Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مصنف

قبل

Entries on قبل in 19 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 16 more
(قبل) : القبَل: شيءٌ من عاج يُعلَّقُ على الخَيْلِ والغِلْمانِ يُشْبهُ الفَلْكَةَ، مُسْتَدِيرٌ يَتَلأَْلأَُ، الواحِدَةُ قَبَلةٌ.
قبل: {والملائكة قبيلا}: ضمينا، وقيل: معاينة. و {قبيلُه}: جيله. {قبلا}: أصنافا، جمع قبيل. {قبلة}: جهة.
قبل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: قابلوا النِّعَال. قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَن يعْمل عَلَيْهَا القَبَل وَاحِدهَا قِبال وَهُوَ مثل الزَّمام يكون فِي وسط الْأَصَابِع الْأَرْبَع وَمِنْه حَدِيثه: إِن نَعله كَانَ لَهَا قِبالان يَعْنِي هَذَا الَّذِي وصفناه من الزِّمَام ويُقَال: نعل مقابَلة ومُقبَلة. وَقد فسر بَعضهم قَوْله: قابلوا النِّعَال أَن يثني ذُؤابة الشرَاك فيعطف رَأسهَا إِلَى الْعقْدَة. وَالْأول عِنْدِي هُوَ التَّفْسِير. 
ق ب ل

ذهب قبل السوق. ولي قبلك حقّ، وأصبت هذا من قبلك أي من جهتك وتلقائك. ولقيته قبلاً وقبلاً وقبلاً: مواجهة وعياناً. وافعل ذلك لعشر من ذي قبلٍ وقبلٍ: من قوتٍ مستقبلٍ. ورأيت بذلك القبل شخصاً وهو ما استقبلك من نشزٍ أو جبلٍ. وبه قبلٌ: خلاف حولٍ. ورجلٌ أقبل، وامرأة قبلاء، وعينٌ قبلاء، وقوم قبلٌ. وجاء من قبلٍ ومن دبرٍ. وما تصنع لو أقبل قبلك، ولو أقبل قبلك لسكتّ أي لو استقبلت بما تكره. وهم قبلي وقبلائي: جمع قبيلٍ وهو الكفيل. وقبل به يقبل وتقبّل به، وهو قبيل القوم: لعريفهم. ونحن في قبالة فلان. وكلّ من تقبّل بشيء مقاطعةً وكتب عليه بذلك الكتاب فعمله: القبالة، وكتابعه المكتوب عليه هو: القبالة. وقبلت القابلة الولد تقبله قبلاً وقبالة، وصناعتها: القبالة. وقبل الدلو من يد الماتح يقبلها. وقبلت الماشية الوادي تقبله. وأقبلتها الوادي. قال:

أقبلتها الخلّ من شوران مصعدة ... إني لأزري عليها وهي تنطلق

أي أعيب عليها الإبطاء. وقال الجعديّ:

يتواصون بقتلى بينهم ... مقبلي نحري أطراف الأسل

وأقبلت الإناء مجرى الماء إذا استقبلت به جريته. وقال ابن أحمر:

شربت الشكاعى والتددت ألدّةً ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا

وقعدت قبالة الكعبة. وجار مقابل ومدابر. قال:

حميت نفسي ومعي جاراتي ... مقابلاتي ومدابراتي

وتقول: وربّ هذه البنيّة ما قبل منها وما دبر ما فعلت كذا. واقتبل الأمر واستقبله: استأنفه. وتقابلوا واقتبلوا. قال أبو النجم:

غير رماد النار والأثفيّ ... مقتبلات قعدة النّجيّ

ورأيت قبيلاً من الناس وقبلاً. وكادت تصدّع قبائل رأسي: من الصداع وهي شعبة. وقبل الهبة، وقبل منه النصح. وقبل الله من عبده التوبة، " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ". وقبل الله عمله وتقبّله " فتقبّلها ربها بقبول حسن ".

ومن المجاز: " ما يعرف قبيلاً من دبير " وأصله في فتل الحبل إذا مسح اليمين على اليسار علواً فهو قبيلٌ وإذا مسحها عليها سفلاً فهو دبير. ورجل مقتبل الشباب: كأنه يستأنف الشباب كلّ ساعة. ورجل مقابل مدابر: كريم الطرفين. ورأيت قبائل من الطير: أصنافاً من غربان وحمام وغيرها. وأتى في ثوب له قبائل: رقاع. ولجام حسن القبائل وهي السيور. قال ابن مقبل:

ترخي العذار وإن طالت قبائله ... عن حشرة مثل سنف المرخة الصّفر

وأقبلت الدولة، وأقبل الأمر وقبل، وخذ الأمر بقوابله. وقبّلته الحمّى؛ وبشفتيه قبلة الحمّى. وما لهاذ الأمر قبلةٌ أي جهة صحّةٍ.
ق ب ل: (قَبْلُ) ضِدُّ بَعْدُ. وَ (الْقُبْلُ) وَ (الْقُبُلُ) ضِدُّ الدُّبْرِ وَالدُّبُرِ. وَقُدَّ قَمِيصُهُ مِنْ قُبُلٍ وَمِنْ دُبُرٍ بِالتَّثْقِيلِ أَيْ مِنْ مُقَدَّمِهِ وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ. وَ (الْقُبْلَةُ) مِنَ التَّقْبِيلِ
مَعْرُوفَةٌ. وَ (الْقِبْلَةُ) الَّتِي يُصَلَّى نَحْوَهَا. وَجَلَسَ (قُبَالَتَهُ) بِالضَّمِّ أَيْ تُجَاهَهُ وَهُوَ اسْمٌ يَكُونُ ظَرْفًا. وَ (الْقَابِلَةُ) اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ. وَقَدْ (قَبَلَ) وَ (أَقْبَلَ) بِمَعْنًى. يُقَالُ: عَامٌ (قَابِلٌ) أَيْ (مُقْبِلٌ) . وَ (تَقَبَّلَ) الشَّيْءَ وَ (قَبِلَهُ) يَقْبَلُهُ (قَبُولًا) بِفَتْحِ الْقَافِ وَهُوَ مَصْدَرٌ شَاذٌّ يُقَالُ: إِنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي وَضُؤَ. وَيُقَالُ: عَلَى فُلَانٍ (قَبُولٌ) إِذَا قَبِلَتْهُ النَّفْسُ. وَالْقَبُولُ أَيْضًا الصَّبَا وَهِيَ رِيحٌ تُقَابِلُ الدَّبُّورَ. وَقَدْ (قَبَلَتِ) الرِّيحُ مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيْ تَحَوَّلَتْ قَبُولًا. فَالِاسْمُ مَفْتُوحٌ وَالْمَصْدَرُ مَضْمُومٌ. وَرَآهُ (قَبَلًا) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (قُبُلًا) بِضَمَّتَيْنِ وَ (قِبَلًا) بِكَسْرٍ بَعْدَهُ فَتْحٌ أَيْ (مُقَابَلَةً) وَعِيَانًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} [الكهف: 55] وَلِي (قِبَلَ) فُلَانٍ حَقٌّ أَيْ عِنْدَهُ. وَمَا لِي بِهِ قِبَلٌ أَيْ طَاقَةٌ. وَ (الْقَابِلَةُ) مِنَ النِّسَاءِ مَعْرُوفَةٌ. يُقَالُ: قَبِلَتِ الْقَابِلَةُ الْمَرْأَةَ تَقْبَلُهَا (قِبَالَةً) بِالْكَسْرِ إِذَا قَبِلَتِ الْوَلَدَ أَيْ تَلَقَّتْهُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ. وَ (الْقَبِيلُ) الْكَفِيلُ وَالْعَرِيفُ وَقَدْ (قَبَلَ) بِهِ يَقْبُلُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا (قَبَالَةً) بِالْفَتْحِ. وَنَحْنُ فِي قَبَالَتِهِ أَيْ فِي عِرَافَتِهِ. وَ (الْقَبِيلُ) الْجَمَاعَةُ تَكُونُ مِنَ الثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا مِنْ قَوْمٍ شَتَّى مِثْلُ الرُّومِ وَالزِّنْجِ وَالْعَرَبِ وَالْجَمْعُ (قُبُلٌ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا} [الأنعام: 111] قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ قَبِيلًا. وَقَالَ الْحَسَنُ: عِيَانًا وَ (الْقَبِيلَةُ) وَاحِدَةُ (قَبَائِلِ) الْعَرَبِ وَهُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ. وَ (الْقَبِيلُ) مَا أَقْبَلَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ غَزْلِهَا حِينَ تَفْتِلُهُ. وَمِنْهُ قِيلَ: مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ. وَ (أَقْبَلَ) ضِدُّ أَدْبَرَ. يُقَالُ: أَقْبَلَ (مُقْبَلًا) مِثْلُ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ مُقْبَلِهِ مِنَ الْعِرَاقِ. وَ (أَقْبَلَ) عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَ (الْمُقَابَلَةُ) الْمُوَاجَهَةُ. وَ (التَّقَابُلُ) مِثْلُهُ. وَ (الِاسْتِقْبَالُ) ضِدُّ الِاسْتِدْبَارِ. وَ (مُقَابَلَةُ) الْكِتَابِ مُعَارَضَتُهُ. 

قبل


قَبَلَ(n. ac. قَبْل
قَبُوْل
قُبُوْل)
a. Blew from the south (wind).
b. ['Ala], Applied himself to, attempted; persevered with.
c.(n. ac. قَبْل), Drew near, approached; advanced; came.
d. Provided with straps; strapped, laced (
shoe & c. ).
e.
(n. ac.
قَبَاْلَة) [Bi], Stood security for. _ast;
قَبِلَ(n. ac. قَبُوْل
قُبُوْل)
a. Received; accepted; admitted; assented, consented
agreed to; yielded to; acceded to, granted.
b.(n. ac. قِبَاْلَة), Acted as a midwife.
c.(n. ac. قَبَل), Squinted.
d. see supra
(e)
قَبَّلَa. Kissed.
b. Guaranteed, contracted to do (work).

قَاْبَلَa. Was opposite to, over against; faced
confronted.
b. Met; received; welcomed.
c. Corresponded to.
d. [acc. & Bi], Compared, collated with.
e. see I (d)
أَقْبَلَa. see I (b) (c), (d).
d. [Ila
or
'Ala], Advanced towards; approached, neared; met.
e. Brought before, introduced into the presence
of.
f. Became wise, intelligent.
g. [ coll. ], Throve, yielded well
was abundant (harvest).
تَقَبَّلَa. see (قَبِلَ) (a).
b. Journeyed towards the south.
c. Guaranteed.

تَقَاْبَلَa. Were face to face, faced, confronted each other; were
opposite; met, encountered.

إِقْتَبَلَa. see (قَبِلَ) (a).
b. Improvised, extemporized (speech).
c. Recommenced.

إِقْبَلَّa. see (قَبِلَ) (c).
إِسْتَقْبَلَa. Went to meet, advanced towards; received, gave
reception to, placed himself opposite to, fronted, faced.
b. Impended, was to come.
c. [Min], Recovered from (illness).

إِقْبَاْلَّa. see (قَبِلَ) (c).
قَبْلa. Antecedency.
b. Before.
c. Formerly, previously.

قَبْلَةa. see 3t (b)
قِبْلَةa. Side, direction to which one turns ( in
prayer ).
b. [ coll. ], South.
قِبْلِيّ
a. [ coll. ], South, southern;
meridional.
قُبْلa. Front, front part.

قُبْلَة
(pl.
قُبَل)
a. Kiss.
b. Love-philter; amulet.
قَبَلa. Mountain-summit.
b. Beginning; first appearance.
c. Squint; strabism.
d. Improvisation.

قِبَلa. Presence.
b. Power, might, influence.

قُبُلa. see 3
أَقْبَلُ
(pl.
قُبْل)
a. Squinting; squinter.

قَاْبِلa. Receiving, accepting; receiver.
b. Coming; future; comer.
c. [La], Susceptible, liable to.
قَاْبِلَة
(pl.
قَوَاْبِلُ)
a. fem. of
قَاْبِلb. Midwife.

قَاْبِلِيَّةa. Aptitude, capacity; aptness; tendency;
susceptibility.
b. [ coll. ], Desire, appetite.

قَبَاْلَةa. Security, bail.

قِبَاْلa. Sandal-strap, thong; lace.
b. [ coll. ]
see 24t
قُبَاْلَةa. Facing, opposite, over against; vis-à-vis.

قَبِيْلa. see 21t (b) & 22tc. Spouse.
d. (pl.
قُبُل), Kind, sort, species; class, category.
e. Side, direction.
f. Obedience.
g. Success.

قَبِيْلَة
(pl.
قَبَاْئِلُ)
a. Tribe.
b. Wellstone.

قَبُوْلa. Acceptance; agreement; assent, consent.
b. Reception, welcome; affability.
c. see 21t (b)
قُبُوْلa. see 26 (a) (b).
قَوَاْبِلُa. Beginnings, commencement, outset.

N. P.
قَبڤلَa. Received, accepted; agreed to.
b. Welcomed.
c. Mended, patched.

N. P.
قَبَّلَa. see N. P.
I (c)
N. Ac.
قَبَّلَa. Kissing, kiss.

N. P.
قَاْبَلَa. Opposing, facing; vis-à-vis.
b. Of noble birth.

N. Ag.
أَقْبَلَa. Coming, approaching; next (year).
b. Fortunate, lucky, favourable.

N. Ac.
أَقْبَلَa. arrival, coming.
b. Prosperity.

N. Ac.
تَقَاْبَلَa. see N. Ac.
III
(قِبْل).
N. Ag.
إِسْتَقْبَلَa. Future.
b. Opposite, facing.
c. Meeting, receiving.

N. Ac.
إِسْتَقْبَلَa. Future.
b. Reception &c.
c. Opposition ( of two stars ).
مُقَابَلَة [ N.
Ac.
قَاْبَلَ
(قِبْل)]
a. Confrontation; meeting, receiving.
b. Collation, comparison.
c. Antithesis.
d. Equivalency.
e. Opposition.

قَبْل
a. مِن قَبْل Before.
b. Previously, formerly.

قَبْلًا
a. see supra
(b)
قَبْل أَن
a. Before that.

قُبَيْلًا
a. A little before.

قِبَلًا
a. In face.

قِبَلَهُ
a. With him, in his presence.

مِن قِبَلِهِ
a. On his side, on his part.

مِن ذِي قَِبَل
a. From that time.

قَبَلًا قُبُلًا قَبِيْلًا
a. Face to face.

مِن هَذَا القَبِيْل
a. From this side, in this direction.
b. In this respect, with regard to this.
مَا لِي بِهِ قِبَل
a. I cannot do it.

قَبِل لِلْموْت
a. Mortal.

مُقْتَبَل الشَّبَاب
a. Still young (woman).
مَا لَهُ فِي هَذَا قِبْلَة وَلَا
دِبْرَة
a. He does not know what to do.

إِجْعَلُوا بُيُوْتِكُم
قِبْلَةً
a. Place your houses opposite each other.

لَا يَعْرِف قَبِيْلًا مِن
دَبِيْر
a. He does not know who goes or comes.
(قبل) - قولُه تعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ}
: أي مِنْ قَبْل كُلِّ شيءٍ، ومن بَعدِ كُلِّ شىء.
قيل: والمُضافُ مع المُضافِ إليه كالجُزْء الوَاحدِ من الكلمة، والجُزْء الواحِدُ من الجملة لا يُفِيد شيئاً، فَحلَّ محلَّ الحرف، وحَقُّ الحَرف البناءُ، وأَصلُ البِناءِ السُّكُون؛ لأنّ البناءَ ضِدُّ الإِعرابِ، والحركَةُ للإعْرابِ، وضِدُّ الحركة السُّكُون. وكان حَقّه أن يُبنَى على السُّكون، فصِينَ عن السُّكون، مخَافةَ أن يَتمخَّض حَرفاً، فيدخل في باب هَلْ وبَلْ، فَحُرِّكَ لِتَرَدُّدِهِ بين الاسم والحرف، فوقع بين الحرَكَات الثلاث فامتَنَع من الفتح؛ لأنه استَحَقَّه مَرَّة - حين تَقُول: قَبلَك وبَعدَك، وامْتَنع من الكَسْر؛ لأَنَّه أَلمَّ به في قَولِك: من قَبْلِك ومن بَعْدِك، فلم يبق إلا الضَّمُّ فَبُنى عليه.
- في الحديث: "نَسأَلُك من خَيْر هذا اليومِ، وخَير ما قَبلَه، وخَير ما بَعْدَه، ونَعُود بك من شَرِّ هذا اليومِ، وشَرِّ ما قَبلَه، وشَرِّ ما بَعدَه"
يَعْني الاسْتِعاذة من شَرِّ زَمانٍ مَضَى: طَلَب العَفْو عن ذَنْب قَارفَه فيه والوَقْت وإن مَضَى فتَبِعَتُه باقيَةٌ وكذلك مَسْأَلة خَيْر ما قَبْله: قَبُول الحَسَنة التي قَدَّمها في ذلك اليوم.
- في الحديث: "طَلِّقُوا النِّساء لِقُبُل عِدَّتِهِنَّ"
وفي رواية: "في قُبُل طُهْرِهِنَّ"
: أي في إقْبالِه ومُقَابَلتِه، وحين يُمكِنها الدُّخولُ في العِدَّة والشُّروعُ فيها، فتكون لها مَحسُوبةً، وذَلك في حَالَة الطُّهْر. يقال: كان ذلك في قُبُل الشِّتَاءِ: أي إِقبالِه.
- في حديث ابن جُرَيْج: قُلْت لِعَطاء: "مُحرِمٌ قَبَضَ على قُبُلِ امرأَتِه فقال: إذا أَوْغَل إلى ما هُنَالِك فعَلَيه دَمٌ"
القُبُل: الفَرْج من الذَّكر والأُنثَى، وقيل: هو فَرجُ المَرأة خَاصَّة، وهو خِلافُ الدُّبُر. وأَوْغَل: أي أَولجَ فيه.
- في صفة هَارُونَ - عليه الصَّلاةُ والسَّلام -: "في عَيْنَيْه قَبَلٌ"
قال الأَصمَعيُّ: قَبِلت عَينُه تَقبَل قَبَلاً؛ إذا كان فيها مَيَلٌ كالحَوَل. ورجل أَقبَلُ ورِجال قُبْلٌ. وقيل: القَبَل: إقبالُ السَّوادِ على المَحْجَر والأَنفِ. والقَبَل - أيضا كالفَحَجِ بَيْن الرِّجْلَيْن، وهو اعْوجاجٌ فيهما.
- في حديث رافع - رضي الله عنه - في المُزَارعَة: "يُسْتَثْنَى ما عَلَى المَاذِيَاناتِ، وأَقْبالِ الجَداوِل"
الأَقْبَال: الأَوائل والرؤوس. جمع قَبَل وهو رَأْس الجَبَل والأَكَمَة. وقد يكون القَبَلُ المَحَجَّة الواضِحَة. والقَبَل: الشَّيءُ الجَدِيد. وقيل: القَبَل: الكَلأ في دِبارِ الأَرضِ؛ لأنه يَسْتَقْبِلُك.
- في حديث ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما -: "إيَّاكم والقَبَالات؛ فإنها صَغارٌ، وفَضلُها رِبًا"
معناه: أن يَتَقبَّل الخَراجَ ويَجْبِيَه أَكْثَر ممَّا أَعْطَى، فذلك الفَضْل رِبًا؛ لأنه أعطى فَرقاً ، وأَخَذ أكثر مِمَّا أَعطَى؛ فإن تَقبَّل وزَرَعَ فلا بأْس. والقَبَالة: مَصْدَر قَبَل بالفَتْح: إذا كَفَل، وقَبُل - بالضَّمِّ -: صار قَبِيلاً. مثل: كَفَل وكَفُل. والمَكْتُوبُ إذا سُمِّى قَبالَةً فهو مُسَمًّى بالمَصْدر.
والقَبِيل: الكَفِيلُ، والعَريف، والقِبالَة - بالكَسْر -: العِرافة. - في الحديث: "أَنَّه أَقطع بِلالَ بنَ الحَارث - رضي الله عنه - المعَادِنَ القَبَلِيَّة جَلْسِيَّها وغَورِيَّها، وحيث تَصلُح للزَّرْع من قُدْس ولم يُعطِه حَقَّ مسلم"
المعَادِن القَبَلِيَّة: من ناحية الفُرْع، وجَلْسِيُّها: نَجْدِيُّها، وكلُّ مرتَفِع جَلْسٌ ؛ والغَوْر: ما انْخَفَض من الأرض.
ورجلى قَبَلِيُّ: منسوب إلى قَبائِل العرب وقيل القَبَلِيَّة: منسوبة إلى نَاحِيَة من ساحل البَحْر، بينَها وبين المَدِينَة خمسةُ أيَّام.
والفُرْع: مَوضِع بين نَخْلَة والمدَينَة. هذا هو المحفوظ.
وفي كِتابِ الأمكِنَة: معَادِن القِلَبَة - بكَسْر القَافِ، وبَعدَها لَامٌ مَفْتُوحَة، وبَاءٌ وهَاءٌ حيث يَصْلُح للزَّرع من قُرَيْس، وقال: قِرْس وقُرَيْس جَبَلان قُربَ المَدينة.
[قبل] قبلُ: نقيض بعدُ. والقُبْلُ والقُبُلُ: نقيض الدبْرِ والدُبُرِ. ووقع السهم بقُبُلِ الهدف وبدُبُرِهِ. وقُدَّ قميصه من قُبُلٍ ومن دُبُرٍ، بالتثقيل، أي من مقدمه ومن مؤخره. ويقال انْزِلْ بقُبُلِ هذا الجبل، أي بسفحه. وكان ذلك في قُبْلِ الشتاء وفي قُبْلِ الصيف، أي في أوَّله. وقولهم إذنْ أقْبِلَ قُبْلَكَ، أي أقْصِد قصدَكَ وأتوجَّه نحوك. والقُبْلَةُ من التَقْبيلِ معروفةٌ. والقِبلةُ: التي يُصَلَّى نحوها. ويقال أيضاً: ما له قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ، إذا لم يهتد لجهة أمره. وما لكلامه قِبْلَةٌ، أي جهةٌ. ومن أين قِبْلَتُكَ، أي من أين جهتك. ويقال: فلانٌ جلس قُبالَتَهُ بالضم، أي تجاهَهُ، وهو اسمٌ يكون ظرفاً. وقِبالُ النعلِ بالكسر: الزمامُ الذي يكون بين الإصبع الوسطى والتي تليها. يقال: قابلتُ النعلَ وأقْبَلْتُها، إذا جعلت لها قِبالَيْنِ. وأخذت الأمر بقَوابِلِهِ. أي بأوائله وحدثانه. والقابلة: الليلة المقبلة. وقد قَبَلَ وأقْبَلَ بمعنًى، يقال عامٌ قابِلٌ أي مُقْبِلٌ. وقبَّح الله منه ما قَبَلَ وما دَبَرَ. وبعضهم لا يقول منه فَعَلَ. وتقبلت الشئ وقبلته قبولا بفتح القاف، وهو مصدر شاذ، وحكى اليزيدى عن أبى عمرو ابن العلاء: القبول بالفتح مصدر، ولم أسمع غيره. ويقال: على فلان قبول، إذا قَبِلَتْهُ النفس. والقَبولُ أيضاً: الصَبَا، وهي ريحٌ تقابِل الدَبورَ. وقال :

فإن الريحَ طيِّبةٌ قَبولُ * وقد قَبَلَتِ الريحُ بالفتح تَقْبُلُ قُبولاً بالضم، والاسمُ من هذا مفتوحٌ، والمصدرُ مضمومٌ. والقَبَلُ بالتحريك: نَشْزٌ من الأرض يستقبلك. يقال: رأيت بذلك القبل شخصا. قال الجعدى:

إنما ذكرى كنار بقبل * والقبل أيضا: فحَجٌ، وهو أن يتدانى صدر القدمين ويتباعد عَقِباهما. ويقال أيضاً: رأينا الهلال قَبَلاً، إذا لم يكن رئى قبل ذلك. والقَبَلُ في العين: إقبالُ السوادِ على الأنف، وقد قَبِلَتْ عينه، وأقْبَلْتُها أنا. ورجلٌ أقْبَلُ بيِّن القَبَلِ، وهو الذي كأنَّه ينظر إلى طرف أنفه. قالت الخنساء : ولما أن رأيتَ الخيلَ قُبْلاً تُباري بالخدود شَبا العَوالي وشاةٌ قَبْلاءُ بيِّنة القَبَلِ، وهي التي أقْبَلَ قرناها على وجهها. والقَبَلُ أيضاً: أن تشرب الإبل الماء وهو يصب على رؤوسها ولم يكن لها قبل ذلك شئ. وتكلَّم فلانٌ قَبَلاً فأجادَ، وهو أن يتكلَّم ولم يستعدّ له. الأصمعيّ: رَجَزْتُهُ قَبَلاً، إذا أنشدته رجزا لم تكن أعددته. والقبل أيضاً: جمع قَبَلَةٍ، وهي الفُلْكَةُ، وهي أيضاً ضربٌ من الخَرَزِ يؤخذ بها. وتقول الساحرة: يا قَبَلَةُ أقْبَليهِ. وربَّما عُلِّقت في عنق الدابَّةِ تُدفعُ بها العين. ورأيته قَبَلاً وقُبُلاً بالضم، أي مقابلة وعيانا. ورأيته قِبَلاً بكسر القاف. قال تعالى: (أوَ يأتِيَهُمُ العذابُ قِبَلاً) ، أي عِياناً. ولي قِبَلَ فلانٍ حَقٌّ، أي عنده. ولا أكلِّمك إلى عشرٍ من ذي قِبل، أي فيما اسْتَأنِفُ. وما لي به قِبَلٌ، أي طاقةٌ. والقابِلَةُ من النساء معروفةٌ. يقال: قَبِلَتِ القابلةُ المرأةَ تَقْبَلُها قِبالَةً، إذا قَبِلَتِ الوَلَدَ، أي تلقَّته عند الولادة، وكذلك قَبِلَ الرجلُ الدلوَ من المُسْتقي قَبولاً، فهو قابِلٌ. والقَبيلُ والقَبولُ: القابِلَةُ. قال الأعشى:

كَصَرْخَةِ حبلى أسلمتها قبيلها * ويروى " قبولها " أي يئست منها. والقَبيلُ: الكفيل والعريفُ. وقد قَبَلَ به يَقْبُلُ ويَقْبِلُ قَبالَةً. ونحن في قَبالَتِهِ، أي في عِرافَتِهِ. والقَبيلُ: الجماعةُ تكون من الثلاثةِ فصاعداً من قومٍ شتَّى، مثل الروم والزنج والعرب: والجمع قُبُلٌ. وقوله تعالى: (وحشرنا عليهم كل شئ قبلا) قال الأخفش: أي قَبيلاً. وقال الحسن: عِياناً. والقبيلَةُ: واحد قبائِلِ الرأسِ، وهي القطعُ المَشْعوبُ بعضها إلى بعض، تصلُ بها الشُؤونُ. وبها سمِّيت قبائِلُ العربِ. والواحدةُ قَبيلةٌ، وهم بنو أبٍ واحدٍ. والقَبيلُ: ما أقْبَلَتْ به المرأة من غَزْلِها حين تَفْتِلُهُ. ومنه قيل: " ما يعرِفُ قَبيلاً من دَبيرٍ ". وأقْبَلَ: نقيض أدْبَرَ. يقال: أقبل مقبلا، مثل (أدخلني مدخل صدق) . وفى الحديث: " سئل الحسن عن مقبله من العراق ". وأقبل عليه بوجهه. وأقْبَلْتُ النعلَ، مثل قابَلْتُها، أي جعلت لها قبالا، وأقبلته الشئ، أي جعلته يلى قبالته. يقال: أقْبَلْنا الرِماحَ نحو القومِ، وأقْبَلْتُ الإبلَ أفواهَ الوادي. والمُقابَلَةُ: المواجهةُ. والتقابُلُ مثله. ورجلٌ مُقابَلٌ، أي كريم النسب من قِبَلِ أبويه. وقد قوبِل. وقال: إن كنتَ في بكرٍ تَمُتُّ خُؤولَةً فأنا المُقابلُ من ذَوي الأعْمامِ واقْتَبَلَ أمرُهُ، أي اسْتأنفهُ. ورجلٌ مُقْتَبَلُ الشبابِ، إذا لم يَبِنْ فيه أثَرُ كِبَرٍ. واقْتَبَلَ الخُطبَةَ، أي ارتجلها. والاستقبال: ضد الاستدبار. ومُقابَلَةُ الكتابِ: معارَضَتُهُ. وشاةٌ مُقابَلَةٌ: قُطِعَتْ من أُذُنها قطعةٌ لم تَبِنْ وتُركتْ معَلَّقَةً من قُدُمٍ. فإن كانت من أُخُرٍ فهي مُدابَرَةٌ.
قبل
قَبْلُ يستعمل في التّقدّم المتّصل والمنفصل، ويضادّه بعد، وقيل: يستعملان في التّقدّم المتّصل، ويضادّهما دبر ودبر. هذا في الأصل وإن كان قد يتجوّز في كلّ واحد منهما.
(فَقَبْلُ) يستعمل على أوجه:
الأوّل: في المكان بحسب الإضافة، فيقول الخارج من أصبهان إلى مكّة: بغداد قبل الكوفة، ويقول الخارج من مكّة إلى أصبهان: الكوفة قبل بغداد.
الثاني: في الزّمان نحو: زمان عبد الملك قبل المنصور، قال: فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ [البقرة/ 91] .
الثالث: في المنزلة نحو: عبد الملك قبل الحجّاج.
الرابع: في الترتيب الصّناعيّ. نحو تعلّم الهجاء قبل تعلّم الخطّ، وقوله: ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ [الأنبياء/ 6] ، وقوله: قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها [طه/ 130] ، قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] ، أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ [الحديد/ 16] ، فكلّ إشارة إلى التّقدّم الزّمانيّ. والقُبُلُ والدّبر يكنّى بهما عن السّوأتين، والإِقْبَالُ: التّوجّه نحو الْقُبُلِ، كَالاسْتِقْبَالِ. قال تعالى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ [الصافات/ 50] ، وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ [يوسف/ 71] ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ [الذاريات/ 29] ، والقَابِلُ: الذي يَسْتَقْبِلُ الدّلو من البئر فيأخذه، والْقَابِلَةُ: التي تَقْبَلُ الولد عند الولادة، وقَبِلْتُ عذره وتوبته وغيره، وتَقَبَّلْتُهُ كذلك. قال:
وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ
[البقرة/ 123] ، وَقابِلِ التَّوْبِ
[غافر/ 3] ، وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ [الشورى/ 25] .
والتَّقَبُّلُ: قَبُولُ الشيء على وجه يقتضي ثوابا كالهديّة ونحوها. قال تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا
[الأحقاف/ 16] ، وقوله: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة/ 27] ، تنبيه أن ليس كل عبادة مُتَقَبَّلَةً، بل إنّما يتقبّل إذا كان على وجه مخصوص. قال تعالى:
إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي [آل عمران/ 35] . وقيل للكفالة: قُبَالَةٌ فإنّ الكفالة هي أوكد تَقَبُّلٍ، وقوله: فَتَقَبَّلْ مِنِّي [آل عمران/ 35] ، فباعتبار معنى الكفالة، وسمّي العهد المكتوب: قُبَالَةً، وقوله:
فَتَقَبَّلَها
[آل عمران/ 37] ، قيل: معناه قبلها، وقيل: معناه تكفّل بها، ويقول الله تعالى:
كلّفتني أعظم كفالة في الحقيقة وإنما قيل:
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ [آل عمران/ 37] ، ولم يقل بتقبّل للجمع بين الأمرين: التَّقَبُّلِ الذي هو التّرقّي في القَبُولِ، والقَبُولِ الذي يقتضي الرّضا والإثابة . وقيل: القَبُولُ هو من قولهم:
فلان عليه قبول: إذا أحبّه من رآه، وقوله: كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا
[الأنعام/ 111] قيل: هو جمع قَابِلٍ، ومعناه: مُقَابِلٌ لحواسهم، وكذلك قال مجاهد: جماعة جماعة ، فيكون جمع قَبِيلٍ، وكذلك قوله:
أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا [الكهف/ 55] ومن قرأ قبلا فمعناه: عيانا . والقَبِيلُ: جمع قَبِيلَةٍ، وهي الجماعة المجتمعة التي يقبل بعضها على بعض. قال تعالى: وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ
[الحجرات/ 13] ، وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا
[الإسراء/ 92] ، أي: جماعة جماعة.
وقيل: معناه كفيلا. من قولهم: قَبلْتُ فلانا وتَقَبَّلْتُ به، أي: تكفّلت به، وقيل مُقَابَلَةً، أي:
معاينة، ويقال: فلان لا يعرف قَبِيلًا من دبير ، أي: ما أَقْبَلَتْ به المرأة من غزلها وما أدبرت به.
والمُقَابَلَةُ والتَّقَابُلُ: أن يُقْبِلَ بعضهم على بعض، إمّا بالذّات، وإمّا بالعناية والتّوفّر والمودّة. قال تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ
[الواقعة/ 16] ، إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [الحجر/ 47] ، ولي قِبَلَ فلانٍ كذا، كقولك:
عنده. قال تعالى: وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ
[الحاقة/ 9] ، فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [المعارج/ 36] ، ويستعار ذلك للقوّة والقدرة على الْمُقَابَلَةِ، أي: المجازاة، فيقال: لا قِبَلَ لي بكذا، أي: لا يمكنني أن أُقَابِلَهُ، قال:
فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها
[النمل/ 37] ، أي: لا طاقة لهم على اسْتِقْبَالِهَا ودفاعها، والقِبْلةُ في الأصل اسم للحالة التي عليها الْمُقَابِلُ نحو: الجلسة والقعدة، وفي التّعارف صار اسما للمكان الْمُقَابَلِ المتوجّهِ إليه للصلاة.
نحو: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها [البقرة/ 144] ، والقَبُولُ: ريح الصّبا، وتسميتها بذلك لِاسْتِقْبَالِهَا القِبْلَةَ، وقَبِيلَةُ الرأس: موصل الشّؤن.
وشاة مُقَابلَةٌ: قطع من قِبَلِ أذنها، وقِبَالُ النّعلِ: زمامها، وقد قَابَلْتُهَا: جعلت لها قِبالا، والقَبَلُ:
الفحج ، والقُبْلَةُ: خرزة يزعم السّاحر أنه يُقْبِلُ بالإنسان على وجه الآخر، ومنه: القُبْلَةُ، وجمعها قُبَلٌ، وقَبَّلْتُهُ تَقْبِيلًا.
باب القاف واللام والباء معهما ق ب ل، ل ق ب، ق ل ب، ب ق ل، ب ل ق مستعملات

قبل: قال الخليل: من قَبْلُ ومن بَعْدُ غايتان بلا تنوين، (وهما مثل قولك: ما رأيت مثله قط) فإذا أضفته إلى شيء نصبته إذا وقع موقع الصفة، تقول: جاء قبل عبد الله، وهو قبل زيد قادم. وإذا ألقيت عليه من صار في حد الأسماء نحو قولك: من قبل زيد، فصارت من صفة وخفض قبل ب من فصار قبل منقاداً ب من، وتحول من وصفيته إلى الاسمية، لأنه لا تجتمع صفتان. وغلبه من لأن من صار في صدر الكلام فغلب. والقبُلُ: خلاف الدبر، والقُبْلُ: فرج المرأة. والقُبْل: من إقبالك على الشيء، تقول: قد أقبَلْتُ قُبْلَكَ، كأنك لا تريد غيره. وسئل الخليل عن قول العرب: كيف أنت لو أَقْبَل قُبْلُكَ، قال: أراه مرفوعاً لأنه اسم وليس بمصدر كالقصد والنحو، إنما هو: كيف أنت لو استُقْبِلَ وجهك بما تكره. والقِبَل: الطاقة، تقول: لا قِبَل لهم. وفي معنى آخر هو التلقاء، تقول: لقيته قِبَلاً أي مواجهة، قال الكميت:

ومرصدٍ لك بالشحناء ليس له ... بالسجل منك إذا واضحته قِبَلُ

أي طاقة. وأصيب هذا من قبله، أي من تلقائه ومن لدنه، وليس من تلقاء الملاقاة، ولكن على معنى: من عنده. وقوله تعالى: وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا

أي قَبيلاً قَبيلاً، ويقال: عيانا أي يُستْقْبَلُونَ كذلك فكل جيل من الجن والإنس قُبلٌ. وقوله: إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ

أي هو ومن كان من نسله. وأما القبيلةُ فمن قبائل العرب وسائر الناس. وقبَيلةَ الرأس: كل فِلْقةٍ قوبلت بالأخرى، والكرة لها قَبائِلُ. والقِبالُ: زمام النعل، ونعل مقبُولة ومُقْبَلَةٌ. والقِبالُ: شبه فحج وتباعد بين الرجلين، وهو أفجى وأفحج، واحدٌ لا فعل له، قال:

حنكلة فيها قِبالٌ وفجا

والقَبَلُ: رأس الجبل والأكمةِ ونحوه، قال الكميت:

والأخريان لما أوفى بها القبل

ومن الجيران مقابل ومدابر، قال:

حمتك نفسي ومعي جاراتي ... مُقابلاتي ومدابراتي

ومُقابَلة وقُبالةٌ: ما كان مستقبل شيء. وشاة مُقابَلةٌ: قطعت من أذنها قطعة فتركت مُعَلَّقةً من قدم، والمدابرة من خلف. وإذا ضممت شيئاً إلى شيء، تقول: قابلته به. والقابلة: الليلة المقبلة، والعام القابل: المقبل، ولا يقال منه فعل يفعل. والقابلةُ التي تقبل الولد عند الولادِ، وتجمع قوابل. والقَبُولُ: الصبا لأنها تستدبر الدبور، وهي تهب مستقبل القبلة، قال:

فإن تمنع سدوس درهميها ... فإن الريح طيبة قَبُولُ

والقَبُولُ: أن تقبل العفو والعافية، وهو اسم للمصدر وقد أميت الفعل منه. والقبل: إقبال سواد العين على المحجر، ويقال: بل إذا أقبل سوادها على الأنف فهو أقبل، وإذا أقبلا على الصدغين فهو أخزر. والقَبَلُ: استئناف الشيء، وتقول: أفعل هذا الشيء من ذي قبل، أي من ذي استقبال. وتقول: أقبلنا على الإبل، وذلك إذا شربت ما في الحوض فاستقيتم على رءوسها وهي تشرب، قال:

قرب لها سقاتها يا ابن خدب ... لقَبَلٍ بعد قراها المنتهب

والفِعل من القُبلة التقبيل. والتَّقَبُّلُ: القبول، يقال: تقبل الله منك عملك، وتقبلت فلاناً من فلان بقبول حسن. ورجل مُقابلٌ في الكرم والشرف من قبل أعمامه وأخواله. ورجل مُقتبَلٌ من الشباب: لم ير فيه أثر من الكبر بعد، قال:

بل ليس بعل كبير لا شباب له ... لكن أثيلة صافي اللون مُقْتَبَلُ

رفع أثيلة على طلب الهاء، كقولك: لكنه أقبل فلان أي جاء مستقبلك. وأقبلت الإبل طريق كذا أي استَقْبَلْتُ بها أسوقها، قال الشاعر:

أقبَلْتُها الخل من شوران مصعدة ... إني لأزوي عليها وهي تنطلق

وقوله: أزوي من زويت عليه أي شددت عليه في المشي وأقبَلْتُ الإناء مجرى الماء ونحو ذلك. وقَبيلُ القوم فعله القِبالة. والقَبيلُ والدبير في فتل الحبل، القبيل: الفتل الأول الذي عليه العامة، والدبير الفَتْلُ الآخر، ويقال: الفتل في قوى الحبل: كل قوة على قوة، فالوجه الداخل قبيل، والوجه الخارج دبير  .....

بقل: البََقْلُ: ما ليس بشجر دق ولا جل، وفرق ما بين البَقْل ودق الشجر أن البَقْل إذا رعي لم يبق له ساق، والشجر تبقى له سوق وإن دقت. وابتَقَلَ القوم إذا رعوا البَقْلَ. والإبل تَبْتَقِل وتتبقل أي تأكل البَقْلَ، قال:

أرض بها المكاء حيث ابْتَقَلا ... صعد ثم انصب ثم صلصلا

وقال أبو النجم:

تبقلت في أول التَبقُّلِ

والباقِلُ: ما يخرج في أعراض الشجر إذا ما دنت أيام الربيع وجرى فيها الماء فرأيت في أعراضه شبه أعين الجراد قبل أن يستبين ورقه، (فذلك الباقل) وقد ابقل الشجر. ويقال عند ذلك: صار الشجر بقلة واحدة. وابقَلَتِ الأرض فهي مُبْقِلةٌ أي أنبتت البقل، والمَبْقَلَةُ: ذات البَقْلِ. والباقِلَّى اسم سوادي، وهو الفول وحبه الجرجر. ويقال للأمرد إذا خرج وجهه: قد بَقَلَ وجهه. وباقِلٌ اسم رجل يوصف بالعي، وبلغ من عيه أنه اشترى ظبياً فقيل له: بكم اشتريت؟ فأخرج أصابع يديه ولسانه أي أحد عشر درهماً فأفلت الظبي وذهب.

قلب: القَلبُ مضغة من الفؤاد معلقة بالنياط، قال: ما سمي القَلْبُ إلا من تقلبه ... والرأي يصرف والإنسان أطوار

وجئتك بهذا الأمر قَلْباً أي محضاً لا يشوبه شيء.

وفي الحديث: كان علي بن أبي طالب- عليه السلام- يقرأ: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فيشبع رفع النون إشباعاً وكان قرشياً قَلْباً، أي محضاً.

وقُلُوبُ الشجر: ما رخص فكان رخصاً من عروقه التي تقوده، ومن أجوافه، الواحد قلب. وقَلْبُ النخلة: شحمتها، وقلْبُ النخلة: شطبة بيضاء تخرج في وسطها كأنها قُلْبُ فضة رخص سمي قَلْباً لبياضه. والقُلْبُ من الأسورة: ما كان قلداً واحداً، وتقول: سوار قُلْبٌ، وفي يدها قُلبٌ. والقُْلبُ: الحية البيضاء شبهت بالقَلبِ. ولكل شيء قَلْبٌ، وقَلْبُ القرآن يس. والقَلْبُ: تحويلك الشيء عن وجهه، وكلام مَقلُوبٌ، وقَلَبْتهُ فانقَلَبَ، وقَلَّبْتُه فَتَقلَّبَ. وقَلَبْتُ فلاناً عن وجهه أي صرفته. والمُنْقَلَبُ: مصيرك إلى الآخرة. والقَليبُ: البئر قبل أن تطوى، ويجمع على قلب، ويقال: هي العادية. والقِلَّوْبُ: الذئبُ، يمانية، وكذلك القَلوبُ ، ويقال: قِلاّبٌ، قال: أيا جحمتا بكي على أم واهب ...قتيلة قِلَّوب بإحدى المذانب

والأَقْلَبُ: من في شفتيه انقِلابٌ، وشفة قلباء . وما به قَلَبَةٌ أي لا داء ولا غائلة. ويقال: قَلَبَ عينه وحملاقه عند الوعيد والغضب، قال:

قالَبُ حملاقيه قد كاد يجن

والقالَبُ دخيل، ويقال: قالِبٌ. والقُلَّبُ الحول: الذي يَقْلِبُ الأمور، والحُولُ: صاحب حيل.

لقب: اللَّقَبُ: نبز اسم غير ما سمي به، وقول الله- عز وجل-: وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ

، أي لا تدعوا الرجل إلا بأحب الأسماء إليه.

بلق: البَلقُ والبُلقَةُ مصدر الأبلقِ. ويقال للدابة أبْلَقُ وبَلْقاءُ، والفعل: بَلِقَ يَبْلَقُ، وخيل بُلْقٌ. ونعف أَبْلَقُ يعني الشرف من الأرض. والبَلُّوقةُ، وتجمع بَلاليقَ، وهي مواضع لا ينبت فيها الشجر. وبَلَقْتُ الباب فانبلق أي فتحته فانفتح، قال: فالحصن منثلم والباب مُنْبَلِقُ

وفي لغة: ابْلَقْتُ الباب. وحبل أبْلَقُ.

لبق: رجل لَبِقٌ، ويقال: لَبيقٌ، وهو الرفيق بكل عمل، وامرأة لَبيقةٌ أي لطيفة رفيقة ظريفة، يَلبَقُ بها كل ثوب. وهذا الأمر يَلْبَقُ بك أي يزكو بك ويوافقك. وثريد مُلَبَّقٌ أي شديد التثريد، ملين.

قبل

1 قَبَلَ as syn. with ↓ أَقْبَلَ, q. v.: see أَدْبَرَ, in two places. b2: قَبَحَ اللّٰهُ مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ: see دَبَر. b3: قَبِلَ He took, received, or admitted, willingly, or with approbation; he accepted. See قَبُولٌ. b4: قَبِلَتِ النَّعْلُ The sandal had its قِبَال broken. (TA in art. شسع.) 3 قَابَلَهُ He faced, or fronted, or was opposite to or over against, him, or it. (S, * K.) See also ↓ اِسْتَقْبَلَهُ He, or it, corresponded to him, or it. b2: قَابَلَهُ بِنَفْسِهِ [He opposed himself to him]. (TA, art. عرض.) See عَرَضَ لَهُ; and see 4. b3: قَابَلَ كَذَا بِكَذَا He requited such a thing with such a thing; or did, or gave, such a thing in return for such a thing; as good for good, evil for evil, good for evil, or evil for good. (The Lexicons passim.) b4: He counteracted such a thing with such a thing. b5: He compared such a thing &c. b6: قُوبِلَ بِكَذَا It was compensated, or requited, by, or with, such a thing: see an ex. of the part. n. voce غُنْمٌ. b7: قَابَلَ الشَّاة: see دَابَرَ الشاة. b8: فَرَسٌ قُوبِلَ مِنْ آفِقٍ وَآفِقَةٍ A horse that is generous with respect to both parents. (S in art. افق.) 4 أَقْبَلْتُهُ الشَّىْءَ I made it to face the thing: (S, K:) and الشَّىْءَ ↓ قَابَلْتُهُ app. signifies the same: see a verse of El-Aashà voce اِرْتِسَامٌ. b2: أَقْبَلَ بِهِ [He turned it forward; contr. of أَدْبَرَ بِهِ]. (S, K, art. دبر.) b3: أَقْبَلَ He came, facing; (JK, S, * K; *) came forward; came on; advanced; contr. of أَدْبَرَ. (S, K.) b4: أَقْبَلْتُ قِبَلَكَ [not قُبْلَكَ] I advanced, or came, toward thee. Like قَصَدْتُ قَصْدَكَ. (L, art. حرد.) See also Kur, ii. 172. b5: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He advanced, or approached, towards him, or it. b6: أَقْبَلَ عَلَى إِنْسَانٍ, as though he desired no other person. (JK.) b7: اقْبَالٌ The advancing of fortune; contr. of إِدْبَارٌ. b8: الإِقْبَالُ فِى الدُّنْيَا [Advance in the world, or in worldly circumstances]. (Mgh in art. جد.) إِقْبَالٌ signifies The being fortunate. (KL.) b9: إِقْبَالٌ i. q. دَوْلَةٌ [Good fortune; &c.; see تامِكُ]: and عِزَّةٌ [might; &c.]. (Kull, p. 64.) b10: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He showed favour to him: or, more properly, he presented a favourable aspect to him; or, accord. to general usage, he met him kindly; see بَشَّ لَهُ. b11: أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا, (A, art. فتح,) The world favoured him. b12: أَقْبَلَ عَلَى شَىْءٍ He set about, or commenced, doing a thing. (K, &c.) b13: See تَصَدَّدَ. b14: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He clave to it: and he took to, set about, began, or commenced it; as also عليه ↓ قَبَلَ. (K.) b15: [أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ, and بِالعَصَا, and بِالسَّوْطِ He advanced against him, or set upon him, with the sword, and with the staff or stick, and with the whip.] b16: You say, أَقْبَلَ عَلَيْه بِالسَّوْطِ يَضْرِبُهُ [He advanced against him, or set upon him, with the whip, striking him]. (S in art. حول.) b17: See قَبَلٌ. b18: يُقْبِلُ بِالدَّلْوِ إِلَى البِئْرِ and أَمْرُ فُلَانٍ الَى إِقْبَالٍ: see أَدْبَرَ. b19: أَقْبَل عَلَيْهِ بِالتَّعْنِيفِ: see Har, p. 165 b20: أَقْبِلْ عَلَى نَفْسِكَ [Betake, or apply, thyself to thine own affairs]. (T, voce إِلَى.) b21: دَبَرَتْ لَهُ الرِّيحُ بَعْدَ مَا أَقْبَلَتْ: see دبر. b22: أَقْبَلَ [He recovered, or regained, health;] occurring in the K, as the explanation of ثَابَ جِسْمُهُ. (K, art. ثوب.) أَقْبَلَ بَعْدَ هُزَالٍ. (K, voce حَشَمَ.) b23: أَقْبَلَ, with reference to the slit ear of a she-camel: see أَدْبَرَ. b24: أَقْبِلْنَا بِذِمَّةٍ, app. a mistranscription for أَقْلِبْنَا: see ذِمَّةٌ.6 تَقَابَلُوا They faced, or confronted, one another: see S in art. فقح.8 اِقْتَبَلَهُ He began it, or commenced it; namely, an affair; (S, * Mgh, K; *) as also ↓ إِسْتَقْبَلَهُ. (Mgh.) 10 اِسْتَقْبَلَهُ

: see اِسْتَدْبَرَهُ. He faced him, or it. (TA) He turned his face towards him, or it. b2: He came before his face. b3: He went to meet him; he met him, or encountered him. He saw it before him: he looked forward to it: he saw it, or knew it, beforehand. He saw, or knew, at the beginning of it what he did not see, or know, at the end thereof. b4: استقبلهُ بِأَمْرٍ (T, S, K, &c., in art. بده) He met him, or encountered him, with a thing. or an affair, or an action. (TK in art. بده.) b5: استقبلهُ بِمَا يَكْرَهُ (A, K, in art. بكت, &c.) He encountered him with, or, as it often means, he accused him, to his face, of a thing that he disliked, or hated: see بَكَّتَهُ; and the phrases اَلبْهتُ اسْتِقْبَالُكَ أَخَاكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ and بِالكَذبِ ↓ قَابَلَهُ, voce بَهَتَهُ; and استقبلهُ بِالحَقِّ, voce قَرَحَهُ; in both senses like لَقِيَهُ بِمَكْرُوهٍ. b6: اِسْتَقْبَلْتُهُ بِكَلَامٍ فِيهِ غِلْظَةٌ [I encountered him, or confronted him, with speech in which was roughness]. (JK, M, TA, art. جبه.) b7: اِسْتَقْبَلَهُ He anticipated it; namely, Ramadán, by fasting before its commencement. (TA.) b8: See 8.

قَبْلُ Before; contr. of بَعْدُ; (S, K, &c.;) an adv. n. of time; and, as some say, of place also; (MF, TA;) and of rank, or station. (TA.) سَقَى إِبِلَهُ قَبَلًا [and بِالقَبَلِ] He poured the water into the trough while his camels were drinking, so that it came upon them: (T, TA:) or قَبَلٌ signifies a man's bringing his camels to water, and drawing the water over their mouths, not having prepared for them aught [thereof] before that: (As, TA:) and سَقَى عَلَى إِبِلِهِ قَبَلًا he poured the water over the mouths of his camels: (M, TA:) and أَقَبْلَ ↓ عَلَى إِبِلِهِ he drew the water over the heads of his camels while they drank, when they had drunk what was in the trough, (Lh, M, TA,) not having prepared it before that: and this is the most severe mode of watering. (Lh, TA.) ee an ex. voce جَبًا, art. جبو and جبى. b2: نَبَلٌ is opposed to دَبَرٌ: see the latter. b3: إِنَّ الحَقَّ بِقَبَلٍ Verily the truth is manifest; where one sees it. (TA, art. عجز.) b4: مِنْ ذِى قَبَلٍ: see مِنْ ذِى عَوْضٍ; and see قِبَلٌ; and أُنُفٌ. b5: إِذَا رَأَيْتَ الشِّعْرَى بِقَبَلٍ الخ: see M, art. دبر.

لَقِيتُهُ قِبَلًا I met him face to face. (JK.) b2: لَا أُكَلِّمُكَ اِلَى عَشْرٍ مِنْ ذِى قِبَلٍ

i. q. ↓ من ذى قَبَلٍ, i. e. [I will not speak to thee until ten nights] in what I [now] begin [of time]: or the latter, until ten [nights] which thou [now] beginnest: and the former, until ten [nights] of the days which thou [now] witnessest, (K, TA,) i. e. beginnest: (TA:) or the latter, of a time [now] begun; or, a future time. (Mgh, Msb.) And أَتَيْتُ قُلَانًا مَنُ ذِى قِبَلٍ

i. q.

آنِفًا. (Lth in T, art. انف.) b3: قِبَلَ Towards. (Bd. ii. 172.) قِبَلُ شَىْءُ What is next to a thing: you say, ذَهَبَ قِبَلَ السُّوقِ [he went to the part next to the market]. (TA.)
لِى قِبَلَهُ مَالٌ I have property in his hands; i. e. due, or owing, to me by him; syn. عِنْدَهُ [q. v.] (K, * TA.) And لَنَا قِبَلَكَ حَاجَةٌ: (S in art. روى &c.:) see رَوِيَّةٌ (and عِنْدَ also). b4: هٰذَا الأَمْرُ مِنْ قِبَلِهِ This thing, or affair, is from him; syn. مَنْ تِلْقَائِهِ and مَنْ لَدُنْهُ, meaning مِنْ عِنْدِهِ. (Lth, TA.) يَتَكَلَّمُ مِنْ قِبَلِ أَنْفِهِ [He speaks from (i. e. through) his nose]. (JK and K, voce أَدْغَمُ.) b5: اِنْشَقَّ من قِبَلِ نَفْسِهِ It (a garment) rent of itself. (L, art. صوخ, &c.) قُبُلٌ The front, or fore part. See Kur, xii. 26.

The former or first part: see دَفَئِيٌّ. b2: القُبُلُ The anterior pudendum (فَرْج) [vulva, and vagina,] of a man or woman; (Msb;) opposite of الدُّبُرُ. (S, K.) مَا لَهُ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ

, &c.: see دبر.
قَبَلِىٌّ: see دَبَرِىٌّ.

قِبَالُ الشِّبْرِ and الشِّسْعِ: see شِبْرٌ. b2: فُلَانٌ مَا يَدْرِى قِبَالَ الأَمْرِ مَنْ دِبَارِهِ; &c.: see دبر. b3: قبَالٌ of the sandal: see زِمَامٌ.

قَبُولٌ Favourable reception; acceptance; approbation: (KL PS:) love, and approbation, and inclination of the mind. (TA.) عَلَى فُلَانٍ قَبُولٌ [Approbation is bestowed upon such a one;] the mind accepts, or approves, such a one. (S.) b2: قَبُولٌ Goodliness, beauty, grace, comeliness, or pleasingness: and [beauty of] aspect or garb. (K.) [And Acceptableness.

عَلَيْهِ قَبُولٌ may be rendered Upon him, or it, is an appearance of goodliness, &c.]

قَبِيلٌ: see دَبِيرٌ. b2: قَبِيلٌ Kind, species, class, race.

مِنْ قً Of the kind, &c. See قَبِيلَةٌ.

جَآءَ قُبَيْلَ He came a little while ago; syn. آنِفًا. (M in art. انف.)
قُبَالَتَهُ Opposite to, in a position so as to face, him or it. (K, &c.) See حِيَالٌ in art. حول. b2: قُبَالَةٌ The direction, point, place, or tract, in front of a thing; the opposite direction &c.
قَبِيلَةٌ A body of men from one father and mother: and ↓ قَبِيلٌ, without ة, a body of men from several ancestors. (Az in TA, art. سبط.) b2: قَبِيلَةٌ: see شَعْبٌ. b3: A mass of stone or rock at the mouth of a well. (K and TA voce عُقَابٌ, q. v.) See قَابِلٌ.

عَامٌ قَابِلٌ , and ↓ مُقْبِلٌ, signify the same, [A nextcoming year]. (S.) القَابِلَةُ i. q.

اللَّيْلَةُ المُقْبِلَةُ [The next night]. (S, K.) See القُبَاقِبُ. b2: قَابِلٌ لِكَذَا Susceptible of such a thing. b3: قَابِلٌ An arrow that wins [in the game of المَيْسِر]; (TA, art دبر;) contr. of دَابِرٌ, q. v. (S and TA, art. دبر.) b4: قَبَائِل of the head: see شَأْنٌ. b5: and ↓ قَبِيلَة of a helmet: see طِرَاقٌ. b6: قَابِلَةٌ A wife. (TA in art. عزب.) قَابِلِيَّةٌ [The quality of admitting or receiving; susceptibility].

أَقْبَلُ لِلْمَوْعِظَةِ [More, or most, inclined to accept admonition]. (TA, art. رق.]

إِقْبَالَةٌ and its syn. إِقْبَالٌ: see 4; and see إِدْبَارَةٌ.
مُقْبِلٌ

: see قَابِلٌ. b2: [I. q. مُقْتَبَلٌ]. Ex. مَقْبِلَةٌ الرَّحْمِ (K, voce جَوَارِحُ,) and الشَّبَابِ. (TA, ibid.) See مَدْبِرٌ.

ثَغْرٌ بَارِدُ المُقَبَّلٌ [A mouth, or front teeth, cold, or cool, in the part that is kissed]. (A, art. خصر, &c.) المُقَابَلُ مِنَ المَنَازِلِ contr. of المُدَابَرُ, (M, art. دبر, q. v.) b2: مُقَابَلٌ Noble, by the father's and mother's side: (S, K, TA:) see an ex. voce طَابٌ; and see إِزْدَوَجَا. b3: مُقَابَلَةٌ applied to a ewe: see مُدَبَرَةٌ. b4: نَاقَةٌ مُقَابَلَةٌ مُدَابَرَةٌ: see دبر. b5: الجَبْرُ والمُقَابَلَةُ: see جبر. b6: فِى مُقَابَلَةِ كَذَا In comparison with such a thing: see an ex. in art. غين in the Msb.

مُسْتَقْبَلٌ , with fet-h to the ب, Looked forward to, anticipated, begun.

مَسْتَقِبْلُ المَجْدِ

: see مُسْتَدِبْر.
قبل: قبل: استلم يقال قبل التأثير، وقبل التغيير وكذلك قبل الحجر أشعة الشمس. (دي يونج).
قيل: تعهد بدفع كمبيالة، ودفعها (معجم الطرائف).
قبل: استقبل شخصا. (بوشر).
قبل: أصغى إليه ورضي بما قاله (فوك).
قبل: آوى، أسكن، أنزل في بيته، استضاف أنزله ضيفا في بيته (الكالا).
قبل: يستعمل هذا الفعل وحده بمعنى قبول الطلب مع حذف الطلب اختصارا.
ففي النويري (الأندلس ص456): فأرسل عبد الرحمن من يسكنهم فلم يقبلوا ودفعوا من أتاهم.
قبل من فلان: اتبع نصيحته. (كليلة ودمنة ص202، 254) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص209): لو قبل مني الأمير، أي لو اتبع الأمير نصيحتي ومشورتي.
قبل منهم علي: صدق بما اتهموني به. (دي ساسي طرائف 2: 460).
قبل من: حبلت من، حملت من، صارت حاملا من، صارت حبلى من (فوك).
قبل: سمح ب، رضي ب، وافق على. (بوشر).
قبل فلانا: قابله، اجتمع به. (بوشر).
قبل: استقبل. (بوشر)، غير أن الصواب قبل بهذا المعنى.
قبل (بالتشديد): لثم، باس. ويقال: قبل في (عباد 1: 271: 167 رقم 551، ابن بطوطة 2: 405). وقبل ب (كرتاس ص43).
تقبيل الأرض: أن يمس الأرض بيده اليمنى ثم يمس بها شفتيه وجبينه أو عمامته. (لين في ترجمة ألف ليلة 1: 483).
قبل: جعل حيوانا يمشي نحو مكان. ففي تاريخ الجاهلية لأبي الفدا (ص200): بقي كلما قبل فيله مكة ينام ويرمي بنفسه إلى الأرض فإذا قبلوه غير مكة قام يهرول.
قبل الأرض من فلان: أجر له مزرعة. (معجم البلاذري).
قابل: بمعنى واجه، وفي كرتاس: قابل ب وهو خطأ (كرتاس ص28، ص40).
قابل: ناظر لاءم، طابق، وافق، ماثل (بوشر، المعري 1: 185).
قابل: لاقى التقى. (هلو).
قابل فلانا: واجهه. (بوشر).
قابلوا بعضهم: تعاشروا، تآلفوا، تواجهوا. (بوشر).
قابل ب: شافه، قابل، واجه، فاوض. (بوشر).
قابله ب: أعد له مقابلة ومواجهة مع. (بوشر). قابل فلانا ب: قدم إليه شيئا. (ابن جبير ص48).
قابل: بمعنى عاقب وقاص، ويقال: قابل فلانا.
وقابل فلانا على (فريتاج) وتجد لها أمثلة في كليلة ودمنة ص197، دي ساسي طرائف (265:1، كوسج طرائف 82).
قابل: عارض، اعترض على، رد على. (هلو). قابل الكتاب بالكتاب: عارضه، وقابل النسخة بالكتاب الأصلي. (محيط المحيط، بوشر، عبد الواحد (ص61).
ويقال: قابل الكتاب على (بوشر). وقابل في المعاجم القديمة: صحح. ففي معجم فوك: قابل الكتاب: صححه وكذلك في معجم الكالا. (وعند الكالا: مقابلة أي تصحيح).
قابل: ولد امرأة ساعد امرأة على الولادة (المعجم اللاتيني- العربي).
قابل: عني ب. اعتني ب. (بوشر بربرية).
قابل: عالج مريضا. (همبرت ص38 جزائرية).
قابل: صمد لهجوم، قاوم. ففي الأخبار (ص9): ثم قابل القلب شيئا من قتال، وفيه (ص31): فخرج إليه منها فيما يقابل بشر كثير.
قابل بيني وبينه (أماري ديب ص51) وقد ترجمها الناشر إلى الفرنسية بما معناه: كان كفيلا ضامنا له.
أقبل: بمعنى قصد إلى، توجه إلى لا يقال: قابل على فقط بل قابل إلى أيضا. (كوسج (طرائف ص73). وفي النويري (الأندلس ص456): أقبلوا إلى قرطبة من النواحي يطلبون الأموال التي كان ظلمهم ربيع فيها.
أقبل بفلان: قاده إلى الأمام. (كليلة ودمنة ص 200، ص208).
أقبل بفلان إلى مكان: أوصله إلى مكان .. (كوسج طرائف ص82).
أقبل على: اشتغل ب، كرس وقته ب (الجريدة الآسيوية 1838، 1: 32، عباد 1: 375 رقم 156).
ويقال أيضا: أقبل في: ففي النويري (الأندلس ص438). فأقبل يوسف في إعداد الطعام ليأكله الناس في يوم الأضحى.
اقبل على فلان: أظهر له المراعاة والإكرام وحسن الالتفات. (مملوك 1: 174، معجم بدرون، كرتاس ص58، ص174، ص203، كوسج طرائف ص68، دي ساسي طرائف 2: 23).
أقبل بوجهه إلى: التفت إلى، تلفت إلى. 0معجم البلاذري).
أقبل عليه بالكلام: وجه إليه الكلام، خاطبه (بوشر).
أقبل: نضج، ينع، أينع. (كرتاس ص231).
أقبل: ولد امرأة ساعد امرأة على الولادة (الكالا). وفيه المصدر إقبال وهو واجب القابلة أي المولدة.
أقبل ثوبا: أعطاه ثوبا. (ابن بطوطة 3: 39).
أقبل= قبل، آوى، أسكن أنزل في بيته، استضافة، أنزله ضيفا عنده. (الكالا).
أقبل= قابل، واجه، ضاهى (رولاند) وهو خطأ، والصواب قابل.
تقبل، أو تقبل ب: استأجر مزرعة أو أرضا أو أي شيء آخر. (معجم البلاذري، معجم الطرائف) وفي حيان- بسام (1: 143 ق): متقبل السكة بالمرية.
وفي رياض النفوس (ص83 ق): فعرفنا أن الذي يعمل الخبز هناك رجل يهودي تقبل السوق في تلك القرية فلا يعمل أحدا (أحد) بها خبز (خبزا) سواه.
تقبل بفلان وتقبل بالدراهم: تعهد بأن يستخرج منه مبلغا من المال. (معجم الطرائف.
تقبل: قبل، لثم، باس. (فوك، هلو).
تقبل على: أصغى إلى. (فوك).
تقابل مع: ضادة، خالفه، عاكسه. (فوك).
تقابل: تناظر، تماثل، تناسق.
تقابل مع: واجه، قابل، اجتمع ب. (بوشر).
تقابل الكتاب: صححه. (فوك).
انقبل: استرجع، استرد، استعيد. (فوك) اقتبل: كما يقال مقتبل الشباب (راجع المعاجم في مادة اسم المفعول مقتبل) يقال اقتبال زمان ففي القلائد (ص192).
ولهوت عن خلي صفاء لم يكن ... يلهيهما عنك اقتبال زمان اقتبل سرا: تناول القربان المقدس. (بوشر).
استقبل: بدأ الشيء. (معجم البلاذري. المقري 1: 25، ملر ص27، ص37).
استقبل: لقيه مرحبا به. (بوشر).
استقبل بفلان المكان: قاده إليه، أوصله إليه. (ملر ص30).
استقبله بفعله: لامه على فعله ووبخه وأنبه. (أخبار ص29).
قُبل وقَبل: شرج، أست، باب البدن فرج، (معجم المنصوري، القزويني 2: 184، فوك).
قبل: شاب. ففي الكامل (ص727): فتى قبل لم تعنس السن وجهه.
قبل. قبله: لهذا السبب. ففي تاريخ البربر (2: 450). فنكر لهم السلطان قبله.
من قبل نفسه: تلقائيا، عفويا. (المقري 1: 121).
من ذي قبل: فيما بعد. وكذلك: من ذي قبل. (معجم البلاذري).
قبل: إعدادي، تمهيدي، تحضيري. (بوشر).
قبلة. كان في القبلة= كان إماما. (البكري ص122).
أهل القبلة: المسلمون. ففي حيان (ص11 ق)، وجاور أهل الشرك ووالاهم على أهل القبلة. (حيان ص95 و، حيان - بسام 1: 172 ق، المقدمة 2: 149، تاريخ البربر 2: 17).
وأهل السنة يطلقون هذه الكلمة على الخوارج ففي رياض النفوس (ص85 ق): ورأى أن الخروج مع أبي يزيد الخارجي وقطع دولة بني عبيد فرض لازم لأن الخوارج من أهل القبلة لا يزول عنهم اسم الإسلام ويورثون ويرثون وبنو عبيد ليس كذلك لأنهم مجوس زال عنهم اسم الإسلام. وفيه (ص89 و): فلما رأى ربيع ذلك لم يسعه التأخر عليهم لما أن وجد رجلا من أهل القبلة قام عليهم (والضمير هو أبو يزيد الخارجي).
وفي (ص89 ق) منه: وكان شيخ من أهل السنة يقول: إن جند أبي يزيد من أهل القبلة أما جنود بني عبيد فليسوا كذلك.
قبلة: ظهر، منتصف النهار. (فوك).
قبلة: جهة الجنوب عند العامة (محيط المحيط).
قبلة: خشبة رأس القانون وهو الآلة الموسيقية. (صفة مصر 13: 309).
قبلة: الجانب الأقصر من القانون وهو هذه الآلة الموسيقية. (لين عادات 2: 79).
قبلة: لثمة، بوسى. وجمعها قبل. (معجم مسلم، فوك، الكامل ص236، المقدمة 3: 412، 414).
القبلة: القبلانية، تفسير اليهود للتوراة رمزيا حسب التقاليد. (بوشر).
قبلي (وفي معجم بوشر قبلي أي جنوبي) وهو لا يعني مصر جنوب فقط (فريتاج) بل يعني ذلك في بلاد الشام أيضا (زيشر 16: 688) وكذلك في افريقية.
قبلي: ريح الجنوب. (بوشر، دسكرياك ص29، نستا ص8) وهي في شمال أفريقية ريح شديدة الحرارة تهب من الصحراء. (ريشاردسن صحاري 1: 17، ريشاردسن سنترال (1: 61).
قبلي شرقي: ريح جنوبية شرقية. (بوشر).
قبلي غربي: ريح جنوبية غربية. (بوشر).
قبلي: ريح شرقية في الأندلس. (الكالا) وكذلك عند وايلد (ص103) الذي يقول في كلامه عن إبحاره في البحر الأحمر: إن الأتراك يسمون هذه الريح قبلة لأنها تهب من ناحية الشرق.
قبلي: مسألة يجب حلها قبل الدعوى. (بوشر).
قبلية: حقة صغيرة، بيت إبرة صغيرة، بوصلة صغيرة. (لين عادات 1: 320).
قبلية: نزوع، ميل فطري أو مكتسب. (هلو). والصحيح قابلية.
قبلان بصطى (قبلان بالتركية هو نمر): فهد. (بوشر).
قبال= شيء لا قيمة له. (معجم الطرائف).
قبال: أمام، إزاء، تجاه، حذاء، قبالة. (بوشر، ألف ليلة 1: 44).
حشيشة قبال: كوكوبال. وهو نبات مداد أي يمتد على الأرض. (بوشر).
قبول: ريح الجنوب. (المعجم اللاتيني- العربي).
قبول: شرق، مشرق. (أبو الوليد ص626).
قبول: حظ، نصيب، فلاح، نجاح. (بوشر).
قبيل: قبيلة، عشيرة. (الإدريسي ص35، ص57).
القبيل: رؤساء القبائل. (تاريخ البربري 2: 351).
قبيل: جنس، نوع. فريتاج، الإدريسي ص16، ابن بطوطة 3: 217). وكثيرا ما تذكر في المقدمة. في (1: 236) مثلا: لا دبيرا ولا قبيلا= حتى ولا أقل شيء. (بدرون تعليقات ص66).
الله قبيلك: الله حسيبك. (بوشر 11: 521).
قبيل (باليونانية قسابلون): أصحاب حانات. خمارون، أصحاب ميخانات. (فليشر ص73).
قبيل، (بالأسبانية capillo) : غماء الصقور، غطاء من الجلد تغطى به عينا الصقر. (الكالا) وانظر: قنبيل.
قبالة: عقد واتفاق يسمح بموجبه للرجل أن يستغل أرضا للزراعة بعد أن يدفع ضريبة أو رسما. وهذه الضريبة تدفع سنويا دراهم أو عينا.
وهذه الكلمة كانت تستعمل أيضا حين يترك الملك زراعة البلاد المفتوحة إلى سكانها بشرط أن يقدموا إلى بيت المال حصة من الغلة أو مبلغا من المال. ومن هذا صارت كلمة قبالة ترادف تقريبا كلمة عهد وصلح.
ويقال: أهل القبالة = أهل الذمة. (معجم البلاذري).
قبالة: رسم أو ضريبة تدفع بموجب اتفاق وتعاقد مع بيت المال أي الخزانة العامة. (جريدة الجنوب 1848 ص49).
وهذه الكلمة تطلق أيضا على أنواع من الضرائب لم ينص عليها في الشريعة. فهي لذلك غير شرعية تماما. ففي مراكش مثلا فرضت ضريبة على كل أنواع الحرف والصناعات وعلى بيع الأشياء الضرورية، فقد فرض ابن مردنيش ضريبة على كل حفلة من حفلات اللهو، وكانت تسمى قبالة اللهو. انظر: (معجم البيان، معجم الإدريسي، معجم الأسبانية ص74).
قبالة: ديوان الكمرك (كرتاس ص285).
قبالة: استئجار منزل وتأجيره. (معجم البلاذري).
قبالة: تجاه شخص، ويقال أيضا: في قبالته (معجم الإدريسي) مباشرة، رأسا (بوشر. بربرية).
قبالة: أمام. قدام. (هلو).
قبالة قبالة: أمامك. في طريقك المستقيم (هلو، دوماس حياة العرب ص484).
قبالة: جدا، لغاية ما يكون. (بوشر بربرية).
قبالو (أسبانية)، والجمع قبالوس: قبعة الكردينال (الكالا).
قبيلة. قبائل= برابر، بربر، قبيل. (معجم الإدريسي، زيشر 7: 18 رقم 2).
قبائل: أملاك متبادلة (ريسكه، المقري 2: 29).
قبلة: قبلة، لثمة، بوسة. (بوشر).
قبلة (أسبانية)، والجمع قبابل: قبعة الاسكيم. قلنسوة البرنس. (الكالا).
فيلة: ثوب الراهب، اسكيم. (الكالا).
قبلة، والجمع قبابل: قلفة، غرلة، جلدة عضو التناسل. (الكالا).
قابل، من قابل: في السنة القادمة. (ابن الأغلب ص= أماري ص478) وكذلك: من القابلة (المقري 1: 392).
قابل: محتمل، قريب من الحق. (هلو).
قابلة، والجمع قوابل: وعاء، إناء، وهو وعاء يقطر فيه ماء ورد حين تقطيره. (ابن العوام 2: 393، 394).
قابلية: قدرة، طاقة. (بوشر).
قابلية، أو قابلية للأكل: شهية إلى الطعام. (بوشر، همبرت ص11، ألف ليلة 1: 801، محيط المحيط).
قابلية الألم: قوة تحمل الألم. (بوشر).
قابلية الانحصار: قبول الضغط والانحصار (بوشر).
قوابلي: من كرس وقته للقوابل وهن اللاتي يساعدن الوالدة ويتلقين الولد عند الولادة وهو لقب بول ديجين. (معجم أبي الفداء).
أقبل: في عقد بيع ذكر في الجريدة الآسيوية (1843، 2: 223): الشاب أقبل علي، وقد ترجمها برجس بالشاب الصالح علي.
مقبل النعلين: أي لنعله قبال، وهي علامة الرخاوة واللين والترفه. (الكامل ص516).
مقبل: مزدهرن ناجح. (بوشر).
مقبل ومقبل: اقتراب، قرب. ففي الكامل (ص79): عند مقبل الحيض.
مقبل: مكان التقبيل من الجسد (معجم جوليوس، المقري 2: 310).
مقبل الظعن: لقب يطلق على الرجل الشديد الطول لأنه يستطيع أن يقبل المرأة فيما يقولون وهي محملها على الجمل. (الكامل ص298).
مقبول: ملائم، موافق، مناسب. (هلو).
حديث مقبول: فيه كل الشروط المطلوبة. (دي سلان المقدمة 2: 484).
مقبول: محبوب، أو بالأحرى حبيب. (الكالا).
مقتبل= مستقبل: الآتي، الزمان الآتي بعد الحال. (المقري 1: 241).
مقابلة: استقبال، جرمان في الاستقبال، وهو كون الكوكبين بحيث يكون البعد بينهما بقدر نصف فلك البروج. (بوشر).
مقابلة: لقاء، مواجهة، اجتماع. (بوشر).
مقابلة في علم الجبر: معادلة، وهي قاعدة من قواعد علم الجبر. (بوشر).
علم الجبر والمقابلة: علم الجبر. (بوشر).
متقبل: خاضع للضريبة المسماة قبالة (معجم الإدريسي).
مستقبل: في معجم فريتاج لابد إنها مستقبل.
قبلار قبَلار وقبِلار (بلأسبانية capellar) معطف ذو قبع (الملابس ص349، مباحث ص557 الطبعة الأولى).
وفي العقد الغرناطي: قبلار ديدي وأخضر.
[قبل] في ح آدم: خلقه بيده ثم سواه "قبلا"، وروى: كلمه قبلا، أي عيانا ومقابلة لا من وراء حجاب ومن غير أن يولي أمره أو كلامه أحدا من ملائكته. وفيه: كان لنعلهلان"، هو زمام النعل وهو سير يكون بين الإصبعين، وقد أقبل نعله وقابلها. ط: هو بكسر قاف سير بين الوسطى وتاليتها، أي كان لكل نعل زمامان يدخل الوسطى والإبهام في قبال والأصابع الأخرى في آخر. نه: ومنه ح: "قابلوا" النعال، أي اعملوا لها قبالا، ونعل مقبلة - إذا جعلت لها قبالا، ومقبولة - إذا شددت قبالها. وفيه: نهي أن يضحى "بمقابلة" أو مدابرة، هي التي يقطع من طرف أذنها شيء ثم يتكر معلقا كأنه زنمة، واسمها القبلة والإقبال. وفيه: أرض "مقبلة" وأرض مدبرة، أي وقع المطر فيها خططا ولم يكن عاما. وح: ثم يوضع له "القبول" في الأرض، هو بفتح قاف المحبة والرضا بالشيء وميل النفس إليه. ك: أي قبول قلوب العباد، ويفهم منه أن محبة قلوب العباد علامة محبة الله وما رآه المسلمون حسانا فهو عد الله حسن. و "القبول" ريح الصبا. نه: وح: جساسة الدجال: رأى دابة يواريها شعرها أهدف "القبال"، يريد كثرة الشعر في قبالها، القبال الناصية والعرف لأنهما اللذان يستقبلان الناظر، وقبال كل شيء وقبله: أوله وما استقبلك منه. وفي ح أشراط الساعة: وأن يرى الهلال "قبلا"، أي يرى ساعة ما يطلع لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب، وهو بفتح قاف وباء. وفيه: إن الحق "قبل"، أي واضح لك حيث تراه. وفي عينه أي هارون عليه السلام "قبل"، هو إقبال السواد على الأنف، وقيل: هـ ميل كالحول. ومنه ح: "الأقبل" القصير القصرة صاحب العراقين مبدل السنة يلعنه أهل السماء والأرض ويل له! الأقبل من القبل الذي كأنه ينظر إلى طرف أنفه، وقيل: هو الأفحج، وهو الذي تتدائى صدور قدميه ويتباعد عقباهما. وفيه ح: رأيت عقيلاالعير طريق الساحل، فشاور صلى الله عليه وسلم أصحابه بأن الله وعدكم إحدى الطائفتين وتودون غير ذات الشوكة وهي العير، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم ذات الشوكة ليحث الحق، فطاوعه سعد وأجاب بما أقر به عين الرسالة ج: وصاموا إلى "القابلة"، هي الليلة أو السنة الآتية. وح: نهى أن "نستقبل القبلتين"، أي مكة وبين المقدس، إما احترامًا لبيت المقدس لأنه كان قبلةً مرةً، وإما لأنه يلزم استدبار الكعبة هناك. تو: "لا يقبل" الله صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور، استدل به على اشتراط الطهارة في صحة الصلاة. قيل: ولا يتم إلا بأن يكون انتفاء القبول دليل انتفاء الصحة، واعترض بأنه ورد عدم القبول في مواضع مع ثبوت الصحة كالعبد الآبق فإنه يصح صلاته ولا يقبل. وح: "فأقبل" بهما وأدبر، أي أقبل بيديه إلى جهة وجهه وأدبر بهما إلى جهة قفاه. غ: "قبله" رضيه. و ((هو و"قبيله")) من جنده. و "القبيل" الجماعة ليسوا من أب واحد، و"القبيلة" من أب واحد. و ((من "قبله")) أي تباعه. ((لا "قبل" لهم)) لا طاقة. ((واجعلوا بيوتكم"قبلة")) أي صلوا في بيوتكم نحو القبلة لتأمنو من الخوف. و "قبلت" الدلو، تلقيتها فأخذتها، و"قبلت" القابلة الولد.
(ق ب ل)

قبل: عقيب بعد. يُقَال: افعله قبل وَبعد، وَهُوَ مَبْنِيّ على الضَّم إِلَّا أَن يُضَاف أَو يُنكر.

وَسمع الْكسَائي: (لله الْأَمر من قبل وَمن بعد) فَحذف وَلم يبن، وَقد تقدم القَوْل عَلَيْهِ فِي " بعد " وَحكى سِيبَوَيْهٍ: افعله قبلا وبعداً، وجئتك من قبلٍ وَمن بعدٍ.

قَالَ اللحياني: وَقَالَ بَعضهم: مَا هُوَ بِالَّذِي لَا قبل لَهُ وَمَا هُوَ بِالَّذِي لَا بعد لَهُ.

وَقَوله تَعَالَى: (وإِن كَانُوا من قبل أَن ينزل عَلَيْهِم من قبله لمبلسين) مَذْهَب الْأَخْفَش وَغَيره من الْبَصرِيين فِي تَكْرِير " قبل ": أَنه على التوكيد، وَالْمعْنَى: وَإِن كَانُوا من قبل تَنْزِيل الْمَطَر لمبلسين.

وَقَالَ قطرب: إِن " قبل " الأولى للتنزيل، و" قبل " الثَّانِيَة للمطر.

قَالَ الزّجاج: القَوْل قَول الْأَخْفَش، لِأَن تَنْزِيل الْمَطَر بِمَعْنى الْمَطَر، إِذْ لَا يكون إِلَّا بِهِ كَمَا قَالَ:

مشين كَمَا اهتزت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرِّيَاح النواسم

فالرياح لَا تعرف إِلَّا بمرورها، فَكَأَنَّهُ قَالَ: تسفهت الرِّيَاح النواسم أعاليها.

والقبل، والقبل من كل شَيْء: نقيض الدبر وَجمعه: أقبال، عَن أبي زيد، ولقيته من قبل وَمن دبر، وَمن قبل وَمن دبر، وَمن قبل وَمن دبر وَقد قريء: (إِن كَانَ قَمِيصه قد من قبل) و (....من دبر) و (....من قبل) و ( ... من دبر) .

وقبلني هَذَا الْجَبَل ثمَّ دبرني.

وعام قَابل: خلاف دابر.

وعام قَابل: مقبل، وَكَذَلِكَ: لَيْلَة قَابِلَة، وَلَا فعل لَهما.

وَمَا لَهُ فِي هَذَا الْأَمر قبْلَة وَلَا دبرة: أَي وجهة، عَن اللحياني.

والقبل: الْوَجْه، يُقَال: كَيفَ أَنْت إِذا اقبل قبلك، وَهُوَ يكون اسْما وظرفا، فَإِذا جعلته اسْما رفعته، وَإِن جعلته ظرفا نصبته.

والقبل: فرج الْمَرْأَة.

واستقبل الشَّيْء، وقابله: حاذاه بِوَجْهِهِ.

وأفعل ذَلِك من ذِي قبل: أَي فِيمَا اسْتقْبل. وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تستقبلوا الشَّهْر اسْتِقْبَالًا ". يَقُول: لَا تقدمُوا رَمَضَان بصيام قبله. وَهُوَ قَوْله: " لَا تصلوا رَمَضَان بِيَوْم من شعْبَان ". ورأيته قبلا، وقبلاً، وقبلاً، وقبلياً، وقبيلا: أَي مُقَابلَة وعيانا.

وَرَأَيْت الْهلَال قبلا: كَذَلِك.

وَقَالَ اللحياني: الْقبل، بِالْفَتْح: أَن ترى الْهلَال أول مَا يرى، وَلم ير قبل ذَلِك.

وَكَذَلِكَ كل شَيْء أول مَا يرى فَهُوَ: قبل.

والإقبال: نقيض الإدبار، قَالَت الخنساء:

ترتع مَا غفلت حَتَّى إِذا ادركت ... فَإِنَّمَا هِيَ إقبال وإدبار

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جعلهَا الإقبال والإدبار على سَعَة الْكَلَام، قَالَ ابْن جني: الْأَحْسَن فِي هَذَا أَن تَقول: كَأَنَّهَا خلقت من الإقبال والإدبار، لَا على أَن يكون من بَاب حذف الْمُضَاف، أَي: هِيَ ذَات إقبال وإدبار، وَقد تقدم تَعْلِيله فِي قَول الله سُبْحَانَهُ: (خلق الْإِنْسَان من عجل) .

وَقد أقبل إقبالا، وقبلاً، عَن كرَاع واللحياني، وَالصَّحِيح: أَن " الْقبل ": الِاسْم، و" الإقبال " الْمصدر.

وَقبل على الشَّيْء، وَاقْبَلْ: لزمَه واخذ فِيهِ.

واقبلت الأَرْض بالنبات: جَاءَت بِهِ.

وَرجل مُقَابل مدابر: مَحْض من أَبَوَيْهِ. وَقَالَ اللحياني: الْمُقَابل الْكَرِيم من كلا طَرفَيْهِ.

وناقة مُقَابلَة مدابرة، وَذَات إقبالة وإدبارة، وإقبال وإدبار، عَن اللحياني، إِذا شقّ مقدم اذنها ومؤخرها، وفتلت كَأَنَّهَا زنمة، وَكَذَلِكَ: الشَّاة.

وَقيل: الإقبالة والإدبارة: أَن تشق الْأذن ثمَّ تفتل، فَإِذا اقبل بِهِ: فَهُوَ الإقبالة، وَإِذا ادبر بِهِ فَهُوَ الإدبارة.

والجلدة الْمُعَلقَة أَيْضا هِيَ: الإقبالة والإدبارة. وَيُقَال لَهَا أَيْضا: القبال والدبار.

وَقيل: الْمُقَابلَة: النَّاقة الَّتِي تقْرض قرضة من مقدم اذنها مِمَّا يَلِي وَجههَا، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ اللحياني: شَاة مُقَابلَة ومدابرة، وناقة مُقَابلَة ومدابرة، فالمقابلة: الَّتِي تقْرض أذنها من قبل وَجههَا، والمدابرة: الَّتِي تقْرض أذنها من قبل قفاها.

وَمَا يعرف قبيلاً من دبير، يُرِيد: الْقبل والدبر. وَقيل: مَعْنَاهُ: لَا يعرف قبيلا من دبر، يُرِيد: الْقبل والدبر.

وَقيل: مَعْنَاهُ: لَا يعرف الْأَمر مُقبلا وَلَا مُدبرا.

وَقيل: هُوَ مَا اقبلت بِهِ الْمَرْأَة من غزلها حِين تفتله وأدبرت.

وَقيل: الْقَبِيل من الفتل: مَا اقبل بِهِ على الصَّدْر، والدبير: مَا ادبر بِهِ عَنهُ.

وَقيل: الْقَبِيل: بَاطِن الفتل، والدبير: ظَاهره. وَقيل: الْقَبِيل والدبير فِي فتل الحبال، فالقبيل: الفتل الأول الَّذِي عَلَيْهِ الْعَامَّة، والدبير: الفتل الآخر.

وَبَعْضهمْ يَقُول: الْقَبِيل فِي قوى الْحَبل: كل قُوَّة على قُوَّة، وَجههَا الدَّاخِل قبيل، وَالْخَارِج دبير.

وَقيل: الْقَبِيل: اسفل الاذن، والدبير: اعلاها.

وَقيل الْقَبِيل: الْقطن. والدبير: الْكَتَّان.

وَقيل: مَعْنَاهُ: مَا يعرف من يقبل عَلَيْهِ.

وَقيل: مَا يعرف نسب أمه من أَبِيه.

وَالْجمع من كل ذَلِك: قبل ودبر.

وَمَا يعرف مَا قبيل هَذَا الْأَمر من دبيره، وَمَا قباله من دباره.

وَقد اقبل الرجل وأدبره.

وَأَقْبل بِهِ وَأدبر، فَمَا وجد عِنْده خيرا.

وَقبل الشَّيْء قبولا وقبولا، الْأَخِيرَة عَن ابْن الاعرابي، وتقبله، كِلَاهُمَا: أَخذه.

وَالله يقبل الْأَعْمَال من عباده، وعنهم، ويتقبلها، وَفِي التَّنْزِيل: (أُولَئِكَ الَّذين يتَقَبَّل عَنْهُم أحسن مَا عمِلُوا) قَالَ الزّجاج: ويروى: أَنَّهَا نزلت فِي أبي بكر رَضِي الله عَنهُ.

وَقَالَ اللحياني: قبلت الْهَدِيَّة قبولا، وقبولا.

وَقَبله بِقبُول حسن، وَكَذَلِكَ: تقبله بِقبُول أَيْضا، وَفِي التَّنْزِيل: (فتقبلها رَبهَا بِقبُول حسن) وَلم يقل: بتقبل.

وتقبله النَّعيم: بدا عَلَيْهِ، واستبان فِيهِ، قَالَ الاخطل:

لدن تقبله النَّعيم كَأَنَّمَا ... مسحت ترائبه بِمَاء مَذْهَب

وأقبله، وَأَقْبل بِهِ: إِذا راودوه على الْأَمر فَلم يقبله.

وقابل الشَّيْء بالشَّيْء مُقَابلَة، وقبالا: عَارضه.

ومقابلة الْكتاب بِالْكتاب، وقباله بِهِ: معارضته.

وتقابل الْقَوْم: اسْتقْبل بَعضهم بَعْضًا، وَقَوله تَعَالَى فِي وصف أهل الْجنَّة: (إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين) جَاءَ فِي التَّفْسِير: أَنه لَا ينظر بَعضهم فِي أقفاء بعض.

وأقبله الشَّيْء: قابله بِهِ.

وأقبلناهم الرماح.

وَأَقْبل إبِله أَفْوَاه الْوَادي، واستقبلها إِيَّاه.

وَقد قبلته تقبله قبولا.

وَهُوَ قبالك، وقبالتك: أَي تجاهك.

وَهَذِه الْكَلِمَة قبال كلامك، عَن ابْن الْأَعرَابِي، ينصبه على الظّرْف، وَلَو رَفعه على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر لجَاز وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ عَن الْعَرَب.

وَقَالَ اللحياني: هَذِه كلمة قبال كلمتك، كَقَوْلِك: حِيَال كلمتك.

وقبالة الطَّرِيق: مَا استقبلك مِنْهُ.

وَحكى اللحياني: اذْهَبْ بِهِ فاقبله الطَّرِيق: أَي دله عَلَيْهِ، واجعله قباله.

وَاقْبَلْ المكواة الدَّاء: جعلهَا قبالته، قَالَ ابْن الْأَحْمَر:

شربت الشكاعي والتددت ألدة ... واقبلت أَفْوَاه الْعُرُوق المكاويا

وَكُنَّا فِي سفر فَأَقْبَلت زيدا، وأدبرته: أَي جعلته مرّة أَمَامِي وَمرَّة خَلْفي.

وقبائل الرَّأْس: أطباقه.

وَقيل: هِيَ أَربع قطع مشعوب بَعْضهَا إِلَى بعض واحدتها: قَبيلَة. وَكَذَلِكَ: قبائل الْقدح والجفنة إِذا كَانَت على قطعتين أَو ثَلَاث قطع.

وقبائل الرحل: أحناؤه المشعوب بَعْضهَا إِلَى بعض.

وقبائل الشَّجَرَة: أَغْصَانهَا.

وكل قِطْعَة من الْجلد: قَبيلَة.

والقبيلة: صَخْرَة تكون على رَأس الْبِئْر، والعقابان من جنبتيها تعضدانها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والقبيلة من النَّاس: بَنو أَب وَاحِد.

قَالَ الزّجاج: الْقَبِيلَة من ولد إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام: كالسبط من ولد إِسْحَاق عَلَيْهِ السَّلَام، سمعُوا بذلك ليفرق بَينهمَا، وَمعنى الْقَبِيلَة من ولد إِسْمَاعِيل: معنى الْجَمَاعَة، يُقَال لكل جمَاعَة من وَاحِد: قَبيلَة.

وَيُقَال لكل جمع على شَيْء وَاحِد: قبيل، قَالَ الله تَعَالَى: (إِنَّه يراكم هُوَ وقبيله من حَيْثُ لَا ترونهم) .

واشتق الزّجاج الْقَبَائِل: من قبائل الشَّجَرَة، وَهِي أَغْصَانهَا.

والقبيلة: اسْم فرس، سميت بذلك على التفاؤل، كَأَنَّهَا إِنَّمَا تحمل قَبيلَة، أَو كَأَن الْفَارِس الَّذِي عَلَيْهَا يقوم مقَام قَبيلَة، قَالَ:

قصرت لَهُ الْقَبِيلَة إِذْ تجهنا ... وَمَا ضَاقَتْ بشدته ذراعي

قصرت: حبست. وَأَرَادَ: اتجهنا.

والقبيل: الْجَمَاعَة من النَّاس يكونُونَ من الثَّلَاثَة فَصَاعِدا من قوم شَتَّى كالزنج وَالروم وَالْعرب، وَقد يكونُونَ من نَحْو وَاحِد.

وَرُبمَا كَانَ الْقَبِيل بني أَب وَاحِد كالقبيلة.

وَجمع الْقَبِيل: قبل.

وَاسْتعْمل سِيبَوَيْهٍ: الْقَبِيل فِي الْجمع والتصغير وَغَيرهمَا من الْأَبْوَاب المتشابهة.

والقبل فِي الْعين: إقبال إِحْدَى الحدقتين على الْأُخْرَى.

وَقيل: إقبالها على الموق. وَقيل: إقبالها على عرض الْأنف.

وَقيل: إقبالها على الْأنف. وَقيل: إقبالها على المحجر. وَقَالَ اللحياني: هِيَ الَّتِي اقبلت على الْحَاجِب.

وَقيل: الْقبل: مثل الْحول.

قبلت عينه قبلا، وَأَقْبَلت، وَهِي قبلاء.

وشَاة قبلاء بَيِّنَة الْقبل: وَهِي الَّتِي أقبل قرناها على وَجههَا.

وعضد قبلاء: فِيهَا ميل.

والقابل والدابر: الساقيان.

والقابل: الَّذِي يقبل الدَّلْو. قَالَ زُهَيْر:

وقابل يتَغَنَّى كلما قدرت ... على الْعِرَاقِيّ يَدَاهُ قَائِما دفقا

وَالْجمع: قبْلَة.

وَقد قبلهَا قبولا، عَن اللحياني.

وَقيل: الْقبْلَة: الرشاء والدلو وأداتها مَا دَامَت على الْبِئْر يعْمل بهَا، فَإِذا لم تكن على الْبِئْر فَلَيْسَتْ بقبلة.

والمقبلتان: الفأس والموسى.

والقبل: مَا ارْتَفع من جبل أَو رمل أَو علو من الأَرْض.

والقبل: الْمُرْتَفع فِي أصل الْجَبَل كالسند.

والقبل، أَيْضا: النشز من الأَرْض أَو الْجَبَل.

والقبل: الطَّاقَة، وَفِي التَّنْزِيل: (فلنأتينهم بِجُنُود لَا قبل لَهُم بهَا) ، أَي لَا طَاقَة لَهُم وَلَا قدرَة لَهُم على مقاومتها.

وَقبل: تكون لما ولى الشَّيْء، قَول: ذهبت قبل السُّوق. وَقَالُوا: لي قبلك مَال: أَي فِيمَا يليك، اتَّسع فِيهِ فاجرى مجْرى " على " إِذا قلت: لي عَلَيْك مَال.

ولقيته قبلا: أَي عيَانًا. وَفِي التَّنْزِيل: (وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا) وَيقْرَأ: " قبلا "، فَقبلا ": عيَانًا، و" قبلا ": قبيلا قبيلاً.

وَقيل: " قبلا ": مُسْتَقْبلا، وقريء أَيْضا: (وحشرنا علهم كل شَيْء قبيلا) فَهَذَا يُقَوي قِرَاءَة من قَرَأَ: " قبلا " وَقَوله عز وَجل: (أَو ياتيهم الْعَذَاب قبلا) مَعْنَاهَا: عيَانًا.

والقبل: كالفحج بَين الرجلَيْن.

وقبال النَّعْل: زمامها.

وَقيل: هُوَ مثل الزِّمَام بَين الإصبع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا انشد ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا انْقَطع نَعْلي فَلَا أم مَالك ... قريب وَلَا نَعْلي شَدِيد قبالها

يَقُول: لست بقريب مِنْهَا فأستمتع بهَا، وَلَا أَنا بصبور فأسلى عَنْهَا.

وَأَقْبل النَّعْل، وَقبلهَا، وقابلها: جعل لَهَا قبالين.

وَقيل: اقبلها: جعل لَهَا قبالا، وَقبلهَا: شدّ قبالها.

وَقيل: مقابلتها: أَن يثنى ذؤابة الشرَاك إِلَى الْعقْدَة.

وَرجل مُنْقَطع القبال: سيئ الرَّأْي، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقبلت الْقَابِلَة الْوَلَد قبالا: أَخَذته من الوالدة.

وَهِي قَابِلَة الْمَرْأَة، وقبولها، وقبيلها. قَالَ:

كصرخة حُبْلَى اسلمتها قبيلها

والقبيل: الْكَفِيل.

وَقبل وَقبل بِهِ يقبل قبالة.

قَالَ اللحياني: وَمن ذَلِك قيل: كتبت عَلَيْهِم القبالة.

وَتقبل بِهِ: تكفل: كقبل.

وَقَالَ: قبلت الْعَامِل الْعَمَل تقبلا. وَهَذَا نَادِر.

وَالِاسْم: القبالة.

وتقبله الْعَامِل تقبيلا، نَادِر أَيْضا.

والقبل: أَن يتَكَلَّم بِكَلَام لم يكن استعده، عَن اللحياني.

وَتكلم قبلا: أَي بِكَلَام لم يكن أعده. ورجزه قبلا: أنْشدهُ رجزاً لم يكن أعده.

واقتبل الْكَلَام وَالْخطْبَة: ارتجلهما من غير أَن يعدهما.

واقتبل من قبله كلَاما فأجاد، عَن اللحياني أَيْضا، وَلم يفسره، إِلَّا أَن يُرِيد: من قبله نَفسه.

وَسَقَى على إبِله قبلا: صب المَاء على أفواهها.

وَأَقْبل على الْإِبِل: وَذَلِكَ إِذا شربت مَا فِي الْحَوْض فاستقى على رؤوسها وَهِي تشرب، وَقَالَ اللحياني: مثل ذَلِك، وَزَاد فِيهِ: " وَلم يكن أعده قبل ذَلِك ". قَالَ: وَهُوَ اشد السَّقْي.

والقبلة: اللثمة.

وَقد قبل الْمَرْأَة وَالصَّبِيّ.

والقبلة: نَاحيَة الصَّلَاة.

وَقَالَ اللحياني: الْقبْلَة وجهة الْمَسْجِد.

وَلَيْسَ لفُلَان قبْلَة: أَي جِهَة.

وَالْقَبُول من الرِّيَاح: الصِّبَا، لِأَنَّهَا تستدبر الدبور وتستقبل بَاب الْكَعْبَة.

قَالَ ثَعْلَب: الْقبُول: مَا استقبلك بَين يَديك إِذا وقفت فِي الْقبْلَة قَالَ: وَإِنَّمَا سميت " قبولا "، لِأَن النَّفس تقبلهَا.

وَهِي تكون اسْما وَصفَة، عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَالْجمع قبائل، عَن اللحياني.

وَقد قبلت تقبل قبلا، وقبولا، الأولى: عَن اللحياني.

وَأَقْبل الْقَوْم: دخلُوا فِي الْقبُول.

وقبلوا: اصابتهم الْقبُول.

وَالْقَبُول: الْحسن، والشارة، وَهُوَ: الْقبُول، بِضَم الْقَاف أَيْضا، لم يحكها إِلَّا ابْن الْأَعرَابِي، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف: الْقبُول، بِالْفَتْح، وَقَول أَيُّوب بن عيابة:

وَلَا من عَلَيْهِ قبُول يرى ... وَآخر لَيْسَ عَلَيْهِ قبُول

مَعْنَاهُ: لَا يَسْتَوِي من لَهُ رواء وحياء ومروءة، وَمن لَيْسَ لَهُ شَيْء من ذَلِك.

وَرجل مقتبل الشَّبَاب: إِذا لم ير عَلَيْهِ اثر كبر. وَأَقْبل الْإِبِل الطَّرِيق: أسلكها إِيَّاه.

والقبلة، والقبيل: خرزة شَبيهَة بالفلكة، تعلق فِي اعناق الْخَيل.

والقبلة: خرزة من خرز نسَاء الْأَعْرَاب اللواتي يؤخذن بهَا الرِّجَال، يقلن فِي كلامهن: يَا قبْلَة أقبليه، وَيَا كرار كريه، وَهَكَذَا جَاءَ الْكَلَام، وَإِن كَانَ ملحونا، لِأَن الْعَرَب تجْرِي الْأَمْثَال على مَا جَاءَت بِهِ وَقد يجوز أَن يكون عَنى بكرار: الكرة، فانث لذَلِك، وَقَالَ اللحياني: هِيَ الْقبل وَأنْشد:

جمعن من قبل لَهُنَّ وفطسة ... والدردبيس مُقَابلا فِي المنظم

والقبلة: مَا تتخذه الساحرة ليقبل بِوَجْه الْإِنْسَان على صَاحبه.

وَقَالَ اللحياني: الْقبْلَة، والقبل: من أَسمَاء خرز الْأَعْرَاب.

والقبلة: حجر ابيض عريض يَجْعَل فِي عنق الْفرس.

وثوب قبائل: أَي أَخْلَاق، عَن اللحياني.

والقبلة: الخباز، حَكَاهَا أَبُو حنيفَة.

وَقيل: مَوضِع، عَن كرَاع.
(قبل) : القبَلِيُّونَ من النَّاسِ: ما كانُوا قريباً من الرِّيفِ، وهم القَبَليَّةُ.
(ق ب ل) : (عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -) لَوْ اسْتَقْبَلْنَا مِنْ أَمْرِنَا مَا اسْتَدْبَرْنَا مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إلَّا نِسَاؤُهُ أَيْ لَوْ أَدْرَكْنَا أَوَّلًا مَا أَدْرَكْنَا آخِرًا تَعْنِي لَوْ عَلِمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُغَسَّلُ بَعْدَ الْوَفَاةِ لَمَا غَسَّلَهُ إلَّا نَحْنُ مِنْ اقْتَبَلَ الْأَمْرَ وَاسْتَقْبَلَهُ إذَا اسْتَأْنَفَهُ وَابْتَدَأَهُ وَأَفْعَلُ هَذَا الْعَشْرِ مِنْ (ذِي قَبَلٍ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ وَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ وَوَجَدْت هَذَا (مِنْ قِبَلِكَ) بِكَسْرِ الْقَاف أَيْ مِنْ جِهَتِكَ وَتِلْقَائِك (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ ثَبَتَ لِفُلَانٍ قِبَلِي حَقٌّ (وَالْقَبِيلُ) الْكَفِيلُ وَالْجَمْعُ قُبُل وَقُبَلَاءُ وَمَنْ تَقَبَّلَ شَيْئًا وَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا فَاسْمُ ذَلِكَ الْكِتَابِ الْمَكْتُوب عَلَيْهِ (الْقَبَالَة) وَقَبَالَةُ الْأَرْضِ أَنْ يَتَقَبَّلَهَا إنْسَانٌ فَيُقْبِلهَا الْإِمَامُ أَيْ يُعْطِيهَا إيَّاهُ مُزَارَعَةً أَوْ مُسَاقَاةً وَذَلِكَ فِي أَرْضِ الْمَوَاتِ أَوْ أَرْض الصُّلْح كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَقْبَلُ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِهَا كَذَا ذُكِرَ فِي الرِّسَالَة الْيُوسُفِيَّة (وَسُمِّيَتْ شَرِكَة التَّقَبُّلِ) مِنْ تَقَبَّلَ الْعَمَلِ (وَرَجُلٌ أَقْبَلُ) وَامْرَأَةٌ (قَبْلَاءُ) وَبِهِ قَبَلٌ وَهُوَ أَنْ تُقْبِلَ حَدَقَتَاهُ عَلَى الْأَنْف وَخِلَافُهُ الْحَوَلُ وَهُوَ أَنْ تَتَحَوَّلَ إحْدَاهُمَا إلَى الْأَنْفِ وَالْأُخْرَى إلَى الصُّدْغِ (وَالْقِبَال) زِمَامُ النَّعْل وَهُوَ سَيْرُهَا الَّذِي بَيْنَ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا (وَالْقَبَلِيَّةُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الْفَرْعِ وَهُوَ مِنْ أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ.

(وَمِنْهَا الْحَدِيث) «أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ» هَكَذَا صَحَّ بِالْإِضَافَةِ.
قبل
قَبْلُ: عَقِيْبُ بَعْدُ.
والقُبْلُ: خِلافُ الدُّبْرِ. وفَرْجُ المَرْأةِ. وإقْبَالُكَ على الإِنسانِ كأنَّكَ لا ترِيْدُ غيرَه. ويقولون: كيفَ أنْتَ لو أقْبِلَ قُبْلُكَ.
وأقْبَلَ فلانٌ: جاءَ مًستَقْبِلَكَ. وأقْبلْ قُبْلَكَ وقُبُلَكَ.
والقِبَلُ: الطاقَةُ، لا قِبَلَ لي به. والتًّلْقَاءُ، تقول: لَقِيْتُه قِبَلاً أي مُوَاجَهَةً. واسْتِيْنافُ الشيْءِ، افْعَلْ هذا من ذي قِبَلٍ: أي من ذي اسْتِينافٍ.
وقَوْلُه عَز َوجل: " وحَشَرْنا عليهم كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً " أي قَبِيلاً قَبِيلاً، وقيل: عِياناً يَسْتَقْبِلُونَ كذلك. وكلُّ جِيْلٍ من الناس والجِنِّ: قَبِيل.
والقَبِيْلةُ من قَبائل العَرَب: الثَّلاثَةُ فَصاعِداً، وجَمْعُه قُبُل.
وقَبِيْلةُ الرأس: كلُّ فِلْقَةٍ قد قُوبِلَتْ بالأخرى.
وكلُّ قِطْعَةٍ من الجِلْدِ: قَبِيلةٌ، وجَمْعُها قَبَايلً.
والكُرَةُ يُقال لها: قَبَايِلُ.
والإِقْبَالَةُ: الجِلْدَةُ المعَلَّقَةُ التي تُوْسَمُ بها الشاةُ. والمقَابَلَةُ: الشاةُ المَوْسُومَةُ بذلك.
وأتاني في ثَوْبٍ قَبِيْلَتَيْنِ: أي ذي لِفْقَيْنِ، وثَوْب قَبَايِلُ.
وشاةٌ قَبْلاءُ: أقْبَلَ قَرْناها على وَجْهِها.
والقِبَالُ: زِمَامُ النَّعْل، نَعْلٌ مَقْبُوْلَةٌ ومُقْبَلَةٌ. وأقْبَلْتُ النَّعْلَ: جَعَلْتَ لها قِبَالاً، فإِنْ شدَدْتَ قِبَالَها قُلْتَ: قَبَلْتُها. وهو - أيضاً -: شِبْهُ فَحَجٍ وتَبَاعُد ما بين الرِّجْلَيْنِ.
وقُبَالَةُ كلِّ شَيْءٍ: ما كانَ مُسْتَقْبِلَ شَيْءٍ.
والجِيرانُ مُقَابَلٌ ومُدَابَر. والقَبِيْلُ والدَّبِيْرُ: في فَتْل الحَبْل. والقَبِيْل: الأوَّل من الفَتْل.
وهو في قِبَالً ودِبَارٍ وإقْبَالً وإدْبَارٍ.
وأمْرٌ ليس له قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ: أي لا يُعْرَفُ جِهَتُه.
ويقولون: " لا يَعْرِفُ قَبِيْلاً من دَبِيْرٍ " وهو ما أقْبَلَتْ به المَرْأةُ من غَزْلها حَتّى تَفْتِلَه.
وقال خالِدٌ لابْنِه: " واللَّهِ ما تُفْلِحُ العامَ ولا قابِلَ ولا قَبَائلَ ".
وشاةٌ مُقابَلَةٌ: قُطِعَ من أذُنِها قِطْعَةٌ فَتُرِكَتْ مُعَلًقَةً من قُدُمٍ.
وإذا ضَمَمْتَ شَيْئاً إلى شَيْءٍ فقد قابَلْتَه به.
وما قَبَلَ من الجَبَل وما دَبَرَ: في معنى أقْبَلَ وأدْبَرَ.
ويقولون: " خُذِ الأمْرَ بقَوابِلِه " أي باسْتِقبالِه.
والقابِلَةُ: هي اللَّيْلَةُ المًقْبِلةُ. وعامٌ قابِلٌ ومُقْبِلٌ.
والأقْبَلُ: الذي يمشي فَيَحْثي إحدى رِجْلَيْهِ على ظَهْرِ الأخْرى.
والقابِلَةُ: التي تَقْبَلُ الوَلَدَ عند الوِلادِ، والجميع القَوَابِلُ، ويُقال لها القَبِيْلُ والقَبُولُ.
والقَبَلُ في العَيْنِ: إقْبَالُ السَّوَادِ على المَحْجَرِ، وكذلك إذا أقْبَلَ سَوَاده على الأنْفِ. وما اسْتَقْبَلَكَ من أعْلى الجَبَل والأكَمَةِ. وقيل: هو سَفْحُ الجَبَل. والكَلأ في الدَّبْرَةِ من دِبَارِ الأرض، وجَمْعًه أقْبَالٌ. وقَبَلَ في الجَبَل يَقْبَلُ: إذا صَعِدَ فيه، فهو قابِلٌ.
والقَبُوْلُ من الرِّيْح: الصَّبَا؛ لأنَّها تَسْتَقْبِل الدَّبُوْرَ، وقَبَلَتِ الرِّيْحُ تَقْبُلُ قُبُوْلاً.
والقَبُوْلُ: أنْ تَقْبَلَ العَفْوَ وغَيْرَه. والتَّقَبُّلُ: قَبُوْلُ الشَّيْءِ. ورَجُلٌ مُقَابَلٌ: في شَرَفٍ وكَرَمٍ ومُقْتَبَلُ الشَّبَابِ: لم يُرَ فيه أثَرٌ من الكِبَرِ بَعْدُ.
وأقْبَلَتِ الإبلُ طَرِيْقَ كذا: إذا سَلَكَتْه. واسْتَقْبَلْتَ به يَسُوْقُكَ.
وأقْبَلتُ الإنَاءَ مَجْرى الماءِ ونحوِه.
ويُقال: اذْهَبْ فأقْبِلْهُ الطَّرِيقَ: أي دُلَّهُ عليه.
وقَبِيْلُ الرِّجُل والقَوْم: كَفِيله، وفِعْلُه القَبَالةُ، وضَمَانُه القَبَالَةُ، قَبَلْتُ به وقَبِلْتُ.
والقِبْلَةُ: قِبْلَةُ الصَّلاةِ لمُقَابَلَتِهم إيّاها.
وقولُه عَزَّ من قائلٍ: " واجْعَلوا بُيُوتَكم قِبْلَةً " أي مُتَقابِلًةَ.
واقْتَبَلَ فلانٌ الخُطْبَةَ: تَكَلَّم بها اخْتِراعاً من غَيْرِ اسْتِعدادٍ، وتَكًلّمَ فلانٌ قَبَلاً.
والقُبْلَةُ: معروفةٌ، والجميع القُبَلُ. وقُبْلَةُ الحُمّى: ما يَعْرِضُ في الفَم من بَثْرٍ.
والقَبَلُ في السَّقْي: أنْ تَشْرَبَ الإبلً ما في الحَوْض فاسْتُقِيَ على رُؤوسِها وهي تَشْرَبُ لئلاّ تُصِيْبَها العَيْنُ.
والقَبَلاتُ: نَصائبُ الحَوْض، الواحدة قبَلَةٌ. وهي - أيضاً -: الفَلْكَة البيضاءُ رُبَّما عُلَقَتْ على الدَوَابِّ لئلاّ تصِيْبَها العَيْنُ.
والقَبَلَةُ والقَبَلُ: من خَرَزَاتِ الأخذِ.
والقَبَلَةُ: شَيْءٌ من عاجٍ في صَدرِ المَرْأةِ أو الصَّبيِّ. والقَبَائلُ: أحْنَاءُ الرَّحْلَ.
وقَبَلُ الجَبَل: ضِدُّ دَبَرِه. وقَبَلَني: أي اسْتَقْبَلَني.
ق ب ل : قَبِلْتُ الْعَقْدَ أَقْبَلُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ قَبُولًا بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَقَبِلْتُ الْقَوْلَ صَدَّقْتُهُ وَقَبِلْتُ الْهَدِيَّةَ أَخَذْتُهَا وَقَبِلَتْ الْقَابِلَةُ الْوَلَدَ تَلَقَّتْهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ قِبَالَةً بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ قَوَابِلُ وَامْرَأَةٌ قَابِلَةٌ وَقَبِيلٌ أَيْضًا وَقَبِلَ اللَّهُ دُعَاءَنَا وَعِبَادَتَنَا وَتَقَبَّلَهُ وَقَبَلَ الْعَامُ وَالشَّهْرُ قُبُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَهُوَ قَابِلٌ خِلَافُ دَبَرَ وَأَقْبَلَ بِالْأَلِفِ أَيْضًا فَهُوَ مُقْبِلٌ وَالْقُبُلُ بِضَمَّتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ يُقَالُ افْعَلْ ذَلِكَ لِقُبُلِ الْيَوْمِ أَيْ لِاسْتِقْبَالِهِ قَالُوا يُقَالُ فِي الْمَعَانِي قَبَلَ وَأَقْبَلَ مَعًا وَفِي الْأَشْخَاصِ أَقْبَلَ بِالْأَلِفِ لَا غَيْرُ وَافْعَلْ ذَلِكَ لِعَشْرٍ مِنْ ذِي قَبَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ وَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ وَالْقُبُلُ لِفَرْجِ الْإِنْسَانِ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا وَالْجَمْعُ أَقْبَالٌ مِثْلُ عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ وَالْقُبُلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خِلَافُ دُبُرِهِ قِيلَ سُمِّيَ قُبُلًا لِأَنَّ صَاحِبَهُ يُقَابِلُ بِهِ غَيْرَهُ وَمِنْهُ.

الْقِبْلَةُ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُقَابِلُهَا وَكُلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ تِلْقَاءَ وَجْهِكَ فَقَدْ اسْتَقْبَلْتَهُ.

وَالْقُبْلَةُ اسْمٌ مِنْ قَبَّلْتُ الْوَلَدَ تَقْبِيلًا وَالْجَمْعُ قُبَلٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمُقَابَلَةُ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ الشَّاةُ الَّتِي يُقْطَعُ مِنْ أُذُنِهَا قِطْعَةٌ وَلَا تَبِينُ وَتَبْقَى مُعَلَّقَةً مِنْ قُدُمٍ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ أُخُرٍ فَهِيَ الْمُدْبِرَةُ وَقُدُمٌ بِضَمَّتَيْنِ بِمَعْنَى الْمُقَدَّمِ وَأُخُرٌ بِضَمَّتَيْنِ أَيْضًا بِمَعْنَى الْمُؤَخَّرِ.

وَاسْتَقْبَلْتُ الشَّيْءَ وَاجَهْتُهُ فَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَلَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ أَيْ لَوْ ظَهَرَ لِي أَوَّلًا مَا ظَهَرَ لِي آخِرًا.
وَفِي النَّوَادِرِ اسْتَقْبَلْتُ الْمَاشِيَةَ الْوَادِيَ تُعَدِّيهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ وَأَقْبَلْتُهَا إيَّاهُ بِالْأَلِفِ إلَى مَفْعُولَيْنِ أَيْضًا إذَا أَقْبَلْتَ
بِهَا نَحْوَهُ وَقَبَلَتْ الْمَاشِيَةُ الْوَادِيَ قُبُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا اسْتَقْبَلَتْهُ وَلَيْسَ لِي بِهِ قِبَلٌ وِزَانُ عِنَبٍ أَيْ طَاقَةٌ وَلِي فِي قِبَلِهِ أَيْ جِهَتِهِ.

وَالْقَبِيلُ الْكَفِيلُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْجَمْعُ قُبَلَاءُ وَقُبُلٌ بِضَمَّتَيْنِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ تَقُولُ قَبِلْتُ بِهِ أَقْبَلُ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ قَبَالَةً بِالْفَتْحِ إذَا كَفَلْتَ وَيُطْلَقُ الْقَبِيلُ عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْقَبِيلُ أَيْضًا الْجَمَاعَةُ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا مِنْ قَوْمٍ شَتَّى وَالْجَمْعُ قُبُلٌ بِضَمَّتَيْنِ.

وَالْقَبِيلَةُ لُغَةٌ فِيهَا وَقَبَائِلُ الرَّأْسِ الْقِطَعُ الْمُتَّصِلُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَبِهَا سُمِّيَتْ قَبَائِلُ الْعَرَبِ الْوَاحِدَةُ قَبِيلَةٌ وَهُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ.

وَتَقَبَّلْت الْعَمَلَ مِنْ صَاحِبِهِ إذَا الْتَزَمْتُهُ بِعَقْدٍ.

وَالْقَبَالَةُ بِالْفَتْحِ اسْمُ الْمَكْتُوبِ مِنْ ذَلِكَ لِمَا يَلْتَزِمُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ وَدَيْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ كُلُّ مَنْ تَقَبَّلَ بِشَيْءٍ مُقَاطَعَةً وَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا فَالْكِتَابُ الَّذِي يُكْتَبُ هُوَ الْقَبَالَةُ بِالْفَتْحِ وَالْعَمَلُ قِبَالَةٌ بِالْكَسْرِ لِأَنَّهُ صِنَاعَةٌ.

وَقَبِيلُ الْقَوْمِ عَرِيفُهُمْ وَنَحْنُ فِي قِبَالَتِهِ بِالْكَسْرِ أَيْ عِرَافَتِهِ.

وَقَبْلُ خِلَافُ بَعْدُ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ إلَّا بِالْإِضَافَةِ لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا.

وَالْقَبَلِيَّةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ مَوْضِعٌ مِنْ الْفُرْعِ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ» قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ هَكَذَا صَحَّ بِالْإِضَافَةِ وَفِي كِتَابِ الصَّغَانِيّ مَكْتُوبٌ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ.

وَالْقَابُولُ هُوَ السَّابَاطُ هَكَذَا اسْتَعْمَلَهُ الْغَزَالِيُّ وَتَبِعَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَمْ أَظْفَرْ بِنَقْلٍ فِيهِ. 
قبل
قَبْلُ: نَقيضُ بَعْدَ كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ الله تَعالى: للهِ الأمرُ من قَبْلُ وَمن بَعْدُ وَفِي الْمُحكم: قَبْلُ: عَقيبُ بَعْد، يُقَال: افْعَلْه قَبْلُ وَبَعْدُ، قَالَ شَيْخُنا: فهما ظَرْفَان للزمان، وَقد قَالَ جمعٌ: إنّهما يكونانِ للمكانِ أَيْضا، وَفِيه بَحثٌ، انْتهى. قلت: وَهُوَ بحَسَبِ الإضافةِ، كقولِ الخارجِ من اليمنِ، إِلَى بيتِ المَقدِسِ: مكّةُ قَبْلَ المدينةِ، ويقولُ الخارجُ من القُدسِ إِلَى الْيمن: المدينةُ قَبْلَ مكّةَ، وَقد يُستعمَلُ أَيْضا فِي المنزِلةِ، كقولِهم: فلانٌ عِنْد السُّلطانِ قَبْلَ فلانٍ، وَفِي التَّرْتِيب الصِّناعيِّ، نَحْو: تعلَّم الهِجاءَ قَبْلَ تعَلُّمِ الخَطِّ، فتأمَّل. وآتيكَ من قَبْلُ، وقَبْلُ، مَبْنِيَّتَيْن على الضمِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: إلاّ أَن يُضافَ أَو يُنَكَّر، وَسمع الكِسائيّ: للهِ الأمرُ من قَبْلِ وَمن بَعْدِ فَحَذَف وَلم يَبْنِ، حكى سِيبَوَيْهٍ: افْعَلْه قَبْلاً وَبَعْداً، وجِئتُكَ من قَبْلٍ وَمن بَعْدٍ، قولُه: قَبْلٌ مُنَوَّنتَيْنِ، قَالَ شيخُنا: بالنصبِ على الظَّرفِيّةِ، أَو الجرِّ فِي المَجرور بمِن، أمّا الضمُّ والتنوينُ فَلَا يُعرَفُ وَإِن حَكَاهُ بعضُهم عَن هشامٍ، وَهَذَا التنوينُ شرطُه عدمُ الإضافةِ ونِيَّتِها لَا لَفْظَاً وَلَا تَقْديرا وَلَا اعتبارَ معنى، كَمَا فُصِّلَ فِي مُصَنِّفــات العربيّةِ، الَّذِي فِي العُباب: يُقَال: أَتَيْتُكَ قَبْلُ: أَي بالضَّمّ، وقَبْلِ: أَي بالكَسْر، قَبْلَ:)
أَي على الفتحِ، وَقَبْلاً: مُنَوّناً، وَقَالَ الخليلُ: قَبْلُ وَبَعْدُ رُفِعَا بِلَا تنوينٍ لأنّهما غايَتان، وهما مِثلُ قَوْلك: مَا رَأَيْتُ مِثلَه قَطُّ، فَإِذا أَضَفْتَه إِلَى شيءٍ نَصَبْتَ. والقُبْلُ، بالضَّمّ وبضمّتَيْن: نَقيضُ الدُّبُر، وَقد قُرِئَ بهما قَوْله تَعالى: إِن كَانَ قميصُه قُدَّ من قُبُلٍ. القُبْل، بالضَّمّ من الْجَبَل: سَفْحُه، يُقَال: انزِلْ بقُبْلِ هَذَا الجبلِ، أَي بسَفحِه، كَذَا فِي الصِّحاح. القُبْلُ من الزمَن: أوَّلُه، يُقَال: كَانَ ذَلِك فِي قُبْلِ الشتاءِ، وَفِي قُبْلِ الصيفِ، أَي فِي أوّلِه، كَذَا فِي الصِّحاح، وَفِي الحَدِيث: طَلِّقوا النساءَ لقُبْلِ عِدَّتِهِنَّ، وَفِي رِوَايَة: فِي قُبْلِ طُهرِهِنّ، أَي فِي إقبالِه وأوّلِه وَحين يُمكنُها الدخولُ فِي العِدّةِ والشُّروعُ فِيهَا فتكونُ لَهَا مَحْسُوبةً، وَذَلِكَ فِي حالةِ الطُّهر. قولُهم: إِذا أُقْبِلُ قُبْلَكَ، بالضَّمّ: أَي أَقْصِدُ قَصْدَكَ وأتوَجَّهُ نَحْوَك، كَذَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُحكم: القُبْل: الْوَجْه، يُقَال: كَيفَ أنتَ إِذا أُقْبِلَ قُبْلُكَ وَهُوَ يكون اسْما وَظَرْفاً، فَإِذا جَعَلْتَه اسْما رَفَعْتَه، وَإِن جَعَلْتَه ظَرْفَاً نَصَبْتَه، وَفِي التَّهْذِيب: والقُبْل: إقبالُكَ على الإنسانِ كأنكَ لَا تريدُ غيرَه، تَقول: كيفَ أنتَ لَو أَقْبَلْتُ قُبْلَكَ وجاءَ رجلٌ إِلَى الخليلِ فَسَأَله عَن قولِ الْعَرَب: ِ: كَيفَ أَنْتَ لَو أُقْبِلَ قُبْلُكَ فَقَالَ: أُراه مَرْفُوعاً لأنّه اسمٌ وَلَيْسَ بمصدرٍ كالقَصدِ والنَّحْوِ، إنّما هُوَ: كَيفَ أَنْت لَو أنتَ استُقبِلَ وَجْهُكَ بِمَا تكره. والقُبْلَةُ، بالضَّمّ: اللَّثْمةُ مَعْرُوفةٌ، والجمعُ القُبَل. وفِعلُه التَّقْبيل، وَقد قَبَّلَها تَقْبِيلاً: لَثِمَها. القُبْلَةُ: مَا تتَّخِذُه الساحرةُ لتُقْبِلَ بِهِ وَجْهَ، وَفِي المُحكم بوَجْهِ، الإنسانِ على صاحبِه.
القُبْلَة: وَسْمٌ بأُذُنِ الشاةِ مُقْبِلاً، أَي قَبِلَ العَينِ. القُبْلَة: الكَفالَةُ كالقَبالَة. القِبْلَة، بالكَسْر: الَّتِي يُصَلَّى نَحْوَها، القِبْلَةُ فِي الأَصْل: الجِهةُ، يُقَال: مَا لكلامِه قِبْلَةٌ: أَي جهةٌ، وأينَ قِبْلَتُكَ: أَي جِهتُك.
القِبْلَةُ: الكَعْبَة، وكلُّ مَا يُستقبَلُ قِبْلَةٌ، وَفِي البصائرِ للــمُصَنِّف: القِبلَةُ فِي الأَصْل: الحالةُ الَّتِي عَلَيْهَا المُقابِل نَحْو الجِلسَةِ والقِعدَة، وَفِي التعارُفِ صارَ اسْما للمكانِ المُقابِلِ المُتَوَجَّهِ إِلَيْهِ للصلاةِ، انْتهى. وَفِي حديثِ ابنِ عمر: مَا بَيْنَ المَشرقِ والمَغرِبِ قِبْلَةٌ، أرادَ بِهِ المُسافِرَ إِذا الْتَبسَتْ عَلَيْهِ قِبْلَتُه، فأمّا الحاضرُ فيجبُ عَلَيْهِ التَّحرِّي والاجتهادُ، وَهَذَا إنّما يَصِحُّ لمن كَانَت القِبْلَةُ فِي جنوبِه أَو شِمالِه، ويجوزُ أَن يكونَ أرادَ بِهِ قِبْلَةَ أهلِ المدينةِ ونواحيها فإنَّ الكَعبَةَ جنوبُها. يُقَال: مالَه فِي هَذَا قِبْلَةٌ وَلَا دِبرَةٌ، بكسرِهما: أَي وِجهَةٌ، وَفِي الصِّحاح: إِذا لم يَهْتَدِ لجهةِ أَمْرِه. يُقَال: جَلَسَ فلانٌ قُبالَتَه بالضَّمّ أَي تُجاهُه، وَهُوَ اسمٌ يكون ظَرْفَاً كَمَا فِي الصِّحاح، وَكَذَلِكَ القُبال. وقِبال النَّعْل، ككِتابٍ: زِمامٌ، يكون بَين الإصبعَ الوُسطى وَالَّتِي تَليها، وَقيل: هُوَ مِثلُ الزِّمامِ يكونُ فِي الإصبعِ الوُسطى وَالَّتِي تَليها، وَقيل: هُوَ مَا كَانَ قُدَّامَ عَقْدِ الشِّراك. قد) قَبَلَها كَمَنَعها قَبْلاً، وقابَلَها مُقابلَةً، وأَقْبَلَها: جَعَلَ لَهَا قِبالَيْن، أَو مُقابَلَتُها: أَن تُثنى ذُؤابَةُ الشِّراكِ إِلَى العُقدةِ، أَو قَبَلَها: شَدَّ قِبالَها، وأَقْبَلَها: جَعَلَ لَهَا قِبالاً، وَفِي الحَدِيث: قابِلوا النِّعالَ أَي اعمَلوا لَهَا قِبالاً، وَنَعْلٌ مُقْبَلَةٌ: إِذا جَعَلْتَ لَهَا قِبالاً، وَمَقْبولَةٌ: إِذا شَدَدْتَ قِبالَها. وقوابِلُ الأمرِ: أَوَائِله، يُقَال: أَخَذْتُ الأمرَ بقوابِلِه: أَي بأوائلِه وحُدْثانِه، كَمَا فِي الصِّحاح والأساسِ وَهُوَ مَجاز.
والقابِلَة: الليلةُ المُقْبِلَةُ، يُقَال: آتِيكَ القابِلَةَ، وَقد قَبَلَتْ قَبْلاً، من حدِّ مَنَعَ، وأَقْبَلَتْ إقْبالاً، وَقيل: لَا فِعلَ لَهُ. القابِلَة: المرأةُ الَّتِي تأخذُ الولَدَ عِنْد الوِلادةِ أَي تتَلَقَّاهُ كالقَبُولِ والقَبيل، قَالَ الْأَعْشَى: (أُصالِحُكُمْ حَتَّى تَبُوءوا بمِثلِها ...كَصَرْخَةِ حُبْلى أَسْلَمَتْها قَبيلُها)
ويُروى قَبُولُها، أَي يَئِسَتْ مِنْهَا. وَقد قَبِلَت القابِلَةُ المرأةَ، كعَلِمَ، قِبالَةً وقِبالاً، بالكَسْر فيهمَا: تَلَقَّت الولَدَ من بطنِ أمِّه عِنْد الوِلادة. وَتَقَبَّلَه، وقَبِلَه، كعَلِمَه، قَبُولاً، بالفَتْح، وَهُوَ مصدرٌ شاذٌّ، وَحكى اليَزيديُّ عَن أبي عَمْرِو بنِ الْعَلَاء: القَبُول، بالفَتْح: مصدرٌ وَلم نَسْمَعْ غيرِه، كَذَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابنُ بَرِّي وَقد جاءَ الوَضوءُ والطَّهورُ والوَلُوعُ والوَقُودُ، وعِدَّتُها مَعَ القَبُولِ خَمْسَةٌ، يُقَال: على فلانٍ قَبُولٌ: إِذا قَبِلَتْه النفسُ، وَقد يُضَمُّ، لم يَحْكِها إلاّ ابْن الأَعْرابِيّ، والمعروفُ الفتحُ، وقولُ أيُّوبَ بنِ عَبايَةَ:
(وَلَا مَن عَلَيْهِ قَبُولٌ يُرى ... وآخَرُ ليسَ عليهِ قَبُولُ)
معناهُ لَا يَسْتَوي مَن لَهُ رُواءٌ وحَياءٌ ومُروءَةٌ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ شيءٌ من ذَلِك: أَخَذَه، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبةَ عَن عبادِه، وَقَالَ: غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ، وَقيل: التَّقَبُّلُ: قَبُولُ الشيءِ على وَجْهٍ يَقْتَضي ثَواباً كالهَدِيَّة، وقَوْله تَعالى: إنّما يَتَقَبَّلُ اللهُ من المُتَّقين تنبيهٌ أنّه لَيْسَ كلُّ عِبداةٍ مُتَقَبَّلَةٌ، بل إِذا كَانَت على وجهٍ مَخْصُوص، وقَوْله تَعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بقَبُولٍ حسَنٍ قيل: مَعْنَاهُ قَبِلَها، وَقيل: تكَفَّلَ بهَا، وإنّما قَالَ بقَبُولٍ، وَلم يَقُلْ بتَقَبُّلٍ للجَمعِ بَين الأمرَيْن: التَّقَبُّلُ الَّذِي هُوَ التَّرَقِّي فِي القَبُول، والقَبُولِ الَّذِي يَقْتَضي الرِّضا والإثابة. والقَبُول، كصَبُورٍ: رِيحُ الصَّبا لأنّها تُقابِلُ الدَّبُورَ، أَو لأنّها تُقابِلُ الكَعبَةَ وتًستَدبرُ الدَّبُورَ، وَفِي التَّهْذِيب: القَبُولُ من الرِّياح: الصَّبا لأنّها تَسْتَقبلُ الدَّبُورَ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الرياحُ مُعظَمُها الأرْبَعُ: الجَنوبُ، والشَّمالُ، والدَّبور، والصَّبا، فالدَّبُور: الَّتِي تهُبُّ من دُبُرِ الكَعبةِ، والقَبُول: من تِلْقائِها، وَهِي الصَّبا، قَالَ الأخطَل:
(فإنْ تَبْخَلْ سَدُوسُ بدِرْهَمَيْها ... فإنَّ الريحَ طَيِّبَةٌ قَبُولُ)

وَقَالَ ثعلبٌ: القَبُول: مَا اسْتَقبلَكَ بينَ يَدَيْكَ إِذا وَقَفْتَ فِي القِبلَةِ، أَو لأنّ النَّفسَ تَقْبَلُها عَن ثَعْلَب، وَهَذَا الوجهُ الأخيرُ من التَّعليلاتِ ذَكَرَه الآمِدِيُّ فِي المُوازَنةِ مَعَ غيرِه، قَالَ: وأظنُّ أنّ الأخْطَلَ إِن كانتْ الرِّوايةُ صَحيحةً لذَلِك قالَ: فإنْ تَبْخَلْ ... . إِلَخ، أَي طيِّبَةٌ لَا يَمْنَعُها الانصِرافُ والمَسير، انْتهى. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: القَبُول: كلُّ ريحٍ طيِّبَةِ المَسِّ لَيِّنَةٍ لَا أَذَى فِيهَا، قَالَ الآمِديُّ: يمكنُ أَن يكون إطلاقُهم القَبُولَ على كلِّ ريحٍ ليِّنةِ المَسِّ على التشبيهِ كَزَيْدٌ أَسَدٌ، لَا على أنّ كلَّ ريحٍ طَيِّبةٍ تسمى قبولاً، ثمّ قَالَ: وَعَن النَّضْر: أنَّ القَبُولَ: ريحٌ تلِي الصَّبا مَا بَيْنَها وبينَ الجنوبِ، قَالَ: وَهُوَ لَا يُعرفُ وَلَا يُعوَّلُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَعَن قومٍ تَسْمِيَةُ الشَّمالِ قَبُولاً، وَلَيْسَ بثَبْتٍ وَلَا مُعَوَّلَ عَلَيْهِ إلاّ أَن يُحمَلَ على مَا ذَكَرْتُه من التَّشْبِيه، وَذَكَر من وجوهِ التسميةِ أنّها سُمِّيت قَبُولاً لأنّها تَأتي من المَوضِعِ الَّذِي يُقْبِلُ مِنْهُ النهارُ، وَهُوَ مَطْلِعُ الشمسِ، قَالَ شَيْخُنا: وَقد سَبَقَ فِي جنب عَن المُبَرِّدِ فِي الكامِل: القَبُول: الصَّبا، وبعضُهم يجعلُه للجَنوبِ، فتأمَّلْ، انْتهى. وَهِي تكونُ اسْما وصِفةً عِنْد سِيبَوَيْهٍ، والجمعُ قَبائِلُ، عَن اللِّحْيانيِّ. وَقد قَبَلَتْ الريحُ، كَنَصَرَ، تَقْبُلُ قَبْلاً، وَهَذَا عَن اللِّحيانيِّ، وقُبُولاً، بالضَّمّ مصدر، والفتحِ اسمٌ، قَالَ شيخُنا: الضمُّ هُوَ المصدرُ المشهورُ، والفتحُ اسمٌ للريحِ، وَسَبَقَ استعمالُ أسماءِ الرياحِ أَحْيَانًا أَسمَاء وَأَحْيَانا مصادرَ، وكلامُ الــمُصَنِّف صريحٌ فِي أنّه يُقَال بالضَّمّ والفتحِ مَصْدَراً، وَلَيْسَ كَذَلِك. قلتُ: وَهَذَا ظاهرٌ، وَقد صرَّحَ بِهِ الجَوْهَرِيّ وغيرُه. والقَبَلُ مُحَرَّكَةً: نَشَزٌ من الأرضِ يَسْتَقبِلُكَ، أَو من الجبلِ، يُقَال: رَأَيْتُ فلَانا بذلك القَبَلِ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للجَعدِيِّ:
(خَشْيَةَ اللهِ وأنِّي رجُلٌ ... إنّما ذِكْري كنارٍ فِي قَبَلْ)
أَو رأْسُ كُلِّ أَكَمَةٍ أَو جَبَلٍ، أَو المُرتفِعُ من أَصلِ الجبَلِ كالسَّنَد، يُقال: لنْزِلْ بِقَبَلِ هَذَا الجَبَلِ، أَي سفحِه. أَو مًجتَمَعُ رَمْلٍ، أَو جَبَلٍ. قَالَ أَبُو عَمروٍ: القَبَلُ: المَحَجَّةُ الواضِحَةُ. أَيضاً: لُطْفُ القابِلَةِ لإخراجِ الوَلَدِ. أَيْضا: الفَحَجُ، وَهُوَ أَن يتدانَى صَدْرُ القَدَمَيْنِ ويتباعَدَ عقباهما، كَمَا فِي الصحاحِ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: فِي قدَمَيهِ قَبَلٌ، ثمَّ حَنَفٌ، ثمَّ فَحَجٌ، وَفِي المحكَمِ: القَبَلُ: كالفَحَجِ بينَ الرَّجْلَيْنِ.
والقَبَلُ، فِي العينِ: إقبالُ السّوادِ على المَحْجِرِ، ويُقال: بل إِذا أَقبَلَ سَوادُهُ على الأَنفِ، قَالَه الليثُ، أَو هُوَ مِثلُ الحَوَلِ، أَو أَحسَنُ مِنْهُ، قَالَ أَبو نَصْرٍ، إِذا كانَ فِيهَا مَيْلٌ كالحَوَلِ، أَو هُوَ إقبالُ إِحْدَى الحَدَقَتَينِ على الأُخرى، أَو إقبالُها على المُوقِ، أَو إقبالُها على عُرْضِ الأَنْفِ، أَو)
إقبالُها على المَحْجِرِ، أَو هِيَ الَّتِي أَقبلَتْ على الحاجِبِ، عَن اللِّحيانِيِّ، أَو هُوَ إقبالُ نَظَرِ كلٍّ من العينينِ على صاحِبَتِها، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: إقبالُ الحَدَقَتينِ على الأَنفِ.رأَيْتُ الهلالَ قَبَلاً، أَو كُلُّ شيءٍ أَوَّلَ مَا يُرى قَبَلٌ، وَفِي الحَدِيث فِي أَشراطِ السّاعَةِ: أَنْ يُرى الهِلالُ قَبَلاً، أَي يُرى ساعَةَ مَا يَطلُعُ لِعِظَمِه ووُضوحِه من غيرِ أَنْ يُتَطَلَّبَ. والقَبَلُ: جمعُ قَبَلَةٍ، مُحرَّكَةً، للفلَكَةِ. أَيضاً: ضَرْبٌ من الخَرَزِ يُؤَخَّذُ بهَا، يكونُ عندَ نسَاء الأَعرابِ، يَقُلْنَ فِي كلامِهِنَّ: يَا قَبَلَةُ اقْبَليه، وَيَا كَرارِ كُرِّيه، وأَنشدَ اللِّحيانِيُّ فِي القَبَل:
(جَمَّعْنَ من قَبَلٍ لَهُنَّ وفَطْسَةٍ ... والدَّرْدَبيسِ مُقابَلاً فِي المَنْظَمِ)
كالقَبْلَةِ، بالفتحِ، وَبِه رُويَ أَيضاً: يَا قَبْلَة اقْبِلِيه. القَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: شيءٌ من عاجٍ مستديرٌ يتلأْلأُ) يُعلَّقُ فِي صدرِ المَرأَةِ، أَو الصَّبِيِّ أَو الفرَسِ، وقِيل: حَجَرٌ عريضٌ يُعلَّقُ على الخَيْلِ، تُدفَعُ بهَا العَيْنُ. ورأَيْتُهُ قَبَلاً، مُحرَّكَةً وبضَمَّتينِ، وكصُرَدٍ وكعِنَبٍ، وقَبَلِيّاً مُحرَّكَةً، مُشدَّدَة الياءِ، وقَبيلاً، كأَميرٍ، اقتصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأُولى والثّانية والرّابعة: أَي عِياناً ومُقابَلَةً، وَفِي حديثِ أَبي ذَرٍّ: خَلَقَ اللهُ آدَمَ بيدِهِ ثمَّ سوّاهُ قَبَلاً، وَفِي رِوَايَة: إنَّ اللهَ كلَّمَهُ قَبَلاً، أَي عِياناً ومُقابَلَةً لَا من وراءِ حِجابٍ، وَمن غير أَن يُوَلِّيَ أمرَهُ أَو كلامَهُ أَحداً من مَلَائكَته، وَقيل: قُبُلاً وقُبَلاً، أَي استِئنافاً واستِقبالاً، وقِبَلاً وقَبَلاً: أَي مُقابَلَةً ومُشاهَدَةً، وَقَالَ الزّجّاجُ: كلُّ مَا عاينتَه قلتَ فِيهِ: أَتاني قَبَلاً، أَي مُعايَنَةً، وكُلُّ مَا استقبلَكَ فَهُوَ قَبَلٌ، وَفِي التَّنزيلِ الْعَزِيز: وحَشَرْنا عليهِمْ كُلَّ شيءٍ قِبَلاً أَي عِياناً، ويُقرأُ: قُبُلاً، أَي مُستقْبَلاً، وَكَذَا قولُه تَعَالَى: أَو يأْتيَهُمُ العَذابُ قِبَلاً، أَي عِياناً، وقُرئَ أَيضاً: قُبُلاً، أَي مُقابلَةً، قَالَه الزَّجّاجُ. ولِي قِبَلَه مالٌ، بِكَسْر القافِ، أَي مَعَ فتح المُوَحَّدَةِ، قَالَ شيخُنا: فِيهِ مخالفةٌ لاصطلاحِ ضَبْطِهِ المَشهورِ، فإنَّه يَكْفِي لَو أَنَّه قَالَ بالكسرِ، فتأَمَّلْ، انْتهى.
قلتُ: لَو قَالَ بِالْكَسْرِ لظُنَّ أَنَّه بسُكونِ ثَانِيه كَمَا هُوَ اصْطِلاحُه، ولكنَّه أَظهرَ الضَّبْطَ لِيُعلَمَ أَنَّ مَا بعدَه مُتحرِّكٌ، وَكَذَا لي قِبَلَ فلانٍ حَقٌّ: أَي عِنْده، وقِبَلَ يكونُ لمّا وَلِيَ الشيءَ، تقولُ: ذهبَ قِبَلَ السُّوقِ، ولِي قِبَلَكَ مالٌ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فأُجْرِيَ مَجرى: على، إِذا قلتَ: لي عليكَ مالٌ، وَيُقَال: أَصابَني هَذَا الأَمرُ من قِبَلِهِ: أَي من تِلقائه، من لَدُنْهُ، لَيْسَ من تِلقاءِ المُلاقاةِ لَكِن على مَعنى مِنْ عندِه، قَالَه الليثُ. وَمَا لي بِهِ قِبَلٌ، كعِنَبٍ، أَي طاقَةٌ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بهَا أَي لَا طاقَةَ لَهُم بهَا وَلَا قدرَةَ لَهُم على مُقاومَتِها. والقَبيلُ، كأَميرٍ: الكَفيلُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: وحَشَرْنا علهِم كُلَّ شيءٍ قَبيلاً فِي قراءَةِ مَن قرأَ، ويكونُ المَعنى لَو حُشِرَ عَلَيْهِم كُلُّ شيءٍ فَفَلَ لهُم بصِحَّةِ مَا يقولُ مَا كَانُوا لِيؤمِنوا. والقَبيلُ: العريفُ. أَيضاً: الضّامِنُ، وَهُوَ قريبٌ من معنى الكَفيلِ، وجَمعُ الكُلِّ قُبُلٌ وقُبَلاءُ. وَقد قَبَلَ بِهِ كنَصَرَ وسَمِعَ وضَرَبَ، الثانيةُ نقلهَا الصَّاغانِيُّ، يَقْبُلُ ويَقْبِلُ قَبالَةً، بِالْفَتْح: كَفَلَهُ وضَمِنَه، قالَ:(إنَّ كَفِّي لَكِ رَهْنٌ بالرِّضا ... فاقْبَلي يَا هِنْدُ، قَالَت: قدْ وَجَبْ)
قَالَ أَبو نَصْرٍ: اقْبَلي مَعناهُ كوني أَنتِ قَبيلاً، قَالَ اللِّحيانِيُّ: وَمن ذلكَ قيلَ: كتَبْتُ عَلَيْهِم القَبالَةَ، ويُقال: نحنُ فِي قِبالَتِهِ، بالكسْرِ: أَي عَرافَتِه. وقَبَّلْتُ العامِلَ العملَ تَقَبُّلاً، وَهَذَا نادرٌ لِخُرُوجِهِ عَن الْقيَاس، والاسمُ القُبالَة. وتقَبَّلَه العاملُ تَقبيلاً، وَهُوَ نادرٌ أَيضاً لِخُرُوجِهِ عَن القياسِ، وَحكى بعضٌ وُرودَهُما على القياسِ: قَبَّلْتُهُ إيّاهُ تَقبيلاً، وتقَبَّلَهُ تَقَبُّلاً. وَفِي الأَساسِ: وكُلُّ مَنْ تَقَبَّلَ بشيءٍ) مُقاطَعَةً وكُتِبَ عَلَيْهِ بذلكَ الكتابُ فعَملَه القِبالَةُ، والكِتابُ المَكتوبُ عَلَيْهِ هُوَ: القَبالَة، انْتهى. وَفِي حَدِيث ابنِ عبّاسٍ: إيّاكُمْ والقَبالاتِ فإنَّها صَغارٌ، وفَضْلُها رِباً، هُوَ أَن يَتَقَبَّلَ بخَراجٍ أَو جِبايَةٍ أَكثرَ مِمّا أَعطى فذلكَ الفَضْلُ رِباً، فإنْ تَقَبَّلَ وزَرَعَ فَلَا بأْسَ. والقَبيلُ: الزَّوجُ. أَيضاً: الجَماعَةُ، تكونُ من الثلاثةِ فصاعِداً من أَقوامٍ شَتّى، كالزَّنْجِ والرُّومِ والعرَبِ، وَقد يكونونَ من نَجْرٍ واحِدٍ، وَفِي بعضِ الأُصولِ: من نَحوٍ واحِدٍ، ورُبَّما كَانُوا بني أَبٍ واحِدٍ، كالقبيلَةِ، ج: قُبُلٌ، كعُنُقٍ.
واستعمَلَ سيبويهِ القَبيلَ فِي الجَمعِ والتَّصْغيرِ وغيرِهما من الأَبوابِ المُتشابِهَةِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وحَشَرْنا علَيْهِمْ كُلَّ شيءٍ قُبُلاً قَالَ الأَخفَشُ: أَي قَبيلاً قَبيلاً، وَقَالَ الحسنُ البَصرِيُّ: أَي عِياناً. وقيلَ فِي قولِهِم: مَا يَعرِفُ قَبيلاً من دَبيرٍ: أَي مَا أَقْبَلَتْ بِهِ المَرأَةُ من غَزْلِها حينَ تفتِلُه، مِمّا أَدْبَرَتْ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. قَالَ أَبو عَمروٍ: القَبيلُ: طاعَةُ الرَّبِّ تَعَالَى، والدَّبيرُ: مَعصِيَتُه. قَالَ المُفَضَّلُ: القَبيلُ: فَوْزُ القِدْحِ فِي القِمارِ، والدَّبيرُ: خَيْبَتُه.وَكَذَلِكَ قَبائلُ القَدَحِ والجَفْنَةِ إِذا كانتْ على قِطعتَيْن أَو ثَلَاث قِطَع، وَيُقَال: كادتْ تصَدَّعُ قَبائلُ رَأْسِي من الصُّداع، وَهِي شُعَبُه، وَقَالَ الليثُ: قَبيلَةُ الرَّأْس: كلُّ فِلْقَةٍ قد قُوبِلَتْ بالأُخرى، وَكَذَلِكَ قَبائلُ بعضِ الغُروب، والكثرةُ لَهَا قَبائلُ. مِنْهُ، أَي من معنى قَبائلِ الرَّأْس، وَفِي الصِّحاح: وَبهَا سُمِّيت قَبائلُ العرَب، قَالَ شيخُنا: ظاهرُه أنّه مَجازٌ فِيهَا، وصرَّحَ غيرُه بخِلافِه، فادَّعى الاشتِراكَ، وميلُ الراغبِ وَجَمَاعَة كالزَّمَخْشَرِيّ، كَمَا قَالَه الــمُصَنِّفــ، واحدُهم قَبيلَةٌ، قَالَ شيخُنا: الأَوْلى واحدُها أَي القَبائل، ويجوزُ كونُه واحدَ القَبيلِ، وَعَلِيهِ فَهُوَ اسمُ جِنسٍ جَمْعِيٍّ، وعَلى كلٍّ فالتعبيرُ بواحدِهم غيرُ صوابٍ، انْتهى. وَقَالَ أَبُو العبَاس: أُخِذَتْ قَبائلُ العربِ من قَبائلِ الرأسِ لاجتِماعِها، وجَماعتُها الشُّعَبُ، والقَبائلُ دُونَها، واشتقَّ الزَّجَّاجُ القَبائلَ من قَبائلِ الشجرةِ، وَهِي أغصانُها، وهم بَنو أبٍ واحدٍ، أَو بَنو آباءٍ مُختلِفةٍ أَو أَعَمُّ، أَو قَبيلُ كلِّ شيءٍ: نَسْلُه، أَو نَوْعُه، سَوَاء كَانُوا من نَسْلِه أَو لَا، قَالَه شيخُنا، وَفِي التَّهْذِيب: أما القَبيلةُ فَمن قَبائلِ العربِ وسائرِهم من النَّاس، قَالَ ابنُ الكَلبيِّ: الشَّعْبُ: أَكْبَرُ من القَبيلةِ، ثمّ القَبيلةُ، ثمّ العِمارَةُ، ثمّ البَطنُ، ثمّ الفَخِذ، قَالَ الزَّجَّاج: القَبيلَة: من ولَدِ إسماعيلَ عَلَيْهِ السَّلَام، كالسِّبْطِ من ولَدِ إسحاقَ عَلَيْهِ السَّلَام، سُمُّوا بذلك ليُفَرَّقَ بَينهمَا، وَمعنى القَبيلَةِ من ولدِ إِسْمَاعِيل معنى الجماعةِ، يُقَال لكلِّ جماعةٍ من واحدٍ قَبيلَةٌ، وَيُقَال لكلِّ جمعٍ من شيءٍ واحدٍ: قَبيلٌ، قَالَ الله تَعالى: إنّه يراكُم هُوَ وقَبيلُه، أَي هُوَ وَمن كَانَ من نَسْلِه. منَ المَجاز: القَبيلَة: سَيْرُ اللِّجامِ، يُقَال: لِجامٌ حسَنُ القَبائلِ: أَي السُّيُور، قَالَ ابنُ مُقبِلٍ:
(تُرْخي العِذارَ وإنْ طالَتْ قَبائِلُهُ ... عَن حَشْرَةٍ مِثلِ سِنْفِ المَرْخَةِ الصَّفِرِ) القَبيلَة: صَخْرَةٌ على رأسِ البِئرِ، والعُقابان: دِعامتا القَبيلةِ من جَنَبَتيْها يُعَضِّدانِها، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: هِيَ القَبيلةُ والمَنْزَعةُ، وعُقابُ البئرِ حيثُ يقومُ الساقي. القَبيلة: اسمُ فرَسٍ، سُمِّيت بذلك على التفاؤلِ، كأنّها إنّما تحملُ قَبيلَةً، أَو كَانَ الفرِسُ عَلَيْهَا يقومُ مَقامَ القَبيلَة، وَهُوَ اسمُ فرَسِ الحُصَيْنِ بن مِرْداسٍ الصَّمُوتِيِّ، كَمَا فِي العُباب، وَفِي المُحكم: مِرْداسُ بن حُصَيْنٍ جاهِليّ، وأنشدَ لَهُ:
(قَصَرْتُ لَهُ القَبيلَةَ إذْ تَجَهْنا ... وَمَا ضاقَتْ بشِدَّتِهِ ذِراعي)
قَصَرْتُ: أَي حَبَسْتُ، وَأَرَادَ: اتَّجَهْنا. وأَقْبَلَ إقْبالاً وَقَبَلاً، عَن كُراعٍ واللِّحْيانيِّ، والصحيحُ أنّ القَبَلَ الاسمُ، والإقْبالُ المصدرُ، وَهُوَ ضِدُّ أَدْبَرَ، قَالَت الخَنساءُ:)
(تَرْتَعُ مَا غَفَلَتْ حَتَّى إِذا ادَّكَرَتْ ... فإنّما هِيَ إقْبالٌ وإدْبارُ)
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جَعَلَها الإقْبالَ والإدْبارَ على سَعَةِ الْكَلَام، قَالَ ابنُ جِنِّي: والأحسنُ فِي هَذَا أَن يَقُول: كأنّها خُلِقَتْ من الإقبالِ والإدبار، لَا على أنْ يكونَ من بابِ حَذْفِ المُضاف، أَي هِيَ ذاتُ إقْبالٍ وإدبار، وَقد ذَكَرَ تعليلَه فِي قولِه عزَّ وجلَّ: خُلِقَ الإنْسانُ من عَجَلٍ. وأَقْبَلَ مُقْبَلاً، بالضَّمّ وفتحِ الْبَاء، وَلَو قالَ كمُكْرَمٍ أصابَ المحزّ، أَي قَدِمَ، كأدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْقٍ، وَمِنْه حديثُ الحسَن: أنّه سُئِلَ عَن مُقْبَلِه من الْعرَاق، أَي قَدْمَتِه. وأَقْبَلَ الرجلُ: عَقَلَ بعدَ حَماقَةٍ، عَن الفَرّاءِ هَكَذَا فِي العُباب، وَالَّذِي فِي التهذيبِ عَن الفَرّاء: اقْتَبلَ الرجلُ: كاسَ بعد حماقةٍ، فانظرْ ذَلِك. وقَبَلَ على الشيءِ يَقْبِلُ قَبْلاً وأَقْبَلَ عَلَيْهِ بوَجهِه: إِذا لَزِمَه وأَخَذَ فِيهِ. وأَقْبَلْتُه الشيءَ: جعلتُه يَلِي قُبالَتَه أَي تُجاهَه. وقابلَه مُقابلَةً: واجهَه. قابَلَ الكتابَ بالكتابِ: عارَضَه بِهِ مُقابلَةً وقِبالاً. وَقَالَ الليثُ: إِذا ضَمَمْتَ شَيْئا إِلَى شيءٍ قلتَ قابَلْتُه بِهِ. وشاةٌ مُقابَلَةٌ، بفتحِ الْبَاء: قُطِعَتْ من أُذُنِها قِطعةٌ، لم تُبَنْ، وتُرِكَتْ مُعَلَّقَةً من قُدُمٍ فغنْ كَانَت من أُخُرٍ فَهِيَ مُدابَرَةٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ اللِّحيانيُّ: ناقةٌ مُقابَلَةٌ: إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنِها وفُتِلَتْ كأنّها زَنَمَةٌ، وَكَذَلِكَ الشاةُ، وَقيل: المُقابَلَة: الناقةُ الَّتِي تُقْرَضُ قَرْضَةً من مُقَدَّمِ أُذُنِها مِمَّا يَلِي وَجْهَها، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، وَفِي الحَدِيث: أنّه نهى أَن يُضَحّى بشَرْقاءَ أَو خَرْقَاءَ أَو مُقابَلةٍ أَو مُدابَرةٍ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: المُقابَلةُ أَن يُقطَعَ من طرَفِ أذُنِها شيءٌ ثمّ يُتركَ مُعَلَّقاً لَا يَبينُ كأنّه زَنَمَةٌ. وَتَقَابَلا: تواجَها واستقبلَ بعضُهم بَعْضًا، وقَوْله تَعالى: إخْواناً على سُرُرٍ مُتَقابِلين، جاءَ فِي التَّفْسِير: أنّه لَا ينظرُ بعضُهم فِي أَقْفَاءِ بعضٍ. ورجلٌ مُقابَلٌ، بفتحِ الْبَاء: كريمُ النَّسَبِ من قِبَلِ أَبَوَيه، وَقد قُوبِلَ، قَالَ:
(إنْ كنتَ فِي بَكْرٍ تَمُتُّ خُؤولَةً ... فَأَنا المُقابَلُ فِي ذَوي الأعْمامِ)
وَقَالَ اللِّحيانيّ: المُقابَل: الكريمُ مِن كِلا طَرَفَيْه، وَقَالَ غَيره: رجلٌ مُقابَلٌ ومُدابَرٌ: إِذا كَانَ كريمَ الطَّرفَيْنِ من قِبَلِ أَبِيه وأمِّه، وَهُوَ مَجاز. واقْتَبلَ أَمْرَه: اسْتَأْنَفَه، وَمِنْه رجلٌ مُقْتَبَلُ الشَّبَاب، بالفَتْح، أَي بفتحِ الْبَاء: لم يظهرْ فِيهِ أثَرُ كِبَرٍ كأنّه يَسْتَأنِفُ الشبابَ كلَّ ساعةٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبُو كبيرٍ الهُذَليُّ:
(ولرُبَّ مَن طَأْطَأتَهُ بحَفيرَةٍ ... كالرُّمْحِ مُقْتَبَلِ الشبابِ مُحَبَّرِ)
واقْتَبلَ الخُطبَةَ: ارْتَجلَها من غيرِ أَن يُعِدَّها، وَكَذَلِكَ الكلامَ. والقَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الجُشار، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب: الخُبّاز، بالخاءِ المَضمومةِ وفتحِ الموَحَّدةِ الثقيلةِ وآخِرُه زَاي، كَمَا هُوَ نصُّ)
أبي حَنيفةَ الدِّينَوَرِيِّ فِي كتابِ النَّبَات. وَأَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن عُمرَ بن حَفْصِ بن الحَكَمِ الثَّغْريّ، روى عَن هِلالِ بن العَلاء، وَمُحَمّد بن عبدِ العزيزِ بن المُبارَك، وَعنهُ أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن سَلْيَمانَ الْبَزَّار الدمشقيُّ، وَأَبُو الفَتحِ الأَزْدِيُّ المَوْصِليُّ، قَالَ الدّارَقُطْنيّ: ضعيفٌ جدا، وَأَبُو يعقوبَ، ذَكَرَه الصَّاغانِيّ فِي العُباب، القَبَلِيّانِ مُحَرَّكَةً مُحدِّثان، وفاتَه القَاضِي أحمدُ بنُ الحسَنِ القَبَليِّ، عَن الإسماعيليِّ، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد الشَّعْبيّ، بَقِي عَلَيْهِ أنّه لم يذكرْ أنّ هَذِه النسبةِ إِلَى أيِّ شيءٍ، وربّما يُتَوهَّمُ من سِياقِه أنّها إِلَى القَبَلَةِ الَّذِي هُوَ النباتُ الْمَذْكُور، وَلَيْسَ كَذَلِك، والصحيحُ أنّها نِسبةٌ إِلَى القَبائلِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا أَضَفْتْ إِلَى جميعٍ فإنّكَ تُوقِعُ الإضافةَ على واحدِه الَّذِي كُسِّرَ عَلَيْهِ، ليُفْرَق بَينه إِذا كَانَ اسْما لشيءٍ، وبينَه إِذا لم يُرَدْ بِهِ إلاّ الجَمعُ، فَمِنْهُ قولُ العربِ فِي رجلٍ من القَبائلِ: قَبَلِيٌّ، مُحَرَّكَةً، وَفِي المرأةِ: قَبَلِيَّةٌ، كَذَا فِي اللُّبابِ للبَلْبيسيِّ. يُقَال: لَا أُكَلِّمُكَ إِلَى عَشْرٍ من ذِي قِبَلٍ كعِنَبٍ وجبَلٍ، وَمن ذِي عِوَضٍ وَعَوَضٍ، وَمن ذِي أُنُفٍ: أَي فِيمَا أَسْتَأنِفُ وأَسْتَقبِلُ، وَذَكَر الوَجهَيْنِ الفَرّاءُ، واقتصرَ ثعلبٌ على التحريكِ، واستدركَ عَلَيْهِ شُرّاحُه كعِنَبٍ. أَو معنى المُحَرَّكَةً لَا أُكَلِّّمُكَ إِلَى عَشرٍ تَسْتَقبلُها، وَمعنى المَكسورةِ القافِ لَا أُكَلِّمُكَ إِلَى عَشرٍ ممّا تُشاهدُه من الأيّامِ أَي فِيمَا تَسْتَقبِل. والقَبُول، بالفَتْح، وَقد يُضَمُّ وَهَذَا عَن ابْن الأَعْرابِيّ: الحُسنُ والشّارَةُ، وَمِنْه قولُ نَديمِ المأمونِ العَبّاسيّ فِي الحَسَنَيْنِ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُمَا: أمُّهما البَتُول، وأبوهما القَبُول رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم، وَهُوَ من قولِهم: فلانٌ عَلَيْهِ القَبُول: إِذا قَبِلَتْه النَّفسُ، وتقدّمَ قولُ أيُّوبَ بنِ عبايَةَ قَرِيبا. والقَبُول: أَن تَقْبَلَ العَفوَ والعافيةَ وغيرَ ذَلِك، وَهُوَ اسمٌ للمصدر، قد أُميتَ فِعلُه، نَقله ابنُ سِيدَه. والقَبُول أَيْضا مصدرُ قَبِلَ القابِلُ الدَّلوَ كعَلِمَ، وَهُوَ أَي القابِلُ الَّذِي يأخذُها من الساقي، وضِدُّه الدّابِرُ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(وقابِلٌ يَتَغَنَّى كلَّما قَدَرَتْ ... على العَراقي يداهُ قائِماً دَفَقَا)
والجمعُ قَبَلَةٌ، وَقد قَبِلَها قَبُولاً، عَن اللِّحْيانيِّ، وَفِي الحَدِيث: رَأَيْتُ عُقَيْلاً يَقْبِلُ غَرْبَ زَمْزَم، أَي يَتَلَقَّاها فيأخذُها عِنْد الاستِقاء. قَالَ شَمِرٌ: قُصَيْرى قِبالٍ، ككِتابٍ: حَيّةٌ خَبيثَةٌ تَقْتُلُ على المكانِ، هَكَذَا سمّاها أَبُو الدُّقَيْشِ، قَالَ: وَأَزَمتْ بفِرْسِنِ بِعِيرٍ فماتَ مكانَه، وسمّاها أَبُو خَيْرَةَ: قُصَيْرى، وَقد ذُكِرَ فِي قصر. وَقَبَلٌ، مُحَرَّكَةً: جبَلٌ، وبزِنَتِه أَي هُوَ على وَزْنِه قربَ دُومَةِ الجَندَلِ، كَمَا فِي العُباب. قَبَلَةُ بهاءٍ: د، قربَ الدَّرَبَنْدِ كَمَا فِي العُباب، والدَّربَنْدُ هُوَ بابُ الْأَبْوَاب. قُبْلى كحُبْلى: ع بَين عُرَّبٍ والرّيّانِ، هَكَذَا فِي النسخِ عُرَّب بالراء، والصوابُ غُرَّب بالغينِ الْمُعْجَمَة)
كسُكَّرٍ، وَهُوَ جبلٌ نَجْدِيٌّ من ديارِ كِلابٍ، والرَّيَّان: وادٍ بحِمى ضَرِيَّةَ، من أرضِ كلابٍ.
والقابِل: مَسْجِدٌ كَانَ عَن يسارِ مسجدِ الخَيْف. والمَقْبول، والمُقَبَّل، كمُعَظَّمٍ: الثوبُ المُرَقَّع، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَهُوَ أَيْضا المُرَدَّم، والمُلَبَّد، والمَلْبود. والقِبْلِيَّة، بالكَسْر وبالتحريكِ، وعَلى الأوّلِ كأنّه مَنْسُوبٌ إِلَى القِبْلَةِ، وعَلى الثَّانِي إِلَى قَبَلٍ مُحَرَّكَةً وَهِي ناحيةٌ من ساحلِ البحرِ بَينهَا وَبَين المدينةِ خمسةُ أيّام، وَقيل: ناحيةٌ من نواحي الفُرْعِ بَين نَخْلَةَ والمدينةِ على ساكنِها أفضلُ السَّلَام، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه أَقْطَعَ بلالَ بنَ الحارثِ معادِنَ القَبَلِيَّةِ جَلْسِيَّها وَغَوْرِيَّها. وعَلى الضبطِ الأخيرِ اقتصرَ ابنُ الأثيرِ والصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ وغيرُهم، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: هَذَا هُوَ المَحفوظُ فِي الحَدِيث، قَالَ: وَفِي كتابِ الأمْكِنَة: مَعادِنُ القِلَبَة، بكسرِ القافِ وَبعدهَا لامٌ مفتوحةٌ ثمّ باءٌ، واللهُ أعلم. قلتُ: وكأنّ الــمُصَنِّف عَنَى بقولِه بالكَسْر إِلَى هَذَا فصَحَّفَ وحَرَّفَ، وَهُوَ ليسَ من هَذَا البابِ إنّما محَلُّه الباءُ، وَذَلِكَ لأنِّي مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً من المُحدِّثينَ ضَبَطَ فِي الحديثِ القِبْلَيَّة بالكَسْر، فتأمَّلْ ذَلِك. وقَوْله تَعالى: واجعَلوا بُيوتَكم قِبْلَةً أَي مُتَقابِلَةً، أَي يُقابِلُ بعضُها بَعْضًا، هَكَذَا أخرجَه ابنُ أبي حاتمٍ عَن ابنِ عبّاسٍ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُمَا، وأخرجَ ابنُ جَريرٍ وابنُ مَرْدُوَيْه عَن ابنِ عبّاسٍ، قَالَ: اجعَلوها مَسْجِداً، حَتَّى تُصَلُّوا فِيهَا، وَعنهُ أَيْضا من طريقٍ آخر: أُمِروا أَن يتَّخِذوا فِي بيوتِهم مَساجِدَ، وأخرجَ أَبُو الشَّيْخ عَن أبي سِنانٍ قَالَ: قِبَلَ الكَعبَةِ، وذكرَ أنّ آدَمَ فَمن بعدَه كَانُوا يُصَلُّونَ قِبَلَ الكَعبةِ، وَهَذَا القولُ الَّذِي اعتمدَه البَيْضاوِيُّ، وفسَّرَ الآيةَ بِهِ، والأوّلُ أشهرُ. قُبَلُ، كصُرَدٍ: ع، عَن كُراعٍ. وسمَّوْا مُقْبِلاً، كمُحْسِنٍ، مِنْهُم: تَميمُ بن أُبَيِّ بن مُقْبِلٍ، أحدُ شُعراءِ الجاهليّةِ مُخَضْرمٌ عاشَ مائَة وعِشرينَ سنة، ذَكَرَه الــمُصَنِّف فِي ع ور. وَمُحَمّد بنُ مُقْبِلٍ الحلَبيُّ: أحدُ المُعَمِّرين مُلْحِقُ الأحْفادِ بالأجداد، آخِرُ أصحابِ الصَّلاحِ بن أبي عمر، حدَّثَ عَنهُ السَّخاوِيُّ بحلَبَ، والسيُوطيُّ، وعبدُ الحقِّ السُّنْباطيّ، وَزَكَرِيّا، إجَازَة.
قابِلاً، مثل صاحِبٍ، وقَبيلاً، مثل أميرٍ، وَهَذَا قد تقدّمَ لَهُ، فَهُوَ تَكْرَارٌ، قَبُولاً مثل صَبُورٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قُبُلُ المرأةِ: فَرْجُها، كَمَا فِي المُحكم، وَفِي حديثِ ابنِ جُرَيْجٍ: قلتُ لعَطاءٍ: مُحْرِمٌ قَبَضَ على قُبُلِ امرأتِه، فَقَالَ: إِذا وَغَلَ إِلَى مَا هنالكَ فَعَلَيهِ دمٌ القُبُل، وَهُوَ بضمّتَيْن: خِلافُ الدُّبُر، وَهُوَ الفَرْجُ من الذَّكَرِ والأُنثى، وَقيل: هُوَ للْأُنْثَى خاصّةً، وَوَغَلَ، إِذا دَخَلَ، قَالَه ابنُ الْأَثِير. وَوَقَعَ السَّهمُ بقُبُلِ الهدَفِ، وبدُبُرِه: أَي من مُقَدَّمِه وَمن مُؤَخَّرِه. وَيَقُولُونَ: مَا أنتَ لَهُم فِي قِبالٍ وَلَا دِبارٍ: أَي لَا يَكْتَرِثونَ لكَ، قَالَ الشاعرُ:)
(وَمَا أنتَ إنْ غَضِبْتَ عامِرٌ ... لَهَا فِي قِبالٍ وَلَا فِي دِبارِ)
وَمَا لهَذَا الأمرِ قِبْلَةٌ، بالكَسْر: أَي جِهةُ صِحّةٍ، وَهُوَ مَجاز. وقُبِلْنا: أصابَنا رِيحُ القَبُولِ. وأَقْبَلْنا: صِرْنا فِيهَا. وَقَبَلتِ المكانَ: اسْتقبلَتْه. وقَبِلْتُ الخَبرَ كعَلِمَ: صَدَّقْتُه. والقُبْلُ بالضَّمّ: إقبالُكَ على الإنسانِ كأنّكَ لَا تريدُ غيرَه. واسْتَقْبلَه: حاذاه بوَجهِه، وَفِي الحَدِيث: لَا تَسْتَقبِلوا الشَّهرَ اسْتِقْبالاً، يَقُول: لَا تَقَدَّموا رمضانَ بصيامٍ قَبْلَه. وَفِي حديثِ الحَجِّ: لَو اسْتَقبلْتُ من أَمْرِي مَا اسْتدبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ، أَي لَو عَنَّ لي هَذَا الرأيُ الَّذِي رأيتُه أخيراً، وأمرْتُكُم بِهِ فِي أوّلِ أَمْرِي لما سُقْتُ الهَدْيَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الأَقْبال: مَا اسْتَقبلَكَ من مُشْرِفٍ، الواحدُ قَبَلٌ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: قَالَ رجلٌ من رَبيعةَ بن مالكٍ: إنّ الحَقَّ بقَبَلٍ، فَمَنْ تعَدَّاه ظَلَم، وَمن قَصَّرَ عَنهُ عَجَز، وَمن انْتهى إِلَيْهِ اكتَفى، قَالَ: بقَبَلٍ أَي يتَّضِحُ لَك حيثُ ترَاهُ. وقَبَّحَ اللهُ مَا قَبَلَ وَمَا دَبَرَ، وبعضُهم لَا يقولُ مِنْهُ فَعَلَ. وأَقْبَلَت الأرضُ بالنباتِ: جاءَتْ بِهِ. وَيُقَال: هَذَا جاري مُقابِلي ومُدابِري، قَالَ: حَمَتْكَ نَفْسِي مَعَ جاراتي مُقابِلاتي ومُدابِراتي وناقةٌ ذاتُ إقْبالَةٍ وإدْبارَةٍ، وإقْبالٍ وإدْبارٍ، عَن اللِّحيانيِّ: إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنِها ومُؤَخَّرُها وفُتِلَتْ كأنّها زَنَمَةٌ، والجِلْدَةُ المُعلَّقةُ هِيَ الإقْبالَةُ والإدبارَةُ، وَيُقَال لَهَا القِبالُ والدِّبار، والقُبْلَة والدُّبْرَة.
والقَبيل: أسفلُ الأُذُن، والدَّبير: أَعْلَاهَا. وَفِي الحَدِيث: ثمّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأرضِ، أَي المحَبَّةُ والرِّضا وَمَيْلُ النَّفسِ إِلَيْهِ. وتقَبَّلَه النَّعيمُ: بدا عَلَيْهِ واسْتَبانَ فِيهِ، قَالَ الأخْطَل:
(لَدْنٍ تقَبَّلَهُ النَّعيمُ كأنّما ... مُسِحَتْ تَرائِبُه بماءٍ مُذْهَبِ)
وأَقْبَلَه وأَقْبَلَ بِهِ: إِذا راوَدَه على الأمرِ فَلم يَقْبَلْه. وَقَبَلت الماشيةُ الواديَ: اسْتَقبلَتْه، وأَقْبَلْتُها إيّاه، فَيَتَعدَّى إِلَى مَفْعُولٍ، وَمِنْه قولُ عامرِ بنِ الطُّفَيْل:
(فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوارِضاً ... ولأُقْبِلَنَّ الخَيلَ لابَةَ ضَرْغَدِ)
وأَقْبَلْنا الرِّماحَ نحوَ القومِ، وإبلَه أَفْوَاهَ الْوَادي: أَسْلَكَها إيّاها. وَهَذِه الكلمةُ قِبالَ كلامِكَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، ينصِبُه على الظَّرْفِ، وَلَو رَفَعَه على المُبتدأِ والخبَرِ لجازَ، وَلَكِن رواهُ عَن العربِ هَكَذَا، وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: هَذِه كلمةٌ قِبالَ كَلِمَتِكَ، كقولِك: حِيالَ كَلِمَتِكَ. وَحكى أَيْضا: اذْهبْ بِهِ فَأَقْبِلْه الطَّرِيق: أَي دُلَّه عَلَيْهِ، واجْعلْه قِبالَهُ. وأَقْبَلْتُ المِكْواةَ الداءَ: جَعَلْتُها قُبالَتَه، قَالَ ابنُ أَحْمَر:)
(شَرِبْتُ الشُّكاعَى والْتَدَدْتُ أَلِدَّةً ... وأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ العُروقِ المَكاوِيا)
وكُنّا فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلْتُ زَيْدَاً وأَدْبَرْتُه: أَي جَعَلْتُه مرّةً أَمَامِي ومرّةً خَلْفِي فِي الْمَشْي. وقَبَلْتُ الجبلَ مرّةً ودَبَرْتُه أُخرى. وقَبائلُ الرَّحْل: أَحْنَاؤُه المَشْعوبُ بعضُها إِلَى بعضٍ. وقَبائلُ الشجرةِ: أغصانُها. وكلُّ قِطعةٍ من الجِلدِ قَبيلَةٌ.ورأيتُ قَبائلَ من الطَّيرِ: أَي أصنافاً من الغِرْبانِ وغيرِها، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الرَّاعِي:
(رَأَيْتُ رُدَافى فَوْقَها من قَبيلَةٍ ... منَ الطَّيْرِ يَدْعُوها أَحَمُّ شَحُوجُ)
يَعْنِي الغِرْبانَ فَوق الناقةِ. وثوبٌ قَبائلُ: أَي أَخْلاقٌ، عَن اللِّحْيانِيّ، وأتانا فِي ثوبٍ لَهُ قَبائِلُ: أَي رِقاعٌ، وَهُوَ مَجاز. والقَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الرِّشاءُ والدَّلْوُ وأداتُها مَا دامَتْ على البئرِ يُعمَلُ بهَا، فَإِذا لم تكن على البئرِ فليستْ بقَبَلَةٍ. والمُقْبِلَتانِ: الفاسُ والمُوسى. وَقَالَ الليثُ: القِبال، بالكَسْر: شِبهُ فَحَجٍ وتَباعُدٍ بَين الرِّجلين، وأنشدَ: حَنْكَلَةٌ فِيهَا قِبالٌ وَفَجَا وَيُقَال: مَا رَزَأْتُه قِبالاً وَلَا زِبالاً، وَقد ذُكِرَ فِي زبل. ورجلٌ مُنْقَطِعُ القِبال: سَيِّئُ الرأيِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وقَبُلَ الرجلُ، ككَرُمَ: صارَ قَبيلاً، أَي كَفيلاً. واقْتَبلَ الرجلُ من قِبَلِه كَلاماً فأجادَ، عَن اللِّحْيانِيّ، وَلم يُفَسِّرْه، قَالَ ابنُ سِيدَه: إلاّ أَن يريدَ من قِبَلِه نَفْسِه. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجٍ: قَالُوا: قَبِّلوها الريحَ: أَي أَقْبِلوها الرّيح، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقابِلوها الريحَ بِمَعْنَاهُ، فَإِذا قَالُوا: اسْتَقبِلوها الريحَ فإنّ أكثرَ كلامِهم اسْتَقبِلوا بهَا الرّيح. والقَبيل: خَرَزَةٌ شَبيهةٌ بالفَلْكَةِ تُعَلَّقُ فِي أَعْنَاقِ الخَيلِ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: يُقَال للخِرْقَةِ يُرقَعُ بهَا قَبُّ الْقَمِيص: القَبيلَةُ، وَالَّتِي يُرقَعُ بهَا صَدْرُه اللِّبْدَةُ. وَتَقَبَّلَ الرجلُ أَبَاهُ: إِذا أَشْبَهه، قَالَ الشَّاعِر:
(تقَبَّلْتُها مِن أُمَّةٍ ولطالَما ... تُنوزِعَ فِي الأسواقِ مِنْهَا خِمارُها) والأُمّةُ هُنَا الأُمّ. وأرضٌ مُقْبَلَةٌ، وأرضٌ مُدبَرَةٌ: أَي وَقَعَ المطرُ فِيهَا خِطَطاً وَلم يكن عامّاً.
ودابّةٌ أَهْدَبُ القُبالِ: كثيرةُ الشَّعَرِ فِي قُبالِها، أَي ناصِيَتِها وعُرْفِها لأنّهما اللذانِ يَسْتَقبِلانِ الناظِرَ، وَقد جاءَ فِي حديثِ الدَّجّال. وقُبالُ كلِّ شيءٍ: مَا اسْتَقبلَكَ مِنْهُ. وأَقْبَالُ الجَداوِل: أوائلُها ورُؤوسُها، جمع قُبْلٍ بالضَّمّ، وَقد يكونُ جمعَ قَبَلٍ مُحَرَّكَةً، وَهُوَ الكلأُ فِي مواضِعَ من الأرضِ.
وَأَبُو قَبيلٍ، حَيُّ بنُ هانِئٍ المَعافِرِيُّ المِصريُّ عَن عَبْد الله بن عمروٍ وعُقبَةَ بن عامرٍ، وَعنهُ الليثُ بن سَعدٍ وابنُ لَهيعَةَ وأهلُ مِصرَ، وَيحيى بنُ أيّوب، مَاتَ سنة وَكَانَ يُخطِئُ. قلتُ:)
وروى عَنهُ أَيْضا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: ووقعَ فِي العُباب: حيُّ بنُ عامرٍ المَعافِريّ، وَهُوَ غلَطٌ. والقَبَلِيَّةُ مُحَرَّكَةً من الناسِ مَا كَانُوا قَرِيبا من الرِّيف. والقَهْبَلَةُ: الوجهُ، والهاءُ زائدةٌ، وَسَيَأْتِي للــمُصَنِّفِ فِي قهبل. ونقلَ شيخُنا عَن جماعةٍ أنّ قَبْلَ يُستعمَلُ بِمَعْنى دُونَ، وخَرَّجوا عَلَيْهِ قَوْله تَعالى: قَبْلَ أَن تَنْفَدَ كَلِمَاتُ ربِّي وحملَ عَلَيْهِ بعضُهم قولَ بَشّارٍ: والأُذُنُ تَعْشَقُ قَبْلَ العَينِ أَحْيَانًا انْتهى. والقابِلِيَّةُ: الاستعدادُ للقَبُول. وَأَبُو النجمِ المُبارَكُ بنُ الحَسَنِ الفرَضيُّ، عُرِفَ بابنِ القابِلَةِ، عَن قَاضِي المارِسْتان، وابنُه عبدُ الرحيمِ أجازَ لَهُ قَاضِي المارِسْتان مَسْمُوعاتِه، وحدَّثَ بسبعةِ ابنِ مُجاهِد عَن عليِّ بن عبدِ السَّيِّدِ بنِ الصَّبّاغِ، وأخوهُ أَبُو القاسمِ عُبَيْدُ الله، سَمِعَ من يحيى بن ثابتِ بنِ بُنْدار. والشيخُ نورُ الدينِ عليُّ بنُ قَبيلَةَ البَكْريُّ، أحَدُ الفُضَلاء، مُعاصِرُ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ. وعُبَيْدُ بن عبدِ الرحمنِ القَبائِليُّ شيخٌ لأبي عاصِمٍ النَّبيل. والقَبَلِيُّون: شِرْذِمَةٌ فِي ريفِ مِصر. والقُبَيْلَة، كجُهَيْنَةٍ: نوعٌ من الاعْتِمام. وقَبُولَةُ، بالفَتْح: حِصنٌ مَنيعٌ بالهِند، وَإِلَيْهِ يُنسَبُ شيخُنا العَلاّمةُ المُحدِّثُ الشيخُ نورُ الدينِ مُحَمَّد القَبُولِيُّ، مَاتَ بدِهْلَى سنة. والمُسْتَقْبَلُ عِنْد الصَّرْفِيِّين: الفِعلُ المُضارِع. وقَبَّلَتْه الحُمّى، وبشَفَتَيْهِ قُبْلَةُ الحُمّى، وَهُوَ مَجاز. وراشِدُ بنُ قِبالٍ، ككِتابٍ: خادمُ سعيدِ بن جُبَيْرٍ، روى عَنهُ بِشْرُ بن إِسْمَاعِيل. ومُقْبِلٌ كمُحسِنٍ: جبلٌ أَعْلَى عازِلَةَ، وَقد ذُكِرَ فِي عزل. وَأَمَةُ العَزيزِ مُقْبِلَةُ بنتُ عليٍّ البَزّازِ كمُحسِنَةٍ: حدَّثَتْ عَن أحمدَ بن مُبارَكِ بنِ دُرَّك. والقابُول: الساباط، والجمعُ القَوابيل، قَالَ صاحبُ المِصباح: هَكَذَا استعملَه الغَزاليُّ فِي كتُبِه وتَبِعَه الرافِعِيُّ، وَلم أَجِدْ لَهُ وَجْهَاً.

دهر

Entries on دهر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
دهر: دَهْر، إلى دهر الدهور: إلى الأبد (بوشر).
دَهْرِيّ: أبيقوري. منغمس في اللذات (فوك).
الدهر: هو الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الإلهية، وهو باطن الزمان، وبه يتَّحِد الأزل والأبد.

دهر


دَهَر(n. ac. دَهْر)
a. Befell (misfortune).
b. Overcame, gained the mastery over.

دَهْر
(pl.
أَدْهُر دُهُوْر أَدْهَاْر)
a. Time; age, generation.
b. Fortune, vicissitudes of fortune.

دَهْرِيّa. One who believes that the soul perishes with the
body.

دَاْهِرa. Prolonged, indefinite.

دِهَاْرa. Indefinite period of time.

دَهِيْرa. see 21
(دهر) - في حديث النَّجاشى، رضي الله عنه: "فلا دهْوَرة اليَوم على حِزب إبراهيم عليه الصلاة والسلام".
قال الجَبَّان: الدَّهْورةُ: جَمعُك الشىءَ وقَذفُك إيَّاه في مَهْواة.
كأَنَّه أراد: لا ضَيعَة عليهم، ولا يُتركُ حِفظُهم وتَعَهُّدهم.
ودَهْورَ اللُّقَم، ودَهْوَر: سَلَح أيضًا. - في حديث أمِّ سليم: "ماذاكِ دَهرُكِ".
يقال: ماذاك دَهْرِى: أي هِمَّتِى وإرادَتِى.
د هـ ر : (الدَّهْرُ) الزَّمَانُ وَجَمْعُهُ (دُهُورٌ) وَقِيلَ: (الدَّهْرُ) الْأَبَدُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ» لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَضِيقُونَ بِالنَّوَازِلِ إِلَيْهِ فَقِيلَ لَهُمْ: لَا تَسُبُّوا فَاعِلَ ذَلِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى. وَ (الدُّهْرِيُّ) بِالضَّمِّ الْمُسِنُّ وَبِالْفَتْحِ الْمُلْحِدُ. قَالَ ثَعْلَبٌ: كِلَاهُمَا مَنْسُوبٌ إِلَى الدَّهْرِ وَهُمْ رُبَّمَا غَيَّرُوا فِي النَّسَبِ كَمَا قَالُوا: سُهْلِيٌّ لِلْمَنْسُوبِ إِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ. 
دهر
الدَّهْرُ: الأبَدُ المَمْدُوْدُ رَجُلٌ دَهْرِيٌ ودَهْرِيُّونَ: أي يقولونَ: " ما يُهْلِكُنا إلاّ الدَّهْرُ " والدَّهارِيْرُ: أوَّلُ الدَّهْرِ. ودَهْرٌ دَهِيْرٌ. طَوِيلٌ. وكانَ ذلك في دَهْرِ النَّجْمِ: أي حِيْنَ يَطْلُعُ. والدَّهْرُ: النازِلَةُ، دَهَرَهُم أَمْرٌ: أي نَزَلَ بهم مُكْرُوْهٌ. وما دَهْري بكَذا: أي ما هَمّي وغايَتي. والدَّهْوَرَةُ: جَمْعُ الشَّيْءِ وقَذْفُه في مَهْوَاةٍ. والدَّهْدُرُّ: الباطِلُ. ويقولونَ: دُهْدُرّانِ لا يُغْنِيانِ عنكَ شَيْئاً، ودُهْدُرَّيْنِ سَعْدُ القَيْنِ يُضْرَبُ مَثَلاً للكَذّابِ الذي يَجْئُ بلَوْنَيْنِ من الدُّرِّ أَسْوَدَ وأبْيَضَ وذا ما لا يكون.
والدُّهْدُوْرُ: الكَذَّابُ. والدَّهْدَرَةُ: تَحْرِيكُ الاسْتِ. وإنَّها لَدَاهِرَةُ الطُّوْلِ: أي طَوِيلةٌ جِدّاً. وإنَّه لَدَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ: بمعنى جَهْوَرِيٍّ، وجَمْعُه دَهْوَرِيُّونَ.
(د هـ ر) : (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ وَيُرْوَى فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ» الدَّهْرُ وَالزَّمَانُ وَاحِدٌ وَيُنْشَدُ
إنَّ دَهْرًا يَلُفُّ حَبْلِي بِجُمْلٍ ... لَزَمَانٌ يَهُمُّ بِالْإِحْسَانِ
وَقِيلَ الدَّهْرُ الزَّمَانُ الطَّوِيلُ وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ فِي الْمُعْرِبِ وكَانُوا يَعْتَقِدُونَ فِيهِ أَنَّهُ الطَّارِقُ بِالنَّوَائِبِ وَمَا زَالُوا يَشْكُونَهُ وَيَذُمُّونَهُ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ وَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ الطَّوَارِقَ الَّتِي تَنْزِلُ بِهِمْ يُنْزِلُهَا اللَّهُ تَعَالَى دُونَ غَيْرِهِ (وَفِي الْحَدِيثِ) أَنَّهُ «- عَلَيْهِ السَّلَامُ - سُئِلَ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ فَقَالَ لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» قِيلَ إنَّمَا دَعَا عَلَيْهِ لِئَلَّا يَعْتَقِدَ فَرْضِيَّتَهُ أَوْ لِئَلَّا يَعْجِزَ فَيُتْرَكَ الْإِخْلَاصَ أَوْ لِئَلَّا يَسْرُدَ صِيَامَ أَيَّامِ السَّنَةِ كُلِّهَا فَلَا يُفْطِرُ فِي الْأَيَّامِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا عَنْ الْخَطَّابِيِّ.
دهر
الدّهر في الأصل: اسم لمدّة العالم من مبدأ وجوده إلى انقضائه، وعلى ذلك قوله تعالى:
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ [الدهر/ 1] ، ثمّ يعبّر به عن كلّ مدّة كثيرة، وهو خلاف الزمان، فإنّ الزّمان يقع على المدّة القليلة والكثيرة، ودَهْرُ فلان: مدّة حياته، واستعير للعادة الباقية مدّة الحياة، فقيل: ما دهري بكذا، ويقال: دَهَرَ فلانا نائبة دَهْراً، أي: نزلت به، حكاه (الخليل) ، فالدّهر هاهنا مصدر، وقيل:
دَهْدَرَهُ دَهْدَرَةً، ودَهْرٌ دَاهِرٌ ودَهِيرٌ. وقوله عليه الصلاة والسلام: «لا تسبّوا الدّهر فإنّ الله هو الدّهر» قد قيل معناه: إنّ الله فاعل ما يضاف إلى الدّهر من الخير والشّرّ والمسرّة والمساءة، فإذا سببتم الذي تعتقدون أنه فاعل ذلك فقد سببتموه تعالى عن ذلك . وقال بعضهم : الدّهر الثاني في الخبر غير الدّهر الأوّل، وإنما هو مصدر بمعنى الفاعل، ومعناه: أنّ الله هو الدّاهر، أي: المصرّف المدبّر المفيض لما يحدث، والأول أظهر . وقوله تعالى إخبارا عن مشركي العرب: ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
[الجاثية/ 24] ، قيل: عني به الزمان.
د هـ ر : الدَّهْرُ يُطْلَقُ عَلَى الْأَبَدِ وَقِيلَ هُوَ الزَّمَانُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالدَّهْرُ عِنْدَ الْعَرَبِ يُطْلَقُ عَلَى الزَّمَانِ وَعَلَى الْفَصْلِ مِنْ فُصُولِ السَّنَةِ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَيَقَعُ عَلَى مُدَّةِ الدُّنْيَا كُلِّهَا قَالَ وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ الْعَرَبِ يَقُولُ أَقَمْنَا عَلَى مَاءِ كَذَا دَهْرًا وَهَذَا الْمَرْعَى يَكْفِينَا دَهْرًا وَيَحْمِلُنَا دَهْرًا قَالَ لَكِنْ لَا يُقَالُ الدَّهْرُ أَرْبَعَةُ أَزْمِنَةٍ وَلَا أَرْبَعَةُ فُصُولٍ لِأَنَّ إطْلَاقَهُ عَلَى الزَّمَنِ الْقَلِيلِ مَجَازٌ وَاتِّسَاعٌ فَلَا يُخَالَفُ بِهِ الْمَسْمُوعُ وَيُنْسَبُ الرَّجُلُ الَّذِي يَقُولُ بِقِدَمِ الدَّهْرِ وَلَا يُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ دَهْرِيٌّ بِالْفَتْحِ عَلَى الْقِيَاسِ وَأَمَّا الرَّجُلُ الْمُسِنُّ إذَا نُسِبَ إلَى الدَّهْرِ فَيُقَالُ دُهْرِيٌّ بِالضَّمِّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَتَدَهْوَرَ
تَدَهْوُرًا سَقَطَ مِنْ أَعْلَى إلَى أَسْفَلَ مَأْخُوذٌ مِنْ تَدَهْوَرَ الرَّمْلُ إذَا انْهَالَ وَسَقَطَ أَكْثَرُهُ وَتَدَهْوَرَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَكْثَرُهُ. 
[دهر] الدَهْرُ: الزمان. قال الشاعر: إنَّ دَهْراً يَلُفُّ شَمْلي بِجُمْلٍ * لَزَمانٌ يَهُمُّ بالإحْسانِ - ويجمع على دهور. ويقال: الدهر: ألا بد. وقولهم: دهرا داهر، كقولهم: أبدا أبيد. وقولهم: دَهْرٌ دَهارِيرُ، أي شديدٌ، كقولهم: ليْلَةٌ لَيْلاءُ، ونَهارٌ أَنْهَرُ، ويَومٌ أَيْوَمُ، وساعةٌ سَوْعاءُ. وأنشد أبو عمرو بن العلاء لرجل من أهل نجد: وبينهما المرءُ في الأحياءِ مُغْتَبِطٌ * إذا هو الرَمْسُ تَعْفوهُ الأَعاصيرُ - حتى كأنْ لم يكنْ إلاّ تَذَكَّرُهُ * والدَهْرُ أَيَّتَما حالٍ دَهاريرُ - ويقال: لا آتيك دَهْرَ الدَاهرين، أي أبداً. وفي الحديث: " لا تَسُبُّوا الدَهْرَ فإنَّ الدهرَ هو الله "، لأنهم كانوا يُضيفون النوازلَ إليه، فقيل لهم: لا تسبُّوا فاعلَ ذلك بكم، فإن ذلك هو الله تعالى. ويقال: دَهَرَ بهم أَمْرٌ، أي نزل بهم. وما ذاك بِدَهْري، أي عادتي. وما دَهْري بكذا، أي هِمَّتي قال مُتَمِّمُ ابن نويرة: لعمري وما دهري بِتأبِينِ هالِكٍ * ولا جَزَعاً مما أَصابَ فأَوْجَعا - والدُهْريُّ بالضم: المُسِنُّ. والدهرى بالفتح: الملحد. قال ثعلب: هما جميعا منسوبان إلى الدهر وهم ربما غيروا في النسب، كما قالوا سهلى بالضم للمنسوب إلى الارض السهلة. ودهورت الشئ، إذا جمعته ثم قذفته في مهواة. يقال: هو يدهور اللقم، إذا كبرها.
[دهر] نه فيه: لا تسبوا "الدهر"، كان من شأن العرب ذم الدهر وسبه عند النوازل ويقولون: أبادهم الدهر، وهو اسم للزمان الطويل ومدة الحياة الدنيا فنهوا عن سبه، أي لا تسبوا فاعلها فإنكم إذا سببتموه وقع السب على الله لأنه الفعال لما يريد، فإن الدهر هو الله، أي جالب الحوادث هو لا غيره، فوضع الدهر موضع الجالب لاشتهار الدهر عندهم به، وروى: فن الله هو الدهر، أي جالب الحوادث لا غير الجالب، ردًا لاعتقادهم أن جالبها الدهر. ك: يسب "الدهر" وأنا "الدهر" أي المدهر أي مقلب الدهر، وروى: الدهر- بالنصب، أي باق فيه، والإيذاء ونحوه من المتشابه، ويأول اليد بالقدرة. ط: وقيل هو ظرف أقلب، وتعقب بأنه لا فائدة للظرفية، فالرفع أولى بمعنى أنا المتصرف المدبر، أو أنا فاعل ما يضاف إلى الدهر من المسرة والمساءة، أو بحذف مضاف أي أنا مقلب الدهر، وهو يذعن لأمري لا اختيار له، فمن ذمه فقد ذمنى. ج: وأنكر الخطابي الرفع بأنه يقتضي كون الدهر من أسمائه الحسنى بل معناه على الظرفية أي أقلب الليل والنهار طول الزمان. بي: وذلك "الدهر" بالنصب أي ذلك مستمر في جميع الأزمان أي لا تختص مغفرة الذنوب بفرض واحد بل عام في فراض الدهر، نه وفيه:
فإن ذا الدهر أطوار دهارير
أي شديد نحو ليلة ليلاء. الزمخشري: هي تصاريف الدهر ونوائبه مشتق من لفظ الدهر ولا واحد له من لفظه، الأزهري: جمع الدهور أراد أن الدهر ذو حالين من بؤس ونعم. وفي ح أبي طالب: لولا أن قريشًا تقول دهره الجزع، لفعلت، من دهره أمر ذا أصابه مكروه. وفيه: ما ذاك "دهرك" أي همتك وإرادتك. وفي ح: النجاشي فلا "دهورة" اليوم على حزب إبراهيم. الدهورة جمعك الشيء وقذفك إياه في مهواة كأنه أراد لا ضيعة عليهم ولا يترك حفظهم وتعهدهم.
دهر وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تسبوا الدَّهْر فَإِن اللَّه هُوَ الدَّهْر. 56 / ب قَوْله: / فَإِن اللَّه هُوَ الدَّهْر وَهَذَا لَا يَنْبَغِي لأحد من أهل الْإِسْلَام أَن يجهل وَجهه. وَذَلِكَ أَن أهل التعطيل يحتجون بِهِ على الْمُسلمين [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: - وَقد رَأَيْت بعض من يتهم بالزندقة والدهرية يحْتَج بِهَذَا الحَدِيث وَيَقُول: أَلا ترَاهُ يَقُول: فَإِن اللَّه هُوَ الدَّهْر فَقلت: وَهل كَانَ أحد يسب اللَّه فِي آباد الدَّهْر وَقد قَالَ الْأَعْشَى فِي الْجَاهِلِيَّة الجهلاء:

[المنسرح]

اسْتَأْثر اللَّه بِالْوَفَاءِ وبال ... حمد وَولي الْمَلَامَة الرجُلاَ

وَإِنَّمَا تَأْوِيله عِنْدِي وَالله أعلم أَن الْعَرَب كَانَ شَأْنهَا أَن تذم الدَّهْر وتسبه عِنْد المصائب الَّتِي تنزل بهم من موت أَو هرم أَو تلف مَال أَو غير ذَلِك فَيَقُولُونَ: أَصَابَتْهُم قوارع الدَّهْر وأبادهم الدَّهْر وأتى عَلَيْهِم الدَّهْر فيجعلونه الَّذِي يفعل ذَلِك فيذمونه عَلَيْهِ وَقد ذَكرُوهُ فِي أشعارهم قَالَ الشَّاعِر يذكر قوما هَلَكُوا: [الْكَامِل]

فاستأثر الدَّهْر الغداةَ بهم ... والدهر يرميني وَلَا أرمي ... يَا دهر قد أكثرت فجعتنا ... بسراتنا ووقرت فِي العظمِ ... وسلبتَنا مَا لستَ تُعقبنا ... يَا دهر مَا أنصفت فِي الحكمِ

وَقَالَ عَمْرو بْن قميئة: [الطَّوِيل]

رمتني بَنَات الدَّهْر من حَيْثُ لَا أرى ... فَكيف بِمن يُرمي وَلَيْسَ برام فَلَو أَنَّهَا نبل إِذا لاتقيتها ... ولكنَّما أُرمي بِغَيْر سهامِ

على الراحتين مرّة وعَلى الْعَصَا ... أنوء ثَلَاثًا بعدهن قيامي

فَأخْبر أَن الدَّهْر فعل بِهِ ذَلِك نصف الْهَرم. وَقد أخبر اللَّه تَعَالَى بذلك عَنْهُم فِي كِتَابه [الْكَرِيم -] ثمَّ كذّبهم بقَوْلهمْ فَقَالَ {وَقَالُوْا مَا هِيَ إلاَ حَيَاتُنَا الدُنْيَا نَمُوْتُ وَنْحَيا وَمَا يُهْلِكُنَا إلاَّ الدَّهْرُ} قَالَ اللَّه عز وَجل {ومَا لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّوْنَ} فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تسبّوا الدَّهْر على تَأْوِيل لَا تسبوا الَّذِي يفعل بكم هَذِه الْأَشْيَاء ويصيبكم بِهَذِهِ المصائب فَإِنَّكُم إِذا سببتم فاعلها فَإِنَّمَا يَقع السب على اللَّه تَعَالَى لِأَنَّهُ عز وَجل هُوَ الْفَاعِل لَهَا لَا الدَّهْر فَهَذَا وَجه الحَدِيث إِن شَاءَ الله لَا أعرف لَهُ وَجها غَيره. 
(د هـ ر)

الدَّهْرُ: الْأَبَد الْمَمْدُود، وَقيل: الدَّهْر: ألف سنة، وَقد حكى فِيهِ الدَّهْر، بِفَتْح الْهَاء، فإمَّا أَن يكون الدَّهْر والدَّهَرُ لغتين، كَمَا ذهب إِلَيْهِ البصريون فِي هَذَا النَّحْو، فَيقْتَصر على مَا سمع مِنْهُ، وَإِمَّا أَن يكون ذَلِك لمَكَان حرف الْحلق فيطرد فِي كل شَيْء، كَمَا ذهب إِلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ، قَالَ أَبُو النَّجْم:

وجَبَلاً طَالَ مَعَداًّ فَاشْمَخَرّْ

أشَمَّ لَا يَسْطِيُعُهُ النَّاسُ الدَّهَرْ

وَجمع الدَّهرِ أدهُرٌ ودُهُورٌ، وَكَذَلِكَ جمع الدَّهَرِ، لأَنا لم نسْمع أدهارا، وَلَا سمعنَا فِيهِ جمعا إِلَّا مَا قدمنَا من جمع دَهْرٍ.

فَأَما قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تسبوا الدَّهْر فَإِن الله هُوَ الدَّهْر " فَمَعْنَاه أَن مَا أَصَابَك من الدَّهْر فَالله فَاعله، لَيْسَ الدَّهْر، فَإِذا شتمت الدَّهْر فكأنك أردْت بِهِ الله.

وعامله مُداهَرَةً ودِهارا، من الدَّهْرِ، الْأَخير عَن اللحياني، وَكَذَلِكَ اسْتَأْجرهُ مُداهَرَة ودِهارًا، عَنهُ.

وَرجل دُهْرِىٌّ: قديم، نسب إِلَى الدَّهر وَهُوَ نَادِر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَإِن سميت بدهر لم تقل إِلَّا دهري على الْقيَاس.

وَرجل دهري يَقُول بِبَقَاء الدَّهْر، وَهُوَ مولد.

والدَّهارِيرُ: أول الدَّهرِ فِي الزَّمَان الْمَاضِي وَلَا وَاحِد لَهُ، قَالَ الشَّاعِر:

حَتَّى كأنْ لمْ يكُن إِلَّا تذكُّرُة ... والدَّهرُ أيَّتَماَ حِين دهارير

ودُهورٌ دَهاريرُ: مُخْتَلفَة، على الْمُبَالغَة.

والدَّهرُ: النَّازِلَة.

ودَهَرَهُمْ أَمر: نزل بهم مَكْرُوه.

وَمَا دَهْرِي كَذَا، أَي مَا همتي وغايتي، قَالَ:

لَعَمْرِي وَمَا دَهْرِي بِتأبينِ هالكٍ ... وَلَا جَزعا ممَّا أصابَ فَأوْجَعا

والدَّهْوَرَةُ: جمعك الشَّيْء وقذفك بِهِ فِي مهواة. ودَهْوَرَ اللُّقَمَ مِنْهُ.

وَقيل: دَهْوَرَ اللقم: كبرها.

ودَهْوَرَ: سلح.

ودَهْوَرَ كَلَامه: قحَّم بعضه فِي إِثْر بعض.

ودَهْوَرَ الْحَائِط: دَفعه فَسقط.

وتْدَهَوَرَ اللَّيْل: أدبَرَ.

والدَّهْوَرِيُّ من الرِّجَال: الصلب الضَّرْب.

ودَهْرٌ، ودُهَيرٌ، وداهِرٌ: أَسمَاء.

ودَهْرٌ: اسْم مَوضِع، قَالَ لبيد بن ربيعَة: وأصبحَ راسِيا بِرُضامِ دَهْرٍ ... وسالَ بِهِ الخَمائِلُ فِي الرِّهامِ

والدَّوَاهِرُ: ركايا مَعْرُوفَة، قَالَ الفرزدق:

إِذا لأتى الدَّواهِرَ عَنْ قَريبٍ ... بِخِزْيٍ غَيرِ مَصروفِ العِقالِ

دهر

1 دَهَرَهُمْ أَمْرٌ, (JK, A, K,) and دَهَرَ بِهِمْ أَمْرٌ, (S, TA,) aor. ـَ (K,) An event befell them (S, A) from fate, or fortune: (A:) or an evil event befell them. (JK, K.) In a trad. respecting the death of Aboo-Tálib occur these words [as said by him]: لَوْ لَا أَنًّ قُرَيْشًا تَقُولُ دَهَرَهُ الجَزَعُ لَفَعَلْتُ [Were it not that the tribe of Kureysh would say, Impatience hath befallen him, (or, perhaps, constrained him, from دَهْرٌ signifying “fate,” or overcome him, see what follows,) I would do it]. (TA.) b2: دَهَرَهُ, (Bd in xlv. 23,) inf. n. دَهْرٌ, (K,) He overcame, conquered, subdued, overpowered, or mastered, him; gained the mastery, prevailed, or predominated, over him; or surpassed him. (Bd ubi suprà, B, * K.) 3 عَامَلَهُ مُدَاهَرَةٌ and دِهَارًا is like مُشَاهَرَةً [i. e. it means He made an engagement, or a contract, or bargain, with him to work, or the like, for a long period, or for a constancy; like as مُشَاهَرَةً means“for a month”]. (K.) And in like manner one says, اِسْتَأْجَرَهُ مُدَاهَرَةً and دِهَارًا [He hired him for a long period, or for a constancy]. (Lh, TA.) Q. Q. 1 دَهْوَرَهُ, (S, K,) inf. n. دَهْوَرَةٌ, (TA,) He collected it together, and threw it into a deep place. (S, K.) b2: He pushed it, namely, a wall, so that it fell. (K.) b3: دهوراللُّقَمَ He made the mouthfuls large, (S, A,) or round, (Az,) and gulped them down. (Az, A.) Q. Q. 2 تَدَهْوَرَ It (sand) poured down, and for the most part fell. (Msb.) b2: And hence, He, or it, fell down, from a higher to a lower place. (Msb.) b3: And It (the night) for the most part went: (Msb:) or departed, or retreated. (K, TA.) دَهْرٌ (T, S, M, K, &c.) and ↓ دَهَرٌ, (M, K,) the latter either a dial. var., agreeably with the opinion of the Basrees in cases of this kind, and therefore such cases are limited by the authority of hearsay, or it is so written and pronounced because of the guttural letter, and so is accordant to a universal rule, agreeably with the opinion of the Koofees, (ISd,) Time, from the beginning of the world to its end; (Esh-Sháfi'ee, Az, Msb, Er-Rághib;) as also حِينٌ: (Esh-Sháfi'ee, Az:) this is the primary signification: (Er-Rághib:) and any long period of time; (Z, Mgh, K, Er-Rághib;) thus differing from زَمَانٌ, which will be explained below: (Er-Rághib:) and a portion of the longest period of time: (Az:) or دَهْرٌ signifies, (S, A,) or signifies also, (Az, Msb,) time; or a time; or a space, or period, of time; syn. زَمَانٌ, (Sh, Az, S, A, Mgh, Msb,) whether long or short: (Msb:) or this is the proper signification of زَمَانٌ, but not of دَهْرٌ: (Er-Rághib:) and (tropical:) a division of the year: and (tropical:) a less period: (Az, Msb:) Az says, I have heard more than one of the Arabs say, أَقَمْنَا عَلَى مَآءِ كَذَا دَهْرًا [We stayed at such a water a long time, or a time]; and هٰذَا المَرْعَى يَكْفِينَا دَهْرًا [This pasture-land will suffice us a long time, or a time]; but one does not say that الدَّهْرُ is four times, or four seasons, because its application to (tropical:) a short period of time is tropical, and an extension of its proper signification: (Msb:) or it signifies i. q. أَبَدٌ [meaning a long unlimited time; or an extended indivisible space of time; or duration without end; time without end]; (S, Msb;) it differs from زَمَانٌ in having no end: (Khálid Ibn-Yezeed:) or a prolonged, or lengthened, term; syn. أَبَدٌ مَمْدُودٌ: (K, in some copies of which, in the place of ابد, we find أَمَد:) and (tropical:) the period, or duration, of life; an age: (Kull p. 183:) the present state of existence: (Msb:) and (assumed tropical:) a thousand years: (K:) pl. [of pauc.] أَدْهُرٌ (K) and [of mult.] دُهُورٌ: (S, A, K:) both said to be pls. of دَهْرٌ, and no other pls. are known as those of دَهَرٌ; the form أَدْهَارٌ not having been heard. (TA.) b2: You say مَضَى عَلَيْهِ دَهْرٌ and دُهُورٌ [A long time and long times, or an age and ages, &c., passed over him, or it]. (A.) b3: And كَانَ ذٰلِكَ دَهْرَ النَّجْمِ That was in the time of God's creation of the stars; meaning, in the beginning of time; in ancient time. (A.) b4: [And فِى أَوَّلِ الدَّهْرِ In the beginning of time. (A.) b5: [And يَبْقَى الدَّهْرَ It remains for ever. b6: And لَا آتِيهِ الدَّهْرَ I will not come to him, ever. See also دَاهِرٌ.] b7: And صَامَ الدَّهْرَ [He fasted ever, or always]. (TA in art. اول, &c. [See a trad. cited voce آلَ, in that art.]) b8: [Hence, because, in one sense, time brings to pass events, good and evil,] الدَّهْرُ was applied by the Arabs to Fortune; or fate: and they used to blame and revile it: and as the doing so was virtually blaming and reviling God, since events are really brought to pass by Him, Mohammad forbade their doing thus. (Az, Mgh, TA, &c.) It is said in a trad., لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللّٰهُ, (S, Mgh, TA, &c.,) or, accord. to one reading, فَإِنَّ اللّٰهُ هُوَ الدَّهْرُ, (Az, Mgh, TA, &c.,) in which some explain الدهر in the first proposition as having a different meaning from that which it has in the second, whereas others assign to it the same meaning in both cases: (TA:) the meaning of the trad. is, Revile ye not [fortune, or] the Efficient of fortune; for the Efficient of fortune is God: (Az, S, TA, &c.:) or, accord. to the second reading, for God is the Efficient of fortune. (TA.) Hence, (TA,) some reckon الدَّهْرُ as one of the names of God: (K, &c.:) but some disallow this: and some say that it is allowable if meant to signify, as rendered above, the Efficient of fortune. (TA, &c.) b9: زَوْجُ دَهْرٍ A husband prepared for the accidents or calamities of fortune. (S in art. بهر. [See بَهْرٌ.]) b10: دَهْرٌ also signifies An evil event or accident; a misfortune; a calamity. (K.) See also دَهَارِيرُ.

[And see 1.] b11: Also A purpose; an intention: (S, K:) a desire: (TA:) the scope, or end that one has in view. (K, TA.) You say, مَا دَهْرِى

بِكَذَا, (S, TA,) and مَا دَهْرِى كَذَا, (TA,) My purpose, or intention, (S, TA,) and my desire, and my scope, or the end that I have in view, (TA,) is not such a thing. (S, TA.) b12: Also (tropical:) A custom, or habit, (S, K,) that is constant, or permanent, (Kull p. 183,) or that lasts throughout life. (TA.) You say, مَا ذَاكَ بِدَهْرِى (tropical:) That is not my custom, or habit, (S,) that lasts throughout my life: (TA:) and مَا دَهْرِى بِكَذَا (tropical:) My habit throughout life is not so. (TA.) دَهَرٌ: see دَهْرٌ.

دَهْرِىٌّ (S, A, Msb, K) and ↓ دُهْرِىٌّ (K) One who deviates from the truth, and introduces into it that which does not belong to it, syn. مُلْحِدٌ; (S, A;) who asserts that the duration of the present world is from eternity, (A, Msb,) or that it is everlasting, (K,) and does not believe in the resurrection, (Msb,) or in the world to come. (TA.) b2: And the latter, (S, A, Msb, K,) or the former, (IAmb,) An old, or aged, man. (IAmb, S, A, Msb, K.) Th says that both are rel. ns. from الدَّهْرُ, though the latter is contr. to rule, [as is also remarked in the Msb,] like سُهْلِىٌّ from الأَرْضُ السَّهْلَةُ. (S.) b3: Some say also that the latter signifies An acute, or ingenious, or expert, man. (TA.) دُهْرِىٌّ: see the next preceding paragraph.

دِهْرَارٌ: see دَهَارِيرُ.

دُهرُورٌ: see دَهَارِيرُ.

دِهْرِيرٌ: see دَهَارِيرُ.

دَهيِرٌ: see دَاهِرٌ.

دَهَارِيرُ, a pl. without a sing.; (K, TA;) or its sing. is ↓ دَهْرٌ, like as the sing. of مَذَاكِيرُ is ذَكَرٌ, and that of مَشَابِهُ, شَبَهٌ; or its sing. is ↓ دُهْرُورٌ, or ↓ دِهْرَارٌ, [in the TA written by mistake دهرات,] or ↓ دِهْرِيرٌ; (TA;) Misfortunes; calamities: as in the phrase وَقَعَ فِى الدَّهَارِيرِ He fell into misfortunes, or calamities. (A, TA.) b2: Also Severe, or calamitous. (S.) It is said in a trad. of Sateeh, فَإِنَّ ذَا الدَّهْرَ أَطْوَارًا دَهَارِيرُ [For verily this age is at times calamitous]. (TA.) دَهْرٌ دَهَارِيرُ, A severe, or calamitous, age, is a phrase like لَيْلَةُ لَيْلَآءُ, and نَهَارٌ أَنْهَرُ, &c.: (S:) [see also دَاهِرٌ:] and it also signifies a time of two states, adverse and prosperous: (TA:) and دُهُورٌ دَهَارِيرٌ, various, or varying, times: (K:) or long times. (A.) [See دَاهِرٌ.] b3: Also دَهَارِيرُ [or rather, as IbrD says, دَهْرُ الدَّهَارِيرِ, for this has the signification immediately following,] The beginning of time past: and [absolutely] preceding, or past, time. (K, TA.) You say كَانَ ذٰلِكَ فِى

دَهْرِ الدَّهَارِيرِ [That was in the beginning of past time: or in the time of by-gone ages]. (TA.) دَهْرٌ دَاهِرٌ (S, K) and ↓ دَهْرٌ دَهِيرٌ (K) are phrases in which the epithet has an intensive effect, [meaning A long, or an endless, period, or course, of time,] (K,) like أَبَدٌ أَبِيدٌ (S, TA) and أَبَدٌ آبِدٌ: (TA:) or a severe, or calamitous, age. (TA.) [See also دَهَارِيرُ.] b2: لَا آتِيكَ دَهْرَ الدَّهِرِينَ I will not come to thee, ever: (S, K:) similar to the phrase أَبَدَ الآبِدِينَ. (TA.) هُمْ مَدْهُورٌ بِهِمٌ, and مَدْهُورُونَ, They are afflicted with an evil event. (K.)

دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وقيل: الدهر أَلف سنة. قال ابن

سيده: وقد حكي فيه الدَّهَر، بفتح الهاء: فإِما أَن يكون الدَّهْرُ

والدَّهَرُ لغتين كما ذهب إِليه البصريون في هذا النحو فيقتصر على ما سمع منه،

وإِما أَن يكون ذلك لمكان حروف الحلق فيطرد في كل شيء كما ذهب إِليه

الكوفيون؛ قال أَبو النجم:

وجَبَلاَ طَالَ مَعَدّاً فاشْمَخَرْ،

أَشَمَّ لا يَسْطِيعُه النَّاسُ، الدَّهَرْ

قال ابن سيده: وجمعُ الدَّهْرِ أَدْهُرٌ ودُهُورٌ، وكذلك جمع الدَّهَرِ

لأَنا لم نسمع أَدْهاراً ولا سمعنا فيه جمعاً إِلاَّ ما قدّمنا من جمع

دَهْرٍ؛ فأَما قوله، صلى الله عليه وسلم: لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فإِن

الله: هو الدَّهْرُ؛ فمعناه أَن ما أَصابك من الدهر فالله فاعله ليس الدهر،

فإِذا شتمت به الدهر فكأَنك أَردت به الله؛ الجوهري: لأَنهم كانوا يضيقون

النوازل إِلى الدهر، فقيل لهم: لا تسبوا فاعل ذلك بكم فإِن ذلك هو الله

تعالى؛ وفي رواية: فإِن الدهر هو الله تعالى؛ قال الأَزهري: قال أَبو عبيد

قوله فإِن الله هو الدهر مما لا ينبغي لأَحد من أَهل الإِسلام أَن يجهل

وجهه وذلك أَن المُعَطِّلَةَ يحتجون به على المسلمين، قال: ورأَيت بعض من

يُتهم بالزندقة والدَّهْرِيَّةِ يحتج بهذا الحديث ويقول: أَلا تراه يقول

فإِن الله هو الدهر؟ قال: فقلت وهل كان أَحد يسب الله في آباد الدهر؟

وقد قال الأَعشى في الجاهلية:

اسْتَأْثرَ اللهُ بالوفاءِ وبالْـ

ـحَمْدِ، وَوَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلا

قال: وتأْويله عندي أَن العرب كان شأْنها أَن تَذُمَّ الدهر وتَسُبَّه

عند الحوادث والنوازل تنزل بهم من موت أَو هَرَمٍ فيقولون: أَصابتهم قوارع

الدهر وحوادثه وأَبادهم الدهر، فيجعلون الدهر الذي يفعل ذلك فيذمونه،

وقد ذكروا ذلك في أَشعارهم وأَخبر الله تعالى عنهم بذلك في كتابه العزيز ثم

كذبهم فقال: وقالوا ما هي إِلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا

إِلاَّ الدهر؛ قال الله عز وجل: وما لهم بذلك من علم إِن هم إِلاَّ يظنون.

والدهر: الزمان الطويل ومدّة الحياة الدنيا، فقال النبي، صلى الله عليه

وسلم: لا تسبوا الدهر، على تأْويل: لا تسبوا الذي يفعل بكم هذه الأَشياء

فإِنكم إِذا سببتم فاعلها فإِنما يقع السب على الله تعالى لأَنه الفاعل لها

لا الدهر، فهذا وجه الحديث؛ قال الأَزهري: وقد فسر الشافعي هذا الحديث

بنحو ما فسره أَبو عبيد فظننت أَن أَبا عبيد حكى كلامه، وقيل: معنى نهي

النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذم الدهر وسبه أَي لا تسبوا فاعل هذه

الأَشياء فإِنكم إِذا سببتموه وقع السب على الله عز وجل لأَنه الفعال لما يريد،

فيكون تقدير الرواية الأُولى: فإِن جالب الحوادث ومنزلها هو الله لا

غير، فوضع الدهر موضع جالب الحوادث لاشتهار الدهر عندهم بذلك، وتقدير

الرواية الثانية: فإِن الله هو الجالب للحوادث لا غير ردّاً لاعتقادهم أَن

جالبها الدهر.

وعامَلَهُ مُدَاهَرَةً ودِهاراً: من الدَّهْرِ؛ الأَخيرة عن اللحياني،

وكذلك اسْتَأْجَرَهُ مُدَاهَرَةً ودِهاراً؛ عنه. الأَزهري: قال الشافعي

الحِيْنُ يقع على مُدَّةِ الدنيا، ويوم؛ قال: ونحن لا نعلم للحين غاية،

وكذلك زمان ودهر وأَحقاب، ذكر هذا في كتاب الإِيمان؛ حكاه المزني في مختصره

عنه. وقال شمر: الزمان والدهر واحد؛ وأَنشد:

إِنَّ دَهْراً يَلُفُّ حَبْلِي بِجُمْلٍ

لَزَمَانٌ يَهُمُّ بالإِحْسانِ

فعارض شمراً خالد بن يزيد وخطَّأَه في قوله الزمان والدهر واحد وقال:

الزمان زمان الرطب والفاكهة وزمان الحرّ وزمان البرد، ويكون الزمان شهرين

إِلى ستة أَشهر والدهر لا ينقطع. قال الأَزهري: الدهر عند العرب يقع على

بعض الدهر الأَطول ويقع على مدة الدنيا كلها. قال: وقد سمعت غير واحد من

العرب يقول: أَقمنا على ماء كذا وكذا دهراً، ودارنا التي حللنا بها تحملنا

دهراً، وإِذا كان هذا هكذا جاز أَن يقال الزمان والدهر واحد في معنى دون

معنى. قال: والسنة عند العرب أَربعة أَزمنة: ربيع وقيظ وخريف وشتاء، ولا

يجوز أَن يقال: الدهر أَربعة أَزمنة، فهما يفترقان. وروى الأَزهري بسنده

عن أَبي بكر. رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال:

أَلا إِنَّ الزمانَ قد اسْتَدارَ كهيئته يومَ خَلَق اللهُ السمواتِ

والأَرضَ، السنةُ اثنا عشر شهراً، أَربعةٌ منها حُرُمٌ: ثلاثَةٌ منها متوالياتٌ:

ذو القَعْدَةِ وذو الحجة والمحرّم، ورجب مفرد؛ قال الأَزهري: أَراد

بالزمان الدهر. الجوهري: الدهر الزمان. وقولهم: دَهْرٌ دَاهِرٌ كقولهم أَبَدٌ

أَبِيدٌ، ويقال: لا آتيك دَهْرَ الدَّاهِرِين أَي أَبداً. ورجل

دُهْرِيٌّ: قديم مُسِنٌّ نسب إِلى الدهر، وهو نادر. قال سيبويه: فإِن سميت

بِدَهْرٍ لم تقل إِلاَّ دَهْرِيٌّ على القياس. ورجل دَهْرِيٌّ: مُلْحِدٌ لا

يؤمن بالآخرة، يقول ببقاء الدهر، وهو مولَّد. قال ابن الأَنباري: يقال في

النسبة إِلى الرجل القديم دَهْرِيٌّ. قال: وإِن كان من بني دَهْرٍ من بني

عامر قلت دُهْرِيٌّ لا غير، بضم الدال، قال ثعلب: وهما جميعاً منسوبان

إِلى الدَّهْرِ وهم ربما غيروا في النسب، كما قالوا سُهْلِيٌّ للمنسوب إِلى

الأَرض السَّهْلَةِ. والدَّهارِيرُ: أَوّل الدَّهْرِ في الزمان الماضي،

ولا واحد له؛ وأَنشد أَبو عمرو بن العلاء لرجل من أَهل نجد، وقال ابن بري:

هو لِعثْيَر

(* قوله: «هو لعثير إلخ» وقيل لابن عيينة المهلبي، قاله

صاحب القاموس في البصائر كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأَصل). بن لبيد

العُذْرِيِّ، قال وقيل هو لِحُرَيْثِ بن جَبَلَةَ العُذْري:

فاسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْراً وارْضَيَنَّ بهِ،

فَبَيْنَما العُسْرُ إِذا دَارَتْ مَيَاسِيرُ

وبينما المَرْءُ في الأَحياءِ مُغْتَبَطٌ،

إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعاصِيرُ

يَبْكِي عليه غَرِيبٌ ليس يَعْرِفُهُ،

وذُو قَرَابَتهِ في الحَيِّ مَسْرُورُ

حتى كأَنْ لم يكن إِلاَّ تَذَكُّرُهُ،

والدَّهْرُ أَيَّتَمَا حِينٍ دَهارِيرُ

قوله: استقدر الله خيراً أَي اطلب منه أَن يقدر لك خيراً. وقوله: فبينما

العسر، العسر مبتدأٌ وخبره محذوف تقديره فبينما العسر كائن أَو حاضر.

إِذ دارت مياسير أَي حدثت وحلت، والمياسير: جمع ميسور. وقوله: كأَن لم يكن

إِلاَّ تذكره، يكن تامة وإِلاَّ تذكره فاعل بها، واسم كأَن مضمر تقديره

كأَنه لم يكن إِلاَّ تذكره، والهاء في تذكره عائدة على الهاء المقدّرة؛

والدهر مبتدأٌ ودهارير خبره، وأَيتما حال ظرف من الزمان والعامل فيه ما في

دهارير من معنى الشدّة. وقولهم: دَهْرٌ دَهارِيرٌ أَي شديد، كقولهم:

لَيْلَةٌ لَيْلاءُ ونهارٌ أَنْهَرُ ويومٌ أَيْوَمُ وساعَةٌ سَوْعاءُ. وواحدُ

الدَّهارِيرَ دَهْرٌ، على غير قياس، كما قالوا: ذَكَرٌ ومَذاكِيرُ

وشِبْهٌ ومَشَابهِ، فكأَنها جمع مِذْكارٍ ومُشْبِهٍ، وكأَنّ دَهارِير جمعُ

دُهْرُورٍ أَو دَهْرار. والرَّمْسُ: القبر. والأَعاصير: جمع إِعصار، وهي

الريح تهب بشدّة. ودُهُورٌ دَهارِير: مختلفة على المبالغة؛ الأَزهري: يقال

ذلك في دَهْرِ الدَّهارِير. قال: ولا يفرد منه دِهْرِيرٌ؛ وفي حديث

سَطِيح:فإِنَّ ذا الدَّهْرَ أَطْواراً دَهارِيرُ

قال الأَزهري: الدَّهارير جمع الدُّهُورِ، أَراد أَن الدهر ذو حالين من

بُؤْسٍ ونُعْمٍ. وقال الزمخشري: الدهارير تصاريف الدهر ونوائبه، مشتق من

لفظ الدهر، ليس له واحد من لفظه كعباديد. والدهر: النازلة. وفي حديث موت

أَبي طالب: لولا أَن قريشاً تقول دَهَرَهُ الجَزَعُ لفعلتُ. يقال: دَهَرَ

فلاناً أَمْرٌ إِذا أَصابه مكروه، ودَهَرَهُمْ أَمر نزل بهم مكروه،

ودَهَرَ بهم أَمرٌ نزل بهم. وما دَهْري بكذا وما دَهْري كذا أَي ما هَمِّي

وغايتي. وفي حديث أُم سليم: ما ذاك دَهْرُكِ. يقال: ما ذاكَ دَهْرِي وما

دَهْرِي بكذا أَي هَمِّي وإِرادتي؛ قال مُتَمِّم ابن نُوَيْرَةَ:

لَعَمْرِي وما دَهْرِي بِتَأْبِينِ هالِكٍ،

ولا جَزَعاً مما أَصابَ فأَوْجَعَا

وما ذاك بِدَهْري أَي عادتي.

والدَّهْوَرَةُ: جَمْعُك الشيءَ وقَذْفُكَ به في مَهْوَاةٍ؛ ودَهْوَرْتُ

الشيء: كذلك. وفي حديث النجاشي: فلا دَهْوَرَة اليومَ على حِزْبِ

إِبراهيم، كأَنه أَراد لا ضَيْعَةَ عليهم ولا يترك حفظهم وتعهدهم، والواو

زائدة، وهو من الدَّهْوَرَة جَمْعِكَ الشيء وقَذْفِكَ إِياه في مَهْوَاةٍ؛

ودَهْوَرَ اللُّقَمَ منه، وقيل: دَهْوَرَ اللُّقَمَ كبَّرها. الأَزهري:

دَهْوَرَ الرجلُ لُقَمَهُ إِذا أَدارها ثم الْتَهَمَها. وقال مجاهد في قوله

تعالى: إِذا الشمس كُوِّرَتْ، قال: دُهْوِرَتْ، وقال الربيع بن خُثَيْمٍ:

رُمِيَ بها. ويقال: طَعَنَه فَكَوَّرَهُ إِذا أَلقاه. وقال الزجاج في

قوله: فكُبْكِبُوا فيها هم والغَاوونَ؛ أَي في الجحيم. قال: ومعنى كبكبوا

طُرِحَ بعضهم على بعض، وقال غيره من أَهل اللغة: معناه دُهْوِرُوا.

ودَهْوَرَ: سَلَحَ. ودَهْوَرَ كلامَه: قَحَّمَ بعضَه في إِثر بعض. ودَهْوَرَ

الحائط: دفعه فسقط. وتَدَهْوَرَ الليلُ: أَدبر.

والدَّهْوَرِيُّ من الرجال: الصُّلْبُ الضَّرْب.

الليث: رجل دَهْوَرِيُّ الصوت وهو الصُّلْبُ الصَّوْتِ؛ قال الأَزهري:

أَظن هذا خطأَ والصواب جَهْوَرِيُّ الصوت أَي رفيع الصوت.

ودَاهِرٌ: مَلِكُ الدَّيْبُلِ، قتله محمد بن القاسم الثقفي ابن عمر

الحجاج فذكره جرير وقال:

وأَرْضَ هِرَقْل قد ذَكَرْتُ وداهِراً،

ويَسْعَى لكم من آلِ كِسْرَى النَّواصِفُ

وقال الفرزدق:

فإِني أَنا الموتُ الذي هو نازلٌ

بنفسك، فانْظُرْ كيف أَنْتَ تُحاوِلُهْ

فأَجابه جرير:

أَنا الدهرُ يُفْني الموتَ، والدَّهْرُ خالدٌ،

فَجِئْني بمثلِ الدهرِ شيئاً تُطَاوِلُهْ

قال الأَزهري: جعل الدهر الدنيا والآخرة لأَن الموت يفنى بعد انقضاء

الدنيا، قال: هكذا جاء في الحديث.

وفي نوادر الأَعراب: ما عندي في هذا الأَمر دَهْوَرِيَّة ولا

رَخْوَدِيَّةٌ أَي ليس عندي فيه رفق ولا مُهاوَدَةٌ ولا رُوَيْدِيَةٌ ولا

هُوَيْدِيَةٌ ولا هَوْدَاء ولا هَيْدَاءُ بمعنى واحد.

ودَهْرٌ ودُهَيْرٌ ودَاهِرٌ: أَسماء. ودَهْرٌ: اسم موضع، قال لبيد بن

ربيعة:

وأَصْبَحَ رَاسِياً بِرُضَامِ دَهْرٍ،

وسَالَ به الخمائلُ في الرِّهامِ

والدَّوَاهِرُ: رَكايا معروفة؛ قال الفرزدق:

إِذاً لأَتَى الدَّوَاهِرَ، عن قريبٍ،

بِخِزْيٍ غيرِ مَصْرُوفِ العِقَالِ

دهر
: (الدَّهْرُ قد يُعدُّ فِي الأَسماءِ الحُسْنَى) ، لِمَا وَرَدَ فِي الحَدِيث الصَّحيح الَّذِي رَواه أَبو هُرَيْرَةَ يَرْفَعه. قَالَ الله تَعَالَى: (يُؤْذِينِي ابْن آدم يسب الدَّهْر وَإِنَّمَا أَنا الدَّهْر أقلب اللَّيْل وَالنَّهَار) . كَمَا فِي الصَّحِيحَين وغَيْرِهما وَفِي حديثٍ آخرَ: (لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ) وَفِي رِوَايَة أخْرَى (فإِنّ الدَّهْرَ هُوَ الله تَعَالَى) . قَالَ شيخُنا: وعَدُّه فِي الأَسْماءِ الحُسْنَى من الغَرَابة بمَكَانٍ مَكِينٍ، وَقد رَدَّه الحافِظ بنُ حَجَر، وتَعَقَّبَه فِي مَواضِعَ من فَتْحِ البَارِي، وبسَطَه فِي التَّفْسِير وَفِي الأَدب وَفِي التَّوْحِيد، وأَجاد الكلامَ فِيهِ شُرَّاحُ مُسْلِم أَيضاً عِياضٌ والنَّوَوِيّ والقُرْطُبِيُّ وغيرُهُم، وجَمَع كَلامَهم الآبِي فِي الإِكمال. وَقَالَ عِياضٌ: القَوْلُ بأَنَّه من أسماءِ اللَّهِ مَرْدُودٌ غَلَطٌ لَا يَصِحّ، بل هُو مُدَّةُ زَمَانِ الدُّنْيَا، انْتهى.
وَقَالَ الجوهريّ فِي مَعنَى لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، أَي مَا أَصابَاك من الدَّهْر فاللَّهُ فاعِلُه لَيْس الدَّهْر، فإِذا شتَمْت بِهِ الدَّهْرَ فكأَنَّك أَردْتَ بِهِ اللَّهَ؛ لأَنهم كَانُوا يُضِيفون النَّوَازِلَ إِلى الدَّهْرِ، فَقيل لَهُم: لَا تَسُبُّوا فاعِلَ ذالك بكم، فإِن ذالِك هُو الله تَعَالَى.
ونقَلَ الأَزهرِيّ عَن أَبي عُبَيْد فِي قَوْله: (فإِن الله هُوَ الدَّهْر) مِمَّا لَا يَنْبَغِي لأَحَد من أَهْلِ الإِسْلام أَن يَجْهَل وَجْهَه، وذالك أَن المُعَطِّلة يَحتَجُّون بِهِ على المُسْلِمِين، قَالَ: ورأَيتُ بعضَ مَنْ يُتَّهم بالزَّنْدَقة والدَّهْرِيّة يَحْتَجُّ بهاذا الحَدِيث وَيَقُول: أَلاَ تَراه يَقُول: (فإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْر) . قَالَ: فقُلتُ: وَهل كَانَ أَحَدٌ يَسُبُّ اللَّهَ فِي آبادِ الدَّهْر. وَقد قَالَ الأَعْشَى فِي الجَاهِليّة:
اسْتَأْثَر اللَّهُ بالوفاءِ وبِالْ
حَمْد ووَلأ المَلامَةَ الرَّجُلاَ
قَالَ: وتأْوِيلُه عِنْدِي أَنَّ العَرَب كانَ شأْنُها أَن تَذُمَّ الدّهْرَ وتَسُبَّه عِنْد الحوادِثِ والنوازِلِ تَنلإِلُ بهم، من مَوْت أَوْ هَرَم، فَيَقُولُونَ أَصابَتْهُم قَوَراِعُ الدَّهْرِ وحَوادِثُه، وأَبادَهم الدَّهْرُ، فيَجْعَلُون الدَّهْرَ الَّذِي يَفعل ذالك فيَذُمُّونه، وَقد ذع 2 روا ذالك فِي أَشْعَارهم، وأَخْبَر الله تعالَى عَنْهُم بذالك فِي كِتابِه العَزِيز، فنهاهم النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذالك وَقَالَ (لَا تَسُبُّوا الدّهرَ) على تأْوِيل لَا تَسُبُّوا الَّذِي يَفْعَلُ بكُم هاذِه الأَشْيَاءَ، فإِنَّكُم إِذا سَبَبْتم فاعِلَهَا فَإِنَّمَا يَقَع السَّبُّ على الله، لأَنّه الفاعلُ لَهَا لَا الدَّهْر. فَهذا وَجْهُ الحَدِيثِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد فَسَّر الشَّافِعِيُّ هاذا الحديثَ بنَحْوِ مَا فَسَّرَه أَبو عُبَيْد، فظَنَتْت أَنَّ أَبَا عُبَيْد حَكَى كلامَه.
وَقَالَ الــمُصَنِّف فِي البَصَائر: وَالَّذِي يُحَقِّق هاذا الموضِع ويَفْصِل بَين الرِّوايَتَيْن هُوَ قَوْله: (فإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ الله) ، حَقِيقَتُه: فإِنَّ جالبَ الحوادثِ هُوَ اللَّهُ لَا غَيْرُ، فوضَعَ الدَّهْرَ مَوْضِعَ جالِبِ الحَوَادِثِ، كَمَا تَقول: إِنَّ أَبا حَنِيفَة أَبُو يُوسفَ، تُرِيد أَن النِّهَايَة فِي الفِقْه هُوَ أَبُو يُوسفَ لَا غَيره. فتضع أَبا حَنِيفَة مَوْضع ذالِك لشُهْرَتِه بالتَّناهِي فِي فِقْهِه، كَمَا شُهِرَ عندَهم الدَّهْرُ بجَلْبِ الحوادثِ.
ومعنَى الروايَةِ الثانيةِ (إِنَّ اللَّهَ هُو الدَّهْر) ، فإِنَّ اللَّهَ هُوَ الجالِبُ للحوادثِ لَا غَيْرُ، رَدًّا لاعتقادِهم أَنْ جالبَها الدَّهْرُ، كَمَا إِذا قلتَ: إِنَّ أَبا يُوسَف أَبو حَنِيفَةَ، كَانَ المعنَى أَنَّه النِّهَايَة فِي الفِقْه. وَقَالَ بعضُهُم: الدَّهْر الثانِي فِي الحَدِيث غيرُ الأَوّل، وإِنما هُوَ مَصْدَرٌ بمعنَى الفاعلِ، ومَعْنَاه إِنَّ الله هُوَ الدَّهْر، أَي المُصرِّف المُدَبِّر المُفِيض لِمَا يَحْدُث، انْتهى.
قلتُ: وَمَا ذَكَره من التَّفْصِيل وتأْويلِ الرِّوايَتَيْن فَهُوَ بعَيْنه نَصُّ كَلَام الأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيب، مَا عَدا التَّمْثِيل بأَبِي يُوسفَ وأَبِي حنيفَة.
وأَما القَوْلُ الأَخِيرُ الَّذِي عَزَاه لبَعْضهم فقد صَرّحوا بِهِ، واستَدَلُّوا بالآيةِ {يُدَبّرُ الاْمْرَ يُفَصّلُ الآيَاتِ} (الرَّعْد: 2) ، ونسبُوه للراغِب.
وَقد عَدَّ المُدَبِّرَ فِي الأَسماءِ الحَسَنِى الحَاكْمُ والفِرْيَابِيّ مِن رِوَاية عبد الْعَزِيز بن الحُصَيْن، كَمَا نَقله شيخُنا عَن الفَتْح، ولاكن يخالِفُه مَا فِي المُفْردات لَهُ بَعْد ذِكرِ مَعْنَى الدَّهْرِ تأْوِيل الحَدِيث بنَحْوٍ من كلامِ الشافعيّ وأَبي عُبَيْد، فليُتَأَمَّل ذالك.
قَالَ شيخُنَا: وكأَنّ الــمُصَنِّف رَحِمه اللَّهُ قَلَّد فِي ذالك الشَّيْخَ مُحْيِيَ الدِّينِ ابنَ عَرِبيّ قُدِّسَ سِرُّه، فإِنَّه قَالَ فِي الْبَاب الثَّالِث وَالسبْعين من الفتوحات: الدَّهرُ من الأَسماءِ الحُسْنَى، كَمَا وَرَدَ فِي الصّحيح. وَلَا يُتَوَهَّم من هاذا القولِ الزَّمَانُ المعرُوف الَّذِي نَعُدُّه من حَرَكَاتِ الأَفْلاَكِ ونَتَخَيَّل من ذالِك دَرَجَاتِ الفَلَك الَّتِي تَقَطَعها الكواكبُ، ذالِك هُوَ الزَّمَان، وكلامُنا إِنَّمَا هُوَ فِي الاسمِ: الدَّهْرِ، ومَقَاماتِه الَّتِي ظهر عَنْهَا الزمانُ، انْتهى.
ونَقَلَه الشيخُ إِبراهيم الكُورانيّ شَيْخُ مَشايخنا، ومالَ إِلى تَصْحيحه. قَالَ: فالمحقِّقون من أَهل الكَشْف عَدُّوه من أَسماءِ اللَّهِ بهاذا المَعْنَى، وَلَا إِشكَالَ فِيهِ. وتَغْلِيطُ عِيَاض الْقَائِل بأَنه من أَسماءِ الله مَبْنِيٌّ على مَا فَسَّره بِهِ من كَوْنِه مُدَّةَ زَمانِ الدُّنْيَا، وَلَا شكّ أَنه بهاذا المعنَى يُغْلَّط صاحبُه. أَما بالمعنَى اللائقِ كَمَا فَسَّره الشيخُ الأَكبرُ، أَو المُدَبِّر المُصْرِّف، كَمَا فسَّره الراغبُ، فَلَا إِشكالَ فِيهِ، فالتغليط لَيْسَ على إِطْلَاقه.
قَالَ شيخُنَا: وَكَانَ الأَشْياخُ يَتوقَّفُون فِي هاذا الْكَلَام بَعْضَ التَّوَقُّفِ لَمَّا عَرَضْته عَلَيْهِم وَيَقُولُونَ: الإِشارات الكَشْفِيّة لَا يُطلَق القَولُ بهَا فِي تَفْسِر الأَحاديثِ الصَّحِي 2 ة المَشْهُورة، وَلَا يُخَالَفُ لأَجلها أَقولاُ أَئِمَّةِ الحديثِ المَشَاهِير، وَالله أَعلم.
(و) قيل الدَّهْر: (الزّمانُ) قَلَّ أَو كَثُر، وهما وَاحدٌ، قَالَه شَمِرٌ، وأَنشد:
إِنَّ دَهْراً يَلُفُّ حَبْلِي بجُمْلٍ
لَزَمانٌ يَهُمُّ بالإِحْسَانِ وَقد عَارَضه خالِدُ بنُ يَزِيدَ وخَطَّأَه فِي قَوْلِهِ: الزّنمانُ والدَّهْر وَاحِد، وَقَالَ: يَكون الزمانُ شهرَيْن إِلى سِتَّة أَشهُرٍ، والدَّهْرُ لَا يَنْقَطَع، فهما يَفْتَرِقَانِ، وَمثله قَالَ الأَزهريّ.
(و) قيل: الدَّهْرُ هُوَ (الزّمانُ الطَّوِيلُ) ، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ. وإِطلاقُه على القَلِيل مَجازٌ واتِّسَاعٌ، قَالَه الأَزهريّ.
(و) فِي الْمِصْبَاح: الدَّهْر: يُطلقُ على (الأَمَد) ، هاكذا بالمِيمِ فِي النّسخ، وَفِي الأُصول. صَحِيحَة الأَبَد بالمُوحَّدَة، ومِثْله فِي البَصَائر والمِصْباح المُحْكَم، وَزَاد فِي الْمُحكم (المَمْدُود) ، وَفِي البصائر: لَا يَنقطع. (و) قيل: الدَّهْرِ: (أَلفُ سَنَة) . وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الدَّهرُ عِنْد العَرَب يَقَع على بَعْض الدَّهْرِ الأَطْوَلِ، وَيَقع على مُدَّةِ الدُّنْيَا كُلِّهَا.
وَفِي الْمُفْردَات للراغب: الدَّهْرُ فِي الأَصْل اسمٌ لمُدَّة العَالَمِ من ابتاءِ وُجُوده إِلى إِنقضائه، وعَلى ذالك قولُه تَعَالَى: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مّنَ الدَّهْرِ} (الْإِنْسَان: 1) يُعبَّر بِهِ عَن كُلِّ مدّة كَبِيرَة، بِخِلَاف الزَّمَانِ، فإِنه يَقَعُ على المُدَّةِ القليلة والكَثِيرة.
وَنقل الأَزْهَرِيّ عَن الشّافعيّ: الحِينُ يَقَع على مُدَّةِ الدُّنْيَا ويَوْم، قَالَ: وَنحن لَا نَعْلَم للحِينِ غَايَةً. وكذالك زَمَانٌ ودَهْرٌ وأَحقابٌ. ذُكِر هاذا فِي كتاب الأَيمان، حَكاه المُزَنيّ فِي مُخْتَصره عَنهُ. تُفْتَح الهاءُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد حُكِيَ ذالك، فإِما أَن يكونَا لُغَتَيْن، كَمَا ذَهَب إِليه البَصْرِيّون فِي هاذا النَّحْوِ، فيُقْتَصَر على مَا سُمِعَ مِنْهُ، وإِمّا أَن يكون ذالك لمكانِ حَرْف الحَلْق، فيطَّرِد فِي كُلّ شيءٍ، كَمَا ذَهَبَ إِليه الكُوفِيُّون. قَالَ أَبو النَّجْم:
وَجَبَلاً طَالَ مَعَدًّا فاشْمَخَرّ
أَشَمَّ لَا يَسْطِيعُه النَّاسُ الدَّهْرَ قَالَ ابنُ سِيدَه: و (ج) الدَّهرْ (أَدْهُرٌ ودُهُورٌ) ، وكذالك جَمْع الدَّهَر، لأَنّا لم نَسمع أَدْهَارً وَلَا سمِعْنا فِيهِ جَميعاً إِلاَّ مَا قدَّمناه من جَمْع دَهْر.
(و) الدّهْر: (النّازِلَةُ) ، وهاذا على اعتقادِهم على أَنَّه هُوَ الطَّارِقُ بهَا، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ، ونَقَله عَنهُ الــمُصَنِّف فِي البَصَائِر. قَالَ: ولذالك اشتَقُّوا من اسْمه دَهَرَ فُلاناً خَطْبٌ، كَمَا سيأْتي قَرِيبا.
(و) الدَّهْر: (الهِمَّةُ) والإِرادَة (والغَايَةُ) ، تَقول: مَا دَهْرِي بِكَذَا، وَمَا دَهْرِي كَذَا، أَي مَا هَمِّي وغايَتِي وإِرادَاتِي. وَفِي حَدِيث أُمِّ سُلَيْمٍ (مَا ذَاكِ دَهْرُكِ) وَقَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ:
لعَمْرِي وَمَا دَهْرِي بِتَأْبِين هالِكٍ
وَلَا جَزِعاً مِمَّا أَصابَ فَأَوْجَعَا
(و) من المَجاز: الدَّهْر: (العَادَةُ) الباقِيَةُ مُدَّةَ الحَيَاةِ: تَقول: مَا دَهْرِي بِكَذَا مَا ذَاكَ بدَهْرِي. ذكرَهَ الزَّمْخَشَرِيّ فِي الأَساس والــمُصَنِّف فِي البَصَائِر.
(و) الدَّهْر: (الغَلَبَةُ) والدّولَة، ذكرَه الــمصنِّف فِي البَصَائِر.
(والدّهارِيرُ: أَوّلُ الدّهرِ فِي الزَّمن الماضِي، بِلَا واحدٍ) ، كالعَبَادِيد، قَالَه الأَزهريّ.
(و) الدَّهَارِيرُ: (السَّالِفُ) ، وَيُقَال: كَانَ ذالِك فِي دَهْر الدَّهارِير.
وَفِي الأَساس: يُقَال: كَانَ ذالك دَهْرَ النَّجْمِ: ينَ خلقَ اللَّهُ النُّجُومَ، يُرِيد أَوّلَ الزَّمَان وَفِي القديمِ.
(ودُهُورٌ دَهَارِيرُ: مُخْتَلِفَةٌ) ، على الْمُبَالغَة.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الدَّهَارِيرُ: تَصَارِيفُ الدَّهْر ونوَائِبُه. مُشْتَقٌّ من لَفْظِ الدَّهْرِ، لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ من لَفْظِه، كعَبَابِيدَ، انْتهى.
وأَنشد أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاَءِ لرَجُل من أَهْل نَجْد. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ، هُوَ لِعثْيَرِ بنِ لَبِيدٍ العُذْرِيّ. وَقيل: هُوَ لحُرَيْث بن جَبَلَةَ العُذْرَيّ.
قلت: وَفِي البصائر للــمُصنّفِ: لأَبي عُيَيْنة المُهَلَّبيّ:
فاستَقْدِرِ اللَّهَ خَيْراً وارْضَيَنّ بِهِ
فبَيْنَمَا العُسْرُ إِذا دَارَتْ مَيَاسِيرُ
وبَيْنَمَا المَرْءُ فِي الأَحياءِ مُغْتَبِطُ
إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوه الأَعَاصِيرُ
يَبْكِي عَلَيْهِ غَرِيبٌ لَيْسَ يَعْرِفُهُ
وذُو قَرَابَتِهِ فِي الحَيِّ مَسْرُورُ
حَتّى كأَنْ لَمْ يَكُنْ إِلّا تَذَكُّرُهُ
والدَّهْرُ أَيَّتَمَا حِينٍ دَهَارِيرُ
قَالَ: وواحِدُ الدَّهارِير: دَهْر، على غَيْر قِيَاس. كَمَا قَالُوا: ذَكَرٌ ومَذاكِير، وشِبْه ومَشَابِيه وَقيل: جَمْع دُهْرورٍ أَو دَهْرَات. وَقيل: دِهْرِير. وَفِي حَدِيث سَطِيح:
فَإِنَّ ذَا الدَّهْرَ أَطْوَاراً دَهَارِيرُ
وَيُقَال: دَهْرٌ دَهَارِيرُ، أَي شَدِيدٌ، كَقَوْلِهِم: لَيْلَةٌ لَيْلاءُ، ونَهَارٌ أَنْهَرُ، ويَوْمٌ أَيْوَمُ، وساعَةُ سَوْعَاءُ.
(و) كَذَا (دَهْرٌ دَهِيرٌ، و) دَهْر (داهِرٌ، مُبَالغَةٌ) ، أَي شَدِيدُ، كَقَوْلِهِم أَبَدٌ آبِدٌ، وأَبَدٌ أَبِيدٌ.
(ودَهَرَهُم أَمرٌ) ، ودَهَرَ بهم، (كمَنع: نزَلَ بهم مَكْرُوهٌ) ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَصابَهم بِهِ الدَّهْرُ. وَفِي حَدِيث مَوْتِ أَبي طَالب (لَوْلَا أَنَّ قُرَيشاً تَقول دَهَرَه الجَزعُ لفَعلْتُ) (وهم مَدْهورٌ بهم ومَدْهُورُون) ، إِذا نَزَلَ بهم وأَصابَهُم.
(والدَّهْرِيّ) بِالْفَتْح (ويُضمُّ) : المُلْحِدُ الي لَا يُؤْمن بالآخِرة (القَائِلُ بِبقَاءِ الدَّهْرِ) . وَهُوَ مُوَلَّد. قَالَ ثَعْلبٌ: وهما جَمِيعاً مَنْسُوبانِ إِلى الدَّهْر، وهم رُبَّمَا غَيَّرُوا فِي النَّسَب، كَمَا قَالُوا سُهْلِيّ للمَنْسُوب إِلى الأَرضِ السَّهْلَة، واقْتَصَر الزَّمْخَشِريّ على الفَتْح، كَمَا سيأْتي.
(وعَامَلَه مُدَاهرَةً ودِهَاراً، كمُشَاهَرَة) الأَخيرةَ عَن اللِّحْيَانيّ، وكذالِك استَأْجَرَه مُدَاهَرةً ودِهَاراً، عَنهُ.
(ودَهْوَرَهُ) دَهْوَرَةً: (جَمَعَه وقَذَفه) بِهِ (فِي مَهْواةٍ) ، وَقَالَ مُجَاهد فِي قَوْلِه تَعَالى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوّرَتْ} (التكوير: 1) قَالَ: دُهْوِرَت. وَقَالَ الرَّبِيع بنُ خُثَيم: رَمَى بهَا.
وَيُقَال: طَعَنَة فكَوَّرةَ، إِذَا أَلْقاه. وَقَالَ بعضُ أَهلِ اللُّغَة فِي تَفْسِير قولِهِ تَعَالَى: {فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 94) أَي دُهْوِرُوا. وَقَالَ الزَّجّاج أَي طُرِحَ بعضُهم على بَعْض.
وَفِي مجمع الأَمثال للمَيْدَانِيّ:
يُقَال: (دَهْوَرَ الكَلْبُ) إِذا فَرِقَ من الأَسَدَ فنَبَحَ وضَرِطَ (وسَلَحَ) .
(و) دَهْوَرَ (الْكَلَام: فخّمَ بعضَه فِي إِثْر بَعْضٍ) .
(و) دَهْوَرَ (الحائِطَ: دَفَعَه فَسَقَطَ، وتدَهْوَرَ اللَّيْلُ: أَدْبَرَ) ووَلَّى.
(والدَّهْوَرِيُّ: الرّجلُ الصُّلْبُ) الضَّرْبُ. وَقَالَ اللّيث: رَجُلٌ دَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ، وَهُوَ الصُّلْب.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: أَظُنُّ هاذا خَطَأً، وَالصَّوَاب جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ، أَي رَفِيعُ الصَّوتِ.
(ودَهْرٌ) ، بفَتْح فَسُكون: (وادٍ دُونَ حَضْرَموْتَ) . قَالَ لَبِيد بنُ رَبِيعة:
وأَصْبَحَ راسِياً برُضَامِ دَهْرٍ
وسَالَ بِهِ الخَمائِلُ فِي الرِّهَامِ (و) دَهْرُ بن وَدِيعةَ بنِ لُكَيْزٍ (أَبُو قَبِيلَة) ، من عامِرٍ، (والدُّهْرِيّ، بالضَّمّ، نِسْبَةٌ إِليها على غيرِ قِياس) ، من تَغيرات النَّسب. وَهُوَ كَثِيرٌ، كسُهْلِيّ إِلى الأَرْض السَّهْلَة، كَمَا تقدّم عَن ثَعْلَب. قَالَ ابنُ الأَنبارِيّ: يُقَال فِي النّسبة إِلَى الرجل القَدِيم: دَهْرِيّ. قَالَ: وإِن كَانَ من بني دَهْرٍ من بني عامرٍ قُلْتَ: دُهْرِيّ لَا غَيْرُ، بضمّ الدالِ، وَقد تقدَّم عَن ثَعْلَبِ مَا يُخَالِفهُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: فإِن سَمَّيت بدَهْر لم تَقُلْ إِلا دَهْرِيّ، على القِيَاس.
(و) قَالَ الزَّمخْشَرِيّ فِي الأَسَاس والدُّهْرِيّ، بالضَّمّ (: الرَّجلُ المُسِنّ) القدِيم، لكِبَرِه. يُقَال: رَجُلٌ دُهْرِيٌّ، أَي قديمٌ مُسنٌّ نُسِب إِلَى الدَّهْر، وَهُوَ نَادِرٌ، وبالفَتْح: المُلْحِدُ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَة: والدُّهرِيّ أَيضاً بالضَّمّ: الحاذِقُ.
والــمصنّف مَشَى على قَول ابنِ الأَنباريّ، وهُنا وَفِي الأَوّل على قَول ثَعْلَب، وفاتَه معنَى الحاذِقِ، فتأَمَّلْ.
(ودَاهِرٌ، ودَهِيرٌ، كأَمِير. من الأَعلامِ. و) يُقَال: (إِنّه لدَاهِرَةُ الطُّولِ: طويلُهُ) جِدًّا.
(ودَاهَرُ كهَاجَر: مَلِك للدَّيْبُلِ) قَصَبة السِّنْد، (قَتَلَه مُحَمَّدُ بنُ القاسِم الثَّقَفِيّ) ابْن عمّ الحَجّاجِ بن يُوسفَ، واستباح الدَّيْبُل (وافتَتَح مِن الدَّيْبُل) إِلى مُولَتَانَ وَهُوَ غَيْر مُنْصِرف للعلميّة والعُجْمَة، ذَكَرَه جَرير فَقَالَ:
وأَرضَ هِرَقْلٍ قد ذَكَرْتُ وَدَاهَراً
ويَسْعَى لَكُم من آلِ كِسْرَى النَّواصِفُ
(و) فِي الصّحاح: (لَا آتِيهِ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ) ، أَي (أَبداً) ، كَقَوْلِهِم: أَبدَ الآبِدِين. (و) أَبو بكرٍ (عبدُ الله بنُ حَكِيم الدَّاهِريُّ، ضعِيفٌ) . وَقَالَ الذَّهَبِيّ: اتَّهموه بالوَضحَ. وَقَالَ ابنُ أَبي حَاتِم عَن أَبِيه قَالَ: تَركَ أَبو زُرْعَةَ حَدِيثَهُ وَقَالَ: ضَعِيف، وَقَالَ مَرَّةً: ذاهِبُ الحديثِ.
(وعبدُ السّلام) بنُ بكَرَنَ (الدَّاهِرِيُّ، حَدَّثَ) .
والدَّاهِرُ: بَطْنٌ من مَهْرَةَ من قُضَاعَةَ قَالَه الهَمْدَانيّ.
وجُنَيْد بنُ العَلاءِ بن أَبي دِرَةَ، روى عَنهُ محمّدُ بنُ بِشْر وغيرُه. ودُهَيْرٌ الأَقْطَعُ، كزُبَيْر، عَن ابْن سِيرِين.
وكأَمِيرٍ دَهِيرُ بنُ لُؤَيّ بن ثَعْلَبَةَ، من أَجداد المِقْدَادِ بنِ الأَسودِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
دَهْرٌ دَهَارِيرُ، أَبي ذُو حَالَيْن من بُؤْس ونُعْم.
والدَهَارِيرُ. تَصَارِيفُ الدَّهْرِ ونَوَائِبُه. وَوَقَعَ فِي الدَّهَارِير: الدَّوَاهِي.
والدَّهْوَرَةُ: الضَّيْعَة وتَرْكُ التَّحَفُّظِ والتَّعَهُّدِ. وَمِنْه حَدِيثُ النَّجَاشيّ: (وَلَا دهْورَةَ اليومَ على حِزْبِ إِبراهِيم) .
ودهْوَرَ اللُّقْمَةَ: كَبَّرَها. وَقَالَ الأَزهرِيُّ. دَهْوَرَ الرَّجلُ لُقْمَةً، إِذا أَدارَهَا ثمّ الْتَهَمَهَا.
وَفِي الأَسَاس: رأَيتُه يَدَهُوِرُ اللُّقَمَ، أَي يُعظِّمها ويَتَلَقَّمُها.
وَفِي نوادِر الأَعْرَابِ: مَا عِنْدي فِي هاذَا الأَمرِ دَهْوَرِيَّةٌ وَلَا هَوْدَاءُ وَلَا هَيْدَاءُ وَلَا رَخْوَدِيَّةٌ، أَي لَيْسَ عِنْدَه فِيهِ رِفْقٌ وَلَا مُهَاوَدَةٌ وَلَا رُوَيْدِيّة.
والدَّوَاهِر: رَكَايَا مَعْرُوفةٌ. قَالَ الْفَرَزْدَق:
إِذاً لأَتَى الدَّواهِرَ عَن قَرِيبٍ
بخِزْيٍ غَيْرِ مَصْرُوفِ العِقَال
ودَهْرَانُ، كسَحْبَان: قَرية بِالْيمن، مِنْهَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَد بنِ مُحمَّد المُقْرِىءِ، حدّثَ.
د هـ ر

مضت عليه أدهر ودهور، وكان ذلك دهر النجم حين خلق الله النجوم: تريد في أول الزمان وفي القديم. ورأيت شيخاً دهرياً دهرياً: مسنا ملحداً يقول بقدم الدهر. ودهرهم أمر: أصابهم به الدهر. ومضت دهور دهارير: طوال. ورأيته يدهور اللقم: يعظمها ويتلقمها. ووقع في الدهاريس وهي الدواهي.

ومن المجاز: ما ذاك بدهري، جعلوا دهره الفعل كونهفيه.

هبب

Entries on هبب in 10 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 7 more
[هبب] هَبَّ من نَومه يَهُبُّ، أي استيقظ. وأهببته أنا. وهبَّت الريح هُبوباً وهَبيباً، أي هاجت. والهَبوبَةُ: الريح التي تثير الغَبَرَة، وكذلك الهَبوبُ والهَبيبُ. تقول: من أين هَبَبْتُ يا فلان؟ كأنك قلت: من أين جئت؟ أي من أين انتبهت لنا.وهب فلانُ يفعل كذا، كما تقول: طفِق يفعل كذا. وهَبَّ البعيرُ في السير هِباباً، أي نشِط. قال لبيد: فلها هِبابٌ في الزمامِ كأنَّها * صَهباءُ راح مع الجَنوب جَهامُها وهززت السيفَ والرمحَ فَهَبَّ هَبَّةً. وهَبَّته: هِزَّتُهُ ومَضاؤه في الضريبة، وهو سيف ذو هَبَّةِ. ويقال أيضاً: عِشْنا بذلك هَبَّةَ من الدهر، أي حِقبة، كما يقال سَبَّة. قال الأصمعي: الهَبَّةُ أيضاً: الساعة تَبْقى من السَحَر. والهِبَّةُ بالكسر: هِياج الفحل. تقول: هَبَّ التيسُ يَهِبُّ بالكسر هبييا وهبابا، إذا نب للسفاد. واهْتَبَّ مثله. وهو مِهبابٌ ومُهْتَبٌّ . وهبهبته : دعوته لينزو، فتهبهب: تزعزع. والهبهبى: الراعى. قال الأصمعي: يقال ثوبٌ هَبائِبُ وخَبائِبُ، إذا كان متقطِّعاً. وتهبَّب الثوبُ: بَليَ. ويقال لقِطَعِ الثوب هبب، مثال عنب. قال أبو زبيد:

على جناجنه من ثوبه هبب
(هـ ب ب) : (هَبَّةٌ) فِي (ع س) (فِي حَدِيثِ) رِفَاعَةَ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي (هَبَّةً) أَيْ مَرَّةً وَأَصْلُهَا مِنْ قَوْلِهِمْ احْذَرْ هَبَّةَ السَّيْفِ أَيْ وَقْعَتَهُ.
هـ ب ب :
هَبَّتْ الرِّيحُ هُبُوبًا مِنْ بَابِ قَعَدَ هَاجَتْ.

وَهَبَّ مِنْ نَوْمِهِ هَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ اسْتَيْقَظَ.

وَهَبَّ السَّيْفُ يَهَب مِنْ بَابِ ضَرَبَ هَبَّةً اهْتَزَّ وَمَضَى وَمِنْهُ قِيلَ أَتَى امْرَأَتَهُ هَبَّةً أَيْ وَقْعَةً. 
هـ ب ب: (هَبَّ) مِنْ نَوْمِهِ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْهُ. وَ (الْهَبُوبَةُ) الرِّيحُ تُثِيرُ الْغَبَرَةَ. وَ (هَبَّ) الْبَعِيرُ فِي السَّيْرِ أَيْ نَشِطَ. وَ (هَبْهَبَ) النَّجْمُ تَلَأْلَأَ وَ (الْهَبَّةُ) السَّاعَةُ. وَ (الْهِبَّةُ) هِيَاجُ الْفَحْلِ. وَ (هَبَّتِ) الرِّيحُ تَهُبُّ بِالضَّمِّ (هُبُوبًا) وَ (هَبِيبًا) أَيْضًا. 
(هبب) - في حديث ابن عُمر - رضي الله عنهما -: "فإذا هَبَّتِ الرِّكابُ"
: أي قامَتِ الإبِلُ للسَّيْر. يُقَالُ: هَبَّتِ الناقةُ في سَيْرِهَا هِبَاباً وهُبُوباً: نَشِطَت، وَهبَّتِ الرّيحُ هُبُوباً وهَبِيباً وهَبًّا، وهَبَّ النَّائمُ هَبًّا وهُبُوباً: استَيْقَظَ، وهَبَّ التَّيْسُ هَبِيباً وهِباباً: هَاجَ واغتَلَم فصَوَّت.
- وفي خَبَر: "هَبَّ التَّيْسُ"
: أي نَبَّ للسِّفادِ، واهتَبَّ أيضاً.
[هبب] نه: فيه: لا حتى تذوقي عسيلته، قالت: فإنه قد جاءني "هبة"، أي مرة واحدة، من هباب الفحل وهو سفاده، وقيل: أرادت بها الوقعة، من: احذر هبة السيف، أي وقعته. وفيه: "هب" التيس، أي هاج للسفاد. ش: وفيه: لقد رأيت أصحابه صلى الله عليه وسلم "يهبون" إليهما كما يهبون إلى المكتوبة أي ركعتي المغرب، أي ينهضون إليهما، والهباب: النشاط. ج: وفيه: إذا "هب" من الليل، أي انتبه من النوم. ش: "أهبنا" رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي أيقظنا. ك: وفيه: أرأيت إذاالركاب، أي هاجت الإبل وشوشت على المصلى. ط: أي قال نافع: أخبرني يا ابن عمر! إذا سارت الجمال إلى الصحراء إلى أي شيء يصلي أو ما كان يفعل عند ذهابها إلى المرعى؟ قال ابن عمر: كان صلى الله عليه وسلم يأخذ الرحل فيعدله - بتشديد دال، أي ينصبه بين يديه أخرة الرحل. ومنه: حتى "تهب" متى تهب، أي تستيقظ. غ: و"هبة" من الدهر وسبة، قطعة منه مديدة.
هـ ب ب

ريح هابّة، وقد هبّت هبوباً، وأهبّها الله تعالى واستهبها. قال الكميت:

والحياض المملآت من الشر ... ب إذا المرزم استخبّ الحرورا

وجاءت من مهبّها، وقعد في مهبّ الريح، ومهابّ الرياح أربعة.

ومن المجاز: من أين هببت يا فلان: من أين جئت. وهبّ فلان حيناً ثم قدم أي سافر. وهبّ من نومه. وهبّت الناقة في سيرها هبوباً وهباباً. وللسيف هبّة: هزّة ومضاء. قال امرؤ القيس:

وأبيض كالمراق بلّيت حدّه ... وهبّته في الساق والقصرات

وقال الأعشى:

وذا هبّةٍ غامضاً كلمه ... وأرقب مطّرداً كالشّطن

وهبّ السيف، وأهببته. وهبذ التيس هبيباً.

وهبّ يفعل كذا: طفق. وعشنا هبّةً من الدهر. وتهيّب الثوب، وذهب هبباً: قطعاً، وثوبٌ هبب.

هبب


هَبَّ(n. ac. هَبّ
هَبِيْب
هُبُوْب)
a. Blew (wind).
b. Rose.
c. [Min], Awoke from (sleep).
d.(n. ac. هَبّ
هِبَاْب), Walked rapidly.
e.(n. ac. هَبّ
هُبُوْب), Quivered, flashed.
f.(n. ac. هَبّ
هَبَّة
هِبَّة), Cut.
g. Set about. began.
h.(n. ac. هِبَاْب), Was absent from; departed.
i. Was routed, overthrown.
j.
(n. ac.
هِبَّة
هِبَاْب
هَبِيْب), Rattled, snorted.
k.(n. ac. هَبّ
هِبَاْب
هُبُوْب), Came, arrived.
l. see II (b)
. II, Rent, tore.
b. [Bi], Called.
أَهْبَبَa. Made to blow (wind).
b. [acc. & Min], Awoke, aroused from.
c. Brandished, flourished (sword).
d. see II (a)
. V, Was worn out, ragged. VIII
see I (f) (j). X
see IV (a)
هَبَّةa. Breath, puff, gust ( of wind ).
b. A time, period.
c. Hour preceding the dawn.
d. see 2t (a)
هِبَّةa. Penetration; cutting ( of a sword ).
b. State, condition.
c. Vehemence.
d. (pl.
هِبَب), Rag, tatter.
هُبَّة
a. [art.], The wind.
هِبَبa. see 38
مَهْبَبa. Windy place.
b. Violence, fury ( of the wind ).

هَاْبِبَةa. Blowing; rising (wind).
هَبَاْبa. Dust, motes, specks.

هَبِيْبa. see 26
هَبُوْب
هَبُوْبَةa. Gale, blast.

هُبُوْبa. Gust ( of wind ).
أَهْبَاْبa. Ragged, tattered (garment).
مِهْبَاْبa. Rattling, hot (goat).
هَبَاْئِبُa. see 38
N. P.
هَبَّبَ
N. P.
إِهْتَبَبَa. see 45
هَبَّةً
a. Once.

هَبْ (a. Imp. of
وَهَبَ ), Suppose!

هبب: ابن سيده: هَبَّتِ الريحُ تَهُبُّ هُبُوباً وهَبِـيباً: ثارَتْ

وهاجَتْ؛ وقال ابن دريد: هَبَّتْ هَبّاً، وليس بالعالي في اللغة، يعني أَن المعروف إِنما هو الـهُبُوبُ والـهَبيبُ؛ وأَهَبَّها اللّهُ. الجوهري: الـهَبُوبةُ الريح التي تُثِـير الغَبَرة، وكذلك الـهَبُوبُ والـهَبيبُ.

تقول: من أَين هَبَبْتَ يا فلان؟ كأَنك قلت: من أَين جِئْتَ؟ من أَينَ

انْتَبَهْتَ لنا؟ وهَبَّ من نَومه يَهُبُّ هَبّاً وهُبُوباً: انْتَبه؛ أَنشد ثعلب:

فحَيَّتْ، فحَيَّاها، فهَبَّ، فحَلَّقَتْ، * مَعَ النَّجْم، رُؤْيا في الـمَنام كَذُوبُ

وأَهَبَّه: نَبَّهَه، وأَهْبَبْتُه أَنا. وفي حديث ابن عمر: فإِذا هَبَّتِ الرِّكابُ أَي قامَت الإِبلُ للسَّير؛ هو من هَبَّ النائمُ إِذا اسْتَيْقَظَ. وهَبَّ فلانٌ يَفْعَل كذا، كما تقول: طَفِقَ يَفْعَلُ كذا.

وهَبَّ السيفُ يَهُبُّ هَبَّةً وهَبّاً: اهْتَزَّ، الأَخيرةُ عن أَبي زيد. وأَهَبَّه: هَزَّه؛ عن اللحياني. الأَزهري: السيفُ يَهُبُّ، إِذا هُزَّ، هَبَّةً؛ الجوهري: هَزَزْتُ السيفَ والرُّمْحَ، فهَبَّ هَبَّةً، وهَبَّتُه هِزَّتُه ومَضاؤُه في الضَّريبة. وهَبَّ السيفُ يَهُبُّ هَبّاً وهَبَّةً وهِـبَّةً إِذا قطَعَ. وحكى اللحياني: اتَّقِ هَبَّةَ السيفِ، وهِـبَّتَه. وسَيْفٌ ذو هَبَّةٍ أَي مَضاءٍ في الضريبة؛ قال:

جَلا القَطْرُ عن أَطْلالِ سَلْمى، كأَنما * جَلا القَيْنُ عن ذِي هَبَّةٍ، داثِرَ الغِمْدِ

وإِنه لذو هَبَّةٍ إِذا كانت له وَقْعة شديدة. شمر: هَبَّ السيفُ،

وأَهْبَبْتُ السيفَ إِذا هَزَزْته فاهْتَبَّه وهَبَّه أَي قَطَعَه. وهَبَّتِ

الناقةُ في سَيرِها تَهِبُّ هِـباباً: أَسْرَعَتْ.

والـهِـبابُ: النَّشاطُ، ما كان. وحكى اللحياني: هَبَّ البعيرُ،

مِثْلَه، أَي نَشِطَ؛ قال لبيد:

فلها هِـبابٌ في الزِّمامِ، كأَنها * صَهْباءُ راحَ، مع الجَنُوبِ، جَهامُها

وكلُّ سائرٍ يَهِبُّ، بالكسر، هَبّاً وهُبُوباً وهِـباباً: نَشِطَ. يونس: يقال هَبَّ فلانٌ حِـيناً، ثم قَدِمَ أَي غابَ دَهْراً، ثم قَدِمَ.

وأَينَ هَبِـبْتَ عَنَّا (1)

(1 قوله «وأين هببت عنا» ضبطه في التكملة، بكسر العين، وكذا المجد.)؟ أَي أَينَ غِـبْتَ عَنَّا؟ أَبو زيد: غَنِـينا بذلك هَـِبَّةً من الدَّهْرِ أَي حِقْبةً. قال الأَزهري: وكأَن الذي رُوِيَ ليُونُسَ، أَصلُه من هِـبَّة الدَّهْرِ. الجوهري: يقال عِشْنا بذلك هِـبَّةً من الدَّهْرِ أَي حِقْبةً، كما يقال سَبَّةً. والـهِبَّةُ أَيضاً: الساعةُ تَبْقَى من السَّحَر. وروى النَّضْرُ بن شُمَيْل، بإِسناده في حديث رواه عن رَغْبانَ، قال: لقد رأَيتُ أَصحابَ رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم،

يَهُبُّونَ إِليهما، كما يَهُبُّونَ إِلى المكتوبة؛ يعني الركعتين قبل

المغرب أَي يَنْهَضُونَ إِليهما، والـهِبابُ: النَّشاطُ. قال النَّضْرُ:

قوله يَهُبُّون أَي يَسْعَوْنَ. وقال ابن الأَعرابي: هُبَّ إِذا نُبِّه (2)

(2 قوله «هب إذا نبه» أي، بالضم، وهب، بالفتح، إذا انهزم كما ضبط في التهذيب وصرح به في التكملة.) ، وهَبَّ إِذا انْهَزَمَ. والـهِبَّةُ، بالكسر: هِـيَاجُ الفَحْل.

وهَبَّ التَّيْسُ يَهُـِبُّ هَبّاً وهِـباباً وهَبِـيباً، وهَبْهَبَ: هاجَ، ونَبَّ للسِّفاد؛ وقيل: الـهَبْهَبَةُ صَوْتُه عند السِّفادِ. ابن سيده: وهَبَّ الفَحْلُ من الإِبلِ وغيرها يَهُبُّ هِـباباً وهَبِـيباً، واهْتَبَّ:

أَراد السِّفادَ.

وفي الحديث: أَنه قال لامرأَة رِفاعةَ: لا، حتى تَذُوقي عُسَيْلَتَه،

قالت: فإِنه يا رسول اللّه، قد جاءَني هَبَّةً أَي مَرَّةً واحدةً؛ من

هِـبابِ الفَحْل، وهو سِفادُه؛ وقيل: أَرادتْ بالـهَبَّةِ الوَقْعَةَ، من

قولهم: احْذَرْ هَبَّةَ السيف أَي وَقْعَتَه.

وفي بعض الحديث: هَبَّ التَّيْسُ أَي هاجَ للسِّفادِ، وهو مِهْبابٌ

ومِهْبَبٌ. وهَبْهَبْتُه: دَعَوْتُه (1)

(1 قوله «وهبهبته دعوته» هذه عبارة الصحاح، وقال في التكملة: صوابه وهبهبت به دعوته. ثم قال والهباب الهباء أي كسحاب فيهما.) ليَنْزُوَ، فتَهَبْهَبَ تَزَعْزَعَ. وإِنه لـحَسَن الـهِبَّةِ:

يُرادُ به الحالُ. والـهِبَّةُ: القِطْعة من الثوب. والـهِبَّة: الخِرْقة؛

ويقال لِقِطَع الثَّوْبِ: هِـبَبٌ، مثل عِنَب؛ قال أَبو زُبَيْدٍ:

غَذاهُما بدِماءِ القَوْمِ، إِذْ شَدَنا، * فما يَزالُ لوَصْلَيْ راكِبٍ يَضَعُ

على جَناجِنِه، مِن ثَوْبه، هِـبَبٌ، * وفيه، من صائكٍ مُسْتَكْرَهٍ، دُفَعُ

يَصِفُ أَسَداً أَتى لشِبْلَيْه بوَصْلَيْ راكبٍ؛ والوَصْلُ: كلُّ مَفْصِلٍ تامٍّ، مثل مَفْصِل العَجُز من الظَّهْر؛ والهاءُ في جَناجِنِه تَعُودُ على الأَسد؛ والهاءُ في قوله من ثوبه تعود على الراكب الذي فَرَسَه،

وأَخَذَ وَصْلَيْه؛ ويَضَعُ: يَعْدو؛ والصائك: اللاَّصِقُ.

وثَوْبٌ هَبايِبُ وخَبايِبُ، بلا همز فيهما، إِذا كان مُتَقَطِّعاً.

وتَهَبَّبَ الثوبُ: بَلي.

وثَوْبٌ هِـبَبٌ وأَهْبابٌ: مُخَرَّقٌ؛ وقد تَهَبَّبَ؛ وهَبـبه: خَرَّقَه، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

كأَنَّ، في قمِـيصِه الـمُهَبَّبِ، * أَشْهَبَ، من ماءِ الحديدِ الأَشْهَبِ

وهَبَّ النجمُ: طَلَع. والـهَبْهابُ: اسمٌ من أَسماءِ السَّراب. ابن سيده: الـهَبْهابُ السَّرابُ. وهَبْهَبَ السَّرابُ هَبْهَبةً إِذا تَرَقْرَقَ. والـهَبْهابُ: الصَّيَّاحُ.

والـهَبْهَبُ والـهَبْهَبِـيُّ: الجمل السريع؛ قال الراجز:

قد وَصَلْنا هَوْجَلاً بهَوْجَلِ،

بالـهَبْهَبِـيَّاتِ العِتاقِ الزُّمَّلِ

والاسْمُ: الـهَبْهَبةُ.

وناقةٌ هَبْهَبيَّةٌ: سريعةٌ خَفيفةٌ؛ قال ابن أَحْمر:

تَماثِـيلَ قِرْطاسٍ على هَبْهَبيَّةٍ، * نَضا الكُورُ عن لَحْمٍ لها، مُتَخَدِّدِ

أَراد بالتماثيل: كُتُباً يَكْتُبُونَها.

وفي الحديث: إِن في جهنم وادياً يقال له: هَبْهَبٌ، يَسْكُنُه الجَبَّارُون. الـهَبْهَبُ: السَّريعُ.

وهَبْهَبَ السَّرابُ إِذا تَرَقْرَقَ.

والـهَبْهَبِـيُّ: تَيْسُ الغَنَم؛ وقيل: راعيها؛ قال:

كأَنه هَبْهَبـيٌّ، نامَ عنْ غَنَمٍ، * مُسْـتَأْوِرٌ في سَوادِ الليلِ، مَذْؤُوبُ

والـهَبْهَبـيُّ: الـحَسَنُ الـحُداءِ، وهو أَيضاً الـحَسَنُ الخِدْمَةِ. وكلُّ مُحْسِنِ مهْنةٍ: هَبْهَبـيٌّ؛ وخَصَّ بعضُهم به الطَّبَّاخَ والشَّوَّاءَ.

والـهَبْهابُ: لُعْبة لصِـبيانِ العِراقِ؛ وفي التهذيب: ولُعْبةٌ

لصِبْيانِ الأَعْرابِ يُسَمُّونَها: الـهَبْهابَ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يَقُودُ بها دليلَ القَوْمِ نَجْمٌ، * كعَيْنِ الكَلْبِ، في هُبَّى قِـباعِ

قال: هُبَّى من هُبُوب الريح؛ وقال: كعَيْن الكلب، لأَنه لا يَقْدرُ أَن

يَفْتَحَها. قال ابن سيده: كذا وقع في نوادر ثعلب؛ قال: والصحيح

هُبًّى قِـباع، من الـهَبْوةِ، وهو مذكور في موضعه. وهَبْهَبَ إِذا زَجَرَ. وهَبْهَبَ إِذا ذَبَح. وهَبْهَبَ إِذا انْتَبَه.

ابن الأَعرابي: الـهَبْهَبـيُّ القَصَّابُ، وكذلك الفَغْفَغِـيُّ؛ قال الأَخطل:

على أَنـَّها تَهْدي الـمَطِـيَّ إِذا عَوَى، * من الليل، مَمْشُوقُ الذراعَيْنِ هَبْهَبُ

أَراد به: الخَفيفَ من الذئاب.

هبب
: ( {الهَبُّ،} والهُبُوبُ) ، بِالضَّمِّ: (ثَوَرَانُ الرِّيحِ، {كالهَبِيبِ) . فِي الْمُحكم:} هَبَّت الرِّيحُ، {تَهُبُّ} هُبُوباً،! وهَبِيباً: ثارَتْ، وهاجَتْ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: {هَبّ} هَبّاً، وَلَيْسَ بالعَالي فِي اللغَة، يَعْنِي: أَنّ المعروفَ إِنّما هُوَ {الهُبُوب،} والهَبِيبُ. قلتُ: فالــمُصَنِّفُ قدّمَ غيرَ الْمَعْرُوف على مَا هُوَ مستعملٌ مَعْرُوف. وَفِي بغية الآمال، لاِءَبي جَعْفَر اللَّبْلِيّ: أَنَّ القِيَاس فِي فَعَلَ المفتوحِ اللَّازِم المُضَاعَف أَن يكونَ مُضَارِعُهُ بِالْكَسْرِ، إِلاّ الأَفعالَ الثّمانيةَ والعشرينَ، مِنْهَا: {هَبَّتِ الرِّيحُ. (و) } الهَبّ، والهُبُوبُ، والهَبِيبُ: (الانْتِباهُ مِنَ النَّوْمِ) ، {هَبَّ،} يَهُبُّ. وأَنشد ثعلبٌ:
فَحَيَّتْ فحَيَّاهَا {فهَبَّ فحَلَّقَت
مَعَ النَّجْمِ رُؤْيَا فِي المَنَامِ كَذُوبُ
} وأَهَبَّ اللَّهُ الرِّيحَ، {وأَهَبَّهُ من نَوْمِه: نَبَّهَهُ، وأَهْبَبْتُه أَنا. قَالَ شيخُنَا: هَبَّ من نَوْمِهِ، من الأَفعال الّتي استعملَتها العربُ لازِمَةً كَمَا هُوَ الْمَشْهُور، ومتعدِّيةً أَيضاً، يُقَال: هَبَّ من نَوْمِهِ،} وهَبَّه غَيْرُهُ؛ واستلُّوا لذالك بقوله تعالَى فِي قراءَةٍ شاذَّةٍ: {قَالُوا يَا ويلنا من {هَبَّنا من مرقدنا} بدل قَوْله تَعَالَى فِي المُتواتِرَة: {مَن بَعَثَنَا} (يسلله: 52) ، وَقَالُوا: هَبَّنا مَعْنَاهُ: أَيْقَظَنا وبَعَثَنا، وأَنّه يُقَال: هَبَّنا ثُلاثِيّاً متعدّياً،} كأَهَبَّنا رُباعِيّاً. والقراءَةُ نقلهَا البيضاويُّ وغيرُه. وَجعلُوا الثُّلاثيَّ والمَزيدَ بِمَعْنى. ولكِنَّ ابْنَ جِنِّي فِي المُحْتَسب أَنكر هَذِه القِراءَة، وَقَالَ: لم أَرَ لهاذا أَصْلاً، إِلاّ أَن يكونَ على الْحَذف والإِيصال، وأَصلُهُ هَبَّ بِنَا، أَي: أَيْقَظَنَا. انْتهى.
وَفِي الأَساس، ريحٌ هابَّةٌ، وهَبَّت هُبُوباً، وأَهَبَّها الله، واسْتَهَبَّها. وَجعل هَبَّ من نَومه: انْتَبَهَ، من المَجَاز.
(و) منهُ أَيضاً، الهَبُّ: ال (نَّشاطُ) مَا كانَ. ورَوَى النَّضْرُ بنُ شُمَيْل بإِسناده فِي حديثٍ رَوَاهُ عَن رَغْبَانَ قَالَ: (لقد رأَيتُ أَصحابَ رسولِ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم! يَهُبُّونَ إِلَيْهِما كَمَا يَهُبُّونَ إِلى الْمَكْتُوبَة) ، يَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ قبل المَغْرِب. أَي: يَنْهَضُونَ إِليهما. قَالَ النَّضْرُ: قولُهُ يَهُبُّونَ، أَي: يَسْعَوْن.
و (كُلُّ سائرٍ) هَبَّ، يَهِبّ، بالكَسْرِ، هَبّاً، وهُبُوباً: نَشِطَ.
(و) {هُبُوبُه: (سُرْعَتُه،} كالهِبابِ، بالكَسْرِ) : النَّشاط. {وهَبَّتِ النّاقةُ فِي سَيرها،} تَهُبُّ، بالضَّمّ، {هِبَاباً: أَسْرَعَت، وَحكى اللِّحْيَانيّ: هَبَّ البعيرُ، مثلُه، أَي نَشِطَ، قَالَ لَبِيدٌ:
فَلَها} هِبابٌ فِي الزِّمامِ كأَنَّها
صَهْباءُ راحَ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُها
(و) إِنّه لَحَسَنُ (الهِبَّة، بالكَسْرِ) يُرَادُ بِهِ (الحالُ) .
(و) {الهِبَّةُ: (القِطْعَةُ من الثَّوْبِ) .
} والهِبَّةُ: الخِرْقَةُ. (ج) {هِبَبٌ (كعِنَبٍ) ؛ قالَ أَبو زُبَيْدٍ:
غَذاهُمَا بِدِمَاءِ القَوْمِ إِذْ شَدَنا
فَمَا يَزَالُ لِوَصْلَيْ راكِبٍ يَضَعُ
على جَنَاجِنِهِ من ثَوْبِهِ هِبَبٌ
وَفِيه مِن صائكٍ مُسْتَكْرَهٍ دُفَعُ
يَصِفُ أَسداً أَتى لِشِلَيْهِ بوَصْلَيْ راكبٍ والوَصْلُ: كلُّ مَفْصِل تامًّ، مثْل مَفْصِلِ العَجُزِ من الظَّهْر. والهاءُ فِي (جَنَاجِنِه) تعودُ إِلى الأَسد؛ وَفِي (ثوبِه) إِلى الرّاكب، ويَضَعُ: يَعْدُو. والصّائِكُ: اللاّصِقُ.
(و) من المَجَاز: الهِبَّةُ: (مَضَاءُ السَّيْفِ) فِي الضَّرِيبَةِ، وهِزَّتُهُ. وَفِي الصَّحاح: هَزَزْتُ السَّيْفَ والرُّمْحَ،} فهَبَّ {هَبَّةً؛} وهَبَّتُهُ: هِزَّتُهُ، ومَضَاؤُه فِي الضَّرِيبَة. وحَكَى اللِّحْيَانيُّ: اتَّقِ {هَبَّةَ السَّيْفِ،} وهِبَّتَه.
وَسيف ذُو هَبَةٍ: أَي مضاءٍ فِي الضَّرِيبة؛ قَالَ:
جلا القَطْرُ عَن أَطْلالِ سَلْمَى كأَنَّما
جَلا القَيْنُ عَن ذِي هَبَّةٍ داصِرَ الغِمْدِ
وإِنَّهُ لَذُو هَبَّة: إِذا كَانَت لَهُ وقْعَة شَدِيدَة. (و) الهِبَّةُ، أَيضاً: (السّاعَةُ تَبْقَى من السَّحَرِ) ، رَوَاهُ الجوهريُّ عَن الأَصمعيّ.
(و) من الْمجَاز: عِشنا بذالك {هِبَّةً، وَهِي (الحِقْبَةُ من الدَّهْرِ) ، كَمَا يُقَال: سَبَّةً، كَذَا فِي الصَّحاح، وَهُوَ المَرْوِيُّ عَن أَبي زيدٍ، (ويُفْتَحُ فِيهِما) ، أَي فِي اللَّذَيْن ذُكِرَا قَرِيبا. وهاذا غيرُ مشهورٍ عندَ أَئمّةِ اللُّغَة، وإِنّما الوَجْهَانِ فِي الهَبَّة بِمَعْنى هَزِّ السَّيْف ومَضائِهِ، كَمَا أَسلفناه آنِفاً. وأَمّا مَا عداهُ، فَلم يُذْكَرْ فِيهِ إِلاّ الكسرُ فَقَط.
(وهَبَّهُ) السَّيْفُ، يَهُبّ، (هَبّاً، وهَبَّةً) بِالْفَتْح، (وهِبَّةً) بِالْكَسْرِ. وَهَذَا كَلَامه يؤيّد مَا قُلْنَاهُ. وَعَن شَمِر: هَبَّ السَّيْفُ، وأَهْبَبْتُ السَّيْفَ: إِذا هَزَزْتَهُ،} فاهْتَبَّهُ، وهَبَّهُ، أَي: (قَطَعَهُ) .
(و) من المَجَاز: {الهِبَّةُ، بِالْكَسْرِ: هِياجُ الفَحْلِ.
} وهَبَّ (التَّيْسُ، {يَهِبُّ) بِالْكَسْرِ، وَعَلِيهِ اقْتصر الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ الْقيَاس، (} ويَهُبُّ) بالضَّمِّ شُذُوذاً، وَهُوَ غيرُ معروفٍ فِي دَواوينِ اللُّغَة، ولاكنّا أَسلفنا النّقل عَن أَبي جعفرٍ اللَّبْلِيّ أَنّه من جملَة الأَفعال الثّمانية والعِشْرِين، وَبِه صَرَّحَ ابْنُ مَالك. ثمّ رأَيْتُ الصّاغانيَّ نَقله عَن الفَرَّاءِ. فقولُ شيخِنا: فِي كَلَام الــمُصَنّف نَظَرٌ، لَا يخلُو من تَأَمُّلٍ. ( {هَبِيباً،} وهِبَاباً، {وهِبَّةً) بِالْكَسْرِ فيهمَا: هاجَ، و (نَبَّ لِلسِّفادِ،} كاهْتَبَّ، {وهَبْهَبَ) . وقيلَ:} الهَبْهَبَةُ: صوتُهُ عندَ السِّفاد. وَفِي الْمُحكم: وهَبَّ الفَحْلُ من الإِبِلِ وغيرِها، يَهِبُّ، {هِبَاباً،} وهَبِيباً، {واهْتَبَّ: أَرادَ السِّفادَ.
(و) هَبَّ (السَّيْفُ) ،} يَهُبُّ، هَبَّةً، وهَبّاً: (اهْتَزَّ) . الأَخِيرَةُ عَن أَبي زيد. وأَهَبَّهُ: هَزَّهُ، عَن اللّحيانيّ. وَقَالَ الأَزهريّ: السَّيْفُ يَهُبُّ، إِذا هُزَّ، هَبَّةً. وَقد تقدَّمَ.
(و) من المَجَاز يُقَال: هَبَّ (فُلانٌ) حِيناً، ثمّ قَدمَ، أَي: (غابَ دَهْراً) ثمّ قَدِمَ، وهاذا عَن يُونُسَ. وناسٌ يَقُولُونَ غابَ فلانٌ ثمَّ هَبَّ، وَهُوَ أَشْبَه، قَالَ الأَزهريّ: وكأَنّ الّذِي حُكِيَ عَن يُونُسَ أَصلُه من هِبَّة الدَّهْرِ. (و) قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: هُبَّ، بالضَّمّ: إِذا نُبِّهَ، وهَبَّ، بِالْفَتْح، (فِي الحَرْبِ) : إِذا (انْهَزَمَ) .
(و) من المَجَاز: (هَبَّ) فلانٌ (يَفْعَلُ كَذَا) ، كَمَا تقولُ: (طَفِقَ) يَفعَلُ كَذَا.
(و) وَقع فِي بعض الأَحاديثِ: (هَبَّ التَّيْسُ) أَي: هاجَ للسِّفادِ، وَقد تقدَّم.
و ( {- هَبَبْتُ بِهِ: دَعَوْتُهُ لِيَنْزوَ) ،} فَتَهَبْهَبَ: تَزَعْزَعَ، (وقَوْلُ الجَوْهَرِيّ: {هَبَبْتُهُ، خَطَأٌ) . والّذي نَقله الــمصنّف عَن الصَّحاح، هُوَ الصَّحِيح؛ ونَصُّه: هَبَبْتُهُ، لَا هَبَبْتُ بِهِ، والنُّسْخة الّتي نقلت مِنْهَا هِيَ بخطّ ياقوت صاحبِ المُعْجَم، موثوقٌ بهَا؛ لأَنَّها قُوبِلَتْ على نُسْخَة أَبي زَكَرِيّا التِّبْرِيزِيّ وأَبِي سَهْل الهَروِيّ. فَقَوْل شيخِنا: فِيهِ نَظَرٌ، دلَّ على أَنّ كلامَهُ هُوَ الخطأُ. فإِنّ هاذا اللَّفظَ، لم يَثْبُتْ فِي الصَّحاح، وَلَا قَالَه الجوهريُّ، وكأَنّ نُسخَتَهُ مُحرَّفةٌ، فبَنَى على التَّحريف، وخَطَّأَ بِناءً على التَّوْهِيم، والجوهريّ هُوَ الْعَالم الَرِيف بأَنواع التَّصْرِيف، فإِنّه إِنَّما قَالَ: هَبْهَبْته، بهاءَيْنِ وباءَيْن، وَهُوَ الصَّواب، انْتهى، مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ونَظَرٍ. فإِنّ الصَّحيحَ مَا ذَكرْنَاهُ مَنْقُولًا؛ على أَنِّي رأَيتُ الصّاغانيَّ حدَّدَ سَهْمَ مَلامِه على الجَوْهَرِيِّ، وَنقل عَنهُ مثلَ مَا ذهبَ إِليه شيخُنا: وهَبْهبْته: دَعَوته، هَكَذَا فِي التكملة. وَالْعجب من كَلَام شَيخنَا، فِيمَا بعد، مَا نَصُّه: فالــمصنفــ، رَحمَه الله تَعَالَى، زنّى، فحدَّ. وإِلا فنسخنا المصححَة وغيرُها من نُسَخٍ راجعناها كَثِيرَة، كُلّها خَالِيَة عَن دَعْوَاهُ، انْتهى، وحَقيقٌ أَن يَنشَد:
فَكَمْ من عائِبٍ قولا صَحِيحا
وآفَتُه من النُّسَخِ السَّقِيمَهْ
(} والهَبْهَبة: السُّرْعةُ) .
(و: تَرقْرُقُ السَّرَابِ) ، أَي: لمعانُهُ. وَقد هبْهَبَ هَبْهَبةً. (و) الهَبْهَبَة: (الزجْرُ) ، والفِعْلُ مِنْهُ: هَبْ هبْ، وبعضُهُم خَصَّهُ بالخَيْل، وسيأْتي فِي: هاب، وَهُوَ فِي روض السُّهيْليّ الّذي استدركه شَيخنَا نَاقِلا عَنهُ. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وهَبْهَبَ: إِذا زَجَرَ، فَكيف يَدَّعِي أَنّ الــمصنِّف غَفَلَ عَنهُ تقصيراً؟ يَا للَّهِ لِلْعَجَبِ.
(و) الهَبْهَبَةُ: (الانْتِبَاهُ) من النَّوْم.
(و) الهَبْهَبَةُ: (الذَّبْحُ) ، يُقَال: هَبْهَبَ: إِذا ذَبَحَ.
( {- والهَبْهَبِيُّ) : الرَّجُلُ (الحَسَنُ الحُدَاءِ) .
(و) هُوَ أَيضاً: (الحسَنُ الخِدْمَةِ) ، وكُل مُحْسِنِ مهْنَةٍ:} هَبْهَبِيٌّ. وخصَّ بعضُهم بِهِ الطَّبّاخَ والشَّوَّاءَ. (و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: {- الهبْهَبِيُّ: (القَصّاب) ، وكذالك الفَعْفَعِيّ.
(و) الهَبْهَبِيُّ: (السَّرِيعُ) ، والاسمُ الهَبْهَبَةُ، وَقد تقدّم، (} كالهَبْهَبِ، {والهَبْهَابِ) ، بِالْفَتْح فيهمَا. (و) } - الهَبْهَبِيُّ: (الجَملُ الخَفِيفُ، وَهِي بهاءٍ) ، يُقَال: ناقةٌ {هَبْهَبِيَّةٌ: سريعةٌ خَفِيفةٌ؛ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
تَمَاثِيلَ قِرْطاسٍ علَى هَبْهَبِيَّةٍ
نَضَا الكُورُ عَن لَحْمٍ لَهَا مُتَخَدِّدِ
أَراد بالتّمَاثِيل: كُتُباً يَكْتُبُونَها، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) فِي الصِّحَاح: الهَبْهَبِيُّ: (رَاعِي الغَنَمِ) ، واقتَصر على ذالك، (أَوْ تَيْسُها) . وَقد قدّمه ابْنُ مَنْظُور، وأَنشد:
كَأَنَّهُ هَبْهَبِيٌّ نامَ عَن غَنَمٍ
مُسْتَأْوِرٌ فِي سَوادِ اللَّيْلِ مَذْؤُوبُ
(} والهَبْهابُ: الصَّيَّاحُ) ، كَكتَّان.
(و) {الهَبْهابُ: اسْمٌ من أَسماءِ (السَّرابِ) ، وَفِي الْمُحكم: الهَبْهَابُ: السَّرَابُ.
} وهَبْهَبَ السَّرابُ،! هَبْهَبَةً: إِذا تَرَقرقَ. (و) الهَبْهابُ: (لُعْبَةٌ للصِّبْيانِ) أَي لِصِبْيانِ الأَعْرَابِ، يُسَمُّونَها الهَبْهاب.
(والهَبَابُ، كسَحَاب: الهَبَاءُ) ، نَقله الصَّاغانيّ.
( {وتَهَبْهَبَ) التَّيْسُ: إِذا (تَزَعْزَعَ) ، وَقد تقدَّم أَنَّه مطاوعُ:} هَبْهَبَ بِهِ. ذكرهُ الجوهريُّ، وغيرُهُ.
(و) من المَجَاز: ( {تَهَبَّبَ الثَّوْبُ: بَلِيَ) .
(و) فِي الصَّحاح: عَن الأَصمعيّ يقالُ: (ثَوْبٌ} هَبايِبُ) وخَبَايِبُ، أَي: بِلَا همز، ( {وأَهْبَابٌ} وهِبَبٌ) ، أَي: مُتَخَرِّق، (مُتَقَطِّعُ) . وَقد تَهَبَّبَ.
( {وهُبَيْبٌ، كزُبَيْرٍ، ابنُ مَعْقِل) هاكذا فِي نسختنا بِالْمِيم وَالْعين وَالْقَاف (صَحَابِيٌّ) ، لَهُ حديثٌ فِي خَبَرِ الإِزار. قلتُ: وَهُوَ حديثُ ابْن لَهيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بن أَبي حَبِيب: أَنَّ أَسْلَمَ أَبا عِمْرَانَ أَخبره عَن} هُبَيْب: وَضبط ابْنُ فَهْدٍ والِدهُ مُغْفِل كمُحْسِن، قَالَ: لاِءَنَّه أَغْفَلَ سِمَةَ إِبِلِه، (ونُسِبَ إِليه وَادي هُبيْبٍ بِطَريقِ الإِسكنْدَرِيَّةِ) من جِهَة المَغْرِب، نَقله الصَّاغانيّ.
(و) من المَجَاز: (تَيْسٌ {مِهْبَابٌ) ، أَي: (كَثِيرُ النَّبِيبِ لِلسِّفادِ) . وَزَاد فِي لِسَان الْعَرَب: وكذالك تَيْسٌ} مهببٌ، أَي: كمعظم.
(و) فِي الصَّحاح: وهَبَّت الرِّيحُ، هُبُوباً، وهَبِيباً: أَي هاجَتْ. و (الهَبِيبُ والهَبُوبُ، والهَبُوبَةُ: الرِّيحُ المُثِيرَةُ لِلْغَبَرَةِ، و) تقولُ من ذالك: (مِنْ أَيْنَ هَبَبْتَ) ، يَا فُلانُ؟ كأَنّك قُلْتَ: (مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟) وَمن أَيْنَ انْتَبَهْت لنا؟ (و) من قَول يُونُسَ المتقدِّمِ ذِكرُهُ قولُهم: (أَيْنَ هَبِبْتَ حَنَّا بالكَسْر: أَي) أَينَ (غِبْت عَنّا) ؟ ثمّ إِنّ الَّذِي فِي نسختنا: هببت حنا، بالحاءِ الْمُهْملَة بدل الْعين، هُوَ بِعَيْنِه نَصُّ يُونُسَ.
(ورأَيْته هبَّةً) ، أَي: (مَرَّةً) وَاحِدَة فِي العَمْر. وَفِي الحديثِ أَنّه قَالَ لاِمْرأَة رِفاعَةَ: (لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتهُ. قَالَت: فإِنَّه قد جاءَنِي هَبَّةً) أَي: مَرَّةً واحِدةً، من هِبابِ الفَحْلِ، وَهُوَ سِفادُهُ. وَقيل: أَرادت {بالهَبَّةِ الوَقْعَةَ، من قَوْلهم: احْذرْ هَبَّةَ السَّيْفِ، أَي وَقْعتَه.
(و) هَبَّ السَّيْفُ.
و (} اهْتَبَّهُ: قَطَعَهُ) .
(و) قد {تَهَبَّبَ الثَّوْبُ.
و (} هبَّبَهُ: خَرَّقَهُ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ وأَنشد:
كَأَنَّ فِي قَميصهِ {المُهَبَّبِ
أَشْهَبَ من ماءِ الحَدِيد الأَشْهَبِ
وَلَا يَخفى أَنَّه لَو ذكرهمَا فِي أَوَّل المادَّة، فِي محلِّهما، كَانَ حسنا لطريقته.
(} والهَبْهَبُ) ، كجَعْفَر: (الذِّئْبُ الخَفِيفُ) السَّرِيعُ، وَقد جاءَ فِي قَول الأَخْطَل:
على أَنَّها تَهْدِي المَطِيَّ إِذا عَوَى
من اللَّيْلِ مَمْشُوقُ الذِّراعَيْنِ هَبْهَبُ
وممّا يُستدرك عَلَيْهِ:
هَبَّ النَّجْمُ: إِذا طَلَعَ، وَفِي الحَدِيث: (إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وادِياً، يُقَالُ لَهُ هَبْهَبٌ، يَسْكُنُه الجَبّارُونَ) .
{- والهَبْهَبِيُّ: الطَّبّاخُ، والشَّوّاءُ، وَقد تَقدَّم.
} وهُبَّى: من هُبُوب الرِّيح، هاكذا فِي نَوَادِر ثَعْلَب، وَهُوَ لَيْسَ بثَبتٍ.

شكر

Entries on شكر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 15 more
(شكر) في الخبر "فَشَكَرتُ الشَّاةَ":
أي أَبدَلْتُ شَكرَها؛ وهو الفَرْجُ.
(ش ك ر) : (شَكَرَهُ) لُغَةٌ فِي شَكَرَ لَهُ وَفِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ نَشْكُرُكَ كَمَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَامَّةِ لَيْسَ بِمُثْبَتٍ فِي الرِّوَايَةِ أَصْلًا.
ش ك ر: (الشُّكْرُ) الثَّنَاءُ عَلَى الْمُحْسِنِ بِمَا أَوْلَاكَهُ مِنَ الْمَعْرُوفِ. وَقَدْ (شَكَرَهُ) يَشْكُرُهُ بِالضَّمِّ (شُكْرًا) وَ (شُكْرَانًا) أَيْضًا. يُقَالُ: شَكَرَهُ وَشَكَرَ لَهُ وَهُوَ بِاللَّامِ أَفْصَحُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا شُكُورًا} [الإنسان: 9] يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كَقَعَدَ قُعُودًا وَأَنْ يَكُونَ جَمْعًا كَبُرْدٍ وَبُرُودٍ وَكُفْرٍ وَكُفُورٍ. وَ (الشُّكْرَانُ) ضِدُّ الْكُفْرَانِ. وَ (تَشَكَّرَ) لَهُ مِثْلُ شَكَرَ لَهُ. 
ش ك ر : شَكَرْتُ لِلَّهِ اعْتَرَفْتُ بِنِعْمَتِهِ وَفَعَلْتُ مَا يَجِبُ
مِنْ فِعْلِ الطَّاعَةِ وَتَرْكِ الْمَعْصِيَةِ وَلِهَذَا يَكُونُ الشُّكْرُ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَيَتَعَدَّى فِي الْأَكْثَرِ بِاللَّامِ فَيُقَالُ شَكَرْتُ لَهُ شُكْرًا وَشُكْرَانًا وَرُبَّمَا تَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ شَكَرْتُهُ وَأَنْكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ فِي السَّعَةِ وَقَالَ بَابُهُ الشِّعْرُ وَقَوْلُ النَّاسِ فِي الْقُنُوتِ نَشْكُرُكَ وَلَا نَكْفُرُكَ لَمْ يَثْبُتْ فِي الرِّوَايَةِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ عُمَرَ عَلَى أَنَّ لَهُ وَجْهًا وَهُوَ الِازْدِوَاجُ وَتَشَكَّرْتُ لَهُ مِثْلُ شَكَرْتُ لَهُ. 
شكر
الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحْسَانِ ونَحْوِه، وهو الشُّكُوْرُ أيضاً.
والشَّكُوْرُ من الدَّوابِّ: ما يَكْفِيه للسِّمَن العَلَفُ القَليلُ.
والشَّكِرَةُ من الحَلُوْباتِ: التي تُصِيْبُ حَظّاً من بَقْل أو مَرْعىً فَتَغْزُرُ عليه. وأشْكَرَ القَوْمُ. وهم يَحْتَلِبُونَ شَكْرَةً. وشَكِرَتِ الحَلُوبَةُ.
وشَكِرَ فلانٌ بَعْدَ البُخْل: أي صار سَخِيّاً.
والشَّكِيْرُ من الشَّعرِ والنَّبات: ما يَنْبُتُ من الشَّعر بين الضَّفَائر، وفي ساقٍ الشَّجَرَةِ من قُضْبانٍ غَضَّةٍ، والجميع الشُكُرُ.
والشَّكَايِرُ: النواصي.
والمُشْتَكِرَةُ من الرياح: الشَّدِيدةُ، وقيل: هِيَ المُخْتَلِفَةُ.
ويَشْكُرُ: قَبِيْلَةٌ من رَبِيْعَةَ.
وشاكِرٌ: من اليَمَن.

شكر


شَكَرَ(n. ac. شُكْر
شُكُوْر
شُكْرَاْن)
a. Thanked; praised; rewarded.

شَكِرَ(n. ac. شَكَر)
a. Became fat.
b. Was, became generous, liberal, bountiful.
c. Had much milk.

شَاْكَرَa. Proved grateful to.
b. Entered into (conversation) with.

أَشْكَرَa. Had much milk.

تَشَكَّرَ
a. [La], Thanked; praised; was grateful to.
إِشْتَكَرَa. Became full.

شَكْر
(pl.
شِكَاْر)
a. Vulva, pudendum.

شَكْرَىa. Full.

شِكْرa. see 1
شُكْر
(pl.
شُكُوْر)
a. Thanks; thanksgiving, praise.

مَشْكَرَةa. Milk-producing (herbage).
شَاْكِر
(pl.
شُكَّر)
a. Thankful, grateful.

شَاْكِرِيّ
(pl.
شَاْكِرِيَّة), P.
a. Servant, hireling.

شَاْكِرِيَّةa. Hire, wages.
b. [ coll. ], A kind of poniard.

شَكَاْرَة
(pl.
شَكَاْئِرُ)
a. Part, portion.
b. Seed-plot.

شَكِيْر
(pl.
شُكُر)
a. Shoot, sprout, sucker.
b. Hair, feathers.

شَكُوْرa. see 21b. Paying; profitable, remunerative.

شُكْرَاْنa. Gratitude, thankfulness.

شَوْكَرَان
P.
a. Hemlock.
ش ك ر

شكرت لله تعالى نعمته. " واشكروا لي " وقد يقال: شكرت فلاناً، يريدون نعمة فلان، وقد جاء زياد الأعجم بهما في قوله:

ويشكر تشكر من ضامها ... ويشكر لله لا تشكر

وعليه: فلان محمود مشكور، وهو كثير الشكر والشكران والشكور. ورجل شكور، وقوم شكر، وتشكرت له ما صنع، وكاشرته وشاكرته: أريته أني شاكر له.

ومن المجاز: دابة شكور: يكفيها قليل العلف وهي تسمن عليه وتصلح، وناقة وشاة شكرة: تعتلف أي علف كان ويصبح ضرعها ملآن، وقد شكرت حلوبتهم، وضرة شكرى: حفول بالدرة. قال الراعي:

أغن غضيض الطرف باتت تعله ... صرى ضرة شكرى فأصبح طاوياً وفردة شكرى، وفدر شكارى: سيالة دسماً. قال الراعي:

تبيت المحال الغرّ في حجراتها ... شكارى مراها ماؤها وحديدها

وشكر فلان: بعد أن كان شحيحاً صار سخياً. وشكرت الشجرة: كثر شكيرها وهي قضبان غضة تنبت من ساقها أو ورق صغار تحت ورقها الكبار. واشتكر الجنين: نبت عليه الشكير وهو الزغب، وكل شعر لين رقيق فهو شكير كشعر الشيخ والنابت تحت الضفائر، وفلانة ذات شكير وهو ما ولي الوجه والقفا. وقال عمر بن عبد العزيز لهلال بن مجاعة: هل بقي من شيوخ مجاعة أحد؟ فقال: نعم وشكير كثير، يريد الأحداث.
[شكر] الشُكْرُ: الثناء على المحسِن بما أولا كه من المعروف. يقال: شَكَرْتُهُ وشَكَرْتُ له، وباللام أفصح. وقوله تعالى:

(لا نُريدُ منكُمْ جَزاء ولا شُكوراً) *، يحتمل أن يكون مصدراً مثل قَعَدَ قُعوداً، ويحتمل أن يكون جمعاً مثل بُرْدٍ وبُرودٍ، وكُفْرٍ وكُفورٍ. والشُكْرانُ: خلاف الكفران. وتشكرت له: مثل شَكَرْتُ له. والشَكورُ من الدوابّ: ما يكفيه العلَفُ القليل. وشَكْرُ المرأة فَرْجُهَا. قال الهذَليّ: صَناعٌ بإِشْفاها حَصانٌ بِشَكْرِها * جَوادٌ بقوتِ البطنِ والعِرْقُ زاخِرُ - واشْتَكَرَتِ السماءُ: اشتد وقعها. قال امرؤ القيس يصف مطرا: تظهر الود إذا ما أَشْجَذَتْ * وتُواريهِ إذا ما تَشْتَكِرْ - ويروى: " تعتكر ". واشتكر الضرع: املا لبناً. تقول منه: شَكِرَتِ الناقةُ بالكسر تَشْكَرُ شَكَراً، فهي شَكِرَةٌ. قال الحطيئة: إذا لم تكن إلا الا ما ليس أصبحت * لها حلق ضَرَّاتُها شَكِراتُ - وأَشْكَرَ القومُ، أي يحلبون شكرة. وهذا زمن الشكرة، إذا حفَلتْ من الربيع. وهي إبلٌ شَكارى، وغنمٌ شَكارى. وضَرَّةٌ شَكْرى، إذا كانت ملأى من اللبن وشَكِرَتِ الشجرة أيضاً تَشْكَرُ شَكَراً، أي خرج منها الشِكيرُ، وهو ما ينبت حول الشجرة من أصلها. قال الشاعر : ذَعَرْتُ به العَيْرَ مُسْتَوْزِياً * شَكِيرُ جحافله قد كتن - والشيكران : ضرب من النبت. 
[شكر] نه: "الشكور" تعالى من يزكو عنده العمل القليل فيضاعف
شكر
الشُّكْرُ: تصوّر النّعمة وإظهارها، قيل: وهو مقلوب عن الكشر، أي: الكشف، ويضادّه الكفر، وهو: نسيان النّعمة وسترها، ودابّة شكور: مظهرة بسمنها إسداء صاحبها إليها، وقيل: أصله من عين شكرى، أي:
ممتلئة، فَالشُّكْرُ على هذا هو الامتلاء من ذكر المنعم عليه. والشُّكْرُ ثلاثة أضرب:
شُكْرُ القلب، وهو تصوّر النّعمة.
وشُكْرُ اللّسان، وهو الثّناء على المنعم.
وشُكْرُ سائر الجوارح، وهو مكافأة النّعمة بقدر استحقاقه.
وقوله تعالى: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً [سبأ/ 13] ، فقد قيل (شكرا) انتصب على التّمييز . ومعناه: اعملوا ما تعملونه شكرا لله.
وقيل: (شكرا) مفعول لقوله: (اعملوا) ، وذكر اعملوا ولم يقل اشكروا، لينبّه على التزام الأنواع الثّلاثة من الشّكر بالقلب واللّسان وسائر الجوارح. قال: اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
[لقمان/ 14] ، وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
[آل عمران/ 145] ، وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
[النمل/ 40] ، وقوله: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
[سبأ/ 13] ، ففيه تنبيه أنّ توفية شكر الله صعب، ولذلك لم يثن بالشّكر من أوليائه إلّا على اثنين، قال في إبراهيم عليه السلام: شاكِراً لِأَنْعُمِهِ
[النحل/ 121] ، وقال في نوح: إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
[الإسراء/ 3] ، وإذا وصف الله بالشّكر في قوله:
وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ [التغابن/ 17] ، فإنما يعنى به إنعامه على عباده، وجزاؤه بما أقاموه من العبادة. ويقال: ناقة شَكِرَةٌ: ممتلئة الضّرع من اللّبن، وقيل: هو أَشْكَرُ من بروق ، وهو نبت يخضرّ ويتربّى بأدنى مطر، والشَّكْرُ يكنّى به عن فرج المرأة، وعن النكاح. قال بعضهم :
أإن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلّها
والشَّكِيرُ: نبت في أصل الشّجرة غضّ، وقد شَكَرَتِ الشّجرةُ: كَثُرَ غصنها.
شكر: شكر: اللغة الفصحى تفرق بين شكر وحمد (انظر لين). غير انهما اصبحا مترادفين بمعنى واحد وهو عظّم، فخم، مجد، زكى، أطرى، مدح (دلابورت ص90، 97) وبمعنى أطرى ومدح يقال: شكره عند الناس أي مدح. وشكر روحه أو نفسه: تبجح تباهى، تفاخر (بوشر). وفي طرائف دي ساسي (2: 178): شكرت سيرته أي حمدت (أماري ص151، 323، المقري 2: 552، ألف ليلة 1: 458، 2: 296، 3: 205، 231، برسل 4: 111 ويقال: شكر فيه أو شكره وفي طبعة ماكن 1: 417): الجارية التي تمدحها وتشكر فيها وفي عقلها وأدبها.
شكر: استغنى عن، رفت، صرف، سرّح، إنظر زيشر (11: 685 رقم4).
انشكر: استغنى عنه، صُرف، سُرّح (فوك).
شُكْر (بالأسبانية Suegro) وكذلك شُقْر: حمو، والد الزوج أو الزوجة، وزوج الأم (فوك).
شُكْر: مدح، ثناء حمد (الكالا) وفيه = حَمْو.
شُكْر: جائزة، مكافأة (ألكالا).
شُكْر: نوع من التمر (ينبور رحلة 2: 215).
شَكُور. الوجه الشكور عند العامة: الذي لا يهزل مع هزال جسم صاحبه إذا مرض (محيط المحيط).
شكور (بالأسبانية): ( Segur) فأس، بلطة وكذلك شاكور وجمعها شواكر (مارسيل، بوشر) (بربرية). وانظر: شُقُور.
الشَكَارَة وجمعها شَكائر عند العامة: ما يزرعه الخولي لنفسه في قطعة صغيرة من أرض المالك (محيط المحيط).
الشكارة: ما يريبه الخباز من دود القز ويجمع له ورقاً من عند الذين يخبزون عنده.
الشكارة: الحصة من غير دود القز كالشرذمة من الجراد ونحوها. وجمعها شكائر (محيط المحيط).
شِكَارَة وجمعها شكائر: كيس، جراب (فوك، الكالا، هلو، دلابورت ص133، دوماس حياة العرب ص110، مارسيل معجم البربرية) وكيس كبير، جوالق للحبوب (بوشر) وخرج، عدل (هلو، ابن بطوطة 2: 352، 4: 39، المقدمة 1: 328، العقد الغرناطي، تاريخ تونس ص39.
شكائر: أكياس مملوءة تراباً (همبرت ص144 جزائرية) ومجلس الحرب.
شِكارَة: كيس نقود، صرة (دومب ص82).
شَكّار: مصفّق، مستحسن (بوشر).
شكار روحه: متشدق، مدّع، متبجح، (بوشر).
شاكر: مجز، مكسب، مثيب. (بوشر).
شاكريّ: ساع (في سوريا) (باين سميث 1426).
شكورية: هندباء، لعاعة (771) (بوشر).
شكورية: خندرلي، بقل بري من الفصيلة المركبة قريب من الهندباء (بوشر).
شاكِرِيَة: راتب الشاكري أي الأجير المستخدم (محيط المحيط).
شاكِريّة: سيف ضَلَعٌ، سيف عريض ومعقوف أصلاً.
(بوشر، همبرت ص143) وخنجر في وسط كل صفحة منه حرف ناتئ.
شاكِرِيّة: طعام من اللحم المطبوخ باللبن (محيط المحيط).
شاكور: انظر شكور.
أشْكُر: نوع من التمر (نيبور رحلة 2: 215). اشكاراً: بوضوح، بصراحة، واضحاً، جلياً (بوشر).
(ش ك ر)

الشُّكْر: عرفان الْإِحْسَان ونشره.

قَالَ ثَعْلَب: الشُّكْر لَا يكون إِلَّا عَن يَد، وَقد قدمنَا أَن الْحَمد يكون عَن يَد وَعَن غير يَد، فَهَذَا الْفرق بَينهمَا.

وَالشُّكْر من الله تَعَالَى: المجازاة وَالثنَاء الْجَمِيل.

شكره، وشكر لَهُ، يشْكر شكرا، وشكورا، وشكراناً، قَالَ أَبُو نخيلة:

شكرتك إِن الشُّكْر حَبل من التقى ... وَمَا كل من اوليه نعْمَة يقْضى

وَهَذَا يدل على أَن الشُّكْر لَا يكون إِلَّا عَن يَد، أَلا ترى أَنه قَالَ:

وَمَا كل مَا اوليته نعْمَة يقْضى

أَي: لَيْسَ كل من اوليته نعْمَة يشكرك عَلَيْهَا.

شكرت الله، وشكرت لله، وشكرت بِاللَّه، وَكَذَلِكَ: شكرت نعْمَة الله.

وتشكر لَهُ بلاءه: كشكره، وَفِي حَدِيث يَعْقُوب: " أَنه كَانَ لَا يَأْكُل شحوم الْإِبِل تشكراً لله عز وَجل " انشد أَبُو عَليّ:

وَإِنِّي لآتيكم تشكر مَا مضى ... من الْأَمر واستحباب مَا كَانَ فِي الْغَد

أَي: لتشكر مَا مضى، وَأَرَادَ: مَا يكون فَوضع الْمَاضِي مَوضِع الْآتِي.

وَرجل شكور: كثير الشُّكْر، وَفِي التَّنْزِيل: (إِنَّه كَانَ عبدا شكُورًا) وَفِي الحَدِيث: " حِين رئي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقد جهد نَفسه بِالْعبَادَة، فَقيل لَهُ: يَا رَسُول الله، أتفعل هَذَا وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر؟؟ أَنه قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: أَفلا أكون عبدا شكُورًا " وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء.

والشكور من الدَّوَابّ: الَّذِي يسمن على قلَّة الْعلف، كَأَنَّهُ يشْكر، وَإِن كَانَ ذَلِك الْإِحْسَان قيلا، وشكره: ظُهُور نمائه وَظُهُور الْعلف فِيهِ، قَالَ الْأَعْشَى:

ولابد من غَزْوَة فِي الرّبيع ... حجون تكل الوقاح الشكورا

والشكرة، والمشكار من الحلوبات: الَّتِي تغزر على قلَّة الْحَظ من المرعى. ونعت اعرابي نَاقَة فَقَالَ: " إِنَّهَا معشار مشكار مغبار ". فَأَما المشكار: فَمَا ذكرنَا، وَأما المعشار، والمغبار: فقد تقدما.

وَجمع الشكرة: شكارى، وشكرى.

وضرة شكرى: ممتلئة.

وَقد شكرت شكرا.

وأشكر الضَّرع، واشتكر: امْتَلَأَ.

وأشكر الْقَوْم: شكرت إبلهم.

وَالِاسْم: الشكرة.

واشتكرت السَّمَاء: جد مطرها، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

تخرج الود إِذا مَا أشجذت ... وتواليه إِذا مَا تشتكر

واشتكرت الرِّيَاح: أَتَت بالمطر.

واشتكرت الرِّيَاح: اخْتلفت، عَن أبي عبيد، وَهُوَ خطأ.

وشكير الْإِبِل: صغارها.

والشكير: الشّعْر الَّذِي فِي اصل عرف الْفرس كَأَنَّهُ زغب: وَكَذَلِكَ: فِي الناصية.

والشكير من الشّعْر والريش والعفا والنبت: مَا نبت من صغاره بَين كباره. وَقيل: هُوَ أول النبت على اثر الهائج المغبر. وَقد أشكرت الأَرْض.

وَقيل: هُوَ الشّجر ينْبت حول الشّجر.

وَقيل: الْوَرق الصغار ينْبت بعد الْكِبَار.

والشكير، أَيْضا: مَا ينْبت من القضبان الرُّخْصَة بَين القضبان العاسية.

والشكير: مَا ينْبت فِي اصول الشّجر الْكِبَار.

وشكير النّخل: فِرَاخه.

وشكر النّخل شكرا: كثر فِرَاخه.

وشكر النّخل: فِرَاخه، عَن أبي حنيفَة.

وَقَالَ يَعْقُوب: هُوَ من النّخل: الخوص الَّذِي حول السعف، وانشد لكثير:

بروك باعلى ذِي البليد كَأَنَّهَا ... صريمة نخل مغطئل شكيرها

مغطئل: كثير متراكب.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشكير: الغصون.

والشكير: لحاء الشّجر، قَالَ هَوْذَة بن عَوْف العامري:

على كل خوار الْعَنَان كَأَنَّهَا ... عَصا أرزن قد طَار عَنْهَا شكيرها

وَالْجمع: شكر.

وشكر الْكَرم: قضبانه الطوَال.

وَقيل: قضبانه الاعالي.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشكير: الْكَرم يغْرس من قضيبه.

وَالْفِعْل من كل ذَلِك: أشكرت، واشتكرت وشكرت.

وَالشُّكْر: فرج الْمَرْأَة.

وَقيل: لحم فرجهَا، قَالَ:

صناع بإشفاها حصان بشكرها ... جواد بقوت الْبَطن وَالْعرض وافر وَقيل: الشُّكْر: بضعهَا، وَالشُّكْر: لُغَة فِيهِ، وَرُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ بَيت الْأَعْشَى:

.....خلوت بشكرها ... و.... " بشكرها "

وَبَنُو شكر: قَبيلَة فِي الأزد.

وشاكر: قَبيلَة بِالْيمن، قَالَ:

معاوي لم رع الْأَمَانَة فارعها ... وَكن شاكراً لله وَالدّين شَاكر

أَرَادَ: لم رع الْأَمَانَة شاكرٌ، فارعها، وَكن شاكراً لله وَالدّين، فَاعْترضَ بَين الْفِعْل وَالْفَاعِل جملَة أُخْرَى، والاعتراض للتشديد، قد جَاءَ بَين الْفِعْل وَالْفَاعِل، والمبتدأ وَالْخَبَر، والصلة والموصول، وَغير ذَلِك، مجيئا كثيرا فِي الْقُرْآن وفصيح الْكَلَام.

وَبَنُو شَاكر: فِي هَمدَان.

وشوكر: اسْم.

ويشكر: قَبيلَة فِي ربيعَة.

وَبَنُو يشْكر: قَبيلَة فِي بكر بن وَائِل.

شكر

1 شَكَرَ لَهُ, and شَكَرَهُ, (S, Mgh, K,) but the former is the more chaste, (S,) and the latter is for شَكَرَ نِعْمَتَهُ, (A,) aor. ـُ (TA,) inf. n. شُكْرٌ and شُكْرَانٌ (S, A, * Msb, K) and شُكُورٌ, (S, K) which last, in the Kur lxxvi. 9, may be either an inf. n. or pl. of شُكْرٌ [used as a simple subst.], (S,) He thanked him; or praised, eulogized, or commended, him, for a benefit or benefits: (S:) he was grateful, or thankful, to him; or he acknowledged his beneficence, and spoke of it largely: (S, * K: [but in the S, the verb in the former sense has شُكْرٌ only for its inf. n., and it is implied that in the latter sense it has for its inf. n. only شُكْرَانٌ, as will be seen below:]) and شَكَرَ لِلّٰهِ, and شَكَرَ اللّٰهَ, (Lh, Msb, K,) which latter is less common than the former, and even disallowed by As in prose, though allowed by him in verse, (Msb,) and شَكَرَ بِاللّٰهِ and شَكَرَ نِعْمَةَ اللّٰهِ, and شَكَرَ بِنِعْمَةِ اللّٰهِ, (Lh, K,) and شَكَرَ لِلّٰهِ نِعْمَتَهُ, (A,) inf. n. شُكْرٌ and شُكْرَانٌ (Msb) [and شُكُورٌ], He thanked, or praised, God for his beneficence: (A:) he was grateful, or thankful, to God; or acknowledged his beneficence, and spoke of it largely: (K:) he acknowledge the beneficence of God, and acted in the manner incumbent on him in rendering Him obedience and abstaining from disobedience; so that شُكْر is in word and in deed: (Msb:) and لَهُ ↓ تَشَكَّرَ signifies the same as شَكَرَ لَهُ: (S, A, Msb, K:) you say, لَهُ مَا صَنَعَ ↓ تَشَكَّرْتُ [I thanked him, &c., for what he did]: (A:) and لَهُ بَلَآءَهُ ↓ تشكّر [He was grateful to Him, &c., i. e. to God, for his probation]: (K:) and أَشْكُرُ إِلَيْكَ نِعَمَ اللّٰهِ [I praise to thee, or mention to thee with thanks, the favours of God]: (L in art. حمد:) [but there are many explanations of شَكَرَ beside those given above: its meanings will be more fully shown by what here follows:] شُكْرٌ is the thanking a benefactor; or praising, eulogizing, or commending, him, (S, A,) for a benefits: (S:) or the being grateful, or thankful; or acknowledging beneficence; and speaking of it largely; and [in the copies of the K, “or,” but this is evidently a mistake,] it is only on account of favour received; (K;) and شُكْرَانٌ is [the same, being] contr. of كُفْرَانٌ: (S:) شُكْرٌ [sometimes] differs from حَمْدٌ; (Msb in art. حمد;) for شكر is only on account of favour received; whereas حمد is sometimes because of favour received, (Th, Az, TA in art. حمد, and Msb ubi suprà,) and sometimes form other causes; (Th ubi suprà;) [and thus] the latter is of more common application than the former; (S in art. حمد;) therefore you do not say شَكَرْتُهُ عَلَى

شَجَاعَتِهِ, but you say حَمِدْتُهُ على شجاعته: (Msb ubi suprà:) or شُكْرٌ is more common than حَمْدٌ with respect to its kinds and means, and more particular with respect to the objects to which it relates; and the latter is more common with respect to the objects to which it relates, and more particular with respect to the means; for the former is, with the heart, the being humble, or lowly, and submissive; and with the tongue, the act of praising, eulogizing, or commending; and acknowledging beneficence; and with the members, the act of obeying, and submitting one's self; and the object to which it relates is the benefactor, exclusively of his essential qualities; therefore one does not say شَكَرْنَا اللّٰهَ عَلَى حَيَاتِهِ [we thanked God for his existence, or praised Him, &c.]; but He is مَحْمُود on that account, like as He is for his beneficence; and شُكْرٌ is also for beneficence: thus حَمْدٌ relates to every object to which, as an object, شُكْرٌ relates; but the reverse is not the case: and everything whereby is حمد, thereby is شكر; but the reverse is not the case; for the latter is by means of the members, or limbs, and the former is by means of the tongue: شُكْرٌ is of three kinds; with the heart, or mind, which is the forming an [adequate] idea of the benefit; and with the tongue, which is the praising, eulogizing, or commending, the benefactor; and with the members, or limbs, which is the requiting the benefit according to its desert: it rests upon five foundations; humility of him who renders it towards him to whom it is rendered; his love of him; his acknowledgment of his benefit; the eulogizing him for it; and his not making use of the benefit in a manner which he [who has conferred it] dislikes: it is also explained as devotion of the heart to love of the benefactor, and of the members to obey him, and the employment of the tongue in mentioning him and eulogizing him: [and there are several other explanations of it which it is unnecessary to add:] some say that it is formed by transposition from كَشْرٌ, the “ act of uncovering, or exposing to view: ” others, that it is from عَيْنٌ شَكْرَى “ a full fountain, or eye; ” accord. to which etymology it would signify the being full of the praise of the benefactor. (B, TA.) b2: شُكْرٌ on the part of God signifies (tropical:) The requiting and commending [a person]: (K:) or (assumed tropical:) the forgiving a man: or (tropical:) the regarding him with content, satisfaction, good will, or favour: and hence, necessarily, (tropical:) the recompensing, or rewarding, him: the saying شَكَرَ اللّٰهُ سَعْيَهُ signifies (tropical:) May God recompense, or reward, his work, or labour. (TA.) A2: شَكِرَتْ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. شَكَرٌ, (S,) (tropical:) Her (a camel's) udder became full (S, K, TA) of milk: (S, TA:) or she (a camel) obtained a good share of leguminous herbage, or [other] pasturage, and in consequence abounded with milk after having had little milk: (T, TA:) and she (a beast;) became fat, (K, TA,) and her udder became full of milk. (TA.) b2: And شَكِرَ (tropical:) He was, or became, liberal, or bountiful, (A, K,) after having been niggardly: (A:) or he gave largely after having been niggardly. (K.) A3: شَكِرَتْ said of a tree (شَجَرَةٌ), (Fr, S, A, K,) aor. ـَ inf. n. شَكَرٌ, (S,) (assumed tropical:) It produced, or put forth, what are termed شَكِير, (Fr, S, K,) i. e. what grow around it, from its أَصْل [i. e. root, or base, or stem]; (S;) as also ↓ اشكرت, (Fr, TA,) and ↓ اشتكرت: (Sgh, TA:) or its شَكِير, i. e. sappy twigs or shoots, from its stem, or small leaves beneath the large, became abundant. (A.) b2: and شَكِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَكَرٌ; (TA;) and شَكَرَ, aor. ـُ and ↓ اشكر; (K;) said of palm-trees (نَخْلٌ), (assumed tropical:) They had many شَكِير, i. e. offsets, or suckers. (AHn, K, * TA.) b3: And شَكَرَ and ↓ اشكر and ↓ اشتكر are all verbs from شكِيرٌ. (K.) [It is said in the K that these verbs are from شكير in all of certain significations there mentioned; app. meaning, all that are there mentioned after the next preceding verb: and hence they seem to have the significations here following: b4: said of palmtrees (نَخْل), (assumed tropical:) They put forth leaves around their branches:: b5: and, said of trees in general شَجَرَ, (assumed tropical:) They put forth branches: b6: and (assumed tropical:) They produced bark: b7: and, said of a grape-vine, (assumed tropical:) it grew from a shoot planted: b8: in the TA it seems to be implied that, said of a vine, they signify (assumed tropical:) It put forth long shoots, or upper shoots.]3 شَاكَرْتُهُ I showed him that I was thankful, or grateful, (A, O, K,) to him. (A.) A2: and شَاكَرْتُهُ الحَدِيثَ I commenced with him discourse. (O, K.) 4 اشكر القَوْمُ (assumed tropical:) The people's camels had their udders full of milk (شَكِرَتْ إِبِلُهُمْ): (K:) or the people's camels became fat: (TA:) or the people milked a camel or sheep or goat having her udder full of milk, i. e., such as is termed شَكِرَة: (S:) or the people milked camels or sheep or goats having their udders full of milk, one such after another: (O, TA: [but for اِحْتَلَبُوا شَكْرَةً شَكْرَةً in the O, and شُكْرَةً شُكْرَةً in the TA, I read احتلبوا شَكِرَةً شَكِرَةً, agreeably with what here next precedes:]) or the people, having alighted in a place where their camels found herbs, or leguminous plants, had abundance of milk from them. (T, TA.) b2: اشكر said of an udder: see 8. b3: اشكرت الأَرْضُ (assumed tropical:) The land produced fresh herbage after other herbage that had become dried up and dusty. (TA.) b4: See also 1, near the end of the paragraph, in three places.5 تشكّر: see 1, in three places. b2: Also [He affected, or made a show of, thankfulness, or gratitude: (see تَحَمَّدَ:) or] he seemed, or appeared, thankful, or grateful. (KL.) 8 اشتكر (tropical:) It (an udder) became full (S, K, TA) of milk; (S, TA;) as also ↓ اشكر. (K.) b2: اشتكرت السَّمَآءُ (assumed tropical:) The rain fell vehemently: (S:) or the sky rained much. (K.) b3: اشتكرت الرِيَاحُ (assumed tropical:) The winds brought rain: (K:) or blew violently: or, as is said on the authority of A'Obeyd, were contrary; but ISd says that this is a mistake. (TA.) b4: Also اشتكر (assumed tropical:) It (heat, and cold,) became intense. (K.) b5: (tropical:) He (a man) strove, exerted himself, or did his utmost, in his running. (K, TA.) A2: Also (assumed tropical:) It became what is termed شَكِير [q. v.]. (TA.) b2: See also 1, near the end of the paragraph, in two places. b3: [Hence, app.,] (tropical:) It (a fœtus) put forth downy hair. (A.) شَكْرٌ The vulva, or pudendum, of a woman: (S, M, Msb, K:) or the flesh thereof: (M, K, * MF:) as also ↓ شِكْرٌ, in either of these senses: (K:) pl. شِكَارٌ: (Msb, TA:) لَحْمُهَا, in the K, as the second explanation, is a mistake for لَحْمُهُ. (MF.) It is said in a trad., نَهَى عَنْ شَكْرِ البَغِىِ, meaning He forbade the giving hire for prostitution; the word ثَمَنِ being understood as prefixed to شكر. (TA.) b2: Also i. q. نِكَاحٌ [i. e. The act of compressing, or of contracting marriage with, a woman]. (TS, K.) شُكْرٌ and inf. n. of شَكَرَ: (S, A, * Msb, K:) and it may [be used as a simple subst., and, as such,] have for its pl. شُكُورٌ. (S. [See 1.]) شِكْرٌ: see شَكْرٌ.

شُكْرَةٌ (assumed tropical:) [Fulness of the udder of a camel; and so ↓ شَكَرِيَّةٌ is expl. in the TK;] a subst. from أَشْكَرَ القَوْمُ [q. v.]. (K.) One says, هٰذَا زَمَنُ الشُّكْرَةِ, so in the L and other lexicons, (TA,) or ↓ الشَّكَرَةِ, (so in my copies of the S,) or ↓ الشَّكَرِيَّةِ, (so in the O and K,) (assumed tropical:) [This is the time of the fulness of the udder,] when the camels abound with milk, or have their udders full, (إِذَا حَفَلَتْ, q. v.,) from the [herbage called] رَبِيع. (S, O, L, K.) شَكَرَةٌ: see the next preceding paragraph.

شَكِرَةٌ (tropical:) A she-camel, (As, S, A, K,) and ewe or she-goat, (A,) having her udder full (As, S, A, K) of milk, (S,) whatever be the fodder, or herbage, she has eaten; (A;) as also ↓ مِشْكَارٌ: (K:) or the former, that has obtained a good share of leguminous herbage, or of [other] pasture, and in consequence abounds with milk after having had little milk: (T, TA:) and ↓ the latter, that abounds with milk though having had but a small share of pasture: (TA:) or that abounds with milk in summer and ceases in winter: (IAar, TA:) pl. of the former شَكَارَى, (S, K,) applied to camels and to sheep or goats, (S,) and شَكْرَى (K) and شَكِرَاتٌ: (S, K:) and شَكَارَى is applied to camels, and sheep or goats, as meaning abounding with milk, or having their udders full, (إِذَا حَفَلَتْ,) from the [herbage called] رَبِيع. (S, TA.) [↓ شَكْرَى is also a sing. epithet, having a similar signification: as well as a pl.] One says ↓ ضَرَّةٌ شَكْرَى (tropical:) An udder abounding with milk: (A:) or having much milk. (S.) And ↓ عَيْنٌ شَكْرَى (assumed tropical:) A full source or eye. (B, TA.) And ↓ فِدْرَةٌ شَكْرَى (assumed tropical:) A fat piece of flesh-meat: (K:) or (tropical:) [a piece of flesh-meat] flowing with grease, or gravy: (A: [but in my copy, قِدْرَةٌ is erroneously put for فِدْرَةٌ:]) pl. شَكَارَى. (A.) شَكْرَى: see the next four preceding sentences.

شَكَرِيَّةٌ: see شُكْرَةٌ, in two places.

شَكُورٌ an intensive epithet, (TA,) signifying كَثِيرُ الشُّكْرِ [i. e. One who thanks much; or who is very thankful or grateful: see 1]: (K, TA:) and one who is earnest, or does his utmost, in thanking his Lord, or in being thankful or grateful to Him, by obedience to Him, performing his appointed religious services: (TA:) or one who does his utmost in showing his thankfulness, or gratitude, with his heart and his tongue and his members, or limbs, with firm belief, and with acknowledgment [of benefits received]: or who sees his inability to be [sufficiently] thankful or grateful: or who renders thanks, or is thankful or grateful, for probation: or, for what is denied him: (KT:) pl. شُكُرٌ. (TA.) b2: (tropical:) A beast that is sufficed by little fodder or herbage, (S, A,) and that fattens upon it: (A:) or that fattens upon little fodder or herbage: (K:) as though thankful for that small benefit. (TA.) b3: الشَّكُورُ, applied to God, (tropical:) [He who approves, or rewards, or forgives, much, or largely:] He who gives large reward for small, or few, works: He in whose estimation small, or few, works performed by his servants increase, and who multiplies his rewards to them. (TA.) شَكِيرٌ (tropical:) The shoots that grow around a tree, from its أَصْل [i. e. root, or base, or stem]: (S:) or sappy twigs or shoots, that grow from the stem of a tree: or small leaves beneath the large: (A:) or fresh and tender twigs or shoots, that grow among such as have become thick and tough: and what grow at, or upon, the أُصُول [i. e. roots, or bases, or stems,] of large trees: or small leaves that grow at, or upon, the root, or base, or stem, of a tree: (IAar, TA:) and offsets, or suckers, or sprouts, of palm-trees: (K:) and the leaves that are around the branches of the palm-tree: (Yaa-koob, K:) and plants, and hair, and feathers, and abundant ostrich-feathers (عِفَآء, K, TA, in the CK عَفاء), such as are small, growing among such as are large: or the first, of herbage, growing after other herbage that has become dried up and dusty: (K:) and downy hair, or down: and any soft, fine hair: (A:) or hair growing among the plaits: pl. شُكُرٌ: and weak hair: (TA:) and hair at the roots of a horse's mane, (K, TA,) like down, and in the forelock: (TA:) and the hair that is next to the face and the back of the neck: (A, K:) and branches: (AHn, K: [in the CK, والغُصُونِ is erroneously put for والغُصُونُ:]) and the bark (لِحَآء) of trees: pl. شُكُرٌ: (K:) and the pl. also signifies the long shoots of a grape-vine: or its higher, or highest, shoots: (AHn, TA:) and the sing., a grape-vine growing from a planted shoot. (AHn, K, TA.) b2: Also (tropical:) Young men: (A:) or young offspring. (TA, from a trad.) b3: And (tropical:) The young ones of camels: (K, TA:) as being likened to the شَكِير of palm-trees. (TA.) شَكَائِرُ (assumed tropical:) Forelocks: (K, TA:) as though pl. of شَكِيرَةٌ [which may be n. un. of شَكِيرٌ]. (TA.) شِكُورِيَةٌ a name applied in the present day to Cichorium, intybus and endivia; wild and garden-succory, and endive; as also هِنْدَبَى, correctly هِنْدَبًى.]

شَاكِرِىٌّ A hired man, or hireling; one taken as a servant: an arabicized word, from [the Pers\.] چَاكَرْ. (O, K.) شَوْكَرَانٌ: see the next paragraph.

شَيْكُرَانٌ (S, K) and شَيْكَرَانٌ, (K,) [in the CK, erroneously, شَكْرَان and with damm to the ك,] or the correct form is شَيْكُرَانٌ, with damm to the ك as Ibn-Hishám El-Lakhmee and El-Fárábee have expressly affirmed; (TA;) or it is correctly with س, (K,) unpointed, and so it is mentioned by AHn; (TA;) [but see سَيْكُرَانٌ;] or correctly ↓ شَوْكَرَانٌ, (K,) as Sgh holds to be the case, (TA,) [and thus it is written in several medical books, from the Pers\. شَوْكَرَانْ; accord. to Golius, Cicuta herba, and applied in the present day to conium, i. e. hemlock, or a species thereof; and this is probably what is meant by Golius, as the conium maculatum, or common hemlock, is called by some cicuta;] a certain plant, (S, K,) of the kind called حَمْض, (so in a marginal note in a copy of the S,) the stem of which is like that of the رَازِيَانَج [or fennel], and the leaves of which are like those of the [species of cucumber called.]

قِثَّآء, or, as some say, like those of the يَبْرُوح [q. v.], and smaller; having a white flower, and a slender stem, without any fruit; and its seed is like [that of] the نَانَخَوَاة [or ammi], or [of] the أَنِيسُون [or anise], without taste or odour, and mucilaginous. (TA.) أَشْكَرُ [More, and most, thankful, or grateful, &c.: see an ex. voce بَرْوَقٌ].

عُشْبٌ مَشْكَرَةٌ (O, K, TA, in the CK مُشْكِرَةٌ,) (assumed tropical:) Herbage that causes milk to be copious. (O, K, TA. [In the CK, مُغْزَرَةُ اللَّبَنِ is erroneously put for مَغْزَرَةٌ لِلَّبَنِ.]) مِشْكَارٌ: see شَكِرَةٌ, in two places.

رِيحٌ مُشْتَكِرَةٌ (assumed tropical:) A violent wind: (O, K:) or, as some say, a contrary wind; (O, TA;) but ISd, says that this is a mistake. (TA.)
شكر
: (الشُّكْرُ، بالضَّمّ: عِرْفانُ الإِحْسَانِ ونَشْرُه) ، وَهُوَ الشُّكُورُ أَيضاً، (أَو لَا يَكُونُ) الشُّكْرُ (إِلاّ عَنْ يَدٍ) ، والحَمْدُ يكونُ عَن يَدٍ وَعَن غَيْرِ يَدٍ، فهاذا الفَرْقُ بَينهمَا، قَالَه ثَعْلَبٌ، واستدلَّ ابنُ سِيدَه على ذالك بقول أَبي نُخَيْلَة:
شَكَرْتُكَ إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ من التُّقَى
وَمَا كُلُّ من أَوْلَيْتَه نِعْمَةً يَقْضِي
قالَ: فهاذا يَدُلُّ على أَن الشُّكْرَ لَا يكونُ إِلاّ عَن يَدٍ، أَلاَ تَرَى أَنّه قَالَ: وَمَا كُلُّ من أَوْلَيْتَهُ الخ، أَي لَيْسَ كُلُّ مَن أَوْلَيْتَه نِعْمَةً يَشْكُرُكَ عَلَيْهَا. وَقَالَ الــمصنِّفُ فِي البصائر: وَقيل: الشُّكْرُ مقلوبُ الكَشْرِ، أَي الكَشْفِ، وَقيل: أَصلُه من عَيْنٍ شَكْرَى أَي مُمْتَلِئَةٍ، والشُّكْرُ على هاذا: الامتِلاءُ من ذِكْرِ المُنْعِم.
والشُكْرُ على ثَلَاثَة أَضْرُبٍ: شُكْر بالقَلْبِ، وَهُوَ تَصَوُّرُ النِّعْمَة، وشُكْر بِاللِّسَانِ، وَهُوَ الثَّناءُ على المُنْعِم، وشُكْر بالجَوَارِحِ، وَهُوَ مكافَأَةُ النِّعْمَةِ بقدرِ استحقاقِه.
وقالَ أَيضاً: الشُّكْرُ مَبْنِيٌّ على خَمْسِ قَوَاعِدَ: خُضُوع الشّاكِرِ للمَشْكُورِ، وحُبّه لَهُ، واعترافه بنِعْمتِهِ، والثَّنَاء عَلَيْهِ بهَا، وأَن لَا يَسْتَعْمِلَها فِيمَا يكْرَه، هاذه الخَمْسَة هِيَ أَساسُ الشُّكْرِ، وبناؤُه عَلَيْهَا، فإِن عَدِمَ مِنْهَا واحدَة اختَلّت قاعدةٌ من قواعِدَ الشُّكْرِ، وكلّ من تَكَلَّمَ فِي الشُّكْرِ فإِن كلامَه إِليها يَرْجِعُ، وَعَلَيْهَا يدُورُ، فقيلَ مَرَّةً: إِنّه الاعترافُ بنِعْمَة المُنْعِم على وَجْهِ الخُضُوعِ. وَقيل: الثَّناءُ على المُحْسِنِ بذِكْرِ إِحْسانِه، وَقيل: هُوَ عُكُوفُ القَلْبِ على مَحَبَّةِ المُنْعِمِ، والجَوَارِحِ على طاعَتِه، وجَرَيَان اللّسَانِ بذِكْرِه والثَّنَاء عَلَيْهِ، وَقيل: هُوَ مُشَاهَدَةُ المِنَّةِ وحِفْظُ الحُرْمَةِ.
وَمَا أَلْطَفَ مَا قالَ حَمْدُونُ القَصّارُ: شُكْرُ النِّعْمَة أَنْ تَرَى نَفْسَك فِيهَا طُفَيْلِيّاً.
ويَقْرُبُه قولُ الجُنَيْدِ: الشُّكْرُ أَنْ لَا تَرَى نَفْسَك أَهْلاً للنِّعْمَةِ.
وَقَالَ أَبو عُثْمَان: الشُّكْرُ معرِفَةُ العَجْزِ عَن الشُّكْرِ، وَقيل: هُوَ إِضافَةُ النِّعَمِ إِلى مَوْلاها.
وَقَالَ رُوَيْمٌ: الشُّكْرُ: اسْتِفْراغُ الطَّاقَةِ، يعنِي فِي الخِدْمَةِ.
وَقَالَ الشِّبْلِيّ: الشُّكْرُ رُؤْيَةُ المُنْعِمِ لَا رَؤْيَةُ النِّعْمَة، وَمَعْنَاهُ: أَن لَا يَحْجُبَه رُؤْيةُ النِّعْمَةِ ومُشَاهدَتُها عَن رُؤْيَةِ المُنْعِمِ بهَا، والكَمَالُ أَن يَشْهَدَ النِّعْمَةَ والمُنْعِمَ؛ لأَنّ شُكْرَه بِحسَبِ شُهوِه للنِّعْمَة، وكُلَّما كَانَ أَتَمَّ كَانَ الشُّكْرُ أَكمَلَ، واللَّهُ يُحِبُّ من عَبْدِه أَن يَشْهَد نِعَمَه، ويَعْتَرِفَ بهَا، ويُثْنِيَ عَلَيْهِ بهَا، ويُحِبَّه عَلَيْهَا، لَا أَنْ يَفْنَى عَنْهَا، ويَغِيبَ عَن شُهودِهَا.
وَقيل: الشُّكْرُ قَيْدُ النِّعَمِ المَوْجودةِ، وصَيْدُ النِّعمِ المَفْقُودةِ.
ثمَّ قَالَ: وتكلَّم الناسُ فِي الفَرْقِ بَين الحَمْدِ والشُّكْرِ، أَيُّهُما أَفْضَلُ؟ وَفِي الحَدِيث: (الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، فَمن لم يَحْمَدِ اللَّهَ لم يَشْكُرْه) ، والفَرْقُ بَينهمَا أَنَّ الشُّكْرَ أَعمُّ من جِهَةِ أَنواعِه وأَسبابِه، وأَخَصُّ من جِهَةُ مُتَعلَّقاتِه، والحَمْدُ أَعَمُّ من جِهَةِ المُتَعَلّقات وأَخَصُّ من جِهَةِ الأَسبابِ، ومعنَى هاذا أَنَّ الشُّكْرَ يكونُ بالقَلْبِ خُضُوعاً واستكانَةً، وباللِّسانِ ثَنَاءَ واعترافاً، وبالجوارِحِ طاعَةً وانْقِياداً، ومُتَعَلَّقَه المُنْعِمُ دونَ الأَوْصافِ الذّاتِيّة، فَلَا يُقَال: شَكَرْنا اللَّهَ على حَيَاتِه وسَمْعِه وبَصرِه وعِلْمِه، وَهُوَ المَحْمُودُ بهَا، كَمَا هُوَ مَحمودٌ على إِحسانِه وعَدْله، والشُّكْرُ يكون على الإِحسانِ والنِّعَمِ، فكلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الشُّكْرُ يَتَعَلَّق بِهِ الحَمْدُ، من غَيْرِ عَكْسٍ، وكُلُّ مَا يَقَعُ بِهِ الحَمْدُ يَقع بِهِ الشُّكْرُ، من غير عكس، فإِنّ الشُّكْرَ يَقَعُ بالجَوَارِحِ، والحَمْدُ بِاللِّسَانِ.
(و) الشُّكْرُ (منَ اللَّهِ المُجَازاةُ والثَّنَاءُ الجَمِيلُ) .
يُقَال: (شَكَرَه و) شَكَرَ (لَهُ) ، يَشْكُرُه (شُكْراً) ، بالضَّمّ، (وشُكُوراً) ، كقُعُودٍ، (وشُكْراناً) ، كعُثْمَان، (و) حَكَى اللِّحْيَانِيّ: (شَكَرْ) تُ (اللَّهَ، و) شَكَرْتُ (لِلَّهِ، و) شَكَرْتُ (بِاللَّهِ، و) كذالك شكَرْتُ (نِعْمَةَ اللَّهِ، و) شَكَرْتُ (بِهَا) .
وَفِي البصائِرِ للــمصَنّف: والشُّكْرُ: الثَّنَاءُ على المُحْسِنِ بِمَا أَوْلاَكَه من المَعْرُوفِ، يُقَال: شَكَرْتُه، وشَكَرْتُ لَهُ، وباللامِ أَفْصَحُ. قَالَ تَعالَى: {وَاشْكُرُواْ لِي} (الْبَقَرَة: 152) ، وَقَالَ جَلّ ذِكْرُه: {أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِوالِدَيْكَ} (لُقْمَان: 14) ، وَقَوله تَعَالَى: {لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآء وَلاَ شُكُوراً} (الْإِنْسَان: 9) ، يحْتمل أَن يكون مَصدراً مثل قَعَدَ قُعُوداً، وَيحْتَمل أَن يكونَ جَمْعاً مثْل بُرْدٍ وبُرُودٍ. (وتَشَكَّرَ لَهُ بَلاءَه، كشَكَرَهُ) ، وتَشَكَّرْتُ لَهُ، مثل شَكَرْتُ لَهُ، وَفِي حديثِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ: (أَنّه كَانَ لَا يَأْكُلُ شُحُومَ الإِبِلِ تَشَكُّراً لِلَّهِ عزَّ وجَلَّ) . أَنشد أَبو عَليَ:
وإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ مَا مَضَى
من الأَمْرِ واسْتِيجَابَ مَا كَانَ فِي الغَدِ
(والشَّكُور) ، كصَبُورٍ: (الكَثِيرُ الشُّكْرِ) والجمعُ شُكُرٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} (الْإِسْرَاء: 3) ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبَالغة، وَهُوَ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِي شُكْرِ رَبِّه بطاعَتِه، وأَدائِه مَا وَظَّفَ عَلَيْهِ من عبادَتِه.
وأَما الشَّكُورُ فِي صِفاتِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ فَمَعْنَاه: أَنه يَزْكُو عندَه القَلِيلُ من أَعمالِ العِبَادِ فيُضَاعِفُ لَهُم الجَزَاءَ، وشُكْرُه لِعِبَادِه مَغْفِرَتُه لَهُم.
وَقَالَ شيخُنَا: الشَّكُورُ فِي أَسمائِه هُوَ مُعْطِي الثَّوابِ الجَزِيلِ بالعمَلِ القَلِيلِ؛ لاستِحالة حَقِيقَتِهِ فِيهِ تَعَالَى، أَو الشُّكْرُ فِي حَقِّه تَعَالَى بمَعنَى الرِّضَا، والإِثَابَةُ لازمَةٌ للرِّضا، فَهُوَ مَجَازٌ فِي الرِّضا، ثمَّ تُجُوِّزَ بِهِ إِلى الإِثابَةِ.
وقولُهم: شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَه، بمعنَى أَثَابَهُ.
(و) من المَجاز: الشَّكُورُ: (الدّابَّةُ) يَكفِيها العَلَفُ القَلِيلُ. وَقيل: هِيَ الَّتِي (تَسْمَنُ على قِلَّةِ العَلَفِ) ، كأَنَّها تَشْكُرُ وإِنْ كانَ ذالك الإِحسانُ قَلِيلاً، وشُكْرُهَا ظَهُورُ نَمَائِها وظُهُورُ العَلَفِ فِيهَا، قَالَ الأَعْشَى:
وَلَا بُدَّ من غَزْوَةٍ فِي الرَّبِيعِ
حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورَا
(والشَّكْرُ) ، بالفَتْح (الحِرُ) ، أَي فَرْجُ المَرْأَةِ، (أَو لحْمُهَا) ، أَي لحْمُ فَرْجِهَا، هاكذا فِي النُّسخ، قَالَ شيخُنا: والصوابُ أَو لَحْمُه، سواءٌ رَجَعَ إِلى الشَّكْرِ أَو إِلى الحِرِ، فإِنَّ كلاًّ مِنْهُمَا مُذَكّر، والتأْوِيلُ غيرُ مُحْتَاجٍ إِليه. قلْت: وكأَن الــمُصَنِّفَ تَبِع عبارَةَ المُحْكَم على عَادَته، فإِنّه قَالَ: والشَّكْرُ: فَرْجُ المَرْأَةِ، وَقيل: لَحْمُ فَرْجِهَا، ولاكِنه ذَكَرَ المرأَةَ، ثمَّ أَعادَ الضَّمير إِليها، بِخلاَف الــمُصَنّف فتَأَمَّل، ثمَّ قَالَ: قَالَ الشَّاعر يَصِفُ امرأَةً، أَنْشَدَه ابنُ السِّكِّيتِ:
صَنّاعٌ بإِشْفاها حَصَانٌ بشَكْرِهَا
جَوَادٌ بِقُوتِ البَطْنِ والعِرْضُ وافِرُ
وَفِي رِوَايَة:
جَوادٌ بِزَادِ الرَّكْبِ والعِرْقُ زاخِرُ
(ويُكْسَرُ فِيهِما) ، وبالوَجْهَيْن رُوِيَ بيتُ الأَعشى:
(خَلَوْتُ بِشِكْرِهَا) و (بشَكْرِهَا)
والجَمْعُ شِكَارٌ، وَفِي الحَدِيثِ: (نَهَى عَن شَكْرِ البَغِيّ) ، وَهُوَ بِالْفَتْح الفَرْجُ، أَراد مَا تُعْطَى علَى وَطْئها، أَي عَن ثَمَنِ شَكْرِهَا، فحَذَف المُضَافَ، كقولِهِ: (نَهَى عَن عَسْبِ الفَحْلِ) أَي عَن ثَمَن عَسْبِه.
(و) الشَّكْرُ: (النِّكَاحُ) ، وَبِه صَدَّر الصَّاغانيّ فِي التكملة.
(و) شَكْرٌ، بالفَتْح: (لَقَبُ وَالاَنَ ابنِ عَمْرٍ و، أَبِي حَيَ بالسَّرَاةِ) ، وَقيل: هُوَ اسمُ صُقْعٍ بالسَّرَاةِ، ورُوِيَ أَنّ النّبِيّ، صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، قَالَ يَوْماً: (بأَيّ بلادِ اللَّهِ شَكْرٌ: قَالُوا: بموضِعِ كَذَا، قَالَ: فإِنّ بُدْنَ اللَّهِ تُنْحَرُ عِنْدَه الآنَ، وَكَانَ هُنَاكَ قومٌ من ذالك المَوْضِعِ، فلمّا رَجَعُوا رَأَوْا قَوْمَهُم قُتِلُوا فِي ذالِكَ اليَومِ) ، قَالَ البَكْرِيُّ: وَمن قَبَائِلِ الأَزْدِ شَكْرٌ، أُراهُم سُمُّوا باسمِ هاذا المَوضعِ.
(و) شَكْرٌ: (جَبَلٌ باليَمَنِ) ، قريبٌ من جُرَشَ.
(و) من المَجَاز: (شَكَرَت النّاقَةُ، كفَرِحَ) ، تَشْكَرُ شَكَراً: (امْتَلأَ ضَرْعُهَا) لَبَناً (فَهِيَ شَكِرَةٌ) ، كفَرِحَةٍ، (ومِشْكَارٌ، من) نُوقٍ (شَكَارَى) ، كسَكَارَى، (وشَكْرَى) ، كسَكْرَى، (وشَكِرَاتٍ) .
ونَعتَ أَعرابيٌّ ناقَةً فَقَالَ: إِنّهَا مِعْشَارٌ مِشْكَارٌ مِغْبَارٌ. فالْمِشْكَارُ من الحُلُوباتِ هِيَ الَّتِي تَغْزُرُ على قِلَّةِ الخَطِّ من المَرْعَى.
وَفِي التَّهْذِيب: والشَّكِرةُ من الحَلائِبِ الَّتِي تُصِيبُ حَظّاً من بَقْلٍ أَو مَرْعًى فتَغْزُرُ عَلَيْهِ بعْدَ قِلَّةِ لَبنٍ، وَقد شَكِرَت الحَلُوبَةُ شَكَراً، وأَنشد:
نَضْرِبُ دِرّاتِهَا إِذَا شَكِرَتْ
بأَقْطِها والرِّخَافَ نَسْلَؤُهَا
الرَّخْفَةُ: الزُّبْدَةُ، وضَرَّةٌ شَكْرَى، إِذا كانَت مَلأَى من اللَّبَنِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الشَّكِرَةُ: المُمْتَلِئَةُ الضَّرْعِ من النُّوقِ، قَالَ الحُطَيْئَةُ يَصِفُ إِبِلاً غِزَاراً:
إِذا لَمْ يَكُنْ إِلاّ الأَمَالِيسُ أَصْبَحَتْ
لَهَا حُلَّقٌ ضَرَّاتُهَا شَكِراتُ
قَالَ ابنُ بَرّيّ: الأَمالِيسُ: جَمْعُ إِمْلِيسٍ، وَهِي الأَرْضُ الَّتِي لَا نَبَاتَ لَهَا، والمعنَى: أَصْبَحَت لَهَا ضُرُوعٌ حُلَّقٌ، أَي مُمْتَلِئاتٌ، أَي إِذا لم يَكُنْ لَهَا مَا تَرْعَاهُ وكانَت الأَرْضُ جَدْبَةً فإِنَّكَ تَجِدُ فِيهَا لَبَنًا غزيراً.
(والدَّابَّةُ) تَشْكَرُ شَكَراً، إِذا (سَمِنَتْ) وامْتَلأَ ضَرْعُها لَبَناً، وَقد جاءَ ذالك فِي حديثِ يأْجوجَ ومَأْجُوجَ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: المِشْكَارُ من النُّوقِ: الَّتِي تَغْزُرُ فِي الصَّيْفِ، وتَنْقَطع فِي الشِّتَاءِ، والَّتِي يَدُومُ لبَنُهَا سَنَتها كُلَّها يُقَال لَهَا: رَفُودٌ، ومَكُودٌ، ووَشُولٌ، وصَفِيٌّ.
(و) من المَجَاز: شَكِرَ (فُلانٌ) ، إِذَا (سَخَا) بمَالِه، (ءَو غَزُرَ عَطَاؤُه بعدَ بُخْلِه) وشُحِّه.
(و) من المَجَاز: شَكِرَت (الشَّجَرَةُ) تَشْكَرُ شَكَراً، إِذَا (خَرَجَ مِنْهَا الشَّكِيرُ) ، كأَميرٍ، وَهِي قُضْبانٌ غَضَّةٌ تَنْبُتُ من ساقِها، كَمَا سيأْتي، وَيُقَال أَيضاً: أَشْكَرَتْ، رَوَاهُمَا الفَرّاءُ، وسيأْتي للــمصنِّفــ، وزادَ الصاغانيّ: واشْتَكَرَتْ.
(و) يُقَال: (عُشْبٌ مَشْكَرَةٌ) ، بِالْفَتْح، أَي (مُغْزَرَةٌ للَّبَنِ) .
(و) من المَجَاز: (أَشْكَرَ الضَّرْعُ: امْتَلأَ) لَبَناً، (كاشْتَكَرَ) .
(و) أَشْكَرَ (القَوْمُ: شَكِرَتْ إِبِلُهُمْ) أَي سَمِنَتْ، (والاسْمُ: الشُّكْرَةُ) ، بالضّمّ.
وَفِي التَّهْذِيب: وإِذا نَزَلَ القومُ مَنْزِلاً فأَصَابَ نَعَمُهُم شَيْئا من بَقْلٍ قَدْ رَبَّ، قيل: أَشْكَرَ القَوْمُ، وإِنّهُم ليَحْتَلِبُونَ شَكِرَة.
وَفِي التكملة: يُقَال: أَشْكَرَ القَوْمُ: احْتَلَبُوا شَكِرَةً شَكِرَةً.
(واشْتَكَرَتِ السَّمَاءُ) وحَفَلَتْ وأَغْبَرَتْ: (جَدّ مَطَرُها) ، واشْتَدَّ وَقْعُهَا، قَالَ امرُؤُ القَيْس يَصِف مَطَراً:
تُخْرِجُ الوَدَّ إِذَا مَا أَشْجَذَتْ
وتُوَارِيهِ إِذا مَا تَشْتَكِرْ
ويُرْوَى: تَعْتَكِر.
(و) اشْتَكَرَت: (الرِّياحُ: أَتَتْ بالمَطَرِ) ، وَيُقَال: اشْتَكَرَت الرِّيحُ، إِذَا اشتَدَّ هُبُوبُهَا، قَالَ ابْن أَحْمَر:
المُطْعِمُون إِذا رِيحُ الشِّتَا اشْتَكَرَتْ
والطّاعِنُونَ إِذَا مَا اسْتَلْحَمَ الثَّقَلُ
هاكذا رَوَاه الصّاغانيّ.
(و) اشْتَكَرَ (الحَرُّ والبَرْدُ: اشْتَدّا) ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
غَدَاةَ الخِمْسِ واشْتَكَرَتْ حَرُورٌ
كَأَنَّ أَجِيجَها وَهَجُ الصِّلاءِ
(و) من المَجَاز: اشْتَكَر الرَّجُلُ (فِي عَدْوِه) إِذا (اجْتَهَدَ) .
(والشَّكِير) ، كأَمِيرٍ: (الشَّعرُ فِي أَصْلِ عُرْفِ الفًرًسِ) كأَنَّه زَغَبٌ، وكذالِك فِي النّاصَيَةِ.
(و) من المَجَاز: فُلانَةُ ذَاتُ شَكِيرٍ، هُوَ (مَا وَلِيَ الوَجْهَ والقَفَا مِن الشَّعرِ) ، كَذَا فِي الأَساسِ.
(و) الشَّكِيرُ (من الإِبِلِ: صِغَارُها) ، أَي أَحْدَاثها، وَهُوَ مَجاز، تَشْبِيهاً بشَكِيرِ النَّخلِ.
(و) الشَّكِيرُ (مِنَ الشَّعرِ والرِّيش والعِفَاءِ والنَّبْتِ) : مَا نَبَتَ من (صِغاره بَيْنَ كِبَارِه) ، وربّما قَالُوا للشَّعْرِ الضَّعِيفِ شَكِيرٌ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَصفُ فَرَساً:
ذَعَرْتُ بِهِ العَيْرَ مُسْتَوْزِياً
شَكِيرُ جَحَافِلِه قَدْ كَتِنْ
(أَو) هُوَ (أَوّلُ النَّبْتِ على أَثَرِ النَّبْتِ الهائِجِ المُغَبَرِّ) ، وَقد أَشْكَرَتِ الأَرْضُ.
(و) قيل: الشَّكِيرُ: (مَا يَنْبُتُ من القُضْبانِ) الغَضَّةِ (الرَّخْصَة بينَ) القُضْبانِ (العَاسِيَةِ) .
وَقيل: الشَّكِيرُ من الشَّعرِ والنّباتِ: مَا يَنْبُتُ من الشَّعرِ بَين الضّفائِرِ، والجَمْعُ الشُّكُرُ، وأَنشد:
وبَيْنَا الفَتَى يَهْتَزُّ للعَيْنِ ناضِراً
كعُسْلُوجَةٍ يَهْتَزُّ منْهَا شَكِيرُهَا
(و) قيل: هُوَ (مَا يَنْبُتُ فِي أُصولِ الشَّجَرِ الكِبَارِ) .
وَقيل: مَا يَنْبَتُ حَوْلَ الشَّجرةِ من أَصْلِهَا.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الشَّكِيرُ: مَا يَنْبُت فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ من الوَرَقِ لَيْسَ بالكِبَارِ.
(و) الشَّكِيرُ: (فِرَاخُ النَّخْلِ، والنَّخْلُ قد شَكَرَ) وشَكِرَ، (كَنَصَرَ، وفَرِحَ) ، شَكراً كَثُرَ فِراخُه، هَذَا عَن أَبي حنيفَة.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: شَكِرَت الشَّجَرَةُ، و (أَشْكَرَ) تْ: خَرَج فِيهَا الشَّكِيرُ.
(و) قَالَ يَعْقُوب: الشَّكِيرُ: هُوَ (الخُوصُ الَّذِي حَوْلَ السَّعَفُ) ، وأَنشد لكُثَيِّرٍ:
بُرُوك بأَعْلَى ذِي البُلَيْدِ كأَنَّها
صَرِيمَةُ نَخْلٍ مُغْطَئِلَ شَكِيرُهَا
(و) قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ: (الغُصُونُ) .
(و) الشَّكِيرُ أَيضاً: (لِحَاءُ الشَّجَرِ) ، قَالَ هَوْذَةُ بنُ عَوْفٍ العَامِرِيّ:
علَى كُلِّ خَوَّارِ العِنَانِ كأَنَّهَا
عَصَا أَرْزَنٍ قد طَارَ عَنْهَا شَكِيرُها
(ج: شُكْرٌ) ، بضَمَّتَيْنِ.
(و) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ: (الكَرْمُ يُغْرَسُ من قَضِيبِه) ، وشُكُرُ الكَرْمِ: قُضْبانُه الطِّوَالُ، وَقيل: قُضْبَانُه الأَعالِي.
(والفِعْلُ من الكُلِّ أَشْكَرَ، وشَكَرَ، واشْتَكَرَ) .
ويروى أَنَّ هِلاَلَ بنَ سِرَاجِ بنِ مَجّاعَةَ بنِ مُرَارَة بنِ سَلْمَى، وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ بكتَابِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلملجَدّه مَجَّاعَة بالإِقطاع، فوضَعَه على عَيْنَيْهِ، ومَسَحَ بِهِ وَجْهَه؛ رَجَاءَ أَن يُصِيبَ وَجْهَه مَوضِعُ يَدِ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ أَجازَه وأَعْطَاهُ وأَكْرَمه، فسَمَرَ عنْدَه هِلالٌ لَيلةً، فَقَالَ لَهُ: يَا هِلالُ، أَبَقِيَ من كُهُولةِ بَنِي مَجّاعَةَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وشَكِيرٌ كثيرٌ، قَالَ: فضَحِكَ عُمَرُ، وَقَالَ: كَلِمَةٌ عَربيّةٌ، قَالَ: فَقَالَ جُلَساؤُه: وَمَا الشَّكِيرُ يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ؟ قَالَ: أَلمْ تَرَ إِلى الزَّرْعِ إِذا زَكَا، فَأَخْرَجَ، فنَبَتَ فِي أُصوله؟ فذالكم الشَّكِيرُ، وأَرادَ بقَوله: وشَكِيرٌ كثير: ذُرِّيَّةً صِغَاراً، شَبَّهَهم بشَكِيرِ الزَّرْعِ، وَهُوَ مَا نَبَتَ مِنْهُ صِغَاراً فِي أُصول الكبارِ.
وَقَالَ العجَّاج يَصِفُ رِكَاباً أَجْهَضَتْ أَوْلاَدَها: والشَّدَنِيَّاتُ يُساقِطْنَ النُّغَرْ
خُوصُ العُيُونِ مُجْهِضَاتٌ مَا اسْتَطَ
مِنْهُنّ إِتْمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ
والشَّكِيرُ: مَا نَبَتَ صَغِيراً، فاشْتَكَر: صَار شَكِيراً.
(و) يُقال: (هاذَا زَمَانُ الشَّكَرِيَّةِ، مُحَرَّكَةً) ، هاكذا فِي النُّسخ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ وغيرِه: هاذا زَمانُ الشَّكْرَةِ، (إِذا حَفَلَت الإِبِلُ من الرَّبِيعِ) ، وَهِي إِبِلٌ شَكَارَى، وغَنَمٌ شَكَارَى.
(ويَشْكُرُ بنُ عَلِيّ بنِ بَكْرِ بنِ وائِلِ) بنِ قاسِطِ بنِ هِنْبِ بنِ أَفْضَى بنِ دُعْمِيِّ بن جَدِيلَة بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ. (ويَشْكُرُ بنُ مُبَشِّرِ بنِ صَعْبٍ) فِي الأَزْدِ: (أَبَوَا قَبِيلَتَيْنِ) عَظيمتيْنِ.
(و) شُكَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ: جَبَلٌ بأَنْدَلُسِ لَا يُفَارِقُه الثَّلْجُ) صيفاً وَلَا شِتَاءً.
(و) شُكَرُ، (كزُفَرَ: جَزِيرَةُ بهَا) شَرْقِيّها، ويُقَال: هِيَ شَقْرٌ بالقَاف، وَقد تقدّم.
(و) شَكَّرُ، (كبَقَّم: لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ المُنْذِر السُّلَمِيّ الهَرَوِيّ (الحَافظ) ، من حُفّاظِ خُراسانَ.
(وشُكْرٌ، بالضَّمّ، وَ) شَوْكَرٌ، (كجَوْهَرٍ: من الأَعْلامِ) ، فَمن الأَوّل: الوَزِيرُ عبدُ اللَّهِ بن عَلِيّ بنِ شُكْرٍ، والشّرِيفُ شُكْرُ بنُ أَبِي الفُتُوح الحَسَنِيّ، وَآخَرُونَ.
(والشَّاكِرِيّ: الأَجِيرُ، والمُسْتَخْدَمُ) ، وَهُوَ (مُعَرَّبُ جَاكَر) ، صَّحَ بِهِ الصَّاغانيُّ فِي التكملة.
(والشَّكَائِرُ: النَّوَاصِي) ، كأَنَّه جَمْع شَكِيرَة.
(والمُشْتَكِرَةُ من الرِّيَاح: الشَّدِيدَةُ) وَقيل: المُخْتَلِفَة.
ورُوِيَ عَن أَبي عُبَيْدٍ: اشْتَكَرَت الرِّيَاحُ: اخْتَلَفَتْ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ خَطأٌ.
(والشَّيْكَرَانُ، وتُضَمُّ الكَافُ) ، وضَمُّ الكافِ هُوَ الصَّواب، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابنُ هِشَامٍ اللَّخْمِيّ فِي لَحْنِ العامّة، والفارابِيّ فِي ديوانِ الأَدبِ: (نَبْتٌ) ، هُنَا ذَكَرَه الجوهريّ، (أَو الصوابُ بالسّينِ) الْمُهْملَة، كَمَا ذَكره أَبو حنيفَة، (ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ) فِي ذِكْرِه فِي الْمُعْجَمَة، (أَو الصّوابُ الشَّوْكَرَانُ) ، بِالْوَاو، كَمَا ذَهَبَ إِليه الصَّاغانيّ، وَقَالَ: هُوَ نَبَاتٌ ساقُه كسَاقِ الرّازِيَانَجِ ووَرَقُه كوَرَقِ القِثَّاءِ، وَقيل: كَوَرَقِ اليَبْرُوحِ وأَصغَرُ وأَشَدُّ صُفْرَةً وَله زَهرٌ أَبيضُ، وأَصلُه دَقِيقٌ لَا ثَمَرَ لَهُ، وبَزْرُهُ مِثْلُ النّانَخَواةِ أَو الأَنِيسُونِ من غير طَعْمٍ وَلَا رَائِحَة، وَله لُعَابٌ.
وَقَالَ البَدْرُ القَرَافِيّ: جَزَمَ فِي السّينِ المُهْمَلَةِ مُقْتَصِراً عَلَيْهِ، وَفِي الْمُعْجَمَة صَدَّر بِمَا قَالَه الجوهريّ، ثمَّ حَكَى مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي المُهْمَلَةِ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ، وعَبّر بأْو إِشارةً إِلى الْخلاف، كَمَا هِيَ عَادَته بالتَّتَبُّع، ومثْلُ هاذا لَا وَهَمَ؛ إِذ هُوَ قَوْلٌ لأَهْلِ اللُّغَة، وَقد صَدَّرَ بِهِ، وَكَانَ مُقْتَضَى اقتصارِه فِي بَاب السِّين المُهْمَلَة أَن يؤَخِّرَ فِي الشين الْمُعْجَمَة مَا اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهريّ، ويُقَدِّم مَا وَهِمَ فِيهِ الجَوْهَرِيّ، انْتهى.
(وشاكَرْتُه الحَدِيثَ) ، أَي (فَاتَحْتُه، و) قَالَ أَبو سَعيدٍ: يُقَالُ: فاتَحْتُ فلَانا الحَدِيثَ وكَاشَرْتُه، و (شَاكَرْتُه، أَرَيْتُه أَنّى) لَهُ (شاكِرٌ) .
(والشَّكْرَى، كسَكْرَى: الفِدْرَةُ السَّمِينَةُ من اللَّحْمِ) ، قَالَ الرّاعِي:
تَبِيتُ المَحَالُ الغُرُّ فِي حَجَراتِهَا
شَكَارَى مَرَاها مَاؤُهَا وحَدِيدُها
أَرادَ بحدِيدِها مِغْرَفَةً من حَدِيدٍ تُسَاطُ القِدْرُ بهَا، وتُغْتَرَفُ بهَا إِهالَتُها.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:.
اشْتَكَر الجَنِينُ: نَبَتَ عَلَيْهِ الشَّكِيرُ، وَهُوَ الزَّغَبُ.
وبَطَّنَ خُفَّه بالأُشْكُزِّ ورجلٌ شَكّازٌ: معربد، وَهُوَ من شَكَزَه يَشْكُزُه، إِذا طَعَنَه ونَخَسَه بالإِصبع، كل ذالك من الأَساس.
وبَنُو شاكِر: قَبِيلَةٌ فِي اليَمَن من هَمْدان، وَهُوَ شاكِرُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ مالِكِ بن مُعَاوِيَةَ بنِ صَعْبِ بنِ دَوْمان بنِ بَكِيلٍ.
وبنُو شُكْرٍ: قَبِيلَةٌ من الأَزْدِ.
وَقد سَمَّوْا شاكِراً وشَكْراً، بالفَتْح، وشَكَرَاً مُحَرَّكةً.
وعبدُ الْعَزِيز بنُ عليّ بن شَكَرٍ الأَزَجِيّ المُحَدِّث، مُحَرَّكَةً: شيخٌ لأَبي الحُسَيْنِ بن الطّيُورِيّ.
وَعبد اللَّهِ بنُ يُوسُفَ بنِ شَكَّرَةَ، مَفْتُوحًا مشدَّداً، أَصْبَهَانِيّ، سَمِعَ أَسِيدَ بنَ عَاصمٍ، وَعنهُ الشريحانيّ.
وأَبو نَصْرٍ الشَّكَرِيّ الباشَانِيّ، مُحَرَّكَةً: شيخٌ لأَبي سَعْدٍ المالينِيّ، وبالضّمّ: ناصِرُ الدّينِ محمّدُ بن مَسْعُود الشُّكرِيّ الحَلَبِيّ عَن يوسفَ بنِ خليلٍ مَاتَ سنة 678.
ومدينَةُ شاكِرَةَ بالبَصْرَة، وَفِي نسخةٍ: بالمنصورة.
والشّاكِرِيَّةُ: طائِفَةٌ مَنسوبَةٌ إِلى ابنِ شاكِرٍ، وفيهِم يقولُ القائِلُ:
فنَحْنُ على دِينِ ابنِ شاكِر
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمّد بن شَوْكرٍ المُعَدِّل البَغْدَادِيّ: ثِقَةٌ، رَوَى عَن أَبي القاسِم البَغَوِيّ.
وَالْقَاضِي أَبو مَنْصُور محمّدُ بنُ أَحمد بن عليّ بن شُكْرَوَيه الأَصْبَهَانِيّ آخرُ من رَوَى عَن أَبي عليَ البَغْدَادِيّ، وابنُ خُرشِيد قَوْلَه، تُوُفِّي سنة 482.
(شكر) : اشْتَكَر في عَدْوِه: اجْتَهد.
الشكر: عبارة عن معروف يقابل النعمة، سواء كان باللسان أو باليد أو بالقلب، وقيل: هو الثناء على المحسن بذكر إحسانه، فالعبد يشكر الله، أي يثني عليه بذكر إحسانه الذي هو نعمة، والله يشكر العبد، أي يثني عليه بقبوله إحسانه الذي هو طاعته.

الشكر اللغوي: هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل على النعمة من اللسان والجنان والأركان.

الشكر العرفي: هو صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه من السمع والبصر وغيرهما إلى ما خلق لأجله، فبين الشكر اللغوي والشكر العرفي عموم وخصوص مطلق، كما أن بين الحمد العرفي والشكر العرفي أيضًا كذلك، وبين الحمد اللغوي والحمد العرفي عموم وخصوص من وجه، كما أن بين الحمد اللغوي والشكر اللغوي أيضًا كذلك، وبين الحمد العرفي والشكر العرفي عموم وخصوص مطلق، كما أن بين الشكر العرفي والحمد اللغوي عمومًا وخصوصًا من وجه، ولا فرق بين الشكر اللغوي والحمد العرفي.

شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً.

قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير

يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل،

شَكَرَهُ وشَكَرَ له يَشْكُرُ شُكْراً وشُكُوراً وشُكْراناً؛ قال أَبو

نخيلة:

شَكَرْتُكَ، إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ منَ التُّقَى،

وما كُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَهُ نِعْمَةً يَقْضِي

قال ابن سيده: وهذا يدل على أَن الشكر لا يكون إِلا عن يد، أَلا ترى

أَنه قال: وما كل من أَوليته نعمة يقضي؟ أَي ليس كل من أَوليته نعمة يشكرك

عليها. وحكى اللحياني: شكرت اللهوشكرت لله وشَكَرْتُ بالله، وكذلك شكرت

نعمة الله، وتَشَكَّرَ له بلاءَه: كشَكَرَهُ. وتَشَكَّرْتُ له: مثل

شَكَرْتُ له. وفي حديث يعقوب: إِنه كان لا يأْكل شُحُومَ الإِبل تَشَكُّراً لله

عز وجل؛ أَنشد أَبو علي:

وإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ ما مَضَى

من الأَمْرِ، واسْتيجابَ ما كان في الغَدِ

أَي لِتَشَكُّرِ ما مضى، وأَراد ما يكون فوضع الماضي موضع الآتي. ورجل

شَكورٌ: كثير الشُّكْرِ. وفي التنزيل العزيز: إِنه كان عَبْداً شَكُوراً.

وفي الحديث: حين رُؤيَ، صلى الله عليه وسلم، وقد جَهَدَ نَفْسَهُ

بالعبادة فقيل له: يا رسول الله، أَتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك

وما تأَخر؟ أَنه قال، عليه السلام: أَفَلا أَكونُ عَبْداً شَكُوراً؟ وكذلك

الأُنثى بغير هاء. والشَّكُور: من صفات الله جل اسمه، معناه: أَنه يزكو

عنده القليلُ من أَعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء، وشُكْرُه لعباده:

مغفرته لهم. والشَّكُورُ: من أَبنية المبالغة. وأَما الشَّكُورُ من عباد الله

فهو الذي يجتهد في شكر ربه بطاعته وأَدائه ما وَظَّفَ عليه من عبادته.

وقال الله تعالى: اعْمَلُوا آلَ داودَ شُكْراً وقليلٌ من عِبادِيَ

الشَّكُورُ؛ نصب شُكْراً لأَنه مفعول له، كأَنه قال: اعملوا لله شُكْراً، وإِن

شئت كان انتصابه على أَنه مصدر مؤكد. والشُّكْرُ: مثل الحمد إِلا أَن

الحمد أَعم منه، فإِنك تَحْمَدُ الإِنسانَ على صفاته الجميلة وعلى معروفه،

ولا تشكره إِلا على معروفه دون صفاته. والشُّكْرُ: مقابلة النعمة بالقول

والفعل والنية، فيثني على المنعم بلسانه ويذيب نفسه في طاعته ويعتقد أَنه

مُولِيها؛ وهو من شَكَرَتِ الإِبل تَشْكُر إِذا أَصابت مَرْعًى فَسَمِنَتْ

عليه. وفي الحديث: لا يَشْكُرُ الله من لا يَشْكُرُ الناسَ؛ معناه أَن

الله لا يقبل شكر العبد على إِحسانه إِليه، إِذا كان العبد لا يَشكُرُ

إِحسانَ الناس ويَكْفُر معروفَهم لاتصال أَحد الأَمرين بالآخر؛ وقيل: معناه

أَن من كان من طبعه وعادته كُفْرانُ نعمة الناس وتركُ الشُّكْرِ لهم، كان

من عادته كُفْرُ نعمة الله وتركُ الشكر له، وقيل: معناه أَن من لا يشكُر

الناس كان كمن لا يشكُر الله وإِن شَكَرَهُ، كما تقول: لا يُحِبُّني من

لا يُحِبُّك أَي أَن محبتك مقرونة بمحبتي فمن أَحبني يحبك ومن لم يحبك لم

يحبني؛ وهذه الأَقوال مبنية على رفع اسم الله تعالى ونصبه. والشُّكْرُ:

الثناءُ على المُحْسِنِ بما أَوْلاكَهُ من المعروف. يقال: شَكَرْتُه

وشَكَرْتُ له، وباللام أَفصح. وقوله تعالى: لا نريد منكم جزاءً ولا شُكُوراً؛

يحتمل أَن يكون مصدراً مثل قَعَدَ قُعُوداً، ويحتمل أَن يكون جمعاً مثل

بُرْدٍ وبُرُود وكُفْرٍ وكُفُورٍ. والشُّكْرانُ: خلاف الكُفْرانِ.

والشَّكُور من الدواب: ما يكفيه العَلَفُ القليلُ، وقيل: الشكور من الدواب الذي

يسمن على قلة العلف كأَنه يَشْكُرُ وإِن كان ذلك الإِحسان قليلاً،

وشُكْرُه ظهورُ نمائه وظُهُورُ العَلَفِ فيه؛ قال الأَعشى:

ولا بُدَّ مِنْ غَزْوَةٍ في الرَّبيعِ

حَجُونٍ، تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورَا

والشَّكِرَةُ والمِشْكارُ من الحَلُوباتِ: التي تَغْزُرُ على قلة الحظ

من المرعى. ونَعَتَ أَعرابيٌّ ناقةً فقال: إِنها مِعْشارٌ مِشْكارٌ

مِغْبارٌ، فأَما المشكار فما ذكرنا، وأَما المعشار والمغبار فكل منهما مشروح في

بابه؛ وجَمْعُ الشَّكِرَةِ شَكارَى وشَكْرَى. التهذيب: والشَّكِرَةُ من

الحلائب التي تصيب حظّاً من بَقْل أَو مَرْعًى فَتَغْزُرُ عليه بعد قلة

لبن، وإِذا نزل القوم منزلاً فأَصابتْ نَعَمُهم شيئاً من بَقْلٍ قَدْ

رَبَّ قيل: أَشْكَرَ القومُ، وإِنهم لَيَحْتَلِبُونَ شَكِرَةَ حَيْرَمٍ، وقد

شَكِرَتِ الحَلُوبَةُ شَكَراً؛ وأَنشد:

نَضْرِبُ دِرَّاتِها، إِذا شَكِرَتْ،

بِأَقْطِها، والرِّخافَ نَسْلَؤُها

والرَّخْفَةُ: الزُّبْدَةُ. وضَرَّةٌ شَكْرَى إِذا كانت مَلأَى من

اللبن، وقد شِكْرَتْ شَكَراً.

وأَشْكَرَ الضَّرْعُ واشْتَكَرَ: امتلأَ لبناً.

وأَشْكَرَ القومُ: شَكِرتْ إِبِلُهُمْ، والاسم الشَّكْرَةُ. الأَصمعي:

الشَّكِرَةُ الممتلئة الضرع من النوق؛ قال الحطيئة يصف إِبلاً غزاراً:

إِذا لم يَكُنْ إِلاَّ الأَمَالِيسُ أَصْبَحَتْ

لَها حُلَّقٌ ضَرَّاتُها، شَكِرات

قال ابن بري: ويروى بها حُلَّقاً ضَرَّاتُها، وإِعرابه على أَن يكون في

أَصبحت ضمير الإِبل وهو اسمها، وحُلَّقاً خبرها، وضراتها فاعل بِحُلَّق،

وشكرات خبر بعد خبر، والهاء في بها تعود على الأَمالِيسِ؛ وهي جمع

إمْلِيسٍ، وهي الأَرض التي لا نبات لها؛ قال: ويجوز أَن يكون ضراتها اسم

أَصبحت، وحلقاً خبرها، وشكرات خبر بعد بعد خبر؛ قال: وأَما من روى لها حلق،

فالهاء في لها تعود على الإِبل، وحلق اسم أَصبحت، وهي نعت لمحذوف تقديره

أَصبحت لها ضروع حلق، والحلق جمع حالق، وهو الممتلئ، وضراتها رفع بحلق

وشكرات خبر أَصبحت؛ ويجوز أَن يكون في أَصبحت ضمير الأَبل، وحلق رفع

بالإِبتداء وخبره في قوله لها، وشكرات منصوب على الحال، وأَما قوله: إِذا لم يكن

إِلاَّ الأَماليس، فإِنَّ يكن يجوز أَن تكون تامة، ويجوز أَن تكون ناقصة،

فإِن جعلتها ناقصة احتجت إِلى خبر محذوف تقديره إِذا لم يكن ثَمَّ

إِلاَّ الأَماليس أَو في الأَرض إِلاَّ الأَماليس، وإِن جعلتها تامة لم تحتج

إِلى خبر؛ ومعنى البيت أَنه يصف هذه الإِبل بالكرم وجودة الأَصل، وأَنه

إِذا لم يكن لها ما ترعاه وكانت الأَرضُ جَدْبَةً فإِنك تجد فيها لبناً

غزيراً. وفي حديث يأْجوج ومأْجوج: دَوابُّ الأَرض تَشْكَرُ شَكَراً،

بالتحريك، إِذا سَمِنَت وامتلأَ ضَرْعُها لبناً. وعُشْبٌ مَشْكَرَة: مَغْزَرَةٌ

للبن، تقول منه: شَكِرَتِ الناقة، بالكسر، تَشْكَرُ شَكَراً، وهي

شَكِرَةٌ. وأَشْكَرَ القومُ أَي يَحْلُبُون شَكِرَةً. وهذا زمان الشَّكْرَةِ

إِذا حَفَلتْ من الربيع، وهي إِبل شَكَارَى وغَنَمٌ شَكَارَى. واشْتَكَرَتِ

السماءُ وحَفَلَتْ واغْبَرَّتْ: جَدَّ مطرها واشتْدَّ وقْعُها؛ قال امرؤ

القيس يصف مطراً:

تُخْرِجُ الوَدَّ إِذا ما أَشْجَذَتْ،

وتُوالِيهِ إِذا ما تَشْتَكِرْ

ويروى: تَعْتَكِرْ. واشْتَكَرَِت الرياحُ: أَتت بالمطر. واشْتَكَرَتِ

الريحُ: اشتدّ هُبوبُها؛ قال ابن أَحمر:

المُطْعِمُونَ إِذا رِيحُ الشِّتَا اشْتَكَرَتْ،

والطَّاعِنُونَ إِذا ما اسْتَلْحَمَ البَطَلُ

واشْتَكَرَتِ الرياحُ: اختلفت؛ عن أَبي عبيد؛ قال ابن سيده: وهو خطأُ.

واشْتَكَرَ الحرُّ والبرد: اشتدّ؛ قال الشاعر:

غَداةَ الخِمْسِ واشْتَكَرَتْ حَرُورٌ،

كأَنَّ أَجِيجَها وَهَجُ الصِّلاءِ

وشَكِيرُ الإِبل: صغارها. والشَّكِيرُ من الشَّعَرِ والنبات: ما ينبت من

الشعر بين الضفائر، والجمع الشُّكْرُ؛ وأَنشد:

فَبَيْنا الفَتى لِلْعَيْنِ ناضِراً،

كعُسْلُوجَةٍ يَهْتَزُّ منها شَكِيرُها

ابن الأَعرابي: الشَّكِيرُ ما ينبت في أَصل الشجرة من الورق وليس

بالكبار. والشَّكيرُ من الفَرْخِ: الزَّغَبُ. الفراء: يقال شَكِرَتِ

الشَّجَرَةُ وأَشْكَرَتْ إِذا خرج فيها الشيء.

ابن الأَعرابي: المِشْكارُ من النُّوقِ التي تَغْزرُ في الصيف وتنقطع في

الشتاء، والتي يدوم لبنها سنتها كلها يقال لها: رَكُودٌ ومَكُودٌ

وَوَشُولٌ وصَفِيٌّ. ابن سيده: والشَّكِيرُ الشَّعَرُ الذي في أَصل عُرْفِ

الفَرَسِ كأَنه زَغَبٌ، وكذلك في الناصية. والشَّكِيرُ من الشعر والريش

والعَفا والنَّبْتِ: ما نَبَتَ من صغاره بين كباره، وقيل: هو أَول النبت على

أَثر النبت الهائج المُغْبَرِّ، وقد أَشْكَرَتِ الأَرضُ، وقيل: هو الشجر

ينبت حول الشجر، وقيل: هو الورق الصغار ينبت بعد الكبار. وشَكِرَتِ الشجرة

أَيضاً تَشْكَرُ شَكَراً أَي خرج منها الشَّكِيرُ، وهو ما ينبت حول

الشجرة من أَصلها؛ قال الشاعر:

ومِنْ عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكِيرُها

قال: وربما قالوا للشَّعَرِ الضعيف شَكِيرٌ؛ قال ابن مقبل يصف فرساً:

ذَعَرْتُ بِهِ العَيرَ مُسْتَوْزِياً،

شَكِيرُ جَحَافِلِهِ قَدْ كَتِنْ

ومُسْتَوْزِياً: مُشْرِفاً منتصباً. وكَتِنَ: بمعنى تَلَزَّجَ

وتَوَسَّخَ. والشَّكِيرُ أَيضاً: ما ينبت من القُضْبانِ الرَّخْصَةِ بين

القُضْبانِ العاسِيَةِ. والشَّكِيرُ: ما ينبت في أُصول الشجر الكبار. وشَكِيرُ

النخلِ: فِراخُه. وشَكِرَ النخلُ شَكَراً: كثرت فراخه؛ عن أَبي حَنيفة؛ وقال

يعقوب: هو من النخل الخُوصُ الدر حول السَّعَفِ؛ وأَنشد لكثيِّر:

بُرُوكٌ بأَعْلى ذِي البُلَيْدِ، كأَنَّها

صَرِيمَةُ نَخْلٍ مُغْطَئِلٍّ شَكِيرُها

مغطئل: كثير متراكب. وقال أَبو حنيفة: الشكير الغصون؛ وروي الأَزهري

بسنده: أَن مَجَّاعَةَ أَتى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فقال

قائلهم:ومَجَّاعُ اليَمامَةِ قد أَتانا،

يُخَبِّرُنا بِمَا قال الرَّسُولُ

فأَعْطَيْنا المَقادَةَ واسْتَقَمْنا،

وكانَ المَرْءُ يَسْمَعُ ما يَقُولُ

فأَقْطَعَه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وكتب له بذلك كتاباً: بسم

الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ كَتَبَهُ محمدٌ رسولُ الله، لِمَجَّاعَةَ

بنِ مُرارَةَ بن سَلْمَى، إِني أَقطعتك الفُورَةَ وعَوانَةَ من العَرَمَةِ

والجَبَل فمن حاجَّكَ فإِليَّ. فلما قبض رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، وَفَدَ إِلى أَبي بكر، رضي الله عنه، فأَقطعه الخِضْرِمَةَ، ثم وَفَدَ

إِلى عمر، رضي الله عنه، فأَقطعه أَكثر ما بالحِجْرِ، ثم إِن هِلالَ بنَ

سِراجِ بنِ مَجَّاعَةَ وَفَد إِلى عمر بن عبد العزيز بكتاب رسولُ الله،

صلى الله عليه وسلم، بعدما استخلف فأَخذه عمر ووضعه على عينيه ومسح به

وجهه رجاء أَن يصيب وجهه موضع يد رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فَسَمَرَ

عنده هلالٌ ليلةً، فقال له: يا هلال أَبَقِيَ من كُهُولِ بني مَجَّاعَةَ

أَحدٌ؟ ثقال: نَعَمْ وشَكِيرٌ كثير؛ قال: فضحك عمر وقال: كَلِمَةٌ

عربيةٌ، قال: فقال جلساؤه: وما الشَّكير يا أَمير المؤمنين؟ قال: أَلم تَرَ

إِلى الزرع إِذا زكا فأَفْرَخَ فنبت في أُصوله فذلكم الشَّكيرُ. ثم أَجازه

وأَعطاه وأَكرمه وأَعطاه في فرائض العيال والمُقاتِلَةِ؛ قال أَبو منصور:

أَراد بقوله وشَكِير كثير أَي ذُرِّيَّةٌ صِغارٌ،. شبههم بشَكِيرِ الزرع،

وهو ما نبت منه صغاراً في أُصول الكبار؛ وقال العجاج يصف رِكاباً

أَجْهَضَتْ أَولادَها:

والشَّدِنِيَّاتُ يُسَاقِطْنَ النَّغَرْ،

خُوصُ العُيونِ مُجْهِضَاتٌ ما اسْتَطَرْ،

مِنْهُنَّ إِتْمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ

ما اسْتَطَرَّ: من الطَّرِّ. يقال: طَرَّ شَعَرُه أَي نبت، وطَرَّ شاربه

مثله. يقول: ما اسْتَطَرَّ منهنَّ. إِتمام يعني بلوغ التمام.

والشَّكِيرُ: ما نبت صغيراً فاشْتَكَر: صار شَكِيراً.

بِحاجِبٍ ولا قَفاً ولا ازْبأَرْ

مِنْهُنَّ سِيساءٌ، ولا اسْتَغْشَى الوَبَرْ

والشَّكِيرُ: لِحاءُ الشجر؛ قال هَوْذَةُ بنُ عَوْفٍ العامِريّ:

على كلِّ خَوَّارِ العِنانِ كأَنها

عَصَا أَرْزَنٍ، قد طارَ عَنْهَا شَكِيرُها

والجمع شُكُرٌ. وشُكُرُ الكَرْمِ: قُضْبانَه الطِّوالُ، وقيل: قُضبانه

الأَعالي. وقال أَبو حنيفة: الشَّكِير الكَرْم يُغرَسُ من قضيبه، والفعل

كل ذلك أَشْكَرَتْ واشْتَكَرَت وشَكِرَتْ.

والشَّكْرُ: فَرْجُ المرأَة وقيل لحم فرجها؛ قال الشاعر يصف امرأَة،

أَنشده ابن السكيت:

صَناعٌ بإِشْفاها، حَصانٌ بِشَكْرِها،

جَوادٌ بِقُوتِ البَطْنِ، والعِرْضُ وافِرُ

وفي رواية: جَوادٌ بزادِ الرَّكْبِ والعِرْق زاخِرُ، وقيل: الشَّكْرُ

بُضْعُها والشَّكْرُ لغة فيه؛ وروي بالوجهين بيت الأَعشى:

خَلَوْتُ بِشِكْرِها وشَكرها

(* قوله: «خلوت إلخ» كذا بالأَصل).

وفي الحديث: نَهَى عن شَكْرِ البَغِيِّ، هو بالفتح، الفرج، أَراد عن

وطئها أَي عن ثمن شَكْرِها فحذف المضاف، كقوله: نهى عن عَسِيبِ الفَحْلِ أَي

عن ثمن عَسْبِهِ. وفي الحديث: فَشَكَرْتُ الشاةَ، أَي أَبدلت شَكْرَها

أَي فرجها؛ ومنه قول يحيى بن يَعْمُر لرجل خاصمته إِليه امرأَته في

مَهْرِها: أَإِنْ سأَلَتْكَ ثمن شَكْرِها وشَبْرِك أَنْشأْتَ تَطُلُّها

وتَضْهَلُها؟ والشِّكارُ: فروج النساء، واحدها شَكْرٌ. ويقال للفِدرَة من اللحم

إِذا كانت سمينة: شَكْرَى؛ قال الراعي:

تَبِيتُ المَخالي الغُرُّ في حَجَراتِها

شَكارَى، مَراها ماؤُها وحَدِيدُها

أَراد بحديدها مِغْرَفَةٍ من حديد تُساطُ القِدْرُ بها وتغترف بها

إِهالتها. وقال أَبو سعيد: يقال فاتحْتُ فلاناً الحديث وكاشَرْتُه وشاكَرْتُه؛

أَرَيْتُه أَني شاكِرٌ.

والشَّيْكَرانُ: ضرب من النبت.

وبَنُو شَكِرٍ: قبيلة في الأَزْدِ. وشاكر: قبيلة في اليمن؛ قال:

مُعاوِيَ، لم تَرْعَ الأَمانَةَ، فارْعَها

وكُنْ شاكِراً للهِ والدِّينِ، شاكِرُ

أَراد: لم تَرْعَ الأَمانةَ شاكرٌ فارعها وكن شاكراً لله، فاعترض بين

الفعل والفاعل جملةٌ أُخرى، والاعتراض للتشديد قد جاء بين الفعل والفاعل

والمبتدإِ والخبر والصلة والموصول وغير ذلك مجيئاً كثيراً في القرآن وفصيح

الكلام. وبَنُو شاكرٍ: في هَمْدان. وشاكر: قبيلة من هَمْدان باليمن.

وشَوْكَرٌ: اسم. ويَشْكُرُ: قبيلة في ربيعة. وبنو يَشْكُرَ قبيلة في بكر بن

وائل.

أصص

Entries on أصص in 4 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more
[أصص] الأُصُّ: الأصلُ. والأَصيصُ: الرِعدةُ. والاصيص أيضا: ما تكسر من الآنية، وهو نصف الجرة أو الخابية تزرع فيه الرياحين. وقول عديّ: يا ليتَ شِعْري وأنا ذو عَجَّةٍ * متى أَرى شَرْباً حوالى أصيص * يعنى به أصل الدن. أبو عمرو: وناقة أَصوصُ، أي شديدةٌ. وقد أَصَّتْ تؤص، حكاه عنه أبو عبيد. 
أص ص

الأُصُّ والأَصُّ الأصلْ والجمعُ آصَاصٌ أنشد ابنُ دُريدٍ

(قِلالُ مَجْدٍ فَرَّعَتْ آصاصاً ... وَعِزَّةً قَعْسَاءَ لَنْ تُنَاصَا)

وبِناءٌ أَصِيصٌ محكمُ كرَصِيصٍ وناقةٌ أَصُوصٌ شديدةٌ مُوَثَّقةٌ وقيل كريمةٌ تقولُ العربُ ناقةٌ أصُوصٌ عليها صُوصٌ أي كريمةٌ عَليها بَخِيلٌ وقيل هي الحائل التي حُمِلَ عليها فلم تَلْقَح وجمعُها أُصُصٌ وقد أَصَّتْ تَئِصُّ وجئَ به من إِصِّكَ أي من حيث كان وإنه لأَصِيصٌ كَصِيصٌ أي مُنْقبضٌ وله أَصِيصٌ أي تَحرُّكٌ والْتِواءٌ من الجَهْدِ وأفْلَتَ له أَصِيصٌ أي رِعْدَةٌ ويقال ذُعْرٌ وانقباضٌ والأَصيصُ أيضاً الدَّنُّ المقطوعُ الرأسِ وقيل هو أَسْفلُ الدَّنِّ كان يُوضعُ لِيُبالَ فيِه

أصص: الأَصُّ والإِصُّ والأُصُّ: الأَصلُ؛ وأَنشد ابن بري للقُلاخ:

ومِثْلُ سَوَّارٍ رَدَدْناه إِلى

إِدْرَوْنِه ولُؤْمِ أَصِّه على

الرَّغْمِ مَوْطُؤَ الحَصَى مُذَلَّلا

وقيل: الأَصّ الأَصلُ الكريم، قال: والجمع آصاصٌ؛ أَنشد ابن دريد:

قِلالُ مَجْدٍ فَرَعَتْ آصاصا،

وعِزَّةً قَعْساءَ لن تُنَاصا

وكذلك العَصُّ، وسيأْتي ذكره. وبِناءٌ أَصِيصٌ: مُحْكَم كرَصِيص. وناقة

أَصُوصٌ: شديدةٌ مُوَثَّقةٌ، وقيل كريمة. تقول العرب في المَثَل: ناقة

أَصُوصٌ عليها صُوص أَي كريمة عليها بَخِيل، وقيل: هي الحائلُ التي قد

حُمِل عليها فلم تَلْقَحْ، وجمعُها أُصُصٌ، وقد أَصَّتْ تَئِصّ؛ وقيل:

الأَصُوصُ الناقةُ الحائلُ السَّمِينةُ؛ قال امرؤ القيس:

فهل تُسْلِيَنَّ الهَمَّ عَنْكَ شِمِلَّةٌ،

مُداخَلَةٌ صَمُّ العِظامِ أَصُوصُ؟

أَرادَ صَمَّ عِظامُها. وقد أَصّتْ تَؤُصُّ أَصَيصاً إِذا اشْتَدّ لحمها

وتَلاحَكَتْ أَلْواحُها. ويقال: جِئْ به من إِصِّكَ من حيث كان. وإِنه

لأَصيصٌ كَصيصٌ أَي مُنْقبض. وله أَصيصٌ أَي تحرُّكٌ والتواء من الجَهد.

والأَصيصُ: الرِّعْدةُ. وأَفْلَت وله أَصيصٌ أَي رِعْدة، يقال: ذُعْرٌ

وانْقِباضٌ. والأَصِيصُ: الدِّنُّ المقطوع الرأْس؛ قال عبدة بن

الطَّبِيب:لنا أَصِيصٌ كجِزمِ الحَوْضِ، هَدَّمَه

وطْءُ الغَزال، لَدَيْه الزِّقُّ مَغْسُول

وقال خالد بن يزيد: الأَصِيصُ أَسْفلُ الدَّنِّ كانَ يُوضَعُ لِيُبالَ

فيه؛ وقال عديّ بن زيد:

يا ليتَ شِعْري، وأَنا ذو غِنىً،

متى أَرَى شَرْباً حَوَالَيْ أَصِيص؟

يعني به أَصْل الدَّنّ، وقيل: أَراد بالأَصِيصِ الباطِيةَ تشبيهاً

بأَصْل الدَّنِّ، ويقال: هو كهيئة الجَرِّ له عُرْوتانِ يُحْمل فيه الطينُ.

وفي الصحاح: الأَصِيصُ ما تكَسّر من الآنية وهو نصف الجَرِّ أَو الخابية

تُزْرَعْ فيه الرياحينُ.

أصص
.} أَصَّهُ، كمَدَّهُ: كَسَرَه. وأَيْضاً مَلَّسَهُ، والمُسْتَقْبَلُ مِنْهُمَا يَؤُصُّ، كَمَا فِي العُبابِ. و {أَصَّ الشَّيْءُ} يَئِصُّ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ بَرَقَ، عَن أَبِي عُمَرَ الزّاهِدِ. و {أَصَّتِ النّاقَةُ تَؤُصُّ، بالضَّمِّ قَالَه أَبُو عَمْروٍ، وحَكَاهُ عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ،} وتَئِصُّ بالكَسْرِ، {أَصِيصاً، وهذِه عَن أَبِي عَمْروٍ أَيْضاً، كَمَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وضَبَطَه، وقالَ أَبو زَكَرِيّا عِنْدَ قَوْلِ الجَوْهَرِيِّ} تَؤُصُّ، بالضَّمِّ: الصَّوابُ! تَئِصُّ، بالكَسْرِ لأَنَّه فِعْلٌ لازِمٌ، وقَالَ أَبُو سَهْلٍ النَّحْوِيُّ: الَّذِيقَرَأْتُه عَلَى أَبِي أُسَامَةَ فِي الغَرِيبِ الــمُصَنَّفِ: {أَصَّت} تَئِصُّ، بالكَسْرِ، وهُوَ الصَّوَابُ لأَنَّهُ فِعْلٌ لازِمٌ. قُلْتُ: وقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا الصّاغَانِيُّ، وقَلَّدَه الــمُصَنِّفُ إِذا اشْتَدَّ لَحْمُها وتَلاحَكَتْ أَلْوَاحُهَا. قالَ شَيْخُنَا: لَمْ يَذْكُرْه غَيْرُ الــمُصَنِّفِــ، فَهُوَ إِمّا أَنْ يُسْتَدْرَكَ بِه على الشَّيْخِ ابْن مالكٍ فِي الأَفْعَالِ الَّتِي أَوْرَدَها بالوَجْهَيْنِ، أَو يُتَعَقَّب الــمُصَنّفُ بِكَلامِ ابنِ مالكٍ وأَكْثَرِ الصَّرْفِيِّينَ واللُّغَوِيِّين حَتَّى يُعْرَف مُسْتَنَدُه. انْتهى. قُلْتُ: الصَّوابُ أَنَّه يُسْتَدْرَكُ بِهِ على ابنِ مالكٍ ويُتَعَقَّب، فإِنّ الضّمَّ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْروٍ، والكَسْرَ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن أَبِي عَمْروٍ أَيْضاً، وصَوَّبَه أَبُو زَكريّا وأَبُو سَهْلٍ، فَهُمَا روايَتَان، وَهَذَا هُوَ المُسْتَنَدُ، فتأَمّلْ. وقِيلَ:! أَصَّتِ النّاقَةُ، إِذا غَزُرَتْ، قِيلَ: ومِنْهُ أَصْبَهَانُ للبَلَدِ المَعْرُوفِ بِالعَجَمِ أَصْلُه: أَصَّتْ بَهَانُ، قالُوا: بَهَان كقَطَام: اسْمُ امْرَأَةٍ، مبنِيٌّ أَوْ مُعْرَبٌ إِعْرَابَ)
مَا لَا يَنْصَرِفُ، أَي سَمِنَتْ المَلِيحَةُ، سُمِّيَتْ المَدِينَةُ بذلِكَ لحُسْنِ هَوَائِهَا وعُذُوبَةِ مائهَا، وكَثْرَةِ فَواكِههَا، فخُفِّفَتْ اللَّفْظَةُ بحَذْفِ إِحْدى الصّادَيْنِ والتّاء، وبَيْنَ سَمِنَتْ وسُمَّيَتْ جِنَاسٌ، وأَمّا ماذَكَرَه مِنْ صِحَّةِ هَوَائِهَا إِلَى آخِرِه، فقَالَ مِسْعَرُ ابنُ مُهَلْهِلِ: أَصْبَهَانُ صَحِيحَةُ الهَوَاءِ، نَقِيَّةُ الجَوّ خالِيَةٌ مِنَ جَمِيعِ الهَوَامِّ، لَا تَبْلَى المَوْتَى فِي تُرْبَتِهَا، وَلَا تَتَغَيّر فِيهَا رَائِحَةُ اللَّحْمِ ولَوْ بَقِيَتِ القِدْرُ بعدَ أَنْ تُطْبَخَ شَهْرَاً، ورُبَّمَا حَفَرَ الإِنْسَانُ بهَا حَفِيرَةً فيَهْجُم على قَبْرٍ لَهُ أُلُوفُ سِنينَ والمَيِّتُ فِيهَا عَلَى حالِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وتُرْبَتُهَا أَصَحُّ تُرَبِ الأَرْضِ، ويَبْقَى التُّفّاحُ بِها غَضّاً سَبْعَ سِنينَ، وَلَا تُسَوِّسُ بِهَا الحِنْطَةُ كَمَا تُسَوّسُ بِغَيْرِها، قالَ ياقُوت: وهِيَ مَدِينَةٌ مَشْهُورَةٌ من أَعْلامِ المُدُنِ، ويُسْرِفُون فِي وَصْفِ عِظَمِهَا حَتَّى يَتَجَاوَزُوا حَدَّ الاقْتِصَادِ إِلَى غَايَةِ الإِسْرَافِ، وهُوَ اسْمٌ للإِقْلِيمِ بأَسْرِه. قَالَ الهَيْثَمُ بن عَدِيٍّ: وَهِي سِتَّةَ عَشَرَ رُسْتَاقاً، كُلُّ رُسْتَاقٍ ثَلاثُمائَةٍ وسِتُّونَ قَرْيَةٍ قَدِيمةَ سِوَى المُحْدَثَةِ، ونَهْرُها المَعْرُوفُ بِزَيْدَ رُوذ فِي غايَةِ الطِّيبِ والصِّحَّةِ والعُذُوبَةِ، وقَدْ وَصَفَتْهُ الشُّعَرَاءُ، فقَال بَعْضُهُم:
(لَسْتُ آسَى مِنْ أَصْبَهَانَ عَلَى شَيْ ... ءٍ سِوَى مَائِهَا الرَّحِيقِ الزُّلاَلِ)

(ونَسِيمِ الصَّبَا ومُنْخَرقِ الرِّي ... حِ وجُوٍّ صافٍ على كُلِّ حالِ)

(ولَها الزَّعْفَرَانُ والعَسَلُ الما ... ذِيُّ والصّافِنَاتُ تَحْتَ الجِلاَلِ)
ولذلكَ قَالَ الحَجّاجُ لبَعْضِ مَنْ وَلاّهُ أَصْبَهَان: قد وَلَّيْتُكَ بَلْدَةً حَجَرُهَا الكُحْلُ، وذُبَابُهَا النَّحْلُ، وحَشِيشُهَا الزَّعْفَرَانُ. قالُوا: وَمن كَيْمُوسِ هَوَائِهَا وخاصّيَّتِه أَنْهُ يٌ بْخِّلُ، فَلا تَرَى بِهَا كَرِيماً، وَفِي بَعْضِ الأَخْبَارِ أَنّ الدّجّالَ يَخْرُجُ من أَصْبَهَانَ. والصَّوَابُ أَنّهَا كَلِمَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ، وهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الجَمَاهِيرُ، وصَوَّبَه شَيْخُنا، قالَ: فحِينَئذٍ حَقُّهَا أَنْ تُذْكَرَ فِي بَاب النُّونِ وفُصْل الهَمْزَةِ لأَنّها صارَتْ كَلِمَةً وَاحدَةً عَلَماً عَلَى مَوْضعٍ مُعَيَّنٍ، حُرُوفُهَا كُلُّهَا أَصْلِيَّة، وَلَا يُنْظَرُ إِلَى مَا كَانَتْ مُفْرَداتُهَا، وقَدْ تُكْسَرُ هَمْزَتُهَا، قالَ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْضِ: هكَذَا قَيَّدَه البَكْرِيُّ فِي كِتَابهِ المُعْجَم.
قلتُ: وتَبعَه ابنُ السَّمْعَانِيّ، قَالَ ياقُوت: والفَتْحُ أَصَحُّ. وأَكْثَرُ، وَقد تُبْدَلُ باؤُهَا فَاء فيُقَالُ: أَصْفَهانُ فِيهِمَا، أَيْ فِي الكَسْرِ والفَتْحِ. قُلْتُ: وَقد تُحْذَفُ الأَلِفُ أَيْضا، فيَقُولُون: صَفَاهان، كَمَا هُوَ جَارٍ الآنَ عَلَى ألَسْنِتَهِم، قَالَ شيخُنَا: إِنْ أُرِيدَ من الأَجْنَاد الفُرْسَانَ، كَمَا مالَ إِلَيْه السُّهَيْلِيُّ وحَرَّرهُ فَهُوَ ظاهِرٌ، وباؤُه حينَئذٍ خالصةٌ، وإِلاَّ فَفِيه نَظَرٌ. قُلْتُ: الَّذِي قالَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ فِي ذِكْرِ حَدِيثِ سَلْمَانَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: كُنْتُ مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَان مَا نَصُّه: وأَصْبَه بالعَرَبِيّة) فَرَسٌ، وقِيلَ: هُو العَسْكَرِ، فمَعْنَى الكَلِمَةِ: مَوْضِعُ العَسْكَرِ أَو الخضيْل أَو نَحْو هَذَا. انْتَهَى، فلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُّلُّ على أَنّه أَرادَ من الأَجْنَادِ الفُرْسَانَ، وَلَا مَيْله إِلَيْه، فتَأَمَّلْ. ثُمَّ قَولُ السُّهَيْلِيّ: مَوْضِعُ العَسْكَرِ أَو الخَيْل يَحْتَاجُ إِلَى نَظَرٍ لأَنَّهُ لَيْسَ فِي اللَّفْظِ مَا يَدُلُّ عَلَى المَوْضِعِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ بحَذْفِ مُضَافٍ، ثمَّ قَالَ شَيْخُنَا: وَفِي كَلام ابنِ أَبي شَرِيفٍ وجَمَاعَةٍ أَنَّهَا تُقَالُ بَيْنَ الباءِ والفَاءِ، وقالَ جَمَاعَةٌ: إِنَّهَا تُقَالُ بالبَاءِ الفَارِسيَّةِ، قَالَ شَيْخُنَا: قُلْتُ: وهُوَ المُرَادُ بأَنَّهَا بَيْنَ الباءِ والفَاءِ.
وتَعَقَّبُوه بنَاءً على مَا بَنَوْا عَلَيْه مِنْ أَنَّ المُرَادَ الفُرْسَانُ، والأَسْبُ حينَئِذٍ هُوَ الخَيْلُ بالبَاءِ العَرَبِيَّةِ، ولكِنْ بالسِّينِلا الصّادِ، ففِيهِ نَظَرٌ منْ هذَا الوَجْه، فَتَأَمَّلْ: انْتَهَى. قُلْتُ: مَا ذَكَرَه ابنُ أَبِي شَرِيفٍ: وَقَالَ جَمَاعَةٌ مَعَ مَا قَبْلَهُ قولٌ واحِدٌ، كَمَا نَبَّه عَلَيْه شَيْخُنَا عَلَى الصَّوَابِ وأَمّا قَوْلُ شَيْخُنَا فِي التَّعْقُّبِ عَلَيْه: والأَسْبُ حينَذٍ إِلخ، فَفِيه نَظَرٌ لأَنَّ الأَسْبَ اسْمٌ بمَعْنَى الفَرَسِ، بالبَاءِ العَجَمِيَّة لَا العَرَبِيَّةِ، وتَعْبِيرُه بالخَيْلِ يَدُلُّ عَلَى أَنّه اسْمُ جَمْعٍ، ولَيْسَ كَذلِكَ، وَفِي عِبَارَةِ السُّهَيْلِيّ: وأَصْبَه، بالعَرَبِيَّةِ: الفَرَسُ، كَما تَقَدَّم، فظَهَرَ بذلكَ أَنَّهُ يُقَال أَيْضا بالصَادِ، وكَأَنَّهُ عنْدَ التَّعْرِيبِ، فتَأَمَّلْ.
وأَصْلُهَا إِسْبَاهانْ جَمْعُ إِسْباه، بالكَسْرِ، وهَان عَلامَةُ الجَمْعِ عِنْدَهُم: أَي الأَجْنَادُ، لأَنَّهُم كانُوا سُكّانَهَا، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَصْبَهَان اسْمٌ مُرَكَّبٌ لأَنَّ الأَصْبَ البَلَدُ بلسَانِوَقَالَ امْرُؤُ القَيْس:
(فَدَعْها وسَلِّ الهَمَّ عَنْكَ بجَسْرَةٍ ... مُدَاخَلَةٌ صُمُّ العِظامِ {أَصُوصُ)
وقِيلَ: هِيَ الَّتِي قد حُمِلَ عَلَيْها فلمْ تَلْقَحْ. وَعَن ابنِ عَبّادٍ:} الأَصُوصُ: اللِّصُّ، يُقَال: {أَصُوصٌ عَلَيْها} أَصُوصٌ، ج {أُصُصٌ، بِضَمَّتَيْنِ.} والأَصُّ مُثَلَّثَةً عَن ابنِ مالِكٍ، الكَسْرُ عَن الجَوْهَرِيِّ، والفَتْحُ عَن الأَزْهَرِيّ: الأَصْلُ، وقِيل: الأَصْلُ الكَرِيمُ، ج: {آصَاصٌ، بالمَدّ، كحِمْلٍ وأَحْمَالٍ، وأَنْشد ابنُ دُرَيْدٍ:
(قِلالُ مَجْدٍ فَرَعَتْ} آصَاصَا ... وعِزَّةٌ قعْسَاءُ لنْ تُناضى)
وكذلِك العَصُّ بالعَيْنِ، كمَا سَيأْتي. {والأَصِيصُ، كأَمِيرٍ: الرَّعْدَةُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. و} الأَصِيصُ الذُّعْرُ، يُقال: أَفْلَتَ ولَهُ أَصِيصٌ، أَي رِعْدَةٌ، ويُقال: ذُعْرٌ وانْقِبَاضٌ. والأَصِيصُ أَيْضاً: مَا تَكَسَّرَ من الآنِيَةِ، أَوْ، وَفِي الصّحاحِ، وهُوَ نِصْفُ الجَرَّةِ، أَوِ الخابِيَةِ تُزْرَعُ فِيهِ الرَّياحينُ، وأَنْشَدَ قَوْلَ عَدِيٍّ ابنِ زَيْدٍ:
(يَا ليْت شِعْرِي وأَنا ذُو عَجَّةٍ ... مَتىَ أَرَى شَرْباً حَوَالَيْ! أَصِيصْ)
وَفِي رِوَايَة ذُو ضجَّةٍ، وَفِي أُخْرَى آنَ ذُو عَجَّةٍ. قُلْتُ: وهِي لُغَةٌ فِي أَنا، وَهِي أَرْبَعُ لُغاتٍ: يُقال: أَنّ قُلْتُ، وأَنا قُلْتُ، وآنَ قُلْتُ، وأَنْ قُلْت، كَذَا وَجَدْتُه فِي بَعْضِ حَوَاشِي الصّحاح. قَالَ الجَوْهَرِيُّ، يَعْنِى بِهِ أَصْلَ الدَّنِّ. وقِيل: {الأَصِيصُ: مِرْكَنٌ أَو بَاطِيَةٌ شِبْهُ أَصْلِ الدَّنِّ يُبَالُ فِيهِ.
وَقَالَ خالِدُ بنُ يَزِيدَ: الأَصِيصُ: أَسْفَلُ الدَّنِّ، كانَ يُوضَعُ ليُبالَ فِيهِ، وأَنْشَدَ قولَ عَدِيٍّ السَّابِق، وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: كانُوا يَبُولُون فِيه إِذا شَرِبُوا، وأَنْشَدَ:
(تَرَى فِيهِ أَثْلامَ الأَصيصِ كأَنَّهُ ... إِذا بالَ فِيهِ الشَّيْخُ جَفْرٌ مُغَوَّرُ)
وقَالَ عَبْدَةُ بن الطَّبِيبِ:)
(لَنَا أَصِيصٌ كجَذْم الحَوْضِ هَدَّمَه ... وَطْءُ الغَزَالِ لَدَيْهِ الزِّقُّ مَغْسُولُ)
والأَصِيصُ: البِنَاءُ المُحْكَمُ، كالرَّصيص. والأَصِيصُ: شَيْءٌ كالجَرَّةِ لَهُ عُرْوَتَانِ يُحْمَلُ فِيهِ الطِّينُ، كَمَا فِي اللِّسَانِ والعُبَاب.} والأَصِيصَةُ مِنَ البُيُوتِ المُتَقَارِبَةُ بَعْضُها بِبَعْضٍ، ويُقَالُ: هُمْ {أَصِيصَةٌ وَاحِدٌَ ة، أَي مُجْتَمِعُونَ كالبُيُوتِ المُتَلاصِقَةِ.} والتَّأْصِيصُ: الإِيثاقُ، كالتَّأْسِيسِ.
و {التَّأْصِيصُ: التَّشْدِيدُ والإِحْكَامُ، وإِلْزَاقُ بَعْضِ ببَعْضِ. وعَن ابنِ عَبّاد: يُقَال:} تَأَصَّصُوا، إِذا اجْتَمَعُوا وتَزَاحَمُوا، {كائْتَصُّوا} ائْتِصاصاً. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: نَاقَةٌ {أَصُوصٌ: شَدِيدَة مُوَثَّقَةُ الخَلْقِ، وقِيل: كَرِيمَةٌ.} والأَصُوصُ: البَخِيلُ. ويُقَال جِئْ بهِ من {إِصِّكَ، أَيْ من حَيْثُ كَانَ. وإِنّه} لأَصِيصٌ {كَصِيصٌ، أَيْ مُنْقَبِضٌ. ولَهُ} أَصِيصٌ، أَيْ تَحَرُّكٌ والْتِوَاءٌ من الجَهْدِ. و {آصُ، بالمَدّ: من مُدُنِ التُّرْكِ، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا جماعَةٌ.

فطر

Entries on فطر in 22 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 19 more
فطر
الفَطْر، بالفَتْح: الشَّقُّ، وقَيَّدَه بعضُهم بأَنّه الشَّقُّ الأَوّلُ، كَمَا نَقَلَه شَيْخُنَا، ج فُطُورٌ، وَهِي الشُّقُوقُ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: هَلْ تَرَى مِنْ فُطُور. وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
(شَقَقْتِ القَلْبَ ثمَّ ذَرَرْتِ فِيهِ ... هَوَاكِ فلِيمَ فالْتَأَمَ الفُطُورُ)
والفُطْرُ، بالضَّمّ، وجاءَ فِي الشِّعْرِ بضمَّتَيْن: ضَرْبٌ من الكَمْأَة أَبْيَضُ عُظَامُ، لأَنَّ الأَرْضَ تَنْفَطِرُ عَنهُ وَهُوَ قَتّالٌ، واحدَتُه فُطْرَةٌ. والفُطْرُ، بالوَجْهَيْن: القَلِيلُ من اللَّبَنِ حِينَ يُحْلَب. وَفِي التَّهْذيب: شَيْءٌ قَلِيلٌ من فَضْلِ اللَّبَنِ، ولَوْ قالَ: من اللَّبَن، كَمَا هُوَ نصّ التَّهْذِيب، كانَ أَخْصَرَ مَعَ بقاءِ المَعْنَى المَقْصُودِ، يُحْلَبُ ساعَتَئِذٍ وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ اللَّبَنُ ساعَةً. يُحْلَب، تقولُ: مَا حَلَبْنَا إِلاَّ فُطْراً. والفِطْرُ، بالكَسْرِ: العِنَبُ إِذا بَدَتْ رُؤُوسُه، لأَنَّ القُضْبَانَ تَنْفَطِرُ، ويُضَمّ. وفَطَرَهُ، أَي الشَّيْءَ، يَفْطِرُه، بالكضسْرِ، ويَفْطُرُه، بالضَّمّ. أَمَّا كَوْنُه من بابِ نَصَرَ فهُوَ المَشْهُورُ عِندَهم، وأَما يَفْطِرُه، بالكَسْر، فإِنّه رَوَاهُ الصاغَانيّ عَن الفَرّاءِ فِي: فَطَرْتُ النَّاقَةَ إِذا حَلَبْتَهَا، فَطْراً. لَا مُطْلقاً، فَفِيهِ نظرٌ ظاهِرٌ، وأُغْفِلَ أَيضاً عَن: فَطَّرَه تَفْطِيراً. فقد نَقَلَهُ صاحِبُ الْمُحكم حَيْثُ قَالَ: فَطَرَ الشَيْءَ يَفْطُرُه فَطْراً وفَطَّرَهُ: شَقَّهُ فانْفَطَر وتَفَطَّرَ، وَمِنْه قولُه تعالَى: إِذا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ. أَي انْشَقَّتْ. وَفِي الحَدِيث: قَامَ رَسُولُ الله صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم حَتَّى تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ، أَي انْشَقَّتَا. وَفِي الْمُحكم: تَفَطَّرَ الشَّيْءُ وانْفَطَرَ وفَطَرَ. وَفِي قَوْله تَعَالَى: السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ. ذُكِّرَ عَلَى النَّسَبِ، كَمَا قالُوا دَجَاجَةٌ مُعْضِلٌ. وفَطَرَ الناقَةَ والشاةَ يَفْطِرُهَا فَطْراً: حَلَبَهَا بالسّبَابَةِ)
والإِبْهَام، كَمَا قالَهُ الجَوْهَرِيّ أَو بأَطْرَافِ أَصابِعِه، وَقيل: هُوَ أَنْ يَحْلُبَها كَمَا تَعْقِدُ ثلاثِينَ وبالإِبْهامَيْن والسَّبّابَتَيْن. وَفِي حديثِ عبدِ المَلِك: كَيْف تَحْلُبُها، مَصْراً أَم فَطْراً قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ أَنْ تَحْلُبَها بإِصْبَعَيْن وطَرَف الإِبْهَام. وفَطَرَ العَجِينَ يَفْطُرُه ويَفْطِرُه فَطْراً: اخْتَبَرَهُ من ساعَتِه وَلم يُخَمِّرْه، وكذَا فَطَرَ الأَجِيرُ الطِّينَ، إِذا طَيَّنَ بِهِ من ساعتِه قبلَ أَن يَخْتَمِرَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: فَطَرْتُ العَجِينَ والطِّينَ، وهُوَ أَنْ تَعْجِنَه ثُمَّ تَخْتَبِزَه من ساعَتِه، وإِذا تَرَكْتَه لِيَخْتَمِرَ فَقضدْ خَمّرْتَه. وقالَ الكِسائيّ: خَمَرْتُ العَجينَ وفَطَرْتُه، بغَيْرِ أَلِفٍ. فَفِي كَلامِ الــمُصَنِّف قُصُورٌ من وَجْهَيْن. وفَطَرَ الجِلْدَ فَطْراً، فَهُوَ فَطِيرٌ: لَمْ يُرْوِه من الدَّبَاغِ، عَن ابْن الأَعرابِيّ. وَفِي الأَسَاس: لم يُلْقَ فِي الدِّباغ، كأَفْطَرَه، لُغَة فِيهِ. وفَطَرَ نَابُ البَعِيرِ يَفْطُرُ، بالضّمّ، فَطْراً، بالفَتْح، وفُطُوراً، كقُعُود: شَقَّ اللَّحْمَ وطَلَعَ، فَهُوَ بَعِيرٌ فاطِرٌ. وفَطَرَ اللهُ الخَلْقَ يَفْطُرُهم فَطراً: خَلَقَهم، وَفِي الأَساسِ: ابْتَدَعَهُم. وقولُه بَرَأَهُم هَكَذَا فِي النّسخ بالراءِ، والصَّوَابُ كَمَا فِي اللّسَان: بَدَأَهُمْ بِالدَّال.
وفَطَرَ الأَمْرَ: ابْتَدَأَه وأَنْشَأَه. ثُمّ رأَيتُ فِي المُحْكَم قَالَ: وفَطَرَ الشَّيْءَ: أَنْشَأَه، وفَطَرَ الشَّيْءَ: بَدَأَه، فعُلِمَ من ذَلِك أَنَّ الرَّاءَ تَحْرِيفٌ. وَقَالَ ابنُ عَبّاس: مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا فاطِر السَّمواتِ والأَرْضِ حَتَّى أَتانِي أَعْرَابِيّانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْر، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنا فَطَرْتُها، أَي أَنا ابْتَدَأْتُ حَفْرَهَا. وذَكَرَ أَبو العَبّاسِ أَنَّه سَمِعَ ابنَ الأَعرابي ّ يقولُ: أَنا أَوَّل من فَطَرَ هَذَا، أَي ابتَدَأَه. والفِطْرُ، بالكَسْرِ: نَقِيضُ الصَّوْم، فَطَرَ الصائِمُ يَفْطُر فُطُوراً: أَكَلَ وشَرِب، كأَفْطَر. وفَطَرْتُه وفَطَّرْتُه، بالتَشْدِيد، وأَفْطَرْتُه. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَطَّرْتُه فأَفْطَر نادِرٌ. قلتُ: فَهُوَ مِثْلُ بَشَّرْتُه فأَبْشَرَ. ورَجُلٌ فِطْرٌ، بِالْكَسْرِ: للواحِدِ والجَمِيع، وَصْفٌ بالمَصْدر، ومُفْطِرٌ من قوم مَفَاطِيرَ، عَن سِيبَوَيْهٍ، مِثْلُ مُوسِر ومَيَاسِيرَ.
قَالَ أَبو الحَسَنِ: إِنَّمَا ذَكَرْتُ مِثْلَ هَذَا الجَمْع لأَنَّ حُكْمَ مِثْلِ هَذَا أَنْ يُجْمَعَ بالوَاو والنُّون فِي المُذَكّر، وبالأَلف والتاءِ فِي المُؤَنَّثِ. والفَطُورُ، كصَبُور: مَا يُفْطَرُ عَلَيْه، كالفَطُورِيّ، بياءِ النِّسْبة، كأَنّه مَنْسُوب إِليه. والفَطِيرُ، كأَمِيرٍ: خلافُ الخَمِير، وَهُوَ العَجِين الَّذِي لم يَخْتَمِرْ، تقولُ: عِنْدِي خُبْزٌ خَميرٌ وحَيْسٌ فَطِيرٌ، أَي طَرِيٌّ. وَفِي حَدِيث مُعَاويَةَ: ماءٌ نَمِيرٌ، وحَيْسٌ فَطِيرٌ أَي طَرِيّ قريبٌ حَدِيثُ العَمَلِ. وَقَالَ اللَّحْيَانيّ: خُبْزٌ فَطِيرٌ، وخُبْزَةٌ فَطِيرٌ، كِلاهُمَا بِغَيْر هاءٍ، وَكَذَلِكَ الطِّينُ. وكلُّ مَا أُعْجِلَ عَن إِدْرَاكِه فَطِيرٌ، وَهَكَذَا قالَهُ اللَّيْثُ أَيضاً: ويُقَالُ: أَطْعَمَه فَطْرَي، كسَكْرَى، أَي فَطِيراً، وَهَذَا خِلافُ مَا ذَكَرَهُ ابنُ الأَثِير أَنَّ جَمْعَ الفَطِيرِ فَطْرَى مَقْصُورَة، ثُمَّ رَأَيْتُ الــمُصنِّفَ قد أَخَذَ ذَلِك من عِبَارَة الصاغَانِيّ فحَرَّفَهَ ووَهِمَ فِيهَا، وَذَلِكَ أَنَّ نَصَّ الصاغانيّ:)
وأَطْعِمَةٌ فَطْرَى: من الفَطِير، كَذَا هُوَ بِخَطّه مُجَوَّداً مَضْبُوطاً، جَمْعُ طَعَامٍ، فظَنَّ الــمصنِّف أَنَّه فِعْلٌ مَاض، وهُوَ وَهَمٌ كبيرٌ، فليُحْذَر من ذَلِك، ولَوْلا أَنِّي رأَيتُ ابنَ الأَثِير وغَيْرَه قد صَرَّحُوا بأَنَّهُ جَمْعُ فَطِير، وَهُوَ مقصُورٌ، لَسلَّمْتُ لَهُ مَا ذَهَب إِليه فتَأَمَّلْ. والفَطِيرُ: الدّاهِيَةُ، نَقَلَه الصاغانيّ. وفُطَيْرٌ كزُبَيْرِ: تابِعِيّ. وفُطَيْرٌ: فَرضسٌ وَهَبَهُ قَيْسُ بن ضِرارِ للرُّقَادِ بنِ المُنْذِرِ الضَّبِّيّ، كَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِي. وَفِي التَّكْمِلَة: وقولُهم الفِطْرَة صاعٌ من بُرٍّ فمَعْنَى الفِطْرَةِ صَدَقَةُ الفِطْر، هَذَا نَصُّ الصاغانيّ بعَيْنِه. وهُنَا للشَّيْخ ابنِ حَجَرٍ المَكِّيّ كلامٌ فِي شَرْحِ التُّحْفَة، حيثُ قَال: الفِطْرَة مُوَلَّدَةٌ، وأَمّا مَا وَقَع فِي القَامُوس من أَنَّهَا عَرَبِيَّةٌ فغَيْرُ صَحِيح. ثمَّ قَالَ: وَقد وَقَعَ لَهُ مِثْلُ هَذَا مِنْ خَلْطِ الحَقَائِق الشَّرْعيَّة باللُّغَوِيَّة شَيْءٌ كثيرُ، وَهُوَ غَلَطٌ يجب التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ. قلتُ: وَقد وَقَعَ مِثْلُ ذَلِك فِي شُرُوح الوِقَايَة، فإِنَّهم صَرَّحُوا بأَنَّهَا مُوَلَّدَة، بل قِيل: إِنَّهَا مِن لَحْنِ العامَّة.
وصَرَّحَ الشِّهَابُ فِي شِفَاءِ الغَلِيلِ بأَنَّهَا من الدَّخِيل. وإِنّمَا مُرَادُ الصاغانيّ من ذِكْرِه مُسْتَدْرِكاً بِهِ على الجوهريّ بيانُ أَنّ قَوْلَ الفُقَهَاءِ الفِطْرَةُ صاعٌ من بُرٍّ على حَذْفِ المُضَافِ، أَي صَدَقَة الفِطْر، فحُذِفَ المُضَاف، وأُقِيمَتِ الهاءُ فِي المُضَاف إِلَيْه لِتَدُلَّ على ذَلِك. وجاءَ الــمُصَنِّف وقَلَّده فِي ذَلِك، وراعَى غايةَ الاخْتِصار مَعَ قَطْعِ النَّظْرِ أَنّها من الحَقَائق الشَّرْعِيَّة أَو اللُّغَوِيَّة، كَمَا هِيَ عادَتُه فِي سائرِ الكِتاب، ادّعاءً للإِحاطَة، وتَقْلِيداً لِلصّاغانيّ وابنِ الأَثِيرِ فِيمَا أَبْدَيَاهُ من هذِه الأَقوالِ. فَمَنْ عَرَف ذَلِك لَا يَلُومُه على مَا يُورِدهُ، بَلْ يَقْبَلُ عُذْرَه فِيهِ. والشيخُ ابنُحَجَرٍ رَحِمَه الله تعالَى نَسَبَ أَهلَ اللُّغَةِ قاطِبَةً إِلى الجَهْلِ مُطْلقاً، وليت شِعْرِي إِذا جَهِلَتْ أَهْلُ اللُّغَة فمَنْ الَّذِي عَلِمَ وَهل الحَقَائق الشَّرْعِيَّة إِلاّ فُرُوعُ الحقائقِ اللُّغَوِيّة وَقد سَبَقَ لَهُ مِثْلُ هَذَا فِي التَّعْزِيرِ من إِقامَة النَّكير، وَقد تَصَدَّيْنا لِلْجَوابِ عَنهُ هُنالِكَ على التَّيْسِيرِ. واللهُ يَعْفُو عَن الجَمِيع، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيْءٍ قدير. والفِطْرَةُ: الخِلْقَة. أَنْشَد ثَعْلَب:
(هَوَّنْ عَلَيْك فقد نَالَ الغِنَى رَجُلٌ ... فِي فِطْرَةِ الكَلْبِ لَا بالدِّينِ والحَسَبِ) والفِطْرَةُ: مَا فَطَرَ اللهُ عَلَيْهِ الخَلْقَ من المَعْرِفةِ بِهِ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: الفِطْرَة: الخِلْقة الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا المَوْلُودُ فِي بَطْنِ أُمِّه، وَبِه فَسَّر قولَه تَعَالَى: فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ. قَالَ: وقولُه صَلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلّم: كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الفِطْرَةِ يَعْنِي الخِلْقَةَ الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا فِي رَحِمِ أُمِّه من سَعادَة أَو شَقاوَة، فإِذا وَلَدَه يَهُودِيّان هَوَّدَاه فِي حُكْمِ الدُّنْيَا، أَو نَصْرانِيان نَصَّرَاه فِي الحُكْمِ، أَو مَجُوسِيّان مَجَّسَاه فِي الحُكمِ، وَكَانَ حُكْمُه حُكْمَ أَبَوَيْه حَتَّى يُعَبِّرَ)
عَنهُ لِسانُه. فإِنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِه مَاتَ على مَا سَبَق لَهُ من الفِطْرَة الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا، فهذِه فِطْرَةُ المُوْلُود. قَالَ: وفِطْرَة ثانِيَة، وَهِي الكَلِمَةُ الَّتِي يَصِير بهَا العَبْدُ مُسْلِماً، وَهِي شَهادةُ أَن لَا إِله إِلَّا الله وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُه جاءَ بالحَقّ مِنْ عِنْدِهِ، فتِلْكَ الفِطْرَةُ الدِّينُ، والدَّلِيلُ على ذَلِك حَدِيثُ البَرَاءِ بنِ عازِبٍ عَن النّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: أَنّه عَلَّم رَجُلاً أَنْ يَقُولَ ذَلِك إِذا نامَ، وَقَالَ: فإِنّكَ إِنْ مُتَّ من لَيْلَتِكَ مُتَّ على الفِطْرَةِ، هَذَا كلُّه كَلاَمُ أَبي الهَيْثم. وهُنَا كَلامٌ لأَبِي عُبَيْد حِينَ سَأَلَ محمّدَ بنَ الحَسَنِ وجَوابُه، وَمَا ذَهَبَ إِليه إِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ الحَنْظَلِيّ، وتَصْوِيبُ الأَزْهريّ لَهُ مَبْسُوطٌ فِي التَّهْذِيب، فراجِعْه. ومِنْ سَجَعَاتِ الأَساسِ: قَلْبٌ مُطَارٌ وسَيْف فُطَارٌ. كغُراب: عُمِلَ حَدِيثاً لم يَعْتُقْ. وقِيلَ: الَّذِي فِيهِ تَشَقُّقٌ، قَالَه الزمخشريّ. وَفِي اللّسَان: صُدُوعٌ وشُقُوقٌ. قَالَ عَنْتَرَةُ:
(وسَيْفِي كالعَقِيقَةِ وَهُوَ كِمْعِى ... سِلاحِي لَا أَفَلَّ وَلَا فُطَارَا)
وقِيلَ: هُوَ الّذي لَا يَقْطَعُ. وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: الفُطَارِيّ، بالضمِّ: الرَّجلُ الفَدْمُ الّذِي لاَ خَيْرَ فِيهِ، ونَصُّ ابنِ الأَعرابيِّ: لَا خَيْرَ عِنْدَه وَلَا شَرَّ، قَالَ: وَهُوَ مَأْخُوذٌ من السَّيْفِ الفُطَارِ. وَفِي التَّكْمِلَة: الأَفاطِيرُ: جَمْعُ أُفْطُورٍ، بالضمّ، وَهُوَ تَشقُّقٌ يَخرج فِي أَنْفِ الشابِّ ووَجْهِه، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ فِيهَا، وَهِي البَثْرُ الَّذِي يَخْرُج فِي وَجْهِ الغُلامِ والجارشيَة، وَهِي التَّفاطِيرُ والنَّفَاطِيرُ، بالتاءِ والنُّون. قَالَ الشَّاعِر:
(نَفاطِيرُ الجُنونِ بوَجْهِ سَلْمَى ... قَديماً لَا تَفَاطِيرُ الشَّبابِ)
واحِدُهَا نُفْطُورَةٌ. والذِي ذكره الصاغانيّ بالأَلِف غريبٌ، والــمصنّف يَتْرُكُ المَنْقُولَ الْمَشْهُور ويَتَّبِعُ الغَرِيبَ، وهُوَ غَرِيبٌ. والنَّفاطِيرُ: جَمْعُ نُفْطُورَة بالنُّون الزَّائِدَة، وَهِي الكَلأُ المُتَفَرِّقُ، ونَقَلَ أَبو حنيفَة عَن اللَّحْيَانيّ: يُقَال: فِي الأَرض نَفَاطِيرُ من عُشْب: أَي نَبْذٌ مُتَفرِّقٌ، لَا واحِدَ لَهُ أَو هِيَ أَوَّلُ نَبَاتِ الوَسْمِىّ، قَالَ طُفَيل:
(أَبَتْ إِبِلِي ماءَ الحِيَاضِ وآلَفَتْ ... نَفَاطِيرَ وَسْمِىٍّ وأَحْنَاءَ مَكْرَعِ)
وَفِي اللّسَان: التَّفَاطِيرُ: أَوَّلُ نَباتِ الوَسْمِىّ، ونَظِيرُهُ التَّعاشِيبُ والتَّعَاجيب وتَباشِيرُ الصُّبْحِ، وَلَا واحِدَ لشيْءٍ من هذِه الأَرْبَعَة. وكلامُ الــمُصَنِّف هُنَا غَيْرُ مُحَرَّر، فإِنَّ الصَّوابَ فِي البَئْر على وَجْهِ الغُلام هُوَ التَّفاطِير والنَّفَاطِيرُ بالتاءِ وَالنُّون، فجَعَلَه أَفاطِيرَ بالأَلف تَبَعاً للصاغانيّ، وجَعَلَ أَوَّل الوَسْمِىّ النَّفَاطِيرَ بالنُّون، وأَنَّهَا جَمْعُ نُفْطُورَة، وصَوَابُه التَّفاطِيرُ، بالتاءِ، وأَنه لَا واحِدَ لَهُ، فَتَأَمَّل. وَفِي الحَدِيثِ: إِذا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وأَدْبَرَ النَّهَارُ فقد أَفْطَرَ الصائِمُ: معناهُ حانَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ،)
وقِيلَ: دَخَلَ فِي وَقْتِه، أَي الإِفْطَارِ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنّه قد صَارَ فِي حُكْمِ المُفْطِرِين
وإِنْ لم يَأْكُل وَلم يَشْرَبْ، وَمِنْه الحَدِيث: أَفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُوم أَي تَعَرَّضَا للإِفْطَارِ، وقِيلَ: حَانَ لَهُمَا أَن يُفْطِرَا، وقِيلَ: هُوَ على جِهَةِ التَّغْلِيظِ لَهُمَا والدُّعاءِ. كُلّ ذَلِك قالَهُ ابنُ الأَثير. وَيُقَال: ذَبَحْنا فَطِيرَةً وفَطُورَةً، بفَتْحِهِمَا، أَي شَاة يَوْمَ الفِطْرِ، نَقَلَه الصاغانيّ والــمُصَنّف فِي البَصَائر. وقولُ أَميرِ المُؤْمِنِين عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُ، وَقد سُئلَ عَن المَذْيِ فَقَالَ: هُوَ، وَفِي النّهَاية، ذلِكَ الفَطْرُ، بالفَتْح، هَكَذَا رَواه أَبو عُبَيْد، قِيلَ: شَبَّهَ المَذْيَ فِي قِلَّته بِمَا يُحْتَلَب بالفَطْرِ، وَهُوَ الحَلْبُ بأَطْرَاف الأَصابِع. يُقَال فَطَرْتُ الناقَةَ أَفْطِرُها وأَفْطُرُها فَطْراً، فَلَا يَخْرُجُ اللَّبَنُ إِلاَّ قَلِيلاً، وَكَذَلِكَ المَذْيُ يخرج قَلِيلاً، وَلَيْسَ المَنِىُّ كَذَلِك قَالَه ابنُ سِيدَه. وقِيلَ: الفَطْرُ مأْخُوذ من تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ دَماً، أَي سَالَتَا، أَو سُمِّيَ فَطْراً من فَطَرَ نَابُ البَعِير فَطْراً: إِذا شَقَّ اللَّحْمَ وَطَلَع، شَبَّهَ طُلُوعَهُ من الإِحْلِيلِ بطُلُوع النّابِ. نَقَلَه ابنُ الأَثِير قَالَ ورَوَاه النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: ذَلِك الفُطْرُ، بالضَّمّ، وأَصْلُه مَا يَظْهَر من اللَّبَن على إِحْليل الضَّرْعِ، هَكَذَا ذكره ابنُ الأَثِير وغَيْرُه. وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: تَفَطَّرَتِ الأَرْضُ بالنَّبَاتِ، إِذا تَصَدَّعَتْ. والفُطْرُ، بالضَّمّ: مَا تَفَطَّر من النَّبَاتِ. والفِطْرَةُ، بالكَسْرِ: الإبْتِداعُ والاخْتِرَاع. وافْتَطَرَ الأَمْرَ: ابْتَدَعَهُ. والفِطْرَةُ: السُّنَّةُ. وجَمْعُ الفِطْرَة فِطراتٌ، بفَتْح الطاءِ وسُكُونِهَا وكَسْرِها، وبالثَّلاثَة
رُوِىَ حَدِيثُ عليّ رَضِيَ الله عَنهُ: وجَبّارَ القُلُوب عَلَى فِطَرَاتَهَا. وفَطَرَ أَصابِعَه فَطْراً: غَمَزَها. وفَطَرْتُ إِصْبَعَ فُلانٍ، أَي ضَرَبْتُها فانْفَطَرت دَماً. وشَرُّ الرَّأْيِ الفَطِيرُ، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقَال: رَأْيُهُ فَطِيرٌ ولُبُّه مُسْتَطِيرٌ. والفَطِيرُ من السِّيَاطِ: المُحَرَّمُ الَّذِي يُمَرَّنُ بدِبَاغِه. وَهَذَا كَلاَمٌ يُفْطِرُ الصَّوْمَ، أَي يُفْسِده. وبالكَسْرِ: فِطْرُ بنُ حَمّادِ بن واقِدٍ البَصْرِيّ، وفِطْرُ بنُ خَلِيفَةَ، وفِطْرُ بنُ مُحَمَّد العَطَّارُ الأَحْدَبُ، مُحَدِّثون. وفُطْرَةُ، بالضَّمّ: قَالَ ابنُ حبيب: فِي طَيِّئ. ومُحَمّدُ بنُ مُوسَى الفِطْرِيّ المَدَنِيّ شيخٌ لِقُتَيْبَة، وآخَرُون.
فطر
عن العبرية بمعنى فتح وباكورة وأول انتاج الماشية، أو بمعنى فتح زناد البندقية.
فطر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا أقبل اللَّيْل من هَهُنَا وَأدبر النَّهَار وغربت الشَّمْس فقد أفطر الصَّائِم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِن أكل أَو لم يَأْكُل [فَهُوَ مفطر -] هَذَا يرد قَول الموا
فطر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا أقبل اللَّيْل من هَهُنَا وَأدبر النَّهَار وغربت الشَّمْس فقد أفطر الصَّائِم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِن أكل أَو لم يَأْكُل [فَهُوَ مفطر -] هَذَا يرد قَول المواصلين يَقُول لَيْسَ للمواصل فضل على الْآكِل لِأَن الصّيام لَا يكون بِاللَّيْلِ فَهُوَ مفطر على كل حَال أكل أَو ترك.
ف ط ر
فطر الله الخلق، وهو فاطر السموات: مبتدعها. وافتطر الأمر: ابتدعه. " وكل مولود يولد على الفطرة " أي على الجبلة القابلة لدين الحق. وقد فطر هذه البئر. وفطر الله الشجر بالورق فانفطر به وتفطّر. وتفطّرت الأرض بالنبات. وتفطرت اليد والثوب: تشقّقت. وفطر ناب البعير: طلع. وهذا كلام يفطر الصوم أي يفسده. وفطرت المرأة العجين، والأجير الطين، وعجين وطين فطير وهو ما خبز أو طين به من ساعته قبل أن يختمر، وجلد فطير: لم يلق في الدباغ. وسوط فطير: محرم لم يمرن بالدباغ. وسيف فطار: عمل حديثاً لم يعتق، وقيل: فيه تشقق، وتقول: قلب مطار، وسيف فطار. وأفطر الصائم وأفطره غيره وفطّره، وفلان يفطّر الصّوّام بفطور حسن. وإذا غربت الشمس فقد أفطر الصائم أي دخل في وقت الفطر. وذبحنا فطيرة وفطورة وهي الشاة التي تذبح يوم الفطر.

ومن المجاز: لا خير في الرأي الفطير. وتقول: رأيه فطير، ولبّه مستطير.
فطر قَالَ أَبُو عبيد: وأصل الدلوك أَن تَزُول عَن موضعهَا فقد يكون هَذَا فِي قَول ابْن عمر وَقَول أبي وَائِل جَمِيعًا. وَفِي هَذَا الحَدِيث حجّة لمن ذهب بِالْقُرْآنِ إِلَى كَلَام الْعَرَب إِذا لم يكن فِيهِ حكم وَلَا حَلَال وَلَا حرَام أَلا ترَاهُ يَقُول: وَهُوَ فِي كَلَام الْعَرَب دلكت براح. وَقد رُوِيَ مثل هَذَا عَن ابْن عَبَّاس - قَالَ: حَدَّثَنِيهِ يحيى عَن سُفْيَان عَن إِبْرَاهِيم بْن مهَاجر عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كنت لَا أَدْرِي مَا فاطِرُ السَّمَوَات وَالْأَرْض حَتَّى أَتَانِي أَعْرَابِيَّانِ يختصمان فِي بِئْر فَقَالَ أَحدهمَا: أَنا فَطَرْتُها. أَي أَنا ابْتَدَأتهَا. قَالَ: وَحدثنَا هشيم عَن حُصَيْن عَن عبيد الله بْن عبد الله بْن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يُسئل عَن الْقُرْآن فينشد فِيهِ الشّعْر] .
(فطر) - في الحديث: "عَشْرٌ من الفِطْرة"
أي من السُّنَّة، يعني: سُنَن الأَنْبياء عليهم الصّلاة والسّلام الَّذِين أُمِرنا أن نَقتَدِىَ بهم.
والفِطْرة: الدِّين الذي طُبِعَت عليه الخَليقَة.
وأَصلُ ذلك ابتداءُ الشَّيءِ وابْتِكارُه من دين وغيره.
وفَطَر الله تَعالَى الخَلْق: خَلَقَهم. والفَاطِر: المُبدِع للأَشياء المُبدِئُ. وفَطَر نَابُ البَعير: طَلَع، أي شَقَّ المَوضِع الذي طَلَع منه. وانْفَطَر الشيءُ، وتَفطَّر: انشَقَّ،
- في الحديث: "إذا جَاءَ اللَّيلُ وذَهَبَ النهارُ فقد أَفطَر الصائِمُ"
: أي دَخَل في وَقْتِ الإفطار ، وجاز له أن يُفطر؛ كقولهم: أَصبحَ وأَمسَى. وقيل: أي صار في حكم المُفطِر وإن لم يَأْكُل.
- في الحديث: "أَفطَر الحاجِمُ والمَحْجُوم"
: أي تَعرَّضا للإفْطَارِ. وقيل: إنه مَرَّ بهما مساء فعَذَرَهُما بهذا القول إذْ كَانَا قد أَمسَيَا. وقيل: معناه جَازَ لهما أن يُفطِرا. وقيل: هو على التَّغْلِيظِ والدُّعاءِ.
ف ط ر: (أَفْطَرَ) الصَّائِمُ وَالِاسْمُ (الْفِطْرُ) . وَ (فَطَّرَهُ) غَيْرُهُ (تَفْطِيرًا) . وَرَجُلٌ (مُفْطِرٌ) وَقَوْمٌ (مَفَاطِيرُ) مِثْلُ مُوسِرٍ وَمَيَاسِيرَ. وَرَجُلٌ (فِطْرٌ) وَقَوْمٌ فِطْرٌ أَيْ مُفْطِرُونَ. وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ. وَ (الْفَطُورُ) بِالْفَتْحِ مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ وَكَذَا (الْفَطُورِيُّ) كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ. وَ (فَطَّرَتِ) الْمَرْأَةُ الْعَجِينَ حَتَّى اسْتَبَانَ فِيهِ (الْفُطْرُ) بِالضَّمِّ. وَ (الْفِطْرَةُ) بِالْكَسْرِ الْخِلْقَةُ. وَ (الْفَطْرُ) الشِّقُّ يُقَالُ: (فَطَرَهُ فَانْفَطَرَ) . وَ (تَفَطَّرُ) الشَّيْءُ تَشَقَّقَ. وَ (الْفَطْرُ) أَيْضًا الِابْتِدَاءُ وَالِاخْتِرَاعُ. وَبَابُ الْأَرْبَعَةِ نَصَرَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: كُنْتُ لَا أَدْرِي مَا فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ حَتَّى أَتَانِي أَعُرَابِيَّانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْرٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا (فَطَرْتُهَا) أَيِ ابْتَدَأْتُهَا. وَ (الْفَطِيرُ) ضِدُّ الْخَمِيرِ وَهُوَ الْعَجِينُ الَّذِي لَمْ يَخْتَمِرْ. وَكُلُّ شَيْءٍ أَعْجَلْتَهُ عَنْ إِدْرَاكِهِ فَهُوَ فَطِيرٌ. يُقَالُ: إِيَّاكَ وَالرَّأْيَ الْفَطِيرَ. وَيُقَالُ: عِنْدِي خُبْزٌ خَمِيرٌ وَحَيْسٌ فَطِيرٌ أَيْ طَرِيٌّ. 

فطر


فَطَرَ(n. ac. فَطْر)
a. Split, clave; cracked; slit, rent.
b. Began, commenced; originated; produced;
created.
c. Made unleavened (dough); used untempered
(clay).
d.(n. ac. فَطْر
فِطْر
فُطُوْر), Broke his fast; breakfasted.
e.
(n. ac.
فَطْر), Milked.
f. Pressed, squeezed.

فَطَّرَa. see I (a)b. Made to break his fast; breakfasted.
c. [ coll. ], Was unleavened, did
not rise (dough).
أَفْطَرَa. see I (d)
& II (b).
c. Was at breakfast.

تَفَطَّرَa. see II (c)
& VII.
إِنْفَطَرَa. Split, cracked; was split &c.
b. Opened, sprouted (plant).
فَطْر
(pl.
فُطُوْر)
a. Split, crack; cleft, fissure.

فَطْرِيّa. see 2yi
فِطْرa. The breaking one's fast.
b. One breaking his fast.
c. Budding grapes.

فِطْرَة
(pl.
فِطَر)
a. Creation; make, construction; nature; character
disposition, temperament; quality, property; characteristic
peculiarity, idiosyncrasy.
b. Primary knowledge; intuition.
c. Religious faculty.

فِطْرِيّa. Natural, innate, in-born; constitutional.

فُطْرa. see 2 (c)b. Fungus, toadstool; mushroom.

فُطُرa. see 3 (b)
فَاْطِرa. Creator; maker; originator.
b. see N. Ag.
أَفْطَرَ
فُطَاْرa. Notched, jagged, blunt (sword).

فُطَاْرِيّa. Nonentity, nobody.

فَطِيْرa. Unleavened (bread); azyme.
b. Precipitate, hasty, immature.

فَطِيْرَة
(pl.
فَطَاْئِرُ)
a. [ coll. ], A kind of pastry
tart.
فَطُوْر
فَطُوْرِيّa. Breakfast.
b. [ coll. ], Dinner.
فُطُوْر
a. [ coll. ]
see 26
تَفَاْطِيْرa. Pimples.

N. Ag.
أَفْطَرَ
(pl.
مَفَاْطِيْرُ)
a. One breaking his fast; one having breakfasted.
b. [ coll. ], One having dined.

أُفْطُوْر (pl.
أَفَاْطِيْرُ)
a. Chap, crack; pimple.

عِيْد الفِطْر
a. Feast that follows the fast of Ramadān.

عِيْد الفَطِيْر
a. The feast of unleavened bread.
فطر مني مذي ودي وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه سُئِلَ عَن الْمَذْي فَقَالَ: هُوَ الفَطْر وَفِيه الْوضُوء. قَوْله: الفَطر نرى وَالله أعلم أَنه إِنَّمَا سمي فطرا لِأَنَّهُ شبه بالفَطر فِي الْحَلب يُقَال: فطرت النَّاقة أفطِرها [وأفُطرها -] فطرا وَهُوَ الْحَلب بأطراف الْأَصَابِع فَلَا يخرج اللَّبن إِلَّا قَلِيلا وَكَذَلِكَ يخرج الْمَذْي وَلَيْسَ الْمَنِيّ كَذَلِك لِأَنَّهُ يخذف بِهِ خذفا. وَقد قَالَ بَعضهم: إِنَّمَا سمي المَذْي فَطْرا [لِأَنَّهُ -] شبه بفَطر نَاب الْبَعِير يُقَال: فَطَر نابُه إِذا طلع فَشبه طُلُوع هَذَا من الإحليل بِطُلُوع ذَلِك. وَقد روى عَن ابْن عَبَّاس [رَحمَه الله -] فِي تَفْسِير الْمَنِيّ والمذْي والوَدُي. قَالَ: فالمني هُوَ الغليظ الَّذِي يكون مِنْهُ الْوَلَد والمذي الَّذِي يكون من الشَّهْوَة تعرض بِالْقَلْبِ أَو من الشَّيْء يرَاهُ الْإِنْسَان أَو من ملاعبة أَهله والوَدْي الَّذِي يخرج بعد الْبَوْل وَفِي هذَيْن الْوضُوء: [المذْى والودُى -] وَفِي الْمَنِيّ وَحده الغُسل. وَيُقَال من الْمَنِيّ: أمنيت بِالْألف لَا أعرف مِنْهُ غير ذَلِك وَمِنْه قَول الله تبَارك وَتَعَالَى {أَفَرَأَيْتُم مَا تمنون} بِضَم التَّاء وَلم أسمع أحدا قَرَأَهَا بِالْفَتْح. وَأما الْمَذْي فَفِيهِ لُغَتَانِ: مَذَيت وأمذيت. وَأما الودْي فَلم أسمع بِفعل اشتق مِنْهُ إِلَّا فِي حَدِيث يرْوى عَن عَائِشَة [رَحْمَة الله عَلَيْهَا -] .
فطر الفُطْرُ: ضَرْبٌ من الكَمْاةِ، الواحِدَةُ فُطْرَةٌ. والفُطْرَةُ: شَيْءٌ قَلِيْل من التَبَنِ يُحْلَبُ ساعَتَئِذٍ. وفَطَرْتُ النّاقَةَ فَطْراً: وهو حَلبُها بأطْرَافِ الأصَابع. والفُطْرُ: المَذِي الذي يَظْهَرُ على إحْلِيْلِ الذَّكَرِ، وهو مُشَبهٌ بالفُطْرِ الذي يَظْهَرُمن اللَبَنِ على إحْلِيْلِ الضَرْعِ. وفَطَرْتُ العَجِيْنَ: وهو أنْ تَعْجِنَه ثم تَخْتَبِزَه من ساعَتِه، أفْطِرُه وأفْطُرُه، وأطْعِمَةٌ فَطْرى. وفَطَرَ اللهُ الخَلْقَ: أي خَلَقَهم. وفاطِرُ السماواتِ والأرْضِ.
والفِطْرَةُ: الديْنُ الذي طُبِعَتْ عليه الخَلِيْقَةُ. وفي الحَدِيْثِ: " كُل مَوْلُوْدٍ يُوْلَدُ على الفِطْرَةِ ". وفَطَرَ نابُ البَعِيرِ: طَلَعَ. وانْفَطَرَ الثوْبُ: انْشَقَّ، وتَفَطَّرَ: كذلك. وتَفَطَرَتِ الأرْضُ والجِبَالُ. والانْفِطَارُ: الانْصِدَاعُ في ظاهِرِ الأدِيْمِ.
وتَفَطَّرَتِ القَدَمُ: تَشَققَت في ظاهِرِها. وفَطرْتُ إصْبَعَ فلانٍ: إذا غَمَزْتَها أو ضَرَبْتَها فانْفَطَرَتْ دَماً.
وسَيْفٌ فُطَارٌ: فيه تَشَفقٌ.
والفِطْرُ: تَرْكُ الصَّوْمِ، أفْطَرَ الرَّجُلُ، وفَطَّرْتُه وأفْطَرْتُه. وفي الحَدِيث: " أفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُوْمُ ". وذَبَحْنَا فَطِيْرَةً وفَطُوْرَة: أي شاةً تُذْبَحُ يَوْمَ الفِطْرِ. والفَطِيْرُ: الداهِيَةُ. والأمْرُ البَدِيْعُ المُفْتَطَرُ. وجِلْد فَطِيْرٌ: لم يُلْقَ في الدبَاغ.
والأفَاطِيْرُ: جَمْعُ أفْطُوْرٍ وهو تَشَققٌ يَخْرُجُ في أنْفِ الشابِّ ووَجْهِه.
(ف ط ر) : (الْفَطْرُ) إيجَادُ الشَّيْءِ ابْتِدَاءً وَابْتِدَاعًا وَيُقَال فَطَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَطْرًا إذَا ابْتَدَعَهُمْ (وَالْفِطْرَةُ) الْخِلْقَةُ وَهِيَ مِنْ الْفَطْرِ كَالْخِلْقَةِ مِنْ الْخَلْقِ فِي أَنَّهَا اسْمٌ لِلْحَالَةِ ثُمَّ إنَّهَا جُعِلَتْ اسْمًا لِلْخِلْقَةِ الْقَابِلَةِ لِدِينِ الْحَقِّ عَلَى الْخُصُوصِ (وَعَلَيْهِ) الْحَدِيثُ الْمَشْهُور «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» ثُمَّ جُعِلَ اسْمًا لِمِلَّةِ الْإِسْلَامِ نَفْسِهَا لِأَنَّهَا حَالَةٌ مِنْ أَحْوَالِ صَاحِبِهَا (وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ) قَصُّ الْأَظْفَارِ مِنْ الْفِطْرَةِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي الْمُخْتَصَرِ (الْفِطْرَةُ) نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ فَمَعْنَاهُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ وَقَدْ جَاءَتْ فِي عِبَارَاتِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَغَيْرِهِ وَهِيَ صَحِيحَةٌ مِنْ طَرِيقِ اللُّغَةِ وَإِنْ لَمْ أَجِدْهَا فِيمَا عِنْدِي مِنْ الْأُصُولِ وَيُقَالُ (فَطَّرْتُ) الصَّائِمَ فَأَفْطَرَ نَحْو بَشَّرْتُهُ فَأَبْشَرَ (وَقَوْلُهُ) فِي الْمُخْتَصَرِ وَإِنْ ابْتَلَعَ حَصَاةً فَطَرَ أَيْ فَطَّرَهُ ابْتِلَاعُهَا وَكَذَا قَوْلُهُ وَإِنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ لَمْ يُفَطِّرْهُ أَيْ لَمْ يُفَطِّرْهُ الْقَيْءُ وَهَذَا إنْ صَحَّتْ الرِّوَايَةُ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ أَفْطَرَ وَلَمْ يُفْطِرْ وَأَمَّا لَمْ يُفْطَرْ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَرَكِيكٌ وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» أَيْ دَخَلَ فِي الْفِطْرِ كَأَصْبَح وَأَمْسَى إذَا دَخَلَ فِي الْوَقْتَيْنِ وَعَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الْجَامِع إنْ أَفْطَرْتُ بِالْكُوفَةِ فَعَبْدِي حُرٌّ فَكَانَ بِالْكُوفَةِ يَوْمَ الْفِطْرِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَأْكُل حَنِثَ.
فطر: فطر الصائم فطرا وفطورا: أكل وشرب أو ابتدأ الأكل والشرب (محيط المحيط) وفطر فطورا (فوك) فطر القلب: أتعب فؤاده. (بوشر).
تفطر: تغدى، أكل الغداء وهو وجبة الظهر من الطعام. (فوك).
انفطر: مطاوع فطر بمعنى أوجد الشيء ابتداء وخلقه، ومعنى انفطر: خلق. (فوك).
انفطر: تعب فؤاده، زهقت روحه. (بوشر).
فطر: عند العامة عجر مستديرة، رخفة تخرج في أبدان الشجر يقتدح بها، ومنها ما ينعقد في الأرض كالكمأة يستخرج ويؤكل. (محيط المحيط).
وفطر: نوع من الكمأة والجمع فطاري (همبرت ص48، بوشر): فطر: قرع كبير، يقطين، نوع من الدباء كبير جدا (بوشر).
فطرة، والجمع فطر: طبيعة، طبع، جبلة، سجية، سليقة. (فوك).
فطرة: استعداد غريزي، (عبد الواحد ص137، المقدمة 1: 69، 72، 165).
فطرة: صدقة الفطر وهي صدقة يتصدق بها على الفقراء في عيد الفطر، وقد صارت في أيام بني مرين صدقة واجبة وضريبة لازمة (كرتاس ص258) مع تعليقة تورنبرج (ص441).
فطرة: غداء. (الكالا).
فطري: طبيعي، غريزي. (فوك).
فطران: من لم يتغد. (زيشر 11: 481).
فطار: الشهر العاشر عند المسلمين وهو شهر شوال. (رولاند).
فطور، وفي محيط المحيط فطور: طعام الوجبة الأولى في الصباح (بوشر، محيط المحيط). (لين عادات 1: 200 برتون 1: 177).
فطور: غداء. (جاكسون ص185، محيط المحيط).
فطور: شهر شوال عند العامة. (هوست ص251) وهو افطور عند دومب (ص58) فطير طلمة (بسكويت). (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 349).
فطير: فطيرة، رقيقة من العجين تخبز. (براكس مجلة الشرق، والجزائر 10: 316).
فطير: طلمة بالزبد. فعند دسكرياك (ص14): (طلمة كبيرة في ثخن الإصبع وحجم البرنيطة الفرنسية ذات الحاشية العريضة تخبز تحت الجمر).
وعند فاسليب (ص334): (الفطير نوع من الطلمة المرققة المشربة بالعسل). عواده (ص63). وفي صفة مصر (12: 36 رقم 2): (نوع من الحلوى تشبه بعض الشبه العجينة الصلبة لشارع (بون نوقيل) التي عجنت بالسمن). (فسكيه ص55) ويقول فسكيه في (ص92): (إن الشرهين النهمين من الرعاع يأكلون الفطير الذي يعمل بالجبن والسمن الزنج).
خمر فطير: مسطار، نبيذ لم يتخمر. (همبرت ص17).
فطورة، والجمع فطور: فطر. (فوك).
فطورات (جمع): حلويات. (بوشر).
فطيرا: حشيشة القمل (نبات) عرف الديك (بوشر).
فطيرة: خبز غير خمير (فوك).
عيد الفطيرة: عيد الفصح عند اليهود. (دوماس حياة العرب ص 486).
فطيرة، والجمع فطائر: في (كباب) (ص 78 ق): والفطائر رغائف رقاق تطبخ في التنور وتسمى عندنا الجرادق- وفي محيط المحيط: الفطيرة عند العامة رقاق من العجين يوضع فيه توابل ثم يثنى عليها مثلثا ويخبز، وتطلق أيضا على رغيف معجون بالسمن والزيت (ميشيل) (ص115): الفطائر: نوع من العجائن توضع فيها التوابل أو اللحوم وأنواع من الخضرة أو الفاكهة وتخبز ويستطيبها العرب.
وعند شيرب: نوع من الرقائق المغموسة بالزيت. وعند برتون (1: 178): (نوع من الرقائق المسطحة المدورة تؤكل في الفطور صباحا): وأنظر (بركهارت نوبييه ص174، بارت رحلة إلى كردستان ص151، لين عادات 1: 200، 2: 118، 267، ألف ليلة 3: 423). فطيرة والجمع فطير: قطيفة، قطائف، نوع من الحلويات (بوشر).
فطيرة حلوة: قطيفة. (همبرت ص16).
فطيرة رقاق: ضرب من المعجنات الرقاق، ضرب من الحلوى ملفوفة على شكل قمح (بوشر) فطاطري: بائع الفطائر. (لين عادات 2: 17) فطاطري: حلواني، صانع الحلوى أو بائعها.
بوش، همبرت ص75.
فاطر: عند العامة نقيض صائم (محيط المحيط).
أفطور: انظر فطور.
فطر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة حَتَّى يكون أَبَوَاهُ يُهَوَّدانِه أَو يُنَصِّرَانِه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فَسَأَلت عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: كَانَ هَذَا فِي أول الْإِسْلَام قبل أَن تَنْزل الْفَرَائِض وَقبل أَن يُؤمر الْمُسلمُونَ بِالْجِهَادِ. قَالَ أَبُو عبيد: كَأَنَّهُ يذهب إِلَى أَنه لَو كَانَ يُولد على الْفطْرَة ثُمَّ مَاتَ قبل أَن يُهَوِّدَه أَبَوَاهُ أَو يُنَصِّرَاه مَا ورثهما وَلَا ورثاه لِأَنَّهُ مُسْلِم وهما كَافِرَانِ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ يجوز أَن يسبى يَقُول: فَلَمَّا نزلت الْفَرَائِض وَجَرت السّنَن بِخِلَاف ذَلِك علم أَنه يُولد على دينهما هَذَا قَول مُحَمَّد بن الْحسن فَأَما عبد الله ابْن الْمُبَارك فَإِنَّهُ سُئِلَ عَن تَأْوِيل هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: تَأْوِيله الحَدِيث الآخر أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام سُئِلَ عَن أَطْفَال الْمُشْركين فَقَالَ: الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين يذهب إِلَى أَنهم يولدون على مَا يصيرون إِلَيْهِ من إِسْلَام أَو كفر فَمن كَانَ فِي علم اللَّه أَن يصير مُسلما فَإِنَّهُ يُولد على الْفطْرَة وَمن كَانَ فِي علمه أَنه يَمُوت كَافِرًا ولد على ذَلِك قَالَ: وَمِمَّا يشبه هَذَا الحَدِيث حَدِيثه الآخر أَنه قَالَ: يَقُول الله تَعَالَى: خلقت عبَادي جَمِيعًا حنفَاء فَاجْتَالَتْهُمْ الشَّيَاطِين عَن دينهم وَجعلت مَا نحلت لَهُم من رزق فَهُوَ لَهُم حَلَال فَحرم عَلَيْهِم الشَّيْطَان مَا أحللت. كَأَنَّهُ يُرِيد قَول اللَّه تَعَالَى {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّاَ أنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِّنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَّحَلاَلاً قُلْ اللهُ أذِنَ لَكُمْ أمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُوْنَ} ويروى فِي التَّفْسِير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله {فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وحلالا} أَنَّهَا البحائر والسيب فَقَالَ أَبُو عُبَيْد: يَعْنِي مَا كَانُوا يحرمُونَ من ظهروها وَأَلْبَانهَا وَالِانْتِفَاع بهَا. وفيهَا نزلت هَذِه الْآيَة: {مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيْرَةٍ ولاَ سَائِبَةٍ وَّلاَ وصيلة وَلَا حام} . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ ذَات غَدَاة: أَنه أَتَانِي اللَّيْلَة آتيان فابتعثاني فَانْطَلَقت مَعَهُمَا فأتينا على رَجُل مُضْطَجع وَإِذا رَجُل قَائِم عَلَيْهِ بصخرة وَإِذا هُوَ يهوي بالصخرة فَيَثْلَغُ بهَا رَأسه فَتَدَهْدَى الصَّخْرَة قَالَ: ثمَّ انطلقنا فأتينا على رَجُل مستلق وَإِذا رَجُل قَائِم عَلَيْهِ بكلوب وَإِذا هُوَ يَأْتِي أحد شقي وَجهه فيشرشر شدقه إِلَى قَفاهُ ثُمَّ انطلقنا فأتينا على مثل بِنَاء التَّنور فِيهِ رجال وَنسَاء يَأْتِيهم لَهب من أَسْفَل فَإِذا أَتَاهُم ذَلِك ضوضوا فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى دوحة عَظِيمَة فَقَالَا لي: أرق [فِيهَا -] فارتقينا فَإِذا نَحْنُ بِمَدِينَة مَبْنِيَّة بِلَبن من ذهب وَفِضة فسما بَصرِي صعدا فَإِذا قصر مثل الربابة الْبَيْضَاء.
[ف ط ر] فَطَرَ الشَيءَ يَفْطُرُه فَطْراً، وفَطَّرَه: شَقَّه. والفَطْرُ: الشَّقُّ، وجَمْعُه: فُطُورٌ. وفي التَّنْزِيلِ: {هل ترى من فطور} [الملك: 3] . أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

(شَقَقْتِ القَلْبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ فيه ... هَوَاكِ فَلِيمَ فَالْتَامَ الفُطُورُ)

وفَطَرَ الشَّيءُ، وتَفَطَّرَ، وانْفَطَِرَ، وفي التَّنْزيِلِ: {السماء منفطر به} [المزمل: 18] . ذُكِّرَ عَلَى النَسَبِ، كَما قَالُوا: دَجاجَةٌ مُعْضِلٌ. وسَيْفٌ فُطَارٌ: فيه صُدُوعُ، قَالَ عَنْتَرَةُ:

(وسَيْفِي كالعَقِيقَةِ وهو كِمْعي ... سِلاحِي لا أَفَلَّ ولا فُطارا)

وفَطَرَ نَابُ البَعيرِ يَفْطُرُ فَطْراً، وفَطُوراً: شَقَّ وطَلَعَ، وقَولُ هِميانَ:

(آمُلُ أَنْ يَحْمِلَنيِ أَمِيرِي ... )

(عَلَى عَلاَةٍ لأْمَةِ الفُطُورِ ... )

يَجوزُ أَنْ تكونَ الفُطُورُ فيه الشُّقُوقَ، أي: أََنَّها مُلْتَئِمةُ ما تَبايَنَ من غَيرِها فَلَم يَلْتَئِمْ، وقِيلَ: مَعْناهُ شَدِيدةُ عِنْدَ فُطُورِ نابِها مُوَثَّقَةٌ. وفَطَرَ النَّافَةَِ والشّاةَ يَفَطُرُها فَطْراً: حَلَبَها بأَطْرافِ أَصابِعه، وقِيلَِ: هُو أَنْ يَحْلُبَها كَما تَعْقَدُ ثَلاثِينَ بالإْبهامَيْنِ والسَّبَّابتَيْنِ. والفُطْرُ: القَليلُ من اللَّبنِ حِينَ يُحْلَبُ. والفُطْرُ: الَمذْيُ، شُبِّه بالحَلْبِ؛ لأنَّه لا يكونُ إلاَّ بأَطْرِافِ الأَصابعِ، فَلا يَخْرجُ اللَّبنُ إلاَّ قَلِيلاً، وكَذِلكَ يَخْرَجُ المّذْي، ولَيْسَ المَنِيُّ كَذِلَكَ. والفُطْرُ: ما يَتَفَطَّرُ مِنَ النَّباتِ. والفُطْرُ أيضاً: جِنْسٌ من الكَمْءِ؛ لأنَّ الأَرْضَ تَتَفَطَّرُ عَنْهُ، وَاحِدَتُه فُطْرةٌ. والفُطْرُ: العِنَبُ إذاَِ بَدَتْ رُءُوسُه؛ لأنَّ القُضْبانَ تَتَفَطَّرُ عنه. والتَّفاطيرُ: أَولُ نَباتِ الوَسْمِيِّ، ونَظِيرُه التَّعاشِيبُ والتَّعاجِيبُ وتَباشِيرُ الصُّبْحِ، ولا واحِدَ لشَيءٍ من هذه الأَرْبَعةِ. والتَّفَاطِيرُ، والنفَاطِيرُ: بَثْرٌ يَخْرُجُ في وَجِه الغُلامِ والجَارِيةِ، قَالَ:

(نَفَاطِيرُ الحُبون بوَجْه سَلْمَي ... قَدِيماً لا نَفَاطِيرُ الشَّبابِ)

وَاحِدَتُها نُفْطُورٌ. وفَطَرَ أَصابِعَة فَطْراً، غَمَزَها. وفَطَرَ اللهُ الخَلْقَ يَفْطُرُهم: خَلَقَهم وبَدَأَهم. وفي التَّنْزيِلِ: {فاطر السماوات والأرض} . وقَالَ ابنُ عَبّاس: ((ما كُنْتُ أَدْرِي ما فَاطُر السَّمُواتِ والأَرْضِ حَتَّى اخْتَصَمَ أعْرَابِيَّانِ في بِئْرٍ، فَقَالَ أَحَدُهُما: أَنَا فَطَرْتُها: أي: ابْتَدَأْتُها)) . والفِطْرةُ: الخَليقَةُ، أنْشَدَ ثَعَلبٌ:

(هَوِّنْ عَليكَ فَقَدْ نَالَ الغِنَي رَجُلٌ ... في فِطْرَةِ الكَلْبِ لا بالدِّينِ والحَسِبِ)

والفِطْرةُ: ما فَطَرَ اللهُ عليه الخَلْقَ من المَعْرِفَةِ به. وفَطَرَ الشَّيءَ: أَنْشَأَه. وفَطَرَ الشَّيءَ: بَدَأَه. والفِطْرُ: نَقِيضُ الصَّومِ، وقَدْ أَفْطَرَ، وفَطَرَ، وأَفْطَرَه، وفَطَّرَه. قَالَ سِيبَويَه: فَطَّرْتُه فَأَفْطَرَ، نَادِرٌ. ورَجُلٌ فِطْرٌ، وقَوْم فِطْرٌ، وُصِفَ بالمَصْدَرِ، ومُفْطِرٌ من قَوْمِ مَفَاطِيرَ، عن سِيبَويِهِ، قال أَبُو الحَسَنِ: إنَّما ذَكَرْتُ مِثْلَ هذا الجَمْعَ لأنَّ حُكْمَ مِثْلِ هَذَا أَنْ يَجْمعَ بالواوِ والنُّونِ في المُذكَّرِ، وبالأَلِف والتّاء في المُؤَنَّثِ. والفَطُورُ: ما يُفْطَرُ عَلَيه. وفَطَرَ العَجِينَ يَفْطِرهُ ويَفْطُرُه، فهو فَطِيرٌ: إذَا اخْتَبَزَه من سَاعَتِه ولم يُخَمِّرْه، والجَمْعُ: فَطْرَي، مَقْصُورَةٌ. وخُبزٌ فَطيرٌ، وخُبزَةٌ فِطيرٌ، كِلاهُما بغَيرِ هَاءِ، عَنِ اللِّحيانِيّ، وكَذَلِكَ الطِّينُ. وكُلُّ ما أُعْجِلَ عْن إدْراكِه: فَطِيرٌ، ومنه قَولهم: ((شَرُّ الرَّاْي الفَطِيرُ)) . وفَطَر جِلْدَه، فهو فَطِيرٌ وأفْطَرَه: لَمْ يُرْوِه مِن الدِّباغِ، عن ابنِ الأَعرابِيّ. وفِطْرٌ: من أَِسمائِهم مُحَدِّثٌ، وهو فِطْرُ بنُ خَليفَة.
ف ط ر فَطَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَطْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَلَقَهُمْ وَالِاسْمُ الْفِطْرَةُ بِالْكَسْرِ قَالَ تَعَالَى {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30] وَقَوْلُهُمْ تَجِبُ الْفِطْرَةُ هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالْأَصْلُ تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرَةِ وَهِيَ الْبَدَنُ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مُقَامَهُ وَاسْتُغْنِيَ بِهِ فِي الِاسْتِعْمَالِ لِفَهْمِ الْمَعْنَى وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» قِيلَ مَعْنَاه الْفِطْرَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ وَالدِّينُ الْحَقُّ «وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ» أَيْ يَنْقُلَانِهِ إلَى دِينِهِمَا وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُشْكِلٌ إنْ حُمِلَ اللَّفْظُ عَلَى حَقِيقَتِهِ فَقَطْ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَتَوَارَثُ الْمُشْرِكُونَ مَعَ أَوْلَادِهِمْ الصِّغَارِ قَبْلَ أَنْ يُهَوِّدُوهُمْ وَيُنَصِّرُوهُمْ وَاللَّامُ مُنْتَفٍ بَلْ الْوَجْهُ حَمْلُهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ مَعًا أَمَّا حَمْلُهُ عَلَى مَجَازِهِ فَعَلَى مَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَذَلِكَ أَنَّ إقَامَةَ الْأَبَوَيْنِ عَلَى دِينِهِمَا سَبَبٌ يَجْعَلُ الْوَلَدَ تَابِعًا لَهُمَا فَلَمَّا كَانَتْ الْإِقَامَةُ سَبَبًا جُعِلَتْ تَهْوِيدًا وَتَنْصِيرًا مَجَازًا ثُمَّ أُسْنِدَ إلَى الْأَبَوَيْنِ تَوْبِيخًا لَهُمَا وَتَقْبِيحًا عَلَيْهِمَا فَكَأَنَّهُ قَالَ وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ بِإِقَامَتِهِمَا عَلَى الشِّرْكِ يَجْعَلَانِهِ مُشْرِكًا وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا عَلَى الشِّرْكِ وَأَسْلَمَ الْآخَرُ لَا يَكُونُ مُشْرِكًا بَلْ مُسْلِمًا وَقَدْ جَعَلَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَقَالَ وَقَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُكْمَ الْأَوْلَادِ قَبْلَ أَنْ يُفْصِحُوا
بِالْكُفْرِ وَقَبْلَ أَنْ يَخْتَارُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ حُكْمُ الْآبَاءِ فَمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الدُّنْيَا وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَعَلَى مَا بَعْدَ الْبُلُوغِ لِوُجُودِ الْكُفْرِ مِنْ الْأَوْلَادِ.

وَفَطَرَ نَابُ الْبَعِيرِ فَطْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا فَهُوَ فَاطِرٌ.

وَفَطَّرْتُ الصَّائِمَ بِالتَّثْقِيلِ أَعْطَيْتُهُ فَطُورًا أَوْ أَفْسَدْتُ عَلَيْهِ صَوْمَهُ فَأَفْطَرَ هُوَ وَيُفْطِرُ بِالِاسْتِمْنَاءِ أَيْ وَيَفْسُدُ صَوْمُهُ وَالْحُقْنَةُ تُفْطِرُ كَذَلِكَ وَأَفْطَرَ عَلَى تَمْرٍ جَعَلَهُ فَطُورَهُ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَالْفَطُورُ وِزَانُ رَسُولٍ مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ وَالْفُطُورُ بِالضَّمِّ الْمَصْدَرُ وَالِاسْمُ الْفِطْرُ بِالْكَسْرِ وَرَجُلٌ فِطْرٌ وَقَوْمٌ فِطْرٌ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وَلِهَذَا يُذَكَّرُ فَيُقَالُ كَانَ الْفِطْرُ بِمَوْضِعِ كَذَا وَحَضَرْتُهُ وَرَجُلٌ مُفْطِرٌ وَالْجَمْعُ مَفَاطِيرُ بِالْيَاءِ مِثْلُ مُفْلِسٍ وَمَفَالِيسَ وَإِذَا غَرَبْتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ أَيْ دَخَلَ فِي وَقْتِ الْفِطْرِ كَمَا يُقَالُ أَصْبَحَ وَأَمْسَى إذَا دَخَلَ فِي وَقْتِ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ وَغَيْرُ ذَلِكَ فَالْهَمْزَةُ لِلصَّيْرُورَةِ وَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ اللَّامُ بِمَعْنَى بَعْدَ أَيْ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ وَمِثْلُهُ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ أَيْ بَعْدَهُ قَالَ النَّابِغَةُ
تَوَهَّمْتُ آيَاتٍ لَهَا فَعَرَفْتُهَا ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وَذَا الْعَامُ سَابِعُ
أَيْ بَعْدَ سِتَّةِ أَعْوَامٍ

وَعِيدُ الْفَطِيرِ عِيدٌ لِلْيَهُودِ يَكُونُ فِي خَامِسَ عَشَرَ نَيْسَانَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَيْسَانَ الرُّومِيَّ بَلْ شَهْرٌ مِنْ شُهُورِهِمْ يَقَعُ فِي آذَار الرُّومِيِّ وَحِسَابُهُ صَعْبٌ فَإِنَّ السِّنِينَ عِنْدَهُمْ شَمْسِيَّةٌ وَالشُّهُورَ قَمَرِيَّةٌ وَتَقْرِيبُ الْقَوْلِ فِيهِ أَنَّهُ يَقَعُ بَعْدَ نُزُولِ الشَّمْسِ الْحَمَلِ بِأَيَّامٍ تَزِيدُ وَتَنْقُصُ. 
[فطر] فيه: كل مولود يولد على "الفطرة"، الفطر الابتداء والاختراع، والفطرة الحالة، يريد أنه يولد على نوع من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين فلو ترك عليها لاستمر على لزومها، وإنما يعدل عنه لآفة من التقليد، ثم تمثل بأولاد اليهود والنصارى في اتباعهم لآبائهم والميل إلى أديانهم عن مقتضى الفطرة السليمة، وقيل: يريد كل مولود يولد على معرفة الله والإقرار به فلا تجد أحدا إلا وهو يقر بأن له صانعا وإن سماه بغير اسمه أو عبد معه غيره. ن: هي ما أخذ علهم وهم في صلابهم، أو قيل: ما قضى عليهم من سعادة أو شقاوة؟ أبو عبيد: قال محمد بن الحسن: كان هذا في أول الإسلام قبل أن تنزل الفرائض وأمر بالجهاد، قال: كأنه يعني أنه لو كان يولد على الفطرة ثم مات قبل أن يهوده أو ينصره أبواه لم يرثهما ولم يرثاه لأنه مسلم وهما كافران ولما جاز سبيه، والأصح أن معناه: يولد متهيئا للإسلام. ط: فلو ترك عليها لاستمر عليها لأن حسن هذا الدين مطبوع، ويولد - خبر ما، وقيل: أريد به إيمان يوم الميثاق. غ: أي على ابتداء الخلقة في علم الله مؤمنا أو كافرا فأبواه يهودانه، أي في حكم الدنيا. مف: أو الفطرة التي فطروا عليها وركب في عقولهم استحسانها. نه: ومنه ح: على غير "فطرة" محمد صلى اللهأن يفطر، وقيل: أي صار في حكم المفطرين وإن لم يأكل ويشرب. ط: وفيه رد على المواصلين، وقيل: هو إنشاء أي فليفطر، قوله: من ههنا- أي أقبل ظلمة الليل من جانب المشرق وأدبر ضوء النهار من جانب المغرب، قوله: غربت الشمس- مبالغة لرفع ظن جواز الإفطار بغروب بعضها. ن: جمع بين غروبها وإقبال الليل وإدبار النهار وإن كان يغني كل عن أخويه، لأنه قد يكون في واد ونحوه بحيث لا يشاهد غروبها فيعتمد إقبال الظلام وإدبار الضياء. نه: "أفطر" الحاجم والمحجوم، أي تعرضا للإفطار، وقيل: حان لهما أن يفطرا، أو هو على التغليظ لهما والدعاء عليهما. ط: تعرضا له بعروض الضعف ووصول شيء إلى جوف الحاجم بمص القارورة، وعند أحمد وإسحاق هو على ظاهره. ك: كان يأمر "بالفطر"، أي لمن أصبح جنبًا، والأول أسند- أي حديث أمهات المؤمنين أصلح إسنادًا. و"السماء "منفطر" به"، أي مثقلة بيوم القيامة إثقالًا يؤدي إلى انفطارها. غ: "يتفطرن" ينشققن. و"من" فطور"" شقوق. نه: قام صلى الله عليه وسلم حتى "تفطرت" قدماه، أي تشققت، تفطرت وانفطرت بمعنى. وفيه: سئل عن المذي فقال: "هو "الفطر"، ويروى بالضم، فالفتح مصدر: فطر ناب البعير فطرًا- إذا شق اللحم فطلع، فشبه به خروج المذي في قلته، أو مصدر: فطرت الناقة- إذا حلبتها بأطراف الأصابع فلا يخرج إلا قليلًا، والضم اسم ما يظهر من اللبن على حلمتي الضرع. ومنه ح: كيف تحلبها مَصْرا أو "فَطْرا"، هو أن تحلبها بإصبعين وطرف الإبهام، وقيل: بالسبابة والإبهام. وفيه: ماء نمير وحيس "فطير"، أي طري قريب حديث العمل.

فطر

1 فَطَرَهُ, (S, M, K,) aor. ـُ (M, K, TA,) and, accord. to the K, فَطِرَ also, but this latter form requires consideration, for it is related by Sgh, from Fr, in another sense, that of milking a camel, and not unrestrictedly, (TA,) inf. n. فَطْرٌ; (S, M;) and ↓ فطّرهُ, (M, TA,) inf. n. تَفْطِيرٌ; (TA;) [but the latter is with teshdeed to denote muchness, or frequency, or repetition, of the action, or its application to many objects;] He clave, split, slit, rent, or cracked, it. (S, M, K.) b2: Hence, (S,) فَطَرَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. فَطْرٌ (Msb, K) and فُطُورٌ, (K,) It (the tooth called ناب, of a camel,) came forth; (S, K;) it clave the flesh and came forth. (TA.) b3: See also 7.

A2: فَطَرَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. فَطْرٌ, (S, Mgh, Msb,) He (God, Msb, K) created it, (S, Msb, K,) namely, the creation: (Msb, K:) he caused it to exist, produced it, or brought it into existence, newly, for the first time, it not having existed before; originated it; commenced, or began it; (S, M, A, Mgh, K;) as also ↓ افتطرهُ, relating to an affair. (TA.) I'Ab says, I did not know what is [the meaning of] السَّمٰوَاتِ ↓ فَاطِرُ [The Originater, or Creator, of the heavens] until two Arabs of the desert came to me, disputing together respecting a well, and one of them said أَنَا فَطَرْتُهَا, meaning, I originated, or began, it. (S.) فُطِرَ عَلَى الشَّىْءِ: see طُبِعَ. [The explanation there given is confirmed by explanations of فِطْرَةٌ.]

A3: فَطَرَ العَجِينَ, (Lth, S, K,) aor. ـُ inf. n. فَطْرٌ; (S;) and ↓ فطرّهُ; (Ks, TA;) He made the dough into bread, or baked it, without leavening it, or leaving it until it should become good [or mature]; (K;) he kneaded the dough and made it into bread, or baked it, immediately; (Lth;) he hurried the dough, or prepared it hastily, so as to prevent its becoming mature. (S.) You say فَطَرَت الْمَرْأَةُ

↓ العَجِينَ حَتَّى اسْتَبَانَ فِيهِ الفَطْرُ [The woman hurried the dough, or prepared it hastily, so that immaturity, or want of leaven, was manifest in it]. (S.) b2: And in like manner, فَطَرَ الطِّينَ He prepared, or kneaded, the clay, or mud, [without leaving it until it should become mature,] and plastered with it immediately. (Lth, TA.) b3: And فَطَرَ الجِلْدَ, (IAar, K,) inf. n. فَطْرٌ; (TA;) and ↓ افطرهُ; (K;) He did not saturate the skin with the tanning liquid: (IAar, K:) or he did not put it therein. (A.) A4: And فَطَرَ, (Fr, O, K,) aor. ـُ and فَطِرَ, (Fr, O, K, * TA,) inf. n. فَطْرٌ, (Fr, S, O, K,) He milked a she-camel, (Fr, S, O, K,) and a ewe or goat, (TA,) with the fore finger and the thumb: (Fr, S, O, K, TA:) or with the ends of the fingers: (K, TA:) or, as one does in indicating the number thirty, i. e., with the two thumbs and the two fore fingers: [but this is app. a mistake for what next follows:] (L, TA:) or, accord. to IAth, with two fingers [and] with the end of the thumb. (TA. See also ضَبَّ النَّاقَةَ.) b2: And [hence, app.,] فَطَرَ أَصَابِعَهُ He pressed, or squeezed, his fingers. (TA.) And He struck his (another's) fingers so that they burst forth with blood (اِنْفَطَرَتْ دَمًا). (TA.) A5: See also 2: b2: and 4, first sentence.2 فطّرهُ: see 1, first sentence.

A2: Also, (inf. n. تَفْطِيرٌ, S,) He made him to break his fast; or to eat and drink; (S, * Mgh, * K;) as also ↓ افطرهُ, and ↓ فَطَرَهُ: (K:) he gave him breakfast: he, or it, (namely, the action termed إِسْتِمْنَآءٌ, and a clyster, [&c.,] Msb,) broke, or vitiated, his fast. (Msb.) And you say also هٰذَا كَلَامٌ يُفْطِرُ الصَّوْمَ, [and, more commonly, يُفَطِّرُهُ,] This is speech which breaks, or vitiates, the fast. (TA.) A3: فطّر العَجِينَ: see 1.4 افطر He broke his fast; (S, * Mgh; *) he breakfasted; he ate and drank after fasting; (Msb, * K;) as also ↓ فَطَرَ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. فُطُورٌ: (Msb, TA:) his fast became vitiated. (Msb.) افطر as quasi-pass. of فَطَّرْتُهُ is extr., (Sb,) like أَبْشَرَ as quasi-pass. of بَشَّرْتُهُ. (Sb, Mgh.) Yousay افطر عَلَى تَمْرٍ [He breakfasted upon dates, or dried dates;] he made dates, or dried dates, his breakfast, after sunset [in Ramadán]. (Msb.) In the saying صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُوْيَتِهِ [Fast ye after the sight of it, namely, the new moon commencing Ramadán, and break ye your fast after the sight of it, namely, the new moon commencing Showwál], the ل is in the sense of بَعْد, i. e., بَعْدَ رُؤْيَتِهِ. (Msb.) b2: It was time for him to break his fast: (K:) he entered upon the time of breaking his fast; (Mgh, Msb, K;) like أَصْبَحَ and أَمْسَى as meaning “ he entered upon the time of morning ” and “ upon the time of evening: ” (Mgh, * Msb:) or he became in the predicament of those who break their fast, and so though he neither ate nor drank: whence the trad., أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ The cupper and the cupped place themselves in the predicament of those who break their fast: or it is time for the cupper and the cupped to break their fast: or it is used after the manner of a harsh expression, and an imprecation against them. (IAth.) A2: افطرهُ: see 2.

A3: افطر الجِلْدَ: see 1.5 تَفَطَّرَ see the next paragraph, in six places.7 انفطر, and ↓ تفطّر, (S, M, K,) and ↓ فَطَرَ, (M,) [but the second is with teshdeed as quasi-pass. of 2, to denote muchness, or frequency, or repetition, or application to many subjects of the action, as is indicated in the S by its being expl. by تَشَقَّقَ,] It became cleft, split, slit, rent, or cracked. (S, M, K.) إِذَا السَّمَآءُ انْفَطَرَتْ [in the Kur lxxxii. 1] means When the heaven shall become cleft. (Bd, TA.) And مِنْهُ ↓ تَكَادُ السَّمٰوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ [in the Kur xix. 92] The heavens are near to becoming repeatedly rent in consequence thereof. (Bd.) and قَدَمَاهُ ↓ تَفَطَّرَتْ His feet became cracked: [or much cracked.] (TA, from a trad.) And ↓ تَفَطَّرَتِ الأَرْضُ بِالنَّبَاتِ The earth became cracked [in many places by the plants coming forth]. (TA.) and الشَّجَرُ بِوَرَقٍ ↓ تَفَطَّرَ [The trees broke forth with leaves; as also انفطر, often occurring in this sense; see Har p. 58; and see فِطْرٌ]. (S and K, voce رَاحَ; &c.) And قَدَمَاهُ دَمًا ↓ تَفَطَّرَتْ [and انفطرت (see 1, last sentence but one,)] His feet [burst forth or] flowed with blood. (TA.) b2: And انفطر الصُّبْحُ (assumed tropical:) The dawn broke. (TA in art. صدع.) 8 إِفْتَطَرَ see 1. And see also 8 in art. شرع.

فَطْرٌ [as an inf. n.: see 1: b2: as a subst.,] A cleft, split, slit, rent, or crack: (K:) or, accord. to some, a first cleft &c.: (MF:) pl. فُطُورٌ: (K:) occurring in the saying هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ [Dost thou see any clefts?], in the Kur [lxvii. 3]. (TA.) A2: 'Omar, being asked respecting [the discharge termed] المَذْى, answered, It is الفَطْرُ: (O, K:) thus as related by A 'Obeyd: (TA:) it is said that he likened it, in respect of its paucity, to what is drawn from the udder by means of the milking termed الفَطْرُ: (O, K:) or, as some say, it is from تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ دَمًا [expl. above]: (TA:) or he likened its coming forth from the orifice of the ذَكَر to the coming forth of the نَاب of the camel: or, as it is related by En-Nadr, he said ↓ الفُطْرُ, with damm: meaning the milk that appears upon the orifice of the teat of the udder. (O, K.) فُطْرٌ Such as has broken forth [with buds or leaves] (مَا تَفَطَّرَ), of plants. (TA.) See also فِطْرٌ. b2: And, (S, K,) as also ↓ فُطُرٌ, (K,) the latter used in poetry, (TA,) [The toadstool;] a species of كَمْأَة [or fungus], (S, K,) white and large, (S,) and deadly: (K:) [so called] because the ground cleaves asunder from it: (TA:) n. un. فُطْرَةٌ. (S.) [Also applied in the present day to The common mushroom; agariens campestris. And Any fungus.]

A2: [Also, the former, Immaturity, or want of leaven, in dough:] see the explanation of فَطَرَتِ المَرْأَةُ العَجِينَ.

A3: And فُطْرٌ and ↓ فُطُرٌ signify also Somewhat of that which remains of milk [in the udder], which is then milked: (L, K:) or a small quantity of milk when it is milked: (TA:) or milk at the time when it is milked. (AA, TA.) See also فَطْرٌ, last sentence.

فِطْرٌ Grapes when the heads thereof appear; (K, TA;) [so called] because the [fruit-] stalks [then] break forth (تَنْفَطِرُ); (TA;) as also ↓ فُطْرٌ. (K, TA.) A2: Also a subst. from أَفْطَرَ; (S;) [as such] it signifies The breaking of a fast; contr. of صَوْمٌ. (TA.) [Hence, عِيدُ الفِطْرِ The festival of the breaking of the fast, immediately after Rama-dán; sometimes called الفِطْرُ alone.] ↓ الفِطْرَةُ means صَدَقَةُ الفِطْرِ [The alms of the breaking of the fast], (O, K, TA,) which is a صَاع [q. v.] of wheat: the prefixed noun (صدقه) is rejected, and ة is affixed to its complement (الفطر) to indicate that such has been done: but it is a word used by the lawyers; not of the classical language. (TA.) A3: See also مُفْطِرٌ.

فُطُرٌ: see فُطْرٌ, in two places.

فِطْرَةٌ Creation: (Msb:) the causing a thing to exist, producing it, or bringing it into existence, newly, for the first time; originating it. (TA.) b2: The natural constitution with which a child is created in his mother's womb; (AHeyth, K;) i. q. خِلْقَةٌ. (S, Mgh.) It is said to have this signification in the Kur xxx. 29. (TA.) And so in the saying of Mohammad, كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى

الفِطْرَةِ Every infant is born in a state of conformity to the natural constitution with which he is created in his mother's womb, either prosperous or unprosperous [in relation to the soul]; and if his parents are Jews, they make him a Jew, with respect to his worldly predicament; [i. e., with respect to inheritances &c.;] and if Christians, they make him a Christian, with respect to that predicament; and if Magians, they make him a Magian, with respect to that predicament; his predicament is the same as that of his parents until his tongue speaks for him: but if he die before his attaining to the age when virility begins to show itself, he dies in a state of conformity to his preceding natural constitution, with which he was created in his mother's womb. (AHeyth, TA.) [See another explanation of the word, as occurring in this trad., below.] b3: Nature; constitution; or natural, native, innate, or original, disposition, or temper or other quality or property; idiosyncrasy. (Th, TA.) b4: The faculty of knowing God, with which He has created mankind: (TA:) the natural constitution with which a child is created in his mother's womb, whereby he is capable of accepting the religion of truth: this is a secondary application: and this is [said to be] the signification meant in the trad. mentioned above. (Mgh.) b5: Hence, The religion of el-Islám: (Mgh:) the profession whereby a man becomes a Muslim, which is the declaration that there is no deity but God, and that Mohammad is his servant and his apostle, who brought the truth from Him, and this is (AHeyth, TA) religion. (AHeyth, K, TA.) This is shown by a trad., in which it is related that Mohammad taught a man to repeat certain words when lying down to sleep, and said فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ [And then, if thou die that same night, thou diest in the profession of the true religion]. (AHeyth, TA.) Also by the saying, قَصُّ الأَظْفَارِ مِنَ الفِطْرَةِ The paring of the nails is [a point] of the religion of el-Islám. (Mgh.) b6: Also i. q. سُنَّةٌ [app. meaning The way, course, mode, or manner, of acting, or conduct, or the like, pursued, and prescribed to be followed, by Mohammad]. (TA.) b7: In the Kur xxx. 29, accord. to some, The covenant received, or accepted, from Adam and his posterity. (Bd.) b8: The pl. is فِطَرَاتٌ and فِطْرَاتٌ and فِطِرَاتٌ. (TA.) A2: See also فِطْرٌ.

الإِيمَانُ الفِطْرِىُّ [The faith to which one is disposed by the natural constitution with which he is created]. (Msb.) فُطَارٌ A sword having in it cracks; (S, Z, O, K;) and (K) that will not cut: (IAar, O, K:) or recently made. (TA.) فَطُورٌ (S, Msb, K) and ↓ فَطُورِىٌّ, (S, K,) as though the latter were a rel. n. from the former, (S,) A breakfast; a thing [i. e. food or beverage] upon which one breaks his fast. (S, Msb, K.) فَطِيرٌ Dough unleavened; or not left until it has become good [or mature]; contr. of خَمِيرٌ: (S, TA:) and in like manner clay, or mud. (TA.) [Hence,] عِيدُ الفَطِيرِ [The feast of unleavened bread; also called, of the Passover;] a festival of the Jews, [commencing] on the fifteenth day of their month نِيسَان, and lasting seven days. (Msb. [See also الفِصْحُ.]) b2: Anything prepared, made, or done, hastily, or hurried, so as to prevent its becoming mature: (Lth, S, K:) fresh; recent; newly made: (S, TA:) pl. فَطْرَى: (Sgh, IAth, TA:) for أَطْعَمَهُ فَطْرَى, in the K, expl. as meaning [He fed him] with فَطِير, is a gross mistake, a mistranscription of أَطْعِمَةٌ فَطْرَى, as the phrase stands in the handwriting of Sgh himself, in wellformed letters, and with the syll. signs, meaning meats [newly prepared, &c.]. (TA.) You say عِنْدِى خُبْزٌ خَمِيرٌ وَحَيْسٌ فَطِيرٌ [I have leavened bread, and] fresh, recent, or newly made, حيس [q. v.]. (S, TA.) You say also إِيَّاكَ وَالرَّأْىَ الفَطِيرُ (tropical:) Beware thou of a hastily formed, immature, opinion. (S.) And شَرُّ الرَّأْىِ الفَطِيرُ (tropical:) [The worst opinion is the hastily formed, and immature]. (TA.) b3: A skin not saturated with the tanning liquid: or not put therein: (TA:) a whip not tanned: not softly tanned: (TA:) or not newly tanned. (L.) A2: Also A calamity; syn. دَاهِيَةٌ. (O, K, TA.) فَطُورَةٌ: see what next follows.

فَطِيرَةٌ and ↓ فَطُورَةٌ A sheep, or goat, that is slaughtered on the day of [the festival of] the فِطْر: (K, TA:) mentioned by Sgh, and in the B. (TA.) فُطَارِىٌّ A man possessing neither good nor evil; (IAar, O, K, * TA;) such as is termed فَدْم [impotent in speech or actions, heavy, or dull; &c.]: (TA:) from فُطَارٌ applied to a sword, meaning that will not cut. (IAar, O, TA. *) فَطُورِىٌّ: see فَطُورٌ.

فَاطِرٌ A camel whose نَاب [or tush] is coming forth, (S,) or cleaving the flesh and coming forth. (TA.) A2: فَاطِرُ السَّمٰوَاتِ وَالأَرْضِ [in the Kur xlii.

9, &c.,] means The Originater [or Creator] of the heavens and of the earth. (I'Ab, S, * TA.) See 1.

فُوطِيرٌ a subst. for الجِمَاع, in Syriac. (TA.) أُفْطُورٌ, and the pl. أَفَاطِيرُ: see the next paragraph.

تَفَاطِيرُ, a word similar to تَعَاشِيبُ and تَعَاجِيبُ and تَبَاشِيرُ [q. v.], none of which four words has a sing., Pimples that come forth in the face of a boy or young man, and of a girl or young woman; as also ↓ نَفَاطِيرُ: thus correctly, with ت and ن: the author of the K, following Sgh [in the O], says that ↓ أَفَاطِيرُ is the pl. of ↓ أُفْطُورٌ, and signifies a cracking, or chapping, in the nose of a young man, and in his face. (TA.) b2: Also, thus correctly, with ت, The first of [the herbage of the rain called] the وَسْمِىّ [q. v.]; and in this sense also it has no sing.: but it is said in the K that ↓ نَفَاطِيرُ is pl. of ↓ نُفْطُورَةٌ, with ن; [in the O, that it is pl. of ↓ نُفْطُورٌ;] and [in both] that it signifies scattered herbage; (TA;) and Lh says, as is stated by AHn, that مِنْ عُشْبٍ ↓ نَفَاطِيرُ means small quantities of herbage in land: (O, TA:) it is also added in the K, in explanation of ↓ نَفَاطِيرُ, or it signifies the first herbage of [the rain called] the وَسْمِىّ: (TA:) [and it is said that] تَفَاطِيرُ نَبَاتٍ signifies what break forth of, or from, plants, or herbage. (TA voce تَبَاشِيرُ.) مُفْطِرٌ A man breaking his fast; eating and drinking after fasting: (S, * Msb, * K, TA:) pl. مَفَاطِيرُ, (Sb, S, Msb, K,) like as مَيَاسِيرُ is pl. of مُوسِرٌ, (S,) and مَفَالِيسُ of مُفْلِسٌ: (Msb:) and ↓ فِطْرٌ signifies the same, as sing. and pl., (S, Msb, K,) being originally an inf. n. (S, Msb.) مُنْفَطِرٌ is used in the Kur [lxxiii. 18], in the phrase السَّمَآءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ [The heaven shall be with rents by reason of it], in the manner of a possessive noun, [not as an act. part. n.,] like مُعْضِلٌ in the phrase دَجَاجَةٌ مُعْضِلٌ. (TA.) نُفْطُورٌ and نُفْطُورَةٌ, and the pl. نَفَاطِيرُ: see تفاطير, in six places.
فطر: {فطور}: صدوع. {فطرة}: خلقة. {انفطرت}: انشقت، ومنه {السماء منفطر به}.
[فطر] أفْطَرَ الصائمُ. والاسمُ الفِطْرُ. وفَطَّرتُهُ أنا تَفْطيراً. ورجلٌ مُفْطِرٌ وقوم مفاطير، مثل موسر ومياسير. ورجل فطر وقوم فِطْرٌ، أي مفطِرونَ، وهو مصدر في الأصل. والفَطورُ: ما يُفْطَرُ عليه، وكذلك الفَطورِيُّ كأنَّه منسوب إليه. وفَطَرَتِ المرأةُ العجينَ حتَّى استبان فيه الفُطْرُ. والفُطْرُ أيضاً: ضربٌ من الكمأة أبيضُ عِظامٌ، الواحدة فُطْرَةٌ. والفِطْرَةُ بالكسر: الخِلقةُ. وقد فَطَرَهُ يَفْطُرُهُ بالضم فَطْراً، أي خلقهُ. والفَطْرُ أيضاً: الشقُّ. يقال: فطرته فانفطر. ومنه فطر ناب البعير: طَلَعَ، فهو بعيرٌ فاطِرٌ. وتفطر الشئ: تشقق. وسيف فطار، أي فيه تشقُّقٌ. قال عنترة: وسيفي كالعَقيقةِ فهو كِمْعي * سلاحي لا أفَلَّ ولا فُطارا - والفَطْرُ: الابتداءُ والاختراعُ. قال ابن عبَّاس رضي الله عنه: كنت لا أدري ما فاطِرُ السموات حتَّى أتاني أعربيَّانِ يختصِمان في بئر فقال أحدهما: أنا فَطَرْتُها أي أنا ابتدأتها.

(99 - صحاح 2) . والفطر: حلب الناقة بالسبَّابة والإبهام. والفَطيرُ: خلاف الخمير، وهو العجين الذي لم يختمر. وكل شئ أعجلته عن إدراكه فهو فَطيرٌ. يقال: إيَّاك والرأيَ الفَطيرَ. وفَطَرْتُ العجين أفْطُرُهُ فَطْراً، إذا أعجلته عن إدراكه. تقول: عندي خبز خمير، وحيس فطير، أي طرى.

فطر: فطَرَ الشيءَ يَفْطُرُه فَطْراً فانْفَطَر وفطَّرَه: شقه.

وتَفَطَّرَ الشيءُ: تشقق. والفَطْر: الشق، وجمعه فُطُور. وفي التنزيل العزيز: هل

ترى من فُطُور؛ وأَنشد ثعلب:

شَقَقْتِ القلبَ ثم ذَرَرْتِ فيه

هواكِ، فَلِيمَ، فالتَأَمَ الفُطُورُ

وأَصل الفَطْر: الشق؛ ومنه قوله تعالى: إذا السماء انْفَطَرَتْ؛ أَي

انشقت. وفي الحديث: قام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى تَفَطَّرَتْ قدماه

أَي انشقتا. يقال: تَفَطَّرَتْ بمعنى؛ ،منه أُخذ فِطْرُ الصائم لأَنه

يفتح فاه. ابن سيده: تَفَطَّرَ الشيءُ وفَطَر وانْفَطَر. وفي التنزيل

العزيز: السماء مُنْفَطِر به؛ ذكّر على النسب كما قالوا دجاجة مُعْضِلٌ. وسيف

فُطَار: فيه صدوع وشقوق؛ قال عنترة: وسيفي كالعَقِيقَةِ ، وهو كِمْعِي،

سلاحي لا أَفَلَّ ولا فُطارا

ابن الأَعرابي: الفُطَارِيّ من الرجال الفَدْم الذي لا خير عنده ولا شر،

مأْخوذ من السيف الفُطارِ الذي لا يَقْطع. وفَطَر نابُ البعير يَفْطُر

فَطْراً: شَقّ وطلع، فهو بعير فاطِر؛ وقول هميان:

آمُلُ أن يَحْمِلَني أَمِيري

على عَلاةٍ لأْمَةِ الفُطُور

يجوز أَن يكون الفُطُور فيه الشُّقوق أَي أَنها مُلْتَئِمةُ ما تباين من

غيرها فلم يَلْتَئِم، وقيل: معناه شديدة عند فُطورِ نابها موَثَّقة.

وفَطَر الناقة

(* قوله «وفطر الناقة» من باب نصر وضرب،. عن الفراء. وما

سواه من باب نصر فقط أَفاده شرح القاموس) . والشاة يَفْطِرُها فَطْراً:

حلبها بأَطراف أَصابعه، وقيل: هو أَن يحلبها كما تَعْقِد ثلاثين

بالإِبهامين والسبابتين . الجوهري: الفَطْر حلب الناقة بالسبابة والإِبهام،

والفُطْر: القليل من اللبن حين يُحْلب. التهذيب: والفُطْر شيء قليل من اللبن

يحلب ساعتئذٍ؛ تقول: ما حلبنا إلا فُطْراً؛ قال المرَّار:

عاقرٌ لم يُحْتلب منها فُطُرْ

أَبو عمرو:

الفَطِيرُ اللبن ساعة يحلب. والفَطْر: المَذْي؛ شُبِّه بالفَطْر في

الحلب. يقال: فَطَرْتُ الناقة أَفْطُِرُها فَطْراً، وهو الحلب بأَطراف

الأَصابع. ابن سيده: الفَطْر المذي، شبه بالحَلْب لأَنه لا يكون إِلا بأَطراف

الأَصابع فلا يخرج اللبن إِلا قليلاً، وكذلك المذي يخرج قليلاً، وليس

المنيّ كذلك؛ وقيل: الفَطْر مأْخوذ من تَفَطَّرَتْ قدماه دماً أَي سالَتا،

وقيل: سمي فَطْراً لأَنه شبّه بفَطْرِ ناب البعير لأَنه يقال: فَطَرَ نابُه

طلع، فشبّه طلوع هذا من الإِحْليلِ بطلوع ذلك. وسئل عمر، رضي الله عنه، عن

المذي فقال: ذلك الفَطْرُ؛ كذا رواه أَبو عبيد بالفتح، ورواه ابن شميل:

ذلك الفُطْر، بضم الفاء؛ قال ابن الأََثير: يروى بالفتح والضم، فالفتح من

مصدر فَطَرَ نابُ البعير فَطْراً إذا شَقّ اللحم وطلع فشُبِّه به خروج

المذي في قلته، أَو هو مصدر فَطَرْتُ الناقة أَفْطُرُها إذا حلبتها

بأَطراف الأَصابع، وأَما الضم فهو اسم ما يظهر من اللبن على حَلَمة الضَّرْع.

وفَطَرَ نابُه إِذا بَزَل؛ قال الشاعر:

حتى نَهَى رائِضَه عن فَرِّهِ

أَنيابُ عاسٍ شَاقِئٍ عن فَطْرِهِ

وانْفَطر الثوب إِذا انشق، وكذلك تَفَطَّر. وتَفَطَّرَت الأَرض بالنبات

إِذا تصدعت.

وفي حديث عبدالملك: كيف تحلبها مَصْراً أَم فَطْراً؟ هو أَن تحلبها

بإصبعين بطرف الإِبهام. والفُطْر: ما تَفَطَّر من النبات، والفُطْر أَيضاً:

جنس من الكَمْءِ أَبيض عظام لأَن الأَرض تَنْفطر عنه، واحدته فُطْرةٌ.

والفِطْرُ: العنب إِذا بدت رؤوسه لأَن القُضْبان تتَفَطَّر.

والتَّفاطِيرُ: أَول نبات الرَسْمِيّ، ونظيره التَّعاشِيب والتَّعاجيب

وتَباشيرُ الصبحِ ولا واحد لشيء من هذه الأَربعة. والتَّفاطير

والنَّفاطير: بُثَر تخرج في وجه الغلام والجارية؛ قال:

نَفاطيرُ الجنونِ بوجه سَلْمَى،

قديماً، لا تفاطيرُ الشبابِ

واحدتها نُفْطور. وفَطَر أَصابعَه فَطْراً: غمزها.وفَطَرَ الله الخلق

يَفْطُرُهم: خلقهم وبدأَهم. والفِطْرةُ: الابتداء والاختراع. وفي التنزيل

العزيز: الحمد لله فاطِرِ السمواتِ والأَرضِ؛ قال ابن عباس، رضي الله عنهما:

ما كنت أَدري ما فاطِرُ السموات والأَرض حتى أَتاني أَعرابيّان يختصمان في

بئر فقال أَحدهما: أَنا فَطَرْتُها أَي أَنا ابتدأْت حَفْرها. وذكر أَبو

العباس أَنه سمع ابن الأَعرابي يقول: أَنا أَول من فَطَرَ هذا أَي

ابتدأَه. والفِطْرةُ، بالكسر: الخِلْقة؛ أَنشد ثعلب:

هَوِّنْ عليكََ فقد نال الغِنَى رجلٌ،

في فِطْرةِ الكَلْب، لا بالدِّينِ والحَسَب

والفِطْرةُ: ما فَطَرَ الله عليه الخلقَ من المعرفة به. وقد فَطَرهُ

يَفْطُرُه، بالضم، فَطْراً أَي خلقه. الفراء في قوله تعالى: فِطْرَةَ اللهِ التي

فَطَرَ الناسَ عليها، لا تبديل لخلق الله؛ قال: نصبه على الفعل، وقال أَبو

الهيثم: الفِطْرةُ الخلقة التي يُخْلقُ عليها المولود في بطن أُمه؛ قال

وقوله تعالى: الذي فَطَرَني فإِنه سَيَهْدين؛ أَي خلقني؛ وكذلك قوله

تعالى: وما لِيَ لا أَعبدُ الذي فَطَرَني. قال: وقول النبي، صلى الله عليه

وسلم: كلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفِطْرةِ؛ يعني الخِلْقة التي فُطِرَ عليها

في الرحم من سعادةٍ أَو شقاوة، فإِذا ولَدَهُ يهوديان هَوَّداه في حُكْم

الدنيا، أَو نصرانيان نَصَّرَاه في الحكم، أَو مجوسيان مَجَّساه في

الحُكم، وكان حُكْمُه حُكْمَ أَبويه حتى يُعَبِّر عنه لسانُه، فإِن مات قبل

بلوغه مات على ما سبق له من الفِطْرةِ التي فُطرَ عليها فهذه فِطْرةُ

المولود؛ قال: وفِطْرةٌ ثانية وهي الكلمة التي يصير بها العبد مسلماً وهي

شهادةُ أَن لا إله إلا الله وأَن محمداً رسوله جاء بالحق من عنده فتلك

الفِطْرةُ للدين؛ والدليل على ذلك حديث البَرَاءِ بن عازِب، رضي الله عنه، عن

النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه علَّم رجلاً أَن يقول إذا نام وقال: فإِنك

إن مُتَّ من ليلتك مُتَّ على الفِطْرةِ. قال: وقوله فأَقِمْ وجهك للدين

حنيفاً فِطْرَةَ الله التي فَطَرَ الناسَ عليها؛ فهذه فِطْرَة فُطِرَ عليها

المؤمن. قال: وقيل فُطِرَ كلُّ إنسان على معرفته بأَن الله ربُّ كلِّ شيء

وخالقه، والله أَعلم. قال: وقد يقال كل مولود يُولَدُ على الفِطْرة التي

فَطَرَ الله عليها بني آدم حين أَخرجهم من صُلْب آدم كما قال تعالى: وإذ أَخذ

ربُّكَ من بني آدم من ظهورهم ذُرّياتهم وأَشهدهم على أَنفسهم أَلَسْتُ

بربكم قالوا بَلى. وقال أَبو عبيد: بلغني عن ابن المبارك أَنه سئل عن

تأْويل هذا الحديث، فقال: تأْويله الحديث الآخر: أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، سُئِل عن أَطفال المشركين فقال: الله أَعلم بما كانوا عاملين؛ يَذْهَبُ

إلى أَنهم إنما يُولدون على ما يَصيرون إليه من إسلامٍ أَو كفرٍ. قال

أَبو عبيد: وسأَلت محمد بن الحسن عن تفسير هذا الحديث فقال: كان هذا في أول

الإِسلام قبل نزول الفرائض؛ يذهب إلى أَنه لو كان يُولدُ على الفِطْرَةِ

ثم مات قبل أَن يُهَوِّدَه أَبوان ما وَرِثَهُما ولا وَرِثَاه لأَنه مسلم

وهما كافران؛ قال أَبو منصور: غَبَا على محمد بن الحسن معنى قوله الحديث

فذهب إلى أَنَّ قول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: كلُّ مولود يُولد على

الفِطْرةِ، حُكْم من النبي، صلى الله عليه وسلم، قبل نزول الفرائض ثم نسخ

ذلك الحُكْم من بَعْدُ؛ قال: وليس الأَمرُ على ما ذهب إليه لأَن معنى

كلُّ مولود يُولد على الفِطْرةِ خبر أَخبر به النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن قضاءٍ سبقَ من الله للمولود، وكتابٍ كَتَبَه المَلَكُ بأَمر الله جل وعز من

سعادةٍ أَو شقاوةٍ، والنَّسْخ لا يكون في الأَخْبار إنما النسخ في

الأَحْكام؛ قال: وقرأْت بخط شمر في تفسير هذين الحديثين: أَن إِسحق ابن

إِبراهيم الحَنْظلي روى حديثَ أَبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه

وسلم: كلُّ مولودٍ يُولد على الفطرة «الحديث» ثم قرأَ أَبو هريرة بعدما

حَدَّثَ بهذا الحديث: فِطْرَةَ الله التي فَطَرَ الناس عليها، لا تَبْديل

لخَلْقِ الله. قال إسحق: ومعنى قول النبي، صلى الله عليه وسلم، على ما

فَسَّر أَبو هريرة حين قَرَأَ: فِطْرَةَ اللهِ، وقولَه: لا تبديل، يقول:

لَتلْكَ الخلقةُ التي خَلَقهم عليها إِمَّا لجنةٍ أَو لنارٍ حين أَخْرَجَ من

صُلْب آدم ذرية هو خالِقُها إلى يوم القيامة، فقال: هؤلاء للجنة وهؤلاء

للنار، فيقول كلُّ مولودٍ يُولَدُ على تلك الفِطْرةِ، أَلا ترى غلامَ

الخَضِر، عليه السلام؟ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: طَبَعهُ الله يوم طَبَعه

كافراً وهو بين أَبوين مؤمنين فأَعْلَمَ اللهُ الخضرَ، عليه السلام،

بِخلْقته التي خَلَقَه لها، ولم يُعلم موسى، عليه السلام، ذلك فأَراه الله تلك

الآية ليزداد عِلْماً إلى علمه؛ قال: وقوله فأَبواهُ يُهوِّدانِهِ

ويُنَصِّرانِه، يقول: بالأبوين يُبَيِّن لكم ما تحتاجون إليه في أَحكامكم من

المواريث وغيرها، يقول: إذا كان الأَبوان مؤمنين فاحْكُموا لِولدهما بحكم

الأبوين في الصلاة والمواريث والأَحكام، وإن كانا كافرين فاحكموا لولدهما

بحكم الكفر... ( *كذا بياض بالأصل). أَنتم في المواريث والصلاة؛ وأَما

خِلْقَته التي خُلِقَ لها فلا عِلْمَ لكم بذلك، أَلا ترى أَن ابن عباس، رضي

ا عنهما، حين كَتَبَ إليه نَجْدَةُ في قتل صبيان المشركين، كتب إليه:

إنْ علمتَ من صبيانهم ما عَلِمَ الخضُر من الصبي الذي قتله فاقْتُلْهُم؟

أَراد به أَنه لا يعلم عِلْمَ الخضرِ أَحدٌ في ذلك لما خصه الله به كما

خَصَّه بأَمر السفينة والجدار، وكان مُنْكَراً في الظاهر فَعَلَّمه الله علم

الباطن، فَحَكَم بإرادة اللهتعالى في ذلك؛ قال أَبو منصور: وكذلك أَطفال

قوم نوح، عليه السلام، الذين دعا على آبائهم وعليهم بالغَرَقِ، إنما

الدعاء عليهم بذلك وهم أَطفال لأَن الله عز وجل أَعلمه أَنهم لا يؤمنون حيث

قال له: لن يُؤْمِنَ من قومك إلا منْ آمن، فأَعْلَمه أَنهم فُطِروا على

الكفر؛ قال أَبو منصور: والذي قاله إِسحق هو القول الصحيح الذي دَلَّ عليه

الكتابُ ثم السنَّةُ؛ وقال أَبو إسحق في قول الله عز وجل: فِطْرَةَ الله

التي فَطَرَ الناس عليها: منصوب بمعنى اتَّبِعْ فِطْرَةَ الله، لأَن

معنى قوله: فأَقِمْ وجهَك، اتََّبِعِ الدينَ القَيّم اتَّبِعْ فِطْرَةَ الله

أَي خِلْقةَ الله التي خَلَق عليها البشر. قال: وقول النبي، صلى الله

عليه وسلم: كلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفِطرةِ، معناه أَن الله فَطَرَ الخلق

على الإِيمان به على ما جاء في الحديث: إن الله أَخْرَجَ من صلب آدم

ذريتَه كالذَّرِّ وأَشهدهم على أَنفسهم بأَنه خالِقُهم، وهو قوله تعالى: وإذ

أَخذ ربُّك من بني آدم إلى قوله: قالوا بَلى شَهِدْنا؛ قال: وكلُّ

مولودٍ هو من تلك الذريَّةِ التي شَهِدَتْ بأَن الله خالِقُها، فمعنى فِطْرَة

الله أَي دينَ الله التي فَطَر الناس عليها؛ قال الأَزهري: والقول ما

قال إِسحقُ ابن إِبراهيم في تفسير الآية ومعنى الحديث، قال: والصحيح في

قوله: فِطْرةَ اللهِ التي فَطَرَ الناس عليها، اعلَمْ فِطْرةَ اللهِ التي

فَطَرَ الناس عليها من الشقاء والسعادة، والدليل على ذلك قوله تعالى: لا

تَبديلَ لخلق الله؛ أَي لا تبديل لما خَلَقَهم له من جنة أَو نار؛

والفِطْرةُ: ابتداء الخلقة ههنا؛ كما قال إسحق. ابن الأَثير في قوله: كلُّ مولودٍ

يُولَدُ على الفِطْرةِ، قال: الفَطْرُ الابتداء والاختراع، والفِطرَةُ

منه الحالة، كالجِلْسةِ والرِّكْبةِ، والمعنى أَنه يُولَدُ على نوع من

الجِبِلَّةِ والطَّبْعِ المُتَهَيِّء لقبول الدِّين، فلو تُرك عليها

لاستمر على لزومها ولم يفارقها إلى غيرها، وإنما يَعْدل عنه من يَعْدل لآفة من

آفات البشر والتقليد، ثم بأَولاد اليهود والنصارى في اتباعهم لآبائهم

والميل إلى أَديانهم عن مقتضى الفِطْرَةِ السليمة؛ وقيل: معناه كلُّ مولودٍ

يُولد على معرفة الله تعالى والإِقرار به فلا تَجِد أَحداً إلا وهو

يُقِرّ بأَن له صانعاً، وإن سَمَّاه بغير اسمه، ولو عَبَدَ معه غيره، وتكرر

ذكر الفِطْرةِ في الحديث. وفي حديث حذيفة: على غير فِطْرَة محمد؛ أَراد

دين الإسلام الذي هو منسوب إليه. وفي الحديث: عَشْر من الفِطْرةِ؛ أَي من

السُّنّة يعني سُنن الأَنبياء، عليهم الصلاة والسلام، التي أُمِرْنا أَن

نقتدي بهم فيها. وفي حديث علي، رضي الله عنه: وجَبَّار القلوب على

فِطَراتِها أَي على خِلَقِها، جمع فِطَر، وفِطرٌ جمع فِطْرةٍ، وهي جمع فِطْرةٍ

ككِسْرَةٍ وكِسَرَات، بفتح طاء الجميع . يقال فِطْرات وفِطَرَات

وفِطِرَات.ابن سيده: وفَطَر الشيء أَنشأَه، وفَطَر الشيء بدأَه، وفَطَرْت إصبع

فلان أَي ضربتها فانْفَطَرتْ دماً.

والفَطْر للصائم، والاسم الفِطْر، والفِطْر: نقيض الصوم، وقد أَفْطَرَ

وفَطَر وأَفْطَرَهُ وفَطَّرَه تَفْطِيراً. قال سيبويه: فَطَرْته

فأَفْطَرَ، نادر. ورجل فِطْرٌ. والفِطْرُ: القوم المُفْطِرون. وقو فِطْرٌ، وصف

بالمصدر، ومُفْطِرٌ من قوم مَفاطير؛ عن سيبويه، مثل مُوسِرٍ ومَياسير؛ قال

أَبو الحسن: إنما ذكرت مثل هذا الجمع لأَن حكم مثل هذا أَن يجمع بالواو

والنون في المذكَّر، وبالأَلف والتاء في المؤنث. والفَطُور: ما يُفْطَرُ

عليه، وكذلك الفَطُورِيّ، كأَنه منسوب إليه. وفي الحديث: إذا أَقبل الليل

وأَدبر النهار فقد أَفْطَرَ الصائم أَي دخل في وقت الفِطْر وحانَ له أَن

يُفْطِرَ، وقيل: معناه أَنه قد صار في حكم المُفْطِرين، وإن لم يأْكل ولم

يشرب. ومنه الحديث: أَفْطَرَ الحاجمُ والمحجومُ أَي تَعرَّضا للإفطارِ،

وقيل: حان لهما أَن يُفْطِرَا، وقيل: هو على جهة التغليظ لهما والدعاء

عليهما.

وفَطَرَتِ المرأَةُ العجينَ حتى استبان فيه الفُطْرُ، والفَطِير: خلافُ

الخَمِير، وهو العجين الذي لم يختمر. وفَطَرْتُ العجينَ أَفْطُِره

فَطْراً إذا أَعجلته عن إدراكه. تقول: عندي خُبْزٌ خَمِيرٌ وحَيْسٌ فَطِيرٌ

أَي طَرِيّ. وفي حديث معاوية: ماء نَمِيرٌ وحَيْسٌ فَطِير أَي طَريٌّ

قَرِيبٌ حَدِيثُ العَمَل. ويقال: فَطَّرْتُ الصائمَ فأَفْطَر، ومثله

بَشَّرُتُه فأَبْشَر. وفي الحديث: أَفطر الحاجمُ والمَحْجوم. وفَطَر العجينَ

يَفْطِرُه ويَفْطُره، فهو فطير إذا اختبزه من ساعته ولم يُخَمّرْه، والجمع

فَطْرَى، مَقصورة. الكسائي: خَمَرْتُ العجين وفَطَرْته، بغير أَلف، وخُبْز

فَطِير وخُبْزة فَطِير، كلاهما بغير هاء؛ عن اللحياني، وكذلك الطين. وكل

ما أُعْجِلَ عن إدراكه: فَطِير. الليث: فَطَرْتُ العجينَ والطين، وهو أَن

تَعْجِنَه ثم تَخْتَبزَه من ساعته، وإذا تركته ليَخْتَمِرَ فقد

خَمَّرْته، واسمه الفَطِير. وكل شيءٍ أَعجلته عن إدراكه، فهو فَطِير. يقال: إِيايَ

والرأْيَ الفَطِير؛ ومنه قولهم: شَرُّ الرأْيِ الفَطِير.

وفَطَرَ جِلْدَه، فهو فَطِيرٌ، وأَفْطَره: لم يُرْوِه من دِباغٍ؛ عن ابن

الأَعرابي. ويقال: قد أَفْطَرْتَ جلدك إذا لم تُرْوِه من الدباغ.

والفَطِيرُ من السِّياطِ: المُحَرَّمُ الذي لم يُجَدْ دباغُه.

وفِطْرٌ، من أَسمائهم: مُخَدِّثٌ، وهو فِطْرُ بن خليفة.

فطر
أصل الفَطْرِ: الشّقُّ طولا، يقال: فَطَرَ فلان كذا فَطْراً، وأَفْطَرَ هو فُطُوراً، وانْفَطَرَ انْفِطَاراً. قال تعالى: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
[الملك/ 3] ، أي: اختلال ووهي فيه، وذلك قد يكون على سبيل الفساد، وقد يكون على سبيل الصّلاح قال: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا
[المزمل/ 18] . وفَطَرْتُ الشاة: حلبتها بإصبعين، وفَطَرْتُ العجين: إذا عجنته فخبزته من وقته، ومنه: الفِطْرَةُ. وفَطَرَ الله الخلق، وهو إيجاده الشيء وإبداعه على هيئة مترشّحة لفعل من الأفعال، فقوله: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
[الروم/ 30] ، فإشارة منه تعالى إلى ما فَطَرَ. أي: أبدع وركز في النّاس من معرفته تعالى، وفِطْرَةُ الله: هي ما ركز فيه من قوّته على معرفة الإيمان، وهو المشار إليه بقوله: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [الزخرف/ 87] ، وقال: الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ

[فاطر/ 1] ، وقال: الَّذِي فَطَرَهُنَّ [الأنبياء/ 56] ، وَالَّذِي فَطَرَنا [طه/ 72] ، أي: أبدعنا وأوجدنا. يصحّ أن يكون الِانْفِطَارُ في قوله: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ [المزمل/ 18] ، إشارة إلى قبول ما أبدعها وأفاضه علينا منه. والفِطْرُ: ترك الصّوم. يقال:
فَطَرْتُهُ، وأَفْطَرْتُهُ، وأَفْطَرَ هو ، وقيل للكمأة:
فُطُرٌ، من حيث إنّها تَفْطِرُ الأرض فتخرج منها.

خير

Entries on خير in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
خير: {الخيرة}: الاختيار. خَيْرات: خيِّرات.

خير


خَارَ (ي)(n. ac. خَيْر [ ])
a. Obtained an advantage, a favour; was good; did
well.
b. [La], Did good to; was favourable, propitious to.
c.(n. ac. خِيْرَة
خِيَر
خِيَرَة) [acc. & 'Ala], Preferred to, before.
خَيَّرَ
a. [acc. & 'Ala], Preferred, regarded as better than.
b. [acc.
or
Fī], Gave the choice or option of.
خَاْيَرَa. Strove to excel in goodness, excellence.
b. see II (b)
تَخَيَّرَإِخْتَيَرَa. Chose; preferred.

إِسْتَخْيَرَa. Asked, sought after that which is good, or the
best.

خَيْر (pl.
خِيَار []
أَخْيَار [] )
a. Good, excellent.
b. (pl.
خُيُوْر
[خُيُوْر]), Good; goodness, excellence; good thing: prosperity
good fortune, wellbeing; good action or quality.
c. see 14
خَيْرَة []
a. see 1 (b)b. Good woman.
c. see 14
خَيْرِيَّة []
a. Goodness.
b. Good fortune, happiness.
c. Advantage.
d. Option.

خَيْرa. Generosity, kindheartedness, liberality.
b. Eminence, noble origin, nobility.

خِيْرَة []
خِيَرَة []
a. The best, choice, elite of.
b. Favour, grace, blessing.

أَخْيَر []
a. Better, best.

خِيَارa. Choice, option.
b. P.
Cucumber.
خَيِّرa. Good, excellent.
b. Generous, liberal.

مْخَيَّر
a. Having freedom of choice.

إِخْتِيَار
a. Choice, option; free-will.
b. Old man.

إِخْتِيَارَة
a. Old woman.

إِخْتِيَارِيّ
a. Free, voluntary; spontaneous.

خِيَارشَنْبَر
P.
a. Cassia-tree.
(خير) - في الحديث: "أَنَّ صَبِيَّيْن تَخَايرا في الخَطّ إلى الحَسَنِ بنِ عَلِيّ، فقال له أبوه: احذَرْ يا بُنَيّ، فإنَّ الله تَعالَى سائِلُك عن هذا".
: أي قال كلُّ واحد منهما: خَطِّى خَيْر.
- في حديثِ أَبِي ذَرٍّ: "فَخَيَّر أُنَيسًا في شِعرِه" .
: أي فَضَّله، وقال: شِعْرُه خَيرٌ من الآخر.
خير وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: تَخَيَّرُوْا لِنُطَفِكُمْ. قَوْله: تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ يَقُول: لَا تجْعَلُوا نطفكم إِلَّا فِي طَهَارَة إِلَّا أَن تكون الْأُم يَعْنِي أم الْوَلَد لغير رشدة وَأَن تكون فِي نَفسهَا كَذَلِك. وَمِنْه الحَدِيث الآخر أَنه نهى أَن يسترضع بِلَبن الْفَاجِرَة وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك حَدِيث عُمَر بن الْخطاب أَن اللَّبن تشبه عَلَيْهِ وَقد رُوِيَ ذَلِك عَن عمر ابْن عَبْد الْعَزِيز أَيْضا فَإِذا كَانَ ذَلِك يَتَّقِي فِي الرَّضَاع من غير قرَابَة وَلَا نسب فَهُوَ فِي الْقَرَابَة أَشد وأوكد. 
خير قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: فاخترها نَاقَة يَقُول: فاختر مِنْهَا نَاقَة وَالْعرب تَقول: اخْتَرْت بني فلَان رجلا يُرِيدُونَ اخْتَرْت مِنْهُم رجلا قَالَ اللَّه عز وَجل {وَاخْتَارَ مُوْسى قَوْمَهُ سَبْعِيْنَ رَجُلاً لِّمِيْقَاتِنَا} يُقَال: هُوَ فِي التَّفْسِير: إِنَّمَا هُوَ وَاخْتَارَ مُوسَى من قومه سبعين رجلا وَقَالَ الرَّاعِي يمدح رجلا: [الْبَسِيط]

اخْتَرْتُك النَّاس إِذْ رَثَّتْ خلائقُهم ... واعتل من كَانَ يُرجى عِنْده السُّولُ

وَيُقَال: اخْتَرْتُك من النَّاس.
خير
رَجُلٌ خَيِّرٌ، وامْرَأةٌ خَيِّرَةٌ: أي فاضِلة، وقَوْمٌ خِيَارٌ وأخْيَارٌ. وامْرَأةٌ خَيْرَة في جَمالها وميْسَمِها، من قوله عَزَّ اسْمُه: " فِيْهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَان ". وهي خَيْرَةُ النِّساء. وناقَةٌ خِيَارٌ، وجَمَل كذلك. وخايَرْتُ فلاناً فَخِرْتُه خَيْراً. واسْتَخَرْتُ اللهَ فَخَارَ لي. وهذه خِيَرَتي: أي ما أخْتَارُ. وأنتَ بالمُخْتار وبالخِيَار: سَوَاء. واخْتَرْ بَني فلانٍ رَجُلاً، على قوله عَزَّ وجلَّ: " واخْتَارَ مُوسى قَوْمَه سَبعِيْنَ رَجُلاً ". والخِيْرُة - خَفِيفة -: مَصْدَرُ اخْتَارَ خِيْرَةً. وخارَه لأمْرِ كذا: أي اختاره. ورَجُلٌ ذو مَخْيُورَةٍ: أي ذو معروفٍ وفَضْل وخُلُقٍ. والخِيْرى وا لخُوْرى: لُغَتَانِ. والخُيُوْرُ: ضِدُّ الشُّرُور. والخِيْرُ: الهَيْئة. والطَّبيعة، هو كَرِيْمُ الخِيْرِ والخِيْم. والرَّجُلُ يَسْتَخِيرُ الضَّبُعَ واليَرْبُوعَ: إذا جَعَلَ خَشَبَةً في مَوْضِع النافِقاء فَخَرَجَ من القاصِعاء. واسْتَخَرْتُ الشٌيْءَ: تَخَيَّرْته.
خ ي ر

كان ذلك خيرة من الله، ورسول الله خيرته من خلقه. واخترت الشيء وتخيرته واستخرته. واستخرت الله في ذلك فخار لي أي طلبت منه خير الأمرين فاختاره لي. قال أبو زبيد:

نعم الكرام على ما كان من خلق ... رهط امريء خاره للدّين مختار

ويقال: أنت على المتخير أي تخير ما شئت، ولست على المتخير. قال الفرزدق:

فلو أن حريّ بن ضمرة فيكمو ... لقال لكم لستم على المتخير

وهو من أهل الخير والخير وهو الكرم. وهو كريم الخير والخيم وهو الطبيعة. وما أخير فلاناً وهو رجل خير، وهو من خيار الناس وأخيارهم وأخايرهم. وخيّره بين الأمرين فتخير. وخايره في الخط مخايرة، وتجخايروا في الخط وغيره إلى حكم. وخايرته فخرته أي كنت خيراً منه. قال العباس بن مرداس:

وجدناه نبياً مثل موسى ... فكلّ فتى يخايره مخير

وإن فلاناً لذو مخيورة وشرف وهي الخير والفضل وأنشد الجاحظ للنمر:

ولاقيت الخيور واخطأتني ... شرور جمة وعلوت قرني
(خ ي ر) : (خَيَّرَهُ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَاخْتَارَ أَحَدَهُمَا وَتَخَيَّرَهُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) فَتَخَيَّرَ الْحَرْبِيُّ أَيَّ الصَّبِيَّيْنِ شَاءَ وَفِي حَدِيثِ غَيْلَانَ خَيَّرَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْهُنَّ أَرْبَعًا إنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَانْتِصَابُ أَرْبَعًا بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ خَيَّرَهُ بَيْنَ أَرْبَعٍ وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ «أَبِي مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَلَهُ ثَمَانِي نِسْوَةٍ فَخُيِّرَ بَيْنَهُنَّ فَاخْتَارَ أَرْبَعًا» (وَالْخِيَرَةُ) الِاخْتِيَارُ فِي قَوْلِهِ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68] وَفِي قَوْلِك مُحَمَّدٌ خِيَرَةُ اللَّهِ بِمَعْنَى الْمُخْتَارِ وَسُكُونُ الْيَاءِ لُغَةٌ فِيهِمَا (وَالْخِيَارُ) اسْمٌ مِنْ الِاخْتِيَارِ (وَمِنْهُ) خِيَارُ الرُّؤْيَةِ (وَالْخِيَارُ) أَيْضًا خِلَافُ الْأَشْرَارِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ كَذَا وَكَذَا بِرْذَوْنًا ذَكَرًا خِيَارًا فُرْهَةً وَإِنَّمَا جُمِعَ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى وَقَالَ ذَكَرًا حَمْلًا عَلَى اللَّفْظِ وَالْفُرْهَةُ جَمْعُ فَارِهٍ وَهُوَ الْكَيِّسُ كَصُحْبَةٍ فِي صَاحِبٍ (وَالْخِيَارُ) بِمَعْنَى الْقِثَّاء مُعَرَّبٌ.
[خير] الخَيْرُ: ضِدُّ الشَرِّ. تقول منه: خِرْتَ يا رَجُلُ فأنت خائِرٌ. وَخارَ اللهُ لك. قال الشاعر : فَما كِنانَةُ في خَيْرٍ بِخائِرَةٍ * ولا كِنانَةُ في شَرٍّ بأشرار - وقوله تعالى:

(إن ترك خيراً) *، أي مالاً. والخِيارُ: خلاف الأَشْرار. والخِيارُ: الاسم من الاخْتيار. والخيار: الثقاء، وليس بعربي. ورجل خَيِّرٌ وخَيْرٌ، مشدد ومخفف. وكذلك امرأة خَيِّرةٌ وخَيْرَة. قال الله تعالى:

(أولئك لَهُمُ الخَيْراتُ) *، جمع خَيْرَةٍ، وهي الفاضِلَةُ من كلِّ شئ. وقال تعالى:

(فيهن خيرات حسان) *، قال الاخفش: إنه لما وصف به وقيل فلان خير، أشبه الصفات فأدخلوا فيه الهاء للمؤنث ولم يريدوا به أفعل. وأنشد أبو عبيدة لرجلٍ من بني عدى تميم جاهلي: ولقد طعنت مجامع الربلات * ربلات هند خيرة الملكات - فإن أردت معنى التفضيل قلت: فلانة خَيْرُ الناس ولم تقل خَيْرَةُ، وفلان خيرُ الناسِ ولم تَقُلْ أَخْيَرُ، لا يُثَنَّى ولا يُجْمَع، لأنَّه في معنى أفعل. وأما قول الشاعر سبرة بن عمرو الاسدي يرثى عمرو بن مسعود وخالد بن نضلة: ألا بكر الناعي بخيري بنى أسد * بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد - فإنما ثناه لانه أراد خيرى فخففه، مثل ميت وميت، وهين وهين. والخير بالكسر: الكرم. والخيرة الاسمُ من قولك: خار اللهُ لك في هذا الأمر. والخِيَرَةُ مثال العِنَبَةِ: الاسم من قولك اخْتارَهُ الله. يقال: محمدٌ خِيَرَةُ الله من خَلْقِهِ، وخِيَرَةُ الله أيضا بالتسكين. والاختيار: الاصطفياء. وكذلك التخير. وتصغير مختار: مخير، حذفت منه التاء لانها زائدة وأبدلت من الالف والياء، لانها أبدلت منها في حال التكبير. والاستخارة: الخِيَرَةُ. يقال: اسْتَخِرِ اللهَ يَخِرْ لك. وخيرته بين الشيئين، أي فَوَّضْتُ إليه الخِيارُ. والخيريُّ معرَّبٌ .
خ ي ر: (الْخَيْرُ) ضِدُّ الشَّرِّ وَبَابُهُ بَاعَ، تَقُولُ مِنْهُ: (خِرْتَ) يَا رَجُلُ فَأَنْتَ (خَائِرٌ) وَ (خَارَ) اللَّهُ لَكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} [البقرة: 180] أَيْ مَالًا. وَ (الْخِيَارُ) بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْأَشْرَارِ، وَهُوَ أَيْضًا الِاسْمُ مِنَ الِاخْتِيَارِ، وَهُوَ أَيْضًا الْقِثَّاءُ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. وَرَجُلٌ (خَيِّرٌ) وَ (خَيْرٌ) مِثْلُ هَيِّنٍ وَهَيْنٍ وَكَذَا امْرَأَةٌ (خَيِّرَةٌ) وَ (خَيْرٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ} [التوبة: 88] جَمْعُ خَيْرَةٍ وَهِيَ الْفَاضِلَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ: « {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} [الرحمن: 70] » قَالَ الْأَخْفَشُ: لَمَّا وُصِفَ بِهِ فَقِيلَ فُلَانٌ خَيْرٌ أَشْبَهَ الصِّفَاتِ فَأَدْخَلُوا فِيهِ الْهَاءَ لِلْمُؤَنَّثِ وَلَمْ يُرِيدُوا بِهِ أَفْعَلَ. فَإِنْ أَرَدْتَ مَعْنَى التَّفْضِيلِ قُلْتَ: فُلَانَةُ خَيْرُ النَّاسِ وَلَا تَقُلْ: خَيْرَةُ وَلَا أَخْيَرُ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى أَفْعَلَ. وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ:

أَلَا بَكَرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ
فَإِنَّمَا ثَنَّاهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ خَيِّرَيْ بِالتَّشْدِيدِ فَخَفَّفَهُ مَثَلُ: مَيِّتٍ وَمَيْتٍ وَهَيِّنٍ وَهَيْنٍ. وَ (الْخِيرُ) بِالْكَسْرِ الْكَرَمُ. وَ (الْخِيَرَةُ) بِوَزْنِ الْمِيرَةِ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ (خَارَ) اللَّهُ لَكَ فِي الْأَمْرِ أَيِ اخْتَارَ. وَ (الْخِيَرَةُ) بِوَزْنِ الْعِنَبَةِ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ (اخْتَارَ) اللَّهُ تَعَالَى، يُقَالُ: مُحَمَّدٌ (خِيَرَةُ) اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَخِيرَةُ اللَّهِ أَيْضًا بِالتَّسْكِينِ. وَ (الِاخْتِيَارُ) الِاصْطِفَاءُ وَكَذَا (التَّخَيُّرُ) . وَتَصْغِيرُ (مُخْتَارٍ مُخَيِّرٌ) كَمُغَيِّرٍ. وَ (الِاسْتِخَارَةُ) طَلَبُ الْخِيرَةِ، يُقَالُ: (اسْتَخِرِ) اللَّهَ يَخِرْ لَكَ. وَ (خَيَّرَهُ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ أَيْ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْخِيَارَ. 
خ ي ر : الْخِيرُ بِالْكَسْرِ الْكَرَمُ وَالْجُودُ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ خِيرِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَنْثُورِ خِيرِيٌّ لَكِنَّهُ غَلَبَ عَلَى الْأَصْفَرِ مِنْهُ لِأَنَّهُ الَّذِي يُخْرِجُ دُهْنَهُ وَيَدْخُلُ فِي الْأَدْوِيَةِ وَفُلَانٌ ذُو خِيرٍ أَيْ ذُو كَرَمٍ وَيُقَالُ لِلْخُزَامَى خِيرِيُّ الْبِرِّ لِأَنَّهُ أَذْكَى نَبَاتِ الْبَادِيَةِ رِيحًا.

وَالْخِيرَةُ اسْمٌ مِنْ الِاخْتِيَارِ مِثْلُ: الْفِدْيَةِ مِنْ الِافْتِدَاءِ وَالْخِيَرَةُ بِفَتْحِ الْيَاءِ بِمَعْنَى الْخِيَارِ وَالْخِيَارُ هُوَ الِاخْتِيَارُ وَمِنْهُ يُقَالُ لَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَيُقَالُ هِيَ اسْمٌ مِنْ تَخَيَّرْتُ الشَّيْءَ مِثْلُ: الطِّيَرَةِ اسْمٌ مِنْ تَطَيَّرَ وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ الْخِيَرَةُ بِالْفَتْحِ وَالْإِسْكَانُ لَيْسَ بِمُخْتَارٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68] وَقَالَ فِي الْبَارِعِ خِرْتُ الرَّجُلَ عَلَى صَاحِبِهِ أَخِيرُهُ مِنْ بَابِ بَاعَ خِيَرًا وِزَانُ عِنَبٍ وَخِيرَةً وَخِيَرَةً إذَا فَضَّلْتُهُ عَلَيْهِ وَخَيَّرْتُهُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَوَّضْتُ إلَيْهِ الِاخْتِيَارَ فَاخْتَارَ أَحَدَهُمَا وَتَخَيَّرَهُ.

وَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ طَلَبْتُ مِنْهُ الْخِيَرَةَ وَهَذِهِ خِيَرَتِي بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ أَيْ مَا أَخَذْتُهُ وَالْخَيْرُ خِلَافٌ الشَّرِّ وَجَمْعُهُ خُيُورٌ وَخِيَارٌ مِثْلُ: بَحْرٍ وَبُحُورٍ وَبِحَارٍ وَمِنْهُ خِيَارُ الْمَالِ لِكَرَائِمِهِ وَالْأُنْثَى خَيْرَةٌ بِالْهَاءِ وَالْجَمْعُ خَيْرَاتٌ مِثْلُ: بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ وَامْرَأَةٌ خَيِّرَةٌ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ أَيْ فَاضِلَةٌ فِي الْجَمَالِ وَالْخُلُقِ وَرَجُلُ خَيِّرٌ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ ذُو خَيْرٍ وَقَوْمٌ أَخْيَارٌ وَيَأْتِي خَيْرٌ لِلتَّفْضِيلِ فَيُقَالُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا أَيْ يَفْضُلُهُ وَيَكُونُ اسْمَ فَاعِلٍ
لَا يُرَادُ بِهِ التَّفْضِيلُ نَحْوُ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ أَيْ هِيَ ذَاتُ خَيْرٍ وَفَضْلٍ أَيْ جَامِعَةٌ لِذَلِكَ وَهَذَا أَخْيَرُ مِنْ هَذَا بِالْأَلِفِ فِي لُغَةِ بَنِي عَامِرٍ كَذَلِكَ أَشَرُّ مِنْهُ وَسَائِرُ الْعَرَبِ تُسْقِطُ الْأَلِفَ مِنْهُمَا. 
خير
الخَيْرُ: ما يرغب فيه الكلّ، كالعقل مثلا، والعدل، والفضل، والشيء النافع، وضدّه:
الشرّ. قيل: والخير ضربان: خير مطلق، وهو أن يكون مرغوبا فيه بكلّ حال، وعند كلّ أحد كما وصف عليه السلام به الجنة فقال: «لا خير بخير بعده النار، ولا شرّ بشرّ بعده الجنة» . وخير وشرّ مقيّدان، وهو أن يكون خيرا لواحد شرّا لآخر، كالمال الذي ربما يكون خيرا لزيد وشرّا لعمرو، ولذلك وصفه الله تعالى بالأمرين فقال في موضع: إِنْ تَرَكَ خَيْراً [البقرة/ 180] ، وقال في موضع آخر: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ
[المؤمنون/ 55- 56] ، وقوله تعالى: إِنْ تَرَكَ خَيْراً [البقرة/ 180] ، أي: مالا. وقال بعض العلماء: لا يقال للمال خير حتى يكون كثيرا، ومن مكان طيّب، كما روي أنّ عليّا رضي الله عنه دخل على مولى له فقال: ألا أوصي يا أمير المؤمنين؟ قال: لا، لأنّ الله تعالى قال: إِنْ تَرَكَ خَيْراً [البقرة/ 180] ، وليس لك مال كثير ، وعلى هذا قوله: وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
[العاديات/ 8] ، أي: المال الكثير وقال بعض العلماء: إنما سمّي المال هاهنا خيرا تنبيها على معنى لطيف، وهو أنّ الذي يحسن الوصية به ما كان مجموعا من المال من وجه محمود، وعلى هذا قوله: قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ [البقرة/ 215] ، وقال: وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [البقرة/ 273] ، وقوله: فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً [النور/ 33] ، قيل: عنى به مالا من جهتهم ، وقيل: إن علمتم أنّ عتقهم يعود عليكم وعليهم بنفع، أي: ثواب . والخير والشرّ يقالان على وجهين:
أحدهما: أن يكونا اسمين كما تقدّم، وهو قوله: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ [آل عمران/ 104] .
والثاني: أن يكونا وصفين، وتقديرهما تقدير (أفعل منه) ، نحو: هذا خير من ذاك وأفضل، وقوله: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها
[البقرة/ 106] ، وقوله: وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ [البقرة/ 184] ، فخير هاهنا يصحّ أن يكون اسما، وأن يكون بمعنى أفعل، ومنه قوله: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى [البقرة/ 197] ، تقديره تقدير أفعل منه. فالخير يقابل به الشرّ مرة، والضّرّ مرة، نحو قوله تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ، وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الأنعام/ 17] ، وقوله: فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
[الرحمن/ 70] ، قيل: أصله خَيِّرَات، فخفّف، فالخيرات من النساء الخيّرات، يقال: رجل خَيْرٌ وامرأة خَيْرَةٌ، وهذا خير الرجال، وهذه خيرة النساء، والمراد بذلك المختارات، أي: فيهنّ مختارات لا رذل فيهنّ. والخير: الفاضل المختصّ بالخير، يقال: ناقة خِيَار، وجمل خيار، واستخار اللهَ العبدُ فَخَارَ له، أي: طلب منه الخير فأولاه، وخَايَرْتُ فلانا كذا فَخِرْتُهُ، والخِيَرَة: الحالة التي تحصل للمستخير والمختار، نحو القعدة والجلسة لحال القاعد والجالس. والاختيارُ:
طلب ما هو خير وفعله، وقد يقال لما يراه الإنسان خيرا، وإن لم يكن خيرا، وقوله: وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ
[الدخان/ 32] ، يصحّ أن يكون إشارة إلى إيجاده تعالى إياهم خيرا، وأن يكون إشارة إلى تقديمهم على غيرهم. والمختار في عرف المتكلّمين يقال لكلّ فعل يفعله الإنسان لا على سبيل الإكراه، فقولهم: هو مختار في كذا، فليس يريدون به ما يراد بقولهم فلان له اختيار، فإنّ الاختيار أخذ ما يراه خيرا، والمختار قد يقال للفاعل والمفعول.
خير: خاير: انتقى واصطفى، ففي مقدمة أساس البلاغة: المخايرة بين متداولات ألفاظهم ومتعاورات أقوالهم.
تخاير. تخاير القوم: كان لهم حق الاختيار وحق الخيار (فاندنبرج ص65).
انخار: ذكرت في معجم فوك في مادة eligare.
اختار الله لك بمعنى الله يتخير لك (لين في نادة خار، فوك في مادة benefaceae) .
استخار. ما يسمى بالاستخارة وفي المدينة بالخيرة هي مجموعة من الأدعية يسألون بها الله الخيرة (أي ما يختارون) حين يريدون القيام بشيء أو في موضوع يريدون معرفة عاقبته. فيتطهرون ويصلون صلاة الفريضة أو يدعون بدعاء يسمونه صلاة الاستخارة وهو: اللهم استخيرك بعلمك. ثم يرددون دعاء الذكر. وينامون بعد ذلك فيرون في أحلامهم ما عليهم أن يفعلوا.
أو يتلون ثلاث مرات السورة الأولى من القرآن والسورة الثانية عشرة بعد المائة، والآية التاسعة والخمسين من السورة السادسة، ثم يفتحون القرآن كيف ما اتفق فيجدون جواب استخارتهم في السطر السابع من الصفحة التي على اليمين. وبعد فان المسبحة تستخدم للاستخارة أيضاً (راجع لين عادات 1: 398، بربروجر ص3، برتون 2: 32، الجريدة الآسيوية (1866، 1: 447).
والاستخارة أيضاً استشارة أصحاب الفال (محيط المحيط).
خَيْر. راجع عن أخبار في مراتب الصوفية لين (ترجمة ألف ليلة 1: 233).
هل لكم في خير أن: نحن نأذن لكم أن، (دي ساسي طرائف 2: 348).
لا خير في: معناه الفقهاء أمر لا يجوز. أنظر المثال في مادة حنبذ.
كثر الله خيرك: جزيت خيراً، اشكر فضلك أو جميلك. ويقال: وخيرك اختصاراً (بوشر).
ايش اسمك بالخير: ما اسمك؟ إذا شئت أو إذا طاب لك أو إذا حسن لديك؟ (بوشر).
خير الله: منذ زمن طويل، منذ أمد مديد. (دومب ص109، بوشر) يقال مثلاً: خير الله ما شفناك أي لِم لم نرك منذ زمن طويل (بوشر، بربرية).
خير الله: أذن الأرنب، حلبلاب (بوشر). خير من ألف دينار أو خير من ألف: كزبرة الثعلب. راجع مادة ألف.
خَيرة. الخيرات: حنطة، بر، قمح. (كرتاس ص231).
الخيرة: الطاعون، الوباء (جاكسون ص54، 273).
خِيرة: انظرها في استخار.
وخِيرة أو خَيرة: ما يختار، ويجمع على خير (معجم مسلم).
خيري: هو خيري في معجم فوك، وهو المنثور. خيري: شكله شكل الخيري (المنثور) ففي ابن البيطار (1: 169). يزهو زهراً فرفيري اللون خيري الشكل.
خيرية: هذا أفضل، طيب، عظيم، مناسب موافق. وخيرية من شأنك أن: أن أصابك الخيران. وخيرية أن: لحسن الحظ (بوشر).
خيرورة: انظر: خيورة.
خيرونة: أبو الرؤوس، زقزاق، دمشق (طير يبشر بالمطر). (ترامسترام ص400). خيار: أضف إلى تفسير لين لهذه الكلمة: خيار التَرَوّي وهو الاسم الذي يراد به: خيار المجلس وخيار الشرط (فاندنبرج ص65).
خيار: حبذا، يا حبذا، نعماً، حسناً (دومب ص109). خِيار: قثاء شامي، قثد، واحدته خيارة. (كرتاس ص64، ألف ليلة 4: 184).
خيار أقلامي أو خيار قَلاَميّ: انظره في مادة قلم. وبدلاً من خيار أقلامي المذكور في ألف ليلة (1: 56) نجد في طبعة برسل منها خيار راتلامي، وفي طبعة بولاق: خيار نيلي.
وخيَار: صنف من الآس، ريحان شامي، رند. هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة عند ابن العوام (1: 248). ولم تضبط الكلمة في مخطوطتنا بالشكل. خيار العجب: عود الفنا، ينكى دنيا (باجني مخطوطات).
خيورة: جود، سخاء، كرم (بار على طبعة هوفمان رقم 4146، باين سميث 1437). غير أن باين سميث (1439) ذكر: خيرورة.
خَيّر: ذو الخير، الكثير الخير، كريم سخي، جواد، عطوف، طلق، بشوش، أنيس (بوشر).
وشيء خيِّر: نافع، مفيد، هنئ مريح (بوشر).
أخْير: أولى، أحرى، أجدر، أحسن، يقال: أخير ما تعمل هذا أي أحسن ما تعمل هذا (بوشر).
مُخَيَّر. فعل مُخَيَّر: فعل مباح، عمل فعله وعدم فعله سواء (بوشر).
مُخَيَّر: شمله من الصوف ووبر الماعز. وتلقى على الكتفين، ونسج متموج لماع (بوشر) وعند بلون (ص45) وما معناه (شمله ومخيّر.) ويذكر رادولف (ص98، 216) بين أسماء الأنسجة (المخير التركي)، راجع ديفي (ص166) مادة moire، وهو ينقل من ريشاردسن وميتكسي ويقارنه بالكلمة الإنجليزية mohair والإيطالية mocajardo أو mucajardo.
مخَيّر، متطوع في الجيش (بوشر).
مخيرة: نوع من السمك (ياقوت 1: 886) غير أنها عند القزويني: محبرة.
اختيار، الاختيارات: مذهب الاختيار والاصطفاء، وهو المذهب القائم على اختيار الوقت المناسب للتخلص من شر يتهدد المرء أو اختيار الوقت المناسب للقيام بعمل يرغب في النجاح به (دي سلان تعليق على المقدمة 2: 190).
اختيار (تركية) تجمع عل اختيارية أو اختيارات: شيخ (بوشر، همبرت ص30، ألف ليلة 2: 69، 70، 72، 81 محيط المحيط).
واختيارات: شيوخ (ألف ليلة 1: 896). وفي تاريخ تونس (ص102): وعين داياً وكان كبير الاختيارات ثم صار كاهية أغا القصبة أي رئيس الوزراء.
اختياري: طوعي، إرادي، صار من تلقاء النفس، تلقائي (بوشر).
مُخْتار: ويقال: أنت بالمختار فقط، بل يقال أيضاً: أنت المختار بين، أي لك الخيار بين الأمرين (بوشر). فعل مختار: فعل مباح، عمل فعله وعدم فعله على حد سواء (بوشر).
الفاعل المختار (المقدمة 1: 168): من له الإرادة المطلقة أي الله عز وجل (انظر دي سلان المقدمة 1: 189 رقم2).
مختار: وليّ، فعند الصوفية مختارون ثلاثة أو أولياء ثلاثة من كل جيل (زيشر 7: 22).
متخير: اسم نسيج، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة، مثل مُخَيّر (معجم الادريسي).
[خير] نه فيه: كان صلى الله عليه وسلم يعلمنا "الاستخارة" في كل شيء، الخير ضد الشر، خرت يا رجل فأنت خائر وخير، وخار الله لك أعطاك ما هو خير لك، والخيرة بسكون الياء الاسم منه، وبفتحها الاسم من اختاره الله، ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم "خيرة" الله من خلقه، بالفتح والسكون، والاستخارة طلب الخيرة في الشيء، تقول: استخر الله يخر لك. ومنه: اللهم "خر" لي، أي اختر لي أصلح الأمرين واجعل الخير فيه. ك: "أستخيرك" أي أطلب منك الخيرة بوزن العنبة متلبسًا بعلمك بخيري وشري، أو الباء للاستعانة، أو للقسم الاستعطافي، وأستقدرك أي أطلب منك القدرة أي تجعلني قادرًا عليه. أو عاجل أمري وأجله، شك من الراوي، وهما إمالم ينزل. قا: ما كان لهم "الخيرة"" أي التخير، نفى اختيارهم فإن اختيارهم بخلق الله منوط بدواع لا اختيار لهم فيها، وقيل: أراد أنه ليس لأحد أن يختار عليه.
خير
: (} الخَيْرُ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ ضِدُّ الشَّرّ، كَمَا فِي الصّحاح، هاكَذا فِي سائِر النُّسَخ، ويُوجَد فِي بَعْض مِنْهَا: الخَيْر: مَا يَرْغَب فِيهِ الكُلُّ، كالعَقْل والعَدْل مَثَلاً، وَهِي عِبَارَةُ الرَّاغِب فِي المُفْردات، ونَصُّها كالعَقْلِ مَثَلاً والعَدْلِ والفَضْلِ والشَّيْءِ النَّافِع. ونَقله الــمُصَنِّف فِي البَصَائر.
(ج {خُيُورٌ) وَهُوَ مَقِيسٌ مَشْهُور. وَقَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
ولاقَيْتُ} الخُيورَ وأَخْطَأَتْنِي
خُطُوبٌ جَمَّةٌ وعَلَوْتُ قِرْنِي
ويَجوز فِيهِ الكَسْر، كَمَا فِي بُيوتٍ ونَظَائِره، وأَغْفَل الــمُصَنِّفُ ضَبْطَه لشُهْرَته قَالَه شَيْخُنَا.
وَزَاد فِي المِصْبَاح أَنه يُجْمع أَيضاً على! خِيار، بالكَسْر، كسَهْم وسِهَام. قَالَ شيخُنَا؛ وَهُوَ إِن كانَ مَسْمُوعاً فِي اليَائِيّ العَيْنِ إِلاَّ أَنّه قَلِيلٌ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ مالكٍ، كضِيفَان جمْع ضَيْفٍ.
(و) فِي المُفْرداتِ لِلرَّاغِب، والبصائِر للــمُصَنِّفــ، قيل: {الخَيْرُ ضَرْبَانِ:} خَيْرٌ مُطْلَق، وَهُوَ مَا يَكُون مَرْغُوباً فِيهِ بِكُلّ حالٍ وعِنْد كُلّ أَحَدٍ، كَمَا وَصَفَ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبه الجَنَّةَ فَقَالَ: لَا خَيْرَ {بخَيْر بَعْدَه النَّارُ، وَلَا شَرَّ بشَرَ بَعْدَه الجَنَّة) .} وخَيْرٌ وشَرٌّ مُقَيَّدانِ، وَهُوَ أَنَّ خَيْرَ الوَاحِدِ شَرَ لآخَرَ، مثل (المَال) الَّذِي رُبما كَان {خَيْراً لزَيْدٍ وشَرًّا لِعَمْرٍ و. ولذالك وَصَفَه اللَّهُ تَعَالى بالأَمْرَين، فَقَالَ فِي مَوْضع: {إِن تَرَكَ خَيْرًا} (الْبَقَرَة: 180) وَقَالَ فِي مَوْضِع آخر: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ} نُسَارِعُ لَهُمْ فِى} الْخَيْراتِ (الْمُؤْمِنُونَ: 55، 56) فَقَوله: {إِن تَرَكَ خَيْرًا} أَي مَالاً. وَقَالَ بعضُ العُلَمَاءِ: إِنَّمَا سُمِّيَ المالُ هُنَا خَيْراً تَنْبِيهاً على مَعْنًى لَطِيفٍ وَهُوَ أَنَّ المَالَ يَحْسُن الوَصِيّة بِهِ مَا كانَ مَجْموعاً من وجهٍ مَحْمُود، وعَلَى ذالك قَوْلهُ تَعَالى: {وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ! خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} (الْبَقَرَة: 197) وقَوْلُه تَعَالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً} (النُّور: 23) قيل: نَى مَالاً مِن جِهَتِهم، قيل: إِن عَلِمْتم أَنَّ عِتْقَهم يَعُود عَلَيْكم وعَلَيْهم بنَفْع.
وقولُه تَعَالَى: {لاَّ يَسْئَمُ الاْنْسَانُ مِن دُعَآء الْخَيْرِ} (فصلت: 49) أَي لَا يَفْتُر من طَلَب المَالِ وَمَا يُصْلِحُ دُنْيَاه.
وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: لَا يُقَال لِلْمَال خَيْرٌ حَتَّى يَكُونَ كَثِيراً، ومِنْ مَكَان طَيِّب. كَمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه دخلَ على مَوْلًى لَهُ، فَقَالَ: أَلاَ أَوصِي يَا أَمِير المُؤْمِنينَ؛ قَالَ لَا، لِأَنَّ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: {إِن تَرَكَ خَيْرًا} ولسي لَكَ مَالٌ كَثِيرٌ. وعَلَى هاذَا أَيْضاً قَوْلُه: {وَإِنَّهُ لِحُبّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} (العاديات: 8) (و) قَوْله تَعَالَى: {إِنّى أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِى} (ص: 32) أَي آثَرْت والعَرَب تُسَمَّى (الخَيْلَ) الخَيْرَ، لِمَا فِيهَا من الخَيْر.
(و) الخَيْر: الرَّجلُ (الكَثِيرُ الخَيْرِ، {كالخَيِّرِ، ككَيِّس) ، يُقَال: رَجلٌ} خَيْرٌ {وخَيِّرٌ، مُخَفَّفٌ ومُشَدَّدٌ، (وهِي بِهَاءٍ) ، امرأَةٌ} خَيْرَةً {وخَيِّرَةٌ، (ج} أَخْيَارٌ {وخِيَارٌ) ، الأَخِير بالكَسْر، كضَيْف وأَضْيَافٍ. وَقَالَ: {) 1 (. 015 فهن} خيرات حسان} (الرَّحْمَن: 70) قَالَ الزَّجَّاج: المعْنَى أَنَّهُن {خَيْرَاتُ الأَخْلاقِ حِسَانُ الخَلْق، قَالَ وقُرِىءَ بالتَّشْدِيد، (و) قيل: (المُخَفَّفَةُ فِي الجَمَالِ والمِيسَم، والمُشَدَّدَةُ فِي الدِّين والصَّلاح) ، كَمَا قَالَهُ الزَّجَّاجُ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث، ونَصُّه، رَجُلٌ} خَيِّر وامرأَةٌ {خَيِّرةٌ: فاضِلَة فِي صَلاحِها. وامرأَةٌ} خَيْرَةٌ فِي جَمَالَها ومِيسَمِها. فَفَرَّق بَين {الخَيِّرة} والخَيْرَةِ، احتَجَّ بِالْآيَةِ.
قَالَ أَبُو مَنْصُور. وَلَا فَرْقَ بَين {الخَيِّرَة} والخَيْرَةِ عِنْد أَهْل اللُّغَة. وَقَالَ: يُقَالُ: هِيَ {خَيْرَةُ النِّسَاءِ وشَرَّهُ النِّسَاءِ، واسْتَشْهَد بِمَا أَنْشَدَه أَبُو عُبَيْدَةَ:
رَبَلاَت هِنْدٍ خَيْرَة الرَّبَلاتِ
وَقَالَ خَالِدُ بنُ جَنْبَةَ: اخَيْرَة من النِّسَاءِ: الكَرِيمةُ النَّسَبِ، الشَّرِيفَةُ الحَسَبِ، الحَسَنَةُ الوَجْهِ، الحَسَنَةُ الخُلُقِ، الكَثِيرَةُ المَالِ، الَّتِي إِذا وَلَدَت أَنْجَبَت.
(وَمَنْصُورُ بْنُ خَيْرٍ المَالِقِيُّ) : أَحدُ القُرّاءِ المَشْهُورِين. (و) الحافِظ (أَبو بكْر) مُحمَّد (بنُ خَيْرٍ الإِشْبِيلِيُّ) ، مَعَ ابنِ بَشْكُوَال فِي الزّمان. يُقَال فِيهِ الأَمَوِيُّ أَيضاً، بفَتْح الهَمْزَة، مَنْسُوبٌ إِلى أَمَة جَبَل بالمَغْرِب، وَهُوَ خَالُ أَبِي القَاسِم السُّهَيْلِيّ. (وسَعْدُ الخَيْر) الأَنْصَارِيّ، وبِنْتُه فاطِمَةُ حَدَّثَت عَن فاطِمَة الجُوزْدَانِيّة. وسَعْدُ الخَيْر بنِ سَهْلٍ الخُوَارَزْميّ. (مُحَدِّثُون) .
(و) } الْخَيْر، (بالكَسْر: الكَرَمُ. و) الخِيرُ: (الشَّرفُ) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، (و) الخِيرُ: (الأَصْلُ) . عَن اللِّحْيَانِيّ. وَيُقَال: هُوَ كَرِيمُ الخِيرِ، وَهُوَ الخِيمُ، وَهُوَ الطَّبِيعَة، (و) الخِيرُ: (الهَيْئَةُ) ، عَنْه أَيضاً.
(وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الخَيِّر، كَيِّس، مُحَدِّثٌ) ، وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بنُ مَحْمُود بنِ سَالِمٍ البَغْدَادِيّ، والخَيِّرُ لَقَبُ أَبِيه.
( {وخَارَ) الرَّجُلُ (} يَخِيرُ) {خَيْراً: (صَارَ ذَا خَيْرٍ. و) خَارَ (الرَّجُلَ على غَيْرِه) . وَفِي الأُمَّهَات اللُّغَوِيَّة: على صاحِبِه، خَيْراً و (} خِيرَةً) ، بكَسْر فَسُكُون، ( {وخِيرَاً) ، بِكَسْر فَفَتْح، (} وخِيَرَةً) بِزِيَادَة الهاءِ: (فَضَّلَه) على غَيْره، كَمَا فِي بَعْض النُّسَخ، ( {كخَيَّره) } تَخْيِيراً. (و) خَارَ (الشيْءَ: انْتَقاهُ) واصْطَفَاهُ، قَالَ أَبو زُبَيْد الطَّائِيّ:
إِنَّ الكِرَامَ عَلَى مَا كَانَ من خُلُقٍ
رَهْطُ امْرىءٍ {خارَه لِلدِّينِ} مُخْتَارُ
وَقَالَ: خَارَه مُخْتَارٌ، لأَنَّ خارَ فِي قُوَّة: {اخْتَار، (} كتَخَيَّره) {واخْتَارَه. وَفِي الحَدِيثِ (} تَخَيَّروا لنُطَفِكُم) أَي اطْلُبوا مَا هُو خيْرُ المَنَاكِح وأَزْكَاها، وأَبعَدُ من الفُحْش والفُجُور.
(وَ) قَالَ الفَرَزْدَق:
ومِنَّا الَّذِي {اخْتِيرَ الرِّجَالَ سَمَاحَةً
وجُوداً إِذا هَبَّ الرِّيَاحُ الزَّعازِعُ
أَرادَ مِن الرِّجال، لأَنَّ اختارَ مِمَّا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْن بحَذْفِ حَرْف الجَرّ. تَقول: (} اخْتَرْتُه الرِّجَالَ {واخْتَرْتُه مِنْهُم) . وَفِي الْكتاب الْعَزِيز: {} وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً} (الْأَعْرَاف: 155) أَي مِنْ قَوْمِه. وإِنَّمَا استُجِيزَ وُقوعُ الفِعْل عَلَيْهِم إِذَا طُرِحَت (مِن) من {الاخْتِيَار؛ لأَنَّه مَأْخُوذٌ من قَوْلك: هؤلاءِ} خَيْرُ القَوْم {وخَيْرٌ مِن القَوْم، فلمَّا جازَت الإِضافة مَكَانَ مِنْ، وَلم يَتَغَيَّر المَعْنَى، استَجازوا أَن يَقُولوا: اختَرْتُكُم رَجُلاً} واخْتَرْت مِنْكُم رَجُلاً. وأَنْشَد:
تَحْتَ الَّتِي! اخْتَار لَهُ الله الشَّجَرْ
يُرِيدُ اخْتَارَ الله مِنَ الشَّجَر.
وَقَالَ أَبُو العَبّاس: إِنَّمَا جَازَ هاذا لأَنَّ الاخْتِيَارَ يَدُلُّ عَلى التَّبْعِيضن، ولِذالِك حُذِفَت (مِن) .
(و) {اخْتَرْتُه (عَلَيْهم) ، عُدِّيَ بَعَلَى لأَنَّه فِي مَعْنَى فَضَّلْتُه. وَقَالَ قَيْس ابْن ذَرِيحٍ:
لعَمْرِي لَمَنْ أَمْسَى وأَنْتِ ضَجِيعُه
مِنَ النَّاسِ مَا اخْتِيرَت عَلَيْه المَضَاجعُ
مَعْنَاهُ: مَا} اخْتِيرت على مَضْجَعِه المضاجِعُ، وَقيل: مَا اخْتِيرَت دُونَه.
(والاسْم) من قَوْلِكَ: اخْتَارَه اللَّهُ تَعاى ( {الخِيرَةُ، بالكَسْر، و) الخِيَرَةُ، (كعَنَبة) ، والأَخِيرَة أَعْرَف. وَفِي الحَدِيثِ (مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم} خِيرَتُه من خَلْقِهِ) {وخِيَرَتُه، وَيُقَال: هاذا وهاذِه وهاؤُلاءِ خِيرَتِي، وَهُوَ مَا يَخْتاره عَلَيْه.
وَقَالَ اللَّيْثُ:} الخِيرَةُ. خَفِيفَةً مَصْدَرُ اخْتار خِيرَةً، مِثْل ارْتَابَ رِيبَةً قَالَ: وكُلُّ مَصْدَرٍ يَكْون لأَفْعَل فاسْمُ مَصْدِره فَعَالٌ مِثْل أَفَاق يُفِيق فَوَاقاً، وأَصابَ يُصِيبُ صَواباً، وأَجَاب جَوَاباً، أَقَامَ الاسْمَ مُقَامَ المَصْدر.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: وقَرَأَ القُرَّاءُ {أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} (الْأَحْزَاب: 36) بفَتْحِ اليَاءِ، ومثلُه سَبْيٌ طِيَبَةٌ. وَقَالَ الزَّجَّاج: {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} (الْقَصَص: 68) أَي لَيْسَ لَهُم أَنْ {يَخْتَاروا على اللَّهِ. ومِثْلُه قَوْل الفَرَّاءِ. يُقَال:} الخِيرَةُ {والخِيَرَةُ، كُلُّ ذالِك لِمَا} يَخْتاره من رَجُلٍ أَوْ بَهِيمَة.
( {وخَارَ اللَّهُ لَكَ فِي الأَمْرِ: جَعَلَ لَكَ) مَا (فِيهِ الخَيْر) . فِي بَعْضِ الأُصول:} الخِيَرَةُ {والخِيرَةُ بِسُكُون اليَاءِ الاس مِنْ ذَلِك. (وَهُوَ} أَخْيَرُ مِنْك، {كخَيْر) ، عَن شَمِرٍ. (وإِذَا أَردْتَ) مَعْنَى (التَّفْضِيل قلت: فُلانٌ} خَيْرَةُ النَّاسِ، بالهَاءِ، وفلانَةُ! خَيْرُهم بِتَرْكِهَا) ، كَذَا فِي سائِر أُصُولِ القَامُوس، وَلَا أَدْرِي كَيْف ذالك. والَّذِي فِي الصّحاح خِلافُ ذالِك، ونَصُّه: فإِنْ أَرَدْت مَعْنَى التَّفْضِيل قُلْت: فُلانَةُ {خَيْرُ النَّاسِ. وَلم تَقُل} خَيْرَة. وفُلانٌ خَيْرُ النَّاسِ وَلم تَقُل أَخْيَرُ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع، لأَنه فِي معْنَى أَفحل، وهاكَذا أَوْرَدَه الزَّمَخْشَرِيّ مُفَصَّلاً فِي مَوَاضعَ من الكشَّاف، وَهُوَ من الــمُصَنِّف عَجِيبٌ. وَقد نَبَّه على ذالك شَيْخُنَا فِي شَرْحه، وأَعْجَبُ مِنْهُ أَنَّ الــمُصَنِّف نَقَل عِبَارَةَ الجَوْهَرِيّ بنصِّهَا فِي بَصَائر ذَوِي التَّمْيِيز، وذَهَبَ إِلى مَا ذَهَبَ إِليه الأَئِمَّةُ، فليُتَفَطَّنِ لِذالِكَ. (أَو فُلانَةُ {الخَيْرَةُ من المَرْأَتَيْن) ، كَذَا فِي المُحْكَم، (وَهِي} الخَيْرَة) ، بفَتْح فَسُكُون. {والخَيْرَةُ: الفاضِلَة من كُلِّ شَيْءٍ جَمْعُهَا} الخَيْرَات. وَقَالَ الأَخْفَش إِنّه لَمَّا وُصِفَ بِهِ وقِيل فُلانٌ {خَيْرٌ، أَشْبَه الصِّفَاتِ فَأَدْخَلُوا فِيه الهَاءَ للمُؤَنَّث وَلم يُرِيدُوا بِهِ أَفْعَل. وأَنْشَد أَبُو عُبَيْدعلآَ لِرَجُل من عنِي عَدِيِّ تَيْمِ (تَمِيمٍ) جَاهليّ:
وَلَقَد طَعَنْتُ مَجامِعَ الرَّبَلاَتِ
رَبَلاَتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ المَلَكَاتِ
(} والخِيرَةُ) ، بكَسْر فسُكوُن، ( {والخِيرَى) ، (كضِيزَى) ، (} والخُورَى) كطُوبَى، (ورَجُلٌ {خَيْرَى} وخُورَى {وخِيرَى كحَيْرى وطُوبَى وضِيزَى) وَلَو وَزَنَ الأَوَّلِ بِسَكْرَى كَانَ أَحْسَن (: كَثِيرُ الخَيْرِ) ،} كالخَيْرِ {والخَيِّر.
(} وخَايَرَهُ) فِي الخَطِّ {مُخَايَرَةً: غَلَبَه.} وتَخَايَروا فِي الخَطِّ وغَيْرِه إِلى حَكَمٍ ( {فَخَارَه، كَانَ} خَيْراً مِنْه) ، كفَاخَرَه ففَخَره، ونَاجَبَه فنَجَبَه.
( {والخِيَارُ) ، بالكَسْر: القِثاءُ، كَمَا قَالَه الجَوْهَرِيّ، وَلَيْسَ بعَربِي أَصِيل كَمَا قَاله الفَنَارِيّ، وصَرَّح بِهِ الجَوْهَرِيّ، وَقيل: (شِبْهُ القِثَّاءِ) ، وَهُوَ الأَشْبَهُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيَرُ وَاحِد.
(و) } الخِيَارُ: (الاسْمُ مِن {الاخْتِيَار) وَهُوَ طَلَبُ} خَيْرِ الأَمْرَيْنِ، إِمَّا إِمْضَاءُ البَيْع أَو فَسْخه. وَفِي الحَدِيث: (البَيِّعَانِ {بالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا) . وَهُوَ على ثَلاَثَةِ أَضْرُبٍ:} خِيَارُ المَجْلِس، {وخِيَارُ الشَّرْط، وخِيَارُ النَّقِيصَة، وتَفصيله فِي كُتُب الفِقْه.
(و) قَوْلُهُم: لَكَ} خِيرَةُ هاذِه الغَنَمِ {وخِيَارُهَا. الواحِد والجَمْع فِي ذالِكَ سَواءٌ، وَقيل:} الخِيارُ: (نُضَارُ المَالِ) وَكَذَا مِنَ النَّاسِ وغَيْر ذالك.
(وأَنْتَ {بالخِيَار} وبالْمُخْيَارِ) ، هاكذا هُوَ بضمّ الْمِيم وَسُكُون الخاءِ وفَتْح التَّحْتِيَّة، والصَّواب: وبالمُخْتَار، (أَي اخْتَرْ مَا شِئْتَ) .
( {وخِيَارٌ: رَاوِي) إِبراهيمَ الفَقِيهِ (النَّخَعيّ) ، قَالَ الذَّهَبِيّ: هُوَ مَجْهُولٌ. (و) } خِيارُ (بْنُ سَلَمَة) أَبُو زِيَاد (تَابِعِيٌّ) ، عِدَادُه فِي أَهْلِ الشّامِ، يَرْوِي عَن عائِشَةَ، وَعنهُ خَالِد بن مَعْدَانَ.
(و) قَالَ أَبو النَّجْم:
قد أَصْبَحَتْ (أُمُّ {الخِيَارِ) تَدَّعِي
عَلَى ذَنْباً كُلَّه لَمْ أَصْنَعِ
اسمُ امرأَة مَعْرُوفَة.
(وعُبَيْدُ اللهاِ بنُ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ) ابْن عَدِيّ بنِ نَوْفل بْنِ عَبْدِ مَنَاف المَدَنِيّ الفَقِيه، (م) ، أَي مَعْرُوف، عُدَّ من الصَّحابة، وعَدَّه العِجْليُّ وغَيْرُه من ثِقَاتِ التَّابِعِين.
(} وخِيَارُ شَنْبَرَ: شَجَرٌ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ ضَرْبٌ من الخَرُّوب شَجَرُه مِثْلُ كِبار (شجر) الخَوْخِ. والجُزْءُ الأَخِير مِنْهُ مُعَر، (كَثِيرٌ بالإِسْكَنْدَرِيَّة ومِصْر) ، وَله زَهْرٌ عَجِيب.
( {وخَيْرَبَوَّا: حَبٌّ صغارٌ كالقَاقُلَّةِ) طَيِّبُ الرِّيحِ:
(} وخَيْرَانُ: ة بالقُدْس. مِنْهَا أَحمدُابْنُ عَبْدِ البَاقِي الرَّبَعِيّ. وأَبُو نَصْر بْنُ طَوْق) ، هاكا فِي سَائِر أُصُول القَامُوس، والصَّواب أَنَّهُمَا واحِدٌ فَفِي تارِيخ الخَطِيب البَغْدَادِيّ: أَبُو نَصْر أَحمدُ بنُ عَبْد الْبَاقِي بحٌّ الحَسَن بنِ مُحَمَّد بنِ عَبْدِ الله بنِ طَوْقٍ الرَّبَعِيّ الخَيْرَانيّ المَوْصَلِيّ، قَدِمَ بَغْدَادَ سَنَة 440 وحَدَّثَ عَن نَصْر بنِ أَحْمَد المَرْجيّ المَوْصليّ، فالصَّوابُ أَنَّ الواوَ زائِدة، فتَأَمَّل. (و) {خَيْرَانُ، (حِصْنٌ باليَمَن) .
(و) } خَيْرَانُ هاكذا ذكَرَه ابنُ الجَوَّاني النَّسَّابة، (ولَدُ نَوْفِ بْنِ هَمْدَان) ، وَقَالَ شَيْخ الشَّرَف النَّسَّابة: هُوَ خَيْوان، بالوَاوِ، فصُحِّف.
( {وخِيَارَةُ: ة بطَبَرِيَّةَ، بِهَا قَبْرُ شُعَيْب) بن مُتَيَّم النبيّ (عَلَيْه السَّلامُ) ، (} وخِيَرَةُ، كعِنَبَةَ: ة بصَنْعَاءِ اليَمَن) على مرحَلة مِنْهَا، نقهل الصَّغانِيّ، (و) خِيرَة: (ع مِن أَعْمَال الجَنَد) باليَمَن.
(و) {خِيَرَةَ (وَالِدُ إِبْرَاهِيم الإِشْبِيليّ الشَّاعِرِ) الأَدِيبِ. (و) } خِيَرَةُ: (جَدُّ عَبْدِ الله بْنِ لُبَ الشَّاطِبِيّ المُقْرِىءِ) من شُيوخِ أَبي مُحَمَّد الدّلاصِيّ.
وفاتَه: مُحَمَّدُ بنُ عَبْد الله بن {خِيَرَة أَبُو الوَلِيد القُرْطُبِيّ، عَن أَبِي بَحْر بنِ العَاصِ، وَعنهُ عُمَر المَيَانْشِيّ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً} خِيَارَة.
( {والخَيِّرَة، ككَيِّسَة) ، اسْم (المَدِينَة) المُنَوَّرة، على ساكنِها أَفْضَلُ الصَّلاة والسّلام، وَهِي الفاضِلة، سُمِّيَت لفَضْلها على سائِر المُدُن.
(} وخِيرٌ، كمِيلٍ: قَصَبَةٌ بِفَارِسَ) .
(و) {خِيرَةُ، (بهاءٍ: جَدُّ مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمان الطَّبَرِيّ المُحَدِّث) عَن مُقَاتِل بن حَيّان، حَدَّثَ ببَغْدَادَ فِي المِائة الرَّابعة.
(} وخيرِينُ) ، بالكَسْرِ (: ة من عَمَل المَوْصِل) . قُلْتُ: والأَشْبَه أَن يكون نِسْبَةُ أَبِي نَصْرِ بنِ طَوْقٍ إِلَيْهَا، وَأَنَّه يُقال فِيهَا {خيرِين} وخَيْرَات، بالوَجْهَيْن.
(! وخَيْرَةُ الأَصفَرِ وخَيْرَةُ المَمْدَرَةِ: مِنْ جِبَال مَكَّةَ) المُشَرَّفةِ، (حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى) وَسَائِر بلادِ الْمُسلمين، مَا أَقْبَل مِنْهما عَلَى مَرّ الظَّهْرَانِ حِلٌّ. (و) قَالَ شَمِرٌ: قَالَ أَعرابِيُّ لخَلَفٍ الأَحْمَر: (مَا {خَيْرَ اللَّبَنَ) للْمَرِيض أَي (بنَصْبِ الرَّاءِ والنّون) وذالك بمَحْضَر من أَبِي زَيْد، قَالَ لَهُ خَلَف؛ مَا أَحْسَنَهَا مِن كَلِمَة لَو لم تُدَنِّسْهَا بإِسماعها النَّاسَ قَالَ: وكانَ ضَنيناً فرجَعَ أَبُو زيد إِلى أَصْحابه فَقَالَ لَهُم: إِذا أَقبل خَلَف الأَحْمَر فقُولُوا بأَجْمَعِكُم: مَا خَيْرَ اللَّبَنَ للمَرِيض؟ ففَعَلُوا ذالِك عِنْد أَقْبَاله، فعَلهم أَنَّه من فِعْل أَبِي زَيْد. وَهُوَ (تَعَجَّبٌ) .
(} واستَخارَ: طَلَبَ {الخِيَرَةَ) ، وَهُوَ استِفْعَال مِنْه، وَيُقَال:} استَخِر الله {يَخِرْ لَكَ، وَالله} يَخِيرُ للعَبْد إِذا {استَخَاره.
(} وخَيَّرَه) بَيْن الشَّيْئَيْنِ (: فَوَّضَ إِلَيْهِ {الخِيَارَ) ، وَمِنْه حَدِيث عامِر ابنِ الُّفَءَحل (أَنَّه} خَيَّر فِي ثَلاث) أَبي جَعَل لَهُ أَنْ {يَخْتَار مِنْهَا واحِداً وَهُوَ بفَتْح الخَاءِ. وَفِي حَدِيث بَرِيرَةَ (أَنَّها} خُيِّرَت فِي زَوْجِها) ، بالضَّمّ.
(و (إِنَّك مَا وخَيْراً، أَي) إِنّك (مَعَ خَيْرٍ، أَي سَتُصِيبُ {خَيْراً) ، وَهُوَ مَثَلٌ.
(وبَنُو الخِيَارِ بْنِ مَالِكٍ: قَبِيلَةٌ) ، هُوَ الخِيَارُ بنُ مَالِك بٌّ زَيْد بنِ كَهْلاَن من هَمْدانَ.
(وحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ} - الخِيَارِيٌّ) ، إِلى بَيْع {الخِيَار، (مُحَدِّثٌ) ، سَمِع من سَعِيد بنِ البَنَّاءِ،} وَتأَخَّر إِلى سنة 617 وَعنهُ ابنُ الرّباب وآخَرون. قَالَ ابنُ نُقْطَة: صَحِيحُ السَّمَاعِ، وابنُه عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْن، سَمِعَ من ابْن يُونُسَ وغَيْرِه. 7
(وَأَبُو {الخِيَار يُسَيْر أَو أُسَيْر بْنُ عَمْرٍ و) الكِنْدِيّ،} الأَخِيرُ قَوْلُ أَهْل الكُوفَة. وَقَالَ يَحْيى بن مَعِين: أَبو! الخِيَار الّذِي يَرْوِي عَن ابنِ مَسْعُود اسْمُه يُسَيْر بْنُ عَمْرٍ و، وأَدْرَكَ النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعاشَ إِلى زَمَن الحَجَّاج. وَقَالَ ابنُ المَدِينيّ: وَأَهلُ البَصْرَة يُسَمُّونه أُسَيْر بن جابرٍ، رَوَى عَنهُ زُرَارةُ بنُ أَوْفَى وابنُ سِيرينَ وجماعَة، والظاهِرُ أَنّه يُسَيْرُ بنُ عَمْرو ابْن جابِر، قَالَه الذَّهَبِيّ وابنُ فَهْد. قلْت: وسيأْتِي للــمُصَنِّف فِي:
يسر
( {وخَيْرٌ أَو عَبْدُ} خَيْرٍ الحِمْيَرِيُّ) ، كَانَ اسمُه عَبْد شَرّ، فغَيَّره النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيمَا قِيل، كَذَا فِي تارِيخ حِمْص لعَبْد الصَّمَد بنِ سَعِيد. وقرأْتُ فِي تَارِيخ حَلَب لابْنِ العَدِيم مَا نَصُّه: وَهُوَ من بَنِي طَيِّىء، وَمن وَلَده عامِرُ بنُ هَاشِم بنِ مَسْعُود بنِ عَبْدِ الله بن عَبْدِ خَيْر، حَدَّث عَن مُحَمَّد بن عُثْمَان بنِ ذِي ظَلِيم عَن أَبِيه عَن جَدِّه قِصَّةَ إِسْلام جَدِّه عَبْدِ خَيْر، فراجِعْه. (و) خَيْرُ (بْنُ عَبْد يَزِيدَ الهَمْدانِيُّ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّواب عَبْدُ خَيْر بنُ يَزِيدَ، أَدركَ الجاهِلِيَّة، وأَسْلَم فِي حَياة النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ورَوَى عَن عَلِيّ، وَعنهُ الشَّعْبِيّ: (صحابِيّون) .
(وأَبُو {خِيْرَةَ) ، بالكَسْر، وَفِي التَّبْصِير بالفَتْح قَالَ الْخَطِيب: لَا أَعْلم أَحَداً سَمَّاه (الصُّنَابِحِيّ) إِلى صُنَابِح، قَبِيلَة من مُرَاد. هاكذا فِي سَائِر أُصُولِ القَامُوسِ. قَالَ شيخُنَا: والظَّاهِر أَنَّه وَهَمٌ أَو تَصْحِيف وَلذَا قَالَ جَماعَة من شُيُوخِنا: الصَّواب أَنه الصُّبَاحيّ إِلى صُباح بن لُكَيْز من عَبْدِ القَيْس، قَالُوا: قَدِمَ على رَسُولِ اللهاِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي وَفْد عَبْدِ القَيْس، كَمَا رَوَاهُ الطَّبرَانِيّ وغَيْرُه. قَالَ ابنُ مَاكُولاَ: وَلَا أَعْلَم مَن رَوَى عَن النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلممن هاذِه الْقَبِيلَة غَيْرَه. قُلتُ: ورأَيتُه هاكَاذ فِي مُعْجَم الأَوسَط للطَّبرانِيّ، ومِثْله فِي التَّجْرِيد للذَّهَبِيّ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الــمُصَنِّف قد صَحَّف.
وزَادُوا أَبا} خَيْرة: والدَ يَزِيد، لَهُ فًّدَةٌ. استَدْرَكه الأَشِيرِيّ على ابحٌّ عَبْدِ البَر.
(! وخَيْرَةُ بِنْتُ أَبي حَدْرَدٍ) ، بِفَتْح الخَاءِ، (من الصَّحَابَة) ، وَهِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. (وأَبُو {خَيْرَةَ عُبَيْد الله، حَد 2) ، وَهُوَ شَيْخٌ لعَبْدِ الصَّمَد بنِ عَبْد الوَارِث. (وأَبُو} خَيْرَةَ مُحَمَّدُ بنُ حَذْلَمٍ عَبَّادٌ) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب مُحَبّ بنُ حَذْلَم، كَذَا هُوَ بخَطِّ الذَّهَبيّ. قَالَ: رَوَى عَن مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، وَكَانَ من صُلَحاءِ مِصْرَ. (ومُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَة) السَّدُوسِيّ البَصْرِيّ، نَزِيلُ مِصْرَ، (مُحَدِّثٌ) مُصَنِّفٌ. رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُود والنَّسَائِيُّ، مَاتَ سنة 151. لاكن ضَبَطَ الحافظُ جَدَّه فِي التَّقْرِيب كعِنَبَة.
( {وخَيْرَةُ بِنْتُ خُفَافٍ، و) } خَيْرَةُ (بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمان: رَوَتَا) ، أَما بنْت خُفَاف فَرَوَى عَنْهَا الزُّبَيْر بن خِرِّيتٍ. وأَما بِنْت عَبْدِ الرَّحْمان فَقَالَت: بَكَت الجِنّ عى الحُسَيْن.
(وأَحْمدُ بنُ! خَيْرُون المِصْرِيّ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَالَّذِي عِنْد الذَّهبيّ خَيْرُون بن أَحْمَد بن خَيْرون المِصْريّ، وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَن ابنِ عَبد الحَكَم (ومُحَمَّدُ بْنُ خَيْرُونَ القَيْرَوَانِيُّ) أَبو جَعْفَر، مَاتَ بعد الثلاثِمَائة. (ومُحَمَّدُ بْنُ عمر بن خَيْرُون المُقْرىءُ) المَعَافِريّ، قَرَأَ عَلَى أَبي بَكْر بنِ سَيف. (والحَافِظُ) المُكْثِر أَبُو الفَضْل (أَحمدُ بْنُ الحَسَن بنِ خَيْرُونَ) ابْن إِبراهِيم المُعَدّل البَاقِلاَّنِيّ مُحَدِّثُ بَغْدَادَ وَإِمَامُهَا، سَمِعَ أَبا عليّ بن شَاذَانَ وَأَا بَكْرٍ البَرْقَانيّ وغَيْرَهما، وَعنهُ الحافِظُ أَبُو الفَضْل السّلاميّ وخَلْقٌ كَثِير، وَهُوَ أَحَدُ شُيوخ القَاضي أَبِي عَلِيّ الصَّدفِيّ شَيْخ القَاضِي عِياض، تُوفِّيَ ببَغْدَادَ سنة 488 وأَخُوه عَبْدُ المَلِك ابنُ الحَسَن، سَمِعَ البَرْقَانِيّ. (و) أَبُو السُّعُود (مُبَارَكُ بْنُ خَيْرُونَ) بنِ عَبْد الملِك بنِ الحَسَن بن خَيْرُونَ، رَوَى عَنهُ ابْنُ سُكَيْنة، سَمِع إِسماعيلَ ابْنَ مَسْعَدَة، وَأَبُوه لَهُ رِوَايَةٌ، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ: (مُحَدِّثُون) .
قَالَ شيخُنَا: واختلَفُوا فِي خَيْرُون، هَل يُصْرف كَمَا هُوَ الظَّاهِر، أَو يُمْنَع كَمَا يَقَع فِي لِسَان المُحَدِّثين لشَبهه بالفِعْل كَمَا قَالَه المزّيّ أَو لإِلحاق الواوِ والنُّون بالأَلف والنّون.
(وأَبو مَنْصُور) مُحَمَّد بنُ عَبْد المَلِك بنِ الحَسَن بن خَيْرُون ( {- الخَيْرُونِيُّ) الدّبّاس البَغْدَادِيّ من دَرْب نُصَيْر، (شيْخٌ لابْنِ عَسَاكِرَ) ، سَمعَ عَمَّه أَبا الفَضْل أَحْمَدَ بنَ الحَسَن بْنِ خَيْرُون، والحافِظَ أَبَا بَكْر الخَطِيبَ، وأَبَا الغَنَائِم بن المَأْمون، وعَنْه ابنُ السّمْعَانِيّ. وفاتَه عَبْدُ الله بنُ عَبْد الرَّحمان بن خَيْرُون القُضاعِيّ الأَبديّ، سَمِعَ ابْنَ عَبْدِ البَرّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
يُقَال: هم خَيَرَةٌ بَرَرَةٌ، بفَتْح الخَاءِ واليَاءِ، عَن الفَرَّاءِ.
وقَوْلُهم:} خِرْتَ يَا رَجُل فأَنْت {خَائِر، قَالَ الشَّاعِر:
فَمَا كِنانَةُ فِي} خَيْر {بخَائِرَةٍ
وَلَا كِنانَةُ فِي شَرَ بأَشْرارِ
ويُقَال: هُو من خِيَارِ النَّاسِ. وَمَا} أَخْيَرَه، وَمَا {خَيْرَه،} الأَخِيرة نَادِرَةُ. وَيُقَال: مَا {أَخْيَرَه} وخَيْرَه، وأَشَرَّه وشَرَّه.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: قَالُوا: هم {الأَخْيَرُون والأَشَرُّون من} الخَيَارَة والشَّرَارَاةِ. وَهُوَ {أَخْيَرُ مِنْك وأَشَرُّ مِنْك فِي} الخَيَارة والشَّرارَةِ، بإِثْبَاتِ الأَلِف. وقَالُوا فِي {الخَيْر والشَّرّ: هُوَ} خَيْرٌ مِنْك، وشَرٌّ مِنْك، وشُرَيْر مِنْك، {وخُيَيْر مِنْك، وَهُوَ} خُيَيْرُ أَهْلِه، وشُرَيْرُ أَهْلِه.
وقالُوا: لعَمْرُ أَبِيك الخَيْرِ، أَي الأَفْضَل أَو ذِي الخَيْر. ورَوَى ابْنُ الأَعْرَابِيّ: لعَمْرُ أَبِيك الخَيْرُ، برَفْع الخَيْر عَلَى الصّفَة للعَمْرِ. قَالَ والوَجْه الجَرّ، وكذالك جَاءَ فِي الشَّرّ.
وعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَالُ فِي مَثَل للقَادِم مِنْ سَفَرٍ (خَيْرَ مَا رُدَّ فِي أَهْل ومَال) أَي جَعَلَ الله مَا جِئْت خَيرَ مَا رَجَعَ بِهِ الغائِبُ.
قَالَ أَبو عُبَيْد: وَمن دُعَائِهِم فِي النِّكَاح: على يَدَيِ الخَيْرِ واليُمْنِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرَ (أَنَّ أَخَاه أُنَيساً نافَرَ رَجُلاً عَن صِرْمَة لَه وَعَن مِثْلها، {فخُيِّرَ أُنَيْسٌ فأَخَذَ الصِّرْمَة) . مَعْنَى} خُيِّر، أَي نُفِّر. قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي فُضِّل وغُلِّبَ. يُقَال: نَافَرْتُه فَنَفَرْتُه أَي غَلَبْتُه.
وتَصغير {مُختار} مُخَيِّر، حُذِفت مِنْهُ التاءُ لأَنَّهَا زَائِدَة، فأَبْدلت من الياءِ، لأَنَّهَا أُبدِلَ منهَا فِي حَال التَّكْبِير. وَفِي الحَدِيث ( {خَيَّرَ بينَ دُورِ الأَنْصَار) ، أَي فَضَّلَ بَعْضَهَا على بَعْضٍ.
وَلَك} خِيرَةُ هاذه الإِبلِ {وخِيَارُهَا، الواحِدُ والجَمْع فِي ذالِك سواءٌ. وجَمَلٌ} خِيَارٌ، وناقَةٌ خِيَارٌ: كريمةٌ فارِهَة. وَفِي الحَدِيث (أَعطوه جَمَلاَ رَبَاعياَّ {خِيَاراً) أَي} مُخْتَاراً. وناقَة {خِيَارٌ:} مُخْتَارة.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: نَحَرَ {خِيرَةَ إِبلِه} وخُورَةَ إِبِله.
وَفِي حَدِيث الاستخارة (اللَّهُمَّ {خِرْ لِي) أَي} اختَرْ لِي أَصْلَحَ الأَمْرَيْن.
وفُلانٌ {- خِيرِيَّ من النَّاس، بالكَسْر وتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّة، أَي صِفِيِّي.
} واستخارَ المَنزِلَ: استَنْظَفَه. {واستخاره: استعطفه: وهاذا محلّ ذِكْرِه.
} وتَخَايَرُوا: تَحَاكَمُوا فِي أَيِّهم أَخْيَرُ.
{والأَخَايِرُ: جَمْع الجَمْع، وَكَذَا} الخِيرَانُ وفُلانٌ ذُو {مَخْيَرَةٍ، بِفَتْح التحتيّة، أَي فَضْل وشَرَف.
} وخَيْرَةُ: أُمّ الحَسَن البَصْرِيّ.
وَفِي المثَل (إِنّ فِي الشَّرِّ {خِيَاراً) أَي مَا} يُختار.
وأَبو عليّ الحُسَيْن بنُ صَالح بن خَيرانَ البَغْدَادِيّ: وَرِعٌ زاهِدٌ. وأَبو نَصْر عَبْدُ المَلِك بنُ الحُسَيْن بن خَيرانَ الدّلّال، سمعّ أَبا بَكر بن الإِسكاف، توفِّي سنة 472. كتاب {والخِيرِيّ: نَبَاتٌ، وَهُوَ مُعَرَّب.
} والخِيَارِية: قَرية بِمصْر، وَقد دخلْتها. وَمِنْهَا الوَجِيهُ عبدُ الرّحمان ابنُ عَلِيّ بنِ مُوسَى بن خَضِرٍ {- الخِيَارِيّ الشافِعِيُّ نَزِيلُ المدِينَة.
ومُنْيَةُ} خَيْرونَ: قريةٌ بِمصْر بالبَحْر الصَّغِير.
{وخَيْر آباد: مَدِينَة كَبِيرَة بِالْهِنْدِ. مِنْهَا شيخُنَا الإِمامَا المُحَدِّث المُعَمصآ صَنْعَةُ اللَّهِ بن الهدادِ الحَنَفيّ، روى عَن الشَّيْخ عبدِ الله بنِ سالِمٍ البَصْرِيّ وَغَيره.
} والخِيرَة، بِالْكَسْرِ: الحَالَةُ الَّتِي تَحصُل للمُستَخِير.
وَقَوله تَعَالَى: {وَلَقَدِ {اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ} (الدُّخان: 32) يَصِحّ أَن يكون إِشَارَةً إِلى إِيجاده تَعَالَى خيرا، وأَن يكون إِشَارَةً إِلى تقديمهم علَى غَيرهم.
} والمُخْتَار قد يُقَال للفَاعِل والمَفْعُول.
وخِطّة بني خَيرٍ بالبَصْرة مَعْرُوفَة إِلَى فَخِذ من اليَمن.
وَبَنُو خيرانَ بنِ عمرِو بن قَيْس بن مُعَاوِيَة بن جُشَم بن عبد شَمْس: قَبيلة باليَمن، كَذَا قَالَه ابْن الجوّانيّ النّسّابة. وَمِنْهُم من يَقُول: هُوَ حَيران بالحَاءِ الْمُهْملَة والموحّدة.

خير: الخَيْرُ: ضد الشر، وجمعه خُيور؛ قال النمر ابن تولب:

ولاقَيْتُ الخُيُورَ، وأَخْطَأَتْني

خُطوبٌ جَمَّةٌ، وعَلَوْتُ قِرْني

تقول منه: خِرْتَ يا رجل، فأَنتَ خائِرٌ، وخارَ اللهُ لك؛ قال الشاعر:

فما كِنانَةُ في خَيْرٍ بِخَائِرَةٍ،

ولا كِنانَةُ في شَرٍّ بَِأَشْرارِ

وهو خَيْرٌ منك وأَخْيَرُ. وقوله عز وجل: تَجِدُوه عند اللهِ هو

خَيْراً؛ أَي تجدوه خيراً لكم من متاع الدنيا. وفلانة الخَيْرَةُ من المرأَتين،

وهي الخَيْرَةُ والخِيَرَةُ والخُوْرَى والخِيرى.

وخارَهُ على صاحبه خَيْراً وخِيَرَةً وخَيَّرَهُ: فَضَّله؛ ورجل خَيْرٌ

وخَيِّرٌ، مشدد ومخفف، وامرأَة خَيْرَةٌ وخَيِّرَةٌ، والجمع أَخْيارٌ

وخِيَارٌ. وقال تعالى: أُولئك لهم الخَيْراتُ؛ جمع خَيْرَةٍ، وهي الفاضلة من

كل شيء. وقال الله تعالى: فيهن خَيْرَاتٌ حِسَان؛ قال الأَخفش: إِنه لما

وصف به؛ وقيل: فلان خَيْرٌ، أَشبه الصفات فأَدخلوا فيه الهاء للمؤنث ولم

يريدوا به أَفعل؛ وأَنشد أَبو عبيدة لرجل من بني عَدِيّ تَيْمِ تَمِيمٍ

جاهليّ:

ولقد طَعَنْتُ مَجامِعَ الرَّبَلاَتِ،

رَبَلاَتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ المَلَكاتِ

فإِن أَردت معنى التفضيل قلت: فلانة خَيْرُ الناسِ ولم تقل خَيْرَةُ،

وفلانٌ خَيْرُ الناس ولم تقل أَخْيَرُ، لا يثنى ولا يجمع لأَنه في معنى

أَفعل. وقال أَبو إسحق في قوله تعالى: فيهنّ خَيرات حِسان؛ قال: المعنى

أَنهن خيرات الأَخلاق حسان الخَلْقِ، قال: وقرئ بتشديد الياء. قال الليث:

رجل خَيِّر وامرأَة خَيِّرَةٌ فاضلة في صلاحها، وامرأَة خَيْرَةٌ في جمالها

ومِيسَمِها، ففرق بين الخَيِّرة والخَيْرَةِ واحتج بالآية؛ قال أَبو

منصور: ولا فرق بين الخَيِّرَة والخَيْرَة عند أَهل اللغة، وقال: يقال هي

خَيْرَة النساء وشَرَّةُ النساء؛ واستشهد بما أَنشده أَبو عبيدة:

ربلات هند خيرة الربلات

وقال خالد بن جَنَبَةَ: الخَيْرَةُ من النساء الكريمة النَّسَبِ الشريفة

الحَسَبِ الحَسَنَةُ الوجه الحَسَنَةُ الخُلُقِ الكثيرة المال التي إِذا

وَلَدَتْ أَنْجَبَتْ وقوله في الحديث: خَيْرُ الناس خَيْرُهم لنفسه؛

معناه إِذا جامَلَ الناسَ جاملوه وإِذا أَحسن إِليهم كافأُوه بمثله. وفي

حديث آخر: خَيْرُكم خَيْرُكم لأَهله؛ هو إِشارة إِلى صلة الرحم والحث عليها.

ابن سيده: وقد يكون الخِيارُ للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث.

والخِيارُ: الاسم من الاخْتَِيارِ. وخايَرَهُ فَخَارَهُ خَيْراً: كان

خَيْراً منه، وما أَخْيَرَه وما خَيْرَه؛ الأَخيرة نادرة. ويقال: ما

أَخْيَرَه وخَيْرَه وأَشَرَّه وشرَّه، وهذا خَيْرٌ منه وأَخْيَرُ منه. ابن

بُزُرج: قالوا هم الأَشَرُّونَ والأَخْيَرونَ من الشَّرَارَة والخَيَارَةِ، وهو

أَخْير منك وأَشر منك في الخَيَارَة والشَّرَارَة، بإِثبات الأَلف.

وقالوا في الخَيْر والشَّرِّ: هو خَيْرٌ منك وشَرٌّ منك، وشُرَيْرٌ منك

وخُيَيْرٌ منك، وهو شُرَيْرُ أَهلهِ وخُيَيْرُ أَهله. وخارَ خَيْراً: صار ذا

خَيْر؛ وإِنَّكَ ما وخَيْراً أَي إِنك مع خير؛ معناه: ستصيب خيراً، وهو

مَثَلٌ. وقوله عز وجل: فكاتبوهم إِن علمتم فيهم خيراً؛ معناه إِن علمتم

أَنهم يكسبون ما يؤدونه. وقوله تعالى: إِن ترك خيراً؛ أَي مالاً. وقالوا:

لَعَمْرُ أَبيك الخيرِ أَي الأَفضل أَو ذي الخَيْرِ. وروى ابن الأَعرابي:

لعمر أَبيك الخيرُ برفع الخير على الصفة للعَمْرِ، قال: والوجه الجر،

وكذلك جاء في الشَّرِّ. وخار الشيءَ واختاره: انتقاه؛ قال أَبو زبيد

الطائي:إِنَّ الكِرامَ، على ما كانَ منْ خُلُقٍ،

رَهْطُ امْرِئ، خارَه للدِّينِ مُخْتارُ

وقال: خاره مختار لأَن خار في قوّة اختار؛ وقال الفرزدق:

ومِنَّا الذي اخْتِيرَ الرِّجالَ سَماحَةً

وجُوداً، إِذا هَبَّ الرياحُ الزَّعازِعُ

أَراد: من الرجال لأَن اختار مما يتعدى إِلى مفعولين بحذف حرف الجر،

تقول: اخترته من الرجال واخترته الرجالَ. وفي التنزيل العزيز: واختار موسى

قومَه سبعين رجلاً لميقاتنا؛ وليس هذا بمطرد. قال الفراء: التفسير أَنَّه

اختار منهم سبعين رجلاً، وإِنما استجازوا وقوع الفعل عليهم إِذا طرحت من

لأَنه مأْخوذ من قولك هؤلاء خير القوم وخير من القوم، فلما جازت الإِضافة

مكان من ولم يتغير المعنى استجازوا أَن يقولوا: اخْتَرْتُكم رَجُلاً

واخترت منكم رجلاً؛ وأَنشد:

تَحْتَ التي اختار له اللهُ الشجرْ

يريد: اختار له الله من الشجر؛ وقال أَبو العباس: إِنما جاز هذا لأَن

الاختيار يدل على التبعيض ولذلك حذفت من. قال أَعرابي: قلت لِخَلَفٍ

الأَحْمَرِ: ما خَيْرَ اللَّبَنَ

(* قوله: «ما خير اللبن إلخ» أي بنصب الراء

والنون، فهو تعجب كما في القاموس). للمريض بمحضر من أَبي زيد، فقال له

خلف: ما أَحسنها من كلمة لو لم تُدَنِّسْها بإِسْماعِها للناس، وكان

ضَنِيناً، فرجع أَبو زيد إِلى أَصحابه فقال لهم: إِذا أَقبل خلف الأَحمر فقولوا

بأَجمعكم: ما خَيْرَ اللَّبَنَ للمريض؟ ففعلوا ذلك عند إِقباله فعلم أَنه

من فعل أَبي زيد. وفي الحديث: رأَيت الجنة والنار فلم أَر مثلَ الخَيْرِ

والشَّرِّ؛ قال شمر: معناه، والله أَعلم، لم أَر مثل الخير والشر، لا

يميز بينهما فيبالغ في طلب الجنة والهرب من النار. الأَصمعي: يقال في

مَثَلٍ للقادم من سفر: خَيْرَ ما رُدَّ في أَهل ومال قال: أَي جعلَ الله ما

جئت خَيْرَ ما رجع به الغائبُ. قال أَبو عبيد: ومن دعائهم في النكاح: على

يَدَي الخَيْرِ واليُمْنِ قال: وقد روينا هذا الكلام في حديث عن

عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ الليثي في حديث أَبي ذر أَن أَخاه أُنَيْساً نافَرَ رجلاً

عن صِرْمَةٍ له وعن مثلها فَخُيِّرَ أُنَيْسٌ فَأَخذ الصرمة؛ معنى

خُيِّرَ أَي نُفِّرَ؛ قال ابن الأَثير: أَي فُضِّل وغُلِّبَ. يقال: نافَرْتُه

فَنَفَرْتُه أَي غلبته، وخايَرْتُه فَخِرْتُه أَي غلبته، وفاخَرْتُه

فَفَخَرْتُه بمعنى واحد، وناجَبْتُه؛ قال الأَعشى:

واعْتَرَفَ المَنْفُورُ للنافِرِ

وقوله عز وجل: وَرَبُّكَ يَخْلُق ما يشاء ويَخْتارُ ما كان لهم

الخِيَرَةُ؛ قال الزجاج: المعنى ربك يخلق ما يشاء وربك يختار وليس لهم الخيرة وما

كانت لهم الخيرة أَي ليس لهم أَن يختاروا على الله؛ قال: ويجوز أَن

يكون ما في معنى الذي فيكون المعنى ويختار الذي كان لهم فيه الخيرة، وهو ما

تَعَبَّدَهم به، أَي ويختار فيما يدعوهم إِليه من عبادته ما لهم فيه

الخِيَرَةُ. واخْتَرْتُ فلاناً على فلان: عُدِّيَ بعلى لأَنه في معنى

فَضَّلْتُ؛ وقول قَيْسِ بن ذريحٍ:

لَعَمْرِي لَمَنْ أَمْسَى وأَنتِ ضَجِيعُه،

من الناسِ، ما اخْتِيرَتْ عليه المَضاجِعُ

معناه: ما اختيرت على مَضْجَعِه المضاجعُ، وقيل: ما اختيرت دونه، وتصغير

مختار مُخَيِّر، حذفت منه التاء لأَنها زائدة، فأُبدلت من الياء لأَنها

أُبدلت منها في حال التكبير.

وخَيَّرْتُه بين الشيئين أَي فَوَّضْتُ إِليه الخِيارَ. وفي الحديث:

تَخَيَّرُوا لنُطَفِكُمْ، أَي اطلبوا ما هو خير المناكح وأَزكاها وأَبعد من

الخُبْثِ والفجور. وفي حديث عامر بن الطُّفَيْلِ: أَنه خَيَّر في ثلاث

أَي جَعَلَ له أَن يختار منها واحدة، قال: وهو بفتح الخاء. وفي حديث

بَرِيرة: أَنها خُيِّرَتْ في زوجها، بالضم. فأَما قوله: خَيَّرَ بين دور

الأَنصار فيريد فَضَّلَ بعضها على بعض.

وتَخَيَّر الشيءَ: اختاره، والاسم الخِيرَة والخِيَرَة كالعنبة،

والأَخيرة أَعرف، وهي الاسم من قولك: اختاره الله تعالى. وفي الحديث: محمدٌ، صلى

الله عليه وسلم، خِيَرَةُ الله من خلقه وخِيَرَةُ الله من خلقه؛

والخِيَرَة: الاسم من ذلك. ويقال: هذا وهذه وهؤلاء خِيرَتي، وهو ما يختاره عليه.

وقال الليث: الخِيرةُ، خفيفة، مصدر اخْتارَ خِيرة مثل ارْتابَ رِيبَةً،

قال: وكل مصدر يكون لأَفعل فاسم مصدره فَعَال مثل أَفاق يُفِيقُ

فَوَاقاً، وأَصابل يُصيب صَوَاباً، وأَجاب يُجيب جَواباً، أُقيم الاسم مكان

المصدر، وكذلك عَذَّبَ عَذاباً. قال أَبو منصور: وقرأَ القراء: أَن تكون لهم

الخِيَرَةُ، بفتح الياء، ومثله سَبْيٌ طِيَبَةٌ؛ قال الزجاج: الخِيَرَة

التخيير. وتقول: إِياك والطِّيَرَةَ، وسَبْيٌ طِيَبَةٌ. وقال الفراء في

قوله تعالى: وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخِيَرَةُ؛ أَي ليس لهم

أَن يختاروا على الله. يقال: الخِيرَةُ والخِيَرَةُ كا ذلك لما تختاره من

رجل أَو بهيمة يصلح إِحدى

(* قوله: «يصلح إحدى إلخ» كذا بالأصل وإن لم

يكن فيه سقط فلعل الثالث لفظ ما تختاره) هؤلاء الثلاثة.

والاختيار: الاصطفاء وكذلك التَّخَيُّرُ.

ولك خِيرَةُ هذه الإِبل والغنم وخِيارُها، الواحد والجمع في ذلك سواء،

وقيل: الخيار من الناس والمال وغير ذلك النُّضَارُ. وجمل خِيَار وناقة

خيار: كريمة فارهة؛ وجاء في الحديث المرفوع: أَعطوه جملاً رَباعِياً

خِيَاراً؛ جمل خيار وناقة خيار أَي مختار ومختار. ابن الأَعرابي: نحر خِيرَةَ

إِبله وخُورَةَ إِبله، وأَنت بالخِيارِ وبالمُخْتارِ سواءٌ، أَي اختر ما

شئت.

والاسْتِخارَةُ: طلَبُ الخِيرَة في الشيء، وهو استفعال منه. وفي الحديث:

كان رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يعلمنا الاستخارة في كل شيء. وخارَ

اللهُ لك أَي أَعطاك ما هو خير لك، والخِيْرَةُ، بسكون الياء: الاسم من

ذلك؛ ومنه دعاء الاستخارة: اللهم خِرْ لي أَي اخْتَرْ لي أَصْلَحَ

الأَمرين واجعل لي الخِيْرَة فيه. واستخار اللهَ: طلب منه الخِيَرَةَ. وخار لك

في ذلك: جعل لك فيه الخِيَرَة؛ والخِيْرَةُ الاسم من قولك: خار الله لك

في هذا الأَمر. والاختيار: الاصطفاء، وكذلك التَّخَيُّرُ. ويقال:

اسْتَخِرِِ الله يَخِرْ لك، والله يَخِير للعبد إِذا اسْتَخارَهُ.

والخِيرُ، بالكسر: الكَرَمُ. والخِيرُ: الشَّرَفُ؛ عن ابن الأَعرابي.

والخِيرُ: الهيئة. والخِيرُ: الأَصل؛ عن اللحياني. وفلان خَيْرِيَّ من

الناس أَي صَفِيِّي. واسْتَخَارَ المنزلَ: استنظفه؛ قال الكميت:

ولَنْ يَسْتَخِيرَ رُسُومَ الدِّيار،

بِعَوْلَتِهِ، ذُو الصِّبَا المُعْوِلُ

واستخارَ الرجلَ: استعطفه ودعاه إِليه؛ قال خالد بن زهير الهذلي:

لَعَلَّك، إِمَّا أُمُّ عَمْرٍو تَبَدَّلَتْ

سِواكَ خَلِيلاً، شاتِمي تَسْتَخِيرُها

قال السكري: أَي تستعطفها بشتمك إِياي. الأَزهري: اسْتَخَرْتُ فلاناً

أَي استعطفته فما خار لي أَي ما عطف؛ والأَصل في هذا أَن الصائد يأْتي

الموضع الذي يظن فيه ولد الظبية أَو البقرة فَيَخُورُ خُوارَ الغزال فتسمع

الأُم، فإِن كان لها ولد ظنت أَن الصوت صوت ولدها فتتبع الصوت فيعلم الصائد

حينئذٍ أَن لها ولداً فتطلب موضعه، فيقال: اسْتَخَارَها أَي خار

لِتَخُورَ، ثم قيل لكل من استعطف: اسْتَخَارَ، وقد تقدّم في خور لأَن ابن سيده

قال: إِن عينه واو. وفي الحديث: البَيِّعانِ بالخِيارِ ما لم

يَتَفَرَّقَا؛ الخيارُ: الاسم من الاختيار، وهو طلب خَيْرِ الأَمرين: إِما إِمضاء

البيع أَو فسحه، وهو على ثلاثة أَضرب: خيار المجلس وخيار الشرط وخيار

النقيصة، أَما خيار المجلس فالأَصل فيه قوله: البيِّعان بالخيار ما لم يتفرّقا

إِلاَّ بَيْعَ الخِيارِ أَي إِلا بيعاً شُرط فيه الخيار فلم يلزم

بالتفرق، وقيل: معناه إِلا بيعاً شرط فيه نفي خيار المجلس فلزم بنفسه عند قوم،

وأَما خيار الشرط فلا تزيد مدّته على ثلاثة أَيام عند الشافعي أَوَّلها من

حال العقد أَو من حال التفرق، وأَما خيار النقيصة فأَن يظهر بالمبيع عيب

يوجب الرد أَو يلتزم البائع فيه شرطاً لم يكن فيه ونحو ذلك. واسْتَخار

الضَّبُعَ واليَرْبُوعَ: جعل خشبة في موضع النافقاء فخرج من القاصِعاء.

قال أَبو منصور: وجعل الليث الاستخارة للضبع واليربوع وهو باطل.

والخِيارُ: نبات يشبه القِثَّاءَ، وقيل هو القثاء، وليس بعربي. وخِيار

شَنْبَر: ضرب من الخَرُّوبِ شجره مثل كبار شجر الخَوْخِ. وبنو الخيار:

قبيلة؛ وأَما قول الشاعر:

أَلا بَكَرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ:

بِعَمْرِو بن مَسعودٍ، وبالسَّيِّدِ الصَّمَدْ

فإِنما ثناه لأَنه أَراد خَيِّرَيْ فخففه، مثل مَيّتٍ ومَيْتٍ وهَيِّنٍ

وهَيْنٍ؛ قال ابن بري: هذا الشعر لسَبْرَةَ بن عمرو الأَسدي يرثي عمرو بن

مسعود وخالدَ بن نَضْلَةَ وكان النعمان قتلهما، ويروى بِخَيْرِ بَني

أَسَد على الإِفراد، قال: وهو أَجود؛ قال: ومثل هذا البيت في التثنية قول

الفرزدق:

وقد ماتَ خَيْرَاهُمْ فلم يُخْزَ رَهْطُهُ،

عَشِيَّةَ بانَا، رَهْطُ كَعْبٍ وحاتم

والخَيْرِيُّ معرَّب.

خير

1 خَارَ, aor. ـِ (K,) inf. n. خَيْرٌ, (TA,) He (a man, TA) was, or became, possessed of خَيْر [or good, &c.]. (K, TA.) b2: [He was, or be came, good: and he did good: contr. of شَرَّ.] You say, خِرْتَ يَا رَجُلُ [Thou hast been good; or thou hast done good, or well; O man]. (S.) And خَارَاللّٰهُ لَكَ فِى هٰذَا الأَمْرِ [May God do good to thee, bless thee, prosper thee, or favour thee, in this affair: or] may God cause thee to have, or appoint to thee, good in this affair: (K:) or may God choose for thee the better thing [in this affair]. (A.) الّٰهُمَّ خِرْلِى occurs in a trad., meaning O God, choose for me the better of the two things. (TA.) b3: See also 8. b4: خَارَهُ عَلَى

صَاحِبِهِ, aor. as above, inf. n. خِيرَةٌ and خِيَرٌ (Msb, K *) and خِيَرَةٌ (K) and خَيْرٌ; (Msb, TA;) and ↓ خيّرهُ, (K,) inf. n. تَخْيِيرٌ; (TA;) He preferred him before his companion, (Msb, K. *) b5: خَايَرَهُ فَخَارَهُ: see 3.2 خيّرهُ He gave him the choice, or option, (S, A, * Mgh, * Msb, * K,) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ [between the two things], (S, Mgh, Msb,) or بين الأَمْرَيْنِ [between the two affairs]: ↓ فَتَخَيَّرَ [so he had the choice, or option, given him]. (A.) b2: See also 1. It is said in a trad., خَيَّرَ بَيْنَ دُورِ الأَنْصَارِ, meaning He preferred some among the houses of the Assistants before others of them. (TA.) And in another trad., خُيِّرَ, meaning He was preferred, and pronounced to have surpassed, or overcome, or won, in a contest, or dispute. (IAth.) 3 خَاْيَرَ ↓ خَايَرَهُ فَخَارَهُ, (A, K,) inf. n. مُخَايَرَةٌ, (A,) He vied with him, or strove to surpass him, or contended with him for superiority, in goodness, or excellence, (A, K,) in, or with respect to, (فِى,) a thing, (A,) and he surpassed him therein. (A, K.) 4 مَا أَخْيَرَ فُلَانًا, (A,) and ↓ مَا خَيْرَهُ, which latter is extr. [with respect to form, though more commonly used than the former], (TA,) [How good is such a one!] phrases similar to مَاأَشَّرَهُ and مَا شَّرَهُ [which have the contr. meaning]. (TA.) اللَّبَنَ لِلْمَرِيضِ ↓ مَا خَيْرَ [How good is milk for the diseased!], (K, * TA,) with nasb to the ر and ن, is an expression of wonder: (K:) it was said to Khalaf El-Ahmar, by an Arab of the desert, in the presence of Aboo-Zeyd; whereupon Khalaf said to him, “What a good word, if thou hadst not defiled it by mentioning it to the [common] people! ” and Aboo-Zeyd returned to his companions, and desired them, when Khalaf ElAhmar should come, to say, all together, these words (ما خير اللبن للمريض), [in order to vex him], and they did so. (TA.) 5 تخيّر, as an intrans. v.: see 2.

A2: As a trans. v.: see 8.6 تخايروا فِيهِ إِلَى حَكَمٍ They contended together for superior goodness, or for excellence, in it, or with respect to it, appealing to a judge, or an arbiter. (A.) 8 اختارهُ; and ↓ تخيّرهُ, (S, * A, Mgh, Msb, K,) inf. n. [or rather quasi-inf. n.] ↓ خِيَرَةٌ, said by IAth to be the only instance of the kind except طِيَرَةٌ; (TA voce تَطَيَّرَ;) and ↓ استخارهُ; (A;) and ↓ خَارَهُ; (K;) He chose, made choice of. selected, elected, or preferred, him, or it. (S, Msb, * K.) You say also, اِخْتَرْتُهُ الرِّجَالَ, and مِنَ الرِّجَالِ, [I chose him from the men,] and عَلَيْهِمْ, (K,) which last signifies in preference to them. (TA.) It is said in the Kur [vii. 154], وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلًا [And Moses chose from his people seventy men]. (TA.) وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ, in the Kur [xliv. 31, Verily we have chosen them with knowledge], may be indicative of God's producing good, or of his preferring them before others. (TA.) 10 استخار He sought, desired, or asked for, خِيرَة (S, Msb, K) or خِيَرَة (as in some copies of the K) [i. e. the blessing, prospering, or favour, of God; &c.]. [And it is trans.; for] one says, اِسْتَخِرِ اللّٰهَ يَخِرْ لَكَ [Desire thou, or ask thou for, the blessing, prospering, or favour, of God; &c.; and He will bless, prosper, or favour, thee; &c.]. (S.) And اِسْتَخَرْتُ اللّٰهَ فِيهِ فَخَارَ لِى I desired, or asked, of God, the better of the two things, [or rather the better in it, meaning a case, or an affair,] and He chose it for me. (A.) b2: See also 8.

خَيْرٌ [Good, moral or physical; anything that is good, real or ideal, and actual or potential; and, being originally an inf. n., used as sing and pl.;] a thing that all desire; such as intelligence, for instance, and equity; (Er-Rághib, and so in some copies of the K;) [or goodness;] and excellence; and what is profitable or useful; benefit; (Er-Rághib;) contr. of شَرٌّ: (S, A, Msb:) pl. خُيُورٌ, (Msb, K,) and also, accord. to the Msb, ↓ خِيَارٌ: (TA:) [but this latter seems to be properly pl. only of خَيْرٌ used as an epithet (see below) and as a noun denoting the comparative and superlative degrees: it may however be used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant:] خير is of two kinds: namely, absolute خير, which is what is desired in all circumstances and by every person: and what is خير [or good] to one and شرّ [or evil] to another; as, for instance, (Er-Rághib,) wealth, or property: (Zj, L in art. شد, Er-Rághib, K:) it has this last signification, namely wealth, or property, in the Kur, ii. 176 (S, TA) and ii. 274 and xxiv. 33 and xli. 49: or in the first and second of these instances it is thus called to imply the meaning of wealth, or property, that has been collected in a praiseworthy manner, or it means much wealth or property; and this is its meaning in the first of the instances mentioned above, agreeably with a trad. of 'Alee; and also in the Kur, c. 8: (TA:) [being used as a pl. (as well as a sing.), it may be also rendered good things:] and it is also used by the Arabs to signify horses; (K, * TA;) and has this meaning in the Kur, xxxviii. 31: (TA:) [it is often best rendered good fortune; prosperity; welfare; wellbeing; weal; happiness; or a good state or condition: and sometimes bounty, or beneficence.] رَجُلٌ قَلِيلُ الخَيْرِ means [A man possessing little, or no, good; possessing few, or no, good things; or poor: and in whom is little, or no, good or goodness; or niggardly: and also] a man who does little good: (TA in art. عص:) or [who does no good;] who is not near to doing good; denoting the nonexistence of good in him. (Msb in art. قل.) [Thus it sometimes means the same as رَجُلٌ لَا خَيْرَ فِيهِ A man in whom is no good or goodness; devoid of goodness; worthless.] And قِلَّةُ خَيْرٍ means Poverty: and also niggardliness. (A and TA in art. جحد.) هُوَ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالخِيرِ is explained voce خِيرٌ.

عَلَىيَدَىِ الخَيْرِ وَاليُمْنِ [May it be with the aid of good fortune and prosperity] is a prayer used with respect to a marriage. (A 'Obeyd, TA.) And إِنَّكَ مَا وَخَيْرًا means مَعَ خَيْرٍ, i. e., Mayest thou meet with, or attain, good. (K.) b2: خَيْرٌ in the phrase فُلَانٌ خَيْرٌ resembles an epithet [like ↓ خَيِّرٌ, and signifies Good; or possessing good]; (Akh, S;) therefore the fem. is خَيْرَةٌ, of which the pl. is خَيْرَاتٌ, (Akh, S, Msb, *) as occurring in the Kur, lv. 70; and they do not [there] mean by it [the comparative or superlative signification of the measure] أَفْعَلُ: (Akh, S:) you say ↓ رَجُلٌ خَيِّرٌ, (S, A, Msb,) meaning [A good man; or] a man possessing خَيْر [or good]; (Msb;) and رَجُلٌ خَيْرٌ: (S:) and in like manner, ↓ اِمْرَأَةٌ خَيِّرَةٌ and خَيْرَةٌ, (S, Msb,) meaning [A good woman; or] a woman excellent in beauty and disposition: (Msb:) or خَيْرٌ and ↓ خَيِّرٌ signify possessing much خَيْر [or good], (K,) applied to a man; (TA;) and in the same sense you say ↓ رَجُلٌ خَيْرَى, and ↓ خُورَى, and ↓ خِيَرى: and the fem. of the first is خَيْرَةٌ; and of the second, ↓ خَيِّرَةٌ: (K:) and the pl. [of pauc.] (of the first, TA) is أَخْيَارٌ, and [of mult.] خِيَارٌ: (A, Msb, K:) you say also خِيَارُ المَالِ, meaning The excellent of the camels or the like: (Msb, K:) and in like manner you say of men &c.: (TA:) [see also below:] and the fem. is خَيْرَةٌ, of which the pl. is خَيْرَاتٌ: (Msb:) خِيَارٌ is contr. of أَشْرَارٌ, (S, Mgh,) [thus] used as an epithet: (Mgh:) and ↓ خَيْرَةٌ [used as a subst.] signifies anything excellent; and the pl. thereof in this sense, خَيْرَاتٌ, occurs in the Kur, ix. 89: (S:) or خَيْرٌ, (K,) or the fem. خَيْرَةٌ, (Lth,) or each, (K.) signifies excellent in beauty: (Lth, K:) and ↓ خَيِّرٌ and خَيِّرَةٌ signify excellent in righteousness (Lth, K) and religion: (K:) or there is no difference in the opinion of the lexicologists [in general] between خَيْرَةٌ and ↓ خَيِّرَةٌ: (Az:) accord. to Zj, خَيْرَاتٌ and ↓ خَيِّرَاتٌ, both occurring in different readings of the Kur, lv. 70, signify good in dispositions: accord. to Khálid Ibn-Jembeh, خَيْرَةٌ, applied to a woman, signifies generous in race, exalted in rank or quality or reputation, goodly in face, good in disposition, possessing much wealth, who, if she bring forth, brings forth a generous child: (TA:) [↓ خِيَارٌ is also applied as an epithet to a sing. subst., either masc. or fem.:] you say جَمَلٌ خِيَارٌ and نَاقَةٌ خِيَارٌ, meaning A he-camel [that is excellent or] excellent and brisk and so a she-camel. (TA.) See also مُخْتَارٌ, in three places. In the saying لَعَمَرُ أَبِيكَ الخَيْرُ, the word خَيْر is in the nom. case as an epithet of عَمْر; [so that the phrase lit. means By the good life of thy father;] but properly it should be لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْرِ [By the life of thy good father]: and the like is said with شَرّ. (TA.) [See also art. عمر.]

b3: خَيْرٌ is also used to denote superiority: one says, هٰذَا خَيْرٌ مِنْ هٰذَا This is better than this: and in the dial. of the Benoo-'Ámir, ↓ هٰذَا أَخْيَرُ مِنْ هٰذَا, with أ, and in like manner, أَشَّرُ; but the rest of the Arabs drop the أ in each case: (Msb:) you say, مِنْكَ ↓ هُوَ أَخْيَرُ [He is better than thou], and in like manner, أَشَّرُ مِنْكَ; and هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ, and in like manner, شَرٌّ مِنْكَ; and, [using the dim. form of خَيْرٌ,] مِنْكَ ↓ خُيَيْرٌ, and in like manner, شُرَيْرٌ مِنْكَ. (Ibn-Buzurj, TA.) Youalso say, when you mean to express the signification of superiority, فُلَانَةٌ خَيْرُ النَّاسِ [Such a woman is the best of mankind]; but not خَيْرَةُ: [see, however, what will be found cited hereafter from the K,] and فُلَانٌ خَيْرُ النَّاسِ [Such a man is the best of mankind]; but not ↓ أَخْيَرُ [unless in the dial. of the Benoo-'Ámir]: and [it is said that] خَيْرُ when thus used does not assume the dual form nor the pl., because it has the signification of [the measure] أَفْعَلُ: for though a poet uses the dual form, he uses it as a contraction of the dual of خَيِّرٌ, like مَيْتٌ and مَيِّتٌ, and هَيْنٌ and هَيِّنٌ: (S:) [but. this remark in the S is incorrect: for both خَيْر and ↓ أَخْيَر, when used in such phrases as those to which J here refers, have pl. forms of frequent occurrence, and of which examples will be found below; and, as is said by I 'Ak (p. 239), and by many other grammarians, you may say, الزَّيْدَانِ أَفْضَلَا القَوْمِ, and الزَّيْدُونَ أَفْضَلُو القَوْمِ and أَفَاضِلُ القَوْمِ, and also هِنْدُ فُضْلَىالنِّسَآءِ, &c.; and such concordance is found in the Kur, vi. 123; and is even said by many to be more chaste than the mode prescribed by J:] it is said in the K, that you say, ↓ هُوَ أَخْيَرُ مِنْكَ, like خَيْرُ; and when you mean the signification of superiority, you say فُلَانٌ خَيْرَةٌ النَّاسِ, with ة, and فُلَانَةُ خَيْرُهُمْ, without ة: but [SM says,] I know not how this is; for in the S is said what is different from this, and in like manner by Z in several places in the Ksh; and what is most strange is, that the author of the K quotes in the B the passage of J [from the S], and adopts the opinion of the leading authorities [as given in the S]: (TA:) or you say, فُلَانَةُ الخَيْرَةُ مِنَ المَرْأَتَيْنِ [Such a woman is the better of the two women]: and هِىَ الخَيْرَةُ, and ↓ الخِيرَةُ, [so in the TA, but in the CK الخِيَرَةُ,] and ↓ الخِيرَى, and ↓ الخُورَى, [the last being fem. of أَخْيَرُ, originally خُيْرَى, and so, app., the last but one, She is the better, or best:] (K:) and [using the dim. form of خَيْرٌ] you say, أَهْلِهِ ↓ هُوَ خُيَيْرُ [He is the best of his family]: (Ibn-Buzurj, TA:) one says also, to one coming from a journey, خَيْرَ مَا رُدَّ فِى أَهْلٍ

وَمَالٍ, meaning May God make that with which thou comest [back] to be the best of what is brought back by the absent with family and property; (As, Meyd, TA;) or, as some relate it, خَيْرُ, i. e. رَدُّكَ خَيْرُ رَدٍّ [may thy bringing back be the best bringing back]; and فى is used in the sense of مَعَ: (Meyd:) [أَخْيَارٌ is pl. of pauc., and خِيَارٌ pl. of mult., and so app. is خِيرَانٌ, of خَيْرٌ thus used; and ↓ أَخَايِرُ is pl. of أَخْيَرُ, and so is أَخْيَرُونَ applied to rational beings: in the TA, أَخَايِرُ is said to be a pl. pl. of أَخْيَرُ, and so خِيرَانٌ; but this is app. a mistake, probably of transcription:] you say رَجُلٌ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ and أَخْيَارِهِمْ and ↓ أَخَايِرِهِمْ [A man of the best of mankind]: (A, TA:) and لَكَ خِيَارُ هٰذِهِ الإِبِلِ, and ↓ خِيرَتُهَا, [Thine are, or is, or shall be, the best of these camels,] alike with respect to a sing. and a pl.: (TA:) and إِبِلِهِ ↓ نَحَرَ خِيرَةَ and إِبِلِهِ ↓ خُورَةَ [He slaughtered the best of his camels]: (IAar, TA:) and ↓ هُمُ الأَخْيَرُونَ [They (meaning men) are the better, or best]. (Ibn-Buzurj, TA.) A2: مَا خَيْرَ for مَا أَخْيَرَ: see 4, in two places.

A3: خَيْرُ بَوَّآءُ [from the Persian خِيرْبُوَا Lesser cardamom;] a kind of small grain, resembling the قَاقُلَّة [or common cardamom], (K,) of sweet odour. (TA.) خِيرٌ Generousness; generosity; (S, A, Msb, K;) liberality; munificence. (Msb.) You say, فُلَانٌ ذُو خِيرٍ Such a one is a possessor of generousness, or generosity, &c. (Msb.) And هُوَ مِنْ وَالخِيرِ ↓ أَهْلِ الخَيْرِ [He is of the people of good, or of wealth, &c., and of generosity]. (A.) b2: Eminence; elevated state or condition; nobility. (IAar, K.) b3: Origin. (Lh, K.) b4: Nature, or disposition. (A, K.) You say, هُوَ كَرِيمُ الخِيرِ He is generous in nature, or disposition. (A.) b5: Form, aspect, or appearance; figure, person, mien, feature, or lineaments; guise, or external state or condition; or the like; syn. هَيْئَةٌ. (Lh, K.) خُورَةٌ [app. originally خُيْرَةٌ]: see خَيْرٌ, near the end of the paragraph; and see also art. خور.

خَيْرَةٌ fem. of خَيْرٌ [q. v.] used as an epithet: pl. خَيْرَاتٌ. (Akh, S, Msb.) b2: [Also, used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, A good thing, of any kind: a good quality; an excellency: and a good act or action: &c.: pl. as above:] see خَيْرٌ, in the former half of the paragraph.

خِيرَةٌ: see خَيْرٌ, in three places, towards the end of the paragraph: b2: and see خِيَرَةٌ, in four places: b3: and خِيَارٌ. b4: It is also a subst. from خَارَاللّٰهُ لَكَ فِىهٰذَاالأَمْرِ, (S,) and so ↓ خِيَرَةٌ; both signifying [The blessing, prospering, or favour, of God; his causing one to have, or appointing to one, good in an affair: or his choosing for one the better thing in an affair: or] the state that results to him who begs God to cause him to have good, or to choose for him the better thing, in an affair. (TA.) You say, كَانَ ذٰلِكَ خِيرَةً مِنَ اللّٰهِ [That was through God's blessing, prospering, or favour; &c.: or through God's choosing the better thing in the affair]. (A.) خِيَرَةٌ and ↓ خِيرَةٌ (of which the former is the better known, TA) are substs. from اِخْتَارَهُ, (K,) or from اِخْتَارَهُ اللّٰهُ, (S,) both signifying A thing, man, or beast, and things, &c, that one chooses: (TA:) or [a thing, &c.,] chosen, selected, or elected: (Mgh:) as in the saying, مُحَمَّدُ خِيَرَةُ اللّٰهِ مِنْ خَلْقِهِ and ↓ خِيرَتُهُ [Mohammad is the chosen, or elect, of God, from his creatures]: (S, Mgh: *) or ↓ خِيرَةٌ is a subst. from الاِخْتِيَارٌ, like فِدْيَةٌ from الاِفْتِدَآءُ; and خِيَرَةٌ is syn. with خِيَارٌ and اِخْتِيَارٌ; or is from تَخَيَّرْتُ الشَّىْءَ: or, as some say, خِيرَةٌ and خِيَرَةٌ are syn.: (Msb:) see 8; and see also خِيَارٌ: and ↓ هٰذِهِ خِيرَتِى (Msb, TA) or خِيَرَتِى (TA) means This is what I choose; (Msb, (TA;) and so هٰذَا خيرتى: and هٰؤُلَآءِ خيرتى

These are what I choose. (TA.) [See مُخْتَارٌ.]

b2: See also خِيرَةٌ.

خُورَى: see خَيْرٌ, in two places.

خَيْرَى: see خَيْرٌ.

خِيرَى: see خَيْرٌ, in two places.

خَيْرِىٌّ Of, or relating to, خَيْر, or good, &c.]

خِيرِىٌّ Of, or relating to, or possessing, generousness, generosity, liberality, or munificence. (Msb.) A2: And hence, (Msb,) or [thus applied] it is an arabicized word, (S,) [from the Persian خِيرِىْ,] The مَنْثُور [or gilliflower:] but generally applied to the yellow species thereof; [so in the present day;] for it is this from which is extracted its oil, which is an ingredient in medicines. (Msb.) [Accord. to Golius, “Viola alba, ejusque genera: Diosc. iii. 138: ” and he adds, as on the authority of Ibn-Beytár, “spec. luteum. ”]

b2: And خِيرِىُّ البَرِّ The خُزَامَى [q. v.]; because it is the most pungent in odour of the plants of the desert. (Msb.) خَيْرِيَّةٌ The quality of خَيْرٌ; i. e. goodness.]

خِيَارٌ a subst. from الاِخْتِيَارُ; (S, Mgh, K;) meaning Choice, or option; (Msb;) and so ↓ خِيَرَةٌ in the Kur [xxviii. 68], مَاكَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ They have not choice, or option; (Mgh;) or the meaning of these words is, it is not for them to choose in preference to God; (Fr, Zj;) and so, accord. to Lth, ↓ خِيرَةٌ, as being an inf. n. [or rather a quasi-inf. n., though this seems doubtful,] of اختار. (TA.) You say, إِنَّ فِى الشَّرِّ خِيَارًا [Verily in evil there is a choice, or an option]; i. e. what may be chosen: a prov. (TA.) And أَنْتَ بِالخِيَارٍ and ↓ بِالْمُخْتَارِ [in some copies of the K بالمخيار, which, as is said in the TA, is a mistranscription, Thou hast the choice, or option]; i. e. choose thou what thou wilt. (K.) And البَيْعُ صَفْقَةٌ أَوْ خِيَارٌ Selling is decisive or with the option of returning. (Mgh in art. صفق.) Hence, خِيَارُ الرُّؤْيَةِ The choice of returning [on seeing it] a thing which one has purchased without seeing it. (Mgh, * Msb, * KT.) And خِيَارُ المَجْلِسِ [The choice of returning a thing purchased while sitting with the seller]. (TA.) And خِيَارُ العَيْبِ [and النَّقِيصَةِ] The choice of returning a thing to the seller when it has a fault, a defect, or an imperfection. (KT.) And خِيَارُ الشَّرْطِ The choice of returning a thing purchased when one of the two contracting parties has made it a condition that he may do so within three days or less. (KT.) And خِيَارُ التَّعْيِينِ The choice of specifying [ for instance] one of two garments, or pieces of cloth, which one has purchased for ten pieces [of money, or some other sum,] on the condition of so doing. (KT.) b2: See also مُخْتَارٌ, in three places. and see خَيْرٌ, in the middle of the paragraph, where it is explained as an epithet applied to a sing. subst., either masc. or fem. See also the first sentence of that paragraph. b3: It is also a pl. of خَيْرٌ [q. v.] as an epithet, (A, Msb, K,) [and as a noun denoting the comparative and superlative degrees.]

A2: Also [A species of cucumber; cucumis sativus Linn. a fructu minore: (Delile, Flor. Aeg. Illustr., no. 927 :)] i. q. قِثَّآءٌ: (S:) or resembling the قثّآء; (K, &c.;) which is the more suitable explanation: (TA:) or i. q. قَثَدٌ [q. v.]: an arabicized word: (Mgh:) [from the Persian خِيَارٌ:] not Arabic. (S.) b2: خِيَارُ شَنْبَرَ [The cassia fistula of Linn.;] a well-known kind of tree; (K;) a species of the خَرُّوب, resembling a large peach-tree; (TA;) abounding in Alexandria and Misr; (K;) and having an admirable yellow flower: (TA:) the latter division [or rather the whole] of the name is arabicized [from the Persian خِيَارْ چَنْبَرْ]. (TA.) خُيَيْرٌ: see خَيْرٌ, [of which it is the dim.,] in two places, in the latter half of the paragraph.

خَيِّرٌ, and its fem. خَيِّرَةٌ, and pl. fem. خَيِّرَاتٌ: see خَيْرٌ, (used as an epithet,) in eight places, in the former half of the paragraph.

خَائِرٌ [Doing good, or well: &c.:] act. part. n. of خَارَ. (S, TA.) أَخْيَرُ, and its pls. أَخَايِرُ and أَحْيَرُونَ: see خَيْرٌ, in eight places, in the latter half of the paragraph.

اِخْتِيَارِىٌّ [Of, or relating to, the will, or choice].

صِفَةٌ اخْتِيَارِيَّةٌ [meaning A quality which originates from, or depends upon, the will, or choice, i. e. an acquired quality,] is opposed to خِلْقِيَّةٌ. (Msb in art. مدح, &c.) مَخْيَرَةٌ [A cause of good: and hence,] excel-lence, and eminence, or nobility: so in the phrase, فُلَانٌ ذُو مَخْيَرَةٍ [Such a one is a possessor of eminence, &c.]. (A, TA.) مُخَيِّرٌ: see what follows.

مُخْتَارٌ act. part. n. [of 8, signifying Choosing, selecting, or electing]. (TA.) b2: And pass. part. n. [of the same, signifying Chosen, selected, elected, or preferred: and choice, select, or elect; as also ↓ خِيَارٌ, which signifies like wise the best of anything; often used in this sense, as a sing. and as a pl.; and excellent, or excellent and brisk, applied to a he-camel and to a she-camel; as mentioned above, voce خَيْرٌ]. (TA.) You say also ↓ جَمَلٌ خِيَارٌ in the sense of مُخْتَارٌ [A choice he-camel], and ↓نَاقَةٌ خِيَارٌ in the sense of مُخْتَارَةٌ [A choice she-camel]. (TA.) [See also خِيَرَةٌ.] The dim. of مُخْتَارٌ is ↓ مُخَيِّرٌ: the ت is thrown out because it is augmentative; and the ى is changed into ى because it was changed from ى in مختار: (S:) one should not say مُخَيْتِيرٌ. (El-Hareeree's Durrat el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gr. Ar. p. 49 of the Arabic text.) b3: See also خِيَارٌ.

ملك

Entries on ملك in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
ملك
المَلِكُ: هو المتصرّف بالأمر والنّهي في الجمهور، وذلك يختصّ بسياسة الناطقين، ولهذا يقال: مَلِكُ الناسِ، ولا يقال: مَلِك الأشياءِ، وقوله: مَلِكِ يومِ الدّين [الفاتحة/ 3] فتقديره: الملك في يوم الدين، وذلك لقوله:
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
[غافر/ 16] . وَالمِلْكُ ضربان: مِلْك هو التملك والتّولّي، ومِلْك هو القوّة على ذلك، تولّى أو لم يتولّ. فمن الأوّل قوله: إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها
[النمل/ 34] ، ومن الثاني قوله: إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً [المائدة/ 20] فجعل النّبوّة مخصوصة والمِلْكَ عامّا، فإن معنى الملك هاهنا هو القوّة التي بها يترشّح للسياسة، لا أنه جعلهم كلّهم متولّين للأمر، فذلك مناف للحكمة كما قيل: لا خير في كثرة الرّؤساء. قال بعضهم: المَلِك اسم لكلّ من يملك السياسة، إما في نفسه وذلك بالتّمكين من زمام قواه وصرفها عن هواها، وإما في غيره سواء تولّى ذلك أو لم يتولّ على ما تقدّم، وقوله:
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً [النساء/ 54] . والمُلْكُ: الحقّ الدّائم لله، فلذلك قال: لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ [التغابن/ 1] ، وقال: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ [آل عمران/ 26] فالمُلْك ضبط الشيء المتصرّف فيه بالحكم، والمِلْكُ كالجنس للمُلْكِ، فكلّ مُلْك مِلْك، وليس كلّ مِلْك مُلْكا. قال: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ [آل عمران/ 26] ، وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً
[الفرقان/ 3] ، وقال:
أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ [يونس/ 31] ، قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا
[الأعراف/ 188] وفي غيرها من الآيات. والمَلَكُوتُ: مختصّ بملك الله تعالى، وهو مصدر مَلَكَ أدخلت فيه التاء. نحو: رحموت ورهبوت، قال: وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأنعام/ 75] ، وقال:
أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 185] والمَمْلَكة: سلطان المَلِك وبقاعه التي يتملّكها، والمَمْلُوكُ يختصّ في التّعارف بالرقيق من الأملاك، قال: عَبْداً مَمْلُوكاً [النحل/ 75] وقد يقال: فلان جواد بمملوكه. أي: بما يتملّكه، والمِلْكَة تختصّ بمِلْك العبيد، ويقال: فلان حسن الملكة. أي:
الصّنع إلى مماليكه، وخصّ ملك العبيد في القرآن باليمين، فقال: لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[النور/ 58] ، وقوله: أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [النساء/ 3] ، أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ [النور/ 31] ومملوك مقرّ بالمُلُوكَةِ والمِلْكَةِ والمِلْكِ، ومِلَاكُ الأمرِ: ما يعتمد عليه منه. وقيل: القلب ملاك الجسد، والمِلَاكُ:
التّزويج، وأملكوه: زوّجوه، شبّه الزّوج بِمَلِكٍ عليها في سياستها، وبهذا النظر قيل: كاد العروس أن يكون مَلِكاً . ومَلِكُ الإبل والشاء ما يتقدّم ويتّبعه سائره تشبيها بالملك، ويقال: ما لأحد في هذا مَلْكٌ ومِلْكٌ غيري. قال تعالى: ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا [طه/ 87] وقرئ بكسر الميم ، ومَلَكْتُ العجينَ: شددت عجنه، وحائط ليس له مِلَاكٌ. أي: تماسك وأما المَلَكُ فالنحويون جعلوه من لفظ الملائكة، وجعل الميم فيه زائدة. وقال بعض المحقّقين:
هو من المِلك، قال: والمتولّي من الملائكة شيئا من السّياسات يقال له: ملك بالفتح، ومن البشر يقال له: ملك بالكسر، فكلّ مَلَكٍ ملائكة وليس كلّ ملائكة ملكا، بل الملك هو المشار إليه بقوله: فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً [النازعات/ 5] ، فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً [الذاريات/ 4] ، وَالنَّازِعاتِ [النازعات/ 1] ونحو ذلك، ومنه: ملك الموت، قال: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها [الحاقة/ 17] ، عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ [البقرة/ 102] ، قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ [السجدة/ 11] .
ملك
المَلِكُ: اللهُ عَّزَ اسْمُه، وهو المالِكُ والمَلِيْكُ.
والمَلَكُوْتُ: مُلْكُ اللَّهِ وسُلْطانُه، ويُقال: مَلْكُوَةٌ.
وما لِفُلانٍ مَوْلى مِلاَكَةٍ دُوْنَ اللَّهِ عَزَّ وجل: أي ما يَمْلِكُه أحَدٌ إلاّ الله. والمِلْكُ: ما مَلَكَتِ اليَدُ من مالٍ وخَوَلٍ. والمَلَكَةُ: مِلْكُ العَبْدِ.
والمَمْلَكَةُ: سُلْطانُ المَلِكِ.
ومّلَّكْتُه أمْرَه وأمْلَكْتُه ومَلَكْتُه. وهو مَلَكُ يَدي - بفَتْحَتَيْن -.
والمَمْلُوْكُ: العَبْدُ، والجميع مَمَالِيْكُ. وقد أقَرَّ بالمُلُوْكَةِ والمَلَكَةِ والمِلْكِ.
والماءُ مَلَكُ أمْرٍ: إِذا كانَ مَعَ القَوْم ماءٌ فَمَلَكُوا أمْرَهم - بفَتْح اللاّم والميم -.
وفلانٌ لا مَلَكَ له: أي لا شَيْء له. وهُوَ لي في مُلْكٍ ومِلْكٍ.
ولنا مُلُوْكٌ من نَخْل: جَمْعُ المِلْكِ لِمَا تَمْلِكُه.
وليس لنا مَلَكاً: جَمْعُ المَلِيْكِ من المَمْلُوك.
ومِلاَكُ الأمْرِ: الذي يُعْتَمَدُ عليه.
والإِمْلاكُ: إمْلاكُ التَّزْوِيْج. وفي المَثَل: " كادَ العَرُوْسُ أنْ يكونَ مَلِكاً ".
ويُقال: مُلَّكَتْ فُلانةُ وجُعِل حَبْلُها على غارِبِها: أي طُلِّقَتْ.
والمَلَكُ والمَلأكُ: من المَلائكة.
والمُلُكُ من الدابَّةِ: قَوائمُه وهادِيْه، وجاءَنا يَقُوْدُه مُلُكُه. ويُسَمّى قائدُ الإبل والغَنَم: المِلاَكَ، وجَمْعُه مُلُكٌ.
ومَلْكُ الطَّرِيق ومِلْكُه: أي وَسَطُه، وكذلك مِلاَكُه.
ومَلَكْتُ العَجِيْنَ وأمْلَكْتُه حتى انْتَهَتْ مِلاَكَتُه - باللغَتَيْن جَميعاً -.
والمِلِّيْكى: المِلاكُ.

ملك

1 مَلَكَهُ He possessed it, or owned it, [and particularly] with ability to have it to himself exclusively: (M, K:) [and he exercised, or had, authority over it; for] مُلْكٌ signifies the exercise of authority to command and to forbid in respect of the generality of a people [&c.]: (Er-Rághib, TA:) or the having possession and command or authority: and the having power to exercise command or authority. (TA.) مِلْكٌ, as inf. n. of مَلَكَهُ meaning He possessed it, is more common than مَلْكٌ and مُلْكٌ. b2: [مَلَكَ أَمْرَهُ He had the ruling, or ordering, of his affair, or case] and مَلَكَ عَلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ He had the dominion, or sovereignty, or ruling power, over the people. (Msb.) A2: See 4.2 مَلَّكَهُ He made him to possess a thing; (S, K;) as also ↓ أَمْلَكَهُ. (K.) b2: He made him king; or made him to have dominion, kingship, or rule. (Msb, K.) b3: يُمَلَّكَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ [The man shall be made to have the ruling, or ordering, of his affair, or affairs, or case]. (Sh, T in art. دين.) 3 مَالكَ أُمَّهُ : see شَدَنَ.4 مَلَكَ ↓ العَجِينَ and أَمْلَكَهُ He kneaded well the dough. (S, K.) A2: See 2.5 تَمَلَّكَ He took possession of a thing [absolutely or] by force. (Msb.) 6 مَا تَمَالَكَ أَنْ فَعَلَ He could not restrain himself from doing; (Mgh, Msb;) syn. مَا تَمَاسَكَ [q. v.] (S.) مِلْكٌ : its pl. أَمْلاَكٌ, in common conventional language means [or rather includes] Houses and lands. (TA.) See its pl. pl. أَمْلاَكَاتٌ.

مُلْكٌ Dominion; sovereignty; kingship; rule; mastership; ownership; possession; right of possession; authority; sway. b2: مُلْكُ اللّٰهِ God's world of spirits; or invisible world. (TA, art. شهد.) b3: [مُلْكٌ (when distinguished from ملكوت) The dominion that is apparent; as that of the earth.]

مَلَكٌ An angel: see مَأْلَكٌ. b2: مَلَكٌ Water. (S.) مَلِكُ الأَمْلاَكِ The king of kings. See أَخْنَعُ.

مَلاَكُ الأَمْرِ and ↓ مِلاَكُهُ That whereby the thing &c. subsists: (S, KL:) its قَوَام [q. v.] by whom, or by which, it is ruled, or ordered: (K:) its foundation; syn. أَصْلُهُ: (KL:) its support; that upon which it rests: (T, TA:) it may be rendered the cause, or means, of the subsistence of the thing; &c.

مِلَاكٌ see مَلاَكٌ.

مَالِكٌ : see رَبٌّ. b2: مَالِكُ الأَمْرِ The possessor of command, or rule. b3: المَالِكُ الكَبِيرُ The Great Master, or Owner; i. e., God; in contradistinction to المَالِكُ الصَّغِيرُ the little master, or owner; i. e., the human owner of a slave, &c. b4: مَالِكٌ الحَزِينُ: (so in one copy of the S: in another, and the MA, and Kzw, مَالِكُ الحَزِينِ:) [The heron: or a species thereof] in Pers\. بوتيمار; (MA;) a certain bird, long in the neck and legs, called in Pers\.

بوتيمار. (Kzw:) see سَبَيْطَرٌ b5: أَبُو مَالِكٍ Hunger. (MF, art. جبر.) See also أَبٌ.

أَمْلَاكَاتٌ pl. of أَمْلاَكٌ pl. of مِلْكٌ Goods, or chattels, of a bride: see أَغْنَآءٌ in art. غنى.

مَلَكَةٌ [A faculty.] A quality firmly rooted in the mind. (KT.) مَلَكُوتُ اللّٰهِ God's world of corporeal beings. (TA, art. شهد.) Generally The kingdom of God.

مِلِيك is also syn. with مَمْلُوكٌ; this is meant in the TA where it is said that مُلَكَآءُ in the saying لَبَا مُلُوكٌ وَلَيْسَ لَبَا مُلَكَآءُ [We have kings of bees, but we have not slaves] is pl. of المَلِيكُ from المَمْلُوكُ: it is also said in art. رغو in the TA, (see 4 in that art.) that مَلِيكَةٌ is syn. with مَمْلُوكَةٌ.

أَمْلَكُ : see شَرْطٌ. and also أَمْلَأُ, and أَرَبٌ. b2: مَا أَمْلِكُ شَدًّا وَلاَ إِرْخَآءً: see شَدَّ.

مَمْلَكَةٌ A kingdom, or realm. (S.) مَمْلُوكٌ A slave; a bondman; syn. عَبْدٌ, (S,) or رَقِيقٌ. (TA.) In the present day, specially, A white male slave. (TA.) See مَرْبُوبٌ.
(ملك) : المُلْكُ يُذَكَّرُ ويُؤَثَّثُ قالَ ابنُ أَحمرَ في التَّأْنِيث:
إِنَّ امْرأَ القَيْسِ على عَهْدِه ... في إِرثِ ما كانَ أَبُوهُ حَجَرْ
بَنَّتْ، عليهِ المُلْكُ أَطْنَابَها ... كأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفٌ طِمِرْ
وقال ابنُ الأَنبارِي في "كتاب المُذَكَّر والمُؤَنَّث" من تَأْلِيفه: (قدم) : القَدُّومُ - بتشديد الدَّال -: اسم موضعٍ، يعنِي به المَوضِعَ الذي اختَتَنَ به إِبراهِيمُ صلوات الله عليه، وقال: سمعتُه من أَبي العَبَّاسِ.
م ل ك

الشيء وامتلكه وتملّكه، وهو مالكه وأحد ملاّكه، وهذا ملكه وملك يده، وهذه أملاكه. وقال قشيريّ: كانت لنا ملوك من نخل أي أملاك. ولله الملك والملكوت، وهو الملك والمليك. وملك فلان سنين. وهو صاحب ملك ومملكة وممالك. وهو مملوك من المماليك. وأقرّ المملوك بالملك والملكة. ولعن الله سيء الملكة. وهو عبد مملكة وتملكة إذا سبي ولم يملك أبواه، وما لفلان مولى ملاكة دون الله أي لم يملكه إلا الله.

ومن المجاز: ملك المرأة: تزوّجها، وأملكها: زوّجها، وأملكها أبوها. وكنا في إملاك فلان وملك نفسه عند الغضب. ولو ملكت أمري لكان كيت وكيت، وملك عليه أمره إذا استولى عليه، وملّكته أمره وأملكته: خليته وشأنه. وملّكت فلانة أمرها إذا طلقت. وسمعت كذا فلم أملك أن قلت كذا، وما تمالك أن فعل كذا. وهذا حائط لا يتمالك. وهذا ملاك الأمر: قوامه وما يملك به. والقلب ملاك الجسد. وركب ملاك الطريق وملكه: وسطه. وملكت كفّي بالسيف إذا شدّ القبض عليه. وملكت عجينها وأملكته: شدّت عجنه، وملكته حتى انتهت ملاكته. وعلاه أبو مالك: الكبر. قال:

أبا مالك إن الغواني هجرنني ... أبا مالكٍ إني أظنك دائباً
م ل ك : مَلَكْتُهُ مَلْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالْمِلْكُ بِكَسْرِ الْمِيمِ اسْمٌ مِنْهُ وَالْفَاعِلُ مَالِكٌ وَالْجَمْعُ مُلَّاكٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْمَلْكَ بِكَسْرِ الْمِيمَ وَفَتْحِهَا لُغَتَيْنِ فِي الْمَصْدَرِ وَشَيْءٌ مَمْلُوكٌ وَهُوَ مِلْكُهُ بِالْكَسْرِ وَلَهُ عَلَيْهِ مَلَكَةٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ عَبْدُ مَمْلَكَةٍ بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا إذَا سُبِيَ وَمُلِكَ دُونَ أَبَوَيْهِ وَمَلَكَ عَلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ إذَا تَوَلَّى السَّلْطَنَةَ فَهُوَ مَلِكٌ بِكَسْرِ اللَّامِ وَتُخَفَّفُ بِالسُّكُونِ وَالْجَمْعُ مُلُوكٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالِاسْمُ الْمُلْكُ بِضَمِّ الْمِيمِ.

وَمَلَكْتُ الْعَجِينَ مَلْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا شَدَدْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ.

وَهُوَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ شَهْوَتِهَا أَيْ يَقْدِرُ عَلَى حَبْسِهَا وَهُوَ أَمْلَكُ لِنَفْسِهِ أَيْ أَقْدَرُ عَلَى مَنْعِهَا مِنْ السُّقُوطِ فِي شَهَوَاتِهَا وَمَا تَمَالَكَ أَنْ فَعَلَ أَيْ لَمْ يَسْتَطِعْ حَبْسَ نَفْسِهِ.

وَالْمَلَكُ بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُ الْمَلَائِكَةِ وَتَقَدَّمَ فِي تَرْكِيبِ ألك.

وَمَلَكْتُ امْرَأَةً أَمْلِكُهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا تَزَوَّجْتُهَا وَقَدْ يُقَالُ مَلَكْتُ بِامْرَأَةٍ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ وَالْهَمْزَةِ إلَى مَفْعُولٍ آخَرَ فَيُقَالُ مَلَّكْتُهُ امْرَأَةً وَأَمْلَكْتُهُ امْرَأَةً وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ» أَيْ زَوَّجْتُكَهَا وَكُنَّا فِي إمْلَاكِهِ
أَيْ فِي نِكَاحِهِ وَتَزْوِيجِهِ وَالْمِلَاكُ بِكَسْرِ الْمِيمِ اسْمٌ بِمَعْنَى الْإِمْلَاكِ وَالْمَلَاكُ بِفَتْحِ الْمِيمِ اسْمٌ مِنْ مَلَّكْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ وَمَلَّكْتُهُ الْأَمْرَ بِالتَّشْدِيدِ فَمَلَكَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَلَّكْنَاهُ عَلَيْنَا بِالتَّشْدِيدِ أَيْضًا فَتَمَلَّكَ.

وَمِلَاكُ الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ قِوَامُهُ وَالْقَلْبُ مِلَاكُ الْجَسَدِ. 
(م ل ك) : (عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) إذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِوَصِيَّتَيْنِ فَآخِرُهُمَا أَمْلَكُ أَيْ أَضْبَطُ لِصَاحِبِهَا وَأَقْوَى أَفْعَلُ مِنْ الْمِلْكِ كَأَنَّهَا تَمْلِكُهُ وَتُمْسِكُهُ وَلَا تُخْلِيهِ إلَى الْأُولَى وَنَظِيرُهُ الشَّرْطُ أَمْلَكُ فِي الْمَثَلِ السَّائِرِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ أَصْلُ هَذَا التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى قُوَّةٍ فِي الشَّيْءِ وَصِحَّةٍ مِنْهُ قَوْلُهُمْ مَلَكْتُ الْعَجِينَ إذَا شَدَدْتُ عَجْنَهُ وَبَالَغْتُ فِيهِ وَأَمْلَكْتُ لُغَةً وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَشْهِدُونَ بِقَوْلِهِ
مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا ... يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَهَا
وَالْبَيْتُ لِقَيْسِ بْنِ الْحَطِيمِ فِي الْحَمَاسَةِ وَقَبْلَهُ
طَعَنْتُ ابْنَ عَبْدِ الْقَيْسِ طَعْنَةَ ثَائِرٍ ... لَهَا نَفَذٌ لَوْلَا الشُّعَاعُ أَضَاءَهَا
(مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي) أَيْ شَدَدْتُ بِالطَّعْنَةِ كَفِّي (وَالْإِنْهَارُ) التَّوْسِعَةُ (وَالْفَتْقُ) الشَّقُّ وَالْخَرْقُ يَقُولُ شَدَدْتُ بِهَذِهِ الطَّعْنَةِ كَفِّي وَوَسَّعْتُ خَرْقَهَا حَتَّى يَرَى الْقَائِمُ مِنْ دُونِهَا أَيْ قُدَّامِهَا الشَّيْءَ الَّذِي وَرَاءَهَا أَيْ خَلْفَهَا (وَمَلَكَ الشَّيْءَ مِلْكًا) وَهُوَ مِلْكُهُ وَهِيَ أَمْلَاكُهُ قَالَ لِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ قَوِيَّةٌ فِي الْمَمْلُوكِ وَأَمْلَكْتُهُ الشَّيْءَ وَمَلَّكْتُهُ إيَّاهُ بِمَعْنًى وَمِنْهُ مُلِّكَتْ الْمَرْأَةُ أَمْرَهَا إذَا جُعِلَ أَمْرُ طَلَاقِهَا فِي يَدِهَا وَأُمْلِكَتْ وَالتَّشْدِيدُ أَكْثَرُ وَأَمْلَكَهُ خَطِيبَةً زَوَّجَهُ إيَّاهَا وَشَهِدْنَا فِي إمْلَاكِ فُلَانٍ وَمِلَاكِهِ أَيْ فِي نِكَاحِهِ وَتَزْوِيجِهِ (وَمِنْهُ) لَا قَطْعَ عَلَى السَّارِقِ فِي عُرْسٍ وَلَا خِتَانٍ وَلَا مِلَاكٍ وَالْفَتْحُ لُغَةً عَنْ الْكِسَائِيّ وَفِي الصِّحَاحِ جِئْنَا مِنْ إمْلَاكِ فُلَانٍ وَلَا تَقُلْ مِنْ مِلَاكِهِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مَا تَمَالَكَ أَنْ قَالَ ذَاكَ وَمَا تَمَاسَكَ أَيْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَهُ (وَمِنْهُ) هَذَا الْحَائِطُ لَا يَتَمَالَكُ وَلَا يَتَمَاسَكُ وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ الظِّهَارِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ فَلَمْ أَتَمَالَكْ نَفْسِي فَالصَّوَابُ لُغَةً فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي عَلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ فَلَمْ أَلْبَثَ أَنْ نَزَوْتُ عَلَيْهَا هَكَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَمَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ.
م ل ك: (مَلَكَهُ) يَمْلِكُهُ بِالْكَسْرِ (مِلْكًا) بِكَسْرِ الْمِيمِ. وَهَذَا الشَّيْءُ (مِلْكُ) يَمِينِي، وَ (مَلْكُ) يَمِينِي وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ. وَ (مَلَكَ) الْمَرْأَةَ تَزَوَّجَهَا. وَ (الْمَمْلُوكُ) الْعَبْدُ. وَ (مَلَّكَهُ) الشَّيْءَ (تَمْلِيكًا) جَعَلَهُ مِلْكًا لَهُ. يُقَالُ: مَلَّكَهُ الْمَالَ وَالْمُلْكَ فَهُوَ (مُمَلَّكٌ) قَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي خَالِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكَ:

وَمَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ إِلَّا مُمَلَّكًا ... أَبُو أُمِّهِ حَيٌّ أَبُوهُ يُقَارِبُهْ
يَقُولُ: مَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ حَيٌّ يُقَارِبُهُ إِلَّا مُمَلَّكٌ أَبُو أُمِّ ذَلِكَ الْمُمَلَّكُ أَبُوهُ وَنَصَبَ مُمَلَّكًا لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُقَدَّمٌ. وَ (الْإِمْلَاكُ) التَّزْوِيجُ وَقَدْ (أَمْلَكْنَا) فُلَانًا فُلَانَةَ أَيْ زَوَّجْنَاهُ إِيَّاهَا. وَجِئْنَا بِهِ مِنْ (إِمْلَاكِهِ) وَلَا تَقُلْ: مِنْ مِلَاكِهِ. وَ (الْمَلَكُوتُ) مِنَ الْمُلْكِ كَالرَّهَبُوتِ مِنَ الرَّهْبَةِ، يُقَالُ لَهُ: مَلَكُوتُ الْعِرَاقِ وَهُوَ الْمُلْكُ وَالْعِزُّ فَهُوَ (مَلِيكٌ) وَ (مَلْكٌ) وَ (مَلِكٌ) مِثْلُ فَخْذٍ وَفَخِذٍ كَأَنَّ الْمَلْكَ مُخَفَّفٌ مِنْ مَلِكٍ، وَالْمَلِكُ مَقْصُورٌ مِنْ (مَالِكٍ) أَوْ (مَلِيكٍ) وَالْجَمْعُ (الْمُلُوكُ) وَ (الْأَمْلَاكُ) وَالِاسْمُ (الْمُلْكُ) ، وَالْمَوْضِعُ (مَمْلَكَةٌ) . وَ (تَمَلَّكَهُ) : مَلَكَهُ قَهْرًا. وَعَبْدُ (مَمْلَكَةٍ) وَ (مَمْلُكَةٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا وَهُوَ الَّذِي مُلِكَ وَلَمْ يُمْلَكْ أَبَوَاهُ وَهُوَ ضِدُّ الْقِنِّ، فَإِنَّهُ الَّذِي مُلِكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ. وَهُوَ فِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ. وَقِيلَ: الْقِنُّ الْمُشْتَرَى. وَيُقَالُ: فِي (مَلْكِهِ) شَيْءٌ، وَمَا فِي (مِلْكِهِ) شَيْءٌ، وَمَا فِي (مَلَكَتِهِ) شَيْءٌ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا. وَفُلَانٌ حَسَنُ (الْمَلَكَةِ) أَيْ حَسَنُ الصَّنِيعِ إِلَى مَمَالِيكِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّءُ الْمَلَكَةِ» . وَ (مَلَاكُ) الْأَمْرِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا مَا يَقُومُ بِهِ، يُقَالُ: الْقَلْبُ مِلَاكُ الْجَسَدِ. وَمَا (تَمَالَكَ) أَنْ قَالَ كَذَا أَيْ مَا تَمَاسَكَ. وَ (الْمَلَكُ) مِنَ (الْمَلَائِكَةِ) وَاحِدٌ وَجَمْعٌ، وَيُقَالُ: مَلَائِكَةٌ وَمَلَائِكُ. 

ملك


مَلَكَ(n. ac. مَلْك
مِلْك
مُلْك
مَلَكَة
مَمْلَكَة
مَمْلُكَة)
a. Possessed, owned; held; was master of.
b. ['Ala], Reigned, ruled over.
c.(n. ac. مَلْك
مِلْك
مُلْك), Married.
d.(n. ac. مَلْك), Kneaded well (dough).
e. Gave to drink.

مَلَّكَa. Put in possession of.
b. [acc. & 'Ala], Made king, ruler over.
c. Gave to in marriage.
d. see I (d)e. [ coll. ], Made to get firm hold
(lever).
أَمْلَكَa. see I (d)
& II (a), (b), (
c ).
e. Satisfied thirst (water).
تَمَلَّكَa. Acted like a king, a ruler.
b. Made himself master; got possession, hold of.

تَمَاْلَكَ
a. ['An], Abstained from.
b. Contained himself.

مَلْكa. Possession, ownership, proprietorship.
b. (pl.
مُلُوْك
أَمْلَاْك
38), Possessor, owner, proprietor.
c. Right of pasturage; pasture; water.
d. Middle or side of the road.
e. see 2 (a) & 5
(a).
مَلْكَةa. see 2t
مِلْك
(pl.
أَمْلَاْك)
a. Property, possession: fortune, estate.
b. see 1 (c) (d)
مَلَكَة
(d) &
مَلِك
(a).
مِلْكَةa. Property, possession.

مِلْكِيّa. see 4yi (b)
مُلْكa. Power, authority, dominion; royalty, kingship.
b. Greatness, grandeur, magnificence.
c. [art.], The visible world.
d. Pea.
e. see 1 (a) (c), (d)
مِلْك
(a) &
مَمْلَكَة
مُلْكَةa. see 2t
مُلْكِيّa. Royalist.

مَلَكa. see 1 (c)مِلْك
(a) &
مَلَاْك
(a).
d. Cause, origin.

مَلَكَةa. see 2t & 17t
(a).
c. Custom, habit, wont; acquired virtue.
d. Servitude, slavery.

مَلَكِيّa. Royal, regal, kingly.
b. G.
Malachite (sect).
مَلِك
(pl.
مُلُوْك)
a. King; sovereign, ruler.
b. see 1 (b)
مَلِكَةa. Queen.

مُلُك
(pl.
أَمْلَاْك)
a. see 2 (a)
مَمْلَكَة
(pl.
مَمَاْلِكُ)
a. Kingdom, realm; state; reign; empire.
b. Royalty, majesty; kingship.

مَمْلُكَةa. see 17t
مَاْلِك
(pl.
مُلَّك
مُلَّاْك
29)
a. King.
b. Proper name.
c. see 1 (b)
مَاْلِكِيَّةa. see 17t (a)
مَلَاْكa. Angel ( for
مَلأْلَك ).
b. Support, stay.
c. Power, potency.
d. Self-restraint, self-control; continence.
e. Marriage, wedlock.

مَلَاْكَةa. see 2t
مِلَاْك
(pl.
مُلْك مُلُك)
a. Foot, hoof.
b. Mud.
c. see 22 (c) (e).
مَلِيْك
(pl.
مُلَكَآءُ)
a. see 1 (b) & 5
(a).
مُلُوْكَةa. see 2t
مُلُوْكِيّa. see 4yi (a)
N. P.
مَلڤكَa. Possession.
b. (pl.
مَلَاْكِيْ4ُ), Slave, servant.
c. Mameluke.
d. Well-kneaded (dough).
e. [ coll. ], Apron.
N. P.
مَلَّكَa. Put in possession, possessed of.
b. Made, crowned king.

N. Ac.
أَمْلَكَa. Marriage; marriage contract.

مَمْلُوْكَة
a. see 17t (a)
مَلْكُوْت
a. see 3 (b) & 17t
(a), (b).
d. The invisible world, heaven.

مُمْلَكَة
a. Bridegroom, husband.

مَلْكُوَة
a. see 3 (b) & 17t
(a), (b).
أُمْلُوَك
a. Possessors; rulers; lords.

تَمْلِيْكَة
a. see 1t (a)
مُلَيْكَة
a. Book; folio.

مَالَك الحَزِيْن
a. Heron (bird).
مَلِيْك النَّحْل
a. Queen-bee.

عَالَم مَلْكُوْتِيّ
a. The spiritual world.

عَبْد مَمْلَُكَة
a. Enslaved.

مَا لَهُ مَلَاك
a. He has no selfcontrol.

هُوَ حَسَن المَلَكَة
a. He is good ruler.

مَلَم
a. Vile.
[ملك] ملكت الشئ أملكه ملكا. ومَلْكُ الطريق أيضاً: وسطُهُ، وقال: أقامَتْ على مَلْكِ الطريقِ فمَلْكُهُ لها ولمَنْكوبِ المَطايا جوانِبُهْ ومَلَكْتُ العجين أمْلِكُهُ مَلْكاً بالفتح، إذا شددت عجنه. قال قيس بن الخطيم: مَلَكْتُ بها كفِّي فأَنْهَرَتْ فَتْقَها يَرى قائمٌ من دونِها ما وراءها يعنى شددت. وهذا الشئ ملك يميني ومَلْكُ يميني، والفتح أفصح. ومَلَكْتُ المرأةَ: تزوَّجتها. والمَمْلوكُ: العبدُ. وملكة الشئ تمليكا، أي جعله مِلْكاً له. يقال: مَلَّكَهُ المال والملك، فهو مملك. قال الفرزدق في خال هشام بن عبد الملك: (203 - صحاح - 4) وما مثله في الناس إلا مملكا أبو أمه حى أبوه يقاربه يقول: ما مثله في الناس حى يقاربه إلا مملك أبو أم ذلك المملك أبوه. ونصب " مملكا " لانه استثناء مقدم. وملك النبعة: صلَّبها، إذا يبَّسها في الشمس مع قشرها. قال أوس: فملك بالليط الذى تحت قشره كغرقئ بيض كنه القيض من عل ويروى " فمن لك "، والاول أجود. ألا ترى إلى قول الشماخ يصف نبعة فمصعها شهرين ماء لحائها وينظر منها أيها هو غامز والتمصيع: أن يترك عليها قشرها حتى تجف عليها ليطها، وذلك أصلب لها وأملكت العجين: لغة في مَلَكْتُهُ، إذا أجدتَ عجنَه. والإمْلاكُ: التزويجُ. وقد أمْلَكْنا فلاناً فلانَةً، إذا زوَّجناه إيَّاها. وجئنا من إمْلاكِهِ، ولا تقل مِلاكِهِ. والمَلَكوتُ من المُلْكِ، كالرَهَبوتِ من الرَهْبَةِ. يقال: له مَلَكوتُ العراق وملكوة العراق أيضا، مثال الترقوة: وهو الملك والعِزُّ. فهو مَليكٌ، ومَلِكٌ ومَلْكٌ، مثل فخذ وفخذ، كأنَّ المَلْكَ مخفَّفٌ من مَلكٍ، والملك مقصور من مالك أومليك. والجمع الملوك والاملاك، والاسم المُلْكُ، والموضع مَمْلَكَةٌ. وتمَلَّكَهُ، أي مَلَكَهُ قهراً. ومَليكُ النحلِ: يعسوبها. قال الهذلي: وما ضَرَبٌ بيضاءُ يأوى ملكها إلى طنف أعيا بِراقٍ ونازِلِ وعبدُ مَمْلَكَةٍ ومَمْلُكَةٍ، إذا مُلِكَ ولم يُمْلَكْ أبواه. في الحديث أن الاشعث بن قيس خاصم أهل نجران إلى عمر في رقابهم، وكان قد استعبد هم في الجاهلية فلما أسلموا أبوا عليه فقالوا: " يا أمير المومنين، إنا إنما كنا عبيد مملكة ولم نكن عبيدقن ". قال الكسائي: القن: أن يكون ملك هو وأبواه. والمملكة، أن يغلب عليهم فيستعبد هم وهم في الاصل أحرار. ويقال: القن: المشترى. وقولهم: ما في ملكه شئ وملكه شئ، أي لا يملك شيئاً. وفيه لغة ثالثة: ما في ملكته شئ بالتحريك، عن ابن الأعرابي. يقال: فلان حَسَنُ المَلَكَةِ، إذا كان حسَنَ الصنع إلى مماليكه. في الحديث " لا يدخل الجنة سيئ الملكة ". قال ابن السكيت: يقال لأذْهَبَنَّ فإمَّا مُلْكٌ وإمَّا هُلْكٌ. قال: ويقال أيضاً: فإمَّا مَلْكٌ وإمَّا هَلْكٌ بالفتح. ومِلاكُ الأمرِ ومَلاكُهُ: ما يقوم به. ويقال القلب مِلاكُ الجسد. وما لفلانٍ مولى مَلاكَةٍ دون الله، أي لم يملِكُهُ إلا الله. وفلان ماله ملاك بلفتح، أي تماسك. وما تمالَكَ أن قال ذلك، أي ما تماسك. ومُلُكُ الدابَّة، بضم الميم واللام: قوائمها وهاديها. ومنه قولهم: جإنا تقوده ملكه. حكاه أبو عبيد. والملك من الملائكة واحد وجمع، قال الكسائي: أصله مألك بتقديم الهمزة، من الالوك وهي الرسالة، ثمَّ قُلِبتْ وقدِّمتْ اللام فقيل ملأَكٌ. وأنشد أبو عبيدة لزجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك فليست لإنْسِيٍّ ولكن لملأَكٍ تنزَّلَ من جَوِّ السماءِ يَصوبُ ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال، فقيل مَلَكٌ، فلمَّا جمعوه ردُّوها إليه فقالوا ملائكة وملائك أيضا. قال أمية بن أبي الصلت: فكأنّ بِرْقِعَ والمَلائِكَ حوله سدرتوا كله القوائم أجرب ويقال أيضا: الماءُ مَلَكُ أمرٍ، أي يقوم به الامر. قال أبو وجزة ولم يكن ملك للقوم يُنْزِلُهُم إلاَّ صلاصلُ لا تُلْوى على حسب ومالك الحزين: اسم طائر من طير الماء. والمالكان: مالك بن زيد ومالك بن حنظلة.
[ملك] نه: فيه: "املك" عليك لسانك، أي لا تجره إلا بما يكون لك لا عليك. ط: هو أمر من الثلاثي أي احفظها عما لا خير فيه، وليسعك بيتك- كي لا تخرج منه إلا لضروري. نه: وفيه: "ملاك" الدين الورع، هو بالكسر والفتح قوام الشيء ونظامه وما يعتمد عليه فيه. ط: كسر ميمه رواية وفتحها لغة. ومنه: ألا أدلك على "ملاك" هذا الأمر، قوله: الذي يصيب به خير الدارين- تفسير لذلك الأمر، وأن تعمل جسدك- عبارة عن بذل الجهد. نه: وفيه: كان آخر كلامه الصلاة وما "ملكت" أيمانكم، يريد الإحسان إلى الرقيق والتخفيف عنهم، وقيل: أراد حقوق الزكاة من الأموال المملوكة كأنه علم بما يكون من أهل الردة وإنكارهم وجوبها وامتناعهم من أدائها إلى القائم بعده فوصى آخرًا بالصلاة والزكاة، حتى قال الصديق: لأقاتلن من فرق بينهما. ط: ولأنها قرين الصلاة في الكتاب والسنة، والأظهر أنه أراد المماليك، وقرن بالصلاة تسوية بينهما في الوجوب الأكيد، وعامله محذوف أي احفظوا الصلاة بالمواظبة. وما ملكت أيمانكم بحسن الملكة وبالقيام بما يحتاجون إليه من الكسوة والطعام، او احذروا تضييعهما، وقد ضم البهائم المتملكة في هذا الحكم إلى المماليك، والذي يقتضيه ضيق المقام من توصية أمته في آخر عهده أنه من جوامع الكلم، فيراد بالصلاة جميع المأمورات والمنهيات فإنها تنهى عن الفحشاء، وبما ملكت جميع ما يتصرف فيه ملكًا وقهرًا حثًا على الشفقة على خلق الله. ن: اذهب فقد "ملكتها"، هو بمضمومة وكسر لام مشددة. وح: لو قلتها وأنت "تملك" أمرك، أي لو قلت: إني مسلم- قبل أسرك، فلحت كل الفلاح وتخلصت من الأسر ونهب الأموال، وأما إذا أسلمت بعده تتخلص من القتل لا من الأسر. وح: "لا أملك" لك من الله شيئًا، أي من المغفرةمن شهد "ملاك" امرئ مسلم، الملاك والإملاك: التزويج وعقد النكاح. وفيه: "أملكوا" العجين فإنه أحد الريعين، ملكت العجين وأملكته- إذا أنعمت عجنه وأجدته، أراد أن خبزه يزيد بما يحتمله من الماء لجودة العجن. وفيه: لا تدخل "الملائكة" بيتًا فيه كذا، أراد السياحين غير الحفظة وحاضري الموت، وهي جمع ملأك فحذفت همزته فقيل: ملك، ويقال: ملائك. وفيه: مسحة "ملك"، أي أثر من الجمال لأنهم يصفون الملائكة بالجمال. وفيه: هذا "ملك" هذه الأمة قد ظهر، يروى بضم ميم وسكون لام، وبفتحها وكسر لام.
(م ل ك)

المَلْك، والمِلْك: احتواء الشَّيْء والقُدرة على الاستبداد بِهِ.

مَلَكه يملِكه مَلْكا، ومِلكا، ومُلكا، الْأَخِيرَة عَن اللحياني لم يحكها غَيره.

ومَلَكة، ومَمْلكة ومَمْلُكة: كَذَلِك.

وَمَاله مَلْك، ومِلْك، ومُلْك، ومُلُك: أَي شَيْء يملكهُ، كل ذَلِك عَن اللحياني.

وَحكى عَن الْكسَائي: ارحموا هَذَا الشَّيْخ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُلْك وَلَا بصر: أَي لَيْسَ لَهُ شَيْء، بِهَذَا فسّره اللحياني، وَهُوَ خطأ، وَسَيَأْتِي بعد هَذَا.

وأملكه الشَّيْء، وملَّكه إِيَّاه: جعله يملكهُ.

وَحكى اللحياني: مَلِّك ذَا أَمر أمره، كَقَوْلِك: مَلِّك المَال ربَّه وَإِن كَانَ أَحمَق. هَذَا نَص قَوْله.

ولي فِي هَذَا الْوَادي مَلْك، ومِلْك، ومُلْك، ومَلَك: يَعْنِي مَرْعىً ومشربا ومالا، وَغير ذَلِك مِمَّا تملكه.

وَقيل، هِيَ الْبِئْر تحفرها وتنفرد بهَا.

وَقَالُوا: المَاء مَلَكُ أَمر: أَي إِذا كَانَ مَعَ الْقَوْم مَاء ملكوا امرهم، قَالَ أَبُو وَجْزة السَّعْدِيّ: وَلم يكن مَلَك للْقَوْم يُنْزِلهم ... إلاّ صلاصل لَا تَلْوِى على حَسَب

أَي يُقْسَم بَينهم بالسَوِيَّة لَا يُؤثر بِهِ أحد.

وَقَالَ ثَعْلَب: يُقَال لَيْسَ لَهُم مِلْك، وَلَا مَلْك، وَلَا مُلْك: إِذا لم يكن لَهُم مَاء.

ومَلكنَا المَاء: اروانا فقوينا على مَلْك امرنا.

وَهَذَا مِلْك يَمِيني، ومَلْكها، ومُلْكها: أَي مَا أملكهُ.

وَأَعْطَانِي من مَلْكه، ومُلْكه، عَن ثَعْلَب: أَي ممّا يقدر عَلَيْهِ.

ومَلْك الْوَلِيّ الْمَرْأَة، ومِلْكه، ومُلْكه: حظره إيّاها ومِلْكه لَهَا.

وَعبد مَمْلكة، ومَمْلُكة، ومَمْلِكة، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي: مُلِك وَلم يُملك أَبَوَاهُ.

وَنحن عبيد مَمْلكة لَا قِنّ: أَي أننا سُبِينا وَلم نُملك قبل.

وطالت مَمْلَكتُهم النَّاس، ومَمْلِكتهم إيّاهم: أَي مِلْكهم إيّاهم، الْأَخِيرَة نادرة، لِأَن مَفْعِلا ومَفْعِلة قلَّما يكونَانِ مصدرا.

وَطَالَ مِلْكه، ومُلْكه، ومَلْكه، ومَلَكَتُه عَن اللحياني: أَي رِقُّه.

وَيُقَال: إِنَّه حسن المِلْكة، والمِلْك، عَنهُ أَيْضا.

وأقرَّ بالمَلَكة، والمُلوكة: أَي المِلْك.

والمُلْك: مَعْرُوف، وَهُوَ يذكَّر ويؤنَّث كالسلطان.

ومُلْك الله، وملكوته: سُلْطَانه وعظمته.

وَلفُلَان ملكوت الْعرَاق: أَي عِزّه وسلطانه عَن اللحياني.

والمَلْك، والمَلِك، والمليك، وَالْمَالِك: ذُو المُلْك.

وَجمع المَلْك: مُلُوك، وَجمع المِلك: أَمْلَاك. وَجمع الملِيك: مُلَكاء. وَجمع الْمَالِك: مُلَّك، ومُلاَّك.

والأملوك: اسْم للْجمع.

ومَلَّك الْقَوْم فلَانا على أنفسهم، وأمْلَكوه: صيروه ملِكا، عَن اللحياني.

وَقَالَ بَعضهم: الملِك، والمليك: لله وَغَيره، والمَلْك لغير الله. ومُلُوك النَّحْل: يعاسيبُها الَّتِي يَزْعمُونَ أَنَّهَا تقتادها على التَّشْبِيه.

واحدهم: مليك، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب.

وَمَا ضَرَب بَيْضَاء يأوِى مليكُها ... إِلَى طُنُف أعيا براقٍ ونازلِ

والمملَكة، والمملُكة: سُلْطَان الْملك وعبيده وَقَول ابْن أَحْمَر:

بنَّت عَلَيْهِ الملكُ أطنابَها ... كأسٌ أرَنَوناة وطِرْف طِمِرّ

قَالَ ابْن الأعرابيّ: المُلك هُنَا: هُوَ الكأس، والطِرْف الطمر، وَلذَلِك رفع الْملك والكأس مَعًا يَجْعَل الكأس بَدَلا من الْملك، وأنشده غَيره:

بَنّت عَلَيْهِ الملكَ أطنابَها ... كأسٌ......

فنصب " الْملك " على انه مصدر مَوْضُوع مَوضِع الْحَال، كَأَنَّهُ قَالَ: مملَّكا، وَلَيْسَ بِحَال، وَلذَلِك ثبتَتْ فِيهِ الْألف وَاللَّام، وَهَذَا كَقَوْلِه:

فأرسلها العراكَ....

أَي: معترِكة وكأس حِينَئِذٍ رفع ببنَّت. وَرَوَاهُ ثَعْلَب:

بَنَتْ عَلَيْهِ الْملك ...

مخفَّف النُّون، وَرَوَاهُ بَعضهم: " مدَّت عَلَيْهِ الْملك ". وكل هَذَا من المِلْك، لِأَن المُلْك مِلْك وَإِنَّمَا ضمّوا الْمِيم تفخيما لَهُ.

وتمالك عَن الشَّيْء: ملك نَفسه.

وَلَيْسَ لَهُ مَلاَك: أَي لَا يَتَمَالَك.

ومِلاك الامر، ومَلاكه: قوامه الَّذِي يُملك بِهِ.

وَقَالُوا: لأذهبَنّ فإمَّا هٌلْكا وَإِمَّا مُلْكا، ومَلْكا، ومِلْكا: أَي إِمَّا أَن أهلك وَإِمَّا أَن أملك. وَشَهِدْنَا إملاك فلَان، ومِلاكه، ومَلاكه، الأخيرتان عَن اللحياني: أَي عقده مَعَ امْرَأَته.

وأملكه إيّاها حَتَّى مَلَضكها يَمْلكها مُلْكا ومَلْكا ومِلْكا: أزَوجهُ إِيَّاهَا، عَن اللحيانيّ.

وأُمْلِك فلَان: زُوِّج عَنهُ أَيْضا.

وَلَا يُقَال: مَلَك بهَا، وَلَا أُمْلِك بهَا.

وأُمْلِكت فُلَانَة أمرهَا: طُلِّقت، عَن اللحياني.

وَملك الْعَجِين يَملِكه مَلْكا، وأملكه: عَجَنَه فأنعم عجنه، وَفِي حَدِيث عمر: " أملكوا الْعَجِين فَإِنَّهُ أحد الرّبْعين ": أَي الزيادتين.

ومَلَك الْعَجِين يَمْلِكه ملكا: قوي عَلَيْهِ.

وَملك الخِشْفُ أمَّه: إِذا قوي وَقدر أَن يتبعهَا، كِلَاهُمَا عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وناقة مِلاَك الْإِبِل: إِذا كَانَت تتبعها، عَنهُ أَيْضا وَقَول قيس بن الخطيم يصف طعنة:

ملكتُ بهَا كفّي فأنهرتُ فَتْقها ... يرى قَائِم مِنْ دونهَا مَا وَرَاءَهَا

أَي: شددت بهَا كفّي، وَقَالَ أَوْس بن حَجَر فِي صفة قَوس:

فمَلَّكَ باللِّيطِ الَّذِي تَحت قِشْرِها ... كغِرقئ بَيْض كنّهُ القَيْضُ من عَلُ

مَلَّكَ: أَي شدَّد، يَعْنِي أَنه ترك شَيْئا من القِشر على قلب الْقوس تتمالك بِهِ ويصونها، يدلك على ذَلِك تمثيله إِيَّاهَا بالقيض والغرقئ.

ومَلْكُ الطَّرِيق، ومُلْكه ومِلكه: وَسطه ومعظمه.

وَقيل: حدّه، عَن اللحياني.

ومِلْك الْوَادي، ومُلْكه: ومَلْكُه وَسطه وَحده، عَنهُ أَيْضا.

ومُلْك الدَّابَّة: قوائمه وهاديه، وَعَلِيهِ أوجِّه مَا حَكَاهُ اللحياني عَن الْكسَائي من قَول الْأَعرَابِي: ارحموا هَذَا الشَّيْخ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ملك وَلَا بصر: أَي يدان وَلَا رجلَانِ وَلَا بصر، وَأَصله من قَوَائِم الدَّابَّة فاستعاره الشَّيْخ لنَفسِهِ.

والمُلَيْكة: الصَّحِيفَة.

والأُمْلُوك: قوم من الْعَرَب من حِمْيَر، كتب اليهم النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَى أُمْلُوك رَدْمان ".

والأُمْلُوك: دُوَيْبَّة تكون فِي الرمل تشبه العظاءة.

ومُلَيك، ومُلَيكة، ومالِك، ومُوَيلك، ومٌمَلَّك، ومِلْكان، كلهَا أَسمَاء.

وَرَأَيْت فِي بعض الْأَشْعَار: مالِك الْمَوْت: فِي: فِي مَلَك الْمَوْت، وَهُوَ قَوْله:

غَدا مالِك يَبْغِي نسَائِي كأنّما ... نسَائِي لسَهْمي مالِك غَرَضان

وَهَذَا عِنْدِي: خطأ، وَقد يجوز أَن يكون من جفَاء الْأَعْرَاب وجهلهم، لِأَن مَلَك الْمَوْت مخفف عَن مَلأَك.

ومالِك: اسْم رمل، قَالَ ذُو الرُمَّة:

لعمرك إِنِّي يَوْم جَرْعاءِ مالِك ... لذُو عَبْرة كُلاًّ تُفِيض وتَخْنُق
ملك
مَلَكَه يَمْلِكُه مَلْكًا، مُثَلَّثَةً اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الكَسر، وزادَ ابنُ سِيدَه الضَّمَّ والفَتْح عَن الَلِّحْياني ومَلَكَةً مُحَرَكَةً عَن اللِّحْيانيِّ وممَلكَةً، بِضَم اللامِ أَو يُثَلَّثُ كسرُ اللامِ عَن ابنِ الأَعْرابِي وَهِي نادِرَةٌ لِأَن مَفْعِلاً ومَفْعِلَةً قلّما يكونانِ مَصْدَرًا: احْتَواهُ قادِرًا عَلَى الاسْتِبدادِ بهِ كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: المُلْك: هُوَ التَّصَرُّفُ بالأَمْرِ والنَّهي فِي الجُمْهُورِ، وذلِكَ يَخْتَصُّ بسِياسَةِ الناطِقِينَ، ولِهذا يُقال: مالِكُ النّاس وَلَا يُقال: مالِكُ الأَشْياءِ، وقولُه عَزّ وجَلَّ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فتَقْدِيرُه المالِك فِي يَوْمِ الدِّينِ، وذلِكَ لقولِه عَزّ وجَلّ: لِمَنِ المُلْك اليَوْمَ والمُلْكُ ضَربان: مُلْكٌ هُوَ التَّمَلّكُ والتَّوَلِّي، ومُلْكٌ هُوَ القُوَّةُ على ذلِكَ، تَوَلَّى أَو لَمْ يَتَوَلَّ، فمِنَ الأَوَّلِ قولُه عَزَّ وجَلَّ: إنَّ المُلُوكَ إِذا دَخَلوا قَريَةً أَفْسَدُوها. وَمن الثّانِي قولُه عَزَّ وجَلَّ: إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُم مُلُوكًا فجعَلَ النُّبُوَّةَ مَخْصُوصةً، والمُلْكَ فِيهم عامًّا، فإِنَّ مَعْنَى الملْكِ هُنا هُوَ القَوَّةُ الَّتِي يُتَرَشَّحُ بهَا للسِّياسَةِ، لَا أَنّه جعلَهُم كُلَّهُم مُتَوَلِّينَ للأَمْرِ، فَذَلِك مُنافٍ للحِكْمَةِ، كَمَا قِيلَ: لَا خَيرَ فِي كَثْرَةِ الرّؤَساءِ.
ومالَهُ مِلْكٌ، مُثَلَّثاً ويحَرَّكُ، وبَضَمَّتَيْنِ كل ذلِكَ عَن اللِّحْيانِي مَا عَدَا التَّحْرِيكَ، أَي: شَيءٌ يَملِكُهُ وقالَ اللّيثُ: وقولُهم: مَا فِي مِلْكِه شَيءٌ ومَلْكِه شَيءٌ: أَي لَا يَمْلِكُ شَيئًا، وَفِيه لُغَةٌ ثالِثَةٌ مَا فِي مَلَكَتِه شَيءٌ بالتَّحْرِيكِ عَن ابنِ الأَعْرابِي، هَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والصاغانِي، وحَكَى اللِّحْيانِي عَن الكِسائي: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيخَ الَّذِي لَبسَ لَهُ مُلْكٌ وَلَا بَصَرٌ، أَي: لَيسَ لَهُ شَيءٌ، بِهَذَا فَسَّرَه اللِّحْيانِي، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ خَطَأٌ، وحَكَاه الأزْهَرِيُّ أَيضًا، وَقَالَ: ليسَ لَه شَيءٌ يَملِكُه.
وأَمْلَكَه الشَّيْء ومَلَّكَه إِيّاه تَمْلِيكًا بمَعْنًى وَاحِد، أَي: جَعَلَه مِلْكًا لَهُ يَمْلِكُه.
ويُقال: لِي فِي هَذَا الوادِي مِلْكٌ، مُثَلَّثًا، ويُحَرَكُ، أَي: مرعًى ومَشْرَب ومالٌ وغيرُ ذَلِك مِمَّا يَمْلِكُهُ. أَو هِيَ البِئْرُ يَحْفِرُها ويَنْفَرِدُ بهَا وأَوْرَدَه الأَزْهَرِيُّ عَن ابنِ الأَعْرابِي بصورَةِ النَّفي.
وقالُوا: الماءُ مَلَكُ أَمْرٍ، مُحَرَّكَةً أَي: يَقُومُ بِهِ الأمْرُ لأَنَّهُمِ أَي القَوْمَ إٍ ذَا كانَ مَعَهُم ماءٌ مَلَكُوا أمْرَهم قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِي:
(لم يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُم ... إِلا صَلاصِلُ لَا تُلْوِي عَلَى حَسَبِ)
أَي يُقْسَمُ بينَهُم بالسَّويَّةِ لَا يُؤْثَرُ بِهِ أَحَدٌ، وَقَالَ الأُمَوِيُّ: من أَمْثالِهِمْ الماءُ مَلَك أَمْره أَي: على لَفْظِ الماضِي، أَي إِنّ الماءَ مِلاكُ الأَشْياءِ، يُضْرَبُ للشَّيءِ الَّذِي بهِ كَمالُ الأَمْرِ. قلتُ: ويُروَى أَيْضًا الماءُ مَلَكُ الأَمْر، ومَلَكُ أَمْري، فَهِيَ أَرْبَعُ رِوَايَات، ذكر الــمُصَنِّفُ واحِدَةً وأَغفل عَن الباقِينَ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يُقالُ: لَيسَ لَهُم مِلْكٌ، مُثَلَّثًا: إِذا لم يَكُنْ لَهُم ماءٌ والجَمْعُ مُلُوكٌ، قَالَ ابْن بُزُرْجَ: مِياهُنا مُلُوكُنا، وماتَ) فُلانٌ عَن مُلُوك كَثِيرَةٍ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِي: مالَهُ مِلْكٌ، بالتَّثْلِيثِ ويُحَرّك: يُرِيدُ بِئْرًا وَمَاء، أَي مالَه ماءٌ. ومَلَكَنا الماءُ أَي: أَرْوانَا فقَوِينا على أَمْرِنا، عَن ثَعْلَبٍ.
ويُقال: هَذَا مِلْك يَمِيني مُثَلَّثَةً، ومَلْكَةُ يَمِيني بالفَتْحِ، والصّوابُ بالتَّحْرِيكِ، عَن ابْن الأعْرابِي: أَي مَا أَمْلِكُه، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والفَتْحُ أَفْصَحُ، وَفِي الحَدِيثِ: كانَ آخِرُ كَلامِه الصَّلاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيمانُكُم يريدُ الإِحْسانَ إِلَى الرَّقِيقِ والتَّخْفِيفَ عَنْهُم، وِقيل أرادَ حُقُوق الزَّكاةِ وِإخْراجها من الأموالِ الَّتِي تَمْلِكُها الأيْدِي، كأَنه عَلِمَ بِمَا يَكُونُ من أَهْلِ الرِّدَّةِ وإِنْكارِهِم وُجُوبَ الزَّكاةِ وامْتناعِهم من أَدائِها إِلى القائِمِ بَعْدَه، فقَطَعَ حُجَّتَهُم بأَن جَعَلَ آخرَ كلامِه الوَصِيَّةَ بالصّلاةِ والزَّكاةِ، فعَقَلَ أَبو بَكْرٍ رَضِي الله عَنهُ هَذَا المَعْنَى حينَ قَالَ: لأَقْتُلَنَّ من فَرَّقَ بينَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ.
وأَعْطاني مِنْ مُلْكهِ، مُثَلَّثَةً اقْتَصَرَ ثَعْلبٌ على الفتحِ والضمِّ، أَي: مِمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: المَلْكُ: مَا مُلِكَ، يُقال: هَذَا مَلْكُ يَدي، ومِلْكُ يَدِي، وَمَا لأَحَدٍ فِي هَذَا مَلْكٌ غَيري، ومِلْكٌ.
ومَلْكُ الوَلِيِّ المَرأَةَ بالفتحِ، ويُثَلَّثُ هُوَ حَظْرُه إِيّاها ومِلْكُه لَهَا.
ويُقال: هُوَ عَبدُ مَمْلَكَةٍ، مُثَلَّثَةَ اللاّمِ كسرُ اللاَّمٍ عَن ابنِ الأَعْرابِي: إِذا مُلِكَ هُوَ ولمُ يمْلَكْ أَبَواهُ وَفِي التَّهْذِيب: الَّذِي سُبِيَ ولَمُ يمْلَكْ أَبَواه، قَالَ ابنُ سيدَه: يُقال: نَحْنُ عَبِيدُ مَمْلَكَةٍ لَا عَبِيد قِن، أَي: إنَّنا سبِينَا وَلم نُمْلَكْ قَبلُ، والعَبدُ القنُّ: الَّذِي مُلِكَ هُوَ وأَبَواه، ويُقال: القِنُّ: المُشْتَرَى.
ويُقال: طالَ مُلْكُهُ مثَلَّثَةً، ومَلَكَتُه مُحَرَكَةً عَن اللِّحْيانِيِّ، أَي: رِقُّه ويُقال: إِنّه حَسَنُ المِلْكَةِ والمِلْكِ، عَنهُ أَيضًا.
وأَقَرَ بالمَلَكَةِ، مُحَرَّكَةً، وبالمُلُوكَة بالضّمِّ أَي بالمُلْكِ وَفِي الحَدِيث: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ سَيئُ المَلَكَةِ أَي الَّذِي يُسيءُ صُحْبَة المَمالِيكِ، وَفِي حَدِيث آخر: حُسنُ المَلَكَةِ نَماءٌ، وسُوءُ المَلَكَةِ شُؤْمٌ.
والمُلْكُ، بالضّمِّ: م مَعْرُوفٌ، وَهُوَ ضَبطُ الشَّيْء المُتَصَرَفِ فِيهِ بالحُكْمِ، وَهُوَ كالجِنْسِ للمِلْكِ، فكُلُّ مُلْكٍ مِلْكٌ، وليسَ كُلُّ مِلْكٍ مُلْكًا، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ كالسّلْطانِ.
والمُلْكُ: العَظَمَةُ والسلْطانُ وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: قُل اللهُمَّ مالِكَ المُلْك تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشاءُ وتَنْزعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وقولُه تَعالى: لِمَنِ المُلْك اليَوْمَ.
والمُلْكُ: حَبُّ الجُلْبانِ.
والمُلْكُ: الماءُ القَلِيلُ يُقالُ: مالَهُ مُلْكٌ من الماءِ، أَي: قَلِيلٌ مِنْهُ.
والمَلْكُ بالفَتْحِ، وككَتِف وأَمِيرِ وصاحِبِ: ذُو المُلْكِ وبهِنَّ قُرِئَ قولُه تعالَى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ومَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ومَلِيكِ يَومِ الدِّينِ ومَلْكِ يَومِ الدِّينِ كَمَا سَيَأْتي، ومَلْك ومَلِكٌ، مثل فَخْذٍ وفَخذٍ، كأَنَّ المَلْكَ مُخَفَّفٌ من ملك، والمَلِك مَقْصُورٌ من ممالِك أَو مَلِيكٍ، قالَ عَبدُ اللِّه بنُ الزِّبَعْرَى:)
(يَا رَسُولَ المَلِيك إِنَّ لِسانِي ... راتِقٌ مَا فَتَقْتُ إِذْ أَنا بُورُ)
والمَلْكِ مُلُوكٌ، وَجمع المَلِكِ أمْلاكٌ، وَجمع المَلِيكِ مُلَكاء، وجَمْعُ المالِكِ مُلَّكٌ، كرُكَّع وراكِع، والاسمُ المُلْكُ والأمْلُوكُ بالضمِّ: اسمٌ للجَمْعِ عَن ابنِ سِيدَهْ.
وقالَ بعضُهم: المَلِكُ والمَلِيك للهِ تَعالَى وغيرِه، والمَلْكُ لغيرِ الله تَعَالَى، والمَلِكُ: من مُلُوكِ الأَرْضِ، ويُقالُ لَهُ مَلْكٌ، بالتَّخْفِيفِ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ: الأُمْلُوكُ: قَوْمٌ مِنَ العَرَبِ زادَ غَيرُه مِنْ حِميرَ أَو هم مَقاوِلُ حِمْيَر كَمَا فِي التَّهْذِيب، ومِنْهُ: كَتَبَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُّ عليهِ وسَلّم إِلى أُمْلُوكِ رَدْمانَ ورَدْمانُ: موضِعٌ باليَمَنِ.
ومَلَّكُوه على أَنْفسِهِم تَمْلِيكًا، وأَمْلَكُوه: صَيَّرُوهُ مَلِكًا عَن اللِّحْيانيِّ، ويُقال: مَلَّكَه الله المالَ والمُلْكَ، فَهُوَ مُمَلَّكٌ، قالَ الفَرَزْدَقُ فِي خالِ هِشامِ بنِ عبد المَلِكِ:
(وَمَا مِثْلُه فِي النّاسِ إِلاّ مُمَلَّكًا ... أَبُو أُمِّه حَيٌ أَبُوه يُقارِبهْ)
يَقُولُ: مَا مِثْلُه فِي النّاسِ حَيُ يُقارِبُه إِلاّ مُمَلَّكٌ أَبُو أُمِّ ذَلِك المُمَلَّكِ أَبُوهُ، ونَصَب مُمَلَّكًا لأنّه استثْناءٌ مُقَدَّمٌ، وَقَالَ هِشام: هُوَ إِبْراهِيمُ بنُ إِسْماعِيلَ المَخْزُومِي، قَالَ الصّاغانيُ: البَيتُ من أَبْياتِ الكِتابِ، وَلم أَجِدْهُ فِي شِعْرِ الفَرَزْدَقِ.
والمَلَكُوتُ مُحَرّكَةً، من المُلْكِ كرَهَبُوتٍ من الرّهبة، مُخْتَصٌّ بمُلْكِ الله عزّ وجلّ، قالَ اللهُ تَعالَى: وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ. ويُقالُ للمَلَكُوتِ مَلْكُوَةٌ مثل تَرقُوَةٍ بمَعْنَى العِزّ والسُّلْطان يُقال لَهُ مَلَكُوتُ العِراقِ ومَلْكُوَتُهُ أَي: عِزُّه ومُلْكُه عَن اللِّحْياني، وقولُه تَعالَى: بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيء أَي: سُلْطانُه وعَظَمَتُه، وَقَالَ الزَّجّاجُ: أَي تَنْزِيه الله عَن أَنّ يُوصَفَ بغَيرِ القُدْرَةِ، قالَ: ومَلَكُوتُ كُلِّ شَيْء، أَي: القُدْرَةُ عَلَى كلِّ شَيْء.
والمَمْلَكَةُ، وتُضَمُّ اللامُ: عِزُّ المَلِكِ وسُلْطانُه فِي رَعِيتِه. وقِيل: عَبِيدُه وقالَ الرّاغِبُ: المَمْلَكَةُ: سُلْطانُ المَلِكِ وبقاعُه الَّتِي يَتَمَلَّكُها، وَقَالَ غَيره: يُقال: طالَتْ مَمْلَكَتُه، وساءَتْ مَمْلَكَتُه، وحَسُنَتْ مَمْلَكَتُه، والجَمْعُ المَمالِكُ.
وبضَمِّ اللامِ فَقَط: وَسَطُ المَملَكَةِ وَبِه فَسَّرَ شَمِرٌ حَدِيث أَنَس رَضِي الله عَنهُ البَصْرَةُ إِحْدَى المُؤْتَفِكاتِ فانْزِلْ فِي ضَواحِيها وإِيّاكَ والمَمْلُكَةَ.
وَمن المَجازِ: تَمالَكَ عَنْهُ: إِذا مَلَكَ نَفْسَه عَنهُ.
ولَيسَ لَهُ مَلاكٌ، كسَحابٍ أَي: لَا يَتَمالَكُ.
ويُقال: مَا تَمالَكَ فُلانٌ أَنْ وَقَع فِي كَذَا: إِذا لَم يستَطعْ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَه، قَالَ الشّاعِرُ: فَلَا تَمَالَكَ عَن أَرْضٍ لَهَا عَمَدُوا ويُقال: نَفْسِي لَا تُمالِكُني لأَنْ أَفْعَلَ كَذَا، أَي: لَا تُطاوِعُني.)
وَفُلَان مالَهُ مَلاكٌ، أَي: تَماسُكٌ، وَفِي حَدِيثِ آدَمَ عليهِ السّلامُ: فَلَمّا رَآه أَجْوَفَ عَرَفَ أَنّه خَلْقٌ لَا يَتَمالَكُ أَي لَا يَتماسَكُ. وِإذا وُصِفَ الإِنْسانُ بالخِفَّةِ والطيش قِيلَ: إِنّه لَا يَتَمالَكُ.
ومَلاكُ الأَمْرِ بالفتحِ ويُكْسَرُ: قِوامُه الَّذِي يُمْلَكُ بِهِ وصَلاحُه، وَفِي التَّهْذيب: الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث: مِلاكُ الدِّين الوَرَعُ وَهُوَ مَجازٌ.
والمِلاكُ ككِتابٍ: الطِّينُ لأَنّهُيمْلَكُ كَمَا يُمْلَكُ العَجِينُ.
ومِنَ المَجازِ ناقَةٌ مِلاكُ الإِبِلِ: إِذا كَانَت تَتْبَعُها عَن ابنِ الأَعْرابي.
وَمن المَجازِ: شَهِدْنا إِمْلاكَهُ ومِلاكَهُ بكَسرهِما ويُفْتَحُ الثّانِي الأَخِيرتانِ عَن الَلِّحْيانيِّ تَزَوُّجَه أَو عَقْدَه مَعَ امْرَأَتِه.
وأَمْلَكَه إِيّاها حَتَّى مَلَكَها يَمْلِكُها مَلْكًا، مُثَلَّثًا: زَوَّجَه إِيّاها عَن اللِّحْيانيِّ، وَهُوَ مَجازٌ تَشْبِيهًا بمُلِّكَ عَلَيْهَا فِي سِياسَتِها، وَبِهَذَا النَّظَرِ قِيل: كادَ العَرُوسُ يَكُونُ مَلِكًا، قَالَه الرّاغِبُ.
وأُمْلِكَ فُلانٌ يمْلَكُ إِمْلاكًا: إِذا زُوِّجَ وقولُه مِنْه وَفِي بعضِ النُّسَخِ عَنهُ أَيْضًا أَي هَذَا القولُ عَن اللِّحْيانِي أَيضًا، وَلم يَسبِقْ لَهُ ذِكْرُ اللِّحْيانيِّ حَتّى يُعِيدَ إِليه الضَّميرَ وِإنّما هُوَ رَآهُ هَكَذَا فِي التَّهذيبِ والمُحْكَم لما ذَكَرُوا عَن اللِّحْيانيِّ القولَ الأَوّلَ ثمَّ ذَكَرُوا القولَ الثَّانِي، وقالُوا عَنهُ أَيْضًا: وهذَا غَلَطٌ كبِيرٌ من الــمُصَنِّفِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ.
وَلَا يُقالُ: مَلَكَ بِها، وَلَا أُمْلِكَ بِها، وإِنّما يُقال: مَلَكَها يَمْلِكُها مَلْكًا بالتّثْلِيثِ: إِذا تَزَوَّجَها.
وأَمْلَكَه فُلانَةَ: زَوَّجَه إِيّاها، نقَلَه ابنُ الأَثِيرِ وغيرُه، قَالَ شَيخُنا: وَعَلِيهِ أَكْثَرُ أَهلِ اللُّغَةِ حَتّى كادَ أَنْ يَكُونَ إِجْماعًا مِنْهُم، وجَعَلُوه من اللَّحْنِ القَبِيحِ، وَلَكِن جَوَّزَه صاحبُ المِصْباحِ، وَقَالَ: إِنّه يُقالُ: مَلَكْتُ بامْرَأَة، كَمَا يُقال: تَزَوَّجْتُ بهَا، فِي لُغَةِ مَنْ يَقُول: تَزَوَّجْتُ بامَرَأَةٍ، وقالَه النَّوَوِيُّ مُحافَظةً على تَصْحِيحِ عِبارَةِ الفُقَهاءِ وَالله أَعلم. قلتُ: وَفِي الصِّحاحِ: وجِئنَا من إِمْلاكِهِ وَلَا تَقُلْ مِنْ مِلاكِه، وَفِي العَيْنِ المِلاكُ: مِلاكُ التَّزْوِيجِ، وأَباهُ الفُصَحاءُ ونقَلَه ابنُ الأَثِيرِ أَيْضًا. قلتُ ولكِنَّه وَرَد فِي حَدِيثٍ: مَنْ شَهِدَ مِلاكَ امْرئ مُسلمِ إِلَخ فَهَذَا أَقْوَى دَلِيلِ على جَوازِه، وِإليَه مالَ اللِّحْيانيُ، وكأنَّ الــمُصَنِّفَ لم يُنَبِّه عَلَيْهِ لأَجْلِ ذَلِك، فتَأَمَّلْ. وَمن المَجازِ: أمْلِكَتْ فُلانةُ أَمْرَها: إِذا طُلِّقَتْ عَن اللِّحْيانِيِّ، وقِيلَ: جُعِلَ أَمْرُ طَلاقِها بِيَدِها.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: مُلِّكَتْ فُلانَةُ أَمْرَها بالتَّشْدِيدِ، أَكْثَرُ مِنْ أُمْلِكَتْ.
ومَلَكَ العَجِينَ يَمْلِكُه مَلْكًا، وأَمْلَكَه نَقَلَهما الجَوْهَرِيُّ: إِذا أَنْعَمَ عَجْنَه وَفِي الصِّحاحِ: شَدَّ عَجْنَه، وَقَالَ مَرَةً: أَجادَ عَجْنَه، وَقَالَ غَيرُه مَلَكَه: إِذا قَوِيَ عليهِ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: أَمْلِكُوا العَجِينَ فإِنَّه أَحَدُ الرَيْعَيْنِ أَي الزِّيادَتَيْن، أَرادَ أَنَّ خُبزَهُ يَزِيدُ بِمَا يَحْتَمِلُه من الماءِ بجَوْدَةِ العَجْنِ وَقد مَرَّ فِي ر ي ع.)
وقالَ بَعْضُهُم: عَجَنَت المَرأَةُ فأَمْلَكَتْ: إِذا بَلَغَتْ مِلاكَتَهُ وأَجادَتْ عَجْنَه حَتّى يَأْخُذَ بَعْضُه بَعْضًا كَمَلَّكَه تَمْلِيكًا، وَهَذِه عَن الصّاغانيِّ.
قلتُ: ونَقَل الفَرّاءُ عَن الدُّبَيرِيَّةِ: يُقال للعَجِينِ إِذا كانَ مُتماسِكًا مَمْلُوكٌ ومملَكٌ ومُمَلَكٌ.
ومَلَكَ الخِشْفُ أُمَّهُ: إِذا قَوِيَ وقَدَرَ أَنْ يَتْبَعَها عَن ابنِ الأَعْرابِي وَهُوَ مَجازٌ.
ومِلْكُ الطَّرِيقِ، مُثَلَّثًا: وَسَطُه ومُعْظَمُه أَو حَدُّه عَن اللِّحْيانيِّ، وَكَذَا مِلْكُ الوَادِي، عَنهُ أَيْضًا ويُقال: خَلِّ عَن مِلْكِ الطَّرِيقِ وملْكِ الوادِي: أَي حَدِّه ووَسَطِه، ويُقال: الْزَمْ ملْكَ الطَّرِيقِ، أَي: وَسَطَه، قالَ الطِّرِمّاحُ:
(إِذا مَا انْتَحَتْ أمَّ الطَّرِيقِ تَوَسَّمَتْ ... رَثِيمَ الْحَصَى من مَلْكِها المتُوَضِّحِ)
وَقَالَ آخرُ:
(أَقامَتْ عَلَى مَلْكِ الطَّرِيقِ فمَلْكُه ... لَها، ولمَنْكُوبِ المَطايَا جَوانِبُهْ)
والمُلَيكَةُ، كجُهَينَةَ: الصَّحِيفَةُ كَمَا فِي الِّلسانِ.
ومُلَيكَةُ اسمُ جَماعَةٍ من النِّسوَة صحابِيّات رَضِي الله تَعالَى عَنْهُنَّ، وَهن: مُلَيكَةُ: جَدَّهُ إسْحاقَ بنِ عبد الله بنِ أبي طَلْحَةَ، ومُلَيكَةُ بنتُ ثابِتِ بنِ الفاكِهِ، وابْنَةُ خارِجَةَ بنِ زَيْد، وابْنَةُ خارِجَةَ بنِ سنانٍ المُرِّيَّةُ، وامرأَةُ خَبّابِ بنِ الأَرَتِّ: لَهَا إِدْراكٌ، وابْنَةُ داوُدَ: وابْنَةُ سَهْلِ بنِ زَيْدٍ الأَشْهَلِيَّةُ، وابْنَةُ عبدِ الله بنِ أبي بْنِ سَلُولٍ، وامرأَةُ عَبدِ الله بنِ أَبيِ حَدْرَد الهِلالِيَّةُ، وأُمُّ السّائِب بنِ الأقْرَعِ الثَّقَفِيَّةُ، وابْنَةُ عَمْرو الزَّيْدِيَّةُ، وغيرُ هؤلاءِ.
ومُلَيكَةُ أَيضاً: جَماعَة من المُحَدِّثِينَ.
وتَمْلِكُ، كتَضْرِبُ العَبدَرِيَّةُ: صَحابِيَّةٌ رَضِي الله عَنْهَا، لَهَا حَدِيث مُضْطَرِبٌ رَوَتْ عَنْها صَفِيَّةُ بنت شَيبَةَ.
وكسَفِينَةٍ مَلِيكَةُ بنت أبي الحَسَن النَّيسابُورِيَّةُ: مُحدِّثَةٌ رَوَتْ عَن الفَضْل ابنِ المُحِبِّ، وعنها عبدُ الرحْمنِ بنُ السمعانيِّ.
وكزُبَيرٍ: يَزِيدُ بنُ مُلَيكٍ عَن أبي الطُّفَيلِ، وعَنْهُ حَفِيدُه يَزِيدُ بنُ أبي حَكِيمِ ابنِ يَزِيدَ.
وعَبدُ الرّحمنِ بنُ أَحْمَدَ بن مُلَيك شَيخٌ لابنِ جُمَيع، أَوْرَدَه فِي مُعْجَمِه.
وكأَمِيرٍ: مُحًمّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَلِيك بن مُحَمَّدِ بنِ إِبراهِيمَ الدَّيبُلِيِّ.
وكصَبُورٍ والصّوابُ على لَفْظِ الجَمْعِ كَمَا حَقَّقهُ الحافِظُ وغيرُه مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بن مَلُوكٍ الهاشِمِيُ عَن كَرِيمَةَ المَروَزِيَّة.
وأَبو المُهَلّبِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ مَلوكٍ الوَرّاق: شَيخٌ لِابْنِ طَبَرزَدَ مُحَدّثُونَ.
وفاتَه: عَبد الوَهّابِ بنُ أبي الفَهْمِ بنِ أبي القاسِمِ بنِ عَبدِ المَلِكِ الكَفْرطابِيُ، يُعْرَفُ بابنِ مُلُوكٍ، حَدَّثَ عَن ابنِ) عَساكِر، ماتَ سنة 615. وَفِي النِّساءِ مُلُوكُ عِدَةٌ.
ومُلْكُ الدّابَّةِ، بالضّمِّ وبضَمَّتَين: قَوائِمُها وهادِيها، وَمِنْه قَوْلُهم: جاءَنا تَقُودُه مُلُكُه، حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيدٍ، واقْتَصَر على اللّغَةِ الأَخِيرَةِ، وبالضّمِّ كأَنه مُخَفَّفٌ من المُلُكِ بضَمَّتَين، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعَلِيهِ أُوَجِّهُ مَا حَكَاهُ اللِّحْياني عَن الكِسائيِّ من قَوْل الأَعْرابِي: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيخَ الَّذِي لَيسَ لَهُ مُلْكٌ وَلَا بَصَرٌ، أَي: يَدانِ وَلَا رِجلانِ وَلَا بَصَر، وأَصْلُه من قَوائمِ الدّابَّةِ فاسْتَعارَهُ الشَّيخ لنَفْسِه، وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعْ هَذَا القَوْلَ يَعْنِي المُلُكَ بمَعْنَى القَوائِم لغَيرِ الكِسائي، الواحِدُ مِلاكٌ ككِتَاب سُمِّي بِهِ لأنَّه بِهِ قِوامُها ونِظامُها.
والمَلَكُ، مُحَرَّكَةً: واحِدُ الملائِكَةِ، والمَلائِكِ يَكُونُ واحِدًا وجَمْعًا، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وشاهِدُ الأَخِيرِ قولُ أُميّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ:
(وكَأَنَّ بِرقِعَ والمَلائِكُ حَوْلَه ... سَدِرٌ تَواكَلَه القَوائِمُ أَجْرَدُ)
قالَ اللَّيْثُ: المَلَكُ إِنّما هُوَ تَخْفِيفُ المَلأَكِ، وأَجْمَعُوِا على حَذْفِ هَمزِهِ، وَهُوَ مَفْعَلٌ من الألُوكِ، وَقد ذُكِرَ فِي: ل أك وَفِي أل ك وذَكَرنا هناكَ عَن الكِسائي قَالَ: إِنّ أَصْلَه مَألَك بتَقْدِيمِ الهَمزَةِ من الأَلُوك، ثمَّ قُلِبَتْ، وقُدِّمَت الّلامُ، فَقيل: مَلأَك، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيدَةَ لرَجُلٍ من عَبدِ القَيسِ جاهِلِي يَمْدَحُ بعضَ المُلُوكِ، كَمَا فِي الصِّحاح، قيل: هُوَ النُّعْمانُ، وَقَالَ ابنُ السِّيرافي: هُوَ لأبي وَجْزَةَ يمدح بِهِ عبدَ الله بن الزُّبَير، قلت وأَنشده الْكسَائي لعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ يمدحُ الحارثَ بن جَبَلَة بن أبي شَمَر:
(ولَستَ لإِنسيٍ ولكِنْ لِمَلأَكٍ ... تَنَزَّلَ من جَوِّ السّماءِ يَصُوبُ)
ثمَّ تُرِكَتْ هَمْزَتُه لكثرةِ الاسْتِعمالِ، فقِيلَ: مَلَكٌ، فَلَمَّا جَمَعُوه رَدّوها إِليه، فقالُوا: ملائِكَةٌ ومَلائِكُ أَيْضًا. هَذِه أقوالُ النَّحْوِيِّينَ، قالَ الرّاغِبُ: وقالَ بعَضُ المُحَقِّقِينَ: هُوَ من المُلْكِ، قَالَ: والمُتَوَلِّي من الملاَئِكَةِ شَيئاً من السِّياساتِ يُقالُ لَهُ: مَلَكٌ بالفَتْحِ، ومِنَ البَشَر يُقال لَهُ: مَلِكٌ بِالْكَسْرِ، قَالَ: وكُلُّ مَلَكٍ ملائِكَةٌ، وَلَيْسَ كُلّ مَلائِكَةٍ مَلَكًا، بل المَلَكُ هم المُشارُ إِلَيهِم بقولِهِ عَزَّ وجَلَّ: فالمُدَبِّراتِ فالمُقَسِّماتِ النّازِعاتِ وَنَحْو ذَلِك وَمِنْه: مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكم.
قلتُ: وَهَذَا بِناء عَلى أَنَّ المِيمَ أصْلَيّةٌ، وِإليه جَنَحَ أَبو حَيّان فِي النَّهْرِ، فقالَ: المَلَكُ مِيمُه أصْلِيَّةٌ، وجَمْعُه على مَلائِكَة أَو مَلائِكَ شاذٌّ. واشْتِقاقُه من المُلْكِ، وَهُوَ القُوَّةُ كأَنَّهم تَوَهَّمُوا أَنّه فَعال، وقِيلَ: أَصْلُه مَلاكٌ كشَمالٍ، ومِيمُه أَصْلِيَّةٌ حُذِفَتْ همزَتُه بعدَ إِلْقاءِ حَرَكَتِها على مَا قبلَها، ثُمَّ رُدَّتُ للجَمْعِ، فوَزْنُه فعائِلَة، وهَمزَتُه زائِدَةٌ: نَقله شيخُنا. قلت: وكأَنَّ الجَوهرِيَ لَحَظَ هَذَا المَعْنَى فأَوْرَدَ هَذِه اللَّفْظَةَ هُنا، وذَكَر أَقْوالَ النَّحْويِّينَ، وِإلاّ فليسَ مَحَلُّ ذِكْرِها هُنا، وَقد نَبَّه عَلَيْهِ الشَّمْسُ الفناريّ فِي حَواشِي المُطَوَّلِ، فقالَ: وأَنْت خَبِيرٌ بأَنَّ إِيرادَه مَا ذُكِرَ فِي فصل المِيمِ من بابِ الكافِ)
ليسَ كَمَا يَنْبَغِي، والحَقُّ إِيرادُه فِي فصلِ الأَلِفِ من ذَلِك البابِ، ثمَّ والعَجَبُ أَنَّه أَوْرَدَه فِيهِ مَعَ زيادَةِ المِيمِ، وأَوْرَدَ المَكانَةَ فِي فصل الكافِ من بابِ النّونِ مَعَ أَنَّ المِيمَ فِيهَا أَصْلِيَّةٌ.
وكصاحب الإِمامُ المُقدَّمُ مالِكُ بنُ أَنَسٍ الأَصْبَحِي إِلى ذِي أَصْبَحَ بنِ زَيْدِ بنِ الغَوْثِ بن سَعْدِ بنِ عَوْفِ بنِ عَدِي بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ سَدَدِ بنِ زرعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَرُ: إِمامُ المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ، تَرجَمَته شَهيرةٌ، ومناقِبُه كَثِيرَة، وَهُوَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ المَشْهُودِ لَهُم بالسَّبقِ والاجْتِهادِ، تُوفي بالمَدِينة سنة ودُفِنَ بالبَقِيعِ رَضِي اللُّه عَنهُ وأَرْضاهُ عَنّا.
والمُسَمَّى بمالِكٍ مُحَدِّثُونَ كَثِيرُون لَا يَدْخُلُون تحتَ الاسْتِقصاءِ، فَمن ثِقاتِ التّابِعِينَ: مالِكُ بنُ أَوْسِ بن الحَدَثانِ كانَ من فصَحاءِ العَرَبِ، ومالِكُ بنُ عامِرٍ السَكْسَكي وأَبو أَنَس مالِكُ بنُ أبي عامِرٍ الأَصْبَحِي جَدُّ مالِكِ ابنِ أَنَسٍ، ومالِكُ بنُ دِينارٍ الزَّاهِدُ البَصْرِيُّ، وَمَالك بن عِيَاض، ومالِكُ بنُ صُحارٍ، ومالِكُ بن عامِرٍ، ومالِكُ بنُ الحارِثِ الكُوفِي، ومالِكُ بنُ سَعْدٍ التُّجِيبِيُ، ومالِكُ بنُ الجَوْن، ومالِكُ بن هرِم، ومالِكُ بنُ الصَبّاح، ومالِكُ أَبُو داودَ الأحْمَرُ، ومالِكُ بنُ حَمْزَةَ، ومالِكُ بنُ أبي مَريمَ، ومالِكُ بنُ يَسارٍ البَصْرِيُ، ومالِكُ بنُ أبي رُشْد، ومالِكُ بنُ نُمَيرٍ الأَزْدِيُّ، ومالِكُ بنُ يَزِيدَ بن ذِي حمايهّ، ومالِكُ بنُ شُرَحْبِيلَ، ومالِكُ بنُ ضَبَّةَ النّاجِيُ، ومالِكُ بنُ المُنْذِرِ بنِ الجارُودِ، ومالِكُ بنُ ظالمٍ، ومالِكُ بنُ أدا، ومالِكُ ابنُ أبي سَهْمٍ، ومالِكُ بنُ مالِكٍ، ومالِكُ ابْن الصَبّاح، ومالِكُ بنُ الحارِثِ النَّخَعِيُّ الأشَتَرُ، ومالِكُ بنُ أَسماءَ بنِ خارِجَةَ، ومالِكُ بنُ حِصْن الفَزارِيُّ، ومالِكُ بن زُبَيد، فهؤلاءِ تابِعِيُّونَ.
وَتسْعُونَ صحابياً وهم: مالِكُ ابنُ أَحْمَرَ الجُذامِي، وَابْن أُحْيمِر الباهِلي، وابنُ أمَيَّةَ السّلَمِيُ، بَدْرِيٌّ، ومالِكٌ الأَشْجَعِيُ أَبو عَوف، وابنُ أَوْسِ بنِ عَتِيك الأَنْصارِيُّ، وابْنُ إِياس الأَنْصارِيّ، وابنُ أيْفَعَ الهَمداني، وابنُ بُرهَةَ بن نَهْشَلٍ المُجاشِعِيُ، وابنُ التَّيِّهانِ الأَوْسِيُّ، وابنُ ثابِت الأَوْسِي، وابْنُ ثَعْلَبَة الأَنْصارِىّ، وابنُ جُبَيرٍ الأَسْلَمِي، وابنُ الحارِثِ الذّهْلِي: عقبُه بهَراةَ، وابنُ الحارِثِ الغامِدِيّ، وابنُ حَبِيبٍ أَبُو مِحْجَنٍ، وابنُ جسلٍ: لَهُ وفادَةٌ، وابنُ حُمْرَةَ الهَمْدانيُ، وابنُ الحُوَيْرِث اللَّيثيُ، وابنُ حَيدَةَ القُشَيرِيُّ، وابنُ الخَشْخاشِ العَنْبَرِيّ، وابنُ خَلَفِ ابنِ عَمْرو، وابنُ أبي خولي، وابنُ الدُّخْشُم: عَقَبِيٌ بَدْرِيٌّ، وابنُ رافِعٍ الخَزْرَجِيُّ: بَدْرِيّ، وابنُ رَبِيعَة أَبُو أُسَيدٍ: بَدْرىّ، وابنُ رَبِيعَةَ السَّلُولِيُّ، أَبُو مَريَمَ، والرُّواسِيُّ: لَهُ وِفادَةٌ، وابنُ زاهِرٍ، وابنُ زَمْعَةَ بنِ قَيسٍ، والثّقَفي أَبُو السِّائِبِ جَدُّ عَطاءَ بنِ السّائِبِ، بَدْرِىٌّ، ومالِكٌ أَبو السَّمْحِ، وابنُ أبي سِلْسِلَة الأَزْدِيّ أَحدُ الأبْطال، وابنُ سِنانٍ أَخُو صُهَيب، وابنُ سِنان والِدُ أبي سَعِيدٍ، وابنُ صَعْصَعَةَ المازِني، ومالِكٌ أَبو صَفْوانَ، وابنُ ضَمْرَةَ الضَّمْرِيُّ، وابنُ طَلْحَةَ، وابنُ عامِر الأَشْعَرِيّ: لَهُ وِفادَة، وابنُ عُبادَةَ الغافِقِيُ وابنُ عُبادَةَ الهَمدانِيُ، وابنُ عَبدِ اللِّه الطّائي، وابنُ عبد اللِّه بنِ سِنان أَبُو حَكِيمٍ، وابنُ عَبدِ اللِّه الخُزاعِيُّ، وابنُ عبد اللِّه الأَوْدِيُّ، وابنُ عَبدِ اللِّه بنِ جبَيِرِ، ومالِكٌ أَبو عَبدِ اللِّه الهلالِيُّ، وابنُ عبدةَ الهَمْدانيِّ، وابنُ)
عتاهِيَةَ الكِنْدِيّ، وابنُ عَمرِو الأسَدِيُّ، وَابْن عَمْرو البَلَوِيُّ، وابنُ عَمْرِو بن مالِكٍ المُجاشِعِي، وَابْن عَمْرو التَّميمِيُّ، وابنُ عَمْرِو بنِ ثابِت الأَنْصارِيّ أَبو حَنّة، وابنُ عَمْرو الثَّقَفي، وابنُ عَمْرو السُّلَمِيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ عَمْرو بنِ عَتِيك، وَابْن عَمْرو القُشَيرِيُّ، وابنُ عُمَيرِ بنِ مالِكٍ: لَهُ وِفادَةٌ، وابنُ عمَيرِ السُّلَمِيُ، وابنُ عُمَيرٍ أَبو صَفْوانَ، وابنُ عميلَةَ بنِ السبّاقِ، وابنُ عَوْف النَّصْرِيُّ، وابنُ أبي العَيزار، وابنُ عَوْفِ التُّشْتَرِيّ، وابنُ عِياضٍ، وَابْن قُدامَةَ الأَوْسِيُّ: بَدْرِيٌّ، وابنُ قَيسٍ العاهِرِيُّ، وابنُ قَيسٍ أَبو خَيثَمَةَ، وَابْن قَيس أَبُو صِرمَةَ وابنُ مَخْلَدٍ، وابنُ مَرارَة الرَّهاوِيّ، ومالِكٌ المُرِّيُّ والدُ أبي غَطَفانَ، وابنُ مَسعُود الخَزْرَجِيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ مِشْوَف العائِذِيّ لَهُ وِفادَة، وابنُ نَضْلَةَ الجُشَمِيُ لَهُ وِفادَةٌ، وَابْن نَمَطٍ الهَمْدانيُ: لَهُ وِفادَةٌ، وَابْن نُميلَةَ المُزَنيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ نُوَيْرَةَ التَّمِيمِي، وابنُ هُبَيرَةَ السَّكُونِيُ، وابنُ هِدْمٍ التُجِيبِيُ، وابنُ الوَلِيدِ، وابنُ وَهْب الخُزاعِي، وابنُ وُهَيب: والِدُ سَعْدِ بنِ أبي وَقّاصٍ، وَابْن يُخامِر السَّكْسَكِيُ، وَابْن يَسارٍ السَّكُونِي، وَابْن قِهْطِم والِدُ أبي العُشَراءِ الدّارِمِي، وَفِيه اختلافٌ كَثِيرٌ، ومالِكٌ الأَشْعرِيّ، ويُقال: أَبو مالِكٍ، ومالِكُ الدّارِ: مَوْلَى عُمَرَ، ومالِكُ بنُ عُقْبَة، ومالِكُ بنُ مالِكٍ من هَواتِفِ الجانِّ، وَفِي سَنَدِ حَدِيثه نَظَرٌ رَضِي الله تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ.
وَمن المَجازِ: اعْتَراهُ أَبُو مالِكٍ وَهُوَ كُنْيَةُ الجُوع قالَ الشّاعِرُ:
(أَبُو مالِكٍ يَعْتادُنا فِي الظَّهَائِرِ ... يَجِيءُ فيُلْقِي رَحْلَه عِنْدَ عامِرِ)
أَو هُوَ كُنْيَةُ السِّنّ والكِبَر والهَرَمِ، يُقال: عَلاهُ أَبو مالِكٍ، قَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: كُنيَ بِهِ لأَنَّه مَلَكَه وغَلَبَه قَالَ الشّاعِرُ:
(أَبا مالِكٍ إِنَّ الغَوانِي هَجَرنَنِي ... أَبا مالِكٍ إِنِّي أَظُنُّكَ دائِبَا)
وَقَالَ آخَرُ: بِئْسَ قَرِينُ اليَفَنِ الهالِكِ أُمُّ عُبَيدٍ وأَبو مالِكِ ومِلْكٌ، بالكسرِ: وادٍ بمَكَّةَ حَرَسها الله تَعالى، وُلِدَ فِيهِ مِلْكانُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَبدِ مَناةَ بنِ أُدّ، فسُمِّيَ باسمِ الوادِي، قَالَه نَصْرٌ أَو هُوَ وَاد باليَمامَةِ بينَ قَرقَرَى ومَهَبِّ الجَنُوبِ، أَكثر أَهْلِه بَنو جُشَمَ من وَلَدِ الحارِثِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِبٍ حُلَفاءَ بني هزال من وَرائِه وَادي نِساح، قَالَه نَصْرٌ، وَلكنه قيَّدَه فيهمَا بالتَّحْرِيكِ.
ومِلْكانُ، بالكَسرِ أَو بالتَّحْرِيكِ: جَبَلٌ بالطائِفِ قالَهُ نَصْرٌ، بينَه وبينَ مَكَّةَ لَيلَةٌ. وقالَ ابنُ حَبِيب: مَلَكانُ، مُحَرَكَةً فِي قُضاعَةَ هُوَ ابنُ جَرمِ بنِ زَبّانَ بنِ حُلْوانَ بنِ عِمْرانَ بنِ الْحافِ وابنُ عَبّادِ بنِ عِياضِ بنِ عُقْبَةَ بنِ السَكُونِ، وَقَوله فِي قُضاعَةَ غَلَطٌ، وَالصَّوَاب فِي السَّكُونِ، وأَما الَّذِي فِي قُضاعَةَ فَهُوَ ابنُ جَرمٍ المُتَقَدِّمُ ذِكْره قَالَ: ومَنْ سِواهُما من العَرَبِ فبالكَسرِ كَمَا فِي العُبابِ، وأَوْرَدَه السّهَيلِي فِي الرَّوْضِ هَكَذَا، والحافِظُ)
فِي التَّبصِير كُلُّهم عَن ابنِ حَبِيبِ، واقْتَصَرَ ابنُ الأَنْبارِيِّ فِيمَا حَكاهُ عَن أَبِيهِ عَن شُيُوخِه على الأَوَّلِ فقَط، فتأَمّل.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: مَلَكَه يَمْلِكُه تَمَلّكًا: اسْتَبَدّ بهِ، نَقله ابنُ سِيدَه عَن اللِّحْياني، قَالَ: وَلم يَحْكِها غيرُه، وَقَالَ غَيرُه: تَمَلَّكَه تَمَلُّكًا: مَلَكَه قَهْراً.
ويُقال: مَا لِفُلانٍ مَوْلَى مِلاكَةٍ بالكسرِ دُونَ اللهِ، أَي: لَمْ يَمْلِكْه إِلاّ اللهُ تَعالَى.
وَحكى اللِّحْياني: مَلِّكْ ذَا أَمْرٍ أَمْرَهُ كقولِكَ: مَلِّكِ المالَ رَبَّهُ وإِنْ كانَ أَحْمَقَ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي الأَساسِ: مَلَّكْتُه أَمْرَه وأَمْلَكْتُه: خَلَّيتُه وشَأْنَه.
والمَمْلُوكُ يَخْتَص فِي التَّعارُفِ بالرَّقِيقِ من بَيْنِ الأَمْلاكِ، قالَ عَزَّ وَجَلَّ: ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبداً مَمْلوكًا والجمعُ مَمالِيكُ.
وَقد يُقال: فُلانٌ جَوادٌ بمَملُوكِه، أَي: بِما يَتَمَلَّكُه، قالَ الأَعْشَى:
(ولَيسَ كَمَنْ دُون مَمْلُوكِه ... مَفاتِيحُ بُخْلٍ وأَقْفالُها)
ومَمْلُوكٌ مُقِرٌّ بالمُلُوكَةِ، بالضّمِّ، والمَلَكَةِ مُحَرَّكَةً، والمِلْكِ بِالْكَسْرِ، أَي: العُبُودَةِ، والعامَّةُ تَقُول بالمِلْكِيَّةِ.
وقولهُ تَعالى: مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا قُرِئَ بفَتْحِ الميمِ وبكَسرِها.
ومُلُوكُ النَّحْلِ: يَعاسِيبُها الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنّها تَقْتادُها على التَّشْبِيهِ، واحِدُهُم مَلِيكٌ، قَالَ أَبو ذُؤْيب: (وَمَا ضَرَبٌ بَيضاءُ يَأْوِي مَلِيكُها ... إِلى طُنُفٍ أَعْيَا بِراقٍ ونازِلِ)
وقولُ ابنٍ أَحْمَرَ:
(بَنَّت عَلَيهِ المُلْكُ أَطْنابَها ... كَأْس رَنَوْناةٌ وطِرفٌ طِمِر)
قالَ ابنُ الأَعرابي: المُلْكُ هُنَا: الكَأْسُ والطَرفُ الطًّمِرّ، وَلذَلِك رَفَع المُلْكَ والكَأْسَ مَعًا، يَجْعَلُ الكَأْسَ بَدَلاً من المُلْكِ، وأَنْشَدَه غَيرُه بنَصْب الكافِ من المُلْك، على أَنّه مَصْدَرٌ مَوْضُوعٌ موضِعَ الحالِ، كَأَنَّهُ قَالَ مُمَلَّكًا، وَلَيْسَ بحالٍ، وَلذَلِك ثَبتَتْ فِيهِ الأَلفُ وَاللَّام، وَهَذَا كَقَوْلِه: فأَرْسَلَها العِراكَ ... أَي مُعْتَرِكَةً، وكَأْسٌ حينَئذٍ رُفِعَ ببَنَّتْ، ورَواه ثَعْلَبٌ: بَنَتْ عليهِ المُلْكُ بتخفِيفِ النُّون، ورَواه بعضُهم مَدَّتْ عَلَيْهِ المُلْكُ وكُلُّ هَذَا مِنَ المِلكِ لأَنَّ الملْكَ مِلْكٌ، وإِنّما ضَمُّوا المِيمَ تَفْخِيمًا لَهُ.
ومَلَّكَ النَّبعَةَ تَملِيكًا: صَلَّبَها، وَذَلِكَ إِذا يَبَّسَها فِي الشَّمس مَعَ قِشْرِها عَن أبنِ الأَعْرابي، وَقَالَ أَوس بنُ حَجَرٍ تصِفُ قَوْسًا:
(فمَلَّكَ باللِّيط الَّتِي تَحْتَ قِشْرِها ... كغِزقِئ بَيضٍ كَنَّهُ القَيضُ مِنْ عَلُ)

قالَ: مَلَّكَ كَمَا تُمَلِّكُ المَرأَةُ العَجِينَ تَشُدُّ عَجْنَه، أَي تَرَكَ من القِشْرِ شَيئًا تَتَمالَكُ القَوْسُ بهِ يَكُنُّها لِئَلاّ يَبدُوَ قَلْبُ القَوْسِ فيَتَشَقَّقَ، وهم يَجْعَلُون عَلَيها عَقَبًا إِذا لم يَكُنْ عَلَيْهَا قِشْرٌ، يَدُلُّكَ على ذَلِك تَمْثِيلُه إِيّاه بالقَيضِ للغِرقِئ.
ويُقال: امْلِكْ عَلَيكَ لِسانَكَ، وَهُوَ مَجاز.
ونَقَل ابنُ السِّكِّيتِ: قالُوا: لأَذْهَبنًّ إِمّا هُلْكًا أَو ملْكًا بالتَّثْلِيثِ فِي الأَخيرِ، أَي: إِما أَنْ أَملِكَ أَو أَملِكَ.
وجَمْعُ المِلْكِ بالكَسرِ أَمْلاكٌ، ويختَصّ فِي التَّعارُفِ بالعَقاراتِ والأَراضِي.
وَجمع المالِكِ مُلاكٌ. ويُقال: لنا مُلُوكٌ من نَخْلٍ، جَمْعُ المِلْكِ، وَلَيْسَ لَنا مُلَكاءُ جَمْع المَلِيكِ من المُلُوكِ.
ومُلِّكَتْ فُلانَةُ أَمْرَها تَمْلِيكًا: طُلِّقَتْ، نقلَهَ الأَزْهرِيُّ.
وقالَ قَيسُ بنُ الخَطِيمِ يَصِفُ طَعْنَةً:
(مَلَكْتُ بِها كَفي وأَنْهَرتُ فَتْقَها ... يَرَى قائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَراءها)
يَعْنِي شَدَدْتُ بالطَّعْنَة وَيُقَال ملكتُ كَفي بالسَّيفِ: إِذا شَدَّ القَبضَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ.
ومَمْلَكَةُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه ووَسَطُه، وَكَذَلِكَ مِلاكه، بالكسرِ.
والأُملوكُ، بالضّمِّ: دُوَيْبَّةٌ تكونُ فِي الرَّمْلِ تُشْبه العَظاءةَ.
ومالِكٌ الحَزِينُ: اسمُ طائِرٍ من طَيرِ الماءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
والمالِكانِ: مالِكُ بنُ زَيْد، ومالِكُ ابنُ حَنْظَلَةَ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: مَلك الإِبِلِ والشّاءِ: مَا يَتَقَدَّمُها ويَتْبَعُه سائِرُها، ومِثْلُه للرّاغِبِ، قَالَ: وَهُوَ مجازٌ.
والإِملِيكُ، بالكَسرِ: هُوَ مُوَيْلكُ بنُ مالِكٍ.
وَقَالَ ابْن عَبّاد: المِلِّيكَي، كَخصِّيصى: المِلاكُ.
ومِلاَكَةُ العَجِينِ، ككتَابَةٍ: مَا انْتَهى إِليه عَجْنُه.
ومِلْكانُ، بالكسرِ أَو مُحَرَكَة: جَبَلٌ فِي بِلَاد طَيِّئ كانَت الرُّومُ تَسكُنُه فِي الجاهليَّة، قَالَه نَصْرٌ، وَهُوَ غير مَلَكانِ الطّائف الَّذِي ذَكَرَه الــمُصَنّف.
ومَالِكٌ: اسْم رَمْلٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لَعَمرُكَ إِنِّي يومَ جَرعاءِ مالكٍ ... لذُو عَبرَةٍ كَلاً تَفيضُ وتَخْنُقُ)
وسَمَّوْا مُلَّكًا، كسُكَّرٍ.
وامْتَلَكَه، كتَمَلَّكَه.) وَمن المَجازِ: مَلك نَفْسهُ عِنْد الغَضَبِ.
ولَوْ مَلَكْت أَمْرِي كانَ كَذا وكَذا.
ومَلَكَ عَلَيْهِ أَمْرَه: إِذا اسْتَوْلى عَلَيْهِ.
وسَمِعْتُ كَذَا فلَم أَمْلِكْ أَنْ قلْتُ مثل: فَلم أًتمالَكْ.
وَقَالَ ابنُ حَزْمٍ: مَلْكُ بنُ كِنانَةَ بِالْفَتْح، لَا أَعْرِفُ فِي القُدَماءِ غَيرَه، وَلَا فِي الإِسْلاميِّينَ إِلاَّ بَكْرَ بنَ مَلْك، صَاحب فَرغانَةَ، نَقله الحافِظُ عَنهُ.
ومُلوك البِجائيّ، بِالضَّمِّ، ذَكَرَه ابنُ بَشْكُوال.
والمالِكِيةُ: قريَة بالسّوادِ، وَمِنْهَا عبدُ الوَهّابِ بنُ مُحَمَّد المالِكي ابنِ الصابُوني صاحِبُ ابنِ البَطِر، وابْنه عَبد الخالِقِ.
والمَلَكيَّة، محرَكَةً: جماعَةٌ من مسلمة الرّومِ من النّصارَى.
ومَحَلَّةُ مالِك: قريَةِّ بمِصْرَ، وَقد رأَيْتُها.
وابنُ المَلَكِ محَرَّكَةً: شارِحُ المَشارِقِ، اسْمه عبدُ اللَّطِيفِ، وَهُوَ تَعْرِيب ابنِ فُرُشْتَه.
وأَبُو مُلَيكَةَ، كجُهَينَةَ: زُهَيرُ بن عَبدِ اللِّه بنٍ جُدْعانَ التَّيمي، لَهُ صحْبَة، وحَفِيدُه أَبُو مُحَمّدٍ، ويُقال: أَبُو بَكْير، عَبدُ اللِّه بن عبَيدِ الله: محدّث، وابنُ أَخِيه عَبدُ الرَحْمنِ بن أَبي بَكْر من مَشايخ الإِمام الشّافِعِيِّ، رَضِي الله عَنهُ.
وأبُو مُلَيكَة البَلَوِيّ، والكِنْديُّ، والذمارِيِّ: صحابِيّونَ رَضِي اللُه عَنْهُم.
وَأَبُو مالِك الأَسْلَميُ، والأَشْجَعي، والأَشْعَرِيُّ، والغِفارِيُّ، والقُرَظِي: صحابيونَ رَضِي الله عَنْهُم.
وأَبُو مالِكٍ عَمْرُو بنُ هاشِمٍ الجَنْبِي عَن إِسْماعِيلَ بنِ أبي خالِدٍ، وعَنْه مُحَمَّدُ ابنُ عُبَيدٍ المُحارِبي.
وأَبُو مالِكٍ عَبدُ المَلِكِ بنُ الحُسَين النَّخَعِي الواسِطِي عَن أبي إِسْحاقَ السَّبِيعِي، وَعنهُ مَروان بنُ مُعاوِيَةَ الفَزَارِيُّ.
وأَبُو مالِكٍ عُبَيدُ اللِّه بنُ الأَخْنَسِ، عَن عَمرِو بنِ شُعَيب، وعَنْه سَعِيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ.
وشَبرَا ملكان: قَريَةٌ بمِصْرَ، وَقد دَخَلْتُها.
وسَفْطُ المُلوكِ: أُخْرَى بهَا.
وجَزِيرَةُ مالِكٍ: بالبُحَيرَةِ. تَنْبِيهٌ: اعْلَم أَنَّ تَقالِيبَ هَذِه المادَّةِ كُلَّها مُستَعْمَلَةٌ، وَهِي م ل ك وم ك ل وك م ل وك ل م ول ك م ول م ك قالَ الإِمامُ فَخْرُ الدِّينِ: تَقالِيبُها الستَّةُ تُفِيد القوَّةَ، والشِّدَّةَ، خَمْسَةٌ مِنْهَا مُعْتَبَرةٌ، وواحِدٌ ضائِعٌ، يَعْنِي ل م ك قالَ الــمُصَنِّفُ فِي البَصائِرِ: وَهَذَا غَرِيب مِنْهُ لأَنَّ المادَّةَ الضّائِعَةَ عِنْدَه مُعْتَبَرَةٌ مَعْرُوفةٌ عندَ أَهلِ اللّغَةِ، ثمَّ ساقَ النَّقْلَ عَن العُبابِ مَا قِيلَ فِي اللَّمْكِ، قَالَ: فإِذَنْ تراكيبه، السِّتَّةُ مستَعْمَلَةٌ مُعْطِيَة مَعْنَى القوَّةِ والشِّدَّةِ.) مُهِمَّةٌ: قولهُ تَعالَى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قرأَ عاصِمٌ والكِسائي ويَعقُوبُ مالِكِ بأَلِفٍ، وقرأَ باقِي السَّبعَةِ وهم ابنُ كَثِيرٍ، ونافِع، وأَبُو عَمرو، وابنُ عامِرٍ، وحَمزَةُ: مَلِكِ يَومِ الدِّينِ بغيرِ أَلِفٍ، وأَجْمَعَ السَّبعَةُ على جَر الكافِ والإِضافَةِ.
وقُرِئَ مالِكَ بنَصْبِ الكافِ والإِضافَةِ، ورُوِي ذَلِك عَن الأَعْمَشِ.
وقُرِئَ كَذَلِك بالتَّنْوِينِ، ورُوِي ذَلِك عَن اليَمانِ.
وقُرِئَ مالِكُ يَوْمٍ بالرَّفْعِ والإِضافَةِ، ورُوي ذَلِك عَن أبي هُرَيْرَةَ. وقُرِئَ كَذَلِك بالتَّنْوِينِ، وروى ذَلِك عَن خَلَفٍ.
وقُرِئَ مالِك بالإِمالة، وروى ذَلِك عَن يَحْيَى بنِ يَعْمَر.
وقُرِئَ مَالك بالإمالَة والتَّفْخِيمِ، ونقَلَ ذَلِك عَن الكَسائي.
وقُرِئَ مَلِكي بإِشباع كسرةِ الكافِ، ورُوِي ذَلِك عَن نافِعٍ.
وقُرِئَ مَلِكَ بِنصب الكافِ وتركِ الأَلفِ، وروى ذَلِك عَن أَنَسِ بنِ مَا مَالك.
وقُرِئَ مَالِكُ بِرَفْع الكافِ وتَركِ الأَلفِ، وروى ذَلِك عَن سَعْدِ بنِ أَبي وَقّاص.
وقُرِئَ مَلْكِ كسَهْلٍ، أَي ساكِنَةَ اللامِ ورُوِي ذَلِك عَن أبي عَمْرو، قُلْت: رَوَاهَا عَبدُ الوارِثِ عَنهُ، قَالَ: وَهَذَا من اخْتِلاسِه، وأَصْله مَلِك ككَتف، فسَكَّن، وَهِي لُغَةُ بَكْرِ بنِ وائِل.
وقُرِئَ مَلَكَ فِعلاً ماضِيًا، وروى ذَلِك عَن عَليّ بنِ أبي طالِبٍ.
وقرِئَ مَلِيك كسَعِيد.
ومَلاك ككَتّان.
فهذِه ثَلاثَةَ عَشَرَ وَجْهًا من الشِّواذِّ، غيرَ الوَجْهَيْنِ الأَوَّلَينْ اللَّذَيْنِ اتَّفَقَ عَلَيْهِمَا السَّبعَة وبعضُها يَرجعُ إِلى المُلْكِ بالضمِّ، وبعضُها إِلى المِلْكِ بالكسرِ.
وفلانٌ مالِكٌ بيَنُ المِلْك والمُلْكِ، والمَلْك.
وقراءةُ جَرِّ الكافِ تُعْرَبُ صِفةً للجَلالَةِ، فإِنْ كانَ اللَّفْظُ مَلِكًا ككَتِفٍ، أَو مَلْكًا كسَهْلٍ مُخَفَّفًا من مَلِك، أَو مَليكًا كأَمِيرٍ، فلاَ إِشْكالِ بوَصْف المَعْرِفَة بالمَعْرِفَةِ. وِإن كانَ اللَّفْظُ مَليكًا أَو مَلاكًا مُحَوَّلَيْنِ من مالِكٍ للمُبالَغَةِ فإِن كانَ للماضي فَلَا إِشْكالَ أَيضًا لأَن إِضافَتَه مَحْضَةٌ، ويُؤَيِّده قراءةُ مَلَكَ بصيغةِ الْمَاضِي، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَكَذَا إِذا قُصِدَ بِهِ زَمانٌ مُستَمرٌّ فإِضافَتُه حَقيقيَّة، فإِن أَرادَ بِهَذَا أَنّه لَا نَظَر إِلى الزَّمَنِ فصَحيحٌ.
وقراءةُ نَصْبِ الْكَاف على القَطْع أَي أَمْدَحُ، وَقيل: أَعْني، وَقيل: منادى تَوْطِئَةً لإِيّاكَ نَعْبُد وَقيل فِي قِرَاءَة مالِكَ)
بالنصبِ: إِنّه حالٌ.
وَمن رَفَعَ فعَلَى إِضمارِ مبتَدأٍ، أَي هُوَ، وقِيلَ: خبَرُ الرَّحْمنِ على رَفعه.
وَمن قَرَأَ مَلَكَ فجُمْلَةٌ لَا مَحَلَّ لَهَا، ويَجُوزُ كونُها خَبَرَ الرَّحْمن، وَمن قرأَ مَلِكِي أَشْبَعَ كسرة الْكَاف، وَهُوَ شاذّ فِي مَحَلِّ مَخْصُوص، وَقَالَ المَهْدَوِيُّ: لغةٌ.
وَمَا ذُكِرَ من تَخالُف مَعْنَى مالكٍ ومَلِك هُوَ المَشْهُورُ، وقَوْلَ الجُمْهُورِ، وَقَالَ قومٌ: هُما بمَعْنًى وَاحِد كفارِه وفَرِهِ، وفاكِهٍ وفَكِه، وعَلى الأَوّل قيلَ: مالِكُ أَمْدَحُ لأَنه أَوْسَعُ وأَجْمَعُ، وَفِيه زيادَةُ حَرف يتَضَمَّن عشرَ حَسَناتٍ، والمالكِيَّة تثبت لإِطْلاقِ التَّصَرّف دونَ المَلَكيَّة، وأَيْضًا المَلِكُ مَلِكُ الرَّعِيَّة، والمَالِكُ مالِكُ العَبْد، وَهُوَ أَدْوَنُ حَالا من الرَّعِيَّة، فيَكُونُ القَهْرُ والاسْتيلاءُ فِي المالكيَّةِ أَكْثَر ولأَنَّ الرَّعِيَّةَ يمكِنُهم إِخْراجُ أَنْفُسهِم عَن كَوْنِهم رَعيَّةً، والمَمْلوكُ لَا يُمْكِنُه إِخراجُ نفسِه عَن كَوْنِه مَمْلُوكًا، وأَيْضًا المَمْلُوكُ يجبُ عَلَيْهِ خِدْمَةُ المالِكِ بخِلافِ الرَّعِيَّةِ مِع المَلِكِ، فلهذه الوُجوه كانَ مالِكُ أكْمَلَ من ملِكِ ومِمَّن قالَ بِهِ الأَخْفشُ، وأَبو عُبَيدَةَ.
وقِيل: مَلِك أَمْدَحُ لأَنَّ كُلَّ أَحَد من أَهْلِ البَلَدِ مالِكٌ، والمَلِكُ لَا يَكُونُ إِلاّ واحِداً من أَعْظَمِ النّاسِ وأَعْلاهُم، ولأَنَّ سِياسَةَ المُلُوكِ أَقْوَى من سياسَةِ المالِكِينَ، لأَنَّه لَو اجْتَمَع عالَمٌ من المُلاّكِ لَا يُقاوِمُونَ مَلِكاً واحِداً، قَالُوا: ولأَنِّه أَقْصَرُ، والظاهِرُ أَنَّ القارِئَ يُدْرِكُ من الزَّمانِ مَا يُدْرِكُ فِيهِ الكَلِمَةَ بتمامِها بخِلافِ مالِكِ فإِنَّهَا أَطْوَل، فيَحْتَمِلُ أَن لَا يَجِدَ من الزَّمانِ مَا يُتمُّها فِيهِ، فَهُوَ أَوْلَى وأَعْلَى، ورُوِي ذَلِك عَن عُمَر، واخْتَارَه أَبو عُبَيدٍ.
ملك ريع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] /: أملِكُوا العَجِينَ فإنّه أحد الرَّيْعَيْن. 2 / ب قَوْله: أملكوا الْعَجِين أَي أجيدوا عجنه وأنعِمُوه. والرَّيع: الزِّيَادَة فالريع الأول الزِّيَادَة عِنْد الطَّحْن والريع الآخر عِنْد العجن. وَفِيه لُغَتَانِ يُقَال مِنْهُ: أملكت الْعَجِين إملاكا وملكته أملِكه ملكا.
المُلك: عالم الشهادة من المحسوسات الطبيعية، كالعرش والكرسي، وكل جسم يتميز بتصرف الخيال المنفصل من مجموع الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة التنزيهية والعنصرية، وهي كل جسم يتركب من الأسطقسات.

المِلك: "بكسر الميم" في اصطلاح المتكلمين: حالة تعرض للشيء بسبب ما يحيط به، وينتقل بانتقاله، كالتعمم والتقمص، فإن كلًا منهما حالة لشيء بسبب إحاطة العمامة برأسه والقميص ببدنه، والملك في 

المَلَك: جسم لطيف نوراني يتشكل بأشكال مختلفة.

والمِلك المطلق: هو المجرد عن بيان سبب معين، بأن ادّعى أن هذا ملكه ولا يزيد عليه، فإن قال: أنا اشتريته، أو ورثته، فلا يكون دعوى الملك المطلق.
(ملك) - في الحديث: "حُسْنُ الملَكَةِ نَماءٌ"
يُقال: فلانٌ حسَنُ المَلَكةِ؛ إذا كان حَسَنَ الصَّنِيعَةِ إلى مماليكه.
ويُقالُ: ما لِفُلانٍ مَلاكَةٌ ومَلَكَةٌ دُونَ الله عزّ وجَلّ: أي لَم يمْلِكْه إلَّا هُوَ كأَنَّ الملَكَةَ بمعنَى المِلْك وَالتَّملُّك.
- وفي الحديث: "مِلاكُ الدِّين الوَرَعُ"
: أي قِوامُه ونِظامُه، وما يُعتَمد عليه فيه.
- وفي الحديث: "مَن شَهِدَ مِلاكَ امْرِىءٍ مُسْلِم"
المِلَاكُ والِإمْلاكُ: التَّزْويجُ . يُقَال: أملَكْنَاهُ المرأةَ، وَملَّكْنَاهُ؛ أي شَهِدْنَا تَملُّكَهُ المرأَةَ.
- في الحديث: "لا تدخُل الملائِكَةُ بَيْتاً فيه كلبٌ، ولا صُورةٌ" قال الليثُ بن سعد: إنَّهم الملائكةُ السَّيَّاحُون .
قال أبو حاتم: فالرَّجُل إذَا احتُضِر وفي البَيْتِ كَلْبٌ أَو صُوَرٌ دخَل المَلَكُ في قَبض رُوحِه، والمَلَكان الحافِظان لا يُصارِفَانِه.
ملك: ملك: ملكت القلعة من موضع كذا: هوجمت وفتحت من ... الخ (الادريسي 83 والترجمة 100).
ملك البر: وصل إلى الساحل (ألف ليلة برسل 9: 370).
ملك روحه من أو عن: تحامى، احتمى، تفادى من، زهد في وعن، قبض يده عن، تورع عن، عزفت نفسه عن (الطعام مثلا) عفت نفسه عن (المنكر مثلا) (فوك).
ملك الولي المرأة: في (محيط المحيط) (ملك الولي المرأة ملكا حظرها عن الزواج).
ملك كفه بالسيف: شد عليه (عباد 3: 94 معجم مسلم في مادة شد).
من يملك أمره عليه: هو من أولئك الذين يخضعون لحكم الأجنبي (المقدمة 3: 265) إلا أن معنى ملكوا عليه أمره هو استحوذوا عليه (تاريخ البربرية 1: 545): ثم تسوروا جدرانها واقتحموا داره وملكوا عليه أمره وأخرجوه برمته.
ملك (بالتشديد) باع، تنازل عن (الكالا: enagenar) ؛ والصيغة التي يستعملها البائع هي بعتك أو ملكتك (معجم التنبيه).
تملك: حصل، امتلك، سيطر على (معجم الطرائف 133:1، القلائد 118:5): معجزة تتشرف الدولة بتملكها: وقد وردت عند (بوشر) بصيغة تملك ب.
أسباب التملك: وسيلته، واسطته أو ذريعته (في الإثراء) (المقري 130:1).
سعة التملك: رخاء، ثروة (معجم الجغرافيا). ولذلك نجد أن صيغة تُمُلّك معناها أسقط أو سقط تحت سيطرته ففي (عباد 1: 38) في الحديث عن ملك أسروه وأزاحوه عن عرشه: تملك بعد الملك (المقدمة 1، 19 وانظر الترجمة): تملك جده من الفرس أي استعبد منهم (دي ساسي ودي سلين أخطأ حين كتباها تملك جده).
متملك: في الحديث عن الأرض، الأشجار ... الخ معناها ملكية خاصة (ابن بطوطة 4: 173، 232، 243).
تملك: تسنم كرسي العرش (بوشر، ابن الأثير 10: 400 المقريزي مخطوطة 2: 351): فلما تملك الظاهر برقوق، تملك على القوم: صار ملكا عليهم (محيط المحيط).
تملك: تزعم، فرض النفس على الآخرين، استقر في بيت وانتهى بالاستحواذ عليه (بوشر).
تمالك عقله أو نفسه: سيطر على أعصابه، كبح جماح نفسه (كوسج، كرست 7: 1).
تمالك: قاوم، ثبت، لم يهرب، لم يفر (أماري 7: 162).
امتلك: حصل، نال (بوشر وعند فوك في مادة posidere) .
امتلك من: أمسك، زهد في، امتنع، كف عن، تجنب (فوك).
استملك القلوب: كسبها وأسرها (بوشر) (انظرها في فوك في مادة posidere) ( بيرتون 2: 4 والثعالبي لطائف 6: 72 ومملوك 1: 1 وكرتاس 8: 33 و12: 281) والدور (كارتاس 2: 273): وغليت في أيامه الأملاك فبيعت الدار في أيامه بألف دينار ذهبا.
ملك: في (حيان 68): بعد أن تمردوا على السلطان ذهبوا إلى ملك أنفسهم: وطدوا العزم على أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم، أي أن ينشئوا جمهورية.
أسباب الملك: وسائل الغنى، وسائط الإثراء، ذرائع التملك (معجم الجغرافيا).
مَلَك: واحد الملائكة والجمع أملاك (فوك).
مَلِك: واحد الملوك والجمع أملاك (دي يونج).
مَلِك: يطلق الملك على الأمير أيضا فقد كان أولاد المعتمد الأربعة مجرد حكام ومع ذلك حملوا لقب ملك وقد اعتاد المؤلفون اللاتين والأسبان إطلاق لقب rex و rey على العرب الذين لم يزيدوا عن كونهم قادة عسكر أو حكاما.
مَلِك: هو الأمير في الهند (ابن بطوطة 3: 145).
الملك الأحمر: مارس (بوشر).
ملك الحيات: صل (بوشر).
ملكي عامية تصحيف ملكي: في (محيط المحيط الملكية مؤنث الملكي والملكية لطائفة من النصارى لقبوا به لاتباعهم الملك الواحد. ملكي والعامة تقول ملكي وملكية ونطلق ذلك غالبا على تبعة الكنيسة الرومانية من الروم).
مَلكي: ملائكي (فوك، بوشر).
الملكي: نوع شراب محلى (الجريدة الآسيوية 1861، 1، 16 إلا أنني لست متأكدا من صحة الترجمة التي قام بها بهرنوير).
ملكان = مِلك: (الكامل 16: 270).
مَلكوت وليس ملكوت التي عند (فريتاج): الملكوت عند الصوفية عالم الغيب أو العالم غير المحسوس الذي لا يختص بغير الأرواح والأنفس (دي ساسي كرست 1: 451).
ملكوت: في (محيط المحيط) (عند النصارى: محل القديسين في السماء وربما أطلق عندهم على بشارة الإنجيل وهو من السريانية مذكر وتأنيثه من خطأ العوام).
ملكوت: فردوس (همبرت 149).
ملاك أو ملاك: يمكن أن تترجم ب: نقطة مهمة (كليلة ودمنة 7: 247): والحلم رأس الأمور وملاكها (ابن العوام 1: 153): ملاك صلاح جميع الأشجار سقيها بالماء في الصيف .. الخ (165، 21 و186، 21 والبربرية 2: 560).
ملاك أو ملاك: خطوبة أو زمن الخطوبة (هلو). مليك. المليك: هو الله تعالى (كرست 2: 442 رقم 31).
مليكة: مَلكة (فوك).
ملوكية= ملوخية (فريتاج 250 b) . خبازي (معجم المنصوري وابن البيطار 1: 347).
مالك: خازن الدار (وباللاتينية (فوك) infernalis ministre) ( رجع إلى رايسكه في فريتاج).
مالكي: طير الماء (ابن البيطار 4: 139 بولاق).
أملك ب: المستحق من غير شيء ما (اصطلاح قانوي، الماوردي 9: 20).
أملك ب: وكان الممل املك به: كرس نفسه لأعمال الخير أر مما قام به في (دراساته اللاهوتية) (المقري 12: 894).
تملك: استيلاء، سكن (بوشر). تمليك ب: مكن (فلانا) من ... (بوشر).
مملك: الذي يحمل لقب ملك (عباد 2: 173).
مملكة والجمع ممالك: صفة تطلق على رئيس الوزراء، حين يكون في أقصى درجات القوة مثلما كان المنصور (عبد الواحد 4: 26).
مملوكي: صلاة مملوكية: صلاة العبيد وهي باللهجة الشعبية، صلوات بلا وضوء لأن العبيد، في العادة، لا يمارسون واجباتهم الدينية إلا لكي يتخلصوا من جلد سادتهم لهم بالسياط (بيرتون 1: 98، لين طبائع 1: 254: صلاة ممالكية).
مماليكي: انظر ما تقدم.
امتلاك النفس: اعتدال (بوشر).
متملك: باللاتينية mulcator متملك مموه بالإكراه البدني أو بالغضب (دوكانج) ألا أن قبولنا بهذا المعنى لا يسوغ إقرارنا بوجود توافق بين هاتين الكلمتين العربيتين.
استملاك: تقليد، تنصيب، تولية، توظيف (هلو).

ملك: الليث: المَلِكُ هو الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك له

المُلْكُ وهو مالك يوم الدين وهو مَلِيكُ الخلق أي ربهم ومالكهم. وفي التنزيل:

مالك يوم الدين؛ قرأ ابن كثير ونافع وأَبو عمرو وابن عامر وحمزة: مَلِك

يوم الدين، بغير أَلف، وقرأَ عاصم والكسائي ويعقوب مالك، بأَلف، وروى عبد

الوارث عن أَبي عمرو: مَلْكِ يوم الدين، ساكنة اللام، وهذا من اختلاس أبي

عَمرو، وروى المنذر عن أَبي العباس أَنه اختار مالك يوم الدين، وقال: كل

من يَمْلِك فهو مالك لأنه بتأْويل الفعل مالك الدراهم، ومال الثوب،

ومالكُ يوم الدين، يَمْلِكُ إقامة يوم الدين؛ ومنه قوله تعالى: مالِكُ

المُلْكِ، قال: وأما مَلِكُ الناس وسيد الناس ورب الناس فإنه أَراد أَفضل من

هؤلاء، ولم يريد أَنه يملك هؤلاء، وقد قال تعالى: مالِكُ المُلْك؛ أَلا ترى

أنه جعل مالكاً لكل شيءٍ فهذا يدل على الفعل؛ ذكر هذا بعقب قول أَبي

عبيد واختاره.

والمُلْكُ: معروف وهو يذكر ويؤنث كالسُّلْطان؛ ومُلْكُ الله تعالى

ومَلَكُوته: سلطانه وعظمته. ولفلان مَلَكُوتُ العراق أي عزه وسلطانه ومُلْكه؛

عن اللحياني، والمَلَكُوت من المُلْكِ كالرَّهَبُوتِ من الرَّهْبَةِ،

ويقال للمَلَكُوت مَلْكُوَةٌ، يقال: له مَلَكُوت العراق ومَلْكُوةُ العراق

أَيضاً مثال التَّرْقُوَةِ، وهو المُلْكُ والعِزُّ. وفي حديث أَبي سفيان:

هذا مُلْكُ هذه الأُمة قد ظهر، يروى بضم الميم وسكون اللام وبفتحها وكسر

اللام وفي الحديث: هل كان في آبائه مَنْ مَلَكَ؟ يروى بفتح الميمين

واللام وبكسر الميم الأُولى وكسر اللام. والْمَلْكُ والمَلِكُ والمَلِيكُ

والمالِكُ: ذو المُلْكِ. ومَلْك ومَلِكٌ، مثال فَخْذٍ وفَخِذٍ، كأن المَلْكَ

مخفف من مَلِك والمَلِك مقصور من مالك أو مَلِيك، وجمع المَلْكِ مُلوك،

وجمع المَلِك أَمْلاك، وجمع المَلِيك مُلَكاء، وجمع المالِكِ مُلَّكٌ

ومُلاَّك، والأُمْلُوك اسم للجمع. ورجل مَلِكٌ وثلاثة أَمْلاك إلى العشرة،

والكثير مُلُوكٌ، والاسم المُلْكُ، والموضع مَمْلَكَةٌ. وتَمَلَّكه أي

مَلَكه قهراً. ومَلَّكَ القومُ فلاناً على أَنفسهم وأَمْلَكُوه: صَيَّروه

مَلِكاً؛ عن اللحياني. ويقال: مَلَّكَه المالَ والمُلْك، فهو مُمَلَّكٌ؛ قال

الفرزدق في خال هشام بن عبد الملك:

وما مثلُه في الناس إلاّ مُمَلَّكاً،

أَبو أُمِّه حَيٌّ أَبوه يُقارِبُه

يقول: ما مثله في الناس حي يقاربه إلا مملَّك أَبو أُم ذلك المُمَلَّكِ

أَبوه، ونصب مُمَلَّكاً لأنه استثناء مقدّم، وخال هشام هو إبراهيم بن

إسماعيل المخزومي. وقال بعضهم: المَلِكُ والمَلِيكُ لله وغيره، والمَلْكُ

لغير الله. والمَلِكُ من مُلوك الأرض، ويقال له مَلْكٌ، بالتخفيف، والجمع

مُلُوك وأَمْلاك، والمَلْكُ: ما ملكت اليد من مال وخَوَل. والمَلَكة:

مُلْكُكَ، والمَمْلَكة: سلطانُ المَلِك في رعيته. ويقال: طالت مَمْلَكَتُه

وساءت مَمْلَكَتُه وحَسُنَت مَمْلَكَتُه وعَظُم مُلِكه وكَثُر مُلِكُه.

أَبو إسحق في قوله عزّ وجل: فسبحان الذي بيده مَلَكُوتُ كل شيء؛ مَعناه

تنزيه الله عن أن يوصف بغير القدرة، قال: وقوله تعالى ملكوت كل شيء أي القدرة

على كل شيء وإليه ترجعون أي يبعثكم بعد موتكم. ويقال: ما لفلان مَولَى

مِلاكَةٍ دون الله أي لم يملكه إلا الله تعالى. ابن سيده: المَلْكُ

والمُلْكُ والمِلْك احتواء الشيء والقدرة على الاستبداد به، مَلَكه يَمْلِكه

مَلْكاً ومِلْكاً ومُلْكاً وتَمَلُّكاً؛ الأخيرة عن اللحياني، لم يحكها

غيره. ومَلَكَةً ومَمْلَكَة ومَمْلُكة ومَمْلِكة: كذلك. وما له مَلْكٌ

ومِلْكٌ ومُلْكٌ ومُلُكٌ أي شيء يملكه؛ كل ذلك عن اللحياني، وحكي عن الكسائي:

ارْحَمُوا هذا الشيخ الذي ليس له مُلْكٌ ولا بَصَرٌ أي ليس له شيء؛ بهذا

فسره اللحياني، وقال ليس له شيء يملكه. وأَمْلَكه الشيءَ ومَلَّكه إياه

تَمْليكاً جعله مِلْكاً له يَمْلِكُه. وحكى اللحياني: مَلِّكْ ذا أَمْرٍ

أَمْرَه، كقولك مَلِّك المالَ رَبَّه وإن كان أَحمق، قال هذا نص قوله: ولي

في هذا الوادي مَلْكٌ وملْك ومُلْك ومَلَكٌ يعني مَرْعًى ومَشْرباً

ومالاً وغير ذلك مما تَمْلِكه، وقيل: هي البئر تحفرها وتنفرد بها. وجاء في

التهذيب بصورة النفي: حكي عن ابن الأعرابي قال ما له مَلْكٌ ولا نَفْرٌ،

بالراء غير معجمة، ولا مِلْكٌ ولا مُلْك ولا مَلَكٌ؛ يريد بئراً وماء أي ما

له ماء. ابن بُزُرْج: مياهنا مُلُوكنا. ومات فلانٌ عن مُلُوك كثيرة،

وقالوا: الماء مَلَكُ أَمْرٍ أي إذا كان مع القوم ماء مَلَكُوا أَمْرَهم أي

يقوم به الأمر؛ قال أَبو وَجْزَة السَّعْدي:

ولم يكن مَلَكٌ للقوم يُنْزِلُهم،

إلا صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَبِ

أي يُقْسَم بينهم بالسوية لا يُؤثَرُ به أَحدٌ. الأُمَوِيُّ: ومن

أَمثالهم: الماءُ مَلَكُ أَمْرِه أي أن الماء مِلاكُ الأشياء، يضرب للشيء الذي

به كمال الأمر. وقال ثعلب: يقال ليس لهم مِلْك ولا مَلْكٌ ولا مُلْكٌ إذا

لم يكن لهم ماء. ومَلَكَنا الماءُ: أرْوانا فقَوِينا على مَلْكِ

أَمْرِنا. وهذا مِلْك يَميني ومَلْكُها ومُلْكُها أي ما أَملكه؛ قال الجوهري:

والفتح أفصح. وفي الحديث: كان آخر كلامه الصلاة وما مَلَكَتْ أَيمانكم،

يريد الإحسانَ إلى الرقيق، والتخفيفَ عنهم، وقيل: أَراد حقوق الزكاة

وإخراجها من الأموال التي تملكها الأَيْدي كأَنه علم بما يكون من أَهل الردة،

وإنكارهم وجوب الزكاة وامتناعهم من أَدائها إلى القائم بعده فقطع حجتهم بأن

جعل آخر كلامه الوصية بالصلاة والزكاة فعقل أَبو بكر، رضي الله عنه، هذا

المعنى حين قال: لأَقْتُلَنَّ من فَرَّق بين الصلاة والزكاة. وأَعطاني

من مَلْكِه ومُلْكِه؛ عن ثعلب، أي مما يقدر عليه. ابن السكيت: المَلْكُ ما

مُلِكَ. يقال: هذا مَلْكُ يدي ومِلْكُ يدي، وما لأَحدٍ في هذا مَلْكٌ

غيري ومِلْكٌ، وقولهم: ما في مِلْكِه شيء ومَلْكِه شيء أي لا يملك شيئاً.

وفيه لغة ثالثة ما في مَلَكَته شيء، بالتحريك؛ عن ابن الأَعرابي. ومَلْكُ

الوَليِّ المرأَةَ ومِلْكُه ومُلْكه: حَظْرُه إياها ومِلْكُه لها.

والمَمْلُوك: العبد. ويقال: هو عَبْدُ مَمْلَكَةٍ ومَمْلُكة ومَمْلِكة؛ الأخيرة

عن ابن الأعرابي، إذا مُلِكَ ولم يُمْلَكْ أَبواه. وفي التهذيب: الذي

سُبيَ ولم يُمْلَكْ أَبواه. ابن سيده: ونحن عَبِيدُ مَمْلَكَةٍ لا قِنٍّ أي

أَننا سُبِينا ولم نُمْلَكْ قبلُ. ويقال: هم عبِيدُ مَمْلُكة، وهو أَن

يُغْلَبَ عليهم ويُستْعبدوا وهم أَحرار. والعَبْدُ القنّ: الذي مُلِك هو

وأَبواه، ويقال: القِنُّ المُشْتَرَى. وفي الحديث: أن الأَشْعَثَ بن

قَيْسٍ خاصم أَهل نَجْرانَ إلى عمر في رِقابهم وكان قد استعبدهم في الجاهلية،

فلما أَسلموا أَبَوْا عليه، فقالوا: يا أَمير المؤمنين إنا إنما كنا عبيد

مَمْلُكة ولم نكن عبيدَ قِنٍّ؛ المَمْلُكة، بضم اللام وفتحها، أَن

يَغْلِبَ عليهم فيستعبدَهم وهم في الأصل أَحرار. وطال مَمْلَكَتُهم الناسَ

ومَمْلِكَتُهم إياهم أي مِلْكهم إياهم؛ الأخيرة نادرة لأن مَفْعِلاً

ومَفْعِلَةً قلما يكونان مصدراً. وطال مِلْكُه ومُلْكه ومَلْكه ومَلَكَتُه؛ عن

اللحياني، أَي رِقُّه. ويقال: إنه حسن المِلْكَةِ والمِلْكِ؛ عنه أَيضاً.

وأَقرّ بالمَلَكَةِ والمُلُوكةِ أي المِلْكِ. وفي الحديث: لا يدخل الجنةَ

سَيءُ المَلَكَةِ، متحرّك، أي الذي يُسيءُ صُحْبة المماليك. ويقال: فلان

حَسَنُ المَلَكة إذا كان حسن الصُّنْع إلى مماليكه. وفي الحديث: حُسْنُ

المَلَكة نماء، هو من ذلك. ومُلُوك النحْل: يَعاسيبها التي يزعمون أنها

تقتادها، على التشبيه، واحدها مَلِيكٌ؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يأْوي مَلِيكُها

إلى طَنَفٍ أََعْيَا بِراقٍ ونازِلِ

يريد يَعْسُوبَها، ويَعْسُوبُ النحل أَميره. والمَمْلَكة والمُمْلُكة:

سلطانُ المَلِكِ وعَبيدُه؛ وقول ابن أَحمر:

بَنَّتْ عليه المُلْكُ أَطْنابها،

كأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفًٌ طِمِرّ

قال ابن الأَعرابي: المُلْكُ هنا الكأْس، والطِّرْف الطِّمِرُّ، ولذلك

رفع الملك والكأْس معاً بجعل الكأْس بدلاً من الملك؛ وأَنشد غيره:

بنَّتُ عليه المُلْكَ أَطنابَها

فنصب الملك على أنه مصدر موضوع موضع الحال كأَنه قال مُمَلَّكاً وليس

بحال، ولذلك ثبتت فيه الألف واللام، وهذا كقوله: فأَرْسَلَها العِرَاكَ أي

مُعْتَرِكةً وكأْسٌ حينئذ رفع ببنَّت، ورواه ثعلب بنت عليه الملك، مخفف

النون، ورواه بعضهم مدَّتْ عليه الملكُ، وكل هذا من المِلْكِ لأَن

المُلْكَ مِلْكٌ، وإنما ضموا الميم تفخيماً له. ومَلَّكَ النَّبْعَةَ:

صَلَّبَها، وذلك إذا يَبَّسَها في الشمس مع قشرها. وتَمالَكَ عن الشيء: مَلَكَ

نَفْسَه. وفي الحديث: امْلِكْ عليك لسانَك أي لا تُجْرِه إلا بما يكون لك لا

عليك. وليس له مِلاكٌ أي لا يَتَمالك. وما تَمالَك أن قال ذلك أي ما

تَماسَك ولا يَتَماسَك. وما تَمالَكَ فلان أن وقع في كذا إذا لم يستطع أَن

يحبس نفسه؛ قال الشاعر:

فلا تَمَلَك عن أَرضٍ لها عَمَدُوا

ويقال: نفسي لا تُمالِكُني لأن أَفعلَ كذا أَي لا تُطاوعني. وفلان ما له

مَلاكٌ، بالفتح، أي تَماسُكٌ. وفي حديث آدم: فلما رآه أَجْوَفَ عَرَفَ

أَنه خَلق لا يَتَمالَك أي لا يَتَماسَك. وإذا وصف الإنسان بالخفة

والطَّيْش قيل: إنه لا يَتَمالَكُ. ومِلاكُ الأمر ومَلاكُه: قِوامُه الذي

يُمْلَكُ به وصَلاحُه. وفي التهذيب: ومِلاكُ الأمر الذي يُعْتَمَدُ عليه،

ومَلاكُ الأمر ومِلاكُه ما يقوم به. وفي الحديث: مِلاكُ الدين الورع؛ الملاك،

بالكسر والفتح: قِوامُ الشيء ونِظامُه وما يُعْتَمَد عليه فيه، وقالوا:

لأَذْهَبَنَّ فإما هُلْكاً وإما مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً أي إما أن

أَهْلِكَ وإما أن أَمْلِكَ. والإمْلاك: التزويج. ويقال للرجل إذا تزوّج: قد

مَلَكَ فلانٌ يَمْلِكُ مَلْكاً ومُلْكاً ومِلْكاً. وشَهِدْنا إمْلاك فلان

ومِلاكَه ومَلاكه؛ الأخيرتان عن اللحياني، أي عقده مع امرأته. وأَمْلكه

إياها حتى مَلَكَها يَمْلِكها مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً: زوَّجه إياها؛

عن اللحياني. وأُمْلِكَ فلانُ يُمْلَكُ إمْلاكاً إذا زُوِّج؛ عنه أَيضاً.

وقد أَمْلَكْنا فلاناً فلانَة إذا زَوَّجناه إياها؛ وجئنا من إمْلاكه ولا

تقل من مِلاكِه. وفي الحديث: من شَهِدَ مِلاكَ امرئ مسلم؛ نقل ابن

الأثير: المِلاكُ والإمْلاكُ التزويجُ وعقد النكاح. وقال الجوهري: لا يقال

مِلاك ولا يقال مَلَك بها

(* قوله «ولا يقال ملك بها إلخ» نقل شارح القاموس

عن شيخه ابن الطيب أن عليه أكثر أهل اللغة حتى كاد أن يكون اجماعاً منهم

وجعلوه من اللحن القبيح ولكن جوزه صاحب المصباح والنووي محافظة على

تصحيح كلام الفقهاء.) ولا أُمْلِك بها. ومَلَكْتُ المرأَة أي تزوّجتها.

وأُمْلِكَتْ فلانةُ أَمرها: طُلّقَتْ؛ عن اللحياني، وقيل: جُعِل أَمر طلاقها

بيدها. قال أَبو منصور: مُلِّكَتْ فلانةُ أَمرها، بالتشديد، أكثر من

أُمْلِكَت؛ والقلب مِلاكُ الجسد. ومَلَك العجينَ يَمْلِكُه مَلْكاً

وأَمْلَكَه: عجنه فأَنْعَمَ عجنه وأَجاده. وفي حديث عمر: أَمْلِكُوا العجين فإِنه

أَحد الرَّيْعَينِ أَي الزيادتين؛ أَراد أَن خُبْزه يزيد بما يحتمله من

الماء لجَوْدة العجْن. ومَلَكَ العجينَ يَمْلِكه مَلْكاً: قَوِيَ عليه.

الجوهري: ومَلَكْتُ العجين أَمْلِكُه مَلْكاً، بالفتح، إِذا شَدَدْتَ عجنه؛

قال قَيْسُ بن الخطيم يصف طعنة:

مَلَكْتُ بها كَفِّي، فأَنْهَرْتُ فَتْقَها،

يَرى قائمٌ مِنْ دُونها ما وَراءَها

يعني شَدَدْتُ بالطعنة. ويقال: عجَنَت المرأَة فأَمْلَكَتْ إِذا بلغت

مِلاكَتَهُ وأَجادت عجنه حتى يأْخذ بعضه بعضاً، وقد مَلَكَتْه تَمْلِكُه

مَلْكاً إِذا أَنعمت عَجنه؛ وقال أَوْسُ بن حَجَر يصف قوساً:

فَمَلَّك بالليِّطِ التي تَحْتَ قِشْرِها،

كغِرْقِئ بيضٍ كَنَّهُ القَيْضُ من عَلُ

قال: مَلَّكَ كما تُمَلِّكُ المرأَةُ العجينَ تَشُدُّ عجنه أَي ترك من

القشر شيئاً تَتمالك القوسُ

به يَكُنُّها لئلا يبدو قلب القوس فيتشقق، وهو يجعلون عليها عَقَباً

إِذا لم يكن عليها قشر، يدلك على ذلك تمثيله إِياه بالقَيْض للغِرْقِئ؛

الفراء عن الدُّبَيْرِيَّة: يقال للعجين إِذا كان متماسكاً متيناً

مَمْلُوكٌ ومُمْلَكٌ ومُمَلَّكٌ، ويروى فمن لك، والأَول أَجود؛ أَلا ترى إِلى

قول الشماخ يصف نَبْعَةً:

فَمَصَّعَها شهرين ماءَ لِحائها،

وينْظُرُ منها أَيَّها هو غامِزُ

والتَّمْصِيع: أَن يترك عليها قشرها حتى يَجِفَّ عليها لِيطُها وذلك

أَصلب لها؛ قال ابن بري: ويروى فمظَّعَها، وهو أَن يبقي قشرها عليها حتى

يجف. ومَلَكَ الخِشْفُ أُمَّه إِذا قَوِيَ وقدَر أَن يَتْبَعها؛ عن ابن

الأَعرابي. وناقةٌ مِلاكُ الإِبل إِذا كانت تتبعها؛ عنه أَيضاً. ومَلْكُ

الطريق ومِلْكُه ومُلْكه: وسطه ومعظمه، وقيل حدّه؛ عن اللحياني. ومِلْكُ

الوادي ومَلْكه ومُلْكه: وسطه وحَدّه؛ عنه أَيضاً. ويقال: خَلِّ عن مِلْكِ

الطريق ومِلْكِ الوادي ومَلْكِه ومُلْكه أَي حَدِّه ووسطه. ويقال: الْزَمْ

مَلْكَ الطريق أَي وسطه؛ قال الطِّرمّاح:

إِذا ما انْتَحتْ أُمَّ الطريقِ، توَسَّمَتْ

رَتِيمَ الحَصى من مَلْكِها المُتَوَضِّحِ

وفي حديث أَنس: البَصْرةُ إِحْدى المؤتفكات فانْزلْ في ضَواحيها، وإِياك

والمَمْلُكَةَ، قال شمر: أَراد بالمَمُلُكة وَسَطَها. ومَلْكُ ا لطريق

ومَمْلُكَتُه: مُعْظمه ووسطه؛ قال الشاعر:

أَقامَتْ على مَلْكِ الطريقِ، فمَلْكُه

لها ولِمَنْكُوبِ المَطايا جَوانِبُهْ

ومُلُك الدابة، بضم الميم واللام: قوائمه وهاديه؛ قال ابن سيده: وعليه

أُوَجِّه ما حكاه اللحياني عن الكسائي من قول الأَعرابي: ارْحَمُوا هذا

الشيخ الذي ليس له مُلُكٌ ولا بَصَرٌ أَي يدان ولا رجلان ولا بَصَرٌ،

وأَصله من قوائم الدابة فاستعاره الشيخ لنفسه. أَبو عبيد: جاءنا تَقُودُه

مُلُكُه يعني قوائمه وهاديه، وقوام كل دابة مُلُكُه؛ ذكره عن الكسائي في كتاب

الخيل، وقال شمر: لم أَسمعه لغيره، يعني المُلُك بمعنى القوائم.

والمُلَيْكَةُ: الصحيفة.

والأُمْلُوك: قوم من العرب من حِمْيَرَ، وفي التهذيب: مَقاوِلُ من حمير

كتب إِليهم النبي، صلى الله عليه وسلم: إِلى أُمْلُوك رَدْمانَ،

ورَدْمانُ موضع باليمن. والأُمْلُوك: دُوَيبَّة تكون في الرمل تشبه العَظاءة.

ومُلَيْكٌ ومُلَيْكَةُ ومالك ومُوَيْلِك ومُمَلَّكٌ ومِلْكانُ، كلها:

أَسماء؛ قال ابن سيده: ورأَيت في بعض الأَشعار مالَكَ الموتِ في مَلَكِ الموت

وهو قوله:

غدا مالَكٌ يبغي نِسائي كأَنما

نسائي، لسَهْمَيْ مالَكٍ، غرَضانِ

قال: وهذا عندي خطأ وقد يجوز أَن يكون من جفاء الأَعراب وجهلهم لأَن

مَلَك الموت مخفف عن مَلأَك، الليث: المَلَكُ واحد الملائكة إِنما هو تخفيف

المَلأَك، واجتمعوا على حذف همزه، وهو مَفْعَلٌ من الأَلُوكِ، وقد ذكرناه

في المعتل. والمَلَكُ من الملائكة: واحد وجمع؛ قال الكسائي: أَصله

مَأْلَكٌ بتقديم الهمزة من الأَلُوكِ، وهي الرسالة، ثم قلبت وقدمت اللام فقيل

مَلأَكٌ؛ وأَنشد أَبو عبيدة لرجل من عبد القَيْس جاهليّ يمدح بعض الملوك

قيل هو النعمان وقال ابن السيرافي هو لأَبي وَجْزة يمدح به عبد الله بن

الزبير:

فَلَسْتَ لإِِنْسِيٍّ، ولكن لِمَلأَكٍ

تَنَزَّلَ من جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ

ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال فقيل مَلَكٌ، فلما جمعوه رَدُّوها إِليه

فقالوا مَلائكة ومَلائك أَيضاً؛ قال أُمية بن أَبي الصَّلْتِ:

وكأَنَّ بِرْقِعَ، والملائكَ حَوْلَه،

سَدِرٌ تَواكَلَهُ القوائمُ أَجْرَبُ

قال ابن بري: صوابه أَجْرَدُ بالدال لأَن القصيدة دالية؛ وقبله:

فأَتَمَّ سِتّاًّ، فاسْتَوَتْ أَطباقُها،

وأَتى بِسابعةٍ فأَنَّى تُورَدُ

وفيها يقول في صفة الهلال:

لا نَقْصَ فيه، غير أَن خَبِيئَه

قَمَرٌ وساهورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ

وفي الحديث: لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة؛ قال ابن الأَثير:

أَراد الملائكة السَّيَّاحِينَ غير الحفظة والحاضرين عند الموت. وفي

الحديث: لقد حَكَمْت بحكم المَلِكِ؛ يريد الله تعالى، ويروى بفتح اللام،

يعني جبريل، عليه السلام، ونزوله بالوحي. قال ابن بري: مَلأَكٌ مقلوب من

مَأْلَكٍ، ومَأْلَكٌ وزنه مَفْعَل في الأَصل من الأَلوك، قال: وحقه أَن

يذكر في فصل أَلك لا في فصل ملك.

ومالِكٌ الحَزينُ: اسم طائر من طير الماء.

والمالِكان: مالك بن زيد ومالك بن حنظلة. ابن الأَعرابي: أَبو مالك كنية

الكِبَر والسِّنّ كُنِيَ به لأَنه مَلَكه وغلبه؛ قال الشاعر:

أَبا مالِكٍ إِنَّ الغَواني هَجَرْنَني،

أَبا مالِك إِني أَظُنُّكَ دائبا

ويقال للهَرَمِ أَبو مالك؛ وقال آخر:

بئسَ قرينُ اليَفَنِ الهالِكِ:

أُمُّ عُبَيْدٍ وأَبو مالِكِ

وأَبو مالك: كنية الجُوعِ؛ قال الشاعر:

أَبو مالكٍ يَعْتادُنا في الظهائرِ،

يَجيءُ فيُلْقِي رَحْلَه عند عامِرِ

ومِلْكانُ: جبل بالطائف. وحكى ابن الأَنباري عن أَبيه عن شيوخه قال: كل

ما في العرب مِلْكان، بكسر الميم، إِلاَّ مَلْكان بن حزم بن زَبَّانَ

فإِنه بفتحها. ومالك: اسم رمل؛ قال ذو الرمة:

لعَمْرُك إِني يومَ جَرْعاءِ مالِك * لَذو عَبْرةٍ، كَلاً تَفِيضُ وتخْنُقُ

شيأ

Entries on شيأ in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
ش ي أ

أنت في لا شيء، ورأى غير شيء. وتأخرت عنه شيئاً أي تأخرا قليلاً. وروى الكسائي: يا شيء مالي: في التلهف على الشيء. وأنشد:

يا شيء مالي من يعمر يفنه ... مر الزمان عليه والتقليب

وقال زهير بن مسعود:

يا شيء ما هم حين يدعوهم ... داع ليوم الروع مكروب

وغلام مشيأ: مختلف الخلق كأن فيه من كل قبح شيئاً. وشيأ الله تعالى خلقه. ويقولون لمن أرادوا قيامه: إذا شئت.
شيأ: شَاءَ، انظر قولهم: فقرب من اللوم ما شاء (حيان - بسان 1: 192 ق) أي سار سيرة سيئة يلام عليها.
شيءْ: فرج المرأة (المقري 1: 629، ألف ليلة 4: 260، 286، برسل 3: 274، 6، 83).
في حفظه شيء: استعاد ما حفظه عن ظهر قلب (دي سلان المقدمة 1: 145). شيْء: سبب، دافع، باعث. ففي رياض النفوس (ص88 و): وبعد أن تنبأ الولي بحدوث أمر قال: ولولا شيءً لأخبرتكم من أبن قُلْتُ (ويظهر إن الله قد منعه من الكشف عنه).
ليس على شيء: لا دليل له ولا حجة. دي ساسي طرائف 1: 103) شيء من: بعض، يقال مثلاً في الكلام عن الحيوانات: صيدوا لنا منه فلما كان من الغد جاءوا بشيء له وجه .. الخ.
ويقال: في شيء من السنين - وفي شيء من البلاد - وفي شيء من الأودية (دي يونج) من أعلى شيء الوادي (تاريخ البربر 2: 158) وقد ترجمها السيد دي سلان بما معناه: على مصب الوادي تماماً.
شيء: تارة، طوراً، يقال مثلاً: شي يقعد شي يقوم أي تارة يقعد وطوراً يقوم (بوشر).
شي شي وشى في شي: قليلاً قليلاً (فوك) أو شُويْء: هو في لغة العامة شُوَيّ أي قليلاً، طفيفاً، زهيداً (الكالا).
وفيه: أكثر شوي وأقل شوي (برجرن).
شُوَيَّة: قليل، طفيف (كوسان دي برسفال قواعد اللغة العامية ص128، طنطاوي رسالة اللغة العربية العامية ص86، بوشر، هلو، برجرن، مارسيل).
شوية شوية: بهدوء، بلطف، قليلاً قليلا (بوشر).
على مهل شوية: رُوَيداً! (بوشر).
بشوية شوية: بصوت خاف، بهدوء (بوشر).
شوية الأخرى: أقل مما ينبغي (بوشر) كمان شوية وشوية أخرى: بعد قليل، يقال: شوية الأخرى أعطيك إياه أي أعطيك إياه بعد لحظة، بعد وقت وجيز (بوشر) من هنا شوية: قريباً، عما قليل (بوشر بربرية).
شُيَيَّة. كان المرحوم ويجرز يرى أن هذا هو صواب الكلمة في (كوسج طرائف ص61) وهي تصغير شيء.
شيأ: الشيءُ واحدُ الأشياء، والعرب لا تضرب أشياء، وينبغي أن يكون مصروفاً، لأنه على حد فيءٍ وأفياء.. واختلف فيه جهل النَّحو، إنما كان أصلُ بناء شيء: شيء بوزن فيعل، ولكنهم اجتمعوا قاطبةً على التَّخفيف، كما اجتمعوا على تخفيف (ميِّت) . وكما خففوا السيئة، كما قال:

والله يعفو عن السَّيئات والزَّللِ 

فلما كان الشيء مخففاً وهو اسم الآدميين وغيرهم من الخلق، جُمع [على] فعلاء، فخفِّف جماعته، كما خفف وحداته، ولم يقولوا: أشيئاء، ولكن: أشياء، والمدّةُ الآخرةُ زيادة، كما زيدت في أفعلاء، فذهب الصَّرف لدخول المدةُ في آخرها، وهو مثل مدّة حمراء وأسعداء وعجاساء، وكلُّ اسمٍ آخرهُ مدة زائدة فمرجعه إلى التأنيث، فإنه لا ينصرفُ في معرفةٍ ولا نكدةٍ، وهذه المدة خُولٍف بها علامةُ التأنيث وكذلك الياء يخالف العلامة في الحبلى لانعدالها في جِهَتها. وقال قومٌ في (أشياء) : إن العرب لما [اختلفت] في جمع الشيء، فقال بعضهم: أشيئاء وقال بعضهم: أشاوات، وقال بعضهم: أشاوى، ولما لم يجيء على طريقة فيء وأفياء ونحوه، وجاء مختلفاً عُلم أنه قد قلِب عن حدِّه، وترك صرفُه لذلك ألا ترى أنهم لما قالوا أشاوى وأشاوات استبان أنه كان في الشيء واوٌ (والياء مدغمة فيها ) ، فخُفِّفت كما خفّفوا ياء الميّتة والميّت. [وقال الخليل: أشياء: اسمٌ للجميع، كأن أصله: فعلاء شيئاء، فاستقثقلت الهمزتان، فقلبت الهمزة الأولى، إلى أول الكلمة، فجعلت: لفعاء، كما قلبوا (أنوق) فقالوا: (أينق) . وكما قلبوا: قووس [فقالوا] : قسي ] . والمشيئة: مصدر شاء يشاء.
ش ي أ: (الْمَشِيئَةُ) الْإِرَادَةُ تَقُولُ مِنْهُ: شَاءَ يَشَاءُ مَشِيئَةً. قُلْتُ: وَفِي دِيوَانِ الْأَدَبِ: (الْمَشِيئَةُ) أَخَصُّ مِنَ الْإِرَادَةِ. 
[شيأ] الشئ تصغيره شيئ وشيئ أيضاً بكسر الشين وضمِّها ، ولا تقل شوئ، والجمع أشياء غير مصروف. قال الخليل: إنما ترك صرفه لان أصله فعلاء، جمع على غير واحده، كما أن الشعراء جمع على غير واحده، لان الفاعل لا يجمع على فعلاء، ثم استثقلوا الهمزتين في آخره فقلبوا الاولى إلى أول الكلمة فقالوا: أشياء كما قالوا: عقاب بعنقاة وأينق وقسى، فصار تقديره لفعاء، يدل على صحة ذلك أنه لا يصرف وأنه يصغر على أشياء، وأنه يجمع على أشاوى. وأصله أشائي قلبت الهمزة ياء فاجتمعت ثلاث يا آت فحذفت الوسطى، وقلبت الاخيرة ألفا فأبدلت من الاولى واوا، كما قالوا: أتيته أتوة. وحكى الاصمعي: أنه سمع رجلا من أفصح العرب يقول لخلف الاحمر: إن عندك لاشاوى مثال الصحارى ويجمع أيضا على أشايا وأشياوات. وقال الاخفش هو أفعلاء، فلهذا لم يصرف لان أصله أشيئاء حذفت الهمزة التى بين الياء والالف للتخفيف. قال له المازنى: كيف تصغر العرب أشياء؟ فقال: أشياء. قال له: تركت قولك، لان كل جمع كسر على غير واحده وهو من أبنية الجمع فإنه يرد في التصغير إلى واحده كما قالوا: شويعرون في تصغير الشعراء، وفيما لا يعقل بالالف والتاء، فكان يجب أن يقال شييئات، وهذا القول لا يلزم الخليل لان فعلاء ليس من أبنية الجمع. وقال الكسائي: أشياء أفعال مثل: فرخ وأفراخ، وإنما تركوا صرفها لكثرة استعمالهم لها لانها شبهت بفعلاء، وهذا القول يدخل عليه ألا يصرف أبناء وأسماء، وقال الفراء: أصل شئ شيئ مثال شيع فجمع على أفعلاء، مثل: هين وأهيناء، ولين وأليناء، ثم خفف فقيل: شئ، كما قالوا: هين ولين. وقالوا: أشياء فحذفوا الهمزة الاولى. وهذا القول يدخل عليه ألا يجمع على أشاوى. والمشيئة: الارادة، وقد شئت الشئ أشاؤه. وقولهم: كل شئ بشيئة الله، بكسر الشين مثل شيعة، أي بمشيئة الله تعالى. الأصمعي: شَيَّأتُ الرجل على الامر: حملته عليه. وأشاءَهُ لغة في أَجاءَهُ، أي ألجأه. وتميم تقول: " شر ما يشيئك إلى مخة عرقوب " بمعنى يجيئك. قال زهير بن ذؤيب العدوى: فيال تميم صابروا قد أشئتم * إليه وكونوا كالمحربة البسل
الشين والياء والهمزة ش ي أ

شِئتُ الشيءَ أشاؤُه شَيْئاً ومَشِيئةً ومَشَاءَةً وما شاء الله أَرَدْتُه والاسمُ الشِّيئَة عن اللحيانيِّ والشيءُ مَعْلومٌ قال سيبَوَيْهِ حين أراد أن يجعل المذكَّرَ أصلا للمُؤَنثِ ألا ترى أن الشيءَ مذكرٌ وهو يقع على كلِّ ما أُخْبِرَ عنه فأما ما حكاهُ سيبويه أيضا من قول العربِ ما أَغْفَلَهُ عنك شيئاً فإنه فسّره بقولِه أي دَعِ الشّكَّ عنكَ وهذا غير مُقْنِعٍ قال ابنُ جِنِّي ولا يجوزُ أن يكون شيئاً هاهنا منصوباً على المصدرِ حتى كأنه قال ما أَغْفَلَهُ عنك غُفولاً ونحو ذلك لأن فعلَ التَّعجُّبِ قد اسْتَغْنَى بما حَصَلَ فيه من معنى المبالغةِ عن أن يُؤَكَّد بالمصدرِ وأما قولُهم هو أَحْسَنُ منك شَيْئاً فإنّ شيئاً هنا منصوبٌ على تقديرِ بشيءٍ فلما حَذَفَ حرفَ الجرِّ أَوْصلَ إليه ما قبلَه وذلك أن معنى هو أَفْعَلُ منه في المبالغةِ كمَعْنَى ما أَفْعَلَه فكما لم يَجُزْ ما أَقْومَه قِيَاماً كذلك لم يَجُزْ هو أقومُ مِنْهُ قِياماً والجمع أشياءُ وأشياواتٌ وأَشَاواتٌ وأَشايا وأشَاوَى من بابِ جَبَيْتُ الخَراجَ جِبَاوةً وقال اللحيانيُّ وبعضُهم يقول في جَمْعِها أَشْيَاياً وأَشَاوِهَ وحَكَى أن شيخاً أنشده في مجلسِ الكسائيِّ عن بعض الأعرابِ

(وذلك مَا أُوصِيكِ يا أُمَّ مَعْمَرٍ ... وبَعْضُ الوَصَايا في أَشَاوِه تَنْفَعِ)

قال وزَعَمَ الشيخُ أن الأعرابيَّ قال أريدُ شَايَا وهذا من أشَذّ الجمعِ لأنه لا هاءَ في أشياءَ فتكون في أشاوِهَ وأشْياءُ لَفْعَاءُ عند الخليلِ وسيبَوَيْه وعند أبي الحسنِ أفْعِلاءُ وقد أَبَنْتُها بغاية الشرحِ في الكتابِ المُخَصّص والمُشَيَّأُ المختلفُ الخَلْقِ المخَبَّلُه قال

(فَطَيِّئٌ مَا طَيِّئٌ ما طَيِّئُ ... شَيَّأَهُم إِذْ خَلَقَ المُشَيِّئُ)

وياشئَ كلمةٌ يُتَعَجَّبُ بها قال

(ياشئَ مَالِيَ من يُعَمِّرْ يُفْنِهِ ... مَرُّ الزَّمانِ عليه والتقلب)

وقيلَ معناه التأسُّفُ على الشيءِ وقال اللحيانيُّ معناه يا عَجَبِي وما في موضعِ رَفْعٍ
[شيأ] نه: إن يهوديًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إنكم تنذرون وتشركون! تقولون: ما "شاء" الله و"شئت" فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقولوا: ما "شاء" الله ثم "شئت"، المشيئة مهموزة: الإرادة، وهذا لأن الواو تفيد الجمع "وثم" تجمع وترتب، فيكون مشيئة الله مقدمة على مشيئته. ط: لا تقولوا: ما "شاء" الله و"شاء" فلان، لأنه يوهم الشركة فأمر بالتأخير، ولم يرخص في اسمه صلى الله عليه وسلم ولو مع التأخير دفعًا لمظنة التهمة، أو لأنه رأس الموحدين ومشيئته مغمورة في مشيئته تعالى. ك: أي لا يجمع بينهما لجواز كل منفردًا. وح: فلا يقربها الدجال ولا الطاعون إن "شاء" الله، يحتمل التبرك والتعليق وهو متعلق بالأخر. وح: اللهم! إن "تشأ" لا تعبد، هو تسليم لأمر الله فيما شاء أن يفعله، وهو رد على المتعزلة القائلة بأن الشرك غير مراد الله. ح: فمشيئتك" بين يدي، بالنصب بتقدير: فأني أقدم مشيئتك في ذلك وأنوي الاستثناء فيه طرحًا للحنث، وبالرفع بمعنى الاعتذار بسابق العائق عن الوفاء بما ألزم نفسه منها؛ والأول أحسن. ط: وإنافيهما "بشيء" أي مما لا يتعلق بالصلاة - وقد مر في ح. ن: في أعين الأنصار "شيئًا" أراد صغرها أو زرقتها؛ وفيه جواز النظر إلى وجه من يريد تزوجها وكفيها ولو بلا رضاها في غفلة، وقيل: كره في غفلة، وأباح داود النظر إلى جميع البدن. ط: ولعل المراد بتزوجت خطبت ليفيد النظر. ن: وفيه ح: هل معك من شعر ابن أبي الصلت "شيئًا" بالنصب بتقدير: فتنشد شيئًا، وروى بالرفع. وح: حتى ينبتوا نبات "الشيء" أي الحبة في حميل السيل. ك: فاخترنا الله فلم يعد ذلك "شيئا" أي طلاقًا. وح: ما عندنا "شيء" إلا كتاب الله وهذه الصحيفة، أي شيء من أحكام الشريعة مكتوبة، إذ لم يكن السنن في ذلك الوقت مكتوبة، وقد مر أنه كان في الصحيفة العقل وفكاك الأسير، وهنا أن فيه: المدينة حرام؛ فيجوز كون الكل فيها. ط: ذكر صلى الله عليه وسلم "شيئا" تنكيره للتهويل وواو كيف للعطف، أي متى يقع ذلك الهول وكيف يذهب العلم والحال أن القرآن مستمر فيه علم إلى الساعة، وإن كنت أي ان الشأن كنت، ومن أفقه مفعول ثان لأرى، ومن زائدة في الإثبات أو متعلقة بمحذوف أي كائنًا من أفقه. كنز: ولا "شيء" بعده، أي لا يغلبهم شيء بعد نصر الله لهم.
شيأ
الشَّيْئُ: تصغيره شُيَيءٌ وشَييءٌ - بكسر الشين - ولا تقل شُوَيءٌ، والجمع أشياء غير مصروفة، قال الخليل: إنما تُرك صرفُها لأن أصلها فَعْلاءُ على غير واحدها كما أن الشُّعَراء جُمعت على غير واحدها، لأن الفاعِلَ لا يُجْمَعُ على فُعَلاء، ثم اسْتَثْقَلُوا الهمزتين في آخرها فقلبوا الأولى إلى أول الكلمة فقالوا: أشياء؛ كما قالوا عُقَابٌ بَعَنْقَاةٌ وأيْنُقٌ وقِسِيٌّ، فصار تقديرها لَفْعَاء، يدل على صحة ذلك أنها لا تُصرف وأنها تُصغّر على أشياء وأنها تُجمع على أشاوى، وأصلها أشائيُّ، قُلِبت الهمزة ياء فاجتمعت ثلاث ياءات فحُذِفت الوسطى وقُلِبت الأخيرةُ ألفاً وأبدِلَت من الأولى واو، كما قالوا أتَيْتُه أتوةً. وحكى الأصمعي: أنه سمع رجلا من فُصحاء العرب يقول لِخَلَفٍ الحمر: إن عندك لأَشاوى مثال الصَّحارى، ويُجمع أيضاً على أشَايَا وأشْيَاوات، قال الأخفش: هي أفْعِلاَءُ فلهذا لم تُصْرَف، لأن أصلها أشياء، حُذفت الهمزة التي بين الياء والألف للتَّخفيف. قال له المازني: كيف تُصَغِّر العرب أشياء؟ فقال: أُشَيّاءَ، فقال له: تركْتَ قولك لأن كل جمعٍ كُسِّر على غير واحده وهو من أبنيةِ الجمع فإنه يُردُّ في التّصغير إلى واحده، كما قالوا شُويْعِرُوْنَ في تصغير الشُّعراء؛ وفيما لا يَعْقِلُ بالألف والتاء؛ فكان يجب أن يقولوا: شُيَيْآتٌ. وهذا القول لا يَلْزم الخليل لأن فَعْلاء ليس من أبنية الجمع. وقال الكسائي: أشْيَاءُ أفْعَالٌ مثل فرخ وأفراخ؛ وإنَّما تَرَكوا صرفها لكثرة استعمالهم إيّاها لأنها شُبِّهَت بِفَعْلاءَ، وهذا القول يَدْخُلُ عليه ألاّ تُصْرَف أبناء وأسماء. وقال الفرّاء: أصل شَيْءٍ شَيِّءٌ مثال شَيِّعٍ فَجُمِعَ على أفْعِلاءَ مثل هَيِّنٍ وأهْينَاءَ وليِّن وأليْنَاءَ ثم خُفِّف فقيل: شَيْءٌ؛ كما قالوا هَيْنٌ ولَيْنٌ، وقالوا أشياء فَحَذَفوا الهمزة الأولى، وهذا القول يدخل عليه ألاّ تُجمع على أشاوى. والمَشِيْئَةُ: الإرادة، وقد شِئْتُ الشَّيْءَ أشَاؤُه، وقولهم: كل شَيْءٍ بِشِيْئَةِ الله عز وجل - بكسر الشين مثال شِيْعَةٍ -: أي بِمَشِيْئَة الله.
أبو عبيد: الشَّيَّآنُ - مثال الشَّيَّعان -: البعيد النظير الكثير الاشتِراف، ويُنْعَتُ به الفرس، قال ثَعلبة بن صُعَيْر بن خُزَاعِيٍّ:
ومُغِيْرَةٍ سَوْمَ الجَرادِ وَزَعْتُها ... قبل الصَّباح بِشَيَّآنٍ ضامِرِ
وأشاءَهُ: أي ألْجَأَه. وتميم تقول: شر ما يُشِيْئُكَ إلى مُخةِ عُرقُوبِ: بمعنى يُجِيْئُكَ ويُلْجِئُكَ، قال زهير بن ذُؤيب العدويُّ:
فَيَالَ تميمٍ صابِروا قد أُشِئْتُمُ ... إليه وكُونوا كالمُحَرَّبَةِ البُسْلِ
ويقال: شَيَّأَ الله وجهه: إذا دعوت عليه بالقُبح، قال سالم بن دارة يهجو مُرّة ابن واقعٍ المازني:
حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدانْ ... حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدى يا صِبْيان
إنَّ بني فَزارةَ بنِ ذُبْيانْ ... قد طَرَّقَتْ ناقَتُهُم بإنْسَانْ
مُشَيَّأ سُبْحانَ وَجْهِ الرحمنْ ... لا تَقْتُلوهُ واحذَروا ابنَ عَفّانْ
حتّى يكونَ الحُكْمُ فيه ما كانْ ... قد كُنْتُ أنْذَرْتُكمُ يا نِغْرانْ
من رَهْبَةِ اللهِ وخَوْفِ السُّلْطانْ ... ورَهْبَةِ الأدْهَمِ عند عُثمانْ
هكذا الرواية، وأنشد أبو عمر في اليَواقِيْت ستة مشاطير، وروايته:
حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدانْ ... حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدى يا صِبْيانْ
إنَّ بني سُوَاءَةَ بن غَيْلانْ ... قد طَرَّقَتْ ناقَتُهُم بِإنْسَانْ
مُشَيَّأِ الخَلْقِ تعالى الرحمنْ ... لا تقتُلوه واحذَروا ابنَ عَفّانْ
والمُعَوَّلُ على الرِّواية الأولى
الأصمعي: شَيَّأْتُ الرجل على الأمر: حَمَلْتُه عليه، وقالت امرأةٌ من العرب:
إنِّي لأَهْوى الأطْوَلِيْنَ الغُلْبا ... وأُبْغِضُ المُشَيَّئين الزُّعْبا
وروى ابن السكيت في الألفاظ:؟ المُشَيَّعِيْنَ؟ أي الذين يُشَيِّعُونَ الناس على أهوائهم. وقال أبو سعيد: المُشَيَّأُ مِثل المُوْتَنِ، قال النابغة الجَعديُّ - رضي الله عنه -:
كأنَّ زَفيرَ القوم من خوفِ شَرَّهِ ... وقد بَلَغَتْ منه النُّفوسُ التَّراقِيا
زَفِيْرُ المُتِمِّ بالمُشَيَّأِ طَرَّقَتْ ... بكاهِلِه فلا يَريمُ المَلاقِيا

شيأ: الـمَشِيئةُ: الإِرادة. شِئْتُ الشيءَ أَشاؤُه شَيئاً ومَشِيئةً

ومَشاءة ومَشايةً(1)

(1 قوله «ومشاية» كذا في النسخ والمحكم وقال شارح

القاموس مشائية كعلانية.): أَرَدْتُه، والاسم الشِّيئةُ، عن اللحياني.

التهذيب: الـمَشِيئةُ: مصدر شاءَ يَشاءُ مَشِيئةً. وقالوا: كلُّ شيءٍ بِشِيئةِ اللّه، بكسر الشين، مثل شِيعةٍ أَي بمَشِيئتِه.

وفي الحديث: أَن يَهُوديّاً أَتى النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم فقال:

إِنَّكم تَنْذِرُون وتُشْرِكُون؛ تقولون: ما شاءَ اللّهُ وشِئتُ. فأَمَرَهم

النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم أَن يقولوا: ما شاءَ اللّه ثم شِئْتُ.

الـمَشِيئةُ، مهموزة: الإِرادةُ. وقد شِئتُ الشيءَ أَشاؤُه، وإِنما فَرَق بين قوله ما شاءَ

<ص:104>

اللّهُ وشِئتُ، وما شاءَ اللّهُ ثم شِئتُ، لأَن الواو تفيد

الجمع دون الترتيب، وثم تَجْمَعُ وتُرَتِّبُ، فمع الواو يكون قد جمع بَيْنَ اللّهِ وبينه في الـمَشِيئةِ، ومَع ثُمَّ يكون قد قَدَّمَ مشِيئَة اللّهِ

على مَشِيئتِه.

والشَّيءُ: معلوم. قال سيبويه حين أَراد أَن يجعل الـمُذَكَّر أَصلاً

للمؤَنث: أَلا ترى أَن الشيءَ مذكَّر، وهو يَقَعُ على كل ما أُخْبِرُ عنه.

فأَما ما حكاه سيبويه أَيضاً من قول العَرَب: ما أَغْفَلَه عنك شَيْئاً،

فإِنه فسره بقوله أَي دَعِ الشَّكَّ عنْكَ، وهذا غير مُقْنِعٍ. قال ابن

جني: ولا يجوز أَن يكون شَيئاً ههنا منصوباً على المصدر حتى كأَنه قال: ما أَغْفَلَه عنك غُفُولاً، ونحو ذلك، لأَن فعل التعجب قد استغنى بما بما حصل فيه من معنى المبالغة عن أَن يؤَكَّد بالمَصْدر. قال: وأَما قولهم هو أَحْسَنُ منك شَيْئاً، فإِنَّ شيئاً هنا منصوب على تقدير بشَيءٍ، فلما حَذَف حرفَ الجرِّ أَوْصَلَ إِليه ما قبله، وذلك أَن معنى هو أَفْعَلُ منه في الـمُبالغَةِ كمعنى ما أَفْعَله، فكما لم يَجُزْ ما أَقْوَمَه قِياماً، كذلك لم يَجُز هو أَقْوَمُ منه قِياماً. والجمع: أَشياءُ، غير مصروف، وأَشْياواتٌ وأَشاواتٌ وأَشايا وأَشاوَى، من باب جَبَيْتُ الخَراجَ جِباوةً.

وقال اللحياني: وبعضهم يقول في جمعها: أَشْيايا وأَشاوِهَ؛ وحكَى أَن شيخاً أَنشده في مَجْلِس الكسائي عن بعض الأَعراب:

وَذلِك ما أُوصِيكِ، يا أُّمَّ مَعْمَرٍ، * وبَعْضُ الوَصايا، في أَشاوِهَ، تَنْفَعُ

قال: وزعم الشيخ أَن الأَعرابي قال: أُريد أَشايا، وهذا من أَشَذّ

الجَمْع، لأَنه لا هاءَ في أَشْياءَ فتكون في أَشاوِهَ. وأَشْياءُ: لَفْعاءُ

عند الخليل وسيبويه، وعند أَبي الحسن الأَخفش أَفْعِلاءُ. وفي التنزيل العزيز: يا أَيها الذين آمَنُوا لا تَسأَلوا عن أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لكم تَسُؤْكم.

قال أَبو منصور: لم يختلف النحويون في أَن أَشْياء جمع شيء، وأَنها غير مُجراة.

قال: واختلفوا في العِلة فكَرِهْتُ أَن أَحكِيَ مَقالة كل واحد

منهم، واقتصرتُ على ما قاله أَبو إِسحق الزجاج في كتابه لأَنه جَمَعَ أَقاوِيلَهم على اخْتِلافها، واحتج لأَصْوَبِها عنده، وعزاه إِلى الخليل، فقال قوله: لا تَسْأَلُوا عن أَشياءَ، أَشْياءُ في موضع الخفض، إِلاَّ أَنها فُتحت لأَنها لا تنصرف.

قال وقال الكسائي: أَشْبَهَ آخِرُها آخِرَ حَمْراءَ، وكَثُر استعمالها،

فلم تُصرَفْ. قال الزجاج: وقد أَجمع البصريون وأَكثر الكوفيين على أَنَّ قول الكسائي خطأٌ في هذا، وأَلزموه أَن لا يَصْرِف أَبناء وأَسماء. وقال الفرّاءُ والأَخفش: أَصل أَشياء أَفْعِلاء كما تقول هَيْنٌ وأَهْوِناء، إِلا أَنه كان الأَصل أَشْيِئاء، على وزن أَشْيِعاع، فاجتمعت همزتان بينهما أَلف فحُذِفت الهمزة الأُولى. قال أَبو إِسحق: وهذا القول أَيضاً غلط لأَن شَيْئاً فَعْلٌ، وفَعْلٌ لا يجمع أَفْعِلاء، فأَما هَيْنٌ فأَصله هَيِّنٌ، فجُمِعَ على أَفْعِلاء كما يجمع فَعِيلٌ على أَفْعِلاءَ، مثل نَصِيب وأَنْصِباء. قال وقال الخليل: أَشياء اسم للجمع كان أَصلُه فَعْلاءَ شَيْئاءَ، فاسْتُثْقل الهمزتان، فقلبوا الهمزة الاولى إِلى أَول الكلمة، فجُعِلَت لَفْعاءَ، كما قَلَبُوا أَنْوُقاً فقالوا أَيْنُقاً. وكما قلبوا قُوُوساً قِسِيّاً.

قال: وتصديق قول الخليل جمعُهم أَشْياءَ أَشاوَى وأَشايا، قال: وقول الخليل هو مذهب سيبويه والمازني وجميع البصريين، إلاَّ الزَّيَّادِي منهم، فإِنه كان يَمِيل إِلى قول الأَخفش. وذُكِر أَن المازني ناظَر الأَخفش في هذا، فقطَع المازِنيُّ الأَخفشَ، وذلك أَنه سأَله كيف تُصغِّر أَشياء، فقال له أَقول: أُشَيَّاء؛ فاعلم، ولو كانت أَفعلاء لردَّت في التصغير إِلى واحدها فقيل: شُيَيْئات. وأَجمع البصريون أَنَّ تصغير أَصْدِقاء، إِن كانت للمؤَنث:

صُدَيْقات، وإِن كان للمذكرِ: صُدَيْقُون. قال أَبو منصور: وأَما

الليث، فإِنه حكى عن الخليل غير ما حكى عنه الثقات، وخَلَّط فيما حكى وطوَّلَ تطويلاً دل عل حَيْرته، قال: فلذلك تركته، فلم أَحكه بعينه. وتصغير الشيءِ: شُيَيْءٌ وشِيَيْءٌ بكسر الشين وضمها. قال: ولا تقل شُوَيْءٌ.

قال الجوهري قال الخليل: إِنما ترك صرف أَشياءَ لأَن أَصله فَعْلاء جُمِعَ على غير واحده، كما أَنَّ الشُّعراءَ جُمعَ على غير واحده، لأَن الفاعل لا يجمع على فُعَلاء، ثم استثقلوا الهمزتين في آخره، فقلبوا الاولى أَوَّل الكلمة، فقالوا: أَشياء، كما قالوا: عُقابٌ بعَنْقاة، وأَيْنُقٌ وقِسِيٌّ، فصار تقديره لَفْعاء؛ يدل على صحة ذلك أَنه لا يصرف، وأَنه يصغر على أُشَيَّاء، وأَنه يجمع على أَشاوَى، وأَصله أَشائِيُّ قلبت الهمزة ياءً، فاجتمعت ثلاث ياءات، فحُذفت الوُسْطى وقُلِبت الأَخيرة أَلِفاً، وأُبْدِلت من الأُولى واواً، كما قالوا: أَتَيْتُه أَتْوَةً. وحكى الأَصمعي: أَنه سمع رجلاً من أَفصح العرب يقول لخلف الأَحمر: إِنَّ عندك لأَشاوى، مثل الصَّحارى، ويجمع أَيضاً على أَشايا وأَشْياوات.

وقال الأَخفش: هو أَفْعلاء، فلهذا لم يُصرف، لأَن أَصله أَشْيِئاءُ، حذفت الهمزة التي بين الياءِ والأَلِف للتخفيف. قال له المازني: كيف تُصغِّر العربُ أَشياءَ؟ فقال:

أُشَيَّاء. فقال له: تركت قولك لأَنَّ كل جمع كُسِّرَ على غير واحده، وهو من أَبنية الجمع، فإِنه يُردُّ في التصغير إِلى واحده، كما قالوا: شُوَيْعِرون في تصغير الشُّعَراءِ، وفيما لا يَعْقِلُ بالأَلِف والتاءِ، فكان يجب أَن يقولوا شُيَيْئَات. قال: وهذا القول لا يلزم الخليل، لأَنَّ فَعْلاء ليس من ابنية الجمع. وقال الكسائي: أَشياء أَفعالٌ مثل فَرْخٍ وأَفْراخٍ، وإِنما تركوا صرفها لكثرة استعمالهم لها لأَنها شُبِّهت بفَعْلاء. وقال الفرّاء: أَصل شيءٍ شَيِّئٌ، على مثال شَيِّعٍ، فجمع على أَفْعِلاء مثل هَيِّنٍ وأَهْيِناء ولَيِّنٍ وأَلْيِناء، ثم خفف، فقيل شيءٌ، كما قالوا هَيْنٌ ولَيْنٌ، وقالوا أَشياء فَحَذَفُوا الهمزة الأُولى وهذا القول يدخل عليه أَن لا يُجْمَع على أَشاوَى، هذا نص كلام الجوهري.

قال ابن بري عند حكاية الجوهري عن الخليل: ان أَشْياءَ فَعْلاء جُمِع على غير واحده، كما أَنَّ الشعراء جُمِعَ على غيره واحده؛ قال ابن بري:

حِكايَتُه عن الخليل أَنه قال: إِنها جَمْع على غير واحده كشاعِر وشُعراءٍ، وَهَمٌ منه، بل واحدها شيء. قال: وليست أَشياء عنده بجمع مكسَّر، وإِنما هي اسم واحد بمنزلة الطَّرْفاءِ والقَصْباءِ والحَلْفاءِ، ولكنه يجعلها بدلاً من جَمع مكسر بدلالة إِضافة العدد القليل إِليها كقولهم: ثلاثة أَشْياء، فأَما جمعها على غير واحدها، فذلك مذهب الأَخفش لأَنه يَرى أَنَّ أَشْياء وزنها أَفْعِلاء، وأَصلها أَشْيِئاء، فحُذِفت الهمزة تخفيفاً. قال: وكان أَبو علي يجيز قول أَبي الحسن على أَن يكون واحدها شيئاً ويكون أَفْعِلاء جمعاً لفَعْل في هذا كما جُمِعَ فَعْلٌ على فُعَلاء في نحو سَمْحٍ وسُمَحاء. قال: وهو وهَم من أَبي علي لأَن شَيْئاً اسم وسَمْحاً صفة بمعنى سَمِيحٍ لأَن اسم الفاعل من سَمُحَ قياسه سَمِيحٌ، وسَمِيح يجمع على سُمَحاء كظَرِيف وظُرَفاء، ومثله خَصْم وخُصَماء لأَنه في معنى خَصِيم. والخليل وسيبويه يقولان: أَصلها شَيْئاءُ، فقدمت الهمزة التي هي لام الكلمة إِلى أَوَّلها فصارت أَشْياء، فوزنها لَفْعاء.

قال: ويدل على صحة قولهما أَن العرب قالت في تصغيرها: أُشَيَّاء. قال:

ولو كانت جمعاً مكسراً، كما ذهب إِليه الأخفش: لقيل في تصغيرها: شُيَيْئات، كما يُفعل ذلك في الجُموع الـمُكَسَّرة كجِمالٍ وكِعابٍ وكِلابٍ،تقول في تصغيرها: جُمَيْلاتٌ وكُعَيْباتٌ وكُلَيْباتٌ، فتردها إِلى الواحد، ثم تجمعها بالالف والتاء. وقال ابن <ص:106>

بري عند قول الجوهري: إِن أَشْياء يجمع على أَشاوِي، وأَصله أَشائِيُّ فقلبت الهمزة أَلفاً، وأُبدلت من الاولى واواً، قال: قوله أَصله أَشائِيُّ سهو، وانما أَصله أَشايِيُّ بثلاث ياءات.

قال: ولا يصح همز الياء الاولى لكونها أَصلاً غير زائدة، كما تقول في جَمْع أَبْياتٍ أَبايِيت، فلا تهمز الياء التي بعد الأَلف، ثم خففت الياء المشدّدة، كما قالوا في صَحارِيّ صَحارٍ، فصار أَشايٍ، ثم أُبْدِلَ من الكسرة فتحةٌ ومن الياءِ أَلف، فصار أَشايا، كما قالوا في صَحارٍ صَحارَى، ثم أَبدلوا من الياء واواً، كما أَبدلوها في جَبَيْت الخَراج جِبايةً وجِباوةً.وعند سيبويه: أَنَّ أَشاوَى جمع لإِشاوةٍ، وإِن لم يُنْطَقْ بها.

وقال ابن بري عند قول الجوهري إِن المازني قال للأَخفش: كيف تصغِّر العرب أَشياء، فقال أُشَيَّاء، فقال له: تركت قولك لأَن كل جمع كسر على غير واحده، وهو من أَبنية الجمع، فإِنه يُردُّ بالتصغير إِلى واحده. قال ابن بري: هذه الحكاية مغيرة لأَنَّ المازني إِنما أَنكر على الأَخفش تصغير أَشياء، وهي جمع مكسر للكثرة، من غير أَن يُردَّ إِلى الواحد، ولم يقل له إِن كل جمع كسر على غير واحده، لأَنه ليس السببُ الـمُوجِبُ لردِّ الجمع إِلى واحده عند التصغير هو كونه كسر على غير واحده، وإِنما ذلك لكونه جَمْعَ كَثرة لا قلة. قال ابن بري عند قول الجوهري عن الفرّاء: إِن أَصل شيءٍ شَيِّئٌ، فجمع على أَفْعِلاء، مثل هَيِّنٍ وأَهْيِناء، قال: هذا سهو، وصوابه أَهْوناء، لأَنه من الهَوْنِ، وهو اللِّين.

الليث: الشَّيء: الماء، وأَنشد:

تَرَى رَكْبَه بالشيءِ في وَسْطِ قَفْرةٍ

قال أَبو منصور: لا أَعرف الشيء بمعنى الماء ولا أَدري ما هو ولا أَعرف البيت. وقال أَبو حاتم: قال الأَصمعي: إِذا قال لك الرجل: ما أَردت؟ قلتَ:

لا شيئاً؛ وإِذا قال لك: لِمَ فَعَلْتَ ذلك؟ قلت: للاشَيْءٍ؛ وإِن قال:

ما أَمْرُكَ؟ قلت: لا شَيْءٌ، تُنَوِّن فيهن كُلِّهن.

والـمُشَيَّأُ: الـمُخْتَلِفُ الخَلْقِ الـمُخَبَّله(1)

(1 قوله «المخبله» هو هكذا في نسخ المحكم بالباء الموحدة.) القَبِيحُ. قال:

فَطَيِّئٌ ما طَيِّئٌ ما طَيِّئُ؟ * شَيَّأَهُم، إِذْ خَلَقَ، الـمُشَيِّئُ

وقد شَيَّأَ اللّه خَلْقَه أَي قَبَّحه. وقالت امرأَة من العرب:

إِنّي لأَهْوَى الأَطْوَلِينَ الغُلْبا، * وأُبْغِضُ الـمُشَيَّئِينَ الزُّغْبا

وقال أَبو سعيد: الـمُشَيَّأُ مِثل الـمُؤَبَّن. وقال الجَعْدِيُّ:

زَفِير الـمُتِمِّ بالـمُشَيَّإِ طَرَّقَتْ * بِكاهِلِه، فَما يَرِيمُ الـمَلاقِيَا

وشَيَّأْتُ الرَّجلَ على الأَمْرِ: حَمَلْتُه عليه. ويا شَيْء: كلمة يُتَعَجَّب بها. قال:

يا شَيْءَ ما لي! مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ * مَرُّ الزَّمانِ عَلَيْهِ، والتَّقْلِيبُ

قال: ومعناها التأَسُّف على الشيء يُفُوت. وقال اللحياني: معناه يا عَجَبي، وما: في موضع رفع. الأَحمر: يا فَيْءَ ما لِي، ويا شَيْءَ ما لِي، ويا هَيْءَ ما لِي معناه كُلِّه الأَسَفُ والتَّلَهُّفُ والحزن. الكسائي: يا فَيَّ ما لي ويا هَيَّ ما لي، لا يُهْمَزان، ويا شيء ما لي، يهمز ولا يهمز؛ وما، في كلها في موضع رفع تأْويِلُه يا عَجَبا ما لي، ومعناه التَّلَهُّف والأَسَى. قال الكسائي: مِن العرب من

يتعجب بشيَّ وهَيَّ وَفيَّ، ومنهم من يزيد ما، فيقول: يا شيَّ ما، ويا هيّ ما، ويا فيَّ ما أَي ما أَحْسَنَ هذا. وأَشاءَه لغة في أَجاءه أَي أَلْجَأَه. وتميم تقول: شَرٌّ ما يُشِيئُكَ إِلى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ أَي يُجِيئُك. قال زهير ابن ذؤيب العدوي:

فَيَالَ تَمِيمٍ! صابِرُوا، قد أُشِئْتُمُ * إِليه، وكُونُوا كالـمُحَرِّبة البُسْل

شيأ
: ( {شِئْتُه) أَي الشيءَ (} أَشَاؤُه {شَيْأً} ومَشِيئَةً) كخَطِيئَة ( {وَمَشَاءَةً) كَكَراهة (} ومشَائِيَةً) كعَلانِية: (أَردْتُه) قَالَ الجوهريُّ: المَشِيئَة: الإِرادة، ومثلُه فِي (المُصباح) و (المُحكم) ، وايكثرُ المتكلّمين لم يُفرِّقوا بَينهمَا، وإِن كَانَتَا فِي الأَصل مُختلِفَتَيْنِ فإِن! المَشيئَة فِي اللُّغة: الإِيجاد، والإِرادةُ: طَلبٌ، أَوْمَأَ إِليه شيخُنا نَاقِلا عَن القُطْب الرَّازِي، ولس هَذَا مَحَلَّ البسْطِ (والاسمُ) مِنْهُ ( {الشِّيئَة كَشِيعة) عَن اللِّحيانيّ، وَمثله فِي (الرَّوْض) للسُّهَيْلي (و) قَالُوا: (كلُّ شَيْء} بِشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى) بِكَسْر الشين، أَي بمَشيئَته، وَفِي الحَدِيث: أَنّ يَهودِيًّا أَتَى النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفقال: إِنكم تَنْذِرُون وتُشْرِكُون فتقولون: مَا {شاءَ اللَّهُ} وشِئْتُ، فايمرهم النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بأَن يَقُولُوا: (مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ {شِئْتُ) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) و (شرح المُعلَّقات) : المشيِئَةُ، مَهْمُوزَة: الإِرادة، وإِنما فَرَقَ بَين قولِه: مَا شَاءَ اللَّهُ وشِئْتُ، (وَمَا} شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ {شِئْتُ) لأَن الْوَاو تُفيد الجمْعَ دون الترتيبِ، وثُمَّ تَجْمِعُ وتُرتِّب، فَمَعَ الواوِ يكون قد جمعَ بينَ الله وبينَه فِي المشيئَة، وَمَعَ ثُمَّ يكون قد قدَّم مَشيئَةَ اللَّهِ على مشِيئَتِه.
(} - والشيْءُ م) بَين الناسِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ حِين أَراد أَن يَجْعَل المُذكَّر أَصلاً للمؤنث: أَلاَ تَرى أَن الشْيءَ مُذكَّرٌ، وَهُوَ يَقع على كُلِّ مَا أُخْبِرَ عَنهُ، قَالَ شَيخنَا: وَالظَّاهِر أَنه مصدرُ بِمَعْنى اسمِ الْمَفْعُول، أَي الأَمر {- المَشِيءُ أَي المُرادُ الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ القَصْدُ، أَعمُّ مِن أَن يكون بِالفِعْلِ أَو بالإِمْكانِ، فيتناوَلُ الوَاجِبَ والمُمْكِنَ والمُمْتَنِعَ، كَمَا اخْتَارَهُ صاحبُ (الكشَّاف) ، وَقَالَ الراغبُ: الشيْءُ: عِبارة عَن كُلِّ موجودٍ إِمَّا حِسًّا كالأَجسام، أَو مَعْنَى كالأَقوال، وصرَّح البَيْضاوِيُّ وغيرُه بأَنه يَخْتَصُّ بالموجود، وَقد قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنه أَعمُّ العَامِّ، وَبَعض المُتكلِّمينَ يُطلِقه على الْمَعْدُوم أَيضاً، كَمَا نُقِلَ عَن السَّعْدِ وضُعِّفَ، وَقَالُوا: من أَطلقَه مَحجوجٌ بِعَدَمِ استعمالِ الْعَرَب ذَلِك، كَمَا عُلِم باستقْراءِ كلامِهم وبنحْوِ {كُلُّ} شَيْء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} (الْقَصَص: 88) إِذا المعدومُ لَا يَتَّصِفُ بالهَلاكِ، وينحْوِ {وَإِن مّن شَىْء إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ} (الْإِسْرَاء: 44) إِذ الْمَعْدُوم لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ التسبيحُ. انْتهى. (ج {أَشياءُ) غير مَصْرُوف (} وأَشْيَاوَاتٌ) جمعُ الجمعِ لشْيءٍ، قَالَه شَيخنَا (و) كَذَا ( {أَشَاوَاتٌ} وأَشَاوَى) بِفَتْح الْوَاو، وحُكِي كَسْرُها أَيضاً، وَحكى الأَصمعيُّ أَنه سمع رجلا من أَفصح الْعَرَب يَقُول لِخَلَف الأَحمرِ: إِنَّ عِندك {- لأَشَاوِي (وأَصلُه أَشَايِيُّ بثلاثِ ياآتٍ) خُفِّفت الياءُ المشدّدة، كَمَا قَالُوا فِي صَحَارِيُّ صَحار فَصَارَ أشايٍ ثمَّ أُبدل من الكسرة فَتْحة وَمن الياءِ أَلف فَصَارَ أَشايا كَمَا قَالُوا فِي صَحَار صَحَارَي، ثمَّ أَبدلُوا من الياءِ واواً، كَمَا أَبدلوا فِي جَبَيْت الخَراجَ جبَايةً وجِبَاوَةً، كَمَا قَالَه ابْن بَرّيّ فِي (حَوَاشِي الصِّحاح) (وقولُ الجوهريِّ) إِنّ (أَصله أَشَائِيُّ) بياءَين (بِالْهَمْز) أَي همز الْيَاء الأُولى كالنُّون فِي أَعناقِ إِذا جمعته قلت أَعانِيق، والياءُ الثانِية هِيَ المُبدلة من أَلف المدّ فِي أَعناقٍ تُعْدل يَاء لكسر مَا قبلهَا، والهمزةُ هِيَ لامُ الْكَلِمَة، فَهِيَ كالقاف فِي أَعانِيق، ثمَّ قُلِبَت الهمزةُ لتطَرُّفِها، فاجتمعتْ ثلاثُ ياآتٍ، فتوالَتِ الأَمثالُ فاستُثْقِلت فحُذِفت الوُسْطَى وقُلِبت الأَخيرةُ أَلفاً، وأُبْدلَت من الأُولى واواً، كَمَا قَالُوا: أَتَيْتُه أَتْوَةً، هَذَا ملخص مَا فِي (الصِّحَاح) قَالَ ابْن بَرّيّ: وَهُوَ (غَلَطٌ) مِنْهُ (لأَنه لَا يصِحُّ همْزُ الياءِ الأُولى لكَوْنِها أَصلاً غيرَ زَائِدَة) وشرْطُ الإِبدال كَونهَا زَائِدَة (كَمَا تَقولُ فِي جمع أَبْياتٍ أَبايِيتُ) ثَبتت ياؤُها لعدم زِيادتها، وَكَذَا ياءُ مَعايِشَ (فَلَا تَهْمِزُ) أَنت (الياءَ الَّتِي بعد الأَلف) لأَصالتها، هَذَا نَص عِبارة ابْن بَرِّيّ. قَالَ شَيخنَا: وَهَذَا كَلَام صَحِيح ظَاهر، لكنه لَيْسَ فِي كَلَام الجوهريّ الياءُ الأُولى حَتَّى يردّ عَلَيْهِ مَا ذكر، وإِنما قَالَ: أَصله أَشائيّ فقُلبت الْهمزَة يَاء فاجتمعت ثلاثُ ياآت. قَالَ: فَالْمُرَاد بِالْهَمْزَةِ لَام الْكَلِمَة لَا الْيَاء الَّتِي هِيَ عين الْكَلِمَة، إِلى آخر مَا قَالَ.
قلت: وَبِمَا سقناه من نصّ الْجَوْهَرِي آنِفا يرْتَفع إِيراد شَيخنَا الناشيء عَن عدم تَكْرِير النّظر فِي عِبَارَته، مَعَ مَا تَحامل بِهِ على الــمصنِّف عَفا اللَّهُ وسامح عَن جسارته (ويُجْمَع أَيضاً على أَشَايَا) بإِبقاء الْيَاء على حَالهَا دون إِبدالها واواً كالأُولى، ووزنه على مَا اخْتَارَهُ الجوهريّ أَفائِلُ، وَقيل أَفَايَا (وحُكي} أَشْيَايَا) أَبْدلوا همزتَه يَاء وَزَادُوا أَلفاً، فوزنه أَفعَالاَ، نَقله ابنُ سَيّده عَن اللّحيانّي ( {وأَشَاوِهُ) بإِبدال الْهمزَة هَاء، وَهُوَ (غَرِيبٌ) أَي نَادِر، وحَكَى أَن شَيخا أَنشد فِي مجْلِس الكِسائيِّ عَن بعض الأَعراب:
وَذلِكَ مَا أُوصِيكِ يَا أُمَّ مَعْمَرٍ
وبَعْضُ الوَصَايَا فِي أَشَاوِهَ تَنْفَعُ
قَالَ اللحيانيُّ: وَزعم الشَّيْخ ايْنَ الأَعرابي قَالَ: أُرِيد أَشَايَا، وَهَذَا من أَشَذِّ الجَمْعِ (لأَنَّه لَيْسَ فِي الشيءِ هاءٌ) وَعبارَة اللحيانيِّ، لأَنه لَا هاءَ فِي الأَشياءِ (وتصغيره} - شُيَيْءٌ) مضبوط عندنَا فِي النُّسْخَة بِالْوَجْهَيْنِ مَعًا، أَي بالضمّ على الْقيَاس، كَفلْسٍ وفُليْسٍ، وأَشار الجوهريُّ إِلى الكَسر كَغَيْرِهِ، وكأَنّ الْمُؤلف أَحال على الْقيَاس الْمَشْهُور فِي كُلِّ ثُلاثِيِّ العَيْنِ، قَالَ الجوهريُّ و (لَا) تقل (شُوَيّ) بِالْوَاو وَتَشْديد الْيَاء (أَو لُغيَّةٌ) حكيت (عَن إِدريسَ بنِ مُوسى النَّحْوِيِّ) بل سَائِر الْكُوفِيّين، واستعمَلها المُولَّدُون فِي أَشعهارهم، قَالَه شَيخنَا، (وحِكايةُ) الإِمام أَبي نصر (الجوهريِّ) رَحمَه الله تَعَالَى (عَن) إِمام الْمَذْهَب (الخَليل) بن أَحمد الفراهِيدِيّ (أَن أَشياءَ فَعْلاءُ، وأَنها) مَعْطُوف على مَا قبله (جَمْعٌ على غيرِ واحدةٍ كشاعرٍ وشُعَراءَ) كَون الْوَاحِد على خلاف الْقيَاس فِي الجَمْع (إِلى آخِره) أَي آخر مَا قَالَ وسَرَد (حِكَايةٌ مُختَلَّة) وَفِي بعض النّسخ بِدُونِ لفظ (حِكَايَة) أَي ذَات اختلالٍ وانحلالٍ (ضَرَبَ فِيهَا) أَي فِي تِلْكَ الْحِكَايَة (مَذهَبَ الخليلِ على مذْهبِ) أَبي الْحسن (الأَخْفَشِ وَلم يُمَيِّزْ بينَهما) أَي بَين قولَي الإِمامين (وَذَلِكَ أَن) أَبا الْحسن (الأَخْفَشَ يَرَى) وَيذْهب إِلى (أَنها) أَي أَشياءَ وزْنُها (أَفْعِلاَء) كَمَا تَقول هَيْنٌ، وأَهْوِنَاء، إِلا أَنه كَانَ فِي الأَصل أَشْيِئَاء كَأَشْيِعَاع، فاجتمعت همزتان بَينهمَا أَلف فَحُذِف الهمزةُ الأُولة، وَفِي شحر حُسام زادَه على منصومة الشافيَة: حُذفت الهمزةُ الَّتِي هِيَ اللَّام تَخْفِيفًا كَرَاهَة همزتين بَينهمَا أَلف، فوزنها أَفْعَاء، انْتهى. قَالَ الجوهريّ: وَقَالَ الفراءُ: أَصل شَيْءٍ شَيِّيءٌ على مِثَال شَيِّعٍ، فجُمع على أَفْعَلاءَ مثل هَيِّن وأَهْيِنَاءَ ولَيِّنٍ وأَلْيِنَاءَ ثمَّ خُفِّفَ فَقيل شَيْءٌ، كَمَا قَالُوا: هَيْنٌ ولَيْنٌ، فَقَالُوا أَشْيَاءَ، فحذفوا الهمزَةَ الأُولى، وَهَذَا قَول يَدْخُل عَلَيْهِ أَن لَا يُجْمَع على أَشَاوَي (وَهِي جَمْعٌ على غير واحِده المُستعْمَلِ) المَقِيس المُطَّرِد (كشَاعِرٍ وشُعَراءَ، فإِنّه جُمِعَ على غيرِ واحدهِ) قَالَ شَيخنَا: هَذَا التنظيرُ لَيْسَ من مَذْهَب الأَخفش كَمَا زعم الــمُصنّفــ، بل هُوَ من تَنْظير الخَليل، السَّخاوِيُّ، وَبِه صَرَّح ابنُ سَيّده فِي المُخَصّص وَعَزاهُ إِلى الخَليل.
قلت: وَهَذَا الإِيراد نصّ كَلَام ابْن بَرّيّ فِي حَوَاشِيه، كَمَا سيأْتي، وَلَيْسَ من كَلَامه، فَكَانَ يَنْبَغِي التنبيهُ عَلَيْهِ (لأَنَّ فاعِلاً لَا يُجْمَع على فُعَلاَءَ) لَكِن صرَّح ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ وأَبو حيّانَ وغِيرُهم أَن فُعَلاَءَ يَطَّرِد فِي وَصْفٍ على فِعيلٍ بِمَعْنى فاعِلٍ غير مُضَاعَفٍ وَلَا معتَلَ كَكَرِيم وكُرماء وظَرِيف وظُرفاء، وَفِي فاعلِ دالَ على مَعْنى كالغَرِيزة كَشاعِرٍ وشُعراء وعاقِل وعُقَلاَء وصالِح وصُلَحاء وعالم وعُلَماء، وَهِي قاعِدَةٌ مُطَّرِدة، قَالَ شَيخنَا: فَلَا أَدْري مَا وَجْه إِقرار الــمصَنّف لذَلِك الجوهريّ وابنِ سَيّده (وأَمّا الخليلُ) ابْن أَحمد (فَيرى أَنها) أَي أَشياءَ اسمُ الْجمع وَزنهَا (فَعْلاَءُ) أَصْله شَيْئَاءُ، كحمْراء فاستُثقِل الهمزتانِ، فقلبوا الهمزةَ الأُولى إِلى أَوَّل الكلمةِ، فجُعِلت لَفْعَاء، كَمَا قَلبوا أَنْوُق فَقَالَ أَيْنُق، وقلبوا أَقْوُس إِلى قِسِيَ، قَالَ أَبو إِسحاق الزّجاج: وتصديقُ قولِ الْخَلِيل جمْعهم أَشياء على أَشَاوي وأَشَايا وقولُ الخليلِ هُوَ مذهبُ سِيبويهِ والمازِنيِّ وجميعِ البصريِّينَ إِلا الزِّيادِيَّ مِنْهُم، فإِنه كَانَ يمِيل إِلى قولِ الأَخفشِ، وذُكِر أَن المازنيَّ نَاظر الأَخفشَ فِي هَذَا فقطعَ المازِنيُّ الأَخفَشَ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وأَما اللَّيْث فإِنه حكى عَن الْخَلِيل غير مَا حُكيَ عَنهُ الثِّقاتُ، وخَلَّط فِيمَا حكَى وطَوَّل تَطْوِيلاً دلَّ على حَيْرَته، قَالَ: فَلذَلِك تركْتُه فَلم أَحْكِه بِعَيْنِه. (نائبةٌ عَن أَفْعَالِ وبَدَلٌ مِنْهُ) قَالَ ابنُ هشامٍ: لم يرِد مِنْهُ إِلاَّ ثلاثةُ أَلفاظٍ: فَرْخٌ وأَفْرَاخ، وزَنْد وأَزْناد وحَمْل وأَحْمال، لَا رَابِع لَهَا، وَقَالَ غَيره: إِنه قَلِيل بِالنِّسْبَةِ إِلى الصَّحِيح، وأَما فِي المعتل فكثير (وجَمْعٌ لِوَاحِدِها) وَقد تقدّم من مَذْهَب سِيبويهِ أَنَّها اسمُ جمعٍ لَا جَمْعٌ فليُتَأَمَّلْ، (المُستَعْمَل) المطَّرِد (وَهُوَ شْيءٌ) وَقد عرفت أَنه شاذٌّ قليلٌ (وأَمَّا الكِسائيُّ فَيرى أَنها) أَي أَشياءَ (أَفعالٌ كَفَرْخ وأَفْرَاخٍ) أَي من غير ادِّعاء كُلْفةٍ، وَمن ثمَّ اسْتَحْسَنَ كثيرُونَ مَذهبَه، وَفِي (شرح الشافية) ، لأَن فَعْلاً مُعْتَلَّ العينِ يُجمع على أَفعال.
قلت: وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه، فإِن قلت: إِذا كَانَ الأَمر كَذَلِك فَكيف مُنِعَت من الصّرْف وأَفْعَال لَا مُوجِب لِمَنْعه.
قلت: إِنما (تُرِك صَرْفُها لكَثرةِ الاستعمالِ) فخَفَّتْ كثيرا، فقابلوا خِفَّتها بالتثقيل وَهُوَ الْمَنْع من الصّرْف (لأَنها) أَي أَشياءَ (شُبِّهَتْ بِفَعْلاءَ) مثل حمْراءَ فِي الْوَزْن، وَفِي الظَّاهِر، و (فِي كَوْنِها جُمِعَتْ على! أَشْيَاوَات فصَارَتْ كخَضْرَاءَ وخَضْراوَاتٍ) وصَحْرَاءَ وصَحْرَاوات، قَالَ شيخُنا: قَوْله: لأَنها شُبِّهت، إِليخ من كَلَام الــمُصَنِّف جَوَابا عَن الْكسَائي، لَا من كَلَام الكسائيِّ.
قلت: قَالَ أَبو إِسحاق الزجّاج فِي كِتَابه فِي قَوْله تَعَالَى: {لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآء} (الْمَائِدَة: 101) فِي موضِع الْخَفْض إِلاّ أَنّها فُتِحت لأَنها لَا تنصرِف. قَالَ: وَقَالَ الكسائيُّ: أَشبَه آخِرُها آخِرَ حَمراءَ وكثُرَ استعمالُها فَلم تُصْرَف. انْتهى، فعُرِف من هَذَا بُطْلان مَا قَالَه شُيْخُنا، وأَن الجوهريّ إِنما نَقله من نَصِّ كَلَام الكسائيّ، وَلم يأْتِ من عِنْده بِشَيْء (فحِينئذٍ لَا يَلْزَمُه) أَي الكسائيَّ (أَن لَا يصْرِفَ أَبْنَاءَ وأَسْمَاء كَمَا زعم الجوهريُّ) قَالَ أَبو إِسحاق الزجّاج: وَقد أَجمع البصريّونُ وأَكثرُ الكُوفِيِّين على أَن قَول الكسائيِّ خطأٌ فِي هَذَا، وأَلزموه أَن لَا يصرِف أَبناءً وأَسماءً. انْتهى. فقد عرفْتَ أَنَّ فِي مثل هَذَا لَا يُنْسب الغلطُ إِلى الجوهريّ كَمَا زعم المؤلّفُ (لأَنهم لم يَجْمَعُوا أَبناءً وأَسماءً بالأَلف والتَّاءِ) فَلم يَحْصُل الشَّبَهُ. وَقَالَ الفراءُ: أَصلُ شَيْءٍ شَيِّيءٌ على مِثال شَيِّعٍ، فجُمِع على أَفْعِلاء مثل هَيِّنْ وأَهْيِنَاء وليِّن وأَلْيِنَا، ثمَّ خُفِّف فَقيل شَيْءٌ كَمَا قَالُوا هَيْنٌ ولَيْنٌ، فَقَالُوا أَشياء، فحذفوا الْهمزَة الأُولى، كَذَا نصُّ الجوهريُّ، وَلما كَانَ هَذَا القولُ رَاجعا إِلى كَلَام أَبي الْحسن الأَخفش لم يَذْكُرْهُ الْمُؤلف مُسْتقِلّا، وَلذَا تَرى فِي عبارَة أَبي إِسحاق الزجّاج وغيرِهِ نِسبةَ القوْلِ إِليهما مَعًا، بل الجارَبَرْدِي عَزَا القَوحلَ إِلى الفَرَّاء وَلم يَذكر الأَخفش، فَلَا يُقَال: إِن المؤلّف بَقِيَ عَلَيْهِ مذْهبُ الفرَّاء كَمَا زعم شيخُنا، وَقَالَ الزجّاج عِنْد ذِكر قوْلِ الأَخفش والفرَّاءِ: وَهَذَا القولُ أَيضاً غلطٌ، لأَنَّ! شَيْئاً فَعْلٌ، وفَعْلٌ لَا يُجْمَع على أَفْعِلاءَ، فأَمَّا هَيْن فأَصلُه هَيِّن فجُمِع على أَفْعِلاَء كَمَا يُجْم فَعِيلٌ على أَفعِلاء مثل نَصِيب وأَنْصِباء انْتهى.
قلت، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَب الخامِس الَّذِي قَالَ شَيخنَا فِيهِ إِنه لم يَتَعَرَّض لَهُ اللُّغَوِيُّون، وَهُوَ راجعٌ إِلى مَذْهَب الأَخفش والفرَّاء، قَالَ شَيخنَا فِي تَتِمَّات هِيَ للمادَّة مُهِمَّات: فحاصلُ مَا ذُكِر يَرْجِع إِلى ثَلَاثَة أَبْنِيَة تُعْرَف بِالِاعْتِبَارِ والوَزْنِ بعد الحَذْف فَتَصِير خَمْسَة أَقْوال، وَذَلِكَ أَن أَشْياء هَل هِيَ اسمُ جمعٍ وَزْنُها فَعْلاةء أَو جَمْعِ على فَعْلاَء ووزنه بعد الحَذْفِ أَفْعاء أَو أَفْلاَء أَو أَفْياء أَو أَصلها أَفْعَال، وَبِه تعلَم مَا فِي (الْقَامُوس) و (الصِّحَاح) و (الْمُحكم) من القُصور، حَيْثُ اقْتصر الأَوّل على ثَلَاثَة أَقوال، مَعَ أَنه الْبَحْر، وَالثَّانِي وَالثَّالِث على أَربعة، انْتهى.
وَحَيْثُ انجرَّ بِنَا الْكَلَام إِلى هُنَا يَنْبَغِي أَن نعلم أَيّ الْمذَاهب مَنْصورٌ مِمَّا ذُكِر.
فَقَالَ الإِمام علم الدّين أَبو الْحسن عليّ بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد السَّخاوِيّ الدِّمشقيّ فِي كِتَابه سِفْر السَّعادة وسفير الإِفادة: وأَحسنُ هَذِه الأَقوالِ كلِّها وأَقربُها إِلى الصوابِ قولُ الكسائيّ، لأَنه فَعْلٌ جُمِع على أَفْعال، مثل سَيْفٍ وأَسْياف، وأَمّا منعُ الصَّرْف فِيهِ فعلى التَّشْبِيه بِفَعْلاَءِ، وَقد يشبَّه الشيءُ بالشيءِ فيُعْطَي حُكْمه، كَمَا أَنهم شَبَّهوا أَلف أَرْطَى بأَلف التأْنيث فمنعوه من الصّرْف فِي الْمعرفَة، ذكر هَذَا القَوْل شيخُنا وأَيَّدَه وارْتضاه.
قلت: وَتقدم النقلُ على الزجّاج فِي تخطِئَة البَصرِيّيّن وأَكثرِ الكُوفيّين هَذَا القَوْل، وَتقدم الجوابُ أَيضاً فِي سِيَاق عِبارة المؤلّف، وَقَالَ الجَارَبَرْدِي فِي (شرح الشَّافِية) : ويلْزم الكسائيَّ مخالفةُ الظاهِر من وجْهينِ: الأَول مَنْعِ الصرْفِ بِغَيْر عِلَّة، الثَّانِي أَنها جُمِعَت على أَشَاوَى. وأَفعال لَا يُجْمَع على أَفاعل.
قلت: الإِيراد الثَّانِي هُوَ نصُّ كَلَام الجوهريّ، وأَما الإِيراد الأَول فقد عرفتَ جوابَه.
وَذكر الشّهاب الخَفاجي فِي طِراز الْمجَالِس أَن شِبْهَ العُجْمَة وشِبْه العَلَمِيَّة وشِبْه الأَلِف مِمَّا نَصَّ النُّحاة على أَنه من العِلَل، نقلَه شيخُنا وَقَالَ: المُقرَّر فِي عُلوم الْعَرَبيَّة أَن من جُمْلة مَوَانِع الصرْف أَلِفَ الإِلحاق، لشَبَهِها بأَلف التأْنيثِ، وَلها شرطانِ: أَن تكون مَقصورةً، وأَما أَلِفُ الإِلحاق الممدودةُ فَلَا تَمحنَ وإِن أَلِفُ الإِلحاق المدودةُ فَلَا تَمْنَع وإِن ضُمَّت لِعِلَّة أُخْرى، الثَّانِي أَن تقع الكلمةُ الَّتِي فِيهَا الأَلف المقصورةُ علما، فَتكون فِيهَا العَلَمِيّةُ وشِبْهُ أَلفِ التأْنيث، فأَما الأَلف الَّتِي للتأْنيث فإِنها تَمنعُ مُطلقًا، ممدوداً أَو مَقْصُورَة، فِي معرفةِ أَو نكرةِ، على مَا عُرِف. انْتهى.
وَقَالَ أَبو إِسحاق الزجّاج فِي كِتَابه الَّذِي حَوَى أَقَاويلَهم واحتجَّ لأَصوبها عِنْده وَعَزاهُ للخيل فَقَالَ: قَوْله تَعَالَى {لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآء} (الْمَائِدَة: 101) فِي موضعِ الخَفْضِ إِلاَّ أَنّها فُتِحت لأَنها لَا تَنْصرف.
وَنَصّ كَلَام الجوهريّ: قَالَ الْخَلِيل: إِنما تُرِك صَرْفُ أَشياءَ أَصلَه فَعْلاَء، جُمِعَ على غير واحدِه، كَمَا أَن الشُّعَراء جُمع على غير واحدِهِ، لأَن الفاعِل لَا يُجْمع على فُعَلاَء، ثمَّ استثْقَلُوا الهمزتَيْنِ فِي آخِره نَقَلُوا الأُولى إِلى أَوّل الكلِمة فَقَالُوا أَشْياء، كَمَا قَالُوا أَيْنُق وقِسِيّ فَصَارَ تقديرُه لَفْعاء، يدُلُّ على صِحّة ذَلِك أَنه لَا يُصْرَف، وأَنه يُصَغَّرُ على {أُشَيَاء، وأَنه يُجْمَع على أَشَاوَي، انْتهى. وَقَالَ الجاربردي بعداءَن نقل الأَقوال: ومذهبُ سِيبويهِ أَوْلى، إِذ لَا يَلزمه مُخالَفةُ الظاهرِ إِلاَّ من وَجْهٍ واحدٍ، وَهُوَ القَلْبُ، مَعَ أَنه ثابِتٌ فِي لُغتهم فِي أَمثلِه كثيرةٍ.
وَقَالَ ابْن بَرِّيّ عِنْد حِكاية الجوهريّ عَن الْخَلِيل إِنّ أَشياءَ فَعْلاَءُ جُمِع على غير واحِدِه كَمَا أَنّ الشُّعَراءَ جُمِع على غير واحده: هَذَا وَهَمٌ مِنْهُ، بل واحدُها شَيْءٌ، قَالَ: وَلَيْسَت أَشياءُ عِنده بجمْعٍ مُكَسَّر، وإِنما هِيَ اسمٌ واحدٌ بمنزلةِ الطَّرْفَاءِ والقَصْباءِ والحلْفَاءِ، وَلكنه يَجعلُها بَدَلا من جَمعٍ مُكَسَّرٍ بِدلالةِ إِضافةِ العدَد الْقَلِيل إِليها، كَقَوْلِهِم: ثَلاَثةُ أَشْياءَ، فأَما جَمْعُها على غير واحِدِها فَذَلِك مَذهبُ الأَخفشِ، لأَنه يرى أَنَّ أَشياءَ وَزْنُها أَفْعِلاء، وأَصلها أَشْيِئَاء فحُذِفت الهمزةُ تَخْفِيفًا، قَالَ: وَكَانَ أَبو عَلِيَ يُجِيز قولَ أَبي الْحسن على أَن يكون واحِدُها شَيْئًا، وَيكون أَفْعِلاء جَمْعاً لِفَعْلٍ فِي هَذَا، كَمَا جُمِع فَعْلٌ على فُعَلاَءُ فِي نَحْو سَمْحٍ وسُمَحَاء، قَالَ: وَهُوَ وَهَمٌ من أَبي علِيَ، لأَن شَيْئًا اسمٌ، وسَمْحاً صفة بِمَعْنى سَمِيح، لأَن اسْم الْفَاعِل من سَمُحَ قِيَاسه سَمِيح، وسَمِيح يُجمَع على سُمَحاءَ، كَظرِيف وظُرفاء، وَمثله خَصْمٌ وخُصَمَاء، لأَن فِي معنى خَصِيم، والخَليلُ وسيبويهِ يَقُولَانِ أَصلها شيئاء، فقُدِّمت الْهمزَة الَّتِي هِيَ لامُ الكلمةِ إِلى أَوَّلها فَصَارَت أَشياءَ، فوزنها لَفْعَاء، قَالَ: ويدُلُّ على صِحَّة قَوْلهمَا أَن الْعَرَب قَالَت فِي تَصغيرها} أُشَيَّاء، قَالَ: وَلَو كَانَت جَمْعاً مُكسَّراً كَمَا ذهبَ إِليه الأَخفش لَقِيل فِي تصِغيرها شُيَيْئَات كَمَا يُفْعل ذَلِك فِي الجُموع المُكَسَّرة، كجِمَال وكِعَاب وكلاب، تَقول فِي تصغيرها جُمَيْلاَت وكُعَيْبَات وكُلَيْبَات، فتَردّها إِلى الْوَاحِد ثُمَّ تَجمعها بالأَلف وَالتَّاء.
قَالَ فَخر الدّين أَبو الْحسن الجابربردي: وَيلْزم الفرَّاءَ مخالفةُ الظاهرِ مِن وُجوهٍ: الأَول أَنه لَو كَانَ أَصلُ شَيْءٍ شَيِّئاً كَبيِّن، لَكَانَ الأَصل شَائِعا كثيرا، أَلا تَرى أَن بَيِّناً أَكثَرُ مِن بَيْنٍ وَمِّيتاً أَكثرُ من مَيْت، وَالثَّانِي أَن حذف الْهمزَة فِي مِثلها غيرُ جائزٍ إِذ لَا قِياس يُؤَدِّي إِلى جَواز حذف الْهمزَة إِذا اجْتمع هَمزتان بَينهمَا أَلف. الثَّالِث تصغيرُها على أُشَيَّاءَ، فَلَو كَانَت أَفْعِلاءَ لَكَانَ جَمْعَ كَثرةٍ، وَلَو كَانَت جَمْعَ كَثْرَة لوجبَ رَدُّها إِلى المُفرد عِنْد التصغِير، إِذ لَيْسَ لَهَا جَمْعُ القِلَّة. الرَّابِع أَنها تُجمَع على أَشَاوَي. وأَفعِلاَء لَا يُجْمع على أَفاعلَ، وَلَا يلزمُ سِيبويِ من ذَلِك شَيْءٌ، لأَنّ مَنْعَ الصَّرْفِ لأَجلِ التأْنيثِ، وتصغيرُها على أُشَيَّاء لأَنها اسمُ جَمْعٍ لَا جَمْعٌ، وجَمْعُهَا على أَشَاوَي لأَنها اسمٌ على فَعْلاَءَ فيُجمع، على فَعَالَى كصحاءٍ أَو صَحَارَى. انْتهى.
قلت: قَوْله وَلَا يلْزم سيبويهِ شيءٌ من ذَلِك على إِطلاقه غير مُسَلّم، إِذ يَلزمه على التَّقْرِير الْمَذْكُور مثلُ مَا أورد على الفرّاء من الْوَجْه الثَّانِي، وَقد تقدم، فإِن اجْتِمَاع هَمزتين بَينهمَا أَلف واقعٌ فِي كلامِ الفُصحاء، قَالَ الله تَعَالَى {إِنَّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ} (الممتحنة: 4) وَفِي الحَدِيث: (أَنا وأَتْقِياءُ أُمَّتي بُرَآءُ من التَكلُّفِ) قَالَ الْجَوْهَرِي: إِن أَبا عُثْمَانَ المازنيَّ قَالَ لأَبي الْحسن الأَخفشِ: كَيفَ تُصَغِّر العَربُ أَشياءَ؟ فَقَالَ: أُشَيَّاءَ، فَقَالَ لَهُ: تَركتَ قولَك، لأَن كلَّ جَمْع كُسِّر على غيرِ واحدِه وَهُوَ من أَبنِيَة الجمْعِ فإِنه يُرَدُّ بِالتَّصْغِيرِ إِلى واحده، قَالَ ابنُ برِّيّ: هَذِه الْحِكَايَة مُغَيَّرة، لأَن المازنيّ إِنما أَنكر على الأَخفش تَصغير أَشياء، وَهِي جَمْعٌ مُكَسَّرٌ للكثير من غيرِ أَن يُرَدَّ إِلى الْوَاحِد، وَلم يقل لَهُ ابْن جمع كُسِّر على غيرِ واحدِهِ، لأَنه لَيْسَ السَّببُ المُوجِبُ لردِّ الْجمع إِلى واحده عِنْد التصغير هُوَ كَوْنه كُسِّر على غير واحده، وإِنما ذَلِك لكَونه جَمْعَ كثرةِ لَا قِلَّة.
وَفِي هَذَا القدْرِ مَقْنَع للطالبِ الراغبِ فتأَمَّلْ وكُنْ من الشَّاكِرِينَ، وَبعد ذَلِك نَعود إِلى حَلِّ أَلفاظ المَتْن، قَالَ الْمُؤلف:
( {والشَّيِّآنُ) أَي كَشَيِّعَان (تَقَدَّم) ضبطُه وَمَعْنَاهُ، أَي أَنه واوِيُّ الْعين ويائِيُّها، كَمَا يأْتي للمؤلف فِي المعتَلّ إِيمَاء إِلى أَنه غير مَهْمُوز، قَالَه شيخُنا، ويُنْعَت بِهِ الفَرسُ، قَالَ ثَعْلَبَةُ بن صُعَيْرٍ:
ومُغِيرَة سَوْمَ الجَرادِ وَزَعْتُها
قَبْلَ الصَّبَاحِ بِشَيِّآن ضَامِرِ
(} وأَشاءَهُ إِليه) لُغة فِي أَجاءَه أَي (أَلْجَأَهُ) ، وَهُوَ لُغة تَميمٍ يقوولن: شَرٌّ مَا {يُشِيئُكَ إِلى مُخَّهِ عُرْقُوب، أَي يُجِيئُك ويُلْجِئُك، قَالَ زُهَيْر بن ذُؤَيْب العَدَوِيُّ:
فَيَالَ تَمِيمٍ صَابِرُوا قَدْ} أُشِئْتُم
إِلَيْهِ وَكُونُوا كالمُحَرِّبَةِ البُسْلِ
( {والمُشَيَّأُ كمُعَظَّم) هُوَ (المُخْتَلِف الخَلْقِ المُخْتَلُهُ) الْقَبِيح، قَالَ الشَّاعِر:
فَطَيِّيءٌ مَا طَيِّيءٌ مَا طَيِّيءُ
} شَيَّأَهُمْ إِذْ خَلَقَ المُشَيِّيءُ
وَمَا نَقله شَيخُنا عَن أُصول الْمُحكم بِالْبَاء الموحَّداة المُشدَدة وتَخفيف اللَّام فتصحِيفٌ ظاهرٌ، وَالصَّحِيح هُوَ مَا ضَبطناه على مَا فِي الأُصول الصَّحِيحَة وَجَدْنَاهُ، وَقَالَ أَبو سعيد: {المُشَيَّأُ مثلُ المُوَبَّنِ، قَالَ الجعديُّ:
زَفِيرَ المُتِمِّ} بِالمُشَيَّإِ طَرَّقَتْ
بِكَاهِلِهِ ممَّا يَرِيمُ المَلاَقِيَا
(ويَا شَيْيءَ كَلِمَةٌ يُتَعَجَّبُ بِهَا) قَالَ:
يَا! - شَيْءَ مَالِي مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ
مَرُّ الزَّمانِ عَلَيْهِ والتَّقْليبُ
ومعناهُ التأَسُّفُ على الشيءِ يفوت وَقَالَ اللِّحيانيُّ: مَعْنَاهُ: يَا عَجَبي، و (مَا) فِي مَوضِع رفعٍ (تَقولُ: يَا شَيْءَ مَا لِي كَياهَيْءَ مالِي، وسيأْتي) فِي بَال المعتلّ (إِن شاءَ اللَّهُ تَعَالَى) نظرا إِلى أَنَّهما لَا يهمزان، وَلَكِن الَّذِي قَالَ الْكسَائي يَا فَيَّ مَالِي ويَا هَيَّ مالِي، لَا يُهْمَزَانِ، وَيَا شيءَ مَالِي (وَيَا {- شَيَّ مَالِي) يُهْمَز وَلَا يُهمز، فَفِي كَلَام المؤلّف نظرٌ، وإِنما لم يذكر الْمُؤلف ياشَيَّ مَالِي فِي المُعتل لما فِيهِ من الِاخْتِلَاف فِي كَونه يُهمز وَلَا يُهمز، فَلَا يَرِد عَلَيْهِ مَا نَسبه شيخُنا إِلى الغَفْلَة، قَالَ الأَحمر: يافَيْءَ مَالِي، وَيَا شَيْءَ مَالِي، وَيَا هَيْءَ مَالِي مَعْنَاهُ كُلِّه الأَسف والحُزن والتَلُّهف، قَالَ الْكسَائي: و (مَا) فِي كلّها فِي مَوضِع رَفْعٍ، تأْويله يَا عجبا مَالِي، وَمَعْنَاهُ التلُّهف والأَسى، وَقَالَ: وَمن الْعَرَب من يَقُول شَيْءَ وَهِيْءَ وفَيْءَ وَمِنْهُم من يزِيد مَا فَيَقُول يَا شَيْءَ مَا، وَيَا هيءَ مَا وياء فيْءَ مَا، أَي مَا أَحسن هَذَا.
(} وشِئْتهُ) كجيئْته (على الأَمْرِ: حَمَلْتُه) عَلَيْهِ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) شَيَّأْتُه بِالتَّشْدِيدِ، عَن الأَصمعي (و) قد {شَيَّأَ (اللَّهُ تَعَالَى) خَلْقَه و (وَجْهَهُ) أَي (قَبَّحَه) وَقَالَت امرأَةٌ من الْعَرَب:
إِنِّي لأَهْوَى الأَطْوَلِينَ الغُلْبَا
وَأُبْغِضُ} المُشَيَّئِينَ الزُّغْبَا
( {وتَشَيَّأَ) الرجل إِذا (سَكَن غَضَبُه) ، وَحكى سيبويهِ عَن قولِ الْعَرَب: مَا أَغْفَلَه عَنْك شَيْئًا أَي دَعِ الشكَّ عَنْك، قَالَ ابنُ جِنّي: وَلَا يجوز أَن يكون} شيئَا هُنَا مَنْصُوبًا على الْمصدر حَتَّى كأَنه قَالَ ماءَغفلَهُ عَنْك غُفُولاً وَنَحْو ذَلِك، لأَن لِعل التعجُّب قد استغنَى بِمَا حصلَ فِيهِ من معنى المُبالغةِ عَن أَن يُؤَكَّد بِالْمَصْدَرِ، قَالَ وأَما قولُهم: هُوَ أَحسنُ مِنْك شَيْئا فإِنه مَنْصُوب على تَقْدِير بِشْيْءٍ، فَلَمَّا حذف حرف الْجَرّ أُوصل إِليه مَا قبله، وَذَلِكَ أَن معنى: هُوَ أَفْعَلُ مِنْهُ، فِي الْمُبَالغَة، كمعنى مَا أَفعَلَه، فَكَمَا لم يَجُزْ مَا أَقْوَمه قِياماً، كَذَلِك لم يَجُزْ هُوَ أَقْوَمُ منهِ قِياماً، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقد أَغفله الــمُصنِّف. وحُكِيَ عَن اللَّيْث: الشَّيْءُ: الماءُ، وأَنشد:
تَرَى رَكْبَةُ ِ {- بالشَّيْءِ فِي وَسْطِ قَفْرَةٍ
قَالَ أَبو مَنْصُور: لَا أَعرف الشَّيْءَ بِمَعْنى الماءِ وَلَا أَدري مَا هُوَ (وَلَا أَعرف البيتَ) وَقَالَ أَبو حَاتِم: قَالَ الأَصمعي: إِذا قَالَ لَك الرجُل مَا أَردْتَ؟ قلتَ لَا شَيْئا، وإِن قَالَ (لَك) لم فعَلْتَ ذَلِك؟ قلت: للاَشَيْءٍ، وإِن قَالَ: مَا أَمْرُكَ؟ قلت: لَا شَيْءٌ، يُنَوَّنُ فِيهِنَّ كُلِّهن. وَقد أَغفله شيخُنا كَمَا أَغفله المُؤَلف.

شي

أ1 شَآءَهُ, (Msb,) [originally شَيِئَهُ,] like خَافَهُ, [which is originally خَوِفَهُ,] (MF,) first. Pers\.

شِئْتُهُ, (S, K,) aor. ـَ (Msb,) [and by poetic license يَشَاهُ, without ء,] first Pers\. أَشَاؤُهُ, (S. K,) inf. n. شَىْءٌ (Msb, K) and مَشِيْئَةٌ, (S, * K,) or this is a simple subst., (Msb,) and مَشَآءَةٌ and مَشَائِيَةٌ, (K,) [or these two also are simple substs.,] He, and I, willed, wished, or desired, it; syn. أَرَادَهُ (Msb) and أَرَدْتُهُ: (S, * K:) most of the scholastic theologians make no difference between المَشِيْئَةُ and الإِرَادَةُ, though they are [said to be] originally different; for the former, in the proper language, signifies the causing to be or exist, syn. الإِيجَادُ; and the latter, the willing, wishing, or desiring; syn. الطَّلَبُ. (TA.) A Jew objected, to the Prophet, his people's saying مَا شَآءَ اللّٰهُ وَشِئْتُ [What God hath willed and I have willed], as implying the association of another being with God: therefore the Prophet ordered them to say مَا شَآءَ اللّٰهُ ثُمَّ شِئْتُ [What God hath willed, then I have willed]. (TA.) [مَا شَآءَ اللّٰهُ as signifying What hath God willed! is used to express admiration. And as signifying What God willed it is a phrase often used to denote a vague, generally a great or considerable, but sometimes a small, number or quantity or time: See De Sacy's Relation de l'Égypte par Abdallatif, pp.246 and 394 &c.]

A2: See also 1 in art. شوأ.2 شَيَّأْتُهُ عَلَى الأَمْرِ [in some copies of the K (erroneously) شِئْتُهُ] I incited him, or made him, to do the thing, or affair. (As, S, L, K, TA.) A2: And شَيَّأَ اللّٰهُ وَجْهَهُ, (K, TA,) and خَلْقَهُ, (TA,) God rendered, or may God render, foul, unseemly, or ugly, his face, (K, TA,) and his make. (TA.) 4 أَشَآءَهُ إِلَيْهِ He, or it, compelled him, constrained him, or necessitated him, to have recourse, or betake himself, to it; syn. أَلْجَأَهُ; (S, K;) a dial. var. of أَجَآءَهُ; (S;) of the dial. of Temeem. (TA.) Temeem say, شَرٌّ مَا يُشِيؤُكَ إِلَى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ, meaning يُجِيؤُكَ [q. v., i. e. It is an evil thing that compels thee to have recourse to the marrow of a hock]. (S.) 5 تشيّأ His anger became appeased: (K:) said of a man. (TA.) شَىْءٌ [A thing; anything; something; somewhat;] a word of well-known meaning: (K:) [sometimes, in poetry, written and pronounced شَىٌّ: see an ex. in a verse cited voce صُؤَابَةٌ: see also the last sentence but one of this paragraph:] الشَّىْءُ properly signifies what may be known, and that whereof a thing may be predicated: (Mgh, KT:) accord. to Sb, it denotes existence, and is a name for anything that has been made to have being, whether an accident, or attribute, or a substance, and such that it may be known, and that a thing may be predicated thereof: (KT:) MF says that it is app. an inf. n. used in the sense of a pass. part. n., meaning what is willed, and meant, or intended, [in which sense ↓ مَشِيْئَةٌ (pl. مَشِيْآتٌ) is often used,] without restriction to its actuality or possibility of being, so that it applies to that which necessarily is, and that which may be, and that which cannot be; accord. to the opinion adopted by the author of the Ksh: [or, as an inf. n. in the sense of a pass. part. n., it may be expl., agreeably with what is said to be the proper meaning of the verb, as signifying what is caused to be or exist; accordingly,] Er-Rághib says that it denotes whatever is caused to be or exist, whether sensibly, as material substances, or ideally, as sayings; and Bd and others expressly assert that it signifies peculiarly what is caused to be or exist; but Sb says that it is the most general of general terms; and some of the scholastic theologians apply it to what is non-existent; such, however, are overcome in their argument by its not being found to have been thus used by the Arabs, and by such passages as كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [Everything is subject to perish except Himself (Kur xxviii. last verse)] and وَإِنْ مِنْ شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ [And there is not anything but it glorifies Him with praising (Kur xvii. 46)], for what is nonexistent cannot be described as perishing nor imagined to glorify God: (TA:) the pl. is أَشْيَآءُ, (S, Msb, K, &c.,) imperfectly decl., (Msb, TA,) or rather this is a quasi-pl. n., (Sb, TA,) respecting the formation of which there is much difference of opinion [as will be shown hereafter], (Msb, TA,) and أَشْيَاوَاتٌ, (S, K,) a pl. pl. [i. e. pl. of أَشْيَآءٌ], (MF, TA,) and أَشَاوَاتٌ, [a contraction of that next preceding,] (K,) and أَشَاوَى, (S, K,) with fet-h to the و, (MF, TA,) and it is also mentioned as with kesr, (TA,) [and is written in both of my copies of the S أَشَاوَى, though if with kesr it should be either أَشَاوٍ or أَشَاوِىُّ, but أَشَاوَى

only is meant by J, as is shown by what here follows,] originally أَشَايِىُّ, with three ى s, not أَشَائِىُّ as J says, [or rather as the word is written in copies of the S, for J may have held it to be أَشَائِىُّ or أَشَايِىْءُ, as he says that the ء was changed into ى thus occasioning the combination of three ىs, so that he held its secondary form to be أَشَايِىُّ, as will presently be shown,] because the first ى is radical, not augmentative, (IB, K,) the medial ى of the three being suppressed, and the final one changed into ا [though written ى], and the initial one changed into و, (S,) and another form of pl. is أَشَايَا, (S, Msb, K,) with the ى preserved, not changed into و [as it is in أَشَاوَى], (TA,) [likewise] a pl. of أَشْيَآءُ, (Msb,) and أَشَيَايَا also is mentioned, (K,) as formed [from أَشْيَآءُ] by the change of ء into ى and adding ا, (TA,) and أَشَاوِهُ, which is strange, (Lh, K,) as there is no ه in أَشَيَآءُ, (Lh,) or in شَىْءٌ: (K:) with respect to the first of these forms, [the quasi-pl. n.] أَشَيَآءُ, the most probable opinion is that of Kh: (Msb, TA:) accord. to him, (S, Msb, K,) it is originally of the measure فَعْلَآءُ, (S, K, *) in lieu of أَفْعَالٌ, (K,) and therefore imperfectly decl., (S,) [i. e.] it is originally شَيْئَآءُ, (Msb,) and the two hemzehs combined in the latter portion being found difficult of pronunciation, the former of them is transposed to the beginning of the word, so that it becomes of the measure لَفْعَآءُ, (S, Msb,) as is shown by its having for its pls. أَشَاوَى and أَشَايَا and أَشْيَاوَاتٌ: (S:) accord. to Akh, it is [originally] of the measure أَفْعِلَآءُ; (S, K;) but if it were thus a broken pl., [not a quasi-pl. n.,] its dim. would not be ↓ أُشْيَّآءُ, as it is, but شُيَيْآتٌ: (S:) accord. to Ks, it is of the measure أَفْعَالٌ, and made imperfectly decl. because of frequency of usage, being likened to فَعْلَآءُ; but were it so, أَبْنَآء and أَسْمَآء would be imperfectly decl.: (S, K:) accord. to Fr, شَىْءٌ is originally شَيِّئٌ, and therefore has a pl. of the measure أَفْعِلَآءُ, afterwards contracted to فَعْلَآءُ; but were it so, it would not have for its pl. أَشَاوَى. (S. [Much more respecting this pl. is added in the TA, but it is comparatively unprofitable.]) The dim. of شَىْءٌ is ↓ شُيَىْءٌ and ↓ شِيَىْءٌ; (S, K, TA, but only the former in some copies of the K, the word being written in other copies شُِيَىْءٌ;) not ↓ شُوَىٌّ, or ↓ شُوَىْءٌ; (the former accord. to my two copies of the S and accord. to the copies of the K followed in the TA, in which it is said to be with teshdeed to the ى, and the latter accord. to the CK and my MS. copy of the K;) or this is a dial. var. of weak authority, (K,) used by post-classical poets in their verses. (MF, TA.) b2: When a man says to thee, “What dost thou desire? ” thou answerest, لَا شَيْئًا [Nothing]: and when he says, “Why didst thou that? ” thou answerest, لِلَا شَىْءٍ [For nothing]: and when he says, “What is thine affair? ” thou answerest, لَا شَىْءٌ [Nothing]: it is with tenween in every one of these cases. (As, AHát, TA.) [When one says لَا شَىْءَ, he means thereby There is nothing.]

b3: لَيْسَ بِشَىْءٍ means [It is nought, of no account or weight; it is not worthy of notice, or not worth anything;] it is not a good thing; or it is not a thing to be regarded. (W p. 27.) b4: [لَيْسَ مِنَ الأَمْرِ فِى شَىْءٍ is a phrase of frequent occurrence, meaning He has no concern with the affair; see two exs. in the first paragraph of art. حوص. b5: فِيهِ شَىْءٍِ مِنَ الطُّولِ occurs in the TA voce حُسْبَانَةٌ, meaning In it is somewhat, or some degree, of length; i. e. it is somewhat long; and is used in the present day in this sense.] b6: In the phrase هُوَ أَحْسَنُ مِنْكَ شَيْئًا, the last word is for بِشَىْءٍ

[i. e. He is better than thou in something; meaning he is somewhat better than thou]. (IJ, L.) b7: مَا أَغْفَلَهُ عَنْكَ شَيْئًا is a phrase of the Arabs [app. lit. signifying How unmindful of thee is he as to anything!] mentioned by Sb as meaning دَعِ الشَّكَّ عَنْكَ [Dismiss doubt from thee (respecting him as to anything)]: IJ says that شيئا is here put in the accus. case as an inf. n., as though the saying were مَا أَغْفَلَهُ عَنْكَ غُفُولًا, because the verb of wonder does not require to be corroborated by the inf. n. [proper to it]: (L, TA:) [or it is a specificative:] IF says that it is a phrase of dubious meaning; and that the most probable explanation of it is this; that ما is here lit. interrogative, but in meaning denotative of wonder; and that شيئا is governed in the accus. case by some other word, or phrase, as though the saying were dismiss a thing by which he is not occupied in mind, and dismiss doubt as to his being occupied in mind by it. (TA in art. ما.) b8: [شَيْئًا فَشَيْئًا means Thing by thing, part by part, bit by bit, piecemeal, inch by inch, drop by drop, little and little in succession, by little and little, by degrees or gradually.] b9: أَىُّ شَىْءٍ [meaning What thing?] is, by the alleviation of the ى [in اىّ] and the suppression of the ء [in شىء], made into one word, أَيْشَىْ: so says El-Fárábee: (Msb:) or, [as is commonly the case in the present day,] by reason of frequency of usage, it is contracted into أَيْشَ. (TA in art. جرم, as on the authority of Ks.) b10: شَىْءٌ in the Kur lx. 11 may mean Any one (Bd, Jel) or more. (Jel.) b11: [It is also applied to (assumed tropical:) The penis of a man; as in the explanation of a phrase mentioned voce ذَنَبٌ; like as its syn. هَنٌ is to the same and (more commonly) to the “ vulva ” of a woman.] b12: In algebra, it signifies [A square root;] a number that is multiplied into itself; which in arithmetic [and in algebra also] is called جذر [i. e. جَذْرٌ]; and in geometry, ضلع [i. e. ضِلْعٌ or ضِلَعٌ]; (“ Dict. of the Techn. Terms used in the Sciences of the Musalmans,” p. 202;) an unknown number that is multiplied into itself. (Idem, p. 730.) A2: It is also said, on the authority of Lth, to signify Water: and he cites as an ex., تَرَى رَكْبَهُ بِالشَّىْءِ فِى وَسْطِ قَفْرَةٍ

[Thou seest, or wilt see, his company of riders at the water in the midst of a desert]: but AM says, I know not الشىء in the sense of “ water,” nor know I what it is. (TA.) A3: يَا شَىْءَ is an expression of regret, (El-Ahmar, Ks, TA,) or of wonder, (K, TA,) [or of both,] meaning [Oh! or] O my wonder! (Ks, Lh, TA.) One says, يَا شَىْءَ مَا لِى, (El-Ahmar, Ks, Lh, K,) and يَا شَىَّ مَا لِى, i. e. with and without ء, (Ks, TA,) and يَا هَىْءَ مَا لِى, (Lh, K,) يا هَىَّ ما لى, and يَا فَىَّ ما لى, (El-Ahmar, Ks, TA,) neither of these two with ء, (Ks, TA,) [meaning Oh! or O my wonder! What has happened to me?] in all of these, (Ks, TA,) ما being in the place of a noun in the nom. case. (Ks, Lh, TA.) b2: Some also say, يَا شَىْءَ and يَا هَىَّ and يَا فَىَّ, and some add مَا, saying, يَا شَىْءَ مَا and يَا هَىَّ مَا and يَا فَىَّ مَا, meaning How good, or beautiful, is this! (Ks, TA.) شِيْئَةٌ [Will, wish, or desire,] a subst. from شَآءَهُ, (Lh, K,) [and] so is ↓ مَشِيْئَةٌ [which is mentioned in the K as an inf. n.]. (Msb.) One says, كُلُّ شَىْءٍ بِشِيْئَةِ اللّٰهِ, (S, K,) i. e. ↓ بَمِشِيْئَتِهِ [Everything is by the will of God]. (S.) شُيَىْءٌ and شِيَىْءٌ and شُوَىٌّ or شُوَىْءٌ: see شَىْءٌ in the middle of the paragraph.

شَيِّآنٌ and شَيَّآنٌ: see art. شوأ.

أُشَيَّآءُ dim. of أَشْيَآءُ: see شَىْءٌ, in the latter part of the former half of the paragraph.

مَشِيْئَةٌ: see شِيْئَةٌ, in two places: b2: and see also شَىْءٌ, near the beginning of the paragraph.

مُشَيَّأٌ Incongruous, unsound, (K, TA,) foul, or ugly, (TA,) in make, or formation. (K, TA. [See Ham p. 192.]) b2: And accord. to Aboo-Sa'eed, A child born preposterously, the legs coming forth before the arms. (TA.)

غرر

Entries on غرر in 18 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
(غرر) : الطَّيْرُ أَجْنِحَتها فقد غَرَّرتْ.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تغارُّ التَّحِيَّة. فالغِرار النُّقْصَان وَأَصله من غِرار النَّاقة وَهُوَ أَن ينقص لَبنهَا يُقَال: [قد -] غارّت النَّاقة فَهِيَ مغارّ. فَمَعْنَى الحَدِيث أَنه لَا ينقص السَّلَام ونقصانه أَن يُقَال: السَّلَام عَلَيْك وَإِذا سلم [عَلَيْك -] أَن تَقول: وَعَلَيْك والتمام أَن تَقول: السَّلَام عَلَيْكُم وإِذا رددت أَن تَقول: وَعَلَيْكُم وَإِن كَانَ الَّذِي يسلّم عَلَيْهِ أَو يردّ عَلَيْهِ وَاحِدًا وَكَانَ ابْن عمر يردّ كَمَا يسلّم عَلَيْهِ.
غرر كمم قَالَ أَبُو عبيد: فَحكم فيهم عمر أَن صيَّرهم أحرارا بِلَا عوض / لِأَنَّهُ [إِنَّمَا -] كَانَ تَمَلُّكا وَلَيْسَ بسباء. 3 / ب وَفِي هَذَا الحَدِيث أصل لكل من ادّعى رَقَبَة رجل وَأنكر المدَّعي عَلَيْهِ أَن القَوْل قولُه. أَلا ترَاهُ جعل القولَ قَول أهلِ نَجْرَان ولعمر أَيْضا فِي الْوَلَد حكم آخر وَذَلِكَ أَنه قضى فِي ولد الْمَغْرُور غُرَّة يَعْنِي الرجل يزوِّج رجلا مَمْلُوكَة على أَنَّهَا حرَّة فَقضى أَن يَغْرَم الزَّوْج لمولى الأمَة غُرّة وَيكون وَلَده حرا وَيرجع الزَّوْج على من غَرّه بِمَا غَرِم. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه رأى جَارِيَة مُتَكَمْكِمَة فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: أمَة آل فلَان فضربها بالدِّرة ضربات وَقَالَ: يَا 
غ ر ر : الْغِرَّةُ بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ وَالْغُرَّةُ بِالضَّمِّ مِنْ الشَّهْرِ وَغَيْرِهِ أَوَّلُهُ وَالْجَمْعُ غُرَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ
وَغُرَفٍ وَالْغَرَرُ ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَالْغُرَّةُ عَبْدٌ أَوْ أُمَّةٌ وَالْمُرَادُ بِتَطْوِيلِ الْغُرَّةِ فِي الْوُضُوءِ غَسْلُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ مَعَ الْوَجْهِ وَغَسْلُ صَفْحَةِ الْعُنُقِ وَقِيلَ غَسْلُ شَيْءٍ مِنْ الْعَضُدِ وَالسَّاقِ مَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالْغُرَّةُ فِي الْجَبْهَةِ بَيَاضٌ فَوْقَ الدِّرْهَمِ وَفَرَسٌ أَغَرُّ وَمُهْرَةٌ غَرَّاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَرَجُلٌ أَغَرُّ صَبِيحٌ أَوْ سَيِّدٌ فِي قَوْمِهِ.

وَالْغَرَرُ الْخَطَرُ «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» .

وَغَرَّتْهُ الدُّنْيَا غُرُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ خَدَعَتْهُ بِزِينَتِهَا فَهِيَ غَرُورٌ مِثْلُ رَسُولٍ اسْمُ فَاعِلٍ مُبَالَغَةٌ.

وَغَرَّ الشَّخْصُ يَغِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ غَرَارَةً بِالْفَتْحِ فَهُوَ غَارٌّ وَغِرٌّ بِالْكَسْرِ أَيْ جَاهِلٌ بِالْأُمُورِ غَافِلٌ عَنْهَا.

وَمَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَاغْتَرَرْتَ بِهِ ظَنَنْتُ الْأَمْنَ فَلَمْ أَتَحَفَّظْ.

وَالْغَرْغَرَةُ الصَّوْتُ وَالْغِرَارَةُ بِالْكَسْرِ شِبْهُ الْعِدْلِ وَالْجَمْعُ غَرَائِرُ. 
غرر
يقال: غَررْتُ فلانا: أصبت غِرَّتَهُ ونلت منه ما أريده، والغِرَّةُ: غفلة في اليقظة، والْغِرَارُ: غفلة مع غفوة، وأصل ذلك من الْغُرِّ، وهو الأثر الظاهر من الشيء، ومنه: غُرَّةُ الفرس. وغِرَارُ السّيف أي: حدّه، وغَرُّ الثّوب: أثر كسره، وقيل: اطوه على غَرِّهِ ، وغَرَّهُ كذا غُرُوراً كأنما طواه على غَرِّهِ. قال تعالى: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
[الانفطار/ 6] ، لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ
[آل عمران/ 196] ، وقال: وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
[النساء/ 120] ، وقال: بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً [فاطر/ 40] ، وقال: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً [الأنعام/ 112] ، وقال: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ [آل عمران/ 185] ، وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
[الأنعام/ 70] ، ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً [الأحزاب/ 12] ، وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
[لقمان/ 33] ، فَالْغَرُورُ: كلّ ما يَغُرُّ الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان، وقد فسّر بالشيطان إذ هو أخبث الْغَارِّينَ، وبالدّنيا لما قيل: الدّنيا تَغُرُّ وتضرّ وتمرّ ، والْغَرَرُ: الخطر، وهو من الْغَرِّ، «ونهي عن بيع الْغَرَرِ» .
والْغَرِيرُ: الخلق الحسن اعتبارا بأنّه يَغُرُّ، وقيل:
فلان أدبر غَرِيرُهُ وأقبل هريرة ، فباعتبار غُرَّةِ الفرس وشهرته بها قيل: فلان أَغَرُّ إذا كان مشهورا كريما، وقيل: الْغُرَرُ لثلاث ليال من أوّل الشّهر لكون ذلك منه كالْغُرَّةِ من الفرس، وغِرَارُ السّيفِ: حدّه، والْغِرَارُ: لَبَنٌ قليل، وغَارَتِ النّاقةُ: قلّ لبنها بعد أن ظنّ أن لا يقلّ، فكأنّها غَرَّتْ صاحبها.
(غ ر ر) : (فَرَسٌ أَغَرُّ) (وَبِهِ غُرَّةٌ) وَهِيَ بَيَاضٌ فِي جَبْهَتِهِ قَدْرَ الدِّرْهَمِ (وَغُرَّةُ الْمَالِ) خِيَارُهُ كَالْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ النَّجِيبِ وَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ الْفَارِهَةِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَجَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً» أَيْ رَقِيقًا أَوْ مَمْلُوكًا ثُمَّ أُبْدِلَ عَنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أُطْلِقَ اسْمُ الْغُرَّةِ وَهِيَ الْوَجْهُ عَلَى الْجُمْلَةِ كَمَا قِيلَ رَقَبَةٌ وَرَأْسٌ فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَجَعَلَ فِيهِ نَسَمَةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أَرَادَ الْخِيَارَ دُونَ الرُّذَالِ وَعَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءَ لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ بِالْغُرَّةِ مَعْنَى لَقَالَ فِي الْجَنِينِ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَكِنَّهُ عَنَى الْبَيَاضَ فَلَا يُقْبَل فِي دِيَةِ الْجَنِينِ إلَّا غُلَامٌ أَبْيَضُ وَجَارِيَةٌ بَيْضَاءُ (وَالْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ (وَمِنْهُ) أَتَاهُمْ الْجَيْشُ وَهُمْ غَارُّونَ أَيْ غَافِلُونَ (وَأَغَرَّ مَا كَانُوا) أَيْ أَغْفَلَ أَفْعَلُ التَّفْضِيل (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لَغِرَّتُهُ بِاَللَّهِ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ سَرِقَتِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ الْخَطَرُ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيَكُونُ أَمْ لَا كَبِيَعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَعَنْ عَلِيِّ هُوَ عَمَلُ مَا لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ الْغُرُور وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بَيْعُ الْغَرَرِ أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ عُهْدَةٍ وَلَا ثِقَةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَتَدْخُلُ الْبُيُوع الْمَجْهُولَة الَّتِي لَا يُحِيطُ بِهَا الْمُتَبَايِعَانِ (وَالْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ الْغَرَائِر غرز (وَالْغَرَارَةُ) بِالْفَتْحِ الْغَفْلَةُ (الْغَرْزُ) مَصْدَر غَرَزَ عُودًا فِي الْأَرْضِ إذَا أَدْخَلَهُ وَثَبَّتَهُ (وَمِنْهُ) الْغَرْزُ رِكَابُ الرَّحْلِ (وَقَيْسُ بْنُ غَرْزَةَ الْغِفَارِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ السِّمْسَارِ، وَغُرْزَةُ تَصْحِيفٌ.

غرر


غَرَّ(n. ac. غَرّ
غِرَّة
غُرُوْر)
a. Deceived, beguiled, deluded.
b.(n. ac. غَرّ
غِرَاْر), Fed, nourished.
c.(n. ac. غَرَاْرَة), Was inexperienced, ignorant, simple, credulous.
d.(n. ac. غُرَّة
غَرَر
غَرَاْرَة), Was white; was white-fronted (horse).

غَرَّرَ
a. [Bi], Exposed, endangered (himself).
b. Appeared, came through (teeth).
c. Spread out its wings (bird).
غَاْرَرَa. Was dull, slack (market).
b. Yielded but little milk.

إِغْتَرَرَ
a. [Bi], Was deceived, beguiled, deluded by; was seduced
by.
b. Was inattentive, heedless, careless, thoughtless
inconsiderate.
c. Surprised, took unawares.

إِسْتَغْرَرَa. see VIII (a)
غَرّ
(pl.
غُرُوْر)
a. Fold, plait; crease; wrinkle, pucker.
b. Fissure, cleft, rent, crevice.
c. Edge, point ( of a sword ).
غِرّ
(pl.
غِرَاْر
أَغْرَاْر
38)
a. Inexperienced, ignorant, simple, credulous; childish;
tyro.
غِرَّة
(pl.
غِرَر
& reg. )
a. Negligence, carelessness, heedlessness
thoughtlessness, inadvertence, inconsiderateness; inexperience
simplicity, credulousness, credulity; youthfulness.

غُرَّة
(pl.
غُرَر)
a. Whiteness; white mark, blaze.
b. Dawn, day-break.
c. New moon; beginning, commencement ( of the
month ).
d. Brow, forehead.
e. Best, choice of; chief, lord.

غُرِّيّa. Woman of rank, lady; princess.

غَرَرa. Peril, danger, jeopardy, hazard, risk.

أَغْرَرُ
(pl.
غُرّ
غُرَّاْن
35)
a. White: whitefronted (horse); bright
brilliant, shining; fair, beautiful.
b. Noble, illustrious; generous.

غَاْرِر
(pl.
غُرَّاْر)
a. Deceiving, beguiling; deceiver, seducer.
b. Vain, delusive, illusory, fallacious; futile.
c. see 25 (e)
غَرَاْرَةa. see 2t
غِرَاْر
(pl.
أَغْرِرَة)
a. see 1 (c)b. Paucity, scantiness; deficiency.
c. Dulness, slackness, stagnation ( of trade).
d. Way, course, mode, manner, fashion; model
pattern.
e. While, time, space.

غِرَاْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. Sack.
b. [ coll. ], A certain measure: 12
pecks.
غَرِيْر
(pl.
غُرَّاْن)
a. Deceived, beguiled, deluded, infatuated, blinded;
dupe.
b. Warning, caution; warner, cautioner.
c. Easy, comfortable (life).
d. Good nature, easy disposition.
e. (pl.
أَغْرِرَة
أَغْرِرَآءُ
68), Inexperienced, heedless, careless, inadvertent
inconsiderate, thoughtless.
غَرِيْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. fem. of
25. — 26
see 21 (a) (b).
c. [art.], The world.
غُرُوْرa. Deception, delusion, illusion; vanities
deceits.

غَرَّاْرa. see 21 (a) (b).
غَرَّآءُa. fem. of
أَغْرَرُ
N. P.
غَرڤرَa. see 25 (a)
عَلىَ غِرَارٍ
a. Promptly, speedity; in haste.

مُغَارّ الكَفّ (pl.
مَغَاْرِرُ)
a. Close-fisted, niggardly, stingy.

طَوَيْتُهُ عَلىَ غَرِّهِ
a. I left him as I found him.
غ ر ر: (الْغُرَّةُ) بِالضَّمِّ بَيَاضٌ فِي جَبْهَةِ الْفَرَسِ فَوْقَ الدِّرْهَمِ. يُقَالُ: فَرَسٌ (أَغَرُّ) . وَ (الْأَغَرُّ) أَيْضًا الْأَبْيَضُ. وَقَوْمٌ (غُرَّانٌ) وَرَجُلٌ (أَغَرُّ) أَيْضًا أَيْ شَرِيفٌ. وَفُلَانٌ (غُرَّةُ) قَوْمِهِ أَيْ سَيِّدُهُمْ. وَغُرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ وَأَكْرَمُهُ. وَ (الْغُرَّةُ) الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ» وَكَأَنَّهُ عَبَّرَ عَنِ الْجِسْمِ كُلِّهِ بِالْغُرَّةِ. وَرَجُلٌ (غِرٌّ) بِالْكَسْرِ وَ (غَرِيرٌ) أَيْ غَيْرُ مُجَرِّبٍ. وَجَارِيَةٌ (غِرَّةٌ) وَ (غَرِيرَةٌ) وَ (غِرٌّ) أَيْضًا بَيِّنَةُ (الْغَرَارَةِ) بِالْفَتْحِ. وَقَدْ (غَرَّ) يَغِرُّ بِالْكَسْرِ (غَرَارَةً) بِالْفَتْحِ، وَالِاسْمُ (الْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ. وَالْغِرَّةُ أَيْضًا الْغَفْلَةُ وَ (الْغَارُّ) بِالتَّشْدِيدِ الْغَافِلُ تَقُولُ مِنْهُ: (اغْتَرَّ) الرَّجُلُ. وَاغْتَرَّ بِالشَّيْءِ خُدِعَ بِهِ. وَ (الْغَرَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ. «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ مِثْلُ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ. وَ (الْغَرُورُ) بِالْفَتْحِ الشَّيْطَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33] .
وَالْغَرُورُ أَيْضًا مَا (يُتَغَرْغَرُ) بِهِ مِنَ الْأَدْوِيَةِ. وَ (الْغُرُورُ) بِالضَّمِّ مَا (اغْتُرَّ) بِهِ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا. وَ (الْغِرَارُ) بِالْكَسْرِ نُقْصَانُ لَبَنِ النَّاقَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ» وَهُوَ أَنْ لَا يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا. وَ (الْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ (غَرَائِرِ) التِّبْنِ وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا. وَ (غَرَّهُ) يَغُرُّهُ بِالضَّمِّ (غُرُورًا) خَدَعَهُ، يُقَالُ: مَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ؟ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ؟. وَ (التَّغْرِيرُ) حَمْلُ النَّفْسِ عَلَى الْغَرَرِ. وَقَدْ (غَرَّرَ) بِنَفْسِهِ (تَغْرِيرًا) وَ (تَغِرَّةً) بِكَسْرِ الْغَيْنِ. وَ (الْغَرْغَرَةُ) تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الْحَلْقِ. 
غ ر ر

تغرّرَ الغفرس وتحجّل، وبم غرّر فرسك؟ وصبحهم الجيش وهم غارون أي غافلون. ويقال: " أغرّ من ظبي مقمر " لأنه يخرج في الليلة المقمرة يرى أنه النهار فتأكله السباع. واغترّه الأمر: أتاه على غرٍّ. قال:

إذا اغترّه بين الأحبة لم تكن ... له فزعة إلا الهوادج تخدر

أي تجلل. ولم يزل يطلب غرّته حتى صادفها، وأصاب منه غرّة فبطش به. وما غرك به؟ أي كيف اجترأت عليه. و" ما غرّك بربك الكريم ". ومن غرك منه أي من أوطأك عشوةً فيه. وأنا غريرك من هذا الأمر أي إن سألتني على غرّة أجبك به لاستحكام علمي بحقيقته. وتقول: إياك والتغرّه، والهجوم على غرّه، من غرر بنفسه إذا أخطرها تغرّةً. وهو على غرر: خطر. ونهى عن بيع الغرر. وقال النمر:

تصابى وأمسى علاه الكبر ... وأمسى لجمرة حبل غرر

أي غير موثوق به. واطوه على غروره أي على مكاسره.

ومن المجاز: يوم أغر محجل. قال ذو الرمة:

كيوم ابن هند والجفار وقرقري ... ويوم بذي قار أغرّ محجل

ويوم أغر: شديد الحر، وهاجرة غراء. قال ذو الرمة:

ويوم يزير الظبي أقصى كناسه ... وتنزو كنزو المعلقات جنادبه

أغرّ كلون الملح ضاحى ترابه ... إذا استوقدت حزّانه وسباسبه

وقال:

وهاجرة غرّاء ساميت حرّها ... إليك وجفن العين في الماء سابح

وغرّة المال: الجمال والخيل والعبيد أي خياره. وعيش غرير، كما يقال: عيش أبله. ويقال للشيخ: أدبر غريره، وأقبل هريره. وقرّحت سنّ الصبيّ إذا همّت بالنبات، وغرّرت: خرجت من القرحة والغرّة. وأقبل السيل بغرّاته وهي نفّاخاته. ورضي أعرابيّ امرأةً فقال: هي الغراء بنت المخضة: شبهها بالزبدة. ويقال: للسوق درّة وغرار أي نفاق وكساد، " وسبقت درّته غراره "، كقولهم: " سبق سيلك مطرك ". وما قعدت عنده إلا غراراً، " ولا غرار في الصلاة ": وأصله غارّت الناقة غراراً إذا نقص لبنها. وفلان مغار الكفّ: للبخيل، ومنه: ما أذوق النوم إلا غراراً. وتقول: نقد الغرار، أهون عليه من وقع الغرار. وتقول: إن الجلوس على الأسرّة، تحت الأسنة والأغره.
(غرر) - في الحدَيث : "أَغارَ النبيُّ على بَني المُصْطَلِق وهم غَارُّون"
: أي هم على غَفْلة وغِرَّة. فالغَارُّ: الغَافِل، والذي يَغُرُّ غَيرَه.
- وفي حديث آخر: "أَنَّه قَاتَلَ مُحارِبَ خَصَفَة فَرَأَوْا من المُسْلِمِين غِرَّةً، فصَلَّى صَلاةَ الخَوْفِ"
: أي غَفْلَةً وسَهْوًا عن حِفْظِ ما هُم فِيهِ.
- وفي حَديثِ سَارِق أَبي بكر - رضي الله عنه -: "أنه كان يَدعُو على السَّارِق، فقال: عَجِبْتُ من غِرَّتِه بالله، عَزَّ وجَلَّ"
: أي اغْتِرَارِه.
- وكتب عُمَر إلى أبي عُبَيْدة - رضي الله عنهما،: "أَن لا يُمْضيَ أَمرَ الله تَعالَى إلا بَعِيدُ الْغِرَّةِ حَصِيفُ العُقْدَة"
: أي مَن بَعُدَ حِفْظُه لِغرَّةِ المُسْلمِين وغَفْلَتهم.
- وفي الحَديثِ: "نَهَى عن بيْعِ الغَرَر"
وهو ما طُوِى عنك عِلْمُه، وخفِي عنك سِرُّه؛ من قولهم: طَوَيْتُ الثَّوبَ على غِرَّة. وكُلُّ بَيْعٍ كان المَقْصُودُ منه مَجهولاً أو غَيرَ مَقدورٍ عليه فهو غَرَرٌ
- في حديثِ ابنِ عُمَرَ - رضيَ الله عنهما -: "إِنَّكَ ما أَخذتَها بَيْضَاءَ غَرِيرة"
الغَرِيرةُ والغِرّ والغِرَّة: الحَدَثَة التي لم تُجَرِّب الأُمورَ. والغَرِيرُ: الشَّابُّ.
- ومنه الحديث: "المُؤمِنُ غِرٌّ كريم"
قيل: مَعنَاه المُؤْمِن المحمُودُ مِنْ طَبْعِه الغَرارَة، وقِلَّةُ الفِطْنة للشَّرِّ، وتَركُ البَحْثِ عنه، وليس ذَلِك منه جَهْلاً، لكنه كَرَمٌ، وحُسنُ خُلُق، وضِدُّه الخِبُّ. - في الحديث : "أنه كان يَغُرُّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - بالعِلْمِ"
يقال: غَرَّ الطائِرُ فَرخَه؛ إذا زَقَّه
- وفي صِفَةِ الأُمَّةِ: "غُرٌّ مُحَجَّلُون"
والغُرَّةُ: البَياضُ. يُريد بَياضَ وُجوهِهم.
- في حديث الأَوزَاعِي: "لا يَروْنَ بغِرارِ النَّومِ بَأْسًا": أي قَلِيلِه، وأنَّه لا يَنقُض الوُضُوءَ.
- في حديث عُمَرَ رضي الله عنه: "قَضَى في وَلَدِ المَغْرُور بغُرَّة" وهو الرجل يتزوَّج مَمْلُوكة على أنها حُرَّة فَيَغْرَم الزَّوجُ لِمولَى الأَمَة غُرَّةً , ويَرجِع بها على مَنْ غَرَّه، ويكون وَلَدُه حُرًّا.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] أَنه خطب النَّاس فَقَالَ: إِن بيعَة أبي بكر [رضوَان الله عَلَيْهِ -] كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها وَعَن ابْن عَوْف قَالَ: خَطَبنا عمر رَضِي الله عَنهُ فَذكر ذَلِك وَزَاد أَنه لَا بيعَة إِلَّا عَن مشورة وَأَيّمَا رجل بَايع من غير مشورة فَلَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا تَغِرَّةَ أَن يقتلا. قَالَ شُعْبَة: فَقلت لسعد: مَا تَغرَّة أَن يُقتلا قَالَ: عُقوبتهما أَن لَا يؤمَّر وَاحِد مِنْهُمَا. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا مذهبٌ ذهب إِلَيْهِ سعد تَحْقِيقا لقَوْل عمر: لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا وَهُوَ مَذْهَب حسن وَلَكِن التَغرّة فِي الْكَلَام لَيست بالعقوبة [و -] إِنَّمَا التغرّة التَّغْرِير يُقَال: غرّرت بالقوم تَغريراً وتغرّة وَكَذَلِكَ يُقَال فِي المضاعف خَاصَّة كَقَوْلِك: حلّلت الْيَمين تحليلا وتحلَّة قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تِحلَّةَ أيْمَانِكُمْ} وَكَذَلِكَ علّلت الْمَرِيض تَعليلا وتعلة وَإِنَّمَا هَذَا فِي المضاعف فِي فعّلْتُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ عمر أنّ فِي بيعتهما تغريرا بأنفسهما للْقَتْل وتعرّضا لذَلِك فَنَهَاهُمَا عَنهُ لهَذَا وَأمر أَن لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا لِئَلَّا يطْمع فِي ذَلِك فيفعل هَذَا الْفِعْل. وَأما قَوْله: فَلْتَةً فإنّ معنى الفلتة الْفجأَة وَإِنَّمَا كَانَت كَذَلِك لِأَنَّهُ لم ينْتَظر بهَا العوامّ وَإِنَّمَا ابتدرها أكَابِر أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْمُهَاجِرين وَعَامة الْأَنْصَار إِلَّا تِلْكَ الطَّيرَة الَّتِي كَانَت من بَعضهم ثمَّ أصفقوا لَهُ كلهم لمعرفتهم أَن لَيْسَ لأبي بكر مُنازع وَلَا شريك فِي الْفضل وَلم يكن يحْتَاج فِي أمره إِلَى نظر وَلَا مُشَاورَة فَلهَذَا كَانَت الفَلتة وَبهَا وقى اللهُ الإسلامَ وأهلَه شرَّها وَلَو علمُوا أنّ فِي أَمر أبي بكر شُبْهَة وأنّ بَين الخاصّة والعامّة فِيهِ اخْتِلَافا مَا استجازوا الحكم عَلَيْهِم بعَقد الْبيعَة وَلَو استجازوه مَا أجَازه الْآخرُونَ إِلَّا لمعْرِفَة مِنْهُم [بِهِ -] مُتَقَدّمَة وَهَذَا تَأْوِيل قَوْله: كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر رَحمَه الله إنَّ العبدَ إِذا تواضَعَ رَفَع الله حَكَمَتَه وَقَالَ: انتعِش نعَشك الله وَإِذا تكبر وعَدا طورَه وَهَصَه الله إِلَى الأَرْض.
[غرر] الغرور: مكاسر الجلد. قال أبو النجم: حتى إذا ما طار من خبيرها * عن جدد صفر وعن غرورها - الواحد غر بالفتح. قال الراجز : كأن غر متنه إذ نَجْنُبُهْ * سَيْرُ صَناعٍ في خريز تكلبه - ومنه قولهم: طويت الثوب على غَرِّهِ، أي كسره الأوَّل. قال الاصمعي: وحدثني رجل عن رؤبة أنه عرض عليه ثوب، فنظر إليه وقلبه ثم قال: اطوه على غره. والغُرَّةُ، بالضم: بياضٌ في جبهة الفرس فوق الدِرهم. يقال فرسٌ أغَرُّ. والأغَرُّ: الأبيضُ. وقومٌ غُرَّانٌ. قال امرؤ القيس: ثيابُ بني عوفٍ طهارى نقيَّةٌ * وأوجُهُهُمْ بيضُ المسافر غران - ورجل أغر، أي شريف. وفلان غرة قومه، أي سيدهم. وهم غُرَرُ قومهم. وغرة كل شئ: أوله وأكرمه. والغُرَرُ: ثلاث ليالٍ من أوَّل الشهر . والغُرَّةُ: العبد أو الأمَةُ. وفى الحديث: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة "، كأنه عبر عن الجسم كله بالغرة. ورجلٌ غِرٌّ بالكسر وغَريرٌ، أي غير مجرِّب. وجاريةٌ غِرَّةٌ وغَريرَةٍ، وغِرٌّ أيضاً، بيِّنة الغَرارَة بالفتح. وجمع الغِرِّ أغْرارٌ، وجمع الغَريرِ أغِرَّاءُ. وقد غرَّ يغرُّ بالكسر غرارةً. والاسم الغِرَّةُ. يقال: كان ذلك في غرارتي وحدائتى، أي في غِرَّتي. وعيشٌ غريرٌ، إذا كان لا يفزَّعُ أهله. والغِرَّة: الغفلة. والغارُّ: الغافل. تقول منه: اغْتَرَرْتَ يا رجل. واغْترَّهُ، أي أتاه على غِرَّةٍ منه. واغْتَرَّ بالشئ: خدع به. وقولهم: أنا غريرك من فلان، قال أبو نصر في كتاب الاجناس: أي لن يأتيك منه ما تَغْتَرُّ به. والغَريرُ: الخلق الحسن. يقال للرجل إذا شاخَ: " أدبر غَريرهُ، وأقبل هَريرهُ "، أي قد ساء خُلُقُهُ. والغَررُ: الخطر. ونهى رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم عن بيع الغرر، وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. ابن السكيت: الغَرورُ: الشيطان. ومنه قوله تعالى:

(ولا يَغُرَنَّكم باللهِ الغَرورُ) *. والغَرور أيضاً: ما يُتَغرغر به من الادوية، وهو مثل قولهم: لدود، ولعوق، وسعوط. قال: والغرور بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. والغِرارُ بالكسر: النوم القليل. ولبث فلان غِرارَ شهرٍ، أي مكث مقدار شهر. والغِرارُ: نقصان لبن الناقة. وفي الحديث: " لا غرار في صلاة "، وهو أن لا يتمَّ ركوعها وسجودها. والغراران: شفرتا السيف. وكل شئ له حدٌّ فحدُّه غِراره. والجمع أغِرَّةٌ. وأتانا على غِرارٍ، أي على عجلة. قال الأصمعيّ: الغِرارُ: الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أسهم على غِرارٍ واحد، أي على مجرًى واحد. وولدت فلانة ثلاثة بنين على غِرارٍ، أي بعضهم خلف بعض. وبنى القوم بيوتهم على غِرارٍ واحد. والغِرارُ: المثال الذي تُطبَع عليه نِصال السهام. يقال: ضرب نصاله على غِرارٍ واحد. قال الهذلى : سديد العير لم يدحض عليه ال‍ * - غرار فقدحه زعل دروج - قوله " سديد " بالسين، أي مستقيم. ويقال: ليت اليوم غرار شهر، أي مثال شهر، أي طول شهر. والغرارة: واحدة الغرائر التي للتِبن، وأظنُّه معرباً. وغَرَّهُ يَغُرُّهُ غُروراً: خدعه. يقال: ما غَرَّكَ بفلان؟ أي كيف اجترأت عليه؟ ومن غَرَّكَ من فلان؟ أي من أوطأك عشوةً فيه. وغر الطائر أيضا فرخه يغره غِراراً، أي زَقَّهُ. والتغريرُ: حمل النفس على الغَرَر. وقد غَرَّرَ بنفسه تغريرا وتغرة، كما يقال: حلل تحليلا وتحلة، وعلل تعليلا وتعلة. ويقال أيضا. غَرَّرَتْ ثنيَّتا الغلام، أي طلعتْ أوَّل ما تطلع . الأصمعيّ: يقال غارَّتِ الناقةُ، أي نفرت فرفعت الدِرَّةَ. وفي المثل: " سبق دِرَّتُهُ غِرارهُ ". يقال: ناقة مُغارَّةٌ بالضم. ونوقٌ مَغارٌّ يا هذا، بفتح الميم: غير مصروف. أبو زيد: غارَّتِ السوقُ تُغارُّ غراراً: كسدت. ودرت درة: نفقت. والغر غرة: تردد الروح في الحلق. ويقال: الراعي يُغَرْغِرُ بصوته، أي يردِّده في حلقه. ويَتَغَرْغَرُ صوته في حلقه، أي يتردد. والغرغر بالكسر: الدجاج البرى، الواحدة غِرْغِرَةٌ. وأنشد أبو عمرٍو لابن أحمر: ألُفُّهُمُ بالسَيفِ من كل جانبٍ * كما لَفَّت العِقبانُ حجلى وغرغرا - والغرغرة بالضم: غرة الفرس. ورجل غرغرة أيضا: شريف، عن اللحيانى. وقول الشاعر :

رشيف الغريريات ماء الوقائع  نوق منسوبات إلى فحل. وقال الكميت: غريرته الانساب أو شدقمية * يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا -
[غرر] فيه: جعل في الجنين "غرة" عبدًا أو أمة، هي العبد أو الأمة،أي فرخه. وح الحسنين: إنما كانا "يغران" العلم "غرًا". وفي ح حاطب: كنت "غريرًا" فيهم، أي ملصقًا ملازمًا لهم- كذا روي، وصوابه لغة: غريًا - أي ملصقًا، من غري به - إذا لزمه، وذكره الهروي في المهملة وهو تصحيف منه، قلت: بل ذكره غيره أيضًا. ك: لأخذتك على "غرتك"، هو بكسر غين أي غفلة، والمراد التوفر فيه. وفيه: و"لا تغتروا" فتجسرون على الذنب معتمدين على المغفرة بالوضوء، فإنه بمشيئة الله. وفيه: من الأقتاب و"الغرائر"، هي جمع غرارة التي للتبن وغيره، قيل إنه معرب - ويتم في كراع. وح: فحمل عليه "غرارتين"، هو مثناه.

غرر: غرّه يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو

مَغرور وغرير: خدعه وأَطعمه بالباطل؛ قال:

إِن امْرَأً غَرّه منكن واحدةٌ،

بَعْدِي وبعدَكِ في الدنيا، لمغرور

أَراد لمغرور جدًّا أَو لمغرور جِدَّ مغرورٍ وحَقَّ مغرورٍ، ولولا ذلك

لم يكن في الكلام فائدة لأَنه قد علم أَن كل من غُرّ فهو مَغْرور، فأَيُّ

فائدة في قوله لمغرور، إِنما هو على ما فسر. واغْتَرَّ هو: قَبِلَ

الغُرورَ. وأَنا غَرَرٌ منك، أَي مغرور وأَنا غَرِيرُك من هذا أَي أَنا الذي

غَرَّك منه أَي لم يكن الأَمر على ما تُحِبّ. وفي الحديث: المؤمِنُ غِرٌّ

كريم أَي ليس بذي نُكْر، فهو ينْخَدِع لانقياده ولِينِه، وهو ضد الخَبّ.

يقال: فتى غِرٌّ، وفتاة غِرٌّ، وقد غَرِرْتَ تَغَرُّ غَرارةً؛ يريد أَن

المؤمن المحمودَ منْ طَبْعُه الغَرارةُ وقلةُ الفطنة للشرّ وتركُ البحث

عنه، وليس ذلك منه جهلاً، ولكنه كَرَمٌ وحسن خُلُق؛ ومنه حديث الجنة:

يَدْخُلُني غِرّةُ الناس أَي البُلْه الذين لم يُجَرِّبوا الأُمور فهم قليلو

الشرِّ منقادون، فإِنَ منْ آثرَ الخمولَ وإِصلاحَ نفسه والتزوُّدَ لمعاده

ونَبَذَ أُمور الدنيا فليس غِرًّا فيما قَصَد له ولا مذموماً بنوع من

الذم؛ وقول طرفة:

أَبا مُنْذِرٍ، كانت غُروراً صَحِيفتي،

ولم أُعْطِكم، في الطَّوْعِ، مالي ولا عِرْضِي

إِنما أَراد: ذات غُرورٍ لا تكون إِلا على ذلك. قاله ابن سيده قال: لأَن

الغُرور عرض والصحيفة جوهر والجوهر لا يكون عرضاً.

والغَرورُ: ما غَرّك من إِنسان وشيطان وغيرهما؛ وخص يعقوب به الشيطان.

وقوله تعالى: ولا يغُرَّنَّكم بالله الغَرور؛ قيل: الغَرور الشيطان، قال

الزجاج: ويجوز الغُرور، بضم الغين، وقال في تفسيره: الغُرور الأَباطيل،

ويجوز أَن يكون الغُرور جمع غارٍّ مثل شاهد وشُهود وقاعد وقُعود، والغُرور،

بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. وفي التنزيل العزيز: لا

تَغُرَّنَّكم الحياةُ الدنيا؛ يقول: لا تَغُرَّنَّكم الدنيا فإِن كان لكم حظ فيها

يَنْقُص من دينكم فلا تُؤْثِروا ذلك الحظّ ولا يغرَّنَّكم بالله الغَرُور.

والغَرُور: الشيطان يَغُرُّ الناس بالوعد الكاذب والتَّمْنِية. وقال

الأَصمعي: الغُرور الذي يَغُرُّك. والغُرور، بالضم: الأَباطيل، كأَنها جمع

غَرٍّ مصدر غَرَرْتُه غَرًّا، قال: وهو أَحسن من أَن يجعل غَرَرْت غُروراً

لأَن المتعدي من الأَفعال لا تكاد تقع مصادرها على فُعول إِلا شاذّاً، وقد

قال الفراء: غَرَرْتُه غُروراً، قال: وقوله: ولا يَغُرّنّكم بالله

الغَرور، يريد به زينة الأَشياء في الدنيا. والغَرُور: الدنيا، صفة غالبة. أَبو

إِسحق في قوله تعالى: يا أَيها الإِنسان ما غَرَّكَ بربِّك الكريم؛ أَي

ما خدَعَك وسوَّل لك حتى أَضَعْتَ ما وجب عليك؛ وقال غيره: ما غرّك أَي ما

خدعك بربِّك وحملك على معصِيته والأَمْنِ من عقابه فزيَّن لك المعاصي

والأَمانيَّ الكاذبة فارتكبت الكبائر، ولم تَخَفْه وأَمِنْت عذابه، وهذا

توبيخ وتبكيت للعبد الذي يأْمَنُ مكرَ ولا يخافه؛ وقال الأَصمعي: ما

غَرَّك بفلان أَي كيف اجترأْت عليه. ومَنْ غَرَّك مِنْ فلان ومَنْ غَرَّك

بفلان أَي من أَوْطأَك منه عَشْوةً في أَمر فلان؛ وأَنشد أَبو الهيثم:

أَغَرَّ هشاماً، من أَخيه ابن أُمِّه،

قَوادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَت ورَبيعُ

قال: يريد أَجْسَرَه على فراق أَخيه لأُمِّه كثرةُ غنمِه وأَلبانِها،

قال: والقوادم والأَواخر في الأَخْلاف لا تكون في ضروع الضأْن لأَن للضأْن

والمعز خِلْفَيْنِ مُتحاذِيَينِ وما له أَربعة أَخلاف غيرهما،

والقادِمان: الخِلْفان اللذان يَليان البطن والآخِران اللذان يليان الذَّنَب فصيّره

مثلاً للضأْن، ثم قال: أَغرّ هشاماً لضأْن

(*قوله« لضأْن» هكذا بالأصل

ولعله قوادم لضأن) .له يَسَّرت وظن أَنه قد استغنى عن أَخيه وقال أَبو

عبيد: الغَرير المَغْرور. وفي حديث سارِق أَبي بكر، رضي اللَّه عنه:

عَجِبْتُ مِن غِرّتِه بالله عز وجل أَي اغترارِه.

والغَرارة من الغِرِّ، والغِرّة من الغارّ، والتَّغرّة من التَّغْرير،

والغارّ: الغافل. التهذيب: وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَيّما رجل

بايعَ آخَرَ على مشورة

(* قوله « على مشورة» هو هكذا في الأصل، ولعله على غير

مشورة. وفي النهاية بايع آخر فانه لا يؤمر إلخ) . فإِنه لا يُؤَمَّرُ

واحدٌ منهما تَغرَّةَ أَن يُقْتَلا؛ التَّغرَّة مصدر غَرَرْته إِذا أَلقيته

في الغَرَر وهو من التَّغْرير كالتَّعِلّة من التعليل؛ قال ابن الأَثير:

وفي الكلام مضاف محذوف تقديره خوف تَغرَّةٍ في أَن يُقْتَلا أَي خوف

وقوعهما في القتل فحَذَف المضافَ الذي هو الخوف وأَقام المضاف إِليه الذي هو

ثَغِرّة مقامه، وانتصب على أَنه مفعول له، ويجوز أَن يكون قوله أَن

يُقْتَلا بدلاً من تَغِرّة، ويكون المضاف محذوفاً كالأَول، ومن أَضاف ثَغِرّة

إِلى أَن يُقْتَلا فمعناه خوف تَغِرَّةِ قَتْلِهما؛ ومعنى الحديث: أَن

البيعة حقها أَن تقع صادرة عن المَشُورة والاتفاقِ، فإِذا اسْتبدَّ رجلان

دون الجماعة فبايَع أَحدُهما الآخرَ، فذلك تَظاهُرٌ منهما بشَقّ العصا

واطِّراح الجماعة، فإِن عُقدَ لأَحد بيعةٌ فلا يكون المعقودُ له واحداً

منهما، وليْكونا معزولين من الطائفة التي تتفق على تمييز الإِمام منها،

لأَنه لو عُقِد لواحد منهما وقد ارتكبا تلك الفَعْلة الشنيعة التي أَحْفَظَت

الجماعة من التهاوُن بهم والاستغناء عن رأْيهم، لم يُؤْمَن أَن يُقْتلا؛

هذا قول ابن الأَثير، وهو مختصر قول الأَزهري، فإِنه يقول: لا يُبايع

الرجل إِلا بعد مشاورة الملإِ من أَشراف الناس واتفاقهم، ثم قال: ومن بايع

رجلاً عن غير اتفاق من الملإِ لم يؤمَّرْ واحدٌ منهما تَغرّةً بمكر

المؤمَّر منهما، لئلا يُقْتَلا أَو أَحدهما، ونَصب تَغِرّة لأَنه مفعول له وإِن

شئت مفعول من أَجله؛ وقوله: أَن يقتلا أَي حِذارَ أَن يقتلا وكراهةَ أَن

يقتلا؛ قال الأَزهري: وما علمت أَحداً فسر من حديث عمر، رضي الله عنه، ما

فسرته، فافهمه.

والغَرِير: الكفيل. وأَنا غَرِير فلان أَي كفيله. وأَنا غَرِيرُك من

فلان أَي أُحذِّرُكَه، وقال أَبو نصر في كتاب الأَجناس: أَي لن يأْتيك منه

ما تَغْتَرُّ به، كأَنه قال: أَنا القيم لك بذلك. قال أَبو منصور: كأَنه

قال أَنا الكفيل لك بذلك؛ وأَنشد الأَصمعي في الغَرِير الكفيل رواه ثعلب

عن أَبي نصر عنه قال:

أَنت لخيرِ أُمّةٍ مُجيرُها،

وأَنت مما ساءها غَرِيرُها

أَبو زيد في كتاب الأَمثال قال: ومن أَمثالهم في الخِبْرة ولعلم: أَنا

غَرِيرُك من هذا الأَمر أَي اغْترَّني فسلني منه على غِرّةٍ أَي أَني عالم

به، فمتى سأَلتني عنه أَخبرتك به من غير استعداد لذلك ولا روِيّة فيه.

وقال الأَصمعي في هذا المثل: معناه أَنك لستَ بمغرور مني لكنِّي أَنا

المَغْرور، وذلك أَنه بلغني خبرٌ كان باطلاً فأَخْبَرْتُك به، ولم يكن على ما

قلتُ لك وإِنما أَدَّيت ما سمعتُ. وقال أَبو زيد: سمعت أَعرابيا يقول

لآخر: أَنا غريرك مِن تقولَ ذلك، يقول من أَن تقول ذلك، قال: ومعناه

اغْترَّني فسَلْني عن خبره فإِني عالم به أُخبرك عن أمره على الحق والصدق. قال:

الغُرور الباطل؛ وما اغْتَرَرْتَ به من شيء، فهو غَرُور. وغَرَّرَ بنفسه

ومالِه تَغْريراً وتَغِرّةً: عرَّضهما للهَلَكةِ من غير أَن يَعْرِف،

والاسم الغَرَرُ، والغَرَرُ الخَطَرُ. ونهى رسول اللَّه ،صلى الله عليه

وسلم، عن بيع الغَرَرِ

وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. والتَّغْرير: حمل النفس

على الغَرَرِ، وقد غرَّرَ بنفسه تَغْرِيراً وتَغِرّة كما يقال حَلَّل

تَحْلِيلاً وتَحِلَّة وعَلّل تَعِْليلاً وتَعِلّة، وقيل: بَيْعُ الغَررِ

المنهيُّ عنه ما كان له ظاهرٌ يَغُرُّ المشتري وباطنٌ مجهول، يقال: إِياك

وبيعَ الغَرَرِ؛ قال: بيع الغَرَر أَن يكون على غير عُهْدة ولا ثِقَة. قال

الأَزهري: ويدخل في بيع الغَرَرِ البُيوعُ المجهولة التي لا يُحيط

بكُنْهِها المتبايِعان حتى تكون معلومة. وفي حديث مطرف: إِن لي نفساً واحدة

وإِني أَكْرهُ أَن أُغَرِّرَ بها أَي أَحملها على غير ثقة، قال: وبه سمي

الشيطان غَرُوراً لأَنه يحمل الإِنسان على مَحابِّه ووراءَ ذلك ما يَسوءه،

كفانا الله فتنته. وفي حديث الدعاء: وتَعاطِي ما نهيت عنه تَغْريراً أَي

مُخاطرةً وغفلة عن عاقِبة أَمره. وفي الحديث: لأَنْ أَغْتَرَّ بهذه الآية ولا

أُقاتلَ أَحَبُّ إِليّ مِنْ أَن أَغْتَرَّ بهذه الأية؛ يريد قوله تعالى:

فقاتِلُوا التي تبغي حتى تَفيءَ إلى أَمر الله، وقوله: ومَنْ يَقْتَلْ

مؤمناً مُتَعَمِّداً؛ المعنى أَن أُخاطِرَ بتركي مقتضى الأَمر بالأُولى

أَحَبُّ إِليّ مِن أَن أُخاطِرَ بالدخول تحت الآية الأُخرى.

والغُرَّة، بالضم: بياض في الجبهة، وفي الصحاح: في جبهة الفرس؛ فرس

أَغَرُّ وغَرّاء، وقيل: الأَغَرُّ من الخيل الذي غُرّتُه أَكبر من الدرهم،

وقد وَسَطَت جبهَته ولم تُصِب واحدة من العينين ولم تَمِلْ على واحد من

الخدّينِ ولم تَسِلْ سُفْلاً، وهي أَفشى من القُرْحة، والقُرْحة قدر الدرهم

فما دونه؛ وقال بعضهم: بل يقال للأَغَرّ أَغَرُّ أَقْرَح لأَنك إِذا قلت

أَغَرُّ فلا بد من أَن تَصِف الغُرَّة بالطول والعِرَض والصِّغَر

والعِظَم والدّقّة، وكلهن غُرَر، فالغرّة جامعة لهن لأَنه يقال أَغرُّ أَقْرَح،

وأَغَرُّ مُشَمْرَخُ الغُرّة، وأَغَرُّ شادخُ الغُرّة، فالأَغَرُّ ليس

بضرب واحد بل هو جنس جامع لأَنواع من قُرْحة وشِمْراخ ونحوهما. وغُرّةُ

الفرسِ: البياضُ الذي يكون في وجهه، فإن كانت مُدَوَّرة فهي وَتِيرة، وإن

كانت طويلة فهي شادِخةٌ. قال ابن سيده: وعندي أَن الغُرّة نفس القَدْر الذي

يَشْغَله البياض من الوجه لا أَنه البياض. والغُرْغُرة، بالضم: غُرَّة

الفرس. ورجل غُرغُرة أَيضاً: شريف. ويقال بِمَ غُرّرَ فرسُك؟ فيقول صاحبه:

بشادِخةٍ أَو بوَتِيرةٍ أَو بِيَعْسوبٍ. ابن الأَعرابي: فرس أَغَرُّ،

وبه غَرَرٌ، وقد غَرّ يَغَرُّ غَرَراً، وجمل أَغَرُّ وفيه غَرَرٌ وغُرور.

والأَغَرُّ: الأَبيض من كل شيء. وقد غَرَّ وجهُه يَغَرُّ، بالفتح، غَرَراً

وغُرّةً وغَرارةً: صار ذا غُرّة أَو ابيضَّ؛ عن ابن الأَعرابي، وفكَّ

مرةً الإِدغام ليُري أَن غَرَّ فَعِل فقال غَرِرْتَ غُرّة، فأَنت أَغَرُّ.

قال ابن سيده: وعندي أَن غُرّة ليس بمصدر كما ذهب إِليه ابن الأَعرابي

ههنا، وإِنما هو اسم وإِنما كان حكمه أَن يقول غَرِرْت غَرَراً، قال: على

أَني لا أُشاحُّ ابنَ الأَعرابي في مثل هذا. وفي حديث عليّ، كرم الله تعالى

وجهه: اقْتُلوا الكلبَ الأَسْودَ ذا الغُرّتين؛ الغُرّتان: النُّكْتتان

البَيْضاوانِ فوق عينيه. ورجل أَغَرُّ: كريم الأَفعال واضحها، وهو على

المثل. ورجل أَغَرُّ الوجه إذا كان أَبيض الوجه من قوم غُرٍّ وغُرّان؛ قال

امرؤ القيس يمدح قوماً:

ثِيابُ بني عَوْفٍ طَهارَى نَقِيّةٌ،

وأَوجُهُهم بِيضُ المَسافِر غُرّانُ

وقال أَيضاً:

أُولئكَ قَوْمي بَهالِيلُ غُرّ

قال ابن بري: المشهور في بيت امرئ القيس:

وأَوجُههم عند المَشاهِد غُرّانُ

أَي إذا اجتمعوا لِغُرْم حَمالةٍ أَو لإِدارة حَرْب وجدتَ وجوههم

مستبشرة غير منكرة، لأَن اللئيم يَحْمَرُّ وجهه عندها يسائله السائل، والكريم

لا يتغيّر وجهُه عن لونه قال: وهذا المعنى هو الذي أَراده من روى بيض

المسافر. وقوله: ثياب بني عوف طهارَى، يريد بثيابهم قلوبهم؛ ومنه قوله تعالى:

وثِيابَك فطَهِّرْ. وفي الحديث: غُرٌّ محجلون من آثارِ الوُضوء؛

الغُرُّ: جمع الأَغَرّ من الغُرّة بياضِ الوجه، يريد بياضَ وجوههم الوُضوء يوم

القيامة؛ وقول أُمّ خالد الخَثْعَمِيّة:

ليَشْرَبَ جَحْوَشٌ ، ويَشِيمهُ

بِعَيْني قُطامِيٍّ أَغَرّ شآمي

يجوز أَن تعني قطاميًّا أَبيض، وإِن كان القطامي قلما يوصف بالأَغَرّ،

وقد يجوز أَن تعني عنُقَه فيكون كالأَغَرّ بين الرجال، والأَغَرُّ من

الرجال: الذي أَخَذت اللحيَةُ جميعَ وجهه إِلا قليلاً كأَنه غُرّة؛ قال عبيد

بن الأَبرص:

ولقد تُزانُ بك المَجا

لِسُ، لا أَغَرّ ولا عُلاكزْ

(* قوله «ولا علاكز» هكذا هو في الأصل فلعله علاكد، بالدال بلد الزاي) .

وغُرّة الشيء: أَوله وأَكرمُه. وفي الحديث: ما أَجدُ لما فَعَل هذا في

غُرَّةِ الإِسلام مَثَلاً إِلا غنماً وَرَدَتْ فرُمِيَ أَوّلُها فنَفَر

آخِرُها؛ وغُرّة الإِسلام: أَوَّلُه. وغُرَّة كل شيء: أَوله. والغُرَرُ:

ثلاث ليال من أَول كل شهر. وغُرّةُ الشهر: ليلةُ استهلال القمر لبياض

أَولها، وقيل: غُرّةُ الهلال طَلْعَتُه، وكل ذلك من البياض. يقال: كتبت

غُرّةَ شهر كذا. ويقال لثلاث ليال من الشهر: الغُرَر والغُرُّ، وكل ذلك

لبياضها وطلوع القمر في أَولها، وقد يقال ذلك للأَيام. قال أَبو عبيد: قال غير

واحد ولا اثنين: يقال لثلاث ليال من أَول الشهر: ثلاث غُرَر، والواحدة

غُرّة، وقال أَبو الهيثم: سُمِّين غُرَراً واحدتها غُرّة تشبيهاً بغُرّة

الفرس في جبهته لأَن البياض فيه أَول شيء فيه، وكذلك بياض الهلال في هذه

الليالي أَول شيء فيها. وفي الحديث: في صوم الأَيام الغُرِّ؛ أَي البيض

الليالي بالقمر. قال الأَزهري: وأَما اللَّيالي الغُرّ التي أَمر النبي،صلى

الله عليه وسلم ، بصومها فهي ليلة ثلاثَ عَشْرةَ وأَربعَ عَشْرةَ وخمسَ

عَشْرةَ، ويقال لها البيض، وأَمر النبي، صلى الله عليه وسلم، بصومها

لأَنه خصها بالفضل؛ وفي قول الأَزهري: الليالي الغُرّ التي أَمر النبي، صلى

الله عليه وسلم، بصومها نَقْدٌ وكان حقُّه أَن يقول بصوم أَيامها فإِن

الصيام إِنما هو للأَيام لا لليالي، ويوم أَغَرُّ: شديد الحرّ؛ ومنه قولهم:

هاجرة غَرّاء ووَدِيقة غَرّاء؛ ومنه قول الشاعر:

أَغَرّ كلون المِلْحِ ضاحِي تُرابه،

إذا اسْتَوْدَقَت حِزانُه وضياهِبُه

(* قوله «وضياهبه» هو جمع ضيهب كصيقل، وهو كل قف أو حزن أو موضع من

الجبل تحمى عليه الشمس حتى يشوى عليه اللحم. لكن الذي في الاساس: سباسبه، وهي

جمع سبسب بمعنى المفازة) .

قال وأنشد أَبو بكر:

مِنْ سَمُومٍ كأَنّها لَفحُ نارٍ،

شَعْشَعَتْها ظَهيرةٌ غَرّاء

ويقال: وَدِيقة غَرّاء شديدة الحرّ؛ قال:

وهاجرة غَرّاء قاسَيْتُ حَرّها

إليك، وجَفْنُ العينِ بالماء سابحُ

(* قوله «بالماء» رواية الاساس: في الماء) .

الأَصمعي: ظَهِيرة غَرّاء أَي هي بيضاء من شدّة حر الشمس، كما يقال

هاجرة شَهْباء. وغُرّة الأَسنان: بياضُها. وغَرَّرَ الغلامُ: طلع أَوّلُ

أَسنانه كأَنه أَظهر غُرّةَ أَسنانِه أَي بياضها. وقيل: هو إذا طلعت أُولى

أَسنانه ورأَيت غُرّتَها، وهي أُولى أَسنانه. ويقال: غَرَّرَت ثَنِيَّنا

الغلام إذا طلعتا أَول ما يطلعُ لظهور بياضهما، والأَغَرُّ: الأَبيض، وقوم

غُرّان. وتقول: هذا غُرّة من غُرَرِ المتاع، وغُرّةُ المتاع خيارُه

ورأْسه، وفلان غُرّةٌ من غُرَرِ قومه أَي شريف من أَشرافهم. ورجل أَغَرُّ:

شريف، والجمع غُرُّ وغُرَّان؛ وأَنشد بيت امرئ القيس:

وأَوْجُهُهم عند المشاهد غُرّان

وهو غرة قومِه أَي سّيدهُم، وهم غُرَرُ قومهم. وغُرّةُ النبات: رأْسه.

وتَسَرُّعُ الكَرْمِ إلى بُسُوقِه: غُرّتُه؛ وغُرّةُ الكرم: سُرْعةُ

بُسوقه. وغُرّةُ الرجل: وجهُه، وقيل: طلعته ووجهه. وكل شيء بدا لك من ضوء أَو

صُبْح، فقد بدت لك غُرّته. ووَجْهٌ غريرٌ: حسن، وجمعه غُرّان؛ والغِرُّ

والغرِيرُ: الشابُّ الذي لا تجربة له، والجمع أَغِرّاء وأَغِرّة والأُنثى

غِرٌّ وغِرّة وغَريرة؛ وقد غَرِرْتَ غَرارَةٌ، ورجل غِرٌّ، بالكسر،

وٌغرير أَي غير مجرّب؛ وقد غَرّ يَغِرُّ، بالكسر، غرارة، والاسم الغِرّة.

الليث: الغِرُّ كالغِمْر والمصدر الغَرارة،وجارية غِرّة. وفي الحديث:

المؤمنُ غِرٌّ كَريم الكافرُ خَبٌّ لَئِيم؛ معناه أَنه ليس بذي نَكراء،

فالغِرُّ الذي لا يَفْطَن للشرّ ويغفلُ عنه، والخَبُّ ضد الغِرّ، وهو الخَدّاع

المُفْسِد، ويَجْمَع الغِرَّ أَغْرارٌ، وجمع الغَرِير أَغرّاء. وفي الحديث

ظبيان: إنّ ملوك حِمْير مَلَكُوا مَعاقِلَ الأَرض وقرَارَها ورؤوسَ

المُلوكِ وغِرارَها. الغِرار والأَغْرارُ جمع الغِرّ. وفي حديث ابن عمر: إنّك

ما أَخَذْتَها بَيْضاءَ غَرِيرة؛ هي الشابة الحديثة التي لم تجرِّب

الأُمور. أَبو عبيد: الغِرّة الجارية الحديثة السِّنِّ التي لم تجرِّب

الأُمور ولم تكن تعلم ما يعلم النساء من الحُبِّ، وهي أَيضاً غِرٌّ، بغير هاء؛

قال الشاعر:

إن الفَتَاةَ صَغِيرةٌ

غِرٌّ، فلا يُسْرَى بها

الكسائي: رجل غِرٌّ وامرأَة غِرٌّ بيِّنة الغَرارة، بالفتح، من قوم

أَغِرّاء؛ قال: ويقال من الإنسان الغِرّ: غَرَرْت يا رجل تَغِرُّ غَرارة، ومن

الغارّ وهو الغافل اغْتَرَرْت. ابن الأَعرابي: يقال غَرَرْت بَعْدي

تَغُِ غَرارَة فأَت غِرُّ والجارية غِرٌّ إذا تَصابَى. أَبو عبيد: الغَريرُ

المَغْرور والغَرارة من الغِرّة والغِرَّة من الغارّ والغَرارةُ والغِرّة

واحدٌ؛ الغارّ: الغافل والغِرَّة الغفلة، وقد اغْتَرّ، والاسم منهما

الغِرة. وفي المثل: الغِرَّة تَجْلُب الدِّرَّة أَي الغفلة تجلب الرزق، حكاه

ابن الأَعرابي. ويقال: كان ذلك في غَرارتي وحَداثتي أَي في غِرّتي.

واغْتَرّه أَي أَتاه على غِرّة منه. واغْترَّ بالشيء: خُدِع به. وعيش غَرِيرٌ:

أَبْله يُفَزِّع أَهله. والغَريِر الخُلُق: الحسن. يقال للرجل إِذا

شاخَ: أَدْبَرَ غَريرهُ وأَقْبَل هَريرُه أَي قد ساء خلُقه.

والغِرارُ: حدُّ الرمح والسيف والسهم. وقال أَبو حنيفة: الغِراران

ناحيتا المِعْبلة خاصة. غيره: والغِراران شَفْرتا السيف وكل شيء له حدٌّ،

فحدُّه غِرارُه، والجمع أَغِرّة، وغَرُّ السيف حدّه؛ ،منه قول هِجْرِس بن

كليب حين رأَى قاتِلَ أَبيه: أَما وسَيْفِي وغَرَّيْه أَي وحَدّيه. ولَبِثَ

فلان غِرارَ شهر أَي مكث مقدارَ شهر. ويقال: لَبِث اليومُ غِرارَ شهر أَي

مِثالَ شهر أَي طُول شهر، والغِرارُ: النوم القليل، وقيل: هوالقليل من

النوم وغيره. وروى الأَوزاعي عن الزهري أَنه قال: كانوا لا يَرَون

بغرار النَّوْم بأْساً حتى لا يَنْقض الوضوءَ أَي لا ينقض قليلُ النوم الوضوء.

قال الأَصمعي: غِرارُ النوم قلّتُه؛ قال الفرزدق في مرثية الحجاج:

إن الرَّزِيّة من ثَقيفٍ هالكٌ

تَرَك العُيونَ ، فنَوْمُهُن غِرارُ

أَي قليل. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا غِرار في صلاة ولا

تسليم؛ أَي لا نقصان. قال أَبو عبيد: الغرارُ في الصلاة النقصان في ركوعها

وسجودها وطُهورها وهو أَن لا يُتِمَّ ركوعها وسجودها. قال أَبو عبيد:

فمعنى الحديث لا غِرار في صلاة أَي لا يُنْقَص من ركوعها ولا من سجودها ولا

أَركانها، كقول سَلْمان: الصلاة مكيال فمن وَفَّى وُفِّيَ له، ومن طَفّفَ

فقد علمتم ما قال الله في المُطَفِّفِين؛ قال: وأَما الغِرَارُ في التسليم

فنراه أَن يقول له: السَّلام عليكم، فَيَرُدُّ عليه الآخر: وعليكم، ولا

يقول وعليكم السلام؛ هذا من التهذيب. قال ابن سيده: وأَما الغِرارُ في

التّسليم فنراه أَن يقول سَلامٌ عليكَ أَو يَرُدَّ فيقول وعليك ولا يقول

وعليكم، وقيل: لا غِرَارَ في الصلاة ولا تَسليم فيها أَي لا قليل من النوم

في الصلاة ولا تسليم أَي لا يُسَلِّم المصلّي ولا يَسَلَّم عليه؛ قال

ابن الأَثير: ويروى بالنصب والجر، فمن جرّه كان معطوفاً على الصلاة، ومن

نصبه كان معطوفاً على الغِرار، ويكون المعنى: لا نَقْصَ ولا تسليمَ في صلاة

لأَن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز ؛ وفي حديث آخر: تُغارُّ

التحيّةُ أَي يُنْقَص السلامُ. وأَتانا على غِرارٍ أَي على عجلة. ولقيته

غِراراً أَي على عجلة، وأَصله القلَّةُ في الرَّوِية للعجلة. وما أَقمت عنده

إلا غِراراً أَي قليلاً. التهذيب: ويقال اغْتَرَرْتُه واسْتَغْرَرْتُه

أَي أَتيته على غِرّة أَي على غفلة، والغِرار: نُقصانُ لبن الناقة، وفي

لبنها غِرارٌ؛ ومنه غِرارُ النومِ: قِلّتُه. قال أَبو بكر في قولهم: غَرَّ

فلانٌ فلاناً: قال بعضهم عرَّضه للهلَكة والبَوارِ، من قولهم: ناقة

مُغارٌّ إذا ذهب لبنها لحَدث أَو لعلَّة. ويقال: غَرَّ فلان فلاناً معناه

نَقَصه، من الغِرار وهو النقصان. ويقال:: معنى قولهم غَرَّ فلان فلاناً

فعل به ما يشبه القتلَ والذبح بِغرار الشّفْرة، وغارَّت الناقةُ بلبنها

تُغارُّ غِراراً، وهي مُغارٌّ: قلّ لبنها؛ ومنهم من قال ذلك عند كراهيتها

للولد وإنكارها الحالِبَ. الأَزهري: غِرارُ الناقةِ أَنْ تُمْرَى فَتَدِرّ

فإن لم يُبادَرْ دَرُّها رفَعَت دَرَّها ثم لم تَدِرّ حتى تُفِيق.

الأَصمعي: من أَمثالهم في تعَجُّلِ الشيء قبل أوانِه قولهم: سَبَقَ درَّتُه

غِرارَه، ومثله سَبَقَ سَيْلُه مَطرَه. ابن السكيت: غارَّت الناقةُ غراراً

إِذا دَرَّت، ثم نفرت فرجعت الدِّرَة؛ يقال: ناقة مُغارٌّ، بالضم، ونُوق

مَغارُّ يا هذا، بفتح الميم، غير مصروف. ويقال في التحية: لا تُغارَّ أَي

لا تَنْقُصْ، ولكن قُلْ كما يُقال لك أَو رُدَّ، وهو أَن تمرَّ بجماعة

فتخصَّ واحداً. ولِسُوقنا غِرارٌ إذا لم يكن لمتاعها نَفاقٌ؛ كله على

المثل. وغارَّت السوقُ تُغارُّ غِراراً: كسَدَت، ودَرَّت دَرَّةً: نفَقَت؛

وقول أَبي خراش

(*: قوله «وقول أبي خراش إلخ» في شرح القاموس ما نصه: هكذا

ذكره صاحب اللسان هنا، والصواب ذكره في العين المهملة) :

فغارَرت شيئاً والدَّرِيسُ ، كأَنّما

يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ

قيل: معنى غارَرْت تَلَبَّثت، وقيل: تنبهت ووَلَدَت ثلاثةً على غِرارٍ

واحدٍ أَي بعضُهم في إثْر بعض ليس بينهم جارية. الأَصمعي: الغِرارُ

الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أَسْهُم على غِرار واحد أَي على مَجْرًى واحد. وبنى

القومُ بيوتهم على غِرارِ واحدٍ. والغِرارُ: المثالُ الذي يَضْرَب عليه

النصالُ لتصلح. يقال: ضرَبَ نِصالَه على غِرارٍ واحد؛ قال الهُذَلي يصف

نصلاً:

سَديد العَيْر لم يَدْحَضْ عليه الـ

ـغِرارُ، فقِدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ

قوله سديد ، بالسين، أَي مستقيم. قال ابن بري: البيت لعمرو بن الداخل،

وقوله سَدِيد العَيْر أَي قاصِد. والعَير: الناتئ في وسط النصل. ولم

يَدْحَضْ أَي لم يَزْلَقْ عليه الغِرارُ، وهو المثال الذي يضرب عليه النصل

فجاء مثل المثال. وزَعِلٌ: نَشِيط. ودَرُوجٌ: ذاهِبٌ في الأرض.

والغِرارةُ: الجُوالِق، واحدة الغَرائِر؛ قال الشاعر:

كأَنّه غرارةٌ مَلأَى حَثَى

الجوهري: الغِرارةُ واحدة الغَرائِر التي للتّبْن، قال: وأَظنّه معرباً.

الأَصمعي: الغِرارُ أَيضاً غرارُ الحَمامِ فرْخَه إذا زَقّه، وقد

غرَّتْه تَغُرُّه غَرًّا وغِراراً. قال: وغارَّ القُمْرِيُّ أَُنْثاه غِراراً

إذا زقَّها. وغَرَّ الطائرُ فَرْخَه يَغُرُّه غِراراً أَي زقَّه. وفي حديث

معاوية قال: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يَغُرُّ عليًّا بالعلم أَي

يُلْقِمُه إِيّاه. يقال: غَرَّ الطائرُ فَرْخَه أَي زقَّه. وفي حديث علي،

عليه السلام: مَنْ يَطِع اللّه يَغُرّه كما يغُرُّهُ الغُرابُ بُجَّه

أَي فَرْخَه. وفي حديث ابن عمر وذكر الحسن والحسين، رضوان اللّه عليهم

أَجمعين، فقال: إِنما كانا يُغَرّان العِلْمَ غَرًّا، والغَرُّ: اسمُ ما

زقَّتْه به، وجمعه غُرورٌ؛ قال عوف بن ذروة فاستعمله في سير الإِبل:

إِذا احْتَسَى، يومَ هَجِير هائِفِ،

غُرورَ عِيدِيّاتها الخَوانِفِ

يعني أَنه أَجهدها فكأَنه احتَسَى تلك الغُرورَ. ويقال: غُرَّ فلانٌ من

العِلْمِ ما لم يُغَرَّ غيرهُ أَي زُقَّ وعُلِّم. وغُرَّ عليه الماءُ

وقُرَّ عليه الماء أَي صُبَّ عليه. وغُرَّ في حوضك أَي صُبَّ فيه. وغَرَّرَ

السقاء إِذا ملأَه؛ قال حميد:

وغَرَّرَه حتى اسْتَدارَ كأَنَّه،

على الفَرْو ، عُلْفوفٌ من التُّرْكِ راقِدُ

يريد مَسْك شاةٍ بُسِطَ تحت الوَطْب. التهذيب: وغَرَرْتُ الأَساقِيَ

ملأْتها؛ قال الراجز:

فَظِلْتَ تَسْقي الماءَ في قِلاتِ،

في قُصُبٍ يُغَرُّ في وأْباتِ،

غَرَّكَ في المِرارِ مُعْصَماتِ

القُصْبُ: الأَمْعاءُ . والوَأْباتُ: الواسعات. قال الأَزهري: سمعت

أَعرابيًّا يقول لآخر غُرَّ في سِقائك وذلك إِذا وضعه في الماء وملأَه بيده

يدفع الماء في فيه دفعاً بكفه ولا يستفيق حتى يملأَه.

الأَزهري: الغُرّ طَيْرٌ سُود بيضُ الرؤوس من طير الماء، الواحدة

غَرَّاء، ذكراً كان أَو أُنثى. قال ابن سيده: الغُرُّ ضرب من طير الماء، ووصفه

كما وصفناه. والغُرَّةُ: العبد أَو الأَمة كأَنه عُبِّر عن الجسم كله

بالغُرَّة؛ وقال الراجز:

كلُّ قَتىلٍ في كُلَيْبٍ غُرَّه،

حتى ينال القَتْلَ آلُ مُرَّه

يقول: كلُّهم ليسوا يكفء لكليب إِنما هم بمنزلة العبيد والإِماء إن

قَتَلْتُهُمْ حتى أَقتل آل مُرَّة فإِنهم الأَكفاء حينئذ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَنه قَضَى في ولد المَغْرور بغُرَّة؛ هو الرجل يتزوج امرأَة

على أَنها حرة فتظهر مملوكة فيَغْرَم الزوجُ لمولى الأَمة غُرَّةً، عبداً

أو أَمة، ويرجع بها على من غَرَّه ويكون ولدُه حرًّا. وقال أَبو سعيد:

الغُرَّة عند العرب أَنْفَسُ شيء يُمْلك وأَفْضلُه، والفرس غُرَّةُ مال

الرجل، والعبد غرَّةُ ماله، والبعير النجيب غُرَّةُ مالِهِ، والأَمة

الفارِهَةُ من غُرَّة المال. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن حَمَلَ بن

مالك قال له: إِني كنت بين جاريتين لي فَضَرَبتْ إِحداهما الأُخرى

بِمِسْطَحٍ فأَلقت جَنِيناً ميتاً وماتت، فقَضَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم

بديَةِ المقتولة على عاقلة القاتلة، وجَعَلَ في الجَنِين غُرَّةً،

عبداً أَو أَمة. وأَصل الغُرَّة البياض الذي يكون في وجه الفرس وكأَنه

عُبّر عن الجسم كله بالغُرَّة. قال أَبو منصور: ولم يقصد النبي،صلى الله

عليه وسلم ، في جعله في الجنين غُرَّةً إِلا جنساً واحداً من أَجناس

الحيوان بِعينه فقال: عبداً أَو أَمة. وغُرَّةُ المال: أَفضله. وغُرَّةُ

القوم: سيدهم. وروي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه قال في تفسير الغُرّة الجنين،

قال: الغٌرّة عَبْدٌ أَبيض أَو أَمَةٌ بيضاء. وفي التهذيب: لا تكون إِلا

بيضَ الرقيق. قال ابن الأَثير: ولا يُقْبَل في الدية عبدٌ أَسود ولا

جاريةٌ سوداء. قال: وليس ذلك شرطاً عند الفقهاء، وإنما الغُرَّة عندهم ما

بلغ ثمنُها عُشْر الدية من العبيد والإِماء. التهذيب وتفسير الفقهاء: إن

الغرة من العبيد الذي يكون ثمنُه عُشْرَ الدية. قال: وإنما تجب الغُرّة في

الجنين إِذا سقط ميّتاً، فإِن سقط حيًّا ثم مات ففيه الدية كاملة. وقد

جاء في بعض روايات الحديث: بغُرّة عبد أَو أَمة أَو فَرَسٍ أَو بَغْلٍ،

وقيل: إِن الفرس والبَغْل غلط من الراوي. وفي حديث ذي الجَوْشَن: ما كُنْتُ

لأَقْضِيَه اليوم بغٌرّة؛ سمّي الفرس في هذا الحديث غُرّة؛ وأَكثرُ ما

يطلق على العبد والأَمة، ويجوز أَن يكون أَراد بالغُرّة النِّفِسَ من كل

شيء، فيكون التقدير ما كنت لأَقْضِيَه بالشيء النفيس المرغوب فيه. وفي

الحديث :إِيّاكم ومُشارّةَ الناس فإِنها تَدْفِنُ الغُرّةَ وتُظْهِرُ

العُرّةَ؛ الغُرّة ههنا: الحَسَنُ والعملُ الصالح، شبهه بغُرّة الفرس. وكلُّ

شيء تُرْفَع قيمتُه، فهو غُرّة. وقوله في الحديث: عَليْكُم بالأَبْكارِ

فإِنّهُنّ أَغَرُّ غُرَّةً، يحتمل أَن يكون من غُرَّة البياض وصفاء اللون،

ويحتمل أَن يكون من حسن الخلُق والعِشْرةِ؛ ويؤيده الحديث الآخر:

عَلَيْكمُ بالأَبْكار فإِنّهُنّ أَغَرُّ أَخْلاقاً، أَي إِنهن أَبْعَدُ من فطْنةِ

الشرّ ومعرفتِه من الغِرّة الغفْلة.

وكلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ في ثوب أَو جِلْدٍ: غَرُّ؛ قال:

قد رَجَعَ المُلْك لمُسْتَقَرّه

ولانَ جِلْدُ الأَرضِ بعد غَرّه

وجمعه غُرور؛ قال أَبو النجم:

حتى إذا ما طَار منْ خَبِيرِها،

عن جُدَدٍ صُفْرٍ، وعن غُرورِها

الواحد غَرُّ، بالفتح؛ ومنه قولهم: طَوَيْت الثوبَ على غَرِّه أَي على

كَسْرِه الأَول. قال الأَصمعي: حدثني رجل عن رؤبة أَنه عُرِضَ عليه ثوبٌ

فنظر إليه وقَلَّبَه ثم قال: اطْوِه على« غَرَّه. والغُرورُ في الفخذين:

كالأخادِيد بين الخصائل. وغُرورُ القدم: خطوط ما تَثَنَّى منها. وغَرُّ

الظهر: ثَنِيُّ المَتْنِ؛ قال:

كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه ، إِذ تَجْنُبُهْ،

سَيْرُ صَناعٍ في خَرِيرٍ تَكْلُبُهْ

قال الليث: الغَرُّ الكَسْرُ في الجلد من السِّمَن، والغَرُّ تكسُّر

الجلد، وجمعه غُرور، وكذلك غُضونُ الجلْد غُرور. الأَصمعي: الغُرورُ

مَكاسِرُ الجلد. وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها، رضي الله عنهما، فقالت: رَدَّ

نَشْرَ الإِسلام على غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه. يقال: اطْوِ الثَّوْبَ على

غَرِّه الأَول كما كان مَطْوياًّ؛ أَرادت تَدْبيرَه أَمرَ الردة ومُقابَلة

دَائِها. وغُرورُ الذراعين: الأَثْناءُ التي بين حِبالِهما. والغَرُّ:

الشَّقُّ في الأَرض. والغَرُّ: نَهْرٌ دقيق في الأَرض، وقال ابن الأعرابي:

هو النهر، ولم يُعَيِّن الدَّقِيقَ ولا غيره؛ وأَنشد:

سَقِيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

هكذا في المحكم؛ وأَورده الأَزهري، قال: وأَنشدني ابن الأَعرابي في صفة

جارية:

سقيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

وقال: يعني أَنها تُخْدَمُ ولا تَخْدُمُ. ابن الأَعرابي: الغَرُّ النهر

الصغير، وجمعه غُرور، والغُرور: شَرَكُ الطريق، كلُّ طُرْقة منها

غُرٌّ؛ ومن هذا قيل: اطْوِ الكتابَ والثوبَ على غَرّه وخِنْثِه أَي على

كَسْره؛ وقال ابن السكيت في تفسير قوله:

كأَنّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذ تَجْنُبُهْ

غَرُّ المتن: طريقه. يقولُ دُكَيْن: طريقتُه تَبْرُق كأَنها سَيْرٌ في

خَرِيز، والكَلبُ: أَن يُبَقَّى السَّيْرُ في القربة تُخْرَز فتُدْخِل

الجاريةُ يدها وتجعل معها عقبة أو شعرة فتدخلها من تحت السير ثم تخرق خرقاً

بالإِشْفَى فتخرج رأْس الشعرة منه، فإِذا خرج رأْسها جَذَبَتْها

فاسْتَخْرَجَت السَّيْرَ. وقال أَبو حنيفة: الغَرّانِ خَطّانِ يكونان في أَصل

العَيْر من جانبيه؛ قال ابن مقروم وذكر صائداً:

فأَرْسَلَ نافِذَ الغَرَّيْن حَشْراً،

فخيَّبه من الوَتَرِ انْقِطاعُ

والغرّاء: نبت لا ينبت إِلاّ في الأَجارِع وسُهولةِ الأَرض ووَرَقُها

تافِةٌ وعودها كذلك يُشْبِه عودَ القَضْب إلاّ أَنه أُطَيْلِس، وهي شجرة

صدق وزهرتها شديدة البياض طيبة الريح؛ قال أَبو حنيفة: يُحبّها المال كله

وتَطِيب عليها أَلْبانُها. قال: والغُرَيْراء كالغَرّاء، قال ابي سيده:

وإِنما ذكرنا الغُرَيْراء لأَن العرب تستعمله مصغراً كثيراً.

والغِرْغِرُ: من عشب الربيع، وهو محمود، ولا ينبت إِلا في الجبل له ورق

نحو ورق الخُزامى وزهرته خضراء؛ قال الراعي:

كأَن القَتُودَ على قارِحٍ،

أَطاع الرَّبِيعَ له الغِرْغِرُ

أراد: أَطاع زمن الربيع، واحدته غِرْغِرة. والغِرْغِر، بالكسر: دَجاج

الحبشة وتكون مُصِلّةً لاغتذائها بالعَذِرة والأَقْذار، أَو الدجاجُ

البرّي، الواحدة غِرْغرة؛ وأَنشد أَبو عمرو:

أَلُفُّهُمُ بالسَّيفِ من كلِّ جانبٍ،

كما لَفَّت العِقْبانُ حِجْلى وغِرغِرا

حِجْلى: جمع الحَجَلِ، وذكر الأَزهري قوماً أَبادهم الله فجعل عِنَبَهم

الأَراك ورُمَّانَهم المَظَّ ودَجاجَهم الغِرْغِرَ.

والغَرْغَرَةُ والتَّغَرْغُر بالماء في الحَلْقِ: أَن يتردد فيه ولا

يُسيغه. والغَرُورُ: ما يُتَغَرْغَرُ به من الأَدْوية، مثل قولهم لَعُوق

ولَدُود وسَعُوط. وغَرْغَر فلانٌ بالدواء وتَغَرْغَرَ غَرْغَرةً

وتَغَرْغُراً. وتَغَرْغَرَت عيناه: تردَّد فيهما الدمع. وغَرَّ وغَرْغَرَ: جادَ

بنفسه عند الموت. والغَرْغَرَةُ: تردُّد الروح في الحلق. والغَرْغَرَةُ: صوتٌ

معه بَجَحٌ. وغَرْغَرَ اللحمُ على النار إِذا صَلَيْتَه فسمعت له

نشِيشاً؛ قال الكميت:

ومَرْضُوفة لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرا

والغَرْغَرة: صوت القدر إذا غَلَتْ، وقد غَرْغَرت؛ قال عنترة:

إِذ لا تَزالُ لكم مُغَرْغِرة

تَغْلي، وأَعْلى لَوْنِها صَهْرُ

أَي حارٌّ فوضع المصدر موضع الاسم، وكأَنه قال: أَعْلى لونِها لونُ

صَهْر. والغَرْغَرةُ: كَسْرُ قصبة الأَنف وكَسْرُ رأْس القارورة؛

وأَنشد:وخَضْراء في وكرَيْنِ غَرْغَرْت رأْسها

لأُبْلِيَ إن فارَقْتُ في صاحِبي عُذْرا

والغُرْغُرةُ: الحَوْصلة؛ وحكاها كراع بالفتح؛ أَبو زيد: هي الحوصلة

والغُرْغُرة والغُراوي

(* قوله «والغراوي» هو هكذا في الأصل) .والزاورة.

وملأْت غَراغِرَك أَي جَوْفَك. وغَرْغَرَه بالسكين: ذبحه. وغَرْغَرَه

بالسّنان: طعنه في حلقه. والغَرْغَرةُ: حكاية صوت الراعي ونحوه. يقال: الراعي

يُغَرْغِرُ بصوته أَي يردِّده في حلقه؛ ويَتَغَرْ غَرُصوته في حلقه أَي

يتردد.

وغَرٌّ: موضع؛ قال هميان بن قحافة:

أَقْبَلْتُ أَمْشِي، وبِغَرٍّ كُورِي،

وكان غَرٌّ مَنْزِلَ الغرور

والغَرُّ: موضع بالبادية؛ قال:

فالغَرّ تَرْعاه فَجَنْبَي جَفَرَهْ

والغَرّاء: فرس طريف بن تميم، صفة غالبة. والأَغَرُّ: فرس ضُبَيْعة بن

الحرث. والغَرّاء: فرسٌ بعينها. والغَرّاء: موضع؛ قال معن بن أَوس:

سَرَتْ من قُرَى الغَرّاء حتى اهْتَدَتْ لنا،

ودُوني خَراتيّ الطَّوِيّ فيَثْقُب

(* قوله« خراتي» هكذا في الأصل ولعله حزابي.)

وفي حبال الرمل المعترض في طريق مكة حبلان يقال لهما: الأَغَرَّان؛ قال

الراجز:

وقد قَطَعْنا الرَّمْلَ غير حَبْلَيْن:

حَبْلَي زَرُودٍ ونَقا الأَغَرَّيْن

والغُرَيْرُ: فحل من الإِبل، وهو ترخيم تصغير أَغَرّ. كقولك في أَحْمَد

حُمَيد، والإِبل الغُرَيْريّة منسوبة إِليه؛ قال ذو الرمة:

حَراجيج مما ذَمَّرَتْ في نتاجِها،

بناحية الشّحْرِ الغُرَيْر وشَدْقَم

يعني أَنها من نتاج هذين الفحلين، وجعل الغرير وشدقماً اسمين للقبيلتين؛

وقول الفرزدق يصف نساء:

عَفَتْ بعد أَتْرابِ الخَلِيط، وقد نَرَى

بها بُدَّناً حُوراً حِسانَ المَدامِع

إِذا ما أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَه،

رشِيفَ الغُرَيْريّاتِ ماءَ الوَقائِع

والوَقائعُ: المَناقعُ، وهي الأَماكن التي يستنقع فيها الماء، وقيل في

رَشْفِ الغُرَيْرِيّات إِنها نوق منسوبات إِلى فحل؛ قال الكميت:

غُرَيْريّة الأَنْساب أَو شَدْقَمِيَّة،

يَصِلْن إِلى البِيد الفَدافِد فَدْفدا

وفي الحديث: أَنه قاتَلَ مُحَارِبَ خَصَفَة فرأَوْا من المسلمين غِرَّةً

فصلَّى صلاةَ الخوف؛ الغِرَّةُ: الغَفْلة، أَي كانوا غافلين عن حِفْظِ

مقامِهم وما هم فيه من مُقابلة العَدُوِّ؛ ومنه الحديث: أَنه أَغارَ على

بنِي المُصْطَلِق وهم غارُّون؛ أَي غافلون. وفي حديث عمر: كتب إِلى أَبي

عُبَيدة، رضي الله عنهما، أَن لا يُمْضِيَ أَمْرَ الله تعالى إِلا بَعِيدَ

الغِرّة حَصِيف العُقْدة أَي من بعد حفظه لغفلة المسلمين. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: لا تطْرُقُوا النساء ولا تَغْتَرّوهُنّ أَي لا تدخلوا إِليهن

على غِرّة. يقال: اغْتَرَرْت الرجل إِذا طلبت غِرّتَه أَي غفلته. ابن

الأَثير: وفي حديث حاطب: كُنْتُ غَرِيراً فيهم أَي مُلْصَقاً مُلازماً لهم؛

قال: قال بعض المتأَخرين هكذا الرواية والصواب: كنت غَرِيًّا أَي

مُلْصَقاً. يقال: غَرِيَ فلانٌ بالشيء إِذا لزمه؛ ومنه الغِراء الذي يُلْصَقُ به.

قال: وذكره الهروي في العين المهملة: كنت عَرِيراً، قال: وهذا تصحيف منه؛

قال ابن الأَثير: أَما الهروي فلم يصحف ولا شرح إِلا الصحيح، فإِن

الأَزهري والجوهري والخطابي والزمخشري ذكروا هذه اللفظة بالعين المهملة في

تصانيفهم وشرحوها بالغريب وكفاك بواحد منهم حجة للهروي فيما روى وشرح، والله

تعالى أَعلم. وغَرْغَرْتُ رأْسَ القارورة إِذا استخرجْتَ صِمامَها، وقد

تقدم في العين المهملة.

غرر
{غَرَّه الشَّيْطَانُ} يَغُرّه بالضّمّ {غَرّاً، بالفَتْح،} وغُرُوراً، بالضمِّ، {وغِرَّةً، بالكَسْرِ، الأَخِيرَة عَن اللَّحْيَانيّ،} وغَرَراً، محرّكةً عَن ابْن القَطّاع، فَهُوَ {مَغْرُورٌ} وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ، الأَخِيرة عَن أَبي عُبَيْد: خَدَعَهُ وأَطْمَعَهُ بالبَاطِلِ، قَالَ الشاعِر:
(إِنّ امْرَأً {غَرَّه مِنْكُنَّ واحَِدٌ ة ... بَعْدِي وبَعْدَكِ فِي الدُّنْيَا} لَمَغْرُورُ)
أَرَاد! لَمَغْرُورٌ جِدّاً أَو لَمَغْرُورٌ حَقَّ مَغْرُورٍ، ولَوْلا ذَلِك لم يَكُن فِي الكَلام ِ فائدَة، لأَنّه قد عُلِم أَنّ كُلَّ مَنْ {غُرَّ فَهُوَ مَغْرُورٌ، فأَيُّ فائدةٍ فِي قَوْله: لَمَغْرُور إِنّمَا هُوَ على مَا فُسِّر كَذَا فِي المُحْكَم.
} فاغْتَرَّ هُوَ: قَبِلَ الغُرُورَ. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قولِهِ تعالَى: يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا {غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ. أَي مَا خَدَعك وسَوَّلَ لَك حتَّى أَضَعْتَ مَا وَجَب عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُه: أَي مَا خَدَعَكَ برَبِّك وحَمَلَكَ على مَعْصِيَتِه والأَمْنِ من عِقَابِه وَهَذَا تَوْبِيخٌ وتَبْكِيتٌ للعَبْد الَّذِي يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ وَلَا يَخافُه. وَقَالَ الأَصمعيّ: مَا غَرَّك بفُلانٍ، أَي كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَفِي الحَدِيث: عَجِبتُ من} غِرَّتِه باللهِ عَزَّ وجَلَّ، أَي {اغْتِراره.} والغَرُورُ، كصَبُورٍ: الدُّنْيَا صِفَةٌ غالِبَة، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: وَلاَ {يَغُرَّنَّكُمْ باللهِ} الغَرُورُ، قيل لأَنَّهَا {تَغُرّ وتَمُرّ. والغَرُورُ: مَا يُتَغَرْغَرُ بِهِ من الأَدْوِيَةِ، كاللُّعُوقِ والسَّفُوفِ، لِمَا يُلْعقَُويُسَفّ. والغَرُورُ، أَيضاً: مَا غَرَّك من إِنْسَان وشَيْطَانٍ وغَيْرِهِمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ وَقَالَ الــمُصَنّف فِي البَصَائر: مِنْ مالٍ وجَاهٍ وشَهْوَةٍ وشَيْطَانٍ، أَو يُخَصّ بالشَّيْطَانِ، عَن يَعْقُوبَ، أَي لأَنَّهُ} يَغُرّ النّاسَ بالوَعْدِ الكاذِبِ والتَنْمِيَة، وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: وَلَا {يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الغَرُورُ، وقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَحْمِلُ الإِنْسَانَ على مَحابِّه ووَراءَ ذَلِك مَا يَسُوءُه، كَفَانَا اللهُ فِتْنَتَه. وقِيل: إِنّ الشَّيْطَانَ أَقْوَى} الغارِّين وأَخْبَثُهُم. وَقَالَ الزَّجَاج: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ {الغُرُور بالضَّمّ، وَقَالَ فِي تَفْسِيره: الغُرُور: الأَباطِيلُ، كأَنَّهَا جمع} غَرّ مصدر {غَرَرْتُهُ} غَرّاً. قَالَ)
الأَزهريّ: وَهُوَ أَحسنُ من أَنْ يُجْعَل مَصْدَرَ {غَرَرْتُ} غُرُوراً لأَنَّ المتعدِّىَ من الأَفعال لَا تَكادُ تَقعويَدْخُل فِي بَيْع الغَررِ البُيُوعُ المَجْهُولَة الّتي لَا يُحِيطُ بكُنْهِها المُتبايِعان حَتَّى تَكُونَ مَعْلُومَةً. (و) {غَرَّرَ القِرْبَةَ: مَلأَها، قَالَه الصاغانِيّ، وَكَذَا غَرَّرَ السَّقاءَ. قَالَ حُمَيْد:
(} وغَرَّرَهُ حَتَّى اسْتَدارَ كَأَنَّهُ ... عَلَى القَرْوِ عُلْفُوفٌ مِنَ التُّرْكِ رَاقِدُ)
{وغَرَّرَتِ الطَّيْرُ: هَمَّتْ بالطَّيَرَانِ ورَفَعَتْ أَجْنِحَتَهَا، مَأْخُوذٌ مِنْ} غَرَّرَتْ أَسنانُ الصَّبِيّ، إِذا هَمَّت بالنَّباتِ وخَرَجَت. {والغُرَّةُ} والغُرْغُرَةُ، بضمّهما: بَيَاضٌ فِي الجَبْهَة، وَفِي الصِّحَاح: فِي جَبْهَةِ الفَرَس، وفَرَسٌ {أَغَرُّ} وغَرّاءُ، قَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرَّ الفَرَسُ} يَغَرُّ {غُرَّةً فَهُوَ} أَغَرُّ. وَفِي اللّسَان: وَقيل: {الأَغَرّ من الخَيْلِ: الَّذِي} غُرَّتُه أَكْبَرُ من الدِّرْهَم، قد وَسَطَتْ جَبْهَتَه، وَلم تُصِب واحِدَةً من العَْيَنْين، وَلم تَمِلْ على واحِدٍ من الخَدَّيْنِ، وَلم تَسِلْ سُفْلاً، وَهِي أَفْشَى من القُرْحَةِ، والقُرْحَة قَدْرُ)
الدّرْهم فَمَا دُونَه. وقِيلَ: {الأَغرّ: لَيْسَ بضَرْبٍ واحدٍ بل هُوَ جِنْسٌ جامِعٌ لأَنْوَاعٍ من قُرْحَة وشِمْرَاخٍ ونَحْوِهما. وقِيل:} الغُرَّةُ إِنْ كانَتْ مُدَوَّرَةً فَهِيَ وَتِيرَةٌ، وإِنْ كَانَت طَوِيلَةً فَهِي شادِخَة.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنّ الغُرَّة نَفْسُ القَدْرِ الَّذِي يَشْغَلُه البَيَاضُ من الوَجْه لَا أَنّه البَيَاضُ. وَقَالَ مُبْتَكِرٌ الأَعْرابيّ: يُقَال: بِم {غُرِّرَ فَرَسُك فيقولُ صاحِبُه: بشادِخَةٍ أَو بِوَتِيرَةٍ أَو بيَعْسُوبٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: فَرَسٌ} أَغَرُّ، وَبِه {غَرَرٌ، وَقد} غَرَّ {يَغَرُّ} غَرَراً، وجَمَلٌ أَغَرُّ، فِيهِ غَرَرٌ {وغُرُورٌ.
} والأَغَرُّ: الأَبْيَضُ من كُلّ شئٍ وَقد غَرَّ وَجْهُهُ {يَغَرّ، بالفَتْح، غَرَراً} وغَرةً: ابْيَضَّ إِن ابْن الأَعْرَابيّ كَمَا سيأْتي: وَمن المَجاز:! الأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرّ، وأَنشد الزمخشريّ لِذِي الرُّمَّة:
(ويَوْمٍ يُزِيرُ الظَّبْىَ أَقْصَى كِنَاسِه ... وتَنْزُو كَنَزْوِ المُعْلَقاتِ جَنَادِبُهْ)

(أَغَرَّ كَلَوْنِ المِلْحِ ضاحِي تُرَابِهِ ... إِذَا اسْتَوْقَدَتْ حِزَّانُه وسَبَاسِبُهْ)
وَمن المَجَازِ أَيضاً، هاجِرَةٌ! غَرّاءُ: شديدةُ الحَرّ، قَالَ الشَّاعِر:
(وهاجِرَةٍ غَرّاءَ قاسَيْتُ حَرَّهَا ... إِلَيْكَ وجَفْنُ العَيْنِ بالمَاءِ سائِحُ)
وَكَذَا ظَهِيرَةٌ غَرّاءُ. قَالَ الأَصمعيّ: أَي بَيْضَاءُ من شِدَّةِ حَرّ الشَّمْس، كَمَا يُقَال: هاجِرَةٌ شَهْبَاءُ.
وأَنشد أَبو بَكْر:
(مِنْ سَمُومٍ كأَنَّهَا لَفْحُ نارٍ ... شَعْشَعَتْهَا ظَهِيرةٌ غَرّاءُ)
وَكَذَا وَدِيقَةٌ غَرّاءُ، أَي شَدِيدَةُ الحَرِّ. والأَغَرُّ الغِفَارِيُّ، والأَغَرُّ الجُهَنِيُّ، والأَغَرُّ بنُ ياسِرٍ المُزَنِيُّ: صَحابِيُّون. فالغِفارِيُّ رَوَى عَنْه شَبِيبُ بن رَوْح أَنَّه صَلَّى الصُّبْحَ خَلْفَ رَسُولِ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والجُهَنِيُّ رَوَى عَنهُ أَبو بُرْدَةَ بنِ أَبي مُوسَى، والمُزَنِيُّ يَرْوِى عَن مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ عَنهُ أَبو بُرْدَةَ فِي الصّحِيح، أَو هُمْ واحِدٌ قَالَه أَبو نُعَيمٍ، وَفِيه نَظَرٌ. أَو الأَخِيرَان، أَي الجُهَنِيُّ والمُزَنِيّ واحِدٌ، قَالَه التِّرْمِذِيّ. والأَغَرُّ: تابِعيّان، أَحدُهما الأَغَرُّ بن عَبْدِ الله، كُوفيٌّ، كُنْيَتُه أَبو مُسْلِمٍ، رَوَى عَن أَبي هُرَيْرَةَ وأَبِي سَعِيد، وَعنهُ أَبو إِسحاق المُسَيّبيّ، وعَطاءُ بن السائِب، وَقَعَ لنا حَدِيثُه عالِياً فِي كِتَاب الذِّكْر للفِرْيابيّ. والثَّاني: الأَغَرُّ بن سُلَيْكٍ الكُوْفِيُّ، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ أَغَرُّ بَنِي حَنْظَلَةَ، يَرْوِيَ المَراسِيلَ، رَوَى عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، ذكرهمَا ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات. والأَغَرُّ: جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُون، مِنْهُم الأَغَرُّ بن الصَّبَّاح المِنْقَرِيُّ، مولَى آلِ قَيْسِ بن عاصِمٍ، من أَهْل البَصْرَة، رَوَى عَنْه محمّدُ بنُ ثَوَاءٍ ذكرَه ابنُ حِبّانَ فِي أَتْبَاع التابِعينَ. قلتُ:) وَثَّقَةُ ابنُ مَعِينٍ والنَّسَائِيُّ. {والأَغَرُّ الرَّقَاشِيُّ، عَن عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وَعنهُ يَحْيَى بنُ اليَمَانِ، رَوَى لَهُ ابْن ماجَه حَدِيثا واحِداً: أَنَّ النبيّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم تَزَوَّجَ عائشَة عَلَى مَتَاعٍ قِيمَتُه خَمْسُون دِرْهَماً. والأَغَرّ: الرَّجُلُ الكرِيمُ الأَفْعَالِ الواضِحُهَا وَهُوَ على المَثَلِ. ورَجُلٌ أَغَرُّ الوَجْهِ: أَبْيَضُهُ. وَفِي الحَدِيث:} غُرٌّ مُحَجَّلُونَ من آثَارِ الوُضُوءِ يُرِيد بَيَاضَ وُجُوهِهِم بنُورِ الوُضُوءِ يَوْمَ القِيَامَة. وقولُ أُمِّ خالِدٍ الخَثْعَمِيَّة:
(لِيَشْرَبَ مِنْهُ جَحْوَشٌ ويَشِيمَه ... بعَيْنَيْ قَطَامِيٍّ أَغَرَّ شَآمِي)
يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ قَطَامِيّاً أَبْيَضَ، وإِنْ كَانَ القَطَامِيّ قَلَّمَا يُوصَفُ {بالأَغَرّ، وَقد يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ عُنُقَه، فَيكون} كالأَغرِّ بيْنَ الرِّجَال. والأَغَرُّ من الرِّجال: الَّذِي أَخَذَتِ اللِّحْيَةُ جميعَ وَجْهِه إِلاَّ قَلِيلاً كأَنَّه {غُرَّة. والأَغَرُّ: الشَّرِيفُ، وَقد غَرَّ الرجُلُ يَغَرُّ: شَرُفَ،} كالغُرْغُرَةِ، بالضَّمّ، ج {غُرَرٌ، كصُرَدٍ، وغُرّانٌ، بالضَّمّ، قَالَ امُرؤ الْقَيْس:
(ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ ... وأَوْجُهُهمْ عندَ المَشَاهِدِ} غُرّانُ)
أَي إِذا اجْتَمَعُوا لغُرْمِ حَمَالَةٍ أَو لإِدارَة حَرْبٍ وَجَدْتَ وُجُوهَهُم مُسْتَبشِرَةً غير مُنْكَرَةٍ. ورُوِى: بِيضُ المَسَافِرِ غُرّانُ. وَقَوله: {غُرَرٌ كصُرَد، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَهُوَ جَمْعُ} غُرَّة، وأَمَّا غُرّانٌ فجَمْعُ الأَغَرِّ، وَلَو قَالَ: جَمْعُه غُرٌّ! وغُرّانٌ كَمَا فِي المُحكم والتَّهْذِيب كانَ أَصْوَبَ والأَغَرُّ: فَرَسُ ضُبَيْعَةَ بنِ الحارِثِ العَبْسِيِّ من بَنِي مَخْزُومِ بنِ مالِكِ بنِ غالِبِ بن قُطَيْعَةَ والأَغَرُّ: فَرَسُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ الله أَبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيّ الشاعِر. والأَغَرُّ: فَرَسُ شَدّادِ بنِ مُعَاوِيَةَ العَبْسيّ أَبِي عَنْتَرَة والأَغَرُّ: فَرَسُ مُعَاوِيَةَ بنِ ثوْرٍ البَكّائِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ عَمْرِو بن النَّاسِي الكِنَانِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ طَرِيفِ بنِ تَمِيمٍ العَنْبَرِيّ، من بَنِي تَمِيمٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ مالِكِ بن حَمّادٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسٍ الكِنانيّ، واسمُه خَمِيصَة كَمَا حَقَّقَهُ السِّرَاجُ البُلْقَينِيّ فِي قَطْرِ السَّيْلِ، والأَغَرُّ: فَرَسُ يَزِيدَ بنِ سِنَانٍ المُرِّيّ. والأَغَرُّ: فَرَسُ الأَسْعَرِ بن حُمْرَانَ الجُعْفيّ، فَهَذِهِ عشرَة أَفراس كِرام ساقَهم الصاغانيّ هَكَذَا. وَلَكِن فَرَسَ تَمِيمِ بنِ طَرِيف قيل إِنّهَا الغَرّاءُ لَا الأَغُّر، كَمَا فِي اللّسان، وسيأْتي، وغالِبُهُم مِنْ آلِ أَعْوَجَ. وفاتَه الأَغَرُّ فَرَسُ بَنِي جَعْدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ رَبيعَةَ، وَفِيه يَقُول النابِغَة الجَعْدِيّ:
(أَغَرُّ قَسَامِيٌّ كُمَيْتٌ مُحَجَّلٌ ... خَلاَ يَدَهُ اليُمْنَى فتَحْجِيلُه خَسَا)
وَكَذَلِكَ الأَغَرُّ فَرَسُ بَني عِجْل، وَهُوَ من وَلَدِ الحَرُون، وَفِيه يَقُول العِجْليّ:)
(أَغَرّ من خَيْلِ بَنِي مَيْمُون ... بَيْنَ الحُمَيْلِيَّاتِ والحَرُونِ)
والأَغَرُّ: اليَوْمُ الحارُّ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ مَعَ قَوْله آنِفا: والأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرِّ تكْرَار، ٌ كَمَا لَا يُخْفَى. وَقد، غَرَّ وَجْهُه يَغَرُّ بالفَتْح، قَالَ شيخُنَا: قد يُوهشمُ أَنّه بالفَتْح فِي الماضِي والمُضَارِع، وَلَيْسَ كَذَلِك بل الفَتْح فِي المُضَارع لأَنّ الماضِيَ مَكْسُورٌ، فَهُوَ قِياس خِلافاً لِمَنْ تَوَهَّمَ غَيْرَه، غَرَراً، مُحَرَّكةً، وغُرَّةً، بالضَّمّ، وغَرَارَةً، بالفَتْح: صارَ ذَا غُرَّةٍ، وأَيضاً ابْيَضَّ، عَن ابنِ الأَعرابي. ّ وفَكَّ مَرّةً الإِدْغامَ ليُرِىَ أَنّ غَرَّ فَعِلَ، فَقَالَ: {غَرِرْتَ} غُرَّةً فأَنْت أَغَرُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنّ غُرَّةً لَيْسَ بمَصْدَرٍ، كَمَا ذهب إِليه ابنُ الأَعرابيّ هَا هُنا، إِنّمَا هُوَ اسِمٌ، وإِنّمَا كَانَ حُكْمُه أَنْ يَقُول: غَرِرْتَ غَرَراً. قَالَ: عَلَى أَنَّي لَا أُشَاحُّ ابنَ الأَعْرَابيّ فِي مثْل هَذَا.
{والغُرَّةُ، بالضَّمّ: العَبْدُ والأَمَةُ، كأَنَّهُ عَبَّرَ عَن الجِسْمِ كلِّه بالغُرَّة، وَقَالَ الراجِز:
(كُلُّ قَتِيل فِي كُلَيْبٍ غُرَّهْ ... حَتَّى يَنَالَ القَتْلُ آلَ مُرَّهْ)
يَقُول: كُلُّهم لَيْسُوا بكُفْء لِكُلَيْب، إِنّمَا هم بمَنْزِلَة العَبِيدِ والإِمَاءِ، إِنْ قَتَلْتُهُم، حَتَّى أَْقُتَل آلَ مُرَّةَ فإِنَّهم الأَكْفَاءُ حِينَئِذٍ. قَالَ أَبو سَعِيد: الغُرَّةُ عِنْد العَرَبِ: أَنْفَسُ شيْءٍ يُمْلَك وأَفْضَلُه، والفَرَسُ غُرَّةُ مَال الرَّجُل، والعَبْدُ غُرَّةُ مالِه، والبَعِيرُ النَّجِيبُ غُرَّةُ مالِه، والأُمَةُ الفَارِهَةُ مِنْ غُرَّةِ المَال. وَفِي الحَدِيث: وجَعَلَ فِي الجَنِينِ غُرَّةً عَبْدَاً أَوْ أَمَةً. قَالَ الأَزهريّ: لم يَقصد النبيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جَعْله فِي الجَنين غُرَّةً إِلاَّ جِنْساً واحِداً من أَجْنَاس الحَيَوان بعَيْنِه، فَقَالَ: عَبْداً أَوْ أَمَةً.
ورُوِى عَن أَبي عَمْرِو بن العَلاءِ أَنّه قَالَ فِي تَفْسِير غُرَّة الجَنِين: عَبْدٌ أَبْيَضُ أَوْ أَمَةٌ بَيْضَاءُ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَلَيْسَ ذَلِك شَرْطاً عِنْد الفُقَهاءِ، وإِنّمَا الغُرَّة عِنْدهم مَا بَلَغَ ثَمَنُهَا عُشْرْ الدِّيَة من العَبِيدِ والإِمَاءِ. وَقد جاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَات الحَدِيث:} بغُرّة عَبْد أَو أَمَة أَو فَرَس أَو بَغْل. وَقيل: إِنّه غَلَطٌ من الرّاوِي. قلتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ رَواهُ محمّد بن عَمْرو، عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبي هُرَيْرَةَ: قَضَى رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي الجَنِين بغُرَّة الحَدِيث، وَلم يَرْوِ هَذِه الِزيادَة عَنهُ إِلاّ عِيسَى بنُ يُونُس، كَذَا حَقَّقه الدارَ قُطْنىّ فِي كتابِ العِلَل. وَقد يُسَمَّى الفرَسُ غُرَّةً، كَمَا فِي حَدِيث ذِي الجَوْشَن: مَا كنتُ لأَقْضِيَه اليَوْمَ بغُرَّة فعُرِف مِمّا ذَكَرْنا كُلّه أَنّ إِطْلاقَ الغُرَّةِ على العَبْد أَو الأَمَة أَكْثَرِىٌّ. والغُرَّةُ من الشَّهْر: لَيْلَةُ اسْتِهْلالِ القَمَرِ، لبَياضِ أَوَّلِهَا، يُقَال: كَتَبْتُ غُرَّةَ شَهْر كَذَا.
وَيُقَال لثَلاث لَيَالٍ من الشَّهْرِ: الغُرَرُ والغُرُّ قَالَه أَبو عُبَيْد. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: سُمِّينَ غُرَراً، واحدتها غُرَّةٌ، تَشْبِيها بغُرّة الفَرَسِ فيَجْبَهته لأَن البَيَاض فِيهِ أَوّلُ شيْءٍ فِيهِ، وَكَذَلِكَ بَياضُ)
الهِلال فِي هَذِه اللَّيَالِي أَوّلُ شيْءِ فِيهَا. وَفِي الحَدِيث فِي صَوْمِ الأَيّام الغُرِّ أَي البِيضِ اللَّيَالي بالقَمَرِ و، هِيَ لَيْلَةُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وأَرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرَةَ. ويُقال لَهَا: البِيُض أَيضاً. وقرأْتُ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ للبَدْرِ الدَّمامِينِيّ مَا نَصُّه: قَالَ الجَوْهَرِيّ: غُرَّةُ كُلِّ شيْءٍ: أَوَّلُه. لكنَّه قَالَ بإِثْر هَذَا: والغُرَرُ: ثلاثُ لَيَال من أَوَل الشَّهْر. وَكَذَا قَالَ غَيْرُه من أَهْلِ اللُّغَة. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي عدم اخْتِصَاص الغُرَّةِ باللَّيْلَة الأُولَى. وَقَالَ ابنُ عُصْفُور: يُقال كُتِبَ غُرَّةَ كَذَا، إِذا مَضَى يَوْمٌ أَو يَوْمَان أَو ثَلاثَة وتَبِعَه أَبو حَيّانَ. والظاهِرُ أَنّ اشتراطَ المُضىّ سَهْوٌ. انْتهى. وقيلَ الغُرَّةُ من الهِلال: طَلْعَتُه، لِبَيَاضِهَا. الغُرَّةُ من الأَسْنَان: بَياضُها وأَوّلُهَا، يُقَال: غَرَّرَ الغُلاَمُ، إِذا طَلَعَ أَوَّلُ أَسْنَانِه، كأَنَّه أَظْهَر غُرة أَسْنَانِه، أَيْ بَياضها. والغُرَّةُ من المَتَاع: خِيَارُه ورَأْسُه، تَقول: هَذَا غُرّةٌ من غُرَرِ المتاعِ، وَهُوَ مَجاز. والغُرَّةُ من القَوْمِ: شَرِيفُهُم وسَيَّدُهُم، يُقَال: هُوَ غُرَّةُ قَوْمه، وَمن غُرَرِ قوْمه. والغُرَّةُ من الكَرْم: سُرْعَةُ بُسُوقِه. والغُرَّةُ من النَّبَات: رَأْسُه. والغُرَّةُ من الرَّجُل: وَجْهُه وقيِلَ: طَلْعَتُه. وكلُّ مَا بَدَا لَك من ضَوْءٍ أَو صُبْح فقد بَدَتْ لَك {غُرَّتُه.} وغُرَّةُ: أُطُمٌ بالمَدِينَة لِبَني عَمْرِو بنِ عَوْف من قَبَائِلِ الأَنْصَار، بُنِيَ مكانَه مَنارضةُ مَسْجدِ قُبَاءَ الْآن.
{والغَرِيرُ، كأَمِير: الخُلُقُ الحَسَنُ لأَنَّه يَغُرّ. وَمن المَجازِ: يُقَال للشَّيْخ إِذا هَرِم: أَدْبَرَ} غَرِيرُه، وأَقْبَلَ هَرِيرُه. أَي قد ساءَ خُلُقُه. (و) {الغَرِيرُ: الكَفِيلُ والقَيِّم والضامِنُ. وأَنشد الأَصمعيّ:
(أَنتَ لِخَيرِ أُمَّة مُجِيرُهَا ... وأَنْتَ مِمّا ساءَهَا} غَرِيرُهَا)
هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَب عَن أَبي نَصْر عَنهُ. وَمن المَجَازِ الغَرِيرُ من العَيْش: مَا لَا يُفَزَّع أَهلُه، يُقَال: عيشٌ غَرِيرٌ، كَمَا يُقَال: عَيْشٌ أَبْلَهُ، ج {غُرّانٌ بالضمّ، ككَثِيبٍ وكُثْبَانٍ. والغَرِيرُ: الشابُّ الَّذِي لَا تَجْرِبَةَ لَهُ، كالغِرّ، بالكَسْرِ، ج} أَغِرّاءُ {وأَغِرَّةٌ، هُمَا جَمْعُ غَرِير، وأَما الغِرُّ، بِالْكَسْرِ، فجَمْعُه} أَغْرَارٌ {وغِرَارٌ، ككتَاب. وَمن الأَخِير حَدِيثٌ ظَبْيَانَ: إِنّ مُلُوكَ حِمْيَرَ مَلَكوا مَعاقلَ الأَرْض وقَرَارَهَا ورُؤُوسَ المُلُوكِ} وغِرَارَها. والأُنْثَى {غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ،} وغِرَّةٌ، بكَسْرِهما، قَالَ أَبو عُبَيْد: {الغِرَّة: الجارِيَةُ الحَديثَةُ السِّنِّ الَّتِي لَمْ تُجرِّب الأُمُورَ وَلم تَكُن تَعْلَمُ مَا يَعْلَم النسَاءُ من الحُبِّ، وَهِي أَيضاً غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ قَالَ الشاعرُ:
(إِنَّ الفَتَاةَ صَغِيرَةٌ ... غِرٌّ فَلا يُسْرَى بِهَا)
ويُقال أَيضاً: هِيَ} غَرِيرَةٌ. وَمِنْه حديثُ ابنِ عثمَر: إِنَّكَ مَا أَخَذْتَهَا بَيْضَاءَ {غَرِيرَةً وَهِي الشابَّة الحَدِيثَة الَّتِي لم تُجرِّب الأُمورَ. وَقَالَ الكِسائيْ: رجلٌ} غِرٌّ وامْرَأَة غِرٌّ، بيِّنَةُ {الغَرَارَةِ، بالفَتْح، من) قَوْم أَغِرّاءَ، قَالَ: ويُقَالُ من الإِنْسَان} الغِرِّ: {غَرِرْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِحَ،} تَغَرّ {غَرَارَةً، بالفَتْح، وَمن} الغارِّ {اغْتَرَرْتَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الغَرِيرُ:} المَغْرُور، {والغَرَارَةُ من} الغِرَّة، {والغِرَّةُ من} الغارّ، {والغَرَارَةُ} والغِرَّة واحِدٌ. {والغَارُّ: الغافِلُ، زَاد ابنُ القَطّاع: لَا يَتَحَفَّظُ.} والغرَّةُ: الغَفْلَةُ. وَقد {اغْتَرَّ، أَي غَفَلَ، وبالشَّيْءِ: خُدعَ بِهِ وَالِاسْم مِنْهُمَا} الغِرَّةُ، بالكَسْر، وَفِي المَثَل: {الغِرَّةُ تَجلُبُ الدِّرَّةَ أَي الغَفْلَةُ تَجْلُب الرِّزْقَ حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه أَغارَ على بَنِي المُصْطَلِق وهُمْ} غارُّون، أَي غافِلُون. (و) {الغارُّ حافرُ البشئْر، لأَنَّه} يَغُرُّ البِئْرَ، أَي يَحْفِرها قَالَ الصاغانيّ، أَو من قَوْلِهِم: {غَرَّ فُلانٌ فُلاناً: عَرَّضَه للهَلَكَة والبَوَارِ.} والغِرارُ، بِالْكَسْرِ: حَدُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ والسَّيْفِ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: {الغِرَارَانِ: ناحِيَتَا المِعْبَلَةِ خاصَّةً. وَقَالَ غَيْرُه:} الغِرَارَانِ: شَفْرَتَا السَّيْفِ. وكُلُّ شَيْءٍ لَهُ حَدٌّ فحَدُّه {غِرَارُه، والجَمْع} أَغِرَّةٌ. (و) {الغِرَارُ: النَّوْمُ القَلِيلُ، وَقيل: هُوَ القَلِيلُ من النَّوْمِ وغَيْرِه، وَهُوَ مَجازٌ. ورَوَى الأَوْزاعِيُّ عَن الزُّهْرِيّ أَنّه قَالَ: كانُوا لَا يَرَوْنَ} بغِرَارِ النَّوْمِ بَأْساً.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: {غِرَارُ النَّوْم قِلَّتُه. قَالَ الفَرَزْدَقُ فِي مَرْثِيَة الحَجَّاجِ:
(إِنّ الرَّزِيَّةَ فِي ثَقِيفٍ هَالِكٌ ... تَرَكَ العُيُونَ فنَوْمُهُنَّ} غِرَارُ)
أَي قَليلٌ. وَفِي حَديث النّبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: لَا! غِرَارَ فِي صَلاَةٍ وَلَا تَسْليمٍ. قَالَ أَبو عُبَيْد: الغِرَارُ فِي الصَّلاة: النُّقْصَانُ فِي رُكُوعِهَا وسُجُودِهَا وطُهُورِهَا، وَهُوَ أَلاَّ يُتمَّ رُكوعَها وسُجُودَهَا وطُهُورَهَا. قَالَ: وَهَذَا كقَول سَلْمان: الصَّلاةُ مِكْيَالٌ، فمَنْ وَفَّى وُفِّىَ لَهُ، وَمن طَفَّف فقد عَلِمْتُم مَا قالَ الله فِي المُطَفِّفين. قَالَ: وأَما الغِرارُ فِي التَّسْلِيم فنرَاهُ أَنْ يَقُولَ السَّلامُ عَلَيْكم، فيَرُدّ عَلَيْهِ الآخَرُ: وعَلَيْكُم، وَلَا يقُول: وعَلَيْكُم السَّلام هَذَا من التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ سيدَه: نرَاهُ أَنْ يَقُولَ: سَلاَمٌ عَلَيْكُم، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي الْمُحكم: عَلَيْكَ، أَوْ أَنْ يَرُدَّ بعَلَيْكَ وَلَا يَقُولُ: عَلَيْكُم، وَهُوَ مَجازٌ. وَقيل: لَا غِرَارَ فِي صَلاةٍ وَلَا تَسْلِيمَ فِيهَا، أَي لَا قَلِيلَ من النَّوْم فِي الصَّلاة وَلَا تَسْلِيمَ، أَي لَا يُسَلِّم المُصَلِّى وَلَا يُسَلَّم عَلَيْهِ. قَالَ ابْن الأَثِير: ويُرْوَى بالنَّصْب والجَرِّ، فَمَن جَره كَانَ مَعْطُوفاً على الصَّلَاة، وَمن نَصَبَه كَانَ مَعْطُوفاً على الغِرَارِ، وَيكون المَعْنَى: لَا نَقْصَ وَلَا تَسْلِيمَ فِي صلاةٍ، لأَنّ الكَلام فِي الصَّلَاة بغيرِ كَلامها لَا يَجُوز، قلتُ: ويؤيّد الوَجْهَ الأَوّلَ مَا جاءَ فِي حديثٍ آخَرَ: لَا {تُغَارُّ التَّحْتِيَّةُ، أَي لَا يُنْقَصُ السَّلاَمُ، ولَكِنْ قُلْ كَمَا يُقَالُ لَك أَو زِدْ.
(و) } الغِرَارُ: كَسَادُ السُّوقِ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: للسُّوقِ دِرَّةٌ {وغِرَارٌ، أَي نَفَاقٌ وكَسَادٌ قَالَه الزمخشريّ. قلت: وهومَصْدَرُ غارّتِ السُّوق} تُغارُّ {غِرَاراً، إِذا كَسَدَتْ. وَمن المَجَاز: الغِرَارُ:) قِلَّةُ لَبَنِ الناقَةِ أَو نُقْصَانُه. وَقد} غارَّتْ {تُغارُّ} غِرَاراً، وَهِي {مُغَارٌّ، إِذا ذَهَبَ لَبَنُهَا لحَدَثٍ أَو لِعلّة.
وَمِنْهُم من قالَ ذَلِك عِنْد كَرَاهِيَتَهَا للوَلَد وإِنْكَارِهَا الحَالِبَ. وَقَالَ الأَزْهَريّ:} غِرَارُ الناقَةِ أَن تُمْرَى فتَدِرّ، فإِنْ لَمْ يُبَادَرْ دَرُّهُا رَفَعتْ دَرَّهَا ثمّ لم تدِرّ حَتَّى تُفِيقَ. وَقَالَ الأَصمعِيّ: وَمن أَمثالهم فِي تَعْجِيل الشَّيْءِ قَبْلَ أَوَانِه: سَبَق دِرَّتَه غِرَارُه، ومثْلُه سَبَقَ سَيْلُه مَطَرَه. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال:! غارَّت النَّاقَةُ {غِرَاراً، إِذا دَرَّت ثمّ نَفَرَتْ فرَجَعَت الدِّرِّةُ. يُقَال ناقَةٌ} مُغارٌّ بالضّمّ، و (، ج {مَغَارٌّ، بالفتْح، غيْرَ مصْرُوف. (و) } الغِرَارُ: المِثالُ الَّذِي يُضْرَب عَلَيْهِ النِّصالُ لتُصْلَحَ، يُقَال: ضَرَبَ نِصَالَه على {غرّارٍ واحِد أَي مِثَال، وَزْناً ومعْنىً. قَالَ الهُذَلِيُّ يَصفُ نَصْلاً:
(سَدِيد العَيْرِ لَمْ يَدْحضْ عَلَيْه ال ... غرارُ فقدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ)
(و) } الغِرَارَةُ بهَاءٍ وَلَا تُفْتَحُ خلافًا للعَامَّة: الجُوَالِقُ واحِدَةُ {الغَرَائِرِ، قَالَ الشَّاعِر: كأَنَّهُ} غِرَارَةٌ مَلأَى حَثَى. قَالَ الجَوْهريّ: وأَظُنُّه مُعَرَّباً. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: يُقَال: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفتْح: رَعَى إِبِلَهُ {الغرْغرَ كَذا نَقَلَه الصاغانيّ. وغَرَّ المَاءُ: نَضَبَ، كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الصاغانيّ. ومُقْتَضَى عَطْفِ الــمصنّف إِيّاه على مَا قَبْلَهُ أَنْ يكونَ مُضارِعُه بالفَتْح أَيضاَ، فيَردُ عَلَيْه مَا نَقَلَه الجوهريُّ عَن الفَرَّاءِ فِي ش د د كَمَا سيأْتي ذِكْرُه. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ:} غَرَّ {يَغُرُّ، إِذا أَكَلَ} الغِرْغرَ: العُشبَ الْآتِي ذِكْرُه. وقَيَّد الصاغانيّ مضارِعَهُ بالضَّمّ، كَمَا رَأَيْتُه مُجَوّداً بخَطِّهِ. وغَرَّ الحَمَامُ، فَرْخَه، يَغُرُّه {غَرّاً، بالفَتْح،} وغِرَاراً، بالكَسْر: زَقَّةُ، وَمن ذَلِك حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَضِي الله عَنهُ: كانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلّم {يَغُرُّ عَلِيّاً بالعلْمِ أَي يُلْقِمُهُ إِيّاه. وَفِي حَدِيث عليّ رَضيَ الله عَنهُ: مَنْ يُطِع الله} يَغُرَّهُ كَمَا يَغُرُّ الغُرَابُ بُجَّهُ، أَي فَرْخَه. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ، وَقد ذَكَرَ الحَسَنَ والحُسَيْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَا {يُغَرّان العِلْمَ} غَرّاً. والغَرّ، بالفَتْح: اسمُ مَا زَقَّهُ بِهِ، وجَمْعُه! غُرُورٌ بالضَّمّ ويُقَال: {غُرَّ فُلانٌ من العِلْم مَا لم} يُغَرَّ غَيْرُه: أَي زُقَّ وعُلِّم. والغَرُّ: الشَّقُّ فِي الأَرْض. والغَرُّ: النَّهْرُ الصَّغيرُ قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ. وَمِنْهُم من خَصَّه فَقَالَ هُوَ النَّهْرُ الدَّقيقُ فِي الأَرْض، وجمعُه {غُرُورٌ، وإِنَّمَا سُمِّىَ بِهِ لأَنَّه يَشُقُّ الأَرْضَ بالمَاءِ. وكُلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ فِي ثَوْبٍ أَوْ جلْد} غَرٌّ، زادَ اللَّيْثُ فِي الأَخير: من السَّمَن، قَالَ:
(قَدْ رَجَعَ المُلْكُ لمُسْتَقَرِّهِ ... ولاَنَ جِلْدُ الأَرْضِ بَعْدَ {غَرِّهِ)
وجَمْعُه} غُرُورٌ، وَقَالَ أَبو النَّجْم:
(حَتَّى إِذا مَا طارَ مِنْ خَبِيرِهَا ... عَنْ جُدَدِ صُفْرٍ وعَنْ {غُرُورِهَا)
)
(و) } الغَرُّ ع بالبَادِيَة قَالَ: {فالغّرَّ نَرْعَاه فجَنْبَيْ جَفْرِهِ. قلتُ: بَيْنَه وبَيْن هَجَرَ يَوْمانِ. (و) } الغَرُّ: حَدُّ السَّيْفِ، وَمِنْه قولُ هِجْرِسِ بنِ كُلَيْب حِين رأى قاتلَ أَبيه: أَمَا وسَيْفِي {وغَرَّيْهِ، ورُمْحي ونَصْلَيْه، وفَرَسِي وأُذُنَيْه، لَا يَدَعُ الرجلُ قاتِلَ أَبيه وهُوَ يَنْظُر إِلَيْه. أَي وحَدَّيه. ويُرْوُى: سَيْفِي وزِرَّيْهِ وَقد تقدّم. والغُرُّ، بالضّمّ: طَيْرٌ سُودٌ بِيضُ الرُّؤُوسِ فِي المَاءِ، الواحِدُ} غَرّاءُ، ذَكَراً كَانَ أَو أُنْثَى قَالَه الصاغانيّ. قلتُ: وَقد رأَيتُه كثيرا فِي ضواحِي دِمْيَاط، حَرَسَهَا الله تعالَى، وهم يَصْطادُونَه ويَبيعُونَه.! والغَرّاُء: المَدينَة النَّبَوِيَّة، على ساكنها أَفْضَلُ الصلاةِ وأَتَمُّ التَّسْلِيم، سُمِّيَت لِبَيَاضها، لِمَا بِهَا مِنْ فُيوضاتِ الأَنوارِ القُدسيَّة وأَشعَّة الأَسْرَار النُّورانيّة. والغَرّاءُ: نَبْتٌ طَيِّب الرِّيحِ، شَديدُ البَيَاض، لَا يَنْبُتُ إِلاّ فِي الأَجَارِع وسُهُولةِ الأَرض، ووَرَقُه تافِهٌ، وعُودُه كَذَلِك، يُشْبِهُ عُودَ القَضْب إِلاّ أَنّه أُطَيْلِس. قَالَ الدِّينَوَرِيّ: يُحِبُّه المالُ كُلُّه وتَطِيبُ عَلَيْهِ أَلْبَانُها، أَو هُوَ الغُرَيْراءُ، كحُمَيْرَاءَ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ من رَيْحَانِ البَرِّ، وَلها زَهْرَةٌ شَديدَةُ البَياض، وَبهَا سُمِّيَت غَرّاءَ.
قَالَ المَرّارُ بن سَعِيد الفَقْعَسِىّ:
(فيا لَك مِن رَيَّا عَرَارٍ وحَنْوَةٍ ... {وغَرّاءَ باتَتْ يَشْمَلُ الرَّحْلَ طِيبُهَا)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه:} والغُرَيْرَاءُ {كالغَرّاءِ، وإِنّمَا ذَكَرنا} الغُرَيْرَاءَ لأَنّ العَرَبَ تَسْتَعْمِله مُصَغَّراً كَثِيراً.
والغَرّاءُ: غ بدِيارِ بني أَسَدٍ بنجْدٍ عِنْد ناصِفَة: قُوَيرةٍ هُناك، قَالَ معْنُ بنُ أَوْس:
(سَرَتْ مِنْ قُرَى الغَرَّاءِ حَتّى اهْتَدَتْ لنا ... ودُونِي حَزَابِيُّ الطَّرِيقِ فيَثْقُبُ)
والغَرّاءُ: فَرَسُ ابْنةِ هِشَام بن عَبْدِ المَلِك بنِ مَرْوانَ هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلت: وَهُوَ من نَسْل البُطَيْنِ ابْن الحَرُون، ابْن عَمّ الذّائِدِ، والذائدُ أَبُو أَشْقرِ مَروانَ. {والغَرّاءُ أَيضاً: فَرَسُ طرِيفِ بنِ تَمِيم، صِفَةٌ غالِبَةٌ، وسَبَق للــمُصَنّفَ فِي الأَغَرِّ تَبَعاً للصاغَانِيّ. والغَرّاءُ: فَرَسُ البُرْجِ بن مُسْهِر الطائِيّ ذَكَرَه الصاغانيّ، وعَجيبٌ من الــمصنّف كَيفَ تَرَكَه. والغَرّاءُ: طائرٌ أَسْوَدُ، أَبْيَضُ الرَأْسِ، للذّكَرِ والأُنْثى، ج} غُرٌّ بالضّمّ. قلتُ: هُوَ بِعَيْنِه الّذِي تقدّم ذِكْره، وَقد فَرَّق الــمصنّف فذَكَرَه فِي محلَّيْن جَمْعاً وإِفْرَاداً، مَعَ أَنّ الصّاغَانِيَّ وابنَ سِيدَه، وهُمَا مُقْتَداهُ فِي كِتَابه هَذَا، ذكَراه فِي محَلٍّ وَاحِد، كمَا أَسْلَفْنا النَّقْل، ومثْلُه فِي التَّهْذيب، وَهَذَا التَّطْويلُ من الــمصنّف غَرِيبٌ. وذُو الغَرّاءِ: ع عِنْد عَقِيقِ المَدينَة، نَقله الصاغانيّ. {والغِرْغِر، بالكَسْرِ: عُشْبٌ من عُشْبِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ مَحْمُودٌ، وَلَا يَنْبُت إِلاّ فِي الجَبَل، لَهُ وَرَقٌ نَحْو وَرَقِ الخُزامَى، وزَهْرتُه خَضْراءُ، قَالَ الراعِي:)
(كأَنَّ القَتُودَ على قارِحٍ ... أَطاعَ الرَّبِيعَ لَهُ} الغِرْغرُ)

(وزُبّادُ بَقْعَاءَ مَوْلِيَّةٍ ... وبُهْمَى أَنابِيبُها تَقْطُرُ)
أَراد: أَطاعَ زَمَنَ الرَّبِيعِ. واحدتُه {غِرْغِرةٌ. والغِرْغِر: دَجَاجُ الحَبَشَةِ، وتكونُ مُصِنَّة لاغْتذَائهَا بالعَذْرَة والأَقْذَار، أَو الغِرْغِر: الدَّجَاجُ البَرِّيّ، الوَاحِدَةُ غِرْغِرَةٌ، وأَنشد أَبو عَمْرو:
(أَلُفُّهمُ بالسَّيْفِ مِنْ كُلّ جانِبٍ ... كَمَا لَفَّتِ العِقْبَانُ حِجْلَى} وغِرْغِرَا)
وَذكر الأَزْهريّ قَوْماً أَبادَهُم الله، فجَعَلَ عِنَبَهم الأَراكَ، ورُمّانَهم المَظَّ، ودَجَاجَهُم الغِرْغِرَ.
{والغَرْغَرَةُ: تَرْديدُ المَاءِ فِي الحَلْقِ وعَدَمُ إِساغَتِهِ،} كالتَّغَرْغُرِ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرْغَرَ الرَّجُلُ: رَدَّدَ الماءَ فِي حَلْقِهِ فَلَا يَمُجُّه وَلَا يُسِيغُه، وبالدَّوَاءِ كَذَلِك.} والغَرْغَرَةُ: صَوْتٌ مَعَه بَحَحٌ شِبْهُ الَّذِي يُرَدِّدُ فِي حَلْقِه المَاءَ. والغَرْغَرَةُ: صَوْتُ القِدْرِ إِذا غَلَتْ، وَقد غَرْغَرَت، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(إِذْ لَا تَزالُ لضكُمْ {مُغَرْغِرَةٌ ... تَغْلِى وأَعْلَى لَوْنِهَا صَهْرُ)
أَي حارٌّ، فوَضَعَ المَصْدَر مَوْضِعَ الاسْمِ. والغَرْغَرَةُ: كَسْرُ قَصَبَةِ الأَنْفِ، وكَسْرُ رَأْسِ القارُورَةِ، ويُقَال:} غَرْغَرْتُ رَأْسَ القَارُورَةِ، إِذا استخرجْت صِمَامَهَا. وَقد تقدّم فِي العَين الْمُهْملَة. وأَنشد أَبو زيْد لذِي الرُّمَّة:
(وخَضْراءَ فِي وَكْرَيْنِ {غَرْغَرْتُ رَأْسَهَا ... لأُبْلِىَ إِذْ فارَقْتُ فِي صاحِبِي عُذْرَا)
وَفِي بعض النَّسَخِ: رَأْسُ القَارُورَة بالرَّفْع على أَنَّه معطوفٌ على قَوْله: كَسْرُ وَهُوَ غَلَطٌ.
والغَرْغَرَةُ: الحَوْصَلَةُ، حَكَاهَا كُراعُ بِالْفَتْح، وتُضَمُّ، قَالَ أَبو زَيْد: هِيَ الحَوْصَلةُ} والغُرْغُرَةُ والغُرَاوَى والزَّاوِرة. والغَرْغَرَةُ: حِكايَةُ صَوْتِ الرّاعِي ونحوِه، يُقَال: الرّاعِي {يُغَرْغِرُ بِصَوْتِهِ، أَي يُردِّدُه فِي حَلْقهِ،} ويَتَغَرْغَرُ صَوْتُه فِي حَلْقِهِ، أَي يَتَردَّدُ. {وغَرَّ} وغَرْغَرَ: جَادَ بنفْسِه عِنْدَ المَوْت، {والغرْغَرَةُ: تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الحَلْقِ. (و) } غَرْغَرَ الرَّجُلَ بالسِّكِّين: ذَبَحَه. (و) {غَرْغَرَهُ بالسِّنَانِ: طَعَنَهُ فِي حَلْقِه، قَالَه ابنُ القَطَّاع. وغَرْغَرَ اللَّحْمُ: سُمِعَ لَهُ نَشِيشٌ عِنْد الصَّلْىِ، قَالَ الكُميت:
(ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخِ طَاهِياً ... عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّهَا حِينَ} غَرْغَرَا)
المَرْضُوفة: الكَرشُ، وَهَذَا على القلْب، أَي لم يُؤْنِها الطاهِي، أَي لم يُنْضِجْها. وأَرادَ بالمُحْوَرِّ بياضَ القِدْر. {والغَارَّة: سَمَكَةٌ طَوِيلَةٌ، نَقله الصاغانيّ. وَمن المَجَازِ: أَقْبَلَ السَّيْلُ} بغُرّانِه، {الغُرّانُ، بالضَّمِّ: النُّفّاخاتُ فَوْقَ الماءِ، نَقله الصاغانيّ والزَّمَخْشَرِيّ. (و) } الغَرّان، بالفَتْح: ع، نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وهُمَا ماءَان بنَجْد، أَحدُهما لبَنِي عُقَيل.! وغُرَارٌ، كغُرَاب: جَبَلٌ بِتهَامَةَ، وقيلَ) هُوَ وَادٍ عظيمٌ قُرْبَ مكةَ، شَرَّفها الله تعالَى. وَمن المَجاز: {المُغارُّ، بالضَّمّ: الكَفُّ البَخِيلُ، هَكَذَا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي الأَساس والتَكْمِلَةَ: رَجُلٌ مُغارُّ الكَفِّ، أَي بَخِيلٌ. قلتُ: وأَصْلُه} غارتِ النَّاقَةُ، إِذا قَلَّ لَبَنُهَا. وذُو {الغُرَّةِ، بالضَّمّ: البَرَاءُ بنُ عازِب بنِ الحارثِ بن عَدِيّ الأَوْسِيّ أَبو عُمَارَةَ، قِيل لَهُ ذَلِك لِبَيَاضٍ كانَ فِي وَجْهِه نَقَلَه الصاغانيّ. ويَعِيشُ الهِلالِيُّ، وَيُقَال: الجُهَنِىُّ، وَقيل: الطَّائِيّ، رَوَى عَنهُ عبُد الرَّحْمنَ بنِ أَبِي لَيْلَى، صحابِيّان.} والأَغَرّانِ: جَبَلانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالجِيم والباءِ المُحَرَّكَتَيْن، والصَّواب حَبْلانِ بالحاءِ والمُوَحَّدَة الساكنَة، من حبَالِ الرَّمْلِ المُعْتَرِضِ بطَرِيق مَكَّةَ شَرَّفها الله تعالَى. قَالَ الراجِزُ:
(وقدْ قطَعْنَا الرَّمْلَ غيْرَ حَبْلَيْنْ ... حَبْلَىْ زَرُودَ ونَقا {الأَغَرَّيْنْ)
} واسْتَغَرَّ الرَّجُلُ: {اغْتَرَّ. وَفِي التَّهذيب:} اسْتَغَرَّ فلَانا واغْتَرَّه: أَتاهُ على {غِرَّة، أَي غَفْلَة، وَقيل:} اغْتَرَّهُ: طَلَبَ {غِرَّتَهُ. وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِي الله عَنهُ: لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ وَلَا} تَغْتَرُّوهُنَّ أَي لَا تَطْلُبُوا {غِرَّتَهُنَّ. ويُقَال:} غَارَّ القُمْرِىُّ أُنْثَاهُ {مُغَارَّةً، إِذا زَقَّهَا، قَالَه الأَصمعيّ. وسَمَّوْا أَغَرَّ} وغَرُّونَ، بضمّ الراءِ المشدّدة، {وغُرَيْراً، كزُبَيْر، وسيأْتي فِي المستدركات.} والغُرَيْرَاءُ، كحُمَيراءَ: ع بمِصْر، نَقَلَه الصَّاغانيّ. وبَطْنُ الأَغَرِّ هُوَ الأَجْفَرُ مَنْزِلٌ من مَنَازلِ الحاجّ بطَرِيق مَكَّةَ، حَرَسَها الله تعالَى. وَعَن ابْن الأَعْرابيّ: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفَتْح: تَصَابَى بَعْدَ حُنْكَة، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. ونَقَلَ الأَزهريّ عَنهُ فِي التّهذيِب مَا نَصُّه: ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: {غَرَرْتَ بَعْدي} تَغِرُّ {غَرَارَةً، فأَنْتَ} غِرٌّ، والجَارِيَةُ غِرٌّ، إِذا تَصَابىَ. انْتَهَى، فَلم يَذْكُر فِيهِ: بَعْدَ حُنْكَة. ثمَّ قولُه هَذَا مُخَالف لما نَقَلَهُ الجوهَرِيّ عَن الفَرّاءِ فِي ش د د حَيْثُ قَالَ: مَا كَانَ على فَعَلْت من ذَوات التَّضْعِيف غيرَ وَاقعٍ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَكْسُورُ العَيْن، مثل عَفَفْت وأَعِفُّ، وَمَا كَانَ وَاقعا مثل رَدَدْتُ ومَدَدْتُ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَضْمُومٌ إِلاّ ثَلاَثَةَ أَحْرُف جاءَت نَوادِرَ. فَذكرهَا، وَقد تَقَدَّم ذَلِك فِي مَحَلّه فليُنْظَر. {والغُرَّى، كحُبْلَى: السَّيِّدَةُ فِي قَبِيلَتِهَا، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ فِي العَيْن المهملَة أَن العُرَّى: المَعيبَة من النّسَاءِ، وبَيْن الرَّئِيسَة والمَعِيبَة بَوْنٌ بَعِيد.} وغُرْغُرَّى، بالضَّمّ والشَّدِّ والقَصْرِ: دُعَاءُ العَنْزِ لِلْحَلْبِ، نَقله الصاغانيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَنا {غَرَرٌ مِنْكَ، محَرّكَةً، أَي} مَغْرُورٌ. وتَقُولُ الجَنَّة: يَدْخُلُنِي {غِرَّةُ النَّاسِ، بالكَسْرِ، أَي البُلْه، وهُمُ الَّذين يُؤْثِرُون الخُمُولَ، ويَنْبُذُونَ أُمُور الدُّنْيَا، ويَتَزَوَّدُون للمَعَادِ. ومَنْ غَرَّكَ بفُلان وَمن} غَرَّكَ مِنْ فلَان، أَي مَنْ أَوْطأَكَ مِنْهُ عَشْوَةً فِي أَمْرِ فُلان. {وأَغَرَّه: أَجْسَرَهُ. وأَنْشَد أَبو الهَيْثَمِ.)
(} أَغَرَّ هِشَاماً مِن أَخِيه ابنِ أُمِّهِ ... قَوَادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَتْ ورَبِيعُ)
يُرِيدُ أَجْسَرَه على فِرَاقِ أَخِيه لأُمِّه كَثْرَةُ غضنَمِه وأَلْبَانِهَا. وصَيَّرَ القَوَادِمَ للضَأْن، وَهِي فِي الأَخْلافِ، مَثَلاً، ثمَّ قَالَ: أَغَرَّ هِشاماً قَوادمُ لضأْن لَهُ يَسَّرَت، وظَنَّ أَنّه قد اسْتَغْنَى عَن أَخِيه. {والغَرَر: الخَطَر. وأَغَرَّه: أَوْقَعَهُ فِي الخَطَر.} والتَّغْرِيرُ: المُخَاطرةُ والغَفْلَةُ عَن عاقِبَةِ الأَمْر.
وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ: اقْتُلوا الكَلْبَ الأَسْوَد ذَا {الغُرَّتَيْن وهما نُكْتَتانِ بَيْضَاوَان فَوْقَ عَيْنَيْه.} وغُرَّةُ الإِسْلاَمِ: أَوّلُه. وغُرَّةُ النَّباتِ: رَأْسُه. وغُرَّةُ المالِ: الجِمَال والخَيْل. ويُقَالُ: كَانَ ذَلِك فِي {- غَرَارَتِي، بالفَتْح، أَي حَداثَةِ سِنِّى. ولَبِثَ فُلانٌ} غِرَارَ شَهْرٍ، ككِتَاب، أَي مِثَالَ شَهْر، أَي طُولَ شَهْرٍ. {وغَرَّ فلانٌ فُلاناً: فَعَلَ بِهِ مَا يُشْبِهُ القَتْلَ والذَّبْحَ بغِرارِ الشَّفْرَةِ. وقولُ أَبي خِراشٍ:
(} فغارَرْتُ شَيْئاً والدَّرِيسُ كأَنَّمَا ... يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ)
قيل: معنى {غارَرْتُ: تَلَبَّثْتُ، وَقيل تَنَبَّهْتُ هَكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللسَان هُنَا، والصَّوَابُ ذَكَرُه فِي العَيْن المهملَة، وَقد تَقَدّم الكلامُ عَلَيْهِ هُنَاك، وَكَذَا رِوَايَةُ البَيْتِ. ويَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ، مَجازٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كَيَوْمِ ابنِ هِنْد والجِفَارِ كمَا تَرَى ... ويَوْمٍ بذِي قارٍ أَغَرَّ مُحجَّلِ)
قَالَه الزمخشريّ. وَيُقَال: وَلَدَتْ ثَلاثةً على} غِرَارٍ واحِد، ككِتَاب، أَي بعضُهم فِي إِثْرِ بَعْض لَيْسَ بَينهم جارِيَةٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: {الغِرَارُ: الطَّرِيقَة. يُقَال: رَمَيْتُ ثَلاثَةَ أَسْهُم على غِرَارٍ واحِد، أَي على مَجْرىً واحِد. وبَنَي القَوْمث بُيوتهم على غِرَارٍ وَاحِد. وأَتانَا على غِرَارٍ واحدٍ، أَي على عَجَلَةٍ. ولَقِيتُه} غِرَاراً، أَي على عَجَلَة، وأَصلُه القِلَّةُ فِي الرَّوِيَّةِ للعَجَلة. وَمَا أَقَمْتُ عِنْده إِلاّ {غِرَاراً، أَي قَلِيلا.} والغُرُورُ، بالضَّمّ: جمْع {غَرٍّ، بِالْفَتْح: اسمُ مَا زَقَّتْ بِهِ الحَمامةُ فَرْخَها، وَقد اسْتَعْملهُ عَوْفُ بن ذِرْوَة فِي سَيْرِ الإِبل، فَقَالَ:
(إِذا احْتَسَى يَوْمَ هَجِيرٍ هَائِفِ ... } غُرُورَ عِيديّاتِهَا الخَوانِفِ)
يَعْنِي أَنه أَجْهَدَهَا فكأَنَّهُ احْتَسَى تِلْكَ {الغُرُورَ. وحَبْلٌ} غَرَرٌ: غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ. قَالَ النَّمِرُ:
(تَصَابَى وأَمْسَى عَلَيْهِ الكِبَرْ ... وأَمْسَى لجَمْرَةَ حَبْلٌ {غَرَرْ)
} وغُرَّ عَلَيْه المَاءُ، وقُرَّ عَلَيْهِ الماءُ، أَي صُبَّ عَلَيْه. وغُرَّ فِي حَوْضِك: صُبَّ فِيهِ. قَالَ الأَزهريّ: وسمعتُ أَعرابيّاً يَقُول لآخرَ: غُرَّ فِي سِقَائِك، وَذَلِكَ إِذا وَضَعَهُ فِي المَاءِ وَمَلأَه بِيَدِه يَدْفَع المَاءَ فِي فِيهِ دَفْعاً بكَفِّه، وَلَا يَسْتَفِيقُ حتَّى يَمْلأَهُ. وَفِي الحَدِيث: إِيّاكُمْ والمُشَارَّةَ، فإِنّها تَدْفِنُ الغُرَّهَ،)
وتُظْهِر العُرَّةَ، المُرَادُ {بالغُرَّة هُنَا الحَسَنُ والعَمَلُ الصالحُ على التَّشْبيه بغُرّة الفَرس. وَفِي الحَدِيثِ: عَلَيْكُم بالأَبْكارِ فإِنَّهُنَّ} أَغَرُّ {غُرَّةً إِمّا من غُرَّةِ البَيَاضِ وصَفَاءِ، اللَّوْن أَو أَنّهنَّ أَبْعَدُ من فِطْنَة الشَّرّ ومَعْرِفَتِه، من الغرَّة، وَهِي الغَفْلَةُ، كَمَا فِي حَديثٍ آخَرَ فإِنَّهُمْ أَغرُّ أَخْلاقاً. وَمن المَجَاز: طَوَيْتُ الثوبَ على غَرِّه، بالفَتْح، أَي عَلَى كَسْرِهِ الأَوَّل. قَالَ الأَصْمَعِيّ: حَدّثَنِي رجلٌ عَن رُؤْبَةَ أَنه عُرِضَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فنظرَ إِليه وقَلَّبَه ثمَّ قَالَ: اطْوِهِ على غَرِّه. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَة تصف أَباها، رَضِي الله عَنْهُمَا: رَدَّ نَشْرَ الإِسْلامِ على} غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه، أَرادَتْ تَدْبِيرَه أَمرَ الرِّدَّةِ ومُقَابَلَةَ دائها بدَوَائها. والغُرُورُ فِي الفَخِذَيْن: كالأَخَادِيد بَين الخَصَائل. وغُرُورُ القَدَم: مَا تَثَنَّى مِنْهَا. وغَرُّ الظَّهْرِ: ثِنْىُ المَتْنِ، قَالَ الراجِز:
(كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجْنُبُه ... سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُه)
وَهُوَ فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: غَرُّ المَتْنِ طَرِيقُه. وغُرُورُ الذّراعَيْنِ: الأَثْنَاءُ الَّتِي بَيْنَ حِبَالِهما. والغُرُورُ: شَرَكُ الطَّرِيق. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الغَرّانِ: خَطّانِ يَكُونَانِ فِي أَصْلِ العَيْرِ من جانِبَيْهِ. قَالَ ابنُ مَقْرُومٍ، وذَكَرَ صائداً:
(فأَرْسَلَ نافِذَ {الغَرَّيْنِ حَشْراً ... فخَيَّبَهُ من الوَتَرِ انْقِطَاعُ)
} والمَغْرُورُ: الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ امرأَةً على أَنَّها حُرَّةٌ فتَظْهَرُ مَمْلُوكَةً. {وغَرٌّ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ، وَهُوَ غير الَّذِي مَذْكُورٌ فِي المَتْن، قَالَ هِمْيَانُ بن قُحافَةَ:
(أَقْبَلْتث أَمْشِى} وبغَرٍّ كُورِى ... وكَانَ {غَرٌّ مَنْزِلَ الغُرُورِ)
} والغُرَيْرُ، كزُبَيْرٍ: فَحْلٌ من الإِبِلِ، وَهُوَ ترخيمُ تَصْغِير أَغَرّ، كَقَوْلِك فِي أَحْمَد: حُمَيْدٌ، والإِبِل الغُرَيْرِيّة منسوبةٌ إِليه، قَالَ ذُو الرُمَة:
(حَراجِيجُ مِمّا ذَمَّرَتْ فِي نِتَاجِهَا ... بِنَاحِيَة الشَّحْرِ الغُرَيْرُ وشَدْقَمُ)
يَعْنِي أَنّهَا من نِتَاجِ هذَيْنِ الفَحْلَيْنِ، وَجعل {الغُرَيْرَ وشَدْقَماً اسْمَيْنِ للقَبِيلَتَيْن. وَقَالَ الفرزدقُ يصف نِساءَه:
(عَفَتْ بَعْدَ أَترابِ الخَلِيطِ وَقد نَرَى ... بهَا بُدَّناً حُوراً حِسَانَ المَدَامِعِ)

(إِذَا مَا أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَهُ ... رَشِيفَ} الغُرَيْرِيّاتِ ماءَ الوَقائعِ) الوَقَائع: المَنَاقِع، وَهِي الأَمَاكِنُ الَّتِي يَسْتَنْقِع فِيهَا المَاءُ. وَقَالَ الكُمَيت:
( {غُرَيْرِيّةُ الأَنْسَابِ أَو شَدْقَمِيّةٌ ... يَصِلْنَ إِلى البيدِ الفَدافِدِ فَدْفَدَا)
)
} والغَرِير، كأَمِيرٍ: المُلْصَق المُلازِمُ. وَبِه فَسَّر بعضٌ حَدِيَث حاطِبٍ، وَقد تقدّم فِي العَيْن الْمُهْملَة.
{وتَغَرْغَرَتْ عَينُه بالدَّمْع: إِذا تَردَّدَ فِيهَا الماءُ.} وغُرُورٌ، بالضَّمّ: مَوضع. قَالَ امرُؤ القَيْس:
(عَفَا شَطِبٌ من أَهْلِه وغُرُورُ ... فمَوْبُولَة، إِنَّ الدِّيارَ تَدُورُ)
كَذَا نَقَلَه الصاغانيّ. قِيلَ: هُوَ جَبَلٌ بدَمْخِ فِي دِيَار كِلاب، وثَنِيَّة بأُباضَ وَهِي ثَنِيَّةُ الأَحِيسَى، مِنْهَا طَلَعَ خاُلد بنُ الوَلِيدِ على مُسَيْمِلة. وَقيل: وَادٍ. وقولُ امْرِئ القَيْس يَحْتَمِل كُلَّ ذَلِك. قلتُ: {وغُرُورٌ أَيضاً قَرْيَةٌ بِمِصْرَ من الشَّرْقِيَّةِ.} والأَغَرُّ: جَبَلٌ فِي بِلاد طَيِّئ يَسْقِى نَخيلاً يُقَال لَها: المُنْتَهَب. فِي رَأْسِه بَياضٌ. {وغَرَّتَانِ، بِالفَتحِ: من الأَمَاكِن النَّجْدِيَّة، وهما أَكَمَتانِ سَوْداوانِ يَسْرَةَ الطَّرِيقِ إذِا مَضَيْتَ من تُوز إِلى سُمَيْرَاءَ. وأَبو} غَرَارَةَ محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ ابنِ أَبي بَكْرِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّث عَنهُ مُسَدَّدٌ. وكَزُبَيْر: محمّدُ بنُ {غُرَيْر، شيخٌ للبُخَارِىّ خُراسانِيٌّ.
} وغُرَيْرُ بنُ المُغِيرَة ابنِ حُمَيْدِ بن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، من وَلَدِه يَعْقُوبُ بنُ محمّد ابْن عِيسَى بن غُرَيْر، وغُرَيْرُ بنُ طَلْحَةَ القُرَشِيّ، وأَبو بَكْر عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي الحَسَن بن غُرَيْر الدَّبّاسُ. وَفِي إِسحاق َ
بن غُرَيْرِ بن المُغِيرَة الزُّهْرِيّ يَقُول أَبو العَتَاهِيَة:
(مَنْ صَدَقَ الحُبَّ لأَحْبَابِه ... فإِنَّ حُبَّ ابنِ غُرَيْر غُرُورْ)
وغُرَيْرُ بنُ هَيازِع بن هِبَةَ بنِ جَمّاز الحُسَيْنِيّ، أَميرُ المَدينَة، مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة وغُرَيْرُ بنُ المُتَوَكِّل، لَهُ ذِكرٌ فِي أَيّام مَرْوَانَ الحِمَار. وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ: لَقَبُ عَبْدِ العَزِيز ابنِ عبدِ اللهِ، يَحْكى عَن ابْنِ الأَنْبَاريّ. {وغَرُّونَ المَوْصِليُّ: حَدّث عَن أَبي يَعْلَى. وأَبو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بن لاجِينَ} - الأَغَرِّىّ، سَمِعَ الأَبَرْقُوهِيّ ويُعرَف بالرَّشِيديِ، ّ سمعَ مِنْهُ الحافِظُ ابنُ حَجَر وغَيْرُه، وَقد وَقَعَتْ لَنا أَسَانِيدُه عالِيَةً. والأَغَرُّ: لَقَبُ ضُبَيْعَةَ من بَنِي عَلِيّ بنِ وَائلٍ، ذَكَرَهُ العُكْبَرِىُّ فِي الأَمْثَال.
الغرر: ما يكون مجهول العاقبة لا يدرى أيكون أم لا.
غرر وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم. قَالَ: الغرار هُوَ النُّقْصَان يُقَال للناقة إِذا يبس لَبنهَا: هِيَ مُغارٌ قَالَ الْكسَائي: وَفِي لَبنهَا غرار. وقَالَ أَبُو عبيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: كَانُوا لَا يرَوْنَ بغرار النّوم بَأْسا يَعْنِي أَنه لَا ينْقض الْوضُوء قَالَ الفرزدق فِي مرثية للحجاج: [الْكَامِل]

إِن الرزية من ثَقِيف هَالك ... ترك الْعُيُون ونومهن غِرارُ

أَي قَلِيل فَكَأَن معنى الحَدِيث لَا نُقْصَان فِي صَلَاة يَعْنِي فِي ركوعها وسجودها وطهورها كَقَوْل سلمَان [الْفَارِسِي -] : الصَّلَاة مكيال فَمن وَفّي وُفي [لَهُ -] وَمن طفف فقد علمْتُم مَا قَالَ اللَّه تَعَالَى فِي المطففين والْحَدِيث فِي مثل هَذَا كثير فَهَذَا الغرار فِي الصَّلَاة. وَأما الغرار فِي التَّسْلِيم فنراه أَن يَقُول: السَّلَام عَلَيْك أَو يرد. فَيَقُول: وَعَلَيْك وَلَا يَقُول: وَعَلَيْكُم والغرار أَيْضا فِي أَشْيَاء من الْكَلَام أَيْضا سوى هَذَا. يُقَال لحد الشَّفْرَة وَالسيف وكل شَيْء لَهُ حد: فحده عرار والغرار أَيْضا: الْمِثَال الَّذِي يطبع عَلَيْهِ نصال السهْم قَالَهَا الْأَصْمَعِي والغرار أَيْضا أَن يغر الطَّائِر الفرخ غرارا يَعْنِي أَن يزقه. وَقد رُوِيَ [عَن -] بعض الْمُحدثين هَذَا الحَدِيث: لَا إغرار فِي صَلَاة بِأَلف وَلَا أعرف هَذَا فِي الْكَلَام وَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي وَجه وَيُقَال: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم أَي لَا نُقْصَان فِيهَا وَلَا تَسْلِيم فِيهَا فَمن قَالَ هَذَا ذهب إِلَى أَنه لَا قَلِيل من النّوم فِي الصَّلَاة وَلَا تَسْلِيم فِي الصَّلَاة أَي إِن الْمُصَلِّي لَا يسلَم وَلَا يسلم عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن حَكِيم بْن حزَام قَالَ: بَايَعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا أخرّ إِلَّا قَائِما.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.