Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ناصر

كرو

Entries on كرو in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 3 more

كرو


كَرَا(n. ac. كَرْو)
a. Rounded; made into a ball.
b. [Bi], Played at (ball).
c. Boarded, planked, lined with wood-work (
well ).
d. Dug, dug out.
e. Repeated.
f. Ran fast.
(ك ر و) : (الْكَرَوَانُ) طَائِرٌ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ أَغْبَرُ دُونَ الدَّجَاجَةِ فِي الْخَلْقِ وَالْجَمْعُ كِرْوَانٌ بِوَزْنِ قِنْوَانٍ.
(ك ر و)

الكِرْوة، والكِرَاء: أجْر المستأجَر.

كاراه مُكَاراه، وكِرَاء، واكتراه.

واكراني دابَّتَه أَو دَاره.

وَالِاسْم: الكِرْو، بِغَيْر هَاء، عَن اللحياني.

وَكَذَلِكَ: الكِرْوة، والكُرْوة.

والمُكَارِي، والكَرِىّ: الَّذِي يُكْريك دابَّته. وَالْجمع: أكرِياء، لَا يكسَّر على غير ذَلِك.

وكرا الأَرْض كَرْواً: حَفَرها، وَقد تقدم ذَلِك فِي الْيَاء؛ لِأَن هَذِه الْكَلِمَة يائية وواويَّة.

وكرا البِئْر كَرْواً: طواها بِالشَّجَرِ.

وَقيل: المَكْرُوَّة من الْآبَار: المطوِيَّة بالعّرْفَج والثُّمَام والسَّبَط.

والكُرَة: معروفَة، وَهِي مَا أدَرْت من شَيْء.

وكرا الكُرةَ كَرْوا: لعِب بهَا، قَالَ المسيَّب ابْن عَلَس:

مَرِحَتْ يداها للنَّجَاء كأنَّما ... تَكْرُو بكفَّيْ لاعبٍ فِي صَاع

وكَرَوْت الأمَر، وكَرَيتُه: أعدته مرَّة بعد أُخْرَى.

وكَرَت الدابَّة كَرْوا: أسرعت.

والكَرْو: أَن يَخْبط بِيَدِهِ فِي استقامة لَا يَفْتِلها نَحْو بَطْنه، وَهُوَ من عُيُوب الْخَيل، تكون خِلْقةً.

والكَرَا: الفحج فِي السَّاقَيْن والفخذين.

وَقيل: هُوَ دقة السَّاقَيْن والذراعين. امْرَأَة كَرْواءَ، وَقد كَرِيَتْ كَراً.

والكَرَوان: طَائِر، ويدعى الحَجَل والقَبَج، صحت الْوَاو فِيهِ لِئَلَّا يصير من مِثَال: " فَعَلان " فِي حَال اعتلال اللَّام إِلَى مِثَال: " فَعَال ".

وَالْجمع: كَرَاوين، وَأنْشد بعض البغداديين فِي صفة صقر:

حَتْفُ الحُبَاريَاتِ والكَرَاوِين

وَالْأُنْثَى: كَرَوانة، وَالذكر مِنْهَا: الكَرَا وَفِي الْمثل: " أطرق كرا إِن النعام فِي الْقرى ". وَجعله مُحَمَّد بن يزِيد: ترخيم كروان فغلط.

وَلم يعرف سِيبَوَيْهٍ فِي جمع: الكَرَوان إِلَّا كِرْوان فوجهه على أَنهم جمعُوا كَراً، قَالَ: وَقَالُوا: كَرَوان، وللجميع: كِرْوان، فَإِنَّمَا يكسر على كَراً، كَمَا قَالُوا: إخْوان.

وَقَالَ ابْن جني: قَوْلهم: كَرَوان، وكِرْوان لما كَانَ الْجمع مضارعا للْفِعْل بالفرعية فيهمَا جَاءَت فِيهِ أَيْضا أَلْفَاظ على حذف الزِّيَادَة الَّتِي كَانَت فِي الْوَاحِد، فَقَالُوا: كَرَوان، وكِرْوان. فجَاء هَذَا على حذف زائدتيه حَتَّى كَأَنَّهُ صَار إِلَى " فَعَل " فَجرى مجْرى: خَرَب وخِرْبان، وبَرَق وبِرْقان، فجَاء هَذَا على حذف الزِّيَادَة، كَمَا قَالُوا: عمرك الله ولقيته وَحده.
باب الكاف والراء و (وا يء) معهما ك ر و، ك ور، ر ك و، وك ر، ور ك، ك ر ي، ك ي ر، ء ك ر، ء ر ك مستعملات

كرو: الكَرا: الذكر من الكروان. و [يقال] : الكَرَوانة الواحدة، والجميع: الكِرْوان. ومن أمثالهم: أطرق كَرَا إن النعام بالقرى . والكُرَةُ في آخرها نقصان واو وتجمع على الكُرِين. والمكان المَكْرُوُّ: الذي يلعب فيه بالكرة. [وكَرَوْتُ البئر كَرْواً، إذا طويتها] .

كور: الكُورُ، على أفواه العامة: كِير الحداد. والكُورُ: الرحل، والجميع: الأَكْوار، والكِيران. والكَوْرُ: لوث العمامة على الرأس، وقد كوّرتها تكويراً. والكِوارةُ: لوثُ تلتاثه المرأة بخمارها، وهو ضرب من الخمرة، قال :

عسراء حين تردى من تفحشها ... وفي كِوارتها من بغيها ميل

أخبر أنها لا تحسن الاختمار. ويقال: الكوارة تعمل من غزل أو شعر تختمر بها، وتعتم بعمامة فوقها، وتلتاث بخمارها عليها. وكوّرت هذا على هذا، وذا على ذا مرة، إذا لويت، ومنه قول الله عز وجل: يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ . واكتارت الدابة: رفعت ذنبها، والناقة إذا شالت بذنبها. والمُكْتارُ: المؤتزر. قال الضرير: المُكتارُ: المتعمم، وهو من كَوْر العمامة، قال :

كأنه من يدي قبطية لهقاً ... بالأتحمية مكتار ومنتقب

والاكتيار في الصراع: أن يصرع بعضه على بعض. والكَوْرةُ من كور البلدان. والكَوْرُ: القطيع الضخم من الإبل. والكَوْرُ: الزيادة..

أعوذ بالله من الحور بعد الكور ،

أي: من النقصان بعد الزيادة. [ومن كَوْر العمامة] قوله عز وجل: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ

، أي: [جمع] ضوؤها [ولف كما تلف العمامة] . والكوارة: شيء يتخذ للنحل من القضبان كالقرطال إلا أنه ضيق الرأس. وسميت الكارةُ التي للقصار، لأنه يجمع ثيابه في ثوب واحد، يُكوِّرُ بعضها على بعض.

ركو: الرَّكوةُ: شبه تور من أدم. والجميع: الرِّكاء. ويقال: تكون من أدم يسقى فيها ويحلب ويتوضأ، والجميع: الرَّكواَت والرِّكاء. والرّكيّةُ: بئر تحفر، فإذا قلت: الرَّكِيّ فقد جمعت، وإذا قصدت إلى جمع الرَّكيّة قلت: الرّكايا. وأَرْكَى عليه كذا، أي: كأنه ركّهُ في عنقه وورِكِهِ. والرَّكْوُ والمَرْكُوُّ: حوض يحفر مستطيلاً. ويقال: أرك لها دعثوراً. والمَرْكُوُّ والدعثور: بؤيرة تبأر، ثم يجعل عليها ثوب يصب عليه الماء.

وكر: الوَكْرُ: موضع [الطائر] يبيض فيه ويفرخ. في الحيطان والشجر، وجمعه: وُكُورٌ وأَوْكار. ووَكَرَ الطائر [يَكِرُ] وَكْراً: [أتى الوَكْر] . والوَكَرَى: ضرب من العدو، وقد وَكَرت [الناقة] تَكِرُ وَكْراً إذا عدت الوَكَرَى. قال :

إذا الحمل الربعي عارض أمه ... عدت وَكَرَى حتى تحن الفراقد ووَكَّرْتُ الإناء والمكيال تَوْكيراً: ملأتهما. وتَوَكَّر الطائر، إذا ملأ حوصلته. وكذلك وَكَّرَ فلان بطنه.

ورك: الوَرِكانِ [هما] فوق الفخذين، كالكتفين فوق العضدين. والتَّوْريك: تَوْريكُ الرجل ذنبه غيره، كأنه يلزمه إياه. ووَرَّكَ فلان على دابته وتَوَرَّك عليها، أي: وضع عليها وَرْكه، وكذلك إذا ثنى رجليه عليها، أو وضع إحدى رجليه على عرفها. والوِراكُ والمَوْرَكةُ من الرحال: الموضع الذي أمام قادمة الرحل. والوِراكُ: شبه صفة يغشى بها آخرة الرحل، والجميع: الوُرُك.

كري: الكَرَى: النعاس.. كَرِيَ يَكْرَى كَرًى، فهو كَرٍ كما ترى. والكِراءُ، ممدود: أجر المستأجر من دار أو دابّة أو أرض ونحوها. واكتريتُه: أخذته بأجرة. وأكْراني داره يُكْرِي إكراءً. والكَرِيُّ: من يُكْريك الإبل. والمُكاري: [من] يُكْريكَ الدواب. وكَرَيْتُ نهراً، أي: استحدثت حفرة.

[وفي حديث ابن مسعود: كنا عند النبي ص، ذات ليلة] فَأَكرينا الحديث ،

أي: أطلناه. كير: الكِيْرُ: كِيرُ الحداد، وجمعه: كِيَرة.

أكر: الأَكْرةُ: حفرة تحفر إلى جنب الغدير والحوض ليصفى فيها الماء [والجميع: الأُكَر] . وتأكَّرت أُكْرةً. [وبه سمي الأَكّار] .

أرك: الأَراكُ: شجر السواك. وإبل أوارك: اعتادت أكل الأَراك. وقد أَرَكَت تَأْرُك أَرْكاً وأُرُوكاً وهي أَوارِكُ، إذا لزمت مكانها فلم تبرح. وأَرَك [الرجل] بالمكان يَأْرُك أُرُوكاً: أقام به. الأَرِيكَةُ: سرير في حجلة، فالحجلة والسرير: أَريكةٌ. وأُرُك وأريك: جبلان بين النقرة والعسيلة، قال النابغة :

[عفا حسم من فرتنى فالفوارع] ... فجنبا أَرِيكٍ فالتلاع الدوافع 
كرو
: (و (} كَرَا الأرضَ {يَكْرُوها) } كَرْواً: (حَفَرَهَا) كالحُفْرةِ {ككراها يكْرِيها، واوِيٌّ يائِيٌّ؛ وَمِنْه الحديثُ: (سَأَلُوهُ فِي نَهْرٍ} يَكْرُونَه لَهُم سَيْحاً) ؛ أَي يَحْفِرُونَه ويُخْرِجُون طِينَه.
(و) {كَرَا (البِئْرَ) } كَرْواً: (طَوَاها) ؛) زادَ أَبو زَيْدٍ: (بالشَّجَرِ) وعَرَّشَها بالخَشَبِ، وأَمَّا طَواها طَيًّا فبالحِجارَةِ.
وقيلَ: {المَكُرُوَّةُ مِن الآبارِ المَطْوِيَّةُ بالعَرْفَج والثُّمام والسَّبَط.) (و) } كَرَا (الْأَمر) {يَكْرُوه، ويَكْيريه،} كَرْوًا، وكريا: أَعَادَهُ مرَارًا، أَي مرّة بعد أُخْرَى، {وكَرَتِ (الدَّابَّة) } كَرْوًا وكريا: أسرعت وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة، إِذا أسرعت فِي مشيتهَا، {والكَرَا مَقْصُور يكْتب بِالْألف (فحج السَّاقَيْن) والفخذين أَو دقتهما عَن أبن دُرَيْد والقالي وَقيل ضخم الذراعين كَذَا فِي النّسخ وَالَّذِي فِي الْمُحكم: دقة الساعدين والذراعين، يُقَال رجل} أَكْرِى وإمراة {كَرْوَاءُ، وَهِي الدقيقة السَّاقَيْن، كَمَا فِي الصِّحَاح وَأنْشد: لَيست} بِكَرْواءَ وَلَكِن خدلم وَلَا بزاء وَلَكِن ستهم وَلَا بكحلاء وَلَكِن زرقم (وَقد {كَرَيَتْ} كَرًا) دقَّتْ ساقاها. دَقَّتْ سَاقَاها.
( {والكَرْوانُ) ، بالفَتْح: (ةَ بطُوسَ) ، كَذَا فِي النُّسخِ. وَالَّذِي فِي كتابِ ابنِ السَّمْعاني بطرسوس؛ مِنْهَا الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ حبيبٍ} الكَرْوانيُّ عَن أَبي الرَّبيعِ الزَّهراني بطرسوس، وَعنهُ أَبُو القاسِم الطّبْراني.
قالَ شيْخُنا: اسْمُ القَرْيةِ {كَرْوانُ بِلا لامٍ فَفِيهِ بَحْثُه المَعْروف فِي سلع.
(و) } الكَرْوانُ: طائِرٌ ويُدْعَى (القَبْجُ) والحَجَلُ، (وَهِي) ! كَرْوانَةٌ، (بهاءٍ) .
(قالَ شيْخُنا: المَعْروفُ فِي ضَبْطِ الطائِرِ التَّحْرِيك، كَمَا فِي الصِّحاحِ والمِصْباحِ وغيرِهِما، وتَفْسِيرُه بالقَبجِ، وَهُوَ الحَجَل، فِيهِ نَظَرٌ، بل الكَرَوانُ غَيْر الحَجَلِ، انتَهَى.
قُلْت: أَمَّا التَّحْريك فقد صرَّحَ بِهِ غَيْرُ واحِدٍ مِن الأئِمَّةِ، ويدلُّ لَهُ قَوْل الراجِزِ أَنْشَدَه الجَوْهرِي:
يَا {كَرَواناً صُكَّ فاكْبَأَنَّافَشَنَّ بالسَّلْحِ فلمَّا شَنَّا بَلَّ الذُّنَابَى عَبساً مُبِنَّا قَالُوا: أَرادَ بِهِ الحُبارَى يَصُكُّه البازِيُّ فيتَّقِيهِ بسَلْحِهِ؛ ويقالُ: هُوَ الكُرْكِيُّ، انتَهَى. والراجزُ هُوَ مُدْركُ بنُ حِصْنٍ الأَسَدِيّ.
وقالَ أَبُو الهَيْثَم: سُمِّيَ} الكَرَوانُ {كَرَواناً بضدِّه لأنَّه لَا ينامُ بالليْلِ، وَقيل: هُوَ طائِرٌ يُشْبِهُ البَطَّ.
وقيلَ: طائِرٌ طَوِيلُ الرِّجْلَيْن أَغْبَر دُونَ الدَّجَاجَةِ فِي الخَلْقِ، وَله صَوْتٌ حَسَنٌ يكونُ بمِصْر مَعَ الطّيورِ الدَّاجِنَةِ، وَهِي من طيورِ الرِّيف والقُرَى لَا تكونُ فِي البادِيَةِ.
قُلْت: وَهَذَا القولُ الأخيرُ هُوَ الصَّحيحُ.
(ج} كَرَاوِينُ) ، قَالُوا ذَلِك كَمَا قَالُوا وَرَاشِينَ، وَهُوَ قَليلٌ؛ ويُنْشَدُ فِي صفَةِ صَقْر لأبي زغبٍ دلم العَبْشَميّ:
عَنَّ لَهُ أَعْرَفُ ضافي العُنْثُونْداهِيَةً صِلَّ صَفاً دُرَخْمِيْنْ حَتْفَ الحُبارَيَاتِ {والكَراوِينْ قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) لم يَعْرِفْ سِيْبَوَيْه فِي جَمْعِ} الكَرَوانِ إلاَّ ( {كِرْوان، بالكسْر) ، فوَجْهه على أنَّهم جَمَعُوا} كَراً.
وَقَالَ الجَوْهرِي: هُوَ على غيرِ قِياسٍ كَمَا إِذا جَمَعْتَ الوَرشانَ قُلْت: وِرْشانٌ، وَهُوَ جَمْعٌ بحذْفِ الزَّوائِدِ، كأنَّهم جَمَعُوا {كَراً مِثل أخٍ وإخْوان.
(ويقالُ للذَّكَرِ} الكَرَا) ، وَهُوَ يُكْتَبُ بالألِفِ؛ قالَهُ القالِي؛ وأَنْشَدَ للراجِزِ:
أَطْرِقْ كَرَا أَطْرِقْ {كَرا
إِنَّ النَّعامَ فِي القُرَى يقالُ ذلكَ لَهُ إِذا صيدَ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي الأساس: يقالُ للكَرَوانِ: (أَطْرِقْ كَرا إنَّك لَنْ تُرَى) ، فَإِذا سَمِعَها لَبَدَ بالأرضِ فيُلْقى عَلَيْهِ ثَوْبٌ فيُصادُ.
(و) فِي المُحْكم: (أَطْرِقْ كَرا) أَطْرِق كَرَا.
إنَّ النَّعَامَ فِي القُرَى: مَثَلٌ (يُضْرَبُ لمَنْ يُخْدَعُ بِكَلامٍ يُلَطَّفُ لَهُ ويُرادُ بِهِ الغائِلَةُ) ؛) وقيلَ: يُضْرَبُ لمَنْ يُتَكلَّم عِنْدَه بكَلامٍ فيَظِنُّ أنَّه هُوَ المُرادُ بالكَلامِ، أَي اسْكُتْ فإنِّي أُريدُ مَنْ هُوَ أَنْبَلُ منْكَ وأَرْفَع مَنْزِلَةً.
وقالَ أحمدُ بنُ عبيدٍ: يُضْرَبُ للرَّجُلِ الحَقِيرِ إِذا تكلَّمَ فِي الموْضِعِ الَّذِي لَا يُشْبهُهُ وأَمْثالَه الكَلامُ فِيهِ، فيُقالُ لَهُ: اسْكتْ يَا حَقِير فإنَّ الأجلاَّءَ أَوْلَى بِهَذَا الكَلامِ مِنْك؛ والكَرَا هُوَ} الكَرَوانُ، وَهُوَ طائِرٌ صَغِيرٌ فخُوطِبَ الكَروانُ والمَعْنى لغيرِهِ، ويُشَبَّه الكَرَوانُ بالذَّلِيلِ، والنَّعامُ بالأعِزَّةِ، ومَعْنى أَطْرِقْ، أَي غُضَّ مَا دامَ عَزِيزٌ فِي القُرَى فإيَّاك أَن تَنْطقَ أيُّها الذَّليلُ، وَلَا تَتَشرَّف للَّذي لسَتْ لَهُ بنَدَ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه والقالِي. وَقد جَعَلَه محمدُ بنُ يزيدٍ تَرْخِيمَ الكَرَوانِ فغَلِطَ.
وقالَ ابنُ هانِىءٍ فِي قوْلِهِم: أَطْرِق كَرَا، رُخِّم الكَرَوانُ وَهُوَ نَكرَةٌ، كَمَا قَالَ بعضُهم يَا قُنْفُ، يُريدُ يَا قُنْفُذ، قالَ: وإنَّما يُرَخَّم فِي الدّعاءِ المَعارِف نَحْو مالِكٍ وعَامِرٍ، وَلَا تُرَخَّم النَّكِرَةُ نَحْو غُلامٍ، فرُخِّم كَروانٌ وَهُوَ نَكِرَةٌ، وجُعِل الواوُ أَلفاً، فصارَ نادِراً.
وقالَ الرستمي: الكَرَا هُوَ الكَرَوانُ، حَرْفٌ مَقْصورٌ، والصَّوابُ الأوَّل لأنَّ التَّرْخِيمَ لَا يُسْتَعْمل إلاَّ فِي النِّداءِ.
( {والكُرَةُ، كثُبَةٍ) :) مَعْروفَةٌ وَهِي (مَا أَدَرْتَ من شيءٍ) .
(وَفِي الصِّحاح: هِيَ الَّتِي تُضْرَب بالصَّوْلجانِ، وأَصْلُها} كُرَوٌ، والهاءُ عِوَضٌ؛ (ج {كُرِينَ) ، بالضَّمِّ، (} وكِرِينَ) ، بالكسْرِ، ( {وكُرًى} وكُراتٌ، بضمِّهِما) ؛) الثَّالِثَةُ عَن الزَّمَخْشري. شاهِدُ الكُرَةِ قولُ بعضِهم:
{كرة طرحت بصوالجة
فتلقفها رجل رجلوشاهِدُ الكُرِيْن قولُ الآخَرِ:
يُدَهْدِين الرُّؤوسَ كَمَا يُدَهْدي
حَزاوِرةٌ بأيْدِيها} الكُرينا وشاهِدُ {كُراتٍ قولُ لَيْلى الأخْيَلِية تصِفُ قَطاةً تَدلَّت على فِراخِها:
تَدَلَّتْ على حُصَ ظِماءٍ كأنَّها
كُراتُ غُلامٍ فِي كِساءٍ مُؤَرْنَبِ (} وكَرا بِها {يَكْرُو ويَكْرِي) } كَرْواً وكَرْياً لُغتانِ: ضَرَبَ بهَا و (لَعِبَ) ؛) قالَ المسيبُ بنُ عَلَس:
مَرحَت يَداها للنَّجاءِ كأنّما
{تَكْرُو بكَفَّي لاعِبٍ فِي صاعِ (و) } كَراءٌ، (كسَماءٍ: ع) ؛) كَمَا فِي الصِّحاح؛ وأَنْشَدَ:
مَنَعْنَاكُم كَراء وجَانِبَيْهِ
كَمَا مَنَعَ العَرِينُ وَحَى اللُّهامِ وأَنْشَدَ ابنُ وَلاَّد فِي المَقْصورِ والمَمْدودِ:
كأَغْلَبَ من أُسُودِ {كَراءَ وَرْدٍ
يَرُدُّ خَشَانَةَ الرجلِ الظَّلُومِوقالَ أَبُو عليَ: كَراءٌ، مَمْدودٌ، غَيْر مَصْروفٍ: وادِي بيشَةَ؛ قالَ ابنُ أَحْمَر:
وهُنَّ كأَنَّهُنَّ ظِباءُ مرد
ببَطْنِ كَراء يَشْقُقْنَ الهدالا (يُضافُ إِلَيْهِ عَقَبَةٌ شاقَّةٌ بطَرِيقِ الطَّائِفِ) .
(وقالَ أَبُو بكْرِ بنُ الأنْبارِي: كَراءٌ ثَنِيَّةٌ بالطائِفِ عَلَيْهَا طرِيقُ مكَّة، مَمْدودٌ.
وقالَ غيرُهُ: مَقْصورٌ؛ نقلَهُ القالِي فِي بابِ المَمْدودِ؛ وقالَ فِي بابِ المَقْصورِ:} كَرَاء ثنيَّةٌ بينَ مكَّة والطائِفِ عَلَيْهَا طرِيقُ مكَّة، مَقْصور. وأَمَّا {كَراءُ وادِي بيشَةَ فمَمْدودٌ، وَكَذَا قالَ بعضُ أَهْلِ اللغَةِ.
وقالَ أَبُو بكْرِ بنُ الأنْبارِي: هُما جمِيعاً مَمْدودَانِ، فتأَمَّل فِي ذَلِك.
وقالَ نَصْر فِي مُعْجمهِ: المَمْدودُ وَاد، يَدْفَعُ سَيْلَه إِلَى تُرْبَةٍ؛ وقِيل: أَرْضٌ ببيشَة كثيرَةُ الأُسُدِ، وبالقَصْر: عَقَبَةٌ بينَ مكَّةَ والطائِفِ، وَقد تُمَدُّ.
(} وتَكَرَّى) الرجلُ: (نامَ) .
(وتَمَضْمَضَ {الكَرَى فِي عَيْنَيْه؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري. وأَنْشَدَ ابْن برِّي للراجزِ:
لمَّا رَأَتْ شَيْخاً لَهُ دَوْرَرَّى ظَلَّتْ على فِراشِها} تَكَرَّى وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الكُرَى: كهُدًى: القُبُورُ، جَمْعُ} كُرْوةٍ أَو كُرْيةٍ مِن {كَرَوْتُ الأرضَ. وَمِنْه الحديثُ: (لعلَّكَ بَلَغْتَ مَعَهم الكُرَى) ، ويُرْوَى بالدالِ أَيْضاً.
وتُجْمَعُ الكُرَةُ على} أُكْرٍ وأَصْلُه وُكَرٌ مَقْلوبُ اللامِ إِلَى مَوْضِعِ الفاءِ، ثمَّ أُبْدِلَتِ الواوُ هَمْزةً لانْضِمامِها. وَقد ذُكِرَ فِي الرَّاءِ.
{والكَرْوُ فِي الخَيْلِ: أَن يَخْبَط بيدِهِ فِي اسْتِقامَةٍ لَا يُقْبلُها نَحْوَ بَطْنِه، وَهُوَ عَيْبٌ يكونُ خِلْقةً؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
} وكَرْوانُ، بالفَتْح: قَرْيةٌ بفَرْغَانَةَ، وَهِي غيرُ الَّتِي ذَكَرَها المصنِّفُ؛ مِنْهَا: أَبو عُمَر محمدُ بنُ سُلَيْمان بنِ بكْرٍ {الكَرْوانيُّ الخطيبُ، سَكَنَ أَخسيكث رَوَى عَنهُ أَبو المُظَفَّر المشطبُ بنُ محمدِ بنِ أُسامَةَ الفَرْغانِيّ وغيرُهُ.
ويقالُ فِي زَجْرِ الدِّيك: كَرْياً دِيك؛ نقلَهُ الصَّاغاني.
كرو
الكَرَا: الذَّكَرُ من الكَرَوَانِ، والكَرَوَانَةُ الواحِدَةُ، ويُقال: كِرْوَانٌ. وإذا أرَادُوا صَيْدَه قالوا: " اطْرِقْ كَرافَلَنْ تُرى إنَّ النَعَامَ في القُرى ". ويُجْمَعُ - أيضاً - على الكِرَاء نحو جَبَل وجِبَالٍ. والكُرَةُ: جَمْعُها كُرِيْنَ، والفِعْلُ كَرَا يَكْرُو ويَكْري: أي لَعِبَ بالكُرَةِ. والكَرْوَاءُ من النَسَاء: الدَّقِيْقَةُ الساقَيْن، وقد كَرِيَتْ كَرىً - مَقْصُورٌ -.
وأكْرى فلانٌ زادَه: نَقَصَه يُكْرِيْهِ إكْرَاءً، من قَوْلِ ابن أحْمَرَ:
والظِّلُّ لم يَفْضُلْ ولم يُكْرِ.
أي لم يَنْقُصْ. وقيل: لم يَطُلْ، من قَوْلكَ: أكْرَيْتُ الحَدِيثَ إذا أطَلْتَه. والإِكْرَاءُ: الإِبْطَاءُ، أكْرى عن كذا: أبْطَأ.
والمُكَرِّي: البَطِيْءُ الَلَّيِّنُ السَّيْرِ، يُقال: كَرّى البَعِيرُ تَكْرِيَةً: أي تَلَقَّفَ بِيَدَيْهِ تَلَقفاً في سَيْرِه.
وتَكَرّى في البِئْرِ تَكَرّياً: إذا هَوى فيها.
وكَرَوْتُ: تَقَدَّمْتُ.
والكَرْوُ: أنْ يَخْبِطَ الفَرَسُ بِيَدَيْهِ في اسْتِقَامَةٍ لا يَفْتِلُهما نَحْوَ بَطْنِه. وكَرَوْتُ البِئْرَ أكْرُوْها: إذا ضَيَّقَ فاها. وكَرَوْتُ الرَّكِيَّةَ: إذا طَوَيْتَها بالشَّجَرِ طَيّاً.

عصر

Entries on عصر in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 16 more
عصر: {والعصر}: الدهر. {إعصار}: ريح عاصف يرفع ترابا إلى السماء كأنه عمود. {أعصِر}: أستخرج. {يعصرون}: ينجون، وقيل: يعصرون العنب والزيت.
عصر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الشّعبِيّ يَعْتَصِر الْوَالِد على وَلَده فِي مَاله يحدثه ابْن إِدْرِيس عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ. قَوْله: يَعْتَصر يَقُول: لَهُ أَن يحْبسهُ عَنهُ ويمنعه إِيَّاه وكل شَيْء حَبسته ومنعته قد اعْتَصْرتَه وَقَالَ ابْن أَحْمَر: (السَّرِيع)

وإنَّما العَيشُ بِرُبَّانِه ... وَأَنت من أفنانِه مُعْتَصِرْ

ويروى: مُقتفْر وَيُقَال من هَذَا: عَصَرْت الشَّيْء أعصره قَالَ طرفَة:

(الرجز)

يَعْصِر فِينَا كَالَّذي تعصر]
عصر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة / أنَّ امْرَأَة مرت بِهِ مُتَطَيِّبَةً لذيلها عَصَرة فَقَالَ: أَيْن تُرِيدِينَ يَا أمةَ الجَبّار فَقَالَت: أريدُ المَسْجِد بعض أَصْحَاب الحَدِيث يروي: عُصْرة. [قَوْله: لذيلها عَصَرة -] أَرَادَ الغُبار أَنه ثارَ من سَحْبها وَهُوَ الإعصار [قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {فَأَصَاَبَها إعْصَاُرِ فِيْهِ نَاٌر فَاحْتَرَقَتْ} وَجمع الإعصار أعاصير قَالَ وأنشدني الْأَصْمَعِي: (الْبَسِيط)

وبينما المرءُ فِي الْأَحْيَاء مُغْتَبِط ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوه الأعاصِيرُ]

وَقد تكون العَصَرة من فَوْح الطّيب وهَيْجه فشبّهه بِمَا تُثير الرِّيَاح من الأعاصير فَلهَذَا كره لَهَا أَبُو هُرَيْرَة إتْيَان الْمَسْجِد.
(ع ص ر) : (الْعَصْرُ) مَصْدَرُ عَصَرَ الْعِنَبَ وَغَيْرَهُ (وَالْعَصِيرُ) مَا عُصِرَ وَفِي الْحَدِيثِ لَعَنَ اللَّهُ فِي الْخَمْرِ عَشْرَ أَنْفُسٍ (عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا) أَيْ مَنْ عَصَرَهَا لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ وَأُرِيدَ بِالْمُعْتَصِرِ فِي حَدِيثِ بِلَالٍ الْمُتَغَوِّطُ وَاتُّسِعَ فِي الِاعْتِصَارِ فَقِيلَ اعْتَصَرَ النَّخْلَةَ إذَا اسْتَرَدَّهَا وَارْتَجَعَهَا (وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّ الْوَالِدَ يَعْتَصِرُ الْوَلَدَ فِيمَا أَعْطَاهُ وَلَيْسَ لَلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ يَعْنِي أَنَّ الْوَالِدَ إذَا نَحَلَ وَلَدَهُ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شُبِّهَ أَخْذُ الْمَالِ مِنْهُ وَاسْتِخْرَاجُهُ مِنْ يَدِهِ بِالِاعْتِصَارِ (وَأَمَّا حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ) يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِعَلَى لِأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى يَرْجِعُ وَيَعُودُ كَمَا ضُمِّنَ مَعْنَى الْأَخْذِ فِيمَا قَبْلُ فَعُدِّيَ بِمَنْ وَأَمَّا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُوَطَّأِ لَا سَبِيلَ لِلْوَالِدِ إلَى الرَّجْعَةِ فِيهَا وَلَا إلَى اعْتِصَارِهَا فَالْمُرَادُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ.
عصر
العَصْرُ: مصدرُ عَصَرْتُ، والمَعْصُورُ: الشيءُ العَصِيرُ، والعُصَارَةُ: نفاية ما يُعْصَرُ. قال تعالى:
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً

[يوسف/ 36] ، وقال: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
[يوسف/ 49] ، أي:
يستنبطون منه الخير، وقرئ: (يُعْصَرُونَ) أي: يمطرون، واعْتَصَرْتُ من كذا: أخذت ما يجري مجرى العُصَارَةِ، قال الشاعر:
وإنّما العيش بربّانه وأنت من أفنانه مُعْتَصِرٌ
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً
[عم/ 14] ، أي: السحائب التي تَعْتَصِرُ بالمطر.
أي: تصبّ، وقيل: التي تأتي بالإِعْصَارِ، والإِعْصَارُ:
ريحٌ تثير الغبار. قال تعالى: فَأَصابَها إِعْصارٌ
[البقرة/ 266] . والاعْتِصَارُ: أن يغصّ فَيُعْتَصَرَ بالماء، ومنه: العَصْرُ، والعَصَرُ: الملجأُ، والعَصْرُ والعِصْرُ: الدّهرُ، والجميع العُصُورُ.
قال: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
[العصر/ 1- 2] ، والعَصْرُ: العشيُّ، ومنه: صلاة العَصْرِ وإذا قيل: العَصْرَانِ، فقيل: الغداة والعشيّ ، وقيل: اللّيل والنهار، وذلك كالقمرين للشمس والقمر . والمُعْصِرُ: المرأةُ التي حاضت، ودخلت في عَصْرِ شبابِهَا.
(عصر) - في حديث فَضَالةَ - رضي الله عنه -: " حافِظْ على العَصْرَيْن"
يريد: صَلاةَ العَصْر، وصَلاةَ الفَجْر، فيُشبِه أن يكونا سُمِّيا عَصْرَين. وقال حُمَيْد بنُ ثَورٍ:
ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرَان يَومٌ وليلَةٌ إذا طَلَبا أن يُدرِكَا ما تَيَمَّمَا ويُشْبِه أن يكون الفَجْرُ، سُمَّى عصرا تَشْبيهًا وتخفيفا؛ لأن العرب تحمِل أَحَدَ الاسْمَينْ على الآخر إذا كان بينهما تناسبٌ في معنى، فتجمَع بَينَهما في التَّسْمِية، طَلَبًا للتَّخفِيف، كالعُمَرَين لأَبي بَكْر وعُمَر، والأَسْوَدَين للمَاءِ والتَّمْر.
- في حَديِث الطَّحاوِى بإسْنَاده عَن أَبى جَمْرةَ، عن أبي بَكْر، عن أَبِيه، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "من صلّى العَصْرَيْن دَخَل الجَنَّةَ".
ورَوَاه أيضًا بأسانِيدَ عن دَاودَ بن أبي هِنْد، عن أبي حَرْب بنِ الأَسْود، عن عبدِ الله بن فَضَالَة ، عن أبيه: "أَنَّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -: قال له: حافِظْ على العَصْرَيْن. قلت: وما العَصْران؟ قال: صَلاةٌ قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ، وصَلاةٌ قَبلَ طلوعِ الشَّمسِ"
قال الطَّحاوِى: سُمِّى عَصْرًا؛ لأنها تُصَلَّى بعد الإعصار؛ وهو التَّأْخِير، كذا قاله أبو قِلابَة.
قال: ومنه قَولُ العَرب: عَصَرنى فُلانٌ حَقِّى؛ إذا أَخَّره عن وقت أدائه.

عصر


عَصَرَ(n. ac. عَصْر)
a. Pressed; wrung (linen).
عَصَّرَa. see Ib. Put forth ears (corn).
c. Became marriageable ( young girl ).

عَاْصَرَa. Was the contemporary of, coeval with.

أَعْصَرَa. see II (c)b. Came in the afternoon.

تَعَصَّرَإِنْعَصَرَa. Was pressed, trodden out.

إِعْتَصَرَa. see I
& V.
c. [acc. & Min], Extorted, exacted from.
عَصْر
(pl.
أَعْصُر عُصُوْر)
a. Afternoon.
b. see 2
عِصْر
عُصْر (pl.
أَعْصُر
عُصُوْر
أَعْصَاْر
38)
a. Time: season; epoch, period, age, era; century.

عَصَر
عَصَرَةa. see 23 (a)
مَعْصَر
مَعْصَرَة
17t
(pl.
مَعَاْصِرُ)
a. Presshouse ( for grapes & c.). —
مِعْصَر مِعْصَرَة
(pl.
مَعَاْصِرُ), Wine-press, vat &c.
عَاْصِر
(pl.
عَصَرَة)
a. Presser.

عَاْصِرَة
(pl.
عَوَاْصِرُ)
a. fem. of
عَاْصِر
عَصَاْر
عَصَاْرَة
22ta. see 24t
عِصَاْرa. Dustcloud.
b. see N. Ac.
أَعْصَرَ
عُصَاْر
عُصَاْرَة
24ta. Juice; syrup.

عَصِيْرa. Pressed out.
b. see 24
عَصِيْرَةa. see 24t
عَصَّاْرa. see 21b. Extortioner, exactor.

عَوَاْصِرُa. Stones of a press.

N. P.
عَصڤرَعَصَّرَa. Pressed.

N. Ag.
عَاْصَرَa. Contemporary, coeval.

N. Ac.
عَاْصَرَ
(عِصْر)
a. Contemporaneity.

N. Ag.
أَعْصَرَ
(pl.
مَعَاْصِرُ
مَعَاْصِيْرُ)
a. Adult, marriageable ( young girl ).

N. Ac.
أَعْصَرَ
(pl.
أَعَاْصِرُ
أَعَاْصِيْرُ)
a. Whirlwind, hurricane, tornado.

مُعْصِرَات
a. Rain-clouds.

عَصْرُوْنِيَّة
a. [ coll. ], Afternoon-meal.

العَصْرَان
a. Day & night.

جَآء عَصْرًا
a. He came late.

لَم يَجْى^ لِعُصْرٍ
a. He came not at the proper, fitting time.

كَرِيْم العَصْر
كَرِيْم العَصِيْر
a. One of a generous, illustrious race; aristocrat.
كَرِيْم العُصَارَة
كَرِيْم المَعْصَر
كَرِيْم المُعْتَصَر
a. Generous, liberal, openhanded.

هُوَ فَرِيْد عَصْرِهِ
a. He is the wonder, the glory of his age.

عَُصْعَُص (pl.
عَصَاْرِ4ُ)
a. Rump-bone.
ع ص ر: (الْعَصْرُ) الدَّهْرُ وَكَذَا (الْعُصْرُ) وَ (الْعُصُرُ) مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

وَهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي الْعُصُرِ الْخَالِي
وَالْجَمْعُ (عُصُورٌ) . وَ (الْعَصْرَانِ) اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ. وَهُمَا الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ صَلَاةُ (الْعَصْرِ) . وَ (الْعَصَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْغُبَارُ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُعْتَصِرُ) وَ (الْعَاصِرُ) الَّذِي يُصِيبُ مِنَ الشَّيْءِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 49] يَنْجُونَ مِنَ (الْعُصْرَةِ) بِوَزْنِ النُّصْرَةِ وَهِيَ الْمَنْجَاةُ. وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: يَسْتَغِلُّونَ وَهُوَ مِنْ عَصْرِ الْعِنَبِ. وَ (اعْتَصَرَ) مَالَهُ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فِي مَالِهِ» أَيْ يَمْنَعُهُ إِيَّاهُ وَيَحْبِسُهُ عَنْهُ. وَ (عَصَرَ) الْعِنَبَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (اعْتَصَرَهُ فَانْعَصَرَ) وَ (تَعَصَّرَ) . وَ (اعْتَصَرَ عَصِيرًا) اتَّخَذَهُ. وَ (الْعُصَارَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَالَ مِنَ الْعَصْرِ وَمَا بَقِيَ مِنَ الثُّفْلِ أَيْضًا بَعْدَ الْعَصْرِ. وَ (الْمِعْصَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُعْصَرُ فِيهِ الْعِنَبُ. وَ (الْمُعْصِرَاتُ) السَّحَائِبُ تَعْتَصِرُ بِالْمَطَرِ. وَ (عُصِرَ) الْقَوْمُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ مُطِرُوا وَمِنْهُ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَفِيهِ يُعْصَرُونَ» . وَ (الْإِعْصَارُ) رِيحٌ تُثِيرُ الْغُبَارَ فَيَرْتَفِعُ إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَّهُ عَمُودٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ} [البقرة: 266] وَقِيلَ: هِيَ رِيحٌ تُثِيرُ سَحَابًا ذَاتَ رَعْدٍ وَبَرْقٍ. وَ (الْعُنْصُرُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا الْأَصْلُ. 
ع ص ر : عَصَرْتُ الْعِنَبَ وَنَحْوَهُ عَصْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَخْرَجْتُ مَاءَهُ وَاعْتَصَرْتُهُ كَذَلِكَ وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ الْعَصِيرُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَالْعُصَارَةُ بِالضَّمِّ مَا سَالَ عَنْ الْعَصْرِ وَمِنْهُ قِيلَ اعْتَصَرْتُ مَالَ فُلَانٍ إذَا اسْتَخْرَجْتَهُ مِنْهُ.

وَعَصَرْتُ الثَّوْبَ عَصْرًا أَيْضًا إذَا اسْتَخْرَجْتَ مَاءَهُ بِلَيِّهِ.

وَعَصَرْتُ الدُّمَّلَ لِتُخْرِجَ مِدَّتَهُ.

وَأَعْصَرَتْ الْجَارِيَةُ إذَا حَاضَتْ فَهِيَ مُعْصِرٌ بِغَيْرِ هَاءٍ فَإِذَا حَاضَتْ فَقَدْ بَلَغَتْ وَكَأَنَّهَا إذَا حَاضَتْ دَخَلَتْ فِي عَصْرِ شَبَابِهَا.

وَالْإِعْصَارُ رِيحٌ تَرْتَفِعُ بِتُرَابٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَتَسْتَدِيرُ كَأَنَّهَا عَمُودٌ وَالْإِعْصَارُ مُذَكَّرُ قَالَ تَعَالَى {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ} [البقرة: 266] وَالْعَرَبُ تُسَمِّي هَذِهِ الرِّيحَ الزَّوْبَعَةَ أَيْضًا وَالْجَمْعُ الْأَعَاصِيرُ وَالْعُنْصُرُ الْأَصْلُ وَالنَّسَبُ وَوَزْنُهُ فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ وَقَدْ تُفْتَحُ الْعَيْنُ لِلتَّخْفِيفِ وَالْجَمْعُ الْعَــنَاصِرُ.

وَالْعَصْرُ اسْمُ الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ مَعَ الصَّلَاةِ وَبِدُونِهَا تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ أَعْصُرٌ وَعُصُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَالْعَصْرُ الدَّهْرُ وَالْعُصُرُ بِضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ فِيهِ وَالْعَصْرَانِ الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ
وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ أَيْضًا وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ لَفْظُ الْعَصْرَيْنِ وَالْمُرَادُ الْفَجْرُ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ وَغُلِّبَ أَحَدُ الِاسْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَقِيلَ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يُصَلَّيَانِ فِي طَرَفَيْ الْعَصْرَيْنِ يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. 
عصر
العَصْرُ - بِفَتْح العَيْن وكَسْرِها -: الدَّهْرُ، فإذا ثَفَلُوه قالوا: عُصُرٌ مَضْمُوم. والعَصْرَانِ: الَليْلُ والنَهار. والعَصْرُ: العَشِيُ، ولذلك سميَ الغَداةُ والعَشِي: العصْرَيْن. والعَصْرُ: المَطَر، وقد أعصِرُوا. والرِّيَاحُ المُثيرةُ والسحَاباتُ - جَميعاً -: المُعْصِرَات.
وفَعَلَ كذا عَصْراً: أي مَرَّةً. والعَصْرُ: شَجَرةٌ كَبيرة. والعَصْرُ: العَطِيَّةُ، وقد عَصَر.
وعَصَرْتُ العِنَبَ: وَليْتُه بنَفْسي. واعْتَصَرْتُ: عُصِرَ لي. والمِعْصَارُ: ما يُجْعَلُ فيه شيءٌ لِيعْصَرَ، والعَصِيْرُ والعُصَارَةُ: ما تَحلَبَ. وهما أيضاً: بَقِيةُ الرُّطْب في أجْوَافِ الوَحْشِيّات إِذا اجْتَزَأتْ. وهو كَريمُ العُصَارَةِ والمُعْتَصَر: أي عِنْدَ المَسْألة. والعُصَارَةُ: الغَلَّة، وفُسرَ قولُه تعالى: " وفيه يَعْصِرُوْنَ " بِفَتْح الياء: أي يَسْتَغلُون أرْضَهم ويعْتَصِرُونَ من زَرْعِها.
والاعْتِصارُ: أنْ يُخْرَجَ من إِنْسانٍ مال بِغُرْم أو غيره. وأنْ يُشرَبَ الماءُ قليلاً قليلاً إذا غص بالطعام. والارْتجِاعُ في النحْلَة. والَمنْعُ. والحَبْسُ، وفي الحديث: " يَعْتَصِرُ الوالدُ على وَلَدِه في ماله ". والالْتِجاء.
والعَصَرُ والعُصْرَة والمُعْتَصَر والمُتَعصر،: المُلْتَجأ، وقد عاصَرْتُه مُعَاصَرَةً - مِثْلُ راوَغْتُه -: إذا الْتَجَأتَ على عَصَرٍ فَتَرُوْغ. وما نامَ لِعُصْر: أي لِم يَكَدْ يَنام. وما نامَ عُصْراً: لم يَنمْ حِيْنَ نَوْمً. ولم يَجِىءْ لِعُصْرٍ: أي لم يَجِىءْ حينَ مَجِيْءٍ. وهُمْ مَوَالِيْنا عُصْرَةً: أي دِنْيَةً دوْنَ مَنْ سِواهم. وعَصَرَ الزَّرْعُ: صَارَ في أكْمامِه. وأعْصَرَتِ الجارِيَةُ: بَلَغَتْ إدراكَها وعَصْرَ شَبابِها وعُصْرَها وعُصُوْرَها. والإعْصَارُ: الغُبَارُ السّاطِعُ المُسْتَدِيْرُ، والجَميعُ الأعَاصِيْرُ. وقد عَصَرَت الريْحُ وأعْصَرَتْ: جاءتْ بالإعْصَار.
والعِصَارُ: تَلَهُّبُ النارِ. والرِّيْحُ الدَّوّارَةُ، ومِثْلُه الإعْصَار، من قَوْلهم: " إنْ كُنتَ ريْحاً فقد لاقَيْتَ إعْصَاراً " قال الشَمّاخ:
أثرنَ عَلَيْه من رَهَج عِصَاراً
وبَنُو عَصَرٍ: من عَبْدِ القيْس. وباهِلَةُ بنُ أعْصُر.
ع ص ر

كل نفس طريدة عصريها. قال المتلمس:

ولن يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما وما فعلت ذلك عصراً ولعصرٍ أي في وقته. ونام فلان ولم ينم عصراً ولعصرٍ أي في وقت نوم. وتقول: منبّه بن سعد بن قيس عيلان عصّره قوله:

أعمير إن أباك غيّر رأسه ... مرّ الليالي واختلاف الأعصر

فكان يلقب بأعصر بن سعد لهذا البيت.

وهذا أمر قد تعصرت الشبيبة به وبلغت الأشد عليه. وشرب عصارة العنب وعصاره. قال الأخطل:

حتى إذا ما أنضجته شمسه ... وأنى فليس عصاره كعصاري

ومن المجاز: أنا معصور اللسان أي يابسه عطشاً. وولد فلان عصارة كرمٍ ومن عصارات الكرم. وفلان قد اشتفّ عصارة أرضي أي أخذ غلتها. وأعطاه شيأً ثم اعتصره أي ارتجعه. وفي الحديث " لابأس أن يعتصر الواهب ممن وهب " ويقال للمستغزر: المعتصر. وفلان منيع المعتصر كريم المعتصر أي منيع الملجأ كريم عند المسألة. ويقال: فلان عصرتي وعصري ومعتصري. واعتصرت به وعاصرته: لذت به واستغثت. واعتصر الغصان بالماء. قال عدي:

كنت كالغصّان بالماء اعتصاري

وتقول: وعده إعصار، ليس بعده إعصار؛ من أعصرت السحابة " وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجاجاً ". وقال الشماخ:

إذا اجتهد الترويح مدّا عجاجةً ... أعاصير مما تستثير خطاهما

أراد الرواح إلى بيضهما يعني الظليم والنعامة. وجارية معصر من جوار عاصير. وتعصّر الرجل: بكى. قال جرير:

إذا ذكرت ليلى جبيراً تعصرت ... وليس بشافٍ داءها أن تعصّرا

وعصر الرّكض الفرس: عرّقه. قال أبو النجم:

يعصرها الركض بطشٍّ يهطله

وعصر البارح العيدان: أيبسها. قال الأخطل:

شرقن إذ عصر العيدان بارحها ... وأيبست غير مجرى السنة الخضر

ومرّت ولذيلها عصرة أي غبرة من كثرة الطّيب.
[عصر] فيه: حافظ على "العنصرين"، أي صلاة الفجر والعصر لأنهما يقعان في طرفي العصرين وهما الليل والنهار، والأشبه أنه تغليب. ومنه ح: من صلى "العصرين" دخل الجنة. وح: ذكرهم بأيام الله واجلس لهم "العصرين"، أي بكرة وعشيا. وفيه: أمر أن يؤذن قبل الفجر "ليعتصر معتصرهم"، من يحتاج إلى الغائط ليتأهب للصلاة وهو من العصر أو العصر، وهو الملجأ والمستخفى. وفيه: قضى أن الوالد "يعتصر" ولده فيما أعطاه، وليس للولد أن "يعتصر" من والده، يعتصره أي يحبسه عن الإعطاء ويمنعه منه، وكل شيء منعته فقد اعتصرته، وقيل: يعتصر يرتجع، واعتصر العطية ارتجعها، يعني أن الوالد إذا أعطى ولده شيئًا فله أن يأخذه منه. ومنه ح: "يعتصر" الوالد على ولده في ماله، وعدى بعلي لتضمن معنى يرجع عليه. وفيه: سئل عن "العصرة" للمرأة فقال: لا أعلم رخص فيها إلا للشيخ المعقوف المنحني، العصرة منع البنت من التزويج، من الاعتصار: المنع، أي ليس لأحد منع امرأة من التزويج إلا شيخ كبير أعقف له بنت وهو مضطر إلى استخدامها. وفيه: كان إذا قدم دحية لم تبق "معصرًا" إلا خرجت تنظر إليه من حسنه، المعصر الجارية أول ما تحيض لانعصار رحمها، وخصت مبالغة في خروج غيرها من النساء. وفيه: إن امرأة مرت به متطيبة ولذيلها "إعصار" وروى: عصرة، أي غبار، والعصرة والإعصار الغبار الصاعد إلى السماء مستطيل، وهي الزوبعة، قيل: ويكون العصرة من فوح الطيب فشبهه بما يثير الريح من الأعاصير. ج: شبه ما كان يثيره أذيالها من التراب بالإعصار. غ: "الإعصار" بكسر همزة ريح عاصف ترفع ترابًا وتديره كأنه عمود. نه: وفيه: سلك صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى خيبر على "عصر"، هو بفتحتين جبل بين المدينة ووادي الفرع وعنده مسجد صلى به صلى الله عليه وسلم. ك: وفي ح تحويل القبلة: فمر على قوم من الأنصار في صلاة "العصر"، هذا وقع مع بني حارثة داخل المدينة، وح: مر بهم وهم في صلاة الصبح، وقع مع بني عمرو في قباء خارجها. وفيه: على يمين كاذبة بعد "العصر"، خص به لشرفه لاجتماع الملائكة وختام الأعمال؛ بغوى: ويحتمل أن الغالب من التاجر إنفاقه من ربح ماله، وقد يتفق في اليوم أن لا يربح فيحرص حين الانصراف عند العصر على إمضاء صفقته إن اتفقت باليمين الكاذبة. ن: حين "عصرت" العكة ذهبت بركة السمن، لأن عصرها مضاد للتسليم والتوكل، ويتضمن التدبير وتكلف الإحاطة بأسرار حكم الله وفضله. ط: "المعتصر" من يؤذيه بول أو غائط، ومن يعصر الخمر لنفسه، والعاصر من يعصرها مطلقًا ككال واكتال، قوله: لعن في الخمر، أي في شأنها وبسببها، وفيه: أو "عصارة" أهل النار، هو بالضم ما يسيل عنهم من الدم والصديد. ومنه: يسقون من "عصارة" أهل النار- ومر في الذرة. غ: "يعصرون" أي الزيت أو ينجون من الجدب. و"عصره" و"معتصره" ملجأه. و"يعصرون" يمطرون. وإن كنت ريحًا فقد لاقيت إعصارًا، يضرب لقوى يلقى من فوقه. و"أعصر" السحاب: دنا أن يمطر. قا: "وأنزلنا من "المعصرات"" السحائب شارفت أن يعصرها الرياح فتمطر أو من الرياح التي تعصرها أو ذات إعصار، وجعلت مبدأ للإنزال لأنها تنشئ السحاب وندر إخلافه.
عصر: عَصَر. عصر عيْنَيهْ: قلْص جفني عينيه ليستدر منهما الدمع. (بدرون تعليقات ص57) وفي رياض النفوس (ص63 و) في الكلام عن مغافق فإذا مَرّ القارئ بشيء عصر عينيه.
عَصَر: ضغط، شدَّ، بخاصة على الخصية. (مملوك 2، 1: 94).
عَصَر: ضغط وشدَّ بقوة على رجلي الرجل أو على رأسه بين قطعتي خشب على شكل كُلاّبة وملزمة. والمصدر منها عصر وعصير (مملوك 2،1، 94، المقري 1: 693، 694، ابن بطوطة 1: 361، ألف ليلة برسل 12: 331).
عصر: الساعة الثالثة أو الرابعة بعد الظهر. (عواده ص107) وحوالي الساعة الرابعة بعد الظهر (عوادة ص53، عشر سنوات ص28، 69).
عَصْرَة: عَصْر، ضغط. (بوشر).
عَصْرِيّ: معاصر، مزامن، (دي يونج).
العصريات، ومن العصريات: فيما بعد الظهر (بوشر) عُصَار عند العامة= زحير في فصيح الكلام. (معجم المنصوري في مادة زحير).
عَصير. عصير العنب: مسطار، سلافة العنب (بوشر) ويقال: عصير فقط (همبرت ص17، برجون، المقدمة 3: 423) وهذا صواب قراءتها وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
عَصِير: زيت الزيتون (معيار ص25، 28، 29) وهو بدل عصير زيت كما هو مذكور فيما يقول ملّر (ص64) في مخطوطتين.
عَصِير: غلَّة، محصول الأرض (فوك) وفيه جمعها عُصْران.
عَصِير: قِطاف العنب، مثل الكلمة البرتغالية القديمة Alacir بمعنى قطاف العنب. وموسم قطاف العنب وهو فصل الخريف. (فوك، ألكالا) وفي كتاب الخطيب (ص18 ق): كان يقرأ في شبيبته على الاستاذ الخ- بكَرْم له خارج الحضرة على أميال منها في فصل العصير. وفي ابن البيطار (2: 521): ويجمع حبه في آخر العصير. (ابن العوام 2: 92) وقد أراد بانكرى تغيير كتابة الكلمة وهو مخطئ في ذلك.
عصير الدب: اسم عند عامة الأندلس لثمر شجر القطلب (ابن البيطار 2: 156) كذلك في (2: 305) منه. وفي المستعيني هو أجاص وقاتل أبيه.
عصاريّ: من يحاول العصر والضغط ويبذل وسعه في العصر والضغط. (ملّر نصوص من ابن الخطيب وابن فاتحة 1863، 2: 4) وفيه: وغلى الدم غلياً عصارياً قاذفاً بالرطوبات الفاسدة الطافية.
عَصِيريّ: خريفي (ابن العوام 2: 443) وفي شكوري (ص198 و): وأما التفاح الرياشي- فمنه شتوي ومنه عصيري.
عَصَّارَة: مِعصرة، وجمعها معاصر آلة تعصر بها الفواكه وقصب السكر ونحوها، ومِعصر، جهاز تعصر فيه البذور ونحوها لاستخراج الزيت.
(المعجم اللاتيني - العربي).
عاصِر: عند الأطباء دواء يبلغ قبضه إلى إخراج ما في تجويف العضو كالاهليلج (محيط المحيط).
مَعْصَرَة: آلة تعصر بها الفواكه وقصب السكر ونحوها. وجهاز تعصر فيه البذور ونحوها لاستخراج الزيت، عصارة، معصْر. (معجم الادريسي، أبو الوليد ص293 رقم 48، ص567، باين سميث 1570). مَعْصَرَة: طاحونة، وبخاصة طاحونة لاستخراج الزيت والسكر. (معجم الادريسي).
مَعْصَرَة: محل بيع الزيت. (دومب ص97).
مَعْصَريّ: نوع من الزيت. (انظر بلسييه ص351). وعند دي جابرناتس: (ويستخرج في الساحل نوعان من الزيت: (المسري أو الذي يباع في السوق تجارياً، ودار بلميه (؟) أو الذي يؤكل. وطاحونة المسري تسحق الزيتون بالمعصرة، وطاحونة دار بلمية تغسله في أحواض الزيت المتتابعة فيستخرج منها زيت أحسن وأغلى).
مِعْصَار: آلة العصر. وتجمع على معاصير (معجم الادريسي).
مِعْصَار: وتجمع على معاصير: اسم آلة للتعذيب مكونة من قطعتي خشب على شكل كلابة أو مِلْزّمة تضغط بشدة على رجلي الرجل أو رأسه.
(مملوك 2، 1: 294 ألف ليلة برسل 12: 331).
[عصر] العَصْرُ: الدهر، وفيه لغتان أخريان: عصر وعصر، مثل عسر وعسر. قال امرؤ القيس: الأعم صباحا أيها الطللُ البالي * وهل يَعِمْنَ من كان في العُصُرِ الخالي - والجمع عصور. قا العجاج: والعصر قبل هذه العُصورِ * مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَريرِ - والعَصْرانِ: الليل والنهار. قال حميد ابن ثَور: ولن يَلبَثَ العَصْرانِ يومٌ وليلةٌ * إذا طَلبا أن يدركا ما تيمما - والعصران أيضا: الغداةُ والعشيّ. ومنه سمِّيت صلاة العَصْرِ. قال الشاعر: وأمطُلُه العَصْرَيْنِ حتَّى يملَّني * ويرضَى بِنصف الدَين والأنفُ راغِمُ - يقول: إنه إذا جاءني أوَّل النهار وعَدْتُه آخره. قال الكسائيّ: يقال: جاءني فلانٌ عصرا، أي بطيئا، حكاه عنه أبو عبيد. والعصر بالتحريك: الملجأ والمَنْجاة. والعَصَرُ أيضاً: الغُبار. وفي الحديث: " مرّت امرأةٌ متطيِّبة لذيلها عصر ". وبنو عصر أيضا من عبد القيس، منهم مرجوم العصرى. والعصرة بالضم: الملجأ. قال أبو زُبَيدٍ: صادياً يستغيثُ غيرَ مُغاثٍ * ولقد كان عُصْرَةَ المنجودِ - والعُصْرَةُ أيضاً: الدِنْيَة. يقال: هؤلاء موالينا عصرة، أي دنية، دون مَن سواهم. واعْتَصَرْتُ بفلان وتَعَصَّرْتُ، أي التجأت إليه. والمُعْتَصِرُ: الذى يصيب من الشئ ويأخذ منه. وقال ابن أحمر: وإنَّما العيش بِرُبَّانِهِ * وأنت من أفنانه تعتصر - قال أبو عبيد: ومنه قول طَرفة: لو كان في أملاكنا مَلِكٌ * يَعْصِرُ فينا كالذي تَعْتَصِرْ - وكذلك قوله تعالى:

(فيه يُغاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرون) * وقال أبو عبيدة: يَعْصِرون، أي ينجون، وهو من العُصْرَةِ، وهي المَنْجاة. وقال أبو الغوث: يَسْتَغِلُّون، وهو من عَصْرِ العنب. واعْتَصَرْتُ مالَه، إذا استخرجتَه من يده. وفي الحديث: " يَعْتَصِرُ الوالد على وَلَده في ماله " أي يمنعه إيّاه ويَحبِسه عنه. وعَصَرْتُ العنب واعْتَصَرْتُهُ، فانْعَصَر وتَعَصَّرَ. وقد اعْتَصَرْتُ عَصيراً، أي اتَّخَذْتُهُ. وقول أبي النجم: خَوْدٌ يُغَطِّي الفَرعُ منها المؤتَزَرْ * لو عُصْرَ منه البانُ والمِسكُ انْعَصَرْ - يريد عُصِرَ فخفَّف. والاعتِصارُ: أن يَغَصَّ الإنسانُ بالطعام فَيَعْتَصِرَ بالماء، وهو أن يشربه قليلاً قليلاً ليسيغه. قال عديُّ بن زيد: لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقي شَرِقٌ * كنتُ كالغصان بالماء اعْتِصاري - والعُصارَةُ: ما سال عن العَصْرِ، وما بقي من الثُفْل أيضاً بعد العَصْرِ. والمِعْصَرَةُ: بكسر الميم: ما يُعْصَرُ فيه العنب. وفلان كريم المَعْصَرِ، بالفتح، أي كريم عند المسألة. والمُعْصِرُ: الجارية أوَّلَ ما أدرَكتْ وحاضت يقال: قد أعْصَرَتْ، كأنَّها دخلت عَصْرَ شبابها أو بَلَغتْهُ. قال الراجز : جارية بِسَفَوانَ دارُها * تمشي الهُوَيْنى ساقطاً خِمارُها * يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارها * قد أعصرت أو قددنا إعصارها * والجمع معاصر. ويقال: هي التي قاربت الحيضَ، لأنَّ الإعصارَ في الجارية كالمراهَقَة في الغلام. سمعته من أبى الغوث الاعرابي. وقولهم: لا أفعله ما دام للزَيت عاصِرٌ، أي أبداً. والمُعْصِراتُ: السحائب تُعْتَصَرُ بالمطر. وعصِرَ القوم ، أي مطروا. ومنه قرأ بعضهم:

(وفيه يعصرون) *. والاعصار: ريح تهبُّ تُثير الغبار، فيرتفع إلى السماء كأنه عمود. قال الله تعالى:

(فأصابَها إعْصارٌ فيه نارٌ) *. ويقال: هي ريحٌ تثير سحاباً ذات رعد وبرق. ويعصر وأعصر: اسم رجل، لا ينصرف لانه مثل يقتل وأقتل. وهو أبو قبيلة منها باهلة. والعنصر والعنصر: الاصل والحسب.
الْعين وَالصَّاد وَالرَّاء

والعَصْرُ، والعِصْر، والعُصْر، والعُصُر، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ: الدَّهْر. وَالْجمع: أعْصُر، وإعصار، وعُصور، وعُصُر. والعَصْر: اللَّيْلَة. وَالْعصر: الْيَوْم. قَالَ الشَّاعِر:

وَلنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يومٌ وليْلَةٌ ... إِذا طَلَبا أنْ يُدْرِكا مَا تَيَمَّما

وَقيل العَصْران: الْغَدَاة والعشي. يُقَال: لَا أفعل ذَلِك مَا اخْتلف العَصْران. والعَصْر: الْعشي إِلَى احمرار الشَّمْس. وَصَلَاة العَصْر: مُضَافَة إِلَى ذَلِك الْوَقْت. قَالَ:

تَرَوَّحْ بِنَا يَا عَمْرُو قَدْ َقصُرَ العَصْرُو فِي الرَّوْحَة الأُولى الغَنيمَة والأجرُ

وَقَالُوا: هَذِه العَصْر، على سَعَة الْكَلَام، يُرِيدُونَ: صَلاة العَصْر.

وأعْصَرْنا: دَخَلنَا فِي العَصْر. وأعصرنا أَيْضا: كأقصرنا.

وَجَاء عَصْرا: أَي بطيئا.

والمُعْصِر: الَّتِي بلغت عَصْرَ شبابها، وَأدْركت. وَقيل: هِيَ الَّتِي راهقت الْعشْرين. وَقيل: حَتَّى تدخل الْحيض. وَقيل هِيَ الَّتِي تحبس فِي الْبَيْت سَاعَة تطمث. وَقيل: هِيَ الَّتِي قد ولدت. الْأَخِيرَة أزدية. وَالْجمع مَعاصر، ومَعاصِير. وَقد عَصَّرَت، وأعْصَرَت.

وعَصَر الْعِنَب وَنَحْوه مِمَّا لَهُ دهن، أَو شراب، أَو عسل، يعْصِره عَصْراً، فَهُوَ معْصُور وعَصِير، واعْتَصره: استخرج مَا فِيهِ. وَقيل: عَصَره: ولى ذَلِك بِنَفسِهِ، واعْتَصره: عُصِر لَهُ خَاصَّة. وَقد انْعَصَر، وتَعَصَّر.

وعُصارة الشَّيْء، وعُصارُه، وعَصِيرُه: مَا تحلب مِنْهُ، قَالَ: فإنَّ العَذَارَى قدْ خَلَطْنَ لِلِمتى ... عُصَاَرَةَ حِنَّاءٍ مَعا وصَبِيبِ

وَقَالَ:

حَتَّى إِذا مَا أنْضَجَتْه شَمْسُه ... وأَني فلَيسَ عُصَارُهُ كَعُصَارِ

وَقيل: العُصار: جمع عَصارة.

والمَعْصَرَة: مَوضِع العَصْر.

والمِعْصَارُ: الَّذِي جعل فِيهِ الشَّيْء، ثمَّ يُعْصَرُ حَتَّى يتحلب مَاؤُهُ.

والعَوَاصِر: ثَلَاثَة أَحْجَار يَعْصِرُون الْعِنَب بهَا: يجْعَلُونَ بَعْضهَا فَوق بعض.

وَلَا أَفعلهُ مَا دَامَ للزيت عاصِر: يذهب إِلَى الْأَبَد.

والمُعْصِراتُ: السَّحَاب فِيهَا الْمَطَر. وَفِي التَّنْزِيل: (وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِرات مَاء ثَجَّاجا) .

وأُعْصِرَ النَّاس: أُمطروا. وَبِذَلِك قَرَأَ بَعضهم: (فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وفيهِ يُعْصَرُونَ) وَمن قَرَأَ " يَعْصِرُون " فَهُوَ من عصر الْعِنَب. وقريء: " وَفِيه تَعْصِرون " من الْعَصْر أَيْضا. وَقيل: المُعْصِر: السحابة الَّتِي قد آن لَهَا أَن صب، قَالَ ثَعْلَب: وَجَارِيَة مُعْصِر: مِنْهُ. وَلَيْسَ بِقَوي. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقَالَ قوم: إِن المُعْصِرات: الرِّيَاح ذَوَات الأعاصير. وَهُوَ الرهج وَالْغُبَار واستشهدوا بقول الشَّاعِر:

وكأنَّ سُهْكَ المُعْصِراتِ كَسَوْنَها ... تُرْبَ الفَدافِد والنِّقاع بمُنْخُلِ

وَزَعَمُوا أَن معنى من، من قَوْله " من المُعْصرات " معنى الْبَاء، كَأَنَّهُ قَالَ: وأنزلنا بالمُعْصِرات مَاء ثجَّاجا. وَقيل: بل المُعْصِرات: الغيوم أَنْفسهَا. وَفسّر بَيت ذِي الرمة:

وتَبْسِمُ لَمْحَ البَرْقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ... كنَوْرِ الأَقاحِي شافَ ألواَنها العَصْرُ

فَقيل: العَصْر من المُعْصِرات. وَالْأَكْثَر والأعرف: شاف ألوانها الْقطر.

وَإِن الْخَيْر بِهَذَا الْبَلَد عَصْرٌ مَصْرٌ: أَي يقلل وَيقطع.

والإعصار: الرّيح تثير السَّحَاب. وَقيل: هِيَ الَّتِي فِيهَا نَار، مُذَكّر. وَفِي التَّنْزِيل: ( فأصَاَبها إعْصَارٌ فِيهِ نارٌ فاحْتَرَقَتْ) . وَقيل: الَّتِي فِيهَا غُبَار شَدِيد. وَقَالَ الزّجاج: الإعصار: الرّيح الَّتِي تهب من الأَرْض كالعمود، إِلَى نَحْو السَّمَاء، وَهِي الَّتِي تسميها النَّاس الزوبعة. والإعْصارُ والعِصارُ: أَن تهيج الرّيح التُّرَاب فترفعه. والعِصار: الْغُبَار الشَّديد. قَالَ الشماخ:

إِذا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيها ... أثَرْنَ علَيه مِن رَهَجٍ عِصَارَا

والعَصَرَة: الْغُبَار. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " أَن امْرَأَة مرت بِهِ متطيبة، لذيلها عَصَرَة، فَقَالَ: أَيْن تريدين يَا أمة الجبَّار؟ فَقَالَت: أُرِيد الْمَسْجِد ". وَيجوز أَن تكون العَصَرة من فوح الطّيب وهيجه، فشبهه بِمَا تثيره الرِّيَاح. وَبَعض أهل الحَدِيث يرويهِ: عَصْرَة.

والعَصْرُ: الْعَطِيَّة.

عَصَرَه يَعْصِرُه: أعطَاهُ. قَالَ طرفَة:

لَو كانَ فِي أملاكِنا واحِدٌ ... يَعْصِر فِينَا كالَّذي تَعْصِرُ

والاعتصار: انتجاع الْعَطِيَّة. واعْتَصَر من الشَّيْء: أَخذ. قَالَ ابْن أَحْمَر:

وإنَّما العَيْش برُبَّانِهِ ... وأنتَ مِنْ أفْنانِهِ مُعْتَصِرْ

وَرجل كريم المُعْتَصَر والعُصَارة: أَي جواد عِنْد الْمَسْأَلَة.

والاعْتِصار: أَن تخرج من إِنْسَان مَالا بغرم أَو بِوَجْه غَيره، قَالَ:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى وَلم يَعْتَصِرْ

وكل شَيْء منعته، فقد عَصَرْتَه. واعْتَصَر عَلَيْهِ: بخل عَلَيْهِ بِمَا عِنْده، وَمنعه. وَفِي الحَدِيث: " يعَتَصِر الوالدُ على وَلَدِه فِي مالِه ". والعَصَرُ، والعُصْرَة: الملجأ.

وعَصَر بالشَّيْء، واعْتَصَر بِهِ: لَجأ إِلَيْهِ. وَقد قيل فِي قَوْله تَعَالَى: (فيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيه يَعْصِرُونَ) : أَنه من هَذَا: أَي ينجون من الْبلَاء، ويعتصمون بِالْخصْبِ. وَقَالَ عدي ابْن زيد:

لَو بغَيْرِ الماءِ حَلْقيِ شَرِقٌ ... كنتُ كالغَصَّانِ بِالْمَاءِ اعْتِصَارِي

وعَصَّر الزَّرْع: نَبتَت أكمام سنبله، كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من العَصَر، الَّذِي هُوَ الملجأ والحرز، عَن أبي حنيفَة.

والمُعْتَصَر: الْعُمر والهرم. عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وأدْرَكَنِي ... حِلْمي ويَسَّرَ قائدي نَعْلِي

وَقيل مَعْنَاهُ: مَا كَانَ فِي الشَّبَاب من اللَّهْو: أَدْرَكته ولهوت بِهِ. يذهب إِلَى الاعْتِصار، الَّذِي هُوَ الْإِصَابَة للشَّيْء. وَالْأَخْذ مِنْهُ. وَالْأول احسن.

وعَصَرُ الرجل: عصبته ورهطه.

وهم موالينا عُصْرَهً: أَي دِنْيَةً.

وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

أيامَ أعْرَقَ بِي عامُ المَعاصِيِر

فسره فَقَالَ: بلغ الْوَسخ إِلَى معاصمي. وَهَذَا من الجدب، وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير.

وَبَنُو عَصَر: حَيّ من عبد الْقَيْس.

وأعْصُر ويَعْصُرُ: قَبيلَة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: باهلة بن أعْصُر، وَإِنَّمَا سمي بِجمع عَصْر. وَأما يَعْصُر فعلى بدل الْيَاء من الْهمزَة، يشْهد بذلك مَا ورد بِهِ الْخَبَر، من أَنه إِنَّمَا سمي بذلك لقَوْله:

أبُنَيَّ إنَّ أباكَ غَيَّرَ لَوْنَهُ ... كَرُّ اللَّيالي واختِلافُ الأعْصُرِ

وعَوْصَرَة: اسْم. وعَصَوْصَر، وعَصَيْصَر، وعَصَنْصَر، كُله مَوضِع.
باب العين والصاد والراء معهما (ع ص ر، ع ر ص، ص ع ر، ر ع ص، ص ر ع، ر ص ع)

عصر: العَصْرُ: الدّهر، فإذا احتاجوا إلى تثقيله قالوا: عُصُر، وإذا سكنوا الصاد لم يقولوا إلاّ بالفتح، كما قال

............ ... وهل يَنْعَمَنْ من كان في العُصُرِ الخالي

والعصران: الليل والنهار. قال حميد بن ثور :

ولا يَلْبِثُ العَصْرَانِ يوماً وليلةً ... إذا اختلفا أن يدركا ما تيمّما

والعَصر: العشيّ. قال :

يروحُ بنا عمْروٌ وقد عَصَرَ العَصْرُ ... وفي الرَّوْحَةِ الأولَى الغنيمةُ والأجرُ

به سمّيت صلاة العصر، لأنّها تعصر. والعصران: الغداة والعشيّ. قال :

المطعم الناس اختلاف العَصْرَيْنِ ... جفان شيزى كجوابي الغربين

يعني للحدس التي يصيب فيها الغربان. والعصارة ما تحلب من شيء تعصره. قال العجاج :

عصارة الجزء الذي تحلبا

يعني بقية الرَّطْب في أجواف حمر الوحش التي تجزّأ بها عن الماء. وهو العصير أيضاً. قال : وصار باقي الجزء من عصيره ... إلى سَرار الأرض أو قعوره

يعني العصير ما بقي من الرَّطب في بطون الأرض، ويبس ما سواه. وكلّ شيء عُصِر ماؤه فهو عصير، بمنزلة عصير العنب حين يُعصر قبل أن يختمر. والاعتصار أن تخرج من إنسان مالاً بغرم أو بوجه من الوجوه. قال :

فمن واستبقى ولم يعتصر ... من فرعه مالاً ولا المكسر

مَكسِره لشيء أصله، يقول: منّ على أسيره فلم يأخذ منه مالاً من فرعه، أي: من حيث تفرّع في قومه، ولا من مكسره، أي: أصله، ألا ترى أنّك تقول للعود إذا كسَرته: إنّه لحسن المكسر فاحتاج إلى ذلك في الشّعر فوصف به أصله وفرعه. والاعتصار أن يغصَّ الإنسان بطعام فيعتصر بالماء، وهو شربه إياه قليلاً قليلاً، قال الشاعر

لو بغير الماءِ حَلْقي شرِق ... كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعتصاري

أي: لو شرقت بغير الماء، فإذا شرقت بالماء فبماذا أعتصر؟ والجارية إذا حرُمت عليها الصلاة، ورأت في نفسها زيادة الشباب فقد أَعْصَرَتْ فهي مُعْصِر، بلغت عصر شبابها. واختلفوا فقالوا: بلغت عَصْرَها وعُصُرَها وعصورَها. قال

............ ... وفنّقها المراضعُ والعصورُ ويجمع معاصير. قال أبو ليلى: إذا بلغت قرب حيضها، وأنشد :

جاريةٌ بِسَفَوان دارهَا ... تمشي الهُوَيْنا مائلاً خمارُها

يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارُها ... قد اعْصَرَتْ، أو قد دنا إعصارها

والمُعْصِرات: سحابات تُمْطِر. قال الله عزّ وجلَ: وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً . وأعصر القوم: أُمْطِرُوا. قال الله عزّ وجلّ: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ . ويقرأ يَعْصِرون، من عصير العنب. قال أبو سعيد: يَعْصِرون: يستغلّون أَرَضِيهم ، لأن الله يُغنيهم فتجيء عصارة أَرَضيهم، أي: غلّتها، لأنك إذا زرعتَ اعتصرتَ من زرعك ما رزقك الله. والإعصار: الريح التي تثير السَّحاب. أعصرتِ الرياح فهي مُعْصِرات، أي: مثيرات للسحاب. والإعصار: الغبار الذي يستدير ويسطع. وغبار العجاجة إعصار أيضا. قال الله عز وجلّ: فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ

يعني العجاجة. والعَصَرُ: الملجأ، والعُصْرةُ أيضاً، والمُتَعَصَّرُ والمعْتَصَرُ، وهذا خلاف ما زعم في تفسير هذا البيت، في قوله :

وعصْفَ جارٍ هدَّ جارُ المعتَصَرْ

قالوا: أراد به كريم البلل والنَّدَى، وهو كناية عن الفعل، أي: عمل جارٍ وهدَّ جار [المعتصر ] فهذا معني كَرُمَ، أي: أَكْرِمْ به من مُعْتَصَر، أي: أنك تعصر خيره تنظر ما عنده، كما يُعْصَر الشراب. وقال عبد الله: هذا البيت عندي:

وعصَّ جارٍ هدَّ جاراً فاعتصر

أي: لجأ. وقال أبو دُواد في وصف الفرس :

مِسَحٌّ لا يواري العير ... منه عَصَرُ اللِّهْبِ

قال أبو ليلى: اللِّهْب: الجبل، والعَصَرُ: الملجأ، يقول: هذا العَيْرُ إن اعتصر بالجبل لم ينج من هذا الفرس. وقال بعضهم: يعني بالعَصَر جمع الإعصار، أي: الغبار : والعُصْرَةُ: الدِّنْيَةُ في قولك: هؤلاءِ موالينا عُصْرَةً، أي: دِنْيَةَ، دون مَنْ سواهم. والمَعْصِرَةُ: موضع يُعْصَرُ فيه العنب. والمِعْصار: الذي يُجْعَلُ فيه شيء يُعْصَر حتى يُتَحلَّب ماؤه. وعَصَرْتُ الكرمَ، وعصرت العنب إذا وليته بنفسك، واعتصرت إذا عُصِرَ لك خاصة. والعَصْرُ العطية، عَصَرَهُ عَصْراً. قال طرفة :

لو كان في إملاكنا واحدٌ  ... يَعْصِرُنا مثل الذي تَعْصِرُ

والعرب تقول: إنّه لكريم العُصارة. وكريم المعتَصَر، أي: كريم عند المسألة. وكلّ شيء منعته فقد اعتصرته.

ومنه الحديث: يعتصر الوالد على ولده في ماله أي: يحبسه عنه، ويمنعه إياه.

وعَصرت الشيء حتى تحَلَّب. قال مرار بن منقد:

وهي لو تعصر من أردانها ... عبقَ المسكِ لكادت تَنعَصِر

وبعير معصور قد عصره السّفر عصراً.

عرص: العَرْص: خشبة توضع على البيت عُرضاً إذا أراد تسقيفه ثم يوضع عليه أطراف الخشب الصّغار. وعَرَّصت السقف تعريصاً. والعرّاص من السّحاب ما أطلّ من فوق، فقرب حتى صار كالسقف، ولا يكون إلاّ (ذا) رعد وبرق. قال ذو الرّمة

يَرْقَدُّ في ظلِّ عرَّاصٍ ويطرده ... حفيف نافجة عثنونها حصب والمُعَرَّص من اللّحم ما ينضج على أيّ لون كان في قدر أو غيره. يقال المعرَّص الذي تعرَّصه على الجمر فيختلط بالرماد فلا يجود نضجه. والمملول : المغيّب في الجمر، المفأد : المشوي فوق الجمر، والمحنود: المشويّ بالحجارة المحماة خاصة. وعَرْصَةُ الدار: وسطها، والجميع العَرَصات والعِراص.

صعر: الصَّعَرُ: مَيَل في العنق، وانقلاب في الوجه إلى أحد الشقين. والتَّصعير إمالة الخدّ عن النظر إلى الناس تهاوناً من كِبْر وعظمة، كأنّه مُعْرض، قال الله عز وجل: وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وربما كان الإنسان والظّليم أصعَر خلقةً.

وفي الحديث: يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلاّ أَصْعَرُ أو أبترُ

يعني رُذالة الناس الذين لا دين لهم. قال سليمان :

قد باشر الخد منه الأصعر العَفِرُ

والصُّعرورة: دحروجة الجُعَل، يصعرِرُها بالأيدي، قال زائدة: الصُّعْرور أيضاً جنس من الصَّمغ يخرج من الطَّلح. وقال زائدة: أقول: دُحْروجَة وصُعرورة وحُدْروجة، وكتلة ودهدهة كله واحد. قال :

يبعرْنَ مثل الفلفل المصعرر  وضربته فاصعنرر إذا استدار من الوجع مكانه، وتقبّض، ولكنّهم يدغمون النون في الراء فيصير : اصعرّر وكل حمل شجر يكون أمثال الفلفل أو أكبر نحو ثمر الأبهل وشبه مما فيه صلابة يسمّى الصعارير.

رعص: الرَّعْص بمنزلة النّفض . ارتعصت الشجرة، ورَعَصَتْها الريح، وأَرْعَصَتْها، لغتان. والثور يحتمل الكلب بطعنةٍ فيرعَصُه رَعْصاً إذا هزّه ونفضه.

صرع: صرعه صرعاً، أي: طرحه بالأرض . والصِّراع: معالجتهما أيّهما يصرع صاحبه. ورجل صِرّيع، أي: تلك صنعته الّتي يعرف بها. وصرّاع شديد الصّرع وإن لم يكن معروفاً ... وصَروع للأقران، أي: كثير الصّرع لهم. والصّراعة مصدر الاصطراع بين القوم، وأصَّرَعة: القوم يصرعون من صارعوا. والصُّرَعَةُ: القوم يصرعون من صارعوا. والمِصراعان من الأبواب بابان منصوبان ينضمّان جميعاً مدخلهما في الوسط من المصراعين. ومن الشّعر: ما كان قافيتان في بيت.. يقال: صرَّعت الباب والشعر تصريعاً. ومصارع القوم: سقوطهم عند الموت. قال :

............ ... ...... ولكل جنب مصرع والصُّرْعة: الرجل الحليم عند الغضب. قال الضرير: الاصطراع مصدر والصِّراعة اسم كالحِياكة والحِراثة وقول لبيد

............ ... منها مصارع غابة وقيامها

فالمصارع هاهنا كان قياسه: مصاريع، لأن مصروع. ألا ترى أنه ذكر قيامها، فهو جمع. و [ما] ينبغي أن يكون المصَارعُ جمعاً ولكنه مضطرّ إلى ذلك.

رصع: الرَّصَعُ: مثل الرَّسَح سواء. وقد رصِعَتِ المرأة رَصَعاً، فهي رَصْعاء، أي: ليست بعجزاء، ويقال: هي التي لا إسْكَتَيْن لها. وأما الرَّصْعُ، جزماً فشدة الطعن. رَصَعَهُ بالرّمح وأَرْصَعَهُ. قال العجاج.

رخضاً إلى النصف وطعناً أرصعا ... قابل من أجوافهنّ الأخدعا

قوله : أرصعاً، أي: لازقاً. والرَّصيعَةُ : العقدة في اللّجام عند المعذّر كأنّها فَلْس، وإذا أخذت سيراً فعَقَدتَ فيه عقداً مثلثة فذلك التّرصيع، وهو عقد التميمة وما أشبه: قال الفرزدق :

وجئنَ بأولاد النصارى إليكُمُ ... حَبالَى وفي أعناقِهنّ المراصع أي: الختم في أعناقهنّ. والرَّصَعُ: فراخ النّحل.

عصر

1 عَصَرَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (O, Msb, K,) inf. n. عَصْرٌ; (S, Msb;) and ↓ اعتصرهُ; (S, O, Msb, K;) [He pressed it, or squeezed it, so as to force out, i. e. he expressed, its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture;] he extracted, or fetched out by labour or art [i. e. by pressure or wringing], (Msb, K,) its water, or juice, or the like, (Msb,) or what was in it, (K,) namely, what was in grapes, (S, Msb, K,) and the like, (Msb, K,) of things having oil, or sirup, or honey: (TA:) or عَصَرَهُ signifies he performed that act himself; (K;) as also ↓ عصّرهُ, inf. n. تَعْصِيرٌ: (Sgh, TA:) or the latter, he superintended the pressing thereof, i. e., of grapes: (O:) and ↓ اعتصرهُ, he had it done for him: (K:) or this last, he did it for another, or others: (Mgh, as implied by an explanation of مُعْتَصِرٌ:) and عَصِيرًا ↓ اعتصر he prepared expressed juice or the like. (S, O.) [See also 8 below.] عُصْرَ is used as a contraction of عُصِرَ. (S, O.) b2: [Hence,] عَصَرَ الثَّوْبَ, inf. n. as above, He wrung out the water of the garment, or piece of cloth; he forced out its water by wringing it. (Msb.) b3: And عَصَرَ الدُّمَّلَ لِتَخْرُجَ مِدَّتُهُ [He squeezed, or pressed, the pustule in order that its thick purulent matter might come forth]. (Msb.) b4: And عَصَرَ حَلْقَهُ [He squeezed his throat]. (Mgh and Msb in art. خنق.) b5: and عَصَرَ, aor. ـِ (assumed tropical:) He took, or collected, the produce of the earth: from the same verb in the first of the senses expl. above: and hence, accord. to Abu-l-Ghowth, in the Kur [xii. 49], وَفَيهِ يَعْصِرُونَ (assumed tropical:) And in it they shall take, or collect, the produce of the earth: (S:) or the meaning is, and in it they shall press grapes, or olives, or the like: or they shall milk the udders. (Bd.) [And there are other explanations, which see below.]

A2: عُصِرُوا, (S, IKtt, O,) or ↓ أُعْصِرُوا, (O, K,) They were rained upon; they had rain; syn. مُطِرُوا, (S, O,) or أُمْطِرُوا [which is less correct]. (IKtt, K.) Hence, in the Kur [ubi suprà], accord. to one reading, وَفِيهِ يُعْصَرُونَ [And in it they shall have rain]. (S, O.) [See also above, and below.]

A3: عَصَرَهُ also signifies He saved him; preserved him: and hence, in the Kur [ubi suprà], accord. to one reading, وَفِيهِ يُعْصَرُونَ [And in it they shall be saved, or preserved]. (Bd.) b2: Hence also, perhaps, the other reading, وَفِيهِ يُعْصِرُونَ And in it they shall aid, or succour, one another. (Bd.) b3: See also 8, last quarter, in two places.

A4: Also, عَصَرَهُ, (O, TA,) inf. n. عَصْرٌ, (O, K, TA,) It [or he] withheld, hindered, or prevented, him: (O, K, * TA:) one says, مَا عَصَرَكَ What withheld, hindered, or prevented, thee? (O, TA.) And He refused, and withheld, it; (K, * TA;) namely, anything. (TA.) [See also 8, which signifies the same.] b2: And عَصَرَهُ, (K,) aor. ـِ inf. n. عَصْرٌ, He gave (O, K, TA) to him. (K, TA.) Thus it has two contr. significations. (IKtt, TA.) Tarafeh says, لَوْ كَانَ فِى أَمْلَاكِنَا أَحَدٌ يَعْصِرُ فِينَا كَالَّذِى تَعْصِرُ (S, O, TA, but in the S with مَلِكٌ in the place of أَحَدٌ,) i. e. [If there were, or would that there were, among our kings one] giving to us the like of what thou givest: (TA:) and another reading is, مِثْلَ مَا تَعْصِرُ; (O;) and it is expl. (by A'Obeyd, TA) as meaning, doing to us benefits (O, TA) like as thou dost: (O:) but Aboo-Sa'eed relates it thus; يُعْصَرُ فِينَا كالَّذِى تُعْصَرُ i. e. يُصَابُ مِنْهُ [app. from عَصَرَ signifying “ he pressed ” grapes and the like; and thus meaning, (assumed tropical:) from whom is gotten, among us, like what is gotten from thee; or, as it may be less freely rendered, who has his bounty drawn forth, among us, like as thou hast thine drawn forth]; and he disallowed the reading [يَعْصِرُ and] تَعْصِرُ. (TA.) See also 8, first quarter.

A5: See also 4, second sentence: b2: and last two sentences.

A6: And see the paragraph here following.2 عَصَّرَ see 1: A2: and see also 4, second sentence.

A3: عصّر الزَّرْعُ, inf. n. تَعْصِيرٌ; (K, TA;) but in the Tekmileh written الزَّرْعُ ↓ عَصَرَ, without teshdeed; (TA;) The corn put forth its glumes: (K, TA:) app. from عَصَرٌ meaning “ a place of protection: ”

i. e. [the rudiments of its ears] became protected in its glumes. (TA.) 3 عاصر فُلَانًا, inf. n. مُعَاصَرَةٌ and عِصَارٌ, He was contemporary with such a one: or he attained to, or reached, the time of such a one. (O, TA.) Hence the saying, المُعَاصَرَةُ مُعَاسَرَةٌ وَالمُعَاصِرُ لَا يُــنَاصِرُ [The being contemporary is an occasion of hard, or harsh, treatment; and the contemporary will not render reciprocal aid to his fellow]. (TA. [But I have substituted معاسرة for معاصرة, which latter seems to have been written by mistake for the former.]) A2: See also 8, last quarter.4 اعصر He (a man, TA) entered upon the time called العَصْر: (K, TA:) and also he entered upon the evening, or last part of the day; like اقصر. (TA.) b2: And اعصرت, (S, Msb, K,) and ↓ عصّرت, (K,) so in all the copies of the K, but in a copy of the Tahdheeb of IKtt ↓ عَصَرَتْ, without tesh-deed, (TA,) (tropical:) She (a girl, S, Msb, or woman, K) attained the عَصْر of her youth, (TA,) or [simply] attained the period of her youth, (K,) and arrived at the age of puberty: (K, TA:) or entered upon the time of puberty, and began to have the menstrual discharge; (S, O;) because of her womb's being pressed; (O;) or as though she entered upon the عَصْر of her youth: (S, O, TA:) or she attained the age of puberty: (S, IKtt:) or she had the menstrual discharge: (Msb:) or she entered upon the time of that discharge: (K:) or she approached that time; for, said of a girl, it is like رَاهَقَ said of a boy; accord. to Abu-lGhowth el-Aarábee: (S:) or she approached the age of twenty: (K:) or she became confined in the house, (K,) and had a retreat (عَصَرٌ) appointed for her, (TA,) at the time of her having the menstrual discharge: (K:) or she brought forth; (K;) in which sense it is of the dial. of Azd. (TA.) The woman, or girl, is termed ↓ مُعْصِرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مُعْصِرَةٌ, with ة: (IDrd, O, TA:) pl. مَعاصِرٌ (S, K) and مَعَاصِيرُ. (K.) A2: أَعْصَرَتِ السَّحَائِبُ (assumed tropical:) The clouds were at the point of having rain pressed forth from them by the winds. (O, and Bd in lxxviii. 14. [But see مُعْصِرٌ.]) b2: أُعْصِرُوا: see 1.

A3: اعصرت الرِّيحُ, (O, TA,) and ↓ عَصَرَت, (TA,) The wind brought what is termed إِعْصَار [q. v. infrà.]. (O, TA.) And you say also, الرِّيحُ بِالتُّرَابِ فِى الهَوَآءِ ↓ عَصَرَتِ [The wind raised the dust into the air in the form of a pillar]. (TA.) 5 تعصّر: see 7: A2: and 8, latter half.

A3: I. q.

تَعَسَّرَ [it was, or became, difficult, strait, or intricate]. (TA.) A4: (tropical:) He wept. (A.) 7 انعصر quasi-pass. of 1 in the first of the senses expl. above; [It became pressed, or squeezed, so that its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture, was forced out; its juice, or the like, became extracted, or fetched out by labour or art, i. e. by pressure or wringing;] (S, O, Msb, K;) as also ↓ تعصّر. (S, O, K.) b2: You say also, انعصر الخِنَاقُ فِى حَلْقِهِ [The strangling-rope, or the like, became compressed upon his throat]. (TA in art. خنق.) 8 اعتصرهُ: see عَصَرَهُ, in three places. b2: [Hence, app.,] اعتصر (tropical:) He voided his ordure. (O, K, * TA.) [See the act. part. n., below.] b3: And اعتصر بِالمَآءِ (assumed tropical:) He swallowed the water by little and little in order that some food by which he was choked might be made to descend easily in his throat. (S, O, K.) b4: And اعتصر مَالَهُ (tropical:) He extracted, or extorted, his property from his hand, or possession: (S, Msb, TA:) from the same verb as syn. with عَصَرَ expl. in the beginning of this art.: (Msb:) he took forth his property for a debt or for some other reason: (K, * TA:) and اعتصر, (assumed tropical:) he took; (K;) as also ↓ عَصَرَ, aor. ـِ (TA:) (assumed tropical:) he took of, or from, a thing: (TA:) (assumed tropical:) he got, and took, of, or from, a thing: (S, as implied in an explanation of the act. part. n.:) (assumed tropical:) he got a thing from a person: (L:) or, accord. to El-'Itreefee, (assumed tropical:) he took the property of his son for himself; or he suffered the property of his son to remain in his (the latter's) possession: you do not say اعتصر فُلَانٌ مَالَ فُلَانٍ [such a one took for himself the property of such a one] unless he be a relation to him: [you say so of a father:] and of a boy you say, اعتصر مَالَ أَبِيهِ, meaning, (assumed tropical:) he took the property of his father. (TA.) [See اعتسر.] And بِالمَالِ ↓ اعتصر العَصَّارُ [or المَالَ?

i. e. (tropical:) The extorter, or exacter, extorted, or exacted the property]. (A, TA.) b5: Also اعتصر, (tropical:) He took back a gift: (A, Mgh, L, TA:) in the K, the inf. n. is expl. by اِنْتِجَاعُ العَطِيَّةِ; but in the L, the verb is expl. by اِرْتَجَعَ العَطِيَّةَ, [and in like manner in the A and Mgh,] and رَجَعَ فِيهَا: (TA:) (assumed tropical:) he revoked, recalled, or retracted, the gift; syn. اِرْتَجَعَ, (Mgh, O,) and اِسْتَرَدَّ. (Mgh.) Hence the trad. of 'Omar, الوَالِدُ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فِيمَا

أَعْطَاهُ وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ, i. e., (tropical:) The father may take from his child what he has given him; [but it is not for the child to take from his father what he has given him.] (Mgh, O.) But as to the trad. of Esh-Shaabee, يَعْتَصِرُ الوَالِدُ عَلَى

وَلَدِهِ فِى مَالِهِ [(tropical:) The father may take back what he has given to his child], the verb is made trans. by means of على because it implies the meaning of يَرْجِعُ عَلَيْهِ, and يَعُودُ عَلَيْهِ: (IAth, Mgh, O: *) or this latter trad. means, the father may forbid his child his property, and withhold it from him: (S:) and [in like manner] the former trad., the father may withhold his child from giving his property, and forbid it to him: (TA:) for اعتصر also signifies he prevented, hindered, withheld, or refused; syn. مَنَعَ. (K, TA.) Hence, اِعْتِصَارُ الصَّدَقَةِ [The withholding, or refusing, the poorrate]. (TA.) [See also 1.] b6: اعتصر also signifies (assumed tropical:) He was niggardly, or avaricious, (K, TA,) عَلَيْهِ towards him. (TA.) A2: اعتصر بِهِ; (S, A, K;) and به ↓ تعصّر, (S, K,) or إِلَيْهِ; (O;) and به ↓ عَصَرَ, inf. n. عَصْرٌ; (TA;) and ↓ عاصرهُ; (A;) (tropical:) He had recourse to him for refuge, protection, or preservation; (S, A, K;) and sought, desired, or asked, aid, or succour, of him. (A.) In the Kur [xii. 49], ↓ وَفِيهِ تُعْصَرُونَ [sic], which is one reading, is expl. by Lth as signifying And in it ye shall have recourse for refuge, or protection; but Az disapproves of this: (TA:) [the common reading] وفيه يَعْصِرُونَ, accord. to AO, (so in one copy of the S,) or A'Obeyd, (as in another copy of the S,) signifies and in it they shall be safe; from عُصْرَةٌ signifying “ a cause, or means, of safety: ” (S:) or they shall be safe from trial, or affliction, and shall preserve themselves by plenty, or fruitfulness. (TA.) عَصْرٌ [which is the most common form] and ↓ عُصُرٌ (S, A, O, Msb, K) and ↓ عُصْرٌ (S, A, O, K) and ↓ عِصْرٌ (A, O, K) i. q. دَهْرٌ [as meaning Time; or a time; or a space or period of time]; (S, A, O, Msb, K;) or any unlimited extent of time, during which peoples pass away and become extinct; (Esh-Shiháb, in the “ Sharh esh-Shifè; ”) [a succession of ages:] such is said by Fr to be its meaning in the Kur ciii. l: (TA:) pl. (of pauc., O) أَعْصُرٌ (O, K) and أَعْصَارٌ; (K;) and [of mult.] عُصُورٌ (S, O, K) and عُصُرٌ. (K.) You say, مَا فَعَلْتُهُ عَصْرًا, and بِعَصْرٍ, I did it not in its time. (A.) And ↓ جَآءُ لٰكِنَّ لَمْ يَجِئْ لِعُصْرٍ He came, but he came not at the [proper] time of coming. (Az, O, K: but Az relates it without لكنّ. TA.) And ↓ نَامَ وَمَا نَامَ لِعُصْرٍ, (K,) or, accord. to Az and Sgh and the author of the L and others, ما ↓ نام عُصْرًا, (TA,) He slept, but hardly, or scarcely, slept. (Az, K, &c.) And نَامَ فُلَانٌ وَلَمْ يَنَمْ عَصْرًا, and بِعَصْرٍ, Such a one slept, but slept not during a [considerable period of] time, or day; (A;) agreeably with other significations, here following. (TA.) b2: عَصْرٌ also signifies An hour, or a time, (سَاعَةٌ,) of the day. (Katádeh, O.) b3: A day: (K:) [or day, as opposed to night:] and a night: (K:) [or night, as opposed to day:] also the morning, before, or after, sunrise; syn. غَدَاةٌ: and the afternoon; or evening; or last part of the day; until the sun becomes red; as also ↓ عَصَرٌ, (IDrd, K.) Hence, العَصْرَانِ The night and the day: (O, TA:) or night and day: (Msb:) and the morning, before, or after, sunrise, and the afternoon or evening; or the first part of the day and the last part thereof: الغَدَاةُ وَالعَشِىُّ. (ISk, S, O, Msb.) [See also الأَبْرَدَانِ.] A poet says, وَأَمْطُلُهُ العَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلُّنِى

وَيَرْضَى بِنِصْفِ الدَّيْنِ وَالأَنْفُ رَاغِمُ [And I put him off, delaying the payment of his debt, morning and evening, or from morning to evening, so that he loathes me, and is content with half of the debt, though unwilling]: meaning, when he comes to me in the first part of the day, I promise to pay him in the last part of it: (ISk, S:) or, accord. to Sgh, the right reading (instead of والانف راغم) is فِى غَيْرِ نَائِلِ [without liberality]: and the verse is by 'Abd-Allah Ibn-Ez-Zubeyr El-Asadee. (TA.) b4: Hence also (S, O) صَلَاةُ العَصْرِ, (S, O, Msb,) and ↓ صلاة العَصَرِ, (O, TA,) fem. only, and simply العَصْرُ, [and ↓ العَصَرُ,] mase. and fem., (Msb,) [The prayer of afternoon; the time of which commences about mid-time between noon and nightfall; or accord. to the Shá-fi'ees, Málikees, and Hambelees, when the shade of an object, cast by the sun, is equal to the length of that object, added to the length of the shade which the same object casts at noon; and accord. to the Hanafees, when the shadow is equal to twice the length of the object added to the length of its mid-day shadow: its end being sunset, or the time when the sun becomes red:] so called because performed in one of the عَصْرَانِ, i. e., in the last portion of the day: (O:) also called الصَّلَاةُ الوَسْطَى [accord. to some], because it is between the two prayers of the day [that of daybreak and that of noon] and the two prayers of the night [that of sunset and that of nightfall]: (Abu-l-'Abbás:) pl. [of pauc.] أَعْصُرٌ; and [of mult.] عُصُورٌ. (Msb.) [And hence likewise,] العَصْرَانِ is applied in a trad. to The prayer of daybreak and that of the عَصْر; one being made predominant over the other; (Msb, TA;) as is the case in القَمَرَانِ applied to the sun and the moon; (TA;) or they are so called because they are performed at the two extremities of the عَصْرَانِ, meaning the night and the day; (Msb, TA;) but the former is the more likely. (TA.) [See an ex. of the dim., العُصَيْرُ, voce مُرْهِقَة, in art. رهق.]

b5: You say also, جَآءَ فُلَانٌ عَصْرًا, meaning Such a one came late. (Ks, S, O.) A2: See also عَصِيرٌ. b2: عَصْرٌ also signifies (assumed tropical:) Rain from the [clouds called] مُعْصِرَات. (K.) A3: Also A man's [near kinsfolk such as are termed his] رَهْط and عَشِيرَة: (O, K, * TA:) or his عَصَبَة [q. v.]. (TA.) عُصْرٌ: see عَصْرٌ, in four places.

A2: And see also عَصَرٌ.

عِصْرٌ: see عَصْرٌ.

عَصَرٌ: see عَصْرٌ, in three places.

A2: Also A place to which one has recourse for refuge, protection, preservation, concealment, covert, or lodging; a place of refuge; an asylum; a refuge: (S, O, K:) and a cause, or means, of safety; syn. مَنْجَاةٌ: (S, K:) as also ↓ عُصْرٌ (K) and ↓ عُصْرَةٌ (S, O, TA) and ↓ مُعَصَّرٌ (O, K) and ↓ مُعْتَصَرٌ (TA) and ↓ عُصُرٌ, from which عُصْرٌ is said to be contracted, (TA,) [and ↓ عَصِيرَةٌ.] You say, ↓ زَيْدٌ عُصْرَتِى and ↓ عَصِيرَتِى and ↓ مَعْتَصَرِى (tropical:) [Zeyd is my refuge]. (A.) A3: Also Dust; or dust raised and spreading; syn. غُبَارٌ: (S, O, K:) or vehement dust; (TA;) which latter is also the signification of ↓ عِصَارٌ and ↓ عَصَرَةٌ: (O, K, TA:) or this last, or, accord. to some, ↓ عُصْرَةٌ, has the former signification. (L.) It is said in a trad., مَرَّتِ امْرَأَةٌ مُتَطَيِّبَةٌ لِذَيْلِهَا عَصَرٌ, (S, O,) or ↓ عُصْرَةٌ.

or, as some relate it, ↓ عَصَرَةٌ, (l.,) A perfumed woman passed by, her skirt having a dust proceeding from it, (S, A, L,) occasioned by her dragging it along [upon the ground], (l.,) or occasioned by the abundance of the perfume: (A:) or ↓ عَصَرَةٌ may mean (tropical:) an exhalation of perfume: (L, TA: *) [for] it has this meaning also: (IDrd, O:) but accord. to one relation, it is إِعْصَارٌ, (L,) which also signifies dust raised by wind. (TA.) عُصُرٌ: see عَصْرٌ: A2: and see عَصَرٌ.

عُصْرَةٌ [app., A thing from which water or the like may, or may almost, be expressed, or wrung out]. You say, بَلَّ المَطَرُ ثِيَابَهُ حَتَّى صَارَتْ عُصْرَةً

The rain wetted his clothes so that their water was almost wrung out. (TA.) A2: See also عَصَرٌ, in four places.

A3: Also i. q. دِنْيَةٌ: one says, هٰؤُلَآءِ مَوَالِينَا عُصْرَةً i. e. دِنْيَةً [These are sons of our paternal uncle, or the like, closely related], exclusively of others: (S, O:) and so قُصْرَةً. (TA.) عَصَرَةٌ: see عَصَرٌ, in three places.

عُصَارٌ: see عُصَارَةٌ.

عِصَارٌ: see عَصَرٌ, and إِعْصَارٌ.

عَصُورٌ: see عَاصِرٌ.

عَصِيرٌ i. q. ↓ مَعْصُورٌ [Pressed, or squeezed, or wrung, so that its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture, is forced out]; (K;) as also ↓ عَصْرٌ. (TA.) See also عُصَارَةٌ, in two places.

عُصَارَةٌ Expressed juice or the like; what flows (S, O, Msb, K) from grapes and the like, (Msb, K,) of things having oil or sirup or honey, (TA,) on pressure or squeezing or wringing; (IDrd, S, O, Msb, TA;) [an extract; but properly, such as is expressed;] as also ↓ عَصِيرٌ (Mgh, Msb, K) and ↓ عُصَارٌ; (K;) or, as some say, عُصَارٌ is a pl. of [or rather a coll. gen. n. of which the n. un. is]

عُصَارَةٌ. (TA.) b2: Also What remains of dregs, after pressing to force out the juice or the like. (S, O, TA.) b3: Also The choice part, or the refuse, (نُقَايَة [which has these two contr. significations]) of a thing. (TA.) b4: Also (tropical:) The produce (IF, A, O) of a land. (A.) b5: وَلَدُ فُلَانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ and مِنْ عُصَارَاتِ الكَرَمِ [means (tropical:) The children of such a one are of generous race, or of generous disposition]. (A.) b6: رَجُلٌ كَرِيمُ العُصَارَةِ, (K,) and ↓ المَعْصَرِ, (S, O, K,) and ↓ المُعْتَصَرِ, (K,) (tropical:) A man generous, or liberal, when asked. (S, O, K.) And ↓ مَنِيعُ المُعْتَصَرِ (tropical:) One with whom one cannot take refuge, or whose protection is unobtainable. (TA.) And ↓ كَرِيمُ العَصِيرِ, (O, L,) or كَثِيرُ العَصِيرِ, not كَرِيمُ العَصْرِ as in the [O and] K, (TA,) (tropical:) Of generous race. (O, L, K.) [See also عُنْصُرٌ.]

عَصِيرَةٌ: see عَصَرٌ, in two places.

عَصَّارٌ A presser of [grapes or] oil [and the like]. (MA, KL.) b2: [And hence, (tropical:) An extorter, or exacter.] See 8, former half.

عَاصِرٌ act. part. n. of 1. b2: لَا أَفْعَلُهُ مَا دَامَ لِلزَّيْتِ عَاصِرٌ [I will not do it as long as there is an expresser of the oil of the olive]; i. e., ever. (S, O.) b3: ↓ عَوَاصِرُ [as though pl. of عَاصِرٌ or of عَاصِرَةٌ] Three stones with which grapes are pressed so as to force out the juice, (K,) being placed one upon another. (TA.) b4: عَاصِرٌ and ↓ عَصُورٌ (tropical:) One who takes of the property of his child without the latter's permission. (TA.) b5: فُلَانٌ عَاصِرٌ (tropical:) Such a one is tenacious, or avaricious. (TA.) عُنْصُرٌ (S, O, Msb, K) and عُنْصَرٌ, (S, O, K,) the former of which is the more commonly known, but the latter [accord. to my copy of the Msb عَنْصر, but this I regard as a mistake of the copyist,] is the more chaste, (TA,) Origin; syn. أَصْلٌ: (S, O, Msb, K:) race, lineage, or family: (Msb:) rank or quality, nobility or eminence, reputation or note or consideration, derived from ancestors, or from one's own deeds or qualities; syn. حَسَبٌ: (S, O, K:) pl. عَــنَاصِرُ. (Msb.) You say فُلَانٌ كَرِيمُ العُنْصُرِ [Such a one is of generous origin, or race, &c.,] like as you say كَرِيمُ العَصِيرِ. (L.) b2: An element (أَصْلٌ) [of those] whereof are composed the material substances of different natures; [an element considered as that from which composition commences:] it is of four kinds; namely, fire, air, earth, and water. (KT.) [But this application belongs to the conventional language of philosophy. See also مَادَّةٌ, and جِسْمٌ.]

عَوَاصِرُ: see عَاصِرٌ.

إِعْصَارٌ A whirlwind of dust [or sand], resembling a pillar; a wind that raises dust [or sand] between the sky and the earth, and revolves, resembling a pillar; called also by the Arabs a زَوْبَعَة; of the masc. gender; (Msb;) a wind that raises the dust [or sand], and rises towards the sky, as though it were a pillar; (S, O;) a wind that blows from the ground, (K, TA,) and raises the dust [or sand], and rises (TA) like a pillar towards the sky; (K, TA;) called by the people a زَوْبَعَة: (TA:) unless it blow in this manner, with vehemence, it is not thus called: (Zj, TA:) [see عَمُودٌ:] a wind that rises into the sky: (Az:) or a wind that raises the clouds, (S, O, K,) with thunder and lightning: (S, O:) or in which is fire: (K:) mentioned in the Kur ii. 268: (S, O:) or in which is ↓ عِصَار, which signifies vehement dust, (K,) or this latter word signifies dust raised into the air, by the wind, in the form of a pillar (مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَابِ فِى الهَوَآءِ): (TA:) [see also عَصَرٌ:] pl. أَعَاصِيرُ, (Msb, TA,) and أَعَاصِرُ [occurring in poetry]. (Ham p. 678.) b2: إِنْ كُنْتَ رِيحًا فَقَدْ لَاقَيْتَ إِعْصَارًا [If thou be a wind, thou hast met with a whirlwind of dust like a pillar] is a prov. of the Arabs, (O, TA,) relating to a man in whom is somewhat of power and who meets with one superior to him, (O,) or to a man who meets his adversary with courage. (TA.) b3: And one says, وَعْدُهُ إِعْصَارٌ [His promising is unprofitable like a whirlwind of dust]. (A, TA.) كَرِيمُ المَعْصَرِ: see عُصَارَةٌ.

مُعْصِرٌ and مُعْصِرَةٌ: see 4, near the end. b2: مُعْصِرَاتٌ signifies (assumed tropical:) Clouds; (Az, K;) so called because they press forth water: (Aboo-Is-hák, TA:) this explanation is most agreeable with what is said in the Kur lxxviii. 14, because the winds called أَعَاصِيرُ [pl. of إِعْصَارٌ] are not of the winds of rain: (Az, TA:) or clouds at the point of having rain pressed forth from them by the winds: (Bd in lxxviii. 14; and TA: *) or clouds ready to pour forth rain: (TA:) or clouds pressing forth rain: (S, O:) or clouds that flow with [or ooze forth] rain but have not yet collected together; like as مُعْصِرٌ is applied to a girl who has almost had the menstrual discharge but has not yet had it: (Fr, TA:) or winds ready to press forth the rain from the clouds: (Bd, ubi suprà:) or winds having أَعَاصِير; (Bd, ubi suprà; and TA;) i. e., dust. (TA.) مِعْصَرٌ (K, TA) and مِعْصَرَةٌ (S, O, TA) The thing in which grapes (S, O, K) and olives (S) are pressed, to force out their juice (S, O, K) and oil. (S.) [See also مِعْصَارٌ.]

مَعْصَرَةٌ A place in which grapes and the like are pressed, to force out their juice or the like. (K, * TA.) مُعَصَّرٌ: see عَصَرٌ.

مِعْصَارٌ That in which a thing is put and pressed, in order that its water, or the like, may flow [or ooze] out. (K, * TA.) [See also مِعْصَرٌ.]

مَعْصُورٌ: see عَصِيرٌ. b2: Also (tropical:) A tongue dry (O, TA) by reason of thirst. (TA.) مُعْتَصَرٌ: see عَصَرٌ, in two places: b2: and see عُصَارَةٌ, in two places.

مُعْتَصِرٌ: One who expresses the juice of grapes, to make wine, for another or others. (Mgh.) [But see 1.] b2: (tropical:) Voiding ordure: (Mgh, K, * TA:) from عَصْرٌ, or from عَصَرٌ signifying “ a place of refuge or concealment. ” (TA.) b3: and (tropical:) One who gets, and takes, of, or from, a thing. (S, O.)
ع ص ر
العصْرُ، مُثَلَّثةً، أَشْهُرُهَا الفَتْح، وبضَمَّتَيْن، وَهَذِه عَن اللَّحْيَانيّ. وَقَالَ امْرُؤُ القَيْس: وهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي العُصُرِ الخَالِي.: الدَّهْرُ، وَهُوَ كُلّ مُدَّةٍ مُمْتَدّةٍ غَيْرِ مَحْدُودَة، تَحْتَوِي على أُمَمٍ تَنْقَرِض بانْقِراضِهِم، قَالَه الشِّهَابُ فِي شرح الشفاءِ، ونَقَلَه شيخُنَا. قلتُ: وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَهُ تَعَالَى: والعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِى خُسْرٍ. ج أَعْصَارٌ وعُصُورٌ وأَعْصُرٌ وعُصُرٌ، الأَخِير بضَمَّتَيْن. قَالَ العَجّاج:
(والعَصْرِ قَبْلَ هَذِه العُصُورِ ... مُجَرَّسَاتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ.)
والعَصْرُ: اليَوْمُ. والعَصْرُ: اللَّيْلَةُ قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
(ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ ... إِذا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا مَا تَيَمَّمَا)
وَفِي الحَدِيث حافظْ على العَصْرَيْنِ يُرِيد صَلاةَ الفَجْرِ وصَلاةَ العَصْر، سمَّاهُمَا العَصْرَيْنِ لأَنَّهما يَقَعَان فِي طَرَفَيِ العَصْرَيْنِ، وهُما اللَّيْلُ والنَّهارُ، والأَشْبَهُ أَنَّهُ غَلَّبَ أَحَدَ الاسْمَيْنِ على الآخَرِ، كالقَمَرَيْنِ للشَمْسِ والقَمَر. والعَصْرُ: العَشِىُّ إِلى احْمِرارِ الشَّمْسِ. وصَلاةُ العَصْرِ مُضافَةٌ إِلَى ذَلِك الْوَقْت، وَبِه سُمِّيَتْ، قَالَ الشَّاعِر:
(تَرَوَّحْ بِنا يَا عَمْرُو قَدْ قَصُرَ العَصْرُ ... وَفِي الرَّوْحَةِ الأُولَى الغَنِيمَةُ والأَجْرُ)
)
وَقَالَ أَبو العَبّاس: الصَّلاةُ الوُسْطَى: صَلاةُ العَصْرِ، وَذَلِكَ لأَنَّها بَيْنَ صَلاتَيِ النّهَارِ وصَلاَتَيِ اللَّيْل، ويُحَرَّك فيُقَال: صَلاةُ العَصَر، نَقله الصاغانيّ عَن ابْن دُريد. والعَصْرُ: الغَدَاة، ويُسْتَعْمَل غالِباً فِيمَا جاءَ مُثَنّىً. قَالَ ابنُالسكِّيّت: وَيُقَال: العَصْرانِ: الغَدَاةُ والعَشِىّ، وَأنْشد:
(وأَمْطُلُهُ العَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلَّني ... ويَرْضَى بنِصْفِ الدِّيْنِ والأَنْفُ راغِمُ)
يَقُول: إِذا جاءَني أَوّلَ النّهَار وَعَدْتُه آخِرَه. هَكَذَا أَنشده الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيّ: والصَّوابُ فِي الرِّوايَة: ويَرْضَى بنِصْفٍ الدِّيْن فِي غَيْرِ نائلِ.
والشِعْرُ لعَبْد الله بن الزَّبِيرِ الأَسَديّ. وَفِي الحَدِيث: حافِظْ على العَصْرَيْنِ: يُرِيد صَلاةَ الفَجْر وصَلاَةَ العَصْرِ. وَفِي حديثِ عَليّ رَضيَ الله عَنهُ: ذَكَّرْهُم بأَيّام الله، واجْلسْ لَهُم العَصْرَيْن، أَيْ بُكْرَةً وعَشيّاً. والعَصْرُ: الحَبْسُ، يُقَال: ماعَصَركَ وَمَا شَجَرَكَ وثَبَرَكَ وغَصَنَك أَي مَا حَبَسَكَ ومَنَعَكَ. قيل: وَبِه سُمِّيَتْ صَلاةُ العَصْرِ لأَنّها تُعْصَر أَي تُحْبَسُ عَن الأُولَى. والعَصْرُ: الرَّهْطُ والعَشيرَةُ، يُقَال: تَوَلَّى عَصْرُك، أَي رَهْطُك وعَشِيرَتُكُ. وَقيل: عَصْرُ الرَّجُلِ: عَصَبَتُه.
والعَصْرُ: المَطَرُ من المُعْصِراتِ، وَبِه فُسِّر بَيْتُ ذِيِ الرُّمَّة:
(تَبَسَّمُ لَمْحَ البَرْقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ... كنَوْر الأَقاحِي شافَ أَلْوَانَها العَصْرُ)
والأَكْثَرُ والأَعْرَف فِي رِوَايَة البيتِ: شَافَ أَلْونَهَا القَطْر. والعَصْرُ: المَنْعُ والحَبْسُ وكُلّ شيْءٍ مَنَعْتَه فقد عَصَرْتَهُ، وَمِنْه أُخِذَ اعْتِصَارُ الصَدَقَةِ. والعَصْرُ أَيضاً: العَطِيَّةُ. عَصَرَه يَعْصِرُهُ، بالكَسْر: أَعْطَاهُ، فهُما من الأَضْداد صَرَّحَ بِهِ ابنُ القَطّاع فِي كتاب التَّهْذِيب، وأَغْفَلَه المُصَنِّف.
وَقَالَ طَرَفَةُ:
(لَوْ كانَ فِي أَمْلاكِنَا أَحَدٌ ... يَعْصِرُ فِينَا كالَّذي تَعْصِرْ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: مَعْنَاه يَتَّخِذُ فِينَا الأَياديَ. وَقَالَ غيرُه: أَي يُعْطِينا كَالَّذي تُعْطِى. وَكَانَ أَبو سَعِيد يَرْوِيه: يُعْصَر فِينَا كَالَّذي يُعْصَر، أَي يُصابُ مِنْهُ، وأَنْكَرَ نَعْصِر. والعَصَرُ، بالتَّحْريك: المَلْجَأُ والمَنْجَاةُ، قَالَ أَبو عُبَيْدة. وَقَالَ الدَّينَوَرِيّ: وكُلُّ حِصْنٍ يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ، كالعُصْرِ، بالضَّمّ، والمُعَصَّر، كمُعَظَّم، والعُصْرَةِ والمُعْتَصَرِ. قَالَ لَبِيدُ:
(فَبَاتَ وأَسْرَى القَوْمُ آخِرَ لَيْلِهمْ ... وَمَا كانَ وَقّافاً بِدَارِ مُعَصَّرِ)
وَقَالَ أَبُو زُبَيْد:)
(صادِياً يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغَاثٍ ... ولقَدْ كَانَ عُصْرَهَ المَنْجُودِ)
أَي كَانَ مَلْجَأَ المَكْرُوبِ، وَهُوَ مَجاز. الأَخيران ذَكَرَهُمَا الصاغانيّ فِي التكملة. وَفِي اللِّسَان: قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(يًدْعُونَ جارَهُمُ وذِمَّتَهُ ... عَلَهاً وَمَا يَدْعُونَ منْ عُصْرِ)
أَراد: من عُصُر، فخفّف، وَهُوَ المَلْجَأُ. قلتُ فالعُصْر الَّذِي ذكره المُصَنِّف تَبَعاً للصاغانيّ إِنّما هُوَ مُخَفَّف من عُصُر، بضَمَّتين، فتأَمَّل. والعَصَرُ: الغُبَارُ الشَّديدُ، كالعَصَرَة، والعِصَارِ، ككِتَابٍ.
وأَعْصَرَ الرَّجُلُ: دَخَل فِي العَصْرِ. وأَعْصَرَ أَيضاً: كأَقْصَرَ. وَمن المَجاز: أَعْصَرَت المَرْأَةُ: بَلَغَتْ عَصْرَ شَبابِها وأَدْرَكَتْ، وقِيل: أَوّلَ مَا أَدْرَكَتْ وحاضَتْ، يُقَال: أَعْصَرَتْ، كأَنَّهَا دَخَلَتْ عَصْرَ شَبابِها. قَالَ مَنْصُورُ بن مَرْثَدِ الأَسَدِيّ، كَمَا جَاءَ فِي اللِّسَان، وَيُقَال لمَنْظُور بنِ حَبَّةَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة:
(جَارِيَةٌ بسَفَوانَ دارُها ... تَمْشِي الهُوَيْنَا سَاقِطا إِزارُها)
قد أَعْصَرَتْ أَوْ قَدْ دَنَا إِعصارُهَا أَو أَعْصَرتْ: دَخَلَتْ فِي الحَيْضِ، أَو قَارَبَت الحَيْضَ، لأَنّ الإِعْصَارَ فِي الجَارِيَة كالمُرَاهَقَة فِي الغُلام، رُوِىَ ذَلِك عَن أَبي الغَوْثِ الأَعرابِيّ، أَو أَعْصَرت: رَاهَقَتْ العِشْرِينَ، أَو هِيَ الّتي قد وَلَدَتْ، وَهَذِه أَزْديَّةٌ، أَو هِيَ الَّتِي حُبِسَتْ فِي البَيْت، يُجْعَلُ لَهَا عَصَراً سَاعَةَ طَمِثَتْ، أَي حاضَتْ، كعَصَّرَتْ، فِي الكُلِّ، تَعْصيراً، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي سائرِ النُّسَخ، وَفِي نُسْخَة التَّهْذيب لِابْنِ القَطَّاع: وأَعْصَرَت الجارِيَةُ: بَلَغَتْ، وعَصَرَتْ لُغَةٌ فِيهِ، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ بالتَّخْفيف. وَهِي مُعْصِرٌ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: مُعْصِرَةٌ، بالهاءِ، وأَنشد قَوْلَ منظُورِ بن حَبَّة السَّابِق: مُعْصِرَةٌ أَوْقَدْ دَنَا إِعْصَارُها.
قَالَ الصاغانيّ: وَفِي رَجَزِه: قد أَعْصَرَت. ج مَعاصِرُ ومَعَاصِيرُ وَقيل: سُمِّيَت المُعْصِر لانْعِصارِ دَمِ حَيْضِها ونُزُولِ ماءِ تَريبَتها للجِمَاعِ وَيُقَال: أَعْصَرَت الجاريَةُ وأَشْهَدتْ وتَوَضَّأَتْ، إِذا أَدْرَكَتْ. قَالَ اللَّيْث: ويُقال للجارِيَة إِذا حَرُمَتْ عَلَيْهَا الصَّلاةُ ورَأَتْ فِي نَفْسَها زِيَادَةَ الشَّبابِ: قد أَعْصَرَتْ، فَهِيَ مُعْصِرٌ: بَلَغَتْ عُصْرَةَ شَبَابِها وإِدْراكِها، ويُقَال: بَلَغَت عَصْرَهَا وعُصُورَهَا، وأَنشد: وفَنَّقَها المَرَاضِعُ والعُصُورُ.)
وَفِي حديثِ ابْن عَبّاس: كانَ إِذا قَدِمَ دِحْيَةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلاّ خَرَجَتْ تَنْظُرُ إِليه من حُسْنة. قَالَ ابْن الأَثير: المُعْصِرُ: الجارِيَةُ أَوّلَ مَا تَحِيضُ لانْعِصَارِ رَحِمِها. وإِنّمَا خَصّ المُعصِرَ بالذِّكْر للمُبَالَغَةِ فِي خُرُوج غَيْرِهَا من النِّسَاءِ. وعَصَرَ العِنَبَ ونَحْوَهُ ممّا لَهُ دُهْنٌ أَو شَرابٌ أَو عَسَلٌ يَعْصِرُه، بِالْكَسْرِ، عَصْراً، فَهُوَ مَعْصُورٌ وعَصِيرٌ، واعْتَصَرَهُ: اسْتَخْرَج مَا فِيهِ. أَو عَصَرَهُ: وَلِىَ عَصْرَ ذَلِك بنَفْسِهِ، كعَصَّره تَعْصِيراً، أَيضاً، كَمَا نَقله الصاغانيّ. واعْتَصَره، إِذا عُصِرَ لَهُ خاصّةً. واعْتَصَرَ عَصِيراً: اتَّخَذَهُ. وَقد انْعَصَر وتَعَصَّرَ. وعُصَارَتُه، أَي الشَّيْءِ، بالضّمّ وعُصَارُهُ، بِغَيْر هاءٍ، وعَصيرُه: مَا تحلَّبَ مِنْهُ إِذا عَصَرْتَه، قَالَ الشَّاعِر:
(كأَنَّ العَذَارَى قَدْ خَلَطْنَ لِلمَّتِى ... عُصَارَةَ حِنّاءٍ مَعاً وصَبيبِ)
وَقَالَ آخَرُ:
(حَتَّى إِذَا مَا أَنْضَجَتْهُ شَمْسُه ... وأَنَي فَلَيْسَ عُصَارُه كعُصَارِ)
وكُلّ شَيْءٍ عُصِرَ ماؤُه فَهُوَ عَصِيرٌ، قَالَ الراجز:
(وصارَ بَاقِي الجُزءِ من عَصِيرِهِ ... إِلى سَرَارِ الأَرْضِ أَو قُعُورِهِ)
وَقيل: العُصَارُ: جِمْعُ عُصَارَةٍ. والعُصَارَةُ أَيضاً: مَا بَقِيَ من الثُّفْل بعد العَصْرِ والمَعْصَرَةُ، بالفَتْح: مَوْضِعُه أَي العَصْر. والمِعْصَرُ، كمِنْبَر: مَا يُعْصَرُ فِيهِ العِنَبُ، كالمِعْصَرَة. والمِعْصَارُ: الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الشيْءُ فيُعْصَرُ حتَّى يَتحَلَّبَ ماؤُه. والعَوَاصِرُ: ثَلاثةُ أَحْجَارٍ يُعْصَر بهَا العِنَبُ يَجْعَلُون بعضَها فَوْق بعضٍ. وَمن المَجاز: المُعْصِرَاتُ: السحَائِبُ فِيهَا المَطَر. وَقيل: المُعْصِراتُ: السحَائِبُ تُعْتَصَر بالمَطَر. وَفِي التَّنْزِيل: وأَنْزَلْنَا منَ المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً. وَقَالَ أَبو إِسحاق: المُعْصِراتُ: السَّحَائبُ، لأَنَّها تُعْصِرُ الماءَ، وَقيل: مُعْصِراتٌ كَمَا يُقَال: أَجْنَى الزرْعُ إِذا صَار إِلى أَن يُجْنَى وَكَذَلِكَ صَار السَّحابُ إِلى أَنْ يُمْطِر، فيُعُصِر. وَقَالَ البَعيثُ فِي المُعْصِرات، فجَعَلَها سَحائبَ ذواتِ المَطَر:
(وذِي أُشُرٍ كالأُقْحُوان تَشُوفُهُ ... ذِهَابُ الصَّبَا والمُعْصِرَاتُ الدَّوالِحُ)
والدَّوالحُ: من نَعْت السَّحابِ لَا من نَعْتِ الرِّياح، وَهِي الَّتِي أَثْقَلَهَا الماءُ فَهِيَ تَدْلحُ، أَي تَمْشِي مَشْيَ المُثْقَلِ. والذَّهَاب: الأَمْطار. وأُعْصِرُوا: أُمْطِرُوا، وَبِذَلِك قرأَ بعضُهُمْ فِيه يُغَاثُ النَّاسُ وفِيهِ يُعْصَرُون. أَي يُمْطَرُون. وَقَالَ ابْن القَطّاع: وعُصِرُوا أَيضاً: أُمْطِرُوا، وَمِنْه قراءَة يُعْصَرُون أَي يُمْطَرُون. انْتهى. ومَنْ قَرَأَ يَعْصِرون قَالَ أَبو الغَوْث: أَراد يَسْتَغِلُّون، وَهُوَ من عَصْرِ العِنَبِ)
والزَّيْتِ. وقُرِئ وَفِيه تَعْصِرُون من العَصْرِ أَيضاً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة. هُوَ من العَصَرِ، وَهُوَ المَنْجَاةُ. وَقيل: المُعْصِرُ: السَّحَابَةُ الَّتِي قد آنَ لَهَا أَنْ تَصُبّ. قَالَ ثَعْلَب: وجارِيَةٌ مُعْصِرٌ، مِنْهُ، وَلَيْسَ بقَوِىّ. وَقَالَ الفَرّاءُ: السَّحَابَةُ المُعْصِرُ: الَّتِي تَتَحَلَّب بالمَطَر، ولَمّا تَجْتَمعْ، مثْل الجارِيَة المُعْصِر قد كادَتْ تَحِيضُ ولَمّا تَحِضْ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: وَقَالَ قَوْمٌ: إِنّ المُعْصِرَاتِ الرِّياحُ ذَواتُ الأَعَاصير، وَهُوَ الرَّهَجُ والغُبَارُ، واسْتشْهَدُوا بقول الشَّاعِر:
(وكأَنَّ سُهْكَ المُعْصِرَاتِ كَسَوْنَها ... تُرْبَ الفَدَافِدِ والنِّقَاعَ بمُنْخُلِ)
ورُوِىَ عَن ابْن عَبّاس أَنّه قَالَ: المُعْصِرَات: الرِّياحُ. وزَعَمُوا أَنّ معنى مِنْ فِي قَوْله من المُعْصِرَات مَعْنَى الباءِ، كأَنَّه قَالَ: وأَنْزَلْنا بالمُعْصِرات مَاء ثَجّاجاً. وَقيل: بل المُعْصِراتُ: الغُيُوم أَنْفُسُها. قَالَ الأَزْهريّ: وقَوْلُ من فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحابِ أَشْبَهُ بِمَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لأَنَّ الأَعاصِيرَ من الرِّياح لَيْسَتْ من رِيَاحِ المَطَرِ، وَقد ذكر الله تعالَى أَنَّه يُنْزِل مِنْهَا مَاء ثَجّاجاً. والإِعْصَارُ: الرِّيح تُثيرُ السَّحَابَ، أَو هِيَ الَّتي فِيهَا نارٌ، مذكَّر. وَفِي التَّنْزِيل: فأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فاحْتَرَقَتْ وَقيل: الإِعْصَارُ: رِيحٌ تُثِير سَحاباً ذاتُ رَعْد وبَرْقٍ أَو الإِعْصارُ: الرِّياحُ: الَّتِي تَهُبُّ من الأَرْضِ وتُثِيرُ الغُبَارَ: وتَرْتَفعُ كالعَمُودِ إِلَى نَحْوِ السَّماءِ وَهِي الَّتِي تُسَمِّيهَا الناسُ الزَّوْبَعَة، وَهِي رِيحٌ شَدِيدَةٌ، لَا يُقَال لَهَا: إِعْصَارٌ، حَتَّى تَهُبَّ كَذَلِك بشِدَّة، قَالَه الزَّجّاجُ، أَو الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي فِيهَا العِصَارُ، ككِتَاب، وَهُوَ الغُبَارُ الشَّدِيدُ، قَالَ الشَّمّاخ:
(إِذَا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيْهَا ... أَثَرْنَ عَلَيْه من رَهَجٍ عِصَارا)
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي تَسْطَعُ فِي السَّماءِ. وجَمْعُ الإِعْصَارِ أَعَاصِيرُ، وأَنشد الأَصْمَعيّ:
(وبَيْنَما المَرْءُ فِي الأَحْيَاءِ مُغْتَبِطٌ ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعَاصيرُ)
كالعَصَرَةِ، مُحَرَّكةً، وَمِنْه حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنهُ: أَنّ امْرَأَةً مَرَّت بهِ مُتَطِّيَبةً بِذَيْلها عَصَرَةٌ. وَفِي رِوَايَة: إِعْصَارٌ. فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدينَ يَا أَمَةَ الجَبَّار فقالَتْ: أُرِيدُ المَسْجِدَ أَرادَ الغُبَارَ أَنّه ثارَ من سَحْبِها. وبعضُهم يَرْويه: عُصْرَة، بالضَّمّ. وَفِي الأَساس: ولِذَيلها عَصَرةٌ: غَبَرَةٌ من كثْرة الطِّيب. وَمن المَجَاز: الاعْتِصار: انْتِجَاعُ العَطِيّة، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: ارْتِجاعُ العَطيّة. فَفِي اللّسَان: الاعْتِصَارُ على وَجْهَيْن: يُقَال: اعْتَصَرْتُ من فُلانٍ شَيْئاً، إِذا أَصَبْتَه مِنْهُ، والآخَرُ أَنْ تَقُولَ: أَعْطَيْت فُلاناً عَطِيَّةً فاعْتَصَرْتُها، أَي رَجَعْتُ فِيهَا،)
وأَنشد:
(نَدِمْتُ على شَيْءٍ مَضَى فاعْتَصَرْتُهُ ... ولَلنِّحْلَةُ الأُولَى أَعَفُّ وأَكْرَمُ) واعْتَصَرَ العَطِيَّةَ: ارْتَجَعَهَا. ومنهُ حَدِيثُ الشَّعْبيّ يَعْتَصِر الوالِدُ على وَلَده فِي مالِه. قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عَدّاه بعَلَى لأَنَّه فِي مَعْنَى يَرْجِع عَلَيْه ويَعُودُ عَلَيْه. والاعْتِصَارُ أَيضاً: أَنْ يَغَصَّ إِنسانٌ بالطَّعام فيَعْتَصِرَ بالمَاءِ، أَي يَشْرَبَه قَلِيلا قَلِيلا ليُسِيغَهُ، قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد:
(لَوْ بِغَيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ ... كُنْتُ كالغَصّانِ بالمَاءِ اعْتصَارِي)
والاعْتصَارُ: أَنْ تُخْرِجَ من الإِنسان مَالا بغُرْمٍ أَو بِغَيْرِه من الوُجُوهِ، قَالَ: فمَنَّ واسْتَبْقَى ولَمْ يَعْتَصِرْ.
والاعْتصَار: البُخْلُ، يُقَال: اعْتَصَرَ عَلَيْه: بَخِلَ عَلَيْهِ بِمَا عنْدَهُ، والاعْتصَارُ: المَنْعُ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رَضيَ الله عَنهُ: أَنّه قَضَى أَنَّ الوالِدَ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فيمَا أَعْطَاهُ، ولَيْس للوَلَد أَن يَعْتَصِرَ من وَالِده، لفَضْلِ الوالِد عَلَى الوَلَد: أَي لَهُ أَنْ يَحْبِسَه عَن الإِعْطَاءِ ويَمْنَعَه إِيّاهُ، وكُلّ شَيْءٍ مَنَعْتَه وحَبَسْتَه فقد اعْتَصَرْتَه، وَمن المَجَاز: الاعْتصارُ: الالْتِجاءُ، كالتَّعَصُّر، والعَصْرِ، وَقد اعْتَصَرَ بِهِ وعَصَرَ وتَعَصَّر، إِذا لَجَأَ إِلَيْه ولاذَ بِهِ، وَكَذَلِكَ عاصَرَهُ، كَمَا فِي الأَسَاس. وَمن المَجَازِ: الاعْتِصَارُ: الأَخْذُ، وَقد اعْتَصَرَ من الشَّيْءٍ: أَخَذَ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
(وإِنَّمَا العَيْشُ برُبّانهِ ... وأَنْتَ من أَفْنَانِه مُعْتَصِرْ)
أَي آخِذٌ. وَقَالَ العْتريفيّ: الاعْتِصَارُ: أَخْذُ الرَّجُلِ مالَ وَلَدِه لِنَفْسِه أَو إِبقاؤُه على وَلَدِه. قَالَ: وَلَا يُقَالُ: اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فُلانٍ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَريباً لَهُ. قَالَ: ويُقَالُ لِلْغُلامِ أَيضاً: اعْتَصَرَ مالَ أَبِيه، إِذَا أَخَذَه. وَمن المَجَاز: قَوْلُهُم: رَجُلٌ كَرِيمُ المَعْصَر، كمَقْعَد، والمُعْتَصَرِ، والعُصَارَةِ، بالضّمّ، أَي جَوادٌ عنْد المَسْأَلَةِ كَريمٌ. ويُقَال: مَنيعُ المُعْتَصَرِ، أَي مَنيعُ المَلْجَإِ. وَمن المَجَاز: يُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العَصْرِ هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ: كريم العَصِيرِ، كأَمِير، كَمَا هُوَ فِي اللّسَان والتّكملة، أَي كَرِيمُ النَّسَبِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(تَجَرَّدَ مِنْهَا كُلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ ... لِعَوْهَجَ أَو للدّاِعريِّ عَصِيرُهَا)
وَمن المَجاز: عَصَّرَ الزَّرْعُ تَعْصِيراً: نَبَتَتْ أَكْمَامُ سُنْبُلِه، كأَنّه مَأْخُوذٌ من العَصَر، الَّذِي هُوَ المَلْجَأُ والحِرْز، عَن أَبي حَنيفَةَ، أَي تَحرَّزَ فِي غُلُفِه. وأَوْعيَةُ السُّنْبل: أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيتُه وأَكِمَّتُه وقَنَابِعُه وكلُّ حِصْن يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ. وَفِي التكملة: عَصَرَ: الزَّرْعُ: صَار فِي) أَكْمامِه، هَكَذَا ضَبطه بالتَّخْفيف. والمُعْتَصَرُ: الهَرَمُ والعُمُرُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
(أَدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَنِي ... حِلْمي ويَسَّرَ قائدي نَعْلِى)
هَكَذَا فَسَّره بالعُمُرِ والهَرَمِ. وَقيل: معناهُ مَا كانَ فِي الشَّبَابِ من اللَّهْو أَدْرَكْتُه ولَهَوْتُ بِهِ، يَذْهَبُ إِلى الاعْتِصَارِ الَّذِي هُوَ الإِصابَةُ للشَيْءِ والأَخْذُ مِنْه. والأَوَّلُ أَحْسَنُ. ويَعْصُرُ، كيَنْصُرُ، أَو أَعْصُرُ: أَبو قبِيلَة من قَيْس، واسْمُه مُنَبِّهُ بنُ سَعْد ابْن قَيْس عَيْلاَنَ، لَا يَنْصَرفُ لأَنّه مثلُ يَقْتُلُ وأَقْتُلُ ويُقَال ليَعْصُرَ: الصّادِحانِ، قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ مِنْهَا باهِلَةُ، وهُمْ بَنو سَعْد مَناةَ بن مالِكِ بنِ أَعْصُرَ، وأُمُّه باهَلُة بنْتُ صَعْب بن سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِج، وَبهَا يُعْرَفُونَ: قَالَ سيبويْه: وقالُوا: باهِلَةُ بنُ أَعْصُر، وإِنّما سُمِّيَ بجَمْع عَصْر، وأَمّا يَعْصُرُ فعضلَى بَدَلِ الياءِ من الهَمزة، ويَشهَدُ بذلِك مَا وَرَدَ بِهِ الخبَرُ، من أَنّه إِنَّمَا سُمِّيَ بذلك لقَوْله:
(أَبُنَىَّ إِنَّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَهُ ... كَرُّ اللَّيَالِي واخْتلافُ الأَعْصُرِ)
والعَوْصَرَةُ، وَفِي التّكملَة: وعَوْصَرَةُ: اسْمٌ، والواوُ زائدَةٌ. وعَوْصَرٌ وعَيْصَرٌ، كجَوْهَر وحَيْدَر، وعَنْصَرٌ بالنُّون بَدَل التَّحْتيَّة: مَواضِعُ، والّذي فِي اللّسَان: عَصَوْصَرٌ وعَصَيْصَرٌ وعَصَنْصَرٌ، كُلُّه مَوْضِع، فَلْيُتَأَمَّل والعِصَارُ، ككِتَاب: الفُسَاءُ، وَهُوَ مَجاز، وأَصْلُه مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَاب فِي الهَوَاءِ. قَالَ الفَرَزْدق:
(إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ قَامَ لَهُ ... تَحْتَ الخَميلِ عِصَارٌ ذُو أَضَامِيمِ)
وعصَارٌ: مِخْلافٌ باليَمَن، وَقَالَ الصاغانيّ: من مَخَاليف الطَّائِف. ويُقَالُ: جَاءَ على عِصَارٍ من الدَّهْرِ، أَي حِين، هَكَذَا فِي اللّسَان والتَّكْمِلَة. وَفِي حَديث خَيْبَر: سَلَكَ رسُولُ الله، صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم، فِي مَسيره إِلَيْهَا عَلَى عِصْر هُوَ بالكَسْر، هَكَذَا ضَبَطَه الصاغانيّ فِي التَكْملَة، وضَبَطَه ابنُ الأَثيرِ بالتَّحْرِيك، ومثلُه فِي مُعْجَم أَبي عُبَيْدٍ: جَبَلٌ بَين المَدينَة الشريفَة ووَادِي الفُرْعِ، وعنْدَه مَسْجدٌ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ الله، صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والعَصْرَةُ، بالفَتْح: شَجَرَةٌ كَبِيرَةٌ، أَوْرَدَه الصاغانيّ. والعُصْرَةُ، بالضَّمّ: المَنْجاة. وَلَو ذَكَره عِنْد نَظَائِره لَكَانَ أَحْسَنَ، وَقد نَبَّهْنا عَلَيْه هُناك، وأَوْرَدَنا لَهُ شاهِداً. وَقَالَ أَبُو زَيْد: يُقَال: جاءَ فُلانٌ لَكِن لم يَجِئ لعُصْرٍ، بالضَّمّ ولَيْسَ فِي نَصِّ أَبي زَيْد لَفْظَة لكِنْ: لم يَجِئْ حينَ المَجئِ، ويُقَال أَيْضَاً: نَامَ فلانٌ وَمَا نامَ لعُصْرٍ، بالضَّمّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والَّذِي فِي نَصّ أَبي زَيْد: مَا نَام عُصْراً، وَهَكَذَا نَقله صاحبُ اللّسَان والصاغانيّ وغَيْرُهما: أَي لم يَكَد يَنامُ. ومُقْتَضَى عِبَارَة الأَساس أَنْ يكونَ بالفَتْح فِي الكُلّ فإِنّه)
قَالَ: مَا فَعَلْتُه عَصْراً ولِعَصْر، أَي فِي وَقْته، ونام فُلانٌ وَلم يَنَم عَصْراً أَو لِعَصْر، أَي فِي وَقت وَيَوْم وَقد تقدّم للمُصَنّف فِي أَوّل المَادَّة أَنَّ العَصْرَ بالفَتْح يُطلَقُ على الوَقْتِ واليَوْم، ويُؤَيّده أَيضاً قولُ قَتَادَةَ: هِيَ ساعةٌ من ساعاتِ النَّهَار، فَتَأَمَّلْ. وَفِي الحَديث أَنّه صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم أَمَرَ بِلالاً أَنْ يُؤَذِّنَ قَبْلَ الفَجْر ليَعْتَصِرَ مُعْتصِرُهم أَرادَ الَّذي يُريدُ أَنْ يَضْربَ الغائِطَ، وَهُوَ قَاضِي الحاجَة لَيَتَأَهَّبَ للصَّلاةِ قبلَ دُخول وَقْتِها فكَنَى عَنْهُ بالمُعْتَصِرِ، إِمّا مِنَ العَصْرِ أَو العَصَر: وَهُوَ المَلْجَأُ والمُسْتَخْفَى. وبَنُو عَصَرٍ، محرّكةً: قَبِيلَةٌ من عَبْدِ القَيْس بن أَفْصَى، مِنْهُم مَرْجُومٌ العَصَرِيّ، بالجِيم، واسمُه عامِرُ بن مُرِّ بن عَبْدِ قَيْسِ بن شِهَاب، وَكَانَ من أَشْرَاف عَبْد القَيْسِ فِي الجاهِلِيّة، قَالَه الحافِظ. وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: وَكَانَ المُتَلَمِّسُ قد مَدَح مَرْجُوماً. قلتُ: وابنُه عَمْرُو بنُ مَرْجُوم أَحَدُ الأَشراف، ساقَ يومَ الجَمَل فِي أَرْبَعَةِ آلَاف، فصارَ معَ عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ. وَفِي مُعْجَم الصَّحَابَة لابْنِ فَهْد: عَمْرُو بنُ المَرْجُوم العَبْديّ، قَدِمَ فِي وَفْد عَبْد القَيْس، قَالَه ابنُ سَعْد، واسمُ أَبيه عَبْدُ قَيْس بنُ عمْروٍ، فانْظُرْ هَذَا مَعَ كَلَام الحافظِ. وَفِي أَنْسَاب ابْن الكَلْبيّ أَنّ عَمْرَو بنَ مَرْجُوم هَذَا من بَني جَذِيمَةَ بن ِ عَوْفِ بنِ بَكْر بن عَوْف بن أَنْمارِ ابنِ عَمْرِو بن وَديعَة بن لُكَيْزِ بن أَفْصَى بنِ عَبْد القَيْس. والعُنْصُرُ، بِضَم العَيْن وَالصَّاد وتُفْتَحُ الصادُ، الأَوّل أَشْهَر، وَالثَّانِي أَفْصَح، هَكَذَا صَرَّح بِهِ شُرّاح الشِّفَاءِ: الأَصْلُ والحَسَبُ، يُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العُنْصُر، كَمَا يُقال: كَرِيمُ العَصِير. وَهَذَا يَدُلّ على أنَ النُّونَ زائدةٌ، وإِليه ذَهَب الجوهريّ.
وَمِنْهُم مَن جَزَم بأَصَالَتهَا. قَالَ شيخُنَا: وَقد ضَعّفُوه. وعَصَنْصَرٌ، كسَفَرْجَل: جَبَلٌ وَقَالَ ابْن دُرَيْد: اسمُ مَوْضِع. وَذكره الأَزْهَرِيّ فِي الخُمَاسيّ كَمَا فِي اللّسان واستَدْركه شيخُنَا، وَهُوَ موجودٌ فِي الكِتَاب. نَعَمْ قولُه: واسْمُ طائِر صَغِير، لم يَذْكُره، فَهُوَ مُسْتَدْرَك عَلَيْهِ. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال: جاءَ فلانٌ عَصْراً، أَي بَطِيئاً. وعَصَرَت الرِّيحُ وأَعْصَرَتْ: جاءَت بالإِعصَار، قَالَه الصاغانيّ. وَيَقُولُونَ: لَا أَفْعَلُ ذَلِك مَا دَامَ للزَّيْتِ عاصرٌ. يَذْهَبُونَ بِهِ إِلى الأَبَدِ. واشْتَفَّ عُصَارَةَ أَرْضِي: أَخَذَ غَلَّتها، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَه الزمخشريّ. وَمِنْه قراءَة مَنْ قَرَأَ وَفِيه يَعْصِرُونَ قَالَ أَبو الغوْث، أَي يَسْتَغِلُّونَ، وَهُوَ من عَصْر العِنَب والزّيْتِ. وقُرِئّ وَفِيه تعْصِرُون، من العَصَر مُحَرَّكة، وَهُوَ المَلْجَأُ، أَي تَلْتَجِئُوون قَالَه اللّيث، وَقد أَنْكَرَه الأَزْهَرِيّ وَقيل: يَعْصِرُون: يَنْجون من البلاءِ ويعتصمون بالخِصْبِ. ويُقَال: إِنّ الخَيْر بِهَذَا البَلَدِ عَصْرٌ مَصْرٌ، أَي يُقَلَّل ويُقَطَع.
وَمن أَمثالِ العَرَب: إِن كُنْتَ رِيحَاً فقد لاَ قَيْت إِعْصَاراً. يُضْرَب للرَّجُلِ يَلْقَى قِرْنَه فِي النَّجْدَة)
والبَسَالَةِ. وَفِي حَدِيث الْقَاسِم: أَنّه سُئلَ عَن العُصْرَة للمَرْأَة، فَقَالَ: لَا أَعْلَم رُخِّصَ فِيهَا إِلاّ للشَّيْخِ المَعْقُوف المُنْحَنِي. العُصْرَةُ هُنَا: مَنْعُ البِنْتِ من التَّزْويج، وَهُوَ من الاعْتِصَار: المَنْع، أَرادَ لَيْسَ لأَحَدٍ مَنْعُ امرأَة من التَزْوِيج إِلاَّ شَيْخٌ كَبِير أَعْقَفُ، لَهُ بنْتٌ، وَهُوَ مُضْطَرٌّ إِلى استِخْدَامها.
واعْتَصَر مالَه: اسْتَخْرَجَه من يدِه. وفلانٌ أَخَذ عُصْرَهَ العَطَاءِ، أَي ثَوَابَه. ويُقَال: أَخَذَ عُصْرَتَه، أَي الشَّيْءَ نَفْسَه. والعَاصِرُ والعَصُورُ: الَّذِي يَعْتَصِر ويَعْصِرُ من مَال وَلَدِه شَيئاً بِغَيْر إِذْنِه.
ويُقَال: فلانٌ عَاصرٌ، إِذا كانَ مُمْسِكاً أَو قَليلَ الخَير. وتَعَصَّر الرَّجُلُ، إِذا تَعَسَّر. والعَصّارُ: المَلِكُ المَلْجأُ. والعُصْرَةُ، بالضَّمِّ: المَوَالي الدَّنْيَةُ دُونَ مَنْ سوَاهُم. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال: قُصْرَةٌ، بِهَذَا المَعْنَى. وَيُقَال: مَا بَينهمَا عَصَرٌ وَلَا بَصَرٌ، بالتَّحْرِيك، وَلَا أَعْصَرُ وَلَا أَبْصَرُ، أَي مَا بَيْنَهما مَوَدَّةٌ وَلَا قَرَابَةٌ. وَيُقَال: مَقْصُورُ الطَّيْلَسانِ ومَعْصُورُ اللِسَانِ، أَي يابسٌ عَطَشاً.
والمَعْصُورُ: اللِّسان الْيَابِس عَطَشاً، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الطِّرِمّاح:
(يَبُلّ بمَعْصُورٍ جَناحَيْ ضَئيلَةٍ ... أَفاوِيقَ مِنْهَا هَلَّةٌ ونُقُوعُ)
وعامَ المَعَاصير: عامُ الجَدْب، قَالَه ثَعْلَب، وأَنشد: أَيّامَ أَعْرَقَ بِي عامُ المَعاصِيرِ. فَسَّره فَقَالَ: بَلَغ الوَسَخُ إِلى مَعَاصِمي، وَهَذَا من الجَدْب. قَالَ ابنِ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير والعَصَرَة، محركةً: فَوْحةُ الطِّيبِ، وَهُوَ مَجاز. والعِصَار، بِالْكَسْرِ: مصدر عاصَرْتُ فلَانا مُعَاصَرَةً وعِصَاراً، أَي كنتُ أَنا وهُوَ فِي عَصْرٍ وَاحِد، أَو أَدرَكتُ عَصْرَهُ. قَالَه الصاغانيّ. قلت: وَمِنْه قَوْلهم: المُعاصَرَة مُعاصَرَة، والمُعَاصِرُ لَا يُــنَاصِر. ووَلَدُ فلانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ، وَمن عُصَارَاتِ الكَرَم، وَهُوَ مَجاز. واعْتَصَرْتُ بِهِ وعاصَرْتُه: لُذْتُ بِهِ واسْتَغَثْتُ، كَمَا فِي الأساس، وَهُوَ مَجاز. وَيَقُولُونَ: بَلَّ المَطَرُ ثِيابَه حتىَّ صارَتْ عُصْرَةً، بالضّمّ، أَي كادَتْ أَنْ تُعْصَر. والعَصْرُ: المَعْصُور. وعُصارَةُ الشيءِ: نُقايَتُه. واعْتَصَرَ الغَصّانُ بالماءِ. وَتقول: وَعْدُه إِعْصارٌ وَلَيْسَ بعده إِحضارٌ بل إِعصار. وتَعَصَّر: بَكَى، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الصاغانيّ: قَالَ أَبو عَمْرو: العُنْصُر: الداهيَةُ. وَقَالَ بعضُهم: العُنْصُر: الهِمَّة، والحاجَة. قَالَ البَعيث:
(أَلاَ راحَ بالرَّهْن الخَليطُ فَهَجَّرَا ... وَلم تقضِ من بَين العَشّياتِ عُنْصُرَا)
والمَعْصَرَةُ: أَرْبَعُ قُرىً بمِصْرَ، بالبُحَيْرَة والجِيزَة والفَيّوم والبِهْنَسا. وعصْر بن الرَّبيع: بَطْنٌ من بَلِىّ، بِتَثْلِيث العَيْن وسُكُون الصادِ، نَقله الحافظُ عَن السَّمْعَانيّ. واستدرك شَيْخُنا: العَصْرانِ،)
وذَكَر معناهُ: الغَدَاةُ والعَشىُّ، وَقيل: اللَّيْلُ والنَّهَارُ، نقلا عَن الفَرْق لابْنِ السِّيدِ وَقَالَ: أَغْفَلَهُ المُصَنّفُ تَقْصِيراً، مَعَ أَنّه مَوْجُودٌ فِي الصِّحَاح. قُلْتُ: لم يُغْفِلْه المُصَنّف فإِنَّه ذَكَرَ اليَوْمَ واللَّيْلَة، وأَنّه يُطْلَقُ على كلٍّ مِنْهُمَا العضصْرُ، وَكَذَلِكَ العَشيُّ والغَداةُ، وَزَاد أَنّه فِي مَعْنَى العَشىِّ قد يُحَرَّك أَيضاً، ولَمْ يَأْت بصيغَة المُثَنَّى كَمَا أَتى بهَا غَيْرُه إِشارةً إِلى أَنّه لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى التَغْليب كَمَا فِي الشَّمْسَيْن والعُمَريْن. وَقد غَفَل شيخُنَا عَن هَذِه النُّكْتَة، وتَفطَّنَ لَهَا صاحبُ القامُوس، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ، سامَحَهُ الله تَعالَى وعَفا عَنهُ. والعَصّارُ، ككَتّان: لَقبُ جماعَة، مِنْهُم القاسمُ بن عِيسَى الدِّمَشْقِيّ، وهارُونُ بنُ كامِل البَصْرِيّ، وهاشِمُ بن يُونُس، وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبد الرّحيمِ اللُّغَويُّ، ومحمّد بنُ عَبْدِ الوَهّابِ بن حُمَيْد المَادَرائيُّ، ومُحْمّدُ بنُ عبد الله بن الحَسَن، وعبدُ اللهِ بنُ محمّد بن عَمْرو الجُرْجَانِيّ وعليُّ بنُ محمّد بن عيسَى بنِ سَيْفٍ الجُرْجانيّ، وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بنِ العبّاسِ الجُرْجَاني، وإِبراهيمُ بنُ مُوسَى الجُرْجانِيّ، وابنُه إِسحَاقُ، وحَفِيدُهُ محمّدُ بنُ عبد الله بن إِسْحَاقَ، وفَهْدُ بنُ الحارِثِ بنِ مِرْداس العَرْعَريّ، ويَحْيَى بنُ هِشَام، وَغَيرهم.
ونُعْمَانُ بن عصْر بالكَسْر وقِيلَ بالفَتْح البَلَويُّ بَدْريٌّ، وَقد اخْتُلِف فِي اسمِ والِدِه كثيرا. وابنُ أَبي عَصْرُونَ المَوْصِلِيُّ مشهورٌ.

عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عن اللحياني: الدهر.

قال الله تعالى: والعَصْرِ إِنّ الإِنسان لفي خُسْرٍ؛ قال الفراء:

العَصْر الدهرُ، أَقسم الله تعالى به؛ وقال ابن عباس: العَصْرُ ما يلي المغرب

من النهار، وقال قتادة: هي ساعة من ساعات النهار؛ وقال امرؤ القيس في

العُصُر:

وهل يَعِمَنْ مَن كان في العُصُر الخالي؟

والجمع أَعْصُرٌ وأَعْصار وعُصْرٌ وعُصورٌ؛ قال العجاج:

والعَصْر قَبْل هذه العُصورِ

مُجَرِّساتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ

والعَصْران: الليل والنهار. والعَصْر: الليلة.

والعَصْر: اليوم؛ قال حميد بن ثور:

ولن يَلْبَثَ العَصْرَانِ يومٌ وليلة،

إِذا طَلَبَا أَن يُدْرِكا ما تَيَمَّما

وقال ابن السكيت في باب ما جاء مُثْنى: الليل والنهار، يقال لهما

العَصْران، قال: ويقال العَصْران الغداة والعشيّ؛ وأَنشد:

وأَمْطُلُه العَصْرَينِ حتى يَمَلَّني،

ويَرضى بنِصْفِ الدَّيْنِ، والأَنْفُ راغمُ

يقول: إِذا جاء في أَول النهار وعَدْتُه آخره. وفي الحديث: حافظْ على

العَصْرَيْنِ؛ يريد صلاةَ الفجر وصلاة العصر، سمّاهما العَصْرَينِ لأَنهما

يقعان في طرفي العَصْرَين، وهما الليل والنهار، والأَشْبَهُ أَنه غلَّب

أَحد الاسمين على الآخر كالعُمَرَيْن لأَبي بكر وعمر، والقمرين للشمس

والقمر، وقد جاء تفسيرهما في الحديث، قيل: وما العَصْران؟ قال: صلاةٌ قبل

طلوع الشمس وصلاةٌ قبل غروبها؛ ومنه الحديث: من صلَّى العَصْرَيْنِ دخل

الجنة، ومنه حديث علي رضي الله عنه: ذَكَّرْهم بأَيَّام الله واجْلِسْ لهم

العَصْرَيْن أَي بكرة وعشيّاً. ويقال: لا أَفعل ذلك ما اختلف العَصْران.

والعَصْر: العشي إِلى احمرار الشمس، وصلاة العَصْر مضافة إِلى ذلك الوقت،

وبه سميت؛ قال:

تَرَوَّحْ بنا يا عَمْرو، قد قَصُرَ العَصْرُ،

وفي الرَّوْحةِ الأُولى الغَنيمةُ والأَجْرُ

وقال أَبو العباس: الصلاة الوُسْطى صلاةُ العَصْرِ، وذلك لأَنها بين

صلاتَي النهار وصلاتي الليل، قال: والعَصْرُ الحَبْسُ، وسميت عَصْراً لأَنها

تَعْصِر أَي تَحْبِس عن الأُولى، وقالوا: هذه العَصْر على سَعة الكلام،

يريدون صلاة العَصْر. وأَعْصَرْنا: دخلنا في العَصْر. وأَعْصَرْنا

أَيضاً: كأَقْصَرْنا، وجاء فلانٌ عَصْراً أَي بَطيئاً.

والعِصارُ: الحِينُ؛ يقال: جاء فلان على عِصارٍ من الدهر أَي حين. وقال

أَبو زيد: يقال نام فلانٌ وما نام العُصْرَ أَي وما نام عُصْراً، أَي لم

يكد ينام. وجاء ولم يجئ لِعُصْرٍ أَي لم يجئ حين المجيء؛ وقال ابن

أَحمر:

يَدْعون جارَهُمُ وذِمَّتَه

عَلَهاً، وما يَدْعُون من عُصْر

أَراد من عُصُر، فخفف، وهو الملجأ.

والمُعْصِر: التي بَلَغَتْ عَصْرَ شبابها وأَدركت، وقيل: أَول ما أَدركت

وحاضت، يقال: أَعْصَرَت، كأَنها دخلت عصر شبابها؛ قال منصور بن مرثد

الأَسدي:

جارية بسَفَوانَ دارُها

تَمْشي الهُوَيْنا ساقِطاً خِمارُها،

قد أَعْصَرَت أَو قَدْ دَنا إِعْصارُها

والجمع مَعاصِرُ ومَعاصِيرُ؛ ويقال: هي التي قاربت الحيض لأَنّ

الإِعصارَ في الجارية كالمُراهَقة في الغُلام، روي ذلك عن أَبي الغوت الأَعرابي؛

وقيل: المُعْصِرُ هي التي راهقت العِشْرِين، وقيل: المُعْصِر ساعة

تَطْمِث أَي تحيض لأَنها تحبس في البيت، يجعل لها عَصَراً، وقيل: هي التي قد

ولدت؛ الأَخيرة أَزْديّة، وقد عَصَّرَت وأَعْصَرَت، وقيل: سميت المُعْصِرَ

لانْعِصارِ دم حيضها ونزول ماء تَرِيبَتِها للجماع. ويقال: أَعْصَرَت

الجارية وأَشْهَدَت وتَوضَّأَت إِذا أَدْرَكَت. قال الليث: ويقال للجارية

إِذا حَرُمت عليها الصلاةُ ورأَت في نفسها زيادةَ الشباب قد أَعْصَرت، فهي

مُعْصِرٌ: بلغت عُصْرةَ شبابِها وإِدْراكِها؛ بلغت عَصْرَها وعُصورَها؛

وأَنشد:

وفَنَّقَها المَراضِعُ والعُصورُ

وفي حديث ابن عباس: كان إِذا قَدِمَ دِحْيةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلا

خرجت تنظر إِليه من حُسْنِه؛ قال ابن الأَثير: المُعْصِرُ الجارية أَول ما

تحيض لانْعِصار رَحِمها، وإِنما خصَّ المُعْصِرَ بالذِّكر للمبالغة في

خروج غيرها من النساء.

وعَصَرَ العِنَبَ ونحوَه مما له دُهْن أَو شراب أَو عسل يَعْصِرُه

عَصْراً، فهو مَعْصُور، وعَصِير، واعْتَصَرَه: استخرج ما فيه، وقيل: عَصَرَه

وَليَ عَصْرَ ذلك بنفسه، واعْتَصَره إِذا عُصِرَ له خاصة، واعْتَصَر

عَصِيراً اتخذه، وقد انْعَصَر وتَعَصَّر، وعُصارةُ الشيء وعُصارهُ وعَصِيرُه:

ما تحلَّب منه إِذا عَصَرْته؛ قال:

فإِن العَذَارى قد خَلَطْنَ لِلِمَّتي

عُصارةَ حِنَّاءٍ معاً وصَبِيب

وقال:

حتى إِذا ما أَنْضَجَتْه شَمْسُه،

وأَنى فليس عُصارهُ كعُصارِ

وقيل: العُصارُ جمع عُصارة، والعُصارةُ: ما سالَ عن العَصْر وما بقي من

الثُّفْل أَيضاً بعد العَصْر؛ وقال الراجز:

عُصارة الخُبْزِ الذي تَحَلَّبا

ويروى: تُحْلِّبا؛ يقال تَحَلَّبت الماشية بقيَّة العشب وتَلَزَّجَته

أَي أَكلته، يعني بقية الرَّطْب في أَجواف حمر الوحش. وكل شيء عُصِرَ ماؤه،

فهو عَصِير؛ وأَنشد قول الراجز:

وصار ما في الخُبْزِ من عَصِيرِه

إِلى سَرَار الأَرض، أَو قُعُورِه

يعني بالعصير الخبزَ وما بقي من الرَّطْب في بطون الأَرض ويَبِسَ ما

سواه.

والمَعْصَرة: التي يُعْصَر فيها العنب. والمَعْصَرة: موضع العَصْر.

والمِعْصارُ: الذي يجعل فيه الشيء ثم يُعْصَر حتى يتحلَّب ماؤه. والعَواصِرُ:

ثلاثة أَحجار يَعْصِرون العنب بها يجعلون بعضها فوق بعض. وقولهم: لا

أَفعله ما

دام للزيت عاصِرٌ، يذهب إِلى الأَبَدِ.

والمُعْصِرات: السحاب فيها المطر، وقيل: السحائب تُعْتَصَر بالمطر؛ وفي

التنزيل: وأَنزَلْنا من المُعْصِرات ماءً ثجّاجاً. وأُعْصِرَ الناسُ:

أُمْطِرُوا؛ وبذلك قرأَ بعضهم: فيه يغاث الناس وفيه يُعْصَرُون؛ أَي

يُمْطَرُون، ومن قرأَ: يَعْصِرُون، قال أَبو الغوث: يستغِلُّون، وهو مِن عَصر

العنب والزيت، وقرئ: وفيه تَعْصِرُون، من العَصْر أَيضاً، وقال أَبو

عبيدة: هو من العَصَر وهو المَنْجاة والعُصْرة والمُعْتَصَر والمُعَصَّر؛ قال

لبيد:

وما كان وَقَّافاً بدار مُعَصَّرٍ

وقال أَبو زبيد:

صادِياً يَسْتَغِيثُ غير مُغاثٍ،

ولقد كان عُصْرة المَنْجود

أَي كان ملجأَ المكروب. قال الأَزهري: ما علمت أَحداً من القُرَّاء

المشهورين قرأَ يُعْصَرون، ولا أَدري من أَين جاء به الليث، فإِنه حكاه؛

وقيل: المُعْصِر السحابة التي قد آن لها أَن تصُبّ؛ قال ثعلب: وجارية

مُعْصِرٌ منه، وليس بقويّ. وقال الفراء: السحابة المُعْصِر التي تتحلَّب بالمطر

ولمَّا تجتمع مثل الجارية المُعْصِر قد كادت تحيض ولمّا تَحِضْ، وقال

أَبو حنيفة: وقال قوم: إِن المُعْصِرات الرِّياحُ ذوات الأَعاصِير، وهو

الرَّهَج والغُبار؛ واستشهدوا بقول الشاعر:

وكأَنَّ سُهْلءَ المُعْصِرات كَسَوْتَها

تُرْبَ الفَدافِدِ والبقاع بمُنْخُلِ

وروي عن ابن عباس أَن قال: المُعْصِراتُ الرِّياحُ وزعموا أَن معنى مِن،

من قوله: من المُعْصِرات، معنى الباء الزائدة

(* قوله: «الزائدة» كذا

بالأصل ولعل المراد بالزائدة التي ليست للتعدية وإن كان للسببية). كأَنه

قال: وأَنزلنا بالمُعْصِرات ماءً ثجّاجاً، وقيل: بل المُعْصِراتُ الغُيُومُ

أَنفُسُها؛ وفسر بيت ذي الرمة:

تَبَسَّمَ لَمْحُ البَرْقِ عن مُتَوَضِّحٍ،

كنَوْرِ الأَقاحي، شافَ أَلوانَها العَصْرُ

فقيل: العَصْر المطر من المُعْصِرات، والأَكثر والأَعرف: شافَ أَلوانها

القَطْرُ. قال الأَزهري: وقولُ من فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحاب أَشْبَهُ

بما أَراد الله عز وجل لأَن الأَعاصِير من الرياح ليستْ مِن رِياح

المطر، وقد ذكر الله تعالى أَنه يُنْزِل منها ماءً ثجّاجاً. وقال أَبو إِسحق:

المُعْصِرات السحائب لأَنها تُعْصِرُ الماء، وقيل: مُعْصِرات كما يقال

أَجَنَّ الزرعُ إِذا صارَ إِلى أَن يُجنّ، وكذلك صارَ السحابُ إِلى اين

يُمْطِر فيُعْصِر؛ وقال البَعِيث في المُعْصِرات فجعلها سحائب ذوات

المطر:وذي أُشُرٍ كالأُقْحُوانِ تَشُوفُه

ذِهابُ الصَّبا، والمعْصِراتُ الدَّوالِحُ

والدوالحُ: من نعت السحاب لا من نعت الرياح، وهي التي أَثقلها الماء،

فهي تَدْلَحُ أَي تَمِْشي مَشْيَ المُثْقَل. والذِّهابُ: الأَمْطار، ويقال:

إِن الخير بهذا البلد عَصْرٌ مَصْرٌ أَي يُقَلَّل ويُقطَّع.

والإِعْصارُ: الريح تُثِير السحاب، وقيل: هي التي فيها نارٌ، مُذَكَّر.

وفي التنزيل: فأَصابها إِعْصارٌ فيه نارٌ فاحترقت، والإِعْصارُ: ريح

تُثِير سحاباً ذات رعد وبرق، وقيل: هي التي فيها غبار شديد. وقال الزجاج:

الإِعْصارُ الرياح التي تهب من الأَرض وتُثِير الغبار فترتفع كالعمود إِلى

نحو السماء، وهي التي تُسَمِّيها الناس الزَّوْبَعَة، وهي ريح شديدة لا

يقال لها إِعْصارٌ حتى تَهُبّ كذلك بشدة؛ ومنه قول العرب في أَمثالها: إِن

كنتَ رِيحاً فقد لاقيت إِعْصاراً؛ يضرب مثلاً للرجل يلقى قِرْنه في

النَّجْدة والبسالة. والإِعْصارُ والعِصارُ: أَن تُهَيِّج الريح التراب

فترفعه. والعِصَارُ: الغبار الشديد؛ قال الشماخ:

إِذا ما جَدَّ واسْتَذْكى عليها،

أَثَرْنَ عليه من رَهَجٍ عِصَارَا

وقال أَبو زيد: الإِعْصارُ الريح التي تَسْطَع في السماء؛ وجمع

الإِعْصارِ أَعاصيرُ؛ أَنشد الأَصمعي:

وبينما المرءُ في الأَحْياء مُغْتَبِطٌ،

إِذا هو الرَّمْسُ تَعْفوه الأَعاصِيرُ

والعَصَر والعَصَرةُ: الغُبار. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: أَنّ

امرأَة مرَّت به مُتَطَيِّبة بذَيْلِها عَصَرَةٌ، وفي رواية: إِعْصار،

فقال: أَينَ تُرِيدين يا أَمَةَ الجَبّارِ؟ فقالت: أُريدُ المَسْجِد؛

أَراد الغُبار أَنه ثارَ من سَحْبِها، وهو الإِعْصار، ويجوز أَن تكون

العَصَرة من فَوْحِ الطِّيب وهَيْجه، فشبّهه بما تُثِير الرياح، وبعض أَهل

الحديث يرويه عُصْرة والعَصْرُ: العَطِيَّة؛ عَصَرَه يَعْصِرُه: أَعطاه؛ قال

طرفة:

لو كان في أَمْلاكنا واحدٌ،

يَعْصِر فينا كالذي تَعْصِرُ

وقال أَبو عبيد: معناه أَي يتخذ فينا الأَيادِيَ، وقال غيره: أَي

يُعْطِينا كالذي تُعْطِينا، وكان أَبو سعيد يرويه: يُعْصَرُ فينا كالذي

يُعْصَرُ أَي يُصابُ منه، وأَنكر تَعْصِر. والاعْتِصَارُ: انْتِجَاعُ العطية.

واعْتَصَرَ من الشيء: أَخَذَ؛ قال ابن أَحمر:

وإِنما العَيْشُ بِرُبَّانِهِ،

وأَنْتَ مِن أَفْنانِه مُعْتَصِرْ

والمُعْتَصِر: الذي يصيب من الشيء ويأْخذ منه. ورجل كَريمُ المُعْتَصَرِ

والمَعْصَرِ والعُصارَةِ أَي جَوَاد عند المسأَلة كريم. والاعْتِصارُ:

أَن تُخْرِجَ من إِنسان مالاً بغُرْم أَو بوجهٍ غيرِه؛ قال:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ

وكل شيء منعتَه، فقد عَصَرْتَه. وفي حديث القاسم: أَنه سئل عن

العُصْرَةِ للمرأَة، فقال: لا أَعلم رُخِّصَ فيها إِلا للشيخ المَعْقُوفِ

المُنْحَنِي؛ العُصْرَةُ ههنا: منع النبت من التزويج، وهو من الاعْتِصارِ

المَنْع، أَراد ليس لأَحد منعُ امرأَة من التزويج إِلا شيخ كبير أَعْقَفُ له بنت

وهو مضطر إِلى استخدامها. واعْتَصَرَ عليه: بَخِلَ عليه بما عنده ومنعه.

واعْتَصَر مالَه: استخرجه من يده. وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي الله

عنه: أَنه قضى أَن الوالد يَعْتَصِرُ ولَدَه فيما أَعطاه وليس للولَد أَن

يَعتَصِرَ من والده، لفضل الوالد على الولد؛ قوله يَعْتَصِرُ ولده أَي له

أَن يحبسه عن الإِعطاء ويمنعه إِياه. وكل شيء منعته وحبسته فقد

اعْتَصَرْتَه؛ وقيل: يَعْتَصِرُ يَرْتَجِعُ. واعْتَصَرَ العَطِيَّة: ارْتَجعها،

والمعنى أَن الوالد إِذا أَعطى ولده شيئاً فله أَن يأْخذه منه؛ ومنه حديث

الشَّعْبي: يَعْتَصِرُ الوالد على ولده في ماله؛ قال ابن الأَثير: وإِنما

عداه يعلى لأَنه في معنى يَرْجِعُ عليه ويعود عليه. وقال أَبو عبيد:

المُعْتَصِرُ الذي يصيب من الشيء يأْخذ منه ويحبسه؛ قال: ومنه قوله تعالى: فيه

يُغَاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرُون. وحكى ابن الأَعرابي في كلام له: قومٌ

يَعْتَصِرُونَ العطاء ويَعِيرون النساء؛ قال: يَعْتَصِرونَه يَسْترجعونه

بثوابه. تقول: أَخذت عُصْرَتَه أَي ثوابه أَو الشيء نَفسَه. قال:

والعاصِرُ والعَصُورُ هو الذي يَعْتَصِرُ ويَعْصِرُ من مال ولده شيئاً بغير

إِذنه. قال العِتريفِيُّ: الاعْتِصَار أَن يأْخذ الرجال مال ولده لنفسه أَو

يبقيه على ولده؛ قال: ولا يقال اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فلان إِلا أَن يكون

قريباً له. قال: ويقال للغلام أَيْضاً اعْتَصَرَ مال أَبيه إِذا أَخذه.

قال: ويقال فلان عاصِرٌ إِذا كان ممسكاً، ويقال: هو عاصر قليل الخير، وقيل:

الاعْتِصَارُ على وجهين: يقال اعْتَصَرْتُ من فلان شيئاً إِذا أَصبتَه

منه، والآخر أَن تقول أَعطيت فلاناً عطية فاعْتَصَرْتُها أَي رجعت فيها؛

وأَنشد:

نَدِمْتُ على شيء مَضَى فَاعْتَصَرْتُه،

وللنَّحْلَةُ الأُولى أَعَفُّ وأَكْرَمُ

فهذا ارتجاع. قال: فأَما الذي يَمْنَعُ فإِنما يقال له تَعَصَّرَ أَي

تَعَسَّر، فجعل مكان السين صاداً. ويقال: ما عَصَرك وثَبَرَكَ وغَصَنَكَ

وشَجَرَكَ أَي ما مَنَعَك. وكتب عمر، رضي الله عنه، إِلى المُغِيرَةِ:

إِنَّ النساء يُعْطِينَ على الرَّغْبة والرَّهْبة، وأَيُّمَا امرأَةٍ

نَحَلَتْ زَوجَها فأَرادت أَن تَعْتَصِرَ فَهُوَ لها أَي ترجع. ويقال: أَعطاهم

شيئاً ثم اعْتَصَره إِذا رجع فيه. والعَصَرُ، بالتحريك، والعُصْرُ

والعُصْرَةُ: المَلْجَأُ والمَنْجَاة. وعَصَرَ بالشيء واعْتَصَرَ به: لجأَ

إِليه. وأَما الذي ورد في الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَمر بلالاً أَن

يؤذن قبل الفجر لِيَعْتَصِرَ مُعْتَصِرُهُمْ؛ فإِنه أَراد الذي يريد أَن

يضرب الغائط، وهو الذي يحتاج إِلى الغائط ليَتَأَهَّبَ للصلاة قبل دخول

وقتها، وهو من العَصْر أَو العَصَر، وهو المَلْجأُ أَو المُسْتَخْفَى، وقد

قيل في قوله تعالى: فيه يُغَاثُ الناس وفيه يَعْصِرُون: إِنه من هذا،

أَي يَنْجُون من البلاء ويَعْتَصِمون بالخِصْب، وهو من العُصْرَة، وهي

المَنْجاة. والاعْتِصَارُ: الالتجاء؛ وقال عَدِي بن زيد:

لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ،

كنتُ كالغَصَّانِ بالماءِ اعْتِصَارِي

والاعْتِصار: أَن يَغَصَّ الإِنسان بالطعام فَيَعْتَصِر بالماء، وهو أَن

يشربه قليلاً قليلاً، ويُسْتَشْهد عليه بهذا البيت، أَعني بيت عدي بن

زيد.

وعَصَّرَ الزرعُ: نبتت أَكْمامُ سُنْبُلِه، كأَنه مأَخوذ من العَصَر

الذي هو الملجأُ والحِرْز؛ عن أَبي حنيفة، أَي تَحَرَّزَ في غُلُفِه،

وأَوْعِيَةُ السنبل أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيَتُه وأَكِمَّتُه

وقبائِعُهُ، وقد قَنْبَعَت السُّنبلة وهي ما دامت كذلك صَمْعَاءُ، ثم تَنْفَقِئُ.

وكل حِصْن يُتحصن به، فهو عَصَرٌ. والعَصَّارُ: الملك الملجأُ.

والمُعْتَصَر: العُمْر والهَرَم؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

أَدركتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَني

حِلْمِي، ويَسَّرَ قائِدِي نَعْلِي

مُعْتَصَري: عمري وهَرَمي، وقيل: معناه ما كان في الشباب من اللهو

أَدركته ولَهَوْت به، يذهب إِلى الاعْتِصَار الذي هو الإِصابة للشيء والأَخذ

منه، والأَول أَحسن. وعَصْرُ الرجلِ: عَصَبته ورَهْطه. والعُصْرَة:

الدِّنْية، وهم موالينا عُصْرَةً أَي دِنْيَةً دون من سواهم؛ قال الأَزهري:

ويقال قُصْرَة بهذا المعنى، ويقال: فلان كريم العَصِير أَي كريم النسب؛ وقال

الفرزدق:

تَجَرَّدَ منها كلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ،

لِعَوْهَجٍ آوِ لِلدَّاعِرِيِّ عَصِيرُها

ويقال: ما بينهما عَصَرٌ ولا يَصَرٌ ولا أَعْصَرُ ولا أَيْصَرُ أَي ما

بينهما مودة ولا قرابة. ويقال: تَوَلَّى عَصْرُك أَي رَهْطك وعَشِيرتك.

والمَعْصُور: اللِّسان اليابس عطشما ً؛ قال الطرماح:

يَبُلُّ بمَعْصُورٍ جَنَاحَيْ ضَئِيلَةٍ

أَفَاوِيق، منها هَلَّةٌ ونُقُوعُ

وقوله أَنشده ثعلب:

أَيام أَعْرَقَ بي عَامُ المَعَاصِيرِ

فسره فقال: بَلَغَ الوسخُ إِلى مَعَاصِمِي، وهذا من الجَدْب؛ قال ابن

سيده: ولا أَدري ما هذا التفسير. والعِصَارُ: الفُسَاء؛ قال الفرزدق:

إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ، قام له

تَحْتَ الخَمِيلِ عِصَارٌ ذو أَضَامِيمِ

وأَصل العِصَار: ما عَصَرَتْ به الريح من التراب في الهواء. وبنو عَصَر:

حَيّ من عبد القيس، منهم مَرْجُوم العَصَرَيّ. ويَعْصُرُ وأَعْصُرُ:

قبيلة، وقيل: هو اسم رجل لا ينصرف لأَنه مثل يَقْتُل وأَقتل، وهو أَبو قبيلة

منها باهِلَةُ. قال سيبويه: وقالوا باهِلَةُ بن أَعْصُر وإِنما سمي بجمع

عَصْرٍ، وأَما يَعْصُر فعلى بدل الياء من الهمزة، ويشهد بذلك ما ورد به

الخبر من أَنه إِنما سمي بذلك لقوله:

أَبُنَيّ، إِنّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَه

كَرُّ الليالي، واخْتِلافُ الأَعْصُرِ

وعَوْصَرة: اسم. وعَصَوْصَرَ وعَصَيْصَر وعَصَنْصَر، كله: موضع؛ وقول

أَبي النجم:

لو عُصْرَ منه البانُ والمِسْكُ انْعَصَرْ

يريد عُصِرَ، فخفف. والعُنْصُرُ والعُنْصَرُ: الأَصل والحسب. وعَصَرٌ:

موضع. وفي حديث خيبر: سَلَكَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في مَسِيرِه

إِليها على عَصَرٍ؛ هو بفتحتين، جبل بين المدينة ووادي الفُرْع، وعنده

مسجد صلى فيه النبي، صلى الله عليه وسلم.

كلف

Entries on كلف in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more
ك ل ف: (الْكَلَفُ) شَيْءٌ يَعْلُو الْوَجْهَ كَالسِّمْسِمِ. وَ (الْكَلَفُ) أَيْضًا لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ وَهِيَ حُمْرَةٌ كَدِرَةٌ تَعْلُو الْوَجْهَ، وَالِاسْمُ (الْكُلْفَةُ) وَالرَّجُلُ (أَكْلَفُ) . وَ (كَلِفَ) بِكَذَا أَيْ أُولِعَ بِهِ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَ (كَلَّفَهُ تَكْلِيفًا) أَمَرَهُ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ. وَ (تَكَلَّفَ) الشَّيْءَ تَجَشَّمَهُ. وَ (الْكُلْفَةُ) مَا يَتَكَلَّفَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ نَائِبَةٍ أَوْ حَقٍّ. وَ (الْمُتَكَلِّفُ) الْعِرِّيضُ لِمَا لَا يَعْنِيهِ. 
(ك ل ف) : (كَلِفَ) وَجْهُهُ كَلَفًا عَلَتْهُ حُمْرَةٌ كَدِرَةٌ وَهُوَ أَكْلَفُ (وَمِنْهُ) كَلِفَ بِالْمَرْأَةِ كَلَفًا اشْتَدَّ حُبُّهُ لَهَا وَأَصْلُهُ لُزُومُ الْكَلَفِ الْوَجْهَ وَهُوَ كَلِفٌ بِهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَلِفٌ بِأَقَارِبِهِ.
(كلف) - في حديث عُمَر- رضي الله عنه -: "عُثمانُ كَلِفٌ بأَقارِبه".
: أي شديدُ الحُبِّ لهم.
والكَلَفُ: الإيلاعُ بالشىءِ مع شُغْلِ قَلْبِ ومَشَقّةٍ؛ مِن كَلِف بمعنى: تَكلّف ضُمّنَ معنى أولعَ. ويُعدَّىَ بالباء؛ ومنه الكَلَف في الوَجْه لِلزُومه، وتَعذُّر ذهابِه.
- ومنه حديثُ أُمِّ دعْدٍ: "إنّي امْرَأَةٌ كَلِفَةٌ فما يَنفَعُنِى " 
كلف
كَلِفَ وَجْهُه كَلَفاً، وبَعِيرٌ أكْلَفُ، وبه كُلْفَةٌ: أي سَوَادٌ خَفِيٌ في خَدَّيْه.
والكُلْفَةُ في ألْوَانِ الإبل: أنْ يكونَ الجَمَلُ شَدِيدَ الحُمْرَةِ يُخالِطُ حُمْرَتَه سَوَادٌ وليس بخالص، والأُنثى كَلْفَاءُ.
والكَلَفُ: الإِيْلاَعُ بالشَّيْءِ، كَلِفَ بهذا الأمْرِ فهو كَلِفٌ مُكَلَّفٌ.
والكُلْفَةُ: ما يُتَكلَفُ من أمْرٍ في نائبَةٍ أو حَقّ، والجميع الكُلَفُ.
والمُكَلّفُ: الوَقّاعُ فيما لا يَعْنِيه.
وكَلِفْتُ لفُلانٍ كَلُوْفاً: أي أمْراً شاقّاً.
وذُوْ كُلاَفٍ: مَوْضعٌ، ويُقال: وادٍ.
ك ل ف

بوجهه كلفٌ، وقد كلف وجهه. وبعير أكلف: بين الكلفة وهي حمرة يخالطها سواد. وكلف الأمر وكلف به إذا تكلّفه. وكلف بالمرأة كلفاً شديداً. وليس عليه كلفة في هذا أي مشقّة، وهو يحتمل الكلف، وتقول: من لم يصبر على الكلف، لم يصل إلى الزلف. وكلّفه الأمر فتكلفه، وهو في تكاليف. قال زهير:

سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ... ثمانين حولاً لا أبا لك يسأم وهو متكلّف: وقّاع فيما لا يعنيه عرّيض للفضول.
[كلف] الكلف: شئ يعلو الوجه كالسمسم. والكَلَفُ: لونٌ بين السواد والحُمرة، وهي حُمرةٌ كدرةٌ تعلو الوجه. والاسمُ الكُلْفَةُ، والرجلُ أكْلَفُ. ويقال: كُمَيْتٌ أكْلَفُ، للذي كَلِفَتْ حمرته فلم تصف ويرى في أطراف شعره سوادٌ إلى الاحتراق ما هو. وقال الأصمعيّ: إذا كان البعير شديد الحُمرة يخلط حمرته سوادٌ ليس بخالص فتلك الكلفة، والبعير أكلف والنقة كلفاء. ويقال كَلِفْتُ بهذا الأمر، أي أولعت به. وكلفه تكليفا، أي أمره بما يشقُّ عليه. وتَكَلَّفْتُ الشئ: تجشمته. والكلفة: ما تتكلفه من نائبةٍ أو حقّ. والمُتَكَلِّفُ: العِرِّيضُ لما لا يعنيه. ويقال: حملت الشئ تكلفة، إذا لم تطقه إلا تكلفا، وهو تفعلة.
ك ل ف : كَلِفْتُ بِهِ كَلَفًا فَأَنَا كَلِفٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ أَحْبَبْتُهُ وَأُولِعْتُ بِهِ وَالِاسْمُ الْكَلَافَةُ بِالْفَتْحِ وَكَلِفَ الْوَجْهُ كَلَفًا أَيْضًا تَغَيَّرَتْ بَشَرَتُهُ بِلَوْنٍ عَلَاهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيُقَالُ لِلْبَهَقِ كَلَفٌ وَخَدٌّ أَكْلَفُ أَيْ أَسْفَعُ وَالْكُلْفَةُ مَا تُكَلَّفُهُ عَلَى مَشَقَّةٍ وَالْجَمْعُ كُلَفٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالتَّكَالِيفُ الْمَشَاقُّ أَيْضًا الْوَاحِدَةُ تَكْلِفَةٌ وَكَلِفْتُ الْأَمْرَ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَمَلْتُهُ عَلَى مَشَقَّةٍ
وَيَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ كَلَّفْتُهُ الْأَمْرَ فَتَكَلَّفَهُ مِثْلُ حَمَّلْتُهُ فَتَحَمَّلَهُ وَزْنًا وَمَعْنًى عَلَى مَشَقَّةٍ أَيْضًا. 

كلف


كَلِفَ(n. ac. كَلَف)
a. [Bi], Took pains, trouble about.
b. [Bi], Fell, was in love with.
c. Was tawny (face).

كَلَّفَa. Imposed upon (task).
b. [ coll. ], Cost.
أَكْلَفَ
a. [acc. & Bi], Induced to take trouble about, to take interest
in, inspired with enthusiasm for.
تَكَلَّفَa. Undertook a difficult task; took trouble.
b. Pretended, feigned.

كَلْفa. Reddish-brown.

كُلْفَةa. see 1b. (pl.
كَلَف), Pain, trouble, care.
c. [ coll. ]
see 4 (c)
كَلَفa. see 1b. Freckles (face).
c. (pl.
أَكْلَاْف) [ coll. ], Cost, expense.

أَكْلَفُ
(pl.
كُلْف)
a. Brown; tawny.

كَلُوْفa. Task, hard work.

كَلْفَآءُ
a. [art.], Wine.
N. Ac.
كَلَّفَa. Task, labour.
b. (pl.
تَكَاْلِيْف) [ coll. ], Ceremony; studied
politeness.
N. Ag.
تَكَلَّفَa. Meddlesome person, busy-body.

إِكْلَأَفَّ [إِكْلَاْفَّ]
a. Became of a ruddy hue (wine).

تَكْلِفَة (pl.
تَكَاْلِيْف)
a. ;
see N. Ac.
II (a)
بِلَا تَكْلِيْف
a. [ coll. ], Unceremoniously.

كَلِّفْ خَاطِرَك
a. Please to, oblige by.
[كلف] نه: فيه: "اكلفوا" من العمل ما تطيقون، من كلفت بالأمر- إذا أولعت به وأحببته. ومنه ح: أراك "كلفت" بعلم القرآن، وكلفته- إذا تحملته، وكلفه الشيء- إذا أمره بما يشق عليه، وتكلفت الشيء: تجشمته على مشقة وعلى خلاف عادتك، والمتكلف: المتعرض لما لا يعنيه. ومنه ح: أنا وأمتي براء من "التكلف". وح عمر: نهينا عن "التكلف"، أراد كثرة السؤال والبحث عن أشياء غامضة لا يجب البحث عنها والأخذ بظاهر الشريعة وقبول ما أتت به. ك: أي في المعاشرة مع الناس وفي الأطعمة واللباس وغيره. نه: وح عمر في عثمان: "كلف" بأقاربه، أي شديد الحب لهم، والكلف: الولوع بالشيء مع شغل قلب ومشقة. ط: و"لا يكلفه" ما يغلبه، أي لا يطيق الدوام لا ما يطيق يومًا أو يومين أو ثلاثة ونحوها ثم يعجز عنه، وجملة ذلك ما لا يضر بدنه الضرر البين، قوله: وللمملوك طعامه وكسوته، الضمير فيهما للمملوك أو المالك أي من جنس طعام مماليك البلد والإدام والكسوة، أو من جنس طعام المالك لقوله: فليطعمه مما يأكل، وأوله محيي السنة بأنه خطاب للعرب الذين لباس عامتهم وأطعمتهم متقاربة، قيل: الأمر بإطعامهم من جنس نفقة السيد ولباسه أو دونه حتى لو قتر السيد على نفسه تقتيرًا عن أمثاله زهدًا أو شحًا لا يحل التقتير على المملوك، وإخوانكم- خبر محذوف ومر في طعم. ط: وح: "اكلفوا" من الأعمال ما تطيقون، بفتح لام أي تكلفوا، فإن قلت: تطيقونه- إشارة إلى بذل المجهود وهو خلاف المقصود، قلت: أراد ما تطيقونه دائمًا. صحاح: "الكلف" شيء يعلو الوجه كالسمسم، والكلف لون بين سواد وحمرة وكدرة تعلو الوجه. ومنه: كنا نطلي وجوهنا بالورس من "الكلف".
الْكَاف وَاللَّام وَالْفَاء

كَلِف وَجهه كَلَفا، وَهُوَ أكلف: تغيرَّ.

والكَلَف والكُلفَة: حمرَة كدِرة. وَقيل: لون بَين السوَاد والحمرة. وَقيل: هُوَ سَواد يكون فِي الْوَجْه. وَقد كِلف.

وبعير أكلف، وناقة كَلْفاء، وثور أكلف، وخد أكلف: أسفع. والكَلفاء: الْخمر الَّتِي تشتدُّ حمرتها حَتَّى تضرب إِلَى السوَاد.

وكَلِف بالشَّيْء كَلَفا، وكُلْفة، فَهُوَ كَلِفٌ، ومُكَلَّف: لهِج بِهِ.

والمُكلَّف، والمتكلِّف: الوقَّاع فِيمَا لَا يعنيه.

وكَلِف الامر، وتكلَّفه: تجشَّمه على مشقَّة وعُسرةٍ، قَالَ أَبُو كَبِير:

أزهيرَ هَل عَن شَيْبة من مَصْرِف ... أم لَا خُلُود لباذل متكلِّف

وَهِي الكُلَف والتكاليف، واحدتها: تكلفة، وَقَوله:

وهنّ يَطْوين على التَّكالِف ... بالسَّوْم أَحْيَانًا وبالتقاذُف

يجوز أَن يكون من الْجمع الَّذِي لَا وَاحِد لَهُ، وَيجوز أَن يكون جمع: تكلِفة. وَرَوَاهُ ابْن جني:

وهنّ يطوين على التَّكالُف

جَاءَ بِهِ فِي السناد، لِأَن قبل هَذَا:

إِذا احتسى يومَ هجير هائف ... غُرُورَ عِيدِيَّاتها الحوانِفِ

وَلم أر أحدا رَوَاهُ: " على التَّكالُف " بِضَم اللَّام إِلَّا ابْن جنيّ.

والكُلاَفيّ: ضرب من الْعِنَب، قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ ضرب من الْعِنَب أَبيض فِيهِ خضرَة، وَإِذا زُبِّب جَاءَ زبيبُه أكلفَ، وَلذَلِك سمي الكُلاَفيّ.

وَقيل: هُوَ مَنْسُوب إِلَى كُلاَف: بلد من شِقّ الْيمن، مَعْرُوف.

وَذُو كُلاَف، وكُلْفَى: موضعان.

كلف: الكلَف: شيء يعلو الوجه كالسِّمسم. كَلِفَ وجهُه يَكْلَفُ كلَفاً،

وهو أَكلف: تغيَّر. والكلَف والكُلْفَةُ: حُمْرة كَدرة تعلو الوجه، وقيل:

لون بين السواد والحمرة، وقيل: هو سواد يكون في الوجه، وقد كَلِفَ.

وبعير أَكلَف وناقة كلْفاء وبه كُلْفة، كلُّ هذا في الوجه خاصة، وهو لون يعلو

الجلد فيغير بشرته. وثور أَكلف وخدّ أَكلَفُ: أَسفَع؛ قال العجاج يصف

الثور:

عن حَرْفِ خَيْشومٍ وخَدٍّ أَكْلَفا

ويقال للبَهَق الكَلَف. والبعير الأَكلف: يكون في خديه سواد خَفيّ.

الأَصمعي: إذا كان البعير شديد الحمرة يخلِط حُمرته سواد ليس بخالص فتلك

الكلفة. ويقال: كُمَيْت أَكلف للذي كلِفَت حُمرته فلم تَصْفُ ويرى في أَطراف

شعره سواد إلى الاحتراق ما هو. والكَلْفاء: الخمر التي تشتد حُمرتها حتى

تضرب إلى السواد. شمر وغيره: من أَسماء الخمر الكَلْفاء والعَذْراء.

وكَلِف بالشيء كلَفاً وكُلْفة، فهو كلِفٌ ومُكلَّف: لهِج به. أَبو زيد:

كَلِفْت منك أَمْراً كلَفاً. وكلِفَ بها أَشْد الكَلَفِ أَي أَحَبَّها.

ورجل مِكْلاف: مُحِبّ للنساء.

والمُكلَّف والمُتكلِّف: الوقّاعُ فيما لا يَعْنيه. والمُتكلِّف:

العِرِّيض لما لا يعنيه. الليث: يقال كلِفْت هذا الأَمْر وتكلَّفْتُه.

والكُلْفةُ: ما تكلَّفْت من أَمر في نائبة أَو حق. ويقال: كلِفْتُ بهذا الأَمر

أَي أُولِعْتُ به. وفي الحديث: اكلَفُوا من العمل ما تُطيقون، هو من

كَلِفْت بالأَمر إذا أُولِعْت به وأَحْبَبْته. وفي الحديث: عثمان كَلِفٌ

بأَقاربه أَي شديدُ الحبّ لهم. والكلَف: الوُلوع بالشيء مع شغل قلب ومَشقة.

وكلَّفه تكليفاً أَي أَمره بما يشق عليه. وتكلَّفت الشيء: تجشَّمْته على

مشقَّة وعلى خلاف عادتك. وفي الحديث أَراك كلِفْت بعلم القرآن، وكلِفْته إذا

تحمَّلته. ويقال: فلان يتكلف لإخوانه الكُلَف والتكاليف. ويقال: حَمَلْت

الشيء تَكْلِفة إذا لم تُطقه إلا تكلُّفاً، وهو تَفْعِلةٌ. وفي الحديث:

أَنا وأُمتي بُراءٌ من التكلُّف. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: نُهِينا

عن التكلُّف؛ أَراد كثرة السؤال والبحثَ عن الأَشياء الغامضة التي لا يجب

البحث عنها والأَخذَ بظاهر الشريعة وقبولَ ما أَتت به. ابن سيده: كَلِفَ

الأَمرَ وكلفَه تجشَّمه

(* قوله «وكلفه تجشمه» كذا بالأصل مخففاً، ولعله

كلف الأمر وتكلفه تجشمه كما يرشد إليه الشاهد بعد.) على مشقَّة وعُسْرة؛

قال أَبو كبير:

أَزُهَيْرُ، هل عن شَيْبةٍ من مَصْرِفِ،

أَم لا خُلودَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ؟

وهي الكُلَف والتكالِف، واحدتها تَكلِفة؛ وقوله:

وهُنَّ يَطْوِينَ على التكالِف

بالسَّوْمِ، أَحياناً، وبالتقاذُف

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون من الجمع الذي لا واحد له، ويجوز أَن يكون

جمع تَكْلفة؛ ورواه ابن جني:

وهن يطوين على التكالُف

جاء به في السناد لأَن قبل هذا:

إذا احتسى، يومَ هَجِيرٍ هائف،

غُرورَ عِيدِيَّاتِها الخَوانِف

قال ابن سيده: ولم أَرَ أَحداً رواه التكالُف، بضم اللام، إلا ابن جني.

والكُلافيّ: ضرب من العنب أَبيض فيه خُضرة وإذا زُبِّب جاء زبيبه أَكلف

ولذلك سمي الكُلافي، وقيل: هو منسوب إلى كُلاف، بلد في شق اليمن معروف.

وذو كُلافٍ وكُلْفى: موضعان. التهذيب: وذو كُلاف اسم واد في شعر ابن

مقبل.

كلف دعب بِأَيّ لقس قنب [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] عِنْد الشورى جين طعن فَدخل عَلَيْهِ ابْن عَبَّاس فَرَآهُ مغتمّا بِمن يسْتَخْلف بعده فَجعل ابْن عَبَّاس يذكر لَهُ أَصْحَابه فَذكر عُثْمَان فَقَالَ: كَلِفٌ بأقاربه قَالَ: فعلي قالك ذَاك رجل فِيهِ دُعابة قَالَ: فطلحة. قَالَ: لَوْلَا بأوٌ فِيهِ قَالَ: فالزبير قَالَ: وععقة لَقِس قَالَ: فعبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ: اوْه ذكرتَ رجلا صَالحا وَلكنه ضَعِيف وَهَذَا الْأَمر لَا يصلح [لَهُ -] إِلَّا الليّن من غير ضعف وَالْقَوِي من غير عُنف قَالَ: فسعد قَالَ: ذَاك يكون فِي مِقْنَب من مقانبكم. قَالَ الْكسَائي واليزيدي وَأَبُو عَمْرو وَغير وَاحِد دخل كَلَام بَعضهم فِي بعض: قَوْله: كَلِفٌ بأقاربه يَعْنِي شَدِيد الْحبّ لَهُم. وَقَوله: فِيهِ دُعابة يَعْنِي المزاح. وَقَوله: لَوْلَا بِأَو فِيهِ البأو الْكبر وَالْعَظَمَة قَالَ حَاتِم الطَّائِي:

[الطَّوِيل]

فَمَا زادنا بأوًا على ذِي قَرابة ... غِنانا وَلَا أزرى بأحسابنا الفقرُ ... وَقَوله: وَعْقة لَقِس وَبَعْضهمْ يَقُول: ضَبِسٌ وَمعنى هَذَا كُله الشّراسة وشدّة الخُلق وخبث النَّفس. وَمِمَّا يبين ذَلِك الحَدِيث الْمَرْفُوع: لَا يقولنَّ [أحدكُم -] خبثت نَفسِي وَلَكِن ليقل: لَقِسَتْ نَفسِي فَالْمَعْنى فيهمَا وَاحِد وَلكنه كره قبح اللَّفْظ فِي خبثت. وَقَوله: يكون فِي مِقْنَب من مَقَانبكم فالمقنب جمَاعَة الْخَيل والفرسان يُرِيد أَن سَعْدا صَاحب جيوش ومحاربة وَلَيْسَ بِصَاحِب هَذَا الْأَمر وَجمع المقنب مقانب قَالَ لبيد: [الْكَامِل]

وَإِذا تواكلتِ المقانبُ لم يزل ... بالثغر منّا مَنْسَر معلومُ ... قَالَ أَبُو عَمْرو: المنسر مَا بَين الثَّلَاثِينَ فرسا إِلَى أَرْبَعِينَ وَلم أره وقّت فِي المقنب شَيْئا. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر رَحمَه الله فِي عَام الرَّمَادَة وَكَانَ عَاما أَصَابَت النَّاس فِيهِ السَّنة فَقَالَ عمر: لقد هَمَمْت أَن أجعَل مَعَ كل أهل بَيت من الْمُسلمين مثلهم فَإِن الْإِنْسَان لَا يهْلك على نصف شِبَعِه فَقَالَ لَهُ رجل: لَو فعلت ذَلِك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا كنت فِيهَا ابْن ثأد هَكَذَا يرْوى الحَدِيث. قَالَ الْفراء: إِنَّمَا هُوَ ابْن ثأداء يَعْنِي الْأمة أَي مَا كنت فِيهَا ابْن أمة. وفيهَا لُغَتَانِ: ثأداء ودأثاء مقلوب مثل جذب وجبذ قَالَ الْكُمَيْت:

[الوافر]

وَمَا كُنَّا بني ثأداء لما ... قضينا بالأسنة كل وَتْر ... وَبَعْضهمْ يُفَسر ابْن ثأد يُرِيد الثدي وَلَيْسَ لهَذَا وَجه وَلَا نعرفه فِي إِعْرَاب وَلَا معنى. وَفِي هَذَا الحَدِيث أَن عمر رأى الْمُوَاسَاة وَاجِبَة على النَّاس إِذا كَانَت الضَّرُورَة.

كلف

1 كَلِفَ بِهِ He became attached, addicted, given, or devoted, to it; or he attached, addicted, gave, or devoted, himself to it; (S, Msb, K, TA;) he loved it: (Msb, TA:) [he was fond of it:] he loved him, [or it,] vehemently. (TA.) b2: كَلَفٌ, inf. n. of كَلِفَ: [violent or intense love:] see حُبٌّ; and see a verse cited in the first paragraph of that art. 2 كَلَّفَ نَفْسَهُ شَيْئًا He tasked himself with a thing, as also ↓ تَكَلَّفَ شَيئًا. b2: كَلَّفَهُ أَمْرًا He tasked him to do a thing; imposed upon him the task of doing a thing. b3: So تَكْلِيفٌ The imposition of a task or duty. b4: A task; compulsory work; a duty imposed. b5: كَلَّفَهُ الأَمْرَ He imposed upon him the thing, or affair; syn. حَمَّلَهُ إِيَّاهُ. (Msb.) b6: كَلَّفَ نَفْسَهُ He put himself to trouble or inconvenience; like

↓ تَكَلَّفَ alone. b7: كَلَّفَهُ كَذَا He imposed upon him the task of doing, or procuring, or bringing, such a thing. b8: كَلَّفَهُ أَمْرًا He imposed upon him a thing, or an affair, in spite of difficulty, trouble, or inconvenience: (Msb:) he ordered him to do a thing that was difficult, troublesome, or inconvenient, to him: (S, K:) he made, required, or constrained, him to do a thing; exacted of him the doing a thing; meaning, a thing that was difficult, troublesome, or inconvenient to him: (Kull, 123; and the Lexicons, passim.) See جَتَّمَهُ. b9: تَكْلِيفٌ An imposition; a requisition: con straint, &c.5 تَكَلَّفَ أَمْرًا He [undertook a thing, or an affair, as imposed upon him: or] took, or imposed, upon himself, or undertook, a thing, or an affair, [as a task, or] in spite of difficulty, trouble, or inconvenience; (Msb;) syn. تَجَتَّمَهُ: (S, K:) he constrained, or tasked, or exerted, himself, or took pains, or made an effort, to do a thing; meaning, a thing that was difficult, troublesome, or inconvenient, to him: or he affected, as a self-imposed task, the doing of a thing. (The Lexicons, passim: see تغزّل: and see كَلَّفَهُ أَمْرًا.) b2: تكلّف صِفَةً He affected, or endeavoured to acquire, a quality. So in the explanations of verbs of the measure تَفَعَّلَ; as نَحَلَّمَ. (Sharh El-'Izzee, by Saad-ed-Keen.) b3: Also, He affected, or pretended to have, a quality, not having it. So in the explanations of verbs of the measure تَفَاعَلَ, as تَجَاهَلَ: (idem:) [and sometimes in verbs of the measure تَفَعَّلَ also, as تَكَسَّرَ &c.]. And تَكَلَّفَ alone, He exercised self-constraint, or put himself to trouble or inconvenience. b4: تَكَلَّفَ He affected what was not natural to him. b5: تَكَلَّفَ He used forced efforts to do a thing, and to appear to have a quality. He affected, or endeavoured to do or acquire, &c.; he constrained himself to do, &c.; he applied himself, as to a task, to do a thing.

تكلّف الشَّجَاعَةَ He made himself, or constrained himself to be, courageous; affected, or endeavoured to acquire, or characterize himself by, courage. b6: تكلّف الشَّجَاعَةَ also, He acted, or behaved, with forced courage; endeavoured to be courageous. b7: تكلّف فِى عَرَبِيَّتِهِ He used a forced, or affected, manner in his Arabic speech. b8: تَكَلُّفٌ A straining of a point in lexicology. b9: تَعَقَّلَ signifies He affected or endeavoured to acquire, intelligence; explained by تكلّف العَقْلَ: and تَعَاقَلَ, he pretended to be intelligent, not being really so. (S, art. عقل.) تَكَلُّفٌ in a verb of the measure تَفَعَّلَ is as above explained, signifying a desire for the existence of an attribute in one's self: in a verb of the measure تَفَاعَلَ it is different, and means the pretending to be or to do something which in reality one is not or does not; as in the instance of تَجَاهَلَ, he pretended to be ignorant, not being so in reality. (Sharh El-'Izzee, by Saad-ed-Deen.) تَكَلَّفَ كَذَا He did so purposely. b10: تَكَلَّفَ He tasked himself. b11: تَكَلَّفَ القَىْءَ He vomited intentionally. (TA, art. قىء.) كَلَفٌ [A discolouration of the face, by] a thing that comes upon the face resembling sesame; [by freckles, accord. to present usage:] and a dingy redness that comes upon the face. (S, K.) كُلْفَةٌ A difficulty, or difficult affair, or a duty, or an obligation, that one imposes upon himself; (S, K;) or a thing imposed upon one as difficult, troublesome, or inconvenient. (Msb.) See حَبٌّ. b2: [Constraint,] trouble, pain, or inconvenience. (MA.)
باب الكاف واللام والفاء معهما ك ل ف، ك ف ل، ف ك ل، ف ل ك مستعملات

كلف: كَلِفَ وجهه يكلفُ كلفاً. وبعير أَكلَفُ، وبه كُلفة، كل هذا في الوجه خاصة، وهو لون يعلو الجلد فيغير بشرته. وبعير أَكْلَف: يكون في خديه سواد خفي. والكَلَفُ: الإيلاع بالشيء، كَلِفَ بهذا الأمر، وبهذه الجارية فهو بها كَلِفٌ ومكلف. وكَلِفتُ هذا الأمر وتكلفته. والكُلفةُ: ما تكلفت من أمر في نائبه أو حق، والجميع: الكُلَف. وفلان يتكلَّفُ لاخوانه الكُلَف، والتَّكاليف، قال زهير :

سئمت تَكاليفَ الحياة ومن يعش ... ثمانين حولا لا أبا لك يسأم والمُكَلَّفُ: الوقاع فيما لا يعنيه.

كفل: الكَفلُ: ردف العجز، وإنها لعجزاء الكَفَل، والجميع: أكفالٌ، لا يشتق منه فعل ولا نعت، لا يقال: كَفْلاء، كما يقال: عجزاء. والكِفْلُ: النصيب، والكفل: شيء مستدير يتخذ من خرق أو غير ذلك، يوضع على سنام البعير. تقول: اكتفل الرجل بِكْفلٍ من كذا، أو من ثوبه. والكِفْلُ من الأجر، ومن الإثم: الضعف، قال الله عز وجل: يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ويَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها ، ولا يقال: هذا كِفْلُ فلان حتى تكون قد هيأت مثله لغيره كالنصيب، فإذا أفردت فلا تقل: كِفْل ولا نصيب. والكِفْلُ: الرجل الذي يكون في مؤخر الحرب، إنما همته التأخر [والفرار] ، وهو بين الكُفُولة. والكفيلُ: الضامن للشيء. كَفَلَ به يكفُلُ به كَفالةً. والكافِلُ: الذي يَكْفُلُ إنساناً يعوله وينفق عليه.

وفي الحديث: الربيب كافلٌ ،

وهو زوج أم اليتيم. وقوله عز اسمه: وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا

، [أي] : هو كَفَل مريم لينفق عليها، حيث ساهموا على نفقتها حين مات أبواها فبقيت بلا كافل. ومن قرأ بالتثقيل فمعناه: كَفَّلها الله زكريا. وكِفلُ الشيطان: مركبه. أخذ من [قولهم] : اكتفل الرجل يكتفل،

وفي الحديث: لا يشربن أحدكم من ثلمة الإناء ولا عروته، فإنها كِفْلُ الشيطان .

والمُكافلة: مواصلة الصيام.

فكل: الأَفْكَلُ: رعدة تعلو الإنسان، ولا فعل له. ويجمع: أفاكل.

فلك: الفَلكُ: دوران السماء. [وهو] اسم للدوران خاصة. والمنجم يقول: الفلك سبعة أطواق دون السماء، ركبت فيها النجوم السبعة، في كل طوق نجم، وبعضها أرفع من بعض تدور فيها بإذن الله. والفُلكُ: السفينة، يذكر ويؤنث [وهي واحدة، وتكون جمعاً] . قال الله عز وجل: جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وقال: فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ، أي: الموقر المفروغ من جهازه. والفلك: جماعة السفن، [حتى إذا كنتم في الفُلْك وجرين بهم ] . وفَلَّكَتِ الجارية، أي: تَفَلَّك ثديها [أي: صار كالفَلْكة] فهي مُفَلِّكة، ومُفَلِّك أجود، قال : لم يعد ثديا نحرها أن تَفَلَّكا

وفلّكتُ الجدي، وهو قضيب يدار على لسانه لئلا يرضع. والفَلْكةُ: أكمة من حجر واحد مستديرة كأنها فَلْكَةُ مغزل، والجميع: الفَلك والفَلَكات، وهو على تقدير النبكة في الخلقة، إلا أن النبكة أشد تحديد رأس من الفَلْكة، وربما كانت النبكة من طين وحجارة رخوة.
كلف
الكَلَفُ - بالتحريك - شيء يعلو الوجه كالسمسم.
والكَلَفُ - أيضاً -: لون بن السواد والحمرة؛ وحمرته كَدرة تعلو الوجه والرجل الأكْلَفُ: الذي كَلِفَتْ حُمرته فلم تصف ويرى في أطراف شعره سواد إلى الاحتراق ما هو.
وقال الأصمعي: إذا كان البعير شديد الحُمرة يخلط حُمرته سواد ليس بخالص: فهو الأكلفُ، قال العجّاج يصِف ثورا:
فَباتَ يَنْفي في كِناسٍ أجْوَفا ... عن حَرْفِ خَيْشُوْمٍ وخَدٍّ أكْلَفا
ويوصف به الأسد، قال الأعشى يصف فرساً:
تَعْدُو بأكْلَفَ من أُسُوْدِ الرْ ... رَقَّتَيْنِ حَلِيْفِ زارَهْ
والكَلْفَاءُ: الخمر؛ للونها.
والكُلْفَةُ - بالضم -: لون الأكْلَفِ.
واختلفوا في نسَبِ جِرَان العَوْد واسمه، فقيل: اسمه المستورد، وقيل: عامر بن الحارث بن كُلْفَةَ؛ وقيل: كُلْفَةَ بالفتح.
وكُلْفى - مثال بُشرى -: رملةٌ بجنْب غَيْقةَ مُكلَّفة بالحجارة؛ أي بها كَلَفٌ للون الحجارة؛ وسائرها سهل ليس بذي حجارة. وقال ابن السكِّيت: كُلْفى بين الجار وودّان أسفل من الثنية وفوق الشقراء.
وكُلافٌ: واد من أعمال المدينة - على ساكنيها السلام -، قال لبيد رضي الله عنه:
عِشْتُ دَهْراً ولا يَدْوْمُ على الأيْ ... يَامِ إلاّ يَرَمْوَمٌ وتِعَارُ
وكُلاَفٌ وضَلْفَعٌ وبَضِيْعٌ ... والذي فوقَ خُبَّةٍ تَيْمَارُ
وقال تميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِل:
عَفَا من سُلَيْمى ذو كُلاَفٍ فَمَنْكِفُ ... مَبَادي الجَمِيْعِ القَيْظُ والمُتَصَيَّفُ
وقال الدينوري: الكُلاَفيُّ: نوع من أنواع أعناب أرض العرب، وهو عِنب أبيض فيه خُضرة، إذا زُبِّبَ جاء زَبيبُه أدهم أكْلَفَ.
والكَلُوْفُ: الأمر الشاقُّ.
وكالِفُ: قلعة حَصينة على شط جَيحُون، وهم يُميلُون الكاف كإمالةِ كاف كافرٍ.
وكَلِفْتُ بهذا الأمر كَلَفاً: أي أُوْلِعْتُ به. وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: كَلِفٌ بأقاربه. وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ض ب س.
وكَلِفَ: أي جَشِم. ومنه المثل: كَلِفْتُ إليك عرق القِرْبَة، ويروى: جَشِمْتُ. وفي مثلٍ آخر: لا يَكْن حُبُّك كَلَفاً ولا بُغْضُك تلفاً.
وأكْفَلَه غيره.
والتَّكْلِيْفُ: الأمر بما يَشُقُّ على الإنسان، قال الله تعالى:) لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إلاّ وُسْعَها (.
وكلَّفَه: جعله أكْلَفَ.
وتَكَلَّفْتُ الشّيء: تَجَشَّمْتُه.
والمُتَكَلِّفُ: العِرِّيْضُ لما لا يعنيه، قال الله تعالى:) وما أنا من المُتَكَلِّفِيْنَ (، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنا وأتْقياء أمتي بُرآءُ التَّكَلُّفِ.
ويقال: حَملْتُ الشيء تَكْلِفَةً: إذا لم تُطْقْه إلاّ تَكَلُّفاً.
وقول زهير بن أبي سُلمى:
سَئمْتُ تَكالِيْفُ الحَياةِ ومَنْ يَعِشْ ... ثَمانِيْنَ حَولاً لا أبا لكَ يَسْأمِ
يُحتمل أن يكون جمْع تَكْلِفةٍ فزاد الياء لحاجته، وأن يكون جمْعَ التَّكليف.
واكْلاَفَّتِ الخابية - مثال احْمارَّتْ -: أي صارت كَلْفَاءَ.
والتركيب يدل على إيْلاع بالشيء وتعلَّقٍ به.
كلف
الكَلْفُ، بِالْفَتْح: السَّوادُ فِي الصُّفْرَةِ. والكِلْفُ، بالكَسْرِ: الرَّجُلُ العاشِقُ المُتَولِّعُ بالشيءِ مَعَ شُغْلِ قَلْبٍ ومشَقّةِ. والكُلْفُ، بالضّمِّ: جَمْعُ الأَكلَفِ والكَلْفاءِ وسيأْتِي معناهُما. والكَلَفُ مُحَرَّكَةً: شَيْءٌ يَعٍْلو الوَجْهَ كالسِّمْسِم نَقله الجَوْهرِيُّ. وَقد كَلِفَ وجْهُه كَلَفاً: إِذا تَغَيَّرَ، قَالَ: والكَلَفُ: لَوْنٌ بَيْنَ السَّوادِ والحُمْرَةِ، وَهِي: حُمْرَةٌ كَدِرَةٌ تَعْلُو الوَجْهَ والاسْمُ الكُلْفَةُ، بالضَّمِّ. والأَكْلَفُ: الَّذِي كَلِفَتْ حُمْرَتُه فَلم تَصْفُ، من الإِبِلِ وغَيرْهِ وَفِي الصِّحاحِ: الرَّجُلُ أَكْلَفُ، ويُقال، كُمَيْتٌ أَكْلَفُ للْذِي كَلِفَتْ حُمْرَتُه فَلم يَصْفُ، ويُرَى فِي أَطْرافِ شَعَرِه سَوادٌ إِلَى الاحْتِراقِ مَا هُوَ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا كَانَ البَعِيرُ شَدِيدَ الحَمْرَةِ يَخْلِطُ حُمْرَتَه سَوادٌ لَيْسَ بخالِصٍ، فَذَلِك الكُلْفَةُ، والبَعيرُ أَكْلَفُ والنَّأقَةُ كَلْفاءُ وأَنشدَ الصّاغانِيُّ للعَجّاجِ يصِفُ ثَوْراً: فَباتَ يَنْفِي فِي كِناسٍ أَجْوَفَا عَن حَرْفِ خَيْشُومٍ وخَدٍّ أَكْلَفَا ويُوصَفُ بِهِ الأَسَدُ قَالَ الأَعْشَى يصفُ فَرَساً:
(تغْدُو بَأَكْلَفَ مِنْ أُسُو ... دِ الرَّقْبتَيْنِ حَلِيفِ زَارَهْ)
والكَلْفاءُ: الخَمْرُ لِلَوْنِها، وَهِي الَّتِي تَشْتَدُّ حُمْرَتُها حَتَّى تَضْربَ إِلَى السوادِ، وَقَالَ شَمِرٌ: من أَسْماءِ الخَمْرِ الكَلْفاءُ، والعَذْراءُ. والكُلْفَةُ، بالضَّمِّ: لَوْنُ الأَكْلَفِ مِنّا وَمن الإِبلِ، أَو حُمْرَةٌ كَدِرَةٌ تعلوُ الوَجْهَ، أَو سوادٌ يكونُ فِي الوَجْهِ. والكُلْفَةُ: مَا تَكَلَّفْتَه من نائِبَةٍ أَو حَقٍّ نقلَه الجَوْهَريُّ.
وكُلْفَةُ: جَدُّ قد اخْتَلفوا فِي نسبِ جِرانِ العَوْدِ واسمِه، فقِيلَ: اسمُه المُسْتَوْرِدُ، وَقيل: عامِر بن الحارِثِ بن كُلْفَةَ ويُفْتَحُ. وكُلْفَى كبُشْرَى: رَمْلَةٌ بجَنْبِ غَيْقَةَ بتِهامَةَ أَو بَين الجارِ ووَدانَ أَسفَلَ من الثَّنِيَّةِ وَفَوق الشَّقْراءِ، وَهَذَا قولُ ابنِ السِّكِّيتِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ وَرْدان، وَهُوَ غَلَطٌ مُكَلَّفَةٌ بالحِجارةِ، أَيْ: بهَا كَلَفٌ لِلَوْنِ الحجارَةِ، وسائِرها سَهْلٌ لَا حِجارَةَ فيهِ. والكُلاَفُ كغُرابٍ: وادٍ بالمدينةِ، على ساكِنها أفْضَلُ الصلاةِ والسلامِ، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ
(عِشْتُ دَهْراً وَلَا يَدُومُ على الأَيّ ... امِ إِلَّا يَرَمْرَمٌ أَو تِعارُ)

(وكُلافٌ وضَلْفَعٌ وبَضِيعٌ ... وَالَّذِي فوقَ خُبَّةٍ تِيمارُ)
وَالَّذِي يَظْهَرُ من سِياقِ المعجَمِ أَنه جَبَلٌ نَجْدِيُّ. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الكُلافِيُّ مَنْسُوباً: نوعٌ من أَنواعِ أَعْنابِ أَرْضِ العَرَبِ، وَهُوَ من أَنواعِ أعْنابِ أَرْضِ العَرَبِ، وَهُوَ: عِنَبٌ أَبْيضُ فِيهِ) خُضْرَةٌ، وزَبِيبُه أَدْهَمُ أَكْلَفُ وَلذَلِك سُمِّيَ الكُلافِيّ، وَقيل: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الكُلافِ: بلَدٌ بشِقِّ اليَمَنِ. والكَلُوفُ كصَبُورٍ: الأمْرُ الشاقُّ. وكالِف كصاحِبٍ: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ بشَطِّ جَيْحُونَ وهم يَمِيلُون الكافَ، كإِمالَةِ كافِ كافِرٍ. ويُقال: كَلِفَ بِهِ، كفَرِحَ كَلَفاً وكُلْفَةً، فَهُوَ كَلِفٌ: أَولِعَ بِهِ ولَهِجَ وأَحَبَّ، وَمِنْه الحديثُ: اكْلَفُوا من العمَلِ مَا تُطِيقونَ وَفِي حديثٍ آخرَ: عُثْمانُ كَلِفٌ بأَقارِبِه أَي: شديدُ الحُبِّ لَهُمْ. والكَلَفُ: الوَلُوعُ بالشَّيءِ مَعَ شَغْلِ قَلْبٍ وَمَشَقَّةٍ. وَفِي المَثَل: كَلِفْتُ إِليْكَ عَرَقَ القِرْبَةِ وَفِي مَثلٍ آخرَ: لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفاً، وَلَا بُغْضُكَ تَلَفاً. وأَكْلَفَه غَيْرُهُ. والتَّكلِيفُ: الأَمْرُ بِمَا يَشُقُّ علَيْكَ وَقد كَلَّفَه تَكْلِيفاً، قالَ الله تَعَالَى: لَا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها. وتَكَلَّفَه تَكَلُّفاً: إِذا تَجَشَّمَهُ نقَلَه الجَوْهرِيُّ، زادَ غيرُه على مَشَقَّةٍ وعَلى خِلافِ عادِةٍ، وَفِي الحَدِيث: أَنَا وأُمَّتِي بُرَآءُ منَ التَّكَلُّفِ وَفِي حَدِيث عُمرَ رَضِي الله عنهُ: نُهِينَا عَن التَّكَلُّفِ أَرادَ كثرَة السُّؤالِ، والبحثَ عَن الأشياءِ الغامِضةِ الَّتِي لَا يَجبُ البَحْثُ عَنْهَا. والمُتَكَلِّفُ: العِرِّيضُ لِما لَا يَعْنِيهِ نَقله الجوهريُّ، وَقَالَ غَيره: هُوَ الوَقّاعُ فِيما لَا يَعْنِيهِ، وَبِه فُسِّرَ قَولُه تَعالى: وَمَا أَنا مِنَ المُتَكَلَّفِينَ. ويُقال: حَمَلْتُه تَكْلِفَةً: إِذا لم تُطِقْهُ إِلَّا تَكَلُّفاً وَهُوَ تَفْعِلَةٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح. ويُقال: اكْلافَّتِ الخابِيَةُ اكْلِيفافاً كاحْمارَّت: أَي صارَتْ كَلْفاءَ كَمَا فِي العُبابِ.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: خَدٌّ أَكْلَفُ: أَسْفَعُ. ويُقال للبَهَقِ: الكَلَفُ. والمُكَلَّفُ بالشَّيءِ، كمُعَظَّمٍ: المُتَولِّعُ بِهِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: كَلِفْتُ مِنْك أَمْراً، كفرِحَ كَلَفاً. ورَجُلٌ مِكْلافٌ: مُحِبٌّ للنِّساءِ. وَهُوَ يَتَكَلَّفُ لإِخْوانِه الكُلَفَ، والتَّكالِيفَ، الأَخيرُ يحتملُ أَنْ يكونَ جَمْعاً لتَكْلِفَةٍ، زِيدَتْ فِيهِ الياءُ لحاجَتِه، وأَنْ يكونَ جَمْعَ التَّكْلِيفِ، قَالَ زُهَيْرُ بنُ أَبي سُلْمَى:
(سَئِمْتُ تَكالِيفَ الحَياةِ ومَنْ يَعِشْ ... ثَمانِينَ حَوْلاً لَا أَبالَكَ يَسْأَم)
وجمْعُ التَّكْلِفَةِ: تكالِفُ، وَمِنْه قولُ الراجِ: وَهُنَّ يَطْوِينَ على التَّكالِفِ وبالسَّوْمِ أَحْياناً وبالتَّقاذُفِ قَالَ ابنُ سِيدَه: ويَجُوزُ أَنْ يكون من الجَمْعِ الَّذِي لَا واحِدَ لَهُ، ورواهُ ابنُ جِنِّي: التَّكالُفِ بِضَم اللَّام، قالَ ابنُ سيدَه: وَلَمْ أَرَ أَحَداً رَواهُ بضمِّ اللامَ غيرَه. وذُو كُلافٍ، كغُرابٍ: اسمُ وادٍ فِي شِعْرِ مُقْبِلٍ:)
(عَفَا مِنْ سُلَيْمَى ذُو كُلافٍ فمَنْكِفُ ... مَبادِي الجَمِيعِ القَيْظُ والمُتَصَيِّفُ)
وكُلاف أَيْضا: بَلَدٌ بشِقِّ اليَمَنِ، قِيلَ: إِلَيْهِ نُسِبَ العِنَبُ الكُلافِيُّ، كَمَا تَقَدَّم.
كلف: كلف ب: كلفة به أحبّة شديداً وأولع به ولهج (حيان 100): احتجب عنهم أياماً فساءهم ذلك وكلفوا بالنظر إليه وسماع كلامه لما كان يبلغهم عنه وخاطبوه في ذلك فخرج عليهم.
كلّف: عَهِد إلى فلان في شيء ما (الكالا).
كلّف إلى أو ب: أخضع، ألزم، أرغم أضطره إلى، كلّفة ب (بوشر) أجبر، أكرَهَ (هلو وفوك costrenir) ؛ ( المقري 636:2، 21): كلفه أن يعمل (كوسج، كرست 9: 114): النفقة التي كلفوه للجند على البيعة (ألف ليلة رقم 1، 99، 14): يا ليتنا ما كلفناها بذلك.
كلّف: فرض السخرة (هلو، مقدمة ابن خلدون 98:2، 8): تكليف الأعمال (ابن الخطيب 107): لا يلزمها وظيف بوجه ولا يكلف منها كلفة على كل حال.
كلّف خاطرك: كلّف خاطرك ناولني الدواية أو القلم.
كلفنا خاطرك أو كلّفت خاطرك: أتعبتك، عفواً لما أحدثته لك من مشقة، شكراً (تقال لمَنْ أجهد نفسه من أجلك) (بوشر).
كلّف: ألزمه بالمصاريف، كان سبباً في دفعه إلى الإنفاق (بوشر) (ألف ليلة 731:4، 8): وأمر بزينة المدينة ثلثين -ثلاثين- يوماً ولم يكلف أحداً من أهل المدينة شيئاً من ماله بل كامل الكلفة والمصاريف من خزانة الملك.
كلّف: شارك أو أسهمَ في المؤونة، أطعم، غذى (بوشر) (ألف ليلة 475:4): يكلفه من كيسه: وقد ترجمها (لين): أنفق عليه من كيسه الخاص.
كلفه: سفري كلّفني مية غرش (بوشر، همبرت 105).
كلّف: جهّز، أضاف إلى، زيّن، وفّر كل ما يقتضي لتسهيل أو راحة أو تزيين أو حفظ أو صيانة الشيء أو الدفاع عنه (بوشر).
كلّفة للغدا: دعاه إلى الغداء (بوشر).
كلف: أعاق، عرقل، ضايق، حيّر، منع (الكالا estorvar) .
تكلّف أن: تكلف الأمر تجشّمه وتحمّله على مشقة وعسرة (كليلة ودمنة 3: 270) (تكلف في: ساسي كرست 1، 155، 7)، جد، جهد، كدّ.
تكلّف: أرغم نفسه على فعل شيء، بذل جهداً فوق طاقته، قام مرغماً أو قسراً بعملٍ ما، أو مشمئزاً (عبد الواحد 4: 61): تكلفت جوابه غاية التكلف.
تكلف ل: ألزم نفسه، كلف نفسه (البكري 185:14) ما تكلف لها عند إملاكها من الالتزامات التي فرضت من عقد الزواج (دي سلان، بدرون 200، 2). تكلّف: عني واعتنى ب، تعهد (الكالا) (محمد بن الحارث 328) ثم تكلف بعد ذلك تأليف تلك الأقضية وجمع تلك الأحكام.
تكلف: يقول (ابن الخطيب31) في حديثه عن الشاعر وما يجب عليه من إتقان شعره ضعيفاً، تغلب الرداءة فيه الجودة وكان لا يتعنى فيه ولا يتكلفه. إلا أن معنى هذه الكلمة، عادة هو: بذل جهداً كبيراً (عبد الواحد 3: 121؛ 221، 12؛ 227، 12. المقدمة الجزء الثالث 5: 379، 404، 3. حيان بسام 1: 72) سمّى كاتباً: فوقع كلامه جانباً من البلاغة لأنه كان على طريقة المعلمين المكلفين (المتكلفين) فلم يجد في أساليب الكتاب المقطوعين (المطبوعين).
تكلف ل: (انظر معناها في معجم (فوك) في مادة conpellere.
متكلف: محتلّ غصباً (رولاند).
كلّف: ألزم، أرغم (معجم الطرائف) هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة وهذا ما أبدى الناشر فيه شكه؛ (انظر الإضافة والتعديل في ص108).
تكلّف: أنفق (فريتاج، بوشر، همبرت 219، معجم جغرافيا): تكلف على سفري مية غرش.
تكلّف عليّ: اقتضاني مبلغاً مقداره كذا: تكلف على سفري مية غرش أي المعنى نفسه للجملة السابقة (بوشر، ألف ليلة 4:226:3): لم يتكلف عليه الشيء: لم يدفع ثمناً له.
يتكلّف: ثمنه مكلف أي باهظ الثمن.
كُلْف: صهب وصُهبة، شُقرة، نمش (بوشر، مهرن 34).
كَلِف: عاشق، محب (الكامل 165، 2) = مشوق، كلف ب 715، 6؛ ورد عند (ساسي كرست 2، 99): فنظر إليها ضاحكاً كلفاً وقد ترجمها الناشر: نظر إليها ضاحكاً ضحكة مغيظة. وأنا أشك في صحة هذه الترجمة.
كَلْفَة كَلفتاة= كَلَّوتة (أنظر الكلمة).
كُلْفة: إجبار، غصب، قهر (الكالا) ( apremiadura) ( هلو) وانظرها عند (فوك) في مادة ( conpellere) .
كلفة: تفريض، توكيل أمر يوجه إلى شخص (الكالا).
كلفة: مشقة، حيرة، عائق، مانع، وعند (هلو): حزن، كرب، مشقة، تعب (عبد الواحد 2: 218. المقري 2، 514، 5:607:4 المقدمة 52:2، 323، 16).
كلفة: عناية (الكالا: cuydade) . كلفة: نفقة، صرف، وقاية، حماية، معاش، قوت، زاد، مؤونة وكل ما يقتضي الإنفاق (بوشر، محيط المحيط، النويري مصر مخطوطة 2 ص100): رسم لجميع مَنْ توجه في خدمته أن تكون كُاَفُهم وما يحتاجون إليه من المآكل والعليق على الأبواب السلطانية (مخطوطة 19ب، 139): كلفه (ألف ليلة رقم 731:4، 9، برسل 356:9): تذكر لي جميع الألوان الفاخرة مَنْ يقدر على كلفتهم أي (مَنْ الذي يقدر على الدفع الثمن؟) أو، وفق طبعة ماكني: مَنْ يقدر على ثمنها.
بغير كلفة لأحد أي مجاناً (معجم الجغرافيا).
كلفة: سُخرة (معجم البيان 1:14، 12. هلو، حيان بسام 1، 8): فشرع في حفير (حفر) الخندق حول قرطبة وألزم أهلها القيام بأمره فاشتدت الكلف عليهم (141:3): أخذ في مداراة الناس وكف عن الكلف وكتب إلى الجماعة كتاباً طويلا أوضح فيه العذر في شأن تلك الكلف (خطيب مادة كلّف).
كلفة: نوع من أنواع الضرائب (وصف مصر 60:12، 62).
كلفة: وجبة طعام يقدمها شيوخ القبائل للكاشف وللمماليك الذين يجوبون المقاطعة (وصف مصر 496:11).
كلفة: أدوات الزينة؛ عدة الخياط من أزرار وخيوط وعرى .. الخ (بوشر).
كلفة: رسميات، مجاملات، مزعجة (بوشر).
كلفة: أجزاء، أقسام، فروع؛ بنود المذكرات (بوشر).
كلاف: بائع السجاد (همبرت 204).
كليف: أنظرها عند (فوك) في مادة amare ( محبّ).
كلاّف: راعٍ (وصف مصر 483:11؛ 68:12) راعي بقر (ميهرن 34).
كوالف: نبات الباذورد spina alba ( ابن البيطار 408:2). (أنظر ذو ثلاث شوكات في الجزء الخامس من هذه الترجمة وانظر شكاعي وشوكة بيضاء في الجزء السادس- المترجم).
أكلف: كستني اللون (بوشر).
تكلف: تصنّع (المقري 503:1، 8؛ ميرسنج 5: 32) هذا إن كان التصنع في الطريقة أو الأسلوب أو النمط أو النهج أما التصنع في اللغة انظر (المقري 714:2، 2): طرح التكليف (المقري 562:1، 3).
من غير تكليف: بدون رسميات (بوشر).
تكليف وجمعها تكاليف: إجبار، إرهاق، إرغام (الكالا).
تكليف: شرط مكلف، تعهد (بوشر).
تكليف: كل ما يقتضي الإنفاق عليه من أجل القيام به (بوشر).
تكليف: من مصطلحات علم اللاهوت حين يتعلق الأمر ببحث سن الرشد، أي السن الذي يصبح فيه الإنسان مسؤولا عن تصرفاته وخاضعاً للأوامر التي يفرضها الإلهي؛ ويسميها (فوك): مكلف وفي حد التكليف adultus ( وباللاتينية iam potest cogere وكان يريد أن يقول cogi.
بلغ حد التكليف: وهي تقابل باللاتينية pubeacere ( فوك).
بلغ حد التكليف: (في ألف ليلة وليلة 897:1، 6): فكيف تخشى من الحرام وارتكاب الآثام وأنت لم تبلغ حد التكليف ولا مؤاخذة في ذنب الصغير ولا تعنيف؛ (لم يحسن رايسك ترجمة هذه الكلمة التي وردت في كتاب أخبار الإسلام لأبي الفداء في الجزء الثانية ص420 السطر السابع وكذلك الكلمة التي وردت في الملاحظة المؤشر عليها بحرف K ص428). وفي مقدمة ابن خلدون (201:1 و16:2: وردت التكاليف الشرعية بخصوص الأوامر التي يفرضها القانون الإلهي وفي المقدمة أيضاً (393:1، 2) وردت التكاليف وحدها (المقدمة 17:3، 6).
تكليف: طرح التكليف (المقري 1، 600، 17): وكان مطرح التكليف بمشي بثوب واحد وعلى رأسه طاقية.
تكليف: رسميات، مجاملات مزعجة، تملق، تقاليد الحفلات، المجاملات بين الأفراد (بوشر).
تكليفي، الفروض التكليفية: الأنظمة القانونية (مقدمة ابن خلدون 16:3، 11)؛ العقل التكليفي: العقل الذي يملي على صاحبه واجباته (المقدمة 202:1، 1).
مكلف وجمعه مَكالِف: المسؤول عن إطعام غيره (رنجرز، 165، 12، 199، 7، 8، 10؛ ولم يفهم الناشر معنى هذه الكلمة التي وردت في ص201).
مكلف (وانظر تكليف): هو ذلك بلغ سن الرشد، أي السن الذي يصبح فيه مسؤولا عن أعماله وخاضعاً للأوامر التي يفرضها القانون الإلهي (زيشر 430:11، 33:20) (هو العاقل البالغ) ابن بطوطة 170:2، المقري 582:1، 5 المقدمة 201:1، 347:7، 5.
مكلَّف: المفرط في التأنق (ألف ليلة، برسل 323:9، 325).
مكلَّف: فخم، باذخ، فاخر (بوشر، ألف ليلة 104:3، 8): التروس المكلفة.
مُكَلَّف: يحتمل أن يكون معناها متكلفاً لو حذفنا منها كلمة نفسه وتطلق على الشخص الذي يقوم بعمل يتجاوز طاقته أو على الفضولي الذي يدس أنفه فيما لا يعنيه (انظر معجم الجغرافيا).
مكلفة: حمّى عنيفه (دومب 88).
متكلّف: أنظر: مُكَلَّف.
متكلف: المفرط في التصنع (فريتاج) (العبدري ص55) بعد أن نسب إلى كلمة مكة بعض الاشتقاقات: وهذا بعيد متكلف لا خفاء بضعفه.
متكلف بالتشريفات: المسؤول عن الرسميات (بوشر).
كلف
الْكَلَفُ: الإيلاع بالشيء. يقال: كَلِفَ فلان بكذا، وأَكْلَفْتُهُ به: جعلته كَلِفاً، والْكَلَفُ في الوجه سمّي لتصوّر كُلْفَةٍ به، وتَكَلُّفُ الشيءِ: ما يفعله الإنسان بإظهار كَلَفٍ مع مشقّة تناله في تعاطيه، وصارت الْكُلْفَةُ في التّعارف اسما للمشقّة، والتَّكَلُّفُ: اسم لما يفعل بمشقّة، أو تصنّع، أو تشبّع، ولذلك صار التَّكَلُّفُ على ضربين:
محمود: وهو ما يتحرّاه الإنسان ليتوصّل به إلى أن يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلا عليه، ويصير كَلِفاً به ومحبّا له، وبهذا النّظر يستعمل التَّكْلِيفُ في تكلّف العبادات.
والثاني: مذموم، وهو ما يتحرّاه الإنسان مراءاة، وإياه عني بقوله تعالى: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
[ص/ 86] وقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «أنا وأتقياء أمّتي برآء من التّكلّف» . وقوله: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
[البقرة/ 286] أي: ما يعدّونه مشقّة فهو سعة في المآل. نحو قوله: وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ [الحج/ 78] ، وقوله: فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً الآية [النساء/ 19] .

ردأ

Entries on ردأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
[ر د أ] الرِّدْءُ: العَوْنُ والمادَّةُ. ورَدَأَ الشّيءَ بالشَّيءِ: جَعَلَه له رِدْءاً. وأَرْدَأَه: أًَعانَهُ. وتَرَادَأ القَوْمُ: تَعاوَنُوا. وَرَدَأَ الحائِطَ ببناءٍ: أَلزَقَه به. ورَدَأَهُ بِحَجَر: رَماهُ، كَرَدَاه. ورَدُأَ الشَّيْءُ رَدَاءةُ، فهو رَدئٌ: فَسَدَ. ورَجُلٌ رَدِيءٌ كذلك من قَوْمٍ أَرْدِءَاءَ، بَهْمزَتَيْنِ، عن اللِّحْيانِيٍّ وَحْدَه. وأَرْدَأَ الرَّجُلُ: فَعَلَ شَيْئاً رَديئاً، أو أَصابَه. وأَرْدَأَ هذا الأَمْرُ على غَيْرِه: أَرْبَي، يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ. وأَرْدَأَ على السِّتٍِّ ينَ: [زادَ عليها] مَهْمُوزٌ عن ابنِ الأَعْرابِيٍّ، والَّذِي حَكاهُ أبو عُبَيْدٍ: أَرْدَِيت. وقولُه:

(في هَجْمَةِ يُرْدِئُها وتُلْهِيهْ ... )

يَجُوزُ أَنْ يكونَ أَرادَ يَعِينُها، وأن يكونَ أَراد يَزيِدُ فيها، فحَذَفَ الحرفَ، وأَوْصَلَ الفِعْلَ.
ردأ: {ردأ} معينا، أردأته: أعنته.
(ر د أ) : (رَدَأَهُ) أَعَانَهُ رِدْءً وَالرِّدْءُ بِالْكَسْرِ الْعَوْنُ.
ر د أ: (الرَّدِيءُ) بِالْمَدِّ الْفَاسِدِ وَبَابُهُ ظَرُفَ وَ (أَرْدَاهُ) أَفْسَدَهُ وَأَرْدَاهُ أَيْضًا أَعَانَهُ. وَ (الرِّدْءُ) الْعَوْنُ. 
[ردأ] نه: وأوصيه بأهل الأمصار خيرًا فإنهم "رده" الإسلام وجباة المال، الرده العون والــناصر. ك: وجباة أي يجبون المال، وغيظ العدو أي يغيظون العدو بكثرتهم. قوله: غلا فضلهم، أي ما فضل عنهم لا خيار أموالهم. غ: و"ردأ" زيادة، والغنم ترديء على مائة تزيد عليها.
ردأ: تردَّا: صار رديئاً (فوك).
استردأ: وجده رديئاً، وجده فاسداً، وجده مضراً (تاريخ البربر 2: 497).
ردْءة: رِدْء، معين، ناصر، عون. ففي البكري (ص32): العسكر ردءَة للسرية (وهذا صواب قراءتها).
رَدِئ: جمعه رَدَيَا في معجم فوك.
رَدِيء: مشؤوم، نحس، سيئ (بوشر).
رداوة: سوء، خبث. ورداوة الأخلاق: سوء الأخلاق (بوشر).
[ردأ] ردؤ الشئ، يردؤ رداءة، فهو ردئ، أي: فاسد. وأردأته: أفسدته. وأردأته أيضاً بمعنى: أَعَنْتُه. تقول: أردأته بنفسي، إذا كنت له رِدْءًا، وهو العون. قال الله تبارك وتعالى: (فأَرْسِلْهُ معي ردءا يصدقني) . 
ر د أ

ما كان رديئاً ولقد ردؤ رداءة وأردأه غيره. وهو ردء له: ينصره ويشد عضده، وردأته وأردأته على عدوه وضيعته: أعنته. وترادءوا: تعاونوا. وتقول: ترادءوا ولا تدارءوا.

ومن المجاز: الراعي يردأ الإبل إذا أحسن رعيتها فأقام حالها من ردأت الحائط وأردأته إذا دعمته. وعدّلوا الردأين أي العدلين لأن كل واحد منهما يردأ الآخر، وعن بعض العرب: اعتكمنا أرداءً لنا ثقالا.
ردأ
الرِّدْءُ: الذي يتبع غيره معينا له. قال تعالى:
فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي
[القصص/ 34] ، وقد أَرْدَأَهُ، والرَّدِيءُ في الأصل مثله، لكن تعورف في المتأخّر المذموم. يقال: رَدُأَ الشيء رَدَاءَةً، فهو رَدِيءٌ، والرَّدَى: الهلاك، والتَّرَدِّي: التّعرّض للهلاك، قال تعالى: وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى
[الليل/ 11] ، وقال:
وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى
[طه/ 16] ، وقال:
تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ
[الصافات/ 56] ، والمرداة: حجر تكسر بها الحجارة فَتُرْدِيهَا.
ردأ
الردْءَةُ - مَهْمُوْزَةٌ -: من قَوْلهم رَدَأتُه بكذا: أي جَعَلْته قُوَّةً له وعِمَاداً تَرْدَؤه به. وأرْدَأتُ فلاناً: أعَنْته وصِرْت له رِدْءاً أي مُعِيْناً. وتَرَادَأوا: تَعَاوَنوا.
والرِّدْءُ: العِدْلُ الثَّقِيْلُ، وجَمْعُه أرْدَاءٌ - بوَزْنِ أدْرَاعٍ -. وأرْدَأ هذا الأمْرُ على غَيْرِه - مَهْمُوْزٌ -: أي زادَ، ومنهم مَنْ يُلَيِّنُه. وأرْدَأتُ السِّتْرَ: أرْخَيْتُه، والحائطَ: دَعَمْته بخَشَبِ أو بِنَاءٍ، وكذلك رَدَأتُه.
وأرْدَأ الشيْخُ إلى الوِسَادَةِ: أسْنَدَ ظَهْرَه إليه. وأرْدَأتُ إلى قَوْلِه: سَكَنْت إليه. والرّاعي يَرْدَأ الإِبِلَ: أي يُحْسِنُ القِيَامَ عليها.
ورَدَأوا علينا رَدْءاً: وهو أنْ يَتَحَمَّلَ قَوْمٌ على إبِلٍ ثُم يَرْدَأوا على قَوْمٍ آخَرِيْنَ ليَتَحَقَلُوا. لم والردَاءَةُ: مَصْدَرُ الشيْءِ الردِيْءِ، رَدُؤَ يَرْدُؤُ. وهو مُرْدِئٌ: إذا فَعَلَ رَدِيْئاً، وإذا أصَابَ شَيْئاً رَدِيْئاً.
ردأ
رَدُؤَ الشيء يَرْدُؤ رَداءةً، فهو رَدِيءٌ: أي فاسد.
ورَدَأْتُ الحائط: أرْدَؤُه: إذا دعمْته بخشب أو كبس يدفعه أن يسقط.
والرِّدْءُ - بالكسر -: العون، قال الله تعالى:) فأرْسِلْه مَعِي رِدْءً يُصَدِّقني (.
والرِّدْءُ - أيضاً -: العِدْلُ الثّقيل، والجمع أرْدَاءٌ. وقد اعتكمَنا أرداءً ثقالاً: أي أعْدَالاً.
ورَدَأْتُه بكذا: أي جعلْتُه قوة له وعماداً كالحائط تَرْدَؤُه بِرِدْءٍ من بناءٍ تُلْزقه به.
ورَدَأ الإبل: أحسن القيام عليها.
وأردَأْتُه: سكَّنته. وأرْدَأْتُه - أيضاً -: أقرَرْته.
وأرْدَأْتُ السِّتر: أرخيته.
وأرْدَأْتُ الرجل: أعنته، تقول: أرْدأْتُه بنفسي: إذا كنت له رِدْءً.
وأرْدَأْتُه: أفسدته.
وقال الليث: أرْدَأْتُ على الخمسين: أي زِدتُ، والصواب: أرْدَيْتُ بلا همز.
وقال يونس: أرْدَأْتُ الحائط لغةٌ في رَدَأْتُه.
وتَرادَأُوا: أي تعاونوا.

ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله له رِدْءاً.

وأَرْدَأَهُ: أَعانَه.

وتَرادأَ القومُ: تعاونوا.

وأَرْدَأْتُه بنفسي إِذا كنت له رِدْءاً، وهو العَوْنُ. قال اللّه تعالى:

فأَرْسِلْه مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُني. وفلان رِدْءٌ لفلان أَي يَنْصُرُه ويَشُدُّ ظهره.

وقال الليث: تقول رَدَأْتُ فلاناً بكذا وكذا أَي جعلْته قُوَّةً له وعِماداً كالحائط تَرْدَؤُه من بناءٍ تُلزِقُه به. وتقول: أَرْدَأْت فلاناً أَي رَدَأْتُه وصِرْتُ له رِدْءاً أَي مُعِيناً.

وترادَؤُوا أَي تعاوَنُوا.

<ص:85>

والرِّدْءُ: الـمُعِينُ.

وفي وصية عُمر رضي اللّه عنه عند مَوتِه: وأُوصِيه بأَهل الأَمصار خيراً، فإِنهم رِدْءُ الإِسلامِ وجُباةُ المالِ.

الرِّدْءُ: العَوْنُ والــناصِرُ.

وَرَدَأَ الحائطَ بِبِناءٍ: أَلزَقَه به. ورَدَأَه بحَجر: رَماه كَرَداه.

والمِرْدَاةُ: الحَجر الذي لا يكاد الرجل الضابِطُ يَرْفَعُه بيديه؛

تذكر في موضعها.

ابن شميل: رَدَأْتُ الحائطَ أَرْدَؤُه إِذا دَعَمْتَه بخَشَب أَو كَبْش

يَدْفَعُه أَنْ يَسْقُطَ. وقال ابن يونس: أَرْدَأْتُ الحائطَ بهذا المعنى.

وهذا شيءٌ رَدِيءٌ بيِّنُ الرَّداءة، ولا تقل رَداوةً.

والرَّدِيءُ: الـمُنْكَرُ الـمَكْروُه.

وَرَدُؤَ الشيءُ يَرْدُؤُ رَداءة فهو رَدِيءٌ: فَسَدَ، فهو فاسدٌ.

ورجلٌ رَدِيءٌ: كذلك، من قومٍ أَرْدِئاءَ، بهمزتين. عن اللحياني وحده.

وأَرْدَأْته: أَفْسَدْته. وأَرْدَأَ الرجلُ: فَعَل شيئاً رَديئاً أَو أَصابَه. وأَرْدَأْتُ الشيءَ: جعلته رَدِيئاً. ورَدَأْتُه أَي أَعَنْتُه.

وإِذا أَصاب الإِنسانُ شيئاً رَدِيئاً فهو مُرْدِئٌ. وكذلك إِذا فعل شيئاً

رَدِيئاً.

وأَرْدَأَ هذا الأَمرُ على غيره: أَرْبَى، يهمز ولا يهمز.

وأَرْدَأَ على السِّتِّين: زاد عليها، فهو مهموز، عن ابن الأَعرابي،

والذي حكاه أَبو عبيد: أَرْدَى. وقوله:

في هَجْمةٍ يُرْدِئها وتُلْهِيهْ

يجوز أَن يكون أَراد يُعِينُها وأَن يكون أَراد يَزِيدُ فيها، فحذف

الحَرْفَ وأَوصَلَ الفِعْلَ. وقال الليث: لغة العرب: أَردأَ على الخمسين إِذا زادَ. قال الأَزهريّ: لم أَسمع الهمز في أَرْدَى لغير الليث وهو غَلَطٌ.

والأَرْداءُ: الأَعْدالُ الثَّقيلةُ، كلُّ عِدْلٍ منها رِدْءٌ. وقد اعْتَكَمْنا أَرْداءً لَنا ثِقالاً أَي أَعدالاً.

رد

أ1 رَدَأَ الحَائِطَ, [aor. ـَ inf. n. رَدْءٌ,] He supported, propped, or stayed, the wall, (ISh, T, K,) by means of a piece of timber or wood, or a buttress or the like, to prevent its falling; (ISh, T;) as also ↓ ارادأهُ: (Yoo, T, K:) or رَدَأَ الحَائِطَ بِبِنَآءٍ [he supported the wall by a structure;] he attached a structure to the wall. (M.) b2: Hence, (T,) رَدَأَهُ بِهِ He strengthened and supported him, or it, by means of it, (Lth, T, M, * K,) namely, a person by a thing, (Lth, T,) or a thing by a thing, (M,) like as one strengthens and supports a wall by means of a structure which he attaches thereto; (T;) as also ↓ ارادأهُ. (T, * K.) And رَدَأَهُ, (Mgh, TA,) inf. n. رَدْءٌ, (Mgh,) He helped, aided, or assisted, him; (Mgh, TA;) as also ↓ اردأهُ: (T, S, M, Msb, K:) and رَدَأْتُهُ and ↓ أَرْدَأْتُهُ, (T,) or بِنَفْسِى ↓ أَرْدَأْتُهُ, (S,) I was, or became, a helper, an aider, or an assistant, to him. (T, S.) b3: Hence also, (i. e., from ردأ الحَائط,) رَدَأَ الإِبِلَ (tropical:) He took good care of the camels, (A, K, TA,) in tending and pasturing them. (A, TA.) b4: and رَدَأَهُ بِحَجَرٍ He cast a stone at him; (M, K;) like [رَدَاهُ, mentioned in art. ردى, and] دَرَأَهُ. (M.) A2: رَدُؤَ, aor. ـُ inf. n. رَدَآءَةٌ, (T, S, M, K, &c.,) for which one should not say رَدَاوَةٌ; (T;) and Th mentions also رَدَأَ and رَدِىءَ as syn. with رَدُؤَ, but these are strange; and more strange is what is said in the Msb, namely, رَدَا aor. ـْ part. n. رَدِىٌّ, [as a dial. var.,] asserted by IDrst, in the Expos. of the Fs, to be erroneous, and peculiar to the vulgar; (MF, TA;) It (a thing, T, S, M, Msb,) [and he, see رَدِىْءٌ, its part. n.,] was, or became, bad, corrupt, vitious, depraved, or the like; (S, M, Msb, * K;) or of no rank, or estimation; low, ignoble, vile, or mean; (Msb;) [disapproved, disliked, hated, or abominable: (see رَدِىْءٌ:)] and he was, or became, weak, and impotent, so as to be in want or need. (TA from the Expositions of the Fs.) 2 رَدَّاَ see the next paragraph.4 اردأهُ: see 1, in five places. b2: Also He settled, established, or confirmed, him, or it, (K, TA,) in his, or its, state. (TA.) b3: He stilled, or quieted, him, or it. (K.) b4: And He let it down; namely, a veil, or curtain. (K.) A2: Also He rendered it bad, corrupt, vitious, depraved, or the like; (S, K;) namely, a thing; said of a man; (S;) [and ↓ ردّآهُ is used in the same sense: (see 1 in art. جشب:)] he made, or asserted, or held, it (a thing) to be رَدِىء [or bad, &c.]. (TA.) b2: And اردأ signifies He did a thing, or a deed, that was رَدِىْء [or bad, &c.]: or he met with, or experienced, (أَصَابَ,) a thing that was رَدِىْء. (M, K.) A3: اردأ عَلَى غَيْرِهِ It exceeded another thing; as also أَرْدَى: (M:) [or the latter only:] accord. to IAar, one says اردأ عَلَى السِّتِّينَ, with ء, (M,) and, accord. to Lth, على الخَمْسِينَ, (TA,) and, [accord. to F,] على مِائَةٍ, (K,) meaning He exceeded [the age of sixty, and fifty, and a hundred]: (M, K, TA:) but Az says that اردأ, with ء, [in these phrases,] though authorized by Lth, is wrong; (TA;) and accord. to A' Obeyed, one says أَرْدَيْتُ. (M. [It is added, however, in the M, that اردأ may perhaps be also used in poetry in the same sense without the prep. على.]) 5 تَرَدَّؤُوا They helped, aided, or assisted, one another. (Lth, M, TA.) رِدْءٌ A buttress, or the like, by means of which a wall is strengthened and supported. (T.) [This is the primary signification. See also رِدٌّ, in art. رد.] b2: [Or] the primary meaning is A thing by means of which one is helped, aided, or assisted; such as the دِفْء [or thing by which one is rendered warm, or protected from the cold wind]. (Bd in xxviii. 34; where it has the meaning next following, as is said in the T and S.) b3: A helper, an aider, or an assistant. (T, S, M, Mgh, Msb, K.) You say, فُلَانٌ رِدْءٌ لِفُلَانٍ Such a one is an aider and a strengthener to such a one. (T.) b4: And i. q. مَادَّةٌ [app. as meaning An accession; or a thing that is added, whatever it be, to another thing]. (M, K.) b5: And (tropical:) i. q. عِدْلٌ [i. e. A burden that balances another burden on the other side of a beast]; (T, TA;) so called because one such ردء supports another: (TA:) and a heavy عِدْل: (T, K, TA:) pl. أَرْدَآءٌ. (T, TA.) رِدَآءٌ: see art. ردى.

رَدِىْءٌ, applied to a thing, (T, S, M, Msb,) and to a man, (M, TA,) Bad, corrupt, vitious, depraved, or the like; (S, M, Msb, * K;) of no rank, or estimation; low, ignoble, vile, or mean; (Msb;) disapproved, disliked, hated, or abominable: and weak, and impotent, so as to be in want or need: and accord to the Msb, one says also رَدِىٌّ; [there said to be a dial. var.;] but this is asserted by IDrst, in the Expos. of the Fs, to be erroneous, and peculiar to the vulgar: (TA:) pl. أَرْدِئَآءُ, with two hemzehs, (M, K,) applied to a people, or company of men. (M.) أَرْدَأُ Worse, and worst; more, and most, corrupt &c.]

مِرْدَأَةٌ A stone which a strong man can hardly lift with both his hands; (TA;) as also مِرْدَاةٌ. (ISh, TA in art. ردى.)
ردأ
: ( {الرِّدْءُ، بِالْكَسْرِ) فِي وَصِيّة عُمرَ رَضِي الله عَنهُ عِنْد مَوته: وَأُوصِيه بأَهلِ الأَمصارِ خَيراً، فإِنهم} رِدْءُ الإِسلام وجُباةُ المَال (: العَوْنُ) والــناصُر، قَالَ الله تَعَالَى: {1. 017 28 فَأرْسلهُ معي {ردْءًا يصدقني} (الْقَصَص: 34) وفلانٌ} رِدْءٌ لِفلانٍ، أَي يَنْصره ويَشُدُّ ظَهْره (و) الرِّدْءُ (: المَادَّةُ والعِدْلُ الثَّقِيلُ) واحدُ {الأَردَاءِ، وعَدَّلُوا} الرِّدْأَيْنِ: العِدْلَيْنِ، لأَن كُلاً مِنْهُمَا {يَرْدَأُ الآخر، وَهُوَ مَجازٌ. وَتقول: قد اعْتَكَمْنَا} أَرْداءً لنا ثِقَالاً، أَي أَعْدَالاً، كلُّ عِدْلٍ مِنْهَا رِدْءٌ.
( {وَرَدَأَهُ) أَي الشيءَ (بِهِ) أَي الشيءِ (كمَنَعَه: جَعَلَه لَهُ رِدْأً وقُوَّةً وعِمَاداً) قَالَ اللَّيْث: تَقول} رَدَأْتُ فلَانا بِكَذَا وَكَذَا، أَي جعلته قُوَّةً لَهُ وعِماداً (و) {ردَأَ (الحائطَ) إِذا (دَعَمَهُ) قَالَ ابْن شُمَيْلٍ: ردَأْتُ الحائِطَا} أرْدَؤُهُ، إِذا دَعَمْتَه بِخَشَبٍ أَو كَبْشٍ يَدْفَعُه أَن يَسْقُطَ ( {كَأَرْدَأَهُ) فِي الكُلّ،} وأَردأْتُه بنفسي إِذا كنتُ لَهُ رِدْأً، {وأَردَأْتُ فُلاناً:} رَدَأْته وصرت لَهُ! رِدْءًا أَي مُعِيناً. {وَتَردَّأَ القَوْمُ} وَتَرَادُءوا: تَعاوَنُوا، قَالَه اللَّيْث، وَقَالَ يُونُس: وأَردَأْتُ الحائطَ بِهَذَا الْمَعْنى، أَي بمعن رَدَأَت.
(و) {ردَأَه (بِحَجَرٍ: رَماه بِهِ) كَدَرَأَه} والمِرْدَأَةُ: الحَجَرُ الَّذِي لَا يكَاد الرجُل الضابِط يَرْفعُه بيدَيْه، يأْتي فِي المعتل.
(و) {ردأَ (الإِبلَ: أَحْسَنَ القِيَامَ عَلَيْهَا) بِالْخدمَةِ، والراعي يَرْدَأُ الإِبلَ: يُحسِن رَعْيَها فيُقِيمُ حَالَها، وَهَذَا من الْمجَاز لأَنه من رَدَأْتُ الحائطَ وأَرْدَأْتُه: دَعَمْته كَذَا فِي أَحكام الأَساس.
(} وأَرْدَأَهُ: أَعانَه) بِنَفسِهِ {كَردَأْتُه (و) أَردَأَ هَذَا الأَمرُ على غيرِه: أَرْبَى، يُهمز وَلَا يُهمز،} وأَردَأَ (على مِائَةٍ: زادَ) عَلَيْهَا، مهموزاً عَن ابْن الأَعرابيّ، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبو عُبيدٍ: أَرْدَى. وَقَوله:
فِي هَجْمَةٍ {يُرْدِئُهَا وَيُلْهِيهْ
يجوز أَن يكون أَراد يُعِينها، وأَن يكون أَرادَ يَزِيد فِيهَا، فحذفَ الحَرْفَ وأَوْصَلَ الفِعْلِ، وَيَقُولُونَ:} أَردَأَ على السِّتّين، وَقَالَ الليثُ: لُغة العَربِ أَرْدَأَ على الخَمسين، إِذا زَاد. قَالَ الأَزهريُّ: لم أَسمع الهَمْزَ فِي أَرْدَى لغيرِ اللْيثِ، وَهُوَ غَلَطٌ، فَمن هُنا تعرف أَن الَّذِي ذَكره الْمُؤلف هُوَ قولُ اللَّيْث فَقَط، مُخَالفا لِلْجُمْهُورِ، وَلم يُشِرْ إِلى ذَلِك.
(و) {أَردَأَ (السِّتْرَ: أَرْخَاهُ و) } أَردَأَه (سَكَّنَه، وأَفْسَدَه) يُقَال: {أَردأْتُه أَفسَدْتُه (و) } أَردأَه (: أَقَرَّهُ) على مَا كَانَ عَلَيْهِ.
(و) {أَردأَ: (فَعلَ) فِعْلاً (} رَدِيئأً) يُقَال أَردَأَ الرجلُ فعل شَيْئا {رَدِيئاً، وأَردَأْتُ الشيءَ: جَعَلْتُه رَدِيئاً (أَو أَصابَهُ) يُقَال إِذا أَصابَ الإِنسانُ شَيْئا رَدِيئاً فَهُوَ} مُرْدِىءٌ، وَكَذَا إِذا فعل شَيْئا رديئاً.
(! وردُؤَ كَكَرُمَ) اقْتصر عَلَيْهِ الْجَوْهَرِي وَابْن القُوطِيّة وابنُ القطَّاع وابنُ سَيّده وَابْن فَارس، وَحكى ثعلبٌ فِيهِ التَّثْلِيث، وَهُوَ غريبٌ، وأَغرب مِنْهُ مَا حَكَاهُ الفَيُّوميُّ فِي (الْمِصْبَاح) : وَرَدا يَرْدُو كَعَلا يَعْلُو لُغةٌ، فَهُوَ رَدِيءٌ بالتثقيل، وَزعم ابنُ دُرُستَويه فِي (شَرْح الفَصيح) أَنه أَخطَأَ، وأَنها لغةُ العامَّة، وَقد أَغفَلِا المُصنّف فِي المُعتلّ، كَمَا أَغفل لغتينِ هُنَا، قَالَه شَيخنَا، {يَرْدُؤُ (} رَدَاءَةً) ككَرامَةً: (فَسَدَ) وَقَالَ شُرَّاح الفصيحِ: ضَعُفَ وعَجَزَ فاحتاجَ (فَهُوَ {- رَدِيءٌ فَاسد) ، وَهَذَا شيءٌ رَدِيءٌ بَيِّنُ الرَّدَاءَةِ، ولاتقل} الرَّدَاوَة، أَي لأَنها خَطأٌ. كَمَا تقدَّم {- والرَّدِيءُ: المُنكَر المَكروه، وَرجل رَدِيءٌ كَذَلِك (من) قوم (} أَرْدِئَاءَ، بهمزتين) فَهُوَ جَمْعُ {رَدِيءٍ عَن اللحيانيِّ وحدَه. وإِذا تأْمَّلْتَ مَا ذَكرْنَاهُ آنِفا ظهر لَك أَن لَا إِجحافَ فِي عِبارة الْمُؤلف وَلَا تقصيرَ، كَمَا زَعمه شيخُنا.

بسط

Entries on بسط in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
ب س ط: (بَسَطَ) الشَّيْءَ بِالسِّينِ وَالصَّادِ نَشَرَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (بَسْطُ) الْعُذْرِ قَبُولُهُ. وَ (الْبَسْطَةُ) السَّعَةُ. وَ (انْبَسَطَ) الشَّيْءُ عَلَى الْأَرْضِ. وَ (الِانْبِسَاطُ) تَرْكُ الِاحْتِشَامِ يُقَالُ: (بَسَطْتُ) مِنْ فُلَانٍ (فَانْبَسَطَ) . وَ (الْبِسَاطُ) مَا يُبْسَطُ. وَمَكَانٌ (بَسِيطٌ) أَيْ وَاسِعٌ. وَيَدٌ (بِسْطٌ) بِوَزْنِ قِسْطٍ أَيْ مُطْلَقَةٌ، وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «بَلْ يَدَاهُ بِسْطَانِ» . 
[بسط] فيه: "الباسط": الذي يبسط الرزق لعباده ويوسعه عليهم، ويبسط الأرواح في الأجساد عند الحياة. وفيه: في الهمولة الراعية "البساط" الظؤار، يروى بكسر موحدة جمع بسط بمعنى مبسوطة كالطحن وهي ناقة تركت وولدها لا يمنع منها ولا تعطف على غيره أي بسطت على أولادها، وبضمها جمعها أيضاً، وبفتحها وهو الأرض الواسعة، وعليه فالطاء منصوبة بمعنى في، الهمولة التي ترعى الأرض الواسعة، والظؤار جمع ظئر وهي التي ترضع. وفي ح الغيث: فوقع "بسيطا" متداركاً أي انبسط في الأرض واتسع، والمتدارك: المتتابع. وفيه: يد الله "بسطان" أي مبسوطة، قيل: الأشبه فتح الباء كالرحمن، وأما الضم ففي المصدر كالغفران. الزمخشري: يد الله "بسطان" تثنية بسط. الجوهري: يد بسط بالكسر أي مطلقة. ومنه: ليكن وجهك. "بسطا" أي منبسطا منطلقاً. ومنه: "يبسطني ما يبسطها" أي يسرني ما يسرها أي فاطمة لأنه إذا سر انبسط وجهه. ولا "تبسط" ذراعيك انبساط الكلب أي لا تفرشهما على الأرض في الصلاة، هو مصدر بغير لفظه. ن: فقام رجل "بسيط" أي طويل اليدين، ولذا لقب بذي اليدين. ك: "البسط" الضرب ومنه لئن "بسطت" و"باسطوا أيديهم" أي بالضرب. غ: أي يسلطون عليهم. و"كباسط كفيه" إلى الماء كالداعي الماء يومي إليه فلا يجيبه أو كالخائض إلى الماء.
ب س ط : بَسَطَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ بَسْطًا وَبَسَطَ يَدَهُ مَدَّهَا مَنْشُورَةً وَبَسَطَهَا فِي الْإِنْفَاقِ جَاوَزَ الْقَصْدَ وَبَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ كَثَّرَهُ وَوَسَّعَهُ وَالْبِسَاطُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَمِثْلُهُ كِتَابٌ بِمَعْنَى مَكْتُوبٍ وَفِرَاشٌ بِمَعْنَى مَفْرُوشٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ بُسْطٌ
وَالْبَسْطَةُ السَّعَةُ وَالْبَسِيطَةُ الْأَرْضُ. 

بسط


بَسَطَ(n. ac. بَسْط)
a. Spread, stretched out, expanded; dilated.
b. Gladdened.
c.(n. ac. بَسَاْطَة), Was witty, smart.
بَسَّطَa. Spread out, unfolded.

بَاْسَطَa. Was free and easy.

أَبْسَطَa. Gladdened.

تَبَسَّطَa. Was spread out &c.
b. Roamed, roved.

إِنْبَسَطَa. see V
. (a).
b. Was joyful, glad, merry; light-hearted.

بَسْطَةa. Width, ampleness, capacity.

بَاْسِطa. All-embracing.

بَسَاْطa. Extended, spacious, even.

بَسَاْطَةa. Simplicity, naiveness.

بِسَاْط
(pl.
بُسُط)
a. Carpet.

بَسِيْط
(pl.
بُسَطَآءُ)
a. Simple, open-hearted; naive.

بَسِيْطَة
(pl.
بَسَاْئِطُ)
a. The earth, surface of the earth.

بَسَاْئِطُ
a. [art.], The elements.
N. P.
بَسڤطَa. Well, contented, pleased, glad.
(بسط) - في الحديث: "يَدُ اللهِ بَسْطَان".
: أي مَبْسوطة. كما قال تعالى: {بَلْ يَدَاه مَبْسُوطَتَان} .
سألتُ بَعضَ الأُدباءِ عن هذه الكَلمةِ فقال: هي بِفَتْح البَاءِ، لأن فَعْلان في الصِّفاتِ كالرَّحْمن والغَضْبان، فأمَّا فُعلَان بالضَّمِّ ففى المَصادِر، ويد بُسُطٌ أَيضًا إذا كان مِنْفاقاً. وقال الزَّمَخْشرى: يَدُ اللهِ بُسْطان تَثْنِيَة بُسْط مثل روضة أُنُف، ومِشْيَة سُحُج، ثم يُخفَّف فيقال: بُسْط. كَعُنُق وأُذُن. وهي في قِراءَةِ عَبدِ الله كذلك {بل يَدَاه بُسْطَان}.
- وفي الحَديثِ: "لا تَبسُط ذِراعَيْك انْبِسَاطَ الكَلْب"
خرج بالمَصْدر إلى غيرِ لفظِه: أي لا تَبسُطْهما فتَنْبَسِطا انْبِساط الكَلْب.
- في حديث عُروةَ: "لِيَكُن وجهُك بِسْطًا".
: أي مُنبَسِطا منُطَلِقا.
[بسط] بسط الشئ: نشره، وبالصاد أيضاً. وبَسْطُ العذرِ: قبوله. والبَسْطَةُ: السعة. وانبسط الشئ على الارض. والانبِساطُ: تركُ الاحتشامِ. يقال: بَسَطْتُ من فلان فانْبَسَطَ. وتَبَسَّطَ في البلاد، أي سار فيها طولاً وعرضاً. والبِساطُ: ما يُبْسَطُ. والبِساطُ، بالفتح: الأرضُ الواسعةُ. يقال: مكانٌ بسيطٌ وبَساطٌ. قال الشاعر : ودونَ يَدِ الحَجَّاجِ من أنْ تَنالني * بَساطٌ لأَِيْدي الناعِجاتِ عَريضُ * وفلانٌ بَسيطُ الجسمِ والباعِ. والبَسيط: جنسٌ من العروض. قال ابن السكيت: يقال فرش لى فراشا لا يبسطني، وذلك إذا كان ضيقا. وهذا فراش يبسطك إذا كان واسعا. وسرنا عقبة باسطة، قال: وهى البعيدة. والبسط بكسر الباء: الناقةُ تُخَلّى مع ولدها لا يُمْنَعُ منها، والجمع بُساطٌ وأَبْساطٌ، مثل ظئر وظؤار وآظار. وقد أُبْسِطَتِ الناقةُ، أي تُرِكتْ مع ولدها. ويَدٌ بُسْطٌ أيضاً، أي مطلقة. وفى قراءة عبد الله: {بل يداه بسطان} .
ب س ط

بسط الثوب والفراش إذا نشره.

ومن المجاز: بسط رجله وقبضها، وإنه ليبسطني ما بسطك ويقبضني ما قبضك أي يسرني ويطيب نفسي ما سرك ويسوءني ما ساءك. وبسط عليهم العذاب. وزاده الله بسطة في العلم والجسم: أي فضلاً وبسطني الله عليه: فضلني، ونحن في بساط واسعة. قال العديل ن الفرخ:

ودون يد الحجاج من أن تنالني ... بساط لأيدي الناعجات عريض

ومكان بسيط: واسع. وفلان بسيط الباع واللسان، وقد بسط بساطة. وبسط إلينا يده ولسانه بما نحب أو بما نكره. وبلاد باسطة. قال:

وذاك الذي شبهت عسكر طاهر ... إذا ما بدا بالباسطات الجفاجف

الجفجف الغليظ من الأرض.

وحفر قامة باسطة وبسطة وهو أن يمد يده رافعها. وفرش لي فراشاً لا يبسطني، وهذا فراش يبسطك إذا كان واسعاً لا يقبضه. وفلان مركبه المبسوطة وهي الرحالة البعيدة ما بين الحنوين، ووردنا بعد خمس باسط وانبسط إليه، وباسطه، وبينهما مباسطة. ويده بسط بالعطاء. وفي الحديث: " يد الله بسطان "، وما على البسيطة مثله وذهب في بسيطة، غير مصروفة، كما تقول ذهب في الأرض.
بسط
بَسْطُ الشيء: نشره وتوسيعه، فتارة يتصوّر منه الأمران، وتارة يتصور منه أحدهما، ويقال: بَسَطَ الثوب: نشره، ومنه: البِسَاط، وذلك اسم لكلّ مَبْسُوط، قال الله تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً [نوح/ 19] والبِسَاط: الأرض المتسعة وبَسِيط الأرض: مبسوطه، واستعار قوم البسط لكل شيء لا يتصوّر فيه تركيب وتأليف ونظم، قال الله تعالى: وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ [البقرة/ 245] ، وقال تعالى: وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ
[الشورى/ 27] أي: لو وسّعه، وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
[البقرة/ 247] أي: سعة.
قال بعضهم: بَسَطْتُهُ في العلم هو أن انتفع هو به ونفع غيره، فصار له به بسطة، أي: جودا.
وبَسْطُ اليد: مدّها. قال عزّ وجلّ: وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [الكهف/ 18] ، وبَسْطُ الكف يستعمل تارة للطلب نحو: كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ [الرعد/ 14] ، وتارة للأخذ، نحو: وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ [الأنعام/ 93] ، وتارة للصولة والضرب. قال تعالى: وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ [الممتحنة/ 2] ، وتارة للبذل والإعطاء: بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ [المائدة/ 64] .
والبَسْطُ: الناقة تترك مع ولدها، كأنها المبسوط نحو: النّكث والنّقض في معنى المنكوث والمنقوض، وقد أَبْسَطَ ناقَتَه، أي:
تركها مع ولدها.
بسط
البَسْطُ: نَقِيْضُ القَبْضِ.
والبَسِيْطَةُ من الأرْضِ: كالبِسَاطِ من المَتَاع، والجَميعُ البُسُطُ.
والبَسْطَةُ: الفَضِيْلَةُ على غَيْرِه، له بَسْطَةٌ في الجِسْمِ والمالِ، وبَسَطَني اللهُ على فُلانٍ: أي فَضلَني عليه.
والبَسِيْطُ: الرجُلُ المُنْبَسِطُ اللسَانِ، والمَرْأةُ بَسِيْطَةٌ، والفِعْلُ بَسُطَ بَسَاطَةً. وبَسَطَ إلينا فلانٌ يَدَه بما نُحِب ونَكْرَهُ.
وفَرَشَ لي فِرَاشاً لا يَبْسُطُني: وذلك إذا كانَ ضَيقاً لا يَتَّسِعُ عليه. والأبْسَاطُ من النوْقِ: التي مَعَها أوْلادُها؛ الواحِدَةُ بِسْطٌ، يُقال: أبْسَطْتُ الإبِلَ: أي خَليْتها وأولادَها تُرْضُعها. وإذا ألْقَحَ الرجُلُ إبِلَه عاماً وتَرَكَها عاماً قيل: أبْسَطَها إبْسَاطاً. وقَطاً أبْسَاط أيضاً. والبَسِيْطَةُ - كالنَشِيْطَةِ: للرئيسِ؛ وهي النّاقَةُ مَعَها وَلَدُها فتكون هي ووَلَدُها في رُبْعِ الرئيسِ، وجَمْعُها بُسُط. والمَبْسُوْطَةُ من الرحَالِ: التي يُفْرَقُ بَيْنَ الحِنْوينِ حَتّى يكونَ بَيْنَهما قَرِيْبٌ من ذِرَاعٍ. وخِمْس باسِطٌ: أي بائصٌ.
وحَفَرَ قامَةً باسِطَة: إذا حَفَرَ قامَتَه وطُوْلَ يَدِه.
وبلاد باسِطَةَ: بمَنْرلةِ بسَاطٍ من الأرضِ؛ وهي الأرْضُ الواسِعةُ. وذَهَبَ فلان في بُسَيْطَةَ: أي في الأرْضِ، فلم يَصْرِفْها.
وبَيْني وبَيْنَهُ بَسِيْط النبْلِ: أي مَدُّه.
والبَسَاطُ: القِدْرُ العَظِيْمَةُ.
باب السين والطاء والباء معهما ب س ط، س ب ط، ط ب س مستعملات

بسط: البسط نقيض القبض. والبَسيطةُ من الأرض كالبساط من المَتاع، وجمعه بُسُط. والبَسْطةُ: الفضيلة على غيرك، [قال الله- جل وعز-: وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ] . والبَسيط: الرجلُ المُنَبسِطُ اللسان، والمَرأة بسيطةٌ، وقد بَسُطَ بَساطةً، والصاد لغةٌ. وبَسَطَ الينا فلانٌ يَدَه بما نُحِبُّ ونكرهُ. وانَّه ليَبْسُطني ما بَسَطَكَ ويَقبضني ما قبَضَكَ أي [يَسُرُّني ما سَرَّكَ ويَسُوءُني ما ساءَك] . والأَبساطُ من النُّوق: التي معها أولادها، والواحد بِسط والبَسيط: نَحوٌ من العَروض.

سبط: السَّبَطُ: نَباتٌ كالثَّيل يَنْبُتُ في الرِّمال، له طولٌ، الواحدة سَبَطةٌ، ويُجمَع على أسباط . والسّاباط: سَقيفةٌ بين دارَين من تحتها طريق نافِذٌ. والسِّبْط من أسباط اليهود بمنزلة القبيلة من قبائل العرب، وكان بنو اسرائيلَ اثنيَ عَشَرَ سِبطاً، عِدَّة بني اسرائيل وهم بنو يعقوب بنِ اسحاق، لكلِّ ابنٍ منهم سِبْطٌ من ولده. قال تُبَّع في يَهود المدينة، بني قُرَيظة وبني النَّضير:

حَنَقاً على سِبْطَيْنِ حَلاًّ يَثْربِاً ... أولى لهم بعِقابِ يومٍ سَرْمَدِ

والسَّبْطُ: الشَّعر الذي لا جُعُودةَ فيه، ولغة أهل الحِجاز: رجلٌ سَبِط الشَّعر، وامرأة سَبِطة، وقد سَبُط شعرُه سُبُوطة وسَبْطاً . واِنَّه لسَبْط الأصابع أي طويلُها، وسَبْطُ اليَدَينِ أي سَمْحُ الكَفَّيْنِ، [وقال حسّان:

رُبَّ خالٍ ليَ لو أبصَرْتَه ... سَبِطِ الكَفَّيْنِ في اليوم الخَصِرْ]

وسُباط: اسم شَهرٍ بالرُّوميّة، وهو فصل بين الربيع والشتاء، وفيه يكون كما يزعمُون تَمامُ اليوم الذي تَدور كُسُورُه في السِّنين، فاذا تَمَّ ذلك اليومُ في ذلك الشهر سَمَّى أهلُ الشام تلك السّنةَ عامَ الكبيس، يُتَيَمَّنُ به اذا وُلِدَ في تلك السّنة، أو قدم فيه إنسان. والسَّبَطانة: قناةٌ جَوْفاءُ مضروبةٌ بالعَقَب يُرمَى فيها بسِهامٍ صغار تُنْفَخُ نَفخاً فلا تكاد تُخطِىء. وسَباطِ: الحمَّى النافِض، قال المُتَنَخِّل:

كأَنَّهُمُ تَمَلَّهُمُ سَباطِ

طبس: التَّطبيسُ والتطبين واحدٌ. والطَّبَسانِ: كُورتانِ من كُوَرِ خراسان .
ب س ط

البَسْطُ نقيض القَبْضِ بَسَطَه يَبْسُطُه بسْطاً فانْبَسَطَ وبَسَّطَه فَتَبَسَّطَ قال بعض الأغفال

(إذا الشَّحيحُ غلَّ كفّا غَلا ... بَسَّطَ كَفَّيْهِ معاً وبَلا)

والبِسَاطُ ما بُسِطَ والجمع بُسِطَ وأرضٌ بَسَاطٌ وبَسِيطَةٌ مُنْبِسطَةٌ مُسْتَوية قال ذو الرُّمَّة

(ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَرِي غَير أنه ... بَسَاطٌ لأخْماسِ المَراسيلِ واسِعُ)

وقال آخَرُ (ولو كان في الأرضِ البَسِيطة منهمُ ... لِمُخْتَبِطٍ عافٍ لَما عُرِفَ الفَقْرُ)

وقيل البَسِيطةُ الأرضُ اسمٌ لها والبِسَاط ورقُ السَّمُرِ يُبْسَطُ له ثوبٌ ثم يُضْرَبُ فَيَنْحَتُّ عليه وهذا بِسَاطٌ يبسُطُكَ أي يَسَعُكَ ورجُلٌ بسيطٌ مُنْبَسِطٌ بلسانه وقد بَسُطَ بساطة ورجل بَسيط اليدين مُنْبَسِطٌ بالمعروف وبَسِيطُ الوَجْهِ مَتَهلِّلٌ وجمعُهما بُسُط قال الشاعرُ

(في فِتْيةٍ بُسُطِ الأكُفِّ مسَامحٍ ... عندَ الفِضَالِ قَدِيمُهُمْ لم يَدْثُرِ)

وإنه ليَبْسُطُني ما بَسَطَك أي يَسُرُّني ما سَرَّك والبَسِيطُ من العَرُوضِ سُمِّي به لانْبِساطِ أسبابِه قال أبو إسحاق انْبسَطَت فيه الأسبابُ فصار أوّلُه مُسْتَفْعِلُنْ ففيه سَبَبَانِ متّصلان في أوّلِه وبَسَطَ إليَّ يدَهُ بمَا أُحِبُّ وأكْرَهُ يبْسُطُها مَدَّها وفي التنزيل {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني} المائدة 28 وأُذُن بَسْطاء عريضَةٌ عظيمة وانْبَسَطَ النهارُ وغيرُه امْتدَّ وطال والبَسْطَةُ الفضيلةُ وفي التنزيل {وزاده بسطة في العلم والجسم} البقرة 247 ومرأةٌ بَسْطَةٌ حَسَنَةُ الجِسْمِ سَهْلَتُه وظَبْيةٌ بَسْطَة كذلك والبِسْطُ والبُسْطُ الناقةُ المتروكةُ مع ولَدها لا تُمْنَعُ والجمعُ أَبْسَاطٌ وبُساطٌ الأخيرة من الجمع العزيز وحكى ابن الأعرابيِّ وفي جمعِها بُسْطٌ وأنشد

(مَتَابيعُ بُسْطٌ مُتْئِمَاتٌ روَاجعٌ ... كما رَجَعَتْ في لَيْلِها أمُّ حَائلِ)

وقيل البُسْط هنا المُنْبَسِطةُ على أولادِها وليس هذا بقَوِيٍّ ورَواجعُ مُرْجِعَةٌ على أولادِها كأنه توهّم طَرْحَ الزائدِ ولو أتَمَّ لقال مَراجِعُ وعَقَبَة باسِطَةٌ بينها وبين الماء لَيْلتان وماء باسطٌ بعيد من الكَلأِ وهو دون المَطْلَبِ وبُسَيْطَةُ موضعٌ وكذلك بُسَيِّطة قال

(ما أنتِ يا بُسَيِّطَ الَّتِي الَّتِي ... أَنْذَرَنِيكِ في المَقِيلِ صُحْبتِي)

أراد يا بُسَيِّطةُ فَزَخَّم على لغةِ مَنْ قال يا حارِ ولو أراد لغةَ مَنْ قال يا حارُ لقال يا بُسِّيطُ لكنَّ الشاعرَ اختار الترخيمَ عَلى لغةِ مَنْ قال يا حارِ ليُعْلَمَ أنه أراد يا بُسَيِّطةُ ولو قال يا بُسَيِّطُ لجاز أن يُظَنَّ أنه بَلَدٌ يُسَمَّى بَسِيطاً غير مُصَغَّرٍ فاحتاج إليه فحقَّره وأن يُظَنَّ أنَّ اسمَ هذا المكان بُسَيِّط فأزال اللَّبْسَ بالتَّرخيمِ على لغةِ من قال يا حارِ مع أن الترخيمَ على من قال يا حارِ بالكسر أشْيَعُ وأذيَعُ

بسط: في أَسماء اللّه تعالى: الباسطُ، هو الذي يَبْسُطُ الرزق لعباده

ويوسّعه عليهم بجُوده ورحمته ويبسُط الأَرواح في الأَجساد عند الحياة.

والبَسْطُ: نقيض القَبْضِ، بسَطَه يبسُطه بَسْطاً فانبسَط وبَسَّطَه

فتبَسَّط؛ قال بعض الأَغفال:

إِذا الصَّحيحُ غَلَّ كَفّاً غَلاّ،

بَسَّطَ كَفَّيْهِ مَعاً وبَلاّ

وبسَط الشيءَ: نشره، وبالصاد أَيضاً. وبَسْطُ العُذْرِ: قَبوله. وانبسَط

الشيءُ على الأَرض، والبَسِيطُ من الأَرض: كالبِساطِ من الثياب، والجمع

البُسُطُ. والبِساطُ: ما بُسِط. وأَرض بَساطٌ وبَسِيطةٌ: مُنْبَسطة

مستويَة؛ قال ذو الرمة:

ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَرِي، غيرَ أَنه

بَساطٌ لأَخْفافِ المَراسِيل واسِعُ

وقال آخر:

ولو كان في الأَرضِ البَسيطةِ منهمُ

لِمُخْتَبِطٍ عافٍ، لَما عُرِفَ الفَقْرُ

وقيل: البَسِيطةُ الأَرض اسم لها. أَبو عبيد وغيره: البَساطُ والبَسيطة

الأَرض العَريضة الواسعة. وتبَسَّط في البلاد أَي سار فيها طولاً

وعَرْضاً. ويقال: مكان بَساط وبسِيط؛ قال العُدَيْلُ بن الفَرْخِ:

ودُونَ يَدِ الحَجّاجِ من أَنْ تَنالَني

بَساطٌ لأَيْدِي الناعجات عَرِيضُ

قال وقال غير واحد من العرب: بيننا وبين الماء مِيلٌ بَساطٌ أَي مِيلٌ

مَتَّاحٌ. وقال الفرّاء: أَرض بَساطٌ وبِساط مستوية لا نَبَل فيها. ابن

الأَعرابي: التبسُّطُ التنزُّه. يقال: خرج يتبسَّطُ مأْخوذ من البَساط، وهي

الأَرضُ ذاتُ الرَّياحين. ابن السكيت: فرَشَ لي فلان فِراشاً لا

يَبْسُطُني إِذا ضاقَ عنك، وهذا فِراشٌ يبسُطني إِذا كان سابِغاً، وهذا فراش

يبسُطك إِذا كان واسعاً، وهذا بِساطٌ يبسُطك أَي يَسَعُك. والبِساطُ: ورقُ

السَّمُرِ يُبْسَطُ له ثوب ثم يضرب فيَنْحَتُّ عليه. ورجل بَسِيطٌ:

مُنْبَسِطٌ بلسانه، وقد بسُط بساطةً. الليث: البَسِيطُ الرجل المُنْبَسِط

اللسان، والمرأَة بَسِيطٌ. ورجل بَسِيطُ اليدين: مُنْبَسِطٌ بالمعروف،

وبَسِيطُ الوجهِ: مُتَهَلِّلٌ، وجمعها بُسُطٌ؛ قال الشاعر:

في فِتْيةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ،

عند الفِصالِ، قدِيمُهم لم يَدْثُرِ

ويد بِسْطٌ أَي مُطْلَقةٌ. وروي عن الحكم قال في قراءة عبد اللّه: بل

يداه بِسْطانِ، قال ابن الأَنباري: معنى بِسْطانِ مَبْسُوطَتانِ. وروي عن

عروة أَنه قال: مكتوب في الحِكمة: ليكن وجْهُك بِسْطاً تكن أَحَبّ إِلى

الناسِ ممن يُعْطِيهم العَطاء أَي مُتبسِّطاً منطلقاً. قال: وبِسْطٌ

وبُسْطٌ بمعنى مبسوطَتَين. والانْبِساطُ: ترك الاحْتِشام. ويقال: بسَطْتُ من

فلان فانبسَط، قال: والأَشبه في قوله بل يداه بُسْطان

(* قوله «بل يداه

بسطان» سبق انها بالكسر، وفي القاموس: وقرئ بل يداه بسطان بالكسر والضم.) ،

أَن تكون الباء مفتوحة حملاً على باقي الصفات كالرحْمن والغَضْبان،

فأَما بالضم ففي المصادر كالغُفْرانِ والرُّضْوان، وقال الزمخشري: يدا اللّه

بُسْطانِ، تثنيةُ بُسُطٍ مثل رَوْضة أُنُفٍ ثم يخفف فيقال بُسْطٌ كأُذُنٍ

وأُذْنٍ. وفي قراءة عبد اللّه: بل يداه بُسْطانِ، جُعل بَسْطُ اليدِ

كنايةً عن الجُود وتمثيلاً، ولا يد ثم ولا بَسْطَ تعالى اللّه وتقدس عن ذلك.

وإِنه ليَبْسُطُني ما بسَطَك ويَقْبِضُني ما قبَضَك أَي يَسُرُّني ما

سَرَّك ويسُوءُني ما ساءك. وفي حديث فاطمة، رِضْوانُ اللّه عليها: يبسُطُني

ما يبسُطُها أَي يسُرُّني ما يسُرُّها لأَن الإِنسان إِذا سُرَّ انبسط

وجهُه واستَبْشر. وفي الحديث: لا تَبْسُطْ ذِراعَيْكَ انْبِساطَ الكلب أَي

لا تَفْرُشْهما على الأَرض في الصلاة. والانْبِساطُ: مصدر انبسط لا

بَسَطَ فحمَله عليه.

والبَسِيط: جِنْس من العَرُوضِ سمي به لانْبِساط أَسبابه؛ قال أَبو

إِسحق: انبسطت فيه الأَسباب فصار أَوّله مستفعلن فيه سببان متصلان في

أَوّله.وبسط فلان يده بما يحب ويكره، وبسَط إِليَّ يده بما أُحِبّ وأَكره،

وبسطُها مَدُّها، وفي التنزيل العزيز: لئن بسطْتَ إِليَّ يدك لتقتلني. وأُذن

بَسْطاء: عريضة عَظيمة. وانبسط النهار وغيره: امتدّ وطال. وفي الحديث في

وصف الغَيْثِ: فوقع بَسِيطاً مُتدارِكاً أَي انبسط في الأَرض واتسع،

والمُتدارِك المتتابع.

والبَسْطةُ: الفضيلة. وفي التنزيل العزيز قال: إِنَّ اللّه اصطفاه عليكم

وزاده بَسْطةً في العلم والجسم، وقرئ: بَصْطةً؛ قال الزجاج: أَعلمهم

أَن اللّه اصطفاه عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم فأَعْلَمَ أَن العلم

الذي به يجب أَن يقَع الاخْتيارُ لا المالَ، وأَعلم أَن الزيادة في الجسم

مما يَهيبُ

(* قوله «يهيب» من باب ضرب لغة في يهابه كما في المصباح.)

العَدُوُّ. والبَسْطةُ: الزيادة. والبَصْطةُ، بالصاد: لغة في البَسْطة.

والبَسْطةُ: السِّعةُ، وفلان بَسِيطُ الجِسْمِ والباع. وامرأَة بَسْطةٌ:

حسَنةُ الجسمِ سَهْلَتُه، وظَبْية بَسْطةٌ كذلك.

والبِسْطُ والبُسْطُ: الناقةُ المُخَلاَّةُ على أَولادِها المتروكةُ

معها لا تمنع منها، والجمع أَبْساط وبُساطٌ؛ الأَخيرة من الجمع العزيز، وحكى

ابن الأَعرابي في جمعها بُسْطٌ؛ وأَنشد للمَرّار:

مَتابِيعُ بُسْطٌ مُتْئِماتٌ رَواجِعٌ،

كما رَجَعَت في لَيْلِها أُمُّ حائلِ

وقيل: البُسْطُ هنا المُنْبَسطةُ على أَولادها لا تنقبضُ عنها؛ قال ابن

سيده: وليس هذا بقويّ؛ ورواجعُ: مُرْجِعةٌ على أَولادها وتَرْبَع عليها

وتنزع إِليها كأَنه توهّم طرح الزائد ولو أَتم لقال مَراجِعُ. ومتئمات:

معها حُوارٌ وابن مَخاض كأَنها ولدت اثنين اثنين من كثرة نَسْلها. وروي عن

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَنه كتب لوفْد كَلْب، وقيل لوفد بني

عُلَيْمٍ، كتاباً فيه: عليهم في الهَمُولةِ الرَّاعِيةِ البِساطِ الظُّؤارِ

في كل خمسين من الإِبل ناقةٌ غيرُ ذاتِ عَوارٍ؛ البساط، يروى بالفتح والضم

والكسر، والهَمُولةُ: الإِبل الراعِيةُ، والحَمُولةُ: التي يُحْمل

عليها. والبِساطُ: جمع بِسْط، وهي الناقة التي تركت وولدَها لا يُمْنَعُ منها

ولا تعطف على غيره، وهي عند العرب بِسْط وبَسُوطٌ، وجمع بِسْط بِساطٌ،

وجمع بَسُوط بُسُطٌ، هكذا سمع من العرب؛ وقال أَبو النجم:

يَدْفَعُ عنها الجُوعَ كلَّ مَدْفَعِ

خَمسون بُسْطاً في خَلايا أَرْبَعِ

البساط، بالفتح والكسر والضم، وقال الأَزهري: هو بالكسر جمع بِسْطٍ،

وبِسْطٌ بمعنى مَبْسوطة كالطِّحن والقِطْفِ أَي بُسِطَتْ على أَولادها،

وبالضم جمع بِسْطٍ كظِئْرٍ وظُؤار، وكذلك قال الجوهري؛ فأَما بالفتح فهو

الأَرض الواسعة، فإِن صحت الرواية فيكون المعنى في الهمولة التي ترعى الأَرض

الواسعة، وحينئذ تكون الطاء منصوبة على المفعول، والظُّؤار: جمع ظئر وهي

التي تُرْضِع. وقد أُبْسِطَت أَي تُركت مع ولدها. قال أَبو منصور:

بَسُوطٌ فَعُول بمعنى مَفْعولٍ كما يقال حَلُوبٌ ورَكُوبٌ للتي تُحْلَبُ

وتُرْكَب، وبِسْطٌ بمعنى مَبْسوطة كالطِّحْن بمعنى المَطْحون، والقِطْفِ بمعنى

المَقْطُوفِ.

وعَقَبة باسِطةٌ: بينها وبين الماء ليلتان، قال ابن السكيت: سِرْنا

عَقبةً جواداً وعقبةً باسِطةً وعقبة حَجُوناً أَي بعيدة طويلة. وقال أَبو

زيد: حفر الرجل قامةً باسِطةً إِذا حفَرَ مَدَى قامتِه ومدَّ يَدِه. وقال

غيره: الباسُوطُ من الأَقْتابِ ضدّ المَفْروق. ويقال أَيضاً: قَتَبٌ

مَبسوطٌ، والجمع مَباسِيطُ كما يُجمع المَفْرُوقُ مفارِيقَ. وماء باسِطٌ: بعيد

من الكلإِ، وهو دون المُطْلِب.

وبُسَيْطةُ: اسم موضع، وكذلك بُسَيِّطةُ؛ قال:

ما أَنْتِ يا بُسَيِّطَ التي التي

أَنْذَرَنِيكِ في المَقِيلِ صُحْبَتي

قال ابن سيده: أَراد يا بُسَيِّطةُ فرخَّم على لغة من قال يا حارِ، ولو

أَراد لغة من قال يا حارُ لقال يا بُسَيِّطُ، لكن الشاعر اختار الترخيم

على لغة من قال يا حارِ، ليعلم أَنه أَراد يا بسيطةُ، ولو قال يا

بُسَيِّطُ لجاز أَن يُظن أَنه بلد يسمى بَسيطاً غير مصغّر، فاحتاج إِليه فحقّره

وأَن يظن أَن اسم هذا المكان بُسَيّط، فأَزال اللبس بالترخيم على لغة من

قال يا حارِ، فالكسر أَشْيَعُ وأَذْيَع. ابن بري: بُسَيْطةُ اسم موضع ربما

سلكه الحُجّاج إِلى بيت اللّه ولا تدخله الأَلف واللام. والبَسِيطةُ

(*

قوله «والبسيطة إلخ» ضبطه ياقوت بفتح الياء وكسر السين.) ، وهو غير هذا

الموضع: بين الكوفة ومكة؛ قال ابن بري: وقول الراجز:

إِنَّكِ يا بسيطةُ التي التي

أَنْذَرَنِيكِ في الطَّريقِ إِخْوتي

قال: يحتمل الموضعين.

بسط

1 بَسَطَهُ, (M, Msb, K,) aor. ـُ (M, TA,) inf. n. بَسْطٌ, (S, M, Msb,) contr. of تَبْسيِطٌ; (M, TA;) as also ↓بسّطهُ, (M,* TA,) inf. n. تَبْسيِطٌ. (TA.) [As such,] He spread it; spread it out, or forth; expanded it; extended it; (S, Msb, K, B;) as also ↓بسّطهُ: (K:) and he made it wide, or ample: these are the primary significations; and sometimes both of them may be conceived; and sometimes, one of them: and the verb is also used, metaphorically, as relating to anything which cannot be conceived as composed or constructed: (B:) and بَصْطٌ is the same as بَسْطٌ, (S, and K in art. بصط,) in all its meanings. (K.) You say, بَسَطَ الثَّوْبَ [He spread, spread out, expanded, or unfolded, the garment, or piece of cloth]. (Msb.) And بَسَطَ رِجْلَهُ (tropical:) [He stretched forth, or extended, his leg]. (TA.) And بَسَطَ ذِرَاعَيْهِ, and ↓بَسَّطَهُمَا, (assumed tropical:) He spread his fore arms upon the ground; the doing of which [in prostrating oneself] in prayer is forbidden. (TA.) And بَسَطَ يَدَهُ (M, Msb, K) (tropical:) He stretched forth, or extended, his arm, or hand; (M, K;) as in the saying بَسَطَ إِلِىَّ يَدَهُ بِمَا أُحِبُّ وَأَكْرَهُ (tropical:) [He stretched forth, or extended, towards me his arm, or hand, with, i. e. to do to me, what I liked and disliked]: (M, TA: *) or he stretched forth his hand opened. (Msb.) It is said in the Kur [v. 31], لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي (assumed tropical:) [Assuredly if thou stretch forth towards me thy hand to slay me]. (M, TA.) بَسْطُ اليَدِ and الكَفِّ is sometimes used to denote assaulting and smiting: [as in the last of the exs. given above; and] as in the words of the Kur [lx. 2], وَيَبُسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوْءِ (tropical:) [And they will stretch forth towards you their hands and their tongues with evil]; (TA;) i. e., by slaying, (Bd, Jel,) and smiting, (Jel,) and reviling. (Bd, Jel.) And sometimes to denote giving liberally: (TA:) [as in] بَسَطَ يَدَهُ فِى الإَنْفَاقِ (tropical:) He [stretched forth his hand, opened, or] was liberal or bountiful or munificent [in expenditure]: (Msb:) see بَسِيطٌ, below. (TA.) And sometimes to denote taking, or taking possession, or seizing: as in the saying, (TA,) بُسِطَتْ يَدُهُ عَلَيْهِ (tropical:) [His hand was stretched forth against him]; i. e. he was made to have dominion over him by absolute force and power. (K, TA.) And sometimes to denote seeking, or demanding: [as in بَسَطَ كَفَّيْهِ فِى الدُّعَآءِ (tropical:) He expanded his two hands in supplication; a common action, in which the two hands are placed together like an open book upon a desk before the face, in supplicating God:] see بَاسِطٌ, below. (TA.) b2: [And hence,] بَسَطْتُ لَهُ أَمْرِى (tropical:) I displayed, or laid open, to him my state, or case, or affair; syn. فَرَشْتُهُ إِيَّاهُ: (A in art. فرش:) and أَمْرَهُ [his state, &c.]. (TA in that art.) b3: [Hence also,] اَللّٰهُ يَبْسُطُ الأَرْوَاحَ فِى الأَجْسَادِ عِنْدَ الحَيَاةِ (assumed tropical:) [God diffuses the souls in the bodies at the time of their being animated]. (TA.) b4: [Hence also,] بَسَطَ اللّٰهُ الرِّزْقَ (assumed tropical:) God multiplied, or made abundant, and amplified, enlarged, or made ample or plentiful, the means of subsistence. (Msb, K. *) It is said in the Kur [ii. 246], وَاللّٰهُ يَبِضُ وَيَبْسُطُ (Msb and TA in art. قبض, q. v.) and you say, بَسَطَ عَلَيْهِمُ العَدْلَ (tropical:) [He largely extended to them equity, or justice]; as also ↓بسّطهُ. (TA.) b5: [Hence also,] فُلَانٌ يَبْسُطُ عَبِيدَهُ ثُمَّ يَقْبِضُهُمْ (tropical:) [Such a one enlarges the liberty of his slaves; then abridges their liberty]. (A in art. قبض.) b6: [Hence also, بَسَطَ وَجْهَهُ (assumed tropical:) It unwrinkled, as though it dilated, his countenance: see 7. and بَسَطَ قَلْبَهُ (assumed tropical:) It dilated his heart: see remarks on قَبْضٌ and بَسْطٌ, as used by certain of the Soofees, near the end of 1 in art. قبض. And] بَسَطَهُ, alone, [signifies the same; or] (tropical:) it rejoiced him; rendered him joyous, or cheerful: (M, K, TA:) because, when a man is rejoiced, his countenance becomes unwrinkled (يَنْبَسِطُ), and he becomes changed [and cheerful] in [its] complexion: it is wrongly said, by MF, to be not tropical: that it is tropical is asserted by Z, in the A: MF also says that it is not post-classical; and in this he is right; for it occurs in a saying of Mohammad: thus in a trad. respecting Fátimeh, يَبْسُطُنِى مَا يَبْسُطُهَا What rejoices her rejoices me: (TA:) [see also قَبَضَهُ, where this saying is cited according to another relation:] ↓أَبْسَطَنِى [as signifying (tropical:) it rejoiced me] is a mistake of the vulgar [obtaining in the present day]. (TA.) b7: [Hence also,] الخَيْرُ يَقْبِضُهُ وَالشَّرُّ يَبْسُطُهُ (tropical:) [Wealth makes him closefisted, tenacious, or niggardly; and poverty makes him open-handed, liberal, or generous]. (A in art. قبض.) b8: [Hence also,] بُسَطَ مِنْ فُلَانٍ (tropical:) He rendered such a one free from shyness, or aversion: (S, O, K, TA:) he emboldened him; incited him to [that kind of presumptuous boldness which is termed] دَالَّة. (Har p. 155.) [In the CK, بَسَطَ فُلاناً من فُلانٍ is erroneously put for بَسَطَ فُلَانٌ مِنْ فُلَانص] b9: [Hence also,] بَسَطَ اللّٰهُ فُلَانًا عَلَىَّ (tropical:) God made, or judged, such a one to excel me. (Z, Sgh, K, TA.) b10: [Hence also,] بَسَطَ المَكَانُ القَوْمَ (tropical:) The place was sufficiently wide, or ample, for the people, or company of men. (K, TA.) And هٰذَا فِرَاشٌ يَبْسُطُكَ (tropical:) This is a bed ample, (S, K,) or sufficiently wide for thee. (A.) And فَرَشَ لِى فِرَاشاً لَا يَبْسُطُنِى He spread for me a bed [not wide enough for me, or] that was [too] narrow [for me], (ISk, S.) b11: [Hence also,] بَسَطَ العُدْرَ, (K,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (S, TA,) (tropical:) He accepted, or admitted, the excuse. (S, K, TA.) b12: All these significations of the verb are ramifications of that first mentioned above. (TA.) A2: بَسَطَ, aor. ـُ (M, K,) inf. n. بَسَاطَةٌ, (M,) (assumed tropical:) He was, or became, free, or unconstrained, (مُنْبَسِطٌ,) with his tongue. (M, K.) 2 بَسَّطَ see 1, in four places.3 باسطهُ, inf. n. مُبَاسَطَةٌ and بِسَاطٌ (tropical:) [He conversed, or acted, with him without shyness, or aversion; boldly; in a free and easy manner; or cheerfully]: (TA:) he met him laughingly, or smilingly, so as to show his teeth. (So accord. to an expl. of the latter of the two inf. ns. in the TA.) [See كَاشَرَهُ.] You say also, بَيْنَهُمَا مُبَاسَطَةٌ (tropical:) [Between them two is conversation, or behaviour, free from shyness, or aversion; bold; free and easy; or cheerful]. (TA.) 4 أَبْسَطَ see 1, latter half.5 تَبَسَّطَ see 7. b2: تبسّط فِى البِلَادِ (assumed tropical:) He journeyed far and wide in the countries. (S, TA.) b3: خَرَجَ يَتَبَسَّطُ (assumed tropical:) He went forth betaking himself to the gardens and green fields: from بَسَاطٌ signifying

"land having sweet-smelling plants." (TA.) 7 انبسط quasi-pass. of بَسَطَهُ; as also ↓تبسّط is of بَسَّطَهُ; both signifying It became spread or spread out or forth, or it spread or spread out or forth; it became expanded, or it expanded, or it expanded itself; it became extended, or it extended, or it extended itself: [&c.]. (M, K, TA.) Yousay, انبسط الشَّيْءُ عَلَى الأَرْضِ [The thing became spread or spread out, &c., upon the ground]. (S.) And انبسط النَّهَارُ The day became advanced, the sun being high: it became long: (M, K, TA:) and in like manner one uses the verb in relation to other things. (M, TA.) b2: [And hence, (assumed tropical:) He expatiated. b3: And] انبسط وَجْهُهُ (assumed tropical:) [His countenance became unwrinkled, as though dilated; i. e. it became open, or cheerful; and so انبسط alone; or he became open, or cheerful, in countenance, as is said in the KL.]. (TA.) [And انبسط, alone, (tropical:) He became dilated in heart; or he rejoiced; or became joyous, or cheerful: see بَسَطَهُ.] b4: [Hence also,] انبسط (tropical:) He left shyness, or aversion; he became free therefrom: (S, TA:) he was, or became, bold, forward, presumptuous, or arrogant: (KL, PS:) he became emboldened, and incited to [that kind of presumptuous boldness which is termed] دَالَّة. (Har p. 155.) And انبسط إِلَيْهِ (tropical:) [He was open, or unreserved, to him in conversation: and he acted towards him, or behaved to him, without shyness or aversion; or with boldness, forwardness, presumptuousness, or arrogance: and he applied himself to it (namely, an affair,) with boldness, forwardness, presumptuousness, or arrogance.] (TA.) بَسْطٌ, as signifying A certain intoxicating thing, [a preparation of hemp,] is post-classical. (TA.) بُسْطٌ: see بَسِيطٌ, in seven places.

بِسْطٌ: see بَسِيطٌ, in seven places.

بُسُطٌ: see بَسِيطٌ, in seven places.

بَسْطَةٌ Width, or ampleness; syn. سَعَةٌ: (S, Sgh, Msb:) and length, or height: (Sgh:) pl. بِسَاطٌ: (Sgh:) and increase: or redundance, or excess: (TA:) and, (M, K,) as also ↓بُسْطَةٌ, (K,) excel-lence; (M, K;) in science and in body: (M:) or in science, expatiation, or dilatation: (K:) or profit to oneself and others: (TA:) and in body, height, or tallness; and perfection, or completeness. (K.) It is said in the Kur [ii. 24], وَزَادَهُ بَسَطَةً فِى العِلْمِ الجِسْمِ [And hath increased him in excellence, &c., in respect of science, or knowledge, and body]: (M,TA:) Zeyd Ibn-'Alee here read ↓بُسْطَةً. (TA.) b2: [An arm's length.] See بَاسِطٌ b3: اِمْرَأَةٌ بَسْطَةٌ. A woman beautiful and sleek in body: and in like manner, ظَبْيَةٌ a gazelle that is so. (M.) بُسْطَةٌ: see بَسْطَةٌ, in two places.

أُذُنٌ بَسْطَآءُ (tropical:) A wide and large ear. (M, K, TA.) بُسْطِىٌّ A seller of بُسْط [or carpets, &c.]: pl. بُسْطِيُّونَ. (TA, but only the pl. is there mentioned and explained.) بَسْطَانُ: see بَسِيطٌ بُسْطَانٌ: see بَسِيطٌ بَسَاطٌ Land (أَرْض) expanded and even; as also ↓ بَسِيطَةٌ: (M, K:) and wide, or spacious; (AO, S, K;) as also ↓ بِسَاطٌ, (Fr, K,) in his explanation of which Fr adds, in which nothing is obtained; (TA;) and ↓ بَسِيطٌ; (K;) and ↓ بَسِيطَةٌ: (AO, K:) and in like manner, a place; (S, TA;) as also ↓ بِسِاطٌ; (TA;) and ↓ بَسِيطٌ: (S, TA;) and land in which are sweet-smelling plants: (TA:) or ↓بَسِيطةٌ is a subst., (IDrd, M,) as some say, (M,) and signifies the earth. (IDrd, M, Msb, K.) You say, وَسَعَة ↓نَحْنُ فِى بِسَاطٍ (tropical:) [We are in an ample and a plentiful state]. (TA.) And بَيْنَنَا وَبَيْنَ المَآءِ مِيلٌ بساطٌ [the last word thus, without any vowel-sign to the ب] (assumed tropical:) Between us and the water is a long mile. (TA.) [See also بَاسِطٌ.] And مِثْلُ فُلَانٍ ↓مَا عَلَى البَسِيطَةِ There is not upon the earth the like of such a one. (TA.) And ↓ذَهَبَ فِى بُسَيْطَةَ, a dim., imperfectly decl., He (a man, TA) went away in the earth, or land. (A, O, L, K.) b2: Also A great cooking-pot. (Sgh, K.) بِسَاطٌ A thing that is spread or spread out or forth; (S, M, K, B;) whatever it be; a subst. applied thereto: (B:) [and particularly a carpet; which is meant by its being said to be] a certain thing well known; the word being of the measure فِعَالٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like كِتَابٌ in the sense of مَكْتُوبٌ, and فِرَاشٌ in the sense of مَفْرُوشٌ, &c.: (Msb:) pl. [of mult.] بُسُطٌ (M, Msb, K) and بُسْطٌ and [of pauc.] أَبْسطَةٌ. (TA.) b2: See also بَسِيطٌ; near the middle of the paragraph. b3: اِنْبَرَى لِطَىِّ بِسَاطِهِ. is a phrase meaning (assumed tropical:) He hastened to cut short his speech. (Har p. 280.) A2: Also The leaves of the tree called سَمُر that fall upon a garment, or piece of cloth, spread for them, the tree being beaten. (M, K.) A3: See also بَسَاطٌ, in three places.

بَسِيطَ, and بَسِيطَةٌ: see بَسَاطٌ, in six places. b2: وَقَعَ الغَيْثُ بَسِيطًا مُتَدَارِكًا The rain fell spreading widely upon the earth, continuously, or consecutively. (TA.) b3: فُلَانٌ بَسِيطُ الجِسْمِ (assumed tropical:) [Such a one is tall of body]. (S, TA.) b4: بَسِيطُ الوَجْهِ (tropical:) A man (M) having the countenance [unwrinkled, or] bright with joy: (M, K, TA:) pl. بُسُطٌ (M, K. *) b5: بَسِيطُ اليَدَيْنِ (tropical:) A man large, or extensive, in beneficence; (M, TA;) liberal, bountiful: (K, TA:) pl. بُسُطٌ: (M, K:) [and so] بَسِيطُ البَاعِ (S,) [and] البَاعِ ↓ مُنْبَسِطُ. (TA.) And ↓ يَدُهُ بِسْطٌ (S, K,) like طِحْنٌ in the sense of مَطْحُونٌ, and قِطْفٌ in the sense of مَقْطُوفٌ, (TA,) and ↓ بُسُطٌ (Z, K,) like أُنُفٌ and سُجُحٌ, (Z,) and (Z, K) by contraction, (Z,) ↓بُسْطٌ, (Z, K,) and ↓مَبْسُوطَةٌ, (TA,) (tropical:) His hand is liberal; syn. مُطْلَقَةٌ, (S, K, TA,) and طَلْقٌ; (TA;) or he is large in expenditure. (TA.) It is said in the Kur [v. 69], بَلْ

↓يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ; (TA;) and accord. to one reading, ↓بِسْطَانِ; (S, K;) and accord. to another, with damm, [as though it were ↓ بُسْطَانِ,] (Z, K, TA,) [but it is said that] in this case it is used as an inf. n., [and therefore ↓بُسْطَانٌ, for an inf. n. is applied as an epithet to a dual and a pl. subst. without alteration,] like غُفْرانٌ and رُضْوَانٌ; or, accord. to some, it is most probably [↓بَسْطَانُ,] like رَحْمَانُ; and Talhah Ibn-Musarrif read

↓بِسَطَانِ: (TA:) the meaning is, (tropical:) Nay, his hands are liberal, or bountiful; the phrase being a simile; for in this case there is no hand, nor any stretching forth. (TA.) And it is said in a trad., لِمُسِىْءِ النَّهَارِ حَتَّى يَتُوبَ ↓يَدَا اللّٰهِ بُسْطَانِ بِاللَّيْلِ وَلِمُسِىْءِ اللَّيْلِ حَتَّى يَتُوبَ بِالنَّهَارِ, (K, * TA,) or, accord. to one relation, ↓ بِسْطَانِ, (TA,) meaning (tropical:) God is liberal in forgiveness to the evil-doer of the day-time until he repent [in the night, and to the evil-doer of the night-time until he repent in the day]: for a king is said to be اليَدِ↓مَبْسُوطُ when he is (tropical:) liberal in his gifts by command and by sign, although he gives nothing thereof with his hand, nor stretches it forth with them at all. (Sgh. TA.) b6: بَسِيطٌ also signifies اللّسَانِ↓مُنْبَسِطُ, (Lth,) or مُنْبَسِطٌ بِلِسَانِهِ, (M, K,) (assumed tropical:) [Free, or unconstrained, in tongue, or with his tongue,] applied to a man: (M:) fem. with ة. (K.) b7: البَسِيطُ is also the name of A certain kind of metre of verse; (S, M, * K;) namely, the third; the measure of which consists of مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ eight [a mistake for four] times: (K:) so called because of the extension of its أَسْبَاب, commencing with a سَبَب immediately followed by another سَبَب, as is said by Aboo-Is-hák. (M.) b8: [بَسِيطٌ is also used in philosophy as signifying (assumed tropical:) Simple; uncompounded.]

بَسِيطَةٌ, as an epithet; and as a subst.: see بَسَاطٌ, in four places. b2: [In philosophy, (assumed tropical:) A simple element: pl. بَسَائِطُ.]

ذَهَبَ فِى بُسَيْطَةَ: see بَسَاطٌ.

بَاسِطٌ act. part. n. of بَسَطَ. b2: It is said in the Kur [vi. 93], وَالمَلَائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ, meaning (tropical:) The angels being made to have dominion over them by absolute force and power (K, * TA.) And again, in the Kur [xiii. 15], كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ

إِلَى المَآءِ لِيَبْلُغَ (tropical:) Like the supplicator of water, making a sign to it [with his two hands], in order that it may [reach his mouth, and so] answer his prayer; (K, * TA;) or, but it will not answer his prayer. (O, TA.) b3: البَاسِطُ (assumed tropical:) God, who amplifies, or enlarges, or makes ample or plentiful, the means of subsistence, to whomsoever He will, (K, TA,) by his liberality and his mercy: (TA:) or who diffuses (يَبْسُطُ) the souls in the bodies at the time of [their] being animated. (TA.) b4: مَآءٌ بَاسِطٌ (tropical:) Water that is distant from the herbage, or pasturage, (M, K, TA,) but less so than what is termed مُطْلِبٌ. (M, TA.) and خَمْسٌ بَاسِطٌ (assumed tropical:) A difficult [journey of the kind termed] خِمْسَ [i. e. of five days, whereof the second and third and fourth are without water]; syn. بَائِصٌ. (Sgh, K.) And عُقْبَةٌ بَاسِطَةٌ (ISK, S, M, K [in the CK, erroneously, عَقَبَةٌ]) (assumed tropical:) [A stage of a journey, or march or journey from one halting-place to another,] that is far, or distant, (ISk, S,) or long: (TA:) or in which are two nights to the water. (M, K.) You say, سِرْنَا عُقْبَةً بَاسِطَةً (assumed tropical:) [We journeyed a stage, &c.,] that was far, or distant, or long. (ISk, S, * TA.) b5: رَكِيَّةٌ قَامَةٌ بَاسِطَةٌ, [in the CK,] and قامَةُ باسِطَةٌ, as a prefixed n. with its complement imperfectly decl., as though they made it determinate, i. q. ↓قَامَةٌ وَبَسْطَةٌ [A well measuring, or of the depth of, a man's stature and an arm's length]. (O, K.) Az says, حَفَرَ الرَّجُلُ قَامَةً بَاسِطَةً

The man dug to the depth of his stature and his arm's length (L, TA.) مَبْسَطٌ Width, or extent; syn. مُتَّسَعٌ: (K:) as in the phrase بَلَدٌ عَرِيضُ المَبْسَطِ [A region wide in extent]. (TA.) [See also بَسْطَةٌ.]

مَبْسُوطُ اليَدِ: and يَدَهُ مَبْسُوطَةٌ, and يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ: see بَسِيطٌ.

مُنْبَسِطُ البَاعِ: and مُنْبَسِطُ اللِّسَانِ: see بَسِيطٌ.
بسط
بَسَطَهُ يَبْسُطُه بَسْطاً: نَشَرَهُ، وبالصّادِ أَيْضاً، نَقَله الجَوْهَرِيّ. وبَسَطَه: ضِدُّ قَبَضَه، كبسَّطَه تَبْسيطاً، قالَ بعضُ الأَغْفال: إِذا الصَّحيحُ غَلَّ كَفًّا غَلاَّ بَسَّطَ كَفَّيْهِ مَعاً وبَلاَّ فانْبَسَطَ وتَبَسَّطَ. وَمن المجازِ: بَسَطَ إليَّ يَدَهُ بِمَا أُحِبُّ وأَكْرَهُ: مَدَّها، ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى: لَئنْ بَسَطْتَ إليَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَني وكَذلِكَ بَسَطَ رِجْلَهُ، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضاً، وكَذلِكَ قَبَضَ يَدَهُ ورِجْلَهُ. وبَسَطَ فُلاناً: سَرَّهُ، ومِنْهُ حَديثُ فاطمَةَ رَضِيَ الله عَنْها يَبْسُطُني مَا يَبْسُطُها أَي: يَسُرُّني مَا يَسُرُّها لأنَّ الإنْسانَ إِذا سُرَّ انْبَسَطَ وَجْهُهُ واسْتَبْشَرَ. قالَ شَيْخُنا: فإطْلاقُ البَسْطِ بمَعْنَى السُّرورِ من كَلامِ العَرَبِ وَلَيْسَ مَجازاً وَلَا مُوَلَّداً، خِلافاً لِمَنْ زَعَمَ ذلِكَ. وذَكَر الحَديثَ، وَقَدْ أَوْضَحَه الشِّهابُ فِي شَرْح الشِّفاءِ. قُلْتُ: أمّا زَعْمُهم كَوْنَه مولَّداً فخَطَأٌ، كَيْفَ وَقَدْ وَرَدَ فِي كلامِه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم، وأمّا كونُه مَجازاً فصَحيحٌ، صَرَّح بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَسَاسِ. وأصلُ البَسْطِ: النَّشْرُ، وَمَا عَداه يَتَفرَّع عَلَيْهِ، فتَأَمَّلْ. وَفِي البصائرِ: أَصْلُ البَسْطِ: النَّشْرُ والتَّوْسيعُ، فتارَةً يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الأَمْرانِ وتارَةً يُتَصَوَّرُ مِنْهُ أحَدُهما. واسْتَعارَ قَوْمٌ البَسيطَ لكلِّ شَيْءٍ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ تَرْكيبٌ وتأليفٌ ونَظْمٌ. وَمن المَجَازِ: بَسَطَ المَكانُ القَوْمَ: وَسِعَهُم، ويُقَالُ: هَذَا بِساطٌ يَبْسُطُكَ، أَي) يَسَعُك. وَمن المَجَازِ: بَسَطَ الله فُلاناً عليَّ: فَضَّلَهُ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ. وبَسَطَ فُلانٌ من فُلانٍ: أَزالَ مِنْهُ. وَفِي العُبَاب: عَنهُ الاحْتِشامَ وَهُوَ مَجازٌ أَيْضاً، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الانْبِساطُ: تَرْكُ الاحْتِشامِ، وَقَدْ بَسَطْتُ من فُلان فانْبَسَطَ. وَمن المَجَازِ: بَسَطَ العُذْرَ يَبْسُطُه بَسْطاً، إِذا قَبِلَهُ.
ويُقَالُ: هَذَا فِراشٌ يَبْسُطُني، أَي واسِعٌ عَريضٌ، ونَقَل الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيتِ: يُقَالُ: فَرَشَ لي فِراشاً لَا يَبْسُطُني، إِذا كانَ ضَيِّقاً. وَهَذَا فِراشٌ يَبْسُطُكَ، إِذا كانَ واسِعاً. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَي يَسَعُك، وَهُوَ مَجازٌ. والباسِطُ: هُوَ الله تَعَالَى هُوَ الَّذي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ، أَي يُوَسِّعُه عَلَيْهِ بجودِهِ ورَحْمَتِهِ، وَقيل يَبْسُطُ الأرْواحَ فِي الأجْسادِ عندَ الحَياةِ. وَمن المَجَازِ: الباسِطُ من الماءِ: البَعيدُ من الكَلإ، وَهُوَ دونَ المُطْلِبِ، ويُقَالُ: خِمْسٌ باسِطٌ، أَي بائِصٌ. نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
وبَسْطُ اليَدِ والكَفِّ، تارَةً يُسْتَعْمَل للأخْذِ، كقَوله تَعَالَى: والمَلائِكَةُ باسِطو أَيْديهِم، أَي مُسَلَّطون عَلَيْهِم، كَمَا يُقَالُ: بُسِطَتْ يَدُهُ عَلَيهِ، أَي سُلِّطَ عَلَيه، وتارَةً يُسْتَعْملُ للطَّلَبِ، نَحْو قَوله تَعَالَى: إلاَّ كَباسِطَ كَفَّيْهِ إِلَى الماءِ لِيَبلُغَ فاهُ أَي كالدَّاعي الماءَ يومِئ إليهِ لِيُجيبَهُ، وَفِي العُبَاب: فَلَا يُجيبَه.
وتارَةً يُسْتَعْمَلُ للصَّوْلَةِ والضَّرْبِ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ويَبْسُطوا إليْكم أَيْدِيَهُم وأَلْسِنَتَهُمْ بالسُّوءِ وتارَةً يُسْتَعْمَلُ للبَذْلِ والإعْطاءِ، نَحْو قولهِ تَعَالَى: بَلْ يَداهُ مَبْسوطَتانِ كَمَا سَيَأتي. وكُلُّ ذَلِك مَجازٌ. والبِساطُ، بالكَسْرِ: مَا بُسِطَ، وَفِي الصّحاح: مَا يُبْسَطُ، وَفِي البَصائِرِ: اسمٌ لكلِّ مَبْسوطٍ.
وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ للمُتَنَخِّلِ الهُذَلِيِّ يَصِفُ حالَه مَعَ أَضْيافِه:
(سَأَبْدَؤُهُمْ بمَشْمَعَةٍ وأَثْني ... بجُهْدي من طَعامٍ أَو بِساطِ)
قالَ: ويُرْوى: من لِحافٍ أَو بِساطِ فعلى هَذِه الرِّوايَةِ البِساطُ: مَا يُبْسَطُ. قُلْتُ: وَهِي روايةُ الأخفَشِ، فَفِي شَرحِ الدِّيوان: ولِحافٌ: طَعامٌ، يَقُولُ: يأكُلونَ ويَشْرَبونَ فَهُوَ لِحافُهُم. يَقُولُ: أَكَلَ الضَّيْفُ فَنامَ فَهُوَ لِحافُه. ويُقَالُ: لِلَّبَنِ إِذا ذَهَبَتْ الرَّغْوَةُ عَنهُ قَدْ صُقِلَ كِساؤُه، وأَنْشَدَ رَجُلٌ من أهل البَصْرة:
(فباتَ لنا مِنْها وللضَّيْفِ مَوْهِناً ... لِحافٌ ومَصْقولُ الكِساءِ رَقيقُ)
قالَ: والمَشْمَعَة: المُزاحُ والضَّحِكُ، وأَثْنى أَي أُتْبِع. ج بُسُطٌ، ككِتابٍ وكُتُبٍ. والبِساطُ: وَرَقُ السَّمُرِ يُبْسَطُ لَهُ ثَوْبٌ ثمَّ يُضْرَبُ فيَنْحَتُّ عَلَيْهِ. والبَساطُ، بالفتْحِ: المُنْبَسِطَةُ المُسْتَوِيَةُ من الأرْضِ، كالبَسيطَةِ، قالَ ذُو الرُّمَّة:
(ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَري غَيرَ أنَّهُ ... بَساطٌ لأَخْفافِ المَراسيلِ واسِعُ)

وَقَالَ آخر:
(وَلَو كانَ فِي الأرْضِ البَسيطَةِ مِنْهُمُ ... لِمُخْتَبِطٍ عافٍ لَما عُرِفَ الفَقْرُ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ وغيرُهُ: البَساطُ، والبَسيطَةُ: الأرْضُ العَريضَةُ الواسِعَةُ، وتُكْسَرُ عَن الفَرَّاء، وَزَاد: لَا نَبَلَ فِيهَا، كالبَسيطِ، يُقَالُ: مَكانٌ بَساطٌ، وبِساطٌ، وبَسيطٌ، أَي واسِعٌ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَن الفَرَّاء، وأَنْشَدَ لرُؤْبَة: لَنا الحَصَى وأَوْسَعُ البِساطِ وذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي الصّحاح، واقْتَصَرَ عَلَى الفَتْحِ. وأَنْشَدَ للشّاعرِ وَهُوَ العُدَيْلُ بنُ الفَرْخِ العِجْليُّ، وَكَانَ قَدْ هَجا الحَجّاج فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى قَيْصَرَ:
(أُخَوَّفُ بالحَجّاجِ حتَّى كأَنَّما ... يُحَرَّكُ عَظْمٌ فِي الفُؤادِ مَهيضُ)

(ودونَ يَدِ الحَجّاجِ منْ أنْ تَنالَني ... بَساطٌ لأيْدي النّاعِجاتِ عَريضُ)

(مَهامِهُ أَشْباهٌ كأَنَّ سَراتَها ... مُلاءٌ بأَيْدي الغاسِلات رَحيضُ)
فكَتَبَ الحَجّاجُ إِلَى قَيْصَرَ: وَالله لتَبْعَثَنّ بهِ أَو لأغْزُوَنَّكَ خَيْلاً يكونُ أَوَّلُها عِنْدَك وآخِرُها عِنْدي.
فبَعَث بِهِ، فلمّا دَخَلَ عَلَيْهِ قالَ: أَنْتَ القائِلُ هَذَا الشِّعْر قالَ: نَعَم. قالَ: فكَيْفَ رَأَيْتَ الله أَمْكَنَ مِنْك قالَ: وأَنا القائِلُ:
(فلَوْ كُنْتُ فِي سَلْمى أَجا وشِعابِها ... لَكَانَ لِحَجّاجٍ عَليَّ سبيلُ)

(خَليلُ أَميرِ المُؤْمنين وسَيْفُه ... لكُلِّ إمامٍ مُصْطَفًى وخَليلُ)

(بَنَى قُبَّةَ الإسْلامِ حتَّى كأَنَّما ... هَدَى النَّاسَ من بَعدِ الضَّلالِ رَسولُ)
فلمّا سَمِعَ شِعْرَهُ عَفا عَنهُ. والبَساطُ: القِدْرُ العَظيمَةُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وَقيل: البَسيطَةُ: الأرْضُ، اسمٌ لَها، قالَهُ ابْن دُرَيْدٍ، يُقَالُ: مَا عَلَى البَسيطة مثلُ فُلانٍ. والبَسيطَةُ: ع، ببادِيَةِ الشّامِ، قالَ الأخْطَلُ يَصِفُ سَحاباً:
(وعَلا البَسيطَةَ فالشَّقيقَ برَيِّقٍ ... فالضَّوْج بَيْنَ رُؤَيَّةٍ وطِحالِ)
ويُصَغَّرُ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: بُسَيْطَةُ، مُصَغَّراً: اسمُ مَوْضِعٍ رُبَّما سَلَكَهُ الحُجَّاجُ إِلَى بَيت الله الْحَرَام، وَلَا يدخُلُهُ الأَلِفُ وَاللَّام، والبِسيطَةُ، وَهُوَ غيرُ هَذَا الموضِعِ: بَيْنَ الكوفَةِ ومَكَّة، قالَ: وقولُ الرَّاجِزِ: إِنَّكِ يَا بَسيطَةُ الَّتِي الَّتِي) أَنْذَرَنِيكِ فِي الطَّريقِ إِخْوَتِي يَحْتَمِلُ الموضِعَيْنِ. قُلْتُ: وَالَّذِي فِي المُحْكَمِ قولُ الرَّاجِز: مَا أَنتِ يَا بُسَيِّطَ الَّتِي الَّتِي أَنْذَرَنِيكِ فِي المَقيلِ صُحْبَتِي قالَ أَرادَ يَا بُسَيِّطَةُ، فرَخَّمَ عَلَى لغةِ من قالَ: يَا حارِ. وَفِي المعجمِ: بُسَيْطَةُ بالضَّمِّ: فَلاةٌ بَيْنَ أَرْضِ كَلْب وبَلْقَيْن، وَهِي بقَفَا عَفْراءَ وأَعْفَرَ، وَقيل: عَلَى طَريقِ طَيِّئٍ إِلَى الشَّام، ويُقَالُ فِي الشِّعْرِ: بُسَيْط وبُسَيْطَة. وأَمَّا بالفَتْحِ فإِنَّه أَرضٌ بَيْنَ الكوفَةِ وحَزْنِ بَنِي يَرْبوع، وَقيل: بَيْنَ العُذَيْبِ والقَاعِ، وهُناكَ البَيْضَةُ، وَهِي من العُذَيْبِ. وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: البَسيطَةُ، كالنَّشيطَةِ للرَّئيسِ، وَهِي النَّاقَةُ مَعَ وَلَدِها فتكونُ هِيَ وولَدُها فِي رُبْعِ الرَّئيس، وجَمْعُهَا: بُسُطٌ. قالَ: وذهبَ فُلانٌ فِي بُسَيْطَةَ، مَمْنوعَةً من الصَّرْفِ مُصَغَّرَةً، أَي فِي الأَرْضِ، كَمَا فِي الأَساسِ والعُبَاب، وهُو مَجَازٌ. والبَسيطُ: المُنْبَسِطُ بلِسانِهِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: البَسيطُ: المُنْبَسِطُ اللّسَانِ، وَهِي بهاءٍ، وَقَدْ بَسُطَ، ككَرُمَ، بَسَاطَةً. والبَسيطُ: ثالثُ بُحورِ الشِّعْرِ، وَفِي الصّحاح: جِنْسٌ من العَرُوضِ، ووزنُه: مُسْتَفْعِلُنْ فاعِلُنْ ثَمانِيَ مَرَّاتٍ، سُمِّي بِهِ لانْبِساطِ أَسبابِه، قالَ أَبو إسْحاق: انْبَسَطَت فِيهِ الأَسْبابُ فَصَارَ أَوَّلُه مُسْتَفْعِلُنْ، فِيهِ سَبَبانِ مُتَّصِلانِ فِي أَوَّله. وَمن المَجَازِ: رَجُلٌ بَسيطُ الوجهِ، أَي مُتَهَلِّلٌ، وبَسيطُ اليَدَيْنِ، أَي مِسْماحٌ مُنْبَسِطٌ بالمَعْروفِ. جَمْعُهُمَا بُسُطٌ، قالَ الشَّاعِرُ:
(فِي فِتْيةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسَامِحٍ ... عندَ الفِضالِ قَدِيمُهم لم يَدْثُرِ)
وَمن المَجَازِ: أُذُنٌ بَسْطَاءُ، أَي عَظيمَةٌ عَريضَةٌ. وَمن المَجَازِ: انْبَسَطَ النَّهارُ: امْتَدَّ وطَالَ، وكَذلِكَ غيرُهُ. وَمن المَجَازِ: البَسْطَةُ: الفَضيلَةُ، وقَوْلُه تَعَالَى وزادهُ بَسْطَةً فِي العِلْمِ والجِسْمِ فالبَسطَةُ فِي العِلْمِ: التَّوَسُّعُ، وَفِي الْجِسْم: الطولُ والكَمالُ وقيلَ: البَسْطَةُ فِي العِلْمِ: أَن يَنْتَفِعَ بِهِ وينْفَعَ غيرَه، وَقَالَ: أَعْلَمَهم الله تَعَالَى أَنَّ العِلْمَ الَّذي بهِ يَجِبُ أَنْ يَقَعَ الاخْتِيارُ لَا المالُ، وأَعلَمَ أَنَّ الزِّيادَةَ فِي الجِسْمِ ممَّا يَهيبُ العَدُوَّ. ويُضَمُّ فِي الكلِّ وَبِه قرأَ زيدُ بنُ عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه وزادُهُ بُسْطَةً. والبِسْطُ، بالكَسْرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وشاهِدُه قَوْلُ أَبي النَّجْمِ: يَدْفَعُ عَنْهَا الجُوعَ كُلَّ مَدْفَعِ خَمْسونَ بسْطاً فِي خَلايا أَرْبَعِ وبالضَّمِّ لغَةُ تَميمٍ، نَقَلَهُ الفَرَّاءُ فِي نَوَادِرِه، وبِضَمَّتَيْنِ لَغَةُ بني أَسَدٍ، نَقَلَهُ الكِسَائِيّ، وَهِي: النَّاقَةُ)
المَتْروكَةُ مَعَ وَلَدِها لَا تُمْنَعُ عَنهُ، وَفِي الصّحاح: لَا يُمْنَعُ مِنْهَا. وَالْجمع أَبْساطٌ كبِئْرٍ وآبارٍ، وظِئْرٍ وأَظْآرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وحكَى ابْن الأَعْرَابِيّ فِي جمْعهما، بُسْطٌ بالضَّمِّ، وأَنْشَدَ للمَرَّار:
(مَتابِيعُ بُسْطٌ مُتْئِمَاتٌ رَوَاجِعٌ ... كَمَا رَجَعَتْ فِي لَيْلِها أُمُّ حائِلِ)
وَقيل: البُسْطُ هَا هُنَا: المُنْبَسِطَةُ عَلَى أَوْلادها لَا تَنْقَبِضُ عَنْهَا. قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ هَذَا بقَوِيٍّ، ورَوَاجِعُ: مُرْجِعَةٌ عَلَى أَوْلادِها، ومُتْئِمَات: مَعهَا حُوارٌ وابنُ مَخَاضٍ كأَنَّها وَلَدَتْ اثْنَيْنِ من كثرَةِ نَسْلها، وبِساطٌ، بالكَسْرِ، مِثْلُ: بئْرٍ وبِئَارٍ، وشَهْدٍ وشِهَادٍ، وشِعْبٍ وشِعابٍ وبُساطٌ بالضَّمِّ، نَقَلَهُمحمَّدُ بنُ عِيسَى بنِ محمَّدٍ الورَّاقُ البَسْطِيُّ القُرْطُبِيُّ، حدَّثَ. تُوفِّيَ سنة. ذَكَرَهُ ابنُ الفَرَضِيِّ. وعبدُ الله ابنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ السَّعْدِيُّ البَسْطِيُّ، كَتَبَ عَنهُ محمَّدُ بنُ الزَّكِيِّ المُنْذِرِيُّ من شِعْرِه، وَهُوَ ضَبَطَه. ورَكِيَّتُهُ قامَةٌ باسِطَةٌ، وقامةُ باسِطَةَ، مضافَةً غيرَ مُجْراةٍ كأَنَّهم جَعَلوها مَعْرِفَةً، أَي قامةٌ وبَسْطَةٌ، كَمَا فِي العُبَاب. وَفِي اللّسَان:)
وقالَ أَبو زَيْدٍ: حفَرَ الرَّجُلُ قامَةً باسِطَةً، إِذا حفَرَ مَدَى قامَتِه ومَدَّ يَدِهِ. وَمن المَجَازِ: يدُهُ بُسْطٌ، بالضَّمِّ وبُسُطٌ، بضمَّتين، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومِثلُه فِي الصِّفاتِ. رَوْضَةٌ أُنُفٌ، ومِشْيَةٌ سُجُحٌ، ثمَّ يُخفَّفُ، فيقالُ: بُسْطٌ كعُنْقٍ وأُذْنٍ، ويُكسَرُ، كالطِّحْنِ والقِطْفِ، بمَعْنَى المَطْحونِ والمَقْطوفِ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، أَي مُطْلَقَةٌ مَبْسوطَةٌ، كَمَا يُقَالُ: يَدٌ طِلْقٌ. وقيلَ: مَعْنَاهُ مِنْفاقٌ مُنْبَسِطُ الباعِ، ومِنْهُ الحديثُ: يَدَ اللهِ بُسْطَانِ لِمُسِيءِ النَّهارِ حتَّى يَتوبَ بالنَّهارِ، ولِمُسيءِ اللَّيْلِ حتَّى يَتوبَ بالنَّهارِ يُروى بالضَّمِّ وبالكَسْرِ، وقُرئَ: بَلْ يَداهُ بِسْطَانِ بالكَسْرِ قرأَ بِهِ عبدُ الله بنُ مَسْعودٍ وَإِلَيْهِ أَشارَ الجَوْهَرِيّ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَن الحَكَم. وقُرِئَ بالضَّمِّ حَمْلاً عَلَى أَنَّهُ مصدَرٌ، كالغُفْرانِ والرُّضْوانِ، ونقلهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وَقَالَ: فيكونُ مِثْلَ رَوْضَةٍ أُنُفٍ، كَمَا تَقَدَّم قَريباً.
وَقَالَ: جَعَلَ بَسْطَ اليدِ كِنايةً عَن الجُودِ وتَمْثيلاً، وَلَا يَدَ ثَمَّ وَلَا بَسْطَ، تَعَالى اللهُ وتَقَدَّسَ عَن ذَلِك.
وقالَ الصَّاغَانِيُّ فِي شرحِ الحَديث الَّذي تَقَدَّم قَريباً: هُوَ كِنايةٌ عَن الجُودِ حتَّى قيلَ للمَلِكِ الَّذي تُطْلَقُ عَطاياه بالأَمْرِ والإِشارَةِ: مَبْسوطَ اليَدِ، وإِن كانَ لم يُعْطِ مِنْهَا شَيْئا بيدِه وَلَا بَسَطَها بِهِ البَتَّةَ، وَالْمعْنَى: إِنَّ الله جَوادٌ بالغُفْرانِ للمُسيءِ التَّائِبِ.ُ السَّخاوِيّ. وَقيل: بِساط قروص من الغربيَّة والصَّحيحُ مَا قَدَّْمناه. وإِلى هَذِه نُسِبَ عالِمُ الدِّيارِ المصرِيَّة الشَّمسُ محمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عُثْمانَ بن نعيم ابْن مُقَدَّم البُسطاطِيُّ المالِكِيُّ، ولد سنة وَتُوفِّي سنة وابنُ عمّه العَلَم سليمانُ بنُ خالِدِ بن نعيم، وولَدُه الزَّيْنُ عبدُ الغنيِّ بنُ محمَّدٍ، ولد سنة أَجازه الوَلِيُّ بالعِراقيّ والحافظُ بنُ حَجَرٍ، وولَدُه البَدْرُ محمَّدُ ابْن عبدِ الغنيِّ ولد سنة أَجاز لَهُ البُرْهان الحَلبيّ وتوفِّي سنة وعمُّه العِزُّ عبد العزيزِ بمُ محمَّدٍ أَخَذَ عَن أَبيه، وَمَات سنة وهم بَيْتُ عِلْمٍ وحَديثٍ.
بسط
بَسطُ الشيء: نشره.
والمبْسط: المتسع، قال روبة - في رواية أبى - عمرو والأصمعي، وقال ابن الأعرابي: هو للعجاج، وكذلك حكم ما أذكره من هذه الأرجوزة وإن لم أذكر الاختلاف:
وبلَدٍ يَغتَالُ خَطوَ المخْتطي ... بغائل الغَولِ عَرِيضِ المبْسطِ
وقوله تعالى:) والله يقبض ويبسط (أي يمنع ويعطي وهو القابض الباسط، ومنه قوله تعالى:) يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر (أي يوسع، ويقال: بسط يده بالعطاء، ومنه قوله تعالى:) بل يداه مبسوطتان (يعني بالعطاء والرزق، وقال:) ولا تبسطها كل البسط يقول: لا تسرف.
ويقال: بسط يده بالسطوة، ومنه قوله تعالى:) والملائكة باسطو أيديهم (أي مسلطون عليهم؛ كما يقال بسطت يده عليه: أي سلط عليه.
وقوله عز وجل:) إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه (أي كالداعي الماء يومئ إليه فلا يجيبه.
وقوله تعالى) وزاده بسطة في العلم والجسم (أي انبساطاً وتوسعاً في العلم وطولاً وتماماً في الجسم. والبسطة - بالضم - لغة فيها، وقرأ زيد بن علي - رحمهما الله -:) وزاده بسطة (- بالضم -. وبسط العذر: قبوله. وبسطت من فلان: أي أزلت عنه الاحتشام. وقال ابن السكيت: يقال: فرش لي فراشاً لا يبسطني؛ وذلك إذا كان ضيقاً، وهذا فراش يبسطك: إذا كان واسعاً عريضاً.
وبسطني الله على فلان: أي فضلني عليه وسرنا عقبة باسطة: أي بعيدة.
وخمس باسط: أي بائص.
وركيته قامة باسطة وقامة باسطة - مضافة غير مجراةٍ كأنهم جعلوها معرفة -: يعنى أنها قامة وبسطة: من أعمال جيان بالأندلس.
والباسوط من الأقتاب: ضد المفروق، ويقال أيضاً قتب مبسوط.
وبسيطَةُ - مصغرة -: أرض ببادية الشام.
والبساطُ: ما يبسط، قال الله تعالى:) والله جعل لكم الأرض بساطا (. وقال الفراء: البساط والبساط - بالكسر والفتح -: الأرض الواسعة، يقال: مكان بساط وبسيُط، قال روبة: لنا الحصى وأوسع البساط وقيل في قول المتنخل الهذلي يصف حاله مع أضيافه:
سأبدَوَّهُم بِمشْمَعةٍ وأثنْي ... بجهدي من طعَأم أو بساطِ
إن البسَاط جمع بسيط: أي سعة وطول، ويروى: " من لحاف " فعلى هذه الرواية: البساط ما يبسط، قال العديل بن الفرخ وكان قد هجا الحجاج وهرب إلى قيصر:
أخَوفُ بالحَجاجِ حتَى كأنَّما ... يحَركُ عَظمُ في الفؤادِ مهيُض
ودُونَ يِدَ الحَجاجِ من أن تَنالَي ... بسَاطُ لأيدي النّاعجاتِ عَريُض
مَهَامهُ أشبَاهُ كأنَّ سَراتها ... مُلاءُ بأيدي الغاسلات رِحيضُ
وقال العجاج: وبَسطَهُ بسعة البساط والبساط: القدر العظيمة. وفلان بسيط الجسم والباع، كما يقال: رحب الباع ورحيب الباع.
والبسيُطَ: البحر الثالث من بحور الشعر، ووزنه مستفعلن فاعلن ثماني مراتٍ.
وقال الليث: البسيط: الرجل المنبسط اللسان، والمرأةَُ بسيطة. وقال ابن دريد: البسيطة: الأرض بعينها، يقال: ما على البسيطة مثل فلان.
والبسيطة: اسم موضع، قال الأخطل يصف سحاباَ:
وعلى البسيْطةِ فالشّقْيقِ بِريُقٍ ... فالّضوجِ بَيْن رُوَيةٍ وطِحَال
وقال ابن عباد: البسيطُة - كالنشيطة - للرئيس، وهي الناقة معها ولدها فتكون هي وولدها في ربع الرئيس: وجمعها بسط.
قال: وذهب فلان في بسيطة - مصغرة -: أي في الأرض، غير مصروفة.
وبَسطَ الرجل - بالضم - بساطة: صار منبسط اللسان.
قال: والمبُْسوطة من الرحال: التي يفرق بين الحنوين حتى يكون بيتهما قريب من ذراع.
وناقَةُ بِسُط - بالكسر - وبسط - بالضم - أيضا عن الفراء وبسُط - بضمتين - عن الكسائي وقال: هي لغة بني أسد: وهي التي تخلى مع ولدها لا يمنع منها، وجمع البسط بساط وبساط؛ مثال ظئر وظؤار؛ وبئر وبئار؛ وأبساط - مثال ظئرٍ وأظأرٍ وبئرٍ وأبأر - وبساط - بالكسر، مثال شهد وشهاد وشعب وشعاب. وفي كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد كلب: في الهمولة الراعية البساط الظوار في كل خمسين ناقة غير ذات عوارٍ، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ظ. أ.ر.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: حتى يتوب بالليل ولمسيء الليل حتى يتوب بالنهار. يقال: يده بسط إذا كان منفاقاً منبسط الباع، ومثله في الصفات روضةُ أنُفُ ومشيةُ سجُح؛ ثم يخفف فيقال بسط؟ كعنق وأذن -. جعل بسط اليد كناية عن الجود حتى قيل للملك الذي تطلق عطاياه بالأمر وبالإشارة مبسوط اليد وإن كان لم يعط منها شيئاً بيده ولا بسطها به البتة، والمعنى: أن الله جواد بالغفران للمسيء التائب.
وناقَةُ بَسُوطُ - فعول بمعنى مفعولة -: أي مبسوطة ويد بسط - بالكسر -: أي مطلقة، كما يقال: يد طلق، وكذلك هو في قراءة ابن مسعود - رضى الله عنه - وطلحة بن مصرف:) بل يداه بسطان (. وقد أبسطت الناقة: أي تركت مع ولدها.
والَّبسّطُ: التنَزّهُ، يقال خرج يتبسط أي يتنَزَهُ.
وتَبَسَط في البلاد: أي سار فيها.
والانبساط: مطاوع البسط، يقال: بسطته فانبسط.
وابَتَسَط: أي بسط، يقال ابَتَسَط الكلب يديه: إذا افترشهما، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: اعتدلوا في السجود ولا يبتسط أحدكم ذراعيه ابتساط الكلب.
والتركيب يدل على امتداد الشيء في عرض أو غير عرض.
بسط: بسط: مد ونشر، ويقال مجازاً: بسط الغارات على الأقاليم (ابن حيان 77ق).
وفرش، مهد، غطى، ففي المقري (1: 641): مجلس مبسوط. وفي رحلة ابن جبير ص290: ميدان كأنه مبسوط خزاً لشدة خضرته. وفي المقري (1: 124): ونوع يبسط به قاعات ديارهم يعرف بالزليجي.
ويقال بسط وحدها بدل أن يقال: بسط يده، فقد جاء في ابن القوطية ص 2ق مثلاً: فبسط ارطباس إلى ضياعهم فقبضها.
ويقال: بسط يده بالقتل (معجم أبي الفداء) وبدل ان يقال بسط يده إلى فلان بالسوء (القرآن 60، 2، انظر لين) يقال أيضاً: بسط يده على فلان، ففي ابن حيان ص 62ق: بسط يده على الرعية واكتسب الأموال، أو يقال بسط على فلان فقط ففي ابن حيان ص 7ق: جاهز بالخلعان وبسط على أهل الطاعة. وفي ص20و: فبسطوا على أهل الطاعة وأحدثوا الأحداث المنكرة. أو بسط إلى فلان، ففي ابن حيان ص37ق: بسط إلى الرعية بكل جهة وامتد إلى أهل الأموال.
ولكي يقولوا أن فلاناً كريم يحب العطاء يقولون: يبسط يديه للخير (المقري 2: 404).
أما قولهم بَسْطُ الأيْدي فمعناه صفق الأيدي بصورة ان راحتي اليدين اليمنيين وإبهاميهما يتلامسان ويلتصقان من غير تضييق وشد. ويكون هذا عند كل عقد يجب الوفاء به واحترامه. انظر جاكسون تمبكتو ص289 وقارنه بما يقوله عبد الواحد ص134 في كلامه عن المهدي: بسط يده فبايعوه على ذلك.
وكما يقال بسط إليه لسانه بالسوء (قرآن 60، 2، انظر لين) يقال بسط لسانه في فلان (معجم المتفرقات، أماري 673) أو إلى شيء (نفس المصدر 1: 3 و4، راجع تعليقات ونقد) أو في شيء، ففي ابن حيان ص15ق: بسط لسانه في ذمه وعيبه.
وبسط: وسع العطاء والرزق (انظر بسط الله الرزق عند لين والمقري 1: 943. وفي النويري، أفريقية ص28و: بسط العطاء في الجند، وفي كتاب محمد بن الحارث ص28و: بسط العطاء في الجند، وفي كتاب محمد بن الحارث ص208: كان ممن بسطت له الدنيا.
وبسط: أعطى ومنح (أخبار ص27).
وبسط: أنعم بالأمان مثلاً ففي حيان بسام 3: 63ق: بسط الأمان لأهلها. (أخبار ص28) كما يقال: بسط عليهم العدل (لين، عبد الواحد ص16) ويقال: بسط له الإنصاف ووعده إياه (أخبار ص121).
وبسط عليه العذاب. (معجم المتفرقات، تاريخ البربر 1: 385، 539).
وبسط: فرق، فصل، أزال، ففي كتاب العقود ص5: قد رأينا وعلمنا في فلان جرحاً كبيراً فوق رأسه قد بسط الجلد وحفر اللحم. وبسط وَجْهَه: تطلق وتلألأ (بوشر).
وبسط: رقق ووسع (بوشر).
وبسط فلاناً: لاطفه وأزال احتشامه.
ففي ابن حيان ص27و: دخلت عليه يوماً فخلا بي وبسطني وذاكرني (عبد الواحد ص171، 175، المقري 1: 236) ويقال أيضاً بسط إلى فلان (معجم المتفرقات) وكذلك: بسط جانب فلان، ففي بسام 2: 113ق: جعل يبسط جانب ابن عمار.
وبسط لفلان جناحه.
ففي ابن حيان ص68ق: فسأله عمر المسير معه إلى ببشتر ليأنس به ففعل وأقام عنده أياماً بسط له فيها جناحه.
وبسط عدة الفرس: مهدها واعدها (هلو) ولم يتضح لي معنى المصدر ((بسط)) في هذه الجملة من كلام المقري (1: 859): وكان شديد البسط مهيباً جهورياً مع الدعابة والغزل.
بَسَّط (بالتضعيف)، ففي الخطيب ص 68ق: بسَّط يده في الأموال وجعل إليه النظر في جميع الأمور. أي أطلق يده في الأموال.
والتبسيط: النشر (بوشر).
أبسط: بسط، سر (همبرت 226، بوشر).
وأبسط الحضار: أعجبهم وسرهم (بوشر).
تبسط: في المقري (1: 598): كان يتبسط لإقراء سائر كتب العربية. هذا ما جاء في جميع المخطوطات منه وكذلك في طبعة بولاق. ولابد أن تقرأ: في إقراء، وهذا من غير شك أكثر انسجاما مع العربية.
وتبسط له: لاطفه وأزال احتشامه (المقري 1: 132).
وتبسط: فرح، سُرَّ (دلابورت ص142).
وتبسط في الأمر: تصرف تصرفاً مطلقا لا حد له، ففي الفخري ص227: قيل إن الخَيزُران كانت متبسطة في دولة المهدي تأمر وتنهي وتشفع وتبرم وتنقض.
تباسط، يقال تباسط فلان وفلان: تحدثا بانطلاق وحرية (فريتاج مختارات 114).
انبسط: استعمل بمعنى يختلف بعض الاختلاف عن معناه الأصلي وهو انتشر وامتد واستوى، فقيل مثلاً: إذا أردنا أن نذكر كل هذا انبسط هذا التأليف (النويري، مخطوطة 273 ص157) أي طال كثيراً. وكذلك: إلى الشروع في علم صالح من الطب ينبسط بها القول في المدخل (حيان - بسام في تعليقاتي ص182 تعليقة 1 ولكن لا تبدل (بها) ب (لها)، أشرت أن في مخطوطة ب (لها) ومعناه إنه شرع في اكتساب الكثير من علم الطب بحيث يستطيع ان يطيل القول في مبادئ هذا العلم.
وكذلك: ((ولا أطاعه بشر ولا انبسط له من قرية من القرى أحد ولا انتشر.)) (الاكتفاء ص165ق) أي لم يعلن أحد ولاءه له. ويقال: انبسط إلى الدكان أي انطلق إليه (فهرس المخطوطات الشرقية في ليدن 1: 155) وفي المقري (1: 374): كان الــناصر كلفاً بانبساط مياه الأرض واستجلابها من أبعد بقاعها. أي كلف بحفر قنوات الري.
والانبساط: الاستواء كوجه المرآة (المقدمة 3: 65).
وفي المقري (1: 742) لم ينبسط في السباحة أي لم يشرع في السباحة.
وانبسط: سُر (فوك، بوشر).
وبانبساط: بسرور (بوشر).
وانبسط إلى الشيء: مد يده واستولى عليه ففي ابن حيان ص62ق: وانبسطوا إلى أموال الرعية.
وانبسط إلى فلان: لاطفه وأزال الاحتشام بالكلام معه (معجم البلاذري، معجم المتفرقات، البكري ص120) وكذلك: انبسط معه (انظر أدناه).
وانبسط به: أعلنه (معجم بدرون).
وانبسط بالأمر عليه: أكثر منه، ففي ابن حيان ص 69و: انبسطوا بالغارات على أولي الطاعة.
وانبسط عليه: تكبر عليه وجاوز القصد، ففي ابن حيان ص22و: وانبسط كثيراً على أصحابه واستخف بهم.
وكذلك: سيطر وتحكم. ففي ابن حيان ص 24و: وامتنع هو ومن معه من انبساط أهل الباطل عليهم.
وانبسط عليه أيضاً: عارضه وخالفه، ففي حيان - بسام (1: 30و): واتفق أيضاً عليه ان عبد الرحمن ابن المنصور انبسط على أخيه عبد الملك أول دولته بصحنة (بصحبة) طائفة تخل به فعرف عيسى أخاه عبد الملك بذلك فحمله على كف يد عبد الرحمن.
وانبسط معه (وكذلك إليه): لاطفه وأزال الاحتشام معه (معجم المتفرقات، المقري 1: 132، 828، ألف ليلة 1: 82)، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة ص 76ق: إلى ما كان عليه رحمه الله من وقار وهيبة، ووفاء لأصحابه في الحضور منهم والغيبة، مع انبساط معهم في طعامه وإنعامه عليهم.
وانبسط منه: سر منه ورضي عنه (بوشر).
بسط: انبساطية، قابلية الانبساط (بوشر) - ولهو دعابة، فكاهة (بوشر).
واصحاب الحيل والبسط: المضحكون، المهرجون (معجم المنصوري مادة مهانة).
والبسط: شراب أو حبوب تستحضر من نبات القنب الهندي. (بركهارت عرب 1: 8، لين عادات 2: 40).
والبسط في علم الحساب: العدد الأعلى في الكسر الاعتيادي (بوشر).
بَسْطة: رضى، قناعة (شيرب ديال ص7) وبسطة قطعة من الجوخ (هلو، رولاند، دلابورث 103، بوشر).
وبسطة: عند أهل مالطة: طية في ملابس الأطفال لكي يمكن بعد أن يكبروا تعريضها أو تطويلها حين تضيق عليهم أو تقصر. (فساللي، معجم المالطية).
أصحاب البسطات: يظهر أن معناها الصيادلة والعطارون. ففي المقري (1: 934): وكان يعتمد عليه في الأدوية والحشائش وجعله في الديار المصرية رئيساً على سائر العشابين وأصحاب البسطات.
وبسطة: قاعدة، دكة وجمعها بسط (بوشر).
وبسطة: مسطحة، قرص الدرج (وهو مكان منبسط في الدرج تنقطع فيه الدرجات) (بوشر).
بَسْطِي: بائع البسط وهو الشراب أو الحبوب تستحضر من نبات القنب الهندي (بركهارت حياة العرب 1: 48).
بسطاني: بائع، جوال (دوار) (بوشر).
بسطوية: قطعة من الجوخ (بوشر).
بَساط، البساط من الأرض: الواسعة، وكل منبسط مستو منها (هلو). وفي لطائف المعارف للثعالبي ص74: وجعلت بساطاً ممدوداً.
بِساط: ويجمع على بساطات أيضاً (الكالا، بوشر) ويستعمل مجازاً، ففي حياة ابن خلدون ص 199وفي كلامه عن الطاعون الجارف: ثم جاء الطاعون الجارف فطوى البساط بما فيه. وفي المثل: على قد (أو قدر) بساطك مدّ رجليك. أي أنفق بقدر ما تكسب أو أعمل بقدر ما تستطيع (بوشر).
والبساط: المخدة (الكالا).
والبساط: في الأصل الزِلّية يجلس عليها السلطان وأعوانه، ومن هنا أطلقت على مجلس السلطان ووزرائه (بلاط). ففي تاريخ البربر (1: 634): وقد ثيب له من ولاية السلطان ومخالطته حظ ورفع له ببساطه مجلس (والصواب ومخالصته كما جاء في مخطوطتنا رقم 1351 ومخطوطة لندن). وفيه (2: 16) في كلامه عن السلطان: فاختصه بإقباله ورفع مجلسه من بساطه (وص379، 392، 437).
وفي كرتاس ص156: فر من بساط الــناصر كثير من الأشياخ الذين قام الأمر بهم (المقري 2: 456). وفي أماري ديب ص125، 139، 176: والقنصل الذي يتعين منهم للإقامة بالحضرة العلية له أن يدخل البساط العلي مرتين في كل شهر لسبب قضاء حوائجه. وبعبارة أخرى (ص130): الشرط السادس عشر أن يدخل قــناصرتهم لمعاينة البساط القدم مرتين في الشهر وأن ينعم عليهم بالكلام مع المقام العلي أسماه الله.
وبساط: خضيلة، روض، مربعة زهور، ففي المقري (1: 639): وقد مشى أحدهم على بساط نرجس ونجد في كتاب ابن الخطيب (مخطوطة باريس) روض نرجس وهي تدل على نفس المعنى.
بساط الغول: اسم نبات يسمى أيضاً طرفة (ابن البيطار 2: 159).
بسيط، خط بسيط: كتابة ممدودة، مطولة، إن فوك الذي يذكر هذا التعبير في مادة ( litrea) يفسره ب ( tirada) ودوكانج يفسر ( tirare) ب ( Producere) أي طوّل، مد) وهو ينقل هذه العبارة من قائمة، وفيها ما معناه: كتاب مكتوب بحروف ممدودة ( tirata) وبلغة فرنسية.
وبسيط: خلاف المركب (تعليق مونج في Cliv) .
وبسيط: ساذج، على الفطرة، صريح، غير متكلف ولا متصنع، فيه سلامة، صافي القلب، سريع التصديق، قليل الإدراك (بوشر) حسن النية، خالصها، أمين (همبرت 231).
وبسيطاً، بشكل بسيط (من غير تكلف ولا تصنع ولا زخرف).
وبالبسيط: بدون تكلف ولا تصنع، وبالأسلوب المألوف قديماً (بوشر).
وبسيط: فطري، ساذج يجري على سنن الطبيعة (بوشر).
في البسيط: بسعة، برحابة (بوشر).
وبسيط: افقي، وساعة بسيطة: ساعة أفقية (بوشر).
وتكلم بالبسيط: أطال الكلام (معيار 11).
وبسيط: سطح، وجه يقال: بسيط البحر (المقدمة 1: 93).
وبسيطة: خضيلة، روضة، مربعة زهور (المقري 1: 639. وكذلك في طبعة بولاق).
بساطة: حالة المادة المفردة، وخلاف التركيب (مونج، فوك، بوشر، المقدمة 2: 306، 353).
وبساطة: سذاجة، سلامة النية، عدم التكلف والتصنع، ويقال: ببساطة: أي بسلامة نية، بسذاجة، بسلامة نية، بلا تكلف (بوشر) بصدق، باخلاص (همبرت 221).
وبساطة الأسلوب: بهجته وظرفه (بوشر).
وبساطة الوجه: طلاقته وبشاشته (بوشر).
بسيطة: مفردة، غير مركبة، أعشاب طبية مفردة. ففي ابن البيطار (1: 36): ولم يذكر ديسقوريدوس ولا جالينوس هذا النبات في بسائطهما.
باسط، مُبسط، ممدد، موسع (بوشر).
أبسط: أوسع (ابن جبير 178).
مبسوط، كما يقال: مبسوط اليد يقال مبسوط الأنامل أي كريم معطاء (ألف ليلة 1: 199). ويقال أيضاً: مبسوط وحدها ومبسوط به يعطيه بهذا المعنى، ففي المقري (3: 675) كان مبسوطاً بالعلم مقبوظاً بالمراقبة.
ومبسوط: واسع، طويل، عريض، ضخم. يقال حجارة مبسوطة (ابن جبير 84) وحجر مبسوط (ص164) وقبة مبسوطة (ص152). وأخشاب مبسوطة (ص154). وسعة، ثراء (معجم الادريسي)، وواسع ضخم، ففي رحلة ابن جبير (ص102): تابوت مبسوط متسع. وقد وردت هذه العبارة الأخيرة في رحلة ابن بطوطة (1: 32) وقد ترجمها مترجموها بقولهم: ((تابوت مسطح متسع)) غير أني أشك أن يكون معنى ((مبسوط)) مسطحاً. نعم إن مؤلف كتاب المستعيني (انظر: كبد السقنقور في نسخة ن فقط) يقول في كلامه عن السقنقور: ((وذنبه مبسوط كذنب السلباحة)) غير أن الصفة ((مبسوط)) بمعنى مسطح يمكن أن تصدق على ذنب السلباحة (الانقليس) ولا يمكن أن تصدق على ذنب السقنقور لأن هذا يختلف عنه تماما فيما يقول الادريسي (ص18) فذنبه مستدير (انظر: شو2، صورة 8).
ومبسوط: فرح، مرح، (محيط المحيط، دومب 107، همبرت 226، بوشر).
ومبسوط منه: راض، مسرور (بوشر، هيلو، براكس ص10) وفيه ما معناه: ((وفي هذه المدينة نحو من أربعين تاجراً أثروا من تجارتهم وتراهم راضين مسرورين ((مبسوطين)) كما يقول العرب، ألف ليلة 3: 19، زيشر 22: 79.
ومبسوط: ميسور الحال (بوشر)، غني (محيط المحيط، رولاند).
ومبسوط: متعاف، سليم، صحيح الجسم، قوي (بوشر) محيط المحيط.

جزأ

Entries on جزأ in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 8 more
(جزأ) - في الحَدِيثِ: "لَيسَ شَىءٌ يُجزِيء من الطَّعام والشَّرابِ إلَّا اللَّبَنَ".
: أي لَيْس يَكفِي. يقال: ما يُجزِئُني هذا: أي ما يَكْفِيني. ويقال: الَّلحمُ السَّمِين أَجزأُ من المَهزُول، وجَزَأَ البَعِيرُ يَجْزَأُ جَزْءًا إذا اكتفى بالبَقْل عن شُربِ المَاء، وأَجزأَ القَومُ: جَزَأت إِبلُهم عن الماءِ.
- في الحَدِيثِ "أُتِي بِقنِاع جُزْء" .
زَعَم الرَّاوِي: أَنَّه الرُّطَبِ عند أَهلِ المَدِينة، فإن كان صَحِيحاً فكأنهم سَمَّوه بذَلِك لاجْتِزائِهم به عن الطَّعام. كتَسْمِيَتِهم الكَلأَ جُزْءًا. والمَحفُوظُ "بقِناع جِرْو" بالرَّاءِ المُهْمَلَة.
وهو في كَلاِم أَهلِ الحِجاز القِثَّاءُ الصِّغار، والقِناعُ: الطَّبَق. 
ج ز أ: (جَزَأَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ وَ (جَزَّأَهُ تَجْزِئَةً) قَسَّمَهُ (أَجْزَاءً) وَ (جَزَأَ) بِهِ مِنْ بَابِ قَطَعَ اكْتَفَى وَ (أَجْزَأَهُ) الشَّيْءُ كَفَاهُ وَ (أَجْزَأَتْ) عَنْهُ شَاةٌ لُغَةٌ فِي جَزَتْ أَيْ قَضَتْ. وَ (اجْتَزَأَ) بِهِ وَ (تَجَزَّأَ) بِهِ اكْتَفَى. 
[جزأ] الجزء: واحد الأجزاء. وجزأت الشئ جزءا: قسمته وجعلته أجزاء، وكذلك التجزئة. وجزأت بالشئ جزءا: أي اكتفيت به، وجَزِئت الإبل بالرُّطْبِ عن الماء جُزْءاً بالضم. وأجزَأتُها أنا، وجزَّأْتها أيضاً تجزئة. وظبية جازئة. وقال الشماخ : إذا الارطى توسد أبرديه * خدود جوزائ بالرمل عين وأجزأني الشئ: كفانى. وأجزأت عنك شاةٌ، لغة في جزت، أي قضت. واجتزأت بالشئ، وتجزَّأت به بمعنى، إذا اكتفيت به. وأجزأت عنك مَُجْزَأَ فلان ومَُجزَأَةَ فلان، أي أغنيتُ عنك مَغْناه. والجُزْأَةُ بالضم: نِصاب الإشْفى والمِخْصَفِ. وقد أجزأتُهُ: جعلت له نصابا. وجزء بالفتح: اسم رجل. وقال : إن كنتَ أَزْنَنْتَني بها كذباً * جَزْءٌ فلاقيت مثلها عجلا
جزأ: جزّأ (بتشديد الزاي): قدر الأجزاء المركبة للدواء، وقدر كمية الدواء (بوشر) استجزأ. ما يستجزأ به: ما يكتفي به (أبو الوليد 48، 308).
جُزْءً: فصل من تمثيلية (بوشر) وأجزاء (جمع جزء): المواد المهيأة لتأليف كتاب (بوشر) وعند النصارى: صلاة السحر، القسم الأول من القداس (ألكالا).
جزء من غَنَم: قطيع من الغنم (ألكالا).
الجزء الكُلِّي: يظهر أن معناها عند أهل الكيمياء: اجتماع العــناصر التي تؤلف المادة التي يعالجونها (دي سلان، تعليق على المقدمة 3: 205).
جزء كلمة: مقطع لفظي (بوشر).
جُزْئِي: ما لا يعتد به (محيط المحيط) أمور جزئيّة: رسائل ثانوية (دي سلان المقدمة 1: 182).
قضية جزئية: قضية خاصة، من الخاص إلى العام (بوشر).
جُزئِيَّة: عينة، نموذج (المقري 1: 572) جزوى. شيء جزوى: تافه، سفساف (بوشر).
أجْزائِيّ: أو أجْزَاجيّ (بالنسبة التركية): بياع الأدوية (محيط المحيط) أجْزَائِيّة: حانوت الاجزائي (محيط المحيط).
ج ز أ

جزأت الماشية بارطب من الماء، واجتزأت، وتجزأت، وهن جازئات وجوازيء.

قال الشماخ:

إذا الأرطى توسد أبرديه ... خدود جوازيء بالرمل عين

وقد اجتزأت بالقليل عن الكثير، وتجزأت، وهو من الجزء. وجزأت الشيء تجزئة، وشيء مجزأ: مبعض. وتجزأ المال: تفرق. وجزأت الشيء بالتخفيف: نقصت منه جزءاً، ومنه المجزوء من الشعر. وأجزأني كذا: كفاني، وهذا مجزيء، وتقول تميم: البدنة تجزيء عن سبعة، وأهل الحجاز تجزي. وبهما قريء " لا تجزي نفس " وأجزأت عنك مجزأ فلان أي أغنيت. وأجزأت السكين: جعلت له جزأة وهي الحلقة التي ينقذها السيلان من نصابه.

ومن المجاز: أجزأت الروضة إذا التفت وحسن نبتها، لأنها حينئذ تجزيء الراعية، وروضة مجزئة. وبعير مجزيء: قوي سمين، لأنه يجزيء الراكب والحامل، وإبل مجازيء.
(ج ز أ) : (جَزَأَتْ) الْإِبِلُ بِالرَّطْبِ عَنْ الْمَاءِ وَاجْتَزَأَتْ إذَا اكْتَفَتْ (وَمِنْهُ) لَمْ تَجْتَزِئْ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ وَأَجْزَأَنِي الشَّيْءُ كَفَانِي وَهَذَا يُجْزِئُ عَنْ هَذَا أَيْ يَقْضِي أَوْ يَنُوبُ عَنْهُ (وَمِنْهُ) الْبَدَنَةُ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ وَأَجْزَأْتُ عَنْك مَجْزَأَ فُلَانٍ أَيْ كَفَيْتُ كِفَايَتَهُ وَنُبْتُ مَنَابَهُ وَلَهُ فِي هَذَا غَنَاءٌ وَجَزَاءٌ أَيْ كِفَايَةٌ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسُ أَجْزَأُ مِنْ الرَّاجِلِ أَيْ أَكْفَى وَتَلْيِينُ مِثْلِ هَذِهِ الْهَمْزَةِ شَاذٌّ عَلَى مَا حُكِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى أَنَّهُ قَالَ يُقَالُ هَذَا الْأَمْرُ يُجْزِئُ عَنْ هَذَا فَيُهْمَزُ وَيُلَيَّنُ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَقُولُ أَجْزَى بِمَعْنَى قَضَى وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ أَجْزَى فِيهِ الْفَرْكُ أَيْ الدَّلْكُ وَالْحَكُّ وَتَقْدِيرُهُ أَجْزَأَ الْفَرْكُ عَنْ الْغَسْلِ أَيْ نَابَ وَأَغْنَى وَأَجْزَأَكَ بِمَعْنَى كَفَاكَ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ (وَمِثْلُهُ) إذَا صَلَّيْتَ فِي السَّفِينَةِ قَاعِدًا أَجْزَأَكَ عَلَى إضْمَارِ الْفَاعِلِ لِدَلَالَةِ مَا سَبَقَ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ قِيلَ أَجْزَأَكَ مَا فَعَلْتَ وَنَظِيرُهُ مَنْ كَذَبَ كَانَ شَرًّا لَهُ وَأَمَّا جَزَى عَنْهُ جَزَاءً بِمَعْنَى قَضَى فَهُوَ بِغَيْرِ هَمْزٍ (وَمِنْهُ) وَلَا تُجْزِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ أَيْ لَا تُؤَدِّي عَنْهُ وَلَا تَقْضِي (وَمِنْهُ) الْجِزْيَةُ لِأَنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ الذِّمِّيِّ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ دِهْقَانٍ أَرْضًا عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ جِزْيَتَهَا فَالْمُرَادُ بِهَا خَرَاجُ الْأَرْضِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ شَرَطَ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ الْخَرَاجَ فِي السَّنَةِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الْبَيْعُ (وَقَوْلُهُمْ) صَلَاةٌ مُجْزِيَةٌ إنْ كَانَ مِنْ هَذَا فَالصَّوَابُ جَازِيَةٌ وَإِلَّا فَهِيَ مُجْزِئَةٌ بِالْهَمْزَةِ أَوْ تَرْكُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ آنِفًا.
جزأ
الجُزْءُ: واحِدُ الأجْزاء، وقال ثَعلَبٌ في قوله تعالى:) وجَعَلُوا له من عبادِه جُزْءً (:أي اِناَثاً؛ يَعني به الذين جَعَلُوا الملائكةَ بَناتِ اللهِ تعالى اللهُ عَمّا افتَرَوْا، قال: وأُنْشِدتُ لبعضِ أهل اللُّغة بَيْتاً يدُلُّ على أنَّ معنى جُزْءٍ معنى الإناث؛ ولا أدْري البَيْتُ قَديمٌ أمْ مصْنوع، أنشَدُوني:
إِنْ أجْزَأت حُرَّةٌ يوماً فلا عَجَبٌ ... قد تُجزىءُ الحُرَّةُ المِذكارُ أحيانا أي: انثت، أي: ولَدَتْ أُنثى، قال الأزهريُّ: واستدَلَّ قائلُ هذا القولِ بقوله جلَّ وعَزَّ:) وجَعَلُوا الملائكةَ الذين هم عِبادُ الرحمن إناثاً (، وأنشَدَ غيرُه لبعضِ الأنصار:
نكَحتُها من بَناتِ الأوسِ مُجزئةٍ ... للعَوسَجِ اللَّدنِ في أبياتها زَجَلُ
يعني امرأ غَزّالةً بمغازِل سُوِّيَت من العَوسَجِ، قال الأزهريُّ: البَيتُ الأولُ مَصنوعٌ؛ يعني قولَه: " إن أجْزَأتْ ".
والجُزءُ - أيضاً -: رَملٌ لِبَني خُوَيلِدٍ.
والجُزءَةُ: نِصابُ الاأشفى والمِخصَف.
والجُزءَةُ - بِلُغَةِ بني شَيبان -: الشُّقَّةُ المؤخَّرَةُ من البَيت.
وجَزَأتُ الشَّيءَ جَزءً: قَسَمْتُهُ وجَعَلتُه أجزاءً، وكذلك التَّجزئة.
وجَزَأتُ بالشيء جَزءً - وقال ابن الأعرابيّ: جَزِئتُ به لُغَةٌ -: أي اكتفيتُ به. وجَزَأَتِ الاإبلُ بالرُّطب عن الماء جُزءً - بالضم -، وأجْزَأتُها أنا، وجَزَّأْتُها تَجْزِئةً، وظَبْيَةٌ جَازِئةٌ، قال الشَّمّاخ:
إذا الأرْطى تَوَسَّدَ أبْرَدَيْهِ ... خُدُوْدُ جَوازِئٍ بالرَّمْلِ عَيْنِ
وقال الفرّاء: طعامٌ جَزِيءٌ وشَبِيْعٌ: لما يُجْزئُ ويُشْبِع.
والمَجْزوء من الشِّعْر: ما سَقَط منه جُزءان، وبَيْتُه قولُ ذي الاصْبَع العَدْواني:
عَذِيْرِ الحَيِّ من عَدْوانَ ... كانوا حَيَّةَ الأرْضِ
وأجْزَأني الشيءُ: كَفاني. وأجْزَأتْ عنك شاة: لغةٌ في " جَزَتْ " بغير هَمْزٍ: أي قَضتْ. وأجْزَأْتُ عنك مُجْزَأَ فلانٍ ومُجْزَأةَ فلانٍ ومَجْزَأَتَه: أي أغْنَيْتُ عنك مَغْناه.
وأجْزَأْتُ المِخْصَفَ: جَعَلْتُ له نصاباً.
وأجْزَأ المَرْعى: الْتَفَّ نَبْتُه.
وأجْزَأْتُ الخاتِمِ في إصبْعَي: أدْخَلْتُه فيها.
وهذا رَجلٌ جازِئُكَ من رجلٍ: أي ناهيْك وكافيْكَ.
وقد سَمَّوا مَجْزَأة وجْزً بالفتح، قال حَضْرَميُّ بن عامر في جِزء بن سنان بن مَوْألَةَ حين اتَّهَمَه بِفَرَحِه بموتِ أخيه:
يقولُ جَزْءٌ ولم يَقُلْ جَلَلا ... غنَّى تَرَوَّحْتُ ناعماً جَذِلا
إنْ كنتَ أزْنَنْتَني بها كَذِباً ... جَزْءُ فلاقَيْتَ مِثلَها ع
باب الجيم والزاي و (وا يء) معهما ج زء، جء ز، ء ج ز، ج ز ي، ج وز، ز ج و، وج ز، ز وج مستعملات

جزأ: أجزأني الشيء، مهموز، أي: كفاني. وتجزأت بكذا، واجتزأت به، أي، اكتفيت به. وهذا الشيء يُجزيءُ عن هذا، يُهمزُ ويُلينًّ. وفي لغة: يجزأ، قال : وأنّ الغدر في الأقوام عارٌ ... وأنّ المرءَ يَجْزَأُ بالكُراعِ

والجّزءُ، مهموز: الاجتزاء [أي: الاكتفاء] والجُزُوءُ أيضاً، تقول: جَزِئَتِ الإبلُ. إذا اكتفت بالرطب عن الماء جَزَأً وجزوءاً وجزّوا غير مهموز. قال :

ولاحتْه من بعد الجزوء ظماءة ... ولم يك عن ورد المياه عَكُومُ

والجازئات: الوحش، والجميع: الجوازىء. قال :

بها من كلِّ جازِئَةٍ صُوارُ

والجزءُ في تجزئة السهام: بعض الشيء.. جَزَّأته تَجَزِئةً، أي: جعلته أجزاءً. وأجْزأتُ منه جزءً، أي: أخْذْتُ منه جزْءً وعزلته. والجُزْأةُ: نصاب السكين والمجزوء من الشعر، إذا ذهب فصل واحد من فصوله مثل قوله :

يظن الناس بالملكين ... أنَّهما قد التأما

فإن تسمع بلأمهما ... فإن الأمر قد فقما

ومثل قوله :

أصبح قلبي صردا ... لا يشتهي أن يردا ذهب منه الجزء الثالث.

جأز: الجأزُ: كهيئة الغصص، يأخذ في الصَّدر عِند الغيظ.. جئز يجأزُ جأزاً فهو جَئِزٌ. قال :

يسقي العدى غيظاً طويل الجأزِ

أجز: الإجازة: ارتفاق العرب وكانت العرب تحتبي وتَستأجز على وسادة، ولا تتَّكيءُ على يمين وشمال.

جزي: جزى يجزي جزاء، أي: كافأ بالإحسان وبالإساءة. وفلانٌ ذو غناءٍ وجَزَاء، ممدود. وتَجازيتُ ديني: تقاضيته

جوز: جَوزُ كل شيءٍ: وسطه، والجميعُ: أجواز. والجَوزةُ: السَّقية. والمُستجيزُ: المُستسقي. [والجوزُ: الذي يؤكل] وواحدُ الجَوز: جوزة. وتقول: جُزتُ الطَّريق جَوازاً ومَجازاً وجُؤُوزاً. والمَجاز: المصدرُ والموضعُ، والمجازةُ أيضاً. وجاوزته جِوازاً في معنى: جُزته. والجَوازُ: صكُّ المسافر. وجائزُ البيت: الخشبةُ التي تُوضع عليها أطرافُ الخَشَب. والتَّجاوُزُ: ألا تأخذه بالذَّنب، أي: تتركه. والتّجوّز: خِفّةٌ في الصّلاة والعمل وسُرعةٌ. والتَّجوٌّزُ في الدراهم: ترويجها. والمجوزة من الغنم: التي بصدرها تجويزٌ. وهو لونٌ يُخالفُ لونها.

زجو: التَّزجيةُ: دفعُ الشَّيء كما تزجّي البَقرةُ ولدها، أي: تسُوقُه. والرِّيحُ تُزجي السَّحابَ، أي: تسُوقُه سوقاً رفيقاً، قال:

وصاحبٍ ذي غِمرةٍ داجَيتُه ... زَجَّيتُهُ بالقول وازدجيتُهُ

والمُزجى: القليل، من قوله عزّ وجلّ: وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ وزجا الخراجُ يَزجُو زَجاءً إذا تَيسَّرت جِبايَتُه وجز: [أوجزتُ في الأمرِ: اختصرت] . [والوجزُ: الوحاءُ، تقُولُ أوجَزَ فلانٌ إيجازاً في كلِّ أمر، وقد أوجزَ الكلامَ والعطية، قال :

ما وَجز معروفِكَ بالرِّماقِ

وقال رؤبة :

لولا عطاءٌ مِن كريمٍ وَجزِ]

وأمرٌ وَجِيزٌ: مُختصرٌ، وكلامٌ وَجِيزٌ.

زوج: يقال: لفُلانٍ زوجان من الحمام، أي: ذكر وأنثى. قال سبحانه: فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ زوجٌ من الثِّياب، أي: لونٌ منها، قال عزّ وجلّ: مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ

*، أي: لون. ويجمع الزوج: أزواجا. 

جز

أ1 جَزَأَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. جَزْءٌ, (S,) He divided it (a thing, S) into parts, or portions; (S, K;) made it to consist of parts, or portions; (S, Msb;) as also ↓ جزّأهُ, (S, * Msb, K,) inf. n. تَجْزِئَةٌ, (S,) or تَجْزِىْءٌ: (Msb:) when that which is divided is property, as, for instance, slaves, only this latter form of the verb, with teshdeed, is used. (TA.) b2: Also, aor. and inf.n. as above, He took a part, or portion, of it; namely, a thing. (Ham p. 117.) And جَزَأَ الشِّعْرَ, inf. n. as above; and ↓ جزّأهُ; He curtailed the poetry of two feet in each verse: or he made the poetry to consist of two feet in each verse. (TA. [See مَجْزُوْءٌ.]) A2: Also He made it firm, fast, or strong; or he bound it firmly, fast, or strongly; (شَدَّهُ;) namely, a thing. (K.) A3: جَزَأَ بِهِ, (S, K,) aor. ـَ (TA,) inf. n. جَزْءٌ, (S,) [and app. جُزْءٌ also,] He was, or became, satisfied, or content, with it; namely, a thing; (S, K;) as also جَزِىءَ, a dial. var. mentioned by IAar; (TA;) and به ↓ اجتزأ, (S, Msb, K,) and به ↓ تجزّأ. (S, K.) A poet says, وَإِنَّ المَرْءَ يَجْزَأُ بِالكُرَاعِ [And verily the man is satisfied, or content, with the shank of the sheep or goat &c.]. (TA.) and you say طَعَامٌ لَا جَزْءَ لَهُ Food whereof one is not satisfied with a little. (TA.) And لَهُ فِى هٰذَا غَنَآءٌ وَجُزْءٌ [He has, in this, competence and] sufficiency. (Mgh.) And جَزَأَتِ الإِبِلُ بِالرُّطْبِ عَنِ المَآءِ, (S, Mgh, K,) or [simply] جَزَأَتِ الإِبِلُ, (Har p. 475,) inf. n. جُزْءٌ, with damm, (S, TA,) and جُزُوْءٌ; (TA;) and جَزِئَت, (IAar, K,) and ↓ اجتزأت; (Mgh, and Har ubi suprà;) The camels were satisfied, or content, with green, or fresh, pasture or herbage [so as to be in no need of water]. (S, Mgh, K, TA.) And عَنِ امْرَأَتِهِ ↓ اجتزأ [He was content to abstain from, or be without, conjugal intercourse with his wife]. (M in art. ابل.) 2 جَزَّاَ see 1, in two places: A2: and see also 4.4 اجزأهُ It (a thing) satisfied, sufficed, or contented, him. (S, Mgh, K.) [Hence,] اجزأ مُجْزَى

غَيْرِهِ [or مُجْزَأَ غَيْرِهِ] It (a thing) satisfied, sufficed, or contented, in lieu of another thing or other things; stood, or served, in stead thereof. (Msb.) And أَجْزَأْتُ عَنْكَ مُجْزَأَ فُلَانٍ (S, Mgh, K) and مَجْزَأَ فلان and مُجْزَأَةَ فلان and مَجْزَأَةَ فلان, (S, K,) as also مُجْزَى فلان and مُجْزَاةَ فلان without ء and with damm, and مَجْزَى فلان and مَجْزَاةَ فلان, (K in art. جزى,) I satisfied, sufficed, or con tented, thee as such a one; I stood thee, or served thee, in stead of such a one. (S, Mgh, K.) and اجزأ الإِبِلَ بِالرُّطْبِ عَنِ المَآءِ, (S, K,) inf. n. إِجْزَآءٌ; (TA;) and ↓ جزّأها, (S, K,) inf. n. تَجْزِئَةٌ, (S,) or تَجْزِىْءٌ; (TA;) He satisfied, or contented, the camels with green, or fresh, pasture or hesrbage [so that they were in no need of water]. (S, K.) b2: اجزأ is also syn. with جَزَى; the former being of the dial. of Temeem, and the latter of the dial. of El-Hijáz; (Akh, Msb;) and one may suppress the ء, and say أَجْزَى: (Mgh, Msb:) this last is used by some of the lawyers in the sense of [جَزَى, i. e.] قَضَى. (Az, Mgh, Msb.) One says, أَجْزَأَتٌ عَنْكَ شَاةٌ A sheep, or goat, made satisfaction for thee (S, Msb, * K, TA) as a sacrifice; (TA;) syn. قَضَتْ; (S, Msb, K;) the verb being here a dial. var. of جَزَتْ. (S, K.) And البَدَنَةُ تَجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ The camel, or cow, makes satisfaction for seven: or serves in stead of seven. (Mgh.) and هٰذَا يُجْزِئ ُعَنْ هٰذَا [This will make satisfaction, for this: or this will serve in stead of this]: and, accord. to 'Alee Ibn-'Eesà, يُجْزِى also, suppressing the ء (Mgh.) b3: Also, said of pasture, or herbage, (K, TA,) and of a meadow, (TA,) (tropical:) It was, or became, luxuriant: (K, TA:) because satisfying the beasts that feed upon it. (TA.) b4: And, said of a company of men, They had their camels satisfied with green, or fresh, pasture or herbage [so that they were in no need of water]. (TA.) A2: أَجْزَأَتْ She (a woman) brought forth females. (K. [But see جُزْءٌ, from which it is derived.]) A3: اجزأ He furnished an awl (مِخْصَف, S, K, or إِشْفَى, S), (S, K,) or a knife, (Msb,) with a جُزْأَة, i. e. handle; (S, Msb, K;) as also اجزى. (Msb.) b2: اجزأ الخَاتَمَ فِىإِصْبَعِهِ He put the ring upon his finger. (K.) 5 تجزّأ It became divided into parts, or portions. (Msb, KL.) A2: See also 1.8 إِجْتَزَاَ see 1, in three places.

جَزْءٌ: see جُزْءٌ.

A2: It is said by El-Khattábee to be a name for رُطب [app. meaning رُطْبٌ, i. e. Green, or fresh, pasture or herbage, (see 1 and 4,)], with the people of El-Medeeneh; and occurs in a trad.; but the reading commonly known is جرو. (TA.) جُزْءٌ A part, or portion, (Msb, K, TA,) or division, (TA,) of a thing; (Msb, TA;) properly and conventionally; (TA;) as also ↓ جَزْءٌ; (K;) a constituent part of a thing, as of a ship, and of a house or tent, and of a sum in reckoning; (B, TA;) [an ingredient of any compound or mixture;] a share, or lot: (TA:) pl. أَجْزَآءٌ: (S, Msb, K, &c. :) it has no other pl. (Sb, TA.) b2: [A volume of a book.] b3: A foot of a verse. (TA.) b4: In the Kur [xliii. 14], where it is said, وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا, (K, TA,) or, as some read, جُزُءًا, (Bd,) it means Females; (K, TA;;) i. e., they asserted the angels to be the daughters of God: so says Th: and Aboo-Is-hák says that it means, they asserted God's share of offspring to be the females; but that he had not found this in old poetry, nor had persons worthy of confidence related it on the authority of the Arabs [of the classical times]: Z disallows it, asserting it to be a lie against the Arabs; and Bd follows him: El-Khafájee says that the word may be used figuratively; for, as Eve was created of a part (جُزْء) of Adam, the word جزء may be applied to denote the female. (MF, TA.) جُزْأَةٌ The handle of the [kind of awl called]

مِخْصَف, (S, K,) and of the إِشْفِى: (S:) Az says that it is not [the handle, or hilt,] of the sword, nor of the dagger; but is the handle of the مِئْثَرَة with which camels' feet are branded. (TA.) [See also ضَبَّةٌ.] b2: A vine-prop; (K, TA;) a piece of wood with which a vine is raised from the ground. (TA.) b3: In the dial. of the tribe of Sheybán, The hinder, or hindermost, شُقَّة [or oblong piece of cloth] of a tent. (TA.) جُزْئِىٌّ Relating to a part or portion or division; partial; particular; contr. of كُلِّىٌّ. b2: And, as a subst., A particular: pl. جُزْئِيَّاتٌ.]

جُزْئِيَّةٌ The quality of relating to a part or portion or division; relation to a part &c.; particularity.]

جَزِىْءٌ Satisfying food; as also ↓ مُجْزِئٌ; (Fr, K;) like شَبِيعٌ and مُشْبِعٌ. (Fr, TA.) جَازِئٌ [act. part. n. of 1]. b2: هٰذَا رَجُلٌ جَازِئُكَ مِنْ رَجُلٍ This is a man sufficing thee as a man. (K, * TA.) b3: ظَبْيَةٌ جَازِئَةٌ A doe-gazelle that is satisfied with green, or fresh, pasture or herbage [so as to be in no need of water]: pl. جَوَازِئُ. (S.) The pl. is explained by IKt as meaning Gazelles: (TA:) [or] it signifies [or signifies also] Wild bulls or cows; (K, TA;) because they are satisfied with green, or fresh, pasture or herbage so as to be in no need of water. (TA.) Also, the pl., Palm-trees; as not needing irrigation. (TA.) أَجْزَأُ More [and most] satisfying or sufficing or satisfactory: hence, الفَارِسُ أَجْزَأُ مِنَ الرَّاجِلِ [The horseman is more satisfactory than the footman]. (Mgh.) مَجْزَأٌ and مُجْزَأٌ are used as inf. ns. of 4 [q. v.]. (TA.) مُجْزِئٌ: see جَزِىْءٌ. b2: Also A strong, fat, camel; because sufficing for the wants of the rider and carrier. (TA.) A2: Also, and مُجْزِئَةٌ, A woman who brings forth females. (TA. [But see جُزْءٌ, from which the verb is derived.]) مَجْزَأَةٌ and مُجْزَأَةٌ are used as inf. ns. of 4 [q. v.]. (TA.) مَجْزُوْءٌ Divided into parts, or portions. (TA.) b2: [Having a part, or portion, taken from it: see 1.] b3: A verse curtailed of two [of the original] feet: [like the هَزَج and مُضَارِع &c., which were originally of six feet each, but of which every known example is of four only:] or a verse consisting of two feet only: [as a kind of the رَجَز, and two kinds of the مُنْسَرِح: to each of which, or, accord. to some, to the former of which only, when thus consisting of only two feet, the term مَنْهُوكٌ is also applied:] the former is said to be عَلَى السَّلْبِ; and the latter, عَلَى

الوُجُوبِ. (TA.)
جزأ
: (} الجُزْءُ) بِالضَّمِّ (: البَعْضُ، ويُفْتَح) ويُطلَق على القِسْم لُغَة وَاصْطِلَاحا (ج {أَجْزَاءٌ) ، لم يُكَسَّر على غير ذَلِك عِنْد سِيبَوَيْهٍ.
(و) } الجُزْءُ (بالضَّمِّ ع) قَالَ الرَّاعِي:
كَانَتْ {بِجُزْءٍ فَمَنَّتْهَا مَذَاهِبُهُ
وَأَخْلَفَتْهَا رِيَاحُ الصَّيْفِ بِالغُبَرِ
(و) فِي (العُباب) : الجُزْءُ (: رَمْلٌ) لبني خُوَيلد.
(} وجزَأَه كجَعلَه) {جَزْءًا (: قَسَّمَه} أَجْزَاءً، {كَجزَّأَهُ) } تَجزِئةً، وَهُوَ فِي المالِ بِالتَّشْدِيدِ لَا غيرُ، فَفِي الحَدِيث (أَن رجلا أَعتقَ ستَّةَ مملُوكين عِنْد مَوته، لم يكن لَهُ مالٌ غَيرهم، فَدَعَاهُمْ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {فجزَّأَهم أَثلاثاً أَقْرع بَينهم فَأَرقَّ أَربعةً وأَعتقَ اثْنَيْنِ) .
(و) } جَزَأَ (بالشَّيْءِ) جَزْءًا، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: {جَزِىءَ بِهِ لغةٌ، أَي (اكْتَفَى) ، وَقَالَ الشَّاعِر:
لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ فِي جَدَاعِ
وإِنْ مُنِّيتُ أُمَّاتِ الرِّباعِ
بأَنَّ الغَدْرَ فِي الأَقْوَامِ عَارٌ
وأَنَّ المَرْءَ} يَجْزَأُ بِالكُرَاعِ
أَي يَكْتَفِي ( {كاجْتَزَأَ) بِهِ (} وتَجَزَّأَ) .
(و) جزأَ (الشَّيْءَ: شَدَّه) .
(و) {جزَأَتِ (الإِبلُ بالرُّطْبِ عَن المَاء) جُزْءًا بالضمّ،} وجُزُوءًا كقعود (: قَنِعَتْ) واكتفت ( {كَجَزِئَتْ بالكَسْرِ) لُغَة عَن ابْن الأَعرابيّ (} وأَجزَأْتُها أَنا) {إِجزاءً (} وجزَّأْتُها) {تَجْزيئاً.
(} وأَجزَأْتُ عَنْك {مَجْزَأَ فُلانٍ} ومَجْزَأَتَهُ) مَصدران ميميّان مهنوزانِ (ويُضَمَّان) مَعَ الهَمز، وسُمع بِغَيْر همزٍ مَعَ الضّمِّ (: أَغْنَيْتُ عَنْك مَغْنَاه) بِضَم الْمِيم وَفتحهَا.
(و) {أَجزأْتُ (المِخْصَفَ) وَكَذَا الإِشْفَى (: جعلْت لَهُ} جُزْأَةً) بِالضَّمِّ (أَي نصَاباً) ، وَكَذَلِكَ أَنصَبْتُ. وَقَالَ أَبو زيد: {الجُزْأَة لَا تكون للسيف وَلَا للخَنْجر، وَلَكِن للمِئْثرة الَّتِي يُوسم بهَا أَخْفافُ الإِبل، وَهِي المَقْبِض.
(و) } أَجزأْتُ (الخاتَمَ فِي إِصْبعِي: أَدخلْتُه) فِيهَا.
(و) من الْمجَاز: {أَجزأَ (المَرْعَى: التَفَّ) وحَسُن (نَبْتُه) ،} وأَجزأَت الرَّوضَةُ التفَّتْ، لأَنها {تُجزِىءُ الراعِيةَ، وروضَةٌ} مُجْزِئة.
(و) {أَجزأَت (الأُمُّ) ، وَفِي بعض النّسخ: المرأَةُ (: ولَدت الإِنَاثَ) فَهِيَ} مُجزِئة {ومُجزِىءٌ، قَالَ ثَعْلَب: وأُنشِدْت لبعضِ أَهل اللُّغَة بَيْتا يدلُّ على أَن معنى الإِجزاء معنى الإِيناث، وَلَا أَدري الْبَيْت قديمٌ أَم مَصنوعٌ، أَنشدوني: إِنْ} أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يَوْماً فَلاَ عَجَبٌ.
إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يَوْماً فَلاَ عَجَبٌ
قَدْ {تُجْزِيء الحُرَّةُ المِذْكَارُ أَحْيَانَا
أَي آنثتْ، أَي ولَدى أُثْنى، وأَنشد غيرُه لبَعض الأَنصار.
نَكَحْتُها مِنْ بَنَاتِ الأَوْسِ مُجْزِئَةً
لِلْعَوْسَجِ اللَّدْنِ فِي أَبْيَاتِها زَحَلُ
يَعْنِي امرأَةٍ غَزَّالَةً بِمعازِلَ سُوِّيَتْ من العَوْسَجِ. قَالَ الأَزهري: البيتِ الأَوّلُ مَصْنُوع.
(و) } أَجزأَتْ (شَاةٌ عنْكَ: قَضَتْ) فِي النُّسُك، (لُغَةٌ فِي جَزَتْ) بِغَيْر همزٍ، وَذَا {مُجْزِىءٌ، والبَدَنةُ} تُجزِىءُ عَن سَبْعَةِ، فَمن همز فَمَعْنَاه تُغْنى، وَمن لم يَهمز فَهُوَ من الجَزَاءِ (و) {أَجزأَ (الشَّيْءُ إِيَّايَ) } كأَجزأَني الشيءُ (: كَفَانِي) ، وَمِنْه الحَدِيث: (وَلَنْ {تُجْزِىءَ عَنْ أَحَدِ بَعْدَك) .
(} والجَوَازِىءُ:) بقر (الوَحْش) لِتَجَزَّئِها بالرُّطْب عَن المَاء، وظبية {جازِئة قَالَ الشمَّاخُ:
إِذَا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْه
خُدُودُ} جَوَازِىءٍ بِالرَّمْلِ عِينِ
قَالَ ابنُ قُتيبة: هِيَ الظباءُ، وَفِي التَّنْزِيل ( {1. 013 وَجعلُوا لَهُ من عباده {جُزْءا} (الزخرف: 15) أَيْ إِنَاثاً) يَعْنِي الَّذين جعلُوا الملائكةَ بناتِ الله، تَعَالَى الله عَمَّا افتَرَوْا، قَالَه ثَعْلَب، وَفِي الغَريِبَيْن للهروِي: وكأَنه أَراد الجِنْسَ. وَقَالَ أَبو إِسحاق: أَي جعلُوا نَصيبَ اللَّهِ من الوَلد الإِناثَ، قَالَ: وَلم أَجدْه فِي شِعْرٍ قَديمٍ، وَلَا رَواه عَن العربِ الثِّقاتُ، وَقد أَنكره الزمخشريُّ، وَجعله من الكَذِب على الْعَرَب، واقتفاه البيضاويُّ، واستنبطَ لَهُ الخَفاجي وَجها على طريقةِ الْمجَاز، أَشار فِيهِ إِلى أَنَّ حوَّاءَ لما خُلِقت من جُزْءِ آدمَ صحَّ إِصلاقُ الجُزْء على الأُنثى، قَالَه شَيخنَا.
(و) قَالَ الفرَّاءُ: (طَعامٌ} جزِىءُ) وشَبيع (: {مُجْزِىءٌ) ومُشْبِع.
(و) هَذَا رجلٌ (} جَازِئُك مِنْ رَجُلٍ) أَي (نَاهِيكَ) بِهِ وكافيك.
(وحَبِيبَةُ) وَيُقَال مُصغَّراً بِنْتُ أَبِي {تُجْزَأَة بِضَمِّ التَّاء (الفوقيّة) وسُكونِ الجيمِ مَعَ فتح الْهمزَة، وَفِي بعض النُّسخ بسكونها العَبْدَرِيَّة (صَحَابِيَّةٌ) ، روتْ عَنْهَا صَفِيَّةُ بنتُ شَيْبة.
(و) قد (سَمَّوْا) } مَجْزَأَةَ (جَزْءًا) بِالْفَتْح، مِنْهُم! جَزْء بن الحِدْرِجَان، وجَزْء بن أَنس وجَزْء بن عَيّاش، وجَزء بن عَامر، ومَحْمِيَة بن جَزْء، وَعبد الله ابْن الْحَارِث بن جَزْء، وَعَائِشَة بنت جَزْء، صحابيُّون رَضِيَ الله عَنْهُم.
وَفِي (العُباب) . قَالَ حَضْرَمِيُّ بن عامرٍ فِي جَزْءٍ بن سِنانِ بن مَوْأَلَة حِين اتَّهمه بِفَرحِه بِمَوْت أَخيه
يَقُولُ جَزْءٌ وَلَمْ يَقُلْ جَلَلاَ
إِنّي تَرَوَّحْتُ نَاعِماً جَذِلاَ
إِنْ كُنْتَ أَزْنَنْتَنِي بِهَا كَذِباً
جَزْءُ فَلاَقَيْتَ مِثْلَهَا عَجِلاَ
أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرَامَ وأَنْ
أُورثَ ذَوْداً شَصَائِصاً نَبَلاَ
وجَزْءُ بن كَعب بن أَبي بكْر بن كِلاب ولَدُه قَيْسٌ أَبو قَبيلَة، وَهُوَ صَاحب دَارَة الأَسواط. ( {والجُزْأَةُ بالضَّمِّ: المِرْزَحُ) ، وَهِي خَشبةٌ يُرْفَع بهَا الكَرْم عَن الأَرض.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} الجُزْءُ: النَّصيب والقِطْعة من الشَّيْء. وَفِي البصائر: جُزْءُ الشيءِ مَا يَتَقوَّمُ بِهِ جُمْلَتُه، كأَجزاء السَّفِينَة، وأَجزاءِ الْبَيْت، وأَجزاءِ الجُمْلة من الحسابِ. وَقَوله تَعَالَى: {لِكُلّ بَابٍ مّنْهُمْ جُزْء مَّقْسُومٌ} (الْحجر: 44) أَي نصيب، وَذَلِكَ من الشَّيْء.
{والمجزوءُ من الشِّعر مَا سَقط مِنْهُ جُزْآنِ، وبيتُه قَولُ ذِي الإِصْبَع العَدْوَانِيّ:
عَذِيرَ الحيِّ مِنْ عَدْوا
نَ كَانُوا حَيَّة الأَرْضِ
أَو كَانَ على} جُزْأَيْنِ فَقط، فالأَوَّلُ على السَّلب، وَالثَّانِي على الْوُجُوب، وجَزَأَ الشِّعْر {جزْأً} وجَزَّأَه، فيهمَا: حذف مِنْهُ جُزْأَيْنِ، أَو بَقَّاه على جُزْأَيْنِ.
وَشَيْء {مجْزُوٌّ: مُفَرَّق مُبَعَّض.
وطَعامٌ لَا جَزْءَ لَهُ، أَي لَا يُتَجَزَّأُ بِقَلِيله.
} وأَجْزَأَ القومُ: {جَزِئَتْ إِبلُهم.
وبَعِيرٌ مُجْزيءٌ: قوِيٌّ سَمِينٌ، لأَنه} مُجْزِىءُ الراكبِ والحامِل.
{والجوازىءُ: النخْلُ، قَالَ ثَعْلَبَةُ بن عُبَيد:
جَوازِيءُ لَمْ تَنْرِعْ لِصَوْبِ غَمَامَةٍ
وَوُرَّادُها فِي الأَرْضِ دَائِمةُ الرَّكْضِ
يَعْنِي أَنها استغْنَت عَن السَّقْيِ فاستعْلَت.
} والجُزْأَة بلُغة بني شَيبانَ: الشُّقَّة المُؤَخَّرة من الْبَيْت.
{والجازِىءُ: فرس الْحَارِث بن كَعْب.
وأَبو الْورْد} مَجْزأَة بن الكَوْثَر ابْن زُفَر، من بني عَمْرو بن كِلاب، من رِجال الدَّهْر، وجَدُّه زُفَرُ شاعرٌ فَارس، ومَجْزأَه بن زاهرٍ روى، وجَزِيء أَبو خُزَيْمَة السلميّ صحابيٌّ، وحيان بن جَزِيء وَعبد الله بن جَزِيء حَدثا، وجَزِيء بن مُعَاوِيَة السَّعْدِيّ اخْتُلِفَ فِيهِ.
{والجُزْءُ اسمٌ للرُّطَبِ عِنْد أَهل الْمَدِينَة، قَالَه الخَطَّابِيُّ، وَقد ورد ذَلِك فِي الحَدِيث، وَالْمَعْرُوف جِرْوٌ.

جزأ: الجُزْء والجَزْءُ: البَعْضُ، والجمع أَجْزاء. سيبويه: لم يُكَسَّر الجُزءُ على غير ذلك.

وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كلاهما: جَعله أَجْزاء، وكذلك

التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بينهم مشدّد لا غير: قَسَّمه. وأَجزأَ منه جُزْءاً: أَخذه.

والجُزْءُ، في كلام العرب: النَّصِيبُ، وجمعه أَجْزاء؛ وفي الحديث: قرأَ جُزْأَه مِن الليل؛ الجُزْءُ: النَّصِيبُ والقِطعةُ من الشيء، وفي الحديث: الرُّؤْيا الصّالِحةُ جُزْءٌ من ستة وأَربعين جُزْءاً من النُّبُوَّة؛ قال ابن الأَثير: وإِنما خَصَّ هذا العدَدَ المذكور لأَن عُمُرَ النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم في أَكثر الروايات الصحيحة كان ثلاثاً وستين سنة، وكانت مدّةُ نُبوَّتِه منها ثلاثاً وعشرين سنة لأَنه بُعث عند استيفاء الأَربعين، وكان في أَوّل الأَمر يَرَى الوحي في المنام، ودامَ كذلك نِصْفَ سنة، ثم رأَى المَلَكَ في اليَقَظة، فإِذا نَسَبْتَ مُدَّةَ الوَحْيِ في النَّوْمِ، وهي نِصْفُ سَنَةٍ، إِلى مُدّة نبوّته، وهي ثلاث وعشرون سنة، كانتْ نِصْفَ جُزْءٍ من ثلاثة وعشرين جُزْءاً، وهو جزءٌ واحد من ستة وأَربعين جزءاً؛ قال: وقد تعاضدت الروايات في أَحاديث الرؤيا بهذا العدد، وجاء، في بعضها، جزءٌ من خمسة وأَربعين جُزْءاً، ووَجْهُ ذلك أَنّ عُمُره لم يكن قد استكمل ثلاثاً وستين سنة، ومات في أَثناء السنة الثالثة والستين، ونِسبةُ نصفِ السنة إِلى اثنتين وعشرين سنة وبعضِ الاخرى، كنسبة جزء من خمسة

وأَربعين؛ وفي بعض الروايات: جزء من أَربعين، ويكون محمولاً على مَن رَوى أَنّ عمره كان ستين سنة، فيكون نسبة نصف سنة إِلى عشرين سنة، كنسبة جزءٍ إِلى أَربعين. ومنه الحديث:الهَدْيُ الصّالِحُ والسَّمْتُ الصّالِحُ جُزْءٌ من خمسة وعشرين جزءاً من النبوة: أَي إِنّ هذه الخِلالَ من شَمائلِ الأَنْبياء ومن جُملة الخصالِ المعدودة من خصالهم وإِنها جزءٌ معلوم من

أَجزاء أَفعالِهم فاقْتَدوُا بهم فيها وتابِعُوهم، وليس المعنى أنَّ النُّبوّة

تتجزأُ، ولا أَنّ من جمَع هذه الخِلالَ كان فيه جُزءٌ من النبوَّة، فان النبوَّة غير مُكْتَسَبةٍ ولا مُجْتَلَبة بالأَسباب، وإِنما هي كَرامةٌ من اللّه عز وجل؛ ويجوز أَن يكون أَراد بالنبوّة ههنا ما جاءتْ به النبوّة ودَعَت اليه من الخَيْرات أَي إِن هذه الخِلاَلَ جزءٌ من خمسة وعشرين جزءاً مـما جاءت به النبوّة ودَعا اليه الأَنْبياء.

وفي الحديث: أَن رجلاً أَعْتَقَ ستة مَمْلُوكين عند موته لم يكن له مالٌ غيرهُم، فدعاهم رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم فَجَزَّأَهم أَثلاثاً ثم أَقْرَعَ بينهم، فأَعْتَق اثنين وأَرقَّ أَربعة: أَي فَرَّقهم أَجزاء

ثلاثة، وأَراد بالتَّجزئةِ أَنه قَسَّمهم على عِبْرة القيمة دون عَدَد

الرُّؤُوس إِلا أَنَّ قيمتهم تساوت فيهم، فخرج عددُ الرُّؤُوس مساوياً للقِيَم. وعَبيدُ أَهلِ الحِجاز إِنما هُم الزُّنوجُ والحَبَشُ غالباً

والقِيَمُ فيهم مُتساوِية أَو مُتقارِبة، ولأَن الغرَض أَن تَنْفُذ وصِيَّته في ثُلُث ماله، والثلُثُ انما يُعتبر بالقِيمة لا بالعَدَد. وقال بظاهر

الحديث مالك والشافعي وأَحمد، وقال أَبو حنيفة رحمهم اللّه: يُعْتَقُ ثُلُثُ كلّ واحد منهم ويُسْتَسْعَى في ثلثيه.

التهذيب: يقال: جَزَأْتُ المالَ بينهم وجَزَّأْتُه: أَي قسَّمْته.

<ص:46>

والـمَجْزُوءُ مِن الشِّعر: ما حُذِف منه جُزْآن أَو كان على جُزْأَينِ

فقط، فالأُولى على السَّلبِ والثانيةُ على الوُجُوب. وجَزَأَ الشِّعْرَ

جَزْءاً وجَزَّأَه فيهما: حذَف منه جُزْأَينِ أَو بَقَّاه على جُزْأَين.

التهذيب: والـمَجْزُوء مِن الشِّعر: إِذا ذهب فعل كل واحد من فَواصِله، كقوله:

يَظُنُّ الناسُ، بالمَلِكَيْـ * ـنِ، أَنَّهما قدِ التأَما

فانْ تَسْمَعْ بلأْمِهِما، * فإِنَّ الأَمْر قد فَقَما

ومنه قوله:

أَصْبَحَ قَلْبي صَرِدا * لايَشْتَهي أَنْ يَرِدا

ذهب منه الجُزء الثالث من عَجُزه. والجَزْءُ: الاستِغناء بالشيء عن الشيء، وكأَنـَّه الاستغناء بالأَقَلّ عن الأَكثر، فهو راجع إِلى معنى الجُزْء. ابن الاعرابي: يُجْزِئُ قليل من كثير ويُجْزِئُ هذا من هذا: أَي كلُّ واحد منهما يَقومُ مقَام صاحِبه، وجَزَأَ بالشيء وتَجَزَّأَ: قَنِعَ واكْتَفَى به، وأَجْزأَهُ الشيءُ: كفَاه، وأَنشد:

لقد آلَيْتُ أَغْدِرُ في جَداعِ، * وإِنْ مُنِّيتُ أُمّاتِ الرِّباعِ

بأَنَّ الغَدْرَ، في الأَقْوام، عارٌ، * وأَنَّ الـمَرْءَ يَجْزَأُ بالكُراعِ

أَي يَكْتَفِي به. ومنه قولُ الناس: اجْتَزَأْتُ بكذا وكذا،

وتَجَزَّأْتُ به: بمعنَى اكْتَفَيْت، وأَجْزَأْتُ بهذا المعنى. وفي الحديث: ليس شيء يُجْزِئُ من الطَّعامِ والشَّرابِ إِلا اللبَنَ، أَي ليس يكفي.

وجَزِئَتِ الإِبلُ: إِذا اكتفت بالرُّطْبِ عن الماء. وجزَأَتْ تَجْزأُ

جَزْءاً وجُزْءاً بالضم وجُزُوءاً أَي اكْتَفَت، والاسم الجُزْء.

وأَجْزَأَها هو وجَزَّأَها تَجْزئةً وأَجزأَ القومُ: جَزِئَتْ إِبلُهم.

وظَبْيَةٌ جازِئةٌ: اسْتَغْنَتْ بالرُّطْب عن الماء.

والجَوازِئُ: الوحْشُ، لتجَزُّئها بالرُّطْب عن الماء، وقول الشمّاخ بن ضِرار، واسمه مَعْقِلٌ، وكنيته أَبو سَعِيد:

إِذا الأَرْطَى تَوسَّدَ، أَبْرَدَيْهِ، * خُدُودُ جَوازئٍ، بالرَّمْلِ، عِينِ

لا يعني به الظِّباء، كما ذهب اليه ابن قتيبة، لأَن الظباء لا تَجْزأُ

بالكَلإِ عن الماء، وانما عنى البَقَر، ويُقَوّي ذلك أَنه قال: عِين،

والعِينُ من صِفات البَقَر لا من صِفاتِ الظِّباء؛ والأَرطى، مقصور: شجر يُدبغ به، وتَوَسَّدَ أَبرديه، أَي اتخذ الأَرطى فيهما كالوِسادة، والأَبْردان: الظل والفَيءُ، سميا بذلك لبردهما. والأَبْردانِ أَيضاً الغَداة والعشي، وانتصاب أَبرديه على الظرف؛ والأَرطى مفعول مقدم بتوسدَ، أَي توسد خُدودُ البقر الأَرْطى في أَبرديه، والجوازئ: البقر والظباء التي جَزَأَت بالرُّطْب عن الماء، والعِينُ جمع عَيناء، وهي الواسعة العين؛ وقول ثعلب بن عبيد:

جَوازِئ، لم تَنْزِعْ لِصَوْبِ غَمامةٍ * ورُوّادُها، في الأَرض، دائمةُ الرَّكْض

قال: انما عنى بالجَوازِئِ النخلَ يعني أَنها قد استغنت عن السَّقْيِ، فاسْتَبْعَلَت.

وطعامٌ لا جَزْءَ له: أَي لا يُتَجَزَّأُ بقليلهِ.

وأَجْزَأَ عنه مَجْزَأَه ومَجْزَأَتَه ومُجْزَأَهُ ومُجْزَأَتَه:

أَغْنى عنه مَغْناه. وقال ثعلب: البقرةُ تُجْزِئُ عن سبعة <ص:47>

وتَجْزِي، فَمَنْ هَمَزَ فمعناه تُغْني، ومن لم يَهْمِزْ، فهو من الجَزاء.

وأَجْزَأَتْ عنكَ شاةٌ، لغة في جَزَتْ أَي قضَتْ؛ وفي حديث الأُضْحِيَة: ولن تُجْزِئ عن أَحدٍ بَعْدَكَ: أَي لنْ تَكْفِي، مَن أَجْزَأَني

الشيءُ أَي كفاني. ورجل له جَزْءٌ أَي غَنَاء، قال:

إِني لأَرْجُو، مِنْ شَبِيبٍ، بِرَّا، * والجَزْءَ، إِنْ أَخْدَرْتُ يَوْماً قَرَّا

أَي أَن يُجْزِئَ عني ويقوم بأَمْري. وما عندَه جُزْأَةُ ذلك، أَي

قَوامُه. ويقال: ما لفلانٍ جَزْءٌ وما له إِجْزاءٌ: أَي ما له كِفايةٌ. وفي حديث سَهْل: ما أَجْزَأَ مِنَّا اليومَ أَحَدٌ كما أَجْزَأَ فلانٌ، أَي

فَعَلَ فِعْلاً ظَهَرَ أَثرُه وقامَ فيه مقاماً لم يقُمْه غيرهُ ولا كَفَى

فيه كِفايَتَه.

والجَزأَة: أَصْل مَغْرِزِ الذّنَب، وخصَّ به بعضُهم أَصل ذنب البعير من مَغْرِزِه.

والجُزْأَةُ بالضمِّ: نصابُ السِّكِّين والإِشْفى والمِخْصَفِ

المِيثَرةِ، وهي الحَدِيدةُ التي يُؤْثَرُ بها أَسْفَلُ خُفِّ البعير.

وقد أَجْزَأَها وجَزَّأَها وأَنْصَبها: جعل لها نِصاباً وجُزْأَةً، وهما

عَجُزُ السِّكِّين. قال أَبو زيد: الجُزْأَةُ لا تكون للسيف ولا

للخَنْجَر ولكن للمِيثَرةِ التي يُوسَم بها أَخْفافُ الابل والسكين، وهي الـمَقْبِضْ.

وفي التنزيل العزيز: «وجعلوا له مِنْ عباده جُزْءاً». قال أَبو إِسحق: يعني به الذين جعَلُوا الملائكة بناتِ اللّهِ، تعالى اللّهُ وتقدَّس عما افْتَرَوْا. قال: وقد أُنشدت بيتاً يدل على أَنّ معنى جُزْءاً معنى الاناث. قال: ولا أَدري البيت هو قَديمٌ أَم مَصْنُوعٌ:

إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ، يَوْماً، فلا عَجَبٌ * قد تُجْزِئُ الحُرَّةُ المِذْكارُ أَحْيانا

والمعنى في قوله: وجَعَلُوا له من عِباده جُزْءاً: أَي جَعَلوا نصيب

اللّه من الولد الإِناثَ. قال: ولم أَجده في شعر قَديم ولا رواه عن العرب الثقاتُ.

وأَجْزَأَتِ المرأَةُ: ولَدتِ الاناث، وأَنشد أَبو حنيفة:

زُوِّجْتُها، مِنْ بَناتِ الأَوْسِ، مُجْزِئةً، * للعَوْسَجِ اللَّدْنِ، في أَبياتِها، زَجَلُ

يعني امرأَة غزَّالةً بمغازِل سُوِّيَت من شجر العَوْسَج. الأَصمعي: اسم الرجل جَزْء وكأَنه مصدر جَزَأَتْ جَزْءاً.

وجُزْءٌ: اسم موضع. قال الرَّاعي:

كانتْ بجُزْءٍ، فَمَنَّتْها مَذاهِبُه(1)، * وأَخْلَفَتْها رِياحُ الصَّيْفِ بالغُبَرِ

(1 قوله «مذاهبه» في نسخة المحكم مذانبه.)

والجازِئُ: فرَس الحَرِث بن كعب.

وأَبو جَزْءٍ: كنية. وجَزْءٌ، بالفتح: اسم رجل. قال حَضْرَمِيُّ بن

عامر: إِنْ كنتَ أَزْنَنْتَني بها كَذِباً، * جَزْءُ، فلاقيْتَ مِثْلَها عَجَلا

والسبب في قول هذا الشعر أَنَّ هذا الشاعر كان له تسعةُ إِخْوة

فَهَلكوا، وهذا جَزْءٌ هو ابن عمه وكان يُنافِسه، فزَعَم أَن حَضْرَمِياً سُرَّ بموتِ اخوته لأَنه وَرِثَهم، فقال حَضْرَميُّ هذا البيت، وقبله:

أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرامَ، وأَنْ * أُورَثَ ذَوْداً شَصائصاً، نَبَلا

يريد: أَأَفْرَحُ، فحذَف الهمزة، وهو على طريق الانكار: أَي لا وجْهَ للفَرَح بموت الكِرام من اخوتي لإِرثِ شَصائصَ لا أَلبانَ لها، واحدَتُها شَصُوصٌ، ونَبَلاً: <ص 48>

صِغاراً. وروى: أَنَّ جَزْءاً هذا كان له تسعة إِخوة جَلسُوا على بئر، فانْخَسَفَتْ بهم، فلما سمع حضرميٌّ بذلك قال: إِنَّا للّه كلمة وافقت قَدَرا، يريد قوله: فلاقَيْتَ مثلها عجلاً.

وفي الحديث: أَنه صلى اللّه عليه وسلم أُتِيَ بقِناعِ جَزْءٍ؛ قال

الخطابي: زَعَم راويه أَنه اسم الرُّطَبِ عند أَهل المدينة؛ قال: فإِن كان صحيحاً، فكأَنَّهم سَمَّوْه بذلك للإِجْتِزاء به عن الطَّعام؛ والمحفوظ: بقِناعِ جَرْو بالراء، وهو صِغار القِثَّاء، وقد ذكر في موضعه.

ركب

Entries on ركب in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more

ركب

1 رَكِبَهُ, (S, * A, K,) and رَكِبَ عَلَيْهِ, (A,) aor. ـَ (A, K,) inf. n. رُكُوبٌ (S, A, K) and مَرْكَبٌ; (A, K;) and ↓ ارتكبهُ; (K;) I. q. عَلَاهُ (A, K, TA) and عَلَا عَلَيْهِ [explained by what follows]. (TA.) You say, رَكِبْتُ الدَّابَّةَ, (Msb,) or الفَرَسَ, (Mgh,) and رَكِبْتُ عَلَيْهَا, [or عَلَيْهِ,] inf. n. رُكُوبٌ and مَرْكَبٌ [as above, meaning I rode, or rode upon, and I mounted, or mounted upon, the beast, or the horse]. (TA. [See also رَاكِبٌ.]) [and رَكِبْتُ السَّفِينَةَ, or فِى السَّفِينَةِ (agreeably with the Kur xi. 43 and xviii. 70 and xxix. 65), I embarked in the ship; went on board the ship.] And one says, of anything, رَكِبَهُ [and ↓ ارتكبه] as meaning عَلَاهُ [i. e. (assumed tropical:) It was, or became, upon, or over, it; got upon it; came, or arose, upon it; overlay it; was, or became, superincumbent, or supernatant, upon it; overspread it]; namely, another thing. (TA.) [In like manner,] one says also, of anything, رُكِبَ and ↓ اُرْتُكِبَ as meaning عُلِىَ [i. e., when said of a horse or the like, He was ridden, or ridden upon, and was mounted, or mounted upon: whence other significations in other cases, indicated above]. (TA.) b2: [Hence,] رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا i. q. ↓ تراكب (tropical:) [It lay one part upon another; it was, or became, heaped, or piled, up, or together, one part upon, or overlying, another:] said of fat [as meaning it was, or became, disposed in layers, one above another: see رَاكِبَةٌ]. (A, TA.) [And hence, رَكِبَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (assumed tropical:) The people bore, or pressed, or crowded, (as though mounting,) one upon another; a phrase well known, and of frequent occurrence: or meaning (assumed tropical:) the people followed one another closely; from what next follows.] b3: رَكِبَهُ also means [(assumed tropical:) He came upon him, or overtook him; or] he followed closely, or immediately, after him: and رَكِبْتُ أَثَرَهُ and طَرِيقَهُ (assumed tropical:) I followed close after him. (L.) b4: [رَكِبَ الطَّرِيقَ, and الرَّمْلَ, and المَفَازَةَ, (assumed tropical:) He went upon, or trod, or travelled, the road, and the sand or sands, and the desert: and رَكِبَ البَحْرَ (assumed tropical:) He embarked, or voyaged, upon the sea. Hence,] رَكِبَ اللَّيْلَ, and الهَوْلَ, (tropical:) [He ventured upon, encountered, or braved, the night, and that which was terrible or fearful,] and the like thereof. (TA.) [And رَكِبَ أَمْرًا and ↓ ارتكبهُ (assumed tropical:) He ventured upon, embarked in, or undertook, an affair: and (assumed tropical:) he surmounted it, or mastered it: the former meaning is well known: the latter is indicated by an explanation of the phrase رَكَّابٌ لِلْأُمُورِ, which see below.] And رَكِبَ ذَنْبًا (A, K) and ↓ ارتكبهُ (S, A, MA, K) (tropical:) He committed a sin, or crime, or the like. (S, MA, TA.) And رَكِبَ فُلَانٌ فُلَانًا بِأَمْرٍ (assumed tropical:) [Such a one did to such a one a thing]. (TA.) And رَكِبَهُ بِمَكْرُوهٍ and ↓ ارتكبهُ (tropical:) [He did to him an evil, or abominable, or odious, deed]. (A.) And رَكِبْتُ الدَّيْنَ and ↓ ارتكبتهُ (tropical:) I became much in debt: and رَكِبَنِى الدَّيْنُ and ↓ ارتكبنى (tropical:) [Debt burdened me]. (Msb.) b5: رَكِبَ رَأْسَهُ (tropical:) He went at random, heedlessly, or in a headlong manner, (مَضَى عَلَى وَجْهِهِ, A, Msb,) [i. e.,] without consideration, (A,) or without any certain aim, or object, (Msb,) not obeying a guide to the right course. (A.) You say, يُرْكَبُ رَأْسَهُ لَا يَدْرِى أَيْنَ يَتَوَجَّهُ (assumed tropical:) [He goes at random, &c., not knowing whither to direct himself]. (S and K in art. كمه.) [See also رَكْبَةٌ. In like manner also, you say, رَكِبَ رَأْيَهُ (K voce اِسْتَهَجَّ &c.) (assumed tropical:) He followed his own opinion. And رَكِبَ هَوَاهُ (S in art. جمح) (assumed tropical:) He followed his own natural desire, without consideration, and not obeying a guide to the right course of conduct.] b6: رَكِبْتُ دُبَّتَهُ and دُبَّهُ (assumed tropical:) I kept to his state, or condition, and his way, mode, or manner, of acting &c.; and did as he did. (M in art. دب.) And رَكِبَتْهُ الحُمَّى (assumed tropical:) [The fever continued upon him] is a phrase similar to أَغْبَطَتْهُ الحُمَّى and اِمْتَطَتْهُ and اِرْتَحَلَتْهُ. (A and TA in art. غبط) A2: رَكَبَهُ, aor. ـُ (S, A, K,) inf. n. رَكْبٌ, (TA,) [from رُكْبَةٌ,] He struck, or smote, his knee: (S, A, K:) or it signifies, (K,) or signifies also, (S, A,) he struck him, or smote him, with his knee: (S, A, K:) or he took him by his hair, (K,) or by the hair of each side of his head, (TA,) and struck his forehead with his knee. (K, TA.) Hence, in a trad., رَكَبْتُ

أَنْفَهُ بِرُكْبَتِى I struck his nose with my knee. (TA.) And in another trad., أَمَا تَعْرِفُ الأَزْدَ وَرَكْبَهَا اِتَّقِ الأَزْدَ لَا يَأْخُذُوكَ فَيَرْكُبُوكَ [Knowest thou not El-Azd, (the tribe so called,) and their striking with the knee? Beware thou of El-Azd, lest they take thee, and strike thee with their knees]: for this practice was notorious among El-Azd; in the dial. of whom, أُمُّ كَيْسَانَ was a metonymical appellation of the knee. (TA.) A3: رُكِبَ, like عُنِىَ, [pass. in form, but neut. in signification,] He (a man) had a complaint of his knee. (TA.) A4: رَكِبَ, aor. ـَ (K,) inf. n. رَكَبٌ, (TA,) He was large in the knee. (K.) 2 ركّبهُ الفَرَسَ, [inf. n. as below,] He lent him the horse, [or mounted him on the horse,] to go forth on a warring and plundering expedition, on the condition of receiving from him one half of the spoil: (K, * TA:) or for a portion of the spoil that he should obtain. (TA.) [See also 4.]

b2: And ركّبهُ, inf. n. تَرْكِيبٌ, He put, or set, one part of it upon another: (K:) [he set it, or fixed it, in another thing: he composed it; constituted it; or put it together.] تَرْكِيبٌ signifies The putting together, or combining, things, whether suitable or not, or placed in order or not: it is a more general term than تَأْلِيفٌ, which is the collecting together, or putting together, suitable things. (Kull p. 118.) You say, رَكَّبَ الفَصَّ فِى

الخَاتَمِ (S, A) He set the stone in the signet-ring: and ركّب السِّنَانَ فِى القَنَاةِ He fixed the spearhead in the shaft; (A;) and النَّصْلَ فِى السَّهْمِ [the arrow-head in the shaft]. (S.) And شَىْءٌ حَسَنُ التَّرْكِيبِ [A thing good, or beautiful, in respect of composition or constitution; well, or beautifully, composed or constituted or put together]. (TA.) b3: Also He removed it from one place to another in which to plant it; namely, a shoot of a palm-tree. (Mgh.) 4 اركب He (a colt) became fit for being ridden; attained to the fit time for being ridden. (S, Msb, K.) [See also مُرْكِبٌ.]

A2: اركبهُ He gave him, appointed him, or assigned him, an animal on which to ride. (S.) [See also 2.] b2: أَرْكَبَنِى خَلْفَهُ [He mounted me, or made me to ride, behind him]. (A.) And أَرْكَبَنِى مَرْكَبًا فَارِهًا [He mounted me on a quick, brisk, sharp, or strong, beast]. (A.) b3: [Hence, اركبهُ أَمْرًا (assumed tropical:) He made him to venture upon, embark in, or undertake, an affair. And اركبهُ ذَنْبًا (assumed tropical:) He made him to commit a sin, or crime, or the like.]5 تركّب It had one part of it put, or set, upon another; as also ↓ تراكب: (K:) [it was, or became, composed, constituted, or put together: see 2.] You say, تركّب الفَصُّ فِى الخَاتَمِ [The stone was set in the signet-ring]: and تركّب النَّصْلُ فِى السَّهْمِ [The arrow-head was fixed in the shaft]. (S.) 6 تراكب: see 1: and 5. You say, تراكب السَّحَابُ The clouds were, or became, [heaped, or piled, up,] one above, or upon, [or overlying,] another; as also تراكم. (TA.) 8 إِرْتَكَبَ see 1, in eight places.10 استركبهُ فَأَرْكَبَهُ [He asked him to give him, appoint him, or assign him, an animal on which to ride, and he gave him, appointed him, or assigned him, one]. (A.) رَكْبٌ: see رَاكِبٌ, in three places.

رَكَبٌ The عَانَة: (ISk, Msb, K:) or the place of growth of the عَانَة, (S, K,) or of the hair of the عَانَة: (Mgh:) [i. e. it signifies the pubes; either as meaning the hair of the mons Veneris, or the mons Veneris itself: generally the latter; and this is often meant by the term عانة alone:] or the part that slopes down from the belly, and is beneath the ثُنَّة [q. v.] and above the pudendum: in all these senses said by Lh to be masc.: (TA:) or the pudendum (Az, Msb, K) itself: (TA:) or the external portion thereof: (K:) or the رَكَبَانِ are the roots of the two thighs, upon which is the flesh of the pudendum, (K, TA,) or upon which are the two portions of flesh of the pudendum: (TA:) the ركب is masc.: (Msb:) it is common to the man and the woman, (S, Mgh, Msb, K, *) accord. to Fr: (S, Msb:) or peculiar to the woman, (S, Mgh, K,) accord. to Kh: (S:) ElFarezdak makes it plainly common to both, saying, حِينَ التَقَى الرَّكَبُ المَحْلُوقُ بِالرَّكَبِ [When the shaven pubes met the pubes]: (TA: [and a similar ex. is given in the S and Msb, as cited by Fr:]) the pl. is أَرْكَابٌ (S, Mgh, Msb, K) and أَرَاكِيبُ; (K;) the latter being pl. of the former; but in some copies of the K أَرَاكِبُ, like مَسَاجِدُ. (TA.) A2: Also Whiteness in the رُكْبَة [or knee]. (TA.) رَكْبَةٌ A single ride, or act of riding: pl. رَكَبَاتٌ. (IAth, L.) b2: [Hence,] one says, هُوَ يَمْشِى الرَّكْبَةَ (tropical:) [i. e. يَرْكَبُ رَأْسَهُ He goes at random, heedlessly, or in a headlong manner, &c., (see 1,)] and هُمْ يَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ (tropical:) [They go at random, &c.]. (A. [The meaning is there indicated by the context, and is shown by what here follows.]) Respecting the phrase تمْشُونَ الرَّكَبَاتِ, occurring in a trad., meaning تَرْكَبُونَ رُؤُوسَكُمْ (assumed tropical:) [Ye go at random, &c.], in that which is false, wrong, or vain, and in factions, or seditions, or the like, following one another without consideration, IAth says that رَكْبَةٌ [properly] signifies as explained above in the first sentence of this paragraph, and that the pl. الركبات is here governed in the accus. case by a verb understood, and [with that verb] is a denotative of state relating to the agent in تمشون: it supplies the place of that verb, which it does not require to be expressed; and the implied meaning is تَمْشُونَ تَرْكَبُونَ الرَّكَبَاتِ. (L.) رُكْبَةٌ a word of well-known meaning, (S, Msb,) [The knee; i. e., in a man,] the joint between the lower parts of the thigh and the upper parts of the shank: (A, K:) or [in a quadruped,] the joint between the metacarpus and the radius (مَوْصِلُ الوَظِيفِ وَالذِّرَاعِ): this is the right explanation: in the K, مَوْضِع is erroneously put for مَوْصِل: [this explanation is evidently given accord. to the terms employed in the anatomy of quadrupeds as compared to human beings: in that which next follows, there is certainly an omission, which I have endeavoured to supply:] or the رُكْبَتَانِ of the fore legs of the camel are the two joints that [project forwards, in like manner as do, in the hind legs, those that] are next the belly [meaning the stifle-joints] when he lies down upon his breast with folded legs: the two joints that project behind [in the hind legs, namely, the hocks,] are called the عُرْقُوبَانِ: in every quadruped, the ركبتان are in the fore legs, and the عرقوبان are in the hind legs: and the عرقوب is what is called مَوْصِلُ الوَظِيفِ [i. e. the upper joint of the metatarsus]: (TA:) or the ركبة is the مِرْفَق [which in a man is the elbow, but here seems to mean the lower joint] of the ذِرَاع [or radius] of anything [i. e. of any beast]: (K:) [from its being said in the S and Msb that the رُكْبَة is “ well known,” I conclude that there is no real discrepancy in the foregoing explanations: it is perhaps needless to add that the term رُكْبَة is now universally applied to the knee of a man and to what we commonly call the knee of a horse and the like:] the pl. is رُكَبٌ, (S, Msb, K,) i. e. the pl. of mult., and the pl. of pauc. is رُكْبَاتٌ and رُكَبَاتٌ and رُكُبَاتٌ. (S.) Lh mentions the phrase بَعِيرٌ مُسْتَوْقِحُ الرُّكَبِ [meaning A hardkneed camel]; as though the term رُكْبَةٌ were applied to each part, and the pl. used accord. to this application. (TA.) b2: One says [of an agitating affair or event], أَمْرٌ اصْطَكَّتْ فِيهِ الرُّكَبُ وَحَكَّتْ فِيهِ الرُّكْبَةُ الرُّكَبَةَ (tropical:) [An affair, or event, in which the knees knocked together, and in which the knee rubbed the knee]. (A.) b3: And of one who has the mark of prostration in prayer on his forehead, between his eyes, (L,) بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلُ رُكْبَةِ العَنْزِ [Between his eyes is the like of the knee of the she-goat]. (A, * L.) And of any two things that are alike, or correspondent, هُمَا كَرُكْبَتَى العَنْزِ [They are like the two knees of the she-goat]; because her two knees fall together upon the ground when she lies down. (L.) b4: And it is said in a prov., شَرُّ النَّاسِ مَنْ مِلْحُهُ عَلَى رُكعبَتِهِ [The worst of men is he whose fat is upon his knee]: applied to him who is quickly angered; and to the perfidious: (Meyd, TA:) the phrase مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ is also used as meaning The smallest thing makes him angry: (TA:) and a poet says, لَا تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ عُصْبَةٍ

مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ [Blame her not; for she is of a set of people whose fat is placed above the knees: perhaps meaning, for she is but a woman; as women are generally fat in the part above the knee]: (TA:) or مِنْ نِسْوَةٍ [in the place of مِنْ عُصْبَةٍ], meaning of women whose object of anxiety, or care, is fatness and fat: (Meyd, TA:) so that the prov. seems to mean that the worst of men is he who has not such intelligence as bids him to do that which is praiseworthy, but only bids him to do that in which is inconstancy and levity, and an inclining to the dispositions of women, to the love of fatness and fat. (Meyd.) [See other explanations in art. ملح.]

A2: Also The lower part (أَصْل) of the plant صِلِّيَانَة, when it has been cut. (K.) رِكْبَةٌ A mode, or manner, of riding. (S.) Yousay, هُوَ حَسَنُ الرِّكْبَةِ He has a good mode, or manner, of riding. (A, * TA.) b2: [It is said in the K to be a subst. from رَكِبَهُ; as though signifying A riding.]

رَكَبَةٌ A company of riders upon camels, (K,) or of owners of camels on a journey, or travellers upon camels, exclusively of other beasts, (S,) but less in number than the company called رَكْبٌ: (S, K:) [and probably also a company of riders upon any beasts, but less than what is called رَكْبٌ:] accord. to MF, it is a pl. of رَاكِبٌ. (TA.) [See also أُرْكُوبٌ.]

رَكْبَى and رَكْبَاةٌ: see رَكُوبٌ.

رَكَبُوتٌ and رَكَبُوتَى: see رَكُوبٌ.

رَكْبَانَةٌ: see رَكُوبٌ, in two places.

رِكَابٌ [Travelling-camels, used for riding; i. e.] camels (S, K, TA) upon which people journey; (S, TA;) i. q. مَطِىٌّ: (Msb:) or camels fit for carrying: (Har p. 22:) it has no proper sing.: (S:) the word used for the sing. is رَاحِلَةٌ: (S, Msb, K:) or, as ISh says, in the “ Book of Camels,” رِكَابٌ and عِيرٌ are applied to camels that go forth for corn (طَعَام) to be brought back upon them, both when they go forth and after they have come back: and the former term is applied also to camels upon which people journey to Mekkeh, on which مَحَامِل are borne: and hired [or other] camels that carry the goods and corn of merchants: but camels are not called عير, though bearing corn, [unless] if hired: [I insert the words “ or other ” and “ unless ” because it is further said,] عير are not those that bring corn for their owners; but these are called رِكَابٌ: (L, TA:) the pl. is رُكُبٌ, (S, K,) accord. to A'Obeyd, (TA,) and رِكَابَاتٌ and رَكَائِبُ; (K;) or, accord. to IAar, رُكُبٌ is not pl. of رِكَابٌ; and others say that it is pl. of ↓ رَكُوبٌ, signifying any beast on which one rides, [an epithet] of the measure فَعُولٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; (TA;) but called by ISd a subst.; (TA voce جَزُوزٌ;) and ↓ رَكُوبَةٌ is a more special term than رَكُوبٌ. (TA in the present art.) b2: [Hence,] رِكَابُ السَّحَابِ (tropical:) [The bearers of the clouds; i. e.] the winds. (A, K.) Umeiyeh says, تَرَدَّدُ وَالرِّيَاحُ لَهَا رِكَابُ [It (referring to a cloud) goes to and fro (تَرَدَّد being for تَتَرَدَّدُ), the winds being its bearers]. (TA.) A2: Also [The stirrup of a horse's saddle;] a well-known appertenance of a horse's saddle; (S;) the same with respect to a horse's saddle as the غَرْز with respect to a camel's: pl. رُكُبٌ. (K.) رَكُوبٌ and ↓ رَكُوبَةٌ: see رِكَابٌ: both signify A beast that is ridden: (S:) or a she-camel that is ridden: (K:) or the latter has this meaning: and is metaphorically applied to anything ridden: (Msb:) or the former signifies any beast that is ridden: and the latter is a name for everything that is ridden; applied to one, and to a pl. number: (TA:) or the former signifies ridden, as a fem. epithet: and the latter, one specially appointed for riding; and that is constantly kept to work; of beasts (K, TA) of any kind: (TA:) and the latter and ↓ رَكْبَانَةٌ and ↓ رَكْبَاةٌ and ↓ رَكَبُوتٌ (K) and ↓ رَكْبَى and ↓ رَكَبُوتَى, (K * and TA in art. حلب, [see حَلُوبٌ in several places,]) a she-camel that is ridden; or that is broken, trained, or rendered submissive or manageable: (K:) or رَكُوبٌ has this last signification, accord. to Az: and its pl. is رُكُبٌ: (TA:) the pl. of رَكُوبَةٌ being رَكَائِبُ: (TA voce جَزُوزٌ:) and ↓ رَكْبَانَةٌ signifies [also] a she-camel fit to be ridden; (S, TA;) like as حَلْبَانَةٌ signifies fit to be milked: the ا and ن are [said to be] added in order to give intensiveness to the signification: (TA:) [and all the other epithets mentioned above seem also, accord. to some, to have an intensive sense: see حَلُوبٌ.] You say, مَا لَهُ رَكُوبَةٌ وَلَا حَمُولَةٌ وَلَا حَلُوبَةٌ He has not a she-camel to ride, nor one to carry burdens, nor one to be milked. (S, TA.) b2: Also بَعِيرٌ رَكُوبٌ A camel having marks of galls, or sores, on his back, produced by the saddle. (TA.) b3: And طَرِيقٌ رَكُوبٌ A road ridden upon, (S, TA,) and trodden so as to be rendered even, or easy to be travelled. (TA.) A2: See also رَكَّابٌ.

رَكِيبٌ One who rides with another; a fellowrider. (K.) رَكِيبُ السُّعَاةِ, mentioned in a trad., and there promised a place in Hell, means He who accompanies tyrannical عُمَّال [or collectors of the poor-rates]. (TA.) b2: See also مَرَكَّبٌ. b3: نَخْلٌ رَكِيبٌ (K) and رَكِيبٌ مِنْ نَخْلٍ (TA) Palmtrees planted in a row by a rivulet, or not by a rivulet. (K, TA.) A2: Also A مَشَارَة, (K,) i. e. سَاقِيَة [or channel of water for irrigation]: (TA:) or a rivulet between [two pieces of sown ground such as are termed] دَبْرَتَانِ: (K:) or between two gardens of palm-trees and grape-vines: (so accord. to the text of the K in the TA:) or what is between two gardens of palm-trees and grape-vines: (so accord. to the CK and my MS. copy of the K:) or grape-vines between two rivers or rivulets: (TA:) or a place of seed-produce: (K:) or a clear, or cleared, piece of land, in which one sows: (T:) pl. رُكُبٌ. (K.) b2: [Hence,] أَهْلُ الرَّكِيبِ The people who stay, or dwell, by water; syn. الحُضَّارُ. (TA.) رُكَيْبٌ dim. of رَكْبٌ. (TA.) See رَاكِبٌ.

رَكُوبَةٌ: see رَكُوبٌ.

زَيْتٌ رِكَابِىٌّ [Olive-oil:] so called because brought on camels from Syria. (S, A, * K.) رَكَّابٌ and ↓ رَكُوبٌ, applied to a man, (K, TA,) the latter on the authority of Th, (TA,) signify the same, (K, TA,) Who rides much; a great rider: and so رَكَّابَةٌ applied to a woman. (TA.) b2: [Hence,] رَكَّابٌ لِلْأُمُورِ (assumed tropical:) A man who surmounts, or masters, affairs; [or who often does so; or accustomed to embark in, or undertake, or to surmount, or master, them; or who often embarks in, or undertakes, them, and therefore surmounts, or masters, them;] by his knowledge, and repeated experience, and good judgment. (K and TA in art. طلع.) عَلاهُ الرُّكَّابُ (tropical:) The nightmare, or incubus, came upon him. (A.) رَكَّابَةٌ: see the latter part of the next paragraph.

رَاكِبٌ Riding; or a rider: (Mgh, Msb, K:) or properly only a rider upon a camel: (ISk, S, K:) or the latter is its meaning when it is not used as a prefixed noun, as explained below; and is said to be the original signification: IB says that it may signify a rider upon a camel, ass, horse, or mule, when used as a prefixed noun; as when you say رِاكِبُ جَمَلٍ and رَاكِبُ حِمَارٍ &c.: (L:) accord. to ISk, you term a rider upon an ass فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ, (S, TA,) and a rider upon a mule فَارِسٌ عَلَى بَغْلٍ; (TA;) but 'Omarah says, I do not call the owner or rider of the ass فارس, but حَمَّارٌ; and the reason of his saying so is manifest, for فارس is an epithet of the measure فَاعِلٌ from الفَرَسُ “ the horse,” meaning “ an owner, or a rider, of the horse: ” (S, TA:) the pl. is رُكَّابٌ (S, K) and رُكْبَانٌ (S, * Mgh, Msb, K) and رُكُوبٌ (Mgh, K) and رِكَبَةٌ, (K,) or this last is a mistake for رَكَبَةٌ [q. v.], (MF, TA,) and ↓ رَكْبٌ, (Akh, Msb, K, TA,) as some say; (TA;) or this last is a quasi-pl. n., (K, TA,) not a broken pl. of رَاكِبٌ; (TA;) and signifies riders upon camels; (K;) or owners of camels on a journey, or travellers upon camels; (S;) consisting of ten or more: (S, K:) and sometimes it signifies riders upon horses: (IB, K:) or riders upon horses and camels: (IB, L, TA:) or a company of riders upon horses; or upon horses and camels: (TA:) [or, accord. to Kh, riders upon any beasts: (De Sacy's Anthol. Gram. Ar. p. 54 of the Arabic text:)] in the Kur viii. 43, الرَّكْبُ may signify the riders upon horses, or the riders upon camels, or the army composed of both these: (TA:) the pl. of رَكْبٌ is أَرْكُبٌ, (S, K,) [a pl. of pauc.,] and رُكُوبٌ. (K.) Accord. to IB, you do not say إِبِلٍ ↓ رَكْبُ nor رُكْبَانُ إِبِلٍ: but it is said that رُكَّابُ إِبِلٍ and رُكَّابُ خَيْلٍ &c. are allowable. (L.) An instance of رُكْبَان as distinguished from فُرْسَان occurs in a verse cited as one of the exs. of the preposition بِ. (TA.) ↓ رُكَيْبٌ [properly signifying A small company of riders upon camels, &c.,] occurs as meaning collectors of the poorrates: it is the dim. of ↓ رَكْبٌ; and shows that this latter is not a pl. [properly speaking] of رَاكِبٌ; for, were it so, the word used as its dim. would be رُوَيْكِبُونَ. (TA.) [See also رَكَبَةٌ, and أُرْكُوبٌ.] b2: [Also A person on board of a ship or boat: pl. رُكَّابٌ.] You say رُكَّابُ السَّفِينَةِ (S, TA) The persons on board of the ship, or boat: and رُكَّابُ المَآءِ the voyagers upon the water: and Ibn-Ahmar has used in this sense the pl. رُكْبَانٌ; but it is said that this is not allowable; nor is أُرْكُوبٌ; nor رَكْبٌ. (TA.) b3: Also, and ↓ رَاكُوبٌ, (assumed tropical:) A shoot germinating upon the trunk of a palm-tree, not having any root in the ground: (S:) or a shoot on the upper part of a palm-tree, hanging down, but not reaching the ground; and so ↓ رَاكِبَةٌ and ↓ رَاكُوبَةٌ and ↓ رَكَّابَةٌ: (K:) or, as some say, the last of these words is not thus applied, but means a woman “ who rides much: ”

AHn, however, says that it signifies a palm-shoot, or the like thereof, growing forth at the top of the trunk of a palm-tree, and, in some instances, bearing with its mother; but when it is cut off, it is better for the mother: and رَاكِبٌ is also explained in the L as meaning small palm-trees that grow forth at the lower parts of large palmtrees: (TA:) or it means a shoot of a palm-tree not cut off from its mother: (Ham p. 66:) accord. to As, when a palm-shoot grows from the trunk, and does not adhere to the ground, it forms a vile kind of palm-tree; and the Arabs call it رَاكِبٌ and ↓ رَاكُوبٌ: the pl. of this last [and of ↓ رَاكُوبَةٌ] is رَوَاكِيبُ. (TA.) b4: رُكْبَانُ السُّنْبُلِ means (tropical:) What first appear, or grow forth, from the قُنْبُع, (A, K, TA,) i. e. the envelope of the grain, (TA,) of the ear of wheat. (K, TA.) b5: رَاكِبٌ also signifies (assumed tropical:) The head [or summit] of a mountain (جَبَل), as in [most of] the copies of the K; in some of which is found حَبْل [or rope]. (TA.) رَاكِبَةٌ: see the next preceding paragraph. b2: Also sing. of رَوَاكِبُ (TA) which signifies (tropical:) Streaks [or layers] of fat, (A, K, TA,) overlying one another, (K, TA,) in the fore part of a camel's hump: those in the hinder part are called رَوَادِفُ, (A, K, TA,) of which the sing. is رَادِفَةٌ. (TA.) رَاكُوبٌ and رَاكُوبَةٌ: see رَاكِبٌ, latter part, in four places.

أَرْكَبُ Large in the رُكْبَة [or knee]. (S, K.) b2: A camel having one of his knees larger than the other. (S, K.) أُرْكُوبٌ A company of riders upon camels, (K,) or of owners of camels on a journey, or of travellers upon camels, exclusively of other beasts, (S,) but more in number than the company called رَكْبٌ: (S, K:) pl. أَرَاكِيبُ. (TA.) [See also رَكَبَةٌ.]

مَرْكَبٌ an inf. n. of رَكِبَ. (A, K, TA.) b2: And also a noun of place [properly signifying A place of riding, &c.]. (TA.) [Hence, Anything upon which one rides; and upon, or in, which one is borne or carried:] one of the مَرَاكِب of the land; and [more commonly] of the sea: (S, K:) [i. e.] a beast [on which one rides]; (A, TA;) and a vessel, i. e. a ship or boat: (A, Mgh, Msb, TA:) a saddle; and any kind of vehicle borne by a camel or other beast: (the lexicons passim:) مَرَاكِبُ is the pl. (Mgh, Msb.) Yousay, نِعْمَ المَرْكَبُ الدَّابَّةُ [Excellent, or most excellent, is the thing upon which one rides, the beast]. (A.) And جَآءَتْ مَرَاكِبُ اليَمَنِ The vessels, or the ships or boats, of El-Yemen came. (A.) b3: [And hence المَرْكَبُ as the name of (assumed tropical:) The principal star (a) of Pegasus; because in the place of the saddle.]

مُرْكِبٌ A colt that has become fit for being ridden. (TA.) And دَابَّةٌ مُرْكِبَةٌ A beast that has attained the age at which one may ride him during a warring and plundering expedition. (TA.) مُرَكَّبٌ A man to whom a horse is lent for a portion of the spoil that he may obtain: (IAar, TA:) or a man who borrows a horse upon which to go forth on a warring and plundering expedition, and who receives one half of the spoil, the other half being for the lender: (K:) or one to whom a horse has been given for him to ride, and who has put his foot into the stirrup. (A.) [Also] Weak in the art of horsemanship, or the management of horses, and the riding of them. (Ham p. 441.) b2: [Also Put, or set, one part upon another: set, or fixed, in another thing: composed; constituted; or put together: see its verb, 2.] The stone [set] in the signet-ring is termed مُرَكَّبٌ and ↓ رَكِيبٌ; and so the arrowhead [fixed] in the shaft: (S:) or رَكِيبٌ signifies, (K, TA,) as a subst., (TA,) a thing set (مُرَكَّبٌ) in a thing, such as a ring-stone in the bezel, or collet, of the signet-ring. (K, * TA.) A2: Also (tropical:) Origin: and place of growth or germination or vegetation. (S, K, TA.) You say, فُلَانٌ كَرِيمُ المُرَكَّبِ (tropical:) Such a one is generous, or noble, in respect of the origin of his rank among his people. (S, A. *)

ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عليها، والاسم الرِّكْبة،

بالكسر، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ ما عُلِـيَ فقد رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بالكسر: ضَرْبٌ من الرُّكوبِ، يقال: هو حَسَنُ الرِّكْبَةِ.

ورَكِبَ فلانٌ فُلاناً بأَمْرٍ، وارْتَكَبَه، وكلُّ شيءٍ عَلا شيئاً: فقد رَكِبَه؛ ورَكِبَه الدَّيْنُ، ورَكِبَ الـهَوْلَ واللَّيْلَ ونحوَهما مثلاً بذلك. ورَكِب منه أَمْراً قبيحاً، وارْتَكَبَه، وكذلك رَكِب الذَّنْبَ، وارْتَكَبَه، كلُّه على الـمَثَل.

وارْتِكابُ الذُّنوب: إِتْيانُها. وقال بعضُهم: الراكِبُ للبَعِـير

خاصة، والجمع رُكَّابٌ، ورُكْبانٌ، ورُكُوبٌ. ورجلٌ رَكُوبٌ ورَكَّابٌ، الأُولى عن ثَعْلَب: كثيرُ الرُّكوبِ، والأُنْثَى رَكَّابة.

قال ابن السكيت وغيره: تقول: مَرَّ بنا راكبٌ، إِذا كان على بعيرٍ خاصَّة، فإِذا كان الراكبُ على حافِرِ فَرَسٍ أَو حِمارٍ أَو بَغْلٍ، قلت: مَرَّ بنا فارِسٌ على حِمارٍ، ومَرَّ بنا فارسٌ على بغلٍ؛ وقال عُمارة: لا أَقولُ لصاحِبِ الـحِمارِ فارسٌ، ولكن أَقولُ حَمَّارٌ. قال ابن بري: قولُ ابنِ السّكيت: مَرَّ بنا راكبٌ، إِذا كان على بَعيرٍ خاصَّة، إِنما يُريدُ إِذا لم تُضِفْه، فإِن أَضَفْتَه، جاز أَن يكونَ للبعيرِ والـحِمارِ والفرسِ والبغلِ، ونحو ذلك؛ فتقول: هذا راكِبُ جَمَلٍ، وراكِبُ فَرَسٍ، وراكِبُ حِمارٍ، فإِن أَتَيْتَ بجَمْعٍ يَخْتَصُّ بالإِبِلِ، لم تُضِفْه، كقولك رَكْبٌ ورُكْبان، لا تَقُلْ: رَكْبُ إِبل، ولا رُكْبانُ إِبل، لأَن الرَّكْبَ والرُّكْبانَ لا يكون إِلا لِرُكَّابِ الإِبِلِ. غيره: وأَما الرُّكَّاب فيجوز إِضافتُه إِلى الخَيْلِ والإِبِلِ وغيرِهما، كقولك: هؤُلاءِ رُكَّابُ خَيْلٍ، ورُكَّابُ إِبِل، بخلافِ الرَّكْبِ والرُّكْبانِ. قال: وأَما قولُ عُمارَة: إِني لا أَقول لراكبِ الـحِمارِ فارِسٌ؛ فهو الظاهر، لأَن الفارِسَ فاعلٌ مأْخوذٌ من الفَرَس، ومعناه صاحبُ فَرَسٍ، مثلُ قَوْلِهِم: لابِنٌ، وتامِرٌ، ودارِعٌ، وسائِفٌ، ورامِحٌ إِذا كان صاحبَ هذه الأَشْياءِ؛ وعلى هذا قال العنبري:

فَلَيْتَ لِـي بهم قَوْماً، إِذا رَكِبُوا، * شَنُّوا الإِغارَةَ: فُرْساناً ورُكْبانا

فجَعَلَ الفُرْسانَ أَصحابَ الخَيْلِ، والرُّكْبانَ أَصحابَ الإِبِلِ،

والرُّكْبانُ الجَماعة منهم.

قال: والرَّكْبُ رُكْبانُ الإِبِلِ، اسم للجمع؛ قال: وليس بتكسيرِ

راكِبٍ. والرَّكْبُ: أَصحابُ الإِبِلِ في السَّفَر دُونَ الدَّوابِّ؛ وقال

الأَخفش: هو جَمْعٌ وهُم العَشَرة فما فوقَهُم، وأُرى أَن الرَّكْبَ قد

يكونُ للخَيْل والإِبِلِ. قال السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَة، وكان فرَسُه قد عَطِبَ أَوْ عُقِرَ:

وما يُدْرِيكَ ما فَقْرِي إِلَيْه، * إِذا ما الرَّكْبُ، في نَهْبٍ، أَغاروا

وفي التنزيل العزيز: والرَّكْبُ أَسْفَلَ منكُم؛ فقد يجوز أَن يكونوا

رَكْبَ خَيْلٍ، وأَن يكونوا رَكْبَ إِبِلٍ، وقد يجوزُ أَن يكونَ الجيشُ

منهما جميعاً.

وفي الحديث: بَشِّرْ رَكِـيبَ السُّعاةِ، بِقِطْعٍ من جهنم مِثْلِ قُورِ حِسْمَى. الرَّكِـيبُ، بوزن القَتِـيلِ: الراكِبُ، كالضَّريبِ والصريم

للضارِبِ والصارِم. وفلانٌ رَكِـيبُ فلانٍ: للذي يَرْكَبُ معه، وأَراد برَكِـيبِ السُّعاةِ مَنْ يَرْكَبُ عُمَّال الزكاة بالرَّفْعِ عليهم،

ويَسْتَخِـينُهم، ويَكْتُبُ عليهم أَكثَر مما قبَضُوا، ويَنْسُب إِليهم

الظُّلْمَ في الأَخْذِ. قال: ويجوزُ أَن يُرادَ مَنْ يَركَبُ منهم الناسَ

بالظُّلْم والغَشْم، أَو مَنْ يَصْحَبُ عُمَّال الجَور، يعني أَن هذا

الوَعِـيدَ لمن صَحِـبَهم، فما الظَّنُّ بالعُمَّالِ أَنفسِهم. وفي الحديث:

سَيَأْتِـيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُون، فإِذا جاؤُوكُم فرَحِّبُوا بهم؛ يريدُ

عُمَّال الزكاة، وجَعَلَهم مُبْغَضِـينَ، لِـما في نُفوسِ أَربابِ الأَمْوالِ

من حُبِّها وكَراهَةِ فِراقِها.

والرُّكَيْبُ: تصغيرُ رَكْبٍ؛ والرَّكْبُ: اسمٌ من أَسماءِ الجَمْعِ كنَفَرٍ ورَهْطٍ؛ قال: ولهذا صَغَّرَه على لفظِه؛ وقيل: هو جمعُ راكِبٍ، كصاحِبٍ، وصَحْبٍ؛ قال: ولو كان كذلك لقال في تصغيره: رُوَيْكِـبُونَ، كما يقال: صُوَيْحِـبُونَ.

قال: والرَّكْبُ في الأَصْلِ، هو راكبُ الإِبِل خاصَّة، ثم اتُّسِـعَ،

فأُطْلِقَ على كلِّ مَن رَكِبَ دابَّةً. وقولُ عليٍّ، رضي اللّه عنه: ما

كان مَعَنا يومئذٍ فَرَسٌ إِلا فَرَسٌ عليه الـمِقْدادُ بنُ الأَسْوَدِ، يُصَحِّحُ أَن الرَّكْبَ ههنا رُكّابُ الإِبِلِ، والجمعُ أَرْكُبٌ ورُكوبٌ.والرَّكَبةُ، بالتحريك: أَقَلُّ من الرَّكْبِ.

والأُرْكُوبُ: أَكثرُ من الرَّكْبِ. قال أَنشده ابن جني:

أَعْلَقْت بالذِّئب حَبْلاً، ثم قلت له: * إِلْـحَقْ بأَهْلِكَ، واسْلَمْ أَيـُّها الذِّيبُ

أَما تقولُ به شاةٌ فيأْكُلُها، * أَو أَن تَبِـيعَهَ في بعضِ الأَراكِـيب

أَرادَ تَبِـيعَها، فحَذف الأَلف تَشْبِـيهاً لها بالياءِ والواو، لِـما بينَهما وبينها من النِّسْبة، وهذا شاذٌّ.

والرِّكابُ: الإِبلُ التي يُسار عليها، واحِدَتُها راحِلَةٌ، ولا واحِدَ

لها من لَفْظِها، وجمعها رُكُبٌ، بضم الكاف، مثل كُتُبٍ؛ وفي حديث النبـيّ، صلى اللّه عليه وسلم: إِذا سافرْتُم في الخِصْب فأَعْطُوا الرِّكابَ أَسِنَّـتَها أَي أَمْكِنُوها من الـمَرْعَى؛ وأَورد الأَزهري هذا الحديث: فأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَها.

قال أَبو عبيد: الرُّكُبُ جمعُ الرِّكابِ(1)

(1 قوله «قال أبو عبيد الركب جمع إلخ» هي بعض عبارة التهذيب وأصلها الركب جمع الركاب والركاب الإبل التي يسار عليها ثم تجمع إلخ.)، ثم يُجمَع الرِّكابُ رُكُباً؛ وقال ابن الأَعرابي: الرُّكُبُ لا يكونُ جمعَ رِكابٍ. وقال غيره: بعيرٌ رَكُوبٌ وجمعه رُكُب، ويُجْمع الرِّكابُ رَكائبَ. ابن الأَعرابي:

راكِبٌ ورِكابٌ، وهو نادر(2)

(2 وقول اللسان بعد ابن الأعرابي راكب وركاب وهو نادر هذه أيضاً عبارة التهذيب أوردها عند الكلام على الراكب للإبل وان

الركب جمع له أو اسم جمع.). ابن الأَثير: الرُّكُبُ جمعُ رِكابٍ، وهي الرَّواحِلُ من الإِبِلِ؛ وقيل: جمعُ رَكُوبٍ، وهو ما يُركَبُ من كلِّ دابَّةٍ، فَعُولٌ بمعنى مَفْعولٍ.

قال: والرَّكُوبة أَخَصُّ منه.

وزَيْتٌ رِكابيٌّ أَي يُحمل على ظُهورِ الإِبِل من الشَّامِ.

والرِّكابُ للسَّرْجِ: كالغَرْزِ للرَّحْلِ، والجمع رُكُبٌ.

والـمُرَكَّبُ: الذي يَسْتَعِيرُ فَرَساً يَغْزُو عليه، فيكون نِصْفُ

الغَنِـيمَةِ له، ونِصْفُها للـمُعِـيرِ؛ وقال ابن الأَعرابي: هو الذي

يُدْفَعُ إِليه فَرَسٌ لبعضِ ما يُصِـيبُ من الغُنْمِ؛ ورَكَّبَهُ الفَرَسَ:

دفعه إِليه على ذلك؛ وأَنشد:

لا يَرْكَبُ الخَيْلَ، إِلا أَن يُرَكَّبَها، * ولو تَناتَجْنَ مِنْ حُمْرٍ، ومِنْ سُودِ

وأَرْكَبْتُ الرَّجُلَ: جَعَلْتُ له ما يَرْكَبُه. وأَرْكَبَ الـمُهْرُ: حان أَن يُرْكَبَ، فهو مُرْكِبٌ. ودابَّةٌ مُرْكِـبَةٌ: بَلَغَتْ أَنْ يُغْزى عليها.

ابن شميل، في كتابِ الإِبِل: الإِبِلُ التي تُخْرَجُ لِـيُجاءَ عليها

بالطَّعامِ تسمى رِكاباً، حِـين تَخْرُج وبعدَما تَجِـيءُ، وتُسَمَّى

عِـيراً على هاتينِ الـمَنزِلَتَيْن؛ والتي يُسافَرُ عليها إِلى مَكَّةَ أَيضاً

رِكابٌ تُحْمَل عليها الـمَحامِلُ، والتي يُكْرُون ويَحْمِلُونَ عليها

مَتاعَ التُّجَّارِ وطَعَامَهُم، كُلُّها رِكابٌ ولا تُسمّى عِـيراً، وإِن

كان عليها طعامٌ، إِذا كانت مؤاجَرَةً بِكِراءٍ، وليس العِـيرُ التي

تَـأْتي أَهلَها بالطَّعامِ، ولكنها رِكابٌ، والجماعةُ الرَّكائِبُ

والرِّكاباتُ إِذا كانت رِكابٌ لي، ورِكابٌ لك، ورِكابٌ لهذا، جِئنا في رِكاباتِنا، وهي رِكابٌ، وإِن كانت مَرْعِـيَّة؛ تقول: تَرِدُ علينا اللَّيلَةَ رِكابُنا، وإِنما تسمى ركاباً إِذا كان يُحَدِّثُ نَفْسَه بأَنْ يَبْعَثَ بها أَو يَنْحَدِرَ عليها، وإِن كانت لم تُرْكَبْ قَطُّ، هذه رِكابُ بَني فلانٍ.

وفي حديث حُذَيْفة: إِنما تَهْلِكُون إِذا صِرْتُمْ تَمْشُون الرَّكَباتِ كأَنكم يَعاقِـيبُ الـحَجَلِ، لا تَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً، ولا تُنْكِرُونَ مُنْكَراً؛ معناه: أَنكم تَرْكَبُون رُؤُوسَكُمْ في الباطِلِ والفتن، يَتْبَعُ بَعْضُكم بعضاً بِلا رَوِيَّةٍ.

والرِّكابُ: الإِبِلُ التي تَحْمِلُ القومَ، وهي رِكابُ القوم إِذا حَمَلَتْ أَوْ أُرِيدَ الـحَمْلُ عليها، سُمِّيت رِكاباً، وهو اسمُ جَماعَةٍ.قال ابنُ الأَثير: الرَّكْبَة الـمَرَّة من الرُّكُوبِ، وجَمْعُها رَكَباتٌ، بالتَّحْريك، وهي مَنْصوبة بفِعْلٍ مُضْمَرٍ، هو خالٌ من فاعِلِ تَمْشُون؛ والرَّكَباتِ واقعٌ مَوقِـعَ ذلك الفعلِ، مُسْتَغْـنًى به عنه، والتقديرُ تَمْشُونَ تَرْكَبُون الرَّكَباتِ، مثلُ قولِهم أَرْسَلَها العِرَاكَ أَي أَرسَلَها تَعْتَرِكُ العِراكَ، والمعنى تَمْشُونَ رَاكِـبِـينَ رُؤُوسَكُمْ، هائمِـينَ مُسْتَرْسِلينَ فيما لا يَنْبَغِـي لَـكُم، كأَنـَّكم في تَسَرُّعِكُمْ إِليهِ ذُكُورُ الـحَجَلِ في سُرْعَتِها وَتَهَافُتِها، حتى إِنها إِذا رَأَت الأُنْثَى مَعَ الصائِد أَلْقَتْ أَنْفُسَها عَلَيْها، حتى تَسْقُط في يَدِه؛ قال ابن الأَثير: هكذا شَرَحَه الزمخشري. قال وقال القُتَيْبي: أَرادَ تَمْضُونَ على وُجُوهِكُمْ من غَيْر تَثَـبُّتٍ.

والـمَرْكَبُ: الدَّابة. تقول: هذا مَرْكَبي، والجَمْع المراكِبُ.

والـمَرْكَبُ: الـمَصْدَرُ، تَقُول: رَكِبْتُ مَرْكَباً أَي رُكُوباً.

والـمَرْكَبُ: الموْضِـعُ.

وفي حديث السَّاعَة: لَوْ نَتَجَ رَجُلٌ مُهْراً، لم يُرْكِبْ حتى تَقُومَ السّاعة. يقال: أَرْكَبَ الـمُهْرُ يُرْكِبُ، فهو مُرْكِبٌ، بكَسْرِ الكاف، إِذا حانَ له أَنْ يُرْكَبَ.

والـمَرْكَبُ: واحِدُ مَراكِبِ البرِّ والبَحْرِ.

ورُكَّابُ السّفينةِ: الذين يَرْكَبُونَها، وكذلك رُكَّابُ الماءِ.

الليث: العرب تسمي مَن يَرْكَبُ السَّفينة، رُكَّابَ السَّفينةِ. وأَما

الرُّكْبانُ، والأُرْكُوبُ، والرَّكْبُ: فراكِـبُو الدوابِّ. يقال: مَرُّوا

بنَا رُكُوباً؛ قال أَبو منصور: وقد جعل ابن أَحمر رُكَّابَ السفينة

رُكْباناً؛ فقال:

يُهِلُّ، بالفَرْقَدِ، رُكْبانُها، * كما يُهِلُّ الراكبُ الـمُعْتَمِرْ

يعني قوماً رَكِـبُوا سفينةً، فغُمَّتِ السماءُ ولم يَهْتَدُوا، فلما

طَلَعَ الفَرْقَدُ كَبَّروا، لأَنهم اهْتَدَوْا للسَّمْتِ الذي يَـؤُمُّونَه.

والرَّكُوبُ والرَّكوبة من الإِبِلِ: التي تُرْكَبُ؛ وقيل: الرَّكُوبُ

كلُّ دابَّة تُركب.

والرَّكُوبة: اسم لجميع ما يُرْكَب، اسم للواحد والجميع؛ وقيل:

الرَّكوبُ الـمَركوبُ؛ والرَّكوبة: الـمُعَيَّنة للرُّكوبِ؛ وقيل: هي التي تُلْزَمُ العَمَل من جميعِ الدوابِّ؛ يقال: ما لَه رَكُوبةٌ ولا حمولةٌ ولا حلوبةٌ أَي ما يَرْكَبُه ويَحْلُبُه ويَحْمِلُ عليه. وفي التنزيل العزيز: وَذَلَّلناها لهم فمنها رَكُوبُهم ومنها يأْكُلُون؛ قال الفراء: اجتمع القُرَّاءُ على فتح الراءِ، لأَن المعنى فمنها يَرْكَبُون، ويُقَوِّي ذلك قولُ عائشة في قراءتها: فمنها رَكُوبَتُهم.

قال الأَصمعي: الرَّكُوبةُ ما يَرْكَبون. وناقةٌ رَكُوبةٌ ورَكْبانةٌ

ورَكْباةٌ أَي تُرْكَبُ. وفي الحديث: أَبْغِني ناقةً حَلْبانة رَكْبانةً

أَي تَصْلُح للـحَلْب والرُّكُوبِ، الأَلف والنون زائدتان للـمُبالغة،

ولتُعْطِـيا معنى النَّسَب إِلى الـحَلْب والرُّكُوبِ. وحكى أَبو زيدٍ: ناقةٌ رَكَبُوتٌ، وطريقٌ رَكوبٌ: مَرْكُوبٌ مُذَلَّل، والجمع رُكُبٌ، وعَوْدٌ رَكُوبٌ كذلك. وبعير رَكُوبٌ: به آثار الدَّبَر والقَتَب.

وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: فإِذا عُمَرُ قد رَكِـبني أَي تَبعَني وجاءَ على أَثَري، لأَنَّ الراكبَ يَسير بسير الـمَرْكُوبِ؛ يقال: ركِـبتُ أَثَره وطريقَه إِذا تَبِعْتَه مُلْتَحِقاً به.

والرَّاكِبُ والراكِـبةُ: فَسيلةٌ تكونُ في أَعلى النخلة متَدَلِّـيةً لا تَبْلُغُ الأَرض. وفي الصحاح: الرَّاكِبُ ما يَنْبُتُ من الفَسِـيلِ في جُذوعِ النخلِ، وليس له في الأَرضِ عِرْقٌ، وهي الراكوبةُ والراكوبُ،

ولا يقال لها الركَّابةُ، إِنما الركَّابة المرأَة الكثيرةُ الركوب، على ما تقدّم، هذا قول بعض اللُّغَويِّـين. وقال أَبو حنيفة: الرَّكَّابة

الفَسِـيلةُ، وقيل: شبْهُ فَسِـيلةٍ تَخْرُجُ في أَعْلَى النَّخْلَةِ عند قِمَّتِها، ورُبَّـما حَمَلَتْ مع أُمـِّها، وإِذا قُلِعَت كان أَفضل للأُمِّ، فأَثْـبَتَ ما نَفى غيرُه من الرَّكَّابة، وقال أَبو عبيد: سمعت الأَصمعي يقول: إِذا كانتِ الفَسِـيلة في الجِذْعِ ولم تكن مُسْتَـأْرِضةً، فهي من خَسِـيسِ النَّخْلِ، والعرب تُسَمِّيها الرَّاكِبَ؛ وقيل فيها الراكوبُ، وجَمْعُها الرَّواكِـيبُ. والرِّياحُ رِكابُ السَّحابِ في قولِ أُمَـيَّة:

تَرَدَّدُ، والرِّياحُ لها رِكابُ

وَتَراكَبَ السَّحابُ وتَراكَم: صار بعضُه فَوْقَ بعض. وفي النوادِرِ: يقال رَكِـيبٌ من نَخْلٍ، وهو ما غُرِسَ سَطْراً على جَدْوَلٍ، أَو غيرِ جَدْوَلٍ.

ورَكَّبَ الشيءَ: وَضَعَ بَعضَه على بعضٍ، وقد تَرَكَّبَ وتَراكَبَ.

والـمُتراكِبُ من القافِـيَةِ: كلُّ قافِـيةٍ توالت فيها ثلاثة أَحْرُفٍ

متحركةٍ بين ساكنَين، وهي مُفاعَلَتُن ومُفْتَعِلُن وفَعِلُنْ لأَنَّ في

فَعِلُنْ نوناً ساكنةً، وآخر الحرف الذي قبل فَعِلُنْ نون ساكنة، وفَعِلْ إِذا كان يَعْتَمِدُ على حَرْفٍ مُتَحَرِّك نحو فَعُولُ فَعِلْ، اللامُ

الأَخيرة ساكنة، والواوُ في فَعُولُ ساكنة.

والرَّكِـيبُ: يكون اسماً للـمُرَكَّبِ في الشيءِ، كالفَصِّ يُرَكَّب في

(يتبع...)

(تابع... 1): ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عليها، والاسم الرِّكْبة،... ...

كِفَّةِ الخاتَمِ، لأَن الـمُفَعَّل والـمُفْعَل كلٌّ يُرَدُّ إِلى فَعِـيلٍ. وثَوْبٌ مُجَدَّدٌ جَديدٌ، ورجل مُطْلَق طَلِـيقٌ، وشيءٌ حَسَنُ التَّرْكِـيبِ. وتقولُ في تَركِـيبِ الفَصِّ في الخاتَمِ، والنَّصْلِ في السَّهْم: رَكَّبْتُه فَترَكَّبَ، فهو مُرَكَّبٌ ورَكِـيبٌ.

والـمُرَكَّبُ أَيضاً: الأَصلُ والـمَنْبِتُ؛ تقول

فلانٌ كرِيمُ الـمُرَكَّبِ أَي كرِيمُ أَصلِ مَنْصِـبِه في قَوْمِهِ.

ورُكْبانُ السُّنْبُل: سوابِقُه التي تَخْرُجُ من القُنْبُعِ في أَوَّلِه. يقال: قد خرجت في الـحَبّ رُكْبانُ السُّنْبُل.

وروَاكِبُ الشَّحْمِ: طَرائِقُ بعضُها فوقَ بعضٍ، في مُقدّمِ السَّنامِ؛ فأَمـَّا التي في الـمُؤَخَّرِ فهي الرَّوادِفُ، واحِدَتُها رَاكِـبةٌ ورادِفةٌ.

والرُّكْبَتانِ: مَوْصِلُ ما بينَ أَسافِلِ أَطْرافِ الفَخِذَيْنِ وأَعالي الساقَيْنِ؛ وقيل: الرُّكْبةُ موصِلُ الوظِـيفِ والذِّراعِ، ورُكبةُ

البعيرِ في يدِهِ. وقد يقال لذواتِ الأَربعِ كُلها من الدَّوابِّ:

رُكَبٌ. ورُكْبَتا يَدَيِ البعير: الـمَفْصِلانِ اللَّذانِ يَليانِ البَطْنَ إِذا بَرَكَ، وأَما الـمَفْصِلانِ الناتِئَانِ من خَلْفُ فهما العُرْقُوبانِ. وكُلُّ ذي أَربعٍ، رُكْبَتاه في يَدَيْهِ، وعُرْقُوباهُ في رِجْلَيه، والعُرْقُوبُ: مَوْصِلُ الوظِـيفِ. وقيل: الرُّكْبةُ مَرْفِقُ الذِّراعِ من كلِّ شيءٍ.

وحكى اللحياني: بعيرٌ مُسْـتَوْقِـحُ الرُّكَبِ؛ كأَنه جعلَ كُلَّ

جُزْءٍ منها رُكْبةً ثم جَمَع على هذا، والجمعُ في القِلَّة: رُكْباتٌ،

ورُكَبات، ورُكُباتٌ، والكثير رُكَبٌ، وكذلك جَمْعُ كلِّ ما كان على فُعْلَةٍ، إِلا في بناتِ الياءِ فإِنهم لا يُحَرِّكونَ مَوْضِـعَ العينِ منه بالضم، وكذلك في الـمُضاعَفة.

والأَرْكَبُ: العظِـيمُ الرُّكْبة، وقد رَكِبَ رَكَباً. وبعيرٌ أَرْكَبُ

إِذا كانت إِحدى رُكْبَتَيْهِ أَعظمَ من الأُخرى.

والرَّكَب: بياضٌ في الرُّكْبةِ.

ورُكِبَ الرجلُ: شَكَا رُكْبته.

ورَكَبَ الرجلُ يَرْكُبُه رَكْباً، مثالُ كَتَب يَكْتُبُ كَتْباً: ضَرَبَ رُكْبَته؛ وقيل: هو إِذا ضَرَبَه برُكْبتِه؛ وقيل: هو إِذا أَخذ بفَوْدَيْ شَعَرِه أَو بشعرِه، ثم ضَرَبَ جَبْهَتَه برُكْبتِه؛ وفي حديث الـمُغِيرة مع الصديق، رضي اللّه عنهما، ثم رَكَبْتُ أَنفه برُكْبَتِـي، هو من ذلك. وفي حديث ابن سيرين: أَما تَعْرِفُ الأَزدَ ورُكَبَها؟ اتَّقِ الأَزدَ، لا يأْخُذوكَ فيركُـبُوكَ أَي يَضربُوك برُكَبِـهِم، وكان هذا معروفاً في الأَزد.

وفي الحديث: أَن الـمُهَلَّب بن أَبي صُفْرَةَ دَعا بمُعاويةَ بن أَبي

عَمْرو، فجَعَلَ يَرْكُـبُه بِرِجْلِه، فقال: أَصلحَ اللّهُ الأَمِـير، أَعْفِني من أُمّ كَيْسانَ، وهي كُنْيةُ الرُّكْبة، بلغة الأَزد.

ويقال للمصلِّي الذي أَثـَّر السُّجودُ في جَبْهَتِه بين عَيْنَيْه: مثلُ رُكْبةِ العَنزِ؛ ويقال لكلِّ شَيْئَيْنِ يَسْتَوِيانِ ويَتكافآنِ: هُما كَرُكْبَتَي العنزِ، وذلك أَنهما يَقَعانِ معاً إِلى الأَرض منها إِذا رَبَضَتْ.

والرَّكِـيبُ: الـمَشارةُ؛ وقيل: الجَدولُ بين الدَّبْرَتَيْنِ؛ وقيل: هي ما بين الحائطينِ من الكَرْمِ والنَّخْل؛ وقيل: هي ما بين النَّهْرَين من الكرمِ، وهو الظَّهْرُ الذي بين النَّهْرَيْنِ؛ وقيل: هي الـمَزرعة.

التهذيب: وقد يقال للقَراحِ الذي يُزْرَعُ فيه: رَكِـيبٌ؛ ومنه قول

تأَبـَّطَ شَرّاً:

فيَوْماً على أَهْلِ الـمَواشِـي، وتارةً * لأَهْلِ رَكِـيبٍ ذي ثَمِـيلٍ، وسُنْبُلِ

الثَّمِـيلُ: بَقِـيَّةُ ماءٍ تَبْقَى بعد نُضُوبِ المياهِ؛ قال: وأَهل الرَّكِـيبِ هُم الـحُضَّار، والجمعُ رُكُبٌ.

والرَّكَبُ، بالتحريك: العانة؛ وقيل: مَنْبِتُها؛ وقيل: هو ما انحدرَ عن البطنِ، فكان تحتَ الثُّنَّةِ،

وفوقَ الفَرْجِ، كلُّ ذلك مذكَّرٌ صرَّح به اللحياني؛ وقيل الرَّكَبانِ: أَصْلا الفَخِذَيْنِ، اللذانِ عليهما لحم الفرج من الرجُل والمرأَة؛ وقيل: الرَّكَبُ ظاهرُ الفَرْج؛ وقيل: هو الفَرْج نَفْسُه؛ قال:

غَمْزَكَ بالكَبْساءِ، ذاتِ الـحُوقِ، * بينَ سِماطَيْ رَكَبٍ مَحْلوقِ

والجمع أَرْكابٌ وأَراكِـيبُ؛ أَنشد اللحياني:

يا لَيْتَ شِعْري عَنْكِ، يا غَلابِ، * تَحمِلُ مَعْها أَحْسَنَ الأَركابِ

أَصْفَرَ قد خُلِّقَ بالـمَلابِ، * كجَبْهةِ التُّركيِّ في الجِلْبابِ

قال الخليل: هو للمرأَةِ خاصَّةً. وقال الفراءُ: هو للرجُلِ والمرأَة؛

وأَنشد الفراءُ:

لا يُقْنِـعُ الجاريةَ الخِضابُ، * ولا الوِشَاحانِ، ولا الجِلْبابُ

من دُونِ أَنْ تَلْتَقِـيَ الأَرْكابُ، * ويَقْعُدَ الأَيْرُ له لُعابُ

التهذيب: ولا يقال رَكَبٌ للرجُلِ؛ وقيل: يجوز أَن يقال رَكَبٌ للرجُلِ.

والرَّاكِبُ: رأْسُ الجَبلِ. والراكبُ: النخلُ الصِّغارُ تخرُج في

أُصُولِ النخلِ الكِبارِ.

والرُّكْبةُ: أَصلُ الصِّلِّيانةِ إِذا قُطِعَتْ ورَكُوبةٌ ورَكُوبٌ جَميعاً: ثَنِـيَّةٌ معروفة صَعْبة سَلَكَها النبـيُّ، صلى اللّه عليه وسلم؛ قال:

ولكنَّ كَرّاً، في رَكُوبةَ، أَعْسَرُ

وقال علقمة:

فإِنَّ الـمُنَدَّى رِحْلةٌ فرَكُوبُ

رِحْلةُ: هَضْبةٌ أَيضاً؛ ورواية سيبويه: رِحْلةٌ فرُكُوبُ أَي أَن

تُرْحَلَ ثم تُرْكَبَ. ورَكُوبة: ثَنِـيَّةٌ بين مكة والمدينة، عند العَرْجِ،

سَلَكَها النبـيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، في مُهاجَرَتِه إِلى المدينة.

وفي حديث عمر: لَبَيْتٌ برُكْبَةَ أَحبُّ إِليَّ من عَشرةِ أَبياتٍ

بالشامِ؛ رُكْبة: موضعٌ بالـحِجازِ بينَ غَمْرَةَ وذاتِ عِرْقٍ. قال مالك بن أَنس: يريدُ لطُولِ الأَعْمارِ والبَقاءِ، ولشِدَّةِ الوَباءِ بالشام.

ومَرْكُوبٌ: موضعٌ؛ قالت جَنُوبُ، أُختُ عَمْروٍ ذِي الكَلْبِ:

أَبْلِغْ بَني كاهِلٍ عَني مُغَلْغَلَةً، * والقَوْمُ مِنْ دونِهِمْ سَعْيا فمَرْكُوبُ

(ر ك ب) : (رَكِبَ) الْفَرَسَ رُكُوبًا وَهُوَ رَاكِبٌ وَهُمْ رُكُوبٌ كَرَاكِعٍ وَرُكُوعٍ (وَمِنْهُ) «صَلَّوْا رُكُوبًا» أَيْ رَاكِبِينَ (وَالْمَرْكَبُ) السَّفِينَةُ لِأَنَّهُ يُرْكَبُ فِيهَا (وَمِنْهُ) انْكَسَرَتْ بِهِمْ مَرَاكِبُهُمْ أَيْ انْكَسَرَتْ سُفُنُهُمْ وَهُمْ فِيهَا وَتَرْكِيبُ فَسِيلِ النَّخْلِ نَقْلُهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ يُغْرَسُ فِيهِ وَذَلِكَ أَقْوَى (وَمِنْهُ) وَلَوْ دَفَعَ نَخْلًا عَلَى أَنْ يَسْقِيَهُ وَيُلَقِّحَهُ وَيُرَكِّبَهُ وَقِيلَ التَّرْكِيبُ التَّشْذِيبُ وَهُوَ عَلَى هَذَا تَصْحِيفُ التَّكْرِيبِ يُقَالُ كَرَّبَ النَّخْلَ إذَا شَذَّبَهُ وَقَطَعَ كَرَبَهُ وَهُوَ أُصُلُ سَعَفِهِ (وَالرَّكَبُ بِفَتْحَتَيْنِ) مَنْبِتُ شَعْرِ الْعَانَةِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ وَقِيلَ هُوَ لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَالْجَمْعُ أَرْكَابٌ.
ر ك ب: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: مَرَّ بِنَا (رَاكِبٌ) ، إِذَا كَانَ عَلَى بَعِيرٍ خَاصَّةً. فَإِذَا كَانَ عَلَى فَرَسٍ أَوْ حِمَارٍ قُلْتَ: مَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ. وَقَالَ عُمَارَةُ: رَاكِبُ الْحِمَارِ حَمَّارٌ لَا فَارِسٌ. وَ (الرَّكْبُ) أَصْحَابُ الْإِبِلِ فِي السَّفَرِ دُونَ الدَّوَابِّ وَهُمُ الْعَشَرَةُ فَمَا فَوْقَهَا وَ (الرُّكْبَانُ) الْجَمَاعَةُ مِنْهُمْ. وَ (الرِّكَابُ) الْإِبِلُ الَّتِي يُسَارُ عَلَيْهَا الْوَاحِدَةُ رَاحِلَةٌ وَلَا وَاحِدَةَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا. وَالرُّكَّابُ جَمْعُ رَاكِبٍ مِثْلٌ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ. وَ (الْمَرْكَبُ) وَاحِدُ (مَرَاكِبِ) الْبَحْرِ وَالْبَرِّ. وَ (الرَّكُوبُ) وَ (الرَّكُوبَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ فِيهِمَا. مَا يُرْكَبُ. وَقَرَأَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «فَمِنْهَا رَكُوبَتُهُمْ» . وَ (ارْتِكَابُ) الذُّنُوبِ إِتْيَانُهَا. 
ركب
الرُّكُوبُ في الأصل: كون الإنسان على ظهر حيوان، وقد يستعمل في السّفينة، والرَّاكِبُ اختصّ في التّعارف بممتطي البعير، وجمعه رَكْبٌ، ورُكْبَانٌ، ورُكُوبٌ، واختصّ الرِّكَابُ بالمركوب، قال تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً
[النحل/ 8] ، فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ
[العنكبوت/ 65] ، وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
[الأنفال/ 42] ، فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً
[البقرة/ 239] ، وأَرْكَبَ المُهْرُ: حان أن يركب، والْمُرَكَّبُ اختصّ بمن يركب فرس غيره، وبمن يضعف عن الرُّكُوبِ، أو لا يحسن أن يركب، والمُتَرَاكِبُ: ما ركب بعضه بعضا. قال تعالى: فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً
[الأنعام/ 99] . والرُّكْبَةُ معروفة، ورَكِبْتُهُ: أصبت رُكْبَتَهُ، نحو: فأدته ورأسته ، ورَكِبْتُهُ أيضا أصبته بِرُكْبَتِي، نحو:
يديته وعنته، أي: أصبته بيدي وعيني، والرَّكْبُ كناية عن فرج المرأة، كما يكنّى عنها بالمطيّة، والقعيدة لكونها مقتعدة.

ركب


رَكَبَ(n. ac. رَكْب)
a. Hit, struck on or with the knee. _ast;

رَكِبَ(n. ac. مَرْكَب
رُكُوْب)
a. Mounted, rode upon; traveled, journeyed on, in;
embarked upon, voyaged, sailed ( in a ship );
ventured upon, braved (danger).
b. Followed ( his own inclinations ).
c. Committed (sin).
d.(n. ac. رَكَب), Was large-kneed.
رَكَّبَa. Made to mount; mounted, supplied with ( a
horse ).
b. Put, set one thing on another; put together; adapted
fitted together, joined; constructed; composed; compounded, mixed
together.

رَاْكَبَa. Pressed, urged, constrained to.

أَرْكَبَa. see II (a)b. Was, became fit for riding.

تَرَكَّبَa. Pass. of II (b).
تَرَاْكَبَa. Was put, joined together; was heaped, piled up; was
accumulated.

إِرْتَكَبَa. Committed (sin).
رَكْب
(pl.
أَرْكُب رُكُوْب)
a. Troop of horsemen; cavalcade.

رَكْبَةa. see 2t
رِكْبَةa. Riding; horsemanship.

رُكْبَة
(pl.
رُكَب
رُكَُْبَات )
a. Knee, knee-joint.
b. Joint.

مَرْكَب
(pl.
مَرَاْكِبُ)
a. Vehicle, conveyance: carriage, cart.
b. Ship, vessel; boat.

مَرْكَبَةa. see 17 (a)
رَاْكِب
(pl.
رَكْب
رُكُوْب
رُكَّاْب رُكْبَاْن)
a. Rider, horseman; traveller.
b. Summit, top (mountain).
رَاْكِبَة
(pl.
رَوَاْكِبُ)
a. Shoot of a palmtree.

رِكَاْب
(pl.
رُكُب)
a. Stirrup.
b. (pl.
رُكُب
رَكَاْئِبُ), Camel.
رَكِيْب
(pl.
رُكُب)
a. Placed upon, laid over.
b. Fixed, set, inserted in.
c. Fellow-traveller.

رَكُوْب
(pl.
رَكَاْئِبُ)
a. see 21 (a)b. Ridinganimal: steed; horse &c.

رَكُوْبَةa. see 26 (b)
رَكَّاْبa. Rider; horseman; cavalier.

رُكَّاْبa. Nightmare.

رَاْكُوْبa. Support of a vine.
b. see 21t
رَاْكُوْبَةa. see 21t
N. P.
رَكڤبَ
(pl.
مَرَاْكِيْبُ)
a. Ridinganimal; horse &c.
b. Shoes.

N. P.
رَكَّبَa. Constituted, composed, put together, set, fixed.
N. Ag IV, Colt.
ر ك ب

ركبه وركب عليه ركوباً ومركباً، وإنه لحسن الرّكبة، ونعم المركب الدابة، وأرفىء مركب فلان فركب فيه، وجاءت مراكب اليمن: سفائنه. وأوضعوا ركابهم وركائبهم، وماله ركوبة ولا حلوبة، وبعير ركوب، وإبل ركب، وهم ركبان الإبل، وركّاب السفن، وأركبني خلفه، وأركبني مركباً فارهاً. وأركب المهر، ولي قلوص ما أركب. وفارس مركب: أعطاه رجل فرساً يغزو عليه على أن له بعض غنمه. قال:

لا يركب الخيل إلا أن يركبها

ووضع رجله في الركاب، وقطعوا ركب سروجهم. وزيت ركابي: محمول من الشأم على الركاب. ومرّ بي ركب وأركوب. ومروا بنا ركوباً. واستركبته فأركبني. وركب الفص في الخاتم والسنان في القناة فتركّب فيه. وركبته: ضربت ركبتيه، وضربته بركبتي وهو أن تقبض على فوديه ثم تضرب جبهته بركبتك. ورجل أركب: عظيم الركبة. وبين عينيه مثل ركبة العنز من أثر السجود. ووسع ركيب كرمك ومبطختك وهو الظهر بين النهرين.

ومن المجاز: ركب الشحم بعضه بعضاً وتراكب. وركبه الدين. وركب ذنباً وارتكبه. وإن جزورهم لذات رواكب وروادف، فالرواكب طرائق الشحم في مقدّم السنام والروادف في مؤخره. والرياح ركاب السحاب. قال أمية:

تردد والرياح لها ركاب

وركب رأسه: مضى على وجهه بغير روية لا يطيع مرشداً. وهو يمشي الركبة، وهم يمشون الركبات. وفي حديث حذيفة: " إنما تهلكون إذا صرتم تمشون الركبات كأنكم يعاقيب حجل لا تعرفون معروفاً ولا تنكرون منكراً " وعلاه الركاب: الكابوس بوزن كبار. وطلعت ركبان السنل: سوابقه وأوائله إذا خرجت به من القنبع. وهو كريم المنبت والمركب. وهذا أمر قد اصطكت فيه الركب وحكت فيه الركبة الركبة.
ر ك ب : رَكِبْتُ الدَّابَّةَ وَرَكِبْتُ عَلَيْهَا رُكُوبًا وَمَرْكَبًا ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلدَّيْنِ فَقِيلَ رَكِبْتُ الدَّيْنَ وَارْتَكَبْتُهُ إذَا أَكْثَرْتَ مِنْ أَخَذِهِ وَيُسْنَدُ الْفِعْل إلَى الدَّيْنِ أَيْضًا فَيُقَالُ رَكِبَنِي الدَّيْنُ وَارْتَكَبَنِي وَرَكِبَ الشَّخْصُ رَأْسَهُ إذَا مَضَى عَلَى وَجْهِهِ بِغَيْرِ قَصْدٍ وَمِنْهُ رَاكِبُ التَّعَاسِيفِ وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَقْصِدٌ مَعْلُومٌ وَرَاكِبُ الدَّابَّةِ جَمْعُهُ رَكْبُ مِثْلُ: صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَرُكْبَانٌ.

وَالْمَرْكَبُ السَّفِينَةُ وَالْجَمْعُ الْمَرَاكِبُ وَالرِّكَابُ بِالْكَسْرِ الْمَطِيُّ الْوَاحِدَةُ رَاحِلَةٌ مِنْ غَيْر لَفْظِهَا وَالرَّكُوبَةُ بِالْفَتْحِ النَّاقَةُ تُرْكَبُ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ فِي كُلّ مَرْكُوبٍ وَالرُّكْبَةُ مِنْ الشَّخْصِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ رُكَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَرْكَبَ الْمُهْرُ إرْكَابًا حَانَ وَقْتُ رُكُوبِهِ.

وَالرَّكَبُ بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ مَنْبِتُ الْعَانَةِ وَعَنْ الْخَلِيلِ هُوَ لِلرَّجُلِ خَاصَّةً وَقَالَ الْفَرَّاءُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَأَنْشَدَ
لَا يُقْنِعُ الْجَارِيَةَ الْخِضَابُ ... وَلَا الْوِشَاحَانِ وَلَا الْجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الْأَرْكَابُ ... وَيَقْعُدَ الْأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الرَّكَبُ مِنْ أَسْمَاءِ الْفَرْجِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ أَيْضًا. 
[ركب] رَكِبَ رُكوباً. والرِكْبَةُ بالكسر: نوع منه. ابن السكيت: يقال مَرَّ بنا راكِبٌ، إذا كان على بعير خاصَّةً. فإن كان على حافِرٍ: فرسٍ أو حمارٍ، قلت: مَرَّ بنا فارسٌ على حمار. وقال عُمارَةُ: لا أقول لصاحب الحمار فارسٌ، ولكن أقول حَمَّارٌ. قال: والرَكْبُ أصحابُ الإبل في السفَر دون الدواب، وهم العَشَرَةُ فما فوقها، والجمع أَرْكُبٌ. قال: والرَكَبَةُ بالتحريك أقل من الرَكْبِ، والأُرْكوبُ بالضم أكثر من الرَكْبِ. والرُكْبانُ: الجماعة منهم. والرُكَّابُ: جمع راكب مثل كافر وكفار، يقال هم ركاب السفينة. والمركَبُ: واحدُ مراكبِ البرِّ والبحرِ. ورِكابُ السرجِ معروفٌ. والرِكابُ: الإبل التي يُسارُ عليها، الواحدةُ راحلةٌ، ولا واحد لها من لفظها، والجمع الركب بالضم، مثال الكتب. وزيت ركابِيٌّ لأنه يحمل من الشامِ على الإبل. والرَكوبُ والرَكوبَةُ: ما يُرْكَبُ. تقول: ماله رَكوبَةٌ ولا حَمولَةٌ ولا حَلوبَةٌ، أي ما يركبه ويحلبه ويحمل عليه. وقرأت عائشة رضى الله عنها: (فمنها ركوبتهم) . وركوبة: ثنية بين مكة والمدينة عند العرج. وطريق رَكوبٌ، أي مركوبٌ. وناقةٌ رَكْبانةٌ ، أي تصلح للرُكوب. وأَرْكَبَ المُهْرُ: حانَ أن يُرْكَبَ. وأَرْكَبْتُ الرجلَ: جَعَلْتُ له ما يركبه. والراكبُ من الفَسيلِ: ما ينبت في جذوع النَخل وليس له في الأرض عِرْقٌ. والراكوبُ: لغةٌ فيه. وارتكاب الذُنوب: إتْيانها. والرُكْبَةُ معروفة، وجمع القِلَّةِ رُكْباتٌ ورُكَباتٌ ورُكُباتٌ ، وللكثير ركب. وكذلك جمع كل ما كان على فعلة، إلا في بنات الياء فإنهم لا يحركون موضع العين منه بالضم، وكذلك في المضاعف. والاركب: العظيم الركبة. وبعيرٌ أَرْكَبُ، إذا كانت إحدى ركبتيه أعظم من الاخرى. وركبه يركبه، مثال كتب يكتب، إذا ضربه بركبته، وكذلك إذا ضرب ركْبَتَهُ. والرَكَبُ، بالتحريك: منبت العانة. قال الخليل: هو للمرأة خاصة. قال الفراء: هو للرجل والمرأة. وأنشد: لا يقنع الجارية الخضاب * ولا الوشاحان ولا الجلباب من دون أن تلتقي الا ركاب وتقول في تركيب الفَصّ في الخاتَمِ والنَّصْلِ في السَهْمِ: رَكَّبْتُهُ فَتَرَكَّبَ، فهو مُرَكَّبٌ ورَكيبٌ. والمُرَكَّبٌ أيضاً: الأصل والمَنْبِتُ، يقال: فلانٌ كريمُ المُرَكَّبِ، أي كريمٌ أصلُ مَنْصِبهِ في قومه.
(ركب) - في كِتابِ أَبِى دَاوُدَ في الحَدِيث: "سَيأْتِيكُم رُكَيْب مبُغَضُون"
الرُّكَيْب: تَصغِير رَكْب، والرَّكْب: جَمع رَاكِب، كما يُقال: صَحْب وتَجْر في جمع صَاحِب وتَاجِر، وعَنَى بهم السُّعاةَ إذا أَقبلُوا لطَلَب الزَّكاةِ، وجَعلَهم مُبغَضِين لِمَا في نُفوسِ أَربابِ الأَموالِ من حُبِّها وشدَّة حَلاوَتها.
ومنهم مَنْ يجعَل الرَّكْبَ اسماً واحِدًا: كالقَوْم. والرِّكاب: الِإبلُ التي تَحمِل القَومَ وما مَعَهم، لا واحِدَ لها من لَفظها. وجمع الرِّكاب الذي هو الغَرْز : رُكُب، والرَّاكب بالإِطلاق: رَاكِب البَعِير، فإذا أَرادُوا غَيرَه قَيَّدوه فَقالُوا: رَاكبُ حِمار أَو فَرَس.
قال أبو بَكْر السِّيرافِى: الصحيح أن رَكْباً وصَحْباً اسمٌ واحِدٌ كقَوْم، ويَجِىء على الجَمع، كقولك: رُكَيْب وصُحَيْب في التَّصغير، ولو كان جَمْعاً لَصُغِّر على: رُوَيْكِبُون.
- في حَدِيث قِيامِ السَّاعَة بعد ظُهُور الآيات: "لو أَنتَج الرجلُ مُهراً لم يُركِب - بكَسْر الكَافِ - حتى تَقُوم السَّاعَة". يقال: أَركَبَ المُهر يُركب فهو مُركِبٌ - بكَسْر الكاف - إذا حَانَ له أن يُركَب.
- قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ} .
فالرَّكُوب: ما يُركَب من كُلِّ دَابَّةٍ، فَعُول بِمَعنى مَفْعُول.
وثَنِيَّة رَكُوبه : ثَنِيَّة صَعْبَة بالحِجاز عند العَرْج، سَلَكَها رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.
والرُّكبة للآدَمِى في قَدَمه، وهي من كُلِّ ذِى حَافِر: المَوصِل بَيْن الذَّراع والوَظِيف.
- في حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرة - في حَدِيثِ مُسلِم -: "فإذا عُمَر قد رَكِبَنِى وجَاءَ على أَثَرى".
: أي تَبعَنى، وكأَنَّ مَعناه إنَّما اُّخِذ من أَنَّ الراكِب يَسِير بسَيْر المرْكُوبِ، كذلك عُمَر إنّما سار بسَيْر أبى هُرَيْرة واهْتَدَى إلى المَوضِع بِه، والله تَعالى أَعلَم.
- في حَدِيثِ ابنِ سِيرِين: "أَمَا تَعرِف الأُزدَ ورُكَبَها؟ اتَّقِ لا يَرْكُبُوك" . - ومنه الحَدِيثُ "وجَعَلَ المُهَلَّب يَضرِب مُعاوِيةَ بنَ عمْرو، ويَرْكُبهُ، فقال: أَعفِنى من أُمِّ كَيْسان".
وهو كُنيَة الرُّكبَة: أي يَضرِبه برُكْبَتِه.
- في حديث نُقَادَةَ: "ناقَةٌ حَلْبانَة رَكْبانَة" .
: أي تَصْلُح للأَمرَين، زِيدَت الأَلِفُ والنُّون فِيهِما لِتُؤَدِّيا أَداءَ ياءِ النِّسبة في الحَلْبِيَّة والرُّكبِيَّة.
[ركب] نه: إذا سافرتم في الخصب فأعطوا "الركب" أسنتها، الرُكب بضم راء وكاف جمع ركاب وهي الرواحل من الإبل، وقيل: جمع ركوب وهو ما يكرب من كل دابة، والركوبة أخص منه. ومنه: أبغني ناقة حلبانة "ركبانة" أي تصلح للحلب والركوب، والألف والنون للمبالغة، ولتعطيا معنى النسب إلى الحلب والركوب. وفيه: سيأتيكم "ركيب" مبغضون فإذا جاؤكم فرحبوا بهم، يريد عمال الزكاة وجعلهم مبغضين لما في نفوس أرباب الأموال من حبها وكراهة فراقها، والكريب مصغر ركب اسم جمع، وقيل: جمع راكب، وهو لغة راكب الإبل ثم اتسع باستعماله في كل راكب دابة. ط: أي مبغضون طبعًا لا شرعًا وقد يكون أراد بعض العمال سيء الخلق، والأول أوجه لأن السوق على أن المراد عمال النبي صلى الله عليه وسلم، يريد تزعمون أنهم ظالمون وليسوا بذاك ولذا أمروا بالدعاء لهم وإرضائهم وقال: أرضوا مصدقيكم وإن ظلمتم. وح: لا تركبواالأمير أعفى من أم كيسان، وهي كنية الركبة. وثنية "ركوبة" معروفة بين مكة والمدينة. وفيه: لبيت "بركبة" أحب إلى من عشرة أبيات بالشام، ركبة موضع بالحجاز يريد لطول الأعمار والبقاء ولشدة الوباء بالشام. ك: ادخل "ركابك" بكسر راء الإبل التي يسار عليها، واحدتها راحلة. ج ومنه: من خيل ولا ركاب. ك: وجعلني النبي صلى الله عليه وسلم في "ركوب" بين يديه هو بالضم جمع راكب وبالفتح ما يركب. وفيه: ويلك "اركبها" جوز به أحمد ركوب الهدي والشافعي عند الحاجة، والحنفية للضرورة. وفيه: باب البناء بغير "مركب" ولا نيران، أي بغير ركوب، وروى: ركوب، بواو، وهم القوم الركوب على الإبل للزينة. ن: خير نساء "ركبن" الإبل، أي نساء العرب وقد علم أن العرب خير من غيرهم في الجملة. ج: كنا في "ركبة" معه الراكب، والركبة بالحركة أصحاب الإبل في السفر دون الدواب وهم العشرة فما فوقها. وفيه: نشتري الطعام من "الركبان" جمع راكب، والمراد من يجلبون الأرزاق والمتاجر والبضائع، ونهى عن تلقيهم لأنه يكذب في سعر البلد ويشتري بأقل من ثمن المثل وهو تغرير محرم. ومنه: صلوا رجالًا و"ركبانا". وفيه: وأربعة "ركائب" وهو جمع ركوبة وهي ما يركب عليه من الإبل كالحمولة ما يحمل عليه منها.
(ر ك ب)

رَكِب الدابَّة رُكُوبا: علاها.

وَالِاسْم الرِّكْبَة.

وكلُّ مَا عُلِى فقد رُكِب، وارتُكب.

ورَكِب الهولَ والليلَ وَنَحْوهمَا مثلا بذلك. ورَكِب مِنْهُ أمرا قبيحا، وارتكبه، وَكَذَلِكَ ركِب الذَّنْبَ، وارتكبه، كلُّه على المَثَل. وَقَالَ بَعضهم: الرَّاكِب للبعير خاصَّة، وَالْجمع: رُكَّاب، ورُكبان، ورُكوب.

وَرجل رَكُوب، ورَكَّاب، الأولى عَن ثَعْلَب: كثير الرّكُوب.

وَالْأُنْثَى رَكَّابة.

والرَّكْبُ: رُكْبان الإبِل، اسْم للْجمع وَلَيْسَ بتكسير: رَاكب وَقَالَ الْأَخْفَش: هُوَ جمع، وهم العَشَرة فَمَا فَوْقهم. وَأرى أَن الركب قد يكون للخيل وَالْإِبِل، قَالَ السُّلَيك بن السُّلَكة وَكَانَ فَرَسُه قد عَطِب أَو عُقِر:

وَمَا يُدْريكَ مَا فَقْري إِلَيْهِ ... إِذا مَا الرَّكْبُ فِي نَهْب أَغَارُوا

وَفِي التَّنْزِيل: (والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنْكُم) فقد يجوز أَن يَكُونُوا رَكْب خيل وَأَن يَكُونُوا رَكْب إبل وَقد يجوز أَن يكون الْجَيْش مِنْهُمَا جَمِيعًا وَقَول عليّ رَضِي الله عَنهُ: " مَا كَانَ مَعَنا يَوْمئِذٍ فرس إلاّ فرس عَلَيْهِ الْمِقْدَاد بن الْأسود " يصحّح أَن الركب هَاهُنَا رُكَّاب الْإِبِل.

وَالْجمع: أرْكُب، ورُكوب.

والأُركوب: اكثر من الركب، قَالَ، انشده ابْن جنيّ: أعلقتُ بالذئب حبلا ثمَّ قلت لَهُ ... اِلحق بأهلك واسلَمْ أَيهَا الذِّيبُ

أما تَقول بِهِ شَاة فيأكلها ... أَو أَن تبيعَه فِي بعض الأراكيب

وَأَرَادَ تبيعها، فَحذف الْألف تَشْبِيها لَهَا بِالْيَاءِ وَالْوَاو لما بَينهمَا وَبَينهَا من النِّسْبَة. وَهَذَا شاذّ.

والرَّكَبة: أقلّ من الرَّكْب.

والرِّكاب: الْإِبِل. واحدتها: رَاحِلَة وَجَمعهَا: رُكُب وَفِي حَدِيث النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذا سافرتم فِي الخِصْب فأعطوا الرِّكاب أسِنَّتَها " أَي أمكنوها من المَرْعَى.

وزيت رِكابيّ: يحمل على ظُهُور الْإِبِل.

والرّكاب للسَّرْج: كالغَرْز للرّحل، وَالْجمع: رُكُب.

والمركَّب: الَّذِي يستعير فَرَسا يَغْزُو عَلَيْهِ، فَيكون نصف الْغَنِيمَة لَهُ وَنِصْفهَا للمُعير.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: هُوَ الَّذِي يُدْفع إِلَيْهِ فرس لبَعض مَا يُصِيب من الغُنْم.

ورَكَّبه الْفرس: دَفعه إِلَيْهِ على ذَلِك، وَأنْشد:

لَا يركب الخيلَ إلاّ أنْ يُرَكَّبها ... وَلَو تناتجن من حُمْر وَمن سُودِ

وأركب المُهْرُ: حَان أَن يُركب.

ورُكَّاب السَّفِينَة: الَّذين يركبونها.

وكذاك: رُكَّاب المَاء.

والرَّكُوب، والرَّكوبة من الْإِبِل: الَّتِي تُركب.

وَقيل: الرَّكوب: المركوب، والرَّكوبة: المعيَّنة للرُّكُوب.

وَقيل: هِيَ الَّتِي تُلْزَم العملَ من جَمِيع الدوابّ.

وناقة رَكوبة، ورَكْبانة، ورَكْباة: أَي تُركَب.

وَحكى أَبُو زيد: نَاقَة رَكَبُوت.

وَطَرِيق رَكوب: مركوب مُذَلَّل.

وَالْجمع: رُكُب. وعَوْد رَكوب: كَذَلِك.

والرّاكب، والرّاكبة: فَسِيلة تكون فِي أَعلَى النَّخْلَة متدلِّية لَا تبلغ الأَرْض.

وَهِي: الرّاكوبة، والرّاكوب، وَلَا يُقَال لَهَا: الرَّكَّابة، إِنَّمَا الرَّكَّابة: الْمَرْأَة الْكَثِيرَة الرّكُوب، على مَا تقدَّم، هَذَا قَول بعض اللغويّين.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الرَّكَّابة: الفَسِيلة تخرج فِي أَعلَى النّخلة عِنْد قمَّتها، وَرُبمَا حَمَلت مَعَ أمّها، وَإِذا بلغت كَانَ أفضلَ للأمّ. فَأثْبت مَا نفى غَيره من الرَّكّابة.

ورَكّب الشَّيْء: وضع بعضه على بعض، وَقد تَركّب، وتراكب.

والمُتراكِب من القافية: كل قافية توالَتْ فِيهَا ثَلَاثَة احرف متحركة بَين ساكنين، وَهِي مفاعلتن ومفتعلن وفَعِلن، لِأَن فِي فَعِلن نونا سَاكِنة، وَآخر الْحَرْف الَّذِي قبل فعِلن نون سَاكِنة، وفَعِلْ إِذا كَانَ يعْتَمد على حرف متحرّك، نحوفعولُ فِعل اللَّام الْأَخِيرَة سَاكِنة وَالْوَاو فِي فعول سَاكِنة.

والرَّكِيب: المركَّب فِي الشَّيْء، كالفَصّ يركّب فِي كِفّة الخاتمِ.

والمركَّبُ: الأَصْل.

ورُكْبان السُنْبُل: سوابقُه الَّتِي تخرج من القُنْبُع.

ورواكب الشَّحم: طرائق بَعْضهَا فَوق بعض فِي مقدَّم السّنَام، فأمَّا الَّتِي فِي الْمُؤخر، فَهِيَ الروادف واحدتها: راكبة ورادفة.

والرُّكْبتان: موصل مَا بَين أسافل أَطْرَاف الفخذين وأعالي السَّاقَيْن. وَقيل: الرّكْبَة: مَوْصِل الوظيف والذراع.

وكلُّ ذِي أَربع، رُكبتاه فِي يَدَيْهِ، وعُرْقوباه فِي رِجْليه. والعُرْقوب: موصل الوظيف.

وَقيل: الرُّكبة: مِرْفَق الذِّرَاع من كلّ شَيْء.

وَحكى اللحيانيّ: بعير مُسْتوقِحُ الرُّكَب، كَأَنَّهُ جعل كل جُزْء مِنْهَا ركبة ثمَّ جمع على هَذَا.

والأَرْكَب: الْعَظِيم الرّكْبَة.

وَقد رَكب رَكباً.

والرَّكب: بَيَاض فِي الرّكْبَة.

ورُكِب الرجلُ: شكا ركبته. ورَكَب الرجلَ يركبُه رَكْبا: ضرب رُكْبته.

وَقيل: هُوَ إِذا ضربه بركبته.

وَقيل: هُوَ إِذا اخذ بِشعرِهِ ثمَّ ضرب جَبْهته بركبته.

والرَّكِيب: المَشَارة.

وَقيل: الجَدْول بَين الدَّبْرتين.

وَقيل: هِيَ مَا بَين الحائطين من الكَرْم والنَّخْل.

وَقيل: هِيَ مَا بَين النهرين من الكَرْم، وَهُوَ الظَّهْر الَّذِي بَين النهرين.

وَقيل: هِيَ المَزْرعة، قَالَ تأبطّ شرّاً:

فيوما على أهل المواشِي وَتارَة ... لأهل رَكِيب ذِي ثَمِيل وسُنْبُل

وَالْجمع: رُكُب.

والرَّكَب: العانةُ.

وَقيل: مَنْبتُها.

وَقيل: هُوَ مَا انحدر عَن البَطْن فَكَانَ تَحت الثُّنَّة وَفَوق الفَرْج، كُلّ ذَلِك مذكَّر، صرَّح بِهِ اللحيانيّ.

وَقيل: الرَّكَبان: أصلا الفخذين اللَّذَان عَلَيْهِمَا لحمُ الفَرْج من الرجل وَالْمَرْأَة.

وَقيل: الرّكَب: ظَاهر الفَرْج.

وَقيل: هُوَ الْفرج نَفْسُه، قَالَ: غَمزَكَ بالكَبْساء ذاتِ الحُوقِ ... بَين سِمَاطَىْ رَكَب محلوقِ

وَالْجمع: أركاب، وأراكيب، أنْشد اللحيانيّ:

يَا لَيْت شِعري عَنْك يَا غَلابِ ... تحملُ مَعْها أحسنَ الأركابِ

أصفر قد خُلِّق بالمَلاَبِ ... كجبهة التركيّ فِي الجِلبابِ

ورَكُوبُ، ورَكُوبةُ، جَمِيعًا: ثَنِيَّة مَعْرُوفَة صعبة سلكها النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:

ولكنَّ كراًّ فِي رَكوبةَ أعْسَر

وَقَالَ عَلْقَمَة:

فإنَّ المُنَدَّى رِحلة فرَكوبُ

رِحْلة: هَضْبة أَيْضا. وَقد قدمنَا أَن واية سِيبَوَيْهٍ: " رِحْلةٌ فرُكوب " أَي: أَن تُرْحل ثمَّ تُركَب.

ومَرْكوب: مَوضِع. قَالَت جنوب أُخْت عَمْرو ذِي الكَلْب:

أبلغ بني كَاهِل عنِّي مغلغلةً ... والقومُ من دونهم سَعْيا فمركوبُ
ركب: رَكِب: يستعمل هذا الفعل في الكلام عن البحر الذي يغطي جزيرة أو شيئاً آخر (معجم الإدريسي، تاريخ البربر 1: 119).
ورَكِب (الحصن): أشرف، أطل، ففي حيان (ص79 د): حِصْن بلاي الراكب لِقَنْبانية قرطبة.
رَكِب فلاناً: تبعه (لين)، ونجد غالباً ركبوهم بالسيف في الكلام عن الفرسان يتتبعون الأعداء، أي: يتبعوهم والسيف بأيدهم (كرتاس ص96، 158، 161). رَكِب أكْتافَه: تعني أيضاً تبعه وتعقبه وسعى في أثره (بوشر، معجم البلاذري، حيان ص71 ق).
رَكِبَ فلاناً: غلبه في لعبة شطرنج (حياة تيمور 2: 873).
رَكِب: استمتع بامرأة، وطئها (ألكالا).
رُكُوب: راكبو النساء، واطئوهم، الواحد منهم راكب (محيط المحيط).
وراكبوا الغلام: واطئوه (ألكالا)، ففي المقري (3: 23):
وناديت في القوم الركوب فأسرعوا ... فريقٌ لنسوان وقومٌ لذكران
رَكِب: تضاف إلى مصدر أو اسم لتعبر عن الفكرة الحقيقية لهما، يقال مثلاً: ركب الاستكبار أي اصبح متكبراً (هو جفلايت ص50)، وركب الفرار: فَرَّ (ملَر نصوص من ابن الخطيب وغيره 1862، 2: 35).
ورَكِب عزائمه: اتخذ قراراً حازماً، وعزم عزماً حازماً (تاريخ البربر 1: 492).
ركب الموتَ: سعى إلى الموت، أسرع إلى طلب الموت في القتال (الحماسة ص37 وقد نقلت في معجم البلاذري).
رَكِب عليه: علاه (بوشر).
رَكّب (بالتشديد): أركبه وجعله يركب دابة. ففي رياض النفوس (ص74 و): فجعلوا في رِجْله قيداً وكبلوه ورَكَّبوه دابة من دوابهّم (ألف ليلة 3: 214).
رَكَّب: وضع حديد في حافر الفرس، نعّله (ابن العوام 2: 563).
رَكَّب: أبَّر، طعَّم شجرة، وخاصة طعمها بالبرعمة مع قشرها، ففي المعجم اللاتيني - العربي: ( insistor مُرَكَّبُ الشجَر)، (ألكالا) وفيه: اسم الفاعل مُركِّب واسم المفعول مُركَّب (بوشر، ابن البيطار 2: 521، ابن العوام 1: 14، 1: 18)، انظر تركيب.
رَكَّب: اختلق، زوّر، لفّق، ففي محيط المحيط والعامة تقول: ركَّب الرجل القِصَّة أي لفَّقها كذباً.
ركَّب على: سدَّد، صوَّب إلى (بوشر)، وركَّب المدفع: سدَّده وصوّبه إلى (ألف ليلة طبعة بولاق 1: 63).
ركَّبَ تختاً: هيّأَ سريراً، صنعه (بوشر).
ركَّبَ قزازاً: وضع زجاجاً في الإطار (بوشر).
ركَّب قفلاً: وضع قفلاً (بوشر). ركَّب الكلام: نسَّقه (بوشر) , ركَّب بالمينا: نقَّش بالمينا (بوشر).
راكَبَ: واكب، ركب في موكب (المقري 1: 472).
راكَب فلاناً: لازمه وألح عليه (محيط المحيط).
تركَّب، تركب من: تألف وتكون (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 81).
تركّب: ازداد، ففي كرتاس (ص267): لم تزل العداوة تتركب بينهما إلى أن الخ.
استَرْكَب: جعله يركب (تاريخ البربر 2: 267، 332، 385)، والفعل فيه استُركب على البناء للمجهول، وجعل منه فارساً (تاريخ البربر 2: 246).
استركب: اتخذ في خدمته كوكبة من الفرسان (تاريخ البربر 1: 521، 547، 2: 91، 99، 145، 345، 359، 412، ابن الأغلب ص64، المقري 1: 333).
استركب فلاناً: تبعه وجاء على أثره (زيشر 22: 116).
رَكْب، وتجمع على أراكيب (ديوان الهذليين ص210): جماعة الراكبين، قافلة، كروان، وجماعة حجاج المغرب الذاهبين إلى مكة (عواده ص546). يقول برتون (2: 50): الركب قافلة من راكبي الإبل يجمل كل شخص منها حقيبته. وفي كتاب الخطيب (ص54) (وفي الطاعون الجارف): خرجت جنازته في ركب من الأموات يناهز الآلاف.
شيخ الركب: رئيس القافلة (دوماس صحارى ص299).
رَكْب: موكب فرسان، ففي كتاب الخطيب (ص35 ق): بعد إلمام الركب السلطاني ببلده.
رَكْب: في أيام ابن الزبير كان يطلق اسم ركب على عشرة من رؤساء العرب في الشام نجد أسماءهم في الأغاني (ص17) منهم النعمان بن بشير وكان رئيسهم.
رَكْب: عند أصحاب الموسيقى لحن متفرع من الدوكاه (محيط المحيط)، انظر: رُكْبِيّ.
رَكْبة: جولة على الخيل، موكب فرسان (حيان ص28 ق، حيان - بسام 1: 173ق).
ويطلق يوم الركبة في أبيار على يوم موكب الفرسان في اليوم الذي يتطلعون فيه إلى رؤية هلال رمضان إذ يركب القاضي فرسه كما يركب معه رؤساء البلد فيذهبون إلى موضع مرتفع خارج البلد يسمى مرصد الهلال الجديد (ابن بطوطة 1: 54، 55). رِكْبَة: حسن الركوب على الخيل (بوشر).
رُكْبَة، هزّ رُكَبَه: حرك رجليه وركبتيه (بوشر).
رُكْبَة وتجمع على رُكَب: زاوية، ركن (ألكالا)، وهو يذكر رُكن وجمعه أركان.
رُكْبَة: ممَلّ، مضجر، مسئم (فوك).
ركبة (من غير ضبط بالشكل): يطلق هذا الاسم على محار، ويسمى عندهم أيضاً صدف البواسير (ابن البيطار 2: 128).
رُكْبِيّ: لحن موسيقي (صفة مصر 14: 23)، انظر: رَكْب في آخر المادة.
رُكْبية: ضربة بالرُكْبَة (دومب ص90).
رَكْبان: رَكْب، موكب فرسان. ففي الخطيب (ص41 و): أيام مقامي بمالقة وعند توجهي صحبة الرَكبان السلطاني (فتحة الراء موجودة في المخطوطة).
رِكاب، ركاب السرج: وهو ما توضع فيه رجل الراكب، ويجمع على رِكابات (بوشر)، وأَرْكُب (ألكالا).
وقولهم: مشى في ركابها (ألف ليلة 3: 214) لا يمكن أن يعني إلا أنه مشى في جانب ركاب أمه، ولا يصح أن يترجم بما معناه: مشى في موكبها (انظر ما يلي لأن هذا القول لم يقصد به إلا الأم وأبنها).
وقولهم قام في ركائبه وقعد يعني: كان مضطرباً شديد القلق (انظر مادة قاسم)، ويعني مجازاً: أوشكت على الرحيل (تاريخ البربر 1: 73، 80، 81). والعبارات المذكورة في (2: 104، 2: 112) تؤيد أنها تعني الركاب، وهي تعني أيضاً: مسند، مرتكز (معجم الإسبانية ص203 - 204) ومن هذا أطلقت على عمود من الخشب يرتكز عليه السقف ويسنده (نفس المرجع).
صاحب الركاب: مروض الجياد، مثل ركبدار وركابي (المقري 1: 605، كوسج طرائف 3: 4) وقد طبعها الناشر رُكّاب خطأ منه.
ركاب القَوْس (فوك) أو الركاب للرِجْل: ضرب من الحلقات في النهاية العليا من حاضن القذافة (وهي قوس قديمة لقذف السهام والكرات والحجارة وغيرها) (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 208). وكانوا يسمونها في العصور الإسبانية القديمة ما معناه: ركاب أيضاً، ففي معجم فوك (القسم الأول Stribaria balistae وهي بالإسبانية estribo) وقد جمعت في معجم فوك على أَرْكُب.
ركاب: يقول ابن العوام في كلامه عن التطعيم (1: 450): وقيل يعمل البرية على الصفة المذكورة بأعلاها شبه ركاب يترك على العظم. وقد ترجم كليمنت - موليه هذا بما معناه: ومنهم من يرى أن يعمل المئبر المستخدم في التطعيم في القسم الأعلى من المحل الذي شذب للتطعيم على شكل ركاب (متراس) يترك على العود.
وفي ابن العوام (1: 457) (وهذا يتفق مع ما في مخطوطتنا): وينزل الركاب على العود نزولاً جيداً إن كان قد عُمِل فيه ركاب. وقد ترجمها كليمنت - موليه أيضاً بما معناه متراس.
رِكاب ويجمع على أرْكُب: سرج، وإكاف، برذعة (فوك). وقولهم أَبْغُل عالية الركاب، وبغال الركاب (المقري 1: 236) يعني بغال ذات براذع عالية، كما يقال في نفس المعنى حمِار عالٍ (انظر في عالٍ).
رِكاب: سير السَكَّاف (شيرب).
رِكاب: موكب، موكب فرسان (رتجرز ص201، كوسج طرائف ص89، 90، تاريخ البربر 1: 317، ملّر ص27، ابن بطوطة 4: 376 حيث يجب تصحيح الترجمة)، وفي النويري (مصر مخطوطة رقم 2، ص110 و): فلما علموا بوصول ركاب السلطان.
رَكُوب: رَكْب، قافلة (هلو).
ركيب: من يطأ المرأة (ألكالا)، أو يطأ الغلام (ألكالا).
ركيب: ضرب من بطانة الثياب (معجم الإسبانية ص201).
ركوبة، خيل ركوبة: خيل جديدة تعطى للخيالة ليركبوها (بوشر).
سلَّم ركوبة وحجر الركوبة: حجر كبير يستعمل مرقاة لركوب الخيل بسهولة ويسر (بوشر).
رِكابي، زَيْت ركابي (ابن البيطار 1: 55) بدل المعنى الذي نجده عند فريتاج ولين يذكر ابن البيطار (1: 556): أن الزهراوي وحده يزعم أنه الزيت الأبيض المغسول وقال سمي ركابياً لأنه بمنزلة الركاب قابل لقوى الأدوية لأنه ساذج نقي.
والمستعيني (في مادة زيت) يطلق نفس اشتقاق الكلمة على مصطلحات أخرى فهو يقول: هو عند كثير من الأطباء ((الزيت المغسول بالماء حتى أبيض وانسلخ من لونه ورائحته ثم يصرف في سائر الأدهان فصار ركاباً لها)). فكلمة ركاب تعني إذاً: أصلي، أساسي، وإني لأعترف أن هذا الاشتقاق للكلمة مستبعد بعيد الاحتمال.
رِكابي، رِكاب: ما يوضع فيه رجل الراكب. يقول دبيجو دي توريس (ص316): ((يوجد أيضاً في فناء الأشراف الآخرين كما يوجد عند العامة أو عند حراس الخيل ما يسمى غالباً (ريكو Riqueues) وهم اللذين في ركاب السلطان وخيلهم في إسطبله)).
وفي مملوك (1: 1: 132): يذكر المقريزي العرب الركابية بين العاملين في إسطبلات السلطان.
ركابي: بريدي، ساعي البريد، حامل الرسائل (الفخري ص363، باين سميث 1426).
سيف ركابي: يطلق في الهند على السيف المعلق في السرج (ابن بطوطة 4: 9).
الحجر الركابي: كذّان، نسقه، نسفه، أو حجر آخر يشبهه يؤتى به من صقلية (أنظره في مادة قيشور). ركابية: ضرب من محامل النساء (محارة) إذا ما ركبن البغال (رحلة إلى البحر الأحمر ض 108).
رَكّاب (دوماس مخطوطات): عدَّاء (دوماس حياة العرب ص386).
ركّيب، ركّيب الخيل: راكب من الخدم يتقدم سيده، ومن يركب الخيل (بوشر).
راكب: رافدة، لوح سميك من السنديان أو الشوح أو البلوط يوضع على الجدار على شكل طنف أو إفريز، وكل زينة من الورق المستطيل الملون تلصق كالعصبة على جدار أو رياش لتجميله (معجم الإسبانية ص203).
راكوب الكرم: ما يعرض عليه (محيط المحيط).
تَرْكِيب: بنية الجسد، هيكله، وهيكل كل مصنوع (بوشر، فوك).
تركيب الطرب: أقسام قطعة موسيقية، توليفة، وهي من مصطلح الموسيقى (بوشر).
تركيب: صيغة جملة، تأليف الكلام (بوشر).
والجمع تراكب: ترتيب، تنسيق، تزيين، ففي ألف ليلة (1: 131): حللي ومصاغي وتراكبي.
تركيب: طبع، خلق، صفة حسنة أو سيئة (بوشر).
قاعة ذات تراكيب (ألف ليلة 1: 58): معناها الدقيق غير معروف لدي. وقد ترجم كاترمير (مملوك 2، 2: 79) هذه العبارة بما معناه: ملحق تابع لعمارة.
تركيب الغزال، يقال فرس له تركيب الغزال: أي له قوام الغزال واعتداله، وفرس مقوس الحَوْشب (دوماس، حياة العرب ص190).
تركيب: تطعيم الشجر (ابن العوام 1: 18) وأنواعه: تركيب رومي: تطعيم بين القشرة والعود، وتطعيم على شكل تاج (ص449).
تركيب أعْمَى: تطعيم عشوائي، بلا تبصر (ص426، 448).
تركيب فارسي: تطعيم بالصفَّارة (ص459)، ويقال أيضاً: تركيب الأنبوب وتركيب القَنُّوط (أنظره في مادة قَنُّوط).
تركيب تُوطِيّ (اقرأه قوطي وفقاً لما جاء في مخطوطتنا، وفي الملحق: القوط): تطعيم بالاختراق (ص476).
تركيب نَبَطيّ: تطعيم بالشق (ص451).
تركيب يوناني: تطعيم بالبرعم (ص469).
تراكيب: أشجار مطعمة (ابن العوام 1: 191).
تراكيب، وردت في قائمة أموال اليهودي (ص19): ومن تراكيب السير زوجة ولا أعرف معناها.
تَرْكِيبَة: بنية الجسد وهيكله، وهيكل كل مصنوع، تركيب (بوشر).
تَرْكِيبَة: تركيب، تطعيم، وخاصة تطعيم بالبرعمة (ألكالا).
تركيبات: فكاهات، أضاحيك (ففي المقري 2: 108): من النوادر والتنكيتات والتركيبات وأنواع المضحكات.
تركيبة: كشكش، كنار الثوب (مملوك 2، 2: 78).
تركيبة: مزار صغير مستطيل مبني بالحجر أو بالآجر يرتفع فوق قبة القبر ويقوم في مقدمته ومؤخرته عمود أو حجر قائم عمودياً (مملوك 2، 2: 79).
تركيبة: فوهة البرميل أو الراقود (نفس المصدر).
مَرْكَب: بمعنى سفينة مؤنث عند أماري (ص340)، انظر تعليقات (ص347).
مركب الحَجَر: سجن الأشغال الشاقة (بوشر).
مركب: لا أدري كيف أترجم هذه الكلمة التي وردت في عبارة المقري (2: 236) في كلامه عن مغتسل من المرمر: عليه مركب في صدره أنبوب آخر برسم الماء البارد.
مُرَكّب: غريزي، فطري، جبليّ، طبعي (المقري 1: 152، 394، 2: 546).
مُرَكَّب: يقول أصحاب الفال والمتنبئون: ((سَعْدك مركّب على سعدي)) وهذا معناه أن بختك وحظك يغلب بختي وحظي (ألف ليلة برسل 9: 261، 292)، وفي طبعة ماكن غالب، في الفقرتين.
مركبات: مصطلح موسيقي ويعني ((أن كل لحن أو نغم يمكن أن يستمد صدفة بعض الأصوات الخاصة بالأنغام الأخرى، وهذه الأصوات تسمى عندئذ مُركَّبات)) (صفة مصر 14: 126).
مَرْكُوب ويجمع على مَراكِيب: دابَّة، ركوبة، مطيّة (بوشر، رتجرز ص146، ويجرز ص149، هو جفلايت ص52).
مَرْكُوب: جواد، فرس أصيل (دوماس حياة العرب ص148).
مَرْكُوب: يطلق في مصر وسوريا على حذاء من الجلد الأحمر (الملابس ص191، بوشر، برجرن، همبرت ص21، هاملتون ص13، دارفور ص60، محيط المحيط).
مَراكِبِّي: ملاّح، نوتّي، بحري (بوشر، هلو، ألف ليلة 2: 415).
مُرْتكَبات: جنايات، جرائم. ففي كتاب الخطيب (ص 72ق): وشاهد منه بعضُهم ما يمنعه الشرع من المرتكبات الشنيعة (وفي المخطوطة: المرتكباة الشغة وهو خطأ) قارن هذا بقولهم ارتكب ذنباً.
ركب
: (رَكِبَهُ كَسَمِعَهُ) (رُكُوباً ومَرْكَبَاً: عَلاَهُ) وعَلاَ عَلَيْهِ (كارْتَكَبَهُ) ، وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِب (والاسْمُ الرِّكْبَةُ، بالكَسْرِ) ، والرَّكْبَةُ مَرَّةٌ واحِدَةٌ و (الرِّكْبَة) ضَرْبٌ مِنَ الرُّكُوبِ يقالُ: هُوَ حَسَنُ الرِّكْبَةِ، ورَكهبَ فلانٌ فلَانا بأَمْر وارْتَكَبَه، وكُلُّ شَىْءٍ عَلاَ شَيْئاً فقَدْ رَكهبَه، (و) منَ المجازِ: رَكهبَهُ الدَّيْنُ، وَرَكِبَ الهَوْلَ واللَّيْلَ ونَحْوَهُمَا مثلا بذلك، وركِبَ مِنْهُ أَمْراً قَبِيحاً، وَكَذَلِكَ، رَكِبَ (الذَّنْبَ) أَيِ (اقْتَرَفَهُ، كارْتَكَبَه) ، كُلُّهُ عَلَى المَثَلِ، قالَهُ الرَّاغِبُ والزَّمَخْشَرِيُّ، وارْتِكَابُ الذُّنُوبِ: إِتْيَانُهَا (أَو الرَّاكِبُ للبَعِيرِ خَاصَّةً) نَقله الجوهريّ، عَن ابْن السكِّيت قَالَ تَقول: مَرَّ بِنَا رَاكهبٌ إِذا كَانَ على بَعِيرٍ خاصَّةً، فإِذا كَانَ الراكبُ على حافِرٍ فَرَسٍ أَو حِمَار أَو بَغْلٍ قلتَ: مَرَّ بِنَا فارسٌ على حِمَارٍ، ومَرَّ بِنَا فارسٌ على بَغْلٍ، وَقَالَ عُمَارَةُ: لَا أَقُولُ لصاحبِ الحِمَارِ فارِسٌ وَلَكِن أَقولُ حَمَّارٌ، (ج رُكَّابٌ ورُكْبَانٌ ورُكُوبٌ، بضَمّهِنَّ) مَعَ تَشْدِيدِ الأَوَّلِ (و) رِكَبَةٌ (كَفِيلَةٍ) هَكَذَا فِي (النّسخ) ، وَقَالَ شيخُنا: وَقيل: الصَّوَاب كَكَتَبَه، لأَنّه المشهورُ فِي جَمْعِ فَاعِلٍ، وكعِنَبَةٍ غيرُ مسموعٍ فِي مِثْلِه.
قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنكره شيخُنَا واستبعدَه نقلَه الصاغانيّ عَن الكسائيّ، ومَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظ، (و) يُقَال: (رَجُلٌ رَكُوبٌ ورَكَّابٌ) ، الأَوَّلُ عَن ثَعْلَب: كَثِيرُ الرُّكُوبِ، والأُنّثَى رَكَّابَةٌ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ ابْن بَرِّيّ: قَوْلُ ابْن السّكّيت: مَرَّ بِنَا رَاكِبٌ إِذا كَانَ على بعير خاصَّةً إِنما يُرِيد إِذا لم تُضِفْه، فإِن أَضَفْتَه جَازَ أَن يكون للبعيرِ والحِمَارِ والفَرَسِ والبَغْلِ وَنَحْو ذَلِك فتول: هَذَا رَاكِبُ جَمَلٍ، ورَاكِبُ فَرَس، ورَاكبُ حمَار، فإِن أَتَيْتَ بجَمْعٍ يختصُّ بالإِبلِ لم تُضِفْه كَقَوْلِك رَكْبٌ وركْبانٌ، لَا تَقول: رَكْبُ إِبِلٍ وَلَا رُكْبَانُ إِبِلٍ، لأَنَّ الرَّكْبَ والرُّكْبَانَ لَا يكونُ إِلا لرُكَّابِ الإِبلِ، وَقَالَ غيرُه: وأَمَّا الرُّكَّابُ فيجوزُ إِضَافَتُهُ إِلى الْخَيْلِ والإِبِلِ وغيرهِمَا، كَقَوْلِك: هَؤُلَاءِ رُكَّابُ خَيْلٍ، ورُكَّابِ إِبلٍ، بخلافِ الرَّكْبِ والرُّكْبَانِ، قَالَ: وأَمَّا قَوْلُ عُمَارَةَ: إِنِّي لاَ أَقُولُ لرَاكِبِ الحِمَارِ فَارِسٌ، فَهُوَ الظاهرُ، لأَنَّ الفَارِسَ فاعِلٌ مأْخوذٌ من الفَرَسِ، ومعناهُ صاحبُ فَرَسٍ وراكبُ فَرَسٍ، مثل قَوْلهم: لاَبِنٌ وتَامِرٌ ودَارِعٌ وسَائِفٌ ورَامِحٌ، إِذا كانَ صاحبَ هَذِه الأَشياءِ، وعَلَى هذَا قَالَ العَنْبَرِيُّ:
لَلَيْتَ لي بِهِمُ قَوْماً إِذَا رَكِبُوا
شَنّوا الإِغَارَةَ فُرْسَاناً ورُكْبَاناً
فَجعل الفُرْسَانَ أَصحابَ الخَيْلِ، والرُّكْبَانَ أَصحابَ الإِبلِ قَالَ (والرَّكْبُ رُكْبَانُ الإِبِلِ اسْمُ جَمْعٍ) وَلَيْسَ بِتَكْسِيرِ رَاكِبٍ، والرَّكْبُ أَيضاً: أَصحَابُ الإِبلِ فِي السَّفَر دونَ الدَّوَابِّ (أَو جَمْعٌ) ، قَالَه الأَخَشُ (وهُمُ العَشَرَةُ فَصَاعِدَاً) أَي فَمعا فَوْقَهُم، (و) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: (قد يكونُ) الرَّكْبُ (لِلْخَيْلِ) والإِبِلِ، قَالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ، وكَانَ فَرَسُه قد عَطِبَ أَوْ عُقِرَ:
وَمَا يُدْرِيكَ مَا فَقْرِي إِلَيْهِ
إِذَا مَا الرَّكْبُ فِي نَهْبٍ أَغَارُوا وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {2. 036 والركب اءَسغل مِنْكُم} (الأَنفال: 42) فقد يجوزُ أَن يكونُوا رَكْبَ خَيْلٍ، وأَن يَكُونُوا رَكْبَ إِبلٍ، وَقد يجوز أَن يكونَ الجَيْشُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَفِي آخرَ (سيأْتِيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُونَ) يُرِيدُ عُمَّالَ الزَّكَاةِ، تَصْغِيرُ رَكْبٍ، والرَّكْبُ اسْمٌ من أَسْمَاءِ الجَمْعِ، كنَفَرٍ ورَهْطٍ، وقِيلَ هُوَ جَمْعُ رَاكِبٍ كصاحِبٍ وصَحْبٍ، قَالَ، وَلَو كَانَ كَذَلِك لقَالَ فِي تَصْغِيرِه رُوَيْكِبُون، كَمَا يُقَال: صُوَيْحِبُونَ، قَالَ: والراكبُ فِي الأَصلِ هُوَ راكِبُ الإِبلِ خاصَّةً، ثمَّ اتُّسِعَ فَأُطْلِقَ على كلّ مَنْ رَكِبَ دابَّةً، وقولُ عَليَ رَضِي الله عَنهُ (مَا كَانَ مَعَنَا يَوْمَئذٍ فَرَسٌ إِلاَّ فَرَسٌ عَلَيْهِ المِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ) يُصَحِّحُ أَنَّ الرَّكْبَ هَاهُنَا رُكَّابُ الإِبِلِ، كذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . (ج أَرْكُبٌ ورُكُوبٌ) بالضَّمّ (والأُرْكُوبُ بالضَّمِّ أَكْثَرُ مِنَ الرَّكْبِ) جَمْعُهُ أَرَاكِيبُ، وأَنشد ابنُ جِنِّي:
أَعْلَقْت بالذِّئْبِ حَبْلاً ثُمَّ قُلْت لَهُ
الْحَقْ بِأَهْلِكَ واسْلَمْ أَيُّهَا الذِّيبُ
أَمَا تَقُولُ بِهِ شَاةٌ فَيَأْكُلهَا
أَوْ أَن تَبِعَهَ فِي بَعْضِ الأَرَاكِيبِ
أَرَادَ (تَبِيعَهَا) فحَذَفَ الأَلِفَ، (والرَّكَبَةُ مُحَرَّكَةً) أَقَلُّ) من الرَّكْبِ، كَذَا فِي (الصِّحَاح) .
(والرَّكَابُ كَكِتَابٍ: الإِبِلُ) الَّتِي يُسَارُ عَلَيْهَا، (واحِدَتُهَا رَاحِلَةٌ) وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، (ج) رُكُبٌ بِضَم الْكَاف (كَكُتُبٍ، ورِكَابَاتٌ) وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ فأَعْطُوا الرِّكَابَ أَسِنَّتَهَا) فِي رِوَايَةٍ (فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا) قَالَ أَبو عُبَيْد: هِيَ جَمْعُ رِكَابٍ، وَهِي الرَّوَاحِلُ من الإِبل، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الرُّكُبُ لَا يكونُ جَمْعَ رِكَابٍ، وَقَالَ غيرُه: بَعِيرٌ رَكُوبٌ وجَمْعُه رُكُبٌ (و) يُجْمَعُ الرِّكَاب (رَكَائِبَ) ، وَعَن ابْن الأَثير: وَقيل: الرُّكُبُ جَمْعُ رَكُوبٍ، وَهُوَ مَا يُرْكَبُ من كلّ دَابَّةٍ، فَعولٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، قَالَ: والرَّكُوبَةُ أَخَصُّ مِنْهُ.
(و) الرِّكَابُ (مِنَ السَّرْجِ كالغَزْرِ مِنَ الرَّحْلِ، ج) رُكُبٌ (كَكُتُبٍ) : يقالُ: قَطَعُوا رُكخبَ سُرُوجِهِمُ، (و) يُقَال: (زَيْتٌ رِكَابِيٌّ لأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنَ الشَّأْمِ على) ظُهُورِ (الإِبِلِ) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) عَن ابْن شْمَيل فِي كِتَاب (الإِبِلِ) (الإِبل) الَّتِي تُخْرَجُ لِيُجَاءَ عَلَيْهَا بالطَّعَامِ تُسَمَّى رِكَاباً حِينَ تَخْرُجُ وَبعد مَا تَجِيءُ، وتُسَمَّى عِيراً على هاتَيْنِ المَنْزِلَتَيْنِ، وَالَّتِي يُسَافَرُ عَلَيْهَا إِلى مَكَّةَ أَيضاً رِكَابٌ تُحْمَلُ عَلَيْهَا المَحَامِلُ وَالَّتِي يَكْتَرُونَ ويَحْمِلُونَ عَلَيْهَا مَتَاعَ التُّجَّارِ وطَعَامَهُم، كُلُّهَا رِكَابٌ، وَلا تُسَمَّى عِيراً وإِنْ كَانَ عَلَيْهَا طَعَامٌ إِذَا كَانَت مُؤَاجَرَةً بِكِرَى وليسَ العِيرُ الَّتِي تأْتى أَهلَهَا بالطَّعَامِ، وَلكنهَا رِكَابٌ، وَيُقَال: هَذِه رِكَابُ بَنِي فلانٍ.
(و) رَكَّابٌ (كشَدَّادٍ: جَدُّ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ المُحَدِّثِ) الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، رَوعى عنِ القاضِي محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ الحَضْرَمِيِّ.
(و) رِكَابٌ (كَكِتَابٍ: جَدٌّ لإِبْرَاهيم بنِ الخَبَّازِ المُحَدِّثِ) وَهُوَ إِبْرَاهِيمِ بنُ سَالِمِ بنِ رِكَابٍ (الدِّمَشْقِيُّ الشَّهِيرُ بابْنِ الجِنَان، وَوَلَدُه إِسْمَاعِيلُ شَيْخُ الذَّهَبِيِّ، وَحَفِيدُه: مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ شَيْخُ العِرَاقِيِّ.
(و) مَرْكَبٌ (كمَقْعَدِ وَاحِدُ مَرَاكِبِ البَرِّ) ، الدَّابَة، (والبَحْرِ) السَّفِينَة، ونِعْمَ المَرْكَبُ الدَّابَّةُ، وجَاءَتْ مَرَاكِبُ اليَمَنِ: سَفَائِنُهُ، وتَقُولُ: هَذَا مَرْكَبِي.
والمَرْكَبُ: المَصْدَرُ، وَقد تَقَدَّمُ تقولُ: رَكِبْتُ مَرْكَباً أَي رُكُوباً والمَرْكَبُ المَوْضِعُ، ورُكَّاب السَّفِينَةِ: الذينَ يَرْكَبُونَهَا، وَكَذَلِكَ رُكَّابُ المَاءِ، وَعَن اللَّيْث: العَرَبُ تُسَمِّي مَنْ يَرْكَبُ السَّفِينَةَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ، وأَمَّا الرُّكْبَانُ والأُرْكُوبُ والرَّكْبُ فَرَاكِبُوا الدَّوَابِّ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقد جَعَلَ ابنُ أَحْمَرَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ رُكْبَاناً فَقَالَ:
يُهلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبَانُهَا
كمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ
يَعْنِي قَوْماً رَكِبُوا سَفِينَةً فَغُمَّت السَّمَاءُ وَلم يَهْتَدُوا فَلَمَّا طَلَعَ الفَرْقَدُ كَبَّرُوا، لأَنَّهُم اهْتَدَوْا لِلسَّمْتِ الَّذِي يَؤُمُّونَهُ.
(و) المُرَكَّبُ (كَمُعَظَّمٍ: الأَصْلُ والمَنْبِتُ) تقولُ: فلانٌ كَرِيمُ المُرَكَّبِ أَي كَرِيمُ أَصْلِ مَنْصِبِه فِي قَوْمِه، وَهُوَ مَجازٌ، كَذَا فِي (الأَساس) ، (والمُسْتَعِيرُ فَرساً يَغْزُو عَلَيْهِ فيكونُ لَهُ نِصْفُ الغَنِيمَةِ ونِصْفُهَا لِلْمُعِيرِ) وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: هُوَ الَّذِي يُدْفَعُ إِليه فَرَسٌ لِبَعْضِ مَا يُصِيبُ مِنَ الغُنْمِ (وقَدْ رَكَّبَهُ الفَرَسَ) : دَفَعَهُ إِليه عَلَى ذَلِك، وأَنشد:
لاَ يَرْكَبُ الخَيْلَ إِلاّ أَنْ يُرَكَّبَهَا
ولَوْ تَنَاتَجْنَ مِنْ حُمْرٍ ومِنْ سُودِ
وَفِي (الأَساس) : وفَارِسٌ مُرَكَّبٌ كمُعَظَّمٍ إِذا أُعْطِيَ فَرَساً لِيَرْكَبَهُ.
(و) أَرْكَبْت الرَّجُلَ: جَعَلْت لَه مَا يَرْكَبُه و (أَرْكَبَ المُهْرُ: حَانَ أَنْ يُرْكَبَ) فَهُوَ مُرْكِبٌ، ودَابَّةٌ مُرْكِبَةٌ: بَلَغَتْ أَنْ يُغْزَى عَلَيْهَا، وأَرْكَبَنِي خَلْفَهُ، وأَرْكَبَنِي مَرْكَباً فَارِهاً، ولي قَلُوصٌ مَا أَرْكَبَتْ وَفِي حَدِيث السَّاعَةِ (لَوْ نَتَجَ رَجُلٌ مُهْراً لَمْ يُرْكِبْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعةُ) .
(والرَّكُوبُ و) الرَّكُوبَةُ (بِهَاءٍ، منَ الإِبِلِ: الَّتِي تُرْكَبُ) وقيلَ الرَّكُوبُ: كُلّ دَابَّةٍ تُرْكَبُ، والرَّكُوبَةُ: اسْمٌ لجَمِيعِ مَا يُرْكَبُ، اسْمٌ للوَاحِد والجَمِيعِ، (أَو الرَّكُوبُ: المَرْكُوبَةُ والرَّكُوبَةُ: المُعَيَّنَةُ للرُّكُوبِ، و) قيلَ: هِيَ (اللاَّزِمَةُ لِلْعَمَلِ مِنْ) جَمِيعِ (الدَّوَابِّ) يقالُ: مَالَهُ رَكُوبَةٌ وَلاَ حَمُولَةٌ ولاَ حَلُوبَةٌ، أَي مَا يَرْكَبُهُ ويَحْلُبُهُ ويَحْمِلُ عَلَيْهِ، وَفِي التَّنْزِيل: {2. 036 فَمِنْهَا ركوبهم وَمِنْهَا ياءَكلون} (يس: 72) قَالَ الفرّاءُ: أَجْمَعَ القُرَّاءُ على فَتْحِ الرَّاءِ لاِءَنَّ المَعْنَى: فَمِنْهَا يَرْكَبُونَ، ويُقَوِّي ذلكَ قَوْلُ عائِشَةَ فِي قِرَاءَتِهَا (فَمِنْهَا رَكُوبَتُهُمْ) قَالَ الأَصمعيّ: الرَّكُوبَةُ: مَا يَرْكَبُونَ (ونَاقَةٌ رَكُوبَةٌ ورَكْبَانَةٌ ورَكْبَاةٌ وَرَكَبُوتٌ، مُحَرَّكَةً) ، أَي (تُرْكَبُ، أَو) نَاقَةٌ رَكُوبٌ أَوْ طَرِيقٌ رَكُوبٌ: مَرْكُوبٌ: (مُذَلَّلَةٌ) حَكَاهُ أَبو زيد، والجَمْعُ رُكُبٌ، وَعَوْدُ رَكُوبٌ كَذَلِك، وبَعِيرٌ رَكُوبٌ: بِهِ آثَارُ الدَّبَرِ والقعتَبِ، وَفِي الحَدِيث: (أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً) أَي تَصْلَحُ لِلْحَلْبِ والرُّكُوبِ، والأَلِفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلمُبَالَغَةِ.
(والرَّاكِبُ والرَّاكِبَةُ والرَّاكُوبُ والرَّاكُوبَةُ والرَّكَّابَةُ، مُشَدَّدَةً: فَسِيلَةٌ) تَكُونُ (فِي أَعْلَى النَّخْلِ مُتَدَلِّيَة لَا تَبْلُغُ الأَرْضَ) ، وَفِي (الصِّحَاح) : الرَّاكِبُ مَا يَنْبُتُ مِنَ الفَسِيلِ فِي جُذُوع النَّخْلِ ولَيْسَ لَهُ فِي الأَرْضِ عِرْقٌ، وَهِي الرَّاكُوبَةُ والرَّاكُوبُ، وَلَا يقالُ لَهَا الرَّكَّابَةُ إِنَّمَا الرَّكَّابَةُ: المَرْأَةُ الكَثِيرَةُ الرُّكُوبِ، هَذَا قَول بعض اللغويين.
قلتُ: ونَسَبَهُ ابْن دُرَيْد إِلى العَامَّةِ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: الرَّكَّابَةُ الفَسِيلَةُ، وَقيل: شِبْهُ فَسِيلَةٍ تَخْرُجُ فِي أَعْلَى النَّخْلَةِ عندَ قِمَّتِهَا، ورُبَّمَا حَمَلَت مَعَ أُمِّهَا، وإِذَا قُطِعَتْ كَانَ أَفْضَلَ للأُمِّ، فأَثْبَتَ مَا نَفَى غيرُه وَقَالَ أَبو عبيد: سمعتُ الأَصْمعيّ يقولُ: إِذا كَانَت الفَسِيلَةُ فِي الجِذْعَ وَلم تكن مُسْتَأْرِضَةً فَهِيَ من خَسِيسِ النَّخْلِ، والعَرَبُ تُسَمِّيهَا الرَّاكِبَ، وقيلَ فِيهَا الرَّاكُوبُ وجمعُهَا الرَّوَاكِيبُ.
(ورَكَّبَهُ تَرْكِيباً: وَضَعَ بَعْضَهُ على بَعْضٍ فَتَركَّبَ، وتَرَاكَبَ) ، مِنْهُ: رَكَّبَ الفَصَّ فِي الخَاتَمِ، والسِّنَانَ فِي القَنَاةِ (والرَّكِيبُ) اسْمُ (المُرَكَّبِ فِي الشَّيءِ كالفَصِّ) يُرَكَّبُ فِي كِفَّةِ الخَاتَمِ، لأَنَّ المُفَعَّلَ والمُفْعَلَ كُلُّ يُرَدُّ إِلى فَعِيلٍ، تَقُولٌ: ثَوْبٌ مُجَدَّدٌ وجَدِيدٌ، ورَجُلٌ مُطْلَقٌ وطَلِيقٌ، وشيءُ حَسَنُ التَّرْكِيبِ، وتقولُ فِي تَرْكِيبِ الفَصِّ فِي الخاتَمِ، والنَّصْلِ فِي السَّهْمِ: رَكَّبْتُه فَتَرَكَّبَ، فَهُوَ مُرَكَّبٌ وَرَكِيبٌ.
(و) الرَّكِيبُ بمعنَى الرَّاكِبِ كالضَّرِيبِ والصَّرِيمِ، للضَّارِبِ والصَّارِم، وهُوَ (مَنْ يَرْكَبُ مَعَ آخَرَ) وَفِي الحَدِيث: (بَشِّرْ رَكِيبَ السُّعَاةِ بِقِطْعٍ مِنْ جَهَنَّم مِثْلِ قُورِ حِسْمَى) أَرادَ مَنْ يَصْحَبُ عُمَّالَ الجَوْرِ.
(و) مِنَ المَجَازِ (رُكْبَانُ السُّنْبُلِ بالضَّمِّ: سَوَابِقُهُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ القُنْبُعِ) فِي أَوَّلهِ، والقُنْبُعُ كقُنْفُذٍ: وِعَاءُ الحِنْطَةِ، يُقَال: قد خَرَجَتْ فِي الحَبِّ رُكْبَانُ السُّنْبُلِ.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: رَكِبَ الشَّحُمْ بَعْضُهُ بَعْضاً وتَرَاكَبَ، وإِنَّ جَزُورَهُم لَذَاتُ رَوَاكِبَ ورَوَادِفَ (رَوَاكِبُ الشَّحْمِ: طَرَائِقُ مُتَرَاكِبَةٌ) بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ (فِي مُقَدَّمِ السَّنَامِ و) أَمَّا (الَّتِي فِي مُؤَخَّرِهِ) فَهِيَ (الرَّوَادِفُ) ، وَاحِدَتُهَا رَادِفَةٌ، ورَاكِبَةٌ.
(والرُّكْبَةُ بالضَّمِّ: أَصْلُ الصِّلِّيَانَةِ إِذا قُطِعَتْ) نَقله الصاغانيّ.
(و) الرُّكْبَةُ (: مَوْصِلُ مَا بَيْنَ أَسَافِلِ أَطْرَافِ الفَخِذِ وأَعَالِي السَّاقِ، أَو) هيَ (مَوْضِعُ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وصَوَابُه مَوْصِلُ (الوَظِيفِ والذِّرَاعِ) ورُكْبَةُ البَعِيرِ فِي يَدِه، وَقد يقالُ لِذَوَاتِ الأَرْبَعِ كُلِّهَا من الدَّوَابّ: رُكَبٌ، ورُكْبَتَا يَدَيِ البَعِيرِ: المَفْصِلاَن اللَّذَانِ يَلِيَانه البَطْنَ إِذا بَرَكَ، وأَمَّا المَفْصِلاَنِ النَّاتِئانِ مِنْ خَلْف فَهُمَا العُرْقُوبَانِ، وكُلُّ ذِي أَرْبَعٍ رُكْبَتَاهُ فِي يَدَيْهِ، وعُرْقُوبَاهُ فِي رِجْلَيُهِ، والعُرْقُوبُ مَوْصِلُ الوَظِيفِ (أَو) الرُّكْبَةُ (: مَرْفِقُ الذِّرَاعِ من كُلِّ شَيْءٍ) وَحكي اللِّحْيَانيّ: بَعِيرٌ مُسْتَوْقِحُ الرُّكَبِ كَأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا رُكْبَةً ثمَ جَمَعَ عَلَى هذَا، (ج) فِي القِلَّةِ رُكْبَاتٌ ورُكَبَاتٌ ورُكُبَاتٌ، والكَثِيرُ (رُكَبٌ) وَكَذَلِكَ جَمْعُ كُلِّ مَا كانَ على فُعْلَةٍ إِلاَّ فِي بَنَات اليَاءِ فإِنَّهُم لَا يُحَرِّكُونَ مَوْضِعَ العَيْن مِنْهُ بالضَّمِّ، وَكَذَلِكَ فِي المُضَاعَفَةِ.
(و) أَبُو بَكْرٍ (مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُودِ بنِ أَبِي رُكَبٍ الخُشَنِيّ) إِلى خُشَيْنِ بنِ النَّمِرِ من وَبرَةَ بن ثَعْلَبِ بنِ حُلْوَانَ من قُضَاعَةَ (مِنْ كِبَارِ نُحَاةِ المَغْرِبِ، وَكَذَلِكَ ابنُه أَبو ذَرَ مُصْعَبٌ) ، قيَّدَه المُرْسِيّ، وَهُوَ شَيْخُ أَبي العَبَّاسِ أَحمدَ بنِ عبدِ المُؤْمِنِ الشَّرِيشِيِّ شارِح المَقَامعاتِ، والقَاضِي المُرْتَضَى أَبُو المَجْدِ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عليِّ بنِ عبدِ العَزِيزِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَسْعُود، عُرِفَ كجَدِّه بابنِ أَبِي رُكَبٍ، سَمعَ بالمَرِيَّةِ، وسَكَنَ مُرْسِيَةَ تُوُفِّي سنة 586 كَذَا فِي أَول جزءِ الذَّيْلِ للحافِظِ المُنْذِرِيِّ.
(والأَرْكَبُ: العَظِيمُهَا) أَيِ الرُّكْبَةِ (وَقَدْ رَكِبَ، كَفَرِحَ) رَكَباً.
ورُكِبَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ: شَكَى رُكْبَتَهُ.
(و) رَكَبَهُ (كنَصَرهُ) يَرْكُبُهُ رَكْباً (: ضَرَبَ رُكْبَتَهُ، أَوْ أَخَذَ) بِفَوْدَيْ شَعَرِه أَوْ (بِشَعَرِهِ فَضَرَبَ جَبْهَتَهُ برُكْبَته، أَوْ ضَرَبَهُ برُكْبَته) وَفِي حَدِيث المُغِيرَةِ مَعَ الصِّدِّيقِ (ثمَّ رَكَبْتُ أَنْفَهُ بِرُكَبَتِي) هُوَ مِنْ ذَلِك، وَفِي حَدِيث ابنِ سيرينَ (أَمَا تَعْرِفُ الأَزْدَ ورُكَبَهَا، اتَّقِ الأَزْدَ لاَ يَأْخُدُوكَ فَيَرْكُبُوكُ) أَي يَضْرِبُوكَ بِرُكِبِهِمْ، وكانَ هذَا مَعْرُوفاً فِي الأَزْدِ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ المُهَلَّبَ بنَ أَبي صُفْرَةَ دَعَا بمُعَاوِيَةَ بنِ عَمرٍ ووجَعَلَ يَرْكُبُه بِرِجْلِهِ فَقَالَ: أَصْلَحَ الله الأَمِيرَ، أَعْفِنِي مِنْ أُمَّ كَيْسَانَ) وهِيَ كُنْيَةُ الرُّكْبَةِ بلُغَةِ الأَزْدِ، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: أَمْرٌ اصْطَكَّتْ فيهِ الرُّكَبُ، وحَكَّتْ فيهِ الرُّكْبَةُ الرُّكْبَةَ.
(والرَّكِيبُ: المَشَارَةُ) بالفَتْحِ: السَّاقِيَةُ (أَو الجَدْوَلُ بَيْنَ الدَّبْرَتَيْنِ، أَوْ) هِيَ (مَا بَيْنَ الحَائِطَيْنِ مِنَ النَّخِيلِ والكَرْمِ) ، وقيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ من الكَرْمِ (أَو المَزْرَعَة، وَفِي (التَّهْذِيب) : قَدْ يُقَالُ لِلْقَرَاحِ الَّذِي يُزْرَعُ فِيهِ: رَكِيبٌ، وَمِنْه قولُ تَأَبَّطَ شَرًّا:
فَيَوْماً عَلَى أَهْلِ المَوَاشِي وتَارَةً
لاِءَهْلِ رَكِيبٍ ذِي ثَمِيلٍ وسُنْبُلِ
وأَهْلُ الرَّكِيبِ: هُمُ الحُضَّارُ، (ج) رُكُبٌ (ككُتُبٍ) .
(والرَّكَبُ، مُحَرَّكَةً) : بَيَاضٌ فِي الرُّكْبَةِ، وَهُوَ أَيضاً (: العَانَةُ أَو مَنْبِتُهَا) وقيلَ: هُوَ مَا انْحَدَرَ عنِ البَطْنِ فكانَ تَحْتَ الثُّنَّةِ وفَوْقَ الفَرْجِ، كُلُّ ذَلِك مُذَكَّرٌ، صَرَّحَ بِهِ اللِّحْيَانيّ (أَو الفَرْجُ) نَفْسُهُ، قَالَ:
غَمْزَكَ بِالكَبْسَاءِ دَاتِ الحُوقِ
بَيْنَ سِمَاطَيْ رَكَبٍ مَحْلُوقِ
(أَو) الرَّكَبُ (ظَاهِرُهُ) أَيِ الفَرْجِ (أَو الرَّكَبَانِ: أَصْلُ الفَخِذَيْنِ) وَفِي غير الْقَامُوس: أَصْلاَ الفَخِذَيْنِ اللَّذَانِ (عَلَيْهِمَا لَحْمُ الفَرْجِ) ، وَفِي أُخْرَى: لَحْمَا الفَرْجِ، أَي مِنَ الرَّجُلِ والمَرْأَةِ (أَوْ خَاصٌّ بِهِنَّ) ، أَي النسَاءِ، قَالَه الْخَلِيل، وَفِي (التَّهْذِيب) : وَلَا يُقَال: رَكَبُ الرجُلِ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ للرَّجُلِ والمَرْأَةِ، وأَنشد:
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلاَ الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
وَيَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
قَالَ شيخُنَا: وقَدْ يُدَّعَى فِي مِثْلِه التَّغْلِيبُ، فَلاَ يَنْهَضُ شَاهِداً لِلْفَرَّاءِ. قلتُ: وَفِي قَوْلِ الفرزدق حِينَ دَخَلَ عَلَى ظَبْيَةَ بِنْتِ دَلَم فأَكْسَلَ:
يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى نَعْظٍ فُجِعْتُ بِهِ
حِينَ الْتَقَى الرَّكَبُ المحْلوقُ بالرَّكَبِ
شاهدٌ للفراءِ، كَمَا لَا يَخْفَى (ج أَرْكَابٌ) ، أَنشد اللِّحْيَانِيُّ:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكِ يَا غَلاَبِ
تحْملُ مَعْهَا أَحْسَنَ الأَكَابِ
أَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلاَبِ
كَجَبْهَهِ التُّرْكِيِّ فِي الجِلْبَابِ
(وَأَرَاكِيبُ) ، هَكَذَا فِي (النّسخ) ، وَفِي بَعْضهَا: أَرَاكِبُ كَمَسَاجِدَ، أَي وأَمَّا أَرَاكِيبُ كمَصَابِيحَ فَهُوَ جَمْعُ الجمْعِ، لأَنَّه جَمْعُ أَرْكَابٍ، أَشَار إِليه شيخُنَا، فإِطلاقُه من غيرِ بَيَانٍ فِي غيرِ مَحَلِّهِ.
(وَمَرْكُوبٌ: ع بالحِجَازِ) وَهُوَ وَادٍ خَلْف يَلَمْلَمَ، أَعْلاَهُ لِهُذَيْلٍ، وأَسْفَلُهُ لِكِنَانَةَ، قَالَت جَنوبُ.
أَبْلغْ بَنِي كَاهِلٍ عَنِّي مُغَلْغَلةً
والقَوْمُ مِنْ دُونِهِمْ سَعْيَا فمَرْكوبُ
ورَكْبٌ المِصْرِيُّ صَحَابِيٌّ أَو تابِعِيٌّ) عَلَى الخِلاَفِ، قَالَ ابنُ مَنْدَه: مَجْهُولٌ: لاَ يُعْرَفُ لَهُ صُحْبَة، وَقَالَ غيرُه: لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَالَ أَبُو عْمَرَ: هُوَ كِنْديٌّ لَهُ حَدِيثٌ، رَوَى عَنهُ نَصِيحٌ العَنْسِيُّ فِي التَّوَاضُعِ.
(ورَكْبٌ: أَبُو قَبِيلَةٍ) مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، مِنْها ابْنُ بَطَّالٍ الرَّكْبِيُّ.
(وَرَكُوبَةُ: ثَنِيَّةٌ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْنِ عنْدَ العَرْجِ سَلَكَهَا النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي إِلى المَدِينَةِ. قَالَ:
ولَكِنَّ كَرًّا فِي رَكُوبَةَ أَعْسَرُ
وكَذَا رَكُوبُ: ثَنِيَّةٌ أُخْرَى صَعْبَةٌ سَلَكَهَا النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ عَلْقَمَةُ:
فَاينَّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرَكُوبُ
رِحْلَةُ: هَضْبَةٌ أَءَضاً، وروايةُ سِيبَوَيْهٍ: رِحْلَةٌ فَرُكُوبُ أَيْ أَنْ تْرْحَلَ ثمَّ تُركَب.
(والرِّكَابِيَّةُ بالكَسْرِ: ع قُرْبَ المَدِينَةِ) المُشْرِّفَةِ، على ساكِنِها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، على عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا.
(و) رُكَبٌ (كَصُرَدٍ: مُخْلاَفٌ باليَمَنِ) .
(ورْكْبَةُ بالضَّمِّ: وَادٍ بالطِّائِفِ) بَين غَمْرَة وذَاتِ عِرْقٍ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (لبَيْتٌ بِرُكْبَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ بالشَّامٍ) قَالَ مالكُ بنُ أَنَسٍ: يُرِيدُ لِطُول البَقَاءِ والأَعْمَارِد ولِشِدَّةِ الوَبَاءِ بالشَّامِ.
قلتُ وَفِي حديثِ ابنِ عباسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا: (لأَنْ أُذْنِبَ سَبْعِينَ ذَنْباً بِرُكْبَةَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُذُنِبَ ذَنْباً بِمَكَّةَ) كَذَا فِي بَعْضِ المَنَاسِكِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَيُقَال لِلْمُصَلِّي الَّذِي أَثَّرَ السُّجُودُ فِي جَبْهَتِه: بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلُ رُكْبَةِ العَنْزِ، ويُقَالُ لِكُلِّ شَيْئَيْنِ يَسْتَوِيَانِ وَيَتَكَافَآنِ: هُمَا كَرُكْبَتَيِ العَنْزِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا يَقَعَانِ مَعاً إِلى الأَرْضِ مِنْهَا إِذَا رَبَضَتْ.
(وذُو الرّكْبَةِ: شَاعِرٌ) واسْمُهُ مُوَيْهِبٌ.
(وبِنْتُ رُكْبَةَ: رَقَاشِ) كَقَطَامِ (أَمُّ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ) بنِ غَالِبٍ.
(و) رَكْبَانُ (كَسَحْبَانَ: ع بِالحِجَازِ) قُرْبَ وَادِي القُرَى.
(و) من الْمجَاز (رِكَابُ السَّحَابِ بِالكَسْرِ: الرِّيَاحُ) فِي قَول أُمَيَّةَ:
تَرَدَّدُ والرِّيَاحُ لَهَا رِكَابُ وتَرَاكَبَ السَّحَابُ وتُرَاكَمَ: صَارَ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
(والرَّاكِبُ رَأْسُ الجَبَلِ) هَكَذَا فِي (النّسخ) ومثلُه فِي (التكملة) وَفِي بَعْضهَا الحَبْل، بالحَاءِ الْمُهْملَة، وخو خطأٌ:
(و) يُقَالُ (بَعِيرٌ أَرْكَبُ) إِذَا كَانَ (إِحْدَى رُكْبَتَيْهِ أَعْظَمَ مِن الأُخْرَى) .
(و) فِي النَّوَادِرِ: (نَخْلٌ رَكِيبٌ) ورَكيبٌ مِنْ نَخْلٍ، وهُوَ مَا (غُرِسَ سَطْراً عَلَى جَدْوَلٍ أَوْ غَيْرِ جَدْوَلٍ) .
والمُتَرَاكِبُ مِنَ القَافِيَةِ: كُلُّ قَافِيةٍ تَوَالَتْ فِيهَا ثَلاَثَةُ أَحْرُفٍ مُتَحَرِّكَةٍ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ، وَهِيَ: مُفَاعَلَتُنْ ومُفْتَعِلُنْ وفَعِلُنْ، لأَنَّ فِي فَعِلُنْ نُوناً سَاكِنة، وآخِر الحرفِ الَّذِي قبلَ فَعِلُنْ نُونٌ ساكِنةٌ، وفَعِلْ إِذا كانَ يَعْتَمِدُ على حَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ نَحْو فَعُولُ فَعِلْ، الَّلامُ الأَخِيرَةُ ساكِنَةٌ، والواوُ فِي فَعُولُ ساكنةٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
وَمِمَّا استدركه شَيخنَا على الْمُؤلف:
مِنَ الأَمْثَالِ (شَرُّ النَّاسِ مَنْ مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ) يُضْرَبُ للسَّرِيعِ الغَضَبِ وللْغَادِرِ أَيضاً، قَالَ ابْن (أَبي) الحَدِيدِ فِي (شَرْح نَهْجِ البَلاَغَةِ) فِي الكِتَابَةِ: ويَقُولُونَ: (مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ) أَي يُغْضِبُه أَدْنَى شيْءٍ، قَالَ الشَّاعِر:
لاَ تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ عْصْبَةٍ
مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ
وأَوْرَدَهُ المَيْدَانِيُّ فِي (مجمع الأَمثال) وأَنْشَدَ البَيْتَ (مِنْ نِسْوَةٍ) يَعْنِي مِنْ نِسْوَةٍ هَمُّهَا السِّمَنُ والشَّحْمُ.
وَفِي (الأَساس) : ومِنَ (المَجَازِ) رَكِبَ رَأْسَهُ: مَضَى عَلَى وَجْهِهِ بغَيْرِ رَوِيَّةٍ لَا يُطِيعُ مُرْشِداً، وَهُوَ يَمْشِي الرِّكْبَةَ، وهُمْ يَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ.
قُلْتُ: وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (إِنَّمَا تَهْلِكُونَ إِذَا صِرْتُمْ تَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ كَأَنَّكُمْ يَعَاقِيبُ الحَجَلِ، لاَ تَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً، وَلاَ تُنْكِرُونَ مُنْكَراً) مَعْنَاهُ أَنَّكُمْ تَرْكَبُونَ رُؤُوسَكُمْ فِي البَاطِلِ والفِتَنِ يَتْبَعُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِلاَ رَوِيَّةٍ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الرَّكْبَةُ: المَرَّه مِنَ الرُّكُوبِ، وجَمْعُهَا الرَّكَبَات بالتَّحْرِيكِ، وَهِي مَنْصُوبَةٌ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ هُوَ حالٌ مِن فَاعِلِ تَمْشُونَ، والرَّكَبَات، واقعٌ مَوْقعَ ذَلِك الفِعْلِ مُشْتَغُنًى بِهِ عَنهُ، والتقديرُ تَمْشُونَ تَرْكَبُونَ الرَّكَبَاتِ، والمَعْنَى تَمْشُونَ رَاكِبِينَ رُؤوسَكُمْ هائِمِينَ مُسْتَرْسِلِينَ فِيمَا لَا يَنْبَغِي لَكُمْ، كَأَنَّكُم فِي تَسَرُّعِكُمْ إِليه ذُكُورُالحَجَلِ فِي سُرْعَتِهَا وتَهَافِتُهَا، حَتَّى إِنَّهَا إِذا رَأَتِ الأُنْثَى مَعَ الصَّائِدِ أَلْقَتْ أَنْفْسَهَا عَلَيْهَا حَتَّى تَسْقْطَ فِي يَدِهِ، هَكَذَا شَرَحَه الزمخشريُّ.
وَفِي (الأَساس) : ومِنَ (المَجَازِ) : وعَلاَهُ الرُّكَّاب، كَكْبَّار: الكابُوسُ.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ (فَإِذَا عُمَرُ قَدْ رَكِبَنِي) أَيْ تَبِعَنِي، وَجَاءَ عَلَى أَثَرِي، لأَنّ الرَّاكِبَ يَسِيرُ بِسَيْرِ المَرْكُوبِ، يُقَال رَكِبْتُ أَثَرَهُ وطَرِيقَهُ إِذَا تَبِعْتَهُ مُلْتَحِقاً بِهِ،
ومُحَمَّدُ بنُ مَعْدَانَ اليَحْصُبِيُّ الرَّكَّابِيُّ بالفَتْحِ والتَّشْدِيدِ كَتَبَ عَنهُ السِّلَفِيُّ.
وبالكَسْرِ والتَّخْفِيفِ: عَبْدُ اللَّهِ الرِّكَابِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ذَكَرَه مَنْصُور فِي الذيل.
ويُوسُفُ بنُ عبدِ الرحْمنِ بنِ عليَ القَيْسِيُّ عُرِفَ بابْنِ الرِّكَابِيِّ، مُحَدِّث تُوُفِّي بمصرَ سنة 599 ذَكَره الصَّابُونِيّ فِي الذَّيْل.
وَرَكِيبُ السُّعَاةِ: العوانِي عِندَ الظَّلَمَةٍ.
والرَّكْبَةُ بالفَتْحِ: المَرَّةُ مِنَ الرُّكُوبِ، والجَمْعُ رَكَبَاتٌ.
والمَرْكَبُ: المَوْضِعُ. وَقَالَ الفراءُ: تَقُولُ مَنْ فَعَلَ ذَاكَ؟ فيقولُ: ذُو الرُّكْبَةِ، أَيْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ.
ركب أسنتها.

ركب سنَن قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: الركب فَإِنَّهَا جمع الركاب والركاب هِيَ الْإِبِل الَّتِي يسَار عَلَيْهَا ثُمَّ تجمع الركاب فَيُقَال: رُكَب. وَأما قَوْله: أسنتها فَإِنَّهُ أَرَادَ الْأَسْنَان يُقَال: أمكنوها من الرَّعْي قَالَ: وَهَذَا كحديثه الآخر: إِذا سافرتم فِي الخصب فأعطوا الْإِبِل حظها من الْكلأ وَإِذا سافرتم فِي الجدوبة فاستنجوا.
ركب
الرُّكْبَةُ: مَعْروفةٌ، رَكَبه يَرْكُبُه رَكْباً: إذا قَبَضَ على فَوْدَيْ شَعرِه ثم ضَرَبَ على جَبْهَتِه برُكْبَتَيْه. ورَكَبَتا خُفي البَعِيرِ: المَفْصِلانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِ البَطْنَ إذا بَرَكَ.
وأثَرُ السُّجُودِ يُقال له: الرُّكْبَةُ.
وبَعِيرٌ أرْكَبُ: إذا كانَ إحدى رُكْبَتَيْه أعْظَمَ من الأُخْرى.
وناقَةٌ رَكْبَاءُ: بها رَكَبٌ وهو داءٌ يأْخُذُ في الرُّكْبَةِ.
وفي مَثَل للمُسْتَوِيَيْن: " هُما كرُكْبَتَي البَعِيرِ ".
والرُّكُوْبُ: مَعْرُوفٌ. والركْبَةُ: ضَرْبٌ منه. وكُل شَيْءٍ عَلا شَيْئاً فقد رَكِبَه حتّى الدَّيْنَ وغيرِه.
ورُكّابُ السَّفِيْنَةِ: مَنْ يَرْكَبُها.
والرُّكْبَانُ والرَّكْبُ: راكِبُو الدَّوابِّ.
والرَّكُوْبَةُ: كُل دابَّةٍ تُرْكَبُ.
والمَرْكَبُ: الدابَّةُ. والمَصدَرُ. والمَوْضِعُ.
ورَوَاكِبُ الشَّحْم: طَرائقُ بعضُها فَوْقَ بعض في مُقَدَّم السَّنَام.
وأرْكَبَ المُهْرُ: حانَ له أنْ يُرْكَبَ.
وأرْكَبَتِ الدابَّةُ فهي مُرْكِبَة: إذا بَلَغَتْ أنْ يُنْزى عليها الفَحْلُ.
وأحْلَبَتِ الناقَةُ أمْ أرْكَبَتْ: أي أجاءَتْ بأُنْثى أم بذَكَرٍ.
وناقَةٌ حَلْبَى رَكْبى وحَلْبَاةٌ رَكْبَاةٌ وحَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةٌ: أي تُحْلَبُ وتُرْكَبُ.
والرِّكَابُ: رِكَابُ السَّرْجِ، وجَمْعُه رُكُبٌ. والإِبلُ التي تَحْمِلُ القَوْمَ. والرِّيَاحُ: رِكَابُ السَّحَابِ.
والمُرَكَّبُ: الذي يَغْزُو على فَرَس غيرِه. والشَّيْءُ المُثْبَتُ في الشَّيْءِ.
وفلانٌ كَرِيْمُ المُرَكَّبِ: أي المَنْصبِ.
والرَّكِيْبُ: اسْمٌ للمُرَكَبِ في الشَّيْءِ مِثْل الفَصِّ ونحوِه. وهوه - أيضاً -: ما بَيْنَ نَهَري الكَرْم وهو الظَّهْرُ الذي بَيْنَ النَّهْرَيْن. والقَرَاحُ من الأرض.
والرُّكَابُ: الكابُوْسُ.
والرَّكَبُ: مَعْروفٌ، والجميع الأرْكابُ، وهو للمَرْأةِ خاصَّةً.
والرَّكّابَةُ: شِبْهُ فَسِيْلةٍ تَخْرُجُ في أعْلى النَّخْلةِ عند قِمَتِها.
والرُّكْبَانُ: سَوَابِقُ السُّنْبُل الذي يَخْرُجُ من القُنْبُع في أوِّله.
وهُمْ على أُرْكُوْبَةٍ واحِدَةٍ: أي على حالٍ واحِدَة.

ثني

Entries on ثني in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 6 more
ث ن ي : الِاثْنَانِ فِي الْعَدَدِ وَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ ثَنْيٌ وَسَيَأْتِي (1) . 

ثني


ثَنَى(n. ac. ثَنْي)
a. Doubled, folded, turned-back, bent.
b. ['Ala], Repeated, did over again.
ثَنَّيَa. Made two; counted two; put in the dual.
b. ['Ala], Eulogized, praised; complimented.

أَثْنَيَ
a. ['Ala]
see II (b)
تَثَنَّيَa. Was doubled, folded, over, bent back; was repeated
reiterated.
b. Swaggered.

إِنْثَنَيَa. Was doubled back, bent, folded over.
b. ['An], Turned away from; desisted, left off.
إِسْتَثْنَيَ
a. [acc.
or
'Ala], Excepted, excluded; made an exception of.

ثِنْي (pl.
أَثْنَآء [] )
a. Fold, bend.
b. Repetition, reiteration.
c. A two-year-old (animal).
مَثْنًى []
a. By twos, two by two.

ثَانٍ (ثَاني ) []
a. Second, the second.
b. Folded over, bent back, doubled up.

ثَانِيًا
a. Secondly, in the second place.

ثَانِيَة [] (pl.
ثَوَانٍ
a. [ ثَوَاني] [ثَوَاْنِيُ]), second ( of time ).
b. Joist, small beam.

ثَنَآء [] (pl.
أَثْنِيَة [] )
a. Praise, eulogy.

ثِنَآء []
a. Strands ( of a rope ).
ثُنَآءً []
a. By twos, two by two.

ثَنِيَّة [] (pl.
ثَنَايَا)
a. Praise, eulogy; compliment.
b. Mountain, mountain-road.
c. Front; front-teeth: mouth.

أَثْنآء []
a. Intervals, pauses: entr'acte.

في الأَثْنَآء
a. In the intervals of.

في أَتْنَآء ذَلِك
a. Meanwhile, in the mean time.

المُثَنَّى
a. The dual.

مَثْنِيّ
a. Doubled, folded.

تَثْنِيَة [ n.
ac.
ثَنَّيَ
(ثِنْي)]
a. Praise, eulogy.
b. Dualizing (gram.).
c. Repetition.

تَثْنِيَة الإِشْتِرَاع
a. Deuteronomy.

إِثْنَان — إِثْنَيْن [ mas. ]
a. Two.

الإِثْنَيْن
a. Monday.

إِثْنَتَان [ fem.]
a. Two.
ث ن ي

دمه في ثني ثوبه. وكل شيء ثني بعضه على بعض أطواقاً. فكل طاق من ذلك ثني. حتى يقال: اثناء الحية لمطاويها. وتشبه الثريا بأثناء الوشاح. قال امرؤ القيس:

إذا ما الثريا في السماء تعرضت ... تعرض أثناء الوشاح المفصل

وأخذوا في ثني الجبل والوادي أي في منعطفه. وليس هذا من فعلاته ببكر ولا ثني. وقبض بنثي الحبل وهو ما فضل في كفه إذا قبض عليه. وعقل البعير بثنايين، وهو أن يعقل يديه جميعاً بطرفي حبل. وعقد المثناة في الخشاش والمثاني في الأخشة وهي طرف الزمام، وثنى العود فانثنى، وتثنى الغصن وقوام الجارية، وثنى وسادته فجلس عليها، وثنى رجله فنزل. وهما بدء قومهما وثنيانهم أي أولهم في السادة والذي يليه. ونحر الجزّار الناقة وأخذ الثنيا، وهي ما يستثنيه لنفسه من الرأس والأطراف، وأبيعك هذه الشاة ولي ثنياها. وهذه هبة ليس فيها منوية وثنيا أي استثناء. وهو ثنيتي من القوم أي خاصتي، وهؤلاء ثناياي. قال ذو الرمة:

تئن إذا ما النسع بعد اعوجاجها ... تحدر في حيزومها وتصعدوا أنين الفتى المسلول أبصر حوله ... على جهد حال من ثناياه عوداً

ومن المجاز: ثنيت فلاناً على وجهه إذا رجعته إلى حيث جاء، وثنى عنانه عنّي، ولوى عذاره إذا أعرض، وجاء ثانياً من عنانه إذا جاء ظافراً ببغيته. وفلان تثنى به الخــناصر أي يبدأ به. ولا تثنى به الخــناصر أي لا يؤبه به. وعرفت ذلك في أثناء كلامه. وثنى فلان رجله أي جلس. وهو طلاع الثنايا أي ركاب الميثاق. وتثنّى في صدري كذا أي تردد.
ث ن ي: (الثِّنَى) مَقْصُورًا الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ» أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ. وَ (الثُّنْيَا) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنَ (الِاسْتِثْنَاءِ) وَكَذَلِكَ (الثَّنْوَى) بِالْفَتْحِ. وَجَاءُوا (مَثْنَى مَثْنَى) أَيِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَ (مَثْنَى وَثُنَاءَ) غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ كَمَثْلَثَ وَثُلَاثَ وَقَدْ
سَبَقَ تَعْلِيلُهُ فِي [ث ل ث] . وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُوضَعَ الْأَخْيَارُ وَتُرْفَعَ الْأَشْرَارُ وَأَنْ تُقْرَأَ (الْمَثْنَاةُ) عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَلَا تُغَيَّرُ» قِيلَ: هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي وَهُوَ الْغِنَاءُ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَذْهَبُ فِي تَأْوِيلِهِ إِلَى غَيْرِ هَذَا. قُلْتُ: ذَكَرَ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَفَسَّرَهُ لِمَا سُئِلَ عَنْهُ بِمَا اسْتُكْتِبَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قِيلَ إِنَّ الْأَحْبَارَ وَالرُّهْبَانَ بَعْدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَضَعُوا كِتَابًا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ الْمَثْنَاةُ. فَكَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَرِهَ الْأَخْذَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ النَّهْيَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَنَّتِهِ. وَكَيْفَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ حَدِيثًا عَنْهُ؟. وَ (ثَنَى) الشَّيْءَ عَطَفَهُ وَبَابُهُ رَمَى وَ (ثَنَاهُ) أَيْضًا كَفَّهُ، وَثَنَاهُ صَرَفَهُ عَنْ حَاجَتِهِ، وَثَنَاهُ صَارَ لَهُ ثَانِيًا وَ (ثَنَّاهُ تَثْنِيَةً) جَعَلَهُ اثْنَيْنِ. وَ (الثَّنِيَّةُ) وَاحِدَةُ (الثَّنَايَا) مِنَ السِّنِّ، وَهِيَ أَيْضًا طَرِيقُ الْعَقَبَةِ. وَ (الثَّنِيُّ) الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَفِي الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالْجَمْعُ (ثُنْيَانٌ) وَ (ثِنَاءٌ) وَالْأُنْثَى (ثَنِيَّةٌ) وَالْجَمْعُ (ثَنِيَّاتٌ) . وَ (اثْنَانِ) مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَ (اثْنَتَانِ) لِلْمُؤَنَّثِ وَ (ثِنْتَانِ) أَيْضًا بِحَذْفِ الْأَلِفِ. وَأَلِفُهُمَا أَلِفُ وَصْلٍ وَقَدْ تُقْطَعُ فِي الشِّعْرِ. وَ (يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مُثَنَّى فَإِنْ جَمَعْتَهُ قُلْتَ: (أَثَانِينَ) وَقَوْلُهُمْ: هُوَ (ثَانِي اثْنَيْنِ) أَيْ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ، وَكَذَا ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ وَلَا يُنَوَّنُ فَإِنِ اخْتَلَفَا فَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ وَإِنْ شِئْتَ نَوَّنْتَ، فَقُلْتَ: هَذَا ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا وَكَذَا الْبَاقِي. وَ (انْثَنَى) انْعَطَفَ وَ (أَثْنَى) عَلَيْهِ خَيْرًا وَالِاسْمُ (الثَّنَاءُ) وَ (أَثْنَى) أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَ (تَثَنَّى) فِي مَشْيِهِ. وَ (الْمَثَانِي) مِنَ الْقُرْآنِ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنَ الْمِئِينَ وَتُسَمَّى فَاتِحَةُ الْكِتَابِ (مَثَانِيَ) لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيُسَمَّى جَمِيعُ الْقُرْآنِ (مَثَانِيَ) أَيْضًا لِاقْتِرَانِ آيَةِ الرَّحْمَةِ بِآيَةِ الْعَذَابِ. 
(ث ن ي) : (الثَّنْيُ) ضَمُّ وَاحِدٍ إلَى وَاحِدٍ وَكَذَا التَّثْنِيَةُ وَيُقَالُ هُوَ ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا أَيْ مُصَيِّرُهُ بِنَفْسِهِ اثْنَيْنِ وَثَنَّيْتُ الْأَرْضَ ثَنْيًا كَرَيْتُهَا مَرَّتَيْنِ وَثَلَّثْتُهَا كَرَيْتُهَا ثَلَاثًا فَهِيَ مَثْنِيَّةٌ وَمَثْلُوثَةٌ وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - التَّثْنِيَةُ وَالثُّنْيَا بِمَعْنَى الثَّنْيِ كَثِيرًا وَمَنْ فَسَّرَ الثَّنِيَّةَ بِالْكِرَابِ بَعْدَ الْحَصَادِ أَوْ بِرَدِّ الْأَرْضِ إلَى صَاحِبِهَا مَكْرُوبَةً فَقَدْ سَهَا (وَمَثْنَى) مَعْدُولٌ عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى هَذَا الْمُكَرَّرِ فَلَا يَجُوزُ تَكْرِيرُهُ وَقَوْلُهُ الْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى تَكْرِيرٌ لِلَّفْظِ لَا لِلْمَعْنَى (وَقَوْلُهُمْ الْمَثْنَى) أَحْوَطُ أَيْ الِاثْنَانِ خَطَأٌ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْمَثَانِي) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ يَقَعُ عَلَى أَشْيَاءَ ثَلَاثَةٍ عَلَى الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي قَوْله تَعَالَى {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [الزمر: 23] وَعَلَى الْفَاتِحَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَا {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87] وَعَلَى سُوَرٍ مِنْ الْقُرْآنِ دُونَ الْمِئِينَ وَفَوْقَ الْمُفَصَّلِ وَهِيَ جَمْعُ مَثْنَى أَوْ مَثْنَاةٍ مِنْ التَّثْنِيَةِ بِمَعْنَى التَّكْرَارِ أَمَّا الْقُرْآنُ فَلِأَنَّهُ يُكَرَّرُ فِيهِ الْقَصَصُ وَالْأَنْبَاءُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يُثَنَّى فِي التِّلَاوَةِ فَلَا يُمَلُّ وَأَمَّا الْفَاتِحَةُ فَلِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَقِيلَ لِمَا فِيهَا مِنْ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَأَمَّا السُّوَرُ فَلِأَنَّ الْمِئِينَ مَبَادِئُ وَهَذِهِ مَثَانِي وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ الثَّنِيَّةُ لِوَاحِدَةِ الثَّنَايَا وَهِيَ الْأَسْنَانُ الْمُتَقَدِّمَةُ اثْنَتَانِ فَوْقُ وَاِثْنَتَانِ أَسْفَلُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَضْمُومَةٌ إلَى صَاحِبَتِهَا (وَمِنْهَا) الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي أَثْنَى أَيْ أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَهُوَ مَا اسْتَكْمَلَ السَّنَةَ الْخَامِسَةَ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ وَمِنْ الظِّلْفِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّانِيَةَ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَمِنْ الْحَافِرِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّالِثَةَ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ وَهُوَ فِي كُلِّهَا بَعْدَ الْجَذَعِ وَقَبْلَ الرُّبَاعِيّ وَالْجَمْع ثُنْيَانٌ وَثِنَاءٌ وَأَمَّا (الثَّنِيَّةُ) لِلْعَقَبَةِ فَلِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُ الطَّرِيقَ وَتَعْرِضُ لَهُ أَوْ لِأَنَّهَا تَثْنِي سَالِكَهَا وَتَصْرِفُهُ وَهِيَ الْمُرَادَةُ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ بِأَسْفَلِ الثَّنِيَّةِ وَالْبَاءُ تَصْحِيفٌ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي فَأَمَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مُنَادِيًا فَنَادَى حَتَّى بَلَغَ الثَّنِيَّةَ قِيلَ هِيَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ ثَمَّةَ عَقَبَةٌ وَقَوْلُهُ
أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... مَتَى أَضَعْ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي
مَعْنَاهُ رَكَّابٌ لِمَعَالِي الْأُمُورِ وَمَشَاقِّهَا كَقَوْلِهِمْ طَلَّاعُ الْجِدِّ وَيُقَال ثَنَى الْعُودَ إذَا حَنَاهُ وَعَطَفَهُ لِأَنَّهُ ضَمَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ إلَى الْآخَرِ ثُمَّ قِيلَ ثَنَاهُ عَنْ وَجْهِهِ إذَا كَفَّهُ وَصَرَفَهُ لِأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْهُ (وَمِنْهُ) اسْتَثْنَيْتُ الشَّيْءَ زَوَيْتُهُ لِنَفْسِي وَالِاسْمُ الثُّنْيَا بِوَزْنِ الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ (فِي) اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِمَّا أُدْخِلَ فِيهِ غَيْرُهُ لِأَنَّ فِيهِ كَفًّا وَرَدًّا عَنْ الدُّخُولِ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ أَنْ يَقُولَ الْحَالِفُ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّ فِيهِ رَدَّ مَا قَالَهُ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (لَا ثِنَى) فِي الصَّدَقَةِ مَكْسُورٌ مَقْصُورٌ أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ مَعْنَاهُ لَا رُجُوعَ فِيهَا وَلَا اسْتِرْدَادَ لَهَا وَأَنْكَرَ الْأَوَّلَ.
ث ن ي : الثَّنِيَّةُ مِنْ الْأَسْنَانِ جَمْعُهَا ثَنَايَا وَثَنِيَّاتٌ وَفِي الْفَمِ أَرْبَعٌ وَالثَّنِيُّ الْجَمَلُ يَدْخُلُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالنَّاقَةُ ثَنِيَّةٌ وَالثَّنِيُّ أَيْضًا الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ يَكُونُ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَمِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَهُوَ بَعْدَ الْجَذَعِ وَالْجَمْعُ ثِنَاءٌ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَثُنْيَانٌ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَرُغْفَانٌ وَأَثْنَى إذَا أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ فَهُوَ ثَنِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالثُّنْيَا بِضَمِّ الثَّاءِ مَعَ الْيَاءِ وَالثَّنْوَى بِالْفَتْحِ مَعَ الْوَاوِ اسْمٌ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ اسْتِفْعَالٌ مِنْ ثَنَيْثُ الشَّيْءَ أَثْنِيهِ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى إذَا عَطَفْته وَرَدَدْتُهُ وَثَنَيْتُهُ عَنْ مُرَادِهِ إذَا صَرَفْتُهُ عَنْهُ وَعَلَى هَذَا فَالِاسْتِثْنَاءُ صَرْفُ الْعَامِلِ عَنْ تَنَاوُلِ الْمُسْتَثْنَى وَيَكُونُ حَقِيقَةً فِي الْمُتَّصِلِ.
وَفِي الْمُنْفَصِلِ أَيْضًا لِأَنَّ إلَّا هِيَ الَّتِي عَدَّتْ الْفِعْلَ إلَى الِاسْمِ حَتَّى نَصَبَهُ فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْهَمْزَةِ فِي التَّعْدِيَةِ وَالْهَمْزَةُ تُعَدِّي الْفِعْلَ إلَى الْجِنْسِ وَغَيْرِ الْجِنْسِ حَقِيقَةً وِفَاقًا فَكَذَلِكَ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهَا.

وَثَنَيْتُهُ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى أَيْضًا صِرْتُ مَعَهُ ثَانِيًا وَثَنَّيْتُ الشَّيْءَ بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُهُ اثْنَيْنِ وَأَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ بِالْأَلِفِ وَالِاسْمُ الثَّنَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ يُقَالُ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا وَبِخَيْرٍ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ شَرًّا وَبِشَرٍّ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى وَصَفْتُهُ هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْبَارِعِ وَعَزَاهُ إلَى الْخَلِيلِ وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْقُوطِيَّةِ وَهُوَ الْحَبْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُولِهِ غَمْزٌ وَالْبَحْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُودِهِ لَمْزٌ وَكَأَنَّ الشَّاعِرَ عَنَاهُ بِقَوْلِهِ
إذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا ... فَإِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
وَقَدْ قِيلَ فِيهِ هُوَ الْعَالِمُ التَّحْرِيرُ ذُو الْإِتْقَانِ وَالتَّحْرِيرِ وَالْحُجَّةُ لِمَنْ بَعْدَهُ وَالْبُرْهَانُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ عُرِفَ بِالْعَدَالَةِ وَاشْتَهَرَ بِالضَّبْطِ وَصِحَّةِ الْمَقَالَةِ وَهُوَ السَّرَقُسْطِيّ وَابْنُ الْقَطَّاعِ وَاقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَى قَوْلِهِمْ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ وَلَمْ يَنْفُوا غَيْرَهُ وَمِنْ هَذَا اجْتَرَأَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْحَسَنِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَلَوْ كَانَ الثَّنَاءُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْخَيْرِ كَانَ قَوْلُ الْقَائِلِ أَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ كَافِيًا فِي الْمَدْحِ وَكَانَ قَوْلُهُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا يُفِيدُ إلَّا التَّأْكِيدَ وَالتَّأْسِيسُ أَوْلَى فَكَانَ فِي قَوْلِهِ الْحَسَنُ احْتِرَازٌ عَنْ غَيْرِ الْحَسَنِ فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي النَّوْعَيْنِ كَمَا قَالَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «مَرُّوا بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ وَجَبَتْ فَقَالَ هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ» الْحَدِيثَ وَقَدْ نُقِلَ النَّوْعَانِ فِي وَاقِعَتَيْنِ تَرَاخَتْ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى مِنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ عَنْ أَفْصَحِ الْعَرَبِ فَكَانَ أَوْثَقَ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ اللُّغَةِ فَإِنَّهُمْ قَدْ يَكْتَفُونَ بِالنَّقْلِ عَنْ وَاحِدٍ وَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ لَهُ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَيِّزِ الِاعْتِدَالِ مِنْ دَهَشٍ وَسُكْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا عُرِفَ حَالُهُ لَمْ يُحْتَجَّ بِقَوْلِهِ وَيَرْجِعُ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِّ إلَى النَّفْيِ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ فَلَا يُقَالُ وَالْإِثْبَاتُ أَوْلَى وَلِلَّهِ دَرُّ مَنْ قَالَ
وَإِنَّ الْحَقَّ سُلْطَانٌ مُطَاعٌ ... وَمَا لِخِلَافِهِ أَبَدًا سَبِيلٌ
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّمَا اُسْتُعْمِلَ فِي الشَّرِّ فِي الْحَدِيثِ لِلِازْدِوَاجِ وَهَذَا كَلَامُ مِنْ لَا يَعْرِفُ اصْطِلَاحَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ وَالثِّنَاءُ لِلدَّارِ كَالْفِنَاءِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالثِّنَى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ وَالِاثْنَانِ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَدَدِ اسْمٌ لِلتَّثْنِيَةِ حُذِفَتْ لَامُهُ وَهِيَ يَاءٌ وَتَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنْيٌ وِزَانُ سَبَبٍ ثُمَّ عُوِّضَ هَمْزَةَ وَصْلٍ فَقِيلَ اثْنَانِ وَلِلْمُؤَنَّثَةِ اثْنَتَانِ كَمَا قِيلَ ابْنَانِ وَابْنَتَانِ.
وَفِي لُغَةِ تَمِيمٍ ثِنْتَانِ بِغَيْرِ هَمْزَةِ وَصْلٍ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ ثُمَّ سُمِّيَ الْيَوْمُ بِهِ فَقِيلَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ فَإِنْ أَرَدْتَ جَمْعَهُ
قَدَّرْتَ أَنَّهُ مُفْرَدٌ وَجَمَعْتَهُ عَلَى أَثَانِينَ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَقَالُوا فِي جَمْعِ الِاثْنَيْنِ أَثْنَاءٌ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ الْمُفْرَدِ تَقْدِيرًا مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقِيلَ أَصْلُهُ ثِنْيٌ وِزَانُ حِمْلٍ وَلِهَذَا يُقَالُ ثِنْتَانِ وَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافَ لُغَةٍ لَا اخْتِلَافَ اصْطِلَاحٍ وَإِذَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرٌ جَازَ فِيهِ وَجْهَانِ أَوْضَحُهُمَا الْإِفْرَادُ عَلَى مَعْنَى الْيَوْمِ يُقَالُ مَضَى يَوْمُ الِاثْنَيْنِ بِمَا فِيهِ وَالثَّانِي اعْتِبَارُ اللَّفْظِ فَيُقَالُ بِمَا فِيهِمَا وَأَثْنَاءُ الشَّيْءِ تَضَاعِيفُهُ وَجَاءُوا فِي أَثْنَاءِ الْأَمْرِ أَيْ: فِي خِلَالِهِ تَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنًى أَوْ ثِنْيٌ كَمَا تَقَدَّمَ. 
[ث ن ي] ثَنَى الشَّيْءَ ثَنْيًا رَدَّ بعضَه على بَعْضٍ وقد تَثَنَّى وانْثَنَى وأَثْناءُه ومَثانِيه قُواهُ وطاقاتُه واحِدُها ثِنْيٌ ومَثْناةٌ ومِثْناةٌ عن ثَعْلِبٍ وثِنْيُ الحَيَّةِ انْثِناؤُها وهُو أَيْضًا ما تَعَوَّجَ مِنها إِذا تَثَنَّتْ والجَمْعُ أَثْناءٌ واسْتَعارَه غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ لِلَّيْلِ فقالَ

(حَتّى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ ... )

(وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأثْناءْ ... )

وهُوَ عَلَى القَوْلِ الآخَرِ اسْمٌ وأَثْناءُ الوادِي مَعاطِفُه وأَجْزاعُه وقولُه

(فإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَو قَدِيمٌ لمَعْشَر ... فقَوْمِي بهم تُثْنَى هُناكَ الأَصابِعُ)

يعنِي أَنَّهُم الخِيارُ المَعْدُودُونَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ لأَنَّ الخيارَ لا يَكْثُرُونَ وشاةٌ ثانِيَةٌ بَيِّنَةُ الثِّنْي تَثْنِي عُنُقَها لِغيرِ عِلَّةٍ وثَنَى رِجْلَه عن دابَّتِه ضَمَّها إِلى فَخِذِه فنَزَل والاثْنانِ ضِعْفُ الواحِدِ فأَمّا قَوْلُه عَزَّ وجَلّ {لا تتخذوا إلهين} اثْنَيْنِ النحل 51 فمن التَّطَوُّع المُشامِ للتَّوكِيدِ وذلك لأَنَّه قد غَنِيَ بقَوْلِه {إلهين} عن {اثنين} فدَلَّنا أَنَّ فائدَتَه التوكيدُ والتَّشْدِيدُ ونظيرُه قولُه تَعالَى {ومناة الثالثة الأخرى} النجم 20 أكَّدَ بقَوْلِه {الأخرى} وقولُه تعالَى {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة} الحاقة 13 فأكَّدَ بقولِه واحِدَةٌ والمُؤَنِّث الثَّنْتانِ تاؤُه مُبْدَلَةٌ من ياء ويَدُلُّ على أَنَّه من الياءِ أَنَّه من ثَنَيْتُ لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِيَ أَحَدُهُما إلى صاحِبِه وأَصْلُه ثَنَيٌ يَدُلُّكَ على ذلك جَمْعُهم إِيّاه على أَثْناءٍ بمَنْزِلَة أَبْناءٍ وآخاءٍ فنَقَلُوه من فَعَلٍ إلى فِعْلٍ كما فَعَلُوا ذلك في بِنْتٍ وليسَ في الكَلامِ تاءٌ مُبْدَلَةٌ من الياءِ في غير افْتَعَلَ إِلاَّ فِيما حكاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهم أَسْنَتُوا وما حَكاهُ أَبُو عَليٍّ من قَوْلِهم ثِنْتانِ وقولُه تعالى {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان} النساء 176 إِنَّما الفائِدةُ في قَوْلِه {اثنتين} بعد قولِه {كانتا} تَجَرُّدُهما من مَعْنَى الصِّغَرِ والكِبَرِ وإِلاَّ فقَدْ عُلِمَ أَنَّ الألِفَ في {كانتا} وغيرِها من الأَفْعالِ علامَةٌ للتَّثْنِيَةِ وثَنَّى الشَّيْءَ جَعَلَه اثْنَيْن واتَّنَى افَتَعَلَ منه أصلُه اثْتَنَى فقُلِبَت الثّاءُ تاءً لأنَّ الثاءَ أُخْتُ التاءِ في الهَمْسِ ثم أُدْغِمَتْ فِيها قال

(بَدَا بأَبِي ثُمّ اثَّنَى ببَنِي أَبِي ... وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالِبِ)

هذا هو المَشْهُورُ في الاسْتِعمالِ والقَوِيُّ في القِياسِ ومِنْهُم من يَقْلِب تاءَ افْتَعَل ثاءً فيَجْعَلُها من لَفْظِ الثاء قَبْلَها فيَقُول اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَرَ كما قالَ بعضُهم في اذْدَكَر {ادكر} وفي اصْطَلَحُوا اصَّلَحُوا وهذا ثانِي هذا أَي الَّذِي شَفَعَه ولا يُقالُ ثَنَيْتُه إِلاّ أَنَّ أَبا زَيْدٍ قال هو واحِدٌ فاثْنِه أَي كُنْ له ثانِيًا وحكَى ابنُ الأَعْرابِيّ أَيضًا فلانٌ لا يَثْنِي ولا يَثْلِثُ أَي هو رَجُلٌ كَبِيرٌ فإِذا أَرادَ النُّهُوضَ لم يَقْدِرْ في مَرَّةٍ ولا فِي مَرَّتَيْن ولا في الثّالِثَة وشَرِبْتُ أَثْناءَ القَدَحِ وشَرِبْتُ اثْنَيْ هذا القَدَح أَي اثْنَيْن مِثْلَه وكذلك شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرَةِ واثْنَيْنِ بمُدِّ البَصْرَةِ وثَنَّيْتُ الشيءَ جَعَلْتُه اثْنَيْن وجاءَ القَوْمُ مَثَنَى وثُناءَ وكَذلك النِّسْوَةُ وسائرُ الأَنْواعِ أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْن وثِنْتَيْن ثِنْتَيْن وقولُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ

(فما حَلَبَتْ إِلا الثُّلاثَةَ والثُّنَى ... ولا قُيِّلَتْ إِلاّ قَرِيبًا مَقَالُها)

قالَ أَرادَ بالثُّلاثَة الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ وبالثُّنَى الاثْنَيْنِ وقَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ

(ذكَرْتَ عَطاياهُ ولَيْسَتْ بحُجَّةٍ ... عليكَ ولكن حُجَّةٌ لكَ فاثْنِنِ)

قِيلَ في تَفْسِيرِه أَعْطِني مَرَّةً ثانِيَةً ولم أَرَهُ في غيرِ هذا الشِّعرِ والاثْنانِ من أَيَّامِ الأُسْبُوع لأنَّ الأوَّلَ عندهم الأحَدُ والجمع أثناء وحكى المُطَرِّزُ عن ثَعْلَبٍ أَثانِين وحَكَى سِيبَوَيْهِ عن بعضِ العَرَبِ اليوم الثَّنَى وقال أَمّا قَوْلُهم الاثْنانِ فإِنَّما هُو اسمُ اليَوْمِ وإِنَّما أوقَعَتُه العَرَبُ على قَوْلِكَ اليومُ يَوْمان واليَوْمُ خَمْسَة عَشَرَ من الشَّهْرِ ولا يُثَنَّى والَّذِين قالُوا أَثْناء جاءُوا به عَلَى الإثْنِ وإن لم يُتكَلَّمْ به وهو بمَنْزِلَةِ الثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ يَعْنِي أَنه صارَ اسْمًا غالبًا قالَ اللِّحْيانِيُّ وقد قالوُا في الشِّعِر يومُ اثْنَيْنِ بغير لامٍ وأَنْشَدَ لأَبِي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ

(أَرائِحٌ أَنْتَ يَوْمَ اثْنَيْنِ أَم غادِي ... ولَمْ تُسَلِّم عَلَى رَيْحانَةِ الوادِي)

قالَ وكانَ أُبو زِيادٍ يَقُول مَضَى الاثْنانِ بما فِيه فيُوَحِّدُ ويُذَكِّرُ وكَذا يَفْعَلُ في سائِرِ أَيّامِ الأُسْبُوع كُلِّها وكان يُؤَنِّثُ الجُمُعَةَ وكانَ أَبُو الجَرّاحِ يَقُولُ مَضَى السَّبْتُ بما فِيه ومَضَى الأَحَدُ بِما فِيه ومَضَى الاثْنانِ بما فِيهِما ومَضَى الثُّلاثاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الأرْبعاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الخَمِيسُ بما فِيهِنَّ ومَضَت الجُمُعَةُ بما فِيها كانَ يُخْرِجُها مُخْرَجَ العَدَدِ قال ابنُ جِنِّي اللاّمُ في الاثْنَيْن غير زائدةٍ وإِنْ لم يَكُنْ الاثْنانِ صِفَةً قال أَبُو العَبّاسِ إِنّما جازَ دُخُول اللاّمِ عليهِ لأَنَّ فيه تَقْدِيرَ الوَصْفِ أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناهُ اليَوْمُ الثّانِي وكذلك أَيضًا اللامُ في الأَحَدِ والثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ ونحوِها لأنَّ تَقْدِيرَها الواحدُ والثانِي والثالِثُ والرابعُ والخامِسُ والجامعُ والسّابِتُ والسَّبْتُ القَطْعُ وقيل إِنّما سُمِّيَ بذلك لأَنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَق السَّمواتِ والأَرْضِ في سِتَّةِ أَيّامٍ أَوَّلُها الأحدُ وآخِرُها الجُمُعَةُ فأَصْبَحَتْ يومَ السَّبتِ مُنْسَبِتَةً أَي قد تَمَّتْ وانْقَطَعَ العَمَلُ فيها وقِيلَ سُمِّيَ بذلِك لأَنَّ اليَهُودَ كانُوا يَنْقَطِعُون فيه عن تَصَرُّفِهِم ففِي كلا القَوْلَيْنِ مَعْنَى الصِّفَةِ مَوْجُودٌ وحَكى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابيِّ لا تَكُنْ اثْنَوِيّا أَي مِمَّنْ يَصُومُ الاثْنَيْن وَحْدَه والمَثانِي من أَوْتَارِ العُودِ الذي بعد الأوّل واحدها مَثْنًى والمثانِي من القُرْآن ما ثُنِّي مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيل فاتِحةُ الكِتَابِ قالَ ثَعْلِبٌ لأَنَّها تُثَنَّى مع كُلِّ سُورةٍ وقِيلَ المَثانِي سُوَرٌ أوَّلُها البَقَرَةُ وآخِرُها بَراءَةٌ وقِيلَ ما كانَ دُونَ المِئينَ وقِيلَ القرآنُ كُلُّهُ وقول حَسّانَ أنشده ثَعْلَبٌ

(مَنْ للقَوافِي بعدَ حَسّانَ وابْنِه ... ومَنْ للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ)

يَدُلُّ عَلَيْهِ وقالَ اللِّحْيانِيُّ التَّثْنِيةُ أَنْ يفوزَ قِدْحُ رَجُلٍ منهم فيَنْجُوَ ويَغْنَمَ فيُطْلَبَ إليهم أَنْ يُعِيدُوه عَلَى خطارٍ والأَوَّلُ أَقْيَسُ وأَقْرَبُ إِلى الاشْتِقاقِ وقِيلَ هو ما اسْتُكْتِبَ من غيرِ كِتابِ اللهِ ومَثْنَى الأَيادِي أَنْ يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيلَ هي الأنْصِباءُ التي كانتْ تَفْضُلُ من الجَزُورِ فكانَ الرَّجُلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها فيُطْعِمُها الأَبْرامَ وهم الَّذِينَ لا يَيْسِرُونَ هذا قولُ أَبي عُبَيْدٍ وناقَةٌ ثِنْيٌ إِذا وَلَدَتِ اثْنَينِ وقِيلَ إِذا وَلَدَتْ بَطْنًا واحِدًا والأَوَّلُ أَقْيَسُ وجَمْعُها ثِناءٌ كظِئْرٌ وظُؤارٍ وثِنْيُها وَلَدُها واسْتَعارَهُ لَبِيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ

(لَيَالِيَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْيُ مُصِيفَة ... من الأُدْمِ تَرْتادُ الشُّرُوجَ القَوابِلاَ)

والجمعُ أَثْناءٌ قال

(قامَ إِلى حَمْراءَ من أَثْنائِها ... )

قالَ أَبُو رِياشٍ ولا يُقالُ بعدَ هذا شَيْءٌ مشتقًا والثَّوانِي القُرونُ الَّتِي بعد الأَوائل والثَّنَى في الصَّدَقَةِ أَن تُؤْخَذَ في العامِ مَرَّتَيْنِ ويُرْوَى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قالَ

لا ثَنِي في الصَّدَقَةِ والثَّنَى هو أَنْ تُؤْخَذَ ناقَتانِ في الصَّدَقةِ مكانَ واحِدَةٍ والمَثْناةُ والمِثْناةُ حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ وقِيلَ هو الحَبْلُ من أَيِّ شيءٍ كانَ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ المَثناةُ بالفَتْحِ الحَبلُ وعقَلْتُ البَعِيرَ بَثنايَيْن غَيْرَ مَهموزٍ لأَنَّه لا واحِدَ لَه إِذا عَقَلْتَ يَدَيْهِ جَمِيعًا بحَبْلٍ أو بطَرَفَيْ حَبْلٍ قالَ سِيبَوَيْهِ سأَلْتُ الخَلِيلَ عن الثِّنايَيْنِ فقالَ هو بمَنْزِلَةِ النِّهايَةِ لأنَّ الزِّيادَةَ في آخِرِه لا تُفارِقُه فأَشْبَهَت الهاءَ قالَ ومن ثَمَّ قالُوا مِذْرَوانِ فجاءُوا بهِ على الأَصْلِ لأنَّ الزِّيادَةَ لا تُفارِقُه قالَ سٍ يبَوَيْهِ وسأَلْتُ الخَلِيلَ رحمه الله عن قَوْلِهم عَقَلْتُه بِثنايَيْنِ وهِنايَيْنِ لِمَ لَمْ يَهْمِزُوا فقالَ تَركُوا ذلِكَ حيثُ لم يُفْرَد الواحِدُ وقالَ ابنُ جِنِّي لو كانَتْ ياءُ التثَّنِيَةِ إِعْرابًا أَو دَليلَ إِعرابٍ لوَجَبَ أَن تُقْلَبَ الياءُ التي بعدَ الأَلِفِ هَمْزَةً فيُقالُ عَقَلْتُه بِثناءَيْنِ وذلِكَ لأَنَّها ياءٌ وَقَعَتْ طَرَفًا بعدَ أَلِفٍ زائِدة فجَرَتْ مَجْرَى ياءِ رِداءٍ ورِماء وظِباء وعَقَلْتُه بِثنْيَيْنِ إِذا عَقَلْت يَدًا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن والثَّنَى من الرِّجالِ بعدَ السَّيِّدِ وهو الثُّنْيانُ قالَ

(تَرَى ثِنانًا إِذا ما جاءَ بَدْأَهُم ... وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانَا كان ثُنْيانَا)

ورَجُلٌ ثُنْيان لا رَأْىَ لَهُ ولا عَقْل ورأى ثُنْيانٌ غَيْرُ سَدِيدٍ ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي وَقْتٌ عن اللِّحْيانِي والثَّنِيَّةُ من الأَضْراسِ أَوَّلُ ما في الفَمِ وللإنسان والخُفِّ والسَّبُعِ ثَنِيَّتانَ من فَوْقُ وثَنِيَّتانِ من أَسْفَلَ والثَّنِيُّ من الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ في السّادِسَةِ ومن الغَنَمِ الدّاخِلُ في السَّنَةِ الثانية تَيْسُا كانَ أو كَبْشُا وقِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ هل يُلْقِحُ الثَّنِيُّ قالَتْ وإِلْقاحُه أَنِيُّ أَي بَطِيءٌ والأُنْثَى ثَنِيَّةٌ والجَمْعُ من ذلك كُلِّه ثِناءٌ وثُناءٌ وثُنْيانٌ وحكى سِيبَوَيْهِ ثُن قال ابنُ الأَعْرابِيِّ ليسَ قَبْلَ الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى ولا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى وأَثْنَى البَعِيرُ صارَ ثَنِيّا وقيلَ كُلُّ ما سَقَطَتْ ثَنِيَّتُه من غَيْرِ الإنسانِ ثَنِيٌّ والظَّبْيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاع ولا يزالُ كذلِكَ حَتَّى يَمُوتَ والثَّنِيَّةُ الطَّريقَةُ في الجَبَلِ كالنَقْبِ وقِيلَ الطَّريقَةُ إلى الجَبَل وقِيلَ هي العَقَبَةُ وقِيلَ هي الجَبَلُ نَفْسُه والثَّناءُ ما تَصِفُ به الإنْسانَ من مَدْحٍ أو ذَمٍّ وخَصَّ بَعْضُهم به المَدْحَ وقد أَثْنَيْتَ عليه وقَوْلُ أَبِي المُثَلَّمِ الهُذَلِيِّ

(يا صَخْرُ إِن كُنْتَ تُثْنِي أَنَّ سَيْفَكَ مَشْقُوقُ ... الخَشِيبَةِ لا نابٍ ولا عَصِلُ)

مَعْناهُ تَمْتَدِحُ وتَفْتِخِرُ فحَذَف وأَوْصَلَ وثِناءُ الدّارِ فِناؤُها قالَ ابنُ جِنِّي ثِناءُ الدارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ الثِّناءَ من ثَنَى يَثْنِي لأنَّ هُناكَ تَنْثَنِي عن الانْبِساطِ لمجيءِ آخِرِها واسْتِقْصاءٍ حُدُودِها وفِناؤُها من فَنِيَ يَفْنَى لأنَّكَ إِذا تَناهَيْتَ إِلى أَقْصَى حُدُودِها فَنِيَتْ فإِن قُلْتَ هَلاَّ جَعَلْتَ إِجْماعَهُم على أَفْنِيَةٍ بالفاءِ دَلالةً علَى أَنَّ الثاءَ في ثِناءٍ بَدَلٌ من فاءِ فِناء كما زَعَمْتَ أَنَّ فاءَ جَدَفٍ بدلٌ من ثاءِ جَدَثٍ لإجْماعِهم عَلَى أَجْداثٍ فالفَرْقُ بَيْنَهُما وجُودُنا لِثناءٍ من الاشْتِقاقِ ما وَجَدناهُ لِفناءٍ أَلا تَرَى أَنَّ الفِعْلَ يَتَصَرَّفُ منهما جَمِيعًا ولَسْنا نَعْلَمُ لجَدَفٍ بالفاءِ تَصَرُّفَ جَدَثٍ فلذلِك قَضَيْنا بأَنَّ الفاءَ بدَلٌ من الثّاءِ وجَعَلَهُ أَبو عُبَيدَةَ في المُبْدَلِ واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشَّيءِ حاشَيْتُه والثَّنِيَّةُ النَّخْلَةُ المُسْتَثْناةُ من المُساوَمَةِ وحِلْفَةٌ غَيْرُ ذاتِ مَثْنَوِيَّةٍ أَي غَيْرُ مُحَلَّلَةٍ والثُّنْيا والثُّنْوَى ما اسْتَثْنَيْتَه قُلِبَتْ ياؤُه واوًا للتَّصْرِيف وتَعْوِيضِ الواوِ من كَثْرَةِ دُخُولِ الياءِ عليها وللفَرْقِ أَيضًا بين الاسْمِ والصِّفَةِ وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ

(مُذَكَّرَة الثُّنْيا مُسانَدَة القَرَى ... جُمالِيَّة تَخْتَبُّ ثُمّ تُنِيبُ)

فَسَّرَه فقالَ مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا يَعْنِي أن رَأْسَها وقوائمَها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ لم يَزِدْ عَلَى هذا شَيْئًا والثَّنِيَّةُ كالثُّنْيَا وفي حَدِيثِ كَعْبٍ الشُّهَداءُ ثَنِيَّةُ اللهِ في الأَرْضِ إِذا نُفِخَ في الصُّورِ فصَعِقَ الناسُ لم يَصْعَقُوا فكأَنَّهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعْقَيْن التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَيْن ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي ساعَةٌ حُكِيَ ذَلك عن ثَعْلبٍ

ثني: ثَنَى الشيءَ ثَنْياً: ردَّ بعضه على بعض، وقد تَثَنَّى وانْثَنَى.

وأَثْناؤُه ومَثانِيه: قُواه وطاقاته، واحدها ثِنْي ومَثْناة ومِثْناة؛

عن ثعلب. وأَثْناء الحَيَّة: مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ. وثِنْي الحيّة:

انْثناؤُها، وهو أَيضاً ما تَعَوَّج منها إِذا تثنت، والجمع أَثْناء؛

واستعارة غيلان الرَّبَعِي لليل فقال:

حتى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ،

وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأَثْناءْ

وهو على القول الآخر اسم. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

ليسَ بالطويل المُتَثَنّي؛ هو الذاهب طولاً، وأَكثر ما يستعمل في طويل

لا عَرْض له. وأَثْناء الوادِي: مَعاطِفُه وأَجْراعُه. والثِّنْي من

الوادي والجبل: مُنْقَطَعُه. ومَثاني الوادي ومَحانِيهِ: مَعاطِفُه. وتَثَنَّى

في مِشيته. والثِّنْي: واحد أَثْناء الشيء أَي تضاعيفه؛ تقول: أَنفذت

كذا ثِنْيَ كتابي أَي في طَيّه. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله

عنهما: فأَخذ بطَرَفَيْه ورَبَّقَ لكُمْ أَثْناءَه أَي ما انْثَنَى منه،

واحدها ثِنْيٌ، وهي معاطف الثوب وتضاعيفه. وفي حديث أَبي هريرة: كان يَثْنِيه

عليه أَثْناءً من سَعَتِه، يعني ثوبه. وثَنَيْت الشيء ثَنْياً: عطفته.

وثَناه أَي كَفَّه. ويقال: جاء ثانياً من عِنانه. وثَنَيْته أَيضاً:

صَرَفته عن حاجته، وكذلك إِذا صرت له ثانياً. وثَنَّيْته تَثْنِية أَي جعلته

اثنين. وأَثْناءُ الوِشاح: ما انْثنَى منه؛ ومنه قوله:

تَعَرُّض أَثْناء الوِشاح المُفَصَّل

(* البيت لامرئ القيس من معلقته).

وقوله:

فإِن عُدَّ من مَجْدٍ قديمٍ لِمَعْشَر،

فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابع

يعني أَنهم الخيار المعدودون؛ عن ابن الأَعرابي، لأَن الخيار لا يكثرون.

وشاة ثانِيَةٌ بَيِّنة الثِّنْي: تَثْني عنقها لغير علة. وثَنَى رجله عن

دابته: ضمها إِلى فخذه فنزل، ويقال للرجل إِذا نزل عن دابته. الليث:

إِذا أَراد الرجل وجهاً فصرفته عن وجهه قلت ثَنَيْته ثَنْياً. ويقال: فلان

لا يُثْنى عن قِرْنِه ولا عن وجْهه، قال: وإِذا فعل الرجل أَمراً ثم ضم

إِليه أَمراً آخر قيل ثَنَّى بالأَمر الثاني يُثَنِّي تَثْنِية. وفي حديث

الدعاء: من قال عقيب الصلاة وهو ثانٍ رِجْلَه أَي عاطفٌ رجله في التشهد

قبل أَن ينهَض. وفي حديث آخر: من قال قبل أَن يَثْنيَ رِجْلَه؛ قال ابن

الأَثير: وهذا ضد الأَول في اللفظ ومثله في المعنى، لأَنه أَراد قبل أَن

يصرف رجله عن حالتها التي هي عليها في التشهد. وفي التنزيل العزيز: أَلا

إِنهم يَثْنُون صُدورَهم؛ قال الفراء: نزلت في بعض من كان يلقى النبي، صلى

الله عليه وسلم، بما يحب ويَنْطَوِي له على العداوة والبُغْض، فذلك

الثَّنْيُ الإِخْفاءُ؛ وقال الزجاج: يَثْنُون صدورهم أَي يسرّون عداوة النبي،

صلى الله عليه وسلم؛ وقال غيره: يَثْنُون صدورهم يُجِنُّون ويَطْوُون ما

فيها ويسترونه استخفاء من الله بذلك. وروي عن ابن عباس أَنه قرأَ: أَلا

إِنَّهم تَثْنَوْني صدورهم، قال: وهو في العربية تَنْثَني، وهو من الفِعل

افعَوْعَلْت. قال أَبو منصور: وأَصله من ثَنَيت الشيء إِذا حَنَيْته

وعَطَفته وطويته. وانْثَنى أَي انْعطف، وكذلك اثْنَوْنَى على افْعَوْعَل.

واثْنَوْنَى صدره على البغضاء أَي انحنى وانطوى. وكل شيء عطفته فقد ثنيته.

قال: وسمعت أَعرابيّاً يقول لراعي إِبل أَوردها الماءَ جملة فناداه: أَلا

واثْنِ وُجوهَها عن الماء ثم أَرْسِل مِنْها رِسْلاً رِسْلاً أَي قطيعاً،

وأَراد بقوله اثْنِ وُجوهها أَي اصرف وجوهها عن الماء كيلا تزدحم على

الحوض فتهدمه. ويقال للفارس إِذا ثَنَى عنق دابته عند شدَّة حُضْرِه: جاء

ثانيَ العِنان. ويقال للفرس نفسه: جاء سابقاً ثانياً إِذا جاء وقد ثَنَى

عنقه نَشاطاً لأَنه إِذا أَعيا مدّ عنقه، وإِذا لم يجئ ولم يَجْهَد وجاء

سيرُه عَفْواً غير مجهود ثَنى عنقه؛ ومنه قوله:

ومَن يَفْخَرْ بمثل أَبي وجَدِّي،

يَجِئْ قبل السوابق، وهْو ثاني

أَي يجئ كالفرس السابق الذي قد ثَنى عنقه، ويجوز أَن يجعله كالفارس

الذي سبق فرسُه الخيل وهو مع ذلك قد ثَنى من عنقه.

والاثْنان: ضعف الواحد. فأَما قوله تعالى: وقال الله لا تتخذوا إِلَهين

اثنَين، فمن التطوّع المُشامِ للتوكيد، وذلك أَنه قد غَنِيَ بقوله

إِلَهَيْن عن اثنين، وإِنما فائدته التوكيد والتشديد؛ ونظيره قوله تعالى:

ومَنَاة الثالثةَ الأُخرى؛ أَكد بقولة الأُخرى، وقوله تعالى: فإِذا نُفخ في

الصور نفخةٌ واحدةٌ، فقد علم بقوله نفخة أَنها واحدة فأَكد بقوله واحدة،

والمؤنث الثِّنْتان، تاؤه مبدلة من ياء، ويدل على أَنه من الياء أَنه من

ثنيت لأَن الاثنين قد ثني أَحدهما إِلى صاحبه، وأَصله ثَنَيٌ، يدلّك على

ذلك جمعهم إِياه على أَثْناء بمنزلة أَبناء وآخاءٍ، فنقلوه من فَعَلٍ إِلى

فِعْلٍ كما فعلوا ذلك في بنت، وليس في الكلام تاء مبدلة من الياء في غير

افتعل إِلا ما حكاه سيبويه من قولهم أَسْنَتُوا، وما حكاه أَبو علي من

قولهم ثِنْتان، وقوله تعالى: فإِن كانتا اثْنَتين فلهما الثلثان؛ إِنما

الفائدة في قوله اثنتين بعد قوله كانتا تجردهما من معنى الصغر والكبر، وإِلا

فقد علم أَن الأَلف في كانتا وغيرها من الأَفعال علامة التثنية. ويقال:

فلان ثاني اثْنَين أَي هو أَحدهما، مضاف، ولا يقال هو ثانٍ اثْنَين،

بالتنوين، وقد تقدم مشبعاً في ترجمة ثلث. وقولهم: هذا ثاني اثْنَين أَي هو

أَحد اثنين، وكذلك ثالثُ ثلاثةٍ مضاف إِلى العشرة، ولا يُنَوَّن، فإِن

اختلفا فأَنت بالخيار، إِن شئت أَضفت، وإِن شئت نوّنت وقلت هذا ثاني واحد

وثانٍ واحداً، المعنى هذا ثَنَّى واحداً، وكذلك ثالثُ اثنين وثالثٌ اثنين،

والعدد منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر في الرفع والنصب والخفض إِلا

اثني عشر فإِنك تعربه على هجاءين. قال ابن بري عند قول الجوهري والعدد

منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر، قال: صوابه أَن يقول والعدد مفتوح،

قال: وتقول للمؤنث اثنتان، وإِن شئت ثنتان لأَن الأَلف إِنما اجتلبت لسكون

الثاء فلما تحركت سقطت. ولو سمي رجل باثْنين أَو باثْنَي عشر لقلت في

النسبة إِليه ثَنَوِيٌّ في قول من قال في ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ في

قول من قال ابْنِيٌّ؛ وأَما قول الشاعر:

كأَنَّ خُصْيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ

ظَرْفُ عجوزٍ فيه ثِنْتا حَنْظَلِ

أَراد أَن يقول: فيه حنظلتان، فأَخرج الاثنين مخرج سائر الأَعداد

للضرورة وأَضافه إِلى ما بعده، وأَراد ثنتان من حنظل كما يقال ثلاثة دراهم

وأَربعة دراهم، وكان حقه في الأَصل أَن يقول اثنا دراهم واثنتا نسوة، إِلاَّ

أَنهم اقتصروا بقولهم درهمان وامرأَتان عن إِضافتهما إِلى ما بعدهما.

وروى شمر بإِسناد له يبلغ عوف بن مالك أَنه سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن الإِمارة فقال: أَوَّلها مَلامة وثِناؤُها نَدامة وثِلاثُها عذابٌ

يومَ القيامة إِلاَّ مَنْ عَدَل؛ قال شمر: ثِناؤها أَي ثانيها، وثِلاثها

أَي ثالثها. قال: وأَما ثُناءُ وثُلاثُ فمصروفان عن ثلاثة ثلاثة واثنين

اثنين، وكذلك رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنشد:

ولقد قَتَلْتُكُمُ ثُناءَ ومَوْحَداً،

وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِ

وقال آخر:

أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه

الليث: اثنان اسمان لا يفردان قرينان، لا يقال لأَحدهما اثْنٌ كما أَن

الثلاثة أَسماء مقترنة لا تفرق، ويقال في التأْنيث اثْنَتان ولا يفردان،

والأَلف في اثنين أَلف وصل، وربما قالوا اثْنتان كما قالوا هي ابنة فلان

وهي بنته، والأَلف في الابنة أَلف وصل لا تظهر في اللفظ، والأَصل فيهما

ثَنَيٌ، والأَلف في اثنتين أَلف وصل أَيضاً، فإِذا كانت هذه الأَلف مقطوعة

في الشعر فهو شاذ كما قال قيس بن الخَطِيم:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرٌّ، فإِنه

بِنثٍّ وتَكْثيرِ الوُشاةِ قَمِينُ

غيره: واثنان من عدد المذكر، واثنتان للمؤنث، وفي المؤَنث لغة أُخرى

ثنتان بحذف الأَلف، ولو جاز أَن يفرد لكان واحده اثن مثل ابن وابنة وأَلفه

أَلف وصل، وقد قطعها الشاعر على التوهم فقال:

أَلا لا أَرى إِثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً،

على حدثانِ الدهرِ، مني ومنْ جُمْل

والثَّنْي: ضَمُّ واحد إِلى واحد، والثِّنْيُ الاسم، ويقال: ثِنْيُ

الثوب لما كُفَّ من أَطرافه، وأَصل الثَّنْي الكَفّ. وثَنَّى الشيءَ: جعله

اثنين، واثَّنَى افتعل منه، أَصله اثْتنَى فقلبت الثاء تاء لأَن التاء آخت

الثاء في الهمس ثم أُدغمت فيها؛ قال:

بَدا بِأَبي ثم اتَّنى بأَبي أَبي،

وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالب

(* قوله «ثقف المحالب» هو هكذا بالأصل).

هذا هو المشهور في الاستعمال والقويّ في القياس، ومنهم من يقلب تاء

افتعل ثاء فيجعلها من لفظ الفاء قبلها فيقول اثَّنى واثَّرَدَ واثَّأَرَ، كما

قال بعضهم في ادَّكر اذَّكر وفي اصْطَلحوا اصَّلحوا. وهذا ثاني هذا أَي

الذي شفعه. ولا يقال ثَنَيْته إِلاَّ أَن أَبا زيد قال: هو واحد فاثْنِه

أَي كن له ثانياً. وحكى ابن الأَعرابي أَيضاً: فلان لا يَثْني ولا

يَثْلِثُ أَي هو رجل كبير فإِذا أَراد النُّهوض لم يقدر في مرة ولا مرتين ولا

في الثالثة. وشَرِبْتُ اثْنَا القَدَح وشرِبت اثْنَيْ هذا القَدَح أَي

اثنين مِثلَه، وكذلك شربت اثْنَيْ مُدِّ البصرة، واثنين بِمدّه البصرة.

وثَنَّيتُ الشيء: جعلته اثنين. وجاء القوم مَثْنى مَثْنى أَي اثنين اثنين.

وجاء القوم مَثْنى وثُلاثَ غير مصروفات لما تقدم في ث ل ث، وكذلك النسوة

وسائر الأَنواع، أَي اثنين اثنين وثنتين ثنتين. وفي حديث الصلاة صلاة

الليل: مَثْنى مَثْنى أَي ركعتان ركعتان بتشهد وتسليم، فهي ثُنائِِية لا

رُباعية. ومَثْنَى: معدول من اثنين اثنين؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فما حَلَبَتْ إِلاَّ الثَّلاثة والثُّنَى،

ولا قَيَّلَتْ إِلاَّ قريباً مَقالُها

قال: أَراد بالثلاثة الثلاثة من الآنية، وبالثُّنَى الاثنين؛ وقول كثير

عزة:

ذكرتَ عَطاياه، وليْستْ بحُجَّة

عليكَ، ولكن حُجَّةٌ لك فَاثْنِني

قيل في تفسيره: أَعطني مرة ثانية ولم أَره في غير هذا الشعر.

والاثْنانِ: من أَيام الأُسبوع لأَن الأَول عندهم الأَحد، والجمع

أَثْناء، وحكى مطرز عن ثعلب أَثانين، ويومُ الاثْنين لا يُثَنى ولا يجمع لأَنه

مثنّىً، فإِن أَحببت أَن تجمعه كأَنه صفة الواحد، وفي نسخة كأَن لَفْظَه

مبنيٌّ للواحد، قلت أَثانِين، قال ابن بري: أَثانين ليس بمسموع وإِنما هو

من قول الفراء وقِياسِه، قال: وهو بعيد في القياس؛ قال: والمسموع في جمع

الاثنين أَثناء على ما حكاه سيبويه، قال: وحكى السيرافي وغيره عن العرب

أن فلاناً ليصوم الأَثْناء وبعضهم يقول ليصوم الثُّنِيَّ على فُعول مثل

ثُدِيٍّ، وحكى سيبويه عن بعض العرب اليوم الثِّنَى، قال: وأَما قولهم

اليومُ الاثْنانِ، فإِنما هو اسم اليوم، وإِنما أَوقعته العرب على قولك

اليومُ يومان واليومُ خمسةَ عشرَ من الشهر، ولا يُثَنَّى، والذين قالوا

اثْنَيْ جعلوا به على الاثْن، وإِن لم يُتَكلم به، وهو بمنزلة الثلاثاء

والأربعاء يعني أَنه صار اسماً غالباً؛ قال اللحياني: وقد قالوا في الشعر يوم

اثنين بغير لام؛ وأَنشد لأَبي صخر الهذلي:

أَرائحٌ أَنت يومَ اثنينِ أَمْ غادي،

ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَةِ الوادي؟

قال: وكان أَبو زياد يقول مَضى الاثْنانِ بما فيه، فيوحِّد ويذكِّر،

وكذا يَفْعل في سائر أَيام الأُسبوع كلها، وكان يؤنِّث الجمعة، وكان أَبو

الجَرَّاح يقول: مضى السبت بما فيه، ومضى الأَحد بما فيه، ومضى الاثْنانِ

بما فيهما، ومضى الثلاثاء بما فيهن، ومضى الأربعاء بما فيهن، ومضى الخميس

بما فيهن، ومضت الجمعة بما فيها، كان يخرجها مُخْرج العدد؛ قال ابن جني:

اللام في الاثنين غير زائدة وإِن لم تكن الاثنان صفة؛ قال أَبو العباس:

إِنما أَجازوا دخول اللام عليه لأَن فيه تقدير الوصف، أَلا ترى أَن معناه

اليوم الثاني؟ وكذلك أَيضاً اللام في الأَحد والثلاثاء والأَربعاء ونحوها

لأَن تقديرها الواحد والثاني والثالث والرابع والخامس والجامع والسابت،

والسبت القطع، وقيل: إِنما سمي بذلك لأَن الله عز وجل خلق السموات

والأَرض في ستة أَيام أَولها الأَحد وآخرها الجمعة، فأَصبحت يوم السبت منسبتة

أَي قد تمت وانقطع العمل فيها، وقيل: سمي بذلك لأَن اليهود كانوا ينقطعون

فيه عن تصرفهم، ففي كلا القولين معنى الصفة موجود. وحكى ثعلب عن ابن

الأَعرابي: لا تكن اثْنَويّاً أَي ممن يصوم الاثنين وحده.

وقوله عز وجل: ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ المثاني من

القرآن: ما ثُنِّيَ مرة بعد مرة، وقيل: فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات، قيل

لها مَثَانٍ لأَنها يُثْنى بها في كل ركعة من ركعات الصلاة وتعاد في كل

ركعة؛ قال أَبو الهيثم: سميت آيات الحمد مثاني، واحدتها مَثْناة، وهي سبع

آيات؛ وقال ثعلب: لأَنها تثنى مع كل سورة؛ قال الشاعر:

الحمد لله الذي عافاني،

وكلَّ خيرٍ صالحٍ أَعطاني،

رَبِّ مَثاني الآيِ والقرآن

وورد في الحديث في ذكر الفاتحة: هي السبع المثاني، وقيل: المثاني سُوَر

أَوَّلها البقرة وآخرها براءة، وقيل: ما كان دون المِئِين؛ قال ابن بري:

كأَن المِئِين جعلت مبادِيَ والتي تليها مَثاني، وقيل: هي القرآن كله؛

ويدل على ذلك قول حسان بن ثابت:

مَنْ للقَوافي بعدَ حَسَّانَ وابْنِه؟

ومَنْ للمثاني بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟

قال: ويجوز أَن يكون، والله أَعلم، من المثاني مما أُثْني به على الله

تبارك وتقدَّس لأَن فيها حمد الله وتوحيدَه وذكر مُلْكه يومَ الدين،

المعنى؛ ولقد آتَيناك سبع آيات من جملة الآيات التي يُثْنَى بها على الله عز

وجل وآتيناك القرآن العظيم؛ وقال الفراء في قوله عز وجل: اللهُ نَزَّلَ

أَحسَن الحديث كتاباً مُتشابهاً مَثانيَ؛ أَي مكرراً أَي كُرِّرَ فيه

الثوابُ والعقابُ؛ وقال أَبو عبيد: المَثاني من كتاب الله ثلاثة أَشياء،

سَمَّى اللهُ عز وجل القرآن كله مثانيَ في قوله عز وجل: الله نزل أَحسن الحديث

كتاباً متشابهاً مَثاني؛ وسَمَّى فاتحةَ الكتاب مثاني في قوله عز وجل:

ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ قال: وسمي القرآن مَثاني

لأَن الأَنْباء والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فيه، ويسمى جميع القرآن مَثانيَ أَيضاً

لاقتران آية الرحمة بآية العذاب. قال الأَزهري: قرأْت بخط شَمِرٍ قال

روى محمد بن طلحة بن مُصَرِّف عن أَصحاب عبد الله أَن المثاني ست وعشرون

سورة وهي: سورة الحج، والقصص، والنمل، والنور، والأَنفال، ومريم،

والعنكبوت، والروم، ويس، والفرقان، والحجر، والرعد، وسبأ، والملائكة، وإِبراهيم،

وص، ومحمد، ولقمان، والغُرَف، والمؤمن، والزُّخرف، والسجدة، والأَحقاف،

والجاثِيَة، والدخان، فهذه هي المثاني عند أَصحاب عبد الله، وهكذا وجدتها

في النسخ التي نقلت منها خمساً وعشرين، والظاهر أَن السادسة والعشرين هي

سورة الفاتحة، فإِما أَن أَسقطها النساخ وإِمّا أَن يكون غَنيَ عن ذكرها

بما قدَّمه من ذلك وإِما أَن يكون غير ذلك؛ وقال أَبو الهيثم: المَثاني

من سور القرآن كل سورة دون الطُّوَلِ ودون المِئِين وفوق المُفَصَّلِ؛

رُوِيَ ذلك عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم عن ابن مسعود وعثمان وابن

عباس، قال: والمفصل يلي المثاني، والمثاني ما دُونَ المِئِين، وإِنما قيل

لِمَا ولِيَ المِئِينَ من السُّوَر مثانٍ لأَن المئين كأَنها مَبادٍ

وهذه مثانٍ، وأَما قول عبد الله بن عمرو: من أَشراط الساعة أَن توضَعَ

الأَخْيار وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَن يُقْرَأَ فيهم بالمَثناةِ على رؤوس

الناسِ ليس أَحَدٌ يُغَيّرُها، قيل: وما المَثْناة؟ قال: ما اسْتُكْتِبَ من

غير كتاب الله كأَنه جعل ما اسْتُكتب من كتاب الله مَبْدَأً وهذا مَثْنىً؛

قال أَبو عبيدة: سأَلتُ رجلاً من أَهل العِلم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد

عرَفها وقرأَها عن المَثْناة فقال إِن الأَحْبار والرُّهْبان من بني إِسرائيل

من بعد موسى وضعوا كتاباً فيما بينهم على ما أَرادوا من غير كتاب الله

فهو المَثْناة؛ قال أَبو عبيد: وإِنما كره عبد الله الأَخْذَ عن أَهل

الكتاب، وقد كانت عنده كتب وقعت إِليه يوم اليَرْمُوكِ منهم، فأَظنه قال هذا

لمعرفته بما فيها، ولم يُرِدِ النَّهْيَ عن حديث رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وسُنَّتِه وكيف يَنْهَى عن ذلك وهو من أَكثر الصحابة حديثاً عنه؟

وفي الصحاح في تفسير المَثْناةِ قال: هي التي تُسَمَّى بالفارسية

دُوبَيْني، وهو الغِناءُ؛ قال: وأَبو عبيدة يذهب في تأْويله إِلى غير هذا.

والمَثاني من أَوْتارِ العُود: الذي بعد الأَوّل، واحدها مَثْنىً.

اللحياني: التَّثْنِيَةُ أَن يَفُوزَ قِدْحُ رجل منهم فيَنجُو ويَغْنَم

فيَطْلُبَ إِليهم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ، والأَول أَقْيَسُ

(* قوله

«والأول أقيس إلخ» أي من معاني المثناة في الحديث). وأَقْرَبُ إِلى

الاشتقاق، وقيل: هو ما اسْتُكْتِبَ من غير كتاب الله.

ومَثْنى الأَيادِي: أَن يُعِيدَ معروفَه مرتين أَو ثلاثاً، وقيل: هو أَن

يأْخذَ القِسْمَ مرةً بعد مرة، وقيل: هو الأَنْصِباءُ التي كانت

تُفْصَلُ من الجَزُور، وفي التهذيب: من جزور المَيْسِر، فكان الرجلُ الجَوادُ

يَشْرِيها فَيُطْعِمُها الأَبْرامَ، وهم الذين لا يَيْسِرون؛ هذا قول أَبي

عبيد: وقال أَبو عمرو: مَثْنَى الأَيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مرة بعد

مرة؛ قال النابغة:

يُنْبِيك ذُو عِرْضِهمْ عَنِّي وعالِمُهُمْ،

وليس جاهلُ أَمْر مِثْلَ مَنْ عَلِمَا

إِني أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ

مَثْنَى الأَيادِي، وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما

والمَثْنَى: زِمامُ الناقة؛ قال الشاعر:

تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيٍّ، كأَنَّهُ

تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِ

والثِّنْيُ من النوق: التي وضعت بطنين، وثِنْيُها ولدها، وكذلك المرأَة،

ولا يقال ثِلْثٌ ولا فوقَ ذلك. وناقة ثِنْيٌ إِذا ولدت اثنين، وفي

التهذيب: إِذا ولدت بطنين، وقيل: إِذا ولدت بطناً واحداً، والأَول أَقيس،

وجمعها ثُناءٌ؛ عن سيبويه، جعله كظِئْرٍ وظُؤارٍ؛ واستعاره لبيد للمرأَة

فقال:لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة

من الأُدْم، تَرْتادُ الشُّرُوج القَوابِلا

والجمع أَثْناء؛ قال:

قامَ إِلى حَمْراءَ مِنْ أَثْنائِها

قال أَبو رِياش: ولا يقال بعد هذا شيء مشتقّاً؛ التهذيب: وولدها الثاني

ثِنْيُها؛ قال أَبو منصور: والذي سمعته من العرب يقولون للناقة إِذا ولدت

أَول ولد تلده فهي بِكْر، وَوَلَدها أَيضاً بِكْرُها، فإِذا ولدت الولد

الثاني فهي ثِنْيٌ، وولدها الثاني ثِنْيها، قال: وهذا هو الصحيح. وقال في

شرح بيت لبيد: قال أَبو الهيثم المُصِيفة التي تلد ولداً وقد أَسنَّت،

والرجل كذلك مُصِيف وولده صَيْفِيّ، وأَرْبَعَ الرجلُ وولده رِبْعِيُّون.

والثَّواني: القُرون التي بعد الأَوائل.

والثِّنَى، بالكسر والقصر: الأَمر يعاد مرتين وأَن يفعل الشيءَ مرتين.

قال ابن بري: ويقال ثِنىً وثُنىً وطِوىً وطُوىً وقوم عِداً وعُداً ومكان

سِوىً وسُوىً. والثِّنَى في الصّدَقة: أَن تؤخذ في العام مرتين. ويروى عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا ثِنَى في الصدقة، مقصور، يعني

لا تؤخذ الصدقة في السنة مرتين؛ وقال الأَصمعي والكسائي، وأَنشد أَحدهما

لكعب بن زهير وكانت امرأَته لامته في بَكْرٍ نحره:

أَفي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً؟

لَعَمْري لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى

أَي ليس بأَوّل لومِها فقد فعلته قبل هذا، وهذا ثِنىً بعده، قال ابن

بري: ومثله قول عديّ بن زيد:

أَعاذِلُ، إِنَّ اللَّوْمَ، في غير كُنْهِهِ،

عَليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد

قال أَبو سعيد: لسنا ننكر أَن الثِّنَى إِعادة الشيء مرة بعد مرة ولكنه

ليس وجهَ الكلام ولا معنى الحديث، ومعناه أَن يتصدق الرجل على آخر بصدقة

ثم يبدو له فيريد أَن يستردَّها، فيقال لا ثِنَى في الصدقة أَي لا رجوع

فيها، فيقول المُتَصَدِّقُ بها عليه ليس لك عليَّ عُصْرَةُ الوالد أَي ليس

لك رجوع كرجوع الوالد فيما يُعطي وَلَده؛ قال ابن الأَثير: وقوله في

الصدقة أَي في أَخذ الصدقة، فحذف المضاف، قال: ويجوز أَن تكون الصدقة بمعنى

التصديق، وهو أَخذ الصدقة كالزكاة والذكاة بمعنى التزكية والتذكية، فلا

يحتاج إِلى حذف مضاف. والثِّنَى: هو أَن تؤخذ ناقتان في الصدقة مكان

واحدة.والمَثْناة والمِثْناة: حبل من صوف أَو شعر، وقيل: هو الحبل من أَيّ شيء

كان. وقال ابن الأَعرابي: المَثْناة، بالفتح، الحبل.

الجوهري: الثِّنَاية حبل من شعر أَو صوف؛ قال الراجز:

أَنا سُحَيْمٌ، ومَعِي مِدرايَهْ

أَعْدَدْتُها لِفَتْكِ ذِي الدوايَهْ،

والحَجَرَ الأَخْشَنَ والثِّنايَهْ

قال: وأَما الثِّناءُ، ممدود، فعقال البعير ونحو ذلك من حبل مَثْنيٍّ،

وكل واحد من ثِنْيَيْه فهو ثِناءٌ لو أُفرد؛ قال ابن بري: إِنما لم يفرد

له واحد لأَنه حبل واحد تشدّ بأَحد طرفيه اليد وبالطرف الآخر الأُخرى،

فهما كالواحد. وعقلت البعير بِثنايَيْن، غير مهموز، لأَنه لا واحد له إِذا

عقلت يديه جميعاً بحبل أَو بطرفي حبل، وإِنما لم يهمز لأَنه لفظ جاء

مُثَنّىً لا يفرد واحده فيقال ثِناء، فتركت الياء على الأَصل كما قالوا في

مِذْرَوَيْن، لأَن أَصل الهمزة في ثِنَاءٍ لو أُفْرد ياءٌ، لأَنه من ثنيت،

ولو أُفرد واحده لقيل ثناءان كما تقول كساءان ورداءان. وفي حديث عمرو بن

دينار قال: رأَيت ابن عمر ينحر بدنته وهي باركة مَثْنِيَّة بِثِنايَيْن،

يعني معقولة بِعِقالين، ويسمى ذلك الحبل الثِّنايَة؛ قال ابن الأَثير:

وإِنما لم يقولوا ثناءَيْن، بالهمز، حملاً على نظائره لأَنه حبل واحد يشد

بأَحد طرفيه يد، وبطرفه الثاني أُخرى، فهما كالواحد، وإِن جاء بلفظ اثنين

فلا يفرد له واحد؛ قال سيبويه: سأَلت الخليل عن الثِّنايَيْن فقال: هو

بمنزلة النهاية لأَن الزيادة في آخره لا تفارقه فأَشبهت الهاء، ومن ثم قالوا

مذروان، فجاؤوا به على الأَصل لأَن الزيادة فيه لا تفارقه. قال سيبويه:

وسأَلت الخليل، رحمه الله، عن قولهم عَقَلْته بِثِنايَيْن وهِنايَيْن

لِمَ لم يهمزوا؟ فقال: تركوا ذلك حيث لم يُفْرد الواحدُ. وقال ابن جني: لو

كانت ياء التثنية إِعراباً أَو دليل إِعراب لوجب أَن تقلب الياء التي بعد

الأَلف همزة فيقال عقلته بِثِناءَيْن، وذلك لأَنها ياء وقعت طرفاً بعد

أَلف زائدة فجرى مجرى ياء رِداءٍ ورِماءٍ وظِباءٍ. وعَقَلْتُه بِثِنْيَيْنِ

إِذا عَقَلْت يداً واحدة بعُقْدتين. الأَصمعي: يقال عَقَلْتُ البعيرَ

بثِنَايَيْنِ، يُظهرون الياء بعد الأَلف وهي المدة التي كانت فيها، ولو مدّ

مادٌّ لكان صواباً كقولك كساء وكساوان وكساءان. قال: وواحد

الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ مثل كساء ممدود. قال أَبو منصور: أَغفل الليث العلة في

الثِّنايَين وأَجاز ما لم يجزه النحويون؛ قال أَبو منصور عند قول الخليل تركوا

الهمزة في الثِّنَايَيْن حيث لم يفردوا الواحد، قال: هذا خلاف ما ذكره

الليث في كتابه لأَنه أَجاز أَن يقال لواحد الثِّنَايَيْن ثِناء، والخليل

يقول لم يهمزوا الثِّنايَيْنِ لأَنهم لا يفردون الواحد منهما، وروى هذا شمر

لسيبويه. وقال شمر: قال أَبو زيد يقال عقلت البعير بثِنايَيْن إِذا عقلت

يديه بطرفي حبل، قال: وعقلته بثِنْيَيْنِ إِذا عقله يداً واحدة بعقدتين.

قال شمر: وقال الفراء لم يهمزوا ثِنَايَيْن لأَن واحده لا يفرد؛ قال

أَبو منصور: والبصريون والكوفيون اتفقوا على ترك الهمز في الثنايين وعلى أَن

لا يفردوا الواحد. قال أَبو منصور: والحبل يقال له الثِّنَايةُ، قال:

وإِنما قالوا ثِنايَيْن ولم يقولوا ثِنايتَيْنِ لأَنه حبل واحد يُشَدُّ

بأَحد طرفيه يَدُ البعير وبالطرف الآخر اليدُ الأُخْرى، فيقال ثَنَيْتُ

البعير بثِنايَيْنِ كأَنَّ الثِّنايَيْن كالواحد وإِن جاء بلفظ اثنين ولا

يفرد له واحد، ومثله المِذْرَوانِ طرفا الأَلْيَتَيْنِ، جعل واحداً، ولو

كانا اثنين لقيل مِذْرَيان، وأَما العِقَالُ الواحدُ فإِنه لا يقال له

ثِنايَةٌ، وإِنما الثِّناية الحبل الطويل؛ ومنه قول زهير يصف السَّانيةَ

وشدَّ قِتْبِها عليها:

تَمْطُو الرِّشاءَ، فَتُجْرِي في ثِنايَتها،

من المَحالَةِ، ثَقْباً رائداً قَلِقاً

والثِّنَاية ههنا: حبل يشد طرفاه في قِتْب السانية ويشد طرف الرِّشاء في

مَثْناته، وكذلك الحبل إِذا عقل بطرفيه يد البعير ثِنايةٌ أَيضاً. وقال

ابن السكيت: في ثِنَايتها أَي في حبلها، معناه وعليها ثنايتها. وقال أَبو

سعيد: الثِّنَاية عود يجمع به طرفا المِيلين من فوق المَحَالة ومن تحتها

أُخرى مثلها، قال: والمَحَالة والبَكَرَة تدور بين الثّنَايتين. وثِنْيا

الحبل: طرفاه، واحدهما ثِنْيٌ. وثِنْيُ الحبل ما ثَنَيْتَ؛ وقال طرفة:

لَعَمْرُك، إِنَّ الموتَ ما أَخْطَأَ الفَتَى

لَكالطِّوَلِ المُرْخى، وثِنْياه في اليد

يعني الفتى لا بُدَّ له من الموت وإِن أُنْسِئ في أَجله، كما أَن

الدابة وإِن طُوّل له طِوَلُه وأُرْخِي له فيه حتى يَرُود في مَرتَعه ويجيء

ويذهب فإِنه غير منفلت لإِحراز طرف الطِّوَل إِياه، وأَراد بِثِنْييه الطرف

المَثْنِيَّ في رُسْغه، فلما انثنى جعله ثِنْيين لأَنه عقد بعقدتين،

وقيل في تفسير قول طرفة: يقول إِن الموت، وإِن أَخطأَ الفتى، فإِن مصيره

إِليه كما أَن الفرس، وإِن أُرْخِي له طِوَلُه، فإِن مصيره إِلى أَن يَثْنيه

صاحبه إِذ طرفه بيده. ويقال: رَبَّق فلان أَثناء الحبل إِذا جعل وسطه

أَرْباقاً أَي نُشَقاً للشاء يُنْشَق في أَعناق البَهْمِ.

والثِّنَى من الرجال: بعد السَّيِّد، وهو الثُّنْيان؛ قال أَوس بن

مَغْراء:

تَرَى ثِنانا إِذا ما جاء بَدْأَهُمُ،

وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانا كان ثُنْيانا

ورواه الترمذي: ثُنْيانُنا إِن أَتاهم؛ يقول: الثاني منَّا في الرياسة

يكون في غيرنا سابقاً في السُّودد، والكامل في السُّودد من غيرنا ثِنىً في

السودد عندنا لفضلنا على غيرنا. والثُّنْيان، بالضم: الذي يكون دون

السيد في المرتبة، والجمع ثِنْيةٌ؛ قال الأَعشى:

طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ،

أَشَمُّ كَرِيمٌ جارُه لا يُرَهَّقُ

وفلان ثِنْية أَهل بيته أَي أَرذلهم. أَبو عبيد: يقال للذي يجيء ثانياً

في السُّودد ولا يجيء أَولاً ثُنىً، مقصور، وثُنْيانٌ وثِنْيٌ، كل ذلك

يقال. وفي حديث الحديبية: يكون لهم بَدْءُ الفُجور وثِناه أَي أَوَّله

وآخره.

والثَّنِيّة: واحدة الثَّنايا من السِّن. المحكم: الثَّنِيّة من

الأَضراس أولُ ما في الفم. غيره: وثَنايا الإنسان في فمه الأربعُ التي في مقدم

فيه: ثِنْتانِ من فوق، وثِنْتانِ من أَسفل. ابن سيده: وللإنسان والخُفِّ

والسَّبُع ثَنِيّتان من فوقُ وثَنِيّتان من أَسفلَ. والثَّنِيُّ من الإبل:

الذي يُلْقي ثَنِيَّته، وذلك في السادسة، ومن الغنم الداخل في السنة

الثالثة، تَيْساً كان أَو كَبْشاً. التهذيب: البعير إذا استكمل الخامسة وطعن

السادسة فهو ثَنِيّ، وهو أَدنى ما يجوز من سنِّ الإبل في الأَضاحي،

وكذلك من البقر والمِعْزى

(* قوله «وكذلك من البقر والمعزى» كذا بالأصل، وكتب

عليه بالهامش: كذا وجدت أ هـ. وهو مخالف لما في القاموس والمصباح

والصحاح ولما سيأتي له عن النهاية)، فأما الضأن فيجوز منها الجَذَعُ في

الأَضاحي، وإنما سمي البعير ثَنِيّاً لأَنه أَلقى ثَنيَّته. الجوهري: الثَّنِيّ

الذي يُلْقِي ثَنِيَّته، ويكون ذلك في الظِّلْف والحافر في السنة

الثالثة، وفي الخُفّ في السنة السادسة. وقيل لابْنةِ الخُسِّ: هل يُلْقِحُ

الثَّنِيُّ؟ فقالت: وإلْقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ، والأُنْثى ثَنِيَّةٌ،

والجمع ثَنِيّاتٌ، والجمع من ذلك كله ثِناء وثُناء وثُنْيانٌ. وحكى سيبويه

ثُن. قال ابن الأَعرابي: ليس قبل الثَّنيّ اسم يسمى ولا بعد البازل اسم

يسمى. وأَثْنَى البعيرُ: صار ثَنِيّاً، وقيل: كل ما سقطت ثَنِيّته من غير

الإنسان ثَنيٌّ، والظبي ثَنِيٌّ بعد الإجذاع ولا يزال كذلك حتى يموت.

وأَثْنى أَي أَلْقى ثَنِيّته. وفي حديث الأضحية: أَنه أمر بالثَّنِيَّة من

المَعَز؛ قال ابن الأَثير: الثَّنِيّة من الغنم ما دخل في السنة الثالثة،

ومن البقر كذلك، ومن الإبل في السادسة، والذكر ثَنِيٌّ، وعلى مذهب أَحمد بن

حنبل ما دخل من المَعَز في الثانية، ومن البقر في الثالثة. ابن

الأَعرابي: في الفرس إذا استَتمَّ الثالثة ودخل في الرابعة ثَنِيٌّ، فإذا أَثْنَى

أَلقى رواضعه، فيقال أَثْنَى وأدْرَم للإثناء، قال: وإذا أَثْنَى سقطت

رواضعه ونبت مكانها سِنٌّ، فنبات تلك السن هو الإثناء، ثم يسقط الذي يليه

عند إرباعه. والثَّنِيُّ من الغنم: الذي استكمل الثانية ودخل في الثالثة،

ثم ثَنِيٌّ

في السنة الثالثة مثل الشاة سواءً. والثَّنِيّة: طريق العقبة؛ ومنه

قولهم: فلان طَلاَّع الثَّنايا إذا كان سامياً لمعالمي الأُمور كما يقال

طَلاَّ أَنْجُدٍ، والثَّنِيّة: الطريقة في الجبل كالنَّقْب، وقيل: هي

العَقَبة، وقيل: هي الجبل نفسه. ومَثاني الدابة: ركبتاه ومَرْفقاه؛ قال امرؤ

القيس:

ويَخْدِي على صُمٍّ صِلابٍ مَلاطِسٍ،

شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثاني

أَي ليست بجاسِيَة. أَبو عمرو: الثَّنايا العِقاب. قال أَبو منصور:

والعِقاب جبال طِوالٌ بعَرْضِ الطريق، فالطريق تأخذ فيها، وكل عَقَبة مسلوكة

ثَنِيَّةٌ، وجمعها ثَنايا، وهي المَدارِج أَيضاً؛ ومنه قول عبد الله ذي

البِجادَيْن المُزَني:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً، وَسُومِي،

تعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجوم

يخاطب ناقة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان دليله بركوبه،

والتعرّض فيها: أن يَتَيامَن الساندُ فيها مرَّة ويَتَياسَر أخرى ليكون

أَيسر عليه. وفي الحديث: مَنْ يَصْعَدْ ثَنِيّة المُرارِ حُطَّ عنه ما حُطَّ

عن بني إسرائيل؛ الثَّنِيّة في الجبل: كالعقبة فيه، وقيل: هي الطريق

العالي فيه، وقيل: أَعلى المَسِيل في رأْسه، والمُرار، بالضم: موضع بين مكة

والمدينة من طريق الحُدَيْبية، وبعضهم يقوله بالفتح، وإنما حَثَّهم على

صعودها لأَنها عَقَبة شاقَّة، وصلوا إليها ليلاً حين أَرادوا مكة سنة

الحديبية فرغَّبهم في صعودها، والذي حُطَّ عن بني إسرائيل هو ذنوبهم من قوله

تعالى: وقولوا حِطَّةٌ نغفر لكم خطاياكم؛ وفي خطبة الحجَّاج:

أَنا ابنُ جَلا وطَلاَّع الثَّنايا

هي جمع ثَنِيّة، أَراد أَنه جَلْدٌ يرتكب الأُمور العظام.

والثَّناءُ: ما تصف به الإنسانَ من مَدْح أَو ذم، وخص بعضهم به المدح،

وقد أثْنَيْتُ عليه؛ وقول أبي المُثلَّم الهذلي:

يا صَخْرُ، أَو كنت تُثْني أَنَّ سَيْفَكَ مَشْـ

قُوقُ الخُشَيْبةِ، لا نابٍ ولا عَصِلُ

معناه تمتدح وتفتخر، فحذف وأَوصل. ويقال للرجل الذي يُبْدَأُ بذكره في

مَسْعاةٍ أو مَحْمَدة أَو عِلْمٍ: فلان به تُثْنَى الخــناصر أَي تُحْنَى في

أَوَّل من يُعَدّ ويُذْكر، وأَثْنَى عليه خيراً، والاسم الثَّناء.

المظفر: الثَّناءُ، ممدود، تَعَمُّدُك لتُثْنيَ على إنسان بحسَن أَو قبيح. وقد

طار ثَناءُ فلان أَي ذهب في الناس، والفعل أَثْنَى فلان

(* قوله «والفعل

أثنى فلان» كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً من الناسخ وأصل الكلام: والفعل

أثنى فلان إلخ). على الله تعالى ثم على المخلوق يثني إثناء أَو ثناء يستعمل

في القبيح من الذكر في المخلوقين وضده. ابن الأَعرابي: يقال أَثْنَى إذا

قال خيراً أَو شرّاً، وأَنْثَنَى إذا اغتاب.

وثِناء الدار: فِناؤها. قال ابن جني: ثِناء الدار وفِناؤها أَصْلانِ

لأَن الثِّناء مِن ثَنَى يَثْني، لأَن هناك تَنْثَني عن الانبساط لمجيء

آخرها واستقصاء حدودها، وفِناؤها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأَنك إذا تناهيت إلى

أَقصى حدودها فَنِيَتْ. قال ابن سيده: فإن قلت هلا جعلت إجماعهم على

أَفْنِيَة، بالفاء، دلالة على أَن الثاء في ثِناء بدل من فاء فناء، كما زعمت

أَن فاء جَدَف بدل من ثاء جَدَث لإجماعهم على أَجْداث بالثاء، فالفرق

بينهما وجودنا لِثِناء من الاشتقاق ما وجدناه لِفِناء، أَلا ترى أَن الفعل

يتصرف منهما جميعاً؟ ولَسْنا نعلم لِجَدَفٍ بالفاء تَصَرُّفَ جَدَثٍ، فلذلك

قضينا بأَن الفاء بدل من الثاء، وجعله أَبو عبيد في المبدل.

واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشيء: حاشَيْتُه. والثَّنِيَّة: ما اسْتُثْني. وروي عن

كعب أَنه قال: الشُّهداء ثَنِيَّةُ الله في الأَرض، يعني مَن اسْتَثْناه من

الصَّعْقة الأُولى، تأوَّل قول الله تعالى: ونفخ في الصور فصَعِق من في

السموات ومن في الأَرض إلا من شاء الله؛ فالذين استَثْناهم الله عند كعب

من الصَّعْق الشهداء لأَنهم أَحياء عند ربهم يُرْزَقون فَرِحِين بما

آتاهم الله من فضله، فإذا نُفِخ في الصور وصَعِقَ الخَلْقُ عند النفخة

الأُولى لم يُصْعَقوا، فكأَنهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعِقين، وهذا معنى كلام

كعب، وهذا الحديث يرويه إبراهيم النخعي أَيضاً. والثَّنِيَّة: النخلة

المستثناة من المُساوَمَة.

وحَلْفةٌ غير ذات مَثْنَوِيَّة أَي غير مُحَلَّلة. يقال: حَلَف فلان

يميناً ليس فيها ثُنْيا ولا ثَنْوَى

(* قوله «ليس فيها ثنيا ولا ثنوى» أي

بالضم مع الياء والفتح مع الواو كما في الصحاح والمصباح وضبط في القاموس

بالضم، وقال شارحه: كالرجعى). ولا ثَنِيَّة ولا مَثْنَوِيَّةٌ

ولا استثناء، كله واحد، وأصل هذا كله من الثَّنْي والكَفِّ والرَّدّ

لأَن الحالف إذا قال والله لا أَفعل كذا وكذا إلا أَن يشاء الله غَيْرَه فقد

رَدَّ ما قاله بمشيئة الله غيره. والثَّنْوة: الاستثناء. والثُّنْيانُ،

بالضم: الإسم من الاستثناء، وكذلك الثَّنْوَى، بالفتح. والثُّنيا

والثُّنْوى: ما استثنيته، قلبت ياؤه واواً للتصريف وتعويض الواو من كثرة دخول

الياء عليها، والفرقِ أَيضاً بين الإسم والصفة. والثُّنْيا المنهي عنها في

البيع: أَن يستثنى منه شيء مجهول فيفسد البيع، وذلك إذا باع جزوراً بثمن

معلوم واستثنى رأْسه وأَطرافه، فإن البيع فاسد. وفي الحديث: نهى عن

الثُّنْيا إلا أَن تُعْلَمَ؛ قال ابن الأَثير: هي أَن يستثنى في عقد البيع شيء

مجهول فيفسده، وقيل: هو أَن يباع شيء جزافاً فلا يجوز أَن يستثنى منه

شيء قلَّ أَو كثر، قال: وتكون الثُّنْيا في المزارعة أَن يُسْتثنى بعد

النصف أَو الثلث كيل معلوم. وفي الحديث: من أَعتق أو طلَّق ثم استثنى فله

ثُنْياءُ أَي من شرط في ذلك شرطاً أَو علقه على شيء فله ما شرط أَو استثنى

منه، مثل أَن يقول طلقتها ثلاثاً إلا واحدة أَو أَعتقتهم إلا فلاناً،

والثُّنْيا من الجَزور: الرأْس والقوائم، سميت ثُنْيا لأَن البائع في

الجاهلية كان يستثنيها إذا باع الجزور فسميت للاستثناء الثُّنْيا. وفي الحديث:

كان لرجل ناقة نجيبة فمرضت فباعها من رجل واشترط ثُنْياها؛ أَراد قوائمها

ورأْسها؛ وناقة مذكَّرة الثُّنْيا؛ وقوله أَنشده ثعلب:

مذَكَّرة الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى،

جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثم تُنِيبُ

فسره فقال: يصف الناقة أَنها غليظة القوائم كأَنها قوائم الجمل لغلظها.

مذكَّرة الثُّنْيا: يعني أَن رأْسها وقوائمها تشبه خَلْق الذِّكارة، لم

يزد على هذا شيئاً. والثَّنِيَّة: كالثُّنْيا. ومضى ثِنْيٌ من الليل أَي

ساعة؛ حكى عن ثعلب: والثُنون

(* قوله «والثنون إلخ» هكذا في الأصل): الجمع

العظيم.

ثني
: (ي (} ثَنَى الشَّيْءَ، كسَعَى) {ثَنْياً: (رَدَّ بَعْضَهُ على بَعْضٍ) .
قالَ شيْخُنَا: قَوْله، كسَعَى وهمٌ لَا يُعْرَفُ مَنْ يقولُ بِهِ، إِذْ لَا مُوجِب لفتْحِ المُضارعِ لأنَّه لَا حَرْف حلق فِيهِ، فالصَّوابُ كرَمَى، وَهُوَ المُوافِقُ لمَا فِي كُتُبِ اللُّغَة وأُصولها انْتهى.
قُلْتُ: ولعلَّه سَبقُ قَلَمِ مِن النّسّاخِ.
(} فَتَثَنَّى {وانْثَنَى.
(} واثْنَوْنَى) ، على افْعَوْعَل: أَي (انْعَطَفَ) ؛ وَمِنْه قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ: {أَلا إنَّهم {تَثْنَوْن صُدُورهم} ، رُوِي ذلِكَ عَن ابنِ عباسٍ؛ أَي تَنْحَنِي وتَنْطَوي.
ويقالُ:} اثْنَوْنَى صَدْره على البَغْضاءِ.
( {وأَثْناءُ الشَّيْءِ} ومَثانِيهِ: قُواهُ وطاقاتُهُ، واحِدُها ثِنْيٌ، بالكسْرِ، {ومَثْناةٌ) ، بالفَتْحِ (ويُكْسَرُ) ؛ عَن ثَعْلَب، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ.
(} وثِنْيُ الحَيَّةِ، بالكَسْرِ: {انْثنَاؤُها أَو مَا تَعَوَّجَ مِنْهَا إِذا} تَثَنَّتْ) ؛ واسْتَعارَه غَيْلان الرَّبعِي للّيلِ، فقالَ:
حَتَّى إِذا انْشَقَّ بَهِيم الظَّلْماءْ
وساقَ لَيْلاً مُرْحَجِنَّ {الأَثْناءْ وقيلَ:} أَثْناءُ الحَيَّةِ مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ.
(و) {الثِّنْيُ (من الوادِي مُنْعَطَفُهُ) ؛ ومِن الوادِي الجَبَلِ: مُنْقَطَعُهُ، (ج أَثْناءٌ) ومَثانِي.
(وشاةٌ} ثانِيَةٌ: بَيِّنَةُ {الثِّنْيِ، بالكسْرِ) ، إِذا كَانَت (} تَثْنِي عُنُقَها لغَيْرِ عِلَّةٍ.
( {والأَثْنانِ) ، بالكسْرِ: (ضِعْفُ الواحِدِ) ؛ وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {لَا تَتَّخِذُوا إلهَيْن} اثْنَيْن} ، فذَكَّر {الاثْنَيْن هُنَا للتَّأْكِيدِ كقَوْلِه: {ومَنَاة الثالِثَة الأُخْرى} ؛ (والمُؤَنَّثُ) } اثْنَتانِ، وَإِن شِئْتَ قُلْتَ: ( {ثِنتانِ) ولأنَّ الألِفَ إنَّما اجْتُلِبَتْ لسكونِ التاءِ فلمَّا تَحَرَّكتْ سَقَطَتْ، (و) تاؤُهُ مُبْدلَةٌ من ياءٍ، ويدلُّ على أنَّه مِن الياءِ أنَّه مِن} ثَنَيْتُ، لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِي أَحَدُهما إِلَى صاحِبِه، (أَصْلُهُ ثِنْيٌ لجَمْعِهِم إيَّاهُ على أَثْناءٍ) بمنْزِلَة أَبْناءٍ وآخَاءٍ، فنَقَلُوه مِن فَعَلٍ إِلَى فِعْلٍ كَمَا فَعَلوا ذلِكَ فِي بنت، وليسَ فِي الكَلامِ تَاء مُبْدلَة مِن الياءِ فِي غيرِ افْتَعل إلاَّ مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْهِ مِن قوْلِهم اسْتِوَاء؛ وَمَا حَكَاه أَبو عليَ مِن قوْلِهم {ثِنْيانِ.
قالَ الجَوهرِيُّ: وأَمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:
كأَنَّ خُصِيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ
ظَرْفُ عجوزٍ فِيهِ} ثِنْتا حَنْظَلِ فأَرادَ أَنْ يقولَ: فِيهِ حَنْظَلتانِ، فَلم يُمْكنه فأَخْرَجَ الاثْنَتيْن مَخْرجَ سائِرِ الأعْدادِ للضَّرُورَةِ، وأضافَهُ إِلَى مَا بَعدَه، وأَرادَ {ثِنْتانِ مِن حَنْظَل كَمَا يُقالُ ثلاثةُ دَرَاهِم وأَرْبَعَةُ دَرَاهِم، وكانَ حَقّه فِي الأصْلِ أَنْ يقالَ} اثْنَا دَرَاهِم {واثْنَتَا نِسْوَةٍ إلاَّ أَنَّهم اقْتَصَرُوا بقوْلِهم درْهَمانِ وامْرَأَتانِ عَن إضَافَتِهما إِلَى مَا بَعْدَهما.
وقالَ اللّيْثُ:} اثْنانِ اسْمَانِ لَا يُفْرَدانِ قَرِينانِ، لَا يُقالُ لأَحدِهما اثْنٌ كَمَا أنَّ الثلاثَةَ أَسْماءٌ مُقْترنَةً لَا تُفْرَق، ويقالُ فِي التأْنِيثِ {اثْنَتانِ، ورُبَّما قَالُوا ثِنْتان كَمَا قَالُوا هِيَ ابْنَةُ فلانٍ وَهِي بنْتُه، والألِفُ فِي الاثْنَيْن أَلِفُ وَصْلٍ أَيْضاً، فَإِذا كانتْ هَذِه الألِفُ مَقْطوعَةً فِي الشِّعْر فَهُوَ شاذُّ كَمَا قالَ قَيْسُ بنُ الخطيمِ:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرُّ فإنَّه
بنثَ وتكْثيرِ الوُشاةِ قَمِين ُوفي الصِّحاحِ،} واثْنانِ من عَدَدِ المُذَكَّر،! واثْنَتانِ للمُؤْنَّثِ، وَفِي المُؤَنَّثِ لُغَةٌ أُخْرى ثِنْتانِ بحذْفِ الألِفِ، وَلَو جازَ أَن يُفْرَدَ لكانَ واحِدُه اثْنٌ مِثْل ابْنِ وابْنَةٍ وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل، وَقد قَطَعَها الشاعِرُ على التَّوَهّمِ فقالَ:
أَلا لَا أَرى {إثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً
على حدثانِ الدهرِ منِّي ومنْ جُمْل (} وثَنَّاهُ {تَثْنِيَةً: جَعَلَهُ} اثْنَيْنِ.
(و) يقالُ: هَذَا ثانِي هَذَا، أَي: الَّذِي شفعَهُ.
وَلَا يقالُ: {ثَنَيْتُهُ إلاَّ أَنَّ أَبا زيْدٍ قالَ: (هَذَا واحِدٌ} فاثْنِه) أَي (كُنْ {ثانِيَهُ) .
قالَ الرَّاغبُ: يقالُ} ثَنَيْت كَذَا {ثنياً كنتُ لَهُ} ثانِياً.
(و) حَكَى ابنُ الأَعْرابيِّ: (هُوَ لَا {يَثْنِي وَلَا يَثْلِثُ أَي) هُوَ رجُلٌ (كَبيرٌ) ، فَإِذا أَرادَ النُّهوضَ (لَا يَقْدِرُ أَنْ يَنْهَضَ لَا فِي مَرَّةٍ وَلَا فِي مَرَّتَيْنِ وَلَا فِي الثَّالِثَةِ.
(} وثَناءُ بنُ أَحمدَ: مُحدِّثٌ) عَن عبْدِ الرحمانِ بنِ الأَشْقَر، ماتَ سَنَة 605.
وَمن يكنى أَبا {الثَّناءِ كَثِيرُونَ.
(وجاؤوا} مَثْنَى) مَثْنَى ( {وثُناءَ، كغُرابٍ) ، وثُلاثَ غَيْر مَصْرُوفَات لمَا تقدَّمَ فِي ثَلَاث، وكَذِلكَ النِّسْوَة وسائِر الأنْواعِ: (أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ} وثِنْتَيْنِ {ثِنْتَيْنِ) . وَفِي الحدِيثِ: (صلاةُ الليلِ} مَثْنَى مَثْنَى) ، أَي ركْعَتانِ ركْعَتانِ. {ومَثْنَى مَعْدولٌ عَن اثْنَيْنِ.
وَفِي حدِيثِ الإمارَةِ: (أَوَّلها مَلامَة} وثِناؤُها نَدامَة وثِلاثُها عَذَابٌ يومَ القِيامَةِ إلاَّ مَنْ عَدَلَ) .
قالَ شَمِرٌ: {ثِناؤُها أَي} ثانِيها، وثِلاثُها أَي ثالِثُها؛ قالَ: وأمَّا ثُناءُ وثُلاثُ فمَصْرُوفانِ عَن اثْنَيْن اثْنَيْن وثَلاثَة ثَلاثَة، وكَذلِكَ رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنْشَدَ:
وَلَقَد قَتَلْتُكُمُ {ثُناءَ ومَوْحَداً
وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِوقالَ آخَرُ:
أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه وقالَ الرَّاغبُ:} الثِّنْي {والاثْنانِ أَصْلٌ لمُتَصَرِّفات هَذِه الكَلِمَة وذلِكَ يقالُ باعْتِبارِ العَدَدِ أَو باعْتِبار التّكْرير المَوْجُودِ فِيهِ أَو باعْتِبارِهِما مَعًا.
(والاثْنانِ} والثِّنَى، كإلَى) ، كَذَا فِي النسخِ وحَكَاهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِ العَرَبِ: (يَوْمٌ فِي الأُسْبُوعِ) ، لأَنَّ الأَوَّل عنْدَهُم يَوْم الأَحَدِ، (ج أَثْناءٌ.
(و) حَكَى الْمُطَرز عَن ثَعْلَب: ( {أَثانِينُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: يَوْمُ الاثْنَيْن لَا} يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع لأَنَّه {مثنَّىً، فَإِن أَحْبَبْت أَن تَجْمَعَه كأَنَّه صفَةٌ للواحِدِ، وَفِي نسخةٍ كأَنَّه لَفْظٌ مَبْنيٌّ للواحَدِ، قُلْتَ} أَثانِينُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: أَثانِينُ ليسَ بمَسْموعٍ وإنَّما هُوَ مِن قَوْلِ الفرَّاء وقِياسِه، قالَ: وَهُوَ بَعيدٌ فِي القِياسِ؛ والمَسْموعُ فِي جَمْعِ الاثْنَيْنِ أَثْناء على مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْه.
وحَكَى السِّيرافي وغيرُهُ عَن العَرَبِ أنَّه ليصومَ {الأَثْناء؛ قالَ: وأَمَّا قوْلُهم اليومُ} الاثْنانِ، فإنَّما هُوَ اسمُ اليَوْم، وإنَّما أَوْقَعَتْه العَرَبُ على قوْلِكَ اليومُ يَوْمانِ واليومُ خَمْسةَ عشرَ مِنَ الشَّهْرِ، وَلَا يُثَنَّى، وَالَّذين قَالُوا: {اثْنَينِ جاؤُوا بِهِ على} الاثْن، وَإِن لم يُتَكلَّم بِهِ، وَهُوَ بمنْزِلَةِ الثّلاثاء والأَرْبعاء يعنِي أَنَّه صارَ اسْماً غَالِبا.
قالَ اللَّحْيانيُّ: (وجاءَ فِي الشِّعْرِ يَوْمُ اثْنَيْنِ، بِلا لامٍ) ، وأَنْشَدَ لأبي صَخْرٍ الهُذَليّ:
أَرائحٌ أَنتَ يومَ اثنينِ أَمْ غادِي
ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَة الوادِي؟ قالَ: وكانَ أَبو زيادٍ يقولُ مَضَى الاثْنانِ بِمَا فِيهِ، فيوحِّدُ ويُذَكِّرُ، وَكَذَا يَفْعل فِي سائِرِ أيامِ الأُسْبوعِ كُلِّها، وَكَانَ يُؤنِّثُ الجُمْعَة، وَكَانَ أَبُو الجَرَّاح يقولُ: مَضَى السَّبْت بمَا فِيهِ، ومَضَى الأَحَد بِمَا فِيهِ، ومَضَى الاثْنانِ بِمَا فيهمَا، ومَضَى الثِّلاثاءِ بِمَا فيهنَّ ومَضَى الأَرْبعاء بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الخَمِيسُ بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الجُمُعَة بِمَا فِيهَا، وكانَ يخرجُها مُخْرِج العَدَدِ.
قالَ ابنُ جنِّي: الَّلامُ فِي الاثْنَيْن غيرُ زائِدَةٍ وَإِن لم يَكُن الاثْنانِ صفَة.
قالَ أَبُو العبَّاس: إنَّما أَجازُوا دُخُولَ اللامِ عَلَيْهِ لأنَّ فِيهِ تَقْدير الوَصْف، أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناه اليَوْم الثَّاني؟ ( {والإِثْنَوِيُّ: من يَصُومُهُ دائِماً وحْدَهُ) ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: لَا تكُ} إَثْنَويّاً؛ حَكَاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
( {والمَثانِي: القُرآنُ) كُلُّه لاقْترانِ آيَة الرَّحْمة بآيَةِ العَذَابِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
أَو لأَنَّ الأَنْباءَ والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فِيهِ؛ عَن أَبي عبيدٍ.
أَو لما} يُثْنَى وتَجَدَّدَ حَالا فحالاً فَوائِده، كَمَا رُوِي فِي الخبرِ فِي صفَتِه: (لَا يَعْوَجّ فيُقَوَّم وَلَا يَزيغُ فيُسْتَعْتَب وَلَا تَنقَضِي عجائِبُه) .؛ قالَهُ الرَّاغبُ؛ قالَ: ويصحُّ أَنْ يكونَ ذلِكَ مِن الثَناءِ تَنْبيهاً على أنَّه أَبَداً يَظْهَر مِنْهُ مَا يَدْعو وعَلى الثَناءِ عَلَيْهِ وعَلى مَنْ يَتْلُوه ويُعَلِّمه ويَعْمَل بِهِ، وعَلى هَذَا الوَجْه قَوْله وَوَصْفُهُ بالكَرَم {إنَّه لقُرْآنٌ كريمٌ} ؛ وبالمجْدِ: {بل هُوَ قُرآنٌ مَجيدٌ} .
قُلْتُ: والدَّلِيلُ على أَنَّ {المَثاني القُرْآن كُلّه قَوْله تَعَالَى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَن الحدِيثِ كتابا مُتَشابهاً} - مَثاني تَقْشَعرّ مِنْهُ} ؛ وقَوْلُ حَسَّان بن ثابتٍ:
مَنْ للقوافِي بعدَ حَسَّانَ وابْنِهِ
ومَنْ {للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟ (أَو) المَثاني مِن القُرآنِ: (مَا} ثُنِيَّ مِنْهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ) ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعاً مِن المَثاني} .
(أَو الحَمْدُ) ، وَهِي فاتِحَةُ الكِتابِ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ قيلَ لَهَا مَثانِي لأنَّها يُثَنى بهَا فِي كُلِّ ركْعَةٍ مِن ركعاتِ الصَّلاةِ وتُعادُ فِي كلِّ ركْعةٍ.
قالَ أَبو الهَيْثم: سُمِّيت آياتُ الحَمْد مَثاني، واحِدَتُها {مَثْناةٌ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ.
وقالَ ثَعْلب: لأنَّها} تُثَنى مَعَ كلِّ سُورَةٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
الحمدُ للَّهِ الَّذِي عافَاني
وكلّ خيرٍ صالحٍ أَعْطاني رَبِّ! مَثاني الآيِ والقُرْآنِ ووَرَدَ فِي الحدِيثِ فِي ذِكْر الفاتِحَةِ، هِيَ السَّبْع المَثاني. (أَو) المَثاني سُوَرٌ أَوَّلها (البَقَرةُ إِلَى بَراءَة، أَو كُلُّ سُورَةٍ دُونَ الطُّوَلِ ودُونَ المَائَتَيْنِ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ دُوْنَ المِئِين؛ (وفَوْقَ المُفَصَّلِ) ؛ هَذَا قَوْلُ أَبي الهَيْثم.
قالَ: رُوِي ذلِكَ عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ عَن ابنِ مَسْعودٍ وعُثْمان وابنِ عبَّاس؛ قالَ: والمُفَصَّل يَلِي المَثانِي، {والمَثانِي مَا دُونَ المِئِين.
وقالَ ابنُ بَرِّي عنْدَ قَوْل الجَوْهرِيّ والمَثانِي مِن القُرآنِ مَا كانَ أَقَلَّ مِن المِئِين، قالَ: كأَنَّ المِئِين جُعِلَت مبادِيَ وَالَّتِي تلِيها مَثانِي.
(أَو) المَثانِي مِن القُرآنِ: سِتٌّ وعِشْرُونَ سُورَة، كَمَا رَوَاهُ محمدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّف عَن أَصْحابِ عبدِ اللَّهِ؛ قالَ الأَزْهرِيُّ: قَرَأْته بخطِّ شَمِرٍ؛ وَهِي: (سُورَةُ الحَجِّ، والنَّملِ، والقَصَصِ، والعَنْكَبُوتِ، والنُّورِ، والأَنْفالِ، ومَرْيَمَ، والرُّومِ، ويسلله، والفُرْقانِ، والحجْرِ، والرَّعْدِ، وسَبَأَ، والملائِكَةِ، وإبراهيمَ، وصلله، ومحمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولُقْمانَ، والغُرَفِ، والزُّخْرُفِ، والمُؤْمِنِ، والسَّجْدَةِ، والأَحْقافِ، والجاثِيَةِ، والدُّخانِ، والأَحْزابِ) .
قالَ الرَّاغبُ: سُمِّيت مَثانِي لأنَّها} تُثْنَى على مُرورِ الأَوْقاتِ وتُكَرّرُ فَلَا تُدرسُ وَلَا تَنْقَطِعُ دُرُوسَ سائِرِ الأَشْياءِ الَّتِي تَضْمَحِلُّ وتَبْطل على مُرورِ الأيامِ.
وَقد سَقَطَ مِن نسخةِ التَّهْذِيبِ ذِكْرُ الأَحْزابِ وَهُوَ مِن النسَّاخِ، وَلذَا تَردَّدَ صاحِبُ اللّسانِ لمَّا نَقَلَ هَذِه العِبارَة فقالَ: يُحْتَمل أَنْ تكونَ السَّادِسَة والعِشْرين هِيَ الفاتِحَةِ وإنَّما أَسْقَطها لكَوْنِهِ اسْتَغْنَى عَن ذكْرِها بمَا قدَّمَه، وإمَّا أَنْ تكونَ غَيْر ذلِكَ. قُلْتُ: والصَّوابُ أَنَّها الأَحْزابُ كَمَا ذَكَرَه المصنِّفُ؛ والغُرَف المَذْكُورَة الظاهِرُ أنَّها الزّمر، وَمِنْهُم مَنْ جَعَل عِوَضها الشَّوْرى. وَقد مرَّ للمصنِّفِ كَلامٌ فِي السَّبْع الطّولِ فِي حَرْف اللامِ فرَاجِعْه.
(و) المَثانِي. (من أَوْتارِ العُودِ: الَّذِي بعدَ الأولِ، واحِدُها مَثْنى) ؛ وَمِنْه قوْلُهم: رَناتُ المثالِثِ والمَثانِي.
(و) المَثانِي (من الوادِي: مَعاطِفُهُ) ومَجانِيهِ، واحِدُها {ثِنْيٌ، بالكسْرُ، وَقد تقدَّمَ.
(و) المَثانِي (من الدَّابَّةِ: رُكْبَتاها ومِرْفَقاها) ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وتخْدِي على حُمرٍ صِلابٍ مَلاطِسٍ
شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثانِي (و) فِي الحدِيثِ: ((لَا} ثِنَى فِي الصَّدَقةِ) ، كإلَى) ، أَي بالكسْرِ مَقْصوراً، (أَي لَا تُؤْخَذُ مَرَّتَيْنِ فِي عامٍ) ؛ كَمَا فَسَّرَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وقَوْله فِي الصَّدَقةِ أَي فِي أَخْذِ الصَّدقَةِ، فحذفَ المُضافَ، قالَ: ويَجوزُ أَنْ تكونَ الصَّدَقَةُ بمعْنَى التَّصْدِيقِ، وَهُوَ أَخْذ الصَّدَقَة كالزَّكاةِ والذَّكَاةُ بمعْنَى التَّزْكِيَة والتَّذْكِيَة، فَلَا يحتاجُ إِلَى حذْفِ مُضافٍ.
وأَصْلُ! الثِّنَى: الأَمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ كَمَا قالَهُ الجَوْهرِيُّ والرَّاغبُ. وأَنْشَدَا للشاعِرِ، وَهُوَ كَعْبُ بنُ زهيرٍ، وكانتِ امْرأَتُه لامَتْه فِي بكرٍ نَحَرَه:
أَفِي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً
لَعَمْرِي لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى أَي ليسَ بأوَّلِ لَوْمِها فقد فَعَلَتْه قبْلَ هَذَا، وَهَذَا ثِنىً بعْدَه.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِثْله قَوْل عِديِّ بنِ زيْدٍ:
أَعاذِلُ إنَّ اللَّوْمَ فِي غيرِ كُنْهِه
عليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد (أَو) معْنَى الحدِيثِ: (لَا تُؤخَذُ ناقَتانِ مَكانَ واحِدَةٍ) ؛ نَقَلَهُ ابنُ الأثيرِ.
(أَو) المعْنَى: (لَا رُجوعَ فِيهَا) ؛ قالَ أَبو سعيدٍ: لَسْنا نُنْكِر أنَّ الثِّنَى إعادَةُ الشَّيءِ بعد مَرَّةٍ، ولكنَّه ليسَ وجهَ الكَلامِ وَلَا مَعْنى الحدِيثِ، ومَعْناهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ الرَّجُلُ على الآخِرِ بِصَدَقَةٍ ثمَّ يَبْدو لَهُ فيُريدُ أَنْ يَسْتردَّهُ، فيُقالُ لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ أَي لَا رُجوعَ فِيهَا، فيقولُ المُتَصَدِّقُ بِهِ عَلَيْهِ ليسَ لكَ عليَّ عُصْرَةُ الوالِدِ، أَي ليسَ لَك رُجوع كرُجوعِ الوالِدِ فيمَا يُعْطِي ولدَهُ.
(وَإِذا وَلَدَتْ ناقةٌ مَرَّةً {ثانِيةً فَهِيَ} ثِنيٌ) ، بالكسْرِ، (ووَلَدُها ذَلِك {ثِنْيُها) .
وَفِي الصِّحاحِ:} الثِّنْيُ من النُّوقِ الَّتِي وَضَعَتْ بَطْنَيْن، {وثِنْيُها وَلَدُها، وكَذِلكَ المَرْأَةُ، وَلَا يقالُ ثِلثٌ وَلَا فَوْق ذلِكَ، انتَهَى.
وقالَ أَبو رِياش: وَلَا يقالُ بعْدَ هَذَا شيءٌ مُشْتقّاً وَفِي التَّهذِيبِ: ناقَةٌ ثِنيٌ وَلَدَتْ بَطْنَيْن؛ وقيلَ: إِذا وَلَدَتْ بَطْناً واحِداً، والأَوَّل أَقْيَس.
وقالَ غيرُهُ: وَلَدَتْ اثْنَيْن.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي سَمِعْته مِن العَرَبِ يقُولونَ للناقَةِ إِذا وَلَدَتْ أَوَّل وَلدٍ تَلِدُه فَهِيَ بكرٌ، ووَلَدُها أَيْضاً بِكْرُها، فَإِذا وَلَدَت الوَلَدَ} الثَّانِي فَهِيَ ثِنْيٌ، ووَلَدُها الثَّانِي ثنْيُها. قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ؛ قالَ: واسْتَعارَه لبيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ: لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة
من الأُدْم تَرْدادُ الشُّرُوحَ القَوائِلا ( {ومَثْنَى الأَيادِي:: إعادَةُ المَعْروفِ مَرَّتَيْنِ فأَكْثَرَ.
(و) قالَ أَبو عبيدَةَ: مَثْنَى الأيادِي هِيَ: (الأنْصِباءُ الفاضِلَةُ من جَزُورِ المَيْسِرِ، كانَ الَّرجلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها ويُطْعِمُها الأَبْرامَ) ، وهُم الَّذين لَا يَيْسِرُونَ.
وقالَ أَبو عَمْرو: مَثْنَى الأيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ؛ قالَ النابِغَةُ:
إِنِّي أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ
مَثْنَى الأيادِي وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما (} والمَثْناةُ: حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ أَو غيرِهِ) ؛ وقيلَ: هُوَ الحَبْلُ مِن أَيِّ شيءٍ كانَ، وَإِلَيْهِ أَشارَ بقَولِه: أَو غيرِهِ؛ (ويُكْسَرُ) ، الفتْحُ عَن ابنِ الأعْرابيّ.
( {كالثِّنايَةِ} والثِّناءِ، بكَسْرِهما) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للراجِزِ:
أَنا سجيح ومَعِي مِدْرايَهْ
أَعْدَدْتُها لفَتْكِ ذِي الدوايَهْ والحَجَرَ الأَخْشَنَ {والثِّنايَهْ وقيلَ:} الثِّنايَةُ الحَبْلُ الطَّويلُ؛ وَمِنْه قَوْلُ زهيرٍ يَصِفُ السَّانيةَ وشدَّ قِتْبها عَلَيْهَا:
تَمْطُو الرِّشاءَ وتَجْرِي فِي {ثِنايَتِها
من المَحالَةِ قبا زائِداً قَلِقَاً} فالثِّنايَةُ هُنَا: حَبْلٌ يُشَدُّ طَرَفاه فِي قِتْبِ السَّانيةِ، ويُشَدُّ طَرَفُ الرِّشاءِ فِي {مَثْناتِه؛ وأَمَّا} الثِّناءُ بالكسْرِ فسَيَأْتي قرِيباً.
(و) فِي حدِيثِ عبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو: (مِن أَشْراطِ الساعَةِ أَنْ توضَعَ الأَخْيارُ وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَنْ يُقْرَأَ فيهم {بالمَثناةِ على رُؤُوسِ الناسِ ليسَ أَحَدٌ يُغَيِّرُها) ، قيلَ: وَمَا} المَثْناةُ؟ قالَ: (مَا اسْتُكْتِبَ من غيرِ كتابِ اللَّهِ) ، كأنَّه جعلَ مَا اسْتُكْتِبَ مِن كتابِ اللَّهِ مَبْدَأً وَهَذَا مَثْنىً.
(أَو) المَثْناةُ: (كتابٌ) وَضَعَه الأَحْبارُ والرُّهْبان فيمَا بَيْنهم، (فِيهِ أَخْبارُ بَني إسْرائيلَ بعدَ مُوسى أَحَلُّوا فِيهِ وحَرَّمُوا مَا شاؤُوا) على خِلافِ الكِتابِ؛ نَقَلَهُ أَبو عبيدٍ عَن رجُلٍ مِن أَهْلِ العِلْم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد عَرَفَها وقَرَأَها، قالَ: وإنَّما كَرِهَ عبدُ اللَّهِ الأَخْذَ عَن أَهْلِ الكِتابِ، وَقد كانتْ عنْدَه كُتُبٌ وَقَعَتْ إِلَيْهِ يَوْمَ اليَرْمُوكِ مِنْهُم، فأَظنه قالَ هَذَا لمعْرِفَتِه بمَا فِيهَا، وَلم يُرِدِ النَّهْيَ عَن حدِيثِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وسُنَّتِه وكيفَ يَنْهَى عَن ذلِكَ وَهُوَ مِن أَكْثَرِ الصَّحابَةِ حدِيثاً عَنهُ؟
(أَو هِيَ الغِناءُ، أَو الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي) ؛ ونَصُّ الصِّحاحِ: يقالُ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّة دُو بَيْتِي وَهُوَ الغِناءُ، انتَهَى.
وقوْلُه: دُو بَيتِي دُو بالفارِسِيَّة تَرْجَمة الاثْنَيْن، وَالْيَاء فِي بيتِي للوحدَةِ أَو للنِّسْبةِ، وَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ فِي الْعَجم! بالمثنوي كأنَّه نِسْبَةٌ إِلَى المَثْناةِ هَذِه، والعامَّةُ تقولُ ذُو بَيت بالذالِ المعْجمةِ.
ويَدْخُل فِي هَذَا النَّهْي مَا أَحْدَثه المُولّدُون مِن أَنْواعِ الشِّعْر كالمواليا وَكَانَ الموشَّح والمُسَمَّط، فيُنْشدُونَها فِي المجالِسِ ويَتَمَشْدَقون بهَا كأَنَّ فِي ذلِكَ هجراً عَن مُذاكَرَةِ القُرآنِ ومُدارَسَةِ العِلْم وتَطاولاً فيمَا لَا يَنْبغي وَلَا يُفيدُ، فتأَمَّل ذلِكَ، ونَسْأَلُ اللَّهَ العَفْو من الآفاتِ.
( {والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الَّذِي بعدَ السَّيلِ) ؛ كَذَا فِي النَّسخِ والصَّوابُ: بعدَ السَّيِّدِ؛ قالَ أَوْسُ بنُ مَغْراء:
} ثُنْيانُنا إِن أَتاهُم كَانَ بَدْأَهُمُ
وبَدْؤُهُمْ إِن أَتَانا كانَ {ثُنْيانا هَكَذَا رَواهُ اليَزِيديُّ. (} كالثِّنْيِ، بالكسْرِ، وكهُدىً وإلَى) ، بالضَّمِّ والكسْرِ مَقْصورتانِ.
قالَ أَبو عبيدٍ: يقالُ للَّذي يَجيءُ {ثانِياً فِي السُّوددَ وَلَا يَجِيءُ أَولاً ثُنىً، مَقْصورٌ،} وثُنْيانٌ {وثِنْيٌ، كلُّ ذلِكَ يقالُ؛ ويُرْوَى قَوْل أَوْس.
تَرَى} ثِنانا إِذا مَا جَاءَ بَدْأَهُمُ يَقولُ: الثَّانِي مِنَّا فِي الرِّياسَة يكونُ فِي غيرِنا سَابِقًا فِي السُّوددِ، والكَامِل فِي السُّوددِ مِن غيرِنا ثِنىً فِي السُّوددِ عندنَا لفَضْلِنا على غيرِنا، (ج) {ثُنْيان (} ثِنْيَة) ، بالكسْرِ. يقالُ: فلانٌ ثِنْيَة أَهْل بَيْتِه أَي أَرْذَلهم؛ وقالَ الأَعْشى:
طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ
أَشَمُّ كَرِيمٌ لَا يُرَهَّقُ (و) {الثُّنْيانُ: (مَنْ لَا رَأْيَ لَهُ وَلَا عَقْلَ.
(و) } الثّنْيانُ: (الفاسِدُ مِن الرَّأْيِ) وَهُوَ مجازٌ.
(و) مَضَى (ثِنْيٌ من اللَّيلِ، بالكسْرِ) ، أَي (ساعَةٌ) مِنْهُ؛ حُكِي عَن ثَعْلَب.
(أَو وَقْتٌ) مِنْهُ.
( {والثَّنِيَّةُ) ، كغَنِيَّة: (العَقَبَةُ) ، جَمْعُه} الثَّنايا؛ قالَهُ أَبو عَمْرو.
(أَو طَريقُها) العالِي؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (مَنْ يَصْعَدُ {ثَنِيَّة المُرارِ حُطَّ عَنهُ مَا حُطَّ عَن بَني إسْرائيلَ) ، وقيلَ: أَرادَ بِهِ أَعْلَى المَسِيلِ فِي رأْسِه، والمُرارُ: مَوْضِعٌ بينَ الحَرَمَيْن،} وثَنِيّتُه عَقَبَةٌ شاقَّةٌ.
(أَو) هِيَ (الجَبَلُ) نَفْسُه، (أَو الطَّريقَةُ فِيهِ) ، كالنّقبِ، (أَو إِلَيْهِ) .
وقالَ الأزْهرِيُّ: العِقابُ جِبالٌ طِوالٌ تعرض الطَّريق، والطَّريقُ يأْخُذُ فِيهَا، وكلُّ عَقَبةٍ مَسْلوكَةٍ ثَنِيَّةٌ، وجَمْعُها {ثَنايَا، وَهِي المَدارجُ أَيْضاً.
وقالَ الرَّاغِبُ:} الثَّنِيَّةُ مِن الجَبَلِ مَا يُحْتاجُ فِي قطْعِه وسُلوكِه إِلَى صُعُودٍ وحُدُورٍ فكأنَّه يثني السَّيْر.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الشُّهَداءُ الَّذين اسْتَثْناهُمُ اللَّهُ عَن الصَّعْقَةِ) ، رُوِي عَن كَعْب أَنه قالَ: الشُّهَداءُ {ثَنِيَّةُ اللَّهِ فِي الأرْضِ، يعْنِي مَنِ، اسْتَثْناهُ فِي الصَّعْقَةِ الأُولى، تَأَوَّل قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {ونُفِخَ فِي الصّورِ فصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأرْضِ إلاَّ من شاءَ اللَّهُ} ؛ فَالَّذِينَ} اسْتَثْنَاهُمُ اللَّهُ عنْدَ كَعْب هُمُ الشُّهداءُ لأنَّهم عنْدَ رَبِّهم أَحْياءٌ يُرْزَقونَ فَرِحِين بمَا آتاهُمُ اللَّهُ من فضْلِه، فكأنَّهم {مُسْتَثْنَونَ من الصعقتين وَهَذَا معنى كَلَام كَعْب وَهَذَا الحَدِيث يرويهِ إِبْرَاهِيم أَيْضا (و) الثَّنيَّةُ: (بِمَعْنى} الاسْتِثْناءِ) يقالُ حَلَفَ يَمِينا ليسَ فِيهَا ثَنِيَّة، أَي {اسْتِثْناء.
(و) الثَّنِيَّةُ (مِنَ الأَضْراسِ) تَشْبيهاً} بالثَّنِيَّةِ مِن الجَبَلِ فِي الهَيْئةِ والصَّلابَةِ، وَهِي (الأَرْبَعُ الَّتِي فِي مُقَدَّمِ الفَمِ {ثِنْتانِ من فَوْقُ} وثِنْتانِ مِن أَسْفَلَ) للإنْسانِ والخُفِّ والسَّبُعِ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وقالَ غيرُهُ: الثَّنِيَّةُ أَوَّل مَا فِي الفَمِ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (النَّاقَةُ الطَّاعِنَةُ فِي السَّادِسَةِ.
(والبَعيرُ ثَنِيٌّ) . قيلَ لابْنةِ الخُسِّ: هَل يُلْقِحُ {الثَّنِيُّ؟ قَالَت: لقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الفَرَسُ الَّداخلَةُ فِي الرَّابِعَةِ، والشَّاةُ فِي الثَّالِثَةِ، كالبَقَرَةِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: الثَّنِيُّ الَّذِي يُلْقِي} ثَنِيَّته، ويكونُ ذلِكَ فِي الظِّلْفِ والحافِرِ فِي السَّنَةِ الثالثَةِ، وَفِي الخُفِّ فِي السَّنَةِ السادِسَةِ.
وَفِي المُحْكَم: الثَّنِيُّ مِن الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ فِي السادِسَةِ، ومِن الغَنَمِ الداخِلُ فِي السَّنَة الثَّانِيَة تَيْساً كانَ أَو كَبْشًا.
وَفِي التَّهْذِيبِ: البَعيرُ إِذا اسْتَكْمَلَ الخامِسَةَ وطَعَنَ فِي السادِسَةِ فَهُوَ {ثنِيٌّ، وَهُوَ أَدْنى مَا يجوزُ مِن سنِّ الإبِلِ فِي الأضاحِي، وَكَذَلِكَ من البَقَرِ والمِعْزى، فأمَّا الضَّأْنُ فيجوزُ مِنْهَا الجَذَعُ فِي الأَضاحِي، وإنَّما سُمِّي البَعيرُ} ثَنِيّاً لأنَّه أَلْقَى! ثَنِيَّته.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: ليسَ قَبْل الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى وَلَا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى.
وقيلَ: كلُّ مَا سَقَطَتْ ثَنِيَّته مِن غيرِ الإنْسانِ ثَنِيٌّ، والظَّبيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاعِ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: الثَّنِيَّةُ مِنَ الغَنَمِ مَا دَخَلَ فِي الثالِثَةِ، ومِن البَقرِ كَذلِكَ، ومِنَ الإبِلِ فِي السادِسَةِ، والذَّكَر ثَنِيٌّ، وعَلى مَذْهبِ أَحْمدَ مَا دَخَلَ مِنَ المَعْزِفي الثانِيةِ، ومَن البَقَرِ فِي الثالثَةِ. "
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: فِي الفَرَسِ إِذا اسْتَتَمَّ الثالثَةَ ودخَلَ فِي الرابِعَةِ ثَنِيٌّ. (و) الثَّنِيَّةُ: (النَّخْلَةُ {المُسْتَثْناةُ مِن المُساوَمَةِ.
(} والثُّنيَا، بالضمِّ، من الجَزُورِ) : مَا {يَثْنِيهِ الجازِرُ إِلَى نَفْسِه مِن (الرّأْسِ) والصُّلبِ (والقَوائِمِ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كانَ لرجلٍ نَجِيبَةٌ فمرِضَتْ فباعَها مِن رجُلٍ واشْتَرَطَ} ثُنْياها؛ أَرادَ قَوائِمَها ورأْسَها؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
مُذَكَّرة {الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى
جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثمَّ تُنِيبُأَي أنَّها غَليظَةُ القَوائِم، أَي رأْسها وقَوائِمها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ.
وقالَ الصَّاغانيُّ: ذِكْرُ الصّلبِ فِي الثُّنْيا وَقَعَ فِي كتابِ ابنِ فارسَ، والصَّوابُ الرأْسُ والقَوائِمُ.
(و) الثُّنْيا: (كُلُّ مَا} اسْتَثْنَيْتَه) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (نَهَى عَن الثُّنْيا إلاَّ أنْ يُعْلَمَ) ؛ وَهُوَ أَن {يُسْتَثْنَى مِنْهُ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَ البَيْعُ وذِلِكَ إِذا باعَ جَزُوراً بثمنٍ مَعْلومٍ} واسْتَثْنَى رأْسَه وأَطْرافَه، فإنَّ البَيْعَ فاسِدٌ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هِيَ أَن {يُسْتَثْنى فِي عقْدِ البَيْعِ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَه؛ وقيلَ: هُوَ أَن يُباعَ شيءٌ جزَافا، فَلَا يَجوزُ أَن يُسْتَثْنى مِنْهُ شيءٌ قَلّ أَو كَثُر؛ قالَ: وتكونُ الثُّنْيا فِي المزارعَةِ أَن يُسْتَثْنى بَعْدَ النِّصفِ أَو الثّلثِ كَيْلٌ مَعْلومٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَنْ أَعْتَقَ أَو طَلَّق ثمَّ اسْتَثْنى فَلهُ} ثُنْياه) ، أَي مَنْ شَرَطَ فِي ذلِكَ شَرْطاً أَو عَلَّقَه على شيءٍ فلَه مَا شَرَطَ أَو اسْتَثْنى مِنْهُ، مثْل أَنْ يقولَ طلَّقْتها ثَلَاثًا إلاَّ واحِدَةً أَو أَعْتَقَهم إلاَّ فلَانا) ؛
(! كالثُّنْوَى) ، كالرُّجْعَى. يقالُ: حَلَفَ يَمِيناً ليسَ فِيهَا ثُنْيا وَلَا ثُنْوَى، قُلِبَتْ ياؤُه واواً للتَّصْريفِ، وتَعْويضِ الواوِ مِن كَثْرةِ دُخولِ الياءِ عَلَيْهَا وللفَرقِ أَيْضاً بينَ الاسمِ والصِّفَةِ.
( {والثُّنْيَةُ) بضمٍ فسكونٍ.
(} والمُثَنَّاةُ: ع) بالطائِفِ.
( {ومُثَنَّى: اسمٌ.
(} واثَّنَى، كافْتَعَلَ: {تَثَنَّى) ، أَصْلُه} اثْتَنَى فقُلِبَتِ الثَّاءُ ثاةً لأنَّ التاءَ أُخْتُ التاءِ فِي الهَمْسِ ثمَّ أُدْغِمَتْ فِيهَا؛ قالَ الشَّاعِرُ:
بَدا بِأبي ثمَّ {اثَّنَى بأَبي أَبي
وثَلَّثَ بالأَذنينِ ثَقْف المَحالِبِهذا هُوَ المَشْهورُ فِي الاسْتِعمالِ والقَويُّ فِي القِياسِ. وَمِنْهُم مَنْ يقلبُ تاءَ افْتَعَلَ ثاء فيَجْعلُها مِن لَفْظِ الفاءِ قَبْلها فيقولُ اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَدَ، كَمَا قالَ بعضُهم فِي اذْدَكَر اذَّكَرَ وَفِي اصْطَلَحَ اصَّلَح.
(} وأَثْنَى البَعيرُ) {ثِناءً: أَلْقى ثَنِيَّته و (صارَ ثَنِيَّاً) .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ فِي الفَرَسِ إِذا} أَثْنَى: ألْقَى رَواضِعَه، فيُقالُ أَثْنَى وأَدْرَم {الإثناءَ، قالَ: وَإِذا سَقَطَتْ رَواضِعُه ونَبَتَ مكانَها سِنٌّ، فنَباتُ تلْكَ السنِّ هُوَ الإِثناءُ، ثمَّ يَسْقطُ الَّذِي يَلِيه عنْدَ إِرْباعِه.
(} والثَّناءُ، بالفتْحِ،! والتَّثْنِيَةُ: وَصْفٌ بمَدْحٍ أَو بذَمِّ، أَو خاصٌّ بالمَدْحِ؛ وَقد {أَثْنَى عَلَيْهِ} وثَنَّى.
(قُلْتُ: أَمَّا أَثْنَى فمَنْصوصٌ عَلَيْهِ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ كُلِّها.
(قالَ الجَوْهرِيُّ: أَثْنى عَلَيْهِ خَيْراً، والاسمُ {الثَّناءُ.
(وقالَ اللَّيْثُ: الثَّناءُ، مَمْدودٌ، تَعَمُّدك} لتُثْنيَ على إنْسانٍ بحسَن أَو قَبيحٍ.
(وَقد طارَ {ثَناءُ فلانٍ أَي ذَهَبَ فِي النَّاسِ، والفْعلُ أَثْنَى؛ وأَمَّا} التثنيةُ وفِعْله ثنى فَلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ والصَّوابُ فِيهِ التثبية، وثبى بالموحَّدَةِ بِهَذَا المعْنَى؛ وَقد تقدَّمَ ذلِكَ للمصنِّفِ، ثمَّ إنَّ تَقْييدَ الثَّناء مَعَ شُهْرتِه بالفتْحِ غَيْرُ مَقْبولٍ بل هُوَ مُسْتدركٌ، وأَشارَ للفَرْقِ بَيْنه وبينَ النَّثا بقَوْلِه: أَو خاصٌّ بالمدْحِ، أَي والنَّثا خاصٌّ بالذمِ.
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ أَثْنَى إِذا قالَ خَيْراً أَو شرّاً، وأَنْثى إِذا اغْتابَ.
(وعُمومُ الثَّناءِ فِي الخَيْرِ والشرِّ هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ كَثِيرُونَ؛ واسْتَدَلّوا بالحدِيثِ: (مَنْ {أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ خَيْراً وجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ ومَنْ أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ شرّاً وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ) .
(و) ثِناءُ الدَّارِ، (ككِتابٍ: الفِناءُ) .
قالَ ابنُ جنِّيِ: ثِناءُ الدَّارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ} الثِّنَاءَ مِن {ثَنَى} يَثْنِي، لأنَّ هناكَ تَنْثَني عَن الإنْبِساطِ لمجيءِ آخِرها واسْتَقْصاءِ حُدودِها، وفِناؤُها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأنَّك إِذا تَناهَيْتَ إِلَى أَقْصَى حُدودِها فَنِيَتْ.
قالَ ابنُ سيِدَه: وجَعَلَه أَبو عبيدٍ فِي المُبْدلِ.
(و) الثِّناءُ: (عِقالُ البَعِيرِ؛ عَن ابْن السَّيِّدِ) فِي الفرقِ. قُلْتُ: لَا حاجَةَ فِي نَقْلِه عَن ابنِ السَّيِّد وَقد ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ حيثُ قالَ:
وأَمَّا الثِّناءُ، مَمْدوداً، فعِقالُ البَعير ونَحْو ذلِكَ مِن حَبْل {مَثْنيَ، وكلّ واحدٍ مِن} ثِنْيَيْه فَهُوَ ثِناءٌ لَو أُفْرِد، تقولُ عَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنايَيْن إِذا عَقَلْتُ يَدَيْه جَمِيعاً بحَبْل أَو بِطَرَفي حَبْل، وإِنَّما لم يُهْمَز لأنَّه لَفْظٌ جاءَ مُثَنىَّ لَا يُفْرَد واحِدُه فيُقالُ ثِناءٌ، فتُرِكتِ الياءُ على الأصْلِ كَمَا فَعَلوا فِي مِذْرَوَيْن، لأنَّ أَصْلَ الهَمْزةِ فِي ثِناءٍ لَو أُفْرِد ياءٌ، لأنَّه مِن} ثَنَيْتُ، وَلَو أُفْرِد واحِدُه لقيلَ {ثِنَاءان كَمَا تقولُ كساآنِ ورَدَاآنِ؛ هَذَا نَصّه.
وقالَ ابنُ بَرِّي: إنَّما لم يُفْرد لَهُ واحِدٌ لأنّه حَبْلٌ واحدٌ يُشدُّ بأَحدِ طَرَفَيْه اليَد وبالطَّرَفِ الآخَرِ الأُخْرى، فهما كالواحِدِ.
ومِثْله قَوْل ابنِ الأثيرِ فِي شرْحِ حدِيثِ عَمْرو بنِ دِينارٍ: رأَيْت ابنَ عُمَر يَنْحَرُ بدنته وَهِي بارِكَةٌ} مَثْنِيَّة {بثِنايَيْن.
وقالَ الأصْمعيُّ: يقالُ عَقَلْتُ البَعيرَ بثِنَايَيْنِ، يُظْهِرُونَ الياءَ بعْدَ الألفِ، وَهِي المدَّة الَّتِي كانتْ فِيهَا، وَإِن مدّمادٌّ لكأنَ صَواباً كقَوْلِكَ كِسَاءٌ وكِسَاوَانِ وكِسَاآنِ. قالَ: وواحِدُ} الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ ككِسَاء.
قُلْتُ: وَهَذَا خِلافُ مَا عَلَيْهِ النّحويُّونَ فإنّهم اتَّفَقُوا على تَرْكِ الهَمْز فِي الثّنَايَيْن وعَلى أَن لَا يُفْردُوا الوَاحِدَ.
وكَلامُ اللّيْثِ مثْل مَا نَقَلَه الأصْمعيّ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الأزْهريُّ بِمَا هُوَ مَبْسوطٌ فِي تَهْذِيبِه. ورُبَّما نَقَل المصنِّفُ عَن ابنِ السَّيِّد لكَوْنِه أَجازَ إفْرادَ الواحِدِ، وَلذَا لم يَذْكرِ الثِّنَايَيْن، وَقد عَلِمْتُ أنَّه مَرْدودٌ فإنَّ الكَلِمَةَ بُنِيَتْ على {التَّثْنِيَةِ، فتأَمَّل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّويلُ} المُتَثَنيِّ: هُوَ الذَّاهِبُ طُولاً، وأَكْثَر مَا يُسْتَعْملُ فِي طَويلٍ لاعَرْض لَهُ.
{والثِّنْيُ، بالكسْرِ: واحِدُ} أَثْناء الشيءِ أَي تَضَاعِيفه؛ تقولُ: أَنْفَذت كَذَا {ثِنْيَ كتابِي أَي فِي طَيِّه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وكانَ ذلِكَ فِي أَثْناءِ كَذَا: أَي فِي غضونِهِ.
والثِّنْيُ أَيْضاً: معطفُ الثَّوْبِ؛ وَمِنْه حدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (كانَ} يَثْنِيه عَلَيْهِ أَثْناءً مِن سَعَتِه) ، يعْنِي الثَّوْبَ.
{وثَنَّاهُ} ثَنْياً: عَطَفَهُ.
وأَيْضاً: كَفَّهُ.
وأَيْضاً: عَقَدَه، وَمِنْه {تُثْنَى عَلَيْهِ الخَــناصِر.
وثَناهُ عَن حاجَتِهِ: صَرَفَه.
} وثَناهُ: أَخَذَ نِصْفَ مالِهِ أَو ضمَّ إِلَيْهِ مَا صارَ بِهِ اثْنَيْنِ.
{وثِنْيُ الوُشاحِ: مَا} انْثَنَى مِنْهُ، والجَمْعُ {الأَثْناء، قالَ:
تَعَرُّضَ أَثْناء الوِشَاحِ المُفَصَّل} وثَنَى رِجْلُه عَن دابَّتِه: ضمَّها إِلَى فخذِهِ فنَزلَ.
وَإِذا فَعَلَ الرَّجُلُ أَمْراً ثمَّ ضمَّ إِلَيْهِ أمرا آخَرَ قيلَ {ثَنَّى بالأَمْرِ الثَّانِي} تَثْنِية.
وَفِي الحدِيثِ: (وَهُوَ {ثانٍ رِجْلَه أَي عاطِفٌ قَبْل أنْ يَنْهَض.
وَفِي حدِيثٍ آخَرَ: (قَبْلَ أنْ} يَثْنيَ رِجْلَه) ، قالَ ابنُ الأثيرِ: هَذَا ضِدّ الأوّل فِي اللفْظِ ومِثْله فِي المعْنَى، لأنَّه أَرادَ قَبْل أَن يصرفَ رِجْلَه عَن حالَتِه الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا فِي التَّشهّدِ. {وثَنَى صَدْرَه} يَثْنِيه ثنيّاً: أَسَرَّ فِيهِ العَداوَةَ، أَو طَوَى مَا فِيهِ اسْتِخْفاء.
ويقالُ للفارِسِ إِذا {ثَنَى عُنُقَ دابَّتِه عنْدَ شدَّة حُضْرِه: جاءَ} ثانيَ العِنانِ.
ويقالُ للفَرَسِ نَفْسَه: جاءَ سابِقاً {ثانِياً إِذا جاءَ وَقد ثَنَى عُنُقَه نشاطاً لأنّه إِذا أَعْيى مدَّ عُنُقَه؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
ومَنْ يَفْخَرْ بمثلِ أَبي وجَدِّي
يَجِىءْ قبل السَّوابق وهْو ثانِيأَي كالفَرَسِ السَّابِقِ، أَو كالفارِسِ الَّذِي سبقَ فَرسُه الخَيْلَ.
} وَثَانِي عطْفه: كِنايَةٌ عَن التّكبرِ والإعْراضِ. كَمَا يقالُ: لَوَى شدْقَه ونَأَى بجانِبهِ.
ويقالُ: فلانٌ ثانِي اثْنَيْن، أَي هُوَ أَحَدُهما، مُضافٌ، وَلَا يقالُ هُوَ ثانٍ اثْنَيْن، بالتَّنْوِين.
وَلَو سُمِّي رَجُل {باثْنَيْن أَو} باثْنَي عشر لقُلْت فِي النِّسْبةِ إِلَيْهِ {ثَنَويٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ فِي ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ ابْنِيٌّ.
} والثَّنَوِيَّةُ، بالتحْرِيكِ: طائِفَةٌ تقولُ {بالاثْنَيْنِيَّة، قبَّحَهم اللَّهُ تَعَالَى؛
} وثِنى، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ بالجَزيرَةِ مِن دِيارِ تَغْلِب، كانتْ فِيهِ وقائِعُ. ويقالُ: هُوَ كغَنِيَ؛ وأَيْضاً: مَوْضِعٌ بناحِيَةِ المذارِ، عَن نَصْر.
وشَرِبتُ أثنا القَدَح، واثْنَيْ هَذَا القَدَح، أَي اثْنَيْن مِثْلَه. وكَذلِكَ شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرةِ، {واثْنَيْن بمدِّ البَصْرَةِ.
والكَلِمَةُ} الثنائِيَّةُ: المُشْتَملَةُ على حَرْفَيْن كيَدٍ ودمٍ؛ وقَوْله أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيِّ:
فَمَا حَلَبَتْ إلاَّ الثَّلاثة! والثُّنَى
وَلَا قَيَّلَتْ إلاَّ قَرِيبا مَقالُها قالَ: أَرادَ الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ، {وبالثُّنَى الاثْنَيْن: وقَوْلُ كثيِّر عزَّةَ:
ذكرتَ عَطاياهُ وليْسَتْ بحُجَّة
عليكَ وَلَكِن حُجَّةٌ لكَ} فَاثْنِن قيلَ فِي تَفْسيرِهِ: أَعْطِني مرَّةً {ثانِيَةً، وَهُوَ غَريبٌ.
وحَكَى بعضُهم: أَنَّه ليَصومُ} الثُّنِيَّ على فُعولٍ نَحْو ثُدِيَ، أَي يَوْمَ الاثْنَيْن.
{والمَثاني: أَرضٌ بينَ الكُوفَةِ والشامِ؛ عَن نَصْر.
وقالَ اللّحْيانيُّ:} التَّثْنِيَةُ أنْ يَفُوزَ قِدْحُ رجُلٍ مِنْهُم فيَنْجُو ويَغْنَم فيَطْلُبَ إِلَيْهِم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ.
{والمَثْنَى: زِمامُ الناقَةِ؛ قالَ الشاعِرُ:
تُلاعِبُ} مَثْنَى حَضْرَمِيِّ كأَنَّهُ
تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِوقالَ الرَّاغبُ: {المَثْناةُ مَا ثُنِي من طَرَفِ الزِّمامِ.
وجَمْعُ} الثِّنْي مِن النّوقِ {ثُناءٌ، بالضمِّ، عَن سِيْبَوَيْه، جَعَلَه كظِئْرٍ وظُؤَارٍ.
وقالَ غيرُهُ: أَثْناءُ، وأَنْشَدَ:
قامَ إِلَى حَمْراءَ مِنْ} أَثْنائِها {والثُّنَى، كهُدَى: الأمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ لُغَةٌ فِي} الثِّنَى، كمَكانٍ سِوىً وسُوىً؛ عَن ابنِ بَرِّي.
وعَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنْيَتَيْن، بالكسْرِ: إِذا عَقَلْت يدا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن؛ عَن أَبي زيْدٍ.
وقالَ أَبو سعيدٍ:} الثِّنايَةُ، بالكسْرِ: عُودٌ يُجْمَع بِهِ طَرَفا الحَبْلَيْن من فَوْق المَحَالةِ وَمن تَحْتَها الأُخرى مِثْلها؛ قالَ: والمَحَالَةُ والبَكَرَةُ تَدُورُ بينَ {الثِّنَايَتَيْنِ؛
} وثِنْيا الحَبْل، بالكسْرِ: طَرَفاهُ، واحِدُهما {ثِنْيٌ؛ قالَ طرفَهُ:
لَعَمْرُكَ إنَّ الموتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى
لَكالطِّوَلِ المُرْخى} وثِنْياه فِي اليَد ِأَرادَ {بِثِنْيَيْهِ الطَّرَفَ} المَثْنِيَّ فِي رُسْغِه، فلمَّا {انْثَنَى جَعَلَه} ثِنْيَيْن لأنَّه عقدَ بعُقْدَتَيْن.
وجَمْعُ {الثَّنِيِّ مِن الإِبِلِ، كغَنِيَ،} ثِناءٌ {وثُناءٌ، ككِتابٍ وغُرابٍ،} وثُنْيانٌ. وحَكَى سِيْبَوَيْه ثُن.
ويقالُ: فلانٌ طَلاَّعُ {الثَّنَايا إِذا كانَ سامِياً لمعالي الأُمورِ، كَمَا يقالُ طَلاَّع أَنْجُدٍ، أَو جَلْداً يَرْتَكِبُ الأُمُورَ العِظامَ، وَمِنْه قَوْلُ الحجَّاجِ فِي خطْبتِه:
أَنا ابنُ جَلاَ وطَلاَّع الثَّنايا ويقالُ للرَّجُل الَّذِي يُبْدَأُ بذِكْرِه فِي مَسْعاةٍ أَو مَحْمَدةٍ أَو عِلْمٍ: فلانٌ بِهِ} تُثْنَى الخَــناصِرُــ، أَي تُحْنَى فِي أَوَّلِ من يُعَدّ ويُذْكر، وقالَ الشاعِرُ:
فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابعقالَ ابنُ الأعْرابيُّ: يَعْنِي أنَّهم الخيارُ المَعْدُودُونَ، لأنَّ الخيارَ لَا يكثرونَ.
{واسْتَثْنَيْتُ الشَّيءَ مِن الشَّيءِ: حاشَيْتُه.
وقالَ الرَّاغبُ:} الاسْتِثْناءُ إيرادُ لَفْظٍ يَقْتَضِي رَفْع بعض مَا يُوجِبه عُمومُ اللّفْظِ كقَوْلِه تَعَالَى: {إلاَّ أنْ يكونَ ميتَةً أَو دَماً مَسْفوحاً} ، وَمَا يَقْتَضِيه رَفْع مَا يُوجِبه اللّفْظ كقَوْلِ الرَّجُلِ: لأفْعَلَنَّ كَذَا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وعَلى هَذَا قَوْله تَعَالَى: {إِذا أَقْسَموا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبحين وَلَا {يَسْتَثْنُون} .
وحَلْفةٌ غَيْر ذَات} مَثْنَوِيَّة: أَي غَيْر مُحَلَّلة.
{والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الاسمُ مِن الاسْتِثْناءِ} كالثَّنْوَى، بالفتْحِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ،
{والمُثنَى، كمُعَظَّم: اسمٌ. وأَيْضاً لَقَبُ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ.
} والمثْنَوي مِن الشّعرِ: وَهُوَ المَعْروفُ بالدو بَيت، وَبِه سَمَّى الشَّيخُ جلالُ الدِّيْنُ القَوْنويّ كتابَهُ {بالمَثْنوي.
وأُثْنان، بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ بالشَّأمِ؛ عَن ياقوت، وَقد ذُكِرَ فِي أثن.

زهر

Entries on زهر in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 13 more
(زهر) - قَولُه تعالَى: {زَهْرَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا}
: أي زينتها، وبفَتْح الزَّاي والهَاءِ: نَوْرُ النَّبات، وبضَمِّ الزَّاي وفَتْح الهاء: النَّجم، وبضَمِّ الزَّاي وسُكُون الهاء: قَبِيلة *.
- في الحديث: "فما كان لهم فيها من مُلْكٍ وعُمْرَانٍ ومَزاهِرَ"
المَزاهِر: الرِّياض، سُمّيت بذلك لأنّها تجمَعُ أصنافَ الزَّهْر والنبات.
وذَاتُ المَزاهِر: موضعٌ، والمَزاهِرُ: هَضَباتٌ حُمْرٌ. قيل لها ذلك، لحُمْرتِها كأنَّها تُشعَل بنِيران تَزْهَرُ.
قيل: وسُمِّيت فاطِمةُ الزَّهْراءَ؛ لحُسْنِها ونوُرِها وبَياضِها.
ز هـ ر

زهرت النار والشمس. وقمر زاهر وأزهر. ولا أفعل ذلك ما طلع الأزهران. وأزهر السراج: نوّره. وفتنته زهرة الدنيا. وروض مزهر، وقد أزهر النبات، وله زهر وأزهار وأزاهير، وما أحسن هذه الزهره، كأنها الزهره؛ وكأن زهر النجوم، زهر النجوم. وازدهر به: احتفظ به واجعله من بالك. قال جرير:

فإنك قين وابن قينين فازدهر ... بكيرك إن الكير للقين نافع

وفلان يتضمخ بالساهريه، ويمشي الزاهريه؛ وهما الغالية والبخترية. واصطفقت المزاهر: العيدان.

ومن المجاز: زهرت بك ناري، وزهرت بك زنادي، وأزهرت زندي. ووجه زاهر وأزهر: أبيض مضيء. وماء أزهر. ودرّة زهراء. ولفلان دولة زاهرة.

زهر


زَهَرَ(n. ac. زُهُوْر)
a. Shone, glittered; sparkled; was bright, brilliant
resplendent.

زَهِرَ(n. ac. زَهَر)
زَهُرَ(n. ac. زُهُوْرَة)
a. Was bright, beautiful; had a good complexion.

أَزْهَرَa. Blossomed, bloomed, flowered.
b. Made to burn brightly, to blaze (fire).

إِزْتَهَرَ
(د)
a. Shone, glittered &c.
b. [Bi], Cared for; rejoiced, delighted in.
c. [Bi], Recommended to be careful, sedulous, assiduous.

إِزْهَرَّa. see IV (a)
زَهْر
(pl.
أَزْهُر
زُهُوْر
أَزْهَاْر
38)
a. Flower; bloom, blossom.
b. The best, the choice of.

زَهْرَةa. see 1 (a) (b).
c. (pl.
أَزْهَاْر), Beauty; splendour, brilliancy.
زُهْرَةa. see 1t (c)
زُهَرَة
a. [art.], Venus (planet).
مِزْهَر
(pl.
مَزَاْهِرُ)
a. Stringed musical instrument.

زَاْهِرa. Shining, bright, brilliant; beautiful.

الأَزْهَرَان
a. The sun & moon.

مَآءزَهْر
a. Essence of orange-flowers.
ز هـ ر : (زَهْرَةُ) الدُّنْيَا بِالسُّكُونِ غَضَارَتُهَا وَحُسْنُهَا. وَزَهْرَةُ النَّبْتِ أَيْضًا نَوْرُهُ، وَكَذَلِكَ (الزَّهَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (الزُّهَرَةُ) بِفَتْحِ الْهَاءِ نَجْمٌ. وَ (زَهَرَتِ) النَّارُ أَضَاءَتْ وَبَابُهُ خَضَعَ وَ (أَزْهَرَهَا) غَيْرُهَا. وَ (الْأَزْهَرُ) النَّيِّرُ وَيُسَمَّى الْقَمَرُ الْأَزْهَرَ. وَ (الْأَزْهَرَانِ) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ. وَرَجُلٌ (أَزْهَرُ) أَيْ أَبْيَضُ مُشْرِقُ الْوَجْهِ، وَالْمَرْأَةُ (زَهْرَاءُ) . وَ (أَزْهَرَ) النَّبْتُ ظَهَرَ زَهْرُهُ. وَ (الْمِزْهَرُ) بِالْكَسْرِ الْعُودُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ. وَ (الِازْدِهَارُ) بِالشَّيْءِ الِاحْتِفَاظُ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: « (ازْدَهِرْ) بِهَذَا» أَيِ احْتَفِظْ بِهِ. 
زهر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أوصى أَبَا قَتَادَة بِالْإِنَاءِ الَّذِي تَوَضَّأ مِنْهُ فَقَالَ: ازدهر بِهَذَا فَإِن لَهُ شَأْنًا. قَالَ الْأمَوِي: قَوْله: ازْدَهر بِهِ - أَي احتفظ بِهِ وَلَا تضيعه وَأنْشد:

[المتقارب]

كَمَا ازْدَهَرَتْ قَينَةُ بالشِراعِ ... لأُسوارها عَلَّ مِنْهَا اصطباحا يَقُول: كَمَا احتفظت القَيْنَةُ بالشراع وَهِي الأوتار وَالْوَاحد: شِرعة وَجمعه شِرَعٌ وشِرْعٌ ثُمَّ الشراع جمع الْجمع. والإسوار هُوَ الْوَاحِد من أساورة فَارس وهم الفرسان وَلَيْسَ تَعْبِير الشِرع عَن الْأمَوِي. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وأظن قَوْله: ازدهر كلمة لَيست بعربية كَأَنَّهَا نبطية أَو سريانية فعربت.
[زهر] زَهْرَةُ الدُنْيا بالتسكين: غَضارَتُها وحُسْنُها. وزَهْرَةُ النَبات أيضاً: نَوْرُهُ. وكذلك الزَهَرَةُ بالتحريك. والزُهْرَةُ بالضم: البَياضُ، عن يعقوب. يقال: أَزْهَرُ بَيِّنُ الزُهْرَةِ، وهو بَياضُ عِتْقٍ. وزهرة أيضا: حى من قريش، وهو اسم امرأة كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب ابن فهر، نسب ولده إليها، وهم أخوال النبي صلى الله عليه وسلم. والزهرة بفتح الهاء: نجم من قال الراجز: قد وكلتني طلتى بالسمسره * وأيقظتني لطلوع الزهرة - وزهرت النارُ زُهوراً: أضاءت، وأَزْهَرْتُها أنا. يقال: زَهَرَتْ بك ناري، أي قَويتْ بِكَ وكَثُرت، مثل وَرِيَتْ بك زِنادي. والأَزْهَرُ: النَيِّرُ. ويُسَمَّى القمر الازهر ابن السكيت: الازهران: الشمس والقمر. ورجل أزهر، أي أبيض مشرق الوجه، والمرأة زهراء. ويسمى الثَوْرُ الوحشيُّ أَزْهَرَ، والبَقَرَةُ زهراءَ. قال قيس بن الخطيم: تمشى كمشى زهراء في دمث ال‍ * - رواض إلى الحَزْنِ دُونها الجُرُفُ وَأَزْهَرَ النَبْتُ: ظَهَرَ زَهْرُهُ. والمِزْهَرُ : العُودُ الذى يضرب به. ولازدهار بالشئ: الاحتفاظ به. وفى الحديث أنه أوصى أبا قتادة بالاناء الذى توضأ منه فقال: " ازدهر بهذا، فإن له شأنا "، أي احتفظ به ولا تضيعه.
ز هـ ر : زُهْرَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ هُوَ زُهْرَةُ بْنُ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ وَسُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ بِاسْمِهِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ وَمِنْهُ
الزُّهْرِيُّ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ وَزَهْرُ النَّبَاتِ نَوْرُهُ الْوَاحِدَةُ زَهْرَةٌ مِثْلُ: تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَقَدْ تُفْتَحُ الْهَاءُ قَالُوا وَلَا يُسَمَّى زَهْرًا حَتَّى يَتَفَتَّحَ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ حَتَّى يَصْفَرَّ وَقَبْلَ التَّفَتُّحِ هُوَ بُرْعُومٌ وَأَزْهَرَ النَّبْتُ أَخْرَجَ زَهْرَهُ وَزَهَرَ يَزْهَرُ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ وَزَهْرَةُ الدُّنْيَا مِثْلُ: تَمْرَةٍ لَا غَيْرُ مَتَاعُهَا وَزِينَتُهَا وَالزُّهَرَةُ مِثَالُ رُطَبَةٍ نَجْمٌ وَزَهَرَ الشَّيْءُ يَزْهَرَ بِفَتْحَتَيْنِ صَفَا لَوْنُهُ وَأَضَاءَ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي اللَّوْنِ الْأَبْيَضِ خَاصَّةً وَزَهِرَ الرَّجُلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ ابْيَضَّ وَجْهُهُ فَهُوَ أَزْهَرُ وَبِهِ سُمِّيَ وَمُصَغَّرُهُ زُهَيْرٌ بِحَذْفِ الْأَلِفِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَالْأُنْثَى زَهْرَاءُ.

وَالْمِزْهَرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مِنْ آلَاتِ الْمَلَاهِي وَالْجَمْعُ الْمَزَاهِرُ. 
[زهر] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم كان "أزهر" اللون، الزهر والزهرة البياض النير وهو أحسن الألوان. ومنه ح الدجال: أعور جعد "أزهر". وح: جمل "أزهر" متفاج. وح: سورة البقرة وآل عمران "الزهراوين" أي المنيرتان، واحدتها زهراء. ط: لكثرة الأحكام الشرعية وأسماء الله العظام فيهما. نه: ومنه ح: أكثروا الصلاة على في الليلة الغراء واليوم "الأزهر" أي ليلة الجمعة ويومها. وح: إن أخوف ما أخاف عليكم ما يفتح عليكم من "زهرة" الدنيا وزينتها، أي حسنه وبهجتها وكثرة خيرها. وفيه قال لأبي قتادة في إناء توضأ به: "ازدهر" به فإن له شانا، أي احتفظ به واجعله في مالك، من قضيت منه زهرتي أي وطري، وقيل: من ازدهر إذا فرج أي ليسفر وجهك وليزهر، وإذا أمرت صاحبك أن يجد فيما أمرته به قلت له: ازدهر، وداله بدل تاء الافتعال، وأصل كل الزهرة الحسن والبهجة. ك: إذا سمعن صوت "المزهر" أيقن أنهن الهوالك، تريد أن زوجها عود الإبل إذا نزل به الضيفان أتاهم بالعيدان والمعازف وآلات اللهو فإذا سمعت الإبل صوتها علمن يقينًا أنه جاء الضيفان وأنهن منحورات هوال، قوله: خير من ذلك، أي مما في ذهنك أو مما أشير إليه من الثناء، والمزهر بكسر ميم عود الغناء. ن: خيره الله بين أن يؤتيه "زهرة" الدنيا، أي نعيمها وأعراضها وحظوظها، شبهت بزهرة الروضة. ط: ما يفتح من "زهرتها" وكأنه حمده أي كنه صلى الله عليه وسلم حمد السائل، إلا أكلة الخضر استثناء مفرغ نحو قرأت إلا يوم كذا، أي يقتل أكلة إلا الأكل على هذا الوجه. والأظهر أنه منقطع لأن الخضر من كلا الصيف لا مما ينبته الربيع، والمفرط في الأكل مثل للكافر، والمشرف على الهلاك للمؤمن الظالم نفسه، والأكل المسرف إلى الانتفاخ المتوخى إزالته بالهضم للمؤمن المقتصد، والأكل بقدر سد الرمق للسابق الزاهد، وهذا القسم يفهم من الحديث لا صريحًا، قوله: يكون شهيدًا، أي حجة تشهد على حرصه وإسرافه وعدم أداء حقه- ومر البحث مستوفي في خضر. غ: زهرت، بك زنادي، أي قوى بك شأني.
زهر: زهر، تصحيف زأر أو زَئِر: صاح، يقال زأر الأسد وزَئِر ومصدره زِهر وزهير (كرتاس ص120، 190)، وانظر مادة زهير.
زَهَّر (بالتشديد): لمع، أضاء، تلألأ (فوك).
زهَّر: أزهر، طلع زهره (بوشر).
زهَّر الحاسبُ الدفترَ: جعل لك اسم من الغرماء بقجة على حدتها (محيط المحيط).
أزهر: زَهَر، تلألأ، أشرق، ففي كوسج طرائف (ص94): وقد أضاء جبينها وأزهر.
أزهرت الفاكهة: كثرت وتوفرت (دي ساسي طرائف 2: 95).
زَهْر: تجمع على زُهُور (بوشر، محيط المحيط)، وجمع الجمع أزَاهِر تصحيف أزاهير (ويجرز ص44، 148 رقم 244، وقد أخطأ هذا العالم بقوله إنها أَزْهَرُ)، وزُهُورات (ألف ليلة برسل 4: 6).
زهر: زهر البرتقال (سنج)، وماء زهر: ماء زهر البرتقال (بوشر)، والجمع أزهار يستعمل اسم جنس مفرد وجمعه ازاهير أي زهر البرتقال (بوشر).
زَهْر: سم (همبرت ص215 جزائرية).
زهر النرد: القطع التي يلعبون بها (محيط المحيط).
زهر: زهر النرد أو الطاولة، كعب (بوشر)، وعند هلو: زهار. انظر معجم الإسبانية (ص224) الزهر من الألوان: الأحمر الصافي المائل إلى البياض (محيط المحيط).
زهرة: انبلس، زهر: وج، وزهرة نفحارس (ابن البيطار 1: 544). زهرة الشيء: أوله وباكورته (محيط المحيط).
زهرة: نبتة، يقال مثلاً: زهرة المحضر أي زينته بأنسه وطيب حديثه (محيط المحيط).
زهرة: طرف الشمعة المتقدة (بوشر)، وفي ألف ليلة (3: 278): تقدم إلى الشمع الموقود وقطف زهرته.
زهرة والجمع أزهار: بريق، لمعان (المقدمة 3: 199).
زهرة وجمع الجمع زُهُورات: غزل، مداعبة، ملاطفة، تدليل (بوشر).
زهرة والجمع زهرات: سعفة، رسوم على الشال على شكل سعف النخل (بوشر).
زهر الحَجَر: هو جوز جندم في قول بعضهم، وقيل: حزاز الصخر (ابن البيطار 1: 545).
الزهر الدائم: الخالدة (بوشر).
زهر الدقيق: الطحين الناعم (بوشر).
زهر الربيع: زغدة، زهرة الربيع (بوشر).
زهر الصباغ: أقران (بوشر).
زهر العسل: صريمة الجدي (بوشر). زهر العنكبوت: رتيلاء (نبات) (بوشر).
زهر الكشاتبين: قمعية (بوشر).
زهر اللولو: لؤلؤية (بوشر).
زهر الملح: flores salis ( المستعيني، ابن البيطار 1: 544).
زهر النحاس: flores oeris ( المستعيني، ابن البيطار 1: 545)، وفيه زهرة النحاس.
زهرة استنبولية أو زهرة الصليب: زهرة استانبول أو زهرة القدس (بوشر).
زهرة الألم: زهرة الآلام، شرخ الفلك (بوشر). زهرة الثالوث: بنفسج الثالوث (بوشر).
زهرة المدَابِغ: خليط من النحاس والخل يستعمل لمداواة مرض الزهري والجرب (سنج).
زهرة التيل: الرغوة التي تطفو على وجه الخابية (محيط المحيط).
أبو زهرة: كنية ابن آوى (محيط المحيط).
زَهَر: سام جنس مثل زَهْر (فليشر في المقري 2: 581، بريشت ص107).
الزُهَرَة في الكيمياء القديمة: النحاس (عباد 1: 88 رقم 72).
زَهْرِيّ: هو في مصر والشام وصف لصنف من الخوخ (انظر خَوْخ ودُرّاق).
ملحفة زهرية: انظر المقري (1: 230).
الزهريات: أيام الربيع (محيط المحيط).
الزهريات: القصائد التي تنظم في وصف الزهر والرياض (محيط المحيط).
زُهَرِيّ: ضارب الرمل لكشف الغيب وهذا الاسم الذي يطلق في الأصل على خادم كوكب الزهرة قد أطلقه الفلكيون عل ضارب الرمل لأن هناك تشابهاً كبيراً بين طريقتهم وبين طريقة ضاربي الرمل لأن هذا الكوكب فيما يقولون يرشد إلى معرفة الأشياء الخفية ويعتمد على زمن الولادة أساساً لذلك (المقدمة 1: 209). وفي إسبانيا: زَهُري ( Zahori) ، وفي معاجم غرناطة في النصف الأول من القرن السابع عشر: زَهَرَة ( Zahara) كما أخبرني السيد سيمونه ويراد بها الساحر والعراف.
زَهْرَاوِيّ، في ألف ليلة (4: 233): إن هذه الجارية زهراوية وكلّ من رآها حَبّها أي إن هذه الجارية، فيما أرى جميلة مثل الزهراء أي مثل فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).
زهير، في المعجم اللاتيني - العربي Celeuma: زَهِيرُ البَحْرِينَ ويسمَّى المُلاَلِيّة، والبحرين عامية فصيحها البَحْرِيّين، وزهير: غناء البحارة وهي تصحيف زئير (انظر زيشر في زأر).
زٌهَيْرِيَّة: دهن اللوز (محيط المحيط). زُهَيرِيّة: آلة للطرب من قصب (محيط المحيط).
زَهَّار: متلألئ (كوسج طرائف ص57).
أَزْهر، الزُهْر: اختصار النجوم الزُهْر وهي النجوم الزاهرة المتلألئة (ويجرز ص44، 149 رقم 244).
أزهر (مجازاً): بهي، نضر. يقال: خلق أزهر.
الزهراء: صفة فاطمة بنت النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) (برتون 1: 315). وقد ترجم بركهارت زهراء بقوله: فاطمة البهية الناضرة، وأرى أن هذا هو المعنى اللفظي للكلمة، غير إنها حين تطلق على فاطمة فإنها تعني العذراء النقية الطاهرة لأن فاطمة بنت النبي (صلى الله عليه وسلم) عاشت حياة كلها نقاء وطهارة، ولذلك تسمى أيضاً فاطمة البتول أي العذراء، وهي صفة يطلقها نصارى المشرق على مريم أم السيد المسيح (عليه السلام)، وكون فاطمة عذراء أبداً حتى بعد أن أصبحت أماً من عقيدة أهل السنَّة.
أَزْهَرِيّ: زارع الأزهار ومربيها وبائعها (بوشر).
تَزْهِير: إزهار، ازهرار، تنوير (بوشر).
مَزْهَر: مربعة أزهار؟ ففي ابن العوام (1: 392): يفتح في تلك الأحواض حفرة مربعة على شكل مزاهير، وفي مخطوطتنا: مزاهر.
مَزْهَر: قفة صغيرة من الخوص ضيقة الأسفل يوضع فيها التمر ونحوه (محيط المحيط).
مِزْهَر، وتنطق مَزْهَر: طبل الباسك، ذكر وصفه في صفة مصر (13: 511).
مزهَّر: ذو أزهار (بوشر).
زَهْرَه: صفق وكر قول زِهْ (أحسنت) (المقري 1: 833)، وانظر إضافات.
مُزَهْزِه: الزهي المشرق من الألوان (محيط المحيط).

زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كل نبات، والجمع زَهْرٌ، وخص بعضهم به

الأَبيض. وزَهْرُ النبت: نَوْرُه، وكذلك الزهَرَةُ، بالتحريك. قال: والزُّهْرَةُ

البياض؛ عن يعقوب. يقال أَزْهَرُ بَيِّنُ الزُّهْرَةِ، وهو بياض عِتْق.

قال شمر: الأَزْهَرُ من الرجال الأَبيض العتيقُ البياضِ النَّيِّرُ

الحَسَنُ، وهو أَحسن البياض كأَنَّ له بَرِيقاً ونُوراً، يُزْهِرُ كما

يُزْهِرُ النجم والسراج. ابن الأَعرابي: النَّوْرُ الأَبيض والزَّهْرُ الأَصفر،

وذلك لأَنه يبيضُّ ثم يصفّر، والجمع أَزْهارٌ، وأَزاهِيرُ جمع الجمع؛ وقد

أَزْهَرَ الشجر والنبات. وقال أَبو حنيفة: أَزْهَرَ النبتُ، بالأَلف،

إِذا نَوَّرَ وظهر زَهْرُه، وزَهُرَ، بغير أَلف، إِذا حَسُنَ. وازْهارَّ

النبت: كازْهَرَّ. قال ابن سيده: وجعله ابن جني رباعيّاً؛ وشجرة مُزْهِرَةٌ

ونبات مُزْهِرٌ، والزَّاهِرُ: الحَسَنُ من النبات: والزَّاهِرُ: المشرق

من أَلوان الرجال. أَبو عمرو: الأَزهر المشرق من الحيوان والنبات.

والأَزْهَرُ: اللَّبَنُ ساعةَ يُحْلَبُ، وهو الوَضَحُ وهو النَّاهِصُ

(* قوله:

«وهو الناهص» كذا بالأَصل). والصَّرِيحُ. والإِزْهارُ: إِزْهارُ النبات،

وهو طلوع زَهَرِه.والزَّهَرَةُ: النبات؛ عن ثعلب؛ قال ابن سيده: وأُراه

إِنما يريد النَّوْرَ. وزَهْرَةُ الدنيا وزَهَرَتُهَا: حُسْنُها

وبَهْجَتُها وغَضَارَتُها. وفي التنزيل العزيز: زَهْرَةَ الحياة الدنيا. قال أَبو

حاتم: زَهَرَة الحياة الدنيا، بالفتح، وهي قراءة العامة بالبصرة. قال:

وزَهْرَة هي قراءة أَهل الحرمين، وأَكثر الآثار على ذلك. وتصغير الزَّهْرِ

زُهَيْرٌ، وبه سمي الشاعر زُهَيْراً. وفي الحديث: إِنَّ أَخْوَفَ ما

أَخاف عليكم من زَهْرَةِ الدنيا وزينتها؛ أَي حسنها وبهجتها وكثرة خيرها.

والزُّهْرَةُ: الحسن والبياض، وقد زَهِرَ زَهَراً. والزَّاهِرُ والأَزْهَرُ:

الحسن الأَبيض من الرجال، وقيل: هو الأَبيض فيه حمرة. ورجل أَزْهَرُ أَي

أَبيض مُشْرِقُ الوجه. والأَزهر: الأَبيض المستنير. والزُّهْرَةُ:

البياض النِّيِّرُ، وهو أَحسن الأَلوان؛ ومنه حديث الدجال: أَعْوَرُ جَعْدٌ

أَزْهَرُ. وفي الحديث: سأَلوه عن جَدِّ بني عامر بن صعصعة فقال: جملٌ

أَزْهَرُ مُتَفَاجُّ. وفي الحديث: سورة البقرة وآل عمران الزَّهْرَاوانِ؛ أَي

المُنِيرتان المُضِيئَتانِ، واحدتهما زَهْرَاءُ.

وفي الحديث: أَكْثِرُوا الصلاةَ عليّ في الليلة الغرّاء واليوم

الأَزْهَرِ؛ أَي ليلة الجمعة ويومها؛ كذا جاء مفسراً في الحديث. وفي حديث علي،

عليه السلام، في صفة سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم: كان أَزْهَرَ

اللَّوْنِ ليس بالأَبيضِ الأَمْهَقِ. والمرأَة زَهْرَاءُ؛ وكل لون أَبيض

كالدُّرَّةِ الزَّهْراءِ، والحُوَار الأَزْهَر. والأَزْهَرُ: الأَبيضُ.

والزُّهْرُ: ثلاثُ ليال من أَوّل الشهر.

والزُّهَرَةُ، بفتح الهاء: هذا الكوكب الأَبيض؛ قال الشاعر:

قد وَكَّلَتْنِي طَلَّتِي بالسَّمْسَرَه،

وأَيْقَظَتْنِي لطُلُوعِ الزُّهَرَه

والزُّهُورُ: تَلأْلؤ السراج الزاهر. وزَهَرَ السراجُ يَزْهَرُ زُهُوراً

وازْدَهَرَ: تلألأ، وكذلك الوجه والقمر والنجم؛ قال:

آل الزُّبَيْر نُجومٌ يُسْتَضَاءُ بِهِمْ،

إِذا دَجا اللَّيْلُ من ظَلْمائِه زَهَرَا

وقال:

عَمَّ النَّجُومَ ضَوْءُه حين بَهَرْ،

فَغَمَر النَّجْمَ الذي كان ازْدَهَرْ

وقال العجاج:

ولَّى كمِصْباحِ الدُّجَى المَزْهُورِ

قيل في تفسيره: هو من أَزْهَرَهُ اللهُ، كما يقال مجنون من أَجَنَّهُ.

والأَزْهَرُ: القمر. والأَزْهَرَان، الشمسُ والقمرُ لنورهما؛ وقد زَهَرَ

يَزْهَرُ زَهْراً وزَهُرَ فيهما، وكل ذلك من البياض. قال الأَزهري: وإِذا

نعته بالفعل اللازم قلت زَهِرَ يَزْهَرُ زَهَراً. وزَهَرَت النارُ

زُهُوراً: أَضاءت، وأَزْهَرْتُها أَنا. يقال: زَهَرَتْ بك ناري أَي قويت بك

وكثرت مثل وَرِيَتْ بك زنادي. الأَزهري: العرب تقول: زَهَرَتْ بك زنادي؛

المعنى قُضِيَتْ بك حاجتي. وزَهَرَ الزَّنْدُ إِذا أَضاءت ناره، وهو زَنْدٌ

زَاهِرٌ. والأَزْهَرْ: النَّيِّرُ، ويسمى الثور الوحشي أَزْهَرَ والبقرة

زَهْرَاء؛ قال قيس بن الخَطِيم:

تَمْشِي، كَمَشْيِ الزَّهْراءِ في دَمَثِ الـ

ـرَّوْضِ إِلى الحَزْنِ، دونها الجُرُفُ

ودُرَّةٌ زَهْرَاءٌ: بيضاء صافية. وأَحمر زاهر: شديد الحمرة؛ عن

اللحياني.

والازْدِهارُ بالشيء: الاحتفاظ به. وفي الحديث: أَنه أَوصى أَبا قتادة

بالإِناء الذي توضأَ منه فقال: ازْدَهِرْ بهذا فإِن له شأْناً، أَي احتفظ

به ولا تَضيعه واجعله في بالك، من قولهم: قضيت منه زِهْرَتِي أَي وَطَري،

قال ابن الأَثير: وقيل هو من ازْدَهَرَ إِذا فَرِحَ أَي ليُسْفِرْ وجهُك

وَليْزُهِرْ، وإِذا أَمرت صاحبك أَن يَجِدَّ فيما أَمرت به قلت له:

ازْدَهِرْ، والدال فيه منقلبة عن تاء الافتعال، وأَصل ذلك كله من الزُّهْرَةِ

والحُسْنِ والبهجة؛ قال جرير:

فإِنك قَيْنٌ وابْنُ قَيْنَيْنِ، فازْدَهِرْ

بِكِيرِكَ، إِنَّ الكِيرَ لِلْقَينِ نافِعُ

قال أَبو عبيد: وأَظن ازْدَهَرَ كَلمة ليست بعربية كأَنها نبطية أَو

سريانية فعرّبت؛ وقال أَبو سعيد: هي كلمة عربية، وأَنشد بيت جرير وقال: معنى

ازْدَهِر أَي افْرَحْ، من قولك هو أَزَهَرُ بَيَّنُ الزُّهرَةِ،

وازْدَهِرْ معناه ليُسْفِرْ وجهُك ولْيُزْهِرْ. وقال بعضهم: الازْدِهارُ بالشيء

أَن تجعله من بالك؛ ومنه قولهم: قضيت منه زِهْرِي، بكسر الزاي، أَي

وَطَري وحاجتي؛ وأَنشد الأُمويُّ:

كما ازْدَهَرَتْ قَيْنَةٌ بالشِّرَاع

لأُسْوارِها، عَلَّ منها اصْطِباحا

أَي جَدَّتْ في عملها لتحظى عند صاحبها. يقول: احتفظت القَيْنَةُ

بالشِّرَاعِ، وهي الأَوتار. والازْدِهارُ: إِذا أَمرت صاحبك أَن يَجِدَّ فيما

أَمرته قلت له: ازْدَهِرْ فيما أَمرتك به. وقال ثعلب: ازْدَهِرْ بها أَي

احْتَمِلْها، قال: وهي أَيضاً كلمة سريانية. والمِزْهَرُ: العود الذي يضرب

به.

والزَّاهِرِيَّةُ: التَّبَخْتُر؛ قال أَبو صخر الهذلي:

يَفُوحُ المِسْكُ منه حين يَغْدُو،

ويَمْشِي الزَّاهِرِيَّةَ غَيْرَ حال

وبنو زُهْرة: حيٌّ من قريش أَخوال النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو اسم

امرأَة كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، نسب ولده إِليها. وقد

سمت زاهراً وأَزْهَرَ وزُهَيْراً. وزَهْرانُ أَبو قبيلة. والمَزَاهِرُ:

موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي للدُّبَيْرِيِّ:

أَلا يا حَماماتِ المَزاهِرِ، طالما

بَكَيْتُنَّ، لو يَرْثِي لَكُنَّ رَحِيمُ

زهر

1 زَهَرَ and زَهَرَتْ, (S, A, K, &c.,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. زُهُورٌ, (S, K,) It (a star, TA, and the moon, and a lamp, and the face, K) shone, or glistened; (K, TA;) as also ↓ ازدهر: (K:) it (fire, S, A, K, and the sun, A) gave light; shone; or shone brightly: (S, A, K:) it (a thing) was clear in colour, and gave light, or shone, or shone brightly: (Msb:) and you say also, of the moon and of the sun, زَهَرَ [and زَهَرَتْ], aor. ـَ inf. n. زَهْرٌ; and زَهُرَ [and زَهُرَتْ, aor. ـُ (TA.) b2: زَهَرَ الزَّنْدُ The piece of stick, or wood, for producing fire emitted shining fire; made its fire to shine. (TA.) b3: زَهَرَتْ بِكَ نَارِى (S, A) [lit.] My fire hath become strong and abundant by means of thee: (S:) and زَهَرَتْ بِكَ زِنَادِى (T, K) [lit.] my pieces of stick, or wood, for producing fire have become powerful and abundant [in fire] by means of thee: (K:) meaning, (tropical:) my want hath been accomplished by means of thee: (T, TA:) like وَرِيَتْ بِكَ زِنَادِى. (S.) b4: زَهَرَ, aor. ـَ (Msb;) and زَهِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. زَهَرٌ; (TA;) and زَهُرَ; (K;) (assumed tropical:) He, or it, was, or became, white; (Msb, K;) and beautiful: (K: [so in the CK and in my MS. copy of the K; but omitted in the TA:]) or of a bright white colour: (TA:) or of any shining colour: (AHn, R:) and زَهَرَ (assumed tropical:) it (a plant) was, or became, beautiful: (AHn, TA:) and زَهِرَ aor. ـَ (tropical:) he (a man) was, or became, white, or fair, in face. (Msb.) b5: See also 4, in two places.

A2: زَهَرَتِ الشَّمْسُ الإِبِلَ The sun altered the camels. (K.) 4 ازهر He made a fire, (S, K,) and a lamp, (A,) to give light, to shine, or to shine brightly. (S, A, K.) b2: أَزْهَرْتَ زَنْدِى [lit., Thou hast made my piece of stick, or wood, for producing fire to emit shining fire, or abundant fire; meaning, (tropical:) thou hast made me to accomplish my want: see 1]. (A.) b3: ازهر (AHn, T, S, M, A, Msb, [and so in the CK and in my MS. copy of the K, but SM says that in all the copies of the K it is written ↓ اِزْهَرَّ, like اِحْمَرَّ,]) It (a plant, or herbage, S, K, &c., and a tree, TA) flowered, or blossomed; (AHn, T, S, Msb, &c.;) as also ↓ زَهَرَ, aor. ـَ (Msb;) and ↓ ازهارّ. (AHn, K.) b4: أَزْهَرَتِ الأَرْضُ, and ↓ زَهَرَت, The land abounded with flowers. (Zj, TA.) 8 إِزْتَهَرَ see 1. b2: اِزْدَهَرَ بِهِ, (originally اِزْتَهَرَ, TA,) He took care of it, (S, A, K,) and was mindful of it: (A:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) he rejoiced in it; (IAth, K) his face became shining by reason of it: (IAth:) or he was mind ful of it: or [اِزْدَهِرْ بِهِ signifies be thou vigorous, sedulous, earnest, energetic, or diligent, in it; meaning, in the thing that I command thee to do; for] الاِزْدِهَارُ بِشَىْءٍ means [by implication] thy commanding thy companion to be vigorous, sedulous, earnest, energetic, or diligent, in the thing which thou commandest him to do: (K:) all which significations are from زَهْرَةٌ in the sense of “ beauty, and brightness. ” (TA.) It is said in a trad. that Mohammad bequeathed to Aboo-Katádeh the vessel from which he performed ablution, and said to him, اِزْدَهِرْ بِهٰذَا فَإِنَّ لَهُ شَأْنًا Take thou care of this, and do not lose it, (S, TA,) but be mindful of it, [for it is a thing of importance:] (TA:) or rejoice thou in this; let thy face become shining by means of it: (IAth:) or, accord. to Th, take it up; or charge thyself with it: and he says that this verb is Syriac: A 'Obeyd thinks it to be Nabathean or Syriac: Aboo-Sa'eed says that it is Arabic. (TA.) 9 إِزْهَرَّand 11: see 4.

زَهْرٌ, a pl., (K,) or [rather a coll. gen. n.] like تَمْرٌ, (Msb,) of which the sing., (K,) or n. un., (Msb,) is ↓ زَهْرَةٌ, (Msb, K,) which latter signifies, as also ↓ زَهَرَةٌ, A flower, or blossom, of a plant: (S, Msb, K:) or a yellow flower or blossom; (IAar, K;) and white flowers are called نَوْرٌ: (IAar:) or a flower or blossom that has become yellow: (IAar, TA:) IKt says that the term زهرة is not applied to a flower until it becomes yellow: or it signifies an open flower or blossom; a flower or blossom before it opens being called بُرْعُومٌ: (Msb:) pl. أَزْهَارٌ, and pl. pl. أَزْاهِيرُ. (A, * K.) One says, كَأَنَّ زَهْرَ النُّجُومِ زَهْرُ النُّجُومِ [As though the flowers of the herbs were the shining of the stars]. (A.) b2: Also ↓ زَهْرَةٌ (Th, K) and ↓ زَهَرَةٌ, (K,) or the former only, (TA,) A plant: (Th, K:) but ISd thinks that Th, by this explanation, means the signification first given above: and MF disallows the meaning of a plant as unknown. (TA.) زِهْرٌ A want. (K, TA.) So in the phrase, قَضَيْتُ مِنْهُ زِهْرِى [I accomplished what I wanted of him, or it]. (TA.) زَهْرَةٌ: see زَهْرٌ, in two places. b2: زَهْرَةُ الدُّنْيَا, (S, M, A, Msb, K,) and ↓ زَهَرَتُهَا, (AHát, M, K,) the former agreeable with the reading of verse 131 of chap. xx. of the Kur obtaining among the people of the Harameyn, and the latter with that generally obtaining in El-Basrah, (AHát, TA,) [but the latter is disallowed in the Msb, and by MF,] The beauty and splendour of the present world or life; (M, A, K;) its goodliness; (S, M, A, K;) its sweetness, or pleasantness; or the abundance of its goods, conveniences, or comforts; (S, M;) its goods; (Msb;) its finery, (Msb, TA,) or beauty and splendour, and abundance of good things. (TA.) زُهْرَةٌ (assumed tropical:) Whiteness; (Yaakoob, S, K;) and beauty: (K:) whiteness, or fairness, characteristic of good birth: (S:) or bright whiteness: (TA:) or any shining colour. (AHn, R.) زَهَرَةٌ: see زَهْرٌ, in two places: b2: and زَهْرَةٌ.

الزُّهَرَةُ [The planet Venus;] a certain star, (S, Msb, K,) well known, (K,) white and brilliant, (TA,) in the third heaven. (K.) b2: الزُّهَرُ [the pl.]: see أَزْهَرُ, near the end of the paragraph.

زَاهِرٌ [Shining; &c. See 1.] b2: Applied to a زَنْد, or piece of stick, or wood, for producing fire, Emitting shining fire; making its fire to shine. (TA.) b3: Applied to a plant, (assumed tropical:) Beautiful: and to the complexion of a man, bright; shining: and i. q. أَزْهَرُ, q. v. (TA.) b4: أَحْمَرُ زَاهِرٌ (assumed tropical:) Intensely red. (Lh, K.) b5: لِفُلَانٍ دَوْلَةٌ زَاهِرَةٌ (tropical:) [Such a one has a brilliant turn of fortune]. (A.) يَمْشِى الزَّاهِرِيَّةَ He walks with an elegant, and a proud, and self-conceited, gait, with an inclining of the body from side to side: (K, * TA:) occurring in the poetry of Aboo-Sakhr El-Hudhalee. (TA.) أَزْهَرُ Shining; giving light; bright. (Sudot;, K.) Hence, (TA,) الأَزْهَرُ The moon. (S, K.) and الأَزْهَرَانِ The sun and the moon. (ISk, S, A, K.) b2: (assumed tropical:) White; (S, K;) and beautiful: (K:) or of a bright white colour: (TA:) or of any shining colour: (AHn, R:) as also ↓ زَاهِرٌ. (TA.) b3: (tropical:) A man white, or fair, in face: (Msb:) having a bright, or shining, face: (K:) having a white, or fair, and bright, or shining, face: (S:) a man having a white, or fair, complexion, characteristic of good birth: (Sh, S: *) or of a bright white or fair complexion, with a shining face: or mixed with redness: (TA:) and زَهْرَآءُ a woman white, or fair, in face: (Msb:) having a bright, or shining, face: (K:) having a white, or fair, and bright, or shining, face: (S:) of a bright white or fair complexion intermixed with redness. (TA.) b4: (assumed tropical:) Bright, or shining, applied to an animal and to a plant. (AA.) b5: Applied also to water [app. as meaning Bright and clear] (TA.) b6: And i. q. حُوَار [app. a mistranscription for حُوَّارَى, i. e. White, or whitened, applied to flour]. (TA.) b7: (assumed tropical:) A wild bull: and زَهْرَآءُ a wild cow. (S, K.) b8: (assumed tropical:) A white lion. (K.) b9: A white ewer or jug, in which wine is made. (TA voce غَرَبٌ.) b10: (assumed tropical:) Milk just drawn. (AA, K.) b11: الزَّهْرَآءُ is applied by Ru-beh to The white cloud (سَحَابَة) lightning in the evening. (O, K.) b12: دُرَّةٌ زَهْرَآءُ (tropical:) A white and clear pearl. (TA.) b13: الزُّهْرُ Three nights of the beginning of the [lunar] month: (TA:) or so ↓ الزُّهَرُ. (Har p. 299.) b14: اليَوْمُ الأَزْهَرُ Friday. (O, K, * TA.) b15: الزَّهْرَاوَانِ [The two chapters of the Kur-án entitled] البَقَرَةُ and آلُ عِمْرَانَ. (O, K.) A2: A camel parting his legs wide, cropping the trees. (K.) مِزْهَرٌ A certain musical instrument; (Msb;) the lute (عُود) upon which one plays: (S, K:) pl. مَزَاهِرُ. (Msb.) A2: One who makes the fire bright, and turns it over [to prevent its going out or becoming dull,] (يُقَلِّبُهَا, K and TA, in the CK يُوقِدُها,) for [the purpose of attracting] guests. (K.) مَزْهُورٌ, applied by El-'Ajjáj to the lamp of the darkness [i. e. the moon], Made to shine; from

أَزْهَرَهُ اللّٰهُ; like مَجْنُونٌ from أَجَنَّهُ: or, as some say, shining. (TA.)
زهر
: (الزَّهْرَة، ويُحرَّك: النَّباتُ) ، عَن ثَعْلب. قَالَ ابنُ سِيده: (و) أُراه إِنّما يُريد (نَوْره) ، الْوَاحِد زَهْرَةٌ مثل تَمْر وتَمْرة. ثمّ إِن الَّذِي رُوِيَ عَن ثَعْلبٍ فِي مَعْنَى النَّبَات إِنما هُوَ الزَّهْرَة بالفَتْح فَقَط. وأَمّا التَّحْرِيك فَفِي الَّذِي بعده وَهُوَ النَّوْر، فَفِي كَلَام المُصَنِّف نَظَرٌ، وأَنكرَ شيخُنا مَا صَدَّر بِهِ المُصنّف، وادَّعَى أَنه لَا قائِلَ بِهِ أحدٌ مُطْلقاً، وَلَا يُعرفف كَلامِهم. وَهُوَ مَوْجُود فِي المُحْكَم، ونَسَبه إِلى ثَعْلب، وتَبِعه المُصَنضف. فتَأَمَّل.
(أَو) النَّوْرُ الأَبيضُ. والزَّهرُ: (الأَصفَرُ مِنْه) ، وذالك لأَنَّه يَبْيَضُّ ثمّ يَصْفَرُّ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، وَنَقله ابْن قُتَيْبَةَ فِي المَعَارِف: وَقيل: لَا يُسمَّى الزَّهرَ حَتَّى يَتَفَتَّح، وقَبْلَ التَّفْتِيحِ هُوَ بُرْعومٌ، كَمَا فِي المِصْباح. وخصّ بَعضهم بِهِ الأَبيضَ، كَمَا فِي المُحْكَم. (ج زَهْرُ) ، بإِسقاط الهاءِ، (وأَزهَارٌ) ، و (جج) ، أَي جمع الْجمع (أَزاهِيرُ) .
(و) الزَّهْرة (من الدُّنْيا: بَهْجَتُها ونَضَارَتُها) .
وَفِي الْمُحكم: غَضَارَتُهَا، بالغين، وَفِي المِصْباح: زَهْرَةُ الدُّنْيا مثْل تَمْرَة لَا غير: مَتَاعُهَا أَو زِينَتُها. واغْتَرَّ بِهِ شيخُنَا فأَنْكَرَ التَّحْرِيكَ فِيهَا مُطْلقاً، وعَزَاه لأَكثرِ أَئِمَّةِ الغَرِيب، وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذالك. فَفِي المُحْكم: زَهْرَةُ الدُّنيا (و) زَهَرَتُها: (حُسْنُها) وبَهْجَتُها وغَضَارَتُها. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز {زَهْرَةَ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا} (طه: 131) قَالَ أَبو حَاتِم: (زَهَرَة الحَيَاةِ الدُّنْيَا) بِالْفَتْح، وَهِي قِراءَة العَامّة بالبَصْرة، وَقَالَ: (وزَهْرَة) هِيَ قِرَاءَة أَهْل الحَرَمَين، وأَكثرُ الآثارِ على ذالِك. فَفِي الحَدِيث (إِنَّ أَخوفَ مَا أَخاف عَلَيْكُم من زَهْرَةِ الدُّنْيَا وزِينَتِهَا) أَي حُسْنها وبَهْجَتِهَا وكَثْرةِ خَيْرها.
(و) الزُّهْرَة (بِالضَّمِّ: البَياضُ) . عَن يَعْقُوب. وزَاد غَيْرُه: النَّيِّر، وَهُوَ أَحْسَنُ الأَلوانِ. (وَقد زَهِرَ، كفَرِحَ) ، زَهَراً، (و) زَهُرَ، مثْل (كَرُمَ، وَهُوَ أَزْهَرُ) بَيِّنُ الزُّهْرَةِ، وزَاهِرٌ. وَهُوَ بَياض عِتْق. ونَقَل السُّهَيْليّ فِي الرَّوْضِ عَن أَبِي حَنِيفةَ: الزُّهْرَة: الإِشْراقُ فِي أَيِّ لَوْنٍ كَانَ. وأَنشدَ فِي لَوْن الحَوْذعٌّ وَهُوَ أَصْفَرُ:
تَرَى زَهَرَ الحَوْذَانِ حَوْلَ رِيَاضِه
يُضِيءُ كلَوْنِ الأَتْحَمِيِّ المُوَرَّسِ
(و) زُهْرَة (بنُ كِلَاب) بنِ مُرَّةَ بن كَعْبِ بن لُؤَيِّ بنِ غَالِب: (أَبو حَيَ من قُرَيْش) ، وهم أَخوالُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمِنْهُم أُمُّه، وَهِي السَّيِّدةُ آمِنَةُ ابنَةُ وَهْبِ بنِ عَبْدِ منافِ ابْن زُهْرَةَ: واخْتُلِفَ فِي زُهْرَةَ هَل هُوَ اسْم رَجُل أَو امرأَة. فالذِي ذَهَب إِليه الجَوْهَرِيّ فِي الصّحاح وابْنُ قُتَيْبَة فِي المَعَارف أَنَّه اسمُ امْرأَةٍ، عُرِفَ بهَا بَنُو زُهْرةَ. قَالَ السُّهَيْليّ: وهاذا منْكَرٌ غَيْر مَعْرُوف، إِنما هُوَ اسْمُ جَدِّهم، كَمَا قَالَه ابنُ إِسحاقَ. قَالَ هِشَامٌ الكَلْبِيّ واسمُ زَهْرَةُ المُغِيرَةُ.
(و) زُهْرَة (اسمُ أُمِّ الحَيَاءِ الأَنْبَارِيَّة المُحَدِّثَة) .
(وَبنُو زُهْرَةَ: شِيعَةٌ بحَلَبَ) ، بل سادَةٌ نُقَباءُ عُلَمَاءُ فُقَهَاءُ مُحَدِّثون، كَثَّرَ اللهاُ من أَمثالِهِم، وَهُوَ أَكْبَرُ بَيْت من بُيُوت الحُسَيْن. وهم أَبو الحَسَن زُهْرَةُ بنُ أَبِي المَوَاهِب عَلِيِّ ابْن أَبِي سَالِم مُحَمَّد بن أَبِي إِبرايمَ مُحَمَّدٍ الحَرَّانيّ، وَهُوَ المُنْتَقِلُ إِلى حَلَبَ، وَهُوَ ابنُ أَحمدَ الحِجَازِيّ بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن وَهُوَ الَّذِي وَقَعَ إِلى حَرَّانَ بن إِسحاقَ بن محمّدٍ المُؤتَمن بن الإِمامِ جعْفرٍ الصادِقِ الحُسينيّ الجَعْفَرِيّ. وجُمْهُورُ عَقِبِ إِسحاقَ بنِ جَعْفرٍ ينتَهِي إِلى أَبي إِبراهيمَ الْمَذْكُور. قَالَ العُمَرِيّ النَّسَّابة كَانَ أَبو إِبراهيمَ عالِماً فَاضلا لَبهيباً عَاقِلا، وَلم تكن حالُه وَاسِعَة، فزَوَّجهُ أَبُو عَبدِ الله الحَسَنِيّ الحَرَانِيُّ بن عبدِ الله بن الحُسَيْنِ بنِ عبد اللهاِ بن عليّ الطَّبِيب العَلَوِيّ العُمَريّ بِنْتَه خَدِيجَةَ، وَكَانَ الحُسَيْن العُمَرِيّ متقدِّماً بحَرَّانَ مُسْتَوْلِياً عَلَيْها، وقَوِيَ أَمرُ أَولادِهِ حتَّى استَوْلَوْا على حَرَّانَ ومَلَكُوهَا على آلِ وَثّابٍ. قَالَ: فأَمدَّ الحُسَيْنُ العُمَريّ أَبَا إِبرَاهِيمَ بمالِه وجاهِه، وخَلَّف أَوْلاَداً سادَةً فُضَلاءَ. هاذا كَلَامه. وَقَالَ الشَّرِيف النَّجَفِيّ فِي المُشجَّرر: وعَقِبُه من رَجُلَيْنِ: أَبِي عَبد الله جَعْفرٍ نقِيبِ حَلَب، وأَبي سَالِمٍ محمَّد. قلْت: وأَعقبَ أَبُو سَالَمٍ من أَبِي المَوَاهِبِ عَلِيَ، وَهُوَ من أَحْمَد وزُهْرَة. قَالَ: أَحمَدُ هاذا يَنْتَسِب إِليه الإِمَامُ الحَافِظُ شَرَف الدّين أَبُو الحُسَيْن عَلِيّ بن محمّد بن أَحمدَ بن عَبدِ الله بن عِيسَى بن محمّد بن أَحمدَ بن عَبدِ الله ابْن عِيسَى بن أَحمَدَ، وَآل بَيته، وأَعقَبَ زُهْرَةُ من أَبي سالمٍ عليَ والحَسَنِ. فمِن وَلَدِ عليَ الشريفُ أَبو المكارم حَمْزَة بنُ عليَ المعروفُ بالشِّرِيف الطَّاهِر. قَالَ ابنُ العَدِيم فِي تَارِيخ حَلَب: كَانَ فَقيهاً أُصُولِيًّا نَظَّاراً على مَذْهبِ الإِمامِيَّة. وَقَالَ ابْن أَسْعَد الجوّانيّ: الشَّرِيفُ الطاهرُ عِزُّ الدِّينِ أَبو المكارمِ حَمْزَةُ، وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سنة 511 وتُوفِّيَ بحلَبَ سنة 585. قلت: وَمن وَلدِه الحافِظ شَمْسُ الدِّين أَبُو المَحَاسِن مُحَمَّدُ بنُ عَلَيِّ بنِ الحَسَن بْنِ حَمْزَةَ تِلميذُ الذَّهَبِيّ، توفّي سنة 765 وَمن وَلده مُحَدِّثُ الشامِ الحافِظُ كمالُ الدِّين مُحَمَّدُ بنُ حَمْزةَ ابنِ أحمدَ بنِ عَلِيّ بنِ مُحَمّدٍ تِلمِيذُ الحَافِظِ ابْن حَجَر العَسْقَلانيّ، وَآل بَيتهم.
وأَما الحَسَنُ بنُ زُهْرَةَ فَمن وَلَدِه النَّقِيبُ الكاتِبُ أَبُو عَلِيَ الحَسَنُ بنُ زُهْرَةَ، سمِعَ بحَلَبَ من النقيبِ الجوّانيّ وَالْقَاضِي أَبِي المَحَاسن بن شَدَّاد، وكَتَبَ الإِنشاءَ للملكِ الظَّاهر غَازِي بنِ الــنَّاصِر صَلاحِ الدِّين، وتَوَلَّى نِقَابَةَ حَلَبَ، تَرجمَه الصَّابُونِيّ فِي تَتِمَّة إِكمال الإِكمال. وَوَلَدَاه أَبُو المَحَاسِن عَبْدُ الرَّحمان وأَبُو الحَسَن عَلِيّ سَمِعَا الحَدِيثَ مَعَ والدِهما وحَدَّثَا بِدَمَشقَ. وَمِنْهُم الحافِظُ النّسَّابَة الشَّرِيفُ عِزُّ الدّين أَبُو القَاسِم أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ نَقِيبٌ حَلَبَ. وَفِي هاذا البيتِ كَثْرَةٌ، وَفِي هاذَا القَدْر كِفَايَةٌ. وأَوْدَعنا تَفْصِيل أَنسابِهم فِي المُشَجَّرَات. فراجِعْها.
(وأُمُّ زُهْرَةَ: امرأَةُ كِلَابِ) بن مُرَّة، كَذَا فِي النُّسَخ وَهُوَ غَلَظٌ. ووَقعَ فِي الصّحاح: وزُهْرَة امرأَةُ كِلابٍ. قَالَ ابنُ الجَوَّانِيّ: هكاذا نَصّ الجَوْهَرِيّ وَهُوَ غَلَطٌ. وامرأَة كِلابٍ اسْمُها فاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ بنِ سيل، فتَنَبَّه لذالك.
(وبالفَتْح، زَهْرَةُ بنُ جُوَيَّة) التّمِيمِيّ، وَفِي بَعْض النُّسخ: حُوَيْرِيَة، وَهُوَ غَلَط، وَيُقَال فِيهِ: زَهْرَةُ بنُ حِوَيّه، بالحاءِ الْمُهْملَة الْمَفْتُوحَة وَكسر الْوَاو، قيل: إِنَّه تَابِعِيّ، كَمَا حَقَّقه الحافِظُ، وَقيل: (صَحابِيٌّ) وَفَّدَه مَلِكُ هَجَرَ فَأَسلَمَ، وقَتَلَ يَوْم القادِسِيّة جالِينُوسَ الفَارِسِيّ وأَخَذَ سَلَبَه، وعاشَ حتّى شَاخَ، وقَتَله شَبِيبٌ الخَارِجِيّ أَيَّامَ الحَجَّاجِ، قَالَه سَيْفٌ.
(و) الزُّهَرَة، (كَتُؤَدَة: نَجْمٌ) أَبيضُ مُضِيءٌ (م) ، أَي مَعْرُوف، (فِي السماءِ الثّالِثَةِ) قَالَ الشَّاعِر:
وأَيقَظَتْنِي لِطُلوعِ الزُّهَرَهْ
(و) الزُّهَرَة: (ع بالمَدِينةِ) الشَّرِيفة.
(وزَهَرَ السِّرَاجُ والقَمُرُ والوَجْهُ) والنَّجْمُ، (كمَنَعَ) ، يَزْهَرُ (زُهُوراً) ، بالضّمّ: (تَلأْلأَ) أَشْرَقَ، (كازْدَهَرَ) قَالَ الشَّاعِر:
آلُ الزُّبَيْرِ نُجُومٌ يُسْتَضَاءُ بهِمْ
إِذا دَجَا اللَّيلُ من ظَلْمائِه زَهَرَا
وَقَالَ آخرُ:
عَمَّ النُّجُومَ ضَوْءَه حِينَ بَهَرْ
فَغَمَرَ النَّجْمَ الذِي كَانَ ازْدَهَرْ (و) زَهَرَت (النَّارُ) زُهُوراً: (أَضاءَت. وأَزهَرْتُها) أَنا.
(و) من المَجَازِ: يُقَال: زَهَرَتْ (بِكَ زِنَادِي) ، أَي (قَوِيَت) بك (وكَثُرت) ، ثمل وَرِيَتْ (بَك) زِنَادِي. وَقَالَ الأَزهَرِي: العَرَب تَقول: زَهَرَتْ بك زِنَادِي. المَعْنَى: قُضِيَتْ بك حَاجَتِي.
وزَهَر الزَّنْدُ، إِذا أَضاءَتْ نارُه، وَهُوَ زَنْدٌ زَاهِرٌ.
(و) زَهَرَت (الشَّمْسُ الإِبلَ: غَيَّرَتْهَا) .
(والأَزهَرُ: القَمَرُ) ، لاستِنَارَتهِ. (و) الأَزْهَر: (يومُ الجُمُعَةِ) . وَفِي الحَدِيث (أَكْثِروا الصَّلاةَ عَليَّ فِي اللَّيْلَةِ الغَرَّاءِ واليومِ الأَزْهَر) أَي ليلَة الجُمُعَة ويَوْمها، كَذَا جاءَ مفسّراً فِي الحَدِيثِ.
(و) الأَزهَرُ: النَّيِّرُ، ويُسَمَّى (الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ) أَزْهَر. (و) الأَزهَرُ: (الأَسدُ الأَبيَضُ اللَّوْنِ) . قَالَ أَبو عَمْرو: الأَزهَرُ: المُشِرقُ من الحيوانِ والنَّباتِ. (و) قَالَ شَمِرٌ: الأَزْهرُ من الرِّجال: الأَبيضُ العَتِيقُ البَيَاضِ، (النَّيِّرُ) الحَسَنُ، وَهُوَ أَحسَنُ البَيَاضِ كأَنَّ لَهُ بَرِيقاً ونُوراً يُزْهِرُ كَمَا يُزْهِرُ النَّجْمُ والسِّراجُ. (و) قَالَ غيرُه: الأَزهَرُ: هُوَ الأَبيضُ المُستَنِيرُ (المُشْرِقُ الوَجْهِ) ، وَفِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَانَ أَزهَرَ اللَّونِ لَيْسَ بالأَبيضِ الأَمهَقِ) . وَقيل: الأَزهَرُ: هُوَ المَشُوب بالحُمْرَة. (و) الأَزْهَرُ: (الجَمَلُ المُتَفاجُّ المُتَنَاوِلُ من أَطرافِ الشَّجرِ) . وَفِي الحدِيثِ (سأَلوه عَن جَدِّ بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ فَقَالَ: جَمَلٌ أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ) ، وَقد سبَقَت الإِشارة إِليه فِي (ف ج ج) . (و) قَالَ أَبُو عَمْرو: الأَزهَر: (اللَّبَنُ ساعَةَ يُحْلَبُ) ، وَهُوَ الوَضَحُ والنَّاهِصُ والصَّرِيح. وبإِحْدَى المَعَنِي المَذْكُورَة لُقِّب جامِعُ مصر بالأَزهر، عَمَره اللهاُ تَعَالَى إِلَى يَومِ القِيَامَةَ.
(و) أَزْهَرُ (بنُ مِنْقَرٍ) ، وَيُقَال مُنْقِذ: من أَعرابِ البَصْرة، أَخْرَجَه الثلاثةُ. (و) أَزهَرُ (بنُ عَبْدِ عَوْف) بنِ الحَارِث بنِ زُهْرَة الزُّهْرِيّ. (و) أَزهَرُ (بنُ قَيْسٍ) ، روى عَنهُ حرز بن عُثْمَانَ حَدِيثاً ذكرَه ابنُ عبدِ البَرّ: (صَحابِيُّون. و) أَزهَرُ (بنُ خَمِيصَةَ: تابِعِيٌّ) عَن أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيق. قَالَ ابنُ عبدِ البَرّ: فِي صُحْبَتِه نَظَرٌ.
(والأَزْهَرَانِ: القَمَرَانِ) ، وكِلاهما على التَّغْلِيب، وهما الشَّمْس والقَمَر، لنُورِهِما، وَقد زَهَرَ يَزْهَر زَهْراً، وزَهُرَ، فيهمَا، وكُلُّ ذالك من البَيَاضِ.
(وأَحمَرُ زاهِرٌ: شَدِيدُ الحُمْرَةِ) ، عَن اللِّحْيَانيّ.
(والازْدِهَارُ بالشَّيْءِ: الاحْتِفَاظُ بِهِ) . وَفِي الحَدِيثِ: (أَنَّه أَوْصَى أَبا قَتَادَةَ بالإِنَاءِ الَّذِي تَوضَّأَ مِنْهُ، وَقَالَ: ازدَهِر بهاذا فإِن لَهُ شَأْناً) أَي احتَفِظْ بِهِ وَلَا تُضَيِّعْه واجْعَلْه فِي بالِك. (و) قيل: الازدِهَارُ بالشَّيْءِ: (الفَرَحُ بِهِ) وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأَثِيرِ الحَدِيثَ، وَقَالَ: هُوَ من ازْدَهَرَ، إِذا فَرِحَ أَي. لِيُسْفِرْ وَجْهُك ولْيزُهِرْ. (و) قيل: الازْده 2 ارُ بالشَّيْءِ: (أَن تَأْمُرَ صَاحِبَك أَن يَجِدَّ فيمَا أَمرْتَه) ، وَالدَّال، منقلبةٌ عَن تاءِ الافْتِعال. وأَصْل ذالِك كُلِّه من الزُّهْرَة، وَهُوَ الحُسْن والبَهْجَة. قَالَ جَرِير:
فإِنَّك قَيْنٌ وابنُ قَيْنَيْن فازْدَهِرْ
بكِيرِكَ إِنّ الكِيرَ للقَيْنِ نَافِعُ
قَالَ أَبُو عُبَيد: وأَظُنُّ ازْدَهَرَ كلمة لَيست بعَرَبِيّة، كأَنَّهَا نَبَطيّة أَو سُرْيانِيّة.
وَقَالَ أَبُو سَعِيد: هِيَ كَلِمة عَرَبِيَّة. وأَنشَدَ بيتَ جَرِير السَّابِقَ، وأَنشد الأُمَوِيّ:
كمَا ازْدَهَرَت قَيْنَةٌ بالشِّرَاعِ
لأُسلأَارِهَا عَلَّ مِنْهَا اصْطِباحَا أَي جَدَّت فِي عَمَلِهَا لِتَحْظَى عِنْد صاحِبها، والشِّراعُ: الأَوتارُ. وَقَالَ ثَعْلب: ازدَهِرْ بهَا أَي احتَمِلْها. قَالَ: وَهِي كَلِمَة سُرْيَانِيّة.
(و) يُقَال: فلانٌ يَتَضَمَّخُ بالسَّاهِرِيَّة، ويَمْشِي (الزَّاهِرِيَّة) . وَهِي من سَجَعَات الأَساس. قَالَ: السَّاهِرِيّة: الغَالِيَةُ. والزَّاهِرِيَّة: (التَّبَخْتُر) ، قَالَ أَبو صَخْر الهُذَلِيّ:
يَفُوحُ المِسْكُ مِنْهُ حينَ يَغْدُو
ويَمْشِي الزَّاهِريَّةَ غَيْرَ خَالِ
(و) الزَّاهِرِيَّة: (عَينٌ برَأْسِ عَينٍ) وَفِي هاذِهِ الجُمْلعة من اللَّطَافَة مَا لَا يُوصف (لَا يُنَالُ قَعْرُهَا) ، أَي بَعِيدَةُ القَعْرِ.
(والزَّاهِرُ: مُسْتَقًى بينَ مَكّة والتَّنْعِيمِ) ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الآنَ بالجوخي، كَمَا قَالَه القطبيّ فِي التَّارِيخ. وَقَالَ السَّخَاوِيّ فِي شرح العراقيّة الاصطلاحية: إِن الموضِعَ الَّذِي يُقَال لَهُ الفَخُّ هُوَ وادِي الزَّاهِر، نقلَه شيخُنَا.
(والزَّهْرَاءُ: د، بالمَغْرب) بالأَنْدَلُس قَرِيبا من قُرْطُبةَ، من أَعْجَب المُدُنِ وأَغْرَبِ المُتَنَزَّهاتِ، بنَاه الــناصِرُ عبدُ الرَّحمان بنُ الحَكَم بنِ هِشَام بنِ عَبْدِ الرَّحمان الدَّاخل المَرْوَانيّ، وَقد أَلَّف عالِمُ الأَندَلس الإِمامُ الرَّحّالة ابنُ سَعِيدٍ فيهِ كِتاباً سمّاه (الصَّبِيحَة الغَرَّاء فِي حُلَى حَرة الزَّهْرَاء) .
(و) الزَّهْرَاءُ: (ع) .
(و) الزَّهْرَاءُ: (المرأَةُ المُشْرِقَةُ الوَجَهِ) والبَيْضَاءُ المُسْتَنِيرةُ المُشْرَبَةُ بحُمْرَةٍ.
(و) الزَّهْرَاءُ: (البَقَرَةُ الوَحْشِيَّةُ) . قَالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيم:
تَمْشِي كمَشْيِ الزَّهْراءِ فِي دَمَث ال
رَّوْضِ إِلى الحَزْنِ دُونَهَا الجُرُفُ
(و) الزَّهْرَاءُ: (فِي قَوْلِ رُؤْبةَ) بن العَجَّاج الشَّاعِر: (سَحَابةٌ بيضاءُ بَرَقَتْ بالعَشِيّ) ، لاستِنارَتها. (والزَّهْراوانِ: البَقَرَةُ وآلُ عِمْرَانَ) ، أَي المُنِيرتَان المُضِيئَتَان، وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث.
(والزِّهْرُ، بِالْكَسْرِ: الوَطَرُ) . تَقول: قَضَيْتُ مِنْهُ زِهْرِي، أَي وَطَرِي وحَاجَتِي. وَعَلِيهِ خَرَّج بعضُ أَئِمَّة الغَريب حديثَ أَبي قَتادَةَ السَّابقَ.
(وبالضمّ) : أَبُو العَلاءِ (زُهْرُ بنُ عبدِ المَلكِ بنِ زُهْرٍ الأَندَلُسِيُّ وأَقارِبُه، فضلاءُ وأَطِبَّاءُ) . وَمِنْهُم مَنْ تَولَّى الوزَارَةَ، وتراجِمُهم مَشْهِورة فِي مُصَنَّفات الفَتْح بنِ خاقَانَ، وَلَا سِيَّما (المَطْمح الكَبِير) .
قَالَ شيخُنَا: وَفِي طَبِيبٍ ماهِرٍ مِنْهُم قَالَ بعضُ أُدَباءِ الأَنلس على جِهَة المُبَاسَطَة، على مَا فِيهِ من قِلَّة الأَدب والجَرَاءَة:
يَا مَلِكَ الموتِ وابنَ زُهْرٍ
جَاوَزتُمَا الحَدَّ والنِّهَايَهْ
تَرفَّقَا بالوَرَى قَليلاً
فِي وَاحِد مِنكما كِفَايَهْ
(وزُهَرَةُ، كهُمَزَة، وزَهْرَانُ) ، كسَحْبان، (وزُهَيْرٌ) ، كزُبَيْر: (أَسماءٌ) ، وَكَذَا زَاهِرٌ وأَزْهَرُ.
(والزُّهَيْرِيَّةُ: ة ببَغْدَادَ) ، والصَّواب أَنَّهما قَرْيَتَان بِها، إِحْدَاهما يُقَال لَهَا: رَبَضُ زُهَيْر بنِ المُسَيَّب فِي شارعِ بابِ الكُوفَة. وَالثَّانيَِة قَطِيعَةُ زُهَيْرِ ابنِ مُحَمَّد الأَبِيوَرْدِيّ، إِلى جانِب القَطِيعةِ الْمَعْرُوفَة بأَبِي النَّجْم. وكِلْتاهُمَا الْيَوْم خَرابٌ.
كتاب (والمِزْهَرُ، كمِنْبَر: العُودُ) الَّذِي (يُضْرَبُ بِهِ) ، والجَمْع مَزَاهِرُ. وَفِي حَدِيث أُمّ زَرْع (إِذا سعْن صَوْتَ المِزْهَرِ أَيقٌّ أَنهَّن هَوالِك) .
(و) المِزْهَر، أَيضاً: (الَّذِي يُزْهِر النَّارَ) ويَرْفَعُها (ويُقَلّبُها لِلضِّيفانِ) .
(والمَزَاهِرُ: ع) ، أَنشَ ابنُ الأَعرابيّ للدُّبَيْرِيِّ:
أَلَا يَا حَمَامَاتِ المَزَاهِرِ طَالَما
بكَيْتُنَّ لَو يَرْثِي لَكُنَّ رَحِيمُ (وزاهِرُ بنُ حِزَام) الأَشجَعِيّ، هاكَذا ضُبِط فِي الأُصول الَّتِي بأَيْدِينا، حِزَام ككِتاب بالزَّاي، قَالَ الحَافِظ ابنُ حَجَر، وَقَالَ عَبْدُ الغَنِي: وبِالرَّاءِ أَصَحّ.
قلْت: وهاكذا وجدتُه مَضْبُوطاً فِي تَارِيخ البُخَارِيّ. قَالَ: قَالَ هِلاَل بن فَيَّاضِ: حدَّثنا رافِعُ بنُ سَلَمَة البَصْرِيّ: سَمِعَ أَبَاه عَن سَالِم عَن زَاهرِ بنِ حَرَامٍ الأَشجَعِيّ، وَكَانَ بَدَوِيًّا يأْتي النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبُطُرْفَة أَو هَدِيَّة. وَقَالَ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِن لكُلّ حاضِرَةٍ بادِيَةً. وإِنَّ بادِيَةَ آلِ مُحَمَّدٍ زاهِرُ بنُ حَرَام) .
(و) زاهِرُ (بنُ الأَسْوَدِ) الأَسْلَمِيّ بايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، يُعَدُّ فِي الكُوفِيّين كُنْيَتُه أَبو مَجْزَأَةَ، (صحابِيّانِ) ، وهما فِي تَارِيخ البُخَارِيّ.
(وازْهَرَّ النَّبَاتُ) ، كاحْمَرَّ، كَذَا هُوَ مَضْبُوط فِي سائِرِ الأُصول، أَي (نَوَّرَ) . وأَخرَجَ زَهرَه، ويَدلّ لَهُ مَا بَعْدَه، (كازْهارَّ) ، كاحْمارَّ: وَالَّذِي فِي المُحْكَم والتَّهْذِيب والمِصْباح: وَقد أزهَرَ الشَّجرُ والنَّباتُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: أَزهَرَ النّبَاتُ بالأَلف إِذَا نَوَّر وظَهَرَ زَهرُه. وزَهُر بِغَيْر أَلِف إِذا حَسُن، وازْهَارَّ النَّبْتُ، كازْهَرَّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَجعله ابنُ جِنِّي رُبَاعِيًّا. وشَجَرةٌ مُزهِرَةٌ، ونَباتٌ مُزْهِرٌ، فليتأَمل.
(و) أَبُو الفَضْل (مُحمَّدُ بنُ أَحمدَ) ابنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسحاقَ بنِ يُوسُفَ (الزاهِرِيُّ الدَّنْدَانِقَانِيُّ، مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن زَاهِرٍ السَّرْخَسِيّ وَعنهُ ابنُه إِسماعِيلُ وَعَن إِسماعِيلَ أَبُو الفتوحِ الطّائِيُّ، قَالَه الحافظُ.
قلت: وإِنما قيلَ لَهُ الزَّاهِرِيّ لرِحْلته إِلى أَبِي عَلِيَ زَاهِرِ بنِ أَحْمَد الفَقِيهِ السَّرْخَسِيّ وتَفَقَّه عَلَيْهِ، وسَمِعَ مِنْهُ الحديثَ وحَدَّثَ عَنهُ، وَعَن أَبي العبّاسِ المَعْدَانيِّ، وَعنهُ ابْنه أَبُو القَاسِم، وأَبُو حامِدٍ الشُّجَاعِيّ، تُوفِّي سنة 429.
(و) أَبُو العَبَّاس (أَحمدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُفرّجٍ النَّبَاتِيُّ الزَّهْرِيُّ) ، بفَتْح الزَّاي، كَمَا ضَبَطه الحافِظ، (حافِظٌ) تُوُفِّي سنة 637.
وأَبو عَلِيَ الحَسَنُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ السَّكَن بن زاهِر الزَّاهِريّ. إِلى جَدِّه، البُخَارِيّ، عَن أَبي بكر الإِسْماعِيليّ وغَيْره.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
الزَّاهِرُ: الحَسَنُ من النَّبَات، والمُشْرِق من أَلْوانِ الرِّجَالِ. والزَّاهِرُ كالأَزْهَرِ. والأَزْهَر: الحُوار. ودُرَّةٌ زَهْرَاءُ: بَيْضَاءُ صافِيَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ. والزُّهْر: ثلاَثُ ليَالٍ من أَوَّلِ الشَّهْرِ. وقَوْلُ العَجَّاجِ:
وَلَّى كمِصْباحِ الدُّجَى المَزْهُورِ
قيل: هُوَ من أَزهَرَه اللهاُ، كَمَا يُقَال مَجْنُون، من أَجَنَّه. وَقيل: أَراد بِهِ الزّاهِر.
وماءٌ أَزْهَرُ، ولفُلانٍ دَوْلَةٌ زاهِرَةٌ، وَهُوَ مَجاز.
وزَهْرَانُ: أَبو قَبِيلةٍ: وَهُوَ ابْنُ كَعْبِ بنِ عَبْدِ اللهاِ بنِ مَالِك بن نَصْرِ بن الأَزْد.
مِنْهُم من الصَّحَابَة جُنَادَةُ بنُ أَبِي أُمَيَّة. وَفِي بَنِي سَعْدِ بنِ مَالِك: زُهَيْرَةُ بنُ قَيس بن ثَعْلَبَةَ، بَطْنٌ، وَفِي الرِّبابِ زُهَيْر بن أُقَيْش، بَطْنٌ، وبَطْنٌ آخَرُ من جُشَمَ بنِ معاويَةَ بنِ بكْرٍ. وَفِي عَبْسٍ زُهَيْرُ بنُ جُذِيمة. وَفِي طَيِّىء زُهَيْرُ بن ثَعْلَبَةَ بنِ سَلاَمانَ.
وزُهْرَةُ بنُ مَعْبَد أَبو عَقِيل القُرَشِيّ، سَمِعَ ابنَ المُسَيّب، وَعنهُ حَيْوَةُ. وزُهْرَةُ بنُ عَمْرٍ والتَّيْمِيّ، حِجَازِيّ. عَن الوَليد بن عَمْرٍ و، ذكرَهما البخاريّ فِي التَّارِيخ.
وَابْن أَبي أُزَيْهِر الدَّوْسِيّ اسمُه حِنَّاءة ومحمّد بن شِهَابٍ الزُّهْرِيّ، معروفٌ. وأَبو عبد اللهاِ بنُ الزَّهِيرِيّ، بالفَتح، من طَبَقَةَ ابنِ الْوَلِيد بن الدّبّاغ، ذَكَره ابنُ عبد الْملك فِي التكملة. وَقَالَ الزَّجاج: زَهَرَت الأَرضُ، وأَزْهَرَت، إِذا كَثُرَ زَهرُهَا.
والمُزْهِرُ، كمُحْسِن: مَنْ يُوقِد النَّارَ للأَضْيَاف. ذَكَرَه أَبو سَعِيد الضَّرِيرُ. وَبِه فُسِّر قَوْلُ العَاشِرةِ من حَدِيث أُمِّ زَرْع، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ عِيَاضٌ وغَيْرُه.
والْمِزْهَر، كمِنْبَرٍ، أَيضاً: الدُّفُّ المُرَبَّع، نقلَه عِياضٌ عَن ابْن حَبِيب فِي الواضِحَة. قَالَ: وأَنكرَه صاحِبُ لَحْنِ العامَّة.
(ز هـ ر) : (أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ) كُنْيَةُ حُدَيْرِ بْنِ كُرَيْبٍ.
زهر
الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَباتٍ. وزَهْرَةُ الدُّنْيا: حُسْنُها. وزَهَرَتِ الأرْضُ وأزْهَرَتْ، وشَجَرَةٌ مُزْهِرَةٌ. والزُّهُوْرُ: تَلأْلُؤ السُّرُجِ الزاهِرَةِ. وزَهَرْتُ النارَ وأزْهَرْتُها، ويقولون: زَهَرْتُ بكَ زِنادي. والأزْهَرُ القَمَرُ، زَهِرَ يَزْهَر زَهَراً، وكُلُّ لَوْنٍ أبيضَ كالدُّرَّة الزَّهراء.
والزُّهَرَةُ: اسمُ كَوْكَبٍ. والإزْدِهارُ: الحِفْظُ. والمَزْدَهِرُ: الجَذْلانُ. والمِزْهَرُ: العُوْدُ. والذي يَزْهَرُ النارَ ويَرْفَعُها للأضياف. والزاهِرِيَّةُ: مِشْيَةٌُ التَّبَخْتُرِ.
(ز هـ ر)

الزَّهَرَة: نور كل نَبَات، وَالْجمع زَهَرٌ، وَخص بَعضهم بِهِ الْأَبْيَض، وَقد أبنت فَسَاد ذَلِك فِي " الْكتاب الْمُخَصّص "، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: النُّور: الْأَبْيَض، والزَّهَرُ: الْأَصْفَر، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يبيض ثمَّ يصفر، وَالْجمع أزهارٌ، وأزاهيرُ جمع الْجمع، وَقد أزهَرَ الشّجر والنبات، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: أزْهَر النبت بِالْألف: إِذا نور، وزَهَرَ، بِغَيْر ألف، إِذا حسن.

وأزهارَّ النَّبَات، كأزهَرَ، وَجعله ابْن جني رباعيا.

والزَّهْرَة: النَّبَات، عَن ثَعْلَب، وَأرَاهُ إِنَّمَا يُرِيد النُّور.

وزَهْرَة الدُّنْيَا وزَهَرَتُها: حسنها وبهجتها، وَفِي التَّنْزِيل: (زَهْرَةَ الحياةِ الدُّنيا) .

والزُّهْرَة: الْحسن وَالْبَيَاض، وَقد زَهِرَ زَهَراً.

والزَّاهِرُ والأزهَرُ: الْحسن الْأَبْيَض من الرِّجَال، وَقيل: هُوَ الْأَبْيَض فِيهِ حمرَة. وَفِي حَدِيث عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام فِي صفة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ أزهرَ لَيْسَ بالأبيض الأمْهَقِ ".

والزُّهْرُ: ثَلَاث لَيَال من أول الشَّهْر.

والزُّهَرَة: هَذَا الْكَوْكَب الْأَبْيَض قَالَ:

وأيقَظْتَني لِطُلوعِ الزُّهَرَهْ

وزَهَرَ السراج يَزْهَر زُهورا، وازدهَر: تلألأ، وَكَذَلِكَ الْوَجْه وَالْقَمَر والنجم، قَالَ:

آلُ الزُّبَيرِ نُجومٌ يَستضاءُ بهِمْ ... إِذا دَجا الليلُ منْ ظَلمائِه زَهَرا

وَقَالَ:

عَمَّ النُّجومَ ضَوءُه حينَ بَهَرْ

فَغَمَرَ النَّجمَ الَّذِي كَانَ ازْدَهَرْ وَقَالَ العجاج:

ولَّى كمصباحِ الدُّجَى المَزْهورِ

قيل فِي تَفْسِيره: هُوَ من أزهَره الله، كَمَا يُقَال: مَجْنُون من أجنَّه.

والأزهَر: الْقَمَر.

والأزْهَرانِ: الشَّمْس وَالْقَمَر، لنورهما وَقد زَهَر يَزْهَر زَهْراً، وزَهْر فيهمَا، كل ذَلِك من الْبيَاض.

ودرة زَهْراءُ: بَيْضَاء صَافِيَة.

وأحمر زاهِرٌ: شَدِيد الْحمرَة، عَن اللحياني.

والازْدِهارُ بالشَّيْء: الاحتفاظ بِهِ، قَالَ جرير:

فَإنَّك قَيْنٌ وابنُ قَيْنَينِ فازدَهِرْ ... بِكيرِكَ إنَّ الكيرَ للقَينِ نافعُ

قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ مُعرب من نبطي أَو سرياني، وَقَالَ ثَعْلَب: ازدَهِرْ بهَا، أَي احتملها، قَالَ: وَهِي أَيْضا كلمة سريانية.

والمِزْهَر: الْعود الَّذِي يضْرب بِهِ.

والزَّاهِرِيَّة: التَّبَخْتُر، قَالَ أَبُو صَخْر الْهُذلِيّ:

يَفوحُ المِسكُ مِنْهُ حينَ يَغدو ... ويَمشِي الزَّاهِرِيَّةَ غيرَ خالِ

وَبَنُو زُهْرَةَ: أخوال النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقد سَمَّتْ الْعَرَب زاهِرا وأزهرَ وزُهَيْرا.

وزَهْرانُ: أَبُو قَبيلَة.

والمَزاهِرُ: مَوضِع، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي للدبيري:

أَلا يَا حماماتِ المَزاهرِ طالما ... بَكيْتُنَّ لَو يَرْثىِ لكنَّ رَحِيمُ

هضم

Entries on هضم in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 14 more
(هضم) - في الحديث: "العَدُوّ بأَهْضَام الغِيطَان"
: أي بأسَافِل الأوْديَة، والهضُوم أيضاً الواحدُ: هِضْمٌ، مِن الهَضْمِ، وهو الكَسْرُ؛ لأنّها مَكَاسِرُ، فِعْل بمعنى مَفْعُول، والمُهتَضِم كالهَضْمِ.
هـ ض م : هَضَمَهُ هَضْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ دَفَعَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ فَانْهَضَمَ وَقِيلَ هَضَمَهُ كَسَرَهُ وَهَضَمَهُ حَقَّهُ نَقَصَهُ.

وَهَضَمْتُ لَكَ مِنْ حَقِّي كَذَا تَرَكْتُ وَأَسْقَطْتُ وَطَلْعٌ هَضِيمٌ دَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ. 
(هـ ض م) : (الْهَضْمُ) مِثْلُ الْهَشْمِ وَمِنْهُ (هَضَمَ حَقَّهُ) نَقَصَهُ وَتَقُولُ لِلْغَرِيمِ (هَضَمْتُ) لَكَ مِنْ حَقِّي طَائِفَةً أَيْ تَرَكْتُهَا لَكَ وَكَسَرْتُهَا مِنْ حَقِّي وَفِي حَدِيثِ صَالِحٍ السَّمَّانِ أَنَّهُ سَأَلَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْ الدَّرَاهِمِ تَكُونُ مَعِي أَأُنْفِقُ فِي حَاجَتِي أَمْ أَشْتَرِي بِهَا دَرَاهِمَ تُنْفَقُ فِي حَاجَتِي وَاهْتَضَمَ مِنْهَا أَيْ أَنْقَصُ مِنْهَا شَيْئًا.
هـ ض م: (هَضَمَهُ) حَقَّهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ، وَ (اهْتَضَمَهُ) ظَلَمَهُ فَهُوَ (هَضِيمٌ) وَ (مُهْتَضَمٌ) أَيْ مَظْلُومٌ، وَ (تَهَضَّمَهُ) مِثْلُهُ. وَ (الْهَاضُومُ) الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْجُوَارِشْنُ لِأَنَّهُ يَهْضِمُ الطَّعَامَ أَيْ يَكْسِرُهُ. وَطَعَامٌ سَرِيعُ (الِانْهِضَامِ) وَبَطِيءُ الِانْهِضَامِ. وَيُقَالُ لِلطَّلْعِ: (هَضِيمٌ) مَا لَمْ يَخْرُجْ مَنْ كُفُرَّاهُ لِدُخُولِ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ. وَالْهَضِيمُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّطِيفَةُ الْكَشْحَيْنِ. 
هضم:
هضّم فلاناً: آذاهُ، انتزع شيئاً من ملكه (معجم مسلم).
هضّم: أنظر الكلمة في (فوك) في digerere: مهضّم: مساعد على الهضم (بقطر).
تهضّم: أنظر الكلمة في (فوك) في digerere أيضاً.
ما ينهضم: لا يحتمل (بقطر).
اهتضم: وهن، اضعف (فوك): في المبنى للمجهول اهتضموا: ضعفت قوتهم، انكسرت شوكتهم (البربرية 4:34:1). وفي (المعجم اللاتيني concutio و contemno) .
استهضم: استوهن؛ مستوهن = ذليل: حقير (أبو الوليد 5:642).
هضم المؤنث هضمة: (أبو الفداء ما قبل الإسلام 7:146): فأدخلت أموالهم في شعب جبلة هضمة حمراء.
هضمة: معاملة سيئة (البربرية 54:1).
هضيمة: إذلال (البربرية 4:184:1): وبقى على حال من الهضيمة والمذلة.
هضم
الْهَضْمُ: شدخ ما فيه رخاوة، يقال: هَضَمْتُهُ فَانْهَضَمَ، وذلك كالقصبة الْمَهْضُومَةِ التي يزمّر بها، ومزمار مُهْضَمٌ. قال تعالى: وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
[الشعراء/ 148] أي: داخل بعضه في بعض كأنما شدخ، والْهَاضُومُ: ما يَهْضِمُ الطّعام وبطن هَضُومٌ، وكشح مِهْضَمٌ وامرأة هَضِيمَةٌ الكشحين، واستعير الْهَضْمُ للظّلم. قال تعالى: فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً
[طه/ 112] . هطع
هَطَعَ الرجل ببصره: إذا صوّبه، وبعير مُهْطِعٌ:
إذا صوّب عنقه. قال تعالى: مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ
[إبراهيم/ 43] ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ
[القمر/ 8] .
[هضم] نه: في صفة سعد: إن أميركم هذا "لأهضم" الكشحينن أي منضمهما، الهضم - بالحركة: انضمام الجنبين، والمرأة هضماء، وأصله الكسر، وهضم الطعام: خفته. غ: هو يهضم الطعام، أي ينقص ثقله. وبشر بن المفضل لابنه: لم ترب النبيذ؟ قال: إنما أشرب القدح والقدحين "يضهم" طعامي، قال: هو لدينك "أهضم". و"طلعها "هضيم"" أي منضم في وعائه. نه: والهضم: التواضع، منه الله إنه - أي الصديق- لخبرهم ولكن المؤمن "يهضم" نفسه، أي يضع من قدره تواضعا. وفيه: العدو "بأضهام" الغيطان، هي جمع هضم - بالكسر - وهو المطمئن من الأرض، وقيل: هي أسافل من الأودية، من الهضم: الكسر، لأنها مكاسر. ومنه ح: صرعى بأثناء هذا النهر و"أهضام" هذا الغائط. شم: أو عند "هضيمة" نالته، بفتح هاء وكسر معجمة وهي أن يهضمك القوم شيئًا، أي يظلموك إياه.
باب هط

هضم


هَضَمَ(n. ac. هَضْم)
a. Broke.
b. Digested.
c. Helped to digest.
d. Supported.
e. Wronged; defrauded.
f. [La & Min], Ceded a part of ... to.
g. ['Ala], Assailed.
هَضِمَ(n. ac. هَضَم)
a. Was slender, slim.

أَهْضَمَa. Shed the front-teeth.

تَهَضَّمَa. see I (e)b. [La], Yielded to; bore with.
إِنْهَضَمَa. Was digested.

إِهْتَضَمَa. see I (e)
هَضْمa. Digestion.
b. Endurance, long-suffering.
c. (pl.
هُضُوْم
أَهْضَاْم & هَضَمَات ), Glen;
ravine.
d. Aromatic.

هِضْمa. see 1 (c)
أَهْضَمُa. Slender.

هَاْضِمa. Digestive, peptic, dietetic.
b. Soft.

هَضِيْمa. Wronged.
b. see 14. — 25t (pl.
هَضَاْئِمُ), Wrong; outrage.
b. Funeral feast.
هَضِيْمِيّa. Funereal.

هَضُوْمa. see 21 (a)b. (pl.
هُضُم), Lavish.
هَضَّاْم
هَاْضُوْمa. see 21 (a) & 26
(b).
c. Lion.

N. P.
هَضڤمَهَضَّمَa. see 14
N. Ac.
إِنْهَضَمَa. see 1 (a)
مَهْضُوْمَة
a. see 1 (d)
سَرِيْع الإِنْهِضَم
a. Digestible.

بَطِيْء الإِنْهِضَام
a. Indigestible.

قُوَّة هَاضِمَة
a. Pepsine.
هضم
الهاضِمُ: الشّادِخُ ممّا فيه رَخَاوَةٌ، هَضَمْتُه فانْهَضَمَ، وقَصَبَةٌ مَهْضُومَةٌ. ومِزْمارٌ مُهَضَّمٌ.والهاضُوْمُ: الجُوَارِشْنُ. وبَطْنٌ هَضِيْمٌ. وكَشْحٌ مَهْضُوْم أهْضَمُ. والهَضَمُ: انْضِمام أعالي الضُّلُوع. وهَضَمْتُ من حَقّي طائفةً: تَرَكْتَه، وهو الهَضّامُ. واهْتَضَمْتُ له، وتَهَضَّمْتُ نفسي.
والمَهْضُومَةُ: ضَرْبٌ من الطِّيْب يُخْلَطُ بألبانِ والمِسْكِ، وكذلك الأهضامُ، واحِدُه هِضْمٌ وهَضِيْمَةٌ، ورِيْحُ البَخُوْرِ: أهْضَامٌ. وأهْضَمَ المُهْرُ للإجْذاع إهْضاماً: دَنا له. وهَضَمَ على فلانٍ: هَجَمَ عليه. والإنْهِضَامُ: ذَوَبانُ الشَّيْءِ بَعْدَ جُمُودِه. والهَضِيْمَةُ: الطَّعامُ يُعْمَل في وَفاةِ الرَّجُلِ، والجَميعُ الهَضَائمُ.
والهَضُوْمُ: السَّخِيُّ المِفْضَالُ. وإنَّه مُتَيَسِّرٌ للصُّلْحِ وأهْضَمَ: أي زادَ على ذلك. والهُضُوْمُ: أفْوَاهُ الأوْدِيَة. وهِضَمُ الوادي وأهضامُه: أسافِلُه، وهو المُطْمَئنُّ من الأرض، وجَمْعُه هُضُوْمٌ، وكذلك المُتْهَضَمُ. وفي المَثَل في التَّحذِير: " اللَّيْلَ وأهْضَامَ الوادي ". والرَّجُلُ المُهْتَضِمُ: الذي تَرى الحُزْنَ في وَجْهِه.
هـ ض م

هضم الشيء الرّخو: شدخه وكسره. وسقطت الثمرة من الشجرة فانهضمت وتهضّمت، وهضمتها بيدي. وقصب مهضوم ومهضّم: غمز حتى كاد ينشدخ. وقيل: المزمار المهضّم: أكسار يضمّ بعضها إلى بعض. وقال ابن السكيت: هو النّرم ناي. قال لبيد:

يرجّع في الصّوى بمهضّماتٍ ... يجبن الصدر من قصب العوالي

ونزلنا في أهضام الوادي: في بطونه المطمئنة. وفي مثل " الليل وأهضام الوادي " أي لا تسر فيها لا ينلك مكروه. وتبخّر بالأهضام وهو ضرب من البخور.

ومن المجاز: كشح مهضوم ومهضّم وهضيم وأهضم، وفي كشحه هضمٌ. قال:

لفّاء عجزاء وفي الكشح هضم

وطلع هضيم. ورأيته متهضّماً: متكسّر الوجه من الحزن. وهضم الهاضوم الطعام فانهضم، وطعام بطئ الهضم، ومعدةٌ هضوم. ورجل هضوم الشتاء: يكسر فيه ماله وينفقه. قال الأعشى:

هضوم الشتاء إذا المرضعا ... ت جالت جبائر أعضادها

وقال آخر:

سمحاً هضوماً في الشتاء الأروق

وهضمه حقّه: نقصه، وهضمت لك من حقّي طائفةً: تركتها لك وكسرتها من حقّي. وهضمت المرأة من مهرها لزوجها إذا وهبت له منه شيئاً. وهضمه واهتضمه وتهضّمه: ظلمه. وتهضّمت نفسي له إذا رضيت منه بدون النّصفة. ولحقته في هذا هضيمةٌ: ظلم.
[هضم] هضمت الشئ : كسرته. يقال: هَضَمَهُ حقَّه واهْتَضَمَهُ، إذا ظلمه وكسرَ عليه حقَّه. وهَضَمْتُ لك من حقِّي طائفةً، أي تركته. وتَهَضَّمَهُ: ظلمه. ورجلٌ هَضيمٌ ومُهْتَضَمٌ، أي مظلوم. والهَضيمَةُ: أن يَتَهَضَّمَكَ القومُ شيئاً، أي يظلموك. وتَهَضَّمْتُ للقومِ تهضُّماً، إذا انقدتَ لهم وتقاصرت. أبو زيد: أهْضَمْتُ الإبل للاجذاع والاسداس جميعا، إذا ذهبتْ رواضعُها وطلع غيرها. قال: وكذلك الغنم. والهاضومُ: الذي يقال له الجوارِشُ، لأنَّه يهضِمُ الطعام. وهذا طعام سريع الانهضام، وبطئ الانهضام. ويقال للطلع هَضيمٌ ما لم يخرج من كُفُرَّاهُ لدخول بعضِه في بعض. والهَضيمُ من النساء: اللطيفة الكَشْحَين. وكَشْحٌ مُهَضَّمٌ ومزمارٌ مُهَضَّمٌ، لأنَّه فيما يقال أكسارٌ يضم بعضها إلى بعض. وقال عنترة: بركت على جنب الرداع كأنما بركت على قصب أجش مهضم والهضم بالكسر : المطمئنّ من الأرض، وجمعه أهْضامٌ وهُضومٌ. ومنه قولهم في التحذير من الأمر المخوف: الليلَ وأهْضامَ الوادي. يقول: فاحذرْ فإنَّك لا تدري لعلَّ هناك من لا يُؤمن اغتيالُهُ. قال لبيد: فالضيفُ والجارُ الجَنيبُ كأنَّما هَبَطا تبالة مخصبا أهضامها ابن السكيت: الهَضَمُ بالتحريك: انضمام الجنبين، وهو في الفرس عيبٌ. يقال: لا يسبق أهْضَمُ من غايةٍ بعيدةٍ أبداً. وقال الأصمعيّ: لم يسبِق في الحلبة فرسٌ أهْضَمُ قط، وإنَّما الفرس بعنُقه وبطنه. والأنثى هَضْماءُ. ورجلٌ أهْضَمُ بيِّن الهَضَمِ. قال طرفة: ولا خير فيه غير أنَّ له غِنًى وأنَّ له كشحاً إذا قامَ أهضَما والأهْضامُ من الطيبِ، الواحد هَضْمٌ.
باب الهاء والضاد والميم معهما هـ ض م مستعمل فقط

هضم: الهاضِمُ: الشّاِدُخ لما فيه [من] رخاوة ولين، تقول: هَضَمته فانْهضَمَ، كالقَصَبة المَهْضومة الّتي يُزْمَر بها. يقال: مِزْمارٌ مُهَضَّم، قال لبيد:

يُرَجِّع في الصُّوَى بمُهَضَّماتٍ ... يَجُبْنَ الصَّدرَ من قَصَبِ العَوالي

شبّه مخارجَ صوتِ حَلْقِهِ بمُهَضَّماتِ المَزاميِر. والهاضُومُ: [كلُّ دواءٍ هَضَمَ طعاماً كا] لجَوارِش. وبطنٌ هضيمٌ مهضومٌ وأَهْضم. قال:

لفّاء عجزاء وفي الكشح هَضَمْ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ

: مهضومٌ في جَوْف الجُفِّ مُنهضِم فيه. وهَضَمْتُ من حقّي طائفة، أي: تركته. والمهضومةُ: ضَرْبٌ من الطّيب يُخْلَطُ بالمِسْك والبان. والأهضام: ضربٌ من البخور، واحدها: هضَمة، قال النّمِر:

كأنّ ريحَ خُزاماها وحَنْوتِها ... باللّيلِ ريحُ يَلَنْجوجٍ وأهْضامِ

وقال العجاج:

كأنّ ريحَ جَوْفِهِ المَزْبورِ ... في الخُشْبِ تحتَ الهَدَبِ اليَخْضورِ

مَثْواهُ عَطّارينَ بالعطور ... أهضامها والمسك والقفور

والأَهْضامُ: الأرض المطمئنّة. والأَهْضامُ: ملاجىء الغبوب، قال ذو الرمة:

حتّى إذا الوحشُ في أهضام مَوْرِدِها ... تَغَيَّبَتْ رابها من خيفةٍ ريبُ

وقُرَى تَبالة تُدعَى أهضاماً لكثرة خَيْرِها

قال:

هَبَطا تبالة مخصبا أهضامها 
الْهَاء وَالضَّاد وَالْمِيم

هَضَمَ الدَّواءُ الطَّعامَ يَهْضِمه هَضْما: نهكه.

والهَضَامُ والهَضُومُ والهاضُوم: كل دَوَاء هَضَمَ طَعَامه كالجوارش.

وهَضَمَه يَهْضِمه هَضْما، واهْتَضَمه، وتَهَضَّمه: ظلمه وغصبه وقهره، وَالِاسْم الهَضيمَة.

وَرجل هَضيمٌ: مظلوم.

وهَضَمَه هَضْما: نَقصه، وهَضَمَ لَهُ من حَقه يَهْضِمُ هَضْما: ترك لَهُ مِنْهُ شَيْئا عَن طيب نفس.

وهَضَمَ الشَّيْء يَهْضِمه فَهُوَ مَهضُومٌ وهَضِيمٌ: كَسره.

وهَضَم لَهُ من مَاله يَهْضِم هَضْما: كسر وَأعْطى.

والهَضَّامُ: الْمُنفق لمَاله، وَهُوَ الهَضُوم أَيْضا، وَالْجمع هُضُمٌ، قَالَ:

يَا حَبَّذا حِينَ تُمْسِي الرّيحُ بارِدَةً ... وَادي أُشَىٍّ وفِتْيانٌ بِهِ هُضُمُ

وَيَد هَضُومٌ: تجود بِمَا لَدَيْهَا تلقيه فَمَا تبقيه، وَالْجمع كالجمع، قَالَ الْأَعْشَى:

فأمَّا إِذا قَعَدُوا فِي النَّدِىّ ... فأحْلامُ عادٍ وأيْدٍ هُضُمْ والهَضَمُ: خمص الْبَطن ولطف الكشح.

والهَضَمُ فِي الْإِنْسَان: قلَّة انجعار الجنبين ولطافتهما، وَرجل أهْضَمُ وَامْرَأَة هَضْماءُ وهَضِيمٌ، وَكَذَلِكَ بطن هَضِيمٌ ومَهْضُومٌ، وأهْضَمُ.

والهَضَمُ: استقامة الضلوع وانضمام أعالي الْبَطن، وَقيل الهَضَمُ: استقامة الضلوع وَدخُول أعاليها، وَهُوَ من عُيُوب الْخَيل الَّتِي تكون خلقَة قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

خيطَ عل زَفرَةٍ فَتمَّ ولمْ ... يَرجِعْ إِلَى دِقَّةٍ وَلَا هَضِم

يَقُول: إِن هَذَا الْفرس لسعة جَوْفه، وإجفار محزمة كَأَنَّهُ زفر فَلَمَّا اغترق نَفسه بنى على ذَلِك، فَلَزِمته تِلْكَ الزفرة، فصيغ عَلَيْهَا لَا يفارقها، وَمثله قَول الآخر:

بُنِيَتْ مَعاقِمُها على مُطَوِائهَا

أَي كَأَنَّهَا تمطت فَلَمَّا تناءت أطرافها، ورحبت شحوتها صغت على ذَلِك.

وَفرس أهضَمُ، قَالَ الْأَصْمَعِي، لم يسْبق الحلبة فرس أهضم قطّ، وَإِنَّمَا الْفرس بعنقه وبطنه.

وَقَوله تَعَالَى: (ونَخلٍ طَلعُها هَضِيمٌ) أَي مُنهَضِم منضم فِي جَوف الجف.

والهاضِم: مَا فِيهِ رخاوة أَو لين، صفة غالبة، وَقد هَضَمَه فانهضَم.

وقصبة مَهضومة ومُهَضَّمَةٌ وهَضيمٌ، للَّتِي يزمر بهَا، قَالَ لبيد يصف نهيق الْحمار:

يُرَجِّعُ فِي الصُّوَى بِمُهَضَّماتٍ ... يَجُبْنَ الصَّدرَ مِن قَصَبِ العَوالِي

شبه صَوت حلقه بمهضمات المزامير، قَالَ عنترة:

بَرَكَتْ على ماءِ الرِّداعِ كَأَنَّمَا ... بَرَكَتْ على قَصَبٍ أجَشَّ مُهَضَّمِ

وَأنْشد ثَعْلَب لمَالِك بن نُوَيْرَة:

كأنَّ هَضِيما مِنْ سَرارٍ مُعَيَّنا ... تَعاوَرَهُ أجْوافُها مَطلَعَ الفجرِ والهَضْم والهِضْمُ: المطمئن من الأَرْض، وَقيل: بطن الْوَادي، وَقيل: غمْضٌ رُبمَا أنبت، وَالْجمع أهضامٌ وهُضومٌ.

وَرجل أهضَمُ: غليظ الثنايا.

وأهضَم الْمهْر للإرباع: دنا مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الفصيل والبهمة، إِلَّا أَنه فيهمَا للأرباع والأسداس جَمِيعًا.

والمَهضومةُ: ضرب من الطّيب يخلط بالمسك والبان.

والأهضامُ: البخور، وَقيل: هُوَ كل شَيْء يتبخر بِهِ غير الْعود واللبنى، وَاحِدهَا هِضْمٌ وهَضْمٌ وهَضْمَةٌ، على توهم حذف الزَّائِد.

وأهضامُ تبَالَة: قراها.

وَبَنُو مُهَضَّمَةَ: حَيّ.

هضم: هضَم الدواءُ الطعامَ يَهْضِمُه هَضْماً: نَهَكَه.

والهَضّامُ والهَضُوم والهاضُومُ: كلُّ دَواءٍ هَضَمَ طعاماً

كالجُوارِشْنِ

(* قوله «كالجوارش» ضبط في بعض نسخ النهاية بضم الجيم، وفي بعض آخر

منها بالفتح وكذا المحكم.، وهذا طعامٌ سريعُ

الانْهِضامِ وبَطيءُ الانْهِضامِ. وهَضَمَه يَهْضِمُه هَضْماً

واهْتَضَمه وتهَضَّمَه: ظَلمه وغصَبه وقهرَه، والاسم الهَضِيمةُ. ورجل

هَضِيمٌومُهْتَضَمٌ: مَظْلومٌ. وهضَمَه حقَّه هَضْماً: نقصَه. وهَضَم له من

حقِّه يَهْضِمُ هَضْماً: تركَ له منه شيئاً عن طِيبةِ نَفْسٍ. يقال: هَضَمْت

له من حَظِّي طائفةً أَي تركتُه. ويقال: هَضَم له من حظِّه إذا كسَر له

منه. أَبو عبيد: المُتَهَضَّمُ والهَضِيمُ جميعاً المظلومُ. والهَضِيمةُ:

أَن يَتَهَضَّمَك القومُ شيئاً أَي يظلموك. وهضَم الشيءَ يَهْضِمُه

هَضْماً، فهو مَهْضومٌ وهَضِيمٌ: كسَره. وهضَم له من مالِه يَهْضِم هَضْماً:

كسَر وأَعطى. والهَضَّامُ: المُنْفِقُ لِمالِه، وهو الهَضُوم أَيضاً،

والجمع هُضُمٌ؛ قال زياد بن مُنْقِذ:

يا حَبَّذا، حينَ تُمْسي الرِّيحُ بارِدةً،

وادي أُشَيٍّ وفِتْيانٌ به هُضُمُ

ويدٌ هَضومٌ: تَجُود بما لدَيْها تُلْقِيه فيما تُبْقِيه، والجمع

كالجمع؛ قال الأعشى:

فأَمّا إذا قَعَدُوا في النَّدِيّ،

فأَحْلامُ عادٍ وأَيْدٍ هُضُمْ

ورجلٌ أَهْضَمُ الكَشْحَيْنِ أي مُنْضَمُّهُما. والهَضَمُ: خَمَصُ

البطونِ ولُطْفُ الكَشْحِ. والهَضَمُ في الإنسان: قلة انْجِفارِ الجَنْبَين

ولَطافَتُهما، ورجل أَهْضَمُ بيِّن الهَضَم وامرأَة هَضْماءُ وهَضِيمٌ،

وكذلك بطنٌ هَضِيمٌ ومَهْضومٌ وأَهْضَمُ؛ قال طرفة:

ولا خَيرَ فيه غيرَ أَنَّ له غِنىً،

وأن له كَشْحاً، إذا قامَ، أَهْضَما

والهَضِيمُ: اللَّطيف. والهَضِيمُ: النَّضِيجُ. والهَضَمُ، بالتحريك:

انضِمامُ الجَنْبينِ، وهو في الفرس عيبٌ. يقال: لا يَسْبِقُ أَهْضَمُ من

غاية بعيدةٍ أبداً. والهَضَمُ: استقامةُ الضلوع ودخولُ أَعالِيها، وهو من

عيوب الخيل التي تكون خِلْقةً، قال النابغة الجعدي:

خِيطَ على زَفْرَةٍ فتَمَّ، ولمْ

يَرْجِع إلى دِقَّةٍ ولا هَضَمِ

يقول: إن هذا الفرسَ لِسَعةِ جوفهِ وإجْفارِ مَحْزِمهِ كأَنه زفَرَ،

فلما اغْترَقَ نفَسُه بُنِيَ على ذلك فلزِمته تلك الزَّفْرة، فصِيغَ عليها

لا يُفارِقُها؛ ومثله قول الآخر:

بُنِيَتْ مَعاقِمُها على مُطَوائها

أي كأَنها تَمَطَّت، فلما تناءَت أَطرافُها ورحُبَت شَحْوَتها صِيغَت

على ذلك، وفرسٌ أَهْضَمُ، قال الأَصمعي: لم يَسْبِقْ في الحَلْبة قَطّ

أَهْضَمُ، وإنما الفرسُ بعُنُقهِ وبَطْنهِ، والأُنثى هَضْماءُ. والهَضِيمُ من

النساء: اللطيفةُ الكَشْحَينِ، وكَشْحٌ مَهْضومٌ؛ وأَنشد ابن بري لابن

أحمر:

هُضُمٌ إذا حُبَّ الفُتارُ، وهُمْ

نُصُرٌ، وإذا ما استُبْطِئَ النَّصْرُ

ورأَيت هنا جُزازة مُلْصقَة في الكتاب فيها: هذا وهَمٌ من الشيخ لأَن

هُضُماً هنا جمعُ هَضومٍ الجَوادُ المِتْلافُ لمالهِ، بدليل قوله نُصُر جمع

نَصِير، قال: وكلاهما من أَوصاف المذكر؛ قال: ومثله قول زياد ابن

مُنقِذ:وحَبَّذا، حين تُمْسي الريحُ بارِدةً،

وادي أُشَيٍّ وفِتْيانٌ به هُضُمُ

وقد تقدم، وقوله: حين تمسي الريح باردة مثلُ قوله إذا حُبَّ الفُتارُ،

يعني أَنهم يَجُودون في وقت الجَدْب وضيقِ العيشِ، وأَضْيَقُ ما كان

عيشُهم في زمن الشتاء، وهذا بيِّنٌ لا خفاء به؛ قال: وأما شاهدُ الهَضِيم

اللطيفةِ الكَشحين من النساء فقول امرئ القيس:

إذا قلتُ: هاتي نَوِّلِيني، تَمايَلَتْ

عليَّ هَضيم الكَشحِ، رَيَّا المُخَلخَلِ

وفي الحديث: أن امرأَة رأَت سَعْداً مُتَجَرِّداً وهو أميرُ الكوفةِ،

فقالت: إن أَميرَكم هذا لأَهْضَمُ الكَشْحينِ أي مُنْضَمُّهما؛ الهَضَمُ،

بالتحريك: انضمامُ الجنبينِ، وأصلُ الهَضْمِ الكسر. وهَضْمُ الطعامِ:

خِفَّتُه. والهَضْمُ: التواضُعُ. وفي حديث الحسن: وذكَر أَبا بكرٍ فقال:

والله إنه لَخَيْرُهم ولكن المؤْمِن يَهْضِم نفْسَه أي يَضعُ من قَدْرهِ

تَواضُعاً. وقوله عز وجل: ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ؛ أَي مُنْهَضِمٌ

مُنْضَمٌّ في جوف الجُفِّ، وقال الفراء: هَضِيمٌ ما دام في كَوافيرهِ.

والهَضِيمُ: اللَّيِّنُ. وقال ابن الأَعرابي: طَلْعُها هَضيم، قال: مَرِيءٌ،

وقيل: ناعِمٌ، وقيل: هَضيمٌ مُنْهَضِم مُدْرِك، وقال الزجاج: الهَضِيم

الداخلُ بعضُه في بعض، وقيل: هو مما قيل إن رُطَبَه بغير نَوىً، وقيل:

الهَضيمُ الذي يتَهَشَّم تَهَشُّماً، ويقال للطلع هَضِيم ما لم يخرج من

كُفُرّاهُ لدخول بعضه في بعض.

وقال الأَثْرَمُ: يقال للطعام الذي يُعْمَل في وَفاةِ الرجل

الهَضِيمة، والجمع الهَضائم.

والهاضِمُ: الشادخُ لما فيه رخاوةٌ أو لينٌ. قال ابن سيده: الهاضِمُ ما

فيه رخاوةٌ أو لينٌ، صفة غالبة، وقد هَضَمه فانْهَضَم كالقَصَبة

المَهْضومة، وقصبَةٌ مَهْضومةٌ ومُهَضَّمةٌ وهَضِيم: للتي يُزْمَرُ بها.

ومِزْمارٌ مُهَضَّمٌ لأَنه، فيما يقال، أَكْسارٌ يُضمّ بعضها إلى بعض؛ قال لبيد

يصف نهيق الحمار:

يُرَجِّعُ في الصُّوَى بمُهَضَّماتٍ،

يَجُبْنَ الصَّدْرَ من قَصَبِ العَوالي

شبَّه مخارجَ صوتِ حَلْقهِ بمُهَضَّماتِ المَزامير؛ قال عنترة:

بَرَكَتْ على ماءِ الرِّداعِ، كأَنما

بركتْ على قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّم

وأَنشد ثعلب لمالك بن نُوَيرَةَ:

كأَن هَضيماً من سَرارٍ مُعَيَّناً،

تَعاوَرَه أَجْوافُها مَطْلَع الفَجْرِ

والهَضْمُ والهِضْمُ، بالكسر: المطمئنُّ من الأَرض، وقيل: بَطْنُ

الوادي، وقيل: غَمْضٌ، وربما أَنْبَتَ، والجمع أَهْضامٌ وهُضومٌ؛ قال:

حتى إذا الوَحْش في أَهْضامِ مَوْرِدِها

تغَيَّبَتْ، رابَها من خِيفةٍ رِيَبُ

ونحوَ ذلك قال الليث في أَهْضامٍ من الأَرض. أَبو عمرو: الهِضْمُ ما

تَطامَن من الأَرض، وجمعه أَهْضامٌ؛ ومنه قولهم في التحذير من الأمر

المَخُوف: الليلَ وأَهْضامَ الوادي؛ يقول: فاحْذَرْ فإنك لا تدري لعلَّ هناك

مَن لا يُؤْمَن اغْتِيالُه. وفي الحديث: العَدُوُّ بأَهْضامِ الغِيطانِ؛ هي

جمعِ هِضْمٍ، بالكسر، وهو المطمئن من الأرض، وقيل: هي أَسافلُ

الأَوْدِيةِ من الهَضْمِ الكسرِ، لأَنها مَكاسِرُ. وفي حديث عليّ، كرّم الله

وجهه: صَرْعَى بأَثناء هذا النَّهرِ وأَهْضامِ هذا الغائِطِ. المؤرّج:

الأَهْضامُ الغُيوبُ، واحدها هِضْمٌ، وهو ما غيَّبها عن الناظر. ابن شميل:

مَسْقِطُ الجَبل وهو ما هَضَم عليه أي دَنا من السهلِ من أَصلهِ، وما هَضَمَ

عليه أي ما دنا منه. ويقال: هَضَمَ فلانٌ على فلانٍ أي هَبطَ عليه، وما

شَعَرُوا بنا حتى هَضَمْنا عليهم. وقال ابن السكيت: هو الهِضْمُ، بكسر

الهاء، في غُيوبِ الأَرض.

وتَهَضَّمْت للقوم تَهَضُّماً إذا انْقَدتَ لهم وتَقاصَرْت. ورجل

أَهْضَمُ: غليظُ الثنايا.

وأَهْضَمَ المُهْرُ للإرْباع: دَنا منه، وكذلك الفَصيل، وكذلك الناقةُ

والبَهْمةُ، إلاّ أَنه في الفَصِيل والبَهْمة الإرْباعُ والإسداسُ

جميعاً.الجوهري: وأَهْضَمَت الإبلُ للإجْذاعِ وللإسْداسِ جميعاً إذا ذهبت

رَواضِعُها وطلعَ غيرُها، قال: وكذلك الغنم. يقال: أَهْضَمت وأَدْرَمَت

وأَفَرَّتْ.

والمَهْضومةُ: ضَرْبٌ من الطيِّبِ يخلط بالمِسْكِ والبانِ. والأَهْضامُ:

الطيبُ، وقيل: البَخورُ، وقيل: هو كلُّ شيء يُتبخر به غير العود

واللُّبْنى، واحدها هِضْم وهَضْمٌ وهَضْمةٌ، على توهُّم حذف الزائد؛ قال

الشاعر:كأَنَّ ريحَ خُزاماها وحَنْوَتِها،

بالليل، ريحُ يَلَنْجوجٍ وأَهْضامِ

وقال الأعشى:

وإذا ما الدُّخانُ شُبّه بالآ

نُفِ، يوماً، بشَتْوةٍ أَهْضاما

يعني من شدَّة الزمان؛ وأَنشد في الأَهْضامِ البَخورِ للعجاج:

كأَنَّ ريحَ جَوْفِها المَزْبورِ

مَثْواةُ عَطَّارين بالعُطورِ

أَهْضامِها والمِسْكِ والقَفُّورِ

القَفُّورُ: الكافورُ، وقيل: نَبْتٌ. قال أَبو منصور: أُراه يصف حُفْرة

حفرها الثور الوحشي فكَنَسَ فيها، شَبّه رائحة بَعرِها برائحة هذه

العُطور.

وأَهْضامُ تَبالةَ: ما اطمأَنَّ من الأَرض بين جِبالها؛ قال لبيد:

فالضَّيْفُ والجارُ الجَنِيبُ، كأَنما

هَبَطا تَبالةَ مُخْصِباً أَهْضامُها

وتَبالةُ: بلدٌ مُخْضِبٌ معروف. وأَهضامُ تَبالة: قُراها. وبنو

مُهَضَّمَة: حيٌّ.

هـضم
(هَضَمَ الدَّوَاءَ، والطَّعَامَ، يَهْضِمُهُ) هَضْمًا: (نَهَكَهُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَأَصْلُ الهَضْمِ: شَدْخُ مَا فِيهِ رَخَاوَةٌ، وقِيلَ: الانْحِطَاطُ، وَقِيلَ: الكَسْرُ، وَقِيلَ: النَّقْصُ، كَمَا بَيَّنَهُ الرَّاغِبُ، وَغَيْرُهُ. (و) مِنَ المَجَازِ: هَضَمَ (عَلَيْهِمْ) : إذَا (هَجَمَ) ، يُقالُ: مَا شَعَرُوا حَتَّى هَضَمْنَا عَلَيْهِمْ. (أَوْ) هَضَمَ فُلانٌ عَلَى فُلاَنٍ: إذَا (هَبَطَ) عَلَيْهِ. (و) مِنَ المَجَازِ: هَضَمَ (فُلاناً) : إذَا ظَلَمَهُ، وغَضَبَهُ حَقَّهُ، وقَهَرَهُ (كَاهْتَضَمَهُ، وتَهَضَّمَهُ، فَهُوَ هَضِيمٌ) ومُتَهَضَّمٌ: مَظْلُومٌ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، (والاسْمُ: الهَضِيمَةُ) ، وَهُوَ أنْ يَتَهَضَّمَكَ القَوْمُ شَيْئاً، أَيْ: يَظْلِمُوكَ. (والهَضَّامُ، والهَاضُومُ، والهَضُومُ: كُلُّ دَوَاءٍ هَضَمَ طَعَاماً) ، كَالجَوارِشِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الثَّانيَةِ، وهوَ مَجَازٌ. (و) مِنَ المَجازِ: الهَضَّامُ، والهَضُوم: (المُنْفِقُ لِمَالِهِ) ، يُقَالُ: هُوَ هَضُومُ الشِّتَاءِ، أيْ: يَكْسِرُ مَالَهُ ويُنْفِقُهُ، والجَمْعُ: هُضُمٌ، كَكُتُبٍ، قالَ زِيَادُ بنُ مُنْقِذٍ:
(وَحَبَّذَا حِينَ تُمْسِي الرِّيحُ بَارِدةً ... وَادِي أُشَيٍّ وفِتْيَانٌ بهِ هُضُمُ)
يعنِي أَنَّهُمْ يَجُودُونَ فِي وَقْتِ الجَدْبِ وَضِيقِ العَيْشِ، وأَضْيَقُ مَا كَانَ عَيْشُهُمْ فِي زَمَنِ الشِّتَاءِ. (و) الهَضَّامُ: (الأسَدُ) ، لأنَّهُ يَكْسِرُ فَرِيسَتَهُ، وَكَذِلِكَ: الهَضُومُ. (و) مِنَ المَجَازِ: (يَدٌ هَضُومٌ) ، أَيْ: (تَجُودُ بِمَا لَدَيْها) تَنْفِيهِ، فَمَا تُبْقِيِهِ، (ج) : هُضُمٌ، (كَكُتُبٍ) ، قَالَ الأَعْشَى: فَأَمَّا إِذَا قَعَدُوا فِي النّدِيّ. فَأَحْلاَمُ عادٍ وَأَيْدٍ هُضُمْ (و) مِنَ المَجَازِ (الهَضَمُ) ، مُحَرَّكَةً) فِي الإِنْسَانِ: (خَمَصُ البَطْنِ، ولُطْفُ الكَشْحِ، وقِلَّةُ انْجِفِارِ الجَنْبَيْنِ) ولَطَافَتْهُمَا، (وَهُوَ أَهْضَمُ) بَيِّنُ الهَضَمِ. وفِي الحَدِيثِ: ((أَنَّ امْرَأَةً رَأَتْ سَعْداً مُتَجَرِّداً، وَهُوَ أَمْيرُ الكُوفَةِ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَمْيرَكُمْ هَذَا لأَهْضَمُ الكَشْحَيْنِ)) ، أَيْ: مُنْضَمُّهُمَا، (وَهِيَ هَضْمَاءُ، وَهَضِيمٌ) ، يُقَالُ: امْرَأَةٌ هَضِيمٌ؛ إِذَا كَانَتْ لَطِيفَةَ الكَشْحَيْنِ، قَالَ امْرُءُ القَيْسِ: إِذا قُلْتُ هَاتِي نَوِّلِينِي تَمَايَلَتْ. إِلَيَّ هَضِيمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَلِ (وَكَذاَ: بَطْنٌ هَضِيمٌ، وَمَهْضُومٌ، وأَهْضَمُ) ، قَالَ طَرَفَةُ:
(وَلاَ خَيْرَ فِيهِ غَيْرَ أَنَّ لَهُ غِنًى ... وَأَنَّ لَهُ كَشْحاً إِذَا قَامَ أَهْضَمَا)
(و) الهَضَمُ (فِي الخَيْلِ: اسْتِقَامَةُ الضُّلُوعِ، وَانْضِمَامُ أَعَالِي البِطْنِ، أَوْ اسْتِقَامَتْهَا ودُخُولُ أَعَالِيهَا) ، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ انَضِمَامُ الجَنْبَيْنِ، (وَهُوَ عَيْبٌ) يَكُونُ فِيهَا خِلْقَةً، قَالَ النَّابِغَةً الجَعْدِيُّ:
(خِيطَ عَلَى زَفْرَةٍ فَتَمَّ وَلَمْ ... يَرْجِعْ إِلَى دِقَّةٍ وَلا هَضَمِ)
وفَرَسٌ أَهْضَمُ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمْ يَسْبِقْ فِي الحَلْبَةً فَرَسٌ أَهْضَمُ قَطُّ، وإِنَّمَا الفَرَسُ بِغُنُقِهِ وبَطْنِهِ، كَمَا فِي الصِّحَاح. (و) قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ونخل طلعها هضيم} أَيْ: (مُنْهَضِمٌ، مُنْضَمٌّ فِي جَوْفِ الجُفِّ) . وقالَ الفَرَّاءُ: هَضِيمٌ مَا دَامَ فِي كَوَافِيرِهِ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أيْ: مَرِيءٌ، وقِيلَ: نَاعِمٌ، وَقِيلَ: مُنْهَضِمٌ مُدْرِكَ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الهَضِيمُ: الدَّاخِلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ، وَقيل: هُوَ مِمَّا قيلَ: إنَّ رُطَبَهُ بِغَيْرِ نَوىً، وَقِيلَ الهَضِيمُ: الذِي يَتَهَشَّمُ تَهَشُّمًا. (والهَاضِم) : الشَّادِخُ، وَفِي المُحْكَمِ: (مَا فِيهِ رَخَاوَةٌ) أَوْ لِينٌ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ. (وقَصَبَةٌ مَهْضُومَةٌ، ومُهَضَّمَةٌ) كَمُعَظَّمَةٍ (وهَضِيمٌ، لِلتِّي يُزْمَرُ بِهَا) ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِمَالِكِ بنِ نُوَيْرَةَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُ:
(كَأَنَّ هَضِيمًا مِنْ سَرَارٍ مُعَيَّنًا ... تَعَاوَرَهُ أَجْوَافُها مَطْلَعُ الفَجْرِ)
وَفِي الصِّحَاحِ: مِزْمَارٌ مُهَضَّمٌ؛ لأنَّهُ - فِيمَا يُقَالُ - أَكْسَارٌ، يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، قالَ عَنتَرَةُ:
(بَرَكَتْ عَلَى مَاءِ الرِّدَاعِ كَأنَّمَا ... بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ)
وقالَ لُبِيدٌ يَصِفُ نَهِيقَ الحِمَار
(يُرَجِّعُ فِي الصُّوَى بِمُهَضَّمَاتٍ ... يَجُبْنَ الصَّدْرَ مِنْ قَصَبِ العَوَالِي)
شَبَّهَ مَخَارِجَ صَوْتِ حَلْقِهِ بِمُهَضَّمَاتِ المَزَامِيرِز (والهَضْمُ، ويُكْسَرُ) ، وَعلَى الكَسْرِ اقْتصَرَ الجَوْهَرِيُّ: (المُطْمَئِنُّ مِن الأَرْضِ) ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، (و) قِيلَ: (بَطْنُ الَوادِي) ، وَقِيلَ: غَمْضٌ، ورُبَّمَا أنْبَتَ، وقِيلَ: أسْفَلُ الوَادِي، وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هُوَ الهِضْمُ، بِالكَسْرِ، فِي غُيُوبِ الأرْضِ. (و) الهَضْمُ، بالفَتْحِ: (البَخُورُ) ، وقيلَ: الطِّيبُ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ مَا يُتَبَخَّرُ بِهِ، غَيْرَ العُودِ واللُّبْنَى. (ج: أَهْضَامٌ، وهُضُومٌ) ، قَالَ:
(حَتَّى إذَا الوَحْشُ فِي أهْضَامِ مَوْرِدِهَا ... تَغَيَّبتْ رَابَهَا مِنْ خِيفَةٍ رِيَبُ) ومِنْهُ الحِدِيثُ: ((العَدُوُّ بِأَهْضَامِ الغِيطَانِ)) وَقَالَ المُؤَرِّخُ: الأَهْضَامُ: الغُيُوبُ، وَاحِدُهَا: هِضْمٌ، وَهُوَ مَا غَيَّبَهَا عَن النَّاظِرِ، وَقَالَ العَجَّاجُ فِي الأَهْضَامِ: البَخُورِ: كَأَنَّ رِيحَ جَوْفِهَا المَزْبُورِ مَثْوَاةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ أَهْضَامِهَا والمِسْكِ والقَفُّورِ وَقَالَ آخر:
(كَأَنَّ رِيحَ خُزَامَاهَا وحَنْوثِهَا ... بِاللَّيْلِ رِيحُ يَلَنْجُوجٍ وأَهْضَام (والأَهْضَمُ: الغَلِيطٌ الثَّنَايَا) مِنَ الرِّجَالِ. (وأَهْضَامُ تَبَالَةَ) مَا اطْمَأَنَّ مِن الأَرْض بَيْنَ جِبَالِهَا، وَقِيلَ: هُنَّ (قُرَاهَا) ، وَتَبَالَهُ: بَلَدٌ مُخْصِبٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ: فَالضّيْفُ والجازُ الجِنيبُ كَأَنَّمَا
(هَبَطا تَبَالَةًَ مُخْصِباً أهَضَامُهَا (وبَنُو مُهَضَّمَةَ، كَمُعَظَّمَةٍ: حَيٌّ) مِن العَرَبِ. (والمَهْضُومَةُ: طِيبٌ يُخْلَطُ باِلِمسْكِ والبَانِ، و) قَالَ الأَثْرَمُ: (الهَضِيمَةُ: طَعامٌ يَعْمَلُ لِلمَيَّتِ، ج: هَضَائِمُ) . (والهُضَيْمِيَّةُ، مَنْسُوبَةً) أَيْ: بَيَاء النِّسْبَةِ إِلَى هُضَيْمٍ: تَصْغِيرِ هِضْمٍ: (ع) نَقَلَهُ يَاقُوتٌ. (وأَهْضَمَتِ الإِبِلُ لِلإِجْذَاعِ، والإِسْدَاسِ) جَمِيعاً: إِذَا (ذَهَبَتْ رَوَاضِعُهَا، وَطَلَعَ غَيْرُها) ، وَكَذِلكَ: الغَنَمُ، يُقَالُ: أَهْضَمَتْ، وأَدْرَمَتْ وأَفَرَّتَ، كَذا فِي الصِّحَاحِ، يُقَالُ: أَهْضَمَ المُهْرُ لِلإرْبَاعِ: دَنَا مِنْهُ، وكذلِكَ الفَصِيلُ، وكَذِلكَ النَّاقَةُ، والبَهِيمَةً إِلاَّ أَنَّهُ فِي الفَصِيلِ والبَهِيمَة لِلإِرْبَاعِ والإِسْدَاسِ جَمِيعاً.[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

هضم

1 هضَمَهُ and اِهْتَضَمَهُ

: see تَخَوَّفَهُ. b2: هَضَمَ لَهُ مِنْ مَالِهِ: see خَضَمَ.5 تَهَضَّمَ see 7.7 اِنْهَضَمَ It (a thing) melted, or dissolved, after being congealed. (JK.) b2: اِنْهَضَمَتِ الثَّمَرَةُ, and ↓ تَهَضَّمَت, The fruit broke; or became broken, or crushed; syn. تَشَدَّخَتْ; (TA;) and became mellow, so as to be easy of digestion. See also بَوْعٌ b3: اِنْهَضَمَ, said of food, (MA), It was, or became, digestible, or easy of digestion. (MA, KL.) b4: اِنْهضَامٌ of the زَوْر [app. Depression]. (K in art. جنف. [There coupled with دُخُولٌ.]) See also صَقَلٌ.8 إِهْتَضَمَ see 1. b2: اِهْتَضَمَ الشَّجَزَ مِنْ أَعَلاَهُ (K voce شَعَبَ) He cropped the tops of the shrubs: see شَعَبَ.

هَضَمٌ Contraction of the sides, (S, K,) and lankness of the belly, and smallness of the flank: (K:) in a horse it is a fault. (S.) هَضُومٌ

: see هَاضُومٌ.

هَاضُومٌ Any medicine [or other thing (see حَاطُومٌ)] that is a digestive of food; as also ↓ هَضُومٌ; (K;) i. q. جَوَارِشٌ. (S.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.