Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ناصر

جنن

Entries on جنن in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 10 more

جنن: جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً: سَتَره. وكلُّ شيء سُتر عنك فقد

جُنَّ عنك. وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عليه يَجُنُّ،

بالضم، جُنوناً وأَجَنَّه: سَتَره؛ قال ابن بري: شاهدُ جَنَّه قول الهذلي:

وماء ورَدْتُ على جِفْنِه،

وقد جَنَّه السَّدَفُ الأَدْهَمُ

وفي الحديث: جَنَّ عليه الليلُ أَي ستَره، وبه سمي الجِنُّ لاسْتِتارِهم

واخْتِفائهم عن الأبصار، ومنه سمي الجَنينُ لاسْتِتارِه في بطنِ أُمِّه.

وجِنُّ الليل وجُنونُه وجَنانُه: شدَّةُ ظُلْمتِه وادْلِهْمامُه، وقيل:

اختلاطُ ظلامِه لأَن ذلك كلَّه ساترٌ؛ قال الهذلي:

حتى يَجيء، وجِنُّ الليل يُوغِلُه،

والشَّوْكُ في وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُ.

ويروى: وجُنْحُ الليل؛ وقال دريد بن الصَِّمَّة بن دنيان

(* قوله

«دنيان») كذا في النسخ. وقيل هو لِخُفافِ بن نُدْبة:

ولولا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنا،

بذي الرِّمْثِ والأَرْطَى، عياضَ بنَ ناشب.

فَتَكْنا بعبدِ اللهِ خَيْرِ لِداتِه،

ذِئاب بن أَسْماءَ بنِ بَدْرِ بن قارِب.

ويروى: ولولا جُنونُ الليل أَي ما سَتَر من ظلمته. وعياضُ بن جَبَل: من

بني ثعلبة بن سعد. وقال المبرد: عياض بن ناشب فزاري، ويروى: أَدرَك

رَكْضُنا؛ قال ابن بري: ومثله لسَلامة بن جندل:

ولولا جَنانُ الليلِ ما آبَ عامرٌ

إلى جَعْفَرٍ، سِرْبالُه لم تُمَزَّقِ.

وحكي عن ثعلب: الجَنانُ الليلُ. الزجاج في قوله عز وجل: فلما جَنَّ عليه

الليلُ رأَى كَوْكباً؛ يقال جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليلُ إذا

أَظلم حتى يَسْتُرَه بظُلْمته. ويقال لكل ما سَتر: جنَّ وأَجنَّ. ويقال:

جنَّه الليلُ، والاختيارُ جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليل: قال ذلك أَبو

اسحق. واسْتَجَنَّ فلانٌ إذا استَتَر بشيء. وجَنَّ المَيّتَ جَنّاً

وأَجَنَّه: ستَره؛ قال وقول الأَعشى:

ولا شَمْطاءَ لم يَتْرُك شَفاها

لها من تِسْعةٍ، إلاّع جَنينا.

فسره ابن دريد فقال: يعني مَدْفوناً أَي قد ماتوا كلهم فَجُنُّوا.

والجَنَنُ، بالفتح: هو القبرُ لسَتْرِه الميت. والجَنَنُ أَيضاً: الكفَنُ

لذلك. وأَجَنَّه: كفَّنَه؛ قال:

ما إنْ أُبالي، إذا ما مُتُّ،ما فعَلوا:

أَأَحسنوا جَنَني أَم لم يُجِنُّوني؟

أَبو عبيدة: جَنَنْتُه في القبر وأَجْنَنْتُه أَي وارَيتُه، وقد أَجنَّه

إذا قبَره؛ قال الأََعشى:

وهالِك أَهلٍ يُجِنُّونَه،

كآخَرَ في أَهْلِه لم يُجَنُّ.

والجَنينُ: المقبورُ. وقال ابن بري: والجَنَنُ الميت؛ قال كُثَيّر:

ويا حَبَّذا الموتُ الكريهُ لِحُبِّها

ويا حَبَّذا العيْشُ المُجمّلُ والجَنَنْ

قال ابن بري: الجَنَنُ ههنا يحتمل أَن يراد به الميتُ والقبرُ. وفي

الحديث: وَليَ دَفْنَ سَيّدِنا رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، وإِجْنانَه

عليٌّ والعباسُ، أَي دَفْنه وسَتْرَه. ويقال للقبر الجَنَنُ، ويجمع على

أَجْنانٍ؛ ومنه حديث علي، رضي الله عنه: جُعِل لهم من الصفيح أَجْنانٌ.

والجَنانُ، بالفتح: القَلْبُ لاستِتاره في الصدر، وقيل: لِوَعْيه الأَشْياء

وجَمْعِه لها، وقيل: الجَنانُ رُوعُ القلب، وذلك أَذْهَبُ في الخَفاءِ،

وربما سمّي الرُّوحُ جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّه. وقال ابن دريد: سمّيت

الرُّوح جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّها فأَنَّث الروح، والجمع أَجْنانٌ؛ عن

ابن جني. ويقال: ما يستقرُّ جَنانُه من الفزَعِ. وأَجَنَّ عنه

واسْتَجَنَّ: استَتَر. قال شمر: وسمي القلبُ جَناناً لأَن الصدْرَ أَجَنَّه؛

وأَنشد لِعَدِيّ:

كلُّ حيّ تَقودُه كفُّ هادٍ

جِنَّ عينٍ تُعْشِيه ما هو لاقي.

الهادي ههنا: القَدَرُ. قال ابن الأَعرابي: جِنَّ عينٍ أَي ما جُنَّ عن

العين فلم تَرَه، يقول: المَنيَّةُ مستورةٌ عنه حتى يقع فيها؛ قال

الأَزهري: الهادي القَدَرُ ههنا جعله هادياً لأَنه تقدّم المنيَّة وسبَقها،

ونصبَ جِنَّ عينٍ بفعله أَوْقَعَه عليه؛ وأَنشد:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

(* قوله «ولا جن إلخ» صدره كما في تكملة الصاغاني: تحدثني عيناك ما

القلب كاتم).

ويروى: ولا جَنَّ، معناهما ولا سَتْر. والهادي: المتقدّم، أَراد أَن

القَدَر سابقُ المنيَّةِ المقدَّرة؛ وأَما قول موسى بن جابر الحَنفيّ:

فما نَفَرتْ جِنِّي ولا فُلَّ مِبْرَدي،

ولا أَصْبَحَتْ طَيْري من الخَوْفِ وُقَّعا.

فإنه أَراد بالجِنّ القَلْبَ، وبالمِبْرَدِ اللسانَ. والجَنينُ: الولدُ

ما دام في بطن أُمّه لاسْتِتاره فيه، وجمعُه أَجِنَّةٌ وأَجْنُنٌ، بإظهار

التضعيف، وقد جَنَّ الجنينُ في الرحم يَجِنُّ جَنّاً وأَجَنَّتْه

الحاملُ؛ وقول الفرزذق:

إذا غابَ نَصْرانِيُّه في جَنِينِها،

أَهَلَّتْ بحَجٍّ فوق ظهْر العُجارِم.

عنى بذلك رَحِمَها لأَنها مُسْتَتِرة، ويروى: إذا غاب نَصْرانيه في

جنيفها، يعني بالنَّصْرانيّ، ذكَر الفاعل لها من النصارى، وبجَنِيفِها:

حِرَها، وإنما جعله جَنيفاً لأَنه جزءٌ منها، وهي جَنيفة، وقد أَجَنَّت

المرأَة ولداً؛ وقوله أَنشد ابن الأَعرابي: وجَهَرتْ أَجِنَّةً لم تُجْهَرِ.

يعني الأَمْواهَ المُنْدَفِنةَ، يقول: وردَت هذه الإبلُ الماءَ

فكسَحَتْه حتى لم تدعْ منه شيئاً لِقِلَّتِه. يقال: جهَرَ البئرَ نزحَها.

والمِجَنُّ: الوِشاحُ. والمِجَنُّ: التُّرْسُ. قال ابن سيده: وأُرى اللحياني قد

حكى فيه المِجَنَّة وجعله سيبويه فِعَلاً، وسنذكره، والجمع المَجانُّ،

بالفتح. وفي حديث السرقة: القَطْعُ في ثَمَنِ المِجَنِّ، هو التُّرْسُ

لأَنه يُواري حاملَه أَي يَسْتُره، والميم زائدة: وفي حديث علي، كرَّم الله

وجهَه: كتب إليَّ ابنُ عباسٍ قلَبْتَ لابنِ عَمِّكَ ظَهْرَ المِجَنِّ؛ قال

ابن الأَثير: هذه كلمة تُضْرَب مَثَلاً لمن كان لصاحبه على مودَّة أَو

رعايةٍ ثم حالَ عن ذلك. ابن سيده: وقَلَبْ فلانٌ مِجَنَّة أَي أَسقَط

الحياءَ وفعَل ما شاءَ. وقلَبَ أَيضاً مِجَنَّة: ملَك أَمرَه واستبدَّ به؛

قال الفرزدق: كيف تراني قالِباً مِجَنِّي؟

أَقْلِبُ أَمْري ظَهْرَه للبَطْنِ.

وفي حديث أَشراطِ الساعةِ: وُجوهُهم كالمَجانِّ المُطْرَقة، يعني

التُّرْكَ. والجُنَّةُ، بالضم: ما واراكَ من السِّلاح واسْتَتَرْتَ به منه.

والجُنَّةُ: السُّتْرة، والجمع الجُنَنُ. يقال: اسْتَجَنَّ بجُنَّة أَي

اسْتَتَر بسُتْرة، وقيل: كلُّ مستورٍ جَنِينٌ، حتى إنهم ليقولون حِقْدٌ

جَنينٌ وضِغْنٌ جَنينٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يُزَمِّلونَ جَنِينَ الضِّغْن بينهمُ،

والضِّغْنُ أَسْوَدُ، أَو في وجْهِه كَلَفُ

يُزَمِّلون: يَسْتُرون ويُخْفُون، والجَنينُ: المَسْتُورُ في نفوسهم،

يقول: فهم يَجْتَهِدون في سَتْرِه وليس يَسْتَتِرُ، وقوله الضِّغْنُ

أَسْوَدُ، يقول: هو بيِّنٌ ظاهرٌ في وجوههم. ويقال: ما عليَّ جَنَنٌ إلا ما

تَرى أَي ما عليَّ شيءٌ

يُواريني، وفي الصحاح: ما عليَّ جَنانٌ إلاّ ما تَرى أَي ثوبٌ

يُوارِيني. والاجْتِنان؛ الاسْتِتار. والمَجَنَّة: الموضعُ الذي يُسْتَتر فيه.

شمر: الجَنانُ الأَمر الخفي؛ وأَنشد:

اللهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم

إذ يَرْكَبون جَناناً مُسْهَباً وَرِبا.

أَي يَرْكبون أَمْراً مُلْتَبِساً فاسداً. وأَجْنَنْتُ الشيء في صدري

أَي أَكْنَنْتُه. وفي الحديث: تُجِنُّ بَنانَه أَي تُغَطِّيه وتَسْتُره.

والجُّنَّةُ: الدِّرْعُ، وكل ما وَقاك جُنَّةٌ. والجُنَّةُ: خِرْقةٌ

تَلْبسها المرأَة فتغطِّي رأْسَها ما قبَلَ منه وما دَبَرَ غيرَ وسَطِه،

وتغطِّي الوَجْهَ وحَلْيَ الصدر، وفيها عَيْنانِ مَجُوبتانِ مثل عيْنَي

البُرْقُع. وفي الحديث: الصومُ جُنَّةٌ أَي يَقي صاحبَه ما يؤذِيه من الشهوات.

والجُنَّةُ: الوِقايةُ. وفي الحديث الإمامُ جُنَّةٌ، لأَنه يَقِي

المأْمومَ الزَّلَلَ والسَّهْوَ. وفي حديث الصدقة: كمِثْل رجُلين عليهما

جُنَّتانِ من حديدٍ أَي وِقايَتانِ، ويروى بالباء الموحدة، تَثْنِية جُبَّةِ

اللباس. وجِنُّ الناس وجَنانُهم: مُعْظمُهم لأَن الداخلَ فيهم يَسْتَتِر بهم؛

قال ابن أَحمر:

جَنانُ المُسْلِمين أَوَدُّ مَسّاً

ولو جاوَرْت أَسْلَمَ أَو غِفارا.

وروي:

وإن لاقَيْت أَسْلَم أَو غفارا.

قال الرِّياشي في معنى بيت ابن أَحمر: قوله أَوَدُّ مَسّاً أَي أَسهل

لك، يقول: إذا نزلت المدينة فهو خيرٌ لك من جِوار أَقارِبك، وقد أَورد

بعضهم هذا البيت شاهداً للجَنان السِّتْر؛ ابن الأَعرابي: جنَانُهم جماعتُهم

وسَوادُهم، وجَنانُ الناس دَهْماؤُهم؛ أَبو عمرو: جَنانُهم ما سَتَرك من

شيء، يقول: أَكون بين المسلمين خيرٌ لي، قال: وأَسْلَمُ وغفار خيرُ الناس

جِواراً؛ وقال الراعي يصف العَيْرَ:

وهابَ جَنانَ مَسْحورٍ تردَّى

به الحَلْفاء، وأْتَزَر ائْتِزارا.

قال: جنانه عينه وما واراه. والجِنُّ: ولدُ الجانّ. ابن سيده: الجِنُّ

نوعٌ من العالَم سمُّوا بذلك لاجْتِنانِهم عن الأَبصار ولأَنهم

اسْتَجَنُّوا من الناس فلا يُرَوْن، والجمع جِنانٌ، وهم الجِنَّة. وفي التنزيل

العزيز: ولقد عَلِمَت الجِنَّةُ إنهم لَمُحْضَرُون؛ قالوا: الجِنَّةُ ههنا

الملائكةُ عند قوم من العرب، وقال الفراء في قوله تعالى: وجعلوا بينَه وبين

الجِنَّةِ نَسَباً، قال: يقال الجِنَّةُ ههنا الملائكة، يقول: جعلوا بين

الله وبين خَلْقِه نَسَباً فقالوا الملائكةُ بناتُ الله، ولقد عَلِمَت

الجِنَّةُ أَن الذين قالوا هذا القولَ مُحْضَرون في النار. والجِنِّيُّ:

منسوبٌ إلى الجِنِّ أَو الجِنَّةِ. والجِنَّةُ: الجِنُّ؛ ومنه قوله تعالى:

من الجِنَّةِ والناسِ أَجمعين؛ قال الزجاج: التأْويلُ عندي قوله تعالى:

قل أَعوذ بربّ الناسِ ملِك الناسِ إله الناس من شَرِّ الوسواس الخَنَّاس

الذي يُوَسْوِسُ في صدور الناس من الجِنَّةِ، الذي هو من الجِن، والناس

معطوف على الوَسْوَاس، المعنى من شر الوسواس ومن شر الناس. الجوهري:

الجِنُّ خلاف الإنسِ، والواحد جنِّيٌّ، سميت بذلك لأَنها تخفى ولا تُرَى.

جُنَّ الرجلُ جُنوناً وأَجنَّه اللهُ، فهو مجنونٌ، ولا تقل مُجَنٌّ؛ وأَنشد

ابن بري:

رأَت نِضْوَ أَسْفار أُمَيَّةُ شاحِباً،

على نِضْوِ أَسْفارٍ، فَجُنَّ جُنونُها،

فقالت: من أَيِّ الناسِ أَنتَ ومَن تكن؟

فإِنك مَوْلى أُسْرةٍ لا يَدِينُها

وقال مُدرك بن حُصين:

كأَنَّ سُهَيْلاً رامَها، وكأَنها

حَليلةُ وخْمٍ جُنَّ منه جُنونها.

وقوله:

ويَحَكِ يا جِنِّيَّ، هل بَدا لكِ

أَن تَرْجِعِي عَقْلي، فقد أَنَى لكِ؟

إنما أَراد مَرْأَة كالجِنِّيَّة إمَّا في جمالها، وإما في تلَوُّنِها

وابتِدالها؛ ولا تكون الجِنِّيَّة هنا منسوبةً إلى الجِنِّ الذي هو خلاف

الإنس حقيقة، لأَن هذا الشاعر المتغزِّلَ بها إنْسيٌّ، والإنسيُّ لا

يَتعشَّقُ جنِّيَّة؛ وقول بدر بن عامر:

ولقد نطَقْتُ قَوافِياً إنْسِيّةً،

ولقد نَطقْتُ قَوافِيَ التَّجْنينِ.

أَراد بالإنْسِيَّة التي تقولها الإنْسُ، وأَراد بالتَّجْنينِ ما تقولُه

الجِنُّ؛ وقال السكري: أَراد الغريبَ الوَحْشِيّ. الليث: الجِنَّةُ

الجُنونُ أَيضاً. وفي التنزيل العزيز: أَمْ به جِنَّةٌ؛ والاسمُ والمصدرُ على

صورة واحدة، ويقال: به جِنَّةٌ وجنونٌ ومَجَنَّة؛ وأَنشد:

من الدَّارِميّينَ الذين دِماؤُهم

شِفاءٌ من الداءِ المَجَنَّة والخَبْل.

والجِنَّةُ: طائفُ الجِنِّ، وقد جُنَّ جَنّاً وجُنوناً واسْتُجِنَّ؛ قال

مُلَيح الهُذَليّ:

فلمْ أَرَ مِثْلي يُسْتَجَنُّ صَبابةً،

من البَيْن، أَو يَبْكي إلى غير واصِلِ.

وتَجَنَّن عليه وتَجانَّ وتجانَنَ: أَرَى من نفسِه أَنه مجنونٌ.

وأَجَنَّه الله، فهو مجنون، على غير قياس، وذلك لأَنهم يقولون جُنَّ، فبُني

المفعولُ من أَجنَّه الله على هذا، وقالوا: ما أَجنَّه؛ قال سيبويه: وقع

التعجبُ منه بما أَفْعَلَه، وإن كان كالخُلُق لأَنه ليس بلون في الجسد ولا

بِخِلْقة فيه، وإنما هو من نقْصان العقل. وقال ثعلب: جُنَّ الرجلُ وما

أَجنَّه، فجاء بالتعجب من صيغة فِعل المفعول، وإنما التعجب من صيغة فِعْل

الفاعل؛ قال ابن سيده: وهذا ونحوُه شاذٌّ. قال الجوهري: وقولهم في المَجْنون

ما أَجَنَّه شاذٌّ لا يقاس عليه، لأَنه لا يقال في المضروب ما

أَضْرَبَه، ولا في المَسْؤول ما أَسْأَلَه. والجُنُنُ، بالضم: الجُنونُ، محذوفٌ

منه الواوُ؛ قال يصف الناقة:

مِثْل النَّعامةِ كانت، وهي سائمةٌ،

أَذْناءَ حتى زَهاها الحَيْنُ والجُنُنُ

جاءت لِتَشْرِيَ قَرْناً أَو تُعَوِّضَه،

والدَّهْرُ فيه رَباحُ البَيْع والغَبَنُ.

فقيل، إذْ نال ظُلْمٌ ثُمَّتَ، اصْطُلِمَتْ

إلى الصَّماخِ، فلا قَرْنٌ ولا أُذُنُ.

والمَجَنَّةُ: الجُنُونُ. والمَجَنَّةُ: الجِنُّ. وأَرضُ مَجَنَّةٌ:

كثيرةُ الجِنِّ؛ وقوله:

على ما أَنَّها هَزِئت وقالت

هَنُون أَجَنَّ مَنْشاذا قريب.

أَجَنَّ: وقع في مَجَنَّة، وقوله هَنُون، أَراد يا هنون، وقوله مَنْشاذا

قريب، أَرادت أَنه صغيرُ السِّنّ تَهْزَأ به، وما زائدة أَي على أَنها

هَزِئَت. ابن الأَعرابي: باتَ فلانٌ ضَيْفَ جِنٍّ أَي بمكان خالٍ لا أَنيس

به؛ قال الأَخطل في معناه:

وبِتْنا كأَنَّا ضَيْفُ جِنٍّ بِلَيْلة.

والجانُّ: أَبو الجِنِّ خُلق من نار ثم خلق منه نَسْلُه. والجانُّ:

الجنُّ، وهو اسم جمع كالجامِل والباقِر. وفي التنزيل العزيز: لم

يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانّ. وقرأَ عمرو بن عبيد: فيومئذ لا يُسْأَل عن

ذَنْبِه إنْسٌ قَبْلَهم ولا جأَنٌّ، بتحريك الأَلف وقَلْبِها همزةً، قال:

وهذا على قراءة أَيوب السَّخْتِيالي: ولا الضَّأَلِّين، وعلى ما حكاه أَبو

زيد عن أَبي الإصبغ وغيره: شأَبَّة ومأَدَّة؛ وقول الراجز:

خاطِمَها زأَمَّها أَن تَذْهَبا

(* قوله «خاطمها إلخ» ذكر في الصحاح:

يا عجباً وقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا

خاطمها زأَمها أن تذهبا * فقلت أردفني فقال مرحبا).

وقوله:

وجلَّه حتى ابْيَأَضَّ مَلْبَبُهْ وعلى ما أَنشده أَبو علي لكُثيّر:

وأَنتَ، ابنَ لَيْلَى، خَيْرُ قَوْمِكَ مَشْهداً،

إذا ما احْمأََرَّت بالعَبِيطِ العَوامِلُ.

وقول عِمْران بن حِطَّان الحَرُورِيّ:

قد كنتُ عندَك حَوْلاً لا تُرَوِّعُني

فيه رَوائع من إنْسٍ ولا جاني.

إنما أَراد من إنسٍ ولا جانٍّ فأَبدل الونَ الثانية ياءً؛ وقال ابن جني:

بل حذف النونَ الثانية تخفيفاً. وقال أَبو إسحق في قوله تعالى:

أَتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ؛ روي أَن خَلْقاً يقال

لهم الجانُّ كانوا في الأَرض فأَفسَدوا فيا وسفَكوا الدِّماء فبعث اللهُ

ملائكتَه أَجْلَتْهم من الأَرض، وقيل: إن هؤلاء الملائكةَ صارُوا سُكَّانَ

الأَرض بعد الجانِّ فقالوا: يا رَبَّنا أَتَجْعَلُ فيها مَن يُفسِد

فيها. أَبو عمرو: الجانُّ من الجِنِّ، وجمعُه جِنَّانٌ مثل حائطٍ وحِيطانٍ،

قال الشاعر:

فيها تَعَرَّفُ جِنَّانُها

مَشارِبها داثِرات أُجُنْ.

وقال الخَطَفَى جَدّ جرير يصف إبلاً:

يَرْفَعْنَ بالليل، إذا ما أَسْدَفا،

أَعْناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا.

وفي حديث زيد بن مقبل: جِنَّان الجبال أَي يأْمرون بالفَساد من شياطين

الإنس أَو من الجنِّ. والجِنَّةُ، بالكسر: اسمُ الجِنّ. وفي الحديث: أَنه

نَهى عن ذبائح الجِنّ، قال: هو أَن يَبْنِيَ الرجلُ الدارَ فإذا فرغ من

بِنائها ذَبح ذَبيحةً، وكانوا يقولون إذا فُعل ذلك لا يَضُرُّ أَهلَها

الجِنُّ. وفي حديث ماعزٍ: أَنه، صلى الله عليه وسلم: سأَل أَهلَه عنه فقال:

أَيَشْتَكي أَم به جِنَّةٌ؟ قالوا: لا؛ الجِنَّةُ، بالكسر: الجُنونُ. وفي

حديث الحسن: لو أَصاب ابنُ آدمَ في كلِّ شيء جُنَّ أَي أُعْجِبَ بنفسِه

حتى يصير كالمَجْنون من شدَّةِ إِعْجابِه؛ وقال القتيبي: وأَحْسِبُ قولَ

الشَّنْفَرى من هذا:

فلو جُنَّ إنْسانٌ من الحُسْنِ جُنَّتِ.

وفي الحديث: اللهم إني أَعوذ بك من جُنونِ العَمَلِ أَي من الإعْجابِ

به، ويؤكِّد هذا حديثُه الآخر: أَنه رأَى قوماً مجتمعين على إنسان فقال: ما

هذا؟ فقالوا: مَجْنونٌ، قال: هذا مُصابٌ، إنما المَجْنونُ الذي يَضْرِبُ

بِمَنْكِبَيه وينظرُ في عَطْفَيْه ويتَمَطَّى في مِشْيَتِه. وفي حديث

فَضالة: كان يَخِرُّ رجالٌ من قامَتِهم في الصلاة من الخَصاصةِ حتى يقولَ

الأَعْرابُ مجانين أَو مَجانُون؛ المَجانِينُ: جمعُ تكسيرٍ لمَجْنونٍ،

وأَما مَجانون فشاذٌّ كما شذَّ شَياطُون في شياطين، وقد قرئ: واتَّبَعُوا

ما تَتْلُو الشَّياطون. ويقال: ضلَّ ضَلالَه وجُنَّ جُنونَه؛ قال الشاعر:

هَبَّتْ له رِيحٌ فجُنَّ جُنونَه،

لمَّا أَتاه نَسِيمُها يَتَوَجَّسُ.

والجانُّ: ضرْبٌ من الحيَّاتِ أَكحَلُ العَيْنَين يَضْرِب إلى الصُّفْرة

لا يؤذي، وهو كثير في بيوت الناس. سيبويه: والجمعُ جِنَّانٌ؛ وأَنشد بيت

الخَطَفَى جدّ جرير يصف إبلاً:

أَعناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا،

وعَنَقاً بعدَ الرَّسيم خَيْطَفا.

وفي الحديث: أَنه نهَى عن قَتْلِ الجِنَّانِ، قال: هي الحيَّاتُ التي

تكون في البيوت، واحدها جانٌّ، وهو الدقيقُ الخفيف: التهذيب في قوله تعالى:

تَهْتَزُّ كأَنَّها جانٌّ، قال: الجانُّ حيَّةٌ بيضاء. أَبو عمرو:

الجانُّ حيَّةٌ، وجمعُه جَوانٌ، قال الزجاج: المعنى أَن العصا صارت تتحرَّكُ

كما يتحرَّكُ الجانُّ حركةً خفيفةً، قال: وكانت في صورة ثُعْبانٍ، وهو

العظيم من الحيَّاتِ، ونحوَ ذلك قال أَبو العباس، قال: شبَّهها في عِظَمِها

بالثعْبانِ وفي خِفَّتِها بالجانِّ، ولذلك قال تعالى مرَّة: فإذا هي

ثُعْبانٌ، ومرَّة: كأَنها جانٌّ؛ والجانُّ: الشيطانُ أَيضاً. وفي حديث زمزم:

أَن فيها جِنَّاناً كثيرةً أَي حيَّاتٍ، وكان أَهلُ الجاهليَّة يسمّون

الملائكةُ، عليهم السلام، جِنّاً لاسْتِتارِهم عن العيون؛ قال الأَعشى يذكر

سليمان، عليه السلام:

وسَخَّرَ من جِنِّ الملائِكِ تِسعةً،

قِياماً لَدَيْهِ يَعْمَلونَ بلا أَجْرِ.

وقد قيل في قوله عز وجل: إلا إبليس كان من الجنِّ؛ إنه عَنى الملائكة،

قال أَبو إسحق: في سِياق الآية دليلٌ على أَن إبليس أُمِرَ بالسجود مع

الملائكة، قال: وأَكثرُ ما جاء في التفسير أَن إبليس من غير الملائكة، وقد

ذكر الله تعالى ذلك فقال: كان من الجنّ؛ وقيل أَيضاً: إن إبليس من الجنّ

بمنزلة آدمَ من الإنس، وقد قيل: إن الجِنّ ضرْبٌ من الملائكة كانوا

خُزَّانَ الأَرض، وقيل: خُزّان الجنان، فإن قال قائل: كيف استَثْنَى مع ذكْر

الملائكة فقال: فسجدوا إلا إبليس، كيف وقع الاستثناء وهو ليس من الأَول؟

فالجواب في هذا: أَنه أَمَره معهم بالسجود فاستثنى مع أَنه لم يَسْجُد،

والدليلُ على ذلك أَن تقول أَمَرْتُ عَبْدي وإخْوتي فأَطاعوني إلا عَبْدي،

وكذلك قوله تعالى: فإنهم عدوٌ لي إلا رب العالمين، فرب العالمين ليس من

الأَول، لا يقد أَحد أَن يعرف من معنى الكلام غير هذا؛ قال: ويَصْلُحُ

الوقفُ على قوله ربَّ العالمين لأَنه رأْسُ آيةٍ، ولا يحسُن أَن ما بعده

صفةٌ له وهو في موضع نصب. ولا جِنَّ بهذا الأَمرِ أَي لا خَفاءِ؛ قال الهذلي:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

فأَما قول الهذلي:

أَجِنِي، كلَّما ذُكِرَتْ كُلَيْبٌ،

أَبِيتُ كأَنني أُكْوَى بجَمْر.

فقيل: أَراد بجِدِّي، وذلك أَن لفظ ج ن إنما هو موضوع للتستُّر على ما

تقدم، وإنما عبر عنه بجنِّي لأَن الجِدَّ مما يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه

القلبُ، فكأَنَّ النَّفْسَ مُجِنَّةٌ له ومُنْطوية عليه. وقالت امرأَة

عبد الله بن مسعود له: أَجَنَّك من أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛

قال أَبو عبيد: قال الكسائي وغيره معناه من أَجْلِ أَنك فترَكَتْ مِنْ،

والعرب تفعل ذلك تدَعُ مِن مع أَجْل، كما يقال فعلتُ ذلك أَجْلَك

وإِجْلَك، بمعنى مِن أَجْلِك، قال: وقولها أَجَنَّك، حذفت الأَلف واللام

وأُلْقِيَت فتحةُ الهمزة على الجيم كما قال الله عز وجل: لكنَّا هو الله ربِّي؛

يقال: إن معناه لكنْ أَنا هو الله ربِّي فحذف الأَلف، والتقى نُونانِ

فجاء التشديد، كما قال الشاعر أَنشده الكسائي:

لَهِنَّكِ مِنْ عَبْسِيّة لَوَسيمةٌ

على هَنَواتٍ كاذِبٍ مَنْ يَقُولُها

أَراد لله إنَّك، فحذف إحدى اللامَينِ من لله، وحذَفَ الأَلف من إنَّك،

كذلك حُذِفَتْ اللامُ من أَجل والهمزةُ من إنَّ؛ أَبو عبيد في قول عدي

ابن زيد:

أَجْلَ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلَكم،

فوقَ مَن أَحْكى بصُلْبٍ وإزار.

الأَزهري قال: ويقال إجْل وهو أَحبُّ إلي، أَراد من أجّل؛ ويروى:

فوق مَن أَحكأَ صلباً بإزار.

أَراد بالصلْب الحَسَبَ، وبالإزارِ العِفَّةَ، وقيل: في قولهم أَجِنَّك

كذا أَي من أَجلِ أَنك فحذفوا الأَلف واللام اختصاراً، ونقلوا كسرة اللام

إلى الجيم؛ قال الشاعر:

أَجِنَّكِ عنْدي أَحْسَنُ الناسِ كلِّهم،

وأَنكِ ذاتُ الخالِ والحِبَراتِ.

وجِنُّ الشَّبابِ: أَوَّلُه، وقيل: جِدَّتُه ونشاطُه. ويقال: كان ذلك في

جِنِّ صِباه أَي في حَدَاثَتِه، وكذلك جِنُّ كلِّ شيء أَوَّلُ شِدّاته،

وجنُّ المرَحِ كذلك؛ فأَما قوله:

لا يَنْفُخُ التَّقْريبُ منه الأَبْهَرا،

إذا عَرَتْه جِنُّه وأَبْطَرا.

قد يجوز أَن يكون جُنونَ مَرَحِه، وقد يكونُ الجِنُّ هنا هذا النوع

المُسْتَتِر عن العَين أَي كأَنَّ الجِنَّ تَسْتَحِثُّه ويُقوِّيه قولُه

عَرَتْه لأَن جنَّ المرَح لا يؤَنَّث إنما هو كجُنونه، وتقول: افْعَلْ ذلك

الأَمرَ بجِنِّ ذلك وحِدْثانِه وجِدِّه؛ بجِنِّه أَي بحِدْثانِه؛ قال

المتنخل الهذلي:

كالسُّحُل البيضِ جَلا لَوْنَها

سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ

أَرْوَى بجِنِّ العَهْدِ سَلْمَى، ولا

يُنْصِبْكَ عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِ.

يريد الغيثَ الذي ذكره قبل هذا البيت، يقول: سقى هذا الغيثُ سَلْمى

بحِدْثانِ نُزولِه من السحاب قَبْل تغيُّره، ثم نهى نفسَه أَن يُنْصِبَه

حُبُّ من هو مَلِقٌ. يقول: من كان مَلِقاً ذا تَحوُّلٍ فَصَرَمَكَ فلا

ينْصِبْكَ صَرْمُه. ويقال: خُذ الأَمرَ بجِنِّه واتَّقِ الناقةَ فإِنها بجِنِّ

ضِراسِها أَي بحِدْثانِ نتاجِها. وجِنُّ النَّبْتِ: زَهْرُه ونَوْرُه،

وقد تجنَّنَتْ الأَرضُ وجُنَّتْ جُنوناً؛ قال:

كُوم تَظاهرَ نِيُّها لمّا رَعَتْ

رَوْضاً بِعَيْهَمَ والحِمَى مَجْنوناً

وقيل: جُنَّ النَّبْتُ جُنوناً غلُظ واكْتَهل. وقال أَبو حنيفة: نخلة

مَجْنونة إذا طالت؛ وأَنشد:

يا رَبِّ أَرْسِلْ خارِفَ المَساكِينْ

عَجاجةً ساطِعَةَ العَثانِينْ

تَنْفُضُ ما في السُّحُقِ المَجانِينْ.

قال ابن بري: يعني بخارفِ المساكين الريحَ الشديدةَ التي تنفُض لهم

التَّمْرَ من رؤُوس النخل؛ ومثله قول الآخر:

أَنا بارِحُ الجَوْزاءِ، ما لَك لا تَرى

عِيالَكَ قد أَمْسَوا مَرامِيلَ جُوَّعاً؟

الفراء: جُنَّت الأَرض إذا قاءتْ بشيء مُعْجِبٍ؛ وقال الهذلي:

أَلَمَّا يَسْلم الجِيرانُ منهم،

وقد جُنَّ العِضاهُ من العَميم.

ومرَرْتُ على أَرضِ هادِرة مُتَجَنِّنة: وهي التي تُهال من عشبها وقد

ذهب عُشْبها كلَّ مذهب. ويقال: جُنَّت الأَرضُ جُنوناً إذا اعْتَمَّ نبتها؛

قال ابن أَحمر:

تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواري،

وجُنَّ الخازِبازِ به جُنونا.

جُنونُه: كثرةُ تَرَنُّمه في طَيَرانِه؛ وقال بعضهم: الخازِ بازِ

نَبْتٌ، وقيل: هو ذُبابٌ. وجنون الذُّباب: كثرةُ تَرَنُّمِه. وجُنَّ الذُّبابُ

أَي كثُرَ صوته. وجُنونُ النَّبْت: التفافُه؛ قال أَبو النجم:

وطالَ جَنُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ.

أَراد تُمُوكَ السَّنامِ وطولَه. وجُنَّ النبتُ جُنوناً أَي طالَ

والْتَفَّ وخرج زهره؛ وقوله:

وجُنَّ الخازِ بازِ به جُنونا.

يحتمل هذين الوجهين. أَبو خيرة: أَرضٌ مجنونةٌ مُعْشِبة لم يَرْعَها

أَحدٌ. وفي التهذيب: شمر عن ابن الأَعرابي: يقال للنخل المرتفع طولاً

مجنونٌ، وللنبتِ الملتَفّ الكثيف الذي قد تأَزَّرَ بعضُه في بعض مجنونٌ.

والجَنَّةُ: البُسْتانُ، ومنه الجَنّات، والعربُ تسمِّي النخيلَ

جَنَّةً؛ قال زهير:

كأَنَّ عينيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلةٍ،

من النَّواضِح، تَسْقي جَنَّةً سُحُقاً.

والجَنَّةُ: الحَديقةُ ذات الشجر والنخل، وجمعها جِنان، وفيها تخصيص،

ويقال للنخل وغيرها. وقال أَبو علي في التذكرة: لا تكون الجَنَّة في كلام

العرب إلا وفيها نخلٌ

وعنبٌ، فإن لم يكن فيها ذلك وكانت ذات شجر فهي حديقة وليست بجَنَّةٍ،

وقد ورد ذكرُ الجَنَّة في القرآن العزيز والحديث الكريم في غير موضع.

والجَنَّةُ: هي دارُ النعيم في الدار الآخرة، من الاجْتنان، وهو السَّتْر

لتَكاثُفِ أَشْجارِها وتظليلها بالتِفافِ أَغصانِها، قال: وسميت بالجَنَّة

وهي المرَّة الواحدة من مَصْدر جَنَّة جَنّاً إذا ستَرَه، فكأَنها ستْرةٌ

واحدةٌ لشدَّةِ التِفافِها وإظْلالِها؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي وزعمَ

أَنه للبيد:

دَرَى باليَسَارَى جَنَّةً عَبْقَرِيَّةً،

مُسَطَّعةَ الأَعْناق بُلْقَ القَوادِم.

قال: يعني بالجَنَّة إبلاً كالبُسْتان، ومُسطَّعة: من السِّطاع وهي

سِمةٌ في العنق، وقد تقدم. قال ابن سيده: وعندي أَنه جِنَّة، بالكسر، لأَنه

قد وصف بعبقرية أَي إبلاً مثل الجِنة في حِدَّتها ونفارها، على أَنه لا

يبعد الأَول، وإن وصفها بالعبقرية، لأَنه لما جعلها جَنَّة اسْتَجازَ أَن

يَصِفَها بالعبقريّة، قال: وقد يجوز أَن يعني به ما أَخرج الربيعُ من

أَلوانِها وأَوبارها وجميل شارَتِها، وقد قيل: كلُّ جَيِّدٍ عَبْقَرِيٌّ،

فإذا كان ذلك فجائز أَن يوصَف به الجِنَّة وأَن يوصف به الجَنَّة.

والجِنِّيَّة: ثياب معروفة

(* قوله «والجنية ثياب معروفة» كذا في التهذيب. وقوله

«والجنية مطرف إلخ» كذا في المحكم بهذا الضبط فيهما. وفي القاموس:

والجنينة مطرف كالطيلسان اهـ. أي لسفينة كما في شرح القاموس). والجِنِّيّةُ:

مِطْرَفٌ مُدَوَّرٌ على خِلْقة الطَّيْلَسان تَلْبَسُها النساء. ومَجَنَّةُ:

موضعٌ؛ قال في الصحاح: المَجَنَّةُ اسمُ موضع على أَميال من مكة؛ وكان

بِلالٌ يتمثَّل بقول الشاعر:

أَلا ليْتَ شِعْري هل أَبِيتَنَّ ليلةً

بمكةَ حَوْلي إذْ خِرٌ وجَليلُ؟

وهل أَرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ؟

وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ؟

وكذلك مِجَنَّة؛ وقال أَبو ذؤَيب:

فوافَى بها عُسْفانَ، ثم أَتى بها

مِجَنَّة، تَصْفُو في القِلال ولا تَغْلي.

قال ابن جني: يحتمل مَجَنَّةُ وَزْنَين: أَحدهما أَن يكون مَفْعَلة من

الجُنون كأَنها سميت بذلك لشيء يتصل بالجِنِّ أَو بالجِنَّة أَعني

البُسْتان أَو ما هذا سَبيلُه، والآخر أَن يكون فَعَلَّةً من مَجَنَ يَمْجُن

كأَنها سمِّيت بذلك لأَن ضَرْباً من المُجون كان بها، هذا ما توجبُه صنعةُ

عِلْمِ العرب، قال: فأَما لأَيِّ الأَمرَينِ وقعت التسمية فذلك أَمرٌ

طريقه الخبر، وكذلك الجُنَيْنة؛ قال:

مما يَضُمُّ إلى عِمْرانَ حاطِبُه،

من الجُنَيْنَةِ، جَزْلاً غيرَ مَوْزون.

وقال ابن عباس، رضي الله عنه: كانت مَجَنَّةٌ وذو المَجاز وعُكاظ

أَسواقاً في الجاهليَّة. والاسْتِجْنانُ: الاسْتِطْراب. والجَناجِنُ: عِظامُ

الصدر، وقيل: رؤُوسُ الأَضْلاع، يكون ذلك للناس وغيرهم؛ قال الأَسَْقَرُ

الجُعْفِيّ:

لكن قَعِيدةَ بَيْتِنا مَجْفُوَّةٌ،

بادٍ جَناجِنُ صَدْرِها ولها غِنا.

وقال الأعشى:

أَثَّرَتْ في جَناجِنٍ، كإِران الـ

ـمَيْت، عُولِينَ فوقَ عُوجٍ رِسالِ.

واحدها جِنْجِنٌ وجَنْجَنٌ، وحكاه الفارسي بالهاء وغير الهاء: جِنْجِن

وجِنْجِنة؛ قال الجوهري: وقد يفتح؛ قال رؤبة:

ومن عَجارِيهنَّ كلُّ جِنْجِن.

وقيل: واحدها جُنْجون، وقيل: الجَناجِنُ أَطرافُ الأَضلاع مما يلي قَصَّ

الصَّدْرِ وعَظْمَ الصُّلْب. والمَنْجَنُونُ: الدُّولابُ التي يُسْتَقى

عليها، نذكره في منجن فإِن الجوهري ذكره هنا، وردَّه عليه ابنُ الأَعرابي

وقال: حقُّه أَن يذكر في منجن لأَنه رباعي، وسنذكره هناك.

جنن


جَنَّ(n. ac. جَنّ
جُنُوْن)
a. [acc.
or
'Ala], Covered, veiled, concealed.
b. Was, became dark.
c. Was, became mad, insane, possessed; was frantic
frenzied.

جَنَّنَa. Maddened, frenzied; drove mad, bereft of
reason.

أَجْنَنَa. see IIb. Covered, veiled, concealed.
c. Buried, interred.
d. ['An], Was hidden, concealed from.
تَجَنَّنَa. Was mad, insane; showed symptoms of insanity.

تَجَاْنَنَa. Feigned madness; appeared mad.

إِجْتَنَنَإِسْتَجْنَنَa. Was covered up, concealed; hid, concealed
himself.

جَنَّة
(pl.
جِنَاْن)
a. Garden.
b. [art.], Paradise.
جِنّ
جِنَّةa. Darkness, obscurity; concealment.
b. Genii, Jinn.
c. Madness; insanity; frenzy.

جِنِّيّa. Jinnee, demon.

جُنَّة
(pl.
جُنَن)
a. Armour, shield; veil, convering; protection.

جَنَن
(pl.
أَجْنَاْن)
a. Grave.
b. Shroud.
c. Corpse.

مِجْنَن
(pl.
مَجَاْنِنُ)
a. see 3t
جَنَاْن
(pl.
أَجْنَاْن)
a. Heart, interior.

جَنِيْن
( pl.
أَجْنِنَة
أَجْنُن)
a. Covered, veiled, concealed; buried.
b. Embryo, fœtus.

جُنُوْنa. Madness, insanity, demoniacal possession.

جُِنَّار
a. Plum-tree.

N. P.
جَنڤنَ
(pl.
مَجَاْنِيْنُ)
a. Mad, insane, possessed.

جُنَيْنَة
a. Small garden.
ج ن ن : الْجَنِينُ وَصْفٌ لَهُ مَا دَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالْجَمْعُ أَجِنَّةٌ مِثْلُ: دَلِيلٍ وَأَدِلَّةٍ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِتَارِهِ فَإِذَا وُلِدَ فَهُوَ مَنْفُوسٌ وَالْجِنُّ
وَالْجِنَّةُ خِلَافُ الْإِنْسَانِ.

وَالْجَانُّ الْوَاحِدُ مِنْ الْجِنِّ وَهُوَ الْحَيَّةُ الْبَيْضَاءُ أَيْضًا.

وَالْجَنَّةُ الْجُنُونُ وَأَجَنَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ فَجُنَّ هُوَ لِلْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَجْنُونٌ.

وَالْجَنَّةُ بِالْفَتْحِ الْحَدِيقَةُ ذَاتُ الشَّجَرِ وَقِيلَ ذَاتُ النَّخْلِ وَالْجَمْعُ جَنَّاتٌ عَلَى لَفْظِهَا وَجِنَانٌ أَيْضًا وَالْجَنَانُ الْقَلْبُ وَأَجَنَّهُ اللَّيْلُ بِالْأَلِفِ وَجَنَّ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ سَتَرَهُ وَقِيلَ لِلتُّرْسِ مِجَنٌّ بِكَسْرِ الْمِيمِ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَتَسَتَّرُ بِهِ وَالْجَمْعُ الْمَجَانُّ وِزَانُ دَوَابَّ. 
ج ن ن

جنه: ستره فاجتن. واستجن مجنة: استتر بها، واجتن الولد في البطن، وأجنته الحامل. وحبذا مجن ابن أبي ربيعة. وتقول: كأنهم الجان، وكأن وجوههم المجان. وجن عليه الليل، وواراه جنان الليل أي ظلمته. وفلان ظضيف الجنان وهو القلب، وأعوذ بالله من خور الجبان، ومن ضعف الجنان. وهو يتجنن عليّ ويتجان.

ومن المجاز: جنت الأرض بالنبات، وجن الذباب بالروض: ترنم سروراً به. قال ابن أحمر:

وجن الخاز باز به جنوناً

ونخلة مجنونة: شديدة الطول، ونخل مجانين. قال:

يا رب أرسل خارف المساكين ... عجاجة رافعة العشانين

تحت تمر السحق المجانين

وقال رؤبة:

يدعن ترب الأرض مجنون الصيق

الصيقة الغبار. وبقل مجنون. قال الحكم الخضري:

كوماً تظاهرنيها وتربعت ... بقلاً بعيهم والحمى مجنونا

وكان ذلك في جن صباه وجن شبابه، ولقيته بجن نشاطه، كأن ثم جنا تسول له النزغات. واتق الناقة في جن ضراسها وهو سوء خلقها عند النتاج. وقال:

أجن الصبا أم طائر البين شفني ... بذات الصفا تنعابه ومحاجله

ولا جن بكذا أي لا خفاء به. قال سويد:

ولا جن بالبغضاء والنظر الشزر

وجن جنونه. وقال أبو النجم:

وقد حملنا الشحم كل محمل ... وقام جنيّ السنام الأميل
ج ن ن: جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ (جَنَّهُ) اللَّيْلُ يَجُنُّهُ بِالضَّمِّ (جُنُونًا) وَ (أَجَنَّهُ) مِثْلُهُ. وَ (الْجِنُّ) ضِدُّ الْإِنْسِ، الْوَاحِدُ (جِنِّيٌّ) قِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُتَّقَى وَلَا تُرَى. وَ (جُنَّ) الرَّجُلُ (جُنُونًا) وَ (أَجَنَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ مَجْنُونٌ وَلَا تَقُلْ: مُجَنٌّ، وَقَوْلُهُمْ لِلْمَجْنُونِ (مَا أَجَنَّهُ) شَاذٌّ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي الْمَضْرُوبِ مَا أَضْرَبَهُ وَلَا فِي الْمَسْلُولِ مَا أَسَلَّهُ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَأَجَنَّ الشَّيْءَ فِي صَدْرِهِ أَكَنَّهُ. وَ (أَجَنَّتِ) الْمَرْأَةُ وَلَدًا، وَ (الْجَنِينُ) الْوَلَدُ مَا دَامَ فِي الْبَطْنِ، وَجَمْعُهُ (أَجِنَّةٌ) . وَ (الْجُنَّةُ) بِالضَّمِّ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ مِنْ سِلَاحٍ، وَ (الْجُنَّةُ) السُّتْرَةُ وَالْجَمْعُ (جُنَنٌ) وَ (اسْتَجَنَّ) بِجُنَّةٍ اسْتَتَرَ بِسُتْرَةٍ. وَ (الْمِجَنُّ) بِالْكَسْرِ التُّرْسُ وَجَمْعُهُ (مَجَانُّ) بِالْفَتْحِ. وَ (الْجَنَّةُ) الْبُسْتَانُ وَمِنْهُ (الْجَنَّاتُ) وَالْعَرَبُ تُسَمِّي النَّخِيلَ (جَنَّةً) . وَ (الْجِنَانُ) بِالْفَتْحِ الْقَلْبُ. وَ (الْجِنَّةُ) الْجِنُّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [هود: 119] وَ (الْجِنَّةُ) أَيْضًا الْجُنُونُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمْ بِهِ جِنَّةٌ} [سبأ: 8] وَالِاسْمُ وَالْمَصْدَرُ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الْجَانُّ) أَبُو الْجِنِّ وَالْجَانُّ أَيْضًا حَيَّةٌ بَيْضَاءُ وَ (تَجَنَّنَ) وَ (تَجَانَنَ) وَ (تَجَانَّ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ مَجْنُونٌ. وَأَرْضٌ (مَجَنَّةٌ) ذَاتُ جِنٍّ، وَ (الِاجْتِنَانُ) الِاسْتِتَارُ. وَ (الْمَجْنُونُ) الدُّولَابُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَيُقَالُ: (الْمَنْجَنِينُ) أَيْضًا وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. 
(جنن) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} .
قِراءَة عَلِيٍّ وأَنَس، وابنِ الزُّبيْر: {جَنَّهُ الْمَأْوَى} بالهَاءِ، بمعنى أَجنَّه: أي سَتَره وآوَاه.
قال الأَصمَعِيُّ: جَنَّه وأجنَّه بِمَعنًى: قال الهُذَلِيّ :
* وقد جَنَّه السَّدَفُ الأَدْهَمُ *
وقال الفَرَّاء: يقال: أَجنَّه الَّليلُ، فإذا قلت: جَنَّ، قُلتَ عليه كما قَالَ اللهُ تَعالى {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ} .
- ومنه الحَدِيث: "وَليَ دَفْنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وإِجْنانَه عليٌّ والعَبَّاسُ".
: أي دَفْنَه وسَتْرَه.
- في الحَدِيثِ: "نَهَى عن ذَبائِحِ الجِنِّ".
وهو أن يَبْنِي الرَّجلُ الدَّارَ، فإذا فَرَغ من بِنائِها ذَبَح ذَبِيحةً، كان يُقالُ: إذا فَعَل ذَكِ لا يَضُرُّ أهلَها الجِنُّ. - في حَدِيثِ بِلال وشِعْرِه:
* وهل أرِدَن يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ * 
قيل: هو سُوقٌ بأسفَلِ مَكَّة، على قَدر بَرِيد مِنها، وقال الجَبَّان: مَجَنَّة: أَرضٌ معروفة، من مَكَّة على أَميال، ذَكَرهَا بكَسْر المِيمِ. وقالها غَيرُه بالفَتْح.
- في حديث الحَسَن: "لو أَصابَ ابنُ آدمَ في كُلِّ شَىءٍ جُنَّ"
: أي أُعجب بنَفْسه حتَّى يَصِير كالمَجْنُون من شِدَّةِ إعجابِه.
قال القُتَيْبِي: وأَحَسِب قَولَ الشَّنْفَرَى في المَرْأة من هذا:
فلَوْ جُنَّ إنسانٌ من الحُسْنِ جُنَّتٍ 
- ومنه الحدِيثُ "الَّلهُمَّ إني أَعوذُ بك من جُنُون العَمَل" . : أي من الِإعْجاب به.
- ويُؤكِّد هذا ما رُوِي عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "رَأى قَوماً مُجْتَمِعِين على إنسان، فقال: ما هَذَا؟ قالوا: مَجْنُون، قال: هَذَا مُصابٌ، إنما المَجْنُون، الذي يَضْرِب بِمِنْكَبَيْه، ويَنْظُر في عِطْفَيه، ويتَمَطيَّ في مِشْيَتهِ".
- في حَدِيثِ زَيْد بنِ نُفَيلِ: "جِنَّانُ الجِبالِ".
: أي الَّذِين يأْمُرون بالفَسادِ من الجنِّ، يقال: جَانّ وجنَّان، كحائطٍ وحِيطَان، وغَائِط وغِيطَان.
[جنن] جَنَّ عليه الليلُ يَجُنُّ بالضم جُنوناً. ويقال أيضاً: جَنَّهُ الليلُ وأَجَنَّهُ الليل، بمعنىً. والجِنُّ: خلاف الإنس، والواحد جِنِّيٌّ. يقال: سمِّيتْ بذلك لأنّها تُتَّقى ولا تُرى وجُنَّ الرجل جنوناً، وأَجّنَّهُ الله فهو مجنون ولا تقل مجن. وقولهم في المجنون: ما أجنه، شاذ لا يقاس عليه، لانه لا يقال في المضروب: ما أضربه، ولا في المسلول: ما أسله. وأما قول موسى بن جابر الحنفي: فما نَفَرَتْ جِنِّي ولا فُلَّ مِبْرَدي ولا أصبحتْ طيْري من الخوف وُقعا فإنه أراد بالجِنِّ القلبَ، وبالمبرد اللسان. ونخلة مجنونة، أي طويلة. وقال: يا رب أرسل خارف المساكين عجاجة مسبلة العثانين تحدر ما في السحق المجانين وجن النَبْتُ جُنوناً، أي طال والتفّ وخرج زَهْرُهُ. وجُنَّ الذباب، أي كثر صوته. وقول الشاعر ابن أحمر: تَفَقَّأَ فوقه القَلَعُ السَواري وجُنَّ الخازباز به جنونا يحتمل هذين الوجهين. ويقال: كان ذلك في جِنِّ شبابه، أي في أوَّل شبابه. وتقول: افعلْ ذلك الامر بجن ذلك وبحدثانه. قال المتنخل: أرْوى بجِنِّ العهدِ سَلْمى ولا ينصبك عهد الملق الحول يريد الغيث الذى ذكره قبل هذا البيت. يقول: سقى هذا الغيث سلمى بحدثان نزوله من السحاب قبل تغيره. ثم نهى نفسه أن ينصبه حب من هو ملق: وجننت الميت وأجننته، أي واريته. وأجننت الشئ في صدري: أكننته. وأجنت المرأة ولدا. والجنين: الولد ما دام في البطن، والجمع الأَجِنَّةُ. والجنين: المقبور. والجنة بالضم: ما استترت به من سلاح. والجنة: السترة، والجمع الجُنَنُ. يقال: اسْتَجَنَّ بِجُنّةٍ، أي استتر بسُترة. والمِجّنُّ: الترس، والجمع المَجانُّ بالفتح. والجَنَّةُ: البستان، ومنه الجَنّاتُ. والعرب تسمِّي النخيل جَنّةً. وقال زهير: كَأَنَّ عَيْنَيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ من النَواضِحِ تَسْقي جَنّةً سُحُقا والجَنانُ بالفتح: القلب. ويقال أيضاً: ما عَلَيَّ جَنانٌ إلا ما تَرى، أي ثوبٌ يواريني. وجَنانُ الليل أيضاً سوادُه وادلهمامه. قال الشاعر خفاف بن ندبة: ولولا جنان الليل أدرك ركبنا بذى الرمث والارطى عياض بن ناشب قال ابن السكيت: ويروى: " جنون الليل "، أي ما ستر من ظلمته. وجنان الناس: دهماؤهم. والجنة: الجِنُّ. ومنه قوله تعالى: (من الجنة والناس أجمعين) . (*) والجنة: الجنون. ومنه قوله تعالى: (أم به جِنّةٌ) والاسم والمصدر على صورةٍ واحدة. والجَنَنُ بالفتح: القبر. والجُنُنُ بالضم: الجُنونُ، محذوف منه الواو. قال يصف الناقة: مثل النعامة كانت وهي سائمةٌ أَذْناَء حتَّى زَهاها الحَيْنُ والجُنَنُ والجانُّ: أبو الجن، والجمع جنان مثل حائط وحيطان. والجان أيضا: حيَّة بيضاء. وتَجَنَّنَ عليه وتَجَانَنَ وتَجانَّ: أرَى من نفسه أنّه مَجْنونُ. وأرضٌ مَجَنَّةٌ: ذات جِنٍّ. والمَجَنَّةُ أيضاً: الجُنونُ. والمَجَنَّةُ أيضاً: اسم موضع على أميال من مكة. وكان بلال رضى الله عنه يتمثل بقول الشاعر: ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة بمكة حولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لى شامة وطفيل وقال ابن عباس رضي الله عنهما: كانت مجنة وذو المجاز وعكاظ أسواقا في الجاهلية. والمجنة أيضا: الموضع الذى يستتر فيه. والاجتنان: الاستتار. والاسْتِجْنانُ الاستطراب. وقولهم: أَجَنَّكَ كذا، أي من أجل أنّك، فحذفوا اللام والألف اختصاراً ونقلوا كسرة اللام إلى الجيم. قال الشاعر: أَجِنَّكِ عندي أَحْسَنُ الناسِ كلهم وأنك ذات الخال والحبرات والجناجن: عظام الصدر، الواحد جِنْجِنٌ وقد يفتح. والمَنْجَنونُ: الدُولاب التي يستقى عليها، ويقال المَنْجَنينُ أيضاً، وهي أنثى. وأنشد الأصمعي لعُمارة بن طارق:

ومَنْجَنونٍ كالأَتانِ الفارق
[جنن] فيه: ""جن" عليه الليل" أي ستره، وبه سمي الجن لاستتارهم واختفائهم عن الأبصار، والجنين لاستتاره في بطن أمه. ك: باب ذكر الجن وثوابهم، إشارة إلى أن الصحيح أن المطيع منهم يثابون، وقد جرى بين أبي حنيفة ومالك مناظرة في المسجد الحرام فقال: ثوابهم السلامة من العذاب لقوله "يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم" وقال مالك: لهم الكرامة بالجنة لقوله "ولمن خاف مقام ربه جنتان" ونحوه، واستدل البخاري على الثواب بقوله تعالى: {ولكل درجات مما عملوا} وبقوله {فلا يخاف بخسا} أي نقصاً. توسط: "الجني" منسوب إلى الجن أو الجنة لاجتنانهم عن الأبصار. و"الجان" أبو الجن، ووجودها مذهب أهل الحق، وحكى ابن العربي إجماع المسلمين على أنهم يأكلون ويشربون وينكحون خلافاً للفلاسفة النافين وجودهم. ط: "ليلة الجن" التي جاءت الجن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهبوا به إلى قومهم ليتعلموا منه الدين. نه ومنه ح: ولى دفنه صلى الله عليه وسلم و"إجنانه" على والعباس، أي دفنه وستره، ويقال للقبر: الجنن، ويجمع على أجنان. وح على: جعل لهم من الصفيح "أجنان". وفيه: نهى عن قتل "الجنان" هي الحيات التي تكون في البيوت، جمع جان وهو الدقيق الخفيف، والجان الشيطان أيضاً. ومنه ح زمزم: إن فيها "جنانا" كثيرة، أي حيات. ك: عن قتل "الجنان" بكسر جيم وشدة النون جمع جان، ويروى: جنان- جمعوهي الحية البيضاء طويل قل ما تضر. ط: وأمر بقتلها تطهيراً لماء زمزم منهن، ونهى عنه في آخر لأنه لا سم له. غ: "الجان" الحية الصغيرة،
جنن
: ( {جَنَّهُ اللَّيْلُ) } يَجُنُّه {جَنًّا، (و) } جَنَّ (عَلَيْهِ) كَذلِكَ، ( {جَنًّا} وجُنوناً، و) كَذلِكَ ( {أَجَنَّهُ) اللَّيْلُ: أَي (سَتَرَهُ) ، وَهَذَا أَصْلُ المعْنَى.
قالَ الرَّاغبُ: أَصْلُ الجنّ السّترُ عَن الحاسةِ؛ فلمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً.
وقيلَ: جَنَّه: سَتَرَهُ؛ أَو جَنَّه: جَعَلَ لَهُ مَا} يُجِنُّهُ كقَوْلِكَ: قَبَرْتهُ وأَقْبَرْتُه وسَقَيْتُه وأَسْقَيْتُه.
(وكُلُّ مَا سُتِرَ عَنْكَ: فقد {جُنَّ عَنْكَ) ، بالضَّمِّ.
(} وجِنُّ اللَّيْلُ، بالكسْرِ، وجُنونُهُ) ، بالضَّمِ، ( {وجَنانُهُ) ، بالفتْحِ: (ظُلْمَتُهُ) أَو شِدَّتُها.
(و) قيلَ: (اخْتلاطُ ظَلامِهِ) لأَنَّ ذلِكَ كُلَّه ساتِرٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: جَنانُ اللَّيْلِ: سَوادُهُ، وأَيْضاً: ادْلِهْمامُه؛ قالَ الهُذَليُّ:
حَتَّى يَجيءَ وجِنُّ اللَّيْل يُوغِلُهوالشَّوْكُ فِي وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُويُرْوَى: وجُنْحُ اللَّيْل.
وقالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
وَلَوْلَا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنابذي الرِّمْثِ والأَرْطَى عياضَ بنَ ناشِبويُرْوَى:} جُنونُ الليْلِ، عَن ابنِ السِّكِّيت، أَي مَا سَتَرَ من ظلْمَتِه.
( {والجَنَنُ، محرَّكةً: القَبْرُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، سُمِّي بذلِكَ لسَتْرِه المَيِّت.
(و) أَيْضاً: (المَيِّتُ) لكَوْنِه مَسْتُوراً فِيهِ، فَهُوَ فِعْلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ كالنَّفْضْ بمعْنَى المَنْفوضِ.
(و) أَيْضاً: (الكَفَنُ) لأَنَّه} يَجُنُّ المَيِّتَ أَي يَسْترُه.
( {وأَجَنَّه: كفَّنَهُ.
(و) قالَ ثَعْلَب: (} الجَنانُ: الثَّوْبُ واللَّيْلُ، أوِ ادْلِهْمامُهُ) ، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ وتقدَّمَ شاهِدُه قَرِيباً وَهُوَ بعَيْنِه اخْتلاطُ ظَلامِه، فَهُوَ تكْرارٌ.
(و) {الجَنانُ: (جَوْفُ مَا لم تَرَ) لأَنَّه سُتِرَ عَن العَيْنِ.
(و) } جَنانٌ: (جَبَلٌ) ، أَو وادٍ نَجْدِيٌّ؛ قالَهُ نَصْر.
(و) الجَنانُ: (الحَريمُ) للدَّارِ لأَنَّه يُوارِيها.
(و) الجَنانُ: (القَلْبُ) .) يقالُ: مَا يستقرُّ {جَنانُه مِن الفَزَعِ، سُمِّي بِهِ لأَنَّ الصَّدْرَ} أَجَنَّه، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
وَفِي المُحْكَم: لاسْتِتارِه فِي الصَّدْرِ، أَو لِوَعْيه الأَشْياء وضَمِّه لَهَا.
(أَو) هُوَ (رَوْعُهُ) وذلِكَ أَذْهَبُ فِي الخَفاءِ.
(و) رُبَّما سُمِّي (الرُّوحُ) {جَناناً لأنَّ الجِسْمِ} يُجِنُّه.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَتِ الرُّوح جَناناً لأنَّ الجِسْمَ {يُجِنُّها فأَنَّثَ الرُّوحَ، (ج} أَجْنانٌ) ؛) عَن ابنِ {جنِّي.
(وكشَدَّادٍ: عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ} الجَنَّانِ) الحَضْرميُّ (مُحَدِّثٌ) عَن شُرَيحِ بنِ محمدٍ الأَنْدَلُسِيّ.
(وأَبو الوَليدِ بنُ الجَنَّانِ) الشاطبيُّ (أَديبٌ مُتَصَوِّفٌ) نزلَ دِمَشْقَ بَعْد السَّبْعين والسَّبْعمائَة.
قُلْت: وأَبو العَلاءِ عبدُ الحقِّ بنُ خَلَفَ بنِ المفرحِ الجَنَّان، رَوَى عَن أَبيهِ عَن أَبي الوَليدِ الباجيّ، وكانَ مِن فُقَهاءِ الشَّاطبيَّةِ، قالَهُ السَّلفيُّ.
(و) {جِنانُ، (ككِتابٍ: جاريَةٌ شَبَّبَ بهَا أَبو نُوَاسٍ الحَكَمِيُّ) ، وليسَ فِي نصّ الذهبيِّ الحَكَمِيّ؛ فإنَّ الحَكَمِيّ إِلَى حَكَم بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ، وأَبو نُوَاسٍ المَشْهورُ ليسَ مِنْهُم، فليتأَمَّل.
(و) جِنانُ: (ع بالرَّقّةِ) .
(وقالَ نَصْر: هُوَ بابُ} الجِنانِ.
(وبابُ الجِنانِ: مَحَلَّةٌ بحَلَبَ.
(ومحمدُ بنُ أَحمدَ بنِ السِمسارِ) :) سَمِعَ ابنَ الحُصَيْن، ماتَ سَنَة 591؛ (ونوحُ بنُ محمدٍ) عَن يَعْقوب الدَّوْرقيُّ وَعنهُ إبْراهيمُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ نُصَيْرٍ، ( {الجِنانِيَّانِ مُحَدِّثانِ) .
(وفاتَهُ:
عيسَى بنُ محمدٍ} الجِنانيُّ المُقْرِي، ذَكَرَه ابنُ الزُّبَيْر، ماتَ سَنَة 662.
( {وأَجَنَّ عَنهُ واسْتَجَنَّ: اسْتَتَرَ.
(} والجَنِينُ) ، كأَميرٍ: (الوَلَدُ) مَا دامَ (فِي البَطْنِ) لاسْتِتارِهِ فِيهِ.
قالَ الرَّاغِبُ: فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ.
(ج! أَجِنَّةٌ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَإِذ أَنْتم أَجِنَّة فِي بُطونِ أُمَّهاتِكم} ، ( {وأَجْنُنٌ) ، بإظْهارِ التَّضْعيفِ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.
(و) قيلَ: (كُلُّ مَسْتورٍ) :) } جَنِينٌ حَتَّى إِنَّهم ليَقُولونَ: حِقْدٌ جَنِينٌ؛ قالَ:
يُزَمِّلونَ جَنِينَ الضِّغْن بينهمُوالضِّغْنُ أَسْوَدُ أَو فِي وجْهِه كَلَفُأي فهُم يَجْتَهِدونَ فِي سَتْرِه، وَهُوَ أسْودُ ظاهِرٌ فِي وُجوهِهم.
( {وَجَنَّ) } الجَنِينُ (فِي الرَّحِمِ {يَجِنُّ} جَنًّا: اسْتَتَرَ.
( {وأَجَنَّتْهُ الحامِلُ) :) سَتَرَتْه.
(} والمِجَنُّ والمِجَنَّةُ، بكسْرِهِما، {والجُنانُ} والجُنانَةُ، بضمِّهما: التُّرْسُ) ؛) الثانِيَةُ حَكَاها اللَّحْيانيُّ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى، قالَ: والجَمْعُ {المَجَانُّ. وَفِي الحدِيْث: (كأَنَّ وُجُوهَهم المَجانُّ المُطْرَقَة) .
وَجَعَلَه سِيْبَوَيْه فِعْلاًّ وسَيَأْتي فِي (ج م ن) .
قُلْت: وَهُوَ قَوْلُ سِيْبَوَيْه؛ قيلَ: للتَّنوريّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: قد أَخْطَأَ صاحِبُكم، أَي سِيْبَوَيْه، فِي أَصالَةِ مِيمِ} مَجَنَ وَهل هُوَ إلاَّ مِن {الجُنَّةِ؟ فقالَ: ليسَ هُوَ بخَطَأ، العَرَبُ تقولُ: مَجَنَ الشيءُ أَي عطبَ.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وَهُوَ وإنَ كانَ وَجْهاً لَكِن يُعارِضُه أُمورٌ مِنْهَا كَسْرُ المِيمِ وَهُوَ مَعْروفٌ فِي الآلةِ والزِّيادَةِ فِيهَا ظاهِرَة وتَشْدِيد النُّونِ، ومِثْله قَلِيل، ووُرُود مَا يُرادِفُه} كجنان {وجنانة ونحْو ذلِكَ وَقد يُتَكَلَّف الجَواب عَنْهَا، فليتأَمَّل.
(و) مِن المجازِ: (قَلَبَ) فلانٌ (} مِجَنَّهُ) أَي (أَسْقَطَ الحياءَ وفَعَلَ مَا شاءَ، أَو مَلَكَ أَمْرَهُ واسْتَبَدَّ بِهِ) ؛) قالَ الفَرَزْدَقُ:
كَيفَ تراني قالِباً! مِجَنِّي؟ أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه للبَطْنِ ( {والجُنَّةُ، بالضَّمِّ) :) الدُّروعُ و (كلُّ مَا وَقَى) مِن السِّلاحِ.
وَفِي الصِّحاحِ:} الجُنَّةُ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ مِن السِّلاحِ، والجَمْعُ {الجُنَنُ.
(و) } الجُنَّةُ: (خِرْقَةٌ تَلْبَسُها المرأَةُ تُغَطِّي من رأْسِها مَا قَبَلَ ودَبَرَ غَيْرَ وسطِه، وتُغَطِّي الوجْهَ وجَنْبَيِ الصَّدْرِ) ؛) وَفِي المُحْكَم: وحَلْيَ الصَّدْرِ، (وَفِيه عَيْنانِ مَجُوبتانِ كالبُرْقُعِ) ، وَفِي المُحْكَم: كعَيْني البُرْقُعِ.
( {وجِنُّ النَّاسِ، بالكسْرِ،} وجَنانُهُم، بالفَتْحِ) ؛) ذِكْرُ الفتْحِ مُسْتدركٌ، (مُعْظَمُهُم) لأَنَّ الدَّاخِلَ فيهم يَسْتَتِرُ بهم؛ واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخيرِ وقالَ: دَهْماؤُهم.
وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه لابنِ أَحْمر:
{جَنانُ المُسْلِمين أَوَدُّ مَسًّاولو جاوَرْتَ أَسْلَمَ أَو غِفاراونَصُّ الأَزْهرِيّ:
وَإِن لاقَيْتَ أَسْلَم أَو غفارًا وقالَ ابنُ الأَعْرابيّ:} جَنانُهم أَي جَماعتُهم وسَوادُهم.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: مَا سَتَرَك مِن شيءٍ، يقولُ: أَكُونُ بينَ المُسْلمين خيرٌ لي، وأَسْلَمُ وغفَارُ خيرُ الناسِ جِواراً.
( {والجِنِّيُّ، بالكسْرِ: نِسْبَةٌ إِلَى} الجِنِّ) الَّذِي هُوَ خِلافُ الإِنسِ، (أَو إِلى {الجِنَّةِ) الَّذِي هُوَ} الجُنُونُ؛ وقَوْله:
ويْحَكِ يَا {جِنِّيَّ هَل بَدا لكأَن تَرْجَعِي عَقْلي فقد أَنَى لكِ؟ إنَّما أَرادَ امْرأَةً} كالجِنِّيَّة إمَّا لجمالِها، أَو فِي تلَوُّنِها وابْتِدالِها، وَلَا تكونُ {الجِنِّيَّة هُنَا مَنْسوبةً إِلَى الجِنِّ الَّذِي هُوَ خِلافُ الإِنسِ حَقيقَةً، لأَنَّ هَذَا الشاعِرَ المتغزِّلَ بهَا إِنْسيٌّ، والإِنْسيُّ لَا يَتعشَّقُ} جِنِّيَّةً.
(وعبدُ السَّلامِ بنُ عَمْرٍ و) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ ابنُ عُمَرَ، البَصْرِيُّ الفَقِيهُ، سَمِعَ مِن مالِكٍ (وأَبي يوسُفَ) ، رَحِمَهما اللَّهُ تعالَى راوية المفضِّل الضَّبِّي، رَوَى عَنهُ أَبو عزيان السّلَمي، ( {الجِنِّيَّانِ رَوَيا) الحَدِيْثَ والشِّعْرَ.
(} والجِنَّةُ، بالكسْرِ: طائفةٌ من الجِنِّ) ؛) وَمِنْه قَوْله تعالَى: {مِن الجِنَّةِ والناسِ أَجْمَعِيْنَ} .
( {وجُنَّ) الرَّجُلُ، (بالضَّمِّ،} جَنًّا {وجُنوناً} واسْتُجِنَّ، مَبْنيَّانِ للمَفْعولِ) ؛) قالَ مُلَيْحُ الهُذَليُّ:
فَلم أَرَ مِثْلي {يُسْتَجَنُّ صَبابةًمن البَيْن أَو يَبْكي إِلَى غيرِ واصِلِ (} وتَجَنَّنَ {وتَجانَّ) ، وَفِي الصِّحاحِ:} تَجَنَّنَ عَلَيْهِ {وتَجانَنَ عَلَيْهِ وتَجانَّ: أَرَى من نفْسِه أنَّه} مَجْنونٌ ( {وأَجَنَّه اللَّهُ، فَهُوَ مَجْنونٌ) ، وَلَا تَقُلْ} مُجَنٌّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي هُوَ مِن الشَّواذِّ المَعْدودَةِ كأَحَبَّه اللَّهُ فَهُوَ مَحْبوبٌ، وَذَلِكَ أنَّهم يَقولونَ جُنَّ، فبُني المَفْعولُ مِن {أَجَنَّه اللَّهُ على غيرِ هَذَا.
(} والمَجَنَّةُ: الأَرضُ الكَثيرَةُ الجِنِّ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: أَرضٌ! مَجَنَّةٌ: ذاتُ جِنَ.
(و) مَجَنَّةً: (ع قُرْبَ مكَّةَ) على أَمْيالٍ مِنْهَا؛ (وَقد تُكْسَرُ مِيمُها) ، كَذَا فِي النِّهايَةِ، والفتْحُ أَكْثَر؛ قالَ الجَوْهرِيُّ: وَكَانَ بِلالٌ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، يتمثَّلُ بقوْلِ الشاعِرِ: وَهل أَرِدَنْ يَوْمًا مِياهَ مَجَنَّةٍ وَهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ؟ وقالَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا: كَانَت مَجَنَّةٌ وَذُو المجازِ وعُكاظ أَسْواقاً فِي الجاهِليَّةِ؛ وقالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فوافَى بهَا عُسْفانَ ثمَّ أَتى بهامِجَنَّةَ تَصْفُو فِي القِلالِ وَلَا تَغْليقالَ ابنُ جنيِّ: يَحْتَمِل كَوْنها مَفْعَلة مِن الجُنونِ كأَنَّها سُمِّيَت بذلِكَ لشيءٍ يتَّصِل {بالجِنِّ أَو} بالجَنَّةِ، أَعْني البُسْتانَ أَو مَا هَذِه سَبِيلُه؛ وكَوْنها فَعَلَّةً مِن مَجَنَ يَمْجُن كأَنَّها سُمِّيت لأَنَّ ضَرْباً مِن المُجونِ كَانَ بهَا، هَذَا مَا توجبُه صنْعةُ عِلْمِ العَرَبِ.
قالَ: فأَمَّا لأَيِّ الأَمْرَيْنِ وقَعتِ التَّسْمية فذاكَ أَمْرٌ طَريقُه الخَبَر.
(و) {المَجَنَّةُ: (الجُنونُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(} والجانُّ) :) أَبو {الجِنِّ، والجَمْعُ} جِنّانٌ مِثْل حائِطٍ وحِيطانٍ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
قُلْت: وَهُوَ قَوْلُ الحَسَنِ كَمَا أنَّ آدَمَ أَبو البَشَرِ كَمَا فِي قَوْلِه تعالَى: { {والجانُّ خَلَقْناه مِن قبلِ مِن نارِ السّمومِ} .
وَفِي التهْذِيبِ:} الجانُّ مِن الجِنِّ، قالَهُ أَبو عَمْرٍ و، أَو الجَمْعُ {جِنَّانٌ.
وَفِي المُحْكَم: الجانُّ (اسْمُ جَمْعٍ} للجِنِّ) ، كالجامِلِ والباقِرِ؛ وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {لم يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهم وَلَا {جانٌّ} وقَرَأَ عَمْرُو بنُ عبيدٍ: {لَا يُسْأَل عَن ذَنْبِه إنْسٌ وَلَا جَأَنٌّ} ، بتَحْريكِ الألِفِ وقَلْبِها هَمْزةً، وَهَذَا على قِراءَةِ أَيّوب السَّخْتِيانيّ {وَلَا الضَّأَلِّين} ؛ وعَلى مَا حَكَاه أَبو زيْدٍ عَن ابنِ الأَصْبَغِ وغيرِهِ: شَأَبَّة ومَأَدَّة، على مَا قالَهُ ابنُ} جنِّي فِي كتابِ المحتسبِ.
قالَ الزَّجَّاجُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: ويُرْوَى أَنَّ خَلْقاً يقالُ لَهُم الجانُّ كَانُوا فِي الأَرضِ فأَفْسَدوا فِيهَا وسَفَكوا الدِّماءَ فبَعَثَ اللَّهُ تعالَى ملائِكَةً أَجْلَتْهم مِن الأَرْضِ، وقيلَ: إنَّ هَؤُلَاءِ المَلائِكةَ صارُوا سُكَّانَ الأَرضِ بعْدَهم فَقَالُوا: يَا رَبَّنا أَتَجْعلُ فِيهَا مَن يُفْسِد فِيهَا.
(و) قَوْلُه تعالَى: {كأَنَّها جانٌّ} . قالَ اللّيْثُ: (حَيَّةٌ) بَيْضاءُ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: الجانُّ حَيَّةٌ، وجَمْعُها {جَوانُّ.
وقالَ الزَّجَّاجُ: يَعْني أَنَّ العَصا تحرَّكَتْ حَرَكَةً خَفِيفَةً وكانَتْ فِي صورَةِ ثُعْبانٍ، وَهُوَ العَظيمُ مِن الحيَّاتِ.
وَفِي المُحْكَم: الجانُّ ضَرْبٌ مِن الحيَّاتِ (أَكْحَلُ العَيْنِ) يَضْرِب إِلَى الصُّفْرةِ (لَا تُؤْذِي) ، وَهِي (كَثيرَةٌ فِي الُّدورِ) ، والجَمْعُ جِنَّانٌ؛ قالَ الخَطَفَي جَدُّ جَريرٍ يَصِفُ إبِلا:
أَعْناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفاوعَنَقاً بعدَ الرَّسِيم خَيْطَفا (} والجِنُّ، بالكسْرِ) :) خِلافُ الإِنْسِ، والواحِدُ جِنِّيٌّ، يقالُ: سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّها تُتَّقَى وَلَا تُرَى؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَكَانُوا فِي الجاهِليَّة يسمّونَ (المَلائِكةَ) ، عَلَيْهِم السَّلام، {جِناًّ لاسْتِتارِهم عَن العُيونِ؛ قالَ الأَعْشَى يَذْكُر سُلَيْمان، عَلَيْهِ السّلام:
وسَخَّر من} جِنِّ الملائكِ تِسعةًقِياماً لَدَيْه يَعْمَلونَ محارباوقد قيلَ فِي {إلاَّ إبْليس كانَ مِن الجنِّ} : إنَّه عَنَى المَلائِكَةَ.
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: جنى المَلائِكَة! والجِنُّ واحِدٌ، لَكِن من خَبُثَ من الجِنّ وتمردَ شَيْطانٌ ومَن تَطَهَّر مِنْهُم ملَكٌ قَالَ سعدى جلبى وفسّرَ الجِنَّ بالمَلائِكَةِ فِي قوْلِهِ تعالَى: {وجَعَلوا للَّهِ شُرَكاء الجِنّ} .
وقالَ الرَّاغِبُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: الجِنُّ يقالُ على وَجْهَيْن: أَحَدُهما للرُّوحانِيِّين المُسْتَتِرَة عَن الحَواسِّ كُلِّها بإزاءِ الإِنْس، فعلى هَذَا تَدْخُل فِيهِ المَلائِكَةُ كُلّها! جِنّ، وقيلَ: بل الجِنّ بعض الرُّوحانِيِّين، وذلِكَ أَنَّ الرُّوحانِيِّين ثلاثَةٌ: أَخْيارٌ وهُم المَلائِكَة، وأَشْرارٌ وهُم الشَّياطِين، وأَوْساط فيهم أَخْيارٌ وأَشْرارٌ وهُم الجِنُّ، ويدلُّ على ذلِكَ: {قُل أَوحى إليَّ أَنَّه اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِن الجِنِّ} ، إِلَى قوْلِه تعالَى: {ومِنَّا القاسِطُون} .
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وقالَ بعضُهم: تفْسِيرُ المصنِّفِ الجِنّ بالمَلائِكَة مَرْدودٌ، إِذْ خَلَقَ المَلائِكَة مِن نورٍ وَلَا مِن نارٍ كالجِنِّ، والمَلائِكَةُ مَعْصومُونَ وَلَا يَتَناسَلُونَ وَلَا يتَّصِفونَ بذكُورَةٍ وأُنُوثَةٍ بخِلافِ الجِنِّ. وَلِهَذَا قالَ الجَماهيرُ: الاسْتِثناءُ فِي قوْلِه تعالَى: {إلاّ إِبْليِس} ، مُنْقطعٌ أَو مُتَّصلٌ لكَوْنِه كانَ مَغْموراً فيهم مُتَخلِّقاً بأَخْلاقِهم، وقيلَ غيرُ ذلِكَ ممَّا هُوَ مَذْكورٌ فِي شرْحِ البُخارِي أَثْناء بدْءِ الخَلْقِ وَفِي أَكْثَر التَّفاسِيرِ، واللَّهُ أَعْلم.
قُلْت: وقالَ الزَّجَّاجُ: فِي سِياقِ الآيةِ دَليلٌ على أنَّه أُمِرَ بالسّجودِ مَعَ المَلائِكَةِ، وأَكْثَرُ مَا جاءَ فِي التَّفْسيرِ أنَّه مِن غيرِ المَلائِكَةِ؛ وَقد ذَكَرَ اللَّهُ تعالَى ذلِكَ فقالَ: {كانَ مِن الجِنِّ} ، وقيلَ أَيْضاً: إنَّه مِن الجنِّ بمنْزِلَةِ آدَمَ مِن الإِنْسِ.
وقيلَ: إنَّ الجِنَّ ضَرْبٌ مِن المَلائِكَةِ كَانُوا خُزَّانَ الأَرضِ أَو الجَنانِ، فَإِن قيلَ: كيفَ اسْتَثْنى مَعَ ذكْرِ المَلائِكَةِ فقالَ: {فسَجَدوا إلاَّ إِبْلِيس} وَلَيْسَ مِنْهُم، فالجَوابُ: أَنَّه أُمِرَ مَعَهم بالسُّجودِ فاسْتَثْنى أَنَّه لم يَسْجُد، والدَّليلُ على ذلِكَ أَنَّك تقولُ: أَمَرْتُ عبْدِي وإِخْوَتي فأَطاعُوني إلاَّ عبْدِي؛ وكَذلِكَ قوْلُه تعالَى: {فإنَّهم عَدُوٌّ لي إلاَّ رَبّ العالَمِيْن} ، فإنَّ رَبَّ العالَمِيْن ليسَ مِن الأَوَّل، لَا يقْدر أَحدٌ أَنْ يَعْرفَ مِن معْنَى الكَلامِ غيرَ هَذَا.
( {كالجِنَّةِ) ، بالكسْرِ أَيْضاً؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَلَقَد عَلِمَت الجِنَّةُ إِنَّهم لَمُحْضَرُونَ} ؛ الجِنَّةُ هُنَا المَلائِكَةُ عَبَدَهُم قَوْمٌ مِن العَرَبِ.
وقالَ الفرَّاءُ فِي قوْلِه تعالَى: {وجَعَلُوا بينَه وبينَ الجِنَّةِ نَسَياً} ؛ يقالُ: هُم هُنَا المَلائكَةُ إِذْ قَالُوا المَلائكَةُ بناتُ اللَّهِ.
(و) مِن المجازِ: الجِنُّ (من الشَّبابِ وغيرِهِ) :) المَرَحُ (أَوَّلُه وحِدْثانُهُ) ، وقيلَ: جِدَّتُه ونشاطُه.
يقالُ: كَانَ ذَلِك فِي جِنِّ شَبابِه أَي فِي أَوَّلِ شَبابِه.
وَفِي الأَساسِ: لَقِيْتُه بجِنِّ نَشاطِه، كأَنَّ ثَمَّ} جِنًّا تُسوِّلُ لَهُ النَّزَغَاتِ، اه.
وتقولُ: افْعَلْ ذلِكَ الأَمْرَ {بجِنِّ ذَلِك وبحِدْثانِه؛ قالَ المُتَنخّلُ:
أَرْوَى بجِنِّ العَهْدِ سَلْمَى ولايُنْصِبْك عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِيُريدُ الغيثَ الَّذِي ذَكَرَه قَبْل هَذَا البَيْت، يقولُ: سَقَى هَذَا الغَيْثُ سَلْمى بحِدْثانِ نُزولِه مِن السَّحابِ قَبْل تغيُّرِه، ثمَّ نَهَى نفْسَه أَن يُنْصِبَه حُبُّ مَن هُوَ مَلِقٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأَمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:
لَا يَنْفُخُ التَّقْريبُ مِنْهُ الأَبْهَراإذا عَرَتْه} جِنّةٌ وأَبْطَرا فيَجوزُ أَنْ يكونَ جُنونَ مَرَحِه، وَقد يكونُ الجِنُّ هَذَا النَّوع المُسْتَتِر مِن العالمِ.
(و) مِن المجازِ: الجنُّ (من النَّبْتِ: زَهْرُهُ ونَوْرُهُ.
(وَقد {جُنَّتِ الأَرضُ، بالضَّمِّ،} وتَجَنَّنَتْ {جُنوناً) :) أَخْرَجَتْ زَهْرَها ونَوْرَها.
وقالَ الفرَّاءُ: جُنَّتِ الأرضُ: جاءَتْ بشيءٍ مُعْجِبٍ مِن النَّبْتِ.
وَفِي الصِّحاحِ:} جُنَّ النَّبْتُ! جُنوناً: طالَ والْتَفَّ وخَرَجَ زَهْرُهُ.
وَفِي المُحْكَم: جُنَّ النَّبْتُ: غَلُظَ واكْتَمل؛ وقالَ بعضُ الهُذَليِّين:
أَلَمَّا يَسْلم الجِيرانُ منهموقد جُنَّ العِضاهُ مِن العَمِيمِ (و) مِن المجازِ: (نَخْلَةٌ {مَجْنونَةٌ) :) أَي سحوقٌ (طَويلَةٌ) ، والجَمْعُ} المَجانِينُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
تَنْفُضُ مَا فِي السُّحُقِ المَجانِينْ وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ للنَّخْلِ المُرْتفعِ طُولاً: مَجْنونٌ، وللنَّبْتِ المُلَتَفّ الَّذِي تأَزَّرَ بعضُه مَجْنونٌ، وقيلَ: هُوَ المُلْتفُّ الكَثِيفُ مِنْهُ.
( {والجَنَّةُ: الحَديقَةُ ذاتُ النَّخْلِ والشَّجَرِ) .
(قالَ أَبو عليَ فِي التّذْكرةِ: لَا تكونُ فِي كَلامِهم} جَنَّةٌ إلاَّ وفيهَا نَخْلٌ وعِنَبٌ، فإنْ لم يَكُونَا فِيهَا وكانتْ ذاتَ شَجَرٍ فحَدِيقَةٌ لَا جَنَّةٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: {الجَنَّةُ: البُسْتانُ، وَمِنْه} الجَنَّاتُ، والعَرَبُ تسمِّي النَّخِيلَ جَنَّةً؛ وقالَ زُهَيْرٌ:
كأَنَّ عينيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلةٍ مِن النَّواضِح تَسْقي جَنَّةً سُحُقا وَفِي المُفْردات للرَّاغبِ: الجَنَّةُ كُلُّ بُسْتانٍ ذِي شَجَرٍ تَسْتَتِرُ بأَشْجارِه الأَرضُ، قيلَ: وَقد تُسمَّى الأَشْجارُ الساتِرَةُ جَنَّة، وَمِنْه قَوْلُه:
تَسْقي جَنَّةً سُحُقاً وسُمِّي {بالجَنَّة إمَّا تَشْبيهاً بالجنَّةِ الَّتِي فِي الأرضِ وإنْ كانَ بَيْنهما بونٌ، وإمَّا لسَتْرِه عَنَّا نِعَمَه المُشار إِلَيْهَا بقوْلِه تعالَى: {فَلَا تَعْلَم نفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِن قُرَّةِ أَعْيُنُ} .
(ج) } جِنانٌ، (ككِتابٍ) ، {وجَنَّات، ويقالُ} أَجِنَّة أَيْضاً نَقَلَه شيْخُنا مِن النوادِرِ وقالَ: هُوَ غَريبٌ. وقالَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا: إنَّما قالَ {جَنَّات بلَفْظِ الجَمْعِ لكَوْن} الجِنَان سَبْعاً: جَنَّةُ الفرْدَوْسِ، {وجَنَّةُ عَدْنٍ، وجَنَّةُ النَّعِيم، ودارُ الخَلْدِ، وجَنَّةُ المَأْوَى، ودارُ السَّلامِ، وعليون.
(وعَمْرُو بنُ خَلَفِ بنِ جِنانٍ) ، ككِتابٍ: (مُقْرِىءٌ مُحَدِّثٌ) ، هَكَذَا فِي سائِرِ النسخِ، والصَّوابُ ابنُ جَنَّات، جَمْعُ جَنَّة، وَهُوَ عَمْرُو بنُ خَلَفِ بنِ نَصْر بنِ محمدِ بنِ الفَضْلِ بنِ جَنَّاتٍ} الجناتيُّ المُقْرِىءُ عَن أَبي سَعْدٍ الرَّازيّ، وَعنهُ عبْدُ العَزيزِ النَّخْشبيُّ، ذَكَرَه ابنُ السَّمعانيّ.
( {والجَنينَةُ) ، كسَفِينَةٍ، هَكَذَا هُوَ فِي النسخِ. ووُجِدَ فِي المُحْكَم:} الجِنِّيَّةُ، بالكسْرِ وشَدِّ النونِ على النِّسْبَةِ إِلَى الجِنِّ: (مِطْرَفٌ) مُدَوَّرٌ (كالطَّيْلَسانِ) تَلْبَسُه النِّساءُ.
وَفِي التهْذِيبِ: ثِيابٌ مَعْروفَةٌ.
( {والجُنُنُ، بضَمَّتَيْنِ: الجُنونُ، حُذِفَ مِنْهُ الواوُ) ، أَي هُوَ مَقْصورٌ مِنْهُ بحذْفِ الواوِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الجَوْهرِيُّ؛ وأَنْشَدَ للشاعِرِ يَصِفُ النَّاقَةَ:
مِثْل النَّعامةِ كَانَت وهْيَ سالمةٌ أَذْناءَ حَتَّى زَهاها الحَيْنُ والجُنُنُوبخطِّ الأَزْهرِيِّ فِي كتابِه: حَتَّى نَهاها، وبخطِّ الجَوْهرِيِّ: وَهِي سائِمةٌ، وأَذْناء ذان أُذُن، وزَهاها: اسْتَخَفَّها.
قالَ شيْخُنا: وزَعَمَ أَقْوامٌ أَنَّه أَصْلٌ لَا مَقْصور وَفِي الحَدِيْث: (وأَنا أَخْشى أَنْ أَخْشى أَنْ يكونَ ابْن} جُنُن) ، كَمَا فِي الرَّوْض.
( {وتَجَنَّنَ عَلَيْهِ} وتَجانَنَ) عَلَيْهِ {وتَجانَّ: (أَرَى من نَفْسِه الجُنونَ) وَفِي الصِّحاحِ: أَنَّه} مَجْنونٌ، أَي وليسَ بذلِكَ لأَنَّه مِن صِيَغِ التَّكَلّف.
(ويوسُفُ بنُ يَعْقوبَ الكِنانِيُّ لَقَبُهُ {جَنُّونَةٌ، كخَرُّوبَةٍ: مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن عيسَى بنِ حَمَّاد زُغْبَة.
(} وجَنُّونُ) بنُ أَزمل (المَوْصِلِيُّ) الحافِظُ (رَوَى عَن غَسَّانِ بنِ الرَّبيعِ) ، كَذَا فِي النسخِ، وَفِيه غَلَطانٌ، الأَوَّل هُوَ حَنُّونُ بالحاءِ المُهْمَلَةِ كَمَا ضَبَطه الحافِظُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، وسَيَأْتي فِي الحاءِ على الصَّوابِ، وَالثَّانِي: أنَّ الَّذِي رَوَى عَنهُ هُوَ عسافُ لَا غَسَّانُ.
( {والاسْتِجْنانُ: الاسْتِطْرابُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(و) قَوْلُهم: (} أَجِنَّكَ كَذَا، أَي من أَجْلِ أَنَّكَ) ، فحذَفُوا الَّلامَ والأَلِفَ اخْتِصاراً، ونَقَلوا كسْرَةَ الَّلامِ إِلَى الجِيمِ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَجِنَّكِ عنْدي أَحْسَنُ الناسِ كلِّهموأَنَّكِ ذاتُ الخالِ والحِبَراتِكما فِي الصِّحاحِ.
وقالَتِ امْرأَةُ ابنِ مَسْعود: لَهُ أَجَنَّك مِن أَصْحابِ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالَ الكِسائيُّ وغيرُهُ: معْناهُ مِن أَجْلِ أَنَّكَ، فترَكَتْ مِنْ، كَمَا يقالُ فَعَلْتُه أَجْلَك أَي مِن أَجْلِكَ.
( {والجَناجِنُ: عِظامُ الصَّدْرِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: وقيلَ رُؤُوسُ الأَضْلاعِ، تكونُ للناسِ وغيرِهم.
وَفِي التَّهْذِيبِ: أَطْرافُ الأَضْلاعِ ممَّا يَلي قَصَّ الصَّدْرِ وعَظْمَ الصُّلْبِ؛ (الواحِدُ} جِنْجِنٌ {وجِنْجِنَةٌ، بكسْرِهما) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، هَكَذَا حَكَاه الفارِسِيُّ بهاءٍ وَبلا هاءٍ، (ويُفْتَحانِ.
(و) قيلَ: واحِدُها (} جُنْجونٌ، بالضَّمِّ) ؛) قالَ:
وَمن عَجارِيهنَّ كلُّ جِنْجِن وَقد تَقَدَّمَ فِي ع ج ر.
( {والمَنْجَنونُ} والمَنْجَنينُ: الدُّولابُ) الَّتِي يُسْتَقى عَلَيْهَا، (مُؤَنَّثٌ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ: وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ: {ومَنْجَنون كالأَتان الْفَارِق قالَ: شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: الأَكْثَر على أَنَّه فَعْلَلولُ لفَقْدِه مَفْعَلول ومَنْفَعول وفَنْعَلول، فمِيمُه ونُونُه أَصْلِيَّتان، ولأَنَّهم قَالُوا:} مناجين بإِثْباتِهما؛ وقيلَ: هُوَ فَنْعلون مِن {مجن فَهُوَ ثلاثيٌّ، وقيلَ: مَنْفعول ورد بأنَّه ليسَ جارِياً على الفِعْل فتَلْحَقه الزِّيادَةُ مِن أَوَّلِه، وبأنَّه بِناءٌ مَفْقودٌ وبثُبُوت النُّون فِي الجَمْعِ كَمَا مَرَّ، وَكَذَا مَنْجَنين فعلليل أَو فنعليل أَو منفعيل.
وقالَ السّهيليُّ فِي الرَّوْض: مِيمُ} مَنْجَنون أَصْليَّة فِي قَوْلِ سِيْبَوَيْه، وَكَذَا النُّون لأَنَّه يقالُ فِيهِ {مَنْجَنين كقرطليل، وَقد ذَكَرَ سِيْبَوَيْه أَيْضاً فِي مَوْضِعٍ آخَر فِي كِتابِه أَنَّ النّونَ زائِدَةٌ إلاَّ أَنَّ بعضَ رُواةِ الكِتابِ قالَ فِيهِ مَنْحَنون بالحاءِ المُهْمَلَةِ فعلَى هَذَا لم يَتَناقَض كَلامُه.
قالَ شيْخُنا: وكأَنَّ المصنِّفَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى اخْتَارَ رَأْيَ سِيْبَوَيْه فِي أَصالَةِ الكلِّ واللَّهُ أَعْلَم.
قُلْت: لَو كانَ كَذلِكَ لكانَ مَوْضِعُه فِي م ن ج ن، فتأَمَّل ذَلِك.
(} والمِجْنُ) ، بالكسْرِ: (الوِشاحُ) ؛) نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ (و) قوْلُهم: (لَا {جِنَّ) بِهَذَا الأَمْرِ، (بالكسْرِ) ، أَي (لَا خَفاءَ) ؛) قالَ الهُذَليُّ:
وَلَا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ (و) } جُنَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: ع بعَقيقِ المَدينَةِ.
(و) أَيْضاً: (رَوْضَةُ بنَجْدٍ بينَ ضَرِيَّةَ وحَزْنِ بَني يَرْبوعٍ) ؛) نَقَلَهُ نَصْر. (و) أَيْضاً: (ع بينَ وادِي القُرَى وتَبوكَ.
( {والجُنَيْناتُ: ع بدارِ الخِلافَةِ) ببَغْدادَ.
(وأَبو} جَنَّةَ) :) حكيمُ بنُ عبيدٍ، (شاعِرٌ أَسَدِيٌّ) وَهُوَ (خالُ ذِي الرُّمَّةِ) الشَّاعِرِ.
(وَذُو {المِجَنَّيْنِ) ، بكسْرِ المِيمِ: لَقَبُ (عُتَيْبَةَ الهُذَلِيِّ كانَ يَحْمِلُ تُرْسَيْنِ) فِي الحَرْبِ.
(و) مِن المجازِ: يقالُ أَتَيْتُ على (أَرْضٍ} مُتَجَنِّنَةٍ) وَهِي الَّتِي (كَثُرَ عُشْبُها حَتَّى ذَهَبَ كلَّ مَذْهَبٍ.
(وبَيْتُ جِنَ، بالكسْرِ: ة تَحْتَ جَبَلِ الثَّلْجِ، والنِّسْبَةُ) إِلَيْهَا ( {جِنَّانِيٌّ) ، بكسْرٍ فتَشْديدٍ، وَمِنْهَا الإمامُ المُحدِّثُ ناصِرُ الدِّيْن} الجِنَّانيُّ وَكيلُ الحاكمِ صاحِبُ الذهبيّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الجَنِينُ: القَبْرُ، فَعِيلٌ بمعْنَى فاعِلٍ؛ نَقَلَه الرَّاغِبُ.
وأَيْضاً: المَقْبورُ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ دُرَيْدٍ قَوْلَ الشاعِرِ:
وَلَا شَمْطاءَ لم يَتْرُك شَفاها لَهَا من تِسْعَةٍ إلاَّ} جَنِينا أَي قد ماتُوا كُلّهم فَجُنُّوا.
{والجَنِينُ: الرَّحِمُ، قالَ الفَرَزْدَقُ:
إِذا غابَ نَصْرانِيُّه فِي} جَنِينِها أَهَلَّتْ بحَجَ فَوق ظَهْرِ العُجارِمويُرْوَى: حَنِيفها، وعَنَى بالنَّصْرانيّ، ذَكَرَ الفاعِلِ لَهَا مِن النَّصارَى، وبحَنِيفِها: حِرَها.
{والأَجنَّةُ:} الجنانُ.
وأَيْضاً: الأَمْواهُ المُتَدفقةُ؛ قالَ: وجَهَرتْ {أَجِنَّةً لم تُجْهَرِيقولُ: وَرَدَتْ هَذِه الإِبِلُ الماءَ فكَسَحَتْه حَتَّى لم تَدَعْ مِنْهُ شَيْئا لقِلَّتِه. يقالُ: جَهَرَ البِئْرَ: نَزَحَها.
} والتَّجْنينُ: مَا يقولُه الجِنُّ؛ قالَ بدرُ بنُ عامِرٍ:
وَلَقَد نطَقْتُ قَوافِياً إنْسِيّةً وَلَقَد نَطقْتُ قَوافِيَ {التَّجْنينِ وأَرادَ بالإِنْسِيَّة مَا تقولُ الإِنْسُ.
وقالَ السُّكَّريُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: أَرادَ} بالتَّجْنينِ الغَريبَ الوَحْشِيَّ.
وقَوْلُهم فِي المَجْنُونِ: مَا {أَجَنَّه، شاذٌّ لَا يقاسُ عَلَيْهِ، لأَنَّه لَا يقالُ فِي المَضْروبِ مَا أَضْرَبَه، وَلَا فِي المَسْلولِ مَا أَسَلّه، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: وَقَعَ التَّعجبُ مِنْهُ بِمَا أَفْعَلَه، وَإِن كانَ كالخُلُقِ لأَنَّه ليسَ بلونٍ فِي الجَسَدِ وَلَا بخِلْقةٍ فِيهِ، وإِنَّما هُوَ مِن نُقْصان العَقْلِ.
وقالَ ثَعْلَب: جُنَّ الرَّجُلُ وَمَا أَجَنَّه، فجاءَ بالتَّعجبِ مِن صيغَةِ فِعْل المَفْعولِ، وإِنَّما التَّعجبُ مِن صيغَةِ فِعْل الفاعِلِ، وَهُوَ شاذٌّ.
} والمَجَنَّةُ: الجِنُّ. وَأَرْض {مَجَنَّةٌ: كَثِيرَة الْجِنّ
} وأَجَنَّ: وَقَعَ فِي مَجَنَّةٍ؛ وقالَ:
على مَا أَنَّها هَزِئتْ وقالتْ هَنُون {أَجَنَّ مَنْشأ ذَا قريب} والجِنُّ، بالكسْرِ: الجِدُّ لأَنَّه مَا يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه القَلْبُ.
وأَرْضٌ {مَجْنونَةٌ: مُعْشَوْشِبةٌ لم تُرْعَ.
} وجُنَّتِ الرِّياضُ: اعْتَمَّ نَبْتُها.
{وجُنَّ الذُّبابُ} جُنوناً: كثُرَ صَوْتُه؛ قالَ:
تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواريوجُنَّ الخازِبازِ بِهِ جُنونا كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي الأَساسِ: جُنَّ الذَّبابُ بالرَّوْضِ: تَرَنَّم سُرُورًا بِهِ.
وَقد ذُكِرَ فِي ب وز: أَنَّ الخَازِبازَ اسْمٌ لنَبْتٍ أَو ذبابٍ فرَاجِعْه.
{والجِنَّةُ، بالكسْرِ:} الجُنونُ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَمْ بِهِ {جِنَّةٌ} ؛ والاسْمُ والمَصْدَرُ على صورَةٍ واحِدَةٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
} والجَنَنُ، محرَّكةً: ثَوْبٌ يوارِي الجَسَدَ.
وقالَ شَمِرٌ: {الجَنانُ، بالفتحِ: الأَمْرُ المُلْتَبسُ الخَفِيُّ الفاسِدُ؛ وأَنْشَدَ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم إِذْ يَرْكَبونَ} جَناناً مُسْهَباً وَرِبا {وأَجَنَّ المَيِّتَ: قَبَرَهُ؛ قالَ الأَعْشَى:
وهالِك أَهلٍ يُجِنُّونَه كآخَرَ فِي أَهْلِه لم} يُجَنّ ويقالُ: اتَّقِ الناقَةَ فِي {جِنِّ ضِرَاسِها، بالكسْرِ، وَهُوَ سوءُ خُلُقِها عنْدَ النِّتاجِ؛ وقَوْلُ أَبي النَّجْم:
وطالَ} جِنِّيُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ أَرادَ تُمُوكَ سَنامِه وطُولَه.
وباتَ فلانٌ ضَيْفَ جِنَ: أَي بمكانٍ خالٍ لَا أَنِيسَ بِهِ.
ومنيةُ {الجِنانِ، بالكسْرِ: قَرْيةٌ بشرقية مِصْرَ.
وحفْرَةُ} الجَنانِ، بالفتحِ: رَحْبَةٌ بالبَصْرةِ.
وككِتابٍ: {جِنانُ بنُ هانِىءِ بنِ مُسْلمٍ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ لامي الهَمدانيُّ ثمَّ الأَرْحبيُّ، عَن أَبيهِ، وَعنهُ إسْماعيلُ بنُ إِبْراهيمَ بنِ ذِي الشعارِ الهَمدانيّ، هَكَذَا ضَبَطَه الأَميرُ. ويقالُ: هُوَ حِبَّانُ، بكسْرِ الحاءِ المُهْمَلةِ وتَشْديدِ الموحَّدَةِ.
وعَمْرُو} الجِنِّيُّ، بالكسْرِ، ذَكَرَه الطّبْرانيُّ فِي الصَّحابَةِ.
وعَمْرُو بنُ طارقٍ الجِنِّيُّ: صَحابيٌّ أَيْضاً، وَهُوَ غيرُ الأوَّل حقَّقَه الحافِظُ فِي الإِصابَةِ.
وأَبو الفتْحِ عُثْمانُ بنُ جنيَ النّحويُّ مَشْهورٌ، وابْنُه عالي رَوى.
والحُسَيْنُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ إسْماعيلَ بنِ جَعْفرٍ الصَّادِقِ الحُسَيْنيّ يقالُ لَهُ أَبو الجنِّ وقتيلُ الجنِّ، عَقبهُ بدِمَشْقَ والعِرَاق، مِنْهُم أَبُو القاسِمِ النسيب عليُّ بنُ إِبْراهيمَ بنِ العبَّاسِ بنِ الحَسَنِ بنِ العبَّاسِ بنِ عليِّ بنِ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ عَن الخَطِيبِ أَبي بَكْرٍ، وَعنهُ ابنُ عَسَاكِر، ووالدُهُ أَبو الحُسَيْن قاضِي دِمَشْقَ وخَطِيبُها، وجَدُّه العبَّاسُ يُلَقَّبُ مجدُ الدِّيْن، هُوَ الَّذِي صَنَّف لَهُ الشيْخُ العمريُّ كتابَ المجدي فِي النّسَبِ، وجَدُّه الأَعْلى العبَّاسُ بنُ عليَ، هُوَ الَّذِي انْتَقَلَ مِن قُمّ إِلَى حَلَبَ.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ إِبْراهيمَ بنِ محمدِ بنِ إسْماعيلَ بنِ إِبْراهيمَ الجنِّيُّ مِن شيوخِ الدِّمْياطي.
{والجُنانُ، كغُرابٍ: الجُنونُ، عامِّيَّة.
وأَحْمَدُ بنُ عيسَى المُقْرِىءُ المَعْروفُ بابنِ} جنِّيَّة عَن أَبي شُعَيْب الحرانيّ، ذَكَرَه الذَّهبيُّ.
وعبدُ الوَهاب بنُ حَسَن بنِ عليَ أَبي {الجِنِّيَّة الوَاسِطيّ عَن خَمِيس الجُوزي، ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ.
} وجَنَّ المَيِّتَ {وأَجَنَّه: وَارَاهُ.
} وأَجَنَّ الشيءَ فِي صدْرِه: أَكْمَنَه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
{واجْتَنَّ} الجَنِينُ فِي البَطْنِ مِثْل جَنَّ.
{والجُنَّةِ، بالضمِّ: السُّتْرةُ، الجَمْعُ} الجُنَنُ. ودِيكُ الجِنِّ: شاعِرٌ مَعْروفٌ.
وأَكَمةُ الجِنِّ، بالكَسْرِ: مَوْضِعٌ؛ عَن نَصْر.
وعبدُ الوهابِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ أَبي {الجنِّيَّة الدَّارْقَطْنِيّ عَن خَمِيس الْجَوْزِيّ، ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ عَن أَحْمدَ بنِ عيسَى المُقْري المَعْروف بابنِ} جنِّيَّة عَن أَبي شعْبَةَ الحرانيّ ذَكَرَه الحافِظُ الذهبيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(جنن) : الجَنَنُ: المَيّتُ.
(جنن) : يَجنُّ عليه اللَّيْل: لغةٌ في يَجُنُّ.
(ج ن ن) : (جَنَّهُ) سَتَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ الْمِجَنُّ) التُّرْسُ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَتَسَتَّرُ بِهِ وَفِي رِسَالَةِ أَبِي يُوسُفَ وَلَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ ثَمَنِ الْمِجَنِّ وَهُوَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَفْظُ الْحَدِيثِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ» قَالَ وَالْمِجَنُّ يَوْمئِذٍ ثَمَنُهُ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ (وَفِيهِ) عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «لَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ» (وَالْجَنَّةُ) الْبُسْتَانُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَنْبَتُ فِي الْجِنَانِ أَيْ فِي الْبَسَاتِينِ (وَالْجَنَّةُ) عِنْدَ الْعَرَبِ النَّخْلُ الطِّوَالُ قَالَ زُهَيْرٌ
كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ ... مِنْ النَّوَاضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقًا.

(وَالْجَنِينُ) الْوَلَدُ مَا دَامَ فِي الرَّحِمِ (وَالْجُنُونُ) زَوَالُ الْعَقْلِ أَوْ فَسَادُهُ (وَالْجِنُّ) خِلَافُ الْإِنْسِ وَالْجَانُّ أَبُوهُمْ (وَالْجَانُّ) أَيْضًا حَيَّةٌ بَيْضَاءُ صَغِيرَةٌ وفِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ الْجِنِّيُّ مِنْ الْحَيَّاتِ الْأَبْيَضُ وَفِيهِ نَظَرٌ.
جنن: {جُنَّة}: ترسا. {من جِنة}: جن أو جنون. {الجنة}: البستان: جان: واحد الجن. وجنس من الحيات. {أجِنَّة}: جمع جنين. 

كرر

Entries on كرر in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
(كرر) - في حديث سُهَيل بن عَمْرو - رضي الله عنه -: "حِينَ اسْتَهْداه رَسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - مَاءَ زَمْزَم فاسْتعانَت امرَأتُه بأُثَيلَةَ فَفَرَتا مَزادَتَيْن وجعَلَتاهما في كُرَّيْن غُوطِيَّيْنِ".
الكُرُّ: جِنسٌ مِن الثّيِاب الغِلاظ.
[كرر] نه: في ح سهيل بن عمرو حين استهداه النبي صلى الله عليه وسلم ماء زمزم: فاستعانت امرأته بأُثيلة ففرتا مزادتين وجعلتاهما في "كرين" غوطيين، الكر جنس من الثياب الغلاظ. وفيه: إذا كان الماء "كُرا" لم يحمل نجسًا، الكر ستة أوقار، وقيل: ستون قفيزًا، الأزهري: هو اثنا عشر وسقا وكل وسق ستون صاعًا. ن: "تكر" في هذه مرة، بكسر كاف أي تعطف على هذه وعلى هذه. ك: "فكر" الناس، أي رجعوا، قوله: أمنت، أي زال خوفي، لأن العاص كان مطاعًا في قومه. غ: "ثم رددنا لكم "الكرة"" أي الظفر. ج: ومنه: أوشكهم "كرة" بعد فرة، الكرة: الإقدام، والفرة: الفرار، يريد أنهم وإن وجد منهم فرارًا نادرًا فإنهم أسرع شيء إلى العود إلى الحرب.
ك ر ر: (الْكَرُّ) بِالْفَتْحِ الْحَبْلُ يُصْعَدُ بِهِ عَلَى النَّخْلَةِ. وَ (الْكَرَّةُ) الْمَرَّةُ وَالْجَمْعُ (الْكَرَّاتُ) . وَ (الْكُرُّ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (أَكْرَارِ) الطَّعَامِ. وَفَرَسٌ (مِكَرٌّ) بِالْكَسْرِ يَصْلُحُ لِلْكَرِّ وَالْحَمْلَةِ. وَ (الْمَكَرُّ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الْحَرْبِ. وَ (الْكَرُّ) الرُّجُوعُ وَبَابُهُ رَدَّ. يُقَالُ: (كَرَّهُ) وَ (كَرَّ) بِنَفْسِهِ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَكَرَّرَ الشَّيْءَ (تَكْرِيرًا) وَ (تَكْرَارًا) أَيْضًا بِفَتْحِ التَّاءِ وَهُوَ مَصْدَرٌ وَبِكَسْرِهَا وَهُوَ اسْمٌ. 
كرر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَسمعت أَبَا يُوسُف يُفَسر الْكر مَا ينجس من المَاء مِمَّا لَا ينجس قَالَ: هُوَ أَن يكون المَاء فِي حَوْض عَظِيم أَو غَدِير أَو مَا أشبه ذَلِك فَيبلغ من كثرته [أَنه -] إِذا حرك مِنْهُ جَانب لم يضطرب الْجَانِب الآخر فَهَذَا عِنْده لَا يحمل نجسا فَإِذا بلغ اضطرابه إِلَى الْجَانِب الآخر فَهَذَا قد ينجس وَلَا أعلمني إِلَّا قد سَمِعت مُحَمَّد بن الْحسن [يَقُول] مثله أَو نَحوه فحسبتهما يذهبان من الكُر إِلَى أَن المَاء يكر بعضه على بعض فَحدثت بِهِ الْأَصْمَعِي فَأنْكر أَن يكون هَذَا من كَلَام الْعَرَب أَن يُقَال: قد بلغ المَاء كرا إِذا كَانَ يكر عَلَيْك وَذهب الْأَصْمَعِي بالكر إِلَى الْمِكْيَال الَّذِي يُكَال بِهِ كَأَنَّهُ يَقُول: إِذا كَانَ فِيمَا يحزره ويقدره مثل ذَلِك وَهَذَا عِنْدِي وَجه الحَدِيث وَالله أعلم.
ك ر ر : الْكُرُّ كَيْلٌ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَكْرَارٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهُوَ سِتُّونَ قَفِيزًا وَالْقَفِيزُ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ وَالْمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فَالْكُرُّ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ اثْنَا عَشَرَ وَسْقًا.

وَكَرَّ الْفَارِسُ كَرًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا فَرَّ لِلْجَوَلَانِ ثُمَّ عَادَ لِلْقِتَالِ وَالْجَوَادُ يَصْلُحُ لِلْكَرِّ وَالْفَرِّ وَأَفْنَاهُ كَرُّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَيْ عَوْدُهُمَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَمِنْهُ اُشْتُقَّ تَكْرِيرُ الشَّيْءِ وَهُوَ إعَادَتُهُ مِرَارًا وَالِاسْمُ التَّكْرَارُ وَهُوَ يُشْبِهُ الْعُمُومَ مِنْ حَيْثُ التَّعَدُّدُ وَيُفَارِقُهُ بِأَنَّ الْعُمُومَ يَتَعَدَّدُ فِيهِ الْحُكْمُ بِتَعَدُّدِ أَفْرَادِ الشَّرْطِ لَا غَيْرُ وَالتَّكْرَارُ يَتَعَدَّدُ فِيهِ الْحُكْمُ بِتَجَدُّدِ الصِّفَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِتِلْكَ الْأَفْرَادِ مِثَالُهُ كُلُّ مَنْ دَخَلَ فَلَهُ دِرْهَمٌ فَهَذَا عُمُومٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَفْرَادِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الدَّاخِلُ بِدُخُولِهِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَتَجَدَّدُ بِتَجَدُّدِهِ مِنْهُ وَكُلَّمَا دَخَلَ أَحَدٌ فَلَهُ دِرْهَمٌ فَهَذَا تَكْرَارٌ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ دُخُولِ كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ وَالْكَرَّةُ الرَّجْعَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى. 

كرر


كَرَّ(n. ac. كَرّ
كُرُوْر)
a. Returned, came back.
b.(n. ac. كَرّ
كَرِيْر
كُرُوْر
تَكْرَاْر) ['Ala], Returned to; turned, wheeled round upon.
c. ['An], Returned from.
d.(n. ac. كَرّ), Made, caused to return, brought back.
e. ['Ala], Turned against.
f.
(n. ac.
كَرِيْر), Had a rattling in the throat; gave up his spirit.
g. [ coll. ], Unwound, unrolled
itself (thread).
كَرَّرَa. Repeated, reiterated; recurred, reverted to.
b. ['Ala], Mentioned, repeated in ( the hearing of).
c. [ coll. ], Purified; refined.

تَكَرَّرَa. Was repeated &c.; recurred.
b. ['Ala], Was repeated to.
c. [ coll. ], Was purified &c.

كَرّ
(pl.
كُرُوْر)
a. Rope; cable.
b. (pl.
أَكْرَاْر), Skin, leather ( of a saddle ).
c. Mat; carpet.
d. (pl.
كِرَاْر), Hollow; pool.
كَرَّةa. Return.
b. Renewed charge; attack, onset, onslaught.
c. Turn; a time; once.
d. [ coll. ], One hundred thousand.

كُرّ
(pl.
أَكْرَاْر)
a. Measure of six ass-loads.
b. (pl.
كِرَاْر) [ coll. ], Foal, colt ( of
an ass ).
كُرَّةa. [ coll. ], Ball; globe; sphere.

كُرَّىa. see 1t (b)
مَكْرَرa. Place of attack.

مِكْرَرa. Impetuous; expert in attacking.

مِكْرَرَةa. Milked twice a day (camel).
كَرَاْر
a. [ coll. ], Larder, pantry
cellar.
كُرَاْرa. Talisman of shellwork.

كَرِيْرa. Rattling; deathrattle.
b. Hoarseness.

كَرَّاْرa. see 20
تَكْرَاْرa. Reiteration, repetition; tautology.
b. [ coll. ], Refining;
distillation; condensation.
N. Ag.
كَرَّرَ
a. [ coll. ], Refiner.
N. P.
كَرَّرَa. Reiterated.
b. Double.
c. [art.], The letter ر
d. [ coll. ], Refined; distilled
&c.
N. Ac.
كَرَّرَa. see 62
تَكْرَارًا
a. Repeatedly; successively.

كُرُروْر الدُّهُوْر
a. The course of time; the flight of the ages.

كَرَارِجِيّ
a. [ coll. ], Steward, bursar.
b. [ coll. ], Cellarer.
(ك ر ر) : (كَرَّهُ) رَجَعَهُ كَرًّا وَكَرَّ بِنَفْسِهِ كُرُورًا (وَالْكَرَّةُ) الْحَمْلَةُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - اللَّهَ اللَّهَ وَالْكَرَّةَ عَلَى نَبِيِّكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ (وَكُرُّوا وَالْكَرَّةَ عَلَيْهِ) أَيْ ارْجِعُوا إلَيْهِ (وَالْكُرُّ) مِكْيَالٌ لَأَهْلِ الْعِرَاقِ وَجَمْعُهُ أَكْرَارٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ (الْكُرُّ) سِتُّونَ قَفِيزًا وَالْقَفِيزُ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ وَالْمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفٌ وَهُوَ ثَلَاثُ كِيلَجَاتٍ قَالَ وَهُوَ مِنْ هَذَا الْحِسَابِ اثْنَا عَشَرَ وَسْقًا وَكُلُّ وَسْقٍ سِتُّونَ صَاعًا وَفِي كِتَابِ قُدَامَةَ (الْكُرُّ الْمُعَدَّلُ) سِتُّونَ قَفِيزًا وَالْقَفِيرُ عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ (وَالْكُرُّ) الْمَعْرُوفُ بِالْقَنْقَلِ كُرَّانِ بِالْمُعَدَّلِ وَهُوَ بِقُفَّزَيْنِ الْمُعَدَّلُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ قَفِيزًا وَهَذَا الْكُرُّ لِلْخَرْصِ وَيُكَالُ بِهِ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ وَالزَّيْتُونُ بِنَوَاحِي الْبَصْرَةِ وَقَفِيزُ الْخَرْصِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا بِالْبَغْدَادِيِّ فَكُرُّ الْقَنْقَلِ ثَلَاثَةُ آلَافِ رِطْلٍ (وَالْكُرُّ) الْمَعْرُوفُ بِالْهَاشِمِيِّ ثُلُثُ الْمُعَدَّلِ وَهُوَ بِالْمُعَدَّلِ عِشْرُونَ قَفِيزًا وَهَذَا الْكُرُّ يُكَالُ بِهِ الْأُرْزُ (وَالْكُرُّ الْهَارُونِيُّ) مُسَاوٍ لَهُ وَالْأَهْوَازِيُّ مُسَاوٍ لَهُمَا وَالْمَخْتُومُ سُدُسُ الْقَفِيزِ وَالْقَفِيزُ عُشْرُ الْجَرِيبِ (وَقَوْلُهُ) اسْتَأْجِرْهُ لِلْكُرِّ بِدِرْهَمٍ أَيْ لِحَمْلِ الْكُرِّ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
[كرر] الكَرُّ بالفتح: الحبل يُصْعَدُ به على النخلة. والكَرُّ أيضاً: واحد الأكْرارِ، وهي التي تُضَمُّ بها الظَلِفَتانِ وتُدْخَلُ فيهما. والكَرُّ أيضاً: حبلُ الشِراعِ، وجمعه كرورٌ. قال العجاج:

جذب الصراريين بالكرور * وقال الفراء: الكِرارُ: الاحْساءُ، واحدها كر وكر. قال الشاعر :

بها قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ * والكَرَّةُ: المَرَّةُ، والجمع الكَرَّاتُ، والكَرَّتانِ: القَرَّتانِ، وهما الغداة والعشي، لغة حكاها يعقوب. والكرَّةُ بالضم: البعْرُ العَفِنُ تُجلى به الدروع. قال النابغة: عُلينَ بِكِدْيَوْنٍ وأُبْطِنَّ كُرَّةً * فهُنَّ وضاءٌ صافياتُ الغلائل - والكر: واحد أكرار الطعام. وفرسٌ مِكَرٌّ: يصلح للكَرِّ والحملةِ. والمَكَرُّ بالفتح: موضع الحرب. وكرار، مثل قطام: خرزة تؤخذ بها نساء الأعراب، تقول الساحرة: " يا كَرارِ كريه ". والكر كرة: رَحَى زَوْرِ البعير، وهي إحدى الثفنات الخمس. والكر كرة أيضا: الجماعة من الناس. وأبو مالك عمرو بن كركرة: رجل من علماء اللغة. والكر: الرجوع. يقال: كره، وكَرَّ بنفسه، يتعدَّى ولا يتعدَّى. والكَريرُ: صوتٌ كصوت المخنوق. تقول منه: كَرَّ يَكِرُّ بالكسر. قال الشاعر : يَكِرُّ كَريرَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُهُ * ليَقْتُلَني والمرءُ ليس بِقتَّالِ - وقال أبو زيد: الكرير: الحشرجة عند الموت. وكررت الشئ تكريرا وتكرارا. قال أبو سعيد الضرير: قلت لابي عمرو ما الفرق بين تفعال وتفعال؟ فقال: تفعال بالكسر اسم، وتفعال بالفتح مصدر. وتكر كر الرجل في أمره، أي تردد. والكر كرة في الضحك مثل القرقرة. والكر كرة: تصريف الريح السحاب، إذا جمعته بعد تفرق. وقال:

باتت تكر كره الجنوب * وأصله تكرره، من التكرير. وكركرت بالدجاجة: صحت بها. وكَرْكَرْتُهُ عنِّي، أي دفعته ورددته.
(ك ر ر) و (ك ر ك ر)

كرّ عَلَيْهِ يكر كرا، وكرورا: وتكرارا: عطف.

وكر عَنهُ: رَجَعَ.

وَرجل كرار، ومكر، وَكَذَلِكَ: الْفرس.

وَكرر الشَّيْء، وكركره: اعاده مرّة بعد أُخْرَى. والمكرر من الْحُرُوف: الرَّاء، وَذَلِكَ لِأَنَّك إِذا وقفت عَلَيْهِ رَأَيْت طرف اللِّسَان يتعثر بِمَا فِيهِ من التكرير، وَلذَلِك احتسب فِي الإمالة بحرفين.

والكرة: الْبَعْث، وتجديد الْخلق بعد الفناء.

وكر الْمَرِيض يكر كريرا: جاد بِنَفسِهِ عِنْد الْمَوْت.

والكرير: الحشرجة.

وَقيل الكرير: صَوت فِي الصَّدْر مثل الحشرجة وَلَيْسَ بهَا.

وَكَذَلِكَ: هُوَ من الْخَيل فِي صدورها.

كرّ يكر كريرا.

والكرير: مثل صَوت المختنق أَو المجهود، قَالَ الْأَعْشَى:

فأهلي الْفِدَاء غَدَاة النزال ... إِذا كَانَ دَعْوَى الرِّجَال الكريرا

والكرير: بحة تعتري من الْغُبَار.

وَالْكر: قيد من لِيف أَو خوص.

وَالْكر: الْحَبل الَّذِي يصعد بِهِ على النّخل، وقالابو عبيد: لَا يُسمى بذلك غَيره من الحبال.

وَقيل: هُوَ الْحَبل الغليظ.

وَقيل: هُوَ حَبل السَّفِينَة.

وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ الْحَبل فَعم بِهِ.

وَالْجمع من كل ذَلِك: كرور، قَالَ العجاج:

جذب الصراريين بالكرور

وَالْكر: مَا ضم ظلفي الرحل وَجمع بَينهمَا، وَهُوَ الْأَدِيم الَّذِي تدخل فِيهِ الظلفات من الرحل.

وَالْجمع: اكرار. وَالْكر، وَالْكر: من أَسمَاء الْآبَار، مُذَكّر.

وَقيل: هُوَ الْحسي.

وَقيل: هُوَ الْموضع يجمع فِيهِ المَاء الآجن ليصفو وَالْجمع: كرار، قَالَ كثير:

وَمَا دَامَ وَاد من تهَامَة طيب ... بِهِ قلب عَادِية وكرار

وَالْكر: مكيال لأهل الْعرَاق، وَفِي الحَدِيث: " إِذا بلغ المَاء كرا لم يحمل نجسا ".

وَالْكر: سِتَّة أوقار الْحمار، وَهُوَ عِنْد أهل الْعرَاق سِتُّونَ قَفِيزا، يكون بالمصري أَرْبَعِينَ إردبا.

وَالْكر، أَيْضا: الكساء.

وَالْكر: نهر.

وَالْكر: نهر.

والكرة: البعر.

وَقيل: الكرة: سرقين وتراب يدق، ثمَّ تجلى بِهِ الدروع، قَالَ الْجَعْدِي يصف دروعا:

علين بكديون وأشعرن كرة ... فهن إضاء صافيات الغلائل

والكرار: خرزة يُؤْخَذ بهَا النِّسَاء الرِّجَال، عَن اللحياني، قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: تَقول الساحرة: " يَا كرار كريه، يَا همرة اهمريه، إِن أقبل فسريه وَإِن أدبر فضريه ".

والكركرة: تصريف الرّيح السَّحَاب إِذا جمعته بعد تفرق.

وكركرته: لم تَدعه يسرى، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

تكركره نجدية وتمده ... مسفسفة فَوق التُّرَاب معوج

وتكركر هُوَ: تردى فِي الْهَوَاء.

وتكركر المَاء: تراجع فِي مسيله.

والكركور: وَاد بعيد القعر يتكركر فِيهِ المَاء. وكركره: حَبسه.

وكركره عَن الشَّيْء: دَفعه وحبسه.

والكركرة: ضرب من الضحك.

وَقيل: هُوَ أَن يشْتَد الضحك.

وَفُلَان يكركر فِي صَوته: كيقهقه.

وكركر بالدجاجة: صَاح بهَا.

والكركرة: اللَّبن الغليظ، عَن كرَاع.

والكركرة: رحى زور الْبَعِير والناقة.

وَقيل: هُوَ الصَّدْر من كل ذِي خف.

والكركر: وعَاء قضيب الْبَعِير والتيس والثور.

والكراكر: كراديس الْخَيل.

والكراكر: الْجَمَاعَات، واحدتها: كركرة.
كرر
{كَرَّ عَلَيْهِ} يَكُرّ {كَراًّ} وكُرُوراً كقُعود، {وتَكْرَاراً، بِالْفَتْح: عَطَفَ.} وكرَّ عَنهُ: رَجَعَ، فَهُوَ {كَرَّارٌ} ومِكَرٌّ، بِكَسْر الْمِيم، يُقال فِي الرَّجل والفرَس. {وكَرَّرَه} تَكْرِيراً {وتَكْرَاراً، قَالَ أَبُو سعيد الضَّرير: قلتُ لأبي عَمْرو: مَا بَين تَفْعَال وتِفْعال فَقَالَ: تِفْعال اسمٌ، وتَفْعَالٌ بِالْفَتْح مَصْدَر،} وتَكِرَّةً كتَحِلَّةٍ وتَسِرَّة وتَضِرَّة وتَدِرَّة، قَالَه ابْن بُزُرْج. {وَكَرْكَرَه: أَعَادَهُ مرَّةً بعد أُخْرَى، قَالَ شيخُنا: معنى} كرَّرَ الشيءَ أَي {كَرَّرَهُ فِعْلاً كَانَ أَو قولا، وتفسيرُه فِي كتبِ المَعاني بذِكْر الشيءِ مرَّةً بعد أُخرى اصطِلاحٌ مِنْهُم لَا لُغة، قَالَه عصامٌ فِي شرحِ القصارى، انْتهى. قلتُ: وَقَالَ السُّيوطيُّ فِي بعضِ أَجْوِبته: إنَّ} التَّكْرَار هُوَ التَّجْديدُ للَّفْظِ الأوَّل ويُفيد ضَرْبَاً من التَّأْكِيد. وَقد قرَّرَ الفرْقَ بينهُما جماعةٌ من عُلماء البَلاغة. وممَّا فرَّقوا بِهِ بَينهمَا: أنَّ التَّأْكِيد شَرْطُه الاتِّصال وأنْ لَا يُزاد على ثَلَاثَة،! والتَّكْرارُ يُخالِفُه فِي الأمرَيْن، وَمن ثمَّ بَنَوْا على ذَلِك أنَّ قَوْلُهُ تَعالى: فبأيِّ آلاءِ ربِّكُما تُكَذِّبان {تَكْرَار لَا تَأْكِيد، لأنَّها زادَتْ على ثَلَاثَة، وَكَذَا قولُه تَعَالَى: وَيْلٌ يَوْمَئذٍ للمُكَذَّبين قَالَ شيخُنا: وقولُه أعادَهُ مرَّةً بعدُ أُخرى هُوَ قَريبٌ من اصطلاحِ أهل الْمعَانِي والبَديع. وذكَرَ صَدْرُ الدّين زادَه أنَّهم فسَّروا} التَّكْرير بذِكْرِ الشيءِ مرَّتَيْن، وبذِكْرِ الشيءِ مرَّةً بعد أُخرى، فَهُوَ على الأوَّل مجموعُ الذِّكْرَيْن وعَلى الثَّانِي الْأَخير. وَفِي العِنايَة، أَوَائِل البَقَرة: أنَّ {التّكرارَ يكون بِمَعْنى مَجْمُوعِ الذِّكْرَيْن كَمَا يكون للثَّانِي والأوَّل. وَفِي الفُروق اللُّغَوِيَّة الَّتِي جَمَعَها أَبُو هِلَال العَسْكَرِيّ أنَّ الإعادَة لَا تكون إلاَّ مرّة بعد مرَّة بِخِلَاف التّكْرَار، فَلَا يُقَال أَعَادَهُ مَرَّات إِلَّا من الْعَامَّة} وكرره يحْتَمل مرّة بعد مرّة، ثمَّ قضيّةَ كَلَام المصنّف توقّف {التَّكْرار على التَّثْلِيث لتحقّق الْإِعَادَة مرّة بعد أُخرى، إِلَّا أَن يريدَ بعد ذِكْرِه مرَّةً أُخرى لَا بعد أُخرى إِعَادَة. واللهُ أعلم. فتأمَّل.} والمُكَرَّر، كمُعَظَّم: حَرْفُ الرَّاء، وَذَلِكَ لأنَّك إِذا وَقَفْتَ عَلَيْهِ رأيتَ طَرَفَ اللِّسانِ يتعثَّر بِمَا فِيهِ من {التَّكْرير، وَلذَلِك احتُسِب فِي الإمالةِ بحَرْفَيْن.} والكَريرُ، كأمير: صَوْتٌ فِي الصَّدْرِ مثل الحَشْرَجَة وَلَيْسَ بهَا، وَكَذَلِكَ هُوَ من الْخَيل فِي صدورها، قَالَ الشَّاعِر:
( {يَكِرُّ} كَريرَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُهُ ... ليَقْتُلَني والمَرْءُ ليسَ بقَتَّالِ)
وَقيل: هُوَ صَوْتٌ كَصَوْتِ المُخْتَنِق أَو المَجْهود، قَالَ الْأَعْشَى:
(فأهْلي الفِداءُ غَداةَ النِّزالِ ... إِذا كَانَ دَعْوَى الرِّجالِ! الكَريرا) وَقيل: هُوَ الحَشْرَجَةُ عندَ المَوْت. والفِعْل كمَلَّ وقَلَّ، يَكِرُّ بِالْفَتْح وبالكسر، الفَتْح عَن ابْن الأعرابيّ فَإِذا عدَّيْتَه قلتَ: {كَرَّهُ} يَكُرُّه، إِذا ردَّه.
{الكَريرُ: بُحَّةٌ تَعْتَري من الغُبار. والكَرير: نَهْرٌ، نَقله الصَّاغانِيّ.} والكَرُّ: قَيْدٌ من لِيف أَو خُوص. و) {الكَرُّ: حَبْلٌ يُصعَد بِهِ على النَّخْل، وَجَمْعُه} كُرورٌ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: لَا يُسمَّى بذلك غَيْرُه من الحِبال. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَكَذَا سَماعي من الْعَرَب فِي {الكَرِّ. ويُسوَّى من حُرِّ اللِّيف، قَالَ الراجز:)
} كالكَرِّ لَا سَخْتٌ وَلَا فيهِ لَوَىَ وَقد جعل العجَّاج الكَرَّ حبْلاً تُقادُ بِهِ السُّفُن فَقَالَ: جَذْبَ الصِّراريِّينَ {بالكُرورِ والصَّراريُّ: الملاَّحُ. أَو الكَرُّ: الحَبْلُ الغَليظ. قَالَ أَبُو عُبَيْدة:} الكَرُّ من اللِّيف وَمن قِشْرِ العَراجين وَمن العَسيب.
وَقيل: هُوَ حَبْلُ السَّفينةِ أَو عامٌّ، عمَّ بِهِ ثَعْلَب. الكَرُّ مَا ضمَّ ظَلِفَتَيِ الرَّحْل وجَمَعَ بَينهمَا، وَهُوَ الأديمُ الَّذِي تدخل فِيهِ الظِّلِفاتُ من الرَّحْل، وَالْجمع {أَكْرَار، والبِدادانِ فِي القَتَبِ بمنزِلَةِ الكَرِّ فِي الرَّحْل، غيرَ أنَّ البِدادَيْن لَا يَظْهَران من قُدَّام الظَّلِفَة. الكَرُّ: البِئْر، ويُضَمُّ، مذكَّر، أَو الحِسْيُ، أَو مَوْضِعٌ يُجمَع فِيهِ الماءُ الآجِن لِيَصْفو ج كِرارٌ، قَالَ كُثَيِّر:
(أُحِبُّكِ مَا دامَتْ بِنَجْدٍ وَشيجَةٌ ... وَمَا ثَبَتَتْ أُبْلى بِهِ وتِعارُ)

(وَمَا دامَ غَيْثٌ من تِهامَةَ طيِّبٌ ... بِهِ قُلُبٌ عادِيَّةٌ} وكِرارُ) هَكَذَا أنْشدهُ ابْن بَرِّيّ على الصَّوَاب وأُبْلى وتِعارٌ: جَبَلان. {الكَرُّ: مِنْديلٌ يُصلَّى عَلَيْه، ج} أَكْرَار {وكُرورٌ قَالَ الصَّاغانِيّ: وَلَيْسَ بعربيٍّ مَحْض. الكُرُّ، بالضمّ: مِكْيالٌ لأهلِ الْعرَاق، وَمِنْه حَدِيث ابْن سِيرِين: إِذا بلغ الماءُ كُرَّاً لم يَحْمِل نَجَسَاً. وَفِي رِوَايَة: إِذا كَانَ الماءُ قَدْرَ} كُرٍّ لم يَحْمِل القَذَر. الكُرُّ: سِتَّة أَوْقَارِ حِمارٍ، وَهُوَ عِنْد أهل الْعرَاق سِتُّون قَفيزاً، القَفيز: ثَماني مَكاكيكَ، والمَكُّوك: صاعٌ ونِصْف، وَهُوَ ثلاثُ كَيْلَجات. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والكُرُّ من هَذَا الْحساب اثْنَا عشر وَسْقَاً، كلُّ وَسْق ستُّون صَاعا، أَو أَرْبَعون إرْدَبَّاً، بِحِسَاب أهلِ مِصْر، كَمَا قَالَه ابْن سِيدَه. {الكُرُّ: الكِساء. والكُرُّ نَهْرٌ يَشُقُّ تَفْلِيسَ يُقارِب دجلَةَ فِي العِظَم. كُرّ: ع بفارِس، نقلهما الصَّاغانِيّ، والأوَّل ذَكَرَه ياقوت.
الكُرّ: كُورةٌ بناحِيَةِ المَوْصِل.} والكَرَّة: المَرَّة، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ثمَّ رَدَدْنا لكُمْ الكَرَّةَ عَلَيْهِم وأصلُ {الكَرِّ العَطْفُ على الشَّيْء بالذَّات أَو بالفِعْل. كَذَا فِي البصائر.} الكَرَّةُ: الحَمْلَة فِي الحَرْب، {كالكُرَّى، كبُشْرى، الْأَخير نَقله الصَّاغانِيّ، ج} كَرَّات. و) {الكَرَّتان: القَرَّتان، وهما: الغَداة والعَشِيّ، لُغَة حَكَاهَا يَعْقُوب. (و) } الكُرَّة، بالضمِّ: البَعَرُ العَفِن تُجْلى بِهِ الدُّروع، كَذَا نصّ الصِّحَاح، وَقيل: الكُرَّة: سِرْقِينٌ وتُرابٌ يُدقُّ ثمَّ تُجْلى بِهِ الدُّروع. وَقَالَ النابغةُ يَصِفُ دُروعاً:
(عُلِينَ بكِدْيَوْنٍ وأُشْعِرْنَ كُرَّةً ... فهُنَّ إضاءٌ صافِياتُ الغَلائلِ) وَفِي التَّهْذِيب: وأُبْطِنُ {كُرَّةً، فهُنَّ وَضاءٌ.} وكَرَار، كقَطام: خَرَزَةٌ للتَّأْخيذ، وَفِي الصِّحَاح: خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بهَا نِساءُ الأَعْراب. وَفِي المُحْكَم: والكَرَار: خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بهَا النِّساءُ الرِّجالَ، عَن اللّحيانِيّ. قَالَ: وَقَالَ الكِسائيُّ: تَقول الساحِرَةُ: يَا {كَرَارِ} كُرِّيه: يَا هَمْرَةُ اهْمِريه، إِن أَقْبَل فسُرِّيه، وإنْ أَدْبَرَ فضُرِّيه. {والكِرْكِرَة، بِالْكَسْرِ: رَحَىَ زَوْرِ البَعير والناقة، الَّذِي إِذا بَرَكَ أصابَ الأَرْض، وَهِي ناتِئةٌ عَن جِسْمِه كالقُرْصَة. وَهِي إِحْدَى الثِّفِناتِ الخَمْس، أَو هُوَ صَدْرُ كلِّ ذِي خُفٍّ. وَفِي الحَدِيث: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى البَعير تكون} بِكِرْكِرَتِه نُكْتَةٌ من جَرَبٍ. وجمعُها {كَراكِر. وَفِي)
حَدِيث ابنِ الزُّبَيْر:
(عَطاؤكُم للضَّاربِينَ رِقابَكُمْ ... ونُدْعى إِذا مَا كانَ حَزُّ} الكَراكِرِ)
قَالَ ابْن الْأَثِير: هُوَ أَن يكونَ بالبَعير داءٌ فَلَا يَسْتَوي إِذا بَرَكَ، فيُسَلُّ من {الكِرْكِرَة عِرْقٌ ثمّ يُكوى. يُرِيد: إِنَّمَا تدعونا إِذا بَلَغَ مِنْكُم الجُهدُ لعِلْمِنا بالحَرْب، وَعند العَطاء والدَّعَة غيرَنا.
} الكِرْكِرَة: الْجَمَاعَة من النَّاس، كَذَا نصّ الصِّحَاح، وَالْجمع {الكَراكِرُ.} الكِرْكِرَة: والِدُ أبي مالِكٍ عَمروٍ اللُغَوِيّ.
الكَرْكَرَة، بِالْفَتْح: جَشُّ الحَبّ، كَمَا قَالَه الصَّاغانِيّ، أَو طَحْنُه، كَمَا قَالَه القَعْنَبِيُّ، وَبِه فُسِّرَ مَا رَوَىَ عبدُ الْعَزِيز عَن أَبِيه عَن سَهْلِ بن سَعْد أَنه قَالَ: كُنّا نَفْرَح بِيَوْم الجُمُعة، وَكَانَت عَجوزٌ لنا تَبْعَثُ إِلَى بُضاعةَ فتأخذ من أصُول السِّلْقِ فَتَطْرَحُه فِي قِدْرٍ {وتُكَرْكِرُ حَبَّاتٍ من شَعيرٍ، فكُنَّا إِذا صَلَّيْنا انْصَرَفنا إِلَيْهَا فتُقَدِّمُه إِلَيْنَا فَنَفْرَح بيومِ الجُمُعة من اَجْلِها.
قَالَ: وسُمِّيَت} كَرْكَرةً لتَرْديد الرَّحى على الطَّحْن. فِي حَدِيث جَابر: من ضَحِكَ حتَّى {يُكَرْكِرَ فِي الصَّلاةِ فَلْيُعِد الوُضوء والصَّلاة.} الكَرْكَرَة: شِبْهُ القَرْقَرَة، فَوْقَ القَرْقَرَة، قَالَ ابنُ الْأَثِير: ولعلَّ الكافَ مُبْدَلةٌ من القافِ لقُرْبِ المَخْرَج. {والكَرْكَرَة من الإدارة والتَّرْديد. وَقَالَ غيرُه:} الكَرْكَرَة فِي الضَّحِك: مثلُ القَرْقَرَة، شُبِّه {بكَرْكَرَة البَعير إِذا ردَّدَ صَوْتَه. وَقَالَ أَبُو عَمْرُو:} الكَرْكَرَة: صوتٌ يُرَدِّدُه الإنْسانُ فِي جَوْفِه. {الكَرْكَرَة: تَصْرِيفُ الرِّياحِ السَّحابَ إِذا جَمَعَتْه بعد تفرُّق، وَأنْشد:} تُكَرْكِرُهُ الجَنائبُ فِي السِّدادِ وَفِي الصِّحَاح: باتتْ تُكَرْكِرُهُ الجَنوبُ وأصلُه {تُكَرِّرُه، من} التَّكْرير. {وَكَرْكَرَتْه: لم تَدَعْه يَمْضِي قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(} تُكَرْكِرُه نَجْدِيَّةٌ وتَمُدُّه ... مُسفْسِفَةٌ فوقَ الترابِ معوجُ)
وَقَالَ أَيْضا:
(إِذا {كَرْكَرَتْهُ رِياحُ الجَنو ... بِ أَلْقَحَ مِنْهَا عِجافاً حِيالا)
أَو} كَرْكَرَ {كَرْكَرَةً: ضَحِكَ، أَو إِذا أَغْرَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَو اشْتَدَّ ضحِكُه. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي:} كَرْكَرَ {كَرْكَرَةً، إِذا انهَزَم، ورَكْرَك: إِذا جَبُن. كَرْكَرَ بالدجاجةِ: صاحَ بهَا. وَهُوَ من الإدارةِ والتَّرْديد، قَالَه شَمِر. وَفِي النَّوَادِر: كَمْهَلْتُ المالَ كَمْهَلَةً، وحَبْكَرْتُه حَبْكَرةً،} وكَرْكَرْتُه {كَرْكَرَةً، إِذا جَمَعْتهُ وَرَدَدْتُ أَطْرَاف مَا انْتَشَر مِنْهُ، وَكَذَلِكَ كَبْكَبْتُه. كَذَا فِي التَّهْذِيب.} كَرْكَر الشيءَ: جَمَعَه، وَمِنْه! كَرْكَرَت الريحُ السَّحابَ، إِذا جَمَعَتْه بعد تفرُّق. كَمَا تقدّم. كَرْكَرَه عَنْهُ: دَفَعَه، {فَتَكْركَر. قيل:} كَرْكَرَه عَنهُ، إِذا ردَّه وحَبَسَه. {كَرْكَرَ الرَّحى} كَرْكَرَةً، إِذا أدارَها، وأصلُ الكَرْكَرَة: الإدارةُ والتَّرْديد.)
وناقةٌ {مِكَرَّةٌ، بكسْرِ الْمِيم: تُحلَبُ كلَّ يَوْم، وَنَصّ الصَّاغانِيّ: فِي الْيَوْم مَرَّتَيْن.} وكَرَّان، مشدَّدة: مَحَلَّةٌ بأَصْفَهان، ونُسِب إِلَيْهَا المُحَدِّثون. {كَرّانُ: د، من بِلَاد التُّرْك بناحيةِ تُبَّت، نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَبِه مَعْدِن الفِضَّة وثَمَّ عَيْنُ ماءٍ لَا يُغمَس فِيهِ شيءٌ وَلَا حديدٌ إلاَّ ذاب. كَرَّان: حِصْنٌ بالمَغْرِب على مَرْحَلة من مِلْيانة. نَقله الصَّاغانِيّ.} والكَرْكَرُ، كَجَعْفَر: وِعاءُ قَضيبِ البَعير والتَّيْس والثَّوْر. و) {كَرْكَرُ: د، قُرْبَ بَيْلَقان، بَناهُ أنو شَرْوَان العادِل. كَرْكَرُ: ة بَيْنَ بَغْدَاد والقُفْصِ، بضمِّ الْقَاف.} والكُرْكُورة، بالضَّمّ، وَفِي بعض النُّسخ بِغَيْر هاءٍ: وادٍ بَعيدُ القَعْر {يَتَكَرْكَرُ فِيهِ الماءُ.} وتَكَرْكَر السحابُ: تَرَدَّى فِي الهَواء. و) {تَكَرْكر الماءُ: تراجَعَ فِي مَسيلِه. وتَكَرْكرَ فِي أَمْرِه: تَرَدَّد، يُقَدِّمُ رِجْلاً ويُؤَخِّرُ أُخرى.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:} الكَرُّ: الرُّجوع على الشيءِ، وَمِنْه {التَّكْرارُ. يُقال:} كَرَّه {وكَرَّ بنَفْسِه، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعدّى.
} وكَرْكَرْتُه من كَذَا {كَرْكَرَةً، إِذا رَدَدْتَه.} والكَرَّة: البَعْث وتَجْدِيدُ الخَلْقِ بعد الفَناء. {وكَرَّ المريضُ كَريراً: جادَ بنَفْسِه عِنْد الْمَوْت.} وتَكَرْكرَ عَن ذَلِك: رَجَعَ.! والكِرْكِرَة بالكَسْر: اللَّبَنُ الغَليظ، عَن كُراع. وأُلِحَّ على أعرابيٍّ بالسؤالِ فَقَالَ: لَا {- تُكَرْكِروني. أَرَادَ: لَا تُرَدِّدوا عليَّ السؤالَ فَأَغْلَط.} والكَراكِر: كَراديسُ الخَيْل، وَأنْشد:
(وَنَحْنُ بأَرْضِ الشَّرْقِ فِينَا كَراكِرٌ ... وخَيْلٌ جِيادٌ مَا تَجِفُّ لُبودُها)
{والمَكَرُّ، بالفَتْح: مَوْضِع الْحَرْب: وَفَرَسٌ مِكَرٌّ مِفَرٌّ، إِذا كَانَ مُؤَدَّباً طَيِّعاً خَفيفاً، إِذا} كُرَّ، {كَرَّ، وَإِذا أرادَ راكِبُه الفِرارَ عَلَيْهِ فَرَّ بِهِ. وَقَالَ الجوهريُّ: وَفَرْسٌ} مِكَرٌّ: يصلح للكَرِّ والحَمْلَة. {والكَرُّ بِالْفَتْح: جِنْسٌ من الثِّياب الغِلاظ. نَقَلَه ابنُ الْأَثِير عَن أبي مُوسَى، وَبِه فُسِّر حديثُ سُهَيْلِ بن عَمْرُو: فَفَرَتا مَزَاَدَتَيْن وجعلتاهما فِي} كُرَّيْن غُوطِيَّيْن. {وكَرَّارُ بنُ كَعْبِ بن مَالك، كشدَّاد، مِن ولدِه: عليُّ بنُ الجَهْمِ الشَّاعِر، وَسَلام بن} كِرْكِرة شيخٌ لمُحَمد بن إِسْحَاق، قَالَه الْحَافِظ.
ك ر ر

انهزم عنه ثم كرّ عليه كروراً وكرّ عليه رمحه وفرسه كراً، وكرّ بعد ما فرّ، وهو مكرٌّ مفرٌّ، وكرّار فرّار. وكررت عليه الحديث كراً، وكرّرت عليه تكراراً، وكرّر على سمعه كذا، وتكرّر عليه. وناقة مكرّة: تحلب في اليوم مرتين. ولهم هرير وكرير. قال الأعشى:

نفسي فداؤك يوم النزال ... إذا كان دعوى الرجال الكريرا

وهو صوت في الصدر كالحشرجة. وفعل ذلك كرة بعد كرة وكراتٍ، وآتيه في الكرتين والقرّتين: في البردين. وبرك على كركرته. وباتت السحابة تكر كرها الجنوب: تصرّفها. وعنده من الرجال والخيل كراكر. وقرقر الضاحك وكركر.

كرر: الكَرُّ: الرجوع. يقال: كَرَّه وكَرَّ بنفسه، يتعدّى ولا يتعدّى.

والكَرُّ: مصدر كَرَّ عليه يَكُرُّ كرًّا وكُروراً وتَكْراراً: عطف.

وكَرَّ عنه: رجع، وكَرّ على العدوّ يَكُرُّ؛ ورجل كَرَّار ومِكَرّ، وكذلك

الفرس. وكَرَّرَ الشيء وكَرْكَره: أَعاده مرة بعد أُخرى. والكَرّةُ:

المَرَّةُ، والجمع الكَرَّات. ويقال: كَرَّرْتُ عليه الحديث وكَرْكَرْتُه إِذا

ردّدته عليه. وكَركَرْتُه عن كذا كَرْكَرةً إِذا رَدَدْته. والكَرُّ:

الرجوع على الشيء، ومنه التَّكْرارُ. ابن بُزُرجٍ: التَّكِرَّةُ بمعنى

التَّكْرارِ وكذلك التَّسِرَّة والتَّضِرَّة والتَّدِرَّة. الجوهري: كَرَّرْتُ

الشيء تَكْرِيراً وتَكْراراً؛ قال أَبو سعيد الضرير: قلت لابي عمرو: ما

بين تِفْعالٍ وتَفْعالف فقال: تِفْعالٌ اسم، وتَفْعالٌ، بالفتح، مصدر.

وتَكَرْكَرَ الرجلُ في أَمره أَي ثردّد. والمُكَرر من الحروف: الراء،

وذلك لأَنك إِذا وقفت عليه رأَيت طرف اللسان يتغير بما فيه من التكرير،

ولذلك احْتُسِبَ في الإِمالة بحرفين.

والكَرَّةُ: البَعْث وتَجْديدُ الخَلْق بعد الفَناء. وكَرّ المريضُ

يَكِرُّ كَرِيراً: جاد بنفسه عند الموت وحَشْرَجَ، فإِذا عَدَّيته قلت كَرَّه

يَكُرّه إِذا رَدَّه. والكَرِير: الحَشْرَجَة، وقيل: الحشرجة عند الموت،

وقيل: الكَرِيرُ صوت في الصدر مثل الحَشْرَجَة وليس بها؛ وكذلك هو من

الخيل في صدورها، كَرَّ يَكِرُّ، بالكسر، كَرِيراً مثل كرِيرِ

المُخْتَنِقِ؛ قال الشاعر

(* الشاعر هو امرؤ القيس:)

يَكِرُّ كَرِيرَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُه

ليَقْتُلَنِي، والمرءُ ليسَ بقَتَّال

والكَرِيرُ: صوت مثل صوت المُخْتَنِق أَو المَجْهُود؛ قال الأَعشى:

فأَهْلي الفِداءُ غَداةَ النِّزال،

إِذا كان دَعْوَى الرجالِ الكَرِيرَا

والكَرِيرُ: بُحَّة تَعْتَرِي من الغبار. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، وأَبا بكر وعمر، رضي الله عنهما، تَضَيَّفُوا أَبا الهَيْثَم

فقال لامرأَته: ما عندك؟ قالت: شعير، قال: فكَرْكِري أَي اطْحَنِي.

والكَرْكَرة: صوت يردّده الإِنسان في جوفه. والكَرُّ: قَيْدٌ من ليف أَو خوص.

والكَرّ، بالفتح: الحبل الذي يصعد به على النخل، وجمعه كُرورٌ؛ وقال

أَبو عبيد: لا يسمى بذلك غيره من الحبال؛ قال الأَزهري: وهكذا سماعي من

العرب في الكَرّ ويُسَوَّى من حُرِّ اللِّيف؛ قال الراجز:

كالكَرِّ لا سَخْتٌ ولا فيه لَوَى

وقد جعل العجاج الكَرّ حبلاً تُقاد به السفن في الماء، فقال:

جَذْبَ الصَّرَارِيِّينَ بالكُرورِ

والصَّرارِيُّ: المَلاَّحُ، وقيل: الكَرّ الحبل الغليظ. أَبو عبيدة:

الكَرّ من الليف ومن قِشْرِ العراجين ومن العَسِيب، وقيل: هو حَبْل

السَّفِينة، وقال ثعلب: هو الحبل، فَعَمَّ به. والكَرُّ: حبلُ شِراعِ السفينة،

وجمعه كُرورٌ؛ وأَنشد بيت العجاج:

جذب الصراريِّين بالكرور

والكِرَارانِ: ما تحت المِيرَكَةِ من الرَّحْل؛ وأَنشد:

وَقَفْتُ فيها ذاتَ وَجْهٍ ساهِمِ

سَجْحاءَ ذاتَ مَحْزِمٍ جُراضِمِ،

تُنْبِي الكِرارَيْن بصُلْبٍ زاهِمِ

والكَرّ: ما ضم ظَلِفَتي الرَّحْلِ وجَمَع بينهما، وهو الأَديم الذي

تدخل فيه الظَّلِفاتُ من الرحل، والجمع أَكرار؛ البِدادانِ في القَتَبِ

بمنزلة الكَرّ في الرحل، غير أَن البِدادَينِ لا يظهران من قُدّام الظَّلِفة.

قال أَبو منصور: والصواب في أَكْرارِ الرحل هذا، لا ما قاله في

الكِرارَيْن ما تحت الرحل. والكَرَّتانِ: القَرَّتان، وهما الغداة والعشيّ؛ لغة

حكاها يعقوب. والكَرّ والكُرُّ: من أَسماء الآبار، مذكر؛ وقيل: هو

الحِسْيُ، وقيل: هو الموضع يجمع فيه الماء الآجِنُ ليَصْفُوَ، والجمع كِرارٌ؛

قال كُثَيِّر:

أُحِبُّك، ما دامَتْ بنَجْدٍ وَشِيجَةٌ،

وما ثَبَتتْ أُبْلَى به وتِعَارُ

وما دامَ غَيْثٌ من تِهامَةَ طَيِّبٌ،

به قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ

قال ابن بري: هذا العجز أَورده الجوهري: بها قُلُبٌ عادية، والصواب: به

قُلُبٌ عادية. والقَلُب: جمع قَلِيب وهو البئر. والعادِيَّة: القديمة

منسوبة إِلى عادٍ. والوشيجة: عِرْقُ الشجرة. وأُبْلى وتِعارٌ: جبلان.

والكُرُّ: مكيال لأَهل العراق؛ وفي حديث ابن سيرين: إِذا بلغ الماءُ

كُرًّا لم يَحْمِلْ نَجَساً، وفي رواية: إِذا كان الماء قَدْرَ كُرٍّ لم

يَحْمِلِ القَذَرَ، والكُرّ: ستة أَوقار حمار، وهو عند أَهل العراق ستون

قفيراً. ويقال للحِسْي: كُرٌّ أَيضاً؛ والكُرُّ: واحدٌ أَكْرارِ الطعام؛ ابن

سيده: يكون بالمصري أَربعين إِرْدَبًّا؛ قال أَبو منصور: الكُرّ سِتُّون

قَفِيزاً، والقَفِيز ثمانية مَكَاكِيكَ، والمَكُّوكُ صاع ونصف، وهو

ثلاثُ كَيْلَجاتٍ؛ قال الأَزهري: والكُرُّ من هذا الحساب اثنا عشر وَسْقاً،

كل وَسْقٍ ستون صاعاً. والكُرُّ أَيضاً: الكساء. والكُرُّ: نهر.

والكُرّة: البَعَرُ، وقيل: الكُرّةُ سِرْقينٌ وتراب يدق ثم تجلى به

الدروع، وفي الصحاح: الكُرّة البَعَرُ العَفِنُ تجلى به الدُّروع؛ وقال

النابغة يصف دروعاً:

عُلِينَ بكدْيَوْنٍ وأُشْعِرْنَ كُرَّةً،

فَهُنَّ إِضاءٌ صافياتُ الغلائل

وفي التهذيب: وأُبْطِنَّ كُرَّةً فهنّ وِضاءٌ. الجوهري: وكَرارِ مثلُ

قَطام خَرَزة يُؤَخِّذُ بها نِساءُ الأَعراب. ابن سيده: والكَرَارُ خرزة

يُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجالَ؛ عن اللحياني، قال: وقال الكسائي تقول

الساحرة يا كَرارِ كُرِّيه، يا هَمْرَةُ اهْمِرِيه، إِن أَقبل فَسُرِّيه، وإِن

أُدْبَر فَضُرِّيه.

والكَرْكَرةُ: تصريف الريح السحابَ إِذا جمعته بعد تفرُّق؛ وأَنشد:

تُكَرْكِرُه الجَنائبُ في السِّدادِ

وفي الصحاح: باتَتْ تُكَرْكِرُه الجَنُوب، وأَصله تُكَرِّره، من

التَّكْرِير، وكَرْكَرَتْهُ: لم تَدَعْهُ يَمْضِي؛ قال أَبو ذؤيب:

تُكَرْكِرُه نَجْدِيَّةٌ وتَمُدُّه

مُسَفْسِفَةٌ، فَوْقَ التراب، مَعُوجُ

وتكرْكَرَ هو: تَرَدَّى في الهواء . وتَكَرْكَرَ الماءُ: تَراجَع في

مَسِيلِه. والكُرْكُورُ: وادٍ بَعِيدُ القَعْرِ يَتَكَرْكَرُ فيه الماء.

وكَرْكَرَهُ: حَبَسه. وكَرْكَرَه عن الشيء: دَفَعَه ورَدَّه وحَبَسه. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه: لما قَدِمَ الشامَ وكان بها الطاعونُ تَكَرْكَرَ عن

ذلك أَي رجع، من كَرْكَرْتُه عنِّي إِذا دَفَعْتَه ورَدَدْتَهُ. وفي حديث

كناية: تَكَرْكَرَ الناسُ عنه.

والكَرْكَرَة: ضرب من الضحك، وقيل: هو أَن يَشْتَدَّ الضَّحِكُ. وفلان

يُكَرْكِرُ في صوته: كيُقَهْقِهُ. أَبو عمرو: الكَرْكَرَةُ صوت يردّده

الإِنسانُ في جوفه. ابن الأَعرابي: كَرْكَرَ في الضحك كَرْكَرَةً إِذا

أَغْرَبَ، وكَرْكَرَ الرَّحى كَرْكَرَةً إِذا أَدارَها. الفراء: عَكَكْتُه

أَعُكُّه وكَرْكَرْتُه مثله. شمر: الكَرْكَرَةُ من الإِدارَةِ

والتَّرْدِيدِ. وكَرْكَرَ بالدَّجاجة: صاح بها. والكَرْكرَةُ: اللبن الغليظ؛ عن

كراع.والكِرْكِرَةُ: رَحَى زَوْرِ البعير والناقةِ، وهي إِحدى الثَّفِنات

الخمس، وقيل: هو الصَّدْرُ من كل ذي خفٍّ. وفي الحديث: أَلم تَرَوْا إِلى

البَعِير يكون بكِرْكِرَته نُكْتَة من جَرَبف هي بالكسر زَوْرُ البعير الذي

إِذا برك أَصاب الأَرضَ، وهي ناتِئَة عن جسمه كالقُرْصَةِ، وجمعها

كراكِرُ. وفي حديث عمر: ما أَجْهَلُ عن كَراكِرَ وأَسْنِمة؛ يريد إِحضارها

للأَكل فإِنها من أَطايب ما يؤكل من الإِبل؛ وفي حديث ابن الزبير:

عَطاؤكُمُ للضَّارِبِينَ رِقابَكُمْ،

وتُدْعَى إِذا ما كان حَزُّ الكَراكِرِ

قال ابن الأَثير: هو أَن يكون بالبعير داء فلا يَسْتَوِي إِذا برك

فَيُسَلُّ من الكِرْكِرَةِ عِرْقٌ ثم يُكْوَى؛ يريد: إِنما تَدْعونا إِذا

بَلَغَ منكم الجُهْدُ لعلمنا بالحرب، وعند العَطاء والدَّعة غَيْرَنا.

وكَرْكَر الضاحِكُ: شَبَّه بكَرْكَرَة البعير إِذا رَدَّدَ صوته. والكَرْكَرَةُ

في الضحك مثل القَرْقَرة. وفي حديث جابر: من ضحك حتى يُكَرْكِرَ في

الصلاة فلْيُعِدِ الوضوءَ والصلاة؛ الكَرْكَرَةُ شِبْهُ القَهْقَهَة فوق

القَرْقَرة؛ قال ابن الأَثير: ولعل الكاف مبدلة من القاف لقرب المخرج.

والكَرْكَرَةُ: من الإِدارَةِ والتَّرْديد، وهو من كَرَّ وكَرْكَرَ. قال:

وكَرْكَرَةُ الرَّحى تَرْدادُها. وأُلِحَّ على أَعرابي بالسؤال فقال: لا

تُكَرْكِرُوني؛ أَراد لا تُرَدّدوا عَليَّ السؤال فأَغْلَطَ. وروى عبد العزيز

عن أَبيه عن سهل بن سعد أَنه قال: كنا نَفْرَحُ بيوم الجمعة وكانت عجوز

لنا تَبْعَثُ إِلى بُضاعَة فتأْخُذُ من أُصول السِّلْقِ فَتَطْرَحُه في

قِدْرٍ وتُكَرْكِرُ حباتٍ من شعير، فكنا إِذا صَلَّينا انصرفنا إِليها

فتُقَدِّمه إِلينا، فَنَفْرَحُ بيوم الجمعة من أَجله؛ قال القَعْنَبي:

تُكَرْكِرُ أَي تَطْحَنُ، وسمِّيت كَرْكَرَةً لترديد الرّحى على الطَّحْن؛ قال

أَبو ذؤيب:

إِذا كَرْكَرَتْه رِياحُ الجَنو

بِ، أَلْقَحَ منها عِجافاً حِيالا

والكَرْكَرُ: وِعاءُ قضيب البعير والتَّيْسِ والثور والكَراكِرُ:

كرادِيسُ الخيل، وأَنشد:

نحنُ بأَرْضِ الشَّرْقِ فينا كَراكِرٌ،

وخَيْلٌ جِيادٌ ما تَجِفُّ لُبودُها

والكَراكِرُ: الجماعاتُ، واحدتها كِرْكِرَةٌ. الجوهري: الكِرْكِرَة

الجماعة من الناس.

والمَكَرُّ، بالفتح: موضع الحرب. وفرس مِكَرٌّ مِفَرٌّ إِذا كان

مؤَدَّباً طَيِّعاً خفيفاً، إِذا كُرَّ كَرَّ، وإِذا أَراد راكبه الفِرارَ عليه

فَرَّ به. الجوهري: وفرس مِكَرٌّ يصلح للكَرِّ والحملة. ابن الأَعرابي:

كَرْكَرَ إِذا انهزم، ورَكْرَكَ إِذا جَبُنَ. وفي حديث سُهَيْلِ بنِ

عَمْرٍو حين اسْتَهداه النبي، صلى الله عليه وسلم، ماءَ زَمْزَم: فاستعانَت

امرأَته بأُثَيْلَةَ فقَرَتا مَزَادَتَيْنِ وجعلتاهما في كُرَّيْنِ

غُوطِيَّينِ. قال ابن الأَثير: الكُرُّ جنس من الثياب الغلاظ، قال: قاله أَبو

موسى.

وأَبو مالك عمرو بن كِرْكِرَةَ: رجل من علماء اللغة.

كنس

Entries on كنس in 20 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 17 more
ك ن س

كنس البيت بالمكنسة والمكانس، ورمى بالكناسة، ورجل كنّاس: يكنس الحشوش. ودخل الوحشيّ في كناسهن والوحش في كنسها، وظبي كانس، وظباء كوانس، وكنست الظباء واكتنست وتكنّست. وهذه كنيسة اليهود وكنائسهم.

ومن المجاز: نجوم كنّس. ومرّوا بهم فكنسوهم، كقولك: فكسحوهم. وقال لبيد:

شاقتك ظعن الحيّ يوم تحملوا ... فتكنّسوا قطناً تصرّ خيامها
كنس
عن العبرية بمعنى إجتماع مؤتمر جمعية.
كنس
عن اليونانية بمعنى ابن الرياح. يستخدم للإناث.
(كنس) : الكَنِيسَةُ: المَرْأَة الحَسناء. 
كنس
الكَنْسُ: كَسْحُ القُمَامَةِ عن وَجْهِ الأرْض. والكُنَاسَةُ: مُلْقاها.
والكِنَاسُ: مَوْلِجُ الوَحْش من البَقَرِ والظِّبَاءِ وغيرِها تَسْتَظِلُّ فيه من الحَرِّ، كَنَسَتِ الظِّبَاءُ وتَكَنَّسَتْ: دَخَلَتِ الكِنَاسَ.
والكُنَسُ: النجُوْمُ التي تَسْتَمِر في مَحَاوِيها فَتَجْرقي وتَكْنِسُ في مَجاريها. وفَرَسٌ مَكْنُوْسَةٌ: وهي المَلْسَاءُ الجَرْدَاءُ من الشَّعرِ.
[كنس] الكانِسُ: الظبيُ يدخل في كِناسِهِ، وهو موضعه في الشجر يكتن فيه ويستتر. وقد كنس الظبيُ يَكْنِسُ بالكسر. وتَكَنَّسَ مثله. وكَنَسْتُ البيت أكْنُسُهُ بالضم كَنْساً. والمِكْنَسَةُ: ما يُكْنَسُ به. والكُناسَةُ: القمامة، واسم موضع بالكوفة. والكنيسة للنصارى. والكنس: الكواكب. قال أبو عبيدة: لأنها تَكْنِسُ في المغيب، أي تستتر. ويقال هي الخنس السيارة.
[كنس] نه: فيه: كان يقرأ في الصلاة بالجواري "الكنس"، هي جمع كانس أي التي تغيب، من كنس الظبي- إذا تغيب واستتر في كناسته، وهو موضع يأوى إليه، والجواري: الكواكب السيارة. ومنه ح: ثم أطرقوا وراءكم في "مكانس" الريبة، هي جمع مكنس- من الكناس، أي استتروا في مواضع الريبة. ط: الكنيسة معرب كنش- يقال لمتعبد اليهود والنصارى. نه: وفيه: أول من لبس القبا سليمان عليه السلام، كان إذا أدخل الرأس للبس كنست الشياطين استهزاء، من كنس أنفه- إذا حركه مستهزئًا وروى: كنصت، من: كنص في وجهه- إذا استهزأ به.
ك ن س: (الْكَانِسُ) الظَّبْيُ يَدْخُلُ فِي (كِنَاسِهِ) وَهُوَ مَوْضِعُهُ فِي الشَّجَرِ يَكْتَنُّ فِيهِ وَيَسْتَتِرُ. وَقَدْ (كَنَسَ) الظَّبْيُ مِنْ بَابِ جَلَسَ. وَ (تَكَنَّسَ) مِثْلُهُ. وَ (كَنَسَ) الْبَيْتَ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَ (الْمِكْنَسَةُ) مَا يُكْنَسُ
بِهِ. وَ (الْكُنَاسَةُ) الْقُمَامَةُ. وَ (الْكَنِيسَةُ) لِلنَّصَارَى. وَ (الْكُنَّسُ) الْكَوَاكِبُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لِأَنَّهَا تَكْنِسُ فِي الْمَغِيبِ أَيْ تَسْتَتِرُ. وَيُقَالُ: هِيَ الْخُنَّسُ السَّيَّارَةُ. 
ك ن س : كَنَسْتُ الْبَيْتَ كَنْسًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْمِكْنَسَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْآلَةُ وَالْكُنَاسَةُ بِالضَّمِّ مَا يُكْنَسُ وَهِيَ الزُّبَالَةُ وَالسُّبَاطَةُ وَالْكُسَاحَةُ بِمَعْنًى وَكِنَاسُ الظَّبْيِ بِالْكَسْرِ بَيْتُهُ وَكَنَسَ الظَّبْيُ كُنُوسًا مِنْ بَابِ نَزَلَ دَخَلَ كِنَاسَهُ.

وَالْكَنِيسَةُ مُتَعَبَّدُ الْيَهُودِ وَتُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى مُتَعَبَّدِ النَّصَارَى مُعَرَّبَةٌ وَالْكَنِيسَةُ شِبْهُ هَوْدَجٍ يُغْرَزُ فِي الْمَحْمَلِ أَوْ فِي الرَّحْلِ قُضْبَانٌ وَيُلْقَى عَلَيْهِ ثَوْبٌ يَسْتَظِلُّ بِهِ الرَّاكِبُ وَيَسْتَتِرُ بِهِ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا كَنَائِسُ مِثْلُ كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ. 

كنس


كَنَسَ(n. ac.
كَنْس)
a. Swept, cleaned out; swept away.
b.(n. ac. كُنُوْس), Retired to its covert (animal).
c. Set (stars).
كَنَّسَa. see I (a)
تَكَنَّسَa. see I (b)b. Withdrew.

إِكْتَنَسَa. see I (b)
مَكْنِس
(pl.
مَكَاْنِسُ)
a. see 23
مِكْنَسَة
(pl.
مَكَاْنِسُ)
a. Broom.

كَاْنِس
(pl.
كُنَّس
كُنُوْس
كَوَاْنِسُ)
a. Hider; seeking its covert (animal).

كِنَاْس
(pl.
كُنُس كُنَّس
أَكْنِسَة
&
a. كُنُسَات ), Covert, lair, den;
cave.
كُنَاْسَةa. Sweepings, rubbish.
b. Rubbishheap; dust-bin.

كَنِيْسa. Nosebag.
b. see 25t (b)
كَنِيْسَة
(pl.
كَنَاْئِسُ)
a. Church.
b. Synagogue.
c. A kind of litter.
d. Pretty woman.

كَنَّاْسa. Sweeper.
b. [ coll. ], Sweep.
كَنَاْئِسِيّa. Ecclesiastical.
N. P.
كَنڤسَa. Swept.

N. Ag.
كَنَّسَa. Broom-maker.

N. P.
كَنَّسَa. see N. P.
I
الجَوَارِي الكُنَّس
a. The stars, the planets.

كِنْسِح
a. Root; origin.
(كنس) - قوله تعالى: {الْجَوَارِ الْكُنَّسِ}  يعني: النُّجومَ التي تجْرِى وتَسْتَتِرُ إمَّا بالنَّهار، وإمَّا بالغَيْم ونَحوِه.
وقيل: هي التي تَكنِس في المغِيب. وقيل: لأنَّها في بُروجِها كالظَّباءِ الكُنَّسِ.
- وفي حديث زياد: "ثم اطْرُقوا وَراءَكم في مَكانِس الرِّيَبِ"
: أي اسْتَترُوا ، وهي جمع: مَكْنَس ، وأصلُه: مَوضع الظَّبْىِ من أَصْلِ الشَجَرِ الذي تَقِيلُ فيه.
والكِناسُ: مَولجُ الوَحْشِ: وقد كنَسَت وتَكنَّسَتْ: دَخلَتْه.
- في حديث كعْب: "أوَلُ من لَبِس القَباءَ سُليمانُ عليه الصّلاة والسلام؛ لَأنّه كان إذا أدْخَل الرأسَ الثِّيابَ كَنَّسَتْ الشَّياطين استِهزاءً، فأخْبر سُليمان عليه السَّلام"
قيل: كَنَّسَ: أي حَرَّكَ أنفَهُ .
(ك ن س) : (كَنَسَ) الْبَيْتَ كَسَحَهُ بِالْمِكْنَسَةِ كَنْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَالْكُنَاسَةُ) الْكُسَاحَةُ وَمَوْضِعُهَا أَيْضًا وَبِهَا سُمِّيَتْ (كُنَاسَةُ كُوفَانَ) وَهِيَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ قُتِلَ بِهَا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَهِيَ الْمُرَادَةُ فِي الْإِجَارَاتِ وَالْكَفَالَةِ وَالصَّوَابُ تَرْكُ حَرْفِ التَّعْرِيفِ (وَكَنَسَ) الظَّبْيُ دَخَلَ فِي الْكِنَاسِ كُنُوسًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَتَكَنَّسَ) مِثْلُهُ وَمِنْهُ الصَّيْدُ (إذَا تَكَنَّسَ) فِي أَرْضِ إنْسَانٍ أَيْ اسْتَتَرَ وَيُرْوَى تَكَسَّرَ وَانْكَسَرَ (وَالْكَنِيسَةُ) فِي الْإِجَارَاتِ شِبْهُ الْهَوْدَجِ يُغْرَزُ فِي الْمَحْمِلِ أَوْ فِي الرَّحْلِ قُضْبَانٌ وَيُلْقَى عَلَيْهِمَا ثَوْبٌ يَسْتَظِلُّ بِهِ الرَّاكِبُ وَيَسْتَتِرُ بِهِ فَعِيلَةٌ مِنْ الْكُنُوسِ وَأَمَّا (كَنِيسَةُ) الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لِمُتَعَبَّدِهِمْ فَتَعْرِيبُ كُنْشِتْ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَهِيَ تَقَعُ عَلَى بِيعَةِ النَّصَارَى وَصَلَاةِ الْيَهُودِ.
كنس: كنَس (سريانية): رتّب. نظم. جمع. وحّد (باين سميث 1774): مكنوس.
كنّس: البيت بمعنى كنسه؛ أي كسحه بالمكنسة، شدد للمبالغة (محيط المحيط 794) (بوشر، هلو، باين سميث 1774).
كنّس: رتب. نظم (باين سميث 1774). كلمة سريانية.
انكنس: كنس (فوك).
كَنْس: كُناسة، قُمامة أي الأوساخ التي تلمّها المكنسة (الكالا BarreduraK، باين سميث 1774).
كُناس: قُمامة (باللاتينية Purgamentum زَبل وكُناس) (وبالسبانية barreduras الكالا).
كناس: دمن، زبل، كومة زبل (باللاتينية strequilinium كناس ومزبلة). كنيس: متعبد اليهود (محيط المحيط ص794).
كُناسة: موضع الزبالة (محيط المحيط ص794).
كنيسة: وجمعها كنائس شبه هودج (محيط المحيط ص 794): (يغرز في المِحمَل أو في الرحل قضبان ويقلى عليه ثوب يستظل به الراكب ويستتر به ج كنائس).
كنيسة وجمعها كنائس: فراش للدواب أكبر من المحمل وأصغر من المعمارية (معجم الجغرافيا).
كنيسية في المغرب= كنيسة: معبد النصارى واليهود وغير الإسلام (الكالا، تقويم 4:103 و4: 106 بيان 2، 3) وقد وردت مرات في مخطوطة الإدريسي؛ لقد وجد السيد (سيمونيه) إن هذه الكلمة كانت تكتب بهذا الشكل؛ أي كنيسية، في الوثائق الأندلسية التي دونت خلال القرن الخامس عشر في أثناء احتلال غرناطة؛ وفقاً لرأي (لير شندي) إن هذه الكلمة ما زالت شائعة في المغرب، تونس وفقاً لرأي (بوسييه).
كنائسي: اكليروسي (بوشر).
كنائسي: الخط النسخي عند الكتّاب المستعمل في النسخ. وربما سمّي الكنائسي لأنه تنسخ به الكتب المستعملة في الكنائس (انظر محيط المحيط ص890 مادة نسخي).
كنَّاس وجمعها كناسون (الكالا) كنّاس الفرن: خرقة يمسح بها الفرن، خرقة قديمة مربوطة بعصا طويلة ينظف بها الفرن حين يوضع الخبز فيه (الكالا: barredero de horno) .
كنّاس وجمعها كنانيس: مِحراك، مِسعر لتحريك النار (الكالا: بالأسبانية): enbolvedero como hurgonero كنّاس ومؤنثها كناسة: في الهند تدخل الكناسات في البيوت دون استئذان، وكن يلتقين هناك بالإماء اللواتي كان السلطان يرسلهن إلى الأمراء لأغراض التجسس فيقصصن عليهن ما اطلعن عليه في قصر الأمير يقمن بعدها بنقل هذه المعلومات إلى رئيس مقدمي الأخبار ليخبر بها السلطان (ابن بطوطة 343:3).
مَكنس= كِناس (عباد 1، 141، رقم 404 فوك).
مِكنس: مكنسة (أبو الوليد 327، 4).
مِكنسة: مرشة الماء المقدس (الكالا).
مكنسة الاندر: بوصير، سكّر الحوت، أذان الدب (نوع نبات: ابن البيطار الجزء الأول ص123).
المكنسة القريشة: قنطوريون كبير (انظرها عند المستعيني). المكنسة القريشة: يرى ابن البكري إنه النبات المسمى المخلّصة (ابن البيطار 123:1).
كنس
الكانِس: الظَّبْيُ يدخُل في كِنَاسِه وهو موضِعُه في الشَّجَر الذي يَكْتَنُّ فيه ويَسْتَتِر. وقد كَنَسَ الظَّبي: لأنَّه يكنُسُ الرَّمْلَ حتى يَصِل إلى بَرْدِ الثَّرى. وجمع الكِنَاس: كُنُسٌ وكُنْسٌ - مثال خُلُق وخُلْق -، قال الحارِث بن حِلّزة اليَشْكُري:
حتى إذا الْتَفَعَ الظِّبَاءُ بأطْ ... رافِ الظِّلالِ وقِلْنَ في الكُنْسِ
والكشناس: مَوْضع، قال أبو حيَّة النُّمَيْري:
رَمَتْني وسِتْرُ الله بَيْني وبَيْنَها ... عَشِيَّةَ آرامِ الكِناسِ رَمِيْمُ
وقال جرير:
لِمَنْ الدِيارُ كأنَّها لم تُحْلَلِ ... بينَ الكِناسِ وبَيْنَ طَلْحِ الأعْزَلِ
وفَسّر أبو عُبَيدة قوله تعالى:) الجَوارِ الكُنَّسِ (أي تَكْنِسُ في المَغيبِ كما تَكْنِسُ الظِّبَاءُ في الكُنُسِ.
وجمع الكانِسِ: كُنُوْس - أيضاً -؛ كجالِسٍ وجُلُوْسٍ، قال رؤبة:
ذو النَّبْلِ ما دامَ المَها كُنُوْسا
ويُروى: ما كانَ المَها.
وكَنَسْتُ البيتَ أكْنَسَه وأكْنِسُه - بالضم والكَسْر - كَنْساً. والمِكْنَسَةُ: ما يُكْنَس به. والكُناسَة: القُمامَة.
والكُناسَة: موضِع بالكوفَة.
وقد سَمَّوا كُناسَة.
والكَنِيْسَة لليَهود. والكَنِيْسَة: مَرْسى من مَرَاسي بَحْرِ اليَمَن مِمّا يَلي زَبِيْدَ للجائي من مكَّة حَرَسها الله تعالى. قال الصغاني مؤلف هذا الكِتاب: أرْسَيْتُ بها سَنَةَ خَمْسٍ وسِتَّمِئةٍ.
والكَنِيْسَة: المرأة الحسناء، عن أبي عمرو.
والكَنِيْسَة السوداء: بلد بِثَغْرِ المَصِيْصَة.
وقال الأزهري: الفِرْسِنُ المَكْنُوْسَة: المَلْسَاءُ الباطِنِ، تُشَبِّهُها العَرَبُ بالمَرائي لِمَلاسَتِها، ويقال: فِرْسِنُ مَكْنُوْسَة: المَلْساء الجَرْداء الشَعَر.
ومِكْناسة: بلد بالمَغْرِب.
ومِكْناسةُ الزَّيْتون: بلد آخَر هُناك.
وتَكَنَّسَ الظَّبْيُ: دَخَلَ كِنَاسَه. وكذلك تَكَنَّسَ الرَّجُل: إذا دَخَلَ الخَيْمَةَ. وتَكَنَّسَتِ المرأة: إذا دَخَلَتِ الهَوْدَجَ، قال لَبِيد - رضي الله عنه - يَصِفُ نِساءً في هَوَادِجِهِنَّ:
شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِينَ تَحَمَّلوا ... فَتَكَنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُها
والتركيب يدل على سَفْرِ شَيْءٍ عن وَجْهِ شَيْءٍ وهو كَشْفُه وعلى اسْتِخْفاءٍ.
باب الكاف والسين والنون معهما ك ن س، س ك ن، ن ك س، ن س ك مستعملات

كنس: الكَنْسُ: كسح القمام عن وجه الأرض. والكُناسَةُ: ملقاها. والكِناسُ: مولج للوحش [من البقر] يستكن فيه من الحر والصر، ثم يذهب إذا أمسى، فإذا صار مألفاً فهو تولجه، وكَنَسَتْ، وتكنّست: دخلته، وقوله:

[شاقتك ظعن الحي حين تحملوا] ... فتكنّسوا قطناً [تصر خيامها]

أي: دخلوا في هوادج [جللت] بثياب القطن. وقوله جل ذكره: الْجَوارِ الْكُنَّسِ

: النجوم التي تستمر في مجاريها. وتكنِس في مخاويها، أي: مغايبها ومساقطها. خوت النجوم خياً، لكل نجم خوي يقف فيه، ويستدير، ثم ينصرف راجعاً، فكنوسه مقامه في خويه. وخنوسه أن يخنس بالنهار فلا يرى، ويقال: أراد بالجواري الكُنَّس: الظباء والوحش.. وفرس مكنوسة، أي: ملساء جرداء من الشعر. والكَنِيسُ: ضرب من النبات.

سكن: السُّكونُ: ذهاب الحركة. سكن، أي: سكت ... سكنت الريح، وسكن المطر، وسكن الغضب. والسَّكَنُ: المنزل، وهو المَسْكَنُ أيضاً. والسَّكَنُ: سكونُ البيت من غير ملك إما بكراء وإما غير ذلك. والسَّكْنَ: السكان. والسُّكْنَى: إنزالك إنساناً منزلاً بلا كراء. والسَّكْنُ، جزم: العيال، وهم أهل البيت، قال سلامة بن جندل:

ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل ... يسقى دواء قفي السَّكْنِ مربوب

والسَّكينةُ: الوداعة والوقار [تقول] : هو وديع وقور ساكن. وسَكينةُ بني إسرائيل: ما في التابوت من مواريث الأنبياء، وكان فيه عصا موسى، وعمامة هارون الصفراء، ورضاض اللوحين اللذين رفعا، جعله الله لهم سكينةً، لا يفرون عنه أبداً، وتطمئن قلوبهم إليه، هذا قول الحسن. وقال مقاتل: كان فيه رأس كرأس الهرة، إذا صاح كان الظفر لبني إسرائيل. والمَسْكَنةُ: مصدرُ فعل المِسْكِين، والمسكين: مفعيل بمنزلة المِنْطيق وأشباهه إلا أنهم اشتقوا [منه] فعلا فقالوا: تَمَسْكَنَ، ولا يقولون: مَسْكَنَ. وأَسْكَنَهُ الله، وأَسْكَنَ جَوْفه، أي: جعله مِسْكيناً. والسُّكّانُ: ذنب السفينة الذي به تعدل. والسِّكِّينُ: [المدية] ، يذكر ويؤنث، ويجمع [على] السَّكاكين، ومتخذه: السَّكّانُ .

نكس: نكَسْتُه أنْكُسُه نكْساً: قلبته. وولاد منكوس، [أن] تخرج رجله قبل رأسه. والنكس: العود في المرض، نُكِسَ في مرضه نُكْساً. والنِّكْسُ من القوم: المقصر عن غاية النجدة والكرم، والجميع الأَنْكاس. وإذا لم يلحق الفرس بالخيل قيل: نَكَّسَ. قال:

إذا نكَّس الكاذب المحمر

نسك: النُّسْكُ: العبادة. نَسَكَ [يَنْسُكُ] نَسْكاً فهو ناسِكٌ. والنُّسْكُ: الذبيحة، تقول: من فعل كذا فعليه نُسْك، أي: دم يهريقه، وقوله عز وجل: أَوْ نُسُكٍ يعني: أو دم. واسم تلك الذبيحة: نسيكة. والمنسك: الموضع الذي فيه النسائك. والمنسك: النسك نفسه.

كنس

1 كَنَسَ, (S, A, Mgh, Msb,) aor. ـُ (S, Msb,) or ـِ (Mgh,) inf. n. كَنْسٌ, (S, Mgh, Msb,) He swept (Mgh, TA) a house, or chamber, (S, A, Mgh, Msb,) or place, (TA,) with a مِكْنَسَة [or broom]. (A, Mgh.) b2: مَرُّوا بِهِمْ فَكَنَسُوهُمْ (tropical:) They passed by them and swept them away, or destroyed them; syn. كَسَحُوهُمْ. (A, TA.) A2: كَنَسَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (S, Msb, K,) or ـُ (Mgh,) inf. n. كُنُوسٌ, (Mgh, Msb,) He (an antelope) entered his كِنَاس, (S, A, Mgh, Msb, K,) i. e., his covert, or hiding-place, among trees; (S, K;) or abode; (Msb;) or cave; (TA;) as also ↓ تكنّس (S, A, Mgh, K) and ↓ اكتنس;) (A, TA;) which two verbs are likewise said of a wild bull or cow, in the same sense. (TA.) [Hence,] ↓ تكنّس also signifies (tropical:) He (a man, TA) entered the tent: (K:) or hid himself, and entered the tent. (TA.) And ↓ تكنّست (tropical:) She (a woman) entered the هَوْدَج [or camel-litter]: (K:) app. taken from the saying of Lebeed, فَتَكَنَّسُوا قُطْنًا, meaning, and they entered هَوَادِج [or camel-litters] covered with cloths of cotton. (TA.) b2: [Hence also,] كَنَسَتِ النُّجُومُ, (Zj,) aor. ـِ (AO, Zj, S, K,) inf. n. كُنُوسٌ, (Lth, Zj,) (tropical:) The stars hid themselves in their place, or places, of setting, (AO, Zj, S, K, *) like antelopes in their كُنُس [or coverts]: (K:) [or] continued in their courses and then departed, returning: (Zj:) or the stars [here meaning planets] became stationary in their circuiting or revolving. (Lth.) See كَانِسٌ.5 تَكَنَّسَ see 1; the former, in four places.8 إِكْتَنَسَ see 1; the former, in four places.

كِنَاسٌ A gazelle's covert, or hiding-place, among trees: (S, K:) so called because he sweeps (يكنس) the sand, or in the sand, [accord. to different copies of the K,] until he reaches the soil, or moist earth: (K, * TA:) or his abode: (Msb:) or cave: (TA:) and [in like manner]

↓ مَكْنِسٌ a place into which a gazelle or a wild bull or cow enters to protect itself therein from the heat: (TA:) pl. [of pauc.] أَكْنِسَةٌ (TA) and [of mult.] كُنُسٌ and كُنَّسٌ (K) and [pl. pl., i. e., pl. of كُنُسٌ,] كُنُسَاتٌ. (TA.) كُنَاسَةٌ Sweepings; (S, Mgh, Msb, K;) the dust of a house that is swept and thrown into a heap. (Lh.) b2: Also, The place of sweepings; (Mgh;) the place where sweepings are thrown. (TA.) كَنِيسَةٌ A place of worship (K) of the Christians; [a Christian church:] (S, A, K:) or of the Jews; (Sgh, K;) i. e., of the Jews only: [a Jewish synagogue;] that of Christians being called بِيعَةٌ: (Sgh:) [Chald כְנישָׁה: (Golius:)] or both; (Mgh, Msb;) being sometimes applied to the former [in classical times, as it is in the present day, as well as to the latter]: (Msb:) or of unbelievers, (K,) absolutely: (TA:) an arabicized word, [from the Chaldee mentioned above, or] from [the Persian word] كُنِسْتْ (Az, Mgh) or كَنَسْتْ (TA) [signifying “ a firetemple ”]: pl. كَنَائِسُ. (A, Msb.) A2: A thing resembling [the kind of camel-litter called] a هَوْدَج, composed of twigs, or branches, stuck in a مَحْمِل or a رَحْل, with a cloth thrown over them, in which the rider sits in the shade and conceals himself: (Mgh, Msb:) of the measure فَعِيلَةٌ from كُنُوسٌ [an inf. n. of كَنَسَ]: (Mgh:) pl. as above. (Msb.) كَنَّاسٌ One who sweeps حُشُوش [meaning privies]. (A, TA.) كَانِسٌ An antelope, (S, A, TA,) and a wild bull, (TA,) entering his كِنَاس, (S, A, TA,) i. e., his covert, or hiding-place, among trees: (S:) fem. with ة: (Zj:) pl. كُنَّسٌ, both of the masc. and fem., (Zj,) and كَوَانِسُ, of the masc., (A,) [and of the fem. also accord. to rule,] and كُنُوسٌ. (TA.) b2: [Hence,] الكُنَّسُ, (S,) or الجَوَارِى الكُنَّسُ, (K,) [in the Kur, lxxxi. 16,] (tropical:) The stars; because they hide themselves in their place of setting: (AO, S:) or the stars that rise running their course, and hide themselves in their places of setting: (Zj:) or all the stars; because they appear by night and lie hidden by day: (K:) or i. q. الخُنَّسُ, (K, TA,) i. e., السَّيَّارَةُ, (TA,) or السَّيَّارَاتُ, (Bd,) or الخُنَّسُ السَّيَّارَةُ, (S,) the five stars, [or planets,] Saturn, Jupiter, Mars, Venus, and Mercury; (TA;) because they hide themselves in their place of setting, like antelopes in their كُنُس [or coverts]; (K;) or because they become hidden beneath the light of the sun: (Bd:) or the stars [meaning plants] that become hidden in their courses, and run their courses and become stationary in their places of circuiting, and then circuit [again]; every star [of those thus named] having a circuit in which it becomes stationary, and [then] revolves [again], and then it departs, returning: (Lth:) or the angels: (K:) or the wild bulls or cows, and the wild antelopes, (Zj, K,) that enter their كُنُس [or coverts] when the heat is vehement. (Zj.) مَكْنِسٌ: [pl. مَكَانِسُ:] see كِنَاسٌ. b2: [Hence,] مَكَانِسُ الرَّيْبِ (assumed tropical:) The places of suspicion. (TA.) مِكْنَسَةٌ A broom; a thing with which one sweeps: (S, A, Msb:) pl. مَكَانِسُ. (A, TA.) مُكَنِّسٌ A maker of brooms. (Golius, from Meyd.) كنش كنع See Supplement

كنس: الكَنْسُ: كَسْحُ القُمام عن وجه الأَرض. كَنَسَ الموضع يَكْنُسُه،

بالضم، كَنْساً: كَسَح القُمامَة عنه. والمِكْنَسَة: ما كُنِس به،

والجمع مَكانِس. والكُناسَة: ما كُنِسَ. قال اللحياني: كُناسَة البيت ما

كُسِحَ منه من التراب فأُلقي بعضه على بعض. والكُناسة أَيضا: مُلْقَى

القُمَامِ. وفَرَسٌ مَكْنوسَة: جَرْداء.

والمَكْنِسُ

(* قوله «والمكنس» هكذا في الأصل مضبوطاً بكسر النون،

وهومقتضى قوله بعد البيت وكنست الظباء والبقر تكنس بالكسر، ولكن مقتضى قوله قبل

البيت وهو من ذلك لأنها تكنس الرمل أَن تكون النون مفتوحة وكذا هو مقتضى

قوله جمع مكنس مفعل الآتي في شرح حديث زياد حيث ضبطه بفتح العين.):

مَوْلِجُ الوَحْشِ من الظِّباء والبَقر تَسْتَكِنُّ فيه من الحرِّ، وهو

الكِناسُ، والجمع أَكْنِسَة وكُنْسٌ، وهو من ذلك لأَنها تَكْنُسُ الرمل حتى

تصل إِلى الثَّرَى، وكُنُسَات جمع كطُرُقاتٍ وجُزُرات؛ قال:

إِذا ظُبَيُّ الكُنُساتِ انْغَلاَّ،

تَحْت الإِرانِ، سَلَبَتْه الطَّلاَّ

(* قوله «سلبته الطلا» هكذا في الأصل، وفي شرح القاموس: سلبته الظلا.)

وكَنَسَتِ الظِّباء والبقر تَكْنِسُ، بالكسر، وتَكَنَّسَتْ

واكْتَنَسَتْ: دخلت في الكِناس؛ قال لبيد:

شاقَتُكَ ظُعْنُ الحَيِّ يوم تَحَمَّلُوا،

فَتَكَنَّسُوا قُطْناً تَصِرُّ خِيامُها

أَي دخَلوا هَوادِجَ جُلِّلَتْ بثياب قُطْن. والكَانِسُ: الظبي يدخل في

كِناسِهِ، وهو موضع في الشجر يَكْتَنُّ فيه ويستتر؛ وظِباء كُنَّسٌ

وكُنُوس؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وإِلا نَعاماً بها خِلْفَةً،

وإِلاَّ ظِباءً كُنُوساً وذِيبَا

وكذلك البقر؛ أَنشد ثعلب:

دارٌ لليلى خَلَقٌ لَبِيسُ،

ليس بها من أَهلِها أَنِيسُ

إِلا اليَعافِيرُ وإِلاَّ العِيسُ،

وبَقَرٌ مُلَمَّعٌ كُنُوسُ

وكَنَسَتِ النجوم تَكْنِسُ كُنُوساً: استمرَّت في مَجاريها ثم انصرفت

راجعة. وفي التنزيل: فلا أُقْسِمُ بالخُنْسِ الجَوارِ الكُنَّسِ؛ قال

الزجاج: الكُنَّسُ النجوم تطلع جارية، وكُنُوسُها أَن تغيب في مغاربها التي

تغِيب فيها، وقيل: الكُنَّسُ الظِّباء. والبقر تَكْنِس أَي تدخل في

كُنُسِها إِذا اشتدَّ الحرُّ، قال: والكُنَّسُ جمع كانِس وكانِسَة. وقال الفراء

في الخُنَّسِ والكُنَّسِ: هي النجوم الخمسة تُخْنُِسُ في مَجْراها

وترجِع، وتَكْنِسُ تَسْتَتِر كما تَكْنِسُ الظِّباء في المَغار، وهو الكِناسُ،

والنجوم الخمسة: بَهْرام وزُحَلُ وعُطارِدٌ والزُّهَرَةُ والمُشْتَرِي،

وقال الليث: هي النجوم التي تَسْتَسِرُّ في مجاريها فتجري وتَكْنِسُ في

مَحاوِيها فَيَتَحَوَّى لكل نجم حَوِيّ يَقِف فيه ويستدِيرُ ثم ينصرف

راجعاً، فكُنُوسُه مُقامُه في حَويِّه، وخُنُوسُه أَن يَخْنِسَ بالنهار فلا

يُرى. الصحاح: الكُنَّسُ الكواكِب لأَنها تَكْنِسُ في المَغيب أَي

تَسْتَسِرُّ، وقيل: هي الخُنَّسُ السَّيَّارة. وفي الحديث: أَنه كان يقرأ في

الصلاة بالجَوارِي الكُنَّسِ؛ الجَوارِي الكواكب، والكُنَّسُ جمع كانِس، وهي

التي تغيب، من كَنَسَ الظَّبْيُ إِذا تغيَّب واستتر في كِناسِه، وهو

الموضع الذي يَأْوِي إِليه. وفي حديث زياد: ثم أَطْرَقُوا وَراءكم في

مَكانِسِ الرِّيَبِ؛ المَكانِسُ: جمع مَكْنَس مَفْعَل من الكِناس، والمعنى

اسْتَترُوا في موضع الرِّيبَة. وفي حديث كعب: أَول من لَبسَ القَباءَ سليمان،

على نبينا وعليه الصلاة والسلام، لأَنه كان إِذا أَدخل رأْسه لِلُبْسِ

الثَّياب كَنَسَتْ الشياطين استهزاء. يقال: كَنَسَ أَنفه إِذا حَرَّكه

مستهزٍئاً؛ ويروى: كنَّصت، بالصاد. يقال: كنَّصَ في وجه فلان إِذا استهزأَ

به. ويقال: فِرْسِنٌ مَكْنُوسَة وهي المَلْساء الجَرْداء من الشعَر. قال

أَبو منصور: الفِرْسِنُ المَكْنُوسَة المَلْساء الباطن تُشَبِّهُها العرب

بالمَرايا لِمَلاسَتِها. وكَنِيسَةُ اليهود وجمعها كَنائِس، وهي معرَّبة

أَصلها كُنِشْتُ. الجوهري: والكنِيسَة للنصارى. ورَمْلُ الكِناس: رمل في

بلاد عبد اللَّه بن كلاب، ويقال له أَيضاً الكِناس؛ حكاه ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

رَمَتْني، وسِتْرُ اللَّه بَيْني وبَيْنها،

عَشِيَّة أَحْجار الكِناس، رَمِيمُ

(* قوله «رميم» هو اسم امرأة كما في شرح القاموس.)

قال: أَراد عشية رَمْل الكِناس فلم يستقم له الوزن فوضع الأَحجار موضع

الرمل.

والكُناسَةُ: اسم موضع بالكوفة. والكُناسَة والكانِسيَّة: موضعان؛ أَنشد

سيبويه:

دارٌ لِمَرْوَةَ إِذْ أَهْلي وأَهْلُهُمُ،

بالكانِسِيَّة تَرْعى اللَّهْوَ والغَزَلا

كنس
كَنَسَ الظَّبْيُ والبَقَرُ يَكْنِسُ، مِن حَدِ ضَرَبَ: دَخَل فِي كِناسِهِ، كَتَكَنَّسَ وإكْتَنَسَ، قَالَ لَبِيدٌ:
(شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيُّ يَوْمَ تَحَمَّلُوا ... فتَكَنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُهَا)
أَي دَخَلُوا هَوَادِجَ جُلِّلتْ بثِيَابِ قُطْنٍ. وهُوَ، أَي الكِنَاسُ: مُسْتَتَرُه فِي الشَّجَرِ ومُكْتَنُّه، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يَكْنِسُ فِي الرَّمْلِ حَتَّى يَصِلَ إِلى الثَّرَى. ج كُنُسٌ. بضَمَّتين، وكُنَّسٌ، كرُكَّع. والكِنَاسُ: ع مِن بِلادِ غَنِيٍّ، كَذَا فِي مُخْتَصَرِ المُعْجَمِ. وَقَالَ الصاغانِيُّ: قَالَ أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ:
(رَمَتْنِي وسِتْرُ اللهِ بَيْنِي وبَيْنَهَا ... عَشِيَّةَ آرَامِ الكِنَاسِ رَمِيمُ)
ورَميمُ: اسمُ امرأَةٍ، وَزَاد فِي اللَّسَان: قَالَ: أَرادَ عَشيَّةَ رَمْلِ الكِنَاسِ، فَلم يَسْتَقِمْ لَهُ الوزنُ، فوضَعَ الأَحْجَارَ مَوْضِعَ الرَّمْلِ، وأَنَّ هَذَا المَوْضِعَ يُقَالُ لَهُ: رِمْلُ الكِنَاسِ: مَوْضعٌ فِي بِلاد عبدِ اللهِ بنِ كِلابٍ، قَالَ: ويُقَال لَهُ: الكِناسُ، أَيضاً، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ، وأَنشد البيتَ. قلت: وَقَالَ جَريرٌ:
(لِمَنِ الدِّيَارُ كأَنَّها لَمْ تُحْلَلِ ... بَيْنَ الكِنَاسِ وبَيْنَ طَلْحِ الأَعْزَلِ)
وقَالَ الفَرّاءُ: الجَوَارِي الكُنَّس: السَّيَّارَةُ: وَهِي النُّجُومُ الخَمْسَةُ: بَهْرَامُ، وزُحَلُ، وعُطَارِدٌ، والزُّهَرَةُ والمُشْتَرِي هِيَ الخُنَّسُ، لأَنَّهَا تَكْنِسُ فِي المَغيبِ، أَي تَسْتِتَرُ كالظِّباءِ فِي الكُنُسِ، أَي المَغَارِ، ومثلُه قولُ أَبي عُبَيْدَةَ. أَو هِيَ كُلُّ النُّجُومِ، لأَنَّهَا تَبْدُو لَيْلاً وتَخْفَى نَهاراً، قَالَ الزَّجّاجُ: الكُنَّسُ: النُّجُومُ تَطْلُعُ جارَيَةً، وكُنُوسُها: أَنْ تَغيبَ فِي مَغارِبِهَا الّتي تَغِيبُ فِيهَا، وَقد كَنَسَتْ تَكْنِس ُ كُنُوساً: إستَمَرَّتْ فِي مَجارِيها ثمّ إنْصَرَفَتْ راجعَةً، وَقَالَ الليْث: هِيَ النُّجُومُ الّتِي تَسْتَتِر فِي مَجَارِيها فتَجْري وتَكْنِسُ فِي مَحاوِيهَا، فيَتَحَوَّى لكُلِّ نَجْمِ حَوِيٌّ يَقِفُ فِيهِ ويِسْتَدِيرُ ثمّ يَنْصَرِفُ راجِعاً، فكُنُوسُه: مُقَامُه فِي حَوِيَّه، وخُنُوسُه: أَن يَخْنِسَ فِي النَّهَارِ فَلَا يُرَى. وَفِي الصّحَاحِ:)
الكُنَّسُ: الكَوَاكِبُ، لأَنَّهَا تَكْنِسُ فِي المَغيبِ: أِي تَسْتَتِرُ، وَقيل: هِيَ الخُنَّسُ السَّيّارَةُ. أَو الكُنَّسُ: المَلاَئكَةُ، ذَكَرَه بعضُ أَهْلِ الغَريبِ. أَو بَقَرُ الوَحْشِ، وظِبَاؤُه تَكْنِسُ، أَي تَدْخُل فِي كُنُسِها إِذا إشْتَدَّ الحَرُّ، قالُهُ الزَّجّاج، قالَ: والكُنَّسُ: جَمْعُ كانِسٍ وكانِسَةٍ. والكُنَاسَةُ، بالضَّمّ: القُمَامَةُ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: كُناسَةُ البَيْت: مَا كُسِحَ مِنْهُ من التُّرابِ فأُلْقِيَ بَعْضُه على بعْضٍ، وَقد كَنَسَ المَوْضِعَ يَكْنُسُه كَنْساً: كَسَحَ القُمَامَةَ عَنهُ. والكُنَاسَةُ: ع بالكُوفَةِ، وَهِي مَحَلَّةٌ بهَا. وَقد سَمّوْا كُنَاسةَ.
والكَنِيسَةُ، كسَفِينَةٍ: مُتَعَبَّدُ اليَهُودِ، والجَمْع الكَنَائسُ، وَهِي مُعَرَّبةٌ، أَصْلُها: كنشت. أَو هِيَ مُتَعَبَّدُ النَّصَارَى، كَمَا هُوَ قولُ الجَوْهَرِيِّ، وخَطَّأَه الصّاغَانِيُّ، فَقَالَ: هُوَ سَهْوٌ مِنْهُ، إِنَّمَا هِيَ لليَهُودِ، والبِيعَةُ للنَّصَارَى. أَو هِيَ مُتَعَبَّدُ الكُفّارِ مُطْلَقاً. والكَنيسَةُ: مَرْسىً ببحْرِ اليَمَنِ مِمَّا يَلِي زَبيدَ للْجَائي من مَكَّةَ حَرَسها اللهُ تَعَالَى، قالَ الصّاغَانِيُّ: أَرْسَيْتُ بهَا سنة. والكَنيسَةُ: المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ، عَن أَبِي عَمْروٍ، كَمَا فِي العُباب. والكَنيسَةُ السَّوْدَاءُ: د، بِثَغْرِ المَصِيصَةِ، نقلَه الصّاغَانِيُّ، وَقَالَ ياقُوتٌ: لأَنَّهَا بُنيَتْ بحِجَارَةٍ سُودٍ، بَناها الرُّومُ قَديماً. والكُنَيِّسَةُ: تَصْغيرُ الكَنيسَةِ: سَبْعَةُ مَوَاضِعَ، منْهَا ستَّةٌ بمصْرَ: إثْنَان بالغَرْبِيَة، وهما كُنَيِّسَةُ سَرَدُوسَ، وكومُ الكُنَيِّسَةِ، وإثْنَانِ فِي البُحَيْرَة، وهما: كُنَيِّسةُ عبد المَلِكِ، وكُنَيِّسةُ الغَيْط، وواحدٌ فِي حَوْف رِمْسيسَ، وَهُوَ كُنَيِّسَةُ مُبَارَكٍ، ووَاحدٌ فِي الأَسْيُوطِيَّة، وَهُوَ كُنَيِّسَةُ طاهرٍ. والموضِعُ السّابعُ قُرْبَ عَكَّاءَ من فُتوحاتِ المَلِك الــنّاصرِ صَلاحِ الدَّينِ يُوسُفَ بنِ أَيُّوبَ، رحمَهُ اللهُ تَعَالى. وَيُقَال: فِرْسِنٌ مَكْنُوسَةٌ، أَي مَلْسَاءُ الباطِنِ، يُشَبَّهُها العَربُ بالمَرَايَا لمَلاسَتِها، قالَه الأَزْهَريُّ، أَو هِيَ جَرْدَاءُ الشَّعرِ، وَهُوَ قريبٌ من القَوْلِ الأَوَّلِ. ومِكْنَاسَةُ الزَّيْتُونِ، بِالْكَسْرِ: د عَظيمٌ بالمَغْرِبِ، بينَه وبينَ مَرَّاكُشَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرْحَلَةً نحوَ المَشْرِق، وَمِنْه إِلى فاسَ مَرْحَلَةٌ وَاحدةٌ. ومِكْنَاسَةُ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ، من أَعْمَالِ مارِدَةَ، نَقَلَه أَبُو الأَصْبَغِ الأَنْدَلُسيُّ وتَكَنَّسَ الرَّجُلُ: إكْتَنَّ وإسْتَتَر، ودَخَلَ الخَيْمَةَ. وتكَنَّسَتِ المَرْأَةُ: دَخَلتِ الهَوْدَجَ، وَهُوَ مَجازٌ، كأَنَّه أُخِذَ من قولِ لَبيدٍ الْآتِي ذكْرُه قَرِيبا.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الْمِكْنَسَةُ: مَا كُنِسَ بِهِ، والجَمْع: مَكَانِسُ. والكُنَاسَةُ: مَا كُنِسَ، وأَيْضاً مُلْقَى القُمَامِ. والمَكْنِسُ: مَوْلِجُ الوَحْشِ مِن الظَّبَاءِ والبَقَرِ تَسْتَكِنُّ فِيهِ من الحَرِّ. والأَكْنِسَةُ: جَمْعٌ كِنَاسٍ، كالكُنُسَاتِ، كطُرُقاتٍ، قَالَ:
(إِذا ظُبَيُّ الكُنُسَاتِ إنْغَلاَّ ... تَحْتَ الإِرَانِ سَلَبَتْهُ الظَّلاّ) وتَكَنَّسَتِ الظِّبَاءُ والبَقَرُ وإكْتَنَسَتْ: دَخَلَتْ فِي الكنِاسِ، قَالَ لَبِيد:)
(شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ يَوْمَ تَحمَّلُوا ... فتَكَنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُهَا)
أَي دَخَلُوا هَوَادِجَ جُلِّلَتْ بِثَيَاب قُطْنٍ. والكانِسُ: الظَّبْيُ يَدْخُلُ فِي كِنَاسِه، وظِبَاءٌ كُنُوسٌ، بالضَّمّ، أَنْشَد ابنُ الأَعْرَابيِّ:
(وإلاَّ نَعَاماً بهَا خِلْفَةً ... وإِلاَّ ظِبَاءً كُنُوساً وذِيبَاً)
وكذلِكَ البَقَرُ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: دارٌ للَيْلَى خَلَقٌ لَبِيسُ لَيْسَ بهَا منْ أَهْلِهَا أَنيسُ إِلاّ اليَعَافيرُ وإِلاَّ العيسُ وَبَقَرٌ مُلَمّعٌ كُنُوسُ ومَكانِسُ الرَّيَبِ: مَواضِعُ التُّهَمْ. وكَنَسَ أَنْفَه وكَنَصَ، إِذا حَرَّكَه مُسْتهزِئاً. وكَنَسَ فِي وَجْهِ فُلانٍ، إِذا إسْتَهْزَأَ بِهِ، ككَنَصَ. والكانِسيَّةٌ: مَوْضعٌ، أَنشَدَ سيبَوَيْه:
(دارٌ لمَرْوَةَ إِذْ أَهْلي وأَهْلُهُمُ ... بالكَانِسِيَّة تَرْعَى اللَّهْوَ والغَزَلاَ)
وَيُقَال: مَرُّوا بهِم فكَنَسُوهُم، أَي كَسَحُوهُمْ، وَهُوَ مَجازٌ. والكَنَّاسُ: مَنْ يَكْنُسُ الحُشُوشَ. ومُحمَّدُ بنُ عبد الله بنِ عبد الأَعْلَى أَبُو يحْيَى الكُنَاسيُّ، بالضّمّ، المَعْرُوفُ بِابْن كُنَاسَةَ، مُحَدِّثٌ.

كنس



كَنِيسٌ [a kind of roast flesh-meat]: see مَرْمُوضٌ.

كبش

Entries on كبش in 11 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
[كبش] الكبش: واحد الكباش والأكبش. وكبش القوم: سيدهم.
ك ب ش: (الْكَبْشُ) وَاحِدُ (الْكِبَاشِ) وَ (الْأَكْبُشِ) . وَ (كَبْشُ) الْقَوْمِ سَيِّدُهُمْ. 
كبش
الكَبْشُ: معروفٌ.
وكَبْشُ الكَتِيْبَةِ: قائدُها. وهو السَّيَدُ أيضاً.
ودارَة كُبْشَاةٍ: للضَّبَابِ وبَني جَعْفَرٍ.
وكَبْشَاةُ: أجْبُلٌ في دارِ بني ذُوَيْبَةَ بهنَّ، ماءٌ لهم يُقال له: هَرَامِيْتُ.

كبش


كَبَشَ(n. ac. كَبْش)
a. Took a handful of.

كَاْبَشَ
a. [ coll. ], Wrestled.

كَبْش
(pl.
أَكْبُش
كِبَاْش أَكْبَاْش)
a. Ram.
b. Chief, leader; hero.
c. (pl.
كُبُوْش), Buttress, corbel.
كَبْشَةa. Handful, heap.
b. Gang, crew.

لَبْش القَرَنْفُل
a. [ coll. ], Clove.
[كبش] فيه: لقد اَمِرَ أُمرُ ابن أبي "كبشة"! هو رجل من خزاعة خالف قريشًا في عبادة الأوثان وعبد الشعري العبور فشبهوه به في المخالفة، وقيل: إنه كان جد النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أمه فأرادوا أنه نزع في الشبه إليه. غ: "الكبش" الفحل الذي يناطح.
(ك ب ش)

الْكَبْش: فَحل الضَّأْن فِي أَي سنّ كَانَ.

وَقيل: هُوَ كَبْش إِذا اثنى.

وَقيل: إِذا أَربع.

وَالْجمع: أكبش.

وكبش الْقَوْم: رئيسهم وسيدهم.

وَقيل: كَبْش الْقَوْم: حاميتهم والمشار إِلَيْهِ فيهم، ادخل الْهَاء فِي حامية للْمُبَالَغَة.

وكبش السَّائِمَة: قائدها.

وكبشه: اسْم.

قَالَ ابْن جني: كَبْشَة. اسْم مرتجل، لَيْسَ بمؤنث الْكَبْش الدَّال على الْجِنْس، لِأَن مؤنث ذَلِك من غير لَفظه. وَهُوَ نعجة.

وكبيشة: اسْم.

وَأَبُو كَبْشَة: كنية، وَقَول أبي سُفْيَان: " لقد أمِر أَمر أبي كَبْشَة " يَعْنِي: رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَصله: أَن أَبَا كَبْشَة رجل من خُزَاعَة خَالف قُريْشًا فِي عبَادَة الاوثان، وَعبد الشعرى العبور، فَسمى الْمُشْركُونَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْن أبي كَبْشَة، لخلافه اياهم إِلَى عبَادَة الله تَعَالَى، كَمَا خالفهم أَبُو كَبْشَة إِلَى عبَادَة الشعرى.

وَقيل: إِنَّمَا قيل لَهُ ابْن أبي كَبْشَة، لِأَن أَبَا كَبْشَة كَانَ زوج الْمَرْأَة الَّتِي ارضعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

كبش

1 كَبَشَهُ, [aor. ـِ accord. to present usage,] inf. n. كَبْشٌ, He took it with his hand having the fingers contracted; (TA;) [he took by the handful, so used in the present day.]

كَبْشٌ A ram, or male sheep, whatever be his age: (M, TA:) or a male sheep [that has entered his third year,] when he has cast his central incisors: or when his tooth that is next to the central pair of incisors has come forth: (Lth, K:) [also applied in the present day to the wild sheep of the Arabian and Egyptian deserts and mountains; ovis tragelaphus:] pl. [of pauc.]

أَكْبُشٌ and أَكْبَاشٌ (K) and [of mult.] كِبَاشٌ (S, A, K) [and app. كُبُوشٌ] and كُبُوشَةٌ, like صُقُورَةٌ from صَقْرٌ. (TA.) The female is not called كَبْشَةٌ, but نَعْجَةٌ. (IJ. [See رَاجِلَةٌ.]) b2: [Hence,] (tropical:) The chief, or lord, of a people, or company of men; (S, K;) their leader: (K:) or their strenuous defender, or protector, and the one of them to whom others look. (TA.) You say, هُوَ كَبْشُ الكَتِيبَةِ (A, TA) (tropical:) He is the leader of the army, or troop: (TA:) and هُمْ كِبَاشُ الكَتَائِبِ (tropical:) [They are the leaders of the armies, or troops]. (A, TA.) And كِبَاشٌ also signifies (tropical:) Heroes, or brave men. (TA.) And (assumed tropical:) Aged and learned persons. (TA in art. خرف.) b3: [Hence also, (tropical:) A buttress: and a corbel which juts out from a wall to support a superstructure: so in the present day: pl. كُبُوشٌ.] You say, بَنَوْا سُورًا حَصِينًا وَوَثَّقُوهُ بِالكُبُوشِ (tropical:) [They built a strong town-wall, and made it firm with the buttresses]. (A, TA.) [See also another ex. voce فَصِيلٌ.]

كَبْشَةٌ [A handful: a heap: so applied in the the present day. b2: And hence, (assumed tropical:) A gang, or crew: thus, also, applied in the present day. Whence the sayings,] بَنُو فُلَانٍ كَبْشَةُ رُذَلَآءَ (assumed tropical:) [The sons of such a one are a gang of vile persons]: and كَبْشَةُ دُنَسَآءَ (assumed tropical:) [a gang of dirty, or filthy, persons]: thus they use this word to intimate dispraise: but [SM adds,] I know not how this is. (TA.) [Perhaps SM means that he doubts whether the word thus used be classical or not: for as to its signification, it is well known.]

كَبَّاشٌ An owner, [or a tender] of كِبَاش [or rams]. (TA.)

كبش: الكَبْشُ: واحد الكِباشِ والأَكْبُش. ابن سيده: الكَبْشُ فحل

الضأْن في أَي سِنّ كان. قال الليث: إِذا أَثْنى الحَمَلُ فقد صار كبْشاً،

وقيل: إِذا أَرْبَع. وكَبْشُ القومِ: رئيسُهم وسيِّدُهم، وقيل: كَبْش القومِ

حامِيتُهم والمنظورُ إِليه فيهم، أَدخل الهاء في حامية للمبالغة.

وكَبْشُ الكتيبةِ: قائدُها.

وكَبْشةُ: اسم؛ قال ابن جني: كبْشةُ اسم مُرْتجَل ليس بمؤنث الكبْش

الدالّ على الجنس لأَن مؤنث ذلك من غير لفظه وهو نعجة. وكُبَيْشة: اسم، وفي

التهذيب: وكُبَيْشَةُ اسم امرأَة وكان مشركو مكة يقولون للنبي، صلى اللَّه

عليه وسلم: ابنُ أَبي كَبْشة، وأَبو كَبْشة: كنية. وفي حديث أَبي سفيان

وهِرَقْل: لقد أُمِرَ أَمْرُ ابنِ أَبي كَبْشةَ؛ يعني رسولَ اللَّه، صلى

اللَّه عليه وسلم؛ أَصلُه أَنَّ أَبا كبشة رجل من خزاعة خالف قريشاً في

عبادة الأَوثان وعبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ، فسَمّى المشركون سيدّنا رسول

اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، ابنَ أَبي كبشةَ لخلافه إِياهم إِلى

عبارة اللّه تعالى، تشبيهاً به، كما خالفهم أَبو كبْشة إِلى عبارى الشعْرى؛

معناه أشنه خالَفنا كماخالَفنا ابنُ أَبي كبشة. وقال آخرون: أَبو كبْشةً

كنية وهب بن عبد مناف جدّ سيدِنا رسول اللضه، صلى اللَّه عليه وسلم، من

قِبَل أُمّه فنسب إِليه لأَنه كان نَزَع إِليه في الشبَه، وقيل: إِنما قيل

له ابن أَبي كَبْشة لأَنّ أَبا كبْشة كان زوْجَ المرأَة التي

أَرْضَعَتْه، صلى اللَّه عليه وسلم. ابن السكيت: يقال بلدٌ قِفارُ كما يقال بُرْمَةٌ

أَعْشارٌ وثوبٌ أَكباشٌ، وهي ضروب من برود اليمن، وثوب شَمَارِقُ

وشَبَارِقُ إِذا تمزَّقَ؛ قال الأَزهري: هكذا أَقرأَنيه المُنْذِريّ ثوب

أَكْباشٌ، بالكاف والشين، قال: ولست أَحفظه لغيره. وقال ابن بُزُرج: ثوب

أَكْراشٌ وثوب أَكْباشٌ، وهي من برود اليمن، قال: وقد صح الآن أَكْباس.

كبش: كَبَش= كمش: تناول الشيء بجمع يده.
(فليشر معجم ص94، ألف ليلة 500:4).
كَبْش: فحل الضأن، والجمع كبوشة (بوشر).
كَبْش، والجمع كباش وأكبش: آلة حربية قديمة تُرمى بها الحجارة وغيرها من القذائف. (معجم البلاذري أماري ص334) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص63): فجبرت المجانيق والأكبش والسلاليم على أضعاف ما كانت. وفي (مونج) (ص284): نصبوا ثلاث دبابات بكباشها قصة حصار النصارى لحصن سان جان دارك التي رواها المؤرخ الأصفهاني نجد وصفاً مفصلاً للكبش الذي أقامه المهاجمون لهدم أسوار الحصن. وقد أطلق عليه هذا الاسم لأن له رأساً ضخماً فيه قرنان.
كَبْش، والجمع أكبش: وقاء نقّال يحتمي تحته المحاربون في مهاجمتهم للقلاع والحصون. (ألكالا).
كبْش، والجمع أكباش: عمود، ركيزة، دعامة من خشب تسند عقد القنطرة. (بوشر) والجمع كبوش وقد جاءت في هذه الجملة التي ذكرها الزمخشري في أساس البلاغة ويبنى سوراً حصيناً ووثقه بالكُبوش.
كبش حجر: حجم ضخم في واجهة الجدار. (بوشر). ويذكر أبو الوليد مقابل كلمة عبرية وردت في أسفار الملوك من الكتاب المقدس (6:621) وقد ترجمها جسنيوس أبنية وعمارات: أن نقصانات جعل لرواشن البيت يعني كباش لتحطّ الرواشن عليها وتستمرّ.
هكذا وردت في الأصل. (المترجم).
كبش قرنفل، والجمع كُبوش: حمل قرنفل.
(بوشر، محيط المحيط) وهو من كلام العامة.
داء الكبش: أنظرها في مادة الداء.
كبشا (بالسريانية قمماً): يعزل، يردن، (باين سميث 1675) وهذا هو صواب الكلمة بدل كبشا وكبا.
كَبْشة= كمشة: ما يتناوله المرء بجمع يده.
(فليشر معجم ص94)، بوشر، ميهرن ص34، ألف ليلة 582:3).
كَبْشة: كُدْس، ركام، كومة، نُفاية، لُمامة، أشابة، أطمار، مجموعة أشياء بالية. (بوشر).
كبشة هم: عصبة، طغمة، زمرة، (بوشر).
(وقد كتبت فيه الكلمة الثانية همّ وأرى أن الصواب هُمْ) كَبْشة، والجمع كُبَش: هي عند الخيّاطين كُلاّب، مشبك، ابزيم. وفي (محيط المحيط): صنارة من نحاس ذات حلقة من نحاس أيضاً يقومان مقام الزر والعروة.
الكِبَاش والمكابشة: المغالبة بالأصابع (؟) وهما من كلام العامة (محيط المحيط).
كَبُّوشي: راهب من رهبان اللاتينيين (محيط المحيط). وفي معجم بوشر: كبوشين.
كابْشة: آلة تشذيب الأشجار، آلة لحرث الأرض لزرع الأشجار، معزقة. (شيرب).
مُكابَشَة: أنظر كِباش.
كبش
. الكَبْشُ: الحَمَلُ، بالتَّحْرِيك، وصَحّفه بَعْضُهُم بالجَمَلِ، إِذا أَثْنَى، نَقَلَه اللَّيْثُ، وَفِي المُحْكَمِ: هُوَ فَحْلُ الضّأْنِ، فِي أَيِّ سِنٍّ كانَ، أَوْ إِذا خَرَجَتْ رَبَاعِيَتُه، وهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، أَيْضاً. ج: أَكْبُشٌ وكِبَاشٌ وأَكْبَاشٌ. ومِنَ المَجَاز: الكَبْشُ: سَيِّدُ القَوْمِ، وقائِدُهُم، ورَئِيسُهُم، وقِيلَ: كَبْشُ القَوْمِ: حَامِيَتُهُم، والمَنْظُورُ إِلَيْه فِيهِم، أُدْخِلَ الهاءُ فِي حامِيَة للمُبَالَغَةِ، ويُقَال: هُوَ كَبْشُ الكَتِيبَةِ، أَيْ قائِدُهَا، وهُمْ كِبَاشُ الكَتَائِبِ. وكَبْشَةُ: قُنَّةٌ بجَبَلِ الرّيّانِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. ويَوْمُ كَبْشَةَ: مِنْ أَيّامِهِم المَعْرُوفَةُ. وكَانَ المُشْرِكُونَ يَقُولُونَ للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: ابنُ أَبِي كَبْشَةَ، وأَبُو كَبْشَةَ: كُنْيَتُه، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ وهِرَقْل: لَقَد أَمِرَ أَمْرُ ابنِ أَبِي كَبْشَةَ، يَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قِيلَ: شَبَّهُوهُ بأَبِي كَبْشَةَ، رَجُل مِنْ خُزَاعَةَ، ثُمَّ من بَنِي غُبْشَانَ، خالَفَ قُرَيْشاً فِي عِبَادَةِ الأَصْنامِ، وعَبَدَ الشِّعْرَي العَبُورَ، وإِنَّمَا شَبَّهُوه بِهِ لخِلافِه إِيّاهُم إِلى عبادَةِ اللهِ تَعَالَى، كَمَا خالَفَهُم أَبو كَبْشَةَ إِلَى عِبَادَةِ الشِّعْرَي، مَعْناه أَنّه خَالَفَنَا كَمَا خالَفَنا ابنُ أَبِي كَبْشَةَ. قُلْتُ: واسمُه جَزْءُ بنُ غَالِبِ بنِ عامِرِ بنِ الحَارِثِ بنِ غُبْشَانَ الخُزَاعِيُّ، كَمَا ذَكره ابنُ الكَلْبِيّ، أَو وَجْزُ بنُ غالِبٍ، كَمَا ذَكره الدَّارَ قُطْنِيّ فِي المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ، أَو هِيَ كُنْيَةُ أَبِي قَيْلَةَ، أُمِّ وَهْبِ بنِ عَبْدِ مَنافٍ، جَدِّه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ، لأَنّ وَهْباً وَالِدُ آمِنَةَ أُمِّ سيِّدِنا ومَوْلانا رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ، لأَنَّه كانَ نَزَع إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَه بأَو التَّنْوِيعِ هُوَ بِعَيْنِه الَّذِي ذَكَرَه قَبْلُ، وقالَ فِيهِ: رَجُلٌ من خُزَاعَةَ، كَمَا بيَّنّا نَسَبَه، وهُوَ أَبُو قَيْلَةَ المَذْكُورَةِ، فالوَجْهَانِ وَاحِدٌ. وقَال ابنُ قُتَيْبَةَ: إِنَّه كانَ يَعْبُدُ الشِّعْرَي دُونَ العَرَبِ، فَلَمَّا جاءَهُم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعِبَادَةِ اللهِ سُبْحَانَه وتَعَالَى دُوْنَ عِبادَةِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ من الأَصْنَامِ، شَبَّهُوه فِي شُذُوذِه عَنْهُم)
بشُذُوذِ بَعْضِ أَجْدَادِه من قِبَلِ أُمِّهِ فِي عِبَادَةِ الشِّعْرَي وانْفِصالهِ مِنْهُم. أَو هِيَ كُنْيَةُ زَوْجِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهُوَ الحارِثُ بنُ عَبْدِ العُزَّي بنِ رِفَاعَةَ بنِ ملاَّن بنِ ناصِرَــةَ بنِ فُصَيَّةَ بنِ نَصْرِ بنِ سَعْدٍ، وهُوَ وَالِدُه، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم، من الرَّضاعةِ، نَقله السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، وابنُ الجَوّانِيِّ فِي المُقَدّمةِ. أَو هِيَ كُنْيَةُ عَمِّ وَلَدِهَا،الصَّبّاغِ، بالغَيْن، روى عَن مُعَاذِ بنِ المُثَنَّى، وأَبو نَصْرٍ أَحْمَدُ ابنُ عَلِيِّ بنِ نَصْرٍ عَن النجاد الكَبْشِيَّانِ المُحَدِّثانِ. وأَبُو كِبَاشٍ، ككِتَابٍ: عَبْسِيٌّ، وَفِي مُخْتَصَرِ تَهْذِيبِ الكَمَالِ لابنِ المُهَنْدِس: العَيْشِيّ، بالتْحْتِيَّة والشين، هَكَذَا ضَبَطَه، قَالَ: وَقيل: أَبو عَيّاشٍ السُّلَمِيّ: تَابِعِيٌّ ويُعْرَف بالتّاجِرِ، يرْوى عَن أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعنهُ كِدَامُ بنُ عبدِ الرّحمنِ السُّلَمِيُّ، وَعَن كِدَامٍ أَبو حَنِيفَةَ. وأَبو كِبَاشٍ: كِنْدِيٌّ مُحَدِّثٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ. وكَبشَاتُ، ظَاهره يَقْتَضِي أَنه بِفَتْح فَسُكُون، وَضَبطه الصّاغَانِيُّ بالتَّحْرِيكِ وَهُوَ الصَّوابُ: أَجْبُلٌ بدِيارِ بَنِي ذُؤَيْبَةَ، بهَا ماءٌ يُقَال لَهُ: هَرَامِيتُ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة، ويقَال: هِيَ أَجْبُلٌ بحِمَى ضَرِيَّةَ فِي دِيارِ بني كِلاَبٍ. وكُبَيْشٌ، كزُبَيْرٍ: ع، نَقَلَه)
الصّاغَانِيُّ: وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بنِ كُبَاشٍ القَصّابُ، كغُرَابٍ: مُحَدِّثٌ. يَرْوِي عَن الحَسَنِ الزَّعْفَرَانِيّ. وجَعْفَرُ بنُ إِلْيَاسَ الكَبّاشُ المِصْريُّ ككَتّانٍ، عَن إَصْبَغَ، وَعَن الطَّبَرَانِيُّ. وأَبو الحَسَنِ بنُ الكَبّاشِ البَغْدادِيّ، عَن زَاهِرٍ السَّرَخْسِيِّ وَكَانَ يَدْرِي الكَلاَمَ، ماتَ قبلَ الأَرْبَعِينَ والأَرْبَعِمائة: مُحَدِّثانِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: كَبْشَةُ: اسمٌ، قَالَ ابنُ جِنِّى: كَبْشَةُ اسمٌ مُرْتَجَلٌ لَيْسَ بمُؤَنَّثِويُقال بَنُو فُلانٍ كَبْشَة رُذَلاء، وكَبْشَة دُنْساء، هَكَذَا يَسْتَعْمِلُونَه فِي التَّعْرِيضِ بالذّمِّ، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذلِك. والكَبْشَةُ: المِغْرَفَةُ، مُعَرَّب كَفْجه. وَفِي الصَّحابَةِ سَبْعَ عَشَرَةَ امْرَأَةً اسمُهُنّ كَبْشَة. وكَبْشَةُ بِنْتُ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: تابِعِيَّةٌ، وهِيَ امْرَأةُ ابنِ قَتَادَة. وكُبَيْشَةُ بِنْتُ مَعءنِ بن عاصِمٍ، لَهَا ذِكْرٌ.
وكُبَيْشُ بنُ هَوْذَة السَّدُوِسيُّ: لَهُ وِفَادَةٌ. وكُبَيْشُ بنُ عَجْلانَ الحَسَنِيّ، أَمِيرُ جُدَّةَ، صاحِبُ نَجْدَةِ وشَجَاعَةٍ ولَهُ عَقِبٌ. والكَبّاشُ، ككَتّانٍ: صاحِبُ الكِبَاشِ. والكِبَاشُ، بالكَسْرِ: الأَبْطَالُ، وبِه فُسّر قولُ رُؤْبَةَ:
(والحَرْبُ شَهْبَاءُ الكِبَاشِ الصُّلَّغِ ... وكَبْشٌ وكُبُوشَةٌ، كصَقْرٍ وصُقُورَةٍ.)
ك ب ش

انتطحت الكباش.

ومن المجاز: هو كبش كتيبة، وهم كباش الكتائب. قال:

وإنا لمما نضرب الكبش ضربة ... على رأسه تلقي اللسان من الفم

وبنى سوراً حصيناً ووثّقه بالكبوش.

كشف

Entries on كشف in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
باب الكاف والشين والفاء معهما ك ش ف مستعمل فقط

كشف: الكَشْفُ: رفعك شيئاً عما يواريه ويغطيه، كرفع الغطاء عن الشيء. والكَشَفة: دائرة في قصاص الناصية، وربما كانت شعيرات نبتت صعداً، يتشاءم بها. والنعت: أكشف، والاسم: الكَشَفة والكشوف: الناقة التي يضربها الفحل وهي حامل، وقد كشفت كشافا . 
(ك ش ف) : (الْأَكْشَفُ) الَّذِي انْحَسَرَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَقِيلَ الْكَشَفُ انْقِلَابٌ فِي قِصَاصِ الشَّعْرِ وَهُوَ مِنْ الْعُيُوبِ.
الكشف: في اللغة: رفع الحجاب، وفي الاصطلاح: هو الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية، والأمور الحقيقية وجودًا وشهودًا.
ك ش ف : كَشَفْتُهُ كَشْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْكَشَفَ وَالْأَكْشَفُ الَّذِي انْحَسَرَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْكَشَفَةُ بِفَتْحَتَيْنِ وَرَجُلٌ أَكْشَفُ أَيْضًا لَا تُرْسَ مَعَهُ. 
ك ش ف: (كَشَفَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (فَانْكَشَفَ) وَ (تَكَشَّفَ) . وَ (كَاشَفَهُ) بِالْعَدَاوَةِ بَادَاهُ بِهَا. وَيُقَالُ: لَوْ (تَكَاشَفْتُمْ) مَا تَدَافَنْتُمْ، أَيْ لَوِ انْكَشَفَ عَيْبُ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ. 
(كشف) - في حديث أَبى الطُّفَيْلِ - رضي الله عنه -: "عَرَض له شَابٌّ أحْمَرُ أكْشَفُ".
الأَكْشَفُ: الذي نَبَتتْ له شَعَرَاتٌ في قُصَاص ناصِيَتهِ ثائِرَة، لا تَكادُ تَسْقُط، ولَا تَسْتَرْسِلُ عليها، والعَرَبُ تَتَشاءَمُ به.
والأكْشَفُ مِن الخَيْلِ: مالَه دائِرَةٌ في ذلك الموضع وَيُتَشاءمُ به أيضًا.
قال الأَصْمَعِىُّ: الاسْم منه الكشَفَةُ، كالصَّلَعَةِ والجَلَحَةِ، والأكشَفُ: الذي لا تُرْسَ معهْ ولا بَيْضَةَ، والذى إذا ضَحِكَ انقَلَبَتْ شفَتُهُ العُلْيا.
كشف
الكَشْفُ: رَفْعُكَ الشَّيْءَ عمّا يُغَطيه.
والكَشَفُ: مَصْدَرُ الأكْشَفِ، وهي دائرةٌ في قُصَاص النّاصية وربما كانتْ شَعَراتٍ تَنْبُتُ صُعُداً ولم تكُنْ دائرةً.
والكَشُوْفُ من الإِبل: التي يَضْرِبُها الفَحْلُ وهي حامِلٌ، ورُبَّما ضَرَبَها وقد عَظُمَ بَطْنُها، ومَصدَرُه الكِشَاتُ، وقد كَشَفَتْ وأكْشَفَتْ - أيضاً - تُكْشِفُ، وأكْشَفْتُها أنا. وقيل: هو أنْ يَضْرِبَها الفَحْلُ فَتَلْقَحَ مَكانَها. وأكْشَفَ القَوْمُ: صارَتْ إبلُهم كُشفاً في الحَمْل.
والأكْشَفُ: الذي لا بَيْضَةَ عليه، وجَمْعُه كُشُفٌ، والذي إذا ضَحِكَ انْقَلَبَتْ شَفَتُه العُلْيا.
ك ش ف

كشف عنه الثوب وكشّفه، وانكشف وتكشّف. ورجل أكشف: لا ترس معه. قال:

لهن فوارس ليسوا بميلٍ ... ولا كشفٍ إذا قيل امنعونا

وناقة كشوف: كلّما نتجت لقحت وهي في دمها كأنها لكثرة لقاحها وإشالتها ذنبها كثيرة الكشف عن حيائها، وقد كشفت كشافاً وأكشفت.

ومن المجاز: كشف الله غمّه، وهو كشّاف الغمم. وهذا حديث مكشوف: معروف. وتكشّف فلان: افتضح. وتكشّف فلان: افتضح. وتكشّف البرق: ملأ السّماء. ولقحت الحرب كشافاً إذا دامت. قال زهير:

فتعرككم عرك الرحى بثفالها ... وتلقح كشافاً ثم تنتج فتتئم
كشف
كَشَفْتُ الثّوب عن الوجه وغيره، ويقال:
كَشَفَ غمّه. قال تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ
[الأنعام/ 17] ، فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ
[الأنعام/ 41] ، لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ
[ق/ 22] ، أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ [النمل/ 62] ، وقوله:
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
[القلم/ 42] قيل:
أصله من: قامت الحرب على ساق، أي:
ظهرت الشّدّة، وقال بعضهم: أصله من تذمير الناقة، وهو أنه إذا أخرج رجل الفصيل من بطن أمّه، فيقال: كُشِفَ عن السّاق.
[كشف] كشفت الشئ فانكشف وتكشف. يقال: تَكَشَّفَ البرقُ، إذا ملأ السماء. وكاشَفَهُ بالعداوة، أي بادأه بها. ويقال: " لو تكاشَفْتُمْ ما تدافنتم "، أي لو انْكَشَفَ عيبُ بعضكم لبعض. والكَشوفُ: الناقة التي يضربها الفحل وهي حامل. وقد كَشَفَتِ الناقةُ كِشافاً. وقال الأصمعيّ: فإنْ حمل عليها الفحل سنتين متواليتين فذلك الكِشافُ، والناقةُ كَشوفٌ. قال زهير:

وتَلْقَحْ كِشافاً ثمَّ تنتج فتفطم * وأكشف القوم، أي كَشَفَتْ إبلهم. والكَشَفُ بالتحريك: انقلابٌ من قُصاصِ الناصية كأنَّها دائرة، وهي شُعيرات تنبُت صُعُداً، والرجلُ أَكْشَفَ، وذلك الموضع كَشَفَةٌ. والكَشَفُ في الخيل: التواءٌ في عسيب الذَنَبِ. والأكْشَفُ: الرجل الذي لا ترس معه في الحرب.

كشف


كَشَفَ(n. ac. كَشْف
كَاْشِفَة)
a. Uncovered, bared, unveiled; exposed; disclosed.
b. Explored (country).
c. ['Ala] [ coll. ], Visited ( the
sick ). _ast;
كَشِفَ(n. ac. كَشَف)
a. Was routed.
b. Was unarmed.

كَشَّفَa. see I (a) (b).
c. [acc. & Bi], Showed, disclosed to.
d. [acc. & 'An], Forced to disclose.
كَاْشَفَa. see II (c)
أَكْشَفَa. Showed his teeth; grinned.

تَكَشَّفَa. Was bared & c.; uncovered himself.
b. Was revealed & c.
c. Covered ( the sky: lightning ).

تَكَاْشَفَa. Showed one another their faults.

إِنْكَشَفَa. see V (a) (b).
إِسْتَكْشَفَa. Asked to disclose.

كَشْفa. Disclosure; exposure; discovery.
b. Inspection, investigation, examination;
inquiry.
c. [ coll. ], Report.
كَشَفَةa. Bare place.

أَكْشَفُa. Unarmed (warrior).
كَاْشِف
(pl.
كَشَفَة)
a. Uncovering & c.
b. Inquirer.
c. Overseer ( in Egypt ).
d. [ coll. ], Probe.
كَاْشِفَة
(pl.
كَوَاْشِفُ)
a. fem. of
كَاْشِفb. Disgraceful action.

كَشِيْفa. Uncovered, bare.
b. Declared; manifested.
c. Explained.

كَشَّاْفa. Explorer; scout.

كَشْفَاْنِيَّة
a. [ coll. ], Present made to a
sick person.
كَشْفَآءُa. Bare (forehead).
N. P.
كَشڤفَa. see 25
مَكْشُوْف الرَّأْس
a. Bare-headed.

كَشْك
a. Barley-water.

كِشْك
a. Oatmeal-porridge.

كشف

1 كَشَفَهُ and كَشَفَ عَنْهُ He uncovered it; unveiled it; laid it open; displayed it; exposed it to view; discovered it; detected it; revealed it; disclosed it. b2: كَشَفَ عَنْهُ He investigated, explored, or scrutinized, it; searched, examined, or inquired, into it. b3: كَشَفَهُ He removed it; namely, a cover, or covering, or the like: and he uncovered it, laid it open, &c.; as also كَشَفَ عَنْهُ. b4: كَشَفَ شَيْأً عَنْ شَىْءٍ He removed, put off, took off, or stripped off, a thing from over, or from before, a thing which it covered or concealed. (K.) b5: كَشَفَ He removed, cleared away, or dispelled, grief, or sorrow: see فَرَجَ (of which it is an explanation in the Msb and K). b6: See 7.3 كَاشَفَهُ

, inf. n. مُكَاشَفَةٌ, [He acted openly with him, or towards him;] syn. of the inf. n. مُجَاهَرَةٌ. (Har, p. 470.) He, or it, appeared to him; as also كَاشَفَ عَلَيْهِ; syn. ظهر له. (TA.) b2: كُوشِفَ بِمَا أَخْفَيْتُ He became acquainted with, knew, or got knowledge of, what I concealed: syn. إِطَّلَعَ عَلَيْهِ. (Har. p. 686.) b3: مُكَاشَفَةٌ The showing open enmity, or hostility, with any one. (KL.) [I. e. كَاشَفَهُ alone, or] كاشفه بِالعَدَاوَةِ signifies He showed open enmity, or hostility, with him; (S, MA, K;) and so كاشفه العَدَاوَةَ. (MA.) See صَفْحَةٌ. b4: [Also Discovery, or revelation: pl. مُكَاشَفَاتٌ: see Hájjee Khaleefeh, s. v.] b5: كَاشَفَهُ الحَرْبَ [He made war with him openly]. (Msb, art. نبذ.) 5 تَكَشَّفَ He uncovered, or exposed, himself in sitting. (TA, voce أَعْفَتُ.) 6 تَكَاشَفُوا They revealed their faults, or secrets, one to another: see تَدَافَنُوا.7 اِنْكَشَفَ عَنْهُ [He, or it, withdrew, or became withdrawn, or removed or became removed, from him, or it, or from over it] b2: اِنْكَشَفَتْ said of a she-camel: see مُفَنَّنٌ. b3: اِنْكَشَفُوا [They were routed, defeated, or put to flight; like ↓ كَشِفُوا: the former is quasi-pass. of كَشَفَ, “ he routed, ”

&c.]. (K, voce جال in art. جول.) See also تِفْرِجَةٌ, in art. فرج.

كَشَّافٌ

: see Ham, p. 49, 1. 2.

مَكْشُوفٌ Uncovered, &c.; overt.

مُكَاشِفٌ [A discoverer, or revealer: thus I have rendered it voce عَيْنٌ.]
[كشف] نه: فيه: لو "تكاشفتم" ما تدافنتم، أي لو علم بعضكم سريرة بعض لاستثقل تشييع جنازته ودفنه. وفيه: عرض له شاب أخمر "أكشف"، هو من تنبت له شعرات في قصاص ناصيته ثائرة لا تكاد تسترسل، والعرب تتشاءم به. وشعر كعب: زالوا فما زال أنكاس ولا "كشف"؛ هو جمع أكشف وهو من لا ترس معه كأنه منكشف غير مستور. ك: فلما كان يوم أحد و"انكشف" المسلمون، أي انهزموا قال: أعتذر، أي من فرار المسلمين وأبرأ من قتال المشركين، قوله: الجنة- بالرفع والنصب، أي هي مطلوبي أو أزيدها، ودون أحد أي عنده قول سعد، ما استطعت أي ما قدرت على مثل ما صنع نصر. وح: فذكر "انكشافًا"، أي ذكر توعًا من الانهزام أي أشتار إلى الفراج من وجوه المسلمين والكافرين بحيث لا يبقى بيننا وبينهم أحد، وقدرنا على أن نضار بهم بلا حائل بيننا، فقال: ما كنا نفعل هكذا مع النبي صلى الله عليه وسلم، بل كان الصف الأول لا ينحرف عن مواضعه، فكان الصف الثاني متباعدًا، قوله: هكذا، أي افسحوا لي. ومنه: لما حملنا عليهم "انكشفوا"، أي انهزموا، فأكببنا على الغنائم أي وقعنا، فاستقبلنا- بفتح لام. في: "فيكشف" عن ساق- بفتح ياء وضمها، وفسره الجمهور بكشفه عن شدة الأمر المهول إذ من وقع فيها يشمر ساعده ويكشف ساقه، وقيل: هو جماعة من الملائكة الكبار، جعل ظهورها علامة بينه وبين المؤمنين، وقيل: ما يتجدد لهم عند الرؤية من الفوائد، الخطابي: الرؤية الواقعة في القيامة غير ما تكون لكرامة وإنما هي امتحان. بي: إن كانت الرؤية مرتين فكشف الساق اتضاح الأمر، فإنه تعالى لما امتحنهم وظهر صحة إيمانهم أزال خوفهم وتجلى لهم فرأوه عيانًا فيسجدون ويرفعون رؤسهم ويرون ثانيًا، وإن كانت مرة فكشفه إظهار من عظيم سلطان ما لا يشكون في صحته، ويستدلون به على حقيقة الأمر فيسجدون ويرفعون ويرون عيانًا- ومر شيء في. وح: ما "كشفت" لها ثوبًا، فيه استحباب الكناية عن الوقوع. ج: فإني "أنكشف"، أي يرتفع عني الثوب فأبقى عريانًا. 
الْكَاف والشين وَالْفَاء

الْكَشْف: رفعك الشَّيْء عَمَّا يواريه ويغطيه.

كشفه يكشفه كشفاً، وكشفه، فانكشف، وَتكشف.

وريط كشيف: مَكْشُوف، أَو منكشف، قَالَ صَخْر الغي:

أجش ربحلاً لَهُ هيدب ... يرفع للخال ريطاً كشيفا

قَالَ أَبُو حنيفَة: يَعْنِي: أَن الْبَرْق إِذا لمع أَضَاء السَّحَاب، فتراه أَبيض، فَكَأَنَّهُ كشف عَن ريط.

والمكشوف فِي عرُوض السَّرِيع: الْجُزْء الَّذِي هُوَ " مفعولن " أَصله: " مفعولات " حذفت التَّاء فَبَقيَ " مَفْعُولا " فَنقل فِي السَّرِيع إِلَى " مفعولن ".

وكشف الْأَمر يكشفه كشفاً: اظهره.

وكشفه عَن الْأَمر: أكرهه على إِظْهَاره.

والكاشفة: مصدر، كالعافية والخاتمة، وَفِي التَّنْزِيل: (لَيْسَ لَهَا من دون الله كاشفة) أَي: كشف، وَقيل: إِنَّمَا دخلت الْهَاء ليساجع قَوْله: (أزفت الآزفة) . وَقيل: الْهَاء للْمُبَالَغَة، وَقَالَ ثَعْلَب: معنى قَوْله: (لَيْسَ لَهَا من دون الله كاشفة) أَي: لَا يكْشف السَّاعَة إِلَّا رب الْعَالمين، فالهاء على هَذَا للْمُبَالَغَة كَمَا قُلْنَا.

والكشفة: انقلاب من قصاص الشّعْر، اسْم كالنزعة.

كشف كشفاً، وَهُوَ أكشف.

والكشف فِي الْجَبْهَة: إدبار ناصيتها من غير نزع، وَقيل: الْكَشْف: رُجُوع شعر الْقِصَّة قبل اليافوخ. والكشفة: دَائِرَة فِي قصاص الناصية، وَرُبمَا كَانَت شَعرَات تنْبت صعداً، وَلم تكن دَائِرَة، وَهِي يتشاءم بهَا.

وتكشفت الاض: تصوحت مِنْهَا أَمَاكِن ويبست.

والأكشف: الَّذِي لَا ترس مَعَه.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يثبت فِي الْحَرْب.

والكشف: الَّذين لَا يصدقون الْقِتَال، لَا يعرف لَهُ وَاحِد.

وكشف الْقَوْم: انْهَزمُوا، عَن ابْن الاعرابي، وانشد:

فَمَا ذمّ حاديهم وَلَا فال رَأْيهمْ ... وَلَا كشفوا إِن أفزع السب صائح

والكشاف: أَن تلقح النَّاقة فِي غير زمَان لقاحها.

وَقيل: هُوَ أَن يضْربهَا الْفَحْل وَهِي حَائِل.

وَقيل: هُوَ أَن يحمل عَلَيْهَا سنتَيْن متواليتين، أَو سِنِين مُتَوَالِيَة.

وَقيل: هُوَ أَن يحمل عَلَيْهَا سنة، ثمَّ تتْرك اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا.

كشفت تكشف كشافا، وَهِي كشوف.

وَالْجمع: كشف.

واكشفت.

واكشف الْقَوْم: لقحت إبلهم كشافا.

ولقحت الْحَرْب كشافا: على الْمثل، قَالَ زُهَيْر:

فتعرككم عَرك الرَّحَى بثقالها ... وتلقح كشافاً ثمَّ تنْتج فتتئم

واكشف الْكَبْش النعجة: نزا عَلَيْهَا.

كشف: الكشْفُ: رفعُك الشيء عما يُواريه ويغطّيه، كشَفه يكشِفه كشْفاً

وكشَّفه فانكَشَف وتكَشَّفَ. ورَيْطٌ كَشِيفٌ: مكْشُوف أَو مُنْكَشِف؛ قال

صخر الغيّ:

أَجَشَّ رِبَحْلاً، له هَيْدَبٌ

يُرَفِّعُ للخالِ رَيْطاً كَشِيفا

قال أَبو حنيفة: يعني أَن البرق إذ لَمَع أَضاء السحابَ فتراه أَبيض

فكأَنه كشَف عن رَيْطٍ. يقال: تكشَّف البرق إذا ملأَ السماء.

والمَكشوف في عَروض السريع: الجُزء الذي هو مفعولن أَصله مفْعولات، حذفت

التاء فبقي مفعولاً فنقل في التقطيع إلى مفعولن.

وكشَف الأَمر يكْشِفه كَشْفاً: أظهره. وكَشَّفه عن الأَمر: أَكرهه على

إظهاره. وكاشَفه بالعَداوة أَي بادأَه بها. وفي الحديث: لو تَكاشَفْتم ما

تَدافَنْتم أَي لو انكشَفَ عَيبُ بعضكم لبعض. وقال ابن الأَثير: أَي لو

علم يعضُكم سَريرةَ بعض لاستثقل تَشْيِيع جنازَتِه ودَفْنَه. والكاشِفةُ:

مصدر كالعافِية والخاتِمة. وفي التنزيل العزيز: ليس لها من دون اللّه

كاشِفة؛ أَي كَشْف، وقيل: إنما دخلت الهاء ليساجع قوله أَزِفت الآزفة، وقيل:

الهاء للمبالغة، وقال ثعلب: معنى قوله ليس لها من دون اللّه كاشفة أَي

لا يَكْشِفُ الساعةَ إلا ربُّ العالمين، فالهاء على هذا للمبالغة كما

قلنا. وأَكْشَفَ الرجلُ إكشافاً إذا ضحك فانقلبت شفَته حتى تبدو

دَرادِرُه.والكَشَفةُ: انقِلاب من قُصاص الشعَر اسم كالنَّزَعَةِ، كَشِفَ كَشَفاً،

وهو أَكْشَفُ. والكشَفُ في الجَبْهة: إدبار ناصيتها من غير نَزَعٍ،

وقيل: الكَشَفُ رجوع شعر القُصّة قِبَلَ اليافوخ. والكشَف: مصدر الأَكْشَفِ.

والكشَفَةٌ: الاسم وهي دائرة في قُصاص الناصية، وربما كانت شعرات تَنْبُت

صُعُداً ولم تكن دائرة، فهي كشَفَةٌ، وهي يُتشاءم بها. الجوهري:

الكشَفُ، بالتحريك، انقلاب من قُصاص الناصية كأَنها دائرة، وهي شُعيرات تنبت

صُعُداً، والرجل أَكْشَف وذلك الموضع كشَفةٌ. وفي حديث أَبي الطُّفَيل: أَنه

عَرَض له شاب أَحمر أَكْشَفُ؛ قال ابن الأَثير: الأَكشف الذي تنبت له

شعرات في قُصاص ناصيته ثائرةً لا تكاد تسْترسِل، والعرب تتشاءم به.

وتكشَّفت الأَرض: تَصَوَّحت منها أَماكن ويبست.

والأَكْشَفُ: الذي لا تُرْس معه في الحرب، وقيل: هو الذي لا يثبت في

الحرب. والكُشُف: الذين لا يَصْدُقون القِتال، لا يُعْرف له واحد؛ وفي قصيد

كعب:

زالوا فما زالَ أنْكاسٌ ولا كُشُفٌ

قال ابن الأَثير: الكُشُف جمع أَكْشف. وهو الذي لا ترس معه كأَنه

مُنْكشِف غير مستور. وكشِف القومُ: انهزموا؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فما ذُمَّ حاديهمْ، ولا فالَ رأْيُهُم،

ولا كَشِفُوا، إن أَفزَعَ السِّرْبَ صائح

ولا كَشِفُوا أَي لم ينهزمزا.

والكِشافُ: أَن تَلْقَح الناقةُ في غير زمان لَقاحها، وقيل: هو أَن

يَضْرِبها الفحل وهي حائل، وقيل: هو أَن يُحْمَل عليها سنتين متواليتين أو

سنين متوالية، وقيل: هو أَن يُحْمَل عليها سنة ثم تترك اثنتين أَو ثلاثاً،

كَشَفَت الناقة تَكْشِف كِشافاً، وهي كَشوف، والجمع كُشُفٌ، وأَكْشَفتْ.

وأَكشَفَ القومُ: لَقِحَت إبلُهم كِشافاً. التهذيب: الليث والكَشُوف من

الإبل التي يضربها الفحل وهي حامل، ومصدره الكِشافُ؛ قال أَبو منصور هذا

التفسير خطأٌ، والكِشافُ أَن يُحمل على الناقة بعد نتاجها وهي عائذ قد

وضَعت حديثاً، وروى أَبو عبيد عن الأَصمعي أَنه قال: إذا حُمِلَ على الناقة

سنتين متواليتين فذلك الكِشاف، وهي ناقة كشُوف. وأَكشَفَ القوم أَي

كَشفَت إبلُهم. قال أَبو منصور: وأَجودُ نتاج الإبل أَن يضربها الفحل، فإذا

نُتِجَت تُركت سنة لا يضربها الفحل، فإذا فُصِل عنها فصيلها وذلك عند تمام

السنة من يوم نِتاجها أُرسل الفحل في الإبل التي هي فيها فيضربها، وإذا

لم تَجِمّ سنة بعد نِتاجها كان أَقلَّ للبنها وأَضعفَ لولدها وأَنْهَك

لقوَّتها وطَرْقِها؛ ولَقِحت الحربُ كِشافاً على المثل؛ ومنه قول زهير:

فَتعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحى بثِفالِها،

وتَلْقَحْ كِشافاً ثم تُنْتَجْ فتُتْئمِ

فضرب إلقاحها كِشافاً بحِدْثان نِتاجها وإتْآمها مثلاً لشدّة الحرب

وامتداد أَيامها، وفي الصحاح: ثم تنتج فتَفْطِم.

وأَكشفَ القومُ إذا صارت إبلهم كُشُفاً، الواحدة كَشُوف في الحمل.

والكشَفُ في الخيل: التواء في عَسِيب الذنَب.

واكتشَف الكبْشُ النعجة: نزَا عليها.

كشف
الكَشْفُ، كالضَّرْب، والكاشِفَةُ: الإظْهارُ الأَخِيرُ من المَصادِرِ الَّتِي جاءَتْ على فاعِلَةٍ، كالعافِيَةِ والكاذِبَةِ، قالَ الله تَعَالَى: لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ الله كاشِفَةٌ أَي: كَشْفٌ وإظهارٌ، وَقَالَ ثعْلَبٌ: الهاءُ للْمُبَالَغَة، وقيلَ: إِنَّمَا دَخلت الهاءُ ليُساجِعَ قَوْله: أَزِفَت الآزفَةُ. وقالَ الليثُ: الكَشْفُ: رَفْعُ شيءٍ عمّا يُواريهِ ويُغَطِّيه، كالتَّكْشِيفِ قالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ مُبالَغَةُ الكَشْفِ. والكَشُوفُ كصَبُورٍ: النَّاقَةُ يَضْربُها الفحْلُ وَهِي حامِلٌ، ورُبَّما ضَرَبَها وَقد عَظُمَ بَطْنُها نَقَلَهُ اللَّيْثُ، وتَبِعَهُ الجَوْهَريُّ، وقالَ الأزهريُّ: هَذَا التَّفْسِيرُ خَطَأٌ، ونقَلَ أَبو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمَعِيِّ أَنّه قالَ: فإِن حُمِلَ عَلَيْها الفَحْلُ سَنَتَيْن وَلَاء فذلِكَ الكِشافُ، بالكَسْر وَهِي ناقَةٌ كَشُوفٌ وَقد كَشَفَتِ الناقَةُ تَكْشِفُ كِشافاً. أَو هُوَ أَن تُلْقِحَ حِينَ تُنْتَجُ وَفِي الأَساسِ: ناقَةٌ كَشُوفٌ: كُلَّما نُتجَتْ لَقِحَتْ وَهِي فِي دَمِها، كأَنَّها لكَثْرَةٍ لِقاحِها، وإِشالَتِها ذَنَبَها كثيرةُ الكَشْفِ عَن حَيائِها، ونصُّ الأزهرِيّ: هُوَ أَن يُحْمَلَ على النَّاقَةِ بَعْدَ نِتاجها وَهِي عائدٌ، وَقد وَضَعَتْ حَدِيثا. أَو أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ قالَ اللَّيْثُ: وذلِكَ أَرْدأُ النِّتاج أَو هُوَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهَا سنة، ثمَّ تُتْرَكَ سنَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، وجَمْعُ الكَشُوفِ: كُشُفٌ، قالَ الأَزهَريُّ: وأَجْودُ نِتاجِ الإِبلِ أَنْ يَضْرِبَها الفَحْلُ، فَإِذا نُتِجَتْ تُرِكَتْ سنة لَا يضرِبُها الفَحْلُ، فَإِذا فُصِلَ عَنْها فَصِيلُها وَذَلِكَ عِنْد تَمام السّنة من يَوْم نِتاجِها أُرْسِلَ الفَحْلُ فِي الإِبِلِ الَّتِي هِيَ فِيهَا فيَضْرِبُها، وَإِذا تلم تَجِمِّ سنَةً بعد نِتاجها كَانَ أَقَلَّ للبَنِها، وأضعفَ لَولَدِها، وأَنْهَكَ لقُوَّتِها وطِرْقِها. والأَكْشَفُ: مَنْ بهِ كَشَفٌ، محرَّكَةً أَي: انْقِلابٌ من قصاصِ النّاصِيَةِ، كَأَنَّهَا دائِرةٌ، وَهِي شُعَيْراتٌ تَنْبُتُ صُعُداً وَلم يَكُنْ دائِرةً، نَقله الجَوْهَرِيُّ، قالَ اللَّيْثُ: ويُتَشاءَمُ بهَا، وقالَ غيرُه: الكَشَفُ فِي الجَبْهَةِ: إِدْبارُ ناصِيَتِها من غيرِ نَزَعٍ، وقِيلَ: هُوَ رُجُوع شَعْرِ القُصَّةِ قِبَلَ اليَافُوخِ، وَفِي حَدِيث أَبي الطفيلِ: أَنّه عَرَضَ لَهُ شابٌّ أَحْمَرُ أَكْشَفُ قالَ ابنُ الاَثِيرِ: الأَكْشَفُ: الَّذِي تَنْبُتُ لَهُ شَعراتٌ فِي قُصاصِ ناصَيَتِه ثائِرَةٌ لَا تَكادُ تَستَرْسِلُ وذلِكَ المَوْضِعُ كَشَفَةٌ، مَحَرَّكَةً)
كالنَّزَعَةِ. والأَكْشَفُ من الخَيْلِ: الَّذِي فِي عَسِيبِ ذَنَبِه الْتِواءٌ نقلَهَ الجَوهَرِيُّ. والأَكْشَفُ: مَنْ لَا تُرْسَ مَعَهُ فِي الحَرْبِ نقلَه الجَوْهَريُّ، كأَنَّهُ مُنْكَشِفٌ غيرُ مَسْتُورٍ، والجمعُ: كُشُفٌ، قالَه ابنُ الأَثِيرِ. وقِيل: الأَكْشَفُ: من يَنْهَزمُ فِي الحَرْبِ وَلَا يَثْبُتُ، وبالمعنَيَيْنِ فُسِّرَ قولُ كَعْبٍ بن زُهيرٍ رضيَ الله عَنهُ:
(زَالُوا فَمَا زالَ أَنْكاسٌ وَلَا كُشُفٌ ... عندَ اللِّقاءِ وَلَا مِيلٌ مَعازِيلُ)
وقِيلَ: الكُشُفُ هُنَا: الَّذِينَ لَا يَصْدُقونَ القِتالَ، لَا يُعْرَفُ لَهُ واحدٌ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الأَكْشَفُ: مَنْ لَا بَيْضَةَ على رَأْسِه. وقالَ غَيْرُه: كَشَفَتْهُ الكَواشِفُ، أَي: فَضَحَتْه الفَواضِحُ. وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: كَشِفَ كفَرِحَ: انْهَزَمَ وأَنْشَدَ:
(فَمَا ذَمَّ جادِيهِم وَلَا فَالَ رَأَيُهُمْ ... وَلَا كَشِفُوا إِنْ أَفْزَعَ السِّرْبَ صائِحُ)
أَي: لم يَنْهَزِمُوا. وكُشاف كغُرابٍ: ع، بزابِ المَوْصِل عَن ابنِ عَبّادٍ. وأَكْشَفَ الرَّجُلُ: ضَحِك فانْقَلَبَتْ شَفَتُه حَتَّى تَبْدُوَ دَرادِرُه قالَه الأَصمَعِيُّ. وَقَالَ الزَّجَاجُ: أَكْشَفَت النّاقَةُ: تابَعَتْ بينَ النِّتاجَيْنِ:. وقالَ غيرُه: أَكْشَفَ القَوْمُ: كَشَفَتْ إِبْلُهُم أَو صارَتْ إِبلُهم كُشُفاً وقالَ ابنُ عَبّادٍ: أَكْشفَ النَّاقَةَ: جَعَلَها كَشُوفاً. والجَبْهَةُ الكَشْفاءُ: هِيَ التِي أَدْبَرَتْ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أُدِيرَتْ، وَهُوَ غَلَطٌ ناصِيَتُها كَمَا فِي العُبابِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: كَشَّفْتُه عَن كَذَا تكْشِيفاُ: إِذا أَكْرَهْتَه على إِظْهارِه ففيهِ مَعْنَى المُبالَغَةِ. وتَكَشَّفَ الشَّيءِ: ظَهَرَ، كانْكَشَفَ وهُما مُطاوِعَا كَشَفَه كَشْفاً. وَمن المَجازِ: تَكَشَّفَ البَرْقُ: إِذا مَلأَ السَّماءَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ. واكْتَشَفَت المَرْأَةُ لزَوْجِها: إِذا بالَغَتْ فِي التَّكَشُّفِ لَهُ عندَ الجِماعِ. قَالَه ابنُ الأعرابيِّ، وأَنشد: واكْتَشَفَتْ لنا شِيءٍ دَمَكْمَكِ عَن وَارمٍ أَكظارُه عَضَنَّكِ تَقولُ دَلَّصْ سَاعَة لَا بَلْ نِكِ فَداسَها بأَذْلَغِيِّ بَكْبَكِ واكْتَشَفَ الكَبْشُ النَّعْجَةَ: إِذْ نَزَا عَلَيْها. واسْتَكْشَفَ عنهُ: إِذا سأَلَ أَنْ يُكْشَفَ لَهُ عَنهُ. وَفِي الصَّحاح: كاشَفَه بالعَداوَة: أَي بادَاهُ بِها مُكاشَفةً، وكِشافاً. ويقالُ فِي الحَدِيث: لَو تَكاشَفْتُمْ مَا تَدَافَنْتُم قَالَ الجوهريُّ: أَي لَو انْكَشَفَ عَيْبُ بَعْضِكُم لبَعْضٍ وقالَ ابنُ الأَثير: أَي لَو عَلِمَ بَعْضُكمُ سَرِيرَةَ بعضٍ لاسْتَثْقَلَ تَشْييِعَ جنازَتِه ودَفْنَه.)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَيْطٌ كَشِيفٌ: مَكْشُوفٌ، أَو مُنْكَشِفٌ، قالَ صخْرُ الغَيِّ:
(أَجَشَّ رِبَحْلاً لهُ هَيْدَبٌ ... يَرَفِّعُ للخالِ رَيْطاً كَشِيفَا)
قالَ أَبو حَنِيفَةَ: يَعْنِي أَنَّ البَرْقَ إِذا لَمَعَ أَضاءَ السَّحابَ، فتَراه أَبيضَ، فكأَنَّه كَشَفَ عَن رَيْطٍ.
والمَكْشُوفُ فِي عَرُوضِ السَّريع: الجزءُ الَّذِي هُوَ مَفْعُولُنْ أَصْلُه مَفْعُولات حُذِفَت التاءُ، فَبقِيَ مَفْعُولاً فنُقِلَ فِي التَّقْطِيع إِلى مَفْعًولُن، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي التَّرْكِيبِ الَّذِي قَبْلَه، وتَبِع الزَّمَخْشَرِيَّ فِي أنَّ إِعجامَ الشِّين تَصْحِيفٌ، وَقد عَرَفْتَ أَنّ أَئِمَّةَ العَروضِ ذكَرُوه بالشِّينِ المُعْجَمةِ. وكاشَفَه، وكاشَفَ عَلَيْهِ: إِذا ظَهَرَ لَهُ، وَمِنْه المُكاشَفَةُ عِنْد الصُّوفِيَّة. وكَشْفَةُ، بالفَتْح: موضعٌ لبَنِي نَعامَةَ من بَنِي أَسَدٍ، وَقد ذكَرَه المُصَنِّفُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ، وصَرَّحَ فِيهِ بأَنّ إِهمالَ الشينِ فِيهِ تَصْحِيفٌ. وَمن المجازِ: لَقِحَت الحَرْبُ كِشافاً: أَيْ دامَتْ، وَمِنْه قَوْلُ زُهَيْرٍ:
(فتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفالِها ... وتَلْقَحْ كِشافاً ثمَّ تُنْتَجْ فتَفْطِمِ) فضَرب إلْقاحَها كِشافاً بحِدْثان نِتاجِها وإِفْطامِها، مَثَلاً لشِدَّةِ الحَرْبِ، وامْتِدادِ أَيّامِها. وَمن الْمجَاز أَيْضا: كَشَفَ اللهُ غَمَّه. وَهُوَ كَشّفُ الغَمِّ. وحَدِيثٌ مَكْشُوفٌ: مَعْرُوفٌ. وتَكَشَّفَ فُلانٌ: افْتَضَحَ.

كرك

Entries on كرك in 9 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 6 more
(كرك) : أَكْرَكتِ الدَّجاجَةُ وهي كُرُكَّة. 

كرك


كَرَكَ
كُرْكِيّ
(pl.
كَرَاْكِيّ)
a. Crane (bird).
كَرَكَة
a. [ coll. ], Alembic.
كَرِكa. Red.

كُرَّكa. A certain game.

كرك



كُرْكِىٌّ The Numidian crane; ardea virgo: also called إِوَزٌّ عِراَقِىٌّ, and وَزٌّ عِرَاقِىٌّ. See أَبُو العَيْزَارِ and غُرْنَيْقٌ.
(كرك) - " في نَقْشِ خاتَمِ بَعضِهم كُرْكِيَّان"
الكُرْكِيُّ : طَائِر وجمعه كَرَاكيّ.
ك ر ك: (الْكُرْكِيُّ) طَائِرٌ وَالْجَمْعُ (الْكَرَاكِيُّ) . 
(ك ر ك)

الكرك: الْأَحْمَر.

ثوب كرك، وخوخ كرك.

والكركي: طَائِر.

والكرك: جبل.

والكرك: الكرج الَّذِي يلْعَب بِهِ.

كرك: كالكَرِكُ: الأَحمر؛ ثوب كَرِكٌ وخَوْخ كَرِكٌ؛ وأَنشد الإِيادِيُّ

لأَبي دُواد:

كَرِكٌ كلَوْنِ التِّين أَحْوى يانِعٌ،

مُتَراكبُ الأَكمامِ غير صَوادِي

والكُرْكِيُّ: طائر، والجمع الكَراكِيّ. والكَرْك: جبل. والكُرَّك:

الكُرَّجُ الذي يلعب به. قال أَبو عمر الزاهد: الكاروكَةُ القَوَّادَةُ؛

قال:لاحَظَّ في الدينارِ للكارُوكَه

قال: وقال يونس كَرَّكت الدجاجة وهي كُرُكَّة، ورأَيت في بعض حواشي

أَمالي ابن بري: أَكْرَكَت الدجاجة وهي كُرُكَّة، ونسب إلى الصاغاني.

كرك: كَرْك: (فارسية كَرْك مختصر كركدان) قرن وحيد القرن (الكركدان) (ومنه تصنع قبضة السكين) باين سميث 1829).
كُرك (تركية كُرك أو كُورك) وجمعها أكراك: فروة، (روب)، معطف مبطن (والروب كلمة فرنسيةَ لو أضيفت إليها كلمة دي شامبر تُنطق روب دي شامبر وتسمى بالعربية مبذلاً) (ملابس 382، بوشر، وألف ليلة برسل 208:9 حيث يرد ذكر الكرك السمور الذي ورد في طبعة ماكني باسم الفروة السمور).
كرك: جنس أبيض من الطيور المائية بحجم الوزة الكبيرة يعيش في جزر النيل الرملية على شكل جماعات من مئات الطيور (بركهات نوبيا 23).
كرك: أنظر كُرج.
كِركة: نوع من أنواع الأقمشة الضيقة جداً (وصف مصر 17، 18).
كَركة: انبيق، آلة تقطير (محيط المحيط، هلو).
كُركي: لقلق (بوشر).
سمك الكراكي: زنجور (بوشر).
يوم الكركي: يوم الأحد (باليونانية كركيدا). (معجم الجغرافيا).
سوق الكركي: سوق يُفتح يوم الأحد (معجم الجغرافيا).
كُرّاكة: (من أصل تركي) تعني، في تونس، سجن، سجن الأشغال الشاقة (بوسييه، دونانت).
كرك
الكركِي، بالضمِّ: طائِرٌ، معروفٌ، قَالَ شَيخُنا: وحُكِي فِيهِ التَّحْرِيكُ وَمَا إِخاله يَصِحُّ كَراكِيُ قالُوا: دِماغُه ومَرارَتُه مَخْلُوطانِ بدُهْنِ زَنْبَق، سَعُوطًا للكَثِيرِ النِّسيانِ عَجِيبٌ، ورُّبما لَا يَنْسَى شَيئًا بَعْدَه، ومَرارَتُه بماءِ السِّلْقِ سَعُوطًا ثلاثَةَ أَيّامٍ تبرِئُ من اللَّقْوَةِ الْبَتَّةَ، ومرارَتُه تَنْفَعُ الجَرَبَ والبَرَصَ طِلاءً. وكَركُ، بالفتحِ: بلِحْفِ جَبَلِ لُبنانَ. وكَرَكُ بالتَّحْرِيكِ: قَلْعَةٌ على جَبَلٍ عَال بنَواحِي البَلْقاءِ وتُعرَفُ بكَرَكِ الشَّوْبَكِ تُرَى من بَاب الصَّخْرَةِ المُقَدَّس للحَدِيدِ البَصَرِ، وَمِنْهَا: دانِيال بنُ مَنْكَلي القاضِي، قرأَ على السَّخاوِيّ المُقْرِئَ وسَمِعَ الكَثِيرَ، قَالَه الحافِظُ. قلت: والبُرهانُ إِبْراهِيمُ بنُ عبدِ الرَحْمنِ بنِ مُحَمّدِ بنِ إِسْماعِيلَ الكَرَكِي صَاحب الفَيضِ إِمام المَلِكِ الأَشْرفِ قايَتْباي، رَوَى عَن السَّعْدِ الدَّيْرِيِّ وغيرِه. والكُرَّكُ كدُمَّل: لُعْبَةٌ لَهُم وَهُوَ الكُرَّجُ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ، ونَصُّ المُحيطِ: للجَوارِي. قيل: ومِنْهُ الكُرَّكِيُّ بزيادَةِ ياءِ النّسبة للمُخَنَّثِ عَن ابنِ عَبّاد. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الكَرِك ككَتِفٍ: الأَحْمَرُ. ثَوْبٌ كَرِكٌ، وخَوْخ كَرِكٌ، وأَنْشَدَ لأبي دواد الإِيادِيِّ:
(كَرِكٌ كلَوْنِ التِّينِ أَحْوَى يانِعٌ ... مُتَراكِبُ الأَكْمامِ غَيرُ صوادِي)
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: قالَ أَبو عُمَرَ الزّاهِدُ: الكارُوكَةُ: القَوَّادَةُ قَالَ: لَا حَظَّ فِي الدِّينارِ للكارُوكَهْ وقالَ أَبو عَمْرو: دَجاجَةٌ كُرُكَّةٌ، كحُزُقَّةٍ: وقَفَت عَن البَيضِ. وَقَالَ يُونُس: كَرَكَت الدّجاجَةُ، وَهِي كُرُكَّةٌ، وَنقل ابْن بَرِّيّ: أَكْرَكَت الدَّجاجَةُ وَهِي كُركَّةٌ، ونقَلَه الصّاغانيُ عَن أبي عَمْرو. وكركانُ، كعُثْمانَ: تعريبُ جُرجانَ: المدينَةُ المَعْروفةُ بفارِسَ، وَقد ذُكِرَت فِي الجِيمِ. وكُوركانُ بِزِيَادَة الْوَاو: لَقَبُ السُّلْطانِ أبي سَعِيدٍ ملكِ العراقَيْنِ تَغَمَّدَه اللَّهُ تعالَى برَحْمَتِه. وكَركُ، بالسكونِ: قريَةٌ قربَ بَعْلَبَكَّ، وتُعْرَفُ بكَركِ نُوحٍ، إِذْ بِها قَبرٌ طَوِيلٌ يَزْعُم أَهلُ تلكَ النّواحِي أَنّه قَبرُ نُوحٍ عليهِ السّلامُ. ومِنْها أَحْمَدُ بنُ طارِقِ بنِ سِنان المُحداثُ الكَركِي، سمِعَ ابنَ الزّاغُوني وابنَ ناصِرٍــ، وأَكثر، وَلَكِن فيهِ رَفْضٌ مَعَ تَقِيَّةٍ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ، وضَبَطه الصَّاغَانِي بالتَّحْرِيكِ، وَنقل ابنُ خِلِّكان عَن الحافِظِ المُنْذِرِيِّ فِي ترجَمَةِ أَحمَدَ ابنِ طارِقٍ المَذْكُور أَنّه مَنْسُوبٌ إِلى الَّتِي بلِحْفِ جَبَلِ لُبنانَ. والكُركِيُ، بالضمِّ: لَقَبٌ بَيَّضَ لَهُ ابنُ نُقْطَةَ. وكُركانُ، كعُثْمانَ: بَريّةٌ بينَ بلادِ الجَرامِقَةِ وأَذْرَبِيجانَ، بهَا مَفازَةٌ مَسِيرَة اثْنَي عَشَرَ يَوْمًا، احتَفَرَ بعضُ الحُكماءِ بهَا بِئْراً، وجَعَل بهَا عَمُودًا عَظِيما، وَفِي وَسَطِه حوضٌ عرضُه مائِةُ ذِراعٍ، وعَلى رأسِ العَمودِ)
حجرٌ مُدَوَّرٌ مُطَلْسَمٌ يَجْذِبُ الأَنْدِيَةَ من الجَوِّ، فَلَا يَزالُ ذَلِك الحَوْضُ ملآنَ بِلا آلَة، يَنْتَفِعُ بهِ الوَحْشُ والمُسافِرونَ، حكاهُ الواحِدِيّ وجماعةٌ من أَهْلِ التَّوارِيخِ، نَقَلَه شيخُنا.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: كَرَاجُك: بَلَدٌ نُسِبَ إِليه مُحَمَّدُ ابنُ عَليّ الكَراجُكِي، من الإِمامِيَّةِ لَهُ تصانِيفُ، مَاتَ سنة.

خصب

Entries on خصب in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
[خصب] الخِصْبُ، بالكسر: نقيض الجَدْبِ. يقال بلدٌ خِصْبٌ وبلدٌ أخصابٌ، كما قالوا بلد سبسب وبلد سباسب، ورمح أقصاد، وبرمة أعشار، وثوب أسمال وأخلاق، فيكون الواحد يراد به الجمع، كأنهم جعلوه أجزاءَ. وقد أخصبَتِ الأرضُ، ومكانٌ مخصِبٌ وخَصيبٌ. وأخصبَ القوم، أي صاروا إلى الخصب. وأخصب جناب القوم، وهو ما حولهم. وفلانٌ خصيب الجَناب، أي خصيب الناحية. والخِصابُ: النخل الكثير الحمل، الواحدة خَصْبَةٌ بالفتح. وقال الأعشى : كأنَّ على أَنْسائِها عِذْقَ خَصْبَةٍ * تَدَلَّى من الكافورِ غَيْرَ مكمَّمِ
خ ص ب

أخصب المكان وخصب: وقع فيه الخصب. ومكان مخصب وخصيب وخصب. وأخصب القوم.

ومن المجاز: فلان خصيب الرجل: كثير خير المنزل، وعن الحسن " كانوا في الرحال مخاصيب وفي الأثاث والثياب مقارب ". وفي الحديث " إن الله ليحب البيت الخصيب ".

خصب


خَصَبَ
خَصِبَ(n. ac. خِصْب)
a. Was fertile, productive.

خَصَّبَa. Rendered fertile, fertilized.

أَخْصَبَa. see Ib. Had abundance.
c. Lived in a fertile country.

خَصْبَة
(pl.
خِصَاْب)
a. Productive palm-tree.

خِصْب
(pl.
أَخْصَاْب)
a. Fertility, productiveness; abundance.
b. Productive (land).
خَصِبa. Fertile, productive.

خَصِيْبa. see 5b. Generous, bountiful.
خصب الخصب نقيض الجدب، والإخصاب والاختصاب من ذلك. أخصبت الأرض إخصاباً. والخصبة الطلعة. والنخلة الكثيرة الحمل، والجميع الخصاب. وإذا جرى الماء في عود العضاه حتى يصل بالعروق قيل أخصبت. والأخصاب ثياب معروفة، واحدها خصب. وهي الأخصام والجوانب، والخصب والخصم الناحية. والخصب حية بيضاء تكون في الجبل، والجميع الأخصاب.
[خصب] نه: "الخصب" ضد الجدب، أخصبت الأرض، وأخصب القوم، ومكان مخصب، وخصيب. وفيه: وإنما كانت عندنا "خصبة" تعلفها إبلنا وحميرنا، هي الدقل وجمعها خصاب، وقيل: النخلة الكثيرة الحمل. ك: "خصبة" أحدهما، هي بسكون صاد وكسرها وفتح خاء. ن: إذا سافرتم بأرض "الخصب" هو بكسر خاء كثرة العشب والمرعى.
خ ص ب : الْخِصْبُ وِزَانُ حِمْلٍ النَّمَاءُ وَالْبَرَكَةُ وَهُوَ خِلَافُ الْجَدْبِ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَخْصَبَ الْمَكَانُ بِالْأَلِفِ فَهُوَ مُخْصِبٌ وَفِي لُغَةٍ خَصِبَ يَخْصَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ خَصِيبٌ وَأَخْصَبَ اللَّهُ الْمَوْضِعَ إذَا أَنْبَتَ بِهِ الْعُشْبَ وَالْكَلَأَ. 
خ ص ب: (الْخِصْبُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْجَدْبِ يُقَالُ: بَلَدٌ خِصْبٌ وَ (أَخْصَابٌ) أَيْضًا وَصَفُوهُ بِالْجَمْعِ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْوَاحِدَ أَجْزَاءً وَلَهُ نَظَائِرُ. وَقَدْ (أَخْصَبَتِ) الْأَرْضُ، وَمَكَانٌ (مُخْصِبٌ) وَ (خَصِيبٌ) . 
خصب: خصَب (بالتشديد) ذكرها فوك في مادة لاتينية معناها: خَصِب. وانظر لين.
مُخَصَّب: مُخْصِب، ممرع (بوشر).
أخصب: جعله خصيباً أو مخصباً (بوشر، رولاند).
وأخصب: تزود بالكثير من الحنطة (معيار ص13).
تخصّب وانخصب: ذكرها فوك في مادة خَصِب.
خِصْب. خصب البدن: سمنه، بدانة، امتلاء البطن، ربالة (معجم الادريسي). خَصَاب: صنف من التمر (نيبور رحلة إلى بلاد العرب 2: 215).
خصيب ويجمع على خِصَاب (فوك): مخصب، ممرع وفي المقدمة (3: 379): خصِب، وافر، جزيل.
والخصيب: الناعم البدن والسمين والبدين (معجم المنصوري انظر خصب).
وخصيب الَميْدَة: كريم، سخي (فوك).
أَخْصَبُ: غني، ثري (معجم البلاذري).
مُخْصِب. امرأة مخصبة الأرداف: وركاء، عظيمة العجيزة. (عباد 1: 39).
باب الخاء والصاد والباء معهما خ ص ب، خ ب ص، ص خ ب، ب خ ص مستعملات

خصب: الخِصْبُ: نقيض الجَدْب، وهو كثرة العشب، ورفاهة العيش، والإخصابُ والاختِصابُ منه. ويقال: أَخْصَبَتِ الأرض إِخصاباً. وفلان خصيبُ الرحل: كثير خير المنزل. والخَصْبَةُ: الطلعة في لغة، وهي النخلة الكثيرة الحمل في لغة، وجمعها: خصاب. والخِصْبُ: حية بيضاء في الجبل، والجميع: الأَخْصَاب. وأَخْصَبَتِ العضاه، أي: جرى الماء في عودها حتى يتصل بالعرق، وهو الإختصاب.

خبص: الخبص: فعلك الخبيص. والمخبصة: ما يقلب به الخَبِيصُ في الطنجير. خَبَصَ. يَخْبِصُ خَبْصاً، وخَبَّص يُخَبِّص. تَخْبيصاً، فهو خَبيصٌ مَخْبوصٌ مُخَبَّصٌ. ورجل خَبْصٌ إذا كان يحب الخبيص.

صخب: الصَّخَبُ معروف، وقد صَخِبَ يَصْخَبُ صَخَباً. وعين صَخِبَةٌ، إذا اصطفقت عند الجيشان. وماء صَخِبُ الآذي [إذا تلاطمت أمواجه] ، قال»

:

مغعوعمٌ صَخِبُ الآذي منبعق ... كأن فيه أكف القومِ تصطفقُ

بخص: البَخَصُ: ما ولي الأرض من تحت أصابع الرجلين، وتحت مناسم البعير والنعام. وربما أصاب الناقة داء في بَخَصِها فهي مَبْخُوصةٌ تظلع منه. وبَخَصُ اليد: لحم أصول الأصابع مما يلي الراحة. [والبَخَصُ في العين] : لحم عند الجفن الأسفل، كاللَّخَصِ عند الجفن الأعلى. والبَخَصُ: لحم الذراع أيضا، وبالسين لغة. قال الكميت:

جمعتَ نزاراً وهي شتَّى فأصبحتْ ... كما جَمَعتْ كفٌّ إليها الأباخسا 
الْخَاء وَالصَّاد وَالْبَاء

الخِصْب: كثة العُشْب ورفاغة العَيش.

قَالَ أَبُو حنيفَة: والكمأة من الخصب، وَالْجَرَاد من الخِصب، وَإِنَّمَا يُعد خِصْبا إِذا وَقع اليهم وَقد جَف العُشب وأمِنوا مَعَرَّته.

وَقد خَصَبت الارض، وخَصِبت، خِصْباً، فَهِيَ خَصِبة، وأخْصَبت، وَقَول الشَّاعِر، انشده سِيبَوَيْهٍ:

لقد خشيتُ أَن أرى جَدَبَّا فِي عامنا ذَا بعد مَا أخْصَبَّا

فَرَوَاهُ هُنَا بِفَتْح الْهمزَة، هُوَ كاكرم واحسن، إِلَّا انه قد يلْحق فِي الْوَقْف الْحَرْف حرفا آخر مثله فيشدَّد حرصا على الْبَيَان، ليعام انه فِي الْوَصْل مُتحرّك، من حَيْثُ كَانَ الساكنان لايلقيان فِي الْوَصْل. فَكَانَ سبيلُه إِذا أطلق الْبَاء أَلا يُثقلها، وَلكنه لما كَانَ الوقفُ فِي غَالب الْأَمر إِنَّمَا هُوَ على الْبَاء، لم يحفل بِالْألف الَّتِي زيدت عَلَيْهَا، إِذا كَانَت غير لَازِمَة، فثقّل الْحَرْف على من قَالَ: هَذَا خالدّ، وفرجّ، ويَجعلّ، فَلَمَّا لم يكن الضَّم لَازِما، لِأَن النصب والجر يُزيلانه، لم يبالُوا بِهِ.

وَقَالَ ابْن جني: وَحدثنَا أَبُو عَليّ: أَن أَبَا الْحسن رَوَاهُ أَيْضا " بعد مَا إخصَبّا " بِكَسْر الْهمزَة وقَطْعها ضَرُورَة، واجراه مُجرى: اخضرّ، وازرقّ، وَغَيره من " افْعَل " وَهَذَا لَا يُنكر، وَإِن كَانَت " افْعَل " للالوان، أَلا تراهم قد قَالُوا: اصْوَابّ، وامْلاَس، وارعوى، واقتوى، وانشدنا ليزِيد ابْن الحكم:

تبدّلْ خَلِيلًا بيَ كشَكلك شَكْله فَإنيِّ خَلِيلًا صَالحا بك مُقتَوِى

فمثال " مُقْتَوى " مُفعَلّ، من القَتْو، وَهُوَ الخِدمة، وَلَيْسَ " مقْتًوٍ " بمفتعل، من القُوّة، وَلَا من القَوَاء، والقِى، وَمِنْه قولُ عَمْرو بن كُلْثُوم: مَتى كُنّا لأمِّك مُقْتَوينَا وَرَوَاهُ أَبُو زيد أَيْضا " مُقْتَوَيْنَا " بِفَتْح الْوَاو.

وَأَرْض خِصْب، وأرَضون خِصب، وَالْجمع كالواحد.

وَقد قَالُوا: أرضون خِصْبَة، بِالْكَسْرِ، وخَصْبة بِالْفَتْح، فإمَّا أَن يكون " خِصَبة " مصدرا وصف بِهِ، وَإِمَّا أَن يكون مخففا من خصبة، وَقد قَالُوا: أخصاب، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: اخصبت الأرضُ خِصْبا وإخصابا، وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء لِأَن " خِصْباً " فِعل، و" أخصبت " أفعلت، " وفِعل " لَا يكون مصدرا لأفعَلَتْ.

وَحكى أَبُو حنيفَة: أَرض خصيبة، وخَصِب، وَقد أخصبت، وخصِبت.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الْأَخِيرَة عَن أبي عُبيدة.

وعيش خَصِب: مُخْصِب.

وأخصب الْقَوْم: نالوا الخِصْب.

وَأَرْض مِخصاب: لَا تكَاد تُجدب، كَمَا قَالُوا فِي ضدّها: مجداب.

وَرجل خَصيب: بيِّن الخِصْب رحب الجناب كثير الْخَيْر.

وأخصبت العِضاهُ: إِذا جَرى المَاء فِي عيدانها حَتَّى يَصل بالعروق.

والخَصبة: الطَّلعة.

وَقيل: هِيَ النَّخْلَة الْكَثِيرَة الحَمل.

وَقيل: هِيَ نَخْلَة الدَّقَل، نجديَة. وَالْجمع: خَصْب وخِصَاب، قَالَ الْأَعْشَى:

وكُلِّ كُمَيتٍ كجذع الخِصا ب يُرْدِى على سّلِطات لُشُمْ

والخُصْب: الْجَانِب، عَن كُراع، وَالْجمع: اخصاب.

والخِصْب: حَية بَيْضَاء تكون فِي الْجَبَل.

والخَصِيب: لقب رجل من العَرب.

خصب

1 خَصِبَ and خَصَبَ: see 4.2 خصّب, inf. n. تَخْصِيبٌ, It rendered fruitful; it fecundated: so in the present day: see an instance voce بَاقِلَّى.]4 اخصب, (A, Msb, K,) inf. n. إِخْصَابٌ; (TA;) [and some add خِصْبٌ, as another inf. n.; but ISd holds this to be a simple subst.; (see 4 in art. ريف;)] and ↓ خَصِبَ, (A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K;) and ↓ خَصَبَ, aor. ـِ inf. n. خِصْبٌ; (K;) It (a place) abounded, or became abundant, with herbage [or with the produce of the earth], and with the goods, conveniences, or comforts, of life; (A, K;) [was, or became, fruitful;] had increase; had plenty, or abundance; (Msb;) [contr. of أَجْدَبَ and جَدِبَ or جَدَبَ and جَدُبَ:] and اخصبت الأَرْضُ [the land, or earth, abounded, or became abundant, with herbage &c.]. (JK, S.) إِخْصَابٌ and ↓ اِخْتِصَابٌ are both from الخِصْبُ [but the precise meaning of the latter is not explained]. (Lth, JK, TA.) In the saying of the rájiz, لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدِبَّا فِى عَامِنَا ذَا بَعْدَ أَنْ أَخْصَبَّا [Verily I feared to see drought, or barrenness, or dearth, in this our year, after it had been abundant in herbage &c.], أَخْصَبَّا is put for أَخْصَبَا: but accord. to one reading, it is ↓ اِخْصَبَّا, of the measure اِفْعَلَّ, though this is generally employed for colours; and the incipient ا is rendered disjunctive of necessity, for the sake of the metre. (L. [Respecting جِدَبَّا, see جَدْبٌ.]) You say also, اخصب جَنَابُ القَوْمِ, meaning The tract surrounding the people [became abundant with herbage &c.]. (S, TA.) b2: اخصبوا They attained, obtained, had, or became in the condition of having, abundance of herbage [or of the produce of the earth], and of the goods, conveniences, or comforts, of life. (S, * K.) [They became in the condition of persons whose food and milk, and the pasture of whose land, were abundant. (See the part. n., مُخْصِبٌ, below.)] And اخصبت الشَّاةُ The ewe, or she-goat, obtained abundance of herbage. (TA.) A2: اخصب اللّٰهُ المَوْضِعِ God caused the place to produce herbs and pasture. (Msb.) A3: اخصبت العِضَاهُ, mentioned as on the authority of Lth, [and in the K,] is, accord. to Az, a gross mistranscription, for اخصبت [q. v.]. (TA.) 8 إِخْتَصَبَ see 1.9 إِخْصَبَّ see 1.

خَصْبٌ: see خَصْبَةٌ, in two places.

خِصْبٌ Abundance of herbage [or of the produce of the earth], and of the goods, conveniences, or comforts, of life; (A, K;) contr. of جَدْبٌ; (JK, S, Msb;) [fruitfulness;] increase; plenty, or abundance; (Msb:) abundance of good, or of good things: (K:) [abundant herbage, and the like:] truffles are included in the term خِصْبٌ; and also locusts, when they come after the herbage has dried up and the people are secure from being injured by them. (AHn.) A2: بَلَدٌ خِصْبٌ and أَخْصَابٌ, (S, K,) like بَلَدٌ سَبْسَبٌ and سَبَاسِبُ &c., the sing. being used [in بلد اخصاب] as a pl., as though made to consist of parts, or portions, [each termed خِصْبٌ,] (S, TA,) A country, or region, abounding with herbage [or with the produce of the earth], or with the goods, conveniences, or comforts, of life; [fruitful; or plentiful;] (S, * K;) as also ↓ مُخْصِبٌ (S, * A, Msb, * K) and ↓ خَصِيبٌ (S, * A, K) and ↓ خَصِبٌ. (A, Msb. *) And أَرْضٌ خَصِبٌ and ↓ خَصِيبَةٌ, (AHn, TA,) and أَرْضُونَ خِصْبٌ [because خِصْبٌ is originally an inf. n.] and خِصْبَةٌ and ↓ خَصْبَةٌ, which last word is either an inf. n. used as an epithet, or a contraction of ↓ خَصِبَةٌ, (K,) A land, and lands, abounding with herbage &c. (K, TA.) b2: and عَيْشٌ خِصْبٌ and ↓ مُخْصِبٌ [A life of abundance or plenty]. (TA.) خَصِبٌ; and its fem., with ة: see خِصْبٌ, in two places.

خَصْبَةٌ: see خِصْبٌ. b2: Also, [app. as an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] A palm-tree having much fruit: pl. خِصَابٌ (S, K) and ↓ خَصْبٌ: (K, TA:) or خَصْبٌ [is properly a coll. gen. n., and] signifies palm-trees [absolutely:] (K:) and خَصْبَةٌ signifies a palmtree of the kind called نَخْلَةُ الدَّقَلِ, in the dial. of the people of El-Bahreyn, (Az, TA,) or of Nejd; (TA;) and its pl. is خِصَابٌ. (Az, TA.) b3: It is said that ↓ خَصْبٌ signifies also The spadix of the palm-tree: so in the K: and accord. to Lth, خَصْبَةٌ signifies a single spadix of a palm-tree: but [it is probably a mistranscription for خَضْبَةٌ, with the pointed ض:] Az says that he who assigns to it this meaning errs. (TA.) خَصِيبٌ; and its fem., with ة: see خِنْصبٌ, in two places. b2: رَجُلٌ خَصِيبٌ A man abounding with good, or with good things; (K;) i. e., whose abode abounds therewith; (TA;) as also خَصِيبُ الرَّحْلِ (A, TA) and خَصِيبُ الجَنَابِ: (TA:) or this last means one whose region, or quarter, is خَصِيب: (S:) or it is tropical, (A in art. جنب,) as is also the expression immediately preceding, (A in the present art.,) and means (tropical:) Generous or bountiful [or hospitable]. (A in art. جنب.) أَخْصَبُ More, and most, abundant with herbage &c.]

مُخْصِبٌ: see خِصْبٌ, in two places. b2: قَوْمٌ مُخْصِبُونَ A people, or party, whose food and with, and the pasture of whose land, have become abundant. (TA.) مخصبة [so in the TA, either مَخْصَبَةٌ (like مَبْقَلَةٌ &c.) or مُخْصِبَةٌ,] A land (أَرْضٌ) abounding with pasture or herbage. (TA.) بَلَدٌ مِخْصَابٌ (K) A country, or region, scarcely ever, or never, sterile, barren, unfruitful, or afflicted with dearth or scarcity or drought. (TA.) b2: And قَوْمٌ مَخَاصِيبُ [A people, or party, scarcely ever, or never, without abundance of herbage &c.]. (TA in art. رتع.)

خصب: الخِصْبُ: نَقِيضُ الجَدْبِ، وهو كَثرةُ العُشْبِ، ورفَاغةُ

العَيْشِ؛ قال الليث: والإِخصابُ والاختِصابُ من ذلك. قال أَبو حنيفة: والكَمْأَةُ من الخِصْب، والجَرادُ من الخِصْبِ، وإِنما يُعَدُّ خِصْباً إِذا وقع إِليهم، وقد جَفَّ العُشْبُ، وأَمِنُوا مَعَرَّتَه. وقد خَصَبَتِ الأَرضُ، وخَصِبَتْ خِصْباً، فهي خَصِبةٌ، وأَخْصَبَتْ

إِخصاباً؛ وقولُ الشاعر أَنشده سيبويه:

لقد خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، * في عامِنا ذا، بَعْدَما أَخْصَبَّا

فرواه هنا بفتح الهمزة؛ هو كأَكْرَمَ وأَحسَنَ إِلاَّ أَنه قد يُلْحَقُ

في الوَقْفِ الحَرْفُ حَرْفاً آخر مثلَه، فيشدَّد حِرْصاً على البيانِ،

لِيُعْلَم أَنه في الوَصْل مُتَحَرِّك، من حيث كان الساكِنانِ لا

يَلْتَقِيانِ في الوَصْل، فكان سبيلُه إِذا أَطْلَق الباء، أَن لا يُثَقِّلَها،

ولكنه لما كان الوقفُ في غالِب الأَمر إِنما هو عى الباءِ، لم يَحْفِل بالأَلف، التي زِيدَتْ عليها، إِذ كانت غيرَ لازمةٍ فثَقَّل الحَرْفَ، على من قال: هذا خالدّْ، وفَرَجّْ، ويجْعَلّْ، فلما لم يكن الضم لازماً، لأَن النصب والجرّ يُزِيلانِه، لم يُبالوا به. قال ابن جني: وحدثنا أَبو علي أَن أَبا الحسن رواه أَيضاً: بعدما إِخْصَبَّا، بكسر الهمزة، وقطَعها ضرورةً، وأَجراه مُجْرَى اخْضَرَّ، وازْرَقَّ وغيرِه منَ افْعَلَّ، وهذا لا يُنْكَر، وإِن كانت افْعَلَّ للأَلوانِ، أَلا تراهم قد قالوا: اصْوابَّ، وامْلاسَّ، وارْعَوَى، واقْتَوَى؟ وأَنشدَنا لِيَزيد بن الحَكَمِ:

تَبَدَّلْ خَلِيلاً بي، كَشَكْلِكَ شَكْلُهُ، * فَإِني، خَلِيلاً صالحاً، بكَ، مُقْتَوِي

فمِثالُ مُقْتَوِي مُفْعَلٌّ، مِنَ القَتْوِ، وهو الخِدْمةُ، وليس مُقْتَوٍ بمُفْتَعِلٍ، مِن القُوَّةِ، ولا مِن القَواءِ والقِيِّ؛ ومنه قول عَمْرو بن كُلْثُوم:

متى كُنَّا لأُمِّكَ مَقْتَوِينا؟

ورواه أَبو زيد أَيضاً: مَقْتَوَيْنا، بفتح الواو.

ومكانٌ مُخصِبٌ وخَصيبٌ، وأَرض خِصْبٌ، وأَرَضُون خِصْبٌ، والجمعُ كالواحد، وقد قالوا أَرَضُون خِصْبةٌ، بالكسر، وخَصْبةٌ، بالفتح: فَإِما أَن يكون خَصْبةٌ مصدراً وُصِفَ به، وإِما أَن يكون مخففاً من خَصِبةٍ.

وقد قالوا أَخصابٌ، عن ابن الأَعرابي، يقال: بَلَدٌ خِصْبٌ وبَلَدٌ

أَخْصابٌ، كما قالوا: بَلدٌ سَبْسَبٌ، وبلدٌ سَباسِبٌ، ورُمْح أَقصادٌ، وثوب أَسْمالٌ وأَخْلاقٌ، وبُرْمةٌ أَعْشارٌ، فيكون الواحد يُراد به الجمعُ، كأَنـَّهم جعلوه أَجْزاء.

وقال أَبو حنيفة: أَخْصَبَتِ الأَرضُ خِصْباً وإِخصاباً، قال: وهذا ليس بِشيءٍ لأَنّ خِصْباً فعْلٌ، وأَخْصَبَتْ أَفْعَلَتْ؛ وفِعلٌ لا يكون

مصدراً لأَفْعَلَتْ.

وحكى أَبو حنيفة: أَرض خَصِيبةٌ وخَصِبٌ، وقد أَخْصَبَتْ وخَصِبَتْ، قال أَبو حنيفة: الأَخيرة عن أَبي عبيدة، وعيشٌ خَصِبٌ مُخصِبٌ، وأَخْصَبَ القومُ: نالوا الخِصْبَ، وصاروا إِليه، وأَخْصَب جَنابُ القوم، وهو ما حولهم. وفلان خَصِيبُ الجنابِ أَي خَصِيبُ الناحِيةِ. والرجلُ إِذا كان كَثِيرَ خَيرِ المنزِلِ يقال: إِنه خَصِيبُ الرَّحْل.

وأَرضٌ مِخْصابٌ: لا تكاد تُجْدِبُ، كما قالوا في ضدّها: مِجْدابٌ.

ورجل خَصِيبٌ: بَيِّنُ الخِصْبِ، رَحْبُ الجَنابِ، كَثيرُ الخَير.

ومَكانٌ خَصِيبٌ: مِثْلُه؛ وقال لبيد:

هَبَطَا تَبالةَ مُخْصِباً أَهْضامُها

والـمُخْصِبةُ: الأَرضُ الـمُكْلِئَةُ، والقومُ أَيضاً مُخْصِبُون إِذا كثر طَعامُهم ولَبَنُهُم، وأَمْرَعَتْ بِلادُهم.

وأَخْصَبتِ الشاءُ إِذا أَصابَتْ خِصْباً. وأَخْصَبَتِ العِضاهُ إِذا جَرَى الماءُ في عِيدانِها حتى يَصِلَ بالعُرُوقِ. التهذيب، الليث: إِذا جَرَى

الماءُ في عُود العِضاهِ، حتى يَصِلَ بالعُروق، قيل: قد أَخْصَبَتْ، وهو الإِخْصابُ. قال الأَزهري: هذا تصحيف مُنكر، وصوابه الإِخْضابُ، بالضاد المعجمة، يقال: خَضَبَتِ العِضاهُ وأَخْضَبَتْ.

الليث: الخَصْبةُ، بالفتح، الطَّلْعة، في لغة، وقيل: هي النَّخْلة

الكثِيرة الحَمْلِ في لغة، وقيل: هي نَخْلة الدَّقَلِ، نَجْدِيَّةٌ، والجمع

خَصْبٌ وخِصابٌ؛ قال الأَعشى:

وكلِّ كُمَيْتٍ، كَجذْعِ الخِصا * ب، يُرْدي على سَلِطاتٍ لُثُمْ

وقال بشر بن أَبي خازم:

كأَنَّ، عَلى أَنْسائِها، عِذْقَ خَصْبةٍ * تَدَلَّى، من الكافُورِ، غيرَ مُكَمَّمِ

أَي غير مَسْتُور. قال الأَزهري: أَخطأَ الليث في تفسير الخَصْبةِ.

والخِصابُ، عند أَهْلِ البَحْرَينِ: الدَّقَلُ، الواحدةُ خَصْبةٌ.

والعرب تَقُول: الغَداء لا يُنْفَجُ إِلا بالخِصابِ، لكثرة حَمْلِها، إِلا أَنَّ تَمْرها رَديءٌ، وما قال أَحدٌ إِنَّ الطَّلْعةَ يقال لها الخَصْبة، ومن قاله فقد أَخْطأَ. وفي حديث وَفْدِ عبدِالقَيسِ: فأَقْبَلْنا مِن

وِفادَتِنا، وإِنما كانت عندَنا خَصْبةٌ، نَعْلِفُها إِبِلَنا وحمِيرَنا.

الخَصْبةُ: الدَّقَلُ، وجمعها خِصابٌ، وقيل: هي النخلة الكثيرة الحَمْل.

والخُصْبُ: الجانِبُ، عن كراع، والجمع أَخْصابٌ.

والخِصْبُ: حَيَّةٌ بيضاء تكون في الجَبَلِ. قال الأَزهري: وهذا تصحيف، وصوابه الحِضْبُ، بالحاءِ والضاد، قال: وهذه الحروف وما شاكلها، أُراها منقولة من صُحُفٍ سَقيمة إِلى كتابِ الليث، وزِيدَت فيه، ومَن نَقَلَها لم يَعْرف العربية، فصَحَّفَ وغيَّر فأَكْثر.

والخَصِيبُ: لَقَبُ رَجُل من العرب.

خصب
: (الخِصْبُ، بالكَسْرِ:) نَقِيضُ الجَدْبِ وَهُوَ) كَثْرَةُ العُشْبِ، ورَفَاغَةُ العَيْشِ) قَالَ اللَّيْث: والإِخْصَابُ والاخْتِصَابُ من ذلكَ، قَالَ أَبو حنيفةَ: الكَمْأَةُ منَ الخِصْبِ، والجَرَادُ مِنَ الخِصْبِ، وإِنَّمَا يُعَدُّ خِصْباً إِذا وَقَعَ إِليهم وقَدْ جَفَّ العُشْبُ وأَمِنُوا مَعَرَّتَهُ (وَبَلَدٌ خِصْبٌ بالكَسْرِ، و) قَالُوا: بَلَدٌ خِصْبٌ بالكَسْرِ، و) قَالُوا: بَلَدٌ (أَخْصَابٌ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، كَمَا قَالُوا: بَلَدٌ سَبَاسِبُ، ورُمْحٌ أَقْصَادٌ، وثَوْبٌ أَسْمَالٌ، وبُرْمَةٌ أَعْشَارٌ، فيكونُ الواحدُ يُرَادُ بِهِ الجَمْعُ، كأَنَّهم جَعَلُوه أَجْزَاءً.! (و) بَلَدٌ مُخْصِبٌ (كمُحْسِنٍ و) خَصِيبٌ مثلُ (أَمِيرٍ، و) مِخْصَابٌ مِثْلُ (مِقْدَامٍ) ، أَي لَا يَكَادُ يُجْدِبُ، كَمَا قَالُوا فِي ضِدِّ ذَلِك، مُجْدِبُ، كَمَا قَالُوا فِي ضِدِّ ذَلِك: مُجْدِبٌ وجَدِيبٌ ومِجْدَابٌ، ومَكَانٌ خَصِيبٌ: كَثِيرُ الخَيْرِ (وقَدْ خَصِبَ كعَلِمُ، و) خَصَبَ مثلُ (ضَرَبَ خِصْباً، بالكَسْرِ) فَهُوَ خَصِبٌ، (وأَخْصَبَ) إِخْصَاباً، وأَنشد سِيبَوَيْهٍ:
لَقَدْ خَشِيتُ أَن أَرى جَدَبَّا
فِي عَامِنَا ذَا بَعْدَمَا أَخْصَبَّا
فَرَوَاهُ هُنَا بفَتحِ الهَمْزَةِ، هُوَ كأَكْرَم وأَحْسَنَ إِلاَّ أَنَّه قد يُلْحَقُ فِي الوَقْفِ الحرفُ حرفا آخرَ مثلَه فيشدَّد حِرْصاً على البَيَانِ، ليُعْلَمَ أَنَّه فِي الوَصْلِ مُتَحَرِّكٌ من حَيْثُ كَانَ الساكنانِ لَا يلتقيانِ فِي الوَصْلِ فَكَانَ سبيلُه إِذا أَطلَق الباءَ لَا يُثَقِّلُهَا، وَلكنه لمّا كانَ الوقْفُ فِي غالِب الأَمر إِنما هُوَ على الْبَاء لم يَحْفِل بالأَلف الَّتِي زِيدَتْ عَلَيْهَا، إِذ كَانَت غيرَ لَازِمَة، فثَّقَل الحرفَ، على من قَالَ هَذَا خالّد وفَرَجْ ويَجْعَلُ، فلمَّا لم يكنِ الضمُّ لَازِما لأَن النصبَ والجرَّ يُزِيلاَنِهِ لم يبالُوا بِهِ، قَالَ ابْن جِنّي) وَحدثنَا أَبو عليَ أَن أَبا الحَسَنِ رَوَاه أَيضاً (بَعْدَمَا إِخْصَبَّا) بكسرة الْهمزَة وقَطْعِهَا للضَّرُورَة وأَجْرَاه مُجْرَى اخْضَرَّ وازْرَق وغيرِه من افْعَلَّ، وَهَذَا لَا يُنْكَرُ وإِن كَانَ افْعَلَّ للأَلوان، أَلاَ تراهُم قَالُوا اصْوَابٌ وامْلاسَّ وارْعَوَى واقْتَوَى. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقد تقدم طرف من الْكَلَام فِي جَدب فراجِعْه.
(و) أَرْضٌ خِصْبٌ، و (أَرَضُونَ خِصْبٌ وخِصْبَةٌ بكسرِهما) : الجمعُ كالواحِدِ (و) قَالُوا: أَرَضُونَ (خَصْبَةٌ بالْفَتْحِ، وَهِي إِمَّا مَّدَرٌ وُصِفَ بِهِ أَو مُخَفَّفٌ) من خَصِبَة كفَرِحَةٍ) ، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: أَخْصَبَتِ الأَرْضُ خِصْباً وإِخْصَاباً، قيلَ: وَهَذَا ليسَ بشيءٍ، لأَنَّ خِصْباً فِعْلٌ، وأَخْصَبَت أَفْعَلَت، وفِعْلٌ لَا يكونُ مصدرا لأَفْعَلت، وحكَى أَبو حنيفَة: أَرْضٌ خَصِيبَةٌ وخَصِبٌ، وَقد أَخْصَبَتْ وخَصِبَت، بالكَسْرِ، الأَخِيرَةُ عَن أَبي ع 2 بيدةَ، وعَيْشٌ خَصِبٌ: مُخْصِبٌ (وأَخصَبُوا: نَالُوه) أَيِ الخِصْبَ وصارُوا إِليه، والمُخْصِبَة: الأَرْضُ المُكْلِئَةُ، والقومُ مُخْصِبُونَ إِذا كَثُرَ طَعَامُهُم ولبَنُهُم، وأَمْرَعَتْ بلادُهم، وأَخْصَبَتِ الشَّاةُ: أَصَابَتْ خِصْباً، (و) أَخْصَبَتِ (العِضَاهُ) إِذا (جَرَى المَاءُ فِيهَا) أَي فِي عِيدَانِها (حتَّى اتَّصلَ) ، وَفِي نُسْخَة: حَتَّى يَصِل (بالعُرُوقِ) . فِي (التَّهْذِيب) عنِ اللَّيْث إِذا جَرَى الماءُ فِي عُودِ العِضَاهِ حَتَّى يَتَّصِل بالعُرُوقِ قيلَ قد أَخْصَبَت، وَهُوَ الإِخْصَابُ، قَالَ الأَزهريّ: هَذَا تَصْحِيفٌ مُنْكَرٌ، وصوابُه الإِخْضَابُ، بالضادِ المُعْجَمَةِ، يُقَال: خَضَبَتِ العِضَاهُ وأَخْضَبَتْ.
(والخَصْبُ بالفَتْحِ: الطَّلْعُ) فِي لُغَةٍ، والخَصْبةُ: الطَّلْعَة (و) الخَصْبُ (: النَّخْلُ، أَو) : الخَصْبَةُ هِيَ النَّخْلَةُ (الكَثِيرَةُ الحَمْلِ) فِي لغةٍ، وَقيل: هِيَ نَخْلَةُ الدَّقَلِ، نَجْدِيَّةٌ، (كالخِصَابِ) بالكَسْرِ، (ككِتَابٍ) ، والجمعُ خَصْبٌ وخِصَابٌ قَالَ الأَعشى:
وكُلِّ كُمَيْت كَجِذْعِ الخِصَاب
وقَالَ أَيْضاً:
كَأَنَّ عَلَى أَنْسَائِهَا جِذْعَ خَصْبَةٍ
تَدَلَّى مِنَ الكَافُورِ غَيْرَ مُكَمَّمِ
(الوَاحِدَةُ) خَصْبَةٌ (بِهَاءٍ) وَقَالَ الأَزهريّ: أَخْطَأَ الليثُ فِي تفسيرِ الخَصْبَةِ، والخِصَابُ عِنْدَ أَهْلِ البَحْرَيْنِ، الدَّقَلُ، الوَاحِدَة خَصْبَة، ومَا قَالَ أَحَدٌ إِنَّ الطَّلْعَةَ يقالُ لهَا الخَصْبة، ومَنْ قَالَه فقد أَخْطَأَ، وَفِي حديثِ وَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ (فَأَقْبَلْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا وإِنَّمَا كانَتْ عِنْدَنا خَصْبَةٌ نَعْلِفُهَا إِبِلَنَا وحَمِيرَنَا) الخَصْبة: الدَّقَلُ، وقيلَ: هِيَ النَّخْلَةُ الكَثُيرَةُ الحَمْلِ.
قلتُ: وهذَا الَّذِي أَنْكَرَه الأَزهريّ فَقَدْ أَوْرَدَه الصاغانيّ فِي التكملة وجوَّزَه.
(و) الخُصْبُ (بالضَّمِّ: الجَانِبُ) عَن كُرَاع، (ج أَخْصَابٌ، و) الخُصْبُ (: حَيَّةٌ بَيْضَاءُ جَبَلِيَّةٌ قَالَ الأَزهريّ: وَهَذَا تَصْحِيف، وصوابُه: الحِضْبُ بِالْحَاء وَالضَّاد الْمُعْجَمَة، يُقَال: هُوَ حِضْبُ الأَحْضَاب، وَقد تقدم، قَالَ: وهذهِ الحُرُوفُ وَمَا شَاكَلَهَا أُرَاهَا مَنْقُولَةً من صُحُفٍ سَقِيمَةٍ إِلى كتاب الليثِ وزيِدَتْ فِيهَا، ومَنْ نَقَلَهَا لم يعرفِ العربيةَ فصَحَّفَ وغيَّرَ وأَكْثَر، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) أَخْصَبَ جَنَابُ القَوْمِ، وهُوَ مَا حَوْلَهُم، و (رَجُلٌ خَصِيبٌ بَيِّن الخِصْبُ بالكَسْرِ، رَحْبُ الجَنَابِ، كَثِيرُ الخَيْرِ) أَي خَيْرِ المَنْزِل، كَمَا يُقَال: خَصِيبُ الجَنَابِ والرَّحْلِ، وَهُوَ مجازٌ، كَمَا فِي (الأَساس) .
(و) الخَصِيبُ (كأَمِيرٍ اسْم) رَجُلٍ منَ العَرَبِ، وقيلَ لَقَبٌ لَهُ، والمشهورُ بِهَذِهِ النِّسْبَةِ عَبْدُ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الخَصِيبِ قَاضِي مِصْرَ، وأَبُو الحُسَيْنِ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدٍ الخَصِيبِيُّ وأَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ بنُ الخَصِيبِ، ذَكَرَه ابنُ ماكُولاَ فِي الوُزَرَاءِ، مُحَدِّثُونَ.
(ودَيْرُ الخَصِيبِ بِبَابِل) العِرَاقِ، ومُنْيَةُ ابنِ الخَصِيبِ بصَعِيدِ مِصْرَ.
(والأَخْصَابُ: ثِيَابٌ مَعْرُوفَةٌ) ، نَقله الصاغانيّ هَكَذَا.

خرج

Entries on خرج in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more

خرج

1 خَرَجَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (L,) inf. n. خُرُوجٌ and مَخْرَجٌ, (S, Msb, K,) He, or it, went, came, passed, or got, out, or forth; issued, emanated, proceeded, went, or departed; contr. of دَخَلَ; (TA;) مِنَ المَوْضِعِ [from the place]. (Msb.) One says, خَرَجَ مَخْرَجًا حَسَنًا [He, or it, went, came, passed, or got, out, or forth, &c., well: and it turned out well]. (S.) [And خَرَجَ مِنْ طَاعَتِهِ: see طَائِعٌ, in art. طوع. When خَرَجَ means It was disbursed, or expended, the inf. n. is خَرْجٌ.] خَرَجَ بِهِ [lit. He went out, &c., with him, or it]: see 4. (TA.) يَوْمُ الخُرُوجِ [The day of going forth] means the day of the عِيد [or festival]. (A, TA, from a trad.) And [as used in the Kur l. 41] The day when men shall come forth from their graves; (TA;) a name of the day of resurrection. (AO, K.) b2: [(assumed tropical:) It became excluded by a definition or a rule or the like, or by (??) portion thereof.] مَنْصُوبٌ عَلَى الخُرُوجِ is a phrase of the Basree grammarians, said of the objective complement of a verb, meaning (assumed tropical:) Put in the accus. case as being out of the predicament of the subject and that of the attribute. (TA.) b3: خَرَجَ مِنْ أَمْرٍ (assumed tropical:) [He got out of, escaped from, extricated himself from, evaded, or became quit of, affair, or a state]. (ISh, TA in art. نكس.) [And خَرَجَمِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ (assumed tropical:) He passed from one state to another state. And خَرَجَ مِنْ دِينِهِ (assumed tropical:) He quitted, or forsook, his religion. And خَرَجَ مِنْ دَيْنِهِ, and من مَرَضِهِ, (assumed tropical:) He became quit of his debt, and of his disease.] And خَرَجَ إِلَى فُلَانٍ مِنْ دَيْنِهِ (assumed tropical:) He paid such a one his debt: a phrase used in law. (TA.) [And خَرَجَ عَلَى السُّلْطَانِ, and عَنْ أَمْرِ السُّلْطَانِ, (assumed tropical:) He rebelled against the Sultán.] And خَرَجَتْ عَلَى خِلْقَةِ الجَمَلِ (tropical:) [She became formed like the he-camel]; said of a she-camel that is termed ↓ مُخْتَرَجَةٌ. (S, A, K.) and خَرَجَ إِلَى البَذَآءَ (assumed tropical:) [He became foul, or obscene, in his language]. (L and K in art. خنذ.) and خَرَجَ فِى العِلْمِ وَالصِّنَاعَةِ, inf. n. خُرُوجٌ, (tropical:) He was, or became, conspicuous in science and art. (A, TA. [See also 5.]) b4: مَا أَحْسَنَ خُرُوجَهَا, said of a cloud (سَحَابَة), (tropical:) How good is its first rising from the horizon! (A.) [You say also, خَرَجَ السَّحَابُ, inf. n. خُرُوجٌ, meaning (assumed tropical:) The clouds became extended, or expanded: see خَرْجٌ.] and خَرَجَتِ السَّمَآءُ (tropical:) The sky became clear, after having been cloudy. (T, A.) 2 خرّج, inf. n. تَخْرِيجٌ, [sometimes resembles in signification أَخْرَجَ:] see the inf. n. voce خَرِيجٌ. b2: [(assumed tropical:) He resolved, explained, or rendered, a saying. عَلَى هٰذَا خَرَّجُوا قَوْلَ كَذَا (assumed tropical:) According to this meaning &c. they have resolved, explained, or rendered, such a saying, is a phrase of frequent occurrence in the larger lexicons &c.] b3: (assumed tropical:) He educated, disciplined, or trained, well a youth: and in like manner, a horse [and a camel; for مُخَرَّجٌ, as is indicated in the K voce مُدَرَّبٌ, applied to a camel, is syn. with مُؤَدَّبٌ]. (IAar.) You say, خرّجهُ فِى الأَدَبِ, (S, A, * K,) inf. n. as above, (tropical:) He educated, disciplined, or trained, him well in polite accomplishments; i. e. a teacher, his pupil. (TA.) A2: [He, or it, rendered a thing أَخْرَج, i. e. of two colours, white and black: &c.] You say, النُّجُومُ تُخَرِّجُ اللَّوْنَ The stars render the colour [of a thing, such as an expanse of water,] a mixture of black and white, by reason of its blackness and their whiteness. (TA.) and خرّج اللَّوْحَ, (A, K,) inf. n. as above, (K,) (tropical:) He (a boy, A) wrote upon part of the tablet and left part of it without writing. (A, * K.) And خرّج كِتَابًا (tropical:) He wrote a book leaving [blank] the places [of the titles] of the sections and chapters. (A.) And خرّج العَمَلَ, (A, K,) inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He made the work to be of different kinds. (A, K, * TA.) And خرّجتِ الرَّاعِيَةُ المَرْعَى, inf. n. as above, The pasturing animals ate part of the pasture and left part. (S, * A, K, * TA. [See also 4.]) And أَرْضٌ فِيهَا تَخْرِيجٌ: and عَامٌ فِيهِ تَخْرِيجٌ, and عام ذُو تَخْرِيجٍ: see أَخْرَجُ.3 المُخَارَجَةُ i. q. المُنَاهَدَةُ بِالأَصَابِعِ, (S, TA,) i. e. (TA) One person's putting forth as many of his fingers as he pleases, and the other's doing the like: (K, TA:) [or the playing at the game called morra; micare digitis: see خَرِيجٌ. You say, خارجهُ He played with him at the game of morra. See also 6.] b2: خَارَجَهُمْ, [inf. n. as above,] He contributed with them to the expenses of a journey or an expedition against an enemy, sharing equally with each of them; like نَاهَدَهُمْ. (L in art. نهد.) b3: And خارجهُ He made an agreement with him, namely, his slave, that he (the latter) should pay him a certain import at the expiration of every month; (Mgh, L, TA;) the slave being left at liberty to work: (L, TA:) in which case the slave is termed ↓ عَبْدٌ مَخَارَجٌ. (Mgh, L, TA.) 4 اخرجهُ, (S, Msb, K, &c,) inf. n. [إِخْرَاجٌ and] بِهِ, (S, K,) He made, or caused, him, or it, to go, come, pass, or get, out, or forth; to issue, emanate, proceed, or depart: [he put, cast, or thrust, him, or it, out, or forth; expelled, ejected, or dislodged, him, or it: he took, led, drew, or pulled, him, or it, out, or forth: he gave it forth: he, or it, produced it:] as also بِهِ ↓ خَرَجَ: [but it should be observed that this latter properly and generally denotes accompaniment, like ذَهَبَ بِهِ; and may be literally rendered he went, came, passed, or got, out, or forth, with him, or it:] and ↓ اخترج, also, is syn. with أَخْرَجَ; as in the saying, in a trad., فَاخْتَرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قِرْبَةٍ [And he took forth, or took forth for himself (accord. to a property of many erbs of this form), some dates from a water-skin]: (TA:) [so, too, is ↓ استخرج; as meaning he took, led, drew, or pulled, out, or forth: but this generally implies some degree of effort, or labour; as does also ↓ اخترج; and likewise, desire: i. e. it means he sought, or endeavoured, to make a thing come forth: the former is also syn. with أَبْدَعَهُ (q. v.) and أَحْدَثَهُ: and both of them signify, and so does اخرج in many instances, he drew out, or forth; extracted; educed; produced; elicited; fetched out by labour or art; got out; or extorted: this is what is meant by its being said that] ↓ الاِسْتِخْرَاجُ is syn. with الاِسْتِنْبَاطُ, (S, K,) and so is ↓ الاِخْتِرَاجُ. (K.) أَخْرِجْنِى مَخْرَجَ صِدْقٍ, in the Kur xvii. 82, means Cause Thou me to go forth from Mekkeh in a good, or an agreeable, manner, so that I may not turn my heart [or affections] towards it: (Jel: [see also various similar explanations in Bd:]) or مخرج is here a n. of place, or, accord. to the more approved opinion, of time. (TA.) b2: اخرج مَا فِى صَدْرِهِ (assumed tropical:) [He vented that which was in his bosom, or mind]. (TA in art. سرح.) b3: [اخرج said of a definition or a rule or the like, or of a portion thereof, means (assumed tropical:) It excluded something.] b4: اخرجهُ مِنَ الأَمْرِ (assumed tropical:) [He excluded him from participation in the affair]. (TA in art. حضن, &c.) A2: اخرج [intrans.] He paid his خَرَاج; (K;) i. e. his land-tax, and poll-tax. (TA.) A3: He hunted ostriches such as are termed خُرْجٌ, (K, TA, [in the CK الخَرَجَ is erroneously put for الخُرْجَ,]) pl. of أَخْرَجُ. (TA.) b2: He married to a woman of brown complexion, white intermixed with black, whose parents were, one, white, and the other, black. (T, K.) b3: (tropical:) He passed a year of fruitfulness and sterility, (K, TA,) or half fruitful and half sterile. (TA.) b4: اخرجتِ الرَّاعِيَةُ (tropical:) The pasturing animals ate part of the pasture and left part. (K, TA. [See also 2.]) 5 تخرّج [(assumed tropical:) It (a saying) was resolved, explained, or rendered. عَلَى هٰذَا يَتَخَرَّجُ قَوْلُ كَذَا (assumed tropical:) According to this meaning &c. is, or may be, resolved, explained, or rendered, such a saying, is a phrase of frequent occurrence in the larger lexicons &c. b2: ] (tropical:) He was, or became, well educated or disciplined or trained, (A, * TA,) in polite accomplishments, (S, K, TA,) or in science and art. (A. [See also 1: and see 2, of which it is quasi-pass.]) 6 تَخَارُجٌ i. q. تَنَاهُدٌ; (S;) similar to مُخَارَجَةٌ with the fingers, as explained above. (TA.) You say, تخارجوا, meaning تناهدوا [i. e. They played together, one putting forth as many of his fingers as he pleased, and another doing the like: or they played together at the game called morra: see خَرِيجٌ]. (A.) b2: تخارجوا is also syn. with تناهدوا as meaning They contributed equally to the expenses which they had to incur on the occasion of a journey, or an expedition against an enemy; or contributed equal shares of food and drink. (L in art. نهد.) b3: And تخارجا They (two copartners, K, TA, or two coinheritors, TA) became quit of claim to sharing property by one's taking the house and the other's taking the land; (K, * TA;) or by selling the property by mutual consent and then dividing it; or by one's taking ready money and the other's taking a debt. (TA.) 8 إِخْتَرَجَ see 4, in three places: and see also 10.9 اخرجّ He (a ram, K, or an ostrich, S, K) was, or became, أَخْرَج, i. e., of two colours, white and black; as also ↓ اخراجّ. (S, K.) 10 استخرج: see 4, in two places. You say, اِسْتَخْرَجْتُ الشَّىْءَ مِنَ المَعْدِنِ I extracted the thing from the mine, clearing it from its dust. (Msb.) And اِسْتِخْرَاجُ المُعَمَّى مَتْبَعَةٌ لِلْخَوَاطِرِ (assumed tropical:) [The eliciting of the meaning of that which is made enigmatical is a cause of fatigue to minds]. (A in art. تعب.) b2: [Also (assumed tropical:) He tilled land, and made it productive. (See K voce غَامِرٌ.]) and اُسْتُخْرِجَتِ الأَرْضُ (assumed tropical:) The land was put into a good state for sowing or planting. (AHn, TA.) b3: استخرجهُ and ↓ اخترجهُ He asked him, or petitioned him, to go, or come, out, or forth; or he desired of him that he should go, or come, out, or forth. (TA.) 11 إِخْرَاْجَّ see 9.

خَرْجٌ [originally an inf. n.] Outgoings, disbursements, expenditure, or expenses; what goes out, or is expended, of a man's property; contr. of دَخْلٌ. (S, K.) b2: See also خَرَاجٌ, throughout. b3: Also, (S, L, K,) and ↓ خُرُوجٌ, (L,) Clouds when first rising and appearing: (S, L, K:) or the rain that comes forth from clouds: (Akh:) or the خُرُوج of clouds is their becoming extended, or expanded. (TA. [See 1.]) خُرْجٌ: see خَرَاجٌ.

A2: Also A well-known kind of وِعَآء; [a pair of saddle-bags; i. e. a double bag, or double sack, for the saddle;] (S, Msb, K;) a جُوَالِق having two corresponding receptacles [the mouths whereof are generally closed by means of loops which are inserted one into another]: (TA:) [also, app., a single saddle-bag; and خُرْجَانِ a pair of saddle-bags: (see بَدِيدٌ:)] an Arabic word, (S,) accord. to the more correct opinion; but said by some to be arabicized: (TA:) pl. [of mult.] خِرَجَةٌ (S, Msb, K) and [of pauc.] أَخْرَاجٌ. (TA.) خَرَجٌ [The quality of being of] two colours, white and black. (S, K. [See أَخْرَجُ.]) خَرْجَةٌ [n. un. of 1: pl. خَرَجَاتٌ]. You say, مَا خَرَجَ إِلَّا خَرْجَةً وَاحِدَةً He went not, or came not, out, or forth, save once: and مَا أَكْثَرَ خَرَجَاتِكَ How many are thy goings, or comings, out, or forth! (A.) رَجُلٌ خُرَجَةٌ وُلَجَةٌ (S, K *) and وَلَّاجٌ ↓ خَرَّاجٌ and وَلُوجٌ ↓ خَرُوجٌ (TA in art. ولج) A man frequently going, or coming, out and in: (S, K, TA:) and the second phrase [and app. the others likewise] (tropical:) a man of much cleverness, ingenuity, or acuteness, and artifice, or cunning; (K, TA;) (tropical:) a man who uses art, artifice, or cunning, in the disposal, or management, of affairs: (A:) or (tropical:) one who does not hasten in an affair from which he cannot easily escape when he desires to do so. (TA.) خَرَاجٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ خَرْجٌ, (S, Msb, K,) both also written with damm, [i. e.

↓ خُرَاجٌ and ↓ خُرْجٌ,] (K,) but the former mode of writing them is that which more commonly obtains, (TA,) i. q. إِتَاوَةٌ; (S, K;) A tax, or tribute, which is taken from the property of people; an impost, or a certain amount of the property of people, which is given forth yearly; a tax upon lands &c.: (TA:) or the revenue, or gain, derived from land, (A, Mgh, Msb,) or from a slave, (Mgh,) or also from a slave: (A:) and then applied to the land-tax, which is taken by the Sultán: (A, Mgh:) and the poll-tax paid by the free non-Muslim subjects of a Muslim government: (A, Mgh, Msb:) or خَرَاجٌ signifies especially a land-tax: and ↓ خَرْجٌ, a poll-tax: (IAar:) or the former also signifies the poll-tax paid by the free non-Muslim subjects of a Muslim government: it is a term which was applied to a yearly land-tax which 'Omar imposed upon the people of the Sawád [of El-'Irák]: then, to the landtax which the people of a land taken by convention agreed to pay; and their lands were termed خَرَاجِيَّةٌ: accord. to Bd, it is a name for the proceeds of land: and has then been used to signify the profits arising from possessions; such as the revenue derived from the increase of lands, and from slaves and animals: accord. to Er-Ráfi'ee, its primary signification is an impost which the master requires to be paid him by his slave: accord. to Zj, ↓ خَرْجٌ is an [obsolete] inf. n.: and خَرَاجٌ, a name for that which comes forth: and he also explains the latter word by فَىْءٌ: and ↓ خَرْجٌ, by ضَرِيبَةٌ and جِزْيَةٌ: (TA:) the pl. (of خَرَاجٌ, L, TA) is أَخْرَاجٌ and أَخَارِيجُ [a pl. pl.] and أَخْرِجَةٌ. (S, K.) الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ, a saying ascribed to Mohammad, (K, TA,) occurring in a trad. of 'Áïsheh, of disputed authority, but affirmed by several authors to be genuine, means, accord. to most of the lawyers, (TA,) The revenue derived from the slave is the property of the purchaser because of the responsibility which he has borne for him: (A, * Mgh, * K, TA:) for one purchases a slave, and imposes upon him the task of producing a revenue for a time, and then may discover in him a fault which the seller had concealed; wherefore he has a right to return him and to receive back the price; but the revenue which he had required the slave to produce is his lawful property, because he had been responsible for him; and if he had perished, part of his property had perished: (K, * TA:) in a similar manner IAth explains it, as relating to a male or female slave or to other property. (TA.) b2: ↓ خَرْجٌ and خَرَاجٌ as used in the Kur xxiii. 74 mean A recompense, or reward. (Fr.) Some, for ↓ خَرْجًا, in this instance, read خَرَاجًا. (TA.) b3: and خَرَاجٌ is also used as meaning (tropical:) The taste of fruit; this being likened to the خراج of lands &c. (TA, from a trad.) b4: See also خَرِيجٌ, in five places.

خُرَاجٌ Pimples, or small swellings or pustules: [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (Mgh, Msb:) or [the kind of pustule termed] دُمَّل, and the like, that come forth upon the body: (Mgh:) or purulent pustules, or imposthumes, (S, K,) that come forth upon the body: (S:) or a spontaneous swelling that comes forth upon the body: or an ulcerous swelling that comes forth upon a beast of the equine kind and upon other animals: pl. [of pauc.] أَخْرِجَةٌ and [of mult.] خِرْجَانٌ. (TA.) A2: See also خَرَاجٌ.

خَرُوجٌ: see خَارِجٌ, and خُرَحَةٌ. b2: Also A horse that outstrips in the race. (TA.) b3: And (tropical:) A horse having a neck so long that, by reason of its length, he plucks away at unawares (يَغْتَالُ) every bridle that is attached to his bit: (A, * L, K: *) and in like manner, without ة, a mare. (TA.) b4: And A she-camel that lies down apart from the [other] camels: (K:) and one excellent in the pace termed عَنَق, that goes before others: (TA:) pl. خُرُجٌ, (K, TA,) [in the CK خُرْجٌ, but it is] with two dammehs. (TA.) خُرُوجٌ an inf. n. of 1. (S, Msb, K.) b2: See also خَرْجٌ.

خَرِيجٌ (S, K) and ↓ خَرَاجٌ and ↓ تَخْرِيجٌ (TA) A certain game, (S, K, TA,) played by the Arab youths, (TA,) in which they say ↓ خَرَاجِ خَرَاجِ: (S, K, TA:) accord. to ISk, you say, لَعِبَ

↓ الصِّبْيَانُ خَرَاجِ [The boys played at خراج], with kesr to the ج: Fr says, خراج is the name of a well-known game of the Arabs, in which one of the players holds a thing in his hand and says to the others, Elicit ye (أَخْرِجُوا) what is in my hand: in the T, ↓ خراج and خريج are explained by the word مُخَارَجَةٌ [meaning micare digitis; and hence it appears that the game thus termed, accord. to the T, is the morra, a game common in ancient and modern Italy, and in very remote times in Egypt, in which one of the players puts forth some, or all, of his fingers, and another is required to name instantly the number put forth, or to do the same]; and it is there added, that it is A game of the Arab youths: Aboo-Dhueyb El-Hudhalee says, أَزِقَتْ لَهُ ذَاتَ العِشَآءِ كَأَنَّهُ مَخَارِيقُ يُدْعَى تَحْتَهُنَّ خَرِيجُ I was sleepless in consequence of it, (referring to lightning,) at nightfall, as though it were kerchiefs twisted for the purpose of beating with them, under which was uttered the cry خريج; likening the thunder to the cry of the players: but Aboo-'Alee says that خريج [thus used] is incorrect; that he should have said ↓ خَرَاجِ, but that the rhyme required him to say خريج. (TA.) بِلَادٌ خَرَاجِيَّةٌ Countries subject to a [خَرَاج, or] tax upon their lands. (MF.) خَرَّاجٌ: see خَارِجٌ, and خُرَجَةٌ.

خِرِّيجٌ has the meaning of a pass. part. n.: (S, K:) you say, هُوَ خِرِّيجُ فُلَانٍ (tropical:) He is, or has been, well educated or disciplined or trained by such a one (S, A, * K *) in polite accomplishments, (S, K,) or in science and art. (A.) خَارِجٌ and [in an intensive sense] ↓ خَرُوجٌ and [in an intensive or a frequentative sense] ↓ خَرَّاجٌ Going, coming, passing, or getting, out, or forth; issuing, emanating, proceeding, or departing: [the second signifying doing so much: and the third, doing so much or frequently.] (TA.) b2: [External; extrinsic; foreign:] the exterior, or outside, of anything. (TA.) You say, كُنْتُ خَارِجَ الدَّارِ [I was outside the house]: (A:) [or,] accord. to Sb, خَارِج is not used adverbially unless with the particle [فِى]. (TA.) b3: [Hence, الخَارِجُ as meaning (assumed tropical:) What is external, or extrinsic, to the mind; what is objective; reality. (See also خَارِجِىٌّ.) And فِى الخَارِجِ (assumed tropical:) In what is external, or extrinsic, to the mind; &c.].

خَارِجَةٌ [fem. of خَارِجٌ: and sing. of خَوَارِجُ used as a subst.]. b2: الخَوَارِجُ in the phrase الدَّوَاخِلُ وَالخَوَارِجُ means The arches, or vaults, and niches, in the inner side of a wall; الدواخل meaning the figured forms, and inscriptions, upon a wall, executed with gypsum or otherwise: or الدواخل والخوارج means the ornamental [depressed and] projecting forms of a building, differing from the forms adjacent thereto. (Msb, from a saying of Esh-Sháfi'ee.) b3: خَوَارِجُ المَالِ (assumed tropical:) The mare and the female slave and the she-ass. (K.) b4: خَرَجَتْ خَوَارِجُهُ (tropical:) His generosity became apparent, and he applied himself to the sound management of affairs, (K, * TA,) and became intelligent like others of his class, after his youth, or ignorant and youthful conduct. (TA.) خَارِجِىٌّ One who makes himself a lord, or chief, (S, K, TA,) and goes forth [from his party, or fellows], and becomes elevated, or exalted, (TA,) without his having noble ancestry: (S, K, TA:) and it is also said to signify anything that surpasses, or excels its kind and fellows: (TA:) accord. to Abu-l-'Alà, in ancient times, before El-Islám, it was applied to a courageous, or generous, man, the son of a coward or niggard, and the like: b2: and in like manner, to a A fleet, or swift, horse; or one excellent in running; or that outstrips others; not the offspring of a sire and dam possessing the like qualities: [and in the TA, the coll. gen. n. خَارِجِيَّةٌ is explained as applied to such horses:] b3: then, in the times of El-Islám, it was applied to A rebel: and a heretic. (Ham p. 188.) [The pl.] الخَوَارِجُ is the appellation of A party [of heretics, or schismatics,] of those following erroneous opinions, having a singular, or particular, persuasion: (K:) they are [said by some to be] the حَرُورِيَّة [q. v.]; and the خَارِجِيَّ are [said to be] a sect of them; and they consist of seven sects: (TA:) they were so called because they went forth from, (as in one copy of the K,) or against, (as in other copies,) the rest of the people; (K, TA;) or from the religion, or from the truth, or from 'Alee after [the battle of] Siffeen. (TA.) b4: [Also (assumed tropical:) Relating to what is external, or extrinsic, to the mind; objective; real. Hence, الأُمُورُ الخَارِجِيَّةُ (assumed tropical:) The things that are external, or extrinsic, to the mind; the things that are considered objectively; real things; opposed to الأُمُورُ الذِّهْنِيَّةُ. (See also خَارِجٌ.)]

خَارِجِيَّةٌ fem. of خَارِجِىٌّ: b2: and also a coll. gen. n., of which the n. un. is خَارِجِىٌّ.]

خَارُوجٌ A certain sort of palm-trees, (L, K, *) well known. (K.) خَوَارِجُ pl. of خَارِجَةٌ: b2: and also of خَارِجِىٌّ as an epithet applied to a man &c., not as a rel. n.]

أَخْرَجُ A ram, (S, K,) and (so in the S, but in the K “ or ”) a male ostrich, (AA, S, A, K,) of two colours, white and black: (S, A, * K:) or a male ostrich of a colour in which black predominates over white, like the colour of ashes: and in this sense also applied to a mountain: (Lth, TA:) and a goat half white and half black: and a horse of which the belly, and the sides as far as the back, but not the back itself, are white, and the rest of any colour: (TA:) fem. خَرْجَآءُ: (A, TA:) which is applied to a female ostrich: (A:) and to a ewe or she-goat having white hind legs and flanks: (Az, S:) or a ewe that is black, with one hind leg, or both hind legs, and the flanks, white; the rest being black: (TA:) or a ewe white in the hinder part, half of her being white, and the other half of any colour: (T, TA:) and a small isolated mountain (قَارَةٌ) of two colours, (A, TA,) white and black: (A:) pl. خُرْجٌ. (K.) Also (tropical:) A garment white and red; rendered so by being besmeared with blood. (TA.) El-'Ajjáj says, إِنَّا إِذَا مُذْكِى الحُرُوبِ أَرَّجَا وَلَبِسَتْ لِلْمَوْتِ ثَوْبًا أَخْرَجَا (so in the TA: in the S, جُلًّا اخرجا:) meaning (tropical:) [Verily we, when the inflamer of wars excites them, and] they (the wars) have put on, for death, a garment white and red, rendered so by being besmeared with blood: i. e., have been rendered notable like a thing that is black and white. (S, TA.) b2: الأَخْرَجُ The [bird called] مُكَّآء; (K;) because of its colour. (TA.) b3: أَرْضٌ خَرْجَآءُ (TA) and ↓ مُخَرَّجَةٌ (Sh, S, K) and ↓ فِيهَا تَخْرِيجٌ (TA) (tropical:) Land having plants, or herbage, in one place and not in another: (S, K, TA:) that has been rained upon, and has produced herbs, in some parts and not in others: (Sh:) or the second means land upon which rain has not fallen. (L in art. صح.) b4: عَامٌ أَخْرَجُ (TA) and ↓ مُخَرَّجٌ (A, TA) and ↓ فِيهِ تَخْرِيجٌ (S, A, K) and ذُو تَخْرِيجٍ (K) (tropical:) A year of fruitfulness, or of abundant herbage, and of sterility: (S, A, K, TA:) or half fruitful, or abundant in herbage, and half sterile. (TA.) مَخْرَجٌ an inf. n. of 1. (S, Msb, K.) b2: Also A place of خُرُوج [i. e. of going, coming, passing, or getting, out, or forth; a place of egress, or exit; an outlet]: (S, K, TA:) pl. مَخَارِجُ. (TA.) You say, وَجَدْتُ فِى الأَمْرِ مَخْرَجًا (assumed tropical:) I found, in the affair, or case, a place [or way] of escape, evasion, or safety. (Msb.) And فُلَانٌ يَعْرِفُ مَوَالِجَ الأُمُورِ وَمَخَارِجَهَا (tropical:) Such a one knows the ways of entering into affairs and those of withdrawing himself out of them. (A, TA.) b3: [Hence, A privy: used in this sense in the S and K in art. حش, &c. b4: And The anus: used in this sense in the Msb in art. حقن.] b5: Also A time of خُرُوج [i. e. of going, &c., out, or forth; of egress, or exit]. (TA.) b6: فُلَانٌ حَسَنُ المَدْخَلِ والمَخْرَجِ means (assumed tropical:) Such a one is good, and laudable, in his way of acting, or conduct. (TA in art. دخل.) مُخْرَجٌ an inf. n. of the trans. v. أَخْرَجَ. (S, K.) [So accord. to some in a phrase in the Kur xvii. 82, respecting which see 4.] b2: Also pass. part. n. of the same. (S, K.) b3: And n. of place of the same. (S, K.) b4: And n. of time of the same. (S.) مُخَرَّجٌ; and its fem., with ة: see أَخْرَجُ.

يَوْمٌ مَخْرُوجٌ occurs in poetry for يَوْمٌ مَخْرُوجٌ فِيهِ [A day in which one goes forth; or in which people go forth]. (TA.) عَبْدٌ مُخَارَجٌ: see 3, last sentence.

نَاقَةٌ مُخْتَرَجَةٌ (tropical:) A she-camel formed like the hecamel: (S, A, K, TA:) or like the male بُخْتِىّ camel. (TA.) See 1.
خرج وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس يَتَخاَرُج الشَّريكانِ وَأهل المِيراثِ. قَالَ: حدّثنَاهُ سُفْيَان بن عَيْنِيَّة عَن عَمْرو لَا أعلمهُ إِلَّا عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس. يَقُول: إِذا كَانَ الْمَتَاع بَين وَرَثَة لم يقتسموه أَو بَين شُرَكَاء وَهُوَ فِي يَد بَعضهم دون بعض فَلَا بَأْس بِأَن يتبايعوه وَإِن لم يعرف كل وَاحِد مِنْهُم نصِيبه بِعَيْنِه وَلم يقبضهُ وَلَو أَرَادَ رجل أَجْنَبِي أَن يَشْتَرِي نصيب بَعضهم لم يجز حَتَّى يقبضهُ البَائِع قبل ذَلِك.
خرج وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قضى أنّ الْخراج بِالضَّمَانِ. مَعْنَاهُ وَالله أعلم الرجل يَشْتَرِي الْمَمْلُوك فيستغله ثمَّ يجد بِهِ عَيْبا كَانَ عِنْد البَائِع يقْضِي أَنه يرد العَبْد على البَائِع بِالْعَيْبِ وَيرجع بِالثّمن فَيَأْخذهُ وَتَكون لَهُ الْغلَّة طيبَة وَهِي الْخراج وَإِنَّمَا طابت لَهُ الْغلَّة لِأَنَّهُ كَانَ ضَامِنا للْعَبد لَو مَاتَ مَاتَ من مَال المُشْتَرِي لِأَنَّهُ فِي يَده [و -] هَذَا مُفَسّر فِي حَدِيث لشريح فِي رجل اشْترى من رجل غُلَاما فَأصَاب من غَلَّته ثمَّ وجد بِهِ دَاء كَانَ عِنْد البَائِع فخاصمه إِلَى شُرَيْح فَقَالَ: ردّ الدَّاء بدائه وَلَك الْغلَّة بِالضَّمَانِ.
خرج الخراج والخرج واحد؛ للسلطان، وجمعه أخرجة وخرجان. وفي الحديث " الخراج بالضمان ". والخراج ورم وقرح يخرج بالإنسان. والمخارجة والخريج والخراج لعبة لفتيان الأعراب. ولعبوا خراج. والخروج نقيض الدخول. واخترجوه من السجن بمعنى استخرجوه. والخريج الذي يخرجه غيره في أدب أو ما سواه. والخارجية طائفة من الخوارج. وهي - أيضاً - خيل سابقة لها عرق في الجودة. وناقة مخترجة خرجت على خلقة الجمل. والخروج السحاب إذا نشأت وخرجت. والخرج معروف، وثلاثة أخرجة. والأخرج لون سواده أكثر من بياضه. وهو من المعز والنعام الذي نصفه أبيض ونصفه أسود. والقارة الخرجاء كذلك. والخرجاء من الضأن التي ابيضت رجلاها مع الخاصرتين. وأخرجة بئر احتفرت في أصل جبل أخرج. وأرض مخرجة نبتها في مكان دون مكان. والتخريج أكل بعض الكلأ وترك بعضه. والأخرج المكاء. والخرجين في قوله " ألم تقتلوا الخرجين " اسم رجلين، كذا رواه. والخرجة الطريق؛ بالخاء والجيم، وأنكر أن تكون بجيمين. وخاروج ضرب من النخل. وتخريج النخل تلوين بسره. والخروج من الخيل الذي يغتال بعنقه كل عنان جعل عليه. والتخارج شبه المناهدة بين قوم.
خ ر ج: (خَرَجَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (مَخْرَجًا) أَيْضًا. وَقَدْ يَكُونُ (الْمَخْرَجُ) مَوْضِعَ الْخُرُوجِ، يُقَالُ: خَرَجَ مَخْرَجًا حَسَنًا، وَهَذَا مَخْرَجُهُ. وَ (الْمُخْرَجُ) بِالضَّمِّ يَكُونُ مَصْدَرَ أَخْرَجَ وَمَفْعُولًا بِهِ وَاسْمَ مَكَانٍ وَاسْمَ زَمَانٍ، تَقُولُ: (أَخْرَجَهُ) مُخْرَجَ صِدْقٍ وَهَذَا (مُخْرَجُهُ) . وَ (الِاسْتِخْرَاجُ) كَالِاسْتِنْبَاطِ وَ (الْخَرْجُ) وَ (الْخَرَاجُ) (الْإِتَاوَةُ) وَجَمْعُ الْخَرْجِ (أَخْرَاجٌ) وَجَمْعُ الْخَرَاجِ (أَخْرِجَةٌ) كَزَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ وَ (أَخَارِيجُ) أَيْضًا. قُلْتُ: وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} [المؤمنون: 72] وَ «أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرَاجًا» . وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا} [الكهف: 94] وَ «خَرَاجًا» وَ (الْخَرْجُ) أَيْضًا ضِدُّ الدَّخْلِ. وَ (خَرَّجَهُ) فِي كَذَا (تَخْرِيجًا فَتَخَرَّجَ) . وَ (الْخُرْجُ) الْمَعْرُوفُ، وَجَمْعُهُ (خَرَجَةٌ) وِعَاءٌ ذُو عِدْلَيْنِ. 
خ ر ج : خَرَجَ مِنْ الْمَوْضِعِ خُرُوجًا وَمَخْرَجًا وَأَخْرَجْتُهُ أَنَا وَوَجَدْتُ لِلْأَمْرِ مَخْرَجًا أَيْ مَخْلَصًا

وَالْخَرَاجُ وَالْخَرْجُ مَا يَحْصُلُ مِنْ غَلَّةِ الْأَرْضِ وَلِذَلِكَ أُطْلِقَ عَلَى الْجِزْيَةِ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَلَا أَنْظُرُ إلَى مَنْ لَهُ الدَّوَاخِلُ وَالْخَوَارِجُ وَلَا مَعَاقِدِ الْقُمُطِ وَلَا أَنْصَافِ اللَّبِنِ فَالْخَوَارِجُ هِيَ الطَّاقَاتُ وَالْمَحَارِيبُ فِي الْجِدَارِ مِنْ بَاطِنِهِ وَالدَّوَاخِلُ الصُّوَرُ وَالْكِتَابَةُ فِي الْحَائِطِ بِجِصٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَيُقَالُ الدَّوَاخِلُ وَالْخَوَارِجُ مَا خَرَجَ مِنْ أَشْكَالِ الْبِنَاءِ مُخَالِفًا لِأَشْكَالِ نَاحِيَتِهِ وَذَلِكَ تَحْسِينٌ وَتَزْيِينٌ فَلَا يَدُلُّ عَلَى مِلْكٍ وَمَعَاقِدُ الْقُمُطِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْقَصَبِ وَالْحُصُرِ تَكُونُ سِتْرًا بَيْنَ الْأَسْطِحَةِ تُشَدُّ بِحِبَالٍ أَوْ خُيُوطٍ فَتُجْعَلُ مِنْ جَانِبٍ وَالْمُسْتَوِي مِنْ جَانِبٍ وَأَنْصَافُ اللَّبِنِ هُوَ الْبِنَاءُ بِلَبِنَاتٍ مُقَطَّعَةٍ يَكُونُ الصَّحِيحُ مِنْهَا إلَى جَانِبٍ وَالْمَكْسُورُ إلَى جَانِبٍ لِأَنَّهُ نَوْعُ تَحْسِينٍ أَيْضًا فَلَا يَدُلُّ عَلَى مِلْكٍ وَالْخُرْجُ وِعَاءٌ مَعْرُوفٌ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ وَالْجَمْعُ خِرَجَةٌ وِزَانُ عِنَبَةٍ وَالْخُرَاجُ وِزَانُ غُرَابٍ بَثْرٌ الْوَاحِدَةُ خُرَاجَةٌ وَاسْتَخْرَجْتُ الشَّيْءَ مِنْ الْمَعْدِنِ خَلَّصْتُهُ مِنْ تُرَابِهِ. 

خرج


خَرَجَ(n. ac. مَخْرَج
خُرُوْج)
a. [Min], Went, came out from, quitted; was or got quit of.
b. [Bi], Went or passed out with.
c. [Fī], Was skilful, distinguished in ( an art).
d. ['Ala], Revolted, rebelled against.
خَرَّجَ
a. [acc. & Min]
see IV (a)b. [Fī], Educated, disciplined, trained in ( polite
accomplishments ).
c. Explained, rendered ( saying, meaning ).
d. Made of different kinds, rendered various, different;
passed over, left out parts of.
e. Imposed a land-tax.

أَخْرَجَa. Made to go out, drove out, excluded.
b. Paid (land-tax).
تَخَرَّجَ
a. [Fī], Was well educated; was welltrained, proficient in
( polite accomplishment &.).
b. Was explained, rendered ( saying, meaning).
تَخَاْرَجَa. Shared, shared in (inheritance).
b. Contributed a share to.

إِخْتَرَجَa. Took, brought, pulled out.
b. Derived.

إِسْتَخْرَجَa. see VIIIb. Got at, extracted, a total.
c. Translated (book).
خَرْجa. Disbursements, expenses, expenditure, outlay.
b. see 22c. (pl.
خُرُوْجَة), Trimmings ( buttons, braid & c. ).
d. Necessary, needful, fitting, fit.

خَرْجَةa. Sortie.

خَرْجِيَّةa. Allowance, pocket-money.

خُرْج
(pl.
خِرَجَة
خِرَاْج
أَخْرَاْج)
a. Saddle-bag.
b. see 22
مَخْرَج
(pl.
مَخَاْرِجُ)
a. Exit, egress, outlet; issue.
b. Orifice of the anus.

خَاْرِجa. Going, coming out; issuing, emanating.
b. Outside, exterior, external; extrinsic.

خَاْرِجِيّa. Outside, outsider; apostate, rebel.

خَاْرِجِيَّة
a. [art.], Foreign affairs.
خَرَاْج
(pl.
أَخْرِج
أَخْرَاْج
أَخَاْرِيْجُ
69)
a. Revenue.
b. Tribute, toll; subsidy; tax, land-tax;
poll-tax.

خُرَاْج
(pl.
أَخْرِجَة
خِرْجَاْن)
a. Pimples, blotches.
b. Ulcer, abscess.
c. see 22
خَرِيْجa. The mora ( a certain game ).
خُرُوْجa. Going forth, emanation.
b. Resurrection.
c. Motion (bowels).
خَرَّاْجa. Cunning, wily.

خِرِّيْجa. Well educated.

N. P.
أَخْرَجَa. Expelled, banished, exiled.
خ ر ج

ما خرج إلا خرجة واحدة، وما أكثر خرجاتك، وتارات خروجك، وكنت خارج الدار، وخارج البلد، وهذا يوم الخروج أي يوم العيد. قال ذو الرمة:

وعيطاً كأسراب الخروج تشوفت ... معاصرها والعاتقات العوانس

وكم خراج أرضك، وخراج غلامك أي ما يخرج لك من غلتهما. ومنه " الخراج بالضمان " ثم سمى ما يأخذه السلطان خراجاً باسم الخارج. ويقال: للجزية: الخراج فيقال: أدى خراج أرضه، وأدّى أهل الذمة خراج رؤسهم. وتخارج القوم: تناهدوا. وظليم أخرج، ونعامة خرجاء، والخرج: بياض وسواد. وقارة خرجاء.

ومن المجاز: خرج فلان في العلم والصناعة خروجاً إذا نبغ، وخرّجه فلان فتخرج وهو خريجه. قال زهير يصف الخيل:

وخرجها صوارخ كل يوم ... فقد جعلت عرائكها تلين

أراد وأدّبها كما يخرّج المتعلم. وناقة مخترجة: خرجت على خلقة الجمل، من اخترجه بمعنى استخرجه. وخرجت السماء خروجاً. أصحت وانقشع عنها الغيم. قال هميان يصف حمرا:

فصبحت جابية صهارجا ... تحسبه لون السماء خارجا أي مصحياً. ويقال للسحابة إذا نشأت من الأفق أول ما تنشأ: ما أحسن خروجها. وفرس خروج: يغتال بطول عنقه كل عنان جعل عليه. قال:

كل قباء كالهراوة عجلى ... وخروج يغتال كل عنان

وعام مخرج، وفيه تخريج: فيه خصب وجدب. وخرجت الراعية المرتع: أكلت بعضاً وتركت بعضاً. وخرج الغلام لوحة: ترك بعضه غير مكتوب. وإذا كتبت الكتاب، فتركت مواضع الفصول والأبواب، فهو كتاب مخرج. وخرج عمله: جعله ضروباً مختلفة. وفلان خراج ولاج: للمتصرف. وهو يعرف موالج الأمور ومخارجها، ومواردها ومصادرها.
[خرج] خَرَجَ خروجاً ومَخْرَجاً. وقد يكون المَخْرَجُ موضع الخروج. يقال: خرج مخرجاً حسناً، وهذا مَخْرَجُهُ. وأما المُخْرَجُ فقد يكون مصدرَ قولك أَخْرَجَهُ، والمفعولَ به، واسمَ المكان والوقتِ، تقول: أَخْرِجْني مُخْرَجَ صدق، وهذا مخرجه، لان الفعل إذا جاوز الثلاثة فالميم منه مضمومة، مثل دحرج وهذا مدحرجنا، فشبه مخرج ببنات الاربعة. والاستخراج، كالاستنباط. والخرج والخراج: الاتاوة ، ويجمع على أخراج، وأخاريج، وأخرجة. والخرج: اسم موضع باليمامة. والخرج: السحاب أوَّل ما ينشأ. يقال خَرَجَ له خَرْجٌ حسَن. والخَرْجُ: خِلاف الدَخْل. وخَرَّجَهُ في الأدَب فتخرَّج، وهو خِرِّيجُ فلان على فِعِّيل بالتشديد، مثال عنين، بمعنى مفعول. وناقة مخترجة، إذا خَرَجَتْ على خِلْقَةِ الجمَل. والخُرْجُ من الأوعية معروف، وهو عربي والجمع خرجة، مثل جحر وجحرة. والخراج: ما يخرُج في البدن من القُروح. ورجل خرجة ولجة مثال همزة، أي كثير الخروج والوُلوجِ. والخارجيُّ: الذي يَسُودُ بنفسه من غير أن يكونَ له قديم. وبنو الخارجيه: قوم من العرب، النسبة إليهم خارجي. وقولهم: " أسرع من نكاح أم خارجة ". هي امرأة من بجيلة ولدت كثيرا من قبائل العرب كانوا يقولون لها: خطب، فتقول: نكح .وخارجة ابنها، ولا يعلم ممن هو. ويقال: هو خارجة بن بكر بن يشكر بن عدوان بن عمرو ابن قيس عيلان. والخرج، بالتحريك: لونان سوادٌ وبياض. يقال: كبشٌ أَخْرَجُ، وظليم أخرج بين الخرج. قال العجاج: إنا إذا مذكى الحروب أرجا * ولبست للموت جلا أخرجا - أي لبست الحروب جلا فيه بياض وحمرة من لطخ الدم، أي شهرت وعرفت كشهرة الابلق. وتقول: اخرجَّت النعامةُ اخرجاجاُ، واخراجَّتْ اخْريجاجاً، أي صارت خَرْجاءَ. والخرجاء من الشاء: التي ابيضَّت رجلاها مع الخاصرتين، عن أبى زيد. وتخريج الراعية المرتع: أن تأكل بعضَه وتترك بعضاً. وأرض مُخَرَّجَةٌ، أي نَبْتُها في مكان دونَ مكان. وعامٌ فيه تَخريجٌ، أي خِصب وجَدْبٌ. والخَريجُ: لُعبةٌ لهم، يقال فيها خَراجِ خِراجِ، مثل قطام. قال الهذلى: أرقت له ذات العشاء كأنه * مخاريق يدعى بينهن خريج والمخارجة: المناهدة بالاصابع. والتخارج: التناهد.
خرج
خَرَجَ خُرُوجاً: برز من مقرّه أو حاله، سواء كان مقرّه دارا، أو بلدا، أو ثوبا، وسواء كان حاله حالة في نفسه، أو في أسبابه الخارجة، قال تعالى: فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ [القصص/ 21] ، وقال تعالى: فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ [الأعراف/ 13] ، وقال: وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها [فصلت/ 47] ، فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ [غافر/ 11] ، يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها [المائدة/ 37] ، والإِخْرَاجُ أكثر ما يقال في الأعيان، نحو: أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ
[المؤمنون/ 35] ، وقال عزّ وجلّ:
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ [الأنفال/ 5] ، وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً [الإسراء/ 13] ، وقال تعالى: أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ [الأنعام/ 93] ، وقال: أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ [النمل/ 56] ، ويقال في التّكوين الذي هو من فعل الله تعالى: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ [النحل/ 78] ، فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى [طه/ 53] ، وقال تعالى: يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ [الزمر/ 21] ، والتَّخْرِيجُ أكثر ما يقال في العلوم والصّناعات، وقيل لما يخرج من الأرض ومن وكر الحيوان ونحو ذلك: خَرْج وخَرَاج، قال الله تعالى: أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ [المؤمنون/ 72] ، فإضافته إلى الله تعالى تنبيه أنه هو الذي ألزمه وأوجبه، والخرج أعمّ من الخراج، وجعل الخرج بإزاء الدّخل، وقال تعالى: فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً [الكهف/ 94] ، والخراج مختصّ في الغالب بالضّريبة على الأرض، وقيل: العبد يؤدّي خرجه، أي: غلّته، والرّعيّة تؤدّي إلى الأمير الخراج، والخَرْج أيضا من السحاب، وجمعه خُرُوج، وقيل: «الخراج بالضّمان» ، أي: ما يخرج من مال البائع فهو بإزاء ما سقط عنه من ضمان المبيع، والخارجيّ: الذي يخرج بذاته عن أحوال أقرانه، ويقال ذلك تارة على سبيل المدح إذا خرج إلى منزلة من هو أعلى منه، وتارة يقال على سبيل الذّمّ إذا خرج إلى منزلة من هو أدنى منه، وعلى هذا يقال: فلان ليس بإنسان تارة على المدح كما قال الشاعر:
فلست بإنسيّ ولكن لملأك تنزّل من جوّ السماء يصوب
وتارة على الذّمّ نحو: إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ [الفرقان/ 44] ، والخَرَج: لونان من بياض وسواد، ويقال: ظليم أَخْرَجُ، ونعامة خَرْجَاء، وأرض مُخَرَّجَة : ذات لونين، لكون النبات منها في مكان دون مكان، والخَوَارِج لكونهم خارجين عن طاعة الإمام.
[خرج] نه فيه: "الخراج" بالضمان، أراد به ما يحصل من غلة العين المبتاعة عبدًا أو أمة أو ملكًا وذلك أن يشتريه فيستغله زمانًا ثم يعثر منه على عيب قديم لم يطلعه البائع أو لم يعرفه فله رده وأخذ العين ويكون للمشترى ما استغله لأن المبيع لو كان تلف في يده لكان في ضمانه ولم يكن له على البائع شيء، أي الخراج مستحق بسبب الضمان. ومنه ح شريح قال لرجلين: احتكما إليه في مثل هذا، فقال للمشترى: رد الداء بدائه ولك الغلة بالضمان. وح: مثل الأترجة طيب ريحها طيب "خراجها" أي طعم ثمرها تشبيهًا بالخراج الذي هو نفع الأرضين وغيرها. وفي ح ابن عباس: "يتخارج" الشريكان وأهل الميراث، أي إذا كان المتاع بين ورثة لم يقتسموه أو بين شركاء وهو في يد بعضهم دون بعض فلا بأس أن يتبايعوه بينهم وإن لم يعرف كل واحد منهم نصيبه بعينه ولم يقبضه، ولو أراد أجنبي أن يشتري نصيب أحدهم لم يجز حتىو"أخرجتنا" منه مملوءة، جمع خرج وهو الجوالق منه أي من لحم الجزور. وفيه: "يخرج" من النار أربعة فيعرضون على الله ثم يؤمرون بهم إلى النار، لعل هذا الخروج بعد الورود المعني بقوله "وإن منكم إلا واردها" وقيل: معنى الورود الدخول فيها وهي خامدة فيعبرها المؤمنون وتنهار بغيرهم، وإليه أشار في ح: يخلص المؤمنون من النار - إلخ، فذكر من الأربعة واحدًا وحكم عليه بالنجاة، وترك الثلاثة اعتمادًا على المذكور، لأن العلة متحدة في الإخراج منها، ولأن الكافر لا خروج له البتة فيدخل مرة أخرى ولهذا قال: حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في الدخول - هذا نصه. غ: "خارج" غلامه، إذا اتفقا على ضريبة عليه كل شهر.
خرج: خرج الأمر: صدر الأمر، أعلن (دي يونج، أماري ص428، الجريدة الآسيوية 1845، 2: 318) وفي المقري (1: 244): خرج الأمر فيك: أي صدر الأمر لاستقدامك (انظر الماوردي ص370) وخرج الكتاب، صدر، طبع (رينان ابن رشد ص449).
وخرج: نتج، ففي المقري (1: 384): يخرج من هذا أي ينتج من هذا.
وخرج: انتهى، اختتم (تقويم ص22).
وخرج به: أنزله من المركب (المقري 2: 814).
وخرج الورق أو القرطاس: تشرب، نشف، تنشف (الكالا).
الخروج إلى الله: دار محتفلا (المقري 1: 376) ومثله: البروز إلى الله. (المقري 1: 14).
وخرج إلى: ترجم إلى نقل إلى يقال مثلاً في الكلام عن كتاب: خرج إلى العربي أي ترجم ونقل إلى العربية (معجم أبي الفداء).
وخرج إلى فلان وعنه: اطلعه على الشيء وأخبره به (عباد 1: 256) ويقال أيضاً: خرج لفلان وعنه (عباد 2: 162).
وخرج إلى فلان أو لفلان وعن فلان: تخلى له عن الشيء (معجم المتفرقات، المقري 1: 278، 288، ألف ليلة 3: 187) وفي كتاب الخطيب (ص177 و): خرج له من الأمر وأعطاه بيعته.
وخرج بفلان: حمل الميت إلى خارج البيت ففي رياض النفوس (ص91 ق): فغسل وكفن وخرج به.
وخرج على فلان: أظهر غيظه وشتمه واشتد في تأنيبه وتبكيته (بوشر) وفي كتاب ابن القوطية (ص17 و): وقد انتهزه وخرج عليه.
وخرج على فلان: أظهر نفسه له وأراها له (الثعالبي لطائف ص5، ابن جبير ص32). وخرج عن فلان: تقدم عليه وفاقه (معجم ابن بدرون).
وخرج الأمر عنه: أفلتت السلطة منه وضيعها. ففي النويري الأندلس (ص475): بخروج الأمر عنهم.
خرج من الصف: جاد، فاق، سما (الكالا).
خرجت من ثيابها: مزقت ثيابها (كورنج مختارات ص27).
خرج لِوِلْدِه: أشبه أباه في صفاته (فوك).
يخرج من يده: يستطيع أن يفعل. ففي ألف ليلة (4: 690): الذي يخرج من يدك افعله. وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: افعل ما في استطاعتك فعله، وفي ألف ليلة (4: 465): كان يخرج من يده أن يصبغ سائر الألوان وقد ترجمها لين إلى الانجليزية بما معناه: كان ماهراً في صبغ جميع الألوان.
وفي طبعة برسل: يخرج من يده سائر الألوان.
وانظر (4: 475، 587) من هذه الطبعة.
خرَّج (بالتشديد): أخرج، جعله يخرج (أماري ص384).
وخَرّج وأخرج الأحاديث من الكتاب: أختارها وأنتخبها ونقلها. وهذا الفعل يطلق أيضاً على الأحاديث التي جمعت ونشرت لأول مرة - ويمكن ترجمته بما معناه: طبع ونشر (دي سلان المقدمة 2: 158 رقم2 (والنص في 2: 142) وانظر النص في (2: 142، 144، 146). وهي بمعنى خَّرج لفلان: نقل الأحاديث التي رواها فلان (المقدمة 2: 534، ابن خلكان 1: 377، ابن بطوطة 1: 74، ميرسنج ص5) وانظر حاجي خليفة 2: 249، 250) وخرج عن فلان نقل الأحاديث مسندة إلى فلان (المقري 1: 506، أماري ص665، دي ساسي طرائف 1: 130).
وخَرَّج الميزان: جعله دقيقاً وقسطاساً مضبوطاً (المقري 1: 811) مع تعليق فليشر، بريشت ص256).
وخَرَّج: قَطَّر، صعَّد. وفي معجم بوشر: تخريج: تقطير، تصعيد.
وخرَّج عن فلان: اغتصبه نفوذه (المقري 1: 490) وفي مخطوطة اوكسفورد لمحمد بن الحارث (خوشافي) ذكرت مشكولة بهذا الشكل لأخرجنه.
تخريج الفروع على الأصل: الكشف عن الأحكام الثانوية التي تتفرع من المبادئ الأساسية للعلوم (دي سلان، المقدمة 3: 347).
خارَج: أخذ منه واستخرج كل الممكن (معجم البيان).
أخرج: انظر في مادة خرج.
وأخرج الميت: حمله إلى خارج المنزل (الثعالبي لطائف ص13، ألف ليلة 1: 156، 590، 2: 467، برسل 4: 172، 180، 12: 116). ويقال: أخرجه إلى قبره (رياض النفوس ص44 و) وفيه بعد ذلك أخرجه وحدها. وأخرج: أنفق (بوشر، معجم المختارات).
وأخرج الكتاب طبعه ونشره (المقري 1: 250، العبدري 3و) ويقال: اخرج إلى الناس (المقري 1: 579).
وأخرج: أعطى إلى الناس. ففي الادريسي (كليم 3 قسم5): هذا المال كان من قبل ملك الأمير (فلما مات أخرج إلى الناس عامة) (نسخة 1 س) وفي نسخة بد: أخرج وجعل للناس عامة.
وأخرج: أبرز، أرى، أطلع (المقري 1: 911) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص 246) أن أهل اسيجه طلبوا من الأمير أن يجعل لهم قاضياً، فأخرج الأمير كتابهم إلى قاضي الجماعة وأمره أن يتخير لهم من يراه.
أخرج إليه الكتاب: أعاره إياه. (المقري 1: 472) هذا هو معنى القول في العبارة التي ذكرها، وربما كان من الصواب تفسيرها نفس هذا التفسير في العبارة التي نشرتها (عباد 1: 234 رقم 49) على الرغم من أنها يمكن أن تعني: أراه الكتاب وأبرزه واطلعه عليه، كما قلت فيه.
وأخرج الكتاب: ترجمة (انظر خرج). ففي فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (3: 212): أخرجه من اللغة الروسية إلى اللغة العربية. وفي السعدية: اللغة الُخْرَج إليها.
وأخرج: مد السور ووسعه وأبعده من مكانه، ففي حيان (ص57 ق): لما أراد أن يقيم حصناً في بعض أحياء المدينة (أخرج سورة ومده من الخ).
وأخرج: حدد الشيء وعينه. (فالتون ص38) ولا أستطيع أن أوافق على التعليقة في (ص76 رقم1).
وفي ابن ليون (ص4 ق): الآلات المتخذة لإخراج وطأة الأرض ووزن المياه في جلبها أربع آلات.
وأخرج: قطَّر، صعَّد (بوشر).
وأخرج اسم فلان: ألف أحجية على اسم فلان (المقري 2: 146).
أخرج دماً: افتصد، احتجم (رياض النفوس ص102 ق).
وأخرج له دماً: فصده، حجمه (ألف ليلة 1: 240).
وأخرجه إلى ذلك: صيره إلى ذلك (ابن العوام 2: 542).
أخرج عن: استثنى من (بوشر).
أخرج من الخاطر: محى ذكره، أزاله من فكره (بوشر).
أخرج يداً عن طاعة: عصى وثار عليه، ففي حيان (ص62 ق): أقسم أن لا يخرج يداً عن طاعة ولا يلم بشيء من المعصية.
تخَّرج: ذكرها فوك في مادة لاتينية معناها أخرج، نبذ، طرد، نفى.
استخرج: استخلص، انتحب، اختار، يقال استخرج الأشعار. واستخرج الروايات المنقولة في الكتاب وغير ذلك بمعنى أعاد نقلها ونشرها (المقري 1: 603، 613). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص278): وجدت في تسمية (التسمية) المستخرجة من ديوان القضاة إنه الخ.
وفي (ص279) منه: فانه موضوع من جملة أسماء قضاة الجماعة في التسمية المستخرجة من الديوان. واستخرج: استخلص بالتقطير (بوشر) وقطّر، صعَّد (همبرت ص93).
واستخرج منه: ابتز أمواله واغتصبها ويقال أيضاً استخرج أمواله (معجم المختارات، الثعالبي لطائف ص11) وفي حيان - بسام (1: 172 ق): فأمر بحبسه ليستخرج منه. وفي (3: 3ق): يستخرجانها وجبايتهما بأشد العنف من كل صنف حتى تساقطت الرعية وجلت أولا فأولا (نقلا عن مخطوطة ب لأن في مخطوطة. بياض في هذا الموضع).
واستخرج: استنبط (الثعالبي ص4، المقدمة 1: 204، معجم أبي فداء (وقد أخطأ فليشر في كتابة الكلمة فيه).
واستخرج: جمع، ففي ألف ليلة (برسل 12: 51) في الحديث عن تلميذ: تعلم القرآن العظيم والخط والاستخراج أي علم الحساب.
واستخرج: أنفق، ففي حيان - بسام (1: 174و): ولا يستخرج من عنده إلا في سبيل الشهوات. وكذلك في عبارة محرفة في هذه الصحيفة، والتي يذكرها الخطيب (ص51 ق) بقوله: لا يستخرجح منها شيئاً لفرط بخله.
واستخرج الحطب: قطع الحطب واستعمله (بوشر).
واستخرج إلى فلان: تعقب سيرته، وأمعن في الفحص عنه. يقول محمد بن الحارث (ص301) في كلامه عن أحد القضاة وعمن كان قبله: لما ولي عمرو بن عبد الله المرة الثانية استخرج إلى سليمان بن أسود وتعقب عليه بعض أقضيته ونظر إليه نظراً وقَّفه به موقف الضيق.
خَرْج: دَخْل وخرج: استيراد وتصدير (معجم الادريسي).
وتطلق كلمة خرج في عمان اليوم على ضريبة الأرض (الخراج) بما فيها الضريبة على المواشي والمحصولات وما أشبه ذلك (يلجراف 2: 384).
وخرج: استئجار، اكتراء (فوك).
يقال مثلا: دار خَرْج: دار مستأجرة دار كراء. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص297) وحين أعلن الزوج إنه لا يملك داراً قال القاضي لأبي الزوجة: ولا كرامة لك أن تخرج ابنتك من دارها إلى دار خَرْج مع زوجها فتمشي بفراشها إلى (على) عنقها من دار إلى دار فتهتك سترها.
وخَرْج: ما يصلح للمرء. يقال: ما هو خرجي أي هذا لا يصلح لي. وإن كان هذا خرجك خذه أي إن كان هذا يصلح لك فخذه. وهذا المنصب ما هو خرجه أي هذا المنصب لا يصلح له ولا يليق به. (بوشر).
خرج المشنقة: مستحق الشنق (بوشر).
خرج الزمان: مطابق لذوق العصر، وفق العادة الجارية، له قبول عند الناس (فهرسي للمخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 1: 305).
خرج سفر البحر: يصلح لسفر البحر الطويل، (ألف ليلة برسل 4: 22) ويقال أيضاً: خرج البحر (ألف ليلة برسل 4: 49) وفي ألف ليلة (برسل 9: 263): فقال كل من فتح ضبة من غير مفتاح يبقى خرج الحاكم، وهذا يعني مثل ما جاء في طبعة ما كن: علم الحكم تأديبه.
وخَرْج يجمع على خروج: شريط، كشكش (محيط المحيط). خُرْج: وصف في زيشر (22: 92 رقم5) ويجمع على إخراجه (أخبار ص103) وخروج (ديسكيراك) (ص601).
خَرْجَة: خروج المحاصرين وهجومهم على المحاصرين (بوشر).
وخَرْجَة: هجمة شديدة متقطعة (بوشر).
وخَرْجَة: تعنيف، توبيخ، فظاظة، عنف، حدة (بوشر).
وخَرْجَة: طنف، إفريز الحائط تحت السطح (بوشر، محيط المحيط).
خرجة شباك: شرفة (بوشر).
وخرجة: ضريبة (صفة مصر 11: 489).
وخرجة: ما يدفعه صاحب العمل إلى العمال (الكالا).
وخرجة: موكب دفن، موكب جنازة (ألف ليلة 1: 156، 326، 2: 467، برسل 4: 174، 12: 235).
خَرْجَّية: دراهم للنفقة، مصرف. (بوشر) وفي حكاية باسم الحداد (ص82): وأخذ ورقة حط بها عشرين درهم خرجية.
خَراج: تجمع على خراجات (ابن جبير ص268).
وخراج: مسح الأرض، عملية تحديد مساحة الأرض وقيمتها. وفي (محيط المحيط) خراج عند العامة مسح الأرض لأجل ترتيب الأموال السلطانية عليها.
وخراج الأرض: ما يجب دفعه من ضريب عنها (معجم الماوردي).
خُراج: يجمع على خراجات وهذا ما أشار إليه فريتاج (ص473). وفي معجم المنصوري: بثور هي الخراجات الصغار.
وخُراج: في نصطلح الطب، نوع من مرض الزهري، وورم خبيث في الحالب. (بوشر).
خُروج: تغوط (محيط المحيط).
وخروج، ويجمع على خروجات: دمَّل يخرج في الرأس، ورم ذئبي، كيسة دهنية، نوع من الدمّل، نامية (الكالا).
خروج المليح من الحمام: ترمس، بسيلة (نبات الحقول له زهر قطيفي اللون يشبه زهر الجلبان) (شيرب).
خَرَّاج. خراج العنبري: مقطر، مصعد (بوشر).
خُرّاج: دُمَّل كبير (محيط المحيط).
خارج: ضواحي المدينة، والأرض المزروعة حول المدينة (زيشر 20: 617، المقري 1: 306، ابن بطوطة 4: 368) وفي الخطيب (ص9 ق): فصل فيما اشتمل عليه خارج المدينة من القرى والجنات).
في الخارج: في الضواحي، في الحقول والمزارع (ألف ليلة 1: 403).
خارج الخبز: ظاهر الخبز (دي سلان، المقدمة 3: 243).
خارج في علم الحساب: نتيجة القسمة ونتيجة الجمع (المقدمة 1: 212).
وخارج: سلم خارجي؟ (المقري 1: 650) ونجد نفس الكلمة في طبعة بولاق. ويبدو لي أن تغيير فليشر لها بكلمة (دَرَجٌ) فيه شيء من التهور.
وخارج: بطر، بطون، مستهتر، فاجر، وهو مرادف خليع. ففي ألف ليلة (برسل 4: 141): شوية خارج مستهتر، مرح، بطر، فالت.
كلام خارج: كلام خلاعة، كلام سفيه فالت (بوشر). وفي (محيط المحيط): والخارج عند العامة ما تجاوز الحد أو خالف الأدب والخوارج من الناس عند العامة كالزنادقة (محيط المحيط).
خارِجَة: عاهرة، مومس، امرأة سوء. (همبرت ص244، زيشر 11: 438 رقم 1، ولم يفهم فليشر هذه الكلمة فيه).
خارجي: صبي من الأشقياء، أزعر، خليع (هلو).
خارِجِيَّة: من كان خارج على السيادة والشرف وحرم من الاعتبار والاحترام (المقدمة 1: 248، 334، واقرأ خارجية كذلك في مخطوطة ابن بسام في فهرسي (1: 227).
الخارجية: العلاقات مع الدول الأجنبية.
ومأمور الخارجية: متولي المصالح المتعلقة بالدول الأجنبية (محيط المحيط). إخْراج، ويجمع إلى إخراجات: نفقة، مصروف (الفخري ص336).
تخريج، ويجمع على تخاريج: مصنف يحتوي على مختارات من الأحاديث (ميرسنج ص35). وانظره في مادة خَرَّج.
مَخْرَج: منبع مجازاً، أصل الشيء (المقري 1: 465) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص267): فكرت في مخرج هذه الحكاية فاستريتها.
وكلمة مخرج هذه لم تكن تعني في الأزمنة القديمة الكنيف أو المستراح بل تعني الخلاء وهي الأرض الخالية حيث كانوا يقضون حاجتهم (معجم البلاذري).
ومَخرج: أست، باب البدن، (لين، معجم البيان دي يونج، المقري 1: 909).
والمخرجان: منفذ الجسد الفم والإست (المقدمة 2: 334).
ومَخْرج: دليل لتبرير الأمر (المقري 1: 847، المقدمة 2: 406).
ومَخْرج: صوت بين فصيح (المقدمة 1: 54، 55، 2: 221، 356، تاريخ البربر 2: 8) ويقال أيضاً مخارج الحروف (المقدمة 2: 358، المقري 1: 563، 896) وانظر (محيط المحيط). وتجد عن مخارج الحروف في السحر عبارة غامضة في المقدمة (3: 128).
مُخْرَج. حساب مدخول البلاد ومخرجاتها: حساب دخل البلاد وخرجها، ميزانية البلاد (بوشر).
مُخَرَّج: إنسان مؤدب مثقف مهذب (بوشر).
مُخَرَّج: شيخ الجمالين أو وكيلهم (برتون 1: 224).
مُخارج: في المعجم اللاتيني العربي Callidus: مُخارج خبيث فاجر ماكر.
اسْتِخْرج. استخراج الطالع: البحث عن ما يلقاه الشخص في المستقبل، وهو من مصطلح علم التنجيم (بوشر).
مُسْتَخْرَج: البقايا المتأخرة على الوكلاء التي تستخلص منهم بالضرب والتعذيب.
وديوان المستخرج: ديوان الأموال المستخلصة (ابن بطوطة 3: 295، 4: 298) وانظر مملوك (1، 2: 58). مُسْتَخْرج: جابي الضرائب والمكلف بجابية المتأخر منها (المعجم اللاتيني - العربي). وفي حكاية باسم الحداد (ص81): فقال باسم ما هي بالي جَهّز المال ودعنا نطلع قبل ما يقوم المستخرج ولا نلحق مولانا الصاحب.

خرج: الخُروج: نقيض الدخول. خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فهو

خارِجٌ وخَرُوجٌ وخَرَّاجٌ، وقد أَخْرَجَهُ وخَرَجَ به. الجوهري: قد يكون

المَخْرَجُ موضعَ الخُرُوجِ. يقال: خَرَجَ مَخْرَجاً حَسَناً، وهذا

مَخْرَجُه. وأَما المُخْرَجُ فقد يكون مصدرَ قولك أَخْرَجَه، والمفعولَ به

واسمَ المكان والوقت، تقول: أَخْرِجْني مُخْرَجَ صِدْقٍ، وهذا مُخْرَجُه،

لأَن الفعل إِذا جاوز الثلاثة فالميم منه مضمومة، مثل دَحْرَجَ، وهذا

مُدَحْرَجُنا، فَشُبِّهَ مُخْرَجٌ ببنات الأَربعة.

والاستخراجُ: كالاستنباط.

وفي حديث بَدْرٍ: فاخْتَرَجَ تَمَراتٍ من قِرْبةٍ أَي أَخْرَجَها، وهو

افْتَعَلَ منه.

والمُخارَجَةُ: المُناهَدَةُ بالأَصابع.

والتَّخارُجُ: التَّناهُدُ؛ فأَما قول الحسين بن مُطَيْرٍ:

ما أَنْسَ، لا أَنْسَ مِنْكُمْ نَظْرَةً شَغَفَتْ،

في يوم عيدٍ، ويومُ العيدِ مَخْرُوجُ

فإِنه أَراد مخروجٌ فيه، فحذف؛ كما قال في هذه القصيدة:

والعينُ هاجِعَةٌ والرُّوح مَعْرُوجُ

أَراد معروج به.

وقوله عز وجل: ذلك يَوْمُ الخُروجِ؛ أَي يوم يخرج الناس من الأَجداث.

وقال أَبو عبيدة: يومُ الخُروجِ من أَسماء يوم القيامة؛ واستشهدَ بقول

العجاج:

أَلَيسَ يَوْمٌ سُمِّيَ الخُرُوجا،

أَعْظَمَ يَوْمٍ رَجَّةً رَجُوجا؟

أَبو إِسحق في قوله تعالى: يوم الخروج أَي يوم يبعثون فيخرجون من

الأَرض. ومثله قوله تعالى: خُشَّعاً أَبصارُهُمُ يَخْرُجون من الأَجْداثِ. وفي

حديث سُوَيْدِ بن عَفَلَةَ: دخل عليَّ عليٌّ، رضي الله عنه، في يوم

الخُرُوج، فإِذا بين يديه فاتُورٌ عليه خُبْزُ السَّمْراء وصحفةٌ فيها

خَطِيفَةٌ. يَوْم الخُروجِ؛ يريد يوم العيد، ويقال له يوم الزينة ويوم المشرق.

وخُبْزُ السَّمْراءِ: الخُشْكارُ، كما قيل لِلُّبابِ الحُوَّارَى

لبياضه.واخْتَرَجَهُ واسْتَخْرجَهُ: طلب إِليه أَن منه أَن يَخْرُجَ. وناقَةٌ

مُخْتَرِجَةٌ إِذا خرجت على خِلْقَةِ الجَمَلِ البُخْتِيِّ. وفي حديث قصة:

أَن الناقة التي أَرسلها الله، عز وجل،آيةً لقوم صالح، عليه السلام، وهم

ثمود، كانت مُخْتَرَجة، قال: ومعنى المختَرَجة أَنها جُبلت على خلقة

الجمل، وهي أَكبر منه وأَعظم.

واسْتُخْرِجَتِ الأَرضُ: أُصْلِحَتْ للزراعة أَو الغِراسَةِ، وهو من ذلك

عن أَبي حنيفة. وخارجُ كلِّ شيءٍ: ظاهرُه. قال سيبويه: لا يُستعمل ظرفاً

إِلا بالحرف لأَنه مخصوص كاليد والرجل؛ وقول الفرزدق:

عَلى حِلْفَةٍ لا أَشْتُمُ الدَّهْرَ مُسْلِماً،

ولا خارِجاً مِن فِيِّ زُورُ كلامِ

أَراد: ولا يخرج خروجاً، فوضع الصفة موضع المصدر لأَنه حمله على عاهدت.

والخُروجُ: خُروجُ الأَديب والسائق ونحوهما يُخَرَّجُ فيَخْرُجُ.

وخَرَجَتْ خَوارجُ فلان إِذا ظهرتْ نَجابَتُهُ وتَوَجَّه لإِبرام

الأُمورِ وإِحكامها، وعَقَلَ عَقْلَ مِثْلِه بعد صباه.

والخارِجِيُّ: الذي يَخْرُجُ ويَشْرُفُ بنفسه من غير أَن يكون له قديم؛

قال كثير:

أَبا مَرْوانَ لَسْتَ بِخارِجيٍّ،

وليس قَديمُ مَجْدِكَ بانْتِحال

والخارِجِيَّةُ: خَيْل لا عِرْقَ لها في الجَوْدَة فَتُخَرَّجُ سوابقَ،

وهي مع ذلك جِيادٌ؛ قال طفيل:

وعارَضْتُها رَهْواً على مُتَتَابِعٍ،

شَديدِ القُصَيْرى، خارِجِيٍّ مُجَنَّبِ

وقيل: الخارِجِيُّ كل ما فاق جنسه ونظائره. قال أَبو عبيدة: من صفات

الخيل الخَرُوجُ، بفتح الخاء، وكذلك الأُنثى، بغير هاءٍ، والجمع الخُرُجُ،

وهو الذي يَطول عُنُقُهُ فَيَغْتالُ بطولها كلَّ عِنانٍ جُعِلَ في لجامه؛

وأَنشد:

كلّ قَبَّاءَ كالهِراوةِ عَجْلى،

وخَروجٍ تَغْتالُ كلَّ عِنانِ

الأَزهري: وأَما قول زهير يصف خيلاً:

وخَرَّجَها صَوارِخَ كلِّ يَوْمٍ،

فَقَدْ جَعَلَتْ عَرائِكُها تَلِينُ

فمعناه: أَن منها ما به طِرْقٌ، ومنها ما لا طِرْقَ به؛ وقال ابن

الأَعرابي: معنى خَرَّجَها أَدَّبها كما يُخَرِّجُ المعلم تلميذه.

وفلانٌ خَرِيجُ مالٍ وخِرِّيجُه، بالتشديد، مثل عِنِّينٍ، بمعنى مفعول

إِذا دَرَّبَهُ وعَلَّمَهُ. وقد خَرَّجَهُ في الأَدبِ فَتَخَرَّجَ.

والخَرْجُ والخُرُوجُ: أَوَّلُ ما يَنْشَأُ من السحاب. يقال: خَرَجَ

لَهُ خُرُوجٌ حَسَنٌ؛ وقيل: خُرُوجُ السَّحَاب اتِّساعُهُ وانْبِساطُه؛ قال

أَبو ذؤَيب:

إِذا هَمَّ بالإِقْلاعِ هَبَّتْ له الصَّبا،

فَعَاقَبَ نَشْءٌ بعْدها وخُرُوجُ

الأَخفش: يقال للماء الذي يخرج من السَّحاب: خَرْجٌ وخُرُوجٌ. الأَصمعي:

يقال أَوَّل ما يَنْشَأُ السحابُ، فهو نَشْءٌ. التهذيب: خَرَجَت السماء

خُروجاً إِذا أَصْحَتْ بعد إِغامَتِها؛ وقال هِمْيان يصف الإِبل

وورودها:فَصَبَّحَتْ جابِيَةً صُهارِجَا؛

تَحْسَبُه لَوْنَ السَّماءِ خارِجَا

يريد مُصْحِياً؛ والسحابةُ تُخْرِجُ السحابةَ كما تُخْرِجُ الظَّلْمَ.

والخَرُوجُ من الإِبل: المِعْناقُ المتقدمة. والخُرَاجُ: ورَمٌ يَخْرُجُ

بالبدن من ذاته، والجمع أَخْرِجَةٌ وخِرْجَانٌ. غيره: والخُرَاجُ ورَمُ

قَرْحٍ يخرج بداية أَو غيرها من الحيوان. الصحاح: والخُرَاجُ ما يَخْرُجُ

في البدن من القُرُوح.

والخَوَارِجُ: الحَرُورِيَّةُ؛ والخَارِجِيَّةُ: طائفة منهم لزمهم هذا

الاسمُ لخروجهم عن الناس. التهذيب: والخَوَارِجُ قومٌ من أَهل الأَهواء

لهم مَقالَةٌ على حِدَةٍ.

وفي حديث ابن عباس أَنه قال: يَتَخَارَجُ الشَّريكانِ وأَهلُ الميراث؛

قال أَبو عبيد: يقول إِذا كان المتاع بين ورثة لم يقتسموه أَو بين شركاء،

وهو في يد بعضهم دون بعض، فلا بأْس أَن يتبايعوه، وإِن لم يعرف كل واحد

نصيبه بعينه ولم يقبضه؛ قال: ولو أَراد رجل أَجنبي أَن يشتري نصيب بعضهم

لم يجز حتى يقبضه البائع قبل ذلك؛ قال أَبو منصور: وقد جاءَ هذا عن ابن

عباس مفسَّراً على غير ما ذكر أَبو عبيد. وحدَّث الزهري بسنده عن ابن عباس،

قال: لا بأْس أَن يَتَخَارَج القومُ في الشركة تكون بينهم فيأْخذ هذا

عشرة دنانير نقداً، ويأْخذ هذا عشرة دنانير دَيْناً. والتَّخارُجُ:

تَفاعُلٌ من الخُروج، كأَنه يَخْرُجُ كلُّ واحد من شركته عن ملكه إِلى صاحبه

بالبيع؛ قال: ورواه الثوري بسنده على ابن عباس في شريكين: لا بأْس أَن

يتخارجا؛ يعني العَيْنَ والدَّيْنَ؛ وقال عبد الرحمن بن مهدي: التخارج أَن

يأْخذ بعضهم الدار وبعضهم الأَرض؛ قال شمر: قلت لأَحمد: سئل سفيان عن أَخوين

ورثا صكّاً من أَبيهما، فذهبا إِلى الذي عليه الحق فتقاضياه؛ فقال: عندي

طعام، فاشتريا مني طعاماً بما لكما عليَّ، فقال أَحد الأَخوين: أَنا آخذ

نصيبي طعاماً؛ وقال الآخر: لا آخذ إِلاّ دراهم، فأَخذ أَحدهما منه عشرة

أَقفرة بخمسين درهماً بنصيبه؛ قال: جائز، ويتقاضاه الآخر، فإِن تَوَى ما

على الغريم، رجع الأَخ على أَخيه بنصف الدراهم التي أَخذ، ولا يرجع

بالطعام. قال أَحمد: لا يرجع عليه بشيء إِذا كان قد رضي به، والله

أَعلم.وتَخَارَجَ السَّفْرُ: أَخْرَجُوا نفقاتهم.

والخَرْجُ والخَرَاجُ، واحدٌ: وهو شيء يُخْرِجُه القومُ في السَّنَةِ

مِن مالهم بقَدَرٍ معلوم. وقال الزجاج: الخَرْجُ المصدر، والخَرَاجُ: اسمٌ

لما يُخْرَجُ. والخَرَاجُ: غَلَّةُ العبد والأَمة. والخَرْجُ والخَراج:

الإِتاوَةُ تُؤْخذ من أَموال الناس؛ الأَزهري: والخَرْجُ أَن يؤَدي إِليك

العبدُ خَرَاجَه أَي غلته، والرَّعِيَّةُ تُؤَدِّي الخَرْجَ إِلى

الوُلاةِ. وروي في الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: الخَرَاجُ

بالضمان؛ قال أَبو عبيد وغيره من أَهل العلم: معنى الخراج في هذا الحديث

غلة العبد يشتريه الرجلُ فيستغلُّه زماناً، ثم يَعْثُرُ منه على عَيْبٍ

دَلَّسَهُ البائعُ ولم يُطْلِعْهُ عليه، فله رَدُّ العبد على البائع

والرجوعُ عليه بجميع الثمن، والغَّلةُ التي استغلها المشتري من العبد طَيِّبَةٌ

له لأَنه كان في ضمانه، ولو هلك هلك من ماله. وفسر ابن الأَثير قوله:

الخراج بالضمان؛ قال: يريد بالخراج ما يحصل من غلة العين المبتاعة، عبداً

كان أَو أَمة أَو ملكاً، وذلك أَن يشتريه فيستغله زماناً، ثم يعثر فيه على

عيب قديم، فله رد العين المبيعة وأَخذ الثمن، ويكون للمشتري ما استغله

لأَن المبيع لو كان تلفَ في يده لكان من ضمانه، ولم يكن له على البائع شيء؛

وباء بالضمان متعلقة بمحذوف تقديره الخراج مستحق بالضمان أَي بسببه،

وهذا معنى قول شريح لرجلين احتكما إِليه في مثل هذا، فقال للمشتري: رُدَّ

الداءَ بدائه ولك الغلةُ بالضمان. معناه: رُدَّ ذا العيب بعيبه، وما حصل

في يدك من غلته فهو لك.

ويقال: خَارَجَ فلانٌ غلامَه إِذا اتفقا على ضريبة يَرُدُّها العبدُ على

سيده كلَّ شهر ويكون مُخَلًّى بينه وبين عمله، فيقال: عبدٌ مُخَارَجٌ.

ويُجْمَعُ الخَراجُ، الإِتَاوَةُ، على أَخْراجٍ وأَخَارِيجَ وأَخْرِجَةٍ.

وفي التنزيل: أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ. قال

الزجاج: الخَرَاجُ الفَيْءُ، والخَرْجُ الضَّريبَةُ والجزية؛ وقرئ: أَم

تسأَلهم خَرَاجاً. وقال الفراء. معناه: أَمْ تسأَلهم أَجراً على ما جئت

به، فأَجر ربك وثوابه خيرٌ. وأَما الخَرَاجُ الذي وظفه عمرُ بن الخطاب، رضي

الله عنه، على السواد وأَرضِ الفَيْء فإِن معناه الغلة أَيضاً، لأَنه

أَمر بِمَسَاحَةِ السَّوَادِ ودفعها إِلى الفلاحين الذين كانوا فيه على غلة

يؤدونها كل سنة، ولذلك سمي خَراجاً، ثم قيل بعد ذلك للبلاد التي افتتحت

صُلْحاً ووظف ما صولحوا عليه على أَراضيهم: خراجية لأَن تلك الوظيفة

أَشبهت الخراج الذي أُلزم به الفلاَّحون، وهو الغلة، لأَن جملة معنى الخراج

الغلة؛ وقيل للجزية التي ضربت على رقاب أَهل الذِّمَّة: خراج لأَنه كالغلة

الواجبة عليهم. ابن الأَعرابي: الخَرْجُ على الرؤوس، والخَرَاجُ على

الأَرضين. وفي حديث أَبي موسى: مثلُ الأُتْرُجَّةِ طَيِّبٌ رِيحُها، طَيِّبٌ

خَرَاجُها أَي طَعْمُ ثمرها، تشبيهاً بالخَرَاجِ الذي يقع على الأَرضين

وغيرها.

والخُرْجُ: من الأَوعية، معروفٌ، عربيٌّ، وهو هذا الوعاء، وهو جُوالِقٌ

ذو أَوْنَيْنِ، والجمع أَخْراجٌ وخِرَجَةٌ مثلُ جُحْرٍ وجِحَرَة.

وأَرْضٌ مُخَرَّجَةٌ أَي نَبْتُها في مكانٍ دون مكانٍ. وتَخْريجُ

الراعية المَرْتَعَ: أَن تأْكل بعضَه وتترك بعضه. وخَرَّجَت الإِبلُ المَرْعَى:

أَبقت بعضه وأَكلت بعضه.

والخَرَجُ، بالتحريك: لَوْنانِ سوادٌ وبياض؛ نعامة خَرْجَاءُ، وظَلِيمٌ

أَخْرَجُ بَيِّنُ الخَرَجِ، وكَبْشٌ أَخْرَجُ. واخْرَجَّتِ النعامةُ

اخْرِجاجاً، واخْرَاجَّتْ اخْرِيجاجاً أَي صارت خَرْجاءَ. أَبو عمرو:

الأَخْرَجُ من نَعْتِ الظَّلِيم في لونه؛ قال الليث: هو الذي لون سواده أَكثر من

بياضه كلون الرماد. التهذيب: أَخْرَجَ الرجلُ إِذا تزوج بِخِلاسِيَّةٍ.

وأَخْرَجَ إِذا اصْطادَ الخُرْجَ، وهي النعام؛ الذَّكَرُ أَخْرَجُ

والأُنثى خَرْجاءُ، واستعاره العجاج للثوب فقال:

إِنَّا، مُذْكِي الحُرُوبِ أَرَّجا،

ولَبِسَتْ، للْمَوتِ، ثَوباً أَخْرَجا

أَي لبست الحروب ثوباً فيه بياض وحمرة من لطخ الدم أَي شُهِّرَتْ

وعُرِفَتْ كشهرة الأَبلق؛ وهذا الرجز في الصحاح:

ولبست للموت جُلاًّ أَخرجها

وفسره فقال: لبست الحروب جُلاًّ فيه بياض وحمرة. وعامٌ فيه تَخْرِيجٌ

أَي خِصْبٌ وجَدْبٌ. وعامٌ أَخْرَجُ: فيه جَدْبٌ وخِصْبٌ؛ وكذلك أَرض

خَرْجَاءُ وفيها تَخرِيجٌ. وعامٌ فيه تَخْرِيجٌ إِذا أَنْبَتَ بعضُ المواضع

ولم يُنْبِتْ بَعْضٌ. وأَخْرَجَ: مَرَّ به عامٌ نصفُه خِصبٌ ونصفه جَدْبٌ؛

قال شمر: يقال مررت على أَرض مُخَرَّجة وفيها على ذلك أَرْتاعٌ.

والأَرتاع: أَماكن أَصابها مطر فأَنبتت البقل، وأَماكن لم يصبها مطر، فتلك

المُخَرَّجةُ. وقال بعضهم: تخريج الأَرض أَن يكون نبتها في مكان دون مكان، فترى

بياض الأَرض في خضرة النبات. الليث: يقال خَرَّجَ الغلامُ لَوْحَه

تخْريجاً إِذا كتبه فترك فيه مواضع لم يكتبها؛ والكتابٌ إِذا كُتب فترك منه

مواضع لم تكتب، فهو مُخَرَّجٌ. وخَرَّجَ فلانٌ عَمَله إِذا جعله ضروباً

يخالف بعضه بعضاً.

والخَرْجاءُ: قرية في طريق مكة، سمِّيَت بذلك لأَن في أَرضها سواداً

وبياضاً إِلى الحمرة.

والأَخْرَجَةُ: مرحلة معروفة، لونها ذلك.

والنجوم تُخَرِّجُ اللَّوْنَ

(* قوله «والنجوم تخرج اللون إلخ» كذا

بالأصل ومثله في شرح القاموس والنجوم تخرج لون الليل فيتلون إلخ بدليل الشاهد

المذكور.) فَتَلَوَّن بِلَوْنَيْنِ من سواده وبياضها؛ قال:

إِذا اللَّيْلُ غَشَّاها، وخَرَّج لَوْنَهُ

نُجُومٌ، كأَمْثالِ المصابيحِ، تَخْفِقُ

وجَبَلٌ أَخْرَجُ، كذلك. وقارَةٌ خَرْجَاءُ: ذاتُ لَوْنَيْنِ. ونَعْجَةٌ

خَرْجاءٌ: وهي السوداء البيضاءُ إِحدى الرجلين أَو كلتيهما والخاصرتين،

وسائرُهما أَسودُ. التهذيب: وشاةٌ خَرْجاءُ بيضاء المُؤَخَّرِ، نصفها

أَبيض والنصف الآخر لا يضرك ما كان لونه. ويقال: الأَخْرَجُ الأَسْوَدُ في

بياض، والسوادُ الغالبُ. والأَخْرَجُ من المِعْزَى: الذي نصفه أَبيض ونصفه

أَسود. الجوهري: الخَرْجاءُ من الشاء التي ابيضت رجلاها مع الخاصرتين؛

عن أَبي زيد. والأَخْرَجُ: جَبَلٌ معروف للونه، غلب ذلك عليه، واسمه

الأَحْوَلُ. وفرسٌ أَخْرَجُ: أَبيض البطن والجنبين إِلى منتهى الظهر ولم يصعد

إِليه، ولَوْنُ سائره ما كان. والأَخْرَجُ: المُكَّاءُ، لِلَوْنِهِ.

والأَخْرَجانِ: جبلان معروفان، وأَخْرَجَةُ: بئر احتفرت في أَصل

أَحدهما؛ التهذيب: وللعرب بئر احتفرت في أَصل جبلٍ أَخْرَجَ يسمونها أَخْرَجَةَ،

وبئر أُخرى احتفرت في أَصل جبل أَسْوَدَ يسمونها أَسْوَدَةَ، اشتقوا

لهما اسمين من نعت الجبلين. الفراءُ: أَخْرَجَةُ اسم ماءٍ وكذلك أَسْوَدَةُ؛

سميتا بجبلين، يقال لأَحدهما أَسْوَدُ وللآخر أَخْرَجُ.

ويقال: اخْترَجُوه، بمعنى استخرجُوه.

وخَرَاجِ والخَرَاجُ وخَرِيجٌ والتَّخْريجُ، كلُّه: لُعْبةٌ لفتيان

العرب. وقال أَبو حنيفة: الخَرِيجُ لعبة تسمى خَرَاجِ، يقال فيها: خَراجِ

خَرَاجِ مثل قَطامِ؛ وقول أَبي ذؤَيب الهذلي:

أَرِقْتُ له ذَاتَ العِشَاءِ، كأَنَّهُ

مَخَارِيقُ، يُدْعَى تَحْتَهُنَّ خَرِيجُ

والهاء في له تعود على برق ذكره قبل البيت، شبهه بالمخاريق وهي جمع

مِخْرَاقٍ، وهو المِنْديلُ يُلَفُّ ليُضْرَبَ به. وقوله: ذاتَ العِشاءِ أَراد

به الساعة التي فيها العِشاء، أَراد صوت اللاعبين؛ شبه الرعد به؛ قال

أَبو علي: لا يقال خَرِيجٌ، وإِنما المعروف خَراجِ، غير أَن أَبا ذؤيب

احتاج إِلى إِقامة القافية فأَبدل الياءَ مكان الأَلف. التهذيب: الخَرَاجُ

والخَرِيجُ مُخَارجة: لعبة لفتيان الأَعراب.؛ قال الفراء: خَرَاجِ اسم لعبة

لهم معروفة، وهو أَن يمسك أَحدهم شيئاً بيده، ويقول لسائرهم: أَخْرِجُوا

ما في يدي؛ قال ابن السكيت: لعب الصبيان خَرَاجِ، بكسر الجيم، بمنزلة

دَرَاكِ وقَطَامِ.

والخَرْجُ: وادٍ لا مَنفذ فيه، ودارَةُ الخَرْجِ هنالك.

وبَنُو الخَارِجِيَّةِ: بَطْنٌ من العرب ينسبون إِلى أُمّهم، والنسبة

إِليهم خارِجِيٌّ؛ قال ابن دريد: وأَحسبها من بني عمرو بن تميم.

وخارُوجٌ: ضرب من النَّخل.

قال الخليل بن أَحمد: الخُرُوجُ الأَلف التي بعد الصلة في القافية، كقول

لبيد:

عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّها فَمُقَامُها

فالقافية هي الميم، والهاء بعد الميم هي الصلة، لأَنها اتصلت بالقافية،

والأَلف التي بعد الهاء هي الخُرُوجُ؛ قال الأَخفَش: تلزم القافية بعد

الروي الخروج، ولا يكون إِلا بحرف اللين، وسبب ذلك أَن هاء الإِضمار لا

تخلو من ضم أَو كسر أَو فتح نحو: ضربه، ومررت به، ولقيتها، والحركات إِذا

أُشبعت لم يلحقها أَبداً إِلا حروف اللين، وليست الهاء حرف لين فيجوز أَن

تتبع حركة هاء الضمير؛ هذا أَحد قولي ابن جني، جعل الخروج هو الوصل، ثم

جعل الخروج غير الوصل، فقال: الفرق بين الخروج والوصل أَن الخروج أَشد

بروزاً عن حرف الروي واكتنافاً من الوصل لأَنه بعده، ولذلك سمي خروجاً لأَنه

برز وخرج عن حرف الروي، وكلما تراخى الحرف في القافية وجب له أَن يتمكن

في السكون واللين، لأَنه مقطع للوقف والاستراحة وفناء الصوت وحسور النفس،

وليست الهاء في لين الأَلف والياء والواو، لأَنهن مستطيلات ممتدات.

والإِخْرِيجُ: نَبْتٌ.

وخَرَاجِ: فَرَسُ جُرَيْبَةَ بن الأَشْيَمِ الأَسدي. والخَرْجُ: اسم

موضع باليمامة. والخَرْجُ: خِلافُ الدَّخْلِ.

ورجل خُرَجَةٌ وُلَجَةٌ مثال هُمَزة أَي كثير الخروج والولوج.

زيد بن كثوة: يقال فلانٌ خَرَّاجٌ وَلاّجٌ؛ يقال ذلك عند تأْكيد

الظَّرْفِ والاحتيال. وقيل: خَرّاجٌ وَلاّجٌ إِذا لم يسرع في أَمر لا يسهل له

الخروج منه إِذا أَراد ذلك.

وقولهم: أَسْرَعُ من نِكاحِ أُمِّ خارجَةَ، هي امرأَة من بَجِيلَةَ،

ولدت كثيراً في قبائلَ من العرب، كانوا يقولون لها: خِطْبٌ فتقول: نِكْحٌ

وخارجةُ ابنها، ولا يُعْلَمُ ممن هو؛ ويقال: هو خارجة بن بكر بن يَشْكُرَ

بن عَدْوانَ بن عمرو بن قيس عَيْلانَ.

وخَرْجاءُ: اسمُ رَكِيَّة بعينها.

وخَرْجٌ: اسم موضع بعينه.

خرج
: (خَرَجَ خُرُوجاً) ، نقيضِ دَخَلَ دَخُولاً (ومَخْرَجاً) بِالْفَتْح مَصدرٌ أَيضاً، فَهُوَ خارِجٌ، وخَرُوجٌ، وخَرَّاجٌ، وَقد أَخْرَجَه، وخَرَجَ بِهِ.
(والمَخْرَجُ أَيضاً: مَوْضِعُه) أَي الخُرُوجِ يُقَال: خَرَجَ مَخْرَجاً حَسَناً، وهاذا مَخْرَجُه وَيكون مَكاناً وزَماناً، فإِن الْقَاعِدَة أَنّ كلَّ فِعْلٍ ثلاثيَ يكون مُضارعُه غيرَ مكسورٍ يأْتي مِنْهُ الْمصدر والمَكَان والزَّمَان على المَفْعَل، بالفَتْح إِلاّ مَا شَذَّ كالمَطْلِع والمَشْرِقِ، مِمَّا جاءَ بالوَجْهَيْنِ، وَمَا كَانَ مضارِعُه مكسوراً فَفِيهِ تفصيلٌ: المَصْدَر بِالْفَتْح، والزّمانُ والمكانُ بِالْكَسْرِ، وَمَا عدَاه شَذَّ، كَمَا بُسِط فِي الصَّرْف ونَقلَه شَيخنَا.
(و) المُخْرَجُ (بالضَّمِّ) ، قد يكون (مَصْدَر) قولِكَ (أَخْرَجَهُ) ، أَي الْمصدر المِيميّ. (و) قد يكون (اسْم المَفْعُولِ) بِهِ على الأَصل (واسْم المَكَانِ) ، أَي يَدُلُّ عَلَيْهِ، والزّمان أَيضاً، دالاًّ على الوقْتِ، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ الجوهريُّ وغيرُه وصرَّحَ بِهِ أَئمَّةُ الصّرْف، وَمِنْه {أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ} (سُورَة الْإِسْرَاء، الْآيَة: 80) وَقيل فِي {5. 044 بِسم امجراها وَمرْسَاهَا} (سُورَة هود، الْآيَة: 41) بالضَّمّ إِنّه مصدَرٌ أَو زَمانٌ أَو مَكَانٌ والأَوّل هُوَ الأَوْجَهُ (لِأَنَّ الفِعْلَ إِذَا جَاوَزَ الثَّلاثةَ) رُبَاعِيًّا كَانَ أَو خُمَاسِيًّا أَو سُداسيًّا (فالمِيمُ مِنْهُ مَضْمُومٌ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَفِي نُسخ الصّحاح، وذالك الفِعْلُ المُتَجَاوِزُ عَن الثَّلاثةِ سَوَاءٌ كَانَ تجاوُزُه على جِهَةِ الأَصالةِ كدَحْرَج (تَقُولُ هاذا مُدَحْرَجُنَا) أَو بالزّيادة كأَكْرَم وَبَاقِي أَبْنِيَةِ المَزهيد، فإِن مَا زَاد على الثَّلاثةِ مَفعولُه بصيغةِ مُضارِعه المبنيِّ للمجهولِ، وَيكون مَصْدَراً ومكاناً وزماناً قِيَاسِيًّا فاسمُ المَفعولِ ممّا زادَ على الثَّلاثة بجميعِ أَنواعِه يُسْتَعْمَلُ على أَرْبَعَةِ أَوْجُه: مَفْعُولاً على الأَصْلِ، ومَصدراً، وظَرْفاً بنَوعَيه، على مَا قُرِّرَ فِي الصَّرْف.
(والخَرْجُ: الإِتَاوَةُ) تُؤْخذُ مِن أَموالِ النّاسِ (كالخَرَاج) ، وهما واحدٌ لِشَيءٍ يُخْرِجُه القَوْمُ فِي السَّنَةِ من مالِهم بقَدْرٍ مَعلومٍ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الخَرْجُ المَصْدَرُ. والخَرَاجُ اسْمٌ لِمَا يُخْرَجُ، وَقد وَرَدَا مَعًا فِي الْقُرْآن، (يُضَمَّانِ) ، وَالْفَتْح فيهمَا أَشهرُ، قَالَ الله تَعَالَى: {فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} (سُورَة الْمُؤْمِنُونَ، الْآيَة: 72) قَالَ الزّجَاج: الخَرَاجُ: الْفَيْءُ، والخَرْجُ: الضَّرِيبَةُ والجِزحيَة، وقُرىءَ (أَمْ تَسْأَلُهُمُ خَرَاجاً) وَقَالَ الفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ أَم تَسأَلهم أَجْراً على مَا جِئْتَ بِهِ، أَنكره شيخُنا فِي شَرْحِ وَقَالَ: مَا إِخَالُه عَرَبَيًّا، ثمَّ قَالَ: وأَمّا الخَرَاجُ الَّذِي وَظَّفَه سيِّدُنا عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رَضِي الله عَنهُ، علَى السَّواد وأَرْضِ الفَيْءِ، فإِن مَعناه الغَلَّةُ أَيضاً، لأَنه أَمَرَ بِمِساحةِ السَّوَادِ ودَفْعِها إِلى الفَلاَّحِين الَّذين كانُوا فِيهِ على غَلَّة يُؤَدُّونَها كُلَّ سَنَةٍ، وَلذَلِك سُمِّي خَرَاجاً، ثمّ قِيلَ بعدَ ذالك للبلادِ الَّتِي افتُتِحَتْ صُلْحاً ووُظِّفَ مَا صولِحُوا علَيْه على أَراضِيهِم: خَرَاجِيَّةٌ، لأَن تِلْكَ الوَظيفةَ أَشبَهَتِ الخَرَاجِ الَّذِي أُلْزِمَ الفَلاَّحُونَ، وَهُوَ الغَلَّةُ، لأَن جُمْلَةَ مَعْنَى الخَراجِ الغَلَّةُ، وَقيل لِلْجِزْيَةِ الَّتِي ضُرِبَتْ علَى رِقَابِ أَهلِ الذِّمَّة: خَرَاجٌ، لأَنه كالغَلَّة الوَاجبةِ عَلَيْهِم.
وَفِي الأَساس: وَيُقَال للجِزْيَةِ: الخَرَاجُ، فَيُقَال: أَدَّى خَراجَ أَرْضِه، والذَّمِّيُ خَرَاجَ رَأْسِه.
وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: الخَرْجُ على الرؤُوس، والخَرَاجُ، على الأَرضينَ.
وَقَالَ الرَّافِعيّ: أَصلُ الخَراجه مَا يَضْرِبُه السَّيِّدُ على عَبده ضَرِيبَةً يُؤَدِّيها إِليه، فيُسَمَّى الحاصلُ مِنْهُ خَرَاجاً.
وَقَالَ القَاضِي: الخَراجُ اسمُ مَا يَخْرُجُ من الأَرْض، ثمَّ استُعْمل فِي مَنَافِع الأَملاك، كرَيْع الأَرَضينَ وغَلَّةِ العَبيد والحَيَوَانات.
وَمن المَجَاز: فِي حَدِيث أَبي مُوسى (مثلخ الأُتْرُجَّةِ طَيِّبٌ، رِيحُهَا، طَيِّبٌ خَرَاجُهَا) أَي طَعْمُ ثَمَرِهَا، تَشبِيهاً بالخَرَاجِ الَّذِي يَقَعُ علَى الأَرَضِينَ وغيرِها.

(ج) الخَرَاجِ (أَخْرَاجٌ وأَخَارِيجُ وأَخْرِجَةٌ) .
(و) من الْمجَاز: حَرَجَت السَّماءُ خُرُوجاً: أَصْحَتْ وانْقَشَ عَنْهَا الغَيْمُ.
والخَرْجُ والخُرُوجُ (: السَّحَابُ أَوَّلَ مَا يَنْشَأُ) ، وَعَن الأَصمعيّ: أَوَّل مَا يَنْشَأُ السحابُ فَهُوَ نَشْءٌ، وَعَن الأَخفش: يُقَال للماءِ الَّذِي يخْرُج من السَّحابِ: خَرْجٌ وخُرُوجٌ، وَقيل: خُرُوجُ السَّحَابِ: اتِّسَاعُه وانْبِساطُه، قَالَ أَبو ذُؤَيب:
إِذَا هَمَّ بالإِقْلاعِ هبَّتْ لَهُ الصَّبَا
فَعاقَبَ نَشْءٌ بَعْدَها وخُروجُ
وَفِي التَّهْذِيب: خَرَجَت السَّماءُ خُروجاً إِذا أَصْحَتْ بعْدَ إِغَامَتها.
وَقَالَ هِمْيَانُ يَصفُ الإِبلَ ووُرُودَهَا:
فَصَبَّحَتْ جَابِيَةً صُهَارِجَا
تَحْسَبُه لَوْنَ السَّمَاءِ خَارِجَا
يُرِيد: مُصْحِياً. والسّحَابَةُ تُخْرِجُ السَّحَابَة كَمَا تُخْرِجُ الظَّلْمَ.
(و) الخَرْجُ: (خِلاَفُ الدَّخْلِ) . (و) الخَرْجُ: اسْمُ (ع باليَمَامَةِ) .
(و) الخُرْجُ (بالضَّمِّ: الوِعَاءُ المَعْرُوفُ) ، عَرَبيٌّ، وَهُوَ جُوَالَقٌ ذُو أَوْنَيْنِ وَقيل مُعرَّبٌ، والأَوّل أَصحُّ، كَمَا نقلَه الجوهريُّ وغيرُهُ، و (ج) أَخْرَاجٌ، ويُجْمَع أَيضاً على خِرَجَةٍ، بكسْر ففتحٍ (كجِحَرَةٍ) ، فِي جمع جُحْرٍ.
(و) الخُرْجُ: (وَادِ) لَا مَنْفَذَ فِيهِ، وهنالك دَارَةُ الخُرْجِ.
(و) الخَرَجُ (بِالتَّحْرِيكِ لَوْنَانِ مِنْ بَيَاضٍ وسَواد) ، يُقَال: (كَبْشٌ) أَخْرَجُ (أَو ظَلِيمٌ أَخْرَجُ) بَيِّنُ الخَرَجِ ونَعَامَةٌ خَرْجَاءُ، قَالَ أَبو عَمرٍ و: الأَخْرَجُ، من نَعْتِ الظَّلِيمِ فِي لَوْنِه، قَالَ اللَّيْث: هُوَ الَّذِي لَوْنُ سَوادِه أَكْثَرُ مِن بَياضه، كلَوْنِ الرَّمادِ، وجَبَلٌ أَخْرَجُ، كذالك.
وقَارَةٌ خَرَجَاءُ: ذَاتُ لَوْنَيْنِ.
ونَعْجَةٌ خَرْجَاءُ، وَهِي السَّوْداءُ، البَيْضَاءُ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ أَوْ كِلْتَيهِمَا والخَاصرَتَيْنِ، وسائرُهَا أَسْوَدُ.
وَفِي التَّهْذِيب: وشاةٌ خَرْجاءُ: بَيْضَاءُ المُؤَخَّرِ، نِصْفُهَا أَبْيَضُ والنِّصْف الآخَرُ لَا يَضُرُّك مَا كَانَ لَوْنُه، ويُقال: الأَخْرَجُ: الأَسْوعدُ فِي بَياضٍ والسَّوادُ الغَالِبُ.
والأَخْرَجُ مِن المِعْزَى: الَّذِي نِصْفُه أَبْيَضُ ونِصْفُه أَسْودُ.
وَفِي الصّحاح: الخَرْجَاءُ من الشَّاءِ: التّتي ابْيَضَّتْ رِجْلاَها مَعَ الخَاصِرَتَيْنِ، عَن أَبي زيدٍ، وفَرَسٌ أَخْرَجُ: أَبْيَضُ البَطْنِ والجَنْبَينِ إِلى مُنْتَهَى الظَّهْرِ وَلم يَصْعَدْ إِليه ولَوْنُ سائِرِه مَا كَانَ.
(وَقد اخْرَجَّ) الظَّلِيمُ اخْرِجَاجاً، (واخْرَاجَّ) اخْرِيجَاجاً، أَي صارَ أَخْرَجَ.
(وأَرْضٌ مُخَرَّجَةٌ كمُنَقَّشَة) هاكذا فِي سائرِ النُّسخ المُصحّحة خِلافاً لشيخِنا، فإِنه صَوَّبَ حَذْفَ كافِ التَّشبيهِ، وَجعل قولَه بعد ذالكِ (نَبْتها) إِلخ بزيادةٍ فِي الشَّرْح، وأَنت خبيرٌ بأَنّه تَكَلُّفٌ بل تَعَسُّف أَي (نَبْتُها فِي مَكَانٍ دُونَ مَكانٍ) ، وهاكذا نصُّ الجَوْهَرِيّ وغيرِه، وَلم يُعَبِّرْ أَحدٌ التَّنفيش، فالصَّوابُ أَنه وَزْنٌ فَقَطْ.
(و) من المَجَاز: (عَامٌ) مُخَرَّجٌ و (فِيهِ تَخْرِيجٌ) ، أَي (خِصْبٌ وجَدْبٌ) وعَامٌ أَخْرَجُ، كذالك، وأَرضٌ خَرْجَاءُ: فِيهَا تَخْرِيجٌ، وعامٌ فِيهِ تَخريجٌ إِذا أَنْبَتَ بعضُ المَواضِع ولمْ يُنْبِتْ بَعْضٌ.
قَالَ شَمِرٌ: يُقَال: مَررْتُ على أَرضٍ مُخَرَّجة وفيهَا على ذالك أَرْتاعٌ. والأَرْتاعِ أَماكِنُ أَصابَها مَطَرٌ فأَنبتَتِ البَقْلَ وأَمَاكنُ لم يُصِبْهَا مَطَرٌ، فتلكَ المُخَرَّجَةُ.
وَقَالَ بعضُهم: تَخْرِيجُ الأَرْضِ أَيَكُونَ نَبْتُها فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ فتَرى بَيَاضَ الأَرْضِ فِي خُضْرَةِ النَّبَات.
(والخَرِيجُ، كقَتِيلٍ) والخَرَاجُ، والتَّخْرِيجُ، كلُّه (: لُعْبَةٌ) لِفِتيان العَربِ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لُعْبَةٌ تُسَمَّى خَرَاجِ (يُقَالُ لَهَا) وَفِي بعض النّسخ: فِيهَا (خَرَاجِ خَرَاجِ، كقَطَامِ) وقولُ أَبي ذُؤَيب الهُذليّ:
أَرِقْتُ لَهُ ذَاتَ العِشَاءِ كَأَنَّهُ
مَخَارِيقُ يُدْعَى تَحْتَهُنَّ خَرِيجُ
والهاءُ فِي (لَهُ) تعود على بَرْقٍ ذَكرَه قَبْلَ البَيْتِ، شَبَّهَه بالمَخَارِيقِ، وَهِي جَمْعُ مِخْراقٍ، وَهن المِنْدِيلُ يُلَفُّ لِيُضْرَبَ بِهِ، وَقَوله (ذَات العِشَاءِ) أَراد بِهِ السَّاعةَ الَّتِي فِيهَا العِشَاءُ، أَرادَ صَوتَ اللاّعبينَ، شَبَّه الرَّعْدَ بهَا، قَالَ أَبو عَلِيَ: لَا يُقَال خَرِيجٌ، وإِنّما الْمَعْرُوف خَراجِ، غيرَ أَن أَبا ذُؤَيب احتاجَ إِلى إِقامةِ القافيةِ، فأَبدل الياءَ مَكَان الأَلف.
وَفِي التَّهْذِيب: الخَرَاجُ والخَرِيجُ: مُخَارَجَةٌ لُعْبَةٌ لِفِتيان الْعَرَب.
قَالَ الفَرُّاءُ: خَرَاجِ اسمُ لُعبَةٍ لَهُم معروفةٍ، وَهُوَ أَن يُمْسِكَ أَحدُهم شَيْئاً بِيَدِه ويقولَ لسائِرهم: أَخْرِجُوا مَا فِي يدِي.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: لَعِبَ الصِّبْيَانُ خَرَاجِ، بِكَسْر الْجِيم، بمنْزِلة دَرَاك وقَطَامِ.
(و) الخُرَاجُ (كالغُرَابِ) : وَرَمٌ يَخْرُج بالبَدَن مِنْ ذَاتِه، والجمعُ أَخرِجَةٌ وخِرْجَانٌ.
وَفِي عبارَة بَعضهم: الخُرَاجُ: وَرَمُ قَرْحٍ يَخْرُجِ بِدَابَّةٍ أَو غَيْرِها مِن الحَيَوانِ.
وَفِي الصّحاح: هُوَ مَا يَخْرُجُ فِي البَدَنه مِن (القُرُوح) .
(و) يُقَال (رَجخلٌ خُرَجَةٌ) وُلَجَةٌ (كَهُمَزَةٍ) أَي (كثيرُ الخُرُوجِ والوُلُوجِ) . ويَشْرُفُ (بِنَفْسِهِ مِن غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ) أَصْلٌ (قَدِيمٌ) ، قَالَ كُثَيِّرٌ:
أَبَا مَرْوَانَ لَسْتَ بِخَارِجِيَ
ولَيْسَ قَدِيمُ مَجْدِكَ بِانْتِحَالِ
(وبَنُو الخَارِجِيَّة) قَبيلةٌ (مَعْرُوفَةٌ) ، يُنْسَبُون إِلى أُمِّهم، (والنِّسْبَةُ) إِليهم (خَارِجِيٌّ) ، قَالَ ابنُ دُريد: وأَحْسَبُهَا من بني عَمْرِو بن تَميمٍ.
(و) قَوْلهم (أَسرَعُ مِن نِكاحِ (أُمِّ خَارِجَةَ)) هِيَ (امْرَأَةٌ مِنْ بَجِيلَةَ وَلَدَتْ كَثِيراً مِن القَبَائلِ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَفِي بعضٍ: فِي قبائلَ مِن العربِ (كَانَ يُقَالُ لَهَا: خِطْبٌ، فتَقُولُ: نِكْحٌ) ، بِالْكَسْرِ فيهمَا، وَقد تقدّم فِي حرف الباءِ، (وخَارِجَةُ ابْنُهَا، وَلَا يُعْلَمُ مِمَّنْ هُوَ، أَو هُوَ) خَارِجَةُ (بْنُ بَكْرِ بنِ عَدْوَانَ بْنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ) ، وَيُقَال: خَارِجَةُ بن عَدْوَانَ.
(و) من الْمجَاز: خَرَّجت الرَّاعِيَةُ المَرْتَعَ، و (تَخْرِيجُ الرَّاعِيَةِ المَرْعَى: أَنْ تَأْكُلَ بَعْضاً وتَتْرُكَ بَعْضاً) ، وَفِي اللّسان: وخَرَّجَتِ الإِبِلُ المَرْعَى: أَبقَتْ بَعْضَه وأَكلَتْ بَعْضَه.
(و) قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: من صِفَات الخَيْلِ (الخَرُوجُ) ، كصَبور، (فَرَسٌ يَطولُ عُنُقُه فيَغْتَالُ بِعُنُقِه) . وَفِي اللِّسَان: بِطُولِهَا (كُلَّ عِنَانٍ جُعِلَ فِي لجَامِه) ، وكذالك الأُنثى بِغَيْر هاءٍ، وأَنشد:
كُلّ قَبَّاءَ كالهِرَاوَةِ عَجْلَى
وخَرُوجٍ تَغْتَالُ كُلَّ عِنَانِ
(و) الخَرُوجُ (نَاقَةٌ تَبْرُكُ نَاحِيَةً مِن الإِبل) ، وَهِي من الإِبلِ المِعْنَاقُ المُتَقَدِّمَة، (ج خُرُوجٌ) ، بضمَّتينِ.
(و) قَوْله عزّ وجلّ: {ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} (سُورَة ق، الْآيَة: 42) (بالضَّمِّ) أَي يومَ يَخرج الناسُ مِن الأَجداثه، وَقَالَ أَبو عُبيدةَ: يَوْمُ الخُروجِ: (اسمُ يَوْمِ القِيَامَةِ) وَاسْتشْهدَ بقولِ العَجَّاجِ:
أَلَيْسَ يوْمٌ سُمِّيَ الخُرُوجَا
أَعْظَمَ يَوْمٍ رَجَّةً رَجُوجَا
وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قَوْله تَعَالَى: {يَوْمُ الْخُرُوجِ} أَي يَوْم يُبعَثون فيخرجُون من الأَرْض، وَمثله قَوْله تَعَالَى: {خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الاْجْدَاثِ} (سُورَة الْقَمَر، الْآيَة: 7) .
(و) قَالَ الخليلُ بنُ أَحمد: الخُرُوجُ: (الأَلِفُ الَّتي بَعْدَ الصِّلَةِ فِي الشِّعْر) ، وَفِي بعض الأُمّهات: فِي القافية، كَقَوْل لبيد:
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فمُقَامُهَا
فالقافِيَةُ هِيَ الْمِيم، والهاءُ بعد الْمِيم هِيَ الصِّلَةُ، لأَنها اتّصلتْ بالقَافيَة، والأَلِفُ الَّتِي بعد الهاءِ هِيَ الخُرُوجُ.
قَالَ الأَخْفَشُ: تَلْزَمُ القَافِيَةُ بعد الرَّوِيِّ الخُرُوجَ، وَلَا يكون إِلاَّ بحرْفِ اللِّينِ، وَسبب ذالك أَن هاءَ الإِضمار لاَ يَخْلُو مِن ضَمَ أَو كَسْرٍ أَو فَتْح، نَحْو ضَرَبَه، ومررت بِهِ، ولَقيتُها، والحَركاتُ إِذا أُشْبِعَتْ لم يَلْحَقْها أَبداً إِلاّ حُرُوفُ اللِّينِ، وليستِ الهَاءُ حَرْفَ لِينٍ، فيجوزُ أَن تَتْبَعَ حَرَكَةَ هَاءٍ الضَّمِيرِ، هاذا أَحدُ قَوْلَيِ ابنِ جِنِّي، جَعَلَ الخُروجَ هُوَ الوَصْلَ، ثمَّ جعلَ الخُرُوجَ غيرَ الوَصْلِ، فَقَالَ: الفَرْقُ بَين الخُروجِ والوَصْلِ أَنَّ الخُرُوجَ أَشدُّ بُروزاً عَن حَرْفِ الرَّوِيّ، واكْتِنَافاً مِنَ الوَصْلِ، لأَنه بَعْدَه، ولذالك سُمِّيَ خُروجاً، لأَنه بَرَزَ وخَرَجَ عَن حَرفِ الرَّوِيّ، وكُلَّمَا تَراخَى الحَرْفُ فِي القافِيَةِ وَجَبَ لَهُ أَن يَتَمَكَّنَ فِي السّكُونِ واللِّينِ لأَنّه مَقْطَعٌ لِلوَقْفِ والاستراحةِ وفَناءِ الصَّوْتِ وحُسُورِ النَّفِس، ولَيْسَت الهاءُ فِي لِينِ الأَلِف والواوِ والياءِ، لأَنهنّ مُستطِيلاتٌ مُمتَدَّاتٌ. كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) من الْمجَاز: فُلانٌ (خَرَجَتْ خَوَارِجُه) ، إِذا (ظَهَرَتْ نَجَابَتُهُ وتَوَجَّهَ لإِبْرامه الأُمورِ) وإِحْكَامِهَا وعَقَلَ عَقْلَ مِثْلِهِ بَعْدَ صِباهُ.
(وأَخْرَجَ) الرَّجُلُ (: أَدَّى خَرَاجَهُ) ، أَي خَراجَ أَرْضِه: وَكَذَا الذِّمِّيُّ خَرَاجَ رَأْسِه، وَقد تَقدَّم.
(و) أَخْرَجَ إِذا (اصْطادَ الخُرْجَ) بالضّمّ (مِن النَّعامِ) ، الذَّكَرُ أَخْرَجُ، والأُنْثى خَرْجَاءُ.
(و) فِي التّهذيب: أَخْرَجَ، إِذا (تَزَوَّجَ بِخِلاَسِيَّةٍ) ، بكسرِ الخاءِ الْمُعْجَمَة، وَبعد السِّين الْمُهْملَة ياءُ النِّسْبَة.
(و) من الْمجَاز: أَخْرَجَ، إِذا (مَرَّ بهِ عامٌ ذُو تَخْرِيجٍ) ، أَي نِصْفُه خِصْبٌ ونِصْفُه جَدْبٌ.
(و) أَخْرَجَتِ (الرَّاعِيَةُ) ، إِذا (أَكلَتْ بَعْضَ المَرْتَعِ وتَرَكَتْ بَعْضَه) ، وَيُقَال أَيضاً خَرَّجَتْ تَخْرِيجاً وَقد تَقدَّم.
(والاسْتِخْراجُ والاخْتِراجُ: الاسْتِنْبَاطُ) ، وَفِي حَدِيث بَدْر (فاخْتَرَجَ تَمَراتٍ مِنْ قِرْبَةٍ) أَي أَخْرَجَهَا، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنْهُ.
واخْتَرجَه واسْتَخْرَجَه: طَلَبَ إِليه أَو مِنْه أَن يَخْرُجَ.
(و) من المَجَاز: الخُروجُ: خُرُوجُ الأَدِيبِ ونَحْوِه، يُقَال: خَرَجع فُلانٌ فِي العِلْمِ والصِّنَاعَةِ خُرُوجاً: نَبَغَ، و (خَرَّجَه فِي الأَدَبِ) تَخْرِيجاً، (فتَخَرَّجَ) هُوَ، قَالَ زُهَيْرٌ يَصِف خَيْلاً:
وخَرَّجَهَا صَوَارِخَ كُلَّ يَوْمٍ
فَقَدْ جَعَلَتْ عَرائِكُهَا تَلِينُ
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: مَعْنى خَرَّجَها: أَدَّبَها كَمَا يُخَرِّجُ المُعَلِّمُ تِليمذَه.
(و) من الْمجَاز: (هُو) خَرِيجُ مَال، كأَمِيرٍ، و (خِرِّيج) مالٍ (كعِنِّينٍ، بِمَعْنى مَفْعُولٍ) إِذا دَرَّبَه فِي الأُمورِ.
(و) من الْمجَاز: (نَاقَةٌ مُخْتَرِجَةٌ) إِذا (خَرَجَتْ على خِلْقَة الجَمَلِ) البُخْتِيِّ، وَفِي الحَدِيث أَنَّ النَّاقة الَّتِي أَرْسَلَهَا الله تَعَالَى آيَة لقومِ صَالح عَلَيْهِ السلامُ، وهم ثَمُود، كَانَت مُخْتَرجَةً قَالَ: وَمعنى المُخْتَرجَة أَنها جُبِلَت على خِلْقَةِ الجملِ، وَهِي أَكبرُ مِنْهُ وأَعْظَمُ.
(والأَخْرَجُ: المُكَّاءُ) ، للَوْنهِ.
(والأَخْرَجانِ: جَبَلاَنِ، م) أَي معروفان.
وجَبَلٌ أَخْرَجُ، وقَارَةٌ خَرْجَاءُ، وَقد تقَدّم.
(وأَخْرَجَةُ: بِئْرٌ) احْتُفِرَت (فِي أَصْلِ) أَحَدِهِما، وَفِي التَّهْذِيب: للْعَرَب بِئْرٌ احْتُفِرتْ فِي أَصْلِ (جَبَلٍ) أَخْرَجَ، يسَمُّونَها أَخْرَجَةُ، وبِئرٌ أُخرى احْتُفِرَتْ فِي أَصلِ جبَلٍ أَسْوَدَ يُسّمونها أَسْوَدَةُ، اشْتَقُّوا لَهما اسمَيْنه من نَعْتِ الجَبَلَيْنِ.
وَعَن الفَرّاءِ: أَخْرَجَةُ: اسمُ ماءٍ، وَكَذَلِكَ أَسْوَدَةُ، سُمِّيَتا بجَبَلَيْنِ، يُقَال لأَحَدِهِمَا: أَسوَدُ، وللآخَرِ أَخْرَجُ.
(وخَرَاجِ، كفَطامِ: فَرَسُ جُرَيْبَةَ ابْن الأَشْيَمِ) الأَسَدِيّ.
(و) من الْمجَاز: (خَرَّجَ) الغلامُ (اللَّوْحَ تَخْرِيجاً) إِذا (كَتَبَ بَعْضاً، وتَرَكَ بَعْضاً) .
وَفِي الأَساس: إِذا كتبْتَ كِتاباً، فتَرَكْتَ مواضِعَ الفُصُولِ والأَبوابِ، فَهُوَ كِتابٌ مُخَرَّجٌ.
(و) من الْمجَاز: خَرَّجع (العَمَلَ) تَخْريجاً، إِذا (جَعَلَه ضُرُوباً وأَلْوَاناً) يُخالفُ بعضُه بعْضاً.
(والمُخَارَجَةُ) : المُنَاهَدَةُ بالأَصابع، وَهُوَ (أَن يُخْرِجَ هاذا من أَصابِعِه مَا شاءَ، والآخرُ مِثْلَ ذالك) ، وكذالك التّخارُجُ بهَا، وَهُوَ التَّناهُدُ.
(والتَّخَارُجُ) أَيضاً: (أَنْ يَأْخُذَ بعضُ الشُّرَكَاءِ الدّارَ، وبعضُهُم الأَرْضَ) قَالَه عبد الرَّحمان بن مَهْدِيّ: وَفِي حَدِيث ابنِ عبّاس أَنه قَالَ: (يتَخَارَجُ الشَّرِيكانِ وأَهلُ المِيرَاثِ) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَقُول: إِذا كَانَ المَتاعُ بَين وَرَثَةٍ لم يقْتَسِمُوه، أَو بينَ شُرَكاءَ وَهُوَ فِي يَدِ بعْضِهِم دُونَ بَعحض، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَبايَعُوهُ وإِن لم يَعْرِفُ كلُّ واحدٍ نَصِيبَه بِعَيْنِهِ وَلم يَقْبِضْه، قَالَ: وَلَو أَراد رجلٌ أَجنبيٌّ أَن يَشتريَ نَصيبَ بعضِهِم لم يَجْزْ حتّى يَقْبِضَه البائعُ قبلَ ذالك. قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقد جاءَ هَذَا عَن ابنِ عبَّاس مُفَسّراً على غيرِ مَا ذكَره أَبو عُبيدٍ. وحدَّث الزُّهْريُّ بسَندِه عَن ابْن عبَّاس قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَن يَتَخَارَجَ القَوْمُ فِي الشَّرِكَة تكونُ بَينهم فيأْخُذَ هاذا عَشْرَةَ دَنانيرَ نَقْداً ويأْخُذَ هاذا عَشْرَةَ دَنانيرَ دَيْناً.
والتَّخارُجُ تَفاعُلٌ من الخُروج، كأَنَّه يَخْرُجُ كلُّ واحدٍ مِن شَرِكَته عَن مِلْكه إِلى صاحِبه بالبَيْه، قَالَ: وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَن ابنِ عَبّاس فِي شَرِيكَيْنِ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَخَارَجَا. يَعْنِي العَيْنَ والدَّيْنَ.
(و) من المَجَاز (رَجُلٌ خَرَّاجٌ وَلاَّجٌ) أَي (كَثِيرُ الظَّرْفِ) بِالْفَتْح فالسّكون (والاحْتِيالِ) ، وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بنِ كُثْوَةَ.
وَقَالَ غَيْرُه: خَرّاجٌ وَلاَّجٌ، إِذا لم يُسْرِعْ فِي أَمرٍ لَا يَسْهُلُ لَهُ الخُرُوجُ مِنْهُ إِذا أَراد ذالك.
(والخَارُوجُ نَخْلٌ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَفِي اللِّسَان: وخَارُوجٌ: ضَرْبٌ من النَّخْل.
(وخَرَجَةُ، مُحَرَّكةً: ماءٌ) وَالَّذِي فِي اللِّسان وَغَيره: وخَرْجَاءُ: اسمُ رَكِيَّةٍ بِعَيْنِهَا، قلت: وَهُوَ غَيْرُ الخَرْجَاءِ الَّتِي تَقدَّمتْ.
(وعُمَرُ بنُ أَحمدَ بنِ خُرْجَةَ، بالضّمِّ، مُحَدِّثٌ) .
(والخَرْجَاءُ: مَنْزِلٌ بينَ مَكَّة والبَصْرَةِ بِهِ حِجَارَةٌ سُودٌ وبيضٌ) ، وَفِي التَّهْذِيب سُمِّيَتْ بذالك، لأَنَّ فِي أَرضِهَا سَواداً وبَياضاً إِلى الحُمْرَةِ.
(وخَوَارِجُ المَالِ: الفَرَسُ الأُنْثَى، والأَمَة، والأَتَانُ) .
(و) فِي التَّهْذِيب: (الخَوَارِجُ) قَوْمٌ (مِن أَهْلِ الأَهْوَاءِ لَهُم مَقَالَةٌ على حِدَةٍ) ، انْتهى، وهم الحَرُورِيَّةُ، والخَارِجِيَّةُ طائفةٌ مِنْهُم، وهم سَبْعُ طَوَائِفَ، (سُمُّوا بِه لِخُرُوجِهِمْ عَلَى) ، وَفِي نسخَة: عَن (النَّاسِ) ، أَو عَن الدِّينِ، أَو عَن الحَقَّ، أَو عَن عَلِيَ، كَرَّمَ الله وَجْهَه بعدَ صِفِّينَ، أَقوالٌ. (وقَوْلُه صلَّى الله) تعالَى (عَلَيْهِ وسَلَّمَ: (الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ)) خَرَّجَه أَربابُ السُّنَنِ الأَربعةُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحيحٌ غَريبٌ، وحَكَى البَيْهَقِيُّ عَنهُ أَنه عَرَضَه على شَيْخِه الإِمام أَبي عبدِ الله البُخَارِيّ فكأَنْه أَعجَبهَ، وحَقَّقَ الصَّدْرُ المَنَاوِيُّ تَبَعاً للدَّارَقُطْنِيّ وغيرِه أَنّ طَرِيقَهُ الَّتِي أَخْرجَه مِنْهَا التِّرْمِذِيُّ جَيّدة، وأَنَها غيرُ الطَّرِيقِ الَّتِي قَالَ البُخَارِيّ فِي حَدِيثهَا إِنه مُنْكَرٌ، وَتلك قِصَّةٌ مُطَوَّلَةَ، وهاذا حديثٌ مُخْتَصرٌ، وخَرَّجَه الإِمامُ أَحمد فِي المُسْنَد، والحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ، وغيرُ واحدِ عَن عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا، وَقَالَ الجَلالُ فِي التَّخريج: هاذا الحَديثُ صَحَّحَه التِّرمذيّ، وابنُ حِبَّانَ، وابنُ القَطَّانِ، والمُنْذِرِيُّ، والذَّهَبِيُّ، وضعَّفَه البُخَاريّ، وأَبو حاتمٍ وابنُ حَزْمٍ، وجَزَم فِي مَوْضع آخَرَ بصِحَّتِه، وَقَالَ: هُوَ حديثٌ صَحِيحٌ أَخرجَه الشَّافعيٌّ وأَحمدُ وأَبو دَاوُودَ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ وابنُ مَاجَهْ وابنُ حِبَّانَ، عَن حَديثِ عاشةَ، رَضِي الله عَنْهَا، قَالَ شيخُنا: وَهُوَ من كلامِ النُّبُوَّة الجامعُ، واتَّخَذه الأَئمّةُ المُجْتَهِدُون والفقهاءُ الأَثْباتُ المُقَلِّدُونَ قَاعِدَة من قواعِدِ الشَّرْعِ، وأَصْلاً من أُصول الفِقْه، بَنَوْا عَلَيْهِ فُرُوعاً واسِعَةً مبسوطةً، وأَورَدُوهَا فِي الأَشباه والنظائر، وجَعلوها كقاعدةِ: الغُرْمُ بِالغَنْمِ، وكِلاهُما مِن أُصوله المُحرَّرةِ، وَقد اخْتلفَتْ أَنظارُ الفُقَهَاءِ فِي ذالك، والأَكثرُ على مَا قالَه المُصَنِّف، وَقد أَخذَه هُوَ من دَواوِوينِ الغَريبِ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ وغيرُه من أَهل الْعلم: معنَى الخَرَاج بالضَّمان (أَي غَلَّةُ العَبْدِ لِلْمُشْتَرِي بِسَبَبِ أَنَّه فِي ضَمَانِهِ وذالِكَ بأَنْ يَشْتَرِيَ عَبْداً ويَسْتَغِلَّه زَمَاناً، ثمَّ يَعْثُرَ مِنْهُ) أَي يَطَّلعَ، (عَلَى عَيْب دَلَّسَهُ البائعُ) ولمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ، (فَلَه رَدُّهُ) أَي العَبْدِ على البائعِ (والرُّجوعُ) عَلَيْهِ (بالثَّمَنِ) جَمِيعِه، (وأَمَّا الغَلَّةُ الَّتِي اسْتَغَلَّهَا) المُشْتَرِي مِن العَبْدِ (فَهِي لهُ طَيِّبَةٌ لأَنّه كانَ فِي ضَمانِه، ولوْ هَلَكَ هَلَكَ مِنْ مَالِه) .
وفسَّره ابنُ الأَثير فَقَالَ: يُرِيد بالخَرَاجِ مَا يَحْصُلُ من غَلَّة العَيْنِ المُبْتَاعَةِ، عَبْداً كانَ أَو أَمَةً أَوْ مِلْكاً، وذالك أَن يَشْتَرِيَه فيَستغِلَّه زَماناً، ثمَّ يَعْثُرَ مِنه على عَيْبٍ قدِيمٍ لم يُطْلِعْه البائعُ عَلَيْهِ أَو لم يَعْرِفه فَلهُ رَدُّ العَيْنِ المَبيعةِ وأَخْذُ الثَّمنِ، وَيكون للمُشْتَرِي مَا استَغَلَّه، لأَنّ المَبيعَ لَو كَانَ تَلِفَ فِي يَدِه لكانَ من ضَمانه وَلم يكن لَهُ على البائعِ شيءٌ والباءُ فِي قَوْله (بالضّمان) متعلّقة بمحذوفٍ تقديرُه: الخَراجُ مُسْتَحِقٌّ بالضَّمانِ أَي بِسَبَبِه، وهاذا مَعْنَى قَوْلِ شُرَيْحٍ لرجُلَيْنِ احْتَكَما إِليه فِي مِثْلِ هاذا، فَقَالَ للْمُشْتَرِي: رُدَّ الدَّاءَ بِدَائِه وَلَك الغَلَّةُ بالضَّمانِ، معناهُ: رُدَّ ذَا العَيْبِ بِعَيْبهِ وَمَا حَصَلَ فِي يَدِك من غَلَّته فَهُوَ لَكَ.
ونقلَ شيخُنَا عَن بعضِ شُرَّاحِ المَصابِيح: أَي الغَلَّةُ بِإِزاءِ الضَّمانِ، أَي مُسْتَحقَّةٌ بسببِه، فَمن كانَ ضَمانُ المَبِيع عَلَيْهِ كَانَ خَرَاجُه لَهُ، وكما أَنّ المَبِيع لَو تَلِفَ أَو نَقَصَ فِي يَد المُشْتَرِي فَهُوَ فِي عُهدَتِه وَقد تَلِفَ مَا تَلِفَ فِي مِلْكِه لَيْسَ على بائِعه شَيْءٌ، فَكَذَا لَو زادَ وحَصَلَ مِنْهُ غَلَّةٌ، فَهُوَ لَهُ للْبَائِع إِذا فُسِخَ البَيْعُ بنحْوِ عَيْبٍ، فالغُنْمُ لمَن عَلَيْهِ الغُرْمُ.
وَلَا فَرْقَ عِنْد الشافِعِيَّة بَين الزَّوائد مِنْ نَفْسِ المَبِيع، كالنَّتاجِ والثَّمَرِ، وغيرِها، كالغَلَّةِ.
وَقَالَ الحَنَفِيَّةُ: إِنْ حَدثَت الزَّوائدُ قبلَ القَبْضِ تَبِعَت الأَصْلَ، وإِلاَّ فإِنْ كانتْ من عَيْنِ المَبيعِ، كوَلَدِ وثَمَرٍ مَنَعَتِ الرَّدَّ، وإِلاَّ سُلِّمَتْ للمُشْتَرِي.
وَقَالَ مالِكٌ: يُرَدُّ الأَوْلادُ دُونَ الغَلّةِ مُطلقاً.
وَفِيه تَفاصيلُ أُخرىَ فِي مُصَنَّفَات الفُرُوعِ مِن المَذَاهِبِ الأَربعةِ.
وَقَالَ جماعةٌ: الباءُ للمُقَابَلَةِ، والمُضَافُ مَحذوفٌ، والتقديرُ: بَقَاءُ الخَرَاجِ فِي مُقَابَلَة الضَّمانِ، أَي مَنَافِعُ المَبِيعِ بَعْدَ القَبْضِ تَبْقَى للمُشْتَري فِي مُقَابَلَةِ الضَّمانِ الَّلازِم عَلَيْهِ بتلَفِ المَبِيعِ، وَهُوَ المُرَاد بقَوْلهمْ: الغُنْمُ بِالْغُرْمِ. ولذالك قَالُوا: إِنه مِن قَبِيلهِ.
وَقَالَ العَلاَّمَة الزَّرْكَشِيّ فِي قَوَاعِده: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَمَعْنَاهُ: مَا خَرَجَ مِن الشَّيْءِ مِن عَيْنٍ أَو مَنفعةٍ أَو غَلَّةٍ فَهُوَ للمشترِي عِوَضَ مَا كانَ عَلَيْه مِنْ ضَمانِ المِلْكِ، فإِنه لَو تَلِفَ المَبِيعُ كَانَ فِي ضَمَانِه، فالغَلَّةُ لَهُ لِيَكُونَ الغُنْمُ فِي مُقَابَلَةِ الغُرْمِ.
(وخَرْجَانُ) بِالْفَتْح (ويُضَمُّ؛ مَحَلَّةٌ بِأَصْفَهَانَ) بَينهَا وَبَين جُرْجَانَ، بِالْجِيم، كَذَا فِي المراصد وَغَيره. وَمِنْهَا أَبو الحَسَن عَليُّ بنُ أَبِي حامدٍ، رَوَى عَن أَبي إِسحاقَ إِبراهيمَ بنِ مُحمّدِ بنِ حَمْزَةَ الحَافِظِ، وَعنهُ أَبو العَبَّاسِ أَحمدُ بنُ عبدِ الغَفَّارِ بن عَلِيّ بنِ أَشْتَةَ الكَاتِبُ الأَصبهانِيُّ، كَذَا فِي تكْملة الإِكْمال للصابونيّ.
وَبَقِي على المصنّف من الْمَادَّة أُمورٌ غَفلَ عَنْهَا.
فَفِي حديثِ سُوَيدِ بنِ غَفلَةَ (دَخَلَ علَى عَلِيَ، كَرَّمَ الله وَجْهَه، فِي يومِ الخُرُوجِ، فإِذا بَين يَدَيْهِ فاثُورٌ عَلَيْهِ خُبْزُ السَّمْراءِ، وصَحِيفةٌ فِيهَا خَطيفَةٌ) يومُ الخُروجِ، يُريدُ يومَ العِيدِ، وَيُقَال لَهُ يَوحمُ الزِّينةِ، وَمثله فِي الأَساس وخبزُ السَّمْرَاءِ: الخُشْكَارُ.
وَقَول الحُسَيْن بنُ مُطَيرٍ:
مَا أَنْسَ لاَ أَنْسَ إِلاَّ نَظْرَةً شَغَفَتْ
فِي يَوْمِ عِيدٍ ويَوْمُ العِيدِ مَخْرُوجُ
أَراد: مخروجٌ فِيهِ، فَحذف.
واسْتُخْرِجَت الأَرْضُ: أُصْلِحَتْ للزِّراعةِ أَو الغِرَاسةِ، عَن أَبي حَنيفةَ.
وخَارِجُ كلِّ شَيْءٍ: ظاهِرهُ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُستَعمَل ظَرفاً إِلاَّ بالحَرْفِ لأَنَّه مُخَصَّصٌ، كاليَدِ والرِّجْلِ. وَقَالَ عُلماءُ المَعْقُولِ: لَهُ مَعنيانِ: أَحدُهما حَاصِلُ الأَمْرِ، وَالثَّانِي، الحَاصِل بإِحدَى الحَوَاسِّ الخَمْسِ، والأَوَّلُ أَعَمُّ مُطْلَقاً، فإِنهم قد يَخُصُّونَ الخَارِجَ بالمَحْسوِس.
والخَارِجِيَّةُ: خَيْلٌ لَا عِرْقَ لَهَا فِي الجَوْدَةِ، فتَخْرُج سَوَابِقَ وَهِي مَعَ ذالك جِيَادٌ، قَالَ طُفَيلٌ:
وعَارَضْتُها رَهْواً عَلَى مُتَتَابِع
شَدِيدِ القُصَيْرَى خَارِجِيَ مُحَنَّبِ
وَقيل: الخَارِجِيُّ: كُلُّ مَا فَاقَ جِنْسَه ونَظائرَه، قَالَه ابْن جِنِّي فِي سرِّ الصِّناعةِ.
وَنقل شيخُنا عَن شفاءِ الغليل مَا نَصُّه: وبهاذا يَتِمُّ حُسْنُ قولِ ابنِ النَّبِيه:
خُذُوا حِذْرَكُمْ مِنْ خَارِجهيِّ عِذَارِهِ
فَقَدْ جَاءَ زَحْفاً فِي كَتِيبَتِهِ الخَضْرَا
وفَرَسٌ خَرُوجٌ: سابِقٌ فِي الحَلْبَةِ.
وَيُقَال: خَارَجَ فُلانٌ غُلامَه، إِذا اتَّفقَا على ضَرِيبةٍ يَرُدُّهَا العَبْدُ على سَيِّدِه كُلَّ شَهْرٍ، ويَكُونُ مُخَلًّى بَيْنَه وبَيْن عَمَلِه، فيُقَال: عَبْدٌ مُخَارَجٌ، كَذَا فِي المُغرِب وَاللِّسَان.
وثَوْبٌ أَخْرَجُ: فِيهِ بَيَاضٌ وحُمْرَةٌ من لَطْخِ الدَّمِ، وَهُوَ مُسْتَعَارٌ، قَالَ العجَّاج:
إِنَّا إِذا مُذْكِي الحروبِ أَرَّجَا
ولَبِسَتْ لِلْمَوْتِ ثَوْباً أَخْرَجَا
وَهَذَا الرَّجَز فِي الصّحاح:
ولَبِسَتْ لِلْمَوْتِ جُلاًّ أَخْرَجَا
وفسّره فَقَالَ: لَبِسَته الحُرُوبُ جُلاًّ فِيهِ بَيَاضٌ وحُمْرَةٌ.
والأَخْرَجَةُ: مَرْحَلَةٌ مَعروفَةٌ، لَوْنُ أَرْضِهَا سَوَادٌ وبَيَاضٌ إِلى الحُمْرَة.
والنُّجُومُ تُخَرِّجُ لَوْنَ اللَّيْلِ، فَيتَلَوَّنُ بلَوْنينِ مِن سوادِه وبَياضِها قَالَ:
إِذَا اللَّيْلَ غَشَّاهَا وخَرَّجَ لَوْنَهُ
نُجُومٌ كأَمْثَالِ المَصابِيحِ تَخْفِقُ وَيُقَال: الأَخْرَجُ: الأَسْودُ فِي بَيَاض والسَّوادُ الغَالِبُ.
والأَخْرَجُ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ، لِلَوْنِه، غَلَبَ ذالِك عَلَيْهِ، واسمُه الأَحْوَلُ.
والإِخْرِيجُ: نَبْتٌ.
والخَرْجَاءُ: مَاءَةٌ احْتَفَرَها جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ فِي طَرِيقِ حَاجِّ البَصْرَةِ، كَمَا فِي المراصِد، ونقلَه شيخُنا.
وَوَقَعَ فِي عِبَارَاتِ الفُقَهَاءِ: فُلانٌ خَرَجع إِلى فُلانٍ مِن دَيْنه، أَي قَضَاه إِيَّاهُ.
والخُرُوجُ عِنْد أَئمّة النَّحْوِ، هُوَ النَّصْبُ على المعفولِيّة، وَهُوَ عبارَةُ البَصْريّينَ، لأَنْهم يَقُولُون فِي الْمَفْعُول هُوَ مَنْصُبوٌ علعى الخُروجِ، أَي خُروجِه عَن طَرَفَيِ الإِسْنَادِ وعُمْدَتِه، وَهُوَ كَقَوْلِهِم لَهُ: فَضْلَةٌ، وَهُوَ مُحتاجٌ إِليه، فاحفظْه.
وتَدَاوَلَ الناسُ استعمالَ الخُروجِ والدُّخولِ فِي مَعْنَى قُبْحِ الصَّوْتِ وحُسْنِه إِلاّ أَنَّه عامِّيٌّ رَذْلٌ، كَذَا فِي شفاءِ الغَليل.
وَفِي الأَساس: مَا خَرَجَ إِلاَّ خَرْجَةً وَاحِدَة، وَمَا أَكْثَرَ خَرجَاتِك، وتَاراتِ خُروجِك، وكنتُ خارِجَ الدَّارِ، و (خَارِجَ) البَلدِ.
وَمن الْمجَاز: فُلانٌ يَعرِف مَوَالِجَ الأُمورِ ومَخَارِجَهَا، أَي مَوَارِدَهَا ومَصَادِرَهَا.
والمُسَمَّى بخَارِجَةَ من الصحابةِ كثيرٌ.
خرج: {خرجا}: أجرا. والخروج والخراج: الغلة.
(خرج) : إنه لَكَثيرُ خَوارجِ المال، وهي: الفَرَس الأُنْثَى، والأَمَةُ، والأَتانُ. 
(خرج) - في حَدِيثِ أبي رَافِع: "فخرج بِسَاقِي خُراجٌ فأَمَدَّ فَبُطَّ".
الخُراجُ: بَثْر يَخرُج من الجَسَد، وقيل: وَرَم، والجمع خُراجَات وخِرْجان. - في حديث أبي موسى، رضي الله عنه: " كَمَثَلِ الأُترجَّةِ طَيِّب رِيحُها وخَراجُها"
: أي طَعْم ثَمرِها، وكُلُّ ما خَرَج من شىءٍ وحَصَل من نَفْعه فهو خَراجُه.
(خ ر ج) : (الْخُرُوجُ) مَعْرُوفٌ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ (وَمِنْهُ) سُمِّيَ خَارِجَةُ بْنُ حُذَافَةَ الْعَدَوِيُّ رَاوِي حَدِيثِ الْوِتْرِ صَحَابِيٌّ (وَالْخَرَاجُ) مَا يَخْرُجُ مِنْ غَلَّةِ الْأَرْضِ أَوْ الْغُلَامِ (وَمِنْهُ) الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ أَيْ الْغَلَّةُ بِسَبَبِ إنْ ضَمِنْتَهُ ضَمِنْتَ ثُمَّ سُمِّيَ مَا يَأْخُذُ السُّلْطَانُ خَرَاجًا فَيُقَالُ أَدَّى فُلَانٌ (خَرَاجَ أَرْضِهِ) وَأَدَّى أَهْلُ الذِّمَّةِ (خَرَاجَ رُءُوسِهِمْ) يَعْنِي الْجِزْيَةَ وَعَبْدٌ مُخَارَجٌ وَقَدْ (خَارَجَهُ) سَيِّدُهُ إذَا اتَّفَقَا عَلَى ضَرِيبَةٍ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ عِنْدَ انْقِضَاءِ كُلِّ شَهْرٍ (وَالْخُرَاجُ) بِالضَّمِّ الْبَثْرُ وَالْوَاحِدَةُ خَرَّاجَةٌ وَبَثْرَةً وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا يَخْرُجُ عَلَى الْجَسَدِ مِنْ دُمَّلٍ وَنَحْوِهِ وَيُكْرَهُ.

خمر

Entries on خمر in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 16 more
خ م ر : الْخِمَارُ ثَوْبٌ تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَالْجَمْعُ خُمُرٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَاخْتَمَرَتْ الْمَرْأَةُ وَتَخَمَّرَتْ لَبِسَتْ الْخِمَارَ وَالْخَمْرُ مَعْرُوفَةٌ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْخَمْرُ وَهِيَ الْخَمْرُ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْخَمْرُ أُنْثَى وَأَنْكَرَ التَّذْكِيرَ وَيَجُوزُ دُخُولُ الْهَاءِ فَيُقَالُ الْخَمْرَةُ عَلَى أَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْخَمْرِ كَمَا يُقَالُ
كُنَّا فِي لَحْمَةٍ وَنَبِيذَةٍ وَعَسَلَةٍ أَيْ فِي قِطْعَةٍ مِنْ كُلّ شَيْءٍ مِنْهَا وَيُجْمَعُ الْخَمْرُ عَلَى الْخُمُورِ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَيُقَالُ هِيَ اسْمٌ لِكُلِّ مُسْكِرٍ خَامَرَ الْعَقْلَ أَيْ: غَطَّاهُ وَاخْتَمَرَتْ الْخَمْرُ أَدْرَكَتْ وَغَلَتْ وَخَمَّرْتُ الشَّيْءَ تَخْمِيرًا غَطَّيْتُهُ وَسَتَرْتُهُ وَالْخُمْرَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ حَصِيرٌ صَغِيرَةٌ قَدْرُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَخَمَرْتُ الْعَجِينَ خَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ فِيهِ الْخَمِيرَ وَخَمَرَ الرَّجُلُ شَهَادَتَهُ كَتَمَهَا. 
خمر قَالَ أَبُو عُبَيْد: الخُمرة شَيْء منسوج يعْمل من سعف النّخل ويرمل بالخيوط وَهُوَ صَغِير على قدر مَا يسْجد عَلَيْهِ الْمُصَلِّي أَو فويق ذَلِك فَإِن عظم حَتَّى يَكْفِي الرجل لجسده كُله فِي صَلَاة أَو مَضْجَع لَو أَكثر من ذَلِك فَحِينَئِذٍ حَصِير وَلَيْسَ بخمرة.
خ م ر

خامر الماء اللبن: خالطه. وخمرّتها: ألبستها الخمار فتخمرت واختمرت، وهي حسنة الخمرة: وخمرت العجين والنبيذ فاختمر. وجعل فيه الخمرة والخمير والخميرة. ووجدت خمرة الطيب: رائحته. وسارّه فخمر أنفه. وصلّى على الخمرة وهي سجّادة صغيرة.

ومن المجاز: خامرت فلاناً: خالطته. وخامرت المكان: لم أبرحه. وخمر شهادته: كتمها. وشاة مخمرة: بيضاء الرأس. واجعل هذا السر في سر خميرك أي استره.
خمر سكر بتع سكرك قَالَ أَبُو عبيد: قد جَاءَت فِي الْأَشْرِبَة آثَار كَثِيرَة بأسماء مُخْتَلفَة عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَأَصْحَابه وكل لَهُ تَفْسِير فأولها الْخمر وَهِي مَا غلى من عصير الْعِنَب فَهَذَا مِمَّا لَا اخْتِلَاف فِي تَحْرِيمه بَين الْمُسلمين إِنَّمَا الِاخْتِلَاف فِي غَيره وَمِنْهَا السكر وَهُوَ نَقِيع التَّمْر الَّذِي لم تمسه النَّار وَفِيه يرْوى عَن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود أَنه قَالَ: السكر خمر وَمنا البِتع وَهُوَ الَّذِي جَاءَ فِيهِ الحَدِيث عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ نَبِيذ الْعَسَل وَمِنْهَا الجِعة وَهُوَ نَبِيذ الشّعير وَمِنْهَا المِزْر وَهُوَ من الذّرة وعَن ابْن عمر أَنه فسر هَذِه الْأَشْرِبَة الْأَرْبَعَة وَزَاد: وَالْخمر من الْعِنَب وَالسكر من التَّمْر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْهَا السكركة وَقد رُوِيَ فِيهِ عَن الْأَشْعَرِيّ التَّفْسِير فَقَالَ: إِنَّه من الذّرة.

خمر


خَمَرَ(n. ac.
خَمْر)
a. Concealed, covered, veiled.
b. Leavened; caused to ferment ( dough; liquor).
c. Gave wine to, rendered intoxicated.

خَمِرَ(n. ac. خَمَر)
a. ['An], Hid from.
b. Was changed, altered.

خَمَّرَa. Veiled.
b. Leavened (dough).
خَاْمَرَa. Mixed, mingled; intermingled with; pervaded
permeated.
b. Deceived in selling.
c. ['Ala], Intrigued against.
d. Remained at.

أَخْمَرَa. Hid, concealed, veiled; hid himself.
b. [La], Cherished enmity against.
تَخَمَّرَa. Wore a veil.

تَخَاْمَرَa. Conspired, plotted, intrigued.

إِخْتَمَرَa. Was leavened; rose, fermented ( dough;
liquor ).
b. see Vخَمْر خَمْرَة
(pl.
خُمُوْر), Wine; alcohol.
خِمْرَةa. Hiding.
b. Veiling.

خُمْرَة
(pl.
خُمَر)
a. Dregs or fumes of wine.
b. Jar for leaven.
c. Small mat of palm leaves.
d. Intoxication, heaviness, languor.

خَمَرa. Covert, thicket.
b. Press, throng, crowd.

خِمَاْر
(pl.
خُمْر
خُمُر
أَخْمِرَة
15t)
a. Veil, muffler.

خُمَاْرa. see 3t (d)
خَمِيْر
خَمِيْرَة
25ta. Ferment, leaven.
b. Leavened; leaven (bread).
خَمَّاْرa. Vintner; wine-merchant.

خَمَّاْرَةa. Wine-shop, tavern; publicgarden.

خِمِّيْرa. Toper, tippler, drunkard, wine-bibber.

N. P.
خَمَّرَa. Fermented.
b. Muddled, fuddled.

N. Ag.
إِسْتَخْمَرَa. see 30
خَامِيْز
a. Jelly.
(خ م ر) : (الْخُمْرَةُ) الْمِسْجَدَةُ وَهِيَ حَصِيرٌ صَغِيرٌ قَدْرُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَسْتُرُ الْأَرْضَ عَنْ وَجْهِ الْمُصَلِّي وَتَرْكِيبُهَا دَالٌّ عَلَى مَعْنَى السَّتْرِ وَمِنْهُ الْخِمَارُ وَهُوَ مَا تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَقَدْ اخْتَمَرَتْ وَتَخَمَّرَتْ إذَا لَبِسَتْ الْخِمَارَ وَالتَّخْمِيرُ التَّغْطِيَةُ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ» وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ التَّنُّورُ مَفْتُوحَ الرَّأْسِ أَوْ مُخَمَّرًا وَالْخَمْرُ مَا وَارَاكَ مِنْ شَجَرٍ وَغَيْرِهِ وَقَدْ خَمْرَ شَهَادَتَهُ إذَا كَتَمَهَا (وَمِنْهُ الْمُخَامَرَةُ) الْمُخَالَطَةُ لِأَنَّ فِيهَا اسْتِتَارًا وَالْخَمْرُ لِسَتْرِهَا الْعَقْلَ وَهُوَ النِّيءُ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ إذَا غَلَى وَاشْتَدَّ وَقَذَفَ بِالزَّبَدِ أَيْ رَمَاهُ وَأَزَالَهُ فَانْكَشَفَ عَنْهُ وَسَكَنَ وَقَدْ اخْتَمَرَتْ إذَا أَدْرَكَتْ وَأَمَّا خَمَّرَ الْعَصِيرَ فَتَخَمَّرَ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ وَأَخْمَرَهُ سَقَاهُ الْخَمْرَ وَخُمِرَ مِنْ الْخُمَارِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ مُخَيْمِرَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَأَمَّا اسْتَخْمَرَهُ بِمَعْنَى اسْتَعْبَدَهُ فَكَلِمَةٌ يَمَانِيَةٌ.
خمر نشر سقى ظمأ جدس [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث معَاذ من اسْتَخْمَرَ قوما أوّلهم أَحْرَار وجِيران مستضعفون فإنّ لَهُ مَا قصَر فِي بَيته حَتَّى دخل الْإِسْلَام وَمَا كَانَ مهملا يُعطِي الْخراج فإنّه عَتيق وَإِن كلَّ نَشْرِ أرضٍ يُسْلِم عَلَيْهَا صَاحبهَا فَإِنَّهُ يُخرِج مِنْهَا مَا أعْطِى نشُرها رُبْعَ المَسْقَوِيّ وَعشر المَظْمَئ (المَظْمِئ) ومَن كَانَت لَهُ أَرض جادِسة قد عُرِفَتْ لَهُ بالجاهلية حَتَّى أسلم فَهِيَ لربّها. قَوْله: من اسْتَخْمَرَ قوما كَانَ عبد الله بن الْمُبَارك يَقُول: استخمر استعبد [وَقَالَ مُحَمَّد بن كثير: هَذَا كَلَام عندنَا مَعْرُوف بِالْيمن لَا يكَاد يُتكلم بِغَيْرِهِ يَقُول الرجل: أخْمرْني كَذَا وَكَذَا أَي أعْطِيه وهَبْهُ لي ملّكني إيّاه وَنَحْو هَذَا فَيَقُول معَاذ: من استخمر قوما -] يَقُول: أَخذهم قهرا وتملّكا عَلَيْهِم [وَهَذَا كَقَوْل ابْن الْمُبَارك استعبدهم -] يَقُول: فَمَا وهب الملِك من هَؤُلَاءِ لرجل فقصَره الرجل فِي بَيته حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَام وَهُوَ عِنْده فَهُوَ لَهُ وَمَا كَانَ مهملا يُعْطي الْخراج يَعْنِي الضَّريبة فَهُوَ حرّ. وَقَوله: نشر الأَرْض هُوَ مَا خرج من نباتها. والمَسْقَوِيّ: الَّذِي يُسقى بالسَّيْح. والمَظْمَئ الَّذِي تسقيه السَّمَاء. و [أما -] الأَرْض الجادِسة هِيَ الَّتِي لم تُعْمل وَلم تُحْرث. وَقَوله: ربع المَسقوِىّ أرَاهُ [يَعْنِي -] ربع الْعشْر.
[خمر] خَمْرَةٌ وخَمْرٌ وخُمور، مثل تمرة وتمر وتمور. يقال خمرة صِرْفٌ. قال ابن الأعرابيّ سمِّيت الخَمْرُ خَمْراً لأنَّها تُرِكَتْ فاختمرت، واختِمارها: تغيُّر ريحِها. ويقال: سُمِّيَتْ بذلك لمخامرتها العقل. وما عند فُلانٍ خَلٌّ ولا خَمْرٌ، أي خَيْرٌ ولا شَرٌّ. والخِمِّير: الدائم الشُرْبِ للخَمْر. والخُمار: بقيّة السُكْر. تقول منه: رَجُلٌ خَمِرٌ، أي في عَقِبِ خُمارٍ. وقال امرؤ القيس: أَحارَ بنَ عَمْروٍ كأني خَمِرْ * ويَعْدو على المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ - ويقال: هو الذي خامَرَهُ الداءُ. وخُمِرَ عني الخَبَرُ: أي خَفيَ. والمَخْمور: الذي به خُمارٌ. والخمرة بالضم: سجاد تعمل من سعف النخل وترمل بالخيوط. والخُمْرَةُ: لغة في الغمرة: شئ يتطلى به لتحسين اللون. وخُمْرَةُ النَبيذ والطيب: ما يُجعل فيه من الخَمْر والدُرْديِّ. وخُمْرَةُ العجين: ما يُجعل فيه من الخَميرة. ويقال: دَخلَ في خُمارِ الناس وخَمارِهم، لغةٌ في غَمارِ الناس وغَمارِهم، أي في زحمتهم وجماعتهم وكثرتهم. والخِمار للمرأة. تقول منه: اختمرت المرأة وإنها لحسنة الخمرة. وفى المثل: " إن العوان لا تعلم الخمرة ". والخمر بالتحريك: ما واراك من شئ. يقال تَوارى الصَيْدُ منِّي في خمَرِ الوادي. قال ابن السكِّيت: خَمَرُهُ ما واراه من جُرْفٍ أو حَبْلٍ من حبال الرَمْلِ، أو شجر، أو شئ. قال: ومنه قولهم: دخل فُلانٌ في خمار الناس، أي فيما يواريه ويَسْتُرُه منهم. ويقال للرجل إذا خَتَلَ صاحِبَهُ: " هو يَدِبُّ له الضراء ويمشى له الخمرا ". وأخمرت الأرض: أي كَثُر خَمَرُها. وأَخْمَرْتُ الشئ: أضمرته. قال لبيد: ألفتك حتَّى أَخْمَرَ القَوْمُ ظِنَّةً * عليَّ بنو أَمِّ البَنينَ الأَكابِرُ - وخَمَرُ الناس: زَحْمَتُهُم، مثل خُمارِهِم. ويقال أيضاً: وجدْتُ خَمَرَة الطِيبِ: أي ريحَهُ. وقد خَمِرَ عنِّي فلان بالكسر يَخْمَرُ، إذا توارى عنك. ومكان خمر، إذا كان كثير الخَمَرِ. والخَميرُ والخَميرَةُ: الذي يُجْعَلُ في العَجينِ. تقول: خَمَرْتُ العجينَ أَخْمُرُهُ وأَخْمِرُهُ خَمْراً: جعلت فيه الخَميرة. يقال عندي: خُبْزٌ خَميرٌ، وحَيْسٌ فطير، أي خُبْزٌ بائتٌ. أبو عمرو: وخَمَرْتُ الرَجُل أَخْمُرُهُ: استَحْيَيْتُ منه. وخَمَرَ فلانٌ شهادَتَه: أي كَتَمها. والتَخْميرُ: التَغْطيةُ. يقال: خَمِّر وجْهَك، وخَمِّرْ إناءَكَ. والمُخَمَّرَةُ: الشاة يَبْيضُّ رأسُها ويَسْوَدُّ سائر جسدها، مثل الرَخْماء. والمُخامَرَةُ: المُخالَطَةُ. وخامَر الرجُل المكانَ، أي لَزِمَه. ويقال للضَبُع: " خامري أَمَّ عامِرٍ "، أي استَتري. واسْتَخْمَرَ فُلانٌ فُلاناً، أي اسْتَعْبَدَهُ. ومنه حديث مُعاذ: " من اسْتَخْمَرَ قوما أولهم أَحْرارٌ "، أي أَخَذَهم قَهْراً وتَمَلَّكَ عليهم. وقال محمد بن كثير: هذا كلام عندنا معروف باليمن، لا يكادُ يتكلَّم بغيره: يقول الرَجُل: أَخْمِرْني كذا وكذا، أي أَعْطِنيهِ هِبَةً لي ومَلِّكْني إيَّاهُ. ونحو هذا. وباخمراء : موضع بالبادية، وبها قبر إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على ابن أبي طالب رضي الله عنه.
خمر
: (الخَمْرُ: مَا أَسْكَرَ) ، مادّتها مَوْضُوعَة للتَّغْطِية والمُخَالطَةَ فِي سِتْرٍ، كَذَا قالَه الرَّاغِب والصّاغانِيّ وغَيرُهما من أَربابِ الاشْتِقَاق، وتَبِعَهم المُصَنِّف فِي البصائر. واختُلِف فِي حَقِيقَتَها، فقِيل هِيَ (من عَصِيرِ العَنْب) خَاصَّةً، وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة، رَحِمه اللَّهُ تَعَالى، والكُوفِيِّين، مُرَاعَاةً لفِقْه اللُّغَة: (أَوْ عَامٌّ) ، أَي مَا أَسْكَرَ من عَهيرِ كُلِّ شَيْءٍ لأَنَّ المَدَارَ على السُّكْر وغَيْبُوة العَقْل، وَهُوَ الذِي اخْتَاره الجَمَاهِير.
وَقَالَ أَبو حَنِيفة الدِّينَوَرِيّ: وَقد تكون الخَمْرمن الحُبُوب.
قَالَ ابْن سِيدَه: وأَظُنُّه تَسمُّحاً مِنْه؛ لأَنَّ حَقِيقَةَ الخَمْر إِنَّمَا هِيَ للعِنَب دون سائِر الأَشْياءِ، (كالخَمْرلآ) ، بالهاءِ وَقيل: إِنَّ الخَمْرة القِطْعَةُ منْهَا، كَمَا فِي المِصْبَاح وغَيْره، فَهِيَ أَخَصُّ، والأَعْرَفُ فِي الخَمْر التَّأْنِيث، يُقَال: خَمْرةٌ صِرْف، (وَقد يُذَكَّر) ، وأَنْكر الأَصْمَعِيّ، (والعُمُومُ) ، أَي كَوْنها عَصِيرَ كُلِّ شَيْءٍ يَحْصُلُ بِهِ السُّكْرُ (أَصَحُّ) ، على مَا هُوَ عِنْد الجُمْهُور، (لأَنَّهَا) ، أَي الخَمْر (حُرِّمَت وَمَا بِالْمَدينة) المُشْرَّفة الَّتِي نَزَل التَّحْرِيم فِيهَا (خَمْرُ عِنَب) ، بل (وَمَا كَانَ شَرابُهُم إِلاَّ) من (البُسْر والتَّمْر) والبَلَح والرُّطَب، كَمَا فِي الأَحاديث الصِّحاح الَّتِي أَخْرَجَها البُخَارِيُّ وغَيْرُه. فحدِيثُ ابْنِ عُمَر (حُرِّمَت الخَمْرُ وَمَا بالمَدِينَة مِنْهَا شَيْءٌ) وحَدِيثُ أَنَسٍ (وَمَا شَرابهُم يَوْمَئِذٍ إِلاَّ الفَضِيخُ والبُسْرُ والتَّمْرُ) أَي ونَزَل تَحْرِيمُ الخَمْر الَّتِي كَانت مَوْجُودَةً مِنْ هاذِهِ الأَشياءِ لَا فِي خَمْرِ العِنَب خَاصَّةً. قَالَ شَيْخُنَا: والاستِدْلال بِهِ وَحْده لَا يَخْلُو عَن نَظَر، فَتَأَمَّل.
قلتُ: والبَحْثُ مَبْسُوط فِي الهِدايَة للإِمَام المرْغينَانيّ وشَرْحِها للإِمام كَمالِ الدِّينِ بن الهُمَام فِي كِتَابِ الحُدُود، لَيْس هاذا مَحَلّه. واختِلِف فِي وَجْه تَسْمِيتَه، فَقيل (لأَنَّهَا تَخْمُرُ العَقْل وتَسْتُرُه) ، قَالَ شيخُنَا: هُوَ المَرْوِيّ عَن سَيِّدنا عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنهُ، ومَالَ إِلَيْه كَثِيرُون، واعْتَمَده أَكْثَرُ الأُصُولِيِّين.
قُلتُ: الَّذِي رُوِيَ عَن سَيِّدنا عُمَر رَضِي اللَّهُ عَنهُ: (الخَمْر: مَا خامَرَ العَقْلَ) . وَهُوَ فِي صَحِيح البُخَارِيّ كَمَا سيأْتي، (أَو لأَنَّهَا تُرِكَتْ حَتَّى أَدْرَكَتْ واخْتَمَرَتْ) .
والَّذي نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وغيَرُه عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ مَا نَصُّه: وسُمِّيَت الخَمْرُ خَمْراً لأَنَّهَا تُرِكَت فاخْتَمَرَت، واخْتِمَارُهَا تَغَيُّر رِيحِها، فَلَو اقْتَصَرَ المُصَنِّف على النَّصِّ الوارِد كَانَ أَوْلَى، أَو قَدَّم اخْتَمرت على أَدْرَكَت لِيَكُون كالتَّفْسِير لَه، وَهُوَ ظَاهِرٌ، (أَو لأَنَّها تُخَامِرُ العَقْلَ، أَي تُخَالِطُهُ) ، وَهُوَ الَّذِي رُوِيَ فِي الحَدِيث عَن سَيِّدنا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ونَصُّه: (الخَمْر مَا خَامَرَ العَقْلَ) وَهُوَ فِي البُخَارِيّ، ونَقَله ابنُ الهُمام فِي شَرْح الهِدايَة، وأَوردَه المُصَنِّف فِي البَصَائِر.
وعِبَارَةُ المُحْكَم: الخَمْر مَا أَسْكَرَ مِن عَصِير العَنِب، لأَنَّهَا خامَرَت العَقْل، ثمَّ قَالَ بَعْدَه بِقَلِيل: والمُخامرةُ المُخَالَطَة.
وَفِي المِصْبَاح: الخَمرُ: اسمٌ لكلّ مُسْكِرٍ خَامَرَ العَقْلَ.
واخْتَمَرَت الخَمْرُ: أَدْرَكَتْ وغَلَت.
(و) العَرَب تُسَمِّى (العِنَب) خَمْراً. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَظُنَّ ذالِك لكَوْنِهَا مِنْه، حَكَاهَا أَبُو حَنِيفَة. قَالَ: وَهِي لُغَة يَمانِيَة وقَالَ فِي قَوْلِه تَعَالى: {) 1 (. 013 إِنِّي اءَراني أعصر خمرًا} (يُوسُف: 36) إِنَّ الخَمْرَ هُنَا العِنَب. قَالَ: وأُراهُ سَمَّاه باسْمِ مَا فِي الإِمْكَان أَنْ تَؤُولَ إِلَيْه، فكَأَنَّه قَالَ: أَرَانِي أَعْصِر عِنَباً. قَالَ الرَّاعِي:
يُنَازِعُنِي بِهَا نُدْمانُ صِدْقٍ
شِواءَ الطَّيْرِ والعِنَبَ الحَقِينَا
يُرِيدُ الخَمْر.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَة: (أَعْصِر خَمْراً) ، أَي أَسْتَخْرِجُ الخَمْرَ، وإِذا عُصِرَ العِنَبُ فإِنَّمَا يُءْحتَخْرَجُ بِهِ الخَمْرُ، فلِذالِك قَالَ: أَعْصِر خَمْراً.
قَالَ أَبو حَنِيفَة: وَزعم بَعْضُ الرُّوَاة أَنَّه رَأَى يانِياً قد حَمَل عِنَباً، فَقَالَ لَهُ: مَا تَحْمِل؟ فَقَالَ: خَمْراً. فسَمَّى العِنَب خَمْراً.
والجَمْع خُمُورٌ، وَهِي الخَمْرة. كتَمْرة وتَمْر وتُمُورٌ.
وَفِي حَدِيث سَمُرَةَ: (أَنَّه باعَ خَمْراً فَقَالَ عُمَرُ: قاتَلَ اللَّهُ سَمَرَةَ) قَالَ الخَطَّابِيّ: إِنَّمَا بَاعَ عَصِيراً مِمَّن يَتَّخذُه خَمْراً فسَمَّاه باسْمه مَا يَؤُولُ إِلَيْه مَجَازَاً. فَلِهاذًّ نَقَمَ عُمرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنه عَلَيْه لأَنَّه مَكْرُوهٌ. وأَمَّا أَنْ يَكُونَ سَمُرَةُ باعَ خَمْراً فَلاَ، لأَنَّه لَا يَجْهَل تَحْرِيمَه مَعَ اشْتِهَاره. فاتَّضَح لَكَ مِمَّا ذكرنَا أَنَّ قولَ شَيْخِنا: هاذا القَوْلُ غَرِيبٌ، غَرِيبٌ.
(و) الخَمْر: (السَّتْر) ، خَمَرَ الشَّيْءَ يَخْمُره خَمْراً: سَتَرَه.
(و) الخَمْرُ: (الكَتْمُ، كالإِخْمَارِ) ، فِيهِما: يُقَال، خَمَرَ الشيْءَ وأَخْمَرَه سَتَرَه. وخَمَرَ فُلانٌ الشَّهادةَ وأَخْمَرها: كَتَمها، وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيثِ (لَا تَجِدُ المُؤْمِنَ إِلاَّ فِي إِحْدَى ثَلاثٍ. فِي مَسْجِدٍ يَعْمُره، أَو بَيْتٍ يَخْمُرُه، ءَو مَعيشَةٍ يُدَبِّرُها) يَخْمُره أَي يَسْتُره ويُصْلِح من شَأْنِه.
(و) الخَمْر: (سَقْيُ الخَمْرِ) . يُقَال: خَمَرَ الرَّجلَ والدَّابَّةَ، يَخْمُره خَمْراً: سَقَاه الخَمْرَ.
(و) عَن أَبي عَمرو: الخَمْرُ: (الاسْتِحْيَاءُ) ، تَقول: خَمَرْتُ الرَّجلَ أَخْمُره إِذا استَحْيَيْتَ مِنْهُ.
(و) الخَمْرُ: (تَرْكُ) استِعْمال (العَجِين والطِّين) . هاكذا فِي النّسَخ، الطِّين بالنُّون. وَيُقَال الطِّيب بالباءِ، كَمَا فِي أُمَّهات اللُّغَة، (ونَحْوِه) . والَّذِي فِي المُحْكَم: ونَحْوِهِما. وذالك إِذَا صَبَّ فِيهِ المَاءَ وَتَرَكَه (حتّى يَجُودَ) ، أَي يَطِيب، (كالتَّخْمِيرِ. والفِعْلُ كضَرَبَ ونَصَرَ) . يُقَال: خَمَر العَجِينَ يَخْمُره ويَخْمِر، خَمْراً، وخَمَّرَه تَخْمِيراً، (وَهُوَ خَمِيرٌ) ومُخَمَّر، (وَقد اخْتَمَرَ) الطِّيبُ والعَجِينُ وَقيل: خَمَّرَ العَجيِنَ: جَعَلَ فِيهِ الخَمِيرَ.
(و) الخِمْرُ، (بالكَسْر: الغِمْرُ) . الغَيْن لُغَة فِي الخَاءِ، وَهُوَ الحِقْد. وَقد أَخْمَرَ.
(و) الخَمَرُ، (بالتَّحْرِيك: مَا وَارَاكَ من شَجَرٍ وغَيْرِهِ) ، كالجَبَل وغَيْرِه. يُقَال: تَوَارَى الصَّيْدُ عَنِّي فِي خَمَرِ الوَادِي. وخَمَرُه: مَا وَارَاه من جُرُفٍ أَو حَبْلٍ من حِبَال الرَّمْلِ أَو غَيْرِه. وَمِنْه حَديث سَهْل بنِ حُنَيف (انْطَلَقْتُ أَنَا وفُلانٌ نَلْتَمِس الخَمَرَ) . وَفِي حديثِ أَبي قَتَادَة (فابْغِنَا مَكَانا خَمَراً) ، أَي ساتِراً يَتَكَاثَفُ شَجَرُهُ. (و) فِي حَدِيث الدَّجَّال (حَتَّى تَنْتَهُوا إِلى جَبَلِ الخَمَرِ) قَالَ ابنُ الأَثِير: هاكذا يُرْوَى. يَعْنِي الشَّجَرَ المُلْتَفَّ، وفُسِّر فِي الحدِيثِ أَنَّه (جَبَلٌ بالقُدْسِ) ، لكثرةِ شَجَرِه. وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ أَنَّه كَتَب إِلى أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا. (يَا أَخِي إِنْ بَعُدَت الدَّارُ مِن الدَّارِ فإِنَّ الرُّوح مِنَ الرُّوحِ قَرِيب، وصَيْرُ السَّمَاءِ عَلى أَرْفَهِ خَمَرِ الأَرْض يَقَع) . الأَرْفَهُ: الأَخْصَب. يُرِيد أَنَّ وَطَنَه أَرْفَقُ بِهِ وأَرْفَه لَهُ، فَلَا يُفَارِقُه. كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ كَتَب إِلَيْه يَدْعُوه إِلى الأَرضِ المُقَدَّسَة.
(و) قد (خَمِرَ) عَنِّي، (كفَرِح) ، يَخْمَر خَمَراً، أَي خَفِيَ و (تَوَارَى. وأَخْمَرَ) القَومُ: تَوَارَوْا بالخَمَر. وَيُقَال لِلرَّجل إِذا خَتَلَ صاحِبَه هُوَ (يَدِبُّ لَهُ الضَّرّاءَ ويَمْشِي لَهُ الخَمَرَ) .
(و) يُقَال: (أَخْمَرَتْه الأَرْضُ عَنِّي ومِنِّي وعَلَيَّ: وَارَتْهُ) وسَتَرَتْه.
(و) الخَمَر: (جَمَاعَةُ النَّاس وكَثْرَتُهُم كخَمْرَتِهم) ، بفَتْح فَسُكُون، (وخَُمَارِهِم) بالفَتْح (ويُضَمُّ) لُغَة فِي غَمَارِ النَّاس وغُمَارِهم. يُقَال: دَخَلْت فِي خَمْرَتِهم وغَمْرَتِهِم، أَي فِي جَماعَتِهم وكَثْرَتهِم.
(و) الخَمَر: (التَّغَيُّر عَمَّا كَانَ عَلَيْه) ، وَمِنْه المَثَل: (مَا شَمَّ خِمَارَك) كَمَا سَيَأْتِي قَرِيباً.
(و) الخَمَر: (أَنْ تُخْرَزَ نَاحِيَةُ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: ناحِيَتَا أَدِيمِ، (المَزَادَةِ) ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لمَا فِي الأُمَّهاتِ، (وتُعَلَّى بخَرْزٍ آخَرَ) ، نَقَلَه الصَّانِيّ.
(و) الخَمِر (ككَتِفٍ: المَكَانُ الكَثِيرُ الخَمْرِ) ، على النَّسَبِ، حَكَاه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ لضبابِ بن وَاقِد الطُّهَوِيّ:
وجَرَّ المَخَاضُ عَثَانِينَها
إِذا بَرَكَت بالمَكَان الخَمِرْ (والخْمْرَةُ، بالضَّمّ: مَا خُمِّرَ فِيهِ) الطِّيبُ والعَجِين، (كالخَمِيرِ والخَمِيرَةِ) ، وحُمْرَة العَجِين: مَا يُجْعَل فِيهِ من الخَمِيرَة. وَعَن الكِسَائِيّ: يُقَال: خَمَرْتُ العَجِينَ وفَطَرْته، وَهِي الخُمْرَةُ الَّتِي تُجْعَل فِي العَجِين يُسَمّيها النَّاسُ الخَمِير، وكذالِك خُمْرَةُ النَّبِيذِ والطِّيبِ. وخُبْزٌ خَمِيرٌ، وخُبْزة خَمِيرٌ، عَن اللِّحْيَانيّ كلاهُما بغَيْر هاءٍ. (و) الخُمْرَة: (عَكَرُ النَّبِيذِ) ودُرْدِيُّه. (و) يُقَال: صَلَّى لانٌ على الخُمْرَة، وَهِي (حَصِيرَةٌ صَغِيرَة) تُنْسَج (من السَّعَف) ، أَي سَعَفِ النَّخْل وتُرَمَّل بالخُيُوطُ.
وَقَالَ الزَّجَّاج: سُمِّيَت خُمْرَةً لأَنَّها تَسْتُر الوَجْهَ من الأَرْض. وَقَالَ غَيْرُه: سُمِّيَت لأَنَّ خُيُوطَها مَسْتُورَةٌ بسَعَفِها، وَقد تَكَرَّر ذكْرُها فِي الحدِيث، وهاكَذا فُسِّرَت.
(و) الخُمْرَةُ: (الوَرْسُ. وأَشْيَاءُ مِنَ الطِّيب تَطَّلِي بِهَا) أَي بِتِلْك الأَشْيَاءِ. وَفِي بَعْض الأُصُول: بِه، أَي بالوَرْس، أَي بالمَجْمُوع مِنْه مَعَ غَيْره (المرأَةُ لتُحَسِّنَ وَجْهَهَا) . وَفِي الأُمَّهَات اللُّغَوِيَّة تَطْلِي بِه المَرْأَةُ وَجْهَها، وَقد تخصرت، وَهِي لُغَة فِي الغُمْرَةِ.
(و) الخُمْرَةُ: (مَا خَامَرك، أَي خَالَطَك من الرِّيح، كالخَمَرَةِ، مُحَرَّكَةً) ، الأَخِيرَة عَن أَبِي زَيْد، (و) قيل الخُمْرَة: (الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَة) ، يُقَال وَجَدْتُ خُمْرَةَ الطِّيب، أَي رِيحَه، (ويُثَلَّثُ) ، الكَسْر عَن كُرَاع.
(و) الخُمْرَة: (: أَلَمُ الخَمْرِ) ، ويُوجَد فِي بَعْضِ النُّسَخ: أَلَمُ الحُمَّى، وَهُوَ غَلَط، (و) قيل: خُمْرَة الخَمْر: مَا يُصِيبُك مِن (صُدَاعها وأَذَاها) ، جَمْعُه خَمَرٌ. قَالَ الشَّاعِر:
وَقد أَصابَتْ حُمَيَّاها مَقَاتِلَهُ
فَلم تَكَدْ تَنْجَلِي عَن قَلْبِهِ الخُمَرُ
(كالخُمَار) ، بالضَّمّ، (أَو) الخُمْرة والخُمَار: (مَا خَالَطَ مِنْ سُكْرِهَا) . وَقيل الخُمَار: بَقِيَّةُ السُّكْرِ.
(والمُخَمِّر، كمُحَدِّث: مُتَّخِذُهَا. والخَمَّارُ: بائِعُهَا. واخْتِمَارُهَا: إِدْرَاكُها) ، وذالك عِنْد تَغَيُّر رِيحها الَّذِي هُوَ إِحْدَى عَلاَمَاتِ الإِدْرَاكِ، (وغَلَيَانُها) .
وَفِي المِصْبَاح: اخْتَمَرَت الخَمْرَةُ: أَدْرَكَت وغَلَت.
(والخِمَارُ) ، للمَرْأَة، (بالكَسْرِ: النَّصِيفُ، كالخِمِرِّ، كطِمِرِّ، الأَخِيرَة عَن ثَعْلَب) ، وأَنشد:
ثمَّ أَمَالَتْ جانِبَ الخِمِرِّ
(و) قِيل: (كُللله مَا سَتَرَ شَيْئاً فَهو خِمَارُه) ، وَمِنْه خِمَارُ المَرْأَةِ تُغَطِّي بِهِ رَأْسَها، (ج أَخْمِرَةٌ وخُمْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، (وخُمُرٌ) ، بضَمَّتَين.
(و) يُقَال: (ماشَمَّ خِمَارَكَ؟ أَي مَا غَيَّرك عَنْ حالِك، ومَا أَصابَك) يُقَال ذالِك لِلرّجُل إِذا تَغَيَّر عَمّا كَانَ عَلَيْه.
(والخِمْرَةُ مِنْهُ) ، أَي مِن الخِمَار، (كاللِّحْفَةِ من اللّحافِ) ، يُقَال: إِنّها لَحَسَنَةُ الخِمْرَةِ. ومِنْه قَوْلُ عُمَرَ لمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (مَا أَشْبَهَ عَيْنَكَ بخِمْرَةِ هِنْد) وَهِي هَيْئة الاخْتِمار. (و) مِنْهُ المَثَل: (إِنَّ (العَوَانَ لَا تُعَلَّمُ الخِمْرَةَ) . يُضْرب للمُجَرِّبِ العَارِفِ) : أَي إِنَّ المرأَةَ المُجَرِّبة لَا تُعَلَّم كَيْفَ تَفحلُ.
(و) الخِمْرة: (وِعَاءُ بِزْرِ الكَعَابِرِ) ، وَفِي بَعْض الأُصول: العَكَابر (الَّتِي تَكُونُ فِي عِيدَانِ الشَّجَرِ، و) يُقَال: (جاءَنا) فلَان (على خِمْرَة، بالكَسْر، وَ) على (خَمَرٍ، مُحَرَّكَةً) ، أَي (فِي سِرَ وغَفْلَةٍ وخُفْيَةٍ) . قَالَ ابنُ أَحْمَر:
مِن طَارِق أَتَى على خِمْرَة
أَوْ حِسْبَةٍ تَنْفَع مَنْ يَعْتَبِرْ
فَسَّرَه ابنُ الأَعرابِيّ وَقَالَ: أَي على غَفْلَة مِنْك.
(وَتَخَمَّرَتْ بِه) أَي الخِمَار، (واخْتَمَرَتْ: لَبِسَتْه) ، وخَمَّرتْ بِهِ رَأْسها: غَطَّتْه (والتَّخْمِيرُ: التَّغْطِيَة) . وكُلُّ مُغَطَّى مُخَمَّرٌ. ورُوِيَ عَن النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنه قَالَ (خَمِّرُوا آنِيَتَكُم) . قَالَ أَبو عَمْرو: أَي غَطُّوا. وَفِي رِوَايَة (خَمِّروا الإِنَاءَ وأَوْكُوا السِّقَاء) . وَمِنْه الحَدِيثُ (أَنَّه أُتِيَ بإِنَاءٍ من لَبَن فَقَالَ: هَلاَّ خَمَّرتَه وَلَو بِعُودٍ تَعْرِضُه عَلَيْه) . وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ: (كَانَ إِذَا عَطَسَ خَمَّرَ وَجْهَه وأَخْفَى عَطَسَتَه) . رَوَيْنَاه فِي الغَيْلانيّات.
(و) من المَجَاز: (المُخْتَمِرَةُ: الشَّاةُ البَيْضَاءُ الرَّأْسِ) . ونَصُّ اللَّيْث: المُخْتَمِرَةُ من الضَّأْن والْمِعَزَى هِي الت ابيَضَّ رأْسُها من بَيْن سائِرِ جَسَدِها. وَفِي التَّهْذِيب والمُحْكَم قَالُوا: هِيَ مِن الشِّيَاه: البَيْضَاءُ الرأْسِ. وَقِيلَ: هِيَ النَّعْجَةُ السَّوْدَاءُ ورَأْسُهَا أَبْيَضُ، مثل الرَّخْماءِ، مُشْتَقٌّ من خِمَارِ المَرْأَةِ.
قَالَ أَبو زَيْد: إِذَا ابيَضَّ رَأْسُ النَّعْجَة من بَيْن جَسَدِها فَهِيَ مُخَمَّرَةٌ ورَخْمَاءُ، ومِثْلُه فِي الأَساس وغَيْره، (وكَذَا الفَرَسُ) . يُقَال: فَرَسٌ مُخَمَّرٌ، إِذا كَانَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وسَائِرُ لَوْنِه مَا كَانَ، وَلَا يُقَال مُخْتَمِرٌ، وهَذَا يَدُلُّ (على) أَنَّ الَّذِي فِي كَلَام المُصَنِّفِ أَوَّلاً هُوَ المُخَمَّرةُ.
(و) خَمِرَ عَلَيْهِ خَمَراً و (أَخْمَرَ: حَقَدَ وذَحَلَ. و) أَخْمَرَ (فُلاناً الشَّيْءَ: أَعطاهُ أَو مَلَّكَهُ إِيّاه) . قَالَ مُحَمَّد ابنُ كَثِير: هاذا كَلاَمٌ عِنْدَنَا مَعْرُوف باليَمَن، لَا يَكَاد يُتَكَلَّم بغَيْره. يَقُولُ الرَّجُلُ: أَخْمِرْنِي كَذَا وكَذَا، أَي أَعْطِنيه هِبَةً لِي، مَلِّكْنِي إِيَّاه، ونَحْو هاذَا.
(و) أَخْمَرَ (الشَّيْءَ: أَغفَلَه) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، (و) أَخْمَرَ (الأَمْرَ: أَضْمَرَه) ، قَالَ لَبِيد:
أَلِفْتُكِ حَتَّى أَخْمَرَ القَوْمُ ظِنّةً
عَلَيَّ بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَكَابِرُ
وَعبارَة التَّهْذِيب: وأَخْمَر فُلانٌ عَلَيَّ ظِنَّةً، أَي أَضْمَرَها، وأَنْشَدَ بَيْتَ لبِيد. (و) أَخْمَرَتِ (الأَرْضُ: كَثُرَ خَمَرُهَا) ، أَي شَجَرُهَا المُلْتَفُّ. (و) يُقَال: أَخْمَرَ (العَجِينَ) وخَمَرَه إِذا (خَمَّرَه) ، كَمَا يُقَال فَطَرَه وأَفْطَرَه.
(واليَخْمُورُ: الأَجْوَفُ المُضْطَرِبُ) من كُلّ شَيْءٍ.
(و) اليَخْمُور أَيْضاً: (الوَدَعُ) ، واحدته يَخْمُورَةٌ.
(ومِخْمَرٌ، كمِنْبَرٍ: اسمٌ) ، وَكَذَا خُمَيْر، كزُبَيْر. (و) خُمَيْرٌ، (كزُبَيْر) أَيضاً: (ماءٌ فوقَ صَعْدَةَ) باليَمَن، (و) خُمَيْرُ (بْنُ زِيَاد) ، وخُمَيْر بنُ عَوْ بْنِ عَبْدِ عَوْف، (و) خُمَيْرٌ (الرَّحَبِيُّ، ويَزيدُ بْنُ خُمَيْرٍ) اليَزَنِي من أَهْلِ الشّام، (مُحَدِّثُونَ) . الأَخِير رَوَى عَن أَبِيه، وأَبُوه مِمَّن يَرْوِي عَن ابْنِ عُمَرَ، قالَه الذَّهَبِيّ. (وأَبُو خُمَيْرِ بْنُ مَالِكٍ: تابِعِيٌّ) . وَيُقَال: خُمَيْرٌ أَبُو مَالِك، يَرْوِي عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، وَعنهُ عَبْدُ الكَرِيم ابنُ الحارِث. (وخَارِجَةُ بنُ الخُمَيْر) ، صَحَابِيّ، مَرَّ ذِكْره (فِي الجِيمِ) .
(و) خَمِيرٌ (كأَمِير) أَبُو الخَيْر (خَمِيرُ بْنُ مُحَمَّدِ) بْنِ سَعْد (الذَّكْوَانِيُّ) ، سَمِع من إِسماعِيلَ البَيْهَقِيِّ، (و) أَبو المَعَالِي (مُحَمَّدُ بْنُ خَمِيرٍ الخُوَارَزْمِيّ) ، حَدَّثَ بشَرْح السُّنَّة عَن البَغَوِيّ. (وبَلَدِيُّه صَاعِدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَمِير) الخُوَارَزْميّ، أَخَذ عَنْه العُلَيْميّ.
وفاتَه: خَمِيرُ بنُ عَبْد الله الذُّهْلِيّ، عَن ابْن داسَةَ. وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بنُ أَحْمد ابْن خَمِير الخَوَارَزْميّ، عَن الأَصمّ. وأَبو العَلاءِ صاعِدُ بنُ يُوسُف بن خَمِيرٍ، خُوَارَزْميّ أَيضاً، ضَبَطَهم الزَّمَخْشَرِيّ، (مُحَدِّثُون) .
(وذُو مِخْمَر) ، كمِنْبَر، (أَو) هُوَ (مِخْبَر) ، بالبَاءِ المُوَحَّدة، (ابنُ أَخِي النَّجَاشِيِّ) مَلِك الحَبَشَة، (خَدَم النّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، حَدِيثُه عِنْد الدِّمَشْقِيِّين، وَكَانَ الأَوزاعِيُّ يَقُول: هُوَ بالمِيمِ لَا غَيْر.
(وذَاتُ الخِمَارِ بالكَسْرِ: ع بِتِهَامَةَ) ، نَقله الصّغانِيّ. (وذُو الخِمَار) : لَقَبُ (عَوْف بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ) سَمَاعَة (ذِي الرُّمْحَيْن) ، وإِنَّمَا لُقِّب بِهِ (لأَنَّه قاتَلَ فِي خِمَارِ امرأَتِه وطَعَنَ) فِي (كَثِيرِينَ، فإِذا سُئِلَ واحِدٌ: مَنْ طَعَنَكَ؟ قَالَ: ذُو الخِمَار) .
(و) ذُو الخِمَار: (فَرسُ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ) الشَّاعرِ الصَّحابِيِّ أَخِي متَمِّم. قَالَ جَرِير
مَنْ مِثْلُ فارِس ذِي الخِمَار وقَعْنَب
والحَنْتَفَيْنِ لِليْلَةِ البَلْبَالِ
(و) ذُو الخِمَار: (فَرَسُ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّام) القُرَشِيّ، شَهِدَ عَلَيْهِ (يَوْمَ الجَمَل) ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الشِّعر.
(و) من المَجَازِ: (المُخَامَرَةُ: الإِقَامَةُ ولُزومُ المَكَانِ) . وخَامَرَ الرَّجل بَيْتَه وخَمَّرَه: لَزِمَه فَلم يَبْرَحْه، وكذالك خَامَرَ المَكَانَ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
وشاعِر يُقَالُ خَمِّرْ فِي دَعَهْ
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: المُخَامَرَة: (أَنْ تَبِيعَ حُرَّا على أَنَّه عَبْدٌ) . وَبِه فَسَّرَ أَبُو مَنْصُور قَوْلَ سَيِّدِنَا مُعَاذِ الآتِي ذِكْرُه.
(و) المُخَامَرَةُ: (المُقَارَبَة والمُخَالَطَة) . يُقَال: خَامَرَ الشَّيْءَ، إِذا قارَبَه وخالَطَه. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
هَامَ الفُؤَادُ بِذِكْراها وخَامَرَهُ
مِنْهَا علَى عُدَوَاءِ الدَّارِ تَسْقِيمُ
وَهُوَ بالمَعْنَى الثَّانِي مَجَازٌ ومُكَرَّر.
قَالَ شَمِرٌ: والمُخَامِرٌ: المُخَالِطُ. خَامَرَهُ الدَّاءُ، إِذا خَالَطَه، وأَنْشَد:
وإِذَا تُبَاشِركَ الهُمُو
مُ فإِنَّها دَاءٌ مُخَامِرْ
ونَحْوَ ذالِكَ قَالَ اللّيثُ فِي خامَرَه الدَّاءُ، إِذا خَالَطَ جَوْفَه.
(و) المُخَامَرَةُ: (الاسْتِتَارُ ومِنْه) المَثَل: ((خَامِرِي أُمَّ عَامِرٍ) وهِي الضَّبُعُ) ، أَي اسْتَتِرِي (ويُقَال: (خَامِرِي حَضَاجِر، أَتَاكِ مَا تُحَاذِر) . هاكَذَا وَجَدْنَاه) . وبَسَطه المَيْدَانِيّ فِي مَجْمَعِ الأَمْثَال، والزَّمَخ 2 رِيُّ فِي المُسْتَقْصَى، وابْنُ أَبِي الحَدِيد فِي شَرْحِ نِهْج البَلاَغَة، وأَبُو عَلِيّ اليوسيّ فِي زهر الأكَم. (والوَجْهُ خَامِرْ بحَذْفِ الياءِ أَو تُحَاذِرِين، بإِثْبَاتِهَا) ، والمَشْهُور عِنْد أَهْلِ الأَمْثَال هُوَ الَّذِي وَجَدَه المُصَنِّف.
(واستَخْمَرَه: استَعْبَدَه) ، بِلُغَةِ اليَمَنِ. هاكَذَا فَسَّرَ ابنُ المُبَارَك حَدِيثَ مُعَاذٍ (مَن استَخْمَر قَوْماً أَوَّلُهُم أَحْرَارٌ وجِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُون فَلهُ مَا قَصَرَ فِي بَيْته) . يَقُول: أَخذَهُم قَهْراً وتَمَلَّك عَلَيْهِم. فَمَا وَهَبَ المَلِكُ مِن هاؤُلاءِ لرَجل فاحْتَبَسَه واخْتَارَه واسْتَجْرَاه فِي خِدْمَتِه حَتَّى جاءَ الإِسْلام وَهُوَ عِنْده عَبْدٌ فَهُوَ لَه. نَقَلَه أَبُو عُبَيْد. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَرَادَ من استَبْعَد قَوْماً فِي الجاهِليَّة ثمَّ جَاءَ الإِسْلام فَلَه مَا حَازَه فِي بَيْتِه، لَا يَخْرُجُ مِن يَدِه. قَالَ: وهاذا مَبْنِيٌّ على إِقْرَارِ النَّاسِ على مَا فِي أَيْدِيهم.
(والمُسْتَخْمِرِ: الشِّرِّيبُ) للخَمْرِ دَائِما، كالخِمِّير وَزْناً ومَعْنًى.
(وتَخْمُرُ، كتَنْصُر) مُضارِع نَصَر: (من أَعْلامِهِنّ) ، أَبي النِّسَاءِ.
(و) يُقَال: (مَا هُو بِخَلَ وَلَا خَمْرٍ) ، أَي (لَا خَيْرَ عنْدَه وَلَا شَرَّ) . وَفِي التَّهْذِيب: لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا شَرَّ عِنْدَهُ. ويُقَالُ أَيْضاً: مَا عِنْد فُلانٍ خَلٌّ وَلَا خَمْرٌ.
(وباخَمْرَى كسَكْرَى: ة) : قَرْية بالبَادِيَة (قُرْبَ الكُوفَةِ، بهَا قَبْرُ) الإِمَامِ الشَّهِيدِ أَبِي الحَسَن (إِبراهيمَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ) المَحْضِ (بْنِ الحَسَن) المُثَنَّى (بْنِ الحَسَن) السَّبْطِ الشَّهِيدِ (ابْنِ عَلِيِّ) بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. خَرَجَ بالبَصْرَة فِي سنة 145 وبايَعَه وُجُوهُ النَّاسِ. وتَلَقَّب بأَمِير المُؤْمِنين. فَقلِقَ لذالك أَبُو جَعْفَر المَنْصُورُ، فأَرْسَلَ إِليه عِيسَى بنَ مُوسَى لقِتَاله، فاستُشْهِد السَّيِّدُ إِبراهِيمُ، وحُمِلَ رَأْسُه إِلى مِصْر، وَكَانَ ذالك لخَمْس بَين من ذِي القَعْدة سنة 145 وهُو ابنُ ثَمَان وأَرْبَعِين، كَمَا حَكَاه البُخَارِيُّ النَّسَّابة، ولَيْسَ لَهُ عَقِبٌ إِلاَّ مِن ابْنه الحَسَن، وحَفِيده إِبْرَاهِيم بن عَبْدِ الله بن الحَسَن هاذا جَدُّ بَنِي الأَزْرَق باليَنْبُع.
(وخُمْرانُ، بالضَّمّ: نَاحِيَةٌ بخُرَاسَانَ) . وَفِي كُتُب السَّيَرِ: فَتَحَ ابنُ عَامِر مَدِينَةَ إِيران شَهْر وَمَا حَوْلَها: طُوس، وأَبِيوَرْد، ونَسَا، وخُمْرانَ، حَتَّى انْتَهَى إِلى سَرَخْسَ عَنْوةً وذالِك فِي سنة 31.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
رَجُل خَمِرق ككَتِفٍ: خامَرَه دَاءٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَاه على النَّسَبِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
أَحَارُ بْنَ عَمْرٍ وكَأَنِّي خَمِرْ
ويَعْدُو علَى المَرْءِ مَا يَأْتَمِرْ
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: رَجُلٌ خَمِرٌ، أَي مُخَامَرٌ. قَالَ: وهاكذا قيَّده بخَطِّه شَمِرٌ.
وعِنَبٌ خَمْرِيٌّ: يَصْلُح للخَمْرِ. ولَوْنٌ خَمْرِيٌّ: يُشْبِه لَوْنَ الخَمْرِ.
والخُمَارُ: بَقِيَّةُ السُّكْرِ، تَقول مِنْهُ رَجُلٌ خَمِرٌ أَي فِي عَقِبِ خُمَارٍ. ويُنْشَدُ قَوْلُ امْرِىءِ القَيْس:
أُحارُ بْنَ عَمْرٍ وفُؤادِي خَمْرِ
ورجُلٌ مَخْمُور: بِه خُمَارٌ، وخَمِرٌ كذالك، وَقد خُمِرَ خَمْراً، ورجلٌ مُخَمَّر، كمَخْمُور. وتَخَمَّرَ بالخَمْر: تَكَسَّرَ بِهِ.
وخُمْرَةُ اللَّبَنِ: رَوْبَتُه الَّتِي تَصُبُّ عَلَيْه لِيَرُوبَ سَرِيعاً رُؤْوباً.
وَقَالَ شَمِرٌ: الخَمِيرُ: الخُبْزُ فِي قَوْله:
وَلَا حِنْطَة الشَّامِ الهَرِيتِ خَمِيرُها أَي خُبْزُها الَّذِي خُمِّر عَجِينُه فذَهبَتْ فُطُورَتُه. وطَعَامٌ خَمِير ومَخْمُورٌ فِي أَطْعِمَة خَمْرَى. ووَصَف أَبُو ثَرْوَانَ مَأْدُبَةً وبَخُورَ مِجْمَرِهَا قَالَ: فتَخَمَّرَتْ أَطْنَابُنَا، أَي طابَتْ روائِحُ أَبْدَانِنَا بالبَخُور.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: الخِمْرَة: الاسْتِخْفَاءُ. قَالَ ابنُ أَحْمَر:
مِن طارِقٍ يَأْتِي على خِمْرَة
أَو حِسْبَةٍ تَنْفعَ مَنْ يَعْتَبِرْ
وأَخْرَجَ من سِرِّ خَمِيرِه سِرًّا، أَي باحَ بِهِ. واجْعَلْه فِي سِرِّ خَمِيرِك، أَي اكْتُمْه، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حَدِيث أَبي إِدْريسَ الخَوْلاَنِيّ قَال: (دَخَلْتُ المَسْجِدَ والنَّاسُ أَخْمَرُ مَا كَانُوا) ، أَي أَوْفَرُ.
والخَمَرُ، مُحَرَّكَةً: وَهْدَةٌ يَخْتَفِي فِيهَا الذِّئب. وقَوْلُ طَرَفَة.
سَأَحْلُبُ عَنْساً صَحْنَ سَمَ فأَبْتَغِي
بِهِ جِيرَتِي إِن لم يُجَلُّوا لِيَ الخَمَرْ
قَالَ ابنُ سِيدَه: مَعْنَاهُ إِن لمْ يُبَيِّنُوا لِيَ الخَبَرَ، ويُرْوَى يُخَلُّوا، فَعَلَى هاذَا، الخَمَرُ هُنَا: الشَّجَرُ بعَيْنه، أَي إِن لم يُخَلُّوا لِيَ الشَّجَر أَرعَاها بِإِبِلِي هَجَوْتُهم فَكَان هِجَائي لَهُمْ سَمًّا، ويُروَى: سأَحْلُب عَيْساً، وَهُوَ (ماءُ) الفَحْل ويزعُمُون أَنّه سَمٌّ.
ومُخَمَّر، كمُعَظَّم: مَاءٌ لبَنِي قُشَيْر
ومِخْمَر، كمِنْبَرٍ: وَادٍ فِي دِيَارِ كِلاَبٍ.
وخُمَيْرَةُ، كجُهَيْنَةَ: فَرَسُ شَيْطَانِ بْن مُدْلِج الجُشَميّ.
وَفِي الحَدِيث: (مَلِّكْه عَلَى عُرْبِهِم وخُمُورِهِم) . قَالَ ابنُ الأَثِير أَي أَهْلِ القُرَى، لأَنَّهُم مَغْلُوبون مَغْمُورُون مَا عَلَيْهم من الخَراج والكُلَف والأَثْقَالِ. قَالَ: وكَذَا شَرحَه أَبُو موسَى.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة (أَنَّه كَانَ يَمْسَح على الخُفِّ والخِمَار) أَرادَت بالخِمَارِ العِمَامَة لأَن الرُّجُلَ يُغَطِّي بهَا رَأْسَه، كَمَا أَنَّ المَرْأَة تُغَطِّيه بِخِمَارِهَا؛ وذالِكَ إِذا كَان قد اعْتمَّ عِمَّةَ العَرَبِ فأَدَارَهَا تَحْت الحَنَك فَلَا يَسْتَطِيع نَزْعَها فِي كلِّ وَقْتٍ فتَصِير كالخُفَّيْنِ، غَيْر أَنَّه يَحْتَاجُ لِمَسْح القَلِيلِ من الرَّأْس ثمَّ يَمْسَحُ على العِمَامَة بَدَلَ الاسْتِيَعاب.
وسَارَّهُ فخَمَرَ أَنْفَه.
وَابْن يُخَامِر السَّكْسَكيُّ: صَحَابِيّ.
وأَبُو خَمِيرَةَ من كُنَاهم.
وخُمْرَةُ بالضَّمّ: امرأَةٌ كَانَت فِي زَمَنِ الوَزِير المُهَلِّبيّ، هَجَاها ابنُ سُكَّرَة، وَله فيهَا مِن الشِّعْر قَدْرُ دِيوَان.
ونَعِيمُ بنُ خَمَّار كشَدَّادٍ، لَهُ صُحْبَة وَيُقَال ابنُ هَمَّار. وَذكره المصنِّف فِي (هـ ب ر) . و (هـ م ر) تبعا للصّاغَانِيّ وَلم يَذْكُره هُنَا، وهاذا أَحَدُ الأَوْجُهِ فِيهِ.
وكغُرَابٍ خُمَارُ بنُ أَحْمَدَ بنِ طُولُون وَهُوَ خُمَارَوَيْه. وإِسماعِيل بنُ سَعْد بنِ خَمَارٍ، كتب عَنهُ السِّلَفِيّ وسُلَيْمَان بنُ مُسْلِم بن خِمَارٍ الخِمَاريّ بِالْكَسْرِ: مُقْرِىءٌ مَشْهُور. وأَخُوه مُحَمَّد شَيْخٌ للوَاقِدِيّ. وأَبُو البَرَكَات إِبراهِيمُ بنُ أَحْمَد بن خَلَفِ بن خُمَارٍ الخُمَارِيّ، بِالضَّمِّ: مُحَدِّث، وابنُه أَبُو نُعَيم محمّد، ثِقةٌ حَدَّثَ بمُسَند مُسدّد، عَن أَحْمَد بن المُظَفَّر.
وبِفَتْح فَسُكُون خَمْرُ بن مالِكٍ صاحِبُ ابْنِ مسْعُودٍ، وَقيل فِيهِ بالتَّصْغِير.
وبِفَتْح فَضَمّ: خَمُرُ بنُ عَدِيّ بنِ مَالِك الحِمْيَرِيّ. وَفِي كِنْدَة: خَمَرُ بنُ عَمْرِو بن وَهْبِ بنِ رَبيعةَ بن مُعاوية الأَكرمينَ، مُحَرَّكَةً، مِنْهُم أَبو شَمِرِ ابْن خَمرٍ، شريفٌ شَاعِر فِي الجاهِلِيَّة والإِسْلام، وَهُو القَائِل:
الوارِثُون المَجْدَ عَن خَمَر
وهم رَهْط أَبِي زُرَارَة، ذَكَره ابنُ الكَلْبِيّ.
وَمِنْهُم الصَّباح بن سَوادَة بن حُجْرِ بن كابِس بن قَيْس بن خَمَرٍ الكِنديّ الخَمَرِيّ. وَفِي هَمْدَان خَمَرُ بنُ دَوْمَانَ بن بَكِيلِ ابْن جُشَم بن خَيْرَانَ بن نَوْف، وهم رَهْط أَبي كُرَيْبٍ محمّد بن العَلاءِ البَكِيليّ الهَمْدَانِيّ الخَمَرِيّ.
والأُخْمور: بَطْن من المَعَافِر نَزَلُوا مِصْر، مِنْهُم زَيْدُ بْنُ شُعَيْب بْنِ كُلَيْب الأُخْمُورِيّ المِصْرِيّ.
وَيُقَال فِيهِ الخَامِريّ أَيضاً.
وخَمِيرَوَيه. جَدُّ أَبِي الفَضْل محمّد بنِ عَبْدِ الله بن محمّد، هَرَوِيّ ثِقَةٌ.
والخُمْرِيّ، بضمّ فَسُكُون، إِلَى الخُمْرَة، وَهِي المِقْنَعة، نُسِب إِلَيْه مَنْصُور بْنُ دِينَار، وأَبُو مُعاذٍ أَحْمَدُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الجُرْجَانِيّ، ومُحَمَّد بنُ مَرْوَانَ، وزَيْدُ بْنُ مُوسَى، الخُمْرِيُّون، محَدَّثُون.
وخَمِرٌ ككَتِف: مَوْضِع باليَمَنِ بِهِ مَشْهَدُ السَّيِّد العَلاَّمة عامِرِ بْنِ عَلَيّ ابْن الرَّشِيدِ الحُسَيْنِيّ، ذكَره ابنُ أَبِي الرِّجال فِي تَارِيخه، واختُلِف فِي القُحَيْفِ بنِ خمير بن سُلَيمٍ الخَفَاجِيّ الشَّاعِر. فضبطَه الآمِدِيّ كأَمِير. وحَكَى الأَمِيرُ فِيهِ التَّشْدِيدَ.
(خمر) - في حديث قَيْس الأرحَبِيّ: "ملِّكه على عُربِهم وخمُورِهم".
: أي أَهلِ القُرَى، ولَعلَّه من قَولِهم: استَخمرْتُه : أي أَخذتُه قَهرًا، وأَخْمِرنِي كَذَا: أي أَعطِنِيه ومَلِّكْنِيه، على لُغَة أهل اليَمَن، لأَنَّ أَهلَ القرى مَغلُوبُون مَغْمُورونَ لِمَا عليهم من الخَراجِ والمُؤَن، ولكَوْنهم مُقِيمِين لا يستَطِيعون البَرَاحَ.
- في الحديث: "أَنَّه كان يَمسَح على الخُفِّ والخِمارِ" .
قال حُمَيد الطَّويل: يعنى العِمامَة، ولَعلَّ ذلك لأَنَّ الرجلَ يُغَطِّي رأسَه بها، كما أَنَّ المرأةَ تُغَطِّيه بخِمارها، وهذا إذا كان قد اعتَمَّ عِمَّة العرب فأَدارَها تَحتَ الحَنَك فلا يستطيع نَزْعَها في كل وقت، فتَصِير كالخُفَّين غَير أَنَّه يحتاج إلى مَسْح القَلِيل من الرّأس، ثم يمسَحُ على العِمامة بدل الاسْتِيعاب.
- في حديث عَمْرو لمُعاويةَ: "ما أَشبه عينكَ بخِمرَةِ هِنْد". : أي هَيْئة الاخْتِمار.
- ويقال: "إنَّ العَوانَ لا تُعلَّم الخِمْرة" .
خ م ر: (خَمْرَةٌ) وَ (خَمْرٌ) وَ (خُمُورٌ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَتُمُورٍ، يُقَالُ: (خَمْرَةٌ) صِرْفٌ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: سُمِّيَتِ (الْخَمْرُ) خَمْرًا لِأَنَّهَا تُرِكَتْ (فَاخْتَمَرَتْ) وَ (اخْتِمَارُهَا) تُغَيِّرُ رِيحُهَا. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمُخَامَرَتِهَا الْعَقْلَ. وَ (الْخِمِّيرُ) الدَّائِمُ الشُّرْبِ لِلْخَمْرِ. وَ (الْخُمَارُ) بَقِيَّةُ السُّكْرِ، تَقُولُ: رَجُلٌ (خَمِرٌ) بِوَزْنِ كَتِفٍ وَمَخْمُورٌ. وَ (اخْتَمَرَتِ) الْمَرْأَةُ لَبِسَتِ (الْخِمَارَ) وَ (الْخَمِيرُ) وَ (الْخَمِيرَةُ) مَا يُجْعَلُ فِي الْعَجِينِ، تَقُولُ: (خَمَرَ) الْعَجِينَ، أَيْ جَعَلَ فِيهِ الْخَمِيرَ، وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (التَّخْمِيرُ) التَّغْطِيَةُ يُقَالُ: خَمِّرْ إِنَاءَكَ. وَ (الْمُخَامَرَةُ) الْمُخَالَطَةُ. وَ (اسْتَخْمَرَهُ) اسْتَعْبَدَهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ «مَنِ اسْتَخْمَرَ قَوْمًا أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ» أَيْ أَخَذَهُمْ قَهْرًا وَتَمَلَّكَ عَلَيْهِمْ. 
خمر
الخَمْر معروفةٌ، واخْتمارُها: إدراكُها، ومُخَمَرُها: متَخِذُها. والخُمْرَةُ: ما غَشِيَ المَخْمُورَ من الخُمَار.
واخْتَمَرَ الطِّينُ والعَجِينُ خُمْرَةً.
ووَجَدْتُ منه خَمْرَةً طَيِّبَةً.
وخَمَرْتُ العَجِينَ والطِّينَ أخْمِرُه وأخْمُرُه خَمْراً: وهو أنْ تَتْرُكَه فلا تَسْتَعْمِلَه حتى يَجُودَ.
والخَمِيْرَةُ: فِتَاقُ الخَمِير.
وأتانا بأطْعِمَةٍ خَمْرى: من الخَمِير.
واخْتَمَرَتِ المَرْأة بالخِمَار خِمْرَةً.
وما شَمَّ خِمَارَكَ: أي ما سَبَعَكَ.
والمُخَمرَةُ من الضأن: سَوْداءُ ورأسُها أبيضُ. وخامَرَه الداءُ: خالَطَ جَوْفَه.
والخَمِرُ: الذي خامَرَ عَقْلَه جَهْلٌ.
وخَمَرْتُ الإِناءَ: إذا غَطَّيْتَه بخِرْقةٍ أو شَيْءٍ.
ودَخَلَ في خُمَار الناس وخَمَرَتِهم وخَمَرِهم: أي جَمَاعَتِهم.
واسْتَخْمَرت الرجُلَ: اسْتَعْبَدْته.
وأخْمِرْني كذا: أي مَلَكْني إيّاه.
وخَمَرْتُه أخْمُرُه: اسْتَحْيَيْت منه.
والخَمَرُ: وَهْدةٌ يَخْتَفي بها السَبُعُ. ويقولون: دَب له الخَمَرَ. وخَمَرَتِ الإبلُ في الخَمَرِ، وأخْمَرْتُها أنا: غَيَّبْتُها فيه.
والخُمْرَةُ: شَيْءٌ مَنْسُوج من السًعَف.
والخَمَرُ: أنْ تَخْرِزَ ناحِيَتَي المَزَادَة ثم تُعَلِّيَه بخَرَز آخَر.
وخَمَّرَ اللَّبَنُ: رَكِبَتْه رُغْوَةٌ.
والمِخْمَرُ: مِزْوَدٌ أو جَفْنَةٌ للعَجِين.
وخَمَرَ عَليَّ الخَبَرُ: أي خَفِيَ.
وخَمِرَ عَنّي: تَوارى وخَفِيَ.
ويقولون: اجْعَلْهُ في سِر خَمِيرةٍ أي حَيثُ لا يَقْدِرُ عليه أحَدٌ.
وأخمَرْتُ الشَّهادةَ: كَتَمْتَها.
وخامَرَ الرَّجلُ المَكانَ وخمَرَ: إذا لم يَبْرَحْهُ. ومنه قَوْلُهم: خامِري أم عامِرٍ أي خالِطي.
خمر وكى كفت أَحيَاء أَبُو عُبَيْد: يَعْنِي بِاللَّيْلِ. قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو: قَوْله: خمروا آنيتكم التخمير التغطية وَمِنْه الحَدِيث الآخر أَنه أُتِي بِإِنَاء من لبن فَقَالَ: لَولَا خمرته وَلَو بِعُود تعرضه عَلَيْهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي تعرضه - بِضَم الرَّاء. قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو: [و -] قَوْله: وأوكوا أسقيتكم الإيكاء الشد وَاسم السّتْر والْخَيط الَّذِي يشد بِهِ السقاء الوكاء وَمِنْه حَدِيث اللّقطَة: واحفظ عفاصها ووكاءها فَإِن جَاءَ رَبهَا فادفعها إِلَيْهِ. وَقَوله: واكفتوا صِبْيَانكُمْ - يَعْنِي ضموهم إِلَيْكُم واحبسوهم فِي الْبيُوت وكل شَيْء ضممته إِلَيْك فَلَقَد كفته وَمِنْه قَول زُهَيْر يصف الدرْع وأَن صَاحبهَا ضمهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: [الْكَامِل] ومُفَاضَةٍ كالّنَّهْىِ تَنْسِجُه الصَّبَا ... بَيضاءَ كَفَّتَ فَضْلها بمُهَنَّدِ

يَعْنِي أَنه علقها بِالسَّيْفِ فَضمهَا إِلَيْهِ وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {أَلَمْ نَجْعَلِ اْلأَرْض كِفَاتا أحْيَاءً وأَمْوَاتاً} يُقَال: إِنَّهَا تضمهم إِلَيْهَا مَا داموا أَحيَاء عَليّ ظهرهَا فَإِذا مَاتُوا ضمتهم إِلَيْهَا فِي بَطنهَا وروى عَن بَيَان قَالَ: كنت أَمْشِي مَعَ الشَّعْبِيّ بِظهْر الْكُوفَة فَالْتَفت إِلَى بيُوت الْكُوفَة فَقَالَ: هَذِه كفات الْأَحْيَاء ثُمَّ الْتفت إِلَى الْمقْبرَة فَقَالَ: وَهَذِه كفات الْأَمْوَات - يُرِيد تَأْوِيل [قَوْله -] {ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً أحْيَاءً وأمْوَاتاً} . وَفِي حَدِيث آخر: ضمُّوا فَوَاشِيكُمْ حتىتذهب فَحْمَةُ العِشاء والمحدثون يَقُولُونَ: قحمة. الفواشي: كل شَيْء منتشر من المَال مثل الْغنم السَّائِمَة وَالْإِبِل وَغَيرهَا. وَقَوله: حَتَّى تذْهب فَحْمَة الْعشَاء - يَعْنِي شدَّة سَواد اللَّيْل وظلمته وَإِنَّمَا يكون ذَلِك فِي أَوله حَتَّى إِذا سكن فوره قَلَّت الظلمَة. وَقَالَ الْفراء: يُقَال: أْفْحِموا عَن الْعشَاء - يَقُول: لَا تسيروا فِي أَوله [حِين تَفُور -] الظلمَة وَلَكِن أمْهَلوا حَتَّى تسكن ذَلِك وتعتدل الظلمَة ثُمَّ سِيرُوا [و -] قَالَ لبيد: [الرمل]

واضْبِطِ اللَّيلَ إِذا طَال السُّرى ... وتَدَجَّى بعد فورٍ واعتدل
خمر: خمَّر (بالتشديد): عجن (دومب ص122، هلو).
وخَمّر على فلان: خدعه، ومكر به، وخاتله (ألف ليلة برسل 9: 362، الكالا). وفيه المصدر تخمير لمعنى: مخاتلة، خديعة، مكر، مداجاة.
خامر. خامر على فلان: خاتله، خادعه وحاول المكر به. ففي (ألف ليلة برسل 3: 199): وأنت الآخر تخامر عليّ. أي وأنت أيضاً تحاول خداعي والمكر بي. وفي طبعة ماكن: تخادعني.
وخامر: تواطأ للإضرار بآخر، اتفق على خدع القريب (بوشر).
وخامر: خان سيده وغدر به، وترك شيعته وحزنه إلى غيرهم (مملوك 1، 1: 206، محيط المحيط، المقري 2: 71هـ، الفخري ص389، 390، ألف ليلة 1: 76) وفي النويري (إفريقية ص41 و): إن الوزير مخامر عليك مع تميم.
خامر إلى فلان: انضم إليه وصار من شيعته، ففي مملوك (1، 1: 207): الذين خامروا إليه من عند أبي يزيد، أي الذين انضموا إليه بعد أن فارقوا أبا يزيد.
أخمر: أسكر (فوك).
تخمَّر: ذكرت في معجم فوك في مادة Fermentare.
واخمّر: مكر به، خادعه، خاتل (الكالا) وفي معجم فوك: تخمّر به أي سخر منه، استهزأ به، ضحك عليه.
تخامر على: خادعه، وخاتله (بوشر).
وتخامر على: غدر به سراً (بوشر).
خُمْرَة: حصيرة صغيرة، وتجمع على خُمَر (معجم الادريسي).
خَمْرِيّ: له رائحة الخمر ولونها (بوشر).
وخَمْري (عند أهل المغرب): أسمر ضارب إلى السواد، أسمر غامق (رسالة إلى السيد فليشر ص166، ابن العوام 2: 323) وفي ابن البيطار 2: 203): وأزهرت زهراً خمري اللون.
وكذلك هو عند أهل الشام لأن صاحب (محيط المحيط) يقول: الخمري من الألوان الأسود الضارب إلى الحمرة كلون الخمر الأسود.
والمرمر الخمري: هو ما يسمى في الاصطلاح الفني: رخام أسود أبرش (أي مرقط بالأبيض والأسود) ويصنع من قطع شهب سنجابية وحمر وبنفسجية اللون لصقت بعجينة من الكلس الأسود (رسالة إلى السيد فليشر ص166). وخَمري عند أهل أفريقية: خِلاسي (رسالة إلى السيد فليشر ص166).
خَمِار: منديل، مثلا منديل يغطي به الإنسان عينه حين يصاب بالرمد.
(الملابس ص170 تعليقة رقم1).
وخًمار: منديل ينخل به كالمخل، ففي شكوري (س199 ق): وينخّل على خمار صفيق.
خُمار: سخرية، استهزاء (فوك).
خَمُور: حلوى، بسيسة، قطائف (هلو).
خَمِيرة: تجمع على خمائر (فوك).
خميرة: عجينة (بوشر).
عمل خَميرة: جعل خُمْرة في العجين (الكالا).
وخَميرة: ذخيرة قديمة من المال (محيط المحيط).
خميرة النبات: فطر في أصل النبات (محيط المحيط).
وخميرة: من مصطلح الطب. ما يدق من الزهر ويعجن بالسكر (محيط المحيط).
خَمّارَة: وتجمع على خَمّارات وخَمامير: حانوت الخمار، حانة (ميخانة). (بوشر، همبرت ص138، هلو، مملوك2، 2: 164، دي ساسي طرائف 1: 159، المقري 2: 530، ألف ليلة 1: 173، 2: 111).
وفي معجم فريتاج: خمارت وهو خطأ مطبعي صوابه خمارات.
خامرجي: حلواني، صانع الحلوى وبائعها (بوشر). تَخْمير: انظرها في خَمّر.
وتخمير: من مصطلح الطب: نقع الأجزاء الدوائية التي يراد تقطيرها أو غيره لترسل قوتها فيما يقطر من ذلك الماء (محيط المحيط) (513).
مُخامر: مخاتل، خائن، غادر (بوشر).
مُخامَرة: خيانة، غدر، ختر (بوشر).
مُخْتًمِر: خبز خمير (الكالا).
[خمر] نه فيه: "خمروا" الإناء وأوكئوا السقاء، التخمير التغطية. ومنه ح: أتى بإناء لبن فقال: هلا "خمرته" ولو بعود تعرضه عليه، ويشرح في العين. وح: لا تجد المؤمن إلا في مسجد يعمره أو بيت "يخمره" أو معيشة يدبرها، أي يستره ويصلح من شأنه. وح: تلتمس "الخمر" هو بالتحريك كل ما سترك من شجر أو بناء أو غيره. وح: فابغنا مكانا "خمرًا" أي ساترًا يتكاثف شجره. وح الدجال: حتى ينتهوا إلى جبل"الخمر" بالفتح يعني الشجر الملتف، وفسر في الحديث بجبل بيت المقدس لكثرة شجره. وح سلمان كتب إلى أبي الدرداء: يا أخي! إن بعدت الدار من الدار فإن الروح من الروح قريب، وطر السماء على أرفه "خمر" الأرض يقع، الأرفه الأخصب، يريد أن وطنه أرفق به فلا يفارقه، وكان أبو الدرداء كتب إليه يدعوه إلى الأرض المقدسة. وفيه: والناس "أخمر" ما كانوا، أي أوفر، يقال: دخل في خمار النس، أي في دهمائهم، ويروى بجيم. ومنه ح أويس: أكون في "خمار" الناس، أي في زحمتهم حيث أخفى ولا أعرف. وفيه: ناوليني "الخمرة" من المسجد، هي مقدار ما يضع عليه وجهه في سجوده من حصير أنسيجة خوص ونحوه من النبات، وسميت به لأن خيوطها مستورة بسعفها. وروى: أنأن تجعل الخمار على رأسها وتحت حنكها عطفة واحدة حذرًا عن الإسراف والتشبه بالرجال. وفيه: شققها "خمرا" بين الفواطم، بضمتين جمع خمار وهو المقنعة. ن: وقد يسن ميمه. وفي ح الوحي: "خمره" عمر بالثوب، أي غطاه، وإدخال يعلى رأسه وإذن عمر له محمول على رضاء النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لتقوية إيمانه بمشاهدة الوحي. ومنه: "خمر" أنفه. وفيه: كما تسل الشعرة من "الخمير" أي العجين، أي لأتلطف، في تخليص نسبك من هجوه بحيث لا يبقى جزء من نسبك في نسبه الذي ناله هجو كما إذا سلت الشعرة من العجين لا يبقى منها شيء فيه بخلاف ما سلت من شيء صلب فإنها ربما انقطعت فبقيت فيه منها شيء وهذا كقول حسان في أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:
وإن سنام المجد من أل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدك العبد
وبنت مخزوم فاطمة بنت عمر بن عائذ أم عبد الله والزبير وأبي طالب، يريد أنهم الشرفاء لا والدك الحارث فإنه عبد حيث تولد من أمه سمية بنت موهب وموهب غلام لبني عبد مناف، كذا حمزة وصفية من الشرفاء من أولاد هالة بنت وهب بن عبد مناف أولاد زهرة كما قال:
ومن ولدت أبناء زهرة منهم ... كرام ولم يقرب عجائزك المجد
وأراد به جدته سمية. ج: لا أكل "الخمير" أي الخمير المختمر. ك: أي خبزا جعل في عجينه الخمير. ش: "خامر" باطنه، أي خالطه.

خمر

1 خَمَرَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. خَمْرٌ, (K,) He veiled, covered, or concealed, a thing; (K, * TA;) as also ↓ خمّر, inf. n. تَخْمِيرٌ, (Mgh, Msb,) which also signifies he covered over a thing; (S, Msb, K;) and ↓ اخمر, (TA,) inf. n. إِخْمَارٌ. (K.) [Hence,] خَمَرَهَا [and app. ↓ خمّرها also, for the quasi-pass. is تخمّرت as well as اختمرت, He veiled her with a muffler;] he put on her a خِمَار. (A.) And إِنَآءَهُ ↓ خمّر, and وَجْهَهُ, He covered over his vessel, and his face. (S.) And خمّر ↓ بَيْتَهُ He concealed his house, or chamber, or tent, [meaning its interior,] and ordered it aright. (TA, from a trad.) And أَخْمَرَتْهُ ↓ الأَرْضُ عَنِّى and مِنِّى and عَلَىَّ The land, or ground, concealed him, or it, from me. (K.) And ↓ اخمرهُ (assumed tropical:) He concealed it, or conceived it, in him mind. (S, K.) And اخمر ↓ فُلَانٌ عَلَىَّ ظِنَّةً (assumed tropical:) Such a one concealed, or conceived, in his mind a suspicion, or an evil opinion, of me. (T, TA.) And خَمَرَ شَهَادَتَهُ, (S, Msb,) and ↓ خمّرها, (A, Mgh,) and ↓ اخمرها, (TA,) (tropical:) He concealed his testimony. (S, A, Mgh, Msb, TA.) And الخَمْرُ تَخْمُرُ العَقْلَ (assumed tropical:) Wine veils [or obscures] the intellect; (K;) and so ↓ تُخَامِرُهُ, lit. covers it: (Msb:) or the latter signifies (assumed tropical:) Infects it; [as though acting like leaven; and if so, from خَمَرَ العَجِينَ, which see in what follows; nearly the same as “intoxicates,” which properly signifies “ empoisons,” or “ infects with poison; ”] syn. تُخَالِطُهُ. (S, * K. [See خَمْرٌ.]

A2: خَمِرَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. خَمَرٌ, (S,) He became concealed, or hidden; or he concealed, or hid, himself; (S, K;) عَنِّى from me; (S;) as also ↓ خامر, (S, K,) inf. n. مُخَامَرَةٌ; (K;) and ↓ اخمر: (K:) or this last signifies he concealed, or hid, himself in a خَمَر [or covert of trees or the like]. (TA.) One says also, خَمِرَ عَنِّى الخَبَرُ (assumed tropical:) The news, or story, became concealed from me. (S.) And one says to the hyena, خَامِرِى ↓ أُمَّ عَامِرٍ Hide thyself, O Umm-'Ámir: (S, K:) which is a prov.: (TA:) and is said to be also a phrase used as a surname of the hyena, in the manner of تَأَبَّطَ شَرًّا. (Ham p. 242.) And حَضَاجِرْ أَتَاكِ مَا تُحَاذِرْ ↓ خَامِرِى [Hide thyself, O hyena: what thou fearest has come to thee]: thus we have found it: (K:) and this is the reading commonly obtaining accord. to the authors on proverbs: (TA:) but it should properly be خَامِرٌ [and أَتَاكَ] or تُحَاذِرينَ. (K.) b2: خَمَرٌ also signifies The becoming changed, or altered, from a former state or condition. (K.) You say, خَمِرَ الشَّىْءُ The thing became changed, &c. (TK.) A3: خَمَرَ العَجِينَ, (Ks, S, A, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb, K) and خَمِرَ, (S, K,) inf. n. خَمْرٌ, (S, Msb, K,) [He leavened the dough;] he put خُمْرَة, (Ks, A,) or خَمِير, (S, A, Msb,) into the dough; (Ks, S, A, Msb, TA;) as also ↓ خمّرهُ: (TA:) or he left the dough until it became good [or mature]; (K;) and in like manner, accord. to the K, الطِّينَ [the clay, or mud: see فَطَرَ]: or, as in other lexicons, الطِّيبَ [the perfume]; (TA;) and the like; as also ↓ خمّرهُ, inf. n. تَخْمِيرٌ, in relation to any of these things; and ↓ اخمرهُ in relation to the first [and probably to the others also]: (K:) and خَمَرَ النَّبِيذَ [he fermented the beverage called نبيذ;] he put خُمْرَة into the نبيذ. (A.) [Mtr says, in the Mgh, العَصِيرَ ↓ خَمَّرَ I have not found, nor ↓ تخمّر as its quasi-pass.] b2: خَمَرَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. خَمْرٌ; (K;) and ↓ اخمرهُ; (Mgh;) He gave him (namely, a man, and a beast, such as a horse and the like, TA) wine (خَمْر) to drink. (K, * Mgh, TA.) b3: خُمِرَ, (Mgh, TA,) inf. n. خَمْرٌ, (TA,) He suffered, or was affected with, خُمَار [i. e. the remains of intoxication]. (Mgh, TA.) [See also 5.]

A4: خَمَرَهُ, aor. ـُ (AA, S,) inf. n. خَمْرٌ, (K,) He was ashamed for himself, or of himself, or was bashful, or shy, with respect to him; was abashed at him, or shy of him. (AA, S, K. *) 2 خَمَّرَ see 1, in eight places: A2: and see also 3.3 خامر as an intrans. v.: see 1, in three places.

A2: خامرهُ, inf. n. مُخَامَرَةٌ, It mixed, mingled, commingled, intermixed, or intermingled, with it; became incorporated, or blended, with it; infected, or pervaded, it; syn. خَالَطَهُ. (S, A, Mgh, * K.) You say, خامر المَآءَ اللَّبَنَ The water mixed with the milk. (A.) And خَامَرْتُ فُلَانًا (tropical:) I mixed with such a one in familiar, or social, intercourse; conversed with him; or became intimate with him; syn. خَالَطْتُهُ. (A.) And الخَمْرُ تُخَامِرُ العَقْلَ: see 1. And خامرهُ الدَّآءُ (assumed tropical:) The disease infected, or pervaded, him; syn. خَالَطَهُ: (Sh:) or infected, or pervaded, (خالط,) his inside. (Lth.) b2: Also, (TA,) inf. n. as above, (K,) (assumed tropical:) He approached it; or was, or became, near to it; (K, * TA;) namely, a thing. (TA.) b3: And خامر المَكَانَ, (S, A,) inf. n. as above, (K,) (tropical:) He kept, or clave, to the place; (S, A, K;) did not quit it; (A;) remained, stayed, dwelt, or abode, in it; (K;) and in like manner, بَيْتَهُ his house, or tent; and so ↓ خمّرهُ. (TA.) A3: خامر, (TK,) inf. n. as above, (IAar, K,) [app. in the dial. of El-Yemen, (see 10,)] also signifies He sold a free person as being a slave. (IAar, K, TK.) 4 اخمر: see 1 in the former half of the paragraph, in six places. b2: أَخْمَرَتِ الأَرْضُ The land abounded with خَمَر, (S, K,) meaning tangled trees. (TA.) A2: See also 1, latter part, in two places.

A3: اخمرهُ الشَّىْءَ He gave him the thing, or put him in possession of it, (K,) is a phrase common in El-Yemen: (Mohammad Ibn-Ketheer, TA:) a man says, أَخْمِرنِى كَذَا, meaning Give thou me such a thing as a free gift: put me in possession of it: and the like. (Mohammad Ibn-Ketheer, S.) 5 تَخَمَّرَتْ: see 8.

A2: Also She (a woman) applied خُمْرَة as a liniment to her face, to beautify her complexion. (TA.) A3: تخمّر He was affected with languor by wine. (TA.) [See خُمِرَ.] b2: See also 1, near the end of the paragraph.8 اِخْتَمَرَتْ She wore, or put on [her head], a خِمَار; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ تخمّرت. (A, Mgh, Msb, K.) A2: اختمر, said of dough, [It became fermented;] it had خُمْرَة put into it: and in like manner one says of the beverage called نَبِيذ [it became fermented]: (A:) or, said of dough, and of clay, or mud, (طِين, as in the K, but accord. to other lexicons perfume, طِيب, TA,) and the like, it was left until it became good [or mature]: (K:) and اختمرت الخَمْرُ the wine became mature [and fermented]; (Mgh, Msb, K;) as it does when it becomes changed in odour: (TA:) or became changed in odour. (S.) 10 استخمرهُ He made him, or took him as, a slave: (S, Mgh, K:) of the dial. of El-Yemen. (Mgh, TA.) [See 3.] So in the trad. of Mo'ádh, مَنْ اسْتَخْمَرَ قَوْمًا أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ وَجِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُونَ فَلَهُ مَا قَصَرَ فِى بَيْتِهِ [Whosoever hath made slaves, or taken as slaves, persons the first state of whomhath been that of freemen and neighbours, regarded as weak, to him shall belong what he hath held in possession in his house or tent]: (S, * L:) i. e., hath taken them by force, and obtained possession of them: (S:) meaning, whosoever hath made slaves, or taken as slaves, persons in the Time of Ignorance, and then El-Islám hath come, to him shall belong those whom he hath held in possession in his house or tent: they shall not go from his hand. (Az, TA.) Mohammad Ibn-Ketheer says, This is a phrase known to us in ElYemen, where any other is scarcely ever used [in its stead]. (S.) خَمْرٌ [Wine: or grape-wine:] what intoxicates, of the expressed juice of grapes: (ISd, K:) or the juice of grapes when it has effervesced, and thrown up froth, and become freed therefrom, and still: (Mgh:) or it has a common application to intoxicating expressed juice of anything: (K, TA:) or any intoxicating thing, that clouds, or obscures, (lit. covers,) the intellect; as some say: (Mgh, * Msb: [but see what follows:]) and the general application is the more correct, because خَمْر was forbidden when there was not in El-Medeeneh any خَمْر of grapes; the beverage of its inhabitants being prepared only from dates in their green and small state, or full-grown but unripe, or fresh and ripe, or dried: (K, * TA:) or the arguing thus, from this fact alone, requires consideration: (MF:) AHn says, it is (assumed tropical:) sometimes prepared from grains: but ISd holds this to be an improper signification: (TA:) it is also sometimes applied to the (assumed tropical:) beverage called نَبِيذ, like as نبيذ is sometimes applied to wine expressed from grapes: (L in art. نبذ:) applied to (tropical:) expressed juice from which خَمْر [properly so called] is made, [i. e., to must, or unfermented نَبِيذ,] it is tropical: it is so used in a trad. in which خَمْر is said to have been sold by [a companion of Mohammad named] Samurah: خَمْر [in its proper acceptation] is so called because it veils (تَخْمُرُ, i. e. تَسْتُرُ,) the intellect: (K:) or because it infects (تُخَامِرُ, i. e. تُخَالِطُ,) the intellect: (S, K:) [as though acting like leaven: (see 1:)] so said 'Omar: (TA:) or because it is left until it has become mature [and fermented]; (K;) or until its odour has changed: (IAar, S:) [see 8:] the proper application of the root is to denote “ covering,” and “ commingling in a hidden manner: ” (Sgh, Er-Rághib, TA:) it is of the fem. gender, and sometimes masc.: (Msb, K:) you say هُوَ الخَمْرُ as well as هِىَ الخَمْرُ: but As does not allow it to be masc.: (Msb:) and ↓ خَمْرَةٌ signifies the same: (K:) [or a kind of wine:] or خَمْرٌ and خَمْرَةٌ are like تَمْرٌ and تَمْرَةٌ; [the former a coll. gen. n., and the latter its n. un.;] (S;) and خَمْرَةٌ [thus] signifies some wine; lit., a portion of خَمْر: (Msb:) the pl. of خَمْرٌ is خُمُورٌ. (S, Msb.) You say [also] صِرْفٌ ↓ خَمْرَةٌ [Some pure, or unmixed, wine; using a masc. epithet, contr. to rule]. (S.) b2: [Hence the saying,] مَا عِنْدَ فُلَانٍ خَلٌّ وَلَا خَمْرٌ, (S,) or مَا هُوَ بِخَلٍّ وَلَا خَمْرٍ, (K,) (tropical:) Such a one, (S,) or he, (K,) possesses neither good nor evil: (S, K:) [or neither evil nor good: for] AA says that some of the Arabs make الخَمْرُ to be good, and الخَلُّ to be evil; and some of them make الخمر to be evil, and الخلّ to be good. (Har p. 153.) b3: خَمْرٌ also signifies (assumed tropical:) Grapes; (AHn, M, K;) in the dial. of ElYemen:) (M:) like as عِنَبٌ signifies “ wine ”

in that dial. (AHn, TA in art. عنب.) It is said in the Kur [xii. 36], إِنِّى أَرَانِى أَعْصِرُ خَمْرًا Verily I thought myself pressing grapes: (ISd:) or the meaning is, pressing out wine from grapes. (Ibn-'Arafeh.) خَمَرٌ A covert of trees &c.: (ISk, S, Mgh, K:) or a place where the ground is eaten away by a torrent, or an oblong tract of sand collected together and elevated, forming a place for concealment: (ISk, S:) and a hollow, or cavity, in which a wolf conceals himself: and tangled trees. (TA.) You say, تَوَارَى الصَّيْدُ مِنِّى فِى خَمَرِ الوَادِى

[The game, or wild animal or animals, concealed itself, or themselves, from me in the covert, &c., of the valley]. (S.) And هُوَ يَدِبُّ لَهُ الضَّرَآءَ وَ يَمْشِى

لَهُ الخَمَرَ (assumed tropical:) [He creeps to him in the thicket, or place overgrown with trees; and he walks to him in the covert of trees, &c.: see Freytag's Arab. Prov. 913]: speaking of a man when he deceives, or circumvents, his companion. (S.) And جَآءَنَا عَلَى خَمْرٍ and ↓ على خِمْرَةٍ (assumed tropical:) He came to us secretly; unexpectedly; clandestinely. (K.) b2: Hence, (S,) خَمَرٌ and ↓ خُمَارٌ and ↓ خَمَارٌ (S, K) and ↓ خَمْرَةٌ (K) (assumed tropical:) A crowding, (S,) or congregation, (K,) and multitude, of men or people. (S, K.) You say, النَّاسِ ↓ دَخَلَ فِى خَمَارِ and ↓ خَمَارِهِمْ, dial. vars. of غُمَار and غَمَار, i. e. (tropical:) He entered among the crowding and multitude of the men or people; (S;) and in like manner, فى ↓ خَمَرْتِهِمْ and غَمَرْتِهِمْ; (TA;) as also فى خَمَرِهِمْ and غَمَرِهِمْ: (TA in art. غمر:) or among such [a crowd] of the people as hid him. (ISk, S.) خَمِرٌ A place abounding with coverts of the description termed خَمَر; (IAar, S, K;) a place concealing by dense trees. (TA.) A2: (assumed tropical:) A man infected, syn. مُخَامَرٌ, (Sh, IAar, S,) by a disease: (TA:) thought by ISd to be a possessive epithet: (TA:) or in the last stage of the remains of intoxication. (S.) [See also مَخْمُورٌ.]) خَمْرَةٌ: see خَمْرٌ, in two places. b2: Also, (S, A, K,) and ↓ خِمْرَةٌ (Kr, K) and ↓ خُمْرَةٌ, (K,) The odour of perfume: (S, A:) or a sweet odour: (K:) and the last signifies also an odour which has infected (خَامَرَ, i. e. خَالَطَ,) a person; (K;) as also ↓ خَمَرَةٌ. (Az, K.) You say, وَجَدْتُ خَمْرَةَ الطِّيبِ I experienced, or smelt, the odour of the perfume. (S, A.) A2: See also خَمَرٌ, in two places.

خُمْرَةٌ: see خَمِيرٌ, in two places. b2: Also a dial. var. of غُمْرَةٌ [q. v.], A thing [or composition] which is used as a liniment for beautifying the complexion; (S;) [the plant called] وَرْس and certain perfumes which a woman uses as a liniment (so in the K, or applies as a liniment to her face, as in other lexicons, TA) to beautify her face. (K.) A2: Pain, and headache, and annoyance, occasioned by wine (خَمْر, for which in some copies of the K we find حُمَّى erroneously put, TA); as also ↓ خُمَارٌ: or the intoxication thereof, which has infected (خَالَطَ) [a person]; (K;) and so ↓ خُمَارٌ: (TA:) or this latter signifies the remains of intoxication: (S:) pl. of the former خُمَرٌ. (TA.) b2: See also خَمْرَةٌ.

A3: A small pot or jar: and a vessel for leaven. (KL.) A4: A small mat, (S, A, * Mgh, Msb, K,) [of an oblong shape,] large enough for a man to prostrate himself upon it, (Mgh, Msb,) used for that purpose [in prayer], (S, A,) made of palm-leaves (S, K) woven (تُرْمَلُ) with threads or strings: (S:) so called because it veils the ground from the face of the person praying [upon it]: (Zj, * Mgh:) or because its threads or strings are hidden by its palm-leaves. (TA.) خِمْرَةٌ A hiding, or concealing, oneself: (IAar, TA:) [or, accord. to analogy, a mode, or manner, of doing so.] b2: See also خَمَرٌ. b3: A mode, manner, or way, of wearing the خِمَار. (K, * TA.) You say, إِنَّهَا لَحَسَنَةُ الخِمْرَةِ [Verily she has a beautiful mode of wearing the خمار]. (S.) And hence the saying of 'Omar to Mo'áwiyeh, مَا أَشْبَهَ عَيْنَكَ بِخِمْرَةِ هِنْدٍ [How like is thine eye to Hind's (when she practises her) mode of wearing the خمار!]. (TA.) Hence also, (TA,) إِنَّ العَوَانَ لَا تُعَلَّمُ الخِمْرَةَ [Verily she who has had a husband will not require to be taught the mode of wearing the خمار]: (S, K, * TA:) a prov., (S, TA,) applied to him who is experienced and knowing: (K:) i. e. the experienced woman is not to be taught how she should act. (TA.) A2: See also خَمْرَةٌ.

خَمَرَةٌ: see خَمْرَةٌ.

خَمْرِىٌّ Grapes (عِنَبٌ) fit for wine. (TA.) b2: A colour resembling the colour of wine. (TA.) خِمِرٌّ: see خِمَارٌ.

خَمَارٌ: see خَمَرٌ, in two places.

خُمَارٌ: see خَمَرٌ, in two places: A2: and see also خُمْرَةٌ, in two places.

خِمَارٌ [A woman's muffler, or veil, with which she covers her head and the lower part of her face, leaving exposed only the eyes and part or the whole of the nose: such is the خمار worn in the present day: a kind of veil which is called in Turkish يَشْمَقْ; as in the TK:) a woman's headcovering; (Mgh, TA;) a piece of cloth with which a woman covers her head; (Msb;) i. q. نَصِيفٌ, (K,) pertaining to a woman; (S) as also ↓ خِمِرٌّ: (Th, K:) and any covering of a thing; anything by which a thing is veiled, or covered: (K:) pl. [of pauc.] أَخْمِرَةٌ (K) and [of mult.]

خُمُرٌ (Msb, K) and خُمْرٌ. (K.) b2: Also A man's turban; because a man covers his head with it in like manner as a woman covers her head with her خمار: when he disposes it in the Arab manner, he turns [a part of] it under the jaws [nearly in the same manner in which a woman disposes her خمار]. (TA.) [Hence,] مَا شَمَّ خِمَارَكَ, a prov., (TA,) [meaning] (assumed tropical:) What hath changed thee from the state in which thou wast? What hath befallen thee? (K.) خَمِيرٌ (K) and ↓ مَخْمُورٌ and ↓ مُخَمَّرٌ, (TA,) applied to dough, [Leavened;] having had خَمِير [as meaning leaven] put into it: (TA:) or, applied to dough, and to clay or mud (طِين, as in the K, but accord. to other lexicons perfume, طِيب, TA), and the like, left until it has become good [or mature]: (K:) pl. [of the first] خَمْرَى. (TA.) You say also خُبْزٌ خَمِيرٌ Bread [leavened, or] into which leaven (خَمِير) has been put: (Lh, TA:) or yesterday's bread; bread that has been kept over a night: (S:) and خُبْزَةٌ خَمِيرٌ, without ة [in the epithet]. (Lh, TA.) And خَمِيرٌ is also applied to Bread itself: or leavened bread. (Sh, TA.) b2: خَمِيرٌ [used as a subst.] (S, A, Msb, K) and ↓ خَمِيرَةٌ and ↓ خُمْرَةٌ (S, A, K) signify Leaven, or ferment, expl. by مَا خُمِّرَ بِهِ, (K,) of dough, and of perfume; (TA;) what is put into dough, (S, A, Msb,) and into the beverage called نَبِيذ; (A;) and ↓ خُمْرَةٌ also signifies what is put into perfume, as well as what is put into dough and into نبيذ: (Ks:) the خُمْرَة of نبيذ is its dregs, (K,) and its [ferment which is called] دُرْدِىّ; (TA;) or what is put into it, of wine (خَمْر) and of دُرْدِىّ; and so too of perfume; (S;) and the خُمْرَة of milk is its ferment (رُوبَة) which is poured upon it in order that it may quickly curdle, or coagulate, or thicken, or become thick and fit for churning. (TA.) b3: [Hence,] اِجْعَلْهُ فِى سِرِّ خَمِيرِكَ (tropical:) Conceal thou it (i. e. a secret, A) in thy mind. (A, TA.) And أَخْرَجَ مِنْ سِرِّ خَمِيرِهِ سِرًّا (tropical:) He revealed, or disclosed, a secret. (TA.) b4: See also مَخْمُورٌ.

خَمِيرَةٌ: see the next preceding paragraph.

خَمَّارٌ A vintner; a seller of خَمْر [or wine]. (K.) خِمِّيرٌ (S) and ↓ مُسْتَخْمِرٌ (K) One who constantly drinks wine; (S, K;) a great drinker; devoted to drink. (K.) مُخَمَّرٌ (assumed tropical:) A horse having a white head, whatever be the rest of his colour; but not ↓ مُخْتَمِرٌ: (Lth:) and مُخَمَّرَةٌ, applied to a ewe or she-goat, (Az, T, S, A,) accord. to Lth and the K ↓ مُخْتَمرَِةٌ, but the former is the right term, (TA,) [in the CK مُخْتَمِر,] (assumed tropical:) whose head is white, and the rest of her black; like رَخْمَآءُ: (S:) or having a white head; (Az, T, A;) and in like manner, a mare: (K:) or a black ewe with a white head: from the خِمَار of a woman. (TA.) A2: See also خَمِيرٌ. b2: and see مَخْمُورٌ.

مُخَمِّرٌ A maker of خَمْر [or wine]. (K.) مَخْمُورٌ: see خَمِيرٌ. b2: Also, (S,) and ↓ مُخَمَّرٌ and ↓ خَمِيرٌ, (TA,) A man affected with خُمَار, (S, TA,) i. e. the remains of intoxication. (S. [Like مَبْخُورٌ. See also خَمِرٌ.]) مُخْتَمِرٌ, and with ة: see مُخَمَّرٌ.

مُسْتَخْمِرٌ: see خِمِّيرٌ.

خمر: خامَرَ الشيءَ: قاربه وخالطه؛ قال ذو الرمة:

هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ

منها، على عُدَواءٍ الدَّارِ. تَسْتقِيمُ

ورجل خَمِرٌ: خالطه داء؛ قال ابن سيده: وأُراه على النسب؛ قال امرؤ

القيس:

أَحارِ بْنَ عَمْرٍو كأَنِّي خَمِرْ،

ويَعْدُو على المَرْءِ ما يأْتَمِرْ

ويقال: هو الذي خامره الداء. ابن الأَعرابي: رجل خَمِرٌ أَي مُخامَرٌ؛

وأَنشد أَيضاً:

أَحار بن عمرو كأَني خمر

أَي مُخامَرٌ؛ قال: هكذا قيده شمر بخطه، قال:

وأَما المُخامِرُ فهو المُخالِطُ، مِن خامَرَهُ الداءُ إِذا خالطه؛

وأَنشد:

وإِذا تُباشِرْكَ الهُمُو

مُ، فإِنها داءٌ مُخامِرْ

قال: ونحو ذلك قال الليث في خامَرَهُ الداءُ إِذا خالط جوفه.

والخَمْرُ: ما أَسْكَرَ من عصير العنب لأَنها خامرت العقل.

والتَّخْمِيرُ: التغطية، يقال: خَمَّرَ وجْهَهُ وخَمِّرْ إِناءك. والمُخامَرَةُ:

المخالطة؛ وقال أَبو حنيفة: قد تكون الخَمْرُ من الحبوب فجعل الخمر من

الحبوب؛ قال ابن سيده: وأَظنه تَسَمُّحاً منه لأَن حقيقة الخمر إِنما هي العنب

دون سائر الأَشياء، والأَعْرَفُ في الخَمْرِ التأْنيث؛ يقال: خَمْرَةٌ

صِرْفٌ، وقد يذكَّر، والعرب تسمي العنب خمراً؛ قال: وأَظن ذلك لكونها منه؛

حكاها أَبو حنيفة قال: وهي لغة يمانية. وقال في قوله تعالى: إِني أَراني

أَعْصِرُ خَمْراً؛ إِن الخمر هنا العنب؛ قال: وأُراه سماها باسم ما في

الإِمكان أَن تؤول إِليه، فكأَنه قال: إِني أَعصر عنباً؛ قال الراعي:

يُنازِعُنِي بها نُدْمانُ صِدْقٍ

شِواءَ الطَّيرِ، والعِنَبَ الحَقِينا

يريد الخمر. وقال ابن عرفة: أَعصر خمراً أَي أَستخرج الخمر، وإِذا عصر

العنب فإِنما يستخرج به الخمر، فلذلك قال: أَعصر خمراً. قال أَبو حنيفة:

وزعم بعض الرواة أَنه رأَى يمانيّاً قد حمل عنباً فقال له: ما تحمل؟ فقال:

خمراً، فسمى العنب خمراً، والجمع خُمور، وهي الخَمْرَةُ. قال ابن

الأَعرابي: وسميت الخمر خمراً لأَنها تُرِكَتْ فاخْتَمَرَتْ، واخُتِمارُها

تَغَيُّرُ ريحها؛ ويقال: سميت بذلك لمخامرتها العقل. وروى الأَصمعي عن معمر

بن سليمان قال: لقيت أَعرابياً فقلت: ما معك؟ قال: خمر. والخَمْرُ: ما

خَمَر العَقْلَ، وهو المسكر من الشراب، وهي خَمْرَةٌ وخَمْرٌ وخُمُورٌ مثل

تمرة وتمر وتمور. وفي حديث سَمُرَةَ: أَنه باع خمراً فقال عمر: قاتَلَ

اللهُ سَمُرَةَ قال الخطابي: إِنما باع عصيراً ممن يتخذه خمراً فسماه باسم

ما يؤول إِليه مجازاً، كما قال عز وجل: إِني أَراني أَعصر خمراً، فلهذا

نَقَمَ عمر، رضي الله عنه، عليه لأَنه مكروه؛ وأَما أَن يكون سمرة باع

خمراً فلا لأَنه لا يجهل تحريمه مع اشتهاره. وخَمَر الرجلَ والدابةَ

يَخْمُره خَمْراً: سقاه الخمر، والمُخَمِّرُ: متخذ الخمر، والخَمَّارُ: بائعها.

وعنبٌ خَمْرِيٌّ: يصلح للخمر. ولَوْنٌ خَمْرِيٌّ: يشبه لون الخَمر.

واخْتِمارُ الخَمْرِ: إِدْراكُها وغليانها. وخُمْرَتُها وخُمارُها: ما خالط من

سكرها، وقيل: خْمْرَتُها وخُمارُها ما أَصابك من أَلمها وصداعها

وأَذاها؛ قال الشاعر:

لَذٌّ أَصابَتْ حُمَيَّاها مَقاتِلَهُ،

فلم تَكَدْ تَنْجَلِي عن قلبِهِ الخُمَرُ

وقيل: الخُمارُ بقية السُّكْرِ، تقول منه: رجل خَمِرٌ أَي في عَقِبِ

خُمارٍ؛ وينشد قول امرئ القيس:

أَحار بن عمرو فؤادي خمر

ورجل مَخْمُورٌ: به خُمارٌ، وقد خُمِرَ خَمْراً وخَمِرَ. ورجل

مُخَمَّرٌ: كمَخْمُور. وتَخَمَّرَ بالخَمْرِ: تَسَكَّرَ به، ومُسْتَخْمِرٌ

وخِميِّرٌ: شِرِّيبٌ للخمر دائماً. وما فلانٌ بِخَلٍّ ولا خَمْرٍ أَي لا خير فيه

ولا شر عنده. ويقال أَيضاً: ما عند فلان خل ولا خمر أَي لا خير ولا شر.

والخُمْرَةُ والخَمَرَةُ: ما خامَرَك من الريح، وقد خَمَرَتْهُ؛ وقيل:

الخُمْرَةُ والخَمَرَةُ الرائحة الطيبة؛ يقال: وجدت خَمَرَة الطيب أَي

ريحه، وامرأَة طيبة الخِمْرَةِ بالطِّيبِ؛ عن كراع.

والخَمِيرُ والخَمِيرَةُ: التي تجعل في الطين. وخَمَرَ العجينَ

والطِّيبَ ونحوهما يَخْمُره ويَخْمِرُه خَمْراً، فهو خَمِيرٌ، وخَمَّرَه: ترك

استعماله حتى يَجُودَ، وقيل: جعل فيه الخمير. وخُمْرَةُ العجين: ما يجعل فيه

من الخميرة. الكسائي: يقال خَمَرْتُ العجين ونَظَرْتُه، وهي الخُمْرَةُ

التي تجعل في العجين تسميها الناس الخَمِيرَ، وكذلك خُمْرَةُ النبيذ

والطيب. وخُبْزٌ خَمِيرٌ وخبزة خمير؛ عن اللحياني، كلاهما بغير هاء، وقد

اخْتَمَر الطيبُ والعجين. واسم ما خُمِرَ به: الخُمْرَةُ، يقال: عندي خُبْزٌ

خَمِير وحَبسٌ فَطِير أَي خبز بائت. وخُمْرةُ اللَّبَنِ: رَوْبَتُه التي

تُصَبُّ عليه لِيَرُوبَ سريعاً؛ وقال شمر: الخَمِيرُ الخُبْزُ في قوله:

ولا حِنْطَة الشَّامِ الهَرِيت خَمِيرُها

أَي خبزها الذي خُمِّرَ عجينُه فذهبت فُطُورَتُه؛ وطعام خَمِيرٌ

ومَخْمورٌ في أَطعمة خَمْرَى. والخَمُيرُ والخَمِيرَةُ: الخُمْرَةُ. وخُمْرَةُ

النبيذ والطيب: ما يجعل فيه من الخَمْرِ والدُّرْدِيِّ. وخُمْرَةُ النبيذ:

عَكَرُه، ووجدتُ منه خُمْرَةً طيبة

(* قوله: «خمرة طيبة» خاؤها مثلثة

كالخمرة محركة كما في القاموس). إِذا اخْتَمَرَ الطيِّبُ أَي وجدتُ ريحه.

ووصف أَبو ثَرْوَانَ مأْدُبَةً وبَخُورَ مِجْمَرها قال: فَتَخَمَّرَتْ

أَطْنابُنا أَي طابت روائح أَبداننا بالبَخُور. أَبو زيد: وجدت منه خَمَرَةَ

الطِّيبِ، بفتح الميم، يعني ريحه.

وخامَرَ الرجلُ بيتَه وخَمَّرَهُ: لزمه فلم يَبْرَحْهُ، وكذلك خامَرَ

المكانَ؛ أَنشد ثعلب:

وشاعِرٍ يُقالُ خَمِّرْ في دَعَهْ

ويقال للضَّبُعِ: خامِرِي أُمَّ عامِرٍ أَي اسْتَتِري. أَبو عمرو:

خَمَرْتُ الرجلَ أَخْمُرُه إِذا استحيت منه. ابن الأَعرابي: الخِمْرَةُ

الاستخفاء

(* قوله: «الخمرة الاستخفاء» ومثلها الخمر محركاً خمر خمراً كفرح

توارى واستخفى كما في القاموس). قال ابن أَحمر:

مِنْ طارِقٍ أَتى على خِمْرَةِ،

أَو حِسْبَةٍ تَنْفَعُ مَنْ يَعْتَبِرْ

قال ابن الأَعرابي: على غفلة منك. وخَمَرَ الشيءَ يَخْمُرُه خَمْراً

وأَخْمَرَهُ: سَتَرَهُ. وفي الحديث: لا تَجِدُ المؤمنَ إِلاَّ في إِحدى

ثلاثٍ: في مسجد يَعْمُرُه، أَو بيت يَخْمُرُه، أَو معيشة يُدَبِّرُها؛

يَخْمُره أَي يستره ويصلح من شأْنه. وخَمَرَ فلانٌ شهادته وأَخْمَرَها: كتمها.

وأَخْرَجَ من سِرِّ خَمِيرِهِ سِرّاً أَي باح به. واجْعَلْهُ في سرِّ

خَمِيرِك أَي اكتمه. وأَخْمَرْتُ الشيء: أَضمرته؛ قال لبيد:

أَلِفْتُكِ حتى أَخْمَرَ القومُ ظِنَّةً

عَليَّ، بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَكابِرُ

الأَزهري: وأَخْمَرَ فلانٌ عَليَّ ظِنَّةً أَي أَضمرها، وأَنشد بيت

لبيد.والخَمَرُ، بالتحريك: ما واراك من الشجر والجبال ونحوها. يقال: توارى

الصيدُ عني في خَمَرِ الوادي، وخَمَرُه: ما واراه من جُرُفٍ أَو حَبْلٍ من

حبال الرمل أَو غيره؛ ومنه قولهم: دخل فلان في خُمارِ الناسِ أَي فيما

يواريه ويستره منهم. وفي حديث سهل بن حُنَيْفٍ: انطلقت أَنا وفلان نلتمس

الخَمَر، هو بالتحريك: كل ما سترك من شجر أَو بناءِ أَو غيره؛ ومنه حديث

أَبي قتادة: فابْغِنَا مَكاناً خَمَراً أَي ساتراً بتكاثف شجره؛ ومنه حديث

الدجال: حتى تَنْتَهُوا إِلى جبل الخَمَرِ؛ قال ابن الأَثير: هكذا يروى

بالفتح، يعني الشجر الملتف، وفسر في الحديث أَنه جبل بيت المقدس لكثرة

شجرة؛ ومنه حديث سلمان: أَنه كتب إِلى أَبي الدرداء: يا أَخي، إِن بَعُدَتِ

الدار من الدار فإِن الرُّوح من الرُّوح قَريبٌ، وطَيْرُ السماءٍ على

أَرْفَهِ خَمَرِ الأَرض يقع الأَرْفَهُ الأَخصبُ؛ يريد أَن وطنه أَرفق به

وأَرفه له فلا يفارقه، وكان أَبو الدرداء كتب إِليه يدعوه إِلى الأَرض

المقدسة. زوفي حديث أَبي إِدريس الخَوْلانِيِّ قال: دخلت المسجد والناس

أَخْمَرُ ما كانوا أَي أَوْفَرُ. ويقال: دخل في خَمَار الناس

(* قوله: «في

خمار الناس» بضم الخاء وفتحها كما في القاموس). أَي في دهمائهم؛ قال ابن

الأَثير: ويروى بالجيم، ومنه حديث أُوَيْسٍ القَرَنِيِّ: أَكون في خَمَارِ

الناس أَي في زحمتهم حيث أَخْفَى ولا أُعْرَفُ. وقد خَمِرَ عني يَخْمَرُ

خَمَراً أَي خفي وتوارى، فهو خَمِرٌ. وأَخْمَرَتْه الأَرضُ عني مني

وعَلَيَّ: وارته. وأَخْمَرَ القومُ: تَوارَوْا بالخَمَرِ. ويقال للرجل إِذا

خَتَلَ صاحبه: هو يَدِبُّ

(* قوله: «يدب إلخ» ذكره الميداني في مجمع

الأَمثال وفسر الضراء بالشجر الملتف وبما انخفض من الأَرض، عن ابن الأَعرابي؛

والخمر بما واراك من جرف أو حبل رمل؛ ثم قال: يضرب للرجل يختل صاحبه. وذكر

هذا المثل أَيضاً اللسان والصحاح وغيرهما في ض ر ي وضبطوه بوزن سماء). له

الضَّراءَ ويَمْشِي له الخَمَرَ. ومكان خَمِرٌ: كثير الخَمَرِ، على

النسب؛ حكاه ابن الأَعرابي، وأَنشد لضباب بن واقد الطُّهَوِيِّ:

وجَرَّ المَخاضُ عَثَانِينَها

إِذا بَرَكَتْ بالمكانِ الخَمِرْ

وأَخْمَرَتِ الأَرضُ: كثر خَمَرُها. ومكان خَمِرٌ إِذا كان كثير

الخَمَرِ. والخَمَرُ: وَهْدَةٌ يختفي فيها الذئب؛ وأَنشد:

فقد جاوَزْتُما خَمَرَ الطَّرِيقِ

وقول طرفة:

سَأَحْلُبُ عَنْساً صَحْنَ سَمٍّ فَأَبْتَغِي

به جِيرَتي، إِن لم يُجَلُّوا لِيَ الخَمَرْ

قال ابن سيده: معناه إِن لم يُبَيِّنُوا لِيَ الخبرَ، ويروى يُخَلُّوا،

فإِذا كان كذلك كان الخَمَرُ ههنا الشجر بعينه. يقول: إِن لم يخلوا لي

الشجر أَرعاها بإِبلي هجوتهم فكان هجائي لم سمّاً، ويروى: سأَحلب عَيْساً،

وهو ماء الفحل، ويزعمون أَنه سم؛ ومنه الحديث: مَلِّكْهُ على عُرْبِهِمْ

وخُمُورِهِمْ؛ قال ابن الأَثير: أَي أَهل القرى لأَنهم مغلوبون مغمورون

بما عليهم من الخراج والكُلَفِ والأَثقال، وقال: كذا شرحه أَبو موسى.

وخَمَرُ الناس وخَمَرَتُهُمْ وخَمَارُهم وخُمَارُهم: جماعتهم وكثرتهم، لغةٌ

في غَمار الناس وغُمارهم أَي في زَحْمتهم؛ يقال: دخلت في خَمْرتهم

وغَمْرتهم أَي في جماعتهم وكثرتهم.

والخِمَارُ للمرأَة، وهو النَّصِيفُ، وقيل: الخمار ما تغطي به المرأَة

رأَْسها، وجمعه أَخْمِرَةٌ وخُمْرٌ وخُمُرٌ. والخِمِرُّ، بكسر الخاء

والميم وتشديد الراء: لغة في الخمار؛ عن ثعلب، وأَنشد:

ثم أَمالَتْ جانِبَ الخِمِرِّ

والخِمْرَةُ: من الخِمار كاللِّحْفَةِ من اللِّحَافِ. يقال: إِنها لحسنة

الخِمْرَةِ. وفي المثل: إِنَّ الْعَوَانَ لا تُعَلَّمُ الخِمْرَةَ أَي

إِن المرأَة المجرّبة لا تُعَلَّمُ كيف تفعل. وتَخَمَّرَتْ بالخِمار

واخْتَمَرَتْ: لَبِسَتْه، وخَمَّرَتْ به رأْسَها: غَطَّتْه. وفي حديث أُم

سلمة: أَنه كان يمسح على الخُفِّ والخِمار؛ أَرادت بالخمار العمامة لأَن

الرجل يغطي بها رأْسه كما أَن المرأَة تغطيه بخمارها، وذلك إِذا كان قد

اعْتَمَّ عِمَّةَ العرب فأَرادها تحت الحنك فلا يستطيع نزعها في كل وقت فتصير

كالخفين،، غير أَنه يحتاج إِلى مسح القليل من الرأْس ثم يمسح على العمامة

بدل الاستيعاب؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، لمعاوية: ما أَشبه عَيْنَك

بِخِمْرَةِ هِنْدٍ؛ الخمرةُ: هيئة الاختمار؛ وكل مغطًّى: مُخَمَّرٌ. وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: خَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ؛ قال

أَبو عمرو: التخمير التغطية، وفي رواية: خَمِّرُوا الإِناء وأَوْكُوا

السِّقَاءَ؛ ومنه الحديث: أَنه أُتِيَ بإِناءِ من لَبَنِ فقال: هلاَّ

خَمَّرْتَه ولو بعود تَعْرِضُه عليه.

والمُخَمَّرَةُ من الشياه: البيضاءُ الرأْسِ، وقيل: هي النعجة السوداء

ورأْسها أَبيض مثل الرَّخْماءِ، مشتق من خِمار المرأَة؛ قال أَبو زيد:

إِذا ابيض رأْس النعجة من بين جسدها، فهيمُخَمَّرة ورَخْماءُ؛ وقال الليث:

هي المختمرة من الضأْن والمِعْزَى. وفرس مُخَمَّرٌ: أَبيضٌ الرأْس وسائر

لونه ما كان. ويقال: ما شَمَّ خِمارَكَ أَي ما أَصابَكَ، يقال ذلك للرجل

إِذا تغير عما كان عليه.

وخَمِرَ عليه خَمَراً وأَخْمَرَ: حَقَدَ. وخَمَرَ الرجلَ يَخْمِرُهُ:

استحيا منه. والخَمَرُ: أَن تُخْرَزَ ناحيتا أَديم المَزَادَة ثم تُعَلَّى

بِخَرْزٍ آخَر. والخُمْرَةُ: حصيرة أَو سَجَّادَةٌ صغيرة تنسج من سَعَفِ

النخل وتُرَمَّلُ بالخيوط، وقيل: حصيرة أَصغر من المُصَلَّى، وقيل:

الخُمْرَة الحصير الصغير الذي يسجد عليه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، كان يسجد على الخُمْرَةِ؛ وهو حصير صغير قدر ما يسجد عليه ينسج

من السَّعَفِ؛ قال الزجاج: سميت خُمْرة لأَنها تستر الوجه من الأَرض. وفي

حديث أُم سلمة قال لها وهي حائض: ناوليني الخُمْرَةَ؛ وهي مقدار ما يضع

الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أَو نسيجة خوص ونحوه من النبات؛ قال:

ولا تكون خمرة إِلاَّ في هذا المقدار، وسميت خمرة لأَن خيوطها مستورة

بسعفها؛ قال ابن الأَثير: وقد تكررت في الحديث وهكذا فسرت. وقد جاء في سنن

أَبي داود عن ابن عباس قال: جاءت فأْرة فأَخذت تَجُرُّ الفَتِيلَة فجاءتْ

بها فأَلقتها بين يدي رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على الخُمْرَةِ التي

كان قاعداً عليها فأَحرقت منها مثل موضع درهم، قال: وهذا صريح في إِطلاق

الخُمْرَةِ على الكبير من نوعها.

قال: وقيل العجين اختمر لأَن فطورته قد غطاها الخَمَرُ، وهو الاختمار.

ويقال: قد خَمَرْتُ العجين وأَخْمَرْته وفَطَرْتُه وأَفْطَرْتُه، قال:

وسمي الخَمْرُ خَمْراً لأَنه يغطي العقل، ويقال لكل ما يستر من شجر أَو

غيره: خَمَرٌ، وما ستره من شجر خاصة، فهو الضَّرَاءُ.

والخُمْرَةُ: الوَرْسُ وأَشياء من الطيب تَطْلي به المرأَة وجهها ليحسن

لونها، وقد تَخَمَّرَتْ، وهي لغة في الغُمْرَةِ. والخُمْرَةُ: بِزْزُ

العَكَابِرِ

(* قوله: «العكابر» كذا بالأَصل ولعله الكعابر). التي تكون في

عيدان الشجر.

واسْتَخْمَر الرجلَ: استعبده؛ ومنه حديث معاذ: من اسْتَخْمَرَ قوماً

أَوَّلُهُمْ أَحْرارٌ وجِيرانٌ مستضعفون فله ما قَصَرَ في بيته. قال أَبو

عبيد: كان ابن المبارك يقول في قوله من استخمر قوماً أَي استعبدهم، بلغة

أَهل اليمن، يقول: أَخذهم قهراً وتملك عليهم، يقول: فما وَهَبَ المَلِكُ من

هؤلاء لرجل فَقَصَرَهُ الرجل في بيته أَي احتبسه واختاره واستجراه في

خدمته حتى جاء الإِسلام وهو عنده عبد فهو له. ابن الأَعرابي: المُخامَرَةُ

أَن يبيع الرجل غلاماً حُرّاً على أَنه عبده؛ قال أَبو منصور: وقول معاذ

من هذا أُخذ، أَراد من استعبد قوماً في الجاهلية ثم جاء الإِسلام، فله ما

حازه في بيته لا يخرج من يده، وقوله: وجيران مستضعفون أَراد ربما استجار

به قوم أَو جاوروه فاستضعفهم واستعبدهم، فلذلك لا يخرجون من يده، وهذا

مبني على إِقرار الناس على ما في أَيديهم.

وأَخْمَرَهُ الشيءَ: أَعطاه إِياه أَو مَلَّكَهُ؛ قال محمد بن كثير: هذا

كلام عندنا معروف باليمن لا يكاد يُتكلم بغيره؛ يقول الرجل: أَخْمِرني

كذا وكذا أَي أَعطنيه هبة لي، ملكني إِياه، ونحو هذا.

وأَخْمَر الشيءَ: أَغفله؛ عن ابن الأَعرابي.

واليَخْمُورُ: الأَجْوَفُ المضطرب من كل شيء.

واليَخْمُورُ أَيضاً: الودع، واحدته يَخْمُورَةٌ.

ومِخْمَرٌ وخُمَيْرٌ: اسمان. وذو الخِمَار: اسم فرس الزبير بن العوّام

شهد عليه يوم الجمل.

وباخَمْرَى: موضع بالبادية، وبها قبر إِبراهيم

(* قوله: «وبها قبر

إِبراهيم إلخ» عبارة القاموس وشرحه: بها قبر إِبراهيم بن عبدالله المحض بن

الحسن المثني بن الحسن السبط الشهيد ابن علي إلخ. ثم قال: خرج أي بالبصرة

سنة ؟؟ وبايعه وجوه الناس، وتلقب بأمير المؤمنين فقلق لذلك أَبو جعفر

المنصور فأرسل إليه عيسى بن موسى لقتاله فاستشهد السيد إبراهيم وحمل رأسه إلى

مصر اهـ. باختصار). بن عبدالله بن الحسن بن علي بن أَبي طالب، عليهم

السلام.

خمر
أصل الخمر: ستر الشيء، ويقال لما يستر به: خِمَار، لكن الخمار صار في التعارف اسما لما تغطّي به المرأة رأسها، وجمعه خُمُر، قال تعالى:
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ [النور/ 31] واختمرت المرأة وتَخَمَّرَت، وخَمَّرَتِ الإناء: غطّيته، وروي «خمّروا آنيتكم» ، وأَخْمَرْتُ العجين: جعلت فيه الخمير، والخميرة سمّيت لكونها مخمورة من قبل.
ودخل في خِمَار الناس، أي: في جماعتهم الساترة لهم، والخَمْر سمّيت لكونها خامرة لمقرّ العقل، وهو عند بعض الناس اسم لكلّ مسكر. وعند بعضهم اسم للمتخذ من العنب والتمر، لما روي عنه صلّى الله عليه وسلم: «الخمر من هاتين الشّجرتين: النّخلة والعنبة» ، ومنهم من جعلها اسما لغير المطبوخ، ثم كميّة الطّبخ التي تسقط عنه اسم الخمر مختلف فيها، والخُمَار: الداء العارض من الخمر، وجعل بناؤه بناء الأدواء كالزّكام والسّعال، وخُمْرَةُ الطيّب: ريحه، وخَامَرَهُ وخَمَرَهُ: خالطه ولزمه، وعنه استعير:
خامري أمّ عامر

مدد

Entries on مدد in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
مدد: {يمدونهم}: يزينون لهم الغي. 
م د د: (مَدَّهُ) فَامْتَدَّ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (الْمَادَّةُ) الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ. وَ (مَدَّ) اللَّهُ فِي عُمْرِهِ وَ (مَدَّهُ) فِي غَيِّهِ أَيْ أَمْهَلَهُ وَطَوَّلَ لَهُ. وَ (الْمَدُّ) السَّيْلُ، يُقَالُ: (مَدَّ) النَّهْرُ وَمَدَّهُ نَهْرٌ آخَرُ. وَيُقَالُ: قَدْرُ (مَدِّ) الْبَصَرِ أَيْ مَدَى الْبَصَرِ. وَرَجُلٌ (مَدِيدُ) الْقَامَةِ أَيْ طَوِيلُ الْقَامَةِ. وَ (تَمَدَّدَ) الرَّجُلُ تَمَطَّى. وَ (الْمُدُّ) مِكْيَالٌ وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَرِطْلَانِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ. وَ (مُدَّةٌ) مِنَ الزَّمَانِ بُرْهَةٌ مِنْهُ. وَ (الْمُدَّةُ) بِالضَّمِّ اسْمُ مَا اسْتَمْدَدْتَ بِهِ مِنَ الْمِدَادِ عَلَى الْقَلَمِ. وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ قَوْلِكَ: (مَدَدْتُ) الشَّيْءَ. وَ (الْمِدَّةُ) بِالْكَسْرِ الْقَيْحُ. وَ (الْمِدَادُ) النِّقْسُ، تَقُولُ مِنْهُ: (مَدَّ) الدَّوَاةَ وَ (أَمَدَّهَا) أَيْضًا. وَ (أَمْدَدْتُ) الرَّجُلَ إِذَا أَعْطَيْتَهُ مُدَّةً بِقَلَمٍ. وَأَمْدَدْتُ الْجَيْشَ (بِمَدَدٍ) . وَ (الِاسْتِمْدَادُ) طَلَبُ الْمَدَدِ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: (مَدَدْنَا) الْقَوْمَ صِرْنَا مَدَدًا لَهُمْ، وَ (أَمْدَدْنَاهُمْ) بِغَيْرِنَا وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ. وَ (أَمَدَّ) الْجُرْحُ صَارَتْ فِيهِ مِدَّةٌ. 
[مدد] مددت الشئ فامتد والمادة الزيادة المتّصلة. ومَدَّ الله في عمره. ومَدَّهُ في غيِّه، أي أمهله وطول له. والمد: السيل. يقال: مَدَّ النهرُ، ومَدَّهُ نهرٌ آخر. قال العجاج:

سيلٌ أتيٌّ مده أتى * مد النهار: ارتفاعه. ويقال: هناك قطعةُ أرضٍ قَدْرُ مَدِّ البصر، أي مدى البصر. ورجلٌ مَديدُ القامة، أي طويل القامة. وطِرافٌ مُمَدَّدٌ، أي ممدودٌ بالأطناب، شدد للمبالغة. وتَمَدَّدَ الرجلُ، أي تمطَّى. والمُدُّ بالضم: مِكيال، وهو رِطلٌ وثُلث عند أهل الحجاز، ورطلان عند أهل العراق. والصاع: أربعة أمْدادٍ. ومُدَّةٌ من الزمان: بُرهة منه. والمُدّة أيضاً: اسم ما اسْتَمْدَدْتَ به من المِدادِ على القلم. والمَدَّةُ، بالفتح: المرّة الواحدة من قولك مَدَدْتُ الشئ. والمدة، بالكسر: ما يجتمع في الجرح من القيح. والمِدادُ: النِقْسُ. تقول منه: مَدَدْتُ الدَواة وأمْدَدْتها أيضاً. وأمْدَدْتُ الرجل، إذا أعطيته مدة بقلم. وأمددت الجيش بِمَدَدٍ. والاستِمدادُ: طلب المَدَدِ. قال أبو زيد: مَدَدْنا القومَ، أي صرنا مَدَداً لهم: وأمدَدْناهم بغيرنا. وأمْدَدْناهُمْ بفاكهة. وأمَدَّ الجرحُ: صارت فيه مِدَّةٌ. وأمَدَّ العَرْفَجُ إذا جرى الماء في عوده. ومَدَدْتُ الإبل وأمْدَدْتها بمعنًى، وهو أن تَنْثُرَ لها على الماء شيئاً من الدقيق ونحوه فتسقيها. والاسم المَديد. وماءٌ إمِدَّانٌ: شديد الملوحة، هو إفعلان بكسر الهمزة.
م د د : الْمِدَادُ مَا يُكْتَبُ بِهِ وَمَدَدْتُ الدَّوَاةَ مَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ فِيهَا الْمِدَادَ وَأَمْدَدْتُهَا بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَالْمَدَّةُ بِالْفَتْحِ غَمْسُ الْقَلَمِ فِي الدَّوَاةِ مَرَّةً لِلْكِتَابَةِ وَمَدَدْتُ مِنْ الدَّوَاةِ وَاسْتَمْدَدْتُ مِنْهَا أَخَذْتُ مِنْهَا بِالْقَلَمِ لِلْكِتَابَةِ.

وَمَدَّ الْبَحْرُ مَدًّا زَادَ وَمَدَّهُ غَيْرُهُ مَدًّا زَادَهُ وَأَمَدَّ بِالْأَلِفِ وَأَمَدَّهُ غَيْرُهُ يُسْتَعْمَلُ الثُّلَاثِيُّ وَالرُّبَاعِيُّ لَازِمَيْنِ وَمُتَعَدِّيَيْنِ وَيُقَالُ لِلسَّيْلِ مَدٌّ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فَكَأَنَّهُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَجَمْعُهُ مُدُودٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَامْتَدَّ الشَّيْءُ انْبَسَطَ وَالْمُدُّ بِالضَّمِّ كَيْلٌ وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ فَهُوَ رُبُعُ صَاعٍ لِأَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ وَالْمُدُّ رِطْلَانِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَالْجَمْعُ أَمْدَادٌ وَمِدَادٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمُدَّةُ الْبُرْهَةُ مِنْ الزَّمَانِ تَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَالْجَمْعُ مُدَدٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَالْمِدَّةُ بِالْكَسْرِ الْقَيْحُ وَهِيَ الْغَثِيثَةُ الْغَلِيظَةُ وَأَمَّا الرَّقِيقَةُ فَهِيَ صَدِيدٌ.

وَأَمَدَّ الْجُرْحُ إمْدَادًا صَارَ فِيهِ مِدَّةٌ.

وَالْمَدَدُ بِفَتْحَتَيْنِ الْجَيْشُ وَأَمْدَدْتُهُ بِمَدَدٍ أَعَنْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ بِهِ. 
م د د

مدّ الحبل وغيره فامتدّ، وهذا ممدّ الحبل. قال ابن مقبل:

وللشمس أسباب كأن شعاعها ... ممد حبال في خباء مطنّب

وتمدّ الأديم. وطراف ممدّد. ومادّه الثوب وتماداه. وأمد الجيش، وضمّ إليه ألف رجل مدداً، واستمدّوا الأمير فأمدهم. وأمددت الدّواة بالمداد ومددتها. وأمددت ومددت الأرض بالدمال والسراج بالسليط. والسرقين مداد الأرض، والدهن مداد السراج. قال الأخطل:

روا بارقات بالأكف كأنها ... مصابيح سرج أوقدت بمداد

ومد أرضك يا فلان، ومد سراجك، وأمدّني يا غلام ومدّني: أعطني مدّة من الدواة، واستمدّ الكاتب من الدواة. ومدّ النهر، ومدّه نهر آخر. قال:

فيض خليج مدّه خليجان

وقل ماء ركيتنا فمدّتها ركية أخرى. وهذا الوادي يمدّ في وادي كذا: يزيد فيه. وهذا وقت المدّ والمدود. وأقام عندنا مدّة ومدداً. وأمدّ الجرح: صارت فيه مدّة وهي غثيثته الغليظة، والرقيقة: صديد. ومدّ بعيره وأمدّه: سقاه المديد وهو الماء بالدقيق أو السويق.

ومن المجاز: امتدّ النهار والظلّ، وظل ممدود وممتدّ، ومدّ الله الظل. وامتد بهم السّير. وامتدّت العلّة. وامتدّ عمره. ومدّ الله في عمرك. وأقمت عنده مدّة مديدة. وقدّ مديد. وقامة مديدة. وهي من أجمل الناس وأمدّه قامةً. ومدّ فلان في وجوه المجد غرراً. ومدّهم في طغيانهم. وسبحان الله مداد كلماته ومدد كلماته. وبيني وبينه مدّ النّيل وبسط النّيل ومدّ البصر. وأتيته مدّ الضحى وهو ارتفاعه، وهذا مدّ النهار الأكبر: ويقال للرجل: أفعلت ذلك، فيقول: نعم وأشدّه وأمدّه. وفلان يمادّ فلاناً: يطاوله ويماطله. وله مالٌ ممدود: كثير. والأعراب أصل العرب ومادة الإسلام. وقيل لأعرابي: لا بدّ لك منه، فقال: لي منه بدّ، وصاع ومد.
(م د د) : (مَدَّ الْحَبْلَ) مَدًّا قَوْلُهُ مَدَّ صَوْتَهُ يَجِيءُ بُعَيْدَ هَذَا (وَأَمَدُّ) صَوْتًا فِي (ل ق) (وَمَدَّ النَّهْرُ) زَادَ مَاؤُهُ وَمِنْهُ (مُدَّتْ دِجْلَةُ) مِنْ مَطَرٍ وَمَدَّهُ نَهْرٌ آخَرُ (وَالْمَدُّ) وَاحِدُ الْمُدُودِ وَهُوَ السَّيْلُ وَمِنْهُ (مَاءُ الْمَدِّ) وَإِنَّمَا خُصَّ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ يَجِيءُ بِغُثَاءٍ وَنَحْوِهِ (وَالْمَدَدُ) مَا يُمَدُّ بِهِ الشَّيْءُ أَيْ يُزَادُ وَيُكَثَّرُ وَمِنْهُ (أَمَدَّ الْجَيْشَ) بِمَدَدٍ إذَا أَرْسَلَ إلَيْهِ زِيَادَةً (الْمُدُّ) رُبُعُ الصَّاعِ وَفِي خُطْبَةِ عُبَادَةَ أَلَا وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ (مُدَّيْنِ بِمُدَّيْنِ) خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مُدِّي بِمُدِّي وَهُوَ مِكْيَالٌ بِالشَّامِ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ مَكُّوكًا وَالْمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفُ صَاعٍ عَنْ الْخَطَّابِيِّ مُدْيُ (وَالْمُدْيَةُ) وَاحِدَةُ الْمُدَى وَهِيَ سِكِّينُ الْقَصَّابِ وَمِنْهَا أَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ (وَالْمَدَى) بِفَتْحَتَيْنِ الْغَايَةُ وَمِنْهَا (التَّمَادِي) فِي الْأَمْرِ وَهُوَ بُلُوغُ الْمَدَى (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) «يَشْهَدُ لِلْمُؤَذِّنِ مَنْ يَسْمَعُ صَوْتَهُ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ» وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ» وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ مَغْفِرَةً طَوِيلَةً عَرِيضَةً عَلَى طَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ وَكَذَا عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى مَدَّ صَوْتِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَسَافَةُ مَمْلُوءَةً ذُنُوبًا لَغُفِرَتْ (وَالْمَدَى) عَلَى الْأَوَّلِ نُصِبَ وَعَلَى الثَّانِي رُفِعَ بِالْفَاعِلِيَّةِ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي شَرْحِ الْكَافِي فَانْتِصَابُهُ عَلَى الظَّرْفِ وَالْفَاعِلُ ضَمِيرُ مَنْ فِي يَسْتَغْفِرُ.
(مدد) - قال تعالى {وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ}
: أي يُزَيِّنُون لهم الغَىَّ، ويجُرُونَهم فيه.
والمَدُّ: الزّيادَهَ، ومدَدْتُ الشىّءَ مدًّا: زِدْتُه، ومَدَّ الماءُ والنَّهْرُ؛ زَادَا، كَرَجَعِ وَرجَعْتُه، وَمَدَدْنَا القَومَ؛ صِرْنا مدَدًا لهم؛ وأَمْدَدْنَاهم؛ إذا جئْتُمُوهم بِغَيركم.
والمِدَادُ: الذي يُكتَبُ به، إنّما سُمّى به؛ لأنَّه يَستَمِدُّهُ مِن الدَّوَاةِ او نَحْوِها: أي يَستزيدُه.
والمَدُّ: القَدْرُ، ومدُّ النَّبْلِ؛ غَلْوتُه .
- ومنه الحديث: "إنّ المؤَذِّنَ يُغفَرُ له مَدَّ صَوتِهِ"
قال الخطَّابىُّ: هذا مَثَلٌ لِسَعَةِ المغفِرَةِ، كما يُقالُ: مَغفِرَةٌ وَاسِعَةٌ
قال: ويجوزُ أَن يُرِيد بهِ: قَدْرَ الذُّنُوب: أي يُغفَر له ذلك إلى مَدِّ صَوْتِه .
كما رُوى: "لَو لَقِيتَنى بِقِرَاب الأَرضِ خَطايَا لَقِيتُكَ بها مَغْفِرةً".
ويُروَى: "مَدَى صَوْتِهِ". والمدَى: الغَايَة؛ أي يَستَكْمِل مَغْفِرَةَ الله عزَّ وجلَّ إذَا استنفَدَ وُسعَه في رَفع الصَّوْتِ، وبَلغَ الغَايةَ في المغْفِرةِ إذا بلَغَ الغَايةَ في الصَّوْتِ.
وقيل: إنّه كلام تَمثِيل: أي المكان الذي يُنتَهى إليه الصَّوتُ، لو قُدِّرَ أن يكُونَ ما بَين أقْصَاه، وبين مَقامِه الذي هو فيه ذُنُوبٌ تَمْلأُ تِلكَ [المَسَافة ] لغَفَرهَا الله تعالى له.
- في الحديث: "سُبْحَانَ الله مِدَادَ كَلِمَاته"
قال الخَطّابىُّ: المِدادُ: المَدَدُ: أي قَدْرَ ما يُوازِيها في الكَثْرةِ، عِيارَ كَيْلٍ، أوْ وَزْنٍ، أو عَدَدٍ، أَوْ مَا أَشْبَههَا من وُجُوه الحَصْرِ والتقدير، وهذا أَيضًا كَلامُ تَمثِيل يُرَادُ به التَّقريبُ؛ لأنَّ الكلامَ لا يَدخُل في المكَايِيل ولا يقع في الوَزْنِ
- ونحوه في الحديث : "ما بلَغ مُدَّ أحدِهم، ولا نَصِيفَه".
المُدُّ: رُبْع صاع، وَإنَّما قدّرَه بهذا؛ لأَنَّه أَقلُّ ما كانوا يتصَدَّقُون به في العَادة، والله أعلم.
ويُروَى: "مَدَّ أَحَدِهم" بالفَتْح: أي غَايتَه؛ وقد يُجَمعُ المُدَّ: أَمْدَادًا، ومِدادًا.
- وفي الحديث: "كانَ يتوضَّأُ بِالمُدِّ"
وهو رَطلٌ وثُلُتٌ - عند الشَّافعى؛ لحديث كَعب بن عُجرَةَ - رضي الله عنه - "أَطْعِمْ ثَلاثَةَ آصُعٍ سِتَّةَ مَسَاكِين" وفي رِوايَةٍ: "فَرَقًا مِن زَبيبٍ بين سِتَّةِ مَسَاكِين".
والفَرَقُ: سِتَّة عَشَر رِطْلاً، وهو عند أبى حَنِيفَة رِطْلاَنِ، لحديث أنَسٍ فيه .
- وفي حَديثِ الرَّمْى: "والمُمِدُّ به"
مِن المدَدِ: أَى مَن يقُومُ عند الرامى، فيُنَاولُه سَهمًا بَعْدَ سهْم،
أو يَرُدُّ عَليه النَّبْلَ المَرمِىَّ بهِ.
- في حديث على - رضي الله عنه - : "قَائِلُ الزُّورِ والذى يَمُدُّ بحَبْله في الإثْمِ سَوَاء"
مثَّل قَائلَه بالمائحِ الذي يَمْلأُ الدَّلْوَ، وحاكِيها بالماتِح الذي يَأخُذ بحَبْلِهَا مادًّا لها.
ولهذا يُقال: الرَّاوية أحدُ الكاذِبَيْن.
[مدد] نه: فيه: سبحان الله "مداد" كلماته، أي مثل عددها، وقيل: قدر ما يوازيها في الكثرة عيار كيل أو وزن أو عدد أو ما أشبهه من وجوه الحصر والتقدير، وهذا تمثيل يراد به التقريب لأن الكلام لا يدخل في الوزن والكيل وإنما يدخل في العدد، وهو مصدر كالمدد، مددته مدًا ومدادًا، وهو ما يكثر بهعند الوقف فيمد بقدر ألفين. ك: ومنه: كان "يمد" ببسم الله الرحمن الرحيم، أدخل الباء على الباء للحكاية. ط: وح: فيفسح له "مد" بصره، أي مداه، وهي غاية ينتهي إليه البصر. وح: "يمد" بعضها بعضًا- مر في بئر. ش: فلم "تمد"- بضم أوله وكسر ثانيه، من أمد الجرح- إذا صارت فيه مدة. و"تمده" الأسماء، أي ..... غ: "يمدهم" يمهل لهم ويطيل. و""فليمدد" له الرحمن" معناه الخبر أي جعل جزاء ضلالته أي يمده فيها. و"بمثله "مددا"" أي زيادة. وعلى "مداد" واحد، أي مثال.
 [م د د] المَدُّ: الجَذْبُ والمَطْلُ، مَدَّهُ يَمُدُّه مَدّا، ومَدَّ بهِ فامْتَدَّ، ومَدَّدَه فتَمَدَّدَ. وتمادَدْناهُ بَيْنَنَا: مَدَدْناهُ. ومادَدْتُ الرَّجُلَ مُمَادَّةً ومِدَاداً: مَدَدْتُه ومَدَّنِي، هذه عن اللِّحْيانِيِّ. وقولُه تَعالَى: {ويمدهم في طغيانهم يعمهون} [البقرة: 15] معناهُ: يُمْهِلُهُم، وطُغْيانُهُم: غُلُوُّهُم في كُفْرِهِمْ. وشَيْءٌ مَدِيدٌ: مَمْدُودٌ. ورَجُلٌ مَدِيدُ الجِسْمِ: طَويلٌ، وأَصْلُه في القِيامِ، سِيبَوَيْهِ: والجَمْعُ مُدُدٌ، جاءَ على الأَصْلِ لأَنَّه لم يُشْبِهِ الفِعْلَِ، والأُنْثَى مَدِيدَةٌ. والمَدِيدُ: ضَرْبٌ من العَرُوضِ، سُمِّىَ بذِلكَ لامْتِدادِ أَسْبابِه وأَوْتادِه، قال أبو إِسْحاقَ: سُمِّى مَدِيداً لأنّه امْتَدَّ لأَنّه امْتَدَّ سَبَباهُ، فصارَ سَبَبٌ في أَوَّلِه وسَبَبٌ بَعْدَ الوَتِدِ. وقولُه تَعالَى: {في عمد ممددة} [الهمزة: 9] فسَّره ثَعْلَبٌ فقال: معناهُ في عَمَدٍ طَوالٍ. ومَدَّ الحَرْفَ يَمُدُّه مَدّا: طَوَّلَه. وقال اللِّحْيانِيُّ: مَدَّ اللهُ الأَرْضُ يَمُدُّها مَدّا: بَسَطَها وسَوّاها. وفي التَّنْزِيلِ: {وإذا الأرض مدت} [الانشقاق: 3] ، وفيه: {والأرض مددناها} [الحجر: 19، ق: 7] . وقولُ الفَرَزْدَقِ: (رأَتْ كَمرَاً مثلَ الجَلاِمِيدِ فُتِّحَت ...أَحالِيلها لَمّا اتْمَأَدَّتْ جُذُورُها)

قيل في تَفسِيرِه: اتْمَأَدَّتْ: امْتَدَّتْ، ولا أَدْرَى كيفَ هذا، اللًّهُمَّ إلا أن يُرِيدَ تَماَّدَّتِ. فَسكَّنَ التّاءَ، واجْتَلَبَ للسّاكِنَ أَلفَ الوَصْلِ؛ كما قالُوا: ادّكَرَ، وإدّارَأُتم فِيهاَ. وهَمَزَ الألِفَ الزّائِدَةَ، كما هَمَزَ بعضُهم أَلِفَ دابَّةٍ، فقال، دَأَبَّةٌ. ومَدَّ بَصَرةَ إِلى الشّيْءِ: طَمَحَ به إِليهِ. وفي التَّنْزِيلِ: {لا تمدن عينيك} [الحجر: 88] . وأَمَدَّ لَهُ في الأَجَلِ: أَنْسأَهُ فِيهِ. ومَدَّهُ في الغَيِّ والضَّلالِ يَمُدُّه مَدّا، ومَدَّ لَه: أَمْلَى لَهُ وتَرَكَه، وفي التَّنْزيِلِ: {ويمدهم في طغيانهم يعمهون} [البقرة: 15] أي يُمْلِى لَهْمْ ويُلِجُّهُمْ. قالَ: وكَذِلِكَ مَدَّ الله لَه في العَذابِ مَدّا. وفي التَّنْزيِلِ: {ونمد له من العذاب مدا} [مريم: 79] . وقال: وأَمَدَّهُ في الغَيِّ، لُغَةٌ قَلِيلَةٌ. وقولُه تَعالَى: {وإخوانهم يمدونهم في الغي} [الأعراف: 202] قِراءةُ أهلِ الكُوفَةِ والبَصْرَةِ ((يَمُدُّونَهُم)) . وقَرَأَ أهْل المَدِينَةِ ((يُمِدُّونَةُ)) . والمَدُّ: كَثَرَةُ الماءِ، وجَمْعُه: مُدُودٌ. وقد مَدَّ الماءُ يَمُدُّ مَداّ، وامْتَدَّ، ومَدَّهُ غيرُه، وأَمَدَّهُ، قال ثَعْلَبٌ: كُلُّ شيءٍ مَدُّهُ من نَفْسَه فهوَ بغيرِ أَلفٍ، وكُلُّ شَيْءِ مَدَّهُ غيرُه فهو بأَلِفٍ، وقالَ اللِّحْيانِيُّ: يقالُ لكُلِّ شيءٍ دَخَلَ فيه مِثْلُه فكَثَّرَهُ، مَدَّه يَمُدُّه مَداّ. وفي التَّنْزيِلِ: {والبحر يمده من بعده سبعة أبحر} أي: يَزِيدُ فيه ماءً من خَلْفِه يَجُرُّه إِليه ويُكَثِّرُه. ومادَّةُ الشَّيءِ: ما يَمُدُّه، دَخَلَتْ فيهِ الهاءُ للمبُالَغَةِ. ومَدَدَنْا القَوْمَ: صِرْنا لَهْم أَنْصاراً، وأَمْدَدْناهُم بغَيْرِنا. وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: أَمَدَّ الأميرُ جُنْدَه بالخَيْل والرِّجالِ: أَعانَهُم، وأَمَدَّهُمْ بمالٍ كَثِير: أعانَهُم وأَغاثَهُم. قال: وقالَ بَعضُهم: أَعْطاهُم. والأَوَّلُ أكثُر، وفي التَّنْزِيل: {وأمددناكم بأموال وبنين} [الإسراء: 6] . والمَدَدُ: ما مَدَّهُم بهِ أَو أَمَدَّهُم. سَيَبَويِهْ: الجَمعُ: أَمْدادٌ. وقال: ولم يُجاوَِزُوا به هذا البَناءَ. واسْتَمَدَّهُ: طَلَبَ منه مَدَداً. والمِدَادُ: ما مَدَّ الشَّيءَْ. والمَدَادُ: الّذِي يُكْتَبُ بِه، وهو مِمّا تقَدَّم. وَمَدَّ الدّواةَ، وأَمَدَّها: زادَ في مائِها ونِفْسِها. وأمَدَّها: جَعَل فيها مِداداً، وكذلك مَدَّ القَلَمَ، وأَمَدَّهُ. واسْتَمَدِّ من الدَّواةِ: أَخَذَ مِنْها مِداداً. والمَدُّ: " الاسْتِمدادُ منها. وقِيلَ: هو أنْ يَسْتَمِد مِنْها مَدَّةً واحِدَة. ومَدَّه مِدَاداً، وأَمَدَّه: أَعطاهُ. وقولُه:

(تَمُدُّ لَهْمْ بالماءِ من غَيْرِ هُوِنه ... ولكِنْ إِذا ما ضَاقَ أَمْرٌ يوسع. يَعْنِي تَزِيدُ فيها الماءَ لتَكْثُرَ المَرَقَةُ. ويُقال: سُبْحانَ اللهِ مَدَادَ السَّمَواتِ، ومَدَادَ كَلِماتِه ومَدَدَها: أي عَدَدَها وكَثْرَتَها. وبَنَواْ بُيُوتَهُم على مِدادٍ واحِدٍ، أي على طَرِيقَةٍ واحدٍ ةَ. والأَمِدَّةُ: المَسَالُّ في جانَبيِ الثَّوْبِ إذا ابْتُدِئَ بَعمَلِهِ. وَأَمَدَّ عُودُ العَرْفَجِ والصِّلِّيانِ والطَّرِيفَةِ: مُطِرَ فَلانَ. والمُدَّةُ: الغايَةُ من الزَّمانِ والمَكانِ. ومُدَّ في عُمُرِه: نُسِيءَ. ومَدُّ النَّهارِ: ارْتِفاعُه، يُقالُ: جِئْتُكَ مَدَّ النَّهارِ، وفي مَدِّ النَّهارِ، وكذلكَ مَدَّ الضُّحَى، يَضَعُونَ المَصْدَرَ في كُلِّ ذلك مَوْضِعَ الظَّرْفِ. وامتد النهار: تنفس وامْتدَّ بهم السَّيْرُ: طالَ. ومَدَّ في السَّيْرُ: مَضَى. والمَدِيدُ: ماءٌ يُخْلَطُ به سَوِيقٌ أو سِمْسِمٌ أو دَقٍ يقٌ أو شَعِيرٌ جَشِيِشٌ. قالَ ابنُ الأَعْرابِيَّ: هو الَّذِي ليسَ بحارٍّ ثم يُسْقاهُ البَعِيرُ والدّابَّةُ، أو يَضْفَزُهُ. وقيل: المَدِيدُ: العَلَفُ، وقد مَدَّهُ به يَمُدُّه مَدّا. والمِدّانُ: والإمِدّانُ: الماءُ المِلْحُ، قال زَيْدُ الخَيْلِ: (فأَصْبَحْنَ قد أَقْهَيْنَ عَنِّى كَمَا أَبَتْ ... حِياضَ الإمدّان الظِّماءُ القَوامِحُ)

والإمِدانُ أيضاً: النَّزُّ، وقيل: هو الإمِّدَانُ، بشدِّ المِيم وتَخْفِيفِ الدّالِ. والمُدُّ: ضَرْبٌ من المَكاييلِ، وهو رُبْعُ صاعٍ، وهو قَدْرُ مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، والصّاعُ: خَمْسَةُ أَرْطالٍ، قالَ:

(لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ ... )

(ولا تُمَيْراتٌ ولا تَعْجِيفُ ... )

والجَمْعُ: أَمْدادٌ، ومَدَدَةٌ، ومِدَادٌ، قال:

(كأَنَّما يَبْرُدْنَ بالغَبُوقِ ... )

(كَيْلَ مِدَادِ مِنْ فَحاًٍ مَدْقُوقِ ... )

ومُدٌّ: رَجُلٌ من دارِم، قال خالِدُ بنُ عَلْقَمَةَ الدّارِمِيُّ يَهْجُو خُنْشُوشَ بنَ مُدٍّ:

(جَزَى اللهُ خُنْشُوشَ بنَ مُدٍِّ مَلامَةً ... إذا زَيَّنَ الفَحْشاءَ للنَّفْسِ مُوقُها)

ومَدّادُ قَيْسٍ: لُغْبَةٌ لَهُم.

مدد: المَدُّ: الجَذْب والمَطْلُ. مَدَّه يَمُدُّه مَدّاً ومدَّ به

فامتَدّ ومَدَّدَه فَتَمَدَّد، وتَمَدَّدناه بيننا: مَدَدْناه. وفلان يُمادُّ

فلاناً أَي يُماطِلُه ويُجاذِبه.

والتَّمَدُّد: كَتَمَدُّدِ السِّقاء، وكذلك كل شيء تبقى فيه سَعَةُ

المَدِّ.

والمادَّةُ: الزيادة المتصلة.

ومَدَّه في غَيِّه أَي أَمهلَه وطَوَّلَ له. ومادَدْتُ الرجل مُمادَّةً

ومِداداً: مَدَدْتُه ومَدَّني؛ هذه عن اللحياني. وقوله تعالى: ويَمُدُّهم

في طُغْيانِهم يَعْمَهُون؛ معناه يُمْهِلُهم. وطُغْيانُهم: غُلُوُّهم في

كفرهم. وشيء مَدِيد: ممدود. ورجل مَدِيد الجسم: طويل، وأَصله في القيام؛

سيبويه، والجمع مُدُدٌ، جاء على الأَصل لأَنه لم يشبه الفعل، والأُنثى

مَدِيدة. وفي حديث عثمان: قال لبعض عماله: بلغني أَنك تزوجت امرأَة مديدة

أَي طويلة. ورجل مَدِيدُ القامة: طويل القامة. وطِرافٌ مُمدَّد أَي

ممدودٌ بالأَطناب، وشُدِّدَ للمبالغة. وتَمَدَّد الرجل أَي تَمطَّى.

والمَدِيدُ: ضرب من العَرُوض، سمي مديداً لأَنه امتَدَّ سبباه فصار سَبَب في أَوله

وسبب بعد الوَتِدِ. وقوله تعالى: في عَمَد مُمَدَّدَة، فسره ثعلب فقال:

معناه في عَمَد طِوال. ومَدَّ الحرف يَمُدُّه مَدّاً: طَوَّلَه.

وقال اللحياني: مدَّ اللهُ الأَرضَ يَمُدُّها مَدًّا بسطها وسَوَّاها.

وفي التنزيل العزيز: وإِذا الأَرض مُدَّت؛ وفيه: والأَرضَ مَدَدْنَاهَا.

ويقال: مَدَدْت الأَرض مَدًّا إِذا زِدت فيها تراباً أَو سَماداً من غيرها

ليكون أَعمر لها وأَكثر رَيْعاً لزرعها، وكذلك الرمال، والسَّمادُ مِداد

لها؛ وقول الفرزدق:

رَأَتْ كمرا مِثْلَ الجَلاميدِ فَتَّحَتْ

أَحالِيلَها، لمَّا اتْمَأَدَّتْ جُذورُها

قيل في تفسيره: اتْمَأَدَّتْ. قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا، اللهم

إِلا أَن يريد تَمادَّت فسكت التاء واجتلب للساكن ألف الوصل، كما قالوا:

ادَّكَرَ وادّارَأْتُمْ فيها، وهمز الأَلف الزائدة كما همز بعضهم أَلف

دابَّة فقال دأَبَّة. ومدَّ بصَرَه إِلى الشيء: طَمَح به إِليه. وفي التنزيل

العزيز: ولا تَمُدَّنَّ عينيك إِلى ما. وأَمَدَّ له في الأَجل: أَنسأَه

فيه. ومَدَّه في الغَيّ والضلال يَمُدُّه مَدًّا ومَدَّ له: أَمْلَى له

وتركه. وفي التنزيل العزيز: ويمُدُّهم في طغيانهم يَعْمَهُون؛ أَي يُمْلِي

ويَلِجُّهم؛ قال: وكذلك مدَّ الله له في العذاب مَدًّا. قال: وأَمَدَّه

في الغي لغة قليلة. وقوله تعالى: وإِخْوانُهم يَمُدُّونَهم في الغي؛

قراءة أَهل الكوفة والبصرة يَمُدُّونَهم، وقرأَ أَهل المدينة

يُمِدُّونَهم.والمَدُّ: كثرة الماء أَيامَ المُدُود وجمعه مُمدُود؛ وقد مَدَّ الماءُ

يَمُدُّ مَدًّا، وامْتَدَّ ومَدَّه غيره وأَمَدَّه. قال ثعلب: كل شيء

مَدَّه غيره، فهو بأَلف؛ يقال: مَدَّ البحرُ وامتَدَّ الحَبْل؛ قال الليث:

هكذا تقول العرب. الأَصمعي: المَدُّ مَدُّ النهر. والمَدُّ: مَدُّ الحبل.

والمَدُّ: أَن يَمُدّ الرجل الرجل في غيِّه. ويقال: وادِي كذا يَمُدُّ في

نهر كذا أَي يزيد فيه. ويقال منه: قلَّ ماءُ رَكِيَّتِنا فَمَدَّتها

ركيةٌ أُخرى فهي تَمُدُّها مَدّاً. والمَدُّ: السيل. يقال: مَدَّ النهرُ

ومدَّه نهر آخر؛ قال العجاج:

سَيْلٌ أَتِيٌّ مَدَّه أَتِيُّ

غِبَّ سمَاءٍ، فهو رَقْراقِيُّ

ومَدَّ النَّهرُ النهرَ إِذا جرى فيه. قال اللحياني: يقال لكل شيء دخل

فيه مثله فَكَثَّرَه: مدَّه يَمُدُّه مدًّا. وفي التنزيل العزيز: والبحر

يَمُدُّه من بعده سبعة أَبحر؛ أَي يزيد فيه ماء من خلْفِه تجرُّه إِليه

وتُكثِّرُه. ومادَّةُ الشيء: ما يمدُّه، دخلت فيه الهاء للمبالغة. وفي حديث

الحوض: يَنْبَعِثُ فيه مِيزابانِ مِدادُهما أَنهار الجنة أَي يَمُدُّهما

أَنهارُها. وفي الحديث: وأَمَدَّها خَواصِر أَي أَوسعها وأَتَمَّمها.

والمادَّة: كل شيء يكون مَدَداً لغيره. ويقال: دعْ في الضَّرْع مادَّة

اللبن، فالمتروك في الضرع هو الداعِيَةُ، وما اجتمع إِليه فهو المادَّة،

والأَعْرابُ مادَّةُ الاسلام. وقال الفراءُ في قوله عز وجل: والبحر يَمُدُّه

من بعده سبعة أَبحر؛ قال: تكون مِداداً كالمِدادِ الذي يُكتب به. والشيء

إِذا مدَّ الشيء فكان زيادة فيه، فهو يَمُدُّه؛ تقول: دِجْلَةُ تَمُدُّ

تَيَّارنا وأَنهارنا، والله يَمُدُّنا بها. وتقول: قد أَمْدَدْتُك بأَلف

فَمُدَّ. ولا يقاس على هذا كل ما ورد. ومَدَدْنا القومَ: صِرْنا لهم

أَنصاراً ومدَدَاً وأَمْدَدْناهم بغيرنا. وحكى اللحياني: أَمَدَّ الأَمير جنده

بالحبل والرجال وأَعاثهم، وأَمَدَّهم بمال كثير وأَغائهم. قال: وقال

بعضهم أَعطاهم، والأَول أَكثر. وفي التنزيل العزيز: وأَمْدَدْناهم بأَموال

وبنين.

والمَدَدُ: ما مدَّهم به أَو أَمَدَّهم؛ سيبويه، والجمع أَمْداد، قال:

ولم يجاوزوا به هذا البناء، واستَمدَّه: طلَبَ منه مَدَداً. والمَدَدُ:

العساكرُ التي تُلحَق بالمَغازي في سبيل الله.

والإِمْدادُ: أَنْ يُرْسِلَ الرجل للرجل مَدَداً، تقول: أَمْدَدْنا

فلاناً بجيش. قال الله تعالى: أَن يِمُدَّكم ربكم بخمسة آلاف. وقال في المال:

أَيحْسَبونَ أَنَّما نَمُدُّهم به من مال وبنبن؛ هكذا قرئ نِمُدُّهم،

بضم النون. وقال: وأَمْدَدْناكم بأَموال وبنين، فالمَدَدُ ما أَمْدَدْتَ

به قومك في حرْب أَو غير ذلك من طعام أَو أَعوان. وفي حديث أُويس: كان

عمر، رضي الله عنه، إِذا أَتَى أَمْدادُ أَهل اليمن سأَلهم: أَفيكم أُوَيْسُ

بن عامر؟ الأَمداد: جمع مَدَد وهم الأَعوان والأَنصار الذين كانوا

يَمُدُّون المسلمين في الجهاد. وفي حديث عوف بن مالك: خرجت مع زيد بن حارثه في

غزوة مِؤْتُة ورافَقَني مَدَدِيٌّ من اليمن؛ وهو منسوب إلى المدَد. وقال

يونس: ما كان من الخير فإِنك تقول أَمْدَدْته، وما كان من الشر فهو

مدَدْت. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: هم أَصلُ العرب ومادَّة الإِسلام أَي

الذين يُعِينونهم ويَكُثِّرُون جيوشهم ويُتَقَوَّى بزكاةِ أَموالهم. وكل ما

أَعنت به قوماً في حرب أَو غيره، فهو مادَّة لهم. وفي حديث الرمي:

مُنْبِلُه والمُمِدُّ به أَي الذي يقوم عند الرامي فيناوله سهماً بعد سهم، أَو

يردّ عليه النَّبْلَ من الهَدَف. يقال: أَمَدَّه يُمِدُّه، فهو مُمِدٌّ.

وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: قائل كلمةِ الزور والذي يَمُدُّ بحبلها

في الإِثم سواءٌ؛ مَثَّل قائلها بالمائِح الذي يملأُ الدلو في أَسفل

البئر، وحاكِيَها بالماتِحِ الذي يجذب الحبل على رأْس البئر ويَمُدُّه؛ ولهذا

يقال: الروايةُ أَحد الكاذِبَيْنِ.

والمِدادُ: النِّقْس. والمِدادُ: الذي يُكتب به وهو مما تقدم. قال شمر:

كل شيء امتَلأَ وارتفع فقد مَدَّ؛ وأَمْدَدْتُه أَنا. ومَدَّ النهارُ

إِذا ارتفع. ومَدَّ الدَّواةَ وأَمَدَّها: زاد في مائِها ونِقْسِها؛

ومَدَّها وأَمَدَّها: جعل فيها مِداداً، وكذلك مَدَّ القَلم وأَمَدَّه.

واسْتَمَدَّ من الدواةِ: أَخذ منها مِداداً؛ والمَدُّ: الاستمدادُ منها، وقيل: هو

أَن يَسْتَمِدَّ منها مَدّة واحدة؛ قال ابن الأَنباري: سمي المِدادُ

مِداداً لإٌِمداده الكاتِب، من قولهم أَمْدَدْت الجيش بمَدد؛ قال

الأَخطل:رَأَوْا بارِقاتٍ بالأَكُفِّ كأَنّها

مَصابيحُ سُرْجٌ، أُوقِدَتْ بِمِدادِ

أَي بزيت يُمِدُّها. وأَمَدَّ الجُرْحُ يُمِدُّ إِمْداداً: صارت فيه

مَدَّة؛ وأَمْدَدْت الرجل مدّةً. ويقال: مُدَّني يا غلامُ مُدَّة من الدواة،

وإِن قلت: أَمْدِدْني مُدّة، كان جائزاً، وخرج على مَجْرَى المَدَدِ بها

والزيادة. والمُدَّة أَيضاً: اسم ما اسْتَمْدَدْتَ به من المِدادِ على

القلم. والمَدّة، بالفتح: الواحدة من قولك مَدَدْتُ الشيءَ. والمِدّة،

بالكسر: ما يجتمع في الجُرْح من القيح. وأَمْدَدْتُ الرجل إِذا أَعطيته

مُدّة بقلم؛ وأَمْدَدْتُ الجيش بِمَدَد. والاستمدادُ: طلبُ المَدَدِ. قال

أَبو زيد: مَدَدْنا القوم أَي صِرنا مَدَداً لهم وأَمْدَدْناهم بغيرنا

وأَمْدَدْناعم بفاكهة. وأَمَدّ العَرْفَجُ إِذا جَرَى الماءُ في عوده. ومَدَّه

مِداداً وأَمَدَّه: أَعطاه؛ وقول الشاعر:

نُمِدُّ لهمْ بالماءِ مِن غيرِ هُونِه،

ولكِنْ إِذا ما ضاقَ أَمرٌ يُوَسَّعُ

يعني نزيد الماء لتكثر المرقة. ويقال: سبحان الله مِدادَ السموات

ومِدادَ كلماتِه ومَدَدَها أَي مثل عدَدِها وكثرتها؛ وقيل: قَدْرَ ما يُوازيها

في الكثرة عِيارَ كيل أَو وزن أَو عدَد أَو ما أَشبهه من وجوه الحصر

والتقدير؛ قال ابن الأَثير: وهذا تمثيل يراد به التقدير لأَن الكلام لا يدخل

في الكيل والوزن وإِنما يدخل في العدد. والمِدادُ: مصدر كالمَدَد. يقال:

مددت الشيءَ مَدًّا ومِداداً وهو ما يكثر به ويزاد. وفي الحديث: إِن

المؤَذِّنَ يُغْفَرُ له مَدَّ صَوْتِه؛ المد: القدر، يريد به قدر الذنوب أَي

يغفر له ذلك إِلى منتهى مَدِّ صوته، وهو تمثيل لسعة المغفرة كقوله

الآخر: ولو لَقِيتَني بِقُِراب الأَرض

(* قوله «بقراب الأرض» بهامش نسخة من

النهاية يوثق بها يجوز فيه ضم القاف وكسرها، فمن ضمه جعله بمنزلة قريب يقال

قريب وقراب كما يقال كثير وكثار، ومن كسر جعله مصدراً من قولك قاربت

الشيء مقاربة وقراباً فيكون معناه مثل ما يقارب الأرض.) خَطايا لِقيتُك بها

مَغْفِرَةً؛ ويروى مَدَى صوته وهو مذكور في موضعه. وبنوا بيوتهم على

مِدادٍ واحد أَي على طريقة واحدة. ويقال: جاء هذا على مِدادٍ واحد أَي على

مثال واحد؛ وقال جندل:

لم أُقْوِ فِيهِنَّ، ولم أُسانِدِ

على مَدادٍ ورويٍّ واحِدِ

والأَمِدّةُ، والواحدةُ مِدادٌ: المِساكُ في جانبي الثوبِ إِذا

ابْتدِئَ بعَمعلِه. وأَمَدَّ عُودُ العَرْفَجِ والصِّلِّيانِ والطَّرِيفَةِ:

مُطِرَ فَلانَ.

والمُدَّةُ: الغاية من الزمان والمكان. ويقال: لهذه الأُمّةُ مُدَّة أَي

غاية في بقائها. ويقال: مَدَّ الله في عُمُرك أَي جعل لعُمُرك مُدة

طويلة. ومُدَّ في عمره: نُسِئَ. ومَدُّ النهارِ: ارتفاعُه. يقال: جئتك مَدَّ

النهار وفي مَدِّ النهار، وكذلك مَدَّ الضحى، يضعون المصدر في كل ذلك

موضع الظرف.

وامتدَّ النهارُ: تَنَفَّس. وامتدَّ بهم السير: طال. ومَدَّ في السير:

مَضَى.

والمَدِيدُ: ما يُخْلَطُ به سَوِيقٌ أَو سِمْسمٌ أَو دقيق أَو شعير

جَشٌّ؛ قال ابن الأَعرابي: هو الذي ليس بحارٍّ ثم يُسقاه البعير والدابة أَو

يُضْفَرُه، وقيل: المَدِيدُ العَلَفُ، وقد مَدَّه به يَمُدُّه مَدًّا.

أَبو زيد: مَدَدْتُ الإِبلَ أَمُدُّها مَدًّا، وهو أَن تسقيها الماء بالبزر

أَو الدقيق أَو السمسم. وقال في موضع آخر: المِدِيدُ شعير يُجَشُّ ثم

يُبَلُّ فَيُضْفَرُ البَعِيرَ. ويقال: هناك قطعة من الأَرض قَدْرُ مَدِّ

البصر أَي مَدَى البصر. ومَدَدْتُ الإِبِلَ وأَمْدَدْتُها بمعنى، وهو أَن

تَنْثَِرَ لها على الماءَ شيئاً من الدقيق ونحوه فَتَسْقِيَها، والاسم

المَدِيدُ.

والمِدّانُ والإِمِدّانُ: الماء المِلْح، وقيل: الماء الملح الشديدُ

المُلُوحة؛ وقيل: مِياهُ السِّباخِ؛ قال: وهو إِفْعِلانٌ. بكسر الهمزة؛ قال

زيد الخيل، وقيل هو لأَبي الطَّمَحان:

فأَصْبَحْنَ قد أَقهْيَنَ عَنِّي كما أَبَتْ،

حِياضَ الإِمِدَّانِ، الظِّباءُ القوامِحُ

والإِمِدّانُ أَيضاً: النَّزُّ. وقيل: هو الإِمِّدانُ؛ بتشديد الميم

وتخفيف الدال.

والمُدُّ: ضَرْبٌ من المكايِيل وهو رُبُع صاع، وهو قَدْرُ مُدِّ النبي،

صلى الله عليه وسلم، والصاعُ: خمسة أَرطال؛ قال:

لم يَغْدُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ،

ولا تُمَيْراتٌ ولا تَعْجِيفُ

والجمع أَمدادٌ ومِدَدٌ ومِدادٌ كثيرة ومَدَدةٌ؛ قال:

كأَنَّما يَبْرُدْنَ بالغَبُوقِ

كَيْلَ مِدادٍ، من فَحاً مَدْقوقِ

الجوهري: المُدُّ، بالضم، مكيال وهو رطل وثلث عند أَهل الحجاز والشافعي،

ورطلان عند أَهل العراق وأَبي حنيفة، والصاع أَربعة أَمداد. وفي حديث

فضل الصحابة: ما أَدْرَك مُدَّ أَحدِهم ولا نَصِيفَه؛ والمد، في الأَصل:

ربع صاع وإِنما قَدَّره به لأَنه أَقلُّ ما كانوا يتصدقون به في العادة.

قال ابن الأَثير: ويروى بفتح الميم، وهو الغاية؛ وقيل: إن أَصل المد مقدَّر

بأَن يَمُدَّ الرجل يديه فيملأَ كفيه طعاماً.

ومُدَّةٌ من الزمان: برهة منه. وفي الحديث: المُدَّة التي مادَّ فيها

أَبا سفيان؛ المُدَّةُ: طائفة من الزمان تقع على القليل والكثير، ومادَّ

فيها أَي أَطالَها، وهي فاعَلَ من المدّ؛ وفي الحديث: إِن شاؤُوا

مادَدْناهم. ولُعْبة للصبيان تسمى: مِدادَ قَيْس؛ التهذيب: ومِدادُ قَيْس لُعْبة

لهم. التهذيب في ترجمة دمم: دَمدَمَ إِذا عَذَّبَ عذاباً شديداً،

ومَدْمَدَ إِذا هَرَبَ.

ومُدٌّ: رجل من دارِم؛ قال خالد بن علقمة الدارمي يهجو خُنْشُوشَ بن

مُدّ:

جَزَى اللهُ خُنْشُوشَ بنَ مُدٍّ مَلامةً،

إِذا زَيَّنَ الفَحْشاءَ للناسِ مُوقُها

مدد
: ( {المَدّ شُ: السَّيْلُ) ، يُقَال} مَدّ النَّهْرُ {ومَدَّه نَهْرٌ آخَرُ، قَالَ العجّاج:
سَيْلٌ أَتِيٌّ} مَدَّهُ أَتِيُّ
غِبَّ سَماءٍ فَهْوَ رَقْرَاقِيُّ
(و) من المَجاز: {المَدُّ (: ارْتفَاعُ النَّهارِ) والظِّلّ، وَقد} مَدَّ {وامتَدَّ، وَيُقَال: جِئْتُك مَدَّ النَّهَاره وَفِي} مَدِّ النهارِ، وكذالك مَدَّ الضُّحى، يَضعون المَصْدَر فِي كُلِّ ذالك موضعَ الظَّرْف.

تَابع كتاب (و) {المَدُّ (} الاسْتِمْدَادُ مِن الدَّوَاةِ) ، وَمعنى {الاستمدادِ مِنْهَا أَن} يَسْتَمِدَّ مِنْهَا {مَدَّةً واحِدةً.
(و) } المَدُّ (: كَثْرَةُ الماءِ) أَيّامَ {المُدُودِ، وَجمعه} مُدُودٌ، وَقد {مَدَّ الماءُ يَمُدُّ مَدًّا وامْتَدَّ.
(و) } المَدُّ (: البَسْطُ) . قَالَ اللِّحيانيُّ: {مَدَّ الله الأَرْضَ} مَدًّا: بَسطَها وسَوَّاها. وَقَوله تَعَالَى: {وَإِذَا الاْرْضُ {مُدَّتْ} (سُورَة الانشقاق، الْآيَة: 3) أَي بُسِطَتْ وسُوِّيت.
(و) } المَدُّ (: طُموحُ البَصَرِ إِلى الشيءِ) ، يُقَال: مَدَّ بصرَه إِلى الشيءِ إِذا طَمَح بِهِ إِلَيْهِ. وَفِي البصائر والأَفعا: {مَدَدْت عَيني إِلى كَذَا: نَظرْتُه رَاغِباً فِيهِ، وَمِنْه قولُه تعالَى: {وَلاَ} تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ} (سُورَة طه، الْآيَة: 131) (و) {المَدُّ (: الإِمْهَالُ،} كالإِمْدَادِ) يُقَال: {مَدَّه فِي الغَيِّ والضَّلالِ} يَمُدُّه {مَدًّا،} ومَدَّ لَهُ: أَمْلَي لَهُ وتَرَكه، وَقَوله تَعَالَى: { {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 15) أَي يُمْلِي لَهُم ويُلِجُّهم ويُطِيل لَهُم المُهْلَة، وكذالك، مَدَّ الله لَهُ فِي العَذَابِ مَدًّا، وَهُوَ مَجاز.} وأَمَدَّه فِي الغَيِّ، لغةٌ قليلةٌ، وَقَوله تَعَالَى: {وَإِخْوانُهُمْ {يَمُدُّونَهُمْ فِى الْغَىِّ} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 102) قراءَة أَهل الْكُوفَة والبَصْرة يَمُدُّونَهم، وقرأَ أَهلُ المَدينة} يُمِدُّونَهم.
(و) {المَدُّ (: الجَذْبُ) ،} ومَدَدْت الشيءَ! مَدًّا: جَذَبْتُه، قَالَه ابنُ القَطَّاع. (و) {المَدُّ (: المَطْلُ) وَقَالَ المُصنّف فِي البصائر: أَصْلُ} المَدّ جَرُّ شيءٍ فِي طُولِ، واتِّصالُ شيءٍ بشيءٍ فِي استطالَة، ( {مَدَّهُ) } يَمُدُّه {مَدًّا، (و) } مَدَّ (بِهِ، {فامْتَدَّ،} ومَدَّدَه) {فتَمَدَّد (} وتَمَدَّدَه) {كتَمَدُّدِ السِّقَاءِ، وكذالك كلُّ شيءٍ يَبْقَى فِيهِ سَعَةُ المَدِّ.
} وتَمَدَّدْنَاه بَيْننَا: {مَدَدْنَاهُ.
(} ومادَدَه) وَفِي بعض النّسخ مَادَّة ( {مُمَادَّةً} ومِدَاداً {فَتَمَدَّدَ) ، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ:} مَدَدْتُه {ومَدَّني، وفلانٌ} يُمَادُّ فُلاناً، أَي يُمَاطِلُه ويُجَاذِبُه.
{وتَمَدَّد الرجُلُ، أَي تَمَطَّى.
(} ومَدَّ النَّهَارُ) ، إِذا (ارْتَفَعَ) ، وَهُوَ مَجاز، وَقَالَ شَمِرٌ: كلُّ شيْءٍ امتلأَ وارْتَفعَ فقد {مَدَّ، وَقد} أَمْدَدْته أَنا.
(و) عَن أَبي زيدٍ: {مَدَّ (زَيْدٌ القَوْمَ) أَي (صارَ لَهُمْ} مَدَداً) ، {وأَمَدَّه بِغَيْرِهِ.
(و) يُقَال: هُنَاكَ قطعةٌ من الأَرض (قَدْرُ} مَدِّ البَصَرِ، أَي مَدَاهُ) وَقد يأْتي لَهُ فِي المعتلّ أَنه لَا يُقَال مَدُّ البَصَرِ، مُضَعَّفاً وإِنما يُقَال مَدَاه، معتلاًّ، وأَصله للحريريِّ فِي دُرَّة الغواصِ وانتقدوه بأَنه وَرد فِي الحديثِ مَدُّ صَوْتِ المُؤَذِّن، كَمَدَاه، كَمَا حَقَّقه شيخُنَا، قلت: والْحَدِيث المُشَار إِليه (أَنَّ المُؤَذِّن يُغْفَر لَهُ {مَدَّ صَوْتِه) ، يُرِيد بِهِ قَدْرَ الذُّنُوبِ، أَي يُغْفَر لَهُ ذالك إِلى مُنْتَهَى} مَدِّ صَوْته، وَهُوَ تَمثيلٌ لِسَعَةِ المَغْفِرَة، ويُروَى (مَدَى صَوْتِهِ) .
( {والمَدِيدُ:} المَمْدُودُ، و) المَدِيد (: الطَّوِيلُ) ، ورجُلُ مَدِيدُ الجِسْمِ: طَوِيل، وأَصلِ فِي القِيَامِ. وَقَدّ {مَدِيدٌ، وَهُوَ من أَجْمَلِ الناسِ} وأَمَدِّهِم قَامَةً، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأَساس، (ج مُدُدٌ) . قَالَ سيبويهِ: جاءَ على الأَصْل، لأَنه لم يُشْبِه الفِعْلَ. والأُنثى {مَديدَةٌ. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ قَالَ لبَعض عُمَّاله: (بَلَغَنِي أَنك تَزَوَّجْتَ امرأَةً} مَدِيدةً) . أَي طَوِيلة. ورَجُلٌ {مَدِيدُ القامةِ: طَوِيلُهَا.
(و) } المَديد: البَحْرُ الثَّانِي من (العَرُوض) ، والأَوَّلُ الطويلُ، سُمِّيَ بذالك لامتداد أَسْبَابِهه وأَوْتَاده وَقَالَ أَبو إِسحاق: سُمِّيَ {مَدِيداً لأَنه} امْتَدَّ سَبَباهُ فصارَ سَبَبٌ فِي أَوَّله وسَبَبٌ بعد الوَتِد، ووزنه فاعلاَتُنْ فاعلُنْ.
وَقَوله تَعَالَى: {فِى عَمَدٍ {مُّمَدَّدَةِ} (سُورَة الْهمزَة، الْآيَة: 9) فسّره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ فِي عَمَدٍ طِوَالٍ.
(و) } المَدِيد (: مَا ذُرَّ عَلَيْهِ دَقِيقٌ أَو سِمْسِمٌ) أَو سَوِيقٌ (أَو شَعِيرٌ) جُشَّ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِحَارَ، أَو خَبَطٌ كَمَا قَالَه ابْن القطاع. (لِيُسْقَى الإِبِلَ، و) قد ( {مَدَّهَا) } يَمُدُّهَا {مَدًّا، إِذا (سَقَاهَا إِيَّاه) ، وَقَالَ أَبو زيد: مَدَدْتُ الإِبِلَ} أَمُدُّهَا {مَدًّا، وَهُوَ أَن تَسْقِيَهَا المَاءَ بالبِزْرِ أَو الدَّقِيقِ أَو السِّمْسِم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخَرَ: المَدِيدُ: شَعِيرٌ يُجَشُّ ثُمَّ يُبَلّ فَيُضْفَزُ البَعِيرَ: ومَدَدْتُ الإِبل} وأَمْدَدْتُهَا بِمَعْنًى، وَهُوَ أَن يَنْثُر لَهَا على الماءِ شَيْئا من الدَّقيقِ ونحوِه فَيَسْقِيَهَا، وَالِاسْم المَدِيدُ.
(و) المَديد (: ع قُرْبَ مَكَّةَ) شَرّفها الله تَعَالَى، عَن الصاغانيّ.
(و) قيل: المَدِيد (: العَلَفُ) ، وَقد {مَدَّهُ بِهِ} يَمُدُّه {مَدًّا.
(} والمَدِيدَانِ: جَبَلاَنِ) فِي ظَهْرِ الخَالِ وَهُوَ (ظَهْر عَارِضِ اليَمَامَةِ) ، عَن الصاغانيّ.
( {والمِدَادُ) ، بِالْكَسْرِ: (النِّقْسُ) ، بِكَسْر النُّون وَسُكُون الْقَاف وسين مُهْملَة، هاكذا عَبَّروا بِهِ فِي كُتب اللُّغَة، وَهُوَ مِن شَرْحِ المَعْلُومِ المَشْهُور بالغَرِيب الَّذِي فِيهِ خَفَاءٌ، وَهُوَ الَّذِي يُكْتَب بِهِ. قَالَ ابنُ الأَنبارِيّ: سُمِّيَ} المِدَادُ {مِدَاداً} لإِمْدَادِه الكاتِبَ، من قولِهِم {أَمْدَدْتُ الجَيْشَ} بِمَدَد.
(و) ! المِدَادُ (: السِّرْقِينُ) الَّذِي يُصْلَح بِهِ الزَّرْعُ، (وَقد {مَدَّ الأَرْضَ) } مَدًّا، إِذَا زَاد فِيهَا تُرَاباً أَو سَمَاداً من غيرِهَا ليَكُون أَعْمَرَ لَهَا وأَكْثَرَ رَيْعاً لِزرَعِهَا، وكذالك الرِّمَال، والسَّمَاءُ مِدَادٌ لَهَا.
(و) {المِدَادُ (: مَا} مَدَدْتَ بِهِ السِّرَاجَ مِنَ زَيْتٍ ونَحْوِه) ، كالسَّلِيطِ، قَالَ الأَخطل:
رَأَوْا بَارِقَاتٍ بِالأَكُفِّ كَأَنَّهَا
مَصَابِيحُ سُرْجٌ أَوقِدَتْ {بِمِدَادِ
أَي بِزَيْتٍ} يُمِدُّهَا. وَنقل شيخُنَا عَن قُدَمَاءِ أَئمَّةِ اللغةِ أَنَّ {المِدَادَ، بِالْكَسْرِ: هُوَ كلُّ مَا} يُمَدُّ بِهِ الشيءُ أَي يُزَادُ فِيهِ لِمَدِّه والانتفاعِ بهِ كحِبْرِ الدَّواةِ وسَلِيطِ السِّراجِ وَمَا يُوقَد بِهِ من دُهْنٍ ونَحْوِه، لأَن وضْعَ فِعَالٍ، بِالْكَسْرِ، لما يُفْعَل بِهِ كالآلةِ، ثمَّ خُصَّ المِدَادُ فِي عُرْفِ اللغةِ بالحِبْرِ.
(و) المِداد (: المِثَالُ) ، يُقَال: جاءَ هاذا على {مِدَادٍ واحدٍ، أَي على مِثَالٍ واحدٍ، وَقَالَ جَنْدَلٌ:
لَمْ أُقْوِ فِيهِنَّ وَلَمْ أُسَانِدِ
ولَمْ أَرِشْهُنَّ بِرِمَ هَامِدِ
عَلَى} مِدَادٍ وَرَوِيَ وَاحِدِ
(و) {المِدَاد (: الطَّرِيقَةُ) ، يُقَال: بَنَوْا بُيُوتَهم على} مِدَادٍ واحدٍ، أَي على طَرِيقَةٍ واحِدَة.
(و) فِي التَّهْذِيب. ( {مِدَادُ قَيْسٍ: لُعْبَةٌ لَهُم) أَي لِصبيانِ العَرب.
وَيُقَال: وادِي كَذَا يَمُدُّ فِي نهر كَذَا، أَي يَزِيد فِيهِ. وَيُقَال مِنْهُ: قَلَّ ماءُ ركِيَّتِنا} فَمَدَّتْها رَكِيَّةٌ أُخْرَى فَهِيَ {تَمُدُّهَا مَدًّا.
} ومَدَّ النَّهْرُ النَّهْرَ إِذا جَرَى فِيهِ. وَقَالَ اللِّحيانيّ: يُقَال لكلّ شيْءٍ دَخَل فِيهِ مِثْلُه فَكثَّرَهُ {مَدَّه} يَمُدُّه! مَدًّا. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {9. 016 والحبر يمده من بعده سَبْعَة اءَبحر} (سُورَة لُقْمَان، الْآيَة: 27) أَي يَزِيد فِيهِ مَاء مِن خَلْفِه تَجُرُّه إِليه وَتُكَثِّرهُ. (وَفِي) حَدِيث (الحَوْض) يَنْبَعِث فِيهِ (مِيزَابَانِ مِدَادُهُما) أَنهارُ (الجَنَّة، أَي تَمُدُّهما أَنْهَارُها) . وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالْبَحْرُ {يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} قَالَ: يكون} مِدَاداً {كالمِدَادِ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ، والشيءُ إِذَا مَدَّ الشيءَ فَكَانَ زِيَادَةً فِيهِ فَهُوَ} يَمُدُّه. تَقول: دَجْلَة تَمُدُّ (تَيَّارَنَا و) أَنْهَارَنَا، وَالله يَمُدُّنَا بهَا.
( {والمَدْمَدُ) كجَعْفَر (: النَّهْرُ، و) المَدْمَدُ: (الحَبْلُ) ، قَالَه الأَصمعيّ، وَفِي بعض النُّسخ الجَبَلُ، والأَوَّل الصوابُ. ونَصُّ عِبَارَة الأَصمعيّ:} والمَدُّ: {مَدُّ النَّهْرِ،} والمَدُّ: {مَدُّ الحَبْلِ} والمَدّ أَن {يَمُدَّ الرَّجُلُ (الرَّجُلَ) فِي غَيِّه. قلت: فَهِيَ تَدُلُّ صَرِيحاً أَنّ المَدَّ هُهنا ثُلاثيٌّ لَا رُبَاعيٌّ مُضَاعَفٌ كَمَا توَهَّمَه المصنِّف.
(} والمُدُّ، بالضمّ: مِكْيَالٌ، وَهُوَ رِطْلانِ) عِنْد أَهل العِرَاق وأَبي حَنيفةَ (أَو رِطْلٌ وثُلُثٌ) عِنْد أَهلِ الحِجَازِ والشافعيِّ، وَقيل: هُوَ رُبْعُ صَاعٍ، وَهُوَ قَدْرُ {مُدِّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والصَّاعُ خَمْسَةُ أَرطَالٍ وأَرْبَعَةُ} أَمْدَادٍ قَالَ:
لَمْ يَغْدُهَا مُدُّ وَلاَ نَصِيفُ وَلاَ تُمَيْرَاتٌ وَلاَ تَعْجِيفُ
وَفِي حَدِيث فَضْلِ الصَّحَابَةِ: (مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدهِم ولاَ نَصِيفَهُ) وإِنّمَا قَدَّرَهُ بِهِ لأَنّه أَقَلُّ مَا كانُوا يَتَصَدَّقُون بِهِ فِي العَادَة. (أَو مِلْءُ كَفَّيِ الإِنسانِ المُعْتَدِلِ إِذا مَلأَهُمَا ومَدَّ يَدَه بهما، وَبِه سُمِّيَ {مُدًّا) ، هاكذا قَدَّرُوه، وأَشار لَهُ فِي اللّسَان. (وَقد جَرَّبْتُ ذالِك فَوَجَدْتُه صَحِيحاً، ج} أَمْدَادٌ) ، كَقُفْلٍ وأَقْفَالٍ، ( {ومِدَدةٌ) } ومِدَدٌ، (كعِنَبةٍ) وعِنَبٍ، فِي الْقَلِيل، ( {ومِدَادٌ) ، بِالْكَسْرِ فِي الْكثير، قَالَ:
كَأَنَّمَا يَبْرُدْنَ بِالغَبُوقِ
كَيْلَ} مِدَادٍ مِنْ فَحاً مَدْقُوقِ
(قِيل: وَمِنْه: سُبْحَانَ الله مدَادَ كَلِمَاتِه) ، ومِدَادَ السَّماواتِ ومَدَدَها، أَي قَدْرَ مَا يُوازِيها فِي الكَثْرَة عِيَارَ كَيْلٍ أَو وَزْنٍ أَو عَدَدٍ أَو مَا أَشْبَهه مِن وُجُوه الحَصْرِ والتقديرِ، قَالَ ابنُ الأَثير: وَهَذَا تَمْثِيلٌ يُرَادُ بِهِ التقديرُ، لأَن الْكَلَام لَا يَدْخل فِي الكَيْلِ والوَزْنِ، وإِنما يَدْخُل فِي العَددِ، {والمِدَاد مَصْدَرٌ} كالمَدَدِ، يُقَال: {مَددْت الشيءَ} مَدًّا {ومِدَاداً، وَهُوَ مَا يُكْثَّر بِهِ ويُزَاد.
(} والمُدَّةُ، بالضَّم: الغايَةُ من الزَّمانِ والمَكَانِ) ، وَيُقَال: لهاذه الأُمَّةِ {مُدَّةٌ أَي غايَةٌ فِي بَقَائِها، (و) } المُدَّة (: البُرْهَةُ من الدَّهْرِ) . وَفِي الحديثِ (المخدَّة الَّتِي {مَادَّ فِيهَا أَبا سُفْيَان) قَالَ ابْن الأَثير: المُدَّة: طائفةٌ مِن الزَّمانِ تَقَعُ على القَليله والكَثيرِ. ومَادَّ فِيهَا أَي أَطَالَها.
(و) المُدَّة (: اسْمُ مَا ستَمْدَدْتَ بِه مِن المِدَاد عَلَى القَلَمِ) ، والعَامَّة تَقول بِالْفَتْح وَالْكَسْر، وَيُقَال} - مُدَّني يَا غلامُ {مُدَّةً منِ الدَّوَاة. وإِن قلتَ:} - أَمْدِدْني {مُدَّةً، كَانَ جَائِزا، وخُرِّج على مَجْرَى المَدَد بهَا والزِّيادة.
(و) } المِدَّةُ (بِالْكَسْرِ: القَيْحُ) المُجْتَمِع فِي الجُرْح.
( {والأُمْدُودُ، بالضمّ: العَادَة) .
(} والأَمِدَّةُ، كالأَسِنَّةِ) جَمْعِ {مِدَاد، كسِنَانٍ، وَضَبطه الصاغانيُّ بِكَسْر الْهمزَة بِخَطِّ، هـ، فَلَيْسَ تَنظيرُه بالأَسِنَّة بصحيحٍ (: سدَى الغَزْلِ، و) هِيَ أَيضاً (المِسَاكُ فِي جَانِبَيِ الثَّوحبِ إِذا ابتُدِىءَ بِعَمَلِه) ، كَذَا فِي اللِّسَان.
(والإِمِدَّانُ بِكسرتينِ) . وَفِي بعض النّسخ: كعِفِتَّانٍ (الماءُ المِلْحُ، كالمِدَّانِ، بِالْكَسْرِ) ، هَذِه عَن الصاغانيّ، وَقيل: هُوَ الشديدُ المُلُوحَةِ، وَقيل: مِيَاهُ السِّيَاخِ، قَالَ: وَهُوَ أَفْعِلاَنٌ، بِكَسْر الْهمزَة، وَقَالَ زيدُ الخَيْلِ، وَقيل: هُوَ لأَبي الطَّمَحَانِ:
فَأَصْبَحْنَ قَدْ أَقْهَيْنَ عَنِّي كَمَا أَبَتْ
حِيَاضَ} الإِمْدَّانِ الظِّباءُ القَوامِحُ
(و) ! الإِمِدَّانُ (: النَّزُّ، وَقد تُشَدَّد المِيمُ وتُخفَّف الدالُ) ، وَهُوَ قولٌ آخرُ أَوردَه صاحبُ اللِّسَان، وموضعه أَم د. (و) من المَجاز قَوْلهم: (سُبحانَ الله مِدَادَ السَّماوَاتِ) ومِدَادَ كلماتِه ومَدَدَهَا (أَي عَدَدَهَا وكَثْرَتَها) ذكره ابنُ الأَثير فِي النّهايَة.
( {والإِمْدادُ: تأْخِير الأَجَلِ) والإِمهالُ، وَقد أَمَدَّ لَهُ فِيهِ: أَنْسَأَه.
(و) الإِمداد: (أَن تَنْصُرَ الأَجْنَادَ بِجَمَاعةٍ غَيْرَكَ) ، والمَدَدُ: أَن تصير لَهُم ناصراً بنفْسِك.
(و) } الإِمدادُ (: الإِعطاءُ والإِغاثَةُ) ، يُقَال: مَدَّه {مِدَاداً وأَمَدَّه: أَعطاه، وَحكى اللِّحْيَانيّ: أَمَدَّ الأَميرُ جُنْدَه بالخيلِ والرِّجالِ وأَعانهم وأَمَدَّهم بمالٍ كثيرٍ وأَغَاثَهُم، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: أَعْطَاهم، والأَوّل أَكْثَرُ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {} وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ} (سُورَة الْإِسْرَاء، الْآيَة: 6) (أَو) مَا كَانَ (فِي الشَّرِّ) فإِنك تَقول ( {مَدَدْتُه، و) مَا كَانَ (فِي الخَيْرِ) تَقول (} أَمْدَدْتُه) بالأَلف، قَالَه يُونُس، قَالَ شيخُنا: هُوَ على العَكْس فِي وَعَدَ وأَوْعَدَ، ونقَلَ الزمخشريُّ عَن الأَخفش: كُلُّ مَا كَانَ من خَيْرٍ يُقَال فِيهِ: {مَدَدْتُ، وَمَا كَانَ مِن شَرَ يُقَال فِيهِ:} أَمْدَدْت، بالأَلف. قلت: فَهُوَ عكس مَا قَالَه يُونُس. وَقَالَ المُصنّف فِي البصائر: وأَكثَرُ مَا جاءَ {الإِمداد فِي المَحْبُوب، والمَدَد فِي المَكْرُوه، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {} وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مّمَّا يَشْتَهُونَ} (سُورَة الطّور، الْآيَة: 22) .
{ {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ} مَدّاً} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 79) .
(و) {الإِمداد: (أَن تُعْطِيَ الكاتِبَ} مُدَّةَ قَلَمٍ) أَو {مُدَّةً بقلم، كَمَا فِي بعض الأُمَّهاتِ، يُقَال:} - مُدَّني يَا غلامُ {- وأَمْدِدْنِي، كَمَا تقدّم.
(و) } الإِمداد (فِي الجُرْحِ: أَن تَحْصُلَ فِيهِ {مِدَّةٌ) ، وَهِي غَثِيثَتُه الغَلِيظَة، والرَّقيقةُ: صَدِيدٌ، كَمَا فِي الأَساس، قَالَ الزمخشريّ:} أَمَدَّ الجُرْحُ، رُبَاعِيًّا لَا غيرُ، ونقلَه غير واحدٍ.
(و) الإِمدادُ (فِي العَرْفَجِ: أَن يَجْرِيَ الماءُ فِي عُودِهِ) ، وَكَذَا الصِّلِّيَان والطَّرِيفة.
( {والمَادَّةُ: الزِّيادَةُ المُتَّصِلَةُ) .} وَمَادَّةُ الشيْءِ: مَا {يَمُدُّه، دَخلتْ فِيهِ الهاءُ للْمُبَالَغَة. والمَادَّةُ: كُلُّ شَيْءٍ يكونُ مَدَداً لغيرِهِ، وَيُقَال: دَعْ فِي الضَّرْع مَادَّةَ اللَّبنِ. فالمَتْرُوك فِي الضَّرْع هُوَ الدَّاعِيَةُ، وَمَا اجْتمع إِليه فَهُوَ المَادَّة.
(} والمُمَادَّةُ: المُمَاطَلَةُ) وفُلانٌ {يُمَادُّ فُلاناً، أَي يماطِله ويُجَاذِبه. وَفِي الحَدِيث (إِن شَاءُوا} مَادَدْنَاهُم) .
( {والاسْتِمْدادُ: طَلَبُ} المَدَدِ) {والمُدَّةِ.
(و) فِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة دمم: دَمْدَمَ إِذا عَذَّبَ عَذَاباً شَدِيداً، و (} مَدْمَدَ) إِذا (هَرَبَ) ، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{مَدَّ الحَرْفَ} يَمُدُّه {مدًّا: طَوَّلَه. قَالَ ثَعْلَب: كُلُّ شيْءٍ} مَدَّه غَيْرُه فَهُوَ بأَلفٍ، يُقَال {مَدَّ البَحْرُ} وامْتَدَّ الحَبْلُ، قَالَ اللَّيْث: هاكذا تَقول الْعَرَب.
وَفِي الحَدِيث ( {فَأَمَدُّها خَوَاصِرَ) ايي أَوْسَعُها وأَتَمُّها.
والأَعرابُ أَصْلُ العَربِ} ومَادَّةُ الإِسلامِ، وَهُوَ مَجَازٌ أَي لِكَوْنِهم يُعِينُونَ ويُكَثِّرُونَ الجُيُوشَ ويُتَقَوَّى بِزكاةِ أَمْوَالِهم. وَقد جاءَ ذالك فِي حَدِيث سيّدنا عُمَر رَضِي الله عَنهُ.
{والمَدَدُ: العساكر الَّتِي تَلْحَق بالمَغَازهي فِي سَبِيلِ الله، قَالَ سيبويهِ: والجَمْع} أَمْدَادٌ، قَالَ: وَلم يُجَاوِزُوا بِهِ هاذا البِنَاءَ، وَمن ذالك الحَديثُ (كَانَ عُمَرُ رَضِي الله عَنهُ إِذا أَتَى {أَمْدَادُ أَهْلِ اليَمَنِ سأَلَهم: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ) . وَفِي حَدِيث عَوْف بن مَالك (وَرَافَقَنِي} - مَدَدِيّ من اليَمَنِ) هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى المَدَدِ.
وكُلُّ مَا أَعَنْتَ بِهِ قَوْماً فِي حَرْبٍ أَو غيرِه فَهُوَ مادَّة لَهم.
وَفِي حَدِيثِ الرَّمْيِ (مُنْبِلُه! والمُمِدُّ بِهِ) أَي الَّذِي يَقُوم عِنْد الرَّامِي فيُنَاوِلُه سَهْماً بعد سَهْم أَو يَرُدُّ عَلَيْه النَّبْلَ من الهَدَفِ، يُقَال {أَمَدَّه} يُمِدُّه فَهُوَ {مُمِدٌّ.
وَفِي حَدِيث عليَ كَرَّمَ الله وَجْهَه: (قائلُ كَلِمَةِ الزُّورِ وَالَّذِي} يَمُدُّ بِحَبْلِهَا فِي الإِثْمِ سَوَاءٌ) مَثَّلَ قائِلَها بالمَائحِ وحاكِيَهَا بالماتِح الَّذِي يَجْذِب الحَبْلَ على رَأْسِ البِئرِ {ويَمُدُّه، وَلِهَذَا يُقَال: الرَّاوِيَةُ أَحَدُ الكَاذِبَيْنِ.
} ومَدَّ الدَّوَاةَ، {وأَمَدَّها: زَاد فِي مائِها ونِقْسِهَا،} ومَدَّهَا {وأَمَدَّها: جَعَلَ فِيهَا} مِداَداً، وكذالك {مَدَّ القَلَمَ} وأَمَدَّه، {واسْتَمَدَّ من الدَّواة: أَخَذ مِنْهَا} مِدَاداً. {والمَدَّة، بالفتحِ الوَاحِدَةُ، مِن قَوْلِك} مَدَدْتُ الشيْءَ.
وَمن المَجاز: {مَدَّ الله فِي عُمرِك، أَي جعَل لِعُمْرِك} مُدَّةً طَوِيلَةً، {ومَدَّ فِي عُمْرِه بشيْءٍ} وامْتَدَّ عُمرُه، {ومَدَّ الله الظِّلَّ،} وامْتَدَّ الظِّلُّ والنَّهارُ، وظِلٌّ {مَمْدُودٌ.} وامْتَدَّتِ العِلَّة. وأَقمْتُ {مُدَّةً} مَدِيدَةً. كل ذالك فِي الأَساس.
وَقَالَ ابنُ القطاع فِي الأَفعال: {مَدَّ الله تَعَالَى فِي العُمْرِ: أَطالَه، وَفِي الرِّزْقِ: وَسَّعَه. والبَحْرُ والنَّهْرُ: زَادَ،} ومَدَّهُمَا غَيْرُهما.
وَفِي اللِّسَان {امْتَدَّ النهارُ: تَنَفَّس، وامْتَدَّ بهم السَّيْرُ: طَالَ، ومَدَّ فِي السَّيْرِ: مَضَى.
وَفِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع:} وأَمَدَّ الله تَعَالَى فِي الخَيْرِ: أَكْثَرَه.
{ومَدَّ الرَّجُلُ فِي مِشْيتِه: تَبَخْتَر.
} ومُدَّ الإِنسانُ {مَدًّا: حَبِنَ بَطْنُه.
وَفِي الأَساس: وهاذا} مَمَدُّ الحَبْلِ. وطِرَازٌ {مُمَدَّد. قلت: أَي} مَمدود بالأَطْنَاب، شُدِّد للمبالغَة. {ومادَّهُ الثَّوْبَ} وتَمَادَّاهُ، وَمن المَجازِ: مَدَّ فُلانٌ فِي وُجُوهِ المَجْدِ غُرَراً، وَله مالٌ مَمْدُودٌ: كثير.
واستدرك شَيخنَا هُنَا نَقْلاً عَن بعض أَربابِ الْحَوَاشِي: تَمَادى بِهِ الأَمْر أَصلُه تَمادَدَ، بدالَيْنه مُضَعَّفاً، ووقَع الإِدال، كتَقَضَّى ونَحْوِه، وَقيل. من المَدَى، وَعَلِيهِ الأَكْثَر، فَلَا إِبدالَ، وموضِعه المعتلُّ. قلت: وَفِي اللِّسَان، قَالَ الفرزدق:
رَأَتْ كَمَراً مِثْلَ الجَلاَمِيدِ فَتَّحَتْ
أَحَالِيلَها لَمَّا اتْمَأَدَّتْ جُذُورُها
قيل فِي تَفْسِيره: اتمأَدَّت، قَالَ ابنُ سهيده: وَلَا أدرِي كَيفَ هاذا اللهُمَّ إِلاّ أَن يُرِيد {تَمَادَّتْ فسَكَّنَ التَّاءَ واجْتَلَب للساكِن أَلِفَ الوَصْلِ كَمَا قَالُوا: {ادكر} و {ادارأتم فِيهَا} وهَمَز الأَلف الزَّائِدَة كَمَا هَمز بعضُهم أَلِف دَابَّة فَقَالَ دَأَبَّة.
} ومُدُّ، بالضمّ، اسْم رجُلٍ من دارِمٍ، قَالَ خالدُ بن عَلْقَمَة الدَّارِمِيّ يَهجو خُنْشُوشَ بن مُدَ:
جَلإَى الله خُنْشُوشَ بنَ مُدَ مَلاَمَةً
إِذَا زَيَّنَ الفَحْشَاءَ للنَّاسِ مُوقُها
وأَرْضٌ {مَمْدُودَةٌ: أُصْلِحَتْ بالمِدَادِ.} والمَدَادِينُ جَمْع {مِدَّانٍ، للمِيَاه المِلْحَةِ.
} والمَدَّادُ، ككَتَّانٍ: الحَبَّارُ، وَهُوَ {المَدَّادِيُّ أَيضاً، والولِيدُ بن مُسْلِم المَدَّادِيّ من شُعَرَاءِ الأَندلس فِي الدَّولَةِ العامِرِيّة.
وَقد سَمَّوْا} مَمْدُوداً.

مدد


مَدَّ(n. ac. مَدّ)
a. [acc.
or
Bi], Stretched, extended; pulled; strained; drew (
bow ); lengthened, prolonged; elongated.
b. Rose ( river & c. ); was advanced, high (day).
c. Deferred, postponed; protracted; granted a delay
to.
d. [acc.
or
Bi], Aided; reinforced.
e. Replenished.
f. [Min], Took ink from, dipped into.
g. Increased, made copious.
h. [Ila], Was fixed upon (look).
i. [acc. & Ila], Raised to (look).
j. Was lanky.
k. Manured (land).
l. Gave a barley-mash to (camel).

مَدَّدَa. see I (a)
مَاْدَدَa. see I (a) (c).
c. Pulled against.
d. [Fī], Prolonged, protracted (time).
e. Put off.
f. [ coll. ], Wrestled with.

أَمْدَدَa. see I (c) (d)
e. (l).
e. Gave ink to.
f. [acc. & Bi], Allowed to use; granted to.
g. Suppurated (wound); was sappy (
branch ).
h. [Fī], Was affected in ( his walk ).

تَمَدَّدَa. Stretched; stretched himself; was stretched
&c.

تَمَاْدَدَa. Pulled at.
b. [ coll. ], Wrestled.

إِمْتَدَدَa. Pass. of I (a), (b).
c. [Ila], Stretched out towards.
d. Spread (disease).
إِسْتَمْدَدَa. Asked help of.
b. Drew (breath).
c. see I (f)
مَدّ
(pl.
مُدُوْد)
a. Rise, flood, flow, flux.
b. Range, reach, extent; stretch.
c. Prolongation

مَدَّةa. Maddah ( =).
b. Pull, tug; stretch.
c. see 3t (c)d. [ coll. ]
see 15t
مِدَّةa. Pus, matter.

مُدّ
(pl.
مِدَد
مِدَدَة
مِدَاْد
أَمْدَاْد
38)
a. Mudd ( a dry measure ).
b. [ coll. ], Bushel.
مُدَّة
(pl.
مُدَد مِدَاْد)
a. Term, limit; space; period.
b. Length, extent.
c. Dip of ink.

مَدَد
(pl.
أَمْدَاْد)
a. Help, succour; subsidy; reinforcement.

مَدَدِيّa. Auxiliary (soldier).
أَمْدَدُa. Taller; longer; tallest, longest; highest.

أَمْدِدَةa. The threads of a web ( of cloth ).

مَاْدِدَة
( pl.
reg. &
مَوَادّ [] )
a. Increase; growth; accession.
b. Matter; material; substance.
c. Humour ( of the body ).
d. Full, busy (market).
مَاْدِدِيّa. Material.

مَاْدِدِيَّةa. Materiality.

مِدَاْدa. Ink.
b. Manure.
c. Oil.
d. Mode, manner; model.
e. Thread.

مَدِيْد
(pl.
مُدُد)
a. Drawn &c.; long, lengthy; tall.
b. The second metre ( in prosody ).
c. Barleymash ( for camels ).
مَدِيْدَةa. A long while.

مِدَّاْنa. see إِمِدَّان
N. P.
مَدڤدَa. Stretched, extended.
b. Terminating with ( آء) ( a word ).
c. Much, abundant (wealth).
N. P.
مَدَّدَa. see N. P.
مَدڤدَ
(a).
N. Ac.
أَمْدَدَa. see 4
N. P.
إِمْتَدَدَa. Lengthened; prolonged.
b. A certain metre.

مَادِيَّا
a. Materially.

إِمِدَّان
a. Salt, brackish water.

أُمْدُوْد
a. Habit, custom.
مُدَيْدَة
a. Short space of time, brief interval, little
while.

عَلَى مِدَادٍ وَاحِدٍ
a. On the same model or plan; uniformly.

أَمْرُهُم مَدَد
a. Their affair is conformable to the just mean.

أَقَمْتُ مُدَّةً مَدِيْدَةً
a. I stayed a long time.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.