Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ناصر

الأجسام الطبيعية

Entries on الأجسام الطبيعية in 1 Arabic dictionary by the author Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
والأجسام الطبيعية: عند الصوفية العرش والكرسي، والعنصرية ما عداهما من السماوات وما فيها.
الأجسام المختلفة الطبائع, العــناصر وما تركب منها من المواليد الثلاثة.
والأجسام البسيطة المستقيمة الحركة التي مواضعها الطبيعية داخل جوف فلك القمر، وتسمى أركانا وعــناصر وإستقصات.

العالم

Entries on العالم in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
العالم: لغة: ما يعلم به الشيء. وعرفا: كل ما سوى الله من الموجودات لأنه تعالى يعلم به من حيث أسماؤه وصفاته. والعالم عالمان: كبير وهو الفلك وما حواه من جوهر وعرض، وصغير وهو الإنسان لأنه مخلوق على هيئة العالم، وأوجد الله فيه كل ما أوجده في العالم الكبير.
العالم:
[في الانكليزية] worle ،universe ،cosmos
[ في الفرنسية] monde ،unirers ،cosmos
بفتح اللام في اللغة اسم لما يعلم به شيء مشتقّ من العلم والعلامة على الأظهر، كخاتم لما يختم به وطابع لما يطبع به، ثم غلب في الاستعمال فيما يعلم به الصانع وهو ما سوى الله تعالى من الموجودات أي المخلوقات، جوهرا كان أو عرضا لأنّها لإمكانها وافتقارها إلى مؤثّر واجب لذاته تدلّ على وجوده، فخرجت صفات الله تعالى لأنّها قديمة غير مخلوقة. فعلى هذا كلّ موجود عالم لأنّه مما يعلم به الصانع ولذا جمع على عوالم وجمعه على عالمين وعالمون باعتبار أنّه غلب على العقلاء منها. وقيل العالم اسم وضع لذوي العلوم من الملائكة والثّقلين أي الجنّ والإنس، وتناوله الغير على سبيل الاستتباع. وقد يطلق على مجموع أجزاء الكون أي على مجموع المخلوقات من باب تغليب الاسم في معظم أفراد المسمّى كتغليب اسم القرآن في مجموع أبعاض التنزيل، فإنّه وإن وقع عليه وعلى كلّ بعض من أبعاضه من جهة الوضع بالسّوية، لكنه مستعمل فيه غالبا والتغليب في بعض الأفراد لا يمنع الاستعمال في غيره، هكذا يستفاد من أسرار الفاتحة وشرح القصيدة الفارضية والبرجندي حاشية الچغميني. ثم في البرجندي:
وأما العالم في عرف الحكماء فقال العلّامة في نهاية الإدراك: إنّ العالم اسم لكلّ ما وجوده ليس من ذاته من حيث هو كلّ وينقسم إلى روحاني وجسماني. وقد يقال العالم اسم لجملة الموجودات الجسمانية من حيث هي جملة هي ما حواه السّطح الظاهر من الفلك الأعلى انتهى. وفي شرح المواقف: قال الحكماء: لا عالم غير هذا العالم أعني ما يحيط به سطح محدّد الجهات وهو إمّا أعيان أو أعراض انتهى. ويسمّون العــناصر وما فيها بالعالم السفلي وعالم الكون والفساد والأفلاك وما فيها عالما علويا وأجراما أثيرية. وأفلاطون يسمّي عالم العقل بعالم الربوبية كما في شرح إشراق الحكمة. ويقول في لطائف اللغات: العالم بفتح اللام في اصطلاح الصوفية عبارة عن الظلّ الثاني للحقّ الذي هو الأعيان الخارجية والصّور العلمية التي هي عبارة عن الأعيان الثابتة. اعلم أنّ العوالم وإن لم تنحصر ضرورياتها لامتناع حصر الجزئيات أمكن حصر كلياتها وأصولها الحاصرة كانحصارها في الغيب والشهادة لانقسامها إلى الغائب عن الحسّ والشاهد له. في الإنسان الكامل كلّ عالم ينظر الحقّ سبحانه إليه بالإنسان يسمّى شهادة وجودية، وكلّ عالم ينظر إليه من غير واسطة الإنسان يسمّى غيبا. والغيب على نوعين: غيب جعله الحقّ تعالى مفصلا في علم الإنسان، وغيب جعله مجملا في قابلية علم الإنسان. فالغيب المفصّل في العلم يسمّى غيبا وجوديا، وهو كعالم الملكوت، والغيب المجمل في القابلية يسمّى غيبا عدميا وهي كالعوالم التي يعلمها الله تعالى ولا نعلم نحن إيّاها، فهي عندنا بمثابة العدم، فذلك معنى الغيب العدمي. ثم إنّ هذا العالم الدنياوي الذي ينظر إليه بواسطة الإنسان لا يزال شهادة وجودية ما دام الإنسان واسطة نظر الحقّ فيها، فإذا انتقل الإنسان منها نظر الله تعالى إلى العالم الذي انتقل إليه الإنسان بواسطة الإنسان فصار ذلك العالم شهادة وجودية، وصار العالم الدنياوي غيبا عدميا، ويكون وجود العالم الدنياوي حينئذ في العلم الإلهي كوجود الجنّة والنّار اليوم في علمه سبحانه، فهذا هو عين فناء العالم الدنياوي وعين القيمة الكبرى والساعة العامة انتهى.
وقسم صاحب القصيدة الفارضية الغيب على ثلاثة أقسام وعبّر عنها بالغيب والملكوت والجبروت، فترك المحدثات الغائبة عن الحسّ على اسم الغيب، وعبّر عن الذات القديمة بالجبروت، وعن صفاتها الجسمية بالملكوت فرقا بين المحدث والقديم والذات والصفات.
وفي شرح المثنوي لمولانا جلال الدين الرومي:
يقال لمرتبة الأحدية عالم الغيب أيضا. ويقول في أسرار الفاتحة: العالم في النظرة الأولى مجموع من جزءين هما: الخلق والأمر أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ إذا، صار العالم بمقتضى هذا الاعتبار عالمين: عالم الخلق وعالم الأمر. ثم في درجة ثانية من التجلي بدا الملك والملكوت، فالملك هو تجلّي عالم الخلق والملكوت هو تجلّي عالم الأمر. فالملك كلّ الخلق خلقه لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ والملكوت جملة الأمر بيده. بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ فالعالم إذن بمقتضى هذا الحساب أربعة عوالم. ثم العالم الخامس المشتمل على هذه الأربعة، وهو سبب اتصال هذه العوالم، وذلك هو عالم الجبروت. انتهى. وفي كشف اللغات عالم الأمر ويقال له عالم الملكوت وعالم الغيب أيضا. عند المتصوفة يطلق على عالم وجد بلا مدّة وبلا مادّة مثل العقول والنفوس، كما أنّ الخلق يطلق على عالم وجد بمادّة كالأفلاك والعــناصر والمواليد الثلاثة ويسمّى أيضا بعالم الخلق وعالم الملك وعالم الشهادة انتهى. ويؤيّده ما قيل عالم الأمر ما لا يدخل تحت المساحة والمقدار. وفي شرح المثنوي: عالم الملك كناية عن أجسام وأعراض. ويسمّى أيضا عالم الشهادة، وعالم الأجسام. وأمّا عالم الملكوت فهو حاو للنفوس البشرية والسماوية، ويقال له أيضا عالم المثال، انتهى. ويقول في مجمع السلوك: إنّ عالم الملكوت هو عالم الباطن، وعالم الملك هو عالم الظاهر. ويقول في مكان آخر: الملكوت هو ما فوق العرش إلى ما تحت الثرى، وما عدا ذلك فهو عالم الجبروت. وعالم الإحسان هو عالم الإيقان بواسطة المشاهدات وتجلّي الذات والصفات. انتهى. وفي الإنسان الكامل عالم القدس عبارة عن المعاني الإلهية المقدّسة عن الأحكام الخلقية والنقائص الكونية. وفي موضع آخر منه عالم القدس هو عالم أسماء الحقّ وصفاته انتهى. وفي كشف اللغات يقول: العالم المعنوي عند الصوفية عبارة عن الذات والصفات والأسماء، والعالم العلوي هو العالم الأخروي.
وكذلك عالم الأرواح والعالم القدسي، وعالم النسيم هو كرة البخار كما سيأتي. وفي أسرار الفاتحة قد يقسم العالم إلى الكبير والصغير. واختلف في تفسيرهما فقال بعضهم:
العالم الكبير هو ما فوق السموات والصغير هو ما تحتها. وقيل الكبير ملكوت السموات والصغير ملكوت الأرض. وقيل الكبير هو القلب والصغير النفس. والجمهور على أنّ العالم الكبير عبارة عن السموات والأرض وما بينهما والعالم الصغير هو الإنسان. لماذا؟ لأنّ كلّ ما في دنيا الخلق هو في عالم الخلق، وكلّ ما هو مجتمع في عالم الخلق والأمر قد اجتمع في ذات الإنسان الذي هو العالم الصغير، لأنّ قالبه من عالم الخلق وروحه من عالم الأمر.
وتفصيل هذا يقتضي الإطناب، فليطلب في أسرار الفاتحة.

الفلك

Entries on الفلك in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الفلك:
[في الانكليزية] Orbit ،celestial sphere ،zodiac
[ في الفرنسية] Orbite ،sphere celeste ،zodiaque
بفتح الفاء واللام واحد وجمعه الأفلاك المسمّاة بالآباء أيضا عند الحكماء كما تسمّى العــناصر بالأمّهات عندهم كما وقع في العلمي في فصل المعادن. وهو عند أهل الهيئة عبارة عن كرة متحرّكة بالذات على الاستدارة دائما.
وقد يطلق الفلك على منطقة تلك الكرة مجازا، وقد يطلق على ما هو في حكم المنطقة كالفلك الحامل لمركز الحامل فبقولهم بالذات خرجت حركة كرة النار الحاصلة بتبعية فلك القمر، فإنّها حركة عرضية لا ذاتية. وأنت تعلم أنّ حركة كرة النار ليست مما أجمع عليه. وإذا احترز عنها ينبغي أن يحترز بقيد آخر عن كرة الأرض المتحرّكة على الاستدراج على ما ذهب إليه بعضهم من أنّ الحركة اليومية إنما هي مستندة إلى الأرض وأيضا ينبغي أن يخرج الكواكب المتحرّكة في مكانها حركة وضعية على ما ذهب إليه بعض الحكماء من أنّه لا ساكن في الفلكيات. ويرد على هذا التعريف الممثلات عند من يقول إنّها متحرّكة بتبعية الفلك الثامن وممثل الشمس عند بطليموس فإنّها ليست متحرّكة إلّا بتبعية الفلك الأعظم. ويشكل أيضا بالمتممات فإنّها لا تسمّى أفلاكا عند الأكثرين.
واعتذر البعض بأنّها ليست بكرات حقيقة لأنّ الكرات الحقيقية ما تكون متشابهة الثخن، وبعضهم بأنّها ليست متحركة بالذات بل المتحرّك بالذات مجموع الممثل. ويرد على الأول التداوير فإنّها ليست متشابهة الثخن مع أنّها تسمّى أفلاكا وعلى الثاني أنّه لم ينقل عن أحد أنّ حركة جزء الجسم حركة عرضية مع أنّ حركة الكل ذاتية. والحق أن يقال أنّ الفلك كرة مستقلة لا تقبل الخرق والإنارة فيخرج المتممات لأنّها ليست كرات مستقلة بخلاف التداوير.
وقولهم دائما احتراز عن الكرة الصناعية المتحرّكة على الاستدارة بالقسر فإنّها لا يمكن أن تكون دائمة، إلّا أنّ قيد الاستدارة مغن عن هذا القيد لأنّ الحركات المستقيمة تستحيل أن تكون دائمة كما تقرّر في موضعه. وما ذكره بعضهم من أنّ الفلك جسم كري لا يقبل الخرق والإنارة شامل للمتممات أيضا. وكذا ما وقع في التذكرة من أنّ الفلك جسم كري يحيطه سطحان متوازيان وربّما لا يعتبر السطح المقعر كما في التداوير شامل لها إذ يمكن أن لا تعتبر مقعّرات المتممات أيضا. وبالجملة لا فرق بين المتمم والتدوير، فإطلاق الفلك على أحدهما دون الآخر تحكّم. ويمكن أن يقال إنّ كلّ واحد من الأفلاك تعلّقت به نفس على المذهب الصحيح، ولا شكّ أنّه تعلّقت بالتدوير نفس غير ما تعلّقت بالخارج وغير ما تعلّقت بالممثل ولم يتعلّق بالمتمّم نفس على حدة بل ما تعلّقت به هو مجموع الممثّل والمتمّم جزء له، فلذلك لم يطلق اسم الفلك عليه. ومن لم يشترط في الفلك تعلّق النفس به كصاحب المجسطي أمكن له أن يطلق اسم الفلك على المتمّم. وأمّا ما قال شارح التذكرة من أنّ الأكثرين لا يسمّون المتمّمات كرات فوجهه غير ظاهر، هكذا ذكر العلي البرجندي في حاشية الجغميني. وفي بعض حواشي شرح هداية الحكمة الميبدية الفلك جرم كري الشّكل غير قابل الكون والفساد، ويحيط بما فيه من عالم الكون والفساد. وعلى رأي الاسلاميين عبارة عن جرم كري الشّكل يحيط بالعــناصر انتهى.

اعلم أنّ الأفلاك على نوعين: كلّية وجزئية. فالكلية هي التي ليست أجزاء لأفلاك أخر والجزئية ما كانت أجزاء لأفلاك أخر كالحوامل، والفلك الكلّي مفرد إن لم يكن له جزء هو فلك آخر كالفلك الأعظم، ومركّب إن كان له جزء هو فلك آخر كأفلاك السيارات.
فائدة:
إطلاق الفلك على المنطقة من قبيل تسمية الحال باسم المحلّ وخصّوا تلك التسمية بالمناطق دون باقي الدوائر العظام الحالّة في الفلك لأنّها وجدت باعتبار التحرّك المعتبر في مفهوم الفلك تشبيها بفلكة المغزل، كذا قالوا.
قال عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة:
والأظهر أن يقال إنّ المهندسين لما اكتفوا في بيان هيئة الأفلاك بمناطق تلك الأفلاك إذ هي كافية لإيراد البراهين سمّوها أفلاكا لقيامها مقامها يؤيّده أنّهم يسمّون الدائرة الحادثة من حركة مركز حامل عطارد حول مركز المدير فلكا مع أنّها ليست بحالة في فلك لأنّهم يقيمونها مقام المدير في إيراد البراهين.
فائدة:

قال الحكماء: الفلك جسم كري بسيط لا يقبل الخرق والالتيام ولا الكون والفساد متحرّك بالاستدارة دائما إذ ليس فيه مبدأ ميل مستقيم وليس برطب ولا يابس، وإلّا لقبل الأشكال بسهولة أو بقسر، فيكون قابلا للخرق والالتيام هذا خلف، ولا حار ولا بارد وإلّا لكان خفيفا أو ثقيلا فيكون فيه ميل صاعد أو هابط هذا خلف، وحركته إرادية وله نفس مجرّدة عن المادة تحرّكه، والمحرّك القريب له قوة جسمانية مسمّاة بالنفس المنطبعة والفلك الأعظم هو المحدّد للجهات، وتوضيح هذه الأمور يطلب من شرح المواقف مع الرّدّ عليها. اعلم أنّ الأفلاك الكلّية تسعة. الفلك الأعظم وفلك البروج والأفلاك السبعة للسيارات، والأفلاك الجزئية ستة عشر ستة منها تداوير وثمانية خارجة المراكز لأنّ للعطارد فلكين خارجي المركز واثنان آخران يسمّيان بالجوزهر والمائل.
فالفلك الأعظم جسم كري يحيط به سطحان متوازيان مركزهما مركز العالم، إذ لا عالم عندهم إلّا ما يحيط به سطح ذلك الفلك، فأحد سطحيه محدّب وهو السطح المحيط به من خارج وهو لا يماس شيئا لأنّه محيط لسائر الأجسام وبه يتناهى العالم الجسماني فلا يكون وراءه خلاء ولا ملاء، وآخر سطحيه مقعّر وهو السطح المحيط به من داخل وهو يماسّ محدّب فلك البروج، ويقال له أيضا الفلك الأطلس لأنّه غير مكوكب عندهم، ولذا يسمّى أيضا بالفلك الغير المكوكب ويقال له أيضا فلك الأفلاك وفلك الكلّ وكرة الكلّ والفلك الأعلى والفلك الأقصى والفلك التاسع وفلك معدّل النهار ومحدّد الجهات ومنتهى الإشارات وسماء السموات، ووجه التسمية بهذه الأسماء ظاهر، وقد يسمّى بفلك البروج أيضا كما صرّح به عبد العلي البرجندي في فصل اختلاف المناظر في شرح التذكرة، ويقال لمركزه مركز الكلّ إلى غير ذلك، ولعقله عقل الكلّ ولنفسه نفس الكلّ ولحركته حركة الكل والحركة الأولى ولمنطقته معدّل النهار والفلك المستقيم، ولقطبيه قطبا العالم، وهذا الفلك هو المسمّى في لسان الشرع بالعرش المجيد وحركته شرقية سريعة بها تتمّ دورته في أقلّ من يوم وليلة بمقدار مطالع ما قطعته الشمس بحركتها الخاصّة، ويلزم من حركته حركة سائر الأفلاك وما فيها، فإنّ نفسه المحرّكة وصلت في القوة إلى أن تقوى في تحريك ما في ضمنه، فهي المحرّكة لها بالذات ولما فيها بالعرض. وفلك البروج جسم كري مركزه مركز العالم يحيط به سطحان متوازيان مقعّرهما يماسّ محدّب فلك زحل ومحدّبهما يماسّ مقعّر الفلك الأعظم ويسمّى بفلك الثوابت أيضا لأنّ جميع الثوابت مركوزة فيه وبسماء الرؤية وإقليم الرؤية لكثرة الكواكب المرئية فيه كما في شرح بيست- عشرين- باب في الباب الرابع عشر، والفلك المكوكب والفلك المصوّر كما في شرح التذكرة ويسمّى في لسان الشرع بالكرسي وهو كرة واحدة على الأصح إذ لا حاجة في الثوابت إلى اكثر من كرة واحدة، وإن جاز كونها على كرات متعددة. ولذا ذهب البعض إلى أنّ لكلّ من الثوابت فلكا خاصّا وذلك بأن تكون تلك الأفلاك فوق فلك زحل، محيط بعضها ببعض، متوافقة المراكز متسامتة الأقطاب متطابقة المناطق متوافقة الحركات قدرا وجهة، أو يكون بعضها فوقه وبعضها بين الأفلاك العلوية أو تحت فلك القمر. وقيل إنّ لكلّ منها تداوير وحركات الجميع متوافقة القدر والجهة مناطقها في سطوح مدارات عرضية، ويكون لفلك الثوابت حركة خاصة زائدة على حركات التداوير. ولذلك لا يقع الرجوع ويقع البطء في النصف الذي يكون جهة حركته مخالفة لجهة حركة فلك الثوابت. وعلى هذا يحتمل أن يكون اختلاف مقادير حركات الثوابت على ما وجد بالأرصاد المختلفة من هذه الجهة حتى لم يدركها أكثر المتقدّمين واعتقدوا الأفلاك ثمانية وأسندوا الحركة اليومية لكرة الثوابت. وأبرخس بالغ في الرصد فاطلع على أنّ لها حركة ما، لكنه لم يدرك مقدارها. وبيّن صاحب المجسطي أنّها تتحرّك في كلّ مائة سنة شمسية درجة واحدة فتتم دورته في ست وثلاثين ألف سنة.
والمتأخّرون اختلفوا في ذلك فأكثرهم على أنّها تقطع في ست وستين سنة شمسية، وقيل قمرية.
وقيل في سبعين سنة. وحركة فلك الثوابت غربية على منطقته يسمّى فلك البروج أيضا تسمية للحال باسم المحلّ، وتسمّى منطقة البروج ومنطقة أوساط البروج لمرورها هناك، وعلى قطبين غير قطبي العالم يسمّيان بقطبي البروج.
ويلزم من اختلاف الأقطاب مع اتحاد المركزين أن تقاطع منطقة البروج معدّل النهار على نقطتين متقابلتين إذا توهّم منطقة البروج في سطح الفلك الأعلى وأمّا أفلاك السبع السيارة ويسمّى كلّ منها كرة الكوكب والفلك الكلّي له. ففلك زحل جرم كري يحيط به سطحان متوازيان مقعّرهما يماسّ محدّب فلك المشتري ومحدبهما يماسّ مقعّر فلك البروج، وهكذا إلى فلك القمر، بل إلى الأرض يعني أن مقعّر فلك المشتري يماس محدّب فلك المريخ، ومقعّر فلك المريخ يماس محدّب فلك الشمس، ومقعّر فلك الشمس يماس محدّب فلك الزهرة، ومقعّر فلك الزهرة يماس محدّب فلك عطارد، ومقعّر فلك عطارد يماس محدّب فلك الجوزهر، ومقعّر فلك الجوزهر يماس محدّب المائل، ومقعر المائل يماس محدّب كرة النار، ومقعّر كرة النار يماس محدّب كرة الهواء، ومقعر كرة الهواء يماس مجموع كرة الماء والأرض، ومقعّر بعض كرة الماء يماس بعض سطح الأرض. وأمّا الأفلاك الجزئية فنقول فلك الشمس جرم كري يحيط به سطحان متوازيان مركزهما مركز العالم ومنطقته وقطباها في سطح منطقة البروج وقطبيه، ولذا سمّي بالفلك الممثل أيضا. وفي داخل هذا الفلك بين سطحيه المتوازيين لا في جوفه فلك آخر جزئي يسمّى بالخارج المركز وبفلك الأوج أيضا وهو جرم كري شامل للأرض يحيط به سطحان متوازيان مركزهما خارج عن مركز العالم محدّب سطحيه يماس لمحدّب سطحي الفلك الأول المسمّى بالممثل على نقطة مشتركة بين منطقتيهما، وتسمّى هذه النقطة بالأوج، ومقعّر سطحيه يماس مقعر سطحي الأول على نقطة مشتركة بينهما مقابلة للأوج، وتسمّى بالحضيض. فبالضرورة يصير الفلك الأول كرتين غير متوازيتين سطوحا بل مختلفتي الثخن، إحداهما حاوية للخارج المركز والأخرى محوية له. والحاصل أنّ بعد إفراز الفلك الخارج المركز من الأول يبقى من جرم الأول جسمان يحيط بكلّ منهما سطحان مستديران مختلفا الثخن غلظا ورقّة. فرقّة الحاوية منهما مما يلي الأوج وغلظها مما يلي الحضيض. ورقّة المحوية مما يلي الحضيض وغلظها ما يلي الأوج وتسمّى كلّ واحدة من هاتين الكرتين متمّما إذ بانضمامهما إلى خارج المركز يحصل ممثل الشمس. والشمس جرم كري مصمت مركوز في جرم الخارج المركز مغرق فيه بحيث يساوي قطره ثخن الخارج المركز ويماس سطحها سطحيه. وأمّا أفلاك الكواكب العلوية والزهرية فهي بعينها كفلك الشمس تشتمل على كلّ منها على خارج مركز مسمّى بالحامل وعلى متمّمين، إلّا أنّ لكلّ منها فلكا صغيرا غير شامل للأرض مسمّى بالتدوير وهو مصمت، إذ لا حاجة إلى مقعّره ومركوز ومغرق في جرم الحامل بحيث يماس سطحه سطحي الحامل على رسم الشمس في خارج مركزها؛ وكلّ من هذه الكواكب جرم كري مصمت في جرم فلك التدوير مغرق فيه بحيث يماس سطحه سطح التدوير على نقطة مشتركة بينهما. وأما فلكا عطارد والقمر فيشتركان في أنّ كلّ واحد منهما مشتمل على ثلاثة أفلاك شاملة للأرض وعلى فلك تدوير إلّا أنّ بينهما فرقا وهو أنّ فلك عطارد مشتمل على فلك هو الممثل وعلى فلكين خارجي المركز، أحدهما وهو الحاوي للخارج الآخر لكون الآخر في ثخنه ويسمّى المدير لإدارته مركز الحامل الذي هو الخارج الآخر، وهو فيما بين سطحي الممثل لا في جوفه بحيث يماس محدّبه محدّب الممثل، على نقطة مشتركة بينهما وهي الأوج، ومقعّره يماس مقعّر الممثل على نقطة مشتركة بينهما مقابلة له وهي الحضيض. والثاني وهو المحوي والحامل للتدوير وهو في داخل ثخن المدير على الرسم المذكور أي كدخول الخارج الأول في الممثّل وفلك التدوير في ثخن الحامل والكوكب في التدوير على الرسم المذكور. ويلزم مما ذكر من أنّ فلك عطارد مشتمل على ممثل وخارجين أن يكون لعطارد أوجان، أحدهما وهو النقطة المشتركة بين محدّبي الممثل والمدير ويسمّى الأوج الممثلي وأوج المدير، والثاني وهو النقطة المشتركة بين محدّبي المدير والحامل ويسمّى الأوج المديري وأوج الحامل، وكذا يلزم أن يكون له حضيضان أحدهما الحضيض الممثلي وحضيض المدير، وثانيهما الحضيض المديري وحضيض الحامل، وأربع متممات اثنان للمدير من الممثل وآخران للحامل من المدير.
وأما فلك القمر فيشتمل على فلكين كلّ واحد منهما جرم كري يحيط به سطحان متوازيان مركزهما مركز العالم وعلى فلك خارج المركز المسمّى بالحامل. فهذه الثلاثة شاملة للأرض وأحد الفلكين الأولين الموافقي المركز وهو الذي يحيط بالثاني يسمّى بالجوزهر إذ على محيطه نقطة مسماة بالجوزهر والثاني وهو المحاط بالأول يسمّى بالمائل لكون منطقته ماثلة عن سطح منطقة البروج وهو في جوف الجوزهر لا في ثخنه، والحامل في ثخن المائل على الرسم المذكور والتدوير في الحامل والقمر في التدوير على الرسم.
الفلك: بفتحتين: جسم كري يحيط به سطحان ظاهري وباطني، وهما متوازنان مركزهما واحد وهو عند الحكماء غير قابل للكون والفساد، متحرك بالطبع على الوسيط مشتمل عليه.

المزاج

Entries on المزاج in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
المزاج: كيفية متشابهة من تفاعل عــناصر متصرفة الأجزاء المماسة بحيث يكسر سورة كل منها سورة الآخر.
المزاج: بِكَسْر الْمِيم وَالْجِيم فِي الأَصْل عبارَة عَن اخْتِلَاط الْأَركان إِلَّا أَن ذَلِك الِاخْتِلَاط لما كَانَ سَببا لحدوث كَيْفيَّة مَخْصُوصَة سميت بِهِ تَسْمِيَة للمسبب باسم السَّبَب وَيُقَال فِي حَده أَنه كَيْفيَّة متشابهة ملموسة حَاصِلَة فِي الْجِسْم الْمركب عَن العــناصر المتضادة الْكَيْفِيَّة عِنْد انكسار كَيْفيَّة كل وَاحِد مِنْهَا بطبيعة الْأُخْرَى.
وَإِن أردْت إِثْبَات المزاج بعد إِبْطَاله فاستمع لما قَالَه الْعَلامَة الرَّازِيّ رَحمَه الله تَعَالَى أورد على أَن القَوْل بالمزاج يسْتَلْزم أحد الْأَمريْنِ. وَهُوَ إِمَّا خلو جُزْء من الْجِسْم الْمركب عَن الْكَيْفِيَّة المزاجية. أَو تدَاخل الْأَجْسَام وَكِلَاهُمَا محَال أما الْمُلَازمَة فَلِأَنَّهُ إِمَّا أَن يُوجد فِي أَجزَاء الْجِسْم الْمركب مَا يَخْلُو عَن الْكَيْفِيَّة المزاجية. أَو لَا. فَإِن وجد يلْزم الأول. وَإِن لم يُوجد يلْزم الثَّانِي لِأَنَّهُ إِذا لم يخل جُزْء مَا عَن تِلْكَ الْكَيْفِيَّة وَإِن بلغ فِي الصغر إِلَى حَيْثُ لَا يقبل الْقِسْمَة فَيكون كل جُزْء مُشْتَمِلًا على العــناصر الْأَرْبَعَة فَلَا يكون جُزْء من أَجزَاء الْجِسْم الْمركب خَالِيا عَن المَاء مثلا لوُجُوده فِي كل جُزْء وَكَذَا عَن كل وَاحِد من العــناصر الْبَاقِيَة وعَلى هَذَا يكون كل وَاحِد من العــناصر شاغلا لمَكَان الْمركب بِالْكُلِّيَّةِ وَهُوَ عين التَّدَاخُل. وَأما بطلَان الْجُزْء الأول من الثَّانِي فَلِأَنَّهُ لَو خلا جُزْء من الْمركب عَن الْكَيْفِيَّة المزاجية لما كَانَ المزاج كَيْفيَّة متشابهة فِي جَمِيع أَجزَاء الْجِسْم الممتزج وَاللَّازِم بَاطِل على مَا يدل حَدهمْ المزاج عَلَيْهِ - وَأما بطلَان الْجُزْء الثَّانِي بالأدلة الدَّالَّة على امْتنَاع التَّدَاخُل.
وَأجِيب عَنهُ بأنكم إِن أردتم بِجُزْء من أَجزَاء الْمركب مَا يعم البسائط وَغَيرهَا فيختار خلو جُزْء مِنْهَا عَن تِلْكَ الْكَيْفِيَّة وَهُوَ الْجُزْء الْبَسِيط - لِأَن المزاج كَيْفيَّة قَائِمَة بالمركب وَلكُل جُزْء من أَجْزَائِهِ المركبة من البسائط الْأَرْبَعَة لَا بجزئه الْبَسِيط وَلَا بجزئين وَثَلَاثَة كَذَلِك - وَإِن أردتم بِهِ مَا عدا البسائط فيختار عدم خلو شَيْء من الْأَجْزَاء عَن تِلْكَ الْكَيْفِيَّة. وَلَا يلْزم التَّدَاخُل على مَا لَا يخفى. وبوجه آخر - أَقُول وَلَا نسلم أَنه إِذا لم يخل جُزْء مَا عَن الْكَيْفِيَّة المزاجية كَانَ كل جُزْء مُشْتَمِلًا على العــناصر الْأَرْبَعَة فَإِن الْجُزْء الْبَسِيط غير خَال عَن الْكَيْفِيَّة المزاجية وَغير مُشْتَمل على العــناصر الْأَرْبَعَة - وَهَذَا الْجَواب أحسن من الأول يظْهر بِالتَّأَمُّلِ لمن وفْق لَهُ انْتهى.
قَالَ بعض شرَّاح الملخص الجغمني فِي الْهَيْئَة: إِن مزاج الْمركب كلما أبعد من الِاعْتِدَال كَانَ عرضه أوسع والأقسام المندرجة تَحْتَهُ أَكثر - وَقَالَ القَاضِي زَاده فِي شَرحه: وَفِي كلتا المقدمتين نظر. وَقَالَ بعض المحشين: وَالْمرَاد بالاعتدال الِاعْتِدَال الْحَقِيقِيّ الَّذِي هُوَ أحسن أَقسَام المزاج الإنساني ونهايته الَّتِي لَا مزاج أعدل مِنْهُ. وبالعرض الْحَال المعنوية الشبيهة بالامتداد المكاني سيعمل الْعرض فِيهِ حَقِيقَة وبالاتساع الْأَمر المشابه بالاتساع الْحَقِيقِيّ المكاني وَكَأَنَّهُ يشبه الأمزجة بالدوائر المحيطة بَعْضهَا بَعْضًا - وَلِهَذَا أثبت الْعرض والاتساع.
فعلى هَذَا تَصْوِيره أَن مزاج الْإِنْسَان دَائِرَة صَغِيرَة والاعتدال الْحَقِيقِيّ هُوَ مركزه وَعرضه من المركز إِلَى هَذِه الدائرة وَبَين المركز وَالْمُحِيط دوائر أُخْرَى هِيَ أَقسَام مزاج الْإِنْسَان. ثمَّ فَوْقه دَائِرَة أُخْرَى هِيَ عبارَة عَن مزاج الْحَيَوَان. وَعرضه مَا بَين تِلْكَ الدائرة والدائرة الأولى الَّتِي هِيَ أولى أمزجة الْإِنْسَان وَهُوَ أول مَا يُطلق عَلَيْهِ مزاج الْحَيَوَان وأقسامه فِيهِ. ثمَّ فَوْقه دَائِرَة أُخْرَى هِيَ عبارَة عَن مزاج النَّبَات وَعرضه مَا بَين هَذِه الدائرة والدائرة الثَّانِيَة الَّتِي هِيَ أول أمزجة الْحَيَوَان وأقسامه فِيهِ.
ثمَّ فَوْقه دَائِرَة أُخْرَى هِيَ عبارَة عَن مزاج الْمَعْدن - وَعرضه مَا بَين هَذِه الدائرة والدائرة الثَّالِثَة الَّتِي هِيَ أول أمزجة النَّبَات وَمَا بَينهمَا دوائر هِيَ أقسامه. فعلى هَذَا التَّصْوِير وَالْبَيَان ظهر أَن عرض مزاج الْمَعْدن هَا هُنَا بَين هَاتين الدائرتين المذكورتين لَا مَا بَين المركز والدائرة الْأَخِيرَة حَتَّى يلْزم أَن يكون أوسع وعَلى تَقْدِير أوسعيته اتِّفَاقًا لَا يلْزم أَن يكون أقسامه أَكثر لجَوَاز أَن يكون أقل وَهَذَا هُوَ مُرَاد الْمُحَقق بِالنّظرِ فِي كلتا المقدمتين. وَقيل مآل المقدمتين وَاحِد.
وَقَالَ الْفَاضِل البرجندي قَوْله وَفِي كلتا المقدمتين نظرا مَا فِي الأولى فَلِأَن مبناها على أَن المعتدل مَا كَانَ أَجزَاء بسائطه مُتَسَاوِيَة وَمَا كَانَ أقرب إِلَيْهِ يكون أجزاؤه قريبَة من التَّسَاوِي. أما إِذا بعد عَن الِاعْتِدَال بِسَبَب اخْتِلَاف الْأَجْزَاء أمكن الْوُجُود على أنحاء مُخْتَلفَة مثلا يكون مركب جزؤه الناري وَاحِد - والهوائي اثْنَان - والمائي ثَلَاثَة - والأرضي أَرْبَعَة، والأعداد كَثِيرَة. فَعِنْدَ عدم تَسَاوِي الْأَجْزَاء أمكن التَّرْكِيب على صور غير متناهية فَيكون عرض الْأَبْعَد عَن الِاعْتِدَال أوسع. فَيرد عَلَيْهِ أَنه لَا يلْزم أَن تتَحَقَّق المركبات على الْوُجُوه الْمُخْتَلفَة لجَوَاز أَن يكون لوُجُود الْمركب شُرُوط كَثِيرَة لَا يتَحَقَّق ذَلِك الْمركب بِدُونِهَا فَبعد الْمركب عَن الِاعْتِدَال لَا يسْتَلْزم وجود الْعرض الأوسع وَإِن استلزم إِمْكَانه - وَأما فِي الثَّانِيَة فَلِأَن مبناها على أَن كل مَا هُوَ عرضه أوسع يكون شُرُوط وجوده أقل بِنَاء على أَن كل مَا هُوَ شَرط لوُجُود الْمركب الْأَبْعَد عَن الِاعْتِدَال فَهُوَ شَرط لوُجُود الْمركب الْأَقْرَب إِلَيْهِ من غير عكس. وَمَا يكون شُرُوط وجوده أقل يكون أسهل وجودا فَيكون أقسامه وأفراده أَكثر. وَيرد عَلَيْهِ أَنه يُمكن أَن تتَحَقَّق شُرُوط وجود الْمركب الْأَقْرَب إِلَى الِاعْتِدَال مَعًا وَلَا تتَحَقَّق شُرُوط وجود الْأَبْعَد على انفرادها وَحِينَئِذٍ يحْتَمل أَن يكون أَفْرَاد الْمركب الْأَقْرَب أَكثر من أَفْرَاد الْمركب الْأَبْعَد كَمَا لَا يخفى - وَبِهَذَا التَّقْرِير يظْهر تغاير المقدمتين ويندفع توهم اتحادهما كَمَا وَقع لبَعض الناظرين انْتهى.
المزاج:
[في الانكليزية] Humour ،mixing
[ في الفرنسية] Humeur ،melange
بالكسر وتخفيف الزاء المعجمة هو في الأصل مصدر بمعنى الامتزاج وهو عبارة عن اختلاط أجزاء العــناصر بعضها ببعض نقل في اصطلاح الحكماء إلى كيفية متشابهة متوسّطة بين الأضداد حاصلة من ذلك الامتزاج، فتلك الكيفية لا تحصل إلّا بامتزاج العــناصر بعضها ببعض، وتفاعلها والتفاعل لا يحصل إلّا بمماسة السطوح. وكلّما كانت السطوح أكثر كان المماسة أتم، وكثرة السطوح بحسب تصغر الأجزاء. ثم ذلك التفاعل بحسب التقسيم العقلي منحصر في ست صور لأنّ في كلّ عنصر مادة وصورة وكيفية وكلّ منها إمّا فاعل أو منفعل، ولا يجوز أن تكون المادة فاعلة لأنّ شأنها القبول والانفعال لا الفعل والتأثير، ولا أن تكون الصورة منفعلة لأنّ شأنها الفعل والتأثير لا القبول والانفعال، فلم تبق إلّا أربع صور هي ما يكون المنفعل فيها المادة أو الكيفية، والفاعل إمّا الصورة أو الكيفية.
فمذهب الحكماء أنّ الفاعل الصورة والمنفعل المادة، قالوا العــناصر المختلفة الكيفية إذا تصغّرت أجزاؤها جدا واختلطت اختلاطا تامّا حتى حصل التماس الكامل بين الأجزاء فعل صورة كلّ منها في مادة الآخر فكسرت هي صورة كيفية الآخر حتى نقص من حرّ الحار فتزول تلك الكيفية ويحصل له كيفية حرّ أقل يستبرد بالنسبة إلى الحارّ الشديدة الحرارة ويستسخن بالنسبة إلى البارد الشديدة البرودة، وكذلك ينقص من برد البارد فيحصل له برد أقلّ، فالكاسر ليس هو المادة لعدم كونها فاعلة ولا الكيفية لأنّ انكسار الكيفيتين المتضادتين إمّا معا أو على التعاقب، فإن حصل الانكساران معا والعلّة واجبة الحصول مع المعلول لزم أن يكون الكيفيتان الكاسرتان موجودتين على صرافتهما عند حصول انكساريهما وهو محال، وإن كان انكسار أحدهما مقدّما على انكسار الأخرى لزم أن يعود المكسور المغلوب كاسرا غالبا وهو أيضا محال. وأمّا المنكسر فليس أيضا الكيفية ولا الصورة، أمّا الثاني فلما مرّ من أنّ الصورة فاعلة لا منفعلة، وأمّا الأوّل فلأنّ الكيفية نفسها لا تتحرّك فلا تستحيل بل الكيفية تتبدّل ومحلّها يستحيل فيها وذلك المحلّ هو المادة. ثم الصورة إنّما تفعل في غير مادّتها بتوسّط الكيفية التي لمادّتها ذاتية كانت أو عرضية فإنّ الماء الحار إذا امتزج بالماء البارد وانفعلت مادة البارد من الحرارة كما تنفعل مادة الحار من البرودة، وإن لم تكن هناك صورة متسخّنة فالكاسر الصورة بتوسّط الكيفية والمنكسر المادة وذلك بأن تحيل مادة العنصر إلى كيفيتها فتكسر صورة كيفيته فحينئذ يحصل كيفية متشابهة في أجزاء المركّب متوسّطة بين الأضداد وهي المزاج.
قال الإمام الرازي لا شبهة في أنّ الشيء لا يوصف بكونه مشابها لنفسه، وإنّما قلنا للكيفية المزاجية إنّها متشابهة لأنّ كلّ جزء من أجزاء المركّب ممتاز بحقيقته عن الآخر فتكون الكيفية القائمة به غير الكيفية القائمة بالآخر إلّا أنّ تلك الكيفيات القائمة بتلك الأجزاء متساوية في النوع وهذا معنى تشابهها. وفي شرح حكمة العين: واعلم أنّ حصول الكيفية أعمّ مما هو بوسط أو بغيره لا الحصول الذي بغير وسط ليخرج المزاج الثاني الواقع بين اسطقسات ممتزجة قد انكسرت كيفيتها بحسب المزاج الأوّل والمراد من كونها متوسّطة أن تكون تلك الكيفية أقرب إلى كلّ واحد من الفاعلين، وكذا إلى كلّ من المنفعلين أو كيفية يستسخن بالقياس إلى البارد وتستبرد بالقياس إلى الحار، وكذا في الرطوبة واليبوسة. وعلى التفسيرين لا تدخل الألوان والطعوم والروائح في الحدّ أمّا على الثاني فظاهر لأنّ شيئا منها لا يتسخن بالنسبة إلى البارد ولا يستبرد بالنسبة إلى الحار، وأمّا على الأوّل فلأنّ المراد من كونها أقرب أن تكون مناسبتها إلى كلّ واحدة من الكيفيات أشدّ من مناسبة بعضها إلى بعض، ومثل ذلك لا تكون إلّا كيفية ملموسة، إذ الطعم ونحوه لا يكون كذلك، إذ المناسبة بين الحرارة والبرودة أشدّ من المناسبة بين الطعم وأحدهما، فلا حاجة حينئذ إلى تقييد الكيفية بالملموسة كما فعله ابن أبي صادق ولا بالأولية كما فعله الإيلاقي ليخرج الكيفيات التابعة للمزاج لعدم دخولها بدونهما على أنّ ما ذكره الإيلاقي ينتقص بالمزاج الثاني فقد أخلّ بعكسه وإن حافظ على طرده. ومذهب الأطباء أنّ الفاعل والمنفعل هو الكيفية، قالوا الفاعل الكاسر هو نفس الكيفية والمنفعل المنكسر صورة الحرارة فإنّ انكسار صورة البرودة لا تتوقّف على أن يكون ذلك بصورة الحرارة حتى يلزم المحذور المذكور بل يحصل ذلك بنفس الحرارة، فإنّ الماء الفاتر إذا مزج بالماء الشديد البرد يكسر صورة برودتها، وكذلك انكسار صورة الحرارة لا يلزم أن يكون ذلك بصورة البرودة، بل قد يحصل بنفس البرودة كالماء القليل البرد إذا مزج بالماء الشديد الحرارة فإنّه يكسر صورة حرارتها. وإذا كان كذلك فلا مانع من استناد التفاعل إلى الكيفيات. وذهب بعض المتأخّرين كالإمام الرازي وصاحب التجريد إلى أنّ الفاعل الكيفية والمنفعل المادة فتفعل الكيفية في المادة فتكسر صرافة كيفيتها وتحصل كيفية متشابهة في الكلّ متوسّطة هي المزاج.
اعلم أنّه ذهب البعض إلى أنّ البسائط إذا امتزجت وانفعل بعضها من بعض فأدّى ذلك بها إلى أن تخلع صورها فلا تبقى لواحد منها صورته المخصوصة به ويلبس الكلّ حينئذ صورة واحدة هي حالة في مادة واحدة، فمنهم من جعل تلك الصورة أمرا متوسّطا بين صورها المتضادة، ومنهم من جعل تلك الصورة صورة أخرى من الصور النوعية للمركّب، فالمزاج على الأول عبارة عن تخلّع صورة وتلبّس صورة متوسّطة، وعلى الثاني تخلّع صورة وتلبّس صورة نوعية للمركّب.

التقسيم:
المزاج ينقسم إلى معتدل وغير معتدل، ولهذا التقسيم وجهان: الأول أن يفسّر المعتدل بما يكون بسائطه متساوية كما وكيفا حتى يحصل كيفية عديمة الميل إلى الأطراف المتضادة فيكون حينئذ على حاق الوسط بينها ويسمّى معتدلا حقيقيا مشتقا من التعادل بمعنى التكافؤ هو لا يوجد في الخارج إذ أجزاؤه متساوية فلا يفسّر بعضها بعضا على الاجتماع، وطبائعها داعية إلى الافتراق قبل حصول الفعل والانفعال، وإنّما اعتبر التساوي كما وكيفا لأنّ امتناع وجوده مبني على تساوي ميول بسائطه، ولا بدّ فيه من تساوي كمياتها لأنّ الغالب في الكمّ يشبه أن يكون غالبا في الميل، وليس هذا وحده كافيا في ذلك التساوي لأنّ الميول قد تختلف باختلاف الكيفيات مع الاتحاد في الحجم كما في الماء المغلي بالنار والمبرّد بالثلج فإنّ ميل الثاني بسبب الكثافة والثّقل اللازمين من التبرّد أشدّ وأقوى من ميل الأول، وربما يكتفى في تفسير المعتدل الحقيقي باعتبار تساوي الكيفيات وحدها في قوتها وضعفها لأنّ ذلك هو الموجب لتوسط الكيفية الحادثة من تفاعلها في حاق الوسط بينها. وإذا عرفت هذا فنقول المزاج إمّا معتدل حقيقي أو غير معتدل، وغير المعتدل منحصر في ثمانية لأنّ خروجه عن الاعتدال إمّا في كيفية مفردة وهو أربعة أقسام:
الخارج عن الاعتدال في الحرارة فقط وهو الحار أو الرطوبة فقط وهو الرطب أو البرودة فقط وهو البارد أو اليبوسة فقط وهو اليابس أو في الحرارة والرطوبة وهو الحار الرطب أو في البرودة واليبوسة وهو البارد اليابس أو في الحرارة واليبوسة وهو الحار. اليابس أو في البرودة والرطوبة وهو البارد الرّطب، والأربعة الأول تسمّى أمزجة مفردة وبسيطة، والثواني مركّبة. والثاني أن يفسّر المعتدل بما يتوفّر عليه من كميات العــناصر وكيفياتها القسط الذي ينبغي له وما يليق بحاله ويكون أنسب بأفعاله، مثلا شأن الأسد الجرأة والإقدام وشأن الأرنب الخوف والجبن فيليق بالأول غلبة الحرارة وبالثاني غلبة البرودة، وتسمّى معتدلا فرضيا وطبيا وهو الذي يستعمله الأطباء في مباحثهم، وهو مشتقّ من العدل في القسمة، فهو من أحد الأقسام الثمانية للخارج عن المعتدل الحقيقي لميله إلى أحد الطرفين ويقابله غير المعتدل الطبّي، وهو ما لم يتوفّر عليه من العــناصر بكمياتها وكيفياتها القسط الذي ينبغي له، وهو أيضا من أحد الأقسام الثمانية للخارج عن المعتدل الحقيقي، وكلّ من القسمين ثمانية أقسام. فالمعتدل الطبّي قد يعتبر بالنسبة إلى النوع والصنف والشخص والعضو ويعتبر كلّ من هذه الأربعة بالنسبة إلى الداخل تارة وإلى الخارج أخرى فلكلّ نوع من المركّبات مزاج لا يمكن أن توجد صورته النوعية إلّا معه، وليس ذلك المزاج على حدّ واحد لا يتعدّاه وإلّا كان جميع أفراد النوع الواحد كالإنسان مثلا متوافقة في المزاج وما يتبعه من الخلق والخلق بل له عرض فيما بين الحرارة والبرودة وبين الرطوبة واليبوسة ذو طرفين إفراط وتفريط إذا خرج عنه لم يكن ذلك النوع فهو اعتداله النوعي بالنسبة إلى الأنواع الخارجة عنه. فلنفرض أنّ حرارة مزاج الإنسان مثلا لا يزيد على عشرين ولا ينقص من عشرة حتى تكون حرارته متردّدة بين عشر إلى عشرين ففي الإفراط إذا زادت على عشرين لما كان إنسانا بل فرسا مثلا وفي التفريط إذا نقصت من عشرة لم يكن إنسانا بل أرنبا مثلا، فلكلّ مزاج حدّان متى فقدهما لم يصلح ذلك أن يكون مزاجا لذلك النوع، وأيضا لكلّ نوع مزاج واقع في وسط ذلك العرض هو أليق الأمزجة به ويكون حاله فيما خلق له من صفاته وآثاره المختصّة به أجود مما يتصوّر منه، وذلك اعتداله النوعي بالنسبة إلى ما يدخل فيه من صنف أو شخص، فالاعتدال النوعي بالقياس إلى الخارج يحتاج إليه النوع في وجوده ويكون حاصلا لكلّ فرد فرد على تفاوت مراتبه وبالقياس إلى الداخل يحتاج إليه النوع في أجودية كمالاته ولا يكون حاصلا إلّا لأعدل شخص من أعدل صنف من ذلك النوع، وأمّا أعدلية ذلك النوع فغير لازم ولا يكون أيضا حاصلا له إلّا في أعدل حالاته، وقس الثلاثة الباقية عليه. فالاعتدال الصنفي بالقياس إلى الخارج هو الذي يكون لائقا بصنف من نوع مقيسا إلى أمزجة سائر أصنافه كمزاج الهندي بالنسبة إلى غيرهم وله عرض ذو طرفين هو أقل من العرض النوعي إذ هو بعض منه، وإذا خرج عنه لم يكن ذلك الصنف، وبالقياس إلى الداخل هو المزاج الواقع في حاق الوسط من هذا العرض وهو أليق الأمزجة الواقعة فيما بين طرفيه بالصنف إذ به تكون حاله أجود فيما خلق لأجله ولا يكون إلّا لأعدل شخص منه في أعدل حالاته، سواء كان هذا الصنف أعدل الأصناف أو لا، والاعتدال الشخصي بالنسبة إلى الخارج هو الذي يحتاج إليه الشخص في بقائه موجودا سليما وهو اللائق به مقيسا إلى أمزجة أشخاص أخر من صنفه، وله أيضا عرض هو بعض من العرض الصنفي وبالنسبة إلى الداخل هو الذي يكون به الشخص على أفضل حالاته والاعتدال العضوي مقيسا إلى الخارج ما يتعلّق به وجود العضو سالما وهو اللائق به دون أمزجة سائر الأعضاء، وله أيضا عرض إلّا أنّه ليس بعضا من العرض الشخصي ومقيسا إلى الداخل هو الذي يليق بالعضو حتى يكون على أحسن أحواله وأكمل أزمانه. وأمّا غير المعتدل فلأنّه إمّا أن يكون خارجا عما ينبغي في كيفية واحدة ويسمّى البسيط وهو أربعة: حار وبارد ورطب ويابس أو في كيفيتين غير متضادتين ويسمّى المركّب وهو أيضا أربعة، واعترض عليه بأنّ الخارج عن الاعتدالين لمّا لم يكن معتبرا بالقياس إلى المعتدل الحقيقي بل بالقياس إلى الفرضي جاز أن يكون خروجه عن الاعتدال بالكيفيتين المتضادتين، ولا يلزم من ذلك كون المتضادين غالبين ومغلوبين معا إذ ليس المعتبر زيادة كلّ على الأخرى بل على القدر اللائق.
وأجيب بأنّ هذا وهم منشأه عدم اعتبار عرض المزاج وإذا اعتبرناه فلا يرد شيء فإنّا نفرض معتدلا ما ينبغي له من الأجزاء الحارّة من عشرة إلى عشرين ومن الباردة من خمسة إلى عشرة مثلا فهذا المركّب إنّما يكون معتدلا ما دامت الأجزاء على نسبة التضعيف حتى لو صارت الحارة ثلاثة عشر والباردة ستة ونصفا كان معتدلا، ولو اختلفت تلك النسبة فإمّا أن تكون الباردة أقلّ من النصف فيكون المزاج أحرّ مما ينبغي أو أكثر منه فيكون أبرد فلا يتصوّر أن يصير الخارج أحر وأبرد، وقس عليه الرطوبة واليبوسة.
اعلم أنّ كلا من الأمزجة الثمانية الخارجة عن الاعتدال قد يكون ماديا بأن يغلب على البدن خلط يغلب عليه كيفية فيخرجه عن الاعتدال الذي هو حقّه إلى تلك الكيفية كأن يغلب مثلا عليه البلغم فيخرجه إلى البرودة وقد يكون ساذجا بأن يخرج عن الاعتدال لا بمجاورة بل بأسباب خارجة عنه أوجبت ذلك كالمبرّد بالثلج والمسخّن بالشمس وقد يكون جبليا وطبعيا خلق البدن عليه وعرضيا عرض له بعد اعتداله في جبليته. وأيضا ينقسم المزاج إلى أول وثان فالمزاج الأول هو الحادث عن امتزاج العــناصر والمزاج الثاني هو الحادث عن امتزاج ذوي الأمزجة كالترياق فإنّ لكلّ من مفرداته مزاجا خاصا وللمجموع مزاجا آخر كذا في بحر الجواهر. وفي الآقسرائي المزاج الأول هو أول مزاج يحدث من العــناصر والمزاج الثاني هو الذي يحدث عن امتزاج أشياء لها في أنفسها أمزجة، وامتزاجها ليس امتزاجا صار به الكلّ متشابها قوة وذلك لأنّه إذا كان كذلك صار مزاج ذلك الممتزج مزاجا أولا، ووجه الحصر أنّ المزاج إمّا أن لا يحصل من أشياء لها أمزجة قبل التركيب أو يحصل منها والأول هو الأول والثاني هو الثاني، انتهى. ثم المزاج الثاني قد يكون صناعيا كمزاج الترياق وقد يكون طبعيا كمزاج اللبن فهو عن مائية وجبلية ودسمية، ولكلّ مزاج خاص، وقد يكون قويا فيعسر تفريق أحد بسائطه عن الآخر لا بالطبخ ولا بالنار ويسمّى مزاجا موثقا كمزاج الذهب فإنّه مركّب من جوهر مائي يغلب عليه الرطوبة وجوهر أرضي يغلب عليه اليبوسة، وقد امتزجا امتزاجا لا يقدر النار على تفريقهما، وقد يكون رخوا لا يعسر تفريق بسائطه، فإمّا أن يحلّله النار دون الطبخ كالبابونج فإنّ فيه قوة قابضة ومحلّلة لا تفترقان بالطبخ، أو الطبخ دون الغسل كالعدس فإنّ فيه قوة محلّلة تخرج بالطبخ في مائيته ويبقى القوة الأرضية في جرمه، أو الغسل كالهندباء فإنّ جزؤها المفتّح الملطّف يزول بالغسل ويبقى الجزء المائي البارد، وقول الأطباء هذا الدواء له قوة مؤلّفة من قوى متضادة يعني بها هذا المزاج الثاني الرخو.
فائدة:
اتفقوا على أنّ أعدل أنواع المركّبات أي أقربها إلى الاعتدال الحقيقي نوع الإنسان لأنّ النفس الناطقة أشرف وأكمل ولا يخلّ في إفاضة المبدأ بل هي بحسب استعدادات القوابل، فاستعداد الإنسان بحسب مزاجه أشدّ وأقوى فيكون إلى الاعتدال الحقيقي أقرب واختلفوا في أعدل الأصناف من نوع الإنسان. فقال ابن سينا وسكان خط الاستواء تشابه أحوالهم في الحرّ والبرد لتساوي ليلهم ونهارهم أبدا. وقال الامام الرازي سكان الإقليم الرابع لأنّا نرى أهلها أحسن ألوانا وأطول قدودا وأجود أذهانا وأكرم أخلاقا، وكلّ ذلك يتبع المزاج، والتحقيق يطلب من الآقسرائي وشرح التذكرة.
فائدة:
القول بالمزاج مبني على القول بالاستحالة والكون والفساد إذ الكيفية المتشابهة لا تحصل إلّا بهما. أمّا الأول فظاهر لما عرفت، وأمّا الثاني فلأنّ النار لا تهبط عن الأثير بل يتكوّن هاهنا وكان من المتقدّمين من ينكرهما معا كانكساغورس وأصحابه القائلين بالخليط فإنّهم يزعمون أنّ الأركان الأربعة لا يوجد شيء منها صرفا بل هي مختلفة من تلك الطبائع ومن سائر الطبائع النوعية كاللحم والعظم والعصب والتمر والعسل والعنب وغير ذلك، وإنّما يسمّى بالغالب الظاهر منها وعند ملاقاة الغير يعرض لها أن يبرز منها ما كان كامنا فيها فيغلب ويظهر للحسّ بعد ما كان مغلوبا غائبا عنه لا على أنّه حدث بل على أنّه برز، ويكمن فيها ما كان بارزا فيصير مغلوبا وغائبا بعد ما كان غالبا وظاهرا. فالماء إذا تسخّن لم يستحل في كيفية بل كان فيه أجزاء نارية كامنة فبرزت بملاقاة النار، وهؤلاء أصحاب الكمون والبروز. وقوم يزعمون أنّ الظاهر ليس على سبيل البروز، بل على سبيل النفوذ في غيره من خارج كالماء مثلا فإنّه إنّما يتسخّن بنفوذ أجزاء نارية فيه من النار المجاورة له، وهؤلاء أصحاب الفشو والنفوذ.
والمذهبان متقاربان فإنّهما مشتركان في أنّ الماء لم يستحل حارا، لكن الحار نار يخالطه فيعترفان في أنّ أحدهما يرى أنّ النار برزت من داخل الماء، والآخر يرى أنّها وردت عليه من خارجه. وإنّما دعاهم إلى ذلك الحكم لامتناع الاستحالة والكون والفساد. هكذا يستفاد من شرح حكمة العين وشرح المواقف وشرح التجريد وغيرها. والمزاج في اصطلاح أهل الرّمل نسبة شكل لليل أو للنهار كما يقولون:
في شكل الشمس إذا كان واقفا في الأول يوم الأحد وليلة الخميس فله مزاج. هكذا في بعض الرسائل.

الْأَجْسَام البسيطة

Entries on الْأَجْسَام البسيطة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْأَجْسَام البسيطة: المستقيمة الحركات أَي الْأَجْسَام الَّتِي موَاضعهَا الطبيعية دَاخِلَة جَوف فلك الْقَمَر وَيُقَال لَهَا بِاعْتِبَار أَنَّهَا أَجزَاء للمركبات أَرْكَان إِذْ ركن الشَّيْء جزؤه وَبِاعْتِبَار أَنَّهَا أصُول لما يتألف مِنْهَا اسطقسات وعــناصر لِأَن الاسطقس هُوَ الأَصْل بلغَة اليونان وَكَذَا العنصر بلغَة الْعَرَب إِلَّا أَن إِطْلَاق الاسطقسات عَلَيْهَا بِاعْتِبَار أَن المركبات تتألف مِنْهَا وَإِطْلَاق العــناصر بِاعْتِبَار أَنَّهَا منحل إِلَيْهَا فلوحظ فِي إِطْلَاق لفظ الاسطقسات معنى الْكَوْن وَفِي إِطْلَاق لفظ العنصر معنى الْفساد. هَذَا مَا ذكره السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره.

الردء

Entries on الردء in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الردء: بِالْكَسْرِ وَسُكُون الدَّال الــنَّاصِر كَمَا قَالَ ابْن الْأَثِير. وَعند الْفُقَهَاء العون الَّذِي جَاءَ للْقَتْل مَعَ الْقَوْم إِمَّا لم يحضر وَقت الْقَتْل بِمَرَض أَو غَيره من الْعذر. وَفِي شرح أبي المكارم لمختصر الْوِقَايَة الردء بِالْكَسْرِ العون تَقول ردأ أَي أعَان من بَاب فتح فالمصدر بِمَعْنى الْفَاعِل أَي المعاون للمقاتلة أَو للْخدمَة أَو غَيرهمَا.

المواليد الثَّلَاثَة

Entries on المواليد الثَّلَاثَة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
المواليد الثَّلَاثَة: المعدنيات والنباتات والحيوانات لِأَن الْمركب التَّام الَّذِي لَهُ صُورَة نوعية تحفظ تركيبه إِمَّا أَن يكون لَهُ نشوء ونماء أَو لَا. الثَّانِي هُوَ المعدني - وَالْأول إِمَّا أَن يكون لَهُ حس وحركة إرادية أَو لَا. الثَّانِي هُوَ النَّبَات - وَالْأول هُوَ الْحَيَوَان وَيُسمى الْحَيَوَان والنبات والمعدني بالمواليد الثَّلَاثَة لتولدها من العــناصر الْأَرْبَعَة وَسمي الأفلاك بِالْآبَاءِ - والعــناصر بالأمهات لما لَا يخفى.

عقرب

Entries on عقرب in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 7 more
عقرب: العَقْرَبُ: الأنثى والذَّكر فيه سواءٌ والغالِبُ التأنيث. ويقالُ للرّجل الذي يَقرِضُ النّاسَ: إنَّه لتدِبُّ عَقارِبُه. والعَقْرَبُ: سَيْرٌ مَضْفُورٌ في طَرَفه إبْزيمٌ يُشَدُّ به تَفَرُ الدّابّةِ في السَّرْج. والدّابّة مُعَقْرَبَةُ الخَلْقِ أي مُلَزَّزٌ مُجَمَّعٌ شديدٌ، قال العجّاج:

عَرْدَ التَراقي حَشْوَراً مُعَقْرَبا ... شَذَّبَ عن عَاناتِه ما شَذَّبا

والعَقْرَبُ: حَديدةٌ تكونُ في سَيْرٍ في مُؤَخَّر السَّرج، يُعَلَّقُ فيه الشَّيْء، أو يُكَلَّبُ به الدرْع. والعَقْرَبُ: بُرْجٌ في السَّماء، وهو بُرْجُ العَقْرَب، وطُلُوعُها في حَدِّ الشِّتاء. وقال قائل: إذا طَلَعَتِ العَقْرَبُ جَمَسَ المُذَنِّب وفَرَّ الأشيب ومات الحندب. قولُه: جَمَسَ أي: صارَ تمرا، ويقال: لا بَلْ يَبقَى بُسْراً على حاله فلا يرطب، يعني: لا يَصِرُّ الجُنْدُب لِشدَّة البَرْد. والعُقْرُبان: دُوَيْبة، يُقال هو دَخَّال الآذان. ويقالُ: العَقْرَبان هو العَقْرَبُ الذَّكر.
(عقرب) : إِنه لذُو عُقْرُبانَة، إذا كانَ نَصُوراً مَنِيعاً، وإنِّه لمُعَقْربٌ.

عقرب


عَقْرَبَ
a. Bent, curved; twisted.

تَعَقْرَبَa. Pass. of I.
عَقَاْرِبُa. Calumnies, slanders.
b. Calamities.

عَقْرَب
(pl.
عَقَاْرِبُ)
a. Scorpion.
b. [art.], Scorpio ( sign of the zodiac ).
c. [ coll. ], Needle; hand (
of a watch & c. ).
عَقْرَبَةa. Female scorpion.

N. P.
عَقْرَبَa. Bent, curved, crooked; twisted, wreathed
curled.
b. Strong, sturdy.

عُقْرُبَان
a. Male scorpion.
b. Earwig.

عَقَارِب الشِّتَآء
a. The rigours of winter.

عَقْز
a. Swarm ( of ants ).
ع ق ر ب: (الْعَقْرَبُ) مُؤَنَّثَةٌ وَالْأُنْثَى (عَقْرَبَةٌ) وَ (عَقْرَبَاءُ) مَفْتُوحٌ مَمْدُودٌ غَيْرُ مَصْرُوفٍ وَالذَّكَرُ (عُقْرُبَانٌ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ. وَمَكَانٌ (مُعَقْرِبٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ ذُو (عَقَارِبَ) وَأَرْضٌ (مُعَقْرِبَةٌ) أَيْضًا. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: أَرْضٌ (مَعْقَرَةٌ) كَمَشْجَرَةٍ. وَصُدْغٌ (مُعَقْرَبٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مَعْطُوفٌ. 
[عقرب] العقرب: واحدة العقارب، وهي تؤنث، والأنثى عَقْربة وعَقْرباءٌ ممدود غير مصروف، والذكر عُقْربانٌ بالضم، وهو أيضاً دابةٌ له أرجل طِوال، وليس ذنبُه كذنب العقارب. قال الشاعر، إياس بن الارت : كأن مرعى أمكم إذ غدت * عقربة يكومها عقربان ومرعى: اسمها. ويروى " إذ بدت ". ومكان مُعَقْرِب، بكسر الراء: ذو عقارب، وأرض مُعَقْرِبة، وبعضهم يقول أرض معقرة، كأنه رد العقرب إلى ثلاثة أحرف ثم بنى عليه، وصدغ معقرب، بفتح الراء، أي معطوف. والعَقْرب: برجٌ في السماء.
ع ق ر ب : وَالْعَقْرَبُ تُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَإِذَا أُرِيدَ تَأْكِيدُ التَّذْكِيرِ قِيلَ عُقْرُبَانٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ وَقِيلَ لَا يُقَالُ إلَّا عَقْرَبٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْعَقْرَبُ يُقَالُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ عُقْرُبَانُ وَرُبَّمَا قِيلَ عَقْرَبَةٌ بِالْهَاءِ لِلْأُنْثَى قَالَ الشَّاعِرُ
كَأَنَّ مَرْعَى أُمِّكُمْ إذْ غَدَتْ ... عَقْرَبَةٌ يَكُومُهَا عُقْرُبَانُ
فَجَمَعَ بَيْن اسْمِ الذَّكَرِ الْخَاصِّ وَأَنَّثَ الْمُؤَنَّثَةَ بِالْهَاءِ.

وَأَرْضُ مُعَقْرَبَةٌ اسْمُ فَاعِلٍ ذَاتُ عَقَارِبَ كَمَا يُقَالُ مُثَعْلِبَةٌ وَمُضَفْدَعَةٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ. 
عقرب: عَقْرَب الرجل وتعقرب: فَعَل فِعْل العقرب، مولّدة. (محيط المحيط) وقد ذكرت فيه اعتمادا على معجم فريتاج. وقد شك فيها لين.
عقرب: لقاء العقارب يدل على اليمن والفال الحسن. (ملّر ص24).
عَقْرَب: قيد من حديد وهو قطعة واحدة مسطحة على شكل s. ( عوادة ص328).
عَقْرَب: إبرة في وجه الساعة، (بوشر، محيط المحيط).
عقرب دليل: عضادة الإسطرلاب، وابرة وجه الساعة. (بوشر).
عقارب البارود المصرورة. (كازيري 2: 7) وانظر رينر (ف، ج ص67) ويرى كاترمير في الجريدة الآسيوية (1850، 1: 243) أنها قطع من الأسهم النارية، ونوع من الصواريخ.
عقرب البحر: سرطان البحر، اربيان، روبيان. (جاكسون ص55).
عقرب الريح: عنكبوت كبير وصفه ليون (ص184).
عقارب الشتاء: شدة برده، وهي ثلاثة أزمنة يشتد فيها البرد وهي مطلع شهر نوفمبر ومطلع شهر ديسمبر ومطلع شهر يناير. (تقويم ص10).
عُقرُبان، وفي معجم الكالا: عُقرُبان، واحدته بالهاء: حشيشة دودية، حشيشة الذهب، (الكالا، بوشر) وفي المستعيني: اسقرلو فندريون وثوم برىّ، وفي معجم المنصوري: سقولو فندريون (ابن البيطار 2: 31، 202) وعقربية أو عقربانة أو ذنب العقرب. (بوشر).
عقربانا: حشرة تسمى سقولو فندر، أم أربعة وأربعين. (انظرها في مادة جنجباسة).
عُقَيرِْبَة: درونج، درنج. (ابن البيطار 1: 417) وفي مخطوطة بيه منه: عقربة.
مُعَقْرب: في المستعيني (مخطوطة لم فقط): إكليل الملك: ومنه شيء شبيه الحلبة وهو المعروف بالمعقرب.

عقرب: العَقْرَبُ: واحدةُ العَقارِب من الـهَوامِّ، يكونُ للذكر

والأُنثى بلفظ واحد، والغالبُ عليه التأْنيث، وقد يقال للأُنثى عَقْرَبة وعَقْرَباءُ، ممدود غير مصروف. والعُقْرُبانُ والعُقْرُبَّانُ: الذَّكَرُ منها؛ قال ابن جني: لَكَ فيه أَمْران: إِن شئتَ قلتَ إِنه لا اعْتِدادَ بالأَلف والنون فيه، فيَبْقَى حينئذ كأَنه عُقْرُبٌّ، بمنزلة قُسْقُبٍّ، وقُسْحُبٍّ، وطُرْطُبٍّ، وإِن شئتَ ذهبتَ مَذْهَباً أَصْنَعَ من هذا، وذلك أَنه قد جَرَتِ الأَلفُ والنونُ، من حيثُ ذكرنا في كثير من كلامهم، مُجْرَى ما ليس موجوداً على ما بَيَّنا، وإِذا كان كذلك، كانت الباءُ لذلك كأَنها حرفُ إِعراب، وحرفُ الإِعراب قد يَلحقُه التثقيل في الوقف، نحو: هذا خالدّ، وهو يَجْعَلّ؛ ثم إِنه قد يُطْلَقُ ويُقَرُّ تثقيله عليه، نحو: الأَضْخَمّا وعَيْهَلّ. فَكَأَنَّ عُقْرُباناً لذلك عُقْرُبٌ، ثم لحقها التثقيل لتصَوُّرِ معنى الوقف عليها، عند اعتقاد حذف الأَلف والنون من بعدها، فصارت كأَنها عُقْرُبٌّ، ثم لحقت الأَلف والنون، فبقي على تثقيله، كما بقي الأَضْخَمّا عند انطلاقه على تثقيله، إِذْ أُجْرِيَ الوصلُ مُجْرَى الوقفِ، فقيل عُقْرُبَّانٌ؛ قال الأَزهري: ذَكَرُ العَقارِبِ عُقْرُبانٌ، مُخَفَّف الباء. وأَرض مُعَقْرِبة، بكسر الراءِ: ذاتُ عَقارِبَ؛ وكذلك مُثَعْلِـبَةٌ: ذاتُ ثَعالِبَ؛ وكذلك مُضَفْدِعة، ومُطَحْلِـبة. ومكانٌ مُعَقْرِبٌ، بكسر الراء: ذو عَقارِبَ. وبعضهم يقول: أَرضٌ مَعْقَرة، كأَنه رَدَّ العَقْرَبَ إِلى ثلاثةِ أَحرف، ثم بَنى عليه. وعَيْشٌ ذو عَقارِبَ إِذا لم يكن سهلاً، وقيل: فيه شَرٌّ وخُشُونة؛ قال الأَعْلم:

حتى إِذا فَقَدَ الصَّبُو * حَ يقولُ: عيْشٌ ذو عَقارِبْ

والعَقارِبُ: الـمِنَنُ. على التشبيه؛ قال النابغة:

عليَّ لِعَمْرٍو نِعْمةٌ، بعد نِعْمة * لوالِدِه، ليست بذاتِ عَقارِبِ

أَي هَنِـيئة غيرُ ممْنُونةٍ.

والعُقْرُبَّانُ: دُوَيبَّة تدخلُ الأُذُنَ، وهي هذه الطويلة الصَّفْراء، الكثيرة القوائم؛ قال الأَزهري: هو دَخَّالُ الأُذُنِ؛ وفي الصحاح: هو دابة له أَرْجُلٌ طِوالٌ، وليس ذَنَبهُ كذَنَبِ العَقارِبِ؛ قال إِياسُ

بنُ الأَرَتِّ:

كأَنَّ مَرْعَى أُمِّكُمْ، إِذ غَدَتْ، * عَقْرَبةٌ يَكُومُها عُقْرُبان

ومَرْعَى: اسم امِّهم، ويُرْوى إِذ بَدَتْ. رَوَى

ابن بري عن أَبي حاتم قال: ليس العُقْرُبانُ ذَكَرَ العَقاربِ، إِنما هو دابة له أَرْجُلٌ طِوالٌ، وليس ذَنَبُه كذَنَبِ العَقارِبِ. ويَكُومُها: يَنكِحُها. والعَقارِبُ: النَّمائمُ، ودَبَّتْ عَقارِبُه، منه على الـمَثَل؛ ويُقالُ للرجل الذي يَقترِضُ أَعراضَ الناسِ: إِنه لتَدِبُّ عَقارِبُه؛ قال ذو الإِصبَعِ العَدوانيُّ:

تَسرِي عَقارِبه إِلَـ * ـيَّ، ولا تَدِبُّ له عَقارِبْ

أراد: ولا تَدِبُّ له مِني عَقَاربي.

وصُدْغٌ مُعَقْرَبٌ، بفتح الراءِ، أَي معطوف. وشيءٌ مُعَقْرَبٌ:

مُعوَجٌّ. وعَقَارِبُ الشِّتاءِ: شدائدُه. وأَفرده ابن بري في أَماليه، فقال: عَقرَبُ الشِّتاءِ صَوْلَتُه، وشِدَّةُ بَرْدِهِ. والعَقْرَبُ: بُرْجٌ من

بُرُوجِ السماءِ؛ قال الأَزهري: وله من المنازل الشَّوْلةُ، والقَلْب،

والزُّبانى. وفيه يقول ساجعُ العرب: إِذا طَلَعت العَقرَب، حَمِسَ الـمِذْنَب، وقُرَّ الأَشْيَب، وماتَ الجُنْدَب؛ هكذا قاله الأَزهري في ترتيب المنازل، وهذا عجيب.

والعَقرَبُ: سَيرٌ مَضفُور في طَرَفِه إِبزيمٌ، يُشَدُّ به ثَفَرُ الدابةِ في السَّرْجِ.

والعَقربة: حديدة نحو الكُلاَّبِ، تُعَلَّقُ بالسَّرْج والرَّحل. وعَقرَبُ النَّعل: سَيرٌ من سُيُوره. وعَقرَبةُ النَّعلِ: عَقدُ الشِّراكِ.والـمُعَقرَبُ: الشديدُ الخَلْقِ الـمُجتَمِعُه. وحِمار مُعَقْرَبُ الخَلْقِ: مُلَزَّزٌ، مُجتَمِـع، شديد؛ قال العجاج:

عَرْدَ التراقي حَشْوَراً مُعَقرَبا

والعَقرَبة: الأَمَة العاقِلةُ الخَدُومُ. وعَقرَباءُ: موضع.

وعَقرَبُ بنُ أَبي عَقرَبٍ: اسم رجل من تُجَّار المدينة مشهورٌ

بالـمَطْلِ؛ يُقال في المثل: هو أَمْطَلُ من عَقرَبٍ، وأَتجر من عَقربٍ؛ حكى ذلك الزبيرُ بن بَكَّار، وذكر أَنه عامَلَ الفَضْلَ بن عباس بن عُتْبة بن أَبي لَـهَب، وكان الفضلُ أَشَدَّ الناسِ اقتِضاءً، وَذَكَر أَنه لَزِمَ بَيتَ عَقرَبٍ زماناً، فلم يُعْطِهِ شيئاً؛ فقال فيه:

قد تَجِرَتْ في سُوقِنا عَقرَبٌ، * لا مَرْحَباً بالعَقْرَبِ التاجِرَهْ

كُلُّ عَدُوٍّ يُتَّقَى مُقْبِـلا، * وعَقْرَبٌ يُخْشَى من الدَّابِرَه

إِنْ عادَتِ العَقْرَبُ عُدْنا لها، * وكانَتِ النَّعْلُ لها حاضِرَه

كُلُّ عَدُوٍّ كَيْدُه في اسْتِه، * فغَيْر مَخْشِـيٍّ ولا ضائرَه

عقرب

Q. 1 عَقْرَبَ He twisted, wreathed, curled, curved, or bent, a thing. (MA.) A2: [And, accord. to Freytag, He imitated the scorpion in acting: but for this he names no authority; and I doubt its correctness: see the next paragraph.]Q. 2 تَعَقْرَبَ [It was crisp and curved; said of a lock of hair hanging down upon the temple: so accord. to Reiske, as mentioned by Freytag. b2: And He acted like 'Akrab; a man notorious for putting off the fulfilment of his promises; as is said in the TA in the present art.]. (A and TA in art. عرقب: see Q. 2 in that art.) عَقْرَبٌ [The scorpion;] a certain venomous reptile, (TA,) well known: (K, TA:) the word is masc. (TA) and it is fem., (S, O, K, TA,) generally the latter; (T, Msb, TA;) but is applied to the male and the female: (Lth, T, O, Msb, TA:) and the male is called ↓ عُقْرُبَانٌ, (T, S, O, Msb, K, TA,) accord. to some, (O,) when one desires to denote it in a corroborative manner, (Msb, TA,) and ↓ عُقْرُبَّانٌ also; (K;) or these two words are syn. with عَقْرَبٌ: (K:) and the female is called ↓ عَقْرَبَةٌ, (T, S, O, Msb, K,) sometimes, (T, Msb,) and ↓ عَقْرَبَآءُ, which is imperfectly decl.; (S, O, K;) or these two words and عَقْرَبٌ, accord. to the “ Tahreer et-Tembeeh,” all denote the female, and the male is called ↓ عُقْرُبَانٌ: (TA:) or, as some say, the male and the female are called only عَقْرَبٌ: (Msb, TA:) and of ↓ عُقْرُبَانٌ it is said by IB, on the authority of AHát, that it does not signify the male of عَقَارِب, but [as expl. below] “ a certain creeping thing, having long legs: ” (TA:) IJ says that you may drop the ا and ن, and say ↓ عُقْرُرَّان: (L, TA:) and an instance occurs of ↓ عَقْرَابٌ, as a coll. gen. n., in the following verse: أَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ العَقْرَابِ اَلشَّائِلَاتِ عُقَدَ الأَذْنَابِ [I seek protection by God from the scorpions raising the joints of the tails]: but the ا here is said to be inserted for the purpose of what is termed الإِشْبَاع: (MF, from the “ Mukhtasar el-Bayán: ”) and الشائلات is applied as an epithet to a sing. n. because this is used as a coll. gen. n.: (M voce سَبْسَبٌ:) the pl. of عَقْرَبٌ is عَقَارِبُ. (S, O.) b2: And [hence] العَقْرَبُ is the name of (assumed tropical:) A certain sign of the Zodiac, (T, S, O, K,) [i. e. Scorpio,] to which belong the Mansions of the Moon called الشَّوْلَةُ and القَلْبُ [and الإِكْلِيلُ] and الزُّبَانَيَانِ. (T, TA. [See these words, and see also شِيبَانُ, and مَنَازِلُ القَمَرِ in art. نزل. It should also be observed that the Arabs extended the figure of this constellation (as they did that of Leo) far beyond the limits that we assign to it.]) b3: [Hence, likewise,] عَقْرَبٌ signifies (assumed tropical:) A thong, or strap, of a sandal, (O, K, TA,) in the form of the reptile of this name. (TA.) [See also عَقْرَبَة.]

b4: And (assumed tropical:) A thong, or strap, (O, K,) plaited, and having a buckle at its extremity, (O,) by which the crupper of a horse, or the like, is bound to the saddle. (O, K.) b5: And the pl. عَقَارِبُ signifies also (tropical:) Malicious and mischievous misrepresentations, calumnies, or slanders. (O, K, TA.) One says, إِنَّهُ لَتَدِبُّ عَقَارِبُهُ (tropical:) Verily his malicious and mischievous misrepresentations, &c., creep along: (TA:) or he traduces, or defames, people behind their backs, or otherwise. (O, K.) and the phrase دَبَّتْ عَقَارِبُهُ is sometimes used to signify (tropical:) His downy hair crept [along his cheeks]. (MF.) b6: And (tropical:) Reproaches for benefits conferred: so in the saying of En-Nábighah, عَلَىَّ لِعَمْرٍو نِعْمَةٌ بَعْدَ نِعْمَةٍ

لِوَالِدِهِ لَيْسَتْ بِذَاتِ عَقَارِبِ (tropical:) [I owe unto 'Amr favour after favour, for his father, not accompanied by reproaches for benefits conferred]. (TA.) b7: And (assumed tropical:) Hardships, severities, difficulties, troubles, or distresses. (K.) عَقَارِبُ الشِّتَآءِ means (assumed tropical:) The hardships, severities, &c., of winter: (TA:) or the intense cold thereof: (O, K:) and عَقْرَبُ الشِّتَآءِ, accord. to IB, the assault, and intense cold, of winter. (TA.) And عَيْشٌ ذُو عَقَارِبَ means (assumed tropical:) An uneasy life: or a life in which is evil and roughness. (TA.) b8: See also the next paragraph.

عَقْرَبَةٌ: see عَقْرَبٌ, first sentence. b2: Also (assumed tropical:) An iron thing like the كُلَّاب [or flesh-hook], which is suspended, or attached, to the horse's saddle. (O, K.) b3: And, of a sandal, (assumed tropical:) The knots of the [thong, or strap, called] شِرَاك [q. v.]. (TA.) b4: And, (O, K,) thus in all the copies of the K, and in the handwriting of Ibn-Mektoom, but in the L ↓ عَقْرَب, (TA,) (assumed tropical:) An intelligent female slave, who does much service, or work. (O, L, K, TA.) عَقْرَبَآءُ: see عَقْرَبٌ, first sentence.

عُقْرُبَانٌ: see عَقْرَبٌ, first sentence, in three places. b2: Also, [or it has this meaning only, as stated above, voce عَقْرَبٌ,] A certain creeping thing, having long legs, and the tail of which is not like that of the عَقْرَب [or scorpion]: (S, IB, O, TA:) or a small creeping thing that enters the ear; long, yellow, and having many legs: (TA:) i. q. دَخَّالُ الأُذُنِ [an appellation now applied to the earwig]; (Az, K;) and (K) so ↓ عُقْرُبَّانٌ. (O, K.) عُقْرُبَانَة: see مُعَقْرَبٌ.

عُقْرُبٌّ: see عَقْرَبٌ, first sentence.

عُقْرُبَّانٌ: see عَقْرَبٌ, first sentence: b2: and عُقْرُبَانٌ.

عَقْرَابٌ: see عَقْرَبٌ, first sentence.

مُعَقْرَبٌ [Twisted, wreathed, curled,] curved, or bent. (K.) A صُدْغ [or lock of hair hanging down upon the temple curled, or] curved, or having one part turned upon another. (S, O.) b2: And Strong and compact in make: (K:) or مُعَقْرَبُ الخَلْقِ, applied to a wild ass, compact and strong in make. (O.) b3: Also, and ↓ ذُو عُقْرُبَانَةٍ, One who aids, or assists, much, or well, (O, * K, * TA,) and resists attack: (K:) or an aider who resists attack with energy. (MF.) مَكَانٌ مُعَقْرِبٌ A place having in it scorpions (عَقَارِب). (S, O.) And أَرْضٌ مُعَقْرِبَةٌ (S, O, Msb, K) and مَعْقَرَةٌ, (S, O, * K,) the latter as though formed from عَقْرَبٌ after reducing it to three letters, (S,) A land in which are scorpions: (S, O, Msb:) or a land abounding with scorpions. (K.)
عقرب
: (العَقْرَبُ) : واحِدة العَقَارِب من الهَوامِّ (م) يذكر (ويُؤَنّثُ) بلفظٍ وَاحِدِ عَن اللَّيْث، والغَالب عَلَيْهِ التَّأْنِيثُ (و) العَقْرَبُ: (سَيْرٌ للنَّعْل) على هَيْئَتِهَا. وعَقْربَةُ النَّعْلِ: عَقْدُ الشِّرَاكم، (وسَيْرٌ) مَضْفورٌ فِي طَرَفه إِبْزِيمٌ (يُشَدُّ بِهِ ثَفَرُ الدَّابَة فِي السَّرْج) قَالَه اللَّيث. وَفِي نُسْخَة (من السَّرْج) . (و) العَقْرَبُ: (بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ) يُقَالُ لَهُ: عقربُ الرِّبَاع. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَله من المنازِل الشَّوْلَةُ والقَلْبُ والزُّبانَى وَفِيه يَقُول ساجعُ العَرَب: إِذَا طَلَعَت العَقْرَب، حَمسَ المِذْنَب، وقُرّ الأَشْيَب، وَمَات الجُنْدَب. هَكَذَا قَالَ الأَزهَرِيّ فِي تَرْتِيبِ المَنَازِل، وَهَذَا عَجِيبٌ. قَالَهُ ابْنُ مَنْظُور (و) عَقْرَب: اسْم (فَرَس عُتْبَةَ بْنِ رَحْضَةَ) بِفَتْح فَسُكُون، الغِفَارِيّ.
(وَعَقْرَباءُ: أعرضٌ) باليَمَامةِ ثَمَّ كَانَت الوَقَائعُ مَعَ مُسَيْلمَةَ الكَذَّاب. وَفِي لِسَان الْعَرَب: مَوضِع. وَفِي مُخْتَصَرِ المَرَاصد: كُورَةٌ من كُوَرِ دِمَشْق كَانَ يَنْزِلُهَا المَلِكُ الغَسَّانيّ. ثمَّ رأَيتُ الحافِظَ جمالَ الدّين يُوسُف بْنَ شَاهِين سبْطَ الحافِظِ ابْنِ حَجَر ذكر فِي مُعْجَمه فِي تَرْجَمَة سَاعِدِ بْن سَارِي بْنِ مَسْعُود بْنِ عَبْد الرَّحْمنِ نَزِيل دمَشْق أَنَّه مَاتَ بقَرْيَةِ عَقْرَبَاءَ سنة 819 هـ.
(وَهيَ) أَيْضاً (أُنْثَى العَقَارِب) على قَوْلٍ مَمْدُود (غَيْر مَصْرُوف، كالعَقْرَبَة) بالهَاءِ.
وَنقل شيخُنا عَن مُخْتَصَر البَيَان فِيمَا يَحلُّ وَيَحْرُم من الحَيَوَانِ: وَقد سُمِع العَقْراب فِي اسْمِ الجِنْس قَالَ:
أعوذُ بِاللَّه من العَقْرَاب
الشَّائلَاتِ عُقَدَ الأَذْناب
قَالَ: وَعند أَهْلِ الصَّرْف أَلِفُ عَقْرَابٍ للإِشباع، لِفِقْدَانِ فَعْلال بالفَتح.
(والعُقْرُبَانُ بالضَّمِّ، ويُشَدَّدُ) الرَّابِع وهَذه عَنِ الصَّاغَانيّ: دُوَيْبَّة تدخل الأُذُن، وَهِي هَذِه الطَّوِيلَ الصفراءُ الكَثيرَةُ القَوَائم. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: يُقَال: هُوَ (دَخَّالُ الأُذُن) . وَفِي الصَّحاح: هُوَ دَبَّةٌ لَهُ أَرجُلٌ طِوالٌ وَلَيْسَ ذَنَبُه كذَنَب العَقَارِب. قَالَ إِياسُ بْنُ الأَرَتّ:
كأَنَّ مَرْعَى أُمَّكُم إِذْ غَدَتْ
عَقْرَبَةٌ يَكُومُها عُقْرُبَانْ
ومَرْعَى اسمُ أُمِّهم. ويُرْوَى (إِذ بَدَتْ) . رَوَى ابنُ بَرِّيّ عَن أَبي حَاتم قَالَ: لَيْسَ العُقرُبانُ ذَكَرَ العَقَارِب وإِنَّمَا هُوَ دَابَّة لَهُ أَرْجُلٌ طِوَالٌ، وَلَيْسَ ذَنَبُهُ كذَنَبِ العَقَارِبِ، وَيَكُومُهَا: يَنْكحُهَا.
(و) يُطْلَق ويُرَادُ بِهِ (العَقْرَبُ، أَو الذَّكَرُ منْه) أَي من جِنْسِ العَقَارِبِ وَفِي الْمِصْبَاح: العَقْرَبُ يُطْلَق على الذَّكَر الأُنْثَى، فإِذا أرِيدَ تأْكِيدُ التَّذْكِيرِ قيل عُقْرُبان، بضَمِّ العَيْنِ والرَّاءِ. وَقيل: لَا يُقَال إِلَّا عَقْرَب للِذَّكَر والأُنْثَى. وَفِي تَحْرِيرِ التَّنْبِيهِ؛ العَقْرَب والعَقْرَبَة والعَقْرَبَاءُ كُلُّه للأُنْثَى، وأَمّا الذَّكَرُ فعُقْرُبان.
وَقَالَ ابْن مَنْظُور: قَالَ ابنُ جِنّي: لَك فِيهِ أَمرانِ، إِن شِئتَ قلتَ إِنّه لَا اعّتِداد بالأَلِف والنُّون فِيهِ فَيبْقَى حينئذٍ كأَنه عُقْرُبٌّ بِمَنْزِلَة قُسْقُبَ وقُسْحُبَ وطُرْطُبَ، وإِن شئتَ ذَهبتَ مَذْهَباً أَصْنَعَ من هَذَا؛ وذَلك أَنْه قد جَرَت الأَلِفُ والنُّون من حيثُ ذكَرنا فِي كَثِيرٍ من كَلَامِهِم مَجْرَى مَا لَيْس مَوْجُودا، على مَا بَيَّنَّا. وإِذا كَانَ كَذلك كانَت البَاءُ لِذلِك، كأَنَّهَا حرفُ إِعْرَاب، وحرفُ الإِع 2 اب قد يَلْحَقُه التَّثْقيل فِي الوَقْف، نَحْو: هَذَا خالدّ، وَهُوَ يَجْعَلّ، ثمَّ إِنَّه قد يُطلَق ويُقَرُّ تَثْقِيلُه عَلَيْه نَحْو الأَضْخَمّا، وعَيْهَلَّ فكأَنّ عُقْرُبَاناً لذَلِك عُقْرُبٌ ثمَّ لَحِقها التَّثْقِيل لتَصَوُّرِ مَعْنَى الوَقْف عَلَيْهَا عِنْد اعْتِقَاد حَذْفِ الأَلِف والنُّون من بَعْدها، فصارَت كأَنّها عُقْرُبٌّ، ثمَّ لَحِقَت الأَلف وَالنُّون، فَبَقِي على ثقله كَمَا بَقِي الأَضْخَمّا عِنْد انْطِلَاقه على تَثْقِيله إِذْ أُجْرِي الوصلُ مُجْرَى الوقْفِ فَقيل عُقْرُبَّانٌ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ذَكَرُ العَقَارب عُقْرُبَانٌ مُخَفَّف البَاءِ، كَذَا فِي لَسَان العَرَب.
(وأَرْضٌ مُعَقْرِبَةٌ) بكسْرِ الرّاء. (و) بَعْضُهم يَقُول: أَرض (مَعْقَرَةٌ) كأَنَّه رَدَّ العَقْرَبَ إِلَى ثَلَاثَ أَحْرُف، ثمَّ بَنَى عَلَيْهِ، أَي ذَاتُ عَقَارِب أَو (كَثِيرَتُهَا) وكذَلك مُثَعْلِبَةٌ ومُضَفْدِعَة ومُطَحْلِبَة، ومكانٌ مُعَقْرِب بِكَسْر الرَّاءِ: ذُو عَقَارِبَ.
(والمُعَقْرَبُ بفَت الرَّاءِ) وَهَكَذَا فِي النُّسَخ الَّتي بِأَيْدِينا، وَقد سَقَط من نُسْخَةِ شَيْخِنا فاعترَضَ على المُؤَلِّف فِي ترك الضَّبْطِ كَمَا قَبْلَه، وَلَا يخْفَىءْن هذَا الضَّبْطَ الأَخِير يُقَيِّدُ ويُفيدُ أَن الَّذِي سَبَقَ بكَسْرِ الرَّاءِ، كَمَا هُو منْ عَادَته فِي كَثِير من عِبَارَاتِه: (المُعْوَجُّ والمَعْطُوفُ) . وَفِي الصَّحاح: وصُدْغٌ مُعَقْرَب بفَتْح الرِّاءِ أَي مَعْطُوفٌ. وشَيْءٌ مُعَقْرَبٌ أَي مُعْوَجٌّ.
(و) المُعَقْرَبُ: (الشَّدِيدُ الُعلْقِ المُجْتَمِعُه) ، وحِمَارٌ مُعَقْرَبُ الخَلْقِ: مُلَزَّز مُجتَمِعٌ شَهدٌ. قَالَ العَجَّاجُ:
عَرْدَ التَّراقِي حَشُورَاً مُعَقْرَبَا
(و) المُعَقْرَبُ: (النَّصُورُ) كصَبُور، من النَّصْر، للمُبَالَغَة (المَنِيعُ، وَهُوَ ذُو عُقْرُبانَةٍ) . قَالَ شيخُنَا: وَلَو قَالَ: الــنَّاصر البَالِغ المَنَعَة كَانَ أَدَلَّ على المُرَاد وأَبعَد عَن الإِيْهامِ؛ لأَنّ بناءَ فَعُول من نَصَر وَلَو كَان مَقيساً لكنَّه قلِيلٌ فِي الاسْتِعْمال، وَلَا سِيَّما فِي مَقَامِ التَّعْريف لِغَيْره، انْتهى.
ثمَّ إِنَّ هَذِه العِبارَةَ لم أَجِدْها فِي كتاب من كُتُب اللُّغَة، كلِسَان العَرَب والمُحْكَم والنِّهَايَة والتَّهْذِيب والتَّكْمِلَة.
(والعَقَارِبُ: النَّمَائِمُ) . ودَبّت عَقَارِبُه، مِنْه، عَلَى المَثَل، وسَيَأْتي. قَالَ شيخُنَا: وَقد استَعْمَلُوه فِي دَبِيبِ العذار، وَهُوَ من مُسْتَحْسَنَاتِ الأَوصافِ ومُلَح الكِنَايات.
(و) عَقَارِبُ الشّتاءِ: (الشَّدَائِدُ، و) أَفرَدَه ابنُ بَرِّيّ فِي أَمَالِيه، فَقَالَ: العَقْرَبُ (مِنَ الشِّتَاءِ) : صَوْلَتُه و (شِدَّةُ بَرْدِهِ) .
(وإنَّهُ لَتَدِبُّ عَقَارِبُه) ، من المَعْنَى الأَوّل على المَثَل. ويُقَالُ أَيْضاً للَّذِي (يَقْتَرِضُ) ، من بَاب الافْتِعَال، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ يَقْرِض (أَعْرَاضَ النَّاس) ، قَالَ ذُو الإِصْبَع العَدْوَانِيّ:
تَسْرِي عَقَارِبُه إِلَيّ
وَلَا تَدِبُّ لَهُ عَقَارِبْ
أَراد وَلَا تَدِبُّ لَهُ مِنِّي عَقَارِبِي.
(والعَقْرَبَةُ) ، هَكَذَا بِالْهَاءِ فِي سائِر النُّسَخ وَهُو أَيضاً بخَطّ ابنِ مَكْتُوم، ومِثْلُه فِي التَّكْمِلَة، وَالَّذِي فِي لِسَان العَرَبِ: الَعقْرَبُ: (الأْمَةُ الخَدُومُ) ، أَي الكَثيرَةُ الخِدْمَةِ، (العَاقِلَةُ) .
(و) العَقْرَبَة: (حَدِيدَةٌ كالكُلَّاب تُعَلَّقُ فِي السَّرْجِ) ، وَفِي نُسْخَة بالسَّرْجِ والرَّحْل حكاهُ ابنُ دُرَيْد.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ بِهِ على المُؤَلّف قَوْلُهم: عيشٌ ذُو عَقَارِب، إِذا لم يَكُن سَهْلاً وَقيل: فِيهِ شَرٌّ وخُشُونَة. قَالَ الأَعْلَمُ:
حتَّى إِذَا فَقَدَ الصبُو
حَ يَقُولُ عَيْشٌ ذُو عَقَارِبْ
والعَقَارِبُ: المِنَنُ، على التَّشْبِيهِ. قَالَ النَّابِغَة:
عَلَيَّ لِعَمْرٍ ونِعْمَةٌ بعدَ نِعْمَة
لوالِدِه لَيْسَت بِذَاتِ عَقَارِبِ
أَي هَنِيئة غير مَمْنُونَة.
وعَقْرَبَةُ الجُهَنِيُّ: صحابِيٌّ، لَهُ حَدِيث عِنْد بَنيه، قُتِل يومَ أُحُد، رَوَاهُ ابنُ مَنْدَه، كَذَا ذِي المُعْجَمِ.
وعَقْرَبُ بْنُ أَبِي عَقْرَب؛ اسمُ رَجُل من تُجَّار المَدِين 2 ة، مَشْهُورٌ بالمَطْل، يُقَال فِي المَثَل: (هُوَ أَمْطَلُ من عَقْرَب) و (أَتْجَرُ من عَقْرَب) حَكى ذَلكَ الزُّبَيْرُ بن بَكَّار، وذكَر أَنّه عَامَلَ الفَضْلَ بنَ عَبَّاس بن عُتْبَة بن أَبي لَهَب، وَكَانَ العضْلُ أَشَدِّ النَّاس اقتِضَاءً، وذكَر أَنَّه لَزم بَيْتَ عَقْرَب زَمَاناً فَلم يُعْطه شَيْئا، فَقَالَ فِيهِ:
قد تَجِرَتْ فِي سُوقنَا عَقْرَبٌ
لَا مَرْحَباً بالعَقْرَبِ التَّاجِرَهْ
كُلُّ عَدُوَ يُتَّقَى مُقْبِلاً
وعَقْرَبٌ يُخْشَى من الدَّابِرَهْ
إِن عادَتِ الْعَقَرْبُ عُدْنَا لهَا
وكَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَهْ
كُلُّ عَدُوّ كَيْدُه فِي اسْتِه
فغَيْرُ مَخْشِيَ وَلَا ضَائرَهْ
كَذَا فِي لِسَانِ العَرَبِ، وَمثله فِي مَجْمَع الأَمْثال للمَيْدَانِي وغَيْرِهِما.
قلت: وأَبُو عَقْرَب البَكْرِيّ وَقيل الكِنَانِيّ اللَّيْثِيّ والدُ أبِي نَوْفَلٍ، صَحَابِيٌّ اسمُه خَالِدُ بْنُ حُجَيْر، وَقيل عُوَيج بْنُ خُوَيْلِد، واسْمُ أَبِي نَوْفَل مُعَاوِيَة، كَذَا فِي المُعْجَم.
وعُقَيْرِبَاء مَمْدُوداً مُصَغِّراً: ناحِيَةٌ بحِمْص. والعُقَيْرِبَانُ مُصَغَّراً هُوَ درونج.

بذعر

Entries on بذعر in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
[بذعر] فيه: "أبذعر" النفاق أي تفرق.
[بذعر] ابْذَعَّروا، أي تفرّقوا. قال أبو السميدع: ابْذَعَرَّتِ الخيلُ، إذا ركضتْ تبادر شيئاً تطلبه. قال زُفَرُ بن الحارث: فلا أَفْلَحَتْ قيسٌ ولا عزَّ ناصِرٌ * لها بعدَ يومِ المَرْجِ حين ابْذَعَرَّتِ -
(بذعر) - في حَديثِ عائِشةَ رضي الله عنها: "ابذَعَرَّ النِّفاق".
: أي تفرَّق وكَثُرَ ابذِعْرارًا، فهو مُبذَعِرٌّ، ومثلُه ابْذَقَرَّ، واشفَتَرَّ. يقال: بُذْعِرُوا فابَذَعَرُّوا: أي فَزِعُوا فتَفَرَّقوا.

بذعر: ابْذَعَرَّ الناسُ: تفرقوا: وفي حديث عائشة: ابْذَعَرَّ النفاق

أَي تفرق وتبدّد. قال أَبو السميدع: ابْذَعَرَّتِ الخيلُ وابْثَعَرَّتْ

إِذا رَكَضَتْ تُبادِرُ شيئاً تطلبه؛ قال زُفَرُ بنُ الحرث:

فلا أَفْلَحَتْ قَيْسٌ، ولا عَزَّ ناصِرٌ

لَها، بَعْدَ يَوْمِ المَرْحِ حينَ ابْذَعَرَّتِ

(* قوله «المرح» هو في الأصل بالحاء المهملة).

قال الأَزهري: وأَنشد أَبو عبيد:

فَطَارَتْ شلالاً وابْذَعَرَّتْ كَأَنَّها

عِصَابَةُ سَبْيٍ، خافَ أَنْ تُتَقَسَّما

ابْذَعَرَّتْ أَي تَفَرَّقَتْ وجَفَلَتْ.

بذعر
: (ابْذعَرّوا؛ تَفرَّقُوا) وَفِي حَدِيث عائشةَ: (ابذعرَّ النَّفاقُ) ، أَي تفرَّقَ وَتَبَدَّدَ.
(و) بْذعَرُّوا: (فَرُّوا) وجَفَلُوا.
(و) ابْذَعَرَّتِ (الخَيْلُ) وابْثَعَرَّتْ، إِذا (رَكَضَتْ تُبَادِرُ شَيْئا تَطْلُبُه) ، قَالَ زُفَرُ بْنُ الحارِثِ:
فَلَا أَفْلَحَتْ قَيْسٌ وَلَا عَزَّ ناصِرٌ
لَهَا بعدَ يومِ المَرْجِ حينَ ابْذَعَرَّت قَالَ الأَزهريُّ: وأَنشدَ أَبو عُبَيْد:
فطارَتْ شِلَالاً وابْذَعَرَّتْ كأَنَّهَا
عِصَابَةُ سَبْيٍ خافَ أَنْ يُتَقَسَّمَا
ابْذعَرَّتْ، أَي تَفرَّقَتْ وَجَفَلَتْ.
بذعر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه مر على أَصْحَاب الدَّركلة فَقَالَ: خُذُوا يَا بني أرفدة حَتَّى يعلم الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَن فِي ديننَا فسحة قَالَ: فبيناهم كَذَلِك إِذْ جَاءَ عمر فَلَمَّا رَأَوْهُ ابذعّروا. قَوْله: ابذعرّوا يَعْنِي تفَرقُوا وفرّوا وَيُقَال: ابذعرّ الْقَوْم ابذعرارا [و -] قَالَ الأخطل: [الطَّوِيل]

فطارت شِلالا وابذعرّتْ كَأَنَّهَا ... عِصابة سبي خَافَ أَن تُتقسما

وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث الرُّخْصَة فِي النّظر إِلَى اللَّهْو وَلَيْسَ فِي هَذَا حجَّة للنَّظَر إِلَى [الملاهي الْمنْهِي -] عَنْهَا من المزاهر والمزامير إِنَّمَا هَذِه لُعبة للعجم. قَالَ أَبُو عبيد: اللُعبة الشَّيْء الَّذِي يلْعَب بِهِ الصّبيان واللعبة: اللَّوْن من اللّعب.

درهم

Entries on درهم in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 7 more
د ر هـ م : (الدِّرْهَمُ) فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَكَسْرُ الْهَاءِ لُغَةٌ فِيهِ، وَرُبَّمَا قَالُوا: (دِرْهَامٌ) وَجَمْعُ الدِّرْهَمِ (دَرَاهِمُ) وَجَمْعُ الدِّرْهَامِ (دَرَاهِيمُ) . 

درهم


دَرْهَمَ
a. Produced round leaves like the dirhem.

دِرْهَم
(pl.
دَرَاْهِمُ)
a. Drachm, dram, eighth part of an ounce.
b. Dirhem: silver coin.

دَرْوِيْش (pl.
دَرَاْهِيْمُ), P.
a. Dervish.
درهم: الدَّرهمُ والدِّرْهِمُ لغتان. ورجل مُدَرْهَمٌ: كثير الدّراهم، أدْرَهَمَّ الشَّيخ أدرِهْماماً، أي كَبرِ. قال :

والله لا أسأمُ حتّى تَسأمُوا ... أو أَدْرَهِمَّ هَرَماً أو تهرموا 
درهم: دِرْهم. الدرهم الأسود في القاهرة يساوي ثلاثة دراهم ناصرية (المقري 1: 694) وقد ذكر في ابن خلكان (8: 21) وزيشر (20: 498). ويوجد في مراكش درهم كبير ويساوي ثمانية مرابطي، ودرهم صغير وهو يساوي أربعة مرابطي. (توريس ص83).
دريهم: نسيج حريري وقطني (غدامس ص40). ويغلب على ظني أن الكلمة هي دَرَاهم وأنها تطلق على نسيج ذي أشكال مدورة تشبه الدراهم. انظر مُدرهم. وانظر كذلك دَرْهَم في معجم لين.
مُدَرْهَم. دراهم مدرهمة: دراهم منقودة مصكوكة، مقابل الدفع غلة. (معجم البلاذري).
ومَدَرْهم: مزين بأشكال مستديرة تشبه الدراهم (المقري 2: 559).
ومُدَرْهم: له شكل الدرهم أي مستدير (راجع لين مادة دَرْهَم). ففي (ابن البيطار 1: 71) هي حشيشة ذات ورق مدرهم. وانظر ابن العوام (1: 473) ففيه: وهي مثل الدرهم المستدير.
ومُدَرْهم: لامع لمعان الدرهم ففي المقري (3: 27): والزهر بين مدرهم ومُدّنر.
(د ر هـ م) : (الدِّرْهَمُ) اسْمٌ لِلْمَضْرُوبِ الْمُدَوَّرِ مِنْ الْفِضَّةِ كَالدِّينَارِ مِنْ الذَّهَبِ (وَقَوْلُهُ) الْمُعْتَبَرُ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَزْنُ الْمَثَاقِيلِ وَفِي الدَّرَاهِمِ وَزْنُ سَبْعَةٍ (قَالَ الْكَرْخِيُّ) فِي مُخْتَصَرِهِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الدِّرْهَمُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَتَكُونَ الْعَشَرَةُ وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ وَالْمِائَتَانِ وَزْنَ مِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ مِثْقَالًا وَكَانَتْ الدَّرَاهِمُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثِقَالًا مَثَاقِيلَ وَخِفَافًا طَبَرِيَّةً فَلَمَّا ضُرِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ جَمَعُوا الثَّقِيلَ وَالْخَفِيفَ فَجَعَلُوهُمَا دِرْهَمَيْنِ فَكَانَتْ الْعَشَرَةُ مِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْمُتَّخَذَةِ وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ (وَذَكَرَ) أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ أَنَّ هَذَا الْجَمْعَ وَالضَّرْبَ كَانَ فِي عَهْدِ بَنِي أُمَيَّةَ وَطَوَّلَ الْقَوْلَ فِيهِ وَهُوَ فِي الْمُعْرِبِ.

درهم: المُدْرَهِمُّ: الساقط من الكِبَرِ، وقيل: هو الكبيرُ السِّنِّ

أَيّاً كان. وقد ادْرَهَمَّ يَدْرَهِمُّ ادْرِهْماماً أَي سقط من الكبر؛

وقال القُلاخُ:

أَنا القُلاخُ في بُغائي مِقْسَما،

أَقْسمْتُ لا أَسْأَمُ حتى يَسْأَما،

ويَدْرَهِمَّ هَرَماً وأَهْرَما

وادْرَهَمَّ بصرُه: أَظلم. والدِّرْهَمُ والدِّرْهِمُ: لغتان، فارِسِيّ

مُعَرَّبٌ مُلْحَقٌ ببناء كلامهم، فدِرْهَمٌ

كهِجْرَعٍ، ودِرْهِمٌ، بكسر الهاء، كحِفْرِدٍ، وقالوا في تصغيره

دُرَيْهِيم، شاذة، كأَنَّهم حَقَّرُوا دِرْهاماً، وإن لم يتكلموا به؛ هذا قول

سيبويه، وحكى بعضهم دِرْهام، قال الجوهري: وربما قالوا دِرْهام؛ قال

الشاعر:لو أَنَّ عِنْدي مائتي دِرْهامِ،

لجاز في آفاقِها خاتامي

(* قوله «لو أن عندي إلخ» في التكملة ما نصه: هذا الإنشاد فاسد،

والرواية:لو أن عندي مائتي درهام * لابتعت داراً في بني

حراموعشت عيش الملك الهمام * وسرت في الأرض بلا

خاتام).وجمع الدِّرْهَمِ دَراهِمُ؛ ابن سيده: وجاء في تكسيره الدَّراهِيمُ؛

وزعم سيبويه أَن الدَّراهِيمَ إنما جاء في قول الفرزدق:

تَنْفِي يَداها الحَصى في كلِّ هاجِرَةٍ،

نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّياريفِ

قال ابن بري: شَبَّهَ خروج الحصى من تحت مَناسِمِها بارتفاع الدراهم عن

الأَصابع إذا نُقِدَتْ. ورجل مُدَرْهَمٌ، ولا فعل له، أَي كثير

الدَّراهِمِ؛ حكاه أَبو زيد، قال: ولم يقولوا دُرْهِمَ؛ قال ابن جنتي: لكنه إذا

وجد اسم المفعول فالفعل حاصِلٌ.

ودَرْهَمَتِ الخُبَّازى: استدارت فصارت على أشكال الدَّراهِمِ، اشتقوا

من الدراهِمِ فِعْلاً وإن كان أَعجميّاً. قال ابن جني: وأَما قولهم

دَرْهَمَتِ الخُبَّازى فليس من قولهم رجل مُدَرْهَمٌ.

درهم

Q. 1 دَرْهَمَتْ, said of the خُبَازَى [or mallow], (K, TA,) It became round [in its leaves]; (TA;) its leaves became like [the silver coins called]

دَرَاهِم. (K.) Q. 4 اِدْرَهَمَّ, (S, K,) inf. n. اِدْرِهْمَامٌ, (S,) He (a man, TA) became aged: (K, TA:) or he (an old man) tottered (سَقَطَ) by reason of age. (S, TA.) b2: ادرهمّ بَصَرَهُ His sight became dim, or obscure. (K.) دِرْهَمٌ, (S, Mgh, Msb, K,) of the measure فِعْلَلٌ, (Msb, MF,) of which it has been said that there are only three other instances, but there are many more; (MF;) an arabicized word, (S, Msb,) from the Pers\. [دِرَمْ]; (S;) also pronounced ↓ دِرْهِمٌ, (S, Msb, K,) but this is of rare occurrence; (TA;) and ↓ دِرْهَامٌ, (S, K,) which is more rare; (TA;) A certain silver coin; (Mgh, Msb;) like as دِينَارٌ signifies a certain gold coin: (Mgh:) [and the weight thereof; i. e. a drachm, or dram:] its weight is six دَوَانِيق [or dániks]; (Msb, and K in art. مك;) i. e., the weight of the دِرْهَم إِسْلَامِىّ: but in the Time of Ignorance, some dirhems were light, being four دوانيق; and these were called طَبَرِيَّةٌ: and some were heavy, being eight دوانيق; and these were called عَبْدِيَّةٌ, or بَغْلِيَّةٌ: and of these two they made two that were equal; so that each درهم was six دوانيق: this is said to have been done by 'Omar: or, accord. to another account, some dirhems were of the weight of twenty carats, and were called the weight of ten [i. e. of ten dániks]; and some were of the weight of ten [carats], and were called the weight of five; and some were of the weight of twelve [carats], and were called the weight of six; and they put the three weights together, and called the third part thereof the weight of seven: and one of the weights of the درهم before El-Islám was twelve carats, which is six دوانيق: but the درهم اسلامىّ is sixteen carats; the دانق of this being a carat and two thirds: (Msb:) or dirhems should be fourteen carats [i. e. seven dániks]; ten being of the weight of seven مَثَاقِيل [or mithkáls]: in the Time of Ignorance, some were heavy, [equal to] مثاقيل; and some were light, [called]

طَبَرِيَّةٌ; and when they were coined in the age of El-Islám, they made of the heavy and the light two dirhems, so that ten became equal to seven مثاقيل: A 'Obeyd says that this was done in the time [of the dynasty] of the sons of Umeiyeh: (El-Karkhee, cited in the Mgh:) [see also De Sacy's “ Chrest. Arabe,” sec. ed., vol. ii. p. 110 of the Arabic text, and p. 282 of the transl.; where it is further stated, on the authority of Ibn-Khaldoon, that the دِرْهَم مَغْرِبِىّ was three دوانيق; and the يَمَنِىّ, one دانق; and, as is said in the Msb, that 'Omar adopted the mean between the بغلىّ and the طبرىّ, making the درهم to be six:] the pl. (of درهم, S) is دَرَاهِمُ and (of درهام, S) دَرَاهِيمُ. (S, K.) [The former of these pls. is often used as signifying Money, cash, or coin, in an absolute sense.] The dim. is ↓ دُرَيْهِمٌ and ↓ دُرَيْهِيمٌ: the latter held by Sb to be anomalous; for he says that it is as though it were formed from دِرْهَامٌ, though this was not used by them. (TA.) b2: Hence, as being likened thereto, [i. e., to the coin thus called,] (TA,) دِرْهَمٌ signifies also (assumed tropical:) A حَدِيقَة [app. as meaning a round piece of land surrounded by a fence or the like, or by elevated land; for this is one of the significations of حَدِيقَةٌ]. (K.) [It is said that] this is taken from the saying of 'Antarah, [describing shower of copious rain,] فَتَرَكْنَ كُلَّ حَدِيقَةٍ كَالدِّرْهَمِ [So that they left every ridged-round spot of ground like the درهم]. (TA.) [But accord. to one reading, he said, كُلَّ قَرَارَةٍ; meaning, as is said in the EM, p. 227, “every round hollow; ” and likening such a hollow to the درهم because of its roundness, and the clearness and whiteness of its water.]

دِرْهِمٌ: see the next preceding paragraph.

دِرْهَامٌ: see the next preceding paragraph.

دُرَيْهِمٌ: see the next preceding paragraph.

دُرَيْهِيمٌ: see the next preceding paragraph.

مُدَرْهَمٌ A man possessing many دَرَاهِم: (Az, K:) it has no verb: (TA:) you should not say دُرْهِمَ. (Az, K.) مُدْرَهِمٌّ An old man tottering (سَاقِطٌ) by reason of age. (S, K.)
درهـم

(الدِّرْهَمُ، كَمِنْبَرٍ، ومِحْرَابٍ) ، قَالَ شيخُنا: تَمْثِيلُه بِمِنْبر غَيْر سَدِيد، وَلَا جارٍ على قَواعِده. فَإِن مِنْبَر مِفْعَل وَدِرْهَم فِعْلَل، وَلَو ضَبَطه بكَسْر الدَّالِ وسُكُون الرَّاء وفَتْح الْهَاء لَكَانَ أَوْلَى؛ لأنَّه مَعَ كَوْنِه من أوزانِه الَّتِي يُمَثِّل بهَا كَثِيرًا من الأَوزان الغَرِيبَة حَتَّى قَالَ الشَّيخ بحرق فِي شَرْحه لِلاَمِيَّةِ الْأَفْعَال: إِنَّه لم يظْفَر بِكَلِمَة على وَزْنَه، وَإِن كَانَ قُصورًا، فَفِي الصّحاح أَنه وَرَد مَثلَه ثلاثةُ أَلفاظ أُخَر لَا خامِسَ لَهَا، مِنْهَا ضِفْدَع، وَفِي المَصْباح أَنه وَزْن قَلِيل. وَذكر لَهُ أمثلِةً فِي المُزْهِر، وزِدْت عَلَيْهَا أَضْعافَها فِي المسفر، وَلَو اسْتَقْرى هَذَا الكِتابَ وَحْدَه لوَجَد من أَمْثالِه مَا لَا يُحْصَى، وجَمعْتُ مِنْهَا جُملةً فِي شَرْح نَظْم الفَصِيح. انْتهى.
قُلتُ: والكَلام على وَزْنِه الثَّانِي بمِحْراب كَالَّذي تَقَدَّم، وَقَالَهُ شَيْخُنا، ثمَّ إِنَّه لَو قَالَ: كهِجْرع وقْرْطَاس، أَو كَضِفْدَع وسِرْبال (وَزِبْرِج) وغَيْرِ ذلِك مِمَّا يُورِدُها من الأَمثلة أَحْيَانًا لَسَلِم من هَذَا الِاعْتِرَاض، وَمَا أَحْسَنَ سِياقَ الجوهريّ، وأبعدَه من اللَّوم: الدِّرْهَم فارسيّ مُعَرَّب، وكَسْر الهَاءِ لُغة، وَرُبمَا قَالُوا: دِرْهام، قَالَ الشاعِرُ:
(لَو أَنَّ عِنْدي مائَتَيْ دِرْهامِ ... لَجَازَ فِي آفاقِها خَاتَامِي)

فأهْمَل ضَبْطَه لشُهْرته، وأَشَار إِلَى تَعْرِيبه، وَأنّ كَسْرَ الهَاءِ لُغَة ثانِية، وَهِي قَلِيلة، وأَقَلّ مِنْهُمَا دِرْهَام، ثمَّ استدَلَّ لَهَا بِقَولِ الشَّاعِر، فَهذِه فوائدُ جَلِيلة مَعَ غايَةِ الاخْتِضار لَو تَأَمَّل سَلِيم العَقْل لأَنْصَفَ فِي الاعْتِبار، وَمن نَظائِر دِرْهَم الخِنْصر والخِنْجَر وهِجْرع وضِفْدَع وقِلْفَع، وَسَيَأْتِي قِلْعَم. وَقد تقدّم للمصَنِّف من ذَلِك أَشْياءُ كَثيرة لَو اعْتناه المُعْتَنِي لجَاءَت رِسالةً مُسْتَقلَّة فِي بَابِها. وَقَوله (م) أَي: مَعْرُوف، (وذَكَرْنا وَزْنَه فِي م ك ك " ج " دراهِمُ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) جَاءَ فِي تَكْسِيره (دَرَاهِيم) ، وَزعم سِيبَوَيْه أَن الدَّراهِيمَ إِنّما جَاءَ فِي قَوْلِ الفَرَزْدَق:
(تَنْفِي يَدَاهَا الحَصَى فِي كُلِّ هَاجِرَةٍ ... نَفْيَ الدَّراهيم تَنْقادُ الصَّيَارِيفِ)

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شَبَّه خُروجَ الحَصَى من تَحْتِ مَناسِمَها بارْتِفَاع الدَّراهم عَن الأَصابع إِذا نُقِدَت.
(ورجُلٌ مُدَرْهَم بفَتْح الهَاءِ) أَي: (كَثِيرُها) ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، حَكَاهُ أَبو زَيْد. قَالَ: (وَلَا تَقُل: دُرْهِم) ، مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ، قَالَ ابنُ جِنّي: (لكِنَّه إِذا وُجِد اسمُ المَفْعُول فالفِعْل حَاصِلٌ) .
(و) يُقالُ: (دَرْهَمَتِ الخُبَّازَى) :
استَدَارت، و (صَار وَرَقُها كالدَّرّاهِم) ، اشتَقُّوا من الدَّرَاهِم فعلا وَإِن كَانَ أَعْجَمِيًّا. وَقَالَ ابنُ جِنّي: وَأما قَولُهم: دَرْهَمَت الخُبَّازى فَلَيْسَ من قَوْلِهم رَجُلٌ مَدَرْهَم.
(وشَيْخٌ مُدَرْهِمٌ كَمُشْمَعِلّ) أَي: (سَاقِطٌ كِبَرًا) ، وَقد ادرهَمَّ ادرهْمَامًا: سَقَط من الكِبَر، وَأنْشد الجَوْهَرِيُّ للقُلاخِ) :
أَنا القُلاخُ فِي بُغائِي مِقْسَمَا
أَقْسَمْتُ لَا أَسْأَمُ حَتّى يَسْأَمَا
ويَدْرَهِمَّ هَرَمًا وَأَهْرَما
(وادرَهَمَّ بَصَرُه: أَظْلَم. و) ادرَهَمّ الرجلُ: (كَبِر سِنُّه) . (والدِّرْهَمُ، كَمِنْبَرٍ) فِيهِ الكَلاَم الَّذِي سَبَق أَولا: (الحَدِيقَة) على التَّشْبِيه، من قَوْلِ عَنتَرَة:
(فَتَرَكْنَ كُلَّ حَدِيقَةٍ كالدِّرْهَم ... )

(ودِرْهَم أَبو زِياد) يَرْوي عَن دِرْهَم ابنِ زِياد بنِ دَرْهَم، عَن أَبِيه، عَن جَدّه رَفعه: " اخْتَضِبُوا بالحِنَّاء فَإِنَّهُ يَزِيد فِي جَمالِكم وشَبابِكم ونِكاحِكم "، (و) دِرْهم (أَبُو مُعَاوِية) ، روى عَنهُ ابنُه مُعاوِيةُ، وَعنهُ محمدُ بنُ طَلْحَةِ بنِ مُصَرّف: (صَحَابِيَّانِ) رَضِي اللهُ عَنْهُمَا.
(و) دِرْهَمُ: (فرسُ خِداش بنِ زُهَيْر) .
(و) الإمامُ أبُو إِسْمَاعِيل (حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَم) الأَزْدِيّ الْأَزْرَق، (مُحَدِّث) أَضَرّ، وَكَانَ يَحْفَظُ حَدِيثَه كالماءِ، عَن أبي عِمْرانَ الجَوْنِيّ وثابِتِ وَأبي حَمْزة. وَعنهُ مُسَدّد وعليّ مَاتَ سَنَةَ مِائَة وتِسْعَ وسَبعِين عَن إِحْدَى وثَمانِين سَنَة.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
دُرَيْهِم وَدُرَيْهِيم تَصْغيرا دِرْهَم، والأََخِيرة شاذَّة، كَأَنَّهُمْ حَقَّروا دِرْهَامًا، وَإِن لم يَتَكَلَّموا بِهِ، هَذَا قَولُ سِيْبَوَيه.
والدُّرَيْهِمِيّ: قَرْية باليَمَن مَا بَيْنَ الحُدَيِّدَة والمُرَاوَمة، وَقد وَردتُها، وسمعتُ بهَا الحَدِيثُ على شَيْخِنا الصُّوفِيّ العَارِف أَبِي القَاسِم الجماعيّ. ودُرَيْهم ونَصْف: لَقَب.
درهم
قال تعالى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ
[يوسف/ 20] ، الدّرهم: الفضّة المطبوعة المتعامل بها.
[درهم] الدِرْهَمُ فارسيّ معرّب، وكسر الهاء لغة، وربَّما قالوا دِرْهامٌ. قال الشاعر: لو أن عندي مائتي درهام لجاز في آفاقها خاتامى وجمع الدِرْهَمِ دَراهِمُ، وجمع الدِرْهامِ دَراهيمُ. وقال : تَنْفي يداها الحَصى في كل هاجِرَةٍ نَفْيَ الدَراهيمِ تنقادُ الصَياريفِ وشيخٌ مُدْرَهِمٌّ، أي مُسِنٌّ. وقد ادْرَهَمَّ ادْرِهْماماً، أي سقط من الكبر. وقال القلاخ: أنا القلاخ في بغائى مقسما أقسمت لا أسأم حتى يسأما ويدرهم هرما وأهرما
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.