Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ناصر

روغ

Entries on روغ in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 14 more
روغ: {فراغ}: مال. ولا يكون الروغ إلا في خفاء.
(ر و غ) : (رَوَغَانُ) الثَّعْلَبِ أَنْ يَذْهَبَ هَكَذَا وَهَكَذَا مَكْرًا وَخَدِيعَةً.

روغ


رَاغَ (و)(n. ac. رَوْغ
رَوَغَاْن)
a. Turned aside; dodged about.
b. [Ila], Turned aside, inclined to.
c. ['Ala], Came upon unexpectedly.
رَاْوَغَa. Tried to outwit, deceive.
b. [ coll. ], Put off.
c. Wrestled with.

أَرْوَغَa. Sought after, desired; strove after.

تَرَوَّغَa. Rolled upon the ground.

إِرْتَوَغَa. see IV
رَوَاغa. Ruse, wile; astuteness, cunning, wiliness.

رِيَاغ []
a. Abundance, plenty.

رَوَّاغ []
a. Shifty, crafty; dodger, shuffler.
b. Fox.
روغ
الرَّوْغُ: الميل على سبيل الاحتيال، ومنه: رَاغَ الثّعلب يَرُوغُ رَوَغَاناً، وطريق رَائِغٌ: إذا لم يكن مستقيما، كأنه يُرَاوِغُ، ورَاوَغَ فلان فلانا، ورَاغَ فلان إلى فلان: مال نحوه لأمر يريده منه بالاحتيال قال: فَراغَ إِلى أَهْلِهِ
[الذاريات/ 26] ، فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ [الصافات/ 93] ، أي: مال، وحقيقته: طلب بضرب من الرَّوَغَانِ، ونبّه بقوله: (على) على معنى الاستيلاء.
ر و غ : رَاغَ الثَّعْلَبُ رَوْغًا مِنْ بَابِ قَالَ وَرَوَغَانًا ذَهَبَ يَمْنَةً وَيَسْرَةً فِي سُرْعَةٍ خَدِيعَةً فَهُوَ لَا يَسْتَقِرُّ فِي جِهَةٍ وَالرَّوَاغُ بِالْفَتْحِ اسْمٌ مِنْهُ وَرَاغَ الطَّرِيقُ مَالَ وَرَاغَ فُلَانٌ إلَى كَذَا مَالَ إلَيْهِ سِرًّا وَأَرَغْتُ الصَّيْدَ إرَاغَةً طَلَبْتُهُ وَأَرَدْتُهُ وَمَاذَا تُرِيغُ أَيْ تُرِيدُ وَرَوَّغْتُ اللُّقْمَةَ بِالسَّمْنِ بِالتَّشْدِيدِ دَسَّمْتُهَا وَرَيَّغْتُ بِالْيَاءِ مِثْلُهُ. 
ر و غ: (رَاغَ) الثَّعْلَبُ وَبَابُهُ قَالَ، وَ (رَوَغَانًا) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ وَالِاسْمُ مِنْهُ (الرَّوَاغُ) بِالْفَتْحِ وَ (أَرَاغَ) وَ (ارْتَاغَ) أَيْ طَلَبَ وَأَرَادَ. وَ (رَاغَ) إِلَى كَذَا مَالَ إِلَيْهِ سِرًّا وَحَادَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ} [الصافات: 93] أَيْ أَقْبَلَ. قَالَ الْفَرَّاءُ: مَالَ عَلَيْهِمْ. وَفُلَانٌ (يُرَاوِغُ) فِي الْأَمْرِ (مُرَاوَغَةً) . 
روغ
راغَ عن فلانٍ: أي حادَ عَنْه. والروّاغُ: الثَّعْلَبُ. وراغَ إليه: أي مالَ إليه. وهو يُدِيْرني عن أمْرٍ وأنا أرِيْغُه. وأنا مُنْذُ اليَوْم أرُوْغُ حاجَةً إلى فلانٍ: أي أبْغِيْها بُغَاءً وَشِيكاً. وخَيْرٌ له رَوَاغاءُ: أي كثيرٌ. ورَوَّغْتُ الخُبْزَ في الوَدَك: إذا رَوَّلْتَه فيه.
وتَرَوَّغَ في الطِّيْنِ: تَلَطَّخِ به. وتَرَوَّغَ الدّابَّةُ: تَمَرَّغ. وهذه رِيَاغَةُ بني فلانٍ ورَاغَتُهم: أي حَيْثُ يَصْطَرِعُون. وأخَذْتَني بالرُّوَيْغَةِ: من الرَّوْغ.
وفلانٌ في الرِّيَاغ: أي في الخِصْبِ.
[روغ] نه: فيه إذا كفى أحدكم خادمه حر طعامه فليقعده معه وإلا "فليروغ" له لقمة، أي يطعمه لقمة مشربة من دسم الطعام. ومنه ح عمر: إنه سمع بكاء صبي فسال أمه فقالت: إني "أريغه" على الفطام، أي أديره عليه وأريده منه، يقال: فلان يريغني على أمر وعن أمر، أي يراودني ويطلبه مني. وح: خرجت "أريغ" بعيرًا شرد مني، أي أطلبه بكل طريق. ومنه "روغان" الثعلب. وفيه: فعدلت إلى "رائغة" من روائغ المدينة، أي طريق يعدل ويميل عن الطريق الأعظم. ومنه "فراغ" عليهم ضربًا باليمين" أي مال عليهم وأقبل. غ ""فراغ" إلى أهله" أي مال في خفية.
(ر وغ)

راغ يروغ روغا، وروغانا: حاد.

واراغه هُوَ، وراوغه: خادعه.

وراغ الصَّيْد: ذهب هَاهُنَا وَهَاهُنَا.

وراغ عَلَيْهِ: مَال إِلَيْهِ يسَاره أَو يضْربهُ. وَفِي التَّنْزِيل: (فرَاغ عَلَيْهِم ضربا بِالْيَمِينِ) .

وَطَرِيق رائغ: مائل.

وورواغة الْقَوْم، ورياغتهم: حَيْثُ يصطرعون.

وروغ لقمته فِي الدسم: غمسها فِيهِ، كرولها.

وتروغ الدَّابَّة فِي التُّرَاب: تمرغ، يَمَانِية.
ر و غ

هو ثعلب روّاغ، وهم ثعالب روّاغة، وهو يروغ روغان الثعلب.

ومن المجاز: فلان يروغ عن الحق. وطريق زائغ رائغ. ومالي أراك زائغاً عن المنهج، رائغاً عن الحق الأبلج. ولا يقال: راغ عن كذا إلا إذا كان عدوله عنه في خفية. ومازلت أراوغه على هذا الأمر فما راغ إليه أي أداوره. وأراغت العقاب الصيد إذا ذهب الصيد هكذا وهكذا وهي تتبعه، وحقيقته حملته على الروغان ومنه: إراغة الأمر. يقال: مازلت أريغ حاجة لي. وأرغتك في منزلك فلم أجدك وهو طلب شديد كطلب من يستفلت منه المطلوب وهو لا يخلّيه. ورواغه: صارعه، وتراوغا، وهذه رواغتهم: مصطرعهم، كما تقول: مراغة الدواب: لمتمرغها. ويقال: تمرغ في التراب، وتروغ في الطين. وروّغ اللقمة في الدسم: قلبها فيه حتى شربها إياه.
(روغ) - قوله تبارك وتعالى: {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ} .
: أي أَحالَ وأَقْبل، ويُقالُ: رَاغَ إلى فُلانٍ: أي حَالَ إليه سِرًّا، وراغ عنه: حَادَ، مثل : رَغِب فيه، ورَغِب عنه، وأَمسكَ به، وأَمسكَ عَنْه، وخَلع عليه، وخَلَع عنه، وقِيَل: راغَ عليه يَضْرِبُه، إذا فَعَل ذلك سِرًّا. - وفي حَدِيثِ الأَحْنَف: "فعدَلْت إلى رَائِغَةٍ من رَوائغِ المَدِينَة".
: أي طَرِيق يَعدِل عن الطرَّيق الأَعظَمِ، وطرِيقٌ رائِغٌ: أي مَائِل. ويقال لشِبْه الزُّقاقِ المُتَمَايِل: رَائِغَة.
- في الحديث: "سَمِع عُمَر، رضي الله عنه، بُكاءَ صَبِىًّ، فسَأل أُمَّه فقالت: إنّى أُرِيغُه على الفِطَام"
أي: أُدِيره عليه. يقال: فلان يُرِيغُنِى على أَمْر وعَنْ أَمْرٍ وأُرِيغُه: أي يُدِيرنى عليه ويُداوِرُني ، وفلانَ يُرِيغ كذا ويَروغُ: أي يَطْلُب.
[روغ] راغَ الثعلب يَروغُ رَوغاً ورَوَغاناً. وفي المثل: " روغي جَعارِ وانظري أينَ المفَرُّ ". وجَعارِ: اسمٌ للضبع. ولا تقُل رُوغي إلاّ للمونث والاسم منه الرواغ بالفتح. وأَراغَ وارْتاغَ بمعنىً: طلب وأراد. تقول: أَرَغْتُ الصيدَ. وماذا تُريغُ، أي تريد وتطلب. وراغَ إلى كذا، أي مال إليه سِرّاً وحادَ. وطريقٌ رائِغٌ، أي مائلٌ. وقوله تعالى: (فراغَ عليهم ضَرْباً باليمين) ، أي أقبل. قال الفراء: مال عليهم. وكأن الروغ هاهنا أنّه اعتلَّ عليهم رَوْغاً ليفعل بآلهتهم ما فَعَل. ويقال: أَريغوا بي إِراغَتَكُمْ، أي اطلبوا بي طَلِبَتَكُمْ. وفلان يُراوِغُ في الأمر مُراوَغَةً. والمُراوَغَةُ أيضاً: المصارَعةُ. وهذه رِياغَةُ بني فلان، للموضع الذي يصطرعون فيه، عن اليزيدى، وأصله رواغة، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. وتراوغ القوم، أي رواغ بعضهم بعضا.
روغ: راغ: مصدرها رواغ (السعدية شرح نشيد 8، 7)، وتَرْواغ (الكامل للمبرد ص648).
راغ الفرس: ذهب يمنة ويسرة ولم يسر في طريق مستقيم (ابن العوام 2: 540).
راغ: حاد (فوك)، وفيه جملة لاتينية يظهر أن معناها: حاد ليتقي ضربة حجر.
راغ: تخلص وتملص خفية وسراً، ومال سراً. ففي كليلة ودمنة (ص201): راغ رَوْغَةً، وفي النويري (الأندلس ص441) في كلامه عن رئيس للثوار طلبه السلطان: فلم يقف له وراغ في الجبال فكان إذ أمن تبسَّط وإذا خاف صعد الجبال حيث يصعب طلبه.
رَوَّغ: مرَّغ، غمس (فوك).
رَوَّغ: أرغى، أزبد (فوك).
راوغ، راوغ السلطان بالطاعة: خادع السلطان بالتظاهر بالطاعة. ففي تاريخ البربر (2: 28): كثير الاضطراب على الأموية والمراوغة لهم بالطاعة. ويقال أيضاً: عن الطاعة (1: 615) والمراوغة في الطاعة. وكذلك معناها في العبارة التالية في (1: 646): وهو الآن مقدّمها يعطي طاعة معروفة ويستدعي العامل للجباية ويراوغ عن المصدوقة والغلب والاستيلاء، وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: ((وهو (يوسف) الآن يتولى السلطة، يظهر الطاعة جهاراً، ويدعو العامل لجباية الضرائب، وهو يخفي بذلك مشاعره الصادقة والرغبة في الاستقلال)). ومعناها الحرفي: يخادع، والمصدوقة: مصدوقة الطاعة كما نجد في (1: 643).
أَراغ، ويظهر أن مصدره إراغة يعني الإرادة والطلب والمطاردة. ففي الفتح فيما ينقل المقري (2: 433): وفي دانية بلغ غاية أمانيه فقد وجد فيها الوقت للانصراف إلى العلم وتفرّده بتلك الاراغة، أي خصّص كل وقته لما يريد ويرغب فيه.
وفي فقرة أخرى لنفس المؤلف نقلها المقري (1: 424) وانظر تعليقات وإضافات، وكذلك في القلائد (ص210 طبعة باريس): نجد أن أميراً دعا إلى بلاطه كل علماء شبه الجزيرة المشهورين، وأن أحد الوزراء، وقد ذكر اسمه، كان مدير تلك الاراغة ومدبّرها. ويظهر أن المصدر إراغة هنا يعني الرغبة في أن يكون الشخص عنده، ومن هذا يعني: دعوة.
وفي كرتاس (3: 8): ومعه عبد المؤمن في خدمته مريع بإمامته، وليس لهذا أي معنى، غير إنا إذا أبدلنا العين بالغين ربما كان المعنى: داعياً إلى الاعتراف به إماماً.
تراوغ، يدل على المعنى الذي أشرت إليه في راوغ ففي تاريخ البربر (1: 643): زبوناً على صاحب الحضرة وتراوغاً عن مصدوقة الطاعة.
رَوّاغ، فرس روّاغ: لا يسير في طريق مستقيم ويحيد يمنة ويسرة، وهو عيب في الخيل (ابن العوام 2: 540).
رَوّاغ: الذي لا يثبت على حاله (محيط المحيط).

روغ: راغَ يرُوغُ رَوْغاً ورَوَغاناً: حادَ. وراغ إلى كذا أَي مالَ إليه

سِرّاً وحادَ. وفلان يُراوِغ فلاناً إذا كان يَحِيدُ عما يُدِيرُه عليه

ويُحايِصُه. وأراغَه هو وراوَغَه: خادَعَه. وراغَ الصْيدُ: ذهَب ههُنا

وههنا، وراغَ الثعْلَبُ. وفي المثل: رُوغِي جَعارِ وانْظُرِي أَين

المَفَرُّ، وجَعارِ اسم الضَّبُعِ، ولا تَقُلْ رُوغِي إلاَّ للمؤَنث، والاسم منه

الرَّواغُ، بالفتح. وأَراغَ وارْتاغَ: بمعنى طَلَب وأَراد. تقول:

أَرَغْتُ الصَيْدَ، وماذا تُرِيغُ أَي ما تريد وتطلب. ويقال: أَرِيغُوني

إِراغَتَكم أَي اطْلُبوني طَلِبَتَكم. التهذيب: فلان يُرِيغُ كذا وكذا ويُلِيصُه

أَي يَطْلُبُه ويديره؛ وأَنشد الليث:

يُدِيرونني عن سالِمٍ وأُرِيغُه،

وجِلْدةُ بَيْن العَيْنِ والأَنْفِ سالِمُ

وتقول للرجل يَحومُ حَوْلَكَ: ما تُرِيغُ أَي ما تَطْلُب. وفلان

يُدِيرُني على أَمر وأَنا أُرِيغُه؛ ومنه قوله:

يُرِيغُ سَوادَ عَيْنَيْهِ الغُرابُ

أَي يَطْلُبُه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه سمع بكاء صبيّ فسأَل

أُمه فقالت: إني أُرِيغُه على الطعام أَي أُدِيرُه عليه وأَُرِيده منه.

ويقال: فلان يُرِيغُني على أَمرٍ وعن أَمرٍ أَي يُراوِدُني ويطلبه مني؛

ومنه حديث قيس: خرجت أُرِيغُ بعيراً شرَدَ مني أَي أَطلبه بكل طريق. ومنه

رَوَغانُ الثعلبِ، وفلان يُراوِغُ في الأَمرِ مُراوَغةً، وتَراوَغَ القومُ

أَي راوَغَ بعضُهم بعضاً. والرَّوَّاغُ: الثعلب، وهو أَرْوَغُ من ثَعْلب.

وراغَ إليه يُسارُّه أَو يَضْرِبُه: أَقْبَلَ. وراغَ فلان أَي مال إِليه

سرّاً؛ ومنه قوله تعالى: فراغَ إلى أَهْلِه فجاء بِعِجْل سَمِين، وقال

تعالى: فراغَ عليهم ضَرْباً باليَمينِ؛ كلُّ ذلك انحراف في اسْتخفاء،

وقيل: أَقْبَلَ، وقال الفراء في قوله فراغَ إلى أَهلِه: معناه رجَع إلى

أَهلِه في حال إِخْفاء منه لرُجُوعِه، ولا يقال للذي رجَع قد راغَ إلاَّ أَن

يكون مُخْفِياً لرُجوعه. وقال في قوله فراغَ عليهم: مالَ عليهم وكأَنَّ

الرَّوْغَ ههنا أَي أَنه اعْتَلَّ عليهم رَوْغاً لِيَفْعَلَ بآلِهتِهِم ما

فَعَل. وطريق رائِغٌ: مائِلٌ. وفي حديث الأَحنف: فعَدَلْتُ إلى رائِغةٍ

من رَوائِغِ المدينةِ أَي طريقٍ يَعْدِلُ ويَمِيلُ عن الطريقِ الأَعْظَمِ.

قال: ومنه قوله تعالى فراغَ عليهم ضرباً، أَي مالَ وأَقْبَلَ.

ورِواغةُ القومِ ورِياغَتُهم: حيث يَصْطَرِعُون. ويقال: هذه رياغةُ بني

فلان ورِواغَتُهم أَي حيث يَصْطَرِعُون، وأَصله رِواغةٌ صارت الواو ياء

للكسرة قبلها. والمُراوَغةُ: المُصارَعةُ.

ورَوَّغَ لُقْمَتَه في الدَّسَم: غَمَسَها فيه كَرَوَّلَها.

وفي الحديث: إذا كَفَى أَحدَكم خادِمُه حَرَّ طعامِه فلْيُقْعِدْْه معه

وإلاَّ فَلْيُرَوِّغْ له لُقْمةً أَي يُطْعِمْه لُقْمة مُشَرَّبةً من

دَسَمِ الطَّعامِ. يقال رَوَّغَ فلان طَعامَه ومَرَّغه وسَغْبَلَه إِذا

رَوَّاه دَسَماً. وتُرَوَّغُ الدابةُ في التراب: تُمَرَّغُ

(* قوله «تروّغ

وتمرّغ» كذا ضبط في الأَصل بصيغة المبني للمفعول، وفي القاموس: تروّغ

الدابة تمرغت بالبناء للفاعل، قال شارحه: صوابه تروغت.).

روغ
راغ الرجل والثعلي وغيرهما يَروغ رَوْغاً وَوَغاناً: إذا مال وحاد عن الشيء. والرَّوّاغ: الثعلب، يقال: هو أرْوَغ من تَعْلب، قال طَرَفَة بن العبد لعمرو بن هند يَلوم أصحابه في خِذْلانهم:
كُلُّ خَلِيْلٍ كُنْتُ خالَلْتُهُ ... لا تَرَكَ اللهُ له واضِحَهْ
كُلُّهُمُ أرْوَغُ من ثَعْلَبٍ ... ما أشْبَهَ اللَّيْلَةَ بالبارِحَهْ
وقوله تعالى:) فَرَاغَ إلى أهْلِه (: أي مال إليهم من حيث لا يعلمون، وقال الفرّاء: أي رَجَع في حال إخفاء، قال: ولا يُقال ذلك إلاّ لمن يُخْفيه.
وفي حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: أنه رأى حُذيفة؟ رضي الله عنه - فَراغ عنه؛ فقال " ألم أرك؟ فقال: إني كُنت جُنْباً. وقال مُعاوية لعَبد الله بن الزُبير؟ رضي الله عنهم -: إنّما أنت ثعلب رَوّاغ كُلّما خَرَجْت من جُحْر انجَحَرْتَ في جُحْرٍ.
والرَّوّاغ بن عبد الملك بن قَيس من سُمَي التُّجِيْبي، ذكره ابن يونس في تاريخ مِصر ولم يَزِد.
وسُليمان بن الرُّوّاغ الخُشَني وأحمد بن الرَّوَّاغ بن بُرد بن نَجِيح أبو الحسن المصري الأيْدَعاني: كِلاهما من أصحاب الحديث.
وفي المثل: رُوْغي جَعَار وانظري أين المَفَرُّ.
والاسم منه: الرَّوَاغ.
وهذه رِوَاغةُ بني فلان ورِيَاغَة بني فلان: للموضع الذي يصطرِعون فيه، صارت الواو ياء لانكِسار ما قَبلها، وهذا القلب ليس بِضربة لازِب، فإنهم قالوا: الرَّواق والرَّواء وما أشبههما من غير قلب.
وقال ابن عبّاد: يقال: فلان في الرَّياغ: أي في الخِصْب.
ويقال: أخَذْتني بالرُّوَيْغة، من الرَّوْغ. قال: وأنا مُنذ اليوم أرُوْغ حاجة إلى فلان: أي أبْغِيها بُغاء وَشيكاً.
وخير له رَوَاغاء: أي كثير.
وقال غيره: أرَاغَ الرجل: أي طلب وأراد، يقال أرَغْت الصيد، وماذا تُرِيغ: أي ماذا تُريد، قال دارة أبو سالم:
يُديْرونني عن سالم وأُرِيْغُهُ ... وجِلْدَةُ بين العَيْنِ والأنْفِ سالِمُ
وتمثَّل به عبد الله بن عمر؟ رضي الله عنهما - في ابنه سالم.
وقال عَبيد بن الأبرص يرُدّ على امرئ القيس قوله:
وأفْلَتَهُنَّ عِلْبَاءٌ جَرِيْضاً ... ولو أدْرَكْنَهُ صَفِرَ الوِطابُ
فقال
أتُوْعِدُ أُسْرَتي وتَرَكْتَ حُجْراً ... يُرِيْغُ سَوَادَ عَيْنَيْهِ الغُرَابُ
ولَوْ لاقَيْتَ عِلْبَاءَ بن جَحْشٍ ... رَضِيْتَ بأنْ يَبيْنَ لكَ الإيابُ
ويقال: أريغوني إرَاغَتكم: أي اطْلُبوني طَلِبتكم، قال خالد بن جعفر بن كلاب في فَرسه حَذْفَه:
أرِيْغُوْني إرَاغَتَكُمْ فإنِّي 
... وحَذْفَةَ كالشَّجي تَحْتَ الوَرِيْدِ
وقال ابن الأعرابي؛ رَوَّغَ فلان ثَرِدة بالدسم ومرَّغها وسغبلها ورولها: إذا روّاها دسماً، ومنه حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: إذا كفى أحدكم خادمه حرَّ طعامه فليُقعِده معه وإلاّ فَلْيُرَوِّغْ له لُقْمة. ويروى: إذا صنع لأحدكم خادِمه طعاماً فليُقْعِده معه فإن كان مَشْفُوهاً فليضع في يده منه أُكلة أو أُكلَتين. يوروى: فليأخذ لُقمة فليُرَوِّغها ثم ليُعطِها إيّاه.
وارتاغ: أي طلب؛ بمعنى أرَاغ.
والمُراوَغة: المُصارعة.
وفلان يُرَاوِغ في الأمر.
ورَوَاغَ القوم: إذا طلب بعضهم بعضاً، قال عَدي بن زيد العِبادي:
وأنا الــنّاصِرُ الحَقِيْقَةَ إنْ أظْ ... لَمَ يَوْمٌ تَضِيْقُ فيه الصُّدُوْرُ
يَوْمَ لا يَنْفَعُ الرَّوَاغُ ولا يَنْ ... فَعُ إلاّ المُشَيَّعُ النَّحْرِيرُ
ويروى: " إذْ أظْلَم " يعني: انه نصر النعمان حتى ملكه العرب.
وتَرَاوَغ القوم: أي رَاوغ بعضهم بعضاً.
وقال ابن دريد: تَرَوَّغَتِ الدّابة: إذا تَمَرَّغَت.
والتركيب يدل على ميل وقِلّة استقرار.
روغ
{راغَ الرَّجُلُ والثَّعْلَبُ} يَرُوغُ {رَوْغاً} ورَوَغاناً، الأخِيرُ بالتَّحْرِيكِ، أَي: مالَ وحادَ عَن الشَّيءِ.
{وراغَ فُلانٌ إِلَى فُلانٍ: مالَ إليْهِ سِراً، ومنْهُ قولُهُ تَعَالَى:} فراغَ إِلَى أهْلِه فجاءَ بعِجْلٍ سَمِينٍ، وَقَوله تَعَالَى: فراغَ عليْهِم ضَرْباً باليَمِينِ. كُلُّ ذلكَ انْحِرَافٌ فِي استِخْفَاءٍ، وقيلَ: أقْبَلَ، وقالَ الفَرّاءُ: قَوْلُه: فراغَ إِلَى أهْلِه مَعْنَاهُ: رجَعَ إِلَى أهْلِه فِي حالِ إخْفَاءٍ منْه لرُجُوعِه، وَلَا يُقَالُ للذِي رَجَعَ: قدْ راغَ، إِلَّا أنْ يَكُونَ مُخْفِياً لرُجُوعه، وقالَ: فِي قوْلِهِ تَعَالَى: فرَاغَ عليْهِم: مالَ عَلَيْهِم، وكأنَّ {الرَّوْغَ ههُنا أَي: أنَّهُ اعْتَلَّ عليْهِمْ رَوْغاً، ليَفْعَلَ بآلِهَتِهِمْ مَا فَعَلَ، وقالَ الرّاغِبُ: أصْلُ مَعْنَى الرَّوْغِ: المَيْلُ فِي جانِبٍ، ليَخْدَعَ منْ خَلْفَهُ.
والاسْمُ:} الرَّواغُ، كسَحابٍ.
والرَّوّاغُ، كشَدّادٍ: الثَعْلَبُ، ومنهُ قَوْلُ مُعَاوِيَةَ لِعَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ رَضِي الله عَنْهُم: إنَّمَا أنْتَ ثَعْلَبٌ {رَوّاغٌ، كُلَّما خَرَجْتَ منْ جُحْرٍ انْجَحَرْتَ فِي جُحْرٍ.
(و) } الرَّوّاغُ بنُ عَبدِ المَلِكِ بنِ قَيْسٍ بنِ سُمَيٍّ من تُجِيبَ القَبِيلَة المَشْهُورَة.
والرَّوّاغُ والِدُ سُلَيْمَانَ الخُشْنِيِّ الّذِي هُوَ شَيْخٌ لسَعيدِ بنِ عُفَيْرٍ، ووالِدُ أبي الحَسَنِ أحْمدَ بنِ الرَّوّاغِ بنِ بُرْدٍ بنِ نَجِيحٍ الأيْدَعانِيِّ، المِصريِّ، الّذِي يَرْوِي عَن بُجَيْرِ بنِ بُكَيْرٍ المُحَدِّثِينَ ذكَرَهُم ابنُ يُونُسَ فِي تارِيخِ مِصْرَ، وَقد سَبَقَ للمُصَنِّفِ فِي رَوَعَ هَذَا الكلامُ بعَيْنِه تَقليداً لللصاغانِيِّ، ثمَّ أعادَه هُنَا على الصّوابِ من غَيْرِ تَنْبِيهٍ عليهِ وهُوَ غَرِيبٌ منْهُ يُحْتَاجُ التَّنَبُّه لَهُ.
ويُقَالُ: هذهِ {رِواغَتُهم} وريِاغَتُهُم بكَسْرِهِما، أَي: مُصْطَرَعُهُمْ أَي: المَوْضِعُ الّذِي يَصْطَرِعُونَ فيهِ، صارَت الواوُ يَاء لانْكِسَارِ مَا قَبْلَها، نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ الثانِيَةَ عَن اليَزِيدِيِّ، قالَ الصّاغَانِيُّ: وَهَذَا القَلْبُ لَيْسَ بضَرْبَةِ لازِبٍ.
{والرِّياغُ، ككِتابٍ: الخِصْبُ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
قالَ: ويُقَالُ: أخَذْتَنِي} بالرُّوَيْغَةِ، كجُهَيْنَةَ، أَي: بالحِيلَةِ، وهُوَ منَ {الرَّوْغِ بالفَتْحِ.
} وأراغَ {إراغَةً: أرادَ وطَلَبَ،} كارْتاغَ، تقُول: أرَغْتُ الصَّيْدَ، وماذا {تُرِيغُ: أَي: مَا تُرِيدُ وَمَا تَطْلُبُ.
وقالَ خالِدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ فِي فَرَسِه حَذْفَةَ:
(} - أرِيغُونِي {إراغَتَكُمْ فإنّي ... وحَذْفَةَ كالشَّجَي تَحْتَ الوَرِيدِ)
وَفِي التَّهْذِيبِ: فُلانٌ} يُرِيغُ كَذَا وَكَذَا، ويُليصه، أَي: يَطْلُبُه ويُرِيدُه، وأنْشَدَ اللَّيْثُ:)
(يُدِيرُونَنِي عَن سالِمٍ {وأُرِيغُه ... وجِلْدَةُ بَيْنَ العَيْنِ والأنْفِ سالِمُ)
ويُقَالُ: فلانٌ} - يُرِيغُنِي على أمْرٍ، وعنْ أمْرٍ، أَي: يُراوِدُني ويَطْلُبُه مِنِّي، ومنْهُ حديثُ قَيْسٍ: خَرَجْتُ {أُرِيغُ بَعِيراً شَردَ مِنِّ، أَي: أطْلُبُه بكُلِّ طَرِيقٍ، ومنْهُ} رَوَغانُ الثَّعْلَبِ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: رَوَّغَ فُلانٌ الثَّرِيدَةَ {تَرْوِيغاً: إِذا دَسَّمَهَا ورَوّاهَا، وكذلكَ مَرَّغَهَا، وسَغْبَلَهَا وروَّلَها، وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه الحديثُ:} فَلْيُرَوِّغْ لَهُ لُقْمَةً، أَي: يُشرِّبْهَا بالدَّسَمِ.
{والمُرَاوَغَةُ: المُصَارَعَةُ، يُقَالُ: هُوَ يُراوِغُ فُلاناً: إِذا كانَ يَحيدُ عمّا يُديرُه عَلَيْهِ ويُحَايِصُه، قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ:
(يَوْمَ لَا يَنْفَعُ} الرِّواغُ وَلَا يَنفَعُْ ... إِلَّا المُشَيَّعُ النِّحْرِيرُ)
{كالتَّراوُغِ، يُقَالُ:} تَرَاوَغَ القَوْمُ، أَي: {راوَغَ بَعْضُهم بَعْضاً.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: تَرَوَّغَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ:} تَرَوَّغَتِ الدَّابَّةُ: إِذا تَمَرَّغَتْ.
وممّا يتسدْركُ عليهِ: {أراغَهُ} إراغَةً: خادَعَهُ، وكذلكَ {رَاوغَهُ} رِواغاً.
{وراغَ الصَّيْدُ: ذَهَبَ ههُنَا وههُنَا، وهُوَ مجازٌ.
وَفِي المَثَلِ: أرْوَغُ منْ ثَعْلَبٍ قالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ لعَمْرو بنِ هِنْدٍ يَلُومُ أصحابَهُ فِي خِذْلانِهِم إِيَّاه:
(كُلُّ خَلِيلٍ فِي كُنتُ خالَلْتُه ... لَا تَرَكَ اللهُ لَه واضِحَهْ)

(كُلُّهُمُ} أرْوَغُ منْ ثَعْلَبٍ ... مَا أشْبَهَ اللَّيْلَةَ بالبَارِحَهْ)
وَفِي مَثلٍ آخَرَ: {- رُوغِي جَعارِ، وانْظُرِي أيْنَ المَفَرّ وجَعَارِ: اسْمٌ للضَّبُعِ: وَلَا تَقُلْ: رُوغِي إِلَّا للمُؤَنَّثِ.} وراغَ حاجَةً إِلَى فُلانٍ {يَرُوغُهَا: بَغاهَا بَغْياً وَشِيكاً.
ويُقَالُ: خَيْرٌ} رُواغاءُ، أَي: كَثيرٌ.
ويُقَالُ: هُوَ {يَرُوغُ عَن الحَقِّ، وطَرِيٌ رائِغٌ زائِغٌ، وَهُوَ مجازٌ، ومنْهُ حديثُ الأحْنَفِ: فعَدَلْتُ إِلَى} رائِغَةٍ منْ {رَوَائِغ المَدِينَة أَي: طَرِيقٍ يَعْدِلُ ويَمِيلُ عَن الطَّرِيقِ الأعْظَم.
} والمُرَاوَغَةُ: المُرَاوَدَةُ، تقولُ: مَا زِلْتُ {أُراوِغُهُ عَن كَذَا، فَمَا راغَ إليْهِ، أَي: أُراوِدُه.
} ورائِغَةُ: مَنْزِلُ لِحَاجِّ البَصْرَةِ بَيْنَ إمَّرَةَ وطَخْفَةَ.
وقيلَ: ماءٌ لبَنِي الحُلَيْفِ من بَجِيلَةَ.)
وأيْضاً جَبَلٌ لغَنِيّ. 

روغ

1 رَاغَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. رَوْغٌ (S, Msb, K) and رَوَغَانٌ, (S, Mgh, Msb, K,) said of a fox, (S, Mgh, Msb, K,) and of a man, (K,) He turned aside or away from a thing: (K:) or went this way and that, (Mgh,) or to the right and left, quickly, (Msb,) and deceitfully, or guilefully: (Mgh, Msb:) [or turned aside to deceive him who was behind him: for] the primary signification of رَوْغٌ is the turning aside to deceive him who is behind one. (Er-Rághib, TA.) It is said in a prov., رُوغِى جَعَارِ وَ انْظُرِى أَيْنَ المَفِرْ [for المَفِرُّ, i. e. Turn aside or away, or go this way and that, &c., O she-hyena, and look where is the place to which to flee: or, as some relate it, the first word is رُوعِى: see art. جعر]. (S, TA. [Freytag seems to have found المعز for المفر; and has explained رُوغِى جَعَارِ as meaning “ Vide ubi capræ sint, hyæna! ”]) And you say, راغ الصَّيْدُ The game, or object of the chase, went away this way and that, or hither and thither. (TA. [There said to be tropical; but I see not wherefore.]) And one says, راغ عَنْ فُلَانٍ He turned aside, or away, from such a one [and particularly with deceit or guile; eluded him; dodged him]. (JK.) And هُوَ يَرُوغُ عَنِ الحَقِّ [He deviates from the truth, or from that which is right or just]. (TA.) And راغ الطَّرِيقُ The road turned aside or away, or deviated. (Msb.) And راغ مِنْ كَذَا He turned away from such a thing, and returned, concealing his return: (Har p. 21:) [for,] accord. to Fr, راغ is not said of one who has returned unless he concealed his return. (Har ibid., and TA.) And راغ إِلَى كَذَا, (S, Msb,) or الى فُلَانٍ, (TA,) He turned aside (S, Msb, TA) to such a thing, (S, Msb,) or to such a one, (TA,) secretly. (S, Msb, TA.) Hence, in the Kur [li. 26], فَراغَ

إِلَى أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ And he turned aside, (Jel, TA,) or went away, (Bd,) to his family secretly [and brought a fat calf]: (Bd, Jel, TA:) or he returned to his family concealing his return. (Fr, TA.) And in the Kur [xxxvii. 91], فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ And he turned against them (Fr, S, Bd, TA) secretly, (Bd, TA,) smiting them with the right hand, or because of the oath that he had sworn; (Bd;) as though the رَوْغ in this case consisted in his employing a pretext against them in order that he might do to their gods what he did: (S, L:) or the meaning is, he advanced against them. (S, TA.) b2: راغ حَاجَةً إِلَى فُلَانٍ, aor. as above, He sought to obtain quickly an object of want of such a one. (JK, TA. [See also 4.]2 روّغ, (IAar, K,) inf. n. تَرْوِيغٌ, (TA,) (tropical:) He smeared, seasoned, imbued, or soaked, a mess of ثَرِيد [i. e. broken, or crumbled, bread], (IAar, K, TA,) or a morsel, or mouthful, (TA,) with grease, or gravy, or dripping; (IAar, K, TA;) as also مَرَّغَ, and سَغْبَلَ, and رَوَّلَ: (TA:) or you say, رَوَّغْتُ اللُّقْمَةَ بِالسَّمْنِ, inf. n. as above, I smeared, seasoned, imbued, or soaked, the morsel, or mouthful, with clarified butter; as also رَيَّغْتُ: (Msb:) or رَوَّغْتُ الخُبْزَ فِى الوَدَكِ I soaked the bread in grease, or gravy, or dripping; syn. رَوَّلْتُهُ فِيهِ. (JK.) 3 راوغهُ, (MA, TA,) inf. n. مُرَاوَغَةٌ (KL, TA) and رِوَاغٌ, (TA,) He practised deceit, delusion, guile, or artifice, (MA, KL, TA,) with him, or towards him; (MA, TA;) or strove, endeavoured, or desired, to deceive, delude, beguile, circumvent, or outwit, him; syn. خَادَعَهُ; as also ↓ اراغهُ, inf. n. إِرَاغَةٌ: and both signify he endeavoured to turn him; or endeavoured to turn him by blandishment, or by deceitful arts, or to entice him to turn; syn. رَاوَدَهُ. (TA.) It is said when its object is a person who has turned away from, or shunned, or avoided, that which one has devised, planned, or plotted, against him. (TA.) You say, فُلَانٌ يُرَاوِغُ فِى الأَمْرِ [Such a one practises deceit, &c., in the affair], inf. n. مُرَاوَغَةٌ. (S.) And مَا زِلْتُ أُرَاوِغُهُ عَنْ كَذَا I ceased not to endeavour to turn him, or to entice him to turn, from such a thing, syn. أُرَاوِدُهُ; (TA in this art;) and عَلَيْهِ to it: (TA in art. منع:) and [in like manner] you say, عَلَى أَمْرٍ ↓ فُلَانٌ يُرِيغُنِى Such a one endeavours to turn me, or to entice me to turn, to a thing; and عَنْ أَمْرٍ from a thing; syn. يُرَاوِدُنِى; and seeks, or demands, my doing so. (TA.) b2: مُرَاوَغَةٌ also signifies The act of wrestling together; (S, K;) like ↓ تَرَاوُغٌ. (K.) Yousay, رَاوغهُ He wrestled with him: (TK:) or رواغ بَعْضُهُمْ بَعْضًا One of them wrestled with another; [or they wrestled, one with another; or they wrestled together;] as also ↓ تراوغوا. (S, TA.) 4 أَرْوَغَ see 3, in two places. b2: اراغ, (S, Msb, K,) inf. n. إِرَاغَةٌ, (Msb, TA,) also signifies He sought, sought for or after, sought to find and take or get, or pursued after, and desired, (S, Msb, K,) a thing; (Msb;) or a thing that was difficult to take; as though it turned aside or away, or went this way and that, &c., (كَأَنَّهُ يَرُوغُ,) before him; (Har p. 21;) and ↓ ارتاغ, (S, Msb, K,) inf. n. اِرْتِيَاغٌ, (Msb,) signifies the same. (S, Msb, K.) [أَرِيغُونِى إِرَاغَتَكُمْ is expl. in one of my two copies of the S by the words اُطْلُبُونِى طَلِبَتَكُمْ: in the other of those copies, the latter of these words is written طلِبتَكم: I think that the right reading is طِلْبَتَكُمْ; and the meaning, Seek ye me with, or in, your mode, or manner, of seeking: the proper meaning is seek ye me with your seeking.] Khálid Ibn-Jaafar Ibn-Kiláb says, speaking of his mare حِذْقَة, أَرِيغُونِى إِرَاغَتَكُمْ فَإِنِّى

وَ حِذْقَةَ كَالشَّجَا تَحْتَ الوَرِيدِ [Seek ye me with your seeking; but ye will not be able to take me; for I, with Hidhkah, am like the bone sticking fast in the throat beneath the carotid artery]. (TA.) And you say, أَرَغْتُ الصَّيْدَ [I sought, or pursued, the game, or object of the chase]. (S.) And اراغت العُقَابُ الصَّيْدَ The eagle pursued the game this way and that, as the latter went. (Mgh and TA in art. هوى.) And خَرَجْتُ أُرِيغُ بَعِيرًا شَرَدَ مِنِّى I went forth seeking in every road, or way, a camel that had run away from me. (TA, from a trad.) and مَا ذَا تُرِيغُ What is this that thou seekest and desirest? or that which thou seekest and desirest? (S, TA.) And فُلَانٌ يُرِيغُ كَذَا وَ كَذَا Such a one eeks, and devises or plans or plots, such and such things. (T, TA.) 5 تروّغ He (a beast) rolled, or turned himself over. (JK, IDrd, K.) And تروّغ فِى الطِّينِ He became befouled, or bedaubed, in the mud. (JK.) 6 تَرَاْوَغَ see 3, last two sentences.8 إِرْتَوَغَ see 4, second sentence.

رَاغَةٌ: see رِيَاغَةٌ.

رَوَاغٌ [The act, or quality, of turning aside or away from a thing: or of going this way and that, or to the right and left, quickly, and deceitfully, or guilefully: or of turning aside to deceive him who is behind one: or of eluding, or dodging:] a subst. from رَاغَ. (S, Msb, K.) A2: خَيْرٌ رواغٌ, (so in the TA, the vowel of the ر in رواغ not indicated,) or ↓ خَيْرٌ لَهُ رَوَاغَآءُ and ↓ رُوَاغَآءُ, (so in the JK,) Abundant [wealth, or good of any kind]. (JK, TA.) رِيَاغٌ [originally رِوَاغٌ] A state of plenty; or of abundance of herbage, or of the goods or conveniences or comforts of life. (JK, Ibn-'Abbád, K.) You say, فُلَانٌ فِى الرِّيَاغِ Such a one is in a state of plenty, &c. (JK.) A2: See also art. ريغ.

رِوَاغَةٌ: see what next follows.

رِيَاغَةٌ The wrestling-place of a people; (Yz, JK, S, K;) as also ↓ رِوَاغَةٌ, (K,) which is the original form, the و being afterwards changed into ى because of the kesreh before it, though this, as Sgh says, is not a necessary sort of conversion; (TA;) or ↓ رَاغَةٌ. (So in the JK.) رُوَيْغَةٌ i. q. حِيلَةٌ [meaning An evasion or elusion, a shift, a wile, an artifice, an artful contrivance or device, a plot, or a stratagem]: (Ibn-'Abbád, K:) from الرَّوْغُ [inf. n. of رَاغَ]: so in the saying, أَخَذْتَنِى بِالرُّوَيْغَةِ [Thou tookest me by an artifice, &c.]. (JK, Ibn-'Abbád, K.) [It has a similar meaning also in a saying cited voce حَوْجَآءُ, q. v.]

رَوَاغَآءُ and رُوَاغَآءُ: see رَوَاغٌ.

رَوَّاغٌ [Wont to turn aside or away from a thing: or to go this way and that, or to the right and left, quickly, and deceitfully, or guilefully: or to turn aside for the purpose of deceiving him who is behind: or to elude, or dodge]. Mo'áwiyeh said to 'Abd-Allah Ibn-Ez-Zubeyr, إِنَّمَا أَنْتَ ثَعْلَبٌ رَوَّاغٌ كُلَّمَا خَرَجْتَ مِنْ جُحْرٍ انْجَحَرْتَ فِى

جُحْرٍ [Thou art only a fox wont to elude: whenever thou comest forth from a burrow, thou enterest into a burrow]. (TA.) [Hence,] الرَّوَّاغُ is an appellation of The fox. (JK, K.) طَرِيقٌ رَائِغٌ A deviating road. (S, TA.) Hence

↓ رَائِغَةٌ [as a subst.] A road deviating from the main road: pl. رَوَائِغُ. (TA, from a trad.) رَائغَة: see what next precedes.

أَرْوَغُ [More, and most, wont to turn aside or away from a thing: to go this way and that, or to the right and left, quickly, and deceitfully, or guilefully: to turn aside for the purpose of deceiving him who is behind: or to elude, or dodge]. Tarafeh Ibn-El-'Abd said to 'Amr Ibn-Hind, censuring his companions, كُلُّهُمُ أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ

مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَهْ [Every one of them is more wont to elude than a fox: how like is this night to yesternight! meaning, how like are they, one to another! see art. برح]: أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ is a prov. (TA.)

رسف

Entries on رسف in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
[رسف] الرَسَفانُ: مشيُ المقيَّدِ. وقد رَسَفَ يَرْسُف ويَرْسِفُ رَسْفاً ورَسَفاناً. وحكى أبو زيد: أرسفت الابل، أي تركتها مقيدة.

رسف


رَسَفَ(n. ac.
رَسْف
رَسِيْف
رَسَفَاْن)
a. Shuffled along.
رسف
الرسِيْفُ والرسْفُ والرسَفَانُ: كُلُّه مِشْيَةُ المُقَيدِ.
ر س ف : رَسَفَ فِي قَيْدِهِ رَسْفًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَرَسِيفًا وَرَسَفَانًا مَشَى فِيهِ فَهُوَ رَاسِفٌ. 
ر س ف

رَسَفَ يَرْسُفُ ويَرْسِفُ رَسْفاً ورَسيفاً ورَسَفَاناً مَشَى مَشْيَ المُقَيَّد وقيل هو المشْيُ في القَيْد رُوَيداً
[رسف] في ح الحديبية: فجاء أبو جندل "يرسف" في قيوده. الرسف والرسيف مشى المقيد إذا جاء يتحامل برجله مع القيد. ك: اجزه لي بالزاي أي اتركه لين وإنما رد أبا جندل مع إجازة مكرز لأن المتصدي للصلح هو سهيل لا مكرز مع أنه أمن قتل أبيه سهيل.
(رسف) - في حَديِثِ الحُدَيْبِيَة: "فَجَاءَ أبو جَنْدَل، رَضِى الله عنه، يَرسُف في قُيودِه"
الرَّسْف والرَّسِيف والرَّسَفَان: مَشْىُ المُقَيَّد، أي يَتَحامل برِجْله مع القَيْد. وأَرسفْتُ الِإبِلَ: طَردتُها مُقَيَّدة، وقد رَسَف، فهو رَاسِفٌ.
ر س ف

خرج يرسف في الحديد رسفاً ورسيفاً ورسفاناً. وأرسفت الإبل: أرسلتها مقيدة.

ومن المجاز: لله فضل سابق حمد الحامد وراءه يقطف، وإن أعنق فما هو إلا مصفود يرسف. وتقول: إذا قطعن البيد عواسف، تركن العواصف رواسف.

رسف: الرَّسْفُ والرَّسِيفُ والرَّسَفانُ: مَشْيُ المُقَيَّدِ. رَسَفَ

في القَيْدِ يَرْسُفُ ويَرْسِفُ رَسْفاً ورَسيفاً ورَسَفاناً: مَشَى

مَشْيَ المقيَّد، وقيل: هو المشي في القَيْدِ رُوَيْداً، فهو راسِفٌ؛ وأَنشد

ابن بري للأَخطل:

يُنَهنِهُني الحُرَّاسُ عنها، ولَيْتَني

قَطَعْتُ إليها اللّيْلَ بالرَّسَفانِ

وفي حديث الحديبية: فجاء أَبو جندل يرْسُفُ في قُيُودِه؛ الرَّسْفُ

والرَّسِيفُ مَشْيُ المَقيَّدِ إذا جاء يَتَحَامَلُ برجله مع القَيْد. ويقال

للبعير إذا قارب بين الخَطْو وأَسْرَعَ الاجارة

(* قوله «الاجارة» كذا

بالأصل ومثله شرح القاموس.)، وهي رَفعُ القَوائِم ووضعها: رَسَفَ يَرْسُفُ،

فإذا زادَ على ذلك، فهو الرَّتَكانُ ثم الحَفْدُ بعد ذلك. وحكى أَبو

زيد: أَرْسَفْتُ الإبلَ أَي طَرَدْتُها مُقَيّدة.

رسف
الرسف والرسيف والرسفان: مشي المقيد، يقال: رسف يرسف ويرسف، وفي حديث صلح الحديبية: دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو - رضي الله عنه - يرسف في قيوده، وقال أبو صخر الهذلي يصف سحاباً: وأقْبَلَ مَرَّ إلى مِجْدَلٍ ... سِيَاقَ المُقَيَّدِ يَمْشي رَسِيْفا
والرسيف: مقاربة الخطو. وقال أبو نصر: يقال للبعير إذا قارب بين الخطى وأسرع افحارة وهي رفع القوائم ووضعها: رسف يرسف، فإذا زاد على ذلك فهو الرتكان ثم الحفد بعد ذلك.
وأرسوف: مدينة على ساحل بحر الشام.
وقال أبو زيد: أرسفت الإبل: إذا طردتها مقيدة.
وقال أبن عباد: ارتسف الشيء ارتسفافاً: ارتفع، بوزن اكفهر. والتركيب يدل على مقاربة المشي.

رسف

1 رَسَفَ, aor. ـُ and رَسِفَ, inf. n. رَسْفٌ and رَسَفَانٌ (S, M, O, Msb, K) and رَسِيفٌ, (M, O, Msb, K,) He walked, or went along, in the manner of him who is shackled: (S, M, O, K:) or he walked, or went along, in shackles, gently, softly, or in a leisurely manner: (M:) or you say, رَسَفَ فِى

قَيْدِهِ he walked, or went along, in his shackles: (MA, Msb:) or he went along [therein] by leaps; or gently. (MA.) رَسِيفٌ also signifies The making short steps. (O.) And رَسَفَ, aor. ـُ He (a camel) went with short steps, raising and putting down his feet quickly. (Aboo-Nasr, O.) 4 أَرْسَفْتُ الإِبِلَ, (Az, S,) inf. n. إِرْسَافٌ, (K,) I drove along the camels, they being shackled. (Az, S, K. * [In one of my copies of the S, instead of مُقَيَّدَةً, I find مُقَيَّدًا, i.e. I being shackled.]) 8 ارتسف, inf. n. اِرْتِسَافٌ; (K; so in MS. copies, and so in the CK;) or ↓ اِرْتَسَفَّ, in measure like اِكْفَهَرَّ, inf. n., اِرْتِسْفَافٌ; (O, and in like manner in the TK;) i. q. اِرْتَفَعَ [It became raised; or it rose: &c.]. (O, K.) R. Q. 4 اِرْتَسَفَّ: see what next precedes. [This art. is wanting in the copies of the L and TA to which I have had access.]
رسف
رَسَفَ، يَرْسُفُ، ويَرْسِفُ، مِن حَدَّىْ: ضَرَب، ونَصَر، كَمَا فِي الصِّحاحِ، رَسْفاً، بالفَتْحِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، ورَسِيفاً، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، ورَسَفَاناً، نَقلَهُ الجَوْهَرِىُّ: مَشَى مَشْيَ الْمُقَيَّدِ إِذا جاءَ يَتَحَامَلُ برِجْلِهِ مَعَ القَيْدِ، فَهُوَ رَاسِفٌ، وَفِي حديثِ صُلْحِ الحُدَيْبِيَّةِ: فدَخَلَ أَبو جَنْدَلِ بنِ سُهَيْلٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ وَقَالَ صَخْرُ الْغَىِّ الهُذَلِىُّ يَصِفُ سَحَاباً:
(وأَقْبَلَ مَرّاً إِلَى مِجْدَل ... سِيَاقَ الْمُقَيَّدِ يَمْشِى رَسِيفَا)
وَقَالَ غيرُه:
(يُنَهْنِهُنِي الْحُرَّاسُ عَنْهَا فَلَيْتَنِى ... قَطَعْتُ إِلَيْهَا اللَّيْلَ بِالرَّسَفَانِ)
وإِرْسَافُ الإِبِلِ: طَرْدُها مُقَيَّدَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ عَن أبي زَيْدٍ. وأُرْسُوفُ، بِالضَّمِّ، هَكَذَا فِي نُسَخ العُبَابِ، والتَّكْمِلَةِ، وضَبَطَهُ ياقُوتُ بِالفَتْحِ، وَقَالَ: د، بِسَاحِلِ بَحْرِ الشَّأْمِ، بَيْنَ قَيْسَارِيَّةَ ويَافَا، كَانَ بهَا خَلْقٌ مِن المُرَابِطِينَ، مِنْهُم أَبو يَحْيى زكريَّاءُ بنُ نافِعٍ الأُرْسُوفِيُّ، وغيرُه، وَلم تَزَلْ بأَيْدِي الْمُسلمين إِلى أَنْ فَتَحَهَا كُنْدفرى صاحبُ القُدِس سنة وَهِي فِي أَيدِيِهِم إِلَى الأن. قلتُ: وَقد فُتِحَتْ فِي زَمَنِ الــناصِرِ صَلاحِ الدِّين يُوسُفَ، تَغَمَّدَهُ اللهُ برَحْمَتِه، سنة ستِّمائةٍ وَسبعين، فَهِيَ بأيدي المسلمينَ إِلَى الْآن. وارتَسَفَّ الشَّيْءُ، ارتِسفَافاً كَاكْفَهَرَّ: ارتَفَعَ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقَال للبَعِيرِ إِذا قَارَبَ الخَطْوَ، وأَسرَعَ الإِحَارَة، وَهِي رَفْعُ القَوَائِم ووَضْعُها: رَسَفَ، فإِذا زَادَ على ذَلِك فَهُوَ: الرَّتَكانُ، ثمَّ الحَفْدُ بعدَ ذَلِك، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، وصاحبُ اللِّسَانِ. 

رسم

Entries on رسم in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 13 more
[رسم] نه فيه: [لما بلغ كراع الغميم] إذا الناس "يرسمون" نحوه، أ] يذهبون غليه سراعا، والرسيم نوع من السير سريع يؤثر في الأرض. وفي ح زمزم: "فرسمت" بالقباطي والمطارف حتى نزحوها، أي حشوها حشوا بالغًا كأنه من الثياب المرسمة، وهي المخططة خطوطًا خفيفة، ورسم في الأرض غاب.
(رسم) - وفي حَديث عَينِ زَمْزَم: "فرُسِّمت بالقَبَاطِىِّ والمَطِارِف حتى نَزَحُوها"
: أي حَشَوْهَا حَشْواً بالِغًا، كأنّه مأخوذ من الثِّياب المُرَسَّمَة وهي المُخَطَّطة خُطُوطًا خَفِيَّة، ورَسَمِ في الأرضِ: غَابَ.
والرَّسْمُ: الأَثَر؛ كأَنَّه ذَهب أصلُه، وبَقِى أَثَرُه.
الرسم: نعت يجري في الأبد بما جرى في الأزل، أي في سابق علمه تعالى. 

الرسم التام: ما يتركب من الجنس القريب والخاصة، كتعريف الإنسان بالحيوان الضاحك.

الرسم الناقص: ما يكون بالخاصة وحدها، أو بها وبالجنس البعيد، كتعريف الإنسان بالضاحك، أو بالجنس الضاحك. أو بعرضيات تختص جملتها بحقيقة واحدة، كقولنا في تعريف الإنسان: إنه ماشٍ على قدميه، عريض الأظفار، بادي البشرة، مستقيم القامة، ضحاك بالطبع.
ر س م : رَسَمْتُ لِلْبِنَاءِ رَسْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَعْلَمْتُ وَرَسَمْتُ الْكِتَابَ كَتَبْتُهُ وَمِنْهُ شَهِدَ عَلَى رَسْمِ الْقَبَالَةِ أَيْ عَلَى كِتَابَةِ الصَّحِيفَةِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَرَسَمْتُ لَهُ كَذَا فَارْتَسَمَهُ أَيْ امْتَثَلَهُ وَالرَّسْمُ الْأَثَرُ وَالْجَمْعُ رُسُومٌ وَأَرْسُمٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَأَفْلُسٍ.

وَالرَّوْسَمُ وِزَانُ جَعْفَرٍ خَشَبَةٌ يُخْتَمُ بِهَا الْغَلَّةُ وَيُقَالُ رَوْشَمٌ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْضًا وَالْجَمْعُ رَوَاسِمُ. 
ر س م: (الرَّسْمُ) الْأَثَرُ وَ (رَسْمُ) الدَّارِ مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بِالْأَرْضِ. وَ (الرَّوْسَمُ) بِالسِّينِ وَالشِّينِ خَشَبَةٌ فِيهَا كِتَابَةٌ يُخْتَمُ بِهَا الطَّعَامُ وَقَدْ (رَسَمَ) الطَّعَامَ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ خَتَمَهُ. وَكَذَا رَسَمَ لَهُ كَذَا (فَارْتَسَمَهُ) أَيِ امْتَثَلَهُ. وَ (ارْتَسَمَ) الرَّجُلُ كَبَّرَ وَدَعَا. قَالَ الشَّاعِرُ:

وَصَلَّى عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمْ
وَ (رَسَمَ) عَلَى كَذَا وَكَذَا أَيْ كَتَبَ، وَبَابُهُ أَيْضًا نَصَرَ. 
رسم
الرسْمُ: بَقِيَّةُ الأثَرِ. وتَرَسَّمْتُ: نَظَرْت إلى رُسُوْمِ الدّارِ. والتَّرَسُّمُ: نَظَرُ الحافِرِ والْتِمَاسُه مَوْضِعِ الحَفْرِ.
وتَرَسمْ هذه القَصِيْدَةَ: أي ادْرُسْها وتذكرْها.
والرَّوْسَمُ: خَشَبَةٌ عَرِيْضَةٌ فيها كِتابٌ مَنْقُوْش يُخْتَمُ بها الطعَامُ، والجَميعُ الروَاسِمُ والروَاسِيْمُ. وهو - أيضاً -: ما يُعْرَفُ به الدَّنانِيْرُ. وقيل: هو الدّاهِيَةُ الشدِيْدَةُ، يُقال: داهِيَةٌ رَوْسَمٌ. والروَاسِيْمُ: الكُتُبُ التي كانَتْ في الجاهِليَّةِ، واحِدُها راسُوْمٌ. وناقَةٌ رَسُوْمٌ: تُؤثَرُ في الأرْضِ من شِدَّةِ الوَطْءِ، رَسَمَ يَرْسُمُ رَسِيْماً. والإرْسَامُ: أنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ ناقَتَه على الرسِيْمِ. والارْتِسَامُ: الدعَاءُ، يُقال ارْتَسَمَ فلانٌ: دَعَا، وكَبَّرَ أيضاً. والماءُ الراسِمُ: الجاري. ورَسَمَ في الأرْضَ: غابَ فيها. والمُرَسَّمُ من الثيابِ: المُخَططُ.

رسم


رَسَمَ(n. ac. رَسْم)
a. Left the marks, traces, vestiges of....
b. ['Ala], Marked, traced, drew, delineated; sketched;
marked, traced out, planned.
c. Established, instituted (festival).
d. [acc. & La], Prescribed to, enjoined upon, ordered; appointed
assigned.
e.(n. ac. رِسَاْمَة), Ordained (priest).
f.(n. ac. رَسِيْم), Left the prints of its hoofs in the ground (
camel ).
g. Went along with a quick, vigorous step.

رَسَّمَa. Marked, figured with stripes (cloth).

أَرْسَمَa. Made to trot (camel).
تَرَسَّمَa. Considered, examined, surveyed.
b. Read over again, reperused (poem).

إِرْتَسَمَa. Obeyed, fulfilled (command).
b. Was ordained (priest).
c. [La], Invoked, besought (God).
رَسْم
(pl.
أَرْسُم
رُسُوْم
27)
a. Mark, trace; impression; line, stroke; footprint;
vestige.
b. Drawing; sketch; outline; plan, design.
c. Definition.
d. Usage, custom; regulation; or dinance; rule.

رَسْمِيّa. Regular, normal; prescribed; official; legitimate
established, authorized.

مِرْسَمa. see 25
رِسَاْمَةa. Ordination.

رَسِيْمa. Vigorous pace ( of a camel ).
رَسُوْمa. Marking, furrowing the ground; that journeys night
& day, vigorous, indefatigable (camel).

رَسَّاْمa. Engraver; sculptor; designer.

رَاْسُوْمa. Seal.

N. P.
رَسڤمَ
(pl.
مَرَاْسِمُ
مَرَاْسِيْمُ)
a. Order; edict, decree.
b. Fate, destiny.
c. Stamped, sealed.

رَسْمِيًّا
a. Regularly; normally.
b. Officially.

رَوْسَم (pl.
رَوَاسِم)
a. Seal, stamp; mark, sign.
ر س م

عفت رسوم الدار، وما بقي منها طلل ولا رسم. وترسمت الدار: نظرت إلى رسومها. قال ذو الرمة:

أأن ترسمت من خرقاء منزلةً ... ماء الصبابة من عينيك مسجوم

وثوب مرسم: مخطط. قال كثير:

كأن الرياح الذاريات عشيةً ... بأطلالها ينسجن ريطاً مرسماً

وختم الطعام بالروسم والروشم وهو لويح فيه كتاب منقور، وطعام مرسوم ومرشوم. وقد رسمه ورشمه بفعله. ورسمت الإبل رسيماً وهو ضرب من العدو، وإبل رواسم.

ومن المجاز: أدركتم من الدين رسماً دائراً. والمكارم عفت رسومها، وانمحت رقومها. ورسمت له أن يفعل كذا فارتسمه. وأنا أرتسم مراسمك: لا أتخطاها، ومنه ارتسم إذا دعا، كأنه أخذ بما رسم الله له من الالتجاء إليه. قال القطامي:

في ذي جلول يقضى الموت صاحبه ... إذا الصراري من أهواله ارتسما وترسم الشيء: تبصره. وترسم القناقن الأرض: تبصر أين يحفر منها. وترسم هذه القصيدة: تبصرها وتأمل كيف هي؟ وأنا أترسم من ذلك الأمر شيئاً أي أتذكره ولا أحققه.
[رسم] الرَسْمُ: الأثر. ورَسْمُ الدار: ما كان من آثارها لاصقاً بالأرض. وتَرَسمْتُ الدارَ: تأمّلت رَسْمَها. وقال ذو الرمة: أأن ترسمت من خَرْقاَء منزلةً ماءُ الصَبابة من عينيك مسجوم وكذلك إذا نظرتَ وتفرَّستَ أين تحفر أو تبنى. وقال:

ترسم الشيخ وضرب المنقار * والروسم: الرسم. ويقال: الروسم شئ تجلى به الدنانير. وقال :

دنانير شيفت من هرقل بروسم * والروسم: خشبة فيها كتابةٌ يُختَم بها الطعام، وهو بالشين معجمةً أيضاً. والرَواسيمُ. كتبٌ كانت في الجاهليّة. وقال :

كأنها بالهدملات الرواسيم * والراسِمُ: الماء الجاري. وناقةٌ رَسومٌ: تؤثِّر في الأرض من شدّة الوطئ. وقد رسمت ترسم رسيما. ورَسَمْتُ له كذا فارْتَسَمَهُ، إذا امتثله. وارتسم الرجل. كبر ودعا. وقال الأعشى: وقابَلَها الريحُ في دَنِّها وصَلَّى عَلى دَنِّها وارْتَسَمْ والثوبُ المُرَسَّمُ، بالتشديد: المخطَّط. ورَسَمَ عَلَيَّ كذا وكذا، أي كتَبَ. والرَسيمُ: ضربٌ من سير الإبل، وهو فوق الذَميلِ. وقد رَسَمَ يَرْسِمُ بالكسر رَسيماً. ولا يقال أرسم. وقول حميد بن ثور: وماربها الضبعان مورا وكلفت بعيرى غلامي الرسيم فأرسما قال أبو حاتم: إنما أراد أرسم الغلامان بعيريهما. ولم يرد أرسم البعير. والرسوم: الذى يبقى على السير يوما وليلة.
ر س م

الرَّسْمُ بَقِيَّةُ الأَثَرِ وقيلَ هو ما ليْسَ له شَخْصٌ من الآثارِ وقيل هو ما لَصِقَ بالأرضِ منها والجمعُ أرْسُمٌ ورُسُومٌ ورَسَمَ الغَيثُ الدَّارَ عَفَاهَا وأَبْقى فيها أَثَراً لاَصقاً بالأرضِ قال الحُطيئةُ

(أمِن رَسْمِ دارٍ مُرْبعٌ ومُصِيفُ ... لِعَيْنَيْكَ مِنْ ماءِ الشُّئُونِ وَكِيفُ)

رفع مُرْبِعاً بالمصدرِ الذي هو رسمٌ أرادَ أمِن أنْ رَسَمَ مُرْبعٌ ومُصِيفٌ داراً وتَرسَّم الرَّسْمَ نَظَر إليه والرَّوْسَمُ كالرسْمِ والرَّوْسَمُ خَشَبَةٌ فيها كتابٌ يُخْتَمُ به الطعامُ والرَّوْسَمُ الطَّابِعُ والشِّينُ لغةٌ وخصَّ بعضُهم به الطابِعَ الذي يُطْبَعُ به رأسُ الخابِيةِ وقدْ جاء في الشِّعرِ قُرْحَةً بِرَوْسَمِ أي بِوَجْهِ الفَرَسِ وإن عليه لَرَوْسَماً أي عَلاَمة حُسْنٍ أو قُبْحٍ قاله خالِدُ بن جَبَلَة وثَوْبٌ مُرسَّمٌ مُخطَّطٌ ورَسَمَتِ الناقَةُ تَرْسِمُ رَسِيماً أثَّرتْ في الأرض من شِدَّةِ وَطْئِها وأَرْسَمْتُها أنا فأما قَولُ الهذِليِّ

(والمُرْسِمُونَ إلى عبد العزيزِ بِهَا ... معاً وشَتَّى ومِنْ شَفْعٍ وفُرَّادِ)

فإنما أراد المُرْسِمُوهَا وزادَ البَاءَ وفصلَ بِها بينَ الفِعْلِ ومَفْعُوِله والرَّسْمُ الرَّكِيَّةُ تَدْفِنُها والجمعُ رِسَامٌ والارِتْسامُ التَّكْبِيرُ والتَّعَوُّذُ قال القُطَامِيُّ

(في ذِي جُلُولٍ يُقَضِّي المَوْتَ صاحِبُهُ ... إذَا الصَّرارِيُّ مِنْ أَهْوالِه ارْتَسَمَا)

وقال الأعشَى

(وقابَلَهَا الرِّيحُ في دَنِّهَا ... وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ)

قال أبو حنيفةَ ارْتَسَمَ خَتَمَ إناءَها بالرُّوْسَمِ وليس بقَوِيٍّ ورَاسِمٌ اسمٌ
باب السين والراء والميم معهما ر س م، ر م س، م س ر، م ر س، س ر م، س م ر مستعملات

رسم: الرَّسْمُ بقيّة الأَثَرَ. وتَرَسَّمتُ: نَظَرْتُ إلى رُسُومِ الدّارِ والرَّوْسَم: لوَيْحٌ فيه كتاب منقُوشٌ يُختَم به الطَّعام [والجميع الرَّواسيم] . وقيل: قُرْحةٌ برَوْسَم أي بوَجْه الفَرَس. وناقة رَسُومٌ تَرْسُمُ رَسْماً أي تؤثِّرُ في الأرض من شِدَّةِ وَطْئِها. والرَّوُسَمُ: رَسْمُ الدّارِ.

سرم: السُّرْمُ: باطنُ طَرَف الخَوْران من الدُّبُر. والسَّرْمُ: ضَرُبٌ من زَجُر الكلاب، تقول: سَرْماً سَرْماً إذا هَيَّجْتَه.

مرس: المَرَسُ: الحَبْل، ويُسَمَّى مَرَساً لكثرةِ مَرْس الأيدي إيّاه. ومَرْسُ الحَبْل يقَعُ بين الخُطّاف والبَكرة فأنتَ تُعالِجُه لتُخرِجَه. ورجلٌ مَرِسٌ: شديد الممارسة ذو جَلَدٍ وقَوَّةٍ. والمرس كالمرث، ومرثت دَواءً في الماء ومَرَسُتُه. وامتَرَسَتْه الألسُنُ في الخُصُومات: أخَذَ بعضُها بعضاً. وفَحلٌ مَرِسٌ ومَرّاس، وهو ذو المِراسِ الشديد، قال:

أَذَى الدَّواهي وامتِراسُ الألسُنِ

وقال:

مِراس الأواني عن نفوسٍ عزيزة  والمَرْسُ: السَّيرُ الدائِمُ. والمَرْمَريسُ: الصَّعُبُ العالي من الجِبال.

رمس: الرَّمْسُ: التُّرابُ، ورَمْسُ القَبْر: ما حُثِيَ عليه، وقد رَمَسناه بالتُّراب . والرَّمْسُ ترابٌ تحمِلُه الريحُ فتَرْمُس به الآثارَ أي تَعفوها. ورِياح رَوامِسُ. وكُلُّ شيءٍ نُثِرَ عليه الترابُ فهو مَرُمُوسٌ قال لَقيطُ بنُ زرارةَ:

يا ليتَ شِعري اليومَ دَختَنُوسُ ... إذا أتاها الخَبَرُ المَرْمُوسُ

أَتَحلِقُ القُرونَ أم تَميسُ ... لا بَل تميسُ أنّها عَروسُ

وهذا رِماسُ هذا أي غِطاؤه، يرمس به أي يغطى.

مسر: المَسرَ فعلُ الماسِر يقال: هو يَمْسُر الناسَ أي يغريهم، والمَيسِرُ: كل نَعْتٍ وفعل يُقُمَرُ عليه فهو القِمار.

سمر: السَّمرُ: شَدُّك شيئاً بالمِسُمار. والسَّمَرُ: حديث اللَّيل، والفعل المُسامَرة، وهم سُمّار، والسامِرُ: الموضِعُ الذي يجتمعون فيه للسمر، وقال:

وسامِرٌ طالَ فيه اللَّهْوُ والغَزَلُ

ويُروَى: والسَّمَرُ. والسُّمْرُة: لونٌ إلى سَواد [خفيّ] ، وفتاةٌ سمراءُ، وحِنْطةٌ سَمراءُ. والمَسْمَرُ: مكان يَسْمُرُ فيه المُسَمِّر، وهو أن يَحِميَ مِسماراً فيُدنيه من العَيْن دون أن تَمَسَّ العينَ حرارتُه، فتصِل حرارته إلى العَيْن فتُذيبُها. والسَّمُرُ: ضَرُبٌ من شجر الطلح، الواحدة سَمُرةٌ. والمَثَلُ [لا أفعلُ ذلك] السَّمَرَ والقَمَرَ، فالسمر هيهنا سَوادُ اللَّيل. وفلانٌ سَميرُ فلانٍ أي يُسامِرُه. والسَّماسِرة: جمع السِّمْسار، مُعَرَّبة، وهم الذين يبيعون. ومن قال: سَمَرَ عينه أرادَ سَمْرَها بالمسمار. 

رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وقيل: بَقِيَّةُ الأَثَر، وقيل: هو ما ليس له

شخص من الآثار، وقيل: هو ما لَصِقَ بالأَرض منها. ورَسْمُ الدار: ما كان

من آثارها لاصقاً بالأرض، والجمع أَرْسُمٌ ورُسومٌ. ورَسَمَ الغيث

الدار: عَفّاها وأَبقى فيها أثراً لاصقاً بالأرض؛ قال الحُطَيئَةُ:

أَمِنْ رَسْم دارٍ مُرْبِعٌ ومُصِيفُ،

لعَينيك من ماءِ الشُّؤُون وكِيفُ؟

رفع مُرْبِعاً بالمصدر الذي هو رَسْمٌ، أراد: أمن أن رَسَمَ مُرْبِعٌ

ومُصيفٌ داراً.

وتَرَسَّمَ الرَّسْمَ: نظر إليه. وتَرَسَّمْتُ أي نظرت إلى رُسُوم

الدار. وتَرَسَّمْتُ المنزل: تأملت رَسْمَهُ وتَفَرَّسْتُهُ؛ قال ذو

الرمة:أَأَنْ تَرَسَّمْتَ من خَرْقاء مَنْزِلَةً

ماءُ الصَّبابةِ، من عَيْنَيْك، مَسْجُومُ؟

وكذلك إذا نظرت وتفرسْت أين تحفر أو تبني؛ وقال:

الله أَسْقاك بآل الجَبّار

تَرَسُّم الشيخ وضَرْب المِنْقار

والرَّوْسَمُ: كالرَّسْمِ؛ وأنشد ابن بري للأَخْطل:

أَتَعْرِفُ من أَسْماءَ بالجُدِّ رَوْسَما

مُحِيلاً، ونُؤْياً دارِساً مُتَهَدِّما؟

والرَّوْسَمُ: خشبة فيها كتاب منقوش يُخْتَمُ بها الطعامُ، وهو بالشين

المعجمة أَيضاً. ويقال: الرَّوْسَمُ شيء تجلى به الدنانير؛ قال كثيِّر:

من النَّفَرِ البِيضِ الذين وُجُوهُهُمْ

دَنانيرُ شِيفَتْ، من هِرَقْلٍ، برَوْسَمِ

ابن سيده: الرَّوْسَمْ الطابَعُ، والشين لغة، قال: وخص بعضهم به

الطابَعَ الذي يُطْبَعُ به رأَس الخابية، وقد جاء في الشعر: قُرْحة برَوْسَمِ أي

بوجه الفرس. وإن عليه لرَوْسَماً أي علامة حسنٍ أو قُبح؛ قاله خالد بن

جبلة، والجمع الرَّواسِمُ والرَّواسِيمُ؛ قال أبو تراب: سمعت عَرَّاماً

يقول هو الرَّسْمُ والرَّشْمُ للأَثر. ورَسَمَ على كذا ورَشَمَ إذا كتب.

وقال أبو عمرو: يقال للذي يطبع به رَوْسَمٌ ورَوْشَمٌ وراسُوم وراشُوم مثل

رَوْسَمِ الأَكْداسِ ورَوْسَم الأَمير؛ قال ذو الرمة:

ودِمْنة هَيَّجَتْ شَوْقي مَعالِمُها،

كأنها بالهِدَمْلاتِ الرَّواسِيمُ

والرَّواسيم: كُتب كانت في الجاهلية، والهِدَمْلاتُ: رِمال معروفة

بناحية الدَّهناء؛ وناقة رَسُومٌ.

وثوب مُرَسَّمٌ، بالتشديد: مخطَّط؛ وفي حديث زَمْزَمَ: فرُسِّمَتْ

بالقَباطِيّ والمَطارِف حتى نزحوها أي حشوها حشواً بالغاً، كأَنه مأْخوذ من

الثياب المُرَسَّمَةِ، وهي المخططة خطوطاً خَفِيَّة.

ورَسَمَ في الأرض: غاب. والرَّاسِمُ: الماء الجاري. وناقة رَسُومٌ: تؤثر

في الأرض من شدة الوطء. ورَسَمَتِ الناقة تَرْسِمُ رَسِيماً: أَثَّرَتْ

في الأرض من شدة وطئها، وأَرْسَمْتها أنا؛ فأما قول الهذلي:

والمُرْسِمون إلى عبد العَزيز بها

مَعاً وشَتَّى، ومن شَفْعٍ وفُرَّادِ

إنما أراد المُرْسموها فزاد الباء وفصل بها بين الفعل ومفعوله.

والرَّسْمُ: الركِيّةُ تدفنها الأرض، والجمع رِسامٌ.

وارْتَسَم الرجل: كَبَّرَ ودعا. والارْتِسامُ: التكبير والتَّعَوُّذ؛

قال القطامي:

في ذي جُلُولٍ يُقَضِّي المَوْتَ صاحبُهُ،

إذا الصَّرارِيُّ من أَهواله ارْتَسَما

وقال الأعشى:

وقابَلَها الريحُ في دَنِّها،

وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ

قال أبو حنيفة: ارْتَسَمَ ختم إناءَها الرَّوْسَمِ، قال: وليس بقوي.

والرَّوْسَبُ والرَّوْسَمُ: الداهية. والرَّسِيمُ من سير الإبل: فوق

الذَّميل، وقد رَسَمَ يَرْسِمُ، بالكسر، رَسِيماً، ولا يقال أَرْسَمَ؛ وقول

حُمَيْدِ بن ثَوْرٍ:

أَجَدَّتْ برِجْلَيْها النَّجاءَ وكَلَّفَتْ

بعيرَيْ غلامَيَّ الرَّسِيمَ، فأَرْسَما

وفي رواية

(* قوله «وفي رواية كلفت إلخ» كذا هو بالأصل ولعله غلامي

بعيري).

. . . . كَلَّفَتْ

غلامي الرَّسِيم فأَرسما

قال أبو حاتم: إنما أراد أَرسم الغلامان بعيريهما ولم يرد أَرْسَمَ

البعيرُ.

والرَّسُومُ: الذي يبقى على السير يوماً وليلة. وفي الحديث: لما بلغ

كُراع الغَمِيم إذا الناسُ يَرْسِمُونَ نحوه أي يذهبون إليه سراعاً،

والرَّسِيمُ: ضرب من السير سريع مؤثر في الأرض. والرَّسَمُ: حُسْن المشي.

ورَسَمْتُ له كذا فارْتَسَمَه إذا امتَثله. وراسِمٌ: اسم.

رسم

(الرَّسْمُ: رَكِيَّة تَدْفِنُها الأَرضِ) ، وَفِي المُحْكم: رَكِيَّة تَدفنِها، والجَمْع رِسام وَلم يذكر الأَرْض. (و) أَيْضا: (الأَثَر) ، والشِّين لُغَة فِيهِ عَن أَبِي تُراب، (أَو بَقِيَّتُه، أَو مَا لَا شَخْصَ لَهُ من الآثارِ) ، أَو مَا لَصِق بِالْأَرْضِ مِنْهَا، وَفِي الصّحاح: رَسْمُ الدَّار: مَا كانَ من آثارِها لاصِقاً بالأَرض (ج: أرسُمٌ ورُسومٌ. وَرَسَمَ الغَيثُ الدِّيارَ: عَفَّاهَا وأَبقى أَثَرها لاصِقاً بالأَرض) ، قَالَ الحُطَيْئَة:
(أمِنْ رَسْم دَارٍ مَرْبَعٌ ومَصِيفُ ... لِعَيْنَيْكَ من ماءِ الشُّؤُون وَكِيفُ)

رَفع مَرْبَعاً بالمَصْدر الَّذِي هُوَ رَسْم، أَرادَ: أَمِن أَنْ رَسَم مَرْبَعٌ ومَصِيفٌ دَارا.
(و) رَسَمتِ (النَّاقَةُ) تَرْسِمُ (رَسِيماً) من حَدّ ضَرَب، وإِطْلاق المُصَنّف يَقْتَضي أَنه كَنَصَر وَلَيْسَ كَذَلِك: (أَثَّرت فِي الأَرض) من شِدَّة الوَطْء، وَهِي رَسُوم، وَلَا يُقَال: أَرْسَمَت، و (أَرْسَمْتُها أَنَا) ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
(أَجَدَّت برجْلَيْها النَّجَاءَ وَكَلَّفَت ... بَعِيريْ غُلامَيَّ الرَّسِيمَ فَأَرْسَمَا)

قَالَ أَبُو حَاتِم: أَرَادَ أَرسم الغُلامان بَعِيرَيْهما وَلم يُرِد أرسم البَعيرُ، وَقَالَ الهُذَلِيًّ:
(والمُرسِمُون إِلَى عبد العَزِيز بهَا ... مَعاً وشَتَّى وَمن شَفْعٍ وفُرَّادِ)

أَي: المُرْسِمُوها، فَزَاد الباءَ وفَصَل بهَا بَيْن الفِعْل ومَفْعُولِه.
(و) من المَجازِ: رسم (لَهُ كَذَا) أَي: (أَمْرَه بِهِ فاْرْتَسَم) : امْتَثَل. يُقَال: أَنا أَرْتَسِم مَراسِمَك لَا أَتَخَطَّاها.
(و) رَسَم (فِي الأَرْضِ) رَسْماً إِذا (غَابَ فِيهَا) ، ويُكْنَى بِهِ عَنِ المَوْت، وكَذلِك رَزَم (و) رَسَم (على كَذَا: كَتَب) ، نَقله الجَوْهَرِيّ، والشِّين لُغَة فِيهِ. (والرَّوْسَم: الدَّاهِيَة) ، كالرَّوْسب. (و) الرَّوْسَم: (طابَعٌ يُطْبَع بِهِ) ، والشِّين لُغَة فِيهِ عَن أَبِي عَمْرو. قَالَ اْبنُ سِيده: وخَصّه بَعَضُهم بِمَا يُطْبَع بِهِ (رَأْسُ الخَابِيَة، كالرَّاسُومِ) والرَّاشوم.
(و) الرَّوْسَمُ: (العَلاَمة) حَسُنَ أَو قَبُح. يُقَال: إِنَّ عَلَيْهِ لرَوْسَماً، قَالَه خالِدُ بن جَبَلة. والجَمْع الرَّواسِم والرَّواسِيم. (و) الرَّوسَمُ مِثْل (الرَّسْم) ، نقلَه الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ للأَخْطَل:
(أَتَعرِفُ من أسماءَ بالجُدِّ رُوْسَما ... مُحِيلاً ونُؤْياً دَارِساً مُتَهَدِّما)

قَالَ الجَوْهَرِيّ: (و) يُقالُ: الرَّوْسَم (شَيْء تُجْلَى بِهِ الدَّنَانِيرُ) ، قَالَ كُثَيّر:
(من النَّفَر البِيضِ الَّذين وُجوهُهم ... دَنانِيرُ شِيفَتْ من هِرْقِلٍ بِرَوْسَمِ)

(و) الرَّوْسَمُ: (خَشَبَة مَكْتُوبة بالنَّقْرِ) ، وَفِي الأساس: لُوَيْح فِيهِ كِتاب مَنْقُور، وَفِي الصَّحاح: فِيهَا كِتابَة (يُخْتَم بهَا الطَّعَام) ، وَنَصُّ أبي عَمْرو: يُخْتَم بهَا الأَكْداسُ.
(والرَّوَاسِيمُ: كُتُبٌ كانَتْ فِي الجاهِلِيّة) ، وَاحِدُها رَوْسم، وَأنْشد الجوهرِيّ لِذِي الرُّمَّة:
(ودِمْنةٍ هَيَّجت شَوقِي مَعالِمُها ... كَأَنَّها بالهِدَمْلاتِ الرَّواسِيمُ)

الهِدَمْلات: رِمالٌ بالدَّهناء.
(والراسِمُ: المَاءُ الجَاري) .
(والرَّسَم، مُحَرَّكة: حُسْنُ المَشْيِ) .
(و) الرَّسِيمُ (كَأَمِيرٍ، ومِنْبَر: سَيْر لِلإِبل) فَوْقَ الذَّمِيل وَقد تقدَّم شاهِدُه فِي قَوْلِ حُمَيْدِ بنِ ثَوْر. (وَقد رَسَم يَرْسِم) من حَدّ ضَرَب، هَذَا هُوَ الصَّحِيح، ويُفهَم من إِطْلَاقه آنِفا أَنه من حَدِّ نَصَر. وَقد نَبَّهنا عَلَيْهِ.
(و) رَسِيمٌ: (صَحابِيٌّ هَجَرِيّ عَبْدِيٌّ) من بَنِي عَبْدِ القَيْس. قَالَ الحافِظٌ: وَيُقَال فِيهِ بالتَّصْغِير أَيْضا.
(و) من الْمجَاز: (الارْتِسَامُ: التَّكْبِير، والتَّعَوُّذ، والدُّعاءُ) ، مَأخوذ من الاْرْتِسام بِمَعْنَى الاْمْتِثال، كَأَنَّه أَخَذ بِمَا رَسَم الله من الالْتِجاء إِلَيْهِ، وَأنْشد الجَوْهَريُّ للأَعْشَى:
(وقَابَلَها الرِّيحُ فِي دَنِّها ... وصَلَّى على دَنِّها واْرْتَسَمْ)

أَي دَعَا لَهَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: اْرتَسَم أَي: خَتَم إِناءَها بالرَّوسَمِ. قَالَ اْبنُ سِيده: وَلَيْسَ بِقَوِيّ، قلت: وَقد رُوِي أَيْضا بالشِّين المُعْجَمة كَمَا سيَأْتِي.
(وَثَوبٌ مُرَسَّم، كَمُعَظَّم: مُخَطَّط) خُطُوطاً خَفِيَّة.
(و) من المَجاز: (تَرَسَّمْ هذِهِ القَصِيدَة) أَي: (ادرُسْها وَتَذَكَّرْها) وَتَبَصَّرْها.
(والرَّسُوم: الَّذِي يَبْقَى على السَّيْر يَوْماً وَلَيْلة) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ترسَّم الرسمَ: نظر إِلَيْهِ، وترسَّم المنزِلَ: تأمّل رسمَه وتَفرِّسَه. وَأنْشد الجوْهَرِيّ لِذي الرُّمَّة:
(أَأن تَرسَّمْتَ من خَرْقاءَ مَنْزِلةً ... ماءُ الصَّبابة من عَيْنَيْكَ مَسْجومُ)
وَكَذَلِكَ إِذا نظرتَ وتَفَرَّسْت أَيْن تَحْفِر أَو تَبْنِي، قَالَ:
(الله أَسْقاك بآل الجَبّار ... تَرسُّمَ الشَّيْخ وضَرْبَ المِنْقار) وَمِنْه: تَرسَّمتِ القَنافِذُ فِي الأَرض إِذا تَبَصَّرت أَين تَحفِر فِيهَا، وَهُوَ مجَاز.
وناقة رَسُومٌ: تُؤثِّر فِي الأَرْض من شِدَّة الوَطْء.
ورَسَم نحوَه رَسْماً: ذَهَب إِلَيْهِ سَرِيعا.
وراسِمٌ: اسْم.
وطَعامٌ مَرْسومٌ: مختوم.
والمَرْسومُ: كِتابٌ مَطْبوع، والجَمْع مراسِيمُ.
وتَرسَّم الشيءَ: تَبصَّره، والقَصِيدةَ: تأمَّلِها. وَأَنا أترسَّم كَذَا: أتذَكَّره وَلَا أَتَحَقَّقُه.
والرّسّام: من يَنْقُشُ الألواح، وَقد اشتُهِر بِهِ جمَاعَة من المُحَدِّثين، مِنْهُم أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحِمّد بن صديق الرّسّام من شُيُوخ تَقِي الدّين بن فَهْد الحافِظِ.
ورُسومُ الدِّين: طَرَائِقْ.
رسم: رَسَم: كتب، خَطَّ بالقلم (لين، رسالة إلى السيد فليشر ص126).
رَسَم: صَوَّر، خطَّط، خطَّ (بوشر، فوك، ألكالا) وخطط خارطة (المقدمة 1: 87) وخطط خريطة لبناء مدينة وغير ذلك، ففي النويري (أفريقية ص11 ق): ورسم ابن البعبع المدينة والصناعة والمينا وموضع القصر واللولوه (كذا) وأمر الــناصر من ساعته بالبناء. وفي تاريخ تونس (ص89): ورسم الكُفَّار قلعةً خارج باب البحر سمّوها البستيون.
رَسَم: وصف، يقال: وكان ابن حزم في أول أمره شافعيَّ المذهب حتى رُسِم به ونُسِب إليه أي كانوا يطلقون عليه لقب الشافعيّ (حيان - بسام 1: 41ق). وقولهم: مرسوم ب يستعمل بمعنى موصوف ب، ففي كتاب الخطيب (ص38 ق): مرسوماً بصداقته. وفي كتاب ابن الأبار (ص180 رقم 3): بلده المرسوم بولاية والده، أي الموصوف والمسمى باسم والده، كما يقال في نفس نص ابن الأبار (ص1): السهلة المنسوبة إلى بني رزين.
رَسَم ب: كما يقال رسم أمر يقال أيضاً: رسم ب (الملابس ص270).
رسم: دَوَّن، سَجَّل (عباد 1: 427) ومن هذا رسمه في خدمته: أي قبله في خدمته (تاريخ البربر 1: 472).
رَسَم: عَنْوَن الكتاب سماه ب، ويقال رسمه ب (عباد 1: 216 رقم 65).
رَسَم: خطّط بقلم رصاص، ونقش، خطط مسودة رَسْم، صوَّر صورة لشخص (بوشر، دومب ص122، همبرت ص96، هلو)، وفي المقدمة (1: 267): رسم التماثيل.
رَسَم: طرّز، وَشَّى (ابن جبير ص 148).
رسم بالذهب: ذهَّب، مَوَّه بالذهب، طلى بالذهب (ابن جبير ص163).
رَسَم: فرض ضريبة، ففي المقري (1: 130): الأموال المرسومة على المراكب الواردة والصادرة.
رَسَم: سام كاهناً، أعطاه درجة في الرهبانية، عينّ أسقفاً، منح أسرار الكنيسة (بوشر، همبرت ص 154، محيط المحيط).
رَسَم: قص شعره وقبله في صف الاكليروس (بوشر).
رَسَم: كرَّس، قدَّ، نذر الله، خصصه للعبادة (بوشر).
رَسَّم (بالتشديد): صوَّر، شكَّل (رينو جريجوار ص37 رقم 2، ص38 رقم 1، ص41 رقم 1، رقم 3).
رسَّم على فلان: خصص له من يراقبه، ويقال رسَّمه ورَسَّم عليه. يقال مثلاً: رسَّم عليه عشرين مملوكاً، أي جعل لمراقبته عشرين مملوكاً. ويقال أيضاً جعل عليه بالترسيم، والباء هنا للمجاز (انظر فليشر معجم ص16 - 18، فريتاج طرائف ص51)، وفي كتاب الملابس (ص271): ولا يزالوا مرسَّمين على بابه حتى يأخذوا ما قرَّره عليه، أي لا يزالون مقيمين على بابه حتى يأخذوا منه المبلغ الذي يطالبونه به (انظر: تَرْسِيم).
رَسَّم: زَيَّن، زخرف، ففي الجريدة الآسيوية (1849، 2: 319 رقم 1): رمح مُرَسَّم من الصوبَينْ بلباد أحمر، أي رمح مزخرف من الجانبين بلباد أحمر. وفيها (2: 321 رقم 1): ويرسم رماحهم بالبارود، وقد ترجمها رينو بما معناه زيّن وزخرف أيضاً.
تَرَسَّم، ترسَّم بالعلم: اتصف بالعلم، كانت له شهرة العالم (كوسج طرائف ص119).
تَرَسَّم: أقام في موضع لحراسة المسجونين (فليشر معجم ص17، ابن خلكان 1: 214).
ارتسم: كُتِب (ابن العوام 1: 192).
ارتسم: معناها اللفظي اتسم، وتستعمل: مرتسم ب بمعنى موصوف ب أو متَّسم ب. ففي رحلة ابن جبير (ص28): وهو متَّسم بالخير ومرتسم به. وفي كتاب الخطيب (ص25 ق): كان أبو جعفر ابن عطية من الرجالة مرتسماً بالرماية.
ارتسم: دُوِّن اسمه في الديوان، سُجَّل (عباد 1: 37، 74 رقم 14، 427، 428، المقري 2: 589، كرتاس ص44، تاريخ البربر 1: 501). وفي كتاب الخطيب (ص33 و): ارتسم في المقرئين بغرناطة. وفي القلائد (ص 64): ولديه ثبت الإحسان وارتسم. ومن هذا استعملت بمعنى حصل على عمل أو وظيفة (عباد 1: 7 رقم 23، تاريخ البربر 1: 548)، وفي كتاب الخطيب (ص64 ق): ولما ولى يحيى - قرطبة ارتسم إليه برسمه.
ارتسم ب: تلقب ب. ففي عباد (1: 221): المرتسمون بالوزارة، وفيه: ارتسم باسم القضاء. وفي حيان - بسّام (1: 106ق): المرتسم بالكتابة أي الملقب بالكاتب. وفي حيان (ص99 و): الذي قدَّمنا ذكره وارتسامه بالرباط لتكرُّره في الثغور وترغيبه في الجهاد، أي الذي تلقب بالمرابط (ابن جبير ص243، ص328).
ارتسم على فلان: أقام في مكان ما لحراسته (السجين) (ألف ليلة برسل 10: 228).
ارتسم: قبل الرسامة من الأسقف (بوشر، محيط المحيط).
ارتسم كاهن: ارتقى في الدرجات الكنسية إلى درجة كاهن (بوشر) صار كاهناً أي قسيساً (همبرت ص155).
ارتسم شماَّس: صار شماساً إنجيلياً، صار نائب كاهن (بوشر).
رَسْم: كتابة (ابن جبير ص196).
الرَّسْم: رسم المُصْحفّ (المقري 1: 550، المقدمة 3: 260).
رَسْم: وصف، صفة، بيان الحال (فوك).
رَسْم: فن تصوير المناظر وتزيين المسارح، وهو من مصطلح الرياضة (بوشر).
رسم الدُنْيا: كوزموغرافيا، وصف عام للكون، علم يبحث في مظهر الكون وتركيبه (بوشر).
رسم المساء: علم وصف السماء (بوشر).
رَسْم: تدوين، تسجيل (ابن جبير ص107).
رَسْم: خَطْ خُطِّط باليراع (ريشة الكتابة) (بوشر، المقدمة 2: 338، تاريخ البربر 1: 654، المقري 1: 364).
رَسْم: حرف المعجم، ففي معجم المنصوري: لحم مجزَّع، وقد تقدَّم في رسم التاء في رسم التجزيع (ولم تذكر مادة تجزيع في مخطوطتنا).
رَسْم: مادة معجم، انظر عبارة معجم المنصوري التي تقدمت. وفي ابن البيطار (1: 155): وقد عرَّض الغافقي بذكرها في حرف الألف في رسم الأفيون وقد ذكرته في حرف الشين المعجمة في رسم شقرديون. وفي كتاب ابن عبد الملك (ص2 و): أجاز له المشرقيون في رسم أبي الطاهر أحمد بي علي.
رَسْم: جُزء، قسم من كتاب، وهو مرادف فَصْل. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص2 ق): وكتاب منهاج الكُتَّب أنشدتُ رسائله وبَوَّبْتُه على خمسة عشر باب ورتَّبْتُه على ثلاثة رسوم فَصْل إلى ما من هو فوقك وفصل إلى من هو مثلك وفصل إلى من هو دونك. رَسْم: تأشير، إمضاء مختصر، وهو مرادف عَلاَمة (ألكالا).
رَسْم: حاشية أو لاحقة تكتب على ظهر السند تذكر مقدار المبلغ الذي تسلمه (ابن بطوطة 2: 91).
رَسْم: إشارة، سمة، علامة رسمية (هلو، غدامس ص19، الجريدة الآسيوية 1843، 2: 223، 1851، 1: 62، 1852، 2: 213، المقري 2: 352، 3: 438، دي ساسي ديب 9: 486).
رَسْم: كلمة، فمصنف معجم المنصوري بعد أن ذكر تعريف المصطلحين كَمِّيَّة وكَيْفِيَّة، يقول: ولا حاجة لنا بذكر ما في هذَيْن الرَسْمَينْ من الخلاف عند المنطقيين.
رَسْم: سحر، جاذبية (فانسليب ص414).
رَسْم: فأل، ففي المعجم اللاتيني - العربي: ( auspicuum ( كذا) تَفَوُّل ورَسْم أيضاً).
رَسْم: مُخَطَّط إجمالي، مسودة مخطط، مخطط تصويري (بوشر، همبرت ص96، ألكالا وفيه: صورة رسم، ابن جبير ص197).
رَسْم: تصميم، خِطَّة عمل (بوشر).
رَسْم: تصميم تتناسق أجزاؤه (بوشر).
رَسْم: تخطيط أولي (بوشر، ابن جبير ص39) وكذلك تخطيطات أولية (عباد 1: 244، 267 رقم 49).
رَسْم: بصمة، علامة، طابع (بوشر).
رَسْم: حاشية، طرف، حافة (ابن جبير ص81، 181، 193، 229، المقري 2: 439).
رَسْم: بزَّة، زِيّ، ففي طرائف دي ساسي نقلاً من السيوطي (2: 267): وأما قاضي القضاة الشافعي فرسمه الطَرْحَة وبها يمتاز.
رَسْم: تعيين حدود، تحديد التخوم (مارتن ص117).
رَسْم: عادة، عرف (دي ساسي طرائف 1: 275، الملابس ص387).
رسوم المملكة: عادات البلاط، أعراف المملكة (دي ساسي طرائف 2: 183، تاريخ البربر 1: 557، 598، 2: 246). وفي النويري (الأندلس ص462 - 463): أقام أبهة المملكة ورتَّب رسومها. وكذلك في تاريخ البربر (1: 631): أجرى الرسم في الدعاء له على منابر عمله. وقد ترجمها دي سلان بما معناه: ((امتثالاً لقوانين الطقوس (للرسوم) أمر بالدعاء له الخ)).
رسم الدعوة: يقال هذا حين يقتصر الاعتراف بالسلطان على ذكر اسمه في الخطبة (تاريخ البربر 1: 568).
أقام رسماً: تعبير يعني التزم، امتثل، خضع ل، تقَيَّد ب (دي ساسي طرائف 2: 183)، وفي لطائف الثعالبي (ص13): كان عبد الملك بن مروان أول من أمر بكتابة الحروف العربية على النقود وكتب إلى الحجاج في إقامة رسمه.
رَسْم: ضريبة، عشر، خراج (بوشر، همبرت ص210، محيط المحيط، فريتاج أمثال ص41، المقري 1: 130). وفي النويري (الأندلس ص477): وقُرِئَ كتاب آخر من محمد بإسقاط رسوم جارية وقبلات مُحْدَثة. وفي الإدريسي (قسم 2 فصل 5): ولواليها وجابيها شيء معلوم ورسم ملزم على المراكب. وفي كتاب الخطيب (ص186 ق): وأما رسوم الأعراس والملاهي فكانت قبلاتها غريبة.
رَسْم وكذلك رُسُوم تعني: راتب، جراية (كوسج طرائف ص132، دي ساسي طرائف 1: 52، ألف ليلة 2: 252، 261).
رَسْم: وظيفة، خدمة، منصب، عمل (عباد 1: 7 رقم 23، 2: 160، المقدمة 2: 20، تاريخ البربر 1: 437)، وفي كتاب الخطيب (ص23 ق): تقدَّم قاضياً بغرناطة - وقام بالرسم المُضاف إلى ذلك وهو الإمامة بالمسجد الأعظم منها والخطابة بقلعتها الحمراء.
أقام الرسمَ: تعبير يعني عادة تولي المنصب مؤقتاً (تاريخ البربر 1: 518، 1: 532، 536).
غير أن أقام له رسم الحجابة (ص574) تعني فيما يظهر: تولي له منصب الحجابة أي صار له حاجباً، كما في (ص576) حيث ترجمها دي سلان بما معناه: نائب الحاجب. انظر (2: 106) ففيه: وأقام كاتبه بباب السلطان على رسم النيابة. وفي المقري (3: 767): لإقامة رسمه من الخدمة. وفي مخطوطة ب من كتاب الخطيب (ص39 و): وأقام الرسم بها يسيراً، أي تولى منصب الكاتب بغرناطة أياماً قليلة، وفي (ص78 و) منه: مقيماً لرسم الكتابة. وفي حياة ابن خلدون بقلمه (ص52): وحملت أخي على أن يصحب الأمير حافظاً للرسم، وقد ترجمها دي سلان (المقدمة 1 ص47) وهو مصيب بما معناه: وقد كلفته أن يتولى هذا المنصب نيابة عني.
رَسْم: منزل، مسكن، مأوى (المقري 1: 363).
رَسْم: افتتاح، تدشين (بوشر).
رَسْم: إقليم، مقاطعة، ولاية، ففي قصة عنتر (ص52): إن الملك قيصر قيصر الروم صاحب إنطاكية وتلك الرسوم.
رَسْم: رِسَامة كاهن، سيامة، ترقية الإنسان إلى درجات كنسية (بوشر).
رَسْم: يستعمل بمعنى غامض يكاد يكون معنى أَمْر، ففي كتاب الخطيب (ص100 ق): واستولى على مُلْك المغرب فأقام به رسماً عظيماً وأمراً جسيماً.
بِرَسْم، برسم فلان: مجعول له (انظر فريتاج في آخر المادة) (محيط المحيط، كليلة ودمنة ص 28، مملوك 1، ص8، ص13، ابن جبير ص28، كرتاس).
رَسِم: أسرع في السير (عباد 1: 96 رقم 125).
رَسْمَة: تسجيل، تدوين، تقييد (هلو).
رَسْمَة: إكليل الرأس (دائرة محلوقة في قمة رأس جل الاكليروس حين يقبل في صفوفهم)، حفلة إكليل الرأس، إكليل الاكليروس، رتبة إدخال أحد في صف الاكليروس (بوشر).
رُسْمَة، وتجمع على رُسَم: رقشة، نكتة، شامة (ديوان الهذليين ص64).
رَسْمِيّ: ما يعتد به ويعول عليه (محيط المحيط).
العلم الرسمي: العلم النظري (الغزالي رسالة أيها الولد ص4 طبعة هامر).
رَسْمي: مختص بفن تصوير المناظر وتزيين المسارح (بوشر).
رَسْمي: افتتاحي، تدشيني (بوشر).
رَسْمانية: قائمة، لائحة (هلو)، وانظر رزمانية.
رَسَامة: رسم في سطح، إسقاط، مسقط، رسم جسم على سطح وفق قواعد معينة (بوشر).
رَسَامة: إعطاء درجة من درجات الرهبانية (بوشر، محيط المحيط).
رَسَّام: مصور (المقري 1: 403)، وفي كتاب المقريزي (مخطوطة 2: 354): عدة حوانيت للرسَّامين.
رسَّام الأرض: جغرافي (بوشر).
راسِم: رسّام، مصور (همبرت ص96).
تَرْسِيم: أمر بإقامة حرس لمنع شخص من الهرب، وحالة الشخص الذي أقيم عليه الحرس (فليشر معجم ص16).
ترسيم: حجر حرية، منع من الخروج، عقوبة عسكرية، ويقال جعل تحت الترسيم: حجرت حريته، جعل في التوقيف (بوشر)، وانظر (المقري 1: 693، ميرسنج ص26، رتجرز ص189).
لوح الترسيم: لوحة للرسم (أماري ص18، 19).
مَرْسُوم، حرف مرسوم: حرف يكتب ولا ينطق تقريباً (فليشر معجم ص12).
مرسوم: مطرز، موشى بالذهب (الملابس ص378 رقم 5).
مرسوم، وتجمع على مراسيم ومراسم: أمر، أمر الأمير، وبخاصة أمر مكتوب (فليشر معجم ص 16، محيط المحيط، همبرت ص205، ابن بطوطة 3: 199، تاريخ البربر 1: 631، 2: 535). مرسوم بالتشييع: إذن، إجازة في الذهاب، جواز مرور (ترجمة ابن خلدون بقلمه ص215 و).
مراسم: معنى كلمة مراسم عند ابن خلدون تختلف ففي المقدمة (2: 295): المراسم الشرعية أي الأوامر الشرعية. وفي تاريخ البربر (2: 485): مراسم الإسلام أي تعاليم الإسلام، غير أنها تعني أيضاً: أشرف العادات (المقدمة 2: 295، تاريخ البربر 1: 398، 2: 113، 497).
ومراسم المُلْك: عادات البلاط وأعرافه (تاريخ البربر 2: 142، 228).
ومراسم الخدمة: وظائف البلاط، مناصب البلاط (تاريخ البربر 1: 532).
ومراسم الجهاد: الوظائف العسكرية (تاريخ البربر 2: 390).
ارْتِسام هي في الديانة النصرانية: درجات أو سر الكهنوت (همبرت ص154).
(رسم) : الرّوْسمُ العَيْنان.

رسم

1 رَسَمَ الدَّارَ, (M,) or الدِّيَارَ, (K,) [aor. ـُ accord. to a rule of the K,] inf. n. رَسْمٌ, (M,) It (the rain) rased the house or dwelling, or the houses or dwellings, leaving a relic, or relics, thereof cleaving to the ground. (M, K.) In the saying of El-Hotei-ah, أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ مُرْبِعٌ وَمُصِيفُ لِعَيْنَيْكَ مِنْ مَآءِ الشُّؤُونِ وَكِيفُ [Is it in consequence of autumn-rain's and springrain's rasing of a dwelling so as to leave only a relic thereof cleaving to the ground, that there is to thine eyes a distilling of the water of the tearchannels?], مربع and مصيف are in the nom. case because of the inf. n., i.e. رسم. (M, TA. [But in the latter, مَصِيفُ: and in a copy of the former, مَرْبَعٌ and مَصِيفُ, both of which are evidently wrong.]) b2: [رَسَمَ often signifies He marked, or stamped: and he drew, traced, traced out, sketched, sketched out, or planned: and he delineated, or described.] You say, رَسَمَ الطَّعَامَ He stamped, or sealed, the corn; (TA in art. رشم;) as also رَشَمَهُ. (S, K, TA, all in that art. [See رَوْسَمٌ.]) and رَسَمْتُ البِنَآءَ, aor. and inf. n. as above, I marked out the building. (Msb.) And رَسَمَ كِتَابًا وَلَمْ يَحْشُهُ [He sketched out a book and did not fill it up]. (Mz 1st نوع.) And رَسَمْتُ الكِتَابَ I wrote the book, or letter, or writing. (Msb.) And رَسَمَ عَلَى كَذَا He wrote upon such a thing; (S, K;) and رَشَمَ is a dial. var. thereof. (TA.) b3: [Hence,] رَسَمَ لَهُ كَذَا, (S, K, TA,) or بِكَذَا, (Msb,) (tropical:) [He prescribed to him the doing of such a thing;] he commanded, ordered, bade, or enjoined, him to do such a thing. (S, * Msb, * K, TA.) [And رَسَمَ لَهُ كَذَا also means (assumed tropical:) he assigned, or appointed, him such a thing, as a stipend, &c.: often used in this sense.] b4: رَسَمَتْ said of a she-camel, (S, M, K,) aor. ـُ (S, M, [and so accord. to a rule of the K,]) or ـِ not رَسُمَ, (TA,) inf. n. رَسِيمٌ, (S, M, K,) She made marks upon the ground (S, M, K) by the vehemence of her tread. (S, M.) b5: And رَسَمَ said of a camel, aor. ـِ inf. n. رَسِيمٌ, (S, K,) with which مِرْسَمٌ is syn., (K,) He went a certain pace, (S, K,) exceeding that which is termed ذَمِيل [inf. n. of ذَمَلَ, q. v.]: one should not say of a camel أَرْسَمَ, for this latter verb is trans. (S.) b6: Also رَسَمَ نَحْوَهُ, inf. n. رَسْمٌ, He went, or went away, quickly towards him, or it. (TA.) b7: and رَسَمَ فِى الأَرْضِ, (K,) inf. n. رَسْمٌ, (TA,) He disappeared in the land, or country: (K:) and [hence], used metonymically, (tropical:) he died; like رَزَمَ. (TA.) 2 تَرْسِيمٌ [inf. n. of رَسَّمَ] The act of marking, or stamping, [and of drawing, tracing, tracing out, sketching, sketching out, or planning, several things, or of doing so much, or] well:: and writing [much, or] well: and making a garment, or piece of cloth, striped. (KL.) 4 ارسم He caused a she-camel to make marks upon the ground (M, K) by the vehemence of her tread. (M.) b2: And He made a camel to go the pace termed رَسِيم (S. [The meaning is there indicated, but not expressed.]) فَأَرْسَمَا ending a verse of Homeyd Ibn-Thowr [which is variously related] refers to two boys, or young men, mentioned therein, and means فَأَرْسَمَا بَعِيرَيْهِمَا [and they made their two camels to go the pace termed رَسِيم]. (AHát, TA.) 5 ترسّم, (K, but omitted in some copies,) or ترسّم الرَّسْمَ, (M,) He looked at the رَسْمِ [or mark, trace, relic, &c.]. (M, K.) And ترسّم الدَّارَ He considered, or examined, the رُسُوم [or marks, traces, relics, &c.,] of the house, or dwelling; (S, TA; *) or did so repeatedly, in order to obtain a clear knowledge thereof. (TA.) b2: And in like manner ترسّم signifies He looked, and considered, or examined, or did so repeatedly, in order to know where he should dig, or build. (S, TA.) Hence, تَرَسَّمَتِ القَنَافِذُ فِى الأَرْضِ (tropical:) The hedge-hogs looked, or considered, or examined, repeatedly, to know where they should make their holes. (TA.) And ترسّم الشَّىْءَ (assumed tropical:) He looked, or looked long, at the thing; or considered, or examined, it, or did so repeatedly, in order to obtain a clear knowledge of it. (TA.) And ترسّم القَصِيدَةَ (tropical:) He considered, or studied, the ode, and retained it in his memory, or sought, or endeavoured, to remember it. (K, * TA.) And أَنَا أَتَرَسَّمُ كَذَا (assumed tropical:) I remember, or I seek, or endeavour, to remember, such a thing, but am not sure, or certain, of it. (TA.) 8 اِرْتِسَامٌ [in its primary sense, as quasi-pass. of رَسْمٌ, inf. n. of رَسَمَ, is app. post-classical, but, as such,] is used by the logicians as meaning The being stamped and depicted [in the mind]: (“ Dict. of the Technical Terms used in the sciences of the Musalmans: ”] an image's being fixed in, or upon, a thing. (KL.) [It is used, in this sense, of an image formed by the fancy, and of any ideal image.]

A2: [Also (tropical:) The obeying a prescript or command &c.] You say, رَسَمْتُ لَهُ كَذَا, (S, K,) or بِكَذَا, (Msb,) فَارْتَسَمَ, (Msb, K,) or فَارْتَسَمَهُ, (S,) (tropical:) [I prescribed to him the doing of such a thing; or] I commanded, ordered, bade, or enjoined, him to do such a thing, (K, TA,) and he obeyed (S, Msb, TA) it [i. e. the prescript &c.]. (S, Msb.) And ↓ أَنَا أَرْتَسِمُ مَرَاسِمَكَ (tropical:) [I obey thy prescripts &c.;] I do not transgress thy مراسم. (TA.) b2: And hence, (TA,) ارتسم signifies also (tropical:) He said اَللّٰهُ أَكْبَرْ [God is great, or most great]: (S, M, K, TA:) and he sought protection or preservation [by God]: (M, K, TA;) and he prayed or supplicated or petitioned [God]: (S, K:) as though [meaning] he took the course prescribed by God, of having recourse to Him for protection or preservation. (TA.) El-Aashà says, [speaking of wine,] وَصَلَّى عضلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمْ وَقَابَلَهَا الرِيحَ فِى دَنِّهَا (S, M, TA,) or وَأَقْبَلَهَا, (so in some copies of the S in this art. and in art. صلو, and in the Mgh, also, in the latter art.,) i. e. [And he exposed it to the wind, in its jar, and he prayed over its jar,] and petitioned for it (TA in this art. and in art. صلو) that it might not become sour, nor spoil: (TA in the latter art.:) AHn says that ارتسم means he stamped its vessel with the رَوْسَم; but this saying is not valid: (M, TA:) [and Mtr, also, says that] ارتسم, here, is from الرَّوْسَمُ, and means he stamped it. (Mgh in art. صلو.) رَسْمٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (Msb, &c.) b2: [Hence رَسْمُ المُصْحَفِ The writing of the book of the Kur-án; for which particular rules are prescribed. b3: Hence also رَسْمٌ is sometimes used by logicians as meaning A definition, either perfect (تَامٌّ) or imperfect (نَاقِصٌ); like حَدٌّ.] b4: Also A mark, an impression, a sign, a trace, a vestige, or a relic or remain; syn. أَثَرٌ; (S, Msb, K;) and رَشَمٌ is a dial. var. thereof, accord. to Aboo-Turáb; as is also ↓ رَسَمٌ, both syn. with أَثَرٌ, (TA in art. رشم,) and so is رَشْمٌ. (K in that art.:) or a relic, or remain, of what is termed أَثَرٌ [as meaning a mark, an impression, a sign, a trace, or a vestige]: or such, of what are termed آثَار [as meaning relics or remains], as has not substance and height: (M, K:) or such as is cleaving to the ground: (M:) رَسْمُ دَارٍ means remains of a house or dwelling, cleaving to the ground: (S, TA:) or رَسْمٌ signifies a remain, or remains, of a ruined dwelling or place of alighting and abiding: (Har p. 607:) and ↓ رَوْسَمٌ is syn. with رَسْمٌ: (S, M, K [accord. to the correct copies of this last:]) the pl. [of pauc.] of رَسْمٌ is أَرْسُمٌ and [the pl. of mult. is]

رُسُومٌ. (M, Msb, K.) b5: [I. q. مَرْسُومٌ: see مَرَاسِمُ.

And hence, as being prescribed,] رُسُومُ الدِّينِ means (assumed tropical:) The ways that are followed in respect of the doctrines and practices of religion. (TA.) b6: And A well which one fills up (M, K) in the ground: (K:) pl. رِسَامٌ. (M, K.) b7: [In some copies of the K, two meanings that belong to رَوْسَمٌ are, by the omission of a و, assigned to رَسْمٌ: see رَوْسَمٌ.]

رَسَمٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also Goodness, or elegance, of gait, pace, or manner of going. (K.) رَسُومٌ That makes marks upon the ground by the vehemence of her tread: applied to a she-camel. (S TA.) [See an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. جهم.] b2: Also That continues journeying a day and a night: (S, K:) applied to a he-camel. (TK.) رَسِيمٌ A certain pace of camels, (S, K,) exceeding that which is termed ذَمِيلٌ [q. v.]; (S;) [see رَسَمَ, of which it is an inf. n.;] and ↓ مِرْسَمٌ signifies the same. (K.) رَسَّامٌ One who engraves [or draws inscriptions or other designs] upon tablets or the like. (TA.) رَاسِمٌ, (S, K,) or مَآءٌ رَاسِمٌ, (TK,) Running water. (S, K.) b2: And رَاسِمَةٌ A she-camel that goes the pace termed رَسِيم: pl. رَوَاسِمُ. (Har p. 495.) رَوْسَمٌ: see رَسْمٌ. b2: Also A sign, a token, a mark, or an indication, (M, K,) of beauty or of ugliness; as in the saying, إِنَّ عَليْهِ لَرَوْسَمًا [Verily upon him is a sign, &c.]: so says Khálid Ibn-Jebeleh: (M:) pl. رَوَاسِمُ and رَوَاسِيمُ. (TA.) b3: And as pl. of رَوْسَمُ, (TA,) رَوَاِسيمُ signifies Certain books, or writings, that were in the Time of Ignorance. (S, K.) b4: Also the sing., A stamp, or seal; i. e. an instrument with which one stamps, or seals; and رَوْشَمٌ is a dial. var. thereof: (M:) or, as some say, particularly, (M,) one with which the head [or mouth] of a [large jar such as is called] خَابِيَة is stamped, or sealed; (M, K;) as also ↓ رَاسُومٌ, (K,) and رَاشُومٌ. (TA.) And A piece of wood, (S, M, Msb, K,) or a small tablet, (A,) upon which is some inscription (S, M, A, K) engraved, or hollowed out, (A, K,) with which wheat, (S, M, K,) or corn, or grain, (Msb,) [in its repository,] is stamped, or sealed, (S, M, Msb, K,) or with which collections of wheat or corn are stamped, or sealed: (AA, TA:) as also رَوْشَمٌ: pl. رَوَاسِمُ. (Msb.) [In some copies of the K, by the omission of a و, this meaning and the next are assigned to رَسْمٌ.] b5: And (as some say, S) A certain thing with which deenárs are polished. (S, K.) A poet says, (S,) namely, Kutheiyir, (TA,) دَنَانِيرُ شِيفَتْ مِنْ هِرَقْلٍ بِرَوْسَمِ [Deenárs, of Heraclius, that were polished with روسم]. (S, TA.) A2: It occurs in poetry as meaning The face of a horse, in the phrase قُرْحَةٌ بِرَوْسَمٍ

[A star, or blaze, in the face of a horse]. (M.) A3: Also A calamity, or misfortune; (K;) like رَوْسَبٌ. (TA.) رَاسُومٌ: see the next preceding paragraph. [Accord. to rule, its pl. is رَوَاسِيمُ, mentioned above as a pl. of رَوْسَمٌ.]

مُرْسِمٌ [act. part. n. of 4, q. v.]. In the saying of the Hudhalee, وَالْمُرْسِمُونَ إِلَى عَبْدِ العَزِيزِ بِهَا مَعًا وَشَتَّى وَمِنْ شَفْعٍ وَفُرَّادِ [And those urging them to make marks upon the ground by the vehemence of their tread in their way to 'Abd-El-'Azeez, together and separately, and two by two and one by one], he means المُرْسِمُوهَا, inserting the ب redundantly between the verb [or part. n., which is often termed a verb,] and its objective complement. (M.) مِرْسَمٌ: see رَسِيمٌ.

مُرَسَّمٌ A garment, or piece of cloth, striped, (S, M, K,) or marked with faint lines. (TA.) مَرْسُومٌ [or كِتَابٌ مَرْسُومٌ] A book, or writing, stamped, or sealed: pl. مَرَاسِيمُ. (TA.) and طَعَامٌ مَرْسُومٌ Wheat stamped, or sealed. (TA. [See رَوْسَمٌ.]) b2: See also the following paragraph.

مَرَاسِمُ Marks, stamps, impressions, signs, or characters. (KL.) b2: [And (assumed tropical:) Prescripts, commands, orders, biddings, or injunctions: and (assumed tropical:) assignments, or appointments: in both of these senses app. a contraction of مَرَاسِيمُ, pl. of ↓ مَرْسُومٌ; thus used in the present day; like رُسُومٌ, pl. of ↓رَسْمٌ.] See 8.

سيب

Entries on سيب in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
سيب: {سائبة}: هو البعير يسيب عن نذر الشخص إن سلم من مرض أو بلغ كذا، فلا يحبس عن رعي ولا ماء ولا يركب. 
س ي ب

ساب الماء يسيب سيباً، وهذا سيب الماء: لمجراه.

ومن المجاز: الحية تسيب وتنساب. وسابت الدابة وسيبتها أنا، ودوابهم سوائب وسيب: مهملة. وعبده سائبة من السوائب. وساب في منطقه: أفاض فيه من غير روية. وفاض سيبه على الناس: عطاؤه. ووجد فلان سيباً: ركازاً " وفي السيوب الخمس ". وسيب الفرس جردانه إذا أدلى.
سيب
السَّائِبَةُ: التي تَسَيَّبَ في المرعى، فلا تردّ عن حوض، ولا علف، وذلك إذا ولدت خمسة أبطن، وانْسَابَتِ الحيّةُ انْسِيَاباً، والسَّائِبَةُ: العبد يعتق، ويكون ولاؤه لمعتقه، ويضع ماله حيث شاء، وهو الذي ورد النهي عنه، والسَّيْبُ:
العطاء، والسِّيبُ: مجرى الماء، وأصله من:
سَيَّبْتُهُ فَسَابَ.

سيب


سَاب (ي)(n. ac. سَيْب)
a. Flowed; ran; glided along; ran away.
b. Roved, rambled; was left to rove; was
abandoned.

سَيَّبَa. Left to rove; abandoned.

إِنْسَيَبَa. see I (a)
سَيْب
(pl.
سُيُوْب)
a. Gift, present; favour, bounty.
b. Wealth, treasure.
c. Tail ( of a horse ).
سِيْب
(pl.
سُيُوْب)
a. Water-course; channel.
b. P.
Apple.
سَاْيِب
At large.
b. Running (water).
سَاْيِبَة
(pl.
سُيَّب)
a. Emancipated (slave).
سَيَاْبَةa. Unripe date.
س ي ب: (السَّائِبَةُ) النَّاقَةُ الَّتِي كَانَتْ تَسَيَّبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِنُذْرٍ أَوْ نَحْوِهِ. وَقِيلَ: هِيَ أُمُّ الْبَحِيرَةِ: كَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا وَلَدَتْ عَشَرَةَ أَبْطُنٍ كُلُّهُنَّ إِنَاثٌ (سُيِّبَتْ) فَلَمْ تُرْكَبْ وَلَمْ يَشْرَبْ لَبَنَهَا إِلَّا وَلَدُهَا أَوِ الضَّيْفُ حَتَّى تَمُوتَ فَإِذَا مَاتَتْ أَكَلَهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ جَمِيعًا وَبُحِرَتْ أُذُنُ بِنْتِهَا الْأَخِيرَةِ فَتُسَمَّى الْبَحِيرَةَ. وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ أُمِّهَا فِي أَنَّهَا (سَائِبَةٌ) وَجَمْعُهَا (سُيَّبٌ) مِثْلُ نَائِحَةٍ وَنُوَّحٍ وَنَائِمَةٍ وَنُوَّمٍ. وَ (السَّائِبَةُ) أَيْضًا الْعَبْدُ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ سَائِبَةٌ عَتَقَ وَلَا يَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُ بَلْ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ. وَ (السَّيَابُ) الْبَلَحُ وَالسَّيَابَةُ الْبَلَحَةُ. 
[سيب] السَيْبُ: العطاء. والسُيوبُ: الرِكازُ. والسَيْبُ: مصدر سابَ الماء يَسيبُ، أي جرى. والسيب، بالكسر: مجرى الماء. وانساب فلانٌ نحوَكم، أي رجع. وانسابت الحَيَّةُ: جَرَتْ. وسَيَّبْت الدابَة: تركتها تسيب حيث شاءت.والسائبة: الناقة التي كانت تُسَيَّبُ في الجاهلية لِنَذْرٍ ونحوِه. وقد قيل: هي أمُّ البَحيرَةِ، كانت الناقةُ إذا وَلَدَتْ عشرةَ أبْطنٍ كلُّهن إناثٌ سُيِّبَتْ فلم تُرْكَبْ ولم يشرب لبنَها إلا وَلَدُها أو الضيف حتى تموت، فإذا ماتت أكلها الرجال والنساء جميعا وبحرت أذن بنتها الاخيرة فتسمى البحيرة، بمنزلة أمها في أنها سائبة. والجمع سيب، مثل نائحة ونوح، ونائمة ونوم. والسائبةُ: العبدُ، كان الرجل إذا قال لغلامه أنت سائبةٌ فقد عَتَقَ، ولا يكون وَلاؤُهُ لِمُعْتِقِه، ويضع مالَهُ حيث شاء، وهو الذي وَرَدَ النَهْيُ عنه. والسَيابُ، مثال السَحابِ: البلح. والسَيابَةُ: البلحة، وبها سُمِّيَ الرجلُ، فإذا شَدَّدتَهُ ضممته، قلت: سياب وسيابة. والسوبان: اسم واد.
سيب خلط قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَرُبمَا احْتَاجَ صَاحبهَا إِلَى لَحمهَا فيذبحها فَيُقَال عِنْد ذَلِك: قد اتام الرجل واتامت الْمَرْأَة. قَالَ الحطيئة يمدح آل لأي: [الوافر]

فَمَا تَتَام جارَةُ آل لأيْ ... وَلَكِن يَضْمَنون لَهَا قراها يَقُول: لَا تحْتَاج أَن تذبح تيمتها. [و -] قَالَ: والسيوب الرِّكَاز قَالَ: وَلَا أرَاهُ أَخذ إِلَّا من السيب وَهِي الْعَطِيَّة يَقُول: هُوَ من سيب اللَّه وعطائه. وَأما قَوْله: لَا خِلاط وَلَا وراط فَإِنَّهُ يُقَال: إِن الخلاط إِذا كَانَ بَين الخليطين عشرُون وَمِائَة شَاة لأَحَدهمَا ثَمَانُون وَللْآخر أَرْبَعُونَ فَإِذا جَاءَ الْمُصدق فَأخذ مِنْهَا شَاتين رد صَاحب الثَّمَانِينَ على صَاحب الْأَرْبَعين ثلث شَاة. فَيكون عَلَيْهِ شَاة وَثلث وعَلى الآخر ثلثا شَاة وَإِن أَخذ الْمُصدق من الْعشْرين وَالْمِائَة شَاة وَاحِدَة رد صَاحب الثَّمَانِينَ على صَاحب الْأَرْبَعين ثلث شَاة فَيكون عَلَيْهِ ثلثا شَاة وَعلي الآخر ثلث شَاة فَهَذَا قَوْله: لَا خلاط.
سيب السيْبُ: المَعْرُوْفُ والعَطَاءُ. والسائبُ: من الأسْمَاءِ، مَأْخُوْذ من سابَ يَسِيْبُ سَيْباً: إذا جادَ. والحَيةُ تَسِيْبُ وتَنْسَابُ: إذا مَرتْ مُسْتَمِرةً. وسَيبْتُ الدابَّةَ: إذا تَرَكْتها تَسِيْبُ حَيْثُ شاءَتْ. والسائبَةُ: العَبْدُ يُعْتَقُ لِلّهِ. وكذلك البَعِيرُ إذا نُتِجَ سَنَتَيْنِ وأدْرَكَ نِتَاجُه النتَاجَ سُيبَ يرْعى حَيْثُ شاءَ.
والسيَابُ: البَلَحُ، وُيقال له: سيابَة وسَيابَة - بالتَشْدِيد -.
والسُّيابَةُ: التُفّاحَةُ.
والسُّيُوْبُ: الركَازُ. وفي الحَدِيث: " في السُّيُوْبِ الخُمسُ ". وهو من الزَرْعِ: ما سُيِّبَ فيه؛ لأنها من غَيْرِ سَقْيِ دَلْوٍ ولا سَمَاءٍ.
والسيْبُ: الوَدْعَةُ. ومَخْرَجُ الماءِ من الوادي، وجَمْعُه سُيُوْب. وما انسَابَ من المَطَرِ. والمُرْدِيُ من أدَوَاتِ السفِيْنَةِ، وجَمْعُه سِيْبَان.
وسابَ الرجُلُ في مَنْطِقِه: إذا تَكَلمَ بغَيْرِ رَوِّيةٍ؛ سُيُوْباً. والمَسَائب: النُدُوْبُ في اليَدِ والرجْلِ، يُقال: ما سابَتْ عليه دابة.
وسَيبَ الفَرَسُ ذَكَرَه وأسَابَه إسَابَةً: أي أخْرَجَه من قُنْبِه.
س ي ب : سَابَ الْفَرَسُ وَنَحْوُهُ يَسِيبُ سَيَبَانًا ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ وَسَابَ الْمَاءُ جَرَى فَهُوَ سَائِبٌ وَبِاسْمِ الْفَاعِل سُمِّيَ.

وَالسَّائِبَةُ أُمُّ الْبَحِيرَةِ وَقِيلَ السَّائِبَةُ كُلُّ نَاقَةٍ تُسَيَّبُ لِنَذْرٍ فَتَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ وَالسَّائِبَةُ الْعَبْدُ يُعْتَقُ وَلَا يَكُونُ لِمُعْتِقِهِ عَلَيْهِ وَلَاءٌ فَيَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَهُوَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ.

وَسَيَّبْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ مُسَيَّبٌ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّيَ وَمِنْهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَهَذَا هُوَ الْأَشْهَرُ فِيهِ وَقِيلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ اسْمُ فَاعِلٍ قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ
أَهْلُ الْعِرَاقِ يَفْتَحُونَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَكْسِرُونَ وَيَحْكُونَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَيَّبَ اللَّهُ مَنْ سَيَّبَ أَبِي

وَانْسَابَتْ الْحَيَّةُ انْسِيَابًا وَانْسَابَ الْمَاءُ جَرَى بِنَفْسِهِ.

وَالسَّيْبُ الرِّكَازُ وَجَمْعُهُ سُيُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالسَّيْبُ الْعَطَاءُ. 
(س ي ب) : (سَابَ) جَرَى وَذَهَبَ كُلَّ مَذْهَبٍ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ السَّائِبُ بْنُ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ رَاوِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ وَقِيلَ خَلَّادُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ أَصَحُّ وَالسَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ شَرِيكُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَبْلَ الْبِعْثَةِ وَابْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَقَيْسٌ شَرِيكَاهُ أَيْضًا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ سَائِبُ بْنُ شَرِيكٍ أَوْ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ (وَالسَّائِبَةُ) أُمُّ الْبَحِيرَةِ وَقِيلَ كُلُّ نَاقَةٍ كَانَتْ تُسَيَّبُ لِنَذْرٍ أَيْ تُهْمَلُ تَرْعَى أَنَّى شَاءَتْ (وَمِنْهُ) صَبِيٌّ مُسَيَّبٌ أَيْ مُهْمَلٌ لَيْسَ مَعَهُ رَقِيبٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَفِي الشُّعَرَاءِ مُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ وَقِيلَ هَذَا بِالْكَسْرِ وَالصَّوَابُ بِالْفَتْحِ وَعَبْدٌ (سَائِبَةٌ) أَيْ مُعْتَقٌ لَا وَلَاءَ بَيْنَهُمَا (وَعَنْ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - السَّائِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لِيَوْمِهِمَا أَيْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا يُرْجَعُ إلَى الِانْتِفَاعِ بِهِمَا فِي الدُّنْيَا وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - السَّائِبَةُ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ يَشَاءُ هُوَ الَّذِي لَا وَارِثَ لَهُ (وَالسَّيْبُ) الْعَطَاءُ وَأُرِيدَ بِهِ الرِّكَازُ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «وَفِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ» لِأَنَّهُ مِنْ عَطَاءِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (وَسَيَابَةُ) صَحَابِيٌّ يَرْوِي قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ» .
[سيب] نه: فكان الرجل إذا نذر لقدوم من سفر أو برء من مرض أو لغيره قال: ناقتي "سائبة" فلا تمنع من ماء ولا مرعى ولا تحلب ولا تركب، وكان إذا أعتق عبدا يقول: "سائبة" فلا عقل بينهما ولا ميراث، وأصله من تسييب الدواب: إرسالها تذهب وتجيء كيف شاءت. ج: ومنه ح: "السائبة" حر. نه: ومنه ح: عمرو بن لحى أول من "سيب السوائب" فالسائبة بنت البحيرة - ومر في الباء. ك: سيب أي سمى نوقا تسمى السوائب. نه: ومنه ح: الصدقة "والسائبة" ليومهما، أي يراد بها ثواب القيامة، أي من أعتق سائبة وتصدق بصدقته فلا يرجع إلى الانتفاع بشيء منها بعد ذلك في الدنيا وإن ورثهما عنه أحد فليصرفهما في مثلهما، وهذا على وجه الفضل وطلب الأجر لا على أنه حرام، كانوا يكرهون الرجوع في شيء جعلوه لله. وح السائبة: يضع ماله حيث يشاء أي العبد المعتق "سائبة" ولا يكون ولاؤ لمعتقه ولا وارث له فيضع ماله حيث شاء وهو الذي ورد النهي عنه. وح: عرضت على النار فرأيت صاحب "السائبتين" يدفع بعصا، بدنتان أهداهما النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت فأخذهما رجل من المشركين، وسماهما سائبتين لأنه سيبهما الله تعالى. وفيه: إن رجلا شرب من سقاه "فانسابت" في بطنه حية فنهى عن الشرب من فم السقاء، أي دخلت وجرت مع جريان الماء من ساب الماء وانساب إذا جرى. وفيه ح: إن الحيلة بالمنطق أبلغ من "السيوب" في الكلم، السيوب ما سبب وخلى فساب أي ذهب، وساب في الكلام خاض فيه بهذر، أي التلطف والتقلل منه أبلغ من الإكثار. وح: وفي "السيوب" الخمس، السيوب الركاز، قيل: لعله من السيب العطاء، وقيل: هي عروق من الذهب والفضة تسيب في المعدن أي تتكون فيه وتظهر؛ الزمخشري: هي جمع سيب، يريد به المال المدفون في الجاهلية أو المعدن لأنه من فضل الله وعطائه. شا: سيوب مهملة ونحتية مضمومتين وموحدة بعد واو جمع سيب العطاء. نه: وفي ح الاستسقاء: واجعله "سيبا" نافعا، أي عطاء أو مطرا سائبا أو جاريا. وفيه: لو سألتنا "سيابة" ما أعطيناكها، السيابة بفتح سين وخفة البلحة وجمعها سياب وبها سمي الرجل سيابة.
(سيب) - في حديث عبد الله، رضي الله عنه: "السَّائِبةُ يَضَع مالَه حيثُ شَاء"
قال الحَرْبى: هو الرَّجل يُعتَق سائِبةً، فلا يكون وَلَاؤُه لأحدٍ.
وقال أبو عبيدة: السَّائِبةُ من العَبِيد: أن يَعتِقَه سائِبةً فلا يَرِثُه.
: أَىْ سَيْبَه، ولا عَقْلَ له. قال الأزهرى: السَّائبة: ما أهملته وتركته.
قال ابنُ فارس: هو العَبْد يُعتَق ولا يكون وَلاؤُه لمُعتقِه وَيضَع مالَه حَيثُ شاء، وهو الذي وَرَد النَّهىُ عنه.
- في الحديث: "عُرِضَت علىَّ النارُ، فرأيت صاحبَ السَّائِبتَين يُدفَعُ بِعَصاً".
السَّائبتان: بَدنَتان أَهْداهما النَّبىُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى البيت، فأَخذَهما رجل من المشرِكين فذهب بهما، سَمَّاهما سائِبَتَين كأنه سَيَّبَهما لِلَّه عزَّ وجلَّ.
- في حديث عمر: "الصَّدقَة والسَّائِبَةُ لِيَوْمِهما".
: أي يُراد بهما ثَوابُ يومِ القِيامة، فإن وَرِثَهما فليَصْرِفْهما في مِثْلِهِما، وذلك على سَبِيل الكراهة.
- في الحديث: "أن رجلا شَرِب من سِقاءٍ فانسابَت في بَطنِه حَيَّةٌ، فنُهِى عن الشُّرب منِ فَمِ السِّقاء".
: أي دخلت وجَرَت مستِمرَّةً مع جَرَيان الماء.
- وفي حديث الاسْتِسْقاء: "واجْعَله سيبا نَافِعاً".
السَّيْب: العَطَاء ويُشبِه أن يُرِيد مَطراً سائِباً: أي جاريا.
وفي رواية بالصَّاد: "صَيِّبا" وهو المطر من قوله تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ}
- وفي حديثَ عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: "إنّ الِحيلةَ بالمَنطِق أَبلغُ من السُّيُوب في الكَلِم" السُّيُوب: ما سُيِّب وخُلِّى، فَسَابَ: أي ذهب. ومنه يُسَمَّى الرجلُ ساَيِبا،
وساب في الكلام: خَاضَ فيه بِهَذَر، أي التَّلَطُّفُ والتَّقَلُّلُ منه أبلغ من الِإكْثَار.
س ي ب

السَّيْبُ العَطَاءُ والعُرْفُ والسُّيُوبُ الرِّكازُ لأنها من سَيْبِ الله وعَطَائِه وقال ثَعْلَب هي المَعَادِنُ وسَيْبُ الفَرَسِ شَعَرُ ذَنَبِه والسَّيْبُ مُرْدِيُّ السَّفِينة وسَابَ الماءُ سَيْباً جَرَى والسِّيبُ مَجْرَى الماء وجَمْعُهُ سُيُوبٌ وسابَ يَسِيبُ مَشَى مُسْرِعاً سابَتِ الحَيَّةُ تَسِيبُ مَضَتْ مُسْتَمِرَّة أِنْشَدَ ثَعْلَب

(أَتَذْهَبُ سَلْمَى في اللِّمَامِ فلا تُرَى ... وباللَّيْلِ أَيْمٌ حَيْثُ شاءَ يَسِيبُ)

وكذلك انْسَابَت وسَيَّبَ الشيءَ تَرَكَه وكلُّ دابَّة تَرَكْتَها وسَوْمَها فهي سَائِبَةٌ والسائِبَةُ العَبْدُ يُعْتَقُ على أن لا ولاةً والسابِيَةُ البَعِيرُ يدرَك نتاجُه فَيُسَيَّبُ ولا يُرْكَبُ ولا يُحْمَل عليه والسائِبَةُ التي في القرآن كان الرجلُ في الجاهلية إذا قَدِم من سَفَرٍ بَعِيدٍ أو نَجَّتْه دابَّتُه من مَشَقَّةٍ أو حَرْب قال هي سائِبَةٌ وقيل بأن كان يَنْزِعُ من ظَهْرِها فقارَةً أو عَظْماً فتُعْرَف بذلك وكانت لا تُحَلأ عَنْ ماءٍ ولا كَلأٍ ولا تُرْكَبُ وأُغِيرَ على رجلٍ من العَرَبِ فلم يَجِدْ دابَّةً يَرْكَبُها فَركِبَ سَائِبَةً فَقِيلَ أَتَرْكَبُ حراماً فقال يركب الحرام من لا حَلاَل له فَذَهَبَتْ مَثَلاً وكان الرَّجُلُ إذا أَعْتَقَ عَبْداً فقال هو سائِبة ولا مِيراث والسَّيابُ البَلَح قال أبو حَنِيفة هو البُسْر الأَخْضَرُ واحدته سَيَابَةٌ وبها سُمِّي الرَّجُلُ قال أُحَيْحة

(أَقْسَمْتُ لا أُعْطِيكَ في ... كَعْبٍ ومَقْتَلِه سَيابَهْ)

وهو السُّيَّاب قال أبو زبيد

(أيامَ تَجْلُو لَنَا عن بارِدٍ رَتِلٍ ... تَخَالُ نُكْهتَها باللَّيْلِ سُيَّابَا)

أراد نَكْهَةَ سُيَّاب والسِّيبُ التُّفَّاحُ فارِسِيٌّ قال أبو العَلاَء وبه سُمِّيَ سيبويه سيب تُفَّاحٌ ووَيْهِ رائحتُه فكأنه رائحةُ تُفاحٍ وسائِبٌ اسْمٌ من سابَ يَسِيبُ إذا مَشَى مُسْرعاً أو من سابَ الماءُ إذا جَرَى والمُسَيَّبُ من شُعَرَائِهم
سيب: ساب الماء: جرى، وفي معجم بوشر: طغى وفاض.
ويقال مجازاً (ألف ليلة 1: 680): إن أموال الناس غير سائبة لك لأن دونها ضرب الصفاح، وطعن الرماح الخ.
ساب مزره: أسهل البطن (بوشر).
ساب: اضمحل، تشتت (دي سلان المقدمة 3: 387).
سَيَّب: ترك، خلّى، سرَّح، أهمل، أطلق (بوشر، عباد 2: 13 رقم3) وفي معجم فوك: تركه يذهب، وأطلق، خلى سبيله (همبرت ص147) وترك (ألف ليلة: 1: 206) وأعتق (الف ليلة برسل 2: 158).
سَيَّبه إلى سوء: تركه إلى مصيره السيئ (بوشر).
سَيَّب: ترك ما عضّ عليه، عدل عما شرع فيه. (بوشر) وفي ألف ليلة (برسل 4: 169) في الكلام عن شخص عض أذن شخص آخر: فسيّب أذنه، أي ترك أذنه.
سَيَّب: أهمل عمل الشيء وتوانى في إنجازه (بوشر).
سَيَّب: نزع سداد البرميل وترك يسيح ما فيه (بوشر).
سَيَّب: سرُّح الخادم وطرده (ألكالا، بوشر). وأذن للجيش بالانصراف والتفرق (ألكالا).
سَيَّب: رمى، طرح، ألقى (ألكالا) ورمى ورشق النبل (ألكالا)، سيبت العاصفة: هدمت الجدار وألقت به أرضاً.
وسَيَّب الملاحون السفينة: تركوها تسير إلى أعلى البحر. ففي ألف ليلة (برسل 4: 79): وسُيِب المركب إلى وسط البحر.
سَيَّب: رماه خارجاً (ألكالا).
سَيَّب لِوَرَا: دفعه إلى الخلف أو دفعه مرة ثانية (ألكالا).
سيَّب طفلاً: تركه وأهمله (ألكالا).
سَيّبَ: مَنَع المسكن (ألكالا).
سيَّب السائب في السائب: ترك كل شيء يأساً أو كراهية (بوشر).
انساب: زحف، دبَّ (دي ساسي عبد اللطيف ص550).
انساب على روحه: بال في لباسه (ألف ليلة 4: 167) وهو مثل قولهم: يبول على نفسه ويلوث ثيابه (ألف ليلة 4: 166).
سَيْبَة: صرف الخادم أو غيره وطرده (ألكالا).
سَيْبَة: مَنْع المسكن (ألكالا).
سيبة: ضرب من الأثاث (منضدة أو طبلة؟) ذات ثلاث قوائم. هذا إذا فهمت جيداً تفسير صاحب محيط المحيط لها بقوله: مرقاة من الخشب على ثلاث قوائم يجمعها قرص من أعلاها (وقوله مرقاة أي سلم غريب).
ولا أدري إذا كانت هذه الكلمة تدل على هذا المعنى في ألف ليلة (برسل 9: 291، 341، 350) وفي طبعة ماكن: قصبة أي أنبوب.
سيبان: نبات اسمه العلمي: fumaria capriolata بقلة الملك. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345).
سياب. سياب البول: سلس البول، رغبة مستمرة غير ارادية للتبول (بوشر).
سائب: مهمل، متروك على هواه، سائباً: مهملاً (بوشر).
المرأة السائبة: التي لا تحفظ نفسها وليس من يحافظ عليها، وكذلك غيرها من الأشياء التي لا حفاظ عليها. ومنه قولهم في المثل المال السائب يعلم الناس السرقة (انظر بوشر في مادة سيّب، محيط المحيط) سائبة: شيء عام للجميع (الكالا).
سائب: راخي، متراخي، منحل (بوشر).
بطن سائب: جُحاف، اسهال البطن (بوشر).
تسيب: تراخى، انحلال (بوشر).
سيبا: سمك جاف (بوشر) وانظر: شيبيا.

سيب

1 سَابَ, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (S, A,) inf. n. سَيْبٌ, (S, M, A, K,) It ran; (S, M, A, * Mgh, Msb, K;) said of water: (S, M, A, Msb:) and ↓ انساب, likewise said of water, it ran of itself. (Msb.) b2: [Hence,] سابت الحَيَّةُ, (M,) aor. as above; (M, A;) and ↓ انسابت; (S, M, A, Msb;) (tropical:) The serpent ran: (S, A, * Msb:) or went along (M, TA) in a uniform, or continuous, course, (M,) or quickly. (TA.) ساب and ↓ انساب both signify (assumed tropical:) He, or it, walked, or went along, quickly: (K, TA:) [or] so the former verb. (M.) It is said in a trad., respecting a man who drank from the mouth of a skin, فِى بَطْنِهِ حَيَّةٌ ↓ اِنْسَابَتْ (tropical:) A serpent entered and ran into his belly with the running of the water: wherefore it was forbidden to drink from the mouth of a skin. (TA.) El-Hareeree, in [his first Makámeh, entitled] the San'áneeyeh, [p. 20,] uses the phrase, فِيهَا عَلَى غَرَارَةٍ ↓ انساب, meaning He entered into it as the serpent enters into its lurking place. (TA.) And you say of a viper, ساب and ↓ انساب, meaning (tropical:) It came forth from its lurkingplace. (TA.) And نَحْوَكُمْ ↓ انساب (assumed tropical:) He returned towards you. (S.) b3: ساب, (Mgh, Msb,) aor. as above, inf. n. سَيَبَانٌ, said of a horse and the like, (assumed tropical:) He went away at random: (Msb:) or (assumed tropical:) he [app. a horse or the like] went any, or every, way: (Mgh:) or سابت الدَّابَّةُ (tropical:) The beast was left alone, or by itself, to pasture, without a pastor. (S, * A, TA.) b4: And ساب فِى مَنْطِقِهِ (tropical:) He took every way [or roved at large] in his speech: (TA:) or he dilated, or was profuse, without consideration, in his speech. (A, TA.) and ساب فِى الكَلَامِ (tropical:) He entered into talk, or discourse, with loquacity, or irrationality. (TA.) It is said in a trad., إِنَّ الحِيلَةَ بِالمَنْطِقِ أَبْلَغُ مِنَ السُّيُوبِ فِى

الكَلِمِ, meaning (tropical:) [Verily art, or skill, in speech is more eloquent, or effective,] than what is loose, or unrestrained, [or rambling,] in words; i. e. elegance of speech, with paucity, [is more eloquent, or effective,] than profusion. (L, TA. [السُّيُوب is here an inf. n.]) 2 سيّب (assumed tropical:) He left, left alone, or neglected, a thing. (M.) b2: (tropical:) He left a beast, (S, A,) or a she-camel, (Mgh,) alone, or by itself, to pasture where it would, without a pastor. (S, A, Mgh.) b3: (assumed tropical:) He emancipated a slave so that he (the emancipator) had no claim to inherit from him, and no control over his property; he made him to be such as is termed سَائِبَة. (Msb.) b4: See also what next follows.4 اساب, said of a horse, [and جُرْدَانَهُ ↓ سيّب has the same or a similar meaning,] i. q. رَفَّضَ, q. v. (TA in art. رفض.) 7 إِنْسَيَبَ see 1, in seven places.

سَيْبٌ [is an inf. n. of 1, used in the sense of سَائِبٌ (q. v.), as will be shown in what follows in this paragraph. b2: And hence,] (tropical:) A gift: (S, M, A, Mgh, Msb, K:) and a voluntary gift, by way of alms, or as a good work: (TA:) and a benefaction, an act of beneficence or kindness, a favour, or a benefit: (M, K:) pl. سُيُوبٌ. (L, TA.) It is said in a trad. respecting a prayer for rain, وَاجْعَلْهُ سَيْبًا نَافِعًا (tropical:) And make Thou it to be a beneficial gift: or the meaning in this instance may be, a flowing rain. (TA.) And one says, فَاضَ سَيْبُهُ عَلَى النَّاسِ (tropical:) His gifts flowed abundantly upon the people. (A, TA.) [See also an ex. in a verse cited voce جُبَّأٌ.] b3: Also i. q. رِكَازٌ (tropical:) [i. e. Metal, or mineral; or pieces of gold or silver, that are extracted from the earth; or any metals or other minerals; or buried treasure of the people of the Time of Ignorance]: (A, Msb:) or so سُيُوبٌ; (A 'Obeyd, S, M, Mgh, K;) which is the pl.: (A, Msb:) the latter signifies, accord. to Th, metals, or minerals: (M, TA:) accord. to Aboo-Sa'eed, veins of gold and of silver, that come into existence, and appear, in the mines: so called because of their running (لِانْسِيَابِهَا) in the earth: accord to Z, treasure buried in the Time of Ignorance: or metal, or mineral: (TA:) because of the gift of God, (M, Z, Mgh, TA,) to him who finds it. (Z, TA.) The Prophet said, (Mgh, TA,) فِى السُّيُوبِ الخُمْسُ, i. e. In the case of رِكَاز, the fifth part [is for the government-treasury]. (A, Mgh, TA.) A2: Also The hair of the tail of a horse. (M, K.) A3: And A pole with which a ship or boat is propelled. (M, K.) سِيبٌ A place, or channel, in which water runs: (S, M, K:) or so سِيبُ مَآءٍ: (A:) pl. سُيُوبٌ. (M.) A2: And The apple: in this sense a Pers\. word [arabicized]: and hence the name of [the celebrated grammarian] سِيبَوَيْهِ; as though meaning “ the scent of apples; ” (M, K, * TA;) accord. to Abu-l-'Alà, (M, TA,) and Seer: (TA:) by some, [app. such as mispronounce it,] this name is said to be from the Pers\. سِىْ signifying “ thirty ” and بُويَهْ signifying “ odour; ” as though meaning “ thirty odours: ” (MF, TA:) and some say that وَيْهِ is an ejaculation; and that the relaters of traditions dislike pronouncing this name therewith, as also other similar names, and therefore say سِيبُويَهْ, changing the ه into ة, but pausing upon it [so as to pronounce it ه]. (TA.) سَيَابٌ and ↓ سُيَّابٌ (S, M, K) and ↓ سَيَّابٌ (K) [Unripe dates in the state in which they are called] بَلَح: (S, M, K:) or [in the state in which they are called] بُسْر: (K:) or green بُسْر: (AHn, M:) As says that the flowers of the palm-tree when they have become بَلَح are termed سَيَابٌ, without teshdeed: (TA:) [but see بُسْرٌ:] the n. un. is سَيَابَةٌ (S, M) and سُيَّابَةٌ (S) [and سَيَّابَةٌ]: Sh says that they are called سَدَآء in the dial. of ElMedeeneh, and one is called سيابة in the dial. of Wádi-l-Kurà: and he adds, I have heard the Bahránees say ↓ سُيَّاب and سُيَّابَة. (TA.) سَيَابَةٌ n. un. of سَيَابٌ; (S, M;) like as سُيَّابَةٌ is of سُيَّابٌ. (S.) b2: Also Wine. (K.) سُيَّابٌ and سَيَّابٌ: see سَيَابٌ, in three places.

سَائِبٌ Running water. (Msb.) [See also سَيْبٌ, first sentence.]

سَائِبَةٌ (tropical:) Any beast that is left to pasture where it will, without a pastor: (M, A, K: *) pl. سَوَائِبُ and سُيَّبٌ. (A.) (assumed tropical:) A camel that has lived until his offspring have had offspring, and is therefore set at liberty, and not ridden, (M, K,) nor laden with a burden. (M.) In the Kur v. 102, (TA,) (assumed tropical:) A she-camel that was set at liberty to pasture where it would, (S, Mgh, Msb, K,) in the Time of Ignorance, (S, K,) on account of a vow (S, Mgh, Msb, K) and the like: (S, K:) or the mother of a بَحِيرَة; (S, Mgh; [in the Msb, said to be a بَحِيرَة (itself); and in one place in the TA said to be a she-camel of which the dam is a بَحِيرة; but both of these explanations require consideration, as will be seen from what follows;]) or (K) a she-camel which, having brought forth females at ten successive births, was set at liberty to pasture where she would, (S, K,) and not ridden, nor was here milk drunk except by her young one or a guest, until she died, when the men and the women ate her together; and the ear of her last female young one was slit, and she was [therefore] called بَحِيرَة, and was a سَائِبَة like her mother: (S:) or a she-camel of which a man, (M, IAth, K,) in the Time of Ignorance, (M,) when he came from a far journey, (M. IAth, K,) or re-covered from a disease, (IAth, TA,) or had been saved by his beast from difficulty or trouble, (M, IAth,) or when his beast had been saved therefrom, (K,) or from war, said, هِىَ سَائِبَةٌ; (M, IAth, K;) i. e. she was left to pasture where she would, without a pastor, and no use was made of her back, nor was she debarred from water, nor from herbage, nor ridden: (IAth, TA:) thus it signifies in the Kur: (M:) or a she-camel from whose back a vertebra or [some other] bone was taken forth, (M, K,) so that she became known thereby, (M,) and which was not debarred from water nor from herbage, nor ridden, (M, K,) nor milked: (TA:) the pl. is سُيَّبٌ, like نُوَّحٌ pl. of نَائِحَةٌ, and نُوَّمٌ pl. of نَائِمَةٌ; (S;) and سَوَائِبُ. (TA.) It is said in a trad., “I saw 'Amr Ibn-Loheí dragging his intestines in the fire [of Hell]: ” and he was the first who set at liberty سَوَائِب: the doing of which is forbidden in the Kur v. 102. (TA.) And it is related that a hostile attack was made upon a certain man of the Arabs, and he found not any [other] beast to ride, so he rode a سَائِبَة: whereupon it was said to him, “Dost thou ride what is forbidden? ” and he replied, يَرْكَبُ الحَرَامَ مَنْ لَا حَلَالَ لَهُ [He rides what is forbidden who has not what is allowed]: and this saying became a proverb. (M.) السَّائِبَتَانِ means The بَدَنَتَانِ [i. e. two camels, or cows or bulls, for sacrifice,] which the Prophet brought as offerings to the House [of God at Mekkeh], and which one of the believers in a plurality of gods took away: they are thus called because he gave them up (سَيَّبَهُمَا) to God. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) A slave emancipated so that the emancipator has no claim to inherit from him, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) except, accord. to EshSháfi'ee, in the case of the slave's dying without appointing any heir, in which case his inheritance belongs to his emancipator, (TA,) [for] such an emancipated slave may bestow his property where [or on whom] he pleases, (S, Mgh, Msb, TA,) agreeably with a trad.: (Mgh, TA:) [in the S, and in the Msb as on the authority of IF, it is added, that “ this is what is related to have been forbidden: ” but from what has been stated above, this appears to be a mistake; and I think that these words have been misplaced in the S and Msb, and that they relate only to the she-camel termed سَائِبَة:] a slave is thus emancipated by his owner's saying to him, أَنْتَ سَائِبَةٌ. (S.) 'Omar said, السَّائِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لِيَوْمِهِمَا [The sáïbeh and alms are for their day]: i. e., for the day of resurrection; so that one may not return to the deriving of any advantage from them in the present world. (AO, Mgh, TA.)

سيب: السَّيْبُ: العَطاءُ، والعُرْفُ، والنافِلةُ. وفي حديث الاستسقاءِ: واجْعَلْه سَيْباً نافِعاً أَي عَطاءً، ويجوز أَن يريد مَطَراً سائباً أَي جارياً.

والسُّـيُوبُ: الرِّكاز، لأَنها من سَيْبِ اللّهِ وعطائه؛ وقال ثعلب: هي الـمَعادِنُ. وفي كتابه لوائلِ بن حُجْرٍ: وفي السُّـيُوبِ الخُمُسُ؛

قال أَبو عبيد: السُّـيُوبُ: الرِّكازُ؛ قال: ولا أُراه أُخِذَ إِلا من

السَّيبِ، وهو العطاءُ؛ وأَنشد:

فما أَنا، منْ رَيْبِ الـمَنُونِ، بجُبَّإٍ، * وما أَنا، مِنْ سَيْبِ الإِلهِ، بآيِسِ

وقال أَبو سعيد: السُّـيُوبُ عُروق من الذهب والفضة، تَسِـيبُ في

الـمَعْدِن أَي تَتكون فيه(1)

(1 قوله «أي تتكون إلخ» عبارة التهذيب أي تجري فيه إلخ.) وتَظْهَر، سميت سُيوباً لانْسِـيابِها في الأَرض. قال الزمخشري:

السُّـيُوبُ جمع سَيْبٍ، يريد به المالَ المدفون في الجاهلية، أَو

الـمَعْدِن لأَنه، من فضلِ اللّه وعَطائه، لمن أَصابَه.

وسَيْبُ الفرَس: شَعَرُ ذَنَبِه. والسَّيْبُ: مُرديُّ السَّفينة.

والسَّيْبُ مصدر ساب الماءُ يَسِـيبُ سَيْباً: جَرى.

والسِّيبُ: مَجْرَى الماءِ، وجَمْعُه سُـيُوبٌ.

وسابَ يَسِـيبُ: مشى مُسرِعاً. وسابَتِ الـحَيَّةُ تَسِـيبُ إِذا مَضَتْ

مُسْرِعةً؛ أَنشد ثعلب:

أَتَذْهَبُ سَلْمَى في اللِّـمامِ، فلا تُرَى، * وباللَّيْلِ أَيْمٌ حَيْثُ شاءَ يَسِـيبُ؟

وكذلك انْسابَتْ تَنْسابُ. وسابَ الأَفْعَى وانْسابَ إِذا خرَج من

مَكْمَنِه. وفي الحديث:

أَن رَجلاً شَرِبَ من سِقاءٍ؛ فانْسابَتْ في بَطنِه حَيَّةٌ، فَنُهِـيَ عن الشُّرْبِ من فَمِ السِّقاءِ، أَي دخَلَتْ وجَرَتْ مع جَرَيانِ الماءِ. يقال: سابَ الماءُ وانْسابَ إِذا جرَى. وانْسابَ فلان نحوكُم: رجَعَ.

وسَيَّبَ الشيءَ: تركَه. وسَيَّبَ الدَّابَّةَ، أَو الناقةَ، أَو الشيءَ: تركَه يَسِـيبُ حيث شاءَ. وكلُّ دابَّةٍ تركْتَها وسَوْمَها، فهي سائبةٌ. والسائبةُ: العَبْدُ يُعْتَقُ على أَن لا وَلاءَ له. والسائبةُ: البعيرُ يُدْرِكُ نِتاجَ نِتاجِه، فيُسَيَّبُ، ولا يُرْكَب، ولا يُحْمَلُ عليه. والسائبة التي في القرآن العزيز، في قوله تعالى: ما جَعَلَ اللّهُ منْ بَحِـيرةٍ ولا سائبةٍ؛ كان الرجلُ في الجاهلية إِذا قَدِمَ من سَفَرٍ بَعيدٍ، أَو بَرِئَ من عِلَّةٍ، أَو نَجَّتْه دابَّةٌ من مَشَقَّةٍ أَو حَرْبٍ قال: ناقَتي سائبةٌ أَي

تُسَيَّبُ فلا يُنْتَفَعُ بظهرها، ولا تُحَـَّلأُ عن ماءٍ، ولا تُمْنَعُ من كَلإٍ، ولا تُركَب؛ وقيل: بل كان يَنْزِعُ من ظَهْرِها فقارةً، أَو عَظْماً، فتُعْرَفُ بذلك؛ فأُغِـيرَ على رَجل من العرب، فلم يَجِدْ دابَّةً

يركبُها، فرَكِب سائبةً، فقيل: أَتَرْكَبُ حَراماً؟ فقال: يَركَبُ

الـحَرامَ مَنْ لا حَلالَ له، فذهَبَتْ مَثَلاً. وفي الصحاح: السائبةُ الناقةُ التي كانت تُسَيَّبُ، في الجاهِلِـيَّةِ، لِنَذْرٍ ونحوه؛ وقد قيل: هي أُمُّ البَحِـيرَةِ؛ كانتِ الناقةُ إِذا ولَدَتْ عَشْرَةَ أَبْطُن، كُلُّهنَّ إِناثٌ، سُيِّبَتْ فلم تُرْكَبْ، ولم يَشْرَبْ لَبَنَها إِلا ولَدُها أَو الضَّيْفُ حتى تَمُوتَ، فإِذا ماتتْ أَكَلَهَا الرجالُ والنساءُ جَميعاً، وبُحِرَتْ أُذن بِنْتِها الأَخيرةِ، فتسمى البَحِـيرةَ، وهي بمَنْزلةِ أُمـِّها في أَنها سائبةٌ، والجمع سُيَّبٌ، مثلُ نائمٍ ونُوَّمٍ، ونائحةٍ ونُوَّحٍ. وكان الرَّجلُ إِذا أَعْتَقَ عَبْداً وقال: هو سائبةٌ، فقد عَتَقَ، ولا يكون وَلاؤُه لِـمُعْتِقِه، ويَضَعُ مالَه حيث شاءَ، وهو الذي وردَ النَّهْيُ عنه. قال ابن الأَثير: قد تكرر في الحديث ذكر السَّائبةِ والسَّوائِبِ؛ قال: كان الرَّجُلُ إِذا نذَرَ لقُدُومٍ مِن سَفَرٍ، أَو

بُرْءٍ من مَرَضٍ، أَو غير ذلك قال: ناقَتي سائبةٌ، فلا تُمْنَعُ مِن

ماءٍ، ولا مَرْعًى، ولا تُحْلَبُ، ولا تُرْكَب؛ وكان إِذا أَعْتَقَ عَبْداً

فقال: هو سائِـبةٌ، فلا عَقْل بينهما، ولا مِـيراثَ؛ وأَصلُه من

تَسْيِـيبِ الدَّوابِّ، وهو إِرسالُها تَذْهَبُ وتجيءُ، حيث شاءَتْ. وفي الحديث: رأَيتُ عَمْرو بن لُـحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَه في النَّارِ؛ وكان أَوَّلَ

من سَيَّبَ السَّوائِب، وهي التي نَهى اللّهُ عنها بقوله: ما جَعَلَ

اللّهُ مِنْ بَحِـيرَةٍ ولا سائبةٍ؛ فالسَّائبة: أُمُّ البَحِـيرَةِ، وهو

مَذْكور في موضعه. وقيل: كان أَبو العالِـيةِ سائبةً، فلما هَلَكَ، أُتِـيَ مَولاه بميراثِه، فقال: هو سائبةٌ، وأَبى أَنْ يأْخُذَه. وقال الشافعيّ: إِذا أَعْتَقَ عَبْدَه سائبةً، فمات العبدُ وخَلَّفَ مالاً، ولم يَدَعْ

وارثاً غير مولاه الذي أَعْتَقَه، فميراثُه لـمُعْتِقِه، لأَن النبـيّ،

صلى اللّه عليه وسلم، جَعَلَ الوَلاءَ لُـحْمةً كَلُـحْمةِ النَّسَب، فكما

أَنَّ لُـحْمةَ النَّسبِ لا تَنْقَطِـعُ، كذلك الوَلاءُ؛ وقد قال، صلى اللّه عليه وسلم: الوَلاءُ لمن أَعْتَقَ. وروي عن عُمَرَ، رَضي اللّه عنه، أَنه قال: السَّائِـبةُ والصَّدقةُ ليومِهِما. قال أَبو عبيدة، في قوله ليَوْمهما، أَي يَوْمِ القيامةِ، واليَوْمِ الذي كان أَعْتَقَ سائبتَه، وتصدّق بصدقتِه فيه. يقول: فلا يَرجِـعُ إِلى الانتِفاع بشيءٍ منها بَعْدَ ذلك في الدنيا، وذلك كالرَّجل

يُعْتِقُ عَبْدَه سائبةً، فيَمُوتُ العَبْدُ ويَتْرُك مالاً، ولا وارثَ له، فلا

ينبغي لِـمُعتقه أَن يَرْزَأَ من مِـيراثِه شيئاً، إِلا أَن يَجْعَلَهُ في مِثْله. وقال ابن الأَثير: قوله الصَّدَقةُ والسَّائبةُ ليومِهما، أَي يُرادُ بهما ثوابُ يومِ القيامةِ؛ أَي مَن أَعْتَقَ سائِـبَتَه، وتَصَدَّقَ بِصَدقةٍ، فلا يَرْجِـعُ إِلى الانْتِفاعِ بشيءٍ منها بعدَ ذلك في الدنيا، وإِن وَرِثَهما عنه أَحدٌ، فَلْيَصْرِفْهُما في مِثْلِهما، قال: وهذا على وَجْهِ الفَضْلِ، وطَلَبِ الأَجْرِ، لا على أَنه حرامٌ، وإِنما كانوا يَكْرَهُون أَن يَرْجِعُوا في شيءٍ، جَعَلُوه للّه وطَلَبُوا به الأَجر. وفي حديث عبدِاللّه: السَّائبةُ يَضعُ مالَه حيثُ شاءَ؛ أَي العَبْدُ الذي يُعْتَقُ سائِـبةً، ولا يكون ولاؤُه لِـمُعْتِقِه، ولا وارِثَ له، فيَضَعُ مالَه حيثُ شاءَ، وهو الذي ورَدَ النَّهْيُ عنه. وفي الحديث: عُرِضَتْ عَليَّ النارُ فرأَيتُ صاحِبَ السَّائِـبَتَيْنِ يُدْفَعُ بِعَصاً، السَّائِـبتانِ: بَدَنَتانِ أَهْداهما النبـيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، إِلى البَيْت، فأَخذهما رَجلٌ مِن المشركين فذَهَبَ بهما؛ سمَّاهُما سائِـبَتَيْنِ لأَنه سَيَّبَهُما للّه تعالى. وفي حديثِ عبدالرحمن بن عَوْفٍ: أَنَّ الحيلةَ بالـمَنْطِقِ أَبْلَغُ من السُّـيُوبِ في الكَلِمِ؛ السُّـيُوبُ: ما سُيِّبَ وخُلِّـي فسابَ، أَي ذَهَبَ.

وسابَ في الكلام: خاضَ فيه بهَذْرٍ؛ أَي التَّلَطُّفُ والتَّقَلُّلُ منه أَبلَغُ من الإِكثارِ. ويقال: سابَ الرَّجُل في مَنْطِقِه إِذا ذَهَبَ فيه كلَّ مذهبٍ. والسَّـيَابُ، مثل السَّحابِ: البَلَحُ. قال أَبو حنيفة: هو البُسْر الأَخضرُ، واحدته سَيابةٌ، وبها سمي الرَّجل؛ قال أُحَيْحةُ:

أَقْسَمْتُ لا أُعْطِـيكَ، في * كَعْب ومَقْتَلِه، سَيابَهْ

فإِذا شَدَّدْته ضَمَمْتَه، فقلت: سُـيَّابٌ وسُـيّابةٌ؛ قال أَبو زبيد:

أَيـَّامَ تَجْلُو لنا عن بارِدٍ رَتِلٍ، * تَخالُ نَكْهَتَها، باللَّيْلِ، سُيَّابَا

أَراد نَكْهةَ سُيَّابٍ وسُيَّابةٍ أَيضاً. الأَصمعي: إِذا تعقد الطلع

حتى يصير بلحاً، فهو السَّيابُ، مُخَفَّف، واحدته سَيابةٌ؛ وقال شمر: هو السَّدَى والسَّداءُ، ممدود بلغة أَهل المدينة؛ وهي السيَّابةُ، بلغةِ وادي القُرَى؛ وأَنشد للَبيدٍ:

سَيابةٌ ما بها عَيْبٌ، ولا أَثَرُ

قال: وسمعت البحرانيين تقول: سُيَّابٌ وسُيَّابةٌ.

وفي حديث أُسَيْد بن حُضَيْرٍ: لو سَـأَلْتَنا سَيابةً ما أَعْطَيْناكَها، هي بفتح السين والتخفيف: البَلحَةُ، وجمعها سَيابٌ.

والسِّيبُ: التُّفَّاحُ، فارِسيّ؛ قال أَبو العلاءِ: وبه سُمِّيَ سيبويه: سِـيب تُفَّاحٌ، وَوَيْه رائحتُه، فكأَنه رائحة تُفَّاحٍ.

وسائبٌ: اسمٌ من سابَ يَسِـيبُ إِذا مَشى مُسْرِعاً، أَو من سابَ الماءُ إِذا جَرى. والـمُسَيَّبُ: من شُعَرائِهم.

والسُّوبانُ: اسم وادٍ، واللّه تعالى أَعلم.

سيب
: ( {السَّيْبُ: العَطَاءُ، والعُرْفُ) . والنَّافِلَةُ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: (واجْعَلْه} سَيْباً نافِعاً) أَي عَطَاءً، ويَجُوزُ أَنْ يرِيدَ مَطَراً {سَائِباً أَي جَارِياً. وَمن الْمجَاز: فَاضَ سَيْبُهُ عَلى النَّاسِ أَي عطاؤه، كَذَا فِي الأَسَاس.
(و) } السَّيْبُ؛ (مُرْدِيُّ السَّفِينَة) . . (و) السَّيْبُ: (شَعَرُ ذَنَبِ الفَرَسِ) .
(و) السَّيْبُ: (مَصْدَرُ سَابَ) المَاءُ يَسيبُ {سَيْباً: (جَرَى) . (و) } سَاب {يَسِيب: (مَشَى مُسْرِعاً) . وَمن المَجَازِ: سَابَتِ الحيَّة} تَنْسَابُ {وتَسِيبُ إِذَا مَضَت مُسْرِعَةً. أَنشد ثَعْلَب:
أَتَذْهَبُ سَلْمَى فِي اللِّمَامِ فَلَا تُرَى
وباللَّيْلِ أَيْمٌ حَيْثَ شَاءَ يَسِيبُ
وكَذلِكَ} انْسَابَتْ. {وسَابَ الأَفْعَى} وانْسَابَ إِذَا خَرَج مِنْ مَكْمَنِه. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّ رَجُلاً شَرِبَ من سِقَاءٍ {فانْسَابَتْ فِي بَطْنِه حَيَّة، فَنهِيَ عَن الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقَاء) . أَي دَخَلَتْ وجَرَت مَعَ جَرَيَانِ المَاء. يُقَال: سَابَ المَاءُ إِذا جَرَى. (} كانْسَابَ) .
وانْسَابَ فُلَان نَحْوَكُم: رَجَع. وَفِي قَوْلِ الحَرِيريّ فِي الصَّنْعَانِيَّةِ ( {فَانْسَابَ فِيهَا على غِرارة) أَي دخل فِيهَا دُخُول الحَيّة فِي مكمنها.
(و) فِي كِتَابِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: (وَفِي (} السُّيُوب) الخُمُسُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: هِيَ (الرِّكاز) وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ: وَلَا أُرَاه أُخِذَ إِلَّا مِنَ {السَّيْبِ، وَهُوَ العَطِيَّة. وأَنشد:
فَمَا أَنَا مِنْ رَيْبِ المَنُونِ بجُبَّإِ
وَمَا أَنَا من} سَيْبِ الإِلَه بآيِس
وَفِي لِسَانِ العَرَبِ السُّيُوبُ: الرِّكَازُ لأَنَّها من {سَيْبِ اللهِ وَعَطَائِه. وقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ المَعَادنُ. وَقَالَ أَبُو سَعِيد: السُّيُوبُ: عُرُوقٌ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّة تَسِيبُ فِي المَعْدِن، أَي تَتَكَوَّن فِيهِ وتَظهَر، سُمِّيَتْ سُيُوباً} لانْسيَابِها فِي الأَرْض. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: السُّيُوبُ جمع سَيْبٍ يُرِيدُ بِهِ المَالَ المَدْفُونَ فِي الجَاهِلِيَّة أَوِ المَعْدِن؛ لأَنَّه مِنْ فَضْلِ اللهِ وَعَطَائِه لمَن أَصَابَه. ويُوجَد هُنَا فِي بَعْض النُّسَخِ: {السِّيَاب، وَهُوَ خَطَأٌ.
(وذَاتُ} السَّيْب: رَحَبَة لإِضَم) وَفِي التكملة: مِنْ رِحَاب إِضَم.
( {والسِّيبُ بالكَسْرِ: مَجْرَى الماءِ) جَمْعه} سُيُوبٌ.
(ونَهْرٌ بخُوَارَزْم) . (و) نهر (البَصْرَة) عَلَيْهِ قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ. (وآخَرُ فِي ذُنَابَةِ الفُرَاتِ) بقُرْب الحِلَّة (وَعَلِيهِ بَلَدٌ. مِنْهُ صَبَاحُ بنُ هَارُونَ، ويَحْيَى بن أَحْمَدَ المُقْرِي) صاحِب الحماميّ، (وهِبَةُ الله بنُ عَبْدِ الله مُؤَدِّبُ) أَمِير الْمُؤمنِينَ (المُقْتدِر) هكَذَا فِي النّسَخ. وَفِي التَّبْصِير مُؤدِّب المُقْتَدِي، سمع أَبَا الحُسَيْن بن بَشرَان، وَعنهُ ابْن السَّمْرَقَنْدِيّ. (و) أَبو البركات (أَحمدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ) {- السِّيبِيّ عَن الصريفينيّ (وَهُوَ مُؤَدِّبُ) أَمِيرِ الْمُؤمنِينَ (المُقْتَفِي) لأَمرِ اللهِ العَبَّاسِيّ، وَعنهُ أَخذ، (لَا أَبُوهُ أَي وَهِم مَنْ جَعَلَ شيخَ المُقْتَفِي عَبْدَ الوَهَاب يَعْنِي بِذَلك أَبَا سَعْد بن السمعانيّ.
قلت: وأَخُوه عَلِيّ بْنُ عَبْده الوَهَاب حَدَّث عَن أَبِي الحَسَن العَلَّاف، وأَبُوهُمَا عبد الوَهَّابِ سَمِعَ أَبَاه وعَنْه أَبُو الفَضْلِ الطُّوسِيُّ وحَفِيدُه أَحمَدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ حَدَّثَ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الوَهَّاب السَّيبِيّ حَدَّثَ عَنْ أَبِي الْوَقْت، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَارِسِ بْنِ السيبِيّ عَنْ أَبِي الفَضْلِ الأَرْمَوِيّ، وابْنُ نَاصِر مَاتَ بِدِنِيسر سنة 614 هـ وأَخُوه عُثْمَان سَمِع مَعَهُ وَمَاتَ قَبْلَه سنة 610 هـ والمُبَارَكُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُخْتَارٍ الدَّقَاق بْنِ السَّيبِيّ عَن أَبِي القَاسِم بن الحُصَيْنِ، وابْنُه عُبَيْدُ الله بْنُ المُبَارَكِ عَنْ أَبِي الفَتْح بْنِ البَطِّيِّ. قَالَ ابْن نُقْطَةَ: سَمِعْتُ مِنْه، وفِيه مَقَالٌ. مَاتَ سَنَةَ 619 هـ. وابْنُه المُظَفَّر سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ بَيَان. وأَبُو مَنْصُور مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السَّيبِيّ، رَوَى عَنهُ نِظَامُ المُلْكِ. وأَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَليّ القصْرِيّ السِّيبِيّ، حَدَّثَ عَنِ ابْن مَاس وغَيْرِه. ذكره الذَّهَبِيّ، تُوُفِّي سَنَة 439 هـ. وأَبُو القَاسِم عَبد الرَّحْمَن بنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنٍ السِّيبِيُّ، سَمِعَ مِنْهُ أَبو المَيْمُونِ عَبْدُ الوَهابِ بْنُ عتِيق بْنِ وَرْدَان مُقْرِىء مصر، ذكره المُنْذِرِيّ فِي التَّكْمِلَةِ.
(و) } السِّيب بالكَسْرِ: (التُّفَّاحُ فَارِسيٌّ) . قَالَ أَبُو العَلَاء: (وَمِنْه! سِيبَوَيْه أَي) سِيبُ: تُفَّاحٌ. وَوَيْه: (رَائِحَتُه) فكأَنه رَائِحَةُ تُفَّاح، قَالَه السِّيرَافِيّ. وأَصْلُ التَّرْكيب تُفَّاح رَائِحَة؛ لأَنَّ الفُرْسَ وغَيرهم عَادَتُهم تقْدِيمُ المُضَافِ عَلَى المُضافِ إِلَيْه غَالِباً. وَقَالَ شَيْخُنا: وَفِي طَبَقَاتِ الزُّبيدِيّ. حَدَّثَنِي أَبو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن طَاهِرٍ العَسْكَرِيّ قَالَ: سِيبَوَيه: اسمٌ فَارِسِيٌّ، والسِّي: ثَلَاثون، وبوَيْه: رَائِحَة، فكأَنَّه فِي المَعْنى ثَلَاثُونَ رَائِحة أَي الَّذِي ضُوعِفَ ذِيب رَائِحَتِه أَي الَّذِي ضُوعِفَ طِيب رَائِحَتِه ثَلَاثِين، وكَانَ فِيمَا يُقَالُ حَسَنَ الوَجْه طَيِّبَ الرَّائِحة، انْتَهَى. وَقَالَ جَمَاعة: سِيبَوَيه بالكَسْرِ، وويه: اسْم صَوْتٍ بُنِي عَلَى الكَسْرِ، وكَرِه المحدِّثُون النُّطقَ بِهِ كأَضْرَابِه فَقَالُوا: سِيبُويَه، فضموا المُوَحَّدَة، وسَكَّنوا الوَاوَ، وفَتَحُوا التَّحْتِيَّةَ، وأَبْدَلُوا الهَاءَ فَوْقِيَّة يُقَفُ عَلَيْها، وهَذَا قَوْلُ الكُوفِيِّينَ. وَهُوَ (لَقَبُ) أَبِي بِشْر (عَمْرو بْنِ عُثْمَانَ) بْنِ قَنْبرٍ (الشِّيرَازِيِّ) كَانَ مَوْلًى لِبَنِي الحَارِث بْنِ كَعْبٍ، وُلِد بِالبَيْضَاءِ من قُرَى شِيرَاز، ثمَّ قَدِم البَصْرَةَ لِرِوَايَة الحَدِيثِ، ولَازَم الخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ، وقَضَايَاهُ مَعَ الكِسَائِيّ مَشْهُورَةٌ، وَهُوَ (إِمَامُ النُّحَاة) بِلَا نِزَاعٍ، وكِتَابه الإِمَامُ فِي الفَنِّ، تُوفي بالأَهْوَازِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ عَن اثْنَيْن وثَلَاثِين، قَالَه الخَطِيبُ، وَقيل غَيْر ذلِكَ. (و) سِيبَوَيْهِ أَيْضاً: لَقَبُ أَبِي بَكْر (مُحَمَّد بْن مُوسَى) بْنِ عَبْد العَزِيز الكِنْدِيّ) الفَقِيهِ المِصْرِيّ عُرِف بِابْن الجَبَى، سَمِعَ من النَّسَائِيّ والمُبَارَكِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلميّ الجبيّ والطَّحَاوِيِّ. وَغَيرهم، ذَكَرَهُ الذَّهَبِيّ. مَاتَ فِي صفر سنة 358 هـ.
قُلْتُ: وَقد جَمَعَ لَهُ ابنُ زولاق تَرْجَمَة فِي مُجَلَّد لَطِيف، وهُوَ أَيْضَاً لَقَبُ عَبْد الرَّحْمَن بن مادر المَدَائِنِيّ، ذكره الخَطِيبُ فِي تَارِيخه. وأَيْضاً لَقَبُ أَبِي نَصْر مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ العَزِيز بْنِ مُحَمَّد بْن مَحْمُودِ بْنِ سَهْلٍ التَّيميّ الأَصبهانِيِّ النَّحْوِيّ، كَمَا فِي طَبقاتِ النحاةِ للسُّيُوطِيِّ.
(و) مِنَ المَجَاز: {سَابَتِ الدَّابَّة: أُهْمِلَت،} وسَيَّبْتُها. {وسَيَّبْتُ الشيءَ: تركْتُه} يَسِيبُ حَيْث شَاءَ. ( {والسائِبَةُ: المُهْمَلَةُ) ، ودوابهم} سَوَائِبُ! وسُيَّبٌ وعِنْدَه سَائِبَةٌ منَ السَّوَائِب.
(و) السَّائِبَةُ: (العَبْدُ يُعْتَقُ على أَن لَا وَلَاءَ لَهُ) أَي عَلَيْه.
وَقَالَ الشَّافِعِيّ: إِذا أَعْتقَ عَبْدَهُ {سَائِبَةً، فماتَ العَبْدُ وخَلَّفَ مَالاً وَلم يَدَعْ وِارِثاً غَيْر مَوْلَاهُ الَّذِي أَعْتَقَه، فمِيرَاثُه لمُعْتِقِه؛ لأَنَّ النبيَّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسلم جعَلَ الوَلَاءَ لُحْمَةً كلُحْمَةِ النَّسَبِ (فَكَمَا أَن لُحمةَ النّسبِ) لَا تَنْقَطِع كَذلِكَ الوَلَاءُ. وقَال صَلَى اللهُ عَلَيْه وَسلم؛ (الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَق) . ورُوي عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْه أَنَّه قَالَ: (السَّائِبَةُ والصَّدَقَةِ ليَوْمِهما) . قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَي يَوْم القيَامة، فَلا يُرْجَعُ إِلَى الانْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِنْهُمَا بعد ذلِكَ فِي الدُّنْيَا؛ وذلِكَ كالرَّجل يُعْتِقُ عَبده سَائِبَةً فَيَمُوتُ العَبْد وَيَتْرُكُ مَالاً وَلَا وَارِثَ لَه، فَلَا يَنْبَغِي لمُعْتِقِ أَن يَرْزَأَ مِنْ مِيرَاثِه شَيْئاً إِلا أَنْ يَجْعَلَه فِي مِثْله. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الله: (السَّائِبَة يَضَعُ مَالَه حَيْثُ شَاءَ) أَي العَبْدُ الَّذِي يُعْتَقُ سَائِبَةً لَا يَكُونُ وَلَاؤُه لمعْتِقِه وَلَا وَارِثَ لَهُ فيضَعُ مَالَه حَيْثُ شَاءَ، وهُوَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ.
(و) السُّائِبَة: (البَعِيرُ يُدْرِكُ نِتَاجَ نِتَاجه،} فيُسَيَّبُ، أَي يُتْرَكُ وَلَا يُرْكَبُ) وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ. (و) السَّائِبَةُ الَّتهي فِي القَرْآنِ العَزِيز فِي قَوْلِه تَعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ} . (النَّاقَةُ الَّتِي (كَانَتْ {تُسَيَّبُ فِي الجَاهِلِيَّةِ لنَذْرٍ ونَحْوِه) كَذَا فِي الصَّحَاح. (أَو) أَنَّهَا هِيَ أُمُّ البَحِيرَةِ (كَانَت) النَاقَةُ (إِذا وَلَدَتْ عَشَرَةَ أَبْطُن كُلُّهُن إِنَاثٌ} سُيِّبَتْ) فَلم تُرْكَبْ وَلم يَشرب لَبَنَهَا إِلَّا وَلَدُها أَو الضَّيْفُ حَتَّى تَمُوتَ، فإِذا مَاتَت أَكَلَهَا الرِّجَالُ والنِّسَاءُ جَمِيعاً، وبُحِرَت أُذُن بِنْتِهَا الأَخِيرَة فتُسَمَّى البَحِيرَةَ، وَهِي بمَنْزِلَة أُمِّها فِي أَنَّها سَائِبَةٌ، والجَمْعُ سُيَّبٌ مِثْل نَائِمَةٍ ونُوَّمٍ، ونائِحَةٍ ونُوَّحٍ.
(أَو) السَّائِبَةُ على مَا قَالَ بْنُ الأَثِيرِ: (كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَعِيدٍ) أَو بَرِىءَ مِنْ عِلَّة، (أَوْ نَجَتْ) وَفِي لِسَانِ العَرَب نَجَّتْه (دَابَّتُه مِن مَشَّقة أَو حَرْبٍ قَالَ: هِي) أَي نَاقَتي (سائِبَةٌ) أَي تُسَيَّبُ، فَلَا يُنْتَفَعُ بِظَهْرِهَا، وَلَا تُحَلَّأُ عَنْ مَاءٍ، وَلَا تُمْنَعُ مِنْ كَلإٍ، وَلَا تُرْكَبُ. (أَو كَانَ يَنْزِعُ من ظَهْرها فقَارَة أَو عَظْماً) فتُعْرَفُ بِذلِكَ (وَكَانَت لَا تُمْنَع عَنْ مَاءٍ وَلَا كَلَإِ وَلَا تُرْكَب) وَلَا تُحْلَبُ، فأْغير عَلَى رجُلٍ من العَرَب فَلم يَجِدْ دَابَّةً يَرْكَبُهَا فركِبَ سَائِبَةً، فقَيلَ: أَتَرْكَبُ حَرَاماً؟ فَقَال: (يَرْكَبُ الحرامَ مَنْ لَا حَلَالَ لَهُ) فذَهَبَتْ مَثَلاً. وَفِي الحَدِيث: (رَأَيْتُ عَمْرَ بْنَ لُحَيَ يَجُرّ قُصْبَه فِي النَّارِ) وَكَانَ أَوَّل مَنْ سَيَّب {السَّوَائب. وَهِي الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا بقَوْله: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ} .} فالسَّائِبَةُ: بِنْتُ البَحِيرَة. {والسَّائِبَتَان: بَدَنَتَان أَهْدَاهُما النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيّهِ وسلَّمَ إِلَى البَيْتِ، فأَخَذَهُما وَاحِدٌ من المُشْرِكين فَذَهَبِ بِهِمَا، سَمَّاهُمَا} سَائِبَتَيْن؛ لأَنَّه سيَّبَهما لِلّه تَعَالى. وقَدْ جَاءَ فِي الحَدِيث (عُرِضَت عَلَيَّ النَّارُ فَرَأَيتُ صَاحبَ {السائِبَتَيْن يُدْفَعُ بِعَصاً) .
وَمِمَّا بَقِي عَلَى المُؤلِّف مِنَ المَجَازِ: سَابَ الرَّجُلُ فِي منْطِقِه إِذَا ذَهَبَ فِي بِكُلِّ مَذْهَبٍ. وعِبَارَةُ الأَسَاسِ: أَفَاضَ فيهِ بِغيْرِ رَوِيَّة، وَفِي حَدِيث عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ عَوْف (أَنَّ الحيلةَ بِالمَنْطِق أَبْلَغُ منَ السُّيُوبِ فِي الكَلِم) . السُّيُوبُ: مَا سُيِّبَ وخُلِّيَ. سَابَ فِي الكَلَام: خَاضَ فِيه بهَذْرٍ. أَي التَّلَطُّفُ والتَّقَلُّلُ مِنْهُ أَبْلَغُ من الإِكْثَار، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب.
(} والسَّيَابُ) كسَحَاب (ويُشَدَّدُ) مَعَ الْفَتْح. (و) {السُّيَّابُ (كَرُمّاَن) إِذا فُتِح خُفِّفَ، وإِذا شَدَّدْتَه ضمْتَه وهِم شَيْخُنَا فِي الاقْتِصَارِ على الفَتْح: (البَلَحُ أَو البُسْرُ) الأَخْضَرُ، قالَه أَبو حَنِيفة، وَاحِدَتُه} سَيَابَة {وسَيَّابَة، وبِهَا سُمِّي الرَّجُلُ. قَالَ أُحَيْحَةُ:
أَقْسَمتُ لَا أُعْطِيَ فِي
كَعْبٍ ومَقْتَلِه} سَيَابَهْ
وَقَالَ أَبو زُبيد:
أَيَّامَ تَجْلُولَنَا عَن بَارِدٍ رَتِل
تَخَال نَكْهَتَهَا باللَّيْلِ! سُيَّابا أَراد نَكْهَةَ سُيَّابٍ.
وَعَن الأَصْمَعِيّ: إِذَ تَعَقَّد الطَّلْعُ حَتَّى يَصِيرَ بَلَحاً فَهُوَ السَيَابُ مُخَفَّف، وَاحِدَته سَيَابَةٌ. قَالَ شَمِر: هُوَ السَّدَاءُ مَمْدُودٌ بِلغَةِ أهْله المَدِينَة، وَهِيَ السَّيَابَة بلُغةِ وَادِي القُرَى. وأَنْشَدَ لِلَبِيدٍ:
{سَيَابَةٌ مَا بِهَا عَيْبٌ وَلَا أَثَرُ
قَالَ: وسَمِعْتُ البَحْرَانِيِّين تَقُولُ:} سُيَّابٌ {وسُيَّابَةٌ. وَفِي حَدِيث أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ: (لَو سَأَلْتَنَا سَيَابَةً مَا أَعْطَيْنَاكَهَا) هِيَ مُخَفَّفَةٌ.
(و) سَيَابَةٌ (كَسَحَابَةٍ: الخَمْرُ) .
(} وسَيْبَانُ بْنُ الغَوْثِ) بْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْد بن سَدد بن زُرْعة، وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَرُ، وَهُوَ (بالفَتْحِ الكَسْرُ قَلِيلٌ: أَبُو قَبِيلَةٍ) مِنْ حِمْيَر. (مِنْهَا أَبُو العَجْمَاءِ) كَذَا فِي النُّسَخ، وصَوَابُه أَبو العَجْفَاءِ (عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله) الدَّيْلميُّ عَن عَوفِ بْنِ مَالِك. (و) أَبو زْرْعَةَ (يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرو) . قَال أَبُو حَاتم: ثِقَةٌ. (وأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْد) الرَّمْلِيُّ قُلْتُ: ويروى أَبو العَجْفَاءِ أَيْضاً عَنْ عَبْدِ االلهِ بْن عُمَر، نَقَله الفَرَضِيّ عَن الحَازِمِيّ. وكَتَب الفَرَضِيُّ مِيماً عَلَى عَبْد الله، وأَجْرَى عَلَى عَمْرو مَكَانَه هُوَ عَمْرو بْنُ عَبْد الله المُتَقَدّمُ بِذِكْرِه وأَبُو عَمْرو وَالدُ يَحْيَى حَدَّثَ أَيْضاً، وَمَات ابْنُه يَحْيَى سنة 148 هـ قَالَه ابْن الأَثِير. وذَكَرِ الذَّهَبِيّ أَنَّ الفرضيّ ضَبَطَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللهِ السِّيبَانِيّ المُتَقَدِّم بِذِكْره (بِكَسْر السِّين) والمَشْهُور، بفَتْحها. وضَبطَه الرِّضِيّ الشَّاطِبِيّ أَيْضاً (بالكسْر) كالهَمْدَانِيّ النَّسَّابة. وهم يَنْتَسِبونُ إِلى سَيْبَانَبْنِ أَسْلَمَ بْنِ زَيْدِ بْنِ الغَوْث. وأَسْقَطَ ابنُ حَبِيبٍ أَسْلَم وزَيْداً مِنْ نَسَبه فَقَال: هُوَ سَيْبَانُ بْنُ الغَوْثِ كَمَا تَقدَّم فاعْرِفْ ذَلِكَ.
(و) {سَيْبَان (بالفَتْح) وَحْدَه: (جَبَل وَرَاءَ وَادِي القُرَى) .
(ودَيْرُ} السَّابانِ) وَالَّذِي ذَكَره ابْنُ العَدِيم: سَابَان بِلَا لَام: (ع بَين حَلَب وأَنْطاكِيَةَ) قَرِيبَان من دَيْر عَمَان يُعَدَّان من أَعْمَال حَلَب، وهما خَرِبَان الْآن، وفِيهمَا بِنَاءٌ عَجِيبٌ وقُصُورٌ مُشْرِفَة. وَبَيْنَهُمَا قَرْيَةُ أَحدِ الديرين مِنْ قِبَلِ القَرْيَة، والآخَرُ من شَمَالِيْهَا، وَفِيها يَقُول حَمْدَان الأَثَارِبِيّ:
دَيْرُ عَمَانٍ ودَيْر سَابَانِ
هِجْن غَرَامي وزدْنَ أَشْجَانِي
إِذَا تذكَّرتُ فِيهما زَمَناً
قَضَّيْتُه فِي عُرام رَيْعَانِي
يَا لَهْفَ نَفْسي مِمَّا أُكَابِدُه
إِن لَاح بَرقٌ من دَيْر حَشْيَانِ
وَمَعْنَى دَيْر {ساَبَان بالسُّريَانِيَّة: دَيْر الجَمَاعَة، ومَعْنَى دير عَمَان دَيْر الشَّيخ، كَذَا فِي تَارِيخ حَلَبَ لابْنِ العَدِيم.
(} والمَسِيبُ كَمَسِيلٍ: وَادٍ) .
(و) {المُسَيَّبُ (كمُعَظَّم: ابنُ عَلَسٍ) مُحَرّكَة (الشَّاعِر) . والمُسَيَّبُ بن رَافِع وَهُوَ كمُحمَّد بِلَا خِلَاف. وطيّ ابْن المُسَيَّب بن فَضَالَة العَبْدِيِّ مِن رِجَالِ عَبْدِ القَيْس. (وسَيَابَةُ بنُ عَاصِم) ابْنِ شَيْبَان السُّلميّ (صَحَابِيٌّ) فَرْدٌ لَهُ وِفَادَة، رَوَى حَدِيثَه عَمْرُو بْنُ سَعِيد قَوْله: (أَنَاابْنُ العَوَتك) كَذَا فِي المعجم.
وجَعْفَر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بن بَيَان بْنِ زَيْدِ بْنِ سَيَابَة الغَافِقِيّ المِصْرِيّ مُحَدِّث، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لَا يُسَاوِي شَيْئاً.
(وسَيَابَةُ: تابِعِيَّةٌ) عَنْ عَائِشَة، وعَنْهَا نَافِع، ويُقَال: هِيَ سَائِبَةُ.
} والسَائِبُ: اسْمٌ من سَابَ يَسِيب إِذَا مَشَى مُسْرِعاً أَو مِنْ سَابَ المَاءُ إِذَا جَرَى.
والسَائِبُ: ثَلَاثَةٌ وعِشْرُونَ صَحَابِيًّا، انْظُر تَفْصِيلهم فِي الإِصَابة، وَفِي مُعْجَم الحَافِظ تَقِيِّ الدِّين بْنِ فَهْدٍ الهَاشِمِيِّ.
وأَبو السَّائِب: صَيْفيُّ بْن عَائِذٍ من بَنِي مَخْزُومٍ، قِيلَ: كَانَ شَرِيكاً للنبيّ صلى الله عَلَيه وَسلم قَبْلَ مبْعَثِه. والسَّائِبُ بن عُبَيْد أَبُو شَافع المُطَّلبِيّ جَدّ الإِمَام الشاَّفِعِيّ رَضِيَ الله عَنْهُ، قيل: لَهُ صُحْبَةٌ.
والسُّوبان: اسْم وَادٍ، وَقد تَقَدَّمَ فِي السُّوبَة.
(و) ! المُسَيِّبُ بن حَزُن بن أَبِي وَهْب المَخْزُومِيّ (كمحَدِّث: وَالِد) الإِمام التَّابِعِيّ الجَلِيل (سَعِيد) لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى عنهُ ابنُه (ويُفْتَح) . قَالَ بَعْضُ المُحدِّثين: أَهْل العِرَاق يَفْتحُون، وأَهْل المَدِينَة يَكْسِرُون، ويَحْكُون عَنْه أَنه كَانَ يَقُول: سَيَّب اللهُ مَنْ سَيَّبَ أَبِي، والكَسْر حَكَاهُ عِيَاض وابْن المَدِيني، قَالَه شَيخنَا.
وَمِمَّا بَقِي عَلَيْهِ المُسَيَّبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ الله المَخْزُومِيّ أَخُو السَّائِبِ، أَسْلَم بَعْدَ خَيْبَر. والمُسَيَّبُ بنُ عَمْرو أُمِّر عَلَى سَرِيَّة، يُرْوَى ذلِكَ عَن مُقَاتِل بْنِ سُلَيْمَان، كَذَا قَالَه ابْنُ فَهْد. وسَيَابَةُ أُمُّ يَعْلى بْنِ مُرَّة بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيّ، وبِهَا يُعْرَفُ ويُكْنَى أَبا المَرَازِمِ. فصل الشين الْمُعْجَمَة من بَاب الْمُوَحدَة

سبع

Entries on سبع in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
سبع: سبع: ورد هذا الفعل في المعجم اللاتيني - العربي مقابل اللفظة اللاتينية Lobo ولا ادري لماذا؟.
سَبَعَهُ: أبهته من الخوف (محيط المحيط).
سَبَّع (بالتشديد): طاف حول الكعبة سبعاً.
(معجم بدرون).
استسبع: ارتاع من السَبُع (مرجريت ص312) سَبْع. السبع: اختصار الروايات السبع (المقري 1: 885) أو الروايات السبع أو قراءات القرآن السبع (المقري 1: 562، 843، 870).
سبع معادن: ذوب معادن، مزج معادن (بوشر) سَبُع وسَبْع: ذئب (الكالا) وفيه: bobo ( سَبَع).
سَبُع وسَبْع وسَبَع: فهد (الكالا). سبع الأرض = كزبرة البئر (ابن البيطار 2: 4).
سبع البحر: ذئب البحر (الكالا).
سبع الشعراء: الافتيمون (ابن البيطار 2: 5) سبع الكتّان: نبات اسمه العلمي: Cuscuta epithymum ( ابن البيطار 2: 4) سَبْعَة، السبعة: مختصر قراءات السبعة (المقري 1: 834) وهي قراءات القرآن السبعة لأئمة القراء السبعة (المقري 1: 490، 828).
سبعة بذراع: صنف من التمر، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه من الطول بحيث يكون طول سبعة منها ذراعاً. (باجني ص150).
سبعة وسَبْعين: حريش، أم أربعة وأربعين. (بابن سميث 1554) وفي محيط المحيط: أبو سبعة وسبعين.
السَّبْعِيَّة: فرقة من غلاة الشيعة ذهبوا إلى أن النطقاء بالشريعة وهو آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ومحمد المهدي سابع النطقاء، وبين كل اثنين من النطقاء سبعة أئمة، ولابد في كل شريعة من سبعة يقتدى بهم (محيط المحيط: الشهرستاني طبعة هاربروكر 2: 514) سُبْعِيّ. دابّة سُبُعية: حيوان مفترس (فوك) وعند دي يونج فان رودنبورج (ص113): Zoebia وجار الأسد.
سَبْعُونّي. المصحف السبعوني: الترجمة السبعينية (بوشر).
سُبُوع: اليوم السابع من مرض المريض، واليوم السابع بعد وفاة الميت (محيط المحيط).
سِبِاعِيّ: أسدي، مختص بالأسد (بوشر).
سُبَاعّي: غلام طوله سبعة أشبار من الكعب حتى طرف أذنه، فإن كان طوله أقل من ستة أشبار قلت قيمته كما إذا زاد طوله على سبعة أشبار لأنه يكون عندئذ في هيئة الرجال فلا يصلح للخدمة في الحرم (عوادة ص632، وأنظر داسكرياك ص506). سُباعي: ذو سبعة أركان (الكالا، محيط المحيط).
سباعي: ما كان على سبعة احرف (محيط المحيط).
سُباعي: من المواليات: ما كان سبعة مصاريع، كل ثلاثة منها على قافية والسابع على قافية الثلاثة الأولى، ويقال له النعماني أيضاً (محيط المحيط).
سُباعّي: من ولد لسبعة اشهر من الحمل به (محيط المحيط).
سُباعّي انظر مُسَبَّع.
سُباعي: جمل يقطع مسافة سبعة أيام في يوم واحد (جاكسون ص40).
سباعيات: أحاديث رواها سبعة رواة بعضهم عن بعض (حاجى خليفة 3: 574، المقري 2: 769) سُبْوعي: تطلق على كل سبعة سنوات من عمر الإنسان (بوشر).
سُبَاعّية: كراسة ذات سبع ورقات، وتطلق على كل كراسة اتساعاً (بوشر) سابع: يوم السبعة بعد الزواج، ويسمى يوم الأسْبُوع (لين، ألف ليلة 2: 374) ويوم السبوع (لين) ويوم السابع (ألف ليلة برسل 5: 91) ويحتفل به كل من المرأة والرجل، غير أن الأغنياء منهم يحتفلون في كل يوم من أيام الزواج السبعة الأولى (أين عادات 2: 305) وقد أطلق سابع العروس على الأيام السبعة الأولى من الزواج اعتباطاً. وهذا ما يستنتج من عبارة للمقري يقول فيها في كلامه عن المظفر (1: 277): وكانت أيام حكمه كلها أعياداً. وقد استمر حكمه سبع سنوات أطلق عليها اسم السابع إشارة إلى سابع العروس.
ونجد في رحلة ابن بطوطة (1: 175) عبارة أربكت الناشرين يقول فيها ان التقي ادهم كان بدل أن يضاجع ابنة السلطان التي تزوجها مكرهاً، ينزوي في كل ليلة في زاوية من الغرفة ليصلى فيها حتى الصباح واستمر على ذلك طوال ليالي السابع أي طوال ليالي الأسبوع الأول من الزواج، وهذا هو صواب كتابتها بدل سبع ليالٍ كما في المطبوع منها.
سَوَابع: اليوم الثامن لوداع العيد في الكنيسة الرومانية وهو اليوم الثامن منذ الاحتفال بيوم العيد الكبير (فوك) وفيه أيضاً أسبوع (الكالا) أسبوع: كل سبع سنوات من حياة الإنسان (بوشر) أسبوع: اليوم الثامن لوداع العيد (فوك) انظر سابع.
مُسَبَّع: (عند المهندسين): سطح تحيط به سبعة أضلاع متساوية، ويقال له ذو سبعة أضلاع إن كانت غير متساوية (محيط المحيط).
مُسَبَّع (عند أهل التكسير). وفق مشتمل على تسعة وأربعين مربعا صغيراً ويسمى بمربع سبعة في سبعة أيضاً، وبالوفق السباعي (محيط المحيط) مُسَبَّع (عند الشعراء): قسم من المسمط (محيط المحيط) انظر: مسمط في مادة سمَّط.
مَسبوع: الذي ذعره السبع، والعامة تطلقه على كل مذعور (محيط المحيط).
(سبع) : اسْتَبَع الشيءَ. إذا سَرَقَه، وسَبَعَه أيضاً.
(س ب ع) : (السَّبْعَةُ) فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ (سُبَيْعَةُ) بِنْتُ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةُ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ وَقِيلَ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقِيلَ بِبِضْعٍ وَعِشْرِينَ وَوَزْنُ (سَبْعَةٍ) فِي (د ر) (وَالسُّبُعُ) جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ وَمِنْهُ (أَسْبَاعُ) الْقُرْآنِ وَفِي الْوَاقِعَاتِ الْأَسْبَاعُ مُحْدَثَةٌ وَالْقِرَاءَةُ فِي الْأَسْبَاعِ جَائِزَةٌ (وَالْأُسْبُوعُ) مِنْ الطَّوَافِ سَبْعَةُ أَطْوَافٍ (وَمِنْهُ) طَافَ أُسْبُوعًا وَأُسْبُوعَاتٍ وَأَسَابِيعَ (وَأَرْضٌ مَسْبَعَةٌ) كَثِيرَةُ السِّبَاعِ.
س ب ع: السُّبْعُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَ (سَبَعَ) الْقَوْمَ صَارَ (سَابِعَهُمْ) أَوْ أَخَذَ سُبْعَ أَمْوَالِهِمْ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (السَّبْعُ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَاحِدُ (السِّبَاعِ) وَ (السَّبُعَةُ) اللَّبُؤَةُ. وَأَرْضٌ (مَسْبَعَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ ذَاتُ سِبَاعٍ. وَ (السَّبِيعُ) السُّبْعُ. وَالْأُسْبُوعُ مِنَ الْأَيَّامِ. وَطَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا أَيْ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَثَلَاثَةُ (أَسَابِيعَ) . وَ (سَبَّعَ) الشَّيْءَ (تَسْبِيعًا) جَعَلَهُ سَبْعَةً. وَقَوْلُهُمْ وَزْنُ (سَبْعَةٍ) يَعْنُونَ بِهِ سَبْعَةَ مَثَاقِيلَ. 

سبع


سَبَعَ(n. ac.
سَبْع)
a. Was the seventh of; took a seventh of; made sevenfold
of seven strands (rope).
b. Shot at; frightened.
c. Reviled.
d. Stole, seized, carried off.

سَبَّعَa. Made seven, divided into seven parts; did seven times;
made a heptagon.
b. [La], Gave back sevenfold to.
سَاْبَعَa. Used foul language to.

أَسْبَعَa. Was seven.
b. Had his flocks attacked by wild beasts; gave to eat of
the flesh of wild beasts.
c. Put out to nurse (child).
إِسْتَبَعَa. see I (d)
سَبْع
[ fem. ]
a. Seven.
b. Place of the last judgment.
c. Grave (affair).
d. see 6
سَبْعَة
[ mas. ]
a. Seven.
b. Female wild beast.

سُبْع
(pl.
أَسْبَاْع)
a. Seventh part.

سَبَع
سَبُع (pl.
أَسْبُع سِبَاْع)
a. Wild beast, beast of prey.
b. [ coll. ], Lion.
سَبُعَةa. Female wild beast.

سَاْبِع
(pl.
سَبَعَة)
a. Seventh.

سُبَاْعِيّa. Sevenfold, consisting of seven parts.
b. Tall; big, bulky; fullgrown.

سَبِيْعa. see 3
N. P.
سَبَّعَa. Heptagon.

سَبْعِيْن سَبْعُوْن
a. Seventy.

أُسْبُوْع (pl.
أَسَاْبِيْعُ)
a. Week.
b. Seven times.
سبع
أصل السَّبْع العدد، قال: سَبْعَ سَماواتٍ [البقرة/ 29] ، سَبْعاً شِداداً [النبأ/ 16] ، يعني: السموات السّبع وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ [يوسف/ 46] ، سَبْعَ لَيالٍ [الحاقة/ 7] ، سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ [الكهف/ 22] ، سَبْعُونَ ذِراعاً [الحاقة/ 32] ، سَبْعِينَ مَرَّةً [التوبة/ 80] ، سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
[الحجر/ 87] . قيل: سورة الحمد لكونها سبع آيات، السَّبْعُ الطّوال: من البقرة إلى الأعراف، وسمّي سور القرآن المثاني، لأنه يثنى فيها القصص، ومنه: السَّبْعُ، والسَّبِيعُ والسِّبْعُ، في الورود. والْأُسْبُوعُ جمعه: أَسَابِيعُ، ويقال: طفت بالبيت أسبوعا، وأسابيع، وسَبَعْتُ القومَ: كنت سابعهم، وأخذت سبع أموالهم، والسَّبُعُ:
معروف. وقيل: سمّي بذلك لتمام قوّته، وذلك أنّ السَّبْعَ من الأعداد التامّة، وقول الهذليّ:
كأنّه عبد لآل أبي ربيعة مسبع
أي: قد وقع السّبع في غنمه، وقيل: معناه المهمل مع السّباع، ويروى (مُسْبَع) بفتح الباء، وكنّي بالمسبع عن الدّعيّ الذي لا يعرف أبوه، وسَبَعَ فلان فلانا: اغتابه، وأكل لحمه أكل السّباع، والْمَسْبَع: موضع السَّبُع.
سبع
سَبَعْتُه: أي وَقَعْتَ فيه. وقَتَلْتَه. وذَعَرْته؛ جميعاً. وسَبَعَ الذئب الشاهَ: افْتَرَسَها. وراعِيها: مُسْبَع وسَبعْتُه: غَسَلْتَه سَبْع مرات.
والسبَاعِي من الجِمال: العَظيمُ الطَّويل. والمُسْبَع: المُسْلَم إلى الظؤورة. وفي لغَة تميمٍ: الدعِي. وفي لغة هُذَيل: المُهْمَلُ في الرُّعْي حتى صار كالسبُع. وهو وَلَدُ الزنا أيضاً.
والذي وُلدَ يسَبْعة أشْهُر فلم تُنْضِجْه الشُّهور، وامه: مُسْبعٌ. والذي يُنْسَب إلى سَبْعة آباء في العُبُودة أو اللؤم. والأسْبُوع: تَمامُ سَبْعة أيّام، ويُسَمى ذلك كلُّه اسْبوعاً واحداً، وكذلك الأسْبُوع من الطواف ونَحوه، وجَمْعُه أسابِيْعُ وأسْبُوْعات.
وسَبَعْتُهم: صِرْت سابِعَهم، وأنا سابع، والجمع سبَعَة. وأسْبَعْتُهم وسبعْتُهم: تممْتهم سَبْعَةً.
وسَقَيْنا الإبلسِبْعاً: أي السابعَ من يَوْم الشرْب. والسُّبْعُ والسَّبِيْعُ واحِدٌ.
وقَوْلُهم: " لأعْمَلَنً به عَمَلَ سَبْعَةٍ "، أرِيْدَ به المُبَالَغَةُ في الشر، وقيل: عَمَلَ سَبْعة رِجال، وقيل: أريْدَ سَبُعَة: وهي اللبُوءة. وأرْض مَسْبعةٌ: ذاتُ سِبَاع.
والسبُعُ من الطير: ما أكَلَ اللحمَ خالصاً. ورَجُلٌ سَبِيْعِي: من قَبيلةٍ من قَبائل اليَمَن.
وسَبُعَانُ: اسْمُ مَوضِع، ولم يَجِيء على هذا البِناءِ غَيْرُه.
س ب ع

هو سابع سبعة وسابع ستة، وثوب سباعيّ: سبع أذرع. ورجل سباعيّ البدن: تامة. وكانوا ستة فسبعتهم: جعلتهم سبعة. وسبع لامرأته: جعل لها سبعة أيام يقيم مغها حين يبني عليها. وسبّع القرآن: وظف عليه قراءته في سبعة أيام. وعن أعرابيّ: أعطه درهما يسبع الله تعالى به الأجر ويعشّر. واللهم سبع لفلان وعشّر من قوله تعالى " سبع سنابل " عشر أمثالها " وسبعت الإناء وغيره: غسلته سبع مرات. وأسبعت فلانة: ولدت لسبعة أشهر وولدها مسبع. وأقمت عندها أسبوعين وسبعين. قال أبو وجزة يصف السحاب:

وكركرته الصبا سبعين تحسبه ... كأنه بحيال الغور معقور

وطاف أسبوعاً وأسبوعات وأسابيع. وخلق الله تعالى السبعين وما بينها في ستة أيام. قال الفرزدق:

وكيف أخاف الناس والله قابض ... على الناس والسبعين في راحة اليد

وأرض مسبعة، وأسبع الطريق. قال:

طريق كنت تسلكه زمانا ... فأسبع فاجتنبه إلى طريق

وسبعت الذئاب الغنم، وسبعت الوحشية: أكل السبع ولدها فهي مسبوعة.

ومن المجاز: سبعه: وقع فيه. وما هو إلا سبع من السباع: للضرار. وفي مثل " أخذه أخذ سبعة " إذا كان أخذه أخذاً شديداً وهو سبعة بن عوف بن ثعلبة بن ثعل، أو اللبؤة، أو سبعة رجال.
[سبع]  سَبْعَةٌ رجالٍ وسَبْعُ نسوةٍ. والسُبْعُ بالضم: جزءٌ من سَبْعَةٍ. والسِبْعُ بالكسر: الظِمْءُ من أظماء الإبل. وسَبَعْتُهُمْ أَسْبَعُهُمْ بالفتح، إذا كنت سابِعَهُمْ، أو أخذت سُبْعَ أموالهم. وسبعته، أي شتمته ووقعت فيه. وسَبَعَ الذئبُ الغنمَ، أي فَرَسَها. والسَبُعُ: واحد السِباعِ. والسَبُعَةُ: اللبؤةُ. وقولهم: " أخذه أَخْذَ سَبْعَةٍ " قال ابن السكيت: إنّما أصلها سبعة فخففت. واللبؤة أنزق من الاسد. وقال ابن الكلبى: هو سبعة ابن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن طيئ بن أدد، وكان رجلا شديدا. فعلى هذا لا يجرى للمعرفة والتأنيث. وقول الراجز:

يا ليت أنى وسبيعا في غنم * هو اسم رجل مصغر. وأرض مسبعة بالفتح: ذاتُ سِباعٍ. وأَسْبَعَ الرجل، أي وردتْ إبله سَبْعاً وأَسْبَعوا، أي صاروا سَبْعَةً. وأَسْبَعَ الرُعْيانُ، إذا وقع السبعُ في ماشيتهم، عن يعقوب. وأَسْبَعْتُهُ، أي أطعمته السَبُعَ. وأَسْبَعُ ابنَه، أي دفعه إلى الظُؤُورَةِ، ومنه قول رؤبة :

إن تميما لم يراضع مسبعا * وأسبع عَبْدَهُ، أي أهمله. قال أبو ذؤيب: صَخِبُ الشَوارِبِ لا يزالُ كأنّه * عَبْدٌ لآلِ أبي ربيعةَ مسبع * هذه رواية الاصمعي، وقال أبو سعيد الضرير: مسبع بكسر الباء. فشبه الحمار وهو ينهق بعبد قد صادف في غنمه سبعا، فهو يهجهج به ليزجره عنها. قال: وأبو ربيعة في بنى سعد بن بكر وفى غيرهم، ولكن جيران أبى ذؤيب بنو سعد ابن بكر، وهم أصحاب غنم. والمسبوعة: البقرة التى أكل السبع ولدها. وقولهم: هو سباعيُّ البدَنِ، أي تامُّ البدن. والسَبيعُ: بطن من همدان رهط أبى إسحاق السبيعى. والسبيع أيضا: السُبْعُ، وهو جزءٌ من سَبْعَةٍ والأُسْبوعُ من الأيام. وطفتُ بالبيتُ أسبوعا، أي سبع مرات، وثلاثة أسابيع. والسبعان بضم الباء: موضع، ولم يأت على فعلان غيره. قال ابن مقبل: ألا يا ديار الحى بالسبعان * أمل عليها بالبلى الملوان * وسبعت الشئ تسبيعا: جعلته سبعة. وقولهم: وزن سبعة، يعنون به سبعة مثاقيل. 
س ب ع : السُّبُعُ بِضَمَّتَيْنِ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَسْبَاعٌ وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ سَبِيعٌ مِثْلُ: كَرِيمٍ وَسَبَعْتُ الْقَوْمَ سَبْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ صِرْتُ سَابِعَهُمْ وَكَذَا إذَا أَخَذْتُ سُبُعَ أَمْوَالِهِمْ وَسَبَعْتُ لَهُ الْأَيَّامَ سَبْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ كَمَّلْتُهَا سَبْعَةً وَسَبَّعْتُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَالسَّبُعُ بِضَمِّ الْبَاءِ مَعْرُوفٌ وَإِسْكَانُ الْبَاءِ لُغَةٌ حَكَاهَا الْأَخْفَشُ وَغَيْرُهُ وَهِيَ الْفَاشِيَةُ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَلِهَذَا قَالَ الصَّغَانِيّ السَّبُعُ وَالسَّبْعُ لُغَتَانِ وَقُرِئَ بِالْإِسْكَانِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} [المائدة: 3] .
وَهُوَ مَرْوِيُّ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَطَلْحَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَأَبِي حَيْوَةَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ أَحَدِ السَّبْعَةِ وَيُجْمَعُ فِي لُغَةِ الضَّمِّ عَلَى سِبَاعٍ مِثْلُ: رَجُلٍ وَرِجَالٍ لَا جَمْعَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ قَالَ الصَّغَانِيّ وَجَمْعُهُ عَلَى لُغَةِ السُّكُونِ فِي أَدْنَى الْعَدَدِ أَسْبُعٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَهَذَا كَمَا خُفِّفَ ضَبُعٌ وَجُمِعَ عَلَى أَضْبُعٍ وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ أَخَذَهُ أَخْذَ السَّبْعَةِ بِالسُّكُونِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْأَصْلُ بِالضَّمِّ لَكِنْ أُسْكِنَتْ تَخْفِيفًا.

وَالسَّبْعَةُ اللَّبُؤَةُ وَهِيَ أَشَدُّ جَرَاءَةً مِنْ السَّبُعِ وَتَصْغِيرُهَا سُبَيْعَةُ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ وَيَقَعُ السَّبُعُ عَلَى كُلِّ مَا لَهُ نَابٌ يَعْدُو بِهِ وَيَفْتَرِسُ كَالذِّئْبِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَأَمَّا الثَّعْلَبُ فَلَيْسَ بِسَبُعٍ وَإِنْ كَانَ لَهُ نَابٌ لِأَنَّهُ لَا يَعْدُو بِهِ وَلَا يَفْتَرِسُ وَكَذَلِكَ الضَّبُعُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَأَرْضٌ مَسْبَعَةٌ بِفَتْحِ الْأَوَّل وَالثَّالِثِ كَثِيرَةُ السِّبَاعِ.

وَالْأُسْبُوعُ مِنْ الطَّوَافِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ سَبْعُ طَوْفَاتٍ وَالْجَمْعُ أُسْبُوعَاتٌ وَالْأُسْبُوعُ مِنْ الْأَيَّامِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَجَمْعُهُ أَسَابِيعُ وَمِنْ الْعَرَبِ مِنْ يَقُولُ فِيهِمَا سُبُوعٌ مِثَالُ قُعُودٍ وَخُرُوجٍ. 
(سبع) - قوله تبارك وتعالى: {سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي}
يجوز أن يكون "من" للتَّبعيض؛ أي سَبْع آيات من جملة ما يُثْنَى به على الله عزَّ وجلّ من الآيات.
ويجوز أن يكون السَّبعُ هي "المَثَاني"، ويكون "من" للصِّفةِ كما قَالَ تَعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الَأوْثَانِ} ، لَا أنّ بَعضَها رِجسٌ دون بَعض
ويَجوزُ على هذا أن يكون المَعنَى سَبْعاً مَثاني. وقيل: السَّبع من المثاني: هي السبع الطُّوَال مِن البقرة إَلى الأعراف ستّ، واختلفوا في السّابعة، فقيل: يونس، وقيل: الأنفال والتوبة.
- في حديث سَلَمَة بنِ جُنادةَ: "إذَا كان يوم سُبُوعِه" هو لُغةٌ في الأُسبوع للأيام والطواف، والفصيح بالألف .
- في الحديث: "مَنْ لها يومَ السَّبْع يوم لا راعِىَ لها غَيْرى" أَمْلَى أبو عامر العَبْدرِىُّ الحافظ، عن ثابت بن بُنْدَار، وأحمدَ بن الحسين البَاقِلاَّني، قالا: أنا أبو القَاسِم عُبَيدُ الله بن عبد العزيز البَردَعِىّ، ثنا أبو الحسين محمد بن المُظَفَّر الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن جابر الرَّملى قال: سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي يقول: سمعت علىَّ بنَ المدِيني يقول: سمعت أَبَا عُبَيدَة معمر بن المثنى يقول: وذكر حَديثَ النبى - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ لَهَا يَومَ السَّبُع غيرى"
قال: يوم السَّبُع: عِيدٌ كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولَهْوهم، وليس بالسَّبُع الذي يَأكُلُ الناسَ.
أملاه أبو عَامِر بضمِّ البَاءِ، وكان من العِلْم والإتقان بمكان، وبخَطِّ بعَضهِم بفَتْح البَاءِ وليس بشيء.
وفي رواية: "يوم تشغل عني"
وقال محمدُ بنُ عَمْرو بنِ عَلْقمة راوى الحديث: يَعنى يَومَ القيامة، وقيل: يوم السَّبْع - بسكون الباء -: أي يوم الفَزَع. يقال: سبَعَ الأَسدَ: أي ذَعَرَه، قال الطِّرِمَّاح: فلماّ عَوَى لِفْتَ الشِّمال سَبَعْتُه
كما أَنّ أحياناً لهنَّ سَبُوعُ
يَصِفُ الذِّئبَ.
- في حديث أبي المَلِيح عن أبيه - رضي الله عنه -: "نَهَى عن جُلُود السِّباعِ".
السِّباع: تَقَع على الأسد، والذِّئب، والضَّبُع وغيرها، واحدها سَبُعٌ. وكان مالك يَكرَهُ الصَّلاةَ في جلود السِّباع وإن دُبِغَت ويمنع من بيعها. ويرى الانتفاع بها، واحَتجَّ بالحديث جماعةٌ وقالوا: إنّ الدِّباغَ لا يُؤثِّر فيما لا يُؤكَل لَحمُه.
وذَهَب جماعة إلى أنّ النَّهى تناوَلَها قبل الدِّباغ، فأَمّا إذا دُبِغَت طَهُرت بدليل الأحاديث الأخرى.
وتأوَّلَه أصحابُ الشافعي انَّ الدِّباغ يُطَهِّر جلودَ السِّباع دُون شعورها، وأنَّه إنما نُهِى عنها من أجل شَعَرها، لأنّ جُلودَ النُّمورِ ونَحوها إنّما تُستَعْمل مع بقاء الشَّعَر عليها، وشَعَر المَيْتَة نَجِسٌ، فإذا دُبغ ونُتِف شَعَره فإنه طاهرٌ، وقد يكون النَّهى عنها أيضاً مِن أَجل أنّها مَراكِبُ أهل السَّرَفِ والخُيَلاء، وقد جاء النَّهى عن ركوب جلد النَّمِر أَيْضاً .
(س ب ع)

السَّبْعُ، والسَّبْعَة: من الْعدَد.

والسُّبُوعُ، والأسبوع: تَمام سَبْعِة أَيَّام.

وسَبَعَ الْقَوْم يسْبَعُهم سَبْعا: صَار سابعَهم.

وأسْبَعُوا: صَارُوا سَبْعة.

وَهَذَا سَبيعُ هَذَا: أَي سابِعُه.

وأسْبَعَ الشَّيْء وسَبَّعَهُ: صيره سَبْعَةً. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كَنَعْتِ الَّتِي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها ... وقالَتْ حرَامٌ أنْ يُرَحَّل جارُها

يَقُول: إِنَّك واعتذارك بأنك لَا تحبها بِمَنْزِلَة امْرَأَة قتلت قَتِيلا، وضمت سلاحه، وتحرجت من ترحيل جارها، وظلت تغسل إناءها من سُؤْر كلبها سَبْعَ مَرَّات.

وَهَذِه دَرَاهِم وزن سَبْعَة: لأَنهم جعلُوا عشرَة دَرَاهِم، وزن سَبْعَةِ دَنَانِير.

وسُبِعَ الْمَوْلُود: حلق رَأسه، وَذبح عَنهُ لسبْعَة أَيَّام.

وأسْبَعَت الْمَرْأَة، وَهِي مُسْبِع، وسَبَّعَتْ: ولدت لسَبْعة أشهر. وَالْولد: مُسْبَع.

وسَبَّعَ الرجل: قعد مَعَ امْرَأَته أُسْبوعا. وسَبَّع الله لَك: أَي رزقك سَبْعَة أَوْلَاد، وَهُوَ على الدُّعَاء. وسَبَّع الله لَك أَيْضا: ضعف لَك مَا صنعت سَبْعَة أَضْعَاف. وَمِنْه قَول الْأَعرَابِي لرجل أعطَاهُ درهما: سَبَّع الله لَك الْأجر. وسَبَّع الْإِنَاء: غسله سَبْعَ مرَّات.

والمُسْبَعُ: الَّذِي لَهُ سَبْعة آبَاء فِي الْعُبُودِيَّة، أَو فِي اللؤم.

وسَبَعَ الْحَبل: يَسْبَعُهُ َسْبعا: جعله على سَبْع قوى.

وبعير مُسَبَّع: إِذا زَادَت فِي مليحائه سَبْعُ محالات. والمُسَبَّع من الْعرُوض: مَا بني على سَبْعة أَجزَاء.

والسِّبْعُ: الوِرد لست لَيَال وسَبْعة أَيَّام وَالْإِبِل سَوَابعُ، وَالْقَوْم مُسْبِعُون. وَكَذَلِكَ فِي سَائِر الأظماء.

والسُّبْعُ: جُزْء من سَبْعة. وَالْجمع: أَسْبَاع.

وسَبَع الْقَوْم يسْبَعُهُم سَبْعا: أَخذ سُبْعَ أَمْوَالهم.

والسَّبُعُ من الْبَهَائِم العادية: مَا كَانَ ذَا مخلب. وَالْجمع أسْبُع، وسِباع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يكسر على غير سِباع. وَأما قَوْلهم فِي جمعه سُبُوع: فمشعر أَن السَّبْع لُغَة فِي السَّبُع لَيْسَ بتَخْفِيف، كَمَا ذهب إِلَيْهِ أهل اللُّغَة، لِأَن التَّخْفِيف لَا يُوجب حكما عِنْد النَّحْوِيين. على أَن تخفيفه لَا يمْتَنع وَقد جَاءَ كثيرا فِي أشعارهم، قَالَ:

أمِ السَّبْعُ فاسْتَنْجُوْا وأينَ نَجاؤُكم ... فهذَا ورَب الرَّاقِصات المُزَعْفَرُ

وَأنْشد ثَعْلَب:

لِسانُ الفَتى سَبْعٌ عَلَيْهِ شَذَاتُهُ ... فإنْ لم يَزَعْ مِنْ غَرْبهِ فَهُوَ آكِلُهْ

وَقَوْلهمْ: " أَخذه أَخذ سَبْعة ": إِنَّمَا أَصله سَبُعة، فَخفف. واللبؤة أنزق من الْأسد، فَلذَلِك لم يَقُولُوا: أَخذ سَبْع. وَقيل: هُوَ رجل اسْمه سَبْعَة بن عَوْف، وَكَانَ شَدِيدا، فَأَخذه بعض مُلُوك الْعَرَب، فنكل بِهِ. وَجَاء الْمثل بِالتَّخْفِيفِ، لما يؤثرونه من الخفة.

وأسْبَعَ الرجل: أطْعمهُ السَّبُع.

والمُسْبَع: الَّذِي أغارت السِّباع على غنمه، فَهُوَ يَصِيح بالسباع وَالْكلاب. قَالَ:

قد أُسْبِعَ الرَّاعِي وضَوْضَى أكلُبُهْ

وأسْبَع الْقَوْم: وَقع السَّبُع فِي غَنمهمْ. وسَبَعَت الذئاب الْغنم: فرستها فَأَكَلتهَا.

وَأَرْض مَسْبَعة: ذَات سِباع. قَالَ لبيد:

إليْكَ جاوَزْنا بِلاداً مَسْبَعَهْ

ومَسْبَعة: كَثِيرَة السِّباع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: بَاب مَسْبَعَة ومَذْ أبَة ونظيرهما مِمَّا جَاءَ على مَفْعَلة، لَازِما لَهُ الْهَاء، وَلَيْسَ فِي كل شَيْء يُقَال، إِلَّا أَن تقيس شَيْئا، وَتعلم مَعَ ذَلِك أَن الْعَرَب لم تكلم بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ نَظِير من بَنَات الْأَرْبَعَة عِنْدهم، وَإِنَّمَا خصوا بِهِ بَنَات الثَّلَاثَة لخفتها، مَعَ أَنهم يستغنون بقَوْلهمْ: كَثِيرَة الثعالب وَنَحْوهَا.

وعبدٌ مُسْبَع: مهمل جريء، ترك حَتَّى صَار كالسَّبُع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف حمَار الْوَحْش:

صَخِبُ الشَّوَاربِ لَا يَزالُ كأنَّهُ ... عَبْدٌ لآل أبي رَبيعةَ مُسْبَعُ

والمُسْبَع: الدعي. والمُسْبَع: الْمَدْفُوع إِلَى الظئورة، قَالَ العجاج:

إنّ تميما لم يُرَاضِعُ مُسْبَعَا

ولمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ مُقَنَّعا

وسَبَعَهُ يَسَْعُه سَبْعا: طعن عَلَيْهِ وعابه.

والسِّباعُ: الْفَخر بِكَثْرَة الْجِمَاع. وَفِي الحَدِيث: " انه نهى عَن السِّباع ". وَقيل: السِّباع: الْجِمَاع نَفسه. وَفِي الحَدِيث: " انه صَبَّ على رَأسه المَاء من سِباعٍ ". هَذِه الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وبَنو سَبيع: قَبيلَة.

والسِّباعُ، ووادي السِّباع: موضعان. أنْشد الْأَخْفَش:

أأطلال دارٍ بالسِّباع فحَمَّتِ ... سألْتُ فلمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثمَّ صَمَّتِ وَقَالَ سحيم بن وثيل الريَاحي:

مَررْتُ على وَادي السِّباعِ وَلَا أرَى ... كَوادي السِّباعِ حِينَ يُظْلِمُ وَادِيا

وَكَذَلِكَ السَّبُعان. قَالَ ابْن مقبل:

أَلا يَا ديار الحَيّ بالسَّبُعانِ ... أمَلَّ علَيها بالبِلَى المَلَوَان

والسُّبَيْعان: جبلان، قَالَ الرَّاعِي:

كأنيِّ بصَحْراء السُّبَيْعَينِ لم أكُنْ ... بأمثالِ هِنْدٍ قبلَ هِنْدٍ مُفَجَّعا

وسُبَيع، وسَبيع، وسِباع: أَسمَاء.

وأُمُّ الأسْبُع: امْرَأَة.

وسُبَيعة بن غزال: رجل من الْعَرَب، لَهُ حَدِيث.

وَوزن سَبْعَة: لقب.
[سبع] فيه: أوتيت "السبع" المثإني، قيل: هي الفاتحة لأنها سبع آيات، وقيل: السور الطوال من البقرة إلى التوبة على أن تحسب التوبة والأنفال بواحدة ولذا لم تفصلا بالبسملة، وروى: سبعًا من المثاني، ومن لتبيين الجنس أو للتبعيض أي سبع آيات أو سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات - ومر في ث كلام في المثاني. وفيه: ليغان على قلبى حتى أستغفر الله في اليوم "سبعين" قد تكرر ذكر السبعين والسبعة والسبعمائة في النصين والعرب تضعها موضع التضعيف والتكثير كأنبتت "سبع" سنابل. وأن تستغفر لهم "سبعين" مرة، والحسنة بعشر أمثالها إلى "سبعمائة" وأعطى رجلا أعرابيا درهما فقال: "سبع" الله له الأجر، أراد التضعيف، وفيه: للبكر "سبع" وللثيب ثلاث، أي يجب التسوية في الإقامة عند كل من نسائه، فان تزوج عليهن بكرا أقام عندها "سبعة" لا تحسبها عليه نساؤه، وإن تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثة لا تحسب عليه. ومنه ح قال لأم سلمة حين تزوجها وكانت ثيبا: إن شئت "سبعت" عندك ثم سبعت عند سائر نسائى، وإن شئت ثلثت ثم درت، أي لا أحتسب بالثلاث عليك، من سبع عندها سبعا وثلاث أقام ثلاثا؛ وسبع الإناء إذا غسله سبع مرات، وكذا في كل فعل وقول. ط: السنة في البكر "سبع" لأنها شديد الإباء لا تلين عريكتها إلا بجهد جهيد، فشرع لها الزيادة ليسكن روعها، ولما أراد صلى الله عليه وسلم إكرام أم سلمة أخبرا أن لا هوان بها على وأنزلها منزلة الأبكار، واختلفوا في أن بعد التسبيع والتثليث هل يقسم للبقية بحساب ذلك أو يستأنف القسم، والحجة للأول قوله: سبعت عندك وسبعت عندهن، فانه لو كان الثلاث مخلصة لها لكان يدور عليهن أربعًا، فلما كان الأمر في السبع كذلك علم أنه في الثلاث كذلك، وأجاب القاضى بأن طلبها للأكثر أسقط حق اختصاصها بالثلاث؛ قوله: ليس بك على أهلك هوان، تمهيد للعذر في الاقتصار بالثلاث أي ليس بسببك هوان على قبيلتك إذ ليس اقتصارى بالثلاث لإعراضى عنك وعدم رغبة فيك

سبع: السَّبْعُ والسبْعةُ من العدد: معروف، سَبْع نِسوة وسبْعة رجال،

والسبعون معروف، وهو العِقْد الذي بين الستين والثمانين. وفي الحديث:

أُوتِيتُ السبع المَثاني، وفي رواية: سبعاً من المثاني، قيل: هي الفاتحة

لأَنها سبع آيات، وقيل: السُّوَرُ الطِّوالُ من البقرة إِلى التوبة على أَن

تُحْسَبَ التوبةُ والأَنفالُ سورةً واحدة، ولهذا لم يفصل بينهما في المصحف

بالبسملة، ومن في قوله «من المثاني» لتبيين الجنس، ويجوز أَن تكون

للتبعيض أَي سبع آيات أَو سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات.

وفي الحديث: إِنه لَيُغانُ على قلبي حتى أَستغفر الله في اليوم سبعين مرة،

وقد تكرر ذكر السبعة والسبع والسبعين والسبعمائة في القرآن وفي الحديث

والعرب تضعها موضع التضعيف والتكثير كقوله تعالى: كمثل حبة أَنبتت سبع

سنابل، وكقوله تعالى: إِن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم، وكقوله:

الحسنة بعشر أَمثالها إِلى سبعمائة.

والسُّبُوعُ والأُسْبُوعُ من الأَيام: تمام سبعة أَيام. قال الليث:

الأَيام التي يدور عليها الزمان في كل سبعة منها جمعة تسمى الأُسْبُوع ويجمع

أَسابِيعَ، ومن العرب من يقول سُبُوعٌ في الأَيام والطواف، بلا أَلف،

مأْخوذة من عدد السَّبْع، والكلام الفصيح الأُسْبُوعُ. وفي الحديث: أَنه،

صلى الله عليه وسلم، قال: للبِكر سَبْع وللثَّيِّب ثلاث يجب على الزوج أَن

يَعْدِلَ بين نسائِه في القَسْمِ فيقيم عند كل واحدة مثل ما يقيم عند

الأُخرى، فإِن تزوج عليهن بكراً أَقام عندها سبعة أَيام ولا يحسبها عليه

نساؤه في القسم، وإِن تزوج ثيِّباً أَقام عندها ثلاثاً غير محسوبة في

القسم.وقد سَبَّعَ الرجل عند امرأَته إِذا أَقام عندها سبع ليال. ومنه الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لأُم سلمة حين تزوجها، وكانت

ثيِّباً: إِن شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ ثم سَبَّعْتُ عند سائر نسائي، وإِن

شِئْتِ ثَلَّثْتُ ثم درت لا أَحتسب بالثلاث عليك؛ اشتقوا فَعَّلَ من الواحد

إِلى العشرة، فمعنى سَبَّعَ أَقام عندها سبعاً، وثَلَّثَ أَقام عندها

ثلاثاً، وكذلك من الواحد إِلى العشرة في كل قول وفعل.

وفي حديث سلمة بن جُنادة: إِذا كان يوم سُبُوعه، يريد يوم أُسْبوعه من

العُرْس أَي بعد سبعة أَيام. وطُفْتُ بالبيت أُسْبُوعاً أَي سبع مرات

وثلاثة أَسابيعَ. وفي الحديث: أَنه طاف بالبيت أُسبوعاً أَي سبع مرات؛ قال

الليث: الأُسْبوعُ من الطواف ونحوه سبعة أَطواف، ويجمع على أُسْبوعاتٍ،

ويقال: أَقمت عنده سُبْعَيْنِ أَي جُمْعَتَينِ وأُسْبوعَين. وسَبَعَ القومَ

يَسْبَعُهم، بالفتح، سَبْعاً: صار سابعهم. واسْتَبَعُوا: صاروا سَبْعةً.

وهذا سَبِيعُ هذا أَي سابِعُه. وأَسْبَعَ الشيءَ وسَبَّعَه: صَيَّره

سبعة. وقوله في الحديث: سَبَّعَتْ سُلَيم يوم الفتح أَي كمَلَت سبعمائة رجل؛

وقول أَبي ذؤيب:

لَنَعْتُ التي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها،

وقالَتْ: حَرامٌ أَنْ يُرَحَّلَ جارها

يقول: إِنَّكَ واعتذارَك بأَنك لا تحبها بمنزلة امرأَة قَتَلَتْ قتيلاً

وضَمَّتْ سِلاحَه وتحَرَّجَت من ترحيل جارها، وظلت تَغْسِلُ إِناءَها من

سُؤر كلبها سَبْعَ مرّات. وقولهم: أَخذت منه مائة درهم وزناً وزن سبعة؛

المعنى فيه أَن كل عشرة منها تَزِنُ سبعة مَثاقِيلَ لأَنهم جعلوها عشرة

دراهم، ولذلك نصب وزناً. وسُبعَ المولود: حُلِقَ رأْسُه وذُبِحَ عنه لسبعة

أَيام. وأَسْبَعَتِ المرأَةُ، وهي مُسْبِعٌ، وسَبَّعَتْ: ولَدَتْ لسبعة

أَشهر، والوَلدُ مُسْبَعٌ. وسَبَّعَ الله لك رزَقَك سبعة أَولاد، وهو على

الدعاء. وسَبَّعَ الله لك أَيضاً: ضَعَّفَ لك ما صنعت سبعة أَضعاف؛ ومنه

قول الأَعرابي لرجل أَعطاه درهماً: سَبَّعَ الله لك الأَجر؛ أَراد

التضعيف. وفي نوادر الأَعراب: سَبَّعَ الله لفلان تَسْبِيعاً وتَبَّع له

تَتْبيعاً أَي تابع له الشيء بعد الشيء، وهو دعوة تكون في الخير والشر، والعرب

تضع التسبيع موضع التضعيف وإِن جاوز السبع، والأَصل قول الله عز وجل:

كمثل حبة أَنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة. ثم قال النبي، صلى الله

عليه وسلم: الحسنة بعشر إِلى سبعمائة. قال الأَزهري: وأَرى قول الله عز وجل

لنبيه، صلى الله عليه وسلم: إِن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله

لهم، من باب التكثير والتضعيف لا من باب حصر العدد، ولم يرد الله عز وجل

أَنه، عليه السلام، إِن زاد على السبعين غفر لهم، ولكن المعنى إِن استكثرت

من الدعاء والاستغفار للمنافقين لم يغفر الله لهم. وسَبَّعَ فلان القرآن

إِذا وَظَّفَ عليه قراءته في سبع ليال. وسَبَّعَ الإِناءَ: غسله سبع مرات.

وسَبَّعَ الشيءَ تسْبيعاً: جعله سبعة، فإِذا أَردت أَن صيرته سبعين قلت:

كملته سبعين. قال: ولا يجوز ما قاله بعض المولدين سَبَّعْتُه، ولا قولهم

سَبْعَنْتُ دَراهِمي أَي كَمَّلْتُها سَبْعِين.

وقولهم: هو سُباعِيُّ البَدَن أَي تامُّ البدن. والسُّباعيُّ من الجمال:

العظيم الطويل، قال: والرباعي مثله على طوله، وناقة سُباعِيَّةٌ

ورُباعِيَّةٌ. وثوب سُباعيّ إِذا كان طوله سبعَ أَذْرُع أَو سَبْعةَ أَشبار لأَن

الشبر مذكر والذراع مؤنثة.

والمُسْبَعُ: الذي له سبعة آباءٍ في العُبُودة أَو في اللؤم، وقيل:

المسبع الذي ينسب إِلى أَربع أُمهات كلهن أَمَة، وقال بعضهم: إِلى سبع

أُمهات. وسَبَع الحبلَ يَسْبَعُه سَبْعاً: جعله على سبع قُوًى. وبَعِيرٌ

مُسْبَعٌ إِذا زادت في مُلَيْحائِه سَبْع مَحالات. والمُسَبَّعُ من العَرُوض:

ما بنى على سبعة أَجزاء. والسِّبْعُ: الوِرْدُ لسِتِّ ليال وسبعة أَيام،

وهو ظِمْءٌ من أَظْماء الإِبل، والإِبل سَوابِعُ والقوم مُسْبِعُون، وكذلك

في سائر الأَظْماءِ؛ قال الأَزهري: وفي أَظْماء الإِبل السِّبْعُ، وذلك

إِذا أَقامت في مَراعِيها خمسة أَيام كَوامِلَ ووردت اليوم السادس ولا

يحسَب يوم الصّدَر. وأَسْبَعَ الرجل: وَرَدَت إِبله سبْعاً.

والسَّبِيعُ: بمعنى السُّبُع كالثَّمين بمعنى الثُّمُن؛ وقال شمر: لم

أَسمع سَبِيعاً لغير أَبي زيد. والسبع، بالضم: جزء من سبعة، والجمع

أَسْباع. وسَبَعَ القومَ يَسْبَعُهم سَبْعاً: أَخذ سُبُعَ أَموالِهم؛ وأَما قول

الفرزدق:

وكيفَ أَخافُ الناسَ، واللهُ قابِضٌ

على الناسِ والسَّبْعَيْنِ في راحةِ اليَدِ؟

فإِنه أَراد بالسَّبْعَينِ سبْعَ سمواتٍ وسبعَ أَرَضِين. والسَّبُعُ:

يقع على ما له ناب من السِّباعِ ويَعْدُو على الناس والدوابّ فيفترسها مثل

الأَسد والذِّئْب والنَّمِر والفَهْد وما أَشبهها؛ والثعلبُ، وإِن كان له

ناب، فإِنه ليس بسبع لأَنه لا يعدو على صِغار المواشي ولا يُنَيِّبُ في

شيء من الحيوان، وكذلك الضَّبُع لا تُعَدُّ من السباع العادِيةِ، ولذلك

وردت السُّنة بإِباحة لحمها، وبأَنها تُجْزَى إِذا أُصِيبت في الحرم أَو

أَصابها المحرم، وأَما الوَعْوَعُ وهو ابن آوى فهو سبع خبيث ولحمه حرام

لأَنه من جنس الذِّئابِ إِلاَّ أَنه أَصغر جِرْماً وأَضْعَفُ بدَناً؛ هذا

قول الأَزهري، وقال غيره: السبع من البهائم العادية ما كان ذا مِخلب،

والجمع أَسْبُعٌ وسِباعٌ. قال سيبويه: لم يكسَّر على غير سِباعٍ؛ وأَما قولهم

في جمعه سُبُوعٌ فمشعر أَن السَّبْعَ لغة في السَّبُع، ليس بتخفيف كما

ذهب إِليه أَهل اللغة لأَن التخفيف لا يوجب حكماً عند النحويين، على أَن

تخفيفه لا يمتنع؛ وقد جاء كثيراً في أَشعارهم مثل قوله:

أَمِ السَّبْع فاسْتَنْجُوا، وأَينَ نَجاؤُكم؟

فهذا ورَبِّ الرّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ

وأَنشد ثعلب:

لِسانُ الفَتى سَبْعٌ، عليه شَذاتُه،

فإِنْ لم يَزَعْ مِن غَرْبِه، فهو آكِلُهْ

وفي الحديث: أَنه نهى عن أَكل كل ذي ناب من السباع؛ قال: هو ما يفترس

الحيوان ويأْكله قهراً وقَسْراً كالأَسد والنَّمِر والذِّئب ونحوها. وفي

ترجمة عقب: وسِباعُ الطير التي تَصِيدُ. والسَّبْعةُ: اللَّبُوءَةُ. ومن

أَمثال العرب السائرة: أَخَذه أَخْذ سَبْعةٍ، إِنما أَصله سَبُعةٌ فخفف.

واللَّبُوءَةُ أَنْزَقُ من الأَسد، فلذلك لم يقولوا أَخْذَ سَبُعٍ، وقيل:

هو رجل اسمه سبْعة بن عوف بن ثعلبة بن سلامانَ بن ثُعَل بن عمرو بن

الغَوْث بن طيء بن أُدَد، وكان رجلاً شديداً، فعلى هذا لا يُجْرَى للمعرفة

والتأْنيث، فأَخذه بعض ملوك العرب فَنَكَّلَ به وجاء المثل بالتخفيف لما

يؤثرونه من الخفة. وأَسْبَعَ الرجلَ: أَطْعَمه السَّبُعَ، والمُسْبِعُ: الذي

أَغارت السِّباعُ على غنمه فهو يَصِيحُ بالسِّباعِ والكِلابِ؛ قال:

قد أَسْبَعَ الرّاعي وضَوْضَا أَكْلُبُه

وأَسْبَعَ القومُ: وقَع السَّبُع في غنمهم. وسَبَعت الذّئابُ الغنَم:

فَرَسَتْها فأَكلتها. وأَرض مَسْبَعةٌ: ذات سِباع؛ قال لبيد:

إِليك جاوَزْنا بلاداً مَسْبَعَهْ

ومَسْبَعةٌ: كثيرة السباع؛ قال سيبويه: باب مَسْبَعةٍ ومَذْأَبةٍ

ونظيرِهما مما جاء على مَفْعَلةٍ لازماً له الهاء وليس في كل شيء يقال إِلا أَن

تقيس شيئاً وتعلم مع ذلك أَن العرب لم تَكَلَّمْ به، وليس له نظير من

بنات الأَربعة عندهم، وإِنما خصوا به بناتِ الثلاثة لخفتها مع أَنهم

يستغنون بقولهم كثيرة الذئاب ونحوها. وقال ابن المظفر في قولهم لأَعْمَلَنّ

بفلان عملَ سَبْعَةٍ: أَرادوا المبالغة وبلوغَ الغاية، وقال بعضهم: أَرادوا

عمل سبعة رجال.

وسُبِعَتِ الوَحْشِيَّةُ، فهي مَسْبُوعةٌ إِذا أَكَل السبُعُ ولدها،

والمَسْبُوعةُ: البقرة التي أَكَل السبعُ ولدَها. وفي الحديث: أَن ذئباً

اختطف شاة من الغنم أَيام مَبْعَثِ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم،

فانتزعها الراعي منه، فقال الذئب: من لها يوم السبْع؟ قال ابن الأَعرابي: السبع،

بسكون الباء، الموضعُ الذي يكونُ إِليه المَحْشَرُ يومَ القيامة، أَراد

من لها يوم القيامة؛ وقيل: السبْعُ الذَّعْرُ، سَبَعْتُ فلاناً إِذا

ذَعَرْتَه، وسَبَعَ الذِّئْبُ الغنم إِذا فرسها، أَي من لها يومَ الفَزَع؛

وقيل: هذا التأْويل يَفْسُد بقول الذئب في تمام الحديث: يومَ لا راعِيَ لها

غيري، والذئب لا يكون لها راعياً يوم القيامة، وقيل: إِنه أَراد من لها

عند الفتن حين يتركها الناس هملاً لا راعي لها نُهْبَة للذِّئاب

والسِّباع، فجعل السبُع لها راعياً إِذ هو منفرد بها، ويكون حينئذ بضم الباء،

وهذا إِنذار بما يكون من الشدائد والفتن التي يُهْمِلُ الناس فيها مواشيهم

فتستمكن منها السباع بلا مانع. وروي عن أَبي عبيدة: يومُ السبْعِ عِيدٌ

كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولَهْوِهِم، وليس بالسبُع الذي يفترس

الناس، وهذا الحرف أَملاه أَبو عامر العبدري الحافظ بضم الباء، وكان من

العلم والإِتقان بمكان، وفي الحديث نهَى عن جُلودِ السِّباعِ؛ السباعُ:

تَقَعُ على الأَسد والذئاب والنُّمُور، وكان مالك يكره الصلاة في جُلودِ

السِّباعِ، وإِن دُبِغَتْ، ويمنع من بيعها، واحتج بالحديث جماعة وقالوا: إِن

الدِّباغَ لا يؤثِّر فيما لا يؤكل لحمه، وذهب جماعة إِلى أَن النهي

تناولها قبل الدباغ، فأَما إِذا دُبِغَتْ فقد طهُرت؛ وأَما مذهب الشافعي فإِن

الذَّبْحَ يطهر جُلود

(* قوله «فان الذبح يطهر إلخ» هكذا في الأصل

والنهاية، والصحيح المشهور من مذهب الشافعي: ان الذبح لا يطهر جلد غير

المأكول.) الحيوان المأْكول وغير المأْكول إِلا الكلب والخنزير وما تَوَلَّدَ

منهما، والدِّباغُ يُطَهِّرُ كل جلد ميتة غيرهما؛ وفي الشعور والأَوبار

خلاف هل تَطْهُر بالدباغ أَم لا، إِنما نهى عن جلود السباع مطلقاً أَو عن

جلد النَّمِر خاصّاً لأَنه ورد في أَحاديث أَنه من شِعار أَهل السَّرَفِ

والخُيَلاءِ.

وأَسبع عبده أَي أَهمله. والمُسْبَعُ: المُهْمَلُ الذي لم يُكَفَّ عن

جُرْأَتِه فبقي عليها. وعبدٌ مُسْبَعٌ: مُهْمَلٌ جَريءٌ ترك حتى صار

كالسبُع؛ قال أَبو ذؤيب يصف حمار الوحش:

صَخِبُ الشَّوارِبِ لا يَزالُ كأَنَّه

عَبدٌ، لآلِ أَبي رَبِيعةَ، مُسْبَعُ

الشَّوارِبُ: مجارِي الحَلْق، والأَصل فيه مَجاري الماء، وأَراد أَنه

كثير النُّهاقِ، هذه رواية الأَصمعي، وقال أَبو سعيد الضرير: مُسْبِع، بكسر

الباء، وزعم أَن معناه أَنه وقع السباع في ماشيته، قال: فشبه الحمار وهو

يَنْهَقُ بعبد قد صادفَ في غنمه سَبُعاً فهو يُهَجْهِجُ به ليزجره عنها،

قال: وأَبو ربيعة في بني سعد بن بكر وفي غيرهم ولكن جيران أَبي ذؤيب بنو

سعد بن بكر وهم أَصحاب غنم، وخص آل ربيعة لأَنهم أَسوأُ الناسِ مَلَكةً.

وفي حديث ابن عباس وسئل عن مسأَلة فقال: إِحْدى من سَبْع أَي اشتدّت

فيها الفتيا وعَظُم أَمرها، يجوز أَن يكون شِبهها بإِحدى الليالي السبع التي

أَرسل الله فيها العذاب على عاد فَضَرَبَها لها مثلاً في الشدة

لإِشكالها، وقيل: أَراد سبع سِنِي يوسف الصدِّيق، عليه السلام، في الشدة. قال

شمر: وخلق الله سبحانه وتعالى السموات سبعاً والأَرضين سبعاً والأَيام

سبعاً. وأَسْبَعَ ابنه أَي دفعه إِلى الظُّؤُورةِ. المُسْبَع: الدَّعِيُّ.

والمُسْبَعُ: المَدْفُوعُ إِلى الظُّؤُورةِ؛ قال العجاج:

إِنَّ تَمِيماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا،

ولم تَلِدْه أُمُّهُ مُقَنَّعا

وقال الأَزهري: ويقال أَيضاً المُسْبَعُ التابِعةُ

(* قوله «المسبع

التابعة» كذا بالأصل ولعله ذو التابعة اي الجنية.)، ويقال: الذي يُولَدُ

لسبعة أَشهر فلم يُنْضِجْه الرَّحِمُ ولم تَتِمّ شُهورُه، وأَنشد بيت العجاج.

قال النضر: ويقال رُبَّ غلام رأَيتُه يُراضَعُ، قال: والمُراضَعةُ أَنْ

يَرْضَعَ أُمَّه وفي بطنها ولد.

وسَبَعَه يَِْبَعُه سَبْعاً: طعن عليه وعابه وشتَمه ووقع فيه بالقول

القبيح. وسَبَعَه أَيضاً: عَضَّه بسنه.

والسِّباعُ: الفَخْرُ بكثرة الجِماع. وفي الحديث: أَنه نهَى عن

السِّباعِ؛ قال ابن الأَعرابي: السِّباعُ الفَخار كأَنه نهى عن المُفاخَرة

بالرَّفَثِ وكثرة الجماع والإِعْرابِ بما يُكَنّى به عنه من أَمر النساء، وقيل:

هو أَن يَتَسابَّ الرجلان فيرمي كل واحد صاحبه بما يسوؤه من سَبَعَه أَي

انتقصه وعابه، وقيل: السِّباعُ الجماع نفسُه. وفي الحديث: أَنه صَبَّ

على رأْسه الماء من سِباعٍ كان منه في رمضان؛ هذه عن ثعلب عن ابن

الأَعرابي.وبنو سَبِيعٍ: قبيلة. والسِّباعُ ووادي السِّباعِ: موضعان؛ أَنشد

الأَخفش:

أَطْلال دارٍ بالسِّباعِ فَحَمَّةِ

سأَلْتُ، فلمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

وقال سُحَيْم بن وَثِيلٍ الرِّياحِي:

مَرَرْتُ على وادِي السِّباعِ، ولا أَرَى،

كَوادِي السِّباعِ حينَ يُظْلِمُ، وادِيا

والسَّبُعانُ: موضع معروف في ديار قيس؛ قال ابن مقبل:

أَلا يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ،

أَمَلَّ عليها بالبِلى المَلَوانِ

ولا يعرف في كلامهم اسم على فَعُلان غيره، والسُّبَيْعان: جبلان؛ قال

الراعي:

كأَني بِصَحْراءِ السُّبَيْعَينِ لم أَكُنْ،

بأَمْثالِ هِنْدٍ، قَبْلَ هِنْدٍ، مُفَجَّعا

وسُبَيْعٌ وسِباعٌ: اسمان؛ وقول الراجز:

يا لَيْتَ أَنِّي وسُبَيْعاً في الغَنَمْ،

والجرْحُ مِني فَوْقَ حَرّار أَحَمّْ

هو اسم رجل مصغر. والسَّبِيعُ: بطن من هَمْدانَ رَهْطُ أَبي إِسحق

السَّبِيعي. وفي الحديث ذكر السَّبِيعِ، هو بفتح السين وكسر الباء مَحِلّة من

مَحالِّ الكوفة منسوبة إِلى القبيلة، وهم بني سَبِيعٍ من هَمْدانَ.

وأُمُّ الأَسْبُعِ: امرأَة. وسُبَيْعةُ بن غَزالٍ: رجل من العرب له حديث.

ووزْن سَبْعةٍ: لقب.

سبع

1 سَبَعَهُمْ, aor. ـَ (S, Msb, K) and سَبِعَ (Yoo, Msb, K) and سَبُعَ, (Yoo, Msb,) inf. n. سَبْعٌ, (Msb,) He was, or became, the seventh of them: (S, Msb, K:) or he made them, with himself, seven: (S in art. ثلث:) or it signifies, (S, and so in some copies of the K,) or signifies also, (Msb, and so in some copies of the K,) he took the seventh part of their property, or possessions. (S, Msb, K.) And He made them, they being sixty-nine, to be seventy with himself. (A 'Obeyd, S in art. ثلث.) And سَبَعَ also signifies He made sixteen to be seventeen. (T in art. ثلث.) b2: سَبَعْتُ لَهُ الأَيَّامَ, aor. ـَ inf. n. as above, I completed to him the days by making them seven: and ↓ سَبَّعْتُهَا signifies the same in an emphatic manner. (Msb.) [See also 2.] b3: سَبَعَ الحَبْلَ, (K,) aor. ـَ inf. n. as above, (TA,) He made the rope, or cord, of seven strands. (K, TA.) b4: سُبِعَ المَوْلُودُ The infant had its head shaven, and an animal [generally a goat] sacrificed by way of expiation for it, on the seventh day [after its birth, (commonly called يَوْمُ السُّبُوعِ,) agreeably with an ordinance of Mohammad; the sacrifice being for the expiation of original sin]. (IDrd.) A2: سَبَعَ الغَنَمَ He (a wolf) seized the sheep, or goats, and broke their necks, or killed them, or made them his prey, (S, K, TA,) and ate them. (TA.) b2: سُبِعَتِ الوَحْشِيَّةٌ The female wild animal had her young, or young one, eaten by the سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (TA.) b3: سَبَعَهُ He stole it; [as though, like a سَبُع, he made it his prey;] as also ↓ استبعهُ. (AA, K.) b4: He shot him [with an arrow or the like], or hurled at him and struck him [with a lance, or a missile of any kind]; namely, a wolf: or he frightened him; namely, a wolf; (K;) and also, a man. (TA.) b5: (assumed tropical:) He reviled, vilified, or vituperated, him; charged him with a vice or fault or the like; (S, K, TA;) assailed him with foul language, such as displeased him: (TA:) or he bit him (K, TA) with his teeth, like as does the سَبُع. (TA.) 2 سبّعهُ, inf. n. تَسْبِيعٌ, He made it seven; or called it seven; (S, K;) as also ↓ اسبعهُ. (TA.) See also 1. b2: He made it to have seven angles, or corners; to be heptagonal. (K.) b3: He (God) gave him his reward, or recompense, seven times, or seven fold. (K.) An Arab of the desert said to a man who had done a good act to him, (TA,) سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ May God give thee thy reward, or recompense, seven times, or seven fold. (K, TA.) The Arabs also said, سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ أَجْرَهَا May God multiply to thee the reward, or recompense, for it; meaning, for this good act: (Aboo-Sa'eed:) [for] تَسْبِيعٌ is used by them to signify the act of multiplying, though it be more than seven fold. (TA.) And سَبَّعَ اللّٰهُ لِفُلَانٍ is used as meaning May God make a thing to be followed by another thing to such a one; in relation to good and to evil; as also تَبَّعَ لَهُ. (TA.) and سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ meaning May God bless thee with seven children. (TA.) b4: He washed it (namely, a vessel,) seven times. (K.) Hence the saying of Aboo-Dhu-eyb, كَنَعْتِ الَّتِى قَامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَهَا [Like her who has arisen to wash out seven times her remains of beverage in the bottom of a vessel, left by a drinker; that drinker, as is said in a marginal note in my copy of the TA, being her dog]: or, accord. to Es-Sukkaree, the meaning is, to give as alms her سُؤْر [remains of beverage in the bottom of a vessel after one had drunk, or remains of food &c.,], thereby seeking to have her reward, or recompense, multiplied; سُؤْرَهَا being used by the poet for بِسُؤْرِهَا. (TA.) b5: سبّع القُرْآنَ [app. followed by لَهُ or عَلَيْهِ] He appointed him the reading, or recitation, of the Kur-án [in seven portions so that he should complete the whole] in every seven nights. (O, L, K.) b6: سبّع لِامْرَأَتِهِ, (K, TA,) or عِنْدَهَا and لَهَا ↓ أَسْبَعَ, (TA,) He remained with his wife seven nights. (K, TA.) In like manner one says ثَلَّثَ; and thus of every number from one to ten; in relation to any saying or action. (TA.) b7: سبّعت She (a woman) brought forth at seven months. (TA.) b8: سبّع دَرَاهِمَهُ He made his dirhems to be seventy complete; but this is post-classical; (K;) and in like manner, دراهمه ↓ سَبْعَنَ, meaning the same, and also post-classical, and not allowable; the proper phrase to express the meaning “ I made it to be seventy ” being كَمَّلْتُهُ سَبْعِينَ. (TA.) b9: سَبَّعَتِ القَوْمُ The people, or company of men, completed the number of seven hundred men: (K, TA:) occurring in a trad, (TA.) 3 سِبَاعٌ (K,) inf. n. of سابع, (TK,) The performing of the act of coïtus, (IAar, Th, K,) with a woman. (TK.) b2: The vying with another in the endeavour to surpass him in obscene, or lewd, language, and in frequency of coïtus, and in speaking plainly of such subjects as should only be alluded to, in relation to women: (IAar, K: *) such seems to be its meaning in a trad. in which the doing this is forbidden. (IAar.) b3: (assumed tropical:) Mutual reviling, vilifying, or vituperating; (K, TA;) when each of two men assails the other with foul language, such as displeases him: (TA:) this is said by some to be its meaning in the trad. in which it is forbidden. (TA.) 4 اسبع, said of a party of men, It became seven: (S, K:) also, it became seventy. (M and L in art. ثلث.) b2: Said of a man, it signifies He was, or became, one whose camels came to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (S, K.) b3: اسبع لِامْرَأَتِهِ: see 2. b4: أَسْبَعَتْ She brought forth her seventh offspring. (TA in art. بكر.) b5: اسبعهُ: see 2, first signification.

A2: It (a road) abounded with سِبَاع [or animals of prey]. (TA.) b2: اسبع الرُّعْيَانُ The pastors had their beasts fallen upon by the سَبُع [or animal of prey]. (Yaakoob, S, K.) A3: اسبعهُ i. q. أَطْعَمَهُ السَّبُعَ [which may be rendered He gave him as food the animal of prey, or he gave him as food to the animal of prey; but it seems from what here follows that the former is meant]: (S, K:) in the “ Mufradát,” [he gave him as food] the flesh of the سَبُع. (TA.) A4: He gave him, or delivered him, (namely, his son,) to the ظُؤُورَة [which means both nurse and nurses]. (S, K.) b2: He left him to himself; or left him without work, or occupation; namely, his slave; syn. أَهْمَلَهُ. (S, K.) [See مُسْبَعٌ.]8 إِسْتَبَعَ see 1.

Q. Q. 1 سَبْعَنَ: see 2. last sentence but one.

سَبْعٌ fem. of سَبْعَةٌ, q. v.

A2: See also سَبُعٌ in two places.

A3: السَّبْعُ The place to which mankind shall be congregated (K, TA) on the day of resurrection. (TA.) Hence the trad., (K, TA,) which relates that while a pastor was among his sheep, or goats, the wolf rushed upon him, and took from them a sheep, or goat, and the pastor pursued him until he rescued it from him; whereupon the wolf looked aside towards him, and said to him, (TA,) مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبْعِ, meaning Who will be for it [namely, the sheep, or goat, as aider, or defender,] on the day of resurrection? (K, TA:) thus expl. by I Aar, and mentioned by Sgh and the author of the L: (TA:) but to this is contradictory, or repugnant, يَعْكُرُ, [in the CK erroneously written يَعْكَرُ,]) the saying of the wolf, (K, TA,) after the words mentioned above, (TA,) “ the day when it shall have no pastor but me; ” for the wolf will not be a pastor on the day of resurrection: or the meaning is, who shall be for it on the occasion of trials, when it shall be left to itself, without pastor, a spoil to the animals of prey: the animal of prey being thus made to be a pastor to it: (K, TA:) this is in the way of a trope: and accord. to this explanation, it may be [↓ يَوْمَ السَّبُعِ] with damm to the ب: (TA:) or يَوْمُ السَّبْعِ was a festival of their's in the Time of Ignorance, on which they were diverted from everything by their sport: (AO, K, TA:) and accord. to one relation [of the trad.] it is with damm to the ب. (L, K.) سُبْعٌ (S, Msb, K) and ↓ سُبُعٌ, (Mgh, Msb,) of which the former is a contraction, (Msb,) A seventh part; one of seven parts; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ سَبِيعٌ; (S, Msb, K;) the last not heard by Sh on any authority beside that of Az: (TA:) pl. of the first (Msb) and second (Mgh, Msb) أَسْبَاعٌ. (Mgh, Msb, TA.) Hence, أَسْبَاعٌ القُرْآنِ [The seven sections, or volumes, of the Kur-an,] in which one reads: said to be postclassical. (Mgh.) A2: See also أُسْبُوعٌ, in three places.

سِبْعٌ A certain ظِمْء of the أَظْمَآء of camels; (T, S, K;) i. e. their coming to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]; (K;) or [in other words, which have virtually the same meaning,] their remaining in their places of pasturing five complete days, and coming to the water on the sixth day, not reckoning the day of the [next preceding] return from the water. (Az, TA.) You say, وَرَدَتْ إِبْلُهُ سِبْعًا His camels came to the water &c. (S, K.) b2: Also The seventh young one, or offspring. (A in art. ثلث.) سَبَعٌ: see what next follows.

سَبُعٌ (S, Sgh, Msb, K) and ↓ سَبْعٌ, (Sgh, Msb, K,) a dial. var., (Sgh, Msb,) and the form in common use with the vulgar, (Msb,) adopted also by several readers of the Kur in v. 4, (Msb, TA,) and often occurring in the poems of the Arabs, (TA,) and ↓ سَبَعٌ, (Sgh, K,) a form adopted by two readers of the Kur in the place above mentioned, and perhaps a dial. var., (Sgh, TA,) The animal of prey; the rapacious animal; (K;) [whether beast or bird; being sometimes applied to the latter, as, for instance, in the K, voce مِخْلَبٌ; but generally to the former:] or whatsoever has a fang, or canine tooth, with which it makes hostile attacks, and seizes its prey; (Msb;) such as the lion, [to which it is particularly applied by most of the Arabs in the present day,] and also (TA) such as the wolf and the lynx and the leopard, (Msb, TA,) and the like of these, that has a fang, and attacks men and beasts and makes them its prey: (TA:) the fox, however, is not thus called, though having a fang, (Msb, TA,) because he does not attack with it nor take prey, (Msb,) or because he does not attack small beasts, nor seize with his fang any animal; (TA;) and in like manner the hyena (Msb, TA) is not reckoned among the hostile animals thus called, wherefore the Sunneh allows that its flesh may be eaten, and requires that a compensation be made for it [by the sacrifice of a ram] if it be smitten [and killed] in the sacred territory or by a person in the state of ihrám: but as to the jackal, it is a noxious سبع, and its flesh is unlawful, because it is of the same kind as wolves, except that it is smaller in size and weaker in body: thus says Az: but some others say that the سبع is any hostile beast having a مِخْلَب [or tearing claw]: and it is said in the Mufradát to be thus called because of the perfectness of its strength; for السَّبْعُ [seven] is one of the perfect numbers: (TA:) the pl. is سِبَاعٌ, (Sb, S, Msb, K,) i. e., of سَبُعٌ, which has no other pl.; (Sb, Msb;) أَسْبُعٌ is also a pl., (Sgh, Msb, K,) but this is pl. of pauc. of ↓ سَبْعٌ, (Sgh, Msb,) which, not being a contraction [of سَبُعٌ, but a dial. var. thereof], has also for its pls. [of mult.]

سُبُوعٌ and سُبُوعَةٌ, like صُقُورٌ and صُقُورَةٌ, pls. of صَقْرٌ. (TA.) See also سَبْعٌ: [and see سَبُعَةٌ.] You say of him who is very injurious, or mischievous, مَا هُوَ إِلَّا سَبُعٌ مِنَ السِّبَاعِ (tropical:) [He is none other than one of the animals of prey]. (TA.) b2: السَّبُعُ is also the name of (assumed tropical:) The constellation [Lupus] behind [i. e. on the east of] Centaurus, containing nineteen stars in the figure. (Kzw.) سُبُعٌ: see سُبْعٌ.

سَبْعَةٌ, (S, K,) sometimes pronounced ↓ سَبَعَةٌ but some disallow this latter, and say that it is pl. of سَابِعٌ, (K,) [Seven;] a well-known number; and called one of the perfect numbers: (TA:) fem. سَبْعٌ. (S, K.) You say, سَبْعَةُ رِجَالٍ [Seven men]: and سَبْعُ نِسْوَةٍ [seven women]. (S, K.) b2: أَخَذَهُ أَخْذَ سَبْعَةٍ: see سَبُعَةٌ. b3: وَزْنَ سَبْعَةٍ means Of the weight of seven مَثَاقِيل: (S, K:) one says, أَخَذْتُ مِنْهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَزْنَ سَبْعَةٍ, meaning [I took, or received, from him a hundred dirhems] every ten whereof were of the weight of seven mithkáls. (TA.) [But see دِرْهَمٌ.] b4: إِحْدَى مِنْ سبْعٍ [lit. One of seven;] means (assumed tropical:) a great, momentous, or difficult, thing, or affair: (Sh, K: *) an affair difficult to decide: perhaps as being likened to one of the seven nights in which God sent the punishment upon [the tribe of]

'Ád: or, as some say, the seven years [of famine in the days] of Joseph. (Sh, TA.) b5: السَّبْعُ المَثَانِى The Fátihah; [or first chapter of the Kur-án;] because it consists of seven verses: or the long chapters from البَقَرَة to الأَعْراف [a mistake for الأَنْفَال]; as in the Mufradát: or, as in the L, to التَّوْبَة, reckoning التوبة and الانفال as one chapter, for which reason they are not separated by the بَسْمَلَة. (TA.) [See also مَثْنًى.]

b6: El-Farezdak says, وَكَيْفَ أَخَافُ النَّاسَ وَاللّٰهُ قَابِضٌ عَلَى النَّاسِ وَالسَّبْعَيْنِ فِى رَاحَةِ اليَدِ meaning [And how should I fear men when God is comprehending mankind and] the seven heavens and seven earths [in the palm of the hand?]. (K.) b7: See also أُسْبُوعٌ; last sentence. b8: [سَبْعَةٌ is also used in a vague manner, as meaning Seven or more; or several; or many; as Bd says, in ix. 81, and as is indicated, though not plainly declared, in the TA. See 2: and see also سَبْعُونَ. b9: Respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which سَبْعَة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ. See also سِتَّةٌ.] b10: سَبْعَةَ عَشَرَ [indecl. in every case, meaning Seventeen,] is pronounced by some of the Arabs سَبْعَةَ عْشَرَ: and [the fem.] سَبْعَ عَشْرَةَ, thus in the dial. of El-Hijáz [and of most of the Arabs], is pronounced سَبْعَ عَشِرَةَ in the dial. of Nejd. (S in art. عشر.) A2: See also سَبُعَةٌ, in two places.

سَبَعَةٌ: see سَبْعَةٌ.

سَبُعَةٌ and ↓ سَبْعَةٌ, the latter a contraction of the former, The lioness. (ISk, S, Msb, K.) Hence the saying, ↓ أَخَذَهُ أَخَذَ سَبْعَةٍ, (ISk, S, K,) or السَّبْعَةِ, (Msb,) He seized him with the seizing of a lioness, (ISk, S, K,) or of the lioness, (Msb,) which is more impetuous (أَنْزَقُ) than the lion, (ISk, S,) or more bold than the lion: (Msb:) or the saying is, أَخَذَهُ أَخْذَ سَبْعَةَ (S, K) he seized him with the seizing of Seb'ah, who was a certain strong man, (Ibn-El-Kelbee, S,) or a certain insolent and audacious rebel, (Ibn-El-Kelbee, Lth, K,) of the Arabs, (TA,) whom one of the kings of El-Yemen seized, and, after having cut off his hands and feet, or arms and legs, crucified; [so that the meaning is, he punished him with the punishment of Seb'ah;] and hence it was said, لَأُعَذِّبَنَّكَ عَذَابَ سَبْعَةَ [I will assuredly punish thee with the punishment of Seb'ah]; (El-Kelbee, Lth, K; *) and لَأَعْمَلَنَّ بِكَ عَمَلَ سَبْعَةَ I will assuredly do with thee as was done with Seb'ah: (O:) or the man's name was سَبُعٌ, and it was contracted, and made fem. by way of contempt: or the meaning of the first saying is, he seized him with the seizing of seven men: (K:) and in like manner the last saying is expl. by some [who say سَبْعَةٍ instead of سَبْعَةَ]. (TA.) The dim. is ↓ سُبَيْعَةٌ. (Msb.) [See also سَبُعٌ.]

سَبُعِىٌّ Of, or relating to, an animal of prey.]

سَبْعُونَ [Seventy;] a well-known number; (K;) the round number that is between سِتُّونَ and ثَمَانُونَ. (TA.) b2: The Arabs also use it as meaning [Seventy or more; or] many. (TA.) Thus it is used in the Kur [ix. 81], where it is said, إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْ, meaning If thou beg forgiveness for them many times, even then God will not forgive them; not that God would forgive them if forgiveness were begged more than seventy times: (Bd, * TA:) and سَبْعَةٌ and سَبْعُمِائَةٍ and the like are used in the same manner. (Bd.) b3: [Also Seventieth.]

سُبَاعَ as meaning Seven and seven, or seven and seven together, or seven at a time and seven at a time, seems not to have been used; for] A'Obeyd says that more than أُحَادَ and ثُنَآءَ and ثُلَاثَ and رُبَاعَ has not been heard, excepting عُشَارَ. (TA in art. عشر.) سَبُوعٌ [app. Wont to frighten]: (TA: [in which the meaning here given seems to be indicated.]) سُبُوعٌ: see أُسْبُوعٌ, in four places.

سَبِيعٌ: see سُبْعٌ: b2: and سَابعٌ.

سُبَيْعَةٌ dim. of سَبُعَةٌ, q. v.

سُبَاعِىٌّ A garment, or piece of cloth, seven cubits, or seven spans, in length. (TA.) b2: A great and tall camel; (En-Nadr, K;) [as though seven cubits in height:] fem. with ة. (K.). and سُبَاعِىُّ البَدَنِ, (S, K,) applied to a man, has the like meaning; (K;) complete, or full-grown, in body; (S, TA;) [or seven spans in height; for] when a boy has attained seven spans, he is a man. (S, voce خُمَاسِىٌّ, q. v.) سَابِعٌ [act. part. n. of 1: generally meaning Seventh]: pl. سَبَعَةٌ. (K.) You say, كُنْتُ سَابِعَهُمْ [I was the seventh of them]. (S, K.) And هٰذَا هٰذَا ↓ سَبِيعُ, meaning سَابِعُهُ [This is the seventh of this: not the seventh part; though the former has also this latter meaning]. (TA.) And هُوَ سَابِعُ سَبْعَةٍ [He is the seventh of seven]. (TA.) And هُوَ سَابِعٌ سِتَّةً [He is making six to become seven]. (TA.) b2: إِبِلٌ سَوَابِعُ [pl. of سَابِعَةٌ] Camels coming to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (TA.) [See سِبْعٌ.] b3: [سَابِعَ عَشَرَ and سَابِعَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Seventeenth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., expl. in art. ثلث, q. v.]

أُسْبُوعٌ A certain number of days; (S, * Msb, K; *) i. e. seven days; a week; (Msb;) also termed ↓ سُبُوعٌ, (Lth, Msb, K,) by some of the Arabs; (Lth, Msb;) [and ↓ سُبْعٌ, as shown by what follows:] pl. of the first أَسَابِيعُ. (Msb, TA.) One says, ↓ أَقَمْتُ عِنْدَهُ سُبْعَيْنِ [in the sense of أُسْبُوعَيْنِ, which is more common,] i. e. I remained at his abode two weeks. (TA.) b2: Also The seventh day; and so ↓ سُبُوعٌ; as in a trad., where it is said, إِذَا كَانَ يَوْمَ سُبُوعِهِ, meaning When his seventh day after the celebration of his marriage is come. (TA.) [↓ يَوْمُ السُّبُوعِ is used in this sense in the present day: and also as meaning The seventh day after childbirth; in which sense it is generally to be understood when used unrestrictedly; as this day is celebrated with more rejoicing than the former: also as meaning the seventh day after the return from pilgrimage.] b3: And Seven circuitings [round the House of God, meaning the Kaabeh]: (Lth, Mgh, Msb:) pl. أَسَابِيعُ (S, Mgh, Msb) and أُسْبُوعَاتٌ. (Lth, Mgh, Msb.) You say, طَافَ بِالبَيْتِ أُسْبُوعًا, (S, Mgh, * K,) and ↓ سُبُوعًا, (Lth, IDrd, K,) but A boo Sa'eed says, I know not any one who has said this except IDrd, and the former is the word commonly known, (TA,) and ↓ سَبْعًا, (K,) and ↓ سُبْعًا, (TA,) He circuited round the House [of God] seven times, (S, TA,) or seven circuitings; (Mgh;) and ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ [thrice seven times, or thrice seven circuitings]. (S.) مُسْبَعٌ Given, or delivered, to the ظُؤُورَة [which means both nurse and nurses]: (Skr, S, TA:) this is the primary signification: (Skr:) or whose mother dies, and who is therefore suckled by another; (K; in which the next following signification may be regarded as implied, TA;) left to himself; or left without work, or occupation; applied to a slave; syn. مُهْمَلٌ: (Skr, S:) or مُتْرَفٌ, (Sgh, K,) [which has the same and other significations; or] which is [here] nearly the same as مُهْمَلٌ, for he who is مُهْمَل is usually مُتْرَف: (TA:) or one who is left to himself with the سِبَاع [or animals of prey] so that he becomes like one of them in mischievousness, or noxiousness, or evilness: (AO, K:) or who is left to himself and not restrained from his daringness, so that he remains daring: and a slave left to himself, and daring; left until he has become like the سَبُع: (TA:) or one whose origin is suspected; (K;) whose father is not known: (Er-Rághib, Sgh:) or a bastard: (K:) or one whose lineage is of slaves, (K, TA,) or ignoble, (TA,) up to seven male ancestors, (K, TA,) or, to seven female ancestors; (TA;) or, to four male ancestors; (En-Nadr, K;) or whose lineage is traced up to four female ancestors all of them slaves: (TA:) or born at seven months; (K, TA;) not matured by the womb, his months not being completed. (Az, IF, TA.) مُسْبِعٌ One whose camels come to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (TA.) A2: A slave finding a سَبُع [or rapacious animal] among his sheep, or goats. (Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, S.) أَرْضٌ مَسْبَعَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) with fet-h (S, Msb) to the first and third letters, (Msb,) like مَرْحَلَةٌ, (K) and مَذْأَبَةٌ, with an inseparable ة, (Sb,) A land containing, (S,) or abounding with, (Mgh, Msb, K,) سِبَاع [or animals of prey]. (S, Mgh, Msb, K.) مُسَبَّعٌ A verse consisting of seven feet. (TA.) b2: A camel having, in the middle part of his back, between the withers and the rump, seven vertebrae redundant [app. meaning in size]. (TA.) b3: [See also مُثَلَّثٌ.]

مَسْبُوعٌ A rope consisting of seven strands. (M, voce مَثْلُوثٌ.) A2: With ة, A cow, (S, TA,) [app. meaning a wild cow,] or [other] female wild animal, (TA,) whose offspring has been eaten by the سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (S, TA.) مُتَسَبَّعٌ The place of a سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (TA.)
سبع
سَبْعَةُ رجالٍ، بسُكونِ الباءِ وَقد يُحرّك، وأَنْكَرَه بعضُهم، وَقَالَ: إنَّ المُحرَّكَ جَمْعُ سابِعٍ، ككاتِبٍ وكَتَبَةٍ، وسَبْعُ نِسوَةٍ فالسَّبْعُ والسَّبْعَةُ من العدَدِ مَعْرُوفٌ. وَقد تكرَّرَ ذِكرُهما فِي القُرآنِ، كقولِه تَعَالَى: سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسوماً، وبَنَيْنا فَوْقَكُم سَبْعَاً شِداداً وسَبْعَ سُنبُلاتٍ وسَبْعَةٌ وثامِنُهم كَلْبُهم. قولُهم: أَخَذَه أَخْذَ سَبْعَةٍ، ويُمنَع، إِذا كَانَ اسمَ رجُلٍ للمَعرِفَةِ والتأنيث، اختَلَفوا فِيهِ: إمّاوعَظُمَ أَمْرُها. قَالَ: ويجوزُ أَن يكونَ شبَّهَها بِإِحْدَى اللَّيالي السَّبْعِ الَّتِي أَرْسَلَ اللهُ فِيهَا العذابَ على عادٍ، فَضَرَبها لَهَا مَثَلاً فِي الشِّدَّةِ إشكالِها، وَقيل: أرادَ سَبْعَ سِني يوسُفَ الصِّدِّيق عَلَيْهِ السَّلام فِي الشِّدَّة. خَلَقَ اللهُ السَّبْعَيْنِ وَمَا بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ، وَمِنْه قَوْلُ الفرَزْدَقِ الشاعرِ:
(وَكَيْفَ أخافُ الناسَ واللهُ قابِضٌ ... على الناسِ والسَّبْعَيْنِ فِي راحَةِ اليَدِ)
أَي: سَبْعِ سَماواتٍ وسَبْعِ أرَضِين. والحسَنُ بنُ عليِّ بنِ وَهْبٍ الدِّمَشقيُّ عَن أبي بَكْرٍ مُحَمَّد بن عَبْدِ الرحمنِ القَطَّان. أَبُو عليٍّ بَكْرُ بنُ أبي بكرٍ مُحَمَّد بنِ أبي سَهْلٍ النَّيْسابوريُّ، مَاتَ سنة)
أربعمائةٍ وخَمسٍ وسَبْعين، وابْنُه عمرُ بنُ بَكْرٍ: سَمِعَ مِنْهُ ابنُ ناصِرٍــ، أَبُو القاسِم سَهْلُ بنُ إبراهيمَ، عَن أبي عُثْمَان الصابونيّ، وابنُه أَبُو بكر أحمدُ بن سَهْل عَن أبي بَكْرِ بن خَلَف.
وحَفيدُه أَبُو المَفاخِر مُحَمَّد بنُ أحمدَ بنِ سَهْلٍ عَن جَدِّهِ المَذكور، سَمِعَ مِنْهُ مَعْتُوقُ بنُ مُحَمَّد الطِّيبيّ بمَكَّة. وإبراهيمُ بنُ سَهْلِ بنِ إبراهيمَ، أَخُو أحمدَ، سَمِعَ مِنْهُ الفُرَاويُّ، وزاهِرُ بنُ طاهِرٍ السَّبْعِيُّون: مُحدِّثون، ظاهِرُ صَنيعُه أنّه بفَتحِ السِّين، وَهُوَ خطأٌ، قَالَ الحافظُ فِي التبصير تَبَعَاً لابنِ السَّمْعانيِّ والذَّهَبيّ: إنّه بضمِّ السِّين، وأمّا بفَتحِ السينِ فنِسبَةُ طائفَةٍ يُقَال لَهَا: السَّبْعِيَّة، من غُلاةِ الشِّيعَة. ذَكَرَه ابنُ السَّمْعانيّ، فاعْرِفْ ذَلِك. والسَّبُع، بضمِّ الْبَاء، وَعَلِيهِ اقْتَصرَ الجَوْهَرِيّ، وفَتحِها، وَبِه قَرَأَ الحسَنُ البَصْريُّ ويَحْيَى وإبراهيمُ وَمَا أَكَلَ السَّبعُ قَالَ الصَّاغانِيّ: فَلَعَلَّها لغةٌ وسُكونِها، وَبِه قَرَأَ عاصِمٌ، وَأَبُو عمروٍ، وطَلْحَةُ بنُ سُلَيْمان، وَأَبُو حَيْوَةَ، وابنُ قُطَيْبٍ: المُفتَرِسُ من الحَيَوانِ، مثلُ الأسَدِ والذِّئبِ والنَّمِر والفَهد، وَمَا أَشْبَهها ممّا لَهُ نابٌ، ويَعْدُو على الناسِ والدّوابِّ فَيَفْتَرِسُها، وأمّا الثعلبُ وَإِن كَانَ لَهُ نابٌ فإنّه لَيْسَ بسَبُعٍ لأنّه لَا يَعْدُو إلاّ على صِغارِ المَواشي، وَلَا يُنَيِّبُ فِي شيءٍ من الحَيَوان، وَكَذَلِكَ الضَّبُع لَا يُعَدُّ من السِّباعِ العادِيَة، وَلذَلِك وَرَدَت السُّنَّةُ بإباحةِ لَحْمِها، وبأنَّها تُجْزَى إِذا أُصيبَت فِي الحرَم، أَو أصابَها المُحرِم، وأمّا ابنُ آوى فإنّه سَبُعٌ خَبيثٌ، ولحمُه حَرامٌ لأنّه من جِنسِ الذِّئابِ، إلاّ أنّه أَصْغَرُ جِرْماً، وأَضْعَفُ بَدَنَاً، هَذَا قولُ الأَزْهَرِيّ. وَقَالَ غيرُه: السَّبُعُ من البهائمِ العادِيَةِ: مَا كَانَ ذَا مَخْلَبٍ. وَفِي المُفرَدات: سُمِّي بذلك لتَمامِ قُوَّتِه، وَذَلِكَ أنَّ السَّبْعَ من الأَعْدادِ التّامَّةِ. ج: أَسْبُعُ فِي أدنى العدَد، وسِباع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يُكَسَّرْ على غيرِ سِباعٍ، وأمّا قَوْلُهم فِي جَمْعِه: سُبوعٌ، فمُشعِرٌ أنَّ السَّبْعَ لَيْسَ بتَخفيفٍ كَمَا ذهبَ إِلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَة لأنّ التَّخفيفَ لَا يُوجِبُ حُكماً عِنْد النَّحْوِيِّين، على أنّ تَخفيفَه لَا يَمْتَنِع، وَقد جاءَ كثيرا فِي أشعارِهم، مِثلَ قَوْلِه:
(أمِ السَّبْع فاسْتَنْجوا وأينَ نَجَاؤُكُم ... فَهَذَا ورَبِّ الرَّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ)
وأنشدَ ثَعْلَبٌ:
(لِسانُ الفَتى سَبْعٌ عَلَيْهِ شَذَاتُه ... فإنْ لم يَزَعْ من غَرْبِه فَهُوَ آكِلُهْ)
وأرضٌ مَسْبَعَةٌ، كَمَرْحَلَةٍ: كَثيرَتُه، وَفِي الصِّحَاح: ذاتُ سِباعٍ، قَالَ لَبيدٌ: إليكَ جاوَزْنا بِلاداً مَسْبَعَه ْ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: بابُ مَسْبَعةٍ ومَذْأَبةٍ ونَظيرَهما ممّا جاءَ على مَفْعَلةٍ لازِمَةً لَهَا الْهَاء، وَلَيْسَ فِي كلِّ)
شيءٍ يُقَال، إلاّ أنْ تَقيسَ شَيْئا وتَعْلَم مَعَ ذَلِك أنَّ العربَ لم تَتَكَلَّمْ بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ نَظيرٌ من بناتِ الأرْبَعةِ عندَهم، وإنّما خَصُّوا بِهِ بَناتِ الثلاثةِ لخِفَّتِها، مَعَ أنَّهم يَسْتَغنون بقَولِهم: كَثيرةُ الذِّئابِ، وَنَحْوهَا. وذاتُ السِّباع، ككِتابٍ: ع، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. ووادي السِّباع: مَوْضِعٌ بطريقِ الرَّقَّةِ على ثلاثةِ أَمْيَالٍ من الزُّبَيْدِيَّة، يُقَال: إنّه مرَّ بِهِ وائِلُ بنُ قاسِطٍ على أَسْمَاءَ بِنتِ دُرَيْمِ بنِ القَيْنِ بنِ أَهْوَدَ بنِ بَهْرَاءَ بنِ عَمْرِو بنِ الحافي بنِ قُضاعة، فهَمَّ بهَا حينَ رَآهَا مُنفَرِدَةً فِي الخِباء فَقَالَ لَهُ: واللهِ لَئِنْ هَمَمْتَ بِي لَدَعَوْتُ أَسْبُعي، فَقَالَ: مَا أرى فِي الْوَادي غَيْرَك، فصاحَتْ ببَنيها: يَا كَلْبُ، يَا ذِئْب، يَا فَهْدُ، يَا دُبُّ، يَا سِرْحانُ، يَا سِيدُ، يَا ضَبُعُ، يَا نَمِرُ، فجاؤوا يَتَعَادَوْنَ بالسُّيوفِ، فَقَالَ: مَا أرى هَذَا إلاّ وَادي السِّباع، وَقد ذَكَرَه سُحَيْمُ بنُ وَثيلٍ الرِّياحيُّ، فَقَالَ:
(مَرَرْتُ على وَادي السِّباعِ وَلَا أرى ... كَوادي السِّباعِ حينَ يُظلِمُ وادِيا)
والسَّبْعِيَّةُ، هَكَذَا فِي النّسخ، كأنّه نِسبةٌ إِلَى السَّبْعةِ. وَفِي العُباب: السُّبَيْعَةُ، مُصغّراً: ماءَةٌ لبَني نُمَيْرٍ. والسَّبْعونَ: عدَدٌ، م، وَهُوَ العِقدُ الَّذِي بَين السِّتِّين والثَّمانين، وَقد تكرَّرَ ذِكرُه فِي القُرآنِ والْحَدِيث. والعربُ تضَعُها مَوْضِعَ التَّضعيفِ والتكثير، كقولِه تَعَالَى: إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُم فَهُوَ لَيْسَ من بابِ حَصْرِ العدَد، فإنّه لم يُرِدْ اللهُ عزَّ وجلَّ أنّه إنْ زادَ على السَّبْعين غُفِرَ لَهُم، ولكنّ المَعنى إِن استَكثرْتَ من الدُّعاءِ والاستِغفارِ للمُنافقين لم يَغْفِرِ الله لَهُم. وَكَذَلِكَ الحَدِيث: إنّه ليُغانُ على قَلْبِي حَتَّى أَسْتَغْفِرَ اللهَ فِي اليَومِ سَبْعِين مَرّةً. وَمُحَمّد بنُ سَبْعُون المُقرِئُ المَكّيُّ قرأَ على إسماعيلَ بنِ عَبْد الله بنِ قُسْطَنطين، المعروفِ بالقُسْط. أَبُو محمدٍ، كَمَا فِي العُباب، ابْن يحيى السُّلَمِيّ وَفِي التبصير: أَبُو بكرٍ عَبْد الله بنُ سَبْعُون القَيْروانيُّ مُحدِّث، عَن أبي نَصْرٍ عُبَيْدُ اللهِ بنِ سعيدٍ الوائليّ السِّجْزِيّ بمَكَّة، وَأبي الحسَنِ بنِ صَخْرٍ، وَعنهُ أَبُو القاسمِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ السَّمَرْقَنْديّ، وَأَبُو الحسَنِ بنُ عبدِ السَّلَام، سَكَنَ بَغْدَاد، وتُوفِّي سنةَ أربعمائةٍ وتِسعٍ وعِشرين، وَقد اشْتَبهَ على الحافظِ حِين كناه أَبَا بكرٍ بولَدِه أبي بكرٍ أحمدَ بنِ عَبْد الله بنِ سَبْعُون القَيْروانيّ، ثمّ البغداديّ، وَهَذَا قد سَمِعَ أَبَا الطَّيِّبِ الطَّبَريَّ، وَعنهُ ابنُه عَبْد الله وتُوفِّيَ سنةَ خَمْسِمائةٍ، وعَشْرٍ. كَذَا فِي تاريخِ الذَّهَبيِّ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك. وسَبْعِينُ: ة، بحَلب ببابِها كَانَت إقْطاعاً للمُتَنَبِّئِ الشَّاعِر، من سَيْفِ الدولةِ مَمْدُوحِه، وإيّاها عَنى بقَولِه: أَسيرُ إِلَى إقْطاعِهِ فِي ثِيابِهعلى طِرْفِهِ من دارِه بحُسامِه والسَّبُعان، بضمِّ الْبَاء: ع، هَكَذَا نَقله الجَوْهَرِيّ، قَالَ: وَلم يَأْتِ على فَعُلانَ شيءٌ غيرُه، وَفِي)
العُبابِ أنّه ببِلادِ قَيْسٍ، وَفِي مُعجَمِ البَكْريِّ أنّه جبَلٌ قِبَلَ فَلْج، وَقيل: وادٍ شَمالِيِّ سَلَم، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ لابنِ مُقبِلٍ:
(أَلا يَا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ ... أَمَلَّ عَلَيْهَا بالبِلى المَلَوانِ)
والسَّبْعَةُ وتُضَمُّ الباءُ: اللَّبُؤَة، وَمِنْه المثَل: أَخَذَه أَخْذَ سَبُعَة على مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْن السِّكِّيت، كَمَا تقدّم. وككِتابٍ: سِباعُ بنُ ثابِت، روى عَنهُ عُبَيْدُ اللهِ بن أبي يَزيدَ أنّه أَدْرَكَ الجاهليّة. سِباعُ بنُ زَيْدٍ أَو يَزيد، العَبْسِيُّ، لَهُ وِفادَةٌ رُواتُها مَجْهُولون. سِباعُ بنُ عُرْفُطَةَ الغِفارِيُّ مَشْهُورٌ، اسْتَعملَه النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على الْمَدِينَة. وكزُبَيْرٍ، سُبَيْعُ بنُ حاطِبٍ الأنْصاريُّ الأَوْسيُّ، حَليفُهم، وَفِي العُباب، وَهُوَ من بني مُعاوِيَةَ بنِ عَوْفٍ، استُشهِدَ يومَ أُحُدٍ. سُبَيْعُ بنُ قَيْس بن عَيْشَةَ الخَزْرَجيُّ الحارِثيُّ، بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ، صَحابِيُّون، رَضِيَ الله عَنْهُم. وكجُهَيْنَة: سُبَيْعةُ بنتُ الحارثِ الأَسْلَميّة، توفِّيَ عَنْهَا سَعْدُ بنُ خَوْلَةَ بمكّة، فَوَلَدتْ بَعْدَه بنِصفِ شهرٍ، وَقد تقدّمَ حديثُها. سُبَيْعةُ بنتُ حَبيبٍ الضُّبَيْعِيَّة، روى عَنْهَا ثابِتٌ البُنانِيُّ: صَحابِيَّتان، رَضِيَ الله عَنْهُمَا، وَقَالَ العُقَيْليّ فِي الأَفْراد: سُبَيْعةُ الأَسْلَميّة، وَقَالَ: هِيَ غيرُ بنتِ الحارثِ. والسِّبْع، بالكَسْر: الوِرْد، وَهُوَ ظِمْءٌ من أَظْمَاءِ الْإِبِل، وإبلٌ سَوابِعٌ، وَهُوَ أَن تَرِدَ فِي اليَومِ السابِعِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَفِي أَظْمَاءِ الإبلِ السِّبْعُ، وَذَلِكَ إِذا أقامَتْ فِي مَراعيها خَمْسَةَ أيّامٍ كَوامِلَ. وَوَرَدتْ اليومَ السادسَ، وَلَا يُحسَبُ يومُ الصَّدَر. السُّبْع، بالضَّمّ، وكأميرٍ: جُزءٌ من سَبْعَةٍ، والجَمعُ: أَسْبَاعٌ، وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعْ سَبيعاً لغيرِ أبي زَيْدٍ. وسَبَعَهُم، كَضَرَبَ ومَنَعَ: كَانَ سابِعَهُم، الأخيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وزادَ يونُسَ بنُ حبيب فِي كتابِ اللُّغَات: من حدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ، فَهُوَ مُثَلَّثٌ، مُستدرَكٌ على المُصَنِّف. أَو سَبَعَهُم يَسْبعهم بالتَّثْليثِ: أَخَذَ سُبْعَ أموالِهم. سَبَعَ الذِّئبَ: رَماهُ أَو ذَعَرَه، قَالَ الطِّرْماحُ يصفُ ذِئْباً:
(فلمّا عَوى لَفْتَ الشِّمالِ سَبَعْتُه ... كَمَا أَنا أَحْيَاناً لهُنَّ سَبُوعُ)
وَيُقَال أَيْضا: سَبَعَ فلَانا: إِذا ذَعَرَه. سَبَعَ فلَانا: شَتَمَه وعابَه وانْتَقَصه وَوَقَع فِيهِ بالقَولِ القَبيحِ، ورماه بِمَا يَسوءُ من القَذَع. أَو سَبَعَه: عَضَّه بأَسْنانِه، كفِعلِ السَّبُعِ. سَبَعَ الشيءَ: سَرَقَه، كاسْتَبَعَه، كِلاهما عَن أبي عمروٍ. سَبَعَ الذئبُ الغنَمَ، أَي فَرَسَها فَأَكَلها. سَبَعَ الحَبلَ يَسْبَعُه سَبْعَاً: جَعَلَه على سَبْعِ قُوىً، أَي طاقاتٍ. والسُّباعيُّ، بالضَّمّ: الجمَلُ العظيمُ الطَّوِيل، قَالَه النَّضْر، والرُّباعيُّ مثلُه على طولِه، وَهِي بهاءٍ، يُقَال: ناقةٌ سُباعِيّةٌ ورجلٌ سُباعِيُّ البدَنِ كَذَلِك، أَي تامُّه.)
والأُسْبوع، من الأيّام، قَالَ الليثُ: من الناسِ من يَقُول: السُّبُوع فِي الأيّامِ والطَّوافِ بضَمِّهما، الأخيرُ بِلَا ألِف، م، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من عدَدِ السَّبْعِ، والجَمع: الأسابيع. يُقَال: طافَ بالبيتِ سَبْعَاً، بفتحِ السِّين وضمِّها وأُسْبوعاً، وَقَالَ أَبُو سعيد: قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: سُبوعاً وَلَا أعرفُ أَحَدَاً قَالَه غيرُه، والمعروفُ أُسْبوعاً، أَي سَبْعَ مرّاتٍ. وَقَالَ الليثُ: الأُسْبوعُ من الطَّوافِ ونَحوِه: سَبْعَةُ أَطْوَافٍ، والجَمعُ أُسْبوعات، وَيُقَال: أَقَمْتُ عندَه سُبْعَيْن، أَي جُمعتَيْن. قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنْكَره أَبُو سعيدٍ على ابْن دُرَيْدٍ قد جاءَ فِي حديثِ سَلَمَةَ بنِ جُنادَة: إِذا كانَ يومُ سُبوعِه. يريدُ يومَ أُسْبوعِه من العُرْس، أَي بعدَ سَبْعَةِ أيّامٍ. وكأميرٍ: السَّبيعُ بنُ سَبْع بنِ صَعْبِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ كُرْزِ بنِ مالكِ بنِ جُشَمَ بنِ حاشِدِ بنِ جُشَمَ بنِ خَيْرَانَ بن نَوْفِ بنِ هَمْدَان، أَبُو بَطْنٍ من هَمْدَان، نَقَلَه ابنُ الكَلبيِّ، مِنْهُم: الإمامُ أَبُو إسحاقَ عُمر، هَكَذَا فِي النّسخ، وصوابُه: عَمْرُو بنُ عَبْد الله بن عليِّ بن هانِئٍ التابعيُّ المُحدِّث، روى عَن البَراءِ بنِ عازِبٍ، وَعنهُ شُعبَةُ. قلتُ: وَمِنْهُم أَيْضا: أَبُو مُحَمَّد الحسَنُ بنُ أحمدَ السَّبيعيّ الحافظُ، كَانَ فِي حُدودِ السَّبْعين وثلاثِمائةٍ، بحَلَب. السَّبيع: محَلَّةٌ بالكُوفَة مَنْسُوبةٌ إِلَيْهِم أَيْضا. وأَسْبَعَ الرجلُ: وَرَدَتْ إبلُه سَبْعَاً، وهم مُسْبِعون، وَكَذَلِكَ فِي سائرِ الأَظْماءِ، كَمَا تقدّم. أَسْبَعَ القَومُ: صَارُوا سَبْعَةً. أَسْبَعَ الرُّعْيانُ، إِذا وَقَعَ السَّبُعُ فِي مَواشيهم، عَن يَعْقُوب، قَالَ الراجز: قد أَسْبَعَ الرَّاعِي وضَوْضا أَكْلُبُه أَسْبَعَ ابْنَه: دَفَعَه إِلَى الظُّؤُورَةِ وَمِنْه قولُ العَجَّاجِ، كَمَا فِي التَّهْذِيب:
(إنَّ تَميماً لم يُراضِعْ مُسْبَعا ... وَلَمْ تَلِدْه أمُّه مُقَنَّعا) وَنَبَسه الجَوْهَرِيّ إِلَى رُؤْبَة، وَقد تقدّم فِي رضع وَيَأْتِي تفسيرُه قَرِيبا. أَسْبَعَ فلَانا: أَطْعَمَه السَّبُعَ، كَذَا نصُّ الصِّحَاح، وَفِي المُفردَات لَحْمَ السَّبُع. أَسْبَعَ عَبْدَه، أَي أَهْمَله، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ، يصفُ حِماراً:
(صَخْبُ الشَّوارِبِ لَا يزالُ كأنَّهُ ... عَبْدٌ لآلِ رَبيعةَ مُسْبَعُ)
والمُسْبَع، كمُكْرَم، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هَكَذَا رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ مُسْبَعٌ بفتحِ الْبَاء، واختُلِفَ فِيهِ فَقيل: هُوَ المُترَف، نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وَهُوَ قريبٌ من معنى المُهمَل لأنّه إِذا أُهْمِل فقد أُترِفَ عَادَة، أَو كنى بالمُسْبَع عَن الدَّعِيّ الَّذِي لَا يُعرَفُ أَبوهُ، قَالَه الراغبُ والصَّاغانِيّ، أَو ولَدُ الزِّنا، وَهُوَ قريبٌ من الدَّعِيِّ أَو مَن تَموتُ أمُّه فيُرضِعُه غيرُها، قَالَ النَّضْر: وَيُقَال: رُبَّ غُلامٍ رَأَيْتُه يُراضَع،)
قَالَ: والمُراضَعة: أَن يَرْضَعَ أمَّه وَفِي بَطْنِها ولَدٌ، وَقد تقدّم، ويُراعى فِيهِ معنى الإهمال لأنّه إِذا ماتَتْ أمُّه فقد أُهمِل، أَو مَن هُوَ فِي العُبودِيَّةِ إِلَى سَبْعَةِ آباءٍ، أَو فِي اللُّؤْمِ، وَقَالَ بَعْضُهم: إِلَى سَبْعِ أمَّهاتٍ، أَو إِلَى أَرْبَعةٍ، هَكَذَا قَالَه النَّضْر، وَلم يَأْخُذهُ من اللَّفظِ، وَقَالَ غَيْرُه: مَن نُسِبَ إِلَى أَرْبَعِ أمَّهاتٍ كلُّهَنَّ أَمَةٌ، أَو مَن أُهمِلَ مَعَ السِّباع، فصارَ كسَبُع خُبْثاً، نَقله أَبُو عُبَيْدةَ. وَقَالَ غيرُه: المُسْبَع: المُهمَلُ الَّذِي لم يُكَفَّ عَن جَراءَتِه، فبَقِيَ عَلَيْهَا. وعَبدٌ مُسْبَعُ، أَي مُهمَلٌ جَريءٌ، تُرِكَ حَتَّى صارَ كالسَّبُع، وَبِه فَسَّرَ الجَوْهَرِيّ قولَ أبي ذُؤَيْبٍ. وَقَالَ السُّكَّريُّ فِي شَرْحِ الدِّيوان: عَبدٌ مُسْبَعٌ، أَي مُهمَلٌ، وأصلُ المُسْبَع: المُسلَمُ إِلَى الظُّؤورَة، قَالَ رُؤْبَة: إنَّ تَميماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا أَي لم يُقطَعْ عَن أمِّه فيُدفَعْ إِلَى الظُّؤورَةِ، فَيكون مُهمَلاً، والصبيُّ فِي أسابيعِه سَبْعَةُ أسابيع، وَهِي أَرْبَعون يَوْمًا لَا يُسقَى، فالمُسْبَعُ مِن هَذَا، وسُمِّي تَميماً لأنّه تَمَّ فِي بَطْنِ أمِّه، وُلِدَ لسَنتَيْن، فحينَ وُلِدَ لم يَشْرَبْ اللبَنَ، أَكَلَ وَقد نَبَتَتْ أَسْنَانُه. أَو المَولودُ لسَبعَةِ أَشْهُرٍ فَلم يُنضِجْه الرَّحِمُ وَلم يُتِمَّ شُهورَه، نَقله الأَزْهَرِيّ وابنُ فارِسٍ، وَبِه فسَّرَ الأَزْهَرِيّ قَوْلَ رُؤْبَةَ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ أَبُو سعيدٍ الضَّرير: مُسْبعٌ بكسرِ الْبَاء، قَالَ: فشَبَّهَ الحِمارَ وَهُوَ يَنْهَقُ بعَبْدٍ قد صادَفَ فِي غنَمِهِ سَبُعاً، فَهُوَ يُهَجْهِجُ بِهِ ليَزْجُرَه عَنْهَا. قَالَ: وَأَبُو رَبيعةَ فِي بني سَعْدِ بنِ بكرٍ، وَفِي غيرِهم، ولكنّ جيرانَ أبي ذُؤَيْبٍ بَنو سَعْدِ بنِ بكرٍ، وهم أَصْحَابُ غَنَم. قلتُ: وَفِي شَرْحِ الدِّيوان: أَبُو رَبيعةَ هَذَا ابنُ ذُهْلِ بنِ شَيْبَان، وَيُقَال: أَبُو رَبيعةَ من بَني شِجْعِ بنِ عامرِ بنِ لَيْثِ بنِ بَكْرِ بنِ عَبْدِ مَناةَ. قلتُ: وَفِيه وَجْهٌ آخَرَ، تقدَّمَ فِي ربع فراجِعْه. وسَبَّعَه تَسْبِيعاً: جَعَلَه سَبْعَةً، وَكَذَا سَبَّعَه: إِذا جَعَلَه ذَا سَبْعَةِ أَرْكَانٍ. سَبَّعَ الإناءَ: غَسَلَه سَبْعَ مَرّاتٍ، وَمِنْه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(فإنَّكَ مِنها والتَّعَذُّرُ بَعْدَما ... لَجَجْتَ وشَطَّتْ من فُطَيْمَةَ دارُها)

(لَنَعْتُ الَّتِي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها ... وقالتْ حَرامٌ أَن يُرَجَّلَ جارُها)
قَالَ أَعرابيٌّ لرَجُلٍ أَحسَنَ إِلَيْهِ: سَبَّعَ الله لَكَ، أَي أَعطاكَ أَجرَكَ سبْعَ مَرَّاتٍ، أَو ضَعَّفَ لَك مَا صنعْتَ سبعةَ أَضْعافٍ. وَفِي نوادِرِ الأَعرابِ: سَبَّعَ الله لفُلانٍ تَسْبيعاً، وتّبَّع لَهُ تَتْبِيعا، أَي تابعَ لَهُ الشيءَ بعدَ الشَّيءِ، وَهُوَ دعوةٌ تكونُ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ، قَالَ أَبو سعيدٍ: وحُكِيَ عَن العَرَبِ وسمعتُ من دعامةَ بنِ ثامِلٍ: سَبَّع الله لكَ أَجْرَها، أَي ضاعَفَ اللهُ لكَ أَجرَ هَذِه الحَسَنة.
وَقَالَ السُّكَّريّ فِي شرحِ قولِ أَبي ذُؤَيْبٍ: تُسَبِّعُ سُؤْرَها، أَي تتَصَدَّقُ بِهِ، تلتَمِسُ تَسبيعَ الأَجرِ،)
والعَرَبُ تضَعُ التَّسْبيعَ مَوضِع التَّضْعِيفِ وَإِن جاوَزَ السَّبْعَ، والأَصلُ فِي ذلكَ قَوْله عَزَّ وجَلَّ: مَثَلُ الَّذينَ يُنْفِقونَ أَموالَهُم فِي سَبِيل الله كمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبتت سبعَ سنابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مائةُ حَبَّةٍ وَالله يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ، ثمَّ قَالَ النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: الحَسَنَةُ بعَشْرٍ إِلَى سبعمائةٍ والمَعنى تَلتَمِسُ تَسبيعَ الثَّوابِ بِسُؤْرِها، فأَلقى الباءَ ونصَب. سَبَّعَ الْقُرْآن: وَظَّفَ عَلَيْهِ قراءَتَه فِي كلِّ سَبْع ليالٍ، كَمَا فِي اللِّسَان والعبابِ. سَبَّع لامرأَتِهِ: أَقامَ عِنْدهَا سَبْعَ ليالٍ، وَمِنْه قولُ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لأُمِّ سلَمَةَ حينَ تَزَوَّجَها وَكَانَت ثَيِّباً: إنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِن سَبَّعْتُ لكِ سَبَّعْتُ لِنِسائي، وَفِي روايةٍ: إِن شئتِ سبَّعْتُ عندَكِ، ثمَّ سَبَّعْتُ عندَ سَائِر نِسائي، وَإِن شئتِ ثَلَّثْتُ ودُرْتُ، فَقَالَت: ثَلِّثْ ودُرْ، اشتَقُّوا فَعَّلَ من الواحِدِ إِلَى العَشْرَة، فَمَعْنَى سَبَّعَ: أَقامَ عندَها سبعا، وثَلَّثَ: أَقام عندَها ثَلَاثًا، وَكَذَلِكَ من الْوَاحِد إِلَى العَشَرة فِي كلِّ قولٍ وفِعلٍ. سبَّعَ دراهِمَهُ، أَي كمَّلَها سبعينَ. وَهَذِه مُوَلّدة، وَكَذَلِكَ سَبْعَنَ دَراهِمَه: إِذا كمَّلَها سبعين، مولّدة أَيضاً، لَا يَجوزُ أَنْ يُقالَ ذَلِك، وَلَكِن إِذا أَرَدْتَ أَنَّكَ صَيَّرْتَه سبعين قلتَ: كَمَّلْتُه سَبعينَ من غير اشتِقاق فِعْلٍ مِنْهُ. سَبَّعَت القَومُ: تَمَّتْ سَبْعَمائةِ رَجُلٍ، وَمِنْه الحَدِيث: سَبَّعَتْ سُلَيْمُ يومَ الفَتْحِ أَي كَمُلَتْ سَبْعَمائةِ رَجُل، وَهُوَ نَظيرُ ثَيَّبَتِ المَرأَةُ، ونَيَّبَتِ النّاقةُ. والسِّباعُ، ككِتابٍ: الجِماعُ نَفْسُه، وَمِنْه الحَدِيث: أَنَّه صَبَّ على رأْسِه الماءَ من سِباعٍ كانَ مِنْهُ فِي رمَضانَ هَذِه عَن ثعلَبٍ عَن ابنِ الأَعرابيِّ.
قيلَ: هُوَ الفخَارُ بكَثرَتِه، وإظْهارُ الرَّفَثِ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: نُهِيَ عَن السِّباعِ قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: كأَنَّه نُهِيَ عَن المُفاخَرَةِ بالرَّفَثِ وكَثرَة الجِماعِ، والإعرابِ بِمَا يُكْنَى عَنهُ من أَمْرِ النِّساءِ. قيل: السِّباعُ المَنهيُّ عَنهُ: التَّشاتُمُ بأَن يَتسابَّ الرَّجُلانِ، فيَرْمِيَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه بِمَا يسوءُهُ من القَذْعِ. وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: السَّبْعُ المَثاني: الفاتِحَةُ، لأَنَّها سَبْعُ آياتٍ، وَقيل: السُّوَرُ الطِّوالُ من الْبَقَرَة إِلَى الأَعرافِ، كَمَا فِي المُفرَداتِ، وَفِي اللِّسَان إِلَى التَّوبَةِ، على أَن تُحسَبَ التَّوْبَةُ والأَنفالُ بسورَةٍ واحِدَةٍ، وَلِهَذَا لم يُفصَل بينَهما بالبَسْمَلَةِ فِي المُصْحَف. وَهَذَا سَبيعُ هَذَا، أَي سابِعُه. وَهُوَ سابِعُ سَبْعَةٍ، وسابِعُ سِتَّةٍ. وأَسْبَعَ الشيءَ: صيَّرَهُ سَبْعَةً. وسَبَّعَتِ المَرأَةُ: ولَدَتْ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ. وسُبِعَ المَولودُ: حُلِقَ رأْسُه، وذُبِحَ عَنهُ لسَبْعَة أَيّامٍ، قَالَه ابْن دُرَيدٍ. وسَبَّعَ اللهُ لكَ: رَزَقَكَ سَبعةَ أَولادٍ، وَهُوَ على الدُّعاءِ. وثَوبٌ سُباعِيٌّ، إِذا كانَ طولُه سَبعَ أَذْرُعٍ، أَو سبعَةَ أَشْبارٍ، لأَنَّ الشِّبْرَ مُذَكَّر، والذِّراعَ مُؤَنَّثةٌ. وبَعيرٌ مُسَبَّعٌ، كمُعَظَّمٍ، إِذا زادَت فِي مُلَيْحائِه سَبْعُ مَحالاتٍ. والمُسَبَّعُ من العروضِ: مَا بُنِيَ على سَبعَةِ أَجزاءٍ. وجَمْعُ السَّبْعِ: سُبوعٌ وسُبوعَةٌ،)
كصُقورٍ وصُقورَةٍ. وسُبِعَت الوَحْشِيَّةُ، فَهِيَ مَسْبوعَةٌ: أَكَلَ السَّبُعُ ولَدَها. والسِّباعُ، ككِتابٍ: موضعٌ، أَنشدَ الأَخفَشُ:
(أَطلال دارٍ بالسِّباعِ فَحَمَّةٍ ... سأَلْتُ فلَمّا اسْتَعْجَمَت ثمَّ صَمَّتِ)
والسُّبَيعانِ: جَبلانِ، قَالَ الرَّاعي:
(كأَنّي بصَحراءِ السُّبَيْعَيْنِ لَمْ أَكُنْ ... بأَمثال هِندٍ قبلَ هِنْدٍ مُفَجَّعا)
وأَسْبَعَت الطَّريقُ: كَثُرَ فِيهَا السِّباعُ. والمُتَسَبَّعُ: مَوضِعُ السَّبُعِ. وأَبو السِّباع: كُنيَةُ إسماعيلَ عَلَيْهِ السَّلام، لأَنَّه أَوَّل مَن ذُلِّلَتْ لَهُ الوُحوشُ. ويُقال: مَا هُوَ إلاّ سَبُعٌ من السِّباعِ، للضَّرارِ. وَهُوَ مَجاز. وأَسْبَعَ لامرأَتِهِ: لُغَةٌ فِي سَبَّعَ. وأُمُّ الأَسْبُعِ بنتُ الحافي بنِ قُضاعَةَ، بضَمِّ الباءِ، هِيَ أُمُّ أَكْلُبٍ وكِلابٍ ومَكْلَبَة، بني رَبيعَة بنِ نِزارٍ. وسُبَيْعَةُ بنُ غَزالٍ: رَجُلٌ من العرَب لَهُ حديثٌ.
ووَزْنُ سَبْعَةَ: لَقَبٌ. وأَبو الرَّبيعِ سُليمانُ بنُ سَبعٍ السَّبْتِيّ، وَقد تُضَمُّ الباءُ: صاحِبُ شِفاءِ الصُّدور. والسَّبْعِيَّةُ: طائفَةٌ من غلاةِ الشِّيعَة. وكُزُبَيْرٍ: سُبَيْعُ بنُ الحارِثِ بنِ أُهْبانَ السُّلَمِيُّ، من ولَده أَحمرُ الرَّأْسِ بن قرَّةَ بنِ دُعموصِ بن سُبَيع السُّبَيْعِيُّ: شاعرٌ، روَت عَنهُ ابنَتُه أُمُّ سُرَيْرَةَ كثيرا من شعرِه، أَنشدَه عَنْهَا الهَجَرِيُّ فِي نوادرِه. وكجُهَيْنَةَ: سُبَيْعَةُ بنُ رَبيع بنِ سُبَيْعٍ القُضاعِيّ، من ولَده: أَوْسُ بنُ مالِكِ بنِ زينةَ بنِ مالِك بن سُبيعَةَ، كَانَ شريفاً، ذكَرَه الرُّشاطِيُّ.
وبِرْكَةُ السَّبْعِ: قَريَةٌ بمِصْر. وسُوَيْقَةُ السَّبَّاعِينَ: خُطَّةٌ بهَا. وأَبو محمّدٍ عبدُ الحَقِّ بنُ إبراهيمَ بنِ نَصْرٍ، الشهيرُ بِابْن سَبعين المَكّيُّ المُرسِيُّ الأَندلسيُّ المُلَقَّبُ بقُطْبِ الدِّينِ، وُلدَ سنةَ خَمسمائةٍ وأَرْبَعَةَ عَشَرَ، وتُفِّيَ بمَكَّةَ سنةَ ستِّمائةٍ وتِسْعٍ وعشرينَ. ودَرْبُ السَّبيعيّ بحَلَب، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبو عَبْد الله الحُسَيْنُ بنُ صالِح بنِ إسماعيلَ بنِ عُمَرَ بنِ حَمّادِ بنِ حَمزةَ الحلبيُّ السَّبيعيّ، مُحَدِّث ابْن مُحَدِّثٍ، وابنُ عَمِّ أَبيه الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ صَالح: حافِظٌ ثِقَةٌ.

سحق

Entries on سحق in 18 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, ʿAbdullāh ibn ʿAbbās, Gharīb al-Qurʾān fī Shiʿr al-ʿArab, also known as Masāʾil Nāfiʿ b. al-Azraq, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more
(سحق) - في حديث قُسًّ: "كالنَّخَلةِ السَّحُوقِ"
أي الطويلة.

سحق


سَحَقَ(n. ac. سَحْق)
a. Pounded, crushed, powdered.
b. Wore out, wore away; softened by rubbing.
c. Shaved (head).
سَحُقَ(n. ac. سُحْق)
a. Was distant, remote.
b. Was high (tree).
c.(n. ac. سُحُوْقَة), Was worn-out.
أَسْحَقَa. Was worn-out.

إِنْسَحَقَa. Was contrite, broken by grief (heart).

سَحْق
(pl.
سُحُوْق)
a. Worn-out, threadbare (garment).
b. Thin, clear cloud.

سُحْقa. Distance, remoteness.

سَحِيْقa. Bruised, pounded.

سَحُوْق
(pl.
سُحُق)
a. Tall, high.
س ح ق [فسحقا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ .
قال: بعدا لأصحاب السعير.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت حسان بن ثابت وهو يهجو أبيّ بن خلف فهو يقول:
ألا من مبلغ عنّي أبيّا ... فقد ألقيت في سحق السّعير 
(س ح ق) : (سَحَقَ) الدَّوَاءَ دَقَّهُ وَمِسْكٌ سَحِيقٌ وَمِنْهُ الْمَجْبُوبُ يُسْحَقُ فَيُنْزِلُ وَلَعَنَ اللَّهُ السَّحَّاقَاتِ وَقِيلَ مُسَاحَقَةُ النِّسَاءِ لَفْظٌ مُوَلَّدٌ وَثَوْبٌ سَحْقٌ بَالٍ وَيُضَافُ لِلْبَيَانِ فَيُقَالُ سَحْقُ بُرْدٍ وَسَحْقُ عِمَامَةٍ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ اشْتَرَى سَحْقَ ثَوْبٍ وَقَوْلُهُ مَنْ كَانَ لَهُ سَحْقُ دِرْهَمٍ أَيْ زَائِفٍ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.
س ح ق

سحق الدواء. ومسك سحيق. وبلد سحيق، وسحقاً له. وأسحقه الله. ونخلة سحوق، ونخيل سحق. وثوب سحق، ورأيت عليه سحق برد وسحق عمامة. وأسحق الضرع: ذهب لبنه.

ومن المجاز: سحقت الرياح الأرض: قشرتها بشدة هبوبها. وسحقه البلى ومحقه فانسحق. ولعن الله السحاقات، وقد سحقتها وساحقتها وهما تتساحقان. وسحقت العين الدمع: سحته، ودموع مساحيق، وجرت من عينه مساحيق الدموع.
[سحق] فيه: "سحقًا سحقًا" أي بعدًا، ومكان "سحيق" أي بعيد. ك: أي بعد لهم من الجنة والحوض، إما أبدا إن كان التبديل بالكفر كالذين قاتلهم الصديق، أو في الحال ثم يشفع لهم في الماء إن كان بالبدع والمظالم. ن: أي ألزمهم الله سحقًا أو أسحقهم، وقرئ بسكون حاء وضمها. نه: من يبيعني بها "سحق" ثوب، السحق الثوب الخلق الذي انسحق وبلى كأنه بعد من الانتفاع به. وح: النخلة "السحوق" الطويلة التي بعد ثمرتها على المجتنى.
س ح ق : سَحَقْتُ الدَّوَاءَ سَحْقًا مِنْ بَابِ نَفَعَ فَانْسَحَقَ.

وَالسَّحُوقُ النَّخْلَةُ الطَّوِيلَةُ وَالْجَمْعُ سُحُقٌ وِزَانُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ.

وَالسَّحْقُ مِثَالُ فَلْسٍ الثَّوْبُ الْبَالِي وَيُضَافُ لِلْبَيَانِ فَيُقَالُ سَحْقُ بُرْدٍ وَسَحْقُ عِمَامَةٍ وَأَسْحَقَ الثَّوْبُ إسْحَاقًا إذَا بَلِيَ فَهُوَ سَحْقٌ وَفِي الدُّعَاءِ بُعْدًا لَهُ وَسُحْقًا بِالضَّمِّ وَسَحُقَ الْمَكَانُ فَهُوَ سَحِيقٌ مِثْلُ: بَعُدَ بِالضَّمِّ فَهُوَ بَعِيدٌ وَزْنًا وَمَعْنًى. 
سحق
السَّحْقُ: دُوْنَ الدَّقِّ. وهو في العَدْوِ: دُوْنَ الحُضْرِ. والثَّوْبُ البالي، يُقال: سَحَقَه البِلى. والسُّحْقُ: كالبُعْدِ، قُبْحاً له وسُحْقاً، وبَعِيْدٌ سَحِيْقٌ. والسَّحُوْقُ من النَّخْلِ: الطَّويلةُ، وجَمْعُه، سُحُقٌ. وأتَانٌ سَحُوْقٌ وحِمارٌ سًحُوْقٌ، والجميع: السُّحُقُ، وهي الطِّوَالُ المَسَانُّ. والعَيْنُ تَسْحَقُ الدَّمْعَ سَحْقاً، ودَمْعٌ مُنْسَحِقٌ، ودُمُوْعٌ مَسَاحِيْقُ، كَمُنْكَسِرٍ ومَكاسِيْر. والإسْحَاقُ: ارْتِفَاعُ الضَّرْعِ ولُصُوْقُه بالبَطْنِ. والسُّحُوْقُ من السَّحَاب: الرَّقِيقُ، الواحِدُ: سَحْقٌ، عن أبي عمرو. والسَّوْحَقُ: الطَّوِيْلُ. وسَحَقَتِ الرِّيْحُ: مَرَّتْ.
سحق: سحق: مصدره مَسْحَق (ديوان امرئ القيس ص45، البيت 8).
سحق: تستعمل مجازاً بمعنى صعق. وأهلك وأبلي وخرب، ودق أشد الدق. وتستعمل مجازاً أيضاً بمعنى محق ودمَّر وأفنى (بوشر). وفي ألف ليلة (3: 196): ودخل عليها الساحق والماحق والبلاء اللاحق. وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: خراب ودمار.
انسحق: مطاوع سَحَق. والنصارى يقولون: انسحق القلب أي انكسر وتذلل (محيط المحيط) سَحْق: مسحوق، مسحون. ففي ابن العوام (1: 102): خرو الناس المختلط بسحق التراب.
سَحْقَة: رقصة. انظر زيشر (22: 105 رقم 45) سُحْقَه: الموضع البالي من الثوب (أبو الوليد ص 121) رقم 25) سحاق: في المقري (1: 231): قناطير سكّر طبرزد لا سحاق فيه. ويظهر أن معناه لم يدق ولم يسجق.
سَحِيقة: سُحاقية. من تقوم بالمساحقة وهي مضاجعة إحداهما الأخرى (بوشر).
سَحَّاق: كثير السحق، دَقاق (بوشر).
س ح ق: (سَحَقَ) الشَّيْءَ (فَانْسَحَقَ) أَيْ سَهَكَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (السَّحْقُ) أَيْضًا الثَّوْبُ الْبَالِي. وَ (السُّحْقُ) بِالضَّمِّ الْبُعْدُ يُقَالُ: سُحْقًا لَهُ. وَ (السُّحُقُ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُهُ. وَقَدْ (سَحُقَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ (سُحْقًا) بِوَزْنِ بُعْدٍ فَهُوَ (سَحِيقٌ) أَيْ بَعِيدٌ. وَ (أَسْحَقَهُ) اللَّهُ أَبْعَدَهُ. وَ (أَسْحَقَ) الثَّوْبُ أَخْلَقَ وَبَلِيَ. وَ (إِسْحَاقُ) اسْمُ رَجُلٍ فَإِنْ أَرَدْتَ بِهِ الِاسْمَ الْأَعْجَمِيَّ لَمْ تَصْرِفْهُ فِي الْمَعْرِفَةِ لِأَنَّهُ غُيِّرَ عَنْ جِهَتِهِ فَوَقَعَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ غَيْرَ مَعْرُوفِ الْمَذْهَبِ وَإِنْ أَرَدْتَ الْمَصْدَرَ مِنْ قَوْلِكَ أَسْحَقَهُ السَّفَرُ إِسْحَاقًا أَيْ أَبْعَدَهُ صَرَفْتَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ. وَ (السِّمْحَاقُ) قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ فَوْقَ عَظْمِ الرَّأْسِ وَبِهَا سُمِّيَتِ الشَّجَّةُ إِذَا بَلَغَتْ إِلَيْهَا سِمْحَاقًا. 
سحق فدم قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقد خُولِفَ أَبُو مُعَاوِيَة الْأَصْمَعِي. ويروى: ... لَهُ قُلُبٌ عادِيَّةٌٌ وصحونُ ... يَعْنِي الطَّرِيق شبهه بالخنيف أَي علا طَرِيقا كالخنيف. والسَّحْقُ: الخَلَقُ من الثِّيَاب. وَمِنْه قَول عُمَر: من زَافَتْ عَلَيْهِ دراهَمُه فليأت بهَا السوقَ فَلْيقل: من يبيعني بهَا سَحْقَ ثوبٍ - أَو كَذَا وَكَذَا وَلَا يحالف النَّاس عَلَيْهَا أَنَّهَا جِيَاد. [و -] قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي: [الْخَفِيف]

وأباريقُ شِبه أَعْنَاق طير ال ... سَمَاء قد جيب فوقهن خنيف يَعْنِي الفِدام الَّتِي تفدم بهَا الأباريق. وَقَوله: قد جيب شبهه بالجَيب. وَمن الْفِدَام حَدِيث بهز بن حَكِيم عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إِنَّكُم مدعُوَّون يَوْم الْقِيَامَة مفدمة أفواهُكُم بالفِدام. يَعْنِي أَنهم منعُوا الْكَلَام حَتَّى تكلم أَفْخَاذهم فَشبه ذَلِك بالفدام الَّذِي يشد بِهِ على الْفَم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَبَعْضهمْ يَقُول: الفَدام - بِالْفَتْح وَوجه الْكَلَام بالفدام - بِكَسْر الْفَاء. وَفِي الحَدِيث: ثُمَّ إِن أول مَا يُبَيَّن عَن أحدكُم لفخذه وَيَده.
[سحق] سحقت الشئ فانسحق، إذا سَكَهْتَهُ. والسَحْقُ: الثوبُ البالي والسَحْقُ في العَدْو: فوق المشي ودون الحضر. والسحق بالضم: البعد. يقال: سحقا له، وكذلك السحق، مثل عسر وعسر. قد سحق الشئ بالضم فهو سحيق، أي بعيد. وأَسْحَقَهُ الله، أي أبعده. وأَسْحَقَ الثوبُ، أي أخلَقَ وبَليَ. عن يعقوب. قال: وأَسْحَقَ خُفُّ البعير، أي مَرَنَ. وأَسْحَقَ الضرعُ، أي ذهب لبنه وبَليَ ولصق بالبطن. قال لبيد: حتى إذا يَبِسَتْ وأَسْحَقَ حالِقٌ لم يُبْلِهِ إرْضاعُها وفِطامُها والسَحوقُ من النخل: الطويلة، والجمع سُحُقٌ. وأتانٌ سحوقٌ وحمارٌ سَحوقٌ، أي طويل. والسَوْحَقُ: الطويل. وإسحاق: اسم رجل. فإن أردت به الاسم الاعجمي لم تصرفه في المعرفة، لانه غير عن جهته فوقع في كلام العرب غير معروف المذهب. وإن أردت المصدر من قولك: أسحقه السفر إسحاقا، أي أبعده، صرفته لانه لم يتغير. والسمحوق من النخل: الطويلة، والميم زائدة. والسِمحاقُ: قشرة رقيقة فوق عَظْم الرأس، وبها سميت الشجة إذا بلغت إليها: سمحاقا. وسماحيق السماء: القطعُ الرِقاقُ من الغَيم. وعلى ثَرْبِ الشاةِ سَماحيقُ من شَحْمٍ. وأرى الميمات في هذه الكلمات زوائد.
(س ح ق)

سحَق الشَّيء يَسْحَقُه سحْقا: دَقَّه اشدَّ الدَّقّ، وَقيل: السَّحْقُ: الدَّقُّ الرقيقُ، وَقيل: هُوَ الدَّقُّ بعد الدَّقِّ.

وسحَقَتِ الرّيحُ الأَرْض تَسْحَقُها سَحْقا: إِذا عَفَّتِ الْآثَار وانْتَسَفَتِ الدُّقاقَ.

والسَّحْقُ: اثر دَبَرَهِ الْبَعِير إِذا بَرَأتْ وابيض موضعهَا.

والسَّحْقُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ قَالَ مزرد:

وَمَا زَوَّدُوني غَيَر سَحْقِ عِمامَةٍ ... وخَمْسِ ميء مِنْهَا قَسِيُّ وَزَائِفُ

وجمْعُه سحُوقٌ قَالَ الفرزدق:

فإنَّك إِن تَهْجُو تميما وتَرْتَشِي ... تَبابِين قَيْسٍ أَو سحُوق العمائمِ

وانْسَحَق الثوبُ واسحق: إِذا سَقَطَ زئْبِرُه وَهُوَ جَدِيد.

وسحَقَهُ البلى سحقا قَالَ رؤبة:

سحْق البِلَى جِدَّتَهُ فأْنهجا

واسحَقَ الضَّرْع: يَبِس وبَلِىَ وارتفع لَبَنُهُ. قَالَ لَبِيدٌ: حَتَّى إِذا يَبِسَتْ واسحَق حالِقٌ ... لمُ يُبْلِهِ إرْضاعُها وفِطامُها

والسَّحْقُ فِي العَدْوِ دونَ الحُضْرِ قَالَ العَجاجُ:

سَحْقا من الجَدّ وسحْجا باطِلاَ

وسحَقَتٍ العينُ الدَّمْعَ تَسْحَقُه سحقا فانسحق: حَدَرَتْهُ.

والسُّحْقُ: البُعْدُ. وَفِي الدُّعاء " سُحْقاً لَهُ " نصبوه على إِضْمَار الفِعْلِ غير المستَعْمَلِ إِظْهَاره.

واسحَقَهُ الله: ابعده.

واسحَقَ هُوَ وانسَحقَ: بَعُدَ.

ومكانٌ سَحِيقٌ: بعيد. وَفِي التَّنْزِيل (أوْ تهوِى بِهِ الريحُ فِي مكانٍ سحِيقٍ) وَيجوز فِي الشِّعْرِ ساحِقٌ.

وسُحْقٌ ساحِقٌ على الْمُبَالغَة، فَإِن دَعَوْتَ فالمختار النَّصْبُ.

ونخلَةٌ سَحُوقٌ: طويلةٌ. قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا ادري لعلّ ذَلِك مَعَ انْجِرَادٍ يكون. وَالْجمع سُحُقٌ، فَأَما قولُ زُهير:

كأنَّ عَيْنيَّ فِي غَرْبيْ مُقَتَّلَةٍ ... من النَّواضحِ تَسْقِى جنًّةً سُحُقا

فَإِنَّهُ أَرَادَ: نَخْل جنَّةِ فَحذف، إِلَّا أَن يَكُونُوا قد قَالُوا: جَنَّةٌ سُحُقٌ، كَقَوْلِهِم: ناقةٌ غُلُظٌ وَامْرَأَة عُطُلٌ. وَقد انْعَمْتُ ذَلِك فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وحِمارٌ سَحُوقٌ. طويلٌ مُسِنّ، وَكَذَلِكَ الاتان. وَالْجمع سحُقٌ. واستعار بعضُهُم السَّحُوقَ للمراة الطَّوِيلَة، اند ابْن الاعرابي:

تُطِيفُ بِهِ شَدَّ النَّهارِ ظَعينةٌ ... طَوِيلَةُ انْقاءِ اليدَينِ سَحُوقُ

والسَّوْحَقُ: الطويلُ من الرِّجَال. وساحوقُ: موضعٌ. قَالَ سَلمَة الْعَبْسِي:

هَرَقْنَ بِساحُوق دِماءً كَثِيرَة ... وغادَرْنَ قَتْلى من حَليبٍ وحازِرِ

عَنى بالحَليبِ الرَّفيعَ. وبالحازِرِ الوضيعَ. فسَّرَه يعقُوبُ.

ويومُ ساحُوقٍ: من ايَّامهم.

ومُساحِقٌ: اسْم.

وإسحَاقُ: اسْم اعجمي، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الحقوه بِبِناء إعْصَارٍ.

سحق: سَحَقَ الشيءَ يَسْحَقُه سَحْقاً: دقَّه أشد الدقّ، وقيل: السَّحْق

الدقُّ الرقيق، وقيل: هو الدقّ بعد الدقّ، وقيل: السَّحْق دون الدقّ.

الأَزهري: سَحَقَت الريحُ الأَرض وسَهَكَتها إذا قشرت وجه الأَرض بشدة

هبوبها، وسَحَقْت الشيء فانْسَحَق إذا سَهَكْته. ابن سيده: سَحَقَت الريحُ

الأَرض تَسْحَقُها سَحْقاً إذا عَفَّت الآثار وانْتَسَفَت الدِّقاقَ.

والسَّحْق: أثر دَبَرة البعير إذا بَرَأَت وابْيَضَّ موضعها. والسَّحْق:

الثوب الخلَق البالي؛ قال مُزَرِّد:

وما زَوَّدُوني غيرَ سَحْقِ عِمامة،

وخَمْسِ مِئٍ منها قَسِيٌّ وزائفُ

وجمعه سُحوق؛ قال الفرزدق:

فإنّك، إن تَهْجو تَمِيماً وتَرْتَشِي

بِتَأْبِينِ قَيْسٍ، أو سُحوق العَمائم

والفعل: الانْسِحاق. وانْسَحَق الثوبُ وأسْحَق إذا سقط زئْبِرُه وهو

جديد، وسَحَقَه البِلى سَحْقاً؛ قال رؤبة:

سَحْقَ البِلى جدَّته فأَنْهَجا

وقد سَحَقَه البِلى ودَعْكُ اللُّبْس. وثوب سَحْق: وهو الخلَق؛ وقال

غيره: هو الذي انْسَحَق ولانَ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أنه قال: مَنْ

زافَت عليه دَراهِمُه فَليَأْت بها السُّوقَ ولْيَشْتَرِ بها ثَوْبَ

سَحْقٍ ولا يُحالفِ الناسَ أنها جِيادٌ؛ السَّحْق: الثوب الخلَق الذي انْسَحَق

وبَليَ كأنه بعد من الانتفاع به. وانْسَحَقَ الثوبُ أي خلَق؛ قال أبو

النجم:

مِنْ دِمْنةٍ كالمِرْجَليِّ المِسْحَق

وأسْحَق خفٌّ البعير أي مَرَنَ. والإسْحاق: ارتفاع الضرع ولزوقه بالبطن.

وأسْحَقَ الضرعُ: يَبِسَ وبَلي وارتفع لبنه وذهب ما فيه؛ قال لبيد:

حتى إذا يَبِسَت وأسْحَقَ حالقٌ،

لم يُبْلِه إرْضاعُها وفِطامُها

وأسْحَقَت ضَرّتُها: ضَمَرت وذهب لبنُها. وقال الأَصمعي: أسْحَق يَبِسَ،

وقال أبو عبيد: أسْحَقَ الضَّرْع ذهب وبلي. وانْسَحَقت الدلوُ: ذهب ما

فيها. الأَزهري: ومُساحَقةُ النساءِ لفظ مولَّد. والسَّحْق في العَدْوِ:

دون الحُضْر وفوق السَّحْج؛ قال رؤبة:

فهي تعاطي شدَّه المُكايَلا

سَحْقاً من الجِدّ وسَحْجاً باطلا

وأنشد الأَزهري لآخر:

كانت لنا جارة، فأزْعَجها

قاذورة تَسْحَق النَّوى قُدُما

والسَّحْق في العَدْوِ: فوق المشي ودون الحُضْر. وسَحَقت العينُ الدمعَ

تَسْحَقه سَحْقاً فانْسَحَق: حَدَرَتْه، ودُموع مَساحِيق؛ وأنشد:

قِتْب وغَرْب إذا ما أُفْرِغ انْسَحقا

والسُّحُق: البُعْد، وكذلك السُّحْق مثل عُسْر وعُسُر. وقد سَحُق الشيء،

بالضم، فهو سَحِيق أي بعيد؛ قال ابن بري: ويقال سَحِيق وأسْحق؛ قال أبو

النجم:

تعلو خَناذِيذَ البَعيد الأَسْحَقِ

وفي الدعاء: سُحْقاً له وبُعْداً، نصبوه على إضمار الفعل غير المستعمل

إظهارُه. وسَحَقَه اللهُ وأسْحَقه الله أي أبعده؛ ومنه قوله:

قاذورة تسحق النوى قُدُما

وأسْحَق هو وانْسَحَق: بَعُد. ومكان سَحِيق: بَعِيد: وفي التنزيل: أو

تَهْوِي به الريحُ في مكان سَحِيق؛ ويجوز في الشعر ساحِقٌ. وسُحُقٌ ساحِقٌ،

على المبالغة، فإن دعوت فالمختار النصب. الأَزهري: لغة أهل الحجاز

بُعْدٌ له وسُحْقٌ له، يجعلونه اسماً، والنصبُ على الدعاء عليه يريدون به

أبْعَدَه الله؛ وأسْحَقَه سُحْقاً وبُعداً وإنه لَبَعِيد سَحِيق. وقال الفراء

في قوله فسُحْقاً لأَصحاب السَّعِير: اجتمعوا على التخفيف، ولو قرئت

فسُحُقاً كانت لغة حسنة؛ قال الزجاج: فسُحْقاً منصوب على المصدر أسْحَقَهم

الله سُحْقاً أي باعَدَهم من رحمته مُباعَدة. وفي حديث الحوض: فأقول

سُحْقاً سُحْقاً أي بُعْداً بُعْداً. ومكان سَحِيق: بعيد. ونخلة سَحُوق:

طويلة؛ وأنشد ابن بري للمفضل النكري:

كان جِذْعٌ سَحُوق

وفي حديث قُسّ: كالنخلة السَّحُوق أي الطويلة التي بَعُد ثمرُها على

المجتني؛ قال الأَصمعي: لا أدري لعل ذلك مع انحناء يكون، والجمع سُحُق؛

فأما قول زهير:

كأنَّ عَيْنَيّ في غَرْبَيْ مُقَتِّلة،

من النواضح، تَسْقِي جَنّةً سُحُقا

فإنه أراد نخلَ جَنّة فحذف إلا أن يكونوا قد قالوا جنّة سُحُق، كقولهم

ناقة عُلُطٌ وامرأة عُطُلٌ. الأَصمعي: إذا طالت النخلة مع انجراد فهي

سَحُوق، وقال شمر: هي الجرداء الطويلة التي لا كَرَب لها؛ وأنشد:

وسالِفة كسَحُوق اللِّيا

ن، أضْرَمَ فيها الغَوِيُّ السُّعُرْ

شبه عنق الفرس بالنخلة الجرداء. وحمار سَحُوق: طويل مُسِنّ، وكذلك

الأَتان، والجمع سُحخقٌ؛ وأنشد للبيد في صفة النخل:

سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وسَرِيُّه،

عُمٌّ نَواعِمُ بَيْنَهُنّ كُرومُ

واستعار بعضهم السَّحُوق للمرأة الطويلة؛ وأنشد ابن الأَعرابي:

تُطِيف به شَدَّ النهار ظَعِينةٌ،

طَويلةُ أنْقاء اليدَيْنِ سَحُوقُ

والسَّوْحَق: الطويل من الرجال؛ قال ابن بري: شاهده قول الأَخطل:

إذا قلتُ: نالَته العَوالي، تَقاذَفَتْ

به سَوْحَقُ الرِّجْلَيْنِ سانحةُ الصَّدْرِ

الأَصمعي: من الأَمطار السَّحائِقُ، الواحدة سَحيقة، وهو المطر العظيم

القَطْر الشديد الوَقْع القليلُ العَرِمُ، قال: ومنها السَّحِيفة، بالفاء،

وهي المطرة تجرُف ما مرَّت به.

وساحوق: موضع؛ قال سلمة العبسي:

هَرَقْن بِساحُوقٍ دِماءً كَثِيرة،

وغادَرْن قَبْلي من حَلِيب وحازِر

عني بالحليب الرفيعَ، وبالحازر الوضيع، فسره يعقوب؛ وأنشد الأَزهري:

وهُنَّ بِساحوقٍ تَدَارَكْنَ ذالِقا

ويومُ ساحوق: من أيامهم. ومساحق: اسم. وإسْحَق: اسم أعجمي؛ قال سيبويه:

ألحقوه ببناء إعْصار. وإسْحَق: اسم رجل، فإن أردت به الاسم الأَعجمي لم

تصرفه في المعرفة لأنه غُيِّر عن جهته فوقع في كلام العرب غير معروف

المذهب، وإن أردت المصدر من قولك أسْحَقَه السفرُ إسْحاقاً أي أبعده صرفته

لأَنه لم يُغٍيَّرْ.

والسُّمْحوق من النخل: الطويلةُ، والميم زائدة.

والسِّمْحاق: قشرة رقيقة فوق عظم الرأس بها سميت الشَّجّة إذا بلغت

إليها سِمْحاقاً؛ قال ابن بري: والسمحاق أثر الحنان؛ قال الراجز:

يَضْبُط، بين فَخْذِه وساقِه،

أيْراً بَعِيدَ الأَصْلِ منْ سِمْحاقه

وسَماحيق السماء: القِطعَُ الرِّقاقُ من الغَيْم؛ وعلى ثَرْب الشَّاة

سَماحِيقُ من شَحْم؛ قال الجوهري: وأرى أن الميمات في هذه الكلمات

زوائد.

سحق

1 سَحَقَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K) inf. n. سَحْقٌ, (Msb,) He bruised, brayed, or pounded, it; syn. دَقَّهُ; (Mgh, K;) namely, a thing, (S, TA,) or medicine: (Mgh, Msb:) or i. q. سَهَكَهُ [app. as meaning he bruised, brayed, or pounded, it coarsely; but see this latter verb]: (S, K:) or it signifies [he did so in a degree] less than what is meant by دَقَّهُ: (Lth, K:) or [he powdered, or pulverized, it; i. e.] he bruised, brayed, or pounded, it finely: or he bruised, brayed, or pounded, it time after time. (TA.) b2: [Hence,] سَحَقَتِ الرِّيحُ الأَرْضَ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) The wind effaced the traces of the ground, (K, TA,) and carried away the broken particles [that were upon it]: (M, TA:) or passed along as though it were bruising, or braying, or pounding, (كَأَنَّهَا تَسْحَقُ,) the dust: (O, K:) or pared, or abraded, the surface of the earth by its vehement blowing; as also سَهَكَتْهَا [q. v.]. (T, A, TA.) b3: And سَحَقَهُ, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He wore it out; namely, a garment. (K, TA.) And سَحَقَهُ مَرُّ الزَّمَانِ (assumed tropical:) The course of time rendered it (a garment) thin and worn out. (O, TA.) And سَحَقَهُ البِلَا (assumed tropical:) [Wear wasted it]; namely, a garment. (TA.) b4: Also He, or it, rendered it soft, or smooth; namely, a hard thing. (K.) b5: and (assumed tropical:) He destroyed it; and so ↓ اسحقهُ. (Har p. 257-8.) b6: سَحَقَ القَمْلَةَ He killed the louse. (K.) b7: سَحَقَ رَأْسَهُ He shaved his head. (K.) b8: سَحَقَتِ العَيْنُ دَمْعَهَا The eye spent its tears; (K, TA;) shed them, or let them fall. (TA.) b9: See also 4.

A2: سَحُقَ, aor. ـُ inf. n. سُحُوقَةٌ, (assumed tropical:) It (a garment) was, or became, old, and worn out; (K;) [and so, app., سَحِقَ, inf. n., سَحَقٌ, accord. to a usage of this noun, in the Deewán el-Hudhaleeyeen, mentioned by Freytag, and agreeably with the phrase ثَوْبٌ سَحِقٌ, mentioned below;] as also ↓ اسحق, (Yaakoob, S, Msb, K,) inf. n. إِسْحَاقٌ. (Msb.) A3: سَحُقَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ and سَحِقَ, aor. ـَ (K;) inf. n. سُحْقٌ (S, * Msb, * K) [and app. سُحُقٌ also]; It (a thing, S, or a place, Msb) was, or became, distant, or remote; (S, Msb, K;) as also ↓ اسحق, and ↓ انسحق. (TA.) سُحْقٌ and سُحُقٌ are both syn. with بُعْدٌ. (S, K.) One says, سُحْقًا لَهُ, (S, Msb,) a form of imprecation, (Msb,) meaning May God alienate him, or estrange him, from good, or prosperity! or curse him! i. e. may he not be pitied with respect to that which has befallen him! like بُعْدًا لَهُ: the most approved way is to put the noun thus in the accus. case as an inf. n.; but the tribe of Temeem say, بُعْدٌ لَهُ, and سُحْقٌ. (TA in art. بعد.) b2: سَحُقَتِ النَّخْلَةُ The palm-tree became tall: (K:) or tall with smoothness [of its trunk]. (TA.) A4: سَحَقَتِ الدَّابَّةُ, [inf. n. سَحْقٌ,] The beast ran vehemently: or ran a pace above that termed مَشْىٌ and below that termed حُضْرٌ, (K, TA,) agreeably with what is said in explanation of السَّحْقُ in the S: or below that termed حُضْرٌ and above that termed سَحْجٌ. (TA.) 3 مُسَاحَقَةُ النِّسَآءِ [meaning (tropical:) The mutual act, of women, indicated by the epithet سَحَّاقَةٌ (q. v.), as also ↓ تَسَاحُقٌ,] is post-classical: (T, TA:) such it is said to be. (Mgh.) 4 اسحقهُ: see 1. b2: Said of God, (S, TA,) He removed him far away, or alienated him, or estranged him, in a general sense, or from good, or prosperity; syn. أَبْعَدَهُ; (S, O, K, TA; [accord. to the CK انسحقهُ, which is wrong;]) as also ↓ سَحَقَهُ: or, from his mercy. (TA.) A2: اسحق as intrans.: see 1, in two places. b2: Also, [in the CK, erroneously, انسحق,] said of a came's foot, It was, or became, smooth, with a degree of hardness; syn. مَرَنَ. (ISk, S, O, K.) b3: And said of an udder, It lost its milk, and became wasted, and clave to the belly: (ISk, S, O, K:) or it dried up: (As, TA:) or it went away; and wasted. (A'Obeyd, TA.) b4: And اسحقت الدَّلْوُ The bucket became empty of what was in it. (TA.) 6 تَسَاحُقٌ The act of rubbing together. (KL.) See also 3.7 انسحق [It was, or became, bruised, brayed, or pounded: &c.:] quasi-pass. of سَحَقَهُ as expl. in the first sentence of this art. (S, O, K.) b2: Said of a garment, It was, or became, [worn out; or thin and worn out; (see 1;) or] threadbare, or napless, while new. (TA.) b3: And [said of a place,] It was wide, or ample. (O, K.) b4: See also 1. b5: انسحق الدَّمْعُ The tears were shed. (TA.) سَحْقٌ An old and worn-out garment, (S, Mgh, O, Msb, K,) that has become thin, (O,) and threadbare; (Ham p. 591;) also used as a prefixed noun, (Mgh, Msb,) so that you say سَحْقُ ثَوْبٍ [meaning as above], (Mgh,) and سَحْقُ بُرْدٍ [an old and worn-out بُرْد], and سَحْقُ عِمَامَةٍ [an old and worn-out turban]: (Mgh, Msb:) and one says ثَوْبٌ سَحْقٌ, [using it as an epithet,] (O, TA,) and ↓ ثَوْبٌ سَحِقٌ, (Har p. 258, [but for this I have found no other authority, and it may be a mistranscription,]) and ↓ ثَوْبٌ مُنْسَحِقٌ likewise signifies an old and worn-out garment: (TA:) سَحْقٌ applied to a garment is an inf. n. used as a subst.: (O, TA:) the pl. is سُحُوقٌ. (TA.) Hence one says سَحْقُ دِرْهَمٍ, meaning (tropical:) A [bad] dirhem [or] such as is termed زَائِفٌ. (Mgh.) b2: Also A pastor's bag (كِنْفٌ): so in a verse cited voce خُفٌّ. (S in art. خف.) b3: And (tropical:) Thin clouds: (K:) likened to an old and worn-out garment. (TA.) b4: And The mark, or scar, of a gall, or sore, on the back of a camel, when it has healed, and the place thereof has become white: (TA:) [like سَلْقٌ and سَلَقٌ.]

سَحِقٌ: see the next preceding paragraph.

سُحْقَةٌ Baldness: of the dial. of El-Yemen. (Freytag, from IDrd.)]

سَحُوقٌ Tall; applied to a palm-tree; (S, Msb, K;) as also سُيْحُوقٌ; (S;) and to a he-ass and to a she-ass; (S, K) and by some, metaphorically, to a woman; (TA;) and ↓ سَوْحَقٌ signifies the same, (K,) applied to a man; (TA;) and الرِّجْلَيْنِ ↓ سَوْحَقُ long in respect of the legs: (IB:) or سَحُوقٌ applied to a palm-tree signifies tall so that its fruit is far above the gatherer; As says, I know not whether that be with a bending: or, accord. to Sh, so applied, smooth and tall, having no stumps of the branches remaining [upon the trunk]; and to such the neck of a horse is likened by a poet: and applied to a he-ass and to a she-ass, tall, and advanced in age: (TA:) pl. سُحُقٌ, (S, O, Msb,) like رُسُلٌ, (Msb,) or سُحْقٌ. (So in the K.) One says also جَنَّةٌ سُحُقٌ, meaning A garden of tall palm-trees. (TA.) سَحِيقٌ Bruised, brayed, or pounded: (Mgh:) [&c.: (see 1, first sentence:)] i. q. ↓ مَسْحُوقٌ: (O:) applied to musk; (Mgh, O;) and to saffron. (Mgh in art. ورس.) b2: and Distant; remote; (S, Msb, K;) applied to a thing, (S,) or to a place; (Msb, K;) as also ↓ أَسْحَقُ; (IB, TA;) and ↓ سَاحِقٌ in the same sense, applied to a place, is allowed in poetry. (TA.) One says, إِنَّهُ لَبَعِيدٌ سَحِيقٌ [app. meaning Verily he, or it, is very distant or remote]. (TA.) سَحِيقَةٌ A great rain that sweeps away that along which it passes: (K:) or, accord. to As, سَحِيفَةٌ, with ف, has this meaning; and the former word signifies a vehement rain, consisting of large drops, (TA in the present art.,) but of little width: pls.سَحَائِقُ and سَحَائِفُ. (TA in art. سحف.) سَحَّاقَةٌ [Fricatrix; quæ confrictu libidinem alterius explet: (Golius, from Meyd:)] an epithet of evil import, applied to a woman: (O, K:) pl. سَحَّاقَاتٌ: of such it is said that they are cursed by God. (Mgh.) سَاحِقٌ: see سَحِيقٌ. b2: You say also سُحْقٌ سَاحِقٌ, meaning Great distance or remoteness. (TA.) سَوْحَقٌ: see سَحُوقٌ, in two places.

أَسْحَقُ: see سَحِيقٌ. b2: [Also Bald: of the dial. of El-Yemen. (Freytag, from IDrd.)]

مِسْحَقٌ An instrument with which one bruises, brays, or pounds: &c.: (يُسْحَقُ بِهِ:) [see 1, first sentence.] (TA.) مَسْحُوقٌ: see سَحِيقٌ.

مُنْسَحِقٌ: see سَحْقٌ. b2: Also Wide, or ample. (TA.) b3: دَمْعٌ مُنْسَحِقٌ Tears pouring forth; syn. مُنْدَفِقٌ: (Lth, Az, TA:) in the K, مُنْدَفِعٌ: (TA:) pl. مَسَاحِيقُ, which is extr.; (K;) like مَكَاسِيرُ, pl. of مُنْكَسِرٌ. (TA.)
سحق
سَحَقَه أَي: الشَّيْء كمَنَعَه يَسْحَقه سَحْقاً: مثل سَهَكَه سَهْكاً، نقَلَه الجَوْهريٌّ.
أَو سَحَقَه: دَقهُ أَشَد الدق، أَو السَّحْقُ: الدَّق الرقِيقُ، أَو هُو الدَّقُّ بعدَ الدق، وقِيلَ: السَّحْقُ: دونَ الدَّقِّ قالَهُ اللَّيْثُ.
فانْسَحَقَ: انْسَهَك، أَو انْدَق. وَمن المجازِ: سَحَقَت الرِّيحُ الأرضَ تَسحَقُها سَحقاً: إِذا عَفت آثارَها وانتَسَفَتِ الدُّقاقَ، كَذَا فِي المُحْكَم أَو مَرتْ كأنَّها تَسْحَقُ التًّرابَ سَحْقاً، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي التهْذِيبِ والأساس: سَحَقَتِ الرِّيح الأرْضَ، وسَهَكَتْهُ: إِذا قَشَرَتْ وَجْهَ الأرْضِ بشدَّةِ هُبُوبِها.
وسحَقَ الثوْبَ يَسْحَقُه سَحْقاً: أَبْلاه وَهُوَ مَجازٌ.
وسَحَقَ الشَّيْء الشدِيدَ: إِذا لينَه.
وسَحَقَ القَمْلَةَ: قَتَلَها. وسَحَقَ رَأسَه: إِذا حَلَقَه. وسَحَقَت العَيْنُ دَمْعَها أَي: أنْفَدَتْهُ وحمَرَتْه، فانْسَحَقَ.
وسحَقَتِ الدّابةُ: عَدَتْ شَدِيدًا أَو السحْقُ فِي العدْوِ: فَوْقَ المَشيِ، وَدون الحُضْرِ كَمَا فِي الصِّحاح، وقالَ آخَر: دُونَ الحضْرِ وفوقَ السحْج، قَالَ رُؤْبَةُ: فَهِيَ تُعاطِي شَده المُكايِلاَ سَحْقاً من الجِد وسَحْجاً باطِلاَ وأَنْشَدَ الْأَزْهَرِي لآخَرَ:
(كانَتْ لنا جارَة فأزْعَجَها ... قاذُورَة تَسْحَقُ النوَى قُدُمَا)
وَفِي العُبابِ: قَالَ رُؤْبَةُ فِي الكامِل فَرَسِ مَيْمُونِ بنِ مُوسَى المُرِّيِّ: كَيْفَ تَرَى الكامِلَ يَقْضِي فَرَقَا إِلَى مَدَى العَقْب وشدُّا سَحقاً والسحْقُ: الثوبُ البالِي نَقَله الجَوْهَرِي، زادَ غيرُه: يقالُ: ثوب سَحْقٌ، سُمِّيَ بالمصدَرِ، لِأَنَّهُ الذِي سَحَقَه مَر الزَّمانِ سَحقاً، حَتّى رَق وبَليَ، قالَ أَعْشَى هَمدانَ:
(ولَيْسَ عَلَيْكَ إلاّ سَحْقُ بَت ... نَصِيبِي وإلاّ جَرْدُ نِيم)
وقَدْ سَحُق، ككَرُمَ سُحُوقَةَ، بالضمِّ مثلُ: خَلُقَ خُلُوقَة كأسْحَق وَهَذِه عَن يَعْقُوبَ، نَقَله الجَوْهَرِي.) والسحْقُ: السَّحابُ الرقِيق شُبَه بالثوْبِ الخَلَقِ.
وقالَ اللَّيْثُ: دَمْعٌ مُنْسَحِق: مندفع وَنَصّ الأزْهَريّ: مُنْدَفِق. ج: مَساحِيقُ وَهُوَ نادِر وكذلِك مُنْكَسِرٌ ومَكاسِيرُ، وأَنْشدَ: طَلَى طَرْفَ عَيْنَيْهِ مَساحِيقُ ذُرق والسُّحْقُ، بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْن مِثَال خُلْقٍ وخُلُقٍ: البُعْدُ وقَرأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: فسُحْقاً لأصْحابِ السَّعِيرِ أَجْمعُوا على التَّخْفِيف، وَلَو قُرِئَتْ فسحقاً كانَتْ لُغَةً حَسَنَةً، وقالَ الزجّاجُ: فسُحْقاً: مَنْصُوب على المَصْدَرِ، أَسْحَقَهُم اللهُ سُحْقاً، أَي: باعَدَهُم من رَحْمَتِه مُباعَدَةً، وَفِي حَدِيثِ الحَوْضِ: فأقُولُ لَهُم: سُحْقاً سُحْقاً أَي: بُعْدًا بُعْدًا.
وَقد سَحُقَ، ككَرُمَ وعَلِمَ، سُحْقاً بالغَّ واقتصرَ الْجَوْهَرِي على اللُّغَةِ الأولَى، فَهُوَ سَحِيقٌ.
وسَحُقَتِ النخْلَةُ، ككَرُمَ طالَتْ مَعَ انْجِراد.
وَمَكَان سَحِيقٌ، كأمِيرٍ: بَعِيدٌ ويُقال: إِنّه لَبَعِيد سَحِيق.
وعَبْدُ اللهِ بنُ سَحُوقٍ، كصَبُور مُحَدِّثٌ، وكأنّها أمه، وأَما أبُوه فإسْحاقُ وَفِي العُبابِ: وابْنُ سحُوقٍ: من أَصْحابِ الحَدِيثِ، واسمُه عَبْدُ اللهِ ابنُ إِسْحاقَ، وليسَ فِي هَذَا مَا يَدُل على أَنَّ سَحُوقاً أَمًّه، ولعَله من تحقِيرِ الأسْماءَ، كَمَا يَقُولُونَ لمُحَمد: حَمُّودَه، ولأحمَدَ حُمَيدان وحَمَد، ثمَّ رأَيتُ الحافِظَ ذَكَر لي التبْصِير فقالَ: عبدُ اللهِ بنُ إسْحاقَ، مولى غافِق، يُعْرَفُ بابنِ سُحْقُون، مِصْرِي، رَوي عَن حَرْمَلَةَ، مَاتَ سنة انْتهى، فعلَى هَذَا مَا ذَكَره الصاغانِي خطأ، قلدَه المُصَنفُ من غير مُراجَعَةٍ، فتَأمَّل، ثمَّ رأَيتُ فِي التَّكْمِلَة مثلَ مَا فِي التبصِيرِ، ونَصه: وابنُ سُحْقُونَ: من المُحَدثِينَ، واسمُه عبدُ اللهِ بنُ إِسْحاقَ.
والسحُوقُ من النخْل، والحُمُرِ، والأتُنِ: الطَّوِيلَةُ، ج: سُحْق بالضّمِّ قَالَ لَبِيدٌ رضِيَ اللهُ عَنهُ يَصِفُ نَخْلاً: سحْق يُمَتِّعها الصَّفَا وسَرِيه عُم نَواعِمُ بينَهنَّ كُروم وَفِي حديِثِ قُسٍّ: كالنخْلَةِ السحُوق أَي: الطَّوِيلَةِ الَّتِي بَعُدَ ثَمَرُها على المُجْتَنِى، قالَ الأصْمَعِي: لَا أَدْرِي لعَلَّ ذلِك مَعَ انْحِناءً يكوُن. وقالَ شمرٌ: السَّحُوقُ هِيَ الجَرْداءُ الطَّوِيلَة الَّتِي لَا كَرَبَ لَهَا، وَأنْشد:
(وسالِفَةٍ كسَحوقِ اللَيا ... نِ أَضْرَمَ فِيهَا الغَوِيُّ السُّعُرْ)
) شَبَّه عُنُقَ الفَرَسِ بالنَّخْلَةِ الجَرْداءَ. وحِمار سَحُوقٌ: طَوِيلٌ، مُسِنًّ، وَكَذَلِكَ الأتانُ.
والسوحَقُ، كجَوهَرٍ: الطَّوِيلُ من الرِّجالِ، قالَ ابنُ بَرَيّ: شاهِدُه قَوْلُ الأخطَلَ:
(إِذا قُلْتُ نالَتْهُ العَوالِي تَقاذَفَتْ ... بهِ سَوْحَقُ الرِّجْلَيْنِ سانِحةُ الصّدْرِ)
وساحُوق: عَلَمٌ.
وَأَيْضًا: ع، كانَتْ فِيهِ وَقْعَة لبَنِي ذُبيانَ بنِ بَغِيضٍ عَلَى عامِرِ ابنِ صَعْصَعَةَ، وقَتَلُوا رِجالاً أشرافاً، كانُوا يَقْرُونَ الأضْيافَ، فَلَمَّا قُتِلُوا ذَهَبَ ذَلِك القِرَى، فقالَ سَلَمَةُ بنُ الخُرْشُبِ الأنْمارِي يَذْكُرُ ذَلِك:
(هَرَقن بساحُوقٍ جِفاناً كَثِيرَة ... وغادَرْنَ أخْرَى مِن حَقِينٍ وحازِرِ)
وامْرَأَةٌ سَحّاقَةٌ: نعْتُ سَوءً لَها، فِي العُبابِ.
وقالَ الأزْهَرِي: ومُساحَقَةُ النِّساء لَفْظَة مُولَّدَة، وَفِي الأساسِ: فِي المَجازِ: ولَعَنَ اللهُ المُساحِقاتِ.
وقالَ الأصمَعِيًّ: السَّحِيقَة: المَطَرُ العَظِيمُ القَطرِ، الشَّدِيدُ الوَقع، قالَ: وَمن الأمطارِ السحِيفَة بالفاءَ، وَهِي: المَطرَةُ العَظِيمةُ الَّتِي تَجْرِفُ مَا مَرت بِهِ.
وقالَ يَعْقوبُ: أَسْحَقَ خُفُّ البَعِيرِ أَي: مَرَنَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. قالَ: وأسْحَقَ الضَّرْعُ: ذَهَبَ لَبَنُه، وبَليَ ولَصِقَ بالبَطْنِ وأَنْشَدَ للَبِيدٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ يَصِفُ مَهاة:
(حَتّى إِذا يَبِسَتْ وأسْحَقَ حالِقٌ ... لم يُبْلِهِ إِرْضاعُها وفِطامُها)
وقالَ الأصْمَعِىُّ: أَسْحَقَ: يَبِسَ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَسحَقَ الضرْعُ: ذَهَبَ وبَليِ.
وأَسْحَقَ اللهُ فُلاناً: أبْعَدَه من رَحْمَتِه.
وانْسَحَقَ: اتسَعَ ومنهُ المُنْسَحَقُ للمتسعِ، قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ حِمارًا وأتُنَهُ:
(حَتّى إِذا أَقْحَمَها فِي المُنْسَحَقْ ... وانْحَسَرَتْ عَنْها شِقابُ المُخْتَنَقْ)
وإسحاقُ: عَلم أَعْجَميّ وَهُوَ بالكسرِ، وإنّما أَطْلَقَه للشُّهْرة، ولِكَوْنِه يُفْهَمُ فِيمَا بعدُ من قولِه: إِن نُظِرَ إِلى أَنَّه مَصْدر فِي الأصْلِ قالَ سيبَوَيْهِ: ألْحَقُوه ببِناءَ إِعْصارٍ، وإِسْحاق: اسمُ رَجُلٍ، فَإِذا أريدَ ذَلِك لم تصرِفْهُ فِي المَعرِفَةِ، لأًنهُ غُيِّرَ عَن جِهَتِه، فوقَعَ فِي كَلام العَرَبِ غير معروفِ المَذْهَب ويُصْرَفُ إِن نُظِرَ إِلى أَنَّه مصدَرٌ فِي الأصْلِ من قولِكَ: أَسْحَقَه الله أَي: أبعَدَه، وذلِكَ لأنَّه لم يُغَير عَن جِهَتِه، كَذَا فِي الصِّحاح والعُبابِ.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:)
السَّحْقُ: أَثَرُ دَبَرَةِ البَعِيرِ إِذا بَرَأَت وابْيَضَّ مَوْضِعُها.
وانْسَحَقَ الثوْب: سَقَطَ زِئبِرُه وهُو جَدِيدٌ.
وجمعُ السَّحْقِ الثوْبِ الْبَالِي: سُحُوقٌ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(فإِنّكَ إِنْ تَهْجُو تَمِيماً وتَرْتَشِي ... تَبابِينَ قَيْسٍ أَو سُحوقَ العَمائِم) وسَحَقَه البِلَى سَحْقاً، قَالَ رُؤْبَةُ: سَحْق البِلَى جِدَّتَه فأنْهَجَا والمُنْسَحِقُ: الثوْبُ الخَلَقُ، قَالَ أَبو النجْمَ: مِنْ دِمْنَة كالمَرْجَلِيِّ المنْسَحِقْ والمِسْحَقُ، كمِنْبَرٍ: مَا يُسْحَقُ بهِ. وانْسَحَقَتِ الدلْو: ذَهَبَ مَا فِيها.
والأسْحَقُ: البَعِيدُ، كالسحِيقِ، قالهُ ابنُ بَرّيّ، وأَنْشَدَ لأبِي النجْمَ: تَعْلُو خَناذِيذَ البَعِيدِ الأسْحَقِ وسَحَقَه اللهُ: أبْعَدَه، وأسْحَقَ هُو، وانْسَحَقَ: بَعُدَ.
ومَكان ساحِق: بَعِيدٌ، جَوَّزُوه فِي الشِّعْرِ.
وسُحْق ساحِق، على المُبالَغَةِ.
وجنَّة سُحُقٌ، بضَمَّتَيْن، كَمَا قَالُوا: ناقَةٌ عُلُط، وامْرَأة عُطُلٌ، وَمِنْه قَوْلُ زهَير:
(كأنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتلَة ... من النّواضِح تَسْقِى جَنَّةً سحُقَا)
ويُقال: أرادَ نَخْلَ جَنَّةٍ، فحَذَف. واسْتَعارَ بعضُهم السحُوقَ للمَرْأةِ الطَّوِيلَةِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابِيِّ:
(تُطِيف بِهِ شَد النهارِ ظَعِينَة ... طَوِيلَةُ أنْقاءَ اليَدَيْنِ سَحُوقُ)
ومُساحِق: اسمٌ.
وقَرَأتُ فِي تارِيخ الخَطِيبِ، فِي تَرْجَمَةِ المُتَّقِي للهِ، يُقال: اجْتَمعَتْ فِي أَيّامه إِسْحاقاتٌ، فانْسَحَقَتْ خلافةُ بني العباسِ فِي زَمانِه، وانْهَدَمَتْ قُبَّةُ المَنْصُورِ الخَضْراءُ الَّتِي كانَ بهَا فَخْرُهُم، وَذَلِكَ أَنَّه كَانَ يكْنَى أَبا إِسْحاقَ، ووَزِيرُه القَرارِيطيُّ كانَ يُكْنَى أَبا إسْحاق كذلِك، وكانَ قاضِيَه أَبُو إِسْحاقَ الخِرَقِي، ومُحْتَسِبَه أَبُو إِسْحَاقَ بنُ بَطْحاء، وصاحِب شُرْطَتِه أَبو إِسْحاقَ بنِ أَحْمَدَ، ابنِ أَمِير خُراسانَ، وكانَتْ دارُه القَدِيمَةُ فِي دارِ إِسْحاقَ ابنِ إِبْراهِيمَ المَصِّيصيّ وكانَت الدّارُ نَفْسها لإسْحاق بنِ كنداج، ودُفِنَ فِي دارِ إِسْحاقَ فِي تُرْبَتِه بالجانِبِ الغَرْبِيَ. قلتُ: وشَيخُنا)
المُعمرُ محمدُ بن إسْحاقَ ابنِ أَمِيرِ المُؤْمِنينَ الصنْعانِيّ، ممَّن حَدَّثَ عَن عبدِ اللُّهِ بنِ سالِم البَصريّ، توفى سنة.
ومَحَلةُ إسْحاقَ: بالغَرْبِيةِ، من أعْمالِ مِصْرَ، وَكَذَا منْيَةُ إِسْحاقَ، وَمن الأولَى ناصِرُ الدّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمدُ بنُ عُثْمانَ بنِ مُحَمَّد الإِسْحاقِيُّ المالِكِي، مَاتَ سنة مِمَّن اشْتَغَلَ بالفِقْهِ على الشيْخ خَلِيل المالِكِيِّ، وحَفِيدُه الرضي مُحَمدُ بنُ مُحمَّد الإِسْحاقِيًّ لَقِيَهُ السخاوِيُّ، ومِنْها أَيضاً: المُؤَرِّخُ عبد الباقِي بنُ مُحَمد الإسْحاقيُّ المَنُوفِيّ المتأخرُ، لَهُ تارِيخٌ لَطيفٌ، توفّي بِبَلَدِهِ سَنَةَ نَيَفٍ وسَبْعِينَ وأَلف. والإسْحاقِيونَ: بَطْن من العَلَوِيينَ مَنسوبون إِلى أبي مُحَمدٍ إسْحاقَ المُؤْتَمَنِ ابنِ جعْفَرٍ الصّادِق، مِنْهُم نُقَباءُ حلَبَ وَالشَّام، وجَماعَةَ ببَعْلَبَك.
وأَيْضاً: بَطْن من جَعْفَر الطيّارِ، مَنْسُوبٌ إِلى إِسْحاقَ العَرِيضِيّ الأطرف، وفِيهم كَثْرَة.
سحق: {فسحقا}: بعدا. {سحيق}: بعيد.
سحق
السَّحْقُ: تفتيت الشيء، ويستعمل في الدّواء إذا فتّت، يقال: سَحَقْتُهُ فَانْسَحَقَ، وفي الثوب إذا أخلق، يقال: أَسْحَقَ، والسُّحْقُ: الثوب البالي، ومنه قيل: أَسْحَقَ الضّرعُ، أي: صار سَحْقاً لذهاب لبنه، ويصحّ أن يُجعل إِسْحَاقُ منه، فيكون حينئذ منصرفا ، وقيل: أبعده الله وأَسْحَقَهُ، أي: جعله سَحِيقاً، وقيل: سَحَقَهُ، أي جعله باليا، قال تعالى: فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ
[الملك/ 11] ، وقال تعالى: أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ
[الحج/ 31] ، ودم مُنْسَحِقٌ، وسَحُوقٌ مستعار، كقولهم: مدرور. 

شبح

Entries on شبح in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
ش ب ح: (الشَّبَحُ) بِفَتْحَتَيْنِ الشَّخْصُ وَقَدْ تُسَكَّنُ بَاؤُهُ. 

شبح

1 شَبُحَ, (S, K,) inf. n. شَبَاحَةٌ, (TK,) said of a man, (S,) He was, or became, broad in the fore arms: (S, K, TA:) or long therein. (TA.) A2: شَبَحَهُ, (A, O, Mgh, L, Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. شَبْحٌ, (TK,) He extended, stretched, or stretched out, it, or him; (A, O, Mgh, L, Msb, K;) namely, a thing; (IF, L, Msb;) a hide, or skin, (A, L, K,) or some other thing, (L,) between pegs, or stakes; (K;) and a man, (Mgh, L, Msb,) between two things, to be flogged, (L,) [i. e.,] between two stakes inserted and fixed in the ground, (Mgh, Msb,) which are called عُقَابَانِ, (Mgh,) when he was beaten, or crucified, (Mgh, Msb,) or like him who is crucified; and ↓ شبّحهُ is used, accord. to some, in the same manner. (L.) And شَبَحَ يَدَيْهِ He extended, or stretched forth, his arms, or hands: (L:) or شَبَحَ [alone] he extended his arm, or hand, to offer a prayer, or supplication; (K;) or he extended and raised his arms, or hands, in his prayer, or supplication. (A.) And الحِرْبَآءُ يَشْبَحُ عَلَى العُودِ (tropical:) The chameleon extends (S, A, O) itself (S, O) or its fore legs (A) upon the branch. (S, A, O.) b2: Also, inf. n. as above, He cut, hewed, or pared, it, namely, a stick, or piece of wood, so as to make it wide. (O, L. [See also 2.]) b3: And He clave it, or split it, (K, * TA,) namely, another's head, or anything whatever. (TA.) b4: شَبَحَ لَنَا He (a man, K) stood erect [as though drawing himself up] to us. (O, K.) b5: And شَبَحَ لَكَ It (a thing) appeared, or became apparent, to thee. (L.) A3: شُبِحَ بِأَمْر ٍ He was, or became, attached, or addicted, to an affair; or fond of it. (O.) 2 شبّحهُ: see 1. b2: Also, (K,) inf. n. تَشْبِيحٌ, (S,) He made it (a thing) wide. (S, K.) b3: and تَشْبِيحٌ signifies also The act of paring, or peeling, or the like. (O. [See also 1.]) b4: And The act of pulling, or plucking, out, or up. (O.) A2: and شبّح, (O, K,) inf. n. as above, (K,) He (a man, TA) became aged, and saw a [thing such as is termed] شَبَح appearing as though it were two. (O, K.) شَبْحٌ: see شَبَحٌ, in two places: A2: and see also مَشْبُوحٌ.

شَبَحٌ (S, A, O, Msb, K) and ↓ شَبْحٌ (S, O, K) i. q. شَخْصٌ [i. e. The body, or bodily or corporeal form or figure or substance, of a man or some other thing or object, which one sees from a distance]: (S, A, O, Msb, K:) a man, or some other creature, of which the شَخْص [or body, &c.,] appears to one: (L:) and a thing that is perceived by sense (A, O, L) and by sight: (O, L:) pl. أَشْبَاحٌ, (A, O, Msb, K,) which is of the former, (A, Msb,) and [of the latter] شُبُوحٌ. (K.) One says, لَاحَ لِى شَبَحٌ, meaning شَخْصٌ [i. e. A body, or bodily form, appeared, loomed, or gleamed, to me]. (A.) And هُمْ أَشْبَاحٌ بِلَا أَرْوَاح ٍ [They are bodies without souls]. (A.) And أَذَقُّ مِنْ شَبَح ٍ

بَاطِل ٍ, (A, O,) and مِنْ خَيْطِ بَاطِل ٍ, a prov., (O,) meaning [More minute, or inconsiderable, than] the atoms that are seen in the rays of the sun entering from a mural aperture in a chamber: (A, * O:) or, as some say, than the thread that comes forth from the mouth of the spider; [meaning gossamer;] called by the children مُخَاطٌ الشَّيْطَانِ. (O.) And الأَسْمَآءُ ضَرْبَانِ أَسْمَآءُ أَشْبَاح ٍ

وَأَسْمَآءُ أَعْمَال ٍ, meaning [Nouns are of two sorts,] the names of things perceived by sense, and the names [of actions, or rather of accidents or attributes, i. e.] of other things; like as they say أَسْمَآءُ الأَعْيَانِ and أَسْمَآءُ المَعَانِى. (A.) And هَلَكَ

أَشْبَاحُ مَالِهِ The known ones of his camels, and sheep or goats, and other cattle, perished. (O, K. *) A2: شَبَحٌ also signifies A door or gate, of high structure; (O, K;) and so ↓ شَبْحٌ: (K:) [but the latter may have originated from a mistranscription; for Sgh says,] and so شَبَجٌ. (O.) A3: See also شَبَحَةٌ.

شَبْحَةٌ A rafter, or timber, (عُود,) of the ceiling, or roof, of a house: so in a trad. where it is said, فَنَزَعَ سَقْفَ بَيتِى شَبْحَةً شَبْحَةً [And he pulled off the roof of my house, rafter by rafter, or timber by timber]. (JM, * TA.) شِبْحَةٌ of horses: what is thus called is well known [as being A rope which is extended from a horse's fore leg to his hind leg: so in the present day]. (TA.) شَبَحَةٌ a word occurring in the K and TA voce مُشْطٌ and in the TA voce مِحَرٌّ &c. [app. as meaning A broad piece of wood]. b2: الشَّبَحَتَانِ signifies The two pieces of wood of the مِنْقَلَة, (O, K,) which is the thing upon which bricks are carried from place to place: the pl. is الشَّبَحَاتُ and [the coll. gen. n., of which شَبَحَةٌ is the n. un., is] ↓ الشَّبَحُ. (O.) شَبْحَان [whether with or without tenween is not apparent, as the fem. is not mentioned,] Tall; (AA, S, O, K;) an epithet applied to a man. (TA.) شَبِيحَةٌ sing. of شَبَائِحُ, (O,) which signifies Pieces of wood, (O, K,) broad, (O,) placed transversly, (O, K,) contrariwise, or on contrary sides, (O,) in the [camel's saddle called] قَتَب (O, K) that is of wood: so expl. by Shujáa. (O.) مُشَّبَحٌ, applied to a [garment of the kind called]

كِسَآء, Strong, or stout: (O, K: *) or, as some say, wide. (O.) b2: And [applied to a stick, or piece of wood,] Pared, (K, TA,) and cut, or hewed [app. so as to be made wide: see 1]. (TA.) A2: And A species of fish.. (TA.) مَشْبُوحٌ Wide between the shoulders. (L.) b2: مَشْبُوحُ الذِّرَاعَيْنِ and الذِّرَاعَيْنِ ↓ شَبْحُ A man broad in the fore arms: (S, K:) or long therein: but AAF and Ibn-El-Jowzee prefer the former explanation. (TA.) A2: مَشْبُوحٌ بِأَمْر ٍ Attached, or addicted, to an affair; or fond of it. (O.)
(ش ب ح) : (شَبَحَهُ) بَيْنَ الْعُقَابَيْنِ مَدَّهُ وَالْعُقَابَانِ عُودَانِ يُنْصَبَانِ مَغْرُوزَيْنِ فِي الْأَرْضِ يُمَدُّ بَيْنَهُمَا الْمَضْرُوبُ أَوْ الْمَصْلُوبُ.
(شبح) - في الحديث: "نَزَع سَقْفَ بَيْتى شَبْحةً شَبْحةً"
: أي عُوداً عُوداً، والشَّبَحَان : خَشَبَتَا المِنْقَلَة. وكُلّ ما عَرَّضتَه وَمَددْته فهو شَبْح.
شبح: انشبح، انشبح الداعي بمعنى شبح أي مدّ يده للدعاء. (محيط المحيط).
شَبْحَة: سلسلة في طرفها الواحد عروة تزرر في يد الفرس وفي طرفها الآخر رزة تدق في الأرض (محيط المحيط) وهي عند لين شِبْحة بكسر الشين.
[شبح] الشَبَحُ: الشَخْصُ، وقد يُسَكّنُ. أبو عمرو: الشَبْحانُ: الطويل. ورجل مَشْبوحُ الذِراعين، أي عريضهما، وكذلك شَبْحُ الذراعيْن بالتسكين. تقول منه شبح الرجل بالضم. والحرباء يشبح على العودِ، أي يَمْتَدُّ. وتَشْبيحُ الشئ: جعله عريضا.
ش ب ح : شَبَحَهُ يَشْبَحُهُ بِفَتْحَتَيْنِ أَلْقَاهُ مَمْدُودًا بَيْنَ خَشَبَتَيْنِ مَغْرُوزَتَيْنِ بِالْأَرْضِ يُفْعَلُ ذَلِكَ بِالْمَضْرُوبِ وَالْمَصْلُوبِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَشَبَحْتُ الشَّيْءَ مَدَدْتُهُ.

وَالشَّبَحُ الشَّخْصُ وَالْجَمْعُ أَشْبَاحٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 

شبح


شَبَح(n. ac. شَبْح)
a. Stretched out his arms ( in prayer ).
b. Stretched out, extended on stakes ( hide & c. ).
c. [La], Presented, offered himself to; appeared to.
d. Split, cleft.

شَبُحَ(n. ac. شَبَاْحَة)
a. Was long-armed.

شَبَّحَa. Widened, extended, stretched.
b. Was weak-sighted, saw double.

شَبْحa. Large door, gate.
b. Wide.

شَبْحَةa. Rafter.

شَبَح
(pl.
شُبُوْح
أَشْبَاْح)
a. see 1 (a)b. Distant object: form, shape, figure; outline
silhouette; spectre, phantom.

شَبْحَاْنُa. Long, tall.
شبح العريض وَمِنْه قيل: شَبَحت الْعود إِذا نجَتَّه وعرضته فَهُوَ شبح ومَشْبوح وكل شخص فَهُوَ شَبَح. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين قَالَ لسعد أبن معَاذ عِنْد حكمه فِي بني قُرَيْظَة: لقد حكمتَ بِحكم اللَّه من فوقِ سَبْعَة أ

رقْعَة.
[شبح] نه: فيه: كان صلى الله عليه وسلم "مشبوح" الذراعين، أي طويلهما وقيل: عريضهما، وروى: شبح الذراعين، والشبح مدك الشيء بين أوتاد كالجلد والحبل، وشبحت العود إذا نحته حتى تعرضه. وفي ح الصديق: مر ببلال وقد "شبح" في الرمضاء، أي مد في الشمس على الرمضاء ليعذب. ومنه ح الدجال: خذوه "فاشبحوه" وروى: فشجوه. ط: أي بجيم مشددة، وروى: فيأمر الدجال فيشبح وتشبيح الشيء جعله عرضا، فيوسع بسكون واو وفتح سين. نه: وفيه: فنزع سقف بيتي "شبحة شبحة" أي عودا عودا.
ش ب ح

لاح لي شبح: شخص، وهم أشباح بلا أرواح، و" أدق من شبح باطل " وهو الهباء، وقيل: الأسماء ضربان أسماء الأشباح وهي التي أدركتها الرؤية والحس، وأسماء الأعمال وهي التي لا تدركها الرؤية ولا الحس، وهو كقولهم: أسماء الأعيان وأسماء المعاني. وشبح الإهاب: مدّه بين الأوتاد، وشبحه وشبّحه بين العقابين. ورجل مشبوخ الذراعين، وشبح الداعي: مد يديه في الدعاء ورفعهما. قال جرير:

فعليك من صلوات ربك كلّما ... شبح الحجيج مبلدين وغاروا

هبطوا غور تهامة.

ومن المجاز: الحرباء يشبح على العود أي يمد يديد كالداعي.
شبح
الشَّبَحُ: ما بَدا لكَ شَخْصُه، ويُسَكَّنُ الباء، والجَميعُ: الأشْباحُ. وفي المَثَلِ: " أدَقُّ من شَبَحٍ باطِلٍ " يَعْنُوْنَ الهَبَاء. والشِّبْحُ: مَدُّكَ شَيْئاً بين أوْتَادٍ لِيَجِفَّ. وكذلك الرَّجُلُ إذا شُبِحَ للعُقَابَيْن. وشَبَحَ القَوْمُ أَيْدِيَهُم إلى الله في الدُّعاء: رَفَعُوها، وأيْدٍ شَوابحُ. ورَجُلٌ مَشْبُوحُ الذِّراعَيْنِ: طَوِيْلُهما. والمُشَبَّحُ: المُعَرَّضُ. والشَّبْحُ: العَرِيْضُ. وشَبَحْتُ العُوْدَ: نَحَتُّه وعَرَّضْتُه. والشَّبَحُ: البابُ العَرِيْضُ. والشَّبَائحُ: عِيْدانٌ مَعْروضَةٌ في القَتَبِ، الواحِدَةُ: شَبِيْحَةٌ. والمُشَبَّحُ: المَقْشُوْرُ أيضاً. والشَّبَحَتَانِ: خَشَبَتا المِنْقَلةِ.

شبح: الشَّبَحُ: ما بدا لك شخصُه من الناس وغيرهم من الخلق.

يقال: شَبَحَ لنا أَي مَثَلَ؛ وأَنشد:

رَمَقْتُ بعيني كلَّ شَبْحٍ وحائلٍ

الشَّبْحُ والشَّبَحُ: الشخص، والجمع أَشباح وشُبوح. وقال في التصريف:

أَسماءُ الأَشباحِ

(* قوله «اسماء الأَشباح إلخ» عبارة الأساس: الأسماء

ضربان: أسماء الأشباح، وهي التي أَدركتها الرؤية والحس، وأسماء الأعمال،

وهي التي لا تدركها الرؤية ولا الحس، وهو كقولهم أسماء الأعيان وأسماء

المعاني.) وهو ما أَدركته الرؤية والحِسُّ.

والشَّبْحانُ: الطويلُ.

ورجل شَبْحُ الذراعين، بالتسكين، ومَشْبُوحُهما أَي عريضهما. وفي صفة

النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان مَشْبُوحَ الذراعين أَي طويلَهما،

وقيل: عريضهما؛ وفي رواية: كان شَبْح الذراعين؛ قال ذو الرمة:

إِلى كل مَشْبُوحِ الذِّراعَيْنِ، تُتَّقَى

به الحربُ، شَعْشاعٍ وأَبيضَ فَدْغَمِ

تقول منه: شَبُحَ الرجل، بالضم.

وشَبَّحَ الشيءَ: عَرَّضَه، وتشْبِيحُه: تعريضه. وشَبَحْتُ العُود

شَبْحاً إِذا نَحَتَّه حتى تُعَرِّضَه.

ويقال: هلك أَشْباحُ ماله إِذا هلك ما يُعْرَف من إِبله وغنمه وسائر

مواشيه؛ وقال الشاعر:

ولا تَذْهَبُ الأَحْسابُ من عُقْرِ دارِنا،

ولكنَّ أَشباحاً من المالِ تَذْهَبُ

والمَشْبُوح: البعيد ما بين المنكبين.

والشَّبْحُ: مَدُّك الشيءَ بين أَوتاد، أَو الرجلَ بين شيئين، والمضروبُ

يُشْبَحُ إِذا مُدَّ للجَلْدِ.

وشَبَحَه يَشْبَحُه: مَدَّه ليجلده. وشَبَحه: مَدَّه كالمصلوب؛ وفي حديث

أَبي بكر، رضي الله عنه: مَرَّ ببلال وقد شُبِحَ في الرَّمْضاءِ أَي

مُدَّ في الشمس على الرمضاء ليُعَذَّبَ؛ وفي حديث الدجال: خذوه فاشْبَحُوه؛

وفي رواية: فشُجُّوه. وشَبَحَ يديه يَشْبَحُهما: مدَّهما؛ يقال: شَبَحَ

الداعي إِذا مَدَّ يده للدعاء؛ وقال جرير:

وعليك من صَلَواتِ رَبِّكَ، كلما

شَبَحَ الحَجِيجُ المُبْلِدُون، وغاروا

(* قوله «الحديث المبلدون إلخ» الذي في الأساس الحديث مبلدين إلخ. قال:

وغاروا هبطوا غور تهامة.)

وتَشَبَّح الحِرْباءُ على العُود: امْتَدَّ؛ والحِرباءُ تَشَبَّحَ على

العود.

وفي الحديث: فَنَزَعَ سَقْفَ بيتي شَبْحَةً شَبْحَةً أَي عوداً عوداً.

وكساء مُشَبَّح: قويّ شديد.

وشبح لك الشيءُ: بدا. وشَبَح رأْسَه شَبْحاً: شَقَّه، وقيل: هو شَقُّك

أَيَّ شيء كان.

شبح
: (الشَّبَح، محرَّكاً: الشَّخْصُ، ويُسَكَّن، ج ى شحبَاحٌ وشُبُوحٌ) . قَالَ فِي التَّصْريف: أَسْمَاءُ الأَشْباح: وَهُوَ مَا أَدْرَكَتْه الرُّؤْيةُ والحهسّ؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) . وَعبارَة الأَساس: والأَسماءُ ضَرْبَانِ: أَسماءُ أَشْبَاح: وَهِي المُدْرَك بالحِسِّ، وأَسْمَاءُ أَعمال: وَهِي غَيْرُهَا؛ وَهُوَ كَقَوْلِهِم: أَسْمَاءُ الأَعْيَانِ وأَسماءُ المَعَاني.
(والشَّبْحَانُ: الطَّويلُ) من الرِّجَال، عَن أَبي عَمْرٍ و؛ وَنَقله الجوهريّ.
(ورَجلٌ شَبْحُ الذِّراعَيْنِ) ، بالتَّسْكهين، (ومعشْبوحُهما) ، أَي (عَرِيضُهما) أَو طَويلُهما. قَالَ الجَلالُ السّيوطيّ فِي (الدُّرّ النَّثير) : رًّجّحَ الفارِسيّ وابنُ الجَوْزيّ الأَوّلَ وَفِي النِّهَايَة فِي صفته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ مَشْبُوحَ الذِّراعَيْنِ، أَي طويلَهُمَا وَقيل: عَرِيضَهُمَا. وَفِي رِوَايَةٍ: كانَ شَبْحَ الذِّراعَيْنِ. (وَقد شَبُحَ) الرَّجلُ (ككَرُمَ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
إِلى كلِّ مَشْبُوحِ الذِّراعينِ، تُتَّقَى
بِهِ الحَرْبُ، شَعْشاعٍ، وأَبْيَضَ فَدْغَمِ
(و) شَبَحَ (كَمَنَعَ: شَقَّ) رأْسَه. وَقيل: هُوَ شَقُّك أَيَّ شَيْءٍ كَانَ. (و) شَبَحَ (الجِلْدَ) ، وَفِي (الأَساس) : الإِهَابَ: (مَدَّه بَين أَوْتَادٍ) . وشَبَحَ الرَّجلَ بينَ شَيْئينِ. والمَضروبُ يُشْبَحُ: إِذا مُدَّ للجَلْدِ. وشَبَحَه يَشْبَحه: إِذَا مَدَّه ليَجْلِدَه. وشَبَحَه: مَدَّه كالمَصْلوب. وَفِي حَدِيث أَبي بكر رَضِي الله عَنهُ: (مرّ بِبِلالٍ وَقد شُبِحَ فِي الرَّمْضاءِ) ، أَي مُدَّ فِي الشَّمْس على الرَّمْضَاءِ ليُعذَّب. وَفِي حَدِيث الدَّجّال: (خُذوه فاشْبَحوه) . وَفِي رِوَايَة: فشبِّحوه. (و) شَبَحَ يَدَيْه يَشْبحُهُمَا: مَدَّهما. يُقَال: شَبَحَ (الدَّاعِي) ، إِذا (مدَّ يدَه للدُّعاءِ) ، وَقَالَ جرير:
وعلَيْك مِنْ صَلَواتِ رَبِّك كُلَّمَا
شَبَحَ الحجِيجُ المُلْبِدُون وغارُوا
(و) شَبَحَ لَك الشيْءُ: بَدَا. والشَّبَحُ: مَا بدا لَك شَخْصُه من النَّاس وغيرِهم من الخلْق. يُقَال: شَبَحَ (فُلانٌ لنا: مَثَلَ) .
(والشَّبْحُ) بالتَّسكين (ويُحَرَّك: الْبَاب العالِي البِنَاءِ) .
(و) يُقَال: هَلَكَ أَشْبَاحُ مالِه. (أَشْبَاحُ مالِك: مَا يُعْرَف من الإِبل وَالْغنم وسائرِ المَواشي) . وَقَالَ الشَّاعِر:
وَلَا تَذْهَبُ الأَحْسَابُ من عُقْرِ دارِنا
ولاكنَّ أَشْبَاحاً من المالِ تَذْهَبُ
(والمُشبَّح، كمُعَظَّم: المقْشُور) والمَنْحُوتُ. (و) المُشبَّح: (الكِسَاءُ القَوِيُّ) الشَّدِيدِ.
(وشَبَّحَ) الرَّجُلُ (تَشْبِحاً) ، إِذا (كَبِرَ فرَأَى الشَّبَحَ شَبَحيْن) ، شَخْصَين (و) شَبَّحَ (الشَّيْءَ) تَشْبيحاً إِذا (جَعَلَه عَرِيضاً) . وتَشْبِيحُه: تَعْرِيضُه.
(والشَّبَحانِ، محرَّكةً: خَشَبَتَا المِنْقَلَةِ) .
(والشَّبائحُ: عِيدانٌ مَعروضةٌ فِي القتَب) .
(و) شَبّاحٌ، (ككَتّانٍ: وادٍ بأَجَأَ) أَحد جَبْلَيْ طَيِّىءٍ ذكْره؛ ذَكَرَه أَبو عُبيْد وَغَيره.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شَبَحْت العُودَ شَبحاً، إِذا نَحَّته حتّى تُعرِّضَه.
والمشبْوحُ: البَعيدُ مَا بَين المَنْكبَينِ.
وَفِي الحَدِيث: (فنَزَعَ سَقْفَ بيتِي شَبْحةً شَبْحَةً) ، أَي عُوداً عوداً.
والمُشَّبحُ، كمُعَظَّم: نَوعٌ من السَّمك.
والشِّبْحة، بِالْكَسْرِ، من الخَيْل، معروفٌ.
وَمن المجَاز: تَشَبَّحَ الحِرْبَاءُ على العُود: امْتَدَّ، والحِرْبَاءُ تَشَبَّح على الْعود: تمُدّ يَديْهَا؛ وَهُوَ فِي (الصّحاح) و (الأَساس) . وَقد أَهمله المصنِّف، وَهُوَ غَرِيب.
(ش ب ح)

الشَّبْحُ والشَبَحُ: الشَّخْص، وَالْجمع أشباحٌ وشُبُوحٌ.

وشَبَح لَك الشَّيْء: بدا. وشَبَحَ الشَّيْء وشَبَّحه، عَرَّضَه.

وَرجل شَبْحُ الذراعين ومَشْبُوحُهما، عريضهما، وَقيل: الْوَاسِع مَا بَينهمَا. قَالَ ذُو الرمة:

إِلَى كلّ مَشْبُوحِ الذراعينِ تُتَّقى ... بِهِ الحَرْبُ، شَعشاعٍ وأبيضَ فَدْغِم

والمشْبُوحُ، الْبعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ.

والشَّبْحُ، مدُّك الشَّيْء بَين أوتاد، أَو الرجل بَين شَيْئَيْنِ. وشَبَحه يشْبَحَه، مده ليجلده. وشَبَحه، مده كالمصلوب. وشَبَح يَدَيْهِ يَشْبحهما مدَّهما. وتَشَبَّحَ الحرباء على الْعود، امْتَدَّ.

وَكسَاء مُشَبَّحٌ، قوي شَدِيد.

وشَبَحَ رَأسه شَبْحا، شقَّه. وَقيل: هُوَ شقك أَي شَيْء كَانَ.

شعر

Entries on شعر in 21 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 18 more
(ش ع ر) : (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.
شعر: (اشك وآهم دو كواه اند بيا محكمه ... دلّ من بردي وانكار جرا ميدارى)
(شعر) : مصدرُ شَعرْت بالشَّيء شِعْرَةٌ وشَعْرَةٌ وشُعُورٌ، كالشِّعْرِ والشِّعرى، والمَشْعُورِ، والمَشْعَورةِ.
(شعر) - في حديث عُمَر رضي الله عنه: "فدخَلَ رَجلٌ أَشعَرُ".
: أي كَثير الشَعْر. وقيل: طَويلُه.
- وفي الحديث : "حتى أَضَاء لىِ أشْعَرُ جُهَيْنة".
وهو اسم لجَبَل لهم. والأَشْعَر: الذي يُنسَب إليه. قيل: اسمُه نَبْت وُلِدَ أَشْعَر، فسُمِّى به.
- في الحديث: "أَتانِي آتٍ فشَقَّ من هَذِه إلى هَذِه، يعني من ثُغْرَةِ نَحْرِه إلى شِعْرته".
الشِّعْره: مَنْبت الشَّعْر من العانَة، وقيل: هي شَعْر العَانَة.
- في حديث أُمِّ سَلَمة، رضي الله عنها: "أنها جَعَلَت شَعائِرَ الذَّهَب في رقَبَتِها".
قال الحربي: أَظنُّه ضَربًا من الحَلْى.
وقال غيره: هي أَمثَال الشَّعِير من الحَلْى.
في الحديث : "أَنَّه أَشعَر هَدْيَه". الإشعار: أن تُطعَن البَدنةُ في سَنامِها حتى يَسِيل دَمُها.
وأشعَره سِنَاناً: أَلزقَه به. والإشعار: إلزاقُك الشيءَ بالشيءِ.
- وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ الجُهَنِىّ: "قالت للحَسَن: إنك أَشعَرْت ابنىِ في الناس".
: أي شَهَّرتَه، أَخذَه من إشعْار البَدَنةِ وهو طَعْنُها كأنّه شَهَرَه بالبِدعَةِ، فَصَارت له كالطَّعْنةِ في البَدنَة.
- في حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه، "شَهِدتُ بَدراً ومالى غَيرُ شَعْرَة واحدةٍ، ثم أَكْثَر الله لىِ، من اللِّحَى بَعدُ".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، في إملائِه: "أي مَالِى إلا ابنَةٌ واحدةٌ، ثم أكْثَر الله تَعالَى من الوَلَد بَعْدُ".

شعر


شَعَرَ(n. ac. شَعْر
شَعْرَة
شَعْرَى
شِعْر
شِعْرَة
شِعْرَى
شُعْرَة
شُعْرَى
شَعَر
شُعُوْر
شُعُوْرَة
مَشْعُوْر

مَشْعُوْرَة مَشْرُوْرَآء )
a. [Bi], Became aware, cognizant of; perceived, noticed
observed, remarked; knew, heard of.
b.(n. ac. شَعْر
شِعْر), Wrote, composed verses; versified, poetized.

شَعِرَ(n. ac. شَعَر)
a. Was hairy, shaggy.

شَعُرَ
a. see I
شَعَرَ
above.

شَعَّرَa. Was hairy, shaggy.
b. Trimmed, lined with fur.

شَاْعَرَa. Vied, competed with in versification.
b. Touched; slept with.

أَشْعَرَa. Informed, apprised, told of.
b. Wounded; marked.
c. Clad with ( an under-garment ).
d. see II (a) (b).
تَشَعَّرَa. see II (a)
تَشَاْعَرَa. Passed himself off for a poet.

إِسْتَشْعَرَa. see II (a)b. Put on (under-garment).
c. Apprehended, feared.

شَعْر
(pl.
شِعَاْر شُعُوْر
أَشْعَاْر)
a. Hair; fur.

شَعْرَةa. A hair.

شَعْرِيَّة
a. [ coll. ], Latticework, trellis;
wire-work, grating.
شِعْر
(pl.
أَشْعَاْر)
a. Knowledge, cognizance; perception; sensation
feeling.
b. Poetry, verse; poem.

شِعْرَةa. Pubes.

شِعْرَىa. Sirius, dog-star.
b. Dog-days.

شَعَرa. see 1
شَعَرَةa. see 1t
شَعِرa. see 14
أَشْعَرُ
(pl.
شُعْر)
a. Hairy, shaggy.

مَشْعَر
(pl.
مَشَاْعِرُ)
a. Sense (bodily).
b. Thicket, grove.

شَاْعِر
(pl.
شُعَرَآءُ)
a. Poet.

شَعَاْرa. Vegetation.
b. Thicket, jungle; copse; grove.

شِعَاْر
(pl.
شُعُر
أَشْعِرَة
15t)
a. Under-garment.
b. Horsecloth.
c. Mark, sign; badge, insignia.
d. Watchword, rallying-cry.
e. Rites, ceremonies.

شَعِيْرa. Barley.
b. Comrade, companion.

شَعِيْرَة
(pl.
شَعَاْئِرُ)
a. Grain of barley; barley-corn.
b. Knob, button ( on a sword ).
c. Rite, ceremony.

شَعِيْرِيَّة
a. [ coll. ], Vermicelli, macaroni
&c.
شُعُوْرa. Knowledge, understanding; consciousness.

شَعْرَاْنِيّa. see 14
N. P.
شَعڤرَa. Cracked.
b. Deranged, insane, half-witted.

شُوَيْعِر
a. Rhymster; poetaster.

شُعْرُوْر
a. Rhymster, versifier; poetaster.
شَعْر مُسْتَعَار
a. False-hair, wig.

لَيْتَ شِعْرِي
a. How I should like to know! Would that I knew!
ش ع ر

المال بيني وبينك شق الأبلمة وشق الشعرة. ورجل أشعر وشعراني: كثير شعر الجسد، ورجال شعر، ورأى فلان الشعرة: الشيب. والتقت الشعرتان، ونبتت شعرته: شعر عانته. وأشعر خفّه وجبته وشعرهما. وخف مشعر ومشعور: مبطن بالشعر. وميثرة مشعرة: مظهرة بالشعر. وأشعر الجنين. نبت شعره. وما أحسن ثنن أشاعره وهي منابتها حول الحوافر. وعليه شعار عليهم شعر، وأشعره: ألبسه إياه فاستشعره. وشعرت المرأة وشاعرتها: ضاجعتها في شعار. ولبني فلان شعار: نداء يعرفون به. وعظم شعائر الله تعالى وهي أعلام الحج من أعماله، ووقف بالمشعر الحرام. وما شعرت به: ما فطنت له وما علمته. وليت شعري ما كان منه، وما يشعركم: وما يدريكم. وهو ذكيّ المشاعر وهي الحواس واستشعرت البقرة: صوتت إلى ولدها تطلب الشعور بحاله. قال الجعدي:

فاستشعرت وأبى أن يستجيب لها ... فأيقنت أنه قد مات أو أكلا

وأشعر البدن. وأشعرت أمر فلان: علته معلوماً مشهوراً، وأشعرت فلاناً: جعلته علماً بقبيحة أشدتها عليه. وحملوا دية المشعرة، ودية المشعرة ألف بعير وهو الملك خاصة. وقد أشعر إذا قتل. وشعر فلان: قال الشعر، يقال: لو شعر بنقصه لما شعر. وتقول: بينهما معاشرة ومشاعرة. ورعينا شعريّ الراعي: ما نبت منها بنوء الشعري.

ومن المجاز: سكين شعيرته ذهب أو فضة، وأشعرت السكين. وأشعره الهم، وأشعره شراً: غشيه به. واستشعر خوفاً. وقال طفيل:

وراداً مدمّاةً وكمتاً كأنما ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

ولبس شعار الهم. وداهية شعراء: وبراء. وجئت بشعراء: ذات وبر. وروضة شعراء: كثيرة العشب، وأرض شعراء: كثيرة الشعار بالفتح ذات شجر. وفلان أشعر الرقبة: للشديد يشبه بالأسد. وتقول: له شعر، كأنه شعر؛ وهو الزعفران قبل أن يسحق. قال:

كأن دماءها تجري كميتاً ... على لبّاتها شعر مدوف
ش ع ر: (الشَّعْرُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُ الشَّعْرِ (شُعُورٌ) وَ (أَشْعَارٌ) الْوَاحِدَةُ (شَعْرَةٌ) . وَرَجُلٌ (أَشْعَرُ) كَثِيرُ شَعْرِ الْجَسَدِ وَقَوْمٌ (شُعْرٌ) . وَوَاحِدَةُ (الشَّعِيرِ) شَعِيرَةٌ. وَ (شَعِيرَةُ) السِّكِّينِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي السِّيَلَانِ لِتَكُونَ مِسَاكًا لِلنَّصْلِ. وَالشَّعِيرَةُ أَيْضًا الْبَدَنَةُ تُهْدَى. وَ (الشَّعَائِرُ) أَعْمَالُ الْحَجِّ وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْوَاحِدَةُ (شَعِيرَةٌ) قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (شِعَارَةٌ) . وَ (الْمَشَاعِرُ) مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ. وَ (الْمَشْعَرُ) الْحَرَامُ أَحَدُ (الْمَشَاعِرِ) وَكَسْرُ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ أَيْضًا الْحَوَاسُّ. وَ (الشِّعَارُ) بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ. وَشِعَارُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ عَلَامَتُهُمْ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (أَشْعَرَ) الْهَدْيَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» وَ (شَعَرَ) بِالشَّيْءِ بِالْفَتْحِ يَشْعُرُ (شِعْرًا) بِالْكَسْرِ فَطِنَ لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْتَ (شِعْرِي) أَيْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْلُهُ شِعْرَةٌ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ ذَهَبَ بِعُذْرِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا. وَ (الشِّعْرُ) وَاحِدُ (الْأَشْعَارِ) وَجَمْعُ (الشَّاعِرِ) (شُعَرَاءُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (الشَّاعِرُ) مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ صَاحِبُ شِعْرٍ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ. وَمَا كَانَ شَاعِرًا (فَشَعُرَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَهُوَ يَشْعُرُ. وَ (الْمُتَشَاعِرُ) الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ. وَ (شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ غَلَبَهُ بِالشِّعْرِ. وَ (اسْتَشْعَرَ) خَوْفًا أُضْمَرَهُ. وَ (أَشْعَرَهُ فَشَعَرَ) أَيْ أَدْرَاهُ
فَدَرَى. وَ (أَشْعَرَهُ) أَلْبَسَهُ الشِّعَارَ. وَ (أَشْعَرَ) الْجَنِينُ وَ (تَشَعَّرَ) نَبَتَ شَعْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» وَ (الشَّعْرَاءُ) بِوَزْنِ الصَّحْرَاءِ الشَّجَرُ الْكَثِيرُ. وَالشِّعْرَى كَوْكَبٌ وَهُمَا شِعْرَيَانِ: الْعَبُورُ وَالْغُمَيْصَاءُ. تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْلٍ. 
شعر
الشعْرُ والشعَرُ: واحِدُ الشُّعُوْرِ والأشْعارِ. وهو أيضاً: الزعْفرَانُ ما دامَ لا يُسْحَقُ ولا يُدَاف.
ورجلٌ أشْعَري وشَعْرَاني. ورأى فُلانُ الشعْرَةَ: أي الشَّيْب. والمالُ بيني وبَيْنَه شَق الشعْرَة: أي نِصْفَان. وشَعْرُ: جَبَل خَلْفَ ضَريَّة.
والشعَارُ: ما يلي الجَسَدَ من الثياب. وما يُنادي به القومُ في الحَرْبِ لِيَعْرفَ بعضُهم بعضاً. والرعدُ. والمَوْت. وأنْشَدَ في الرعْد:
باتَتْ تُنَفجُها جَنوبٌ رَأدة
وقِطار سَارِيَة بِغَيْرِ شِعَارِ ويُروى: الشَعَار - بالفتح - أيضاً.
وأنشد في الموت:
يرن عليه أهلوه ويبقى ... لينظر َهل قَضى عنه الشعَارُ
والأشْعَرُ: ما اسْتدارَ بالحافِرِ من مُنْتَهى الجِلْدِ من الشًعْر، والجَميعُ الأشَاعر. وجَبَل لجُهَيْنَة. واسْمُ رَجُل. ونَاسُ يُسمُونَ اللَحمَ الذي يبدو إِذا قُلِّمَ الطفُرُ: أشْعَر. والأشَاعرُ: هناتٌ في رَحِم النّاقةِ مثْلُ الثُّآليل. وقيل: هي خروفُ الحَياء.
وأشْعَرَ قلبي هَماً: أبْطَنَه. وأشْعَرْت الهدْيَ: أعْلَمْتَه بعَلامةٍ، ومنه سُمًيَ الجِراحاتُ: المُشْعَرات. وأشْعَرْتُ الخف وشَعَرْتُ وشعررتُ: بطنْته بالشعَر.
وَشَعَرْت به شِعْراً وشِعْرَة وشعُوْراً: عَلِمْت، وقد قيل: شَعَرْتُه.
والشعْر: القَريض، يُجْمَع على الاشْعَار والشعُوْر. ويقولون: ش
ِعر شَاعِرٌ، إذا كان جيداً. وشعَرً: قالَ الشَعْرَ. وشَعِرَ - بالكَسْر -: صارَ شاعراً. وشًعَرْتُ المَرْأةَ: نمتَ معها في شِعَارٍ.
وشَعُرَ الشَّعِيْرُ - بالضمِّ - شَعَارةً: صارً شَعيراً.
وشَعَائر الحَج: أعْمالُه وعَلاماته، والواحدة شَعِيْرَةَ. والشَّعِيْرَةُ أيضاً: البَدَنَةُ تهْدى إلى بَيْتِ الله. والثقَيْبُ الذي في فأس اللجام. ومَخرج الماءِ من رأس قَضيبِ البَعير. وحَديدة أو فِضة تُجْعَلُ مِسَاكاً لِنَصْل السكين حيثُ يُرَكًبُ في النَصاب. ومن الحَلْي: ما يُتًخَذُ أمْثالَ الشَعِير.
والشعًارِيْرُ: صِغَارُ القِثاء، الواحِدةُ: شعرُوْرَة. وهي أيضاً: لعبَةٌ للصبْيانِ، ولا يُفْرَدُ حينئذٍ، يُقال: لَعِبْنا الشعاريْرَ. وذهبُوا شَعَارِيْرَ: أي مُتَفرقين. والشعْرَاءُ من الفاكِهةِ: الخَوْخ، وواحِدُه وجَمْعُه سَواء. وذُبابٌ من ذِبانِ الدواب. والدّاهِيَة، يُقال: داهية شَعْراء.
والشعْرَانَةُ الشعْراءُ: ذُبَاب الكَلْب. والشعْرَاء والشَعْرَةُ: الشعَرُ النابِتُ على العَانَة. وأرْض شَعْراءُ: كثيرة الشَعَار: أي الشجَر، والجميعُ شَعَارى. والشعَيْرَاءُ: شَجَرٌ بلغَةِ هُذَيْل. وبَنُو الشُعَيْرَاء: قَبيلةَ. والشعْرَان: ضربُ من الرمْث. والشِّعْرى: كوكب وراءَ الجَوْزاء. وشَعْرانُ: جَبَلٌ؛ سمَيَ به لِكَثْرة شَجَره.
والشِّعَارُ: المكانُ ذو الشًجَر الكثير. وما نَبَتَ عن مَطَرِ الشَعْرى. والشَّعرةُ: الشاةُ التي يَنْبُتُ الشعرُ بين ظِلْفَيْها فَيدْمى. والشَّعَرِياتُ: فِراخ الرًخَم. وذوْ شَوْعَر: اسْمُ وادٍ.
شعر
الشَّعْرُ معروف، وجمعه أَشْعَارٌ قال الله تعالى:
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل/ 80] ، وشَعَرْتُ: أصبت الشَّعْرَ، ومنه استعير: شَعَرْتُ كذا، أي علمت علما في الدّقّة كإصابة الشَّعر، وسمّي الشَّاعِرُ شاعرا لفطنته ودقّة معرفته، فَالشِّعْرُ في الأصل اسم للعلم الدّقيق في قولهم: ليت شعري، وصار في التّعارف اسما للموزون المقفّى من الكلام، والشَّاعِرُ للمختصّ بصناعته، وقوله تعالى حكاية عن الكفّار: بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
[الأنبياء/ 5] ، وقوله: لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات/ 36] ، شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ [الطور/ 30] ، وكثير من المفسّرين حملوه على أنهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم مقفّى، حتى تأوّلوا ما جاء في القرآن من كلّ لفظ يشبه الموزون من نحو:
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ/ 13] ، وقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ 1] . وقال بعض المحصّلين: لم يقصدوا هذا المقصد فيما رموه به، وذلك أنه ظاهر من الكلام أنّه ليس على أساليب الشّعر، ولا يخفى ذلك على الأغتام من العجم فضلا عن بلغاء العرب، وإنما رموه بالكذب، فإنّ الشعر يعبّر به عن الكذب، والشَّاعِرُ: الكاذب حتى سمّى قوم الأدلة الكاذبة الشّعريّة، ولهذا قال تعالى في وصف عامّة الشّعراء: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[الشعراء/ 224] ، إلى آخر السّورة، ولكون الشِّعْرِ مقرّ الكذب قيل: أحسن الشّعر أكذبه. وقال بعض الحكماء: لم ير متديّن صادق اللهجة مفلقا في شعره. والْمَشَاعِرُ:
الحواسّ، وقوله: وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[الحجرات/ 2] ، ونحو ذلك، معناه: لا تدركونه بالحواسّ، ولو في كثير ممّا جاء فيه لا يَشْعُرُونَ
: لا يعقلون، لم يكن يجوز، إذ كان كثير ممّا لا يكون محسوسا قد يكون معقولا.
ومَشَاعِرُ الحَجِّ: معالمه الظاهرة للحواسّ، والواحد مشعر، ويقال: شَعَائِرُ الحجّ، الواحد:
شَعِيرَةٌ، قال تعالى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [الحج/ 32] ، وقال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [البقرة/ 198] ، لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
[المائدة/ 2] ، أي: ما يهدى إلى بيت الله، وسمّي بذلك لأنها تُشْعَرُ، أي: تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ، أي: حديدة يُشعر بها.
والشِّعَارُ: الثّوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ، والشِّعَارُ أيضا ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب، أي: يعلّم. وأَشْعَرَهُ الحبّ، نحو:
ألبسه، والْأَشْعَرُ: الطّويل الشعر، وما استدار بالحافر من الشّعر، وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم:
داهية وبراء، والشَّعْرَاءُ: ذباب الكلب لملازمته شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:
نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ 49] ، لكونها معبودة لقوم منهم.
[شعر] الشَعَر للإنسان وغيره، وجمعه شُعورٌ وأَشْعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ. ويقال: رأى فلان الشَعْرَةَ، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشَعْرِ، والجمع الأَشاعِرُ. وأَشاعِرُ الناقةِ: جوانبُ حَيائِها. والشِعْرَةُ بالكسر: شَعَرُ الرَكَبِ للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تُدْخَلُ في السيلانِ لتكون مِساكاً للنَصل. والشَعيرَةُ: البَدَنَةُ تُهْدى. والشَعائِرُ: أعمالُ الحجِّ. وكلُّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شَعيرةٌ. قال: وقال بعضهم: شِعارَةٌ. والمَشاعِرُ: مواضع المناسك. والمَشْعَرُ الحرام: أحد المَشاعِرِ. وكسر الميم لغة. والمشاعر: الحواس، قال بَلْعاءُ بن قيس: والرأسُ مرتفعٌ فيه مَشاعِرُهُ * يَهْدي السبيلَ له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسدَ من الثياب. وشِعارُ القوم في الحرب: عَلامَتُهُمْ ليعرِف َبعضُهم بعضاً. والشَعارُ بالفتح: الشجر. يقال: أرضٌ كثيرة الشَعار. وأَشْعَرَ الهَدْيَ، إذا طَعَنَ في سَنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دمٌ، لِيُعْلَمَ أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزِق بمكان الشِعارِ من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أَشْعُرُ به شِعْراً: فطِنْتُ له. ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدةً أَشْعَرَ جمعاً منها. والشاعِرُ جمعه الشعَراءُ، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شَعرَ بالضم، وهو يَشْعُرُ. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ فشَعَرْتُهُ أَشْعَرَهُ بالفتح، أي غلبتُه بالشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ: ناومْتُهُ في شِعارٍ واحدٍ. واسْتَشْعَرَ فلانٌ خوفاً، أي أضمره. وأَشْعَرْتُ السكِّين: جعلتُ لها شَعيرَةً. وأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ، أي أَدْرَيْتُهُ فدَرى. وأَشْعَرْتُهُ: ألبستُهُ الشِعارَ. وأَشْعَرَهُ فلانٌ شَرّاً: غشيه به. يقال: أَشْعَرَهُ الحُبُّ مرضاً. وأَشْعَرَ الجنينُ وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذي يطلُع بعد الجَوْزاء، وَطلوعه في شدَّة الحَرِّ. وهما الشِعْرَيانِ: الشِعْرى العَبورُ التي في الجوزاء، والشِعْرى الغُمَيْصاءُ التي في الذراع، تزعم العرب أنَّهما أختا سُهَيْلٍ. والشَعْراءُ: ضربٌ من الخَوْخ، واحدُه وجمعه سواء. والشَعْراءُ: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء. ويقال للرجل إذا تكلَّمَ بما يُنْكَرُ عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صِغار القِثّاء، الواحدة شُعْرورةٌ. والشَعاريرُ: لعبة، لا تفرد يقولون: لِعْبنا الشَعاريرَ، وهذا لَعِبُ الشَعاريرِ. وذهبَ القومُ شَعاريرَ، إذا تفرَّقوا. قال الأخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عين قلدتهن حريما -
ش ع ر : الشَّعْرُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ فَيُجْمَعُ عَلَى شُعُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَبِفَتْحِهَا فَيُجْمَعُ عَلَى أَشْعَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ مِنْ
الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ وَإِنَّمَا جُمِعَ الشَّعْرُ تَشْبِيهًا لِاسْمِ الْجِنْسِ بِالْمُفْرَدِ كَمَا قِيلَ إبِلٌ وَآبَالٌ.

وَالشِّعْرَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ شَعْرُ الرَّكَبِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً قَالَهُ فِي الْعُبَابِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشِّعْرَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى عَانَةِ الرَّجُلِ وَرَكَبِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا وَرَاءَهُمَا.

وَالشَّعَارُ بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ وَشَاعَرْتُهَا نِمْتُ مَعَهَا فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ وَالشِّعَارُ أَيْضًا عَلَامَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ مَا يُنَادُونَ بِهِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْعِيدُ شِعَارٌ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالشَّعَائِرُ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَفْعَالُهُ الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ أَوْ شِعَارَةٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمَشَاعِرُ مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ.

وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ وَاسْمُهُ قُزَحُ وَمِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَالشَّعِيرُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الزَّجَّاجُ وَأَهْلُ نَجْدٍ تُؤَنِّثُهُ وَغَيْرُهُمْ يُذَكِّرُهُ فَيُقَالُ هِيَ الشَّعِيرُ وَهُوَ الشَّعِيرُ.

وَالشِّعْرُ الْعَرَبِيُّ هُوَ النَّظْمُ الْمَوْزُونُ وَحَدُّهُ مَا تَرَكَّبَ تَرَكُّبًا مُتَعَاضِدًا وَكَانَ مُقَفًّى مَوْزُونًا مَقْصُودًا بِهِ ذَلِكَ فَمَا خَلَا مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يُسَمَّى شِعْرًا وَلَا يُسَمَّى قَائِلُهُ شَاعِرًا وَلِهَذَا مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ مَوْزُونًا فَلَيْسَ بِشِعْرٍ لِعَدَمِ الْقَصْدِ أَوْ التَّقْفِيَةِ وَكَذَلِكَ مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ شَعَرْتَ إذَا فَطِنْتَ وَعَلِمْتَ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ شَعَرْتُ أَشْعُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُلْتُهُ وَجَمْعُ الشَّاعِرِ شُعَرَاءُ وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فُعَلَاءَ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ عَاقِلٌ وَعُقَلَاءُ وَصَالِحٌ وَصُلَحَاءُ وَبَارِحٌ وَبُرَحَاءُ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ شِدَّةُ الْأَذَى مِنْ التَّبْرِيحِ وَقِيلَ الْبُرَحَاءُ غَيْرُ جَمْعٍ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَإِنَّمَا جُمِعَ شَاعِرٌ عَلَى شُعَرَاءَ لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ شَعُرَ بِالضَّمِّ فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجِيءَ الصِّفَةُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوَ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ فَلَوْ قِيلَ كَذَلِكَ لَالْتَبَسَ بِشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الْحَبُّ فَقَالُوا شَاعِرٌ وَلَمَحُوا فِي الْجَمْعِ بِنَاءَهُ الْأَصْلِيَّ وَأَمَّا نَحْوُ عُلَمَاءَ وَحُلَمَاءَ فَجَمْعُ عَلِيمٍ وَحَلِيمٍ.

وَشَعَرْتُ بِالشَّيْءِ شُعُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشِعْرًا وَشِعْرَةً بِكَسْرِهِمَا عَلِمْتُ.

وَلَيْتَ شِعْرِي لَيْتَنِي عَلِمْتُ.

وَأَشْعَرْتُ الْبَدَنَةَ إشْعَارًا حَزَزْتُ سَنَامَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ فَهِيَ شَعِيرَةٌ. 
[شعر] نه: فيه "شعائر" الحج آثاره وعلاماته، جمع شعيرة وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعى وغيرها، وقيل: هي المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها. ومنه:"المشعر" الحرام لأنه معلم
شعر: أدرك. فهم. شعر ب: وأتى أهلَ الربض من وراء ظهورهم فلم يشعروا به وأضرم النار في الربض.
شعر: تبين مرامي فلان (هذا إذا كنت على صواب في تصديق ما ورد في المخطوطة D لبدرون 116، 3).
شعر: لاحظ شولتن إن هذا الفعل كثيراً ما يعني ارتاب، تشكك، على ما ورد في القرآن الكريم 16، 28، 47، وأبو الفرج 540، 5، وفي ألف ليلة 1، 99، 5: ((ثم شعرنا إلا والعفريت قد صرخ من تحت النيران)) أي أننا لم نكن لنشك في شيء ثم هانحن .. الخ (أبو الفداء .. أخبار الجاهلية 94، 11: فلم يشعر إلا بالغلبة والصياح (فخري 67، 10، 14).
شعر: انشق. انصدع (بوشر).
شعر: هذا الفعل عند (ألكالا) يرادف بلغة أهل قشتالة Acararse الذي يترجمه بكلمة فزع بعد أن يستعمل حرف R مرة واحدة ولا أدري ما إذا كان قد أعطى المعنى نفسه للكلمة قبل الحذف. إن كلمة Azorar هي أخاف عند (نونيز) ولكن الكلمة الأسبانية القشتالية Azorrarse عنده هي أذهل. دوّخ. انعس أو كقولنا إنه نام من شدة وجع الرأس، نبريجا لم يرتض سوى مرادف واحد لكلمة Efferari هي أستوحش وكذلك فكتور فالكلمة عنده تعني: سما. انتفخ، تعظم، تعجرف. ازدهى. استوحش. تخبط. ولو اعتمدنا على معنى كلمة S'effrayer: ارتاع، خاف، ارتعب فالصيغة الأولى تعادل: شعر بالخوف ولكن من الفطنة الوقوف على ما ذهب إليه نبريجا لأن ألكالا أعتمد على رأيه ولعل اللاتينية تدعم هذا المعنى: أصبح وحشاً ونفوراً ووردت كلمة شَعَرٌ في الحديث عن رهاب الماء.
أشعر: يمكن ترجمتها: إثارة مشاعر معينة في المخاطب (عباد 1، 255): رفاق السوء ((أشعروه الاستيحاش والنفار))، (المقري 11، 438). هناك خطئان ثم تصحيحهما شوّها العبارة، أحدهما في (الملحق) والآخر في رسالتي للسيد فليشر 209، ولكن، من جهة أخرى، يجب شطب حرف الجرّ (الباء) من (بسرورها) وفقاً لمقتضى السجع ثم أنها غير موجودة في (متمّة الفتح) وعليه فالعبارة يجب أن تقرأ: ((وصلنا إلى روضة قدسندس الربيع بساطها ودبجّ الزهر درانكها وأنماطها، وأشِعرت النفوس فيها سرورها وانبساطها))؛ يقال إذا أشعر الرجل سروراً، أي امتلأ فرحاً مثلما يقال: أشعر الرجل هماً، امتلأ حزناً لأن الصيغة الأخيرة غاية في الصحة. (تنظر في معجم مُسلم والحريري 6، 585): أشعرت في بعض الأيام هماً: تشعرّ: هذه الصيغة عند (فوك) تجدها في مادة Perpendere؛ وحين يضاف للكلمة حرف الجر (ب) فإن معناها يفيد: تبين، تراءى له. (ينظر في استعمالها عند صاحب الصلاة 22): فقدم له الطعام والثردة فأكلها وتشعرّ في الحين بالسم فيها فرمى باللقمة التي كانت في يده في وجه السجّان.
تشعّر: مغطّى بالعليّق (عوادي 1، 51).
انشعر: انصدع، انشق (بوشر).
استشعر: يغطى الجسم العاري بقطعة قماش (حيان بسام 3، 4: كان يظاهر الوشي على الخزّ ويستشعر الدبيقي).
استشعر: أدرك العواطف فهم المشاعر، أدرك خلجات النفس وضم عليها جوانحه خوفاً (عند فريتاج، ولين) وامتلأ فرحاً (جوب 218، 7، 319، 4، المقرّي 1، 255) وامتلأ أسفاً (الحريري، مقدمة ابن خلدون 1، 370).
استشعر: استشعر الخوف، أسره الخوف (فخري 166).
استشعر: توقع (جوب 51، 10، 76، 16، 117، 14) حيان بسام 1، 115: استشعر الذل؛ أما (أبو الوليد 44) فقد استعمل حرف الجر (ب): وقد كان استشعر بالهلاك.
استشعر: لمح. اكتشف، لاحظ. ادرك، فهم، تبين.
شعر ب: تبين. تراءى (أبو الفداء 1، 180): حين تلا الرسول (ص)، في أواخر حياته، الآية القرآنية الكريم:} (اليوم أكملت لكم دينكم) {بكى أبو بكر الصديق (رص) فكأنه استشعر إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان وأنه فد نُعيت إلى النبي نفسه؛ ويضيف ألماسين إلى الكلمة حرف (اللام) ويقول (285، 21) حين ألغى حكيم كثيراً من الطقوس الدينية أستشعر المسلمون بما ظهر من هذه الأمور لانحرافه عن دين الإسلام.
استشعر: ارتاب (الحريري 117، 5) (حياة صلاح الدين 170، 12): قوى استشعار المركيز من إنه إن أقام قبضوا عليه. فلما صح ذلك عنده وكان قد استشعر منهم أخذ بلده. الخ ..
وقد وردت الكلمة من العمراني (مخطوطة 595 ص 27، 41): كان الهادي يخطط دوماً لقتل أخيه الرشيد وأستشعر هارون منه فما كان يأتيه ولا يسلم عليه وفي ص42: وكان ليحي مطاعن في يحيى البرمكي، ((وكان يحيى مستشعراً منه جداً وكانت أمه الخيزران مستشعرة منه لأنه نفَّذ لها أرزاً مسموماً)) في ص51، 52: حين قال البرمكي جعفر لمغنيه: يا بارد .. الخ أجاب هذا ((البارد والله من قد قتلنا منذ شهر بهذا الاستشعار الفاسد)) وقال بعد هذا: ((بقى لك أمر تخاف أو تستشعر منه.)) استشعر: عند (حيان 40) ((وهو في ذلك مصب (مصرّ) على الغائلة مستشعر الوثبة)).
وفي 75 (المصدر نفسه): حين رأى جنوده قد أتعبتهم المعارك والسير الطويل واشتاقوا إلى سكنهم ((استشعر (الأمير) إراحتهم واعتزم على القفول بهم)) (في المخطوطة ورد: استشعروا راحتهم وهذا خطأ).
استشعر: ابن الخطيب 177: ((يستشعر الجد في اموره)). استشعر: (بَعض هذه الاستشهادات هي من J.J.Shultens) .
شَعْر: حرير، شعر الخنزير البّري، (الكالا).
شعْر: عرْف (هربرت 59).
شعر الغول (ترجمة للكلمة اللاتينية Capillus Veneris التي تعني شعر الآلهة فينوس لأن العرب حين ارتضوا أن يكتبوا عن هذه الربّة استعملوا كلمة غول وهناك أيضاً شعر الجن وشعر الأرض وشعر الخنزير وأسمه عند المستعيني برشيا وشان وكذلك عند ابن البيطار 1، 126 الذي زاد على ذلك شعر الجبار (الذي يوجد أيضاً في 2، 99) (وهو النبات نفسه الذي ذكره ديسقوريدوس في مادة كزبرة البير باسم ( Asplenium Trichomanes) .
ذو شعر: غزير الشعر أو طويله. وكذلك من له جذور صغيرة (بوشر).
شعر: مديح إلهي (منظوم) (الكالا).
شَعَرة. شعرة الخنزير: حرير وشعرة الخنزير البري (فوك).
شعرة: (مشتقة من شَعْراء) غابة، موضع مشجر (فوك) (أبو الوليد 787، كارتاس 19، 8، 16).
شعرة: أجمة. دغل (الكالا) وهي عنده ( Mata O brena) وترجمتها من القشتالية: عشب أو شجيرة الأيك.
شعرة: قطع خشبية دقيقة لإشعال الفرن (الكالا). شعرة الموسى ونحوه عند العامة: طرف حده الذي يقطع به (محيط المحيط 469).
شعرى (مشتق من شعراء) جمعها شعاري: غابة، موضع زرعت فيه الأشجار (فوك) (أبو الوليد 290) (المقري 1، 97، 18، 3، 1، 20، 11، 517، 10)؛ وجمعها تجده عند فوك والمستعيني. وهي تعنى مدينة في (معجم الأسبانية 32) (وأبو الوليد 290) وعند (سعدية 29) (وياقوت 3، 408) ومصر النويري المخطوط الثاني 114: وأما الذين قتلوا بالجبال والشعاري وسائر بلاد المسلمين .. الخ.
الشِعرى: مطلع الصيف (هيلو).
شعراء: حطب الشعراء تعني من دون جدال قطعاً خشبية دقيقة رقيقة لإشعال الفرن (المقري 1، 617).
شَعرّى: كزبرة البير (بوشر انظر شعر الغول).
شعرّى: نعت لنوع من أنواع الدُراقنة. (ابن العوام 1، 338) وهي أشْعَرُ (عند لين) وهي الدراقنة العادية عند (كلمنت مولية) وهذا هو أسمها لأنها ترادف كلمة أزغب أي الوبر.
شعرّى: نعت لنوع فاخر من أنواع التين (المقري 1، 123، 5 كرتاس 23) واقرأ أيضاً (الملاحظات ص369) وابن العوام 1، 88 و 90، 8؛ ومخطوطتنا بعد ص299 وفيها فوق ما تقدم: ((والشعرى منه يجود ويحلو بينه (والصحيح نبته) في الأرض الحمراء ويأتي لون نبته (وردت في الأصل دون تنقيط) إلى الحمرة هويست 304 Schari)) .
شعرّى: الزعفران الشعرى خيوط نبات يلتف بعضها على بعض كالشعر جمعها زعافر (محيط المحيط 373).
شعرى: هو الذي يوجد في الغابة.
شَعْرى: حارس الغابة (الكالا).
شِعرّى: القياس الشعرى وهو عند المنطقيين قياس مؤلف من مقدمات تنبسط منها النفس أو تنقبض ويقال لها المخيّلات والمراد بها انفعال النفس بالترغيب أو التنفير (محيط المحيط ص468).
شعرية: شعر الرأس Coma ( فوك) وفي المصدر نفسه تجد هذه الكلمة في مادة Capillus التي تعنى شعر اللحية أيضاً.
شعرية: غطاء صغير من شعر الحصان الأسود يغطي العينين فقط تلبسه النساء فوق نقاب اكبر يغطي الوجه وفيه ثقوب في موضع العينين؛ ينظر (الملابس 9/ 226) ويؤيد هذا المعنى والترسدورف وبكنجهام 2، 38، 494؛ وبوشر يقول إنه: (نقاب صغير من قماش رقيق يدعى ايتامين بالفرنسية Etamine ولونه اسود يستعمل للوجه فقط).
شعرية: مشربية، شباك، مصراع، أو صفق نافذ (بوشر) و (محيط المحيط).
شعرّية: وشيعة مسيجة بقضبان الحديد، زخرف من أسلاك الحديد (بوشر).
شعرية: عند قبيلة الطوارق قميص. يلبس الفرد منهم ثلاثة شعريات ويضيبف اثنتين أخريين عند السفر وهو ((قميص ازرق غامض تعترضه خطوط بيض (كاريت، جغرافيا، 110) والكلمة من اصطلاح العامة.
ميزان الشعرية: ميزان صغير توزن به الدنانير ونحوها والكلمة من اصطلاح العامة أيضاً.
شعرية: (عند ميهرن 30) هي المعكرونة الرقيقة ولعله قد أخطأ؛ فالشعيرية هي التي تقابل هذا المعنى.
شَعراويّ: هو الآس الذي يوجد في الغابات وهو عند ابن العوام: جبلي شعراوي.
حطب شعراوي: خشب دقيق لإشعال الفرن (ينظر في مادة شقواص وشعرة).
شعار: نادى بشعار طاعتهم: انضم إلى جانبهم (بربرية 1/ 414).
شعار: علامة مميزة (فريتاج) (ساسي كرست 1/ 446): التعصب شعار الموحدين وعلامة المؤمنين.
شعير وجمعه شعيرات (يوتيش 11/ 321): القموح والشعيرات والحبوب. وعند (فوك) شعران. ومن أنواع الشعير.
شعير رومي: عند ابن البيطار هو الخندروس (3/ 63 و2/ 78) وأسمه: Triticum romanum وهو مربع مثل سنبل الحنطة (محيط المحيط) و (ابن العوام 18، 47) شعير عربي: الشعير الذي سنبله من حرفين (محيط المحيط ينظر أيضاً الهامش المرقم 749).
شعير مقشر: (بوشر).
شعير مقشر مدقوق: (بوشر).
شعير الكلب: ذكره ابن ليون بهذا الاسم (ص33): والشياتين شبه شعير الكلب ينبت وحده.
شعير النبي: شعير مقشر (باجني، المستعيني): ومنه ما يعرف بشعير النبي وهو يتقشر من قشره الأعلى عند الدرس.
الشعير: شكل من أشكال قلائد النساء (لين 2/ 407): طقطق شعيرك يادبور: لعبة (الأستغماية) المعروفة (بوشر).
شعيرة: وزن الدانق عشر شعيرات (معجم البلاذري وابن البيطار).
شعيرة: داء الشعيرة وهي باللاتينية Ordeolus وهو ورم في الجفن يشبه حبة الشعير (محيط المحيط) و (ابن العوام 582) ينظر المعجم اللاتيني في مادة Ordeolus.
شعيرة: عند البنائين صف من حجارة منحوتة يساوي ما أمامه من أرض البيت ويعلو عما وراء منها (محيط المحيط ص469).
الهندي الشعيري: حب كبرز الزيتون يجلب من الهند ويتداوى به (محيط المحيط 469) (ينظر هامش 748).
شَعيرية: هي حساء الشعيرية المعروف (بوشر) (محيط المحيط). (لين 11، 124) (اسكارياك 418) تنظر في مادة حَجم؟ وهي عند (بوشر) شعيرية إيطالية أي: Macaron I. شُعيرية: عجين يفتل ويحبب حبوباً صغيرة مستطيلة كالشعير ثم يجفف ويطبخ ويقال لها الشُعيرية أيضاً بلفظ التصغير، والشَعيرية والشُعيرية كلاهما من كلام العامة (ص469 محيط المحيط).
شعار: بائع الشعير (الكالا)، شعَّارين (سوق الشعارين. المعجم الأسباني 356/ 8: الذي يباع فيه الشعير) (الكالا).
شعّار: ناظم الشعر (بوشر).
شاعر: الممثل الذي يؤدي دوراً (الكالا) وهو الممثل الهزلي أو المأساوي ويقابل معنى الكلمة في الأسبانية: Representador de Comedias, de tragedias شاعر: هو الذي يتلو قصة أبي زيد (لين 85، 125)! مَشعَر: كلمة السّر، مثل شعار (أخبار 79/ 2): تصايحوا بمشاعرهم.
مشعر: زق كبير للزيت (باين سميث 1607 ذكرها ثلاث مرات).
مُشَعَّر: كثير الشعر (الكالا).
مُشَعَّر: مثلم، مشرم (هيلو) (ديلاب 76).
المشعَرَة: أولئك الذين قتلوا الأمراء (ينظر الكامل للمبرد (ص 82/ 5).
مشعراني: أشعر، مشعر (بوشر).
مشعور: مصدوع، مشقوق.
مشدوخ (بوشر) وبالمعنى المجازى: شاذ (بوشر) ومختل العقل (محيط المحيط أنظره في هامش 752) وعقل مشعور أي مشقوق قليلاً. رأسه مشعور، في رأسه طنين، به بعض الجنون (بوشر).
(ش ع ر)

شَعَرَ بِهِ، وشَعُر يَشْعُر شِعْراً، وشَعْراً، وشِعْرَة، ومَشْعُوَرة، وشُعُورا، وشُعُورَة، وشُعْرى، ومَشْعُورَاء، ومَشْعُوراً، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ، كُله: عَلمَ. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جَاءَ فلَان وَحكى عَن الْكسَائي أَيْضا: أشعر فلَانا مَا عمله، وأشعر لفُلَان مَا عمله، وَمَا شَعَرْت فلَان مَا عمله، وَمَا شَعَّرْت لفُلَان مَا عمله قَالَ: وَهُوَ كَلَام الْعَرَب.

وليت شعِري: من ذَلِك، أَي لَيْتَني شَعَرْت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: لَيْت شِعْرِتي! فحذفوا التَّاء مَعَ الْإِضَافَة للكثرة، كَمَا قَالُوا: ذهب بعذرتها، وَهُوَ أَبُو عذرها، فحذفوا الْهَاء مَعَ الْأَب خَاصَّة. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: لَيْت شِعْرِي لفُلَان مَا صنع؟ وليت شِعْري عَن فلَان مَا صنع؟ وليت شِعرِي فلَانا مَا صنع؟ وَأنْشد:

يَا لَيتَ شِعْرِي عَن حِمارِي مَا صَنَعْ

وَعَن أبي زَيدٍ وَكم كَانَ اضْطَجَعْ

وَأنْشد أَيْضا:

لَيْتَ شِعري مُسافَر بن أبي عَمْ ... رو ولَيْتٌ يَقُولهَا المَحْزونُ وأشْعَرَه الأمْرَ وأشْعَرَه بِهِ: أعْلَمَهُ إِيَّاه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا يُشْعِرُكمْ إِنَّهَا إِذا جاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ) . وشَعَر بِهِ: عقله. وَحكى اللَّحيانيّ: أشْعَرْتُ بفلان: أطْلَعْتُ عَلَيْهِ وأُشْعِرْت بِهِ: اطَّلَعْت عَلَيْهِ.

والشَّعر: منظوم القَوْل، غلب عَلَيْهِ لشرفه بِالْوَزْنِ والقافية، وَإِن كَانَ كل علم شِعرا، من حَيْثُ غلب الْفِقْه على علم الشَّرْع، وَالْعود على المندل، والنجم على الثريا، وَمثل ذَلِك كثير. وَرُبمَا سموا الْبَيْت الْوَاحِد شِعراً، حَكَاهُ الْأَخْفَش. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي إِلَّا أَن يكون على تَسْمِيَة الْجُزْء باسم الْكل. كَقَوْلِك: المَاء، للجزء من المَاء، والهواء للطائفة من الْهَوَاء، وَالْأَرْض، للقطعة من الأَرْض. وَالْجمع أشعار.

وشَعَر الرجل يَشْعُرُ شَعْراً وشِعْراً، وشَعُرَ: قَالَ الشِّعْر. وَقيل: شَعَرَ: قَالَ الشِّعْر، وشَعُر: أَجَاد الشِّعر. وَرجل شَاعِر، وَالْجمع شُعَراء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا فَاعِلا بفَعيل، كَمَا شبهوه بفَعُول. يَعْنِي أَنهم كسروه على " فُعُل " حِين قَالُوا: بازِلٌ وبُزُل، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُر.

وشاعَرَه فشَعَرَه يَشْعُرُه: أَي كَانَ أشعر مِنْهُ.

وشِعْر شاعِر: جيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة والإشادة. وَقيل: هُوَ بِمَعْنى مَشْعورٍ بِهِ. وَالصَّحِيح قَول سِيبَوَيْهٍ. وَقد قَالُوا: كلمة شاعرةٌ: أَي قصيدة. وَالْأَكْثَر فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُبَالغَة: أَن يكون لفظ الثَّانِي من لفظ الأول، كويل وَائِل، وليل لائل.

وَأما قَوْلهم: شاعرُ هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ على حد قَوْلك: ضَارب زيد، تُرِيدُ المنقولة من ضَرَب، وَلَا على حَدهَا فِي قَوْلك: ضَارب زيدا، تُرِيدُ المنقولة من قَوْلك: يضْرب أَو سيضرب، لِأَن كل ذَلِك مَنْقُول من فعل مُتَعَدٍّ. فَأَما شَاعِر هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ قَوْلنَا هَذَا الشِّعْر، فِي مَوضِع نصب الْبَتَّةَ، لِأَن فعل الْفَاعِل غير مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحرف، وَإِنَّمَا قَوْلك: " شَاعِر هَذَا الشِّعر ": بِمَنْزِلَة قَوْلك: صَاحب هَذَا الشِّعر، لِأَن صاحبا غير مُتَعَدٍّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة غُلَام، وَإِن كَانَ مشتقاًّ من الْفِعْل، أَلا ترَاهُ جعله فِي اسْم الْفَاعِل بِمَنْزِلَة دَرّ فِي المصادر، من قَوْلهم: لله دَرُّكَ.

وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا الْبَيْت أشعر من هَذَا، أَي احسن مِنْهُ. وَلَيْسَ هَذَا على حد قَوْلهم: شِعر شاعِر، لِأَن صِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا تكون من الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: " شِعْر شَاعِر " معنى الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ على النّسَب والإجادة كَمَا قُلْنَا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْأَخْفَش قد علم أم هُنَالك فعلا، فَحمل قَوْله أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ، وَقد يجوز أَن يكون الأخفشُ توهم الْفِعْل هُنَا، كَأَنَّهُ سمع " شَعَر البيتُ ": أَي جاد فِي نوع الشِّعْر، فَحمل أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ. والشَّعْر والشَّعَر مذكَّرانِ: نبتة الْجِسْم، مِمَّا لَيْسَ بصوف وَلَا وبر. وَجمعه أشْعار، وشُعور.

والشَّعَرة: الْوَاحِدَة من الشعَر. وَقد يكنى بالشَّعَرة عَن الْجمع، كَمَا يكنى بالشيبة عَن الْجِنْس.

وَرجل أشعر وشَعِر وشَعْرانِيّ: كثير شَعَر الرَّأْس والجسد، طويله.

وشَعِرَ التَّيس وَغَيره من ذِي الشَّعْر شَعَرا: كثر شَعْره. وتيس شَعِر وأشعر، وعنز شعراء.

والشِّعْراء والشِّعْرة: شَعْرُ الْعَانَة. والشِّعْرة: منبت الشَّعْر تَحت السُّرَّة. وَقيل: الشِّعْرة: الْعَانَة نَفسهَا.

وأشعر الْجَنِين، وشَعَّر، واسْتَشْعَر: نبت عَلَيْهِ الشَّعْر. قَالَ الْفَارِسِي: لم يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا. وأشْعَرَت النَّاقة: أَلْقَت جَنِينهَا وَعَلِيهِ شَعْر. حَكَاهَا قطرب. وأشعر الْخُف، وشَعَّره وشَعَرَهُ، خَفِيفَة، عَن اللَّحيانيّ. كل ذَلِك: بَطْنه بشَعْر.

والشَّعِرة من الْغنم: الَّتِي ينْبت الشَّعْر بَين ظلفيها، فيدميان. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَجِد أكالا فِي ركابهَا.

وداهية شَعْراء كَزَبَّاء: يذهبون إِلَى خشنتها. وَجَاء بهَا شَعْراءَ: ذَات وبر، من ذَلِك، يَعْنِي الْكَلِمَة الْمُنكرَة. والشَّعْراء: الفروة، سميت بذلك لكَون الشَّعْر عَلَيْهَا. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب. وَقَوله:

فألْقَى ثَوْبَهُ حّوْلا كَرِيتاً ... على شَعْراءَ تُنْقِض بالبِهامِ

إِنَّمَا أَرَادَ: أُدْرَة، وَجعلهَا شَعْراء لما عَلَيْهَا من الشَّعْر، وَجعلهَا تنقض بالبهام، لِأَنَّهَا تصوت.

والشَّعَار: الشّجر الملتف. قَالَ يصف حمارا وحشيا:

وقَرَّبَ جانبَ الغَرْبيّ يأَدُو ... مَدَبَّ السَّيْل واجْتَنَبَ الشَّعَارَا

يَقُول: اجْتنب الشّجر، مَخَافَة أَن يرْمى فِيهَا، وَلزِمَ مَدْرَجَ السَّيْل. وَقيل: الشَّعَار: مَا كَانَ من شجر فِي لين ووطاء من الأَرْض، يحله النَّاس، يستدفئون بِهِ فِي الشتَاء، ويستظلون بِهِ فِي القيظ.

والمَشْعَر أَيْضا: الشَّعَار، وَهُوَ مثل المشجر، قَالَ ذُو الرمة يصف ثَوْر وَحش:

يَلُوحُ إِذا أفْضَى ويَخْفَى برِيقُه ... إِذا مَا أجَنَّتْه غُيُوبُ المَشاعرِ

يَعْنِي: مَا يُغيبه من الشّجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن جَعَلْت المشعَر: الْموضع الَّذِي بِهِ كَثْرَة الشّجر، لم يمْتَنع، كالمبقل، والمحشر.

والشَّعْراء: كَثْرَة الشّجر. والشَّعراء: الشّجر الْكثير. والشَّعْراء: الأَرْض ذَات الشّجر. وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: الرَّوْضَة يغمر رَأسهَا الشّجر، وَجَمعهَا شُعْر، يُحَافِظُونَ فِي ذَلِك على الصّفة، إِذْ لَو حَافظُوا على الِاسْم، لقالوا: شَعْرَاوات أَو شَعارٍ. والشَّعْراء أَيْضا: الأجمة.

والشَّعْر: النَّبَات وَالشَّجر، على التَّشْبِيه بالشَّعْر.

وشَعْران: اسْم جبل بالموصل، سمي بذلك لِكَثْرَة شَجَره.

والشِّعار: مَا ولى شَعْر جَسَد الْإِنْسَان من اللبَاس. وَالْجمع: أشْعِرة، وشُعُر. وَفِي الْمثل: " هُمُ الشِّعارُ دون الدّثار "، يصفهم بالمودّة والقرب.

وشاعَرَ الْمَرْأَة: نَام مَعهَا فِي شِعارٍ وَاحِد.

واسْتَشْعَر الثَّوْب: لبسه، قَالَ طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأنّ نُحُورَها ... جَرَى فوْقَها واسْتَشْعْرَتْ لوْنَ مُذْهَبِ

وأشْعَرَه غيرُه: ألبسهُ إِيَّاه. وَقَالَ بعض الفصحاء: أشْعَرْتُ نَفسِي تقبُّل أمره، وَتقبل طَاعَته. فَاسْتَعْملهُ فِي الْعرض.

والشِّعار: جُلُّ الْفرس.

وأشْعَرَ الهمُّ قلبِي: لزق بِهِ كلزوق الشِّعار من الثِّيَاب بالجسد. وأشْعَرَ الرجل هَمَّا: كَذَلِك، وكل مَا ألزقه بِشَيْء فقد أشْعَره بِهِ، وَأَشْعرهُ سِنَانًا: خالطه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فأشْعَرْتُهُ تحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنا ... من الخَطَر المَنْضُودِ فِي العينِ يافعُ يُرِيد: أشْعَرْتُ الذِّئْب بالسَّهم.

وسَمَّى الأخطل مَا وقيت بِهِ الْخمر شِعارا، فَقَالَ:

وكَفَّ الرّيحَ والأنْداءَ عَنْهَا ... مِن الزَّرَجُونِ دُوَنهما شِعارُا

والشِّعار: الْعَلامَة فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وشِعار الْقَوْم: علامتهم فِي السّفر.

وأشْعَرَ الْقَوْم فِي سفرهم: جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ شِعارا. وأشعر الْقَوْم: نادوا بشعارهم. كِلَاهُمَا عَن اللَّحيانيّ. وأشعَر الْبَدنَة: أعلمها، وَهُوَ أَن يشق جلدهَا أَو يطعنها حَتَّى يظْهر الدَّم. وَقَالَت أم معبد الجهنية لِلْحسنِ: " انك قد أشْعَرْتَ ابْني فِي النَّاس ". أَي جعلته عَلامَة فيهم، لِأَنَّهُ عَابِد بالقدرية.

والشَّعِيرة: الْبَدنَة المهداة، سميت بذلك لِأَنَّهُ يُؤثر فِيهَا بالعلامات. وَالْجمع شَعائر.

وشِعار الْحَج: مَنَاسِكه وعلاماته. وَمِنْه الحَدِيث " أَن جِبْرِيل أَتَى إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْ أُمَّتَك أَن يَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبية، فَإِنَّهَا من شِعار الحجّ ".

والشَّعيرة، والشِّعارَةُ، والمَشْعَرُ: كالشِّعار. وَقَالَ اللَّحيانيّ: شَعائر الْحَج: مَنَاسِكه. واحدتها: شَعِيَرة. قَالَ: وَيَقُولُونَ: هُوَ المَشْعَر الْحَرَام، والمِشْعَر الْحَرَام. قَالَ: وَلَا يكادون يَقُولُونَهُ بِغَيْر الْألف وَاللَّام.

والشِّعار: الرَّعْد، قَالَ:

وقِطارِ سارِيَةٍ بغَيرِ شِعارِ

أَي مطر بِغَيْر رعد.

والأشْعَر: مَا اسْتَدَارَ بالحافر من مُنْتَهى الْجلد. وَالْجمع: أشاعر، لِأَنَّهُ اسْم. وأشاعر النَّاقة: جَوَانبُ حيائها. والأشْعَرَان: الإسكتان. وَقيل: هما مِمَّا يَلِي الشفرين. والأشْعَر: شَيْء يخرج من ظلفي الشَّاة، كَأَنَّهُ ثؤلول الْحَافِر. هَذَا عَن اللَّحيانيّ. والأشعر: اللَّحْم تَحت الظفر.

والشعِير: حب مَعْرُوف. واحدته: شَعيرة. وبائعه شَعِيريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مِمَّا يبْنى على " فَاعل "، وَلَا " فَعَّال "، كَمَا يغلب فِي هَذَا النَّحْو. والشَّعيرة: هنة تصاغ من فضَّة أَو حَدِيد، على شكل الشعيرة، فَتكون مساكا لنصاب النصل والسكين. وأشْعَر السكين: جعل لَهَا شَعيرة. والشَّعيرةُ: حلى يتَّخذ من فضَّة، مثل الشَّعير.

والشَّعْراء: ذُبَاب. وَقيل: الشَّعْراء، والشُّعَيراء: ذُبَاب أَزْرَق يُصِيب الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: نَوْعَانِ، وللكلب شَعْراءُ مَعْرُوفَة، وللإبل شَعراء، فَأَما شَعْراء الْكَلْب، فَإِنَّهَا إِلَى الرقة والحمرة، لَا تمس شَيْئا غير الْكَلْب، وَأما شَعْراء الْإِبِل فَتضْرب إِلَى الصُّفْرَة، وَهِي أضخم من شَعراء الْكَلْب، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زغباء تَحت الأجنحة. قَالَ: وَرُبمَا كثرت فِي النَّعَم، حَتَّى لَا يقدر أهل الْإِبِل، على أَن يحتلبوا بِالنَّهَارِ، وَلَا أَن يركبُوا مِنْهَا شَيْئا، فيتركون ذَلِك إِلَى اللَّيْل، وَهِي تلسع الْإِبِل فِي مراقها وَمَا حوله، وَمَا تَحت الذَّنب والبطن والإبطين. قَالَ: وَلَيْسَ يتقونها بِشَيْء، إِذا كَانَ ذَلِك، إِلَّا بالقطران. وَهِي تطير على الْإِبِل، حَتَّى تسمع لصوتها دويا، قَالَ الشماخ:

تَذُبُّ ضَيْفاً مِن الشَّعْراء مَنزِلُهُ ... مِنْهَا لَبانٌ وأقْرَابٌ زَهالِيلُ

وَالْجمع من ذَلِك كُله شَعارٍ. والشَّعْراء: الخوخ جمعه كواحدة. قَالَ أَبُو حنيفَة الشُّعَرَاء: شجيرة من الحمض، لَيْسَ لَهَا ورق، وَلَا هدب، تحرص عَلَيْهَا الْإِبِل حرصا شَدِيدا، تخرج عيدانا شدادا والشَّعْرانُ: ضرب من الرمث أَخْضَر. وَقيل: ضرب من الحمض أَخْضَر أغبر.

والشُّعْرُورة: القِثَّاء الصَّغِيرَة. وَقيل: هُوَ نبت.

وذهبوا شَعارِيرَ بقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. واحدهم شُعْرُور. وَكَذَلِكَ ذَهَبُوا شَعاريرَ بقِرْدَحْمة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: أَصبَحت شَعاريرَ بقِرْدَحْمة: وقَرْدَحْمة، وقِنْدَحْرة، وقِنْذَحْرَة، وقَدَحْرَة، وقَذَحْرَة، معنى كل ذَلِك: بِحَيْثُ لَا يُقدر عَلَيْهَا. يَعْنِي اللَّحيانيّ: أَصبَحت الْقَبِيلَة.

والشِّعْرَى: كَوْكَب، تَقول الْعَرَب: " إِذا طَلَعَت الشِّعَرى، جعل صَاحب النّخل يرى ". وهما شِعْرَيان: العَبُور، والغميصاء. وطلوع الشِّعْرَى على أثر طُلُوع الهَنْعَة.

وَبَنُو الشُّعَيراء: قَبيلَة.

وشَعْر: جبل. قَالَ البريق:

فحَطَّ العُصْمَ من أكْناف شَعْرٍ ... وَلم يترُك بِذِي سَلَعٍ حِمارَا وَقيل: هُوَ شِعِر.

والأشْعَر: جبل بالحجاز.

شعر

1 شَعَرَ بِهِ, (S, Msb, K, &c.,) and شَعُرَ بِهِ, (K,) which latter is disallowed by some, but both are correct, though the former is the [more] chaste, (TA,) aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ (S, Msb, K, &c.) and شَعْرٌ (K, TA) and شَعَرٌ, (TA, and so in the CK in the place of شَعْرٌ,) but the first is the most common, (TA,) and شِعْرَةٌ (Msb, K) and شَعْرَةٌ and شُعْرَةٌ, (K,) of which last three the first is the most common, (TA,) and شِعْرَى and شُعْرَى (K) and شَعْرَى (TA) and شُعُورٌ (Msb, K) and شُعُورَةٌ, (K,) which is said to be the inf. n. of شَعُرَ, (TA,) and مَشْعُورٌ and مَشْعُورَةٌ (Lh, K) and مَشْعُورَآءُ, (K,) which is of extr. form, (TA,) He knew it; knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it; (S, * A, Msb, K, TA;) as also شَعَرَ لَهُ: (Lh, TA:) or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of [any of] the senses. (TA.) Lh mentions the phrase أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ and أَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ [I know what such a one did or has done], and مَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ [I knew not what such a one did], as on the authority of Ks, and says that they are forms of speech used by the Arabs. (TA.) [See also شِعْرٌ, below.] b2: شَعَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ and شَعْرٌ, (K, TA,) or شَعَرٌ, (so accord. to the CK instead of شَعْرٌ,) He said, or spoke, or gave utterance to, poetry; spoke in verse; poetized; or versified; syn. قَالَ شِعْرًا; [for poetry was always spoken by the Arabs in the classical times; and seldom written, if written at all, until after the life-time of the author;] (A, Msb, K;) as also شَعُرَ: (K:) or the latter signifies he made good, or excellent, poetry or verses; (K, MF;) and this is the signification more commonly approved, as being more agreeable with analogy: (MF:) or the latter signifies he was, or became, a poet; (S;) as also شَعِرَ, aor. ـَ (TA.) One says, شَعَرْتُ لِفُلَانٍ I said, or spoke, poetry, &c., to such a one. (TS, O, TA.) And لَوْ شَعُرَ بِنَقْصِهِ لَمَا شَعَرَ [Had he known his deficiency, he had not spoken poetry, or versified]. (A.) A2: شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ: see 3.

A3: شَعَرَ as a trans. verb syn. with اشعر: see 4. b2: As syn. with شاعر: see 3.

A4: شَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَرٌ, (TA,) His (a man's, TA) hair became abundant (K, TA) and long: (TA:) and said likewise of a goat, or other hairy animal, his hair became abundant. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) He possessed slaves. (Lh, K.) 2 شعّر as an intrans. verb: see 4: b2: and as a trans. verb also: see 4.3 شَاْعَرَ ↓ شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ, (S, K,) aor. of the latter شَعَرَ, that is with fet-h, (S, MF,) accord. to Ks, who holds it to be thus even in this case, where superiority is signified, on account of the faucial letter; or, accord. to most, شَعُرَ, agreeably with the general rule; (MF;) He vied, or contended, with him in poetry, and he surpassed him therein. (S, K, MF.) A2: And شاعرهُ, (S,) and شاعرها, (A, Msb, K,) and ↓ شَعَرَهَا, (A, K,) He slept with him, and with her, (نَاوَمَهُ, S, and نَامَ مَعَهَا, Msb, K, or ضَاجَعَهَا, A,) in one شِعَار [or innermost garment]. (S, A, Msb, K.) A3: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains شاعر as signifying also Tractavit, prensavit, vellicavit: but without naming any authority.]4 اشعرهُ He made him to know. (S.) Yousay, اشعرهُ بِالأَمْرِ and الأَمْرَ, (K,) the latter of which is less usual than the former, because one says شَعَرَ بِهِ but not شَعَرَهُ, (MF,) He aquainted him with the affair; made him to know it. (K.) And أَشْعَرْتُ أَمْرَ فَلَانٍ I made known the affair of such a one. (A.) And أَشْعَرْتُ فُلَانًا I made such a one notorious for an evil deed or quality. (A.) b2: Also, (inf. n. إِشْعَارٌ, Msb,) He marked it, namely a beast destined for sacrifice at Mekkeh, (S, * Mgh, Msb, * K, TA,) by stabbing it in the right side of its hump so that blood flowed from it, (S,) or by making a slit in its skin, (K,) or by stabbing it (K, TA) in one side of its hump with a مِبْضَع or the like, (TA,) so that the blood appeared, (K, TA,) or by making an incision in its hump so that the blood flowed, (Msb,) in order that it might be known to be destined for sacrifice. (S, Msb.) b3: [Hence, app.,] (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come. (TA.) It is said in a trad. respecting the assassination of 'Othmán, أَشْعَرَهُ مِشْقَصًا (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come with a مشقص [q. v.]: (TA:) and in another trad., أَشْعِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (assumed tropical:) [The Prince of the Faithful was wounded so that blood came from him]. (S.) b4: And (tropical:) He pierced him with a spear so as to make the spearhead enter his inside: and اشعرهُ سِنَانًا (tropical:) he made the spear-head to enter into the midst of him: [but this is said to be] from اشعرهُ بِهِ “ he made it to cleave to it. ” (TA.) أَشْعِرَ is said specially of a king, meaning He was slain. (A, TA.) b5: Also He made it to be a distinguishing sign: as when the performance of a religious service is made, or appointed, by God to be a sign [whereby his religion is distinguished]. (TA.) b6: and اشعروا They called, uttering their شِعَار [whereby they might know one another]: or they appointed for themselves a شِعَار in their journey. (Lh, K, TA. [See also 10.]) A2: مَا أَشْعَرَهُ [How good, or excellent, a poet is he !]. (TA in art. خزى: see مُخْزٍ in that art.) A3: اشعر [from شَعْرٌ or شَعَرٌ signifying “ hair ”] It (a fœtus, S, A, K, in the belly of its mother, TA) had hair growing upon it; (S, A, K;) as also ↓ تشعّر; (S, K;) and ↓ شعّر, inf. n. تَشْعِيرٌ; and ↓ استشعر. (K.) b2: And اشعرت She (a camel) cast forth her fœtus with hair upon it. (Ktr, K.) b3: And اشعر He lined a boot, (A, K,) and a جُبَّة, (A,) and the مِيثَرَة of a horse's saddle, and a قَلَنْسُوَة, and the like, (TA,) with hair; (A, K;) as also ↓ شَعَرَ; (Lh, A, K;) and ↓ شعّر, (K,) inf. n. تَشْعِيرٌ: (TA:) or, said of a ميثرة, he covered it with hair. (A.) b4: and اشعرهُ He clad him with a شِعَار [i. e. an innermost garment]. (S, A, K.) And He put on him a garment as a شِعَار, i. e., next his body. (TA.) [Hence,] اشعرهُ فُلَانٌ شَرًّا (tropical:) Such a one involved him in evil. (S, A.) And اشعرهُ الحُبُّ مَرَضًا (assumed tropical:) [Love involved him in disease]. (S.) and اشعرهُ بِهِ (assumed tropical:) He made it (i. e. anything) to cleave, or stick, to it, [like the شِعَار to the body,] i. e., to another thing. (K.) b5: [And (assumed tropical:) It clave to him, or it, as the شِعَار cleaves to the body. Hence,] اشعرهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety clave to him as the شِعَار cleaves to the body]. (A.) And اشعر الهَمُّ قَلْبِى (tropical:) Anxiety clave to my heart (K, TA) as the شِعَار cleaves to the body. (TA.) And أَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمًّا (tropical:) The man clave to anxiety as the شِعَار cleaves to the body. (S, TA. [In one of my copies of the S, أُشْعِرَ, accord. to which reading, the phrase should be rendered The man was made to have anxiety cleaving to him &c.]) A4: اشعر السِّكِّينَ (tropical:) He put a شَعِيرَة [q. v.] to the knife. (S, A, K. *) 5 تَشَعَّرَ see 4, in the latter half of the paragraph.6 تشاعر He affected, or pretended, to be a poet, not being such. (See its part. n., below.)]10 استشعرت البَقَرَةُ The cow uttered a cry to her young one, desiring to know its state. (A, TA.) b2: And استشعروا They called, one to another, uttering the شِعَار [by which they were mutually known], in war, or fight. (TA. [See also 4.]) A2: استشعر as syn. with اشعر and تشعّر: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also, (A,) or استشعر شِعَارًا, (K,) He put on, or clad himself with, a شعار [i. e. an innermost garment]. (A, K.) [Hence,] اِسْتَشْعِرْ خَشْيَةَ اللّٰهِ (tropical:) Make thou the fear of God to be شِعَارَ قَلْبِكَ [i. e. the thing next to thy heart]. (TA.) And استشعر خَوْفًا (tropical:) He conceived in his mind fear. (S, A. *) شَعْرٌ and ↓ شَعَرٌ, (A, Msb, K, but only the latter in my copies of the S and in the O,) two wellknown dial. vars., the like being common in cases of this kind, in which the medial radical letter is a faucial, (MF,) [but the latter I have found to be the more common,] Hair; i. e. what grows upon the body, that is not صُوف nor وَبَر; (K;) it is an appertenance of human beings and of other animals: (S, A, Msb:) [when spoken of as used in the fabrication of cloth for tents &c., the meaning intended is goats' hair: (see 4 in art. بنى:)] of the masc. gender: (Msb, TA:) pl. (of the former, Msb) شُعُورٌ and (of the latter, Msb) أَشْعَارٌ (S, Msb, K) and (of the latter also, TA) شِعَارٌ: (K, TA:) and ↓ أُشَيْعَارٌ, properly dim. of أَشْعَارٌ, is used, accord. to Aboo-Ziyád, as dim. of شُعُورٌ: (TA:) the n. un. is with ة: (S, A, * Msb, K:) and this, i. e. شَعْرَةٌ [or شَعَرَهٌ], is also used metonymically as a pl. (K, TA.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَكَ المَالُ شَقُّ الشَّعْرَةِ and شَقُّ الأُبْلُمَةِ (assumed tropical:) [The property is, or shall be, equally divided between me and thee]. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ الشَّعْرَةَ Such a one saw, or has seen, hoariness, or white hairs, (Yaakoob, S, A, TA,) upon his head. (TA.) b2: [The n. un.] شَعْرَةٌ is also used, metonymically, as meaning (tropical:) A daughter. (TA.) b3: And ↓ شَعَرٌ (K, and so accord. to the TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) signifies also (tropical:) Plants and trees; (K, TA;) as being likened to hair. (TA.) b4: And the same, (A, K, TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) (tropical:) Saffron (A, K) before it is pulverized. (A.) شُعْرٌ: see the next two preceding sentences.

شِعْرٌ [an inf. n., (see 1, first sentence,) and used as a simple subst. signifying] Knowledge; cognizance: (K, TA:) or knowledge of the minute particulars of things: or perception by means of [any of] the senses. (TA.) One says, لَيْتَ شِعْرِى فُلَانًا مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, S, * Msb, * K, *) and لَيْتَ شِعْرِى لَهُ مَا صَنَعَ, and لَيْتَ شِعْرِى عَنْهُ مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, K, *) i. e. Would that I knew what such a one did, or has done; (S, * K, * Msb, * TA;) for would that my knowledge were present at, or comprehending, what such a one did, or has done; the phrase being elliptical: (TA:) accord. to Sb, لَيْتَ شِعْرِى is for ليت شِعْرَتِى, the ة being elided as in هُوَ أَبُو عُذْرِهَا [for هو ابو عُذْرَتِهَا], (S, TA,) the elision of the ة in this latter instance, as Sb says, being peculiar to the case of the words being preceded by ابو; [but see عُذْرَةٌ;] and as in إِقَامَة when used as a prefixed noun; though لَيْتَ شِعْرَتِى is not now known to have been heard. (TA.) One says also, لَيْتَ شِعْرِى مَا كَانَ Would that I knew what happened, or has happened. (A.) b2: The predominant signification of شِعْرٌ is Poetry, or verse; (Msb, K;) because of its preeminence by reason of the measure and the rhyme; though every kind of knowledge is شِعْرٌ: (K:) or because it relates the minute affairs of the Arabs, and the occult particulars of their secret affairs, and their facetiæ: (Er-Rághib, TA:) it is properly defined as language qualified by rhyme and measure intentionally; which last restriction excludes the like of the saying in the Kur [xciv. 3 and 4], اَلَّذِى أَنْقَضَ ظَهْرَكْ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكْ, because this is not intentionally qualified by rhyme and measure: (KT; and the like is said in the Msb:) and sometimes a single verse is thus termed: (Akh, TA:) pl. أَشْعَارٌ. (S, K.) b3: Also (assumed tropical:) Falsehood; because of the many lies in poetry. (B, TA.) شَعَرٌ: see شَعْرٌ, in two places.

شَعِرٌ: see أَشْعَرُ. b2: [The fem.] شَعِرَةٌ signifies [particularly] A sheep or goat (شَاةٌ) having hair growing between the two halves of its hoof, which in consequence bleed: or having an itching in its knees, (K, TA,) and therefore always scratching with them. (TA.) شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ ns. un. of شَعْرٌ [q. v.] and شَعَرٌ.

شِعْرَةٌ The hair of the pubes; (T, Msb, K;) as also ↓ شِعْرَآء, [accord. to general analogy with tenween,] or ↓ شَعْرَآء, [and if so, without tenween,] accord to different copies of the K; (TA;) of a man and of a woman; and of the hinder part of a woman: (T, Msb:) or the hair of the pubes of a woman, specially: (S, O, Msb:) and the pubes (عَانَة) [itself]: (K:) and the place of growth of the hair beneath the navel. (K, * TA.) b2: Also A portion of hair. (K, * TA.) الشِّعْرَى [The star Sirius;] a certain bright star, also called المِرْزَمُ; (TA; [but see this latter appellation;]) the star that rises [aurorally] after الجَوْزَآء [by which is here meant Gemini], in the time of intense heat, (S, TA,) and after الهَقْعَة [app. a mistranscription for الهَنْعَة]: (TA:) [about the epoch of the Flight, it rose aurorally, in Central Arabia, on the 13th of July, O. S.: (see النَّثْرَةُ; and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:) on the periods of its rising at sunset, and setting aurorally, see دَبَرٌ and دَبُورٌ:] the Arabs say, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى جَعَلَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَرَى [When Sirius rises aurorally, the owner of the palm-trees begins to see what their fruit will be]: (TA:) there are two stars of this name; الشِّعْرَى العَبُورُ and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ, (S, K,) together called الشِّعْرَيَانِ: the former is that [above mentioned] which is in [a mistake for “ after ”] الجَوْزَآء, and the latter is [Procyon,] in the ذِرَاع [by which is meant الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ, not الذِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ]; (S;) and both together are called the two Sisters of Suheyl (سُهَيْل [i. e. Canopus]): (S, K:) the former was worshipped by a portion of the Arabs; and hence God is said in the Kur-án to be Lord of الشِّعْرَى: (TA:) it is called العَبُور because of its having crossed the Milky Way; and the other is called الغُمَيْصَآء because said by the Arabs to have wept after the former until it had foul thick matter in the corner of the eye: (K in art. غمص:) the former is also called الشِّعْرَى اليَمَانِيَّةُ [the Yemenian, or Southern, شعرى]; and the latter, الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ [the Syrian, or Northern, شعرى]. (Kzw.) شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ [q. v.: under which head it is also mentioned either as a subst. or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]. b2: See also شِعْرَةٌ.

شِعْرَآء [app., if correct, with tenween]: see شِعْرَةٌ.

شِعْرِىٌّ [Of, or relating to, poetry; poetical. b2: And also (assumed tropical:) False, or lying]. One says أَدِلَّةٌ شِعْرِيَّةٌ (assumed tropical:) False, or lying, evidences or arguments: because of the many lies in poetry. (B, TA.) A2: [and Of, or relating to, الشِّعْرَى, i. e. Sirius.] You say, رَعَيْنَا شِعْرِىَّ المَرَاعِى We pastured our cattle upon the herbage of which the growth was consequent upon the نَوْء [i. e. the auroral rising or setting] of الشِّعْرَى [or Sirius]. (A.) شَعَرِيَّاتٌ The young ones of the رَخَم [i. e. vultur percnopterus]. (K.) شَعْرَانُ: see أَشْعَرُ. b2: شَعْرَان [app. without tenween, being probably originally an epithet, also] signifies (assumed tropical:) The [shrub called] رِمْث, (K,) or a species thereof, (Tekmileh, TA,) green, inclining to dust-colour: (Tekmileh, K, TA:) or a species of [the kind of plants called] حَمْض, dust-coloured: (TA:) or حَمْض upon which hares feed, and in which they [make their forms, i. e.] lie, cleaving to the ground; it is like the large أُشْنَانَة [here app. used as the n. un. of أُشْنَانٌ, i. e. kali, or glasswort], has slender twigs, and appears from afar black. (AHn, TA.) شُعْرُورٌ [A poetaster]: see شَاعِرٌ.

A2: Also, accord. to analogy, sing. of شَعَارِيرُ, which is (assumed tropical:) Syn. with شُعْرٌ [as pl. of شَعْرَآءُ, q. v. voce أَشْعَرُ], meaning the flies that collect upon the sore on the back of a camel, and, when roused, disperse themselves from it. (TA.) [Hence the saying,] ذَهَبَ القَوْمُ شَعَارِيرَ (assumed tropical:) The people dispersed themselves, or became dispersed: (S:) and ذَهَبُوا شَعَارِيرَ بِقُذَّانَ, (K,) or بِقَذَّانَ, and بِقِذَّانَ, (TA,) and بِقِنْدَحْرَةَ, (K,) and بِقِنْذَحْرَةَ, (TA,) (assumed tropical:) They went away in a state of dispersion, like flies: (K:) شعارير thus used being pl. of شُعْرُورٌ; (TA;) or having no sing. (Fr, Akh, S, TA.) And أَصْبَحَتْ شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ, and بِقِرْذَحْمَةَ, and بِقِنْدَحْرَةَ and بِقِدَّحْرَةَ, and بِقِذَّحْرَةَ, (assumed tropical:) They became beyond reach, or power. (Lh, TA.) b2: And the same pl. شَعَارِيرُ, having no sing., also signifies (assumed tropical:) A certain game (S, K, TA) of children. (TA.) You say, لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ [We played at the game of الشعارير]: and هٰذَا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ [This is the game of الشعارير]. (S.) b3: And (assumed tropical:) A sort of women's ornaments, like barley [-corns], made of gold and of silver, and worn upon the neck. (TA.) b4: And شُعْرُورَةٌ [n. un. of شُعْرُورٌ] signifies A small قِثَّآء [or cucumber]: pl. شَعَارِيرُ [as above]. (S, K.) شَعْرَانِىٌّ: see أَشْعَرُ.

A2: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّةٌ A hare that feeds upon the شَعْرَان [q. v.], and that [makes its form therein, i. e.] lies therein, cleaving to the ground. (AHn, TA.) شَعَارٌ (tropical:) Trees; (ISk, Er-Riyáshee, S, A, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (As, ISh, K:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (T, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (Sh, T, K:) or (TA, but in the K “ and ”) trees in land that is soft (K, TA) and depressed, between eminences, (TA,) where people alight, (K, TA,) such as is termed دَهْنَآء, and the like, (TA,) warming themselves thereby in winter, and shading themselves thereby in summer, as also ↓ مَشْعَرٌ: (K, TA:) or this last signifies any place in which are a خَمَر [or covert of trees, &c.,] and [other] trees; and its pl. is مَشَاعِرُ. (TA.) One says, أَرْضٌ كَثِيرَةُ الشَّعَارِ (assumed tropical:) A land abounding in trees [&c.]. (S.) b2: See also the next paragraph, latter half.

شِعَارٌ A sign of people in war, (S, Msb, K,) and in a journey (K) &c., (TA,) i. e. (Msb) a call or cry, (A, Mgh, Msb,) by means of which to know one another: (S, A, Mgh, Msb:) and the شِعَار of soldiers is a sign that is set up in order that a man may thereby know his companions: (TA:) and شِعَار signifies also the banners, or standards, of tribes. (TA in art. برم.) It is said in a trad. that the شِعَار of the Prophet in war was يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ [O Mansoor, (a proper name of a man, meaning “ aided ” &c.,) kill thou, kill thou]. (TA.) and it is said that he appointed the شِعَار of the refugees on the day of Bedr to be يابَنِى عَبْدِ الرَّحْمٰنِ: and the شعار of El-Khazraj, يا بَنِى عَبْدِ اللّٰهِ: and that of El-Ows, يَا بَنِى عُبَيْدِ اللّٰهِ: and their شعار on the day of El-Ahzáb, حٰم لَا يُنْصَرُونَ. (Mgh.) b2: And Thunder; (Tekmileh, K;) as being a sign of rain. (TK.) b3: شِعَارُ الحَجِّ means The religious rites and ceremonies of the pilgrimage; and the signs thereof; (K;) and, (TA,) as also ↓ الشَعَائِرُ, (S,) the practices of the pilgrimage, and whatever is appointed as a sign of obedience to God; (S, Msb, * TA;) as the halting [at Mount 'Arafát], and the circuiting [around the Kaabeh], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the throwing [of the pebbles at Minè], and the sacrifice, &c.; (TA;) and ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ and ↓ مَشْعرٌ signify the same as شِعَارٌ: (L:) ↓ شَعِيرَةٌ is the sing. of شَعَائِرُ meaning as expl. above; (As, S, Msb;) or, as some say, the sing. is ↓ شِعَارَةٌ: (As, S:) or ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ, by some written ↓ شَعَارَةٌ, and ↓ مَشْعَرٌ, signify a place [of the performance] of religious rites and ceremonies of the pilgrimage; expl. in the K by مُعْظَمُهَا, which is a mistake for مَوْضِعُهَا; (TA;) and ↓ مَشَاعِرُ, places thereof: (S:) or الحَجِّ ↓ شَعَائِرُ signifies the مَعَالِم [or characteristic practices] of the pilgrimage, to which God has invited, and the performance of which He has commanded; (K;) as also ↓ المَشَاعِرُ: (TA:) and اللّٰهِ ↓ شَعَائِرُ, all those religious services which God has appointed to us as signs; as the halting [at Mount 'Arafát], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the sacrificing of victims: (Zj, TA:) or the rites and ceremonies of the pilgrimage, and the places where those rites and ceremonies are performed; (Bd in v. 2 and xxii. 33;) among which places are Es-Safà and El-Marweh, they being thus expressly termed; (Kur ii. 153;) and so accord. to Fr in the Kur v. 2: (TA:) or the obligatory statutes or ordinances of God: (Bd in v. 2:) or the religion of God: (Bd in v. 2 and xxii. 33:) the camels or cows or bulls destined to be sacrificed at Mekkeh are also said in the Kur xxii. 37, to be مِنْ شَعَائِرِ اللّٰهِ, i. e. of the signs of the religion of God: (Bd and Jel:) and [hence the sing.]

↓ شَعِيرَةٌ signifies [sometimes] a camel or cow or bull that is brought to Mekkeh for sacrifice; (S, K;) such as is marked in the manner expl. voce أَشْعَرَ; (Msb;) and شَعَائِرُ is its pl.; (K;) and is also pl. of شِعَارٌ: and the [festival called the]

عِيد is said to be a شِعَار of the شَعَائِر [i. e. a sign of the signs of the religion] of El-Islám. (Msb.) b4: شِعَارُ الدَّمِ is said to mean (tropical:) The piece of rag: or (tropical:) the vulva: because each is a thing that indicates the existence of blood. (Mgh.) A2: Also The [innermost garment; or] garment that is next the body; (S, Msb;) the garment that is next the hair of the body, under the دِثَار; as also ↓ شَعَارٌ; (K;) but this is strange: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْعِرَةٌ and [of mult.] شُعُرٌ. (K.) [Hence,] one says, لَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ (tropical:) [He involved himself in anxiety]. (A.) And جَعَلَ الخَوْفَ شِعَارَهُ (assumed tropical:) [He made fear to be as though it were his innermost garment], by closely cleaving to it. (TA in art. درع.) [Hence, also,] it is said in a prov., هُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ, meaning (assumed tropical:) They are near in respect of love: and in a trad., relating to the Ansár, أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ (assumed tropical:) Ye are the special and close friends [and the people in general are the less near in friendship]. (TA.) b2: Also A horse-cloth; a covering for a horse to protect him from the cold. (K.) b3: And (assumed tropical:) A thing with which wine [app. while in the vat] is protected, or preserved from injury: (L, K: [for الخَمْرُ, the reading in the CK, the author of the TK has read الخُمُرُ (and thus I find the word written in my MS. copy of the K) or الخُمْرُ, pls. of الخِمَارُ; and Freytag has followed his example: but الخَمْرُ is the right reading, as is shown by what here follows:]) so in the saying of El-Akhtal, فَكَفَّ الرِّيحَ وَالأَنْدَآءَ عَنْهَا مِنَ الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ

[evidently describing wine, and app. meaning (assumed tropical:) And the شعار of the wine, (الشِّعَارُ مِنَ الزَّرَجُونَ, i. e. شِعَارُ الزَّرَجُونِ,) while yet in the vat, intervening as an obstacle to them, kept off the wind and the rains, or dews, or day-dews, from it, namely, the wine]. (L.) b4: See also شَعَارٌ, in two places.

A3: Also Death. (O, K.) شَعِيرٌ, (S, Msb, K,) which may be also pronounced شِعِيرٌ, agreeably with the dial. of Temeem, as may any word of the measure فَعِيلٌ of which the medial radical letter is a faucial, and, accord. to Lth, certain of the Arabs pronounced in a similar manner any word of that measure of which the medial radical letter is not a faucial, like كَبِيرٌ and جَلِيلٌ and كَرِيمٌ, (MF,) [and thus do many in the present day, others pronouncing the fet-h in this case, more correctly, in the manner termed إِمَالَة, i. e. as “ e ” in our word “ bed: ”

Barley;] a certain grain, (S, Msb,) well known: (Msb, K:) of the masc. gender, except in the dial. of the people of Nejd, who make it fem.: (Zj, Msb:) n. un. with ة [signifying a barleycorn]. (S, K.) A2: Also An accompanying associate; syn. عَشِيرٌ مُصَاحِبٌ: on the authority of En-Nawawee: (K, TA:) said to be formed by transposition: but it may be from شَعَرَهَا meaning “ he slept with her in one شِعَار; ” [see 3; and so originally signifying a person who sleeps with another in one innermost garment;] then applied to any special companion. (TA.) شِعَارَةٌ, and, as written by some, شَعَارَةٌ: see شِعَارٌ, in four places.

شَعِيرَةٌ A sign, or mark. (Mgh.) b2: See this word, and the pl. شَعَائِرُ, voce شِعَارٌ, in seven places.

A2: Also n. un. of شَعِيرٌ [q. v.]. (S, K.) b2: and [hence,] (tropical:) The iron [pin] that enters into the tang of a knife which is inserted into the handle, being a fastening to the handle: (S:) or a thing that is moulded of silver or of iron, in the form of a barley-corn, (K, TA,) entering into the tang of the blade which is inserted into the handle, (TA,) being a fastening to the handle of the blade. (K, TA.) b3: [And (assumed tropical:) A measure of length, defined in the law-books &c. as equal to six mule's hairs placed side by side;] the sixth part of the إِصْبَع [or digit]. (Msb voce مِيلٌ.) b4: [And (assumed tropical:) The weight of a barley-corn.]

شُعَيْرَةٌ dim. of شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ: pl. شُعَيْرَاتٌ.]

شُعَيْرَآءُ [dim. of شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ.

A2: Also] A kind of trees; (Sgh, K;) in the dial. of Hudheyl. (Sgh, TA.) b2: See also أَشْعَرُ, last signification but one.

شَعِيرِىٌّ A seller of شَعِير [or barley]: one does not use in this sense either of the more analogical forms of شَاعِرٌ and شَعَّار. (Sb, TA.) شَاعِرٌ A poet: (T, S, Msb, K:) so called because of his intelligence; (S, Msb;) or because he knows what others know not: (T, TA:) accord. to Akh, it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ: (S:) pl. شُعَرَآءُ, (S, Msb, K,) deviating from analogy: (S, Msb:) Sb says that the measure فَاعِلٌ is likened in this case to فَعِيلٌ; and hence this pl.: (TA:) or, accord. to IKh, the pl. is of this form because the sing. is from شَعُرَ, and therefore should by rule be of the measure فَعِيلٌ, like شَرِيفٌ [from شَرُفَ]; but were it so, it might be confounded with شَعِير meaning the grain thus called, therefore they said شَاعِرٌ, and regarded in the pl. the original form of the sing. (Msb.) A wonderful poet is called خِنْذِيذٌ: one next below him, شَاعِرٌ: then, ↓ شَوَيْعِرٌ [the dim.]: (Yoo, K:) then, ↓ شُعْرُورٌ: and then, ↓ مَتَشَاعِرٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) A liar: because of the many lies in poetry: and so, accord. to some, in the Kur xxi. 5. (B, TA.) b3: شِعْرٌ شَاعِرٌ Excellent poetry: (Sb, T, K:) or known poetry: but the former explanation is the more correct. (TA.) One also says, sometimes, كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ, [by كلمة] meaning قَصِيدَةٌ: but generally in a phrase of this kind the two words are cognate, as in وَيْلٌ وَائِلٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) شُوَيْعِرٌ: see the next preceding paragraph.

أَشْعَرُ [More, and most, knowing or cognizant or understanding: see 1, first sentence. b2: And,] applied to a verse, (T,) or to a poem, (S,) More [and most] poetical. (T, S. *) A2: Also, (S, A, K,) and ↓ شَعِرٌ, (A, K,) and ↓ شَعْرَانِىٌّ, (K,) which last (SM says) I have seen written شَعَرَانِىٌّ, (TA,) A man having much hair upon his body: (S, A:) or having hair upon the whole of the body: (IAth, L voce أَجْرَدُ [q. v.], in explanation of the first:) or having much and long hair (K, TA) upon the head and body: (TA:) and the first and second, a goat having much hair: fem. of the first شَعْرَآءُ: (TA:) and pl. of the first شَعْرٌ. (S, K.) One says أشْعَثُ أَشْعَرُ, meaning Having his head unshaven and not combed nor anointed. (TA.) And فُلَانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ [lit. Such a one is hairy in the neck] is said of a man though he have not hair upon his neck, as meaning (tropical:) such a one is strong, like a lion. (A, * TA.) b2: [The fem.] شَعْرَآءُ also signifies A testicle, or scrotum, (خُصْيَةٌ,) having much hair: (TA:) and the سَوْءَة [or pudendum]: thus used as a subst. (IAar, TA in art. معط.) See also شِعْرَةٌ. b3: And A furred garment. (Th, K.) b4: And as an epithet, (tropical:) Evil, foul, or abominable: [as being likened to that which is shaggy, and therefore unseemly:] (K, * TA:) in the K, الخَشِنَةُ is erroneously put for الخَبِيثَةُ. (TA.) One says, دَاهِيَةٌ شَعْرَآءُ, (S, A, K,) and وَبْرَآءُ, (S, A,) and زَبَّآءُ, (TA in art. زب,) (tropical:) An evil, a foul, or an abominable, (TA,) or a severe, or great, (K,) calamity or misfortune: pl. شُعْرٌ. (K, TA.) and one says to a man when he has said a thing that one blames or with which one finds fault, جِئْتَ بِهَا شَعْرَآءَ ذَاتَ وَبَرٍ (tropical:) [Thou hast said it as a foul, or an abominable, thing]. (S, A. *) b5: And أَشْعَرُ signifies also The hair that surrounds the solid hoof: (S:) or [the extremity, or border, of the pastern, next the solid hoof; i. e.] the extremity of the skin surrounding the solid hoof, (K, TA,) where the small hairs grow around it: (TA:) or the part between the hoof of a horse and the place where the hair of the pastern terminates: and the part of a camel's foot where the hair terminates: (TA:) pl. أَشَاعِرُ, (S, TA,) because it is [in this sense] a subst. (TA.) b6: Also The side of the vulva, or external portion of the female organs of generation: (K:) it is said that the أَشْعَرَانِ are the إِسْكَتَانِ, which are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman: or the two parts next to the شُفْرَانِ, which are the two borders of the إِسْكَتَانِ: or the two parts between the إِسْكَتَانِ and the شُفْرَانِ: (L, TA:) or the two parts next to the شُفْرَانِ, in the hair, particularly: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) the أَشَاعِر of the حَيَآء [or vulva of a camel &c.] are the parts where the hair terminates: (TA:) and the أَشَاعِر of a she-camel are the sides of the vulva. (S, L, TA.) b7: And A thing that comes forth from [between] the two halves of the hoof of a sheep or goat, resembling a ثُؤْلُول [or wart]; (Lh, K;) for which it is cauterized. (Lh, TA.) b8: And Flesh coming forth beneath the nail: pl. شُعُرٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA,) or شُعْرٌ. (So in the CK.) b9: And [the fem.] شَعْرَآءُ also signifies (tropical:) Land (أَرْض) containing, or having, trees: or abounding in trees: (A, K:) [and so, app., ↓ شَعْرَانُ; for] there is a mountain in [the province of] El-Mowsil called شَعْرَانُ, said by AA to be thus called because of the abundance of its trees: (S:) or شَعْرَآءُ signifies many trees: (A 'Obeyd, S:) or i. q. أَجَمَةٌ [i. e. a thicket, wood, or forest; &c.]: (TA:) and a meadow (رَوْضَةٌ, AHn, A, K, TA) having its upper part covered with trees, (AHn, K * TA,) or abounding in trees, (TA,) or abounding in herbage: (A:) and a tract of sand (رَمْلَةٌ) producing [the plant called] نَصِىّ (Sgh, L, K) and the like. (Sgh, K.) b10: And (assumed tropical:) A certain tree of the kind called حَمْض, (K, TA,) not having leaves, but having [what are termed] هَدَب [q. v.], very eagerly desired by the camels, and that puts forth strong twigs or branches; mentioned in the L on the authority of AHn, and by Sgh on the authority of Aboo-Ziyád; and the latter adds that it has firewood. (TA.) b11: And (assumed tropical:) A certain fruit: (AHn, TA:) a species of peach: (S, K:) sing. and pl. the same: (AHn, S, K:) or a single peach: (IKtt, MF:) or الأَشْعَرُ is a name of the peach, and the pl. is شُعْرٌ. (Mtr, TA.) b12: Also (assumed tropical:) A kind of fly, (S, K,) said to be that which has a sting, (S,) blue, or red, that alights upon camels and asses and dogs; (K;) as also ↓ شُعَيْرَآءُ: (TA:) a kind of fly that stings the ass, so that he goes round: AHn says that it is of two species, that of the dog and that of the camel: that of the dog is well known, inclines to slenderness and redness, and touches nothing but the dog: that of the camel inclines to yellowness, is larger than that of the dog, has wings, and is downy under the wings: sometimes it is in such numbers that the owners of the camels cannot milk in the day-time nor ride any of them; so that they leave doing this until night: it stings the camel in the soft parts of the udder and around them, and beneath the tail and the belly and the armpits; and they do not protect the animal from it save by tar: it flies over the camels so that one hears it to make a humming, or buzzing, sound. (TA. [See also شُعْرُورٌ, under which its pl. شُعْرٌ is mentioned.]) b13: And [hence, perhaps, as this kind of fly is seen in swarms,] (assumed tropical:) A multitude of men. (K.) أُشَيْعَارٌ: see شَعْرٌ.

مَشْعَرٌ i. q. مَعْلَمٌ [meaning A place where a thing is known to be]. (TA.) b2: And hence, A place of the performance of religious services. (TA.) See this word, and its pl. مَشَاعِرُ, voce شِعَارٌ, in four places. b3: [The pl.] المَشَاعِرُ also signifies The five senses; (S, * A, * TA;) the hearing, the sight, the smell, the taste, and the touch. (S and Msb in art. حس.) A2: See also شَعَارٌ.

دِيَةُ المُشْعَرَةِ The bloodwit that is exacted for killing kings: it is a thousand camels. (A, TA. [See 4.]) مُتَشَاعِرٌ One who affects, or pretends, to be a poet, but is not. (S, * L, * K, * TA.) See شَاعِرٌ.

شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً

ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن

اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ

بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما

عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو كلام

العرب.

ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت، وليتَ شِعري من ذلك أَي

ليتني شَعَرْتُ، قال سيبويه: قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة

للكثرة، كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء

مع الأَب خاصة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ليتَ شِعْرِي لفلان ما

صَنَعَ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع؛

وأَنشد:يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ،

وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ

وأَنشد:

يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا،

وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا

وأَنشد:

ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْـ

ـرٍو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ

وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط

بما صنع، فحذف الخبر، وهو كثير في كلامهم.

وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إِياه. وفي التنزيل: وما

يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون؛ أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه

فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى. وشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني:

أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وشَعَرَ

لكذا إِذا فَطِنَ له، وشَعِرَ إِذا ملك

(* قوله: «وشعر إِذا ملك إِلخ»

بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس). عبيداً.

وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك.

واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره.

وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه الحُبُّ مرضاً.

والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل

عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ،

والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد

شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على

تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من

الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض. وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ

المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ

ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم. وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً

وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر،

والجمع شُعَراءُ. قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه

بفَعُولٍ، كما قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم

وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون

أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: شَعَرْتُ لفلان

أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنشد:

شَعَرْتُ لكم لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ

على غَيْرِكُمْ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ

ويقال: شَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُر شَعْراً وشِعْراً، وهو الاسم، وسمي

شاعِراً لفِطْنَتِه. وما كان شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر.

والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِّعْر. وشاعَرَه فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه،

بالفتح، أَي كان أَشْعر منه وغلبه. وشِعْرٌ شاعِرٌ: جيد؛ قال سيبويه:

أَرادوا به المبالغة والإِشادَة، وقيل: هو بمعنى مشعور به، والصحيح قول

سيبويه، وقد قالوا: كلمة شاعرة أَي قصيدة، والأَكثر في هذا الضرب من

المبالغة أَن يكون لفظ الثاني من لفظ الأَول، كَوَيْلٌ وائلٌ ولَيْلٌ لائلٌ.

وأَما قولهم: شاعِرُ هذا الشعر فليس على حدذ قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولةَ

من ضَرَبَ، ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولةَ من قولك يضرب

أَو سيضرب، لأَمن ذلك منقول من فعل متعدّ، فأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس

قولنا هذا الشعر في موضع نصب البتة لأَن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاَّ

بحرف الجر، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك صاحب هذا الشرع لأَن

صاحباً غير متعدّ عند سيبويه، وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإِن كان مشتقّاً

من الفعل، أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من قولهم

لله دَرُّكَ؟ وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ لابِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب

شِعْر، وقال: هذا البيتُ أَشْعَرُ من هذا أَي أَحسن منه، وليس هذا على حد

قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ لأَن صيغة التعجب إِنما تكون من الفعل، وليس في شاعر من

قولهم شعر شاعر معنى الفعل، إِنما هو على النسبة والإِجادة كما قلنا،

اللهم إِلاَّ أَن يكون الأَخفش قد علم أَن هناك فعلاً فحمل قوله أَشْعَرُ

منه عليه، وقد يجوز أَن يكون الأَخفش توهم الفعل هنا كأَنه سمع شَعُرَ

البيتُ أَي جاد في نوع الشِّعْر فحمل أَشْعَرُ منه عليه. وفي الحديث: قال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن من الشِّعْر لَحِكمَةً فإِذا أَلْبَسَ

عليكم شَيْءٌ من القرآن فالْتَمِسُوهُ في الشعر فإِنه عَرَبِيٌّ.

والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانِ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس بصوف ولا وَبَرٍ

للإِنسان وغيره، وجمعه أَشْعار وشُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من

الشَّعْرِ، وقد يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشَّيبة عن الجنس؛ يقال

رأَى

(* قوله: «يقال رأى إلخ» هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله

ومعناه أَنه يكنى بالشعرة عن الشيب: انظر الصحاح والاساس). فلان الشَّعْرَة

إِذا رأَى الشيب في رأْسه. ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر

الرأْس والجسد طويلُه، وقوم شُعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار،

وأَعْنَقُ: طويل العُنق. وسأَلت أَبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُشَيْعار،

رجع إِلى أَشْعارٍ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِهم وأَبْشارِهم.

ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ، شبه بالأَسد وإِن لم يكن

ثمّ شَعَرٌ؛ وكان زياد ابن أَبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير

شعر الصدر؛ وفي الصحاح: كان يقال لعبيد الله بن زياد أَشْعَرُ بَرْكاً.

وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجِّ الأَشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره

ولم يُرَجّلْهُ. وفي الحديث أَيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ: أَي كثير الشعر

طويله. وشَعِرَ التيس وغيره من ذي الشعر شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وتيس

شَعِرٌ وأَشْعَرُ وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك كلما

كثر شعره.

والشِّعْراءُ والشِّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على عانة الرجل

ورَكَبِ المرأَة وعلى ما وراءها؛ وفي الصحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسر، شَعَرُ

الرَّكَبِ للنساء خاصة. والشِّعْرَةُ: منبت الشِّعرِ تحت السُّرَّة،

وقيل: الشِّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث: أَتاني آتٍ فَشَقَّ من

هذه إِلى هذه، أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه؛ قال: الشِّعْرَةُ،

بالكسر، العانة؛ وأَما قول الشاعر:

فأَلْقَى ثَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيتاً،

على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ

فإِنه أَراد بالشعراء خُصْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛ وقوله

تُنْقِضُ بالبِهَامِ عَنى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خرج لها صوت كتصويت

النَّقْضِ بالبَهْم إِذا دعاها. وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أُمه وشَعَّرَ

واسْتَشْعَرَ: نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إِلا مزيداً؛ وأَنشد

ابن السكيت في ذلك:

كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ

وكذلك تَشَعَّرَ. وفي الحديث: زكاةُ الجنين زكاةُ أُمّه إِذا أَشْعَرَ،

وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت

جنينها وعليه شَعَرٌ؛ حكاه قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانئ في قوله:

وكُلُّ طويلٍ، كأَنَّ السَّلِيـ

ـطَ في حَيْثُ وارَى الأَدِيمُ الشِّعارَا

أَراد: كأَن السليط، وهو الزيت، في شهر هذا الفرس لصفائه. والشِّعارُ:

جمع شَعَرٍ، كما يقال جَبَل وجبال؛ أَراد أَن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو

كأَنه مدهون بالسليط. والمُوَارِي في الحقيقة: الشِّعارُ. والمُوارَى: هو

الأَديم لأَن الشعر يواريه فقلب، وفيه قول آخر: يجوز أَن يكون هذا البيت

من المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأَن السليط في حيث وارى الأَديم

الشعر لأَن الشعر ينبت من اللحم، وهو تحت الأَديم، لأَن الأَديم الجلد؛

يقول: فكأَن الزيت في الموضع الذي يواريه الأَديم وينبت منه الشعر، وإِذا

كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره كأَنه مدهون لأَن منابته في الدهن

كما يكون الغصن ناضراً ريان إِذا كان الماء في أُصوله. وداهية شَعْراءُ

وداهية وَبْراءُ؛ ويقال للرجل إِذا تكلم بما ينكر عليه: جئتَ بها

شَعْراءَ ذاتَ وبَرٍ. وأَشْعَرَ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وما أَشبههما وشَعَّرَه

وشَعَرَهُ خفيفة؛ عن اللحياني، كل ذلك: بَطَّنَهُ بشعر؛ وخُفٌّ مُشْعَرٌ

ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر،

وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه.

والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ،

وقيل: هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها.

وداهيةٌ شَعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إِلى خُبْثِها. والشَّعْرَاءُ:

الفَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؛ حكي ذلك عن ثعلب.

والشَّعارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشيّاً:

وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو

مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا

يقول: اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل؛ وقيل:

الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ

وما أَشبهها، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال: أَرض

ذات شَعارٍ أَي ذات شجر. قال الأَزهري: قيده شمر بخطه شِعار، بكسر الشين،

قال: وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة؛ وأَما ابن السكيت فرواه

شَعار، بفتح الشين، في الشجر. وقال الرِّياشِيُّ: الشعار كله مكسور إِلا

شَعار الشجر. والشَّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؛ وقال

الأَزهري: فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر. ورَوْضَة شَعْراء: كثيرة

الشجر. ورملة شَعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعارُ،

وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمَشاعر: كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار؛ قال ذو

الرمة يصف ثور وحش:

يَلُوحُ إِذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه،

إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيوبُ المَشاعِر

يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر. قال أَبو حنيفة: وإِن جعلت المَشْعَر

الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّعْراء:

الشجر الكثير. والشَّعْراءُ: الأَرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة الشجر.

قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ،

يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ.

والشَّعْراء أَيضاً: الأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات والشجر، على التشبيه

بالشَّعَر.

وشَعْرانُ: اسم جبل بالموصل، سمي بذلك لكثرة شجره؛ قال الطرماح:

شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها

شَعْرانُ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها

أَراد: شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام، كما قال زهير:

حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ

أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ:

حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم.

وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قال البُرَيْقُ:

فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ،

ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا

وقيل: هو شِعِرٌ. والأَشْعَرُ: جبل بالحجاز.

والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع

أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل: هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم

بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي

أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَهُ. والدثار: الثوب

الذي فوق الشعار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِنه كان لا ينام في

شُعُرِنا؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب، وإِنما خصتها بالذكر لأَنها

أَقرب إِلى ما تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد؛ ومنه الحديث

الآخر: إِنه كان لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إِنما امتنع من

الصلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثوب شرطٌ في

صحة الصلاة بخلاف النوم فيها. وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم،

لَغَسَلَةِ ابنته حين طرح إِليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياه؛ فإِن أَبا

عبيدة قال: معناه اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي جسدها لأَنه يلي شعرها،

وجمع الشِّعارِ شُعُرٌ والدِّثارِ دُثُرٌ. والشِّعارُ: ما استشعرتْ به من

الثياب تحتها.

والحِقْوَة: الإِزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ الإِزار من

الإِنسان. وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثوبَ: لبسه؛ قال

طفيل:وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها

جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبِ

وقال بعض الفصحاء: أَشْعَرْتُ نفسي تَقَبُّلَ أَمْرَه وتَقَبُّلَ

طاعَتِه؛ استعمله في العَرَضِ.

والمَشاعِرُ: الحواسُّ؛ قال بَلْعاء بن قيس:

والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فيهِ مَشاعِرُهُ،

يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنانِ

والشِّعارُ: جُلُّ الفرس. وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق

الشِّعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ هَمّاً: كذلك. وكل ما أَلزقه

بشيء، فقد أَشْعَرَه به. وأَشْعَرَه سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لأَبي عازب الكلابي:

فأَشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ، وبَيْنَنا

من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِع

يريد أَشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأَخطل ما وقيت به الخمر شِعاراً فقال:

فكفَّ الريحَ والأَنْداءَ عنها،

مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ

ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها

شعاراً وكانت لك شعاراً. ويقول الرجل لامرأَته: شاعِرِينِي. وشاعَرَتْه:

ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد. والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها.

وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه.

وفي الحديث: إِن شِعارَ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في

الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر

بالإِماتة. واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال

النابغة:

مُسْتَشْعِرِينَ قَد آلْفَوْا، في دِيارهِمُ،

دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ

يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم. وشِعارُ القوم:

علامتهم في السفر. وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً.

وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني. والإِشْعارُ:

الإِعلام. والشّعارُ: العلامة. قالالأَزهري: ولا أَدري مَشاعِرَ الحجّ إِلاَّ

من هذا لأَنها علامات له. وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق

جلدها أَو يطعنها في أَسْنِمَتِها في أَحد الجانبين بِمِبْضَعٍ أَو نحوه،

وقيل: طعن في سَنامها الأَيمن حتى يظهر الدم ويعرف أَنها هَدْيٌ، وهو الذي

كان أَو حنيفة يكرهه وزعم أَنه مُثْلَةٌ، وسنَّة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَحق بالاتباع. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً رمى

الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ

المؤمنين، ونادى رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل، فقال رجل من بني لِهْبٍ:

ليقتلن أَمير المؤمنين، فرجع فقتل في تلك السنة. ولهب: قبيلة من اليمن فيهم

عِيافَةٌ وزَجْرٌ، وتشاءم هذا اللِّهْبِيُّ بقول الرجل أُشْعر أَمير

المؤمنين فقال: ليقتلن، وكان مراد الرجل أَنه أُعلم بسيلان الدم عليه من الشجة

كما يشعر الهدي إِذا سيق للنحر، وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَن العرب

كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ:

قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية

الملوك؛ فلما قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً

فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرجل أَنه دُمِّيَ كما

يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر، رضي الله عنه،

لما صَدَرَ من الحج قُتل. وفي حديث مكحول: لا سَلَبَ إِلا لمن أَشْعَرَ

عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشعر فلا سلب له، أَي طعنه حتى يدخل

السِّنانُ جوفه؛ والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة؛

وأَنشد لكثيِّر:

عَلَيْها ولَمَّا يَبْلُغا كُلَّ جُهدِها،

وقد أَشْعَرَاها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ

أَشعراها: أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر:

يَقُولُ لِلْمُهْرِ، والنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ:

لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيبِيَّ دخل عليه

فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً أَي دَمَّاهُ به؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نُقَتِّلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً، تَراهُمُ

شَعائرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ

وفي حديث الزبير: أَنه قاتل غلاماً فأَشعره. وفي حديث مَعْبَدٍ

الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنك قد أَشْعَرْتَ ابني في

الناس أَي جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في

البدنة لأَنه كان عابه بالقَدَرِ. والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك

لأَنه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر. وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته

وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عز وجل

كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَن جبريل

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: مر أُمتك أَن يرفعوا أَصواتهم

بالتلبية فإِنها من شعائر الحج.

والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ

(* قوله: «والشعارة» كذا بالأصل مضبوطاً

بكسر الشين وبه صرح في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها). والمَشْعَرُ:

كالشِّعارِ. وقال اللحياني: شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقوله تعالى:

فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هو مُزْدَلِفَةُ، وهي جمعٌ تسمى

بهما جميعاً. والمَشْعَرُ: المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِهِ.

والمَشاعِرُ: المعالم التي ندب الله إِليها وأَمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي

المَشْعَرُ الحرام لأَنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع؛ قال: ويقولون هو

المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا يكادون يقولونه بغير الأَلف واللام. وفي

التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شَعائرَ الله؛ قال الفرّاء:

كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما

فأَنزل الله تعالى: لا تحلوا شعائر الله؛ أَي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل:

شعائر الله مناسك الحج. وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات

الله التي أَشْعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف

أَو مسعى أَو ذبح، وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأَن قولهم

شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر.

والمشاعر: مواضع المناسك. والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛ قال:

وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِ

الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةً، أَي مطر بغير رعد. والأَشْعَرُ:

ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشُّعَيْرات حَوالَي الحافر.

وأَشاعرُ الفرس: ما بين حافره إِلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشاعِرُ

لأَنه اسم. وأَشْعَرُ خُفِّ البعير: حيث ينقطع الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ

الحافرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياءِ: حيث ينقطع الشعر. وأَشاعِرُ الناقة:

جوانب حيائها. والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وقيل: هما ما يلي

الشُّفْرَيْنِ. يقال لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، ولطرفيهما: الشُّفْرانِ،

وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ. والأَشْعَرُ: شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةِ

كأَنه ثُؤْلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني. والأَشْعَرُ: اللحم

تحت الظفر.

والشَّعِيرُ: جنس من الحبوب معروف، واحدته شَعِيرَةٌ، وبائعه

شَعِيرِيٌّ. قال سيبويه: وليس مما بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا

النحو. وأَما قول بعضهم شِعِير وبِعِير ورِغيف وما أَشبه ذلك لتقريب الصوت من

الصوت فلا يكون هذا إِلا مع حروف الحلق.

والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تصاغ من فضة أَو حديد على شكل الشَّعيرة تُدْخَلُ

في السِّيلانِ فتكون مِساكاً لِنِصابِ السكين والنصل، وقد أَشْعَرَ

السكين: جعل لها شَعِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل الشعير على

هيئة الشعيرة. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: أَنها جعلت شَارِيرَ

الذهب في رقبتها؛ هو ضرب من الحُلِيِّ أَمثال الشعير.

والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إِبرة، وقيل: الشَّعْراء ذباب

يلسع الحمار فيدور، وقيل: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذباب أَزرق يصيب

الدوابَّ. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراءُ نوعان: للكلب شعراء معروفة، وللإِبل

شعراء؛ فأَما شعراء الكلب فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ ولا تمس

شيئاً غير الكلب، وأَما شَعْراءُ الإِبل فتضرب إِلى الصُّفْرة، وهي أَضخم

من شعراء الكلب، ولها أَجنحة، وهي زَغْباءُ تحت الأَجنحة؛ قال: وربما

كثرت في النعم حتى لا يقدر أَهل الإِبل على أَن يجتلبوا بالنهار ولا أَن

يركبوا منها شيئاً معها فيتركون ذلك إِلى الليل، وهي تلسع الإِبل في

مَراقِّ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن والإِبطين، وليس يتقونها بشيء

إِذا كان ذلك إِلا بالقَطِرانِ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها

دَوِيّاً، قال الشماخ:

تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ

مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ

والجمع من كل ذلك شَعارٍ. وفي الحديث: أَنه لما أَراد قتل أُبَيّ بن

خَلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه؛

الشُّعْر، بضم الشين وسكن العين: جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ أَحمر، وقيل

أَزرق، يقع على الإِبل ويؤذيها أَذى شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر. وفي

الحديث: أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أَخذها انتفض بها

انتفاضةً تطايرنا عنه تطاير الشَّعارِيرِ؛ هي بمعنى الشُّعْرِ، وقياس واحدها

شُعْرورٌ، وقيل: هي ما يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإِذا هيجتْ

تطايرتْ عنها.

والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه كواحده. قال أَبو

حنيفة: الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها

الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً. والشَّعْراءُ: فاكهة، جمعه

وواحده سواء.

والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر، وقيل: ضرب من الحَمْضِ

أَخضر أَغبر.

والشُّعْرُورَةُ: القِثَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت.

والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها شُعْرُور. وفي الحديث: أَنه

أُهْدِيَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، شعاريرُ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا

شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين، واحدهم شُعْرُور،

وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ. قال اللحياني: أَصبحتْ شَعارِيرَ

بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقَِدْحَرَّةَ

وقَِذْحَرَّةَ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها، يعني اللحياني أَصبحت

القبيلة. قال الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ

والأَبابِيلُ، كل هذا لا يفرد له واحد. والشَّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد؛

يقال: لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ.

وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى؛ الشعرى: كوكب نَيِّرٌ يقال له

المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ، وطلوعه في شدّة الحرّ؛ تقول العرب:

إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشِّعْرَيانِ: العَبُورُ التي

في الجوزاء، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع؛ تزعم العرب أَنهما أُختا

سُهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ. وعبد الشِّعْرَى

العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية؛ ويقال: إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً

ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها، فأَنزل الله تعالى: وأَنه هو رب الشعرى؛

أَي رب الشعرى التي تعبدونها، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت

في أَحاديثها: إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ.

والذي ورد في حديث سعد: شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم

أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ؛ قيل: أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم

أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ.

وأَشْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، ويجمعون

الأَشعري، بتخفيف ياء النسبة، كما يقال قوم يَمانُونَ. قال الجوهري:

والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن

يَعْرُبَ بن قَحْطانَ. وتقول العرب: جاء بك الأَشْعَرُونَ، بحذف ياءي

النسب.وبنو الشُّعَيْراءِ: قبيلة معروفة.

والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ،

وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة

مذكورون في موضعهم، لقبه بذلك امرؤ القيس، وكان قد طلب منه أَن يبيعه

فرساً فأَبى فقال فيه:

أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي

عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا

حريم: هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن

معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ؛ وقال

الشويعر مخاطباً لامرئ القيس:

أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها،

وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما

بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً،

على آلِهِ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا

لَعَمْرُ أَبيكَ الَّذِي لا يُهانُ

لقد كانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَراما

وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،

وهَلْ يجِدَنْ فيكَ هاجٍ مَرَامَا؟

والشويعر الحنفيّ: هو هانئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبانِيُّ؛ أَنشد أَبو

العباس ثعلب له:

وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنْياه هَمُّهُ،

لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ

فسمي الشويعر بهذا البيت.

شعر
: (شَعرَ بِهِ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لغتانِ ثابتتان، وأَنكر بعضُهم الثَّانِيَة والصوابُ ثُبُوتُها، ولاكن الأُولى هِيَ الفصيحة، وَلذَا اقتصرَ المُصَنّف فِي البصائرِ عَلَيْهَا، حَيْثُ قَالَ: وشَعَرْتُ بالشَّيْءِ، بِالْفَتْح، أَشْعُرُ بِهِ، بالضَّمّ، (شِعْراً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْمَعْرُوف الأَكثر، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح، حَكَاهُ جماعةٌ، وأَغفلَه آخَرُونَ، وضبطَه بعضُهم بالتَّحْرِيك، (وشعْرَةً، مثَلّثة) ، الأَعرفُ فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح، ذكرَه المصنّف فِي البصائر تَبَعاً للمُحْكَم (وشِعْرَى) ، بِالْكَسْرِ، كذِكْرَى، مَعْرُوفَة، (وشُعْرَى) ، بالضّمّ، كرُجْعَى، قَليلَة، وَقد قيل بِالْفَتْح أَيضاً، فَهِيَ مثلَّثَة، كشعْرَةٍ (وشُعُوراً) ، بالضمّ، كالقُعُود، وَهُوَ كثير، قَالَ شَيخنَا: وادَّعَى بعضٌ فِيهِ الْقيَاس بِنَاء على أَنّ الفَعْلَ والفُعُول قياسٌ فِي فَعَل متعدّياً أَو لَازِما، وإِن كَانَ الصَّوَاب أَن الفَعْلَ فِي المتعدِّي كالضَّرْبِ، والفُعُول فِي اللاَّزم كالقُعُودِ والجُلُوسِ، كَمَا جَزَم بِهِ ابنُ مالِكٍ، وابنُ هِشَام، وأَبو حَيّان، وابنُ عُصْفُورٍ، وَغَيرهم، (وشُعُورَةً) ، بالهاءِ، قيل: إِنّه مصدرُ شَعُرَ، بالضَّمّ، كالسُّهُولَةِ من سَهُل، وَقد أَسقطه المصنّفُ فِي البَصائر، (ومَشْعُوراً، كمَيْسُورٍ، وهاذه عَن اللِّحيانِيّ) (ومَشْعُوراءَ) بالمدّ من شواذّ أَبْنِيةِ المصادر. وحكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكسائيّ: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جاءَه فلانٌ. فيُزادُ على نَظَائِرِه.
فجميعُ مَا ذَكَرَه المُصَنّف هُنَا من المَصَادِرِ اثْنا عَشَر مَصْدَراً، ويُزاد عَلَيْهِ، شَعَراً بالتَّحْرِيكِ، وشَعْرَى بالفَتْح مَقْصُوراً، ومَشْعُورَة، فَيكون المجموعُ خمسةَ عَشَرَ مصدرا، أَوردَ الصّاغانيّ مِنْهَا المَشْعُور والمَشْعُورَة والشِّعْرَى، كالذِّكْرَى، فِي التكملة: (عَلِمَ بِهِ وفَطَنَ لَهُ) ، وعَلى هاذا القَدْرِ فِي التَّفْسِير اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، وَتَبعهُ المصنّف فِي البصائر. والعِلْمُ بالشيْءِ والفَطَانَةُ لَهُ، من بَاب المترادِف، وإِنْ فَرّق فيهمَا بعضُهُم.
(و) فِي اللِّسَان: وشَعَرَ بِهِ، أَي بالفَتْح: (عَقَلَه) .
وحَكى اللِّحيانِيّ: شَعَرَ لكذا، إِذَا فَطَنَ لَهُ، وَحكى عَن الكِسائِيّ أَشْعُرُ فُلاناً مَا عَمِلَه، وأَشْعُرُ لفُلانٍ مَا عَمِلَه، وَمَا شعَرْتُ فلَانا مَا عَمِلَه، قَالَ: وَهُوَ كلامُ العربِ. (و) مِنْهُ قولُهُم: (لَيتَ شِعْرِي فُلاناً) مَا صَنَعَ؟ (و) لَيْتَ شِعْرِي (لَهُ) مَا صَنَعَ، (و) لَيْتَ شِعْرِي (عَنهُ مَا صَنعَ) ، كلّ ذالك حَكَاهُ اللّحْيَانِيّ عَن الكِسَائيِّ، وأَنشد:
يَا لَيْت شِعْرِي عَن حِمَارِي مَا صَنَعْ
وَعَن أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطجَعْ
وأَنشد:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكُمُ حَنِيفَا
وَقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفَا
وأَنشد:
ليْتَ شِعْرِي مُسافِرَ بْنَ أَبي عَمْ
رٍ و، ولَيْتٌ يَقُولُهَا المَحْزُونُ
أَي ليْت عِلْمِي، أَو ليتَنِي عَلِمْتُ، وليْتَ شِعْرِي من ذالك، (أَي لَيْتَنِي شَعَرْتُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلانٌ) أَي ليتَ عِلْمِي حاضِرٌ، أَو مُحِيطٌ بِمَا صَنَع، فحذَفَ الخَبَر، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قالُوا: لَيْتَ شِرْتِي، فحَذَفُوا التّاءَ مَعَ الإِضافةِ للكَثْرَةِ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ بعُذْرَتِهَا، وَهُوَ أَبو عُذْرِهَا، فحذفُوا التاءَ مَعَ الأَبِي خاصّة، هاذا نصُّ سِيبَوَيْهِ، على مَا نَقله صاحِب اللِّسَان وَغَيره، وَقد أَنكَر شيخُنَا هاذا على سِيبَوَيْهٍ، وتوَقَّف فِي حَذْفِ التاءِ مِنْهُ لزُوماً، وَقَالَ: لأَنّه لم يُسْمَعْ يَوْمًا من الدَّهْر شِعْرَتِي حتّى تُدَّعَى أَصالَةُ التاءِ فِيه.
قلْت: وَهُوَ بَحْثٌ نفيسٌ، إِلاّ أَنّ سِيبَوَيْهٍ مُسَلَّمٌ لَهُ إِذا ادّعَى أَصالَةَ التاءِ؛ لوقوفه على مَشْهُور كلامِ العربِ وغَرِيبِه ونادِرِه، وأَمّا عدمُ سَمَاع شِعْرَتِي الْآن وقبلَ ذالك، فلهَجْرِهِم لَهُ، وهاذا ظاهِرٌ، فتَأَمَّلْ فِي نصّ عبارَة سِيبَوَيْهٍ المُتَقَدِّم، وَقد خالَف شيخُنَا فِي النَّقْل عَنهُ أَيضاً، فإِنه قَالَ: صَرَّحَ سيبويهِ وَغَيره بأَنّ هاذَا أَصلُه لَيْتَ شِعْرَتِي، بالهَاءِ، ثمَّ حذَفُوا الهاءَ حَذْفاً لَازِما. انْتهى. وكأَنّه حاصِلُ معنَى كَلَامه.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: وزادُوا ثالِثَةً وَهِي الإِقامَةُ إِذا أَضافُوها، وجَعلوا الثّلاثةَ من الأَشْبَاهِ والنّظَائِرِ، وَقَالُوا: لَا رابِعَ لَهَا، ونَظَمها بعضُهم فِي قولِه:
ثلاثَةٌ تُحْذَفُ هَا آتُها
إِذا أُضِيفَتْ عندَ كُلّ الرُّواهْ
قولُهُم: ذاكَ أَبُو عُذْرِهَا
وليْتَ شِعْرِي، وإِقام الصَّلاهْ
(وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ، و) أَشْعَرَهُ (بهِ: أَعْلَمَه) إِيّاه، وَفِي التَّنْزِيل: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الْأَنْعَام: 109) ، أَي وَمَا يُدْرِيكُم.
وأَشْعَرْتُه فشَعَرَ، أَي أَدْرَيْتُه فدَرَى.
قَالَ شَيخنَا: فشَعَرَ إِذَا دخَلتْ عَلَيْهِ همزةُ التَّعْدِيَةِ تَعَدَّى إِلى مفعولين تَارَة بنفْسه، وَتارَة بالباءِ، وَهُوَ الأَكثرُ لقَولهم: شعَرَ بهِ دون شَعَرَه، انْتهى.
وحكَى اللّحيانِيّ: أَشْعَرْتُ بفلانٍ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وأَشْعَرْتُ بِهِ: أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ، انْتهى؛ فَمُقْتَضى كلامِ اللّحيانيّ أَنْ أَشْعَرَ قد يَتَعدّى إِلى واحدٍ، فَانْظُرْهُ.
(والشِّعْرُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنّمَا أَهمَلَه لشُهْرَتِه، هُوَ كالعِلْمِ وَزْناً ومَعْنًى، وَقيل: هُوَ العِلْمُ بدقائِقِ الأُمور، وَقيل: هُوَ الإِدْرَاكُ بالحَوَاسّ، وبالأَخير فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} (الزمر: 55) ، قَالَ المصنِّف فِي البصائر: وَلَو قالَ فِي كَثيرٍ ممّا جاءَ فِيهِ لَا يشْعُرون: لَا يَعْقِلُون، لم يكُنْ يجُوز؛ إِذْ كَانَ كثيرٌ مِمَّا لَا يَكُونُ محْسُوساً قد يكونُ مَعْقُولاً، انْتهى، ثمَّ (غَلَبَ على منْظُومِ القولِ: لشَرَفِه بالوَزْنِ والقَافِيَةِ) ، أَي بالْتزامِ وَزْنِه على أَوْزَان الْعَرَب، والإِتيان لَهُ بالقَافِيَة الَّتِي تَرْبِطُ وَزْنَه وتُظْهِر مَعْناه، (وإِنْ كَانَ كُلُّ عِلْمٍ شِعْراً) مِن حَيْثُ غلَبَ الفِقْهُ على عِلْمِ الشَّرْع، والعُودُ على المَنْدَل، والنَّجْم على الثُّريّا، ومثلُ ذالك كثيرٌ.
وَرُبمَا سمَّوُا البَيْتَ الواحدَ شِعْراً، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا عِنْدِي لَيْسَ بقَوِيّ إِلاّ أَن يكون على تَسْمِيَة الجُزْءِ باسم الكُلّ.
وعَلَّل صاحِبُ المفرداتِ غَلبتَه على المَنْظُومِ بكونِه مُشْتَمِلاً على دَقَائقِ العَربِ وخَفايَا أَسرارِها ولطائِفِها، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القَوْلُ هُوَ الَّذِي مالَ إِليه أَكثرُ أَهْلِ الأَدَبِ؛ لرِقَّتِه وكَمَالِ مُنَاسبَتِهِ، ولِمَا بينَه وبَيْنَ الشَّعَر مُحَرَّكةً من المُناسَبَة فِي الرِّقّة، كَمَا مَال إِليه بعضُ أَهْلِ الاشتقاقِ، انْتهى.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّعْرُ: القَرِيضُ المَحْدُودُ بعلاَماتٍ لَا يُجَاوِزُها، و (ج: أَشْعَارٌ) .
(وشَعر، كنَصَرَ وكَرُم، شعْراً) بِالْكَسْرِ، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح: (قالَهُ) ، أَي الشِّعْر.
(أَو شَعَرَ) ، كنَصر، (قالَه، وشَعُرَ) ، ككَرُم: (أَجاده) ، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القولُ الَّذِي ارْتَضَاهُ الجماهِيرُ؛ لأَنّ فَعُلَ لَهُ دلالةٌ على السَّجَايَا الَّتِي تَنْشَأُ عَنْهَا الإِجادَةُ، انْتهى.
وَفِي التكملة للصّاغانيّ: وشَعَرْتُ لفُلانً، أَي قُلْتُ لَهُ شِعْراً، قَالَ:
شَعَرْتُ لَكُم لمّا تبَيَّنْتُ فَضْلكُمْ
على غَيرِكُم مَا سائِرَ الناسِ يشْعُرُ
(وَهُوَ شاعِرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لأَنّه يَشْعُرُ مَا لَا يَشْعُر غَيرُه، أَي يَعْلَمُ، وَقَالَ غَيْرُه: لفِطْنَتِه، ونقَلَ عَن الأَصْمَعِيّ: (من) قَوْمٍ (شُعَراءَ) ، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِيَاس، صرّحَ بِهِ المصنِّف فِي البَصَائِر، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شَبَّهوا فَاعِلاً بفَعِيلٍ، كَمَا شَبَّهُوه بفَعُول، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُرٌ، واستغْنَوْا بفاعِلٍ عَن فَعِيلٍ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهِم وعَلَى بَالٍ من تَصَوُّرِهِم، لمّا كَانَ واقِعاً موقِعَه، وكُسِّرَ تَكْسِيرَه؛ ليكونَ أَمارةً ودليلاً على إِرادَته، وأَنه مُغْنٍ عَنهُ، وبدَلٌ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَنقل الفَيُّومِيّ عَن ابْن خَالَوَيه: وإِنما جُمِعَ شاعِرٌ على شُعَراءَ؛ لأَنّ من العَرَبِ مَن يقولُ شَعُرَ، بالضَّمّ، فقياسُه أَن تَجِيءَ الصِّفَةُ مِنْهُ على فَعِيلٍ، نَحْو شُرَفَاءَ جمْع شَرِيفٍ وَلَو قيل كذالك الْتَبَسَ بشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الحَبُّ الْمَعْرُوف، فَقَالُوا: شَاعِر، ولَمَحُوا فِي الجَمْعِ بناءَه الأَصليّ، وأَمّا نَحْو عُلَماءَ وحُلَماءَ فَجمع عَلِيمٍ وحَلِيمٍ، انْتهى.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّف: وَقَوله تَعَالَى عَن الكُفَّار: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} (الْأَنْبِيَاء: 5) ، حَمَلَ كثير من المُفَسِّرين على أَنّهم رَمَوْه بكَوْنِهِ آتِياً بشِعْرٍ منظُومٍ مُقَفًّى، حتّى تأَوَّلُوا مَا جاءَ فِي القُرْآن من كلّ كلامٍ يُشْبِهُ المَوْزُون من نحوِ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رسِيَاتٍ} (سبأ: 13) .
وَقَالَ بعض المُحَصِّلِين: لم يَقْصِدُوا هاذا المَقْصِد فِيمَا رمَوْه بِهِ، وذالك أَنّه ظاهرٌ من هاذا أَنّه لَيْسَ على أَساليبِ الشِّعْرِ، وَلَيْسَ يَخْفَى ذالك على الأَغْتَامِ من العَجَمِ فَضْلاً عَن بُلَغاءِ الْعَرَب، وإِنّمَا رمَوْه بِالْكَذِبِ، فإِنّ الشِّعْرَ يُعَبَّر بهِ عَن الكَذِب، والشَّاعِر: الكاذِب، حتّى سَمَّوُا الأَدِلَّةَ الكاذِبَةَ الأَدِلةَ الشِّعْرِيَّةَ، ولهاذا قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ عامّة الشُّعَراءِ: {وَالشُّعَرَآء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 334) ، إِلى آخِرِ السُّورَةِ، وَلِكَوْن الشِّعْرِ مَقَرّاً للكَذِبِ قيل: أَحسَنُ الشِّعْرِ أَكْذَبُه، وَقَالَ بعضُ الحكماءِ: لم يُرَ مُتَدَيِّنٌ صادِقُ اللَّهْجَةِ مُفْلِقاً فِي شِعْرِه، انْتهى.
(و) قَالَ يونُس بنُ حبِيب: (الشَّاعِرُ المُفْلِقُ خِنْذِيذٌ) ، بِكَسْر الخاءِ المُعجَمة وَسُكُون النُّون وإِعجام الذَّال الثَّانِيَة، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه، (ومَن دُونَه: شاعِرٌ، ثمَّ شُوَيْعِرٌ) ، مُصَغّراً، (ثمَّ شُعْرُورٌ) ، بالضّمّ. إِلى هُنَا نصّ بِهِ يُونُس، كَمَا نقلَه عَنهُ الصّاغانيّ فِي التكملة، والمصنّف فِي البصائر، (ثمَّ مُتَشاعِرٌ) . وَهُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ، كَذَا فِي اللِّسَان، أَي يتكَلّفُ لَهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ.
(وشَاعَرَهُ فشَعَرَهُ) يَشْعَرُه، بالفَتْح، أَي (كَانَ أَشْعَرَ مِنْهُ) وغَلَبَه.
قَالَ شَيخنَا: وإِطلاقُ المصنِّف فِي الْمَاضِي يدُلّ على أَن الْمُضَارع بالضمّ، ككَتَبَ، على قَاعِدَته، لأَنّه من بَاب المُغَالَيَة وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ، وضَبطَه الجوهَرِيُّ بالفَتْحِ، كمَنَعَ، ذهَاباً إِلى قَول الكِسَائِيّ فِي إِعمال الحلقِيّ حَتَّى فِي بَاب المُبَالَغَة؛ لأَنه اخْتِيَار المُصَنّف. انْتهى.
(وشِعْرٌ شاعِرٌ: جَيِّدٌ) ، قَالَ سِيبَوَيه: أَرادُوا بِهِ المُبَالَغَةَ والإِجادَةَ، وَقيل: هُوَ بمعنَى مَشْعُورٍ بِهِ، والصحيحُ قولُ سيبويهِ.
وَقد قَالُوا: كلِمَةٌ شاعِرَةٌ؛ أَي قصيدَةٌ، والأَكثرُ فِي هاذا الضَّرْب من الْمُبَالغَة أَن يكونَ لفظُ الثانِي من لفْظِ الأَوّل، كوَيْلٍ وائِلٍ، ولَيْل لائِلٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: هاذا البَيْتُ أَشْعَرُ من هاذَا، أَي أَحسَنُ مِنْهُ، وَلَيْسَ هاذا على حدِّ قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ؛ لأَن صِيغةَ التَّعَجُّبِ إِنما تكون من الفِعْلِ، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ معنَى الفِعْل، إِنما هُوَ على النِّسْبَةِ والإِجادةِ. (والشُّوَيْعِرُ: لَقبُ محمَّدِ بنِ حُمْرانَ) ابنِ أَبي حُمْرَانَ الحارِث بنِ مُعَاوِيةَ بنِ الحارِث بنِ مالِك بن عَوْفِ بن سَعْد بن عَوْف بن حَرِيم بن جُعْفِيَ (الجُعْفِيِّ) ، وَهُوَ أَحدُ مَنْ سُمِّيَ فِي الجاهليّة بمحمّد، وهم سبعةٌ، مذكورون فِي موضِعِهِم، لقَّبَه بذالك امرُؤُ القَيْس، وَكَانَ قد طلبَ مِنْهُ أَن يَبِيعَه فَرَساً فأَبَى، فَقَالَ فِيهِ:
أَبْلِغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنّي
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا
وحَرِيم: هُوَ جَدّ الشُّوَيْعِر الْمَذْكُور وَقَالَ الشُّوَيْعِرُ مُخَاطبا لامرىءِ القَيْس:
أَتَتْنِي أُمورٌ فكَذَّبْتُهَا
وَقد نُمِيَتْ ليَ عَاما فعَامَا
بأَنّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَئِيباً
على آلِهِ مَا يَذُوقُ الطَّعَامَا
لعَمْرُ أَبِيكَ الّذِي لَا يُهَانُ
لقَدْ كَانَ عِرْضُكَ منّي حَرَامَا
وقَالُوا هَجَوْتَ وَلم أَهْجُه
وهلْ يَجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا
(و) الشُّوَيْعِرُ أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن عُثْمَانَ الكِنَانِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ، (و) لَقَبُ (هانِىء) بن تَوْبَة (الحَنَفِيّ الشَّيْبَانِيّ، الشُّعراء) ، أَنشد أَبو العبّاسِ ثَعْلَبٌ للأَخير:
وإِنّ الَّذِي يُمْسِي ودُنْيَاهُ هَمُّه
لمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ
فسُمِّي الشُّوَيْعِر بهاذا البيْت.
(والأَشْعَرُ: اسْم شاعِرٍ بَلَوِيّ، ولَقَبُ عَمْرِو بنِ حارِثَةَ الأَسَدِيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالأَشْعَر الرَّقْبَان، أَحد الشُّعَراءِ.
(و) الأَشْعَرُ: (لَقبُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُب بن عَريب بن زَيْدِ بنِ كَهْلان بن سَبَأَ، وإِليه جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ (لأَنّه وَلَدَ) تْه أُمُّه (وَعَلِيهِ شَعَرٌ) ، كَذَا صَرّح بِهِ أَرْبابٌ السِّيَرِ، (وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ) ، وَهُوَ الأَشْعَرُ من سَبَأَ بنِ يَشْجُب بنِ يَعْرُب بنِ قَحْطَانَ، وإِليهم نُسِبَ مَسْجدُ الأَشاعِرَة بمدينَة زَبِيد، حرسها الله تَعَالَى، (مِنْهُم) الإِمامُ (أَبُو مُوسَى) عبدُ الله بنِ قَيْسِ بنِ سُلَيْم بن حَضَار (الأَشْعَرِيّ) وذُرِّيّتُه، مِنْهُم أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ الأَشْعَرِيّ المُتَكَلِّمُ صَاحب التصانِيف، وَقد نُسِب إِلى طَرِيقَتِه خَلْقٌ من الفُضَلاءِ.
وَفَاته:
أَشْعَرُ بنُ شهَاب، شهدَ فَتْحَ مصر.
وسَوّار بن الأَشْعَرِ التَّمِيمِيّ: كَانَ يَلِي شُرْطَةَ سِجِسْتَان، ذَكَرهما سِبْطُ الْحَافِظ فِي هَامِش التَّبْصِير.
واستدرك شيخُنَا: الأَشْعَرَ والدَ أُمِّ مَعْبدٍ عاتِكَةَ بنتِ خالِدٍ، ويُجْمَعُون الأَشْعَرِيّ بتَخْفِيف ياءِ النِّسبة، كَمَا يُقَال: قَوْمٌ يَمَانُون.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ويَقُولُون: جاءَتْكَ الأَشْعَرُونَ، بحذفِ ياءِ النَّسَبِ) ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ وارِدٌ كثيرا فِي كَلَامهم، كَمَا حَقَّقُوه فِي شَرْحِ قولِ الشّاعِر من شواهِدِ التَّلْخِيصِ:
هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وجُثْمَانِي بمَكَّةَ مُوثَقُ
(والشَّعرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّكُ) قَالَ شيخُنَا: اللُّغَتَانِ مشهورتان فِي كُلِّ ثلاثِيَ حَلْقِيِّ العَيْنِ، كالشَّعرِ، والنَّهرِ، والزَّهر، والبَعرِ، وَمَا يُحْصَى، حتّى جعلَه كثيرٌ من أَئمَّة اللُّغَة من الأُمور القِيَاسِيّة، وإِن ردَّه ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شَرْحِ الفَصِيح، فإِنّه لَا يُعوَّل عَلَيْهِ. انْتهى، وهُمَا مُذكَّرَانِ، صرّح بِهِ غيرُ واحدٍ: (نِبْتَةُ الجِسْمِ ممّا ليْس بِصُوفٍ وَلَا وَبَرٍ) ، وعمّمَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فَقَالَ: من الإِنسانِ وغيرِه، (ج: أَشْعَارٌ، وشُعُورٌ) ، الأَخيرُ بالضّمّ، (وشِعَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، كجَبَلٍ وجِبالٍ، قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ طَوِيل كأَنّ السَّلِي
طَ فِي حَيْثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا
قَالَ ابنُ هانِىءٍ. أَرادَ: كأَنّ السَّلِيطَ وَهُوَ الزَّيتُ فِي شَعْرِ هاذا الفَرَسِ، كَذَا فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة.
(الوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ) ، يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَك المالُ ش 2 قَّ الأُبْلُمةِ، وش 2 قَّ الشَّعْرَةِ.
قَالَ شيخُنَا: خالَفَ اصطِلاحَه، وَلم يقل وَهِي بهاءٍ؛ لأَنّ المُجَرّد من الهاءِ هُنَا جَمْعٌ، وَهُوَ إِنما يقولُ: وَهِي بهاءٍ غَالِبا إِذا كَانَ المجرَّدُ مِنْهَا وَاحِدًا غير جمْعٍ فتأَمَّل ذالك، فإِنّ الاستقراءَ رُبمَا دَلَّ عَلَيْهِ، انْتهى.
قلْت: وَلذَا قَالَ فِي اللِّسَان: والشَّعْرَةُ: الواحِدةُ من الشَّعرِ، (وَقد يُكْنَى بهَا) : بالشَّعْرَةِ (عَن الجَمْعِ) ، هاكذا فِي الأُصولِ المصحَّحة، ويُوجَد فِي بعضِهَا: عَن الجَمِيعِ، أَي كَمَا يُكْنَى بالشَّيْبَةِ عَن الجِنْس، يُقَال: رأَى فلانٌ الشَّعْرَة، إِذا رأَى الشَّيْبَ فِي رأْسِه.
(و) يُقَالُ: رَجُلٌ (أَشْعَرُ، وشَعِرٌ) ، كفرِحٍ، (وشَعْرَانِيٌّ) ، بالفَتْح مَعَ ياءِ النِّسبة، وهاذا الأَخير فِي التكملة، ورأَيتُه مَضْبُوطاً بالتَّحْرِيك: (كَثيرُه) ، أَي كثيرُ شَعرِ الرَّأْس والجسَدِ، (طويله) وقَوْمٌ شُعْرٌ، ويُقال: رَجلٌ أَظْفَرُ: طَوِيلُ الأَظفار، وأَعْنَقُ: طَوِيلُ العُنُقِ، وَكَانَ زِيادُ ابنُ أَبِيه يقالُ لَهُ أَشْعَر بَرْكاً، أَي كثير شَعرِ الصَّدْر، وَفِي حَدِيث عمر: (إِنَّ أَخَا الحَاجّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ) أَي الَّذِي لم يَحْلِق شَعرَه وَلم يُرجِّلْه.
وسُئِلَ أَبُو زِيَاد عَن تَصْغِير الشُّعُورِ فَقَالَ: أُشَيْعَارٌ، رَجَعَ إِلى أَشْعَار، وهاكذا جاءَ فِي الحَدِيث: (على أَشْعَارِهِم وأَبْشَارِهم) .
(وشَعِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ شَعرُه) وطالَ، فَهُوَ أَشْعَرُ، وشَعِرٌ.
(و) حَكى اللِّحْيَانيّ: شَعِرَ، إِذَا (مَلَكَ عَبِيداً) .
(والشِّعْرَةُ، بالكَسْرِ: شَعرُ العَانَةِ) ، رَجُلاً أَو امرأَةً، وخَصَّه طائِفَةٌ بأَنَّه عانَةُ النّساءِ خاصَّةً، فَفِي الصّحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسرِ: شَعرُ الرَّكَبِ للنِّساءِ خاصّةً، ومثلُه فِي العُبَابِ للصّاغانيّ.
وَفِي التَّهْذِيب: والشِّعْرَةُ، بالكَسْر: الشَّعرُ النّابِتُ على عانَةِ الرّجلِ ورَكَبِ المَرْأَةِ، وعَلى مَا وَراءَها، وَنَقله فِي المِصْباح، وسَلَّمَه، وَلذَا خالَفَ المُصَنّف الجَوْهَرِيّ وأَطلقه (كالشِّعْراءِ) بالكَسْر والمَدّ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بالفَتْح، (وتَحْتَ السُّرَّة مَنْبِتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والشِّعْرةُ مَنْبِتُ الشَّعرِ تحتَ السُّرَّةِ (و) قيل: الشِّعْرَةُ: (العَانَةُ) نَفْسُها.
قلْت: وَبِه فُسِّر حديثُ المَبْعَثِ: (أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مِنْ هاذِه إِلى هاذِه) أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه.
(و) الشِّعْرَةُ: (القِطْعَةُ من الشَّعرِ) ، أَي طائفةٌ مِنْهُ.
(وأَشْعَرَ الجَنِينُ) فِي بطْنِ أُمّه، (وشَعَّرَ تَشْعِيراً، واسْتَشْعَر، وتشَعَّر: نبتَ عَلَيْهِ الشَّعرُ) ، قَالَ الفارِسيّ: لم يُسْتَعْمَل إِلاّ مَزِيداً، وأَنشد ابنُ السِّكِّيتِ فِي ذالك:
كُلَّ جَنِينٍ مُشْع 2 رٍ فِي الغِرْسِ
وَفِي الحَدِيث: (ذَكاةُ الجَنِينِ ذكَاةُ أُمِّه إِذَا أَشْعرَ) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: أَنْبَتَ الغلامُ، إِذا نَبتَتْ عانَتُه.
(وأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَّنَه بشَعرٍ) ، وكذالك القَلَنْسُوَة وَمَا أَشبههما، (كشَعَّرَه) تَشْعِيراً، (وشَعَرَه) ، خَفِيفَة، الأَخيرة عَن اللِّحْيانِيّ، يُقَال: خُفٌّ مُشَعَّرٌ، ومُشْعرٌ، ومَشْعُورٌ.
وأَشْعَرَ فُلاَنٌ جُبَّتَه، إِذا بَطَّنَها بالشَّعرِ، وكذالك إِذَا أَشْعَر مِيثَرةَ سَرْجِه.
(و) أَشْعَرت (الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها وَعَلِيهِ شَعرٌ) ، حَكَاهُ قُطْرُب.
(والشَّعِرَةُ، كفَرِحَةٍ: شاةٌ يَنْبُتُ الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فتَدْمَيانِ) ، أَي يَخْرُج مِنْهُمَا الدَّمُ، (أَو) هِيَ (الّتي تَجِدُ أُكالاً فِي رُكَبِهَا) ، أَي فتَحُكُّ بهَا دَائِماً.
(والشَّعْراءُ: الخَشِنَةُ) ؛ هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصوابُ: الخَبِيثَةُ، وَهُوَ مَجازٌ، يَقُولُونَ: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كزَبّاءَ، يَذْهبُون بهَا إِلى خُبْثِهَا، (و) كَذَا قَوْله (المُنْكَرَةُ) ، يُقَال: داهِيَةٌ شَعْراءُ، ودَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ.
ويقَالُ للرَّجُلِ إِذا تَكَلّم بِمَا يُنْكَر عَلَيْهِ: جِئْت بهَا شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (الفَرْوَةُ) ، سُمِّيتْ بذالك لِكَوْنِ الشَّعرِ عَلَيْهَا، حُكِيَ ذالِك عَن ثَعْلَبٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (كَثْرَةُ النَّاسِ) والشَّجَرِ.
(و) الشَّعْرَاءُ والشُّعَيْرَاءُ: (ذُبَابٌ أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ، يَقَعُ علَى الإِبِلِ، والحُمُرِ، والكِلاَبِ) ، وَعبارَة الصّحاح: والشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ. يُقَال: هِيَ الَّتِي لَها إِبْرَةٌ، انْتهى.
وَقيل: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ الحِمَار فيدُورُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ: للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ، وللإِبِل شَعْراءُ، فأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ: فإِنّها إِلى الدِّقَّةِ والحُمْرَة، وَلَا تَمَسّ شَيْئا غيرَ الكَلْب، وأَمّا شَعراءُ الإِبِل: فتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، وَهِي أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زَغْباءُ تحتَ الأَجْنِحَة، قَالَ: ورُبّمَا كَثُرَت فِي النَّعَمِ، حتَّى لَا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا بالنَّهَارِ، وَلَا أَنْ يَرْكَبُوا مِنْهَا شَيْئا مَعهَا، فيَتْركون ذالك إِلى اللّيْل، وَهِي تَلْسَعُ الإِبل فِي مَرَاقِّ الضُّرُوع ومَا حَوْلَهَا، وَمَا تَحْتَ الذَّنَب والبَطْنِ والإِبِطَيْن، وَلَيْسَ يتَّقُونَها بشيْءٍ إِذَا كَانَ ذالك إِلاّ بالقَطِرَانِ، وَهِي تَطِيرُ على الإِبِل حتّى تَسْمَع لصَوْتِها دَوِيّاً، قَالَ الشَّمّاخُ:
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه
مِنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
(و) الشَّعْرَاءَ: (شَجَرَةٌ من الحَمْضِ) لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ، ولهَا هَدَبٌ تَحْرِصُ عَلَيْهَا الإِبلُ حِرْصاً شَدِيداً، تَخرجُ عِيدَاناً شِداداً، نَقله صَاحب اللِّسَان عَن أَبي حَنِيفَة، والصّاغانيّ عَن أَبي زِيَاد، وَزَاد الأَخيرُ: ولَهَا خَشَبٌ حَطَبٌ.
(و) الشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، قيل: هُوَ (ضَرْبٌ من الخَوْخِ، جمعُهُما كواحِدِهِما) ، وَاقْتصر الجَوْهَرِيّ على هاذه الأَخِيرَة، فإِنه قَالَ: والشَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه وجمعُه سواءٌ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: والشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، جمْعُه وواحِدُه سواءٌ.
ونقلَ شيخُنا عَن كتاب الأَبْنِيَةِ لِابْنِ القَطّاع: شَعْراءُ لواحِدَةِ الخَوْخ.
وَقَالَ المُطَرِّز فِي كتاب المُدَاخِل فِي اللُّغَة لَهُ: وَيُقَال للخَوْخِ أَيضاً: الأَشْعَرُ، وَجمعه شُعْرٌ، مثل أَحْمَر وحُمْرٍ، انْتهى.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الأَرْضِ: ذاتُ الشَّجَرِ، أَو كَثِيرَتُه) ، وَقيل: الشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الكثيرُ، وَقيل: الأَجَمَةُ، ورَوْضَةٌ شَعْرَاءُ: كثيرةُ الشَّجَرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَة: الشَّعْرَاءُ: (الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ) هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ: يَغُمّ، من غير راءٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ كِتَاب النّباتِ لأَبي حنيفَة (رَأْسَهَا الشَّجَرُ) ، أَي يُغَطِّيه، وذالك لكَثْرته.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الرِّمَالِ: مَا يُنْبِتُ النَّصِيَّ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ اللِّسَان، وَزَاد الصّاغانيّ (وشِبْهَه) .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الدَّواهِي: الشَّدِيدَةُ العَظِيمةُ) الخَبِيثَةُ المُنْكَرَة، يُقَال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كَمَا يَقُولُونَ: زَبّاءُ، وَقد تقدّم قَرِيبا.
(ج: شُعْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، يحافِظُون على الصِّفَة، إِذا لَو حافَظُوا على الِاسْم لقالوا: شَعْرَاوات وشِعَارٌ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَن البَعِيرِ) .
(والشَّعَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النَّبَاتُ، والشَّجَرُ) ، كِلَاهُمَا على التَّشْيه بالشَّعرِ.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: لَهُ شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ، وَهُوَ (الزَّعْفَرَانُ) قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انْتهى. وأَنشدَ الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتاً
وَوَرْداً قانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
ثمَّ قَالَ: وَمن أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلاَبُ، والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادِيّ، والكُرْكُم، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ، والرَّدْنُ، والرّادِنُ، والجَيْهَانُ، والنّاجُود، والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحانُ، والأَيْدَعُ، والرِّقانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ، والزَّرْنَبُ، قَالَ: وَقد سُقْتُ مَا حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ، انْتهى.
(و) الشَّعَارُ، (كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ) ، قَالَ يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِيّاً:
وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو
مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يَقُول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فِيهَا، ولَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
(و) قيل: الشَّعَارُ: (مَا كانَ من شَجَرٍ فِي لِينٍ) ووِطَاءٍ (من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ) ، نَحْو الدَّهْنَاءِ وَمَا أَشبَهها، (يَسْتَدْفِئُونَ بِهِ شِتاءً، ويَسْتَظِلُّونَ بِهِ صَيْفاً، كالمَشْعَرِ) ، قيل: هُوَ كالمَشْجَرِ، وَهُوَ كُلُّ مَوْضِع فِيهِ خَمَرٌ وأَشْجَارٌ، وجَمْعُه المَشَاعِر، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه
إِذَا مَا أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي مَا يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي بِهِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ.
(و) الشِّعَارُ، (ككِتَابغ: جُلُّ الفَرَسِ) .
(و) الشِّعَارُ: (العَلامَةُ فِي الحَرْبِ، و) غيرِهَا، مثْل (السَّفَرِ) .
وشِعَارُ العَسَاكِر: أَنْ يَسِمُوا لَهَا عَلامَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بهَا رُفْقَتَه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ فِي الغَزْوِ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ) ، وَهُوَ تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد الأَمْرِ بالإِمَاتَةِ.
(و) سَمَّى الأَخْطَلُ (مَا وُقِيَتْ بِهِ الخَمْرُ) شِعَاراً، فَقَالَ:
فكَفَّ الرِّيحَ والأَنْدَاءَ عَنْهَا
من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
(و) فِي التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: (الرَّعْدُ) ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و:
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ
وقِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ
(و) الشِّعَارُ: (الشَّجَرُ) المُلْتَفُّ، هاكذا قَيده شَمِرٌ بخطِّه بِالْكَسْرِ، وَرَوَاهُ ابنُ شُمَيْل والأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ وآخرِينَ.
وَقَالَ الرِّياشِيّ: الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلاّ شَعَارَ الشَّجَرِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: فِيهِ لُغَتَان شِعَارٌ وشَعَارٌ، فِي كَثْرَة الشَّحَر.
(و) الشِّعَارُ: (المَوْتُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(و) الشِّعَارُ: (مَا تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، وَهُوَ يَلِي شَعرَ الجَسدِ) دون مَا سِواه من الثِّيابِ، (ويُفْتَح) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي المَثَل: (هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ) . يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب، وَفِي حديثِ الأَنصارِ: (أَنْتُم الشِّعَارُ، والناسُ الدِّثَارُ) أَي أَنتم الخاصَّةُ والبِطَانَةُ، كَمَا سمَّاهم عَيْبَتَه وكَرِشَه. والدِّثارُ: الثَّوبُ الَّذي فَوقَ الشِّعَار، وَقد سبق فِي مَحلِّه.
(ج: أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن ككِتَاب وكُتُبٍ، وَمِنْه حديثُ عَائِشَة: (أَنّه كَانَ لَا ينَامُ فِي شُعُرِنَا) ، وَفِي آخَرَ: (أَنّه كانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا) .
(وشَاعَرَهَا، وشَعَرَها) ضَاجَعَها و (نامَ مَعَها فِي شِعَارٍ) واحِدٍ، فَكَانَ لَهَا شِعَاراً، وَكَانَت لَهُ شِعَاراً، وَيَقُول الرَّجلُ لامْرَأَتِه: شَاعِرِينِي. وشَاعَرَتْهُ: نَاوَمَتْه فِي شِعَارٍ واحدٍ.
(واسْتَشْعَرَه: لَبِسَه) ، قَالَ طُفَيْلٌ:
وكُمْتاً مُدَمّاةً كأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوقَها واسْتَشْعَرَت لَوْنَ مُذْهَبِ
(وأَشْعَرَه غَيْرُه: أَلْبَسَه إِيّاه) .
وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وسلملِغَسَلَةِ ابنَتِه حِين طَرَحَ إِليهِنّ حَقْوَهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيّاه) ، فإِن أَبا عُبَيْدَة قَالَ: مَعْنَاهُ: اجْعَلْنَه شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَها؛ لأَنه يَلِي شَعرَها.
(و) من المَجَاز: (أَشْعَرَ الهَمُّ قَلْبِي) ، أَي (لَزِقَ بهِ) كلُزُوقِ الشِّعَارِ من الثِّيَاب بالجَسَد، وأَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمّاً كذالك.
(وكُلُّ مَا أَلْزَقْتَه بشيْءٍ) فقد (أَشْعَرْتَه بهِ) ، وَمِنْه: أَشْعَرَه سِنَاناً، كَمَا سيأْتِي.
(و) أَشْعَرَ (القَوْمُ: نادَوْا بشِعَارِهِمْ، أَو) أَشْعَرُوا، إِذَا (جعَلُوا لأَنْفُسِهِم) فِي سَفَرِهِم (شِعَاراً) ، كلاهُما عَن اللّحْيَانيّ.
(و) أَشْعَرَ (البَدَنَةَ: أَعْلَمَهَا) ، أَصْلُ الإِشْعَار: الإِعْلام، ثمَّ اصطُلِحَ على استعمالِه فِي معنى آخَرَ، فَقَالُوا: أَشْعَرَ البَدَنَةَ، إِذا جَعَلَ فِيهَا عَلامَةً (وَهُوَ أَن يَشُقّ جِلْدَهَا، أَو يَطْعَنَها) فِي أَسْنِمَتِها فِي أَحَدِ الجانِبَيْنِ بمِبْضَعٍ أَو نَحْوِه، وَقيل: طَعَنَ فِي سَنَامِها الأَيْمَن (حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ) ويُعْرَف أَنّها هَدْيٌ، فَهُوَ اسْتِعَارَة مَشْهُورَة، نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الحَقيقَةِ، أَشار إِليه الشِّهَاب فِي العِنَايَة فِي أَثناءِ البَقَرة.
(والشَّعِيرَةُ: البَدَنة المَهداة) ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنّه يُؤَثَّر فِيهَا بالعَلاَمَات.
(ج: شَعَائِرُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة:
نُقَتِّلُهُم جِيلاً فَجِيلاً تَراهُمُ
شَعائِرَ قُرْبَانٍ بهَا يُتَقَرَّبُ
(و) الشَّعِيرَةُ: (هَنَةٌ تُصاغُ من فِضَّةٍ أَو حَدِيدٍ على شَكْلِ الشَّعِيرَةِ) تُدْخَل فِي السِّيلاَنِ (تَكُونُ مِسَاكاً لنِصَابِ النَّصْلِ) والسِّكِّين. (وأَشْعَرَها) : جَعَلَ لَهَا شَعِيرَةً، هاذِه عبارَة المُحْكَم، وأَمّا نَصُّ الصّحاح، فإِنَّه قَالَ: شَعِيرَةُ السِّكِّينِ: الحديدَةُ الَّتِي تُدْخَل فِي السِّيلانِ فَتكون مِساكاً للنَّصْل.
(وشِعَارُ الحَجِّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَناسِكُه وعَلاَمَاتُه) وآثَارُه وأَعمالُه، وكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمَاً لطاعَةِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ، كالوُقوفِ والطّوافِ والسَّعْيِ والرَّمْيِ والذَّبْحِ، وَغير ذالك.
(والشَّعِيرَةُ والشَّعَارَةُ) ، ضَبَطُوا هاذِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ ظاهرُ المصَنّف، وَقيل: بالكَسْر، وهاكذا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسخةِ اللِّسَان، وضَبطَه صاحبُ المِصْبَاح بالكسرِ أَيضاً، (والمَشْعَرُ) ، بالفَتْح أَيضاً (مُعْظَمُهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، والصوابُ مَوْضِعُها، أَي الْمَنَاسِك.
قَالَ شيخُنَا: والشَّعَائِرُ صالِحَةٌ لأَن تكونَ جَمْعاً لشِعَارٍ وشِعَارَة، وجَمْعُ المَشْعَرِ مَشَاعِرُ.
وَفِي الصّحاحِ: الشَّعَائِرُ: أَعمالُ الحَجِّ، وكُلُّ مَا جُعِل عَلَماً لطاعَةِ اللَّهِ عزّ وجَلّ، قَالَ الأَصمَعِيّ: الوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُمْ: شِعَارَةٌ.
والمَشَاعِرُ: مَواضِعُ المَنَاسِكِ.
(أَو شَعائِرُه: مَعالِمُه الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وأَمَرَ بالقِيَام بِهَا) ، كالمَشاعِر، وَفِي التَّنْزِيل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} (الْمَائِدَة: 2) .
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَت العَرَبُ عامَّةً لَا يَرَوْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ من الشَّعَائِرِ، وَلَا يَطُوفونَ بينهُما، فأَنزَل الله تعالَى ذالِك، أَي لَا تسْتَحِلُّوا تَرْكَ ذالِك.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي شعائِرِ الله: يعْنِي بهَا جَميعَ مُتَعَبَّدَاتِه الَّتِي أَشْعَرَها الله، أَي جَعَلَهَا أَعلاماً لنا، وَهِي كلُّ مَا كَانَ من مَوْقِفٍ أَو مَسْعًى أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل: شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ بِهِ؛ لأَنّ قَوْلَهُمْ: شَعَرْتُ بِهِ: عَلِمْتُه، فلهاذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ الَّتِي هِيَ مُتَعَبَّداتُ اللَّهِ تَعَالَى شَعَائِرَ.
(والمَشْعَرُ) : المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِه، وَمِنْه سُمِّيَ المَشْعَرُ (الحَرَامُ) ، لأَنّه مَعْلَمٌ للعبادَة، ومَوْضع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: (و) يَقُولُون: هُوَ المَشْعَرُ الحَرَامُ، والمِشْعَرُ، (تُكْسَر مِيمُه) وَلَا يكادُون يَقُولُونَه بِغَيْر الأَلف وَاللَّام. قلت: ونقَل شيخُنا عَن الْكَامِل: أَنّ أَبا السَّمَّالِ قرأَه بالكسْر: مَوضِعٌ (بالمُزْدَلِفَة) ، وَفِي بعض النُّسخ: المُزْدَلِفَة، وَعَلِيهِ شرح شيخِنَا ومُلاّ عَلِيّ، ولهاذا اعتَرَضَ أَخِيرُ فِي النّامُوس، بأَنّ الظَّاهِر، بل الصّواب، أَنّ المَشْعَر مَوْضِعٌ خاصٌّ من المُزْدَلِفَة لَا عَيْنها، كَمَا تُوهِمُه عبارَةُ القامُوس، انْتهى. وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النُّسْخَة الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفَة، فَلَا تُوهِمُ مَا ظَنّه، وَكَذَا قَوْلُ شيخِنا عِنْد قَول المُصَنّف: (وعَليهِ بِناءٌ اليَوْمَ) : يُنَافِيهِ، أَي قَوْله: إِن المَشْعَرَ هُوَ المُزْدَلِفة، فإِنّ البِنَاءَ إِنّمَا هُوَ فِي مَحَلَ مِنْهَا، كَمَا ثَبَتَ بالتّواتُر، انْتهى، وَهُوَ بِنَاء على مَا فِي نُسْخته الَّتِي شَرح عَلَيْهَا، وَقد تَقدَّم أَنّ الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفة، فزالَ الإِشكالُ.
(ووَهِمَ مَن ظَنَّه جُبَيْلاً بقُرْبِ ذالك البِنَاءِ) ، كَما ذَهَبَ إِليه صاحبُ المِصْباح وَغَيره، فإِنه قَولٌ مَرْجُوحٌ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: المَشْعَرُ الحَرَامُ: جَبَلٌ بآخِرِ المُزْدَلِفَة، واسْمه قُزَحُ، ميمه مَفْتُوحَة، على المَشْهُور، وبعضُهم يَكْسِرها، على التّشْبِيه باسمِ الآلةِ.
قَالَ شيخُنا: ووُجِدَ بخطّ المُصَنِّف فِي هَامِش المِصباح: وقيلَ: المَشْعَرُ الحَرَامُ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْ مُزْدَلِفَةَ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفةَ إِلى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ المَأْزِمانِ وَلَا مُحَسِّرٌ من المَشْعَر، سُمِّي بِهِ لأَنَّه مَعْلَمٌ للعِبَادة، وموضعٌ لَهَا.
(والأَشْعَرُ: مَا اسْتَدارَ بالحافِر من مُنْتَهَى الجِلْدِ) ، حَيْثُ تَنْبُت الشُّعَيْرَات حَوالَيِ الحافِر، والجمعُ أَشاعِرُ؛ لأَنّه اسمٌ، وأَشاعِرُ الفَرَسِ: مَا بينَ حَافِرِه إِلى مُنْتَهَى شَعرِ أَرساغِه.
وأَشْعَرُ خُفِّ البعيرِ: حيثُ يَنْقَطِعُ الشَّعرُ.
(و) الأَشْعَرُ: (جانِبُ الفَرْجِ) ، وَقيل: الأَشْعَرَانِ: الإِسْكَتَانِ، وَقيل: هما مَا يَلي الشُّفْرَيْنِ، يُقَال لنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المرأَةِ: الأَسْكَتَانِ، ولطَرَفَيْهِما: الشُّفْرانِ، والَّذِي بَينهمَا: الأَشْعَرَانِ.
وأَشاعِرُ النّاقَةِ: جَوانِبُ حَيَائِها، كَذَا فِي اللّسان، وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه، وَهِي منابِتُهَا حَوْلَ الحَافِر.
(و) الأَشْعَرُ: (شَيْءٌ يَخْرُج من ظِلْفَيِ الشّاةِ، كأَنَّه ثُؤْلُولٌ) ، تُكْوَى مِنْهُ، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) الأَشْعَرُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على سَبُوحَةَ وحُنَيْن، ويُذْكَر مَعَ الأَبْيَض.
والأَشْعَرُ: جَبَلٌ آخرُ لجُهَيْنَةَ بَين الحَرَمَيْن، يُذْكَر مَعَ الأَجْرَدِ، قلْت: وَمن الأَخيرِ حَدِيثُ عَمْرِو بنِ مُرَّة: (حَتَّى أَضاءَ لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ) .
(و) الأَشْعَرُ: (اللَّحْمُ يَخْرُج تَحْتَ الظُّفُر، ج: شُعُرٌ) ، بِضَمَّتين.
(والشَّعِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ جِنْسٌ من الحُبُوب، (واحِدَتُه بهاءٍ) ، وبائِعُه شَعِيرِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: وَلَيْسَ مِمَّا بُنِيَ على فاعِلٍ وَلَا فَعَّالٍ، كَمَا يَغْلِب فِي هاذا النَّحْوِ.
وأَمّا قَوْلُ بعضِهِم: شِعِير وبِعِير ورِغِيف، وَمَا أَشبه ذالك لتَقْرِيبِ الصَّوْت، وَلَا يكونُ هاذا إِلاّ مَعَ حُروفِ الحَلْق.
وَفِي المِصْباح: وأَهْلُ نَجْدٍ يُؤَنِّثُونَه، وغيرُهم يُذَكِّرُه، فيُقَال: هِيَ الشَّعِيرُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ.
وَفِي شرْحِ شيخِنا قَالَ عُمَرُ بنُ خَلَفِ بنِ مَكِّيّ: كلُّ فَعِيلٍ وَسَطُه حَرْفُ حَلْقٍ مكسور يَجُوزُ كسْرُ مَا قَبْلَه أَو كَسْرُ فَائِه اتبَاعا للعَيْنِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ، كشِعِير ورِحِيم ورِغِيف وَمَا أَشبَه ذالك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من الْعَرَب يَقُولون ذالك، وإِنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق، ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم.
(و) الشَّعِيرُ: (العَشِيرُ المُصَاحِبُ) ، مقلوبٌ (عَن) مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بنِ شَرَفِ بن مِرَا (النَّوَوِيّ) .
قلْت: ويجوزُ أَن يكون من: شَعَرَها: إِذا ضَاجَعَها فِي شِعَارٍ وَاحِد، ثمَّ نُقِلَ فِي كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلْ.
(و) بابُ الشَّعِير: (مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ، مِنْهَا الشَّيْخُ الصّالِحُ) أَبو طاهِرٍ (عبدُ الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ) بْنِ رَزْمَة الشَّعِيرِيّ الخَبّاز، سَمِعَ أَبا عُمَرَ بنَ مَهْدِيّ.
وفَاتَه:
عليُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِيّ: شيخٌ للطَّبَرانِيّ.
(و) شَعِير: (إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ) .
(و) شَعِير: (ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ) .
وإِقليم الشَّعِيرَةِ بحِمْصَ، مِنْهُ أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِيّ، نَزلَ البَصْرَةَ، عَن شُعْبَةَ ويُونُسَ بن أَبي إِسحاقَ، وَثَّقَهُ أَبو زُرْعَةَ.
(والشُّعْرُورَةُ) ، بالضّمّ: (القِثَّاءُ الصَّغِير، ج: شَعَارِيرُ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (أُهْدِيَ لرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَعارِيرُ) .
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا) شَعَالِيلَ، و (شَعَارِيرَ بقذَّانَ) ، بِفَتْح القَافِ، وكَسْرِهَا، وتشديدِ الذَّال الْمُعْجَمَة، (أَو) ذَهَبُوا شَعَارِيرَ (بقِنْدَحْرَةَ) ، بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون النّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وإِعجامها، (أَي مُتَفَرِّقِينَ مثْلَ الذِّبّانِ) ، واحدُهم شُعْرُورٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَصبَحَتْ شَعَارِيرَ بقِرْدَحْمَةَ وقِرْذَحْمَةَ، وقِنْدَحْرَةَ، وقِنْذَحْرَةَ وقَدَّحْرَةَ وقِذَّحْرَةَ، معْنَى كلِّ ذالك: بحيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا، يَعنِي اللِّحْيانيُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الشّماطِيطُ، والعَبَادِيدُ، والشَّعَارِيرُ، والأَبَابِيلُ، كلّ هاذا لَا يُفْرَدُ لَهُ واحدٌ. (والشعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ، (لَا تُفْرَدُ) ، يُقَال: لَعِبْنا الشَّعَارِيرَ، وهاذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ.
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
(والشِّعْرَى) ، بِالْكَسْرِ: كَوكبٌ نَيِّرٌ يُقَال لَهُ: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، وطُلُوعُه فِي شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) الَّتِي فِي الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ) الَّتِي فِي الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما (أُخْتَا سُهَيْلٍ) . وطُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فِي الجاهِليّة، وَيُقَال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، وَلم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشّعْرَى} (النَّجْم: 49) ، وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصَاءَ؛ لأَنّ العربَ قَالَت فِي حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حَتَّى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتح مَمْنُوعاً) أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُسْتَدْرَكٌ، وأَمّا كَونه مَمْنُوعًا من الصَّرْفِ فقد صَرّح بِهِ هاكذا الصّاغانيّ وَغَيره من أَئمّةِ اللُّغَة، وَهُوَ غير ظَاهر، وَلذَا قَالَ البَدْر القرَافِيّ: يُسْأَل عَن علَّة المنْعِ وَقَالَ شيخُنا: وادِّعاءُ المنْعِ فِيهِ يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة الَّتِي مَعَ العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ وعَمْرٍ وَلَا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كَانَ مَنْقُولاً من أَسماءِ الإِناث، على مَا قُرِّرَ فِي العَربيّة: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كَانَ مُصْعِداً. (أَو) هُوَ جبلٌ فِي ديَارِ (بنِي كِلابٍ) ، وَقد رَوَى بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، والأَوَّلُ أَكثرُ.
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ) ، قريبٌ من المَلَحِ، وأَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ وحرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فَقَالَ:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَنْبَيْ شِعِرْ
بُجْحاً تَراعَى فِي نَعَامٍ وبَقَرْ
قَالَ: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ، والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْن. قلْت: وَقَالَ البُرَيْقُ:
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافِ شَعْرٍ
وَلم يَتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمَارَا
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي سُلَيْم.
(والشَّعْرَانُ بالفَتْح: رِمْثٌ أَخْضَرُ) ، وَقيل: ضَرْبٌ من الحَمْضِ أَغْبَرُ، وَفِي التَّكْمِلَة: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وَقَالَ الدِّينَوَرِيّ: الشَّعْرانُ: حَمْضٌ تَرْعاه الأَرانِبُ، وتَجْثِمُ فِيهِ، فيُقَال: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قَالَ: وَهُوَ كالأُشْنَانَةِ الضَّخْمَة، وَله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ: نَبْتٌ.
(و) شَعْرَانُ: (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) وَقَالَ الصّاغانيّ: من نَوَاحِي شَهْرَزُورَ، (من أَعْمَرِ الجِبَالِ بالفَوَاكِه والطُّيُور) ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرَةِ شَجَرِه، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
شُمُّ الأَعَالِي شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها
أَرادَ شُمٌّ أَعالِيهَا.
(و) شُعْرَانُ، (كعُثْمَانَ، ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيّ) ، ذكره ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: بَلَغَني أَنّ لَهُ رِوَايَةً، ولمْ أْظفَرْ بهَا، تُوُفِّي سنة 205.
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، ومَاءٌ باليَمَامَةِ) ، ذكرَهُمَا الصّاغانيّ.
(والشَّعَرِيّاتُ) ، محرّكةً: (فِرَاخُ الرَّخَمِ) .
(و) الشَّعُورُ، (كصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبِطَاتِ) حَب 2 طاتِ تَمِيمٍ، وفيهَا يقولُ بعضُهم:
فإِنّي لَنْ يُفَارِقَنِي مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بَين أَعْوَجَ والشَّعُورِ
(والشُّعَيْرَاءُ) ، كالحُمَيْرَاءِ: (شَجَرٌ) ، بلغَة هُذَيْل، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدَ) . هِيَ (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لبَكْرِ بنِ مُرَ، أَخي تَمِيمِ بنِ رّ، فهم بَنو الشُّعَيْرَاءِ. (أَو) الشُّعَيْرَاءُ: (لقَبُ ابنِهَا بَكْرِ بنِ مُرَ) ، أَخي تَمِيمِ بنِ مُرَ.
(وذُو المِشْعَارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ) ، هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ الشِّفَاءِ، وَقَالَ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ: بشين مُعْجمَة ومهملة. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِشْعَارِ أَبو ثَوْرٍ (الخارِفِيّ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والراءِ، نِسْبَة لخَارِفٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة من هَمْدانَ، (صَحابيّ) ، وَقَالَ السُّهَيْليّ: هُوَ من بَنِي خارِفٍ أَو من يَامِ بنِ أَصْبَى، وَكِلَاهُمَا من هَمْدان.
(و) ذُو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط (النّاعِطِيّ الهَمْدانِيُّ، كانَ شَرِيفاً) فِي قومِه، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ) أَميرِ المُؤْمِنين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، (إِلى) بلادِ (الشّامِ، وَمَعَهُ أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأَعْتَقَهُم كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فِي هَمْدانَ) القَبِيلَةِ المشهورةِ.
(والمُتَشاعِرُ: مَنْ يُرِي من نَفْسِه أَنّه شاعِر) وَلَيْسَ بشاعِرٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ، وَقد تقدّم فِي بَيَان طَبَقَاتِ الشُّعَراءِ، وأَشَرْنا إِليه هُنَاكَ، وإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرارِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ، أَي اجعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واستَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه، وَهُوَ مَجاز.
وأَشْعَرَه الهَمَّ، وأَشْعَره فلانٌ شَرّاً، أَي غَشِيَه بِهِ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ مَرَضاً، وَهُوَ مَجاز.
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً.
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وَهُوَ مَجاز.
وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وَهُوَ مَجاز.
وشَعِر التَّيْسُ وغَيْرُهُ مِنْ ذِي الشَّعرِ شَعَراً: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.
وَقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذالك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح: الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:
فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ
وَقَوله: تُنْقِضُ بالبِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً فِيهَا إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لَهَا صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قَالَ بلعَاءُ بنُ قَيْس:
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فِيهِ مَشاعِرُه
يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنَانِ
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:
فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فِي العينِ ناقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ
يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.
وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ
أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:
يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ
وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلاماً فأَشْعَرَهُ) .
وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُوماً مَشْهُورا.
وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَماً بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِها) قيل: هِيَ ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.
وَفِي حَديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (تَطَايَرْنا عَنهُ تَطايُرَ الشَّعَارِير) هِيَ بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وَهِي مَا اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا.
والشَّعْرَة، بِالْفَتْح، تُكْنَى عَن البِنْت، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: (شَهِدْت بَدْراً وَمَا لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثمَّ أَكْثَر الله لي من اللِّحاءِ بَعْدُ) ، قيل: أَرادَ: مَا لي إِلا بِنْتٌ وَاحِدَة، ثمَّ أَكثرَ الله من الوَلَد بعدُ.
وَفِي الأَساس: واسْتَشْعَرَت البَقَرةُ: صَوَّتَتْ لوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بِحَالهِ.
وَتقول: بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ.
وَمن الْمجَاز: سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ أَو فِضّة، انْتهى.
وَفِي التَّكْمِلَة: وشِعْرَانُ، أَي بالكَسْر، كَمَا هُوَ مضبوط بالقَلَمِ: من جِبَالِ تِهَامَة.
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صَار شاعِراً.
وشَعِيرٌ: أَرْضٌ.
وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: أَبُو الشَّعْرِ: مُوسَى بنُ سُحَيْمٍ الضَّبِّيّ، ذكَرَه المُسْتَغْفِرِيّ.
وأَبو شَعِيرَةَ: جَدُّ أَبي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ لأُمّه، ذكَره الْحَاكِم فِي الكُنَى.
وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن أَبي الشِّعْرى، بالراءِ الممالة، القُرْطُبِيّ المُقْري، ذكَره ابنُ بَشْكوال. وأَبو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ محمّد الشَّعْرانِيّ، بالفَتْح: محدِّث، مَاتَ سنة 282.
وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ الشِّعّرَانِيّ، بِالْكَسْرِ: حَدَّث عَن الحُسَيْن بن محمّد بن مُصْعَب.
وهِبَةُ الله بن أَبِي سُفْيَان الشِّعْرانِيّ، روَى عَن إِبراهيم بن سعيدٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: وجَدتُهما بِالْكَسْرِ.
وساقِيَةُ أَبي شَعْرَةَ: قرْيةٌ من ضَواحِي مصر، وإِليها نُسِبَ القُطْبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ أَحمد بن عليَ الحَنَفِيّ نَسَباً الشَّعْرَاوِيّ قُدِّس سِرُّه، صَاحب السرّ والتآليف، توفِّي بِمصْر سنة 973.
والشُّعَيِّرَةُ، مصَغّراً مشَدّداً: مَوضِع خَارج مصر.
وبابُ الشَّعْرِيَّة، بالفَتْح: أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة.
وشُعْرٌ، بالضَّمِّ: مَوضِع من أَرض الدَّهْناءِ لبني تَمِيمٍ.
شعر: {الشعرى}: كوكب معروف. {شعائر}: أعلام الطاعة. {وما يشعركم}: يدريكم. {تشعرون}: تفطنون. مشعر: معلم، و {المشعر الحرام}: مزدلفة.
الشِّعر: في اللغة: العلم، وفي الاصطلاح: كلام مقفًى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فإنه كلام مقفًى موزون، لكن ليس بشعر؛ لأن الإتيان به موزونًا ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياسٌ مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة.
شعر دثر لحف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُر نِسَائِهِ. [قَوْله -] : الشّعْر واحدتها الشعار وَهُوَ مَا ولي جلد الْإِنْسَان من اللبَاس وَأما الدثار فَهُوَ مَا فَوق الشعار مِمَّا يستدفأ بِهِ. وَأما اللحاف فَكلما تغطيت بِهِ فقد التحفت بِهِ يُقَال مِنْهُ: لحفت الرجل ألحفه لحفا إِذا فعلت ذَلِك بِهِ قَالَ طرفَة بن العَبْد: [الرمل]

ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المسكُ بهم ... يلحفون الأَرْض هداب الأزر

وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِنَّمَا كره الصَّلَاة فِي ثيابهن فِيمَا نرى وَالله أعلم مَخَافَة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من دم الْحيض / أعرف للْحَدِيث وَجها 37 / الف غَيره فَأَما عرق [الْجنب و -] الْحَائِض فَلَا نعلم أحدا كرهه وَلكنه بمَكَان الدَّم كَمَا كره الْحَسَن الصَّلَاة فِي ثِيَاب الصّبيان وَكره بَعضهم الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَذَلِكَ لمخافة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من القَذر لأَنهم لَا يستنجون وَقد روى مَعَ هَذَا الرُّخْصَة فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب النِّسَاء وسَمِعت يزِيد يحدث إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية أثمانها خَمْسَة دَرَاهِم أَو سِتَّة وَالنَّاس على هَذَا.
شعر قَالَ أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَا يثبت هَذَا القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوْا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوْراً} قَالَ: قَالُوا فِيهِ غير الْحق ألم تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذا هجر قَالَ غير الْحق [قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد نَحوه -] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي إِشْعَار الْهَدْي. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ أَن يطعن فِي أسنمتها فِي أحد الْجَانِبَيْنِ بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَبُو حنيفَة زعم يكرههُ وَسنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك أَحَق أَن يتبع قَالَ الْأَصْمَعِي: أضلّ الْإِشْعَار الْعَلامَة يَقُول: كَانَ ذَلِك إِنَّمَا يفعل بِالْهَدْي ليعلم أَنه قد جعل هَديا وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها: إِنَّمَا تشعر الْبَدنَة ليعلم أَنَّهَا بَدَنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أرى مشاعر الْحَج إِلَّا من هَذَا لِأَنَّهَا عَلَامَات لَهُ قَالَ: وَجَاءَت أم معْبَد الْجُهَنِيّ إِلَى الْحَسَن فَقَالَت [لَهُ -] : إِنَّك قد أشعرت ابْني فِي النَّاس - أَي إِنَّك تركته كالعلامة فيهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: مُرْ أمتك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج وَمِنْه شعار العساكر إِنَّمَا يسمون بِتِلْكَ الْأَسْمَاء عَلامَة لَهُم ليعرف الرجل بهَا رُفقته. وَمِنْه حَدِيث عُمَر حِين رمى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب صلعته فاضباب الدَّم [ونادى رَجُل رجلا: يَا خَليفَة -] فَقَالَ رَجُل من خثعم: أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمًا ونادى رَجُل يَا خَليفَة ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ. فتفاءل عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ - فَرجع عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقتل. 48 / ب

شغر

Entries on شغر in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more

شغر


شَغَرَ(n. ac. شَغْر)
a. ['Ala], Was insolent, impudent to; insulted.
b. [Bain], Sowed hatred between.
(ش غ ر) : (الشِّغَارُ) أَنْ يُشَاغِرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَهُ كَرِيمَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ كَرِيمَتَهُ وَلَا مَهْرَ إلَّا هَذَا وَتَحْقِيقُهُ فِي الْمُعْرِبِ.
شغر: شغرَ: خلا، فرغ (عمل) و (مركز وظيفة أو استخدام) (المقري 1، 605، 9، مملوك 1، 2، 65).
شاغر وجمعها شواغر: رحل الناقة والجمل: (شاغر الجمل رحله؛ عند العامة - محيط المحيط ص470) (وصف مصر 18، 2).
شاغور: الشاغور عند العامة قناة من الخشب ينحدر فيها الماء إلى الكاحون (محيط المحيط ص470).
ش غ ر

كلب شاغر. وشغرت الناقة: رفعت رجلها فضربت الفصيل. واشتغر عليه حسابه إذا لم يهتد له. واشتغرت عليه ضيعته: فشت و" لا شغار في الإسلام " وهو أن يزوجه أخته على أن يزوجه الآخر أخته ولا مهر إلا ذاك.

ومن المجاز: بلدة شاغر برجلها: لا تمتنع من غارة. وشغر السعر إذا نقص.
(شغر) - في حديث ابنِ عُمَر، رضي الله عنهما: "فحَجزَ ناقَتَه حتى أَشْغَرت".
: أي اتَّسَعَت في السَّير وأَسْرَعَت. وتَشَغَّرت أيضا: اشتَدَّ عَدوُها، واشْتَغر الأَمرُ بفلان: اتَّسَع وعَظُم، وتَشَغَّرت الحَربُ بينهم، واشتَغَر الأَمرُ عليه: انْتَشَر، وتَفرَّق القَومُ شَغَر بغَرَ.  
ش غ ر: (شَغَرَ) الْبَلَدُ خَلَا مِنَ النَّاسِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (الشِّغَارُ) بِالْكَسْرِ نِكَاحٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِآخَرَ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ أَوْ أُخْتَكَ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي أَوْ أُخْتِي عَلَى أَنَّ صَدَاقَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بُضْعُ الْأُخْرَى كَأَنَّهُمَا رَفَعَا الْمَهْرَ وَأَخْلَيَا الْبُضْعَ عَنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ» . 
[شغر] فيه: نهى عن نكاح "الشغار" وهو نكاح في الجاهلية كان الرجل يقول: شاغرني، أي زوجني أختك أو بنتك أو من تلي أمرها حتى أزوجك من ألي أمرها بلا مهر، ويكون بضع كل واحدة بمقابلة بضع الأخرى، من شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول لارتفاع المهر بينها، وقيل: الشغر البعد، وقيل: الاتساع. ومنه: فإذا نام "شغر" الشيطان برجله فبال في أذنه. وح: قبل أن "تشغر" برجلها فتنة تطأ في خطامها. وح: فالأرض لكم "شاغرة" أي واسعة. وح: فحجن ناقته حتى "أشغرت" أي اتسعت في السير وأسرعت. غ: بلدة "شاغرة" لا تمتنع من غارة، وأشغرت الحرب اتسعت وعظمت.
شغر قَالَ أَبُو عبيد: وَأما الْجنب فَأن يجنب الرجل خلف فرسه الَّذِي سَابق عَلَيْهِ فرسا عُرْيا لَيْسَ عَلَيْهِ أحد فَإِذا بلغ قَرِيبا من الْغَايَة ركب فرسه العرى فَسبق عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أقل إعياء وكلالا من الَّذِي عَلَيْهِ الرَّاكِب. وَأما الشِغار فالرجل يزوّج أُخْته أَو ابْنَته على أَن يُزَوجهُ الآخر [أَيْضا -] ابْنَته أَو أُخْته لَيْسَ بَينهمَا مهر غير هَذَا وَهِي المشاغرة وكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يَفْعَلُونَهُ يَقُول الرجل للرجل: شاغرني فيفعلان ذَلِك فنهي عَنْهُ. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: من أشاد على مُسلم عَورَة يشينه بهَا [بِغَيْر حق -] شانه اللَّه بهَا فِي النَّار يَوْم الْقِيَامَة.
ش غ ر : شَغَرَ الْبَلَدُ شُغُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا خَلَا عَنْ حَافِظٍ يَمْنَعُهُ وَشَغَرَ الْكَلْبُ شَغْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ رَفَعَ إحْدَى رِجْلَيْهِ لِيَبُولَ.

وَشَغَرَتْ الْمَرْأَةُ رَفَعَتْ رِجْلَهَا لِلنِّكَاحِ وَشَغَرْتُهَا فَعَلْتُ بِهَا ذَلِكَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَقَدْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزِ فَيُقَالُ أَشْغَرْتُهَا وَشَاغَرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ شِغَارًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ زَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ حَرِيمَتَهُ عَلَى أَنَّ بُضْعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقُ الْأُخْرَى وَلَا مَهْرَ سِوَى ذَلِكَ وَكَانَ سَائِغًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ شَغَرَ الْبَلَدُ وَقِيلَ مِنْ شَغَرَ بِرِجْلِهِ إذَا رَفَعَهَا وَالشَّغَارُ وِزَانُ سَلَامٍ الْفَارِغُ.
باب الغين والشين والراء معهما ش غ ر، ش ر غ يستعملان

شغر: شَغَرَ الكلب: رفع إحدى رجليه ليبول. وبلدة شاغِرةٌ بَرجْليها إذا لم تمتنع من الغارةِ.

وقول النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: لا شِغارَ في الإسلام

، وهو أن يزوج الرجلُ أخته من رجلٍ، على أن يزوجه أخته ونحو ذلك، ولا مهر بينهما. يقال: شاغَرَني فلان. واشتَغَرَ المَنْهَلُ أي: تباعد وصار في ناحيةٍ. ورُفْقَةٌ مُشْتَغِرةٌ أي: مُنْفَرِدَةٌ عن السابلةِ. وشِغارٌ على الغارة.

شرغ: الشَّرْغ، يُخَفَّفُ ويُثَقلُ،: الضفدعُ الصغيرُ، ويجمع على شِرْغانٍ، قال:

ترى الشريريغ يطفو فوق طاحرة ... مسحنطرا ناظرا نحو الشناغيب  
[شغر] شَغَرَ الكلب يَشْغَرُ، إذا رفع إحدى رجلَيْه ليبول. وشَغَرَ البَلدُ، أي خلا من الناس. يقال: بلدة شاغرة برجلها، وذلك إذا لم تمتنع من غارةِ أحَد. وأَشْغَرَ المنهلُ، إذا صار في ناحيةً من المَحَجَّةِ. واشْتَغَرَ العدد، إذا كَثُرَ واتِّسع. قال أبو النجم: وعَدَدٍ بَخٍّ إذا عد اشتغر * كعدد الترب تدانى وانتشرْ - واشْتَغَرَ على فلان حِسابُه، إذا لم يهتد له. واشتغرفى الفلاة، إذا أبعد فيها. وتَشَغَّرَ البعيرُ، إذا لم يدَعْ جهدا في سيره، عن أبى عبيد. وشغرت بنى فلان من موضع كذا، أي أخرجْتُهم. وأنشد الشَيباني: ونحن شَغَرْنا ابْنَيْ نِزارٍ كِلَيْهِما * وكَلْباً بِوَقْعٍ مُرْهِبٍ مُتَقارِبِ - والشِغارُ بكسر الشين: نِكاح كان في الجاهلية، وهو أن يقول الرجل لآخر: زَوِّجْني ابنتك أو أختك عى أن أزوِّجك أختي أو ابنتي، على أنَّ صداق كلِّ واحدة منهما بُضْعُ الأخرى. كأنَّهما رفعا المهر وأخليا البُضْعَ عنه. وفي الحديث: " لا شِغارَ في الإسلام ". وتفرَّقوا شَغَرَ بَغَرَ: أي في كلِّ وجه. وهما اسمانِ جُعِلا واحداً، وبنيا على الفتح. 
شغر
شَغَرَ الكَلْبُ: إذا رَفَعَ إحدى رِجْلَيْه لِيَبُولَ.
وبَلْدَةٌ شاغِرَةٌ: لا تَمْتَنِع من غارَةٍ.
وفي الحَديث: " لا شِغارَ في الإِسلام " وهو أنْ يُزَوِّجَ أُخْتَه على أنْ يُزَوِّجَه الآخَرُ أخْتَه فيكون المَهْرُ بَيْنَهما ذلك. وهو - أيضاً -: أنْ يَعْدُوَ الرَّجُلاَن على الرَّجُل.
واشْتَغَرَ المَنْهَلُ: صارَ في ناحِيَةٍ من المَحَجَّة.
وناقَةٌ فشْتَغِرةٌ: مُنْفَرِدَةٌ عن السابِلة.
واشْتَغَرَ عليه حِسَابُه: انْتَشَرَ العَدَدُ.
واشْتَغَرَتْ عليه ضَيْعَتُه: مِثلُ فَشَتْ. واشْتَغَرَتِ الإِبلُ: كَثُرَتْ واخْتَلَفَتْ.
وأمْرٌ فشْتَغِرٌ: مُخْتلِط.
والشَّغَارانِ: الحالِبانِ للعِرْقَيْن اللَّذَيْن في جَنْبَي الجَمَل.
والتَشَغُّرُ: سَعَةُ الخَطْوِ. وبَذْلُ الجهدِ في السَيْرِ.
واشْتَغَرَ علينا: أي تَطاوَلَ وافْتَخَرَ.
وذَهَبَ القَوْمُ شَغَرَ بَغَرَ: أي مُتَفَرقينَ، وبكَسْرِ الشين والباءِ أيضاً.
وهو يُعْطي شَغَرَ بَغَرَ: أي الأقصى فالأقصى ويَدَعُ الأقارِبَ.
وشَغَرْتُه عن الأرْض: أي نَفَيْته وأخْرَجْته منها.
والشَّغُوْرُ: الناقَةُ الطَّويلة التي تَشْغَرُ بقَوائِمها إِذا أُخِذَتْ لِتُرْكَبَ أو تُحْلب. والشَّغّارةُ: قَدّاحَةٌ يَقْدَحُ بها النِّساءُ.
والشَّغَارُ: الفارِغُ.
والاشْتِغار: فِعْلُ الرَّجُل عند المُبَاضَعَة.
والشَّغْرى: حَجَرٌ تَشْغَرُ عليه الكِلابُ في قَوْلِ أبي خَرَاش:
لدى حَجَر الشَّغْرى ... من الشَّدِّ أكْلَمُ
والشَّوْغَرُ: المُوثَّقُ الخَلْقِ.
رغش: المُرَاغِشُ: الذي يُنَعمُ نَفْسَه.
ولا تَرْغَشْ علينا: أي لا تَشْغَبْ.
(ش غ ر)

شَغَر الكلبُ يَشْغَر شَغْراً: رفع إِحْدَى رجلَيْهِ، بالَ أَو لم يَبُل.

وَقيل: شَغَر الْمَرْأَة، وَبهَا، يَشْغُر شُغورا، وأَشْغرها: رفع رجلَها للنِّكَاح.

وبلدةٌ شاغرة: لم تمْتَنع من غَارة أحد.

وشَغَرت الأرضُ: لم يَبْق بهَا أحد يَحميها ويَضبطها.

والشّغار: أَن تُزوج الرجل امْرَأَة مَا كَانَت على أَن يُزوّجك أُخْرَى بِغَيْر مَهر، وَخص بَعضهم بِهِ القرائب، فَقَالَ: لَا يكون الشّغار إِلَّا أَن تُنكحه وليّتك على أَن يُنكحك وليّته.

وَقد شاغره.

والشِّغار: أَن يَغدُو الرّجلَانِ على الرجل.

والشَّغْرُ: أَن يضْرب الفحلُ بِرَأْسِهِ تَحت النوق من قبل ضُروعها فيرفَعها فيصرعها.

واستْشَغر المنهل: صَار فِي نَاحيَة من المَحجّة.

واشغرت الرُّفقة: انْفَرَدت عَن السابلة. واشْتغر عَلَيْهِ حسابُه: انْتَشَر وكثُر فَلم يَهِتد لَهُ.

وَذهب فلَان يَعُدّ بني فلَان فاشتغروا عَلَيْهِ، أَي: كثُروا.

واشتغرت الإبلُ: كثُرت وَاخْتلفت.

وتفّرقت الغَنم شَغَرَ بَغَرَ، وشِغَرَ بِغَرَ، أَي: فِي كل وَجه.

وَكَذَلِكَ تفرق الْقَوْم شَغَر بَغَر، وَلَا يُقَال ذَلِك فِي الإقبال.

والشاغران: مُنقطع عرق السُّرة.

وَرجل شِغِّير: سيّئ الخُلق.

وشاغرة، والشاغرة، كلتاهما: مَوضِع.

شغر: الشَّغْرُ: الرفع. شَغَرَ الكلبُ يَِشْغَرُ شَغْراً: رفع إِحدى

رجليه ليبول، وقيل: رفع إِحدى رجليه، بال أَو لم يبل، وقيل: شَغَرَ الكلبُ

برجله شَغْراً رفعها فبال؛ قال الشاعر:

شَغَّارَةٌ تَقِذُ الفَصِيلَ بِرِجْلِها،

فَطَّارَةٌ لِقَواِمِ الأَبْكارِ

وفي الحديث: فإِذا نام شَغَرَ الشيطانُ برجله فبال في أُذنه. وفي حديث

عَلِيٍّ: قَبْلَ أَن تَشْغَرَ برجلها فِتْنَةٌ تَطَأُ في خِطامِها.

وشَغَرَ المرأَةَ وبها يَشْغُرُ شُغُوراً وأَشْغَرَها: رفع رِجْلَيْها للنكاح.

وبلْدَةٌ شاغِرَةٌ: لم تمتنع من غارة أَحد. وشَغَرَتِ الأَرضُ والبلد أَي

خلت من الناس ولم يبق بها أَحد يحميها ويضبطها. يقال: بلدة شاغِرةٌ

برجلها إِذا لم تمتنع من غارة أَحد.

والشِّغار: الطَّرْدُ، يقال: شَغَرُوا فلاناً عن بلده شَغْراً وشِغاراً

إِذا طَرَدُوه ونَفَوْهُ. والشِّغار، بكسر الشين: نكاح كان في الجاهلية،

وهو أَن تُزوِّج الرجلَ امرأَةً ما كانت، على أَن يزوّجك أُخرى بغير مهر،

وخص بعضهم به القرائب فقال: لا يكون الشِّغارُ إِلا أَن تنكحه وليَّتك،

على أَن ينكحك وليَّته؛ وقد شاغَرَهُ؛ الفراء: الشِّغارُ شِغارُ

المتناكحين، ونهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الشِّغارِ؛ قال الشافعي

وأَبو عبيد وغيرهما من العلماء: الشِّغارُ المنهي عنه أَن يزوّج الرجلُ

الرجلَ حريمتَه على أَن يزوّجه المزوَّج حريمة له أُخرى، ويكون مهر كل واحدة

منهما بُضْعَ الأُخرى، كأَنهما رفعا المهر وأَخليا البضع عنه. وفي الحديث:

لا شِغارَ في الإِسلام. وفي رواية: نهى عن نكاح الشَّغْرِ. والشِّغارُ:

أَن يَبْرُزَ الرجلان من العَسْكَرَيْنِ، فإِذا كاد أَحدهما أَن يغلب

صاحبه جاء اثنان ليغيثا أَحدهما، فيصيح الآخر: لا شِغارَ لا شِغارَ. قال ابن

سيده: والشِّغارُ أَن يَعْدُو الرجلان على الرجل.

والشَّغْرُ: أَن يضرب الفحل برأْسه تحت النُّوقِ من قبَلِ ضروعها

فيرفعها فيصرعها.

وأَبو شاغِر: فحل من الإِبل معروف كان لمالك بن المُنْتَفِقِ

الصُّبَحيِّ.

وأَشْغَرَ المَنْهَلُ: صار في ناحية من المَحَجَّة؛ وفي التهذيب:

واشْتَغَرَ المَنْهَلُ إِذا صار في ناحية من المَحَجَّة؛ وأَنشد:

شافي الأُجاج بَعِيد المُشْتَغَرْ

ورُفْقَةٌ مُشْتَغِرَةٌ: بعيدة عن السَّابِلَةِ. وأَشْغَرَتِ

الرُّفْقَةُ: انفردت عن السابلة. واشْتَغَرَ في الفلاة: أَبْعَدَ فيها. واشْتَغَر

عليه حِسابُه: انْتَشَرَ وكَثُرَ فلم يَهْتَدِ لَهُ. وذهب فلان يَعُدُّ

بني فلان فاشْتَغَرُوا عليه أَي كثروا. واشْتَغَرَ العَدَدُ: كثر واتسع؛

قال أَبو النجم:

وعَدَد بَخّ إِذا عُدَّ اشْتَغَرْ،

كَعَدد التُّرْبِ تَدانَى وانْتَشَرْ

أَبو زيد: اشْتَغَرَ الأَمر بفلان أَي اتسع وعَظُمَ. واشْتَغَرَتِ الحرب

بين الفريقين إِذا اتسعت وعظمت. واشْتَغَرَتِ الإِبلُ: كثرت واختلفت.

والشَّغْرُ: التفرقة. وتفرّقت الغنم شَغَرَ بِغَرَ وشِغَرَ بَغَرَ أَي في

كل وجه؛ ويقال: هما اسمان جعلا واحداً وبنيا على الفتح، وكذلك تفرّق القوم

شَغَرَ بَغَر وشَذَرَ مَذَرَ أَي في كل وجه، ولا يقال ذلك في الإِقبال.

والشَّاغِرانِ: مُنْقَطَعُ عِرْقِ السُّرَّةِ.

ورجلِ شِغِّير: سَيِّءُ الخُلُقِ. وشاغِرَةُ والشَّاغِرَةُ، كلتاهما:

موضع.

وتَشَغَّرَ البعيرُ إِذا لم يَدَعْ جُهْداً في سيره؛ عن أَبي عبيد.

ويقال للبعير إِذا اشْتَدَّ عَدْوُه: هو يَتَشَغَّرُ تَشَغُّراً. ويقال:

مَرَّ يَرْتَبِعُ إِذا ضرب بقوائمه، واللَّبْطَةُ نحوه، ثم التَّشَغُّرُ فوق

ذلك. وفي حديث ابن عمر: فَحَجَن ناقَتَهُ حتى أَشْغَرَتْ أَي اتَّسَعَتْ

في السير وأَسرعتْ. وشَغَرْتُ بني فلان من موضع كذا أَي أَخرجتهم؛ وأَنشد

الشيباني:

ونحنُ شَغَرْنا ابْنَيْ نِزارٍ كِلَيْهِما،

وكَلْباً بوقْعٍ مُرْهِبِ مُتَقارِبِ

وفي التهذيب: بحيث شَغَرْنا ابْنَي نِزار. والشَّغْرُ: البُعْدُ؛ ومنه

قولهم: بلد شاغِرٌ إِذا كان بعيداً من الــناصر والسلطان؛ قاله الفراء. وفي

الحديث: والأَرض لكم شاغِرَةٌ؛ أَي واسعة. أَبو عمرو: شَغَرْتُه عن

الأَرض أَي أَخرجته. أَبو عمرو: الشِّغارُ العَداوَةُ. واشْتَغَرَ فلان علينا

إِذا تطاول وافتخر.

وتَشَغَّرَ فلان في أَمر قبيح إِذا تَمادَى فيه وتَعَمَّقَ.

والشَّغُورُ: موضع في البادية. وفي النِوادر: بئرٌ شِغارٌ وبئار شِغارٌ كثيرة الماء

واسعة الأَعْطانِ. والمِشْغَرُ من الرماح: كالمِطْرَدِ؛ وقال:

سِناناً مِنَ الخَطِّيِّ أَسْمَرَ مِشْغَرَا

شغر

1 شَغڤرَ The inf. n. شَغْرٌ, accord. to Ibn-Nubáteh, primarily signifies The raising the leg or hind leg, without restriction; and then by a metaphorical usage, the doing so for the purpose of copulation, and for making water: but the explanations of J [and of Z in the A] and of Fei and of F are at variance with his assertion. (MF.) [Accord. to these authorities,] شَغَرَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. as above, (Msb, TA,) signifies He (a dog) raised one of his hind legs (S, A, Msb, K) to make water, (S, Msb,) or and made water, or whether he made water or did not: (A, K:) and شَغَرَ بِرِجْلِهِ he (a dog) raised his hind leg, and made water. (TA.) And شَغَرَتْ She (a camel) raised her hind leg, and struck [with it, or kicked,] the young one. (A.) And, said of a woman, (Msb, K,) She raised her leg, (Msb, and so in some copies of the K,) or her legs, (so in other copies of the K,) for the purpose of copulation. (Msb, K.) And the verb is also trans.: you say, شَغَرَ المَرْأَةَ, (Msb, K,) inf. n. شُغُورٌ, (K, [but this is a strange form in the case of a trans. verb,]) He raised the woman's leg, (Msb, and so in some copies of the K) or legs, (IDrd, O, and so in some copies of the K,) for the purpose of copulation; and so ↓ اشغرها. (IDrd, O, Msb, K.) And شَغْرٌ as the act of a stallion [camel] signifies His striking with his head beneath the she-camel, at the part next the udder, and so raising her, and throwing her down [app. for the purpose of copulation]. (K.) b2: شَغَرْتُ بِرِجْلِى فِى الغَرِيبِ means (assumed tropical:) I overcame the people in guarding, or protecting, the stranger. (AA, O, K.) b3: and شَغْرٌ signifies also (assumed tropical:) The being distant, or remote. (Fr, K.) One says, شَغَرَ البَلَدُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. شُغُورٌ, (Msb, [accord. to the K, app., شَغْرٌ,]) (assumed tropical:) The country, or town, was, or became, remote from him who should aid it against the enemy, and him who should exercise sovereign sway, (K, TA,) and from him who should manage its affairs with prudence, precaution, or sound judgment: (TA:) or destitute of a guardian, or protector, to defend it: (Msb:) or destitute of people: [and so, app., شَغَرَ البَلَدُ بِرِجْلِهِ; for it is immediately added,] one says بَلْدَةٌ شَاغِرَةٌ بِرِجْلِهَا meaning as expl. below: (S:) and شَغَرَتِ الأَرْضُ the land had not remaining in it any one to defend it, and to manage its affairs with prudence, precaution, or sound judgment. (K.) A2: Also, i. e. شَغْرٌ, The making [another, or others,] to go forth [from a place]. (K.) One says, شَغَرْتُهُ عَنِ الأَرْضِ I made him to go forth from the land: (AA, TA:) and شَغَرْتُ بَنِى فُلَانٍ

مِنْ مَوْضِعِ كَذَا I made the sons of such a one to go forth from such a place: (S:) or شَغَرُوا فُلَانًا عَنْ بَلَدِهِ They drove away, expelled, or banished. such a one from his country, or town; and the inf. n. is شَغْرٌ and شِغَارٌ. (TA.) b2: And i. q. تَفْرِقَةٌ [The act of scattering, or dispersing]. (K.) 3 شاغرهُ, (Mgh, Msb, K,) inf. n. شِغَارٌ, (S, A, Mgh, Msb, K,) He gave him in marriage a woman on the condition of his giving him in marriage another, without dowry [from either]; concubitus with each of the said women being [in lieu of] the dowry for the other: or it applies peculiarly to female relations [of the men so contracting]; (K;) so that the meaning is only he gave him in marriage his female relation on the condition of his doing the like to him: (TA:) or he gave him in marriage a female under his guardianship, the other man doing to him the like, on the condition that concubitus with each one of the said females should be [in lieu of] the dowry for the other: (Mgh, * Msb:) or he gave him in marriage his sister on the condition of receiving in marriage the other's sister, without any dowry beside this: (A:) or he said to him, Give me in marriage thy daughter, or thy sister, on the condition of my giving thee in marriage my daughter, or my sister, concubitus with each one of the said females being [in lieu of] the dowry of the other. (S.) The practice of شِغَار was common in the Time of Ignorance, (Msb,) but is forbidden to the Muslims. (S, A.) b2: شِغَارٌ also signifies Two men's going forth into the field from two armies, and, when one of them has almost overcome his fellow, two men's coming to aid one of them, whereupon the other cries out, لَا شِغَارَ لَا شِغَارَ: (TA:) or two men's acting wrongfully, or injuriously, towards another man: (K, TA:) thus expl. by ISd. (TA.) And The acting with enmity, or hostility. (TA.) 4 اشغر المَرْأَةَ: see 1.

A2: اشغرت الرُّفْقَةُ [and app. ↓ اشتغرت also (see the last sentence of this art.)] (assumed tropical:) The party journeying together withdrew by themselves from the beaten road. (K, TA.) b2: See also 8, first sentence. b3: اشغرت said of a she-camel, She went with wide steps, and quickly. (TA.) b4: See, again, 8.5 تشغّر He (a camel) exerted his utmost power, (K,) or spared no exertion, (A'Obeyd, S,) in his pace: (A'Obeyd, S, K:) or ran vehemently: (K:) or went a pace above that termed اللَّبَطَةُ. (TA.) b2: تشغّر فِى أَمْرٍ قَبِيحٍ He (a man, O) persevered in an evil, or a foul, affair, and went deep into it. (O, K. *) 8 اشتغر, (JK, T,) or ↓ اشغر, (S, K,) It (a watering-place) was on one side of the beaten track: (JK, T, S, K:) [both verbs may be correct: that the former is so appears from the fact that] a poet, cited in the T, [describing a water-ing-place,] uses the phrase ↓ بَعِيدُ الُشْتَغَرِ [app. meaning far off on one side of the road]. (TA.) See also 4. b2: اشتغر العَدَدُ The number was, or became, large. (S, K.) b3: اشتغر الإِبِلُ The camels were, or became, many and various. (K.) b4: اشتغرت عَلَيْهِ ضَيْعَتُهُ i. q. فَشَتْ, (A,) i. e. His affairs became disordered so that he knew not with which of them to begin. (TA in art. فشو.) b5: اشتغر الأَمْرُ The affair became confused: (K:) or became large, or wide, and great, بِفُلَانِ [with such a one]. (Az, TA.) b6: اشتغرت الحَرْبُ The war, or battle, became wide and great. (TA.) b7: اشتغر عَلَيْهِ حِسَابُهُ, (T, S, A,) in the K ↓ أَشْغَرَ, but the former is the right, (TA,) (tropical:) What he had to reckon was, or became, too diffuse and numerous to him; (T, K;) such that he could not find the way to sum it up. (S, A.) b8: ذَهَبَ فُلَانٌ يَعُدُّ بَنِى

فُلَانٍ فَاشْتَغَرُوا عَلَيْهِ Such a one went to number the sons of such a one, and they were too numerous for him. (TA.) b9: اشتغر فِى الفَلَاةِ He went far into the desert. (S, K.) b10: اشتغر عَلَيْنَا He exalted himself above us, and boasted against us. (K.) تَفَرَّقُوا شَغَرَ بَغَرَ and شِغَرَ بِغَرَ They dispersed themselves, or became dispersed, in every direction: (S, K:) and in like manner one says of sheep or goats, بَِغَرَ تَفَرَّقَتِ الغَنَمُ شَغَرَ: (TA:) شغر بغر is a compound of two nouns made into one, and indecl., with fet-h for the termination. (S.) The like is not said in the case of [persons &c.] coming, or advancing. (TA.) شَغْرَى A stone at which dogs raise the kind leg and make water, or to make water: (K:) so in the Tekmileh. (TA.) شَغَارٌ Empty. (Sgh, Msb, K.) b2: Also, used as sing. and pl., A well, and wells, having much water: (K:) or, as is said in the Nawádir, thus used, having much water; wide, or spacious, in the adjacent part where the camels lie down. (TA.) A2: Also, accord. to the K, Two veins, or ducts, (عِرْقَانِ,) in the side of the camel: but correctly, as in the Tekmileh, the شَغَارَانِ are the حَالِبَانِ, i. e. two veins or ducts, (عِرْقَان,) in the two sides of the camel. (TA.) شَغُورٌ A tall she-camel, that raises her legs (تَشْغَرُ بِقَوَائِمِهَا) when she is taken to be ridden (K, TA) or to be milked. (TA.) شَغَّارَةٌ A she-camel that raises her legs to strike [with them, or kick]. (TA.) شَاغِرٌ A dog raising one of his kind legs, and making water, or whether making water or not. (A.) b2: بَلْدَةٌ شَاغِرَةٌ بِرِجْلِهَا (tropical:) A country, or town, that does not defend itself from a hostile attack (S, A, K) made by any one, (S, K,) by reason of its being destitute (K, TA) of any to protect it. (TA.) And أَرْضٌ شَاغِرَةٌ (assumed tropical:) A land having no one remaining in it, to defend it, and to manage its affairs with prudence, precaution, or sound judgment. (K.) One says also, الأَرْضُ لَكُمْ شَاغِرَةٌ, meaning (assumed tropical:) The land, or the earth, is wide, or ample, for you. (TA.) مُشْتَغَرٌ: see 8 [of which it is app. an inf. n.].

رُفْقَةٌ مُشْتَغِرَةٌ, A party journeying together far from the beaten road. (TA.)
شغر
: (شَغَرَ الكَلْبُ، كمَنَعَ) ، يَشْغَرُ شَغْراً: (رَفَع إِحْدَى رِجْلَيْهِ) ليَبُولَ، وَقيل: رَفَعَ إِحدَى رِجْلَيْهِ، (بالَ أَوْ لَمْ يَبُلْ، أَو) شَغَرَ الكَلْبُ برِجْلِه شَغْراً: رَفَعَها (فبَالَ) ، وَفِي الحَدِيث: (فإِذا نَامَ شَغَرَ الشَّيْطانُ بِرِجْلِه فبَالَ فِي أُذُنِه) .
(و) شَغَرَ (الرَّجُلُ المَرْأَةَ) : يَشْغُرُها (شُغُوراً) ، بالضّمّ: (رَفَعَ رِجْلَيْهَا للنِّكاحِ) .
وَفِي بعضِ الأُصولِ: رِجْلَهَا بالإِفْرادِ، وَنقل الصّاغاني عَن ابنِ دُرَيْدٍ: شَغَرَ الرجلُ المرأَةَ إِذَا رفعَ برِجْلَيْها للجِماعِ، (كأَشْغَرَها فشَغَرَتْ) ، وَفِي حَدِيث عليَ: (قَبْلَ أَنْ تَشْغَرَ برِجْلِها فِتْنَةٌ تَطَأُ فِي خِطَامِها) .
ونَقلَ شيخُنَا عَن ابنِ نُبَاتَةَ فِي كِتَابه مَطْلَع الفَوَائِد: الشَّغْرُ: هُوَ رَفْعُ الرِّجْلِ لَا لِخُصُوصِ نِكَاحٍ أَو بَوْلٍ، ثمّ استُعِير للنِّكاحِ والبَوْلِ، انْتَهَى، قَالَ شيخُنَا: وصَنِيعُ المصنِّف كالجَوْهَرِيّ، والفيّومِيّ يخالِفُه، فتأَمّل. (و) شَغَرَت (الأَرْضُ) والبَلَدُ تَشْغُر شُغُوراً، من بَاب كتَبَ على مَا صَرّح بِهِ الفَيُّومي فِي المِصْباح: خلَتْ من النّاس، و (لم يَبْقَ بهَا أَحَدٌ يَحْمِيها ويَضْبُطُها) ، فَهِيَ شَاغِرَةٌ.
(والشِّغَارُ، بالكَسْرِ) ، من نِكَاحِ الجاهِلِيَّة: هُوَ (أَنْ تُزَوِّجَ الرَّجُلَ امْرَأَةً) مَا كانَتْ (على أَنْ يُزَوِّجَكَ أُخْرَى بغَيْرِ مَهْرٍ) ، وَقَالَ الفَرّاءُ: الشِّغَارُ: شِغَارُ المُتَناكِحين.
ونَهَى رسولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن الشِّغارِ، قَالَ الشّافِعِيُّ، وأَبو عُبَيْد، وغيرُهما من العُلماءِ: الشِّغَارُ المَنْهِيُّ عَنهُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجلُ حَرِيمَتَه على أَن يُزَوِّجَه المُزَوَّجُ حَرِيمَةً لَهُ أُخْرَى، ويَكُونُ (صَدَاقُ كُلِّ واحدةٍ بِضْع الأُخْرَى) ، كأَنّهما رَفَعَا المَهْرَ، وأَخْلَيَا البُضْعَ عَنهُ، وَفِي الحَدِيثِ: (لَا شِغَارَ فِي الإِسْلامِ) ، وَفِي رِوَايَة: (نَهَى عَن نِكَاحِ الشَّغْرِ) (أَوْ يُخَصُّ بهَا القَرائِبُ) ، فَلَا يكونُ الشِّغَارُ إِلاّ أَنْ تُنْكِحَه وَلِيَّتَك على أَن يُنْكِحَك وَلِيَّتَه، (وَقد شاغَرَه) .
(و) الشِّغَارُ: أَيضاً (أَنْ) يَبْرُزَ رَجُلانِ من العَسْكَرَيْن، فإِذَا كادَ أَحَدُهما أَن يَغْلِبَ صاحِبَه جاءَ اثْنَانِ ليُعِينَا أَحدَهُمَا فيَصِيحُ الآخرُ: لَا شِغَارَ، لَا شِغَارَ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ أَنْ (يَعْدُوَ الرَّجُلانِ على الرَّجُلِ) .
(والشَّغْرُ) ، بِالْفَتْح: (الإِخْرَاجُ) ، قَالَ أَبو عَمْرو: شَغَرْتُه عَن الأَرْضِ، أَي أَخْرَجْتُه، وأَنشد الشَّيْبَانِيّ:
ونَحْنُ شَغَرْنَا ابْنَيْ نِزَارٍ كِلاهُمَا
وكَلْباً بوَقْعٍ مُرْهِبٍ مُتَقَارِبِ
وَقَالَ غَيره: الشِّغَارُ: الطَّرْدُ، يُقَال: شَغَرُوا فُلاناً عَن بَلَدِه شَغْراً وشِغَاراً، إِذا طَرَدُوه ونَفَوْه.
(و) الشَّغْرُ: (البُعْدُ) ، قَالَه الفَرّاءُ: (وَقد شَغَرَ البَلَدُ) ، إِذا (بَعُدَ من الــنَّاصِرِ والسُّلْطانِ) ، ومَنْ يَضْبُطُه. (و) من المَجَاز: يُقَال: (بَلْدَةٌ شاغِرَةٌ بِرِجْلِهها) ، إِذا (لم تَمْتَنِعْ من غارَةِ أَحَدٍ؛ لخُلُوِّها) عَمَّن يَحْمِيهَا.
(و) الشَّغْرُ: (التَّفْرِقَةُ) ، وَمِنْه: تَفَرَّقَت الغَنَمُ شَغَرَ بَغَرَ، على مَا سيأْتي.
(و) الشَّغْرُ: (أَن يَضْرِبَ الفَحْلُ برَأْسِه تَحْتَ النُّوق من قِبَلِ ضُرُوعِهَا، فيَرْفَعَها فَيَصْرَعَهَا) .
(وشَاغِرٌ) ، وَيُقَال: أَبو شاغِرٍ: (فَحْلٌ) معروفٌ (مِن آبَالِهِم) كانَ لمالِكِ بنِ المُنْتَفِق الصُّبَاحِيّ قَالَ عُمَرُ بنُ الأَشْعَثِ بنِ لَجَإٍ:
قَدْ دُحِسَتْ مِنْهُ العِظَامُ دَحْسَا
أَدْهَمَ أَحْوَى شاغِرِيّاً حَمْسَا
(و) فِي التَّكْمِلَة: قَالَ أَبو عَمرو بنُ العَلاءِ: (شَغَرْتُ برِجْلِي فِي الغَرِيبِ) ، أَي (عَلَوْتُ النّاسَ بحِفْظِه) ، ونصُّ الصّاغانيّ: فِي حفْظِه.
(وأَشْغَرَ المَنْهَلُ: صارَ فِي نَاحِيَةٍ) من (المَحَجَّةِ) ، ونصُّ التَّهْذِيب: اشْتَغَرَ المَنْهَلُ. وأَنشد:
شافِي الأُجَاجِ بَعِيد المُشْتَغَرْ
(و) أَشْغَرَت (الرُّفْقَةُ: انْفَرَدَتْ عَن السّابِلَةِ) ، وَهِي السِّكَّة المَسْلُوكَة.
(و) أَشْغَرَ (الحِسَابُ عَلَيْهِ: انْتَشَر) ، والصّوابُ، كَمَا فِي التّهذيب: اشْتَغَرَ عَلَيْهِ حِسَابُه: انْتَشَر (وكَثُرَ) فَلم يَهْتَدِ لَهُ، وذَهَبَ فُلانٌ يَعُدّ بَنِي فُلانٍ فاشْتَغَرُوا عليهِ، أَي كَثُرُوا.
(و) الشَّغُورُ، (كصَبُورٍ: ع، بالسَّمَاوَةِ) فِي الْبَادِيَة.
(و) الشَّغُورُ: (النَّاقَةُ الطَّوِيلَة تَشْغَرُ بقوائِمِها إِذا أُخِذَت لتُرْكَبَ) أَو تُحْلَب.
(و) قَالَ ابنُ دُرَيْد: (الشُّغْرُورُ، كعُصْفُورٍ: نَبْتٌ) ، زَعَموا.
(والشُّغْرُ بالضّم: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ) على رأْسِ جَبَلٍ (قُرْبَ أَنْطَاكِيَةَ) ، قلْت: ولعلّ مِنْهَا الحَسَنَ والحُسَيْنَ ابنَيْ أَبي شِهَابٍ الشُّغْرِيّ، عَن أَبي بَكْرٍ عَتِيقٍ الإِسكَنْدَرانِيّ.
(والشَّغْرَى، كسَكْرَى) ، وضَبطَه بعضُهُم بالمَدِّ أَيضاً (د، أَو: ع) ، أَي بلد أَو مَوضِع.
(و) قيل: الشَّغْرَى: (حَجَرٌ قُرْبَ مَكَّةَ كانُوا يَرحكَبُون مِنْهُ الدَّابَّةَ) ، وَقيل: كَانُوا يَقُولُونَ: إِن كَانَ كَذَا وَكَذَا أَتَيْنَاه، فإِذَا كَانَ ذالِك أَتَوْه فبالُوا عَلَيْهِ، وَقيل: حَجَرُ الشَّغْزَى بالزاي والشَّعْزَى بِالْعينِ الْمُهْملَة والزَّاي (و) فِي التَّكْمِلَة: الشَّغْرَى: (حَجَرٌ تَشْغَرُ عَلَيْهِ الكِلابُ) ، أَي تَرفع رِجْلَها فتَبُول.
(و) الشَّغَارُ، (كسَحابٍ: الفارِغُ) ، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشَّغَارُ (مِنَ الآبارِ: الكَثِيرَةُ الماءِ، للجَمْعِ والواحِدِ) ، وَفِي النّوادِرِ: بِئْرٌ شَغَارٌ، وبِئَارٌ شَغَارٌ: كثيرةُ الماءِ واسِعَة الأَعْطانِ.
(و) الشَّغَارَانِ الحَالِبان: (عِرْقانِ فِي جَنْبِ الجَمَل) ، هاكذا فِي النّسخ، والصّوابُ فِي جَنْبَيِ الجَمَلِ، كَمَا فِي التَّكْمِلة.
(و) الشَّغَّارَةُ، (بالهاءِ والشَّدّ: القَدّاحَةُ) تَقْدَحُ بهَا النِّساءُ، قَالَه الصّاغانيّ.
(والشَّوْغَرُ) ، كجَوْهَرٍ: (المُوَثَّقُ الخَلْقِ) .
(و) الشَّوْغَرَةُ، (بهاءٍ: الدَّوْخَلَةُ) .
(و) شَغَارِ، (كقَطَامِ: لَقَبُ بَنِي فَزَارَةَ) بنِ ذُبْيَانَ، كلُّ ذالك من التَّكْمِلَة.
(والشّاغُورُ: مَحَلَّةٌ بِدِمَشْقَ) مَعْرُوفَةٌ.
(و) مِن أَمثالِهِم: (تَفَرَّقُوا شَغَرَ بَغَرَ) ، ويُكْسَرُ أَوَّلُهُمَا، أَي فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَيُقَال: هما اسمان جُعِلا واحِداً، وبُنِيَا على الفَتْحِ، وَلَا يُقال ذالك فِي الإِقْبَالِ.
(واشْتَغَرَ فِي الفَلاَةِ) ، إِذا (أَبْعَدَ) فِيهَا. (و) اشْتَغَرَ فُلانٌ (عَلَيْنَا) ، إِذا (تطَاوَلَ وافْتَخَرَ) .
(و) اشْتَغَرَت (الإِبِلُ: كَثُرَت، واخْتَلَفَتْ) .
(و) اشْتَغَرَ (العَدَدُ: كَثُرَ واتَّسَع) ، أَنشد الجَوهريّ لأَبي النَّجْمِ:
وَعَدَدٍ بَخَ إِذا عُدَّ اشْتَغَرْ
كعَدَدِ التُّرْبِ تَدَانَى وانْتَشَرْ
قَالَ الصّاغانيّ، والرِّواية:
وعَدَدٍ بَخًّ إِذا عُدَّ اسْبَطَرْ
مَوْجٌ إِذَا مَا قُلْتَ يُحْصِيهِ اشْتَغَرْ
كعَدَدِ التُّرْبِ تَوَالَى وانْتَشَرْ
(و) اشْتَغَرَ (الأَمْرُ: اخْتَلَطَ) ، وَقَالَ أَبو زيد: اشْتَغَرَ الأَمْرُ بفُلانٍ، أَي اتَّسَع وعَظُمَ.
(وتَشَغَّرَ) فُلانٌ (فِي) أَمرٍ (قَبِيح) ، إِذا (تَمَادَى) فِيهِ (وتَعَمَّقَ) .
(و) تَشَغَّرَ (البَعِيرُ) ، إِذا (بَذَلَ الجُهْدَ فِي سَيْرِه) ، عَن أَبي عُبَيْد، (أَو) تَشَغَّرَ البَعِيرُ تَشَغُّراً، إِذا (اشْتَدَّ عَدْوُه) ، وَيُقَال: مَرّ يَرْتَبِع، إِذَا ضَرَبَ بقوائِمِه، واللَّبْطَةُ نحوُه، ثُمَّ التَّشَغُّرُ فوقَ ذالك.
(وشَاغِرَةُ) والشَّاغِرَةُ: (ع) مَوضِعَان.
(والشَّاغِرَانِ: مُنْقَطَعُ عِرْقِ السُّرَّةِ) .
(و) الشِّغِّيرُ، (كسِكِّيتٍ) : الشِّنْظِيرُ، وَهُوَ (السَّيِّىءُ الخُلُقِ) ، قَالَ الصّاغانيّ: قَالَ ابنُ دُرَيْد: لَيْسَ بثَبْتٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشَّغَّارَةُ: هِيَ النّاقَةُ تَرْفَعُ قَوَائِمَهَا لتَضْرِبَ، قَال الشّاعِر:
شَغّارَةٌ تَفِدُ الفَصِيلَ بِرِجْلِها
فَطّارَةٌ لِقَوَائِمِ الأَبْكَارِ
والشِّغَار: الطَّرْدُ.
ورُفْقَةٌ مُشْتَغِرَةٌ: بَعيدَةٌ عَن السّابِلَةِ.
واشْتَغَرَت الحَرْبُ بينَ الفَرِيقَيْن، إِذا اتَّسَعَت وعَظُمَت. وأَشْغَرَت النّاقَةُ: اتَّسَعَت فِي السَّيْرِ وأَسْرَعَت.
والأَرْضُ لكم شَاغِرَةٌ: وَاسِعَةٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: الشِّغَارُ: العَداوَةُ.
والمِشْغَرُ من الرِّماحِ، كالمِطْرَدِ، وَقَالَ:
سِنَاناً من الخَطِّيِّ أَسْمَرَ مِشْغَرَا
واشْتَغَرَتْ عَلَيْهِ ضَيْعَتُه: فَشَتْ.
وَمن المَجَاز: شَغَرَ السِّعْرُ: نَقَصَ.

شفر

Entries on شفر in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
(شفر) في الحديث: "إن لَقِيتَها نَعجةً تَحمِل شَفْرةً وزِنادًا فلا تُهجْها".
الشَّفْرةُ: السِّكّين. والزِّناد: المِقْدَحَة. وقيل: الشَّفْرة: السِّكِّين العريضة: أي إن لَقِيتَها في المَوْضِع القَوَاء بِما يُحتاجُ إليه لِذَبْحها واتِّخاذها فلا تَعرِض لها.

شفر


شَفِرَ(n. ac. شَفَاْرَة)
a. Decreased, diminished, dwindled away (
fortune ).
شَفَّرَa. see Ib. Was low, near to setting (sun).
c. ['Ala], Was on the brink, verge of.
d. Eradicated.

أَشْفَرَa. Strove ( in running ).
شَفْرa. see 3
شَفْرَة
(pl.
شِفَاْر)
a. Edge, border; edge of the sword.
b. Large knife, shoemaker's knife; bill-hook; pruning
knife.

شُفْر
(pl.
أَشْفَاْر)
a. Edge, border; extremity; verge, brink.

مِشْفَر
(pl.
مَشَاْفِرُ)
a. Lip ( of a camel ).
شَفَارِج
P.
a. Tray.
ش ف ر: (الشَّفْرَةُ) بِالْفَتْحِ السِّكِّينُ الْعَظِيمُ. وَ (الشُّفْرُ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (أَشْفَارِ) الْعَيْنِ وَهِيَ حُرُوفُ الْأَجْفَانِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعْرُ وَهُوَ الْهُدْبُ. وَحَرْفُ كُلِّ شَيْءٍ (شُفْرُهُ) وَ (شَفِيرُهُ) كَالْوَادِي وَنَحْوِهِ. وَ (الْمِشْفَرُ) مِنَ الْبَعِيرِ بِوَزْنِ الْمِغْفَرِ كَالْجَحْفَلَةِ مِنَ الْفَرَسِ. 
ش ف ر

قعدوا على شفير النهر والبئر والقبر. وقرحت أشفار عينيه من البكاء وهي منابت الهدب الواحد شفر بالضم وقد يفتح. وسيف كليل الشفرة. وسيوف كليلة الشفار. وشحذ الجزار شفرته وشفاره. ومن المجاز: " ما بالدار شفر ". وما رأيت منهم شفرا أي أحداً وهو من شفر العين أي ذا شفر كقولهم: ما بها عين تطرف. قال توبة ابن مضرس:

وسائلة عن توبة بن مضرس ... وهان عليها ما أصاب به الدهر

رأت إخوتي بعد التوافي تفرّقوا ... فلم يبق إلا واحداً مهم شفر

و" ما تركت السنة شفرا ولا ظفراً " أي شيئاً وقد فتحوا شفراً وقالوا طفرا بالفتح على الإتباع.
[شفر] الشَفْرَةُ بالفتح: السكِّين العظيم. وفي المثل: " أصغرُ القومِ شَفْرَتُهُمْ "، أي خادمهم. وشَفْرَةُ الإٍسكاف: إزميله الذي يَقطَع به. وشَفْرَةُ السَيف: حدُّه. ويقال أيضاً: ما بالدار شفر، أي أحد، عن الكسائي. والشفر بالضم: واحد أَشْفارِ العين، وهي حروف الأجفان التي ينبُت عليها الشعر، وهو الهدب. وحرف كل شئ: شُفْرُهُ وشَفيرُهُ، كالوادي ونحوه. وشُفْرُ الرَحِمِ وشافِرُها: حروفها. ويربوعٌ شُفارِيٌّ: على أذنيه شَعْرٌ. والمِشْفَرُ من البعير كالجحلفة من الفرس. ومشافر الحبشيِّ، مستعارٌ منه. وفي المثل: " أراك بَشَرٌ ما أَحارَ مِشْفَرٌ "، أي أغناك الظاهرُ عن سؤال الباطن. وأصله في البعير. والشنفرى: اسم شاعر من الازد، وهو فنعلى. وفيه المثل: أعدى من الشنفرى ". وكان من العدائين.
ش ف ر : شُفْرُ الْعَيْنِ حَرْفُ الْجَفْنِ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْهُدْبُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَالْعَامَّةُ تَجْعَلُ أَشْفَارَ الْعَيْنِ الشَّعْرَ وَهُوَ غَلَطٌ وَإِنَّمَا الْأَشْفَارُ حُرُوفُ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعْرُ وَالشَّعْرُ الْهُدْبُ وَالْجَمْعُ أَشْفَارٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَشُفْرُ كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ وَالْجَمْعُ أَشْفَارٌ وَمِنْهُ شُفْرُ الْفَرْجِ لِحَرْفِهِ وَالْجَمْعُ أَشْفَارٌ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ مَا بِالدَّارِ شَفْرٌ أَيْ أَحَدٌ فَهَذِهِ وَحْدَهَا بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ فِيهَا لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَشَفِيرُ كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ كَالنَّهْرِ وَغَيْرِهِ.

وَمِشْفَرُ الْبَعِيرِ بِكَسْرِ الْمِيمِ كَالْجَحْفَلَةِ مِنْ الْفَرَسِ.

وَالشَّفْرَةُ الْمُدْيَةُ وَهِيَ السِّكِّينُ الْعَرِيضُ وَالْجَمْعُ شِفَارٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَشَفَرَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ. 
[شفر] نه: فيه: وفيكم "شفر" يطرف، هو بالضم وقد يفتح حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر. ومنه ح: كانوا لا يوقتون في "الشفر"شيئًا، أي لا يوجبون شيئًا مقدرًا، وهذا بخلاف الإجماع، لأن الدية واجبة في الأجفان، فإن أراد بالشفر الشعر ففيه خلاف، أو الأول مذهب للشعبي. ج: ومنه: حتى يخرج من تحت "أشفار" عينيه، وهو جمع شفرة. نه: وفيه: تحمل "شفرة" وزنادًا، هي سكين عريضة - وقد مر. ومنه: إن أنسًا كان "شفرة" القوم في سفرهم، أي خادمهم وكافيهم مهنتهم، شبه بالشفرة التي تمتهن في قطع اللحم وغيره. ك: هو بفتح شين. نه: وفي ح ابن عمر: حتى وقفوا بي على "شفير" جهنم، أي جانبها وحرفها. وفيه: وكان يرعى "بشفر" هو بضم شين وفتح فاء جبل بالمدينة. ك: على "شفير" الوادي الشرقية، هو بفتح شين معجمة، أي طرفه الشرقية. ط: الخير أسرع إلى بيت الضيفان من "الشفرة" إلى سنام البعير، شبه سرعة وصول الخير إليه بسرعة وصول الشفرة إلى السنام لأنه أول ما يقطع لاستلذاذه. ن: "استشفر" بثوب، هو بشين وفاء أن تشد في وسطها شيئًا وتأخذ خرقة تجعلها على محل الدم وتشد طرفيها من قدامها ومن ورائها في ذلك المشدود في وسطها، وهو شبيه مشفر الدابة. ش: هو بكسر ميم شفة البعير.
شفر: توبيخ، تعنيف، إهانة بكلمات فظّة، (بوشر).
شفّر: قصّ، قلّم (هيلو) اظهر رجْل الحصان، نزع القرن من الحصان من جهة القدم لكي يتمكن من تصفيحها بالحديد (ابن العوام 1، 437، 16) وهناك تحريف في مقطع هذا المصدر ويجب أن يقرأ وفقاً لمخطوطتنا: فإن عمل بالشق فيوضع على وسط ذلك الغصن أو الساق الموضع الحاد من سكين الشق وهو سكين رقيق الشفرة على صفة سكين تشفير الدواب (مخطوطتنا فيها خطأ فقد وردت فيها كلمة القشرة بدلاً من الشفرة وتسفير بدلاً من تشفير).
في مخطوطتنا عبارة وردت بعد (ص438) لا جدال في صحة المعنى الذي ترمى اليه: في صفة السكين الذي تشق به (كذا) الفروع للتركيب: أن يكون على هيئة سكين السمّار الذي تسعّر (والصحيح: تشفَّر) به حوافر الدواب، 484، 17: ثم يشق ذلك بسكين الشق المعلوم الذي يشبه سكين تشفير الدواب (كلمة سكين موجودة في مخطوطتنا وغير موجودة في المرجع الذي أشرنا إليه عند طبعه).
شَفر وشُفر: الجمع أشفار (لاشك في صحة استعمالها بمعنى الأهداب: شعر الأجفان (انظر لين) وفي معجم المنصوري: أشفار العين هو حروف الأجفان الذي ينبت عليها الهدب وتجاوز فيه المؤلف فأوقعه على الهدب نفسه (الكالا: وهي باللغة القشتالية: Pestana del Ojo) . لدور بدرون 43: تضرب أشفار عينيها إلى وجنتيها.
وقد أورد رايت 116، 3:
رأت اخوتي بعد اجتماع تتابعوا ... فلم تُبقِ إلا واحداً منهم شَفرُ
الناشر (ص133) يعتقد أن معنى شفر هنا هو الموت أو المنية وان الكلمة مؤنثة مثل شَعُوب؟! شَفَر: أجفان، (دومب 86).
شِفر: حجر النار (دومب 79).
شَفرة: حد السيف (دوماس 197).
شفار وأشفار: (بالجمع) أجفان (فوك).
شِفرة وجمعها شفر: مقّد ومقدّة (شفرة الإسكاف) (الكالا Tranchete de Capatero) .
شفرة: موسى (فوك الذي ذكر أن شفرة جمعها شِفرَ) وهي عند (الكالا) شِفرة الموس navaja de bravero.
شفرة: هي بالبرتغالية شفرا Chifra وبالأسبانية شفلا Chifla وتعنى المكشط (المحك) وهو من أدوات المنجدّين وغيرهم من الصناع لتنعيم الجلد الذي تجلد به الكتب والأغطية .. الخ وهناك في الأسبانية شفاروت Chifarote وهو فيها السيف القصير غير المعوج (ويلاحظ بأن المقطع Ote الذي أضيف إلى الشفار هو من نهايات الأسماء الرومانية).
شفار: مِشذب. محطبْ (بوشر، لم يضع حركات على الكلمة).
شفائر: (جمع) شفائر فرج المرأة (ألف ليلة 1، 324، 15 حيث ورد في طبعة برسل 4، 374، 5: شفافير) شفافير (جمع) ينظر ما تقدم.
شَفار: لص (دومب 104).
مِشفر: مشافر فرج المرأة (ألف ليلة 4، 91، 6).
مِشفرة: شفرة الأسكاف (شيرب).
(ش ف ر) : (شُفْرُ) كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ وَالتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (وَمِنْهُ) شَفْرَةُ السَّيْفِ حَدُّهُ (وَشَفِيرُ الْبِئْرِ أَوْ النَّهْرِ) حَرْفُهُ (وَمِشْفَرُ الْبَعِيرِ) شَفَتُهُ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ أَصْغَرُ الْقَوْمِ شَفْرَتُهُمْ أَيْ خَادِمُهُمْ فَمُسْتَعَارٌ مِنْ الشَّفْرَةِ وَهُوَ السِّكِّينُ الْعَرِيضَةُ لِأَنَّهُ يُمْتَهَنُ فِي الْأَعْمَالِ كَمَا تُمْتَهَنُ هَذِهِ فِي قَطْعِ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ (وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ) يُقَالُ لِنَاحِيَتَيْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ الْإِسْكَتَانُ وَلِطَرَفَيْهِمَا الشُّفْرَانِ (وَشُفْرُ الْعَيْنِ) بِالضَّمِّ أَيْضًا مَنْبِتُ الْأَهْدَابِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ النَّاصِحِيِّ وَفِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ الدِّيَةُ إذَا ذَهَبَ الشَّعْرُ وَلَمْ يَنْبُتْ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَأَمَّا لَفْظُ رِوَايَةِ الْمَبْسُوطِ وَفِي أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً إذَا لَمْ تَنْبُتْ فَالصَّوَابُ فِيهِ ضَمُّ حَرْفِ الْمُضَارَعَة مِنْ الْإِنْبَاتِ أَيْ إذَا لَمْ تُنْبِتْ الْأَهْدَابُ أَوْ الشَّعَرُ وَإِنْ صَحَّ الْفَتْحُ فَعَلَى " مَعْنَى " إذَا لَمْ تَنْبُتْ أَهْدَابُهَا ثُمَّ حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُسْنِدَ الْفِعْلُ إلَى ضَمِيرِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَإِنَّمَا بَسَطْتُ الْكَلَامَ فِيهِ لِيُعْلَمَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الثِّقَاتِ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْأَشْفَارَ الْأَهْدَابُ وَالْعَجَبُ مَنْ الْقُتَبِيِّ أَنَّهُ بَالَغَ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ تَذْهَبُ الْعَامَّةُ فِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ إلَى أَنَّهَا الشَّعَرُ وَذَلِكَ غَلَطٌ وَإِنَّمَا الْأَشْفَارُ حُرُوفُ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ وَالشَّعَرُ هُوَ الْهُدْبُ ثُمَّ لَمَّا انْتَهَى إلَى حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ «فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ» أَيْ سَوَادٌ فِي أَشْفَارِهِ غَطَفٌ أَوْ عَطَفٌ أَوْ وَطَفٌ فَسَّرَ الْأَلْفَاظَ الثَّلَاثَةَ بِالطُّولِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْأَشْفَارِ أَنَّهَا حَقِيقَةٌ هَاهُنَا أَوْ مَجَازٌ (قُلْتُ) الْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ كَأَنَّهُ قِيلَ وَفِي شَعَرِ أَشْفَارِهِ وَطَفٌ وَإِنَّمَا حُذِفَ لِأَمْنِ الْإِلْبَاسِ وَأَنَّ الْمَدْحَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَهْدَابِ لَا فِي الْأَشْفَارِ نَفْسِهَا أَوْ سُمِّيَ النَّابِتُ بِاسْمِ الْمَنَابِتِ لِمُلَابَسَةٍ بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ غَيْرُ عَزِيزٍ فِي كَلَامِهِمْ.
ش ف ر

الشِّفْرُ من العيْنِ ما نَبَتَ عليه الشَّعَرُ وأصْلُ مَنْبِتِ الشَّعَر في الجَفْنِ وليس الشُّفْرُ من الشَّعَر في شيءٍ وهو مذكَّرٌ صرَّح بذلك اللِّحيانيُّ والجمعُ أشفارٌ سِيبَوَيْهِ لا يُكَسَّرُ على غير ذلك والشَّفْرُ لُغَةٌ فيه عن كُراعٍ وشُفْرُ كُلِّ شيءٍ ناحِيَتُه وشُفْرَا المرأةِ وشافِراها حَرْفَا رَحِمِها والشَّفِرَةُ والشَّفيِرَةُ مِن النّساءِ التي تَجِدُ شَهْوَتَها فِي شُفْرِها فَيجِئُ ماؤُها سريعاً وقيل هي التي تَقْنعُ من النّكاحِ بأيْسَره وما بالدَّارِ شَفْرٌ وشُفْرٌ أي أَحَدٌ والمِشْفَرُ والْمَشْفَرُ للبَعيرِ كالشَّفِة للإنسان وقد يقال مشافِرُ للإنسان على الاسْتعارةِ وقال اللحيانيُّ إنه لعظيم المَشَافِرِ يقالُ ذلك في النّاسِ والإِبِلِ قال وهو من الواحدِ الذي فُرِّق فَجُعِلَ كُلُُّ واحِدٍ منه مِشْفَراً ثُمَّ جُمعَ قال الفرزدقُ

(فلو كُنْتَ ضبَيَّاً عَرَفْتَ قَرَابَتِي ... ولكنَّ زِنْجِياً عَظِيمَ المَشَافِرِ) والشَّفِيرُ حدُّ مَشْفَر العَيْنِ وشَفِيرُ الوادِي وشُفْرُه ناحِيَته من أعلاه فأمَّا ما أنْشدَه ابنُ الأعرابيِّ من قوله

(بِزَرْقَاوَيْن لم تُحْرَفْ ولمَّا ... يُصِبْها عائِرٌ بِشَفِير مَاقِ)

فقد يكون الشَّفيرُ هاهنا ناحِيةَ الماقِ من أعلاه وقد يكونُ الشَّفيرُ لُغَةً في شُفْرِ العَيْن وشفّر المالُ قلَّ وذهبَ عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشدَ

(مُولَعاتٌ بِهاتِ هات فإنْ شَففَر ... مَالٌ أردْنَ منكَ انْخِلاعَا)

والشَّفْرَةُ من الحديد ما عُرِّضَ وحُدِّدَ والْجَمْعُ شِفَارٌ وقال أبو حنيفةَ شَفْرَتَا النَّصْلِ جانِباه وأذن شُفَارِيّة طويلةٌ عريضةٌ ليّنةُ الفرعِ ويَرْبوعٌ شُفَارِيّ ضخم الأُذُنين وقيل هو الطًّويلُ الأُذُنَيْن العارِي البراثِنِ ولا يُلْحقُ سرِيعاً وقيل هو الطَّويل القوائمِ الرِّخْوُ اللَّحْمِ الكثيرُ الدّسَمِ قال

(وإنِّي لأَصْطادُ اليرابيعَ كُلَّها ... شُفَارِيَّها والتَّدْمُرِيَّ الْمُقَصَّعَا)

التَّدْمُرِيُّ الْمَكْسُوُّ البراثِن الذي لا يكادُ يُلْحقُ والمِشْفَرُ أرضٌ من بلادِ عَدِيٍّ وتميم قال الرَّاعي

(فَلَمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ ... بحَيْثُ الْتَقَتْ أجْراعُهُ وَمَشَارِفُهْ)

ويُرْوَى مِشْفر العَوْدِ وهو أيضاً اسْمُ أرضٍ

شفر: الشُّفْرُ، بالضم: شُفْرُ العين، وهو ما نبت عليه الشعر وأَصلُ

مَنْبِتِ الشعر في الجَفْنِ وليس الشُّفْرُ من الشَّعَرِ في شيء، وهو مذكر؛

صرح بذلك اللحياني، والجمع أَشْفارٌ؛ سيبويه: لا يُكسَّرُ على غير ذلك،

والشَّفْرُ: لغة فيه؛ عن كراع. شمر: أَشْفارُ العين مَغْرِزُ الشَّعَرِ.

والشَّعَرُ: الهُدْبُ. قال أَبو منصور: شُفْرُ العين منابت الأَهداب من

الجفون. الجوهري: الأَشْفارُ حروف الأَجفان التي ينبت عليها الشعر، وهو

الهدب. وفي حديث سعد بن الربيع: لا عُذْرَ لَكُمْ إِن وُصِلَ إِلى رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، وفيكم شُفْرٌ يَطْرِفُ. وفي حديث الشَّعْبيّ:

كانوا لا يُؤَقِّتون في الشُّفْرِ شيئاً أَي لا يوجبون فيه شيئاً مقَدَّراً.

قال ابن الأَثير: وهذا بخلاف الاجماع لأَن الدية واجبة في الأَجفان، فإِن

أَراد بالشُّفْرِ ههنا الشَّعَرَ ففيه خلاف أَو يكون الأَوَّل مذهباً

للشعبي.

وشُفْرُ كل شيء: ناحيته. وشُفْرُ الرحم وشافِرُها: حروفها. وشُفْرَا

المرأَةِ وشافِراها: حَرْفا رَحِمِها. والشَّفِرَةُ والشَّفِيرَةُ من

النساء: التي تجد شهوتها في شُفْرِها فيجيءَ ماؤها سريعاً، وقيل: هي التي تقنع

من النكاح بأَيسره، وهي نَقيضُ القَعِيرَةِ. والشُّفْرُ: حرفُ هَنِ

المرأَة وحَدُّ المِشْفَرِ. ويقال لناحيتي فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ؛

ولطرفيهما: الشُّفْرانِ، الليث: الشَّافِرَانِ من هَنِ المرأَة أَيضاً، ولا يقال

المِشْفَرُ إِلاَّ للبعير. قال أَبو عبيد: إِنما قيل مَشافِرُ الحبش

تشبيهاً بِمَشافِرِ الإِبل. ابن سيده: وما بالدار شُفْرٌ وشَفْرٌ أَي أَحد؛

وقال الأَزهري: بفتح الشين. قال شمر: ولا يجوز شُفْر، بضمها؛ وقال ذو

الرمة فيه بلا حرف النفي:

تَمُرُّ بنا الأَيامُ ما لَمَحَتْ بِنا

بَصِيرَةُ عَيْنٍ، مِنْ سِوانا، على شَفْرِ

أَي ما نظرت عين منا إِلى إِنسان سوانا؛ وأَنشد شمر:

رَأَتْ إِخْوَتي بعدَ الجميعِ تَفَرَّقُوا،

فلم يبقَ إِلاَّ واحِداً مِنْهُمُ شَفْرُ

والمِشْفَرُ والمَشْفَرُ للبعير: كالشفة للإِنسان، وقد يقال للإِنسان

مشافر على الاستعارة. وقال اللحياني: إِنه لعظيم المشافر، يقال ذلك في

الناس والإِبل، قال: وهو من الواحد الذي فرّق فجعل كل واحد منه مِشْفَراً ثم

جمع؛ قال الفرزدق:

فلو كنتَ ضَبِّيّاً عَرَفْتَ قَرابَتي،

ولَكِنَّ زِنْجِيّاً عَظِيمَ المَشافِرِ

الجوهري: والمِشْفَرُ من البعير كالجَحْفَلةِ من الفرس، ومَشافِرُ الفرس

مستعارة منه. وفي المثل: أَراك بَشَرٌ ما أَحارَ مِشْفَرٌ أَي أَغناك

الظاهر عن سؤال الباطن، وأَصله في البعير. والشَّفِير: حَدُّ مِشْفَر

البعير. وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً قال: يا رسول

الله، إِن النُّقْبَةَ قد تكون بِمِشْفَرِ البعير في الإِبل العظيمة

فَتَجْرَبُ كُلُّها، قال: فما أَجْرَبَ الأَوَّلَ؟ المِشْفَر للبعير: كالشفة

للإِنسان والجَحْفَلَةِ للفرس، والميم زائدة.

وشَفِيرُ الوادي: حَدُّ حَرْفِه، وكذلك شَفِيرُ جهنم، نعوذ بالله منها.

وفي حديث ابن عمر: حتى وقفوا على شفير جهنم أَي جانبها وحرفها؛ وشفير كل

شيء حرفه، وحرفُ كل شيء شُفْره وشَفِيره كالوادي ونحوه. وشَفير الوادي

وشُفْرُه: ناحيته من أَعلاه؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله:

بِزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ، ولَمَّا

يُصِبْها غائِرٌ بِشَفِيرِ مأْقِ

قال ابن سيده: قد يكون الشَّفِير ههنا ناحية المَأْقِ من أَعلاه، وقد

يكون الشَّفِير لغةً في شُفْرِ العين. ابن الأَعرابي: شَفَرَ إِذا آذى

إِنساناً، وشَفَرَ إِذا نَقَّصَ. والشَّافِرُ: المُهْلِكُ ماله، والزَّافِرُ:

الشجاع. وشَفَّرَ المالُ: قَلَّ وذهب؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لشاعر

يذكر نسوة:

مُولَعاتٌ بِهاتِ هاتِ، فإِنْ شَـ

ـفَّرَ مالٌ، أَرَدْنَ مِنْكَ انْخِلاعَا

والتَّشْفِير: قلة النفقة. وعَيْشٌ مُشَفِّرٌ: قليلٌ ضَيِّقٌ؛ وقال

الشاعر:

قد شَفَّرَتْ نَفَقاتُ القَوْمِ بَعْدَكُمُ،

فأَصْبَحُوا لَيسَ فِيهمْ غَيْرُ مَلْهُوفِ

والشَّفْرَةُ من الحديد: ما عُرِّضَ وحُدِّدَ، والجمع شِفارٌ. وفي

المثل: أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُمْ أَي خادمهم. وفي الحديث: إِن أَنساً

كان شَفْرَةَ القوم في السَّفْرِ؛ معناه أَنه كان خادمهم الذي يكفيهم

مَهْنَتَهُمْ، شُبِّهَ بالشَّفْرَةِ التي تمتهن في قطع اللحم وغيره.

والشَّفْرَةُ، بالفتح: السِّكِّينُ العريضة العظيمة، وجمعها شَفْرٌ وشِفارٌ. وفي

الحديث: إِن لَقِيتَها نعجةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وزِناداً فلا تهِجْها؛

الشَّفْرَةُ: السكين العريضة. وشَفَراتُ السيوف: حروفُ حَدّها؛ قال الكميت

يصف السيوف:

يَرَى الرَّاؤُونَ بالشَّفَراتِ مِنْها

وُقُودَ أَبي حُباحِب والظُّبِينا

وشَفْرَةُ السيف: حدُّه. وشَفْرَةُ الإِسْكافِ: إِزْمِيلُه الذي

يَقْطَعُ به. أَبو حنيفة: شَفْرتا النَّصْلِ جانباه.

وأُذُنٌ شُفارِيَّة وشُرافِيَّة: ضخمة، وقيل: طويلة عريضة لَيِّنَةُ

الفَرْعِ. والشُّفارِيُّ: ضَرْبٌ من اليَرابِيعِ، ويقال لها ضأْنُ

اليَرابِيعِ، وهي أَسمنها وأَفضلها، يكون في آذانها طُولٌ، ولليَرْبُوعِ

الشُّفارِيّ ظُفُرٌ في وسط ساقه. ويَرْبُوع شُفارِيّ: على أُذنه شَعَرٌ.

ويَرْبُوعٌ شُفارِيٌّ: ضَخْمُ الأُذنين، وقيل: هو الطويل الأُذنين العاري

البَراثِنِ ولا يُلْحَقُ سَرِيعاً، وقيل: هو الطويل القوائم الرِّخْوُ اللحمِ

الكثير الدَّسَمِ؛ قال:

وإِنِّي لأَصْطادُ اليرابيع كُلَّها:

شُفارِيَّها والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعَا

التَّدْمُرِيُّ: المكسو البراثن الذي لا يكاد يُلْحَقُ. والمِشْفَرُ:

أَرض من بلاد عَدِيٍّ وتَيْمٍ؛ قال لراعي:

فَلَمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ،

بِحَيْثُ الْتَقَتْ أَجْراعُهُ ومَشارِفُهْ

ويروى: مِشْفَر العَوْدِ، وهو أَيضاً اسم أَرض. وفي حديث كُرْزٍ

الفِهْرِيّ: لما أَغار على سَرْح المدينة كان يَرْعَى بِشُفَرٍ؛ هو بضم الشين

وفتح الفاء، جبل بالمدينة يهبط إِلى العَقِيقِ.

والشَّنْفَرى: اسم شاعر من الأَزْدِ وهو فَنْعَلَى؛ وفي المثل: أَعْدَى

من الشَّنْفَرَى، وكان من العَدَّائِين.

شفر

1 شَفڤرَ The primary signification of [the inf. n.]

شفر [i. e. شَفْرٌ, of which the verb is app. شَفَرَ,] is The act of cutting, or cutting off; syn. قَطْعٌ. (Ham p. 57.) A2: شَفَرَهَا, (K,) inf. n. شَفْرٌ, (TA,) He struck her (a woman's) شُفْر (K, TA) in compressing her. (TA.) b2: And شَفَرَ [or app. شَفَرَ

إِنْسَانًا] He annoyed, molested, harmed, or hurt, a man. (IAar, O, TA.) A3: شَفِرَتْ, aor. ـَ inf. n. شَفَارَةٌ, She (a woman) was one whose gratification of her venereal lust (شَهْوَتُهَا) soon took place: (K:) or she emitted; [or, app., emitted soon;] syn. أَنْزَلَتْ. (TA.) A4: And شَفِرَ, aor. ـَ It decreased, diminished, or became defective or deficient. (IAar, K.) 2 شفّرها, (K,) inf. n. تَشْفِيرٌ, (Ibn-'Abbád, O, K,) He compressed her (i. e. a woman, Ibn-'Abbád, O) on the شُفْر of her فَرْج. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: And شَفَّرْتُ الشَّىْءَ, inf. n. as above, I eradicated, or extirpated, the thing. (TA.) A2: شفّر المَالُ, (O, K,) inf. n. as above, (K,) The property became little: (O, K:) and went away: (K:) from IAar. (TA.) b2: And شفّر said of a man, He gave little. (Ham p. 242.) b3: and شفّرت الشَّمْسُ (O, K) لِلْغُرُوبِ (O) (assumed tropical:) The sun became near to setting; (O, K;) being likened to a man whose property has become little, and gone away. (TA.) b4: And in like manner, (TA,) شفّر عَلَى أَمْرٍ (Ibn-'Abbád, O, K) and لِأَمْرٍ, (Ibn-'Abbád, O,) said of a man, (assumed tropical:) He was, or became, on the brink, or verge, of the affair, or event, or case. (Ibn-'Abbád, O, K.) 4 اشفر is said in the Tekmileh to signify He (a camel) strove, or exerted himself, in running: but perhaps it should be اشغر, mentioned before [in art. شغر]. (TA.) شَفْرٌ: see the next paragraph, in four places.

شُفْرٌ The place of growth of the eyelash, (Sh, T, S, A, Msb, K,) which is the edge of the eyelid; (S, Msb;) as also ↓ شَفْرٌ (Kr, A, K) and ↓ شَفِيرٌ: (K:) or, accord. to some, this last signifies the upper side of the inner angle of the eye: (TA:) and with the vulgar, the first signifies the eyelash; but this is [said to be] a mistake: (IKt, Msb:) it occurs, however, in this sense, in a trad. of Esh-Shaabee; (IAth, TA;) and in like manner the pl. occurs in another trad.; but the word شَعَر should be considered as understood before it; or what grows is thus called by the name of the places of growth, and the like of this is not rare: (Mgh:) it is of the masc. gender: (Lh, K:) and the pl. is أَشْفَارٌ, (Sb, S, Mgh, Msb,) the only pl. form. (Sb, TA.) [Hence,] one says, ↓ مَا بِالدَّارِ شَفْرٌ, (Ks, Fr, T, S, Msb, K,) and شُفْرٌ, (Lh, Msb, K,) but Sh disallows this latter, (TA,) and ↓ شَفْرَةٌ, (Fr, Sgh, K,) (tropical:) There is not in the house any one: (S, Msb, K, &c.:) and مَا رَأَيْتُ

↓ مِنْهُمْ شَفْرًا (tropical:) I saw not of them any one: from the شفر of the eye: meaning one having a شفر: (A:) and شفر is also used in this sense without a negation. (TA.) One says likewise, مَا تَرَكَتِ السَّنَةُ ظُفْرًا وَلَا شُفْرًا (tropical:) The year of drought left not anything: and sometimes they said ↓ شَفْرًا, with fet-h, and in this case they said ظَفْرًا, for assimilation. (A.) b2: Also, (S A, Mgh, Msb, K,) and ↓ شَفِيرٌ, (S, A, Msb, K,) The edge, border, margin, brink, brow, (S, Mgh, Msb,) or side, (A, K,) of anything; (S, A, Mgh, Msb, K;) as of a valley and the like, (S,) or as of a river &c.: (Mgh and Msb, in relation to the latter word:) one says, النَّهْرِ ↓ قَعَدُوا عَلَى شَفِيرِ, and البِئْرِ, and القَبْرِ, They sat upon the side of the river, and of the well, and of the grave: (A:) and both words signify the side of the upper part of a valley. (K.) b3: and الشُّفْرُ, (K,) or شُفْرُ الفَرْجِ, (Msb,) and شُفْرُ المَرْأَةِ, (TA,) The edge, (Msb, K,) or border, (TA,) of the vulva, or external portion of the organs of generation, [meaning, of each of the labia majora,] of a woman: (Msb, K, TA:) pl. أَشْفَارٌ: (Msb:) the إِسْكَتَانِ are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman; and the شُفْرَانِ are the two borders of the said اسكتان: (AHeyth, Mgh, TA:) Lth says that the ↓ شَافِرَانِ are [two parts] of the pudendum muliebre: (TA:) and شُفْرُ الرَّحِمِ and ↓ شَافِرُهَا signify [in like manner] the edges of the vulva: (S:) and شُفْرَا المَرْأَةِ and ↓ شَافِرَاهَا, the two edges of the رَحِم [or vulva (for الرَّحِم is here used tropically, for الفَرْج, as it is in many other instances,)] of a woman. (TA.) شِفْرٌ: see شَفْرَةٌ, first sentence.

شَفَرٌ: see سَفَنٌ, first sentence.

شَفِرٌ [an epithet of which the fem. only is mentioned]. شَفِرَةٌ and ↓ شَفِيرَةٌ signify A woman who experiences the gratification of her venereal lust (شَهْوَتَهَا) in her شُفْر; so that she emits (تُنْزِلُ) speedily: or [in the CK “ and ”] who is content with the least of coitus: (K, TA:) contr. of قَعِرَةٌ and قَعِيرَةٌ. (TA.) شَفْرَةٌ A large knife; (S, A, K;) as also ↓ شِفْرَةٌ, though this is mentioned only by the author of the Mgh; (MF; [but it is not in my copy of the Mgh; and Golius mentions ↓ شُفْرَةٌ as having this signification, on the authority of Meyd;]) or a broad knife: (Mgh, Msb:) pl. شِفَارٌ (Msb, K) and شَفَرَاتٌ (Msb) and [coll. gen. n., of which شِفْرَةٌ is the n. un., or it may be a quasi-pl. n. of شَفْرَةٌ,] ↓ شِفْرٌ. (TA.) b2: And hence, (Mgh, TA,) (tropical:) A servant; (S, Mgh, TA;) because of his utility. (TA.) It is said in a prov., أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُمْ (tropical:) The least of the party is their servant. (S, Mgh.) b3: Also A shoemaker's knife. (S, K.) b4: And A piece of iron made broad, and edged, or pointed. (K.) b5: A broad blade: so says the author of the Mgh. (TA. [But not in my copy of the Mgh.]) b6: The edge, or cutting part, (حَدّ,) of a sword: (S, Mgh, K:) or the edge of the cutting part of a sword. (TA. [See ذُبَابٌ.]) The side of a blade: (K:) or each of the two sides thereof. (AHn, TA.) [Each of the two sharp sides or edges of a spear-head and of an arrow-head.] b7: See also شُفْرٌ, second sentence.

شُفْرَةٌ: see the next preceding paragraph.

شِفْرَةٌ: see the next preceding paragraph.

شَفُورٌ i. q. زُنْبُورٌ The hornet, or hornets. (Golius, on the authority of Meyd.)]

شَفِيرٌ: see شُفْرٌ, in three places. b2: Also The edge of the lip of a camel. (K.) A2: شَفِيرَةٌ: see شَفِرَةٌ, voce شَفِرٌ.

يَرْبُوعٌ شُفَارِىٌّ A jerboa having hair upon its ears: (S:) or having large ears: or having long ears, and bare toes, [in the CK, for العَارِى البَرَاثِنِ, which is evidently the right reading, we find العالى البراثن,] not quickly overtaken: (K:) it is [of] a species of jerboa called ضَأْنُ اليَرَابِيعِ, the fattest and the best, with ears somewhat long: (TA:) or having long legs, and soft and fat flesh: (K:) it is said that it has a nail in the middle of its shank. (TA. [See تَدْمُرِىٌّ.]) b2: ضَبٌّ شُفَارِىٌّ A long and bulky [lizard of the kind called] ضبّ. (Ham p. 242.) b3: أُذُنٌ شُفَارِيَّةٌ (as also شُرَافِيَّةٌ [q. v.], TA) A large ear: (K:) or a bulky ear: (A'Obeyd, TA:) or a long ear: (Az, TA:) or a broad ear, soft in the upper part: (TA:) or an ear having much hair and fur. (Ham p. 242.) شَفَّارٌ The possessor of a شَفْرَة [or large knife]. (A, * TA.) شَافِرٌ, and its dual: see شُفْرٌ, last sentence, in three places.

A2: Also One who destroys, or makes away with, his property: so in the Tekmileh. (TA.) مَشْفَرٌ: see what next follows.

مِشْفَرٌ The lip of a camel; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ مَشْفَرٌ: (K:) and (tropical:) of a horse: (S, TA:) and (tropical:) of a human being: (K, TA:) or (tropical:) of an Abyssinian, as being likened to that of a camel: (A'Obeyd, TA:) pl. مَشَافِرُ. (S, K.) It is said in a prov., أَرَاكَ بَشَرٌ مَا أَحَارَ مِشْفَرٌ [lit. External skin hath shown thee what a lip hath transmitted to the stomach;] meaning, the external appearance hath rendered thee in no need of inquiring respecting the internal state: (S, K:) originally said of a camel; (TA;) for when you see his external skin, whether he be fat or lean, you take it as an indication of the quality of his food. (K, TA.) b2: Also The vulva, or external portion of the organs of generation, of a woman: (R, MF:) but this is strange. (TA.) b3: And (tropical:) A piece of land: and of sand: (K, TA:) each by way of comparison [to the lip of a camel]. (TA.) A2: Also A state of resistance; inaccessibleness, or unapproachableness: (K:) strength, or power; (K, * TA;) vehemence, or hardness, or firmness. (K, TA.) b2: And A state of perdition or destruction: and thus it is expl. as used in the saying mentioned by Meyd [in his Proverbs, perhaps the origin of this explanation], تَرَكْتُهُ عَلَى مِثْلِ مِشْفَرِ الأَسَدِ [which may be rendered I left him at the like of the lip of the lion]; (TA;) applied to him who is exposed to destruction. (Meyd, TA. *) عَيْشٌ مُشَفِرٌ Strait, scanty, subsistence. (O, K.)
شفر
: (الشُّفْرُ، بالضَّمِّ) ، شُفْرُ العَيْنِ، وَهُوَ (أَصْلُ مَنْبِتِ الشَّعرِ فِي الجَفْنِ) ، وَلَيْسَ الشُّفْرُ من الشَّعر فِي شيْءٍ، وَهُوَ (مُذَكَّر) ، صرَّح بِهِ اللِّحْيانيّ، وَالْجمع أَشْفارٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُكسَّر على غير ذالك، (ويُفْتَحُ) ، لُغَة عَن كُراع.
وَقَالَ شَمِرٌ: أَشْفارُ العَيْنِ: مَغْرِزُ الشَّعرِ، والشَّعرُ: الهُدْبُ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: شُفْرُ العَيْنِ: مَنابِتُ الأَهْدَابِ من الجُفُون.
وَفِي الصّحاح: الأَشْفَارُ: حُرُوفُ الأَجْفَانِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعرُ، وَهُوَ الهُدْبُ.
قَالَ شيخُنَا: وَكَانَ الأَوْلَى ذِكْرُ (يفتح) عَقِبَ قَوْله: (بالضَّمّ) ، على مَا هُوَ اصطلاحُه واصطلاحُ الجماهِيرِ، وَقَوله: أَصْلُ مَنْبِت الشَّعر، الخ مُسْتَدْرَكٌ، وَلَو قَالَ: مَنْبِتُ الشَّعر، لأَصابَ واختصرَ. قلت: أَمّا مُخَالَفَتُه لاصطلاحِه فِي قَوْله ويُفْتَح فمُسَلَّم، وأَمّا ذِكْره لَفْظَة: (أَصْل) فإِنّه تابَع فِيهَا ابنَ سِيدَه فِي المُحْكَم، والزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فإِنّه هاكذا لَفْظهمَا، ثمَّ نَقَلَ عَن ابْن قُتَيْبَةَ مَا نَصُّه: العَامَّةُ تَجْعلُ أَشْفَارَ العَيْنِ الشَّعرَ، وَهُوَ غَلَطٌ إِنما الأَشْفَارُ: حُرُوفُ العَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعرُ، والشَّعرُ: الهُدْبُ، والجَفْنُ: غِطَاءُ العَيْنِ الأَعْلَى والأَسْفَل، فالشُّفْرُ: هُوَ طَرَفُ الجَفْنِ، انْتهى.
قلْت: وَقد جاءَ الشُّفْر بمعنَى الشَّعرِ فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيّ: (كانُوا لَا يُؤَقِّتُونَ فِي الشُّفْرِ شَيْئاً) ، أَي لَا يُوجِبُون شَيْئاً مقَدّراً؛ لأَنّ الدِّيَةَ وَاجِبَةٌ فِي الأَجْفَانِ بالإِجماع، فَلَا مَحَالَةَ يُرِيدُ بالشُّفْر هُنَا الشَّعرَ، صَرَّحَ بِهِ ابنُ الأَثِير، وَذكر فِيهِ خِلافاً.
(و) الشُّفْر: (ناحِيَةُ كُلِّ شَيْءٍ، كالشَّفِيرِ فِيهِما) ، أَي فِي النّاحِيَةِ والعَيْنِ، أَما استعمالُ الشَّفِيرِ فِي الناحيةِ فظاهِرٌ، وأَمّا فِي العَيْنِ، فَقيل: هُوَ لُغَةٌ فِي شُفْرِ العَيْنِ، وَقيل: يُرَادُ بِه ناحيةُ المَاقِ من أَعلاه، وَبِه فسّر ابنُ سِيدَه مَا أَنشده ابنُ الأَعرابِيّ:
بزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ ولَمّا
يُصِبْها غائِرٌ بشَفِيرِ مَاقِ
(و) الشُّفْر: (حَرْفُ الفَرْجِ، كالشّافِرِ) ، يُقَال لِنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المَرْأَة: الأَسْكَتانِ، ولطَرَفَيْهِمَا: الشُّفْرَانِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّافِرَانِ مِنْ هَنِ المرأَةِ.
(والشَّفِرَةُ) ، كفَرِحَةٍ، (والشَّفِيرَةُ) ، كسفِينَة: (امْرأَةٌ تَجِدُ شَهْوَتَها فِي شُفْرِها) ، أَي طَرَفِ فَرْجِهَا، (فتُنْزِل) ماءَها (سَرِيعاً، أَو) هِيَ (القَانِعَةُ من النّكاحِ بأَيْسَرِه) ، وَهِي نَقِيضُ القَعِرَة والقَعِيرَة.
(وشَفَرَها) شَفْراً: (ضَرَبَ شُفْرَها) فِي النّكاح. (وشَفِرَت، كفَرِحَ، شَفَارَةً: قَرُبَتْ شَهْوَتُها) أَو أَنْزَلَتْ.
(و) من المَجاز: يُقَال: (مَا بالدّارِ شَفْرَةٌ) ، كحَمْزَة، (وشَفْرٌ) ، بِغَيْر هاءٍ، (وشُفْرٌ) ، بالضّمّ، أَي (أَحَدٌ) .
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: بِفَتْح الشين، قَالَ شَمِرٌ: وَلَا يَجُوز شُفْرٌ بضمّها، فَالَّذِي فِي المُحْكَمِ والتَّهْذِيب والأَساسِ وَغَيرهَا من الأُمَّهَات: شُفْرٌ وشَفْر، وأَما شَفْرَةٌ فَرَوَاه الفَرّاءُ، وَنَقله الصّاغانيّ.
وَقَالَ اللِّحْيْانيّ: مَا بالدّار شُفْرٌ، بالضّمّ، لُغَة فِي الفَتْح، وَقد جاءَ بغيرِ حَرْفِ النفْي، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تَمُرّ لنا الأَيّامُ مَا لَمَحَتْ لَنا
بَصِيرَةُ عَيْنٍ مِنْ سِوَانَا عَلَى شَفْرِ
أَي تَمُرّ بِنَا، أَي مَا نَظَرَتْ عَيْنٌ منّا إِلى إِنسان سِوانا، ويُرْوَى: إِلى سَفْرِ، يُرِيد المُسَافِرِينَ، وأَنشد شَمِرٌ:
رَأَتْ إِخْوَتِي بَعْدَ الجَمِيع تَفَرَّقُوا
فَلَمْ يَبْقَ إِلاّ واحِدٌ مِنْهُم شَفْرُ
(والمِشْفَرُ) ، بِالْكَسْرِ، (للبَعِيرِ، كالشَّفَةِ لَكَ، وَيفتح) ، وَفِي الصّحَاح: والمِشْفَرُ من البَعِيرِ كالجَحْفَلَةِ من الفَرَسِ، (ج مَشَافِرُ، وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي النّاس) على الِاسْتِعَارَة، وَكَذَا فِي الفَرَسِ، كَمَا صَرّح بِهِ الجَوْهَرِيّ حَيْثُ قَالَ: ومَشافِرُ الفَرَسِ مُسْتَعَارَةٌ مِنْهُ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: إِنّه لَعَظِيمُ المَشَافِرِ، يُقَال ذالك فِي النّاسِ والإِبِلِ، قَالَ: وَهُوَ من الواحِدِ الَّذِي فُرِّق فجُعِلَ كلُّ واحدٍ مِنْهُ مِشْفَراً، ثمَّ جُمِعَ، قَالَ الفَرَزْدَقُ: فَلَو كُنْتَ ضَبِّياً عَرَفْتَ قَرابَتِي
ولكِنَّ زِنْجِيّاً عَظِيمَ المَشَافِرِ
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: إِنّما قيل: مَشَافِرُ الحَبَشِ تَشْبِيهاً بمشافِرِ الإِبِلِ.
(و) المِشْفَرُ: (المَنعَةُ) والقُوَّةُ.
(و) المِشْفَرُ: (الشِّدَّةُ) والهلاَكُ، وَبِه يُفَسَّر مَا قَالَه المَيْدَانِيّ: (تَرَكْتُه على مِشْفَرِ الأَسَدِ) ، أَي عُرْضَة للهَلاكِ، وهاذا قد استدركه شيخُنَا.
(و) المِشْفَرُ: (القِطْعَةُ من الأَرْضِ) .
(و) المِشْفَرُ: القِطْعَةُ (من الرَّمْلِ) ، وَكِلَاهُمَا على التّشْبِيه.
(و) فِي المَثَل: ((أَراكَ بَشَرٌ مَا أَحَارَ مِشْفَرٌ) ، أَي أَغْنَاكَ الظّاهِرُ عَن سُؤالِ البَاطنِ) ، وأَصلُه فِي البعيرِ، وذالك (لأَنَّكَ إِذا رَأَيْتَ بَشَرَه سَمِيناً كانَ أَو هَزِيلاً اسْتَدْلَلْتَ بِهِ على كَيْفِيَّةِ أَكْلِه) .
(والشَّفِيرُ) ، كأَمِيرٍ:) حَدُّ مِشْفَرِ البَعِيرِ) .
(و) الشَّفِيرُ من الوادِي: حَرْفُه وجانِبُه وَمِنْه شَفِيرُ جَهَنّمَ، أَعاذَنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا.
وَقيل: الشَّفِيرُ: (نَاحِيَةُ الوَادِي من أَعْلاَه، كشُفْرِه) ، بالضَّمّ، وشَفِيرُ كُلِّ شَيْءٍ، حَرْفُهُ، وحَرْفُ كُلِّ شَيْءٍ شُفْرُه، وشَفِيرُه، كالوادِي ونحوِه.
(والشَّنْفَرَى) ، مفتوحٌ مَقْصُورٌ: (اسمُ شاعِرٍ مِن الأَزْدِ) ، وَهُوَ (فَنْعَلَى) ، وَكَانَ من العَدّائِينَ، وَفِي المَثَلِ: (أَعْدَى مِنَ الشَّنْفَرَى) وسيأْتِي للمصَنّف فِي شنفر، وَقد سَقَطَ من بعض النُّسَخِ من قَوْله: (والشَّنْفَرَى) إِلى قَوْله: (فَنْعَلَى) .
(وشَفَّرَ المَالُ تَشْفِيراً: قَلَّ وذَهَبَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشدَ لشاعِرٍ يَذكرُ نِسْوَةً:
مُولَعاتٌ بَهاتِ هَاتِ فإِنْ شَفَّ
رَ مالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الخِلاَعَا قلْت: هُوَ إِسماعِيلُ بن عَمّار، (و) مِنْهُ شَفَّرَت (الشَّمْسُ) تَشْفِيراً، إِذَا (دَنَتْ للغُرُوبِ) تَشْبِيهاً بِالَّذِي قَلَّ مالُه وذَهَبَ.
(و) كذالك قولُهم: شَفَّرَ (الرَّجُلُ على الأَمْرِ) تَشْفِيراً: (أَشْفَى) .
(والشَّفْرَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَهُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ من الأَئمّة، وَلَا يُعْرَف غيرُه، قَالَ شيخُنَا إِلاَّ مَا ذَكَرَه صاحبَ المُغْرِب فإِننّه قَالَ: الشفْرَةُ، بالفَتْح وَالْكَسْر: (السِّكِّينُ العَظِيمُ، وَمَا عُرِّضَ من الحَدِيدِ وحُدِّدَ، ج شِفَارٌ) بالكَسْر. وشِفْرُ، بِكَسْر فَسُكُون.
(و) الشَّفْرَةُ (جانِبُ النَّصْلِ) ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: شَفْرَتَا النَّصْلِ: جانِبَاهُ، وسَمَّى صاحِبُ المُغْرِبِ النَّصْلَ العَرِيضَ: شَفْرَةً.
(و) الشَّفْرَةُ: (حَدُّ السَّيْفِ) ، وَقيل: شَفَرَاتُ السُّيُوفِ: حُرُوف حَدِّهَا، قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ السّيوفَ:
يَرَى الرّاؤُونَ بالشَّفَراتِ مِنْهَا
وَقُودَ أَبي حُبَاحِبَ والظُّبِينَا
(و) الشَّفْرَة: (إِزْمِيلُ الإِسْكافِ) الَّذِي يَقْطَعُ بِهِ.
(و) التَّشْفِيرُ: قِلَّةُ النَّفَقَة، قَالَه ابْن السِّكِّيت، وَمِنْه (عَيْشٌ مُشَفِّرٌ، كمُحَدِّثٍ: ضَيِّقٌ قَلِيلٌ) ، قَالَ الشّاعر، وَهُوَ إِياسُ بنُ مالِكِ بنِ عبْدِ الله بن خَيْبَرِيّ:
قد شَفَّرَتْ نَفَقَاتُ القَوْمِ بَعْدَكُمُ
فأَصْبَحُوا لَيْسَ فيهمْ غيرُ مَلْهُوفِ
(و) يُقَال: (أُذُنٌ شُفَارِيَّةٌ) وشُرَافِيَّةٌ، (بالضَّمّ: عظيمةٌ) ، وَقيل: ضَخْمة، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ، وَقيل: طَوِيلَةٌ، قالَه أَبو زَيْد، وَقيل: عَرِيضَة لَيِّنَةُ الفَرْعِ.
(ويَرْبُوعٌ شُفَارِيٌّ) ، بالضّمّ: (ضَخْمُ الأُذُنَيْنِ أَو طَوِيلُهُمَا، العارِي البَرَاثِنِ، وَلَا يُلْحَقُ سَرِيعاً) ، وَهُوَ ضَرْبٌ من اليَرَابِيعِ، وَيُقَال لَهَا: ضَأْنُ اليَرَابِيعِ، وَهِي أَسْمَنُها وأَفْضَلُها، يكون فِي آذانِها طُولٌ. (أَو) هُوَ (الطَوِيلُ القَوَائِمِ الرِّخْوُ اللَّحْمِ الدَّسِمُ) ، أَي الكثيرُ الدَّسَمِ، قَالَ:
وإِنِّي لأَصْطَادُ اليَرَابِيعَ كُلَّها
شُفَارِيَّهَا والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعا
التَّدْمُرِيّ: المكسور البَرَاثِنِ الَّذِي لَا يكَاد يُلْحَق.
(وشَفِرَ، كفَرِحَ: نَقَصَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
(و) شُفَارُ، (كغُرَاب) ، هاكذا ضَبطه نَصْرٌ، وَضَبطه الصّاغانِيّ بالفَتْح: (جَزِيرةٌ بَين أُوَالَ وقَطَرَ) ، ذَكَرَه الصاغانيّ فِي التَّكْمِلَة، ويأْتي ذِكْرُ أُوَالَ وقَطَرَ فِي مَحَلِّهِما.
(وذُو الشُّفْرِ، بالضّمّ: ابنُ أَبي سَرْح) بن مالِكِ بن جَذِيمَةَ وَهُوَ المُصْطَلِقُ، (خُزَاعِيٌّ. و) ذُو الشُّفْرِ، هاكذا باللاّم قيَّدَه الصاغانيّ، فَقَوْل شيخِنَا: والمعروفُ فِيهِ أَنه ذُو شُفْرٍ، بِغَيْر ال، فَفِيهِ بَحْثُ سَلعٍ محَلُّ تَأَمُّلٍ: (وَالِدُ تَاحَةَ) ، هاكذا بالحاءِ الْمُهْملَة فِي نسختِنا، وَفِي بَعْضهَا بِالْجِيم وَهُوَ الصَّوَاب، واسْمه هِرُّ بنُ عَمْرِو بن عَوْفِ بنِ عَدِيّ، كَمَا ذَكَرَهُ الصّاغانيّ، وَهُوَ أَحَدُ أَذواءِ اليَمَن، (قَالَ ابنُ هِشَامٍ) الكَلْبِيّ، إِمامُ السِّيَرِ: (حَفَرَ السَّيْلُ عَن قَبْرٍ باليَمَنِ، فِيهِ امْرَأَةٌ فِي عُنُقِها سَبْعُ مَخَانِقَ) ، جمع مِخْنَقٍ، وَهِي المِحْبَس، (من دُرَ) أَبْيَضَ (وَفِي يَدَيْهَا ورِجْلَيْهَا من الأَسْوِرَةِ والخَلاخِيلِ والدَّمالِيجِ سَبْعَةٌ، وَفِي كلِّ أَصْبَعٍ خاتَمٌ فِيهِ جَوْهَرَةٌ مُثَمَّنَةٌ) ، أَي ذاتُ قِيمةٍ، (وَعند رأْسِهَا تابُوتٌ مملوءٌ مَالا، ولَوحٌ فِيهِ مَكْتُوبٌ) مَا نَصُّه: (باسْمِكَ اللَّهُمّ إِلاه حِمْيَرَ، أَنَا تَاحَةُ بنتُ ذِي شُفْرٍ، بَعَثْتُ مائِرَنا إِلى يُوسُفَ) ، أَي عَزِيزِ مِصْرَ، (فأَبْطَأَ علَيْنَا، فبَعَثْتُ لاذَتِي) ، بالذّال المُعْجَمَة، وهوَ من يَلُوذُ بهَا ممّن يَعِزّ عَلَيْهَا من حَشَمِها وحَشَمِ أَبيها (بمُدَ من وَرِقٍ) ، أَي فِضّةٍ (لتَأْتِيَنِي بمُدَ من طَحِينٍ، فَلم تَجِدْهُ، فبعَثْتُ بمُدَ من ذَهَبٍ، فَلم تَجِدْهُ، فبعَثْتُ بمُدَ من بَحْرِيَ) ، مَنسوب إِلى البَحْرِ، وَهُوَ اللُّؤْلُؤُ الجَيِّد، وَفِي بعض النُّسَخِ: من نَحْرِي بالنُّون والياءُ للإِضافَةِ، أَي مِن الحَلْيِ كَانَ فِي نَحْرِي، وَهُوَ أَنْفَسُ شيْءٍ عِنْدهَا، والأَوّلُ أَوْلَى، واللَّهُ أَعلم، ويَدُلّ لَهُ قولُهَا: فأَمَرْتُ بِهِ فطُحِنَ؛ لأَنّ غيرَه من الحُلِيِّ لَا يَقْبَلُ الطَّحْنَ، قَالَه شَيخنَا، (فَلم تَجِدْهُ، فأَمرتُ بِه فَطُحِنَ فَلم أَنْتَفعْ بِهِ، فاقْتُفِلْتُ) ، أَي يَبِسْتُ جُوعاً، من اقْتَفَل افْتَعَل من القَفْل، وَهُوَ اليُبْسِ، أَو مَعْنَاهُ هَلَكْتُ، كَمَا سيأْتي (فَمَنْ سَمِعَ بِي فَلْيَرْحَمْنِي) ، أَي فَلْيَرِقَّ لي، أَو ليَعْتَبِرْ بِي، أَو المُرَاد مِنْهُ الدُّعاءُ لَهَا بالرَّحْمَةِ، كَمَا هُوَ مَطْلُوب من المتأَخِّر للمُتَقَدِّمِ، فإِن كَانَت مُسلمةً فنسأَل الله لَهَا الرحمةَ الواسعة، حَتَّى تَنْسَى جَوْعَتَهَا، قَالَه شَيخنَا، (وأَيَّةُ امْرَأَةٍ لَبِسَتْ حَلْياً من حُلِيِّي فَلَا ماتَتْ إِلاّ مِيتَتِي) ، إِلى هُنَا تَمامُ القِصّةِ الَّتِي فِيهَا عِبْرَةٌ لأُولي الأَبصارِ، واعتبارٌ لذَوِي الأَفكار. [
ويَقْرُبُ من هاذه الْحِكَايَة مَا نَقله السّيوطي فِي حُسْنِ المُحَاضَرَةِ فِي غَلاءِ سَنةَ سِتِّينَ وأَربعمائة نَقْلاً عَن صاحِب الْمرْآة، أَن امرأَةً خرجَتْ من القَاهِرَةِ ومعَها مُدُّ جَوْهرٍ، فَقَالَت: مَنْ يأْخُذُه بمُدِّ قَمْح؟ فَلم يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا أَحدٌ، وَكَانَ هاذا الغَلاءُ لم يُسْمَع بمثْلِهِ فِي الدُّهُورِ من عَهْدِ سَيِّدنا يُوسُفَ الصِّدّيقِ عَلَيْهِ السلامُ، اشتَدّ القَحْطُ والوَبَاءُ سبْعَ سِنِينَ مُتواليةً، نسأَل الله تَعَالَى العَفْوَ والسَّماحَ.
(و) فِي حديثِ كُرْزٍ الفِهْرِيّ لما أَغار على سَرْحِ المَدِينَةِ كَانَ يَرْعَى بشُفَرَ (كزُفَرَ، جَبَل بمَكَّةَ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: بالمَدِينَةِ، فِي أَصْلِ حِمَى أُمِّ خَالِدٍ، يَهْبِطُ إِلى بَطْنِ العَقِيقِ، والظّاهر أَنّ هُنَا سَقطَ عِبارة، وصوابُه: وكزُفَرَ: جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ، وبالفَتْح: جَبَلٌ بمكَّةَ، ومثْله فِي التكملة.
(وشَفَّرَهَا تَشْفِيراً: جامَعَها على شُفْرِ فَرْجِها) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شُفْرُ الرَّحِمِ وشَافِرُها: حُرُوفُها.
وشُفْرَا المَرْأَةِ، وشَافِراها: حَرْفَا رَحِمَها.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: شَفَرَ، إِذا آذَى إِنْسَاناً.
والشافِرُ: المُهْلِكُ لمالِه، كَذَا فِي التكملة.
وَفِي المَثَل: أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُم، أَي خادِمُهُم، وَهُوَ مَجاز، وَفِي الحَدِيث: (ءَنّ أَنَساً كَانَ شَفْرَةَ القَوْمِ فِي السَّفَرِ) ، مَعْنَاهُ: أَنّه كَانَ خادِمَهُم الَّذِي يَكْفِيهِم مَهْنَتَهُم، شُبِّهَ بالشَّفْرَةِ الَّتِي تُمْتَهَنُ فِي قَطْعِ اللَّحْمِ وَغَيره، كَذَا فِي اللِّسَان.
وَفِي المُغْرِب: ويَرْبُوعٌ شُفَارِيّ: على أُذُنِه شعرٌ، كَذَا فِي الصّحاح.
وَقيل: لليَرْبُوعِ الشُّفارِيّ ظُفُرٌ فِي وَسَطِ ساقِه.
والمِشْفَرُ: الفَرْجُ، نَقله شيخُنَا عَن رَوضِ السُّهَيْلِيّ، واستدركه، وَهُوَ غَرِيب.
والشَّفّارُ، ككَتَّانٍ: صاحِبُ الشَّفْرَةِ.
وَمن المَجَازِ قولُهُم: مَا تَرَكَت السَّنَةُ شَفْراً وَلَا ظَفْراً أَي شَيْئاً، وَقد فَتَحُوا شَفْراً، وَقَالُوا ظَفْراً بالفَتْح، على الإِتباع، كَذَا فِي الأَساس.
والمِشْفَرُ: أَرْضٌ من بلادِ عَدِيَ وتَيْمٍ، قَالَ الرّاعِي:
فَلمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ
بحَيْثُ الْتَقَتْ أَجْرَاعُه ومَشَارِفُهْ
ويُرْوَى مِشْفَر العَوْدِ، وَهُوَ أَيضاً اسمُ أَرْضٍ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: شَفَار، كسَحَابٍ وقَطَامِ: موضعٌ.
وشَفَّرْتُ الشيْءَ تَشْفِيراً: استَأْصَلْتُه.
وأَشْفَرَ البَعِيرُ: اجتهدَ فِي العَدْوِ، هاكذا فِي التكملة، وَلَعَلَّه أَسْفَرَ، وَقد تَقَدّم.
وأَبو مِشْفَرٍ من كُنَى المَوْتَانِ.
وشَفَرَاءُ، محرَّكةً ممدوداً: مَوضِع، وَقبل بِسُكُون الفاءِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.