Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: نتج

هجن

Entries on هجن in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more

هجن


هَجَنَ(n. ac.
هَجْن)
a. Was married too early.

هَجُنَ(n. ac. هُجْنَة
هَجَاْنَة
هُجُوْن)
a. Was vile, base, low-born.
b. Was inexact, inaccurate (language).

هَجَّنَa. Insulted, outraged; debased, lowered, degraded.

أَهْجَنَa. Had a good breed of camels.
b. Gave in marriage very young (girl).
c. Despised.

إِهْتَجَنَ
a. [pass.]
see I
إِسْتَهْجَنَa. Disapproved of, contemned.

هُجْنَة
(pl.
هُجَن)
a. Fault, defect; vice
b. Inaccuracy. —
مَهْجَنَة
17t
مَهْجَنَى
مَهْجُنَى
Mongrels, halfcasts; rabble &c.
هَاْجِنa. Girl married too early.
b. Flint that gives no fire.

هَاْجِنَةa. Palmtree that yields too soon.

هِجَاْنa. Noble, of good extraction; excellent.

هِجَاْنَةa. Noble birth; good extraction.

هَجِيْن
(pl.
هُجْن هُجُن
هُجْنَاْن
هُجَنَآءُ
مَهَاْجِنَة
مَهَاْجِيْنُ)
a. Vile, base, low-bred; half-bred, half-cast; mongrel;
son of a slave-woman.
b. [ coll. ], Dromedary.

هَجِيْنَة
(pl.
هُجُن هِجَاْن
هَجَاْئِنُ)
a. fem. of
هَجِيْن
مَهْجُنَآء
a. see 17t
مُتَهَجِّنَة
a. see 21t
هِجَنْس
a. Deliberate.

هَجَنَّع
a. Big.
b. Bald.

هَجَنَّف
a. see supra
(a)
(هجن) - وفي حديث علىٍّ - رضي الله عنه -:
* هذا جَناىَ وهِجانُه فِيه *
: أي خالِصُه وخِيارُه.

هجن

1 نَكَحَ فِى بَنِى فُلاَنٍ وَهَجَّنَ أَوْلَادَهُمْ [He married among the sons of such a one, and made their children to be base-born, or ignoble]. (TA in art. بغل.) هُجْنَةٌ [Meanness of race, in a horse]. (K, voce إِعْراَبٌ.) هَجِينٌ One whose father is free, or an Arab, and whose mother is a slave. (S, K.) b2: A horse [half-blooded] got by a stallion of generous race out of a mare not of such race: (S:) or got by an Arabian stallion out of a mare not of Arabian birth: (Msb:) or not of generous birth; a jade. (K.) هَاجِنٌ A girl not arrived at puberty, or a beast not yet fit to be covered: see an ex. voce جَلَّ.
هـ ج ن: امْرَأَةٌ (هِجَانٌ) كَرِيمَةٌ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: (هَذَا جَنَايَ وَهِجَانُهُ فِيهِ وَكُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ) : يَعْنِي خِيَارَهُ. وَرَجُلٌ (هَجِينٌ) بَيِّنُ (الْهُجْنَةِ) . وَ (الْهُجْنَةُ) فِي النَّاسِ وَالْخَيْلِ إِنَّمَا تَكُونُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ فَإِذَا كَانَ الْأَبُ عَتِيقًا - أَيْ كَرِيمًا، وَالْأُمُّ لَيْسَتْ كَذَلِكَ - كَانَ الْوَلَدُ هَجِينًا. وَالْإِقْرَافُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ. وَ (تَهْجِينُ) الْأَمْرِ تَقْبِيحُهُ. 
[هجن] نه: في ح الدجال: أزهر "هجان"، هو الأبيض، ويستوي فيه الواحد وغيره. وفيه: فما بها لبن وقد "اهتجنت"، أي تبين حملها، والهاجن: التي قد حملت قبل وقت حملها، الجوهري: اهتجنت الجارية - إذا وطئت وهي صغيرة، وكذا الصغيرة من البهائم، وهجنت هي هجونا واهتجنها الفحل - إذا ضربها فألقحها. وفي شعر كعب: من "مهجنة"، أي حمل عليها في صغرها، وقيل: أراد أنها من إبل كرام، من امرأة هجان وناقة هجان: كريمة. ومنه: هذا جناي و"هجانه" فيه، أي خياره وخالصه فيه - كذا روى، والهجين في الناس والخيل نما يكون من قبل الأم، فإذا كان الأب عتيقًا والأم ليست كذلك كان الولد هجينا، والإقراف من قبل الأب.
(هـ ج ن) : جَمَلٌ (وَنَاقَةٌ هِجَانٌ) أَبْيَضُ سَوَاءٌ فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَيُسْتَعَارُ لِلْكَرِيمِ كَالْأَبْيَضِ فَيُقَالُ (رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ هِجَانٌ) وَقَوْمٌ هِجَانٌ (وَالْهَجِينُ) الَّذِي وَلَدَتْهُ أَمَةٌ أَوْ غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ وَخِلَافُهُ الْمُقْرَفُ وَالْجَمْعُ هُجُنٌ قَالَ الْمُبَرِّدُ أَصْلُهُ بَيَاضُ الرُّومِ وَالصَّقَالِبَةِ وَيُقَالُ لِلَّئِيمِ (هَجِينٌ) عَلَى الِاسْتِعَارَةِ (وَقَدْ هَجُنَ هَجَانَةً وَهُجْنَةً) وَمِنْهَا قَوْلُهُ الصَّبِيُّ يُمْنَعُ عَمَّا يُورِثُ (الْهُجْنَةَ) وَالْوَقَاحَةَ يَعْنِي الْعَيْبَ (وَقَدْ هَجَّنَهُ تَهْجِينًا) .
هـ ج ن : جَمَلٌ هِجَانٌ وِزَانُ كِتَابٍ أَبْيَضُ كَرِيمٌ
وَنَاقَةٌ هِجَانٌ وَإِبِلٌ هِجَانٌ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْكُلِّ وَنَاقَةٌ مُهَجَّنَةٌ مُثَقَّلٌ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ مَنْسُوبَةٌ إلَى الْهِجَانِ وَالْهَجِينُ الَّذِي أَبُوهُ عَرَبِيٌّ وَأُمُّهُ أَمَةٌ غَيْرُ مُحْصَنَةٍ فَإِذَا أُحْصِنَتْ فَلَيْسَ الْوَلَدُ بِهَجِينٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَمِنْ هُنَا يُقَالُ لِلَّئِيمِ هَجِينٌ وَهَجُنَ بِالضَّمِّ هَجَانَةً وَهُجْنَةً فَهُوَ هَجِينٌ وَالْجَمْعُ هُجَنَاءُ وَالْهُجْنَةُ فِي الْكَلَامِ الْعَيْبُ وَالْقُبْحُ وَالْهَجِينُ مِنْ الْخَيْلِ الَّذِي وَلَدَتْهُ بِرْذَوْنَةٌ مِنْ حِصَانٍ عَرَبِيٍّ وَخَيْلٌ هُجُنٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَهَوَاجِنُ أَيْضًا وَالْأَصْلُ فِي الْهُجْنَةِ بَيَاضُ الرُّومِ وَالصَّقَالِبَةِ وَهَجَّنْتُ الشَّيْءَ تَهْجِينًا جَعَلْتُهُ هَجِينًا. 
هـ ج ن

جمل وناقة هجان وإبل هجان: بيض كرام. ورجل وفرس هجين إذا لم تكن الأم عربية. والأصل في الهجنة: بياض الروم الصّقالبة. وقوم مهجنة بوزن مشيخة هجناء ومهاجين ومهاجنة. وأنشد أبو زيد:

مهاجنة إذا نسبوا عبيد ... عضاريط مغالثة الزناد

وناقة مهجّنة: منسوبة إلى الهجان. قال كعب:

حرف أخوها أبوها من مهجّنة ... وخالها عمها قوداء شمليل

ومن المجاز: رجل وامرأة هجانٌ. وأرض هجانٌ: كريمة التّربة. قال ذو الرمة:

بأرض هجان التّرب وسمية الثّرى ... غداة نأت عنها الملوحة والبحر وقال: " هذا جناي وهجانه فيه " وأنا أستهجن فعلك، وهذا مما يستهجن. وفيه. هجنة. وهجّنته تهجيناً. ولبنٌ هجين: ليس بصريح ولا لباءٍ، قال:

تريع إنّي الفواق إلى ابن سبع ... غضيض الطّرف أثقله الهجين

وفي زناده هجنة إذ كان أحد الزندين وارياً والآخر صلودا.
هجن
الهاجِنُ: العَنَاقُ العَتِيْقُ التي تَحْمِلُ قَبْل أنْ تَبْلُغَ السِّفَادَ، والجميع الهَوَاجِنُ.
والهِجَانُ: الإِبِلُ البِيْضُ الكِرَامُ، ناقَةٌ وبَعِيْرٌ هِجَانٌ، ويُجْمَعُ على الهَجَائِن. والقَرْمُ الهِجَانُ نَحْوُه. والمُهَجَّنَةُ من الإبِلِ: الكِرَامُ الخِيَارُ. وأرْضٌ هِجَانٌ: إذا كانتْ تُرْبَتُها لَيِّنَةٌ بيضاء. واهْتَجَنَ الفَحْلُ ابْنَةَ اللَّبُونِ: ضَرَبَها فألْقَحَها قبل أنْ تَسْتَحِقَّ، هَجَنَتْ تَهْجُنُ هُجُوناً؛ فهيَ هاجِنٌ. وفي المَثَل: جَلَّتِ الهاجِنُ عن الرِّفْدِ أي صَغُرَتْ عن أنْ تُحْلَبَ.
والمُتَهَجِّنَةُ والمُهْتَجِنَةُ: النَّخْلَةُ تَحْمِلُ وهي صَغِيرة. والهَجِيْنُ: ابنُ العَرَبِيِّ من الأمَةِ الراعِيَة، والجميع الهُجَنَاءُ، وهَجُنَ يَهْجُنُ هَجَانَةً وهُجْنَةً.
والهُجْنَةُ: العَيْبُ. وهو من اللَّبَنِ: الذي ليس بِصَرِيْحٍ ولا لِبَإٍ. والمَهْجَنَةُ والمَهْجُنَةُ: الهُجْنَاءُ. والمُهَاجَنَةُ كذلك. وفي الزِّنادِ هُجْنَةٌ أيضاً: وهو أنْ يكونَ أحَدُهما وارِياً والآخَرُ ليس كذلك. وتَهَاجَنْتُ بالشَّيْءِ تَهَاجُناً: إذا ارْتَبْتَ به ثم رَكِنْتَ إليه. ووَقَعْنا في تَهْجِيْنٍ من الأمْرِ: أي لَبْسٍ.
هجن:
أهجن: بمعنى احتقر. وانظر أهجن ب في (دي ساسي كرست 3:91:2).
تهجن: أنظر الكلمة عند (فوك) في مادة ( Vilescere) .
هُجنة: خلع، عزل من منصب، تنزيل رتبة، ذّلة، تلف، خراب (البربرية 12:132:1).
هجنة: سخف (المقدمة 408:1).
هجنة: في (محيط المحيط): (الهجنة مصدر ومن الكلام العيب والقبيح أو ما يعييه وفي العلم إضاعته. ويقال احفظ علمك عن الهجن. أي الإضاعة. وربما استعملت العامة الهُجنة للشيء الفائق يضنُّ به). هجين والجمع هجّان: وفي (فوك) ( vilis) ( هِجنة) (ابحاث، ملحق 2:53، أنظر ما يسمى ب: هجين في (الكامل 21:302 وما تلاه، معجم أبي الفداء) هو الخلاسّي. (المقدمة 6:304:3).
هجين والجمع هجن: الجمل السريع الجري، وفي مصر أنثاه، والجمل ذو البرذعة (بقطر هربرت 60 مارمول 23:1 هويست 289 بركهارد نوبيا 214، برتوف 400:1 مالجراف 325:1 داسكرياك 600).
الهجن: من انواع الحمام وهي المتولدة بين صنفين من الطير (مخطوطة الاسكوريال 893).
هجين الخلق: الشيء الطبع (فوك) (= سبي الخلق).
هجين اللسان: ثالب وثلاّب وسبّاب في عِرض القريب (فوك).
هجّان: الساعي الذي يركب الجمل السريع الجري (بقطر، همبرت 108، مملوك 196:1:1، وكذلك 120:1:1 و 90:2:2 وقد ساءت ترجمتهما في هاتين العبارتين، ابن إياس 48 - ورد ذكر الكلمة مرتين- 55، 57): وفي ربيع الأول حضر هجان وعلى يده مراسم شريفة وفي 275:76: جاء هجان وأخبر أن ...
[هجن] الهِجانُ من الإبل: البيضُ. وقال عمرو ابن كلثوم:

هِجانِ اللون لم تقرأ جَنينا * ويستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع. يقال بعيرٌ هجانٌ، وناقةٌ هِجانٌ وإبلٌ هِجانٌ، وربَّما قالوا هَجائنُ. قال عمرو بن أحمر: كأنَّ على الجِمالِ أوانَ خفَّتْ * هَجائنَ من نعاج أراق عينا وأرض هجان: طيبة التُرب مَرَبٌّ. وامرأةٌ هِجانٌ: كريمةٌ. وقال الأصمعيّ في قول عليٍّ رضوان الله عليه: هذا جَنايَ وهِجانُهُ فيه * وكلُّ جانٍ يده إلى فيه يعنى خياره. اليزيدى: هو هِجانٌ بيِّن الهَجانة، ورجلٌ هَجينٌ بيِّن الهُجْنَةِ. والهُجْنَةُ في الناس والخيل، إنما تكون من قبل الأمّ، فإذا كان الأب عتيقاً والأمُّ ليست كذلك كان الولد هجينا. وقال الراجز:

العبد والهجين والفلنقس * والاقراف من قبل الاب. وقالت هند : فإن نتجــت حرا كريما فبالحرا * وإن يك إقراف فمن قبل الفحل والهاجن: الصبية تزوج قبل بلوغها، وكذلك الصغيرة من البهائم. وفي المثل: " جلَّت الهاجِنُ عن الولد " أي صغُرت، و " جلَّت الهاجِنُ عن الرِفْدِ " وهو القدح الضخم. وقال ابن الأعرابي: " جلَّتِ العلبة عن الهاجِنِ " أي كبرت. قال: وهى بنت اللبون يحمل عليها فتلقح ثم تــنتج وهى حقة. قال: ولا يصلح أن يفعل بها ذلك. ويقال: هجنة، أي جعله هَجيناً. وتَهْجينُ الأمر أيضاً: تقبيحه. واهْتُجِنَتِ الجاريةُ، إذا وطئتْ وهي صغيرة. (*) والمهتجنة: النخلة أول ما تلقح.
الْهَاء وَالْجِيم وَالنُّون

الهُجْنَة من الْكَلَام: مَا يعيبك.

والهَجِينُ: الْعَرَبِيّ ابْن الامة، لِأَنَّهُ معيب، وَقيل: هُوَ ابْن الْأمة الراعية مَا لم تحصن، وَالْجمع هُجُنٌ وهُجَناءُ وهُجْنانٌ ومَهاجينُ ومَهاجِنَةٌ، قَالَ حسان:

مَهاجِنَةٌ إِذا نُسِبُوا عَبِيدٌ ... عَضَارِيطٌ مَغالِثَةُ الزِّنادِ

أَي مؤتشبو الزِّنَاد، وَقيل: رخوو الزِّنَاد، وَإِنَّمَا قلت فِي مَهاجِنَ ومَهاجِنَةٍ: انهما جمع هَجِينٍ مُسَامَحَة، وَحَقِيقَته انه من بَاب محَاسِن وملامح، وَالْأُنْثَى هَجِينَةٌ من نسْوَة هُجُنٍ. وهَجائِنَ وهِجانٍ، وَقد هَجُنا هُجْنَةً وهَجانَةً وهُجونَةً.

وَفرس هَجينٌ بيِّن الهُجْنَةِ، إِذا لم يكن عتيقا، وبرذونة هَجِينٌ، بِغَيْر هَاء.

وَقَالُوا: إِن للْعلم نكدا وَآفَة وهُجْنَةً، يعنون بالهجنة هَاهُنَا الإضاعة.

وَقَول الأعلم:

ولعَمْرُ مَحْبِلك الهَجينِ عَلى ... رحْبِ المَباءةِ مُنْتِنِ الجِرْمِ

عَنى بالهجين هُنَا اللَّئِيم. والهِجانُ: الْخِيَار، وروى: " هَذَا جناي وهِجانُه فِيهِ ".

وَرجل هِجانٌ: كريم الْحسب نقيه.

وبعير هِجانٌ: كريم.

والهِجان من الْإِبِل: الْبَيْضَاء الْخَالِصَة اللَّوْن وَالْعِتْق، من نُوق هُجُنٍ وهَجائِنَ وهِجانٍ، فَمنهمْ من يَجعله من بَاب جنب ورضى، وَمِنْهُم من يَجعله تكسيرا، وَهُوَ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، وَذَلِكَ أَن الْألف فِي هجان الْوَاحِد بِمَنْزِلَة ألف نَاقَة كناز ومرأة ضناك، وَالْألف فِي هجان فِي الْجمع بِمَنْزِلَة ألف ظراف وشراف، وَذَلِكَ أَن الْعَرَب كسرت فعالا على فعال، كَمَا كسرت فعيلا على فعال، وعذرها فِي ذَلِك أَن فعيلا أُخْت فعال، أَلا ترى أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا ثلاثي الأَصْل، وثالثه حرف لين، وَقد اعتقبا أَيْضا على الْمَعْنى الْوَاحِد، نَحْو كُلَيْب وكلاب، وَعبيد وَعباد، فَلَمَّا كَانَا كَذَلِك، وَإِنَّمَا بَينهمَا اخْتِلَاف فِي حرف اللين لَا غير، وَمَعْلُوم مَعَ ذَلِك قرب الْيَاء من الْألف، وَإِنَّهَا إِلَى الْيَاء أقرب مِنْهَا إِلَى الْوَاو، كسر أَحدهمَا على مَا كسر عَلَيْهِ صَاحبه، فَقيل: نَاقَة هِجَان، وأينق هِجان، كَمَا قيل: ظريف وظراف، وشريف وشراف، فَأَما قَوْله:

هِجانُ المُحَيَّا عَوْهَجُ الخَلْقِ سُرْبِلَتْمِن الحُسْن سِرْبالا عَتِيقَ البَنائِقِ

فقد تكون النقية، وَقد تكون الْبَيْضَاء.

وَأَرْض هِجان: بَيْضَاء لينَة الترب، قَالَ:

بأرْضٍ هِجانَ اللَّوْنِ وسْمِيَّةِ الثَّرَى ... عَذاةٍ نَأَتْ عَنْهَا المُؤُوجَةُ والبَحْرُ

ويروى: الملوحة وَالْبَحْر.

والهَاجِنُ: العناق الَّتِي تحمل قبل أَن تبلغ أَوَان السفاد. وَعم بَعضهم بِهِ إناث نوعى الْغنم، وَقَالَ ثَعْلَب: الهاجِنُ: الَّتِي حمل عَلَيْهَا قبل أَن تبلغ. فَلم يخص بهَا شَيْئا من شَيْء.

والهَاجِنَة والمُهْتَجِنَةُ من النّخل: الَّتِي تحمل صَغِيرَة.

والهاجِنَة والمُهْتَجِنَةُ: الْمَرْأَة الَّتِي تتَزَوَّج قبل أَن تبلغ، فَأَما قَول الْعَرَب: " جَلَّتِ الهاجِنُ عَن الْوَلَد " فعلى التفاؤل. 
هجن
: (الهُجْنَةُ، بالضَّمِّ، مِن الكَلامِ: مَا يَعِيبُهُ) .) تقولُ: لَا تَفْعلُ كَذَا فيكونُ عَلَيْك هُجْنةً.
(و) الهُجْنَةُ (فِي العِلْمِ: إِضاعَتُه) ؛) وَمِنْه قَوْلُهم: إنَّ للعِلْمِ آفَةً ونَكَداً وهُجْنَةً.
(والهَجينُ: اللَّئِيمُ.
(و) أَيْضاً: (عَرَبيٌّ وُلِدَ من أَمَةٍ) ، وَهُوَ مَعِيبٌ.
وقيلَ: هُوَ ابنُ الأَمَةِ الرَّاعِيَة مَا لم تُحَصَّنْ، فَإِذا حُصِّنَتْ فليسَ الوَلَد بهَجِينٍ.
(أَو مَنْ أَبوهُ خَيْرٌ مِن أُمِّهِ) ، عَن ثَعْلب.
قالَ الأَزْهرِيُّ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.
قالَ المُبرِّدُ: قيلَ لوَلَدِ العَرَبيِّ مِن غيرِ العَربيَّةِ هَجِينٌ لأنَّ الغالِبَ على أَوْلادِ العَرَبِ الأُدْمَة، وكانتِ العَرَبُ تُسَمي العجمَ الحَمْراءَ ورقابَ المزاوِد لغلَبَةِ البَياضِ على أَلْوانِهم، (ج هُجْنٌ) ، بالضمِّ، (وهُجَناءُ) ، ككُرَماء، (وهُجْنانٌ) ، كبُطْنان، وَفِي بعضِ النُّسخِ هِجانٍ وَهُوَ غَلَطٌ، (ومَهاجِينُ ومَهاجِنَةٌ) ؛) قالَ حَسَّان:
مَهاجِنَةٌ إِذا نُسِبوا عَبيدٌ عَضَارِيطٌ مَغالِثَةُ الزِّنادِقالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قُلْتُ فِي مَهاجِن ومَهاجِنَة إنَّهما جَمْعُ هَجِين مُسامَحةً، وحَقِيقَتُه أَنَّه مِن بابِ مَحاسِنَ ومَلامِحَ؛ (وَهِي هَجِينَةٌ، ج هُجْنٌ) ، بالضَّمِّ، (وهَجائِنُ وهِجانٌ؛ وَقد هَجُنَ ككَرُمَ، هُجْنَةً بالضَّمِّ، وهَجانَةً وهُجُونَةً) ، بالضَّمِّ.
(وفَرَسٌ) هَجِينٌ (وبِرْذَوْنَةٌ هَجِينٌ) ، بغيرِ هاءٍ، أَي (غير عَتِيقٍ) .
(قالَ الأَزْهرِيُّ: الهَجِينُ مِن الخَيْلِ الَّذِي وَلَدَتْه بِرْذَوْنَةٌ مِن حِصانٍ عَرَبيَ؛ وخَيْلٌ هُجْنٌ.
(و) الهِجانُ، (ككِتابٍ: الخِيارُ) والخالِصُ مِن كلِّ شيءٍ؛ قالَ:
وَإِذا قيلَ: مَنْ هِجانُ قُرَيْشٍ؟ كنتَ أَنتَ الفَتَى وأنتَ الهِجانُوالعَرَبُ تَعُدُّ البَياضَ مِنَ الأَلْوانِ هِجاناً وكَرَماً.
(و) الهِجانُ (مِن الإِبِلِ: البِيضُ) الكِرَامُ، (والبَيْضاءُ) الكَرِيمةُ؛ قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم:
ذِرَاعَيْ عَبْطَلٍ أَدْماءَ بِكْرٍ هِجانِ اللَّوْنِ لم تَقْرأْ جَنِيناوقيلَ: الهِجانُ مِن الإِبِلِ هِيَ الخالِصَةُ اللّوْنِ والعِتْقِ، وَهِي أَكْرَمُ الإِبِلِ؛ قالَ لَبيدٌ:
كأَنَّ هِجانَها مُتَأَبِّضاتٍ وَفِي الأقْرانِ أَصْوِرَةُ الرَّغامِ (و) مِن المجازِ: الهِجانُ: (الرَّجُلُ الحَسِيبُ) الكَرِيمُ النَّقيُّ الحَسَبِ؛ وَفِي بعضِ النُّسخِ: الخَبيثُ، وَهُوَ غَلَطٌ. (وَهُوَ بَيِّنُ الهِجانَةِ، ككِتابَةٍ) .
(وقالَ الزَّمَخْشريُّ: رجُلٌ هِجانٌ كَرِيمُ التُّرْبةِ؛ وكَذلِكَ امْرأَةٌ هِجانٌ.
(و) مِن المجازِ: الهِجانُ: (الأرْضُ الكَرِيمةُ) البَيضاءُ اللَّيِّنَةُ التُّرْبةِ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
بأَرضٍ هِجانِ اللَّوْنِ وسْمِيَّةِ الثَّرى غَدَاةَ نَأَتْ عَنْهَا المَؤْوجةُ والبَحْرُ (و) يقالُ: (ناقَةٌ) وبَعيرٌ (هِجانٌ، وإِبِلٌ هِجانٌ أَيْضاً) ، يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّر والمُؤَنَّث والجَمْعُ؛ (و) رُبَّما قَالُوا: (هَجائِن) أَي (بيضٌ كِرامٌ) ؛) قالَ ابنُ أَحْمر:
كأَنَّ على الجِمالِ أَوانَ خَفَّتْهَجائِنَ من نِعاجِ أُوارَعِيناقالَ ابنُ سِيدَه: الهِجانُ مِن الإِبِلِ البَيْضاءُ الخالِصَةُ اللَّوْنِ والعِتْقِ من نُوقٍ هُجُنٍ وهَجائِن وهِجانٍ، فَمنهمْ مَنْ يَجْعَله مِن بابِ جُنُبٍ، وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَله تَكْسِيراً، وَهُوَ مَذْهَبُ سِيْبَوَيْه، وذلكَ أَنَّ الأَلِفَ فِي هِجانٍ الوَاحِد بمنْزِلَةِ أَلِفِ ناقَةٍ كِنَازٍ وامرأَةٍ ضِنَاكٍ، والأَلِفُ فِي هِجانٍ فِي الجَمْعِ بمنْزِلَةِ أَلِفِ ظِرافٍ وشِرَافٍ، وذلكَ أنَّ العَرَبَ كَسَّرَتْ فِعَالاً على فِعَالٍ، كَمَا كَسَّرَتْ فَعِيلاً على فِعَالٍ، وعُذْرُها فِي ذلكَ أَنَّ فَعِيلاً أُخْتُ فِعَالٍ، أَلا تَرَى أَنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا ثلاثيُّ الأصْلِ وثالِثُهُ حَرْفُ لينٍ؟ وَقد اعْتَقَبَا أَيْضاً على معْنًى واحِدٍ، نَحْو كَلِيبٍ وكِلابٍ وعَبِيدٍ وعِبَادٍ، فلمَّا كَانَ كذلِكَ كُسّر أَحَدُهما على مَا كُسِّرَ عَلَيْهِ صاحِبُه فقيلَ: ناقَةٌ هِجانٌ وأَيْنُقٌ هِجانٌ.
(و) قالَ الأصْمعيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، فِي قَوْلِ عليَ، كرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهه: ((هَذَا جَنايَ وهجانُه فِيهِ) إِذْ كلّ جانٍ يدُه إِلَى فِيهِ) ، يعْنِي خِيارَه وخالِصَه.
(و) مِن المجازِ: (الهاجِنُ: زَنْدٌ لَا يُورِي بقَدْحَةٍ واحِدَةٍ) ، وَفِيه هُجْنَةٌ شَديدَةٌ.
وَفِي الأساسِ: فِي زِنادِه هُجْنَةٌ إِذا كانَ أَحدُ الزَّنْديْنِ وارِياً والآخَرُ صَلُوداً.
ويقالُ: هَجَنَتْ زَنْدُ فلانٍ؛ قالَ بشْرٌ:
لعَمْرُكَ لَو كانتْ زِنادُكَ هُجْنةًلأَوْرَيْتَ إِذْ خَدِّي لخَدِّكَ ضارِعُ (و) الهاجِنُ: (الصَّبِيَّةُ) الصَّغِيرَةُ.
وَفِي المُحْكَم: هِيَ المرْأَةُ (تُزَوَّجُ قبل بُلوغِها) ، وكَذلِكَ الصَّغيرَةُ مِن البَهائِم.
(و) الهاجِنُ: (العَناقُ) الَّتِي (تَحْمِلُ قبل بُلوغِ) أَوانِ (السِّفادِ) ، والجَمْعُ هَواجِنٌ، وَلم يُسْمَعْ لَهُ فِعْلٌ، وعَمَّ بِهِ بعضُهم إناثَ نَوْعَي الغَنَم.
(أَو كُلُّ مَا حُمِلَ عَلَيْهَا قَبْل بُلوغِها) قالَهُ ثَعْلَب فَلم يَخُصَّ بِهِ شَيْئا من شيءٍ.
(والهاجِنَةُ: النَّخْلَةُ تَحْمِلُ صَغِيرَةً، كالمُتَهَجِّنَةِ.
(وفِعْلُ الكُلِّ يَهْجِنُ ويَهْجُنُ) ، من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، مَا عَدا الهَاجِنُ بمعْنَى العَناقِ، فإنَّه لم يُسْمَعْ لَهُ فِعْلٌ كَمَا تقدَّمَ.
(والمَهْجَنَةُ، كمَشْيَخَةٍ، والمَهْجَنَا والمَهْجُنا، بضمِّ الجيمِ وتُمَدُّ: القَوْمُ لَا خَيْرَ فيهم) .
(وَفِي الأساسِ: قَوْمٌ مَهْجَنَةٌ، كمَشْيَخَةٍ، هُجَناءُ ومَهاجِينُ ومَهاجِنَةُ.
(و) المُهَجَّنَةُ، (كمُعَظَّمَةٍ) :) هِيَ (المَمْنوعةُ) مِن فحولِ الناسِ (إلاَّ مِنْ فُحولِ بِلادِها لعِتْقِها) وكَرَمِها؛ قالَ كَعْبٌ:
حَرْفٌ أَخوها أَبوها من مُهَجَّنةٍ وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْليلُوأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَوْس:
حَرْفٌ أَخوها أَبوها من مُهَجَّنةٍ وعَمُّها خالُها وَجْناءُ مِئْشِيرُوقالَ: هِيَ الناقَةُ أَوَّلَ مَا تَحْمِل.
وقيلَ: هِيَ الَّتِي حُمِلَ عَلَيْهَا فِي صِغَرِها.
وقيلَ: أَرادَ بهَا أَنَّها مِن كِرامِ الإِبِلِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: هَذِه ناقَةٌ ضَرَبَها أَبوها ليسَ أَخوها، فجاءَتْ بذَكَرٍ، ثمَّ ضَرَبَها ثَانِيَة فجاءَتْ بذَكَرٍ آخَر، فالوَلَدانِ إبْناها لأنَّهما وُلْدَا مِنْهَا، وهُما أَخواها أَيْضاً لأَبيها لأنّهما وَلَدَا أَبيها، ثمَّ ضَرَبَ أَحدُ الأَخَوَيْن الأُمَّ فجاءَتْ الأمُّ بِهَذِهِ الناقَةِ وَهِي الحَرْفُ، فأَبُوها أَخُوها لأُمِّها لأنَّه وُلِدَ مِن أُمِّها، والأخُ الآخَرُ الَّذِي لم يَضْرِبْ عَمُّها لأنَّه أَخُو أَبِيها، وَهُوَ خالُها لأنَّه أَخُو أُمّها مِن أَبيها لأنَّه مِن أَبيها وأَبوه نَزَا على أُمِّه.
وقالَ ثَعْلَب: أَنْشَدَني أَبو نَصْر عَن الأَصْمعيّ بيتَ كعْبٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، وقالَ فِي تفْسِيرِه: إنَّها ناقَةٌ كَريمةٌ مُداخَلَة النَّسَبِ لشَرَفِها.
وقالَ ثَعْلَب: عَرَضْتُ هَذَا القَوْلَ على ابنِ الأَعْرابيِّ فخطَّأَ الأَصْمعيّ وقالَ: تَداخُل النَّسَبِ يُضْوِي الوَلَدَ؛ قالَ: وقالَ المفضَّلُ هَذَا جَمَلٌ نَزا على أُمِّه، وَلها ابنٌ آخَرُ هُوَ أَخُو هَذَا الجَمَلِ، فوَضَعَت ناقَةً، فَهَذِهِ الناقَةُ الثانِيَةُ هِيَ المَوْصُوفَةُ، فصارَ أَحدُهما أَباها لأنَّه وَطِىءَ أُمَّها، وصارَ هُوَ أَخاها لأنَّ أُمَّها وَضَعَتْه، وصارَ الآخَرُ عَمَّها لأنَّه أَخُو أَبِيها، وصارَ هُوَ خالُها لأنَّه أَخو أُمِّها.
وقالَ ثَعْلَب: وَهَذَا هُوَ القَوْلُ.
(و) المَهْجَنَةُ: (النَّخْلَةُ أَوَّلَ مَا تُلْقَحُ.
(وأَهْجَنَ) الرَّجُلُ: (كثُرَتْ هِجانُ إِبِلِهِ) ، وَهِي كِرامُها.
(و) أَهْجَنَ (الجَمَلُ النَّاقَةَ: ضَرَبَها وَهِي بنْتُ لَبُونٍ فلَقَحَتْ ونُتِجَــتْ) ، وَهِي حِقَّةٌ.
قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: وَلَا يفعلُ ذلِكَ إلاَّ فِي سَنَةٍ مُخْصِبَةٍ فتِلْكَ الهاجِنُ، وَقد هَجَنَتْ تَهْجُنُ هِجاناً؛ وأَنْشَدَ: ابْنُوا على ذِي صِهْركم وأَحْسِنُواأَلم تَرَوْا صُغْرَى اللِّقاحِ تَهْجُنُ؟ وقالَ آخَرُ:
هَجَنَتْ بأَكْبرِهم ولمَّا تُقْطَبِ أَي لمَّا تُخْفَض؛ قالَهُ رجُلٌ لأهْلِ امْرأَتِه واعْتَلُّوا عَلَيْهِ بصِغَرِها عَن الوَطْءِ.
(والتَّهْجِينُ: التَّقْبيحُ) ؛) وَهُوَ مجازٌ.
(و) مِن المجازِ: (أَنا أَسْتَهْجِنُ فِعْلَكَ) ، أَي أَسْتَقْبحُه، (وَهَذَا ممَّا يُسْتَهْجَنُ) ذِكْرُه؛ (وَفِيه هُجْنَةٌ) ، بالضَّمِّ.
(واهْتُجِنَتِ الجارِيَةُ) ، مَبْنيًّا للمَفْعولِ: (وُطِئَتْ صَغيرَةً) ؛) وقيلَ: افْتُرِعَتْ قَبْل أَوانِها.
(و) قالَ ابنُ بُزُرْج: (غِلْمةٌ أُهَيْجِنَةٌ) ، على التّصْغِيرِ: (أَي أَهْلُهُم أَهْجَنُوهُم، أَي زَوَّجُوهُم صِغاراً، الصَّغائِرَ.
(و) مِن المجازِ: (لَبَنٌ هَجِينٌ: لَا صَريحٌ وَلَا لِبَأٌ) ؛) نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ: جَلَّتِ الهاجِنُ عَن الوَلدِ: أَي صَغُرَتْ؛ يُضْرَبُ مَثَلاً للصَّغيرِ يَتَزَيَّنُ بزِينَةِ الكَبيرِ. يقالُ: هُوَ على التَّفاؤُل.
وجَلَّتِ الهاجِنُ عَن الرِّفْدِ: وَهُوَ القَدَحُ الضَّخْمُ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: جَلَّتِ العُلْبَةُ عَن الهاجِنِ، أَي كَبُرَتْ.
قالَ: وَهِي بنتُ اللَّبُونِ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فتَلْقَحُ، ثمَّ تُــنْتَجُــ، وَهِي حِقَّةٌ.
وقالَ ابنُ بُزُرْج: الهاجِنُ على مَيْسُورِها ابْنَة الحِقَّة، والهاجِنُ على مَعْسُورِها ابنَ اللَّبُونِ.
وناقَةٌ مُهَجَّنَة، كمُعَظَّمَةٍ: مُعْتَسَرَةٌ.
ويقالُ للقَوْمِ الكِرامِ: إنَّهم سَرَاةُ الهِجَانِ.
وهِجانُ المُحَيَّا: نَقِيّة.
والهِجَانَةُ: البَياضُ.
واهْتَجَنَتِ الشاةُ: تبيَّنَ حَمْلُها.
والهاجِنُ من النّخْلِ: الَّتِي تَحْمِلُ صَغِيرَةً، عَن شَمِرٍ.
والهِجانُ: راكِبُ الهَجِينِ، ويُطْلَقُ على البرِيدِ.

هجن: الهُجْنة من الكلام: ما يَعِيبُك. والهَجِينُ: العربيّ ابنُ الأَمة

لأَنه مَعِيبٌ، وقيل: هو ابن الأَمة الراعية ما لم تُحَصَّنْ، فإِذا

حُصِّنَتْ فليس الولد بهَجينٍ، والجمع هُجُنٌ وهُجَناء وهُجْنانٌ ومَهاجِينُ

ومَهاجِنَةٌ؛ قال حسان:

مَهاجِنةٌ، إِذا نُسِبوا، عَبيدٌ

عَضَارِيطٌ مَغالِثةُ الزِّنادِ

أَي مُؤْتَشِبُو الزناد، وقيل: رِخْوُو الزناد. قال ابن سيده: وإِنما

قلت في مَهاجِن ومَهاجنة إِنهما جمع هَجِينُ مسامحةً، وحقيقته أَنه من باب

مَحاسِنَ ومَلامح، والأُنثى هَجينة من نسوة هُجْن وهَجائنَ وهِجانٍ، وقد

هَجُنا هُجْنة وهَجانة وهِجانة وهُجُونة. أَبو العباس أَحمد ابن يحيى

قال: الهَجِين الذي أَبوه خير من أُمه؛ قال أَبو منصور: وهذا هو الصحيح. قال

المبرد: قيل لولد العربيّ من غير العَربية هَجين لأَن الغالب على أَلوان

العرب الأُدْمة، وكانت العرب تسمي العجمَ الحمراءَ ورقابَ

المَزاوِد لغلبة البياض على أَلوانهم، ويقولون لمن علا لونَه البياضُ

أَحمرُ؛ ولذلك قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لعائشة: يا حُمَيراء، لغلبة

البياض على لونها، رضي الله عنه. قال، صلى الله عليه وسلم: بُعِثْتُ إِلى

الأَحمر والأَسود، فأَسودهم العرب وأَحمرهم العجم. وقالت العرب

لأَولادها من العجميات اللاتي يغلب على أَلوانهن البياض: هُجْنٌ وهُجَناء، لغلبة

البياض على أَلوانهم وإِشباههم أُمهاتهم. وفرس هَجِين بَيّنُ الهُجْنة

إِذا لم يكن عتيقاً. وبِرْذَوْنَة هَجِين، بغير هاء. الأَزهري: الهجين من

الخيل الذي ولدته بِرْذَوْنة من حِصَانٍ عربي، وخيل هُجْنٌ. والهِجانُ من

الإِبل: البيضُ الكرام؛ قال عمرو بن كُلْثوم:

ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماءَ بِكْرٍ،

هِجانِ اللَّوْنِ لم تَقْرأْ جَنينا

قال: ويستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع. يقال: بعير هِجانٌ وناقة هِجانٌ

وربما قالوا هَجائِنُ؛ قال ابن أَحمر:

كأَنَّ على الجِمالِ أَوانَ خَفَّتْ

هَجائِنَ من نِعاجِ أُوارَعِينا

ابن سيده: والهِجانُ من الإِبل البيضاءُ الخالصةُ اللونِ والعِتْقِ من

نوق هُجُنٍ وهَجائن وهِجانٍ، فمنهم من يجعله من باب جُنُب ورِضاً، ومنهم

من يجعله تكسيراً، وهو مذهب سيبويه، وذلك أَن الأَلف في هِجانٍ الواحد

بمنزلة أَلِفِ ناقةٍ كِنَازٍ ومرأَةٍ ضِنَاك، والأَلفُ في هِجانٍ في الجمع

بمنزلة أَلِفِ ظِرافٍ وشِرافٍ، وذلك لأَن العرب كَسَّرَتْ فِعَالاً على

فِعَالٍ كما كسرت فَعِيلاً على فِعَالٍ، وعُذْرُها في ذلك أَن فعيلاً أُخت

فِعَالٍ، أَلا ترى أَن كل واحد منهما ثلاثي الأَصل وثالثه حرف لين؟ وقد

اعْتَقَبا أَيضاً على المعنى الواحد نحو كَلِيبٍ وكِلابٍ وعَبِيدٍ

وعِبادٍ، فلما كانا كذلك وإِنما بينهما اختلافٌ في حرف اللين لا غير، قال:

ومعلوم ٌمع ذلك قربُ الياء من الأَلف، وأَنها إِلى الياء أَقرب منها إِلى

الواو، كُسِّرَ أَحدهما على ما كسر عليه صاحبه فقيل ناقة هِجانٌ وأَيْنُقٌ

هِجانٌ، كما قيل ظريف وظِراف وشريف وشِرَاف؛ فأَما قوله:

هِجانُ المُحَيَّا عَوْهَجُ الخَلْقِ، سُرْبِلَتْ

من الحُسْنِ سِرْبالاً عَتِيقَ البَنائِق

فقد تكونُ النَّقِيَّةَ، وقد تكون البيضاء. وأَهْجَنَ الرجلُ إِذا كثر

هِجانُ إِبله، وهي كِرامها؛ وقال في قول كعب:

حَرْفٌ أَخوها من مُهَجَّنةٍ،

وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْليلُ

قال: أَراد بمُهَجَّنة أَنها ممنوعة من فحول الناس إِلا من فحول بلادها

لعِتْقِها وكرمها، وقيل: حُمِلَ عليها في صِغَرها، وقيل: أَراد

بالمُهَجَّنةِ أَنها من إِبل كرام. يقال: امرأَة هِجانٌ وناقةِ هِجانٌ أَي كريمة.

وقال الأَزهري: هذه ناقة ضربها أَبوها ليس أَخوها فجاءَت بذكر، ثم ضربها

ثانية فجاءت بذكر آخر، فالولدان ابناها لأَنهما ولدا منها، وهما أَخواها

أَيضاً لأَبيها لأَنهما ولدا أَبيها، ثم ضرب أَحدُ الأَخوين الأُمَّ

فجاءت الأُم بهذه الناقة وهي الحرف، فأَبوها أَخوها لأُمها لأَنه ولد من

أُمها، والأَخ الآخر الذي لم يَضْرِب عمُّها لأَنه أَخو أَبيها، وهو خالها

لأَنه أَخو أُمها لأَبيها لأَنه من أَبيها وأَبوه نزا على أُمه. وقال ثعلب:

أَنشدني أَبو نصر عن الأَصمعي بيت كعب وقال في تفسيره: إِنها ناقة كريمة

مُداخَلة النسب لشرفها. قال ثعلب: عَرَضْتُ هذا القول على ابن

الأَعرابي، فخطَّأَ الأَصمعي وقال: تداخُل النسب يُضْوِي الولدَ؛ قال: وقال

المفضل هذا جمل نزا على أُمه، ولها ابن آخر هو أَخو هذا الجمل، فوضعت ناقة

فهذه الناقة الثانية هي الموصوفة، فصار أَحدهما أَباها لأَنه وطئ أُمها،

وصار هو أَخاها لأَن أُمها وضعته، وصار الآخر عمها لأَنه أَخو أَبيها، وصار

هو خالها

(* قوله «وصار هو خالها» كذا في الأصل والتهذيب، وهذا لا يتم

على كلا م المفضل إلا أن روعي أن جملاً نزا على ابنته فخلف منها هذين

الجملين إلخ كما في عبارة التهذيب السابقة) لأَنه أَخو أُمها؛ وقال ثعلب:

وهذا هو القول. والهِجانُ: الخيار. وامرأَة هجان: كريمة من نسوة هَجائنَ،

وهي الكريمة الحَسَبِ

التي لم تُعَرِّق فيها الإِماء تَعْرِيقاً. أَبو زيد: رجل هَجِينٌ

بَيّنُ الهُجُونة من قوم هُجَناءَ وهُجْنٍ، وامرأَة هِجان أَي كريمة، وتكون

البيضاء من نسوة هُجْنٍ بَيِّنات الهجانة. ورجل هِجانٌ: كريمُ الحَسَبِ

نَقِيُّه. وبعير هِجانٌ: كريم. وقال الأَصمعي في قول علي، كرم الله

وجهه: هذا جَنايَ وهِجانُه فيه إِذ كلّ جانٍ يَدُه إِلى فيه، يعني خياره

وخالصه. اليزيديُّ: هو هِجانٌ بَيِّنُ الهِجَانة، ورجل هَجِينَ بَيِّنُ

الهُجْنةِ، والهُجْنةُ في الناس والخيل إِنما تكون من قبل الأُم، فإِذا كان

الأَب عتيقاً والأُم ليست كذلك كان الولد هجيناً؛ قال الراجز:

العبدُ والهَجِينُ والفَلَنْقَسُ

ثلاثةٌ، فأَيَّهُم تَلَمَّسُ

والإِقْرافُ: من قِبَلِ الأَب؛ الأَزهري: روى الرواةُ أَن رَوْح بن

زِنْباع كان تزوَّج هندَ بنت النعمان بن بَشِير فقالت وكانت شاعرة:

وهل هِنْدُ إلا مُهْرَةٌ عربيةٌ،

سَلِيلةُ أَفراسٍ تَجَلَّلَها بغْلُ

فإن نُتِجَــتْ مُهْراً كريماً فبالحَرَى،

وإِن يَكُ إقرافٌ فمن قِبَلِ الفَحْلِ

(* قوله «فمن قبل الفحل» كذا في التهذيب بكسر اللام وعليه ففيه أقواء.

وفي رواية أخرى: وإن يك إقرافٌ فجاء به الفَحلُ، وهكذا ينتفي الأقواء).

قال: والإقْرافُ مُداناةُ الهُجْنة من قِبَلِ الأَب. قال ابن حمزة:

الهَجِينْ مأْخوذ من الهُجْنَة، وهي الغِلَظُ، والهِجانُ الكريم مأْخوذ من

الهِجَانِ، وهو الأَبيض. والهِجان: البِيضُ، وهو أَحسنُ البياض وأَعتقه في

الإبل والرجال والنساء، ويقال: خِيارُ كلِّ شيء هِجانُه. قال: وإِنما

أُخذ ذلك من الإبل. وأَصلُ الهِجانِ البِيضُ، وكلُّ هِجان أَبيضُ. والهِجانُ

من كل شيء: الخالصُ؛ وأَنشد:

وإذا قيل: مَنْ هِجانُ قُرَيْشٍ؟

كنتَ أَنتَ الفَتى، وأَنتَ الهِجانُ

والعربُ تَعُدُّ البياضَ من الأَلوان هِجاناً وكَرَماً. وفي المثل:

جَلَّتِ

الهاجِنُ عن الوَلد أَي صَغُرَتْ؛ يضرب مثلاً للصغير يتزين بزينة

الكبير. وجَلَّتِ الهاجِنُ عن الرِّفْدِ، وهو القَدَح الضخم. وقال ابن

الأَعرابي: جَلَّتِ العُلْبَة عن الهاجن أَي كَبُرَتْ؛ قال: وهي بنتُ اللبون

يُحْمَلُ عليها فتَلْقَحُ، ثم تُــنْتَجُ وهي حِقَّة، قال: ولا تصلح أَن يفعل

بها ذلك. ابن شميل: الهاجِنُ القَلُوصُ يضرب بها الجَمَلُ، وهي إبنة

لَبُونٍ، فتَلْقَحُ وتُــنْتَجُــ، وهي حِقَّةٌ، ولا تفعل ذلك إلا في سنة

مُخْصِبَةٍ فتلك الهاجنُ، وقد هَجَنَتْ تَهْجُنُ هِجاناً، وقد أَهْجَنَها الجملُ

إذا ضربها فأَلقحها؛ وأَنشد:

ابْنُوا على ذي صِهْركم وأَحْسِنُوا،

أَلم تَرَوْا صُغْرَى اللِّقاحِ تَهْجُنُ؟

(* قوله «صغرى اللقاح» الذي في التهذيب: صغرى القلاص).

قال رجل لأَهل إمرأَته، واعْتَلُّوا عليه بصغرها عن الوطء؛ وقال:

هَجَنَتْ بأَكبرهم ولَمَّا تُقْطَبِ

يقال: قُطِبَتِ الجارية أَي خُفِضَت. ابن بُزُرْج: غِلْمَةٌ

أُهَيْجنة، وذلك أَن أَهلهم أَهْجَنُوهم أَي زَوَّجُوهم صغاراً،

يُزَوِّجُ الغلامُ الصغير الجاريةَ الصغيرة فيقال أَهْجَنَهم أَهْلُهم، قال:

والهاجِنُ على مَيْسُورها ابنة الحِقَّة، والهاجِنُ على مَعْسُورها ابنة

اللَّبُون.وناقة مُهَجَّنة: وهي المُعْتَسَرَة. ويقال للقوم الكرام: إِنهم

لمن سَرَاةِ الهِجَانِ؛ وقال الشماخ:

ومِثْل سَرَاةِ قَوْمِك لم يُجارَوْا

إلى الرُّبُعِ الهِجانِ، ولا الثَّمينِ

الأَزهري: وأُخْبرْتُ عن أَبي الهيثم أَنه قال الرواية الصحيحة في هذا

البيت:

إلى رُبُعِ الرِّهانِ ولا الثمين

يقول: لم يُجارَوْا إلى رُبُع رِهانِهم ولا ثُمُنِه، قال: والرِّهانُ

الغاية التي يُسْتَبَقُ إليها، يقول: مثلُ سَراةِ قومك لم يُجارَوْا إلى

رُبُع غايتهم التي بلغوها ونالوها من المجد والشرف ولا إلى ثُمُنها؛ وقول

الشاعر:

من سَراةِ الهِجانِ صَلَّبَها العُضْـ

ضُ وُرَعْيُ الحِمَى وطُولُ الحِيالِ

قال: الهِجانُ الخِيارُ من كل شيء. والهِجانُ من الإِبل: الناقة

الأَدْماء، وهي الخالصة اللون والعِتْقِ من نُوق هِجانٍ وهُجُن. والهِجَانةُ:

البياضُ؛ ومنه قيل إبل هِجانٌ أَي بيض، وهي أَكرم الإبل، وقال لبيد:

كأَنَّ هِجانَها مُتَأَبِّضاتٍ،

وفي الأَقْرانِ أَصْوِرَةُ الرَّغامِ

مُتأَبِّضاتٍ: معقولاتٍ بالإباضِ، وهو العِقالُ. وفي الحديث في ذكر

الدجال: أَزْهَرُ هِجانٌ؛ الهجانُ: الأَبيض. ويقال: هَجَّنه أَي جعله هجيناً.

والمُهَجَّنة: الناقة أَوَّلَ ما تحمل؛ وأَنشد ابن بري لأَوس:

حَرْفٌ أَخوها أَبوها من مُهَجَّنةٍ،

وعَمُّها خالُها وَجْناءُ مِئْشِيرُ

وفي حديث الهُجرة: مَرَّا بعبد يرعى غنماً فاستسقياه من اللبن فقال:

والله ما لي شاةٌ تحْلَبُ غَيْرَ عَناق حملت أَوَّل الشتاء فما بها لبنٌ

وقد اهْتُجِنَتْ، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ائتنا بها؛

اهُتجِنَتْ أَي تَبَيَّنَ حملُها. والهاجنُ: التي حملت قبل وقت حملها.

والهُجْنة في الكلام: ما يَلْزَمُك منه العيبُ. تقول: لا تفعل كذا فيكون عليك

هُجْنةً. وقالوا: إن للعلم نَكَداً وآفة وهُجنة؛ يعنون بالهُجْنَة ههنا

الإضاعة؛ وقول الأَعلم:

ولَعَمْرُ مَحْبِلك الهَجينِ على

رَحْبِ المَباءَةِ مُنْتِنِ الجِرْمِ

عنى بالهَجِين هنا اللئيم: والهاجِنُ: الزَّنْدُ الذي لا يُورِي بقَدحةٍ

واحدة. يقال: هَجَنَتْ زَنْدَةُ فلان، وإنَّ لها لهُجْنَةً شديدة؛ وقال

بشر:

لعَمْرُك لو كانتْ زِنادُكَ هُجْنةً،

لأَوْرَيْتَ إذ خَدِّي لخَدِّكَ ضارِعُ

وقال آخر:

مَهاجِنة مَغالثة الزِّنادِ

وتَهْجينُ الأَمر: تقبيحُه. وأَرض هِجانٌ: بيضاء لينة التُّرْبِ

مِرَبٌّ؛ قال:

بأَرْضٍ هِجانِ اللَّوْنِ وَسْمِيَّةِ الثَّرَى

عَذَاةٍ، نأَتْ عنها المُؤُوجةُ والبَحْرُ

ويروى المُلُوحة. والهاجِنُ: العَناق التي تحمل قبل أَن تبلغ أَوانَ

السِّفَادِ، والجمع الهِواجِنُ؛ قال: ولم أَسمع له فعلاً، وعم بعضهم به

إناثَ نوعي الغنم. وقال ثعلب: الهاجن التي حُمل عليها قبل أَن تبلغ، فلم

يَخُصَّ بها شيئاً من شيء. والهاجِنَةُ والمُهْتَجِنَةُ من النخل: التي تحمل

صغيرة؛ قال شمر: وكذلك الهاجنُ. ويقال للجارية الصغيرة: هاجن، وقد

اهتُجِنَت الجارية إذا افتُرِعَتْ قبل أَوانها. واهْتُجِنَتِ الجارية إذا

وُطِئت وهي صغيرة. والمُهْتَجِنة: النخلة أَوَّل ما تُلْقَح. ابن سيده:

الهاجِنُ

(* قوله «ابن سيده الهاجن إلخ» كذا بالأصل، والمؤلف التزم من مؤلفات

ابن سيده المحكم وليست فيه هذه العبارة، فلعل قوله ابن سيده محرف عن ابن

دريد مثلاً بدليل قوله وفي المحكم) . والمُهْتَجِنة الصبية؛ وفي المحكم:

المرأَة التي تتزوّج قبل أَن تبلغ وكذلك الصغيرة من البهائم؛ فأَما قول

العرب: جَلَّتِ الهاجِنُ عن الولد، فعلى التفاؤل.

باب الهاء والجيم والنون معهما هـ ج ن، ن هـ ج، ج هـ ن، ن ج هـ مستعملات

هجن: الهاجِنُ: العَناقُ التي تَحمِلُ قبلَ وقتِ السِّفاد، والجميعُ: الهواجن، ولم أسمعْ له فِعْلاً. والهِجان من الأبل: البيضُ الكِرامُ. ناقة هِجانٌ وبعيرٌ هجانٌ، ويُجْمَعُ على الهَجائن. وأرضٌ هجانٌ إذا كانت تُربتُها بيضاءَ. قال:

بأرضٍ هجانِ الترب وسمية الثرى ... عذاة نأتْ عنها المُؤُوجةُ والبحرُ

ويقالُ للقومِ الكِرامِ: إنّهم لمن سَراةِ الهِجان. قال:

ومثْلُ سَراةِ قومِكَ لم يُجارَوا ... إلى الرُّبَعِ الهِجانِ ولا الثَّمينِ

والهَجينُ: ابن العربيّ من الأُمَةِ الرّاعية الّتي لا تُحْصَن، فإذا حُصِنَتْ فليس ولدُها بهَجينٍ، والجميع: الهُجَناء. والاسمُ من الهَجين: هَجانة وهُجْنة، وقد هَجُنَ هَجانةً وهُجْنَة. والهُجْنَةُ في الكلام: ما يَلْزَمُكَ منه عيبٌ. تقول: لا تَفْعَلْهُ فيكونَ عليكَ هُجْنَة.

نهج: طريقٌ نَهْجٌ: واسِعٌ واضِحٌ، وطُرُقٌ نَهْجةٌ. ونَهَجَ الأمرُ وأنْهَجَ- لغتان- أي: وضح. ومِنْهَجُ الطّريقِ: وَضَحُه. والمِنْهاج: الطّريقُ الواضِحُ. قال:

وأَنْ أفوزَ بنُور أَستضيءُ بِه ... أَمضي على سُنّةٍ منه ومنهاج والنَّهْجةُ: الرّبو يعلو الإنسان والدّابة، ولم أسمعْ منه فعلاً. ويُقال للثّوب إذا بَليَ ولمّا يتشقّقْ: قد نَهَج ونَهِجَ وأَنْهَجَ. وأَنْهَجَهُ البِلَى، قال:

وكيف رجائي جدّة النّاهج البالي

وقال:

من طلل كالأتحميّ أَنْهَجا

وقال:

إذا ما أديمُ القومِ أنْهَجُه البِلىَ ... قديماً فلو كَتَّبتهُ لتخرّما

جهن: جاريةٌ جُهانةٌ، أي: تارّةٌ ناعمة.

نجه: نَجَهْتُ الرَّجُلَ نَجْهاً، إذا استقبلتَهُ بما يُنَهْنِهُهُ عنك، فيَنْقَدِع. وتَنَجَّهته أيضاً بمعنى نَجَهْته، قال:

كَعْكَعْتُهُ بالرَّجْم والتنجه

وفي الحديث بعد ما نجهها عمر

، أي: بعد ما ردها وانتهرها 

فحم

Entries on فحم in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
فحم
عن العبرية بمعنى فحم نباتي، أو بمعنى حاكم.
[فحم] نه: فيه" كان صلى الله عليه وسلم "فحمًا مفخمًا"، أي عظيمًا معظمًا في الصدور والعيون، ولم تكن خلقته في جسمه الضخامة، وقيل: الفخامة في وجهه نبله وامتلاؤه مع الجمال والمهابة. شم: فخمًا-بفتح فاء وسكون خاء، ومفخمًا -بمفعول التفخيم.
ف ح م : الْفَحْمُ مَعْرُوفٌ وَقَدْ تُفْتَحُ الْحَاءُ وَفَحَّمْتُ وَجْهَهُ بِالتَّثْقِيلِ سَوَّدْتُهُ بِالْفَحْمِ وَفَحْمَةُ اللَّيْلِ سَوَادُهُ وَفَحَمَ الصَّبِيُّ يَفْحَمُ بِفَتْحَتَيْنِ فُحُومًا وَفُحَامًا بِالضَّمِّ بَكَى حَتَّى انْقَطَعَ صَوْتُهُ وَمِنْهُ قِيلَ أَفْحَمْتُ الْخَصْمَ إفْحَامًا إذَا أَسْكَتُّهُ بِالْحُجَّةِ. 
[فحم] فيه: اكفتوا صبيانكم حتى تذهب "فحمة" العشاء، هي إقباله وأول سواده، يقال لظلمةٍ بين صلاتي العشاء: فحمة، والتي بين العتمة والغداة: عسعسة. ط: هي بفتح فاء وسكون حاء. ج: هي شدة سواد الليل في أوله حتى إذا سكن فورة قلت بظهور النجوم وبسط نورها، ولأن العين إذا نظرت إلى الظلمة ابتداءً لا تكاد ترى شيئًا. نه: وفيه: فلم ألبث أن "أفحمتها"، أي أسكتها.
ف ح م

كأنهما فحمة في رأسها نار وهيسوداء بخمار أحمر. وأتيته قبل فحمة العشاء وهي ظلمته، وأفحمنا: دخلنا فيها كأعتمنا. وفحّموا عنكم من الليل وأفحموا اي لا تسيروا في أوّله حتى تذهب الفحمة. وشعر فاحم. وفحّموا وجهه: سخّموه. وبكى الصبيّ حتى فحم أي انقطع نفسه واربدّ وجهه، وأفحمه البكاء، ومنه: خاصمني فأفحمته. وفلان مفحم. وتقول: هذا كلام مسدًى ملحم، كل فصيح به مفحم. وهاجيناكم، فما أفحمناكم؛ أي ما وجدناكم مفحمين.
فحم
الفَحْمُ: الجَمْرُ الطّافئُ، الواحِدَةُ: فَحْمَةٌ. وشَعَرٌ فاحِمٌ، وقد فَحُمَ فُحُوماً وفَحَامَةً: أي أسْوَدُ حَسَنٌ. وفَحِمَ الصَّبِيُّ يَفْحَمُ فَحَماً: إذا طالَ بُكاؤه حتّى انْقَطَعَ نَفَسُه.
وكَلَّمَني فَأَفْحَمْتُه: إذا لم يُطِقْ جَوابَكَ. والفَحْمُ: الشَّرْبَةُ في فَحْمَةِ العِشَاءِ وهي شِدَّةُ الظُّلْمَةِ، والافْتِحَامُ: شُرْبُ اللَّيْلِ. وفَحِّمُوا من اللَّيْلِ: أي لا تَسِيْروا أوَّلَ اللَّيْلِ حتّى تَذْهَبَ فَحْمَتُه. وأفْحِمُوا أيضاً.
ف ح م: (الْفَحْمُ) مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ (فَحْمَةٌ) وَقَدْ يُحَرَّكُ مِثْلُ نَهْرٍ وَنَهَرٍ. قَالَ:

قَدْ قَاتَلُوا لَوْ يَنْفُخُونَ فِي فَحَمْ
وَ (الْفَحِيمُ) أَيْضًا الْفَحْمُ. وَ (فَحْمَةُ) الْعَشَاءِ ظُلْمَتُهُ. وَشَعْرٌ (فَاحِمٌ) أَيْ أَسْوَدُ. وَ (فَحَّمَ) وَجْهَهُ (تَفْحِيمًا) سَوَّدَهُ. وَ (أَفْحَمَهُ) أَسْكَتَهُ فِي خُصُومَةٍ أَوْ غَيْرِهَا. 
باب الحاء والفاء والميم معهما ف ح م يستعمل فقط

فحم: الفَحْمُ: الجَمْرُ الطّافي. الواحدةُ: فَحْمة. وفحم الصبيّ يفحم إذا طال بكاؤه حتى ينقطع نَفَسُه، فلا يُطيقُ البكاء، وأفحمت فلاناً إذا لم يُطْقْ جوابك. وشَعْرٌ فاحمٌ قد فحم فحوماً أيضاً، وهو الحسَنُ الأسود. قال:

لها مقلتا ريم وأسود فاحمٌ

وفَحْمةُ العِشاء: شدّة سوادِ الليل وظلمته.
فحم: فحم (بالتشديد): فحم الخشب: جعله فحماً (فوك) فحم: أفحم، منع النشاط، بلد، ففي المعجم اللاتيني العربي: obduro أبلد وأفحم. أنفحم: أفحم، أسكت بالحجة. وانقطع عن الكلام أو قول الشعر. (فوك).
فحم وفحم، فحم حجر (في محيط المحيط فحم الحجر).
وفحم أرضي: فحم حجري (بوشر).
سن فحم حجر: فحم مسحون يستعمل في الألعاب النارية. (بوشر).
فحم: تصحيف فحوم أو مفحم (رأيت) وهو ينقل بيت الأخطل.
فحمي: ما لونه لون الفحم (محيط المحيط)، ألف ليلة 472:4).
فحامة: مفحمة، مكان التفحيم أي عمل الفحم في الغابات. (بوشر).
فحَّام: صانع الفحم وبائعه والمشتغل به. (دويب ص103) أو من يحمل الفحم (بوشر). مفحمة. مكان التفحيم، معمل الفحم في الغابات. (همبرت ص196).
[فحم] الفَحْمُ معروف، الواحدة فَحْمَةٌ، وقد يحرّك مثل نَهْرٍ ونَهَرٍ. وقال :

قد قاتلوا لو ينفخون في فحم * ويقال للفحم فحيم. وأنشد أبو عبيدة : وإذ هي سوداء مثل الفحيم تغشى المطانب والمنكبا وفحمة العشاء أيضاً: ظُلْمَتُهُ. يقال: أفْحِموا من الليل، أي لا تسيروا في أول فَحْمَتِهِ، وهي أشدُّ الليل سواداً. والتَفْحيمُ مثله. وشعرٌ فاحِمٌ، أي أسود. وفَحَّمَ وَجْهَهُ تَفْحيماً: سوَّده. الكسائي: فَحَمَ الصبيُّ بالفتح يَفْحَمُ فُحوماً وفُحاماً، إذا بكى حتَّى ينقطع صوته. وكلّمته حتَّى أفْحَمْتُهُ، إذا أسْكتَّه في خصومةٍ أو غيرها. وأفْحَمْتُهُ أي وجدته مُفْحَماً لا يقول الشعر. يقال: هاجينا كم فما أفحمناكم. وثغا الكبس حتَّى فَحَمَ، أي صارت في صوته بحوحة.

فحم


فَحَمَ(n. ac. فُحُوْم)
a. Dried up, ceased to flow (spring).
b.(n. ac. فَحْم
فُحَاْم
فُحُوْم) [& pass.], Cried himself hoarse, stopped crying (
child ).
فَحِمَ(n. ac. فَحَم)
a. see supra
(b)
. _ast;
فَحُمَ(n. ac. فُحُوْم
فُحُوْمَة)
a. Was black, coal-black.

فَحَّمَa. Blackened.
b. see IV (c)
أَفْحَمَa. Silenced.
b. Choked, stifled; troubled, distressed.
c. ['An & Min], Avoided (darkness).
d. [pass.]
see I (b)
إِفْتَحَمَa. Embraced.

فَحْمa. Charcoal; carbon; coal.
b. Draught, drink.

فَحْمَة
( pl.

فَحَمَات &
فِحَاْم)
a. see 1 (a)b. Darkness ( of the night ).
فَحْمِيّa. Coal-black.

فَحَمa. see 1 (a)
فَحِمa. Crying.

فَاْحِمa. Black.
b. Still, stagnant (water).
c. see 5
فَحِيْمa. see 1 (a) & 21
(a).
فَحُوْمa. Silent.

فُحُوْمَةa. Darkness, blackness.

فَحَّاْم
(pl.
فَحَّاْمَة)
a. Coal-merchant.

N. P.
فَحَّمَa. Carbonized.

N. Ag.
أَفْحَمَa. Crushing (reply).
N. P.
أَفْحَمَa. Confused, confounded; speechless.
الْفَاء والحاء وَالْمِيم

الفَحْمُ والفَحَمُ: الْجَمْر الطافيء. وَفِي الْمثل: " لَو كنت أنفخ فِي فَحمٍ " أَي لَو كنت أعمل فِي عَائِدَة، قَالَ الْأَغْلَب:

قد قَاتلُوا لَو يَنفُخون فِي فَحَمْ

واحدته فَحْمةٌ وفَحَمةٌ.

والفحيمُ كالفحمِ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وَإِذ هِيَ سوداءُ مِثلُ الفَحيمِ ... تُغَشّى المطانِبَ والمَنْكِبا وَقد يجوز أَن يكون الفَحيمُ جمع فَحمٍ، كَعبد وَعبيد، وَإِن قل ذَلِك فِي الْأَجْنَاس.

وفَحمةُ اللَّيْل أَوله، وَقيل: أَشد سَواد فِي أَوله، وَقيل: أشده سوادا، وَقيل: فَحْمتُه، مَا بَين غرُوب الشَّمْس إِلَى نوم النَّاس، سميت بذلك لحرها، لِأَن أول اللَّيْل أحر من آخِره. وَلَا تكون الفَحْمَةُ فِي الشتَاء. وَجَمعهَا فِحامٌ وفُحومٌ، مثل مانة ومؤون، قَالَ كثير:

تُنازِعُ أشرافَ الإكامِ مَطِيَّتي ... من اللَّيلِ شَيْحاناً شَدِيدا فُحومُها

وَيجوز أم يكون فُحومُها سوادها، كَأَنَّهُ مصدر فَحُمَ.

والفَحْمَةُ: الشَّرَاب فِي جَمِيع هَذِه الْأَوْقَات الْمَذْكُورَة.

وأفْحِموا عَنْكُم من اللَّيْل وفَحَّموا، أَي لَا تسيروا حَتَّى تذْهب فَحمتُه.

وانطلقنا فَحْمةَ السحر، أَي حِينه.

وجاءنا فَحمةَ ابْن جمير: إِذا جَاءَ نصف اللَّيْل، أنْشد ابْن الْكَلْبِيّ:

عِندَ ديجورِ فحمةِ ابنِ جُمَيرٍ ... طَرقَتْنا واللَّيْلُ داجٍ بَهيمُ

والفاحِمُ من كل شَيْء: الْأسود بيِّن الفُحومة، ويبالغ فِيهِ فَيُقَال: أسود فَاحم.

وَشعر فَحيمٌ: أسود. وَقد فَحُمَ فُحوماً.

والمُفْحَمُ: العييُّ.

والمُفحَمُ: الَّذِي لَا يَقُول الشّعْر.

وأفْحَمه الهمُّ أَو غَيره: مَنعه من قَول الشّعْر.

وهاجاه فأفحَمَهَ، صادفه مُفْحَماً. وكلَّمه فَفَحَم، لم يطق جَوَابا.

وَقَول الأخطل:

وانزِعْ إليكَ فإنَّني لَا جاهِلٌ ... بَكِمٌ وَلَا أَنا إِن نَطقْتُ فَحومُ

قيل فِي تَفْسِيره: فَحومٌ، مُفْحَمٌ، وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا إِلَّا أَن يكون توهم الزِّيَادَة فَجعله كركوب وحلوب، أَو يكون أَرَادَ بِهِ فَاعِلا من فَحَمَ إِذا لم يطق جَوَابا.

وفَحَم الصَّبِي يَفْحَمُ، وفَحِمَ فحْماً وفُحاماً وفُحوماً، وفُحِمَ وأُفْحِمَ، كل ذَلِك إِذا بَكَى حَتَّى يَنْقَطِع نَفسه. وفَحَمَ الْكَبْش وفَحِمَ فَهُوَ فاحِمٌ وفَحِمٌ: صَاح.

فحم

1 فَحُمَ, aor. ـُ inf. n. فُحُومٌ (K, TA) and فُحُومَةٌ, (K, * TA,) said of anything, (TA,) It was, or became, black [app. like فَحْم i. e. charcoal]. (K, TA.) [See also فَاحِمٌ.] b2: See also فَحْمٌ, last sentence.

A2: فَحَمَ, (Ks, S, Msb, K,) aor. ـَ (Ks, S, Msb, TA,) accord. to the K فَحُمَ, which is wrong; (TA;) and فَحِمَ; and فُحِمَ; (K;) He (a boy, or child,) wept until his voice became stopped; (Ks, S, Msb;) or until his breath became stopped; as also ↓ أُفْحِمَ. (K.) b2: And, said of a ram, (K,) or thus فَحَمَ and فَحِمَ, like مَنَعَ and عَلِمَ, (TA,) He uttered a cry, or cries. (K, TA.) And (TA) one says of a ram, ثَغَا حَتَّى فَحَمَ He bleated until he became hoarse. (S, TA.) b3: فَحَمَ, aor. ـَ said of a man, He was unable to answer, (K, TA,) when one had spoken to him. (TA.) b4: and فَحَمَتِ القَلِيبُ, aor. ـُ inf. n. فُحُومٌ, (tropical:) [The well, or old well,] ceased to have a flow of water. (K, TA.) 2 فحّمهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. تَفْحِيمٌ, (S, A, K,) He blackened it, (S, A, Msb, K,) namely, another's face, (S, A, Msb,) with فَحْم [i. e. charcoal]. (Msb.) A2: See also the next paragraph.4 افحم He (a man) entered upon the time called فَحْمَةُ العِشَآءِ [q. v.]: like أَعْتَمَ. (TA.) b2: And one says, أَفْحِمُوا, (S,) or أَفْحِمُوا عَنْكُمْ, (K,) مِنَ اللَّيْلِ, meaning Abstain ye from journeying in the فَحْمَة (i. e. the most intense blackness, S) of the night; (S, K;) as also ↓ فَحِّمْوا, (S, * K,) inf. n. تَفْحِيمٌ. (S.) A2: افحمهُ is said of weeping [as meaning It stopped his voice, or his breath]: (TA:) see 1. And He silenced him, (S, Msb, TA,) namely, his adversary (Msb) in a dispute or the like, (S, Msb, TA,) by an argument or evidence, (Msb,) or in some other case. (S, TA.) And, said of anxiety, or disquietude of mind, It prevented him, or withheld him, from uttering poetry, or verse. (K.) b2: And He found him to be مُفْحَم, (S, K,) not uttering poetry, or verse. (S.) One says هَاجَاهُ فَأَفْحَمَهُ, meaning [He contended with him in satirizing] and he found him to be مُفْحَم, accord. to the K: (TA:) and هَاجَيْنَاكُمْ فَمَا

أَفْحَمْنَاكُمْ (S [in which it is implied that the meaning is We contended with you in satirizing and found you not to be مُفْحَمُون]): or, accord. to IB, this means, and we caused you not to hold the tongue from answering, or replying; because المُهَاجَاةُ is between two persons: but you [may] say هَجَوْتُهُ فَأَفْحَمْتُهُ meaning [I satirized him] and I found him to be مُفْحَم. (TA.) 8 إِفْتَحَمَ [الاِفْتِحَامُ is expl. in some copies of the K as signifying الاِغْتِبَاقُ; in some, الاِعْتِنَاقُ; and app. in the copy used by Golius, الاِعْتِيَاقُ: the first, which is that followed in the TK, is evidently, I think, the right; meaning The drinking an evening draught; such as is termed a غَبُوق. See also the next paragraph, second and last sentences.]

فَحْمٌ and ↓ فَحَمٌ, (S, Msb, K,) the latter sometimes occurring, (S, Msb,) like نَهْرٌ and نَهَرٌ, (S,) [Charcoal; this is what is meant by its being said to signify] extinct coal; (M, K;) a thing well known; (S, Msb;) as also ↓ فَحِيمٌ; (S, K;) or, accord. to ISd, this may be a pl. of فَحْمٌ, [or a quasi-pl. n.,] like as عَبِيدٌ is of عَبْدٌ, and مَعِيزٌ of مَعْزٌ, &c.: (TA:) the n. un. [meaning a piece of charcoal] is ↓ فَحْمَةٌ, (S, K, TA,) but not فَحَمَةٌ. (TA.) A2: And فَحْمٌ signifies also The draught that is drunk in [any one of] the times denoted by the word فَحْمَةٌ [q. v.]: (K, TA:) like the غَبُوق and صَبُوح and جَاشِرِيَّة and قَيْل: but it is disapproved by Az. (TA.) b2: [Accord. to the TK, it is an inf. n. of which the verb is ↓ فَحَمَ, aor. ـَ signifying He (a man) drank in the فَحْمَة of the عِشَآء: but of this I find not any confirmation.]

فَحَمٌ: see the next preceding paragraph.

فَحِمٌ: see فَاحِمٌ.

فَحْمَةٌ n. un. of فَحْمٌ, q. v. [Hence] one says of a black woman with a red خِمَار [or muffler], كَأَنَّهَا فَحْمَةٌ فِى رَأْسِهَا نَارٌ [As though she were a piece of charcoal with fire upon its head]. (TA.) b2: [And hence,] فَحْمَةُ اللَّيْلِ The first part of the night: (K:) or the blackness of the night: (Msb:) or the most intense blackness of the night: (K:) or the blackness of the first part of the night: (TA:) or the most intensely black part of the night: (S, TA:) or the part from the setting of the sun to [the time of] the sleeping of mankind: (K:) so called because of its heat [as well as its darkness]; for the first part of the night is hotter than its last part: (TA:) it is peculiarly in the صَيْف [meaning summer]; (K, TA;) not in the winter: (TA:) and فَحْمَةُ العِشَآءِ signifies the darkness of the عشاء [i. e. of the nightfall]: (S:) or the intenseness of the blackness of the night, and its darkness; which is in its first part: or the time next after the عشاء: (TA:) the pl. is فِحَامٌ and فُحُومٌ: (K, TA:) or the latter of these may mean darkness; as though it were an inf. n. of فَحُمَ. (TA.) فَحْمَةُ السَّحَرِ means The time of the سَحَر [or last part of the night]. (K.) And فَحْمَةُ بْنُ جُمَيْرٍ is [a proper name of] The middle of the night. (K.) فَحُومٌ One who will not utter a reply, or an answer. (TA.) فَحِيمٌ: see فَحْمٌ: b2: and see also فَاحِمٌ.

فَحَّامٌ A seller of فَحْم [i. e. charcoal]. (TA.) فَاحِمٌ Black; (S, K, TA;) applied to hair, (S,) and to anything; (TA;) as also ↓ فَحِيمٌ; (K, TA;) applied to hair and to anything. (TA.) and Black that is beautiful or comely. (TA.) b2: and one says أَسْوَدُ فَاحِمٌ meaning Black in an intense degree. (TA.) A2: Also A ram uttering a cry, or cries; and so ↓ فَحِمٌ. (K. [But see 1.]) b2: and One who does not speak at all. (TA.) b3: And, applied to water, (tropical:) Still; not flowing or running. (K, TA.) مُفْحَمٌ [pass. part. n. of 4, q. v.]: i. q. عَيِىٌّ [app. as meaning Unable to express what he would say]; (K, TA;) because his face becomes black from anger, like فَحْم [i. e. charcoal]. (TA.) One unable to utter verse, or poetry. (S, * K.) and A poet who will not [or cannot] answer, or reply to, him who contends with him in satirizing. (TA.) مُفْحِمٌ And answer, or a reply, [&c.,] that silences. (TA.)

فحم: الفَحْم والفَحَم، معروف مثل نَهْر ونَهَر: الجمر الطافئ. وفي

المثل: لو كنت أنْفُخ في فَحَم أي لو كنت أعمل في عائدة؛ قال الأغلب

العجلي:هل غَيْرُ غارٍ هَدَّ غاراً فانْهَدَمْ؟

قد قاتَلُوا لو يَنْفُخُون في فَحَمْ،

وصَبَروا لو صَبَرُوا على أَمَمْ

يقول: لو كان قتالهم يغني شيئاً ولكنه لا يغني، فكان كالذي ينفخ نارً

ولا فحم ولا حطب فلا تتقد النار؛ يضرب هذا المثل للرجل يمارس أمراً لا

يُجدي عليه، واحدته فَحْمة وفَحَمة. والفَحِيم: كالفَحْم؛ قال امرؤ

القيس:وإذْ هِيَ سَوْداءُ مثل الفَحِيم،

تُغَشِّي المَطانِبَ والمَنْكِبا

وقد يجوز أن يكون الفَحِيم جمع فَحْم كعبْد وعَبِيد، وإن قلّ ذلك في

الأجناس، ونظير مَعْز ومَعِيز وضَأْن وضَئِين.

وفَحْمة الليل: أوّله، وقيل: أشدّ سواد في أوّله، وقيل: أشدّه سواداً،

وقيل: فحمته ما بين غروب الشمس إلى نوم الناس، سميت بذلك لحرّها لأن أوّل

الليل أَحرّ من آخره ولا تكون الفحمة في الشتاء، وجمعها فِحام وفُحوم مثل

مَأْنة ومُؤون؛ قال كثيِّر:

تُنازِعُ أشْرافَ الإكامِ مَطِيَّتي،

مِن الليل، شَيحاناً شَدِيداً فُحومُها

ويجوز أن يكون فُحومها سوادها كأنه مصدر فَحُم. والفَحْمة: الشراب في

جميع هذه الأوقات المذكورة. الأزهري: ولا يقال للشراب فحمة كما يقال

لِلجاشِرِيَّةِ والصَّبُوح والغَبُوق والقَيْل. وأَفْحِمُوا عنكم من الليل

وفَحِّمُوا أي لا تسيروا حتى تذهب فَحمته، والتفحيم مثله. وانطلقنا فَحْمةَ

السَّحَر أي حينه. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: ضُموا

فَواشِيَكم حتى تذهب فحمة الشتاء؛ والفَواشي: ما انتشر من المال والإبل

والغنم وغيرها. وفَحْمة العِشاء: شدة سواد الليل وظلمتِه، وإنما يكون ذلك

في أوّله حتى إذا سكن فَوْرُه قَلَّت ظُلمته. قال ابن بري: حكى حمزة بن

الحسن الأصبهاني أن أبا المفضل قال: أخبرنا أبو معمر عبد الوارث قال كنا

بباب بكر بن حبيب فقال عيسى بن عمر في عرض كلام له قَحْمة العِشاء، فقلنا:

لعله فحمة العشاء، فقال: هي قحمة، بالقاف، لا يختلف فيها، فدخلنا على

بكر بن حبيب فحكيناها له فقال: هي فحمة العشاء، بالفاء لا غير، أي فَورته.

وفي الحديث: اكْفِتوا صبيانكم حتى تذهب فحمة العشاء؛ هي إقباله وأول

سواده، قال: ويقال للظُّلمة التي بين صلاتي العشاء الفحمة، والتي بين العتمة

والغداة العَسْعَسَةُ.

ويقال: فَحِّموا عن العشاء؛ يقول: لا تَسِيروا في أوله حين تَفُور

الظُّلمة ولكن امْهَلوا حتى تَسْكن وتَعتدل الظلمة ثم سيروا؛ وقال

لَبيد:واضْبِطِ الليلَ، إذا طالَ السُّرى

وتَدَجَّى بَعْدَ فَوْرٍ، واعْتَدَلْ

وجاءنا فَحْمةَ ابن جُمَيْرٍ إذا جاء نصف الليل؛ أَنشد ابن الكلبي:

عِنْدَ دَيْجورِ فَحْمةِ ابن جُمَيْرٍ

طَرَقَتْنا، والليلُ داجٍ بَهِيمُ

والفاحِمُ من كل شيء: الأَسود بَيِّن الفُحومة، ويُبالَغ فيه فيقال:

أَسود فاحم. وشَعر فَحِيم: أَسود، وقد فَحُم فُحوماً. وشعر فاحِم وقد فَحُم

فُحُومة: وهو الأَسود الحسن؛ وأَنشد:

مُبَتَّلة هَيْفاء رُؤْد شَبابُها،

لَها مُقْلَتا رِيمٍ وأَسْودُ فاحِمُ

وفَحَّم وجهه تفحيماً: سوَّده.

والمُفْحَم: العَييُّ. والمفْحَم: الذي لا يقول الشعر. وأفْحَمه الهمُّ

أو غيره: منعه من قول الشعر. وهاجاه فأَفْحَمه: صادفه مُفْحَماً. وكلَّمه

فَفَحَم: لم يُطق جواباً. وكلمته حتى أَفْحَمْته إذا أَسكتَّه في خصومة

أو غيرها. وأَفْحَمْته أي وجدته مُفْحَماً لا يقول الشعر. يقال:

هاجَيْناكم فما أَفْحَمْناكم. قال ابن بري: يقال هاجيته فأَفْحَمْته بمعنى

أََسكتُّه، قال: ويجيء أَفحمته بمعنى صادفته مُفحَماً، تقول: هَجَوته فأَفحمته

أي صادفته مفحماً، قال: ولا يجوز في هذا هاجيته لأن المهاجاة تكون من

اثنين، وإذا صادفه مُفْحَماً لم يكن منه هجاء، فإذا قلت فما أَفحمناكم بمعنى

ما أَسكتناكم جاز كقول عمرو بن معد يكرب: وهاجيناكم فما أفحمناكم أي فما

أَسكتناكم عن الجواب. وفي حديث عائشة مع زينب بنت جحش: فلم أَلبث أن

أَفْحَمْتها أي أَسكتُّها. وشاعر مُفْحَم: لا يجيب مُهاجِيه؛ وقول

الأخطل:وانزِعْ إلَيْكَ، فإنَّني لا جاهلٌ

بَكِمٌ، ولا أنا، إنْ نَطَقْتُ، فَحُوم

قال ابن سيده: قيل في تفسيره فَحُوم مُفْحَم، قال: ولا أدري ما هذا إلاّ

أن يكون توهّم حذف الزيادة فجعله كرَكُوب وحَلُوب، أو يكون أراد به

فاعلاً من فَحَم إذا لم يُطق جواباً، قال: ويقال للذي لا يتكلم أصلاً فاحِم.

وفَحَم الصبيُّ، بالفتح، يَفْحَم، وفَحِمَ فَحْماً وفُحاماً وفُحوماً

وفُحِمَ وأُفْحِمَ كل ذلك إذا بكى حتى ينقطع نفَسُه وصوته. الليث: كلمني

فلان فأَفْحَمته إذا لم يُطق جوابك؛ قال أبو منصور: كأَنه شبه بالذي يبكي

حتى ينقطع نفَسه. وفَحَم الكبشُ وفَحِمَ، فهو فاحِم وفَحِمٌ: صاح. وثَغا

الكبْشُ حتى فَحِمَ أي صار في صوته بحُوحة.

فحم

(الفَحْمُ، مُحَرَّكَةً، وبالفَتْحِ) لُغَتان، كَنَهرٍ، ونَهْرٍ، وذَكَرَهُمَا الجَوْهَرِيُّ، ولَكِنَّه قَدَّمَ لُغَة الفَتْحِ. وَلَو قَالَ: بالفَتْح ويُحَرَّكُ كَانَ أَوْفَقَ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الجَوْهَرِيُّ، وشاهِدُ التَّحْرِيكِ قَولُ الأَغْلَب العِجْلِيِّ:
(قَدْ قَاتَلُوا لَوْ يَنْفُخُون فِي فَحَمْ ... )

(وصَبَرُوا لَوْ صَبَرُوا عَلَى أَمَمْ ... )
يَقولُ: لَوْ كَانَ قِتَالُهُمْ يُجْدِي شَيْئًا ولكنَّهُ لَا يُغْنِي، فَكانَ كَالذِي يَنفُخ نَارًا وَلَا فَحْمَ وَلَا حَطَبَ، فَلَا تَتَّقِدُ النَّارُ؛ يُضْرَب هَذَا المَثَل للرَّجُلِ يُمارِسُ أَمْرًا لَا يُجْدِي عَلَيه، قَالَ الجَوْهَرِيُّ، (و) يُقالُ: لِفَحْمٍ: فَحِيمٌ، (كَأَمِيرٍ) ، وأنشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ لامرئِ القَيْسِ:
(وإِذْ هِيَ سَوْداءُ مِثْلُ الفَحِيمِ ... تُغَشِّي المَطَانِبَ والمَنْكِبَا)

قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد يَجوزُ أَنْ يَكُونَ الفَحِيمُ جَمْعَ: فَحْمٍ، كَعَبْدٍ وعَبِيدٍ، وإِنْ قَلَّ ذَلِكَ فِي الأَجْنَاسِ، ونَظِيرُه: مَعْزٌ ومَعِيزٌ، وضَأْنٌ وضَئِينٌ: (الجَمْرُ الطَّافِئُ) كذَا فِي المُحْكَمِ.
(والفَحْمَةُ واحِدَتُه) أَيْ: بِالفَتْحِ لَا بِالتَّحْرِيكِ.
(و) الفَحْمَةُ (مِنَ اللَّيْلِ: أَوَّلُهُ أَوْ أَشَدُّ سَوَادِهِ) أَيْ: سَوادُ أَوَّلِه، أَو أَشَدُّه سَوادًا، (أَوْ مَا بَيْنَ غُروبِ الشَّمْسِ إِلَى نَوْمِ النَّاسِ) ، سُمِّيّتْ بِذَلكَ لِحَرَّهَا؛ لأَنَّ أَوَّلَ اللَّيْلِ أَحَرُّ مِنْ آخِرِه، وَمِنْه الحَدِيث: " ضُمُّوا فَوَاشِيَكُم حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُالعِشاءِ " أَي: شِدَّةُ سَوَادِ اللَّيْلِ وظُلْمَتِه، وإِنَّمَا يَكونُ ذَلِكَ فِي أَوَّلِه، وَالَّتِي بَيْنَ العَتَمَةِ والغَدَاةِ: العَسْعَسَةُ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: حَكَى حَمْزَةُ بنُ الحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ أَنَّ أَبَا المُفَضَّلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبدُ الوَارِثِ قَالَ: كُنَّا بِبابِ بَكْرِ بنِ حَبيبٍ، فَقَالَ عِيسَى بنُ عُمَرَ فِي عَرْضِ كَلامٍ لَهُ: قَحْمَةُ العِشاءِ، فَقُلْنَا: لعلَّهَا فَحْمَةُ العِشَاءِ، فَقَالَ: هِيَ قَحْمَةٌ بِالقَافِ لَا يُخْتَلَفُ فِيها، فدخَلْنا على بَكْرِ بنِ حَبِيبٍ فَحَكَيناها لَهُ فَقالَ: هِيَ بالفَاءِ لَا غَيْرُ؛ أَي: فَوْرَتُه، (خَاصٌّ بِالصَّيْفِ) وَلَا يَكُونُ بِالشِّتاءِ (ج: فِحامٌ) بِالكَسْرِ (وفُحُومٌ) ، بِالضَّمِّ، كَمَأْنَةٍ ومُؤُونٍ قَالَ كُثَيِّر:
(تُنَازِعُ أَشْرافَ الإِكَام مَطِيَّتي ... مِنَ اللَّيْلِ شَيْحَانًا شَدِيدًا فُحُومُها)

ويَجُوزُ أَنْ يَكونَ فُحُومُها سَوادَها؛ كَأَنَّه مَصْدَرُ فَحُم.
(والفَحْمُ، كَالمَنْعِ: الشَّرْبَةُ فِي هذِه الأَوْقاتِ) المَذْكُورَةِ كالجَاشِرِيَّةِ والصَّبُوحِ والغَبُوقِ والقَيْل، وأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ.
(وأَفْحِمُوا عَنْكُمْ مِنَ اللَّيْلِ وفَحِّمُوا) أَي: (لَا تَسِيرُوا فِي فَحْمَتِه) حتَّى تَذْهَب، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: أَيْ فِي أَوَّل فَحْمَتِه، وَهُوَ أشَدُّ اللَّيْلِ سَوادًا.
(و) انْطَلَقْنَا (فَحْمَةَ السَّحَرِ) أَي: (حِينه) .
(و) جَاءَنا (فَحْمَةُ ابنُ جُمَيْرِ) إِذا جَاءَ (نِصْفُ اللَّيْلِ) أنشَدَ ابنُ الكَلْبِيّ:
(عِنْدَ دَيْجُورِ فَحْمَةِ ابنِ جُمَيْرٍ ... طَرَقَتْنَا واللَّيْلُ داجٍ بَهِيمُ)

(والفَاحِمُ: الأَسْوَدُ) من كُلِّ شَيءٍ (بَيِّنُ الفُحُومَةِ، كالفَحِيمِ) ، ويُبَالَغُ فِيهِ فَيُقالُ: أَسْوَدُ فَاحِمٌ، وشَعْرٌ وشَعْرٌ فَحِيمٌ: أسودُ، (وَقد فَحُمَ كَكَرُمَ فُحُومًا) ، بِالضَّمِّ وفُحُومَةً وَهُوَ الأَسْوَدُ الحَسَنُ قَالَ:
(مُبَتَّلَةٌ هَيْفاءُ رُؤْدٌ شَبَابُها ... لَهَا مُقْلَتا رِيمٍ وأَسْوَدُ فَاحِمُ)

(والمُفْحَمُ، كَمُكْرَمٍ: العَيِيُّ) ؛ لأنَّ وَجْهَهُ يَسْوَدُّ مِنَ الغَضَبِ فَيَصِيرُ كالفَحْمِ. (و) أيْضًا: (مَنْ لَا يَقْدِرُ يَقُولُ شِعْرًا) .
(وأَفْحَمَهُ الهَمُّ) أَوْ غَيْرُه: (مَنَعَه) من (قَوْلِ الشِّعْرِ) .
(و) يُقالُ: (هَاجَاهُ فَأَفْحَمَهُ) : أَيْ: (صَادَفَهُ مُفْحَمَا) لَا يَقولُ الشِّعْرَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يُقَال: هاجَيْتُه فأفْحَمْتُه بِمَعْنَى: أَسْكَتُّه. قَالَ: ويَجِيءُ أَفْحَمْتُه بِمَعْنَى: صَادَفْتُه مُفْحَمًا، تَقولُ: هَجَوْتُه فَأَفْحَمْتُه أَيْ صَادَفْتُه مُفْحَمًا. قَالَ: وَلَا يَجوزُ فِي هَذَا هَاجَيْتُه؛ لِأَن المُهَاجَاة تَكُونُ من اثْنَيْن، وإِذا صَادَفَه مُفْحَمًا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ هِجَاءٌ، فَإِذَا قُلْتَ: فَمَا أَفْحَمْنَاكُمْ؛ بِمَعْنَى: مَا أَسْكَتْنَاكُمْ، جازَ كَقَولِ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يكَرِبَ: ((وهَاجَيْنَاكُمْ فَمَا أَفْحَمْنَاكُمْ)) ، أَيْ: فَمَا أَسْكَتْنَاكُمْ عَنِ الجَوابِ. اه. وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا مِرْيَةَ فِيهِ.
(وفَحَمَ الصَّبِيُّ، كَنَصَرَ) هَكَذا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: كَمَنَعَ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسَخِ الصِّحَاح، ونَقَلَهُ عَن الكِسَائِيِّ (و) فَحِمَ مِثْلُ: (عَلِمَ، وعُنِيَ فَحْمًا) ، بالفَتْحِ (وفُحَامًا، وفُحُومًا بِضَمِّهِمَا وأُفْحِمَ، بِالضَّمِّ) : كُلُّ ذَلِك (بَكَى حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُه) وصَوتُه، واربَدَّ وَجْهُهُ، واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الأَوَّلِ والأَخِير، وَكَذَا على المَصْدَرَيْنِ الأخِيرَين.
(و) فَحِمَ (الكَبْشُ) ، كَمَنَع، وعَلِمَ: (صَاحَ فَهُو فَاحِمٌ وفَحِمٌ، كَكَتِفٍ) ، وَيُقَال: ثَغَا الكَبشُ حَتَّى فَحَمَ أَيْ: صَارَ فِي صَوْتِهِ بُحُوحَةٍ.
(والفاحِمُ: المَاءُ السَّاكِنُ) الَّذي (لَا يَجْرِي) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(وَقد فَحَمَتِ القَلِيبُ، كَنَصَر فُحُومًا) بِالضَّمِّ، إذَا سَكَنَ ماؤُها.
(وفَحَم الرَّجُلُ، كَمَنَعَ: لَمْ يُطِقْ جَوابًا) يُقالُ كَلَّمتُه فَفَحَم.
(والافْتِحامُ: الاعْتِناقُ) .
(وفَحَّمَهُ تَفْحِيمًا) وَفِي الأسَاسِ: فَحَّم وَجْهَهُ تَفْحِيمًا (سَوَّدَهُ) وسَخَّمَهُ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ. أفحَمَهُ البُكاءُ، وأفحَمَه: أَسْكَتَه فِي خُصومَةٍ وغَيْرِها.
وجوابٌ مُفْحَمٌ: مُسْكِتٌ.
وشاعِرٌ مُفْحِمٌ: لَا يُجيبُ مُهَاجِيه.
والفَحُومُ: الَّذي لَا يَنْطِقُ جَوَابًا، قَالَ الأخطَلُ:
(وانْزِعْ إلَيْكَ فإنَّنِي لَا جَاهِلٌ ... بَكِمٌ وَلَا أَنَا إِنْ نَطَقْتُ فَحُومُ)

ويُقالُ للَّذِي لَا يَتَكَلَّم أَصْلاً: فاحِمٌ.
ويُقالُ:
(كأَنَّها فَحْمَةٌ فِي رَأْسِها نَارٌ ... )

هِيَ سَوْدَاءُ بِخِمارٍ أَحْمَرَ.
وأفحَمَ الرَّجُلُ: دَخَل فِي فَحْمَةِ العِشاء كَأعْتَمَ.
وسُوقُ الفَحَّامِينَ بِمصْرَ.
والفَحَّامُ، كَشَدَّادٍ: مَنْ يَبِيعُ الفَحْمَ، ونُسِبَ هَكَذا حَاتِمُ بنُ راشدٍ البَصْرِيُّ، عَن ابنِ سِيرِين، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ يوسُفَ بنِ يَعْقوبَ الفَحَّامُ الأُسْوَانِيُّ، ثِقَةٌ عَن يونُسَ بنِ عَبدِ الأعْلَى، والرَّبِيعِ بنِ سُلَيْمانَ المُرَادِيِّ.
[فحم] الفسحم بالضم: الواسع الصدر، والميم زائدة.

حبل

Entries on حبل in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ghulām Thaʿlab, al-ʿAsharāt fī Gharīb al-Lugha, and 15 more
ح ب ل: (الْحَبْلُ) الرَّسَنُ وَيُجْمَعُ عَلَى (حِبَالٍ) وَ (أَحْبُلٍ) . وَ (الْحَبْلُ) الْعَهْدُ وَالْحَبْلُ الْأَمَانُ، وَهُوَ مِثْلُ الْجِوَارِ. وَالْحَبْلُ الْوِصَالُ. وَ (حَبْلُ الْوَرِيدِ) عِرْقٌ فِي الْعُنُقِ وَ (الْحُبْلَةُ) بِوَزْنِ الْمُقْلَةِ ثَمَرُ الْعِضَاهِ. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: «لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْحُبْلَةُ وَوَرَقُ السَّمُرِ» . وَ (الْحَبَلُ) بِالْفَتْحِ الْحَمْلُ وَقَدْ (حَبِلَتِ) الْمَرْأَةُ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهِيَ (حُبْلَى) وَنِسْوَةٌ (حَبَالَى) وَ (حَبَالَيَاتٌ) بِفَتْحِ اللَّامِ فِيهِمَا. وَ (حَبَلُ الْحَبَلَةِ) نِتَاجُ النِّتَاجِ وَوَلَدُ الْجَنِينِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ» وَ (الْحِبَالَةُ) الَّتِي يُصَادُ بِهَا. وَ (الْحَابُولُ) الْكَرُّ وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُصْعَدُ بِهِ النَّخْلُ. 
بَاب الْحَبل

أخبرنَا ابو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْحَبل الْعَهْد وَالْحَبل الْمَوَدَّة وَالْحَبل الثّقل وَالْحَبل رمل مستطيل وَالْحَبل وَاحِد الحبال حَبل العاتق والطبل دَرَاهِم الْخراج وَمِنْه قَوْلهم فلَان يحب الطبلي أَي يحب دَرَاهِم الْخراج بِلَا تَعب والطبل الْخلق يُقَال مَا فِي الطبل مثله وأنشدني ثَعْلَب عَن ابْن نجدة قَالَ أَنْشدني أَبُو زيد

(هَدِيَّة أَهْدَيْتهَا لعكلي ... وأمهم خصصت دون الطبل)

النصب فِي أمّهم أَجود والطبل ربعَة الطّيب والطبل سلة الطَّعَام والطبل ثِيَاب عَلَيْهَا صُورَة الطبل تسمى الطبلية

حبل


حَبَلَ(n. ac. حَبْل)
a. [Bi], Bound, tied with ( a rope & c. ).
b. Laid snares for; snared, ensnared, trapped.

حَبِلَ(n. ac. حَبَل)
a. [Bi], Conceived, became pregnant with.
b. [Min], Was full of ( wine, anger ).

إِحْتَبَلَa. Snared, ensnared, trapped.

حَبْل
(pl.
أَحْبُل
حِبَاْل حُبُوْل
أَحْبَاْل)
a. Rope, cord, cable.
b. Bond, covenant.

حُبْلَى
(pl.
حَبَاْلَى)
a. Pregnant, enceinte.

حَبَل
(pl.
أَحْبَاْل)
a. Fœtus; conception.
b. Anger, grief.

حَاْبِلa. Snarer, fowler, hunter.
b. Enchanter.

حِبَاْلَة
(pl.
حَبَاْئِلُ)
a. Snare, net, noose.

حَبِيْلa. Trapped game.
b. Steadfast.

حَبَّاْلa. Cordwainer, rope-maker.

حَبْلَاْنُa. Full.
b. Full of anger.

N. P.
حَبڤلَإِحْتَبَلَa. Snared, trapped, caught, entangled.

حَنَالَّة
a. Opportunity.

أَحْبُوْلَة (pl.
أَحَاْبِيْلُ)
a. see 23t
(ح ب ل) : (الْحَبْلُ) رَمْلٌ يَسْتَطِيلُ وَيَمْتَدُّ مُسْتَعَارٌ مِنْ وَاحِدِ الْحِبَالِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ وَمَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فِي (ب ي) (وَالْحَبْلَةُ) الْكَرْمَةُ وَهِيَ شَجَرَةُ الْعِنَبِ وَأَمَّا الْحَدِيثُ «نَهَى عَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ» فَالْحَبَلُ مَصْدَرُ حَبِلَتْ الْمَرْأَةُ حَبَلًا فَهِيَ حُبْلَى وَهُنَّ حَبَالَى فَسُمِّيَ بِهِ الْمَحْمُولُ كَمَا سُمِّيَ بِالْحَمْلِ وَإِنَّمَا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ التَّاءُ لِلْإِشْعَارِ بِمَعْنَى الْأُنُوثَةِ فِيهِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَبِيعَ مَا سَوْفَ يَحْمِلُهُ الْجَنِينُ إنْ كَانَ أُنْثَى وَمَنْ رَوَى الْحَبَلَةَ بِكَسْرِ الْبَاءِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَالْحُبُلِيُّ) بِضَمَّتَيْنِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ وَاللَّامِ وَبِيَاءِ النِّسْبَةِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ يَرْوِي عَنْ الْمَعَافِرِيِّ وَابْنِ عَمْرٍو وَالْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ وَعَنْ شُرَحْبِيلَ بْنَ شَرِيكٍ.
حبل
الحَبْلُ معروف، قال عزّ وجلّ: فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [المسد/ 5] ، وشبّه به من حيث الهيئة حبل الوريد وحبل العاتق، والحبل:
المستطيل من الرّمل، واستعير للوصل، ولكلّ ما يتوصّل به إلى شيء. قال عزّ وجلّ: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً [آل عمران/ 103] ، فحبله هو الذي معه التوصل به إليه من القرآن والعقل، وغير ذلك ممّا إذا اعتصمت به أدّاك إلى جواره، ويقال للعهد حبل، وقوله تعالى: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ [آل عمران/ 112] ، ففيه تنبيه أنّ الكافر يحتاج إلى عهدين:
- عهد من الله، وهو أن يكون من أهل كتاب أنزله الله تعالى، وإلّا لم يقرّ على دينه، ولم يجعل له ذمّة.
- وإلى عهد من الناس يبذلونه له.
والحِبَالَة خصّت بحبل الصائد، جمعها:
حَبَائِل، وروي (النّساء حبائل الشّيطان) .
والمُحْتَبِل والحَابِل: صاحب الحبالة، وقيل:
وقع حابلهم على نابلهم ، والحُبْلَة: اسم لما يجعل في القلادة. 
ح ب ل

نصب حبالته وحبائله. وحبل الصيد واحتبله: أخذه. وكأنها كفة حابل. وهي حبلى بينة الحبل، وهنّ حبالى، وأحبلها زوجها، وكان ذلك في محبل فلان أي حين حبلت به أمه.

ومن المجاز: جازوا حبى زرود وهما رملتان مستطيلتان. أنشد الزمخشري بنفسه، قال أنشدتهما بزرود:

زرود بحبليها الطويلين قصرت ... حبال القوى من ركبها وركابها

زرود زرود للقوى ما مشت بها ... أولات القوى إلا انثنت لا قوى بها

ونزلوا في حبال الدهناء. وهو أقرب إليه من حبل الوريد، وهو على حبل ذراعك أي ممكن لك مستطاع. وكانت بينهم حبال فقطعوها أي عهود ووصل. وهو يحطب في حبل فلان إذا أعانه ونصره. وإنّه لواسع الحبل وضيق الحبل، يعنون الخلق. وإنه لحبالة للإبل: ضابط لها لا تنفلت منه. وفلان نصب حبائله، وبث غوائلهح واحتبله الموت. واحتبلته فلانة وحبلته: شغفته. وهو محتبل مختبل، ومحبول مخبول. وفرس طويل. المحتبل، تراد أرساغه، وأصله في الطائر إذا احتبل. وكأنه حبيل براح وهو الأسد، كأنما حبل عن البراح، لأنه لا يبرح مكانه لجرأته. وحبلت العين القذى إذا لزمته ولم ترم به. وحبل فلان من الشراب إذا امتلأ، وبه حبل منه، وهو أحبل وحبلان وحبل الزرع إذا اكتنز السنبل بالحب، واللؤلؤ حبل للصدفن والخمر حبل للزجاجة، وكل شيء صار في شيء فالصائر حبل للمصير فيه. وله حبلة تغل صيعاناً وهي الكرمة، شبهت قضبان الكرم بالحبال، فقيل للكرمة الحبلة بزيادة التاء، وقد تفتح الباء، وأما الحبلة بالضم فثمر العضاه.
(حبل) - وفي حَديثٍ آخَرَ: "أَنَّه مُحبَّلُ الشَّعر".
بالَّلامِ، وقد فَسَّره الهَرَوِيّ ، ويُروَى مُحَبَّك".
- في حَديثِ عُروة بنِ مُضَرِّس: "أَتيتُك من جَبَلَى طَيِّئٍ، ما تَركتُ من حَبلٍ إلّا وَقَفتُ عليه". الحَبْل: المُسْتَطِيل من الرَّملِ، وقيل: هو الضَّخْم منه، وجَمعُه حِبالٌ. وقيل: الحِبالُ في الرَّمل كالجِبالِ في غَيرِ الرَّمل. وجَبَلا طَيِّيء يقال لهما: أَجأٌ وسَلْمَى.
وقال الأَخفَش: الحَبْل: جَبَل عَرفَة، وأنشد:
فراحَ بها من ذِي المَجازِ عَشِيةً ... يُبادِر أُولَى السَّابِقَاتِ إلى الحَبْل
- ومنه في حَدِيثِ بَدْر: "صَعَدْنا على حَبْل" .
: أي قِطْعَة من الرَّمل ضَخْمة مُمتَدَّة على وجه الأرض - يعنى - لِنَنْظُر إلى المُشرِكِين.
- في صِفَة الجَنَّة: "فإذا فيها حَبَائِلُ اللُّؤْلُؤِ".
: يعَنِي مواضعَ مرتَفِعةً كحِبال الرَّمْل، وكأنه جَمعٌ على غَيرِ قِياس؛ لأن الحَبائِلَ جَمعُ الحِبالَة.
- ومنه الحَدِيثُ: "النِّساءُ حبَائِلُ الشَّيطَان".
: أي مَصايِدُه، والحِبالَة: المِصْيَدة من أَيِّ شىءٍ كانَت، وحبَائِلُ الموتِ: أَسبابُه. - في حديث أبي قَتادَه: "فَضربْتُه على حَبْل عاتِقِه".
قال الأَصمَعِيُّ: هو مَوضِع الرِّداءِ من العُنُق. وقيل: هو وُصلَة ما بين العُنُق إلى المَنكِب، وقيل: هو عِرقٌ هُناك. وقيل: عَصَبة.
وحِبالُ الأَيدِي وغَيرِها من الأَعْضاء: عُروقُها وعَصَبُها، كأَنَّها حِبال تُشدُّ بها الأعضاءُ.
- في الحَدِيثِ: "بَينَنَا وبَيْن القَوم حِبال" .
: أي عُهودٌ ومَواثِيق، قال الأعشَى:
وإذا تُجَوِّزُها حِبالُ قَبِيلَةٍ ... أَخذَتْ من الأُخرى إليك حِبالَها
- في حَدِيثِ الرَّجْم: "إذا كان الحبَلُ أو الاعْترِاف".
يقال: حَبِلَت المرأةُ حَبَلاً، فهي حُبْلَى: إذا حَمَلت، أي إذا لم يَكُن لها زَوجٌ فَحَمَلَت، فصار حَملُها بمنزلة البَيِّنة على زِناها. 
حبل
الحَبْلُ: الرَّسَنُ، والجَميعُ: الحِبَالُ. والمُحَبَّلُ في شِعْرِ رُؤْبَةَ: الحَبْلُ. والمُحْتَبَلُ في قَوْلِ لبيد:
صاحِبٌ غَيْرُ طَوَيْلِ المُحْتَبَلْ
الرُّسْغُ ومَوْضِعُ الحَبُلِ. والحابُوْلُ: الحَبْلُ. ورَجُلٌ مُحَبَّلُ الشَّعَرِ: مُجَعَّدُه كالحَبْلِ. وجَعَلَ القَوْمُ حُبُوْلَهم على غَوَارِبِهم: أي حِبَالَهم. والحَبْلُ: العَهْدُ. والرَّمْلُ الضَّخْمُ الطَّويلُ مَعَ الأرْضِ. ومَوْضِعٌ بالبَصْرَةِ. ومَصْدَرُ قَوْلِكَ: حَبَلْتُ الصَّيْدَ واحْتَبَلْتُه: إذا أخَذْتَه. والحِبَالَةُ: المِصْيَدَةُ، وكذلك الأُحْبُوْلُ. وحَبَائُل المَوْتِ: أسْبابُه. واحْتَبَلَه المَوْتُ. وحَبْلُ العاتِقِ: وُصْلَةُ ما بين العُنُقِ والمَنْكِب. وحِبَاُل الأيْدي: عُرُوْقُها وعَصَبُها. ومن أمْثالِهم في بِرِّ الرَّجُلِ بصاحِبِه وقِلَّةِ الخِلافِ عليه: " هو على حَبْلِ ذِراعِكَ ". وحَبِلَتِ المَرْأةُ تَحْبَلُ حَبَلاً، وهي حُبْلى. وحَبَلُ الحَبَلَةِ: وَلَدُ الوَلَدِ الذي في البَطْنِ، وهو المَنْهِيُّ عن بَيعِهِ. ونِسَاءٌ حَبَالى وحَبَالَياتٌ. والحَبْلَةُ: من قُضْبانِ الكَرْم. وهي أيضا: نَوْعٌ من الشَّجَرِ كالسَّمِّ. وحَبَل الزَّرْعُ: صارَ السُّنبلَةُ في الكُمِّ. والحِبْلُ: الدّاهِيَةُ؛ وجَمْعُه: حُبُوْلٌ، وكذلك حَبُوْلٌ - على فَعُوْلٍ -، قال المرار:
حابِلَتي حَبُوْلُ
ويقال للرَّجُلِ الحَسَنِ الرِّعْيَةِ: أنَّه لَحِبْلٌ من أحْبَالِها. والمَحْبِلُ: الكِتَابُ الأوَّلُ؛ في قَوْلِ المُتَنَخِّلِ:
خُطَّ له ذلك في المَحْبِلِ
وقيل: هو حَلقَةُ الرَّحِمِ. وأتَيْتُه على حَبَاَّلِة انْطِلاقٍ: أي حِيْنِه. وحَبَلٌ من الشَّرَابِ، وبه حَبَلٌ. وهو حَبْلانُ: إذا امْتَلأَ بَطْنُه، وكذلك إذا امْتَلأَ غَضَباً. والحُبْلَةُ - بضَمِّ الحاءِ -: ضَرْبٌ من الحُلِيِّ، أنشد:
وقَلائدٌ من حُبْلَةٍ وسُلُوْسِ وهو أيضا: ثَمَرُ العِضَاهِ. والحابِلُ: السّاحِرُ، والحَبَلَةُ: السَّحَرَةُ. ومن أمْثالِهم في اسْتِحْكامِ البَلاءِ: " الْتَبَسَ الحابِلُ بالنّابِلِ " يُريدُ الاخْتِلاطَ، والحابِلُ: من السَّدى؛ والنّابِلُ: اللُّحْمَةُ. وقيل الحابِلُ: صاحِبُ الحِبَالَةِ، والنّابِلُ: صاحبُ النَّبْلِ. وإذا زَجَرْتَ الشّاءَ قُلْتَ: حَبَلْ حَبَلْ. والحَبْلُ في قَوْلِ أبي ذؤيب:
تُبَادِرُ أُوْلى السّابِقاتِ إلى الحَبْلِ
حَبْلُ عَرَفَةَ.
ح ب ل : الْحَبْلُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ حِبَالٌ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالْحَبْلُ الرَّسَنُ جَمْعُهُ حُبُولٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْحَبْلُ الْعَهْدُ وَالْأَمَانُ وَالتَّوَاصُلُ وَالْحَبْلُ مِنْ الرَّمَلِ مَا طَالَ وَامْتَدَّ وَاجْتَمَعَ وَارْتَفَعَ.

وَحَبْلُ الْعَاتِقِ وَصْلُ مَا بَيْنَ الْعَاتِقِ وَالْمَنْكِبِ.

وَحَبْلُ الْوَرِيدِ عِرْقٌ فِي الْحَلْقِ وَالْحَبْلُ إذَا أُطْلِقَ مَعَ اللَّامِ فَهُوَ حَبْلُ عَرَفَةَ قَالَ الشَّاعِرُ
فَرَاحَ بِهَا مِنْ ذِي الْمَجَازِ عَشِيَّةً ... يُبَادِرُ أَوْلَى السَّابِقَاتِ إلَى الْحَبْلِ
وَالْحِبَالُ إذَا أُطْلِقَتْ مَعَ اللَّامِ فَهِيَ حِبَالُ عَرَفَةَ أَيْضًا قَالَ الشَّاعِرُ
إمَّا الْحِبَالَ وَإِمَّا ذَا الْمَجَازِ ... وَإِمَّا فِي مِنًى سَوْفَ تَلْقَى مِنْهُمْ سَبَبًا
وَوَقَعَ فِي تَحْدِيدِ عَرَفَةَ هِيَ مَا جَاوَزَ وَادِيَ عُرَنَةَ إلَى الْحِبَالِ وَبِالْجِيمِ تَصْحِيفٌ.

وَحِبَالَةُ الصَّائِدِ بِالْكَسْرِ وَالْأُحْبُولَةُ بِالضَّمِّ مِثْلُهُ وَهِيَ الشَّرَكُ وَنَحْوُهُ وَجَمْعُ الْأُولَى حَبَائِلُ وَجَمْعُ الثَّانِيَةِ أَحَابِيلُ وَحَبَلْتُهُ حَبْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَاحْتَبَلْتُهُ إذَا صِدْتُهُ بِالْحِبَالَةِ.

وَحَبِلَتْ الْمَرْأَةُ وَكُلُّ بَهِيمَةٍ تَلِدُ حَبَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا حَمَلَتْ بِالْوَلَدِ فَهِيَ حُبْلَى وَشَاةٌ حُبْلَى وَسِنَّوْرَةٌ حُبْلَى وَالْجَمْعُ حُبْلَيَاتٌ عَلَى لَفْظِهَا وَحَبَالَى وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ بِفَتْحِ الْجَمِيعِ وَلَدُ الْوَلَدِ الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَغَيْرِهَا وَكَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ تَبِيعُ أَوْلَادَ مَا فِي بُطُونِ الْحَوَامِلِ فَنَهَى الشَّرْعُ عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَعَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَبَلُ الْحَبَلَةِ وَلَدُ الْجَنِينِ الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَلِهَذَا قِيلَ الْحَبَلَةُ بِالْهَاءِ لِأَنَّهَا أُنْثَى فَإِذَا وَلَدَتْ فَوَلَدُهَا حَبَلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْحَبَلُ مُخْتَصُّ بِالْآدَمِيَّاتِ وَأَمَّا غَيْرُ الْآدَمِيَّاتِ مِنْ الْبَهَائِمِ وَالشَّجَرِ فَيُقَالُ فِيهِ حَمْلٌ بِالْمِيمِ وَرَجُلٌ حَنْبَلٌ أَيْ قَصِيرٌ وَيُقَالُ ضَخْم الْبَطْنِ فِي قِصَرٍ. 
[حبل] الحَبْلُ: الرَسَنُ، ويجمع على حبال وأحبل . وقال  أمن أجل حَبْلٍ لا أَباكَ ضربته بمِنْسَأَةٍ قد جر حبلك أحبلا والحبل: العهد. والحبل: الأمانُ، وهو مثل الجِوارِ. قال الأعشى : وإذا تُجَوِّزُها حِبالُ قَبيلَةٍ أَخَذَتْ من الأخرى إليك حِبالها والحَبْلُ: الوِصالُ. ويقال للرمل يستطيل حَبْلٌ. وحَبْلُ العاتِقِ: عصبٌ. وحَبْلُ الوريد: عِرْقٌ في العنق. وحَبْلُ الذراعِ في اليد. وفي المثل: " هو على حَبْلِ ذراعِكَ "، أي في القرْب منك. والحُبْلَةُ، بالضم: ثمر العضاه. وفى حديث سعد رضى الله عنه. " لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لنا طعام إلا الحبلة وورق السمر ". ويقال: ضب حابل: يرعى الحبلة. والحبلة أيضا: حلى يجعل في القلائد. قال الشاعر  ويزينها في النحر حَلْيٌ واضحٌ وقَلائِدٌ من حُبْلَةٍ وسلوس والحبل بالكسر: الداهيةُ، والجمع الحُبولُ. قال كثير: فلا تعجلى ياعز أن تَتَفَهّمي بنُصْحٍ أتَى الواشون أم بجبول ويقال للواقف مكانه كالاسد لا يفِرّ: حَبيلُ بَراحٍ. والحَبَلُ: الحَمْلُ، وقد حَبِلَتِ المرأةُ فهي حبلى، ونسوة حبالى وحباليات، لانه ليس لها أفعل ففارق جمع الصغرى. والاصل حبالى بكسر اللام، لان كل جمع ثالثه ألف انكسر الحرف الذى بعدها نحو مساجد وجعافر، ثم أبدلوا من الياء المنقلبة من ألف التأنيث ألفا فقالوا: حبالى بفتح اللام، ليفرقوا بين الالفين، كما قلناه في الصحارى، وليكون الحبالى كحبلى في ترك صرفها، لانهم لو لم يبدلوا لسقطت الياء لدخول التنوين، كما تسقط في جوار. والنسبة إلى حُبْلى حُبْليٌّ وحَبْلَويٌّ وحُبْلاويٌّ. وقال أبو زيد: يقال حبْلى في كل ذات ظفر. وأنشد * أو ذيخة حبلى محج مقرب * ويقال: كان ذلك في مَحْبِل فلانٍ، أي في وقت حَبَلِ أمِّه به. وحَبَلُ الحَبَلَةِ: نِتاجُ النتاجِ وولد الجنين. وفى الحديث: " نهى عن حبل الحبلة ". وأحبله، أي ألقحه. والحَبَلةُ أيضاً بالتحريك: القضيبُ من الكرْم، وربَّما جاء بالتسكين. والحِبالَةُ: التي يصاد بها. والحابِلُ: الذي يَنصِب الحِبالَةَ للصيد. وفي المثل: " اختلط الحابِلُ بالنابل ". ويقال الحَابِلُ: السَدى في هذا الموضع، والنابلُ: اللُحْمَةُ. والمَحْبولُ: الوحشيُّ الذي نَشِب في الحبالةِ. والحابولُ: الكَرُّ، وهو الحَبْلُ الذي يُصْعَدُ به النخلُ. واحْتَبَلَهُ، أي اصطاده بالحِبالَةِ. ومُحْتَبَلُ الفرسِ: أرساغُه، ومنه قول لبيد: ولقد أَغْدو وما يَعْدِمُني صاحبٌ غير طويل المحتبل وحبال: اسم رجل من أصحاب طليحة ابن خويلد الاسدي، أصابه المسلمون في الردة فقال فيه: فإن تك أذواد أصبن ونسوة فلن تذهبوا فرغا بقتل حبال (210 - صحاح - 4) والحنبل: الرجل القصير، والفرو أيضا، واسم رجل.
[حبل] في صفة القرآن كتاب الله "حبل" ممدود من السماء إلى الأرض، أي نور ممدود أي نور هداه، ويشبهون النور بالحبل والخيط نحو "حتى يتبين لكم الخيط"أصل شجرة العنب، والعنب ثمرتها، وسميت الحبلة العنب مجازاً. نه ومنه ح: لما خرج نوح من السفينة غرس "الحبلة". وح: لما خرج نوح من السفينة فقد "حبلتين" كانتا معه، فقال الملك: ذهب بهما الشيطان، يريد ما فيهما من الخمر والسكر. ومنه ح: كان له "حبلة" تحمل كذا. وفيه: إنه نهى عن "حبل الحبلة" الحبل بالحركة مصدر سمي به المحمول والتاء للتأنيث، فأريد بالأول ما في بطون النوق من الحمل، والثاني حبل الذي في بطون النوق، ونهى عنه لأنه غرر وبيع ما لم يخلق بعد، وهو أن يبيع ما يحمله جنين في بطن أمه على تقدير أنثى فهو بيع نتاج النتاج، وقيل: أراد البيع إلى اجل يــنتج فيه حمل في بطن أمه. ك: هما بفتح حاء وباء، وتسكين الباء في الأول غلظ، والحبلة جمع حابل، واتفقوا على أن الحبل مختص بالآدمية والحمل أعم. ومنه: يستسقطان "الحبل" بفتحتين. نه ومنه ح عمر: لما فتحت مصر أرادوا قسمتها فقال: لا حتى يغزو منها "حبل الحبلة" أي حتى يغزو منها أولاد الأولاد، ويكون عاماً في الناس والدواب، أي يكثر المسلمون فيها بالتوالد، فإذا قسمت لم يكن قد انفرد بها الآباء دون الأولاد، أو أراد المنع من القسمة حيث علقه على أمر مجهول. وفي صفة الدجال: أنه "محبل" الشعر، أي كأن كل قرن من قرون الشعر حبل، ويروى بالكاف، وقد مر. وفيه: أنه أقطع مجاعة "الحبل" بضم حاء وفتح باء موضع باليمامة. ك: لأن يأخذ "أحبله" جمع حبل كأفلس. ط: وأن وطأ "الحبالى" أي لا توطأ الجارية الحاملة من السبي حتى تضع حملها.
باب الحاء واللام والباء معهما ح ب ل، ح ل ب، ب ل ح، مستعملات

حبل: الحَبْلُ: الرَّسَنُ، [والحَبْل: العَهْدُ والأَمان] والحَبْل: التواصل، والحَبْل: الرَّمل الطويل الضَّخْم. والحَبْل: مَوضِع بالبصرة على شاطىء النَّهْر. والحَبْلُ: مصدَر حَبَلْتُ الصيَّدْ واحتَبَلْتُه أي: أَخَذْتُه، والجميع من هذه الأسماءِ كُلِّها: الحِبال. والحِبالة: المَصيِدة، وحَبائِلُ الموت: أسبابه، واحتَبَلَه الموتُ. وحَبْل العاتِق: وُصْلة ما بين العاتق والمنكب. [وحَبْلُ الوَريد: عِرْقٌ يَدِرُّ في الحَلْق. والوَريد: عرقٌ يَنْبِضُ من الحيوان لا دَمَ فيه] وفُلانٌ الحُبَليّ: مَنْسُوب إلى حَيٍّ من اليَمَن. والمُحَبَّل في قول رؤبة:»

كلُّ جُلالٍ يَمْلَأُ المُحَبَّلاَ

حَبْلٌ، وحَبِلَتِ المرأةُ حَبَلاً فهي حُبْلَى. وشاةٌ حُبْلَى، [وسِنَّورَةٌ حُبْلَى، وجمع الحبلى حبالى]  والحَبَلَةُ: طاقة من قُضْبان الكَرْمِ. والحَبْلُ: نوعٌ من الشَّجَر مثل السَّمُر. وحَبَل الحَبَلَة: وَلَد الوَلَد الذي في البطن ،

وكانت العرب ربَّما تَبايَعُوا على حَبَل الحَبَلَة فنَهَى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن بيع المَضامين والمَلاقيح وحَبَل الحَبَلَة.

حلب: عَناق تُحْلُبَةٌ أي: بِكْرٌ تُحْلَبُ قبل أن يَفْسُدَ [لبنُها] . والحَلَبُ: اللَّبَن الحليب، والحِلابُ: المِحْلَبُ الذي يُحْلَبُ فيه، [قال:

صاحِ هل رَيْتَ أو سَمِعْتَ براعٍ ... رَدَّ في الضَّرْع ما قَرَى في الحِلابِ]

والإِحلابُ من اللَّبَن يَجْتَمِعُ عند الراعي نحو من الوَسْقِ فيُحْمَلُ إلى الحي، يقال: جاءوا باِحْلابَيْن وثلاثة أَحاليبَ، فأمّا في الشّاءِ والبَقَرِ فيقال: جاءوا بإِمخاضٍ وإمخاضَيْن وثلاثةِ أَماخيضَ، لأنّه يُمْخَضُ فيخُرُج زُبْده، ولا تُمْخَضُ ألبانُ الإبِل. والحَلَبُ من الجبِاية مثِل الصَّدَقة ونحوها مما لا يكون وَظيفةً معلومةَ. وناقةٌ حَلُوب: ذاتُ لَبَنٍ، فإذا صَيَّرتَها اسماً قُلْتَ: هذه الحَلُوبةُ لفلان، وقد يُخْرِجُونَ الهاءَ من الحلوبة وهم يعنونها، قال الأعشى: تُذْهِلُ الشَّيْخَ عن بَنيهِ وتُودِي ... بحَلُوُبِ المِعْزابِة المِعْزالِ

ويُرْوَى بلَبونٍ، وكذلك الرَّكوبةُ والرَّكُوبُ. وناقةٌ حَلْباةٌ رَكْباة أي ذاتُ لَبَنٍ تُحْلَبُ وتُرْكَبُ، قال:

لَيْسَتْ بحَلْباةٍ ولا رَكْباةِ

وحَلْبانة ورَكْبانة أيضاً، ولا يقال للذُّكُور شيءٌ من ذلك، وتصغير حَلْباة حُلَيْبِيَة. والمَحْلَبُ: شَجَر يُجْعَلُ حَبُّه في العِطْر. والحُلَّبُ: نباتٌ من أفضل المراعي. والحِلْبابُ: نباتٌ غيرُ الحُلَّب . والحَلْبَةُ: خَيْلٌ تَجْتَمِعُ للسِّباق من كل أَوْب، ولا تخُرجُ من موضع واحد، ولكن من كل حَيٍّ، قال :

نحن سَبَقنا الحَلَباتِ الأَرْبَعا ... الفَحْلَ والقُرَّحَ في شوطٍ مَعا

وإذا جاء القَومُ من كلّ وجْهٍ فاجتَمَعُوا لحَرْبٍ ونحوه قيلَ: قد أحْلَبُوا، والاِحْلابُ يراد به الإغاثة. ورُبَّما جمعُوا الحَلْبَة بالحلائب، ولا يقال للواحد منها حَليبة ولا حِلابة. وتَحَلَّبَ فُوهُ وتَحَلَّبَ النَّدَى أو الشَّيْء إذا سالَ. والحُلْبُ: حَبٌّ الواحدة حُلْبة، وهي الفريقة. والحُلْبُوبُ: اللَّوْنُ الأسود ، قال رؤبة:

واللَّوْنُ في حُوَّتِهِ حُلْبُوبُ

والحَلْبُ: الجُلُوسُ على الرُّكْبة وأنت تأكُل، يقال: احْلُبْ فَكُلْ.

لحب: قَطْعُكَ الشَّيْءَ طولاً، ولَحَبَه ولَحَّبَه بالشَّفْرة إذا قَطَعَ لحمه. ولَحَبَ مَتْنُ الفَرَس وعَجُزُه إذا امَّلَسَ في حُدُور، قال:

والمَتْنُ مَلْحُوبُ

وطريقٌ لاحِبٌ ولَحْبٌ (ومَلْحُوب) وقد لَحَبَ يَلْحُبُ لُحُوباً أي وَضَحَ، قال:

تَدَعُ الجَنوبَ إذا انتحت ... فيه طريقاً لاحِبا

بلح: البَلَحُ: الخَلالُ، وهو حَمْلُ النَّخْل ما دامَ أخضَرَ صِغاراً كحِصْرِم العِنَب. البَلَحُ: طائرُ أعظَمُ من النَّسْر مُحْتَرِق الرّيش، يقال: لا تَقَعُ ريشةٌ من ريشه وَسْطَ ريش سائر الطير إلاّ أحرَقَته، ويقال: هو النَسْر القديم إذا هَرِمَ، وجمعُه: بِلحان . والبُلوحُ: تَبَلُّد الحامل تحتَ الحَمْل من ثِقْله، يقال: حُمِلَ على البعير حتّى بَلَحَ، قال أبو النجم:

وبَلَحَ النَّمْلُ به بُلُوحا

أي حين ينقُل الحَبَّ في الحَرِّ.
(ح ب ل)

الحَبْلُ: الرِّبَاط. وَالْجمع أحْبُلٌ وأحْبالٌ وحِبالٌ وحُبولٌ. وحَبَلَ الشَّيْء حَبْلاً، شده بالحْبلِ، قَالَ:

فِي الرأسِ مِنْهَا حَيَّةٌ مَحبولٌ

وَمن أمثالهم: يَا حابِلُ اذكر حلا، أَي يَا من يشد الحبْلَ اذكر وَقت حلّه. وَرَوَاهُ الَّلحيانيّ: يَا حامِلَ، بِالْمِيم، وَهُوَ تَصْحِيف.

قَالَ ابْن جني: وذاكرت بنوادر الَّلحيانيّ شَيخنَا أَبَا عَليّ فرأيته غير رَاض بهَا، وَكَانَ يكَاد يُصَلِّي بنوادر أبي زيد إعظاما لَهَا، قَالَ: وَقَالَ لي وَقت قراءتي إِيَّاهَا عَلَيْهِ: لَيْسَ فِيهَا حرف، إِلَّا وَلأبي زيد تَحْتَهُ غَرَض مَا، قَالَ ابْن جني: وَهُوَ كَذَلِك لِأَنَّهَا محشوة بالنكت والأسرار.

والحَبْلُ الرسن. وَجمعه حبُولٌ. وَهُوَ المُحَبَّل.

والحابولُ: الكرُّ الَّذِي يصعد بِهِ على النّخل.

والحَبْل: الْعَهْد والذمة والأمان.

والحَبْلُ: التواصل.

وحَبْلُ العاتق: عصبَة بَين الْعُنُق والمنكب، قَالَ ذُو الرمة:

والقرطُ فِي حُرَّةِ الذِفْرَى مُعَلَّقُهُ ... تباعَدَ الْحَبل مِنْهَا فَهُوَ يَضطرِب وَقيل: حَبل العاتق، الطَّرِيقَة الَّتِي بَين الْعُنُق وَرَأس الْكَتف. وحَبْل الذِّرَاع ينقاد من الرسغ حَتَّى ينغمس فِي الْمنْكب، قَالَ:

خِطامُها حَبْلُ الذراعِ أجمعُ

وحَبْلُ الفقار: عرق ينقاد من أول الظّهْر إِلَى آخِره، عَن ثَعْلَب وَأنْشد الْبَيْت:

خِطامهُا حَبْلُ الفَقارِ أجمعُ

مَكَان قَوْله: حَبل الذِّرَاع. وَالْجمع كالجمع. وَهَذَا على حَبْلِ ذراعك، أَي مُمكن لَك لَا يُحَال بَيْنكُمَا. وَهُوَ على الْمثل. وَقيل: حِبَالُ الذراعين، العصب الظَّاهِر عَلَيْهِمَا، وَكَذَلِكَ هِيَ من الْفرس. وحِبالُ السَّاقَيْن، عصبهما، وحَبائِلُ الذّكر، عروقه.

والحِبالَة: المصيدة، مِمَّا كَانَت. وحبَلَ الصَّيْد حَبْلاً واحتَبَله، أَخذه بالحِبالَةِ، أَو نصبها لَهُ. وحَبَلتْه الحِبالَةُ، علقته. واستعاره الرَّاعِي للعين وَإِنَّهَا علقت القذى كَمَا علقت الحِبالَةُ الصَّيْد، فَقَالَ:

وَبَات بثَديَيها الرضيعُ كأنَّه ... قَذىً حَبَلتْه عينُها لَا يُنمُيها

وَقيل: المحبولُ، الَّذِي نصبت لَهُ الحِبالَةُ وَإِن لم يَقع فِيهَا. والمُحْتَبَلُ الَّذِي أَخذ فِيهَا، وَمِنْه قَول الْأَعْشَى: " ومحبولٌ ومحتَبَل ".

وَقَوله:

صاحِبٌ غيرُ طويلِ المُحْتَبَلْ

أَي غير طَوِيل الأرساغ.

والأُحبولُ: الحِبالَة.

وحَبائلُ الْمَوْت: أَسبَابه، وَقد احتَبَلَهم الْمَوْت. والحبْلُ: الرمل المستطيل، شبه بالحَبْلِ.

وَفُلَان حَبِيل براح، أَي شُجَاع. وَمِنْه قيل للأسد: حبيل براح، وَقد تقدم.

وَشعر مُحَبَّلٌ: مضفور.

والحِبْلُ: الداهية، وَجَمعهَا حُبولٌ. قَالَ:

فَلَا تَعَْلي يَا عَزَّ أَن تَتَفَهمي ... بنُصْحٍ أَتَى الواشُونَ أم بحُبولِ

وَقَالَ الأخطل:

وكنتُ سليمَ القلبِ حَتَّى أصابني ... من اللامِعاتِ المُبرِقاتِ حُبولُ

فَأَما رِوَايَة الشَّيْبَانِيّ: خُبولٌ، بِالْخَاءِ مُعْجمَة، فَزعم الْفَارِسِي أَنه تَصْحِيف.

وَيُقَال للداهية من الرِّجَال: إِنَّه لحَبْلٌ من أحبالِها. وَكَذَلِكَ يُقَال فِي الْقَائِم على المَال.

وثارَ حابِلُهم على نابِلِهم، إِذا أوقدوا الشَّرّ بَينهم.

والتَبَسَ الحابِلُ بالنابِلِ: الحابلُ سدى الثَّوْب، والنابل اللحمة، يُقَال ذَلِك فِي الِاخْتِلَاط.

وحوَّل حابِلَه على نابِلِه، أَي أَعْلَاهُ على أَسْفَله. وَاجعَل حابِلَه نابِلَه، وحابِلَه على نابِلِه: كَذَلِك.

والحَبَلَةُ والحُبْلَةُ: الْكَرم. وَقيل: الأَصْل من أصُول الْكَرم. والحبَلُ شجر الْعِنَب، واحدتها حَبَلَةٌ.

وحَبَلَةُ عَمْرو: ضرب من الْعِنَب بِالطَّائِف، بَيْضَاء محددة الْأَطْرَاف متداحضة العناقيد.

والحبَلُ: الامتلاء. وحَبِلَ من الشَّرَاب امْتَلَأَ.

وَرجل حَبْلانُ وَامْرَأَة حَبْلىَ: ممتلئان من الشَّرَاب. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِنَّمَا هُوَ رجل حُبْلانُ وَامْرَأَة حُبْلىَ.

والحبلانُ أَيْضا: الممتلئ غَضبا.

والحَبَلُ: الْحمل، وَهُوَ من ذَلِك لِأَنَّهُ امتلاء الرَّحِم. وَقد حَبِلَتْ حبَلاً. والحَبَلُ يكون مصدرا واسما، وَالْجمع أحبالُ. قَالَ سَاعِدَة فَجعله اسْما:

ذَا جُرأةٍ تُسقِطُ الأحبالَ رهبتُه ... مهما يكُنْ من مَسامٍ مكره يَسُم وَلَو جعله مصدرا وَأَرَادَ ذَوَات الأحبالِ لَكَانَ حسنا. وَامْرَأَة حابِلَةٌ، من نسْوَة حَبَلَةٍ، نَادِر وحُبْلَى من نسْوَة حُبْلَياتٍ وحَبالىَ وَكَانَ الأَصْل: حَبالٍ، كدعاو تكسير دَعْوَى. وَقد قيل: امْرَأَة حَبْلانَةٌ، وَمِنْه قَول بعض نسَاء الْأَعْرَاب: أجد عَيْني هجَّانة، وشفتي ذبَّانة، وَأرَانِي حَبْلانةً، وَقد تقدم شرح ذَلِك فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ".

وَاخْتلف فِي هَذِه الصّفة، أعامة للإناث أم خَاصَّة لبعضها، فَقيل: لَا يُقَال لشَيْء من غير الْحَيَوَان حُبْلَى إِلَّا فِي حَدِيث وَاحِد: نهى عَن بيع حَبَلِ الحَبَلَةِ، وَهُوَ أَن يُبَاع مَا فِي بطن النَّاقة. وَقيل معنى حَبَلِ الحبَلَةِ، حمل الكرمة قبل أَن تبلغ، وَجعل حملهَا قبل أَن تبلغ حَبَلاً. وَهَذَا كَمَا نهى عَن بيع ثَمَر النّخل قبل أَن يزهى. وَقيل: حبَلُ الحبَلَةِ، ولد الْوَلَد الَّذِي فِي الْبَطن. وَكَانَت الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة تتبايع على حبَلِ الحبَلَةِ فِي أَوْلَاد أَوْلَادهَا فِي بطُون الْغنم الْحَوَامِل. وَقيل: كل ذَات ظفر حُبْلَى، قَالَ:

أَو ذِيخةٍ حُبلى مُحِجٍّ مُقرِبِ

والمَحْبَلُ: أَوَان الحبَلِ. والمَحبِلُ، مَوضِع الحبَلِ من الرَّحِم. وروى بَيت المتنخل الْهُذلِيّ:

لَا تَقِهِ الموتَ وقِيَّاتُه ... خُطَّ لَهُ ذَلِك فِي المَحبِلِ

والأعرف: فِي المهبل.

وحَبَّلَ الزَّرْع: قذف بعضه على بعض.

والحَبْلَةُ: بقلة لَهَا ثَمَرَة كَأَنَّهَا فقر الْعَقْرَب تسمى شَجَرَة الْعَقْرَب، يَأْخُذهَا النِّسَاء يتداوين بهَا، تنْبت بِنَجْد فِي السهولة.

والحُبْلَةُ: ثَمَر السّلم والسيال والسمر، وَهِي سنفة معقفة، فِيهَا حب صغَار أسود كَأَنَّهُ العدس وَقيل: الحُبْلَةُ ثَمَر عَامَّة العضاه، وَقيل هُوَ وعَاء ثَمَر السّلم والسمر. وَأما جَمِيع العضاه بعد فَإِن لَهَا مَكَان الحُبْلَةِ السنفة. وَقد أحْبَلَ العضاه.

والحُبْلَةُ: ضرب من الْحلِيّ يصاغ على شكل هَذِه الثَّمَرَة. يوضع فِي القلائد، قَالَ:

ويَزينها فِي النحْرِ حَلْيٌ واضِحٌ ... وقَلائِدٌ من حُبْلَةٍ وسُلوسِ والحُبْلَةُ: شَجَرَة تأكلها الضباب. وضب حابِلٌ، يرْعَى الحُبْلَةَ.

والحُبْلَةُ: بقلة طيبَة من ذُكُور البقل.

والإحْبلُ: اللوبياء.

والحَبالَّةُ: الانطلاق وَحكى الَّلحيانيّ أَتَيْته على حبالَّةِ انطلاق.

وأتيته على حَبَالَّةِ ذَلِك، أَي على حِين ذَاك وربَّانه. وَهِي على حَبالَّةِ الطَّلَاق، أَي مشرفة عَلَيْهِ. وكل مَا كَانَ على فعالة مُشَدّدَة اللَّام، فالتخفيف فِيهَا جَائِز، كحمارة القيظ وحمارته، وصبارة الْبرد وصبارته، الإ حَبالَّةَ ذَاك فانه لَيْسَ فِي لامها إِلَّا التَّشْدِيد، رَوَاهُ الَّلحيانيّ.

والمحْبَلُ: الْكتاب الأول.

وَبَنُو الحُبْلى: بطن، النّسَب إِلَيْهِ حُبْلِيُّ على الْقيَاس، وحُبَلِىّ على غَيره.

والحَبْل: مَوضِع بِالْبَصْرَةِ.

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

وراحَ بهَا من ذِي المجازِ عَشِيَّةً ... يُبادِرُ أولى السابِقينَ إِلَى الحَبْلِ

قَالَ السكرِي: يَعْنِي جبل عَرَفَة.

والحابِلُ: أَرض، عَن ثَعْلَب، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

أُبهَىّ إنَّ العْنزَ تَمنَعُ رَبَّها ... مِنْ أَن يَبيتَ وأهلُه بالحابِلِ

والحُبْلِيلُ: دُوَيْبَّة تَمُوت، فَإِذا أَصَابَهُ الْمَطَر عَاشَ، وَهُوَ من الْأَمْثِلَة الَّتِي لم يحكمها سِيبَوَيْهٍ.

حبل: الحَبْل: الرِّباط، بفتح الحاء، والجمع أَحْبُل وأَحبال وحِبال

وحُبُول؛ وأَنشد الجوهري لأَبي طالب:

أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لا أَباكَ، ضَرَبْتَه

بمِنْسَأَة؟ قد جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا

قال ابن بري: صوابه قد جَرَّ حَبْلَك أَحْبُلُ؛ قال: وبعده:

هَلُمَّ إِلى حُكْمِ ابن صَخْرة، إِنَّه

سَيَحكُم فيما بَيْننا، ثم يَعْدِلُ

والحبْل: الرَّسَن، وجمعه حُبُول وحِبال. وحَبَل الشيءَ حَبْلاً: شَدَّه

بالحَبْل؛ قال:

في الرأْس منها حبُّه مَحْبُولُ

ومن أَمثالهم: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ أَي يا من يَشُدُّ الحَبْلَ

اذكر وقت حَلِّه. قال ابن سيده: ورواه اللحياني يا حامل، بالميم، وهو تصحيف؛

قال ابن جني: وذاكرت بنوادر اللحياني شيخنا أَبا علي فرأَيته غير راض

بها، قال: وكان يكاد يُصَلِّي بنوادر أَبي زيد إِعْظاماً لها، قال: وقال لي

وقت قراءتي إِياها عليه ليس فيها حرف إِلاَّ ولأَبي زيد تحته غرض مّا،

قال ابن جني: وهو كذلك لأَنها مَحْشُوَّة بالنُّكَت والأَسرار؛ الليث:

المُحَبَّل الحَبْل في قول رؤبة:

كل جُلال يَمْلأ المُحَبَّلا

وفي حديث قيس بن عاصم: يَغْدو الناس بِحبالهم فلا يُوزَع رجل عن جَمَل

يَخْطِمُه؛ يريد الحِبال التي تُشَدُّ فيها الإِبل أَي يأْخذ كل إِنسان

جَمَلاً يَخْطِمُه بحَبْله ويتملكه؛ قال الخطابي: رواه ابن الأَعرابي يغدو

الناس بجمالهم، والصحيح بحِبالهم. والحابُول: الكَرُّ الذي يُصْعد به على

النخل. والحَبْل: العَهْد والذِّمَّة والأَمان وهو مثل الجِوار؛ وأَنشد

الأَزهري:

ما زلْتُ مُعْتَصِماً بحَبْلٍ منكُم،

مَنْ حَلِّ ساحَتَكم بأَسْبابٍ نَجا

بعَهْدٍ وذِمَّةٍ. والحَبْل: التَّواصُل. ابن السكيت: الحَبْل الوِصال.

وقال الله عز وجل: واعتصموا بحَبْل الله جميعاً؛ قال أَبو عبيد: الاعتصام

بحَبْل الله هو ترك الفُرْقة واتباعُ القرآن، وإِيَّاه أَراد عبد الله

بن مسعود بقوله: عليكم بحَبْل الله فإِنه كتاب الله. وفي حديث الدعاء: يا

ذا الحَبْل الشديد؛ قال ابن الأَثير: هكذا يرويه المحدثون بالباء، قال:

والمراد به القرآن أَو الدين أَو السبب؛ ومنه قوله تعالى: واعتصموا بحَبْل

الله جميعاً ولا تَفَرَّقوا؛ ووصفه بالشدَّة لأَنها من صِفات الحِبال،

والشدَّةُ في الدين الثَّباتُ والاستقامة؛ قال الأَزهري: والصواب الحَيْل،

بالياء، وهو القُوَّة، يقال حَيْل وحَوْل بمعنى. وفي حديث الأَقرع

والأَبرص والأَعمى: أَنا رجل مسكين قد انقطعت بي الحِبال في سَفَري أَي انقطعت

بي الأَسباب، من الحَبْل السَّبَبِ. قال أَبو عبيد: وأَصل الحَبْل في

كلام العرب ينصرف على وجوه منها العهد وهو الأَمان. وفي حديث الجنازة:

اللهم إِن فلانَ بْنَ فلانٍ في ذمتك وحَبْل جِوارك؛ كان من عادة العرب أَن

يُخِيف بعضها بعضاً في الجاهلية، فكان الرجل إِذا أَراد سفراً أَخذ عهداً

من سيد كل قبيلة فيأْمن به ما دام في تلك القبيلة حتى ينتهي إِلى الأُخرى

فيأْخذ مثل ذلك أَيضاً، يريد به الأَمان، فهذا حَبْل الجِوار أَي ما دام

مجاوراً أَرضه أَو هو من الإِجارة الأَمان والنصرة؛ قال: فمعنى قول ابن

مسعود عليكم بحبل الله أَي عليكم بكتاب الله وترك الفُرْقة، فإِنه أَمان

لكم وعهد من عذاب الله وعقابه؛ وقال الأَعشى يذكر مسيراً له:

وإِذا تُجَوِّزها حِبالُ قَبِيلة،

أَخَذَتْ من الأُخرى إِليك حِبالَها

وفي الحديث: بيننا وبين القوم حِبال أَي عهود ومواثيق. وفي حديث ذي

المِشْعار: أَتَوْك على قُلُصٍ نَواجٍ متصلة بحَبائل الإِسلام أَي عهوده

وأَسبابه، على أَنها جمع الجمع. قال: والحَبْل في غير هذا المُواصَلة؛ قال

امرؤ القيس:

إِني بحَبْلك واصِلٌ حَبْلي،

وبِرِيش نَبْلِك رائش نَبْلي

والحَبْل: حَبْل العاتق. قال ابن سيده: حَبْل العاتق عَصَب، وقيل:

عَصَبة بين العُنُق والمَنْكِب؛ قال ذو الرمة:

والقُرْطُ في حُرَّة الذِّفْرى مُعَلَّقُهُ،

تَباعَدَ الحَبْلُ منها، فهو يضطرب

وقيل: حَبْل العاتق الطَّرِيقة التي بين العُنُق ورأْس الكتف. الأَزهري:

حَبْلُ العاتق وُصْلة ما بين العاتق والمَنْكِب. وفي حديث أَبي قتادة:

فضربته على حَبْل عاتقه، قال: هو موضع الرداء من العنق، وقيل: هو عِرْق

أَو عَصَب هناك. وحَبْل الوَرِيد: عِرْق يَدِرُّ في الحَلْق، والوَرِيدُ

عِرْق يَنْبِض من الحيوان لا دَم فيه. الفراء في قوله عز وجل: ونحن أَقرب

إِليه من حَبْل الوريد؛ قال: الحَبْل هو الوَرِيد فأُضيف إِلى نفسه

لاختلاف لفظ الاسمين، قال: والوَرِيد عِرْق بين الحُلْقوم والعِلْباوَيْن؛

الجوهري: حَبْل الوَرِيد عِرْق في العنق وحَبْلُ الذراع في اليد. وفي المثل:

هو على حَبْل ذراعك أَي في القُرب منك. ابن سيده: حَبْل الذراع عِرْق

ينقاد من الرُّسْغ حتى ينغمس في المَنْكِب؛ قال:

خِطَامُها حَبْلُ الذراع أَجْمَع

وحَبْل الفَقار: عِرق ينقاد من أَول الظهر إِلى آخره؛ عن ثعلب؛ وأَنشد

البيت أَيضاً:

خِطامها حبل الفَقار أَجْمَع

مكان قوله حَبْل الذراع، والجمع كالجمع. وهذا على حَبْل ذراعك أَي

مُمْكِن لك لا يُحال بينكما، وهو على المثل، وقيل: حِبال الذراعين العَصَب

الظاهر عليهما، وكذلك هي من الفَرَس. الأَصمعي: من أَمثالهم في تسهيل الحاجة

وتقريبها: هو على حَبْل ذراعك أَي لا يخالفك، قال: وحَبْل الذراع عِرْق

في اليد، وحِبال الفَرَس عروق قوائمه؛ ومنه قول امرئ القيس:

كأَنَّ نُجوماً عُلِّقَتْ في مَصامِه،

بأَمراس كَتَّانٍ إِلى صُمِّ جَنْدَل

والأَمراس: الحِبال، الواحدة مَرَسة، شَبَّه عروق قوائمه بحِبال

الكَتَّان، وشبه صلابة حوافره بصُمِّ الجَنْدَل، وشبه تحجيل قوائمه ببياض نجوم

السماء. وحِبال الساقين: عَصَبُهما. وحَبائِل الذكر: عروقه.

والحِبالة: التي يصاد بها، وجمعها حَبائل، قال: ويكنى بها عن الموت؛ قال

لبيد:

حَبائلُه مبثوثة بَسبِيلهِ،

ويَفْنى إِذا ما أَخطأَتْه الحَبائل

وفي الحديث: النِّساء حَبائل الشيطان أَي مَصايِدُه، واحدتها حِبالة،

بالكسر، وهي ما يصاد بها من أَيّ شيء كان. وفي حديث ابن ذي يَزَن:

ويَنْصِبون له الحَبائل. والحَابِل: الذي يَنْصِب الحِبالة للصيد. والمَحْبُول:

الوَحْشيُّ الذي نَشِب في الحِبالة. والحِبالة: المِصْيَدة مما كانت.

وحَبَل الصيدَ حَبْلاً واحْتَبَله: أَخذه وصاده بالحِبالة أَو نصبها له.

وحَبَلَته الحِبالةُ: عَلِقَتْه، وجمعها حبائل؛ واستعاره الراعي للعين وأَنها

عَلِقَت القَذَى كما عَلِقَت الحِبالةُ الصيدَ فقال:

وبات بثَدْيَيْها الرَّضِيعُ كأَنه

قَذًى، حَبَلَتْه عَيْنُها، لا يُنيمُها

وقيل: المَحْبُول الذي نصبت له الحِبالة وإِن لم يقع فيها.

والمُحْتَبَل: الذي أُخِذ فيها؛ ومنه قول الأَعشى:

ومَحْبُول ومُحْتَبَل

الأَزهري: الحَبْل مصدر حَبَلْت الصيد واحتبلته إِذا نصبت له حِبالة

فنَشِب فيها وأَخذته. والحِبالة: جمع الحَبَل. يقال: حَبَل وحِبال وحِبالة

مثل جَمَل وجِمال وجِمالة وذَكَر وذِكار وذِكارة. وفي حديث عبد الله

السعدي: سأَلت ابن المسيَّب عن أَكل الضَّبُع فقال: أَوَيأْكلها أَحد؟ فقلت:

إِن ناساً من قومي يَتَحَبَّلُونها فيأْكلونها، أَي يصطادونها

بالحِبالة.ومُحْتَبَل الفَرَس: أَرْساغه؛ ومنه قول لبيد:

ولقد أَغدو، وما يَعْدِمُني

صاحبٌ غير طَوِيل المُحْتَبَل

أَي غير طويل الأَرساغ، وإِذا قَصُرت أَرساغه كان أَشدّ. والمُحْتَبَل

من الدابة: رُسْغُها لأَنه موضع الحَبْل الذي يشدّ فيه. والأُحْبُول:

الحِبالة. وحبائل الموت: أَسبابُه؛ وقد احْتَبَلهم الموتُ.

وشَعرٌ مُحَبَّل: مَضْفور. وفي حديث قتادة في صفة الدجال، لعنه الله:

إِنه مُحبَّل الشعر أَي كأَن كل قَرْن من قرون رأْسه حَبْل لأَنه جعله

تَقاصيب لجُعُودة شعره وطوله، ويروى بالكاف مُحَبَّك الشَّعر. والحُبال:

الشَّعر الكثير.

والحَبْلانِ: الليلُ والنهار؛ قال معروف بن ظالم:

أَلم تر أَنَّ الدهر يوم وليلة،

وأَنَّ الفتى يُمْسِي بحَبْلَيْه عانِيا؟

وفي التنزيل العزيز في قصة اليهود وذُلِّهم إِلى آخر الدنيا وانقضائها:

ضُرِبَت عليهم الذِّلَّة أَينما ثُقِفُوا إِلاَّ بحَبْل من الله وحَبْل

من الناس؛ قال الأَزهري: تكلم علماء اللغة في تفسير هذه الآية واختلفت

مذاهبهم فيها لإِشكالها، فقال الفراء: معناه ضربت عليهم الذلة إِلا أَن

يعتصموا بحَبْل من الله فأَضمر ذلك؛ قال: ومثله قوله:

رَأَتْني بحَبْلَيْها فَصَدَّت مَخافةً،

وفي الحَبْل رَوْعاءُ الفؤاد فَرُوق

أَراد رأَتني أَقْبَلْتُ بحَبْلَيْها فأَضمر أَقْبَلْت كما أَضمر

الاعتصام في الآية؛ وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى أَنه قال: الذي

قاله الفراء بعيد أَن تُحْذف أَن وتبقى صِلَتُها، ولكن المعنى إِن شاء

الله ضُرِبَت عليهم الذلة أَينما ثُقِفوا بكل مكان إِلا بموضع حَبْل من

الله، وهو استثناء متصل كما تقول ضربت عليهم الذلة في الأَمكنة إِلا في هذا

المكان؛ قال: وقول الشاعر رأَتني بحَبْلَيْها فاكتفى بالرؤية من التمسك،

قال: وقال الأَخفش إِلا بحَبْل من الله إِنه استثناء خارج من أَول

الكلام في معنى لكن، قال الأَزهري: والقول ما قال أَبو العباس. وفي حديث

النبي،صلى الله عليه وسلم: أُوصيكم بكتاب الله وعِتْرَتي أَحدهما أَعظم من

الآخر وهو كتاب الله حَبْل ممدود من السماء إِلى الأَرض أَي نور ممدود؛ قال

أَبو منصور: وفي هذا الحديث اتصال كتاب الله

(* قوله «اتصال كتاب الله»

أي بالسماء) عز وجل وإِن كان يُتْلى في الأَرض ويُنسَخ ويُكتَب، ومعنى

الحَبْل الممدود نور هُدَاه، والعرب تُشَبِّه النور الممتدّ بالحَبْل

والخَيْط؛ قال الله تعالى: حتى يتبين لكم الخيط الأَبيض من الخيط الأَسود من

الفجر؛ يعني نور الصبح من ظلمة الليل، فالخيط الأَبيض هو نور الصبح إِذا

تبين للأَبصار وانفلق، والخيط الأَسود دونه في الإِنارة لغلبة سواد الليل

عليه، ولذلك نُعِتَ بالأَسود ونُعِت الآخر بالأَبيض، والخَيْطُ والحَبْل

قريبان من السَّواء. وفي حديث آخر: وهو حَبْل الله المَتِين أَي نور هداه،

وقيل عَهْدُه وأَمانُه الذي يُؤمِن من العذاب. والحَبْل: العهد

والميثاق. الجوهري: ويقال للرَّمْل يستطيل حَبْل، والحَبْل الرَّمْل المستطيل

شُبِّه بالحَبل. والحَبْل من الرمل: المجتمِعُ الكثير العالي. والحَبْل:

رَمْل يستطيل ويمتدّ. وفي حديث عروة بن مُضَرِّس: أَتيتك من جَبَلَيْ طَيِّء

ما تركت من حبل إِلا وقفت عليه؛ الحَبْل: المستطيل من الرَّمْل، وقيل

الضخم منه، وجمعه حِبال، وقيل: الحِبال في الرمل كالجِبال في غير الرمل؛

ومنه حديث بدر: صَعِدْنا على حَبْل أَي قطعة من الرمل ضَخْمة ممتدَّة. وفي

الحديث: وجَعَل حَبْلَ المُشاة بين يديه أَي طريقَهم الذي يسلكونه في

الرَّمْل، وقيل: أَراد صَفَّهم ومُجْتَمعهم في مشيهم تشبيهاً بحَبْل الرمل.

وفي صفة الجنة: فإِذا فيها حَبائل اللؤلؤ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في

كتاب البخاري والمعروف جَنابِذُ اللؤلؤ، وقد تقدم، قال: فإِن صحت الرواية

فيكون أَراد به مواضع مرتفعة كحِبال الرمل كأَنه جمع حِبالة، وحِبالة

جمع حَبْل أَو هو جمع على غير قياس.

ابن الأَعرابي: يقال للموت حَبِيلَ بَراح؛ ابن سيده: فلان حَبِيل بَراح

أَي شُجاعٌ، ومنه قيل للأَسد حَبِيل بَراح، يقال ذلك للواقف مكانه

كالأَسد لا يَفِرُّ. والحبْل والحِبْل: الداهية، وجَمْعها حُبُول؛ قال

كثيِّر:فلا تَعْجَلي، يا عَزّ، أَن تَتَفَهَّمِي

بنُصْحٍ أَتى الواشُونَ أَم بحُبُول

وقال الأَخطل:

وكنتُ سَلِيمَ القلب حتى أَصابَني،

من اللاَّمِعات المُبْرِقاتِ، حُبولُ

قال ابن سيده: فأَما ما رواه الشيباني خُبُول، بالخاء المعجمة، فزعم

الفارسي أَنه تصحيف. ويقال للداهية من الرجال: إِنه لحِبْل من أَحْبالها،

وكذلك يقال في القائم على المال. ابن الأَعرابي: الحِبْل الرجل العالم

الفَطِن الداهي؛ قال وأَنشدني المفضل:

فيا عَجَبا لِلْخَوْدِ تُبْدِي قِناعَها،

تُرَأْرِئُ بالعَيْنَيْنِ لِلرَّجُل الحِبْل

يقال: رَأْرَأَتْ بعينيها وغَيَّقَتْ وهَجَلَتْ إِذا أَدارتهما تَغْمِز

الرَّجُل.

وثار حابِلُهم على نابِلِهم إِذا أَوقدوا الشرَّ بينهم. ومن أَمثال

العرب في الشدة تصيب الناس: قد ثار حابِلُهم ونابِلُهم؛ والحابل: الذي

يَنْصِب الحِبالة، والنابلُ: الرامي عن قوسه بالنَّبْل، وقد يُضرب هذا مثلاً

للقوم تتقلب أَحوالهم ويَثُور بعضهم على بعض بعد السكون والرَّخاء. أَبو

زيد: من أَمثالهم: إِنه لواسع الحَبْل وإِنه لضَيِّق الحَبْل، كقولك هو

ضَيِّق الخُلُق وواسع الخُلُق؛ أَبو العباس في مثله: إِنه لواسع العَطَن

وضَيِّق العَطَن. والْتَبَس الحابل بالنابِل؛ الحابِلُ سَدَى الثوب،

والنابِلُ اللُّحْمة؛ يقال ذلك في الاختلاط. وحَوَّل حابِلَه على نابِلِه أَي

أَعلاه على أَسفله، واجْعَل حابِلَه نابِلَه، وحابله على نابله كذلك.

والحَبَلَةُ والحُبَلَةُ: الكَرْم، وقيل الأَصل من أُصول الكَرْم،

والحَبَلة: طاق من قُضْبان الكَرْم. والحَبَلُ: شجر العِنَب، واحدته حَبَلة.

وحَبَلة عَمْرو: ضَرْب من العنب بالطائف، بيضاء مُحَدَّدة الأَطراف

متداحضة

(* قوله: متداحضة، هكذا في الأصل) العناقيد. وفي الحديث: لا تقولوا

للعِنَب الكَرْم ولكن قولوا العنب والحَبَلة، بفتح الحاء والباء وربما سكنت،

هي القَضيب من شجر الأَعناب أَو الأَصل. وفي الحديث: لما خرج نوح من

السفينة غَرَس الحَبَلة. وفي حديث ابن سِيرِين: لما خرج نوح من السفينة

فَقَدَ حَبَلَتَيْن كانتا معه، فقال له المَلَك: ذَهَب بهما الشيطان، يريد ما

كان فيهما من الخَمْر والسُّكْر. الأَصمعي: الجَفْنة الأَصل من أُصول

الكَرْم، وجمعها الجَفْن، وهي الحَبَلة، بفتح الباء، ويجوز الحَبْلة،

بالجزم. وروي عن أَنس بن مالك: أَنه كانت له حَبَلة تَحْمِل كُرًّا وكان

يسميها أُمَّ العِيال، وهي الأَصل من الكَرْم انْتَشَرَت قُضْبانُها عن

غِرَاسِها وامتدّت وكثرت قضبانها حتى بلغ حَمْلُها كُرًّا.

والحَبَل: الامتلاء. وحَبِل من الشراب: امتلأَ. ورجل حَبْلانُ وامرأَة

حَبْلى: ممتلئان من الشراب. والحُبال: انتفاخ البطن من الشراب والنبيذ

والماء وغيره؛ قال أَبو حنيفة: إِنما هو رجل حُبْلانُ وامرأَة حُبْلى، ومنه

حَبَلُ المرأَة وهو امتلاء رَحِمها. والحَبْلان أَيضاً: الممتلئ غضباً.

وحَبِل الرجلُ إِذا امتلأَ من شرب اللبن، فهو حَبْلانُ، والمرأَة حَبْلى.

وفلان حَبْلان على فلان أَي غضبان. وبه حَبَلٌ أَي غَضَب، قال: وأَصله

من حَبَل المرأَة. قال ابن سيده: والحَبَل الحَمْل وهو من ذلك لأَنه

امتلاء الرَّحِم. وقد حَبِلت المرأَةُ تَحْبَل حَبَلاً، والحَبَل يكون مصدراً

واسماً، والجمع أَحْبال؛ قال ساعدة فجعله اسماً:

ذا جُرْأَةٍ تُسْقِط الأَحْبالَ رَهْبَتُه،

مَهْما يكن من مَسام مَكْرَهٍ يَسُم

ولو جعله مصدراً وأَراد ذوات الأَحبال لكان حَسَناً. وامرأَة حابلة من

نسوة حَبَلة نادر، وحُبْلى من نسوة حُبْلَيات وحَبالى، وكان في الأَصل

حَبالٍ كدَعاوٍ تكسير دَعْوَى؛ الجوهري في جمعه: نِسْوة حَبالى وحَبالَيات،

قال: لأَنها ليس لها أَفْعَل، ففارق جمع الصُّغْرى والأَصل حَبالي، بكسر

اللام، قال: لأَن كل جمع ثالثه أَلف انكسر الحرف الذي بعدها نحو مَساجِد

وجَعافِر، ثم أَبدلوا من الياء المنقلبة من أَلف التأْنيث أَلفاً، فقالوا

حَبالى، بفتح اللام، ليفْرِقوا بين الأَلفين كما قلنا في الصَّحارِي،

وليكون الحَبالى كحُبْلى في ترك صرفها، لأَنهم لو لم يُبْدِلوا لسقطت الياء

لدخول التنوين كما تسقط في جَوَارٍ، وقد ردّ ابن بري على الجوهري قوله

في جمع حُبْلى حَبَالَيَات، قال: وصوابه جُبْلَيَات. قال ابن سيده: وقد

قيل امرأَة حَبْلانة، ومنه قول بعض نساء الأَعراب: أَجِدُ عَيْني هَجَّانة

وشَفَتي ذَبَّانَة وأَراني حَبْلانة، واختلف في هذه الصفة أَعَامَّة

للإِناث أَم خاصة لبعضها، فقيل: لا يقال لشيء من غير الحيوان حُبْلى إِلا في

حديث واحد: نهي عن بيع حَبَل الحَبَلة، وهو أَن يباع ما يكون في بطن

الناقة، وقيل: معنى حَبَل الحَبَلة حَمْل الكَرْمة قبل أَن تبلغ، وجعل

حَمْلها قبل أَن تبلغ حَبَلاً، وهذا كما نهي عن بيع ثمر النخل قبل أَن يُزْهِي،

وقيل: حَبَل الحَبَلة ولدُ الولد الذي في البطن، وكانت العرب في

الجاهلية تتبايع على حَبَل الحَبَلة في أَولاد أَولادها في بطون الغنم الحوامل،

وفي التهذيب: كانوا يتبايعون أَولاد ما في بطون الحوامل فنهى النبي، صلى

الله عليه وسلم، عن ذلك. وقال أَبو عبيد: حَبَل الحَبَلة نِتَاج النِّتاج

وولد الجَنين الذي في بطن الناقة، وهو قول الشافعي، وقيل: كل ذات ظُفُر

حُبْلى؛ قال:

أَو ذِيخَة حُبْلى مُجِحّ مُقْرِب

الأَزهري: يزيد بن مُرَّة نهي عن حَبَل الحَبَلة، جعل في الحَبَلة هاء،

قال: وهي الأُنثى التي هي حَبَل في بطن أُمها فينتظر أَن تُــنْتَج من بطن

أُمها، ثم ينتظر بها حتى تَشِبَّ، ثم يرسل عليها الفَحْل فتَلْقَح فله ما

في بطنها؛ ويقال: حَبَل الحَبَلة للإِبل وغيرها، قال أَبو منصور: جعل

الأَول حَبَلة بالهاء لأَنها أُنثى فإِذا نُتِجــت الحَبَلة فولدها حَبَل،

قال: وحَبَل الحَبَلة المنتظرة أَن تَلْقِحَ الحَبَلة المستشعرة هذي التي

في الرحم لأَن المُضْمَرة من بعد ما تُــنْتَج إِمَّرة. وقال ابن خالويه:

الحَبَل ولد المَجْر وهو وَلَد الولد. ابن الأَثير في قوله: نهي عن حَبَل

الحَبَلة، قال: الحَبَل، بالتحريك، مصدر سمي به المحمول كما سمي به

الحَمْل، وإِنما دخلت عليه التاء للإِشعار بمعنى الأُنوثة فيه، والحَبَل الأَول

يراد به ما في بطون النُّوق من الحَمْل، والثاني حَبَل الذي في بطون

النوق، وإِنما نهي عنه لمعنيين: أَحدهما أَنه غَرَر وبيع شيء لم يخلق بعد

وهو أَن يبيع ما سوف يحمله الجَنِين الذي في بطن أُمه على تقدير أَن يكون

أُنثى فهو بيع نِتَاج النِّتَاج، وقيل: أَراد بحبَل الحَبَلة أَن يبيعه

إِلى أَجل يُــنْتَج فيه الحَمْل الذي في بطن الناقة، فهو أَجل مجهول ولا

يصح؛ ومنه حديث عمر لما فُتِحت مصر: أَرادوا قَسْمها فكتبوا إِليه فقال لا

حتى يَغْزُوَ حَبَلُ الحَبَلة؛ يريد حتى يَغْزُوَ منها أَولاد الأَولاد

ويكون عامّاً في الناس والدواب أَي يكثر المسلمون فيها بالتوالد، فإِذا

قسمت لم يكن قد انفرد بها الآباء دون الأَولاد، أَو يكون أَراد المنع من

القسمة حيث علقه على أَمر مجهول. وسِنَّوْرَة حُبْلى وشاة حُبْلى.

والمَحْبَل: أَوان الحَبَل. والمَحْبِل: موضع الحَبَل من الرَّحِم؛ وروي

بيت المتنخل الهذلي:

إِن يُمْسِ نَشْوانَ بمَصْروفة

منها بِرِيٍّ، وعلى مِرْجَل

لا تَقِهِ الموتَ وَقِيَّاتُه،

خُطَّ له ذلك في المَحْبِل

والأَعْرف: في المَهْبِل؛ ونَشْوان أَي سكران، بمَصْروفة أَي بخَمْر

صِرْف، على مِرْجَل أَي على لحم في قِدْر، وإِن كان هذا دائماً فليس يَقِيه

الموت، خُطَّ له ذلك في المَحْبِل أَي كُتِب له الموت حين حَبِلَتْ به

أُمُّه؛ قال أَبو منصور: أَراد معنى حديث ابن مسعود عن النبي، صلى الله

عليه وسلم: إِن النطفة تكون في الرَّحمِ أَربعين يوماً نُطْفة ثم عَلَقة

كذلك ثم مُضْغة كذلك، ثم يبعث الله المَلَك فيقول له اكتب رزقَه وَعَملَه

وأَجَلَه وشَقِيٌّ أَو سعيد فيُخْتَم له على ذلك، فما من أَحد إِلا وقد

كُتِب له الموت عند انقضاء الأَجَل المؤَجَّل له. ويقال: كان ذلك في مَحْبَل

فلان أَي في وقت حَبَل أُمه به. وحَبَّل الزَّرعُ: قَذَف بعضُه على بعض.

والحَبَلة: بَقْلة لها ثمرة كأَنها فِقَر العقرب تسمى شجرة العقرب،

يأْخذها النساء يتداوين بها تنبت بنَجْد في السُّهولة. والحُبْلة: ثمر

السَّلَم والسَّيَال والسَّمُر وهي هَنَة مُعَقَّفة فيها حَبٌّ صُغَار أَسود

كأَنه العَدَس، وقيل: الحُبْلة ثَمَرُ عامَّةِ العِضاه، وقيل: هو وِعَاءُ

حَبِّ السَّلَم والسَّمُر، وأَما جميع العِضَاه بَعْدُ فإِن لها مكان

الحُبْلة السِّنَفة، وقد أَحْبَل العِضَاهُ. والحُبْلة: ضَرْب من الحُلِيِّ

يصاغ على شكل هذه الثمرة يوضع في القلائد؛ وفي التهذيب: كان يجعل في

القلائد في الجاهلية؛ قال عبدالله بن سليم من بني ثعلبة بن الدُّول:

ولقد لَهَوْتُ، وكُلُّ شيءٍ هالِكٌ،

بنَقَاة جَيْبِ الدَّرْع غَير عَبُوس

ويَزِينُها في النَّحْر حَلْيٌ واضح،

وقَلائدٌ من حُبْلة وسُلُوس

والسَّلْس: خَيْط يُنْظَم فيه الخَرَز، وجمعه سُلوس. والحُبْلة: شجرة

يأْكلها الضِّبَاب. وضَبٌّ حابِل: يَرْعَى الحُبْلة. والحُبْلة: بَقْلة

طَيِّبة من ذكور البقل.

والحَبَالَّة: الانطلاق

(* قوله «والحبالة الانطلاق» وفي القاموس: من

معانيها الثقل، قال شارحه: يقال ألقى عليه حبالته وعبالته أي ثقله)؛ وحكى

اللحياني: أَتيته على حَبَالَّة انطلاق، وأَتيته على حَبَالَّة ذلك أَي

على حين ذلك وإِبَّانه. وهي على حَبَالَّة الطَّلاق أَي مُشْرِفة عليه. وكل

ما كان على فَعَالَّة، مشددة اللام، فالتخفيف فيها جائز كحَمَارَّة

القَيْظ وحَمَارَته وصَبَارَّة البَرْد وصَبَارتَه إِلاَّ حَبَالَّة ذلك

فإِنه ليس في لامها إِلاَّ التشديد؛ رواه اللحياني.

والمَحْبَل: الكتاب الأَوَّل.

وبنو الحُبْلى: بطن، النسب إِليه حُبْلِيّ، على القياس، وحُبَليُّ على

غيره. والحُبَل: موضع. الليث: فلان الحُبَليّ منسوب إِلى حَيٍّ من اليمن.

قال أَبو حاتم: ينسب من بني الحُبْلى، وهم رهط عبد اٍّلله ابن أُبيٍّ

المنافق، حُبَليُّ، قال: وقال أَبو زيد ينسب إِلى الحُبْلى حُبْلَويٌّ

وحُبْليٌّ وحُبْلاوِيٌّ. وبنو الحُبْلى: من الأَنصار؛ قال ابن بري: والنسبة

إِليه حُبَليٌّ، يفتح الباء. والحَبْل: موضع بالبصرة؛ وقول أَبي ذؤَيب:

وَرَاحَ بها من ذي المَجَاز، عَشِيَّةً،

يُبَادر أُولى السابقين إِلى الحَبْل

قال السكري: يعني حَبْلَ عَرفة. والحابل: أَرض؛ عن ثعلب؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي:

أَبنيَّ، إِنَّ العَنْزَ تمنع ربَّها

من أَن يَبِيت وأَهْله بالحابِل

والحُبَليل: دُويَّبة يموت فإِذا أَصابه المطر عاش، وهو من الأَمثلة

التي لم يحكها سيبويه.

ابن الأَعرابي: الأَحْبَل والإِحْبَل والحُنْبُل اللُّوبِيَاء، والحَبْل

الثِّقَل. ابن سيده: الحُبْلة، بالضم، ثمر العِضاه. وفي حديث سعد بن

أَبي وَقَّاص: لقد رأَيتُنا مع رسول اٍّلله، صلى اٍّلله عليه وسلم، وما لَنا

طعام إِلاَّ الحُبْلة وورق السَّمُر؛ أَبو عبيد: الحُبْلة والسَّمُر

ضَرْبان من الشجر؛ شمر: السَّمُر شبه اللُّوبِيَاء وهو الغُلَّف من الطَّلْح

والسِّنْف من المَرْخ، وقال غيره: الحُبْلة، بضم الحاء وسكون الباء، ثمر

للسَّمُر يشبه اللُّوبِيَاء، وقيل: هو ثمر العِضَاه؛ ومنه حديث عثمان،

رضي اٍّلله عنه: أَلَسْتَ تَرْعَى مَعْوتَها وحُبْلتها؟ الجوهري: ضَبُّ

حابِل يَرْعَى الحُبْلة. وقال ابن السكيت: ضَبٌّ حابِلٌ ساحٍ يَرْعَى

الحُبْلة والسِّحَاء. وأَحْبَله أَي أَلقحه. وحِبَال: اسم رجل من أَصحاب

طُلَيْحة بن خويلد الأَسدي أَصابه المسلمون في الرِّدَّة فقال فيه:

فإِن تَكُ أَذْوادٌ أُصْبِنَ ونِسْوة،

فلن تَذْهَبوا فَرْغاً بقتل حِبَال

وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، أَقْطَع مُجَّاعة بن

مَرَارة الحُبَل؛ بضم الحاء وفتح الباء، موضع باليمامة، والله أَعلم.

حبل
الحَبلُ: الرِّباطُ، ج: أَحْبُلٌ وأَحْبالٌ وحِبالٌ وحُبُولٌ كَذَا فِي المُحْكم، قَالَ أَبُو طالِب بنُ عبدِ المُطَّلب:
(أَمِنْ أَجْلِ حَبلٍ لَا أَبَا لَكَ صِدْتَهُ ... بِمِنْسأةٍ قَدْ جَاءَ حَبلٌ بأَحْبُلِ)
وَقَالَ النَّابِغَة:
(خَطاطِيفُ حُجْنٌ فِي حِبالٍ مَتِينَةٍ ... تُمَدُّ بِها أَيْدٍ إليكَ نَوازِعُ)
وَفِي الحَدِيث: حبَائِل اللؤْلُؤِ كَأَنَّهُ جَمْعُ حَبلٍ علَى غيرِ قِياس، أَو هُوَ تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ: جَنابِذُ بِالْجِيم والذال، وَقد تقدَّم ذِكرُه فِي مَوْضِعه، هَكَذَا صرَّح بِهِ أكثرُ أهلِ الغَرِيب، وتَبِعهم أكثرُ شُرّاح البُخارِيّ. قَالَ شيخُنا: والصَّواب أَنَّهَا رِوايةٌ صَحِيحةٌ، كَمَا حقَّقه عِياضٌ فِي المشارِق، وصَحَّحه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ وغيرُه. أَبُو جَعْفَر أحمدُ بنُ محمّد بن حَبلٍ النَّحْوِيّ قاضِي مالَقَةَ بعدَ الْعشْرين وَسَبْعمائة. ورَبِيعَةُ بنُ حاتِمِ بنِ سِنانٍ الحَبلِيّ المِصْرِيُّ، محدِّثٌ. ووَلَدُه محمدُ بنُ رَبِيعةَ، سَمِع مِنْهُ أَبُو الحَجّاج المِزِّيُّ الحافِظُ. وجَدُّه حاتِمٌ، سَمِع من أحمدَ بنِ مَعَدّ الأُقْلِيشِيّ.
وَأَخُوهُ عبدُ الله بنُ حاتِمٍ، سَمِع مِنْهُ المُنْذِرِي، وَذكره فِي مُعجَمه، وَقَالَ: مَاتَ سنةَ.
وككِتابٍ: حِبالُ بنُ رُفَيدَةَ التَّمِيمِيُّ التابِعِيّ وَهُوَ حِبالُ بن أبي الحِبال، يَروِي عَن الْحسن، وَعنهُ أَبُو إسحاقَ السَّبِيعِيُّ، نقلَه ابنُ حِبَّانَ، زَاد الحافِظُ، ورَوى عَن عائشةَ أَيْضا. وكشَدّادٍ: أَبُو إسحاقَ الحَبّالُ مُحدِّث مِصْرَ وحافِظُها فِي زَمن الفاطِمِيين. وجَماعَةٌ آخَرون يُعرَفُون بذلك، وَهُوَ الَّذِي يَفْتِلُ الحِبالَ ويَبيعُها. وحَبَلَه يَحْبُلُه حَبلاً: شَدَّهُ بِه أَي بالحَبل، قَالَ: فِي الرّأْسِ مِنْها حِبُّهُ مَحْبُولُ)
وَفِي المَثَل: يَا حابِلُ اذْكُر حَلاً أَي يَا مَن يَشُدُّ الحَبلَ اذكُر وَقْتَ حَلِّه. والحَبلُ: الرَّسَنُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فِي جِيدِهَا حَبلٌ مِن مَسَدٍ. كالمُحَبَّلِ، كمُعَظَّمٍ عَن ابْن سِيدَه، وَبِه فُسِّر قولُ رُؤْبَةَ: كلّ جُلالٍ يَملأُ المُحَبَّلَا ج: حُبُولٌ كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي التَّهْذِيب: والجَمِيعُ: الحِبالُ، وَفِي الصِّحاح: ويُجْمَعُ على حِبالٍ وأَحْبُلٍ. الحَبلُ: الرَّمْلُ المُستَطِيلُ كَمَا فِي الصِّحاح والمُحكَم، زَاد الأزهريُّ: المُجْتَمِعُ الكثيرُ العالِي،. وَكَذَلِكَ حِبالُ الدَّهْناءِ: رَمَلاَتٌ مُسْتَطِيلاتٌ. وَيُقَال: جاءُوا حَبلَى زَرُودَ، وهما رَمْلتَانِ مُسْتطيلتان. مِن المَجاز: الحَبلُ: العَهْدُ والذِّمَّةُ والأَمانُ يُقال: كانتْ بينَهم حِبالٌ فقَطَعُوها: أَي عُهُودٌ وذِمَمٌ. وقولُه تَعَالَى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبلِ اللهِ جَمِيعاً أَي بعَهْدِه. وَقَالَ الراغِبُ: واستُعِير للمُوَصِّل ولكُلِّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى شَيْء، قَالَ: واعْتَصِمُوا بِحَبلِ اللَّهِ جَمِيعاً فحَبلُه: هُوَ الَّذِي معَه التّوصُّلُ بِهِ إِلَيْهِ، من القُرآن وَالنَّبِيّ والعَقْلِ وغيرِ ذَلِك مِمَّا إِذا اعتصَمْتَ بِهِ أَدَّاكَ إِلَى جِوارِه، ويُقال للعَهَدِ: حَبلٌ. وَقَالَ أَبُو عبيد: الاعتِصامُ بحَبلِ اللَّهِ: اتِّباعُ القُرآنِ وتَركُ الفُرقة، وإيّاه أَرَادَ ابنُ مَسعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بقوله: علَيكُم بحَبلِ اللَّهِ فإنّه كِتابُه. قَالَ: والحَبلُ فِي كَلام العَرَبِ يَتصرَّفُ على وُجُوهٍ: مِنْهَا العَهْدُ: وَهُوَ الأمانُ، وَذَلِكَ أنّ العَربَ كَانَت تُخِيفُ بعضُها بَعْضًا، فَكَانَ الرجلُ إِذا أَرَادَ سَفَراً أخذَ عَهْداً مِن سَيِّدِ قَبِيلةٍ، فيَأْمَنُ بذلك مَا دَامَ فِي حُدُودِها، حتّى يَنْتهِيَ إِلَى أُخْرَى، فيأمَنُ بذلك، يُرِيدُ بِهِ الْأمان، فَقَالَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: عليكُم بِكتابِ اللَّهِ فإنّه أَمَان لكم وعَهْدٌ مِن عَذَاب الله. وقولهُ تَعَالَى: إِلاَّ بِحَبل مِنَ اللَّهِ وَحَبلٍ مِنَ النَّاسِ قَالَ ابنُ عرَفَة: أَرَادَ إلاّ بعَهْدٍ من الله وعَهْدٍ مِن النَّاس، فتِلْك ذِلَّتُهم، تَجْرِي عَلَيْهِم أحكامُ الْمُسلمين. وَقَالَ الراغِبُ: فِيهِ تنبيهٌ أَن الكافِرَ يَحتاج إِلَى عَهدَيْن: عَهْدٍ مِن الله، وَهُوَ أَن يكونَ مِن أهلِ كتابٍ أنزلَه اللَّهُ، وإلّا لم يُقَرَّ علَى دِينه، وَلم يُجْعلْ فِي ذِمَّةٍ، وَإِلَى عَهدٍ مِن النَّاس يَبذلُونه. الحَبلُ: الثِّقَلُ عَن الأزهريُّ. الحَبلُ: الدَّاهِيَةُ ويُكْسَر، كَمَا سَيَأْتِي. الحَبلُ: الوِصالُ والجَمْعُ: حِبالٌ، وَمِنْه حديثُ مُبايَعَةِ الْأَنْصَار: إنَّ بَينَنا وبَيْنَ القَوْمِ حِبالاً وَنحن قاطِعُوها أَي وصلا، وَقَالَ الأعشَى:
(فَإِذا تُجَوِّزُها حِبالُ قَبِيلَةٍ ... أَخَذَتْ مِن الأُخْرَى إليكَ حِبالَها)
الحَبلُ: التَّواصُلُ عَن ابنِ سِيدَه. الحَبلُ: العاتِقُ، أَو حَبل العاتِقِ: الطَّرِيقَةُ الَّتِي بَين العُنُقِ ورأْسِ الكَتفِ، أَو عَصَبَةٌ بينَ العُنُقِ والمَنْكِبِ كَمَا فِي المُحْكَم. وَقَالَ اللَّيثُ: وُصْلَةُ مَا بينَ العُنُقِ)
والمَنْكِب. وَفِي التَّهْذِيب: وُصْلَةُ مَا بينَ العاتِقِ والمَنْكِبِ. وَفِي الصِّحاح: حَبلُ العاتِقِ: عَصَبٌ.
الحَبلُ: عِرقٌ فِي الذِّراع يَنْقَادُ مِن الرُّسْغِ حتّى يَنْغَمِسَ فِي المَنْكِب. حَبلُ الفَقارِ: عِرقٌ يَنْقادُ فِي الظَّهْرِ من أوّله إِلَى آخِره. وقِيل: حِبالُ الذِّراعين: العَصَبُ الظاهِرُ عَلَيْهِمَا، وَكَذَا هِيَ مِن الفَرَس. الحَبْلُ: ع بالبَصْرة على شاطئ النَّهر، مُمتَدٌّ مَعَه، وَفِي عَدّة مَواضِعَ يُعْرَفُ برَأسِ مِيدانِ زِيادٍ، ويُكْسَر، أَو هما مُوْضِعَانِ. قولُ أبي ذُؤَيب:
(وراحَ بِها مِن ذِي المَجازِ عَشِيَّةً ... يُبادِرُ أُولَى السابِقاتِ إِلَى الحَبلِ)
هُوَ اسْمُ عَرَفةَ قَالَ نَصْرٌ: يَقُولُونَ مَرَّةً: الحَبلُ، ومَرَّةً: حَبلُ عَرَفَةَ. الحَبلُ: مَوْقِفُ خَيلِ الحَلْبَةِ قَبلَ أَن تُطْلَقَ. وحَبلَةُ: ة قُربَ عَسقَلانَ نَقله الصَّاغَانِي. والحابُولُ: حَبلٌ وَفِي المُحْكَم: الكَرُّ الَّذِي يُصْعَدُ بِهِ على النَّخْلِ. وَفِي الصِّحاح: الحابُول: الكَرُّ، وَهُوَ الحَبلُ: الَّذِي يُصْعَدُ بِهِ إِلَى النَّخْل.
والحِبالُ فِي السّاقِ: عَصَبُهَا ونَصُّ المُحْكَم: حِبالُ السّاقَيْنِ: عَصَبُهما. الحِبالُ فِي الذَّكَرِ: عُرُوقُه ونَصُّ المُحْكَم: حَبائِلُ الذَّكَر. الحِبالَةُ ككِتابَةٍ: المِصْيَدَةُ مِمّا كَانَت، عَن ابنِ سِيدَه. وَقَالَ الراغِبُ: وخُصَّت الحِبالةُ بحَبلِ الصائدِ، جَمْعُها: حَبائِلُ، ورُوى: إِنَّ النِّساءَ حَبائِلُ الشَّيطانِ. كالأُحْبُولِ والأحْبُولَة بضمِّهما، نقلَهما اللَّيث. وحَبَلَ الصَّيدَ حَبلاً واحْتَبَلَهُ: أخَذَه بِها: أَي بالحِبالَة، نَقله الأزهريُّ، زَاد ابنُ سِيدَه: أَو نَصَبَها لَهُ. قَالَ: والمَحْبُولُ: مَن نُصِبَتْ لَهُ الحِبالَةُ وَإِن لم يَقَعْ فِيهَا بَعْدُ، والمُحْتَبَلُ: مَن وَقَع فِيهَا وأُخِذَ، وَمِنْه قولُ الأعشَى: ومَحْبُولٌ ومُحْتَبَلُ وَفِي الأساس: هُوَ مُحْتَبَلٌ مُخْتَبَل، ومَحْبُولٌ مَخْبُول. وَفِي الصِّحاح: المَحْبُولُ: الوَحْشِيُّ الَّذِي نَشِبَ فِي الحِبَالة. وحَبائِلُ المَوْتِ: أسبابُه جَمْعُ حِبالَةٍ. مِن المَجاز: هُوَ حَبِيلُ بَراحٍ، كأمِيرٍ: أَي شُجاعٌ، وَهُوَ اسمٌ للأَسَد كَأَنَّمَا حُبِلَ عَن البَراحِ، لِأَنَّهُ لَا يَبرَح مِن مكانِه، لجُرأته. وَفِي الصِّحاح: ويُقال للواقِفِ مَكانَه كالأسدِ لَا يَفِرُّ: حَبِيلُ بَراحٍ. وكُزبَيرٍ أَبُو عبد الله محمدُ بنُ الفَضل بنِ العَبّاس بنِ حَفْص أبي حُبَيلٍ البُخارِيّ المُحدِّث. ووَلَدُهُ أَبُو أَحْمد عبد الله، حدَّث ببُخارى سنةَ سبعين وثلثمائة. والحِبلُ، بِالْكَسْرِ: الدَّاهِيَةُ، ويُفْتَح وَقد تقدَّم ذِكْرُ الفَتْح. كالحُبُولِ بالضمّ ج: حُبُولٌ بالضمّ، قَالَ كُثَيِّر:
(فَلَا تَعْجَلِي يَا عَزُّ أَن تَتَفَهَّمِي ... أجاءُوا بِنُصْحٍ أم أَتَوْا بحُبُولِ)
ويروى: بخُبول بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة: أَي: بفَسادٍ، وَأنْشد ابنُ سِيدَه للأَخْطَل:)
(وكنتُ سَلِيمَ القَلْبِ حتّى أصابني ... مِن اللَّامِعاتِ المُبرِقاتِ حُبُولُ)
قَالَ ابنُ الأعرابيّ: الحِبلُ: العالِمُ الفَطِنُ العاقِلُ قَالَ: وَأنْشد المُفَضَّل: (فيا عَجَبا للخَوْدِ تُبدِي قِناعَها ... تُرَأْرِئُ بالعَينَين لِلرجُلِ الحِبْلِ)
يُقال: إِنَّه لَحِبْلٌ مِن أحْبالِها: للدّاهِيَة مِن الرِّجال عَن ابنِ سِيدَه. قَالَ: يُقال ذَلِك أَيْضا للقائِمِ علَى المالِ الرَّفِيقِ بسِياسَتِه وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ: وثار حابِلُهُم على نابِلِهم: إِذا أَوْقَدُوا الشَّرَّ بينَهم قَالَ الأَزهر: مَثَلٌ فِي الشِّدَّة، فالحابِلُ: صاحبُ الحِبالَة، والنَّابِلُ: الرَّامِي بالنَّبل، ويكونُ صاحِبَ النَّبل: أَي اختلَطَ أمرُهم، وَقد يُضْرَبُ للقَوم يَنْقَلِب حالُهم، ويثور بعضُهم على بعض. وَقَالَ أَبُو زيد: يُضْرَبُ فِي فَسادِ ذَواتِ البَين. الْتَبَسَ الحابِلُ بالنابِلِ الحابِلُ هُنَا: السَّدَى، والنّابِلُ: اللُّحْمَةُ يُقَال ذَلِك فِي الاختِلاط. وحَوَّل حابِلَهُ علَى نابِلِه: أَي جَعَل أَعْلاه أَسْفَلَه واجْعَلْ حابِلَه نابِلَه، وحابِلَه علَى نابِلِه كَذَلِك. والحُبلَةُ، بالضمّ ووقَع فِي نُسَخ المُحْكَم مضبوطاً بالفَتح: الكَرْمُ، أَو أصلٌ مِن أُصولِه، ويُحَرَّكُ كَمَا سَيَأْتِي. الحُبلَةُ: ثَمَرُ السَّلَمِ والسَّيَالِ والسَّمُرِ وَهِي هَنَةٌ مُعَقَّفةٌ، فِيهَا حَبٌّ صِغارٌ أَسْودُ، كَأَنَّهُ العَدَسُ، كَمَا فِي المُحْكَم. وَقَالَ الأزهريُّ عَن أبي عُبيدة: الحُبلَةُ والسَّمُر: ضَرْبان مِن الشَّجَر. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: هِيَ ثَمَرةُ السَّمُرِ، مِثلُ اللُّوبياء، وَمِنْه حديثُ سَعْدٍ رَضِي الهّ تَعَالَى عَنهُ: لَقَدْ رأيتُنا معَ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَا لَنا طَعامٌ إلاّ الحُبلَةُ ووَرَقُ السَّمُرِ، ثمَّ أصْبَحَتْ بَنو أسَدٍ تَعْزِرُني على الْإِسْلَام، لقد ضَلِلتُ إِذا وخابَ عَمَلَي.
أَو الحُبلَةُ: ثَمَرُ العِضاه عامَّةً. وَقيل: هُوَ وِعاءُ حبِّ السَّلَمِ والسَّمُرِ، وأمّا جَمِيعُ العِضاهِ بَعْدُ فإنّ لَهَا مَكانَ الحُبلَةِ: السِّنْفَة. ج: حُبلٌ كقُفْلٍ وصُرَدٍ. الحُبلَةُ: ضَربٌ مِن الحَلْيِ يُصاغُ على شَكْلِ هَذِه الثَّمَرة، يُوضَعُ فِي القَلائد، زَاد الأصمَعِيُّ: فِي الجاهِلِيّة وَأنْشد الصاغانيُّ لعَبدِ الله بنِ سَلَمَةَ الغامِدِيّ، يَصِفُ فَرَساً:
(ويَزِينُها فِي النَّحْرِ حَلْيٌ واضِحٌ ... وقَلائِدٌ مِن حُبلَةٍ وسُلُوسِ)
الحُبلَةُ: بَقْلَةٌ طَيِّبةٌ من ذُكُور البَقْلِ، عَن ابنِ سِيدَهْ. وَقَالَ مَرَّةً: شَجَرةٌ تأكُلُها الضِّبابُ. وضَبٌّ حابِلٌ: يأكُلُها، ونَص المحكَمِ: يَرعاها. والحَبَلُ، مُحرَّكةً: شَجَرُ العِنَبِ واحِدَتُه حَبَلةٌ، كَمَا فِي المُحْكَم ورُّبما سُكِّنَ. وَفِي الصِّحاح: الحَبَلَةُ أَيْضا بِالتَّحْرِيكِ: القَضِيبُ مِن الكَرم، ورّبما جَاءَ بالتَّسكين. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ اللَّيثُ: يُقال للكَرمة: حَبَلَةٌ قَالَ: وَأَيْضًا طاقٌ مِن قُضْبان الكَرم.
وَقَالَ الأصمَعِي: الجَفْنَةُ: الأَصْل مِن أُصول الكَرم، وجَمعُها الجَفْنُ، وَهِي الحَبلَةُ، بِفَتْح الْبَاء.)
وَفِي حَدِيث أنسٍ رَضِي الّه تَعَالَى عَنهُ: أَنه كَانَت لَهُ حَبلَةٌ تَحْمِلُ كُرّاً، وَكَانَ يُسمِّيها أُمَّ العِيال وَهِي الأَصْلَةُ مِن الكَرْم، انتشَرتْ قُضْبانُها على عَرائشِها. وَفِي الأساس: ولَه حَبلَةٌ تُقِلُّ صِيعاناً، وَهِي الكَرْمَةُ شُبهَتْ قُضْبانُ الكَرمِ بالحِبال، فقِيل للكَرمَة: الحَبلَةُ، بِزِيَادَة التَّاء، وَقد تُفْتَح الْبَاء. مِن المَجاز: الحَبلُ: الامْتِلاءُ نقلَه ابنُ سِيدَهْ كالحُبالِ، كغُرابٍ هَذِه عَن ابنِ الأعربي. وَقد حَبِلَ مِن الشرابِ والماءِ، كفَرِح: انْتَفَخ بَطْنُه وامتلأ فَهُوَ حَبلانُ، وَهِي حَبلَى: ممتلئان وَقد يُضَمَّان نقلَه ابنُ سِيدَه، عَن أبي حَنيفةَ. مِن المَجاز: الحَبلُ: الغَضَبُ، وَهُوَ حَبلانُ على فُلانٍ وَهِي حَبلانَةٌ: مُمتلئان غَضَباً. وبهِ حَبَلٌ: أَي غَضَبٌ وغَمٌّ نقلَه الأزهريُّ وابنُ سيدَه، قَالَ الأزهريُّ: وأصلُه مِن حَبَلِ المرأةِ. وحَبَلْ حَبَلْ: زَجْرٌ للشاءِ نَقله الصاغانيّ والجَمَلِ هَكَذَا فِي سائرِ النسَخ بالجِيم وَكسر اللَّام، على أَنه معطوفٌ على مَا قبلَه، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: الحَمْل بِالْحَاء الْمُهْملَة وَرفع اللَّام: أَي والحَبَلُ: الحَمْلُ، قَالَ ابنُ سيدَه: وَهُوَ مِن ذَلِك، لأَنَّه امْتِلاءُ الرَحِمِ. حَبِلَت المرأةُ كفَرِحَ، حَبَلاً. والحَبَلُ مَصْدَرٌ واسمٌ ج: أَحْبالٌ قَالَ ساعِدَةُ، فجَعَله اسْما: ذَا جُرْأَةٍ تُسقِطُ الأَحْبالَ رَهْبَتُهُ وَلَو جَعلَه مصدرا وَأَرَادَ ذَواتِ الأَحْبال كَانَ حَسَناً، قَالَه ابنُ سِيدَه. وَهِي حابِلَةٌ مِن نِسوةٍ حَبَلَةٍ مُحرَّكةً، نادِرٌ وحُبلَى من نِسوةٍ حُبْلَيَاتٍ وحَبالَى وحَبالَياتٍ، قَالَ الصَّاغَانِي: لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا أَفْعَلُ، ففارَقَ جَمْعَ الصّغْرَى، والأصلُ: حَبالِى، بِكَسْر اللَّام، لأنّ كُلَّ جَمْعٍ ثالِثُه أَلِفٌ يُكْسَرُ الحرفُ الَّذِي بعدَها، نَحْو مَساجِدَ وجَعافِرَ، ثمَّ أبدلُوا مِن الياءِ المُنقَلِبة مِن ألف التَّأْنِيث ألِفاً، فَقَالُوا: حَبالَى، بِفَتْح اللَّام، ليَفْرِقُوا بَين الألفَين، كَمَا قُلنا فِي الصَّحارِى، وليكونَ الحَبالَى كحُبلَى فِي تَركِ صَرْفِها، لأَنهم لَو لم يُبدِلُوا لسقَطت الياءُ لدخولِ التَّنْوِين، كَمَا تسقُط فِي جَوارٍ. وَقد جاءَ حَبلانَةٌ قَالَ ابنُ سِيدَه: وَمِنْه قولُ أعرابيّةٍ: أَجِدُ عَيني هَجَّانة، وشَفَتِي ذَبَّانة، وأَراني حَبْلانَة.
قَالَ: واختلِف فِي هَذِه الصِّفة، أعامَّةٌ للإناث، أم خاصَّةٌ لبَعْضِها فَقيل: لَا يُقال لشَيْء مِن غيرِ الحَيوان: حُبلَى، إلّا فِي حديثٍ واحِدٍ: نُهِىَ عَن بَيعِ حَبَلِ الحَبَلة كَمَا سَيَأْتِي. وَقيل: كُلُّ ذاتِ ظُفُرٍ حُبلَى، وَأنْشد أَبُو زيد: أَو ذِيخَةٌ حُبْلَى مُجِحٌّ مُقْرِبُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي التَّحرير: قَالَ أهلُ اللُّغة: الحَبَلُ: للآدَمِيّات، والحَمْلُ لغيرهنّ، ونَقل عَن أبي عُبيدةَ القولَ الَّذِي ذكره ابنُ سِيدَه. والنِّسبةُ إِلَى حُبلَى: حُبْلِيٌّ بالضّم وحُبْلَوِيٌّ وحُبلاوِيٌّ كَمَا فِي)
الصِّحاح. فِي الحَدِيث: نُهِىَ عَن بَيعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ بتحريكهِما: أَي بَيعِ مَا فِي بَطْنِ الناقَةِ قَالَه أَبُو عبيد، وَهُوَ قولُ الشافِعِي. أَو مَعْنَاهُ: حَمْلُ الكَرمَةِ قبلَ أَن يَبلُغَ قَالَ ابنُ سِيدَه: وجَعَل حَملَها قبلَ أَن تبلُغَ حَبَلاً، وَهَذَا كَمَا نُهِي عَن بَيعِ ثَمَرِ النَّخْلِ قبل أَن يُزْهِيَ. ونَقَل السُّهَيلي فِي الرَوض عَن أبي الْحسن بنِ كَيسانَ: أَنه قَالَ: مَعْنَاهُ بَيعُ العِنَبِ قبل أَن يَطِيبَ. قَالَ السُّهَيلِي: وَهُوَ قولٌ غَرِيبٌ لم يذهَبْ إِلَيْهِ أحدٌ فِي تأويلِ الحَدِيث. قَالَ: وَكَذَلِكَ وَقَع فِي كتاب الْأَلْفَاظ لِابْنِ السِّكِّيت، وَإِنَّمَا اشْتبَه عَلَيْهِ وعَلى غيرِه دُخولُ الهاءِ فِي الحَبَلَة حتّى قَالُوا فِيهَا أقوالاً كُلُّها هَباءٌ. أَو نِتاجُ النِّتاجِ، وَهُوَ وَلَدُ الوَلَدِ الَّذِي فِي البَطْنِ، وَكَانَت العَرَبُ تَفْعلُه وَفِي المُحكَم: وَكَانَت الجاهِليَّةُ تَتَبايَعُ على حَبَلِ الحَبَلَةِ فِي أولادِ أولادِها، فِي بُطُونِ الغَنَم الحَوامِلِ. وَفِي التَّهْذِيب كَانَت تَتَبايَع أولادَ مَا فِي بُطُونِ الحَواملِ. وَفِي العُباب: قَالَ ابْن الأنبارِيّ: فالحَبَلُ: يُرادُ بِهِ مَا فِي بَطْنِ النوقِ، والحَبَلُ الآخَرُ: حَبَلُ الَّذِي فِي بَطْنِ الناقةِ، أدْخِلَت فِيهَا الهاءُ للمبُالَغة، كَمَا تَقول: نُكَحَةٌ وسُخَرَةٌ. المَحْبَلُ كمَقْعَدٍ: أوانُ الحَبَلِ وَفِي الصِّحاح: كَانَ ذَلِك فِي مَحْبَلِ فلانٍ: أَي وَقْتِ حَبَلِ أُمِّه بِهِ. المَحْبَلُ: الكِتابُ الأَوَّلُ عَن ابنِ سِيدَه، وَبِكُل مِن القولَينْ فُسِّر بيتُ المُتَنخِّل الهُذَلِيّ:
(لَا تَقِهِ المَوْتَ وَقِيَّاتُهُ ... خُطَّ لَهُ ذَلِك فِي المَحْبَلِ)
يروَى: فِي المَحْبِل كمَنْزِل هُوَ مَوضِعُ الحَبَلِ من الرَّحِم، والأَعْرَفُ: فِي المَهْبِلِ بِالْهَاءِ. وحَبَّلَ الزَّرْعُ تَحْبِيلاً: قَذَف بعضُه على بَعْضٍ كَمَا فِي المُحكَم، وَفِي الأساس: أَي اكْتَنَز السُّنْبُلُ بالحَبِّ، وَهُوَ مَجازٌ. والإِحْبِلُ، كإِثْمِدٍ، وأَحْمَدَ، والحُنْبُلُ كقُنْفُذٍ الأُولى والأَخيرةُ عَن ابْن الأعرابيّ: اللوبياء وَسَيَأْتِي الحُنْبُلُ أَيْضا للمصنِّف، واقتصَر ابنُ سِيدَه على الأولى. والحَبالَّةُ، بشَدِّ اللَّام: الانطِلاقُ عَن ابنِ سِيدَه. الحَبالَّةُ: زمَانُ الشَّيْء وحِينُه حَكَى اللِّحيانيُّ: يُقال: أَتيتُه علَى حَبالَّةِ الانطِلاق، وعَلى حَبالَّةِ ذَاك: أَي على حِينِ ذَاك ورُبَّانِه، وَهِي على حَبالَّةِ الطَّلاقِ: أَي مُشْرِفةٌ عَلَيْهِ. الحَبالَّةُ: الثِّقَل. يُقال: أَلْقَى علَيه حَبالَّتَه وعَبالَّتَه: أَي ثِقَلَه، نَقله الصَّاغَانِي. قَالَ ابنُ سِيدَه: وكُلُّ مَا كَانَ على فَعالَّةٍ، مُشَدَّدةِ اللامِ جائِز تَخفيفُها، كحَمارَّةِ القَيظِ وحَمارَتِه، وصَبارَّةِ البَردِ وصَبارَتِه إلّا الحَبالَّةَ فَإِنَّهَا لَا تُخَفَّفُ وَلَيْسَ فِيهَا إلّا تَشديدُ اللَّام. والحُبلَى كبُشْرَى: لَقَبُ سالِمِ بنِ غَنْمِ بن عَوْف بنِ الخَزْرَج، وغَنْمٌ: هُوَ قَوْقَلٌ كَمَا سَيَأْتِي، لُقِّب بِهِ لِعِظَمِ بَطْنِه. مِن وَلَدِه: بَنُو الحُبلى: بَطْنٌ مِن الأنصارِ ثمَّ مِن الخَزْرَج. وَهُوَ حُبلِيٌّ، بالضّمّ علَى القِياس، وبضمَّتيْن وَعَلِيهِ اقتصَر سِيبَوَيهِ، وَقَالَ: هُوَ مِمّا جَاءَ على غيرِ قِياسٍ فِي النَّسَب. نَقَل بعضُ أهلِ العربيّة عَن) سِيبَوَيه: الحُبَلِيُّ كجُهَنِيٍّ قَالَ السّهَيلِي: وَهُوَ خطأٌ لم يَضْبِطْه سِيبَوَيه هَكَذَا، وَقد نَقَلَه أَبُو عليٍّ فِي البارِع من كتاب سِيبوَيه، بالضَّمّ على الصَّحِيح، وإنّما أَوقَعَه فِي الوَهْم كونُ سِيبوَيه ذَكره مَعَ الجُذَمِيِّ، نِسبةً لجَذِيمَةَ، وَهُوَ إِنَّمَا ذَكره مَعَه لكَونِ كل مِنْهُمَا شاذّاً، لَا لكونِه مِثْلَه فِي الوَزن، فتأمَّلْ. والمشهورُ بِهَذِهِ النِّسبة الإمامُ أَبُو عبدِ الرَّحْمَن عبدُ الله بنُ يَزِيدَ الحُبْلِيُّ التابِعِيُّ، عَن أبي ذَرٍّ، وَأبي أيوبَ، وعبدِ الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، وَعنهُ حُمَيدُ بن هَانِيء، وابنُ أَنْعُمٍ الإفْرِيقي، ثِقَةٌ تُوفي سنةَ مائَة. والحابِلُ: الساحِرُ نَقله الصَّاغَانِي، وَهُوَ مَجازُ. الحابِلُ: أَرْضٌ كَمَا فِي المُحكَم. والحُبلِيلُ، بالضّمّ: دُوَيْبَّةٌ تموتُ ثُمّ بالمَطَرِ تَعِيش وعِبارةُ المُحكَم: فَإِذا أَصابَه المَطَرُ عاشَ. قَالَ: وَهُوَ من الأمثلَةِ الَّتِي لم يَحْكِها سِيبَوَيه. ومُحْتَبَلُ الفَرَسِ: أرساغُه نقلَه الجوهريّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَأَصله فِي الطائرِ إِذا احتُبِلَ، كَمَا فِي الأساس. وَفِي التَّهْذِيب: المُحْتَبَلُ مِن الدابَّةِ: رُسْغُها، وَمِنْه قولُ لَبِيدٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(ولقَدْ أغْدُو وَمَا يَعْدِمُنِي ... صاحبٌ غَيْرُ طَوِيلِ المُحْتَبَلْ)
كَمَا فِي العُباب. وككِتابٍ: حِبالُ بنُ سَلَمةَ بنِ خُوَيْلِدٍ الأسَدِيُّ، رَجلٌ من أَصْحَاب طُلَيحةَ بنِ خُوَيْلدٍ، أُصِيب بالرِّدَّة، كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي العُباب: هُوَ بنُ أَخِي طُلَيحَةَ بنِ خُوَيْلدٍ الأسديّ، قَالَ طُلَيحَةُ:
(فَإِن تَكُ أَذْوادٌ أُصِبْنَ ونِسْوَةٌ ... فلَنْ تَذْهَبوا فَرغاً بقَتْلِ حِبالِ) حُبَلٌ كزُفَرٍ: ع بالبَصْرة، كَمَا فِي المُحْكَم، وَقَالَ نَصْرٌ مِن أَرض اليَمامَةِ. رَوى أَبُو عبيد أنّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقْطَعَ مُجَّاعَةَ بنَ مُرارَةَ بن سُلْمِيٍّ: الغُورَةَ وَعوانَةَ والحُبَلَ.
وبينَ الحُبَلِ والحِجْرِ نحوُ خَمْسةِ فَراسِخَ، وَأنْشد الصَّاغَانِي للَبيدٍ رَضِي الله عَنهُ:
(بالغُراباتِ فزَرَّافاتِها ... فَبِخِنْزِيرٍ فأَطْرافِ حُبَلْ)
وأَحْبَلَهُ إحْبالاً: أَلْقَحَهُ كَمَا فِي الصِّحاح. قَالَ أَبُو عَمْرو: يُقال: قد أَحْبَل العِضاهُ وعَلَّفَ، مِن الحَبَلَةِ والعَلَفِ: إِذا تَناثَرَ وَرْدُها وعَقَّدَ كَمَا فِي العُباب. المُحَبَّلُ كمُعَظَّمٍ: المُجَعَّدُ مِن الشَّعَر، شِبهَ الجَثْلِ هَكَذَا فِي النًّسَخ بِالْجِيم والمُثلّثة، والصّواب شِبهَ الحَبلِ. وَفِي المُحكَم: هُوَ المَضْفُور، وَمِنْه حديثُ قَتادَةَ: الدّجّالُ قَصْدٌ مِن الرِّجالِ، أَجْلَى الجَبِينِ، بَرَّاقُ الثَّنايا، مُحَبَّلُ الشَّعَرِ أَي كلّ قَرنٍ مِن قُرُونِه كَأَنَّهُ حَبلٌ لِأَنَّهُ يَجعَلُه تَقاصِيبَ. ويروى: مُحَبَّكُ بِالْكَاف، أَي لَهُ حُبُكٌ: أَي طَرائِقُ.)
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: حَبلُ الوَرِيدِ، قَالَ الفَرَّاءُ: الحَبْلُ هُوَ الوَرِيدُ، فأُضِيفَ إِلَى نفسِه، لاختلافِ اللَّفْظين. قَالَ: والوَرِيدُ: عِرْقٌ بينَ الحُلْقُومِ والعِلْباوَيْنِ. وَيُقَال: هُوَ على حَبلِ ذِراعِك: أَي فِي القُرب منكَ، نقلَه الأزهريُّ والجوهريُّ والصاغانيُّ. وَقَالَ الزَّمخشريّ وابنُ سِيدَه: أَي مُمكِنٌ لَك مُستَطاعٌ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الأزهريُّ: يُضْرَبُ فِي تَسهيلِ الحاجةِ وتَقْريبِها. وامرأةٌ حَبْلانَةٌ: أَي غَضْبانَةٌ، عَن ابنِ عَرَفةَ. وَفِي المَثَلِ: خَشِّ ذُؤالَةَ بالحِبالَةِ، ذُؤالَةُ: الذِّئبُ، يُضْرَب لمَن لَا يُبالَى تَهَدُّدُه، أَي تَوعَّدْ غيرِي، فَإِنِّي أعرِفك. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: إنّما يقولُ هَذَا مَن يَأْمُرهُ بالتَّبرِيق والإِيعاد.
والحابِلُ: الَّذِي يَنْصِبُ الحِبالَةَ للصَّيد، كالمُحْتَبِل. وظَبيٌ حابِلٌ: يَرعَى الحُبْلَةَ. وحُبلان: بَطْنٌ مِن العَرب، وَهُوَ حُبلان بنُ سَهل بنِ عَمْرو بنِ قَيس بن مُعاوِيةَ بن جُشَم بن عبدِ شَمْس. هَكَذَا ضَبطه الصاغانيُّ، وَضَبطه الحافِظُ فِي التبصير بِالْجِيم، وَقد تقدَّم. ونِسوةٌ حَبَالَيَاتٌ: جَمْعُ حَبالَى. ويُقال: اللَّيلُ حُبلَى لستَ تَدْرِي مَا تَلِد. وَمَعْنَاهُ: طَوارِقُ اللَّيل لَا تُؤمَن. وَتَحبَّلَ الصَّيدَ: بِمَعْنى احتَبَلَه، وَمِنْه حديثُ سَعِيد بنِ المُسَيّب، وَسَأَلَهُ عبدُ الله بن يزيدَ السَّعْدِيّ عَن أكْلِ الضَّبع، فَقَالَ: أَو يَأكُلُها أحَدٌ فَقلت: إنّ نَاسا مِن قَومِي يتَحبَّلُونها فيأكلُونها. وحَبلَتْه الحِبَالَةُ: عَلِقَتْه، واستعاره الرَّاعِي للعَينْ، وَأَنَّهَا عَلِقَت القَذَى، كَمَا عَلِقَت الحِبالَةُ الصَّيدَ، فَقَالَ:
(وَبَات بثَدْيَيها الرَّضِيعُ كأنَّهُ ... قَذًى حَبَلْتُه عَينُه لَا يُنِيمُها)
واحْتَبَله الموتُ احتِبالاً، وَهُوَ مَجازٌ، نقلَه ابنُ سِيدَه والزَّمخشريُّ. واحْتَبَلَتْه فُلانَةُ: شَغَفَتْه، كحَبَلَتْه، وَهُوَ مَجازٌ. وحَبَلَةُ عَمْروٍ، بِالتَّحْرِيكِ وَالْإِضَافَة: ضَرْبٌ مِن العِنَبِ بِالطَّائِف، بَيضاءُ مُحدَّدةُ الأطْراف، مُتَداحِضَةُ العَناقِيد. والمَحْبِلُ، كمَجْلِسٍ: مَوضِعُ الحَبَلِ من الرَحمِ. والحَبلَةُ، بِالْفَتْح: شَجَرَةٌ تسمَّى شَجَر العَقْرَب، يأخُذها النِّساءُ يَتداوَيْنَ بهَا، تَنْبُت بنَجْدٍ فِي السهُولَة.
والحُبلَةُ، بالضمّ: وِعاءُ حَبِّ السَّلَمِ والسَّمُرِ. وَيُقَال: إنهُ لَواسِعُ الحَبلِ، وضَيِّق الحَبلِ، كضَيِّق الخُلُقِ وواسِعِه، وَهُوَ مَجازٌ. والحُبَالُ، كغُرابٍ: الشَّعَرُ الكثيرُ، نَقله الأزهريُّ. واحْتَبَلها زَوْجُها.
وَهُوَ يَحْتَطِبُ فِي حَبلِ فُلانٍ: إِذا أعانَهُ ونَصَره. وَهُوَ حِبَالةُ الإبِلِ: ضابِطٌ لَهَا، لَا تَنْفَلِت مِنْهُ.
ورجُلٌ أَحْبَلُ: مُمْتَلِئ مِن الشَّراب. نقَله الزَّمخشريُّ. واللُّؤْلُؤُ حَبلٌ لِلصَّدَفِ، والخَمرُ حَبلٌ للزُّجاجة، وكلُّ شَيْء صَار فِي شَيْء فالصائرُ حَبلٌ للمَصِير فِيهِ، كَمَا فِي الأساس. وبَنُو حَبِيلٍ، كأمِيرٍ: بَطْنٌ مِن العَرب فِي اليَمَن.)
حبل: حضبِل: حبلت المرأة (حملت). والمصدر منه حَبَالة أيضا (فوك)، وحبالة في معجم ألكالا وبوشر اسم، وهو حَبَل.

حبل

1 حَبَلَهُ, (K,) aor. ـُ inf. n. حَبْلٌ, (TA,) He bound, tied, or made fast, him, or it, with a rope, or cord. (K, TA.) b2: [Hence,] حَبْلٌ signifies [also] (assumed tropical:) The making a covenant. (KL.) b3: and (assumed tropical:) The obtaining أَمَان [i. e. a promise, or an assurance, of security or safety]. (KL.) b4: and The placing a snare for game. (KL.) And The catching game with, or in, a snare. (KL.) Yousay, حَبَلَ الصَّيْدَ, (Az, ISd, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. حَبْلٌ; (Msb, TA;) and ↓ احتبلهُ, (Az, S, ISd, Msb, K,) and ↓ تحبّلهُ; (TA;) He took, or caught, the game with the حِبَالَة [or snare]: (Az, S, ISd, Msb, K:) or he set up the حِبَالَة for the game. (ISd, K.) And حَبَلَتْهُ الحِبَالَةُ The snare [caught him, or] clung to him: and hence, قَذًى

حَبَلَتْهُ عَيْنُهُ (tropical:) [Motes which his eye caught]; a metaphorical phrase, used by Er-Rá'ee; the eye being likened to the snare; and the motes, to game. (TA.) And حُبِلَ عَنِ البَرَاحِ (assumed tropical:) [He was prevented, as by a snare, or by a rope, from quitting his place] (TA.) And زَوْجُهَا ↓ اِحْتَبَلَهَا [app. meaning (assumed tropical:) Her husband entrapped her: or laid a snare for her]. (TA.) And ↓ احتبلهُ المَوْتُ (tropical:) [Death ensnared him; or took him]. (ISd, Z, TA.) And حَبَلَتْهُ فُلَانَةُ (tropical:) Such a woman smote his heart with her love; [or captivated him;] as also ↓ اِحْتَبَلَتْهُ. (TA.) [And accord. to the CK, حَبْلٌ also signifies the same as مُدَاهَنَةٌ [i. e. (assumed tropical:) The endeavouring to conciliate; &c.]: but the reading in the TA, and in my MS. copy of the K, is دَاهِيَة: which, however, occurs afterwards in the K as a meaning of حَبْلٌ and of حِبْلٌ.]

A2: حَبِلَتْ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. حَبَلٌ, (S, Mgh, Msb, K, TA, [in the CK حَبْل,]) said of a woman, (S, Mgh, Msb,) and of any female beast, (Msb,) She was, or became, pregnant: (S, Msb, K:) حَبَلٌ and حَمْلٌ signifying the same: (AO, S, ISd, K: *) or the former applies only to human beings; and the latter, to others. (Msb, TA.) You say وَقْتُ حَبَلِ أٌمِّهِ بِهِ [The time of his mother's being pregnant with him]. (S.) b2: [Hence,] حَبَلٌ signifies also (tropical:) The being full. (ISd, K, TA.) You say, حَبِلَ مِنَ الشِّرَابِ and المَآءِ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَبَلٌ, (K, * TK,) (tropical:) He became full of beverage, or wine, and of water, (K, TA,) and his belly became swollen [therewith, like that of a pregnant woman]. (TA.) b3: and (tropical:) The being angry. (K, * TA.) You say, حَبِلَ فُلَانٌ (tropical:) Such a one became angry. (TK.) 2 حبّل الزَّرْعُ, inf. n. تَحْبِيلٌ, (M, A, K, [in the CK, and in my MS. copy of the K, erroneously, الزَّرْعَ,]) (tropical:) The seed-produce shot forth (قَذَفَ) one part thereof upon another, or parts thereof upon others: (M, K, TA:) or the ears of the seedproduce [or corn] became compacted and filled with the grain. (A, TA.) 4 احبل العِضَاهُ The [trees called] عضاه [produced their حُبْل, or حُبَل; or] scattered their blossoms, and organized and compacted their fruit [i. e. their pods with the seeds therein]; expl. by تَنَاثَرَ وَرْدُهَا وَ عَقَدَ [meaning عَقَدَ الثَّمَرَ]: (A, O, K:) from الحُبْلَةُ [q. v.], like عَلَّفَ from العُلَّفَ. (AA, O, TA.) A2: احبلهُ, (S, K,) inf. n. إِحْبَالٌ, (TA,) He fecundated it; syn. أَلْقَحَهُ. (S, K.) 5 تَحَبَّلَ see 1.8 إِحْتَبَلَ see 1, in four places.

حَبْلٌ i. q. رَسَنٌ [as meaning A rope, or cord]; (S;) a certain thing well known; (Msb;) a thing with which one ties, binds, or makes fast, a beast &c.; syn. رِبَاطٌ: (M, K:) and i. q. رَسَنٌ [as meaning a halter]; (M, Msb, K;) as in the Kur cxi. 5; (TA;) and so ↓ مُحَبَّلٌ: (M, K:) in the former sense, the pl. [of pauc.] is أَحْبُلٌ (S, M, K) and أَحْبَالٌ (M, K) and [of mult.] حِبَالٌ (S, M, Msb, K) and حُبُولٌ (M, K) and حِبَالَةٌ (L voce جُرْحٌ) [and حُبُولَةٌ, agreeably with a usage of the Arabs, which is, to add ة to any pl. of the measure فِعَالٌ or of that of فُعُولٌ, (see حَجَرٌ,)] and ↓ حَبَائِلُ, which is anomalous, as in the phrase حَبَائِلُ اللُّؤْلُؤِ [cords of pearls], occurring in a trad.; or this is a mistranscription for جَنَابِذُ, (K, TA, [in the CK حَنائِدُ,]) with ج [and ن] and ذ: (TA:) and in the latter sense, the pl. is حُبُولٌ. (M, Msb, K.) In a trad. in which it is said that a man's hand is to be cut off for his stealing a حَبْل, the حبل of a ship may be mean. (Mgh in art. بيض.) b2: [Hence, (assumed tropical:) A bond; cause of union; or link of connexion:] connexion with another by the bond of love or friendship or the like; (S, K, TA;) pl. حِبَالٌ: (TA:) mutual connexion by such a bond. (ISd, Msb, K.) You say, وَصَلَ فُلَانٌ فِى حَبْلِ فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one married his daughter to such a one. (Har p. 223.) And هُوَ يَخْطُبُ فِى حَبْلِ فُلَانِ (assumed tropical:) He aids such a one in seeking, or demanding, a woman in marriage. (TA.) And it is said in a trad., إِنَّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ القَوْمِ حِبَالًا وَ نَحْنُ قَاطِعُوهَا (assumed tropical:) Verily there is between us and the party a connexion by the bond of love or friendship or the like, and we are severing it. (TA.) You say also, إِنَّهُ لَوَاسِعُ الحَبْلِ (tropical:) Verily he is large, or liberal, in disposition; [or in the scope of his friendship;] and ضَيِّقُ الحَبْلِ (tropical:) narrow therein. (TA.) b3: (tropical:) A covenant, or compact: (S, Msb, K, TA:) (tropical:) a covenant, or an obligation, by which one becomes responsible for the safety, or safe-keeping, of a person or thing: (K, TA:) and (tropical:) a promise, or an assurance, of security, or safety; (A 'Obeyd, S, Msb, K, TA;) such as a man, desiring to make a journey, used [and still uses] to take from the chief of a tribe: (A 'Obeyd, TA:) pl. حِبَالٌ. (TA.) You say, كَانَتْ بَيْنَهُمْ حِبَالٌ فَقَطَعُوهَا (tropical:) There were between them covenants, and obligations whereby they were responsible for one another's safety, and they broke them. (TA.) And it is said in the Kur [iii. 108], إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللّٰهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ (tropical:) Unless [they have] a covenant from God and a covenant from men: (Ibn-'Arafeh, TA:) for the unbeliever requires a covenant from God, which consists in his being of those who have a revealed scripture without which he cannot retain his religion nor enjoy protection, and a covenant granted to him by men. (Er-Rághib, TA.) And it is also said in the Kur [iii. 98], وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّٰهِ i. e. (tropical:) [And hold ye fast] by the covenant of God: (TA:) or (tropical:) the means of approach, or access, unto God; i. e. the Kur-án, and the Prophet, and intelligence, &c., which are the means of obtaining the protection of God; for حَبْلٌ is metaphorically applied to (tropical:) any means of access to a thing: (Er-Rághib, TA:) or these words of the Kur mean (tropical:) and follow ye the Kur-án, and abstain from schism. (A'Obeyd, TA.) And in like manner, the saying of Ibn-Mes'ood, عَلَيْكُمْ بِحَبْلِ اللّٰهِ, means (tropical:) Keep ye to the Book of God; for it is a security for you, and a covenant, against the punishment of God. (A'Obeyd, TA.) b4: (tropical:) An elongated, or extended, tract of sand, (T, S, M, Mgh, K,) collected together, abundant, and high: (T, TA:) or حَبْلٌ مِنَ الرَّمْلِ means a long, extended, tract of sand, collected together, and elevated: (Msb:) [or simply a long, or long and elevated, tract of sand; likened to a rope, as is indicated in the Mgh:] pl. حِبَالٌ. (TA.) b5: [(assumed tropical:) A long, creeping, or twining, stalk or shoot or branch; likened to a rope or cord: pl. حِبَالٌ: often occurring in descriptions of plants by AHn and others.]

b6: See also حَبَلَةٌ. b7: الحَبْلُ (assumed tropical:) The وَرِيد; [a name applied to each of the two carotid arteries, and sometimes to each of the two external jugular veins;] also called حَبْلُ الوَرِيدِ; a vein between the windpipe and the [two sinews called the]

عِلْبَاوَانِ; (Fr, TA;) a certain vein in the neck, (S,) or in the حَلْق. (Msb.) b8: (assumed tropical:) The عَاتِق [or part between the shoulder-joint and the neck]: (K:) or الحَبْلُ, (K,) or حَبْلُ العَاتِقِ, (TA,) signifies the طَرِيقَة [app. here meaning, as it does in some other instances, oblong muscle] that is between the neck and the head of the shoulder-blade: or a sinew between the neck and the shoulderjoint: (K:) or حَبْلُ العَاتِقِ signifies a bond, or ligament, between the عاتق and the neck; (T, Msb, TA;) or between the neck and the shoulderjoint: (Lth, TA:) or certain sinews. (S.) b9: (assumed tropical:) A certain vein, or nerve, (عِرْق,) in the fore arm, (K, TA,) extending from the wrist until it becomes concealed in the shoulder-joint: (TA:) or حَبْلُ الذِّرَاعِ is [a vein, or nerve,] in the arm: (S:) or حِبَالُ الذِّرَاعَيْنِ signifies the sinews that appear upon the two fore arms; and in like manner, those of a horse. (TA.) One says, هُوَ عَلَى حَبْلِ ذِرَاعِكَ, (S, TA,) a prov., (S,) meaning (tropical:) He, or it, is near to thee: (T, S, Sgh:) or within thy power, or reach; or possible, or practicable, to thee; or easy to thee. (ISd, Z, TA.) b10: Also, (K,) or حَبْلُ الفَقَارِ, (TA,) (assumed tropical:) A certain vein, or nerve, (عِرْق,) in the back, (K, TA,) extending from the beginning thereof to its end. (TA.) b11: الحِبَالُ فِى السَّاقِ, (K,) or حِبَالُ السَّاقَيْنِ, (M,) (assumed tropical:) The sinews of the two shanks. (M, K.) b12: الحِبَالُ فِى الذَّكَرِ, (K,) or ↓ حَبَائِلُ الذَّكَرِ, (M,) (assumed tropical:) The veins (عُرُوق) of the penis. (M, K.) b13: الحَبْلُ also signifies The station of the horses collected for a race, before they are let go. (K.) [Probably it was marked by an extended rope; and for that reason was thus called.]

A2: Also Heaviness; weight, or weightiness; ponderousness; syn. ثِقَلٌ. (Az, K.) حُبْلٌ: see حُبْلَةٌ.

حِبْلٌ A calamity, or misfortune; (S, K;) as also ↓ حَبُولٌ: (K:) pl. حُبُولٌ. (S, K.) ISd cites as an ex. the saying of El-Akhtal, وَ كُنْتُ سَلِيمَ القَلْبِ حَتَّى أَصَابَنِى

مِنَ اللَّامِعَاتِ المُبْرِقَاتِ حُبُولُ [And I was sound of heart until calamities befell me from the resplendent females, exhibiting their beauty]. (TA.) b2: رَجُلٌ حِبْلٌ (assumed tropical:) A learned, sagacious, intelligent man. (IAar, K. *) [And حِبْلٌ also signifies (assumed tropical:) Very intelligent, or very cunning. Pl. أَحْبَالٌ.] You say, إِنَّهُ لَحِبْلٌ مِنْ أَحْبَالِهَا, meaning (tropical:) Verily he is one who possesses much intelligence, or much cunning: and verily he is a gentle manager of cattle. (ISd, K, TA.) حَبَلٌ: see حَبَلَةٌ.

A2: It is also an inf. n.; i. e., of حَبِلَتْ. (S, Mgh, Msb, K.) A3: And it is also a simple subst.: (K, TA: [in the CK, واسْمُ جَمْعٍ is erroneously put for واسْمٌ:]) [i. e.] it also signifies The fœtus in the womb: (Mgh:) pl. أَحْبَالٌ. (K.) It is said in a trad., نَهَى عَنْ حَبَلِ

↓ الحَبَلَةِ, (S, Mgh,) or نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ, (Msb, K,) i. e. He forbade the selling of the offspring of the offspring (S, Msb, K) in the belly (Msb, TA) of the she-camel &c.; (Msb;) [i. e.,] the offspring of the fœtus (A'Obeyd, S, Msb) in the belly of the she-camel [&c.]; (A'Obeyd, Msb;) [i. e.,] what the fœtus will bring forth, if it be a female; (Mgh;) the ة in الحبلة being the sign of the fem. gender; (A'Obeyd, Mgh, Msb;) or a sign of intensiveness of the signification: (IAmb, TA:) for the Arabs in the Time of Ignorance used to sell the offspring of the offspring in the bellies (T, M, Msb, TA) of pregnant beasts, (T, Msb,) or of sheep or goats: (M, TA:) or the meaning is, what is in the belly of the she-camel: (A'Obeyd, Esh-Sháfi'ee, K:) or the produce of the grape-vine before it has attained to maturity: (M, K:) but Suh disapproves of this last explanation, as a mistake occasioned by the ة in الحبلة. (TA.) b2: (assumed tropical:) Anything that is in another thing: thus, for instance, the pearl is the حَبَل of the oyster-shell; and the wine is the حَبَل of the glass bottle. (A, TA.) A4: (tropical:) Fulness; (ISd, K, TA; [see حَبِلَ;]) as also ↓ حُبَالٌ. (IAar, K.) b2: (tropical:) Anger: (K, TA:) (tropical:) anger and grief; as in the saying بِهِ حَبَلٌ (tropical:) In him is anger and grief: (Az, ISd, K, TA:) from the same word as meaning the “ pregnancy ” of a woman. (Az, TA.) A5: حَبَلْ حَبَلْ A cry by which sheep or goats are chidden. (Sgh, K.) حَبْلَةٌ: see حَبْلَةٌ.

حُبْلَةٌ The fruit, or produce, of the [kind of trees called] عِضَاهُ, (S, K,) in general: (K:) or the pod, or receptacle of the seeds, of the سَمُر and سَلَم; [so accord. to Az; as appears from a comparison of passages in art. بل in the T and TA;] that of other [trees of the kind called] عضاه being termed سِنْفَةٌ: (TA:) or the fruit, or produce, of the سَمُر, resembling the [species of kidney-bean called] لُوبِيَآء; (IAar, TA;) or of the سَلَم and سَيَال and سَمُر, (M, K,) which is a curved thing, containing small black grains, resembling lentils: (M, TA:) or, accord. to AO, a species of tree; as is the سَمُر: (Az, TA:) pl. ↓ حُبْلٌ, [or rather this is a coll. gen. n.,] and [the proper pl. is]

حُبَلٌ. (K.) Hence, in a trad. of Saad, وَ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الحُبْلَةُ وَ وَرَقُ السَّمُرِ [We having no food except the حبلة and the leaves of the سمر]. (S, TA.) b2: A kind of ornament worn by women, (S, K, TA,) fashioned in the form of the fruit thus called, (TA,) and put upon necklaces, (S, TA,) used in the Time of Ignorance. (As, TA.) b3: A certain herb, (بَقْلَةٌ, ISd, K,) sweet, or pleasant, of the herbs termed ذُكُور: so says ISd: and in one place he says, a certain tree which [the lizards termed] ضِبَاب eat. (TA.) b4: See also what next follows.

حَبَلَةٌ (M, A, K) and ↓ حَبْلَةٌ, (M, A,) or ↓ حُبْلَةٌ, (K,) (assumed tropical:) A grape-vine; (M, A, K;) its branches being likened to ropes, or cords: (A, TA:) or a stock of a grape-vine: (K:) the first of these words has the latter signification (Mgh, TA) accord. to As: (TA:) or it signifies a stock of a grape-vine having its branches spread upon its trellises: (TA:) or the first and second signify a branch of a grape-vine: (S) or, accord. to Lth, حبلة [thus in the TA, without any syll. sign,] signifies a grape-vine: and also a طاق [app. here meaning an arch] of the branches of a grape-vine: so in the T: (TA:) and ↓ حَبَلَ and ↓ حَبْلٌ [are coll. gen. ns., and] signify grapevines. (K.) b2: حَبَلَةُ عَمْرٍو A sort of grapes of Et-Táïf, white, and pointed at the extremities. (TA.) A2: See also حَبَلٌ: A3: and see what next follows.

حُبْلَى Pregnant; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ حَابِلَةٌ; (K;) and ↓ حَبْلَانَةٌ also occurs in the same sense: (ISd, K) applied to a woman, (S, Mgh,) or, accord. to Az, to any animal having a nail, (S,) or to any beast, as, for instance, a sheep, or goat, and a cat: (Msb:) pl. of the first حَبَالَى (S, Mgh, Msb, K) and حُبْلَيَاتٌ (Msb, K) and حَبَالَيَاتٌ, (S, TA,) which last is pl. of حَبَالَى: (TA:) and the pl. of حَابِلَةٌ is ↓ حَبَلَةٌ, (K,) which is extr. (TA.) One says, اللَّيْلُ حُبْلَى لَسْتَ تَدْرِى

مَا تَلِدُ (assumed tropical:) [The night is pregnant: thou knowest not what it will bring forth]: meaning that the events of the night are not to be trusted. (TA.) b2: See also حَبْلَانَةٌ.

حُبْلِىٌّ and ↓ حُبْلَوِىٌّ Of, or relating to, one that is حُبَلَى, i. e. pregnant. (S, K.) حَبْلَانَةٌ: see حُبْلَى. b2: [Hence,] حَبْلَانُ (tropical:) Full [of beverage, or wine, and of water; see حَبِلَ]; as also ↓ حُبْلَان: fem. of the former حَبْلَى; and of the latter; ↓ حُبْلَى [which is anomalous]: (AHn, ISd, K, TA:) and ↓ أَحْبَلُ a man full of beverage or wine. (Z, TA.) b3: And حَبْلَانُ (tropical:) Angry; (K, TA;) full of anger; عَلَى فُلَانٍ against such a one: (TA:) fem. with ة. (Ibn-'Arafeh, K, TA.) حُبْلَان: see the next preceding paragraph. [By rule, it should be with tenween, like عُرْيَانٌ, and should form its fem. with ة.]

حُبْلَوِىٌّ: see حُبْلِىٌّ.

حُبْلَاوِىٌّ: see حُبْلِىٌّ.

حُبَالٌ: see حَبَلٌ.

A2: Also (assumed tropical:) Much hair. (Az, TA.) حَبُولٌ: see حِبْلٌ.

حَبِيلُ بَرَحٍ (assumed tropical:) One who stands in his place like the lion, not fleeing: (S:) or (tropical:) courageous: (K, TA:) and an appellation given to (tropical:) a lion; (K, TA;) as though he were prevented, as by a snare, or by a rope, from quitting his place; not quitting it, by reason of his boldness. (TA.) حِبَالَةٌ (S, Msb, K) and ↓ أُحْبُولَةٌ (Lth, Msb, K) and ↓ أُحْبُولٌ (Lth, K) A snare; or thing by means of which one takes, catches, or snares, game, or wild animals, or birds; (S, M, K;) of whatever kind it be; (M, TA;) a شَرَك, and the like: (Msb:) or حبالة peculiarly applies to the cord (حَبْل) of him who takes, catches, or snares, game or the like: (Er-Rághib, TA:) pl. of the first حَبَائِلُ, (Msb, TA,) and of the second [and third] أَحَابِيلُ. (Msb.) It is said in a prov., خَشِّ ذُؤَالَةَ بِالحِبَالَةِ [Frighten thou the wolf to catch him with the snare]; ذؤالة meaning the wolf: applied to him whose threatening is not cared for: i. e., threaten another than me; for I know thee. (Meyd, TA.) b2: [Hence,] النِّسَآءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ (assumed tropical:) [Women are the snares of the Devil]. (TA.) And حَبَائِلُ المَوْتِ (assumed tropical:) The causes of death. (K.) And هُوَ حِبَالَةُ الإِبِلِ (assumed tropical:) He is one who takes good care of the camels, so that they do not escape from him. (TA.) b3: For the pl. حَبَائِلُ, see also حَبْلٌ, in two places; in the first sentence, and near the end of the paragraph.

حَابِلٌ One who binds, ties, or makes fast, a rope, or cord. (TA.) Hence, (TA,) يَا حَابِلُ اذْكُرْ حَلًّا, a prov., (K, TA,) meaning O binder, or tyer, of the rope, bear in mind the time of untying. (TA.) b2: The setter of the snare (حَبَالَة) for game; (S, TA;) as also ↓ مُحْتَبِلٌ. (TA.) It is said in a prov., اِخْتَلَطَ الحَابِلُ بِالنَّابِلِ (S) (assumed tropical:) The setter of the snare became confounded with the shooter of the arrows: (TA in art. خلط:) or, in this instance, (S,) الحابل signifies the warp; and النابل, the woof. (S, K.) And in another prov., ثَارَ حَابِلُهُمْ عَلَى نَابِلِهِمْ (assumed tropical:) They kindled mischief among themselves: (K, TA:) الحابل [properly] signifying the owner of the حِبَالَة; and النابل, the shooter with نَبْل, or the owner of نَبْل: i. e., their case became confused: and sometimes it is applied to a party whose case has become turned from its proper state, and who become roused, or stirred up, one against another. (Az, TA.) One says also, حَوَّلَ حَابِلَهُ عَلَى نَابِلِهِ (assumed tropical:) He turned it upside down. (K.) And اِجْعَلْ حَابِلَهُ نَابِلَهُ, and حَابِلَهُ عَلَى نَابِلِهِ, (assumed tropical:) Turn thou it upside down. (TA.) b3: (tropical:) An enchanter. (Sgh, K, TA.) A2: A [lizard of the kind called] ضَبّ that feeds upon the حُبْلَة [q. v.]; (S, M, K;) and so a gazelle. (TA.) A3: حَابِلَةٌ: see حُبْلَى.

حَابُولٌ A rope [in the form of a hoop] by means of which one ascends palm-trees; (S, M, K;) made of bark, or of [the fibres of the palmtree called] لِيف. (Har pp. 544-5.) أَحْبَلُ: see حَبْلَانُ, voce حَبْلَانَةٌ.

أُحْبُولٌ and أُحْبُولَةٌ: see حِبَالَةٌ.

مَحْبَلٌ The time of pregnancy: (K:) [or the time of one's mother's pregnancy: for] you say, كَانَ ذٰلِكَ فِى مَحْبَلِ فُلَانٍ That was in the time of such a one's mother's being pregnant with him. (S, TA.) So in the saying of El-Mutanakhkhil El-Hudhalee: خُطَّ لَهُ ذٰلِكَ فِى المَحْبَلِ لَا تَقِهِ المَوْتَ وَقِيَّاتُهُ [His possessions by means of which he preserves himself shall not preserve him from death: that was written for him in the time when his mother was pregnant with him: or the last word is المَهْبِلِ: so in the TA in arts. هبل and وقى: see what here follows, in the next sentence]: or the meaning is that here following. (TA.) b2: [The register of God's decrees; which is called] the first writing: (ISd, K:) but in the verse cited above, the last word, accord. to some, is ↓ المَحْبِل, (TA,) which means المَهْبِل, (K, TA,) and this is the reading best known, signifying the place of gestation in the womb. (TA.) مَحْبِلٌ: see what next precedes.

مُحَبَّلٌ: see حَبْلٌ, first sentence. b2: Also Hair crisped, or twisted and contracted: so accord. to the K; in which is added, شِبْهُ الجَثْلِ; but the right reading is شِبْهُ الحَبْلِ [like the rope or cord]: or having its locks twisted like ropes or cords: [thus many Ethiopian races, and some of the Arab women, twist their hair, like cords; and thus, generally, did the ancient Egyptians:] or, accord. to the M, i. q. مَضْفُورٌ [meaning plaited, or twisted]. (TA.) مَحْبُولٌ A wild animal caught, or entangled, in a حَبَالَة [or snare]: (S:) or one for which a حبالة has been set, though he may not as yet have fallen into it: and ↓ مُحْتَبَلٌ [in the CK erroneously مُحْتَبِل] one that has fallen into it, (ISd, K,) and been taken. (ISd, TA.) مُحْتَبَلٌ: see what next precedes. b2: Also [The place of the hobble; i. e.] (tropical:) the pastern of a beast: (T, TA:) or the pasterns of a horse: (S, K:) originally used in relation to a bird caught in a snare. (A, TA.) مُحْتَبِلٌ: see حَابِلٌ.

كشف

Entries on كشف in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
باب الكاف والشين والفاء معهما ك ش ف مستعمل فقط

كشف: الكَشْفُ: رفعك شيئاً عما يواريه ويغطيه، كرفع الغطاء عن الشيء. والكَشَفة: دائرة في قصاص الناصية، وربما كانت شعيرات نبتت صعداً، يتشاءم بها. والنعت: أكشف، والاسم: الكَشَفة والكشوف: الناقة التي يضربها الفحل وهي حامل، وقد كشفت كشافا . 
(ك ش ف) : (الْأَكْشَفُ) الَّذِي انْحَسَرَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَقِيلَ الْكَشَفُ انْقِلَابٌ فِي قِصَاصِ الشَّعْرِ وَهُوَ مِنْ الْعُيُوبِ.
الكشف: في اللغة: رفع الحجاب، وفي الاصطلاح: هو الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية، والأمور الحقيقية وجودًا وشهودًا.
ك ش ف : كَشَفْتُهُ كَشْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْكَشَفَ وَالْأَكْشَفُ الَّذِي انْحَسَرَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْكَشَفَةُ بِفَتْحَتَيْنِ وَرَجُلٌ أَكْشَفُ أَيْضًا لَا تُرْسَ مَعَهُ. 
ك ش ف: (كَشَفَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (فَانْكَشَفَ) وَ (تَكَشَّفَ) . وَ (كَاشَفَهُ) بِالْعَدَاوَةِ بَادَاهُ بِهَا. وَيُقَالُ: لَوْ (تَكَاشَفْتُمْ) مَا تَدَافَنْتُمْ، أَيْ لَوِ انْكَشَفَ عَيْبُ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ. 
(كشف) - في حديث أَبى الطُّفَيْلِ - رضي الله عنه -: "عَرَض له شَابٌّ أحْمَرُ أكْشَفُ".
الأَكْشَفُ: الذي نَبَتتْ له شَعَرَاتٌ في قُصَاص ناصِيَتهِ ثائِرَة، لا تَكادُ تَسْقُط، ولَا تَسْتَرْسِلُ عليها، والعَرَبُ تَتَشاءَمُ به.
والأكْشَفُ مِن الخَيْلِ: مالَه دائِرَةٌ في ذلك الموضع وَيُتَشاءمُ به أيضًا.
قال الأَصْمَعِىُّ: الاسْم منه الكشَفَةُ، كالصَّلَعَةِ والجَلَحَةِ، والأكشَفُ: الذي لا تُرْسَ معهْ ولا بَيْضَةَ، والذى إذا ضَحِكَ انقَلَبَتْ شفَتُهُ العُلْيا.
كشف
الكَشْفُ: رَفْعُكَ الشَّيْءَ عمّا يُغَطيه.
والكَشَفُ: مَصْدَرُ الأكْشَفِ، وهي دائرةٌ في قُصَاص النّاصية وربما كانتْ شَعَراتٍ تَنْبُتُ صُعُداً ولم تكُنْ دائرةً.
والكَشُوْفُ من الإِبل: التي يَضْرِبُها الفَحْلُ وهي حامِلٌ، ورُبَّما ضَرَبَها وقد عَظُمَ بَطْنُها، ومَصدَرُه الكِشَاتُ، وقد كَشَفَتْ وأكْشَفَتْ - أيضاً - تُكْشِفُ، وأكْشَفْتُها أنا. وقيل: هو أنْ يَضْرِبَها الفَحْلُ فَتَلْقَحَ مَكانَها. وأكْشَفَ القَوْمُ: صارَتْ إبلُهم كُشفاً في الحَمْل.
والأكْشَفُ: الذي لا بَيْضَةَ عليه، وجَمْعُه كُشُفٌ، والذي إذا ضَحِكَ انْقَلَبَتْ شَفَتُه العُلْيا.
ك ش ف

كشف عنه الثوب وكشّفه، وانكشف وتكشّف. ورجل أكشف: لا ترس معه. قال:

لهن فوارس ليسوا بميلٍ ... ولا كشفٍ إذا قيل امنعونا

وناقة كشوف: كلّما نتجــت لقحت وهي في دمها كأنها لكثرة لقاحها وإشالتها ذنبها كثيرة الكشف عن حيائها، وقد كشفت كشافاً وأكشفت.

ومن المجاز: كشف الله غمّه، وهو كشّاف الغمم. وهذا حديث مكشوف: معروف. وتكشّف فلان: افتضح. وتكشّف فلان: افتضح. وتكشّف البرق: ملأ السّماء. ولقحت الحرب كشافاً إذا دامت. قال زهير:

فتعرككم عرك الرحى بثفالها ... وتلقح كشافاً ثم تــنتج فتتئم
كشف
كَشَفْتُ الثّوب عن الوجه وغيره، ويقال:
كَشَفَ غمّه. قال تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ
[الأنعام/ 17] ، فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ
[الأنعام/ 41] ، لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ
[ق/ 22] ، أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ [النمل/ 62] ، وقوله:
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
[القلم/ 42] قيل:
أصله من: قامت الحرب على ساق، أي:
ظهرت الشّدّة، وقال بعضهم: أصله من تذمير الناقة، وهو أنه إذا أخرج رجل الفصيل من بطن أمّه، فيقال: كُشِفَ عن السّاق.
[كشف] كشفت الشئ فانكشف وتكشف. يقال: تَكَشَّفَ البرقُ، إذا ملأ السماء. وكاشَفَهُ بالعداوة، أي بادأه بها. ويقال: " لو تكاشَفْتُمْ ما تدافنتم "، أي لو انْكَشَفَ عيبُ بعضكم لبعض. والكَشوفُ: الناقة التي يضربها الفحل وهي حامل. وقد كَشَفَتِ الناقةُ كِشافاً. وقال الأصمعيّ: فإنْ حمل عليها الفحل سنتين متواليتين فذلك الكِشافُ، والناقةُ كَشوفٌ. قال زهير:

وتَلْقَحْ كِشافاً ثمَّ تــنتج فتفطم * وأكشف القوم، أي كَشَفَتْ إبلهم. والكَشَفُ بالتحريك: انقلابٌ من قُصاصِ الناصية كأنَّها دائرة، وهي شُعيرات تنبُت صُعُداً، والرجلُ أَكْشَفَ، وذلك الموضع كَشَفَةٌ. والكَشَفُ في الخيل: التواءٌ في عسيب الذَنَبِ. والأكْشَفُ: الرجل الذي لا ترس معه في الحرب.

كشف


كَشَفَ(n. ac. كَشْف
كَاْشِفَة)
a. Uncovered, bared, unveiled; exposed; disclosed.
b. Explored (country).
c. ['Ala] [ coll. ], Visited ( the
sick ). _ast;
كَشِفَ(n. ac. كَشَف)
a. Was routed.
b. Was unarmed.

كَشَّفَa. see I (a) (b).
c. [acc. & Bi], Showed, disclosed to.
d. [acc. & 'An], Forced to disclose.
كَاْشَفَa. see II (c)
أَكْشَفَa. Showed his teeth; grinned.

تَكَشَّفَa. Was bared & c.; uncovered himself.
b. Was revealed & c.
c. Covered ( the sky: lightning ).

تَكَاْشَفَa. Showed one another their faults.

إِنْكَشَفَa. see V (a) (b).
إِسْتَكْشَفَa. Asked to disclose.

كَشْفa. Disclosure; exposure; discovery.
b. Inspection, investigation, examination;
inquiry.
c. [ coll. ], Report.
كَشَفَةa. Bare place.

أَكْشَفُa. Unarmed (warrior).
كَاْشِف
(pl.
كَشَفَة)
a. Uncovering & c.
b. Inquirer.
c. Overseer ( in Egypt ).
d. [ coll. ], Probe.
كَاْشِفَة
(pl.
كَوَاْشِفُ)
a. fem. of
كَاْشِفb. Disgraceful action.

كَشِيْفa. Uncovered, bare.
b. Declared; manifested.
c. Explained.

كَشَّاْفa. Explorer; scout.

كَشْفَاْنِيَّة
a. [ coll. ], Present made to a
sick person.
كَشْفَآءُa. Bare (forehead).
N. P.
كَشڤفَa. see 25
مَكْشُوْف الرَّأْس
a. Bare-headed.

كَشْك
a. Barley-water.

كِشْك
a. Oatmeal-porridge.

كشف

1 كَشَفَهُ and كَشَفَ عَنْهُ He uncovered it; unveiled it; laid it open; displayed it; exposed it to view; discovered it; detected it; revealed it; disclosed it. b2: كَشَفَ عَنْهُ He investigated, explored, or scrutinized, it; searched, examined, or inquired, into it. b3: كَشَفَهُ He removed it; namely, a cover, or covering, or the like: and he uncovered it, laid it open, &c.; as also كَشَفَ عَنْهُ. b4: كَشَفَ شَيْأً عَنْ شَىْءٍ He removed, put off, took off, or stripped off, a thing from over, or from before, a thing which it covered or concealed. (K.) b5: كَشَفَ He removed, cleared away, or dispelled, grief, or sorrow: see فَرَجَ (of which it is an explanation in the Msb and K). b6: See 7.3 كَاشَفَهُ

, inf. n. مُكَاشَفَةٌ, [He acted openly with him, or towards him;] syn. of the inf. n. مُجَاهَرَةٌ. (Har, p. 470.) He, or it, appeared to him; as also كَاشَفَ عَلَيْهِ; syn. ظهر له. (TA.) b2: كُوشِفَ بِمَا أَخْفَيْتُ He became acquainted with, knew, or got knowledge of, what I concealed: syn. إِطَّلَعَ عَلَيْهِ. (Har. p. 686.) b3: مُكَاشَفَةٌ The showing open enmity, or hostility, with any one. (KL.) [I. e. كَاشَفَهُ alone, or] كاشفه بِالعَدَاوَةِ signifies He showed open enmity, or hostility, with him; (S, MA, K;) and so كاشفه العَدَاوَةَ. (MA.) See صَفْحَةٌ. b4: [Also Discovery, or revelation: pl. مُكَاشَفَاتٌ: see Hájjee Khaleefeh, s. v.] b5: كَاشَفَهُ الحَرْبَ [He made war with him openly]. (Msb, art. نبذ.) 5 تَكَشَّفَ He uncovered, or exposed, himself in sitting. (TA, voce أَعْفَتُ.) 6 تَكَاشَفُوا They revealed their faults, or secrets, one to another: see تَدَافَنُوا.7 اِنْكَشَفَ عَنْهُ [He, or it, withdrew, or became withdrawn, or removed or became removed, from him, or it, or from over it] b2: اِنْكَشَفَتْ said of a she-camel: see مُفَنَّنٌ. b3: اِنْكَشَفُوا [They were routed, defeated, or put to flight; like ↓ كَشِفُوا: the former is quasi-pass. of كَشَفَ, “ he routed, ”

&c.]. (K, voce جال in art. جول.) See also تِفْرِجَةٌ, in art. فرج.

كَشَّافٌ

: see Ham, p. 49, 1. 2.

مَكْشُوفٌ Uncovered, &c.; overt.

مُكَاشِفٌ [A discoverer, or revealer: thus I have rendered it voce عَيْنٌ.]
[كشف] نه: فيه: لو "تكاشفتم" ما تدافنتم، أي لو علم بعضكم سريرة بعض لاستثقل تشييع جنازته ودفنه. وفيه: عرض له شاب أخمر "أكشف"، هو من تنبت له شعرات في قصاص ناصيته ثائرة لا تكاد تسترسل، والعرب تتشاءم به. وشعر كعب: زالوا فما زال أنكاس ولا "كشف"؛ هو جمع أكشف وهو من لا ترس معه كأنه منكشف غير مستور. ك: فلما كان يوم أحد و"انكشف" المسلمون، أي انهزموا قال: أعتذر، أي من فرار المسلمين وأبرأ من قتال المشركين، قوله: الجنة- بالرفع والنصب، أي هي مطلوبي أو أزيدها، ودون أحد أي عنده قول سعد، ما استطعت أي ما قدرت على مثل ما صنع نصر. وح: فذكر "انكشافًا"، أي ذكر توعًا من الانهزام أي أشتار إلى الفراج من وجوه المسلمين والكافرين بحيث لا يبقى بيننا وبينهم أحد، وقدرنا على أن نضار بهم بلا حائل بيننا، فقال: ما كنا نفعل هكذا مع النبي صلى الله عليه وسلم، بل كان الصف الأول لا ينحرف عن مواضعه، فكان الصف الثاني متباعدًا، قوله: هكذا، أي افسحوا لي. ومنه: لما حملنا عليهم "انكشفوا"، أي انهزموا، فأكببنا على الغنائم أي وقعنا، فاستقبلنا- بفتح لام. في: "فيكشف" عن ساق- بفتح ياء وضمها، وفسره الجمهور بكشفه عن شدة الأمر المهول إذ من وقع فيها يشمر ساعده ويكشف ساقه، وقيل: هو جماعة من الملائكة الكبار، جعل ظهورها علامة بينه وبين المؤمنين، وقيل: ما يتجدد لهم عند الرؤية من الفوائد، الخطابي: الرؤية الواقعة في القيامة غير ما تكون لكرامة وإنما هي امتحان. بي: إن كانت الرؤية مرتين فكشف الساق اتضاح الأمر، فإنه تعالى لما امتحنهم وظهر صحة إيمانهم أزال خوفهم وتجلى لهم فرأوه عيانًا فيسجدون ويرفعون رؤسهم ويرون ثانيًا، وإن كانت مرة فكشفه إظهار من عظيم سلطان ما لا يشكون في صحته، ويستدلون به على حقيقة الأمر فيسجدون ويرفعون ويرون عيانًا- ومر شيء في. وح: ما "كشفت" لها ثوبًا، فيه استحباب الكناية عن الوقوع. ج: فإني "أنكشف"، أي يرتفع عني الثوب فأبقى عريانًا. 
الْكَاف والشين وَالْفَاء

الْكَشْف: رفعك الشَّيْء عَمَّا يواريه ويغطيه.

كشفه يكشفه كشفاً، وكشفه، فانكشف، وَتكشف.

وريط كشيف: مَكْشُوف، أَو منكشف، قَالَ صَخْر الغي:

أجش ربحلاً لَهُ هيدب ... يرفع للخال ريطاً كشيفا

قَالَ أَبُو حنيفَة: يَعْنِي: أَن الْبَرْق إِذا لمع أَضَاء السَّحَاب، فتراه أَبيض، فَكَأَنَّهُ كشف عَن ريط.

والمكشوف فِي عرُوض السَّرِيع: الْجُزْء الَّذِي هُوَ " مفعولن " أَصله: " مفعولات " حذفت التَّاء فَبَقيَ " مَفْعُولا " فَنقل فِي السَّرِيع إِلَى " مفعولن ".

وكشف الْأَمر يكشفه كشفاً: اظهره.

وكشفه عَن الْأَمر: أكرهه على إِظْهَاره.

والكاشفة: مصدر، كالعافية والخاتمة، وَفِي التَّنْزِيل: (لَيْسَ لَهَا من دون الله كاشفة) أَي: كشف، وَقيل: إِنَّمَا دخلت الْهَاء ليساجع قَوْله: (أزفت الآزفة) . وَقيل: الْهَاء للْمُبَالَغَة، وَقَالَ ثَعْلَب: معنى قَوْله: (لَيْسَ لَهَا من دون الله كاشفة) أَي: لَا يكْشف السَّاعَة إِلَّا رب الْعَالمين، فالهاء على هَذَا للْمُبَالَغَة كَمَا قُلْنَا.

والكشفة: انقلاب من قصاص الشّعْر، اسْم كالنزعة.

كشف كشفاً، وَهُوَ أكشف.

والكشف فِي الْجَبْهَة: إدبار ناصيتها من غير نزع، وَقيل: الْكَشْف: رُجُوع شعر الْقِصَّة قبل اليافوخ. والكشفة: دَائِرَة فِي قصاص الناصية، وَرُبمَا كَانَت شَعرَات تنْبت صعداً، وَلم تكن دَائِرَة، وَهِي يتشاءم بهَا.

وتكشفت الاض: تصوحت مِنْهَا أَمَاكِن ويبست.

والأكشف: الَّذِي لَا ترس مَعَه.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يثبت فِي الْحَرْب.

والكشف: الَّذين لَا يصدقون الْقِتَال، لَا يعرف لَهُ وَاحِد.

وكشف الْقَوْم: انْهَزمُوا، عَن ابْن الاعرابي، وانشد:

فَمَا ذمّ حاديهم وَلَا فال رَأْيهمْ ... وَلَا كشفوا إِن أفزع السب صائح

والكشاف: أَن تلقح النَّاقة فِي غير زمَان لقاحها.

وَقيل: هُوَ أَن يضْربهَا الْفَحْل وَهِي حَائِل.

وَقيل: هُوَ أَن يحمل عَلَيْهَا سنتَيْن متواليتين، أَو سِنِين مُتَوَالِيَة.

وَقيل: هُوَ أَن يحمل عَلَيْهَا سنة، ثمَّ تتْرك اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا.

كشفت تكشف كشافا، وَهِي كشوف.

وَالْجمع: كشف.

واكشفت.

واكشف الْقَوْم: لقحت إبلهم كشافا.

ولقحت الْحَرْب كشافا: على الْمثل، قَالَ زُهَيْر:

فتعرككم عَرك الرَّحَى بثقالها ... وتلقح كشافاً ثمَّ تــنْتج فتتئم

واكشف الْكَبْش النعجة: نزا عَلَيْهَا.

كشف: الكشْفُ: رفعُك الشيء عما يُواريه ويغطّيه، كشَفه يكشِفه كشْفاً

وكشَّفه فانكَشَف وتكَشَّفَ. ورَيْطٌ كَشِيفٌ: مكْشُوف أَو مُنْكَشِف؛ قال

صخر الغيّ:

أَجَشَّ رِبَحْلاً، له هَيْدَبٌ

يُرَفِّعُ للخالِ رَيْطاً كَشِيفا

قال أَبو حنيفة: يعني أَن البرق إذ لَمَع أَضاء السحابَ فتراه أَبيض

فكأَنه كشَف عن رَيْطٍ. يقال: تكشَّف البرق إذا ملأَ السماء.

والمَكشوف في عَروض السريع: الجُزء الذي هو مفعولن أَصله مفْعولات، حذفت

التاء فبقي مفعولاً فنقل في التقطيع إلى مفعولن.

وكشَف الأَمر يكْشِفه كَشْفاً: أظهره. وكَشَّفه عن الأَمر: أَكرهه على

إظهاره. وكاشَفه بالعَداوة أَي بادأَه بها. وفي الحديث: لو تَكاشَفْتم ما

تَدافَنْتم أَي لو انكشَفَ عَيبُ بعضكم لبعض. وقال ابن الأَثير: أَي لو

علم يعضُكم سَريرةَ بعض لاستثقل تَشْيِيع جنازَتِه ودَفْنَه. والكاشِفةُ:

مصدر كالعافِية والخاتِمة. وفي التنزيل العزيز: ليس لها من دون اللّه

كاشِفة؛ أَي كَشْف، وقيل: إنما دخلت الهاء ليساجع قوله أَزِفت الآزفة، وقيل:

الهاء للمبالغة، وقال ثعلب: معنى قوله ليس لها من دون اللّه كاشفة أَي

لا يَكْشِفُ الساعةَ إلا ربُّ العالمين، فالهاء على هذا للمبالغة كما

قلنا. وأَكْشَفَ الرجلُ إكشافاً إذا ضحك فانقلبت شفَته حتى تبدو

دَرادِرُه.والكَشَفةُ: انقِلاب من قُصاص الشعَر اسم كالنَّزَعَةِ، كَشِفَ كَشَفاً،

وهو أَكْشَفُ. والكشَفُ في الجَبْهة: إدبار ناصيتها من غير نَزَعٍ،

وقيل: الكَشَفُ رجوع شعر القُصّة قِبَلَ اليافوخ. والكشَف: مصدر الأَكْشَفِ.

والكشَفَةٌ: الاسم وهي دائرة في قُصاص الناصية، وربما كانت شعرات تَنْبُت

صُعُداً ولم تكن دائرة، فهي كشَفَةٌ، وهي يُتشاءم بها. الجوهري:

الكشَفُ، بالتحريك، انقلاب من قُصاص الناصية كأَنها دائرة، وهي شُعيرات تنبت

صُعُداً، والرجل أَكْشَف وذلك الموضع كشَفةٌ. وفي حديث أَبي الطُّفَيل: أَنه

عَرَض له شاب أَحمر أَكْشَفُ؛ قال ابن الأَثير: الأَكشف الذي تنبت له

شعرات في قُصاص ناصيته ثائرةً لا تكاد تسْترسِل، والعرب تتشاءم به.

وتكشَّفت الأَرض: تَصَوَّحت منها أَماكن ويبست.

والأَكْشَفُ: الذي لا تُرْس معه في الحرب، وقيل: هو الذي لا يثبت في

الحرب. والكُشُف: الذين لا يَصْدُقون القِتال، لا يُعْرف له واحد؛ وفي قصيد

كعب:

زالوا فما زالَ أنْكاسٌ ولا كُشُفٌ

قال ابن الأَثير: الكُشُف جمع أَكْشف. وهو الذي لا ترس معه كأَنه

مُنْكشِف غير مستور. وكشِف القومُ: انهزموا؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فما ذُمَّ حاديهمْ، ولا فالَ رأْيُهُم،

ولا كَشِفُوا، إن أَفزَعَ السِّرْبَ صائح

ولا كَشِفُوا أَي لم ينهزمزا.

والكِشافُ: أَن تَلْقَح الناقةُ في غير زمان لَقاحها، وقيل: هو أَن

يَضْرِبها الفحل وهي حائل، وقيل: هو أَن يُحْمَل عليها سنتين متواليتين أو

سنين متوالية، وقيل: هو أَن يُحْمَل عليها سنة ثم تترك اثنتين أَو ثلاثاً،

كَشَفَت الناقة تَكْشِف كِشافاً، وهي كَشوف، والجمع كُشُفٌ، وأَكْشَفتْ.

وأَكشَفَ القومُ: لَقِحَت إبلُهم كِشافاً. التهذيب: الليث والكَشُوف من

الإبل التي يضربها الفحل وهي حامل، ومصدره الكِشافُ؛ قال أَبو منصور هذا

التفسير خطأٌ، والكِشافُ أَن يُحمل على الناقة بعد نتاجها وهي عائذ قد

وضَعت حديثاً، وروى أَبو عبيد عن الأَصمعي أَنه قال: إذا حُمِلَ على الناقة

سنتين متواليتين فذلك الكِشاف، وهي ناقة كشُوف. وأَكشَفَ القوم أَي

كَشفَت إبلُهم. قال أَبو منصور: وأَجودُ نتاج الإبل أَن يضربها الفحل، فإذا

نُتِجَــت تُركت سنة لا يضربها الفحل، فإذا فُصِل عنها فصيلها وذلك عند تمام

السنة من يوم نِتاجها أُرسل الفحل في الإبل التي هي فيها فيضربها، وإذا

لم تَجِمّ سنة بعد نِتاجها كان أَقلَّ للبنها وأَضعفَ لولدها وأَنْهَك

لقوَّتها وطَرْقِها؛ ولَقِحت الحربُ كِشافاً على المثل؛ ومنه قول زهير:

فَتعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحى بثِفالِها،

وتَلْقَحْ كِشافاً ثم تُــنْتَجْ فتُتْئمِ

فضرب إلقاحها كِشافاً بحِدْثان نِتاجها وإتْآمها مثلاً لشدّة الحرب

وامتداد أَيامها، وفي الصحاح: ثم تــنتج فتَفْطِم.

وأَكشفَ القومُ إذا صارت إبلهم كُشُفاً، الواحدة كَشُوف في الحمل.

والكشَفُ في الخيل: التواء في عَسِيب الذنَب.

واكتشَف الكبْشُ النعجة: نزَا عليها.

كشف
الكَشْفُ، كالضَّرْب، والكاشِفَةُ: الإظْهارُ الأَخِيرُ من المَصادِرِ الَّتِي جاءَتْ على فاعِلَةٍ، كالعافِيَةِ والكاذِبَةِ، قالَ الله تَعَالَى: لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ الله كاشِفَةٌ أَي: كَشْفٌ وإظهارٌ، وَقَالَ ثعْلَبٌ: الهاءُ للْمُبَالَغَة، وقيلَ: إِنَّمَا دَخلت الهاءُ ليُساجِعَ قَوْله: أَزِفَت الآزفَةُ. وقالَ الليثُ: الكَشْفُ: رَفْعُ شيءٍ عمّا يُواريهِ ويُغَطِّيه، كالتَّكْشِيفِ قالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ مُبالَغَةُ الكَشْفِ. والكَشُوفُ كصَبُورٍ: النَّاقَةُ يَضْربُها الفحْلُ وَهِي حامِلٌ، ورُبَّما ضَرَبَها وَقد عَظُمَ بَطْنُها نَقَلَهُ اللَّيْثُ، وتَبِعَهُ الجَوْهَريُّ، وقالَ الأزهريُّ: هَذَا التَّفْسِيرُ خَطَأٌ، ونقَلَ أَبو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمَعِيِّ أَنّه قالَ: فإِن حُمِلَ عَلَيْها الفَحْلُ سَنَتَيْن وَلَاء فذلِكَ الكِشافُ، بالكَسْر وَهِي ناقَةٌ كَشُوفٌ وَقد كَشَفَتِ الناقَةُ تَكْشِفُ كِشافاً. أَو هُوَ أَن تُلْقِحَ حِينَ تُــنْتَجُ وَفِي الأَساسِ: ناقَةٌ كَشُوفٌ: كُلَّما نُتجَــتْ لَقِحَتْ وَهِي فِي دَمِها، كأَنَّها لكَثْرَةٍ لِقاحِها، وإِشالَتِها ذَنَبَها كثيرةُ الكَشْفِ عَن حَيائِها، ونصُّ الأزهرِيّ: هُوَ أَن يُحْمَلَ على النَّاقَةِ بَعْدَ نِتاجها وَهِي عائدٌ، وَقد وَضَعَتْ حَدِيثا. أَو أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ قالَ اللَّيْثُ: وذلِكَ أَرْدأُ النِّتاج أَو هُوَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهَا سنة، ثمَّ تُتْرَكَ سنَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، وجَمْعُ الكَشُوفِ: كُشُفٌ، قالَ الأَزهَريُّ: وأَجْودُ نِتاجِ الإِبلِ أَنْ يَضْرِبَها الفَحْلُ، فَإِذا نُتِجَــتْ تُرِكَتْ سنة لَا يضرِبُها الفَحْلُ، فَإِذا فُصِلَ عَنْها فَصِيلُها وَذَلِكَ عِنْد تَمام السّنة من يَوْم نِتاجِها أُرْسِلَ الفَحْلُ فِي الإِبِلِ الَّتِي هِيَ فِيهَا فيَضْرِبُها، وَإِذا تلم تَجِمِّ سنَةً بعد نِتاجها كَانَ أَقَلَّ للبَنِها، وأضعفَ لَولَدِها، وأَنْهَكَ لقُوَّتِها وطِرْقِها. والأَكْشَفُ: مَنْ بهِ كَشَفٌ، محرَّكَةً أَي: انْقِلابٌ من قصاصِ النّاصِيَةِ، كَأَنَّهَا دائِرةٌ، وَهِي شُعَيْراتٌ تَنْبُتُ صُعُداً وَلم يَكُنْ دائِرةً، نَقله الجَوْهَرِيُّ، قالَ اللَّيْثُ: ويُتَشاءَمُ بهَا، وقالَ غيرُه: الكَشَفُ فِي الجَبْهَةِ: إِدْبارُ ناصِيَتِها من غيرِ نَزَعٍ، وقِيلَ: هُوَ رُجُوع شَعْرِ القُصَّةِ قِبَلَ اليَافُوخِ، وَفِي حَدِيث أَبي الطفيلِ: أَنّه عَرَضَ لَهُ شابٌّ أَحْمَرُ أَكْشَفُ قالَ ابنُ الاَثِيرِ: الأَكْشَفُ: الَّذِي تَنْبُتُ لَهُ شَعراتٌ فِي قُصاصِ ناصَيَتِه ثائِرَةٌ لَا تَكادُ تَستَرْسِلُ وذلِكَ المَوْضِعُ كَشَفَةٌ، مَحَرَّكَةً)
كالنَّزَعَةِ. والأَكْشَفُ من الخَيْلِ: الَّذِي فِي عَسِيبِ ذَنَبِه الْتِواءٌ نقلَهَ الجَوهَرِيُّ. والأَكْشَفُ: مَنْ لَا تُرْسَ مَعَهُ فِي الحَرْبِ نقلَه الجَوْهَريُّ، كأَنَّهُ مُنْكَشِفٌ غيرُ مَسْتُورٍ، والجمعُ: كُشُفٌ، قالَه ابنُ الأَثِيرِ. وقِيل: الأَكْشَفُ: من يَنْهَزمُ فِي الحَرْبِ وَلَا يَثْبُتُ، وبالمعنَيَيْنِ فُسِّرَ قولُ كَعْبٍ بن زُهيرٍ رضيَ الله عَنهُ:
(زَالُوا فَمَا زالَ أَنْكاسٌ وَلَا كُشُفٌ ... عندَ اللِّقاءِ وَلَا مِيلٌ مَعازِيلُ)
وقِيلَ: الكُشُفُ هُنَا: الَّذِينَ لَا يَصْدُقونَ القِتالَ، لَا يُعْرَفُ لَهُ واحدٌ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الأَكْشَفُ: مَنْ لَا بَيْضَةَ على رَأْسِه. وقالَ غَيْرُه: كَشَفَتْهُ الكَواشِفُ، أَي: فَضَحَتْه الفَواضِحُ. وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: كَشِفَ كفَرِحَ: انْهَزَمَ وأَنْشَدَ:
(فَمَا ذَمَّ جادِيهِم وَلَا فَالَ رَأَيُهُمْ ... وَلَا كَشِفُوا إِنْ أَفْزَعَ السِّرْبَ صائِحُ)
أَي: لم يَنْهَزِمُوا. وكُشاف كغُرابٍ: ع، بزابِ المَوْصِل عَن ابنِ عَبّادٍ. وأَكْشَفَ الرَّجُلُ: ضَحِك فانْقَلَبَتْ شَفَتُه حَتَّى تَبْدُوَ دَرادِرُه قالَه الأَصمَعِيُّ. وَقَالَ الزَّجَاجُ: أَكْشَفَت النّاقَةُ: تابَعَتْ بينَ النِّتاجَيْنِ:. وقالَ غيرُه: أَكْشَفَ القَوْمُ: كَشَفَتْ إِبْلُهُم أَو صارَتْ إِبلُهم كُشُفاً وقالَ ابنُ عَبّادٍ: أَكْشفَ النَّاقَةَ: جَعَلَها كَشُوفاً. والجَبْهَةُ الكَشْفاءُ: هِيَ التِي أَدْبَرَتْ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أُدِيرَتْ، وَهُوَ غَلَطٌ ناصِيَتُها كَمَا فِي العُبابِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: كَشَّفْتُه عَن كَذَا تكْشِيفاُ: إِذا أَكْرَهْتَه على إِظْهارِه ففيهِ مَعْنَى المُبالَغَةِ. وتَكَشَّفَ الشَّيءِ: ظَهَرَ، كانْكَشَفَ وهُما مُطاوِعَا كَشَفَه كَشْفاً. وَمن المَجازِ: تَكَشَّفَ البَرْقُ: إِذا مَلأَ السَّماءَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ. واكْتَشَفَت المَرْأَةُ لزَوْجِها: إِذا بالَغَتْ فِي التَّكَشُّفِ لَهُ عندَ الجِماعِ. قَالَه ابنُ الأعرابيِّ، وأَنشد: واكْتَشَفَتْ لنا شِيءٍ دَمَكْمَكِ عَن وَارمٍ أَكظارُه عَضَنَّكِ تَقولُ دَلَّصْ سَاعَة لَا بَلْ نِكِ فَداسَها بأَذْلَغِيِّ بَكْبَكِ واكْتَشَفَ الكَبْشُ النَّعْجَةَ: إِذْ نَزَا عَلَيْها. واسْتَكْشَفَ عنهُ: إِذا سأَلَ أَنْ يُكْشَفَ لَهُ عَنهُ. وَفِي الصَّحاح: كاشَفَه بالعَداوَة: أَي بادَاهُ بِها مُكاشَفةً، وكِشافاً. ويقالُ فِي الحَدِيث: لَو تَكاشَفْتُمْ مَا تَدَافَنْتُم قَالَ الجوهريُّ: أَي لَو انْكَشَفَ عَيْبُ بَعْضِكُم لبَعْضٍ وقالَ ابنُ الأَثير: أَي لَو عَلِمَ بَعْضُكمُ سَرِيرَةَ بعضٍ لاسْتَثْقَلَ تَشْييِعَ جنازَتِه ودَفْنَه.)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَيْطٌ كَشِيفٌ: مَكْشُوفٌ، أَو مُنْكَشِفٌ، قالَ صخْرُ الغَيِّ:
(أَجَشَّ رِبَحْلاً لهُ هَيْدَبٌ ... يَرَفِّعُ للخالِ رَيْطاً كَشِيفَا)
قالَ أَبو حَنِيفَةَ: يَعْنِي أَنَّ البَرْقَ إِذا لَمَعَ أَضاءَ السَّحابَ، فتَراه أَبيضَ، فكأَنَّه كَشَفَ عَن رَيْطٍ.
والمَكْشُوفُ فِي عَرُوضِ السَّريع: الجزءُ الَّذِي هُوَ مَفْعُولُنْ أَصْلُه مَفْعُولات حُذِفَت التاءُ، فَبقِيَ مَفْعُولاً فنُقِلَ فِي التَّقْطِيع إِلى مَفْعًولُن، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي التَّرْكِيبِ الَّذِي قَبْلَه، وتَبِع الزَّمَخْشَرِيَّ فِي أنَّ إِعجامَ الشِّين تَصْحِيفٌ، وَقد عَرَفْتَ أَنّ أَئِمَّةَ العَروضِ ذكَرُوه بالشِّينِ المُعْجَمةِ. وكاشَفَه، وكاشَفَ عَلَيْهِ: إِذا ظَهَرَ لَهُ، وَمِنْه المُكاشَفَةُ عِنْد الصُّوفِيَّة. وكَشْفَةُ، بالفَتْح: موضعٌ لبَنِي نَعامَةَ من بَنِي أَسَدٍ، وَقد ذكَرَه المُصَنِّفُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ، وصَرَّحَ فِيهِ بأَنّ إِهمالَ الشينِ فِيهِ تَصْحِيفٌ. وَمن المجازِ: لَقِحَت الحَرْبُ كِشافاً: أَيْ دامَتْ، وَمِنْه قَوْلُ زُهَيْرٍ:
(فتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفالِها ... وتَلْقَحْ كِشافاً ثمَّ تُــنْتَجْ فتَفْطِمِ) فضَرب إلْقاحَها كِشافاً بحِدْثان نِتاجِها وإِفْطامِها، مَثَلاً لشِدَّةِ الحَرْبِ، وامْتِدادِ أَيّامِها. وَمن الْمجَاز أَيْضا: كَشَفَ اللهُ غَمَّه. وَهُوَ كَشّفُ الغَمِّ. وحَدِيثٌ مَكْشُوفٌ: مَعْرُوفٌ. وتَكَشَّفَ فُلانٌ: افْتَضَحَ.

صري

Entries on صري in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more
(ص ر ي) : (الصَّرَاةُ) نَهْرُ سَقْيٍ مِنْ الْفُرَاتِ وَصَوَارِيهَا فِي (ق ل) .

صري


صَرِيَ(n. ac. صَرًى [ ])
a. Stagnated; became gathered.

صَرًىa. Stagnant water.
b. Sour milk.
c. Remainder.

صَارٍ (pl.
صَوَارٍ [] )
a. Mast.
b. Yard ( of a sail ).
c. (pl.
صُرَّآء
[صُرَّاْي], صَرَارِيُوْن صَرَارِيّ ), Sailor, seaman, mariner.
d. Guardian, protector.

صَرَآء []
a. Colocynth.
ص ر ي

ماء صري: مجموع. قال ذو الرمة:

صري آجن يزوي له المرء وجهه ... ولو ذاقه ظمآن في شهر ناجر

وصرى الماء: جمعه. ونهي عن المصراة وهي الشاة أو الناقة تترك عن الحلب أياماً حتى يعظم صرعها يدلس بها البائع. وصرّى اللبن تصرية. وفي الحديث " التصرية خلابة " وصراك الله تعالى: منعك وحفظك. قال الكميت:

أصبحت لحم ضباع الأرض مقتسماً ... بين الفراعل إن لم يصرني الصاري
ص ر ي : صَرِيَتْ النَّاقَةُ صَرًى فَهِيَ صَرِيَةٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اجْتَمَعَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ صَرَيْتُهَا صَرْيًا مِنْ بَابِ رَمَى وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ فَيُقَالُ صَرَّيْتُهَا تَصْرِيَةً إذَا تَرَكْتَ حَلْبَهَا فَاجْتَمَعَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا وَصَرِيَ الْمَاءُ صَرًى أَيْضًا طَالَ مُكْثُهُ وَتَغَيُّرُهُ وَيُقَالُ طَالَ اسْتِنْقَاعُهُ فَهُوَ صَرًى وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ صَرَيْتُهُ صَرْيًا مِنْ بَابِ رَمَى إذَا جَمَعْتَهُ فَصَارَ كَذَلِكَ وَصَرَّيْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ.

وَنَهْرُ الصَّرَاةِ نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنْ الْفُرَاتِ وَيَمُرُّ بِمَدِينَةٍ مِنْ سَوَادِ الْعِرَاقِ تُسَمَّى النِّيلَ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ وَلَا يُسَمَّى نَهْرَ الصَّرَاةِ حَتَّى يُجَاوِزَ النِّيلَ ثُمَّ يَصُبَّ فِي دِجْلَةَ تَحْتَ مَصَبِّ نَهْرِ الْمَلِكِ بِقُرْبِ صَرْصَرَ. 
الصاد والراء والياء ص ر ي

صَرى الشيءَ صَرْياً قَطَعَه ودَفَعَه قال ذو الرُّمَّةِ

(فَوَدَّعْنَ مُشْتاقاً أصَبْنَ فُؤادَه ... هَوَاهُنَّ إنْ لم يَصْرِه اللهُ قاتِلٌ هْ)

وصَرَّيتُه منَعْتُه قال ابنُ مُقبلٍ

(ليسَ الفُؤادُ بِراءٍ أَرْضَهَا أبداً ... وليسَ صارِيَهُ من ذِكْرِها صَارِي) وصَرَّاهُ اللهُ وقَّاه وقيل حَفْظَه وقيل نَجَّاهُ وكَفَاهُ كلُّ ذلك قَرِيبٌ بعضُه من بعضٍ وصَرَى ما بَيْنَهُم صَرْياً أصْلَحَ والصِّرَى والصَّرَي الماءُ الذي طال مُكْثُه وتَغَيَّر ونُطْفَةٌ صَرَّاةٌ مُتَغَيِّرةٌ وصَرَى الماءَ في ظَهْرِهِ زَماناً صَرْياً حَبَسَه بامْتِساكِه عن النِّكاحِ ونطفَةٌ صَرَاةٌ صَرَاها صاحِبُها في ظَهْرِه زَماناً والصَّرَى اللَّبنُ الذي قد بَقَيَ فتَغَيَّر طَعْمُه وقيل هو بَقِيَّة اللَّبنِ وقد صَرِيَ صَرّى فهو صَرٍ كالماءِ وصَرِيَتِ الناقةُ صَرىً وأَصْرَتْ تَحفَّل لَبنُها في ضَرْعِها وصَرَيْتُ الناقةَ وغيرَها من ذَوَاتِ اللَّبنِ وصَرّيْتها وأصْرَبْتُها حفَّلْتُها وناقةٌ صَرْياءُ مُحَفَّلةٌ وجمعُها صَرَايا على غير قياسٍ والصَّرَى ما اجْتَمَعَ من الدَّمْعِ واحدتُه صَراةٌ والصَّرَاةُ نَهْرٌ معروفٌ مِنه والصَّرَايَةُ نَقِيعُ ماءِ الحَنْظلِ والصَّرَايَةُ الحَنْظلةُ إذا اصْفَرَّتْ وجَمْعُها صَرَاءٌ وصَرَايا والصّارِي المَلاحُ والجمعُ صُرَّاءُ وصَرَارِيُّ وصَرَارِيُّونَ كلاهما جَمْعُ الجَمْعِ قال

(جَذْبُ الصَّرارِيِّينَ بالكُرُور ... )

وقد تقدَّم أن الصَّرَارِيَّ واحدٌ وصارِي السَّفِينةِ الخَشبةُ المُعْتَرِضَةُ في وسَطِها وصَرِيَ في يَدِه بَقِيَ رَهْناً قال رؤبةُ

(رَهْنَ الحَرُورِيِّينَ قد صَرِيتُ ... ) 

صري: صَرَى الشيءَ صَرْياً: قَطَعَه ودَفَعه؛ قال ذو الرُّمة:

فوَدَّعْنَ مُشْتاقاً أَصَبْنَ فُؤادَهُ،

هَواهُنَّ، إن لم يَصْرِهِ اللهُ، قاتِلُهْ

وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال إنَّ آخِرَ مَنْ

يَدْخُلُ الجنَّةَ لرَجُلٌ يمشي على الصراط فيَنْكَبُّ مرة ويمشي مرة

وتَسْفَعُه النارُ، فإذا جاوز الصراطَ تُرْفَع له شَجرةٌ فيقول يا ربِّ

أَدْنِني منها؛ فيقول اللهُ عز وجل أَي عبدي ما يَصْرِيك مني؟ قال أَبو

عبيد: قوله ما يَصْرِيكَ ما يَقطَعُ مَسْأَلتَك عني ويَمْنَعُك من سؤالي.

يقال: صَرَيْتُ الشيءَ إذا قطَعْته ومنَعْته. ويقال: صَرَى اللهُ عنكَ

شرَّ فلانٍ أَي دَفَعه؛ وأَنشد ابن بري للطرماح:

ولو أَنَّ الظعائِنَ عُجْنَ يوماً

عليَّ ببَطْنِ ذي نَفْرٍ، صَراني

(* قوله «ذي نفر» هكذا في الأصل بهذا الضبط، ولعله ذي بقر).

أَي دَفعَ عني ووقاني. وصَرَيْتهُ: منَعْتُه؛ قال ابن مقبل:

ليس الفُؤادُ بِراءٍ أَرْضَها أَبداً،

وليس صارِيَهُ مِنْ ذِكرِها صارِ

وصَرَيْتُ ما بينهم صَرْياً أَي فَصَلْتُ. يقال: اخْتَصَمنا إلى الحاكم

فصَرَى ما بينَنا أَي قَطَعَ ما بينَنا وفَصَلَ. وصَرَيْتُ الماءَ إذا

اسْتَقَيْتَ ثم قَطَعْتَ. والصاري: الحافِظُ. وصَراةُ الله: وقاه، وقيل:

حَفِظَه، وقيل: نَجَّاه وكَفاهُ، وكلُّ ذلك قريبٌ بعضهُ من بعضٍ. وصَرَى

أَيضاً: نَجَّى؛ قال الشاعر:

صَرَى الفَحْلَ مِنِّي أَنْ ضَئِيلٌ سَنامُه،

ولم يَصْرِ ذاتَ النَّيِّ منها بُرُوعُها

وصَرَى ما بينَنا يَصْري صَرْياً: أَصْلَحَ. والصَّرَى والصِّرَى:

الماءُ الذي طالَ اسْتِنقاعه؛ وقال أَبو عمرو: إذا طال مُكْثُه وتغَيَّر، وقد

صَرِي الماءُ بالكسر؛ قال ابن بري: ومنه قول ذي الرمة:

صَرىً آجِنٌ يَزْوي له المَرْءُ وجْهَه،

إذا ذاقَه ظَمْآنُ في شَهْرِ ناجِرِ

وأَنشد لذي الرمة أَيضاً:

وماء صَرىً عافي الثَّنايا كأَنه،

من الأَجْنِ، أَبْوالُ المَخاضِ الضَّوارِبِ

ونُطْفةٌ صَراةٌ: مُتَغيِّرَة. وصَرَى فُلانٌ الماءَ في ظَهْرِه زَماناً

صَرْياً: حَبَسه بامْتِساكه عن النكاح، وقيل جَمَعه. ونُطْفةٌ صَراةٌ:

صَرَاها صاحِبُها في ظَهْرهِ زماناً؛ قال الأَغلب العجلي:

رُبَّ غُلامٍ قد صَرَى في فِقْرَتِهْ

ماءَ الشَّبابِ، عُنْقُوانَ سَنْبَتِهْ،

أَنْعَظَ حتى اشتَدَّ سََمُّ سُمَّتِهْ

ويروى: رأَتْ غلاماً، وقيل: صَرَى أَي اجْتَمع، والأَصل صَرِيَ، فقلبت

الياءُ أَلفاً كما يقال بَقَى في بَقِيَ. المُــنْتَجــع: الصَّرْيانُ من

الرجال والدوابِّ الذي قد اجْتَمع الماءُ في ظَهْرهِ؛ وأَنشد:

فهو مِصَكُّ صَمَىان صَرْيان

أَبو عمرو: ماءٌ صَرىً وصِرىً، وقد صَرِي يَصْرى. والصَّرَى: اللبن الذي

قد بَقِيَ فتَغَيَّرَ طَعْمهُ، وقيل: هو بقيَّةُ اللَّبَنِ، وقد صَرِيَ

صَرىً، فهو صَرٍ، كالماء. وصَرِيَتِ الناقةُ صَرىً وأَصْرَتْ: تَحَفَّل

لبَنُها في ضَرْعِها؛ وأَنشد:

مَنْ للجَعافِرِ يا قوْمي، فقد صَرِيَتْ،

وقد يُساقُ لذاتِ الصَّرْيةِ الحَلَبُ

الليث: صَرِيَ اللَّبَنُ يَصْرى في الضَّرْعِ إذا لم يُحْلَبْ ففَسَدَ

طَعْمُهُ، وهو لَبَنٌ صَرىً. وفي حديث أَبي موسى: أَنَّ رجلاً اسْتَفْتاه

فقال: امرأَتي صَرِيَ لبَنُها في ثَدْيها فدَعَتْ جارِيةً لها فمَصَّته،

فقال: حَرُمَت عليكَ، أَي اجْتَمَع في ثدْيِها حتى فسَدَ طَعْمُه،

وتحْريمُها على رأْيِ من يَرَى أَنَّ إرْضاع الكبير يُحَرِّم. وصَرَيْتُ

الناقةَ وغيرَها من ذواتِ اللَّبنِ وصَرَّيْتُها وأَصْرَيتها: حفَّلْتها.

وناقةٌ صَرْياءُ: مُحَفَّلة، وجمعُها صَرايا على غير قياس. وفي حديث النبي،

صلى الله عليه وسلم: من اشترى مُصَرَّاة فهو بخير النَّظَرَينِ، إن شاءَ

رَدَّها ورَدَّ معها صاعاً من تمرٍ؛ قال أَبو عبيد: المُصَرّاة هي الناقةُ

أَو البَقرة أَو الشاة يُصَرَّى اللبنُ في ضَرْعِها أَي يُجْمَعُ

ويُحْبَسُ، يقال منه: صَرَيْتُ الماءَ وصَرَّيْتُه. وقال ابن بزرج: صَرَتِ

الناقةُ تَصْرِي من الصَّرْيِ، وهو جمع اللبنِ في الضَّرْعِ: وصَرَّيْت الشاة

تَصْرِيةً إذا لم تَحْلُبْها أَياماً حتى يجتمعَ اللَّبَنُ في

ضَرْعِها، والشاةُ مُصَرَّاة. قال ابن بري: ويقال ناقةٌ صَرْياءُ وصَرِيَّة؛

وأَنشد أَبو عَمْرو لمُغَلِّس الأَسَدِيِّ:

لَيَاليَ لم تُــنْتَجْ عُذامٌ خَلِيَّةً،

تُسَوِّقُ صَرْىَا في مُقَلَّدَةٍ صُهْبِ

(* قوله «ليالي إلخ» هذا البيت هو هكذا بهذا الضبط في الأصل).

قال: وقال ابن خالَويَه الصَّرْية اجتماعُ اللبنِ، وقد تُكْسَر الصادُ،

والفتح أَجْوَدُ. وروى ابن بري قال: ذكر الشافعي، رضي الله عنه،

المُصَرَّاةَ وفسرها أَنها التي تُصَرُّ أَخلافُها ولا تحْلَبُ أَياماً حتى

يجتمعَ اللبنُ في ضَرْعِها، فإذا حَلَبَها المشتري اسْتغْزرَها. قال: وقال

الأَزهري جائزٌ أَن تكونَ سُمِّيَتْ مُصَرَّاةً من صَرِّ أَخلافِها كما ذكر،

إلاَّ أَنهم لما اجتَمع في لهم الكلمة ثلاثُ راءَاتٍ قُلِبَتْ إحداها

ياءً كما قالوا تَظَنَّيْتُ في تَظنَّنْتُ، ومثلهُ تَقَضَّى البازِي في

تَقَضَّضَ، والتَّصَدِّي في تَصَدَّدَ، وكثيرٌ من أَمثالِ ذلك أَبْدلوا من

أَحدِ الأَحرفِ المكرَّرةِ ياءً كراهيةً لاجتماعِ الأَمثالِ، قال: وجائز

أَن تكون سمِّيتْ مُصَرَّاةً من الصَّرْيِ، وهو الجمع كما سَبق، قال:

وإليه ذهب الأَكثرون، وقد تكررت هذه اللفظةُ في أَحاديث منها قوله، صلى الله

عليه وسلم: لا تَصُرُّوا الإبِلَ والغَنَم، فإن كان من الصَّرِّ فهو بفتح

التاء وضم الصاد، وإن كان من الصَّرْيِ فيكون بضم التاء وفتح الصاد،

وإنما نَهَى عنه لأَنه خِداعٌ وغِشٌّ. ابن الأَعرابي: قيل لابْنَةِ الخُسِّ

أَيُّ الطعَامِ أَثْقَلُ؟ فقالت: بَيْضُ نَعامْ وصَرَى عامٍ بعدَ عامْ

أَي ناقة تُعَزِّزُها عاماً بعدَ عامٍ؛ الصَّرَى اللَّبَنُ يُتْرَكُ في

ضَرْعِ النَّاقَةِ فلا يُحتَلَبُ فَيصِيرُ مِلْحاً ذا رِياحٍ. وردَّ أَبو

الهيثم على ابن الأَعرابي قوله صَرَى عامٍ بعدَ عامٍ، وقال: كيف يكونُ هذا

والناقَةُ إنَّما تُحْلَب ستَّةَ أَشهُرٍ أَو سَبْعَةَ أَشْهُرٍ في

كلامٍ طَويلٍ قَدْ وَهِمَ في أَكْثَرِه؛ قال الأَزهري: والذي قاله ابن

الأَعرابي صحيحٌ، قال: ورأَيتُ العَرَب يَحْلُبْونَ النَّاقَةَ من يومِ

تُــنْتَجُ سَنَةً إذا لم يَحْمِلُوا الفَحْلَ عَلَيْها كِشافاً، ثم

يُغَرِّزُونَها بعدَ تمامِ السَّنَةِ ليَبْقَى طِرْقُها، وإذا غَرَّزُوها ولم

يَحْتَلِبُوها وكانت السَّنَةُ مُخْصِبَةً تَرادَّ اللبنُ في ضَرْعِها فَخَثُرَ

وخَبُثَ طَعْمُه فَامَّسَح، قال: ولقد حَلَبْتُ لَيلَةً من اللَّيالي

ناقةً مُغَرَّزَة فلم يَتَهيأْ لي شربُ صَرَاهَا لِخُبْثِ طَعْمِهِ

ودَفَقْتُه، وإنما أَرادتِ ابنَةُ الخُسِّ بقولِها صَرَى عامٍ بعد عامٍ لَبَنَ

عامٍ اسْتَقْبَلَتْه بعد انْقِضاءِ عامٍ نُتِجَــتْ فيه، ولم يَعْرِف أَبو

الهيثم مُرادَها ولم يَفْهم منه ما فَهِمَه ابن الأَعرابي، فطِفِقَ

يَرُدُّ على من عَرَفَه بتَطْويلٍ لا معنى فيه. وصَرَى بَوْله صَرْياً إذا

قَطَعَه. وصَرِيَ فلانٌ في يدِ فلانٍ إذا بَقِيَ في يَدِهِ رَهْناً

مَحْبوساً؛ قال رؤْبة:

رَهْنَ الحَرُورِيِّينَ قد صَريتُ

والصَّرى: ما اجْتَمع من الدَّمْعِ، واحدته صَراةٌ. وصَرِيَ الدَّمْعُ

إذا اجْتَمع فَلَمْ يَجْرِ؛ وقالت خَنْساء:

فلم أَمْلِكْ، غَداةَ نَعِيِّ صَخْرٍ،

سَوابِقَ عَبْرةٍ حُلِبَتْ صَرَاها

ابن الأَعرابي: صَرَى يَصْرِي إذا قَطَع، وصَرَى يَصْرِي إذا عَطَفَ،

وصَرَى يَصْرِي إذا تقدَّم، وصَرَى يَصْري إذا تأَخَّرَ، وصَرَى يَصْري إذا

عَلا، وصَرَى يَصْرِي إذا سَفَلَ، وصَرَى يَصْرِي إذا أَنْجَى إنْساناً

مِنْ هَلَكةٍ وأَغاثَهُ؛ وأَنشد:

أَصْبَحْتُ لَحْمَ ضِباعِ الأَرضِ مُقْتَسَماً

بَيْنَ الفَراعِلِ، إنْ لَمْ يَصْرِني الصاري

وقال آخر في صَرَى إذا سَفَل:

والناشِياتِ الماشياتِ الخَيْزَرَى

وفي الحديث: أَنه مَسَحَ بيدهِ النَّصْلَ الذي بَقِيَ في لَبَّةِ

رافِعِ بن خَدِيجٍ وتَفَلَ عليه فلم يَصْرِ أي لم يَجْمَع المِدَّةَ. وفي حديث

عَرْضِ نَفْسِه على القبائل: وإنما نزلنا الصَّرَيَيْنِ اليَمامةَ

والسَّمامة؛ هما تثنيةُ صَرى، ويروى الصِّيرَيْن، وهو مذكور في موضعه. وكلُّ

ماءٍ مُجْتَمِعٍ صَرىً، ومنه الصراة؛ وقال:

كعُنُق الآرام أَوْفى أَو صرى

(* قوله «كعنق الآرام إلى قوله وصرى سفل» هكذا في الأصل. ومحل هذه

العبارة بعد قوله: والناشيات الماشيات الخيزرى).

قال: أَوْفى عَلا، وصَرَى سَفَلَ؛ وأَنشد في عَطَفَ:

وصَرَيْنَ بالأَعْناقِ في مَجْدُولةٍ،

وَصَلَ الصَّوانِعُ نِصفَهُنَّ جَدِيدَا

قال ابن بزرج: صَرَتِ النَّاقةُ عُنُقَها إذا رَفَعَتْه من ثِقَلِ

الوِقْرِ؛ وأَنشد:

والعِيسُ بيْنَ خاضِعٍ وصارِي

والصَّراة: نهرٌ معروف، وقيل: هو نهر بالعراق، وهي العظمى والصغرى.

والصَّرَاية: نَقِيعُ ماءِ الحَنْظَلِ. الأَصمعي: إذا اصْفَرَّ

الحَنْظَلُ فهو الصَّراءُ، ممدودٌ؛ وروي قول امرئِ القيس:

كأَنَّ سَراتَه لَدَى البَيْتِ قائماً

مَداكُ عَرُوسٍ، أَو صَرَايةُ حَنْظَلِ

(* صدر البيت مختلّ الوزن، ورواية المعلقة:

كأنَّ على المتنين منه، إذا انتحى، * مداكَ عروسٍ أو

صَلايةَ حَنظلِ).

والصَّرَاية: الحَنْظَلَةُ إذا اصْفَرَّتْ، وجَمْعها صَراءٌ وصَرَايا.

قال ابن الأَعرابي: أَنشد أَبو مَحْضَة أَبياتاً ثم قال هذه بِصَراهُنَّ

وبِطَراهُنَّ؛ قال أَبو تراب: وسأَلت الحُصَيْنيَّ عن ذلك فقال: هذه

الأَبيات بِطَرَاوَتِهِنَّ وصَرَواتَهِنَّ أَي بِجِدَّتِهِنَّ وغَضاضَتِهِنَّ؛

قال العجاج:

قُرْقُورُ ساجٍ، ساجُه مَصْليُّ

بالقَيْرِ والضَّباب زَنْبَرِيُّ

رَفَّعَ من جِلالِهِ الدَّارِيُّ،

ومَدَّهُ، إذْ عَدلَ الخَليُّ،

جَلٌّ وأَشْطانٌ وصرَّارِيُّ،

ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبِيُّ

وقال سُلَيْك بنُ السُّلَكة:

كأْنَّ مفالِق الهامات مِنهُمْ

صَراياتٌ نهادَتْها الجواري

قال بعضهم: الصِّرايَةُ نقِيعُ الحَنظل. وفي نوادر الأَعراب: الناقةُ

في فِخاذِها، وقد أَفْخَذتْ، يعني في إلْبائِها، وكذلك هي في إحْدائها

وصَراها. والصَّرى: أَن تحْمِل الناقةُ اثْنَي عشر شهراً فتُلْبئَ فذلك

الصَّرى، وهذا الصَّرى غير ما قاله ابن الأَعرابي، فالصَّرى وجهان.

والصَّاريَةُ من الرَّكايا: البَعِيدَة العَهْد بالماء فقد أَجَنَت

وعَرْمَضَتْ. والصَّاري: الملاّحُ، وجمعه صُرٌّ على غير قياس، وفي المحكم:

والجمع صُرَّاءٌ، وصَرارِيُّ وصَرارِيُّون كلاهما جمع الجمع؛ قال:

جذْبُ الصَّراريِّين بالكُرُور

وقد تقدم أَنّ الصَّرارِيَّ واحد في تَرْجمة صَرر؛ قال الشاعر:

خَشِي الصَّرارِي صَوْلةً

منهُ، فعاذوا بالكلاكِلْ

وصاري السَّفِينة: الخَشَبة المُعترضةُ في وَسَطِها. وفي حديث ابن

الزُّبَيْر وبناء البيت: فأَمرَ بصَوارٍ فنُصِبَتْ حوْل الكَعبة؛ هي جمع

الصَّاري وهُو ذَقَلُ السفينة الذي يُنصَبُ في وَسَطِها قائماً ويكُون عليه

الشِّراعُ. وفي حديث الإسراء في فَرْض الصلاة: علِمْتُ أَنَّها فَرْضُ

الله صِرَّى أََي حَتْمٌ واجبٌ، وقيل: هي مُشتَقَّة من صَرَى إذا قَطَع،

وقيل: من أَصْرَرْت على الشيء إذا لزمنه، فإن كان هذا فهو من الصَّاد

والرَّاءِ المُشَدَّدة.

وقال أَبو موسى: هوصِرِّيٌّ بوزن جِنِّيٍّ، وصِرِّيُّ العَزْم ثابتُه

ومُستَقِرُّه، قال: ومن الأَول حديث أَبي سَمَّال الأَسَدي وقد ضَلَّت

ناقَتُه فقال: أَيْمُنكَ لئِنْ لم ترُدَّها عليَّ لا عَبَدْتُك فأَصابها وقد

تَعلَّق زمامُها بعَوْسجة فأَخذها وقال: علِمَ ربَّي أَنَّها مني صِرَّى

أَي عزيمة قاطعةٌ ويمينٌ لازمَة. التهذيب في قوله تعالى: فصُرْهُنَّ

إليكَ، قال: فسروه كلُّهم فصُرْهُنَّ أَمِلَّهُنَّ، قال: وأَما فصِرْهُنَّ،

بالكسر، فإنه فُسِّر بمعنى قَطِّعْهُنَّ، قال: ولم نجد قَطِّعْهُنَّ

معروفة، قال: وأُراها إن كانت كذلك من صَرَيْتُ أَصْري أَي قطَعْت،

فقُدِّمَتْ ياؤُها وقلب، وقيل: صِرْتُ أَصِير كما قالوا عَثَيْت أَعْثي وعِثْت

أَعيثُ بالعين، من قولك عِثْتُ في الأَرض أَي أَفسَدْت.

ص ر ي: (صَرَّى) الشَّاةَ (تَصْرِيَةً) إِذَا لَمْ يَحْلُبْهَا أَيَّامًا حَتَّى يَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا وَالشَّاةُ (مُصَرَّاةٌ) وَ (الصَّارِي) الْمَلَّاحُ. 
صري
: (ى} صَراهُ {يَصْرِيه) } صَرْياً: (قَطَعَهُ) .
وَفِي الصِّحاح: {صَرَى بَوْلَه: قَطَعَهُ.
وَفِي الحديثِ: (مَا} يَصْرِيك منِّي) ، أَي عَبْدِي؟ أَي مَا يَقْطَع مسْأَلَتَك منِّي.
(و) {صَراهُ: (دَفَعَهُ) . يقالُ:} صَرَى اللَّهُ عَنهُ الشرَّ، أَي دَفَعَ.
(و) {صَراهُ: (مَنَعَهُ) ؛ وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمّة:
ووَدَّعْنَ مُشْتاقاً أَصَبْنَ فُؤَادَهُ
هَواهُنَّ إِن لم} يَصْرِهِ اللَّهُ قاتِلُه ْوقالَ ابنُ مُقْبل:
ليسَ الفُؤادُ براءٍ أَرْضَها أَبداً
وَلَيْسَ صارِيَهُ مِنْ ذِكْرِها {صارِي (و) } صَراهُ: (حَفِظَهُ) ، وَمِنْه {الصَّارِي للحافِظِ.
(و) قيلَ: (كَفاهُ.
(و) قيلَ: (وَقاهُ) ؛ وقيلَ: نجَّاهُ مِن هَلكَةٍ؛ وقيلَ: أَعانَهُ، وكُلُّه قرِيبٌ بعضُه من بعضٍ (و) } صَرَى (ماءَهُ: حَبَسَهُ فِي ظَهْرِه) زَماناً (بامْتِناعِه) ؛ وَفِي المُحْكم: بامْتِساكِه؛ (عَن النِّكاحِ) ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للراجزِ:
رُبَّ غُلامٍ قد {صَرَى فِي فِقْرَتِه ْماءَ الشَّبابِ عُنْفُوانَ سَنْبَتِهْ أَنْعَظَ حَتَّى استَدَّ سَمُّ سُمَّتِهْ وقالَ ابنُ القطَّاع: صَرَى الماءَ واللَّبَنَ والدَّمْع} صَرْياً: حَبَسَهُ فِي مُسْتَقرَ أَو إناءٍ.
(و) صَرَى: (تقدَّمَ؛ و) أَيْضاً: (تأَخَّرَ؛ و) أَيْضاً: (عَلاَ؛ و) أَيْضاً (سَفَلَ؛ ضِدٌّ) ؛ كلُّ ذلكَ عَن ابنِ الأعرابيِّ؛ وشاهِدُ الأَخيرِ قولُ الشاعِرِ:
والناشِئاتِ الماشِياتِ الخَيْزَرَى
كعُنُقِ الآرامِ أَوْفى أَو صَرَى أَوْفى: عَلاَ،! وصَرَى سَفَل.
(و) صَرَى: (عَطَفَ) ؛ قالَ الشَّاعِرُ: {وصَرَيْنَ بالأَعْناقِ فِي مَجْدَولةٍ
وَصَلَ الصَّوانِعُ نِصْفَهُنَّ جَدِيدَا (و) صَرَى: (أَنْجَى إنْساناً من هَلَكَةٍ) ؛ وَمِنْه قولُ الشَّاعِرِ:
بينَ الفَراعِلِ إِن لم} يَصْرِني {الصَّارِي (و) } صَرِيَ (فلانٌ فِي يدِ فلانٍ: بَقِيَ) رَهْناً (مَحْبوساً) ؛ قالَ رُوءْبَةُ:
رَهْنَ الحَرُورِيِّينَ قد {صُرِيتُ (و) } صَرَى (بَيْنهم) {صَرْياً: (فَصَلَ) . يقالُ: اخْتَصَمْنا إِلَى الحاكِم} فصَرَى مَا بَيْننا أَي فَصَل مَا بَيْننا وقطَعَ.
(ولَبَنٌ {صَرًى) ، وُصِفَ بالمَصْدرِ، أَي (مُتَغَيِّرُ الطَّعْمِ) لطُولِ مكْثِه.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ:} الصَّرَى: اللَّبَنُ يُتْرَكُ فِي ضرْعِ الناقَةِ فَلَا يُحْلَب فيَصيرُ مِلْحاً ذَا رِياحٍ.
قَالَ الأَزْهري: وحَلَبْتُ لَيْلةً ناقَةً مُغَرَّزة فَلم يَتَهَيَّأْ لي شربُ {صَرَاهَا لخُبْثِ طَعْمِهِ فهَرَقْتُه.
وقيلَ لابْنةِ الخُسِّ: مَا أَثْقَلُ الطَّعامِ؟ قَالَت: بَيْضُ النَّعامِ} وصَرَى عامٍ بعدَ عامِ.
(و) قيلَ: ( {الصَّرَى البَقِيَّةُ) من اللّبَنِ والماءِ.
(وناقَةٌ} صَرْيَا: مُحَفَّلَةٌ، ج {صَرايَا) ، على غيرِ قِياسٍ.
(} والصَّرايَةُ: الحَنْظَلُ) إِذا اصْفَرَّ؛ وَمِنْه قولُ امْرىءِ القَيْس:
كَأَنَّ سَراتَه لَدَى البَيْتِ قائِماً
مَداك عَرُوسٍ أَو {صَرَايَةُ حَنْظَلِ (و) أَيْضاً: (نَقِيعُ مائِهِ، ج} صَراءٌ) ، بالفْتحِ والمدِّ، {وصَرايَا.
(} والصَّاري: المَلاَّحُ) لحفْظِه السَّفينَةَ، (ج {صُرَّاءُ) ، كرُمَّانٍ، (} وصَرارِيُّ {وصَرارِيُّونَ) ، كِلاهُما جَمْعُ الجَمْعِ.
قَالَ شيْخُنا: إيرادُهما ليسَ فِي محلِّه بل مَحَلّها الرَّاء.
قلْتُ: وَلذَا قالَ الجوهريُّ وأَمَّا} الصَّرارِيُّ فقد ذَكَرْنَاهُ فِي بابِ الراءِ.
(و) {الصَّارِي: (خَشَبَةٌ مُعْترِضَةٌ فِي وَسَطِ السَّفِينَةِ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ دَقَلُ السَّفينَةِ الَّذِي يُنْصَبُ فِي وَسَطِها ويكُونُ عَلَيْهِ الشِّراعُ؛ والجَمْعُ} صَوارٍ، وَقد جاءَ ذِكْرُ هَذِه اللفْظَةِ فِي بناءِ البَيْتِ.
( {والصُّراةُ: نَهْرٌ بالعِراقِ) ، وَهِي العُظْمَى والصُّغْرَى؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المِصْباح: مَخْرجُه من الفُراتِ ويمرُّ بمدينَةٍ مِن سَوادِ العِراقِ يُسَمَّى النِّيل من أَرْضِ بابل، وَلَا يُسَمَّى نَهْر} الصَّراة حَتَّى يُجاوِزَ النِّيل ثمَّ يصبُّ فِي دِجْلَة تحْتَ مَصَبِّ نَهْر الملكِ بقُرْب صَرْصَر.
(و) الصَّراةُ: (المُحَفَّلَةُ) من الإِبِلِ والشاءِ.
(و) {الصَّرِيُّ، (كغَنِيَ: المُقْدِمُ) ، كمُكْرم، (على امْرأَةِ أَبيهِ) ؛ وَكَانَ ابنُ مُقْبل} صَرِيًّا.
( {والصُّرَّى، كرُبَّى،} والمُصَرَّاةُ: الشَّاةُ المُحَفَّلَةُ) ؛ وكذلكَ الناقَةُ والبَقَرَةُ {يُصَرّى اللَّبَنُ فِي ضروعِهنَّ، أَي يُحْبَسُ ويُجْمَعُ.
وَفِي الحديثِ: (مَنِ اشْتَرَى} مُصَرَّاة فَهُوَ بخيرِ النَّظَرَيْن، إِن شاءَ رَدَّها ورَدَّ مَعهَا صَاعا من تَمْرٍ) .
وَقد {صَرَّيْتها} تَصْرِيَةً: إِذا لم تَخْلُبْها أَياماً حَتَّى يجْتمعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِها.
وَقَالَ شيْخُنا: وفَسَّرها بعضٌ بالمَصْرُورَةِ؛ والصَّوابُ أَنَّ المَصْرورَةَ الَّتِي على خلفِها صرارٌ يَمْنَعُ الفَصِيلَ من رِضَاعِها. قالَ السّهيلي فِي الرَّوْض: وليسَتِ {المُصَرَّاةُ من هَذَا، إنَّما هِيَ الَّتِي جُمِعَ لبنُها فِي ضَرْعِها، من الماءِ} المصّرى.
وغَلطَ أَبُو عليَ فِي البارِعِ فجعَلَها بمعْنَى المَصْرورَةِ، وَله وَجْهٌ بَعِيدٌ، وذلكَ أَن يَحْتجَّ لَهُ بقَلْبِ إحْدَى الرَّاءَيْن يَاء كقَصَّيْت أَظْفارِي، إلاَّ أنَّه بعيدٌ عَن المَعْنى، انتَهَى.
قلْتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنْكَره السَّهيلي هُوَ قولُ سَيِّدنا الإِمام الشَّافِعي، رضِيَ الله عَنهُ، واسْتَشْهد لَهُ الْخطابِيّ بقوْل الشَّاعِر:
فقلْتُ لقَوْمي هَذِه صَدَقاتُكم
مُصَرَّرة أَخْلافها لم تُجَرّدِكذا فِي مقدِّمَةِ الفَتْحِ للحافِظِ.
( {وأَصْرى) الرَّجُلُ: (باعَها.
(} وَالصَّارِيَةُ: الرَّكِيَّةُ البَعِيدَةُ العَهْدِ بالماءِ الآجِنَةُ) المُعَرْمضَةُ، نقلَهُ الأزهريُّ. 0
( {والصَّرَى، كعَلَى وَإِلَى: الماءُ يَطُولُ مُكْثُهُ) ؛ وَفِي الصِّحاح: اسْتِنْقاعُه، نقلَهُ عَن الفرَّاء.
وقالَ أَبُو عَمْروٍ: طالَ مكْثُهُ وتَغَيَّر.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
نُطْفَةٌ} صَراةٌ: حَبَسَها صاحِبُها فِي ظَهْرِه زَماناً.
أَو نُطْفَةٌ صَراةٌ: مُتَغيِّرَةٌ.
وَقد {صَرِيَ اللَّبَنُ، كعَلِمَ، يَصْرَى} صَرىً، فَهُوَ {صَرٍ: إِذا لم يُحْلَبْ ففَسَدَ طَعْمُهُ.
} وصَرِيَ الماءُ: طالَ اسْتِنْقاعُه.
وصَرِيَ الدَّمْعُ: اجْتَمَعَ فَلم يَجْرِ؛ قالتِ الخنْساءُ:
فَلم أَمْلِكْ غَداةَ نَعِيِّ صَخْرٍ
سَوابِقَ عَبْرةٍ حُلِبَتْ {صَرَاها (9) } وصَرِيَ فلانٌ فِي يدِ فلانٍ: بَقِيَ رَهْناً مَحْبوساً؛ نقلَهُ الجوهريُّ وابنُ القطَّاعِ؛ وكلُّ ذلكَ بالكَسْرِ.
{وصَرِيَتِ الناقَةُ صَرىً وأَصْرَتْ: تَحَفَّل لَبَنُها فِي ضرْعِها.
} وصَرَّيْتُها {وأَصْرَيْتُها} وصريتها: حَفَّلْتها؛ الكَسْر فِي {صريت عَن الفرَّاء.
وقالَ ابنُ بُزْرج:} صَرَتْ تَصْرِي، كرَمَى يَرْمِي.
{والصَّرِيَّةُ: اللّبَنُ المُجْتَمِع؛ قالَ الشاعرُ:
وكلُّ ذِي} صَرِيَّة لَا بدَّ مَحْلوب وقالَ آخَرُ:
مَنْ للجَعافِرِ يَا قوْمي وَقد {صَرِيَتْ
وَقد يُساقُ لذاتِ} الصَّرْيةِ الحَلَب ُوناقَةٌ صَرِيَّةٌ، كغَنِيَّةٍ؛ نقلَهُ صاحِبُ المِصْباح.
{والصَّرَى فِي الناقَةِ، كإلَى: أنْ تحْمِل اثْنَي عَشَرَ شَهْراً وتــنتجَ فتُلْبىءَ؛ نقلَهُ الأزْهريُّ.
} وصَرَى {يَصْرِي: إِذا انْقَطَعَ؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
وقالَ ابنُ بُزْرْج:} صَرَتِ الناقَةُ عُنُقَها إِذا رَفَعَتْه من ثِقَلِ الوِقْرِ؛ وأَنْشَدَ:
والعِيسُ بيْنَ خاضِعٍ {وصارِي} والصَّرْيانُ من الرِّجالِ والدّوابّ الَّذِي اجْتَمَعَ الماءُ فِي ظَهْرِه؛ قالَ الراجِزُ:
فَهُوَ مِصَكٌّ صَمَيان {صَرْيان وَهَذِه الأبْياتُ} بصَراهُنَّ وبَصرَاوَتِهِنَّ: أَي بجِدَّتِهِنَّ وغَضاضَتِهِنَّ.
{والصَّارِي: جَبَلٌ قَبلي المدينَةِ؛ عَن نَصْر.
} والصَّرَيَان: اليمامَةُ والسّمامَةُ.
واصْدَرَاهُ وازْدَرَاه بمعْنىً.

بحر

Entries on بحر in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more

بحر


بَحَرَ(n. ac. بَحْر)
a. Slit, ripped open.

بَحِرَ(n. ac. بَحَر)
a. Was terror-stricken.

أَبْحَرَa. Voyaged, embarked upon the sea.
b. Was salt, briny.
c. Became consumptive.

تَبَحَّرَa. Went deep, plunged into.
c. Had in abundance.
c. Was fluent, copious ( in words ).

إِسْتَبْحَرَa. see V (a)
بَحْر
(pl.
أَبْحُر
بِحَاْر
بُحُوْر
27)
a. Sea.
b. Great river.
c. Generous. —

بَحْرَة
(pl.
بِحَاْر)
a. Pond, reservoir; fish-pond.
b. Country, land.
c. Meadow, park.

بَحْرِيّa. Sailor, mariner.
b. Maritime, marine.

بَحِرa. Consumptive.

بَاْحِرa. Stupid, silly.
b. Officious.

بَحَّاْرa. Sailor.

بَحْرَاْنُa. Delirious.

بُحْرَاْنa. Crisis of an illness; delirium.

بَاْحُوْرa. The Dog days.
b. [art.], The Moon.
بَحْر الخَزَر
a. The Caspian Sea.

بَحْر الرُوْم
a. The Mediterranean Sea.

بَحْر الظُلُمَات
a. The Atlantic.

بَحْر المُحِيْط
a. The Ocean.

بَحْر المُتَوَسِّط
a. The Mediterranean Sea.

البَحْرَيْن
a. The Bahrein Islands.

بُحَيْرَة
a. Lake.
ب ح ر: (الْبَحْرُ) ضِدُّ الْبَرِّ، قِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِعُمْقِهِ وَاتِّسَاعِهِ، وَالْجَمْعُ (أَبْحُرٌ) وَ (بِحَارٌ) وَ (بُحُورٌ) وَكُلُّ نَهْرٍ عَظِيمٍ بَحْرٌ، وَيُسَمَّى الْفَرَسُ الْوَاسِعُ الْجَرْيِ (بَحْرًا) وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي مَنْدُوبِ فَرَسِ أَبِي طَلْحَةَ «إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا» ، وَمَاءٌ بَحْرٌ أَيْ مِلْحٌ. وَ (أَبْحَرَ) الْمَاءُ مَلُحَ. وَأَبْحَرَ الرَّجُلُ رَكِبَ الْبَحْرَ. وَ (بَحْرَيْنِ) بَلَدٌ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ. وَ (بَحَرَ) أُذُنَ النَّاقَةِ شَقَّهَا وَخَرَقَهَا وَبَابُهُ قَطَعَ وَمِنْهُ (الْبَحِيرَةُ) وَهِيَ ابْنَةُ السَّائِبَةِ وَحُكْمُهَا حُكْمُ أُمِّهَا.
وَ (تَبَحَّرَ) فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ تَعَمَّقَ فِيهِ وَتَوَسَّعَ. 
ب ح ر

هو من البحارة، وهم الذين يتبحرون في البحر. وبحر أذن الناقة: شقها طولاً وهي البحيرة.

ومن المجاز: استبحر المكان: اتسع وصار كالبحر في سعته. وتبحر في العلم واستبحر فيه. واستبحر الخطيب: اتسع له القول، وفي مديحك يستبحر الشاعر. قال الطرماح:

بمثل ثنائك يحلو المديح ... وتستبحر الألسن المادحه

و" إن وجدناه لبحراً " وصف بالبحر لسعة جريه. قال العجاج:

بحر الأجاري حنيك مسهل

محتنك قوي. وماء بحر، وصف به لملوحته. وقد أبحر المشرب العذب. قال ذو الرمة:

بأرض هجان الترب وسمية الثرى ... غداة نأت عنها الملوحة والبحر

ودم بحراني: أسود، نسب إلى بحر الرحم وهو عمقه. وامرأة بحرية: عظيمة البطن، شبهت بأهل البحرين وهم مطاحيل عظام البطون. قال الطرماح:

ولم تنتطق بحرية من مجاشع ... عليه ولم يدعم له جانب المهد
(بحر) - في حديث القَسَامَة: "قَتَل رجلًا ببَحْرة الرُّغاءِ"
في مسند أبي داود: "قتل رجلًا من بني نَضْر بن مالك بالقَسامَة بَحرة الرُّغاء".
وقيل: بَحْرة الرُّغاء على شَطِّ لَيَّةَ" البَحرة: البلدة تقول العرب: هذه بَحرتُنا: أي بلدَتُنا. قال الشاعر: كأنَّ بَقاياه ببَحرة مالِكٍ ... بَقِيَّةُ سَحقٍ من رِداء مُحَبَّر
- وفي حديث: "ثمَّ بَحَرها" .
يعني البِئرَ حتى لا تَنزِف: أي شَقَّها ووسَّعَها، ومنه تبَحَّر الرجلُ في العِلم: أي تَوسَّع فيه، وسُمِّى البَحر بَحرًا لِسَعَته.
- وقوله تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} قيل: العرب تُسَمِّى العَذبَ والمِلحَ جَمِيعًا بَحرًا.
- وفي الحديث: "أنَّه بَعث العَلاءَ إلى البَحرَين"
وهو بَلَد يقال له: البَحْرانُ، بضَمِّ النُّون، وعلى ذلك يقال في النسبة إليه بَحْرانِيٌ.
- وفي حديثَ مازِن: "كان لهم صَنَمٌ يقال له: باحَر".
بفَتْح الحاءِ، ويُروَى بالجِيمِ، وقد تَقدَّم.
(ب ح ر) : (الْبَحْرَانِ) عَلَى لَفْظِ تَثْنِيَةِ الْبَحْرِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَعُمَانَ يُقَالُ هَذِهِ الْبَحْرَانِ وَانْتَهَيْنَا إلَى الْبَحْرَيْنِ عَنْ اللَّيْثِ وَالْغُورِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ وَأَمَّا دَمٌ بَحْرَانِيٌّ وَهُوَ الشَّدِيدُ الْحُمْرَةِ فَمَنْسُوبٌ إلَى بَحْرِ الرَّحِمِ وَهُوَ عُمْقُهَا وَهَذَا مِنْ تَغَيُّرَاتِ النَّسَبِ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ هُوَ دَمُ الْحَيْضِ لَا دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ (وَبَحِيرَةُ) بِنْتُ هَانِئٍ هِيَ الَّتِي زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ شَوْرٍ وَهِيَ مَنْقُولَةٌ مِنْ الْبَحِيرَةِ بِنْتِ السَّائِبَةِ وَهِيَ النَّاقَةُ إذَا تَابَعَتْ بَيْنَ عَشْرِ إنَاثٍ سُيِّبَتْ فَإِذَا نُتِجَــتْ بَعْدَ ذَلِكَ أُنْثَى بُحِرَتْ أَيْ شُقَّتْ أُذُنُهَا وَخُلِّيَتْ مَعَ أُمِّهَا وَقِيلَ إذَا نَتَجَــتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ فَأَكَلُوهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى بَتَكُوا أُذُنَهَا أَيْ قَطَعُوهَا وَقِيلَ إنَّ النَّاقَةَ إذَا نَتَجَــتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ وَكَانَ آخِرُهَا أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْا عَنْهَا فَالْبَحِيرَةُ فِي الْقَوْلَيْنِ الْبِنْتُ وَفِي الثَّالِثِ الْأُمُّ.
بحر سُمِّيَ البَحْرُ بَحْراً لاسْتِبْحَارِه وانْبِسَاطِه وسَعَتِه. وكذلك التَبَحُّرُ في العِلْمِ والمالِ. وأبْحَرَ القَوْمُ رَكبُوا البَحْرَ. وأبْحَرَ الماءُ صارَ مِلْحاً. والماءُ البَحْرُ هو المِلْحُ، وجَمْعُه بِحَارٌ. والبَحْرَانِ المِلْحُ والعَذْبُ في قَوْلِه عَزَّ وجلَّ " مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ". والبَحْرَةُ الأرْضُ. والبَلْدَةُ. والرَّوْضَةُ أيضاً، وقد أبْحَرَتِ الرَّوْضَةُ. والبَحْرُ الرِّيْفُ. والمَبْحَرُ الكَثيرُ الماءِ. وفي المَثَل " لا أفْعَلُه ما بَلَّ بَحْرٌ صُوْفَهُ ". وبَحَرْتُ النّاقَةَ بَحْراً وهو شَقُّ أُذُنِها، وهي البَحِيْرَةُ. وبَنَاتُ بَحْرٍ ضَرْبٌ من السَّحَابِ. والباحِرُ الأحْمَقُ الذي إِذا كُلِّمَ بَقِيَ وبَحِرَ كالمَبْهُوْتِ. والبَحِرُ الذي أصَابَه انْقِطاعٌ في عَدْوٍ أو فَزَعٌ من بحارٍ. ورَجُلٌ بَحْرَانيٌّ مَنْسُوْبٌ إلى البَحْرَيْنِ بين البَصْرَةِ وعُمَانَ. ورَجُلٌ مُتَبَحِّرٌ يَسْكُنُ البَحْرَيْنِ. والدَّمُ البَحْرَانيُّ الخالِصُ، وباحِرِيٌّ مِثْلُه. وناقَةٌ باحِرَةٌ من نُوْقٍ بُحْرٍ وهي الصَّفايا الغِزَارُ. وبَحِرَ البَعِيرُ بَحَراً إِذا أُوْلِعَ بالماءِ فأصَابَه منه داءٌ، وهو بالجِيمِ أعْرَفُ. والبَحْرُ من الخَيْلِ الذي به بَحَرٌ؛ وهو حَرٌّ يُصِيْبُه فيأخُذه منه الرَّبْوُ. والباحِرَةُ شَجَرَةٌ من شَجَرِ الجِبَالِ شاكَةٌ. والبَحُوْرُ من الخَيْلِ الذي يَجْري فلا يَعْرَقُ ولا يَزِيْدُ على طُوْلِ الجَرْيِ إلا جَوْدَةً، وجَمْعُه بُحُرٌ. ولَقِيْتُه صَحْرَةَ بَحْرَةَ أي عِيَاناً ومُوَاجَهَةً، وقد يُنَوَّنانِ ويُضَمّانِ يَعْني أوَّلَهما. والبَحَرُ انْقِطاعُ الرَّجُلِ في عَدْوِه طالِباً كان أو مَطْلُوباً.
ب ح ر : الْبَحْرُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ بُحُورٌ وَأَبْحُرٌ وَبِحَارٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاتِّسَاعِهِ وَمِنْهُ قِيلَ فَرَسٌ بَحْرٌ إذَا كَانَ وَاسِعَ الْجَرْيِ وَيُقَالُ لِلدَّمِ الْخَالِصِ الشَّدِيدِ الْحُمْرَةِ بَاحِرٌ وَبَحْرَانِيٌّ، وَقِيلَ الدَّمُ الْبَحْرَانِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى بَحْرِ الرَّحِمِ وَهُوَ عُمْقُهَا وَهُوَ مِمَّا غُيِّرَ فِي النَّسَبِ لِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ بَحْرِيٌّ لَالْتَبَسَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَحْرِ وَالْبَحْرَانِ عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَعُمَانَ وَهُوَ مِنْ بِلَادِ نَجْدٍ وَيُعْرَبُ إعْرَابَ الْمُثَنَّى وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ النُّونَ مَحَلَّ الْإِعْرَابِ مَعَ لُزُومِ الْيَاءِ مُطْلَقًا وَهِيَ لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا الْأَزْهَرِيُّ لِأَنَّهُ صَارَ عَلَمًا مُفْرَدَ الدَّلَالَةِ فَأَشْبَهَ الْمُفْرَدَاتِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ.

وَبَحَرْت أُذُنَ النَّاقَةِ بَحْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتهَا وَالْبَحِيرَةُ اسْمُ مَفْعُولٍ وَهِيَ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ بِنْتُ السَّائِبَةِ الَّتِي
تُخَلَّى مَعَ أُمِّهَا وَهَذَا قَوْلُ مَنْ فَسَّرَهَا بِأَنَّهَا النَّاقَةُ إذَا نُتِجَــتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ وَأَكَلُوهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْهَا مَعَ أُمِّهَا وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْبَحِيرَةَ هِيَ السَّائِبَةُ وَيَقُولُ كَانَتْ النَّاقَةُ إذَا نُتِجَــتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ شَقُّوا أُذُنَهَا فَلَمْ تُرْكَبْ وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهَا وَسُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ بَحِيرَةً نَقْلًا مِنْ ذَلِكَ. 
[بحر] البَحْرُ: خلاف البرِّ. يقال: سمِّي بحراً لعُمقه واتساعه. والجمع أَبْحُرٌ وبِحارٌ وبُحورٌ. وكلُّ نهرٍ عظيمٍ بَحْرٌ. قال عديّ: سَرَّهُ مالُهُ وكَثْرَةٌ ما يَمْ‍ * - لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَديرُ - يعني الفرات. ويسمَّى الفرسُ الواسعُ الجري بَحْراً. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في مندوب فرس أبى طلحة: " إن وجدناه لبحرا ". وماءٌ بَحْرٌ، أي مِلْحٌ. وأَبْحَرَ الماءُ: مَلُحَ. قال نُصَيبٌ: وقد عادَ ماءُ الأرضِ بَحْراً فَرَدَّني * إلى مَرَضي أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ - ويقال: أَبْحَرَ فلانٌ، إذا ركب البحر، عن يعقوب. والبحر: عمق الرحم ومنه قيل للدم الخالصِ الحُمْرَةِ: باحر وبحراني. والباحر: الاحمق، حكاه أبو عبيد. والبحرين: بلد، والنسبة إليه بحراني. قال اليزيدى: كرهوا أن يقولوا بحرى، فيشبه النسبة إلى البحر. وبنات بَحْرٍ: سحائبُ يجئن قُبُلَ الصَيف منتصباتٍ رقاقاً، بالحاء والخاء جميعاً. والبَحْرَةُ: البلدةُ. يقال: هذه بَحْرَتُنا، أي بلدتنا وأرضنا. ولقيته صَحرةَ بحرةَ ، أي بارزاً ليس بينك وبينه شئ. وبحرت أذن الناقة بحرا: شققتها وخرقتها. ومنه البحيرة. قال الفراء: وهي ابنة السائبة، وحكمها حكم أمِّها. وتَبَحَّرَ في العلم وغيره، أي تعمّق فيه وتوسَّع. قال الأصمعي: بَحِرَ الرجلُ بالكسر يَبْحَرُ بَحَراً، إذا تحيَّر من الفزع، مثل بَطِرَ. ويقال أيضاً: بَحِرَ، إذا اشتدَّ عطشُه فلم يرو من الماء. والبحر أيضا: داء في الابل. وقد بحرت. والاطباء يسمون التغير الذى يحدث للعليل دفعة في الامراض الحادة بحرانا. ويقولون: هذا يوم بحران، بالاضافة. ويوم باحورى على غير قياس، فكأنه منسوب إلى باحور، وباحوراء، مثل عاشور وعاشوراء، وهو شدة الحر في تموز. وجميع ذلك مولد.
[بحر] ك فيه: فاعمل من وراء "البحار" بموحدة ومهملة القرى والمدن يريدعلى رأسه أي يجعلوه ملكاً، وجعل التاج يحتمل الحقيقة والمجاز. وفيه: "البحيرة" كانوا إذا تابعت الناقة عشر إناث سيبوها أي خلوا سبيلها ولم تركب، ولم يجز وبرها، ولم يشرب لبنها إلا ضيف، وهي السائبة فما نتجــت بعد من أنثى شقوا أذنها وحرم منها ما حرم من أمها وهي البحيرة. نه: وقيل كانوا إذا ولدت إبلهم سقباً بحروا أذنه أي شقوها وقالوا: اللهم إن عاش ففتى، وإن مات فذكى، فإذا مات أكلوه وسموه البحيرة، وبحر جمع بحيرة. وباحر بفتح حاء صنم.
بحر: بحّر (بالتشديد): أبحر، ركب البحر (فوك) - واصبح في عرض البحر (الكالا) - ورماه في البحر (دوماس 5 أ، 366) - وثقف (شيرب 16) - ونظر وتأمل (زيشر 22: 122، 148).
تبحر: ذكرها فوك في مادة mare ( أي بحر) - ألقى نفسه في خضم البحر (الكالا) - وكثر واتسع (انظر استبحر) ومنه في المقري (1: 81): تبحر العمران وفي تاريخ البربر (2: 84): تبحر عمارتها، وفي المقري (1: 464): كان له شعر يتكلم به متبحراً: أي متسعاً له القول.
استبحر: صار بحراً، غمرته المياه (زيشر 16: 594) وفي تاريخ البربر (1: 50): المرج المستبحر: يمكن تفسيره كما فسره دى سلان بأنه بطيحة أحدثتها مياه البحر.
واستبحر البحر: اتسع (المقدمة 1: 77).
واستبحر النهر: اتسع فصار كالبحر (عباد 2: 250).
واستبحر ب (مجازاً): توفرت له الأسباب (معيار 22) حيث يجب أن تحل ((واستبحر))، ففي تاريخ البربر (1: 153): مصر كبير مستبحر بالعمران البدوي، أي بلد كبير توفر له كل أسباب الحضارة البدوية.
ويقال أيضاً إذا كثر سكان مدينة وتوفرت فيها كل الحضارة: استبحرت في العمران (في العمارة) (تاريخ البربر 1: 221، 2: 73، 80، 81) كما يقال أيضاً: استبحر عمرانها (تاريخ البربر 1: 184، 2: 49، 72) وبلد مستبحر العمران (العمارة) (تاريخ البربر 1: 122، 2: 66، والمقري 1: 340) ويستعمل الفعل استبحر في الكلام عن المدن بمعنى اتسع (تاريخ البربر 1: 125) وكذلك في الكلام عن البساتين (المقري 3: 49) كما إنه يستعمل بهذا المعنى في الكلام عن الأمور الأخرى كالحرب مثلاً، فعند ابن حيان (106و): فوقعت الحرب واستجرت (واستبحرت - واستبر: مختصر استبحر في العلوم: توسع وتعمق، فعند ابن حيان (34و): ولقي جماعة من أهل النظر فاستبحر.
بحر: مؤنث في رحلة العبدري (انظر ما قاله في مادة دكان).
وغدير، مستنقع الماء (عباد 1: 97 رقم 126، 127، معيار 22).
وقاع رملي (غدامس 132).
بحر بلا ماء: صحراء (جاكسون 239).
وبحر بلا ماء أو بحر ملح: مستنقع كبير مليء بملح البارود (نطرون) في قاعة حمأة صلبة. (برتون 2: 73).
البحر الفارغ: جزر البحر (بوشر).
بحر السرج: سافلة السرج وهي ما بين قربوس السرج ومؤخرته (بوشر، كوسج مختار 69، ألف ليلة 1: 368، 3: 285).
والبحر في مصطلح الهندسة المعمارية: ضرب من الأطر المزخرفة بالفسيفساء أو بالتصوير، يكتب في داخلها أو يمثل فيها صور أناسي أو حيوانات أو غير ذلك (الادريسي 113، 210 وانظر معجم الأسبانية ص71).
والبحر: درجة السلم (؟) ففي ألف ليلة، برسل (2: 152): قاعة معلقة عن الأرض سبع أبحر.
بَحْرَة: يطلق أهل دمشق كلمة بحرات على 1: برك تتخذ من المرمر في باحات الدور يجري فيها الماء وتزخرف غالباً بالفسيفساء. 2: برك الماء الموجود في كل الطرقات (زيشر 11: 476).
بَحْرِيّ: ملاح في سفينة شراعية حربية (الكالا) -: حارس الميناء وحارس الشاطئ (بيرون، خليل 5: 541).
وشمالي: وهذه الكلمة لا تستعمل بهذا المعنى في مصر وحدها، بل إنها مستعملة بهذا المعنى في وثيقة صقلية لأن البحر في اقليم بالرمو يقع شماليها. (اماري، مخطوط)، وتستعمل بهذا المعنى في الجزائر أيضاً (دوماس 5 ا، 435) وفي الصحاري يقولون: ريح بحري أي شمالي (ريشاردسون صحاري 2: 407).
-: ونوع من الصقور (معجم الأسبانية 232) وهو أفضل الطيور المائية (مرجرت 176). ولعل هذا المعنى يوضح أصل الكلمة، إن مرجريت يذكر (ص186) نفس الأصل الذي يذكر تماريد والاب كاديكس، فهو يقول: لعل هذا الصقر سمي بهذا الاسم (بحري) لأنه يأتي من الطرف الآخر من البحر. غير أن الكلمة ربما أخذت من كلمة بحر نسبة إليه بمعنى الغدير والمستنقع والبطيحة.
والسلحفاة البحرية، اللجأة، ففي زاد المسافر لابن الجزار: البحري وهو القلبَّق.
بَحْرِيّة: ريح الشمال (ابن جبير 116).
بُحْران: يقول مصنف معجم المنصوري أن هذه الكلمة تعني باليونانية: المناجزة بين المتغالبين.
غارق في البحران: مغمى عليه (بوشر).
بُحَيْر (أو بُحَيْرَة) = بحر بمعناه في مصطلح الهندسة المعمارية (معجم الأسبانية 71) بُحَيْرَة: مجتمع الماء تحيط به الأرض، جمعها بحائر (بوشر).
وبحيرة وجمعها بحائر: بحرة، السهل المنخفض من الأرض. (ريشاردسن مراكش 2: 218) ويقول رينو (ص33) ما ترجمته: ((بحيرة تصغير بحر (صوابه بحرة) وهي لا تطلق إلا على السهل المنبسط، وقد ذكرها مارمول (2: 234) وسماها Bahayra وقال إنها تمتد أربعة عشر ميلاً عرضاً.
ويتحدث بارت في كتابه غرائب البحار (ص241) سهل يسمى بحرة الرمادة. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص22): جاء السلطان إلى مكناس وعيّد عيد الأضحى في بحيرته (بحيرتها) الكبرى - ووصل مدينة فاس - فنزل بالبحيرة وارتاح بها ثلاثة أيام. وفي تاريخ تونس (ص107): فوصل الكاف وحصن بها آله وماله ونزل بحيرة الكاف في نحر الجزيرتين.
والبحيرة: المبقلة، وبستان الفاكهة. (كاترمير جريدة الجنوب، 1847، ص484 في تعليقه على كرتاس 17) وما ينقله كاترمير، عن النويري الذي يقول إن كلمة بحيرة يراد بها بستان كبير في لغة الأفارقة، مذكور أيضاً في تاريخ ابن الأثير (10: 407) (هيلو، رولاند، دلابورت 144) وفي قصة مراكش لجاكسون (ص95): ((بحيرة: حديقة تزرع فيها خضروات الطبخ.)) وفي رحلة تاريخية إلى مراكش (ص612): ما معناه: حديقة تزرع بها خضراوات الطبخ بحيرة Baharrar وفي رياض النفوس (70و): وذكر أن أخاً له اشتكى أرنباً أفسدت عليه بحيرة له بجوار قصر الطوب فدعا عليها. فلم تلبث يسيراً حتى ماتت (أماري 8). والناشر الذي ترجم في الجريدة الأسيوية (1845، 1: 98): بحائر ب" étangs" مستنقعات الماء (المقري 3: 751) قد أخطأ في ذلك.
وقد تحرفت الكلمة في البربرية فصارت ثَبْحْرِثَ: حديقة الخضروات، ففي معجم البربر: " thebhairt" ( عربية): بستان، حديقة، (هوجسن 93).
بحيرة الزيتون: بستان الزيتون (تاريخ البربر 2: 301) وجمعها بحائر الزيتون (ابن بطوطة 4: 376).
بَحّار: بستاني (كاترمير، جريدة الجنوب 1847 ص: 484، رولاند).
بَحّاري: بحار ماهر بادارة المركب (بوشر).
(ب ح ر)

البَحْرُ: المَاء الْكثير، ملحا كَانَ أَو عذبا وَقد غلب على الْملح حَتَّى قل فِي العذب. وَجمعه أبحُرٌ، وبُحُورٌ، وبِحارٌ.

وَمَاء بَحْرٌ: ملح، قل أَو كثر، قَالَ نصيب:

وَقد عادَ ماءُ الأرضِ بحراً فزَادني ... إِلَى مَرَضِى، أَن أبحَرَ المشرَبُ العذْبُ

وأبحَرَ المَاء: صَار ملحا. وَالنّسب إِلَى البحْرِ بَحْرانِيّ، على غير قِيَاس، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالَ الْخَلِيل كَأَنَّهُمْ بنوا الِاسْم على فعلان.

والتَّبَحُّرُ والاستِبْحارُ: الانبساط وَالسعَة. واستَبْحر الرجل فِي الْعلم وَالْمَال، وتبَحَّر: اتَّسع.

وتَبَحَّر الرَّاعِي فِي رعي كثير: اتَّسع. وَكله من الْبَحْر لسعته.

وبَحِرَ الرجل: فزع من البَحْرِ.

وأبحَرَ الْقَوْم: ركبُوا البَحْرَ.

وَيُقَال للبَحْرِ الصَّغِير: بُحَيرٌة، كَأَنَّهُمْ توهموا بَحْرَةً وَإِلَّا فَلَا وَجه للهاء. وَأما البُحَيرَةُ الَّتِي بطبرية فَإِنَّهَا بحرٌ عَظِيم، نَحْو عشرَة أَمْيَال فِي سِتَّة أَمْيَال، وَهِي عَلامَة لخُرُوج الدَّجَّال، تيبس حَتَّى لَا يبْقى فِيهَا قَطْرَة مَاء.

وَقَوله: " يَا هادي اللَّيْل جرت " إِنَّمَا هُوَ البَحْرُ أَو الْفجْر، فسره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ الْهَلَاك أَو ترى الْفجْر، شبه اللَّيْل بالبحر. والبحُر: الرجل الْكَرِيم الْكثير الْمَعْرُوف. وَفرس بَحْرٌ: جواد كثير الْعَدو، على التَّشْبِيه بالبَحْرِ.

والبَحْرُ: الرِّيف، وَبِه فسر أَبُو عَليّ قَوْله تَعَالَى: (ظَهَر الفسادُ فِي البَرّ والبَحرِ) لِأَن الْبَحْر الَّذِي هُوَ المَاء لَا يظْهر فِيهِ فَسَاد وَلَا صَلَاح.

وَقَول بعض الإغفال:

وأدَمَتُ خُبزيَ من صُيَيْرِ

من صِيرِ مِصْرَينَ أَو البُحَيْرِ

يجوز أَن يَعْنِي بالبُحَيرِ البحرَ الَّذِي هُوَ الرِّيف، فصغره للوزن وَإِقَامَة القافية، وَيجوز أَن يكون البُحيرةَ فرخم اضطرارا، وَقَوله:

من صُييرٍ، من صِيرِ مِصْرينَ

يجوز أَن يكون صير بَدَلا من صيير، بِإِعَادَة حرف الْجَرّ، وَيجوز أَن يكون من للتَّبْعِيض، كَأَنَّهُ أَرَادَ: من صيير كَائِن من صير مصرين.

والبحْرَةُ: الفجوة من الأَرْض تتسع وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو نصر: الْبحار الواسعة من الأَرْض، الْوَاحِدَة بَحْرَةٌ، وَأنْشد لكثير فِي وصف مطر:

يُغادِرُ صَرْعى من أراكٍ وتَنْضُبِ ... وزُرْقا بأجْوَازِ البحارِ يُغادِرُ

وَقَالَ مرّة: البحرةُ: الْوَادي الصَّغِير يكون فِي الأَرْض الغليظة. والبحرَةُ: الرَّوْضَة الْعَظِيمَة من سَعَة، وَجَمعهَا بُحَرٌ وبِحار، قَالَ النمر بن تولب:

وَكَأَنَّهَا دَقَرَي تَخايَل نبتُها ... أُنُفٌ يغمّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها

وبَحِرَ الرجل وَالْبَعِير بحرا فَهُوَ بَحِرٌ: إِذا اجْتهد فِي الْعَدو طَالبا أَو مَطْلُوبا فَانْقَطع وَضعف، وَلم يزل بشر حَتَّى أسود وَجهه وَتغَير.

وَرجل بَحِرٌ: مسلول ذَاهِب اللَّحْم، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد: وغِلْمَتِي، مِنْهُم سَحِيرٌ وبَحِرْ

وآبِقٌ من جَذْبِ دَلْوَيها هَجِرْ

وبَحِرَ الرجل: بهت. والباحِرُ: الأحمق الَّذِي إِذا كلم بقى كالمبهوت، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَتَمَالَك حمقا.

وتبَحَّر الْخَبَر: تطلبه.

وَدم باحِرِيّ وبَحْرانِيّ: خَالص الْحمرَة من دم الْجوف، وَعم بَعضهم بِهِ فَقَالَ: أَحْمَر باحِريّ وبَحرانِيّ، وَلم يخص بِهِ دم الْجوف وَلَا غَيره.

وبَحَرَ النَّاقة وَالشَّاة يَبْحَرُها بَحْراً: شقّ أذنها بنصفين، وَقيل: بنصفين طولا، وَهِي البَحِيرَةُ، وَكَانَت الْعَرَب تفعل بهما ذَلِك إِذا نتجــا عشرَة أبطن، فَلَا ينْتَفع مِنْهُمَا بِلَبن وَلَا ظهر، وتترك البَحيرَةُ ترعى وَترد المَاء، وَيحرم لَحمهَا على النِّسَاء ويحلل للرِّجَال، فَنهى الله تَعَالَى عَن ذَلِك فَقَالَ: (مَا جعل الله من بَحِيرةٍ وَلَا سائبةٍ وَلَا وصيلَةٍ وَلَا حامٍ) وَقيل البَحيرَةُ من الْإِبِل الَّتِي بُحِرَتْ أذنها: أَي شقَّتْ طولا. وَيُقَال: هِيَ الَّتِي خليت بِلَا رَاع، وَهِي أَيْضا الغزيرة. وَجَمعهَا بُحُرٌ، كَأَنَّهُ توهم حذف الْهَاء.

والبَحْرةُ: الأَرْض والبلدة.

ولقيته سحرة بَحْرَة، إِذا لم يكن بَيْنك وَبَينه شَيْء.

والباحُورُ: الْقَمَر، عَن أبي عَليّ فِي البصريات.

والبَحْران: مَوضِع بَين الْبَصْرَة وعمان، النّسَب إِلَيْهِ بَحْرِيّ وبَحْرانِيّ.

وَقد سمت: بَحْرا، وبُحَيراً، وبَحيراً وبَيْحَراً وبَيْحَرةَ.

وَبَنُو بَحْرِيّ: بطن.

وبحْرةُ وبَيْحَرُ: موضعان.

وبحارٌ وَذُو بحارٍ، موضعان. قَالَ الشماخ:

صَبا صَبْوةً من ذِي بحارٍ فجاوزَتْ ... إِلَى آلِ لَيْلى بطْنَ غَوْلٍ فمِنَعَجِ 
بحر: {البحيرة}: هي الناقة إذا نتجــت خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكرا نحروه فأكله الرجال والنساء، أو أنثى بحروا أذنها أي: شقوها، وحرم على النساء لبنها، فإذا ماتت حلت للنساء.
بحر
أصل البَحْر: كل مكان واسع جامع للماء الكثير، هذا هو الأصل، ثم اعتبر تارة سعته المعاينة، فيقال: بَحَرْتُ كذا: أوسعته سعة البحر، تشبيها به، ومنه: بَحرْتُ البعير: شققت أذنه شقا واسعا، ومنه سميت البَحِيرَة. قال تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ [المائدة/ 103] ، وذلك ما كانوا يجعلونه بالناقة إذا ولدت عشرة أبطن شقوا أذنها فيسيبونها، فلا تركب ولا يحمل عليها، وسموا كلّ متوسّع في شيء بَحْراً، حتى قالوا: فرس بحر، باعتبار سعة جريه، وقال عليه الصلاة والسلام في فرس ركبه: «وجدته بحرا» وللمتوسع في علمه بحر، وقد تَبَحَّرَ أي: توسع في كذا، والتَبَحُّرُ في العلم: التوسع واعتبر من البحر تارة ملوحته فقيل: ماء بَحْرَانِي، أي: ملح، وقد أَبْحَرَ الماء. قال الشاعر:
قد عاد ماء الأرض بحرا فزادني إلى مرضي أن أبحر المشرب العذب
وقال بعضهم: البَحْرُ يقال في الأصل للماء الملح دون العذب ، وقوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
[الفرقان/ 53] إنما سمي العذب بحرا لكونه مع الملح، كما يقال للشمس والقمر: قمران، وقيل السحاب الذي كثر ماؤه: بنات بحر .
وقوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
[الروم/ 41] قيل: أراد في البوادي والأرياف لا فيما بين الماء، وقولهم: لقيته صحرة بحرة، أي: ظاهرا حيث لا بناء يستره.

بحر

1 بَحَرَ, (TA,) [aor. ـَ inf. n. بَحْرٌ, (K,) He slit; cut, or divided, lengthwise; split; or clave; (K, TA;) and enlarged, or made wide. (TA.) Hence the term بَحْرٌ [as meaning “ a sea ” or “ great river ”] is said to be derived, because what is so called is cleft, or trenched, in the earth, and the trench is made the bed of its water. (TA.) b2: بَحَرَهَا, (M,) or بَحَرَ أُذُنَهَا, (S, A, Msb,) aor. ـَ (M, Msb,) inf. n. بَحْرٌ, (S, M, Msb, K,) He slit her (a camel's, S, M, A, Msb, and a sheep's or goat's, M) ear, (S, M, A, Msb, K,) in halves, or in halves lengthwise, (M, TA,) widely; (B;) and in like manner, بَحَرَهُ he slit his (a camel's) ear widely: (B:) and ↓ بحّر

آذَانَ الأَنْعَامِ, inf. n. تَبْحِيرٌ, He slit [&c.] the ears of the cattle. (Az, TA in art. بتك.) A2: [بَحُرَ, aor. ـُ inf. n. بَحَارَةٌ, It was, or became, wide, or spacious. The inf. n. is mentioned in the A: see بَحْرٌ: and see also 10.]2 بَحَّرَ see 1.4 ابحر He embarked [or voyaged] upon the sea or a great river. (Yaakoob, S, M, K.) [Opposed to أَبَرَّ.] b2: (tropical:) It (water, K, sweet water S, A) was, or became, salt. (S, A, * K.) b3: أَبْحَرَتِ الأَرْضُ The land abounded with places where water stagnated. (T, K. * [In the latter, مَنَافِعُهَا is put by mistake for مَنَاقِعُهَا. See بَحْرَةٌ.]) A2: (assumed tropical:) He found water to be salt; not easy, or pleasant, to be drunk. (K, TA. [In some copies of the K, for لَمْ يَسُغْ, we find لَمْ يَمْتَنِعْ, which is evidently a mistake.]) A3: He met, or met with, a man unintentionally: (M, K:) from the phrase, لَقِيتُهُ صَحْرَةَ بَحْرَةَ. (TA.) 5 تبحّر: see 10. b2: Also (assumed tropical:) He (a pastor) took a wide range in abundant pasturage. (TA.) b3: تبحّر فِى المَالِ (tropical:) He enlarged himself, or he became, or made himself, ample, or abundant, in wealth, or camels, or the like; (K, * TA;) as also فيه↓استبحر. (TA.) b4: تبحّر فِى العِلْمِ (tropical:) He went deep into science, or knowledge, and enlarged himself, or took a wide range, therein, (S, A, K,) wide as the sea; (TA;) and in like manner one says with respect to other things: (S:) and so فيه ↓استبحر. (A, TA.) 10 استبحر (tropical:) It (a place) became wide, or spacious, like the sea: (A:) it spread wide; became expanded; (K;) as also ↓ تبحّر. (TA.) [See also بَحُرَ.] b2: (tropical:) He (a poet, A, K, and a خَطِيب, [i. e. a speaker, an orator, or the like,] A) expatiated in speech; was, or became, diffuse therein. (M, A, K.) b3: See also 5, in two places.

بَحْرٌ [A sea: and a great river:] a spacious place comprising a large quantity of water; (B;) a large quantity of water, (K, TA,) whether salt or sweet; (TA;) contr. of بَرٌّ; (S, A;) so called because of its depth (S, TA) and large extent; (S, Msb, TA;) from البَحَارَةُ; (A;) or because its bed is trenched in the earth; see 1: (TA:) or a large quantity of salt water, only; (K;) and so called because of its saltness: (El-Umawee, TA: [but accord. to the A, this word as an epithet meaning “ salt ” is tropical:]) or rather this is its general meaning: (TA:) for it signifies also any great river; (S, M, TA;) any river of which the water does not cease to flow; (Zj, T, TA;) such as the Euphrates, for instance; (S;) or such as the Tigris, and the Nile, and other similar great rivers of sweet water; of which the great salt بَحْر is the place of confluence; so called because trenched in the earth: (T, TA:) pl. [of pauc.] أَبْحُرٌ and [of mult.] بِحَارٌ and بُحُورٌ. (S, Msb, K.) The dim. is ↓أُبَيْحِرٌ, (K,) which is anomalous; and ↓بُحَيْرٌ, which is the regular form: accord. to the K, the latter is not used; but this is untrue; for it is sometimes used, though rare. (MF.) b2: Hence its application in the saying of the Arabs, يَا هَادِىَ اللَّيْلِ جُرْتَ إِنَّمَا هُوَ البَحْرُ أَوِ الفَجْرُ, which Th explains by saying that the meaning is, (tropical:) [O guide of the night, thou hast deviated from the right way:] it is only destruction or thou wilt see the daybreak: the night is here likened to the sea [and with the night is associated the idea of destruction]: but accord. to one recital, it is البَجْرُ, instead of البَحْرُ. (TA. [See art. بجر.]) b3: Also (tropical:) Salt; as an epithet, applied to water. (S, A.) b4: (tropical:) A fleet, or swift, and excellent, horse; (As, K;) that runs much; (As, TA;) that takes a wide range in his running; (S, A, Msb, B;) that runs like the sea, or a great river; or like the sea, or a great river, when it rolls wave over wave. (Niftaweyh;, TA.) b5: (tropical:) A generous man; (K, TA;) one who takes a wide range in his beneficence, bounty, or kindness; who abounds therein. (TA.) You say, لَقِيتُ بِزَيْدٍ بَحْرًا (tropical:) [I found, in the place of Zeyd, a man of abundant generosity or beneficence]: ب here denoting substitution. (The Lubáb cited in the TA voce بِ.) And لَقِيتُ مِنْهُ بَحْرًا (tropical:) [I found him to be a man of exceeding generosity]; a phrase expressing an intensive degree of generosity: and رَأَيْتُ مِنْهُ بَحْرًا [signifies the same]. (Mughnee in art. بِ.) b6: (tropical:) A man of extensive knowledge or science; one who takes a wide range in his knowledge or science. (B.) b7: (tropical:) Any person, or thing, that takes a wide range in a thing. (B.) b8: (assumed tropical:) Land of seed-produce and fruitfulness; or a tract, or region, in which are green herbs or leguminous plants, and waters; or the part of a country near to water; syn. رِيفٌ: (Aboo-' Alee, K:) and the dim. ↓ بُحَيْرٌ is used in the same sense; or, by poetic licence, for ↓ بُحَيْرَةٌ. (TA.) So in the Kur [xxx. 40], ظَهَرَ الفَسَادُ فِى البَرِّ وَ البَحْرِ (assumed tropical:) [Corruption hath appeared in the desert, or deserts, and in the land of seed-produce and fruitfulness; &c.]: (Aboo-'Alee, TA:) or the meaning here is, [in the desert, or deserts, and in the towns, or villages, in which is water: (see بَرٌّ:) or in the open country and] in the cities [or towns] upon the rivers; by sterility in the former, and scarcity in the latter: (Zj, TA, and T in art. بر:) or in the land and the sea; i. e., the land has become sterile, or unfruitful, and the supply of the sea has become cut off. (Az, TA.) See also بَحْرَةٌ. b9: Also, البَحْرُ, (S, K,) or بَحْرُ الرَّحِمِ, (A, Mgh,) (assumed tropical:) The bottom (عُمْق, S, A, Mgh, K, or قَعْر, IAth, TA) of the womb; fundus uteri: (S, A, Mgh, K:) whence blood of a pure red colour, (S,) or intensely red, (Mgh,) is termed بَحْرَانِىٌّ (S, Mgh) and بَاحِرٌ. (S.) بَحْرَةٌ A wide tract of land: so accord. to Aboo-Nasr: but in one place he says, a small valley in rugged land: pl. بِحَارٌ. (TA.) b2: A land, country, or territory, belonging to, or inhabited by, a people; syn. بَلْدَةٌ. (S, K.) One says, هٰذِهِ بَحْرَتُنَا This is our land, &c.; syn. أَرْضُنَا. (S.) It occurs also in the dim. form [↓ بُحَيْرَةٌ], as in the Towsheeh of El-Jelál. (TA.) b3: Any town, or village, that has a running river and wholesome water: (K:) and [absolutely] any town, or village: of such the Arabs say, هٰذِهِ بَحْرَتُنَا This is our town, or village: and the pl. بِحَارٌ they apply to cities, as well as towns, or villages. (TA.) b4: Low, or depressed, land: (IAar, K:) occurring also in the dim. form [↓ بُحَيْرَةٌ]. (TA.) b5: A meadow; or a garden; syn. رَوْضَةٌ: (T, TA:) or one that is large, (K,) and wide. (TA.) b6: A place where water stagnates. (Sh, K.) b7: The pl. is ↓ بَحْرٌ, (as in some copies of the K, [or this is a coll. gen. n. of which بَحْرَةٌ is the n. un.,]) or بِحَرٌ, (as in other copies of the K and in the TA,) or بُحْرٌ, (as in the CK,) and بِحَارٌ. (K.) A2: لَقِيتُهُ صَحْرَةَ بَحْرَةَ, (S, K,) and ↓ صُحْرَةَ بُحْرَةَ, as in the Expositions of the Tesheel, &c., (MF,) and صَحْرَةً بَحْرَةً, (K,) and ↓ صُحْرَةً بُحْرَةً, (MF,) I met him out, with nothing intervening between me and him; (S, L;) both of us being exposed to open view; (TA;) without anything concealing, or intervening. (K, TA.) صحرةَ بحرةَ, without tenween, is a compound denotative of state; not, as some say, consisting of two inf. ns.: and sometimes نَحْرَةً is added; in which case each of the three words is with tenween, decl.; and they do not form a compound. (MF. [But see صَحْرَة.)]

صُحْرَةَ بُحْرَةَ and صُحْرَةً بُحْرَةً: see بَحْرَةٌ.

بَحْرِىٌّ Of, or relating to, or belonging to, the sea, or a great river; rel. n. of بَحْرٌ. (S, K.) b2: A seaman; a sailor; (TA;) as also ↓ بَحَّارٌ: (K:) and [↓ بَحْرِيَّةٌ and] ↓ بَحَّارَةٌ seamen; sailors. (K, TA.) b3: [In the dial. of Egypt, North; northern; because the Mediterranean Sea lies on the north of that country: like as, in Hebrew, יָם signifies “ west; ” because that sea lies on the west of Palestine.]

بَحْرِيَّةٌ: see بَحْرِىٌّ.

بُحْرَانٌ, a post-classical word, (S, K,) used by the physicians, signifying The crisis of a disease; the sudden change which happens to a sick person, (S, TA,) and the commencement of convalescence, (TA,) in acute diseases; (S, TA;) at a time fixed by some motion in the heavenly bodies, mostly by a motion of the moon; being a change to health or to the contrary: a word [said to be] of Greek origin. (The Nuzheh of the sheykh Dáwood El-Antákee, cited in the TA.) [Pl. بَحَارِينُ.] They say, هٰذَا يَوْمُ بُحْرَانٍ and يَوْمٌ

↓ بَاحُورِىٌّ [This is the day of a crisis of a disease]: باحورىّ being anomalous: (S, K:) [perhaps from البَاحُورُ signifying “ the moon,” because the crisis of a disease is thought to be mostly fixed by a motion of the moon: or] as though it were a rel. n. of بَاحُورٌ and بَاحُورَآءُ meaning the “ vehemence of heat in [the month of] تَمُّوز. ” (S.) دَمٌ بَحْرَانِىٌّ (assumed tropical:) Blood of the menses; accord. to El-Kutabee: or (assumed tropical:) intensely red blood: (Mgh:) or (assumed tropical:) intensely red, and thick, and abundant, menstrual blood: (IAth:) or (tropical:) black blood: (A:) or, as also ↓ دَمٌ بَاحِرٌ, (S, M, Msb, K,) (assumed tropical:) blood of the womb: (K:) or (assumed tropical:) blood of a pure red colour: (S, M, K:) or (assumed tropical:) such blood from the belly: (M:) or (assumed tropical:) pure blood of an intensely red colour: (Msb:) both from البَحْرُ signifying “ the bottom of the womb: ”: (S:) the former is a rel. n. therefrom, (A, IAth, Msb,) in which the ا and ن are added to give intensiveness to the signification, (IAth,) or to distinguish it from the rel. n. of البَحْرُ [in its most common sense]: (Msb:) or it is a rel. n. of البَحْرُ [in its most common sense], because of its abundance. (IAth.) b2: أَحْمَرُ بَحْرَانِىٌّ, and ↓ بَاحِرٌ, (TA,) and ↓ بَاحِرِىٌّ, (IAar, TA,) (assumed tropical:) Intense red. (TA.) بُحَيْرٌ dim. of بَحْرٌ, which see, in two places.

بَحِيرَةٌ A she-camel having her ear slit: (S, * A, Msb, K *:) [and, as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] a she-camel of which the mother was a سَائِبَة; (Fr, S, Mgh, Msb, K;) i. e., of which the mother had brought forth ten females consecutively before her, and of which the ear was slit; (Mgh;) or of which the mother had brought forth five, of which five the last, if a male, was slaughtered and eaten, but if a female, her ear was slit and she was left with her mother; (Mgh, * Msb;) the predicament of which was the same as that of her mother; (Fr, S, K;) i. e., what was unlawful with respect to her mother was unlawful with respect to herself: (TA:) or a she-camel, or ewe, or she-goat, that had brought forth five young ones, and of which the fifth, if a male, was slaughtered, and its flesh was eaten by the men and women; but if a female, her ear was slit, and it was unlawful to the Arabs to eat her flesh and to drink her milk and to ride her; but when she died, her flesh was lawful to the women: (K:) so says Az, on the authority of Ibn-'Arafeh: (TA: [but it appears from the explanation in the Msb, quoted above, that it was the slit-eared young she-camel here mentioned, not the mother, that was thus termed:]) or a she-camel, or ewe, or she-goat, which, having brought forth ten young ones, had her ear slit, (K,) and no use was made of her milk nor of her back, (TA,) and she was left at liberty to pasture, (K,) and to go to water, (TA,) and her flesh, when she died, was made unlawful to the women of the Arabs, but was eaten by the men: (K:) or one that was left at liberty, without a pastor: (K:) or, as some say, syn. with سَائِبَةٌ; i. e., say they, a she-camel which, having brought forth seven young ones, had her ear slit, and was not ridden, nor used for carrying: (Msb:) or a she-camel that had brought forth five young ones, the last of which was a male, in which case her ear was slit, and she was exempted from being ridden and from carrying and from being slaughtered, and not prevented from taking of any water to which she came, nor from any pasturage, nor even ridden by a weary man who, having become unable to proceed in his journey, his means having failed him, or his camel that bore him stopping with him from fatigue or breaking down or perishing, might chance to find her: (Aboo-Is- hák the Grammarian, TA: [and the like, but less fully, is said in the Mgh:]) or, applied specially to a ewe, or she-goat, one that, having brought forth five young ones, had her ear slit: (L, K, TA: [in the CK, for بُحِرَت is put نُحِرَت:]) it also signifies a she-camel (L) abounding in milk: (L, K:) the pl. is بَحَائِرُ and بُحُرٌ; (L, K;) the latter a strange form of pl. of a fem. sing. such as بحيرة; and said to be the only instance of the kind except صُرُمٌ pl. of صَرِيمَةٌ, meaning “ having her ear cut off. ” (TA.) It is said in a trad., that the person who instituted the practices relative to the بحيرة and the حَامِى, and the first who altered the religion of Ishmael, was 'Amr the son of Loheí the son of Kama'ah the son of Jundab; and these practices are forbidden in the Kur v. 102. (TA.) بُحَيْرَةٌ A small sea; a lake: as though they imagined the word بَحْرَةٌ [as syn. with بَحْرٌ]: otherwise there is no reason for the ة. (M, TA.) b2: See also بَحْرٌ: and see بَحْرَةٌ, in two places.

بَحَّارٌ: see بَحْرِىٌّ.

بَحَّارَةٌ: see بَحْرِىٌّ.

بَاحِرٌ: see بَحْرَانِىٌّ, in three places.

بَاحِرِىٌّ: see بَحْرَانِىٌّ, in three places.

بَاحُورٌ and ↓بَاحُورَآءُ The vehemence of heat in [the Syrian month of] تَمُّوز or تَمُوز [corresponding to July, O. S.]: (S, K:) [pl. of the former بَوَاحِيرُ:] both are [said to be] post-classical words: (S:) but they are [classical words,] arabicized; for they occur in verses of the kind called رَجَز of some of the [early] Arabs. (MF.) A2: البَاحُورُ The moon. (Aboo-' Alee, K.) بَاحُورَآءُ: see بَاحُورٌ.

بَاحُورِىٌّ: see بُحْرَانٌ.

أُبَيْحِرٌ: dim. of بَحْرٌ, q. v. (K.)

بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كان أَو عَذْباً، وهو خلاف

البَرِّ، سمي بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غلب على المِلْح حتى قَلّ في

العَذْبِ، وجمعه أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْحٌ، قَلَّ أَو

كثر؛ قال نصيب:

وقد عادَ ماءُ الأَرضِ بَحْراً فَزادَني،

إِلى مَرَضي، أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ

قال ابن بري: هذا القولُ هو قولُ الأُمَوِيّ لأَنه كان يجعل البحر من

الماء الملح فقط. قال: وسمي بَحْراً لملوحته، يقال: ماءٌ بَحْرٌ أَي

مِلْحٌ، وأَما غيره فقال: إِنما سمي البَحْرُ بَحْراً لسعته وانبساطه؛ ومنه

قولهم إِن فلاناً لَبَحْرٌ أَي واسع المعروف؛ قال: فعلى هذا يكون البحرُ

للملْح والعَذْبِ؛ وشاهدُ العذب قولُ ابن مقبل:

ونحنُ مَنَعْنا البحرَ أَنْ يَشْرَبُوا به،

وقد كانَ مِنْكُمْ ماؤه بِمَكَانِ

وقال جرير:

أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ تَحْدُوها ثمانِيَةٌ،

ما في عطائِهِمُ مَنٌَّ ولا سَرَفُ

كُوماً مَهارِيسَ مَثلَ الهَضْبِ، لو وَرَدَتْ

ماءَ الفُراتِ، لَكادَ البَحْرُ يَنْتَزِفُ وقال عديّ بن زيد:

وتَذَكَّرْ رَبِّ الخُوَرْنَقِ إِذْ أَشْـ

ـرَفَ يوماً، وللْهُدَى تَذْكِيرُ

سَرَّه مالُهُ وكَثْرَةُ ما يَمْـ

ـلِكُ، والبحرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ

أَراد بالبحر ههنا الفرات لأَن رب الخورنق كان يشرِفُ على الفرات؛ وقال

الكميت:

أُناسٌ، إِذا وَرَدَتْ بَحْرَهُمْ

صَوادِي العَرائِبِ، لم تُضْرَبِ

وقد أَجمع أَهل اللغة أَن اليَمَّ هو البحر. وجاءَ في الكتاب العزيز:

فَأَلْقِيهِ في اليَمِّ؛ قال أَهل التفسير: هو نيل مصر، حماها الله تعالى.

ابن سيده: وأَبْحَرَ الماءُ صار مِلْحاً؛ قال: والنسب إِلى البحر

بَحْرانيٌّ على غير قياس. قال سيبويه: قال الخليل: كأَنهم بنوا الاسم على

فَعْلان. قال عبدا محمد بن المكرم: شرطي في هذا الكتاب أَن أَذكر ما قاله مصنفو

الكتب الخمسة الذين عينتهم في خطبته، لكن هذه نكتة لم يسعني إِهمالها.

قال السهيلي، رحمه الله تعالى: زعم ابن سيده في كتاب المحكم أَن العرب

تنسب إِلى البحر بَحْرانيّ، على غير قياس، وإِنه من شواذ النسب، ونسب هذا

القول إِلى سيبويه والخليل، رحمهما الله تعالى، وما قاله سيبويه قط، وإِنما

قال في شواذ النسب: تقول في بهراء بهراني وفي صنعاء صنعاني، كما تقول

بحراني في النسب إلى البحرين التي هي مدينة، قال: وعلى هذا تلقَّاه جميع

النحاة وتأَوَّلوه من كلام سيبويه، قال: وإِنما اشتبه على ابن سيده لقول

الخليل في هذه المسأَبة أَعني مسأَلة النسب إِلى البحرين، كأَنهم بنوا

البحر على بحران، وإِنما أَراد لفظ البحرين، أَلا تراه يقول في كتاب العين:

تقول بحراني في النسب إِلى البحرين، ولم يذكر النسب إِلى البحر أَصلاً،

للعلم به وأَنه على قياس جار. قال: وفي الغريب المصنف عن الزيدي أَنه قال:

إِنما قالوا بَحْرانيٌّ في النسب إِلى البَحْرَيْنِ، ولم يقولوا

بَحْرِيٌّ ليفرقوا بينه وبين النسب إلى البحر. قال: ومازال ابن سيده يعثر في هذا

الكتاب وغيره عثرات يَدْمَى منها الأَظَلُّ، ويَدْحَضُ دَحَضَات تخرجه

إِلى سبيل من ضل، أَلاّ تراه قال في هذا الكتاب، وذكر بُحَيْرَة طَبَرَيَّة

فقال: هي من أَعلام خروج الدجال وأَنه يَيْبَسُ ماؤُها عند خروجه،

والحديث إِنما جاء في غَوْرٍ زُغَرَ، وإِنما ذكرت طبرية في حديث يأْجوج

ومأْجوج وأَنهم يشربون ماءها؛ قال: وقال في الجِمَار في غير هذا الكتاب: إِنما

هي التي ترمي بعرفة وهذه هفوة لا تقال، وعثرة لا لَعاً لها؛ قال: وكم له

من هذا إِذا تكلم في النسب وغيره. هذا آخر ما رأَيته منقولاً عن السهيلي.

ابن سيده: وكلُّ نهر عظيم بَحْرٌ. الزجاج: وكل نهر لا ينقطع ماؤُه، فهو

بحر. قال الأَزهري: كل نهر لا ينقطع ماؤه مثل دِجْلَةَ والنِّيل وما

أَشبههما من الأَنهار العذبة الكبار، فهو بَحْرٌ. و أَما البحر الكبير الذي

هو مغيض هذه الأَنهار فلا يكون ماؤُه إِلاَّ ملحاً أُجاجاً، ولا يكون ماؤه

إِلاَّ راكداً؛ وأَما هذه الأَنهار العذبة فماؤُها جار، وسميت هذه

الأَنهار بحاراً لأَنها مشقوقة في الأَرض شقّاً. ويسمى الفرس الواسع الجَرْي

بَحْراً؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم، في مَنْدُوبٍ فَرَسِ أَبي

طلحة وقد ركبه عُرْياً: إِني وجدته بَحْراً أَي واسع الجَرْي؛ قال أَبو

عبيدة: يقال للفرس الجواد إِنه لَبَحْرٌ لا يُنْكَش حُضْرُه. قال الأَصمعي:

يقال فَرَسٌ بَحْرٌ وفَيضٌ وسَكْبٌ وحَثٌّ إِذا كان جواداً كثيرَ

العَدْوِ وفي الحديث: أَبى ذلك البَحرُ ابنُ عباس؛ سمي بحراً لسعة علمه

وكثرته.والتَّبَحُّرُ والاستِبْحَارُ: الانبساط والسَّعة.

وسمي البَحْرُ بَحْراً لاسْتبحاره، وهو انبساطه وسعته. ويقال: إِنما سمي

البَحْر بَحْراً لأَنه شَقَّ في الأَرض شقّاً وجعل ذلك الشق لمائه

قراراً. والبَحْرُ في كلام العرب: الشَّقُّ. وفي حديث عبد المطلب: وحفر زمزم

ثم بَحَرَها بَحراً أَي شقَّها ووسَّعها حتى لا تُنْزَفَ؛ ومنه قيل للناقة

التي كانوا يشقون في أُذنها شقّاً: بَحِيرَةٌ.

وبَحَرْتُ أُذنَ الناقة بحراً: شققتها وخرقتها. ابن سيده: بَحَرَ

الناقةَ والشاةَ يَبْحَرُها بَحْراً شقَّ أُذنها بِنِصْفَين، وقيل: بنصفين

طولاً، وهي البَحِيرَةُ، وكانت العرب تفعل بهما ذلك إِذا نُتِجَــتا عشرةَ

أَبْطن فلا يُنْتَفَع منهما بلبن ولا ظَهْرٍ، وتُترك البَحِيرَةُ ترعى وترد

الماء ويُحَرَّمُ لحمها على النساء، ويُحَلَّلُ للرجال، فنهى الله تعالى

عن ذلك فقال: ما جَعَلَ اللهُ من بَحِيرَةٍ ولا سائبةٍ ولا وصِيلةٍ ولا

حامٍ؛ قال: وقيل البَحِيرَة من الإِبل التي بُحِرَتْ أُذنُها أَي شُقت

طولاً، ويقال: هي التي خُلِّيَتْ بلا راع، وهي أَيضاً الغَزِيرَةُ، وجَمْهُها

بُحُرٌ، كأَنه يوهم حذف الهاء. قال الأَزهري: قال أَبو إِسحق النحوي:

أَثْبَتُ ما روينا عن أَهل اللغة في البَحِيرَة أَنها الناقة كانت إِذا

نُتِجَــتْ خَمْسَةَ أَبطن فكان آخرها ذكراً، بَحَرُوا أُذنها أَي شقوها

وأَعْفَوا ظهرها من الركوب والحمل والذبح، ولا تُحلأُ عن ماء ترده ولا تمنع من

مرعى، وإِذا لقيها المُعْيي المُنْقَطَعُ به لم يركبها. وجاء في الحديث:

أَن أَوَّل من بحر البحائرَ وحَمَى الحامِيَ وغَيَّرَ دِين إِسمعيل

عَمْرُو بن لُحَيِّ بن قَمَعَة بنِ جُنْدُبٍ؛ وقيل: البَحِيرَةُ الشاة إِذا

ولدت خمسة أَبطُن فكان آخرها ذكراً بَحَرُوا أُذنها أَي شقوها وتُرِكَت

فلا يَمَسُّها أَحدٌ. قال الأَزهري: والقول هو الأَوَّل لما جاء في حديث

أَبي الأَحوص الجُشَمِيِّ عن أَبيه أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له:

أَرَبُّ إِبلٍ أَنتَ أَم ربُّ غَنَمٍ؟ فقال: من كلٍّ قد آتاني اللهُ

فأَكْثَرَ، فقال: هل تُــنْتَجُ إِبلُك وافيةً آذانُها فَتَشُقُّ فيها وتقول

بُحُرٌ؟ يريد به جمع البَحِيرة. وقال الفرّاء: البَحِيرَةُ هي ابنة

السائبة، وقد فسرت السائبة في مكانها؛ قال الجوهري: وحكمها حكم أُمها. وحكى

الأَزهري عن ابن عرفة: البَحيرة الناقة إِذا نُتِجَــتْ خمسة أَبطن والخامس

ذكر نحروه فأَكله الرجال والنساء، وإِن كان الخامس أُنثى بَحَروا أُذنها

أَي شقوها فكانت حراماً على النساء لحمها ولبنها وركوبها، فإِذا ماتت حلت

للنساء؛ ومنه الحديث: فَتَقَطَعُ آذانَها فتقُولُ بُحُرٌ؛ وأَنشد شمر لابن

مقبل:

فيه من الأَخْرَجِ المُرْتَاعِ قَرْقَرَةٌ،

هَدْرَ الدَّيامِيِّ وَسْطَ الهجْمَةِ البُحُرِ

البُحُرُ: الغِزارُ. والأَخرج: المرتاعُ المُكَّاءٌ. وورد ذكر البَحِيرة

في غير موضع: كانوا إِذا ولدت إِبلهم سَقْباً بَحَروا أُذنه أَي شقوها،

وقالوا: اللهم إِن عاش فَقَنِيٌّ، وإِن مات فَذَكيٌّ؛ فإِذا مات أَكلوه

وسموه البحيرة، وكانوا إِذا تابعت الناقة بين عشر إِناث لم يُرْكب ظهرُها،

ولم يُجَزّ وبَرُها، ولم يَشْرَبْ لَبَنَها إِلا ضَيْفٌ، فتركوها

مُسَيَّبَةً لسبيلها وسموَّها السائبة، فما ولدت بعد ذلك من أُنثى شقوا أُذنها

وخلَّوا سبيلها، وحرم منها ما حرم من أُمّها، وسَمّوْها البحِيرَةَ،

وجمعُ البَحِيرَةِ على بُحُرٍ جمعٌ غريبٌ في المؤنث إِلا أَن يكون قد حمله

على المذكر، نحو نَذِيرٍ ونُذُرٍ، على أَن بَحِيرَةً فعيلة بمعنى مفعولة

نحو قتيلة؛ قال: ولم يُسْمَعْ في جمع مثله فُعُلٌ، وحكى الزمَخْشري

بَحِيرَةٌ وبُحُرٌ وصَريمَةٌ وصُرُمٌ، وهي التي صُرِمَتْ أُذنها أَي

قطعت.واسْتَبْحَرَ الرجل في العلم والمال وتَبَحَّرَ: اتسع وكثر ماله.

وتَبَحَّرَ في العلم: اتسع. واسْتَبْحَرَ الشاعرُ إِذا اتَّسَعَ في القولِ؛ قال

الطرماح:

بِمِثْلِ ثَنائِكَ يَحْلُو المديح،

وتَسْتَبْحِرُ الأَلسُنْ المادِحَهْ

وفي حديث مازن: كان لهم صنم يقال له باحَر، بفتح الحاء، ويروى بالجيم.

وتَبَحَّر الراعي في رعْيٍ كثير: اتسع، وكلُّه من البَحْرِ لسعته.

وبَحِرَ الرجلُ إِذا رأَى البحر فَفَرِقَ حتى دَهِشَ، وكذلك بَرِقَ إِذا

رأَى سَنا البَرْقِ فتحير، وبَقِرَ إِذا رأَى البَقَرَ الكثيرَ، ومثله

خَرِقَ وعَقِرَ. ابن سيده: أَبْحَرَ القومُ ركبوا البَحْرَ.

ويقال للبَحْرِ الصغير: بُحَيْرَةٌ كأَنهم توهموا بَحْرَةً وإِلا فلا

وجه للهاء، وأَما البُحَيْرَةُ التي في طبرية وفي الأَزهري التي بالطبرية

فإِنها بَحْرٌ عظيم نحو عشرة أَميال في ستة أَميال وغَوْرُ مائها، وأَنه

(* قوله «وغور مائها وأنه إلخ» كذا بالأَصل المنسوب للمؤلف وهو غير تام).

علامة لخروج الدجال تَيْبَس حتى لا يبقى فيها قطرة ماء، وقد تقدم في هذا

الفصل ما قاله السهيلي في هذا المعنى.

وقوله: يا هادِيَ الليلِ جُرْتَ إِنما هو البَحْرُ أَو الفَجْرُ؛ فسره

ثعلب فقال: إِنما هو الهلاك أَو ترى الفجر، شبه الليل بالبحر. وقد ورد ذلك

في حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: إِنما هو الفَجْرُ أَو البَجْرُ، وقد

تقدم؛ وقال: معناه إِن انتظرت حتى يضيء الفجر أَبصرب الطريق، وإِن خبطت

الظلماء أَفضت بك إِلى المكروه. قال: ويروى البحر، بالحاء، يريد غمرات

الدنيا شبهها بالبحر لتحير أَهلها فيها.

والبَحْرُ: الرجلُ الكريمُ الكثيرُ المعروف. وفَرسٌ بَحْرٌ: كثير

العَدوِ، على التشبيه بالبحر. والبَحْرُ: الرِّيفُ، وبه فسر أَبو عليّ قوله عز

وجل: ظهر الفساد في البَرِّ والبَحْرِ؛ لأَن البحر الذي هو الماء لا يظهر

فيه فساد ولا صلاح؛ وقال الأَزهري: معنى هذه الآية أَجدب البر وانقطعت

مادة البحر بذنوبهم، كان ذلك ليذوقوا الشدَّة بذنوبهم في العاجل؛ وقال

الزجاج: معناه ظهر الجدب في البر والقحط في مدن البحر التي على الأَنهار؛

وقول بعض الأَغفال:

وأَدَمَتْ خُبْزِيَ من صُيَيْرِ،

مِنْ صِيرِ مِصْرَيْنِ، أَو البُحَيْرِ

قال: يجوز أَن يَعْني بالبُحَيْرِ البحر الذي هو الريف فصغره للوزن

وإقامة القافية. قال: ويجوز أَن يكون قصد البُحَيْرَةَ فرخم اضطراراً. وقوله:

من صُيَيْر مِن صِيرِ مِصْرَيْنِ يجوز أَن يكون صير بدلاً من صُيَيْر،

بإِعادة حرف الجر، ويجوز أَن تكون من للتبعيض كأَنه أَراد من صُيَيْر كائن

من صير مصرين، والعرب تقول لكل قرية: هذه بَحْرَتُنا. والبَحْرَةُ:

الأَرض والبلدة؛ يقال: هذه بَحْرَتُنا أَي أَرضنا. وفي حديث القَسَامَةِ:

قَتَلَ رَجُلاً بِبَحْرَةِ الرِّعاءِ على شَطِّ لِيَّةَ، البَحْرَةُ:

البَلْدَةُ. وفي حديث عبدالله بن أُبيّ: اصْطَلَحَ أَهلُ هذه البُحَيْرَةِ أَن

يَعْصِبُوه بالعِصَابَةِ؛ البُحَيْرَةُ: مدينة سيدنا رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلم، وهي تصغير البَحْرَةِ، وقد جاء في رواية مكبراً. والعربُ

تسمي المُدُنَ والقرى: البحارَ. وفي الحديث: وكَتَبَ لهم بِبَحْرِهِم؛ أَي

ببلدهم وأَرضهم. وأَما حديث عبدالله ابن أُبيّ فرواه الأَزهري بسنده عن

عُرْوَةَ أَن أُسامة ابن زيد أَخبره: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، ركب

حماراً على إِكافٍ وتحته قَطِيفةٌ فركبه وأَرْدَفَ أُسامةَ، وهو يعود سعد

بن عُبادَةَ، وذلك قبل وَقْعَةِ بَدْرٍ، فلما غشيت المجلسَ عَجاجَةُ

الدابة خَمَّرَ عبدُالله بنُ أُبيّ أَنْفَه ثم قال: لا تُغَبِّرُوا، ثم نزل

النبي، صلى الله عليه وسلم، فوقف ودعاهم إِلى الله وقرأَ القرآنَ، فقال

له عبدُالله: أَيها المَرْءُ إِن كان ما تقول حقّاً فلا تؤذنا في مجلسنا

وارجعْ إِلى رَحْلك، فمن جاءَك منَّا فَقُصَّ عليه؛ ثم ركب دابته حتى دخل

على سعد بن عبادة، فقال له: أَي سَعْدُ أَلم تسمعْ ما قال أَبو حُباب؟

قال كذا، فقال سعدٌ: اعْفُ واصفَحْ فوالله لقد أَعطاك اللهُ الذي أَعطاك،

ولقد اصطلح أَهلُ هذه البُحَيْرةِ على أَن يُتَوِّجُوه، يعني يُمَلِّكُوهُ

فَيُعَصِّبوه بالعصابة، فلما ردَّ الله ذلك بالحق الذي أَعطاكَ شَرِقَ

لذلك فذلك فَعَلَ به ما رأَيْتَ، فعفا عنه النبي، صلى الله عليه وسلم.

والبَحْرَةُ: الفَجْوَةُ من الأَرض تتسع؛ وقال أَبو حنيفة: قال أَبو نصر

البِحارُ الواسعةُ من الأَرض، الواحدة بَحْرَةٌ؛ وأَنشد لكثير في وصف

مطر:يُغادِرْنَ صَرْعَى مِنْ أَراكٍ وتَنْضُبٍ،

وزُرْقاً بأَجوارِ البحارِ تُغادَرُ

وقال مرة: البَحْرَةُ الوادي الصغير يكون في الأَرض الغليظة.

والبَحْرةُ: الرَّوْضَةُ العظيمةُ مع سَعَةٍ، وجَمْعُها بِحَرٌ وبِحارٌ؛ قال النمر

بن تولب:

وكأَنها دَقَرَى تُخايِلُ، نَبْتُها

أُنُفٌ، يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها

(* قوله «تخايل إلخ» سيأتي للمؤلف في مادّة دقر هذا البيت وفيه تخيل بدل

تخايل وقال أي تلوّن بالنور فتريك رؤيا تخيل إليك أنها لون ثم تراها

لوناً آخر، ثم قطع الكلام الأول فقال نبتها أنف فنبتها مبتدأ إلخ ما

قال).الأَزهري: يقال للرَّوْضَةِ بَحْرَةٌ. وقد أَبْحَرَتِ الأَرْضُ إِذا

كثرت مناقع الماء فيها. وقال شمر: البَحْرَةُ الأُوقَةُ يستنقع فيها الماء.

ابن الأَعرابي: البُحَيْرَةُ المنخفض من الأَرض.

وبَحِرَ الرجلُ والبعيرُ بَحَراً، فهو بَحِرٌ إِذا اجتهد في العدوِ

طالباً أَو مطلوباً، فانقطع وضعف ولم يزل بِشَرٍّ حتى اسودَّ وجهه وتغير. قال

الفراء: البَحَرُ أَن يَلْغَى البعيرُ بالماء فيكثر منه حتى يصيبه منه

داء. يقال: بَحِرَ يَبْحَرُ بَحَراً، فهو بَحِرٌ؛ وأَنشد:

لأُعْلِطَنَّه وَسْماً لا يُفارِقُه،

كما يُجَزُّ بِحُمَّى المِيسَمِ البَحِرُ

قال: وإِذا أَصابه الداءُ كُويَ في مواضع فَيَبْرأُ. قال الأَزهري:

الداء الذي يصيب البعير فلا يَرْوَى من الماء، هو النِّجَرُ، بالنون والجيم،

والبَجَرُ، بالباء والجيم، وأَما البَحَرُ، فهو داء يورث السِّلَّ.

وأَبْحَرَ الرجلُ إِذا أَخذه السِّلُّ. ورجلٌ بَجِيرٌ وبَحِرٌ: مسْلُولٌ ذاهبُ

اللحم؛ عن ابن الأَعرابي وأَنشد:

وغِلْمَتي مِنْهُمْ سَحِيرٌ وبَحِرْ،

وآبقٌ، مِن جَذْبِ دَلْوَيْها، هَجِرْ

أَبو عمرو: البَحِيرُ والبَحِرُ الذي به السِّلُّ، والسَّحِيرُ: الذي

انقطعت رِئَتُه، ويقال: سَحِرٌ. وبَحِرَ الرجلُ. بُهِتَ. وأَبْحَرَ الرجل

إذا اشتدَّتْ حُمرةُ أَنفه. وأَبْحَرَ إِذا صادف إِنساناً على غير اعتمادٍ

وقَصدٍ لرؤيته، وهو من قولهم: لقيته صَحْرَةَ بَحْرَةَ أَي بارزاً ليس

بينك وبينه شيء.

والباحِر، بالحاء: الأَحمق الذي إِذا كُلِّمَ بَحِرَ وبقي كالمبهوت،

وقيل: هو الذي لا يَتَمالكُ حُمْقاً. الأَزهري: الباحِرُ الفُضولي، والباحرُ

الكذاب. وتَبَحَّر الخبرَ: تَطَلَّبه. والباحرُ: الأَحمرُ الشديدُ

الحُمرة. يقال: أَحمر باحرٌ وبَحْرانيٌّ. ابن الأَعرابي: يقال أَحْمَرُ

قانِئٌ وأَحمرُ باحِرِيٌّ وذَرِيحِيٌّ، بمعنى واحد. وسئل ابن عباس عن المرأَة

تستحاض ويستمرّ بها الدم، فقال: تصلي وتتوضأُ لكل صلاة، فإِذا رأَتِ

الدَّمَ البَحْرانيَّ قَعَدَتْ عن الصلاة؛ دَمٌ بَحْرَانيٌّ: شديد الحمرة

كأَنه قد نسب إِلى البَحْرِ، وهو اسم قعر الرحم، منسوب إِلى قَعْرِ الرحم

وعُمْقِها، وزادوه في النسب أَلِفاً ونوناً للمبالغة يريد الدم الغليظ

الواسع؛ وقيل: نسب إِلى البَحْرِ لكثرته وسعته؛ ومن الأَول قول العجاج:

وَرْدٌ من الجَوْفِ وبَحْرانيُّ

أَي عَبِيطٌ خالصٌ. وفي الصحاح: البَحْرُ عُمْقُ الرَّحِمِ، ومنه قيل

للدم الخالص الحمرة: باحِرٌ وبَحْرانيٌّ. ابن سيده: ودَمٌ باحِرٌ

وبَحْرانيٌّ خالص الحمرة من دم الجوف، وعم بعضُهم به فقال: أَحْمَرُ باحِرِيٌّ

وبَحْرَانيٌّ، ولم يخص به دم الجوف ولا غيره. وبَناتُ بَحْرٍ: سحائبُ يجئنَ

قبل الصيف منتصبات رقاقاً، بالحاء والخاء، جميعاً. قال الأَزهري: قال

الليث: بَناتُ بَحْرٍ ضَرْبٌ من السحاب، قال الأَزهري: وهذا تصحيف منكر

والصواب بَناتُ بَخْرٍ. قال أَبو عبيد عن الأَصمعي: يقال لسحائب يأْتين قبل

الصيف منتصبات: بَناتُ بَخْرٍ وبَناتُ مَخْرٍ، بالباء والميم والخاء، ونحو

ذلك قال اللحياني وغيره، وسنذكر كلاًّ منهما في فصله.

الجوهري: بَحِرَ الرجلُ، بالكسر، يَبْحَرُ بَحَراً إِذا تحير من الفزع

مثل بَطِرَ؛ ويقال أَيضاً: بَحِرَ إِذا اشتدَّ عَطَشُه فلم يَرْوَ من

الماء. والبَحَرُ أَيضاً: داءٌ في الإِبل، وقد بَحِرَتْ.

والأَطباء يسمون التغير الذي يحدث للعليل دفعة في الأَمراض الحادة:

بُحْراناً، يقولون: هذا يَوْمُ بُحْرَانٍ بالإِضافة، ويومٌ باحُوريٌّ على غير

قياس، فكأَنه منسوب إِلى باحُورٍ وباحُوراء مثل عاشور وعاشوراء، وهو

شدّة الحر في تموز، وجميع ذلك مولد؛ قال ابن بري عند قول الجوهري: إِنه مولد

وإِنه على غير قياس؛ قال: ونقيض قوله إِن قياسه باحِرِيٌّ وكان حقه أَن

يذكره لأَنه يقال دم باحِرِيٌّ أَي خالص الحمرة؛ ومنه قول المُثَقِّب

العَبْدِي:

باحِريُّ الدَّمِ مُرَّ لَحْمُهُ،

يُبْرئُ الكَلْبَ، إِذا عَضَّ وهَرّ

والباحُورُ: القَمَرُ؛ عن أَبي علي في البصريات له. والبَحْرانِ: موضع

بين البصرة وعُمانَ، النسب إِليه بَحْريٌّ وبَحْرانيٌّ؛ قال اليزيدي:

كرهوا أَن يقولوا بَحْريٌّ فتشبه النسبةَ إِلى البَحْرِ؛ الليث: رجل

بَحْرانيٌّ منسوب إِلى البَحْرَينِ؛ قال: وهو موضع بين البصرة وعُمان؛ ويقال: هذه

البَحْرَينُ وانتهينا إِلى البَحْرَينِ. وروي عن أَبي محمد اليزيدي قال:

سأَلني المهدي وسأَل الكسائي عن النسبة إِلى البحرين وإِلى حِصْنَينِ:

لِمَ قالوا حِصْنِيٌّ وبَحْرانيٌّ؟ فقال الكسائي: كرهوا أَن يقولوا

حِصْنائِيٌّ لاجتماع النونين، قال وقلت أَنا: كرهوا أَن يقولوا بَحْريٌّ فتشبه

النسبة إِلى البحر؛ قال الأَزهري: وإِنما ثنوا البَحْرَ لأَنَّ في ناحية

قراها بُحَيرَةً على باب الأَحساء وقرى هجر، بينها وبين البحر الأَخضر

عشرة فراسخ، وقُدِّرَت البُحَيرَةُ ثلاثةَ أَميال في مثلها ولا يغيض

ماؤُها، وماؤُها راكد زُعاقٌ؛ وقد ذكرها الفرزدق فقال:

كأَنَّ دِياراً بين أَسْنِمَةِ النَّقا

وبينَ هَذالِيلِ البُحَيرَةِ مُصْحَفُ

وكانت أَسماء بنت عُمَيْسٍ يقال لها البَحْرِيَّة لأَنها كانت هاجرت

إِلى بلاد النجاشي فركبت البحر، وكلُّ ما نسب إِلى البَحْرِ، فهو

بَحْريٌّ.وفي الحديث ذِكْرُ بَحْرانَ، وهو بفتح الباء وضمها وسكون الحاء، موضع

بناحية الفُرْعِ من الحجاز، له ذِكْرٌ في سَرِيَّة عبدالله بن جَحْشٍ.

وبَحْرٌ وبَحِيرٌ وبُحَيْرٌ وبَيْحَرٌ وبَيْحَرَةُ: أَسماء.

وبنو بَحْريّ: بَطْنٌ.

وبَحْرَةُ ويَبْحُرُ: موضعان. وبِحارٌ وذو بِحارٍ: موضعان؛ قال الشماخ:

صَبَا صَبْوَةً مِن ذِي بِحارٍ، فَجاوَرَتْ،

إِلى آلِ لَيْلى، بَطْنَ غَوْلٍ فَمَنْعَجِ

هبع

Entries on هبع in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more
هبع:
هُبع: المولود في الصيف (أنظر الكامل 469، 9 - 11).

هبع



هُبَعٌ

, applied to a young camel: a young camel brought forth in the end of the breedingtime. (K, voce رُبَعٌ, q. v.) See بُلَعٌ.

هبع


هَبَعَ(n. ac. هُبُوْع
هَبَعَاْن)
a. Fell upon, attacked.
b. Went with outstretched neck.

إِسْتَهْبَعَa. Drove on.

هُبَع
(pl.
هِبَاْع
هُبَعَات )
a. Ass's foal.
هبع
الهبُوعُ: مد العُنق كما تهبَعً الحميرُ في السير. واسْتَهْبعَ البعيرَ السائقً: حَمَلَهُ على الهَبْع.
والهُبَعُ: الفَصيلُ يُــنْتَج في الصيف، وصاحِبُه: المُهْبع.
هـ ب ع : الْهُبَعُ وِزَانُ رُطَبٍ الصَّغِيرُ مِنْ أَوْلَادِ الْإِبِلِ لِوِلَادَتِهِ فِي الْقَيْظِ وَقِيلَ هُوَ آخِرُ النِّتَاجِ وَالْأُنْثَى هُبَعَةٌ وَجَمْعُهَا هُبَعَاتٌ. 
[هبع] الهُبَعُ: الفصيلُ الذي نُتِجَ في آخر النتاج. يقال: ماله هبع ولا ربع. والانثى هبعة، والجمع هبعات. وقال الاصمعي: سألت جبر بن حبيب: لم سمى الهبع هبعا؟ قال: لان الرباع تــنتج في ربعية النتاج، أي في أوله، ويــنتج الهبع في الصيفية، فإذا ماشى الرباع أبطرته ذرعه ، لانها أقوى منه، فهبع أي استعان بعنقه في مشيته قال الشاعر يصف بعيرا:

عوج يبذ الذاملات الهبعا * قال: ولا يجمع هبع على هباع، كما يجمع ربع على رباع. وقد هبع الفصيلُ يَهْبَعُ هَبْعاً ، إذا مد عنقه. ويقال: الحُمُرُ كلها تَهْبَعُ في مشيتها، أي تمدُّ عنقها. وقول الراجز :

يستهبع المواهق المحاذي * أي يبطره ذرعه فيحمله على أن يهبع.
هبع
هَبَعَ الفَصِيلُ، كمَنَعَ، هُبُوعاً، بالضَّمِّ وهَبَعاناً مُحَرَّكَةً: مَشَى ومَدَّ عُنُقَه.
أَو الهُبُوعُ والهَبْعُ: مَشْيُ الحُمُرِ البَليدَةِ، وَقد هَبَعَتْ: مَشَتْ مَشْياً بَلِيداً، وقالَ بَعْضُهُم: الحُمُرُ كُلُّها تَهْبَعُ، وهُوَ مَشْيُهَا خاصَّةً.
أَو الهُبُوعُ: أنْ يُفَاجِئَكَ القَوْمُ منْ كُلِّ مَكَانٍ، وَفِي اللِّسانِ: منْ كُلِّ جانِبٍ.
والهُبَعُ كصُرَدٍ: الحِمَارُ، سُمِّيَ بهِ لهُبُوعِه.
وأيْضاً: الفَصِيلُ يُــنْتَجُ فِي حَمَارَّةِ القَيْظِ، أَو الّذِي نُتِجَ فِي آخِرِ النِّتَاجِ، يُقَالُ: مالَهُ هُبَعٌ وَلَا رُبَعٌ، وعَلى هَذَا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ والأوَّلُ ذكَرَهُ الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ الكِفايَةِ، وَفِي الصِّحاحِ: قالَ الأصْمَعِيُّ: سألتُ جَبْرَ بنَ حَبيبٍ، ومِثْلُه فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسانِ: قالَ الأصْمَعِيُّ: حَدَّثَنِي عِيسَى بنُ عُمَرَ قالَ: سأَلْتُ جَبْرَ بنَ حَبيبٍ: لمَ سُمّيَ الهُبَعُ هُبَعاً قالَ: لأنَّ الرِّبَاعَ تُــنْتَجُ فِي رِبْعِيَّةِ النِّتاج، أَي: فِي أوّلهِ، ويُــنْتَجُ الهُبَعُ فِي الصَّيْفِيَّةِ، فَإِذا ماشَى الرِّباعَ أبْطَرَتْهُ ذَرْعَه، لأنَّهَا أقْوَى منْهُ، فهَبَعَ، أَي: استَعَانَ بعُنُقِه فِي مِشْيَتِه، انْتَهَى، الواحِدَةُ هُبَعَةٌ، وَج: هُبَعاتٌ، وهِبَاعٌ، بالكَسْرِ، كَذَا فِي اللِّسَانِ، وجَوَّزَه صاحِبُ المُحِيطِ، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن الأصْمَعِيِّ قالَ: لَا يُجْمَعُ هُبَعٌ على هِباعٍ، كَمَا لَا يُجْمَعُ هُبَعٌ على هِباعٍ، كَمَا لَا يُجْمَعُ رُبَعٌ على رِباعٍ، هَكَذَا هُوَ فِي نُسْخَةِ الصِّحاحِ المَوثوقِ بهَا، والصَّوابُ: كَمَا يُجْمَعُ رُبَعٌ على ربِاعٍ كَمَا فِي العُبَابِ، واللِّسانِ، وَقد مَرَّ فِي ربع أنَّ رُبَعاً يُجْمَعُ على رِباعٍ وأرْبَاعٍ، والرُّبْعَةُ تُجْمَعُ على رُبعاتٍ ورِباعٍ، وذكَرْنَا هُنالِكَ أنَّ رِباعاً فِي جَمْعِ رُبَعٍ شاذٌّ، وكذلكَ أرْباعٌ، لأنَّ سيبَوَيْهِ قالَ: إنَّ حُكْمَ فُعَلٍ أنْ يُكْسَّرَ على فِعْلانٍ، فِي غالِبِ الأمْرِ، فتأمَّلْ.
والمُهْبِعُ، كمُحْسِنٍ: صاحِبه، أَي الهُبَع، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. واسْتَهْبَعَ البَعِيرَ أَي: أبْطَرَهُ ذَرْعَهُ، وحَمَلَهُ على الهُبُوعِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ قَوْلَ الرّاجِزِ: يَسْتَهْبِعُ المُواهِقَ المُحَاذِي قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ عَمْرو بنِ حُمَيْلٍ، ويُقَالُ: ابنُ جُمَيلٍ يَصِفُ جمَلاً، وأوَّلُه: كأنَّ أوْبَ ضَبْعِهِ المَلاّذِ ذَرْعَ اليَمَانِينَ سَدَى المِشْوَاذِ يَسْتَهْبِعُ. إِلَى آخِرهِ.)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: الهابِعُ، والهَبُوعُ، منَ الإبِلِ: الّذِي يَسْتَعْجِلُ ويَسْتَعِينُ بعُنقُهِ، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ:
(وإنِّي لأطْوِي الكَشْحَ منْ دُونِ مَا انْطَوَى ... وأقْطَعُ بالخَرْقِ الهَبُوعِ المُراجِمِ)
أَرَادَ: أقْطَعُ الخَرْقَ، بالهَبُوعِ، فأتْبَعَ الجَرَّ.
وإبِلٌ هُبَّعٌ، كسُكَّرٍ، قالَ العَجّاج: كَلَّفْتُهَا ذَا هَبَّةٍ هَجَنَّعَا غَوْجاً تَبُذُّ الذّامِلاتِ الهُبَّعَا والهَوابِعُ: الحُمُرُ البَلِيدَةُ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ: فأقْبَلَتْ حُمْرُهُمْ هَوابِعَا فِي السِّكتَيْنِ تَحْمِلُ الألاكِعَا الألاكِعُ: الأوْساَخُ.

نَتَجَ

Entries on نَتَجَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(نَتَجَ)
- فِيهِ «كَمَا تُــنْتَجُ البهيمةُ بَهِيمَةً جَمْعاء» أَيْ تَلِدُ. يُقَالُ: نُتِجَــتِ الناقةُ، إِذَا وَلَدتْ، فَهِيَ مَنْتُوجَةٌ. وأَــنْتَجَــتْ، إِذَا حَملتْ، فَهِيَ نَتُوجٌ. وَلَا يُقَالُ: مُــنْتِج. ونَتَجْــتُ الناقةَ أَــنْتِجُــهَا، إِذَا ولَّدتها. والنَّاتِجُ للإبِل كالقابِلة لِلنِّسَاءِ.
وَفِي حَدِيثِ الأقْرع وَالْأَبْرَصِ «فَأَــنْتِجْ هَذَانِ وَوَلَّد هَذَا» كَذَا جَاءَ فِي الرِّواية «أنْتَج» وَإِنَّمَا يُقال: «نَتَجَ» ، فَأَمَّا أَــنْتَجَــتْ فَمَعْنَاهُ إِذَا حَمَلَت، أَوْ حَانَ نِتَاجُهَا. وَقِيلَ:
هُما لُغَتان.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الأحْوص «هَلْ تَــنْتِجُ إبلَك صِحاحاً آذَانُها» أَيْ تُوَلِّدُها وتَلي نتاجَها.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.