنْ خُرْطُمِّهِ [He became so that there was in him a resemblance of his mother, in respect of bigness of the head, and of his nose]. (TA.) And one says also, لَهُ ↓ بِهِ شُبْهَةٌ i. e. مِثْلٌ [In him is a likeness, or something having a likeness, to him, or it]. (TK.) b3: Also, (JK, S, Msb, K, &c.,) and ↓ شِبْهٌ, (JK, S, K,) and ↓ شَبَهَانٌ, (K, TA, but not in the CK,) [A sort of fine brass;] a metal resembling gold in its colour, the highest in quality of صُفْر [or brass]; (Msb;) yellow نُحَاس; (K;) a sort of نُحَاس (JK, T, S, M *) rendered yellow by the addition of an alloy (lit. a medicament): (T, M, * TA:) so called because resembling gold in its colour: (M, TA:) pl. أَشْبَاهُ. (K.) One says كُوزُ شَبَه ٍ and ↓ شِبْه ٍ [A mug of شبه]. (S.) A2: See also شَبَهَانٌ.

شُبْهَةٌ: see شَبَهٌ, in two places. b2: [Hence,] Confusedness, or dubiousness: (S, K:) pl. شُبَهٌ (TA) [and شُبْهَاتٌ and شُبَهَاتٌ and شُبُهَاتٌ: whence the phrase أَصْحَابُ الشُّبُهَاتِ Those persons who are of dubious characters; those who are objects of suspicion]. One says, لَيْسَ فِيهِ شُبْهَةٌ [There is not any confusedness, or dubiousness, in respect of it]: referring to property. (Msb voce شَائِبَةٌ, in art. شوب.) شَبَهَانٌ and ↓ شَبَهٌ, (K accord. to the TA,) the latter on the authority of IB, (TA, [and mentioned also in the M voce سَيَالٌ on the authority of AA,]) A certain thorny plant, (K accord. to the TA,) resembling the سَمُر [or gum-acacia-tree], (TA,) having an elegant red blossom, and grains like the شَهْدَانَج [or hemp-seed], an antidote for the bite, or sting, of venomous reptiles, beneficial for the cough, lithotriptic, and binding to the bowels. (K accord. to the TA: but see what here follows.) And ↓ شُبُهَانٌ, (K accord. to the TA,) or شَبَهَانٌ, (so in a copy of the S,) or both, (so in copies of the K,) or ↓ شَبُهَانٌ, or ↓ شُبَهَانٌ, (so in different copies of the S, [the latter of these two I find in one copy only,]) A kind of trees, of the [kind called] عِضاَه: (S, K:) or the ثُمَام [i. e. panic grass]: (K, TA, but not in the CK:) or the نَمَّام [now commonly applied to wild thyme, thymus serpyllum], (S, K), one of the sweetsmelling plants, (S,) having an elegant red flower, &c., as in the next preceding sentence. (So in copies of the K. [See شَهَبَانٌ.]) A2: See also شَبَهٌ.

شَبُهَانٌ, or شُبُهَانٌ, or شُبَهَانٌ: see the next preceding paragraph.

شَبَاهٌ (Lth, JK, K) and شُبَاهٌ (CK [but not in my MS. copy of the K nor in the TA]) A certain grain, like that called حُرْف (Lth, JK, K) in colour, [see حُرْفٌ and رَشَادٌ,] which is taken, i. e. swallowed, as a medicine. (Lth, JK.) شَبِيهٌ: see شِبْهٌ, in four places.

أَشْبَهُ [More, and most, like]. أَشْبَهُ مِنَ التَّمْرَةِ بِالتَّمْرَةِ [More like than the date to the date] is a prov.: and so أَشْبَهُ مِنَ المَآءِ بِالمَآءِ [More like than water to water]. (Meyd.) b2: [And More, or most, suitable. One says, هٰذَا أَشْبَهُ بِكَ This is more suitable to thee. And هٰذَا الأَشْبَهُ This is the most suitable.]

مُشَبَّهٌ: [see its verb: b2: and] see مُشْتَبِهٌ. b3: Also, applied to the plant called نَصِىّ, Becoming yellow. (TA.) مُشَبِّهٌ: [see its verb: b2: and] see مَشْتَبِهٌ.

مَشَابِهُ: see شَبَهٌ, of which it is said to be an anomalous pl. مُشْتَبِهٌ [part. n. of 8, q. v.]. مُشْتَبِهَاتٌ, (S,) and ↓ مُشَبِّهَاتٌ, [thus agreeably with an explanation of its verb by IAar, (see 8, last sentence,)] (JK,) or أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ, and ↓ مُشَبَّهَةٌ like مُعَظَّمَةٌ, (K,) Things, or affairs, that are confused or dubious [by reason of their resembling one another or from any other cause]: (JK, S, K:) [and uncertain: (see an ex. of مُشَبَّه in this sense in a verse cited voce سَنَفَ:)]

↓ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِه ٍ, in the Kur [vi. 99], means resembling one another so that they become confounded, or confused, or dubious, and not resembling one another &c. (TA.) مُتَشَابِهٌ Consimilar, or conformable, in its several parts: thus مُتَشَابِهًا means in the Kur xxxix. 24. (Jel.) And مُتَشَابِهَاتٌ Things like, or resembling, one another. (JK, S.) b2: See also مُشْتَبِهٌ. b3: مُتَشَابِهَاتٌ in the Kur iii. 5 means Verses that are equivocal, or ambiguous; i. e. susceptible of different interpretations: (Ksh:) or verses unintelligible; such as the commencements [of many] of the chapters: (Jel:) or the مُتَشَابِه in the Kur is that of which the meaning is not to be learned from its words; and this is of two sorts; one is that of which the meaning is known by referring it to what is termed مُحْكَم [q. v.]; and the other is that of which the knowledge of its real meaning is not attainable in any way: (TA:) or it means what is not understood without repeated con-sideration: (TA in art. فسر:) Ed-Dahhák is related to have explained المُحْكَمَاتُ as meaning “ what have not been abrogated; ” and المُتَشَابِهَاتُ as meaning what have been abrogated. (TA in the present art.)

شطن

Entries on شطن in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
ش ط ن

شطنت الدار. ونوى شطون. وعندي شطن قوي وهو الحبل الطويل يستقى به وتربط به الدابة، وكأنه شيطان، في أشطان. و" إنه لينزو بين شطنين " وهو الفرس يستعصي فيشد بحبلين من جانبين ويشبه به الأشر. وشيطن فلان وتشيطن، وفيه شيطنة.

ومن المجاز: بئر شطون: بعيدة القعر. وركبه شيطانه إذا غضب. وعن أبي الوجيه العكليّ: كان ذلك حين ركبني شيطاني، قيل: وأي الشياطين تعني؟ قال: الغضب. قال منظور ابن رواحة:

ولما أتاني ما يقول ترقصت ... شياطين رأسي وانتشين من الخمر

وقال ابن ميادة:

فلما أتاني ما تقول محارب ... بعثت شياطيني وجن جنونها

ونزع شيطانه: كبره. وكأنه شيطان الحماطة وهو الداهية من الحيات.
شطن: الشَّطَنُ: الحَبْلُ الطَّوِيلُ الشَّدِيدُ الفَتْلِ يُسْتَقى به. وشَطَنَ الدَّلْوَ: جَذبَها بالشَّطَنِ. ومَثَلٌ: " هو يَنْزُو بَيْنَ شَطَنَيْنِ " للأشِرِ الغَوِيِّ، ويُقال أيضاً للفَرَسِ العَزِيْزِ النَّفْسِ، وهو فَرَسٌ مَشْطُوْنٌ. وغَزْوَةٌ شَطُوْنٌ: أي بَعِيْدَةٌ. وشَطَنَتِ الدّارُ تَشْطُنُ: بَعُدَتْ. ونوى شَطُوْنٌ. وأَلْيَةٌ شَطُوْنٌ: مُعْوَجَّةٌ. والشَّطْنُ: مَصْدَرُ شطنه يَشْطُنُه: إذا خالَفَه عن نِيَّتِه ووَجْهِه. وبِئْرٌ شَطُوْنٌ: إذا اسْتُقِيَ ماؤها بحَبْلَيْنِ لِعِوَجٍ فيها. وشَطَنَ في الآرْضِ: دَخَلَ فيها إمّا راسِخاً وإمّا واغِلاً. والشَّيْطَانُ والشاطِنُ: مَعْروفٌ، شَيْطَنَ الرَّجُلُ وتَشَيْطَنَ: صارَ كالشَّيْطَانِ. ورُؤوْسُ الشَّياطِينِ من النَّبْتِ: هو الشَّفَلَّحُ يَنْبُتُ على سُوْقٍ. وشَيَاطِيْنُ الفَلا: العَطَشُ. والحَيَّةُ تُسمّى شَيْطَاناً، وهو قَوْلُهم: شَيْطانُ الحَمَاطَةِ.
ش ط ن: (الشَّطَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْحَبْلُ وَقَالَ الْخَلِيلُ: هُوَ الْحَبْلُ الطَّوِيلُ وَجَمْعُهُ (أَشْطَانٌ) . وَ (الشَّيْطَانُ) مَعْرُوفٌ وَكُلُّ عَاتٍ مُتَمَرِّدٍ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالدَّوَابِّ شَيْطَانٌ. وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْحَيَّةَ شَيْطَانًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ} [الصافات: 65] قَالَ الْفَرَّاءُ: فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ شَبَّهَ طَلْعَهَا فِي قُبْحِهِ بِرُءُوسِ الشَّيَاطِينِ لِأَنَّهَا مَوْصُوفَةٌ بِالْقُبْحِ. وَالثَّانِي أَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي بَعْضَ الْحَيَّاتِ شَيْطَانًا وَهُوَ ذُو عُرْفٍ قَبِيحٍ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ قِيلَ: إِنَّهُ نَبْتٌ قَبِيحٌ يُسَمَّى رُءُوسَ الشَّيَاطِينِ. وَالشَّيْطَانُ نُونُهُ أُصَلِيَّةٌ وَقِيلَ: إِنَّهَا زَائِدَةٌ. فَإِنْ جَعَلْتَهُ فَيْعَالًا مِنْ قَوْلِهِمْ (تَشَيْطَنَ) الرَّجُلُ صَرَفْتَهُ. وَإِنْ جَعَلْتَهُ مِنْ تَشَيَّطَ لَمْ تَصْرِفْهُ لِأَنَّهُ فَعْلَانُ. 
[شطن] الشَطَنُ: الحبْل. قال الخليل: هو الحبْل الطويل، والجمع الأشْطانُ. ووصف أعرابي فرسا لا يحفى فقال: كأنه شيطان في أشطان. وشَطَنْتُهُ أَشْطُنُهُ ، إذا شددتَه بالشَطَنِ. وشَطَنَ عنه: بَعُدَ. وأَشْطَنَهُ: أبعدَه. ابن السكيت: شَطَنَهُ يَشْطُنُهُ شَطْناً، إذا خالفه عن نيَّة وجهه. وبئرٌ شَطونٌ: بعيدة القعر. ونَوَّى شَطونٌ: بعيدة. قال النابغة: نَأَتْ بِسُعادَ عنك نَوىً شَطونُ فبانتْ والفؤاد بها رَهينُ والشَيْطانُ معروف. وكلُّ عاتٍ من الإنس والجنّ والدوابّ شَيْطان. قال جرير: أيامَ يدعُونني الشَيْطانَ من غَزَلٍ وهُنَّ يَهْوَيْنَني إذْ كنتُ شَيْطانا والعرب تسمِّي الحيّةَ شَيْطاناً. وقال الشاعر يصف ناقته: تُلاعِبُ مثنى حضرميٍّ كأنَّه تَعَمُّجُ شَيْطان بذي خِرْوَعٍ قفر وقوله تعالى: (طلعها كأنه رءوسُ الشَياطِين) قال الفراء: فيه من العربية ثلاثة أوجه: أحدها أن يشبّه طَلْعُها في قبحه برؤوس الشياطين، لانها موصوفة بالقبح. والثاني أنَّ العرب تسمِّي بعض الحيّات شَيْطانا، وهو ذو العرف قبيح الوجه. والثالث أنَّه نبتٌ قبيح يسمى رءوس الشياطين. والشيطان نونه أصلية. قال أمية يصف سليمان ابن داود عليهما السلام: أيما شاطن عصاه عكاه ثم يلقى في السجن والاغلال ويقال أيضا إنها زائدة. فإن جعلته فيعالا من قولهم تشيطن الرجل صرفته، وإن جعلته من تشيط لم تصرفه، لانه فعلان.
[شطن] فيه: وعنده فرس مربوطة "بشطنين" الشطن الحبل، وقيل: الطويل منه؛ وإنما شده بهما لقوته وشدته. ك: الشطن بفتحتين، قوله: فجعلت تدنو وتدنو، وفي مسلم: تدور وتدنو. نه: ومنه ح ذكر الحياة: إن الله جعل الموت خالجًا "لأشطانها" هي جمع شطن، والخالج المسرع في الأخذ فاستعار الأشطان للحياة لطولها. وفيه ح: كل هوى "شاطن" في النار، هو البعيد عن الحق أي كل ذي هوى. وح: إن الشمس تطلع بين قرني "شيطان" هو من الشطن أي بعد عن الخير، أو من الحبل الطويل كأنه طال في الشر، أو نونه زائدة من شاط إذا هلك، أو من استشاط غضبًا إذا احتد في غضبه والتهب، قوله: يطلع بين قرنيه مما يجب الإيمان بمعانيها وإحالة علمه على الشرع، وقيل: هو تمثيل أي ح يتحرك الشيطان ويتسلط، وكذا: يجري من ابن آدم مجرى الدم، أي يوسوس له لا أنه يدخل جوفه. وكذا: الراكب "شيطان" أي الذهاب في الأرض منفردًا من فعله أو شيء يحمله عليه، وهو حث على اجتماع الرفقة، وعن عمر فيمن سافر وحده: أرأيتم إن مات من أسأل عنه. ج: والثلاثة ركب، أي جماعة. ط: أي سفر ما دون الثلاثة منهى عنه ففاعله مطيع الشيطان أو هو يهم به دونها، وقيل: إذا مات الواحد لم يكن معه من يدفنه ويحجزه ويحمل تركته ويورد خبره. نه: وفي ح الحية: حرجوا عليه فإن امتنع فاقتلوه فإنه "شيطان" أراد شياطين الجن، وقد يسمي الحية الدقيقة الخفية شيطانًا وجانًا على التشبيه. غ: (وإذا خلو إلى "شياطينهم") مردتهم. و (رءوس "الشياطين") هي حيات لها رؤس منكرة أو هو نبت معروف أو الشياطين المعروفة، وكل ما يستقبح بشبه بهم وأن لم يره الآدميون فهو مستشنع عندهم - ويجىء بعض أحاديثه في شاط.
باب الشين والطّاء والنون معهما ش ط ن، ن ش ط، ن ط ش مستعملات

شطن: الشَّطنُ: الحبل الطويل الشَّديد الفتل، يستقى به. ويقال للفرس العزيز النَّفس: إنه لينزو بين شطنين، يُضربُ مثلاً للإنسانِ الأشِر القويّ، وذلك أنه إذا استعصى على صاحبه شدَّهُ بحبلين من جانبين، فهو فرس مشطون. وغزوةٌ شطونٌ. أي: بعيدة. وشطنتِ الدّارُ شُطُوناً، إذا بعُدت، وأكثر ما يقال: نوى شطون، ونيّةٌ شطُون. والشَّيطانُ: فيعال من شطن، أي: بعد. ويقال: شيطن الرَّجلُ، وتشيطن، إذا صار كالشَّيطان. وفعل فعله، قال رؤبة :

وفي أخاديد السِّياط المُشَّنِ ... شافٍ لبغي الكلبِ المُشيطنِ

نشط: نشط الإنسانُ ينشط نشاطاً فهو نشيطٌ، طّيب النَّفس للعمل ونحوه، والنَّعت: ناشط. والناشطُ: اسم للثَّور الوحشي، وهو الخارج من أرضٍ إلى أرضٍ. وطريقٌ ناشطٌ ينشط من الطَّريق الأعظم يمنةً ويسرة، كقول حُميد الأرقط:

معتزماً للطُّرقِ النَّواشط

وكذلك النَّواشطُ من المَسايِل. والأنشوطة: عُقدةٌ [يسهل انحلالها] مثل عُقدة السَّراويل، تقول: نشطته بأنشوطةٍ وأُنشوطتين. والنُّشُطُ: جماعة الأنشوطة.. أي: أوثقته بذلك الوثاق.. وأنشطتُ البَعيرَ: [حللت أنشوطته] وأنشطتُ العقال، إذا مددتُ أنشوطته فانحلَّت، وكذلك الانتشاطُ، وهو مدُّك شيئاً إليك حتى ينحلَّ. ويقال للمريض يسرع برؤه، وللمغشي عليه تسرع إفاقته، وللمرسل في أمر يسرع فيه عزيمته: كأنما أنشط من عقال والناشط: الطريق في قول الطرمّاح :

واستَطْرَبَتْ ظُعْنُهم لمّا احزأل بهم ... أل الضحى ناشطا من داعيات دد

والنَّشُوط: كلمة عراقية، وهو سمكٌ يُمقرُ في ماءٍ ومِلح. والنَّشيطة والفُضول: مالٌ هي إبل يسيرة ينشطها الجيش أو بعضهم فلا تسع القِسمة فيجعلونها للرَّئيس.. ونشط الصَّقرُ الطّائر، أي: خلبه بمخلبه.

نطش: النَّطش: شدةُ الجبلة . يقال: إنه لنطيش جبلةِ الظَّهر.

شطن

1 شَطَنَ, (S, TA,) [aor. ـُ inf. n. شُطُونٌ, (PS,) He was, or became, distant, or remote, (S, TA,) عَنْهُ [from him, or it]. (S.) And شَطَنَتِ الدَّارُ, (Msb, TA,) aor. as above, (Msb,) and so the inf. n., The abode, or dwelling, was distant, or remote. (Msb, TA.) b2: And (assumed tropical:) He was, or became, remote, or far, from the truth, and from the mercy of God. (Msb.) b3: And شَطَنَ فِى الأَرْضِ, (K,) inf. n. as above, (TA,) It entered into the earth, either رَاسِخًا [app. as meaning becoming firmly fixed therein], or وَاغِلًا [app. as meaning penetrating, and becoming concealed]. (K.) A2: شَطَنَهُ, (S, K,) aor. ـُ inf. n. شَطْنٌ, (S,) He turned away in opposition to him (namely, his companion, K) from his design, or aim, or his direction that he was pursuing, and his way, or course; expl. by the words خَالَفَهُ عَنْ نِيَّتِهِ وَوَجْهِهِ. (ISk, S, K.) A3: And شَطَنَهُ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. شَطْنٌ, (TA,) He bound him with the شَطَن [or rope, or long rope, &c.]. (S, K.) 4 اشطنهُ He made him, or caused him, to be, or become, distant, or remote. (S, K.) Q. Q. 1 شَيْطَنَ He acted as a شَيْطَان [i. e., as implied in the context, a devil; or one excessively, or inordinately, proud or corrupt or unbelieving or rebellious, or one insolent and audacious in pride and in acts of rebellion]; (K;) and ↓ تَشَيْطَنَ; (S, K;) both signify the same; (K, TA;) he became, and acted, like the شَيْطَان. (TA.) Q. Q. 2 تَشَيْطَنَ: see what next precedes.

شَطَنٌ A rope, (S, Msb, K,) in a general sense: (K:) or a long rope: (Kh, S, K:) or a long and strongly-twisted rope by means of which one draws water: (TA:) pl. أَشْطَانٌ. (S, Msb, K.) Mention is made, in a trad., of a horse as being مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ [i. e. Tied with two ropes, or long ropes, &c.,] because of his strength. (TA.) and one says of a strong-spirited horse, إِنَّهُ لَيَنْزُو بَيْنَ شَطَنَيْنِ [Verily he leaps between two ropes, or long ropes, &c.]: a saying applied as a prov. to him who exults, or exults greatly, or excessively, and behaves insolently and ungratefully, and is strong. (TA.) An Arab of the desert described a horse (S, Msb) that did not become abraded in the sole of his hoof (so in a copy of the S) by saying, كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ فِى أَشْطَانٍ [As though he were a devil in ropes, or long ropes, &c.]. (S, Msb.) نَوًى شَطُونٌ (S) or نِيَّةٌ شَطُونٌ (K) [A place to which one purposes journeying] that is distant, or remote. (S, K.) And غَزْوَةٌ شَطُونٌ [A warring and plundering expedition] that is distant. (K.) And حَرْبٌ شَطُونٌ [Distant war: or] (assumed tropical:) war that is difficult [because distant]. (TA. See an ex. in a verse cited voce جُبَّةٌ.) [See also شَطِينٌ, and شَاطِنٌ.] b2: بِئْرٌ شَطُونٌ (tropical:) A deep well, (S, K, TA,) curving in its interior: (TA:) or a well from which the bucket is drawn out by means of two ropes, from its two sides, wide in the upper part and narrow in the lower part; (K, TA;) so that if one draws out the bucket from it by means of one rope, one draws it against the casing, and it becomes rent. (TA.) And رُمْحٌ شَطُونٌ (assumed tropical:) A long and crooked spear. (TA.) شَطِينٌ Distant, or remote. (TA. [See also شَطُونٌ, and شَاطِنٌ.]) شَاطِنٌ [Distant, or remote, in respect of the place of alighting or abode]; i. q. شَاطِبٌ [q. v.]. (TA in art. شطب. [See also شَطُونٌ, and شَطِينٌ.]) b2: And (assumed tropical:) Far from the truth [and from the mercy of God: see 1]. (TA.) b3: And i. q. خَبِيثٌ (assumed tropical:) [Bad, corrupt, &c.; like سَاطِنٌ]. (K.) Umeiyeh (S, TA) Ibn-Abi-s-Salt, referring to Solomon, (TA,) says, أَيُّمَا شَاطِنٍ عَصَاهُ عَكَاهُ ثُمَّ يُلْقَى فِى السِّجْنِ وَالأَغْلَالِ [Whatever bad one disobeyed him, he bound him in irons; then he was cast into the prison and the shackles for the neck and hands]. (S, TA.) شَيْطَانٌ a word of well-known meaning [i. e. A devil; and with the article ال, the devil, Satan]: (S, K:) any that is excessively, or inordinately, proud or corrupt or unbelieving or rebellious, or that is insolent and audacious in pride and in acts of rebellion, of mankind, and of the jinn, or genii, and of beasts; (A'Obeyd, S, Msb, K;) as is shown in relation to the first and second of these by what is said in the Kur vi. 112, and ii.13 and 96: (TA:) the ن is radical, (S, Msb, TA,) the word being of the measure فَيْعَالٌ, from شَطَنَ, (Msb, TA,) signifying “ he was, or became, distant, or remote,” (TA,) or signifying “ he was, or became, remote, or far, from the truth, and from the mercy of God; ” (Msb;) as is indicated by the pl. شَيَاطِينُ; [for] the reading of El-Hasan in the Kur xxvi. 210, الشَّيَاطُونَ, is anomalous, [like بَسَاتُونَ for بَسَاتِينُ,] and is said by Th to be a mistake: (TA:) or, as some say, the ن is augmentative, (S, Msb, TA, *) and the ى is radical, so that the word is of the measure فَعْلَان, (Msb,) from شَاطَ, aor. ـِ (Msb, TA,) signifying “ it was, or became, null, void, of no account,” and the like, and “ it burned,” or “ became burnt,” (Msb,) or signifying “ he burned with anger: ”

but the former opinion is the more common: (TA:) [in the Kur, the word is always perfectly decl.; and so it is said to be by SM, in art. شيط of the TA; unless used as a proper name: but J says,] if you make it to be of the measure فَيْعَال from تَشَيْطَنَ said of a man, [or rather because they say of a man تشيطن,] you make it perfectly decl.; but if you make it to be from شَيَّطَ [“ he burned ” a thing], you make it imperfectly decl., because it is of the measure فَعْلَان. (S.) b2: Also The serpent: (S, K:) or a certain species of serpents; (Fr, S, TA;) having a mane, of foul aspect: or, as some say, a slender, light, or active, serpent. (TA.) b3: Respecting the saying in the Kur [xxxvii. 63], طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ [Its fruit is as though it were the heads of the شياطين], Fr says that there are three ways in which it may be explained: one is, that the طلع is likened to the heads of the شياطين [meaning devils] in respect of foulness, or ugliness, because these are described as foul, or ugly: (S:) or it is likened to the evil in disposition of the jinn, because these are imagined as foul, or ugly: Zj says, in explaining it, that one says of a thing deemed foul, or ugly, كَأَنَّهُ وَجْهُ شَيْطَانٍ [as though it were the face of a devil], and كَأَنَّهُ رَأْسُ شَيْطَانٍ [as though it were the head of a devil]; for though the شيطان is not seen, he is conceived in the mind as the foulest, or ugliest, of things: (TA:) the second is, that [the meaning is foul, or ugly, serpents; for] the Arabs apply the name شيطان to a sort of serpents, having a mane, foul, or ugly, in the head and face: (S, TA: *) the third is, that a certain foul, or ugly, plat is named رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ; (S, TA;) which is expl. in the K only as meaning a certain plant. (TA.) b4: شَيْطَانُ الفَلَا [lit. The devil of the waterless deserts] means (assumed tropical:) thirst. (K.) b5: شَيْطَانٌ signifies also (assumed tropical:) Any blamable faculty, or power, [or propensity,] of a man. (Er-Rághib, TA.) One says, رَكِبَهُ شَيْطَانُهُ i. e. (assumed tropical:) [His anger got the ascendency over him; or] he was, or became, angry. (TA.) And نَزَعَ شَيْطَانَهُ (assumed tropical:) He plucked out his pride. (TA.) b6: Also, [probably as being likened to a serpent,] (assumed tropical:) A mark made with a hot iron in the upper part of the haunch of a camel, perpendicularly, upon the thigh, extending to the hock; (K, TA;) from the “ Tedhkireh ” of Aboo-'Alee; (TA;) likewise called ↓ مُشَيْطَنَةٌ. (Az, K, TA.) الشَّيْطَانِيَّةُ A certain sect of the extravagant zealots of [the schismatics called] the شِيعَة; so named from [their founder] شَيْطَانُ الطَّاقِ, (TA,) an appellation of Mohammad Ibn-En-Noaman. (K and TA in art. طوق.) مُشَاطِنٌ One who draws out the bucket from the well بِشَطَنَيْنِ, (K, TA,) i. e. with two ropes. (TA.) مُشَيْطَنَةٌ: see شَيْطَانٌ, last sentence.
شطن: (الشَّطَنُ، محرَّكةً: الحَبْلُ الطَّويلُ) الشَّديدُ الفَتْلِ يُسْقَى بِهِ؛ (أَو عامٌّ) ؛ وَفِي حدِيثِ البرَّاء: (وعنْده فَرَسٌ مَرْبوطٌ بشَطَنَيْن) ، أَي لقوَّتِه وشدَّتِه.
ويقالُ للفَرَسِ العَزيزِ النَّفْس: إنَّه ليَنْزُو بينَ شَطَنَيْن؛ ويُضْرَبُ مَثَلاً للأَشِرِ القَوِيِّ؛ (ج أَشْطانٌ) ؛ قالَ عنْتَرَةُ:
يَدْعُونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهاأَشْطَانُ بئرٍ فِي لَبانِ الأدْهَمِ (وشَطَنَهُ) شَطناً: (شَدَّهُ بِهِ) .
وفَرَسٌ مَشْطون.
(و) شَطَنَ (صاحِبَهُ) يَشْطُنُه شَطْناً: (خالَفَهُ عَن نِيَّتِه ووجْهِه.
(و)
شَطَنَ
(فِي الأَرضِ) شطوناً: (دَخَلَ إمَّا راسِخاً وإمَّا واغِلاً) ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
(و) مِن المجازِ: (بِئْرٌ شَطُونٌ) : أَي (بَعيدةُ القَعْرِ) فِي جِرانِها عِوَجٌ، أَو هِيَ المُلْتَويَةُ العَوْجاءُ، (أَو الَّتِي تُنْرَعُ بحَبْلَيْنِ مِن جانِبَيْها، وَهِي مُتَّسِعَةٌ إلاَّعْلَى ضَيَّقَةُ الأَسْفَلِ) ، فَإِن نَزَعَها بحَبْلٍ واحِدٍ جَرَّها على الطِّينِ فَتَخَرَّقَتْ.
(وغَزوةٌ) شَطُونٌ، (ونِيَّةٌ شَطُونٌ) : أَي (بعَيدَةٌ.
(والشَّاطِنُ: الخَبِيثُ) ؛ قالَ أُميَّةُ بنُ أَبي الصَّلْت يَذْكُر سُلَيْمن، عَلَيْهِ السَّلَام:
أَيُّما شاطِنٍ عَصاهُ عَكَاهُثم يُلْقَى فِي السِّجْنِ والأَغْلالِ (والشَّيطانُ: م) مَعْروفٌ، فيعالُ، مِن شَطَنَ إِذا بَعُدَ فيمَنْ جَعَلَ النُّون أَصْلاً وقوْلُهم: الشَّياطِين دَلِيلٌ على ذلِكَ.
وقيلَ: هُوَ مِن شَاطَ يَشِيطُ إِذا احْتَرَقَ غَضَباً.
قالَ الأزْهرِيُّ: والأوَّل أَكْثَر.
وَقد تقدَّمَ ذَلِك للمصنِّفِ، رحِمَه الّلهُ تعالَى، وكأَنَّه أَعادَه هُنَا إشارَةً إِلَى القَوْلَيْن.
(و) قالَ أَبو عبيدٍ: الشَّيطانُ: (كلُّ عاتٍ مُتَمرِّدٍ من إنْسٍ أَو جِنَ أَو دابَّةٍ) ؛ قالَ جَريرٌ:
أَيامَ يَدْعُونَني الشيطانَ من غَزَلٍ وهُنَّ يَهْوَيْنَني إِذْ كنتُ شَيْطاناويدلُّ على ذلِكَ قوْلُه تعالَى: {مِن شَياطِين الإِنْسِ والجنِّ} ؛ وَكَذَا قَوْله تعالَى: {وَإِذا خلوا إِلَى شياطينهم} أَي أَصْابهم مِن الجنِّ والإِنْسِ وقَوْله تَعَالَى: {إنَّ الشَّيَاطِينَ ليوحون إِلَى أَوْليائِهم} وقَوْله تَعَالَى: {مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِين} ، قيلَ: مَرَدَةُ الجنِّ، وقيلَ: مَرَدَةُ الإِنْسِ. (وشَيْطَنَ وتَشَيْطَنَ) : صارَ كالشَّيْطانِ، و (فَعَلَ فِعْلَهُ) ؛ قالَ رُؤْبَة:
شافٍ لبَغْيِ الكَلِبِ المُشَيْطِن (و) الشَّيْطانُ: (الحيَّةُ) .
وقيلَ: نوعٌ مِن الحيَّاتِ لَهُ عرْفٌ قبيحُ المَنْظَرِ.
وقيلَ: هِيَ حيَّةٌ رَقيقَةٌ خَفِيفَةٌ.
وَفِي حدِيثِ قَتْلِ الحيَّات: (حَرِّجُوا عَلَيْهِ فَإِن امْتَنَعَ وإلاَّ فاقْتلُوه فإنَّه شَيْطانٌ.
(و) الشَّيْطانُ: (سِمَةٌ للإِبِلِ فِي أَعْلَى الوَرِكِ مُنْتصِباً على الفَخِذِ إِلَى العُرْقُوبِ) مُلْتوياً؛ عَن ابنِ حبيبٍ من تذْكَرَةِ أَبي عليَ؛ (كالمُشَيْطنَةِ) ، وَهَذِه عَن أَبي زيْدٍ.
(والمُشاطِنُ) ، بالضَّمِّ: (مَنْ يَنْزِعُ الدَّلْوَ) مِن البِئْرِ (بشَطَنَيْنِ) ، أَي بحَبْلَيْن؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
أَخُو قَنَصٍ يَهْفُو كأَنَّ سَراتَهُورِجْلَيه سَلْمٌ بَين حَبْلَي مُشاطِن (و) قوْلُه تعالَى: {وطَلْعُها كأَنَّه (رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ} ) قِيلَ: هُوَ (نَبْتٌ) مَعْروفٌ قبيحٌ.
قالَ الصَّاغانيُّ: هُوَ الشَّفَلَّحُ ينبُتُ على سوقٍ يُسَمَّى بذلِكَ، شبِّه بِهِ طَلْعُ هَذِه الشَّجَرة؛ وقيلَ: أَرادَ بِهِ عَارِم الجنِّ. فشبِّه بِهِ لقبْحِ صُورَته.
وقالَ الزجَّاجُ فِي تفْسِيرِه: وجْهُه أنَّ الشيءَ إِذا اسْتُقْبح شُبِّه بالشَّياطينِ، فقالَ: كأَنَّه وَجْه شَيْطانٍ، وكأَنَّه رأْسُ شَيْطانٍ، والشَّيْطانُ لَا يُرَى، ولكنَّه يُسْتَشْعَرُ أَنَّه أَقْبَح مَا يكونُ مِن الأشْياءِ، وَلَو رُئِي لرُئِي فِي أقبْحِ صُورَةٍ.
وقيلَ: كأَنَّه رُؤُوسُ حيَّاتٍ، فإنَّ العَرَبَ تُسَمِّي بعضَ الحيَّاتِ شَيْطاناً؛ وأَنْشَدَ لرَجُلٍ يذمُّ امْرَأَةً لَهُ: عنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِين أَحْلِفُكمِثْلِ شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُوبه تَعْلم أنَّ اقْتِصارَ المصنِّفِ، رحِمَه الّلهُ تَعَالَى، على النَّبْتِ قُصُورٌ بالِغٌ.
(وشَيْطانُ الطَّاقِ) : مَرَّ ذِكْرُه (فِي القافِ) ؛ وَمِنْه الشَّيْطانيةُ لطائِفَةٍ من غلاةِ الشِّيعَةِ.
(وشَيْطانُ الفَلا) ، وبخطِّ الصَّاغانيّ: شَياطِينُ الفَلا: (العَطَشُ.
(وشَطَنانُ، محرَّكةً: وادٍ بنَجْدٍ) ، كانَ عَلَيْهِ قَبائِلُ مِن طيِّىءٍ وقيلَ: هُوَ بينَ البَصْرَة والنباح.
قالَ نَصْر: لَا أَدْرِي أَهو أَمْ غَيْره.
(وشُطُونٌ، بالضَّمِّ: ع) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حربٌ شَطُونٌ: عَسِرةٌ شَدِيدَةٌ؛ قالَ الرَّاعِي:
لنا جُبَبٌ وأَرْماحٌ طِوالٌ بِهنَّ نُمارِسُ الحَرْبَ الشَّطوناورمحٌ شَطُونٌ: طَويلٌ أَعْوجُ.
وأَشْطَنَه: أَبْعَدَهُ.
والشاطِنُ: البَعِيدُ عَن الحقِّ.
وشَطَنَتِ الدارُ شُطُوناً: بَعُدَتْ.
والشَّطِينُ: البَعِيدُ.
وقَرَأَ الحَسَنُ: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطُون} ، وَهُوَ شاذٌّ.
وقالَ ثَعْلَب: هُوَ غَلَطٌ مِنْهُ.
وشَيْطانُ بنُ الحَكَم بنِ جاهِمَةَ الغَنَويُّ: فارِسٌ. ورَكِبَهُ شَيْطانُه: أَي غَضِبَ.
ونَزَعَ شَيْطانه: أَي كِبْره.
قالَ الرَّاغبُ: وكلُّ قوَّةٍ ذَمِيمَة للإِنْسانِ شَيْطانٌ.
وقالَ ابنُ قتيبَةَ فِي الْمُشكل: رُؤُوسُ الشَّياطِينِ: جَبَلٌ بالحِجازِ مُتَشَعِّبٌ شَنع الخلْقَةِ، نَقَلَه نَصْر، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى.

شطن: الشَّطَنُ: الحَبْل، وقيل: الحبل الطويل الشديدُ الفَتْل يُسْتَقى

به وتُشَدُّ به الخَيْل، والجمع أَشْطان؛ قال عنترة:

يَدْعُونَ عَنْتَر، والرِّماحُ كأَنها

أَشْطانُ بئرٍ في لَبانِ الأَدْهَمِ.

ووصف أَعرابي فرساً لا يَحْفى فقال: كأَنه شَيْطانٌ في أَشْطان.

وشَطَنْتُه أَشْطُنه إذا شَدَدْته بالشَّطَن. وفي حديث البراء: وعنده فَرَسٌ

مَرْبوطة بشَطَنَين؛ الشَّطَنُ: الحبل، وقيل: هو الطويل منه، وإِنما شَدَّه

بشَطَنَيْن لقوّته وشدّته. وفي حديث عليّ، عليه السلام: وذكر الحياة

فقال: إن الله جعل الموتَ خالِجاً لأَشْطانها؛ هي جمع شَطَن، والخالِجُ

المُسْرِع في الأَخذ، فاستعار الأَشْطانَ للحياة لامتدادها وطولها.

والشَّطَنُ: الحبل الذي يُشْطَن به الدلو. والمُشاطِنُ: الذي يَنزِعُ الدلو من

البئر بحبلين؛ قال ذو الرمة:

ونَشْوانَ من طُولِ النُّعاسِ كأَنه،

بحَبْلينِ في مَشْطونةٍ، يَتَطَوَّحُ

وقال الطرماح:

أَخُو قَنَصٍ يَهْفُو، كأَنَّ سَراتَهُ

ورِجلَيه سَلْمٌ بين حَبَلي مُشاطن

ويقال للفرس العزيز النَّفْس: إنه ليَنْزُو بين شَطَنَين؛ يضرب مثلاً

للإنسان الأَشِر القويّ، وذلك أَن الفرسَ إذا استعصى على صاحبه شَدَّه

بحبَلين من جانبين، يقال: فرس مَشْطون. والشَّطون من الآبار: التي تُنْزَع

بحَبْلين من جانبيها، وهي متسعة الأَعلى ضيقة الأَسفل، فإِن نزَعَها بحبل

واحد جَرَّها على الطَّيِّ فتخرَّقت. وبئر شَطُونٌ: مُلتَوية عَوْجاء.

وحربٌ شَطُونٌ: عَسِرةٌ شديدة؛ قال الراعي:

لنا جُبَبٌ وأَرْماحٌ طِوالٌ،

بِهنَّ نُمارِسُ الحَرْبَ الشَّطونا

وبئر شَطون: بعيدة القعر في جِرابها عِوَجٌ. ورمح شَطونٌ: طويل أَعوج.

وشَطَنَ عنه: بَعُدَ. وأَشْطَنَه: أَبعده. وفي الحديث: كل هَوًى شاطنٌ في

النار؛ الشاطِنُ: البعيد عن الحق، وفي الكلام مضاف محذوف تقديره كل ذي

هَوًى، وقد روي كذلك. وشَطَنَتِ الدارُ تَشْطُنُ شُطوناً: بَعُدَت. ونية

شَطونٌ: بعيدة، وغزْوة شَطونٌ

كذلك. والشَّطِينُ: البعيد. قال ابن سيده: كذلك وقع في بعض نسخ

المُصَنَّف، والمعروف الشَّطِير، بالراء، وهو مذكور في موضعه. ونَوًى شَطون:

بعيدة شاقة؛ قال النابغة:

نَأَتْ بِسُعاد عنك نَوًى شَطونُ

فبانَتْ، والفُؤَادُ بها رَهينُ.

وإِلْيَة شطونٌ إذا كانت مائلة في شِقّ. والشَّطْنُ: مصدر شَطَنَه

يَشْطُنُه شَطْناً

خالفه عن وجْهه ونيته. والشيطانُ: حَيَّةٌ له عُرْفٌ. والشاطِنُ:

الخبيث. والشَّيْطانُ: فَيْعال من شَطَنَ إذا بَعُدَ فيمن جعل النون أَصلاً،

وقولهم الشياطين دليل على ذلك. والشيطان: معروف، وكل عات متمرد من الجن

والإِنس والدواب شيطان؛ قال جرير:

أَيامَ يَدْعُونَني الشيطانَ من غَزَلٍ،

وهُنَّ يَهْوَيْنَني، إذ كنتُ شَيْطاناً

وتَشَيْطَنَ الرجل وشَيْطَن إذا صار كالشَّيْطان وفَعَل فِعْله؛ قال

رؤبة:

شافٍ لبَغْيِ الكَلِبِ المُشَيْطِن

وقيل: الشيطان فَعْلان من شاطَ يَشيط إذا هلك واحترق مثل هَيْمان

وغَيمان من هامَ وغامَ؛ قال الأَزهري: الأَول أَكثر، قال: والدليل على أَنه من

شَطَنَ قول أُمية بن أَبي الصلت يذكر سليمان النبي، صلى الله عليه وسلم:

أَيُّما شاطِنٍ عصاه عَكاه.

أَراد: أَيما شيطان. وفي التنزيل العزيز: وما تَنزَّلتْ به الشياطينُ،

وقرأَ الحسنُ: وما تنزَّلت به الشَّياطون؛ قال ثعلب: هو غلط منه، وقال في

ترجمة جنن: والمَجانينُ جمع لمَجْنون، وأَما مَجانون فشاذ كما شذ شَياطون

في شياطين، وقرئ: واتَّبَعُوا ما تَتْلو الشياطين. وتشَيْطَنَ الرجل:

فَعَل فِعْل الشياطين. وقوله تعالى: طَلْعُها كأَنه رؤوس الشياطين؛ قال

الزجاج: وجهه أَن الشيء إذا اسْتُقْبح شُبِّه بالشياطين فيقال كأَنه وجه

شيطان وكأَنه رأْس شيطان، والشيطان لا يُرى، ولكنه يُسْتَشْعَر أَنه أَقبَح

ما يكون من الأَشياء، ولو رُؤِيَ لَرُؤِيَ في أَقبح صورة؛ ومثله قول

امرئِ القيس:

أَيَقْتُلُني، والمَشْرَفِيُّ مُضاجِعي،

ومَسْنونةٌ زُرْقٌ كأَنيابِ أَغوالِ؟

ولم تُرَ الغُولُ ولا أَنيابها، ولكنهم بالغوا في تمثيل ما يستقبح من

المذكر بالشيطان وفيما يُسْتَقْبَح من المؤنث بالتشبيه له بالغول، وقيل:

كأَنه رؤوس الشياطين كأَنه رؤوس حَيَّات، فإِن العرب تسمي بعض الحيات

شيطاناً، وقيل: هو حية له عُرْفٌ قبيح المَنْظَر؛ وأَنشد لرجل يذم امرأَة له:

عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حين أَحْلِفُ،

كمِثْلِ شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ

وقال الشاعر يصف ناقته:

تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَميٍّ، كأَنه

تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذي خِرْوَعٍ قَفْرِ

وقيل: رُؤُوس الشياطين نبت معروف قبيح، يسمى رؤوس الشياطين، شبه به

طَلْع هذه الشجرة، والله أَعلم. وفي حديث قَتْلِ الحَيّاتِ: حَرِّجُوا عليه،

فإِن امتنع وإِلاّ فاقتلوه فإِنه شيطان؛ أَراد أَحد شياطين الجن، قال:

وقد تسمى الحية الدقيقة الخفيفة شيطاناً وجانّاً على التشبيه. وفي الحديث:

إنَّ الشمس تَطْلُع بين قَرْنَيْ شَيْطان؛ قال الحَرْبيُّ: هذا مَثَلٌ،

يقول حينئذٍ يَتَحَرَّك الشيطان ويتَسلَّط فيكون كالمُعِين لها، قال:

وكذلك قوله إن الشيطان يَجْري من ابن آدم مَجْرَى الدم إنما هو مَثَلٌ أَي

يتسلط عليه فيوسوس له، لا أَنه يدخل في جوفه، والشيطان نونه أَصلية؛ قال

أُمية

(* قوله «قال أمية» هو ابن أبي الصلت، قال الصاغاني والرواية:

والاكبال، والأغلال في بيت بعده بسبعة عشر بيتاً في قوله:

واتقي الله وهو في الأغلال ).

يصف سليمان بن داود، عليهما السلام:

أَيُّمَا شاطِنٍ عَصاهُ عَكَاهُ،

ثم يُلْقَى في السِّجْنِ والأَغْلالِ

قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

أَكُلَّ يومٍ لك شاطِنَانِ

على إِزاءِ البِئْرِ مِلْهَزَانِ؟

ويقال أَيضاً: إنها زائدة، فإِن جعلته فَيْعالاً من قولهم تَشَيْطن

الرجل صرفته، وإن جعلته من شَيَطَ لم تصرفه لأَنه فَعْلان؛ وفي النهاية: إن

جعلت نون الشيطان أَصلية كان من الشَّطْنِ البُعْدِ أَي بَعُدَ عن الخير

أَو من الحبل الطويل كأَنه طال في الشرّ، وإن جعلتها زائدة كان من شاطَ

يَشِيطُ إذا هَلَك، أَو من اسْتَشاط غَضَباً إذا احْتَدَّ في غضبه

والْتَهَبَ قال: والأَول أَصح. وقال الخَطَّابي: قوله بين قَرْنَيِ الشيطان من

أَلفاظ الشرع التي أَكثرها ينفرد هو بمعانيها، ويجب علينا التصديق بها

والوقوف عند الإقرار بأَحكامها والعمل بها. وفي الحديث: الراكبُ شيطانٌ

والراكبان شيطانان والثلاثةُ رَكْبٌ؛ يعني أَن الانفرادَ والذهابَ في الأَرض

على سبيل الوَحْدَة من فعل الشيطان أَو شيءٌ يحمله عليه الشيطان، وكذلك

الراكبان، وهو حَثٌّ على اجتماع الرُّفْقَة في السفر. وروي عن عمر، رضي

الله عنه، أَنه قال في رجل سافر وحده: أَرأَيتم إن مات من أَسأَل عنه؟

والشَّيْطانُ: من سِمَاتِ الإِبل، وَسْمٌ يكون في أَعلى الورك منتصباً على

الفخذ إلى العُرْقُوب مُلْتوياً؛ عن ابن حبيب من تذكرة أَبي علي. أَبو زيد:

من الشمَات الفِرْتاجُ والصَّلِيبُ والشّجَارُ والمُشَيْطَنة. ابن بري:

وشَيْطان بن الحَكَم بن جاهِمَة الغَنَويّ؛ قال طُفَيْلٌ:

وقد مَنَّتِ الخَذْواءُ مَنّاً عليهمُ،

وشَيْطانُ إذْ يَدْعُوهُم ويُثَوِّبُ

والخَذْواء: فرسه. قال ابن بري: وجاهِمُ قبيلة، وخَثْعَمُ أَخْوالُها،

وشيطانٌ في البيت مصروف، قال: وهذا يدل على أَن شيطان فَعْلانٌ، ونونه

زائدة.

شطن


شَطَنَ(n. ac. شَطْن)
a. Opposed, withstood.
b. [acc. & Bi], Bound, held with (rope).
c.(n. ac. شُطُوْن) ['An], Was distant, far away from.
d. [Fī], Entered into, became fixed in ( the
ground ).
أَشْطَنَa. Removed, sent away.

شَطَن
(pl.
أَشْطَاْن)
a. Rope.

شَاْطِنa. Bad, evil, corrupt; malignant.

شَطُوْنa. Distant.
b. Deep (well).
شطن: دون المستوى. وضيع، ردئ، منحرف فاسد. ضال. شرير. ماكر، أدنى درجة أو منزلة وهي تقابل كلمة Improbus اللاتينية (انظر ارنولد شريست 206، 6).
شُطُون: صبر. بلم. انشوفة (نوع سمك) (الكالا بضم الشين) و (دومبي 68 بالفتحة).
شيطن، شيطان الخ انظرها في مادة الشين المتبوعة بالياء.
مشطون: مشغول أو من لديه مشاغل عديدة (دومب 107).
(شطن) - في الحَدِيثِ : "وحِصَانٌ مَربوُطٌ بشَطَنَيْن".
الشَّطَن: الحَبلُ، أي مَرْبوط بحَبْلَين من قُوَّته. وقيل: هو الحَبْل الطَّوِيلُ الشّديد الفَتْل. ويقال للأَشِر البَطِر الغَوِىّ: هو يَنْزُو بين شَطَنَينْ.
- في الحديث: "الراكِبُ شَيْطانٌ والراكِبَان شَيْطَانَان" .
: أي أن التَّفَرُّدَ والذَّهَابَ في الأرضِ منفَرِداً من فِعْل الشَّيطان، أو شيَءٌ يَحمِله عليه الشَّيطَان. فقِيلَ على هذا: إن فاعِلَه شَيْطان. واسم الشَّيْطانِ عند أكثرِهم من الشُّطُون وهو البُعْد إلا عند أبي زَيْد البَلْخِي
- وفي حديث النَّهْرَوان: "شَيْطَان الرَّدْهَةِ".
ويكون الشَّيْطان: الحَيَّة، والرَّدْهَة: مُستَنْقَعٌ في الجَبَل
ش ط ن : شَطَنَتْ الدَّارُ شُطُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ بَعُدَتْ.

وَالشَّطَنُ الْحَبْلُ وَالْجَمْعُ أَشْطَانٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.

وَفِي الشَّيْطَانِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مِنْ شَطَنَ إذَا بَعُدَ عَنْ الْحَقِّ أَوْ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ فَتَكُونُ النُّونُ أَصْلِيَّةً وَوَزْنُهُ فَيْعَالٌ وَكُلُّ عَاتٍ مُتَمَرِّدٍ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالدَّوَابِّ فَهُوَ شَيْطَانٌ وَوَصَفَ أَعْرَابِيٌّ فَرَسَهُ فَقَالَ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ فِي أَشْطَانٍ وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ الْيَاءَ أَصْلِيَّةٌ وَالنُّونَ زَائِدَةٌ عَكْسُ الْأَوَّلِ وَهُوَ مِنْ شَاطَ يَشِيطُ إذَا بَطَلَ أَوْ احْتَرَقَ فَوَزْنُهُ فَعْلَانٌ. 
شطن
الشَّيْطَانُ النون فيه أصليّة ، وهو من: شَطَنَ أي: تباعد، ومنه: بئر شَطُونٌ، وشَطَنَتِ الدّار، وغربة شَطُونٌ، وقيل: بل النون فيه زائدة، من:
شَاطَ يَشِيطُ: احترق غضبا، فَالشَّيْطَانُ مخلوق من النار كما دلّ عليه قوله تعالى: وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ [الرحمن/ 15] ، ولكونه من ذلك اختصّ بفرط القوّة الغضبيّة والحميّة الذّميمة، وامتنع من السّجود لآدم، قال أبو عبيدة : الشّيطان اسم لكلّ عارم من الجنّ والإنس والحيوانات. قال تعالى: شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ [الأنعام/ 112] ، وقال:
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ
[الأنعام/ 121] ، وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ
[البقرة/ 14] ، أي: أصحابهم من الجنّ والإنس، وقوله: كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ [الصافات/ 65] ، قيل: هي حيّة خفيفة الجسم، وقيل: أراد به عارم الجنّ، فتشبّه به لقبح تصوّرها، وقوله: وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ
[البقرة/ 102] ، فهم مردة الجنّ، ويصحّ أن يكونوا هم مردة الإنس أيضا، وقال الشاعر:
لو أنّ شيطان الذّئاب العسّل
جمع العاسل، وهو الذي يضطرب في عدوه، واختصّ به عسلان الذئب.
وقال آخر:
ما ليلة الفقير إلّا شَيْطَانْ
وسمّي كلّ خلق ذميم للإنسان شَيْطَاناً، فقال عليه السلام: «الحسد شَيْطَانٌ والغضب شَيْطَانٌ» 
الشين والطاء والنون ش ط ن

الشَّطَنُ الحْبلُ الطّويلُ يُسْتَقَى به وتُشَدُّ بِهِ الخْيلُ والجمع أشْطانٌ قال عَنْتَرَةُ

(يَدْعُونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كَأَنَّها ... أشْطانُ بِئْرٍ في لَبَان الأَدْهَمِ)

ويُقالُ للْفَرَسِ العَزيزِ النَّفْسِ إنَّه لَيْنزُو بَيْن شَطَنَيْن وذلك أن الفَرَسَ إذا اسْتَعْصَى على صاحِبِه شَدَّهُ بحْبلَينِ من جانِبَيْن يُقالُ فَرَسٌ مشْطُونٌ والشَّطُون من الآبَارِ التي تُنْزعُ بِحَبْلينِ من جانِبَيْها وهي متَّسِعَةُ الأَعْلَى ضيَقةُ الأَسْفلِ فإن نَزَحَها بحبْل واحدٍ جَرَّها على الطَّيِّ فتخَرّقت وشَطَنَتِ الدارُ تَشْطُنُ شُطُوناً بَعُدَتْ ونِيَّةٌ شَطُونٌ بَعِيدَةٌ وَغَزْوةٌ شَطُونٌ كذلك والشَّطِينُ البَعِيدُ كذلك وَقَعَ في بعض نُسَخِ المُصَنَّفِ والمعْرُوفُ الشَّطِيرُ بِالرَّاءِ وَقَدْ تقدَّم وشَطَنَهُ يشْطُنُهُ شَطْناً خالفه عن وَجْهِهِ ونِيَّتِه والشَّيْطَانُ حَيَّةٌ له عُرْفٌ والشّاطِنُ الخبيثُ والشَّيطانُ فَيْعال من شَطَن إذا بَعُد فيمَنْ جَعَلَ النُّونَ أصْلاً وقولُهم الشياطِينُ دَلِيلٌ على ذلِكَ وفي التنزيل {وما تنزلت به الشياطين} وقرأَ الْحَسَنُ {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطُونُ} قال ثَعْلبٌ وهو غَلَطٌ منه وتَشَطَّنَ الرَّجلُ فَعَلَ فِعلَ الشياطِينِ {طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُمُوسُ الشَّيَاطِينِ} الصافات 65 قال الزّجّاجُ وَجْهُهُ أن الشيءَ إذا اسْتُقْبِحَ شُبْهَ بالشياطينِ فيقال كأنَّه وجْهُ شيطانٍ وكأنَّه رأسُ شيْطانٍ والشّيطانُ لا يُرَى ولكِنَّهُ يُسْتَشْعَرُ أنَّه أقْبَحُ ما يكونُ من الأشياءِ ولو رُئيَ لَرُئِيَ في أقْبحِ صورةٍ ومثلُه قولُ امرِئِ القيْس (أَيَقْتُلُنِي والمَشْرَفِيُّ مُضَاجِعِي ...ومَسْنُونَةٌ زُرْقٌ كَأَنْيابِ أغْوالِ)

ولَمْ يَرَ الغُولَ ولا نَابَها ولكنَّهم بالغُوا في تمثيلِ ما يُسْتَقْبَحُ من الْمُذَكَّرِ بالتَّشْبِيهِ له بالشيطانِ وَمَا يُسْتَقْبَحُ من المؤنّثِ بالتَّشْبِيهِ له بالغُولِ وقيل {كَأَنَّهُ رُءُوس الشيَّاطِينِ} كأنه رُءُوسُ حَيَّاتٍ وقيلَ رُءُوسُ الشياطِينِ نَبْتٌ معْروفٌ شُبِّهَ به طَلْعُ هذِه الشَّجَرِةَ واللهُ أعلمُ والشَّيْطَانُ من سِمَاتِ الإِبِلِ وسْمٌ يكونُ في أعْلَى الْوَرِكِ مُنْتَصِباً على الفَخِذِ إلى العُرْقُوبِ مُلْتَوِياً عن ابن حبيبٍ من تَذْكرِةَ أبي عليٍّ

قرب

Entries on قرب in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 16 more

قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ.

قَرُبَ الشيءُ، بالضم، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فهو قريبٌ، الواحد والاثنان والجميع في ذلك سواء. وقوله تعالى: ولو تَرَى إِذ فَزِعُوا فلا فَوْتَ وأُخِذُوا من مكانٍ قريبٍ؛ جاءَ في التفسير:أُخِذُوا من تحتِ أَقدامهم. وقوله تعالى: وما يُدْرِيكَ لعلَّ الساعةَ قريبٌ؛ ذَكَّر قريباً لأَن تأْنيثَ الساعةِ غيرُ حقيقيّ؛ وقد يجوز أَن يُذَكَّر لأَن الساعةَ في معنى البعث. وقوله تعالى: واستمع يوم يُنادي المنادِ من مكانٍ قريبٍ؛ أَي يُنادي بالـحَشْرِ من مكانٍ قريب، وهي الصخرة التي في بيت الـمَقْدِس؛ ويقال: إِنها في وسط الأَرض ؛ قال سيبويه: إِنَّ قُرْبَك زيداً، ولا تقول إِنَّ بُعْدَك زيداً، لأَن القُرب أَشدُّ تَمكُّناً في الظرف من البُعْد؛ وكذلك: إِنَّ قريباً منك زيداً، وأَحسنُه أَن تقول: إِن زيداً قريب منك، لأَنه اجتمع معرفة ونكرة، وكذلك البُعْد في الوجهين؛ وقالوا: هو قُرابتُك أَي قَريبٌ منك في المكان؛ وكذلك: هو قُرابَتُك في

العلم؛ وقولهم: ما هو بشَبِـيهِكَ ولا بِقُرَابة مِن ذلك، مضمومة القاف، أَي ولا بقَريبٍ من ذلك. أَبو سعيد: يقول الرجلُ لصاحبه إِذا اسْتَحَثَّه: تَقَرَّبْ أَي اعْجَلْ؛ سمعتُه من أَفواههم؛ وأَنشد:

يا صاحِـبَيَّ تَرحَّلا وتَقَرَّبا، فلَقَد أَنى لـمُسافرٍ أَن يَطْرَبا

التهذيب: وما قَرِبْتُ هذا الأَمْرَ، ولا قَرَبْتُه؛ قال اللّه تعالى:

ولا تَقْرَبا هذه الشجرة؛ وقال: ولا تَقْرَبُوا الزنا؛ كل ذلك مِنْ

قَرِبتُ أَقْرَبُ.

ويقال: فلان يَقْرُبُ أَمْراً أَي يَغْزُوه، وذلك إِذا فعل شيئاً أَو

قال قولاً يَقْرُبُ به أَمْراً يَغْزُوه؛ ويُقال: لقد قَرَبْتُ أَمْراً ما

أَدْرِي ما هو. وقَرَّبَه منه، وتَقَرَّب إِليه تَقَرُّباً وتِقِرَّاباً، واقْتَرَب وقاربه. وفي حديث أَبي عارِمٍ: فلم يَزَلِ الناسُ مُقارِبينَ

له أَي يَقْرُبُونَ حتى جاوزَ بلادَ بني عامر، ثم جَعل الناسُ يَبْعُدونَ منه.

وافْعَلْ ذلك بقَرابٍ، مفتوحٌ، أَي بقُرْبٍ؛عن

ابن الأَعرابي. وقوله تعالى: إِنَّ رحمةَ اللّه قَريبٌ من المحسنين؛ ولم يَقُلْ قَريبةٌ، لأَنه أَراد بالرحمة الإِحسانَ ولأَن ما لا يكون تأْنيثه حقيقيّاً، جاز تذكيره؛ وقال الزجاج: إِنما قيل قريبٌ، لأَن الرحمة، والغُفْرانَ، والعَفْو في معنًى واحد؛ وكذلك كل تأْنيثٍ ليس بحقيقيّ؛ قال: وقال الأَخفش جائز أَن تكون الرحمة ههنا بمعنى الـمَطَر؛ قال: وقال بعضُهم هذا ذُكِّر ليَفْصِلَ بين القريب من القُرْب، والقَريبِ من القَرابة؛ قال: وهذا غلط، كلُّ ما قَرُبَ من مكانٍ أَو نَسَبٍ، فهو جارٍ على ما يصيبه من التذكير والتأْنيث؛ قال الفراءُ: إِذا كان القريبُ في معنى المسافة، يذكَّر ويؤَنث، وإِذا كان في معنى النَّسَب، يؤَنث بلا اختلاف بينهم. تقول: هذه المرأَة قَريبتي أَي ذاتُ قَرابتي؛ قال ابن بري: ذكر الفراءُ أَنَّ العربَ تَفْرُقُ بين القَريب من النسب، والقَريب من المكان، فيقولون: هذه قَريبتي من النسب، وهذه قَرِيبي من المكان؛ ويشهد بصحة قوله قولُ امرئِ القيس:

له الوَيْلُ إِنْ أَمْسَى، ولا أُمُّ هاشمٍ * قَريبٌ، ولا البَسْباسةُ ابنةُ يَشْكُرا

فذكَّر قَريباً، وهو خبر عن أُم هاشم، فعلى هذا يجوز: قريبٌ مني، يريد قُرْبَ الـمَكان، وقَريبة مني، يريد قُرْبَ النَّسب. ويقال: إِنَّ فَعِـيلاً قد يُحْمل على فَعُول، لأَنه بمعناه، مثل رَحيم ورَحُوم، وفَعُول لا تدخله الهاءُ نحو امرأَة صَبُور؛ فلذلك قالوا: ريح خَريقٌ، وكَنِـيبة خَصِـيفٌ، وفلانةُ مني قريبٌ. وقد قيل: إِن قريباً أَصلهُ في هذا أَن يكونَ صِفةً لمكان؛ كقولك: هي مني قَريباً أَي مكاناً قريباً، ثم اتُّسِـعَ في الظرف فَرُفِـع وجُعِلَ خبراً.

التهذيب: والقَريبُ نقيضُ البَعِـيد يكون تَحْويلاً، فيَستوي في الذكر والأُنثى والفرد والجميع، كقولك: هو قَريبٌ، وهي قريبٌ، وهم قريبٌ، وهنَّ قَريبٌ. ابن السكيت: تقول العرب هو قَريبٌ مني، وهما قَريبٌ مني، وهم قَرِيبٌ مني؛ وكذلك المؤَنث: هي قريب مني، وهي بعيد مني، وهما بعيد، وهنّ بعيد مني، وقريب؛ فتُوَحِّدُ قريباً وتُذَكِّرُه لأَنه إِن كان مرفوعاً، فإِنه في تأْويل هو في مكان قريب مني. وقال اللّه تعالى: إِن رحمة اللّه

قريب من المحسنين. وقد يجوز قريبةٌ وبَعيدة، بالهاءِ، تنبيهاً على قَرُبَتْ، وبَعُدَتْ، فمن أَنثها في المؤَنث، ثَنَّى وجَمَع؛ وأَنشد:

لياليَ لا عَفْراءُ، منكَ، بعيدةُ * فتَسْلى، ولا عَفْراءُ منكَ قَريبُ

واقْتَرَبَ الوعدُ أَي تَقارَبَ. وقارَبْتُه في البيع مُقاربة.

والتَّقارُبُ: ضِدُّ التَّباعد. وفي الحديث: إِذا تَقاربَ الزمانُ، وفي

رواية: إِذا اقْترَبَ الزمان، لم تَكَدْ رُؤْيا المؤْمِن تَكْذِبُ؛ قال

ابن الأَثير: أَراد اقترابَ الساعة، وقيل اعتدالَ الليل والنهار؛ وتكون الرؤْيا فيه صحيحةً لاعْتِدالِ الزمان. واقْتَربَ: افْتَعَلَ، من القُرْب.

وتَقارَب: تَفاعَلَ، منه، ويقال للشيءِ إِذا وَلَّى وأَدْبَر: تَقارَبَ.

وفي حديث الـمَهْدِيِّ: يَتَقارَبُ الزمانُ حتى تكون السنةُ كالشهر؛

أَراد: يَطِـيبُ الزمانُ حتى لا يُسْتَطالَ؛ وأَيام السُّرور والعافية

قَصيرة؛ وقيل: هو كناية عن قِصَر الأَعْمار وقلة البركة.

ويقال: قد حَيَّا وقَرَّب إِذا قال: حَيَّاكَ اللّه، وقَرَّبَ دارَك.

وفي الحديث: مَنْ تَقَرَّب إِليَّ شِـبْراً تَقَرَّبْتُ إِليه ذِراعاً؛ المرادُ بقُرْبِ العَبْدِ

منَ اللّه، عز وجل، القُرْبُ بالذِّكْر والعمل الصالح، لا قُرْبُ الذاتِ والمكان، لأَن ذلك من صفات الأَجسام، واللّه يَتَعالى عن ذلك ويَتَقَدَّسُ. والمراد بقُرْبِ اللّه تعالى من العبد، قُرْبُ نعَمِه وأَلطافه منه، وبِرُّه وإِحسانُه إِليه، وتَرادُف مِنَنِه عنده، وفَيْضُ مَواهبه عليه.

وقِرابُ الشيءِ وقُرابُه وقُرابَتُه: ما قاربَ قَدْرَه. وفي الحديث: إِن

لَقِـيتَني بقُراب الأَرضِ خطيئةً أَي بما يقارِبُ مِلأَها، وهو مصدرُ قارَبَ يُقارِبُ. والقِرابُ: مُقاربة الأَمر؛ قال عُوَيْفُ القَوافي يصف نُوقاً:

هو ابن مُنَضِّجاتٍ، كُنَّ قِدْماً * يَزِدْنَ على العَديد قِرابَ شَهْرِ

وهذا البيت أَورده الجوهري: يَرِدْنَ على الغَديرِ قِرابَ شهر. قال ابن بري: صواب إِنشاده يَزِدْنَ على العَديد، مِنْ معنى الزيادة على العِدَّة، لا مِنْ معنى الوِرْدِ على الغَدير. والـمُنَضِّجةُ: التي تأَخرت ولادتها عن حين الولادة شهراً، وهو أَقوى للولد.

قال: والقِرابُ أَيضاً إِذا قاربَ أَن يمتلئَ الدلوُ؛ وقال العَنْبَرُ

بن تميم، وكان مجاوراً في بَهْراءَ:

قد رابني منْ دَلْوِيَ اضْطِرابُها،

والنَّـأْيُ من بَهْراءَ واغْتِرابُها،

إِلاَّ تَجِـي مَلأَى يَجِـي قِرابُها

ذكر أَنه لما تزوَّجَ عمرو بن تميم أُمَّ خارجةَ، نقَلَها إِلى بلده؛

وزعم الرواةُ أَنها جاءَت بالعَنْبَر معها صغيراً فأَولدها عَمرو بن تميم أُسَيْداً، والـهُجَيْم، والقُلَيْبَ، فخرجوا ذاتَ يوم يَسْتَقُون، فَقَلَّ

عليهم الماءُ، فأَنزلوا مائحاً من تميم، فجعل المائح يملأُ دَلْوَ

الـهُجَيْم وأُسَيْد والقُلَيْبِ، فإِذا وردَتْ دلو العَنْبر تركها تَضْطَربُ،

فقال العَنْبَر هذه الأَبيات.

وقال الليث: القُرابُ والقِرابُ مُقارَبة الشيءِ. تقول: معه أَلفُ درهم أَو قُرابه؛ ومعه مِلْءُ قَدَح ماءٍ أَو قُرابُه. وتقول: أَتيتُه قُرابَ العَشِـيِّ، وقُرابَ الليلِ.

وإِناءٌ قَرْبانُ: قارَب الامْتِلاءَ، وجُمْجُمةٌ قَرْبَـى: كذلك. وقد أَقْرَبَه؛ وفيه قَرَبُه وقِرابُه. قال سيبويه: الفعل من قَرْبانَ قارَبَ.

قال: ولم يقولوا قَرُبَ استغناء بذلك. وأَقْرَبْتُ القَدَحَ، مِنْ قولهم: قَدَح قَرْبانُ إِذا قارَبَ أَن يمتلئَ؛ وقَدَحانِ قَرْبانانِ والجمع قِرابٌ، مثل عَجْلانَ وعِجالٍ؛ تقول: هذا قَدَحٌ قَرْبانُ ماءً، وهو الذي

قد قارَبَ الامتِلاءَ.

ويقال: لو أَنَّ لي قُرابَ هذا ذَهَباً أَي ما يُقارِبُ مِـْلأَه.

والقُرْبانُ، بالضم: ما قُرِّبَ إِلى اللّه، عز وجل. وتَقَرَّبْتَ به،

تقول منه: قَرَّبْتُ للّه قُرْباناً. وتَقَرَّبَ إِلى اللّه بشيءٍ أَي طَلَبَ به القُرْبة عنده تعالى.

والقُرْبانُ: جَلِـيسُ الملك وخاصَّتُه، لقُرْبِه منه، وهو واحد

القَرابِـينِ؛ تقول: فلانٌ من قُرْبان الأَمير، ومن بُعْدانِه. وقَرابينُ

الـمَلِكِ: وُزَراؤُه، وجُلساؤُه، وخاصَّتُه. وفي التنزيل العزيز: واتْلُ عليهم نَبأَ ابْنَيْ آدمَ بالحق إِذ قَرَّبا قُرْباناً. وقال في موضع آخر: إِن اللّه عَهِدَ إِلينا أَن لا نُؤْمِن لرسولٍ حتى يأْتِـيَنا بقُرْبانٍ

تأْكُلُه النارُ. وكان الرجلُ إِذا قَرَّبَ قُرْباناً، سَجَد للّه، فتنزل النارُ فتأْكل قُرْبانَه، فذلك علامةُ قبول القُرْبانِ، وهي

ذبائح كانوا يذبحونها. الليث: القُرْبانُ ما قَرَّبْتَ إِلى اللّه، تبتغي بذلك قُرْبةً ووسيلة. وفي الحديث صفة هذه الأُمَّةِ في التوراة: قُرْبانُهم دماؤُهم.

القُرْبان مصدر قَرُبَ يَقْرُب أَي يَتَقَرَّبُون إِلى اللّه بـإِراقة دمائهم في الجهاد. وكان قُرْبان الأُمَم السالفةِ ذَبْحَ البقر، والغنم، والإِبل. وفي الحديث: الصّلاةُ قُرْبانُ كلِّ تَقِـيٍّ أَي إِنَّ الأَتْقِـياءَ من الناس يَتَقَرَّبونَ بها إِلى اللّه تعالى أَي يَطْلُبون القُرْبَ منه بها. وفي حديث الجمعة: مَن رَاحَ في الساعةِ الأُولى، فكأَنما قَرَّبَ بدنةً أَي كأَنما أَهْدى ذلك إِلى اللّه تعالى كما يُهْدى القُرْبانُ إِلى بيت اللّه الحرام. الأَحمر: الخيلُ الـمُقْرَبة التي تكون قَريبةً مُعَدَّةً. وقال شمر: الإِبل الـمُقْرَبة التي حُزِمَتْ للرُّكوب، قالَـها أَعرابيٌّ مِن غَنِـيٍّ. وقال: الـمُقْرَباتُ من الخيل: التي ضُمِّرَتْ للرُّكوب. أَبو سعيد: الإِبل الـمُقْرَبةُ التي عليها رِحالٌ مُقْرَبة بالأَدَمِ، وهي مَراكِبُ الـمُلوك؛ قال: وأَنكر الأَعرابيُّ هذا التفسير.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: ما هذه الإِبلُ الـمُقْرِبةُ؟ قال: هكذا رُوي، بكسر الراءِ، وقيل: هي بالفتح، وهي التي حُزِمَتْ للرُّكوب، وأَصلُه من القِرابِ. ابن سيده: الـمُقْرَبةُ والـمُقْرَب من الخيل: التي تُدْنَى، وتُقَرَّبُ، وتُكَرَّمُ، ولا تُتْرَكُ أَن تَرُودَ؛ قال ابن دريد: إِنما يُفْعَلُ ذلك بالإِناث، لئلا يَقْرَعَها فَحْلٌ لئيم.

وأَقْرَبَتِ الحاملُ، وهي مُقْرِبٌ: دنا وِلادُها، وجمعها مَقاريبُ،

كأَنهم توهموا واحدَها على هذا، مِقْراباً؛ وكذلك الفرس والشاة، ولا يقال للناقةِ إِلاّ أَدْنَتْ، فهي مُدْنٍ؛ قالت أُمُّ تأَبـَّطَ شَرّاً،

تُؤَبِّنُه بعد موته:

وابْناه! وابنَ اللَّيْل،

ليس بزُمَّيْل شَروبٍ للقَيْل،

يَضْرِبُ بالذَّيْل كمُقْرِبِ الخَيْل

لأَنها تُضَرِّجُ من دَنا منها؛ ويُرْوى كمُقْرَب الخيل، بفتح الراءِ،

وهو الـمُكْرَم.

الليث: أَقْرَبَتِ الشاةُ والأَتانُ، فهي مُقْرِبٌ، ولا يقال للناقة إِلاّ أَدْنَتْ، فهي مُدْنٍ. العَدَبَّسُ الكِنانيُّ: جمع الـمُقْرِبِ من الشاءِ: مَقاريبُ؛ وكذلك هي مُحْدِثٌ وجمعُه مَحاديثُ.

التهذيب: والقَريبُ والقَريبة ذو القَرابة، والجمع مِن النساءِ

قَرائِبُ، ومِن الرجال أَقارِبُ، ولو قيل قُرْبَـى، لجاز.

والقَرابَة والقُرْبَـى: الدُّنُوُّ في النَّسب، والقُرْبَـى في الرَّحِم، وهي في الأَصل مصدر. وفي التنزيل العزيز: والجار ذي القُرْبَـى.وما بينهما مَقْرَبَةٌ ومَقْرِبَة ومَقْرُبة أَي قَرابةٌ. وأَقارِبُ

الرجلِ، وأَقْرَبوه: عَشِـيرَتُه الأَدْنَوْنَ. وفي التنزيل العزيز:

وأَنْذِرْ عَشِـيرَتَك الأَقْرَبِـين. وجاءَ في التفسير أَنه لما نَزَلَتْ هذه

الآية، صَعِدَ الصَّفا، ونادى الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ، فَخِذاً فَخِذاً.

يا بني عبدالمطلب، يا بني هاشم، يا بني عبدمناف، يا عباسُ، يا صفيةُ: إِني لا أَملك لكم من اللّه شيئاً، سَلُوني من مالي ما شئتم؛ هذا عن الزجاج.وتقول: بيني وبينه قَرابة، وقُرْبٌ، وقُرْبَـى، ومَقْرَبة، ومَقْرُبة، وقُرْبَة، وقُرُبَة، بضم الراءِ، وهو قَريبي، وذو قَرابَتي، وهم أَقْرِبائي، وأَقارِبي. والعامة تقول: هو قَرابَتي، وهم قَراباتي. وقولُه تعالى: قل لا أَسْـأَلُكم عليه أَجْراً إِلا الـمَوَدَّة في القُرْبَـى؛ أَي إِلا أَن تَوَدُّوني في قَرابتي أَي في قَرابتي منكم. ويقال: فلانٌ ذو قَرابتي، وذو

قَرابةٍ مِني، وذو مَقْرَبة، وذو قُرْبَـى مني. قال اللّه تعالى:

يَتيماً ذا مَقْرَبَةٍ. قال: ومِنهم مَن يُجيز فلان قَرابتي؛ والأَوَّلُ

أَكثر. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: إِلاَّ حامَى على قَرابته؛ أَي أَقارِبه، سُمُّوا بالمصدر كالصحابة.

والتَّقَرُّبُ: التَّدَنِّي إِلى شَيءٍ، والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسان بقُرْبةٍ، أَو بحقٍّ.

والإِقْرابُ: الدُّنُوُّ.

وتَقارَبَ الزرعُ إِذا دَنا إِدراكُه.

ابن سيده: وقارَبَ الشيءَ داناه. وتَقَارَبَ الشيئانِ: تَدانَيا.

وأَقْرَبَ الـمُهْرُ والفصيلُ وغيرُه إِذا دنا للإِثناءِ أَو غير ذلك من

الأَسْنانِ.

والـمُتَقارِبُ في العَروض: فَعُولُن، ثماني مرات، وفعولن فعولن فَعَلْ، مرتين، سُمِّي مُتَقارِباً لأَنه ليس في أَبنية الشعر شيءٌ تَقْرُبُ أَوْتادُه من أَسبابه، كقُرْبِ المتقارِبِ؛ وذلك لأَن كل أَجزائه مَبْنِـيٌّ على وَتِدٍ وسببٍ.

ورجلٌ مُقارِبٌ، ومتاعٌ مُقارِبٌ: ليس بنَفيسٍ. وقال بعضهم: دَيْنٌ

مُقارِبٌ، بالكسر، ومتاعٌ مُقارَبٌ، بالفتح. الجوهري: شيءٌ مقارِبٌ، بكسرالراءِ، أَي وَسَطٌ بين الجَيِّدِ والرَّدِيءِ؛ قال: ولا تقل مُقارَبٌ، وكذلك إِذا كان رَخيصاً.

والعرب تقول: تَقارَبَتْ إِبلُ فلانٍ أَي قَلَّتْ وأَدْبَرَتْ؛ قال جَنْدَلٌ:

(يتبع...)

(تابع... 1): قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ.... ...

غَرَّكِ أَن تَقارَبَتْ أَباعِري، * وأَنْ رَأَيتِ الدَّهْرَ ذا الدَّوائِر

ويقال للشيءِ إِذا وَلى وأَدبر: قد تَقارَبَ. ويقال للرجل القصير:

مُتقارِبٌ، ومُتَـآزِفٌ.

الأَصمعي: إِذا رفَعَ الفَرَسُ يَدَيْه معاً ووَضَعَهما معاً، فذلك

التقريبُ؛ وقال أَبو زيد: إِذا رَجَمَ الأَرضَ رَجْماً، فهو التقريبُ. يقال: جاءَنا يُقَرِّبُ به فرسُه.

وقارَبَ الخَطْوَ: داناه.

والتَّقريبُ في عَدْوِ الفرس: أَن يَرْجُمَ الأَرض بيديه، وهما

ضَرْبانِ: التقريبُ الأَدْنَى، وهو الإِرْخاءُ، والتقريبُ الأَعْلى، وهو

الثَّعْلَبِـيَّة. الجوهري: التقريبُ ضَربٌ من العَدْوِ؛ يقال: قَرَّبَ الفرسُ إِذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً، في العدو، وهو دون الـحُضْر. وفي حديث الهجرة: أَتَيْتُ فرسِي فركبتها، فرفَعْتُها تُقَرِّبُ بي. قَرَّبَ الفرسُ، يُقَرِّبُ تقريباً إِذا عَدا عَدْواً دون الإِسراع.

وقَرِبَ الشيءَ، بالكسر، يَقْرَبُه قُرْباً وقُـِرْباناً: أَتاه، فقَرُبَ ودنا منه. وقَرَّبْتُه تقريباً: أَدْنَيْتُه. والقَرَبُ: طلبُ الماءِ ليلاً؛ وقيل: هو أَن لا يكون بينك وبين الماءِ إِلا ليلة. وقال ثعلب: إِذا كان بين الإِبل وبين الماءِ يومان، فأَوَّلُ يوم تَطلبُ فيه الماءَ هو القَرَبُ، والثاني الطَّلَقُ.

قَرِبَتِ الإِبلُ تَقْرَبُ قُرْباً، وأَقْرَبَها؛ وتقول: قَرَبْتُ أَقْرُبُ قِرابةً، مثلُ كتبتُ أَكْتُبُ كتابةً، إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ، وبينك وبينه ليلة. قال الأَصمعي: قلتُ لأَعْرابِـيٍّ ما القَرَبُ؟ فقال: سير الليل لِورْدِ الغَدِ؛ قلتُ: ما الطَّلَق؟ فقال: سير الليل لِوِرْدِ الغِبِّ. يقال: قَرَبٌ بَصْباصٌ، وذلك أَن القوم يُسِـيمُونَ الإِبلَ، وهم في ذلك يسيرون نحو الماءِ، فإِذا بقيَت بينهم وبين الماءِ عشيةٌ، عَجَّلوا نحوهُ، فتلك الليلةُ ليلةُ القَرَب.

قال الخليل: والقارِبُ طالِبُ الماءِ ليلاً، ولا يقال ذلك لِطالِب

الماءِ نهاراً. وفي التهذيب: القارِبُ

الذي يَطلُبُ الماءَ، ولم يُعَيِّنْ وَقْتاً.

الليث: القَرَبُ أَن يَرْعَى القومُ بينهم وبين الموْرد؛ وفي ذلك يسيرون بعضَ السَّيْر، حتى إِذا كان بينهم وبين الماءِ ليلةٌ أَو عَشِـيَّة، عَجَّلُوا فَقَرَبُوا، يَقْرُبونَ قُرْباً؛ وقد أَقْرَبُوا إِبلَهم،

وقَرِبَتِ الإِبلُ.

قال: والحمار القارِب، والعانَةُ القَوارِبُ: وهي التي تَقْرَبُ

القَرَبَ أَي تُعَجِّلُ ليلةَ الوِرْدِ. الأَصمعي: إِذا خَلَّى الراعي وُجُوهَ

إِبله إِلى الماءِ، وتَرَكَها في ذلك تَرْعى ليلَتَئذٍ، فهي ليلةُ الطَّلَق؛ فإِن كان الليلةَ الثانية، فهي ليلةُ القَرَب، وهو السَّوْقُ الشديد.

وقال الأَصمعي: إِذا كانتْ إِبلُهم طَوالقَ، قيل أَطْلَقَ القومُ، فهم

مُطْلِقُون، وإِذا كانت إِبلُهم قَوارِبَ، قالوا: أَقْرَبَ القومُ، فهم

قارِبون؛ ولا يقال مُقْرِبُون، قال: وهذا الحرف شاذ. أَبو زيد: أَقْرَبْتُها حتى قَرِبَتْ تَقْرَبُ. وقال أَبو عمرو في الإِقْرابِ والقَرَب مثله؛ قال لبيد:

إِحْدَى بَني جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بها، * لم تُمْسِ مِني نَوْباً ولا قَرَبا

قال ابن الأَعْرابي: القَرَبُ والقُرُبُ واحد في بيت لبيد. قال أَبو

عمرو: القَرَبُ في ثلاثة أَيام أَو أَكثر؛ وأَقْرَب القوم، فهم قارِبُون، على غير قياس، إِذا كانت إِبلُهم مُتَقارِبةً، وقد يُستعمل القَرَبُ في الطير؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لخَليج الأَعْيَويّ:

قد قلتُ يوماً، والرِّكابُ كأَنـَّها * قَوارِبُ طَيْرٍ حانَ منها وُرُودُها

وهو يَقْرُبُ حاجةً أَي يَطلُبها، وأَصلها من ذلك.

وفي حديث ابن عمر: إِنْ كنا لنَلتَقي في اليوم مِراراً، يسأَل بعضُنا بعضاً، وأَن نَقْرُبَ بذلك إِلى أَن نحمد اللّه تعالى؛ قال الأَزهري: أَي ما نَطلُبُ بذلك إِلاَّ حمدَ اللّه تعالى. قال الخَطَّابي: نَقرُبُ أَي نَطلُب، والأَصلُ فيه طَلَبُ الماء، ومنه ليلةُ القَرَبِ: وهي الليلة التي يُصْبِحُونَ منها على الماءِ، ثم اتُّسِـعَ فيه فقيل: فُلانٌ يَقْرُبُ حاجتَه أَي يَطلُبها؛ فأَن الأُولى هي المخففة من الثقيلة، والثانية نافية.

وفي الحديث قال له رجل: ما لي هارِبٌ ولا قارِبٌ أَي ما له وارِدٌ يَرِدُ الماء، ولا صادِرٌ يَصدُرُ عنه. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: وما كنتُ إِلاَّ كقارِبٍ وَرَدَ، وطالبٍ وَجَد.

ويقال: قَرَبَ فلانٌ أَهلَه قُرْباناً إِذا غَشِـيَها.

والـمُقارَبة والقِرابُ: الـمُشاغَرة للنكاح، وهو رَفْعُ الرِّجْلِ.

والقِرابُ: غِمْدُ السَّيف والسكين، ونحوهما؛ وجمعُه قُرُبٌ. وفي

الصحاح: قِرابُ السيفِ غِمْدُه وحِمالَتُه. وفي المثل: الفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ؛ قال ابن بري: هذا المثل ذكره الجوهري بعد قِرابِ السيف على ما تراه، وكان صواب الكلام أَن يقول قبل المثل: والقِرابُ القُرْبُ، ويستشهد بالمثل عليه. والمثلُ لجابر بن عمرو الـمُزَنِـيّ؛ وذلك أَنه كان يسير في طريق، فرأَى أَثرَ رَجُلَيْن، وكان قائفاً، فقال: أَثَرُ رجلين شديدٍ كَلَبُهما، عَزيزٍ سَلَبُهما، والفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ أَي بحيث يُطْمَعُ في السلامة من قُرْبٍ. ومنهم مَن يَرويه بقُراب، بضم القاف. وفي التهذيب

الفِرارُ قبلَ أَن يُحاطَ بك أَكْيَسُ لك. وقَرَبَ قِراباً، وأَقرَبَهُ:

عَمِلَهُ.

وأَقْرَبَ السيفَ والسكين: عَمِل لها قِراباً. وقَرَبَهُ: أَدْخَلَه في

القِرابِ. وقيل: قَرَبَ السيفَ جعلَ له قِراباً؛ وأَقْرَبَه: أَدْخَله في

قِرابِه. الأَزهري: قِرابُ السيفِ شِبْه جِرابٍ من أَدَمٍ،

يَضَعُ الراكبُ فيه سيفَه بجَفْنِه، وسَوْطه، وعصاه، وأَداته. وفي كتابه لوائل بن حُجْرٍ: لكل عشر من السَّرايا ما يَحْمِلُ القِرابُ من التمر. قال ابن الأَثير: هو شِـبْه الجِراب، يَطْرَحُ فيه الراكبُ سيفه بغِمْدِه وسَوْطِه، وقد يَطْرَحُ فيه زادَه مِن تمر وغيره؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي الرواية بالباءِ؛ هكذا قال ولا موضع له ههنا. قال: وأُراه القِرافَ جمع قَرْفٍ، وهي أَوْعِـيَةٌ من جُلُود يُحْمَلُ فيها الزادُ للسفر، ويُجْمَع على قُروف أَيضاً.

والقِرْبةُ من الأَساقي. ابن سيده: القِرْبةُ الوَطْبُ من اللَّبَن، وقد

تكون للماءِ؛ وقيل: هي الـمَخْروزة من جانبٍ واحد؛ والجمع في أَدْنى العدد: قِرْباتٌ وقِرِباتٌ وقِرَباتٌ، والكثير قِرَبٌ؛ وكذلك جمعُ كلِّ ما كان على فِعْلة، مثل سِدْرة وفِقْرَة، لك أَن تفتح العينَ وتكسر وتسكن.

وأَبو قِرْبةَ: فَرَسُ عُبَيْدِ بن أَزْهَرَ.

والقُرْبُ: الخاصِرة، والجمع أَقرابٌ؛ وقال الشَّمَرْدَلُ: يصف فرساً:

لاحِقُ القُرْبِ، والأَياطِلِ نَهْدٌ، * مُشْرِفُ الخَلْقِ في مَطَاه تَمامُ

التهذيب: فرسٌ لاحِقُ الأَقْراب، يَجْمَعُونه؛ وإِنما له قُرُبانِ لسَعته، كما يقال شاة ضَخْمَةُ الخَواصِر، وإِنما لها خاصرتانِ؛ واستعاره

بعضُهم للناقة فقال:

حتى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَربعةٍ، * في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ فانْشَمَلا

أَراد: حتى دَلَّ، فوضعَ الآتي موضعَ الماضي؛ قال أَبو ذؤيب يصف الحمارَ والأُتُنَ:

فبَدا له أَقْرابُ هذا رائِغاً * عنه، فعَيَّثَ في الكِنَانةِ يُرْجِـعُ

وقيل: القُرْبُ والقُرُبُ، من لَدُنِ الشاكلةِ إِلى مَرَاقِّ البطن، مثل

عُسْرٍ وعُسُرٍ؛ وكذلك من لَدُنِ الرُّفْغ إِلى الإِبْطِ قُرُبٌ من كلِّ

جانب.

وفي حديث الـمَوْلِدِ: فخرَجَ عبدُاللّه بن عبدالمطلب أَبو النبي، صلى اللّه عليه وسلم، ذاتَ يوم مُتَقَرِّباً، مُتَخَصِّراً بالبَطْحاءِ،

فبَصُرَتْ به ليلى العَدَوِيَّة؛ قوله مُتَقَرِّباً أَي واضعاً يده على

قُرْبِه أَي خاصِرَته وهو يمشي؛ وقيل: هو الموضعُ الرقيقُ أَسفل من السُّرَّة؛ وقيل: مُتَقَرِّباً أَي مُسْرِعاً عَجِلاً، ويُجْمَع على أَقراب؛ ومنه قصيدُ كعب بن زهير:

يمشي القُرادُ عليها، ثم يُزْلِقُه * عنها لَبانٌ وأَقرابٌ زَهالِـيلُ

التهذيب: في الحديث ثلاثٌ لَعيناتٌ: رجلٌ غَوَّرَ الماءَ الـمَعِـينَ

الـمُنْتابَ، ورجلٌ غَوَّرَ طريقَ الـمَقْرَبةِ، ورجل تَغَوَّطَ تحت

شَجرةٍ؛ قال أَبو عمرو: الـمَقْرَبةُ المنزل، وأَصله من القَرَبِ وهو السَّيْر؛ قال الراعي:

في كلِّ مَقْرَبةٍ يَدَعْنَ رَعِـيلا

وجمعها مَقارِبُ. والـمَقْرَبُ: سَير الليل؛ قال طُفَيْلٌ يصف الخيل:

مُعَرَّقَة الأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُها، * تُثِـير القَطا في مَنْهلٍ بعدَ مَقْرَبِ

وفي الحديث: مَن غَيَّر الـمَقْرَبةَ والـمَطْرَبة، فعليه لعنةُ اللّه.

المَقْرَبةُ: طريقٌ صغير يَنْفُذُ إِلى طريق كبير، وجمعُها الـمَقارِبُ؛

وقيل: هو من القَرَب، وهو السير بالليل؛ وقيل: السير إِلى الماءِ.

التهذيب، الفراء جاءَ في الخبر: اتَّقُوا قُرابَ الـمُؤْمن أَو قُرابَتَه، فإِنه يَنْظُر بنُور اللّه، يعني فِراسَتَه

وظَنَّه الذي هو قَريبٌ من العِلم والتَّحَقُّقِ لصِدْقِ حَدْسِه وإِصابتِه.

والقُراب والقُرابةُ: القريبُ؛ يقال: ما هو بعالم، ولا قُرابُ عالم، ولا قُرابةُ عالمٍ، ولا قَريبٌ من عالم.

والقَرَبُ: البئر القريبة الماء، فإِذا كانت بعيدةَ الماء، فهي النَّجاءُ؛ وأَنشد:

يَنْهَضْنَ بالقَوْمِ عَلَيْهِنَّ الصُّلُبْ، * مُوَكَّلاتٌ بالنَّجاءِ والقَرَبْ

يعني: الدِّلاء.

وقوله في الحديث: سَدِّدوا وقارِبُوا؛ أَي اقْتَصِدوا في الأُمورِ

كلِّها، واتْرُكوا الغُلُوَّ فيها والتقصير؛ يقال: قارَبَ فلانٌ في أُموره

إِذا اقتصد.

وقوله في حديث ابن مسعود: إِنه سَلَّم على النبي، صلى اللّه عليه وسلم، وهو في الصلاة، فلم يَرُدَّ عليه، قال: فأَخذني ما قَرُبَ وما بَعُدَ؛ يقال للرجُل إِذا أَقْلَقَه الشيءُ وأَزْعَجَه: أَخذه ما قَرُبَ وما بَعُدَ، وما قَدُمَ وما حَدُثَ؛ كأَنه يُفَكِّرُ ويَهْتَمُّ في بَعيدِ أُمورِه وقَريـبِها، يعني أَيـُّها كان سَبَباً في الامتناع من ردِّ السلام

عليه.وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: لأُقَرِّبَنَّ بكم صلاةَ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي لآتِـيَنَّكم بما يُشْبِهُها، ويَقْرُبُ منها.

وفي حديثه الآخر: إِني لأَقْرَبُكم شَبَهاً بصلاةِ رسول اللّه، صلى

اللّه عليه وسلم.

والقارِبُ: السَّفينةُ الصغيرة، مع أَصحاب السُّفُنِ الكبار البحرية،

كالجَنائب لها، تُسْتَخَفُّ لحوائجهم، والجمعُ القَوارِبُ. وفي حديث

الدجال: فجلسوا في أَقْرُبِ السفينة، واحدُها قارِبٌ، وجمعه قَوارِب؛ قال: فأَما أَقْرُبٌ، فإِنه غير معروف في جمع قارِب، إِلاَّ أَن يكون على غير قياس؛ وقيل: أَقْرُبُ السفينةِ أَدانِـيها أَي ما قارَبَ إِلى الأَرض منها.والقَريبُ: السَّمَك الـمُمَلَّحُ، ما دام في طَراءَته. وقَرَبَتِ الشمسُ للمغيب: ككَرَبَتْ؛ وزعم يعقوب أَن القاف بدل مِن الكاف.

والـمَقارِبُ: الطُّرُقُ.

وقُرَيْبٌ: اسم رجل.

وقَرِيبةُ: اسم امرأَة.

وأَبو قَرِيبةَ: رجل من رُجَّازِهم.

والقَرَنْبَـى: نذكره في ترجمة قرنب.

قرب

1 قَرُبَ, aor. ـُ inf. n. قُرْبٌ (S, Mgh, O, Msb *) and قُرْبَةٌ and قَرَابَةٌ and قُرْبَى (Mgh, Msb) and مَقْرَبَةٌ, (Mgh,) [to which may be added some other syns. mentioned below with قُرْبٌ and قَرَابَةٌ,] It, and he, was, or became, near; (S, Mgh, O;) syn. دَنَا; (S, O;) contr. of بَعُدَ: (Mgh:) or قُرْبٌ is in place, and قُرْبَةٌ is in station, or grade, or rank, and قَرَابَةٌ and قُرْبَى are in الرَّحِم [meaning relationship, or relationship by the female side]; (Mgh, Msb, TA;) or, accord. to the T, قَرَابَةٌ is in النَّسَب [app. relationship in a general sense], and قُرْبَى is in الرَّحِم [app. as meaning relationship by the female side]: (TA:) You say, قَرُبَ مِنْهُ, (A, MA, Msb, K,) and إِلَيْهِ; (A;) and قَرِبَهُ, (S, MA, O, K,) aor. ـَ (S, K;) inf. n. (of the former verb, Msb) قُرْبٌ, (Msb, K,) or قُرْبٌ and قُرْبَةٌ &c. as above, (Msb,) or قُرْبٌ and مَقْرَبَةٌ and مَقْرُبَةٌ; (MA;) and (of the latter verb, S, MA, O) قِرْبَانٌ (S, MA, O, K) and قُرْبَانٌ; (K;) he (a man, S, O) was, or became, near to it; (S, A, MA, O, K;) syn. دَنَا: (S, A, O, K:) or the former verb means thus; but when one says لَا تَقْرَبْ كَذَا with fet-h to the ر, the meaning is, occupy not thyself with doing such a thing: (MF, TA, &c.:) or قَرِبْتُ الأَمْرَ, aor. ـَ and قَرَبْتُهُ, aor. ـُ i. e., like تَعِبَ and like قَتَلَ, inf. n. قِرْبَانٌ, signifies I did the thing, or affair; or I was, or became, near, or I approached, to it, or to doing it [or to doing something with it or to it]: an ex. of the former meaning is the saying [in the Kur xvii. 34], لَا تَقْرَبُوا الزِّنَا [Commit not ye fornication, or adultery; or, accord. to some, this is an ex. of the latter meaning]; and hence one says, قَرِبْتُ المَرْأَةَ, inf. n. قِرْبَانٌ, a metonymical phrase, meaning I compressed the woman: and an ex. of the latter meaning is the saying, لَا تَقْرَبُوا الحِمَى i. e. لَا تَدْنُوا مِنْهُ [meaning Approach not ye to doing, or to entering upon, the thing, or place, that is prohibited, or interdicted]. (Msb.) And the Arabs say, of a man, when a thing has disquieted, or disturbed, and grieved, him, أَخَذَهُ مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ, as though meaning (assumed tropical:) He became, or has become, disquieted by reason of near and remote circumstances of his case: (O:) or recent and old griefs took hold upon him. (Mgh in art. قدم. [See art. بعد.]) دَنَا مِنِّى وَقَرُبَ is expl. by Zj as meaning He drew near to me and drew nearer. (T in art. دلو: see 5 in that art.) [And several other verbs belonging to this art. are syn., or nearly so, with قَرُبَ or with قَرِبَ in senses expl. above. Thus ↓ اقرب is syn. with قَرُبَ in the first of the senses expl. above, like as أَدْنَى is with دَنَا, for its inf. n.]

الإِقْرَابُ signifies الدُّبُوُّ. (TA.) ↓ اقترب, also, is syn. with قَرُبَ in the first of the senses expl. above; (MA;) [i. e.] it is syn. with دَنَا: (Msb:) or it is syn. with ↓ تقارب, (S, O, K, TA,) signifying he, or it, drew near; (TA;) thus ↓ وَاقْتَرَبَ الوَعْدُ [in the Kur xxi. 97] signifies تقارب [meaning And the fulfilment of the promise shall draw near]: (S, O, TA:) and you say, اقترب مِنِّى

[meaning He drew near to me]: (A:) it is also said that is has a more particular signification than قَرُبَ; for it denotes intensiveness in القُرْب; thus says Ibn-'Arafeh; probably meaning that it denotes labour and difficulty in the accomplishment of the act. (MF, TA.) ↓ تقرّب [likewise] is syn. with [قَرُبَ, i. e.] دَنَا, in the phrase تقرّب مِنْهُ: (O: [see قَرُبَ مِنْهُ:]) or it signifies he drew near, or approached, by little and little, (تَدَنَّى,) to a thing. (TA.) And الشَّىْءَ ↓ قارب, (ISd, TA,) or الأَمْرَ, (Msb,) [like قَرِبَهُ in many instances,] signifies He was, or became, near, or he approached, to the thing, or affair, or to doing it. (ISd, Msb, TA.) b2: قَرُبَ, aor. ـُ inf. n. قُرْبٌ signifies also (assumed tropical:) He formed an opinion that was near to certainty. (MF.) b3: In the phrase قَرَبَتِ الشَّمْسُ لِلْمَغِيبِ [meaning The sun was, or became, near to setting], like كَرَبَت, the ق is asserted by Yaakoob to be a substitute for ك. (TA.) A2: قَرَبَ, aor. ـُ inf. in. قِرَابَةٌ, He (a man) journeyed to water, there being between him and it a night's journey. (S, O.) [See also أَقْرَبَ القَوْمُ. Or,] accord. to Lth, you say, قَرَبُوا, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ [q. v.], meaning They, after pasturing their camels in the tract between them and the wateringplace, and journeying on during a part of the time until there remained between them and the water a night, or an evening, hastened in their course. (TA.) And قَرَبَ الإِبِل [in some copies of the K الإِبِلَ and in others الإِبِلُ], aor. ـُ inf. n. قِرَابَةٌ; thus in the K; but accord. to Th, قَرَبَتِ الإِبِلُ, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ; (TA;) i. e. The camels journeyed by night in order to arrive at the water on the morrow: (K, * TA:) and [a man says, of himself,] قَرَبْتُ, aor. ـُ inf. n. قِرَابَةٌ. (TA.) b2: And قَرَبْتُ المَآءَ, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ, so in the Fs [of Th, meaning I journeyed to the water by night in order to reach it on the following morning]. (TA.) [Or] you say, قَرَبُوا المَآءَ, meaning They sought, or sought to attain, the water. (A.) b3: And [hence] one says, فُلَانٌ يَقْرُبُ حَاجَتُهُ, meaning (assumed tropical:) Such a one seeks, or seeks to attain, the object of his want; from the seeking, or seeking to attain, the water: and hence the saying, in a trad., وَإِنْ نَقْرُبُ بِذٰلِكَ إِلَّا أَنْ نَحْمَدَ اللّٰهَ (assumed tropical:) We not seeking thereby [aught] save our praising God: thus expl. by El-Khattábee. (Az, TA.) [Hence, also,] one says قَدْ قَرَبَ أَمْرًا لَا أَدْرِى مَا هُوَ (tropical:) [He has sought to accomplish an affair, I know not what it is]: (A, O: *) and فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْرًا لَا يَسْهُلُ لَهُ (tropical:) [Such a one seeks to accomplish an affair that will not be easy to him]. (A.) فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْرًا means (assumed tropical:) Such a one seeks, desires, or aims at, [the accomplishment of] an affair, when he does a deed, or says a saying, with that object. (T, O, TA.) A3: قَرَبَ السَّيْفَ, (S, O,) inf. n. قَرْبٌ; (K;) and ↓ اقربهُ, (O,) inf. n. إِقْرَابٌ; (K;) He put the sword into the قِرَاب [q. v.]: (S, O, K:) or the former, (accord. to the K,) or ↓ the latter, (accord. to the S and TA,) he made for the sword a قِرَاب: (S, K, TA:) or ↓ the latter has both of these significations: (O:) or the former verb is said of a sword or of a knife in the former sense; and in like manner ↓ the latter verb in the latter sense: or the former phrase signifies he made for the sword a قِرَاب; and ↓ the latter phrase, he put the sword into its قِرَاب: and one says, قِرَابًا ↓ قرّب and ↓ اقربهُ, meaning he made a قِرَاب. (TA.) A4: قَرْبٌ [as an inf. n. of which the verb is قَرَبَ] also signifies The feeding a guest with the أَقْرَاب (O, K, TA) meaning flanks [of an animal or of animals, pl. of قُرْبٌ or قُرُبٌ]. (TA.) A5: And قَرِبَ, (O, K,) with kesr to the ر, (O,) like فَرِح, (K,) [aor. ـَ inf. n. app. قَرَبٌ,] He (a man, TA) had a complaint (O, K) of his قُرْب or قُرُب, (K,) [i. e.] of his flank; (O;) as also ↓ قرّب, (O, * K, [in the former this verb is only indicated by the mention of its inf. n.,]) inf. n. تَقْرِيبٌ. (O, K.) 2 قرّبهُ, inf. n. تَقْرِيبٌ, He made, or caused, to be, or become, near, caused to approach, or brought, or drew, near, him, or it. (S, O, Msb. *) [Hence the phrase قَرَّبَ اللّٰهُ دَارَكَ, which see in what follows.] b2: [And hence, He made him to be a near associate; he made him an object of, or took him into, favour: and (agreeably with an explanation of the pass. in the Ham p. 184) he made him, or rendered him, an object of honour.] One says, قَرَّبَهُ مِنْهُ meaning He (a king, or a governor, or prince, [or any other person who was either a superioror an equal,]) made him to be to him a قُرْبَان, i. e. [a near associate, or] a consessor, or a particular, or special, associate or companion [&c.: see قُرْبَانٌ]. (TA.) b3: قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ, in the Kur li. 27, means He presented it, or offered it, to them: (Jel:) or he placed it, or put it, before them. (Bd.) And one says also, قرّب خَصْمَهُ إِلَى السُّلْطَانِ [He brought, or placed, his adversary before the Sultán]. (Mgh in art. رفع.) And ↓ قرّب لِلّٰهِ قَرْبَانًا [He offered, or presented, to God, an offering, or oblation]. (S, O: in the Msb, إِلَى اللّٰهِ.) b4: حَيَّا وَقَرَّبَ, (A, O,) inf. n. تَقْرِيبٌ, (K,) signifies (tropical:) He said, حَيَّاكَ اللّٰهُ وَقَرَّبَ دَارَكَ [May God preserve thee alive, or prolong thy life, and make thine abode to be near]: (A, O, K:) one says thus of a host to a visitor. (TA.) b5: And التَّقْرِيبُ signifies also The denoting nearness. (Mughnee and K * voce أَوْ, and Kull pp.82 and 83 and 124.) Thus what is termed تَصْغِيرُ التَّقْرِيبِ [The diminutive denoting nearness] is such as occurs in the saying, دَارِى قُبَيْلَ المَسْجِدِ [“ My house is a little before the mosque ”]. (Kull p. 124.) b6: And The advancing an argument in such a manner as renders the desired conclusion a necessary consequence. (MF.) b7: and A certain sort of عَدْو [or running] (S, O, K) of a horse: (S, O:) one says, of a horse, قرّب, inf. n. تَقْرِيبٌ, (S, A, O,) meaning he raised his fore legs together and put them down together (S, O, K *) in running: (S, O:) or he ran [as though] pelting the ground [with his hoofs]: (Az, TA:) and it is also said of other animals than the horse: but not of the camel: (MF:) [one sort of] التقريب is [a rate] less than الحُضْرُ; (S, A, O;) and more than الخَبَبُ: (El-Ámidee, MF:) there are two sorts of تقريب, called أَعْلَى

[which is a gallop] and أَدْنَى [which is a canter]: (S, O:) the former is termed الثَّعْلَبِيَّةُ; and the latter, الإِرْخَآءُ. (TA.) A2: See also 1, near the end, in two places.3 قَارَبْتُهُ, inf. n. مُقَارَبَةٌ [and قِرَابٌ], I was, or became, near to him, or it; contr. of بَاعَدْتُهُ. (Msb.) See 1, near the middle of the paragraph. b2: One says of a vessel, (S, O, K,) قارب أَنْ يَمْتَلِئَ (S, O) or قارب الاِمْتِلَآءَ (K) [It was, or became, near to being full]: قارب [thus used] is the verb from قَرْبَانُ [q. v.], and قَرُبَ is not used in its stead. (Sb, TA.) And one says also, قارب مِلْأَهُ [It was, or became, nearly equal, or it nearly amounted, to what would fill it]. (Msb.), And قارب قَدْرَهُ [It was, or became, nearly equal, or equivalent, to its quantity, or amount; or it was, or became, nearly equivalent to it]. (K, TA.) [And hence the term أَفْعَالُ المُقَارَبَةِ The verbs of appropinquation; as كَادَ &c.] b3: قارب الخَطْوَ He made the stepping to be contracted; syn. دَانَاهُ; (Az, K, TA;) [i. e. he made short steps: made his steps to be near together;] said of a horse. (TA.) And قارب كَلَامَهُ [He made the several portions of his speech, i. e. he made his words, to be near together; so that it means he uttered his speech rapidly]. (K in art. وط; &c.) and قارب بين الكَلِمَةِ وَالكَلِمَةِ فِى التَّسْبِيحِ [He made the words to follow one another nearly, or to be near together, in the act of praise, or the like.] (M in art. دنو.) And قَارَبْتُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ i. q. دَانَيْتُ [I made the two affairs, or events, to be nearly uninterrupted]. (T, S, Msb, all in art. دنو.) b4: قاربهُ also signifies He thought him, or it, to be near. (Ham p. 634.) And قارب الأَمْرَ He thought the thing. (MF.) b5: And He interchanged with him good, or pleasing, speech. (O, K, TA.) b6: And قارب فِى الأَمْرِ He pursued the right, or just, or middle, course, neither exceeding it nor falling short of it, in the affair. (O, * K, * TA.) b7: And قَارَبْتُهُ فِى البَيْعِ [app. meaning, in like manner, I pursued a middle course with him in selling, or buying, with respect to the price demanded or offered, neither exceeding what was just nor falling short of it], (S, O,) inf. n. مُقَارَبَةٌ. (S.) b8: مُقَارَبَةٌ and قِرَابٌ signify also The raising the leg [or legs, of a woman,] for the purpose of جِمَاع. (K.) 4 أَقْرَبَ see 1, second quarter. b2: [Hence,] أَقْرَبَت, (S, A, O, K,) said of the pregnant, (A, TA,) or of a woman, and of a mare, and of a ewe or goat, (S, O, TA,) and also of an ass, (Lth, TA,) but [app.] not [properly] of a camel, (Lth, S, * O, * TA,) [though it is sometimes said of a camel, as in the S and O voce غَمُوس, and in the O and K in art. ك,] She was, or became, near to bringing forth. (Lth, S, A, O, K.) b3: and اقرب said of a colt, and of a young camel, (K, TA,) &c., (TA,) He was, or became, near to the age of shedding his central incisors; (K, TA;) and likewise, to that of shedding other teeth. (TA.) b4: And He nearly filled a vessel. (S, O, K.) b5: لَأُقْرِبَنَّكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللّٰهِ occurs in a trad. of Aboo-Hureyreh, meaning I will indeed perform to you the like of, or what will be nearly the same as, the praying of the Apostle of God. (TA.) b6: اقرب الإِبِلَ He made the camels to journey by night in order to arrive at the water on the morrow: (O, * K, TA:) or اقربوا إِبِلَهُمْ They, after pasturing them in the tract between them and the watering-place, and journeying on during a part of the time until there remained between them and the water a night, or an evening, hastened their camels. (Lth, TA.) b7: And اقرب القَوْمُ The people, or party, became persons whose camels were performing a journey such as is termed قَرَبٌ: the part. n. is [said to be] ↓ قارب, not مُقْربٌ: (As, S, O:) the former of these is said by A'Obeyd to be anomalous: (S, O:) [but see قَرَبَ, which is expl. as having almost exactly the same meaning as that which is in this instance assigned to اقرب. And it is also mentioned in the TA, app. on the authority of AA, that the same phrase and the same anomalous part. n. are used when the people's camels are مُتَقَارِبَة (which means few, or near together): but I think that this word is a mistake of a copyist, for قَوَارِبُ: see قَارِبٌ.]

A2: See also 1, last quarter, in six places.5 تَقَرَّبَ see 1, near the middle of the paragraph. b2: [Hence] one says to his companion, urging him, تَقَرَّبْ, meaning (tropical:) Advance thou, or come forward: (A, TA:) or تَقَرَّبْ يا رَجُلُ, meaning hasten, O man. (As, O, L, K, TA.) Only the imperative mood in this sense is said to be used. (MF, TA.) b3: And [hence, also,] تقرّب signifies He rendered himself near, or allied himself, [drew near, or ingratiated himself,] by affection and friendship. (TA, voce تَنَسَّبَ. [In this sense it is trans. by means of مِنْ.]) And He applied himself with gentleness, or courtesy, to obtain access, or nearness, to a man, by means of some act performed for that purpose, or by right. (TA. [In this sense it is trans. by means of إِلَى.]) And one says, تقرّب مِنَ اللّٰهِ [He drew near unto God] by prayer or the like, and righteous actions: and تقرّب اللّٰهُ مِنْهُ [God drew near unto him] by beneficence towards him. (TA.) And تقرِّب بِهِ إِلَى اللّٰهِ, (S, A, O, Msb, K, *) inf. n. تَقَرُّبٌ and تِقِرَّابٌ, (O, K,) the latter [of a rare form] like تِحِمَّالٌ and تِكِلَّامٌ and تِمِلَّاقٌ, (O,) He sought thereby nearness, to bring himself near, to draw near, or to approach, unto God; or to advance himself in the favour of God: (S, K, * TA:) and فَعَلَهُ تَقَرُّبًا إِلَيْهِ [He did it by way of seeking nearness, &c., to Him]. (A.) A2: تقرّب also signifies He (a man, O) put his hand upon his قُرْب (O, K, TA) i. e. his flank, (O, TA,) in walking; or, as some say, hastening, or going quickly. (TA.) 6 تقاربوا They were, or became, or drew, near, one to another: (S, * A, * Msb:) you say تقاربوا and ↓ اقتربوا [both app. signifying the same, like تخاصموا and اختصموا, and تخالطوا and اختلطوا, and تشاركوا and اشتركوا, &c.]. (A.) b2: See also 1, second quarter. b3: تقاربت إِبِلُهُ means (tropical:) His camels became few, [because drawing near together,] (A, O, K, TA,) and (as is also said of other things, TA) declined, or became reduced to a bad state. (O, * K, * TA.) b4: And [for the like reason, because of its becoming dense,] تقارب is said of seed-produce, or standing corn or the like, meaning (assumed tropical:) It became nearly ripe. (O, K, TA.) b5: And hence [accord. to some], تَقَارَبَ الزَّمَانُ (assumed tropical:) [When the time becomes contracted], occurring in a trad., expl. in art. زمن, q. v. (TA.) 8 إِقْتَرَبَ see 1, second quarter, in two places: b2: and see also 6.10 استقربهُ [contr. of استبعدهُ]. One says, هُوَ يَسْتَقْرِبُ البَعِيدَ [He reckons near that which is remote]. (A, Msb.) قُرْبٌ [mentioned in the first sentence of this art. as an inf. n.] is the contr. of بُعْدٌ: (S, O:) [used as a simple subst., it signifies Nearness, and] it is said to be [properly, or primarily,] in respect of place; [i. e. vicinity;] as distinguished from قُرْبَةٌ &c. (Msb, TA.) You say, إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا [Verily Zeyd is in thy vicinity; i. e., near thee in respect of place]; but not إِنَّ بُعْدَكَ زَيْدًا; because قُرْب is more capable of being used as an adv. n. of place than بُعْد: in like manner they said also ↓ هُوَ قُرَابَتَكَ, meaning [He is in thy vicinity; i. e.,] near thee in respect of place. (Sb, TA. [See also قَرِيبٌ.]) [And بِالقُرْبِ مِنْهُ is a phrase of frequent occurrence, meaning In the vicinity of, or near in respect of place to, him, or it.] And one says, تَنَاوَلَهُ مِنْ قُرْبٍ and ↓ مِنْ قَرِيبٍ [He took it, or took it with his hand, from a near place or spot]. (A, Msb.) and رَأَيْتُهُ مِنْ قُرْبٍ [and ↓ مِنْ قَرِيبٍ I saw him, or it, from a near place or spot, or from within a short distance]. (S in art. ام; &c.) b2: It is also syn. with ↓ قَرَابٌ [signifying Nearness in respect of time] as used in the saying اِفْعَلْ ذٰلِكَ بِقَرَابٍ

[i. e. Do thou that soon; like as one says, عَنْ

↓ قَرِيبٍ]: (K, TA:) accord. to the K, the word قراب in this case is like سَحَاب: but it is said in a prov., أَكْيَسُ ↓ الفِرَارُ بِقِرَابٍ, thus in the S, or, as some relate it, ↓ بِقُرَابٍ; and IB says, J has cited this prov. [next] after the قِرَاب of the sword, but should have said that القِرَابُ is also syn. with القُرْبُ, and should then have adduced the prov. as an ex. meaning The fleeing soon in eagerness of desire for safety [is more, or most, shrewd]: (TA:) [this rendering, however, requires consideration; for, accord. to Meyd, who gives only the reading بِقِرَابٍ, the meaning of the prov. is, that he who flees with the ↓ قِرَاب (by which is meant the scabbard) when the sword has passed away from his possession is more shrewd than he who causes, or suffers, the قِرَاب also to pass away from him: in Freytag's Arab Prov. ii. 210, both of these explanations are given; but قريب is there erroneously put for قُرْب.] b3: See also قَرَابَةٌ. b4: It is also a pl. of قَرِيبٌ [q. v.]. (TA in art. زلف.) A2: قُرْبٌ also, and ↓ قُرُبٌ, (S, O, K,) the former of which is the original, (TA,) signify The خَاصِرَة [or flank]: (O, K:) or [the part] from the شَاكِلَة [which is syn., or nearly so, with خَاصِرَة,] to the مَرَاقّ [or soft parts] of the belly: (S, O, K:) and likewise from the رَفْغ [generally meaning groin] to the armpit, on each side: (TA:) [properly used in relation to a horse:] sometimes metaphorically used in relation to a she-camel, and to an ass [meaning a wild ass, and also to a man: see 5, last sentence]: (TA:) pl. أَقْرَابٌ; (T, S, O, K;) which is also used in the place of the dual. (T, TA.) قَرَبٌ [mentioned in the latter half of the first paragraph of this art. as an inf. n.] is [said to be] a subst., signifying A journey to water when it is a night's journey distant: or, as As said, on the authority of an Arab of the desert, (S, O,) a journey by night in order to arrive at the water on the morrow; (S, O, K;) and so ↓ قِرَابَةٌ [which is also mentioned as an inf. n. in the latter half of the first paragraph of this art.]; (K;) a journey by night in order to arrive at the water on the second following day being called طَلَقٌ: (S, O:) and the seeking water by night: or, when it is not more than a night's journey distant: or the first day in which one journeys to water when it is two days distant; the second day being called طَلَقٌ: (K: [but the converse seems to be the truth, being asserted by several of the highest authorities, and agreeable with the derivation of each of the two words: see طَلَقٌ:]) or the night after which, in the morning, one arrives at the water: (TA:) and لَيْلَةُ القَرَبِ is the night in which people with their camels hasten to the water in a journey such as is termed قَرَبٌ بَصْبَاصٌ; this latter term being applied to signify a people's letting their camels pasture while they are journeying towards water; and when there remains an evening between them and the water, hastening towards it: (S, O:) or, as is said on the authority of As, لَيْلَةُ القَرَبِ is the second night after the pastor has turned the faces of his camels towards the water, and so left them to pasture; this second night being the night of hard driving; and the first night being called لَيْلَةُ الطَّلَقِ: accord. to AA, [the journey called] القَرَبُ is [the journey to water] during three days, or more. (TA.) And [hence] القَرَبَ is used to signify What is a night's journey distant. (S in art. نوب, in explanation of a verse cited in that art. [Or, accord. to IAar, قَرَب there signifies near, so as to be visited repeatedly: or, as AA says, at such a distance as to be visited once in three days.]) [See also a saying mentioned voce حَوْزٌ.] b2: Also A well of which the water is near [to the mouth]. (O, K.) قُرُبٌ: see قُرْبٌ, last sentence.

قُرْبَةٌ an inf. n. of قَرُبَ [q. v.: and used as a simple subst. signifying Nearness]; like قُرْبٌ: or the former is in station, or grade, or rank. (Mgh, Msb.) You say, طَلَبْتُ مِنْهُ القُرْبَةَ [I sought of him nearness of station, &c.; or admission into favour]. (A.) b2: See also قَرَابَةٌ. b3: Also, (A, O, Msb,) and ↓ قُرُبَةٌ, (Msb,) A thing [such as prayer, or any righteous deed or work,] whereby one seeks nearness, to bring himself near, to draw near, or to approach, unto God; or to advance himself in the favour of God; (A, * O, Msb;) as also ↓ قُرْبَانٌ: (S, O, Msb, K:) pl. of the first and second قُرَبٌ and قُرْبَاتٌ and قُرُبَاتٌ and قُرَبَاتٌ. (Msb.) قِرْبَةٌ A kind of سِقَآء [or skin], (S, * O, * TA,) used for water: (S, O:) or a وَطْب [or skin] that is used for milk, and sometimes for water: (ISd, K:) or such as is sewed on one side: (K:) [the modern قِرْبَة, which is seldom, if ever, used for anything but water, is (if I may judge from my own observations and the accounts of others) always made of the skin of a goat about one year old or upwards: it consists of nearly the whole skin; only the skin of the head, and a small portion of that of each leg, being cut off: it has a seam extending from the upper part of the throat nearly to the belly, and sometimes a corresponding seam at the hinder part, but more commonly only a patch of leather over the fundament and navel: over the seam, or over each seam, is sewed a narrow strip of leather; and a mouth of leather is added in the place of the head: it is carried on the back, by means of a strap, or cord, &c., one end of which is generally attached to a cord connecting the two fore-legs; and the other, to the right hind leg:] the pl. (of pauc., S, O) is قِرْبَاتٌ, and قِرَبَاتٌ, and قِرِبَاتٌ, and (of mult., S, O) قِرَبٌ. (S, O, Msb, K.) فِيهِ قَرَبَةٌ and ↓ قِرَابَةٌ are said of a vessel that is nearly filled [meaning In it is a quantity that nearly fills it]. (K, TA.) [See also قِرَابٌ.]

قُرُبَةٌ: see قُرْبَةٌ: b2: and see also قَرَابَةٌ.

قُرْبَى [mentioned in the first sentence of this art. as an inf. n.: and used as a simple subst.]: see قَرَابَةٌ, in five places: and see also قَرِيبٌ, latter half.

قَرْبَانُ A vessel nearly full: fem. قُرْبَى: (S, O, K:) and pl. قِرَابٌ: (S, O:) you say قَدَحٌ قَرْبَانُ مَآءً i. e. [A drinking vessel] nearly full of water: and the ق in قربان is [said to be] sometimes changed into ك: (TA:) so accord. to Yaakoob; but ISd denies this. (TA in art. كرب.) A2: See also the paragraph here following.

قُرْبَانٌ: see قُرْبَةٌ: [it may often be rendered An offering, or oblation: and hence it sometimes means a sacrifice, as in the Kur iii. 179:] pl. قَرَابِينُ. (Msb.) قُرْبَانُهُمْ دِمَآؤُهُمْ [Their offering to God is their blood, lit. bloods,] occurs in a trad. as cited from the Book of the Law revealed to Moses, and as referring to the Arabs; meaning, they seek to bring themselves near unto God by shedding their blood in fighting in the cause of religion; whereas the قربان of preceding peoples consisted in the slaughtering of oxen or cows, and sheep or goats, and camels. (TA.) And it is said in another trad., الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِىٍّ [The divinely-appointed act of prayer is the offering to God of every pious person]; meaning, that whereby the pious seek to bring themselves near unto God. (TA.) b2: Also, (S, A, O, K,) and ↓ قَرْبَانٌ, (K,) but this latter is by some disapproved, (TA,) [A near associate; or] a particular, or special, (A, K,) associate or companion (A) or consessor; (K;) or a consessor; and a particular, or special, associate or companion; (S, ISd, O;) [or a familiar, or favourite;] of a king, (S, ISd, A, O, K,) or of a governor, or prince; (S, O;) [or of any person who is either a superior or an equal;] so called because of his nearness: (TA:) pl. قَرَابِينُ: (S, A, O, K:) and one says also, فُلَانٌ مِنْ قُرْبَانِ الأَمِيرِ [Such a one is of the near associates, &c., of the governor, or prince]; (S, O;) [for] قُرْبَانٌ is [said to be originally] an inf. n., and [therefore, as an epithet,] the same as sing. and dual and pl.: (so in a marginal note in one of my copies of the S:) or, in a phrase of this kind, it is a pl. of ↓ قَرِيبٌ. (A in art. بعد.) قَرَابٌ: see قُرْبٌ, former half.

قُرَابٌ: see قَرِيبٌ, last quarter, in two places: b2: and قُرْبٌ, near the middle: b3: and قِرَابٌ, former half: b4: and قُرَابَةٌ.

قِرَابٌ [an inf. n. of 3. And hence قِرَابَ as an adv. n. of time]. You say, أَتَيْتُهُ قِرَابَ العِشَآءِ I came to him near nightfall: and قِرَابَ اللَّيْلِ near night. (Lth, TA.) And 'Oweyf El-Kawáfee says, describing she-camels, (so in the TA and in one of my copies of the S,) or 'Oweyf El-Fezáree, (so in the O,) هُوَ ابْنُ مُنَضِّجَاتٍ كُنَّ قِدْمًا يَزِدْنَ عَلَى العَدِيدِ قِرَابَ شَهْرٍ (O, TA) i. e. He is the off spring of [one of the] she-camels that went beyond the usual time of bringing forth, that used formely to exceed the computed [time] near a month: J give a different reading of this verse, يَرِدْنَ عَلَى الغَدِيِر; but the correct reading is that given above. (IB, TA.) b2: See also قُرْبٌ, near the middle. b3: قِرَابُ الشَّىْءِ and ↓ قُرَابُهُ and ↓ قُرَابَتُهُ signify What is nearly the equal in quantity, or amount, or nearly the equivalent, of the thing. (K.) One says, مَعَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ قِرَابُهُ He has with him a thousand dirhems, or nearly the equal thereof: and مَعَهُ مِلْءُ قَدَحٍ مَآءً أَوْ قِرَابُهُ He has with him a cupful of water, or nearly the equal thereof. (Lth, TA.) And a poet says, (S,) namely, El-'Ambar, (so in the O and TA,) or Es-Sinnabr, (so in the Mz, 49th نوع,) Ibn-'Amr, Ibn-Temeem, (O, TA, *) إِلَّا تَجِئْ مَلْأَى يَجِئْ قِرَابُهَا [If a full bucket (دَلْوٌ being understood, as is indicated in the S and O and TA,) come not, what will be nearly the equal thereof will come]. (S, O, TA.) One says also, لَوْ أَنَّ لِى قِرَابَ هٰذَا ذَهَبًا i. e. [If there belonged to me] the quantity nearly sufficient for the filling of this [of gold]: and لَوْ جَآءَ بِقِرَابِ الأَرْضِ i. e. [If he brought] that which would be nearly the equal in quantity of the earth. (Msb.) And الرُّكْبَتَيْنِ ↓ المَآءُ قُرَابَةُ [The water is such as is nearly the equal in height of the two knees]. (A.) [See also قَرَبَةٌ.]

A2: Also The غِمْد [i. e. scabbard, or sheath,] of a sword, (K, TA,) or of a knife: (TA:) or the جَفْن [i. e. case, or receptacle,] of the غِمْد; (K, TA;) the جَفْن, which is a case, or receptacle, wherein is the sword together with its scabbard (بِغِمْدِهِ) and its suspensory belt or cord: (S, O, TA:) it is like a جِرَاب of leather, into which the rider, or rider upon a camel, puts his sword with its جَفْن [here meaning scabbard], and his whip, and his staff, or stick, and his utensils: (Az, TA:) or like the جِرَاب, into which one puts his sword with its scabbard (بِغِمْدِهِ), and his whip, and sometimes his travelling-provisions of dates &c.: (IAth, TA:) the pl. of the قِرَاب of the sword is قُرُبٌ [a pl. of mult.] (Msb, TA) and أَقْرِبَةٌ [a pl. of pauc.], like خُمُرٌ and أَخْمِرَةٌ pls. of خِمَارٌ. (Msb.) See also قُرْبٌ, latter half.

قَرِيبٌ Near in respect of place: (S, O, Msb, K, * &c.:) in this sense used alike as sing. and pl. (Kh, ISk, T, O, Msb, K *) and dual, (ISk, TA,) and as masc. and fem., (AA, Kh, Fr, ISk, T, S, O, Msb,) as is also بَعِيدٌ in the contr. sense: (Kh, ISk, TA:) the Arabs say هُوَ قَرِيبٌ مِنِّى, (ISk, O, * TA,) and هُمَا قَرِيبٌ مِنِّى, and هُمْ قَرِيبٌ مِنِّى, (ISk, TA,) and هِىَ قَرِيبٌ مِنِّى, &c., meaning فِى مَكَانٍ قَرِيبٍ [in a place near, to me, or little removed from me:] (ISk, O, TA:) or when you say هِنْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ, it is as though you said هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ مِنْكَ [Hind, her place is near to thee:] (AA, Msb:) hence, [in the Kur vii. 54,] إِنَّ رَحْمَةَ اللّٰهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ [Verily the mercy of God is near unto the welldoers]: (AA, ISk, O, Msb:) but it is allowable to say قَرِيبَةٌ, as also بَعِيدَةٌ: (ISk, O, Msb, TA:) or (accord. to Zj, TA) قريب is here without ة because رحمة is not really [but only conventionally] of the fem. gender: (S, O, TA:) [but this reason is not satisfactory, because it does not apply to other cases mentioned above:] and it is also said that it is without ة because it is assimilated to an epithet of the measure فَعُولٌ, which does not receive the fem. affix ة. (TA.) [Hence the phrase مِنْ قَرِيبٍ:] see قُرْبٌ, former half, in two places. And [hence also] you say, إِنَّ قَرِيبًا مِنْكَ زَيْدًا [Verily Zeyd is in a place near to thee]; like as you say, إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا. (Sb, TA.) b2: [Also Near in respect of time, whether future, as in the Kur xlii. 16, &c.; or past, as in the Kur lix. 15. And hence قَرِيبًا meaning Shortly after and before. And Nearly, as when one says, أَقَمْتُ بِالمَوْضِعِ قَرِيبًا مِنْ سَنَةٍ I remained, stayed, or abode, in the place nearly a year. Hence also the phrase عَنْ قَرِيبٍ:] see قُرْبٌ, near the middle. b3: And Near as meaning related by birth or by marriage: (S, O, Msb, K:) [and generally used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, meaning a relation, or relative:] in this sense it receives the fem. form, by universal consent; so that you say, هٰذِهِ المَرْأَةُ قَرِيبَتِى [This woman is my relation]: (Fr, S, O, Msb: *) and likewise the dual form; so that you say, [هُمَا قَرِيبَانِ and] هُمَا قَرِيبَتَانِ [They two are relations]: (AA, Msb:) [and it has a pl., namely, أَقْرِبَآءُ;] you say, هُمْ أَقْرِبَائِى and أَقَارِبِى (S, A, O, K) [and أَقْرَبِىَّ, this last originally أَقْرَبُوىَ; the first signifying They are my relations; and the second and third, properly, being pls. of ↓ أَقْرَبُ, They are my nearer, or nearest, or very near, relations; though in the T the second is said to be pl. of قَرِيبٌ; and in most of the copies of the K, but not in all, (for in some the first of these three words is omitted, as it is also in the TA,) it is implied that أَقْرِبَآءُ and أَقَارِبُ and أَقْرَبُونَ (which are mentioned in the Msb without any distinction of meaning) are all to be understood in the latter sense]: and قُرْبٌ [also] is a pl. of قَرِيبٌ [app. in the sense here assigned to it], like as غُرْبٌ is of غَرِيبٌ; (TA in art. زلف;) and قَرْبَى is allowable as a pl. of فَرِيبٌ: (T, TA:) the pl. of قَرِيبَةٌ is قَرَائِبُ. (T, Msb, TA.) And like as you say, هُوَ قَرِيبِى

[meaning He is my relation], as too you say, ↓ هُوَ ذُو قَرَابَتِى (S, O, K) and مِنِّى ↓ ذُو قَرَابَةٍ and منّى ↓ ذُو مَقْرُبَةٍ and مِنِّى ↓ ذُو قُرْبَى; (TA;) but not ↓ هُوَ قَرَابَتِى; (K;) [for only] the vulgar say this; as also هُمْ قَرَابَاتِى: (S, O:) or, accord. to Z, ↓ هُوَ قَرَابَتِى is allowable, being accounted for as a phrase in which the prefixed n. [ذُو] is suppressed; and it has moreover been asserted to be correct and chaste in verse and prose: ↓ قَرَابَةٌ also occurs in the trads. in the sense of أَقَارِبُ: it is said in the Nh to be an inf. n. used as an epithet, agreeably with general analogy: and in the Tes-heel it is said to be a quasi-pl. n. of قَرِيبٌ, like as صَحَابَةٌ is of صَاحِبٌ: (MF, TA:) [accord. to Mtr,] ↓ قَرَابَةٌ is correctly applicable to one and to a pl. number, as being originally an inf. n.; so that one says, هُو قَرَابَتِى and هُمْ قَرَابَتِى; though the chaste phrase is ذُو قَرَابَتِى applied to one; and ذَوَا قَرَابَتِى, to two; and ذَوُو قَرَابَتِى, to a pl. number. (Mgh.) b4: And [it is also applied to relationship:] one says, بَيْنَنَا نَسَبٌ قَرِيبٌ and ↓ قُرَابٌ [Between us is a near relationship]. (A.) b5: It signifies also Near, or allied, by affection and friendship. (TA voce تَنَسَّبَ.) [You say, فُلَانٌ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ meaning Such a one is near, &c., or friendly and affectionate, to people, or mankind.] See also قُرْبَانٌ, last sentence. b6: And one says, مَا هُوَ بِعَالِمٍ

عَالِمٍ ↓ وَلَا قُرَابِ and عَالِمٍ ↓ قُرَابَةِ meaning قَرِيبِ عَالِمٍ

[i. e. He is not learned nor near learned]. (TA.) And مِنْ ذٰلِكَ ↓ مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ وَلَا بِقُرَابَةٍ meaning وَلَا بِقَرِيبٍ مِنْ ذٰلِكَ [i. e. He is not the like of thee nor near that]; (S, O;) or مِنْكَ ↓ وَلَا بِقُرَابَةٍ

meaning بقَرِيبٍ [i. e., nor near the like of thee]. (K.) b7: فُلَانٌ قَرِيبُ الثَّرَى; and قَرِيبُ الثَّرَى بَعِيدُ النَّبَطِ: see in arts. ثرى and نبط.

A2: Also, (O, K, TA,) but in some of the lexicons written قِرِّيبٌ, (TA,) Salted fish, while yet in its recent, moist, state. (O, K, TA.) قَرَابَةٌ, (S, O, K,) which is originally an inf. n., (S,) [i. e., of قَرُبَ, as is also, app., every one of its syns. here following,] and ↓ قُرْبَى and ↓ قُرْبَةٌ and ↓ قُرُبَةٌ (S, O, K) and ↓ قُرْبٌ (S, O) and ↓ مَقْرُبَةٌ and ↓ مَقْرَبَةٌ (S, O, K) ↓ مَقْرِبَةٌ, (K,) all of them, (S, O, K,) or the first and ↓ قُرْبَى, (Msb,) signify Relationship, or relationship by the female side; (S, O, * Msb, K, * TA;) or the first has the former of these significations and ↓ قُرْبَى has the latter of them: (T, TA:) [in the S, القَرَابَةُ is expl. signifying القُرْبَى فِى الرَّحِمِ; and in the Mgh and Msb, it and ↓ القُرْبَى are expl. as being فِى الرَّحِمِ; but in the T, as cited in the TA, the former is expl. as being فِى النَّسَبِ, and ↓ القُرْبَى as being فِى الرَّحِمِ: see the first sentence of this art.:] you say, بَيْنِى وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ &c. [i. e. Between me and him is a relationship, or a relationship by the female side]. (S, O.) b2: See also قَرِيبٌ, latter half, in six places.

قُرَابَةٌ: see قُرْبٌ, first quarter: b2: and قِرَابٌ, in two places: and قَرِيبٌ, near the end, in three places. b3: قُرَابَةُ المُؤْمِنِ and ↓ قُرَابُهُ signify The believer's فِرَاسَة [i. e. insight, or intuitive perception, &c.]; (Fr, O, K;) and his opinion, which is near to knowledge and assurance: occurring in a trad., in which it is said that one is to beware thereof, because he looks with the light of God. (Fr, O, TA. [See also فِرَاسَةٌ.]) قِرَابَةٌ: see قَرَبَةٌ: A2: and see also قَرَبٌ.

جَاؤُوا قُرَابَى, (IDrd, O, K,) the latter word similar to فُرَادَى, (IDrd, O,) They came near together. (IDrd, O, K.) قُرَيْبَى [dim. of قُرْبَى]. دُونَ كُلِّ قُرَيْبَى قُرْبَى

[There is a relationship nearer than every relationship small in degree] is a prov. applied to him who asks of thee something wanted which one more nearly related to thee than he has asked of thee. (Meyd. [See another prov., app. similar in meaning and application, voce دَنِىٌّ, in art. دنو.]) قَرَّابٌ A maker of [what are called] قرب [app. قُرُب, pl. of قِرَابٌ; or perhaps قِرَب, pl. of قِرْبَةٌ]. (TA.) قَرْنَبٌ: &c.: see art. قرنب.

قَارِبٌ [part. n. of قَرَبَ said of a man journeying to water: and accord. to As and A'Obeyd, part. n. of أَقْرَبَ used in a similar sense; as such anomalous]. One seeking, or seeking to attain, [or journeying to,] water: so says Az, without specifying any time: (TA:) or, accord. to Kh, (S, O, TA,) one doing so by night; (S, O, K, TA;) not applied to one doing so by day. (S, O, TA.) And its pl. قَوَارِبُونَ signifies Persons whose camels are performing a journey such as is termed قَرَبٌ: (As, S, O:) see 4, latter half. The epithet applied to camels in this case is قَوَارِبُ; (S, O;) [of which see another explanation voce طَلَقٌ;] and this epithet is also used in relation to birds. (IAar, TA.) مَا لِى

قَارِبٌ وَلَا هَارِبٌ occurs in a trad., meaning I have not any that goes to water nor any that returns from it. (L, TA. [See also هَارِبٌ.]) and حِمَارٌ قَارِبٌ means An ass hastening on in the night of arriving at the water. (Lth, TA.) A2: Also A small سَفِينَة; (A, K;) i. e. (A,) [a skiff;] a ship's boat, used by the seamen as a convenient means af accomplishing their needful affairs; (S, A, O;) also called سُنْبُوكٌ [or سُنْبُوقٌ]: (A:) pl. قَوَارِبُ: and أَقْرُبٌ occurs in a trad., and is said to be also a pl. of قَارِبٌ; but IAth says that this is not known as a pl. قارب, unless as anomalous; and it is said that أَفْرُبُ السَّفِينَةِ means the nearest parts of the ship; i. e., the parts near [or next] to the land. (TA.) قَوْرَبٌ Water over which, or against which, one has not power, or with which one cannot cope, by reason of its copiousness. (O, K.) أَقْرَبُ Nearer, and nearest, in respect of place, and in respect of time, &c.]: see قَرِيبٌ, in the middle of the paragraph.

ظَهَرَتْ تَقَرُّبَاتُ المَآءِ (tropical:) The foretokens of water appeared; i. e. small pebbles, from seeing which the well-digger, when he has nearly reached a spring, infers that water is near. (A, TA.) مَقْرَبٌ (A, O, K) and ↓ مَقْرَبَةٌ (O, K) (tropical:) A near, or the nearest, road or way: (A, O, K, TA:) or a small road or way, leading into a great one; said to be from القَرَبُ signifying “ the journeying by night,” or “ the journeying [by night] to water: ” (TA:) or, the former, a conspicuous road or way; so says IAar: (TA voce مَطْرَبٌ:) and the latter, accord. to AA, a place of alighting or sojourning or abiding; from القَرَبُ signifying “ the ” journeying [by night &c.]: the pl. is مَقَارِبُ. (TA.) مُقْرَبٌ A horse that is brought [or kept] near [to the tent, or dwelling], and treated generously, and not left to seek for pasture: fem. with ة:] or this is done only with mares, lest a stallion of low race should cover them: (IDrd, S, O, K:) or خَيْلٌ مُقْرَبَةٌ signifies horses that are [kept] near at hand, and prepared [for riding]: (El-Ahmar, TA:) or horses that have been prepared by scant food (ضُمِّرَتْ) for riding: (Sh, TA:) or horses of generous race, that are not confined in the pasturage, but are confined near to the tents, or dwellings, prepared for running. (R, TA.) and إِبِلٌ مُقْرَبَةٌ Camels girded for riding: (Sh, O, K:) or camels upon which are saddles (رِحَال) cased with leather, whereon kings ride: but this explanation has been disallowed. (Aboo-Sa'eed [i. e. As], TA.) [See also مُكْرَبَاتٌ.]

مُقْرِبٌ A woman, and a mare, and a ewe or goat, (S, O,) and an ass, (Lth, TA,) near to bringing forth: (S, O, K, TA:) [said to be] not used in relation to a camel; (S, O, TA;) the epithet used in this case being مُدْنٍ: (TA:) [but see the verb:] the pl. is مَقَارِيبُ; (S, O, K, TA;) as though they had imagined the sing. to be مِقْرَابٌ. (TA.) مَقْرَبَةٌ: see قَرَابَةٌ: A2: and see also مَقْرَبٌ.

مَقْرُبَةٌ: see قَرَابَةٌ; and see also قَرِيبٌ, latter half.

مَقْرِبَةٌ: see قَرَابَةٌ.

المُقَرَّبُونَ: see الكَرُوبِيُّونَ.

A2: See also what here follows, in two places.

شَأْوٌ مُقَرِّبٌ and ↓ مُقَرَّبٌ, and هَلْ مِنْ مُقَرِّبَةِ خَبَرٍ and خَبَرٍ ↓ مُقَرَّبَةِ, occur thus written, probably by mistake, the ق being thus put in the place of غ: see [مُغَرِّبٌ in] art. غرب. (TA.) مُقَارَبٌ: see the next paragraph, in two places.

شَىْءٌ مُقَارِبٌ, with kesr to the ر (tropical:) A thing of a middling sort, between the good and the bad: (S, O, K: *) and also a cheap thing: (S, O:) and ثَوْبٌ مُقَارِبٌ a garment that is not good: (Msb:) you should not say ↓ مُقَارَبٌ, (ISk, S, O, Msb,) with fet-h: (ISk, Msb:) you say also رَجُلٌ مُقَارِبٌ [a man of a middling sort]: and مَتَاعٌ مُقَارِبٌ [a commodity, or commodities, &c., of a middling sort, or cheap]: (TA:) or you say دِينٌ مُقَارِبٌ with kesr, [meaning a religion of a middling sort], and ↓ مَتَاعٌ مُقَارَبٌ with fet-h, (K, TA,) meaning [a commodity, &c.,] not precious. (TA.) مُتَقَارِبٌ A short man: because his extremities are near together. (O.) b2: And المُتَقَارِبُ is the name of The fifteenth metre of verse; (O;) the metre composed of فَعُولُنٌ eight times; (O, K; *) and [one species of] فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعَلٌ twice: (K:) so called because its أَوْتَاد are near together; there being between every two of them one سَبَب. (O, K. *)
قرب: قرب (بالتشديد): داعب، دلل. (هلو).
(ق ر ب) : (قَرُبَ) خِلَاف بَعُدَ قُرْبًا وَقُرْبَةً وَقَرَابَةً وَقُرْبَى وَمَقْرُبَةً وَقِيلَ الْقُرْبُ فِي الْمَكَانِ وَالْقُرْبَةُ فِي الْمَنْزِلَة وَالْقَرَابَةُ وَالْقُرْبَى فِي الرَّحِم (وَقَوْلُهُمْ) فِي الْوَقْف لَوْ قَالَ عَلَى قَرَابَتِي تَنَاوَلَ الْوَاحِدَ وَالْجَمْعَ صَحِيحٌ لِأَنَّهَا فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا يُقَالُ هُوَ قَرَابَتِي وَهُمْ قَرَابَتِي عَلَى أَنَّ الْفَصِيحَ ذُو قَرَابَتِي لِلْوَاحِدِ وَذَوَا قَرَابَتِي لِلِاثْنَيْنِ وَذَوُو قَرَابَتِي لِلْجَمْعِ وَأَهْلُ الْقَرَابَةِ هُمْ الَّذِينَ يُقَدَّمُونَ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (وَبِتَصْغِيرِ الْقُرْبَةِ) سُمِّيَتْ قَيْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَلٍ وَهِيَ وَفَرْتَنَى بِالْفَاءِ وَالتَّاء وَالنُّون قَبْل الْأَلِفِ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمَا يَوْمَ الْفَتْحِ.
(قرب) - في الحديث: "الصَّلاةُ قُربانُ كُلِّ تَقِيٍّ"
: أي بها يُتَقَرَّبُ إليه ويُقرَب منه.
والقُرْبَان مَصْدر كالقُرْب، والقِرْبان أيضا.
- وفي صفَةِ هذه الأُمَّةِ في التَّورَاةِ: "قُربَانُهم دِماؤُهم"
: أي يَتَقرَّبُون بإِراقَةِ دِمائهم في الجهاد .
- في الحديث: "من غيَّر المَطْرَبَة والمَقْرَبَة فعَليْه لَعْنَة الله"
المَطارِبُ والمَقَارِب: طُرُقٌ صِغارٌ تَنفُذ إلى طُرُق كِبارٍ. والمُقرِبُ أيضاً: الطَّرِيقُ المُختَصر ، من القَربِ وهو السَّيْر إلى الماءِ - في الحديث : "فجلَسُوا في أَقْرُب السَّفِينَةِ"
: أي القَوارِب، وهي سُفُن صِغارٌ تكون مع السُّفُن البَحْرية الكِبَار كَالجَنَائِب لها تُتَّخَذ لِحوائِجهم. واحدُها قَارِبٌ وجمعها قواربُ فأمَّا الأَقْرُب فَعَلَى غير قِياسٍ.
- في الحديث: "اتَّقُوا قُرابَ المُؤمنِ، فإنه ينظُر بنُورِ الله"
ويُروَى: قُرابة المُؤمِن، من قولهم: ما هو بعَالمٍ، ولا قُرابُ عاِلمٍ، ولا قُرابةُ عاِلمٍ: أي ولا قَريبٌ من عَالم.
: أي اتَّقوا ظَنَّه الذي هو قرِيبٌ من العِلم والتَّحَقُّق لِصِدْقِه وإصابَتِه.
- في الحديث : "إلَّا حَامَى على قَرابَتِه"
: أي أَقَارِبِه، سُمُّوا بالمَصْدر كالصَّحابةِ.
ق ر ب: (قَرُبَ) بِالضَّمِّ (قُرْبًا) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ دَنَا. وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] وَلَمْ يَقُلْ: قَرِيبَةٌ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالرَّحْمَةِ الْإِحْسَانَ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (الْقَرِيبُ) فِي مَعْنَى الْمَسَافَةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَفِي مَعْنَى النَّسَبِ يُؤَنَّثُ بِلَا خِلَافٍ تَقُولُ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ قَرِيبَتِي أَيْ ذَاتُ قَرَابَتِي. وَ (قَرِبَهُ) بِالْكَسْرِ (قِرْبَانًا) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ دَنَا مِنْهُ. وَ (الْقُرْبَانُ) بِضَمِّ الْقَافِ مَا تَقَرَّبْتَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى تَقُولُ: (قَرَّبْتُ) لِلَّهِ (قُرْبَانًا) . وَ (تَقَرَّبَ) إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ طَلَبَ بِهِ (الْقُرْبَةَ) عِنْدَهُ. وَ (اقْتَرَبَ) الْوَعْدُ (تَقَارَبَ) . وَشَيْءٌ (مُقَارِبٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ وَسَطٌ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وَكَذَا إِذَا كَانَ رَخِيصًا وَلَا تَقُلْ: مُقَارَبٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الْقَرَابَةُ) وَ (الْقُرْبَى) الْقُرْبُ فِي الرَّحِمِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. تَقُولُ: بَيْنَهُمَا (قَرَابَةٌ) وَ (قُرْبٌ) وَ (قُرْبَى) وَ (مَقْرَبَةٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَ (قُرْبَةٌ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَ (قُرُبَةٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ. وَهُوَ قَرِيبِي وَذُو (قَرَابَتِي) وَهُمْ (أَقْرِبَائِي) وَ (أَقَارِبِي) . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: هُوَ قَرَابَتِي وَهُمْ قَرَابَاتِي. 
ق ر ب

قرب منه وإليه، واقترب منّي، وقرّبته فتقرّب، وقاربه، وتقاربوا واقتربوا، وهو يستقرب البعيد، وتناوله من قرب ومن قريب، ونزل قريباً. وبينهم قربة وقربى وقرابة، وهو قريبي وقرابتي، وهم أقرباءي وأقاربي وقرابتي. وبيننا نسب قريب وقراب. قال:

فلما أن رأيت بني عليّ ... عرفت الودّ والنسب القرابا

وتقرّب إلى الله بكذا، وفعل ذلك تقرّباً إلى الله وقربة، وطلبت بذلك القربة والحسبة. وقرّب قرباناً. ومعه ألف درهم أو قراب ذلك. وفي مثل " الفرار بقراب أكيس " وسئل أعرابيّ عبر الوادي فقال: الماء قرابة الركبتين. وأقربت الحامل: قرب ولادها. وهو قربان من قرابين الملك: من خواصه ومقرّبيه. وفرس مقرب، وخيلٌ مقربة، وهو من مقربات الخيل وهي التي يقرّب مربطها ومعلفها لكرامتها. وقرب الشجرة: غشيها. وله حمًى غير مقروب. وقرب المرأة قرباناً. وقربوا الماء: طلبوه. وإبل قوارب. وهذه ليلة القرب. وما له هارب، ولا قارب. وركبت في القارب إلى الفلك وهي سفينة صغيرة تكون مع الملاّحين تستخفّ لحوائجهم وسمعت أنهم يسمونه: السنبوك. وقرّب الفرس تقريباً وهو دون الحضر. وسلّ السيف من قرابه، وأقربه وقربه. وسيف مقروب. وفرس لاحق الأقراب. كقولهم: شاة ضخمة الخواصر. وخرج إلينا متقرّباً: متخصراً آخذاً بقربه.

ومن المجاز: لقد قربت أمراً ما أدري ما هو. وفلان يقرب أمراً لا يتسهل له. وحيّا فلانٌ وقرّب إذا قال: حيّاك الله وقرّب دارك، وتقول: دخلت على فلان فأهّل ورحّب، وحيّا وقرّب. وتقاربت إبل فلان: قلّت. وأخذ ماله يتقارب. قال جندل:

غرّك أن تقاربت أباعري ... وأن رأيت الدهر ذا دوائر

وشيء مقارب: وسط. ويقول الرجل لصاحبه يستحثه: تقرّب تقرّب أي اعجل. قال:

يا صاحبيّ ترحّلا وتقرّبا ... فلقد أنَى لمسافر أن يطربا

وظهرت مقربات الماء: تباشيره وهي حصى صغار إذا رآها من ينبط الماء استدلّ بها على قرب الماء. وخذ في هذا المقرب وهو الطريق المختصر.
قرب
القَرْب: أنْ يَرْعى القَّوْمُ بينهم وبين المَوْرِدِ وهم في ذلك يَسِيرون حتّى إذا كانَ بينهم وبين الماءِ عَشِيَّةٌ عَجَّلُوا فَقَرَبُوا قَرْباً. وقَرَبَتِ الإِبلُ، وأقْرَبُوا إبلَهم.
وحِمَارٌ قَارِبٌ وعُوْنٌ قَوَارِبُ: أي تُعْجَلُ لَيْلَةَ الوُرُوْدِ.
والقَرْبُ: طَلَبُ الماءِ لَيْلاً، وقيل: نَهاراً. وقَوْمٌ قارِبُونَ، وقَرَبَتْ إبلهم، ولا يُقال مُقْرِبُونَ. " ومُقَرِّبَاتُ الماءِ: حَصىً صِغَارٌ تَخْرُجُ قبل أنْ يَنْبِطَ الماءُ حمْرٌ وسود؛ هشة.
والقارِبُ: سَفِينَةٌ صَغِيرةٌ، والجميع القَوارِبُ.
ويقولون: " ما لهُ هارِب ولا قارِبٌ " أي شَيْءٌ.
وقِرَابُ السيْفِ والسِّكِّيْنِ. قَرَّبْتُ قِرَاباً، وأقْرَبْتُ لُغَة، وقَرَبْت، فهو مَقْرُوْبٌ. ومُقَارَبَةُ الشَّيْءِ: قِرَابٌ، تقول: مَعَهُ ألْفٌ أو قِرَابُه. وقِرَابُ اللَّيْل والعَشِيِّ. وما هو بعالِمٍ ولا قُرَابَة عالِمٍ ولا قَرِيبِ ولا قِرَابَة. والماءُ قُرَابَةُ الرُّكْبَتَيْنِ. ومنه المَثَلُ: " الفِرَا
رُ بِقِرَابٍ أكْيَسُ ".
وقَدَحٌ قَرْبانٌ ماءً: أي قارَبَ الامْتِلاءَ.
والقُرْبُ: نَقِيْضُ البُعْدِ. والتَّقَرُّبُ: التَّدَنّي والتَوَصُّلُ إلى الشَيْءِ، ومنه الاقْتِرَابُ.
والقُرْبَانُ: ما تَقَرَّبْتَ به إلى اللهِ عَزَّ اسْمُه تبتغي به قُرْبَه، وكذلك إلى المَلِكِ، وهي القَرَابِيْنُ وُزَرَاؤه.
وقَرِبَ فلان أهْلَه قُرْباناً: أي غَشِيَها.
وما قَرِبْتُ هذا الأمْرَ قِرْباناً وقُرْباناً وقُرْباً.
ويُقال: قَرِّبَتْني منه قَرُوْبٌ: أي مُقَرِّبَة؛ كما يُقال: دَرُوكٌ. وقيل: هِمَّةٌ.
ويقولون: قَرُوْبُ طِبّ، وُيرْوى: قَربُ طِبٍّ: أي قَرُبَ الاخْتِيَارُ، كما يقولون: على الخَبِيرِ سَقَطْتَ. والقَرُوْبُ: القَرِيْبُ.
والقُرْبى: حَقّ ذي القَرَابَةِ، وهم أقَارِبُ، وللنِّساء: قَرَائبُ. ونَسَبٌ قُرَابٌ: أي قَرِيب، وحَيّا فلانٌ وَقرَّبَ. وهم قُرُوْبٌ - بوَزْنِ قُعُودٍ -: من القُرْب.
والتِّقِرّابُ: القُرْبُ أيضاً.
وفلانٌ يُقَرِّبُ أمْراً: أي يَغْزُوْهُ، وقد قَرِبْت.
والفَرَسُ المُقْرَبُ: الذي قُرِّبَ مَرْبطه ومِعْلَفُه لكَرَامَتِه، والجميع المُقْرَبَاتُ والمَقَارِيْبُ. والمَقْرَبُ: الطَّرِيقُ المختَصَرُ.
وأقْرَبَتِ الشاةُ والأتان فهي مُقرِبٌ: إذا أدْنَت.
والقرْبُ: من لَدُنِ الشاكِلَةِ إلى مَرَاقِّ البَطْنِ. وفَرَسٌ لاحِقُ الأقْرَابِ.
والقِرِّيْبُ: السَّمَكُ المُمَلَّحُ ما دامَ طَرِيّاً.
والقُرْقُبُ: البَطْنُ، وجَمْعُه قَرَاقِبُ، وقد تُشَدَّدُ الباءُ.
وإنًه لَشَرُوْبٌ قُرْقب: إذا كانَ شَرُوباً طَوِيلاً. وهي - أيضاً -: الحَفِيْفَةُ الصِّغَارُ من الطَّيْرِ، الواحدة قُرْقُبَة. والقُرْقُبُ: البَصْرَةُ.
وأفْعَلُ ذلك من قَرِيبٍ وقُرَابٍ.

قرب


قَرَبَ(n. ac. قَرْب)
a. Sheathed (sword).
b.(n. ac. قِرَاْبَة), Journeyed by night to the water.
c. Sought to attain (object).
قَرِبَ(n. ac. قَرَب)
a. see (قَرُبَ) (a), (b).
c. Had a pain in the side. _ast;

قَرُبَ(n. ac. قُرْب
قُرْبَة
قُرْبَى
مَقْرَبَة
قَرَاْبَة
قِرْبَاْن
قُرْبَاْن)
a. [acc.
or
Min
or
Ila], Was, became near to; neared, approached; was
related to.
b. Was imminent, impending (event).

قَرَّبَa. Made to approach, to draw near; brought, drew
near.
b. Honoured; took into his favour.
c. [acc. & Ila], Offered, presented to; brought before.
d. Offered up (sacrifice).
e. [ coll. ], Gave the Holy
Communion to.
f. Raised the fore feet together (horse).
g. see I (a)
قَاْرَبَa. Was near, close to; lived near, was the neighbour
of.
b. Approached, drew near to.
c. Was on the point of; was nearly ( full & c. ).
d. Made short steps.
e. Uttered repidly (speech).
f. [Bain], Made to follow closely.
g. Was affable, friendly, familiar with.
h. [Fī], Acted rightly, wisely in.
i. Believed to be near.

أَقْرَبَa. Was near to bringing forth (female).
b. Was nearly full (vessel).
c. Nearly filled.
d. see I (a) (b).
تَقَرَّبَ
a. [Ila
or
Min]
see (قَرُبَ) (a).
b. Advanced, came forward; approached.
c. [Bi & Ila], Sought to gain the favour of, to ingratiate
himself with.... by means of.
d. [Ila], Sought to gain the intimacy of; sought to ally
himself to.
e. [ coll. ], Communicated, took
the Sacrament.
تَقَاْرَبَa. Were near, close together; approached each
other.
b. Was nearly ripe, ready &c.

إِقْتَرَبَ
a. [Min]
see (قَرُبَ) (a), (b) & VI (a).

إِسْتَقْرَبَa. Deemed, found near.

قَرْبَىa. fem. of
قَرْبَاْنُ
قِرْبَة
(pl.
قِرَب
reg. &
a. قِرِبَات ), Water-skin

قُرْبa. Nearness; vicinity; proximity, neighbourhood
vicinage.
b. (pl.
أَقْرَاْب), Side; flank; groin.
قُرْبَة
(pl.
قُرَب
reg. &
a. قُرَبَات ), Nearness; kinship
relationship; affinity.
b. Good work, act of piety.

قُرْبَىa. see 3t (a)
قَرَبa. A night-journey to water.

قَرَبَةa. Quantity that almost fills ( a vessel ).

قُرُبa. see 3 (b)
قُرُبَة
( pl.
reg. )
a. see 3t (b)
أَقْرَبُ
( pl.
reg. &
أَقَاْرِبُ)
a. Nearer; nearest, next.
b. More probable, likelier; likeliest.
c. Relation.

مَقْرَب
(pl.
مَقَاْرِبُ)
a. Nearest way; crossroad.

مَقْرَبَةa. see 17 & 22t
(a).
مَقْرِبَة
مَقْرُبَةa. see 22t (a)
قَاْرِب
(pl.
قَوَاْرِبُ)
a. One seeking water by night.
b. Boat; skiff; barque; canoe.

قَرَاْبa. see 3 (a)
قَرَاْبَةa. Relationship, kinship, consanguinity.
b. see 25 (b)
قِرَاْب
(pl.
قُرُب أَقْرِبَة)
a. Sheath, scabbard; case.
b. Equivalent; equal.

قِرَاْبَةa. see 4 & 4t
قُرَاْبa. see 23 (b)
قُرَاْبَةa. Insight, intuitive perception.
b. see 23 (b)
قَرِيْب
(pl.
أَقْرِبَآءُ)
a. Near; nigh; close.
b. Relative, relation.
c. Neighbour.
d. Salt-fish.

قَرِيْبَة
(pl.
قَرَاْئِبُ)
a. fem. of
قَرِيْب
قَرْبَاْنُa. Nearly full (vessel)
b. see 35 (b)
قُرْبَاْن
(pl.
قَرَابِيْن)
a. Offering, oblation; sacrifice.
b. [ coll. ], Eucharist.
c. Favourite, familiar, consessor, companion ( of a
prince ).
N. Ag II, Bringing near. b. Offerer;
sacrificer.

N. Ac.
قَرَّبَa. Approximation.
b. Probabilily.
c. Gallop.
d. [ coll. ], Offering.

N. Ag.
قَاْرَبَa. Midding; approximate; average; near.

N. P.
قَاْرَبَa. Cheap.

N. Ag.
أَقْرَبَ
(pl.
مَقَاْرِبُ مَقَاْرِيْبُ)
a. Near to bringning forth (female).

N. P.
أَقْرَبَa. Thorough-bred (mare).
b. Saddled.

N. Ag.
تَقَاْرَبَa. Near together, close.
b. Short.
c. A certain metre.

عَنْ قُرْبٍ
عَن قَِيْبٍ
a. Shortly; soon.

مِن قُرْبٍ
مِن قَرِيْبٍ
a. From close by; close to.

تَقْرِيْبًا بِالْتَّقْرِيْب
a. Approximatively, very nearly; thereabouts.

أَفْعَالُ المُقَارَبَةِ
a. The verbs of appropinquation.

هُوَ قُرْبَكَ
هُوَ قُرَابَتَكَ
a. He is near thee.

هُوَ قَرَابَتِي
a. He is my relative.

جَاءُوا قُرَابَى
a. They came close together.

عِيْدُ الْقُرْبَان
a. [ coll. ], The feast of Corpus
Christi.
ق ر ب : قَرُبَ الشَّيْءُ مِنَّا قُرْبًا وَقَرَابَةً وَقُرْبَةً وَقُرْبَى وَيُقَالُ الْقُرْبُ فِي الْمَكَانِ وَالْقُرْبَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ وَالْقُرْبَى وَالْقَرَابَةُ فِي الرَّحِمِ وَقِيلَ لِمَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى قُرْبَةٌ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَالضَّمُّ لِلْإِتْبَاعِ وَالْجَمْعُ قُرَبٌ وَقُرُبَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ قَرَّبْتُهُ وَاقْتَرَبَ دَنَا وَتَقَارَبُوا قَرُبَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَهُوَ يَسْتَقْرِبُ الْبَعِيدَ وَيَتَنَاوَلُهُ مِنْ قُرْبٍ وَمِنْ قَرِيبٍ وَالْقُرْبَانُ بِالضَّمِّ مِثْلُ الْقُرْبَةِ وَالْجَمْعُ الْقَرَابِينُ وَقَرَّبْتُ إلَى اللَّهِ قُرْبَانًا قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ لِلْقَرِيبِ فِي اللُّغَةِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا قَرِيبُ قُرْبٍ فَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثِ يُقَالُ زَيْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ وَهِنْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ لِأَنَّهُ مِنْ قُرْبِ الْمَكَانِ وَالْمَسَافَةِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ وَمِنْهُ {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56]
وَالثَّانِي قَرِيبُ قَرَابَةٍ فَيُطَابِقُ فَيُقَالُ هِنْدٌ قَرِيبَةٌ وَهُمَا قَرِيبَتَانِ.
وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَرِيبٌ مُذَكَّرُ مُوَحَّدٌ تَقُولُ هِنْدٌ قَرِيبٌ وَالْهِنْدَاتُ قَرِيبٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْهِنْدَاتُ مَكَانٌ قَرِيبٌ وَكَذَلِكَ بَعِيدٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالُ قَرِيبَةٌ وَبَعِيدَةٌ لِأَنَّكَ تَبْنِيهِمَا عَلَى قَرُبَتْ وَبَعُدَتْ.
وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] لَا يَجُوزُ حَمْلُ التَّذْكِيرِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ لِأَنَّهُ صَرْفُ اللَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ بَلْ لِأَنَّ اللَّفْظَ وُضِعَ لِلتَّذْكِيرِ وَالتَّوْحِيدِ وَحَمَلَهُ الْأَخْفَشُ عَلَى التَّأْوِيلِ فَقَالَ الْمَعْنَى أَنَّ نَظَرَ اللَّهِ وَزَيْدٌ قَرِيبِي وَهُمْ الْأَقْرِبَاءُ وَالْأَقَارِبُ الْأَقْرَبُونَ وَهِنْدٌ قَرِيبَتِي وَهُنَّ الْقَرَائِبُ وَقَرِبْتُ الْأَمْرَ أَقْرَبُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ قِرْبَانًا بِالْكَسْرِ فَعَلْتُهُ أَوْ دَانَيْتُهُ وَمِنْ الْأَوَّلِ {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: 32] وَمِنْ الثَّانِي لَا تَقْرَبْ الْحِمَى أَيْ لَا تَدْنُ مِنْهُ وَقِرَابُ السَّيْفِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ قُرُبٌ وَأَقْرِبَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٍ وَأَحْمِرَةٍ وَالْقِرَابُ بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ قَارَبَ الْأَمْرَ إذَا دَانَاهُ يُقَالُ لَوْ أَنَّ لِي قِرَابَ هَذَا ذَهَبًا أَيْ مَا يُقَارِبُ مِلْأَهُ «وَلَوْ جَاءَ بِقِرَابِ الْأَرْضِ» بِالْكَسْرِ أَيْضًا أَيْ بِمَا يُقَارِبُهَا وَقَارَبْتُهُ مُقَارَبَةً فَأَنَا مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ خِلَافُ بَاعَدْتُهُ وَثَوْبٌ مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ أَيْضًا غَيْرُ جَيِّدٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ مُقَارَبٌ بِالْفَتْحِ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: شَيْءٌ مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ أَيْ وَسَطٌ وَالْقِرْبَةُ بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ قِرَبٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 
قرب
الْقُرْبُ والبعد يتقابلان. يقال: قَرُبْتُ منه أَقْرُبُ ، وقَرَّبْتُهُ أُقَرِّبُهُ قُرْباً وقُرْبَاناً، ويستعمل ذلك في المكان، وفي الزمان، وفي النّسبة، وفي الحظوة، والرّعاية، والقدرة.
فمن الأوّل نحو: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
[البقرة/ 35] ، وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
[الأنعام/ 152] ، وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى [الإسراء/ 32] ، فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا [التوبة/ 28] . وقوله: وَلا تَقْرَبُوهُنَ
[البقرة/ 222] ، كناية عن الجماع كقوله: فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ [التوبة/ 28] ، وقوله: فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ [الذاريات/ 27] .
وفي الزّمان نحو: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
[الأنبياء/ 1] ، وقوله: وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
[الأنبياء/ 109] . وفي النّسبة نحو: وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى
[النساء/ 8] ، وقال: الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
[النساء/ 7] ، وقال: وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى [فاطر/ 18] ، وَلِذِي الْقُرْبى [الأنفال/ 41] ، وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى [النساء/ 36] ، يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
[البلد/ 15] .
وفي الحظوة: لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
[النساء/ 172] ، وقال في عيسى: وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [آل عمران/ 45] ، عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [المطففين/ 28] ، فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ [الواقعة/ 88] ، قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [الأعراف/ 114] ، وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
[مريم/ 52] . ويقال للحظوة: القُرْبَةُ، كقوله: قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ
[التوبة/ 99] ، تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى
[سبأ/ 37] .
وفي الرّعاية نحو: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
[الأعراف/ 56] ، وقوله:
فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ [البقرة/ 186] .
وفي القدرة نحو: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
[ق/ 16] . قوله وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ [الواقعة/ 85] ، يحتمل أن يكون من حيث القدرة. والقُرْبَانُ: ما يُتَقَرَّبُ به إلى الله، وصار في التّعارف اسما للنّسيكة التي هي الذّبيحة، وجمعه: قَرَابِينُ. قال تعالى: إِذْ قَرَّبا قُرْباناً [المائدة/ 27] ، حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ [آل عمران/ 183] ، وقوله: قُرْباناً آلِهَةً [الأحقاف/ 28] ، فمن قولهم: قُرْبَانُ الملك: لِمَن يَتَقَرَّبُ بخدمته إلى الملك، ويستعمل ذلك للواحد والجمع، ولكونه في هذا الموضع جمعا قال:
(آلهة) ، والتَّقَرُّبُ: التّحدّي بما يقتضي حظوة، وقُرْبُ الله تعالى من العبد: هو بالإفضال عليه والفيض لا بالمكان، ولهذا روي «أنّ موسى عليه السلام قال: إلهي أقريب أنت فأناجيك؟ أم بعيد فأناديك؟ فقال: لو قدّرت لك البعد لما انتهيت إليه، ولو قدّرت لك القرب لما اقتدرت عليه» . وقال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] ، وقُرْبُ العبد من الله في الحقيقة: التّخصّص بكثير من الصّفات التي يصحّ أن يوصف الله تعالى بها وإن لم يكن وصف الإنسان بها على الحدّ الذي يوصف تعالى به نحو: الحكمة والعلم والحلم والرّحمة والغنى، وذلك يكون بإزالة الأوساخ من الجهل والطّيش والغضب، والحاجات البدنيّة بقدر طاقة البشر، وذلك قرب روحانيّ لا بدنيّ، وعلى هذا الْقُرْبِ نبّه عليه الصلاة والسلام فيما ذكر عن الله تعالى: «من تَقَرَّبَ إليّ شبرا تَقَرَّبْتُ إليه ذراعا» وقوله عنه: «ما تقرّب إليّ عبد بمثل أداء ما افترضت عليه وإنه لَيَتَقَرَّبُ إليّ بعد ذلك بالنوافل حتى أحبّه » الخبر. وقوله: وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
[الأنعام/ 152] ، هو أبلغ من النّهي عن تناوله، لأنّ النّهي عن قربه أبلغ من النّهي عن أخذه، وعلى هذا قوله: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ [البقرة/ 35] ، وقوله: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ [البقرة/ 222] ، كناية عن الجماع، وقال: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى [الإسراء/ 32] ، والقِرَابُ: الْمُقَارَبَةُ. قال الشاعر:
فإنّ قراب البطن يكفيك ملؤه
وقدح قَرْبَانُ: قَرِيبٌ من الملء، وقِرْبَانُ المرأة: غشيانها، وتَقْرِيبُ الفرس: سير يقرُبُ من عدوه، والْقُرَابُ: القريب، وفرس لاحق الْأَقْرَابِ، أي: الخواصر، والْقِرَابُ: وعاء السّيف، وقيل: هو جلد فوق الغمد لا الغمد نفسه، وجمعه: قُرُبٌ، وقَرَبْتُ السّيف وأَقْرَبْتُهُ، ورجل قَارِبٌ: قرب من الماء، وليلة القُرْبِ، وأَقْرَبُوا إبلهم، والْمُقْرِبُ: الحامل التي قرُبت ولادتُها.
الْقَاف وَالرَّاء وَالْبَاء

والقرب: نقيض الْبعد.

قرب قربا، وقربانا، فَهُوَ قريب، وَالْوَاحد، والاثنان، والجميع فِي ذَلِك سَوَاء وَقَوله تَعَالَى: (ولَو ترى إِذْ فزعوا فَلَا فَوت وَأخذُوا من مَكَان قريب) جَاءَ فِي التَّفْسِير: اخذوا من تَحت أَقْدَامهم. وَقَوله تَعَالَى: (ومَا يدْريك لَعَلَّ السَّاعَة قريب) ذكر قَرِيبا، لِأَن تَأْنِيث السَّاعَة غير حَقِيقِيّ، وَقد يجوز أَن يذكر، لِأَن السَّاعَة فِي معنى: الْبَعْث. وَقَوله تَعَالَى: (واسْتمع يَوْم يناد المناد من مَكَان قريب) أَي: يُنَادي بالحشر من مَكَان قريب، وَهِي الصَّخْرَة الَّتِي فِي بَيت الْمُقَدّس، وَيُقَال إِنَّهَا فِي وسط الأَرْض.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِن قربك زيدا، وَلَا تَقول: إِن بعْدك زيدا، لِأَن الْقرب اشد تمَكنا فِي الظّرْف من الْبعد، وَكَذَلِكَ: إِن قَرِيبا مِنْك زيدا، وَأحسنه أَن تَقول: إِن زيدا قريب مِنْك، لِأَنَّهُ اجْتمع معرفَة ونكرة، وَكَذَلِكَ الْبعد فِي الْوَجْهَيْنِ. وَقَالُوا: هُوَ قرابتك: أَي قَرِيبا مِنْك فِي الْمَكَان وَكَذَلِكَ: هُوَ قرابتك فِي الْعلم.

وقربه مِنْهُ، وتقرب إِلَيْهِ تقربا، وتقرابا، واقترب، وقاربه.

وَفِي خبر أبي عَارِم: " فَلم يزل النَّاس مقاربين لَهُ: أَي يقربون حَتَّى جَاوز بِلَاد بني عَامر، ثمَّ جعل النَّاس يبعدون مِنْهُ.

وَافْعل ذَلِك بقراب مَفْتُوح: أَي بِقرب، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وقراب الشَّيْء وقرابه، وقرابته: مَا قَارب قدره.

وإناء قرْبَان: قَارب الامتلاء.

وجمجمة قربى: كَذَلِك.

وَقد اقربه، وَفِيه قربَة، وقرابه.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْفِعْل من قرْبَان " قَارب " قَالَ: وَلم يَقُولُوا: " قرب " اسْتغْنَاء بذلك.

والقربان: مَا قرب إِلَى الله جلّ وَعز.

والقربان: جليس الْملك وخاصته لقُرْبه مِنْهُ.

والمقربة من الْحِيَل: الَّتِي تدنى وتقرب وتكرم وَلَا تتْرك.

واقربت الْحَامِل، وَهِي مقرب: دنا ولادها. وَجَمعهَا مقاريب، كَأَنَّهُمْ توهموا وَاحِدهَا على هَذَا: مقرابا.

والقرابة، والقربى: الدنو فِي النّسَب، وَفِي التَّنْزِيل: (والْجَار ذِي الْقُرْبَى) وَمَا بَينهمَا مقربة. ومقربة، ومقربة: أَي قرَابَة.

وأقارب الرجل، وأقربوه: عشيرته الأدنون وَفِي التَّنْزِيل: (وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين) وَجَاء فِي التَّفْسِير: أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة صعد الصَّفَا ونادى الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب، فخذاً فخذاً: " يَا بني هَاشم، يابني عبد منَاف، يَا عَبَّاس، يَا صَفِيَّة، إِنِّي لَا املك لكم من الله شَيْئا، سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم "، هَذَا عَن الزّجاج.

وقارب الشَّيْء: داناه.

وتقارب الشيئان: تدانيا.

واقرب الْمهْر والفصيل وَغَيره: إِذْ دنا للأثناء أَو غير ذَلِك من الْأَسْنَان. والمتقارب من الْعرُوض: " فعولن " ثَمَانِي مَرَّات " وفعولن فعولن فعل " مرَّتَيْنِ، سمي متقاربا، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي أبنية الشّعْر شَيْء تقرب أوتاده من أَسبَابه كقرب المتقارب، وَذَلِكَ لِأَن كل اجزائه مَبْنِيّ على وتد وَسبب.

وَرجل مقارب، ومتاع مقارب: لَيْسَ بنفيس.

قَالَ بَعضهم: دين مُتَقَارب، بِالْكَسْرِ، ومتاع مقارب، بِالْفَتْح.

وقارب الخطو: داناه.

والتقريب فِي عَدو الْفرس: أَن يرْجم الأَرْض بِيَدِهِ، وهما ضَرْبَان.

التَّقْرِيب الادنى: وَهُوَ الإرخاء.

والتقريب الْأَعْلَى: وَهُوَ الثعلبية.

وَقرب الشَّيْء قرباً وقرباناً: اتاه فَقرب مِنْهُ.

والقرب: طلب المَاء لَيْلًا.

وَقيل: هُوَ أَلا يكون بَيْنك وَبَين المَاء إِلَّا لَيْلَة.

وَقَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ بَين الْإِبِل وَبَين المَاء يَوْمَانِ فاول يَوْم تطلب فِيهِ المَاء هُوَ: الْقرب، وَالثَّانِي: الطلق.

قربت الْإِبِل تقرب قرباً، واقربها.

واقرب الْقَوْم، فهم قاربون، على غير الْقيَاس: إِذا كَانَت إبلهم قوارب.

وَقد يسْتَعْمل الْقرب فِي الطير. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لخليج الاعيوي:

قد قلت يَوْمًا والركاب كَأَنَّهَا ... قوارب طير حَان مِنْهَا وُرُودهَا

وَهُوَ يقرب حَاجَة: أَي يطْلبهَا، واصلها من ذَلِك.

والمقاربة، والقراب: المشاغرة للنِّكَاح، وَهُوَ رفع الرجل.

والقراب: غمد السَّيْف والسكين وَنَحْوهمَا. وَجمعه: قرب.

وَقرب قرابا، وأقربه: عمله.

واقرب السَّيْف: أدخلهُ فِي قرَابه.

والقرابة: الوطب من اللَّبن، وَقد تكون للْمَاء.

قيل: هِيَ المخروزة من جَانب وَاحِد.

وَأَبُو قربَة: فرس عبيد بن أَزْهَر. والقرب: الخاصرة، وَالْجمع: أقراب، قَالَ الشمردل يصف فرسا:

لَاحق الْقرب والأباطل نهد ... مشرف الْخلق فِي مطاه تَمام

واستعاره بَعضهم للناقة، فَقَالَ:

حَتَّى يدل عَلَيْهَا خلق أَرْبَعَة ... فِي لازق لَاحق الأقراب فانشملا

أَرَادَ: حَتَّى دلّ، فَوضع الْآتِي مَوضِع الْمَاضِي. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف الْحمار والأتن:

فَبَدَا لَهُ أقراب هَذَا رائغاً ... عجلاً فعيث فِي الكنانة يرجع

والقارب: السَّفِينَة الصَّغِيرَة مَعَ أَصْحَاب السفن الْكِبَار البحرية كالجنائب لَهَا تستخف لحوائجهم.

والقريب: السّمك المملوح، مَا دَامَ فِي طراءته.

وَقربت الشَّمْس للمغيب: ككربت، وَزعم يَعْقُوب: أَن الْقَاف بدل من الْكَاف.

والقرنبي: دويبة شبه الخنفساء، وَفِي الْمثل: " القرنبي فِي عين أمهَا حَسَنَة "، وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ.

وَقَرِيب: اسْم رجل.

وَقَرِيبَة: اسْم امْرَأَة.

وَأَبُو قريبَة: رجل من رجازهم.
باب القاف والراء والباء معهما ق ر ب، ر ق ب، ب ر ق، ر ب ق، ق ب ر، ب ق ر كلهن مستعملات

قرب: القَرَبُ أن يرعى القوم بينهم وبين المورد وهم يسيرون بعض السير حتى إذا كان بينهم وبين الماء عشية أو ليلة عجلوا فقربوا، وهم يقربون قرباً، واقربوا إبلهم، وقربت الإبل. وحمار قارب يطلب الماء، قال:

قد قدموني لإقرابٍ وإصدار

وقال:

هاج الصوادي والحزان فاندلقت ... وانقض سابقها الحادي لها القَرِبُ

والعانة القَواربُ: هي التي تَقْرَبُ القَرَبَ أي تعجل الورود، ويقال لطالب الماء ليلاً: قارِبٌ. والقَرَبُ: طلب الماء ليلاً. والقارِبُ: سفينة صغيرة (تكون مع أصحاب السفن البحرية) تستخف لحوائجهم، والجميع قوارِبُ. والقِرابُ للسيف والسكين: غمدهما، والفعل قَرَّبْتُ قِراباً وأقْرَبْتُ أيضاً قِراباً. والقُرابُ: مُقاربةُ الشيء، تقول: معه ألف درهم أو قُرابُ ذلك، ومعه ملء قدح ماء أو قُرابُه. وأتيته قُرابَ العشي، وقُرابَ الليل. وهذا قدح قربان ماء ونصفان ماء وملآن ماء، فأما نصفان فمن النصف، وقَرْبانُ أي قارب الامتلاء. وهذا قُرْبانٌ من قَرابينِ الملك أي وزير، هكذا يجمعون بالنون، وهو في القياس خلف، وهم الذين يستنفع بهم إلى الملوك. والقُرْبُ ضد البعد، والاقتِرابُ الدنو، والتَقَرُّبُ: التدني والتواصل بحق أو قَرابةٍ. والقُرْبانُ: ما تَقَرَّبْتَ به إلى الله تبتغي به قُرْباً ووسيلة. وما قَرَبْتُ هذا الأمر قُرْباناً ولا قُرْباً. وقَرَبَ فلان أهله أي غشيها قرباناً. والقُرْبَى: حق ذوي القرابة. وفلان يقرب أمراً أي يعزوه بقول أو فعل، وقربت أمراً: ما أدري ما هو. والقُربُ: من لدن الشاكلة إلى مراق البطن، ومن الرفغ إلى الإبط من كل جانب. وفرس لاحق الأقراب، يجمعون القرب، وإنما للفرس قربان، ولكن لسعته، كما يقولون: شاة عظيمة الخواصر، ولها خاصرتان كما قال:

لأبيض عجلي عظيم المفارق

جمعه لسعته. والقريبُ ذو القرابة، ويجمع أقارب، وقريبة جمعها قرائب، للنساء. والقريبُ نقيض البعيد يكون تحويلاً يستوي فيه الذكر والأنثى، والفرد والجميع، هو قريب، وهي قريب، وهم قريب، وهن قريب وفرس مُقَرب: قَرُبَ مربطه ومعلفه لكرامته، ويجمع مقربات ومقاريب. وأقْرَبَت الشاة والأتان فهي مُقربٌ، وأدنت الناقة فهي مدن لا غير. والقَريبُ: السمك المملح ما دام في طراءته. وقد حيى فلان وقَرَّبَ أي قال: حياك الله وقَرَّبَ دارك.

رقب: رقبت الشيء أرقبه رقبة ورِقباناً أي انتظرت. وقوله تعالى: لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي

أي لم تنتظر. والتَرَقُّبُ: تنظر الشيء وتوقعه. والرًّقيبُ: الحارس يشرف على رقبة، يحرس القوم. ورقيبُ الميسر: الأمين الموكل بالضريب، ويقال: الرقيب السهم الثالث. والرَقيبُ: الحافظ. والرَّقُوبُ من الأرامل والشيوخ: الذي لا ولد له، ولا يستطيع الكسب، ويقال: هو الذي لم يقدم من ولده شيئاً، وسميت الأرملة رَقُوباً لأنه لا كاسب لها ولا ولد فهي تَتَرَقَّبُ معروفاً. والرَّقَبَةُ أصل مؤخر العنق، والأَرْقَبُ والرَّقبانيُّ الغليظ الرَّقَبةِ وأمة رَقَبانيِّةٌ رَقْباءُ ولا تنعت به الحرة. والرَّقَبُ جمع كالرِّقاب، والإعطاء في الرِّقاب أي في المكاتبين. وأعتق الله رقَبَتَه، ولا يقال: عُنُقَه. والرَّقيبُ: ضربٌ من الحيات، وجمعه رُقُب ورقيبات.

برق: البَرْقُ دخيل في العربية، ويجمع على بِرقان. والبَرَقُ مصدر الأَبْرَقِ من الحبال، وهو الحبل الذي أبرم بقوة سوداء وقوة بيضاء. ومن الجبال: ما فيه جدد بيض وجدد سود. والبَرْقاء من الأرض: طرائق بقعة فيها حجارة سود يخالطها رملة بيضاء، وكل قطعة على حيالها برقة، فإذا اتسع فهو الأبرق، والأبارق جمعه، ويجمع على البراق. والأبارِقُ: الأكام يخالطها الحصى والرمال، قال: لنا المصانع من بصرى إلى هجر ... إلى اليمامة فالبُرقِ

وهضب الأبارِقِ: موضع بعينه. والبُروقُ: بيض السحاب، وبَرَقَ يبرُقُ بُروقاً وبَريقاً، وأبْرَقَ لغة. والبارقةُ: سحاب يَبْرُقُ، وكل شيء يتلألأ فهو بارقٌ، ويبرُق بريقأً. ويقال للسيوف بوارِقُ. وإذا اشتد موعد بالوعيد يقال: أبْرَقَ وأرْعَدَ، قال:

أَبْرِقْ وأرعد يا يزيد ... فما وعيدك لي بضائر

وبَرَقَ ورَعَدَ لغة، قال:

فارْعِدْ هنالك ما بدا لك وابْرَقِ

وأبْرَقَتِ الناقة: ضربت بذنبها مرة على فرجها، ومرة على عجزها. والإنسان البَروقُ هو الفرق لا يزال، قال:

يروغ لكل خوار بَروقِ

كأنه من قولك: بَرِقَ بصره فهو بَرِقٌ أي بهت، فهو فزع مبهوت. وكذلك يفسر من قرأ: فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ

. ومن قَرَأ: بَرَقَ يقول: تراه يلمع من شدة شخوصه ولا يطرف، قال:

لما أتانا ابن عميرٍ راغياً ... أعطيته عيساء منها فبرق  أي رد لها على الإبل. وبَرَّقَ بعينه تبريقاً إذا لألأها من شدة النظر. والبُراقُ: دابة يركبها الأنبياء. والأباريقُ: جمع إبريق. والبُرْقانُ: جمع بُرْقانةٍ، وهي جرادة تلونت بخطوط صفر وسود.

ربق: رَبَقتُ الشاة رَبْقاً بالرِّبْقِ وهو الخيط، الواحدة رِبْقةٌ، وشاة مُرَبَّقَةٌ أعم، ومَربوقةٌ. وأم الربيق اسم للحرب، واسم للداهية الشديدة، قال العجاج:

أم الرُّبَيقِ والوُرَيْقِ الأزنم

ويروى: الأزلم.

قبر: المَقْبَرةُ والمَقْبُرَةُ: موضع القبور، والقبر واحد. والقَبرُ: مصدر، والقَبرُ موضع القَبرِ، وقَبرتهُ أقبرهُ قبراً ومقبراً. والاِقبارُ: أن تهيء له قبراً وتنزله منزلة ذاك، قال الله تعالى: ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ

، أي جعله بحال يقبر. والمُقابِرُ: الذي يحفر. معك القبر. والقبر: موضع متأكل مسترخى في العود الذي يتطيب به، وهو جوفه.بقر: البَقَرُ: جماعة البَقَرةِ، والبَقيرُ والباقِرُ كقولك: الحمير والضئين والجامل، قال:

يكسعن أذناب البقيرِ الدُّلسِ

والباقِرُ جمع البقر مع راعيها، وكذلك الجامل، جمع الجمل مع راعيها. والبَقرُ: شق البطن، قال الراجز:

ضربا وطعنا باقرا عشنزرا

والبقيرة شبه قميص تلبسه نساء الهند، ضيق إلى السرة. والتَّبَقُّر: التفتح والتوسع من بقرت البطن، ونهي عن التَّبَقُّر في المال. والمُتَبَقِّر: اللاعب بالبُقَّيْرَى، وهي لعبة يلعب بها. وَبَقَروا حولهم أي حفروا، ويقال: كم بَقَرتُم لغسيلكم أي كم حفرتم، وقال طفيل الغنوي:

وملن فما ينفك حول متالع ... بها مثل آثار المُبَقِّرِ ملعب
[قرب] نه: فيه: من "تقرب" إلّي شبرًا "تقربت" إليه ذراعًا، أراد بقرب العبد القرب بالذكر والطاعة لا قرب الذات والمكان، وبقرب الله قرب نعمه وألطافه وبره وترادف مننه، ومنه ح: صفة هذه الأمة في التوراة "قربانهم" دماؤهم، هو مصدر قرب، أي يتقربون إلى الله بإراقة دمائهم في الجهاد، وكان قربان الأمم الماضية ذبح البقرة ونحوه. وح: الصلاة "قربان" كل تقي، أي الأتقياء يتقربون بها إلى الله أي يطلبون القرب منه بها. ز ح: من راح في الساعة الأولى فكأنما "قرب" بدنه، أي أهداها إلى الله. وفيه: إن كنا لنلتقي في اليوم مرارًا يسأل بعضنا بعضُا وإن "نقرب" به إلا أن حمد الله؛ الخطابي: أي نطلب، وأصله طلب الماء. ومنه: ليلة "القرب" وهي ليلة يصحبون فيها علة الماء، ثم اتسع واستعمل في طلب الحاجة، وإن الأولى مخففه والثانية نافية. ومنه ح: ما لي هارب ولا "قارب" أي طالب ماء، أي ليس لي شيء. وح: وما كنت إلا "كقارب" ورد وهو طالب وجد. وح: إذا "تقارب" الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، أي اقترب الساعة، وقيل اعتدال الليل والنهار، فباعتدال الزمن تصح الرؤيا- ومر في رؤيا-. ط: أي اقترب الساعة، لأن الشيء إذا قل تقارب أطرافه لحديث: في أخر الزمان لا يكاد يكذب رؤيا المؤمن، أو استويا لما زعموا أن أصدق الأزمان للعبادة وقت انفتاق الأنوار وإدراك الثمار، أو هو من ح: يتقارب الزمان حتى يكون السنة كشهر، وهو زمان المهدي. نه: ومنه ح المهدي: "يتقارب" الزمان حتى تكون السنة كالشهر، أي يطيب الزمان حتى لا يستطال، وأيام السرور قصيرة، وقيل: هو كنايه عن قصر الأعمار وقلة البركة. ط: وقيل: أي تقارب أهل الزمان بعضهم بعضًا في الشر، أو أراد مقاربة الزمانحسنات الأبرار سيئات "المقربين"، لأنهم أشد استعظامًا للصغيرة من الأبرار للكبيرة، وكانوا فيما أحل لهم زهد من الأبرار فيما حرم عليهم، وكان الذي لا يأمر به عند الأبرار كالموبقات. ن: "قاربوا" بين أولادكم، أي سووا بينهم في العطاء وقدره، وروى: قارنوا- بنون. وح: احتمل "قريبة"- بضم قاف مصغرًا، وروى: قربة- مكبرًا، وهي الشنة. و"يقرب" وضوءه، من التقريب أي يدنيه. ط: أقيموا الحدود في "القريب" والبعيد، أي في القوة والضعف، أو في النسب، والأول أنسب لقوله: لا يأخذكم لومة- أي لا تخافوا لومة لائم، وتنكيره للشيوع، وهو نهي أو خبر. وح: ثم ذكر فتنة "فقربها"، أي وصفها وصفًا بليغًا، فإن من وصف وصفًا بليغًا عند أحد فكأنه قربه إليه، قوله: يخيف العدو- أي يربط في بعض ثغور المسلمين يخيف الكفار ويخيفونه. مق: أي جعلها قريبة الوقوع. وح: تفتتنون "قريبًا" من فتنة الدجال، أي فتنة قريبًا منها أي فتنة عظيمة. ك: الجنة "أقرب" من شراك نعله، أي نيلها سهل بتصحيح عقيدة ولزوم أحكام شرع، والنار أيضًا قريبة موافقة الهوى وعصيان خالق القوى، فينبغي للمؤمن أن لا يزهد في قليل من الشر فيحسبه هينًا وهو عظيم، فإنه لا يدري ما الموجب لرحمة ربه أو سخطه. غ: ((أخذوا من مكان "قريب")) من تحت أقدامهم. و ((يناد المناد من مكان "قريب")) من المحشر. و ((ذا "مقربة")) قرابة و ((اسجدوا و"اقترب")) أي اسجد يا محمد واقترب يا أبا جهل منه، أي إن اقتربت أخذت، وهذا وعيد وكان ينهاه عن السجود ويقول: لأطأن عنقه، فلما دنا منه رأى فحلًا فنكص. و"تقرب" أعجل. و"المقربة" المنزل. و"تقارب" ولى وأدبر. والقصير "متقارب".
قرب: قرب: إذا كان بمعنى دنا فمضارعه يقرب، وإذا كان بمعنى اختلط وامتزج وتلبس فمضارعه يقرب (المقري 1: 485) واقرأ فيه تتلبس كما في طبعة بولاق. والمصدر منه: قرب وفروب (ديوان الهذليين ص200 البيت 29).
قرب: عاش قرب الأمير والملك، عاش في البلاط وأصبح شخصا ذا مكانة، وهي ضد بعد. وقد تكرر ذكرها في كليلة ودمنة في (ص277) مثلا.
قرب: اقترب من الله. (المقدمة 3: 417).
قرب: دنا منه وصار بالقرب منه (القرآن 2: 183) مع تفسير البيضاوي.
قرب إلى البر: رسا، أرفأ. (بوشر).
قرب لفلان: كان قريبا له، كان من أقربائه (بوشر) (ألف ليلة 1: 460، 590).
قرب من الناس: كان أنيسا سهل المقابلة. (معجم الإدريسي).
قرب عليه: كان سهلا هينا عليه، ففي كتاب عبد الواحد (ص175): لو كان لهذه الكتب مشروح لقرب مأخذها على الناس.
قرب: يظهر أن المصدر قرب معناه تقريب أي تقديم، ففي تاريخ البربر (2: 27): وتناغت وناته في التزلف إلى الدولة بقرب الطاعات، ولابد أن الطاعات معناها الولاء السيد. وعلى هذا لابد أن يكون المعنى: وقد تنافس كلهم على الحصول على حظوة بلاط السلطان وبادروا بإبداء إخلاصهم وولائهم، كما ترجمها السيد دي سلان. وانظر (تاريخ البربر 2: 51).
قرب: تصحيف قرب. (الكامل ص 537).
قرب (بالتشديد): أصلح، وفق بين (بوشر، عباد 1: 51).
قرب الأمير فلانا: قدمه في خدمته وجعله من خواصه. (محيط المحيط).
قرب لله القربان: قدم ضحية لله. (محيط المحيط، كليلة ودمنة ص198).
قرب لله: ضحى، وكذلك قرب ضحية ل: ضحى، ذبح. ومنه: قرب عند النصارى أي منح الأسرار. (بوشر، همبرت ص155) قرب. ناول سر القربان المقدس. (بوشر) قرب فلانا ناوله القربان. ففي محيط المحيط: قرب الكاهن فلانا ناوله القربان، وهو من اصطلاح النصارى.
قرب المريض: ناوله القربان الأقدس. (بوشر).
قرب: قدم، ففي تاريخ البربر (2: 518): أنزلهم بقصور ملكه بالحمراء وقرب لهم للمراكب وأفاض عليهم العطاء.
قرب: سهل، هون. ففي رياض النفوس (ص 57ق): طلب منه أن يذهب إلى المنستير ليشتري له سمكتين وفي طريقي وجدت رجلا عنده سمكتان فقلت في نفسي لعلي أشتريهما منه ويقرب عناي. وحين رأى سيدي إني أسرعت في العودة سألني: ألم تذهب إلى المنستير؟ فقلت: قرب الله عناي كان من الأمر كذا وكذا.
قرب على فلان: عرض عليه أمرا سهلا. ففي الاكتفا (ص126 و) في الكلام عن جوليان وموسى: وقرب عليه مرام غلبة الأندلس وسرعة فتحها.
قرب: عرض مفصلا، سرد، ففي كتاب عبد الواحد (ص251): فهذه كليات سيرتهم مجملة على ما يقتضيه شرط التقريب.
قرب لمقصوده: عرض منفصلا حججه وبراهينه. (الكالا).
قرب بشيء: اتهم بجريمة. ففي حيان -بسام (1: 31 و): فلما دارت الكؤوس أخذ عبد الملك معاتبته والتعرض لما قرب به عنده. وبعد ذلك: وطفق يعتذر ويحتج في إبطال ما قرب به.
قارب فلانا: كان من أقاربه. (بوشر).
قارب في: في حيان- بسام (3: 50 ق): قال كونت نور مندي لتاجر رقيق جاء ليشتري إماء: فأعرض عمن هاهنا وتعرض لمن شئت ممن صيرته بحصني من سبيي وإسرائي أقاربك فيمن شئت منهن. ولا أدري ما هو المعنى الدقيق لهذه الكلمة.
تقرب: دنا من، اقترب، صار قريبا. ففي النويري (مصر مخطوطة 2، ص115 و): فنازلها بمن معه على أربعة أميال فيها (منها) فلم يخرج إليه أحد ثم تغرب (تقرب) حتى صار منها على ميلين فلما رأى المسلمون قربه من المدينة الخ.
تقرب من أقترب من، دنا، اتصل. (بوشر، المقري 1: 137).
تقرب من: تعلق ب، تمسك ب. (هلو).
تقرب ل: استمال القلوب. ففي المقري (1: 136): يقتله السلطان تقربا لقلوب العامة (المقري 1: 14).
تقرب إلى فلان: اكتسب رضاه. حظي برعايته وعطفه. (كوسج طرائف ص107). وفي النويري (الأندلس ص439). فتقربوا إليه بتسليمه له.
تقرب. في معجم فوك: تقرب إلى الله بالقربان.
والمصدر: تقرب وتقراب، ومعناها: أتى إليه تعالى به وطلب القربة عنده (محيط المحيط).
تقرب: نال بالتضحية، (الكالا).
تقرب: فلان: تناول القربان وهو من اصطلاح النصارى. والمصدر تقرب. (بوشر، محيط المحيط).
تقارب: تجمع، (بوشر).
تقارب: الجيشان: تساويا تقريبا بالعدد. (أخبار ص59).
اقترب من: دنا من. (بوشر).
استقربه: جعله يقترب ويدنو. (معجم الطرائف).
قرب: دنو، إقتراب، وصول، ولوج، (بوشر).
قرب: من: ألفة، مودة، صداقة حميمة. (فوك).
استقربه: جعله صديقا حميما له. (معجم الطرائف).
قرب: لطف، أنس، بشاشة. طلاقة، دماثة. (المقدمة 2: 266).
قرب: حظوة. (بوشر).
بهذا القرب: منذ قليل من الزمن، حديثا، منذ عهد قريب، مؤخرا. (بوشر).
قرب: تخمة. عسر هضم، جفس. ففي معجم المنصوري: تخمة هي المرض المسمى بالبشم عند أهل المغرب ويسمى بالمشرق ألقرب.
قربة: جرة. (دومب ص93) وهو يكتبها كربة.
قربة: مزمار القرية. (بوشر).
قربة: ما يتقرب به إلى الله تعالى من أعمال البر والطاعة. (فليشر في تعليقه على المقري 1: 518، بريشت ص194).
قربة: قربان، ضحية، تقدمة، شيء يقدم (بوشر).
قربات= مقربات: خيل كريمة. (تاريخ البربر 2: 383، 391).
قربى: جاءت في سورة (رقم 42، الآية 22) ومعناها عند بعض المفسرين (=التقرب) وهو ما يتقرب به إلى الله تعالى من أعمال البر والطاعة. (أماري ص575، الجريدة الآسيوية 1852، 1: 259 رقم 1).
قربية: قرابة، قربى، (الكالا).
قربان: عند الموازنة ما يقدسونه من الخبز والخمر. خبز الذبيحة، برشان. (روجر ص432).
عيد القربان: العيد الكبير. (بوشر).
عيد القربان: عيد القربان المقدس، عيد جسد الرب، عيد الجسد: (همبرت ص154).
قربان = اجتماع، جمعية، حفل، محفل 10 (المعجم اللاتيني -العربي).
قربان: في رحلة ابن بطوطة (3: 167) وكانت الملكة تركب بالقوس والتركش والقربان كما يركب الرجال. وفي الترجمة: بطانتها وحاشيتها، ويبدو لي أن هذه الكلمة تعنى شيئا آخر.
قربانه: قربان. خبز الذبيحة، ضحية، (بوشر، همبرت ص155).
قربانة (رومانية) والجمع قربان: قريبة، غدارة، بندقية واسعة المخرج شاعت قديما. بندقية قصيرة. (بوشر).
قربانة: طبنجة، بندقية عريضة الفوهة. (بوشر).
قرباتي، والجمع قربات: هو عند أهل حلب غجري، بوهيمي. (بوشر، بركهارت سوريا ص240).
قراب (بالأسبانية Carabo) : بومة صماء لا تنازع لها. (الكالا).
قراب: غمد، وعاء يكون فيه السيف. والجمع قرابات (بوشر) وأقربة (محيط المحيط).
قراب: غلاف الكتاب، وعاء الكتاب (المقري 2: 527).
قراب: علبة. (هلو).
قراب، والجمع أقربة: كيس، جراب، حقيبة (فوك).
قريب: ذو القرابة، الداني في النسب. ويجمع على أقارب وقرباء وقرابة. (فوك) وفي معجم بوشر جمعه. قرائب وأقارب.
أسواق قريبة= متقاربة، أي بعضها قريب من بعض. (معجم الإدريسي).
البعيد والقريب: الطبقة الدنيا، عامة الناس، والطبقة العليا، أشراف الناس. وقد تكرر ذكرها في كليلة ودمنة، في (ص206) مثلا.
قريب: حديث العهد. (البلاذري ص24) وقد أسيء تفسيرها في معجم البلاذري، إذ لابد أن يكون معنى العهد الميثاق والاتفاق. وهو ما ذكر في ص23).
عن قريب: عما قليل. (دي ساسي طرائف 2: 239).
هو قريب عهد بفلان: هو حديث عهد بمعرفته. (معجم البلاذري).
قريب: حوالي، زهاء، قرب. يقال مثلا: وهي على قريب فرسخين من مدينة إنطاكية. (معجم البلاذري).
قريب: ابن البلد، ضد غريب. (الثعالبي لطائف ص187).
قريب القعر (ابن جبير ص67) وقريب العمق (ابن جبير ص206) وقريب المنزع وقريب الرشاء (الجوهري والقاموس في مادة بغبغ): قليل العمق.
ويقال: قريب فقط بحذف المضاف إليه. (معجم الإدريسي، ابن جبير ص64).
قريب. سقف قريب: قليل الارتفاع. (معجم الإدريسي).
قناة قريبة الغاية: قناة قصيرة. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 413).
قريب: محتمل، قريب من الحق: شبيه بالحق. (بوشر) ويقال أيضا قريب للصحة أي إلى الصحة. (معجم أبي الفدا).
هذا شيء قريب للعقل: هذا شيء محتمل جدا (بوشر).
قريب من: لين الجانب، سهل المقابلة. ففي كتاب الخطيب (ص72 ق): كان مؤثرا للدخول قريبا من كل أحد.
قريب: سهل، هين، يسير. (معجم الإدريسي، ملر ص129، ابن الأثير 9: 445، ابن العوام 2:59).
قريب: في وضع مفضل، في وضع أثير. (معجم الإدريسي).
قريب: بين بين، دون المتوسط، قليل الاعتبار، قليل الشأن، قليل الأهمية. (معجم الإدريسي، ملر ص26، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 56، ابن خلكان 1: 734).
قرابة أو قرابة (انظر فلرز): نوع من العلب أو الصناديق ينقل فيها التفاح.
قرابة أو قرابة: قربة؟ لنقل الماء (دي يونج).
قراب: جندي مشاة، راجل. (بوشر).
قراب: سقاء، من يحمل الماء بالقربة إلى المنازل ونحوها. (دومب ص102) وهو يكتبها كراب.
قارب: زورق. وهي باليونانية كسارابس، وعند ازيدور Carabus.
قارب: رئيس. ففي ألف ليلة (برسل 9: 269): يا قارب حرامية، وفي طبعة ماكن: يا رئيس الحرامية.
أقرب. أقرب إليه: حادث في الحال. جار في الحال مباشر، بلا واسطة (بوشر).
الوجه الأقرب للعقل: الفرصة الأكثر إحتمالا، الفرصة الرجحى، الأمر الأرجح. (بوشر).
أقراب: حقيبة المسافر. (دومب ص92).
تقرب. تقربات: إحترام، تقديس. (تاريخ البربر 2: 51).
مواضع التقربات: الأماكن المقدسة. (الفخري ص44).
تقربة: قربان، تقدمة، تضحية. (بوشر).
تقريب. بالتقريب: تقريبا، حوالي. (بوشر، عبد الواحد ص4).
تقريب: تخمين، حساب قريب من الكمية المطلوبة. (بوشر).
تقريب القربان: صلاة التقدمة أو التقديم في القداس، قسم من القداس، تقديم الخبز والخمر (بوشر).
تقريب المريض: مسحة المريض- مسحة المريض الأخيرة (بوشر). تقريبي: تخميني. (بوشر).
مقرب. مقرب بالأهلية: متصل بالنسب، نسيب، صهر. (بوشر).
مقرب عند، مقرب من: ذو صداقة خالصة ومودة صادقة عند. (فوك).
مقرب: متمتع بفضل الله ورعايته. (المقري 1: 883) بتقدير: عند الله.
مقرب: متوسط القامة، ليس بالطويل ولا بالقصير. (فوك).
مقربة: يبدو لي أن ما يذكره فريتاج معنى لهذه الكلمة نقلا عن رايسكه خطأ. ففي نص الماسين (ص123) لا نجد مقربة بل المقاربة (كذا) وأرى إن الصواب المغاربة، وأن الأمر يتصل بثورة للجنود المغاربة (واقرأ وثار).
مقربة. كانت إحدى المقربات في الأنام: كانت إحدى نعم الله التي أنعمها الله على الناس. (دي سلان) تاريخ البربر 2: 139).
مقارب: تقريبا، بالتقريب، حوالي. (بوشر). بياض مقارب، أنظرها في كلمة بياض.
مقارب: بين بين، وسط. (هلو).
مقارب: رديء، سيئ. (الكالا) وفيه (شيء مقارب، وثنا مقارب، وبغامة مقاربة. وفعالة مقاربة).
مقاربة: تقريب، تخمين، حساب قريب من الكمية المطلوبة. (بوشر).
مقاربة: كفاف. دون المتوسط. (هلو).
إقتراب: ميل، توجه إلى مركز واحد. (بوشر).
متقاربة: لاعبو الشطرنج من الدرجة الثانية الذين يأتون بعد أصحاب الدرجة الأولى مباشرة وهؤلاء هم العالية (فإن دن لند تاريخ الشطرنج 1: 106).
قرب
: (قَرُبَ) الشَّيْءُ (مِنْهُ كَكَرُمَ، وقَرِبَهُ كسَمِعَ) ، وقَرَبَ كنَصَرَ، وظاهرُ كَلَام المُصَنِّف على مَا يأْتي أَنَّهما مُتَرادِفَانِ، وَقد فرَّق بينَهُمَا أَهل الأُصولِ، قَالُوا: إِذا قيلَ: لاَ تَقْرَبْ كَذَا بفَتْح الراءِ، فَمَعْنَاه: لَا تَلْتَبِسْ بالفِعْل؛ وإِذا كَانَ بضَمِّ الرّاءِ، كَانَ مَعْنَاهُ: لَا تَدْنُ. قَالَ شَيخنَا: وَقد نَصَّ عَلَيْهِ أَربابُ الأَفْعَال. (قُرْباً، وقُرْبانا) بضَمِّهِمَا، (وقِرْباناً) بِالْكَسْرِ، أَي: (دَنا، فَهُوَ قَرِيبٌ، للواحدِ) والاثْنينِ (والجَمْعِ) .
وَقَوله تعالَى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُواْ فَلاَ فَوْتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} (سبأ: 51) جاءَ فِي التَّفْسِير: أُخِذوا من تحتِ أَقدامِهم. وَقَوله تعالَى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} (الشورى: 17) ، ذكَّر قَرِيبا؛ لأَنَّ تأْنيثَ السّاعةِ غيرُ حقيقيَ. وَقد يجوز أَنْ يُذَكَّرَ، لاِءَنَّ السَّاعَةَ فِي معنَى البَعْثِ، وقولهُ تعالَى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} (ق: 41) ، أَي: يُنَادي بالحشر من مكانٍ قريبٍ، وَهِي الصَّخْرَة الَّتي فِي بيتِ المَقْدِسِ، وَيُقَال: إِنّهَا فِي وَسَطِ الأَرضِ. وقولهُ تَعَالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 56) ، وَلم يَقلْ: (قَرِيبَةٌ) لأَنَّهُ أَرادَ بالرَّحمة الإِحْسَانَ، ولاِءَنَّ مَا لَا يكون تأْنيثهُ حقيقيَّاً جَازَ تذكيرُهُ، وَقَالَ الزَّجَّاج: إِنَّما قِيلَ: (قَرِيبٌ من الْمُحْسِنِينَ) ، لأَنَّ الرَّحْمَةَ، والغفْرَانَ، والعَفْوَ، فِي معنى واحِد، وَكَذَلِكَ كلُّ تأْنيثٍ لَيْسَ بحقيقيَ. قَالَ، وَقَالَ الأَخْفَش: جائزٌ أَنْ تكونَ الرَّحْمَة هُنَا بمعنَى المَطَر. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: هاذا ذُكِّرَ للفَصْل بينَ الْقَرِيب من القُرْبِ، والقريبِ من القَرَابَةِ، قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ؛ كلُّ مَا قَرُبَ فِي مَكَان أَو نَسَبَ، فَهُوَ جارٍ على مَا يُصِيبُهُ من التَّذْكِير والتأْنِيث.
قَالَ الفَرّاءُ: إِذا كَانَ القريبُ فِي معنَى المَسَافة يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث، وإِذا كَانَ فِي معنى النَّسَب يُؤَنَّث بِلَا اخْتِلَاف بينَهمْ، تَقول: هاذِه المَرأَة قَرِيبَتي، أَي: ذَات قَرَابَتي.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: ذَكَرَ الفرّاءُ أَنّ العَربَ تُفَرِّق بينَ الْقَرِيب من النَّسَبِ والقَريبِ من المكانِ، فيقولونَ: هاذهِ قريبتي من النَّسَب، وهاذهِ قريبي من المَكَانِ؛ ويشهَدُ بصِحَّة قَوْله، قَول امْرِىءِ القَيْسِ:
لَهُ الوَيْلُ إِنْ أَمْسَى وَلَا أُمُّ هاشِمٍ
قَرِيبٌ وَلَا البَسْبَاسَةُ ابْنَة يَشْكُرَا
فَذكَّرَ قَرِيباً، وَهُوَ خبرٌ عَن أُمِّ هاشِمٍ، فعلى هاذا يجوز قريبٌ منِّي، يُرِيدُ قرْبَ المَكَانِ، وقَرِيبَةٌ مِنِّي، يُرِيد قُرْبَ النَّسَبِ.
وَيُقَال: إِنَّ فَعِيلاً قد يُحْمَل على فَعُولٍ، لاِءَنَّهُ بمعناهُ، مثل: رَحِيم ورَحُوم؛ وفَعُولٌ، لَا تدخله الهَاءُ، نَحْو: امْرَأَةٌ صَبُورٌ، فلذالك قَالُوا: رِيحٌ خَريقٌ، وكَتِيبَةٌ خَصِيفٌ، وفلانَةُ منِّي قريبٌ. وَقد قيلَ: إِنَّ قَرِيباً أَصله فِي هاذا أَنْ يكونَ صِفَةً لِمَكان، كَقَوْلِك: هِي منّي قَرِيبا، أَيْ مَكَانا قَرِيباً، ثمَّ اتُّسِعَ فِي الظَّرْفِ، فرُفِعَ وجُعِلَ خَبَراً.
وَفِي التَّهْذِيب: والقَرِيبُ نَقِيض البَعِيدِ يكون تحوِيلاً، فيستوِي فِي الذَّكَرِ والأُنْثَى والفَرْدِ والجميعِ، كَقَوْلِك: هُوَ قريبٌ، وَهِي قريبٌ، وهمْ قريبٌ، وهُنَّ قريبٌ. وَعَن ابْن السِّكِّيتِ تَقول العَرَبُ: هُوَ قريبٌ منِّي وهُمَا قريبٌ منِّي وهُمْ قريبٌ منِّي، وَكَذَلِكَ المؤنَّث: هِيَ قريبٌ منِّي، وَهِي بَعِيدٌ منِّي، وهُمَا بعيدٌ، وهُنَّ بعيدٌ مِنِّي وقَرِيبٌ، فتوَحِّدُ قَرِيبا وتذَكِّرُه؛ لاِءَنَّهُ، وإِنْ كَانَ مَرْفُوعا، فإِنَّه فِي تأْوِيلِ: هُوَ فِي مكانٍ قريبٍ منِّي. وَقَالَ اللَّهُ تَعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 56) .
وَقد يَجوز (قَرِيبةٌ وبعيدة) ، بالهاءِ، تَنْبِيهاً على: قَرُبَتْ وبَعُدَتْ، فمَنْ أَنَّثها فِي المؤنَّث، ثَنَّى وجَمَع؛ وأَنشدَ:
لَيَالِيَ لَا عَفْرَاءُ مِنْك بَعِيدَةٌ
فَتَسْلَى وَلَا عَفْرَاءُ مِنْكَ قَرِيبُ
هاذا كلّه كلامِ ابنِ مَنْظورٍ فِي لسانِ الْعَرَب، والأَزهريِّ فِي التَّهْذِيبِ، وَقد نَقله شَيخنَا برُمَّته عَنهُ كَمَا نقلت.
وَفِي المِصْبَاح: قالَ أَبو عَمْرِو بْن العَلاءِ: القَرِيبُ فِي اللُّغَةِ، لَهُ معنيانِ؛ أَحَدُهُما: قريبٌ قرْبَ مكانٍ، يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّر والمُؤنَّث، يُقَال: زَيْدٌ قريبٌ منكَ، وهندٌ قريبٌ منكَ؛ لاِءَنَّه من قُرْبِ المكانِ والمسافةِ، فكأَنَّه قيل: هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ؛ وَمِنْه: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} ، والثّاني: قريبٌ قُرْبَ قَرابةٍ، فيُطابِق، فيُقال: هنْدٌ قريبةٌ، وهما قريبتانِ. وَقَالَ الْخَلِيل: القَرِيبُ والبَعِيدُ يَسْتَوِي فيهمَا المُذَكَّرُ والمُؤنَّث والجَمع. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ فِي قَوْله تعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ} : لَا يجوز حَمْل التَّذكيرِ على معنى أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ؛ لاِءَنَّه صَرْفُ اللفظِ عَن ظاهِره، بَلْ لاِءَنَّ اللَّفْظَ وُضِعَ للتَّذْكِيرِ والتَّوحيدِ. وحَمَلَهُ الأَخْفَشُ على التّأْويل. انْتهى.
قلْت: وَقد سبَقَ عَن اللّسَان آنِفا، ومثلُهُ فِي حَوَاشِي الصِّحاح والمُشْكل لاِبْنِ قُتَيْبَةَ.
(و) يُقَال: مَا بينَهما مَقْربَةٌ، (المَقْربَة، مُثَلَّثَة الرّاءِ) ، والقُرْبُ، (والقُرْبَةُ، والقُرُبَةُ) بضَمِّ الرّاءِ، (والقُرْبَى) بضمِّهِنَّ: (الْقَرَابَة) .
(و) تَقول: (هُوَ قَرِيبِي وَذُو قَرابَتِي، ولاَ تَقُلْ: قَرَابَتِي) ، وَنسبه الجوهريّ إِلى العامَّةِ، ووافَقَه الأَكثرونَ، وَمثله فِي دُرَّةِ الغَوّاصِ للحَرِيريّ. قَالَ شَيخنَا: وهاذا الّذي أَنكره، جَوَّزهُ الزَّمَخْشَرِيُّ على أَنَّه مجازٌ، أَي على حذفِ مضافٍ، وَمثله جارٍ كثيرٌ مسموعٌ. وصَرَّح غيرُه بأَنَّهُ صحيحٌ فَصِيحٌ، نظماً ونثراً، وَوَقع فِي كَلَام النُّبُوَّةِ: (هَلْ بَقِيَ أَحدٌ من قَرَابَتِهَا) ، قَالَ فِي النِّهَاية: أَي أَقارِبها، سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ، وَهُوَ مُطَّرِدُ. وصَرَّح فِي التّسهيل بأَنَّه اسمُ جَمْعٍ لقَرِيبٍ، كَمَا قيل فِي الصَّحَابَة: إِنَّه جمعٌ لصاحِب. انْتهى.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقَوله تَعَالَى: {قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى} (الشورى: 23) ، أَي: إِلاَّ أَنْ تَوَدُّونِي فِي قرابَتِي مِنْكُم. ويُقَال: فلانٌ ذُو قَرَابَتِي وَذُو قَرَابَةٍ منِّي، وَذُو مَقْرَبَةٍ، وَذُو قُرْبَى منّي، قَالَ الله تَعَالَى: {يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ} (الْبَلَد: 15) ، قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ يُجِيز فلانٌ قَرابَتِي، والأَوّل أَكثرُ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ: (إِلاَّ حامَى على قَرابَته) أَي: أَقارِبه، سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ كالصَّحابة. وَفِي التَّهْذِيب: القَرَابَة والقُرْبَى: الدُّنُوُّ فِي النَّسَبِ، والقُرْبَى فِي الرَّحِمِ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدرٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزيزِ: {وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى} (النِّسَاء: 36) .
(وأَقْرِباؤُكَ وأَقارِبُكَ وأَقْرَبُوكَ: عَشِيرَتُكَ الأَدْنَونَ) ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ} (الشُّعَرَاء: 212) ، وجاءَ فِي التّفْسير: أَنَّه لَمّا نَزَلَتْ هاذه الْآيَة صَعِدَ الصَّفَا، ونادَى الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ، فَخِذاً فَخِذاً: (يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ يَا بني هاشِمٍ، يَا بني عبدِ مَنَافٍ، يَا عبّاسُ، يَا صَفِيَّة، إِنِّي لَا أَمْلِك لكم من اللَّهِ شَيْئا، سَلُونِي من مَالِي مَا شِئتُمْ) هاذا عَن الزجَاج.
(والقَرْبُ) ، أَي بالفَتْح: (إِدْخَال السَّيْفِ) ، أَو السِكِّينِ، (فِي القِرابِ) ، والقِرَابُ: اسمٌ (لِلغِمْدِ) ، وجمعُهُ قُرُبٌ؛ (أَوْ لِجَفْنِ الغِمْدِ) . والّذي فِي الصِّحاح: قِرابُ السيْفِ: جفْنهُ، وَهُوَ: وِعَاءٌ يكون فِيهِ السَّيْف بغِمْدِه وحِمَالَتِه، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: قِرابُ السَّيف: شِبْهُ جِرابٍ من أَدَمٍ، يَضَعُ الرّاكبُ فِيهِ سيفَهُ بجَفْنِه، وسَوْطَهُ، وعَصاهُ، وأَدَاتَهُ. وَفِي كِتَابه لوائلِ بْنِ حُجْرٍ: (لكلِّ عَشَرَةٍ من السَّرَايا مَا يَحمل القِرابُ من التَّمْر) . قَالَ ابْن الأَثيرِ: هُوَ شِبْهُ الجِراب، يَطْرَح فِيهِ الراكبُ سَيْفَه بغِمده، وسَوْطَهُ؛ وَقد يطْرَح فِيهِ زادَهُ من تَمْرٍ وغيرِه. قَالَ ابْن الأَثيرِ: قَالَ الخَطَّابِيُّ: الرِّواية بالبَاءِ هَكَذَا، قَالَ: وَلَا موضعَ لَهُ هُنَا، قَالَ: وأُرَاهُ (القِرَافَ) جمع قَرْفٍ، وَهِي أَوْعِيَةٌ من جُلودٍ، يُحْمَل فِيهَا الزَّادُ للسَّفَر، ويُجْمَع على (قُرُوفٍ) أَيضاً، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. قلت: وهاكذا فِي اسْتِدْرَاك الْغَلَط، لأَبي عُبَيْدٍ القاسمِ بْنِ سَلاّمٍ، وأَنْشَدَ:
وذُبْيَانِيَّةٍ وَصَّتْ بَنِيها
بِأَنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوفُ
(كالإِقْراب، أَو) الإِقْرَاب: (اتِّخَاذُ القِرَابِ للسَّيْفِ) والسِّكِّين، يُقَال: قَرَبَ قِراباً، وأَقْرَبَهُ: عَمِلَهُ، وأَقْرَبَ السَّيْفَ والسِّكِّينَ: عَمِلَ لَهَا قِراباً.
وقَرَبَهُ: أَدْخَلَه فِي القِرَابِ. وقِيلَ: قَرَبَ السَّيْفَ: جَعَلَ لَهُ قِرَاباً، وأَقْرَبَهُ: أَدْخَلَهُ فِي قِرَابه.
(و) القَرْبُ: (إِطْعَام الضَّيْفِ الأَقْرَابَ) ، أَي: الخَواصِرَ، كَمَا يأْتي بَيانهُ.
(و) القُرْبُ (بالضَّمِّ) على الأَصْل، (و) يُقَال: (بِضَمَّتَيْنِ) على الإِتْباعِ، مثل: عُسْرٍ وعُسُرٍ: (الخَاصِرَة) ؛ قَالَ الشَّمَرْدَلُ يَصِفُ فَرَساً:
لاحِقُ القُرْبِ والأَياطِلِ نَهْدٌ
مُشْرِفُ الخَلْقِ فِي مَطاهُ تَمَامُ
(أَو) القُرْبُ، والقُرُبُ: (مِنْ) لَدُنِ (الشّاكِلَةِ إِلى مَرَاقِّ البَطْنِ) ، وكذالك لَدُنِ الرُّفْغِ إِلى الإِبْطِ قُرُبٌ من كلِّ جانِبٍ، (ج الأَقْرَابُ) .
وَفِي التَّهْذِيب: فَرَسٌ لاحِقُ الأَقراب، يَجمعونَهُ، وإِنَّمَا لَهُ قُرُبانِ، لِسَعَتِه، كَمَا يُقَال: شاةٌ ضَخْمَةُ الخَواصرِ، وإِنَّما لَهَا خاصِرَتانِ. واستعاره بعضُهم للنّاقة، فَقَالَ:
حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ
فِي لاحِقٍ لازِقِ الأَقْرَابِ فانْشَمَلا
أَراد: حتّى دَلَّ، فَوضع الآتيَ مَوْضِعَ الْمَاضِي. قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحِمَارَ والأُتُنَ:
فَبَدَا لَهُ أَقْرَابُ هاذا رائغاً
عَجِلاً فعَيَّثَ فِي الكِنَانَةِ يُرْجِعُ
وَفِي قصيدة كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
يَمْشِي القُرَادُ عَلَيْهَا ثمَّ يُزْلِقُهُ
عَنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
اللَّبَانُ: الصَّدْرُ، والأَقْرابُ: الخَوَاصرُ، والزَّهَاليلُ: المُلْسُ.
(و) قَرِب الرجُلُ، (كَفَرِح: اشْتَكاهُ) ، أَي: وَجَعَ الخاصرةِ، (كقَرَّبَ تَقْرِيباً) .
(و) قُرْبٌ، (كقُفْلٍ: ع) .
(و) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قلت لاِءَعْرَابيّ: مَا القَرَبُ؟ أَي (بالتَّحْرِيكِ) ؟ فَقَالَ: هُوَ (سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الغَدِ، كالقِرَابَةِ) أَي بالكَسْر، (وَقد قَرَبَ الإِبِلَ، كنَصَرَ) هَكَذَا فِي النُّسَخ، والَّذِي عندَ ثعلبٍ: وَقد قَرِبَت الإِبِلُ تَقْرَبُ قُرْباً. وقَرَبْتُ، أَقْرُبُ، (قِرَابَةً، مثل: كَتَبْتُ، أَكتُبُ، كِتَابَةً؛ وأَقْرَبْتَها) أَي: إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ وبينَكَ وبينَهُ ليلَةٌ.
(و) القَرَبُ: (البِئرُ القَرِيبَةُ الماءِ) ، فإِذا كَانَت بعيدةَ الماءِ، فَهِيَ النَّجاءُ؛ وأَنشدَ:
يَنْهَضْنَ بالقَوْمِ عَلَيْهِنَّ الصُّلُبْ
مُوَكَّلاَتٌ بالنَّجَاءِ والقَرَبْ يَعْنِي الدِّلاءَ.
(و) القَربُ: (طَلَبُ الماءِ لَيْلاً، أَوْ أَنْ لَا يَكونَ بَيْنَكَ وبَيْنَ الماءِ إِلاَّ لَيْلَةٌ، أَو إِذا كانَ بَيْنَكمَا يَوْمَانِ، فأَوّل يومٍ تَطْلُبُ فيهِ الماءَ: القَرَبُ، والثّاني: الطَّلَقُ) قَالَه ثعلبٌ.
وَفِي قَول الأَصمعيّ عَن الأَعرابيِّ: وقُلتُ: مَا الطَّلَقُ؟ فَقَالَ: سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الغِبِّ. يُقَال: قَرَبٌ بَصْبَاصٌ، وَذَلِكَ أَنَّ القَوْمَ يَسيرون بالإِبلِ نَحْوَ الماءِ، فإِذا بَقِيَتْ بينَهُم وبينَ الماءِ عَشِيَّةٌ عَجَّلوا نَحْوَهُ، فَتلك اللَّيْلَةُ ليلةُ القَرَبِ. قلْتُ: وَفِي الفَصِيحِ: وقَرَبْتُ الماءَ، أَقْرُبُه، قَرَباً؛ والقَرَبُ: اللَّيْلَةُ الّتي تَرِدُ فِي صَبِيحَتِهَا الماءَ.
قَالَ الخَلِيلُ: والقَارِبُ: طالِبُ الماءِ لَيْلًا، وَلَا يُقَال ذالك لِطَالبِ الماءِ نَهاراً. وَفِي التَّهْذِيبِ: القَارِبُ الَّذي يَطلبُ الماءَ، ولَمْ يُعَيِّنْ وَقْتاً. وَعَن اللَّيْثِ: القَرَبُ أَنْ يَرْعَى القَوْمُ بَيْنَهُمْ وبينَ المَوْرِد، وَفِي ذالك يَسيرُون بعضَ السَّيْرِ، حتّى إِذا كَانَ بَينهم وبينَ الماءِ ليلةٌ أَو عَشِيَّةٌ، عَجَّلوا، فَقَرَبُوا، يَقْرُبُونَ قُرْباً؛ وَقد أَقْرَبُوا إِبِلَهُم. قَالَ: والحِمارُ القَارِبُ الَّذي يَقْرَبُ القَرَبَ، أَي: يُعجِّل ليلَةَ الوُرُود. وَعَن الأَصْمَعِيّ: إِذَا خَلَّى الرَّاعِي وُجُوهَ إِبِلِه إِلى الماءِ، وتَرَكَها فِي ذالك تَرْعَى لَيلَتَئذٍ، فَهِيَ لَيْلَة الطَّلَقِ، فإِنْ كَانَ لَيْلَة الثّانية، فَهِيَ لَيْلَة القَرَبِ، وَهُوَ السَّوْق الشَّدِيدُ.
وَقَالَ أَيضاً: إِذا كانَتْ إِبلهم طَوَالِقَ، قيلَ: أَطْلَقَ الْقَوْم، فهم مُطْلِقونَ، وإِذا كانَتْ إِبِلهُمْ قوارِبَ، قَالوا: أَقْرَبَ القَوْمُ، فهم قَارِبُون، وَلَا يُقَال: مُقْرِبُونَ. قَالَ: وهاذا الحَرفُ شاذٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: القَرَبُ فِي ثلاثةِ أَيّامٍ، أَو أَكثَرَ. وأَقْرَبَ القَوْمُ، فهم قارِبُونَ، على غير قياسٍ: إِذا كَانَت إِبِلُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ.
وَقد يُستعملُ القَرَبُ فِي الطَّيْرِ؛ أَنشدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ لِخَليج:
قد قُلْتُ يَوْمًا والرِّكَابُ كَأَنَّها
قَوَارِبُ طَيْرٍ حانَ مِنْهَا وُرُودُهَا
وهُوَ يَقرُبُ حاجَتَهُ، أَي: يَطْلُبُهَا، وأَصلُهَا من ذالك. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: (إِنْ كُنَّا لَنَلْتَقِي فِي اليَوْمِ مِرَاراً، يَسْأَلُ بعضُنا بَعْضًا، وإِنْ نَقْرُبُ بذالكَ إِلاَّ أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى) . قَالَ الأَزهريّ: أَي مَا نطلُبُ بذالك إِلاَّ حَمْدَ الله تَعَالَى. قَالَ الخَطَّابيُّ: نَقْرُبُ، أَي: نَطلبُ، والأَصل فِيهِ طَلَبُ الماءِ، وَمِنْه: ليلةُ القَرَبِ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ، فقيلَ فِيهِ: فلانٌ يَقْرُبُ حاجَتَهُ، أَي: يَطْلُبها؛ فإِنْ الأُولَى هِيَ المخفَّفة من الثَّقِيلة، وَالثَّانيَِة نافيَةٌ. وَفِي الحَدِيث، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: (مَا لي قَارِبٌ وَلَا هارِبٌ) أَي: مَا لَهُ وَارِدٌ يَرِدُ الماءَ، وَلَا صادِرٌ، يَصْدُرُ عَنهُ. وَفِي حديثِ عليَ، كرَّم اللَّهُ وَجهَهُ: (وَمَا كنتُ إِلاّ كقَارِبٍ وَرَدَ، وطالبٍ وَجَدَ) كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والقُرْبَانُ، بالضَمِّ؛ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلى اللَّهِ تعالَى) شأْنُهُ، تقولُ منهُ: قَرَّبْتُ إِلى اللَّهِ قُرْبَاناً، وَقَالَ اللَّيْثُ: القُرْبانُ: مَا قَرَّبْتَ إِلى اللَّهِ تعالَى، تبتغي بذالك قُرْبَةً ووَسِيلةً؛ وَفِي الحَدِيث: (صِفَةُ هاذِهِ الأُمَّةِ فِي التَّوْرَاةِ: قُرْبَانُهُمْ دِمَاؤُهم) أَي: يتقرَّبُون إِلى الله بإِراقةِ دِمائهم فِي الجِهاد. وَكَانَ قُربانُ الأُمم السّالفةِ ذَبْحَ البَقَر والغَنَم والإِبِلِ. وَفِي الحَدِيث: (الصَّلاةُ قُرْبانُ كُلِّ تَقيَ، أَي أَنَّ الأَتقياءَ من النّاسِ يتقرَّبُونَ بِهَا إِلى اللَّهِ تعالَى، أَي: يطلُبُونَ القُرْبَ مِنْهُ بهَا.
(و) القُرْبانُ: (جَلِيسُ المَلِكِ الخَاصُّ) ، أَي: المُخْتَصُّ بِهِ. وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ وابْنِ سِيدَه: جليسُ الْملك وخاصَّتُه لقُرْبه مِنْهُ، وَهُوَ واحِدُ القَرَابِين تَقول: فُلانٌ من قُرْبان المَلكِ وَمن بُعْدانِه. وقَرَابِينُ الملكِ: وزراؤُهُ وجُلَساؤُهُ وخاصَّتُهُ، (ويُفْتَحُ) ، وَقد أَنْكَره جماعةٌ.
(و) قَرَّبَهُ لِلَّهِ: (تَقَرَّبَ بِهِ) إلَى اللَّهِ تعالَى، (تَقَرُّباً، وتِقِرَّاباً، بكَسْرَتَيْنِ) معَ التَّشْدِيدِ، أَي: (طَلَبَ القُرْبَةَ) والوَسِيلةَ (بِهِ) عِنْدَهُ.
(ج قَرابِينُ) .
(وقَرَابِينُ أَيضاً: وادٍ بنَجْدٍ) .
(وقُرْبَةُ بالضَّمِّ: وَادٍ) آخَرُ.
(واقْتَرَبَ) الوَعْدُ: أَي (تَقَارَبَ) ، والتَّقَارُبُ: ضِدّ التَّبَاعُدِ. وَنقل شيخُنَا عَن ابْنِ عَرَفَةَ: أَنَّ اقْتَرَبَ أَخَصُّ منْ قَرُبَ، فإِنَّه يَدُلُّ على المُبَالغة فِي القُرْبِ. قلتُ: ولَعَلَّ وَجْهَهُ أَنّ افتعل يدُلُّ على اعتمالٍ ومشَقَّةٍ فِي تحصيلِ الفِعْل، فَهُوَ أَخَصُّ مِمَّا يدُلُّ على القُرْبِ بِلَا قَيْدٍ، كَمَا قالُوه فِي نَظَائِره، انْتهى.
(و) من الْمجَاز: (شَيْءٌ مُقارِبٌ، بالكَسْرِ) أَي: بِكَسْر الرّاءِ، على صِيغة اسْم الْفَاعِل: أَي وَسَطٌ (بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ) ، وَلَا تَقُلْ: مُقَارَبٌ بِالْفَتْح. وكذالك إِذا كَانَ رَخيصاً كَذَا فِي الصّحاح.
وَيُقَال أَيضاً: رَجُلٌ مُقَارِبٌ، ومَتَاعٌ مُقَارِبٌ، (أَوْ) أَنّه: (دَيْنٌ مُقَارِبٌ، بالكَسْرِ؛ ومَتَاعٌ مُقَارَبٌ، بِالْفَتْح) ، وَمَعْنَاهُ: أَي لَيْسَ بنفيس. قَالَ شيخُنا: وَمِنْه أَخذ المُحَدِّثُونَ فِي أَبواب التَّعدِيل والتَّجرِيح: فلانٌ مقارَبُ الحديثِ، فإِنَّهم ضبطوه بِكَسْر الرّاءِ وَفتحهَا، كَمَا نَقله القَاضِي أَبُو بكر ابْنُ العَرَبيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ، وَذكره شُرَّاحُ أَلفيَّةِ العِراقيّ، وغيرُهُمْ. (وَأَقْرَبَتِ) الحَاملُ: (قَرُبَ وِلاَدُها، فَهِيَ مُقْرِبٌ) ، كمُحْسِن، و (ج مَقَارِيبُ) ، كأَنَّهم تَوَهَّمُوا وَاحِدهَا على هاذا مِقْرَاباً، وَكَذَلِكَ الفَرَسُ والشّاةُ، وَلَا يقالُ للنَّاقَةِ إِلاّ أَدْنَتْ، فَهِيَ مُدْنٍ. قَالَت أُمُّ تَأَبَّطَ شَرّاً تَرْثِيهِ بعدَ موتِه:
وابْنَاهُ وابْنَ اللَّيْلْ
لَيْسَ بزُمَّيْلْ
شَرُوبٌ لِلْقَيْلْ
يَضْرِبُ بالذَّيْلْ
كمُقْرِبِ الخَيْلْ
لاِءَنَّها تَضْرَحُ منْ دنا مِنْهَا، ويُرْوَى: كمُقْرَبِ الخَيْل، بِفَتْح الرّاءِ، وَهُوَ المُكْرَمُ. وَعَن اللَّيْث: أَقْرَبَتِ الشَّاةُ والأَتانُ، فَهِيَ مُقْرِبٌ، وَلَا يُقَالُ للنّاقة.
وَعَن العَدَبَّسِ الكِنانِيّ: جمعُ المُقْرِب من الشّاءِ مَقارِيبُ، وكذالك هِيَ مُحْدِثٌ، وجمعُهُ مَحَادِيثُ.
(و) أَقْرَبَ (المُهْرُ، والفَصِيلُ) ، وغيرُهُ: إِذا (دَنَا لِلإِثْناءِ) ، أَوْ غيرِ ذالكَ من الأَسْنَان.
(و) يُقَالُ: (افْعَلْ ذالكَ بِقَرابٍ، كسَحابٍ) ، أَي (بِقُرْبٍ) . هَكَذَا فِي نُسَخ الْقَامُوس ضُبِطَ كسَحاب. وَفِي الصِّحاح: وَفِي المَثَل: (إِنَّ الفِرارَ بقِرَابٍ أَكْيَسُ) ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هاذا المَثَلُ ذكره الجَوْهَرِيُّ بعدَ قِرَابِ السَّيْفِ، على مَا تراهُ، وَكَانَ صوابُ الْكَلَام أَنْ يقولَ قَبْلَ المَثَل: (والقِرابُ: القُرْبُ) ويَسْتَشْهِدَ بِالمَثَلِ عَلَيْهِ. والمَثَلُ لجابِرِ ابنِ عَمْرٍ والمُزَنِيّ؛ وذالك أَنَّهُ كَانَ يسيرُ فِي طَرِيق، فرأَى أَثَر رجُلَيْنِ، وَكَانَ قائفاً فقَال: أَثرُ رَجُلَيْنِ، شَدِيد كَلَبُهما عَزِيز سَلَبُهما؛ والفِرارُ بقِرَاب أَكْيَسُ. أَي بحيثُ يُطْمَعُ فِي السّلامة مِن قُرْب، وَمِنْهُم من يَرْوِيه: (بقُرابٍ) بِضَم الْقَاف. وَفِي التَّهذيب: الفِرار قبلَ أَنْ يُحاطَ بك أَكْيَسُ لَك.
قلتُ: فَظهر أَنّ القِرَابَ بِمَعْنى القُرْب يُثَلَّثُ، وَلم يتعرَّضْ لَهُ شيخُنا على عَادَته فِي ترك كثير من عِبَارَات المَتْن.
(وقِرَابُ الشَّيْءِ، بالكَسْرِ، وقُرَابُهُ وقُرَابَتُه، بضمِّهِمَا: مَا قارَبَ قَدْرَهُ) ، وَفِي الحَدِيث: (إِنْ لَقِيتَنِي بِقُرابِ الأَرْضِ خَطِيئةً) أَي: بِمَا يُقَارِبُ مِلأَهَا، وَهُوَ مصدرُ (قَارَبَ يُقَارِبُ) .
والقِرابُ: مُقَارَبَةُ الأَمْرِ، قَالَ عُوَيْفُ القَوَافِي يَصِفُ نُوقاً:
هُوَ ابنُ مُنَضِّجَاتٍ كُنَّ قِدْماً
يَزِدْنَ على العَدِيدِ قِرَابَ شَهْرِ
وهاذا البيتُ أَوردَهُ الجَوْهَرِيُّ: (يَرِدْنَ على الغَدِيرِ) ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنشاده (يَزِدْنَ على العَدِيد) من معنى الزِّيادة على العِدَّة، لَا من معنى الوُرُود على الغدير. والمُنَضِّجَة: الّتي تأَخَّرتْ وِلادتُها عَن حِين الوِلادةِ شهرا، وَهُوَ أَقوَى للوَلَدِ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: (و) القِرابُ: إِذا قارَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ الدَّلْوُ. قَالَ العَنْبَرُ بنُ تَمِيمٍ، وَكَانَ مُجَاوِراً فِي بَهْراءَ:
قَدْ رابَنِي مِنْ دَلْوِيَ اضْطرابُهَا
والنَّأْيُ مِنْ بَهْراءَ واغْتِرَابُها
إِلاَّ تَجِيءْ مَلأَى يَجِيءْ قِرَابُها
ذُكِرَ أَنَّه لمّا تَزَوَّج عَمْرُو بنُ تَمِيمٍ أُمَّ خارِجَةَ، نقلهَا إِلَى بلدِه؛ وزعَمَ الرُّوَاةُ أَنَّهَا جاءَت بالعَنْبَرِ مَعهَا صَغِيرا، فأَوْلَدَها عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ أُسَيْداً، والهُجَيْمَ، والقُلَيْبَ، فخَرَجُوا ذاتَ يومٍ يستقون، فقَلَّ عليهِمُ الماءُ، فأَنْزَلُوا مائحاً من تَمِيم، فَجعل المائحُ يملأُ دَلْوَ الهُجَيْمِ وأُسَيْد والقُلَيْبِ، فإِذا وَرَدَتْ دَلْوُ العَنْبَرِ، تَركَها تَضطربُ، فقالَ العَنْبَرُ هاذه الأَبياتَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: القُرابُ: مُقَارَبَةُ الشَّيْءِ، تَقول: مَعَه أَلْفُ دِرْهَمٍ أَو قُرَابُهُ، ومَعَهُ مِلءُ قَدَحٍ ماءٍ أَو قِرَابُهُ، وَتقول: أَتيته قُرَابَ العِشاءِ، وقُرابَ اللَّيْلِ.
(وإِناءٌ قَرْبانُ) ، كسَحْبَان، وتُبْدَلُ قافُه كافاً. (وصَحْفَةٌ) ، وَفِي بعض دواوين اللُّغَةِ: جُمْجُمَةٌ (قَرْبَى) : إِذا (قَارَبَا الامتِلاءِ، وَقد أَقْرَبَهُ، وفِيهِ قَرَبُهُ) ، مُحَرَّكَةً، (وقِرَابُهُ) ، بِالْكَسْرِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الفِعْلُ من قَرْبانَ: قَارَبَ، قَالَ: وَلم يَقُولُوا (قَرُبَ) استِغْناءً بذالك.
وَأَقْرَبْتُ القَدَحَ، من قَوْلهم: قَدَحٌ قَرْبانُ، إِذا قارَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ، وقَدَحَانِ قَرْبانانِ، وَالْجمع قِرابٌ، مثلُ عَجْلانَ وعِجال. تقولُ: هَذَا قَدَحٌ قَرْبانُ مَاء، وَهُوَ الَّذي قد قارَبَ الامْتلاءَ. وَيُقَال: لَوْ أَنَّ لي قُرَابَ هاذا ذَهَباً، أَي مَا يُقَارِبُ مِلأَهُ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والمُقْرَبَةُ) ، بضمِّ المِيم وَفتح الرّاءِ: (الفَرَسُ الَّتي تُدْنَى، وتُقْرَبُ، وتُكْرَمُ، وَلَا تُتْرَكُ) أَنْ تَرُودَ قَالَه ابْنُ سِيدَه. (وَهُوَ مُقْرَبٌ، أَو) إِنَّمَا (يُفْعَلُ ذالك بالإِنَاثِ، لئِلأ يَقْرَعَها فَحْلٌ لَئِيمٌ) ، نقل ذَلِك عَن ابْنِ دُرَيْد. وَقَالَ الأَحْمَرُ: الخيلُ المُقْرَبَةُ: الَّتِي تكون قريبَة مُعَدَّةً. وَعَن شَمِر: المُقْرَباتُ من الخيْل الَّتِي ضُمِّرَتْ لِلرُّكُوبِ. وَفِي الرَّوْضِ الأَنُفِ: المُقْرَبَاتُ من الْخَيل: العِتاقُ الَّتي لَا تُحْبَسُ فِي المَرْعَى، ولاكن تُحْبَسُ قُرْبَ البُيُوتِ مُعَدَّةً لِلْعدُوّ.
(و) قَالَ أَبو سعيدٍ: (المُقْرَبَةُ) من الإِبِلِ: الَّتِي عَلَيْهَا رِحالٌ مُقْرَبَةٌ بالأَدَمِ، وَهِي مَراكبُ المُلوكِ؛ قَالَ: وأُنْكِرَ هاذا التَّفْسِيرُ. وَفِي حدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ: (مَا هاذِه الإِبِلُ المُقْرِبَةُ؟) ، قَالَ: هَكَذَا رُوِي بِكَسْر الرّاءِ، وَقيل: هِيَ بالفَتح، وَهِي الّتِي (حُزِمَتْ للرُّكُوبِ) ، وأَصْلُهُ من القِرابِ.
(والمُتَقَارِبُ) ، فِي العَرُوضِ: فَعُولُنْ، ثَمَانَ مَرَّاتٍ، وفَعُولنْ فَعُولنْ فَعَلْ، مَرَّتَيْنِ، سُمِّي بِهِ (لِقُرْبِ أَوْتَادِهِ من أَسْبَابِهِ) ، وذالِكَ لاِءَنَّ كُلَّ أَجْزَائِهِ مَبْنِيٌّ على وَتِدٍ وسَبَبٍ، وَهُوَ الخَامِسَ عَشَرَ من الْبُحُور، وَقد أَنكر شيخُنَا على المصنِّف فِي ذكره فِي كِتَابه، مَعَ أَنّه تابَعَ فِيهِ مَنْ تقدَّم من أَئمّة اللُّغَةِ، كابْنِ مَنْظُورٍ وابْنِ سِيدَهْ، خُصُوصا وَقد سمي كتَابَهُ (البَحْرَ المُحِيطَ) ، كَمَا لَا يَخْفَى على المُنْصِفِ ذِي الْعقل البَسِيط.
(وقَارَبَ) الفَرَسُ (الخَطْوَ) : إِذا (داناهُ) ، قَالَه أَبُو زَيْدٍ، وقَارَبَ الشَّيْءَ: دانَاهُ، عَن ابْنِ سِيدَهْ.
وتَقاربَ الشَّيْئانِ: تَدَانَيَا.
والتَّقَرُّبُ: التَّدَنِّي إِلى شَيءٍ، والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسانٍ بقُرْبَةٍ أَو بِحَقَ.
والإِقْرَابُ: الدُّنُوُّ.
(و) يُقَال: قَرَبَ فُلاَنٌ أَهلَهُ قُرْبَاناً، إِذا غَشِيَهَا.
و (المُقَارَبَةُ، وَالقِرَابُ) : المُشَاغَرَة، وَهُوَ (رَفْعُ الرِّجْلِ لِلْجِماعِ) .
(والقِرْبَةُ، بالكَسْرِ) : من الأَسْقِيَةِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: (القِرْبَةُ: الوَطْبُ من اللَّبَنِ، وَقد تكونُ للماءِ، أَوْ هِيَ المخروزةُ من جانبٍ واحدٍ. ج) أَي فِي أَدْنَى العَدَد: (قِرْباتٌ) بِكَسْر فَسُكُون، (وقِرِباتٌ) بكسرتينِ إِتْباعاً، (وقِرَبَاتٌ) بِكَسْر فَفتح. (و) فِي الْكثير: (قِرَبٌ) كعِنَبٍ، (وكَذالِكَ) جمع (كُلّ مَا كَانَ على فِعْلَةٍ، كفِقْرَةٍ وسِدْرَة) ونَحْوِهِما، لَك أَن تفتَحَ العينَ، وتَكسِرَ وتُسَكِّنَ.
(وأَبُو قِرْبَةَ: فَرَسُ عُبَيْدِ بْنِ أَزْهَر.
وابْنِ أَبِي قِرْبَةَ: أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ بْنِ الحُسَيْنِ العِجْلِيُّ؛ و) أَبو عَوْنٍ (الحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ) قَالَ ابنُ القَرَّاب هاكذا سمَّى الواقِدِيُّ أَباهُ سِناناً، وإِنَّما هُوَ سُفْيانُ، والأَوَّلُ تَحْرِيف من النّاسخ، رَوَى عَن مالِك بن دِينارٍ وَأَيُّوبَ، وَعنهُ ابنُهُ والمقدميّ. مَاتَ سنة 190 (وأَحْمَدُ بنُ دَاوُودَ، وأَبُو بَكْر بنُ أَبِي عَوْنٍ) هُوَ وَلَدُ الحَكَم بْنِ سِنانٍ، واسْمُه عَوْن، رَوَى عَن أَبيه؛ (وعَبْدُ اللَّهِ بنُ أَيُّوبَ، القِرْبِيُّون، مُحَدِّثُونَ) .
(والقَارِبُ: السَّفِينَةُ الصَّغِيرَةُ) تكونُ مَعَ أَصحَابِ السُّفُنِ الكِبَارِ البَحْرِيَّةِ، كالجَنَائب لَهَا، تُسْتَخَفُّ لِحَوائجِهم، والجمعُ القَوَارِبُ، وَفِي حَدِيث الدَّجَّالِ: (فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينةِ) وَاحِدهَا قارِبٌ، وجَمْعُه قَوَارِبُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: فَأَمَّا أَقْرُبٌ، فغيرُ مَعْرُوف فِي جمع قارِبٍ، إِلاَّ أَنْ يكونَ على غيرِ قياسٍ. وَقيل: أَقْرُبُ السَّفِينةِ: أَدَانِيها، أَي: مَا قَارَبَ الأَرْضَ مِنْهَا. وَفِي الأَساس: إِنّ القَارِبَ هُوَ المُسَمَّى بالسُّنْبُوكِ.
(و) القارِبُ: (طالِبُ الماءِ) ، هاذا هُوَ لأَصل. وَقد أَطْلَقَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَلم يُعَيِّنْ لَهُ وقتا، وقيَّدَهُ الخَلِيلُ بقوله: (لَيْلاً) ، كَمَا تقدَّمَ البحثُ فيهِ آنِفاً.
(والقَرِيبُ) ، أَي: كَأَميرٍ، وضُبِطَ فِي بعض الأُمَّهاتِ كسِكِّيتٍ: (السَّمَكُ المَمْلُوحُ مَا دامَ فِي طَراءَتِهِ) .
(و) قَرِيبُ (بْنُ ظَفَرٍ: رَسُول الكُوفِيِّينَ إِلى عُمَرَ) بْنِ الخَطَّابِ، رضِيَ الله عَنهُ.
(و) قَرِيبٌ (عَبْدِيٌّ) ، أَي مَنْسُوب إِلى عبدِ القَيْسِ (مُحَدِّثٌ) .
(و) قُرَيْبٌ، (كزُبَيْرَ: لَقَبُ والِدِ) عبد المَلِك (الأَصْمَعِيّ) الباهِلِيّ الإِمامِ الْمَشْهُور، صاحبِ الأَقوالِ المَرْضِيَّةِ فِي النَّحْوِ واللُّغَة، وَقد تقدّم ذكرُ مَوْلِدهِ ووفاته فِي المُقَدّمةِ.
(و) قُرَيْبٌ: (رَئِيسٌ للخَوارِج) .
(و) قُرَيْبُ (بن يَعْقُوبَ الكاتِبُ) .
(وقَرِيبَةُ، كحَبِيبَة: بِنْتُ زَيْدٍ) الجُشَمِيَّة، ذكرهَا ابْنُ حبيبٍ. (وبِنْتُ الحارِثِ) هِيَ الْآتِي ذكرُها قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرارٌ: (صَحَابيَّتانِ) .
(و) قَرِيبَةُ (بِنْتُ عبدِاللَّهِ بنِ وَهْبٍ، وأُخْرَى غَيْرُ مَنْسُوبَةٍ: تابِعِيَّتَانِ) .
وقُرَيْبَةُ، بالضَّمِّ: بنت محمّد بن أَبي بكرٍ الصِّدِّيق، نُسِب إِليها أَبو الحسَن عليُّ بْنُ عاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ القُرَيْبِيّ، مَوْلَى قُرَيْبَةَ، واسِطيٌّ، كثير الخطإِ، عَن محمّد بن سوقة وَغَيره، مَاتَ سنة 251.
وابْنُ أَبِي قَريبَةَ، بِالْفَتْح: مصريٌّ ثقةٌ عَن عطاءٍ وابْنِ سِيرِينَ، وَعنهُ الحَمّادانِ.
(و) قُرَيْبَةُ (كجُهَيْنَةَ بنتُ الحارِثِ) العُتْوَارِيَّةُ لَهَا هِجرةٌ، ذكرهَا ابْنُ مَنْدَهْ، ويقالُ فِيهَا: قُرَيْرَةُ، قَالَه ابنُ فَهد.
(وبِنْتُ أَبِي قُحَافَةَ) أُخْتُ الصِّدِّيقِ، تَزَوَّجها قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَلم تَلِدْ لَهُ.
(وبِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ) بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عبدِ اللَّهِ المَخْزُوميّةُ، ذكرهَا الجماعةُ، (وقَدْ تُفْتَحُ هذِهِ) الأَخِيرَة:
(صَحَابِيَّاتٌ. وَلَا يُعَرَّجُ على قَوْلِ) الإِمامِ شمسِ الدِّينِ أَبي عبدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ (الذَّهَبِيّ) ، وَهُوَ قَوْله فِي الْمِيزَان: (لَمْ أَجِدْ بالضَّمِّ أَحَداً) ، وَقد وَافقه الْحَافِظ بْنُ حَجَرٍ تلميذُ المصنّف، فِي كِتَابه لِسَان الْمِيزَان، وَغَيره.
(و) قَالَ سِيبَوَيْهِ: تقولُ: إِنَّ قُرْبَك زَيْداً، وَلَا تقولُ: إِنَّ بُعْدَك زيدا، لاِءَنَّ القُرْبَ أَشدُّ تَمَكُّناً فِي الظَّرْف من البُعْد؛ كذالك إِنّ قَرِيباً مِنْك زَيْداً، وكذالك البعيدُ فِي الوجْهينِ.
وَقَالُوا: هُوَ قُرَابَتُك، (القُرَابَةُ، بالضَّمِّ: القَرِيب) ، أَيْ: قَرِيبٌ مِنْك فِي الْمَكَان.
والقُرابُ: القَرِيب، يُقَال: مَا هُوَ بعالم، وَلَا قُرابُ عالِمٍ، وَلَا قُرَابَةُ عالِمٍ، وَلَا قَرِيبٌ من عالِمٍ. (و) قَوْلهم: (مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ، وَلَا بِقُرَابَةٍ مِنْكَ، بالضَّمِّ) ، أَيْ (بِقَرِيبٍ) من ذالك.
(و) فِي التَّهْذِيب عَن الفَرَّاءِ: جاءَ فِي الْخَبَر: (اتَّقُوا قُرَابَ المُؤْمِنِ، وقُرَابَتَهُ؛ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بنُورِ الله) (قُرَابَةُ المُؤمنِ، وقُرَابُهُ) ، بضمهما، أَيْ (فِرَاسَتُه) وظَنُّه الَّذي هُوَ قريبٌ من العِلْم والتَّحَقُّقِ، لِصِدْقِ حَدْسه وإصابته.
(وجاؤُوا قُرَابَى، كفُرَادَى: مُتَقَارِبِينَ) .
(و) قُرَابٌ، (كَغُرَابٍ: جَبَلٌ باليَمَنِ) .
(والقَوْرَبُ، كجَوْرَبٍ: الماءُ لَا يُطَاقُ كَثْرَةً) .
(وذَاتُ قُرْبٍ، بالضَّمِّ: ع، لَه يَوْمٌ، م) أَيْ معروفٌ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: (و) فِي الحَدِيث: (مَنْ غَيَّرَ المَطْرَبَة والمَقْرَبَةَ فَعَلَيهِ لَعْنَةُ الله) (المَقْرَبُ، والمَقْرَبَةُ: الطَّرِيقُ المُخْتَصَرُ) ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه: خُذْ هاذا المَقْرَبَةَ، أَو هُوَ: طريقٌ صَغِير يَنْفُذُ إِلى طريقٍ كبيرٍ، قيل: هُوَ من القَرَب، وَهُوَ السَّيْرُ باللَّيْل؛ وقيلَ: السَّيْرُ إِلى الماءِ. وَفِي التّهْذِيب: فِي الحَدِيث: (ثلاثٌ لَعِيناتٌ: رَجُلٌ غَوَّرَ الماءَ المَعِينَ المُنْتَابَ، ورجُلٌ غَوَّرَ طَرِيقَ المَقْرَبَةِ، ورَجُلٌ تَغَوَّطَ تَحْتَ شَجَرَةٍ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ و: المَقْرَبَةُ: المَنْزِلُ، وأَصلُهُ من القَرَبِ، وَهُوَ السَّيْر؛ قالَ الرّاعي:
فِي كُلِّ مَقْرَبَةٍ يَدَعْنَ رَعِيلاَ
وجمعُها مَقَارِبُ. وَقَالَ طُفَيْلٌ:
مُعَرَّقَةَ الأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُها
تُثِيرُ القَطَا فِي مَنْهَلٍ بَعْدَ مَقرَبِ
(وقُرْبَى، كَحُبْلَى: ماءٌ قُرْبَ تَبالَةَ) ، كسَحابَة. (و) قُرْبَى: (لَقَبُ بَعْضِ القُرَّاءِ) .
(و) القَرَّابُ، (كَشدّادٍ) : لِمَنْ يَعْمَلُ القِرَبَ، وَهُوَ (لَقَبُ أَبي علِيَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيِّ المُقْرِىءِ و) لقبُ (جماعَةٍ من المُحَدِّثِينَ) مِنْهُم عَطَاءُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَعْلَبِ بْنِ النُّعْمَانِ، الدّارِمِيُّ الهَرَوِيُّ.
(و) من المَجَاز، تقولُ الْعَرَب: (تَقَارَبَتْ إِبِلُهُ) ، أَي: (قَلَّتْ وَأَدْبَرَتْ) قَالَ جَنْدَلٌ:
غَرَّكِ أَنْ تَقارَبَتْ أَبَاعِرِي
وأَنْ رَأَيْتِ الدَّهْرَ ذَا الدَّوائِرِ
(و) تَقَارَبَ (الزَّرْعُ) : إِذا (دنا إِدْراكُه، و) مِنْهُ الحديثُ الصَّحيحُ الْمَشْهُور: ((إِذا تَقَارَبَ) ، وَفِي روايةٍ: اقْتَرَبَ (الزَّمَانُ، لَمْ تَكَدْ رُؤْيا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ)) قَالَ أَهْلُ الغَرِيب: (المُرادُ آخِرُ الزَّمانِ. و) قَالَ ابنُ الأَثير: أُراهُ (اقْتِرابَ السَّاعَةِ، لأَنَّ الشَّيْءَ إِذا قَلَّ تَقاصَرَتْ أَطْرَافُهُ) . يُقَال للشَّيءِ إِذا وَلَّى وَأَدْبَرَ: تَقَارَبَ، كَمَا تَقدَّم؛ (أَو المُرادُ) اعتِدالُ، أَي: (استِواءُ اللَّيْلِ والنَّهَار. ويزعُم العَابِرُونَ) للِرُّؤْيا (أَنَّ أَصْدَقَ الأَزمانِ لوُقُوعِ العِبَارة) ، بالْكسر، وَهُوَ التّأويل والتّفسير الّذي يَظهَرُ لأَرْبَابِ الفِرَاسة، (وَقْتُ انْفِتاقِ الأَنْوارِ) أَي: بُدُوِّها، (وَوَقْتُ إِدْراكِ الثِّمارِ، وحينئذٍ يَستوِي اللَّيْلُ والنَّهَارُ) ويَعتدلانِ، (أَو المُرَاد زَمَنُ خُرُوجِ) الإِمامِ القائمِ الحُجَّةِ (المَهْدِيّ) ، عَلَيْهِ السَّلام، (حِينَ) يتقارَبُ الزَّمانُ، حتّى (تَكُونَ السَّنَةُ كالشَّهْرِ، والشَّهْرُ كالجُمُعَةِ، والجُمُعَةُ كاليَوْمِ) كَمَا ورد فِي الحَدِيث، أَراد: يَطِيبُ الزَّمانُ حتّى لَا يُستطالَ، و (يُسْتَقْصَرُ لاسْتِلْذاذِه) ، وأَيّامُ السرورِ والعافيةِ قَصِيرَةٌ. وَقيل: هُوَ كنايةٌ عَن قِصَرِ الأَعْمَارِ، وقِلَّة البَرَكَةِ. أَنشد شيخُنا أَبُو عبدِ الله الفاسِيُّ فِي حَاشِيَته قَالَ: أَنشد شيخُنا أَبو محمّدٍ المسناوِيُّ فِي خطْبَة كتابٍ أَلَّفَهُ لسلطان العَصْر مولَايَ إِسْمَاعِيل، ابْنِ مولَايَ عليّ الشَّريف الحَسَنيّ، رَحمَه الله تعالَى:
وأَقَدْتَ من جُرْحِ الزَّمَانِ فكُذِّبَتْ
أَقْوَالُهمْ: جُرْحُ الزَّمانِ جُبَارُ
وأَطَلْتَ أَيَّامَ السُّرُورِ فَلم يُصِبْ
من قالَ: أَيَّامُ السُّرُورِ قِصارُ
(والتَّقْرِيبُ: ضَرْبٌ من العَدْوِ) ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، (أَو) هُوَ: (أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ مَعاً ويَضَعَهُما مَعاً) ، نقل ذالك عَن الأَصْمَعِيّ وَهُوَ دُونَ الحُضْرِ، كَذَا فِي الأَساس، وَفِي حَدِيث الهِجرة: (أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُها، فرفَعْتُها تُقَرِّب بِي) ، قَرَّب الفَرَسُ، يُقَرِّب، تَقْرِيباً: إِذا عَدَا عَدْواً دُونَ الإِسراعِ. وَقَالَ أَبو زيد: إِذا رجَمَ الأَرْضَ رَجْماً، فَهُوَ التَّقْرِيبُ، وَيُقَال: جَاءَنا يُقَرِّبُ بِهِ فَرسُهُ. والتَّقْرِيبُ فِي عَدْوِ الفَرَسِ ضَرْبانِ: التَّقْرِيب الأَدْنَى، وَهُوَ الإِرْخاءُ، والتَّقْرِيبُ الأَعْلَى، وَهُوَ الثَّعْلَبِيّةُ.
وَنقل شيخُنا عَن الآمِدِيّ، فِي كتاب المُوَازَنة لَهُ: التَّقْريبُ من عَدْوِ الخيلِ معروفٌ، والخَبَبُ دُونَه قَالَ: وَلَيْسَ التَّقْرِيبُ من وصْفِ الإِبِلِ، وخَطَّأَ أَبا تَمّامٍ فِي جعله من وصْفِها، قَالَ: وَقد يكونُ لأَجناسٍ من الْحَيَوَان، وَلَا يكون للإِبل، قَالَ: وإِنَّا مَا رأَينا بَعِيرًا قطّ يُقَرِّبُ تقريبَ الفَرَسِ.
(و) من الْمجَاز: التَّقْرِيبُ، وَهُوَ (أَنْ يَقُولَ: حَيَّاكَ اللَّهُ، وقَرَّبَ دارَك) وتقولُ: دخَلْتُ عَلَيْهِ، فأَهَّلَ ورَحَّبَ، وحَيَّا وقَرَّبَ.
(و) فِي حَدِيث المَوْلِد: (خرَجَ عبدُ اللَّهِ بْنُ عبدِ المُطَّلِبِ، أَبو النَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذاتَ يَوْم، مُتَقَرِّباً مُتَخَصِّراً بالبَطْحَاءِ، فَبصُرتْ بِهِ لَيْلَى العَدَوِيةُ) يُقَال: (تَقَرَّبَ) إِذا (وَضَعَ يَدَهُ على قُرْبِهِ) ، أَيْ: خاصرته وَهُوَ يمشي، وَقيل: مُتَقَرِّباً، أَي: مُسرعاً عَجِلاً.
(و) من الْمَجاز: تَقول لصاحبِك تَستحثُّه: (تَقَرَّبْ يَا رَجُلُ) ، أَيْ: (اعْجلْ) وأَسْرِع. رَوَاهُ أَبو سعيدٍ، وَقَالَ: سَمِعْتُه من أَفواههم، وأَنشد:
يَا صاحِبَيَّ تَرَحَّلاَ وتَقَرَّبَا
فَلَقَدْ أَنّى لِمُسافِرٍ أَنْ يَطْرَبَا
كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وَفِي الأَساس: أَي أَقْبِل، وَقَالَ شيخُنا: هُوَ بِناءُ صِيغةِ أَمْرٍ لَا يتصرَّف فِي غَيره، بل هُوَ لازمٌ بصِيغةِ الأَمْر، على قولٍ.
(وقاربَهُ: ناغاهُ) وحَادَثَهُ (بِكَلاَمٍ) مُقَارِبٍ (حَسَنٍ) .
(و) يُقَال: قَاربَ فُلاَنٌ (فِي الأَمْرِ) : إِذا (تَرَكَ الغُلُوَّ، وقَصَدَ السَّدادَ) وَفِي الحَدِيث: (سَدِّدُوا وقارِبُوا) أَي: اقتصدوا فِي الأُمور كُلِّهَا، واتْرُكُوا الغُلُوَّ فِيهَا والتَّقْصِيرَ.
وممّا بَقِي على المُصَنِّفِ:
فِي التّهذيب، وَيُقَال: فلانٌ يَقْرُبُ أَمْراً: أَي يَغْزُوهُ، وذالك إِذا فَعَل شَيْئاً، أَو قَالَ قولا يَقْرُب بِهِ أَمراً يغزوه، انْتهى.
وَمن المَجَاز: يُقَال: لقد قَرَبْتُ أَمْراً لَا أَدْرِي مَا هُوَ. كَذَا فِي الأَساس. وقَارَبْتُهُ فِي البَيْعِ مُقَارَبَةً.
وتَقَرَّب العبدُ من الله، عزَّ وجَلَّ، بالذِّكْرِ والعملِ الصَّالِحِ.
وتَقرَّب اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، من العَبْدِ بالبِرِّ والإِحسان إِليهِ.
وفِي التَّهْذِيبِ: القَرِيبُ، والقَرِيبَةُ: ذُو القَرَابَةِ، والجَمْع من النِّساءِ: قَرَائِبُ، وَمن الرِّجالِ: أَقارِبُ، وَلَو قيلَ: قُرْبَى، لَجَازَ.
والقَرَابَةُ والقُرْبَى: الدُّنُوُّ فِي النَّسَبِ، والقُرْبَى: فِي الرَّحِم، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى} (النِّسَاء: 36) انْتهى.
قلت: وَقَالُوا: القُرْبُ فِي الْمَكَان، والقُرْبَةُ فِي الرُّتْبَةِ، والقُرْبَى والقَرابَةُ فِي الرَّحِمِ.
وَيُقَال للرَّجُلِ القَصِير: مُتَقَارِبٌ، ومُتَآزِفٌ.
وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ: (لأُقرِّبَنَّ بكم صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي: لآتِيَنَّكُمْ بِمَا يُشْبِهُها ويَقْرُبُ مِنْهَا.
وقَرَبَتِ الشَّمسُ للمَغِيبِ، كَكَرَبَتْ، وزعَمَ يعقوبُ أَنّ الْقَاف بَدَلٌ من الْكَاف.
وأَبو قَرِيبَةَ: رَجُلٌ من رُجّازِهم.
والقَرَنْبَى فِي عَينِ أُمِّها حَسَنَةٌ، يأْتي فِي (قرنب) .
وظَهَرَتْ تَقَرُّباتُ الْماءِ، أَي: تَبَاشِيرُه، وَهِي: حَصًى صِغارٌ إِذا رَآهَا من يُنْبِطُ الماءَ، استَدلَّ بهَا على قُرْبِ الماءِ. وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأَساس.
وممّا استدركه شيخُنا:
قولُهم: قارَبَ الأَمْرَ: إِذا ظَنَّهُ، قالُوا: لقُرْبِ الظَّنِّ من اليَقينِ، ذكره بعضُ أَرباب الاشْتقاق، ونُقِلَ عَن العلاّمة ابْنِ أَبي الحَدِيدِ فِي شرح نَهْج البلاغة.
ويُقَال: هَل من مُقَرِّبَة خَبَرٍ؟ بِكَسْر الرّاءِ وَفتحهَا وأَصلُه البعدُ، وَمِنْه: شأْوٌ مُقَرِّبٌ. قلت: وَقد سبق فِي (غرب) ولعلَّ هَذَا تصحيفٌ من ذَاك، فراجِعْه.
والتَّقْرِيبُ عندَ أَهلِ المعقُول: سَوْقُ الدَّليلِ بوجْهٍ يَقْتَضِي المطلوبَ. كَذَا نَقله فِي الْحَاشِيَة.
القرب: القيام بالطاعات، والقرب المصطلح: هو قرب العبد من الله تعالى بكل ما تعطيه السعادة، لا قرب الحق من العبد، فإنه من حيث دلالة: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} قرب عام، سواء كان العبد سعيدًا أو شقيًا.
[قرب] قرب الشئ بالضم يقرب قُرباً، أي دنا. وقوله تعالى: (إنَّ رحمةَ اللهِ قريبٌ من المحسنين) ولم يقل قريبة، لأنه أراد بالرحمة الإحسان، ولأنَّ ما لا يكون تأنيثه حقيقيًّا جاز تذكيره. وقال الفراء: إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر ويؤنث، وإذا كان في معنى النسب يؤنث، بلا اختلاف بينهم. تقول: هذه المرأة قريبتى، أي ذات قرابتي. وقربته بالكسر أقربه قربانا، أي دنوت منه. وقَرَبْتُ أقرُبُ قرابة، مثل كتبت كتابة، إذا سرت إلى الماء وبينك وبينه ليلة. والاسم القَرَب . قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما القرب؟ فقال: سير الليل لورد الغد. وقلت له: ما الطلق؟ فقال: سير الليل لورد الغب. يقال: قَرَبٌ بَصْباصٌ، وذلك أنَّ القوم يسيمون الإبل وهم في ذلك يسيرون نحو الماء، فإذا بقيت بينهم وبين الماء عشيَّة عجَّلوا نحوه، فتلك الليلة ليلة القَرَب. وقد أقرَبَ القومُ، إذا كانت إبلهم قوارِبَ، فهم قاربون، ولا يقال مُقْرِبون. قال أبو عبيد: وهذا الحرف شاذ. والقارب: سفينةٌ صغيرة تكون مع أصحاب السفن البحريَّة تُسْتَخَفُّ لحوائجهم. قال الخليل: القارِب: طالب الماء ليلاً، ولا يقال ذلك لطالب الماء نهاراً. وقَرَبْتُ السيفَ أيضاً، إذا جعلته في القِراب. والقُرْبان، بالضم: ما تَقَرَّبْتَ به إلى الله عزّ وجلّ. تقول منه: قَرَّبْتُ لله قرباناً. والقربان أيضاً: واحد قرابين الملك، وهم جلساؤه وخاصَّته. تقول: فلان من قُرْبانِ الأمير، ومن بُعْدانِهِ. وتقرب إلى الله بشئ، أي طلب به القُرْبَةَ عنده. وقَرَّبْتُه تقريباً، أي أدنيته. والقُرْبُ: ضد البعد. والقرب والقرب: من الشاكلة إلى مراق البطن، مثل عسر وعسر، والجمع الاقراب. والتقريب: ضربٌ من العَدْو. يقال: قَرَّبَ الفرسُ، إذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً في العَدْو، وهو دون الحُضْر. وله تقريبان: أعلى، وأدنى. و (اقترب الوعد) ، أي تقارَبَ. وقاربته في البيع مُقاربة. وشئ مقارب بكسر الراء، أي وسط بين الجيد والردئ - ولا تقل مُقارب - وكذلك إذا كان رخيصا. والتقارب: ضد التباعد. وأقربت المرأة، إذا قرُب وِلادها، وكذلك الفرس والشاة، فهي مُقْرِبٌ، ولا يقال للناقة. قالت أم تأبط شرا تؤبنه بعد موته: " وا ابناه وا ابن الليل، ليس بزميل شروب للقيل، يضرب بالذيل كمقرب الخيل ". لانها تضرح من دنا منها. ويروى " كمقرب " بفتح الراء، وهو المكرم. وقال العدبس: جمع المُقْرَب مَقاريب. وأقْرَبْتُ السيفَ: جعلتُ له قِراباً. وأقْرَبْتُ القدحَ، من قولهم قَدَحٌ قَرْبانُ، إذا قارب أن يمتلئ، وجمجمة قربى، وقد حان قربانان، والجمع قراب مثال عجلان وعجال. والمقرب من الخيل: الذي يُدنى ويُكرَّم، والأنثى مُقَرَّبَةٌ ولا تُتْرَكُ أن تَرود. قال ابن دريد: إنما يُفعل ذلك بالإناث لئلا يقرعها فحلٌ لئيم. والقِرْبَة: ما يُستقى فيه الماء، والجمع في أدنى العدد قربات وقربات وقربات، وللكثير قرب. وكذلك جمع كل ما كان على فعلة مثل سدرة وفقرة، لك أن تفتح العين وتكسر وتسكن. والقرابة: القُربى في الرحم، وهو في الأصل مصدرٌ. تقول: بيني وبينه قرابة، وقرب، وقربى ومقربة ومقربة، وقربة، وقُرُبَةٌ بضم الراء. وهو قريبي وذو قرابتي، وهم أقْرِبائي وأقاربي. والعامة تقول: هو قرابتي وهم قراباتى. وقِراب السيف: جَفنُه، وهو وعاءٌ يكون فيه السيف بغمده وحِمالته. وفي المثل " إن الفِرار بقِرابٍ أكيس ". والقراب أيضا: مقاربة الامر. وقال يصف نوقا: هو ابن منضجات كن قدما * يردن على الغدير قراب شهر وكذلك إذا قارب أن يمتلئ الدلو. وقال :

إلا تجئ ملاى يجئ قرابها * وقولهم: ما هو بشبيهك ولا بقُرابةٍ من ذلك، مضمومة القاف، أي ولا بقريب من ذلك. والقرنبى مقصور: دويبة طويلة الرجلين مثل الخنفساء أعظم منه شيئا. وفى المثل " القرنبى في عَينِ أمِّها حَسَنة ". وقال يصف جاريةً وبعلها: يَدِبُّ إلى أحشائها كلَّ ليلةٍ * دبيبَ القَرَنْبى بات يعلو نقا سهلا
قرب: {بقربان}: ما تقرب به. {مقربة}: قرابة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.